######OpenITI# #META# 010.AuthorNAME :: محمد الحسين آل كاشف الغطا #META# 022.BookVOLS :: 5 #META# 011.AuthorBORN :: 1294 #META# 011.AuthorDIED :: 1373 #META# 043.EdPUBLISHER :: المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية, تهران, 2011 #META# 020.BookTITLE :: تحرير المجلة #META# 021.BookSUBJ :: القواعد الفقهية #META# 030.LibURI ::Mashaha_0006 #META#Header#End# ### | مقدمة التحقيق # و فيها قسمان # القسم الأول: المجلة # القسم الثاني: المؤلف PageV01P000 11 # القسم الأول # المجلة # -تصدير # -مقدمة تأريخية # -وضع مجلة الأحكام العدلية # -مصادر المجلة و محتوياتها # -نقاط قوة و ضعف المجلة # -شروح المجلة # -تحرير المجلة # 13 PageV01P000 # تصدير # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نستعينه و نستغفره، و نصلي و نسلم على ~~نبيه و رسوله خاتم الأنبياء و المرسلين و على آله الطيبين الطاهرين. # أما بعد: # فلقد تميزت مدرسة أهل البيت عليهم السلام بظاهرة الإبداع في تفعيل حركة ~~الفكر الإسلامي و بعثه على مستوى التفاعل و التلاقح العلمي في ضوء مواجهة ~~الواقع العملي الذي ينبغي للحكم الشرعي أن ينفذ في مجرياته. # لذلك فقد امتدت مدرسة علومهم عليهم السلام عبر التاريخ إلى مستوى تربية ~~الجيل الصالح من صحابتهم و تلاميذهم بغية الإفادة للتمهيد في تحديد أحكام ~~الشريعة أمام الموقف العملي الذي برزت فيه ضرورة ممارسة العملية الاجتهادية ~~استنادا إلى واقع تبعية الإنسان للشريعة، حيث إن مسألة الابتعاد عن زمن ~~النصوص و ملاحقة عامل الزمن و التطورات المتتالية في بناء كيان الإنسان و ~~المجتمع و ما يستجد و يستحدث من مسائل الشريعة كانت العامل الرئيسي وراء ~~هذا الموقف. # و السر في عظمة مدرسة الاجتهاد عند الشيعة هو ما تمثله من انعكاس واقع ~~الإسلام من خلالها باعتمادها منهج الأئمة الطاهرين عليهم السلام بتوجيه ~~أتباعهم إلى حفظ كرامة الشريعة و حصانتها، و ذلك بالتخصص في علوم الشريعة و ~~معرفة أحكام الحلال و الحرام و إمعانهم النظر في تصويب الآراء و إصدار ~~الأحكام. # و حين تقوم الدعوة اليوم إلى إحياء الفقه الإسلامي و تطبيق أحكام الشريعة # 14 PageV01P000 الإسلامية، فلا بد من أن تجري بين الفقهاء روح البحث ~~العلمي التي تفرض الموضوعية و التجرد عن الهوى في تصويب الرأي الراجح، و هو ~~ما يعبر عنه: # برجوع الفقيه عن رأيه حال وجدان ما هو أفضل منه. # و هو ما درج عليه السلف الصالح من أعلام الإسلام، حيث نشأ من خلال هذا ~~الواقع المبارك ما يسمى: بعلم الخلاف الذي ms0001 نحن بأمس الحاجة إلى إثارته ~~مجددا على أسس قويمة سليمة تسمو به إلى غاياته المثلى في إحياء آثار ~~السابقين و نشدان الصف الإسلامي إلى وحدة التشريع التي تبلغ نتائجها في ~~وحدة الأمة الإسلامية؛ لكي تواجه خصومها بروح الاتحاد. # و تحقيق هذه الغاية لا يتم إلا بإعداد و دراسة المناهج المقارنة الحديثة؛ ~~للكشف عن مزايا الشريعة الإسلامية بمقارنتها مع القوانين الوضعية الكبرى، و ~~استخلاص قانون تشريعي مشترك منها بصياغة فنية معاصرة تعتمد تراثنا الفقهي ~~أساسا و تستمد من الواقع المعاصر مفردات الخطاب الجديد. # و حينما تتحقق هذه الغاية نكون قد تعرفنا على رسالة الإسلام التشريعية ~~بما حملته من مرونة في التطبيق و صفاء في الفكر القانوني و استقلالية في ~~المعالجة الناجعة لأدواء المجتمع الإنساني. # و لا بد هنا من التعرف على مفهوم الفقه المقارن الذي يراد به: # إما جمع الآراء المختلفة في المسائل الفقهية على صعيد واحد دون إجراء ~~موازنة بينها. # أو يراد به: جمع الآراء المختلفة و تقييمها و الموازنة بينها بالتماس ~~أدلتها و ترجيح بعضها على بعض. # 15 PageV01P000 و هو-بهذا المعنى-أقرب إلى ما يسمى: بعلم الخلاف 1 . # و إذا حاولنا اكتشاف وجهات الالتقاء بين المقارن و الخلافي وجدنا أن ~~الأخير إما مجيب يحفظ وضعا شرعيا، أو سائل يهدم ذلك يفترض آراء مسبقة يراد ~~له تقريرها و تعزيزها و هدم ما عداها، فوظيفته وظيفة جدلي لا يهمه الواقع ~~بقدر ما يهمه انتصاره في مقام المجادلة و الخصومة، أو نشبهها بوظيفة محام ~~يضع نفسه طرفا في الدعوى للدفاع عمن له حق الترافع القانوني، و لا يهمه-بعد ~~ذلك-أن يكون موكله قريبا من الواقع أو بعيدا عنه. # بينما يأخذ الفقيه المقارن وظيفة الحاكم الذي يعتبر نفسه مسؤولا عن فحص ~~جميع الوثائق و تقييمها و التماس أقربها للواقع تمهيدا لإصدار حكمه، و لا ~~يهمه أن يلتقي ما ينتهي إليه مع ما لديه من مسبقات فقهية، و ربما اعتمد في ~~تصحيح آرائه السابقة على ضوء ما ينتهي إليه. # و يترتب على الفرق بين الفقيه و ms0002 بين المقارن و الخلافي فارق منهجي، ~~فالفقيه غير ملزم بعرض الآراء الأخرى و مناقشتها، و إنما يكتفي بعرض أدلته ~~الخاصة التي التمس منها الحكم بخلاف المقارن و الخلافي، فهما ملزمان ~~باستعراض مختلف الآراء و الأدلة و إعطاء الرأي فيها. # فالفارق بينهما إذا فارق جذري و إن تشابها في طبيعة البحوث. # و حين نحاول معرفة الفوائد المتوخاة من الفقه المقارن نجد أن أهمها: # أولا: محاولة البلوغ إلى واقع الفقه الإسلامي من أيسر طرقه و أسلمها، و ~~هي لا تتضح عادة إلا بعد غرض مختلف وجهات النظر فيها، و تقييمها على # ____________ # (1) الأصول العامة للفقه المقارن 9. # 16 PageV01P000 أساس موضوعي. # ثانيا: العمل على تطوير الدراسات الفقهية و الأصولية، و الاستفادة من ~~نتائج التلاقح الفكري في أوسع نطاق لتحقيق هذا الهدف. # ثالثا: إشاعة الروح الرياضية بين الباحثين، و محاولة القضاء على مختلف ~~النزاعات العاطفية و إبعادها عن مجالات البحث العلمي. # رابعا: تقريب شقة الخلاف بين المسلمين، و الحد من تأثير العوامل المفرقة ~~التي كان من أهمها و أقواها جهل علماء بعض المذاهب بأسس و ركائز بعض ~~المذاهب الأخرى مما ترك المجال مفتوحا أمام التسربات المغرضة لبعض الدعوات ~~في تشويه مفاهيم بعضهم و التقول عليهم بما لا يؤمنون به و يعتقدونه. # هذه صور التفاهم بين الأمم للاطلاع على نظم الحياة الاجتماعية التي ~~تحكمها، و لا يمكن ذلك إلا بدراستها على أساس المقارنة و المقابلة. # و بناء على ذلك يجد المعنيون بدراسات الشريعة الإسلامية أنهم لا بد لهم ~~من التعرف على أحكام التشريع الإسلامي بأبعاده المذهبية؛ للتوصل-من خلال ~~ذلك-إلى وجهات النظر المتقاربة بين جذور المسائل و تفريعاتها. # و حين برزت القوانين الحديثة على مسرح الحياة العصرية في دول العالم ~~ازدادت أهمية الدراسات المقارنة، و ما يرفده النظام القانوني لأحكام ~~الشريعة الإسلامية باعتبارها وحي السماء الخالد الذي اختاره الله سبحانه ~~لصلاح البشرية و سعادتها. # و كلما كانت هذه الدراسات عميقة هادفة بعيدة عن التحيز و النظرة الضيقة، ~~كلما كانت النتائج المتبناة على ضوئها صحيحة مطابقة لواقع الحال. ms0003 # 17 PageV01P000 و المسؤولية تقضي بعرض النظرية القانونية في التشريع ~~الإسلامي و إيضاحها على حقيقتها دفعا للشبهات و التشويش في الأذهان مما ~~أثاره خصوم الإسلام و طرحته حركة الاستشراق و طائفة من المتطفلين الذين ~~قصرت أفهامهم عن وعي لغتنا الفقهية. # كما أن الدراسات المقارنة بين الشريعة الإسلامية و القوانين تقدم صورة ~~مهمة من صور إبداع الشرع الإسلامي في مواجهة الأساليب القانونية الحديثة. # مقدمة تأريخية # بالرغم من انقسام الدولة الإسلامية الكبيرة إلى دول و دويلات منذ القرن ~~الثالث الهجري، إلا أن التشريع الإسلامي ظل يحكم جميع ميادين الحياة سواء ~~بالنسبة لمعاملات الأفراد و علاقاتهم الخاصة فيما بينهم، أو علاقتهم ~~بالدولة و عمالها، أو بالنسبة لعلاقات الدولة الإسلامية بغيرها من الدول ~~الأخرى. # نحن و إن كنا لا ندرس تاريخ الخلافة العثمانية، و لكن تنبغي الإشارة إلى ~~الدور الكبير الذي كان لها في توسع رقعة العالم الإسلامي و حمايته طوال ~~حوالي سبعة قرون امتدت من آخر القرن السابع الهجري إلى منتصف القرن الرابع ~~عشر. # و من المعروف أن الدولة العثمانية قد تأسست حوالي سنة 699 ه (1300 م) و ~~أنها أصبحت خلافة سنة 923 ه (1517 م) عند ما استولى السلطان سليم الأول 1 ~~على مصر، و تم إلغاء الخلافة بواسطة كمال أتاتورك # ____________ # (1) السلطان سليم الأول الملقب بياوز-أي: القاطع-بن سلطان بايزيد خان ~~الثاني. تولى الحكم بعد- # 18 PageV01P000 في سنة 1923 م. # و قد كانت تشريعات الدولة العثمانية، ثم الخلافة العثمانية إلى تاريخ ~~صدور (التنظيمات) في سنة 1255 ه (1839 م) إسلامية خالصة و إن كانت في روحها ~~تمثل مذهبية معينة، و لكن منذ هذا التاريخ بدأت الخلافة تسير بإتجاهين ~~متضادين فيما يختص بالتشريعات التي أصدرتها. # فقد بدأت تقتبس من النظم القانونية الأوربية-و بخاصة الفرنسية-بعض ~~القواعد القانونية تعدل بها الأحكام الشرعية، و انتهت بإحلال القوانين ~~الفرنسية محل الشريعة الإسلامية، حيث نقلت عنها قانون العقوبات الذي أصدرته ~~سنة 1840 م و قانون التجارة المصدر سنة 1850 م و قانون الإجراءت المدنية ~~المصدر سنة 1880 م. # إلا ms0004 أن الخلافة العثمانية قد خلطت عملا صالحا و آخر سيئا، ففي نفس العهد ~~الذي أحلت فيه القوانين الفرنسية محل بعض التشريعات الإسلامية قامت بتقنين ~~أحكام المعاملات المدنية في المذهب الحنفي-مذهب الخلافة الرسمي-في (مجلة ~~الأحكام العدلية) التي صدرت أبوابا متفرقة فيما بين سنتي 1286 و 1293 ه ~~(1869 و 1876 م) . # وقد طبقت (مجلة الأحكام العدلية) في جميع البلاد العربية الخاضعة للخلافة ~~العثمانية، ما عدا الجزائر التي احتلتها فرنسا منذ سنة 1830 م، و مصر # ____________ # ق-الحكم بعد أن جبر أباه على التنازل عن الحكم سنة 1512 م، غزا عدة مناطق ~~كإيران و سوريا و العراق و مصر، كان قاسيا إلى أبعد الحدود، و ميالا لسفك ~~الدماء، فقتل سبعة من وزرائه لأسباب واهية. توفي سنة 1520 م في السنة ~~التاسعة من حكمه و الحادية و الخمسين من عمره. و خلف ولده سليمان خان الأول ~~القانوني على الحكم. (تاريخ الدولة العثمانية 187-197) . # 19 PageV01P000 التي استقل بها محمد علي باشا 1 و أسرته منذ سنة 1805 م. # و ظلت (مجلة الأحكام العدلية) مطبقة في تركيا إلى سنة 1926 م حين استبدل ~~بها القانون المدني التركي المنقول حرفيا عن القانون المدني السويسري. كما ~~ظلت مطبقة في لبنان إلى سنة 1943 م، و في سوريا إلى سنة 1949 م، و في ~~العراق إلى سنة 1951 م، و في الأردن إلى سنة 1976 م. # و لكنها لا تزال مطبقة في الكويت إلى الآن. # و كانت الدولة العثمانية قد أصدرت في سنة 1274 ه (1858 م) ما يسمى ب: ~~(قانون الأراضي) العثماني. و قد اشتمل هذا القانون على بعض القواعد التي ~~شوهت بعض أحكام الميراث الشرعية. # كما أصدرت أيضا (قانون العائلة) العثماني في سنة 1336 ه (1917 م) . # و ترجع أهمية هذا القانون لأسباب هي: # أولا: لأنه أول تقنين لمسائل الأحول الشخصية من الشريعة الإسلامية. # ____________ # (1) محمد علي باشا بن إبراهيم أغا بن علي المعروف بمحمد علي الكبير، مؤسس ~~آخر دولة ملكية بمصر، ألباني الأصل مستعرب. ولد ms0005 في (قولة) اليونانية سنة ~~1770 م. احترف تجارة الدخان فأثرى، و كان أميا تعلم القراءة في الخامسة و ~~الأربعين من عمره، و قدم مصر وكيلا لرئيس قوة من المتطوعة جهزتها (قولة) ~~تتألف من 300 رجلا نجدة لرد غزاة الفرنسيين عن مصر. فشهد حرب أبي قير سنة ~~1214 ه، و جامل المماليك فناصروه مع الألبانيين و أتراك قولة. و ما زال حتى ~~كان والي مصر سنة 1220 ه في حديث طويل، فعني بتنظيم حكومتها، و قتل ~~المماليك غدرا، و أنشأ السفن في النيل، و ضم معظم السودان الشرقي إلى مصر، ~~و أرسل البعثات لتلقي العلم في أوربا، و اعتزل الأمور لابنه إبراهيم باشا ~~سنة 1848 م، و أقام في قصر رأس التين بالإسكندرية مريضا إلى أن توفي بها و ~~دفن بالقاهرة سنة 1849 م. (الأعلام للزركلي 6: 298-299) . # 20 PageV01P000 ثانيا: و لأنه لم يقتصر على القواعد الفقهية في المذهب ~~الحنفي-كما هو الغالب في التشريعات العثمانية-بل اختيرت بعض قواعده من ~~المذاهب الأربعة السنية. # و بالرغم من احتلال الدول الغربية لبلاد العالم الإسلامي من الفلبين و ~~أندونيسيا شرقا إلى شاطئ المحيط الأطلسي غربا-فيما عدا السعودية و اليمن و ~~أفغانستان-و طغيان ثقافتها و علومها بصفة عامة، و تشريعاتها و قوانينها ~~بصفة خاصة، مما أدى إلى ازدواج كل من الثقافة و القانون في هذه البلاد، ~~بالرغم من ذلك فإن الروح الإسلامية ظلت قوية تحت نير الاحتلال، و بقت مراكز ~~العلم القديمة كالنجف و الأزهر و قم و الزيتونة و القيروان تحتفظ للعلوم ~~الإسلامية-و على رأسها الشريعة-بنطاق معين، إلا أنه ظل سراجا وهاجا طوال ~~فترة الغزو و الاحتلال. # و في ميدان الدراسات القانونية كانت مدرسة الحقوق الخديوية التي أنشئت ~~بالقاهرة سنة 1877 م، و التي أصبحت كلية الحقوق، و تدرس (الشريعة ~~الإسلامية) كمادة مقررة في سنواتها الأربع، و قد سارت على نفس المنوال-و لا ~~تزال-جميع كليات الحقوق التي أنشئت بمصر و غيرها من البلاد العربية. # و منذ أحلت القوانين الأجنبية بالبلاد الإسلامية محل الشريعة الإسلامية، ~~و الأصوات ms0006 ترتفع مطالبة بالعودة إلى الحكم بما أنزل الله. و كان من أثر ذلك ~~أن بدأ كثير من رجال القانون يهتمون بدراسة و تدريس الشريعة الإسلامية. # و كان من بين هؤلاء الأستاذ محمد قدري باشا 1 الذي وضع # ____________ # (1) محمد قدري باشا من رجال القضاء في مصر. ولد بها سنة 1821 م. و أصل ~~أبيه من الأناضول. - # 21 PageV01P000 كتاب: (مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان) في صورة ~~قانون مدني منقول عن قواعد فقه المذهب الحنفي. # ثم جاء الأستاذ عبد الرزاق السنهوري 1 ، فاهتم اهتماما كبيرا بدراسة و ~~تدريس الفقه الإسلامي، و وضع الكثير من قواعده في القانون المدني المصري ~~الذي صدر سنة 1948 م، و خطا خطوة أوسع في القانون المدني العراقي الذي جمع ~~فيه بين القواعد الفقهية-نقلا عن (مجلة الأحكام العدلية) -و نصوص القانون ~~المدني المصري. # و قام الأستاذ الشيخ محمد محمد عامر بوضع الكثير من قواعد الفقه المالكي ~~في صورة مواد قانونية تحت عنوان: (ملخص الأحكام الشرعية # ____________ # ق-الأناضول. و أمة مصرية حسنية، تعلم بالقاهرة و دخل مدرسة الألسن فأتم ~~فيها دروسه، و نبغ في معرفة اللغات، و اختاره الخديوي مربيا لولي عهده. و ~~تقلب في المناصب فكان مستشارا في المحاكم المختلطة و ناظرا للحقانية ثم ~~وزيرا للمعارف فوزيرا للحقانية و هي آخر المناصب، و توفي بالقاهرة سنة 1888 ~~م، من كتبه: مفردات في علم النباتات، مرشد الحيران، الأحكام الشرعية في ~~الأصول الشرعية، قطر أنداء النديم، و غيرها. (الأعلام للزركلي 7: 10) . # (1) الدكتور عبد الرزاق أحمد السنهوري. كبير علماء القانون المدني في ~~عصره، مصري ولد في الإسكندرية سنة 1895 م و ابتدأ حياته موظفا في جمركها. ~~تخرج بالحقوق في القاهرة سنة 1917 م. و اختير في بعثة إلى فرنسا سنة 1921 ~~م، فحصل على الدكتوراه في القانون و الاقتصاد و السياسة سنة 1926 م و تولى ~~وزارة المعارف بمصر عدة مرات و منح لقب (باشا) و اختير عضوا بمجمع اللغة ~~العربية سنة 1946 م، و عين رئيسا لمجلس الدولة بمصر سنة ms0007 1949-1954 م، و ~~اضطهد مدة قصيرة، و وضع قوانين مدنية كثيرة لمصر و العراق و سورية و ليبيا ~~و الكويت. و حصل سنة 1970 م على جائزة الدولة التقديرية في العلوم ~~الاجتماعية، و توفي بالقاهرة سنة 1971 م. من كتبه المطبوعة: نظرية العقد في ~~الفقه الإسلامي، الوسيط، شرح القانون المدني في العقود، مصادر الفقه ~~الإسلامي. (الأعلام للزركلي 3: 350) . # 22 PageV01P000 على المعتمد من مذهب مالك) . # و يقتضينا الواجب العلمي و الإنصاف أن نذكر المستشرق سانتيلانا 1 الذي ~~وضع الكثير من قواعد فقه المذهب المالكي في: (مجلة الالتزامات و العقود ~~التونسية) التي صدرت سنة 1906 م في عهد الاحتلال الفرنسي الذي بدأ منذ سنة ~~1883 م. # و لكن الواقع أن القوانين التي صدرت حديثا في بعض البلاد الإسلامية -و ~~مهما نقلت أو اقتبست عن الشريعة الإسلامية-لا تزال تحتفظ بأصولها الأجنبية، ~~و لا يزال الكثير و المهم منها يتناقض مع الأحكام القرآنية القطعية و ~~القواعد العامة للشريعة الإسلامية، و لا سيما في ميدان القوانين الجنائية. # يستثنى من كل ذلك مسار تقنين الشريعة الإسلامية الذي بدأ عصره الذهبي عند ~~قيام الدولة الإسلامية في إيران، حيث وضعت الأسس و الركائز الأساسية لتبني ~~الشريعة الإسلامية في أحكامها و تشريعاتها للحياة العامة للفرد و المجتمع. # ____________ # (1) سانتيلانا دافيد، مستشرق إيطالي يعد من خيرة الباحثين في الفقه ~~المالكي. ولد في تونس سنة 1855 م من أسرة يهودية ذات أصل إسباني قديم، لجأت ~~إلى تونس و استقرت بها، لكنها كانت تحمل الجنسية الإنجليزية، و كان أبوه ~~قنصلا لبريطانيا في تونس. و قد ظهر نبوغه مبكرا بدليل أنه عين-و هو في سن ~~السادسة عشرة من عمره-سكرتيرا للجنة الدولية لشؤون تونس المالية. # حصل على شهادة الحقوق من جامعة روما، و كذلك حصل على الجنسية الإيطالية ~~سنة 1883 م، و من ثم أصبح عضوا في اللجنة المكلفة بتقنين القوانين ~~التونسية، فوضع القانون المدني و التجاري التونسي، و في سنة 1910 م دعته ~~الجامعة المصرية ليقوم بإلقاء المحاضرات في تاريخ الفلسفة و التشريع ~~الإسلامي. ms0008 قام بترجمة و شرح مختصر خليل في الفقه المالكي إلى الفرنسية. # من أهم كتبه كتاب نظم الشريعة الإسلامية بحسب مذهب مالك. توفي سنة 1931 ~~م. (طبقات المستشرقين 145-147) . # 23 PageV01P000 على أن البادرة الأولى كانت في تشريع الدستور الإسلامي و ~~بقية التقنينات التي صدرت لا حقا. # وضع مجلة الأحكام العدلية # لما بدئ بتأسيس المحاكم النظامية في الدولة العثمانية، و أصبح يعود إليها ~~اختصاص النظر في أنواع من الدعاوي كانت قبل ذلك ترجع إلى المحاكم الشرعية، ~~و دعت الحاجة إلى تيسير مراجعة الأحكام الفقهية على الحكام غير الشرعيين- ~~أي: القانونيين-و تعريفهم بالأقوال القوية المعمول بها من الضعيفة المتروكة ~~دون أن يغوصوا في كتب الفقه الواسعة النطاق، فلما بدئ بذلك صدر أمر بتأليف ~~لجنة لوضع مجموعة من الأحكام الشرعية التي هي أكثر من غيرها دورانا في ~~الحوادث. # فعينت لجنة اسمها: جمعية المجلة (مجلة جمعيتي) مؤلفة من سبعة علماء و ~~برئاسة أحمد جودت باشا 1 ناظر ديوان الأحكام العدلية، و كان أعضاؤها في ~~البدء هم السادة: # أحمد خلوصي، و أحمد حلمي من أعضاء ديوان الأحكام العدلية، و محمد أمين ~~الجندي، و سيف الدين من أعضاء شورى الدولة، و السيد خليل مفتش الأوقاف، و ~~الشيخ محمد علاء الدين بن عابدين 2 . # ____________ # (1) أحمد جودت باشا بن إسماعيل بن علي، مؤرخ تركي، من الوزراء، له اشتغال ~~بالعربية. ولد سنة 1822 م، و تعلم في مدينة لوفجة التابعة لولاية الطونة، و ~~سكن الأستانة فاستكمل فيها دراسته، و اشتهر و تقدم في المناصب، فولي ~~الوزارة و الصدارة المؤقتة ثم نظارة العدلية، و توفي بالأستانة سنة 1895 م. ~~من كتبه بالعربية: خلاصة البيان في جمع القرآن، تعليقات على أوائل المطول، ~~تعليقات على الشافية. (الأعلام للزركلي 1: 108) . # (2) علاء الدين محمد بن محمد أمين بن محمد بن عبد العزيز عابدين الحسيني ~~الدمشقي الحنفي، - # 24 PageV01P000 و لكن تشكيل هذه اللجنة تغير أثناء مدة عملها، فاستبدل ~~بعض أعضائها بأعضاء آخرين. # و كانت غاية اللجنة تأليف كتاب في المعاملات الفقهية، يكون مضبوطا، سهل ~~المأخذ، عاريا من ms0009 الاختلافات، حاويا للأقوال المختارة، سهل المطالعة على كل ~~أحد. # و سبب التدوين-كما أوضحته اللجنة في تقريرها الذي رفعته إلى الصدر الأعظم ~~في حينها محمد أمين عالي باشا بتاريخ: المحرم من سنة 1286 ه (1869 م) -هو: # (إن علم الفقه بحر لا ساحل له، و استنباط درر المسائل اللازمة منه-لحل ~~المشكلات-يتوقف على مهارة علمية و ملكة كلية، و على الخصوص في مذهب ~~الحنفية؛ لأنه قام فيه مجتهدون كثيرون متفاوتون في الطبقة، و وقع فيه ~~اختلافات كثيرة. و مع ذلك، فلم يحصل فيه تنقيح كما حصل في فقه الشافعية، بل ~~لم تزل مسائله أشتاتا متشعبة. فتمييز القول الصحيح من بين تلك المسائل و ~~الأقوال المختلفة و تطبيق الحوادث عليها عسير جدا. و ما عدا ذلك، فإنه ~~بتبدل الأعصار تتبدل المسائل التي يلزم بناؤها على العرف و العادة... ) . # و قد باشرت اللجنة عملها عام 1285 ه (1869 م) و عرضت المقدمة # ____________ # ق-فقيه. ولد بدمشق سنة 1828 م، و أخذ عن سعيد و عبد الرحمن الكزبري و ~~غيرهما. و سافر إلى القسطنطينية فكان من أعضاء لجنة وضع المجلة، و ولي ~~القضاء بطرابلس الشام، و عين رئيسا ثانيا لمجلس المعارف بدمشق، و توفي بها ~~في سنة 1889 م، و دفن بمقبرة الباب الصغير. من تصانيفه: قرة عيون الأخبار ~~لتكملة رد المحتار على الدر المختار، سراج النجاح، و غيرهما. # (معجم المؤلفين 11: 193) . # 25 PageV01P000 و الكتاب الأول من (المجلة) على شيخ الإسلام و غيره من ~~المقامات، و أدخل عليها ما لزم من التهذيب و التعديل. ثم تقاسم أعضاء ~~اللجنة العمل، فاشترك في بعض كتبها فريق منهم دون الآخرين، إلا رئيسها فإنه ~~اشترك في أبوابها جميعا. و قد تم ترتيبها عام 1293 ه (1876 م) . # هكذا كان تدوين القانون المدني العثماني. و قد نشر بأمر من السلطان عبد ~~العزيز خان العثماني 1 باسم: (مجلة 2 الأحكام العدلية) . و من ثم لزم العمل ~~بها و تطبيق أحكامها في محاكم الدولة. # و بذلك أصبحت هذه (المجلة) قانونا مدنيا عاما منتخبا ms0010 من الأحكام الفقهية، ~~فما وجد فيه لا يعول على ما يخالفه في كتب الفقه؛ لاقترانه بالأمر ~~السلطاني، و إنما يرجع القضاة إلى نصوص الفقهاء فيما لا نص عليه في ~~(المجلة) التي هي القانون العام. # و بذلك أيضا تكون الدولة العثمانية قد قامت بتقنين قواعد الفقه الإسلامي ~~لأول مرة عن طريق وضعه في صورة (مواد) تتضمن كل منها حكما أو أكثر في ~~الموضوع الذي تنص عليه، كما هو الحال في وضع نصوص القوانين القديمة و ~~الحديثة. # و هي طريقة عملية و مفيدة، و بخاصة بالنسبة للقاضي؛ لأنها تغنيه-في معظم ~~الحالات-عن البحث في بطون الكتب الفقهية عن القواعد و الأحكام # ____________ # (1) السلطان عبد العزيز خان بن السلطان محمود الثاني. ولد سنة 1245 ه، و ~~تولى السلطة سنة 1277 ه، ثم عزل عنها سنة 1293 ه، و بويع بعدها للسلطان ~~مراد. (تاريخ الدولة العثمانية 530 و 576) . # (2) المجلة لغة: الصحيفة فيها الحكمة، كما تطلق على كل كتاب. (لسان العرب ~~2: 337) . # 26 PageV01P000 الخاصة بالمسألة المعروضة عليه و المطلوب منه الفصل فيها. # و الشريعة الإسلامية ليست بعيدة عن طريق وضع القوانين و الأحكام في ~~عبارات أو جمل موجزة محكمة، و يكفي لإثبات هذه الدعوى الاطلاع على مقدمة ~~(مجلة الأحكام العدلية) التي تشتمل على عدة قواعد قد اختيرت من كتب الفقه ~~الإسلامي بنفس الصيغة الواردة بها في هذه الكتب، و بعض هذه القواعد أحاديث ~~نبوية مثل: «لا ضرر و لا ضرار» و قواعد فقهية مثل: قاعدة (الضرورات تبيح ~~المحظورات) . # بل إن بعض الآيات القرآنية أو بعض أجزائها الواردة في المعاملات تكون ~~قواعد أو أحكاما شرعية في الموضوعات التي وردت فيها. # و ذلك كقوله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ~~1 التي تضع أهم قواعد القانون الدولي العام الذي لم يعرف إلا في القرن ~~السابع عشر الميلادي، و التي يطلقون عليها: (قاعدة المعاملة بالمثل) . # و هكذا طبقت (المجلة) في بلاد الخلافة العثمانية جميعها-فيما عدا مصر و ~~الجزائر عند صدورها-و لكن ميدانها ظل يضيق شيئا فشيئا، ms0011 و ذلك لعاملين ~~أساسيين: # أولهما: قوة الاستعمار. # و ثانيهما: أثر تقليد المتخلف الضعيف للمتقدم القوي بعد ذلك، حتى # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 194. # 27 PageV01P000 اقتصرت على الكويت فقط. # مصادر المجلة و محتوياتها # تصدرت (المجلة) مجموعة كبيرة من القواعد الفقهية مختارة من أهم ما جمعه ~~ابن نجيم المصري 1 في: (الأشباه و النظائر) ، و أبو سعيد محمد الخادمي 2 ~~صاحب الحاشية على كتاب الدرر شرح الغرر في خاتمة كتاب: # (مجامع الحقائق) . # فالمجلة مأخوذة-بوجه عام-عن كتب ظاهر الرواية في المذهب الحنفي، و إذا ~~تعددت الأقوال عند أبي حنيفة و أصحابه اختارت (المجلة) القول الذي رأته ~~موافقا لحاجات العصر و المصلحة العامة. # مثاله: مسألة الحجر على السفيه، حيث أخذت (المجلة) فيها برأي أبي يوسف 3 ~~. # ____________ # (1) ستأتي ترجمته في طيات الكتاب. # (2) أبو سعيد محمد بن محمد بن مصطفى بن عثمان الخادمي النقشبندي الحنفي. ~~فقيه أصولي مشارك في بعض العلوم. من آثاره: البريقة المحمودية في شرح ~~الطريقة المحمدية، الشريعة النبوية في السيرة الأحمدية، إبداع حكمة الحكيم ~~في بيان بسم الله الرحمن الرحيم، خزائن الجواهر و مخازن الزواهر، منافع ~~الدقائق في شرح مجمع الحقائق. كان حيا سنة 1168 ه. (معجم المؤلفين 11: 301 ~~و 12: 31) . # (3) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن جثة الكوفي قاضي القضاء، و هو ~~أول من دعي بذلك، تفقه على أبي حنيفة، و سمع من عطاء بن السائب و طبقته، و ~~روى عن: الأعمش، و هشام بن عروة، و روى عنه: محمد بن الحسن الشيباني، و ~~أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و روي أنه قال عند وفاته: (كل ما أفتيت به ~~فقد رجعت عنه إلا ما وافق الكتاب- # 28 PageV01P000 و كذلك محمد بن الحسن الشيباني 1 ، و تركت رأي أبي حنيفة ~~2 . # و كذلك الحال في مسألة عقد الاستصناع، و مدة خيار الشرط، و هكذا بقية ~~المسائل التي تكون أحكامها موافقة لحاجات العصر و متطلبات المصلحة العامة. # و قد صدرت (المجلة) بتقرير لائحة الأسباب الموجبة، أي: المذكرة ~~الإيضاحية، ثم أعقبه مقدمة تشتمل على ms0012 مقالتين: # الأولى: في تعريف الفقه، و تقسيمه. # و الثانية: ذكرت فيها طائفة من القواعد الكلية التي تعتبر كل واحدة منها ~~أصلا فقهيا تدور عليه أحكام كثيرة، فأوردت منها تسعا و تسعين قاعدة، أولها ~~قاعدة: (الأمور بمقاصدها) و آخرها قاعدة: (من سعى في نقض ما تم من جهته ~~فسعيه مردود عليه) . # ____________ # ق-و السنة) ولي قضاء بغداد، فلم يزل بها إلى أن مات سنة 182 ه، و دفن في ~~مقابر قريش بكرخ بغداد (شذرات الذهب 1: 298-301) . # (1) محمد بن الحسن بن فرقد الكوفي الشيباني، مولى، أصله من قرية على باب ~~دمشق. و هو ابن خالة الفراء النحوي، لقي جماعة من العلماء، و حضر مجلس أبي ~~حنيفة سنتين، ثم تفقه على أبي يوسف الكوفي. صنف كتبا منها: الجامع الكبير، ~~و الجامع الصغير، و غيرهما. توفي سنة 189 ه. # (مرآة الجنان 1: 325-326) . # (2) أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي الكوفي مولى بني تيم الله ثعلبة، ~~الفقيه المشهور. قيل: إنه من أبناء فارس، رأى أنسا، و روى عن: عطاء بن أبي ~~رباح، و عاصم بن أبي النجود، و علقمة بن مرثد، و سعيد بن مسروق الثوري، و ~~عدي بن ثابت الأنصاري، و آخرين. و روى عنه: ابنه حماد، و إبراهيم بن طهمان، ~~و زفر بن الهذيل، و أبو يوسف القاضي، و وكيع، و محمد بن الحسن الشيباني، و ~~أبو عامر، و غيرهم، كان خزازا يبيع الخز. مات سنة 150 ه، و قيل: سنة 151 ه. # (تهذيب التهذيب 10: 401-403) . # 29 PageV01P000 و من بعد المقدمة اشتملت (المجلة) على ستة عشر كتابا ~~منقسمة إلى أبواب، و الأبواب إلى فصول، أولها (كتاب البيوع) و آخرها (كتاب ~~القضاء) . # و هي بالترتيب التالي: # (كتاب البيوع، كتاب الإجارات، كتاب الكفالة، كتاب الحوالة، كتاب الرهن، ~~كتاب الأمانات، كتاب الهبة، كتاب الغصب و الإتلاف، كتاب الحجر و الإكراه و ~~الشفعة، كتاب الشركات، كتاب الوكالة، كتاب الصلح و الإبراء، كتاب الإقرار، ~~كتاب الدعوى، كتاب البينات و التحليف، كتاب القضاء) . # و بالنتيجة: احتوت (مجلة الأحكام العدلية) على ms0013 ألف و ثماني مائة و إحدى و ~~خمسين مادة. # نقاط قوة و ضعف المجلة # الشيء الجديد البارز في (المجلة) -فيما يمكن أن يعد من نقاط قوتها- هو: ~~أنها قد تجلى بها التمييز و التفريق في تأليف الفقه بين أسلوب المصادر ~~العلمية أو التعليمية و أسلوب المراجع القضائية من حيث الترتيب و الترقيم و ~~تسهيل العبارة و الاقتصار على قول واحد يعمل به في كل مسألة دون ذكر ~~اختلافات الفقهاء المستفيضة في كتب الفقه. # و هذا من مقتضى الصياغة القانونية، فإن القانون لا يجوز أن يشتمل على غير ~~الحكم الواجب التطبيق، أما ميدان الآراء فإنما هو الشروح التي توضع لتكون ~~مصدرا علميا أو تعليميا. # و كانت (المجلة) حريصة جدا على رد المباحث و الفروع إلى مناسباتها و ~~مظانها حيث ترتيب البحوث الفقهية لدى العامة، فعقد المضاربة يذكره # 30 PageV01P000 الفقهاء في غير بحث الشركات، و قد ذكرته (المجلة) في ~~الشركات؛ لأن المضاربة-على رأي-ليست سوى شركة عقد، رأس مالها من جانب و ~~العمل من الجانب الآخر. # كذلك قسمت (المجلة) مسائل كل كتاب إلى مواضيع أساسية و فرعية كالتعاريف و ~~الشروط و الأحكام، ففصلتها بفصول مضبوطة التمييز، و ألحقت كل مسألة ~~بموضوعها. # و قد تضمنت (المجلة) بعض النقص و بعض الملاحظات المأخوذة عليها، يمكن أن ~~نلخصها بالنقاط التالية: # أولا: من الملاحظ أن لجنة (المجلة) لم تصنف هذه القواعد، و لم تراع ~~التناسب و التناسق في عرضها، بل سردتها سردا غير مرتب، تفرقت و تباعدت فيه ~~القواعد المتقاربة أو المتداخلة في المعنى و الموضوع. # ثانيا: القواعد التي وردت في (المجلة) ليست كلها قواعد فقهية وفق المعنى ~~الاصطلاحي، فإن بعضها قواعد أصولية بحتة، كقاعدة: (المطلق يجري على إطلاقه) ~~و قاعدة: (الأصل في الكلام الحقيقة) و قاعدة: (لا عبرة للدلالة في مقابلة ~~التصريح) و غيرها. # ثالثا: خلافا للفتاوى العالمكيرية و غيرها من جوامع الفقه الإسلامي، فإن ~~(المجلة) لم تبحث في العبادات و لا في العقوبات، بل لم تحو إلا الأحكام ~~الفقهية المتعلقة بالمعاملات المدنية، و كذا لم تبحث ms0014 في الأحوال الشخصية من ~~زواج و طلاق و نفقة و بنوة و نسب و ولاية و وصاية و حضانة و ما إليها، إلا ~~ما جاء في الكتاب التاسع عن الحجر. و كذلك لم تبحث أحكام الإرث # 31 PageV01P000 و الوصية و المفقود و الأوقاف، و لا في بعض الأمور الأخرى ~~التي نجدها في القوانين المدنية الحديثة. # و يعود السبب في ذلك إلى الخلاف الكبير الواقع في بعض هذه المسائل، و إلى ~~تعدد العناصر و الأديان في الدولة العثمانية، و إلى سياسة التسامح التي ~~اتبعتها الدولة نوعا ما في ذلك الوقت مع غير المسلمين، و تركها لهم الحرية ~~في أمورهم المذهبية و أحوالهم الشخصية. # و قد بقي الأمر كذلك حتى سنة 1917 م حين سنت الدولة قانونا للزواج و ~~الفرقة، صدر باسم: (قانون حقوق العائلة) في سنة 1336 ه. # و هذا القانون و إن كان في الأصل على مذهب الدولة الحنفي، إلا أنه-في ~~كثير من المسائل-أخذ عن باقي المذاهب الإسلامية، كما في فساد زواج المكره، ~~و بطلان طلاق السكران و المكره، و تفريق الزوجين عند الشقاق و النزاع، و ~~غير ذلك من المسائل. # رابعا: ليس في (المجلة) نظرية عامة للموجبات و العقود. فنرى-مثلا- قواعد ~~الإيجاب و القبول التي تتعلق بجميع العقود مندرجة في كتاب البيوع، و نرى ~~معظم أحكام الجرم المدني مبعثرة في المواد المتعلقة بالغصب و الإتلاف و ما ~~شاكل. # خامسا: أخذت (المجلة) بنظرية العقد الفاسد، و اشترطت لصحة بعض العقود ~~شروطا تقيد حرية التعاقد، و لم تأخذ ببعض التسهيلات التي جاءت في المذاهب ~~الأخرى. # مثاله: جاء في المجلة (مادة: 248) : (تأجيل الثمن في البيع لمدة غير # 32 PageV01P000 معينة-كإمطار السماء-يكون مفسدا للبيع) . # ثم إن (المجلة) -خلافا للشافعي 1 -لم تعتبر المنافع من الأموال المتقومة، ~~فلذا لم يضمن الغاصب منافع الشيء المغصوب إلا في بعض الأحوال. # و لكن هذا النقص أزالته (المادة: 64) من قانون أصول المحاكمات الحقوقية ~~العثماني المعدلة بقانون 15 جمادي الآخرة سنة 1332 ه (28 نيسان سنة 1914 م) ~~التي وضعت مبدأ ms0015 حرية التعاقد في القانون العثماني. فأباحت جميع العقود و ~~التعهدات التي لا تخل بالأنظمة و الآداب # ____________ # (1) أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي ~~القرشي، العالم المشهور. ولد بغزة-و قيل: ولد بعسقلان، و قيل: باليمن-سنة ~~150 ه، نشأ في مكة، فأخذ عن سالم بن خالد الزنجي، و رحل إلى المدينة فلازم ~~مالك بن أنس. استعمله و إلى اليمن في أعمال كثيرة، و زار بغداد مرتين و حدث ~~بها، ثم خرج إلى مصر و استقر بها إلى حين وفاته. سمع من: مالك بن أنس، و ~~سفيان بن عيينة، و عبد العزيز الماجشون، و محمد بن الحسن الشيباني، و ~~غيرهم. و روى عنه: سليمان بن داود الهاشمي، و ابن حنبل، و أبو ثور، و ~~الحسين بن علي الكرابيسي، و إسحاق بن راهويه و آخرون. كان فقيها حافظا ~~عارفا باللغة و الشعر، و كان يكره علم الكلام. له من الكتب: الأمالي، و ~~مجمع الكافي، و عيون المسائل، و البحر المحيط، و الجامع الكبير، و الرسالة، ~~و كتاب المبسوط، و غيرها. توفي بمصر سنة 204 ه. # (التاريخ الكبير 1: 42، الجرح و التعديل 7: 201-204، الثقات لابن حبان 9: ~~30-31، حلية الأولياء 9: 63-161، الأنساب للسمعاني 3: 378-381، صفوة الصفوة ~~2: 248- 259، تهذيب الكمال 24: 355-380، معجم الأدباء 17: 281-327، وفيات ~~الأعيان 4: # 163-169، تذكرة الحفاظ 1: 361-363، سير أعلام النبلاء 10: 5-99، تهذيب ~~التهذيب 9: 23-28، طبقات الشافعية لابن هداية الله 1-2، شذرات الذهب 2: ~~9-11، روضات الجنات 7: 245-251، الكنى و الألقاب 2: 347-350) . # 33 PageV01P000 و النظام العام، و اكتفت باتفاق المتعاقدين على النقاط ~~الأصلية ليتم العقد بينهما و لو لم تذكر النقاط الفرعية، و أجازت التعاقد ~~على الأشياء المستقلة، و اعتبرت في حكم المال كل الأعيان و المنافع و ~~الحقوق التي جرت العادة على تداولها. # شروح المجلة # سدت (مجلة الأحكام العدلية) -في حينها-فراغا كبيرا في عالم القضاء و ~~المعاملات الشرعية. # فبعد أن كانت المسائل مبعثرة في كتاب الفقه العديدة و كانت الفتاوى و ~~الأقوال متعددة و مختلفة الموضوع الواحد، أصبحت الأحكام الشرعية ms0016 واضحة ~~ثابتة لا يحتاج رجال القانون إلى عناء كبير لفهمها و تطبيقها. # و بعد أن كانت الشروح و الحواشي تصنف على متون المختصرات و أمهات كتب ~~الفقه، أصبح الشرح منحصرا في مواد (المجلة) ؛ لأجل تفسير معانيها و بيان ~~مصادرها و أدلتها. # و من شروح (المجلة) التركية القديمة: شروح عاطف بك و رشيد باشا و جودت ~~باشا و غيرها. # و من أقدم هذه الشروح باللغة العربية الشرح المسمى: (مرآة مجلة الأحكام ~~العدلية) من تأليف مفتي قيصري السابق مسعود أفندي التركي المطبوع بالأستانة ~~سنة 1299 ه (1881 م) . و هو شرح باللغة العربية على المتن التركي يحتوي على ~~بيان صحيح للمآخذ مع شرح و جيز واضح. PageV01P000 # 34 # ثم تلاه شرح الأستاذ سليم رستم اللبناني 1 من أعضاء شورى الدولة ~~العثمانية سابقا. فقد طبع شرحه سنة 1888 م، ثم أعيد طبعه مرارا. و هو كتاب ~~سهل الفهم مختصر العبارة معزز بأسماء المصادر التي أخذ عنها. و قد اشتهر ~~عند رجال القانون في البلاد العربية، و كان كثير التداول في أيديهم. # و لكنه شرح عملي، و هو-على هذا النمط-لم يذكر الأدلة الشرعية لأحكام ~~(المجلة) . # و كذلك أصدر السيد يوسف آصاف 2 شرحا بعنوان: (مرآة المجلة) يقع في جزءين. # أما أكبر شروح (المجلة) و أجلها فهو الشرح المسمى: (درر الحكام شرح مجلة ~~الأحكام) من تأليف علي حيدر الرئيس الأول لمحكمة التمييز # ____________ # (1) سليم بن رستم بن إلياس بن طنوس باز اللبناني، حقوقي. ولد في بيروت ~~سنة 1275 ه، و تعلم في مدارس لبنان، و احترف المحاماة، و تقلب في مناصب ~~القضاء. نفته حكومة الترك خلال الحرب العالمية الأولى، و أعيد إلى وطنه، ~~فتوفي في حادث ببيروت سنة 1920 م. من مؤلفاته: # شرح قانون المحاكمات الجزائية، مرقاة الحقوق، شرح مجلة الأحكام العدلية. ~~(معجم المؤلفين 4: 247) . # (2) يوسف بن همام آصاف، حقوقي مترجم مؤرخ صحافي ناظم مشارك في بعض ~~العلوم. ولد في لبنان سنة 1859 م، و تعلم اللغات: العربية و السريانية و ~~الإيطالية، و مبادئ العلوم، و عين ms0017 مدرسا في عكا، ثم قرأ شيئا من علم الفلك ~~و الطبيعيات، و أحسن الفرنسية، و رحل إلى إيطاليا و تركيا و استقر بمصر، ~~فاستخدم مترجما بالإسكندرية و أنشأ المطبعة العمومية بالقاهرة، و أصبح ~~محاميا لدى المحاكم الأهلية، و أنشأ جريدة المحاكم، و توفي بلبنان سنة 1938 ~~م. # من آثاره: التعديلات القانونية، شرح قانون تحقيق الجنايات المصري الأهلي، ~~تاريخ سلاطين آل عثمان، الطواف حول الأرض، مرآة المجلة، و غيرها. (معجم ~~المؤلفين 13: 276-277 و 340-341) . PageV01P000 # 35 # العثمانية و أمين الفتيا و وزير العدلية و أستاذ (المجلة) بمعهد الحقوق ~~في إسطنبول سابقا. و هذا الشرح يقع في ستة عشر جزءا مقسمة على حسب تقسيم ~~كتب (المجلة) ، بعضها كبير و الآخر صغير. و هو أوسع من شرح سليم اللبناني، ~~و فيه الأدلة الشرعية لكل من الأحكام مع بيان المصادر و المآخذ. و على ~~الجملة: فهو تفسير واف يدل على علم مصنفه الغزير و على اطلاعه الواسع، و قد ~~نقل عنه بعض الشراح المتأخرين، و عربه عن التركية المحامي فهمي الحسيني. # و أول شروح (المجلة) الحديثة الشرح المسمى: (كتاب الأدلة الأصلية ~~الأصولية شرح مجلة الأحكام العدلية في قسم الحقوق المدنية) صنفه عام 1919 م ~~الأستاذ محمد سعيد مراد الغزي 1 أحد أساتذة معهد الحقوق في دمشق، و هو شرح ~~و جيز يقع في ثلاثة أجزاء صغيرة، و يحتوي في المواد الكلية على مقابلات ~~مفيدة. # و هناك شرح آخر صنفه مفتي حمص الأسبق خالد الأتاسي 2 ، شرحه من أول كتاب ~~البيوع تاركا القواعد إلى أن وصل إلى (المادة: 1700) من (المجلة) فاخترمته ~~المنية سنة 1326 ه، فشرح القواعد و أكمل المواد و نشره # ____________ # (1) محمد بن سعيد بن عطاء الله بن إبراهيم بن مراد العوضي الغزي. عالم ~~حقوقي أصله من غزة. عين أستاذا للحقوق المدنية في بيروت سنة 1333 ه. توفي ~~بدمشق سنة 1927 م. له من التصانيف: الأدلة الأصلية الأصولية، خطب و ~~محاضرات، الأسلوب الحديث في مسائل التوريث. (الأعلام للزركلي 6: 142) . # (2) خالد بن محمد بن عبد الستار ms0018 الأتاسي، فقيه شاعر ولد في حمص سنة 1253 ~~ه، و توفي بها سنة 1326 ه. من آثاره شرح المجلة. (معجم المؤلفين 4: 97) . # 36 PageV01P000 نجله المفتي السابق محمد طاهر الأتاسي 1 . و هو شرح كبير ~~واف يقع في ستة أجزاء، و فيه ذكر للمراجع الفقهية المعتمد عليها. # و لعل من أجود الشروح الحديثة هو شرح الأستاذ محمد سعيد المحاسني 2 ~~المتوفى في سنة 1374 ه. و هو كتاب مدرسي يقع في ثلاثة أجزاء مرتبة على نمط ~~شرح الأستاذ علي حيدر، مع حذف المراجع و إضافة بعض المقابلات بالقوانين ~~الحديثة. # و كذلك ظهر مؤخرا شرح للمجلة من تأليف الأستاذ منير القاضي 3 # ____________ # (1) طاهر بن خالد بن محمد الأتاسي، فقيه عارف بالأدب و الموسيقى. ولد ~~بحمص سنة 1276 ه، و تعلم في مدرسة القضاء الشرعي بالقسطنطينية، و أخذ عن ~~محمود الحمزاوي و بدر الدين الحسني بدمشق، و ولي القضاء في حوران فنابلس ~~فالكرك فدنزلي و أذنة و القدس و البصرة، و تولى الإفتاء بحمص إلى أن توفي ~~سنة 1940 م. من تصانيفه: الرد على الأحمدية القاديانية، و إكمال شرح المجلة ~~لوالده. (معجم المؤلفين 5: 35) . # (2) محمد سعيد بن أبي الخير المحاسني الدمشقي، حقوقي. ولد بدمشق سنة 1303 ~~ه، و تخرج بكلية الحقوق بالقسطنطينية، و تقلد عدة مناصب قضائية في حماة و ~~صيدا، ثم زاول مهنة المحاماة، و انتخب نقيبا للمحامين، و درس بمعهد الحقوق، ~~و ولي وزارة الداخلية. توفي بدمشق سنة 1954 م، و دفن بمقبرة الباب الصغير. ~~(معجم المؤلفين 10: 29) . # (3) منير بن خضر بن يوسف القاضي البغدادي. أديب حقوقي من رجال النهضة ~~العلمية الحديثة في العراق. ولد ببغداد سنة 1892 م، و تخرج بكلية الحقوق ~~سنة 1920 م، و أدار بعض المدارس الأبتدائية، و درس في دار المعلمين و ~~الكلية العسكرية، و أصبح عميدا لكلية الحقوق سنة 1940 م، و عمل في السلك ~~القضائي، و اختاره فيصل بن الحسين مدرسا لولي عهده الملك غازي، و عين وزيرا ~~للمعارف سنة 1956 م، و اختير عضوا في ms0019 المجمع العلمي العربي بدمشق سنة 1957 ~~م و رئيسا للمجمع العلمي العراقي عدة مرات، و أقصي سنة 1963 م. صنف كتبا ~~مطبوعة منها: شرح المجلة، أدب القصة في القرآن الكريم، شرح قانون- # 37 PageV01P000 عميد كلية الحقوق ببغداد. و هو يقع في خمسة أجزاء مبوبة ~~بحسب المواضيع، لا بحسب أرقام مواد (المجلة) . # و بجانب هذه الأعمال هناك شروح مستقلة بقواعد (المجلة) دون سائر موادها. # (منها) : شرح الشيخ عبد الستار القسطنطيني 1 المتوفى سنة 1304 ه بعنوان: ~~(تشريح القواعد الكلية) . # و (منها) : شرح الأستاذ أحمد الزرقاء الحلبي 2 المتوفى سنة 1357 ه. # و مما تجدر الإشارة إليه هنا أنه بعد (المجلة) قام الشيخ محمود حمزة 3 ~~مفتي دمشق في عهد السلطان عبد الحميد 4 باستقصاء القواعد و الضوابط # ____________ # ق-أصول المرافعات، محاضرات في القانون المدني، المثل في القرآن الكريم. ~~توفي ببغداد سنة 1969 م. (الأعلام للزركلي 7: 309-310) . # (1) عبد الستار بن عبد الله القريني القسطنطيني الحنفي. تولى قضاء مكة، و ~~مات بها سنة 1304 ه، صنف: تشريح القواعد الكلية، و مدخل إلى الفقه. (هدية ~~العارفين 1: 569) . # (2) أحمد بن محمد بن عثمان الزرقاء، ولد في حلب سنة 1285 ه، كان فقيها ~~أديبا. من آثاره شرحه على القواعد الفقهية للمجلة. توفي سنة 1357 ه. ~~(القواعد الفقهية للندوي 150) . # (3) محمود بن محمد نسيب بن حسين بن يحيى بن حمزة الحسيني الحمزاوي ~~الحنفي، مفتي الديار الشامية. مولده و نشأته و وفاته بدمشق. ولد سنة 1236 ~~ه، و تقلب في مناصب شرعية عالية انتهت به إلى فتوى الشام سنة 1284 ه، كتب ~~سورة الفاتحة على ثلثي حبة أرز. # كان فقيها أديبا شاعرا، من كتبه: در الأسرار في تفسير القرآن، الفتاوى ~~المحمودية، الفرائد البهية في القواعد و الفوائد الفقهية، العقيدة ~~الإسلامية، توفي سنة 1305 ه. (الأعلام للزركلي 7: 185) . # (4) السلطان عبد الحميد خان الثاني بن السلطان عبد المجيد بن السلطان ~~محمود. تولى مقاليد الأمور سنة 1876 م، و قامت في زمنه الحروب الكثيرة، ثم ~~عزل عن السلطة، و ولي مكانه- # 38 PageV01P000 و الأصول في معظم ms0020 الأبواب الفقهية مما وراء قواعد ~~(المجلة) . و قد جمعها في كتاب أسماه: (الفرائد البهية في القواعد و ~~الفوائد الفقهية) و أوضحها ببعض الأمثلة و رتبها على أبواب الفقه، فكان من ~~أوسع ما جمع باسم القواعد و الأصول الفقهية في حينها، و هو ينثر بين ~~القواعد أحكاما أساسية يسميها: (فوائد) . # تحرير المجلة # عند ما نتحدث عن حركة التقنين للشريعة الإسلامية نجد أن من أولى الخطوات ~~على هذا السبيل هو صدور (مجلة الأحكام العدلية) ، فجاءت الشروح عليها، و من ~~أفضلها هو شرح الإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء قدس سره حيث شرحها ~~شرحا مزجيا أورد فيه ملاحظاته القيمة و تقييمه للآراء الفقهية المطروحة في ~~(المجلة) على شكل: (شرح أو انتقاد أو استدراك، يعني: شرح بعض مشكلاتها، و ~~الإيماء إلى عثراتها، و ضم بعض موادها إلى أخواتها) على حد تعبير الشيخ ~~نفسه 1 . # و هذا الشرح-بالإضافة إلى ميزاته السابقة-امتاز بجودة البيان و بلاغة ~~العبارة التي امتاز بها أسلوب الشيخ قدس سره في مؤلفاته و أطروحاته ~~الفكرية. # و هو إن دل على شيء فإنما يدل على طول باعه و سعة اطلاعه، فتكون مبادرته ~~مما يجسد الفكرة القانونية في بحوث الشريعة الإسلامية، و بالتالي مما ينتج ~~فوائد هامة و أبعادا عميقة لإبراز العقل الاجتهادي لمدرسة الإمامية # ____________ # ق-السلطان رشاد باسم (السلطان محمد الخامس) سنة 1909 م. (تاريخ الدولة ~~العثمانية 587 و 708) . # (1) و ذلك في مقدمة الجزء الثاني من الكتاب حسب تقسيم الشيخ قدس سره. # 39 PageV01P000 الفقهية، و هو مما يفتح نوافذ جديدة لدراسة هذا المسار ~~الفكري في دراسات خاصة تحتاج إلى المزيد من الإمعان و التقصي بما يبدو هاما ~~في حقل الدراسات المقارنة بين أحكام الشريعة الإسلامية و القانون الوصفي. # و يعد هذا الكتاب من نفائس الآثار المترشحة من قلم الشيخ قدس سره، و فيه ~~تتبين الموازين العلمية بين فقه المذهب الجعفري و فقه المذاهب الإسلامية، و ~~ما في فقه الإمامية من غزارة المادة، وسعة الينبوع، و كثرة الفروع، و قوة ~~المدارك، و تشعب ms0021 المسالك، و رصانة المباني، و سمو المعاني، و مطابقة العقل ~~و العرف، و غير ذلك من المزايا العالية و الخصائص الكامنة فيه. # و فيما يلي تلخيص لأهم خصائص هذا الكتاب: # أولا: يعد هذا الكتاب الوحيد الذي عرض وجهة نظر الإمامية مقارنة مع ~~الآراء الفقهية الأخرى للمذاهب الإسلامية في ضوء صياغة قانونية حديثة. # و قد أبان فيه الشيخ كاشف الغطاء قدس سره متانة الفقه الجعفري و رصانته و ~~قوة حجته، على مستوى عال من العرض و الاستيعاب و الإجادة في البيان و ~~التعبير عن الفكرة المطروحة، مع الالتزام باحترام آراء الآخرين، و إشاعة ~~الروح الرياضية الموضوعية في المناقشة و إبداء الملاحظات، و قد أفاد كثيرا ~~في تعميق الفكر الفقهي للمجلة و إغنائها. # ثانيا: أن الشيخ كاشف الغطاء قدس سره كان قد تعرض لبعض القواعد العامة ~~التي ذكرها ابن نجيم المصري في كتابه (الأشباه و النظائر) و كان في نيته ~~توسعة الكتاب بأكبر من حجمه الذي طبع به، و لكن الأقدار القاهرة حالت دون ~~ذلك. # 40 PageV01P000 و لذلك فإن الشيخ قدس سره-تداركا منه للوفاء بما وعد-ألقى ~~على بعض تلامذته-ممن كان يعتمده في مقابلة الكتاب و ملاحظة طباعته و ~~الإشراف عليه-نبذة من القواعد التي استنبطها من متفرقات أبواب الفقه و ~~كلمات الفقهاء. و لذلك فقد ذكر في خاتمة الكتاب هذه القواعد العامة التي ~~تتم بها الفائدة العلمية. # و هي و إن كانت مسطورة في كتب فقهاء الإمامية، إلا أن بعضها من مبتكرات ~~الشيخ قدس سره و بنات أفكاره. و هي قواعد نافعة يستريح إليها الفقيه و ~~المتفقة في استخراج حكم كثير من الفروع الجزئية التي تنطبق عليها قاعدة من ~~تلك القواعد الكلية. # و قد أضاف الشيخ قدس سره ثلاث و عشرين قاعدة هي: # 1-الدواعي لا تفيد الأسباب. # 2-كل وقف زال نفعه جاز بيعه. # 3-كل ما جاز إجارته جاز وقفه، و ما لا فلا. # 4-كل من ادعى مالا بلا معارض فهو له و إن لم يكن له. # 5-كل من يقبل قوله فلا بد معه ms0022 من اليمين، إلا في موارد. # 6-حكم التحالف فسخ أو تراد أو تقسيم. # 7-الحرام لا يحرم الحلال. # 8-الرضاع يحرم سابقا و لا حقا. # 9-كل مقبوض بإذن الشارع و المالك لا يضمن إلا بالتعدي، و كل # 41 PageV01P000 مقبوض بدون أحدهما مضمون مطلقا. # 10-الضمان: إشغال ذمة نفسه عن غيره، و الحوالة: إشغال ذمة غيره عن نفسه. # 11-لا يمين على المدعي، إلا في ثلاثة مواضع: الاستظهار، و اليمين ~~المردودة، و القسامة. # 12-كل وطء بلا عقد و لا زنى فمهر المثل، و مع العقد و التسمية فالمسمى، و ~~إلا فمهر المثل. و الزاني باغ، و لا مهر لبغي. # 13-كل عقد أو وطء لذات بعل أو معتدة-مع العلم بالحكم و الموضوع- يوجب ~~التحريم الأبدي، بخلاف العقد وحده مع الجهل. # 14-كل طلاق ليائسة أو صغيرة أو قبل الدخول فلا عدة له. # 15-كل من مات عنها زوجها فعليها العدة مطلقا. # 16-كل مال مردد بين أفراد، فإن كانت محصورة فالقرعة أو القسمة صلحا ~~قهريا، و إلا فهو مجهول المالك. # 17-كل وصي ليس له أن يوصي لغيره، إلا مع إذن الموصى. و ليس له أن يوصي ~~غيره، إلا مع إذن الموصي. # 18-كل وقف و مال ميت لا ولي له، فالولاية فيه لحاكم الشرع. # 19-الولاية في كل حسبة لحاكم الشرع أو مأذونه. # 20-كل متولي ينعزل بالخيانة. # 21-كل من نصبته الأمانة عزلته الخيانة. # 42 PageV01P000 22-كل قاصر فولايته لأبيه وجده، إلا من عرض له السفه أو ~~الجنون بعد بلوغه، فولايته لحاكم الشرع. # 23-ولاية الأب و الجد عرضية ينفذ السابق، و مع الاقتران و التنافي ~~فالبطلان. # ثالثا: أن (المجلة) تنتهي أبوابها و فصولها نهاية الجزء الرابع المطبوع ~~من التحرير، إلا أن الشيخ قدس سره ألحق به موضوع (أحكام الأحوال الشخصية) ~~بتأليف الجزء الخامس. # و قد استوفى فيه-على اختصاره-عامة أبواب الأحوال الشخصية عدا كتاب الإرث. ~~و لعل سبب إهماله أن عامة مسائله متفق عليها بين الإمامية و فقهاء المذاهب، ~~و مواضع الخلاف معدودة معروفة، كمسألة العول و التعصيب و الحبوة و حرمان ~~الزوجة من إرث العقار ms0023 و الأراضي و أمثالها، بالإضافة إلى أن مؤلفات ~~الإمامية مستفيضة في المواريث و أحكامها. # و المهم أن ما خصه الإمام كاشف الغطاء قدس سره في باب الأحوال الشخصية، و ~~اختاره في الجزء الخامس الملحق بتحرير المجلة قد حوى-على اختصاره -تحقيقات ~~علمية و مباحث هامة من مبتكرات رشحات يراعه، خاصة إذا أمعن الباحث المتفنن ~~بمقدمة كتاب النكاح و بيان فلسفته. # و الذي نود أن نثبته-بداعي الفخر و الاعتزاز-هو السبق الذي سجله الإمام ~~كاشف الغطاء قدس سره في باب تقنين أحكام الشريعة الإسلامية على مستوى ما ~~دونه في الجزء الخامس الملحق بالمجلة محاكاة منه لأسلوبها القانوني الذي ~~أتم فيه النقص الوارد فيها. # و لم يسبق-في تاريخ التقنين الحديث للتشريع الإسلامي-أن سجل هذه # 43 PageV01P000 المبادرة أحد من علماء المسلمين بمختلف مذاهبهم، بل و لم ~~ينتبه إليه أحد منهم. # و ربما كان العذر أن أحكام الأحوال الشخصية كانت تجري وفق مذهب ~~المتخاصمين أمام القضاء في المحاكم، إلا أن المبادرة إلى تقنين مسائل ~~الأحوال الشخصية و جعلها محبوكة ضمن إطار تشريع يمتاز بالصيغة الرسمية ~~المكتسبة قابلية الحسم في القضايا المطروحة، كان أملا يراود رواد التشريع و ~~التقنين. # و لذلك فإن الشيخ قدس سره قد سد هذا الفراغ التشريعي القانوني، و وضع بين ~~يدي العلماء-و القضاة خصوصا-نصوصا شرعية مقننة بأسلوب عصري استوفى فيه ~~الغرض الذي توخاه المشرع الأعظم. # و قد أسدى الشيخ قدس سره خدمة جليلة للفقه الإمامي الجعفري، حيث أدخل ~~عنصر التقنين على أحكام الشريعة الإسلامية مبادرا إلى ذلك في فترة زمنية ~~سبقت المبادرات القليلة التي تأخرت عن زمن الشيخ في كتابته لتحرير المجلة. # بيد أن هذه السابقة الخالدة لم تكن البادرة الأولى منه، فإن الدراسة ~~المفصلة لحياة الشيخ الفكرية و آثاره العلمية تدل على طول باعه و سبقه في ~~مضمار البحث العلمي الرصين في أبواب المعرفة الإسلامية المتعددة سواء منها ~~في الفقه و أصوله، أم التفسير، أم علم الكلام، أم الفلسفة، أم اللغة، أم ~~التاريخ و السير و التراجم، و غير ذلك. # 45 PageV01P000 ### | القسم ms0024 الثاني المؤلف # -اسمه و نسبه و ولادته # -أسرته # -نشأته و طلبه للعلم # -أساتذته # -تلامذته # -إجازاته # -قبس من سيرته # -أسفاره و رحلاته # -مكتبته # -مواقفه السياسية و الإصلاحية # -جهوده في مجال التقريب # -أدبه # -ما قيل فيه # -مؤلفاته و آثاره # -مرضه و وفاته و مدفنه # -عقبه # 47 PageV01P000 # اسمه و نسبه و ولادته # هو الشيخ محمد حسين بن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن ~~الشيخ جعفر بن الشيخ خضر بن الشيخ يحيى بن مطر بن سيف الدين المالكي النجفي ~~1 . # و المالكي نسبة إلى قبيلة بني مالك إحدى قبائل العراق، و هم المعروفون ~~كذلك بآل علي. و هم طائفة كبيرة بعضهم في نواحي الشامية، و بعضهم الآخر في ~~نواحي الحلة. # و يقال: إنهم ينتسبون إلى مالك الأشتر رحمه الله 2 . # ____________ # (1) مصادر ترجمة المؤلف: # معارف الرجال 2: 272-276، ريحانة الأدب 3: 343، الذريعة 1: 46، 2: 169، ~~4: # 489، 6: 261-262، 8: 293، 10: 14، 12: 11، 15: 373، 16: 94 و 165، 19: # 78، 20: 294، 21: 147 و 295، 23: 232، 24: 37 و 222 و 295-296، 25: 49، ~~طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) 2: 612-619، مصفى المقال 157، لغت نامه ~~12: # 23، 180، شعراء الغري 8: 99-183، معجم مؤلفي الشيعة 339، المنجد في ~~الأعلام 452، الأعلام للزركلي 6: 106-107، معجم المؤلفين 9: 250، موسوعة ~~النجف الأشرف 11: 303-304، موسوعة العتبات المقدسة 6: 181-182 و 310 و 324، ~~هكذا عرفتهم 1: 227-252، معجم رجال الفكر و الأدب 3: 1048-1049، دائرة ~~المعارف الشيعية العامة 16: 330-331، مع علماء النجف الأشرف 2: 402-403. # (2) مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة الأشتر المذحجي ~~النخعي. كان من زعماء العراق الأشداء، فارسا صنديدا لا يشق له غبار شديد ~~البأس رئيس أركان الجيش لأمير # 48 PageV01P000 و إلى ذلك أشار السيد صادق الأعرجي النجفي المعروف ~~بالفحام 1 بقوله -من قصيدة يرثي بها الشيخ حسين 2 أخا الشيخ جعفر الكبير ~~صاحب كشف الغطاء 3 -: # يا أيها الزائر قبرا حوى # من كان للعلياء إنسان عين # يا منتمي فخرا إلى مالك # ما مالكي إلاك في المعنيين # ____________ # ق-المؤمنين عليه السلام، و كان بطلا حليما كريما حازما خطيبا شاعرا. شهد ~~معركة اليرموك و شترت عينه فيها، و قيل: شترت في حروب الردة مع أبي مسيلمة ms0025 ~~الأيادي، و سكن في الكوفة، و ترك فيها نسلا. كان معدودا في التابعين و على ~~جانب كبير من الزهد و التعفف. توجه إلى مصر لما اضطربت الأوضاع على محمد بن ~~أبي بكر و كان يومئذ بنصيبين، فسم في الطريق من قبل رجال معاوية سنة 39 ه. ~~(أعيان الشيعة 9: 38-42) . # و قد ذكر الدكتور جودت القزويني-نقلا عن الأستاذ عباس العزاوي في كتابه ~~عشائر العراق و الأستاذ عبد الستار درويش الحسين في كتابه تصحيح الأوهام في ~~أنساب الأعلام-: أن آل كاشف الغطاء بيت من بيوت آل علي من بني مالك إحدى ~~عشائر المنتفق الذين يرجعون إلى عامر بن صعصعة، و هم من العرب المضرية ~~العدنانية، و ليس مالك الأشتر منهم، فهو نخعي يماني من القبائل القحطانية. ~~راجع العبقات العنبرية (بتحقيق د. جودت القزويني) 36 (الهامش الرابع) . # (1) أبو النجاة السيد صادق بن علي بن الحسين بن هاشم الحسيني الأعرجي ~~النجفي المعروف بالفحام. ولد في قرية الحصين إحدى قرى الحلة سنة 1124 ه. ~~كان عالما فاضلا أديبا شاعرا. له من المؤلفات: شرح شرائع الإسلام، شواهد ~~القطر مع بعض الحواشي عليه، الرحلة الرضوية، و غيرها. توفي بالنجف الأشرف ~~سنة 1205 ه. (أعيان الشيعة 7: 360-366) . # (2) الشيخ حسين بن خضر بن يحيى الجناجي المالكي المولود حدود سنة 1129 ه. ~~كان عالما فاضلا فقيها أصوليا. توفي سنة 1197 ه. (أعيان الشيعة 6: 9-10) . # (3) ستأتي ترجمته في طيات الكتاب. # 49 PageV01P000 و قال الشيخ صالح التميمي 1 -من قصيدة يهنئ بها الشيخ ~~محمد سبط الشيخ جعفر الكبير بتزوجه بإحدى بنات أحد رؤساء آل مالك الذين ~~كانوا في الدغارة-: # رأى درة بيضاء في آل مالك # تضيء لغواص البحار ركوب # رأى أنه أولى بها لقرابة # تضمنها أصل للخير نجيب # و كانت ولادة المترجم له في مدينة النجف الأشرف عام 1294 ه (1876 م) ، من ~~أبوين كريمين صالحين هما: والده الحجة الشيخ علي كاشف الغطاء الذي كان علما ~~من أعلام عصره، و والدته الحاجة هدية آل كبة، و هي من أسرة آل كبة ~~البغداديين ms0026 المعروفين. # و قد أرخ عام ولادته الشاعر النجفي المعروف السيد موسى الطالقاني 2 ~~بقوله: # سرور به خص أهل الغري # فعم المشارق و المغربين # ____________ # (1) أبو سعيد الشيخ صالح بن درويش بن علي بن محمد حسين بن زين العابدين ~~الكاظمي التميمي. ولد في الكاظمية سنة 1218 ه، و كان من بيت أدب و كمال، و ~~كان كاتب إنشاء العربية لداود باشا والي بغداد، و بقي كذلك بعده في عهد علي ~~باشا، و كان لا يرى لأبي تمام نظيرا، حتى إنه رثاه بقصيدة. له: و شاح الرود ~~في أخبار داود. ديوان شعر. توفي ببغداد سنة 1261 ه، و دفن بالكاظمية. ~~(أعيان الشيعة 7: 369-375) . # (2) السيد موسى بن جعفر بن علي بن حسين الطالقاني النجفي. ولد في النجف ~~الأشرف سنة 1250 ه. كان فاضلا أديبا شاعرا، له شعر محفوظ و مجموعة أدبية ~~حوت طائفة كبيرة من شعره. # تتلمذ على الشيخ عبد الحسين الطريحي و الشيخ نوح الجعفري القرشي، توفي في ~~منطقة (بدرة) قرب الحدود الإيرانية سنة 1298 ه، و حمل جثمانه إلى النجف ~~الأشرف، و أقبر فيه. (معارف الرجال 3: 45-48) . # 50 PageV01P000 بمولد من فيه تم الهنا # و قرت برؤيته كل عين # و قد بشر الشرع مذ أرخوا # (ستثنى و سايده للحسين) # و قد تحققت هذه النبوءة التي جرت على لسان هذا الشاعر، فصار كاشف الغطاء ~~آية عصره و علما بارزا في جميع الميادين العلمية و الاجتماعية. # أسرته # تعد أسرة كاشف الغطاء من ألمع الأسر العلمية و الأدبية في العراق، و ~~أياديها على الشيعة-في نشر الشريعة و تقوية أركانها و البحث عن مهماتها و ~~كشف أسرارها-لا تخفى على أحد. # فلله درهم و عليه أجرهم. # و للمترجم قدس سره كتاب (الطبقات العنبرية) في ترجمة أسرته، فمن أراد ~~فليراجعه. # نشأته و طلبه للعلم # لما بلغ السنة العاشرة من عمره الشريف شرع بدراسة العلوم العربية الأدبية ~~من نحو و صرف و منطق و بلاغة، و توسع في طلب العلوم، فقرأ كثيرا من العلوم ~~الأخرى كالهيئة و الفلك و ms0027 الرياضيات و الحكمة و الكلام، ثم أتم السطوح و ~~دخل في مراحل الدروس العليا، و توغل في دراسة الفقه و الأصول على يد أساتذة ~~عصرهم الآتي ذكرهم عما قريب. # و قد تميز بنبوغه و نشاطه العلمي، و كان يتمتع بموهبة الذكاء الحاد و ~~الألمعية الوقادة، و من ثم حصل على قسط وافر من العلم و الفضل، و نبغ نبوغا ~~باهرا، و تقدم تقدما ملموسا، و أربى علمه و فضله على سنه، و تبوأ # 51 PageV01P000 المكانة اللائقة و هو في مقتبل العمر و أوان عهد الشباب، ~~بل صار هو و أخوه المجتهد الشيخ أحمد محل اعتماد العلماء. # و كان في جميع أدوار حياته يعقد الحلقات و المحاضرات، فيقبل عليها جمهور ~~غفير من مختلف طلاب العلم في النجف؛ لسماع إفاضاته النافعة و الاستفادة من ~~معارفه الجمة، و حتى صار ما يلقيه في أبواب الفقه و الحديث و الكلام يربو ~~على عشرات المجلدات، يحتفظ بقسم كبير منها خاصة تلاميذه و أصحابه. # و ما زال يزداد إشراق سعده و لمعان نجمه و يكثر مقلدوه و مريدوه حتى ~~رحيله من الدنيا. # أساتذته # 1-السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي المتوفى سنة 1337 ه 1 . # 2-السيد محمد الأصفهاني المتوفى سنة 1316 ه 2 . # 3-الشيخ رضا الهمداني المتوفى سنة 1322 ه 3 . # ____________ # (1) ستأتي ترجمته في طيات الكتاب. # (2) السيد محمد الفشاركي الأصفهاني من أفاضل العلماء العاملين. ولد سنة ~~1253 ه، حضر بحث الميرزا الشيرازي، و تخرج عليه جملة من الفضلاء. له كتاب ~~في البراءة، و غيره. توفي بالنجف سنة 1316 ه. (أعيان الشيعة 9: 125) . # (3) الشيخ رضا بن محمد هادي الهمداني النجفي، كان عالما فقيها أصوليا ~~مدققا زاهدا ورعا تقيا. حضر عند الميرزا محمد حسن الشيرازي، و الميرزا محمد ~~تقي الشيرازي، و الميرزا حسن بن خليل الطهراني النجفي. و تتلمذ عليه جماعة ~~من الأفاضل منهم: الشيخ أحمد بن صاحب الجواهر، و الشيخ علي بن الشيخ باقر ~~بن صاحب الجواهر، و الشيخ آقا بزرك- # 52 PageV01P000 4-الميرزا محمد تقي الشيرازي المتوفى سنة 1338 ه ms0028 1 . # 5-الشيخ محمد كاظم الخراساني المتوفى سنة 1329 ه 2 . # 6-الميرزا حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة 1320 ه 3 . # 7-الميرزا محمد باقر الأصطهباناتي شهيد الدستور الإيراني المتوفى سنة ~~1326 ه 4 . # ____________ # ق-الطهراني، و الشيخ علي القمي، و الشيخ جواد البلاغي، و السيد محسن ~~الأمين العاملي، له من المؤلفات: مصباح الفقيه، تقريرات بحث الميرزا ~~الشيرازي في الأصول، حاشية نجاة العباد، و غيرها. توفي بسامراء سنة 1322 ه، ~~و دفن بالرواق. (أعيان الشيعة 7: 19-23) . # (1) الميرزا محمد تقي بن محب علي بن محمد علي الشيرازي الحائري، أحد ~~العلماء الكبار و أحد قادة ثورة العشرين العراقية. درس عند السيد محمد حسن ~~الشيرازي، و الشيخ محمد حسين الأردكاني، و السيد علي نقي الطباطبائي ~~الحائري، له: حاشية على المكاسب، رسالة في أحكام الخلل، رسالة في صلاة ~~الجمعة، و غيرها. توفي في كربلاء سنة 1338 ه. # (معارف الرجال 2: 215-218) . # (2) الشيخ محمد كاظم بن حسين الهروي الخراساني المعروف بالآخوند. ولد في ~~طوس سنة 1255 ه. تتلمذ في الفقه على الشيخ راضي النجفي، و الشيخ الأنصاري، ~~و الميرزا محمد حسن الشيرازي. ألف: الكفاية، و كتاب الإجارة. و شرح ~~التبصرة، و غيرها. توفي سنة 1329 ه. (معارف الرجال 2: 323-325) . # (3) الميرزا حسين بن محمد تقي بن علي محمد النوري الطبرسي، العلامة و ~~المحدث المعروف. ولد سنة 1254 ه. تتلمذ على الشيخ عبد الحسين الطهراني، و ~~السيد محمد حسن الشيرازي. من مؤلفاته: مستدرك الوسائل، نفس الرحمن في فضائل ~~سلمان، النجم الثاقب في الإمام الغائب، دار السلام في الرؤيا و المنام، و ~~غيرها. و كان من جملة تلاميذه الشيخ عباس القمي، توفي بالنجف سنة 1320 ه. ~~(الفوائد الرضوية 149-153) . # (4) الميرزا محمد باقر بن محسن الأصطهباناتي الشيرازي، الفيلسوف المعروف- ~~قرأ في الكلام على الحاج على الكني، و في الفقه على الميرزا الشيرازي، كان ~~يدرس الأسفار و شرح التجريد- # 53 PageV01P000 8-الشيخ محمد رضا النجف آبادي المتوفى سنة 1358 ه 1 . # 9-الشيخ أحمد الشيرازي المتوفى سنة 1330 ه 2 . # حيث حضر على الأربعة الأوائل الفقه، فكان من ms0029 حضار درس الشيخ الهمداني ~~لمدة عشرة سنوات، و حضر عند الميرزا الشيرازي لمدة سنتين، و اختص بالسيد ~~اليزدي قدس سره و صار موضع ثقته، و كان يكل له أمور الفتيا و الجواب على ما ~~يرد إليه من الأسئلة الفقهية. # و حضر على الخامس و تلقى منه معارفه الأصولية، فحضر عنده درس الكفاية ست ~~دورات، و حضر على السادس في الأخبار و الحديث حيث أجازه الميرزا رحمه الله ~~بالحديث عنه، و حضر على الثلاثة الأواخر دروس الحكمة و علم الكلام. # ____________ # ق-و الفقه و الأصول، و كان كريم الأخلاق و من جملة العلماء الأحرار الذين ~~انحازوا إلى جانب الأمة في مسألة الدستور الإيراني، و تعرض بذلك لانتقام آل ~~القوام رؤساء شيراز الذين قتل كبيرهم في تلك الفتنة، فقتل غيلة في شيراز ~~سنة 1326 ه، و دفن في التربة الحافظية خارج شيراز. (أعيان الشيعة 9: 187) . # (1) الشيخ محمد رضا النجف آبادي الأصفهاني، فقيه أصولي. له حاشية على ~~كفاية الأصول. # توفي سنة 1358 ه. (معجم المؤلفين 12: 74) . # (2) الشيخ أحمد الشيرازي المعروف بشانه ساز. كان فقيها حكيما متألها ~~رياضيا أصوليا خطيبا. هاجر من شيراز إلى سامراء زمن الميرزا الشيرازي، ثم ~~منها إلى النجف، ففوضت إليه المدرسة القوامية و صار مدرسا فيها. له حاشية ~~على الفصول. يروي عن السيد مهدي القزويني الحلي، و يروي عنه السيد شهاب ~~الدين الحسيني ريزي المعروف بآقا نجفي، توفي بالنجف الأشرف سنة 1330 ه، و ~~دفن في بعض حجر الصحن الشريف. (أعيان الشيعة 2: 603) . # 54 PageV01P000 # تلامذته # لم تذكر المصادر التي وردت فيها ترجمة المؤلف أو التي ورد فيها شيء من ~~أحواله ما يتعلق بمن تتلمذ على يد الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رحمه الله. # إجازاته # أجاز أن يروي عنه: # 1-الشيخ حسين الخليلي النجفي المتوفى سنة 1326 ه 1 . # 2-الشيخ علي الخاقاني النجفي المتوفي سنة 1334 ه 2 . # ____________ # (1) الشيخ حسين بن الميرزا خليل بن علي بن إبراهيم بن محمد علي الرازي ~~الطهراني النجفي الخليلي. صار مرجعا للتقليد بعد وفاة الشيخ محمد حسين ~~الكاظمي. كان ms0030 عالما مبجلا و محققا زاهدا. تخرج على جملة من الأعلام كالشيخ ~~محسن بن خنفر العفكاوي، و الشيخ الأنصاري، و الشيخ مشكور الحولاوي، و الشيخ ~~محمد حسن النجفي. و من تلامذته: # السيد محمد بن علي بن محمود الموسوي النوري، و السيد محمد بن إبراهيم بن ~~صادق اللواساني، و الشيخ محمد بن علي حرز الدين النجفي، و الشيخ عباس بن ~~حسن آل كاشف الغطاء. ألف: شرح نجاة العباد، و كتاب في الغصب، و كتاب في ~~الإجارة. أشاد رحمه الله مدرسة كبرى في النجف لطلبة العلوم الدينية. توفي ~~في مسجد سهيل سنة 1326 ه. (معارف الرجال 1: 276- 282) . # (2) الشيخ علي بن حسين بن عباس بن محمد علي بن سالم الخاقاني النجفي. كان ~~عالما فقيها أصوليا رجاليا مؤرخا محدثا زاهدا، باعه في العلوم العقلية ~~مديد، و رأيه في استنباط الفروع الفقهية صائب سديد. تتلمذ على الشيخ ~~الأنصاري، و السيد محمد حسن الشيرازي، و الشيخ علي الخليلي، و غيرهم. له: ~~شرح اللمعة الدمشقية، و فوائد في الرجال، و تعليقات على منهج المقال، و ~~رسالة في الاستصحاب، و غيرها. توفي بالنجف سنة 1334 ه، و دفن في حجرة من ~~الصحن الغروي. (معارف الرجال 2: 125-128) . # 55 PageV01P000 3-الشيخ عباس بن الشيخ حسن آل كاشف الغطاء المتوفى سنة ~~1323 ه 1 . # 4-الشيخ عباس بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء المتوفى سنة 1315 ه 2 . # قبس من سيرته # كان المغفور له من الأفذاذ الذين واصلوا الليل بالنهار في خدمة مجتمعهم. ~~فكان مجمعا للفضائل و الصفات الحميدة. # و قد نظم حياته اليومية على الأسلوب التالي: # يستيقظ من الفجر وقت الأذان و قبل طلوع الشمس بساعة و نصف، فيصلي و يقرأ ~~بعض الأدعية المأثورة، ثم يقرأ و يكتب ما هو مسؤول عنه آنيا، و عند طلوع ~~الشمس يتناول الفطور، و بعد يعود إلى المطالعة و الكتابة حتى الضحى، و قبل ~~الظهر بثلاث ساعات يخرج إلى ديوانه في مدرسته # ____________ # (1) الشيخ عباس بن حسن بن جعفر كاشف الغطاء النجفي. ولد سنة 1253 ه. كان ~~عالما ms0031 محققا ورعا شاعرا. تتلمذ على ابن عمه الشيخ مهدي بن الشيخ علي، و على ~~الشيخ الأنصاري، و السيد محمد حسن الشيرازي، و الميرزا حبيب الله الرشتي، و ~~الشيخ محمد باقر ابن صاحب الحاشية على المعالم، و غيرهم. له: أرجوزة في ~~الحج و الصوم و الزكاة و على متن الأجرومية، و شرح اللمعتين، و القواعد، و ~~منهل الغمام في الفقه، و غيرها. توفي بالنجف سنة 1323 ه. (معارف الرجال 1: ~~399-401) . # (2) الشيخ عباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء النجفي. ولد سنة 1242 ه. كان ~~عالما فقيها أديبا شاعرا. تتلمذ على أخيه الشيخ مهدي، و على الشيخ ~~الأنصاري، و الشيخ الكاظمي، و السيد مهدي القزويني، و الشيخ حبيب الله ~~الرشتي. له: شرح بعض كتب الشرائع، و رسالة لعمل مقلديه في العبادات. توفي ~~سنة 1315 ه. (معارف الرجال 1: 394-395) . # 56 PageV01P000 العلمية، و يجلس إلى جنب مكتبته العامة، فيقابل الوافدين ~~عليه و ذوي الحاجات، و يفصل بين المتخاصمين، و عند أذان الظهر يعود إلى ~~الدار أو الحرم العلوي فيؤدي الفريضة، ثم يعود فيتناول الغداء، و قد ينام ~~أحيانا نوم القيلولة، و بعد أن يستيقظ يعود إلى الكتابة و قراءة الرسائل و ~~المسائل و كتابة الأجوبة، ثم يخرج إلى الصحن الحيدري لأداء الفريضة جماعة، ~~ثم يدخل الحرم الحيدري و يخرج منه إلى حلقته العلمية، فيلقي درسا في الفقه ~~و هو جالس على المنبر و قد أحاط به تلامذته الذين سمح لهم بمناقشته و ~~الاستزادة من التوضيح إذا أشكل عليهم الأمر، و بعد أن يفرغ من ذلك يعود إلى ~~بيته لتناول العشاء، ثم ينصرف إلى بحثه و تدقيقه و استقصاء ما يحتاجه من ~~معلومات هامة، و هكذا إلى نصف الليل. # و هذه الأعمال لا يستطيع أن يقوم بها جسم الشاب القوي فضلا عن الشيخ، غير ~~أنه يصدق عليه قول القائل: # و إذا حل للهداية قلب # نشطت للعبادة الأعضاء # و قد كان معتدا بنفسه تمام الاعتداد، حيث كان يرى أنه المرجع الأول للدين ~~و الشخصية المركزة لإدارة ms0032 شؤون الطلبة، و كان لا يعبأ بمن يبتعد عنه، كما ~~لم يشعر بالانتقام لعدوه الذي يكثر من سبابه و عدائه. # و كان مضرب المثل في الخلق الرفيع، حيث كان الذين يسؤون إليه ساعة أن ~~يصلوا إليه يجدونه كأنه الشخص الذي لم يسبق لهم معه شيء، فلا يكادون يحسون ~~بما وقع. # و كان كذلك ذا ذاكرة حادة نقادة و قادة تجدها في سيرته، حيث ينقل الشيخ ~~الخاقاني أنه كان يقرأ على المترجم قدس سره الفصول من سير الشعراء، # 57 PageV01P000 فكان يذكره بأرقام وفياتهم و الحوادث التي مرت عليهم دون ~~أن تكون له عناية في الموضوع، و قل أن يذكر موضوعا دون أن يشفعه بشواهد ~~شعرية من أروع ما قيل في ذاك الموضوع. # و كان في أسلوبه و سلوكه الاجتماعي يخضع للحجة، و يؤيد البرهان، و يؤمن ~~بالمنطق الرزين إذا وجده عند جليسه، و كانت فيه ظاهرة الوفاء إلى حد واسع، ~~فهو يرعى جانبها و يحرص عليها و يقيم الأثر لحسابها. # و كان ذا علم غزير، و مؤلفاته تكشف عن سعة اطلاعه و تضلعه في العلوم، و ~~كان يجمع إلى علمه قوة البيان العجيبة و اللباقة المدهشة و الجرأة المفرطة ~~مع صوت جهوري، فكان-بذلك-يهيمن على جليسه مهما كان و من أي نوع. و كثيرا ما ~~كان يملي المقالات ذات الشأن أو هي موضع المناقشة و الاختلاف دون أن يكون ~~لأحد عليه أي إيراد أو انتقاد. # و كان ذا حماس ديني منقطع النظير و قد بلغ فيه الذروة، مع حرصه على إصلاح ~~بعض العادات المستهجنة و التقاليد السخيفة الموجودة آنذاك بكل جرأة و حزم و ~~صراحة. # و كان حديثه عذب مسترسل لا يمله السامع على اتساع الوقت، و قد شهدت ~~الآلاف من البشر قوة خطابته و اندفاعه في التعبير عن مقاصده كالماء المنحدر ~~من الجبل دون أن يتأمل تأمل المتحير في كلامه، فكان فصيح القول مستحضرا ~~للأمثال و الحكم و الكلمات المأثورة و الحديث النبوي الصحيح. # و قد أدخل على الفقه كثيرا من ms0033 التطور، و أوجد كثيرا من القواعد، و كان من ~~ضمن فتاويه صحة الزواج بالعقد الدائم من الكتابية، و قد أخذ بهذا الرأي # 58 PageV01P000 في أواخر أيامه المرحوم السيد أبو الحسن الأصفهاني قدس ~~سره 1 . # و من آرائه الجريئة إباحته للغناء المجرد عن الهوس و الضوضاء كفن له ~~قيمته، و لأنه أحد عناصر الحياة و المواهب التي يعسر على الكثيرين الوصول ~~إليها. و قد بسط هذا الرأي، و شفعه بكثير من الشواهد التي تعززه عند ~~العقلاء. # و هو أول من أخذ حق الطلاق الذي من المفروض أن يكون بيد من أخذ بالساق من ~~الرجال، و طلق الزوجة دون أخذ موافقة الزوج عند ما قال: (أنا أول من حكم ~~بطلاق امرأة من زوج مسلول) . # أسفاره و رحلاته # سافر عام 1329 ه إلى حج بيت الله الحرام، و من مكة توجه إلى دمشق، و منها ~~إلى بيروت، فبقي يتردد بينهما نحو شهرين، ثم أقام في صيدا بضعة شهور. # و طبع في هذه السفرة كتابيه الشهيرين: (الدين و الإسلام، و المراجعات ~~الريحانية) ، و نشر في أمهات الصحف السورية مقالات قيمة و قصائد ملهبة لروح ~~الحماس، و كانت له لقاءات مع أحرار سوريا كالشيخ أحمد طبارة # ____________ # (1) السيد أبو الحسن بن محمد بن عبد الحميد الموسوي الأصفهاني المرجع ~~المعروف. ولد في سنة 1284 ه، حضر أبحاث الميرزا حبيب الله الرشتي و الشيخ ~~الخراساني. من مؤلفاته: وسيلة النجاة، و حاشية على العروة الوثقى، و شرح ~~الكفاية، و عدة رسائل عملية لعمل مقلديه. توفي سنة 1365 ه في الكاظمية، ~~فنقل جثمانه الطاهر إلى النجف، و دفن في حجرة الصحن الغروي. # (معارف الرجال 1: 46-49) . # 59 PageV01P000 و عبد الكريم الخليل 1 و عبد الغني العريسي 2 و غيرهم. # و في صيدا عقد أمره على السفر إلى مصر، فسافر إليها، و بقي فيها أكثر من ~~ستة أشهر، و اجتمع فيها إلى علماء الأزهر يتلقون منه و يتلقى منهم، و ألقى ~~عدة خطب رنانة في الأزهر، و كذلك في بعض الكنائس ms0034 لتفنيد مزاعم المبشرين. # و في عام 1332 ه قفل راجعا إلى العراق عن طريق حلب و دير الزور، و دخل ~~النجف، فانظم إلى السيد اليزدي قدس سره. # و في عام 1931 م عقد المؤتمر الإسلامي في القدس، و بعد عدة دعوات متكررة ~~من لجنة المؤتمر توجه إليه و شارك فيه، و دعي إلى الصلاة جماعة، فصلى ~~بالحضور على الطريقة الجعفرية، و كان عدد جميع أعضاء المؤتمر (150) عضوا، و ~~خلفهم جم غفير من أهالي فلسطين يناهز عددهم (20) ألف نسمة، و كان ذلك ليلة ~~المعراج في المسجد الأقصى. ثم تحول لزيارة # ____________ # (1) عبد الكريم بن قاسم الخليل، محام من أهل برج البراجنة إحدى ضواحي ~~بيروت. تعلم الحقوق بالأستانة، و انتخب رئيسا للمنتدى الأدبي العربي فيها. ~~و احترف المحاماة، و عاد إلى سوريا في أوائل الحرب الكونية الأولى. كان ~~يحمل فكرة انفصال العرب عن الترك، و خدعه أحمد جمال باشا بإظهاره الموافقة ~~على جعل بلاد الشام خديوية تتبع الدولة العثمانية، فنشط عبد الكريم و ألف ~~جمعية شبه سرية لهذه الغاية، فلم يلبث أن اعتقله أحمد باشا، و قتله شنقا في ~~بيروت بعد محاكمة ظاهرية سنة 1916 م. (الأعلام للزركلي 4: 54) . # (2) عبد الغني بن محمد العريسي، صحافي. ولد و تعلم في بيروت، و اشترك مع ~~فؤاد حنتس بإصدار جريدة المفيد. سافر إلى باريس سنة 1330 ه، فدخل مدرسة ~~الصحافة، و مهر في علم السياسة الدولية، و اشترك في المؤتمر العربي الأول، ~~و عاد إلى بيروت، فاشترك مع الأمير عارف الشهابي في متابعة إصدار الجريدة ~~بعد وفاة حنتس، فطلبته الحكومة، فاختبأ، ثم قصد البادية هو و بعض أصدقائه، ~~حتى تم القبض عليه، فسيق إلى لبنان، و عذب أشد التعذيب، ثم حكم عليه و على ~~أصدقائه بالإعدام شنقا سنة 1916 م. له: كتاب البنين، و المختار من ثمرات ~~الحياة. ( الأعلام للزركلي 4: 34-35) . # 60 PageV01P000 مدن فلسطين كنابلس و حيفا و يافا. # و في عام 1933 م توجه إلى إيران عن طريق كرمان شاه، و رجع عن طريق ~~البصرة. ms0035 # و سافر صيف عام 1366 ه إلى مدينة كرند، فأقام فيها ردحا من الزمن. # و في سنة 1367 ه سافر إلى طهران، و منها توجه إلى خراسان لزيارة الإمام ~~الرضا عليه السلام. # و سافر عام 1368 ه إلى لبنان للمعالجة، و نزل ضيفا على الزعيم يوسف ~~الزين، ثم استضافه أحمد بك الأسعد. # و في سنة 1369 ه سافر إلى خراسان. # و من ثم سافر عام 1371 ه إلى باكستان، حيث دعي إلى حضور المؤتمر الإسلامي ~~الذي عقد في مدينة كراتشي، و بعد أن انفض المؤتمر زار بعض المدن ~~الباكستانية كلاهور و بشاور و راول و كشمير الحرة. ثم رجع إلى بغداد، و ~~منها إلى النجف. # مكتبته # جدد الشيخ قدس سره مدرسة جده الأعلى كاشف الغطاء الموقوفة، و بنى جناحا ~~خصصه للمكتبة، و كتب على مقدمتها هذا البيت: # إذا ما بناء شاده الدين و التقى # تهدمت الدنيا و لم يتهدم # و كتب وصية بخطه و توقيعه و خاتمه صرح فيها بوقفية المكتبة و تحبيسها، و ~~جعل توليها بيد ولده الشيخ عبد الحليم، و سمع منه ذلك العشرات من العلماء و ~~الأفاضل. # 61 PageV01P000 و قد تولد الشر في نفس بعض ورثته أن ينكر هذا الصنيع ~~بإقامة دعوى في المحكمة الشرعية بالنجف محاولا بيعها، فانبرى له رعيل من ~~الثقات معلنين شهادتهم بوقفيتها، كما أبرز المتولي للمكتبة نص الوقفية، و ~~كانت النتيجة انتصار الحق، و حكمت المحكمة بصحة الوقفية. # و كثيرا ما كان يذكر المكتبة و يعبر عنها في كتبه المطبوعة بأنها: مكتبة ~~الدنيا، بل مكتبة الآخرة. # و وصفها الشيخ محمد هادي الأميني بأنها مكتبة عامرة نفيسة 1 . # و وصفها الأستاذ جعفر الخليلي بقوله: (و كان لتلك المكتبة صدى كبير في ~~الأوساط العلمية) 2 . # مواقفه السياسية و الإصلاحية # لم يشغل الشيخ رحمه الله التأليف في الدين الذي اتجه إليه بكله عن حفظ ~~ثغور المسلمين و كرامتهم، بل راح يسعى لحفظها أيضا. # ففي عام 1916 م ذهب مع السيد اليزدي قدس سره و رعيل من ms0036 العلماء إلى الكوت ~~للوقوف ضد القوات البريطانية المحتلة. # و لا عجب في ذلك و هو المصلح المؤمن بأن من أهم وظائف الرجل الديني و ~~واجباته الأولى معالجة الشؤون السياسية و التدخل فيها و فهمها حق الفهم. # و كان يرى بأن المعني بمفهوم السياسة هو الوعظ و الإرشاد، و النهي عن # ____________ # (1) معجم رجال الفكر و الأدب 3: 1049. # (2) هكذا عرفتهم 1: 228. # 62 PageV01P000 الفساد، و النصيحة للحاكمين، بل لعامة البلاد، و التحذير ~~من الوقوع في حبائل الاستعمار و الاستعباد. # و يقول في انشغاله بالسياسة: (أنا غارق فيها إلى هامتي، و هي من واجباتي، ~~و أراني مسؤولا عنها أمام الله و الوجدان) . # و بعد أن تأسس الحكم الديموقراطي و تركز كان شعوره يماشي حركة الإصلاح ~~السياسي، و يحرص على إنمائها، و يساند الجيل الذي تيقظ لمسايرة النهضة ~~الحديثة من فتح المدارس و بث العلوم و تنوير الأذهان. # و كان هو الذي أخمد فتنة عبد الرزاق الحصان 1 التي انبعثت من كتابه ~~(العروبة في الميزان) ، فقد قام لها الجنوب و عشائره عام 1935 م، و قامت ~~المظاهرات التي استمرت، فكان إخمادها على يده حفظا للمصلحة العامة. # و مثلها إخماده لثورة عشائر الفرات على أثر استقالة جميل المدفعي و تشكيل ~~وزارة ياسين الهاشمي 2 عند ما اجتمع عنده زعماء الديوانية # ____________ # (1) عبد الرزاق بن رشيد بن حميد الحصان البغدادي الكرخي، مؤرخ للقومية ~~العربية، أثار بعض كتبه نقدا شديدا في بغداد، و هو كتاب العروبة في الميزان ~~الذي قامت بسببه تظاهرات احتجاج، فسجن مؤلفه أربعة أشهر، رحل إلى الكويت و ~~إلى السعودية، و توفي غريبا في فندق في الكويت. (الأعلام للزركلي 3: 352) . # (2) ياسين حلمي بن السيد سلمان الهاشمي، زعيم العراق السياسي في عصره. ~~ولد ببغداد سنة 1882 م، و تعلم بها، ثم بالأستانة و برلين، و تخرج برتبة ~~ضابط أركان حرب سنة 1905 م، و خاض الحرب البلقانية، و دخل جمعية العهد، و ~~اتصل بالشريف فيصل بن الحسين سنة 1916 م، ثم دخل في جمعية العربية الفتاة، ~~و نقل ms0037 إلى رومانيا، و ظهرت مواهبه العسكرية في ميدان غاليسيا دفاعا عن ~~النمسا ضد الروس، و أعيد إلى سوريا. انتخب عضوا في المجلس التأسيسي ببغداد، ~~و تقلد رئاسة الوزراء مرتين. قام ببعض الأعمال الإصلاحية إلى أن قامت ثورة- # 63 PageV01P000 و الرميثة و الناصرية و سوق الشيوخ، و على رأسهم الحاج ~~عبد الواحد سكر و السيد محسن أبو طبيخ؛ لإبرام ميثاق يتضمن تخفيض الضرائب و ~~العناية بعمران البلاد و نبذ الطائفية بإنصاف الشيعة في الوظائف، فلما رأى ~~توسع رقعة الثورة و أنها تعود على الشعب و الحكومة بالخسارة الفادحة طلب ~~منهم الخلود إلى السكينة، فامتثلوا أمره، و كان ذلك بطلب من صالح جبر الذي ~~أرسلته الحكومة عند ما كان متصرفا للواء كربلاء. # و كذلك موقفه من المظاهرات التي حدثت بالنجف في عهد وزارة نور الدين ~~محمود عام 1952 م و التي أوجبت احتلال النجف من قبل الجيش، فكان منشوره و ~~نداؤه البلسم الشافي للفريقين المتخاصمين. # و لما زاره السفير البريطاني بمكتبه في النجف الأشرف بتاريخ: 20 جمادي ~~الأولى سنة 1373 ه (1953 م) صارحه بالأعمال المنكرة التي قام بها ~~البريطانيون في شرق الأرض و غربها، و جابهه بدور الإنجليز في ضياع فلسطين، ~~و معاونتهم للصهاينة على فتح معاقل تلك الأرض المقدسة و استعمار أرضها و ~~استعباد أهلها، و أخيرا تشريدهم في كل صقع و ربع. # ثم اجتمع به السفير الأمريكي، فلم تكن صراحته بأقل من صراحته مع السفير ~~البريطاني، و قد عنفه كثيرا على مساهمة الولايات المتحدة الأمريكية في ~~تثبيت أقدام الصهاينة بأرض فلسطين، و ما نجم عن جراء ذلك من الأعمال ~~الوحشية المنكرة. # و كان يقول للسفير في هذا الخصوص: (إن قلوبنا دامية منكم معاشر # ____________ # ق-بكر صدقي في عهد وزارته الثانية سنة 1936 م، فرحل إلى بيروت، فتوفي ~~فيها، و دفن في دمشق سنة 1937 م. (الأعلام للزركلي 8: 128-129) . # 64 PageV01P000 الأمريكيين؛ لأنكم طعنتمونا بالصميم طعنة نجلاء لا يمكن ~~السكوت عنها و الصبر عليها) . # ثم يقول: (إن القلوب كلها ضدكم، و تقطر ms0038 دما من فضاعة ضربتكم التي قصمتم ~~بها ظهر العرب) . # و كان يعني بذلك مأساة فلسطين و ضياعها من أيدي العرب و المسلمين. # و أخيرا توج حياته الكريمة الحافلة بجلائل الأعمال و المواقف السياسية ~~الإصلاحية برفضه حضور مؤتمر بحمدون الذي عقد في بحمدون لبنان بتاريخ الثاني ~~و العشرين من نيسان عام 1954 م، و الذي روجت له محافل الاستعمار الأمريكي، ~~حيث وجهت دعوة له من قبل كارلند إيفانز هوبنكز نائب رئيس جمعية أصدقاء ~~الشرق الأوسط الأمريكية، فكان رده على دعوة الحضور حاسما بليغا جدا. # و ما اكتفى قدس سره بذلك، بل شفعه بإصدار كتابه الذي أسماه: (المثل ~~العليا في الإسلام لا في بحمدون) . # و قد جاء الكتاب آية في الجرأة و الغيرة على المصلحة العامة و السعي ~~لخدمة البلاد و تنوير أبنائها بما يحوطهم من أخطار الاستعمار و ما ينتابهم ~~من شرور أذنابه. # جهوده في مجال التقريب # دعا الشيخ قدس سره إلى المحافظة على حرية المذاهب و الأديان، حيث يقول: # (إلى كل ذي حس و شعور يعلم أن المسلمين اليوم بأشد الحاجة إلى الاتفاق و ~~التآلف و جمع الكلمة و توحيد الصفوف و أن ينضم بعضهم لبعض كالبنيان ~~المرصوص، و لا يدعوا مجالا لأي شيء مما يثير الشحناء و البغضاء و التقاطع # 65 PageV01P000 و العداء) . # و قد بارك الشيخ و أثنى على كل خطوة تدعو إلى الاتحاد و التقريب، و ~~الشاهد على ذلك ما اقتطفناه من رسالته التي أرسلها إلى دار التقريب في مصر، ~~حيث قال: (فضيلة العالم الجليل الشيخ محمود شلتوت أيده الله: # اطلعت على كلمة لكم في بعض الصحف كان فيها لله رضى و للأمة صلاح، فحمدناه ~~تعالى على أن جعل في هذه الأمة و في هذا العصر من يجمع شمل الأمة و يوحد ~~الكلمة و يفهم حقيقة الدين و يزيد الإسلام لأهله بركة و سلاما، و ما برحنا ~~منذ خمسين عاما نسعى جهدنا في التقريب بين المذاهب الإسلامية و ندعو إلى ~~وحدة أهل التوحيد) . # و الشاهد الآخر هو ms0039 موقفه من مؤتمر القدس الذي ضم علماء المسلمين، حيث ~~قال: (و دبت في نفوس المسلمين تلك الروح الطاهرة، و صار يتقارب بعضهم مع ~~بعض و يتعرف فريق لفريق، و كان أول بزوغ لشمس تلك الحقيقة و نمو لبذر تلك ~~الفكرة ما حدث بين المسلمين قبل بضعة أعوام في المؤتمر الإسلامي العام في ~~القدس الشريف من اجتماع ثلة من كبار المسلمين و تداولهم في الشؤون ~~الإسلامية) . # و كذلك طلب الشيخ قدس سره من المفكرين و العلماء و المثقفين أن يبحثوا ~~بحثا علميا موضوعيا بعيدا عن كل التراكمات وردود الفعل النفسية التي خلقتها ~~الفرقة المذهبية، و كذلك طلب منهم أن يعملوا بكل جد و إخلاص على تهدئة ~~الجوانب العاطفية المتأججة في المجال الشعبي التي تقف أمام الخلافات بحدة، ~~و أن يوضحوا للأمة أن الخلافات ما هي إلا اجتهادات اقتنع بها كل مجتهد من ~~خلال اجتهاده، و المجتهد قد يخطئ و قد يصيب. # و من أقواله و كلماته في الوحدة و التقريب: # 66 PageV01P000 (إن الاتفاق و الاتحاد ليس من مقولة الأقوال، و لا من ~~عالم الوهم و الخيال، و يستحيل أن توجد حقيقة الاتفاق و الوحدة في أمة ما ~~لم يقع التناصف و العدل بينها بإعطاء كل ذي حق حقه، و المساواة في الأعمال ~~و المنافع، و عدم استئثار فريق على آخر) . # (قد بني الإسلام على دعامتين: توحيد الكلمة، و كلمة التوحيد، توحيد ~~الخالق، و توحيد بين الخلائق) . # (تربط الأمة الإسلامية ثلاث أواصر: إله واحد، و كتاب واحد، و قبلة واحدة) ~~. # بل قد ترقى كلامه ليشمل حتى الوحدة بين المسلمين و غيرهم من الكتابيين، ~~حيث يقول: (وحدة الإيمان تدعو إلى وحدة اللسان، و وحدة اللسان و اللغة ~~رابطة، و الرابطة إخاء، و أخوة الأدب فوق أخوة النسب، و هي التي توحد ~~العناصر المختلفة و المذاهب المغايرة، فالنصراني و اليهودي و المجوسي و ~~الصابئي الذين يخدمون لغتنا و ثقافتنا و يسالموننا و يواسونا في السراء و ~~الضراء و لا يساعدون الأعداء علينا و يحامون ms0040 أوطاننا، هم إخوان المسلمين و ~~داخلون في ذمتهم، و يلزمهم حمايتهم، لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم) . # أدبه # كان الفقيد واحدا من أولئك الأفذاذ الذين جمعوا بين العلم و الأدب، فلم ~~يكن تفوقه و انشغاله بالأول منهما مانعا له من تفوقه و نبوغه في الثاني، ~~فراح ينظم القصائد الواحدة تلو الأخرى، و كانت له فيها رؤية حاضرة و بديهة ~~باهرة و يد طولى، و قد تصل إحداها إلى أكثر من ثلاث مائة بيت كلها بتمام # 67 PageV01P000 القوة و الانسجام و الرقة و الترصيع بأنواع البديع. # و لكنه بعد العشرين من عمره الشريف رفض تعاطي النظم بالكلية، إلا ما ~~يتعلق بمدائح و مراثي النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليهم ~~السلام و مجموع شعره ينوف على سبعة آلاف بيت 1 ، بالإضافة إلى بعض الموشحات ~~التي برع فيها و نظم الكثير منها. # و هاك هذا النموذج من شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام: # دع الدنيا فما دار الفناء # بأهل للمودة و الصفاء # متى تصفو و تصفيك الليالي # و قد كونت من طين و ماء # تروقك في مسرتها صباحا # و تطرق بالمساءة في المساء # تناهى كل ذي أمل فهلا # لعينك-يا شباب-من انتهاء # و فازت في سعادتها نفوس # وليتك لو قصرت عن الشقاء # إلى أن يقول: # غدا غرضا تمرقه سهام العدى # عن قوس بغي و اعتداء # تقطر قلبه ظمأ و تروي # به عسالة الأسل الظماء # فوالهفي خضيب الشيب يمسي # على ظمأ غريقا بالدماء # و يالهفي عليك أبا علي # عن الأهلين و الأوطان نائي # ____________ # (1) هذا ما قاله الشيخ جواد الشبيبي على ما حكاه عنه الخاقاني في شعراء ~~الغري 8: 125 و 127. # 68 PageV01P000 و يالهفي عليك و أنت ملقى # على الغبراء ثلاثا بالعراء # و يالهفي لجسمك و العوادي # تجول عليه مسلوب الرداء # و له-عند ما زار الباكستان و وقف على قبر الشاعر الفيلسوف إقبال اللاهوري ~~1 عام 1371 ه-قوله: # يا عارفا جل قدرا في معارفه # حياك مني إكبار و إجلال ms0041 # إن كان جسمك في هذا الضريح ثوى # فالروح منك لها في الخلد إقبال # تحية لك من خل أتاك على # بعد المزار بقول مثل ما قالوا # (لا خيل عندك تهديها و لا مال # فليسعد النطق إن لم يسعد الحال) 2 # هذا من حيث الشعر. # أما النثر فحدث و لا حرج، حيث كان ذا بيان جذاب ساحر و أسلوب # ____________ # (1) محمد إقبال اللاهوري، فيلسوف هندي، ولد بالبنجاب سنة 1873 م، و قيل: ~~سنة 1876 م. درس في كمبردج ببريطانيا الفلسفة، و تخصص بالحقوق. و في سنة ~~1907 م سافر إلى ألمانيا حيث نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة، و عاد إلى ~~لاهور و علم الفلسفة لبعض الوقت، ثم نذر نفسه لممارسة مهنة المحاماة. سافر ~~لحضور المؤتمرات السياسية إلى فرنسا و بريطانيا و إيطاليا و فلسطين. من ~~مؤلفاته: أسرار الأنا، صوت جرس القوافل، أغاني فارسية، المسافر، و غيرها. ~~توفي في سنة 1938 م. (موسوعة أعلام الفلسفة 1: 109) . # (2) هذا البيت تضمين لبيت المتنبي. راجع ديوانه 2: 250. # 69 PageV01P000 مشرق و هاج، يرسل الكلام في تعبير قوي و لسان ذلق و فصاحة ~~نادرة، حتى لتنقضي الساعات الطويلة على السامع و هو لا يحسبها سوى دقائق ~~قصيرة، و طالما كان يرقى المنابر في شتى المناسبات، فيملك القلوب بسحر ~~بيانه، و يستولي على العقول بحلاوة منطقه. # فمن جملة كلامه: (ليس الشرف إلا أن يكدح الإنسان في معركة الحياة حتى ~~يكتسب امتلاك مال أو ملكة كمال أيا ما كان، علما أو صناعة، خطابة أو شجاعة، ~~أو غير ذلك من ماديات الشرف و طلائعه، لا ما هو الشرف نفسه، ثم يخدم المرء ~~بمساعيه تلك و مكتسباته أمته و ملته خدمة تعود بالهناء و الراحة عليهم، أو ~~دفع شيء من الشرور عنهم. # الشرف حفظ الاستقلال و تنشيط الأفكار و تنمية غرس المعارف و الذب و ~~المحاماة عن نواميس الدين و أصول السعادة. و الشريف من يخدم أمته خدمة تخلد ~~ذكره و توجب عليهم في شريعة التكافؤ شكره. كل يؤدي جهده و ينفق مما عنده. ms0042 # بيد أني لا أنزع إلى أن خلود الذكر و تأبد الثناء أو التأبين يكون بمجرده ~~سعادة للإنسان و شرفا له ما لم أرده إلى غاية و أقف به على معنى محصل و ~~أخرج به عن هذا الفراغ و أنتشله من لقلقة اللفظ و فرقعة اللسان، أتغلغل فيه ~~حتى أصل به إلى حقائق في خارج عالم الخيال و وراء متسع الأذهان. # الشرف حسن الذكر الذكر الجميل أمثال ذلك ألفاظ تسيل على أسلات كل لسان و ~~تردد في فم كل إنسان، صغيرة في فضاء الفم كبيرة في عالم الوجود) 1 . # ____________ # (1) الدين و الإسلام 1: 10-11. # 70 PageV01P000 ما قيل فيه # 1-قال الشيخ محمد جواد مغنية: (كان من العلماء الذين هم أندر من الكبريت ~~الأحمر، و من أولئك العلماء المتميزين الذين لم يتحددوا في علائقهم مع ~~مقلديهم و أتباعهم فحسب، بل التقوا بالعالم و نقلت عنه فئات شتى في الشرق و ~~الغرب، و عرف بهم البعيد أن في الشيعة معجزات من العبقرية، و أن مذهب ~~التشيع يقوم على أقوى و أمتن أساس) 1 . # 2-قال حرز الدين: (كان عالما أصوليا فقيها و كاتبا بارعا لا يدانيه أحد ~~في عصرنا بقلمه و خطابته و مجالسه. صرع الكتاب بقلمه، و أفحم المتكلمين ~~بمنطقه، و أرجف ممثلي الدول و الساسة بحديثه و شخصيته. # إضافة إلى أنه كان بحاثة منقبا مؤرخا أديبا شاعرا. انفرد بالزعامة و ~~الرئاسة في العراق... و كان جريئا بحديثه و نقده بليغا جهوري الصوت، طالما ~~دوى صوته في النجف في الصحن الغروي بالإرشادات و النصائح العامة للمسلمين) ~~2 . # 3-قال المدرس التبريزي: (من فحول علماء الإمامية المتبحرين الثقات ~~العدول، و من فقهاء الإثني عشرية، وحيد عصره و فريد دهره، كان متبحرا في ~~الفقه و الأصول و الكلام و الحديث و الرجال و الدراية و التفسير و العلوم ~~الدينية الأخرى) 3 . # 4-قال الخاقاني: (و الإمام المترجم له شخصية فذة يصعب على الزمن # ____________ # (1) مجلة العرفان 10: 938. # (2) معارف الرجال 2: 272. # (3) ريحانة الأدب 3: 343. # 71 PageV01P000 أن يأتي بمثلها، فقد جمع كثيرا من ms0043 النواحي التي عز أن ~~تجمع في فقيه أو في زعيم ديني) 1 . # 5-قال الأعلمي: (هو من كبار رجال الإسلام أخيرا و مشاهير علمائنا ~~الشيعة... يظهر فضله و تبحره من مؤلفاته و تقاريضه على كتب الأعلام) 2 . # 6-قال دهخدا: (من فحول و متبحري علماء الإمامية و من عدول و ثقات فقهاء ~~الإثني عشرية، و كان وحيد عصره و فريد دهره في كثرة تتبعاته للعلوم ~~المتنوعة... و من أكابر حماة الدين المبين و المدافعين عن شرع سيد ~~المرسلين) 3 . # 7-قال الدجيلي: (و قد تميز بنبوغه و نشاطه العلمي، حيث انفتح-منذ شبابه- ~~على الثقافة المعاصرة مضافا إلى الثقافة الحوزوية، و انعكس ذلك على نشاطه ~~المبكر في حقل اللغة و الأدب و السياسة و القانون فيما ألف، و ناقش كبار ~~المفكرين المعاصرين في مختلف فروع المعرفة التي أشرنا إليها من خلال ~~الصحافة و المؤتمرات و المقابلات) 4 . # 8-قال الخليلي: (لقد كان الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء نسيج وحده ~~علما و أدبا و فنا، و كان زعيما روحيا فذا و مصلحا كبيرا، سيظل # ____________ # (1) شعراء الغري 8: 100. # (2) دائرة المعارف الشيعية العامة 16: 330. و راجع تقريض المترجم له قدس ~~سره على الذريعة (مقدمة الجزء الأول) ، و دائرة المعارف الشيعية العامة 1: ~~14. # (3) لغت نامه 12: 18023. # (4) موسوعة النجف الأشرف 11: 303-304. # 72 PageV01P000 التاريخ زمنا طويلا يبحث عن نظير له بين جماعة الروحانيين ~~فلا يوفق... # و كان زعيما من أكبر الزعماء في عالم الأدب شعرا و نثرا، ثم هو-بعد ذلك- ~~محدث بارع ما خلا حديثه من الملح الأدبية و النكت الغنية، أما الشخصية فحدث ~~عنها و لا حرج) 1 . # 9-قال الزركلي: (مجتهد إمامي أديب من زعماء الثورات الوطنية في العراق. ~~كان من الكتاب الشعراء الدعاة إلى الوفاق بين المسلمين، انتهت إليه الرئاسة ~~في الفتوى و الاجتهاد بعد وفاة أخيه أحمد بن علي) 2 . # 10-قال كحالة: (فقيه أصولي مجتهد محدث أديب شاعر... ساهم في الثورات ~~العراقية ضد الاستعمار البريطاني) 3 . # 11-قال الأميني: (من أعلام الطائفة و منابع العلم و الأدب و الفقه و ~~الأصول و أئمة ms0044 القريض و الفصاحة و البيان و التأليف و العلم... اشترك في ~~الحركات الوطنية، و كان مهابا لدى الدولة، و كانت كلمته مسموعة لدى الشعب. ~~و كتب في أمهات الصحف العربية بحوثا قيمة نفيسة و قصائد قوية متينة) 4 . # 12-قال الغروي: (من كبار رجال الإسلام المعاصرين، و من أشهر مشاهير ~~الشيعة، و له دور كبير في العالم الإسلامي و الشيعي) 5 . # ____________ # (1) هكذا عرفتهم 1: 251-252. # (2) الأعلام للزركلي 6: 106-107. # (3) معجم المؤلفين 9: 250. # (4) معجم رجال الفكر و الأدب 3: 1048-1049. # (5) مع علماء النجف الأشرف 2: 402. # 73 PageV01P000 مؤلفاته و آثاره # أثرى المؤلف المكتبة العربية بمختلف المصنفات المفيدة و في شتى العلوم، و ~~من آثاره: # 1-الدين و الإسلام. و يسمى كذلك: بالدعوة الإسلامية. طبع في جزءين في ~~صيدا. # الجزء الأول في فلسفة الدين الإسلامي و إثبات الصانع و التوحيد و العدل و ~~ما يتعلق بهما، و الثاني في إثبات النبوة الخاصة، ثم شفعهما بجزءين آخرين ~~لا زالا مخطوطين 1 . # 2-المراجعات الريحانية. و يسمى كذلك: بالنقود و الردود. طبع الجزء الأول ~~منه في بيروت عام 1331 ه. # و فيه مباحثات تاريخية و فلسفية مع أمين الريحاني 2 و النقد لكتابه ~~(الدين و الإسلام) ، و مراجعاته مع الأب أنستاس الكرملي 3 في نقده على # ____________ # (1) معارف الرجال 2: 275، الذريعة 8: 293. # (2) أمين بن فارس بن أنطون بن يوسف بن عبد الأحد البجاني المعروف ~~بالريحاني، أديب مؤرخ. # ولد بالفريكة من أعمال لبنان سنة 1876 م، و انتقل إلى الولايات المتحدة ~~صغيرا، و اشتغل بالتجارة، و تعاطى التمثيل، و درس الحقوق سنة، و عاد إلى ~~وطنه لبنان، و رحل إلى البلاد العربية. # من آثاره: ملوك العرب، التطرف و الإصلاح، الريحانيات، أنتم الشعراء، خارج ~~الحريم، و غيرها. # توفي بالفريكة سنة 1940 م. (معجم المؤلفين 3: 10، الجامع في تاريخ الأدب ~~العربي الحديث 268-279) . # (3) الأب أنستاس ماري الكرملي، لغوي و مؤرخ و صحفي معروف. ولد في بغداد ~~سنة # 74 PageV01P000 الكتاب المذكور، و غير ذلك. # و الجزء الثاني طبع بصيدا سنة 1331 ه أيضا، و فيه بعض المراجعات ~~الريحانية أيضا، ms0045 و النقد لكتاب (تاريخ آداب اللغة العربية) لجرجي زيدان 1 ، ~~و أعيد طبعه في بوينس آيرس بالأرجنتين 2 . # 3-الآيات البينات في قمع البدع و الضلالات. طبع سنة 1345 ه بالنجف. فيه ~~ذكر المواكب الحسينية و ردود الوهابية و الطبيعية و البابية و البهائية 3 . # 4-المغني عن الأغاني. و يسمى كذلك: مختارات من شعر الأغاني، أو: مغني ~~الغواني عن الأغاني. طبع في بغداد. # ____________ # ق-1866 م و فيها درس و درس، ثم سافر إلى بلجيكا للدراسات العليا، و في ~~سنة 1894 م رسم كاهنا، و من ثم سافر إلى إسبانيا، و عاد إلى العراق، ثم نفي ~~من قبل الأتراك إلى الأناضول، و بعدها عاد إلى بغداد و واصل تحرير مجلة ~~(لغة العرب) إلى أن توفي سنة 1947 م. له: خلاصة تاريخ العراق، الألفاظ ~~اليونانية في اللغة العربية، و غيرهما. (الجامع في تاريخ الأدب العربي ~~الحديث 311- 312) . # (1) جرجي زيدان، كان مؤرخا لغويا صحفيا. ولد سنة 1861 م في بيروت، و درس ~~في الكلية السورية الإنجيلية، ثم سافر إلى مصر حيث زاول الكتابة الصحفية و ~~الترجمة، ثم عاد إلى بيروت، و انتخب عضوا في المجمع العلمي الشرقي، و في ~~سنة 1892 م أنشأ في مصر مجلة الهلال. من مؤلفاته: تاريخ التمدن الإسلامي، ~~تاريخ آداب اللغة العربية، تاريخ مصر الحديث، و غيرها. # توفي سنة 1914 م. (الجامع في تاريخ الأدب العربي الحديث 191-194) . # (2) الذريعة 24: 295-296. # (3) الذريعة 1: 46. # 75 PageV01P000 اختار فيه و التقط الزبدة من كتاب الأغاني، و أسقط منه ~~الأغاني و المكررات و الأسانيد. # أوله: (بعد الحمد و الصلاة و التسليم... ) . # فرغ منه أواخر العشر الثالث من المائة الرابعة 1 . # 5-أصل الشيعة و أصولها. طبع ثماني طبعات في النجف و بغداد و القاهرة و ~~لبنان، و ترجم إلى الفارسية و الإنجليزية و الهندية. # يبحث في عقائد الشيعة، و في أصولهم و فروعهم 2 . # 6-التوضيح في بيان ما هو الإنجيل و من هو المسيح. في جزءين، طبع الأول في ~~القاهرة، و الثاني في بغداد سنة 1346 ه ms0046 3 . # 7-الميثاق العربي الوطني. طبع في النجف 4 . # 8-الفردوس الأعلى. طبع بالنجف سنة 1371 ه و لمرتين، ثم طبع في تبريز سنة ~~1372 ه. # و هو مجموعة مسائل في علل بعض الأحكام الشرعية، و بيان فوائدها، # ____________ # (1) الذريعة 21: 295. # (2) الذريعة 2: 169. # (3) الذريعة 4: 489. # (4) معجم رجال الفكر و الأدب 3: 1049. # 76 PageV01P000 و مطابقتها للنظم الحديثة 1 . # 9-المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون. طبع في النجف ثلاث مرات، و ترجم ~~إلى الفارسية و طبع عدة مرات. # رد به على دعوة الأمريكيين له للاشتراك في مؤتمر عقد في بحمدون لبنان ~~باسم الدين للأغراض السياسية، و كانت وردته رسالة من جمعية أصدقاء الشرق ~~الأوسط في الولايات المتحدة الأمريكية يدعوه فيها لحضور مؤتمر لرجال الدين ~~من المسلمين و المسيحيين يعقد في لبنان لبحث القيم الروحية في الديانتين و ~~الأهداف المشتركة و موقف الديانتين من الشيوعية، و قد رفض المترجم حضور ~~المؤتمر بحجة ضعف المزاج و كثرة الأشغال، ثم بين رأيه في الموضوع بهذا ~~الكتاب، و قد لاقى إقبالا منقطع النظير في كافة البلاد الشرقية 2 . # 10-محاورة مع سفيري بريطانيا و أمريكا. طبع في النجف ثلاث مرات، كما طبع ~~في الأرجنتين 3 . # 11-نبذة من السياسة الحسينية. طبع في النجف عدة طبعات أولها سنة 1349 ه ~~في أربعين صفحة. # أملاها المترجم على ولده في جواب سؤال عبد الهادي بن المهدي بن # ____________ # (1) الذريعة 16: 165. # (2) الذريعة 19: 78. # (3) معجم رجال الفكر و الأدب 3: 1049. # 77 PageV01P000 عبد الحسين مطر النجفي عن وجه إقدام سيد الشهداء عليه ~~السلام على الشهادة 1 . # 12-الأرض و التربة الحسينية. طبع في النجف ست مرات، و ترجم إلى الفارسية ~~بواسطة شاه زاده خسرواني، و كذلك إلى الهندية. و طبع مؤخرا سنة 1416 ه بنشر ~~المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام في مدينة قم. # و هي رسالة قيمة كتبها المترجم استجابة لطلبات وردت عليه ضمنها تاريخ ~~التربة الحسينية و ما ورد فيها من فضل، انتهى منها سنة 1365 ه. # أولها: (يقول الله جل شأنه في فرقانه المجيد: ... ) 2 . # 13-سؤال و جواب في الفقه. ms0047 طبع بالنجف ثلاث مرات، و ترجم إلى الفارسية ~~بعنوان: زاد المقلدين سنة 1364 ه 3 . # 14-حاشية على التبصرة في الفقه. طبعت في بغداد 4 . # 15-وجيزة الأحكام. طبعت في النجف أربع مرات. # ____________ # (1) الذريعة 24: 37. # (2) معجم رجال الفكر و الأدب 3: 1049. # (3) الذريعة 12: 11. # (4) معجم رجال الفكر و الأدب 3: 1049. # 78 PageV01P000 و هي رسالة عملية تسمى كذلك: بنجاة العباد، أو: وجيزة ~~المسائل 1 . # 16-المواكب الحسينية. طبع سنة 1345 ه. و هو كتاب في الرد على منكري بعض ~~أنواع إقامة العزاء 2 . # 17-ذخيرة الأنام في ترجمة وجيزة الأحكام. و هي رسالة عملية طبعت سنة 1339 ~~ه 3 . # 18-نظم كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار. و كتاب كشف الأستار ~~للميرزا حسين النوري المتوفى سنة 1320 ه، ألفه رفعا لاستبعادات أحد العامة ~~وجود الحجة و بعض إشكالاته المندرجة في قصيدة أرسلها من بغداد إلى علماء ~~النجف، فكتب جوابه في أيام قلائل سنة 1318 ه، و طبع في هذه السنة بعينها. # ثم إن المترجم نظم مضامين الكتاب بقصيدة طبعت في آخر الكشف بتبريز. # أوله من حيث النظم: # بنفسي بعيد الدار قربه الفكر # و أدناه من عشاقه الشوق و الذكر 4 # 19-عين الميزان. # ____________ # (1) الذريعة 25: 49. # (2) الذريعة 23: 332. # (3) الذريعة 10: 14. # (4) الذريعة 18: 11 و 24: 222. # 79 PageV01P000 رسالة في انتقاد مقالة: (ميزان الجرح و التعديل) للشيخ ~~جمال الدين القاسمي الدمشقي 1 ، طبعت في صيدا سنة 1330 ه 2 . # 20-حاشية على عين الحياة في الفقه. طبعت في بمبي بالهند، و هي حاشية ~~باللغة الفارسية 3 . # 21-تحرير المجلة. طبع في النجف، و أعيد طبعه بالأوفسيت في خمسة أجزاء. # و هو هذا الكتاب في طبعته الجديدة المحققة. # 22-مقتل الحسين عليه السلام. طبع مؤخرا طبعة محققة بنشر مكتبة الشريف ~~الرضي في مدينة قم سنة 1419 ه. # أوله: (عن الإمام العسكري عليه السلام في تفسيره المشهور... ) . # 23-حاشية على العروة الوثقى في الفقه. # ____________ # (1) جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم القاسمي الدمشقي، عالم مشارك في بعض ~~أنواع العلوم. # ولد بدمشق سنة 1866 م، و نشأ و تعلم بها، انتدبته الحكومة للرحلة ms0048 و إلقاء ~~الدروس العامة في البلاد السورية، فأقام في عمله هذا أربع سنوات، ثم رحل ~~إلى مصر و زار المدينة و عاد إلى دمشق فانقطع في منزله للتصنيف و إلقاء ~~الدروس في التفسير و علوم الشريعة الإسلامية و الأدب إلى أن توفي سنة 1914 ~~م. من تصانيفه: محاسن التأويل في تفسير القرآن الكريم، قواعد التحديث، ~~مصطلح الحديث، دلائل التوحيد. و غيرها. (معجم المؤلفين 3: 157-158 و 11: ~~220 و 13: # 420) . # (2) الذريعة 15: 373 و 24: 296. # (3) لغت نامه 12: 18023. # 80 PageV01P000 طبعت في النجف. # 24-تعليقة على كتاب: (الوساطة بين المتنبي و خصومه) للقاضي الجرجاني 1 . ~~25-تعليقة على كتاب: (معالم الإصابة في الكاتب و الكتابة) . 26-تعليقة على ~~ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي 2 . 27-تعليقة على ديوان سحر بابل و سجع ~~البلابل للسيد جعفر الحلي 3 . و قد طبعت هذه التعاليق الأربع في لبنان. # ____________ # (1) أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني الشافعي، فقيه أديب. تولى ~~قضاء البصرة، و توفي سنة 482 ه راجعا إلى البصرة من أصفهان. من تصانيفه: ~~الشافي، التحرير، البلغة، كنايات الأدباء و إشارات البلغاء. (معجم المؤلفين ~~2: 66) . # (2) السيد محمد بن سعيد بن محمود بن قاسم بن كاظم بن حسين بن حمزة بن ~~مصطفى الحبوبي النجفي، ولد في النجف سنة 1266 ه. عالم عامل فقيه ثقة أمين ~~مجاهد أديب معروف. حضر دروس بعض الأعلام كدرس الشرابياني، و الميرزا أمين ~~الله الرشتي، و الشيخ محمد حسين الكاظمي، و الأغا رضا الهمداني، و الأغا ~~حسين قلي الهمداني، و الشيخ عباس الأعسم. له مجالس أدبية و محاضرات مفيدة. ~~كان من أعيان المجاهدين ضد الإنجليز، له ديوان شعر. توفي في ناصرية المنتفك ~~عند عودته من الجهاد لمرض أصابه أياما قلائل سنة 1333 ه عن عمر ناهز ~~السبعين سنة. و حمل جثمانه الطاهر إلى النجف و أقبر بعد الغروب بساعة في ~~الإيوان الكبير في جهة القبلة. و أعقب ولده السيد علي. (معارف الرجال 2: ~~291-293) . # (3) السيد جعفر بن أحمد الحسيني الحلي النجفي. شاعر معروف، مدح الكثير من ~~أمراء عصره و علمائه، ورثى الإمام ms0049 الحسين عليه السلام و العلماء و الأدباء. ~~توفي سنة 1315 ه. (معارف الرجال 1: # 171-176) . # 81 PageV01P000 28-تعليقات على سفينة النجاة. لأخيه الشيخ أحمد آل كاشف ~~الغطاء في أربعة مجلدات تناولت جميع أبواب الفقه. # 29-العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية. و هو أول مؤلف له في الأدب ~~تكفل تاريخ أسرته و ترجمة رجالها، كما تناول تاريخ النجف العلمي و الأدبي. # طبع مؤخرا بتحقيق الدكتور جودت القزويني. # 30-جنة المأوى. و هو على غرار الفردوس الأعلى، مطبوع. # 31-شرح العروة الوثقى. في أربعة مجلدات كبيرة، و هو أول تأليفاته في ~~الفقه. # 32-نزهة السمر و نهزة السفر. و هو مجموعة خواطره و مذكراته التي كتبها في ~~رحلته إلى الحج حدود عام 1329 ه. # 33-تنقيح الكفاية في الأصول. 34-دائرة المعارف العليا. و هي مجموعة مباحث ~~في أصول الدين و فروعه في عدة أجزاء. # 35-الشعر الحسن من شعر الحسين. # 82 PageV01P000 و هو ديوان شعره، و يتضمن أكثر من سبعة آلاف بيت. # 36-ملخص شرح العروة الوثقى. في مجلد واحد. # 37-الخطب الأربع. 38-الخطبة التاريخية. 39-خطبة الاتحاد و الاقتصاد. ~~40-مناسك الحج (عربي-فارسي) . 41-حاشية على مجمع الرسائل. 42-الدروس ~~الدينية. 43-حاشية على كتاب الأسفار للشيخ صدر الدين الشيرازي 1 . 44-حاشية ~~على العرشية و رسالة الوجود للشيرازي أيضا. 45-حاشية على المكاسب. 46-حاشية ~~على الرسائل. 47-حاشية على كفاية الأصول. # ____________ # (1) المولى صدر الدين محمد بن إبراهيم بن يحيى الشيرازي القوامي المعروف ~~بصدر المتألهين. # من عظماء الفلاسفة الإلهيين. ولد بشيراز، و كان أول حضوره لطلب العلم عند ~~الشيخ بهاء الدين العاملي، ثم المحقق محمد باقر الداماد. له كتاب الأسفار ~~الشهير، توفي سنة 1050 ه، في البصرة في طريقه للحج. (أعيان الشيعة 9: ~~321-330) . # 83 PageV01P000 48-رسالة في الجمع بين الأحكام الظاهرية و الواقعية و ~~مراتب الحكم. 49-حاشية على قوانين الأصول. 50-تعليقة على أمالي المرتضى 1 . ~~51-تعليقات على الفتنة الكبرى للدكتور طه حسين 2 . 52-تعليقة على الوجيز في ~~تفسير القرآن العزيز للشيخ على محيي الدين 3 . # ____________ # (1) السيد أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن ms0050 إبراهيم ~~بن موسى الكاظم عليه السلام المشهور بالسيد المرتضى علم الهدى. سيد علماء ~~الأمة و محيي آثار الأئمة، جمع حظا وافرا من العلوم. و كان فاضلا ثقة ~~جليلا. له: الشافي في الإمامة، و الذخيرة، و جمل العلم و العمل، و كتاب ~~الطيف و الخيال، و غيرها. توفي سنة 436 ه، و صلى عليه ابنه في داره و دفن ~~فيها. # (الكنى و الألقاب 2: 480-484) . # (2) ولد طه حسين في مصر العليا سنة 1889 ه، و فقد بصره و هو طفل. درس في ~~الأزهر ثم في الجامعة المصرية ثم في السوربون بباريس، و نال أعلى الدرجات ~~العلمية، و في سنة 1925 م عين أستاذا في الجامعة المصرية، ثم انتدب عميدا ~~لها، ثم مديرا لجامعة الإسكندرية، و في سنة 1950 م أصبح وزيرا للتعليم، كان ~~ذا ذكاء متوقد و عناد و نهج جديد و عاطفة لا حد لها. له تراث أدبي و فكري ~~ضخم نذكر منه: الأيام، و في الأدب الجاهلي، و مع أبي العلاء في سجنه، و ~~مستقبل الثقافة في مصر. توفي سنة 1973 م. (الجامع في تاريخ الأدب العربي ~~الحديث 335) . # (3) علي بن الحسين بن محيي الدين بن عبد اللطيف بن نور الدين علي بن شهاب ~~الدين أحمد ابن أبي جامع العاملي الحارثي الهمذاني. مفسر، من علماء الشيعة ~~الإمامية. ولي مشيخة الإسلام و بعض الوظائف الشرعية في بلدة خلف آباد. من ~~آثاره: الوجيز في تفسير القرآن- # 84 PageV01P000 53-مجموعتان من المنتخبات الشعرية. 54-عقود حياتي. و هو ~~ترجمة ضافية لشخصه بقلمه. و قد فقد هذا الكتاب قبل وفاته بسنتين، و معه ~~مجموع شعره الذي نظمه بعد الخمسين من عمره. # 55-مبادئ الإيمان في الدروس الدينية. 56-نصيحة لعموم المسلمين. 57-نقد ~~كتاب: (ملوك العرب) للريحاني. نشر في جريدة النجف للمرحوم يوسف رجيب 1 . # 58-رسالة في إرث الزوجة. 59-نقض الفتاوى الوهابية. طبع مؤخرا بتحقيق و ~~نشر دار الغدير البيروتية عام 1419 ه، و قد تكون هذه الرسالة المحققة أخيرا ~~مستلة من كتاب الآيات البينات. # 60-مولد النبي صلى الله عليه و ms0051 آله و سلم و بعثته. 61-تعاليق على نهج ~~البلاغة. # ____________ # ق-العزيز، فرغ من تأليفه في النجف سنة 1118 ه، و طبع في بغداد سنة 1953 م ~~الجزء الأول منه. # توفي سنة 1135 ه. (معجم المفسرين لنويهض 11: 359) . # (1) يوسف رجيب النجفي، أديب قصصي، ولد سنة 1895 م، نشأ و عاش بالنجف، و ~~أصدر مجلة النجف عامين، و بحث قصة الهادي الشمري و قصصا أخرى في بعض مجلات ~~العراق، و مرض فانتقل إلى ظهر الباشق بلبنان، فكانت فيه منيته سنة 1947 م. ~~(الأعلام للزركلي 8: # 231) . # 85 PageV01P000 62-التضحية في ضاحية الطف. 63-الحسين عليه السلام كتاب ~~الله التكويني. 64-المسائل القندهارية. و هو كتاب في اللغة الفارسية ترجم ~~إلى اللغة العربية و ألحق بكتاب الفردوس الأعلى. # 65-رسالة في الاجتهاد و التقليد. 66-مجموعة الفتاوى. 67-منتخبات من الشعر ~~القديم. 68-صحائف الأبرار في وظائف الأسحار. 69-رسالة عن الاجتهاد عند ~~الشيعة. 70-نقود على بعض شروحات الشيخ محمد عبدة لنهج البلاغة. و قد يكون ~~هو كتاب التعاليق الماضي الذكر، كما هو الظاهر. # و ترجم من الفارسية الكتب التالية: # 1-فارسي هيئت. # متعدد، للخواجة الطوسي و غيره. و المعروف بهذا العنوان هو (هيئت) للمولى ~~علي القوشجي 1 العامي طبع مكررا 2 . # ____________ # (1) علاء الدين بن علي بن محمد القوشجي الحنفي، أصله من سمرقند. عالم ~~شارك في أنواع من العلوم. توفي سنة 879 ه. من تصانيفه: مسيرة القلوب في دفع ~~الكروب في علم الهيئة، تفسير سورتي البقرة و آل عمران، رسالة في موضوعات ~~العلوم، و غيرها. (معجم المؤلفين 7: 227) . # (2) الذريعة 16: 94. # 86 PageV01P000 2-حجة السعادة في حجة الشهادة. # في بيان وقعة يوم الطف بكربلاء و سائر ما وقع في الدنيا سنة 61 ه من ~~الوقائع التاريخية. و الكتاب لاعتماد الدولة محمد حسن خان بن علي خان ~~المراغي 1 المتوفى سنة 1313 ه. # فرغ المصنف منه سنة 1304 ه، و طبع بإيران سنة 1310 ه 2 . # 3-رحلة ناصر خسرو 3 . # كما ترجم بعض الفرائد المعروفة في الأدب الفارسي. # و كذلك قام بالتقديم لبعض الكتب، ككتاب الذريعة، و كتاب المهدي ms0052 # ____________ # (1) محمد حسن خان بن علي خان المراغي الملقب باعتماد السلطنة، أديب مؤرخ، ~~كان وزيرا للطباعة في أيام السلطان ناصر الدين شاه القاجاري. توفي سنة 1313 ~~ه. من آثاره: المآثر و الآثار، مرآة البلدان، مطلع الشمس في تاريخ خراسان و ~~التراجم من الرجال. (معجم المؤلفين 9: 186 و 205) . # (2) الذريعة 6: 261-262. # (3) أبو معين ناصر خسرو بن حارث القبادياني البلخي المروزي الملقب بحجت، ~~من شعراء اللغة الفارسية المطبوعين المجيدين. ولد في إحدى نواحي بلخ ~~(قباديان) سنة 394 ه، منذ نعومة أظفاره طلب العلم و الأدب، و من ثم تسلط ~~على جملة من العلوم العقلية و النقلية المتداولة آنذاك كالطب و الهندسة و ~~المنطق و الموسيقي و النجوم و الفلسفة و الكلام. تقلب في بعض المناصب أيام ~~السلطان محمود الغزنوي و ابنه مسعود. انتدب للبيعة للطريقة الإسماعيلية في ~~خراسان من قبل المستنصر بالله الفاطمي. له من المؤلفات: ديوان شعره الذي ~~يربو على عشرة آلاف بيت، مثنوي روشنائي نامه، سعادة نامه مثنوي، سفرنامه، ~~زاد المسافرين، خوان الإخوان، جامع الحكمتين، و غيرها. (لغت نامه 14: ~~22175- 22180) . # 87 PageV01P000 و أحمد أمين، و كتاب دائرة المعارف الشيعية العامة. # مرضه و وفاته و مدفنه # أثر التعب و الكد في صاحب تلك الروح العظيمة، و كذلك الظروف الصعبة التي ~~كانت تواجه الفقيد، و قبل وفاته بشهر دخل مستشفى الكرخ ببغداد، و ذلك بدعوة ~~من وزارة الصحة عند ما أحست بتأخر في استرداد صحته نتيجة لإصابته بإلتهاب ~~البروستات. # و لكنه-بعد إقامة لمدة قصيرة في المستشفى-آثر السفر إلى قرية من قرى ~~مدينة كرمان شاه الإيرانية يقال لها: (كرند) ، تقع بين كرمان شاه و خانقين- ~~و كان قد سافر إليها سابقا عام 1366 ه حيث نزل ضيفا حينها على الميرزا حسين ~~احتشامي-من أجل الاستجمام، بحيث يقضي بها بعض الأيام، و من ثم ليرجع إلى ~~زيارة كربلاء عيد الأضحى، فامتنع الأطباء عن السماح له بالخروج، و لكنه قرر ~~أن يمضي على رأيه، فسافر إليها ليلة السبت في السادس عشر من شهر ذي القعدة. # و لنا هنا وقفة، ms0053 و هي: أنه أروع شاهد على قوة معين الأدب و استمرار دفقه ~~و عدم نضوبه ما حدث له قدس سره قبل موته من طغيان هذه المادة بعد أن أشغلته ~~الزعامة الدينية عن مواصلة النظم إلا في فترات لا يجد عنها محيصا، و هو ~~وصفه لقرية (كرند) و جلوسه عند عين ماء فوارة أهاجت حسه الأدبي، فانطلق ~~يغرد بقصيدة تعرب عن خواطر عميقة في حياته، و بعد نظمه لها بعشرة ساعات ~~توفى، و انطلقت روحه إلى الفردوس الأعلى. # و قد بدأ النظم بقوله: (إن قريحة الشاعر كعين الماء، إن استعملت فارت، # 88 PageV01P000 و إن أهملت غارت) . # ثم قال: # يدهش اللب من كرند رجال # مثل قلب البخيل جلمود صخره # غير أن العيون منها جوار # و عيون البخيل لم تند قطره # كم دروس منها استفدت فكانت # فكرة ثم عبرة ثم عبره # يا جبال الأجيال و الدهر يعدو # للفنا و هي في البقاء مستقره # وقفت و الزمان يمشي عليها # راكضا و هي في الفلا مشمخره # قد سبقن الشعرى العبور عبورا # لجة الكون و احترزن المجره # هي مثل الحديد صم و لكن # قد كستها الأشجار أينع خضره # و ينابيعها تفيض زلالا # صفق الريح بالعذوبة نهره # و عليها الطيور تشدو بلحن # جالب للثكول كل مسره # نطحت جبهة السماء و لاحت # في جبين التاريخ للأرض غره # وحدة و السيول قد فرقتها # قطعا فهي وحدة و هي كثره # كل طود كالشيخ قد غالب الكون # عراكا فقوس الدهر ظهره # سائلوها عن الملوك الخوالي # أين تيجانها و أين الأسره # قصر (شيرين) هاهنا و عليها # ذاب (فرهاد) حسرة بعد حسره # كم ملوك تنعمت في ذراها # ثم راحت في عالم الذر ذره # و بهذي الشعاب كم عاش شعب # قد جهلناه حتى بناه و ذكره # 89 PageV01P000 أين ساسان و السلاطين منه # ملاؤا الأرض بسط علم و قدره # قد أقمنا بها زمانا فعمنا # برده و العراق يلفح حره # نحن في الصيف و الشتاء علينا # قارص يجلب الأذى و المضره # خير أوقاتنا الظهيرة فيها # نتسلى ms0054 ظهر النهار و عصره # أوقفتنا تلك الجبال حيارى # نتحرى سر الجلال و سفره # يذهب الفكر صاعدا ثم يهوي # واجدا في طريقه كل عبره # يا بديع الجمال في كل قلب # نور ذاك الجمال أودع جمره # قد سقتنا تلك الشمائل كأسا # فكسرنا و لم نذق قط خمره # إن هذا الوجود بحر و لكن # أين من في الوجود يسبر قعره # و لهذي الأكوان لب و لكن # ما عرفنا حتى لحاه و قشره # و لهذي الحياة معنى و لكن # علنا بالممات نعرف سره # ثم إن الشيخ قدس سره ما مضت عليه ليلتان في (كرند) حتى اعتراه عارض مفاجئ ~~ارتحلت روحه الطاهرة على أثره إلى الفردوس الأعلى، و ذلك في صباح يوم ~~الإثنين المصادف للثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة 1373 ه، و للتاسع عشر من ~~شهر تموز عام 1954 م 1 . # ____________ # (1) هذا هو التاريخ المثبت في: شعراء الغري 8: 128، و معجم المؤلفين 9: ~~250. # و قيل: توفي في اليوم الخامس عشر من ذي القعدة. (معجم رجال الفكر و الأدب ~~3: # 1049) . # و قيل: توفي في اليوم السابع عشر من ذي القعدة. (شعراء الغري 8: 123) . # 90 PageV01P000 و نقل جثمانه الطاهر إلى بغداد بعد أن حضر (كرند) ممثلوا ~~الحكومة العراقية، و ما إن وصل بغداد في الساعة الحادية عشرة مساء، حتى ~~كانت بغداد تموج بأهلها و المواكب تنتظر وصوله، و كان في مقدمة المستقبلين ~~أصحاب الفخامة و المعالي و السعادة و الوجوه، فحملوه من منطقة السيد سلطان ~~علي إلى محطة القطار. # و لما وصل الجثمان في الساعة الواحدة و النصف بعد منتصف الليل هيء له ~~قطار خاص مؤلف من عربات الدرجة الأولى و الثانية، و قد ضم الشخصيات من ~~وزراء الدولة و الوجهاء و آل كاشف الغطاء، و سار إلى كربلاء فوصلها في ~~الساعة الخامسة صباحا 1 ، و من ثم إلى مدينة النجف الأشرف، فدفن في مقبرة ~~خاصة له في وادي السلام في قبر أعده الشيخ قدس سره لنفسه قبل موته بمدة ~~مديدة. # قيل: إنه كان كثير الاختلاف و التردد ms0055 على قبره، و كان إذا انتهى إليه ~~اضطجع فيه، و راح يردد قوله تعالى بصوت حزين: رب ارجعون*`لعلي أعمل صالحا ~~فيما تركت 2 و دموعه جارية و حسراته وارية. # و أقيمت على روحه الفاتحة من قبل الأسرة الكريمة في مسجدهم، و استمرت ~~الفواتح إلى يوم الأربعين، كما استمرت الوفود تتقاطر على الفواتح من مختلف ~~أنحاء العراق، ورثاه الشعراء و ناحه الخطباء، و أبنته الجمعيات، و نعته ~~الصحافة العالمية. # ____________ # (1) في هامش معارف الرجال (2: 276) ما نصه: (إلا أن الحكومة الحاضرة تولت ~~تسيير الجثمان من طريق لا يمر بالجماهير المستقبلة، و بعد ساعات أعلموهم أن ~~الجثمان كاد أن يصل النجف، فما انتظاركم؟فرجعوا و ملؤهم السخط و النقمة) . # (2) سورة المؤمنون 23: 99-100. # 91 PageV01P000 و ممن أرخوا وفاته السيد محمد حسن الطالقاني بقوله: # دارت بأرجاء الفضا صرخة # فطبقت أمواجها الخافقين # هزت عمود الدين بل ضعضعت # أركانه و انهار من جانبين # قضى حسين بكرند فذي # النعاة قد عادت بخفي حنين # يا حسرة الإسلام مذ أرخوا # (أبكى الهدى و الفضل فقد الحسين) # و كذلك أرخ وفاته الشيخ علي البازي 1 بسبعة تواريخ، أولها: # مدينة العلم بكت قطبها # و من إلى الإسلام إنسان عين # الحجة العظمى مثال التقى # فقيه شرع شافع النشأتين # أبا حليم كيف يجدي البكا # عليك و النوح و صفق اليدين # الدين قد أصبح ينعاك و الآي # التي بها انجلى كل رين # قد فقدت خيرة تأريخها # (و افتقدت فيك الإمام الحسين) # و آخرها قوله عند دفن الفقيد قدس سره: # ذا مرقد ضم عظيما بكت # لفقده لما قضى كل عين # و شرعة الإسلام تاريخها # (يندبها عند ضريح الحسين) # ____________ # (1) الشيخ علي بن حسين بن جاسم بن إبراهيم بن محمد بن نصيف بن خليل بن ~~جاسم بن سلطان بن علي الشهير بالبازي. كان شاعرا مؤرخا خطيبا معروفا. ولد ~~في النجف سنة 1305 ه. انصرف إلى ممارسة الأدب الشعبي حيث كان موهوبا فيه، و ~~اتصل بالحاج زاير، و السيد ميرزة الحلي، و عبود غفلة. و كانت له شخصية ~~سياسية ms0056 و اكبت الحكم الشعبي و الثورة العراقية. (شعراء الغري 6 : 363-418) ~~. # 92 PageV01P000 و هكذا طوى هذا الفقيه الكبير و المصلح العظيم صفحة مشرقة ~~بالعظمة و الأعمال الصالحة و الخدمات الإسلامية. # عقبه # لم تذكر المصادر شيئا عن أولاد الشيخ قدس سره سوى أنه قد أعقب ولدين ~~صالحين هما: الشيخ عبد الحليم، و الشيخ محمد شريف. # منهجية تحقيق الكتاب # يمكن تلخيص النقاط المتبعة في تحقيق الكتاب بما يلي: # 1-الاعتماد في تحقيق الكتاب على النسخة المتداولة لكتاب (تحرير المجلة) ~~المطبوعة من قبل المطبعة الحيدرية التابعة للمكتبة المرتضوية في النجف ~~الأشرف عام 1359 ه و التي أعيد طبعها بالأوفسيت في إيران، و قد اصطلحت ~~عليها بالمطبوع أثناء تصحيح الكتاب، و لعدم العثور على نسخة من (مجلة ~~الأحكام العدلية) اعتمدت بعض شروح المجلة-و بخاصة شرح سليم اللبناني و شرح ~~علي حيدر-كمصدر لألفاظ موادها، فأشرت إلى مواقع الاختلاف إن وجدت و لم أشر ~~إلى مواضع الاتحاد، إلا في موارد المقابلة، أي: في حالة اتحاد ألفاظ المادة ~~المذكورة في المتن مع شرح من شروح (المجلة) دون الشروح الأخرى. # 2-القيام بعملية تقويم النص و الإخراج الفني له على حسب القواعد المتبعة ~~في التحقيق. # 3-القيام باستخراج الآيات القرآنية الكريمة الواردة في الكتاب. # 4-القيام باستخراج الأحاديث و الروايات التي ذكرها المصنف أو أشار إليها، ~~و إرجاعها-قدر الإمكان-إلى أغلب المصادر الحديثية المعتمدة سنية أم شيعية، ~~و قد اعتمدت على الوسائل بصورة رئيسية عند تخريج الأحاديث الشيعية، و أشرت- ~~في بعض المواضع-إلى الاستبصار و الفقيه و غيرهما من الكتب الأربعة. مع ~~العلم بأن صياغة الهامش المحتوي للوسائل يتضح # 93 PageV01P000 بالمثال التالي: الوسائل ما يكتسب به 8: 3 (17: 102) فإن ~~المقصود: # الوسائل، الباب الثامن من أبواب ما يكتسب به، الحديث الثالث (الجزء ~~السابع عشر، صفحة 102) ، و قد عمدت إلى ذكر الاختلافات بين النص المذكور و ~~المصدر الأصلي له إن وجدت. # 5-تخريج النصوص الفقهية الواردة في الكتاب، و ذلك بالرجوع إلى كتب ~~الفقهاء المعتبرة. و بما أن (المجلة) و موادها على المذهب الحنفي فقد انصب ~~التخريج الفقهي ms0057 للمواد على الكتب المعتمدة لدى المذهب الحنفي بالدرجة ~~الأولى و بقية المذاهب بالدرجة الثانية. و في حالة الاتفاق في الحكم يتم ~~درج المصادر لمختلف المذاهب في المسألة، و أما في حالة الاختلاف فقد تمت ~~الإشارة إلى ذلك ببيان موضع الاختلاف و تدعيمه بالمصادر المتاحة. # 6-شرح الألفاظ الغريبة بالاعتماد على المعاجم اللغوية المختلفة. # 7-ترجمة الأعلام الواردة أسماؤهم في ثنايا الكتاب بذكر نبذة عن حياتهم و ~~دراستهم و أهم آثارهم إن وجدت و كذلك سنة وفياتهم، و من ثم الإحالة على ~~المعاجم الرجالية المختلفة لحياتهم و آثارهم، عدا ما يتعلق بمقدمة التحقيق، ~~حيث قد اعتمدت-مراعاة للاختصار-على مصدر واحد لكل ترجمة سوى بعض التراجم. # 8-تخريج الأقوال التي فيها نوع من الإبهام و نسبتها إلى قائليها، و ذلك ~~كألفاظ: (قيل، يدعى، يتوهم) و ما شاكلها. و قد تم العثور على أغلب الموارد ~~في طيات الكتاب. # 9-تحريك بعض المواضع المهمة التي تحتاج إلى الضبط بالشكل حتى لا يلتبس ~~الأمر، و لكي تسهل القراءة و يسهل فهم مراد المصنف. # 94 PageV01P000 10-إرجاع التعابير التي يذكرها المصنف في الكتاب مثل: ~~(تقدم، سبق، سيأتي) و ما شاكلها إلى مواضعها الأصلية من الكتاب. # 11-تصحيح بعض الأخطاء النحوية و اللغوية و الإملائية و المطبعية الموجودة ~~في الكتاب مباشرة دون الإشارة-في بعض الأحيان-إلى ذلك في الهامش؛ لوضوح ~~الأمر فيها. # 12-عنونة بعض مطالب الكتاب عند الحاجة. # 13-وضع الفهارس التفصيلية العامة للكتاب، كفهارس: الآيات و الروايات و ~~الأشعار و الأمثال و الأعلام و الأماكن و محتوى الكتاب و المصادر و الكتب ~~الواردة في المتن و غيرها. # 14-القيام بكتابة النص على الرسم الإملائي المتعارف هذه الأيام، لا على ~~ما هو الموجود في الكتاب من الاعتماد على الرسم الإملائي القديم. # 15-التقديم بدراسة مختصرة لمجلة الأحكام العدلية و شروحها، و كذلك دراسة ~~عن المؤلف: حياته و آثاره و ما قيل فيه و كتابه، مستفيدا -و بخاصة في القسم ~~الأول من الدراسة-من كتابات الأستاذ الدكتور عبد الجبار شرارة. # كلمة شكر و تقدير # أتقدم بآيات الشكر و التقدير إلى ms0058 مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية، و ~~أخص بالذكر سماحة آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي (دامت بركاته) رئيس ~~الهيئة العلمية لمركز البحوث و الدراسات العلمية؛ لما بذله من عناية و ~~ملاحظات قيمة أثناء الإشراف على تحقيق الكتاب. # كما أتقدم بالشكر و الثناء الجميل لسماحة حجة الإسلام و المسلمين الشيخ ~~محمد مهدي نجف (دام عزه) مدير مركز البحوث و الدراسات # 95 PageV01P000 العلمية التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب ~~الإسلامية. # و أخيرا أسأل الله تبارك و تعالى أن يجعل عملي هذا خالصا لوجهه الكريم، و ~~أن يتجاوز عن أخطائي و يتقبل مني هذا الجهد الضئيل أمام عظمته و فضله. # كما أود أن أهدي ثواب هذا العمل المتواضع إلى روح والدتي الكريمة تغمدها ~~الله تعالى برحمته الواسعة. # و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. # 17 ربيع الأول (ذكرى ميلاد الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم) ~~1422 ه محمد الساعدي # 97 PageV01P000 ### | نموذج مصور # من النسخة # المعتمد عليها في تحقيق الكتاب # 99 PageV01P000 بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الكتاب احمدك اللهم و ~~اشكرك، و استعين بك مصليا على نبيك و اله و صل؟؟؟ الكرام، و بعد، فقد تكرر ~~علي الطلب من بعض الشباب المهذب من طلاب الحقوق ان اكتب و جيزا في الأحوال ~~الشخصية و المعاملات المالية على طريقة فقه الامامية. # و لما كانت (مجلة العدلية) او مجلة الأحكام هي الكتاب المقرر تدريسه في ~~معاهد الحقوق من زمن الأتراك الى اليوم نظرت فيه فوجدته مع حسن ترتيبه و ~~تبويبه، و غزارة مادته محتاجا الى التنقيح و التحرير، و الاشارة الى ما فيه ~~من الزيادة و التكرير، و بيان مدارك بعض القواعد و الفروع و ذكر مبانيها ~~حسب الفن من الادلة و الاصول، و الكتاب المزبور على ما يظهر من اسلوبه و ~~يقلب عليه انه كتاب فقه لا تدوين قانون اوانه (فقه قانوني: او قانون فقه) و ~~على كل، فقد امليت هذه الخواطر و جعلتها كتحرير لذلك الكتاب # و الغرض المهم من ذلك. ms0059 (امران) . (الأول) الشرح و التعليق عليه و حل بعض ~~معقدانه؟؟؟ و مشكلاته و[الثاني]بيان ما ينطبق منها على نموذج للصفحة ~~الاولى من المجلد الاول للنسخة المعتمدة # 100 PageV01P000 و منه نستمد التوفيق للجميع و ان يسهل لنا متابعة ~~التاليف و النشر الى خاتمة هذا الكتاب انشاء الله و لا شك انه يحتاج الى ~~عدة اجزاء اخرى فعسى ان يفسح الله عز شأنه في العمر الى اكمالها بلطفه و ~~عناياته انه الكريم المنان و به المستعان نموذج للصحفة الاخيرة من المجلد ~~الاول # 101 PageV01P000 المقدمة في بيان «الاصطلاحات الفقهية المتعاقة ~~بالأمانات» «تمهيد مفيد» اعلم ان كل انسان وقع في يده مال غيره فاما ان ~~يكون استيلاؤه عليه باذن المالك، أو باذن الشارع، او بدون اذن واحد منهما، ~~و الاول اما ان يكون لمصلحة المالك فقط او لمصلحة القابض او لمصلحتهما، و ~~من الاول الامانة بالمعنى الاخص و هي الوديعة التي هي القيام بحفظ مال ~~الغير باذنه بغير جعل و لا فائدة، و من الثاني العاريه التي هي اباحة ~~للانتفاع أو تمليك للمنفعة بغير عوض، و من الثالث الاجارة فانها لمنفعة ~~المالك من حيث اخذ الاجرة و لمنفعة المستأجر من حيث استيفاء المنفعة و كل ~~هذه تعد من الامانات و لكن بالمعنى الخاص و هى اعم من نموذج للصفحة الاولى ~~من المجلد الثاني للنسخة المعتمدة # 102 PageV01P000 قبول و لا قبض بل يتحقق بالإيجاب مع النية و قصد التقرب، ~~فيقول في الايجاب اسكنتك داري مدة عمرك أو مدة عمري أو عشر سنين فان لم ~~يعين و اطلق صحت و كان للمالك الفسخ و الرجوع متى شاه # الاحكام اذا تمت الشرائط كان كل واحد منها لازما الى الامد المجعول في ~~الصيغة فان كان زمانا معينا كعشر سنين و مات المالك في اثنائها انتقلت ~~العين الى ورثته مسلوبة المنفعة بقية المدة و ان مات المجلس عليه انتقلت ~~بقية المدة الى ورثته، و ان كان الامد عمر المالك فمات انتهى التحبيس و ~~انتقلت الى ورثته، و كذلك ينتهي بموت ms0060 المحبس عليه و ان كان الامد عمره و في ~~صورة العكس تنتقل العين مسلوبة المنفعة و تنتقل المنفعة لوارث المحبس عليه ~~و في صورة الاطلاق و عدم تعيين امد تبطل بموت كل واحد منهما # (261) اطلاق السكنى يقتضي سكناه بنفسه و من جرت عادته بالسكنى معه كزوجته ~~و ولده و خادمه و ضيفة و ليس له ان يسكن معه اجنبيا و لا باجرة و لا مجانا، ~~و للمالك ان يتصرف في رقبة العين المحبسة بانواعها كيف شاء من انواع التصرف ~~بيعا و هبة و غيرهما اما الرهن فمشكل و اما الاجارة فان كان بالنسبة الى ما ~~بعد الامد فجائز و اما بالنسبة الى مدة الحبس التي نقل المنفعة فيها الى ~~غيره فباطل الا اذا ملكه المنفعة مطلقا فهو فضولي # نموذج للصفحة الاخيرة من المجلد الثاني # 103 PageV01P000 بعض الصور الشخصية # للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء رحمه الله # 104 PageV01P000 105 PageV01P000 اسكن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء # 106 PageV01P000 اسكن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في صورتين مختلفتين # 107 PageV01P000 اسكن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في شبابه # 108 PageV01P000 اسكن الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في البصرة بمسجد السيد ~~عبد الحكيم الصافي أثناء الاحتفاء به في طريقه إلى كرانشي لحضور المؤتمر ~~الإسلامي 1952 يظهر في الصورة من اليسار: الشيخ المظفر، العلامة السيد ~~العراقين ثم الشيخ كاشف الغطاء ثم السيد أمير محمد القزويني و السيد عبد ~~الحكيم داخل الدائرة # اسكن الشيخ كاشف الغطاء و إلى يساره الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين، ~~أخذت أثناء المؤتمر الإسلامي في القدس الشريف سنة 1931 # 109 PageV01P000 بسم الله الرحمن الرحيم ### | مقدمة الكتاب # أحمدك اللهم، و أشكرك، و أستعين بك مصليا على نبيك و آله و صحبه الكرام. # و بعد: # فقد تكرر علي الطلب من بعض الشباب المهذب من طلاب الحقوق أن أكتب و جيزا ~~في الأحوال الشخصية و المعاملات المالية على طريقة فقه الإمامية. # و لما كانت (مجلة العدلية) أو (مجلة الأحكام) هي الكتاب المقرر تدريسه في ~~معاهد الحقوق من زمن الأتراك ms0061 إلى اليوم، نظرت فيه، فوجدته -مع حسن ترتيبه و ~~تبويبه و غزارة مادته-محتاجا إلى التنقيح و التحرير، و الإشارة إلى ما فيه ~~من الزيادة و التكرير، و بيان مدارك بعض القواعد و الفروع، و ذكر الأصول و ~~الفروع، و ذكر مبانيها حسب الفن من الأدلة و الأصول. # و الكتاب المزبور-على ما يظهر من أسلوبه و يغلب عليه-أنه 1 كتاب فقه، لا ~~تدوين قانون، أو أنه فقه قانوني، أو قانون فقه. # و على كل، فقد أمليت هذه الخواطر، و جعلتها كتحرير لذلك الكتاب. # و الغرض المهم من ذلك أمران: # ____________ # (1) الظاهر زيادة هذه الكلمة. # 110 PageV01P000 و الغرض المهم من ذلك أمران: # الأول: الشرح و التعليق عليه، و حل بعض معقداته و مشكلاته. # و الثاني: بيان ما ينطبق منها على مذهب الإمامية و ما يفترق. # و عسى-في طي ذلك-يستبين الوزن بين فقه سائر المذاهب الإسلامية و فقه ~~المذهب الجعفري، و ما فيه من غزارة المادة، و سعة الينبوع، و كثرة الفروع، ~~و قوة المدارك، و رصانة المباني، و سمو المعاني، و مطابقة العقل و العرف في ~~الأكثر، و مع بعد النظر. # على أننا لا نبخس حق القوم، و لكل وجهة هو موليها 1 و كلا وعد الله ~~الحسنى 2 و كل واحد من أعلام فقهاء الإسلام قد استفرغ وسعه، و جد و اجتهد ~~و سعى، و كل سعيه مشكور. # و نسأله تعالى أن يجعل مساعينا خالصة لوجهه الكريم، و أن يلهمنا الحق، و ~~يصون أقلامنا و أقدامنا من خطوات الخطأ و عثرات الخطايا، و يجعله مؤلفا ~~نافعا و أثرا خالدا. # و أقصى ما أرجوه من المطالعين الأفاضل و الشباب المهذب أن يتجردوا- عند ~~النظر فيه-من بعض العواطف لنا أم علينا حتى ينظروا إلى الأشياء كما هي، و ~~يعطوها حقها بمعيار العدل و الإنصاف من دون إسراف و لا إجحاف. # اللهم، أنت وليي في الدنيا و الآخرة، توفني مسلما، و ألحقني بالصالحين. # و قد جرت عادة المؤلفين-في الغالب-أن يذكروا أمام المقصود مقدمة # ____________ # (1) سورة ms0062 البقرة 2: 148. # (2) سورة النساء 4: 95، سورة الحديد 57: 10. # 111 PageV01P000 تشتمل على أمور تفيد مزيد بصيرة في العلم و الكتاب. # و نحن-بتوفيقه تعالى-نذكر-من باب المقدمة-أمورا لعلها تنفع في الغرض إن ~~شاء الله. # الأول: أهم شيء يلزم معرفته بادئ بدء أن الله سبحانه لما تعلقت مشيئته ~~بإيجاد هذا النوع، و هو المسمى: بالبشر، و قضت حكمته أن يعمر به هذه الكرة ~~التي تسمى: بالأرض، و يمهد له فيها وسائل الرقي باختياره إلى مدارج القدس و ~~معارج السعادة في أولاه و أخراه، لذلك أودع فيه غرائز و أوضاعا 1 ، و فطره ~~على سجايا و طباع، قمينة 2 له بالغرض الذي خلق من أجله. # فجعل فيه الشهوة، و الغضب، و ما يتشعب منهما من الحرص، و الطمع، و ~~الطموح، و التعالي، و ما إلى ذلك مما لسنا بصدد إحصائه. # و لكن لما كان من لوازم تلك الشناشن 3 التغالب و التكالب، و التشاحن و ~~التطاحن، و سعي بعض في هلاك بعض، و حب الإثرة و الإمرة، و كان إرخاء العنان ~~لتلك الغرائز و تركها على رسلها مما يعود بنقض الغرض من خلق الإنسان، لا ~~جرم احتاجت القوتان إلى قوة أخرى تكبح طغيانها و تمسك عنانها و تعدل ~~أوزانها، فنفخ فيه من روحه القوة العاقلة؛ لتكون هي المسيطرة على جماح تلك ~~القوتين الجبارتين. # و لما كانت قوة العقل البشري نوعا محدودة، و حظيرة إدراكاته ضيقة، و ~~كثيرا ما تكون في كثير من البشر ضعيفة، و ما أكثر ما تتغلب واحدة من تينك ~~القوتين على القوة العاقلة، فيصبح العقل أسير الهوى و العاطفة، فكان من # ____________ # (1) في المطبوع: (أوضاع) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) قمين: خليق، و جدير. (لسان العرب 11: 310) . # (3) الشنشنة: الطبيعة، و الخليقة، و السجية. (لسان العرب 7: 220) . # 112 PageV01P000 الضروري-في العناية الأزلية-مناصرة العقل بمساعد و قائد ~~برفده في مهمتين: # الأولى: تعريفه ما لا يصل إدراكه إليه من مقادير الخير و الشر، و مقاييس ~~السعادة و الشقاء. # الثانية: مؤازرته على عامليه إذا تمردا عليه، و هما: الشهوة و الغضب، و 1 ms0063 ~~الهوى و العاطفة. # فكان ذلك القائد و المساعد للعقل هم الأنبياء و الرسل الذين جاؤونا ~~بالشرائع الإلهية و أسباب سعادة البشر في الحياتين. # و كانت عناية الشريعة الإسلامية بالأخص من بين سائر الشرائع السماوية قد ~~اهتمت أشد الاهتمام بسن القوانين و الأحكام، و حفظ هذه الحياة حتى جعلتها ~~في كفة الحياة الأخرى، بل أرجح منها، فقالت: «من لا معاش له لا معاد له» 2 ~~، و قالت: «ليس خيركم من ترك دنياه لآخرته و لا من ترك آخرته لدنياه، بل ~~خيركم من أخذ حظا من هذه و حظا من هذه» 3 و: «اعمل لدنياك و اعمل لآخرتك» 4 ~~و فوق ذلك كله قوله تعالى: و ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة و لا تنس ~~نصيبك من الدنيا 5 . # ____________ # (1) مكان حرف: (و) بياض في المطبوع، فأثبتناه مراعاة للسياق. # (2) لم نعثر عليه في مظانه بعد التتبع الحثيث. # (3) لم نعثر عليه بلفظه، و لكن قريب من هذا الحديث رواية: «ليس منا من ~~ترك دنياه لدينه، أو ترك دينه لدنياه» . # لا حظ: الفقيه 3: 156، البحار 75: 321، الوسائل مقدمات التجارة 28: 1 ~~(17: 76) . # (4) ورد الحديث بلفظ: «اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، و أعمل لآخرتك كأنك ~~تموت غدا» في: الفقيه 3: 156، الوسائل مقدمات التجارة 28: 2 (17: 76) . # (5) سورة القصص 28: 77. # 113 PageV01P000 وفاقت على الشريعتين قبلها، فقالت: و رهبانية ابتدعوها 1 ~~و: «لا رهبانية في الإسلام» 2 و: و على الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر 3 . # و ما عتم 4 اليتيم الأمي صاحب الشريعة الإسلامية أن أصبح مؤسس شريعة، و ~~مشرع قوانين، و مجدد دين، و محيي أمة، و منفذ أحكام، و قاضي خصام، و رافع ~~رايات و أعلام، و قائد جيوش، و محطم عروش، و إمام محراب، و شاهر حراب، و ~~مروج تجارة، و معلم زراعة و صناعة، إلى غير ذلك من مقومات الحياة المشتركة، ~~و المنافع المتكافئة، و السعادة التي تنظم 5 الحياتين، و تضمن الفوز في ~~النشأتين. # كل ذلك ليعرف البشر ارتباط هذه الحياة بالأخرى، و أن السعادة هناك من ~~هاهنا. ms0064 # ثم لما كان من قضاء الله الأزلي و قدره المحتوم أن لا قرار لأحد في هذه ~~الدار و أنها جسر و قنطرة إلى الدار الأخرى، فمات الأنبياء و هلك الحكماء و ~~غاب الأولياء و السفراء، و لكن الله سبحانه حي لا يموت، و حكمته في خليقته ~~لا تعطل. # و لما أزمع خاتم الأنبياء على الرحيل إلى جوار ربه لم يترك أمته سدى، # ____________ # (1) سورة الحديد 57: 27. # (2) كشف الخفاء 2: 510. # و ورد بلفظ: «ليس في أمتي رهبانية» في الوسائل الصوم المحرم و المكروه 5: ~~4، آداب السفر 1: # 4 (10: 524 و 11: 344) . # (3) سورة الأنعام 6: 146. # (4) عتم الرجل عن الشيء: كف عنه بعد المضي فيه، أو أبطأ. (لسان العرب 9: ~~40) . # (5) في المطبوع: (تنتظم) ، و الأنسب ما أثبتناه. # 114 PageV01P000 و لم يدع الخلائق هملا 1 ، و لم تبطل بموته حجج الله و ~~بيناته، و براهينه و آياته: فلله الحجة البالغة 2 بل ترك فيهم كتاب الله و ~~سنته، يستنبط منها العلماء أحكام الوقائع المتجددة و القضايا الحادثة. # و هؤلاء العلماء هم المجتهدون، و إذا كانوا من أهل الورع و الصلاح و حصلت ~~لهم ملكة الاستنباط و استفراغ الوسع في الاستخراج، فهم ورثة الأنبياء و ~~مراجع الأمة و خلفاء الأئمة و مصابيح الهدى. # و في الحديث: «مجاري الأمور بأيدي العلماء» 3 «و مدادهم أفضل من دماء ~~الشهداء» 4 . # و من هنا نعرف أن الاجتهاد باب رحمة على العباد، و ما زال باب الاجتهاد ~~مفتوحا عند الإمامية من عهد صاحب الرسالة إلى اليوم. # و لكن هذه القضية بيننا و بين إخواننا المسلمين من بقية المذاهب قد تورطت ~~بين تفريط و إفراط. # فالإمامية فتحوا باب الاجتهاد على مصراعيه حتى أدى ذلك إلى الفوضى ~~المضرة، و صار يدعيه حتى من لا يصح أن يطلق عليه اسم المتفقة فضلا عن ~~الفقيه. # ____________ # (1) يقال: تركت الماشية هملا، أي: سدى ترعى بغير راع ليلا و نهارا. ~~(المصباح المنير 641) . # (2) سورة الأنعام 6: 149. # (3) البحار 97: 80، بأدنى تفاوت. # (4) ورد الحديث بلفظ: «إذا كان يوم القيامة جمع الله عز و جل الناس في ~~صعيد ms0065 واحد، و وضعت الموازين، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجع ~~مداد العلماء على دماء الشهداء» في البحار 2: 14 و 7: 226. # 115 PageV01P000 و بقية المسلمين قد سدوا باب الاجتهاد بتاتا، و اقتصروا ~~على المذاهب الأربعة. # و قد ضاع الاعتدال و الوسط في هذه الناحية، كما ضاع في غيرها، و لا حول و ~~لا قوة إلا بالله 1 . # الثاني: أن مدار العقود و المعاملات على الأموال، و ليس للمال حقيقة ~~عينية خارجية كسائر الأعيان تتمحض في المالية تمحض سائر الأنواع في حقائقها ~~النوعية، و إنما هو: حقيقة اعتبارية ينتزعها العقلاء من الموجودات الخارجية ~~التي تتقوم بها معايشهم، و تسد بها حاجاتهم الضرورية و الكمالية. # فمثلا: الحبوب و الأطعمة مال؛ لأن البشر محتاج إليها في أقواته و حياته. # و هكذا كل ما كان مثل ذا من حاجات الملابس و المساكن و نحوها، قد انتزع ~~العقلاء منها معنى وصفيا عرضيا يعبر عنه: بالمال، و هو من المعقولات ~~الثانوية باصطلاح الحكيم 2 . # و لما كانت مدنية الإنسان لا تتم إلا بالحياة المشتركة، و هي تحتاج إلى ~~المقايضة و التبادل في الأعيان و المنافع، و كان التقابض بتلك الأعيان-و هي ~~العروض-مما لا ينضبط، أرادوا جعل معيار يرجع إليه في المعاملات، و يكون هو ~~المرجع الأعلى و الوحدة المقياسية، فاختاروا الذهب و الفضة، و ضربت سكة ~~السلطان عليهما؛ لمزيد الاعتبار في أن يكون عليهما المدار، فماليتهما أمر ~~اعتباري محض لا فرق بينهما و بين سائر المعادن و غيرها من # ____________ # (1) بعد كلمة: (قوة) بياض في المطبوع، فأثبتنا الباقي مراعاة للسياق. # (2) المعقولات الثانوية: ما لا يكون بإزائها شيء موجود في الخارج. ~~(التعريفات للجرجاني 154) . # 116 PageV01P000 حيث الذات و الحقيقة. # و لذا-في هذه العصور-حاولت بعض الدول قلب الاعتبار إلى الورق، و لكن مع ~~الاعتماد عليهما. # و مهما يكن الأمر، فإن المال لما كانت حقيقته تقوم على الاعتبار، فكما ~~اعتبروا الأجناس الخارجية مالا، فكذلك اعتبروا ذمة الرجل العاقل الرشيد ~~مالا، و لكن مع الالتزام و التعهد. # فإذا التزم لك الثقة الأمين ms0066 بمال في ذمته، و ثقت به و جعلته كمال في يدك ~~أو صندوقك، و كذا العقلاء يعتبرون أن لك مالا عنده. # أما من لا عهدة له و لا ذمة كالسفيه و المجنون و الصغير، بل و السفلة من ~~الناس الذين لا قيمة لأنفسهم عندهم الذي يعدك و يخلف و يحدثك فيكذب و يلتزم ~~لك و لا يفي بالتزامه، فهؤلاء لا ذمة لهم و لا شرف، و التزامهم عند العقلاء ~~هباء، و لا يتكون من التزامهم عند العرف مال. # فالمال إذا نوعان: خارجي عيني و هو النقود و العروض، و اعتباري فرضي و هو ~~ما في الذمم، أعني: الالتزام و العهدة. # و الالتزام تأثيره لا ينحصر بالمال، بل يتمطى و يتسع حتى يحتضن جميع ~~العقود، بل و كافة الإيقاعات. # ألا ترى أن البيع إذا صهره التمحيص لم تجد خلاصته إلا تعهدا و التزاما ~~بأن يكون مالك للمشتري عوض ماله الذي التزم أنه لك؟فيترتب على هذا الالتزام ~~مبادلة في المالين بانتقال مال كل واحد إلى الآخر، و يتحقق النقل و ~~الانتقال كأثر لذلك الالتزام. # 117 PageV01P000 و هكذا الإجارة و الجعالة، بل و الإيقاع كالعتق و ~~الإبراء، بل و النكاح و الطلاق كلها تعهدات و التزامات و إبرام و نقض و حل ~~و عقد، تبانى عقلاء البشر من جميع الأمم و العناصر على اتباعها و العمل بها ~~كقوانين لازمة و دساتير حاسمة، يسقط عن درجة الإنسانية من لا يلتزم بها في ~~كل عرف و لغة. # ثم لما انبثق نور الإسلام بشريعته الغراء أكدت و أبدت تلك الوضعية ~~الحكيمة و القاعدة القويمة، و أقرت العرف على معاملاتهم، و ألزمتهم ~~بتعهداتهم و التزاماتهم بعمومات: أوفوا بالعقود 1 و: تجارة عن تراض 2 و ~~نظائرها 3 ، إلا ما ورد النهي عنه بالخصوص كبيع الربا 4 و بيع الغرر 5 و ~~أمثاله. # فإن أطلقت العقد لزمك الاحتفاظ بالتزامك أبدا، و إن جعلت لك خيارا أو ~~جعله الشارع لك جاز لك نقضه إذا شئت. # و حيث عرفت أن ms0067 العقود ليست سوى التزامات يستبين لك أنها-تحقيقا- ليست سوى ~~نسب و إضافات؛ ضرورة أن الالتزام معنى يتقوم بملتزم، و ملتزم # ____________ # (1) سورة المائدة 5: 1. # (2) سورة النساء 4: 29. # (3) كقوله تعالى: و أحل الله البيع من سورة البقرة 2: 275. # (4) حيث ورد قوله تعالى: و أحل الله البيع و حرم الربا، و قوله تعالى: ~~يمحق الله الربا و يربي الصدقات، و قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا ~~الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين من سورة البقرة 2: 275 و 276 و ~~278. # و انظر الروايات الواردة في الباب الأول من أبواب الربا في الوسائل (18: ~~117-124) . # (5) راجع الوسائل آداب التجارة 40: 3 (17: 448) . # 118 PageV01P000 له، و ملزم به، مثلا: البائع و المشتري و البيع، أي: ~~المعاوضة و المبادلة و ما يقارب ذلك. # و مفاهيم هذه العناوين-أعني: بيع، معاوضة، مبادلة-أيضا معاني نسبية ~~إضافية تتقوم بطرفين: عوض و معوض، ثمن و مثمن. # و هذان هما الركنان في عقود المعاوضات، لا البائع و المشتري، بخلافه في ~~عقود المناكحات، فإن الأركان هناك هو الزوج و الزوجة، لا المهر و توابعه. # إذا فأركان العقد في الأموال مطلقا ثلاثة: الصيغة الدالة على الالتزام ~~بالمعاملة، و العوضان و هما: الثمن و المثمن. و في الزواج: الصيغة، و ~~الزوج، و الزوجة. # و يعتبر في كل واحد من الأركان في المقامين شروط و أوصاف، لو اختل واحد ~~منها بطل العقد. أما لو اختل شرط في غير الأركان و كانت الأركان بشروطها ~~حاصلة، لم يبطل العقد، و لكن يحدث فيه خيار تخلف الشرط، و ينقلب من اللزوم ~~إلى الجواز، و يكشف ذلك عن وقوعه جائزا. # فالأصل في الالتزامات اللزوم، إلا أن يجعل الشارع أو المتعاقدان أو ~~أحدهما فيه حق الفسخ، فيكون جائزا بالعرض، أو يكون-بحسب أصل جعله عند ~~العقلاء-غير لازم و مبنيا على الجواز. # و أقصى مبالغ التحقيق: أن المالك حين يخرج ماله عن ملكه تارة يقطع كل ~~علاقته منه و يجعل كل سلطنة له على المال لغيره، و أخرى يخرجه و يترك له ~~ناحية من تلك ms0068 السلطنة الواسعة، و هي حق استرداده أو حق فسخ العقد الذي وقع ~~عليه، و يكون أثره رجوع المال إلى مالكه الأول على # 119 PageV01P000 اختلاف القولين أو الاحتمالين في حقيقة الفسخ. # ثم إن بقاء هذه العلقة في المال تارة بجعله أو جعل الشارع كما عرفت، و ~~أخرى تكون من خصوصيات ذات العقد، و ذلك كما في العقود الجائزة بطباعها ~~كالهبة و العارية و الوديعة و أمثالها، و أكثر ما يكون ذلك في العقود ~~التبرعية. # فالهبة-مثلا-من طبيعتها الجواز، إلا أن يعرض عليها ما يوجب لزومها مثل: ~~كونها معوضة، أو لذي رحم. عكس البيع الذي من طبيعته اللزوم، إلا أن يعرض ~~عليه ما يوجب جوازه. # و كذا العارية من طبعها الجواز و الرجوع بها متى شاء، إلا أن يلزمها ~~الشرط، كما أن من طبيعتها عدم الضمان، إلا أن تكون عارية ذهب أو فضة. # و هذه الخصوصيات و الكيفيات اعتبرها الشارع، و قيد بها تلك العقود ~~العرفية، و ضبطها بتلك الحدود نظرا للصالح العام حسب علمه و إحاطته في ~~الحقوق المشتركة و النظام الأتم. # و نحن حيث نتكلم في أحكام العقود و المعاملات ننظرها من جهتين: # جهتها العرفية، و جهتها الشرعية. فنأخذ بالاعتبارات العرفية بوجه عام، ثم ~~نعقبه بالنظر في الأدلة الشرعية، و ما لها من التصرف الخاص من منع بات أو ~~اعتبار بعض القيود و الخصوصيات، فنتبعه إن كان، و إلا فالعمومات تلزمنا بما ~~عليه العرف العام في معاملاتهم. # و عسى أن يأتي شيء من شواهد ذلك إن شاء الله. # الثالث: يعرف الفقه بأنه: معرفة الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها # 120 PageV01P000 التفصيلية 1 . # و هذا التعريف سواء كان سالما من النقد أو غير سالم، فهو يعطي صورة ~~إجمالية يتميز بها هذا العلم عن غيره من العلوم. # و المراد بالمكلف هو: البالغ العاقل القادر. # و الأدلة هي: القواعد الممهدة لتحصيل معرفة الحكم الإلهي الشرعي من ~~الكتاب، و السنة، و الإجماع، و العقل. # و الأحكام الشرعية هي: ما بلغه الرسول عن الله من القضايا المتعلقة ms0069 ~~بأعمال المكلفين وضعا أو تكليفا. # و الأحكام التكليفية هي: الخمسة المشهورة التي يجمعها الاقتضاء و ~~التخيير. # و الحكم الوضعي هو: السبب، و الشرط، و المقتضي، و المانع، و الصحة، و ~~الفساد، و البطلان، و العلة التامة و الاختلاف بين السبب و الشرط و بينه و ~~بين # ____________ # (1) انظر: ذكرى الشيعة 1: 40، القواعد و الفوائد 1: 30، التنقيح الرائع ~~1: 5، معالم الدين (قسم الفقه) 1: 90، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ~~50، نهاية السؤل 1: 22، إرشاد الفحول 1: 27، الرسائل الأحمدية 3: 86، ~~قوانين الأصول 2. # و قد اختلفت تعاريف الفقه الاصطلاحي، فقد قيل: هو افتتاح علم الحوادث على ~~الإنسان، أو افتتاح شعب أحكام الحوادث على الإنسان، و قيل: اعتقاد علم ~~الفروع في الشرع، و قيل: # استنباط حكم المشكل من الواضح، و قيل: معرفة النفس ما لها و ما عليها، و ~~قيل: اسم لمعرفة دقائق آفات النفوس و الاطلاع على الآخرة و حقارة الدنيا، و ~~قيل: اسم الفقه يعم جميع الشريعة التي من جملتها ما يتوصل به إلى معرفة ~~الله و وحدانيته و تقديسه و سائر صفاته و إلى معرفة أنبيائه و رسله عليهم ~~السلام، و منها علم الأحوال و الأخلاق و الآداب و القيام بحق العبودية و ~~غير ذلك. راجع البحر المحيط 1: 21-23. # 121 PageV01P000 المقتضي بالاعتبار. # و على كل، فالأحكام الشرعية هي: التي شرعها سبحانه على لسان رسوله ~~الظاهري و الباطني؛ لحفظ نظام الهيئة الاجتماعية للبشر، و علاقتهم به جل ~~شأنه، أو علاقة بعضهم ببعض. # فهي إذا لا تخلو إما أن تكون متعلقة بعمل يكون تمام الغرض منه صلة العبد ~~بربه و نفسه، أو صلته بأبناء جنسه. # الأول: هو العبادات، كالصلاة و أخواتها. # الثاني: ما يكون أهم الغرض منه ضبط النواميس، و أهمها ثلاثة: النفوس، و ~~الأعراض، و الأموال. # فما تعلق بالمال من حيث كسبه و تحصيله لا يخلو إما أن يكون بقول، أو عمل. # و الأول إما أن يكون متقوما بطرفين، أو بطرف واحد. # و الأول-و هو العقود-: إما أن يكون مقابلة مال بمال، فهي عقود المعاوضات، ~~و إما أن يكون ms0070 المال من طرف واحد، فهي عقود الارتفاق و المجانيات كالهبة و ~~الصدقات و أمثالها. # أما الذي يتقوم بطرف واحد فهو الإسقاط، و الإبراء، و التعهدات ~~الابتدائية. # أما ما لا يحتاج إلى القول من أنواع الكسب فهو العمل. # و هو إما أن يكون اختيارا، أو قهريا. # فالأول: كالحيازة، و الاصطياد، و إحياء الموات، و أمثالها. # 122 PageV01P000 و الثاني: كالإرث، و الوصية بناء على ما هو الأصح من عدم ~~حاجتها إلى القبول 1 و منه الوقف على البطون، بل و الزكوات، و الأخماس، و ~~النذور. فإن جميع هذه الأنواع أسباب للملك القهري من غير قول و لا عمل. # و أما ما يتعلق بالأعراض فهو النكاح الذي شرع لحفظ النسل و تكوين الأسر و ~~العائلات الذي به عمارة الدنيا و حفظ النوع البشري، و يتبعه أنواع الفرقة و ~~الطلاق و الظهار و نظائرها. # و أما ما يتعلق بالنفوس فقد يكون فك نفس كالعتق و أخواته، و قد يكون ~~تدارك نفس كالديات و القصاص و الحدود. # و لما كانت كل هذه الوسائل تستدعي المعاشرة، و المعاشرة قد تفضي إلى ~~المعاسرة، و هي تفضي إلى الخصومة، لذلك جعل الشارع الحكومة و القضاء؛ ليكون ~~لها القول الفصل و القضاء الحاسم للخصومات. # فهذه جملة أبواب الفقه الذي يبحث فيه عن كل واحد من تلك العناوين، و عن ~~أحكامها، و أدلتها، و فروعها. # و قد جمعوها-على الجملة-في أربعة 2 : # عبادات: و هي: ما يكون الغرض المهم منها الطاعة و الامتثال و النفع ~~الأخروي. # و معاملات: و هي: ما يكون الغرض المهم منها المال، و تتوقف على # ____________ # (1) لاحظ تفصيل المسألة في الجواهر 28: 250 و ما بعدها. # (2) قارن: ذكرى الشيعة 1: 63، التنقيح الرائع 1: 14، كشف الالتباس 1: 23. # 123 PageV01P000 طرفين. # و إيقاعات: و هي: نسب و إضافات يكفي في تحقيقها طرف واحد. # و أحكام: و هي: حدود، و عقوبات. # و كل ذلك تقريبات يقصد منها الإشارة الإجمالية، و بيان الوسائل و ~~الغايات. # و نقول في بيان أوسع و أجمع: إن الملحوظ في الفقه ms0071 هو النواميس المقدسة، و ~~الشارع المقدس-بحكمته الواسعة-شرع العبادات تنويرا للقلوب و تربية للأرواح ~~و تهذيبا للأخلاق و أخذا بهذا النوع البشري من حضيض البهيمية إلى كمال ~~الإنسانية و الملكية، و ربط المعاملات بالعقود حفظا للوئام و ضبطا للنظام، ~~و جعل القصاص و الديات احتفاظا بالنفوس، و بالجهاد و قتل المرتد حفظ الدين، ~~و بتحريم المسكرات و حد شاربها حفظ العقل، و بتحريم الزنى و أخويه الخبيثين ~~حفظ الأنساب، و بتحريم الغصب و السرقة و قطع يد السارق حفظ الأموال، و ~~بتحريم الغيبة و البهتان و القذف و الحد عليه حفظ الأعراض، و بجعل منصب ~~القضاء قطع التشاجر و الخصومات. # هذه فذلكة مهمات شريعة الدين الإسلامي و أحكامه و فلسفة تشريعها و أنموذج ~~أسرارها، فهل تجد دينا أوسع و أجمع و أرصن و أتقن من هذا؟! # الرابع-من الأمور-: أن جميع مدارك الأحكام و أدلتها ترجع إلى قواعد و ~~قوانين عامة بها يستنبط الحكم من الكتاب و السنة و تابعيهما العقل و ~~الإجماع. # 124 PageV01P000 و الأدلة عندنا-معشر الإمامية-تنحصر بهذه الأربعة 1 . # أما غيرنا من فقهاء الإسلام فقد يدخلون الظن و القياس و الاستحسان 2 ، ~~مما ورد المنع الشديد في أخبار أئمتنا عليهم السلام عن الميل إليه 3 فضلا ~~عن الاعتماد عليه. # و الغرض: أن العمدة في استخراج الحكم و استنباطه من الأدلة هي تلك ~~القواعد العامة. # و هي كثيرة، ذكرت (المجلة) منها مائة مادة سيتضح لك-فيما بعد- تنقيح ~~القول فيها. # و قد أفرد القواعد العامة بالتأليف جماعة من علمائنا الأعلام، و المطبوع ~~المتداول منها أربعة: # الأول: (عناوين) المير فتاح المراغي رحمه الله 4 . # و هو نفيس في بابه، جمع فيه كثيرا من القواعد الفقهية و الأصولية، و أكثر # ____________ # (1) انظر التنقيح الرائع 1: 5. # (2) لاحظ: المحرر في أصول الفقه 2: 148، البرهان في أصول الفقه 2: 3، شرح ~~تنقيح الفصول 445 و ما بعدها، تقريب الوصول 113. # (3) راجع الباب السادس من أبواب صفات القاضي من الوسائل (27: 35-62) . # (4) السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي. كان عالما فاضلا. قرأ على ~~أبناء الشيخ ms0072 جعفر كاشف الغطاء. له: العناوين، و تقرير لبحث الشيخ علي كاشف ~~الغطاء تعليقا على الشرائع، و تقرير لبحث الشيخ موسى كاشف الغطاء و كذلك ~~الشيخ علي في الأصول، فرغ منه سنة 1241 ه، و له تقريرات لبحث الشيخ موسى ~~على بعض كتب الفقه من الشرائع و على اللمعة و شرحها، تاريخ بعضها سنة 1243 ~~ه. توفي سنة 1250 ه. # (أعيان الشيعة 8: 31، ريحانة الأدب 2: 433-434، طبقات أعلام الشيعة ~~(الكرام البررة) 2: 755) . # 125 PageV01P000 من تقريرات درس أستاذيه: جدنا موسى بن جعفر كاشف الغطاء ~~1 ، و أخيه علي بن جعفر 2 . # الثاني: (العوائد) لمعاصره الملا مهدي النراقي رحمه الله 3 . # ____________ # (1) الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، العالم الفقيه و الأصولي ~~المدقق. ولد حدود سنة 1180 ه في النجف. و تتلمذ على يد والده و على الشيخ ~~أسد الله التستري. و كان من جملة تلاميذه الميرزا فتاح المراغي. ألف كتاب ~~الصلاة، و منية الراغب شرح بغية الطالب، و رسالة في الدماء الثلاثة. توفي ~~بالنجف سنة 1243 ه. # (الكنى و الألقاب 3: 103، معارف الرجال 3: 26-29، أعيان الشيعة 10: ~~178-179) . # (2) الشيخ علي بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، كان عالما فقيها محققا أديبا. ~~تخرج على والده، و تتلمذ على يديه جملة من الأعلام منهم: شريف العلماء ~~المازندراني، و السيد إبراهيم القزويني، و الشيخ علي بن عبد الله حرز الدين ~~النجفي، و الميرزا فتاح المراغي، و الشيخ الأنصاري، و السيد مهدي القزويني، ~~و السيد حسين الكوهكمري، و غيرهم. ألف كتاب الخيارات، و كتابا في حجية ~~الظن، و القطع و البراءة و الاحتياط، و له تعليقات على عدة رسائل. توفي في ~~الحائر الحسيني سنة 1253 ه، و حمل جثمانه الطاهر إلى النجف، و أقبر مع ~~والده. # (الكنى و الألقاب 3: 103، معارف الرجال 2: 93-95، أعيان الشيعة 8: ~~177-179) . # (3) الشيخ أحمد بن مهدي-و يقال: محمد مهدي-بن أبي ذر النراقي الكاشاني. ~~ولد سنة 1185 ه، أو سنة 1186 ه في (نراق) قرية من قرى كاشان. كان عالما ~~فاضلا جامعا لأكثر العلوم شاعرا مجيدا، و كانت ms0073 له شفقة عظيمة على الضعفاء و ~~الفقراء، و همة عالية في تحمل أعبائهم و سد حاجاتهم. قرأ على: والده، و على ~~السيد بحر العلوم الطباطبائي، و الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و السيد ~~الشهرستاني. من جملة تلاميذه الشيخ الأنصاري. و يروي عنه بالإجازة الأغا ~~محمد علي بن محمد باقر الهزار جريبي الأصفهاني. كتب بعض المؤلفات المفيدة، ~~منها: معراج السعادة، و عوائد الأيام، و عين الأصول، و مناهج الوصول إلى ~~علم الأصول، و مشكلات العلوم، و كتاب في التفسير، و غيرها. توفي سنة 1245 ه ~~في نراق، و حمل إلى النجف، فدفن خلف الحضرة الشريفة في جانب الصحن المطهر. ~~- # 126 PageV01P000 و هو دون الأول في الإتقان. # الثالث: (تمهيد القواعد) للشهيد الثاني رحمه الله 1 . # الرابع: (القواعد) للشهيد الأول (رضوان الله عليه) 2 . # ____________ # (1) زين الدين بن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن علي بن جمال الدين بن ~~تقي بن صالح ابن مشرف العاملي الطلوسي الجبعي المعروف بالشهيد الثاني. ولد ~~سنة 911 ه، كان عالما فاضلا جليل القدر رفيع المنزلة ورعا زاهدا. تتلمذ ~~على: والده، و المحقق الميسي، و شمس الدين محمد بن مكي الدمشقي، و الشيخ ~~أحمد بن جابر، و غيرهم. و تتلمذ على يده جملة من الأفاضل منهم السيد نور ~~الدين علي الموسوي والد صاحب المدارك، و السيد علي بن الحسين الصائغ، و ~~والد الشيخ البهائي، و الشيخ محمد بن الحسين الحر العاملي جد والد صاحب ~~الوسائل، و المولى محمد بن محمد بن علي الجيلاني. من مؤلفاته: روض الجنان، ~~و الروضة البهية، و المقاصد العلية، و تمهيد القواعد، و شرح الألفية، و ~~مسالك الأفهام، و غيرها. استشهد في القسطنطينية سنة 965 ه. # (أمل الآمل 1: 85-91، تنقيح المقال 1: 472-473، الفوائد الرضوية 186-192، ~~الكنى و الألقاب 2: 381-386، هدية الأحباب 167-168، أعيان الشيعة 7: ~~143-158، معجم مؤلفي الشيعة 275-276، معجم المؤلفين 4: 193) . # (2) أبو عبد الله محمد بن مكي بن حامد المطلبي الجزيني العاملي المعروف ~~بالشهيد الأول، الفقيه المشهور. ولد سنة 734 ه، قرأ على: ms0074 فخر المحققين، و ~~السيد عميد الدين الحلي، و غيرهما من الخاصة و العامة. و قرأ عليه: المقدار ~~السيوري، و محمد بن عبد العالي الكركي، و غيرهما. كان فقيها محدثا مدققا ~~ورعا. و أشهر مؤلفاته: القواعد و الفوائد، و الدروس الشرعية، و غاية ~~المراد، و اللمعة الدمشقية، و غيرها. استشهد بدمشق سنة 786 ه. # (جامع الرواة 2: 203، نقد الرجال 4: 329، شذرات الذهب 6: 294، أمل الآمل ~~1: 181-183، لؤلؤة البحرين 143-148، رياض العلماء 5: 180-191، تنقيح المقال ~~(أبواب الميم) 3: 191- 192، الفوائد الرضوية 645-653، الكنى و الألقاب 2: ~~341-344، هدية الأحباب 165، أعيان الشيعة 10: 59-64) . # 127 PageV01P000 و هو أتقن الجميع. # و على غزارة مادة هذه المؤلفات قد بقى كثير من القواعد العامة لم يتعرض ~~لها، و توجد جمهرتها في كتب الأصحاب متفرقة في أبواب الفقه. # و على كل، فنحن نشرع-بتوفيقه تعالى-بذكر مواد (المجلة) ، و بيان ما عندنا ~~من تفسير أو ملاحظة، ثم نعقبها بذكر ما يحضرنا من القواعد العامة الكلية ~~التي اعتمد عليها أصحابنا (قدست أسرارهم) جمعنا منها ما تيسر و حضر. # 129 PageV01P000 بحث القواعد العامة في (المجلة) ### || # بسم الله الرحمن الرحيم و له الحمد # (مادة: 2) الأمور بمقاصدها 1 . # هذا مأخوذ من الحديث النبوي المشهور: «إنما الأعمال بالنيات، و لكل امرئ ~~ما نوى» 2 . # و لكن مورد هذا الأحاديث في غير العقود و المعاملات من العبادات و ~~العادات. # مثلا: الإحسان إلى شخص إن كان النية و القصد منه التقرب إليه فالأجر ~~عليه، و إن كان القصد التقرب إلى الله فأجره على الله. # و هو أول حديث في صحيح البخاري 3 : «إنما الأعمال بالنيات، و إن # ____________ # (1) لا حظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 54، المنثور في القواعد 3: 284، ~~القواعد للحصني 1: 208، الأشباه و النظائر للسيوطي 38، الأشباه و النظائر ~~لابن نجيم 39، العناوين 1: # 390. # (2) صحيح مسلم 3: 1515-1516، سنن أبي داود 2: 269، سنن الترمذي 4: ~~179-180، سنن النسائي 6: 158. # و انظر الوسائل مقدمة العبادات 5، النية 1 (1: 46 و ما بعدها و 6: 5) . # (3) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري. روى ~~عن: إبراهيم بن حمزة الزبيري، و أحمد بن حنبل، ms0075 و إسحاق بن راهويه، و غيرهم. ~~و روى عنه: الترمذي، و النسفي، و ابن أبي الدنيا، و آخرون. له من المصنفات: ~~الصحيح، و التاريخ الكبير، و غيرهما. كتب- # 130 PageV01P000 لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى ~~امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه... » إلى آخره 1 . # و الغرض من هذه الأحاديث بيان وجه القصد لا بيان اعتبار القصد و لزومه؛ ~~إذ هو ضروري من العقلاء، و يستحيل صدور عمل من العاقل غير الغافل بغير قصد. # (مادة: 3) العبرة في العقود للمقاصد و المعاني، لا للألفاظ و المباني 2 . # اعتبار القصود في العقود مما لا شك فيه و لا ريب، بمعنى: أن العقد إذا ~~خلا من قصد فهو لغو، بل كل كلام كذلك. # و لكن إناطة المدار في العقد على القصد وحده دون اللفظ غير صحيح. # كيف!و قد ورد في السنة الصحيحة: «إنما يحرم الكلام و يحلل الكلام» 3 بل ~~لا يتحقق العقد إلا باللفظ الخاص، و لكن مع القصد. # ____________ # ق-بخراسان و الحجاز و الشام و العراق و مصر. توفي ليلة الفطر سنة 256 ه. # (الجرح و التعديل 7: 191، الثقات لابن حبان 9: 113-114، الإكمال لابن ~~ماكولا 1: # 259، الأنساب للسمعاني 1: 293، تهذيب الكمال 24: 430-461، سير أعلام ~~النبلاء 12: 391-471، مرآة الجنان 2: 124-125، تهذيب التهذيب 9: 41-47، ~~طبقات الحفاظ 248-249، شذرات الذهب 2: 134-136، الكنى و الألقاب 2: 71-73) ~~. # (1) صحيح البخاري 1: 58 و 8: 538. # (2) لا حظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 174، منع الموانع 500 و ما ~~بعدها، المنثور في القواعد 2: 371، القواعد للحصني 1: 401، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 304، الأشباه و النظائر لابن نجيم 234، العناوين 2: 48. # (3) الوسائل أحكام العقود 8: 4 (18: 50) . # 131 PageV01P000 فالقاعدة الصحيحة هنا هي ما عبر عنها فقهاؤنا بقولهم: ~~العقود تابعة للقصود 1 . # يريدون: أن كل معاملة-كالبيع و الإجارة و الرهن-لها ألفاظ تخصها بحسب ~~الوضع و الشرع يعبر عنها: بالعقد، و لكنها لا تؤثر الأثر المطلوب من ذلك ~~العقد إلا بقصد معناه من لفظه، فلو لم يقصده أو قصد معنى آخر-كما لو قصد من ~~البيع الإجارة أو من الإجارة البيع و ms0076 لو مجازا-كان باطلا، لا أن المدار على ~~القصد وحده دون اللفظ، كما في مادة المتن. # أما المثال الذي ذكره و سماه: بيع الوفاء، و يسمى عند الإمامية: بيع ~~الخيار، فهو عند فقهائنا أجمع بيع حقيقة 2 و لا يجري عليه شيء من أحكام ~~الرهن. # و سيأتي تحقيق ذلك في محله إن شاء الله 3 . # (مادة: 4 و 5 و 6) . # هذه القواعد الثلاث 4 كلها ترجع إلى أصل واحد، و هو الاستصحاب # ____________ # (1) راجع: العوائد 159، الجواهر 23: 126. # (2) انظر: الخلاف 3: 19، التذكرة 1: 521، جامع المقاصد 4: 293، المسالك ~~3: 202، مقابس الأنوار 248، مفتاح الكرامة 10: 971، الجواهر 23: 36، ~~المكاسب 5: 127. # (3) سيأتي في ص 149 و 312 و 507. # (4) المادة الرابعة: (اليقين لا يزول بالشك) . # و المادة الخامسة: (الأصل بقاء ما كان على ما كان) . # و المادة السادسة: (القديم يترك على قدمه) . # كما في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 20-21، درر الحكام 1: 20-21. # و للمقارنة لا حظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 13، المنثور في القواعد ~~2: 255 و 257 و 286، القواعد للحصني 1: 268 و 269، الأشباه و النظائر ~~للسيوطي 118 و 119، إيضاح المسالك 386، الأشباه و النظائر لابن نجيم 75 و ~~76. # 132 PageV01P000 و وجوب إبقاء ما كان على ما كان المأخوذ من أحاديث: «لا ~~تنقض اليقين بالشك» 1 و بناء العقلاء على عدم رفع اليد عن الأمر الذي كان ~~متيقنا بعروض الشك فيه. # و يمكن أن يرجع إليها أيضا أصل براءة الذمة المذكور 2 في (المادة: 8) . # بل و إليها يرجع أيضا ما في (المادة: 9) بل و (المادة: 10) بل و ~~([المادة]: 11) 3 فإن مرجع الجميع إلى الاستصحاب. # و قوله: الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته 4 هي القاعدة المعروفة عندنا ~~بأصالة تأخر الحادث 5 . # مثلا: إذا شككنا أن زيدا مات في هذه السنة فيرث أباه الذي قد مات في # ____________ # (1) الوسائل نواقض الوضوء 1: 1 (1: 245) ، و قد وردت روايات بهذا المعنى ~~في: صحيح مسلم 1: 276، مجمع الزوائد 1: 242-243. # (2) في المطبوع: (المذكورة) ، و الأنسب ما أثبتناه. # (3) المادة التاسعة: (الأصل في الصفات العارضة العدم... ) كما في: شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 22، درر الحكام 1: 23. # و المادة العاشرة: ms0077 (ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يقم الدليل على ~~خلافه... ) كما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 23. # أو بلفظ: (ما ثبت بزمان يحكم ببقائه ما لم يوجد المزيل) كما في درر ~~الحكام 1: 24. # أما المادة الحادية عشرة فستأتي الإشارة إليها عما قريب. # و للمقارنة لا حظ الأشباه و النظائر للسيوطي 129. # (4) و هي المادة الحادية عشرة. و للمقارنة لا حظ: المنثور في القواعد 1: ~~174، الأشباه و النظائر للسيوطي 132، الأشباه و النظائر لابن نجيم 84. # (5) لا حظ: الوافية في أصول الفقه 187، العناوين 1: 92، فرائد الأصول 1: ~~128. # 133 PageV01P000 السنة التي قبلها، أو مات قبل سنتين فلا يرث، نحكم ~~باستحقاقه الإرث؛ لأصالة تأخر الحادث. # و مرجع ذلك إلى الاستصحاب، و عدم رفع اليد عن اليقين بالشك فيه؛ لأن ~~اليقين لا ينقض إلا بيقين مثله. # و القصاري: أن المتن ذكر سبع مواد، و كلها ترجع إلى قاعدة واحدة كان يجب ~~الاكتفاء بها عن الجميع، و لو لم تستند تلك المواد إلى الاستصحاب المدلول ~~على حجيته في علم الأصول بالعقل و النقل 1 لم يكن وجه للاستناد إليها و ~~الاعتماد عليها، فذكر الاستصحاب يغني عن ذكرها. # أما # (المادة: 7) الضرر لا يكون قديما 2 # فيظهر أنها كالتقييد أو التخصيص لما قبلها، فإنه لما قال: ~~القديم[يترك]على قدمه ، قال: إلا الضرر فإنه لا يترك. ) # و حينئذ تكون هذه المادة هي (مادة: 20) الضرر يزال ، فإنها تعم الضرر ~~القديم و الحادث، و (مادة: 31) الضرر يدفع بقدر الإمكان 3 ، فهذه ثلاث مواد ~~تغني عنها واحدة. # ____________ # (1) للاطلاع على الأقوال في المسألة لا حظ: المعتمد 2: 325، التبصرة 526، ~~عدة الأصول 2: 755، المستصفى 1: 377، ميزان الأصول 2: 936، المحصول 6: 109 ~~و 121، الإبهاج 3: 168، الإحكام للآمدي 4: 367، تيسير التحرير 4: 176. # (2) بمعنى: أنه لا يعتبر قدمه، و لا يحكم ببقائه، كما في درر الحكام 1: ~~22. # قارن: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 41، المنثور في القواعد 1: 174، ~~القواعد للحصني 1: 333، الأشباه و النظائر للسيوطي 132، الأشباه و النظائر ~~لابن نجيم 84. # (3) انظر: المنثور في القواعد 2: 320، الأشباه و النظائر لابن نجيم 106. # 134 PageV01P000 أما # (المادة: 8) و هو أصل البراءة 1 # فهو أصل أصيل مستقل، و تبتني عليه كثير من الفروع ms0078 الفقهية. # و هو و إن كان يتداخل مع الاستصحاب في كثير من موارده، و لكن جهة النظر ~~في كل واحد تختلف عن الآخر، فإن حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل يقضي ~~بلزوم الامتثال عند احتمال التكليف. # فيتجه البحث في أن قاعدة: (قبح العقاب بلا بيان) و أمثالها مما دل على ~~البراءة عقلا و شرعا، هل تقتضي الأمن من ضرر العقوبة أو 2 لا؟في أبحاث ~~ضافية مبسوطة في محلها من فن الأصول 3 . # أما ما ذكره في المتن من الإتلاف و الاختلاف في المقدار 4 ، فاستصحاب ~~براءة الذمة يغني عن أصل البراءة، بل هو مقدم عليه، كما حقق في محله و عند ~~أهله 5 . # (مادة: 12) الأصل في الكلام الحقيقة 6 . # هذا الأصل ركن من أركان المباحث الأصولية، و يعبرون عنه: بأصالة # ____________ # (1) راجع: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 218، الأشباه و النظائر للسيوطي ~~122، الأشباه و النظائر لابن نجيم 78. # (2) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (3) لا حظ: تقريرات المجدد الشيرازي للروزدري 4: 54 و ما بعدها، منهاج ~~الأصول 4: 89 و ما بعدها. # (4) بقوله: (فإذا أتلف رجل مال آخر، و اختلفا في مقداره كان القول ~~للمتلف، و البينة على صاحب المال لإثبات الزيادة) . راجع شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 22. # (5) انظر منهاج الأصول 5: 395. # (6) راجع: اللمع 39، القواعد للحصني 1: 393، الأشباه و النظائر للسيوطي ~~139، الأشباه و النظائر لابن نجيم 91. # 135 PageV01P000 الحقيقة تارة و أصالة عدم القرينة أخرى. # و إذا كانت في العام يعبر عنها: بأصالة العموم و أصالة عدم التخصيص 1 . # فإذا وردت كلمة في كلام، و احتملنا أن المتكلم أراد غير معناها الحقيقي ~~تجوزا و لا قرينة ظاهرا، نقول: إنه أراد المعنى الحقيقي؛ لأصالة الحقيقة. # و لو ادعى-بعد ذلك-إرادة غيرها لم يقبل منه. # فلو اعترف-مثلا-أنه قتل زيدا، ثم قال: أردت قتله الأدبي، لم يسقط عنه ~~القصاص أو الدية، إلا أن تكون هناك قرينة حال أو مقال. # و إلى هذه القاعدة تعود: # (المادة: 13) لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح 2 . # فإن المعنى الصحيح الذي ينبغي أن تحمل هذه المادة عليه ms0079 هو: القاعدة ~~المعروفة عند الأصوليين من: (أن النص مقدم على الظاهر) 3 سواء كانت الدلالة ~~من مقال، كما في قوله تعالى: إن الله يغفر الذنوب جميعا 4 مع قوله تعالى: ~~إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك 5 أم 6 # ____________ # (1) قارن: التبصرة 123، المحصول 1: 339، الإبهاج 1: 314 و 315، مقالات ~~الأصول 1: # 438 و 468، منهاج الأصول 2: 323. # (2) ورد: (للدلالة) بدل: (بالدلالة) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~25، درر الحكام 1: # 28. # (3) انظر: المعتمد 1: 294-295، المستصفى 2: 20-21، المحصول 1: 231 و 3: ~~151- 152. # (4) سورة الزمر 39: 53. # (5) سورة النساء 4: 48 و 116. # (6) في المطبوع: (و) ، و الأنسب ما أثبتناه. # 136 PageV01P000 من حال، كما لو وهبه عينا، فإن فيه دلالة على الإذن ~~بالقبض، لكن لو منعه عن القبض سقطت تلك الدلالة. # و مرجع كل ذلك إلى بناء العقلاء على الأخذ بالظاهر، و تقديم الأظهر ~~فالأظهر حتى ينتهي إلى النص الذي لا يحتمل فيه الخلاف. # فمن تكلم بكلام له ظهور بالوضع أو بالقرينة و ادعى إرادة خلافه لم يقبل ~~منه، بل يؤخذ بظاهر لفظه الذي هو الطريق العقلائي للكشف عن إرادته و قصده. # و إلى ذلك ترجع: # (المادة: 14) لا مساغ للاجتهاد في مورد النص 1 . # فإن مثل قوله عليه السلام: «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» 2 ظاهر بل نص ~~فيما ذهبت إليه الإمامية من ثبوت الخيار بعد الإيجاب و القبول حتى يتفرق ~~المتبايعان، و هو الذي يسمونه خيار المجلس 3 و وافقهم الشافعية على ذلك 4 . # ____________ # (1) لا حظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 406، فتاوى السبكي 2: 435-436، ~~القواعد للحصني 3: 338-340، الأشباه و النظائر للسيوطي 208، الأشباه و ~~النظائر لابن نجيم 134. # (2) مسند أحمد 2: 9، صحيح البخاري 3: 137-138، صحيح مسلم 3: 1163-1164، ~~سنن الترمذي 3: 547، السنن الكبرى للبيهقي 5: 269-272، كنز العمال 4: 46 و ~~92 و 93 و 95. # و انظر الوسائل الخيار 1: 1-4 (18: 5-6) بأدنى تفاوت. # (3) الخلاف 3: 7 و 9، مفتاح الكرامة 10: 926، المكاسب 5: 27. # (4) و كذلك الحنابلة. انظر: الحاوي الكبير 6: 34، الأشباه و النظائر ~~للسيوطي 703، مختصر الإفادات 307. # 137 PageV01P000 فقول الحنفية: إن المراد تفرقهما في الكلام، فإذا فرغا ~~من الكلام و تم الإيجاب ms0080 و القبول فلا خيار 1 -و بذلك أنكروا خيار المجلس و ~~هو كما ترى- عين الاجتهاد في مقابلة النص. # و بالجملة: فهذه القواعد الثلاث ترجع إلى قاعدة واحدة، و هي: تقديم النص ~~على الظاهر و الأظهر على الظاهر. # (مادة: 15) ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه 2 . # القياس بجميع أنواعه لا عبرة به عندنا معشر الإمامية أصلا 3 . # فلو ثبت عندنا بالدليل حكم لموضوع[سواء كان]موافقا للقياس أم مخالفا، ~~فالحكم يقتصر به على موضوعه و لا يتعدى إلى غيره سواء عرفت علة الحكم أو لم ~~تعرف، و سواء كانت ظنية أو قطعية. # نعم، لو كانت العلة منصوصة كما لو قال: حرمت الخمر لإسكارها، أمكن -عند ~~بعضهم 4 -تسرية الحرمة إلى غير الخمر من المسكرات و إن لم يسم # ____________ # (1) بدائع الصنائع 6: 539. و حكي عن أبي حنيفة و مالك في المغني 4: 6. # (2) لا حظ: المبسوط للسرخسي 13: 25، الأشباه و النظائر للسبكي 2: 180، ~~القواعد للحصني 3: # 229-332. # (3) عدة الأصول 2: 649 و 666. # و لمعرفة الأقوال الواردة في مسألة القياس و ما يتعلق بها لا حظ: المعتمد ~~2: 215-234، التبصرة 424-435، المستصفى 2: 242-284، ميزان الأصول 2: ~~800-814، المحصول 5: 5-375، الإبهاج 3: 9-21، الإحكام للآمدي 4: 272-312. # (4) قال الفاضل التوني حول تسرية الحرمة في المقام: (أنكره السيد ~~المرتضى، و قال به العلامة و جماعة) . (الوافية في أصول الفقه 237) . - # 138 PageV01P000 خمرا. # أما من يقول بالعمل بالقياس و حجيته فلا ريب أنه لو ثبت عندهم حكم في ~~مورد على خلاف القياس لدليل، فإنه يقتصر على مورده و ما عداه يبقى على حكم ~~القياس. # و نظير هذا عندنا: ما لو ثبت حكم على خلاف القاعدة، فإنه يقتصر فيه على ~~دليله، و يرجع في أمثاله إلى حكم القاعدة. # مثلا: ثبوت الشفعة حكم مخالف لقاعدة السلطنة، فيقتصر فيه على مورده و هو ~~عدم تعدد الشركاء، فلو تعددوا فلا شفعة 1 . # و هكذا كثير من هذا القبيل. # (مادة: 16) الاجتهاد لا ينقض بمثله 2 . # ينبغي أن يكون المراد بهذه القاعدة: أن اجتهاد مجتهد لا ينقضه اجتهاد ~~مجتهد آخر. # فلو أدى ms0081 اجتهاد مجتهد إلى ثبوت الدعوى بشاهد مع يمين المدعي مطلقا أو في ~~خصوص الأموال، و حكم لشخص بمال على هذا الرأي، و رفعت الدعوى لمجتهد آخر لا ~~يرى ذلك، فليس له نقض ذلك لأنه مخالف لاجتهاده. # ____________ # ق-و انظر: الذريعة في أصول الفقه 2: 683-684، تهذيب الوصول 259-260، ~~مبادئ الوصول 218، معالم الدين (قسم الأصول) 229. # (1) انظر المختلف 5: 355. # (2) راجع: المنثور في القواعد 1: 93، القواعد للحصني 3: 338، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 201، الأشباه و النظائر لابن نجيم 129. # 139 PageV01P000 أما غير المجتهدين فهم مخيرون في العمل بين الأخذ برأي ~~هذا أو ذاك تخييرا في الحدوث أو الاستدامة على القولين. # أما المجتهد نفسه فلا إشكال أنه إذا تبدل اجتهاده فإنه ينقض اجتهاده ~~السابق باللاحق، و لكن بالنسبة إلى الحوادث المتجددة، أما الغابرة فإنها ~~تمضي على اجتهاده الأول و لا ينقضها، إلا إذا تبين عنده فساد اجتهاده ~~الأول، كما لو عثر على دليل قصر في الفحص عنه فأفتى بخلافه، فإنه ينكشف-في ~~الحقيقة-عدم الاجتهاد لا فساده، فليتدبر. # و الخلاصة: أن الاجتهاد قد ينقض بالاجتهاد، و قد لا ينقض. # (مادة: 17) المشقة تجلب التيسير 1 . # هذه المادة هي عين المادة التي بعدها 2 كلاهما يرجعان إلى قاعدة: نفي ~~العسر و الحرج 3 المدلول عليها بقوله تعالى: و ما جعل عليكم في الدين من ~~حرج 4 يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر 5 . # ____________ # (1) قارن: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 48، المنثور في القواعد 3: 169، ~~القواعد للحصني 1: 308، الأشباه و النظائر للسيوطي 160، الأشباه و النظائر ~~لابن نجيم 96. # (2) نص (مادة: 18) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 28، درر ~~الحكام 1: 32-هو: ( الأمر إذا ضاق اتسع) . # و للمقارنة راجع: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 48، المنثور في القواعد 1: ~~120، الأشباه و النظائر لابن نجيم 105. # (3) لا حظ: القواعد و الفوائد 1: 123 و 287، الفصول المهمة للحر 248، ~~الأصول الأصلية لشبر 306، العوائد 173، العناوين 1: 282. # (4) سورة الحج 22: 78. # (5) سورة البقرة 2: 185. # 140 PageV01P000 مثل: إن الله سبحانه أوجب في الوضوء غسل البشرة، فإذا ~~كان على بعض أعضاء الوضوء جبيرة يعسر نزعها جاز المسح على الجبيرة عوض غسل ~~البشرة بقاعدة نفي ms0082 العسر. # و مثل: قبول شهادة النساء في النسب و الولادة؛ لأن الاقتصار على شهادة ~~الرجال-في أمثال ذلك-يوجب العسر و الحرج. # و قبول شهادة أهل الخبرة في بعض الموضوعات و إن لم يكونوا عدولا، بل و لا ~~مسلمين. # و ليس من هذا الباب أصلا القرض و الحوالة و الحجر. # نعم، لعل حكمة تشريع بعضها-كالقرض و الحوالة-هو التسهيل و رفع العسر و ~~الحرج. # فما ذكره في المتن و زاده بعض الشراح من الأمثلة 1 كلها خارجة عن ~~القاعدة، كما يظهر بأدنى تدبر. # (مادة: 19) لا ضرر و لا ضرار 2 . # هذه من القواعد المحكمة و الأساسية في شريعة الإسلام، و هي نظير أختها ~~قاعدة: (رفع الحرج) حيث إن الحكمة منهما معا هو التسهيل على العباد في ~~التشريع؛ ليصح قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «جئتكم بالشريعة السهلة # ____________ # (1) لا حظ: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 27-28، درر الحكام 1: 31، شرح ~~المجلة للقاضي 1: 78. # (2) قارن: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 41، المنثور في القواعد 2: 321، ~~القواعد للحصني 1: # 333، الأشباه و النظائر لابن نجيم 105. # 141 PageV01P000 البيضاء» 1 . # و قد ذكروا: أن هذه الكلمة من جوامع الكلم، و هي إحدى معجزات بلاغته ~~(صلوات الله عليه) . # و قد أفرد لشرحها جماعة من أعلام علمائنا رسائل خاصة بها 2 . # و موجز القول فيها: إنها دلت على حرمة الضرر، و حرمة مقابلة الضرر ~~بالضرر، و وجوب تدارك الضرر. # تقول-مثلا-: لا تضر غيرك بإتلاف ماله، و لا تقابله بالضرر لو أتلف مالك، ~~و لكن يجب عليه تدارك الضرر. # و دلت على معنى أوسع و أعظم بركة و نفعا من ذلك، و هو: أن كل حكم في ~~الشرع وضعي أو تكليفي يوجب ضررا على الشخص أو النوع فهو مرفوع في الإسلام. # مثلا: الوضوء واجب للصلاة، و لكن إذا استلزم الوضوء ضررا على شخص-لمرض و ~~غيره-فهو مرفوع. # و هكذا إذا كان لزوم البيع-مع وجود العيب في الثمن-يستلزم ضررا على # ____________ # (1) جاء الحديث بلفظ: «أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة» في صحيح ~~البخاري 1: 82. # و جاء بلفظ: «بعثت بالحنيفية ms0083 السهلة السمحة» في الكافي 5: 494. # و جاء بلفظ: «بعثت بالحنيفية السمحة» في الوسائل بقية الصلوات المندوبة ~~14: 1 (8: 116) . # و راجع: مسند أحمد 5: 266، الجامع الصغير 1: 189، كنز العمال 1: 178 و ~~11: 445. # (2) كالشيخ الأنصاري المتوفى سنة 1281 ه، و شيخ الشريعة الأصفهاني ~~المتوفى سنة 1339 ه، و الشيخ النائيني المتوفى سنة 1355 ه، و غيرهم قدس ~~سرهم. # 142 PageV01P000 النوع، فلزومه مرفوع، و يكون العقد جائزا و خياريا. # و لعل منها الخيار إذا ظهر العيب فيما انتقل إليه. # و قد ظهر لك-مما ذكرنا-أن (مادة: 20) ترجع إليها، بل هي إحدى مداليلها و ~~فوائدها. # مثلا: قاعدة السلطنة تقتضي أن له أن يبني تنورا في سطح داره، و لكن إذا ~~كان ذلك يوجب ضررا على جاره فالضرر يزال بقاعدة: (لا ضرر في الإسلام) و كذا ~~لو سد عليه منافذ الهواء و النور. # و منه: جبر المديون على دفع دينه، و إذا امتنع فللحاكم أن يبيع بعض ~~أمواله لأداء دينه. # و كثير من الفروع في الفقه تبتني على هذه القاعدة. # و علم أيضا أن (مادة: 25) الضرر لا يزال بمثله 1 من مدلولات هذه القاعدة ~~أيضا، أعني: (قاعدة: لا ضرر) ، و هي الأصل و الدعامة، و هذه القواعد متفرعة ~~و مبتنية عليها، و لا وجه لعدها قواعد في عدادها. # فلا يجوز قسمة الطاحون إذا كان في الشركة ضرر على أحد الشركاء، و كان في ~~القسمة ضرر على الآخر؛ لأن الضرر-كما قدمنا-لا يدفع بالضرر. # و كذا لا يجوز رد المعيب السابق بعد حدوث عيب آخر عند المشتري، و رعاية ~~المشتري ليس بأولى من رعاية البائع. # و الجميع يرجع إلى الأصل: (قاعدة الضرر) و أنه لا يجوز مقابلة الضرر، # ____________ # (1) لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 41، المنثور في القواعد 2: 321، ~~الأشباه و النظائر للسيوطي 176، الأشباه و النظائر لابن نجيم 108. # 143 PageV01P000 فتدبر. # و لعل إليها يرجع أيضا: # (مادة: 21) الضرورات تبيح المحذورات 1 # المستفادة من أمثال قوله عليه السلام: «ما من شيء حرمه الله، إلا و قد ~~أحله لمن اضطر إليه» 2 . # و الأصل فيه قوله تعالى: إلا ms0084 ما اضطررتم إليه 3 [و قوله تعالى]: # فمن اضطر غير باغ 4 . # فإذا كان بقاء حرمة مال الغير أو حرمة أكل الميتة فيه ضرر من تلف نفس ~~محترمة أو حيوان يموت من الجوع أو العطش، فإن الحرمة ترتفع، و يجوز تناول ~~طعام الغير أو الميتة أو شرب ماء الغير بغير إذنه. غايته أنه يجب الضمان. # و كل ذلك من لوازم رفع كل ما يوجب الضرر، كما عرفت. # و إليها يرجع أيضا: # ____________ # (1) ورد: (المحظورات) بدل (المحذورات) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~29، درر الحكام 1: 33. # و للمقارنة لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 45 و 49، المنثور في ~~القواعد 2: 317، الأشباه و النظائر للسيوطي 173 بزيادة: (بشرط عدم نقصانها ~~عنها) ، الأشباه و النظائر لابن نجيم 107. # (2) الوسائل لباس المصلي 12: 6، القيام 1: 6 و 7، الأيمان 12: 18 (4: 373 ~~و 5: 483 و 23: 228) بأدنى تفاوت. # (3) سورة الأنعام 6: 119. # (4) سورة البقرة 2: 73، سورة الأنعام 6: 145، سورة النحل 16: 115. # 144 PageV01P000 (مادة: 22) الضرورة تقدر بقدرها 1 . # و ضابط الضرورات المبيحة هي: كل ما يتوقف عليه حفظ نفس محترمة أو مال ~~محترم هو أكثر من المال المتناول بما يعتد به عرفا و إن لم يضر بحاله. # و إلى قاعدة الضرر يرجع أيضا: # (مادة: 31) الضرر يدفع بقدر الإمكان 2 بل و (مادة: 32 و 33) 3 . # و 4 # (مادة: 23) ما جاز بعذر بطل بزواله 5 . # هذه المادة لا ترجع-عندنا-إلى أصل تعتمد عليه و تستند إليه، إلا قضية أن ~~الحكم تابع لموضوعه أو أن الضرورة تقدر بقدرها. # فإذا حكمنا بقبول إشارة الأخرس ثم زال خرسه زال الحكم، و هو قبول # ____________ # (1) وردت المادة بصيغة: (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها) في درر الحكام 1: ~~34. # و للمقارنة راجع: المنثور في القواعد 2: 320 و 3: 138، الأشباه و النظائر ~~للسيوطي 174، الأشباه و النظائر لابن نجيم 107. # (2) الأشباه و النظائر للسبكي 1: 45. # (3) نص (مادة: 32) : (الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة أو خاصة) كما في: ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 33، درر الحكام 1: 38. # و للمقارنة لاحظ: المنثور في القواعد 2: 24 بزيادة: (الخاصة في حق آحاد ~~الناس) ، الأشباه و النظائر للسيوطي 179، الأشباه و النظائر لابن نجيم ms0085 114. # أما نص (مادة: 33) فهو: (الاضطرار لا يبطل حق الغير) كما في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 33، درر الحكام 1: 38. # قارن مجامع الحقائق 367. # (4) هكذا في المطبوع، و الظاهر زيادتها. # (5) ورد: (العذر) بدل (بعذر) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 30، درر ~~الحكام 1: 35. # و للمقارنة انظر: الأشباه و النظائر للسيوطي 176، الأشباه و النظائر لابن ~~نجيم 108. # 145 PageV01P000 إشارة الأخرس؛ لزوال الموضوع، و هو الأخرس. # و هكذا إذا حدث عيب في المبيع قبل القبض و كان للمشتري خيار، ثم ارتفع ~~العيب و أقبضه صحيحا، فإنه يزول خياره بزوال سببه على الأصح 1 . # و الخلاصة: أن هذه المادة ليست متأصلة، و لا بد من رجوعها إلى إحدى ~~القواعد المتقدمة أو الآتية. # بل و مثلها ما في: # (مادة: 24) إذا زال المانع عاد الممنوع 2 . # مثلا: إذا كان المرض مانعا من الوضوء، فإذا زال المرض عاد الممنوع، و هو ~~وجوب الوضوء. # و إذا كان العيب الحادث عند المشتري مانعا من الرد بالعيب القديم، فإذا ~~زال العيب الحادث و بقي القديم عاد الممنوع، و هو جواز الرد بالعيب القديم. # و كل هذا راجع إلى قضية الموضوع و الحكم، أو أن الضرورة تقدر بقدرها على ~~اختلاف الاعتبارات، فأحسن التدبر. # (مادة: 26) يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام 3 . # و هي عين: # ____________ # (1) لاحظ المكاسب 5: 307 و 325. # (2) في المطبوع: (بطل) بدل: (عاد) ، و الظاهر أنه من سهو القلم. # قارن مجامع الحقائق 366. # (3) ورد: (ضرر عام) بدل (الضرر العام) في درر الحكام 1: 36. # و للمقارنة لاحظ الأشباه و النظائر لابن نجيم 109. # 146 PageV01P000 (مادة: 27) الضرر الأشد يزال بالأخف 1 . # و كلاهما من فروع قاعدة: (نفي الضرر) العامة، فإن مقتضى نفي طبيعة الضرر ~~على الإطلاق أن يدفع الأكثر بالأقل و الأشد بالأخف عند الدوران؛ لأن الزائد ~~ضرر يجب دفعه. # كما أنها عين: # (مادة: 28) إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمها ضررا بارتكاب أخفهما 2 . # و كذا: # (مادة: 29) يختار أهون الشرين 3 . # فهذه المواد الأربع مع الست تكون عشرة مواد مرجعها أجمع إلى قاعدة الضرر. # أما قوله في المتن: (يتفرع عن هذا-أي: عن ms0086 (مادة: 26) يتحمل الضرر الخاص ~~لدفع الضرر العام-منع الطبيب الجاهل) 4 . # ____________ # (1) وردت المادة بصيغة: (الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 31، درر الحكام 1: 36. # و للمقارنة لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 47، الأشباه و النظائر ~~لابن نجيم 109. # (2) ورد: (أعظمهما) بدل: (أعظمها) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 32. # انظر: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 47، المنثور في القواعد 1: 348، ~~القواعد للحصني 1: # 346، الأشباه و النظائر للسيوطي 178، الأشباه و النظائر لابن نجيم 111. # (3) لاحظ الأشباه و النظائر لابن نجيم 111. # (4) لم ترد هذه الزيادة في درر الحكام 1: 36. # 147 PageV01P000 فهو و هم؛ لأن هذا المثال ليس من أمثلة الضرر، فإن منع ~~الطبيب الجاهل أو العالم تفويت نفع لا إحداث ضرر. # و المثال الصحيح لتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام هو: ما لو كان في ~~دار إنسان شجرة امتدت أغصانها إلى الشارع و أضرت بالمارة، فإن قلعها أو قطع ~~أغصانها المثمرة-مثلا-و إن كان ضررا على مالكها، و لكنه ضرر خاص يلزم تحمله ~~لدفع الضرر العام. # و هكذا الجدار المائل للانهدام، فإنه يلزم على أولياء الأمر هدمه رعاية ~~بالمارة و دفعا للضرر العام. و هكذا كثير من أمثالها. # كما أنه لو تعارض ضرر أحد الجارين مع الآخر، فإنه يقدم الأخف، أو لزم ~~إضرار شخص أحد الضررين، فإنه يراعي الأخف فالأخف و الأهون فالأهون، كما ~~تشير إليه قضية السفينة و المساكين في القرآن المجيد: و أما السفينة فكانت ~~لمساكين يعملون في البحر 1 . # (مادة: 30) درء المفاسد أولى من جلب المنافع 2 . # هذه نظير القاعدة المشهورة عند الأصوليين من الإمامية، و هي: (أن دفع ~~المفسدة أولى من جلب المصلحة) 3 . # ____________ # (1) سورة الكهف 18: 79. # (2) لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 105، القواعد للحصني 1: 354، ~~الأشباه و النظائر للسيوطي 179، الأشباه و النظائر لابن نجيم 113. # (3) راجع عدة الأصول 2: 742. # و قال الآخوند الخراساني: (بل ربما يكون العكس أولى) . (كفاية الأصول ~~177) . # و لاحظ كذلك المصدر السابق 348. # 148 PageV01P000 و لكنها ممنوعة على إطلاقها؛ إذ ربما يدور الأمر بين ~~مفسدة حقيرة و منفعة كبيرة يكون إحرازها أهم من الوقوع في تلك المضرة. # و ms0087 من هذا القبيل الكذب لإصلاح ذات البين، أو استخلاص المال المباح من ~~الظالم. # و ليس من هذا القبيل إنكار الوديعة إذا خاف عليها من ظالم، أو الكذب ~~لنجاة مؤمن، كما توهم بعض الشراح 1 . # فإنه من قبيل تعارض المفسدتين و تقديم الأخف منهما. # و علم-مما ذكرنا-أنه في مقام دوران الأمر بين دفع المفسدة أو جلب المنفعة ~~لا يمكن الحكم-بقول مطلق-بتقديم إحداهما على الأخرى، بل لا بد من النظر في ~~الأهم منهما في المورد الخاص و القضية الشخصية. # (مادة: 32) الحاجة تنزل منزلة الضرورة... الخ 2 . # هذه القاعدة لا تصح على أصول مذهب الإمامية، فإن قاعدة: (نفي الضرر) و إن ~~كانت ترفع الأحكام الواقعية مثل: وجوب الغسل و الوضوء و الصوم و سلطنة ~~الناس على أموالهم، و لكنها لا تشرع حكما، و لا تجعل الباطل صحيحا، و إنما ~~ترفع الحرمة التكليفية بالضرورة، أي: العقوبة فقط، لا سائر الآثار. # فلو كان بعض البيوع باطلا و حراما-كالربا-فالضرورة لا تجعله عقدا # ____________ # (1) انظر درر الحكام 1: 37. # (2) راجع: المنثور في القواعد 2: 24 بزيادة: (الخاصة في حق آحاد الناس) ، ~~الأشباه و النظائر للسيوطي 179، الأشباه و النظائر لابن نجيم 114. # 149 PageV01P000 صحيحا كسائر البيوع و إن أحلته لمن اضطر إليه، فلو ~~ارتفعت الضرورة وجب رد كل مال إلى صاحبه مع الإمكان. # و ما ذكره في المتن من بيع الوفاء إن كان في حد نفسه-مع قطع النظر عن ~~الضرورة-باطلا-كما ينسب إلى الحنفية 1 حيث يعتبرونه كرهن- فالضرورة لا تشرع ~~صحته. # غايته أنها تجوز استعماله للمضطر إليه، كما يجوز الربا للمضطر. # و كثرة الديون و مسيس الحاجة لا تقلب الفاسد صحيحا، و لا تجعل الباطل ~~حقا، و لا تضع حكما عاما. # كيف!و الضرورات تقدر بقدرها كما تقدم 2 . # و إن كان في حد ذاته مشروعا-كما هو الحق عندنا معشر الإمامية و يسميه ~~الفقهاء: شرط الخيار أو بيع الخيار-فهو أجنبي عن المقام. # و الحق أنه بيع صحيح كسائر البيوع الخيارية، و دليله عموم: «المؤمنون عند ~~شروطهم» 3 و: «الشرط جائز بين المسلمين، إلا ما ms0088 أحل حراما أو # ____________ # (1) لاحظ: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 33، درر الحكام 1: 38. # (2) تقدم في ص 144. # (3) الوسائل المهور 20: 4 (21: 276) . و ورد: «المسلمون» بدل: «المؤمنون» ~~في: صحيح البخاري 3: 120، سنن الدارقطني 3: 27، المستدرك للحاكم 2: 49-50، ~~السنن الكبرى للبيهقي 6: 79، 166 و 7: 249، كنز العمال 4: 363، الوسائل ~~الخيار 6: 1 و 2 و 5 (18: # 16 و 17) . # قال العسقلاني-بعد ذكره الحديث بلفظ: «المؤمنون» -: (رواه أبو داود و ~~الحاكم و ضعفه ابن حزم و حسنه الترمذي، و الذي وقع في جميع الروايات: ~~«المسلمون» بدل: «المؤمنون» ) . # (تلخيص الحبير 3: 23) . و ورد الحديث بلفظ: «المؤمنون» في العزيز 4: 243. # 150 PageV01P000 حرم حلالا» 1 . # أما ما ذكره بعض الشراح و أطال فيه الكلام بما خلاصته: أن غير المنصوص بل ~~المنصوص على عدم مشروعيته و حظره من وسائل الحياة يجوز سلوك الطريق المنصوص ~~على حظره عند الحاجة إليها. # ثم ذكر لذلك أمثلة كثيرة حتى جوز الربا و الإدانة بالربح للذود عن الحوزة ~~2 مع نص القرآن بحرمته و بطلانه. # و كان هذا الباب مفتوحا على مصراعيه عند فقهاء المذاهب الأربعة المشهورة، ~~و يسمونه: باب المصالح المرسلة 3 . # أما عند فقهائنا الإمامية فهذا الباب موصد بكل ما يتسع له المجال من ~~الإقفال، و عندنا: «إن حلال محمد صلى الله عليه و آله و سلم حلال إلى يوم ~~القيامة، و حرامه حرام إلى يوم القيامة» 4 . # و لا اجتهاد في موارد النص، و الضرورات لا تغير الأحكام أصلا، و إنما ~~ترفع عقوبة الحرام فقط. # و ملاك الفرق بين الفريقين أن من أصول الإمامية أنه ما من واقعة إلا و ~~لله سبحانه فيها حكم، و أن جميع الحوادث إلى يوم القيامة قد بين صاحب الشرع ~~أحكامها إما بالخصوص أو العموم، و كل حادثة تحدث فإن وجدنا فيها نصا خاصا ~~عملنا به، و إلا استخرجنا حكمها من القواعد العامة المستفادة # ____________ # (1) لاحظ الوسائل الخيار 6: 5 (18: 17) مع تفاوت في الألفاظ، و انظر ~~المصدر السابق الصلح 3: 2 (18: 443) . # (2) لم نعثر-فيما بأيدينا من شروح المجلة-على من ذهب لذلك. و لكن قريب ~~منه ما في درر الحكام 1: 38. # (3) راجع: ms0089 روضة الناظر 1: 406، المحصول 6: 162. # (4) الكافي 1: 58 و 2: 17-18، الوسائل صفات القاضي 12: 52 (27: 169) مع ~~تفاوت. # 151 PageV01P000 أيضا من الكتاب و السنة أو الإجماع 1 . # و لا يجوز-عندنا-العمل بالقياس و الاستحسان و الترجيحات الظنية و ~~المناسبات الوقتية 2 بل لا نستخرج حكم الوقائع إلا من كتاب الله و سنة نبيه ~~عموما أو خصوصا، و لا يوجد في فقهنا شيء مما يسمى بالمصالح المرسلة أو ~~القياس أو الاستحسان. # و ليس هذا حجرا و تضييقا في الشريعة السمحة السهلة، فإن باب الاجتهاد ~~مفتوح، و لكنه في دائرة محدودة لا يتناول المنصوصات و المسلمات أنها من ~~ضروريات شريعة الإسلام، كحرمة الربا و الخمر و الميسر (القمار) و أمثالها. # نعم، قد نبيح للمريض شرب الخمر إذا توقف علاجه عليه 3 و لكن لا نجعله ~~حكما عاما في بلد، أو زمن، أو نحو ذلك من المصالح الزمنية. # و من الغريب استشهاد المجلة بقضية أهل بخارى 4 و حاجتهم إلى بيع الوفاء ~~الذي يدعي بعض الشراح: أنه منصوص على عدم جوازه 5 . # ____________ # (1) لاحظ: الأصول الأصيلة للكاشاني 109، الفصول المهمة للحر 257، الوافية ~~في أصول الفقه 179-180، الأصول الأصلية لشبر 273، نهاية الأفكار 4: 229 و ~~ما بعدها. # (2) راجع: الذريعة في أصول الفقه 2: 675، عدة الأصول 2: 652، مصادر الحكم ~~الشرعي 1: # 98-116. # (3) قال ابن البراج: (إذا كان في الدواء شيء من المسكر لم يجز التداوي ~~به، إلا أن لا يكون له عنه مندوحة، و الأحوط تركه) . (المهذب 2: 433) . # و ذكر العلامة الحلي: أن المعتمد ما اختاره ابن البراج. (المختلف 8: 357) ~~. # و لاحظ المسألة بتفاصيلها في الجواهر 36: 444-447. # (4) بخارى: من أعظم مدن ماوراء النهر، كانت قاعدة ملك السامانية، كثيرة ~~البساتين. قيل: # فتحها عبيد الله بن زياد. (معجم البلدان 1: 280) . # (5) انظر: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 33، درر الحكام 1: 38. # 152 PageV01P000 و هو و هم غريب. # و على فرضه، فكان يمكن لأهل بخارى رفع حاجتهم ببيع بعض أملاكهم بيعا ~~قطعيا؛ لإنقاذ القسم الباقي منها، و لا يحللون ما حرم الله، أو يؤجرونها ~~مدة تفي بديونهم. # و الحاصل: أن الحاجة المزبورة ما كان رفعها منحصرا ms0090 بذلك الطريق المستلزم ~~لتحليل ما حرم الله بحيث تكون القضية من قبيل: قال الله و أقول! و ما لم ~~تكن الضرورة منحصرة لا ترفع الحرمة قطعا، فتدبر جيدا هذا المقام، فإنه من ~~مزال الأقدام أو الأقلام. # (مادة: 33) الاضطرار لا يبطل... الخ. # قد سبق أن هذه المادة هي من بعض فروع قاعدة: (نفي الضرر) التي يستفاد ~~منها حرمة الضرر و وجوب تداركه و حرمة مقابلته بالضرر 1 . # فالاضطرار إلى أكل طعام الغير الذي هو إضرار به يلزم تداركه بضمانه ~~لصاحبه بالمثل أو القيمة، و الضرورة إنما رفعت العقوبة، و لم ترفع الضمان و ~~لا سائر الآثار. # (مادة: 34) ما حرم أخذه حرم إعطاؤه 2 . # هذه القضية عقلية قطعية في الجملة، فإن الضرورة تقضي بأن ما حرم أخذه ~~حرمت جميع التصرفات[فيه]و منها إعطاؤه 3 . # ____________ # (1) سبق التعرض لذلك ص 144. # (2) قارن: المنثور في القواعد 3: 140، الأشباه و النظائر للسيوطي 280، ~~الأشباه و النظائر لابن نجيم 182. # (3) ما ذكره الشيخ رحمه الله صحيح في حد ذاته، و لكنه ليس المقصود من ~~القاعدة قطعا، كما نبه عليه هو فيما يأتي من المستدركات، فلاحظ. # 153 PageV01P000 و لكن ذلك حيث تكون الحرمة ثابتة حدوثا و استدامة. # أما لو كانت حدوثا فقط، كما لو قلنا: بأن الموات من أراضي الخراج لا يجوز ~~أخذه و حيازته إلا بإذن الإمام، فلو حاز أحد المسلمين أرضا مواتا، و أحياها ~~بدون إذن الإمام، فإنه يملكها بالإحياء؛ لعموم: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» ~~1 و إن فعل حراما في أخذها بدون إذنه، و هكذا غنائم دار الحرب. # و مثلها في القطع و الضرورة: # (مادة: 35) ما حرم فعله حرم طلبه 2 . # و هذا مطرد في كل حرام ذاتي كالزنى و شرب الخمر و الغصب و نحوها. # أما الحرام العرضي-كما لو حلف أو نذر أن لا يكتب أو لا يخيط و ما أشبه ~~ذلك-فإنه يحرم فعلها، و لا يحرم طلبه. # بل و كذا في بعض المحرمات الذاتية مثل: الصلاة على الحائض، فإنها يحرم ~~فعلها، و لا يحرم طلبها. ms0091 # و مثل بعض محرمات الإحرام، بل أكثرها، فإنها يحرم فعلها، و لا يحرم ~~طلبها. # ____________ # (1) مسند أحمد 3: 338 و 381، صحيح البخاري 3: 226، سنن الترمذي 3: 662 و ~~664، السنن الكبرى للبيهقي 6: 99 و 142-143 و 148، نصب الراية 4: 170، كنز ~~العمال 3: # 890 و 893. # و راجع الوسائل إحياء الموات 1: 5، 6 و 2: 1 (25: 412 و 413) . # (2) لاحظ: الأشباه و النظائر للسيوطي 281، الأشباه و النظائر لابن نجيم ~~183. # 154 PageV01P000 (مادة: 36) العادة محكمة. يعني: أن العادة-عامة أو خاصة- ~~تجعل حكما لإثبات حكم شرعي 1 . # أي: تجعل طريقا لإثبات حكم شرعي. # و هذا أيضا مبني على الأصل المقرر عندهم من عدم النص و فقد الدليل الشرعي ~~على حكم جملة من الحوادث، خلافا لما ذهبت إليه الإمامية من عدم خلو واقعة ~~من الدليل على حكمها بالعموم أو الخصوص 2 . # و على فرض خلو واقعة من النص، فإن العادة عند الإمامية لا يعتبر بها، و ~~لا تصلح لإثبات حكم شرعي. # و الحديث الذي ربما يتمسك به لذلك هو 3 قوله عليه السلام: «ما رآه ~~المسلمون حسنا فهو حسن» 4 . # [و هو]-على فرض صحته-لا يدل على حجية العادة، و اعتبارها دليلا شرعيا ~~لإثبات حكم شرعي، و ليس كل حسن عند الناس حسنا واقعا أو شرعا و إن حسن ~~العمل به مداراة و مجاملة مع أبناء جنسه أو أبناء وطنه. # و العادة التي هي عبارة عن: تكرار العمل عند طائفة أو أمة من العقلاء 5 # ____________ # (1) لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 50، المنثور في القواعد 2: 356 و ~~377، القواعد للحصني 1: 357، الأشباه و النظائر للسيوطي 182، الأشباه و ~~النظائر لابن نجيم 115. # و للاطلاع على دور العرف و العادة قانونيا راجع كتاب: مبادئ أصول القانون ~~109-125. # (2) تقدمت الإشارة إلى المصادر، فلاحظ. # (3) في المطبوع: (من) ، و المناسب ما أثبتناه. # (4) مسند أحمد 1: 379، نصب الراية 4: 133، كشف الخفاء 2: 273، الغوالي 1: ~~381، مع اختلاف يسير. # (5) راجع التعريفات للجرجاني 104. - # 155 PageV01P000 ليس لها أي علاقة بالشرع لتكون دليلا على حكم من أحكامه ~~و إن لم يكن فيه نص. # فلو كان أكل لحم الأرنب أو شرب النبيذ-مثلا-لم يرد فيه نص، و كان ms0092 عادة ~~طائفة من المسلمين-كأهل البادية مثلا-على أكله، فهل يمكن أن نستدل بعادتهم ~~على حليته؟!كلا. # نعم، يمكن أن تكون العادة قرينة ينصرف إليها الإطلاق في مقام المعاملات و ~~الاستعمالات، فيحمل عليها كلام المتعاقدين لتعيين الموضوع لا الحكم. # مثلا: لو كان من عادة بلد أن الحمال يحمل المتاع إلى باب الدار، فاستؤجر ~~حمال، فلا حق للمستأجر بمطالبته بإدخال المتاع إلى داخل الدار. # و لو انعكس الأمر كان له المطالبة و إن لم يشترط ذلك في العقد. # فالعادة قرينة تقوم مقام اللفظ في تعيين المراد. # و لعل إلى هذا ترجع أيضا قضية العرف العام و العرف الخاص، و أن كلام ~~المتكلم يحمل على عرفه العام أو العرف الخاص، و أنه لو تعارض العرف العام و ~~الخاص فأيهما المقدم؟إلى كثير من المباحث المحررة عند الأصوليين 1 مما لا ~~طائل فيه. # ____________ # ق-و عرف السراج الهندي في شرح المغني-كما نقله عنه ابن نجيم في الأشباه و ~~النظائر (115- 116) -العادة بأنها: عبارة عما يستقر في النفوس مع الأمور ~~المتكررة المقبولة عن الطباع السليمة. # و عرف كذلك أمير باد شاه العادة بأنها: الأمر المتكرر و لو من غير علاقة ~~عقلية. انظر تيسير التحرير 1: 317. # (1) قارن: المعتمد 1: 21، المستصفى 2: 13، المحصول 1: 296. # 156 PageV01P000 فإن الاستعمالات الشخصية تختلف حسب اختلاف الموارد، و ~~ليس هناك قاعدة كلية مطردة بتقديم أحدهما على الآخر، بل اللازم النظر في كل ~~مورد وقع الشك فيه أن يرجع إلى الأصول اللفظية المقررة في تعيين المراد، ~~فإن تعارضت فإلى الأصول الحكمية من البراءة و الاستصحاب. # و على كل، فلو جعلنا العادة من الأصول المتبعة التي يستنبط منها حكم أو ~~موضوع، فإليها ترجع: # (مادة: 37) استعمال الناس حجة 1 . # و (مادة: 40) الحقيقة تترك بدلالة العادة 2 . # و (مادة: 41) إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت 3 . # بل هذه المادة ساقطة من أصلها، فإن العادة إذا لم تطرد فلا يصدق عليها ~~اسم العادة. # و مثلها: # (مادة: 42) العبرة للغالب الشائع 4 . # و هذا نظير ما يوجد في كلمات بعض الأصوليين من: أن الظن يلحق الشيء ms0093 ~~بالأعم الأغلب 5 ، أي: الغلبة توجب الظن بأن الفرد المشكوك يلحقه # ____________ # (1) لاحظ الأشباه و النظائر للسبكي 1: 51. # (2) راجع الأشباه و النظائر لابن نجيم 115. # (3) قارن: المنثور في القواعد 2: 357، القواعد للحصني 1: 387، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 185، الأشباه و النظائر لابن نجيم 117. # (4) انظر الأشباه و النظائر لابن نجيم 125. # (5) لاحظ: تسهيل المسالك 19، قوانين الأصول 29. # 157 PageV01P000 حكم الغالب الشائع. # و يأتي هذا تارة في الأقوال و أخرى في الأفعال و الأحوال. # فلو كان غالب علماء البلد الفقهاء، و وقف شخص عقاره على العلماء، و شككنا ~~بأن النحوي داخل في الوقف؛ لأنه من العلماء، فالغلبة توجب حمل كلامه على ~~الفقهاء، و خروج النحوي. # و هذا يرجع إلى ما سبق من أن الغلبة تكون قرينة على حمل المطلق على أشيع ~~أفراده، و هو نظير المجاز المشهور حيث تكون الشهرة قرينة حالية، كما أن ~~الشيوع و الغلبة كذلك. # و لو كان الغالب في معاملات شخص الفساد، و 1 صدرت منه معاملة نشك فيها، ~~حملناها على الفساد و إن كانت قاعدة حمل فعل المسلم تقتضي حمله على الصحيح، ~~و لكن الغلبة الشخصية حاكمة على الغلبة النوعية. # و حيث إن الغالب على البشر[أن]لا يعمرون أكثر من تسعين، فلو غاب شخص و ~~انقطعت أخباره و لم يعلم حياته و موته و قد تجاوز التسعين، نحكم بموته بحكم ~~الغلبة. # هذا على مشرب القوم. # أما عندنا معشر الإمامية فلا أثر للغلبة إلا حيث تكون قرينة و تعد من ~~الظواهر التي لا ريب في حجيتها لبناء العقلاء، كما قرر في محله من الأصول 2 ~~. # ____________ # (1) في المطبوع: (فلو) ، و المناسب ما أثبتناه. # (2) لاحظ: كفاية الأصول 249، نهاية الأفكار 2: 575. # 158 PageV01P000 و أما الغلبة في المثال الثاني فلا أثر لها، بل المرجع ~~في مثله أصالة الصحة المستندة إلى وجوب حمل فعل المسلم على الصحيح مطلقا. # و في المثال الثالث المرجع إلى استصحاب حياته حتى يحصل اليقين و القطع ~~بموته و لو إلى مائتي سنة. # غايته أن الغالب حصول اليقين مع طول المدة و انقطاع أخباره بموته، أما لو ms0094 ~~لم يحصل اليقين فلا معول على الغلبة. # و مما ذكرنا يظهر الكلام في: # (مادة: 43) المعروف عرفا كالمشروط شرطا 1 . # فإن مرجعها إلى أن الغلبة و المعروفية توجب حمل اللفظ المطلق على المقيد، ~~و تكون الغلبة قرينة حالية على القيد أو الإطلاق. # فهذه المادة أيضا مستدركة. # و مثلها أيضا: # (مادة: 44) المعروف بين التجار... 2 # و (مادة: 45) التعيين بالعرف كالتعيين بالنص. # فإن ملاك جميع المواد إلى قاعدة واحدة، و هي: أن القرينة الحالية- ~~كالقرينة المقالية-يجب اتباعها، و الغلبة و العرف الخاص أو العام من أقوى # ____________ # (1) قارن: المنثور في القواعد 2: 362، الأشباه و النظائر لابن نجيم 122 و ~~123. # (2) راجع مجامع الحقائق 369. # 159 PageV01P000 القرائن على توجيه الكلام، فلا داعي لتكثير المواد و ~~تضييع الحقيقة. # (مادة: 38) الممتنع عادة كالممتنع حقيقة 1 . # فلو استأجر على وزن البحر أو كيل الفرات أو إمساك الريح أو قطع المطر ~~كانت الإجارة باطلة، فإن تلك الأمور و إن لم تكن ممتنعة عقلا، و لكنها ~~ممتنعة عادة، و القدرة على العمل شرط ركني في الإجارة، كالقدرة على التسليم ~~في البيع. # (مادة: 39) لا ينكر تغيير الأحكام بتغيير الأزمان 2 . # قد عرفت أن من أصول مذهب الإمامية عدم تغيير الأحكام إلا بتغيير ~~الموضوعات، أما بالزمان و المكان و الأشخاص فلا يتغير الحكم، و دين الله ~~واحد في حق الجميع لا تجد لسنة الله تبديلا 3 و: حلال محمد حلال إلى يوم ~~القيامة و حرامه كذلك 4 . # نعم، يختلف الحكم في حق الشخص الواحد باختلاف حالاته من بلوغ و رشد و حضر ~~و سفر و فقر و غنى و ما إلى ذلك من الحالات المختلفة. # و كلها ترجع إلى تغير الموضوع، فيتغير الحكم، فتدبر و لا يشتبه عليك ~~الأمر. # ____________ # (1) قارن مجامع الحقائق 371. # (2) ورد (تغير) بدل (تغيير) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 36، درر ~~الحكام 1: 43. # لاحظ مجامع الحقائق 370. # (3) إشارة إلى قوله تعالى: و لن تجد لسنة الله تبديلا (سورة الأحزاب 33: ~~62، سورة الفتح 48: 23) ، و قريب منه ما في سورة فاطر 35: 43. # (4) الكافي 1: 58 و 2: 17-18، الوسائل صفات القاضي ms0095 12: 52 (27: 169) مع ~~تفاوت. # 160 PageV01P000 (مادة: 40) الحقيقة تترك بدلالة العادة 1 . # هذه المادة أيضا مستدركة، فإنها ترجع إلى الأخذ بالقرينة الصارفة عن ~~الحقيقة. # فالعادة إن كانت قرينة في المورد الخاص من موارد الاستعمال وجب رفع اليد ~~بها عن الحقيقة، و إلا فأصالة الحقيقة هي المحكمة، و لا عبرة بالعادة ما لم ~~يعلم استناد المتكلم إليها. # (مادة: 46) إذا تعارض المانع و المقتضي يقدم المانع 2 . # هذه المادة ضرورية، بل لا حاجة إلى ذكرها؛ لوضوحها، فإن المانع هو عبارة ~~عن: الشيء الذي يمنع المقتضي من التأثير، بل لا معنى للمعارضة بين المقتضي ~~و المانع. # نعم، قد يتزاحم الشيئان في التأثير، فأيهما ترجح كان هو المانع للآخر. # (مادة: 47) التابع تابع 3 . # هذه المادة مخالفة لما عليه أكثر فقهائنا الإمامية من أن الحمل لا يتبع ~~الحامل 4 . # و حجتهم في ذلك ظاهرة و قوية، فإن الحامل تعتبر ظرفا للحمل، فهي # ____________ # (1) راجع الأشباه و النظائر لابن نجيم 115. # (2) لاحظ: الإبهاج 3: 150 و ما بعدها، المنثور في القواعد 1: 348، ~~القواعد للحصني 3: # 332، الأشباه و النظائر لابن نجيم 144. # (3) انظر: المنثور في القواعد 1: 238، الأشباه و النظائر للسيوطي 228، ~~الأشباه و النظائر لابن نجيم 146. # (4) لاحظ المختلف 5: 239. # 161 PageV01P000 كالمال و الجواهر في الصندوق، فإذا باع الصندوق مالكه، ~~فهل يحتمل أحد دخول الجواهر و المتاع في البيع ما لم يصرح؟! # و كذلك النخل و الشجرة، فإذا باع النخلة و عليها ثمرها، فإن كان قبل بدو ~~الصلاح اعتبر الطلع الذي عليها كجزء من أجزائها كالسعف و الكرب، و إن كان ~~بعد بدو الصلاح و صيرورته بسرا و رطبا فهو مستقل، و قد باع نخلا و لم يبع ~~رطبا و ثمرا. # و بالجملة: فالعرف-نوعا-يعتبر الحامل و المحمول كالظرف و المظروف، كل ~~واحد منهما له وجود مستقل عن الآخر. # فإن ظهرت قرينة أو كان عرف البلد الخاص على دخول أحدهما في الآخر فهو، و ~~إلا فالبيع يختص بما وقع التصريح بأنه هو البيع لا غير. # و من هنا ظهر وجه البحث في: # ([مادة]: 48) التابع لا يفرد في الحكم. ms0096 فالجنين الذي في بطن الحيوان لا ~~يباع منفردا عن أمة 1 . # فإن الجنين بعد أن كان في نظر العرف تابعا، و هو كذلك واقعا و عقلا، و له ~~وجود مستقل، و بطن الحامل ظرف له، فما المانع من انفراده بالبيع، و وقوع ~~القصد و العقد عليه بخصوصه؟! # و هذا واضح جلي حيث لا جهالة. # ____________ # (1) ورد: (يقرر) بدل: (يفرد) في درر الحكام 1: 47. # قارن مجامع الحقائق 367. # 162 PageV01P000 (مادة: 49) من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته 1 . # هذه المادة لا تصح أن تكون مادة مستقلة و لا عامة كلية مطردة، بل يختلف ~~الحال باختلاف المقامات، و عرف كل بلاد بحسبه. # فإن السرج و اللجام-مثلا-من ضرورات الفرس، و قد يتعارف في بلاد أن ملكية ~~الفرس لا تقتضي ملك اللجام، بل يكون عارية أو إجارة أو غير ذلك. # نعم، اليد على الفرس يد على لجامها و سرجها، و اليد ظاهرة في الملكية، و ~~هذه الجهة غير الجهة الملحوظة بالمادة. # أما المثال الذي ذكره بعض شراح المجلة من: أن مالك العقار يملك الطريق ~~الموصل إليه 2 . # فهو ضعيف؛ ضرورة أن الطريق إن كان عاما فصاحب العقار يملك العبور فيه ~~كسائر الناس و لا يملك نفس الطريق، و إن كان خاصا-و هي الطرق المرفوعة-فلها ~~أحكامها. # فإن كان فيها دور متعددة فهي مشتركة بينهم على الإشاعة، و المتأخر يشارك ~~المتقدم دون العكس، و إن اختصت بواحد فهي له، كالحريم التابع للدار و البئر ~~على ما هو مفصل في محله 3 . # ____________ # (1) راجع مجامع الحقائق 371. # (2) لاحظ: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 40، درر الحكام 1: 48، شرح ~~المجلة للقاضي 1: # 110-111. # (3) للتفصيل انظر: مفتاح الكرامة 12: 844 و ما بعدها، الجواهر 26: 246 و ~~ما بعدها. # 163 PageV01P000 (مادة: 50) إذا سقط الأصل سقط الفرع 1 . # لعل المراد بالأصل مثل الدين، و الفرع هو الكفالة، فإذا سقط الدين بإبراء ~~و نحوه تسقط الكفالة. # و مثل: الطاعة و التمكين من الزوجة الذي يتفرع عليه وجوب النفقة، فإذا ~~سقطت بالنشوز سقط الفرع، و هو النفقة. # و ليست هي ms0097 قاعدة مطردة، بل تختلف الموارد، و المتبع هو الدليل في كل مورد ~~بخصوصه. # (مادة: 51) الساقط لا يعود، كما أن المعدوم لا يعود 2 . # لعل الملحوظة بهذه القاعدة قضية الحقوق الساقطة. # مثلا: إذا أسقط الشارع الحق بسبب أو من له الحق أسقط حقه، فإنه لا يعود. # فلو أسقط الشارع حق النفقة بسبب النشوز أو حق المضاجعة، فلو عادت المرأة ~~إلى الطاعة لم يعد ذلك الحق الساقط بالنسبة إلى ما مضى من الزمان. # و كذا لو أسقط الدائن-أي: أبرأ ذمة المديون-فإنه لا يعود حتى لو رضي ~~المديون بعوده، أو لم يرض من أول الأمر بسقوطه. # خلافا لما توهمه بعض شراح (المجلة) من: كون السقوط مشروطا برضا المديون. # ____________ # (1) راجع: الأشباه و النظائر للسيوطي 230، الأشباه و النظائر لابن نجيم ~~147. # (2) لم ترد عبارة: (كما أن المعدوم لا يعود) في درر الحكام 1: 48. # انظر: المبسوط للسرخسي 12: 83-84، الفروق للكرابيسي 2: 51-52، الأشباه و ~~النظائر لابن نجيم 352، مجامع الحقائق 369، المكاسب 3: 99. # 164 PageV01P000 فإنه وهم واضح الضعف؛ ضرورة أن الحق له مستقلا، و لا ~~علاقة للمديون بثبوته و سقوطه. # و مهما يكن، فإن الحق إذا سقط لا يعود إلا بسبب جديد، كما أن المعدوم من ~~الأجسام المادية لا يعود، فإذا عدمت الشجرة المعينة-مثلا-فإنه يستحيل عودها ~~بذاتها. # نعم، قد يعود وجود آخر مثلها في أكثر خصوصياتها لا في جميعها؛ ضرورة أن ~~الزمان من جملة الخصوصيات و المشخصات، و هو لا يعود قطعا. # و بالجملة: فالعائد وجود ثان مثل الأول لا عينه. # و من هنا كانت هذه القضية من أقوى الشبهات في قضية المعاد الجسماني، و ~~أعضل التفصي منها على فلاسفة الإسلام، و البحث فيها موكول إلى محله 1 . # و الخلاصة: أن الحقوق في الشرع على أقسام 2 : # قسم منها ما يقبل الإسقاط كما يقبل الصلح عليه، أي: يصح انتقاله من صاحبه ~~إلى غيره. # و قسم يقبل الأول دون الثاني. # و قسم لا يقبل الإسقاط و لا الانتقال، فيكون نظير الحكم الذي لا يسقط و ~~لا ينتقل. # و الفرق بينهما يشكل، و ms0098 يحتاج إلى لطف بيان و دقة نظر. # ____________ # (1) انظر: الذخيرة في علم الكلام 151-143، كشف المراد 406-407. # (2) أشبع الموضوع بحثا في بلغة الفقيه 1: 17 فما بعدها. # 165 PageV01P000 أما الأول فمثل: حق الخيار و حق التحجير و حق القصاص على ~~الأشبه. # و أما الثاني فمثل: حق الشفعة، فإنه يقبل الإسقاط و لا يقبل الانتقال إلى ~~الأجنبي. # و أما الثالث فمثل: حق الجلوس في المساجد و المعابد و العبور في الشوارع ~~العامة و نحوها، فإنه لا يقبل الإسقاط و لا الانتقال. # و قد يشتبه هذا بكونه حكما لا حقا، فهو كحق الرجوع في الهبة الذي لا يقبل ~~انتقالا و لا إسقاطا. # أما العكس-و هو: قبول الانتقال دون الإسقاط-فيشكل تحققه؛ إذ كل ما جاز ~~نقله جاز إسقاطه. # نعم، قد يتصور في بعض الفروض نادرا، مثل: حق الولي بالتصرف بمال الصغير، ~~فإنه قد يقال: بصحة نقله إلى ثقة آخر و لا يصح إسقاطه، و هو محل نظر. # و قد خبط بعض الشراح هنا خبطا كثيرا 1 . # و على كل، فالقاعدة غير عامة، فإن بعض الساقط في الشرعيات قد يعود، مثل: ~~حق الخيار بالبيع حيث يسقط بالعيب الحادث عند المشتري، فإذا زال عاد ~~الخيار، فليتأمل. # (مادة: 52) إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه 2 . # و هذه المادة ترجع إلى (مادة: 50) إذا سقط الأصل سقط الفرع. # و ينبغي أن يكون المراد بها: أن الشيء إذا فسد فسد ما يبتني عليه. # ____________ # (1) لاحظ: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 40، درر الحكام 1: 49. # (2) الأشباه و النظائر لابن نجيم 429، مجامع الحقائق 366. # 166 PageV01P000 فإذا بطل البيع بطل ما في ضمنه من الإقباض و القبض و ~~استحقاق المشتري لمنافع المبيع و البائع منافع الثمن و هكذا، و الأمثلة ~~كثيرة. # و لا حاجة إلى تمثيل بعض الشراح: بمن باع دمه، حيث قال: # (لو قال رجل لآخر: اقتلني فدمي حلال لك، فقتله، يجب على القاتل الدية لا ~~القصاص. و إذا قال: اقتلني بعتك دمي بكذا، فقتله، يجب على القاتل الدية و ~~القصاص؛ لأن البيع باطل، و ms0099 الإذن بالقتل الواقع في ضمنه باطل أيضا) 1 ~~انتهى. # و كل هذا لا نعرف له وجها صحيحا، بل يجب القصاص في المقامين، و لا تجب ~~الدية في المقامين، و البيع باطل مطلقا، فإن الحر لا يباع، و العبد لا يملك ~~نفسه حتى يبيعها، و الإذن-في حد نفسه-باطل، لا لبطلان البيع. # و ليس المقام في موارد الشبهة التي تدرأ بها الحدود و تنتقل إلى الدية، ~~بل الآمر يحبس مؤبدا، و المباشر يقتل. # هذا هو الحكم في هذا الموضوع عند فقهائنا الإمامية 2 و مستنده الأخبار ~~المروية عن الأئمة عليهم السلام 3 . # (مادة: 53) إذا بطل الأصل يصار إلى البدل 4 . # ____________ # (1) لم أقف على شرح بهذه الألفاظ، و لكن قريب مما ذكر ما في شرح المجلة ~~للقاضي 1: # 113. # (2) الكافي في الفقه 387، السرائر 3: 349-350، الروضة 10: 27 حيث ادعى ~~الشهيد الثاني الإجماع. # (3) الوسائل القصاص في النفس 13 (29: 45) . # (4) ورد: (العوض) بدل: (البدل) في شرح المجلة للقاضي 1: 114. # قارن: بدائع الصنائع 8: 206، المنثور في القواعد 1: 219 و 277، كشاف ~~القناع 3: 325 و 326 و 343، مجامع الحقائق 366. # 167 PageV01P000 يعني: إذا كان الأصل موجودا لم يجز العدول عنه إلى ~~البدل. # فإذا كان المشتري قد قبض المبيع و ظهر البيع فاسدا، وجب رد عين المبيع لا ~~بدله، و هكذا المغصوب. # نعم، لو تلف المبيع أو المغصوب تعين الرجوع إلى البدل، المثل في المثلي و ~~القيمة في القيمي. # (مادة: 54) يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها 1 ، أو في المتبوع. # هذه المادة يعبر عنها تارة بهذا اللفظ، و أخرى بلفظ: (يغتفر في الثواني ~~ما لا يغتفر في الأوائل) 2 . # و يستعملها فقهاؤنا في جملة موارد: # (منها) : توابع المبيع، كالعبد المبيع، فإنه يتبعه ثياب بدنه و خاتمه و ~~غير ذلك، و الجهالة في العبد لا تغتفر، و تغتفر في توابعه 3 . # و هكذا في الوقف، فإنه لا يجوز الوقف على المعدوم، و لكن يجوز تبعا ~~للموجود 4 . # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع) في: شرح ~~المجلة لسليم اللبناني ms0100 1: 41، شرح المجلة للقاضي 1: 115. # و قارن: المنثور في القواعد 3: 376، الأشباه و النظائر للسيوطي 232، ~~الأشباه و النظائر لابن نجيم 148، تمهيد القواعد 510، العناوين 2: 244. # (2) الأشباه و النظائر للسيوطي 232. # (3) لاحظ: المختلف 5: 243، جامع المقاصد 4: 387 و 389، الرياض 9: 66. # (4) انظر: الغنية 2: 296 و 297، قواعد الأحكام 2: 390-391، جامع المقاصد ~~9: 38- 39، الرياض 10: 130 و 133. # 168 PageV01P000 (مادة: 55) و (مادة: 56) البقاء أسهل من الابتداء 1 . ~~يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء 2 . # هذه المادة و إن كانت عقلية ضرورية سواء قلنا: باستغناء الباقي عن ~~المؤثر، أو قلنا: بأن حاجة الممكن إلى العلة و المؤثر حدوثه لا إمكانه و إن ~~كان الأصح أن سبب حاجته إمكانه 3 . # و مهما يكن الأمر، فإن هذه القضية في الكونيات مسلمة عقلا و عرفا. # أما في الشرعيات فلا أثر لها عندنا أصلا، إلا أن ترجع إلى الاستصحاب # ____________ # (1) بدائع الصنائع 8: 154، الأشباه و النظائر لابن نجيم 255، مجامع ~~الحقائق 367. # (2) المنثور في القواعد 3: 374، القواعد للحصني 2: 199، الأشباه و ~~النظائر لابن نجيم 149. # و ورد عكس القاعدة في: المنثور في القواعد 3: 372، القواعد للحصني 2: ~~210، مجامع الحقائق 372. # و وردت المادة المرقمة (55) تحت رقم (56) و المادة المرقمة (56) تحت رقم ~~(55) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 42، درر الحكام 1: 50 و 51. # (3) قيل: علة الحاجة هي الإمكان مع الحدوث شطرا، و قيل: إنها الإمكان مع ~~الحدوث شرطا. # راجع: كشف المراد 53، شرح المقاصد 1: 126، شرح التجريد للقوشجي 38، ~~الحكمة المتعالية 1: 206. # و قال ابن ميثم البحراني: (علة حاجة الممكن إلى المؤثر هي إمكانه، و عند ~~أبي هاشم هي الحدوث، و عند أبي الحسين البصري هي المركب منهما، و عند ~~الأشعري الإمكان بشرط الحدوث) . (قواعد المرام 48) ، و قريب من هذا الكلام ~~ما في إرشاد الطالبين 79. # و نسب القول بأن حاجة الممكن إلى العلة هي الحدوث إلى جمع من المتكلمين ~~في شرح المقاصد 1: 127، و نسبه الشيخ الرئيس إلى ضعفاء المتكلمين في النجاة ~~213، و نسبه اللاهيجي إلى قدماء المتكلمين في شوارق الإلهام 89-90، و كذا ~~العلامة في أنوار الملكوت 58، و نسبه صدر المتألهين إلى قوم من المتسمين ~~بأهل النظر و أولياء التميز في الحكمة المتعالية 1: 206، و ms0101 نسبه ابن ميثم ~~إلى أبي هاشم من المتكلمين في قواعد المرام 48. # 169 PageV01P000 و لزوم إبقاء ما كان على ما كان و عدم نقض اليقين بالشك ~~مما ثبت بالأدلة الشرعية القطعية. # نعم، قد يكون لها أثر عند أهل القوانين المدنية، و يعنون: أن واضع ~~القانون قد يتساهل في الشروط بالنسبة إلى البقاء بما لا يتساهل به في ~~الابتداء. # و ما ذكره بعض الشراح من الأمثلة لهاتين المادتين 1 كلها مدخولة، و محل ~~نظر و مناقشة. # (مادة: 57) لا يتم التبرع إلا بالقبض 2 . # هذه القاعدة تكاد تكون إجماعية عند فقهاء الإمامية 3 و لا تختص بالهبة، ~~بل تعم جميع العقود المجانية كالصدقات بأنواعها حتى الوقف 4 و أخواته # ____________ # (1) انظر: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 42، درر الحكام 1: 50-51، شرح ~~المجلة للقاضي 1: 118-119. # (2) وردت المادة بلفظ: (التبرع لا يتم إلا بالقبض) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 42، شرح المجلة للقاضي 1: 119. # و وردت بلفظ: (لا يتم التبرع إلا بقبض) في درر الحكام 1: 51. # قارن: المبسوط للسرخسي 7: 11، الفروق للقرافي 3: 189، المنثور في القواعد ~~2: 406 و 408، الأشباه و النظائر لابن نجيم 388، مجامع الحقائق 367. # (3) لاحظ: جامع المقاصد 9: 148، الحدائق 22: 309، مفتاح الكرامة 18: 267 ~~و 286، العناوين 2: 256-257. # (4) سوى الحلبي-على ما قيل-حيث اعتبر القبض هنا شرط اللزوم لا الصحة. # انظر: الكافي في الفقه 324، المختلف 6: 283، مفتاح الكرامة 18: 11 و 24، ~~المناهل 471. # 170 PageV01P000 كالسكنى و العمرى و الرقبى 1 . # و هو-عندهم-شرط في الصحة لا في اللزوم 2 . # فلو وهب عينا، فلا أثر لهبته ما لم يقبض، و يكون العقد بدون القبض لغوا. ~~و هكذا الصدقة المطلقة و الوقف و أخواته. # نعم، يستثنى من العقود التبرعية خصوص الوصية، فإنها و إن كانت مجانية لا ~~يلزم فيها القبض، فتحصل الملكية المعلقة على الموت بمجرد العقد، و لكنها ~~جائزة، و له الرجوع، و تلزم بالموت. # (مادة: 58) التصرف على الرعية منوط بالمصلحة 3 . # هذه المادة إنما تأتي على أصول الفقهاء الأربعة و أمثالهم. # أما على أصول الإمامية فلا محل لها؛ لأن التصرف بالرعية إنما هو حق إلهي ~~للإمام العادل أو من ينصبه ms0102 الإمام 4 . و الإمام العادل-بالطبع-لا يتصرف إلا ~~بما فيه المصلحة للأمة. أما منصوبه فأمره راجع إليه. و لو تصرف خلاف ~~المصلحة كان هو الرقيب عليه و المؤدب له. # نعم، المسؤولية العامة ثابتة على كل أحد في كل تصرف حتى تصرف الإنسان في ~~نفسه و عائلته. # ____________ # (1) لاحظ: مفتاح الكرامة 18: 217-218 و 225، العناوين 2: 256، الجواهر ~~28: 138 و 166. # (2) انظر مفتاح الكرامة 18: 12 و 218 و 219 و 287-289. # (3) قارن: المنثور في القواعد 1: 309، الأشباه و النظائر للسيوطي 233، ~~الأشباه و النظائر لابن نجيم 149، مجامع الحقائق 367. # (4) راجع الذخيرة في علم الكلام 410 و ما بعدها. # 171 PageV01P000 و إليها النظر بقوله عليه السلام: «كلكم راع، و كلكم ~~مسؤول» 1 . # و هو غير الملحوظ بالمادة المبحوث عنها. # و كان لهذه المادة أثر مهم في الأزمنة القديمة يوم كانت إرادة السلطان هي ~~النافذة، و هو الفاعل المختار الذي يسأل و لا يسئل. # أما اليوم و قد أصبحت أكثر الأمم دستورية و نواب الأمة هي التي تقنن ~~القوانين التي تدور على مصالحها، فإنما ينفذ من القوانين ما شرع موافقا ~~للمصلحة؛ لأنهم موكلون على هذا. # و لكن أين الوكالة و أين الموكلون و أين الوكلاء؟! (ودع عنك نهبا صيح في ~~حجراته) 2 . # (مادة: 59) الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة 3 . # أظهر مثال لهذه القاعدة: ولاية الإنسان على ماله و أطفاله و عياله و سائر ~~شؤونه الخاصة. # ____________ # (1) وردت الرواية بنفس الألفاظ في السنن الكبرى للبيهقي 7: 291. # و وردت بأدنى تفاوت و مع زيادة بعض الألفاظ في: سنن الترمذي 4: 208، ~~السنن الكبرى للبيهقي 6: 287 و 8: 160، مجمع الزوائد 5: 207، كنز العمال 6: ~~22 و 30. # (2) هذا المثل يضرب للشيء يهلك من حيث يهلك مثله ثم يتبعه الشيء الذي ~~لم يكن جديرا بالهلاك، أو لمن ذهب من ماله شيء ثم ذهب بعده ما هو أجل منه. # و هو صدر بيت لامرئ القيس بن حجر الكندي، و عجزه: و لكن حديثا ما حديث ~~الرواحل. # انظر: ديوان امرئ القيس 312، جمهرة الأمثال 1: 452، النهاية الأثيرية 1: ~~342-343، لسان العرب 3: 58، خزانة الأدب 11: 187. # (3) الأشباه و النظائر ms0103 للسبكي 1: 310، المنثور في القواعد 3: 345، ~~الأشباه و النظائر للسيوطي 286، الأشباه و النظائر لابن نجيم 184، مجامع ~~الحقائق 367. # 172 PageV01P000 و لا تعارضها الولاية العامة كولاية الحاكم و الوالي، بل ~~و السلطان. # نعم، لهؤلاء-حسب الولاية العامة-سلطة على الأفراد، و لكن في دائرة محدودة ~~تعود أيضا إلى شؤون المصالح العامة. # و مثل ذلك: ولاية الولي على الصغير، فإنها مقدمة على ولاية القاضي و ~~الحاكم و نحوهما، فمع وجود الولي الخاص لا ينفذ بيع الحاكم مال الصغير و لا ~~تزويجه. # و مثل ذلك: ولي الوقف، فإنه مقدم على من لهم الولاية العامة. # نعم، للمولي العام أن يعزل ولي الوقف في ظروف خاصة كالخيانة و نحوها. # (مادة: 60) إعمال الكلام أولى من إهماله 1 . # اللازم هنا تأسيس القاعدة التي تبنى عليها هذه المادة و التي بعدها. # و قد تقرر في قواعد المحاورات العرفية البناء على أصول يسمونها: # الأصول العقلائية، مثل: أصالة عدم الخطأ، و أصالة عدم السهو و النسيان، و ~~أصالة عدم العبث و اللغو، و أصالة عدم الهزل و المزاح 2 . # ____________ # (1) الفروق للكرابيسي 2: 297، الأشباه و النظائر للسبكي 1: 171 و 174، ~~التمهيد في تخريج الفروع على الأصول 151، المنثور في القواعد 1: 183، ~~المختصر من قواعد العلائي و كلام الإسنوي 1: 341 و 377، الأشباه و النظائر ~~للسيوطي 245، الأشباه و النظائر لابن نجيم 161، مجامع الحقائق 367. # و قد وضع الأستاذ محمود مصطفى هرموش كتابا كاملا في هذه القاعدة سماه: ~~القاعدة الكلية. # (2) انظر نهاية الأفكار 1: 67 و 3: 101. # 173 PageV01P000 كلها أصول بنت العقلاء على الاعتماد عليها في أقوالهم و ~~أعمالهم. # فإذا تكلم رجل عاقل، و شك بأنه سها أو غفل أو يريد الهزل و المزاح، لا ~~يعتنى بشيء من ذلك، و يحمل على الإرادة الجدية، و يلزم به خبرا كان ~~كالإقرار أو إنشاء كالبيع و الهبة. # و إلى هذا الأصول ترجع هذه المادة، فإن معنى إهمال الكلام: حمله على ~~اللغو أو السهو و ما أشبه ذلك مما تنفيه الأصول العقلائية، و يحكم بلزوم ~~حمله على معناه الظاهر حقيقة كان الظاهر أو مجازا. # فإن كان للكلام ظهور ms0104 في أحدهما فهو المتبع، و إن لم يكن و تردد بينهما ~~حمل على معناه الحقيقي بأصالة الحقيقة، فإن تعذر حمل على المجاز، و هو # (مادة: 61) 1 فإن تعذر أيضا لم يكن بد من إهماله، و هو (مادة: # 62) 2 . # أما أسباب تعذر حمله على الحقيقة أو عليها و على المجاز، فهي 3 : # وجود المانع الشرعي، كما لو قال القائل: تزوجت أختي أو بنتي، فإنه لا ~~يمكن-شرعا-حمله على معناه الحقيقي، فلا بد من حمله على بعض المعاني ~~المجازية. # أو المانع العقلي، كما لو قال: أنا أولدت أبي، أو أمي تولدت مني، فيحمل ~~على المجاز. # ____________ # (1) الأشباه و النظائر لابن نجيم 161. # (2) الأشباه و النظائر للسبكي 1: 174 (و فيه: أن الحمل على الصحيح أولى) ~~، الأشباه و النظائر لابن نجيم 161. # (3) في المطبوع: (فهو) ، و المناسب ما أثبتناه. # 174 PageV01P000 أو المانع العرفي، كما لو حلف أن لا يأكل من هذه النخلة، ~~فإنه يمتنع الأكل من نفس النخلة، و لا بد من حمله مجازا شائعا على إرادة ~~عدم الأكل من ثمرها. # أما تعذر حمله على الحقيقة و المجاز، فكما لو قال: إحدى زوجاتي طالق، أو: ~~بعض مالي وقف، أو: بعتك بعض ما أملك، و أمثالها كثيرة. # (مادة: 63) ذكر ما لا يتجزأ كذكر كله 1 . # هذه المادة ليس لها عند فقهاء الإمامية عين و لا أثر. # و ما ذكره الشراح من الأمثلة، مثل: ما لو قال: أنا كفيل بنصف زيد، و أنه ~~يحمل على الكفالة بتمام نفسه؛ لأن زيدا لا يتجزأ 2 . # لا وجه له عندنا، بل يعد هذا الكلام من اللغو الباطل، و العقود تحتاج إلى ~~صراحة. # و استعمال نصف زيد في زيد ليس بحقيقة و لا مجاز صحيح، فلا تثبت به ~~الكفالة؛ لعدم الدلالة. # و مثله: لو قال: أشفع في البعض، فإنه مناف لمشروعية الشفعة، و هو دفع ~~الشريك. # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 44، درر الحكام 1: 55، شرح المجلة للقاضي 1: 126. # قارن: المبسوط للسرخسي 5: 82 و 6: 90 ms0105 و 14: 11 و 111، الأشباه و النظائر ~~للسبكي 1: # 105 و 109، المنثور في القواعد 3: 153، الأشباه و النظائر لابن نجيم 186، ~~مجامع الحقائق 368. # (2) درر الحكام 1: 55، شرح المجلة للقاضي 1: 126. # 175 PageV01P000 فهذه القاعدة ساقطة عندنا من أصلها. # (مادة: 64) المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد... # الخ 1 . # هذه المادة هي عبارة عن قاعدة أصالة الإطلاق، و أنه متى احتمل التقييد في ~~المطلق فالأصل عدمه، إما وضعا و إما بمقدمات الحكمة، و أن الحكيم لا يخل ~~بغرضه، فلو أراد التقييد لبين ذلك. # و المطلق هو: اللفظ الدال على كلي ينطبق على كل فرد من أفراده إما على ~~البدل أو على الاستيعاب. # فالأول مثل: أعتق رقبة، و: إن الإنسان لفي خسر 2 . # و الثاني مثل: و المطلقات يتربصن 3 . # و التقييد مفردا كان أو جمعا هو: حصر الكلي في حصة معينة من حصصه، مثل: ~~رقبة مؤمنة 4 ، و: أكرم العلماء العدول. # (مادة: 65) الوصف في الحاضر لغو، و في الغائب معتبر 5 . # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد ~~نصا أو دلالة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 45. # قارن: المبسوط للسرخسي 19: 43 و 77 و 81 و 97 و 100 و 117، المنثور في ~~القواعد 3: 180، مجامع الحقائق 371. # (2) سورة العصر 103: 2. # (3) سورة البقرة 2: 228. # (4) سورة النساء 4: 92. # (5) معرفة السنن و الآثار 4: 272، مجامع الحقائق 371. # 176 PageV01P000 تحرير هذه المادة و توضيحها: أن البيع باعتبار المبيع- ~~كما سيأتي 1 -إما أن يكون كليا، أو جزئيا شخصيا. # فإن كان كليا اعتبر ضبطه و رفع الجهالة عنه بالوصف، فيقول: بعتك فرسا كذا ~~عمرها، و كذا لونها، أشهب أو أدهم، أو غير ذلك، و هكذا سائر الصفات التي ~~تؤثر في اختلاف القيم لاختلاف الرغبات، و يلزم البائع تسليم ما يوافق تلك ~~الصفات. # و إن كان جزئيا فلا يخلو: # إما أن يكون حاضرا، فلا طريق لرفع الجهالة عنه إلا بالمشاهدة. # ثم إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا اعتبر-مع ذلك-الكيل و الوزن و ~~العدد، و إلا كفت المشاهدة. # و إما أن يكون غائبا حين العقد، ms0106 فيلزم رفع الجهالة عنه أيضا بالوصف. # فيقول: بعتك الفرس الأدهم الطويل العنق الذي هو الآن في المحل الفلاني، ~~فإن ظهر موافقا للأوصاف لزم البيع، و إلا تخير المشتري بين الفسخ و القبول. # هكذا ينبغي أن يقال في شرح هذه المادة. # أما ما ذكره بعض الشراح من الأمثلة، و هي: # 1-لو باع الفرس الأشهب، و قال: بعتك هذا الأدهم، و أشار إلى الأشهب، صح ~~البيع و لغا الوصف. # ____________ # (1) سيأتي في ص 330 و 387. # 177 PageV01P000 2-لو قال المدعي: هذه السيارة الحمراء ملكي، و شهد ~~الشهود كذلك مشيرين إليها، و هي صفراء، تقبل الدعوى و الشهادة؛ لأن الوصف ~~هنا لغو. # 3-و لو قال شخص: وكلتك على شراء هذا الثوب الأخضر، فاشتراه الوكيل، فإذا ~~هو أسود، صح شراؤه لموكله 1 . # فكل هذه الأمثلة لا علاقة لها بما نحن فيه، بل هي من أمثلة تعارض الوصف و ~~الإشارة. # و ليس هنا قاعدة مطردة في تقديم أحدهما على الآخر، بل تختلف الموارد ~~باعتبار القرائن الحالية أو المقالية. # و مثله: تعارض الاسم و الإشارة، كما لو قال: زوجتك بنتي هذه زينب، فقال: ~~قبلت، و ظهر أنها هند. فترجيح الإشارة هنا غير معلوم، بل لعل الأقوى ترجيح ~~الاسم. # و مثله: لو قال: بعتك عبدي هذا جوهر، فظهر أنه ياقوت، فالأصح إما البطلان ~~أو الخيار، و الأظهر الأول 2 . # (مادة: 66) السؤال معاد في الجواب 3 . # هذه المادة لا يترتب عليها أثر في مقام الأحكام. و من المعلوم أن المدار ~~على ظهور الكلام في الاعتراف أو الإنكار و جواب السؤال. # ____________ # (1) شرح المجلة للقاضي 1: 129. # (2) لاحظ المسألة في القواعد و الفوائد 1: 246-247. # (3) التبصرة 146، المبسوط للسرخسي 14: 105، الإحكام للآمدي 2: 448، ~~الغاية القصوى 2: 786، المنثور في القواعد 2: 214، القواعد للحصني 3: 107 و ~~ما بعدها، الأشباه و النظائر للسيوطي 265، الأشباه و النظائر لابن نجيم ~~178، تيسير التحرير 1: 263. # 178 PageV01P000 كما ذكروا في (كتاب القضاء) : أن جواب المدعي عليه إما ~~إقرار أو إنكار أو سكوت 1 . # و مثل السكوت قوله: لا أدري، و الإقرار: نعم، و أخواتها، و الإنكار: لا، ms0107 ~~و نظائرها. # و هذان يكون السؤال فيهما معادا سلبا أو إيجابا. # أما الثالث: -و هو: السكوت أو الشك-فليس السؤال فيهما معادا. # و على كل، فلا يترتب أثر على كونه معادا أو غير معاد، و إنما الأثر لصدق ~~الإقرار و الإنكار قبل كل شيء. # و نظيره الكلام في: # (مادة 2 : 67) السكوت في معرض الحاجة بيان 3 . # فإن السكوت لا يكون بيانا إلا مع ظهور قرينة من حال أو مقال بأنه بيان ~~سلبا أو إيجابا. # و منه: ما ورد في الشرع في البكر و أنه يلزم أن تستأمر في زواج نفسها، # ____________ # (1) الشرائع 4: 872، الروضة 3: 81، الجواهر 40: 159. # (2) في المطبوع: (قاعدة) ، و الأنسب للسياق ما أثبتناه. # (3) وردت المادة مسبوقة بلفظ: (لا ينسب إلى ساكت قول) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 47، درر الحكام 1: 59، شرح المجلة للقاضي 1: 130. # قارن: النتف في الفتاوى 2: 739، تحفة الفقهاء 3: 286، المنثور في القواعد ~~2: 206، الأشباه النظائر لابن نجيم 310، الفوائد الزينية 48، مجامع الحقائق ~~369، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 419. # 179 PageV01P000 و سكوتها رضاها 1 فقد اعتبر الشارع سكوتها رضا بقرينة أن ~~الغالب أن الحياء يمنعها من التصريح بالقبول، فيكون السكوت قبولا. # و مثله: ما لو سكن رجل في دار غيره، و قال له صاحب الدار: أريد بدل سكناك ~~عن كل شهر دينارا، فسكت، فإنه يلزم بالدينار لو استوفى المنفعة شهرا، و ~~هكذا نظائرها. # و منه: ما لو باع المرتهن العين المرهونة بحضور الراهن، فإنه يعد إجازة ~~خلافا لبعض الشراح 2 . # (مادة: 68) دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه 3 . # هذه العبارة لا تخلو من تعقيد. # و لعل المراد: أن الأمور الخفية التي يعسر الاطلاع عليها غالبا يكتفى في ~~الحكم بها بآثارها الظاهرة و لوازمها الحاصلة. # مثلا: لو تزوج رجل، فأولدت امرأته ولدا لستة أشهر، نحكم بأنه دخل بها، و ~~أن الولد ولده؛ فإن الدخول بها لما كان أمرا خفيا استدللنا بلازمه، و هو ~~كون الولد على فراشه. # و إذا وجدنا رجلا عاريا إلا من الساتر في الشتاء القارص استدللنا منه أنه # ____________ # (1) صحيح مسلم 2: 1036-1037، الوسائل عقد ms0108 النكاح و أولياء العقد 3: 3 و ~~10، 5: 1-3 (20: 268 و 271 و 274 و 275) . # (2) شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 47 و فيه: أن البائع هو الراهن لا ~~المرتهن. # (3) أصول السرخسي 1: 140، الأشباه و النظائر للسيوطي 2: 188، شرح التلويح ~~على التوضيح 2: 293-294، القواعد للحصني 3: 234، المختصر من قواعد العلائي ~~و كلام الإسنوي 1: 83، مجامع الحقائق 368. و لاحظ القواعد و الفوائد 1: ~~278. # 180 PageV01P000 فقير لا ثياب عنده و لا مال. # و الحاصل: قد نستكشف الأمور الخفية من الأمارات الظاهرية، و لكنها لا ~~تفيد القطع و اليقين، و إنما تكون أمارة ظنية غالبية. # (مادة: 69) الكتاب كالخطاب 1 . # لا عبرة عندنا-معشر الإمامية-و لا نعقد العقود و المعاملات إلا بالألفاظ ~~أو إشارة الأخرس 2 . # فلو وجدنا كتاب زيد الذي نعلم بأنه خطه و توقيعه بأنه قد باع داره، لا ~~نحكم بالبيع حتى يعترف هو، أو تقوم البينة، أو يحصل لنا اليقين بأنه قد ~~أوقع صيغة البيع لفظا. # خلافا لما يظهر من بقية المذاهب التي تعتبر الكتابة كاللفظ 3 . # أما عندنا، فلو كتب: إني بعت، و كتب الآخر: إني قبلت، لم يكن عندنا بيعا ~~عقديا، فإن تعاطيا كان معاطاة، و إلا فلا شيء. # (مادة: 70) الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان 4 . # ____________ # (1) الأشباه و النظائر للسيوطي 509 و 512، الأشباه و النظائر لابن نجيم ~~374. # (2) الشرائع 4: 885، العناوين 2: 132. # و في تمهيد القواعد: (لكن في الوكالة قول للعلامة بوقوعها بالكتابة... و ~~للشيخ قول بوقوع الطلاق خاصة بالكتابة إذا نوى بها الطلاق و كان غائبا) . # انظر: النهاية 511، التذكرة 2: 114، تمهيد القواعد 332-333. # (3) لاحظ: بدائع الصنائع 6: 540، المجموع 9: 162 و 167. # (4) ورد لفظ: (الإشارات) بدل: (الإشارة) في درر الحكام 1: 62. # 181 PageV01P000 اتفقت الإمامية على أن إشارة الأخرس المفهمة لمقاصده ~~تقوم مقام اللفظ، ليس في معاملته فقط، بل حتى في عباداته و صومه و صلاته و ~~نكاحه و طلاقه و وصيته 1 . # و لعل أخبارهم بذلك مستفيضة 2 . # و الظاهر اتفاق المذاهب الأربعة أيضا عليه 3 . # و لكن مشروط بإفادة إشارته القطع بمراده. أما مع عدم القطع فمشكل 4 . # و هكذا الكلام في قبول قول ms0109 المترجم عن المترجم عنه، كما في (مادة: # 71) 5 . # ____________ # ق-قارن: المنثور في القواعد 1: 164، القواعد للحصني 3: 206-207، الأشباه ~~و النظائر للسيوطي 512، الأشباه و النظائر لابن نجيم 379، كشف الغطاء 1: ~~282، تسهيل المسالك 21. # (1) راجع: مفتاح الكرامة 20: 183-184، العناوين 2: 132 و 134. # (2) الوسائل القراءة في الصلاة 59، الوصايا 49، مقدمات الطلاق و شرائطه ~~19. و انظر ذيل الحديث العاشر من الباب الأول من أبواب عقد النكاح و أولياء ~~العقد (6: 136 و 19: 373 و 20: 264 و 22: 47) . # (3) انظر: المبسوط للسرخسي 6: 143، بدائع الصنائع 3: 322، المغني 6: 529 ~~و 7: 430 و 8: 411 و 11: 59، المجموع 9: 171. # (4) قيد بعض الفقهاء كون الإشارة منبئة عن القطع بالمراد، كالشهيد الأول ~~في الدروس 2: # 295، و الشهيد الثاني في الروضة 5: 18. # و قيد آخرون أن تكون الإشارة منبئة عن القصد، و ظاهره أعم من كونه بطريق ~~القطع أو الظن، كالشيخ الطوسي في النهاية 621، و العلامة الحلي في قواعد ~~الأحكام 2: 445، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2: 364. # (5) قارن: أدب القاضي للماوردي 1: 695، المبسوط للسرخسي 16: 89، القواعد ~~للحصني 2: 383-384. # 182 PageV01P000 نعم، و لو كان المترجم عادلا صدوقا أمكن الاعتماد على ~~ترجمته بناء على حجية خبر الواحد في الموضوعات 1 كما هو الأقوى عندنا. # أما # (مادة: 72) لا عبرة بالظن المتبين خطؤه 2 . # فهي مستدركة، فإن القطع المتبين خطؤه لا عبرة به، فكيف بالظن؟! نعم، لو ~~عمل المكلف بالأمارة الشرعية كالبينة و نحوها، و انكشف خطؤها أيضا ينقض ما ~~بنى عليه من حكم و غيره. # (مادة: 73) لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل 3 . # الأمارات الشرعية كالبينة و خبر الواحد و الإقرار غالبا أو دائما تدور ~~مدار حصول الوثوق و حصول الظن بمؤداها و لو نوعا. # و لا أقل من كونها منوطة بعدم الظن بخلافها، فإذا حصل الظن بخلافها من ~~أمارة-و لو حالية-يشكل الاعتماد عليها و الوثوق بها. # و بعبارة أجلى: أن أدلة حجيتها قاصرة عن شمول مثل هذا النوع منها، و ذلك ~~كالإقرار بالبيع مع قرائن قصد الحرمان فإنه لا عبرة به، و كشهادة # ____________ # (1) قال السيد الحكيم في مستمسكه: (حكي عن ظاهر التذكرة، و قواه في ~~الحدائق) . # (المستمسك 1: 205) . # و ms0110 انظر تفصيل المسألة في القواعد الفقهية 3: 29-31. # (2) وردت المادة بلفظ: (لا عبرة بالظن البين خطؤه) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 49، درر الحكام 1: 64. # و قارن: المنثور في القواعد 2: 353، الأشباه و النظائر للسيوطي 289، ~~الأشباه و النظائر لابن نجيم 185، الفتاوى الكبرى للهيتمي 3: 57، مجامع ~~الحقائق 370. # (3) قارن مجامع الحقائق 370. # 183 PageV01P000 الوكيل لموكله و الأجير لمستأجره مع التهمة و الوالد ~~لابنه، فإن إطلاق أدلة البينة و إن كان شاملا في الظاهر لجميع هؤلاء، و لكن ~~يمكن دعوى: # انصرافها أو قصورها عن موارد التهمة، و هي تختلف حسب اختلاف الموارد شدة ~~و ضعفا. # و كل ذلك منوط بنظر الحاكم و وجدانه و مقدار وثوقه في المورد الخاص. # و لا عبرة بالتوهم، كما في (مادة: 74) 1 . # و هو أيضا مستدرك و غني عن البيان. # و أي حجية في الاحتمال المجرد عن الرجحان؟!بل لا يمكن جعله حجة شرعا و لا ~~عقلا، لأنه ترجيح بلا مرجح كما لو كان الوهم أحد طرفي الشك، أو ترجيح ~~المرجوح كما لو كان خلاف المظنون. # و الأمثلة واضحة و كثيرة. # (مادة: 75) الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان 2 . # و هذا أيضا ضروري و واضح، فإن الثابت بالبرهان العقلي أو الحجة الشرعية ~~أو العيان و المشاهدة سواء في وجوب العمل و لزوم ترتيب الآثار و إن اختلفت ~~درجة العلم و اليقين الحاصل منها. # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (لا عبرة للتوهم) في: شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 50، درر الحكام 1: 64. # و انظر: المنثور في القواعد 2: 353، الأشباه و النظائر لابن نجيم 185، ~~الشرح الصغير للدردير 1: 81 و 230 و 364 و 377. # (2) قارن: المبسوط للسرخسي 12: 90 و 19: 53، مجامع الحقائق 368. # 184 PageV01P000 نظير: ما يذكره بعض العرفاء في مراتب المعرفة من: علم ~~اليقين، و حق اليقين، و عين اليقين 1 . # فلو أقر المدعي عليه بدين أمام الحاكم أو ثبت ذلك بخطه و توقيعه، فالجميع ~~يصلح لأن يكون مدركا لحكم الحاكم و إن اختلفت المراتب. # و هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان. # (مادة: 76) البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر 2 . # هذا نص الحديث ms0111 في بعض الروايات 3 . # ____________ # (1) قال ابن عربي: (علم اليقين: ما أعطاه الدليل، و عين اليقين: ما أعطته ~~المشاهدة و الكشف، و حق اليقين: ما حصل من العلم بما أريد له ذلك المشهود) ~~. (رسائل ابن عربي 411) . # و قال الأحمد نگري: (حق اليقين عند الصوفية: فناء العبد في الحق و البقاء ~~به علما و شهودا و حالا. فالعلم بالنار بأنها جسم محرق علم اليقين، و ~~معاينتها عين اليقين، و الحرق فيها حق اليقين. و كما أن علم كل أحد بالموت ~~علم اليقين، فإذا عاين الملائكة فهو عين اليقين، فإذا ذاق الموت فهو حق ~~اليقين. و قال بعضهم: إن علم اليقين ظاهر الشريعة، و عين اليقين الإخلاص ~~فيها، و حق اليقين المشاهدة فيها) . (دستور العلماء 2: 31) . # و راجع: التعريفات للجرجاني 64 و 111 و 114، أضواء البيان 8: 449، البحار ~~70: 142، رياض السالكين 3: 276، جامع السعادات 1: 123-127. # (2) وردت المادة بلفظ: (البينة على المدعي و اليمين على من المنكر) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 51. # و قارن: المنثور في القواعد 3: 384، القواعد للحصني 4: 244، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 770، الأشباه و النظائر لابن نجيم 273. # و لاحظ: بلغة الفقيه 3: 376 و 388، تسهيل المسالك 8، القواعد الفقهية 3: ~~69. # (3) انظر: سنن الترمذي 3: 625 و 626، سنن الدارقطني 3: 111 و 4: 218، ~~السنن الكبرى للبيهقي 8: 279 و 10: 252-253، كنز العمال 6: 187، بأدنى ~~تفاوت. - # 185 PageV01P000 و هي قاعدة أساسية من القواعد الإسلامية، و هي الركن ~~الأعظم في باب الحكومة و القضاء. # فالمدعي هو: المكلف بإقامة البينة، و لا تثبت دعواه بغيرها أصالة، و ~~المنكر يكفيه في رد دعوى المدعي اليمين أصالة. # و لا ينافي ذلك أن المدعي قد يتوجه عليه اليمين كما في اليمين المردودة، ~~و المنكر قد تقبل منه البينة كما في تعارض البينات و في باب التداعي. # و المراد بالبينة عند الشارع هو: خصوص شهادة العدلين و إن كان أصل معنى ~~البينة لغة: كل ما يتبين به الأمر المشتبه 1 . # فمرور مائة سنة على المفقود بينة على موته، و لكن لم يسمها بينة، و يطلق ~~عليها و على أمثالها من القرائن الزمانية ms0112 أو المكانية و نحوها: أمارة. # و بمقتضى هذا الحديث أن اليمين لا يكون على المدعي بحال، و هو المحكي عن ~~الحنفية 2 . # و عند الإمامية و باقي المذاهب أن المدعى عليه له أن يرد اليمين على # ____________ # ق-و وردت بصيغة: «البينة على المدعي، و اليمين على المدعي عليه» في ~~الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 3: 1 و 3 و 5، دعوى القتل و ما يثبت به ~~9: 4 (27: 233 و 234، 29: 153) . # و لاحظ: الغوالي 1: 244 و 453، 2: 258 و 345، 3: 523، مستدرك الوسائل ~~كيفية الحكم و أحكام الدعوى 3: 4 (17: 368) . # (1) الصحاح 5: 2083. # (2) حكي عنهم في بداية المجتهد 2: 463. و راجع: المبسوط للسرخسي 17: 34، ~~بدائع الصنائع 8: 225 و 415 و 428. # 186 PageV01P000 المدعي 1 . # كما أنه لو نكل المدعي عليه عن اليمين ردها الحاكم على المدعي حيث يعجز ~~عن البينة، و فيما لو أقام المدعي شاهدا أو عجز عن الثاني، فإنه يجبره ~~بيمينه، و ذلك في خصوص الحقوق المالية. # و بقية الكلام موكول إلى محله من مباحث الفقه الواسعة. # (مادة: 77) البينة لإثبات خلاف الظاهر، و اليمين لإبقاء الأصل 2 . # هذه المادة كأنها متممة للمادة السابقة في إعطاء الضابطة و التعريف ~~للمدعي و المنكر. # و قد تكثرت الضوابط و التعاريف لهما، و لعل الجميع يرجع إلى معنى واحد. # و كأن (المجلة) اعتبرت المدعي هو من يدعي خلاف الظاهر، و كان من حق ~~المقابلة أن يجعل المنكر من يدعي ما يوافق الظاهر. # و لعلهم أرادوا بالظاهر هنا الأصل و إن كان خلاف مصطلح الفقهاء، فيكون ~~المدار حينئذ في المدعي و المنكر على ما خالف الأصل و وافقه. # و لكنه لا يطرد في جميع الموارد، فإن من ادعى عينا في يد آخر، # ____________ # (1) المدونة الكبرى 5: 137 و 174، الخلاف 6: 290-291، بداية المجتهد 2: ~~463، المجموع 20: 208، القواعد للحصني 4: 258، مغني المحتاج 4: 477، مفتاح ~~الكرامة 2: # 138. # (2) وردت المادة بلفظ: (البينة لإثبات خلاف الظاهر، و اليمين لبقاء ~~الأصل) في درر الحكام 1: 67. # و قارن: روضة الطالبين 10: 90 و 141، القواعد للحصني 4: 245، مجامع ~~الحقائق 367. # 187 PageV01P000 فصاحب اليد منكر إجماعا، مع أن قوله: إن العين له، لا ~~يوافق ms0113 الأصل. نعم، يوافق الظاهر. # و دعوى الخارج: أنها له، تخالف الظاهر؛ ضرورة أن اليد ظاهرة في الملكية. # و ظهر بهذا أن كلا من الضابطتين-أعني: الأصل و الظاهر-لا يصلح أن يكون ~~ميزانا مطردا للمدعي و المنكر. # و لذا عدل بعضهم عن ذلك، و عرف المدعي: أنه هو الذي لو ترك ترك 1 (بالفتح ~~في الأول و الضم في الثاني) . # و هو أيضا لا يشمل كثيرا من أبواب التداعي، كما لو اتفق-مثلا-البائع و ~~المشتري على أن الثمن عشرة، و اختلفا في أن المبيع ناقة أو بقرة، إلى كثير ~~من أمثال هذا. # و الأصح عندنا: أن تمييز المدعي من المنكر منوط إلى نظر الحاكم في ~~القضايا الشخصية، فقد يتميزان بمخالفة الأصل و موافقته تارة و بمخالفة ~~الظاهر و موافقته أخرى، و قد يتميزان بغيرهما أحيانا، و حينئذ يلزم كلا ~~بوظيفته من بينة أو يمين. # أما في باب الأمانات فقد تنعكس القضية، و يكون المدعي هو ما وافق قوله ~~الأصل و المنكر ما خالفه. فلو ادعى الودعي تلف الوديعة كان القول قوله ~~بيمينه، و منكر التلف مدعيا، مع أن قوله موافق الأصل، و لكن عليه # ____________ # (1) الشرائع 4: 893، اللمعة الدمشقية 90، الروضة 3: 76. و نسب هذا القول ~~للمشهور في الجواهر 40: 371. # 188 PageV01P000 البينة. # و كذا في دعوى الرد يصدق الأمين باليمين، و على منكره البينة و إن كان ~~هذا الأخير محل خلاف 1 . # كل ذلك للأدلة الخاصة من: أن الأمين ليس عليه إلا اليمين 2 . # و تفصيل البحث موكول إلى مواضعه و أبوابه في الفقه 3 . # (مادة: 78) البينة حجة متعدية، و الإقرار حجة قاصرة 4 . # الفرق بين البينة و الإقرار أن البينة جعلها الشارع طريقا نزل مؤداها ~~منزلة الواقع في كل ما له من الآثار، فإذا شهدت بطهارة ماء كان نجسا صار ~~الماء بمنزلة ما لو طهرته بنفسك، فتشربه و تتوضأ به و ترتب عليه كل ما ~~للماء الطاهر من أثر. و هكذا لو شهدت أن الدار لزيد، فتشتريها منه و تملكها ~~و تسترهنها منه. إلى غير ذلك. ms0114 # أما الإقرار فلا نظر في أدلة اعتباره إلى الواقع، بل غايته أن المقر يلزم ~~بإقراره بحديث: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» أو: «نافذ» 5 إما غير ~~المقر فلا يلزم به. # ____________ # (1) نسب الحكم المذكور للأشهر في المختلف 6: 36. و احتمل العلامة الحلي ~~في المصدر السابق أن يكون القول قول المالك؛ لأنه منكر، فيقدم قوله مع ~~اليمين. # (2) الوسائل الوديعة 4 (19: 79) ، و لاحظ: الفوائد الزينية 58 و 104 و ~~116، تسهيل المسالك 8. # (3) لاحظ الجزء العشرين من مفتاح الكرامة من الطبعة المعتمد عليها في ~~تحقيق الكتاب. # (4) قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم 285، الفوائد الزينية 42 و 51 و ~~132، مجمع الأنهر 2: # 92، مجامع الحقائق 369. # (5) الغوالي 1: 223 و 2: 257 و 3: 442، الوسائل الإقرار 3: 2 (23: 184) . # 189 PageV01P000 ففيما لو أقر زيد بزوجية هند له، و أنكرت هي، فإنه يلزم ~~بآثار الزوجية من نفقة و غيرها، و لا تلزم هي بشيء من آثار زوجيته. # أما لو أقام البينة عليها أو حكم الحاكم، فإنها تلزم بجميع آثار الزوجية، ~~و لا يبقى أي أثر لإنكارها. # و سره ما ذكرنا من اختلاف دليل الحجية و الاعتبار، فتدبره جيدا. # و مما ذكرنا علم ما في: # (مادة: 79) المرء مؤاخذ بإقراره 1 . # أي: أن إقراره نافذ عليه، و ملزم به. # و من أحكام الإقرار أن الإنكار بعده لا يسمع. # فلو أقر بأنه مديون لزمه، فلو ادعى-بعد ذلك-الإيفاء طولب بالبينة. # (مادة: 80) لا حجة مع التناقض، لكن لا يختل معه حكم الحاكم 2 . # كأن هذه المادة ناظرة إلى تعارض البينات، و الحق عندنا: أن البينتين إذا ~~تعارضتا فقد تعارض الحجتان، لا أنهما سقطتا عن الحجية. و لذا ننظر في ~~المرجحات، و نعمل بالراجح منهما 3 . # ____________ # (1) راجع: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 338، المنثور في القواعد 1: 187-و ~~3: 388، الأشباه و النظائر لابن نجيم 283، مجامع الحقائق 371، تسهيل ~~المسالك 7، القواعد الفقهية 3: # 43. # (2) قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم 250. # (3) لاحظ: مفتاح الكرامة 20: 45 و ما بعدها، الجواهر 40: 461-463. # 190 PageV01P000 نعم، مع التساوي من جميع الجهات يسقط العمل بهما؛ ~~لاشتباه الحجة بينهما. # و على كل، فإن تعارضتا قبل ms0115 الحكم لزم العمل بأرجحهما، و إن ظهرت البينة ~~المعارضة بعد الحكم فلا أثر لها. # نعم، لو كذبت البينة نفسها أو رجع الشاهدان عن شهادتهما لم ينقض الحكم، و ~~غرمت البينة إن كان الحكم بمال أو حق مالي. # فلو حكم الحاكم بالقصاص، فاقتص الولي، ثم رجعت البينة عن شهادتها، فإن ~~قالت: أخطأنا، غرمت الدية، و إن قالت: تعمدنا، قتلا معا، ورد الولي على ولي ~~كل منهما نصف الدية. # (مادة: 81) قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل 1 . # المدار في الأحكام الشرعية-سيما في باب الغرامات و الضمانات-على أسباب ~~خاصة و موازين معينة، فقد تقوم الحجة على الفرع فيثبت، و لا تقوم على الأصل ~~فلا يثبت. # فلو ادعى رجل على آخر دينا، و قلت للمدعي: أنا كفيله، أو: أنا ضامن لهذا ~~الدين، و لكن المدعي عليه أنكر، كنت أنت الملزوم به، و أنت فرع دون المدعي ~~عليه، و هو أصل، فتثبت الكفالة، و لا يثبت الدين، و ذلك لحصول # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (قد يثبت الفرع و إن لم يثبت الأصل) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 53. # و قارن: المنثور في القواعد 3: 22-23، الأشباه و النظائر لابن نجيم 147، ~~مجامع الحقائق 370. # 191 PageV01P000 الحجة، و هو الإقرار في الأول دون الثاني، و النظائر ~~كثيرة. # (مادة: 82) المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط 1 . # هذا ضروري، و إلا لم يكن الشرط شرطا. # و ليعلم أن الشرط-في لسان الفقهاء-يطلق على معنيين متغايرين 2 : # أحدهما: ما يعلق عليه العقد أو الإيقاع. # الثاني: ما يتقيد به العقد أو الإيقاع. # و الأول هو: ما يكون من قبيل جزء العلة التامة، و الثاني هو: ما يكون من ~~نحو التعهد و الالتزام. # و هذا هو الأكثر في باب المعاملات استعمالا في لسان الشارع و المتشرعة. # و هو قسمان: # وصف، و هو: المحقق الوقوع في الحال أو الماضي أو الاستقبال، مثل: # قوله: بعتك إن طلعت الشمس غدا، أو: إن كانت طالعة حالا، و هكذا. # و هذه-في الحقيقة-صورة تعليق، لا تعليق حقيقي. # أو حال، و ms0116 هو ممكن الوقوع، فقد يقع و قد لا يقع، مثل: بعتك إن جاء ولدي ~~غدا من السفر، أو: عافى الله مريضي، و نحو ذلك. # ____________ # (1) انظر: المبسوط للسرخسي 7: 91 و 13: 48 و 19: 128، الأشباه و النظائر ~~للسبكي 2: # 202، مجامع الحقائق 371. # (2) أشبع الموضوع بحثا في العناوين 2: 192-205 و 272 و 330 و ما بعدها. # 192 PageV01P000 و هذا هو التعليق الحقيقي الذي اتفقت الإمامية أنه مبطل ~~للعقود و الإيقاعات، و أنه لا بد فيها من التنجيز 1 ؛ لأن التعليق-بهذا ~~المعنى-توقيف مضمون جملة على حصول جملة أخرى، و حيث إن المعلق عليه غير ~~حاصل فعلا، فالبيع غير حاصل أيضا، و حصوله بعد يحتاج إلى عقد جديد. # و العمدة في دليل البطلان هو الإجماع إن تم، و إلا فللمناقشة فيه مجال ~~واسع. # و يظهر من (المجلة) عدم مانعية التعليق من صحة العقد و الإيقاع سواء كان ~~واقعا أو ممكن الوقوع. # و هو-من حيث الاعتبار-غير بعيد، و لكن نقل الإجماع على بطلانه عند ~~الإمامية مستفيض 2 . # هذا موجز الكلام في الشرط بمعنى التعليق. # أما الشرط بمعنى التقييد في العقد الذي يرجع إلى التعهد و الالتزام، فهو ~~الذي أشارت له (المجلة) في: # (مادة: 83) يلزم مراعاة الشروط بقدر الإمكان 3 . # و الشرط-بهذا المعنى-ينقسم باعتبارات شتى إلى أقسام: # ____________ # (1) لاحظ: التذكرة 2: 114، جامع المقاصد 8: 180، تمهيد القواعد 533، ~~المسالك 5: # 357. و حكي عن شرح الإرشاد لفخر الدين في مفتاح الكرامة 16: 822. # (2) تقدم ذكر المصادر، فراجع. # (3) وردت المادة بلفظ: (يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 54، درر الحكام 1: 74، شرح المجلة للقاضي 1: 147. # و قارن: المبسوط للسرخسي 15: 31 و 20: 70 و 129، مجامع الحقائق 372. # 193 PageV01P000 أولها 1 : أن الشرط تارة يكون ابتدائيا استقلاليا، و ~~أخرى يكون تبعيا ضمنيا. # فالأول مثل: أن تقول: شرطت على نفسي أن أدفع لك مائة دينار، أي: # تعهدت لك بذلك. # و كاد أن ينعقد إجماع الإمامية بأن مثل هذه الشروط الابتدائية لا يجب ~~الوفاء بها، و أن الشرط-بهذا النحو-وعد يستحب الوفاء به 2 فإن تم الإجماع ~~تعبدنا به، و إلا فللمناقشة فيه ms0117 مجال. # و الفرق بين الوعد و الشرط يظهر بالتأمل. # و الثاني: هو الالتزامات في ضمن العقود، مثل: بعتك داري و اشترطت لك ~~تعليم ولدك أو خياطة ثوبك، أو: اشترطت لي خيار الفسخ، إلى كثير من أمثال ~~ذلك. # و بهذا المعنى قد فسر الشرط صاحب (القاموس) 3 و هو من بعض # ____________ # (1) سيأتي من الشيخ رحمه الله ذكر الأقسام الأخرى دون ترقيم ب (ثانيها، ~~ثالثها) فليلاحظ. # (2) العناوين 2: 278 و 279. # (3) هو أبو الطاهر مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي ~~الفيروز آبادي الشافعي، إمام عصره في اللغة. ولد بكازرون من أعمال شيراز ~~سنة 729 ه، و تفقه ببلاده، و طلب الحديث، و مهر في اللغة و هو شاب. سافر ~~للعراق و الشام و القدس و مصر و اليمن و مكة و الروم و الهند. ممن أخذ عنه: ~~الصفدي و ابن عقيل و الإسنوي و ابن هشام. من تصانيفه: القاموس المحيط، و ~~شوارق الأسرار في شرح مشارق الأنوار، و الإصعاد إلى رتبة الاجتهاد، و ~~المثلث في اللغة، و تسهيل الوصول إلى الأحاديث الزائدة على جامع الأصول، و ~~شرح عدة الأحكام، و غيرها. توفي قاضيا بزبيد اليمن سنة 817 ه. - # 194 PageV01P000 أخطائه حيث قال: (الشرط: إلزام الشيء و التزامه في ~~البيع و نحوه) 1 . # و من المتفق عليه-عند عموم المذاهب-لزوم مثل هذه الشروط في الجملة 2 . و ~~لكن إنما يلزم الوفاء بالشروط الصحيحة منها لا مطلقا. # أما الفاسدة فهي لغو، كما أنها أنواع: # أولها: المستحيلات عقلا و عادة. و يلحق بها ما لا فائدة فيه من اللغو و ~~العبث، كما لو اشترط عليه أن يمشي على رجل واحدة، أو يرفع يديه على رأسه ~~مدة أيام. # ثانيها: المحرمات شرعا ذاتية أو عرضية. # ثالثها: ما ينافي مقتضى العقد، مثل: بعتك بشرط أن لا تملك، و: آجرتك بشرط ~~أن لا تستوفي المنفعة أصلا لا مباشرة و لا تسبيبا، فكل هذه الشروط باطلة ~~بغير إشكال. # إنما الإشكال في أنها تفضي إلى بطلان العقد أيضا أم ms0118 لا. # و الحق: أنها تختلف، فالأخير يقتضي البطلان قطعا-كما سيأتي 3 -دون ~~الأولين. # فلو باعه-مثلا-بشرط أن يشرب الخمر بطل الشرط و صح العقد. # ____________ # ق- (طبقات الشافعية لابن شهبة 4: 63، شذرات الذهب 7: 126-131، البدر ~~الطالع 2: 280-284، هدية العارفين 2: 180-181) . # (1) القاموس المحيط 2: 368. # (2) لاحظ: النتف في الفتاوى 1: 476-477، المغني 4: 285-286، العناوين 2: ~~275 و 281. # (3) سيأتي في ص 228. # 195 PageV01P000 ثم الشرط بمعنى الالتزام تارة يكون عملا خارجيا، و أخرى ~~وصفا داخليا. # فتارة يشترط له التعليم أو الخياطة، و أخرى يشترط له أن يكون العبد ~~المبيع كاتبا أو الفرس أصيلا. # و تخلف الشرط في كلا 1 الصورتين يوجب الخيار، و هو المسمى: # بخيار تخلف الشرط 2 . # و هذا أيضا موجز الكلام في الشروط بمعنى الالتزامات، و التفصيل موكول إلى ~~محله في كتب الفقه 3 . # و منه ظهر الكلام في: # (مادة: 84) المواعيد بصورة التعليق تكون لازمة 4 . # و فذلكة التحقيق هنا: أن الوعد-سواء كان معلقا أو مجردا-لا يجب الوفاء به ~~وجوبا فقهيا 5 . # نعم، يجب وجوبا أخلاقيا، فإن الوفاء بالوعد من أجمل مكارم الأخلاق، و وعد ~~الحر-كما يقال-دين 6 ، أي: يجب الوفاء به سواء كان أيضا مجردا # ____________ # (1) هكذا في المطبوع، و المناسب: (كلتا) . # (2) لاحظ المكاسب 6: 76-78. # (3) انظر: العوائد 127-158، المكاسب 6: 11-107. # (4) وردت المادة بلفظ: (المواعيد إذا اكتست بصور التعاليق تكون لازمة) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 56. # و وردت بلفظ: (المواعيد بصور التعاليق تكون لازمة) في درر الحكام 1: 77. # قارن: البيان و التحصيل 8: 68، الفروق للقرافي 4: 24-25، الأشباه و ~~النظائر لابن نجيم 321، الفرائد البهية 34. # (5) يظهر القول بالوجوب من العلامة المجلسي في مرآة العقول 11: 25، ~~فلاحظ. # (6) انظر معجم الأمثال العربية 53. # 196 PageV01P000 أم معلقا. # فلو قال رجل لآخر: بع هذا الشيء من فلان و إن لم يعطك الثمن أنا أدفعه ~~لك، فلو لم يعطه الثمن، فإن كان الوعد بنحو الالتزام و التعهد وجب أن يدفع ~~له، و إلا فلا. # و هذا من منفرداتنا، أما ظاهر المشهور فعدم الوجوب مطلقا، فليتدبر. # (مادة: 85) الخراج بالضمان 1 . # الظاهر أنها كلمة نبوية 2 كقاعدة اليد 3 و ms0119 أمثالها 4 من جوامع كلمه ~~القصار القليلة اللفظ الكثيرة المعنى. # و المراد بالخراج: ما يخرج من العين من غلة و منافع. # و الظاهر أن الباء سببية، يعني: أن منافع العين تملك بسبب ضمانها، و لازم ~~هذا أن كل من عليه ضمان العين فمنافعها له غير مضمونة عليه. # و بهذا تمسك الحنفية لما ذهب إليه إمامهم من أن الغاصب لا يضمن ما ~~استوفاه من منافع العين المغصوبة؛ لأنه ضامن و ضمان العين لا يجتمع مع # ____________ # (1) قارن: الأشباه و النظائر للسبكي 2: 40-41، المنثور في القواعد 2: ~~119، الأشباه و النظائر للسيوطي 255، الأشباه و النظائر لابن نجيم 176. # (2) لاحظ: مسند أحمد 6: 49 و 237، سنن ابن ماجة 2: 753-754، سنن أبي داود ~~3: # 284، سنن النسائي 7: 255، المستدرك للحاكم 2: 18 و 19، السنن الكبرى ~~للبيهقي 5: # 321. # و انظر: الغوالي 1: 219، مستدرك الوسائل الخيار 7: 3 (13: 302) . # (3) راجع: مسند أحمد 5: 8 و 12 و 13، سنن الدارمي 2: 264، سنن ابن ماجة ~~2: 802، سنن أبي داود 3: 296، سنن الترمذي 3: 566، السنن الكبرى للبيهقي 6: ~~90 و 95 و 8: # 276. # و انظر الغوالي 1: 244 و 389. # (4) كحديث نفي الضرر الذي تقدمت الإشارة إليه، فراجع. # 197 PageV01P000 ضمان منافعها 1 . # و حيث تظافرت أخبار الإمامية عن أئمتهم أن الغاصب يضمن العين و المنفعة، ~~و صحيحة أبي ولاد 2 عندهم مشهورة معروفة، و قد تضمنت رد تلك الفتوى بأبلغ ~~بيان 3 . # لهذا التزم فقهاؤهم بتأويل هذه الجملة المتقدمة. # فحملها بعض أعلام المتأخرين 4 على ما حاصله-بعد توضيح و تنقيح # ____________ # (1) راجع: المبسوط للسرخسي 11: 70 و 77 و 87 و 79، بدائع الصنائع 10: 12، ~~مجمع الأنهر 2: 378، الفوائد الزينية 62. # (2) أبو ولاد حفص بن سالم الحناط المخزومي، و قال ابن فضال: حفص بن يونس. ~~كوفي، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، ثقة، لا بأس به، كما عبر بذلك ~~النجاشي. و قيل: إنه من موالي جعفي، له أصل، و له كتاب يرويه الحسن بن ~~محبوب. قال ابن عقدة: (حفص بن سالم، خرج مع زيد بن علي، و ظهر من الصادق ~~عليه السلام تصويبه لذلك) . ذكره الشيخ الطوسي مرتين ضمن أصحاب الإمام ~~الصادق عليه السلام، ms0120 مرة باسم حفص بن سالم و أخرى باسم حفص بن يونس. و علق ~~على ذلك الحائري في رجاله بقوله: (فتأمل) . # (رجال النجاشي 135، رجال الطوسي 188 و 197، الفهرست 159، الخلاصة 127، ~~نقد الرجال 2: 129-130، منتهى المقال 3: 91) . # (3) الوسائل الإجارة 17: 1، الغصب 7: 1 (19: 119 و 25: 390) . # (4) الظاهر أن المراد به الميرزا النائيني، لاحظ منية الطالب 1: 277-280. # و الميرزا النائيني هو: الشيخ حسين-و يقال: محمد حسين-بن الشيخ عبد ~~الرحيم النائيني النجفي. ولد حدود سنة 1273 ه في نائين. كان عالما جليلا ~~فقيها أصوليا أديبا. قرأ على: # الشيخ محمد باقر الأصفهاني، و الميرزا محمد حسن النجفي، و السيد محمد حسن ~~الشيرازي، و السيد محمد الفشاركي الأصفهاني، و الميرزا حسين النوري، و ~~غيرهم. من تلاميذه: السيد أبو القاسم الخوئي، و الشيخ محمد علي الكاظمي، و ~~الشيخ موسى الخوانساري. ألف: تنبيه الأمة (رسالة عمل لمقلديه) ، رسالة في ~~اللباس المشكوك، - # 198 PageV01P000 منا-: أن المراد بالضمان في النبوي هو الضمان الجعلي ~~الاختياري؛ ضرورة أن كل عاقل إذا ضمن ملك الغير و جعل غرامة تلفه عليه ~~فإنما يصنع ذلك بغرض استيفاء منافعه، فالخراج يكون له بسبب ضمانه الاختياري ~~لا الضمان القهري المجعول شرعا كضمان الغاصب، و لا الضمان التبعي كضمان ~~البائع درك المبيع و المشتري درك الثمن؛ ضرورة أن البائع هنا مع أنه ضامن ~~للمبيع، و لكن منافعه ليست له بل للمشتري، و هكذا في المشتري بالنسبة إلى ~~الثمن، فإن الخراج هنا ليس بالضمان قطعا. # نعم، خراج الثمن للبائع بالضمان، أي: بضمانه؛ لأن تلف الثمن عليه و من ~~ماله، كما أن خراج المبيع للمشتري؛ لأنه ضامن له، و تلفه يكون عليه و من ~~ماله. # فليس المراد الضمان القهري، و لا التبعي، و لا الضمان التقديري، كما في: # أعتق عبدك عني، فإن الضمان عليه، و منافع العبد ليست له. # فتعين كون المراد هو: الضمان الجعلي الاختياري، كما في ضمان المعاملات و ~~المعاطاة، فلا تصلح القاعدة دليلا على عدم ضمان الغاصب للمنافع. # و يمكن أن يكون المراد منها: أن خراج العين بسبب ضمانها، أي: من كان ms0121 تلف ~~العين عليه و من ماله فخراجها و منافعها له، فيكون محصلها: أن خراج العين ~~لمالك العين الذي لو تلفت العين كان تلفها عليه و من ماله، فيكون # ____________ # ق-حواشي العروة الوثقى، و غيرها. توفي سنة 1355 ه، و دفن في حجرة من ~~الصحن الشريف بالنجف. # (معارف الرجال 1: 284-288، أعيان الشيعة 6: 54-55، موسوعة النجف الأشرف ~~11: 240- 241، مع علماء النجف الأشرف 2: 400-401) . # 199 PageV01P000 مفادها مفاد: (مادة: 87) الغنم بالغرم 1 . # أي: غرامة العين و تلفها على من تكون له منافعها و غنيمتها. # و قد يعبر عنها بعبارة أخرى، و هي: من له الغنم فعليه الغرم 2 . # و من جميع ما ذكرناه يتضح لك وجه القدح في: # (مادة: 86) الأجر و الضمان لا يجتمعان 3 . # و الحق: أنهما يجتمعان، و لا مانع من اجتماعهما عقلا و شرعا، فالمقبوض ~~بالسوم أو بالعقد الفاسد يضمن العين قابضها، و يعطي أجرة ما استوفاه من ~~منافعها، و هكذا الغاصب و نظائره. # و كذا ما في: (مادة: 87) الغنم بالغرم. # و قد سبق أن من المعلوم كون منافع الشيء لا يملكها الإنسان، إلا إذا كان ~~مالكا أو متلقيا من المالك. # فمعنى هاتين المادتين أو الثلاث: أن المالك له منافع الشيء و غلته، و ~~عليه خسارته و غرامته. # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (الغرم بالغنم) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~58، درر الحكام 1: 79، شرح المجلة للقاضي 1: 151. # و قارن: الأشباه و النظائر للسبكي 2: 41، المنثور في القواعد 2: 119، ~~مجامع الحقائق 369. # (2) انظر: تسهيل المسالك 10، نهج الفقاهة 134. # (3) راجع: الأصل للشيباني 3: 39، المبسوط للسرخسي 10: 207 و 15: 147 و ~~166 و 168 و 16: 15 و 17 و 30: 160، بدائع الصنائع 8: 192، مجامع الحقائق ~~366. # 200 PageV01P000 و إليها أيضا ترجع: # (مادة: 88) النقمة بقدر النعمة 1 . # و إن كانت لا شيء عند التحقيق. # (مادة: 89) الفعل ينسب إلى الفاعل، لا الآمر ما لم يكن مجبرا 2 . # هذه قاعدة أساسية محكمة يحكم بها العقل و الشرع و العرف، و يترتب على ذلك ~~أن تبعات الفعل من قصاص أو ضمان أو عقوبة فهي على الفاعل، لا على الآمر و ~~إن ms0122 ترتب على الآمر أحكام شخصية أخرى لكونه آمرا، لا لكونه فاعلا. # نعم، قد يتحمل الآمر كل تبعات الفعل بحيث لا يكون شيء منها على الفاعل ~~إذا كان جاهلا و قد غره الآمر و أغراه بقاعدة: (المغرور يرجع على من غره) 3 ~~و كذا إذا كان صبيا أو مجنونا و قد أمره الرجل العاقل بإتلاف مال غيره أو ~~حياته، فإنه و إن رجع على الولي، لكن الولي يرجع بالغرامة على الآمر. # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (النعمة بقدر النقمة و النقمة بقدر النعمة) في: ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 58، شرح المجلة للقاضي 1: 152. # و وردت بتغيير لفظة: (و) ب: (أو) في درر الحكام 1: 79. # (2) وردت المادة بلفظ: (يضاف الفعل إلى الفاعل لا الآمر ما لم يكن مجبرا) ~~في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 58، درر الحكام 1: 80. # و وردت بلفظ: (يضاف الفعل إلى الفاعل لا إلى الآمر ما لم يكن مجبرا) في ~~شرح المجلة للقاضي 1: 152. # و قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم 281، الفرائد البهية 37، مجامع ~~الحقائق 366. # (3) انظر: العناوين 2: 440-444، القواعد الفقهية 1: 267 و ما بعدها. # 201 PageV01P000 أما لو كان الآمر أيضا صبيا فلا. # و إلى هذا ترجع: # (مادة: 90) إذا اجتمع المباشر و السبب يضاف الحكم إلى المباشر 1 . # و يلزم أن يستثنى من هذه الكلية ما لو كان السبب أقوى من المباشر، نظير ~~ما سبق من كذب البينة. # فلو شهد اثنان لرجل بأن فلانا قتل أباك، فقتله، ثم تبين تزويرها، فإنهما ~~يقتلان مع الرد، و لا يقتل الفاعل؛ لأن السبب هنا أقوى من المباشر. # أو قال له: اسرق مال فلان و إلا قتلتك، فسرقه، فإن الضمان على الآمر؛ ~~لأنه أقوى من المباشر السارق. و هكذا نظائرها، و هي كثيرة. # (مادة: 91) الجواز الشرعي ينافي الضمان 2 . # ينبغي أن تكون هذه المادة ناظرة إلى الأمانات الشرعية كاللقطة و مجهول ~~المالك و قبض مال اليتيم للمصلحة أو الحفظ و كثير من أمثال ذلك، فإنه # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (إذا اجتمع المباشر و المتسبب أضيف الحكم إلى ~~المباشر) في درر الحكام 1: 80. # و ms0123 وردت بلفظ: (إذا اجتمع المباشر و المتسبب يضاف الحكم إلى المباشر) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 59. # قارن: المبسوط للسرخسي 24: 73، المنثور في القواعد 1: 133، الأشباه و ~~النظائر لابن نجيم 187، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 452، مغني ~~المحتاج 2: 278، مجامع الحقائق 367. # (2) قارن: المنثور في القواعد 3: 163، مجامع الحقائق 368. # 202 PageV01P000 قبض جائز شرعا، و التصرف بغير تعد مأذون به من الشارع، و ~~مع إذن الشارع لا ضمان لو تلفت بغير تعد أو تفريط، و إذن الشارع إن لم يكن ~~فوق إذن المالك فليس هو بأقل منه. # و الحاصل: أن كلا منهما مسقط للضمان 1 . # و قد غفل بعض الشراح عن هذه المادة، و مثل لها بأمثلة لا علاقة لها بهذه ~~القاعدة أصلا، مثل: ما لو حفر أحد في ملكه حفرة، فسقطت فيها دابة، فهلكت، ~~فلا ضمان على صاحب الحفرة 2 . # فإن الضمان هنا لا مقتضي له أصلا؛ ضرورة أن تلف الدابة لا يستند إلى صاحب ~~الحفرة، لا مباشرة-كما هو واضح-و لا تسبيبا؛ لأن الإنسان له أن يتصرف في ~~ملكه كيف شاء. # نعم، لو حفرها في غير ملكه أو في شارع عام أمكن أن يلزم بالضمان و أن ~~يكون هو السبب إن لم يكن إهمال من صاحب الدابة. # و على كل، فينبغي أن يكون موضوع المادة ما كان مقتضى الضمان موجودا، و ~~لكن الإذن الشرعي يرفع الضمان. كما في الأمانات، فإن وضع اليد على مال ~~الغير يقتضي الضمان، و لكن الإذن الشرعي أو المالكي يرفعه، فلا يجتمع ~~الضمان و الجواز، فتدبره جيدا. # (مادة: 92) المباشر ضامن و إن لم يتعمد 3 . # ____________ # (1) في المطبوع: (الضمان) ، و الأنسب ما أثبتناه. # (2) شرح المجلة للقاضي 1: 155. # (3) قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم 317 و 324، مجمع الضمانات 146 و ~~165، مجامع الحقائق 371. # 203 PageV01P000 هذه المادة هي قاعدة الإتلاف التي يعبر عنها فقهاؤنا ~~بأن: (من أتلف مال غيره فهو له ضامن) 1 . # و تفترق هذه عن قاعدة اليد المشهورة بأن هذه ناظرة إلى التلف تحت اليد، و ~~تلك إلى الإتلاف و إن لم يكن تحت اليد، ms0124 فبينهما عموم من وجه يجتمعان و ~~يفترقان. # و الإتلاف و التلف يوجبان الضمان في الجملة و إن لم يكونا عن عمد، و لكن ~~بنحو الاقتضاء. # و هذه القاعدة تستفاد من جملة من الأخبار 2 . و الأمثلة كثيرة لا تخفى. # و لا يشترط في الإتلاف العمد. # نعم، يشترط ذلك في التسبيب. فالمسبب للتلف إن كان متعمدا ضمن بلا إشكال، ~~و إلا فإن أسند الفعل إليه عرفا كان ضامنا، و إلا فلا. # أما التعدي-أي: عدم الإذن الشرعي أو المالكي-فهو شرط في جميع أسباب ~~الضمان. # و إلى قضية التسبيب أشارت: # (مادة: 93) المتسبب لا يضمن إلا مع العمد 3 . # ____________ # (1) لاحظ: العناوين 2: 434، القواعد الفقهية 2: 251 و ما بعدها. # (2) كصحيحة أبي ولاد و صحيحة زرارة و موثقة سماعة و صحيحة الحلبي. لاحظ ~~الوسائل الإجارة 17: 1، الغصب 7: 1، موجبات الضمان 8: 1 و 3 و 9: 1 (19: ~~119 و 25: 390 و 29: 241 و 243) . # (3) وردت المادة بلفظ: (المتسبب لا يضمن إلا بالتعمد) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: - # 204 PageV01P000 (مادة: 94) جناية العجماء جبار 1 . # هذه المادة-على الظاهر-مضمون حديث أو نصه، و في بعض كتب الحديث: «جرح ~~العجماء جبار» 2 . و المعنى واحد. # و العجماء هي: البهائم 3 لكن إذا كانت البهيمة مملوكة، و أهملها صاحبها ~~حتى دخلت دار قوم أو زرع آخرين، فأتلفته، فإنه ضامن؛ لأن السبب هنا أقوى من ~~المباشر. # و هذا من موارد ضمان السبب و إن لم يكن متعمدا؛ لأن التلف كان من فعله و ~~يسند إليه، و الدابة كالآلة. # و من هنا يظهر عدم صحة الإطلاق في المادة السابقة، و هي: أن المتسبب لا ~~يضمن إلا مع التعمد. # نعم، لو أن شخصين ربط كل منهما دابته إلى جنب دابة الآخر في فلاة أو # ____________ # ق-60، درر الحكام 1: 83. # و قارن: الأشباه و النظائر لابن نجيم 317، مجمع الضمانات 146 و 165، ~~مجامع الحقائق 371. # (1) راجع: بدائع الصنائع 8: 249، مجامع الحقائق 368، الفرائد البهية 53، ~~تسهيل المسالك 17. # (2) صحيح مسلم 3: 1334 و 1335، سنن الترمذي 3: 661، كنز العمال 15: 15 و ~~16 و 17، بأدنى تفاوت. # و ورد بلفظ: «العجماء جبار» ms0125 في الوسائل موجبات الضمان 32: 2 و 4 و 5 (29: ~~271 و 272) . # و الجبار لغة: الهدر. (لسان العرب 2: 168، المصباح المنير 89) . # (3) لسان العرب 9: 70. # 205 PageV01P000 في المنازل العامة كالخانات، فأتلفت إحداهما الأخرى، و ~~كذا لو ربطها مالكها، فأفلتت و أضرت، فلا ضمان. # (مادة: 95) الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل 1 . # يعني: حيث لا ولاية له على ذلك المال. # أما لو كان له ولاية-كمتولي الوقف أو ولي اليتيم أو حاكم الشرع في مال ~~الغاصب و أمثال ذلك-فالأمر بالتصرف صحيح و نافذ شرعا. # و بالجملة: فالبطلان يدور مدار العدوان، فهذه المادة ترجع إلى التي ~~بعدها: # (مادة: 96) لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بغير إذن 2 . # و لو قال: بغير إذنه أو إذن الشارع، لأغنت أيضا عن المادة التي بعدها: # [ (مادة: 97) ]لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي 3 . # ____________ # (1) لاحظ: الفوائد الزينية 96 و 145، مجامع الحقائق 367. # (2) وردت المادة بلفظ: (لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه) في ~~درر الحكام 1: # 85. # و وردت بلفظ: (لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك غيره بلا إذنه) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 61. # و قارن: بدائع الصنائع 8: 143، الأشباه و النظائر لابن نجيم 316، الفوائد ~~الزينية 96 و 145، مجامع الحقائق 370-371، تسهيل المسالك 9 و 32. # (3) وردت المادة بلفظ: (ليس لأحد أن يأخذ مال غيره بلا سبب شرعي) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 62. # و لاحظ مجامع الحقائق 370. # 206 PageV01P000 و كلها ترجع إلى مفاد الحديث النبوي: «لا يحل مال إمرئ ~~إلا بطيب نفسه» 1 بعد قوله تعالى: و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل 2 و ~~أمثالها التي حرم الله سبحانه فيها الإثم و البغي و العدوان. # و الأمثلة واضحة كثيرة، و أظهرها موارد الغصب و السرقة و الرشوة. # و قد مثل لها بعض الشارحين بما: إذا صالح عن الدعوى، فظهر أنه لا حق له ~~بتلك الدعوى أصلا، فإن الصلح باطل، و يسترد بدل الصلح 3 . # ففيه: -مع أنه ليس من أمثلة ما نحن فيه و البدل قد ms0126 دفعه المصالح بطيب ~~نفسه-[أننا]نمنع بطلان الصلح، فإنه وقع لإسقاط الدعوى، لا للحق الواقعي، و ~~هو واضح، فتدبره جيدا. # (مادة: 98) تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات 4 . # هذا التعبير لا يفصح عن الغرض المقصود بهذه المادة، و هو 5 : أن الأسباب ~~الشرعية مؤثرة كتأثير الأسباب الواقعية، فكما أنه لو وهب ماله لشخص و تلف ~~لا سبيل له إلى الرجوع بما وهب لزوال الموضوع، فكذلك لو باع المتهب لم يبق ~~للواهب حق الرجوع فيما وهب؛ لانتقاله عنه، أي: هو كتلفه. # ____________ # (1) الغوالي 2: 113، الوسائل مكان المصلي 3: 1 و 3 (5: 120) بأدنى تفاوت. # و انظر: مسند أحمد 5: 72، سنن الدارقطني 3: 26، سنن البيهقي 6: 100، كنز ~~العمال 1: # 92. # (2) سورة البقرة 2: 188. # (3) شرح المجلة للقاضي 1: 161. # (4) راجع مجامع الحقائق 370. # (5) في المطبوع: (هي) ، و الأنسب ما أثبتناه. # 207 PageV01P000 و كذا لو باع عينا بخيار، و باعها المشتري من آخر بغير ~~خيار، فإنه لا يبقى للبائع الأول حق الرجوع. # و لو فسخ رجع بالمثل أو القيمة كما لو تلفت العين. # (مادة: 99) من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه 1 . # أظهر مثال لهذه المادة: الوارث إذا قتل مورثه ليستعجل في إرثه، فإنه يحرم ~~شرعا من الإرث عقوبة له بحرمانه ما استعجل فيه. # و كذا لو قتل الموصى له الوصي في وجه. # و كذا من طلق زوجته في مرض موته كي لا ترث منه، فإنها ترثه لو مات في ~~الحول و لو بعد خروجها من العدة. # و كذا لو حابى أحد ورثته ببيع أو هبة يقصد حرمان الباقين، فإنها تبطل على ~~الأصح 2 . # نعم، يستثنى من هذه المادة ما لو قتل الدائن مدينه بدين مؤجل كي يتعجل، ~~فإنه يحل على قاعدة: (الديون المؤجلة التي تحل بموت من هي عليه 3 ) و مقتضى ~~المادة أن لا يحل. # ____________ # (1) قارن: القواعد لابن رجب 247، المنثور في القواعد 3: 205، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 283، إيضاح المسالك 320، الأشباه و النظائر لابن نجيم 183. # (2) للاطلاع على المسألة لاحظ الجواهر 26: 63-84. # (3) انظر: مفتاح الكرامة 12: 533، الجواهر 25: 294-295. # و لم ينقل الخلاف إلا من الحسن البصري، و قد ms0127 انقرض خلافه، كما في الخلاف ~~3: 271- 272. و نسب لجمهور العلماء في بداية المجتهد 2: 285. - # 208 PageV01P000 و كذا في منجزات المريض من بيع و نحوه محاباة لا بقصد ~~الحرمان، فإنها تصح سواء قلنا: بخروجها من الثلث أو من الأصل 1 . # و قد يعثر المتتبع على غير ذلك من الأمثلة في المستثنى و المستثنى منه. # (مادة: 100) من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه 2 . # هذه المادة أشبه بأن ترجع إلى قاعدة: (عدم نفوذ الإنكار بعد الإقرار) 3 ، ~~أو إلى أصالة الصحة في عمل المسلم 4 ، أو مطلقا، أو ما أشبه # ____________ # ق-و به قال الشعبي و النخعي و سوار و مالك و الثوري و الشافعي و أصحاب ~~الرأي، كما في المغني 4: # 485-486. # (1) قال السيد العاملي: (إن القول بأنها من الثلث عليه المتأخرون كما في ~~غاية المراد و المسالك و مجمع البرهان، و عليه الفتوى كما في التنقيح، و هو ~~الأظهر في فتاوى أصحابنا كما في إيضاح النافع، و المشهور كما في المهذب ~~البارع، و في المسالك نسبته إلى الأكثر و سائر المتأخرين) . # و في موضع آخر قال: (و القول بأن المنجزات من الأصل خيرة الكافي ~~للكليني... و الفقيه و المقنعة و الانتصار و التهذيب و الاستبصار و ~~المراسم... و النهاية و الخلاف... و المبسوط ... و المهذب... و الغنية) . ~~(مفتاح الكرامة 19: 961 و 962) . # و لاحظ الجواهر 26: 81 و 28: 461. # (2) وردت المادة بلفظ: (من سعى في نقص ما تم من جهته فسعيه مردود عليه) ~~في شرح المجلة للقاضي 1: 163. # و قارن: المبسوط للسرخسي 14: 121 و 15: 61، الأشباه و النظائر لابن نجيم ~~259، الفوائد الزينية 134. # (3) انظر: العناوين 2: 645، القواعد الفقهية 3: 43 و 60. # (4) لاحظ: العوائد 221 و ما بعدها، العناوين 2: 744-745، القواعد الفقهية ~~1: 285 و ما بعدها. # 209 PageV01P000 ذلك من الأصول و القواعد. # و ليست هي قاعدة برأسها، فإن الواهب له أن يرجع بهبته و قد تم من جهته، ~~إلى كثير لا يحصى من أمثال ذلك. # نعم، لو باع ثم ادعى فساد المبيع لم يقبل منه. و لكن لا ms0128 لهذه القاعدة، بل ~~لأصالة الصحة في فعل العاقل. # و كذا لو أقر بدين ثم ادعى الاشتباه، فإنه لا يسمع؛ لقاعدة: (لا إنكار ~~بعد الإقرار) ، و هكذا. # و بالجملة: نقض الإنسان لعمله أو قوله يختلف في القبول و عدمه باختلاف ~~الموارد و الأصول و القواعد الجارية في كل مورد بحسبه. # هذا موجز القول فيما ذكرته (المجلة) من القواعد العامة. # و قد اتضح لك جليا أن بعضها يدخل في بعضها، و بعضها مستدرك لا يترتب عليه ~~أثر. # أما القواعد الأساسية منها التي تصلح لأن تكون مدركا و دليلا على كثير من ~~أبواب المعاملات و الإيقاعات، فهي كما نتلوها عليك. # و إليك بيانها: # 1-العبرة في العقود للمقاصد و المعاني، لا للألفاظ و المباني. لعل المراد ~~بهذه المادة: أن الألفاظ تتبع ما أريد و قصد منها، لا ما هي دالة عليه بحسب ~~وضعها التعييني أو التعيني. # فلفظ: بعت-مثلا-و إن كان دالا بالوضع و الاستعمال على نقل الأعيان، # 210 PageV01P000 و لكن لو أريد منه نقل المنافع بدل الإجارة الموضوعة ~~لذلك كان الاعتبار بما قصد و أراد و لو مجازا أو غلطا، لا بما هو مدلول ~~اللفظ بحسب وضعه. # و لكن التحقيق عندنا-و هو الظاهر من بعض النصوص و متون فقهائنا-: # أن العقود يلزم فيها استعمال الألفاظ الصريحة الدالة على معانيها بالوضع ~~و المطابقة 1 ، فلا يصح فيها المجاز و الكناية فضلا عن مخالفة الوضع الشخصي ~~أو النوعي. # و استعمال البيع في الإجارة قد لا يكون صحيحا لا حقيقة و لا مجازا، فيكون ~~غلطا، و يقع العقد المزبور-مثلا-باطلا. # نعم، لا ريب أن القصود هي الركن الأعظم في العقود، و لكن بقيد الألفاظ ~~الخاصة الموضوعة للدلالة عليها المتحدة بتلك اتحادا جعليا، لا بالألفاظ ~~الغريبة عنها؛ إذ من المعلوم أن للفظ أنسا و ملابسة مع المعنى الموضوع له ~~المستعمل فيه، و نفورا و وحشة من المعنى غير الموضوع له. # و على كل، فالصراحة اللازمة-سيما في العقود اللازمة-توجب استعمال الألفاظ ~~الدالة على المقصودة بالوضع و المطابقة، لا بالمجاز و ms0129 الكناية فضلا عن ~~الغلط. # فاللازم أن تكون المادة هكذا: (العبرة في العقود للمقاصد و المعاني مع ~~الألفاظ و المباني) . # و قد تقدم بعض البحث فيها في أول الكتاب 2 . # ____________ # (1) العناوين 2: 153. # و لاحظ الوسائل عقد البيع و شروطه 12: 13، أحكام العقود 8: 4 (17: 358 و ~~18: 50) . # (2) تقدم في ص 130. # 211 PageV01P000 2-قاعدة الاستصحاب. و هي: إبقاء ما كان على ما كان، و ~~دليلها أخبار: «لا تنقض اليقين بالشك» . # و إليها ترجع المواد الثلاث (4 و 5 و 6) بل (مادة: 8-10) بل و (11) . # 3-أصالة البراءة. التي تنفرد عن الاستصحاب من بعض الوجوه. # 4-قاعدة: (لا ضرر و لا ضرار) . و إليها ترجع عشرة 1 مواد، أو أكثر. # 5-أصالة الحقيقة. 6-المشقة تجلب التيسير. 7-درء المفاسد أولى من جلب ~~المنافع. 8-ما حرم أخذه حرم إعطاؤه. 9-ما حرم فعله حرم طلبه. 10-العادة ~~محكمة. و لكن في الجملة، كما عرفت 2 . # و مثلها: تغير الأحكام بتغير الزمان. و مثلها: # ____________ # (1) في المطبوع: (عشر) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) تقدم الكلام في ص 154. # 212 PageV01P000 11-العبرة للغالب الشائع. 12-الممتنع عادة كالممتنع ~~حقيقة. 13-إذا تعارض المقتضي و المانع يقدم المانع. 14-التابع تابع. هذه ~~المادة مجملة. و لعل المراد بها: أن التابع في الوجود تابع في الحكم، و قد ~~عرفت أنه لا يطرد 1 . # 15-إذا سقط الأصل سقط الفرع. 16-الساقط لا يعود، كما أن المعدوم لا يعود. ~~17-إذا بطل الأصل يصار إلى البدل. 18-يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في ~~غيرها. 19-البقاء أسهل من الابتداء. 20-لا يتم التبرع إلا بالقبض. ~~21-التصرف على الرعية منوط بالمصلحة. 22-الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان. ~~23-البينة على المدعي، و اليمين على المنكر. 24-البينة حجة متعدية، و ~~الإقرار حجة قاصرة. 25-الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة. # ____________ # (1) كما سبق في ص 160-161. # 213 PageV01P000 26-إعمال الكلام أولى من إهماله. 27-ذكر ما لا يتجزأ ~~كذكر كله. 28-المطلق يجري على إطلاقه. 29-الوصف في الحاضر لغو، و في الغائب ~~معتبر. 30-الكتاب كالخطاب. عند فقهاء المذاهب، لا عند الإمامية. # 31-إشارة الأخرس بيان. 32-لا حجة مع الاحتمال الناشئ ms0130 عن دليل. 33-المعلق ~~على شرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط. 34-يلزم مراعاة الشرط بقدر الإمكان. ~~35-الخراج بالضمان. 36-الغنم بالغرم. 37-الفعل ينسب إلى الفاعل، لا الآمر، ~~ما لم يكن مجبرا. 38-إذا اجتمع المباشر و السبب يضاف الحكم إلى المباشر. ~~39-الجواز الشرعي ينافي الضمان. 40-المباشر ضامن و إن لم يتعمد. 41-المتسبب ~~لا يضمن، إلا مع العمد. 42-جناية العجماء جبار. # 214 PageV01P000 43-لا يجوز التصرف بمال الغير بغير إذن. 44-تبدل سبب ~~الملك يقوم مقام[تبدل]الذات. 45-من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب ~~بحرمانه. هذه مهمات القواعد التي ذكرتها (المجلة) و ما عداها فمكرر 1 ، أو ~~متداخل، أو عديم الفائدة. # و العجب أن مؤلفيها-مع أنهم من أفاضل علماء عصرهم-ذكروا جملة من المواد ~~العديمة الجدوى أو القليلة الفائدة، و أهملوا جمهورا من القواعد المهمة ~~التي هي دعائم مباني العقود و الإيقاعات و أبواب المكاسب و المعاملات. # و نحن نذكر منها ما يحضرنا على عفو الخاطر و العتيد في الذهن، كاستدراك ~~على مواد (المجلة) من دون استقصاء و استقراء، و قد يجد المتتبع أكثر منها. # و إليك بيانها، و تندرج في فصول: # ____________ # (1) في المطبوع: (فتكرار) ، و الأنسب للسياق ما أثبتناه. # 215 PageV01P000 القواعد المستدركة على مواد (المجلة) المائة المتقدمة ### || الفصل الأول في قواعد البيع و سائر العقود # 1-كل جملة لا يحصل أثرها إلا بأخرى من آخر فهي عقد، و إلا فإيقاع أو إذن ~~1 . # هذه ضابطة التمييز بين العقد و الإيقاع، و هي مطردة في الغالب. # و قد وقع الخلاف في بعض الأنواع أنها عقد أو إيقاع، كالجعالة و الوديعة و ~~الوصية في بعض الاعتبارات 2 . # و لعل منشأ الشك أو الخلاف هو عدم لزوم القبول اللفظي فيها، و كفاية ~~القبول الفعلي، أو كل ما دل على الرضا بالإيجاب، كما هو الشأن في جميع ~~العقود الجائزة. # على أن الثمرة بين كون المعاملة عقدا أو إيقاعا نادرة. # مثلا: الوديعة أمانة مالكية، فإن كانت عقدا فهي عقد جائز من الطرفين، ~~فللودعي أن يعزل نفسه و يحلها، فتنقلب أمانة شرعية يجب المبادرة ms0131 إلى ردها. # و إن كانت إيقاعا فهي إذن مجرد، و ليس له عزل نفسه، بل تبقى أمانة # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 2: 271، الأقطاب الفقهية 127، تسهيل المسالك 28. # (2) للاطلاع على الخلاف انظر: القواعد و الفوائد 2: 271، المسالك 11: ~~149-150، بلغة الفقيه 4: 9-14. # 216 PageV01P000 مالكية حتى يستردها المالك أو يردها الودعي متى شاء. # و على كل، فالبحث في ذلك قليل الجدوى. # 2-كل عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول لفظيين مع التوالي بينهما 1 . # 3-كل إيجاب فقبوله بعد موت الموجب باطل، إلا في الوصية 2 . # 4-كل من له القبول إذا مات قبله بطل، إلا في الوصية، فإن حق القبول ينتقل ~~إلى وارثه 3 . # 5-أصالة اللزوم في العقود 4 . # فكل عقد شككنا أن الشارع جعله لازما أو جائزا نبني على لزومه. # و إذا علمنا بأنه ذو نوعين: جائز و لازم، و شككنا أن العقد الذي وقع هل ~~هو من الجائز أو اللازم، نبني على أنه من اللازم. # فإذا شككنا أن البيع الذي جرى بين زيد و عمرو، هل وقع خياريا أو 5 # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 2: 271، جامع المقاصد 4: 60 و 12: 74، العوائد ~~432، العناوين 2: # 94 و 168 و 186. # (2) نسب الحكم للمشهور في: الدروس 2: 296، العناوين 2: 177. # و لاحظ: المبسوط 4: 33، الشرائع 2: 468، قواعد الأحكام 2: 444، القواعد و ~~الفوائد 2: # 281، الأشباه و النظائر للسيوطي 470، الأقطاب الفقهية 128، تسهيل المسالك ~~27. # (3) القواعد و الفوائد 2: 281، الأشباه و النظائر للسيوطي 470، الأقطاب ~~الفقهية 128، تسهيل المسالك 27. # (4) الفروق للقرافي 4: 13، المعيار المعرب 6: 548، الأقطاب الفقهية 116، ~~مفتاح الكرامة 10: 923، العناوين 2: 36، الرسائل الفشاركية 447، القواعد ~~الفقهية 5: 195-248. # (5) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # 217 PageV01P000 لا، نحكم بعدم الخيار حتى يثبت خلافه بدليل، و هكذا في ~~سائر الموارد. # [و]كل ذلك لأصالة اللزوم في العقود المستفادة من عموم قوله تعالى: # أوفوا بالعقود 1 و: تجارة عن تراض 2 و أمثالها من الكتاب و السنة. # و هذا أصل نافع في جملة من العقود التي يشك في لزومها و جوازها مثل: # عقد المزارعة و[عقد]المساقاة و عقد القرض و غيرها، فإن قام دليل بالخصوص ~~على جوازها فهو المتبع، و إلا فأصالة اللزوم في العقود تقضي ms0132 بالحكم ~~بلزومها. # 6-أصالة الصحة في العقود 3 . # و ينفع هذا الأصل أيضا في الشبهة الحكمية و الموضوعية. # فلو شككنا أن عقد المغارسة أو المسابقة المستعمل عند العرف قديما و ~~حديثا، هل هو صحيح شرعا أو 4 فاسد-أي: أمضاه الشارع أم لا-بنينا على صحته؛ ~~لعموم قوله تعالى: أوفوا بالعقود و أمثالها. # و لو شككنا أن بيع زيد داره من عمرو كان صحيحا أم فاسدا، بنينا على صحته؛ ~~لأصالة الصحة. # و لعل هذه الأصل يرجع إلى أصل أوسع منه و هو أصالة الصحة في عمل # ____________ # (1) سورة المائدة 5: 1. # (2) سورة النساء 4: 29. # (3) المعيار المعرب 5: 195 و 6: 548، الفوائد الزينية 177، كشاف القناع ~~3: 299، كشف الغطاء 1: 201-202، الفوائد الحائرية 433، العناوين 2: 6-27. # (4) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # 218 PageV01P000 المسلم، بل في عمل العقلاء، فإن الأصل في كل عاقل أن لا ~~يرتكب العمل الفاسد، و أن لا يأتي إلا بالعمل الصحيح. # غايته أن الأصل في المسلم أن لا يعمل إلا الصحيح في دينه، كما أن غيره ~~يعمل الصحيح في عرفه و تقاليده. # و هذه الأصل-مع أنه أصل عقلائي-قد أيدته الشريعة الإسلامية بالأحاديث ~~الكثيرة المتضمنة لمثل: «احمل أخاك على أحسن الوجوه، و لا تظن به إلا خيرا» ~~1 . # و يؤيده سيرة المسلمين المستمرة، فإنهم لا يفتشون عن المعاملات الواقعة ~~من المسلم في بيعه و شرائه و إجارته و زواجه و طلاقه و أمثالها سواء كانت ~~مع مسلم أو غيره، بل يبنون على صحتها، و يرتبون آثار الصحة عليها أجمع، إلا ~~في مقام الخصومات فيرجع الأمر هناك إلى الأيمان و البينات. # فهذا أصل واسع نافع يجري حتى في العبادات و الطاعات فضلا عن العقود و ~~المعاملات. # و هو القاعدة السابعة[الآتية]. # 7-أصالة حمل المسلم على الصحيح 2 بل العاقل مطلقا. # نعم، يقع البحث و الكلام في حدودها، و قيودها، و مقدار مفادها، و ~~مواردها. # ____________ # (1) الوسائل أحكام العشرة 161: 3 (12: 302) مع اختلاف. # (2) العوائد 221، العناوين 2: 744، فرائد الأصول 3: 345، بحر الفوائد 3: ~~200، تسهيل المسالك 9. # 219 PageV01P000 8-كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه 1 . # يعني: ms0133 أن خسارته على البائع لا المشتري، و يكون العقد مفسوخا قهرا كأن لم ~~يكن، و لازم الفسخ رجوع كل مال إلى صاحبه، و يكون تلفه عليه. # و الفسخ إما من حينه أو من حين التلف. # و تظهر الثمرة في النماء بين العقد و التلف. فعلى الأول للبائع، و على ~~الثاني للمشتري 2 . # 9-لا بيع إلا في ملك 3 . # 10-لا وقف إلا في ملك 4 . # 11-لا عتق إلا في ملك 5 . # ____________ # (1) الرياض 8: 322، مفتاح الكرامة 10: 1024، العناوين 2: 454، الجواهر ~~23: 83، بلغة الفقيه 1: 149-206، القواعد الفقهية 2: 77. # و انظر: الأم 5: 105، الوجيز 1: 142. # و القاعدة نص حديث في الغوالي 3: 212. # (2) ما ذكره الشيخ رحمه الله في هذا المبحث قد جاء البيان فيه ناقصا ~~مبتورا، و كان من حقه البسط و الإحاطة به من جميع أطرافه، كما نبه عليه هو ~~فيما يأتي من المستدركات، فلاحظ. # (3) القواعد و الفوائد 1: 369، الجواهر 22: 272، تسهيل المسالك 10. # و لاحظ: بدائع الصنائع 6: 573، الشرح الكبير 4: 16. # (4) بدائع الصنائع 8: 395، المسالك 5: 322. # (5) ادعي الإجماع على ذلك في الروضة 6: 249، و نسب للمشهور في المسالك ~~10: 290. # و انظر: بداية المجتهد 2: 363، المغني 12: 239، الجواهر 34: 112، تسهيل ~~المسالك 7. # و راجع الوسائل الأيمان 11: 1 (23: 218) . # 220 PageV01P000 12-لا رهن إلا في ملك 1 . # هذه القواعد الأربع مسلمة عند فقهاء الإسلام أجمع على الظاهر، و لا يقدح ~~في الأولى مثل: بيع الفضولي 2 و الولي و الوكيل، فإنهم يبيعون للمالك. # نعم، يشكل في بيع الغاصب لنفسه إذا أجازه المالك له أو لنفسه 3 . # و يندفع: بأن الإجازة إن كانت هي الناقلة فلا إشكال، و إن كانت كاشفة فهي ~~تكشف عن وقوع العقد للمالك لا للغاصب، فليتأمل. # و ربما يشكل أيضا في الثالثة: بأن الرجل لا يملك عموديه، فكيف لو ~~اشتراهما ينعتقان عليه!و في مثل: أعتق عبدك عني 4 . # و يندفع: بأن الأصحاب التزموا-حفظا لهذه القاعدة أن لا تنخرم-بتحقق ~~الملكية آنا ما بحيث لا تسع غير العتق 5 فبالشراء يملك أباه ثم ينعتق عليه # ____________ # (1) مفتاح الكرامة 11: 134 و 141، الجواهر 25: 125. # و ستأتي الإشارة إلى رأي العامة في هذه المسألة عما قريب. # (2) قال الكاساني: (فلا ms0134 ينفذ بيع الفضولي؛ لانعدام الملك و الولاية، لكنه ~~ينعقد موقوفا على إجازة المالك. و عند الشافعي هو شرط الانعقاد أيضا حتى لا ~~ينعقد بدونه) . (بدائع الصنائع 6: 573-574) . # (3) نقل الإشكال في ذلك عن بعضهم في الجواهر 22: 308. # (4) لاحظ السرائر 3: 7. # (5) كالشيخ الطوسي في المبسوط 6: 55، و العلامة الحلي في المختلف 8: 46، ~~و الشهيد الأول في الدروس 2: 195، و الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 3: ~~431. # و نسب للأكثر في الجواهر 24: 141. # إلا ابن إدريس الحلي، فإنه ذكر: أنه ينعتق مع تمام البيع لا يتأخر عنه ~~أصلا، في السرائر 3: 7. # 221 PageV01P000 قهرا قبل أن يتصرف أي تصرف بهذا العقد. # و كذا في الأمر بالعتق، فإن المالك إذا أراد عتقه عن الآمر يكون قد نقل ~~العبد إليه و أعتقه بالوكالة عنه. # و بالجملة: فهذه القواعد-عندنا-محكمة مطردة، و لا استثناء لها، و كل ما ~~ورد في الشرع مما هو ظاهر في خلافها، فلا بد من تأويله و رده إليها. # نعم، يشكل الأمر في القاعدة الأخيرة-[أي]: لا رهن إلا في ملك-في استعارة ~~العين للرهن، كما هو المتعارف حتى في هذه العصور. # و الظاهر أنه من المتفق على جوازه 1 . # و تطبيقه على القواعد قد يعد من معضلات الفن حتى إن بعضهم التزم بأنه ~~ضمان محض 2 . # و هو واضح الضعف، فإن الضمان: نقل مال من ذمة إلى ذمة، أو اشتراك الذمم ~~بعهدة المال، و ذمة المالك المعير لم تكن مشغولة، و لم تصر بعد العارية ~~مشغولة. # ____________ # (1) مفتاح الكرامة 11: 169، الجواهر 25: 231. # و قال ابن رشد القرطبي: (و ليس من شرط الرهن أن يكون ملكا للراهن، لا عند ~~مالك و لا عند الشافعي) . (بداية المجتهد 2: 271) . # و لاحظ: بدائع الصنائع 8: 142 و 143، المجموع 13: 189. # و لكن اشترط النووي الملك في الرهن في كتابه المجموع 13: 179. # (2) قال الشيخ محمد حسن النجفي: (لكن عن المبسوط أنه حكى فيه قولا بأنه ~~على سبيل الضمان المعلق بالمال، و المعروف حكاية ذلك عن أصح قولي الشافعي) ~~. (الجواهر 25: # 231) . # و انظر: الأشباه و النظائر للسيوطي 309 و 310، مفتاح الكرامة 11: 169. # 222 PageV01P000 و يكن التفصي عن الإشكال: بأن ms0135 مفاد القاعدة هو اعتبار ~~الملك في الرهن، فلا رهن إلا في ملك، أي: في ملك الراهن، و الراهن هنا-أي: ~~في العارية-هو المالك المعير لا المديون المستعير، و لا مانع من أن يرهن ~~الإنسان مال نفسه على دين غيره تبرعا، إنما الممنوع أن يرهن مال غيره على ~~دين نفسه، فهو رهن حقيقة، و عارية صورة. # و أدق من هذا و أعمق[أن يقال]: إن المالك كما أن له أن يجعل ذمته ~~مشغولة بدين الغير، فيكون ضمانا بمعناه المعروف، و يصير في عهدته، كذلك له ~~أن يجعل ماله مشغولا بدين غيره، و يكون دين الغير في عهدة ماله، بحيث لو ~~عجز المديون عن الوفاء يكون ماله المرهون هو الذي يفي عنه. # فهو قد يرجع-ببعض الاعتبارات-إلى الضمان المصطلح، و لكن ضمان ذمة المال، ~~لا ضمان ذمة الرجال. # و يصح أن تقول: للرجل تارة أن يجعل المال في ذمته، و أخرى يجعل ذمته في ~~ماله. # و على هذا، فإن شئت فسمه ضمانا أو عارية أو رهنا، و لا مشاحة في التسمية، ~~فتدبره و اغتنمه، فإنه من منفرداتنا، و لله المنة. # 13-كل ما يصح بيعه تصح هبته، و كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته 1 . # طرد هذه القاعدة مما لا إشكال فيه في الجملة؛ ضرورة أن البيع # ____________ # (1) قواعد الأحكام 2: 406، القواعد و الفوائد 2: 266، الأقطاب الفقهية ~~120، مفتاح الكرامة 18: 275-276. # و انظر: بدائع الصنائع 8: 95، القواعد للحصني 4: 183، الأشباه و النظائر ~~للسيوطي 722. # 223 PageV01P000 مخصوص بالأعيان المالية، و جميع الأعيان المالية يصح ~~هبتها. # فالقاعدة الأولى موجبة كلية مطردة، و لكن عكسها غير مطرد، فإن المنافع لا ~~يصح بيعها، و لكن تصح هبتها، و لو صح بيعها لم يكن فرق بين البيع و ~~الإجارة. # كما أن كلية الأولى قد تشكل في مثل السلم، فإن الكلي الموصوف يصح بيعه، و ~~لا يصح هبته. # 14-كل ما صحت إجارته صحت عاريته، و ما لا يصح لا يصح 1 . # الظاهر أن هذه القاعدة صحيحة مطردة في عكسها و طردها، فإن متعلق الإجارة ~~و العارية ms0136 و إن كان هو العين، و لكن باعتبار المنافع، فكل عين يصح إجارتها ~~لمنافعها صحت إعارتها لذلك، و كذا العكس. # نعم، قد يشكل في العين الموقوفة؛ ضرورة أنه يصح إجارتها و لا تصح ~~إعارتها. # و يندفع: # أولا : بمنع عدم صحة إعارتها، فإن للمرتزقة أن يعيروها لمن شاؤوا، كما أن ~~لهم أن يهبوا منافعها لمن أرادوا. # و ثانيا : لو سلم عدم الجواز، فهذا أمر عرضي، و القاعدة تنظر إلى الأشياء ~~بعناوينها الأولية، لا التي تلحقها ثانيا و بالعرض، فليتدبر. # ____________ # (1) الخلاف 3: 485، مجمع الفائدة 10: 67، مفتاح الكرامة 15: 22-23، ~~الجواهر 27: # 213 و 214، تسهيل المسالك 11، القواعد الفقهية 5: 278-289. # و قارن: المغني 6: 3، المجموع 15: 5، البحر الزخار 5: 29. # 224 PageV01P000 15-كل ما صح بيعه صح رهنه، و ما لا فلا 1 . # هذه الكلية مسلمة في طردها لا إشكال فيها؛ لأن البيع-كما عرفت- يختص ~~بالأعيان، و كل عين ذات مالية يصح بيعها كما يصح رهنها. # إنما الكلام في عكسها، و هي أيضا مسلمة بناء على المشهور من عدم صحة رهن ~~المنافع 2 . # نعم، يبقى الإشكال في الدين، فإنه يصح بيعه و لا يصح رهنه؛ لاختصاص الرهن ~~عندهم بالأعيان الخارجية 3 . # و لذا جعلوا القبض شرطا في صحة الرهن عند بعض 4 و في لزومه عند آخرين 5 . # ____________ # (1) القواعد الفوائد 2: 268، الأقطاب الفقهية 124، تسهيل المسالك 11. # و راجع: الأم 3: 165، المغني 4: 374، المجموع 13: 179، القواعد للحصني 4: ~~157، الأشباه و النظائر للسيوطي 707، الأشباه و النظائر لابن نجيم 322. # (2) نقل السيد العاملي الإجماع عن المسالك في مفتاح الكرامة 11: 134. و ~~لاحظ: المسالك 4: 21، الجواهر 25: 119. # (3) نسبه الشيخ محمد حسن للمشهور، بل ذكر: أنه لا خلاف في ذلك في الجواهر ~~25: 116. # (4) نقل هذا القول عن المفيد و الطوسي في أحد قوليه و بني الجنيد و حمزة ~~و البراج و الطبرسي و غيرهم في الجواهر 25: 99. # و انظر: الكافي في الفقه 334، المقنعة 622، النهاية 431، المراسم 192، ~~المهذب 2: 46 و 47، الوسيلة 265، مجمع البيان 2: 224، مفاتيح الشرائع 3: ~~136، الرياض 9: 189. # (5) نقل الشيخ محمد حسن هذا القول عن الطوسي في قوله الآخر و ابن إدريس و ~~العلامة الحلي و ولده و الكركي و الشهيد الثاني و ms0137 غيرهم في الجواهر 25: 99. # و انظر: الخلاف 3: 223، السرائر 2: 417، المختلف 5: 418، الإيضاح 2: 25، ~~المقتصر 190، جامع المقاصد 5: 93-94، الروضة 4: 56-57، مجمع الفائدة 9: ~~136. # و لاحظ تفصيل المسألة في مفتاح الكرامة 11: 241-247. # 225 PageV01P000 و استدلوا بقوله تعالى: فرهان مقبوضة 1 و في الخبر: «لا ~~رهن إلا مقبوضا» 2 . # فتكون القاعدة مطردة في عكسها، لا في طردها؛ لأن الرهن حينئذ أضيق دائرة ~~من البيع. # و في هذه القضية أبحاث دقيقة و تحقيقات وسيعة، لا مجال لذكرها في هذا ~~المختصر. # و خلاصة ما عندنا فيها من التحقيق: أن القبض لا نراه شرطا في الرهن أصلا ~~لا في صحته و لا في لزومه. # و المراد بالقبض في الآية و الخبر: اعتبار كون الرهن عينا صالحة للقبض ~~فعلا، أي: حين العقد، فإذا وقع إيجاب الرهن و قبوله وجب على الراهن تسليم ~~العين المرهونة إلى المرتهن وثيقة على دينه، كما يجب في البيع تسليم المبيع ~~بعد العقد. فالقبض من آثار العقد لا من شروطه. # و لا يكفي في الرهن كونها عينا فقط و إن لم تكن صالحة للقبض فعلا، كما في ~~البيع. # و من هنا يتجه إمكان القول: بصحة رهن الدين إذا كان حالا أو اشترط حلوله ~~بحيث يمكن قبضه حين الرهن، فاغتنم و تدبر. # 16-كل ما يكال أو يوزن لا يصح بيعه قبل قبضه 3 . # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 283. # (2) الوسائل الرهن 3: 1 (18: 383) . # (3) نسب الحكم لكثير من الأصحاب في القواعد و الفوائد 2: 261-262. # و لاحظ: المنتقى 4: 280، المغني 4: 217، تسهيل المسالك 27. # 226 PageV01P000 و خصه الأكثر بالطعام 1 لما روي عن النبي صلى الله عليه ~~و آله و سلم أنه قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه» 2 . # و علله بعض فقهاء الجمهور بضعف الملك قبل القبض، [و]لأنه لو تلف انفسخ ~~البيع بقاعدة: (كل مبيع تلف قبل قبضه... ) المتقدمة، فتتوالى الضمانات في ~~شيء واحد 3 . # و في هذه القضية أقوال كثيرة و مباحث طويلة موكولة إلى محلها 4 . # 17-الأصل في العقود الحلول، إلا مع الشرط في غير الربوي 5 . # يعني: إذا باع داره بمائة دينار-مثلا-و ms0138 أطلق، أو آجرها كذلك، فالأصل ~~يقتضي تسليم الثمن نقدا، إلا أن يشترط تأجيلها، إلا في الربويات، فإن ~~التأجيل يبطلها. # فلو باعه منا من الحنطة بمثلها أو بمن من الشعير إلى شهر أو سنة، بطل؛ ~~لأن الربويات يجب بيعها مثلا بمثل يدا بيد. # و كذا في الصرف و نظائره مما يجب فيها التقابض في المجلس و يبطلها ~~التأجيل. # ____________ # (1) المبسوط 2: 119-120، الوسيلة 252، الفروق للقرافي 3: 279-280، ~~التحرير 2: # 338. # (2) صحيح مسلم 3: 1160 و 1161، السنن الكبرى للبيهقي 5: 312، كنز العمال ~~4: 87. # (3) المجموع 9: 266. # (4) كمبحث: استثناء المانعين بعض الصور التي يجوز البيع فيها قبل القبض ~~كالأمانات و المملوك بالإرث و سهم الغنيمة بعد الإفراز. # و مبحث: أن غير المكيل و الموزون لا حجر فيه على حال. و غيرهما من ~~المباحث. # لاحظ القواعد و الفوائد 2: 263-266. # (5) القواعد و الفوائد 2: 261. # 227 PageV01P000 ### || الفصل الثاني في أحكام الشروط # 18-الشرط جائز بين المسلمين، إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا 1 . # هذه من النبويات أيضا 2 . و مثلها: # 19-المؤمنون عند شروطهم، إلا ما خالف كتاب الله 3 . # 20-الشرط أملك عليك أم لك 4 . # و هذه توضح المراد من الجواز في الأولى و «عند شروطهم» في الثانية، # ____________ # (1) مفتاح الكرامة 10: 1254، العوائد 146، العناوين 2: 291، المكاسب 6: ~~22، تسهيل المسالك 11 و 12. # (2) لم نعثر-فيما لدينا من المجاميع الحديثية العامية-على حديث بهذه ~~الألفاظ، و إنما ورد: # «الصلح جائز بين المسلمين... » دون كلمة: «الشرط» . # و ورد الحديث بتفاوت يسير في الوسائل الخيار 6: 5، آداب القاضي 1: 1 (18: ~~17 و 27: # 211) . # (3) مفتاح الكرامة 10: 1262 و 1264، العوائد 132 و 142، المكاسب 6: 23، ~~تسهيل المسالك 9 و 18. # و انظر: سنن الدارقطني 3: 27، السنن الكبرى للبيهقي 7: 249، الوسائل ~~الخيار 6: 2، المهور 20: 4 (18: 16 و 21: 276) مع اختلاف يسير. # (4) المبسوط للسرخسي 15: 31 و 20: 70 و 129. # و عدت هذه القاعدة من جملة الأمثال في معجم الأمثال العربية 112. # 228 PageV01P000 و أن المقصود منه هو النفوذ و اللزوم، جاز بمعنى: نفذ 1 ~~لا الجواز بمعناه المعروف. # و معنى كون المؤمن عند شرطه: أنه لا ينفك عن شرطه و لا يتخلف عنه، بل هو ~~ملتزم به أبدا. # و في تعليق ms0139 الظرف على المؤمن و إسناده إليه إشارة إلى أن الإيمان يلازم ~~الوفاء بالعهد و الالتزام، و أن من لا يفي بعهده فليس بمؤمن. # و بالجملة: فهاتان الجملتان من جوامع كلمه صلى الله عليه و آله و سلم. # و يقع البحث و النظر في فقه الحديثين، و أن المراد بما خالف كتاب الله أو ~~أحل حراما أو حرم حلالا ماذا؟هل هو تحليل الحرام بمعنى التشريع، مثل: # أن يشترط عليه أن يجعل شرب الخمر المحرم على المكلف حلالا، أو يشترط عليه ~~أن يشرب الخمر على حرمته. # و يتفرع على هذا أنه لو شرط بائع الجارية على المشتري أن لا يطأها أو لا ~~يمسها و نحو ذلك، أو شرطت الزوجة في عقد النكاح على الزوج أن لا يطلقها أو ~~لا يتزوج عليها و نحو ذلك، فهل مثل هذه الشروط باطلة؛ لأنها تحرم حلالا، أو ~~لا؟ # بل المراد: تحريم الحلال الذي علم من الشرع عدم صلاحيته للتغيير و عدم ~~تأثير شيء عليه، مثل: الإرث و التسري و التزويج بأكثر من واحدة. # فلو شرطت عليه أن لا يورث أولاده أو لا يتسرى أو لا يتزوج بغيرها، كان ~~باطلا؛ لأنه يحرم حلالا غير صالح لأن يتغير بالشرط. # ____________ # (1) لاحظ لسان العرب 2: 416 و 417. # 229 PageV01P000 بخلاف اشتراط أن لا يسافر بها، أو لا يخرجها من بيت ~~أبيها، و أمثالها من المباحات ذاتا. # و تكون بالشرط واجبة الفعل أو الترك، و إلا لبطلت الشروط، و لم يبق لها ~~مورد. # و للفقهاء-في هذه المشكلة-مباحث مطولة و آراء متضاربة شحنوا بها مطولاتهم ~~1 . # و زبدة ما عندنا من الحل فيها-بعد الغربلة و التمحيص-: أن اشتراط شيء من ~~المحرمات الذاتية أو العرضية-كما لو باعه و اشترط عليه شرب الخمر أو مخالفة ~~النذر أو الصيد في الإحرام أو وطء زوجته الحائض و نظائر ذلك- فهو باطل بلا ~~إشكال 2 ؛ لأنه شرط يحلل حراما. # ثم اختلفوا أنه يبطل العقد أو لا 3 ؟ # و قد عرفت أن الأصح أن مثل هذه الشروط الباطلة غير مبطلة. ms0140 # ____________ # (1) لاحظ: القواعد و الفوائد 2: 259، العوائد 143-155، العناوين 2: 288 و ~~ما بعدها. # (2) انظر العناوين 2: 290 و 291. # (3) قارن: العوائد 156-158، العناوين 2: 362-364. # ثم إن الشيخ الأنصاري حكى القول بعدم بطلان العقد عن محكي الشيخ الطوسي و ~~الإسكافي و ابن البراج و ابن سعيد، و حكى كذلك القول بالبطلان عن العلامة و ~~الشهيدين و المحقق الثاني و جماعة ممن تبعهم. حكى ذلك في المكاسب 6: 90، و ~~لكن عكس المطلوب! و الظاهر أنه من سهو القلم، لاحظ هداية الطالب 580. # و انظر: المبسوط 2: 148-149، المهذب 1: 389 (إلا أن الظاهر حكمه بالفساد) ~~، الجامع للشرائع 272، المختلف 5: 321، الدروس 3: 214-215، التنقيح الرائع ~~2: 70 و 74، جامع المقاصد 4: 431، الروضة 3: 505، مجمع الفائدة 8: 148. # 230 PageV01P000 و أما اشتراط ترك شيء من المباح-كترك الطلاق أو ترك ~~الزواج أو عدم السفر و ما إلى ذلك من أنواع الحلال-فله صورتان: # الأولى: أن يكون متعلق الشروط ذوات الأفعال مع قطع النظر عن أحكامها، بأن ~~يشترط في العقد نفس الفعل أو عدم الفعل، فيكون الفعل أو عدمه لازما بالشرط ~~و إن كان مباحا بالذات، مثل: أن تشترط عليه أن لا يطلقها، أو لا يتزوج ~~عليها، و أمثال ذلك. # الثانية: أن يكون متعلق الشروط الأفعال باعتبار ما لها من الأحكام شرعا ~~تكليفا أو وضعا، فيكون الغرض من الشرط في الغاية قلب الحكم الشرعي و ~~تغييره، فتكون الشروط-على هذا-مشرعة، مثل: أن تشترط في عقد النكاح أن يجعل ~~الزواج بغيرها أو طلاقها حراما عليه، أو يجعل إرثها ثلثا من تركته لا ربعا ~~أو ثمنا، إلى أمثال ذلك من الشروط المغيرة لنفس الحكم الوضعي أو التكليفي. # و هذه هي الشروط التي تحرم الحلال، و تخالف كتاب الله و شريعة الإسلام، ~~لا الذي هو على الصورة الأولى، و إلا لكانت الشروط كلها باطلة، و لم يبق ~~للشروط الصحيحة مورد كما سبق. # 21-كل شرط تقدم العقد أو تأخر فهو باطل 1 . # الشروط المتفق على لزومها بلزوم العقد-بعد فرض صحتها و يكون تخلفها موجبا ~~للخيار-هي التي تقع في ضمن العقد. # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 2: 259، التنقيح الرائع ms0141 2: 71، الأقطاب الفقهية ~~115، العوائد 141، تسهيل المسالك 9. # 231 PageV01P000 أما التي تتقدم، فإن وقع العقد مبنيا عليها-كما لو قال: ~~بعتك على الشروط المتقدمة-لزمت، و كانت كالمذكورة في العقد. # و أما التي تتأخر بعده بفاصل معتد به بحيث يكون منفصلا عن العقد فلا أثر ~~لها، و لا ترتبط بالعقد أصلا. # 22-شرط الله أحق و أسبق، و الولاء لمن أعتق 1 . # هذه أيضا من النبويات. قالها صلى الله عليه و آله و سلم لما اشترت عائشة ~~2 بريرة 3 # ____________ # (1) الخلاف 6: 370-371، المسالك 13: 197، المكاسب 6: 22، بلغة الفقيه 4: ~~179، تسهيل المسالك 7. و انظر حلية العلماء 6: 248. # (2) أم عبد الله عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة التيمية، أمها أم رومان ~~بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب. ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، ~~و تزوجها الرسول صلى الله عليه و آله و سلم بمكة قبل الهجرة بسنتين. و هي ~~صاحبة يوم الجمل الشهير. روت عن: النبي صلى الله عليه و آله و سلم كثيرا، و ~~عن أبيها، و عمر، و حمزة بن عمرو الأسلمي، و فاطمة الزهراء، و سعد بن أبي ~~وقاص. # وروت عنها: أختها أم كلثوم، و أخوها من الرضاعة عوف بن الحارث بن الطفيل، ~~و ابنا أخيها القاسم و عبد الله ابنا محمد بن أبي بكر، و بنتا أخيها حفصة و ~~أسماء بنتا عبد الرحمن، و ابنا أختها عبد الله و عروة ابنا الزبير بن ~~العوام، و عمرو بن العاص، و أبو موسى الأشعري، و أبو هريرة، و ابن عمر، و ~~ابن عباس، و ابن المسيب، و مسروق بن الأجدع، و النخعي، و طاووس، و عكرمة، و ~~خلق كثير. مات النبي صلى الله عليه و آله و سلم و هي بنت ثماني عشرة سنة، و ~~توفيت أيام معاوية في رمضان سنة 58 ه، و قيل: سنة 57 ه، و صلى عليها أبو ~~هريرة، و دفنت بالبقيع. # (تاريخ الطبري 4: 221، مروج الذهب 2: 366، الطبقات الكبرى لابن سعد 8: ~~58-81، رجال الطوسي 52، الاستيعاب 4: 435-439، أسد الغابة 5: 501-504، ~~وفيات الأعيان ms0142 3: 16-19، البداية و النهاية 3: 126-131، الإصابة 4: 359، ~~تهذيب التهذيب 12: 461 -463) . # (3) بريرة مولاة عائشة، كانت لعتبة بن أبي لهب، و قيل: لبعض بني هلال، و ~~قيل: كانت مولاة- # 232 PageV01P000 و اشترط مواليها أن لهم ولاءها عند عتقها، فقال صلى الله ~~عليه و آله و سلم: «شرط الله أحق و أسبق، و الولاء لمن أعتق» 1 . # يعني: أن هذا شرط يخالف ما شرعه الله في طبقات الإرث، فإن أسباب الإرث ~~نسب أو سبب، و السبب إما مصاهرة أو ولاء أو إمامة، و الولاء هو ولاء ~~المعتق. # و لا يمكن أن يتغير بالشرط فيكون لغيره، كما لا تتغير سائر أسباب الإرث. # 23-شرط الواقف كنص الشارع 2 . # هذه القاعدة مأخوذة من الحديث المشهور: «الوقوف على ما يوقفها # ____________ # ق-لأبي أحمد بن جحش، و قيل: كانت مولاة لأناس من الأنصار، فكاتبوها ثم ~~باعوها، فاشترتها عائشة، و كانت تخدم عائشة قبل أن تشتريها. و جاء الحديث ~~في شأنها بأن: «الولاء لمن أعتق» . # روى عنها عبد الملك بن مروان، و غيره. عاشت إلى زمن يزيد بن معاوية. # (تهذيب الكمال 35: 136، الطبقات الكبرى لابن سعد 8: 256-261، الاستيعاب ~~4: # 357-358، أسد الغابة 5: 409-410، سير أعلام النبلاء 2: 297-304، الإصابة ~~4: 251 -252، تهذيب التهذيب 12: 432) . # (1) صحيح البخاري 5: 144، سنن ابن ماجة 1: 671 و 2: 842-843، سنن الترمذي ~~4: # 437، سنن النسائي 7: 305-306، المعجم الكبير للطبراني 11: 205 و 206، سنن ~~الدارقطني 3: 22 و 23، جامع الأصول 8: 94 و 95 و 96. # و انظر الوسائل نكاح العبيد و الإماء 52: 2، العتق 35: 1 و 37: 1 و 2 ~~(21: 161 و 23: 61 و 64-65) . # (2) مفتاح الكرامة 8: 61، الجواهر 28: 8 و 71، تسهيل المسالك 14، القواعد ~~الفقهية 4: # 229 و ما بعدها. # و وردت القاعدة بنفس الألفاظ في: مجمع الأنهر 2: 370، الأشباه و النظائر ~~لابن نجيم 153 و 221، حاشية رد المحتار 4: 375، مجامع الحقائق 369. و لاحظ ~~الفوائد الزينية 76. # 233 PageV01P000 أهلها» 1 يعني: أنه يجب الاقتصار عليها و عدم التعدي حسب ~~الإمكان. # فلو لم يمكن أو كان في الاقتصار ضرر على الوقف أو المرتزقة جاز التعدي ~~عنها على خلاف بين الفقهاء لا محل لذكره 2 . # 24-كل عقد شرط ms0143 فيه خلاف ما يقتضيه فهو باطل 3 . # لا إشكال في أن الشرط الذي ينافي مقتضى العقد باطل، بل و يبطل العقد؛ ~~لأنه يستلزم عدم الجزم بمضمون العقد. # إنما الكلام و البحث في تشخيص منافي مقتضى العقد من غير المنافي و تعيين ~~الضابطة الكلية في المقام. # فلو باعه العبد و شرط أن لا يعتقه، أو باعه الدار و شرط عليه أن لا ~~يبيعها، أو لا يرهنها، و أمثال ذلك مما يسلب سلطنة المالك عن بعض التصرفات، ~~فإنها شروط صحيحة اتفاقا 4 مع أنها تنافي مقتضى العقد. # ____________ # (1) الوسائل الوقوف و الصدقات 2: 1 و 2 (19: 175-176) بتفاوت يسير. # (2) انظر المكاسب 4: 61 و ما بعدها. # (3) القواعد و الفوائد 2: 258، الأقطاب الفقهية 114، مفتاح الكرامة 10: ~~1254، العوائد 151، العناوين 2: 247 و 289، الجواهر 23: 199، تسهيل المسالك ~~9 و 18. # و لاحظ: الحاوي الكبير 22: 287، المبسوط للسرخسي 16: 36، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 702. # (4) يظهر الجواز من الفاضل فقط في التذكرة 1: 489، على ما نقله الشيخ ~~محمد حسن النجفي في الجواهر 23: 210. و الوارد في المسألة هو: بيع العبد ~~بشرط العتق، حيث ذهب إلى الصحة في خصوص هذه المسألة، راجع: الخلاف 3: 160، ~~مفتاح الكرامة 10: 1268. # و ذكر شيخ الطائفة: صحة العقد في شراء جارية بشرط عدم البيع أو عدم ~~العتق، و نقل الجواز عن ابن أبي ليلى و النخعي و الحسن البصري في الخلاف 3: ~~157. انظر: المجموع 9: 376، - # 234 PageV01P000 و التحقيق: أن المراد بالمنافي الذي يبطل[الشرط]و يبطل ~~العقد هو: ما ينافي جوهر العقد و حقيقته، مثل: أن يبيعه بشرط أن لا يملك أو ~~بشرط أن لا يتصرف أصلا، أو آجره الدار بشرط أن لا يتصرف في منافعها، فإن ~~مثل هذه الشروط تعود إلى إبطال صميم العقد، و تؤدي إلى شبه التناقض، و ~~مرجعها إلى بعتك و ما بعتك، و آجرتك و ما آجرتك. # أما لو باعه و اشترط عليه أن لا يبيع أو لا يرهن، أو آجره و اشترط عليه ~~أن لا يؤجر و أمثالها، فهي لا تنافي صلب العقد و حقيقته، و إنما تنافي ~~إطلاقه. # يعني: أن العقد إذا أطلق كان ms0144 له السلطنة التامة المطلقة على المبيع، و لو ~~قيد كان له السلطنة المقيدة. أما لو سلبه مطلق السلطنة بطل. # و الفرق واضح بين مطلق السلطنة و السلطنة المطلقة، و الشرط بالنحو الأول ~~باطل، و بالنحو الثاني صحيح. # و هذا في كثير من العقود و أكثر الشروط واضح، و التمييز بينهما بين. # و لكن قد يشكل في كثير من المقامات، مثل: ما لو تزوجها بشرط أن لا # ____________ # ق-عمدة القاري 11: 288. # ثم نقل عن أبي حنيفة و الشافعي أن الشرط و البيع باطلان. قارن: المجموع ~~9: 368 و 376، شرح معاني الآثار 4: 48. # ثم نقل عن ابن شبرمة القول بصحة الشرط و البيع معا. راجع: مقدمات ابن رشد ~~2: 544- 545، المجموع 9: 376. # و ذكر السيد الطباطبائي: أنه لو شرط عدم العتق بطل الشرط على المشهور دون ~~البيع. لاحظ الرياض 8: 374 و 375، و إن قوى هو فساد البيع ثم استظهر الصحة. # و قال الشيخ الأنصاري-في معرض الحديث عن هذه المسألة-: (المشهور عدم ~~الجواز) . # (المكاسب 6: 46) . # 235 PageV01P000 يطلقها، فإنه شرط صحيح، و لا ينافي مقتضى العقد، بل ~~ينافي إطلاقه. # و لو تزوجها بشرط أن لا يطأها أبدا، ففي مثل هذا الشرط يقع الإشكال في ~~أنه مناف لجوهر العقد و حقيقته أو لإطلاقه. # و في أمثال هذا تظهر فقاهة الفقيه، و قوة استنباطه، و دقة نظره، و لطف ~~قريحته. # 236 PageV01P000 ### || الفصل الثالث في القواعد المختصة بالخيارات، و ~~أحكام الخيار # 25-البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع 1 . # هذه أيضا من النبويات 2 المتسالم على صحة روايتها عند عامة المسلمين، و ~~لعلها من المتواتر. # و يثبت بها أول خيار في عقد البيع، هو خيار المجلس الذي اتفقت عليه ~~الإمامية و أكثر المذاهب 3 استنادا إلى أن ظاهر الافتراق هو التفرق ~~بالأبدان. # و هو المتبادر منه لغة و عرفا. # فيكون معنى الحديث: أن البائع و المشتري لهما الخيار بعد إجراء العقد إلى ~~أن يفترقا، و ماداما مجتمعين في مجلس العقد فالخيار باق لهما، فإذا تفرقا ~~صار البيع لازما لا خيار فيه من ms0145 هذه الجهة. # و عليه، فلا مجال لإنكار خيار المجلس، و حمل الحديث على معنى بعيد # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 2: 247، الرسائل الفشاركية 455، تسهيل المسالك 9. # (2) سنن الدارمي 2: 250، صحيح مسلم 3: 1164، سنن ابن ماجة 2: 736، سنن ~~أبي داود 3: 274، سنن الترمذي 3: 547، سنن النسائي 7: 247، المستدرك للحاكم ~~2: 18، السنن الكبري للبيهقي 5: 269-271. # و لاحظ: الغوالي 3: 209، الوسائل الخيار 1: 3 (18: 6) . # (3) تقدمت الإشارة إلى المصادر، فراجع. # 237 PageV01P000 لا يساعد عليه عرف و لا لغة 1 . # 26-المعيوب مردود 2 . # تومئ هذه القاعدة إلى خيار العيب. # و يمتاز عن سائر الخيارات، بأن المعيب-ثمنا أو مثمنا-يوجب الخيار بين ~~الفسخ أو الإمضاء بالأرش. # و قد يتعين الأرش في بعض الموارد، كما لو حدث عيب جديد يمنع من الرد، و ~~قد يتعين الفسخ أو الإمضاء بغير أرش، كما لو أحاط الأرش بالثمن، فإن أخذه ~~يستوجب الجمع بين العوض و المعوض، فيتعين الفسخ أو الإمضاء بقبوله معيبا، و ~~لا يمكن المطالبة بالأرش. # و هنا مباحث جمة و تحقيقات مهمة، عسى أن تأتي الإشارة إلى يسير منها في ~~بابها من هذا الكتاب. # 27-الخيار في الحيوان ثلاثة، ثم لا خيار 3 . # تفيد هذه القاعدة-و لعلها نص الحديث 4 -خيار الحيوان. # و هو أحد الخيارات المشهورة، و فيه جهات للبحث عند الفقهاء كثيرة، # ____________ # (1) كما فعله الحنفية، و قد تقدمت الإشارة إلى ذلك-فيما سبق-فراجع. # (2) مفتاح الكرامة 10: 1072، الجواهر 23: 236. و انظر البيان و التحصيل ~~8: 335. # (3) قال الشيخ محمد حسن النجفي: (على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل ~~في ظاهر الانتصار و التذكرة و المحكي عن الخلاف و التحرير و صريح السرائر ~~الإجماع عليه) . # (الجواهر 23: 23) . # و راجع: الانتصار 433، الخلاف 3: 12، السرائر 2: 279-280 و 342، التحرير ~~2: 285، التذكرة 1: 519، الرسائل الفشاركية 469، تسهيل المسالك 11. # (4) الوسائل الخيار 1: 5، 3: 1 و 5 (18: 6 و 10 و 11) مع أدنى تفاوت. # 238 PageV01P000 منها: # أنه هل يختص بمشتري الحيوان أو 1 يعم بائعه 2 ؟ # و هل يختص بعقد البيع أو 3 يعم سائر العقود الناقلة 4 ؟ # 28-التصرف مسقط للخيار 5 . # لا خلاف عندنا أن تصرف ذي الخيار فيما له الخيار فيه مسقط لخياره 6 و ~~الأخبار به ms0146 مستفيضة 7 . # إنما الكلام في مقدار التصرف المسقط. # فقيل: كل تصرف حتى ركوب الدابة و لو قليلا، و استخدام العبد و لو بمثل: ~~اسقني الماء 8 . # ____________ # (1) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) قال الشيخ محمد حسن النجفي-تعليقا على قول المحقق الحلي: (خيار ~~الحيوان: و الشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر) ~~-: # (الأشهر فتوى و رواية، بل المشهور شهرة عظيمة فيها، بل في الغنية و ظاهر ~~الدروس أو صريحها الإجماع عليه، بل لا أجد خلافا إلا من المرتضى في انتصاره ~~و المحكي عن ابن طاووس، بل لم نعرف النسبة إلا لأولهما) . (الجواهر 23: 24) ~~. # و لاحظ: الشرائع 2: 276، الانتصار 433، الغنية 2: 219، الدروس 3: 272. # و حكي عن السيد ابن طاووس في مفتاح الكرامة 10: 955. # (3) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (4) راجع فقه الإمامية (الخيارات) 83 و ما بعدها. # (5) الجواهر 23: 65، المكاسب 5: 81 و 97. # (6) لاحظ المصدرين السابقين. # (7) الوسائل الخيار 4: 1-3 (18: 13-14) . # (8) قارن: جامع المقاصد 4: 283 و 291، المسالك 3: 197 و 201. # 239 PageV01P000 و قيل: بل خصوص التصرفات التي لا تصح من غير المالك، ~~كتقبيل الجارية و بيعها و رهنها 1 . # و الفقهاء هنا بين إفراط و تفريط. # و الأوفق بالاعتبار و الجمع بين الأخبار: أن كل تصرف دال على الرضا و ~~الالتزام بالعقد فهو مسقط للخيار، و إلا فلا. # فلو ركب الدابة يريد اختبارها و استخدم العبد يريد امتحانه لم يسقط ~~خياره. # 29-التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له 2 . # مثلا: لو تلف الحيوان عند المشتري في الثلاثة، و قلنا: باختصاص الخيار به ~~دون البائع، فالتلف-بمقتضى هذه القاعدة-على البائع، و يسترجع المشتري الثمن ~~منه. # و لازمه انفساخ العقد قبل التلف آنا ما حتى يكون التلف في ملك البائع، و ~~يرجع الثمن إلى المشتري حسبما يستدعيه كل فسخ أو انفساخ، و إلا فليس من ~~المعقول أن تلف مال شخص يكون ضمانه على آخر قهرا عليه. # و هذه القاعدة نظير أختها المتقدمة: (كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال ~~بائعه) 3 و الفرق بينهما أن ms0147 التلف هناك قبل القبض و هنا بعده. # ____________ # (1) انظر الدروس 3: 272. و نقل هذا القول عن جماعة من الأصحاب في المكاسب ~~5: 103. # و للاطلاع على تفصيل المسألة لاحظ: مفتاح الكرامة 10: 987، المكاسب 5: ~~97-110. # (2) الجواهر 23: 58، تسهيل المسالك 30، القواعد الفقهية 2: 129 و ما ~~بعدها. # (3) تقدمت القاعدة في ص 219. # 240 PageV01P000 و الكلام في أن الفسخ من حين العقد، أو من حين التلف عين ~~ما تقدم. # 30-كل خيار فإنه يزلزل العقد 1 . # اتفق الإمامية على أن العقد الخياري يقع متزلزلا و إن كانت آثار العقد ~~تترتب من حينه من الانتقال و الملكية و وجوب التسليم و غيرها 2 . غايته أنه ~~لو فسخ صاحب الخيار انحل العقد، و رجع الثمن إلى المشتري و المثمن إلى ~~البائع. # و يقع الكلام حينئذ[في]أن الفسخ هل هو من حينه، أو ينحل العقد من أصله؟و ~~يترتب على ذلك قضية المنافع من حين العقد إلى حين الفسخ. # فعلى 3 الأول تكون منافع المبيع في تلك المدة للمشتري و منافع الثمن ~~للبائع، و على الثاني بالعكس. # و نسب إلى بعض أعاظم فقهاء الإمامية أن العقد لا يؤثر إلا بعد انقضاء زمن ~~الخيار و صيرورة العقد لازما 4 . # و هو غريب شاذ. # و على كل، فالعقد الخياري يقع مراعى، فإما أن ينحل و ينتقض، أو يلزم و ~~يبرم. # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 2: 250، تسهيل المسالك 28. # (2) لاحظ المصدرين السابقين. # (3) في المطبوع: (و على) ، و المناسب ما أثبتناه. # (4) نسبه العلامة الحلي للشيخ الطوسي في المختلف 5: 93، و انظر المبسوط ~~2: 84-85. # 241 PageV01P000 ثم إن الجواز و اللزوم قد يتعاوران 1 على العقد، و ذلك ~~في شرط الخيار، فقد يشترط الخيار لنفسه بعد سنة في ثلاثة أيام، فإذا مضت ~~الثلاثة و لم يفسخ لزم، فهو جواز بين لزومين. # و لو شرط له خيارا بعد خيار المجلس بشهر مثلا، فيكون لازما في الشهر فقط، ~~فهو لزوم بين جوازين. # و ربما يتحقق أمثال هذا في غير خيار الشرط من أنواع الخيارات، كما يظهر ~~للمتتبع النبيه. # 31-الأصل في الخيار الفورية 2 . # حيث قد عرفت أن ms0148 الأصل في العقود اللزوم-سيما البيع-فلا يخرج عن هذا الأصل ~~إلا بمقدار اليقين، فإذا دل الدليل على الخيار في الجملة لزم الاقتصار على ~~المتيقن و هو الفور، فإن فسخ ذو الخيار فورا، و إلا صار العقد لازما. # نعم، لو كان في دليل الخيار دلالة على التراخي صراحة أو إطلاقا امتد زمن ~~الخيار بمقدار ما يدل عليه الدليل. # و من هنا قسموا الخيار-من حيث الفور و التراخي-إلى ثلاثة أنواع 3 : # الأول: ما هو على التراخي، إما من نفس دليل الجعل كخيار المجلس # ____________ # (1) تعاوروا الشيء: تداولوه. (المصباح المنير 437) . # (2) انظر: الجواهر 23: 95، المكاسب 5: 212. و أشير إلى القاعدة في ~~الأشباه و النظائر للسبكي 1: 283. # (3) كالشهيد الأول في القواعد و الفوائد 2: 248-250. # 242 PageV01P000 و خيار ثلاثة الحيوان و خيار ثلاثة التأخير و خيار ~~العيب، أو يجعل المتعاملين كخيار الشرط و شرط الخيار. # الثاني: ما هو على الفور، كخيار الرؤية على المشهور 1 . # فإذا باع عينا بالوصف، ثم وجدها على خلافه، كان له الفسخ فورا، فإن لم ~~يفسخ لزمه العقد. # و لكن إطلاق بعض الأخبار قد يستفاد منه التراخي 2 على إشكال. # الثالث: ما يصلح لكل منهما، و هو الخيار المجعول بجعلهما، كخيار الشرط ~~كما عرفت. # أما خيار الغبن أو العيب، فقيل: على الفور، و لعله المشهور 3 ، و قيل: # على التراخي 4 و هو الأقرب عندنا. # ____________ # (1) راجع: القواعد و الفوائد 2: 249، مفتاح الكرامة 8: 511. و نسب للأشهر ~~في: الرياض 8: # 314، و الجواهر 23: 95. # (2) كصحيحة جميل الواردة في الوسائل الخيار 15: 1 (18: 28) . # (3) و هو رأي: الشهيد الأول-عند ذكره لخيار الغبن-في القواعد و الفوائد ~~2: 249، و الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 212. و نسب للمشهور في المكاسب 5: ~~206. # (4) و هو رأي الشهيد الأول-في خصوص خيار العيب-في القواعد و الفوائد 2: ~~248. و كذلك هو رأي السيد الطباطبائي في الرياض 8: 305. و نسب للمشهور في ~~الجواهر 23: 295. # و نسب القول بكون خيار العيب فوريا إلى الشافعي في المصدر السابق. # 243 PageV01P000 ### || الفصل الرابع في الدين و الرهن و الضمان # الدين في مقابل العين، و هو: اشتغال الذمة بكلي للغير، أو الكلي الذي ~~اشتغلت ms0149 به الذمة للغير. # مثلا: إذا اشتغلت الذمة بدرهم، فهو كلي؛ لأن كل درهم في الخارج يصلح أن ~~يكون مصداقا له، و التعيين في الوفاء للمديون. # و سبب اشتغال الذمة يكون اختياريا تارة، كما في العقود، مثل: القرض و ~~البيع و الإجارة و نحوها، و قهريا أخرى، كالواجبات المالية الشرعية، مثل: # الكفارات و الضمانات و النفقات و غيرها. و يكون حالا و مؤجلا حسب الجعل. # و الرهن هو: الوثيقة على الدين. و يمكن جعل الوثيقة على العين كالعارية و ~~المقبوض بالسوم و نحوها، و لكن لا يسمى رهنا. # أما الضمان فهو عند الجمهور: اشتغال الذمم بحق واحد. فهو عندهم من الضم، ~~و النون زائدة، فيصح أن يقال: إنه ضم ذمة إلى أخرى 1 . # و عند الإمامية: انتقال الحق أو نقل الحق من ذمة إلى أخرى. فهو من # ____________ # (1) قارن: المغني 5: 70 و 81-82، المجموع 14: 24، البحر الزخار 6: 76، ~~مغني المحتاج 2: 198 و 208. # 244 PageV01P000 الضمن، و النون أصلية 1 . # و المراد بالحق المضمون هو: الدين، أي: الحق الثابت في الذمة فعلا أو ~~بالقوة القريبة، كدرك الثمن أو المثمن، و كنفقة الزوجة مدة شهر أو سنة. # و هذا هو الذي يصح الرهن عليه. # و من هنا تتجه القاعدة: # 32-كل ما جاز الرهن عليه جاز ضمانه 2 . # و هي كلية مطردة في طردها، أما عكسها-و هو: ما لا يجوز الرهن عليه لا ~~يجوز ضمانه-فقد ينقض بدرك المبيع. # فقد قيل: إنه لا يجوز الرهن عليه؛ لا ستلزم بقاء الرهن في الغاصب مؤيدا؛ ~~لجواز أن لا يظهر له مستحق، بخلاف الضمان، فإنه لا محذور فيه 3 . # و لا يخفى ما فيه. # 33-كل دين حال لا يتأجل 4 . # تأجيل الحال يحتاج إلى سبب جديد، و هو نادر: # (منها) : اشتراط تأجيله في عقد لازم. # ____________ # (1) لاحظ: الخلاف 3: 314، الرياض 9: 268. # (2) القواعد و الفوائد 2: 269، الأقطاب الفقهية 124-125. و انظر الأشباه ~~و النظائر للسيوطي 713. # (3) الأشباه و النظائر للسيوطي 713. # (4) الخلاف 3: 177، القواعد و الفوائد 2: 257، المسالك 3: 456، الرياض 9: ~~172، مفتاح الكرامة 11: 95، تسهيل المسالك 27. و انظر الأشباه و النظائر ~~للسيوطي ms0150 537. # 245 PageV01P000 و (منها) : ضمان الغير له مؤجلا. # 34-كل دين مؤجل لا يكون حالا 1 . # إلا برضاهما أو موت المديون 2 ؛ للخبر المشهور: «إذا مات الميت حلت ~~ديونه» 3 . # و سره زوال ذمته بموته، فينتقل الحق في ماله. # و هذا نظير ما ذكرنا سابقا من اشتغال ذمة المال لا ذمة الرجال 4 يعني: # انتقل الحق من ذمته إلى تركته. # 35-الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف 5 . # الظاهر أنه حديث 6 أو مضمون حديث. # و الأصل و الاعتبار أيضا يقتضي ذلك؛ إذ لو أطلق التصرف للرهن في العين ~~المرهونة كما كان قبل الرهن زال الوثوق. # ____________ # (1) المسالك 3: 424، الجواهر 24: 319 و 320. # (2) ادعى الشيخ الطوسي إجماع المسلمين على أن الدين المؤجل يحل بموت ~~المديون في الخلاف 3: 271-272. # و لاحظ: المغني 4: 485-486، المجموع 13: 338، الأشباه و النظائر للسيوطي ~~536، تسهيل المسالك 14. # (3) روى الشيخ الطوسي في التهذيب (6: 190) عن السكوني: أن الصادق عليه ~~السلام قال: «إذا كان على الرجل دين إلى أجل و مات الرجل حل الدين» . # (4) سبق ذلك في ص 222. # (5) التنقيح الرائع 2: 170، الجواهر 25: 195، المكاسب 4: 159. # (6) لاحظ مستدرك الوسائل الرهن 17: 6 (13: 426) . # 246 PageV01P000 أما المرتهن فليس له إلا حق إستيفاء دينه من الرهن لو ~~امتنع الراهن عن الأداء، فالعين و منافعها لا تزال ملك الراهن و إن كان ~~ممنوعا من استيفائها بنفسه. # 36-المرهون غير مضمون، إلا مع التعدي أو التفريط 1 . # لأن العين المرهونة عند المرتهن أمانة، و الأمانة لا تضمن إلا بالتعدي أو ~~الشرط. # 37-المرتهن أحق برهنه 2 . # و هذه إحدى فوائد الرهن، فإن الراهن إذا أفلس أو مات، و قصرت أمواله عن ~~ديونه، يضرب الغرماء في تركته بالنسبة، و لكن المرتهن يأخذ تمام دينه من ~~الرهن، فيبيعها هو أو الورثة أو الحاكم، فإن زاد ضمه إلى الأموال للغرماء، ~~و إن نقص ضرب معهم بالناقص. # 38-الكفيل غارم 3 . # فإذا عجز المكفول أو أعسر أو تمرد غرم الكفيل، أي: تعين للغرامة. # و هذا على رأي الجمهور في الضمان و الكفالة 4 . # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 2: 269، الأقطاب الفقهية 124، الجواهر 25: 174 و ~~248، تسهيل ms0151 المسالك 14. و انظر الأشباه و النظائر للسيوطي 708. # (2) مفتاح الكرامة 11: 312، الجواهر 25: 173، القواعد الكلية 96. # (3) تسهيل المسالك 14. # (4) انظر: المغني 5: 83 و 96 و 99، المجموع 14: 24 و 49 و 51، مغني ~~المحتاج 2: 205 و 208. # 247 PageV01P000 و أما عند الإمامية، فالمكفول تبرأ ذمته من حين الضمان، ~~و ينتقل الحق إلى ذمة الضامن 1 . # ثم إن الضمان يستعمل-في اصطلاح الشرع و المتشرعة و الفقهاء-في معنيين: # الأول: ما سبق من ضم ذمة إلى ذمة، أو انتقاله من ذمة إلى أخرى 2 . # الثاني: غرامة المال، و كون خسارته عليه. # و لكن لما كانت خسارة مال كل إنسان عليه، لم يكن معنى لاستعمال الضمان ~~بهذا المعنى؛ لأن الإنسان لا يملك على نفسه شيئا، لذلك لم يستعمل الضمان ~~فيه إلا نادرا. # و اختص استعمال الضمان في الأكثر بما إذا تحمل إنسان خسارة تلف مال غيره، ~~فقال: هو ضامن لفلان. أي: يملك على ذمته غرامة ماله. # و يمكن اندراج المعنيين تحت عنوان واحد جامع، و هو: أن حقيقة الضمان هو ~~كون مال إنسان في عهدة آخر، فيندرجان تحت ضمان العهدة، و حيث إنه على خلاف ~~الأصل-ضرورة أن الأصل عدم تحمل إنسان لعهدة مال غيره-فلا يتحقق الضمان ~~مطلقا و بأي معنى كان، إلا بأسباب خاصة، بعضها اختياري كالضمان بالمعنى ~~الأول، و بعضها قهري و إن كانت بعض مقدماته اختيارية أو لا اختيار فيه أصلا ~~كالضمان بالمعنى الثاني، و له أسباب شرعية كثيرة، و يساعد اعتبار العقلاء ~~على سببيتها للضمان أيضا. # ____________ # (1) لاحظ الخلاف 3: 314 و 315. # (2) سبق في ص 222 و 245. # 248 PageV01P000 و أقوى تلك الأسباب و أكثرها موارد هي اليد. # [السبب الأول] 39-قاعدة اليد 1 . # المأخوذة من الحديث النبوي المشهور: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» 2 . # و هي أيضا من النبويات البليغة و جوامع كلمه صلى الله عليه و آله و سلم. # و كتب فيها علماؤنا الأعلام رسائل منفردة و شروحا ضافية 3 ، و لا مجال ~~هنا لبسط القول فيها. # و خلاصة ما تدل عليه: أن كل من وضع يده على مال ms0152 غيره ظلما و عدوانا أو ~~جهلا و نسيانا أو غير ذلك، فهو ضامن له، أي: يكون عهدة ذلك عليه حتى يرده ~~إلى صاحبه. # و لازم ضمان العهدة-أي: كون المال في عهدتك-أن ترده إلى مالكه إن كان ~~موجودا، و إن تلف تتداركه برد المثل أو القيمة إليه، فتؤديه إليه ببدله بعد ~~تعذر عينه، فاليد سبب للضمان بهذا المعنى. # ____________ # (1) الأقطاب الفقهية 166، العوائد 315-318، العناوين 2: 416-432 و 549، ~~بلغة الفقيه 3: 291-370، تسهيل المسالك 20، بحوث فقهية 26، القواعد الفقهية ~~4: 53-106. # (2) راجع: مسند أحمد 5: 8 و 12 و 13، سنن الدارمي 2: 264، سنن ابن ماجة ~~2: 802، سنن أبي داود 3: 296، سنن الترمذي 3: 566، السنن الكبرى للبيهقي 6: ~~90 و 95 و 8: # 276. # و انظر الغوالي 1: 244 و 389. # (3) كالنراقي في العوائد 315-318، و المراغي في العناوين 2: 416-432 و ~~549، و بحر العلوم في بلغة الفقيه 3: 291-370، و البجنوردي في القواعد ~~الفقهية 4: 53-106. # 249 PageV01P000 و يتفرع على ذلك قضية ترتب الأيادي على العين الواحدة، ~~فالغاصب -مثلا-إذا باع العين المغصوبة، ثم انتقلت من يد إلى يد، فكل واحد ~~منهم ضامن، و لكن على البدل، بمعنى: أن للمالك الرجوع على أي شخص منهم، و ~~يرجع كل منهم على الآخر، و يكون قرار الضمان على من تلفت العين في يده. # و لنا في هذا البحث تعليقات نفيسة على كلمات الأصحاب، و مباحث دقيقة في ~~هذه القاعدة لا يسعها هذا المختصر. # [السبب الثاني] 40-قاعدة الغرور 1 . # المستفادة من بعض الأحاديث 2 و اعتبار العقلاء المعبر عنها بقولهم: # (المغرور يرجع على من غره) . # فلو قدم لك شخص طعاما لتأكله مجانا أو دابة لتركبها، ثم ظهر أنها لغيره، ~~فله أن يطالبك بالقيمة أو الأجرة، و عليك أن تدفعها له، و ترجع بما دفعت ~~على من غرك و أغراك بأنه طعامه و قد بذله لك، و هكذا أمثال ذلك في جميع ~~الأبواب. # فالغرور من أسباب الضمان كاليد، و ينفك الغرور عنها في الموارد التي لا # ____________ # (1) جامع المقاصد 6: 331، الجواهر 30: 370 و 374 و 37: 145، العناوين 2: ~~440- 441، القواعد الفقهية 1: 269-284. # (2) انظر الوسائل عقد النكاح و أولياء ms0153 العقد 26: 1، العيوب و التدليس 7: ~~1، الشهادات 11: 2 و 14: 1 (20: 302 و 21: 220 و 27: 327 و 332) . و لاحظ ~~السنن الكبرى للبيهقي 7: # 219. # 250 PageV01P000 يد هناك، و بينهما عموم من وجه، كما لا يخفى. # و أبواب الغرور المجرد في البيوع و الإجارة و غيرها كثيرة، و يشبه أن ~~يكون من باب التسبيب، كالقاعدة الآتية: # [السبب الثالث] 41-الإتلاف 1 . # و هو السبب الثالث من أسباب الضمان، و هو ينفك أيضا عن سابقيه. # و مدركه القاعدة المستفادة من الأخبار أيضا، و هي: (من أتلف مال غيره فهو ~~له ضامن) 2 . # و هي عامة أيضا كقاعدة اليد، يعني: أن التلف كالإتلاف يجري في العالم و ~~الجاهل، و العامد و الغافل، و الناسي و الذاكر، و الصبي و البالغ. # نعم، التلف يختص باليد، و يعم السماوي و غيره. كما أن الإتلاف يعم ما لو ~~كان تحت اليد، أو لم يكن. # [السبب الرابع] 42-الاحترام 3 . # من أسباب الضمان احترام عمل المسلم. # ____________ # (1) المبسوط 3: 60، السرائر 2: 480، العناوين 2: 434، تسهيل المسالك 11، ~~كتاب الإجارة للأصفهاني 97، بحوث فقهية 27، القواعد الفقهية 2: 25. # (2) لاحظ الوسائل الإجارة 17: 1، الغصب 7: 1، موجبات الضمان 8: 1 و 3، 19 ~~(19: # 119 و 25: 390 و 29: 241 و 256) . # (3) تسهيل المسالك 7، كتاب الإجارة للأصفهاني 95، القواعد الفقهية 2: ~~106. # 251 PageV01P000 فمن عمل عملا لمصلحتك مع الإذن من حاكم الشرع أو مطلقا، ~~أو أمرته بأن يعمل لك عملا، فقام به، فليس معناه أنه عمله مجانا، بل عليك ~~أجرة المثل له؛ لأن عمل المسلم محترم، إلا إذا قصد التبرع، أو صرح بذلك. # فلو اختلفا في صورة عدم التصريح، فالقول قوله؛ لأنه أعرف بقصده، و لا ~~يعلم إلا من قبله. # [السبب الخامس] 43-ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و ما لا يضمن بصحيحه لا ~~يضمن بفاسده 1 . # من أسباب ضمان مال الغير قبضه بعقد معاوضة فاسدة. # و عقود المعاوضات كلها ضمانية. فالبيع-مثلا-صحيحه مضمون بالثمن المسمى، ~~ففاسده مضمون أيضا، و لكن بالمثل أو القيمة. # فلو قبض المشتري المبيع بالبيع الفاسد، و تلف في يده-مع جهل البائع ~~بالفساد-كان مضمونا عليه-أي: على المشتري-لأن البيع صحيحه # ____________ # (1) الإيضاح 4: 347، جامع المقاصد ms0154 6: 324، الأقطاب الفقهية 118، الروضة ~~3: 264- 265، العناوين 2: 458 و 490، بلغة الفقيه 1: 67 و 116، تسهيل ~~المسالك 11، القواعد الفقهية 2: 103. # و وصفت هذه القاعدة بالمشهورة في الرياض 8: 254. # و لاحظ: المبسوط للسرخسي 4: 176 و 183 و 7: 12 و 11: 75 و 24: 56، ~~المنتقى 4: # 183، البيان و التحصيل 8: 428، الأشباه و النظائر للسبكي 1: 307، المنثور ~~في القواعد 3: # 8-9، القواعد لابن رجب 97، القواعد للحصني 2: 225، المبدع 4: 157 و 5: ~~17، كشاف القناع 3: 351 و 512، الأشباه و النظائر للسيوطي 474. # 252 PageV01P000 مضمون، ففاسده أيضا مضمون بمثله أو قيمته. # و الهبة و أمثالها من عقود الارتفاق و المجان صحيحها غير مضمون، ففاسدها ~~غير مضمون. # فلو قبضت عينا بالهبة الفاسدة لا تضمنها؛ لأن صحيحها غير مضمون، ففاسدها ~~غير مضمون. # و مثلها: الوقوف، و الصدقات، و أضرابها. # و لكن التحقيق: أن سبب الضمان في البيع الفاسد و نظائره هو قاعدة اليد، و ~~سبب عدم الضمان في الهبة و أخواتها هو التسليط المجاني المسقط لضمان اليد، ~~كما سيأتي قريبا 1 . # و البحث المستوعب في هذه القاعدة موكول إلى محله. # و حيث عرفت أشهر أسباب الضمانات و أشيعها، فاعلم أن للضمانات مسقطات ~~أهمها و أقومها الأمانات. # [المسقط الأول] 44-الائتمان مسقط للضمان 2 . # وضع اليد على مال الغير يقتضي الضمان حسبما عرفت. و لكن إذا دفعه # ____________ # (1) سيأتي في ص 254. # (2) القواعد و الفوائد 1: 341، الأقطاب الفقهية 126، الحدائق 1: 146، ~~العناوين 2: 482، تسهيل المسالك 14، بحوث فقهية 31 و 32، القواعد الفقهية ~~2: 9. و انظر الفوائد الزينية 127. # 253 PageV01P000 إليك مؤتمن سواء كان بصفة الأمانة المجردة، كما لو كان ~~الدفع لمصلحته فقط، كالوديعة التي هي استنابة في الحفظ، فقد سقط الضمان ~~قطعا، فلا ضمان بتلفها، إلا مع التعدي و التفريط، و هما-في الحقيقة-إتلاف، ~~و إلا فضمان اليد ساقط قطعا، أو كان أمانة مختلطة، كما لو كان الدفع لمصلحة ~~الطرفين، مثل: العين المستأجرة، و مال القراض (المضاربة) و نظائرها، أو ~~كانت متمحضة للقابض، كالعارية. فحكم الجميع عدم الضمان؛ للائتمان، و ليس ~~على الأمين غير اليمين. # فالضمانات لا تجتمع مع الأمانات أصلا، و لكن بالحد الذي عرفت من الضمان، ~~فتدبره جيدا. # [المسقط الثاني] 45-الإذن مسقط للضمان ms0155 1 . # هذا هو المسقط الثاني، فإن الإذن من الشارع أو من المالك و إن لم يكن ~~بصفة الأمانة الخاصة أو العامة يسقط الضمان. # كما لو أذن لك في أكل ماله أو عتق عبده عن نفسك أو ركوب دابته و عطبت، ~~ففي كل ذلك لا ضمان و إن كان مقتضي الضمان في الجميع قائما، و هو اليد، و ~~لكن الإذن مانع. # و مثله: الإذن الشرعي، و هو الأمانات الشرعية لا المالكية، كاللقطة و ~~مجهول المالك، بل و مال اليتيم عند الولي، و مال الغائب عند الحاكم، و هكذا ~~اليد تقتضي الضمان، و الإذن الشرعي يسقطه، فتدبر هذا. # ____________ # (1) العناوين 2: 506، تسهيل المسالك 11. # 254 PageV01P000 [المسقط الثالث] 46-التسليط و الإقدام يسقط الاحترام 1 ~~. # مال المسلم و عمله-كما عرفت 2 -محترم و مقتض للضمان. و لكن لو عمل لك ~~عملا بدون إذنك أو مع نهيك، أو باعك بالبيع الفاسد و سلطك على المبيع مع ~~علمه بالفساد، فأتلفته، أو تلف من نفسه عندك، سقط الضمان عنك، و لا يستحق ~~الثمن و لا الأجرة؛ لأن التسليط و الإقدام قد أسقط احترام ماله و عمله، و ~~إذا سقط الاحترام سقط الضمان. # نعم، لو كانت العين موجودة كان له استرجاعها طبعا. # هذه أهم أسباب السقوط بعد الإسقاط و الوفاء و الدفع أو الإبراء، كما أن ~~تلك أهم أسباب الضمان عدا ضمان الدرك و أشباهه مما لا يندرج في عنوان ~~الضمان بالمعنى الذي ذكرناه من كونه تلف مال شخص على آخر، و ضمان العهدة ~~يشمل الكل و يعم الجميع، فتدبر. # ____________ # (1) العناوين 2: 488، العروة الوثقى 2: 418، تسهيل المسالك 7 و 11، كتاب ~~الإجارة للأصفهاني 93. # (2) تقدم في ص 250-251. # 255 PageV01P000 ### || الفصل الخامس في قواعد عامة متفرقة تبتني عليها ~~جمهرة من الفروع # 47-قاعدة السلطنة 1 . # التي تستفاد من النبوي: «الناس مسلطون على أموالهم» 2 ، و يترتب عليها ~~كثير من الأحكام. # مثلا: للإنسان أن يتصرف في داره كيف شاء، و يفتح شبابيك في جداره ولو مع ~~الإشراف على جاره، و ليس للجار منعه؛ لأن الناس مسلطون ms0156 على أموالهم، إلا أن ~~يستلزم ذلك الإضرار بالجار، فيرفع؛ لقاعدة: (لا ضرار) الحاكمة على قاعدة ~~السلطنة. # نعم، لو تعارض الضرران رفعت القضية الشخصية إلى حاكم الشرع لينظر أي ~~الضررين أخف، فيقضي به، أو يجد منفذا يتخلص منه إلى الجمع بين الحقين و ~~ارتكاب أهون الأمرين. # 48-قاعدة الجهالة و الغرر 3 . # اتفق الكل على أن الجهالة[و الغرر]في العقود اللازمة-كالبيع و الإجارة # ____________ # (1) العوائد 58، تسهيل المسالك 9. # (2) الغوالي 1: 222 و 3: 208. # (3) القواعد و الفوائد 2: 61-63 و 238-239، الأقطاب الفقهية 120، العوائد ~~83 و 107، العناوين 2: 310، تسهيل المسالك 10. # 256 PageV01P000 و نحوهما-مبطلان للعقد 1 يعني: أنه لا يصح مع الجهالة في ~~أحد العوضين. # و التعيين و العلم شرط في صحة العقود. بل الإيقاعات في الجملة. # فلو باعه بعشرين و لم يعينها دراهم أو دنانير، أو باعه كتابا و لم يعينه ~~بشخصه أو بوصفه الرافع للجهالة، لم يصح العقد. # كما أنه لو قال: إحدى نسائي طالق، أو: أحد عبيدي حر، لم يقع طلاق و لا ~~عتق. # و هذا مما لا إشكال فيه عند عامة المسلمين في الجملة 2 . # ____________ # (1) لاحظ: الرياض 8: 233 و 251، الجواهر 22: 417، المنتقى 4: 218 و 5: 41 ~~و 115، المغني 4: 272، الشرح الكبير 4: 31 و 34، تبيين الحقائق 4: 45، شرح ~~النووي على مسلم 10: 156-157، الموافقات 3: 151-152، شرح فتح القدير 5: ~~493، الاعتصام لليمني 4: 35 و 39. # (2) قال الشهيد الثاني-تعليقا على قول المحقق الحلي: (و هل يشترط تعيين ~~المعتق؟الظاهر لا، فلو قال: أحد عبيدي حر، صح و يرجع إلى تعيينه) -: # (القول بعدم اشتراط التعيين للشيخ رحمه الله و الأكثر؛ لأصالة عدم ~~الاشتراط... و قيل: يشترط التعيين؛ لأن الحكم المعين لا بد له من محل ~~معين... ) . (المسالك 10: 279 و 280) . # و لاحظ: المبسوط 6: 67، الشرائع 3: 660. # و قال في موضع آخر: (اختلف الأصحاب في أن تعيين المطلقة بالنية هل هو شرط ~~في صحة الطلاق أم لا؟فذهب جماعة-منهم المرتضى و المفيد و ابن إدريس و الشيخ ~~في أحد قوليه و المصنف في أحدهما و العلامة في أحدهما و الشهيد في أحدهما و ~~جماعة آخرون-إلى اشتراطه... و قال الشيخ في المبسوط: لا ms0157 يشترط، و اختاره ~~المصنف هنا و العلامة في أكثر كتبه و الشهيد في الشرح) . (المسالك 9: ~~48-49) . # و انظر: الكافي في الفقه 305، المقنعة 525، الانتصار 315، المبسوط 5: 78، ~~النهاية- # 257 PageV01P000 و يؤيد الإجماع الشرعي و العقلائي الحديث النبوي ~~المشهور: «نهى النبي عن الغرر» 1 أو: «نهى النبي عن بيع الغرر» 2 . # إنما الإشكال و البحث و الجدال في ضابطة الغرر و الجهالة. # و قد اضطربت كلمات الفقهاء و اللغويين في تعريفه و تحديده، و يتفرع على ~~ذلك فروع كثيرة يختلف حكمها باختلاف معنى الغرر، و أن مجهول الوجود أو ~~الحصول أو العين أو الصفة أو المقدار لا يصح بيعه. و سيأتي بيان ذلك في ~~محله إن شاء الله 3 . # 49-قاعدة الإحسان 4 . # ____________ # ق-510، السرائر 2: 665، كشف الرموز 2: 210، الشرائع 3: 582، الجامع ~~للشرائع 465، إرشاد الأذهان 2: 43، قواعد الأحكام 2: 61، الإيضاح 3: 294، ~~التنقيح الرائع 3: 301-302، المقتصر 269-270، غاية المراد 3: 227-229 (مع ~~العلم بأنه هنا قال بالاشتراط) ، اللمعة الدمشقية 193. # و قال الشيخ محمد حسن النجفي-تعليقا على المسألة-: (هو المشهور نقلا و ~~تحصيلا، بل في الانتصار و محكي الطبريات الإجماع عليه) . (الجواهر 32: 46) ~~. # و انظر: المغني 8: 428-429، المجموع 16: 8 و 17: 250. # (1) لم نعثر على حديث بهذه الألفاظ بدون كلمة (بيع) في المجاميع ~~الحديثية. # (2) الغوالي 2: 248، الوسائل آداب التجارة 40: 3 (17: 448) . # و قارن: الموطأ 2: 664، مسند أحمد 1: 302 و 2: 144، صحيح مسلم 3: 1153، ~~سنن ابن ماجة 2: 739، سنن أبي داود 3: 254، سنن النسائي 7: 262، سنن ~~الدارقطني 3: 15، السنن الكبرى للبيهقي 5: 338. # (3) سيأتي في ص 391-392. # (4) إعلام الموقعين 3: 333، الرياض 8: 221، العناوين 2: 474، تسهيل ~~المسالك 8، القواعد الفقهية 4: 9. # 258 PageV01P000 المستفادة من قوله تعالى: ما على المحسنين من سبيل 1 . # و يتمسك بها في موارد كثيرة، مثل: ما لو أودع عندك شخص وديعة، و خشيت ~~عليها من التلف، فنقلتها إلى مكان حريز تأمن عليها فيه، و صرفت على نقلها ~~مالا، فإنك تستحق الرجوع به على المالك و إن لم يأذن لك فيه، و لكنك محسن، ~~و: ما على المحسنين من سبيل. # بل يمكن القول: بأن لك حق سعيك و عملك؛ لأن عمل المسلم محترم إن لم تقصد ~~التبرع. # و هذا مما يساعد عليه ms0158 العقل و العرف و الاعتبار سيما في اللقيطة حيوانا ~~أو إنسانا حرا أو عبدا، فيجوز بل قد يجب على الملتقط أن ينفق عليها خوف ~~الهلاك، و يرجع بها على صاحبها لو وجده بعد ذلك، و من قيمتها إن لم يجده ~~بعد سنة، و لكن بمراجعة حاكم الشرع، و إن كان حرا فمن عمله أو من بيت ~~المال. # 50-قاعدة نفي السبيل 2 . # المستفادة من قوله تعالى: و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا 3 ~~. # و فرعوا عليها: عدم جواز بيع العبد المسلم و الأمة من الكافر، و لا ~~تزويجها منه فضلا عن تزويج الحرة المسلمة 4 . # ____________ # (1) سورة التوبة 9: 91. # (2) العناوين 2: 350، تسهيل المسالك 7، القواعد الفقهية 1: 187. # (3) سورة النساء 4: 141. # (4) الخلاف 3: 188، الغنية 2: 210، المسالك 3: 166، العناوين 2: 351، ~~الجواهر 22: # 334. # 259 PageV01P000 و ألحق بعضهم به بيع المصحف منه 1 . # 51-قاعدة عموم التكليف 2 . # و يعبرون عنها: بأن الكفار مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون # ____________ # (1) كالفاضل و من تأخر عنه، كما قاله الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر ~~22: 338. # و انظر: نهاية الإحكام 2: 456، المسالك 3: 166. # (2) عدة الأصول 1: 190-191، الغنية 1: 107، المعتبر 2: 490 و 495، تمهيد ~~القواعد 76، الذخيرة للسبزواري 563، الأصول الأصلية لشبر 264، العوائد 279، ~~العناوين 2: # 714. # و قد خالف بعض الخاصة و العامة، و قالوا: بعدم تكليف الكفار بالفروع. # لاحظ: الهداية للمرغيناني 1: 128، اللباب 1: 172، تفسير الصافي 4: 353، ~~الوافي 2: # 82، الحدائق 3: 39. # قال ابن السبكي: (أما فروع الدين، فقال الشافعي و مالك و أحمد: إنهم ~~مخاطبون بها. # و خالفت الحنفية، و هو قول الشيخ أبي حامد الإسفراييني من أصحابنا. و ذهب ~~قوم إلى أن النواهي متعلقة بهم دون الأوامر، و ربما ادعى بعضهم أنه لا خلاف ~~في متعلق النواهي و إنما الخلاف في الأوامر. قال والدي رحمه الله: و هي ~~طريقة جيدة. و في المسألة مذهب رابع: أن المرتد مكلف دون غيره... و زعم ~~القرافي أنه مر به في بعض الكتب حكاية قوم أنهم مكلفون بما عدا الجهاد دون ~~الجهاد. لامتناع قتالهم أنفسهم) . (الإبهاج 1: 177) . # و للاطلاع على تفصيل المسألة راجع: المعتمد في أصول الفقه 1: 273-277، ~~أصول السرخسي 1: 73-78، المحرر في أصول الفقه ms0159 1: 52-56، التبصرة 80-84، ~~البرهان في أصول الفقه 1: 17-18، كتاب التلخيص 1: 386-401، المنخول 31-32، ~~ميزان الأصول 1: 304-313، الإحكام للآمدي 1: 124-126، روضة الناظر 1: ~~145-156، تخريج الفروع على الأصول 98-101، التحصيل من المحصول 1: 321-324، ~~تقريب الوصول 98، منع الموانع 131، التمهيد في تخريج الفروع على الأصول ~~126-132، نهاية السؤل 1: 369-383، المجموع 3: 5، القواعد للحصني 2: 229، ~~القواعد لابن اللحام 84 -92، شرح التلويح على التوضيح 1: 402-407، الأشباه ~~و النظائر للسيوطي 430. # 260 PageV01P000 بالأصول 1 . # و مقتضى هذه القاعدة أن الكافر إذا أسلم يجب عليه أن يقضي جميع ما فاته ~~من بلوغه إلى إسلامه من صلوات و صيام و زكوات و غيرها. # و لكن يسقط عنه جميع ذلك ببركة: # 52-قاعدة الجب 2 . # المستفادة من قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الإسلام يجب ما قبله» 3 . # و كانت معاملته صلى الله عليه و آله و سلم مع المشركين و غيرهم من ~~الكتابيين الذين يدخلون في دين الإسلام تشهد بذلك، و لا يكلفه بقضاء شيء ~~مما مضى من الحقوق الإلهية، و لا يبقى عليه إلا حقوق البشر من الديون و ~~نحوها 4 . # أما الحقوق المالية-كالزكوات و نحوها-فعند المشهور تسقط 5 . و لعل ~~القواعد تأبى[ذلك]. # 53-الأوصاف لا تقابل بالأعواض 6 . # الأعواض هي: الأعيان القائمة في الوجود بنفسها من نقود و عروض، أو ما ~~يتحصل منها كالمنافع. # ____________ # (1) راجع المصادر السابقة، و كذلك رسالتنا في هذه القاعدة التي أسميناها: ~~(منتهى المقال في قاعدة تكليف الكفار) . # (2) العناوين 2: 494، تسهيل المسالك 16، القواعد الفقهية 1: 47. و انظر ~~الأشباه و النظائر للسيوطي 434. # (3) مسند أحمد 4: 199 و 204 و 205، الغوالي 2: 54، بأدنى تفاوت. # (4) انظر السيرة النبوية لابن هشام 3: 304. # (5) العناوين 2: 496. # (6) العناوين 2: 215 و 284. # 261 PageV01P000 و الأوصاف هي: التي لا تستقل بالوجود، و إنما يتقوم ~~وجودها بوجود غيرها، و ذلك كعوارض الكم و الكيف و أخواتها من المقولات. # و الأعيان هي: التي تقابل بالمال في نظر العرف، و تكون ثمنا هو مثلها في ~~كونه عينا و جوهرا. # فالعين تقع في مقابل العين، و الثمن يقع بإزاء المثمن. # أما الأوصاف التي هي أعراض و ms0160 ليس لها وجود مستقل، فلا يقع شيء من الثمن ~~بإزائها، كما يقع في مقابل العين، و يتوزع على أبعاضها الحقيقية أو ~~الاعتبارية. # مثلا: إذا اشتريت فرسا بشرط كونها أصيلة بمائة دينار، أو عبدا بشرط كونه ~~كاتبا، فهي بأجمعها في مقابل العبد أو الفرس، لا في مقابل العبد و كتابته، ~~فلا يتقسط شيء من الثمن على الكتابة كما تتقسط على جوارحه. # نعم، الكتابة و سائر الأوصاف الحسنة في العبد و في الخيل تزيد في قيمتها، ~~أي: في قيمة عينها. # و يظهر أثر ذلك فيما لو تخلف الوصف المشترط في العقد، فإن تخلفه يوجب ~~الخيار بين الفسخ أو الإمضاء بالثمن، و ليس له المطالبة بالتفاوت، كما في ~~خيار العيب الذي يوجب نقصا في أصل الخلقة، فيكون إما فقد جزء أو فقد ما هو ~~بمنزلة الجزء، فإن السلامة كشرط ضمني إليه ينصرف إطلاق العقد، و لا يرتفع ~~أثره إلا بالبراءة من العيوب، فلو ظهر المبيع معيبا بمرض و نحوه كان ~~للمشتري المطالبة بالأرش. # فوصف السلامة غير أوصاف الكمال. # 262 PageV01P000 و ربما يأتي مزيد بيان لذلك في محله بتوفيقه تعالى. # 54-من أحيا أرضا ميتة فهي له 1 . # هذا أيضا من الأحاديث النبوية المشهورة 2 ، و يدل-بإطلاقه-[على] أن ~~الأرض التي ليس لها مالك مخصوص أو لا يعرف مالكها بالخصوص المفتوحة عنوة أو ~~غيرها إذا أحياها إنسان ملكها، و هذا متفق عليه في الجملة 3 . # إنما الكلام: أولا: في أنه هل يحتاج الإحياء إلى إذن الإمام أو السلطان، ~~أو 4 لا 5 ؟ # و وجه الأول: أن الأنفال هي للإمام، و الخراجية و إن كانت للمسلمين، و ~~لكن أمرها أيضا راجع إلى الإمام؛ لأنه ولي المسلمين، فلا بد من استئذانه ~~بالتصرف فيها و تقبلها منه. # و وجه الثاني: أن ورود أمثال قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «من أحيا ~~أرضا ميتة فهي له» # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 1: 215، الجواهر 38: 7، تسهيل المسالك 12. # (2) لاحظ: الموطأ 2: 743، الوسائل إحياء الموات 1: 5 و 6، 2: 1 (25: 440 ~~و 441) . # (3) قارن الجواهر 38: 30 و 31. # (4) في ms0161 المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (5) نسب القول باحتياج الإحياء إلى الإذن للأكثر في: القواعد و الفوائد ~~1: 215، تمهيد القواعد 241. # و انظر: المبسوط 3: 270 و 295، الغنية 2: 293، السرائر 2: 374-275، ~~الشرائع 4: 791 و 792، التحرير 2: 130. # و مال جماعة إلى عدم الاحتياج إلى الإذن في الإحياء كابن سعيد الحلي في ~~الجامع للشرائع 275 و 374، و الشهيد الثاني في المسالك 12: 392. # و هو رأي بعض العامة كالخطابي في معالم السنن 3: 40، و ابن قدامة في ~~الشرح الكبير 6: # 151، و الكرماني في شرحه على صحيح البخاري 10: 159. # 263 PageV01P000 كإذن عام و تمليك للمحيي. # و ثانيا: أن الإحياء هل يفيد ملكية أبدية كسائر الأملاك، أو تدور مدار ~~بفاء الإحياء، فلو عادت إلى الخراب خرجت عن ملكه، أو 1 لا؟ # و تحقيقه موكول إلى محله. # 55-النهي في العبادات يقتضي الفساد مطلقا، و في المعاملات في الجملة 2 . # أما وجه دلالته على الفساد في العبادة فواضح؛ ضرورة أن العبادة روحها ~~القربة، و أن يكون العمل مقربا، و النهي يقتضي كونه مبغوضا، و المبغوض لا ~~يصلح أن يكون مقربا. # أما في المعاملات فالنهي لا يخلو: إما أن يكون لذات المعاملة، أو لركنها، ~~أو غير ركن من أجزائها، أو لوصفها اللازم، أو لوصفها المفارق، أو لأمر خارج ~~عنها. # أما النهي لذاتها فمثل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لا تبع ما ليس ~~عندك» 3 و: «لا بيع إلا في ملك» 4 . # ____________ # (1) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) القواعد و الفوائد 1: 199 و 231، الأقطاب الفقهية 63 و 69، تمهيد ~~القواعد 140، الأصول الأصلية لشبر 65، العناوين 2: 376. # (3) السنن الكبرى للبيهقي 5: 267 و 317 و 339، الوسائل عقد البيع و شروطه ~~12: 12 (17: 357) . # (4) مستدرك الوسائل عقد البيع و شروطه 1: 3 و 4 (13: 230) نقلا عن ~~الغوالي 2: 247، بأدنى تفاوت. و انظر كنز العمال 9: 641. # 264 PageV01P000 و أما لأركانها فمثل: «ثمن الكلب سحت» 1 فإن الثمن و ~~المثمن ركنا المعاملة. # و أما لأجزائها غير الركنية فمثل: النهي عن بيع غير البالغ، فإن البائع و ~~المشتري و إن لم يكونا أركانا في المعاملة، و لكنهما-من ms0162 جهة لزوم رضاهما- ~~جزءان لها. # و أما النهي عن أوصافها اللازمة فمثل: النهي عن ملك الرجل عموديه و ~~محارمه، فإن الملكية من آثار البيع اللازمة. # و أما لوصفها المفارق فمثل: المنع من لزوم المعاملة بخيار أو فسخ، فإن ~~اللزوم وصف مفارق لها. # و أما ما كان لأمر خارج فمثل: النهي عن البيع وقت النداء بقوله تعالى: # فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع 2 . # و مثل هذا النهي لا يقتضي الفساد قطعا، كما أن النهي عن الأركان يقتضيه ~~اتفاقا. و أما الباقي فمحل خلاف 3 . # ____________ # (1) الوسائل ما يكتسب به 5: 5 و 9، 14: 2 و 8 (17: 93 و 94 و 118 و 120) ~~. و لاحظ نصب الراية 4: 52. # و ورد: «ثمن الكلب حرام» في: مسند أحمد 1: 356، سنن الدارقطني 3: 7، ~~المطالب العالية لابن حجر 1: 398. # و ورد: «ثمن الكلب خبيث» في: مسند أحمد 1: 278 و 3: 464 و 465، صحيح مسلم ~~3: # 1199، سنن الدارمي 2: 272، السنن الكبرى للبيهقي 1: 19 و 6: 6 و 9: 337، ~~نصب الراية 4: 53، كنز العمال 4: 80. # (2) سورة الجمعة 62: 9. # (3) لاحظ تفصيل الأقوال في: تقريرات المجدد الشيرازي للروزدري 3: 96 و ما ~~بعدها، - # 265 PageV01P000 و الحق: أن المقامات تختلف، و يلزم النظر في دليل كل ~~مورد بخصوصه حتى يستظهر منه أن المراد من النهي هو الفساد و الحكم الوضعي، ~~أو محض الحرمة و الحكم التكليفي. # فمثل: حديث نهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر، حيث إن ~~الغرر هو: الجهالة و الإقدام على الخطر 1 و هي ترجع إلى الثمن أو المثمن، و ~~هما ركنان، فلا ريب في أنه يدل على الفساد. # و لكن مثل: لا يملك الرجل عموديه، يحتمل الحرمة، و يحتمل الفساد، و يلزم- ~~في مثله-التأمل و الاستعانة بالقرائن لتحصيل الحقيقة، و هي من وظائف ~~المجتهد المطلق. و باقي البحث موكول إلى محله. # 56-كل شيء لا يعلم إلا من صاحبه فقوله مصدق فيه 2 . # الأشياء التي لا يمكن العلم بها-في الغالب-إلا من نفس صاحبها لا محيص من ~~لزوم تصديقه فيها، و إلا لوقف جريان كثير من الأمور. # مثلا: إذا ms0163 أنفقت على الوديعة التي عندك مبلغا لحفظها من التلف، فقال لك ~~المالك: أنت متبرع، و قلت: قصدت الرجوع بالعوض و لم أقصد التبرع، فقصدك لا ~~يمكن العلم به عادة إلا من قبلك، فلو لم تصدق فيه لوقف جريان القضية، و لم ~~تنحل مثل هذه الخصومة. غايته أنه-لسد احتمال الكذب- تلزم باليمين. و نظائر ~~هذا كثيرة. # ____________ # ق-مقالات الأصول 1: 389-392. # و ذهب الفاضل التوني إلى الفساد مطلقا في الوافية في أصول الفقه 103-107. # (1) انظر المصباح المنير 445. # (2) العناوين 2: 618. و راجع الأشباه و النظائر للسيوطي 719. # 266 PageV01P000 و لعل إلى هذا ترجع قاعدة: # 57-النساء مصدقات 1 . # يعني: في الأمور التي لا تعلم عادة إلا منهن مما هو مختص بشؤون النساء ~~كالحيض، و الحمل، و الخلو من الزوج، و الدخول، و أمثالها. # فلو ادعت أنها ذات زوج أو خلية أو خرجت من العدة، فلا أثر لرجوع ~~الزوج[حيث]تصدق، و لا يطلب منها، إلا عند الخصومة. # 58-الضرورة في كل شيء إلا في الدماء 2 . # يعني: أن الضرورة تبيح كل محظور، إلا الدماء. # و إلى هذا أشير في بعض الأخبار: «لا تقية في الدماء» 3 ضرورة أن التقية ~~إنما شرعت لحفظ الدماء، فلا مجال لجريانها في ضد ما شرعت له. # فلو قال لك الظالم: اقتل المؤمن-مثلا- (و هو غير مستحق القتل) و إلا ~~قتلتك، لم يجز لك قتله. # نعم، لوصال عليك شخص يريد قتلك جاز، بل وجب عليك دفعه، و لو توقف على ~~قتله جاز. # و الفرق بين المقامين واضح، فالإكراه و الجبر لا أثر له في النفوس # ____________ # (1) لاحظ المصدرين السابقين. # (2) القواعد و الفوائد 1: 143 و 2: 158، الأقطاب الفقهية 98، تمهيد ~~القواعد 76، كشف الغطاء 1: 298، الأصول الأصلية لشبر 321 و 327، العناوين ~~2: 704، تسهيل المسالك 12. # (3) الوسائل الأمر و النهي 31: 1 و 2 (16: 234) بأدنى تفاوت. # 267 PageV01P000 المحترمة. # نعم، لو قال الظالم-مع قدرته-: أحرق بيت فلان و إلا قتلتك، جاز لك ~~إحراقه، و لا ضمان عليك؛ للإكراه. و السبب هنا أقوى من المباشر. # 59-لا يدفع الضرر بإضرار الغير 1 . # إذا توجه الضرر عليك ابتداء، فأراد الظالم-مثلا-أن ms0164 يأخذ طعامك، [ف] لا ~~يجوز لك أن تدله على طعام جارك لتدفعه عن طعامك؛ لأنه لا يجوز أن يدفع ~~الإنسان الضرر عن نفسه بإضرار غيره. # نعم، لو توجه الضرر على الغير ابتداء لا يجب عليك دفعه بإضرار نفسك. # فلو قال الجائر: أعطني الطعام الذي عندك لفلان و إلا أخذت طعامك، جاز أن ~~تعطيه ذلك الطعام، و لا يجب عليك الدفع عنه بإعطاء طعامك، فاعرف ذلك. # 60-الإنسان قد لا يملك شيئا، و يملك أن يملك 2 . # يظهر هذا في مثل الشفعة، فإن الشريك لا يملك، و لكن يملك أن # ____________ # (1) مفتاح الكرامة 13: 129، تسهيل المسالك 38. # (2) القواعد و الفوائد 2: 268. # و قال الإحسائي-في موضع من كتابه: الأقطاب الفقهية-: (ملك الملك ليس ملكا ~~حقيقيا على الأصح) . # و قال في موضع آخر: (ملك الملك-بمعنى المطالبة به-هل يعد ملكا[أو ~~لا]؟قيل: نعم؛ تنزيلا للسبب منزلة المسبب. و قيل: لا؛ لتوقفه على السبب... ~~) . (الأقطاب الفقهية 110 و 113) . # 268 PageV01P000 يملك، و في الحيازة، و أمثالها. # 61-القدرة على التسليم شرط في المعاوضات 1 . # و يظهر منهم اعتبار تحقق القدرة حال العقد 2 و لكن لا نجد مانعا من كفاية ~~حصولها و لو بعد العقد ما لم يحصل غرر و جهالة. # 62-كل من صحت مباشرته لشيء صحت وكالته، إلا الواجبات التعبدية 3 . # هذه ضابطة ما تصح الوكالة فيه شرعا، و هي عامة لا يخرج منها إلا العبادات ~~البدنية، و يلحق بها: النكاح، و اليمين، و النذر، و الإيلاء، اللعان، و ~~القسامة، و تحمل الشهادة، و أداؤها، و الظهار. # أما العكس-أي: ما تصح الوكالة فيه و لا تصح مباشرته-فقد ذكر له الجمهور ~~أمثلة كثيرة 4 . # و الذي يتم منها على أصولنا: باب الوكالة على التوكيل مطلقا، و منها ~~توكيل المحل محرما في أن يوكل محلا في التزويج، و توكيل المسلم ذميا أن ~~يوكل مسلما في شراء العبد المسلم 5 . # ____________ # (1) الدر المنضود 109، مفتاح الكرامة 8: 387، العناوين 22: 311، الجواهر ~~22: 384. # و انظر شرح فتح القدير 5: 455. # (2) راجع المصادر المتقدمة. # (3) القواعد و الفوائد 2: 276 و 277، الأقطاب الفقهية 127. و انظر: ms0165 ~~القواعد للحصني 4: # 161، الأشباه و النظائر للسيوطي 714. # (4) قارن الأشباه و النظائر للسيوطي 715. # (5) انظر: القواعد و الفوائد 2: 278، الأقطاب الفقهية 128. # 269 PageV01P000 63-أصالة عدم تداخل الأسباب، و عدم تداخل المسببات 1 . # فإذا اشتريت-مثلا-حيوانا، و اشترطت لنفسك الخيار ثلاثة أيام، لم تتداخل ~~هذه الثلاثة في ثلاثة خيار الحيوان، بل يكون لك ثلاثة أخرى غيرها؛ لأن ~~الأصل في كل سبب أن يكون له مسبب مستقل. # و لو قال لك من تجب طاعته: أكرم عالما و أضف أديبا، لا يكفيك ضيافة عالم ~~أديب في امتثال الأمرين، بل لا بد من التعدد. # هذا هو مقتضى الأصول و القواعد الأولية. # و قد يخرج عنها و يصح التداخل، و لكن لدليل خاص، كما وقع بالشرع في موارد ~~أشهرها تداخل الأغسال. # فمن كان عليه غسل جنابة و غسل مس ميت، و أراد أن يضم إليها غسل الجمعة، ~~كفاه عن الجميع غسل واحد سيما مع قصدها أجمع. # و قد ورد في أخبارنا المعتبرة: «إذا اجتمعت لله عليك حقوق كفاك غسل واحد» ~~2 ، و نظيره: ركعتا تحية المسجد، و غير ذلك. # ____________ # (1) التحرير 1: 11-12، قواعد الأحكام 1: 179، القواعد و الفوائد 1: 43 و ~~2: 223، الموجز لابن فهد 54، الأقطاب الفقهية 85، جامع المقاصد 1: 87، روض ~~الجنان 18، كشف اللثام 1: 163-167، العوائد 293 و 310، العناوين 1: 230، ~~القواعد الفقهية 3: # 209. # قال الفاضل النراقي: (و أنكرها-أي: القاعدة-جمع من المتأخرين، و قالوا: ~~إنها أصل غير أصيل، بل صرح المحقق الخوانساري في شرح الدروس: بأنه كلام خال ~~عن التحصيل) . ( العوائد 293) . # و لاحظ: الأمان لابن طاووس 34، الجامع للشرائع 34، الدروس 1: 88، الذخيرة ~~للسبزواري 8، كفاية الأحكام 7، مشارق الشموس 61، الحدائق 2: 197. # (2) ورد: «فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزاها عنك غسل واحد» في الوسائل ~~الجنابة 43: 1- # 270 PageV01P000 64-كلما جازت الإجارة على شيء مع العلم جازت الجعالة ~~عليه مع الجهل 1 . # توضيح ذلك: أنه لو شردت دابتك أو أبق عبدك، و تريد أن تستأجر شخصا على ~~ردها، فإن كان العمل معلوما زمانا و مكانا و وصفا جاز أن تستأجره، و تعين ~~المدة لطلبها يوما أو يومين، و إن كان مجهولا-كما هو الغالب-لم تصح ~~الإجارة، و صحت الجعالة، ms0166 فتقول له: إن رجعت دابتي فلك كذا، بل ما هو أوسع ~~من ذلك في الجهالة، فتقول: من رد عبدي فله كذا. # قواعد خاصة بالإقرار # 65-إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ، أو جائز 2 . # و قد تقدمت الإشارة إلى موجز من القول فيها 3 . # 66-كل إقرار لا يقبل بعده الإنكار 4 . # فلو أقر لزيد بعشرة دراهم، ثم أنكر، أو ادعى الاشتباه أو الغلط أو أمثال ~~ذلك، لم يسمع منه. # 67-كل إنكار يصح بعده الإقرار 5 . # ____________ # ق- (2: 261) . # و ورد: «إذا اجتمعت عليك حقوق أجزاك عنها غسل واحد» في المصدر السابق ~~الأغسال المسنونة 31: 1 (3: 339) . # (1) القواعد و الفوائد 2: 276، الأقطاب الفقهية 126. # (2) الأقطاب الفقهية 129، العوائد 487، العناوين 2: 630، تسهيل المسالك ~~7، القواعد الفقهية 3: 45. و انظر الأشباه و النظائر للسيوطي 717. # (3) تقدمت الإشارة إلى ذلك في ص 188-189. # (4) تسهيل المسالك 7. # (5) القواعد و الفوائد 2: 281، تسهيل المسالك 27. و لاحظ الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 718. # 271 PageV01P000 و هذا في باب الأموال و الحقوق واضح، فإنه اعتراف يلزم ~~به، و لكن يشكل في أبواب النكاح و العدد و نحوها. # فلو ادعت زوجيته و أنكر، ثم رجع فأقر، أو أنكرت هي ثم أقرت، فهل يقبل ~~إقراره أو 1 لا؟ # و كذا لو أنكرت رجوعه في العدة، ثم أقرت-بعد العدة-أنه رجع بها في العدة. # و المسألة تحتاج إلى تأمل. # 68-كل من قدر على إنشاء شيء قدر على الإقرار به، أي: إقراره نافذ فيه 2 ~~. # و من أمثلة ذلك: ما ذكروه في مسائل الرهن و فروعه[من]: أنه لو أذن ~~المرتهن للراهن في بيع العين المرهونة، فباعها الراهن، و ادعى المرتهن أنه ~~رجع عن الإذن قبل البيع، فهو باطل، و ادعى الراهن أنه باع قبل الرجوع فهو ~~صحيح. # قالوا: إن الراهن إذا قال: بعت، و صدقه المرتهن، ثم ادعى الرجوع قبل ~~البيع، فالقول قول الراهن، و البيع صحيح. # و إذا ادعى المرتهن الرجوع، و صدقه الراهن، ثم ادعى أنه باع قبل الرجوع، ~~فالقول قول المرتهن، و البيع باطل 3 . # ____________ # (1) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) القواعد و الفوائد 2: 279، الأقطاب ms0167 الفقهية 129، تسهيل المسالك 26. # و انظر: القواعد للحصني 4: 169، الأشباه و النظائر للسيوطي 716، الفوائد ~~الزينية 51. # (3) الجواهر 25: 264 و ما بعدها. - # 272 PageV01P000 و مدرك هذا التفصيل هو القاعدة المزبورة، فإن الراهن له ~~إنشاء البيع في الصورة الأولى قبل أن يدعي المرتهن الرجوع، فينفذ إقراره؛ ~~لأن من قدر على إنشاء شيء نفذ إقراره فيه. # بخلاف الصورة الثانية، فإنه لما ادعى المرتهن الرجوع أولا، و صدقه ~~الراهن، لم يكن للراهن أن يبيع في ذلك الوقت؛ لأن الرجوع صار محققا إما ~~سابقا أو لاحقا. فلو أراد الراهن إنشاء البيع حينئذ لم يصح، فلا يصح إقراره ~~بتلك القاعدة أيضا. # و استشكلوا في جملة فروع 1 . # و لعل إلى هذه القاعدة ترجع القاعدة المعروفة عند فقهائنا-و أفرد فيها ~~بعض أعلامنا المتأخرين رسالة 2 -و هي: # ____________ # ق-قال السيد العاملي-بعد ما حكى ذلك عن محكي التذكرة-: (و قد حكى المقدس ~~الأردبيلي عن المحقق الثاني أنه قال: هذا هو المفتى به. و لعله ذكره في ~~تعليقه على الإرشاد. # و أنت خبير بأنا إنما فزعنا إلى الأصول لمكان تعارض قولي المسلمين لأن ~~كان الأصل صدقهما... فلا يتفاوت الحال بهذه الاعتبارات الواهية التي أعرض ~~أصحابنا و أصحابه عنها. # ثم إن التعليل لم يتضح وجهه. و مرجعه إلى تقدم الدعوى) . (مفتاح الكرامة ~~11: 383) . # و لاحظ مجمع الفائدة 9: 178. # (1) قال الشهيد الثاني-عند معرض حديثه عن هذه الفروع-: (و هي: ولي المرأة ~~الاختياري لا يقبل إقراره. و كذا قيل في الوكيل إذا أقر بالبيع و قبض الثمن ~~أو الشراء أو الطلاق أو الثمن أو الأجل. و لو أقر بالرجعة في العدة لا يقبل ~~منه مع أنه قادر على الإنشاء. و قيل: يقبل) . # (القواعد و الفوائد 2: 279) . # (2) لم يتضح المراد بهذا البعض، فقد يكون الشيخ الأنصاري في رسالة: ~~(قاعدة من ملك) أو الشيخ الكاظمي الدزفولي في رسالة: (مبلغ النظر) أو الشيخ ~~الأصفهاني في رسالة: (قاعدة من ملك) فلاحظ. # 273 PageV01P000 69-من ملك شيئا ملك الإقرار به 1 . # و هي غير قاعدة الإقرار المعروفة طبعا. و مثلوا لها: بالوصي، و الوكيل، ms0168 و ~~ولي الصغير، و متولي الوقف. # فإنهم إذا أقروا ببيع مال اليتيم-مثلا-أو إيجاره أو إيجار الوقف و غير ~~ذلك، فإن إقراره نافذ؛ لأنه يملك البيع و الإيجار، و من ملك شيئا ملك ~~الإقرار به 2 . # و قبول هذا الإقرار مخالف لقاعدة الإقرار، فإن إقرار العاقل إنما ينفذ ~~على نفسه لا على غيره، و الإقرار في هذه المواضع صار نافذا على الغير، و ~~لكن بذلك الملاك الذي أشارت إليه القاعدة. # و هذه لمحة موجزة من هاتين القاعدتين المفيدتين، و البسط محال إلى موضعه. # أما عكس الأولى-و هو: من لا يقدر على إنشاء شيء لا يقبل إقراره فيه-فهي ~~مسلمة أيضا في الجملة 3 . # و يخرج منها من أقر على نفسه بالرق إذا كان مجهول النسب، فإنه يقبل مع ~~أنه لا يقدر على إنشاء الرق لنفسه. # و عند الجمهور أن المرأة تقدر على الإقرار بالنكاح مع أنها لا تقدر على # ____________ # (1) المبسوط 3: 19، المهذب 2: 393، جامع المقاصد 9: 201، الجواهر 21: 100 ~~و 35: # 104، الرسائل الفقهية للأنصاري 179-200، تسهيل المسالك 7، القواعد ~~الفقهية 1: 5 و ما بعدها. # (2) راجع المصادر المتقدمة. # (3) القواعد و الفوائد 2: 279. # 274 PageV01P000 إنشائه 1 ، فليتأمل. # 70-كل من أقر بحق لسبب مجهول قبل تفسيره له 2 . # مثلا: لو أقر بأن داري انتقلت لزيد، فلو قال-بعد ذلك-: نقلتها بالسبب ~~الجائز كالهبة و قد رجعت بها لا بالسبب اللازم كالبيع فلا رجوع، يقبل قوله، ~~و لا يلزم بالدار استصحابا لبقاء ملك المقر له. # 71-كل من أقر بمبهم يلزم بتفسيره، و يقبل قوله فيه 3 . # فمن أقر بأن علي لزيد دينا أو مالا يلزمه الحاكم بتفسيره، و لو فسره ~~بدرهم أو أقل قبل، إلا أن تكون هناك قرينة معتبرة على خلافه. # تكملة القواعد # 72-كل عارية أمانة 4 . # أي: لا تضمن بغير التعدي و التفريط. و يستثنى من ذلك عارية الذهب و ~~الفضة، أو مطلق العارية مع شرط الضمان. # 73-كل هبة يجوز الرجوع فيها بعد القبض، إلا إذا كان الرجوع بعد التلف، أو ~~كانت معوضة، أو هبة الرحم 5 . # ____________ # (1) قواعد الأحكام لابن ms0169 تيمية 2: 156، الأشباه و النظائر للسيوطي 716. # (2) نضد القواعد الفقهية 379، مفتاح الكرامة 18: 439. # (3) نضد القواعد الفقهية 399، المسالك 11: 29، مفتاح الكرامة 18: 432 و ~~433 و 455. # (4) الخلاف 3: 387، القواعد و الفوائد 2: 272، الأقطاب الفقهية 127، ~~مفاتيح الشرائع 3: # 168، مفتاح الكرامة 13: 143، الجواهر 27: 183. # (5) في مسألة: لزوم الهبة بعد التلف، ادعى العلامة أن الحكم بلزومها ~~إجماعي، بينما ادعى السيد المرتضى الإجماع على الجواز، كما ذكره الشهيد ~~الثاني في المسالك 6: 31. # و لاحظ: الانتصار 460، التذكرة 2: 419، الجواهر 28: 185. - # 275 PageV01P000 74-كل صدقة لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض 1 . # أي: بعد قبض مستحقها. و يشمل الصدقات الواجبة كالزكوات و الكفارات و ~~نحوها، و المستحبة كالصدقة المطلقة أو الوقف و أخواته. # 75-كل تصرف من المكره عقدا أو إيقاعا باطل 2 . # لأن القصد و الاختيار شرط ركني في جميع المعاملات و الإيقاعات، بل و ~~العبادات. # ____________ # ق-قال الشهيد الثاني في مسألة لزوم الهبة بالتعويض: (فالتعويض موضع وفاق ~~من جميع الأصحاب ) . (المسالك 6: 32) . # و قال الشيخ محمد حسن النجفي في هذه المسألة: (بل الإجماع بقسميه عليه، ~~بل المحكي منه مستفيض أو متواتر) . (الجواهر 28: 186) . # أما مسألة: لزوم الهبة إذا كانت للرحم، فقد ذهب الأكثر إلى ذلك، كما في ~~المسالك 6: 30. # و ذهب الشيخ الطوسي إلى جواز الرجوع-على كراهية-في الخلاف 3: 567. و لاحظ ~~الجواهر 28: 183. # و للاطلاع على تفصيل المسألة و الأقوال فيها راجع مفتاح الكرامة 18: 303 ~~و 308 و 310. # (1) المسالك 5: 409. و نقله الشيخ محمد حسن النجفي عن السرائر و التذكرة ~~و ظاهر المفاتيح و كذا الغنية في الجواهر 28: 130. # راجع: الغنية 2: 300، السرائر 3: 177، التذكرة 2: 419، مفاتيح الشرائع 3: ~~202. # و قد خالف في ذلك الشيخ في (المبسوط 3: 314) ، حيث قال: (صدقة التطوع- ~~عندنا- بمنزلة الهبة في جميع الأحكام، و من شرطها الإيجاب و القبول، و لا ~~يلزم إلا بالقبض. و كل من له الرجوع في الهبة له الرجوع في الصدقة عليه) . # و كذا خالف ابن البراج و الراوندي في: المهذب 2: 94، و فقه القرآن 2: ~~295، كما حكاه الشيخ محمد حسن النجفي عنهما في الجواهر 28: 130. # و للتفصيل راجع مفتاح الكرامة 18: 253. # (2) القواعد و الفوائد 1: 197، تمهيد القواعد 75-76، العناوين 2: 709، ~~تسهيل المسالك 12. # 276 PageV01P000 76-كل معاملة من عقد أو غيره من ms0170 غير المالك فهي فضولية 1 ~~. # و المراد بالمالك: من له التصرف، فيشمل الوكيل و الوصي و الولي و ~~المتولي. # و معاملة الفضولي-في جميع الأبواب-موقوفة على الإجارة على تفصيل يأتي في ~~محله إن شاء الله 2 . # 77-القرعة لكل أمر مشكل 3 . # هذه القاعدة مشهورة في الفقه. و هي مستفادة من أحاديث مروية من طرق ~~الفريقين 4 ، و في بعض أخبارنا: «كل أمر مجهول فيه القرعة» 5 . # ____________ # (1) الروضة 3: 299، الجواهر 22: 273 و 279 و 280. # (2) يأتي التفصيل في ص 307 و 309. # (3) الخلاف 4: 106 و 141 و 142، 6: 234 و 337-338، المبسوط 8: 306، ~~القواعد و الفوائد 2: 22 و 183، الأقطاب الفقهية 175، المسالك 9: 50، ~~الفصول المهمة للحر 280، العوائد 639، العناوين 1: 340، بحر الفوائد 3: ~~218، تسهيل المسالك 8، نهاية الأفكار 4: 104-108، نهاية الدراية 5: ~~257-259، منهاج الأصول 5: 398، القواعد الفقهية 1: 59. # و قد ألف علماؤنا رسائل في القرعة كالفشاركي و الكلباسي الأصفهاني و آل ~~عصفور و البحراني الماحوزي و الشهرستاني المرعشي. # و قارن: الفروق للقرافي 4: 111، القواعد لابن رجب 377-398. # (4) ذكر الفاضل النراقي ستة و أربعين حديثا في عوائده 640-651. # و أما من طرق العامة فلاحظ: السنن الكبرى للبيهقي 10: 286-288، الكافي في ~~فقه الإمام أحمد 3: 143، المبدع 7: 382-383. # (5) في الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 13: 11 و 18 (27: 260 و 262) ~~ورد: «كل مجهول ففيه القرعة» . # 277 PageV01P000 و لكن أصحابنا لا يعملون بها إلا في موارد مخصوصة 1 ، و ~~يقول بعضهم: # إنها موهونة بكثرة التخصيص 2 . # و يظهر من القرآن المجيد أنها كانت مشروعة في الشرائع السالفة، مثل: # قوله تعالى: فساهم فكان من المدحضين 3 ، و قوله عز شأنه: إذ يلقون ~~أقلامهم أيهم يكفل مريم 4 . # و قد ورد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أنه استعملها في العتق، ~~حيث أعتق رجل ستة مماليك لا مال له سواهم، فجزأهم، و أقرع بينهم، فأعتق ~~اثنين، و أرق أربعة 5 . # و يظهر من هذه الواقعة أن للقرعة مجالا واسعا. # لكن الشك يقع في أن مورد القرعة هو الواقع المجهول فقط، كما لو طلق زوجة ~~معينة، و نسي أنها هند ms0171 أو زينب، فتعين بالقرعة، أو يعم حتى ما لا واقع له ~~أصلا، كما لو طلق إحدى زوجاته أو أعتق أحد عبيده، فهل تجري القرعة هنا أو 6 ~~لا؟ # أما واقعة النبي صلى الله عليه و آله و سلم فتدل على أوسع من هذا، ~~فليتأمل. # ____________ # (1) لاحظ القواعد و الفوائد 2: 22-23 و 183. # (2) لم نعثر على القائل. # (3) سورة الصافات 37: 141. # (4) سورة آل عمران 3: 44. # (5) مسند أحمد 4: 428، صحيح مسلم 3: 1288، سنن ابن ماجة 2: 785-786، سنن ~~أبي داود 4: 28، سنن النسائي 4: 64، السنن الكبرى للبيهقي 10: 285. # (6) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # 278 PageV01P000 78-لا مقاصة إلا مع اليقين و العجز عن تحصيل الحق 1 . # فلا تجوز مع الظن بالحق فضلا عن الاحتمال و الشك أو التهمة، كما لا تجوز ~~مع إمكان تحصيل الحق بطريق الحاكم العادل أو الجائر، فإن تعذر و أمكنه أخذ ~~عين ماله من الجاحد أو مجانسه مثلا أو قيمة جاز له ذلك بلا توقف، و إن لم ~~يجد عين ماله و اضطر إلى أخذ جنس آخر بدلا عن ماله توقف على إذن حاكم ~~الشرع. # أما الأخذ من الوديعة ففيه قولان 2 منشؤهما روايتان عن النبي صلى الله ~~عليه و آله و سلم أنه قال: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، و لا تخن من خانك» 3 ~~، و قوله لهند 4 : # ____________ # (1) الدروس 2: 85، القواعد و الفوائد 2: 189، الأقطاب الفقهية 129. # و راجع: المبسوط للسرخسي 19: 77، الفروق للقرافي 4: 76-78. # (2) قال الشهيد الثاني: (اختلف الأصحاب في جواز الاقتصاص من الوديعة، ~~فذهب المصنف و قبله الشيخ في الاستبصار و أكثر المتأخرين إلى الجواز على ~~كراهية[الاستبصار 3: 53، الشرائع 4: 896، قواعد الأحكام 3: 448، الإيضاح 4: ~~347، الدروس 2: 85-86، التنقيح الرائع 4: 269-270]. و ذهب الشيخ في النهاية ~~و جماعة إلى التحريم[الكافي في الفقه 331، النهاية 307، المؤتلف من ~~المختلف 2: 578، الغنية 2: 240، إصباح الشيعة 371]. # و منشأ الخلاف اختلاف الروايات ظاهرا، و الأظهر الأول) . (المسالك 14: ~~71) . # و ذهب مالك و أحمد إلى القول: بمنع المقاصة في الوديعة، بينما ذهب ~~الشافعي إلى جوازها، كما ذكره القرافي في الفروق 4: 77 و 78. # و اختار الشيخ الطوسي عدم جواز المقاصة هنا في ms0172 الخلاف 6: 355. # و قارن: حلية العلماء 8: 214 و 215، المجموع 20: 203 و 204، الميزان ~~الكبرى 2: 270. # (3) سنن الترمذي 3: 564، الوسائل ما يكتسب به 83: 3 (17: 273) . # (4) أم معاوية هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف. شهدت أحدا ~~كافرة مع زوجها أبي سفيان بن حرب، كانت قبله تحت الفاكه بن المغيرة ~~المخزومي، و كانت تقول يوم- # 279 PageV01P000 «خذي ما يكفيك و ولدك من ماله» 1 أي: من مال أبي سفيان 2 ~~، و مال الرجل وديعة عند الزوجة. # ____________ # ق-أحد: # نحن بنات طارق # نمشي على النمارق # و المسك في المفارق # و الدر في المجانق # إن تقبلوا نعانق # و نفترش النمارق # و إن تدبروا نفارق # فراق غير وامق # فلما استشهد حمزة رضى الله عنه و ثبت على جسمه الطاهر، فمثلت به و شقت ~~بطنه و استخرجت كبده فشوت منها و أكلت، و يقال: لفظتها. توفيت في زمن عمر ~~في اليوم الذي مات فيه أبو قحافة، و قيل: ماتت في زمن عثمان. # (الطبقات الكبرى لابن سعد 3: 10، الاستيعاب 4: 474-475، أسد الغابة 5: ~~562-563، الإصابة 4: 425-426، خزانة الأدب 3: 248 و 10: 494-495) . # (1) صحيح مسلم 3: 1338، سنن ابن ماجة 2: 769، السنن الكبرى للبيهقي 7: ~~466. # و ذكره النوري في مستدرك الوسائل أحكام العشرة 134: 4 (9: 129) نقلا عن ~~الغوالي 1: # 402-403. # (2) أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، ~~يكنى أيضا بأبي حنظلة الذي قتله الإمام علي عليه السلام يوم بدر. أمه صفية ~~بنت حزن بن بجير، و قيل: # بنت الحارث الهلالية من قيس عيلان. ولد قبل عام الفيل بعشر سنين، و أسلم ~~ليلة الفتح، و كان يبيع الزيت و الأدم، و كان ربعة دحداحا ذا هامة عظيمة. ~~كان رأس المشركين يوم أحد، و رئيس الأحزاب يوم الخندق. روى عنه: قيس بن أبي ~~حازم، و ابنه معاوية. عمي في أواخر عمره. و توفي سنة 31 ه، و قيل: سنة 32 ~~ه، و قيل: سنة 34 ه، و صلى عليه عثمان، و قيل: # ابنه معاوية، و دفن في البقيع. # (السيرة النبوية لابن هشام 3: 50 ms0173 و 68 و 75 و 104 و 115، 4: 44 و 51 و 53 ~~و 93، المعارف 344 و 575، الجرح و التعديل 4: 426، رجال الطوسي 41، ~~الاستيعاب 2: 270- 271 و 4: 240-241، أسد الغابة 3: 12-13 و 5: 216، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1: 169 و 170 و 244، الإصابة 2: 178 و 180، ~~تهذيب التهذيب 4: 361-362، شذرات الذهب 1: 37) . # 280 PageV01P000 79-كل دعوى تسمع مطلقا 1 . # خلافا لبعض فقهاء الجمهور، فإنهم اشترطوا في سماع الدعوى سبق الخلطة 2 ~~استنادا إلى ما يروى في ذيل حديث: «البينة على المدعي، و اليمين على من ~~أنكر» 3 إذا كانت بينهما خلطة 4 ، و بما رووا عن علي عليه السلام: «لا يعدي ~~الحاكم على الخصم، إلا أن يعلم بينهما معاملة» 5 . # و لم يثبت عند الإمامية شيء من هذه الروايات. # و قولهم: لو لا ذلك لاجترأ السفهاء على ذوي المروءات، فإن وقفوا معهم في ~~الدعوى سقطوا، و إن صالحوا ذهبت أموالهم 6 . # مدفوع: بإمكان التوكيل. على أن القواعد الكلية لا تقدح فيها العوارض ~~الجزئية. # ____________ # (1) الخلاف 6: 234، القواعد و الفوائد 2: 194، العناوين 2: 588. # (2) و هو رأي مالك و أحمد في إحدى الروايتين و سحنون. لاحظ: حلية العلماء ~~8: 147 و 148، المغني 11: 410، الفروق للقرافي 4: 81. # (3) الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 3: 1 و 3 و 5، دعوى القتل و ما ~~يثبت به 9: 4 (27: # 233 و 234، 29: 153) . # و لاحظ: الغوالي 1: 244 و 453، 2: 258 و 345، 3: 523، مستدرك الوسائل ~~كيفية الحكم و أحكام الدعوى 3: 4 (17: 368) . # (4) قال الشهيد الثاني: (هذه الزيادة لم تثبت. كيف!و الحديث من المشاهير، ~~و ليس فيه هذه الزيادة، و إنما هي شيء اختص به مشترط الخلطة، و هو سحنون) ~~. (القواعد و الفوائد 2: # 195) . # (5) قارن الذخيرة 11: 46. # (6) الفروق للقرافي 4: 81. # 281 PageV01P000 80-الكافر لا تسمع شهادته لمسلم أو عليه مطلقا مع وجود ~~غيره و مع عدمه، إلا في الوصية 1 . # كما في الآية 2 في واقعة خاصة. # أما شهادته لأهل ملته ففيه خلاف 3 ، و الأصح-عندنا-: أن ذلك منوط # ____________ # (1) الخلاف 6: 272، القواعد و الفوائد 2: 196-197، الجواهر 41: 19 و ~~22-24. # (2) و هي قوله تعالى: إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا ms0174 عدل منكم ~~أو آخران من غيركم (سورة المائدة 5: 106) . # (3) و تفصيله: أنه لو كانت الملة واحدة قبلت و إن اختلفت لم تقبل. و نسب ~~هذا التفصيل للأصحاب في الخلاف 6: 273. # و ذهب إليه قتادة و الحكم و أبو عبيد و إسحاق. لاحظ: حلية العلماء 8: ~~249، المغني 12: # 54، البحر الزخار 6: 24. و نقله السرخسي عن ابن أبي ليلى في المبسوط 16: ~~134. # و جماعة ذهبوا إلى عدم القبول مطلقا كالشيخ المفيد في المقنعة 726 و 727، ~~و الشيخ الطوسي في المبسوط 8: 187، و ابن إدريس الحلي في السرائر 2: ~~139-140، و القاضي ابن البراج في المهذب 2: 557، و الشيخ محمد حسن النجفي ~~في الجواهر 41: 25. # و كمالك و الشافعي و الأوزاعي و أحمد من العامة. قارن: المبسوط للسرخسي ~~16: 133- 134، حلية العلماء 8: 248، تبيين الحقائق 4: 223، البحر الزخار 6: ~~23. # و ذهب بعضهم إلى القبول مطلقا و إن اختلفت الملتان كابن الجنيد على ما ~~حكاه عنه العلامة الحلي في المختلف 8: 519. # و ذهب إليه قضاة البصرة: الحسن و سوار و عثمان البتي، و به قال في ~~الفقهاء: حماد بن أبي سليمان و الثوري و أبو حنيفة و أصحابه، كما ذكره ~~الشيخ الطوسي في الخلاف 6: 273. # قارن: المبسوط للسرخسي 16: 133، حلية العلماء 8: 248، المغني 12: 53-54، ~~الجامع لأحكام القرآن 6: 349-350، البحر الزخار 6: 23، الفتاوى الهندية 3: ~~517. # أما فقهاء الجمهور فقالوا: لا تقبل شهادة أهل الذمة على المسلمين بحال، ~~كما ذكره الشيخ الطوسي في الخلاف 6: 272. - # 282 PageV01P000 إلى نظر الحاكم و وجدانه، و حصول ثقته و اطمئنانه حسب ~~القضايا الشخصية. و لم أجد قائلا به مع قوته. # 81-لا نذر إلا في طاعة، و لا يمين إلا في مباح 1 . # هاتان ضابطتان لمتعلق النذر و اليمين، فإن النذر-عندنا-لا يلزم إلا في ~~الراجح دينا أو دنيا، و لا يصح في المباح المتساوي الطرفين 2 . # نعم، هو يصح، و يلزم باليمين فعلا أو تركا. # و لا يصح اليمين بالمكروه أو المرجوح دنيا فضلا عن الحرام، و لكن إذا حلف ~~على فعل أو ترك، ثم تبدل بعنوانه، أو ظهر عدم رجحانه، جاز له حل اليمين و ~~العدول إلى ما هو خير منها، كما ms0175 ورد في الأخبار المعتبرة: «إذا وجدت خيرا ~~من يمينك فدعها» 3 . # 82-قاعدة العدل 4 . # المستفادة مما ورد: فيمن أودع عنده رجل درهمين، و آخر درهما، و امتزجا، ~~ثم تلف درهم بلا تفريط، و لم يعلم أنه من صاحب الدرهم أو من صاحب الدرهمين. ~~قال: «يعطى صاحب الدرهمين درهما و نصفا، # ____________ # ق-راجع: المدونة الكبرى 5: 156، حلية العلماء 8: 248، المجموع 20: 251، ~~البحر الزخار 6: 23 و 24. # (1) القواعد و الفوائد 2: 209، الأقطاب الفقهية 108، تسهيل المسالك 7. # (2) قال الشهيد الثاني: (قيل: يجوز كونه مباحا متساوي الطرفين دينا و ~~دنيا، و استقربه في الدروس) . (المسالك 11: 317) . و لاحظ الدروس 2: 150. # (3) الوسائل الأيمان 18: 1 (23: 240) ، إلا أنه ورد: «رأيت» بدل: «وجدت» ~~. # (4) القواعد الكلية 42. و لم يرتض الشهيد الثاني هذه القاعدة في الروضة ~~4: 183-184. # 283 PageV01P000 و لصاحب الدرهم نصف درهم» 1 . # و حملها بعض فقهائنا على الصلح القهري 2 فرارا من المخالفة القطعية. # و يمكن تعميمها إلى أمثال موردها، فيصح العمل بها في كل مال مردد بين ~~شخصين أو أشخاص و لا سبيل إلى تعيين صاحبه الواقعي بناء على عدم العمل ~~بالقرعة في الحقوق و الأموال. # بل قد يتوسع الأخذ بها حتى فيما ليس له واقع مجهول، كما لو دفع مالا إلى ~~وكيل شخصين، لكل منهما عليه دين، و لم يعين أحدهما، أو كان عليه لشخص دينان ~~أحدهما برهن و الآخر بلا رهن، و لم يعين ما دفعه عن دين الرهن أو عن الآخر. # فيحتمل أن له التعيين بعد الدفع، فيكون القبض موجبا للملك المراعى ~~بالتعيين على نحو الكشف. # و يحتمل التوزيع، كما تقتضيه قاعدة العدل. # و يحتمل استصحاب شغل الذمة بكلا الدينين، و استصحاب بقاء المال على ملك ~~الدافع، و يكون أمانة عند القابض حتى يلحقه التعيين من الدافع، فيملكه ~~القابض. # و أقوى الوجوه الأول، ثم الثاني. # و المسألة سيالة كثيرة الأشباه و النظائر في الأموال و غيرها. # و قد ذكر الفقهاء فرع الدينين في فروع كتاب الرهن، و أن الراهن إذا ادعى # ____________ # (1) الوسائل الصلح 12: 1 (18: 452) مع اختلاف. # (2) لاحظ: الدروس 3: 333، الجواهر 26: 226. PageV01P000 # 284 # أن ms0176 ما دفعه عن دين الرهن، يصدق؛ لأنه لا يعلم إلا من قبله 1 . # نعم، لو اعترف أنه لم يعين جاءت الاحتمالات المتقدمة. # و يشهد لقاعدة العدل أيضا من طريق الجمهور ما رواه في (كنز العمال) - في ~~أبواب القضاء-من أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أتاه رجلان يختصمان في ~~بعير، و أقام كل واحد شاهدين أنه له، فجعله بينهما 2 . # 83-ذوات الأسباب لا تحصل إلا بأسبابها 3 . # جعل الشارع المقدس للعناوين الاعتبارية المجعولة لحفظ نظام الهيئة ~~الاجتماعية للبشر و تعاون بعضهم مع بعض، و ضبطا للمصالح المتبادلة و ~~المنافع المشتركة. نعم، جعل لتلك الروابط ضوابط و أسبابا خاصة # ____________ # (1) المسالك 4: 81، الجواهر 25: 274. # (2) لم نعثر في كنز العمال في باب القضاء على هذه الرواية عن النبي صلى ~~الله عليه و آله و سلم و إنما ورد شبيه لها في باب الأقضية عن علي عليه ~~السلام 5: 827. # و انظر: سنن أبي داود 3: 310، السنن الكبرى للبيهقي 10: 254. # أما صاحب الكنز فهو: علي المتقي بن حسام الدين بن عبد الملك بن قاضي خان ~~الجونبوري الهندي المكي المولود سنة 885 ه. فقيه محدث واعظ. سكن المدينة و ~~أقام بمكة مدة طويلة، و توفى بها سنة 975 ه. له من المصنفات: كنز العمال في ~~الأقوال و الأفعال، إرشاد العرفان و عبارة الإيمان، البرهان الجلي في معرفة ~~الولي، الرق المرقوم في غايات العلوم، تلخيص البيان في علامات مهدي آخر ~~الزمان. و غيرها. # (كشف الظنون 1: 561 و 597 و 675، 2: 1989 و 2030، شذرات الذهب 8: 379، ~~إيضاح المكنون 1: 117 و 224 و 318 و 374 و 413 و 548، 2: 128 و 602، هدية ~~العارفين 1: 746-747) . # (3) هذه القاعدة من منفردات ما جادت به قريحة الشيخ كاشف الغطاء رحمه ~~الله، كما سيأتي التصريح من المصنف بكونها من منفرداته-فيما بعد-فلاحظ. # 285 PageV01P000 و أوضاعا 1 معينة. # فالملكية و الزوجية و الرقية و الحرية و أمثالها، لا تتحقق-بنظر الشرع و ~~العرف-إلا من أسبابها التي جعلت لها عقدا و حلا، فلا تعقد إلا بذلك السبب ~~الخاص، و لا تحل عقدتها ms0177 إلا من سبيلها المعين. # فأسباب نقل الملكية-مثلا-: البيع، و الإجارة، و الصلح، و أمثالها. و إذا ~~عقدت بسببها الخاص لا تنحل عقدتها أيضا، إلا بأسباب مخصوصة من خيار، أو ~~فسخ، أو تقابل، و نحوها. # و هكذا الزوجية، قد جعل الشارع لها أسبابا محدودة، و هي: عقد الزواج- ~~مثلا-و ملك اليمين، و لا ثالث لهما. و جعل لحل هذه العقد و فكها مفاتيح ~~محصورة، و هي في عقد الزواج: الفسخ، و الطلاق، و اللعان، و الردة، و الموت. ~~فلا تنحل عقدة النكاح إلا بواحد من هذه الأسباب. # فلو أن الزوج-بعد تمامية العقد-أعلن و سجل رفض تلك الزوجية، و قال: إني ~~قطعت ذلك الحبل و حللت ذلك العقد و فلانة ليست زوجتي، لم تخرج عن زوجيته، و ~~لا تنفصل عن حبالته إلا بالطلاق. و مثله مما جعله الشارع سببا لحل تلك ~~العقدة، و لا تنحل بغيره. # و هكذا الحرية و الرقية، فإن الشارع جعل لرفع العبودية و الرقية سببا ~~خاصا أو أسبابا محصورة، و هي: العتق-مثلا-أو التنكيل. # فلو أن المولى أعلن أني رفعت ملكيتي عن هذا العبد و أطلقته و أمثال ذلك، ~~لم تتحقق حريته إلا بالسبب الخاص، و هو العتق الذي لا يحصل إلا بالصيغة ~~الخاصة، و هي قوله: أنت حر، و ما يؤدي معناه إن قلنا بالتوسعة. # ____________ # (1) المطبوع: (أوضاع) ، و الصحيح ما أثبتناه. # 286 PageV01P000 و كذلك ملكية زيد للدار لو قال: تركت ملكيتها و رفعت يدي ~~عنها و رفضتها، لا تخرج عن ملكيته إلا بأن يقول: وهبتها، أو: بعتها، أو نحو ~~ذلك. # و على هذا المنوال جميع هذه العناوين الخاصة، لا تزول إلا بأسبابها ~~المقررة. # و على هذا يتفرع القدح في القضية المعروفة عند بعض المتفقهة أو الفقهاء، ~~و هي: أن الإعراض يوجب زوال الملكية، و صحة تملك الغير 1 . # ____________ # (1) قال الشهيد الثاني في مسألة بيع تراب الصياغة: (و لو دلت القرائن على ~~إعراض مالكه عنه جاز للصائغ تملكه كغيره من الأموال المعرض عنها) . ~~(المسالك 3: 352) . # و لاحظ الحدائق 19: 311. # و ms0178 قال المحدث البحراني في كتاب الخمس-في مناقشة روايتي الشعيري و السكوني ~~الواردتين فيما يخرج بالغوص-: (و الروايتان المشار إليهما إنما تدلان على ~~كونه لمخرجه، و أما أنه يجب فيه الخمس فلا. على أن ظاهر الخبرين غير خال من ~~الإشكال؛ لأن الحكم به لمخرجه-مع وجود أهله-من غير ناقل شرعي مشكل. اللهم، ~~إلا أن يحمل ذلك على إعراض أهله عنه؛ لعدم إمكان إخراجه و نحو ذلك) . ~~(الحدائق 12: 345) . # أما صاحب الرياض فإنه لم يرتض ذلك حيث قال: (كل ذا إذا لم يعلم إعراض ~~المالك عنه، و إلا قالوا: جاز التملك له و التصرف من دون تصدق عن الصاحب، ~~فإن كان إجماع، و إلا فللنظر فيه مجال حيث لم ينهض حجة على انتقال الملك و ~~جواز التصرف بمجرد نية الإعراض. مضافا إلى إطلاق الخبرين بالتصدق، فتأمل) . ~~(الرياض 8: 471) . # و رده الشيخ محمد حسن النجفي بقوله: (إذ يكفي في دفعها[أي: مناقشة ~~الرياض]السيرة القطعية المؤيدة برجوع الإعراض إلى إباحة التملك لمن يريد ~~تملكه، فتأمل) . (الجواهر 24: # 52) . # أما مسألة الإعراض قانونيا فقد قال الأستاذ السنهوري ما نصه: (نصت المادة ~~871/1 مدني في هذا الصدد على ما يأتي: يصبح المنقول لا مالك له إذا تخلى ~~عنه مالكه بقصد النزول عن ملكيته، فإذا تخلى مالك المنقول عنه بقصد النزول ~~عن ملكيته فقد هذه الملكية، و أصبح- # 287 PageV01P000 و هذه قضية غريبة لا تنطبق على القواعد الشرعية و إن ~~كانت شائعة مشهورة، و الإعراض لا يزيل ملكية، و لا يثبت ملكية. # نعم، أقصى ما يفيد الإعراض إباحة الانتفاع بالدلالة التبعية العرفية، و ~~إلا فهي أيضا محل نظر، إلا في بعض الموارد، كما لو زاد عند أهل البيت طعام، ~~فألقوه في الطريق، فإن ظاهر الحال يقضي بإباحته لمن أخذه. # هذا أقصى ما يدل عليه في أمثال هذه الوقائع. # أما نزع الملكية بحيث تجعله من المباحات يملكه كل من حازه، فمن أين؟! # و قد يتوهم: أن قاعدة سلطنة الإنسان المطلقة على ماله تقضي بأن له نزع ~~ملكيته إذا أراد، و حقيقة الإعراض ليس إلا نزع ms0179 الملكية، و هو مسلط على ماله ~~كيف شاء. # و لكنه مدفوع: بأن الملكية نحو من السلطنة، و لا يعقل أن يكون الشيء ~~مقتضيا لعدم نفسه، فثبوت السلطنة للإنسان لا يدل على أن له نفي تلك ~~السلطنة، و نتيجة العقود و المعاملات ليس نزع السلطنة، بل تبديلها و ~~تحويلها، فتدبره جيدا. # و يبقى الكلام في مثل: الالتزامات الضمنية كالشروط في ضمن العقود، أو ~~الاستقلالية كالنذور، و أنها هل تثبت ملكية أو ترفعها، و ذلك في مثل: شرط ~~النتيجة أو نذر الغاية، أو لا يصح إلا شرط أسبابها و نذر مباديها. # و ظاهرهم الاتفاق على أن الشروط و النذور أسباب بنفسها تثبت الملكية # ____________ # ق-المنقول ليس له مالك. و من ثم يجوز لأي شخص أن يتملكه بالاستيلاء) . ~~(الوسيط في شرح القانون المدني 9: 13-14) . و لاحظ المصدر السابق 9: 25-26. # 288 PageV01P000 و ترفعها كالبيع و نحوه. # و لعل مستندهم عموم أدلة الشروط و النذور، فإن تم الإجماع على ذلك فهو، و ~~إلا فللتأمل فيه مجال. # أما الزوجية و فكها بالطلاق أو الفسخ و نحوهما. فلا ريب في عدم تأثير ~~الشروط و النذور فيها قولا واحدا، و أنها لا تتحقق بنحو شرط النتيجة، و ~~إنما يصح تعلق النذر أو الشرط بفعل أسبابها؛ لأنها مما علم من الشرع أنها ~~لا تحصل إلا بتلك الأسباب الخاصة، فاغتنم و تدبره. # ثم إن هذه القاعدة-أعني: قاعدة الأسباب-من منفرداتنا، لم نجدها في شيء ~~من مؤلفات الأصحاب صراحة. اللهم، إلا بالإيماء و الإشارة، و قد استخرجناها ~~من فحاوي النصوص و متفرق كلماتهم. # كما أن المناقشة في جعل الإعراض من أسباب نزع الملكية بهذا البيان لم أجد ~~من تعرض لها فيما وقفت عليه، و لعلها محررة و لم استحضرها. # و حيث بلغ الكلام بنا إلى هذا المقدار من ذكر ما حضرنا من القواعد ~~المستدركة على قواعد (المجلة) و قد أنهيناها إلى اثنتين و ثمانين قاعدة، و ~~بضم ما لخصناه من قواعد (المجلة) يبلغ الجميع مائة و سبع عشرة قاعدة جلها ~~أو كلها ms0180 في خصوص العقود و المعاملات، و ما يلحق بها من بعض موازين القضاء و ~~حسم الخصومات، و النذر، و اليمين. # أما لو أردنا أن نحصي جميع القواعد التي يرجع إليها في عامة أبواب الفقه ~~من العبادات و الوصايا و أبواب النكاح و الرضاع و الأولاد و النفقات و ~~الطلاق و ما يلحق به من الخلع و الظهار و الإيلاء و اللعان و المطاعم و ~~المشارب و الصيد و الذباحة و القضاء و الميراث و الشهادات، لأمكن أن تنتهي ~~إلى خمس مائة قاعدة أو أكثر. # 289 PageV01P000 أما الشهيد الأول (رضوان الله عليه) فقد جمع في كتابه ~~المعروف (بالقواعد) أكثر من ثلاث مائة قاعدة. # و لكن الإنصاف أن كثيرا منها لا ينطبق عليها حد القاعدة التي هي: قضية ~~كلية يعرف منها حكم جزئياتها أو مصاديقها، فإن بيان معنى السبب و الشرط و ~~المانع، و أن القيود بعضها توضيحية و بعضها احترازية 1 ، و ذكر الوجوه ~~العديدة لقوله عليه السلام: «نية المؤمن خير من عمله» 2 و أمثال ذلك كله، ~~مما لا يندرج في مفهوم القاعدة إلا بتكلف بعيد. # و على كل، فشكر الله مساعيهم، و وفقنا لاتباع آثارهم في العلم النافع و ~~العلم الصالح. # و لنشرع في القصد الصميم من تحرير ما في (المجلة) من المعاملات كالبيع و ~~الإجارة و أمثالهما على النهج و الترتيب المسطور فيها، و إبداء ما عندنا من ~~الرأي، و بيان ما يوافق مذهب الإمامية منها مما يخالفه، ثم نلحقه-إذا وفق ~~الله-بجزء خاص في ما يسمونه: بالأحوال الشخصية، و الله المستعان على ~~أحوالنا العمومية و الشخصية، و منه نستمد العناية و التوفيق. # ____________ # (1) القواعد و الفوائد 1: 39 و 64 و 66 و 185 و 254-256. # (2) القواعد و الفوائد 1: 108-114. # و ورد حديث: «نية المؤمن خير من عمله» في الوسائل مقدمة العبادات 6: 3 و ~~15 (1: 50 و 53) . # و ورد: «نية المؤمن أفضل من علمه» و: «نية المؤمن أبلغ من عمله» في ~~المصدر السابق مقدمة العبادات 6: 17 و 22 (1: 54 ms0181 و 56) . # 291 PageV01P000 ### | [الكتاب الأول] البيوع # [و ينقسم إلى مقدمة و سبعة أبواب] # 293 PageV01P000 تمهيد مفيد # عرفت-في صدر الكتاب-أن الفقهاء حصروا مسائل الفقه في أربعة أنواع: ~~عبادات، و معاملات، و إيقاعات، و أحكام 1 . # أو بتعبير ثاني: عبادات، و معاملات، و عادات، و سياسات. # و الضابطة للعبادة الجامعة لجميع أنواعها هو: كون العمل ذا مصلحة توجب ~~محبوبيته للشارع، فإن توقفت صحته و التقرب به على نية القربة فهو عبادة ~~بالمعنى الأخص، و إلا فإن كان راجحا و مقربا بذاته و إن لم يقصد به التقرب ~~فهو العبادة بالمعنى الخاص، و إلا فإن كان بحيث يمكن التقرب به فهو العبادة ~~بالمعنى الأعم. # و الأول-أي: العبادة بالمعنى الأخص-تنقسم إلى ثلاثة أقسام: # بدنية محضة، كالصوم و الصلاة و الطهارة و الاعتكاف. # مالية محضة، كالزكوات و الخمس و الكفارات. # و جامعة للأمرين كالحج و العمرة. # و الثاني-أي: العبادة بالمعنى الخاص-فهو مثل: الجهاد و الأمر بالمعروف و ~~النهي عن المنكر و القضاء و الشهادات. # و يمكن أن تكون أكثر الواجبات الكفائية أو كلها من هذا النوع. # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 122-123. # 294 PageV01P000 و الثالث-و هو: العبادة بالمعنى الأعم-جميع الأعمال التي ~~فيها رجحان ديني أو دنيوي، فإنه لو نوى التقرب بعمل منها و أتى به لله ~~تعالى من وجهه الحسن كان عبادة. # و على هذا، فيمكن أن تكون جميع أعمال الإنسان عبادة. # و من هنا كان بعض الأعاظم يقول: (ما عملت في عمري مباحا قط فضلا عن ~~المكروه أو الحرام) . # و أما المعاملات فالمفهوم الجامع لها هو الإنشاء، فإن كان يتقوم بطرفين ~~فهو العقود، و إن تقوم بطرف واحد فهو الإيقاع. # و العقود قسمان: عقود إذنية مجانية، و عقود معاوضات تعهدية التزامية. # و الأول مثل: الوكالة و العارية و الوديعة و الهبة و نحوها. # و تسمية هذه عقود إنما هو على اصطلاح الفقهاء؛ لتقومها بطرفين و إن أشكل ~~صدق العقد عليها لغة و شرعا، فلا يشملها مثل: أوفوا بالعقود 1 لأن المراد ~~بها قطعا العقود الالتزامية، ms0182 لا مطلق ما اشتمل على إيجاب و قبول. # و لو سلم صدق العقود عليها عرفا و شرعا، و لكن وجوب الوفاء إنما هو لهذا ~~النوع الخاص من العقود لمناسبة الحكم و الموضوع؛ ضرورة أن تلك العقود من ~~طباعها عدم اللزوم، و لا معنى لوجوب الوفاء بها، إلا على معنى آخر. # و ليست العقود الحقيقية سوى القسم الثاني، و هي العقود الالتزامية # ____________ # (1) سورة المائدة 5: 1. # 295 PageV01P000 اللازمة. # نعم، يشكل هذا في المضاربة بناء على عدم لزومها مع أنها من العقود ~~الالتزامية. # و على كل، فهي أيضا على قسمين: # تقديرية، و هي: التي يكون حصول أثرها على تقدير خاص، و ذلك كالمزارعة، و ~~المساقاة، و المضاربة، و السبق، و الرماية، و الجعالة العقدية، فإن الجميع ~~و إن كان المنشأ منجزا فعلا، و لكن على تقدير حصول الربح في المضاربة، أو ~~العائد في المزارعة، و هكذا. # بخلاف القسم الثاني و هي التحقيقية، فإن المنشأ منجز فعلا بكل تقدير، و ~~ذلك كالبيع في تمليك الأعيان، و الإجارة في تمليك المنافع. # فإن كان تمليك العين بعوض فهو البيع، و إن كان بغير عوض فهو الهبة. # و كذا في المنافع، فإن كان تمليكها بعوض فإجارة، و إلا فعارية بناء على ~~كونها تمليكا مجانيا، أما لو جعلناها إذنا و إباحة أو تمليكا للانتفاع فهي ~~خارجة عن العقود. # و من هنا يظهر أن الهبة المعوضة لا يراد بها المعاوضة بين الموهوبين 1 و ~~إلا لخرجت عن حقيقة الهبة، بل المراد: التعاوض بين نفس الهبتين، فهو تمليك ~~مجاني مشروط بأن يقابل بتمليك مجاني. # فلو قال: وهبتك هذا بهذا، بطل هبة. # و هو حينئذ إما بيع صحيح بناء على عدم اختصاص حقيقته بألفاظ # ____________ # (1) لاحظ الجواهر 28: 126. # 296 PageV01P000 محصوصة و جواز استعمال ألفاظ عقد في عقد آخر، و إلا فبيع ~~فاسد. # و على كل، لا تكون هبة؛ لأن الهبة مأخوذ في حقيقتها المجانية و عدم العوض ~~للمال الموهوب. # أما الصلح فهو أعم من الجميع، و هو عبارة: عما يفيد التسالم و ms0183 قطع ~~الخصومة، فقد يفيد فائدة البيع تارة، و تارة فائدة الإجارة، و هكذا يختلف ~~باختلاف موارد الاستعمال. # ثم إن بعض العقود قد يجري فيها القسمان، فيكون نوع منها بنحو الإذن و ~~الإباحة، و نوع بنحو العهد و الالتزام و الإلزام كالوكالة، فإن القدر ~~الجامع فيها و إن كان إباحة التصرف، و لكن قسما منها يكون على نحو العقد و ~~الالتزام، و منه الوكالة بجعل. # و يتوقف هذا النوع على الإيجاب و القبول، و يكون أثره السلطنة على التصرف ~~بحيث لو عزل و لم يعلم الوكيل بالعزل كان تصرفه نافذا. # أما الإذني المحض فبمجرد رجوع الموكل عن الإذن يبطل تصرف الوكيل و إن لم ~~يعلم. و هذه هي الثمرة بين القسمين. # كما أن بعض العقود قد يكون جامعا للجهتين، فيكون من جهة عهديا التزاميا، ~~و من جهة أخرى إذنيا صرفا، و ذلك كالإجارة، فإنها من جهة تملك المستأجر ~~المنفعة من النحو الأول، و من جهة قبض العين و استيلائه عليها من النحو ~~الثاني، و هي من الأمانات المالكية، و كل العقود الإذنية-كالوديعة و ~~العارية و غيرها-من هذا القبيل. # و لنرجع إلى تحرير مواد (المجلة) في البيوع. # 297 PageV01P000 المقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية في البيوع # (مادة: 101) الإيجاب: كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف، و به ~~يوجب و يثبت التصرف 1 . # الإيجاب مصدر (أوجب) ، كما أن الوجوب مصدر (وجب) . و مادة هذا الثلاثي و ~~إن وردت في اللغة لمعاني كثيرة 2 و لكن أجمعها و أوسعها بل لعل أكثرها ترجع ~~إلى[معنى]واحد، و هو: الوقوع و السقوط 3 و منه: فإذا وجبت جنوبها 4 ، و: ~~وجبت الشمس، و غير ذلك. # و إلى هذا المبدأ يرجع الإيجاب المستعمل في باب العقود، فإن المراد به: # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة لفظة: (أول) قبل لفظة: (كلام) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 64، درر الحكام 1: 90. # و انظر: الاختيار 2: 4، شرح العناية للبابرتي 5: 456، حاشية الشلبي على ~~تبيين الحقائق 4: # 3، فتح باب العناية 2: 297، حاشية رد المحتار 4: 506. # و يعرف الجمهور-ما عدا الحنفية-الإيجاب: بأنه ms0184 ما صدر من المالك سواء صدر ~~أولا أم آخرا، و القبول: ما صدر من المتملك و إن صدر أولا. # لاحظ: مغني المحتاج 2: 3 و 5، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 153، ~~شرح منح الجليل 2: 463. # (2) وجب: لزم، و ثبت، و تم، و نفذ، و استحق، و مات، و خفق... (لسان العرب ~~15: 215 و 216) . # (3) لسان العرب 15: 216. # (4) سورة الحج 22: 36. # 298 PageV01P000 إيقاع تمليك ماله لغيره بعوض. فمعنى قولك: أوجب البيع، ~~أي: جعله أمرا واقعا محققا، كما تقول: أنت تجاه أمر واقع. # و هذا الإيقاع هو الذي تعبر عنه بالإنشاء، فتقول: إنشاء تمليك ماله، أو ~~إنشاء تمليك عين بعوض. # و الجميع يرجع إلى الإيجاد، أي: الإيجاد الإنشائي الجعلي، لا الإيجاد ~~التكويني. # فالإيقاع الإيجابي في العقود هو الإنشاء الإيقاعي في باب الإيقاعات، و كل ~~منهما يحصل منه معنى ربطي بين اثنين، و إنما الفرق بينهما: # أولا : أن الطرف الآخر يقع المبدأ له، و في الإنشاء الإيقاعي يقع عليه. # و ثانيا : أن الموجب يعمل عملين عن نفسه و عن الطرف الآخر، فيملك ~~-بالتشديد-ماله و يتملك مال المشتري، و في الإنشاء الإيقاعي يتقوم الأمر ~~بعمل واحد. # و لذا لا أثر فيه لقبول الآخر و عدم قبوله، بخلاف الإيجاب في العقود، ~~فإنه لما تضمن عملا يتعلق بغير الموجب احتاج إلى إمضاء الآخر و موافقته على ~~ذلك العمل المتعلق به، فكأن أمر المعاملة لا يتم إلا بالقبول. # فالقبول ليس إلا إمضاء و مطاوعة لفعل الموجب، و ينحل أيضا إلى: # تملك و تمليك، و لكن من الرضا بفعل الموجب لا من فعله مباشرة. # فظهر من هذا البيان أن الموجب هو: الذي يملك و يتملك سواء تقدم لفظه أو ~~تأخر، و القابل هو: الذي يرضى و يطاوع فعل الموجب تقدم كذلك أو تأخر. # فقضية الموجب و القابل ليست قضية تقديم أو تأخير، و إنما الفرق بينهما # 299 PageV01P000 جوهري و معنوي، و حالهما يشبه-في الجملة-الكسر و ~~الانكسار و إن كان أيضا بين المقامين فروق من جهات، و لكن الغرض تصوير أن ~~القبول لا يختلف تقدم ms0185 أو تأخر أو تقارن. # فلو جوزنا تقدم القبول على الإيجاب-وفاقا لبعضهم- 1 سيما بمثل: # اشتريت و ابتعت و نظائرها، و قال الموجب-بعده-: بعت و اشتريت و نحوهما ~~فالأول قبول، و الثاني إيجاب؛ لأن الأول مطاوعة لعمل الثاني. # أما أن المطاوعة هل يصح تقدمها ليصح تقدم القبول، أو 2 لا معنى لتقدمها ~~فلا يصح، فسيأتي البحث فيه في (مادة: 169) إن شاء الله عز و جل 3 . # الغرض من هذا التحقيق بيان ما في عبارة (المجلة) من الخلل في ضابطة ~~الموجب و القابل، و تمييز أحدهما عن الآخر، و ربما اتضح لك أن الخلل فيها ~~من وجهين: # الأول : في جعل المدار على الأول و الآخر. # و الأولية و الآخرية ليس لها أثر في المقام أصلا. # و الثاني : جعل الإيجاب ما يصدر لأجل إنشاء التصرف. # ____________ # (1) كالشيخ الطوسي في المبسوط 4: 194 (و إن ذهب في موضع آخر إلى عدم ~~الجواز، انظر المصدر السابق 2: 87) ، و القاضي ابن البراج في المهذب 1: ~~350، و المحقق الحلي في الشرائع 2: 267 و 425، و العلامة الحلي في التحرير ~~1: 164 و 2: 4، و ابن طي الفقعاني في الدر المنضود 108، و الشهيد الأول في ~~اللمعة الدمشقية 104 و 175. # (2) في المطبوع (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (3) سيأتي في ص 349-350. # 300 PageV01P000 و هذا أشد و هنا من الأول، فإن الذي ينشأ بالإيجاب و ~~القبول ليس هو التصرف، بل ينشأ بهما التمليك و التملك، أو النقل و ~~الانتقال، أو المبادلة بين المالين، أو ما أشبه ذلك من الألفاظ التي يشار ~~بها إلى معنى واحد، و هو: ما يقع و يتحصل من العقد و بالعقد، و التصرف أثر ~~ذلك المعنى، أي: أثر الملكية المنشأة بالعقد. # و تلخص من كل ما ذكرنا: أن الميزان العدل أن يقال: إن الإيجاب هو: ما ~~ينشئ به أحد العاقدين تمليك ماله و تملك مال غيره، و القبول هو: الرضا بذلك ~~و الالتزام به. # (مادة: 103) العقد: التزام المتعاقدين و تعهدهما أمرا. و هو عبارة عن: ~~ارتباط الإيجاب بالقبول 1 . # العقود: ألفاظ و أقوال، ms0186 و هي من مقولة الفعل، و الالتزام: صفة نفسانية من ~~مقولة الكيف، و الارتباط: وصف قائم بالإيجاب و القبول، و هو من مقولة النسب ~~و الإضافات، فلا ربط لكل واحد من هذه المفاهيم المتغايرة بالآخر، و لا وجه ~~لتفسير بعضها ببعض. # فالعقد ليس التزاما و لا ربطا و لا ارتباطا، و إنما هو الإيجاب المرتبط ~~بالقبول، أي: الإيجاب المقترن بقبوله. و ليس المنشأ بالإيجاب الالتزام، بل ~~الذي ينشأ به هو التمليك أو المبادلة. و لازمه-عقلا و شرعا-هو التعهد و ~~الالتزام، و لا شيء منهما بمدلول للإيجاب لا بالتضمن و لا الالتزام فضلا ~~عن # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (العقد: التزام المتعاقدين أمرا و تعهدهما به... ) ~~في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 64. # و قارن: المنثور في القواعد 2: 397، التعريفات للجرجاني 108، الفتاوى ~~الهندية 3: 2، حاشية رد المحتار 4: 504. # 301 PageV01P000 المطابقة. # و ليس الإيجاب-كما عرفت-إلا جعل ملكية زيد لدارك أمرا واقعا، و حيث إنك ~~أنشأت هذه الملكية و أوقعتها و جعلتها أمرا واقعا، فيلزمك- عقلا و شرعا-أن ~~تلتزم بها و لا تنقضها، فالالتزام حكم من أحكام العقد، لا نفس العقد، و لا ~~جزء منه، بل و لا لازم له، بل عرض من عوارضه المفارقة. # و كذا الكلام في الارتباط، فإنه وصف اعتباري ركني لركني العقد، و هما ~~الإيجاب و القبول، لا جزء منه، و لا مدلول له، و إنما هو معنى حرفي غير ~~مستقل باللحاظ حتى يفسر به العقد. # على أن الوصف المعتبر في الإيجاب و القبول هو الربط، لا الارتباط، فإن ~~المتعاقدين يربطان كلا منهما بالآخر، و لكنه قد يرتبط و قد لا يرتبط، و حال ~~الربط و الارتباط حال العقد و الانعقاد نظير: الكسر و الانكسار، فإذا كان ~~العقد صحيحا جامعا للشرائط شرعا و عرفا تقول: عقدته فانعقد، و إن لم يكن ~~كذلك تقول: عقدته فلم ينعقد، كما تقول: كسرته فانكسر تارة، و كسرته و لم ~~ينكسر أخرى، و هكذا الربط و الارتباط. # و بهذا البيان يتضح المراد ب: # (مادة: 104) الانعقاد: تعلق كل من الإيجاب و القبول ms0187 بالآخر على وجه مشروع ~~يظهر أثره في متعلقهما 1 . # و كان حق التعبير أن يقال: الانعقاد: وقوع الإيجاب و القبول بنحو يترتب ~~عليه الأثر المقصود من العقد. # ____________ # (1) قارن: شرح فتح القدير 5: 456، الكفاية للخوارزمي 5: 456، شرح العناية ~~للبابرتي 5: # 456، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4: 3. # 302 PageV01P000 فانعقاد البيع أن يقع الإيجاب و القبول بنحو مؤثر ~~للملكية و انتقال المبيع إلى المشتري و الثمن إلى البائع، و انعقاد النكاح ~~أن يكون الإيجاب و القبول مؤثرا زوجية كل من الرجل و المرأة للآخر، و هذا ~~هو الأثر المطلوب من العقد. # و بعبارة أجلى: أن العقد مؤثر و الانعقاد أثر، و الأول موضوع و الثاني ~~حكم، أو هو سبب و الأخير مسبب، إلى كثير من أمثال هذه العبارات الدالة على ~~معنى واحد. # و من كل ذلك ظهر لك أن الانعقاد ليس هو التعلق، بل هو أثر الإيجاب ~~المتعلق مع بقية الشرائط، فتدبره جيدا. # (مادة: 105) البيع: مبادلة مال بمال على وجه مخصوص، و يكون منعقدا و غير ~~منعقد 1 . # شاع عند فقهاء الفريقين تعريف البيع بالمبادلة المزبورة 2 . # و من معلوم أن المراد بها الإشارة إلى حقيقة البيع من بعض وجوهها، لا من ~~كل وجه، و إلا فالبيع ليس مبادلة بل تبديل، و ليس تبديل مال بل تبديل # ____________ # (1) لم ترد عبارة: (على وجه مخصوص) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 65، ~~درر الحكام 1: 92. # و قارن: الاختيار 2: 3، مغني المحتاج 2: 2، الكفاية للخوارزمي 5: 454، ~~شرح العناية للبابرتي 5: 454-455، مواهب الجليل 4: 222، حاشية الشلبي على ~~تبيين الحقائق 4: 2، نهاية المحتاج 3: 372-373، كشاف القناع 3: 146، ~~الفتاوى الهندية 3: 2، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 2، حاشية رد ~~المحتار 4: 501. # (2) تقدمت المصادر السنية، أما الشيعية فلاحظ ما نقله الشيخ الأنصاري عن ~~الفقهاء في المكاسب 3: 7 و 10. # 303 PageV01P000 عين بمال؛ لتخرج الإجارة. # و كيف كان، فلا يراد بأمثال هذه العبارات التعريف الحقيقي؛ إذ ليس البيع ~~سوى مفهوم اعتباري ليس له جنس و فصل حقيقة حتى يعرف بهما، و لكن يقصد بذلك ~~الإشارة إلى ذلك المفهوم بأخص لوازمه التي تحكي عنه. # و ينبغي أولا ms0188 معرفة أن للبيع إطلاقين: # أحدهما: ما هو من فعل البائع فقط حيث يقول للمشتري: بعتك داري بكذا، و ~~بعته، فلم يقبل، و أمثال ذلك من الاستعمالات الشائعة الكثيرة. # و الثاني: ما هو المركب من فعل البائع و المشتري، و هما: الإيجاب و ~~القبول. # و هو الأكثر استعمالا سيما عند الفقهاء و المتشرعة، بل و عند العرف حيث ~~يقال: باع فلان داره، و: قد وقع البيع صحيحا، أو: وقع فاسدا. و هو مقصود ~~المؤلفين في الفقه بقولهم: كتاب البيع، و: عقد البيع، و أمثال ذلك. # و التعريف الحقيقي أو التقريبي تارة يكون بلحاظ المعنى الأول و أخرى ~~بلحاظ المعنى الثاني. # و التعبير بمبادلة مال بمال لا ريب أنه ناظر إلى إطلاقه بالمعنى الأول، ~~أعني: فعل البائع فقط. # و مغزى هذه الجملة الإشارة الدقيقة إلى أن جوهر البيع مبادلة بين المالين ~~أصالة، و يلزمه المبادلة بين المالكين و الملكيتين تبعا بخلاف الإرث و ~~الهبة، فإن التبادل فيهما بين المالكين أصالة، و يستلزم تبدل الملكيتين ~~تبعا. و ليس ثمة تبادل في المال طبعا؛ لأن المال واحد، و لكن هذه الخاصة لا ~~تخص البيع فقط، بل تعم جميع المعاوضات المالية. # 304 PageV01P000 و تحليل جذرها الدفين: أن الملكية نوع من الجدة، و هي ~~نوعان: إضافة مقولية و هي من أضعف مراتب الجدة، و إضافة إشراقية و هي من ~~أعلى مراتبها، كواجدية الحق جل شأنه لمخلوقاته، و المضاف هنا عين الإضافة، ~~فملكية الإنسان لأمواله عبارة عن إضافة بينه و بين المال، و أحد طرفيها ~~المالك و طرفها الآخر المال. # و عند المعاوضة يبدل النسبة من طرف المال، فيحولها من هذا المال إلى مال ~~آخر، لا أنه يرفع الملكية كلها أو يبدلها من طرف النسبة إليه، و ملكيته ~~لماله و سلطنته عليه تخوله تبديله بمال آخر، و تحويل نسبة هذا المال إليه ~~بنسبة ذاك المال، لا تحويل نفس الملكية و السلطنة؛ ضرورة أن الغرض المهم في ~~المعاوضة المالان فقط، فالتبديل إنما يكون بالنسبة إلى جهة المال، و ms0189 يتبعها ~~جهة المالك، بل يمكن أن يلاحظ عدم التبديل إلا في جهة المال فقط نظرا إلى ~~أن تلك النسبة و الإضافة إلى المالك باقية بحالها، و إنما تبدل طرفها ~~الثاني، فقد كانت مرتبطة بذلك المال، و بعد البيع و المبادلة ارتبطت بالمال ~~الآخر. # فهو-أي: البيع-حقيقة: تبديل مال بمال فقط، لا تبديل مالك بمالك، و لا ~~تبديل ملكية بملكية. # نعم، هي في الهبة: تبديل مالك بمالك، و ملكية بأخرى. و كذلك في الإرث. # و ما يقال من: أنه ليس للملكية ملكية حتى يقدر على نقلها إلى الغير، و ~~ليس له على السلطنة سلطنة حتى يتمكن بها من التصرف في ذات سلطنته 1 . # ____________ # (1) راجع المكاسب و البيع 1: 93-94. # 305 PageV01P000 مدفوع: بأنه لا حاجة إلى ملكية أخرى و سلطنة ثانية؛ لأن ~~كل ما بالعرض لا بد و أن ينتهي إلى ما بالذات، و الأشياء كلها تظهر بالنور، ~~و النور ظاهر بنفسه لا بنور آخر، و الماهيات كلها توجد بالوجود، و الوجود ~~موجود بنفسه لا بوجود آخر كي يتسلسل. # نعم، السلطنة على الشيء لا يمكن إسقاطها و نزعها، و لكن يمكن خلعها على ~~الغير و دفعها. # و هذا البحث-على اختصاره-من العلم المخزون، فتدبره و احتفظ به. # و قد تجلى لك صحة أن يقال: إن البيع: تمليك عين بعوض، و الهبة: # تمليك مال بلا عوض 1 . و يكون المراد بالتمليك هو: ذلك التبديل المنشأ ~~بقول البائع: بعت، فإن لحقه القبول حصلت المبادلة واقعا و تم العقد و تحقق ~~المعنى الثاني للبيع، و إلا فهو بيع بالإطلاق الأول فقط، و لم تحصل سوى ~~المبادلة إنشاء، و الإنشاء-كما يقال-خفيف المؤنة. # و هناك إطلاق ثالث للبيع يستعمل في مقام النذور و العهود و الأيمان و ~~الشروط. # فإذا نذر أو حلف أو شرط في عقد لازم أن يبيع داره، لا يحمل على إرادة محض ~~الإيجاب بحيث يبرأ بمجرد قوله: بعت داري، و إن يكن هناك قبول، و لا على ~~إرادة العقد، أي: مجموع الإيجاب و القبول، فإن ذلك ms0190 غير داخل في قدرته، بل ~~يحمل على إرادة الإيجاب في محل القبول، أي: الإيجاب المتعقب بالقبول، ~~فيهيء الناذر مشتريا حتى يكون قبوله محققا، و يبرأ من نذره أو يمينه، و ~~يفي بشرطه. # ____________ # (1) كما قاله الشيخ الأنصاري في المكاسب 3: 11 و 15. # 306 PageV01P000 كما قد يطلق على معنى رابع، و هو: أثر العقد، فيقال: ~~البيع: انتقال المال بعوض، فيكون من قبيل إطلاق السبب على المسبب. # أما التقييد بالوجه المخصوص-كما في (المجلة) -فهو مستدرك لا فائدة فيه؛ ~~لأنه إن أريد به ألفاظ: بعت و شريت و نحوهما من الصيغ الخاصة فهو أشبه ~~بالدور، و إن أريد به معنى آخر فهو مبهم، و اللازم في التعاريف الإيضاح لا ~~الإبهام. # (مادة: 106) البيع المنعقد هو: البيع الذي ينعقد على الوجه المشروع. و ~~ينقسم إلى: صحيح، و فاسد، و نافذ، و موقوف 1 . # لعل المراد بالوجه المشروع: الوجه المذكور في المادة المتقدمة-يعني: # أنه مبادلة مال بمال-كي تصح القسمة. و لو كان المراد بالمشروع ما هو ~~الصحيح شرعا لم يتجه تقسيمه المزبور، كما هو واضح. # و على كل، فالأقسام الأربعة اصطلاح و لا مشاحة في الاصطلاح، و لكن ~~الأقسام الصحيحة للبيع-من حيث النفوذ و عدمه-ثلاثة: # فإن البيع إما أن يقع صحيحا شرعا صالحا للتأثير، أو يقع باطلا لا أثر له، ~~و الأول إما أن يكون أثره فعلا فيكون منجزا، أو يكون تأثيره مراعى بأمر # ____________ # (1) وردت لفظة: (المذكور) بدل: (المشروع) في: شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 65، درر الحكام 1: 93. # و قد اختلف ذكر الأقسام، فذكر: أن البيع ينقسم إلى: نافذ و موقوف و فاسد ~~و باطل في: # مجمع الأنهر 2: 4، البحر الرائق 6: 70، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية رد ~~المحتار 4: 501. # و نقل عن الزيلعي أنه قسمه إلى: صحيح و باطل و فاسد و موقوف، كما في منحة ~~الخالق 5: # 257. # و لاحظ بدائع الصنائع 6: 533 و 592. # 307 PageV01P000 متأخر عنه. # فالأول: هو عقد المالك الجامع للشرائط، و الثاني: هو عقد الفضولي المراعى ~~بالإجازة. # فحق القسمة المتجهة أن يقال: البيع إما صحيح أو فاسد، و الصحيح إما ms0191 نافذ ~~أو موقوف، فالقسمة ثلاثية لا رباعية، و تعبير (المجلة) مختل حيث جعلت ~~المقسم قسيما. # و عندنا أن الفاسد و الباطل سواء؛ إذ المدار على التأثير و عدمه، و هما ~~سواء في عدم التأثير و إن اختلف السبب. # (مادة: 107) البيع غير المنعقد هو: البيع الباطل 1 . # كأنهم اصطلحوا على البطلان فقد الأركان، مثل: بيع الصغير، أو المجنون، أو ~~بيع ما ليس بمال، و الفساد على فقد الشروط، كعدم القدرة على التسليم، أو ~~بيع المجهول. # و البطلان و الفساد-عندنا-شيء واحد، كما سبق. # (مادة: 108) البيع الصحيح هو: الجائز و المشروع ذاتا و وصفا 2 . # ____________ # (1) قارن: شرح فتح القدير 6: 42، تبيين الحقائق 4: 44، الفتاوى الهندية ~~3: 3، حاشية رد المحتار 4: 501 و 508. # (2) وردت المادة بلفظ: (البيع الصحيح هو البيع الجائز، و هو البيع ~~المشروع أصلا و وصفا) في درر الحكام 1: 93. # و وردت بتغيير كلمة: (أصلا) بكلمة (ذاتا) في شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 65. # و لاحظ: روضة الناظر 1: 164، تبيين الحقائق 4: 44، الموافقات 1: 92، ~~البحر الرائق 6: # 69 و 70. # و عرف الزركشي الصحيح: بأنه ما يترتب عليه مقصوده. انظر المنثور في ~~القواعد 2: 409. # 308 PageV01P000 أي: من حيث ذاته و تمامية أركانه، و من حيث استجماع ~~شرائطه و عدم موانعه. # (مادة: 109) البيع الفاسد هو: المشروع أصلا، لا وصفا. # يعني: يكون صحيحا باعتبار ذاته فاسدا باعتبار بعض أوصافه الخارجية 1 . # و قد تقدم تفسيره. # (مادة: 110) البيع الباطل لا يصح أصلا 2 . # و هذا واضح بعد معرفة أن البطلان فقد الأركان. # (مادة: 111) البيع الموقوف: بيع يتعلق به حق الغير، # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة كلمة: (أنه) بعد كلمة: (يعني) ، و وردت كلمة: ~~(الخارجة) بدل: # (الخارجية) في درر الحكام 1: 94. # و وردت بلفظ: (البيع الفاسد هو: المشروع أصلا، لا وصفا، يعني: أنه يكون ~~منعقدا باعتبار ذاته غير مشروع باعتبار بعض أوصافه الخارجة) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 65- 66. # و راجع: شرح فتح القدير 6: 43، تبيين الحقائق 4: 44، شرح العناية ~~للبابرتي 6: 78، الأشباه و النظائر لابن نجيم 373، فتح باب العناية 2: 332، ~~حاشية رد المحتار 4: 508. # (2) وردت المادة بزيادة لفظة: (ما) بعد كلمة: (الباطل) في: شرح المجلة ms0192 ~~لسليم اللبناني 1: # 66، درر الحكام 1: 94. # و قارن: تبيين الحقائق 4: 44، فتح باب العناية 2: 332، شرح منتهى ~~الإرادات 2: 190، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: ~~54، حاشية رد المحتار 4: # 501. # 309 PageV01P000 كبيع الفضولي 1 . حق المقام أن يقال: إن الموقوف هو: ~~العقد الذي يتوقف تأثيره على إجازة غير العاقد؛ إما لكونه مالكا، أو لتعلق ~~حق له في أحد العوضين. # و الأول كبيع الفضولي، و الثاني كبيع الراهن الموقوف على إجازة المرتهن و ~~بيع المحجور عليه لسفه أو فلس الموقوف على إجازة الولي أو الحاكم. # (مادة: 112) الفضولي هو: من يتصرف بحق الغير بدون إذن شرعي 2 . # لا يخفى قصور هذا التعبير، بل عدم مطابقته لمعنى الفضولي، و حقه أن يقال: ~~هو من يتولى العقد بدون إذن، لا من المالك كالوكيل، و لا من الشارع كالولي. # (مادة: 113) البيع النافذ هو: الذي لا يتعلق به حق الغير 3 . # و هذا تعريف بالأعم؛ إذ ليس كل بيع لا حق فيه للغير يكون نافذا، بل هو: # الجامع لشرائط العقد الفاقد للموانع. # ____________ # (1) راجع: بدائع الصنائع 6: 533، المغني 4: 274، مغني المحتاج 2: 15، ~~الاختيار 2: 17، القوانين الفقهية لابن جزي 163، تبيين الحقائق 4: 44، ~~الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية رد المحتار 4: 501. # (2) لاحظ: بدائع الصنائع 6: 569، شرح فتح القدير 5: 455، حاشية الشلبي ~~على تبيين الحقائق 4: 103، حاشية رد المحتار 4: 505. # (3) وردت المادة بلفظ: (البيع النافذ: بيع لا يتعلق به حق الغير، و هو ~~ينقسم إلى لازم و غير لازم) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 67، درر ~~الحكام 1: 95. # و قارن: البحر الرائق 6: 69، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية رد المحتار 4: ~~501. # 310 PageV01P000 و أخصر من ذلك هو: المؤثر من حينه. # (و ينقسم إلى: لازم، و غير لازم) . # (مادة: 114) و اللازم هو: النافذ العاري عن الخيارات 1 . # قد مرت الإشارة إلى أن العقود-من حيث الجواز و اللزوم-على ثلاثة أنواع 2 ~~: # 1-لازمة من الطرفين ذاتا، كالبيع، و الإجارة، و الصلح، و الحوالة، و ~~النكاح، و الصدقة، و غيرها. # و قد يدخلها الفسخ و الجواز لسبب عارض، و لكن هي-بإطلاقها-لازمة. # 2-ما يلزم بالنسبة إلى أحد الطرفين، كالرهن بالنسبة إلى الراهن لا ~~المرتهن، و الخلع بالنسبة إلى ms0193 الزوج لا الزوجة. # 3-العقود الجائزة من الطرفين، كالشركة، و الوكالة، و المضاربة، و ~~الوديعة، و غيرها. # (مادة: 115) البيع غير اللازم هو: البيع النافذ الذي فيه أحد الخيارات 3 ~~. # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة لفظة: (البيع) بعد: (هو) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 67، درر الحكام 1: 95. # و راجع: المنثور في القواعد 2: 398 و 400، الأشباه و النظائر للسيوطي ~~464، الأشباه و النظائر لابن نجيم 372، البحر الرائق 6: 69. # (2) مرت الإشارة إلى ذلك في ص 216-217 و 294-295. # (3) لاحظ البحر الرائق 6: 69. # 311 PageV01P000 هذا تعريف بالأخص، بل غير اللازم: ما يجوز لكل واحد من ~~الطرفين أو أحدهما حله لذاته أو لخيار فيه، كي يشمل العقود الجائزة. # (مادة: 116) الخيار: كون أحد العاقدين مخيرا 1 . # هذا أشبه ما يكون بتفسير الشيء بنفسه، أو يشبه كونه دورا. # بل الخيار-كما سيأتي في بابه إن شاء الله 2 -هو: سلطنة أحدهما أو كليهما ~~على حل العقد و فسخه مطلقا أو في حدود خاصة. أو: حق استرجاع كل منها لماله، ~~على اختلاف الرائين في حقيقة معنى الخيار. # (مادة: 117) البيع الباب هو: البيع القطعي 3 . # هذه مستدركة، فإن الباب إن كان هو اللازم فقد تقدم، و كذا إن كان هو ~~النافذ، و إن أرادوا به المنجز في قبال المعلق، فالمعلق فاسد و البات هو ~~الصحيح، و قد تقدم أيضا، فتدبره. # (مادة: 118) بيع الوفاء هو: البيع بشرط أن البائع متى رد الثمن يرد ~~المشتري إليه المبيع. و هو في حكم الجائز بالنظر إلى انتفاع المشتري به، و ~~في حكم الفاسد بالنظر إلى كون كل من الطرفين مقتدرا على الفسخ، و في حكم ~~الرهن بالنظر إلى أن المشتري لا يقدر على بيعه إلى الغير 4 . # ____________ # (1) انظر: بدائع الصنائع 7: 280، مواهب الجليل 4: 424، مجمع الأنهر 2: ~~23، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 105. # (2) سيأتي في ص 477 و 508. # (3) قارن مواهب الجليل 4: 409. # (4) وردت المادة بزيادة لفظة: (البيع) بعد: (حكم) الأولى، و كذلك بنفس ~~الزيادة بعد كلمة: - # 312 PageV01P000 بيع الوفاء هو المعروف ببيع الخيار أو بيع الشرط، أي: ~~شرط الخيار، لا خيار الشرط. # و قد ms0194 تقدم أنه-عند أصحابنا الإمامية-بيع صحيح نافذ كسائر البيوع الخيارية ~~1 و لا وجه للحكم بأنه بيع فاسد. # و كون كل من الطرفين مقتدرا على الفسخ لا يجعله فاسدا، و إلا لفسدت أكثر ~~البيوع الخيارية. # كما أن كون المشتري لا يقدر على بيعه لا يصيره بحكم الرهن. # على أن عدم قدرته على البيع محل كلام، و سيأتي تمام البحث فيه في محله إن ~~شاء الله 2 . # (مادة: 119) بيع الاستغلال هو: بيع المال وفاء على أن يستأجره البائع 3 . # ____________ # ق- (بحكم) الثانية، و ورد: (الفريقين) بدل: (الطرفين) في درر الحكام 1: ~~97. # و وردت المادة بأدنى تفاوت في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 67. # و يسمى هذا البيع عند الحنفية: بيع المعاملة، و عند المالكية: بيع ~~الثنيا، و عند الشافعية: بيع العهدة، و عند الحنابلة: بيع الأمانة، و قد ~~يسمى كذلك: بيع الطاعة، و بيع الجائز، و الرهن المعاد. # راجع: مواهب الجليل 4: 373، البحر الرائق 6: 7-8، كشاف القناع 3: ~~149-150، الفتاوى الهندية 3: 208-209، حاشية رد المحتار 5: 276. # (1) تقدم في ص 131 و 149. # (2) سيأتي في ص 507. # (3) وردت المادة دون لفظة: (المال) في درر الحكام 1: 98، و وردت بنفس ~~الألفاظ في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 67. # و قارن حاشية رد المحتار 5: 278. # 313 PageV01P000 هذه أيضا مستدركة، و هو بيع الوفاء بعينه، و لا فرق بين ~~أن يستأجره البائع أو غيره، و لا ثمرة عملية في البين. # (مادة: 120) البيع-باعتبار المبيع-ينقسم إلى أربعة أقسام: بيع المال ~~بالثمن، و بما أنه أشهر البيوع يسمى: بالبيع المطلق، القسم الثاني: بيع ~~الصرف، و الثالث: بيع المقايضة، و الرابع: السلم و الاستصناع 1 . # لا يخفى خلل هذا التقسيم و عدم نظمه، و لا وجه لإدخال السلم و رديفه هنا. # فاعلم أن البيع ينقسم باعتبارات شتى إلى أقسام شتى، و قد أدخلت (المجلة) ~~بعضها في بعض. # و القسمة المحررة أن يقال: ينقسم البيع-باعتبار جنس العوضين-إلى ثلاثة ~~أقسام: # لأنهما إما أن يكونا معا من النقدين-أي: [من]الذهب و الفضة المسكوكين-أو ~~كلاهما من العروض-أي: غير النقدين-أو أحدهما من النقدين و الآخر من غيرهما. # فالأول: ms0195 بيع الصرف، و الثاني: المقايضة، و الثالث: البيع الشائع. # و لا يحسن رسمه بالمطلق؛ فإن الجميع مطلق من وجه و مقيد من آخر. # ____________ # (1) وردت المادة مع اختلافات كثيرة في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 68، ~~درر الحكام 1: # 98. # و انظر: شرح فتح القدير 5: 455، مجمع الأنهر 2: 2، البحر الرائق 5: 261، ~~حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4: 2، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية رد ~~المحتار 4: 501. # 314 PageV01P000 ثم ينقسم ثانيا-باعتبار تعجيل العوضين أو تأجيلهما-إلى ~~أربعة أنواع أيضا: # لأنه إما أن يكونا معا حالين معجلين، و هذا لا يحتاج إلى تقييد في العقد، ~~بل يكفي إرسال العقد و إطلاقه، و لنسمه: البيع المرسل أو المعجل. # و إما أن يكون الثمن معجلا و المثمن مؤجلا، و هذا: بيع السلم، و يدخل فيه ~~الاستصناع، كما سيأتي. # أو يكون الأمر بالعكس، فهو: بيع النسيئة. # أو يكونا معا مؤجلين، و هو بيع: الكلي في الذمة بالكلي. # و يمكن جريانه في الشخصي أيضا، و قد يحمل عليه بيع الكالي بالكالي في بعض ~~تفاسيره. # ثم ينقسم ثالثا-باعتبار ذكر البائع رأس المال الذي اشترى به السلعة التي ~~يريد بيعها و عدم ذكره أيضا-إلى أربعة أقسام: # فإنه إما أن لا يذكره أصلا، كما هو الغالب و الشائع، و هو: المساومة. # و إما أن يذكره و يبيع بذلك المبلغ بدون زيادة، و هو: التولية. # و إما أن يزيد عليها شيئا من الربح، فهو: المرابحة. # و إما أن ينقص عنها شيئا، فهو: الوضيعة. # و كان على أرباب (المجلة) أن يذكروا ذلك. # و هناك تقسيمات أخرى أيضا يأتي كل قسم في محله. # 315 PageV01P000 و بما ذكرنا ظهر تحرير (مادة: 121 و 122 و 123 و 124) 1 # (الاستصناع) ، و سيأتي أنه إما أن يكون إجارة أو سلما 2 . # (مادة: 125) الملك: ما ملكه الإنسان سواء كان أعيانا أو منافع 3 . # هذا أيضا تفسير الشيء بنفسه كتفسير الماء بالماء، و الأحسن أن يقال: إن ~~الملك إضافة بين الإنسان و بين الأموال تقتضي سلطنته عليها. # ____________ # (1) نص (مادة: 121) : (الصرف: بيع النقد بالنقد) كما في: شرح المجلة ~~لسليم ms0196 اللبناني 1: # 68، درر الحكام 1: 98. # قارن: شرح فتح القدير 6: 258، مواهب الجليل 4: 226، شرح منتهى الإرادات ~~2: 201، كشاف القناع 3: 266، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 2. # و نص (مادة: 122) : (بيع المقايضة: بيع العين بالعين، أي: مبادلة مال ~~بمال غير النقدين) كما في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 69، درر الحكام 1: ~~99. # راجع: المبسوط للسرخسي 12: 113، شرح فتح القدير 5: 455، مجمع الأنهر 2: ~~2، البحر الرائق 5: 261، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4: 2، الفتاوى ~~الهندية 3: 3، حاشية رد المحتار 4: 501. # و نص (مادة: 123) : (السلم: بيع مؤجل بمعجل) كما في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 69. # لاحظ: فتح باب العناية 2: 375، كشاف القناع 3: 288-289، الفتاوى الهندية ~~3: 178. # و نص (مادة: 124) : (الاستصناع: عقد مقاولة مع أهل الصنعة على أن يعملوا ~~شيئا، فالعامل صانع و المشتري مستصنع و الشيء مصنوع) كما في درر الحكام 1: ~~99. # انظر: المبسوط للسرخسي 12: 138، تحفة الفقهاء 2: 362-363، الاختيار 2: ~~38، تبيين الحقائق 4: 59، فتح باب العناية 2: 383، الفتاوى الهندية 3: 207. # (2) ذكر الاستصناع في المجلة، و لم يتعرض الشيخ رحمه الله له بالمناقشة ~~فيما يأتي. # (3) لاحظ حاشية رد المحتار 4: 502. # و عرف ابن عبد الواحد السيواسي-و تبعه ابن نجيم-الملك بأنه: قدرة يثبتها ~~الشارع ابتداء على التصرف. راجع: شرح فتح القدير 5: 456، الأشباه و النظائر ~~لابن نجيم 382. # 316 PageV01P000 ثم الأموال أعيان و منافع و حقوق. # و مثله ما في: # (مادة: 126) المال هو: ما يميل إليه طبع الإنسان، و يمكن ادخاره إلى وقت ~~الحاجة منقولا أو غير منقول 1 . # لا تليق بالكتب العلمية مثل هذه التعاريف التي يشبه أن تكون عامية. # و قد عرفت-في صدر الكتاب-أنه ليس للمال حقيقة سوى اعتبار العقلاء 2 و ليس ~~اعتبارهم جزافا، بل له مدرك صحيح، فإنهم يجعلون للموجودات الخارجية قيمة و ~~مالية باعتبار المنافع التي تستغل منها، و بمقدار الحاجة إليها و الانتفاع ~~بها و الثمرات المرتبة عليها. # فالأطعمة إنما اعتبر العقلاء لها مالية بالنظر إلى ما وجدوا من مسيس ~~الحاجة إليها، و توقف حياة البشر عليها. # و هكذا الأراضي و الحيوان و المعادن، كلها كانت مالا بملاك الحاجة و ~~المنفعة. # و لما كانت مالية الشيء عند العقلاء باعتبار المنفعة به، إذا فنفس ~~المنفعة أحق بأن تكون ms0197 مالا، و أن تقدر لها قيمة. # و كذلك الحقوق مثل: حق الشرب و الاستقاء، و حق المرور، بل و حق # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة كلمة: (كان) بعد كلمة: (منقولا) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 70، درر الحكام 1: 100. # لاحظ حاشية رد المحتار 4: 501. # (2) تقدم ذلك في ص 115. # 317 PageV01P000 الخيار، و حق الشفعة، كل هذه الأمور أموال؛ لأنها-بنظر ~~العرف-ذات منفعة يبذل بإزائها المال. # فإن شئت فقل: إن الأموال هي: الأعيان، و المنافع، و الحقوق. و أما ~~المالية فهي 1 : اعتبار عقلائي في الأعيان الخارجية و منافعها، و ناشئ من ~~الحاجة إليها و اختلاف الرغبات فيها. # ثم جعلوا لتلك الأشياء المقومة للمعايش و التي تختلف الرغبات فيها معيارا ~~يكون ميزانا، فاختاروا للتبادل النقدين، و صيروهما المقياس العام. # ثم توسعوا في ذلك، فجعلوا الورق و ما أشبهها من نحاس و غيره بدلا عنها و ~~مرتكزا عليها. # فالمال-كما ذكرنا-اعتبار محض، و لكن تارة يكون بالجعل المحض، و أخرى ~~يتكون من جهة المنفعة و الحاجة و غزارة الآثار و الخواص. # و على كل، فلا دخل للميل و عدمه في مالية الشيء و عدمها، كما لا دخل ~~أيضا للادخار و عدمه فيها. # فالفرس مال و إن كنت لا تميل إليها، و الوردة ليست مالا و إن كان كل أحد ~~يميل إليها، و هكذا. # نعم، الغالب أن المال تميل إليه النفوس، و لكن ليس هو ملاك المالية، و لا ~~دخل له في حقيقتها أصلا و إن كان يلازمها في الغالب. # و إنما تدور المالية مدار اعتبار العقلاء الناشئ من الحاجة و المنفعة ~~المعتد بها، لا المنافع التافهة كالحشرات و القاذورات و نحوها و إن كان ~~ينتفع بها في # ____________ # (1) في المطبوع: (فهو) ، و الأنسب ما أثبتناه. # 318 PageV01P000 التسميد و نحوه، فتدبر و اغتنمه. # (مادة: 127) المتقوم يستعمل في معنيين: الأول: ما يباح الانتفاع به، و ~~الثاني: المال المحرز. # فالسمك في البحر غير متقوم، و إذا اصطيد صار متقوما بالإحراز 1 . # هذان المعنيان غير متقابلين و لا متعادلين، و هذا نظير أن ms0198 تقول: الإنسان ~~إما كاتب أو أبيض، مع أن الأبيض يكون كاتبا، و الكاتب يكون أبيض، و ما يباح ~~الانتفاع به قد يكون محرزا، و المحرز قد ينتفع به. # و تحرير هذه المادة على الصناعة العلمية: أن المال الذي عرفت حقيقته، و ~~هو المال المتقوم-أي: الذي يكون له في حد ذاته قيمة-تارة تكون ماليته ~~فعلية، و أخرى تقديرية. # فالأول: كالأعيان التي في قبضة الإنسان المحرزة عنده. # و الثاني: كالأموال التي لم يحصل الاستيلاء عليها، و لم تحرز في سلطة ~~أحد، مثل: السمك في البحر، و المعادن في الأرض، و الطيور في الهواء. # فإذا صيدت الطيور أو استخرج المعدن صارت ماليتها فعلية، و إلا فهي أموال ~~حقيقية، و لكنها تقديرية. # و معنى كونها مالا حقيقة له: أن ملاك المالية قائم فيها، و هو الحاجة # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة لفظة: (بمعنى) بعد كلمة: (الثاني) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 70، درر الحكام 1: 101. # قارن: المبسوط للسرخسي 13: 25، تبيين الحقائق 5: 234 و 235، حاشية رد ~~المحتار 4: # 501، منحة الخالق 5: 257. # 319 PageV01P000 و عظيم المنفعة، و حيث إنها لم تقع بعد في اليد فليست ~~بمال فعلا. # ثم الأموال الفعلية إن كانت بحيث يباح الانتفاع بها المنفعة المهمة منها- ~~كالأكل في اللحوم و الشرب في المائعات و اللبس في الجلود-فهي ذات مالية ~~فعلية شرعية، و إن كانت لا يباح منها عند الشارع المنفعة المهمة المقصودة ~~منها، و لكن يستبيحها من لا يلزم بالشرع أو من يتدين بشرع يبيحها، كالخمرة ~~و لحم الخنزير، و ربما يبذل الكثير من البشر المال الغزير بإزائها، فهي ذات ~~مالية فعلية، و لكنها غير شرعية. # فهي أموال غير مشروعة لا يصح بيعها و شراؤها و أي معاملة عليها؛ لأن ~~المالك الحقيقي أسقط ماليتها، و لا تصح المعاوضات عنده إلا على الأموال. # فالشاة المذكاة مال فعلي حقيقة شرعا و عرفا بخلاف الميتة؛ فإن الشارع لما ~~حرم أكلها-و هي المنفعة المقصودة من مثلها-سقطت عن المالية و إن كان فيها- ~~كما في الخمرة-منافع كثيرة، و لكن حرمة شرب هذا و حرمة أكل تلك ms0199 في الشريعة ~~الإسلامية المقدسة أسقطها و إن كانت ماليتها محفوظة عند من لا يتدين بهذه ~~الشريعة أو النازغين 1 فيها و الكاذبين في الانتساب إليها. # هكذا يجب أن تحرر المسائل، و لله المنة. # (مادة: 128) و (مادة: 129) 2 . # ____________ # (1) نزغ الشيطان بين القوم، أي: أفسد. (المصباح المنير 600) . # (2) نص (مادة: 128) : (المنقول: هو الشيء الذي يمكن نقله من محل إلى ~~آخر، و يشمل النقود و العروض و الحيوانات و المكيلات و الموزونات) كما في: ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 70، درر الحكام 1: 101. # نص (مادة: 129) : (غير المنقول: ما لا يمكن نقله من محل إلى آخر كالدور و ~~الأراضي- # 320 PageV01P000 هاتان المادتان غنيتان عن البيان، و كل أحد يعرف المال ~~المنقول و غير المنقول، فلا حاجة إلى تعريفهما. # أما الأشجار و الغروس فهي من غير المنقول، بخلاف الثمار و الزروع. # على أن الثمرة بين المنقول و غير في الفقه نادرة. # (مادة: 130) النقود: جمع نقد، و هو عبارة عن الذهب و الفضة 1 . # لا يخفى ما فيه من التسامح، فإن النقود هي المسكوكات من الذهب و الفضة، ~~لا مطلق الذهب و الفضة. أما غير المسكوك منها أو المسكوك من غيرهما فهو من ~~العروض. # و النقود يعتبر في صحة التعامل بها أمران: سكة السلطان، و الوزن المخصوص. # و يجري عليها حكم المعدود من جهة، و حكم الموزون من جهة أخرى، فلا يصح ~~فيها الربا كما يصح في المعدودات و إن كانت تعد من المعدود، و لكن الوزن ~~الخاص ملحوظ فيه، و سكته-في الغالب-دليل على مقدار وزنه، فتغني عن اعتباره. # أما المسكوكات النحاسية و أمثالها من غير الذهب و الفضة، فالأقوى أنها # ____________ # ق-مما يسمى بالعقار) كما في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 70، درر ~~الحكام 1: 101. # لاحظ: مغني المحتاج 2: 71، الفتاوى الهندية 3: 33 و 37. # (1) وردت المادة بزيادة: (سواء كانا مسكوكين أو غير مسكوكين) في: شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 70، درر الحكام 1: 101. # قارن: تبيين الحقائق 4: 135، حاشية رد المحتار 4: 561، رسالة تنبيه ~~الرقود (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 56. # 321 PageV01P000 من المعدودات فقط، و الوزن غير ملحوظ فيها أصلا و ms0200 إن كان ~~الأحوط اجتناب الربا فيها، فلا يجوز بيعها بالتفاضل. # أما الورق و الأنواط القائمة مقام النقدين، فالأقوى-عندنا-أنها تعتبر ~~نقودا، فيحرم فيها التفاضل، و تجب فيها الزكاة، و يعتبر في بيعها التقابض ~~في المجلس، و كل ما يجري على النقدين يجري عليها. # (مادة: 131) العروض: جمع عرض (بالتحريك) و هي: ما عدا النقود و الحيوانات ~~و المكيلات و الموزونات، كالمتاع و القماش 1 . # الظاهر أن ما عدا النقدين و الأراضي داخل في العروض سيما الأطعمة و ~~الفواكه و الأفرشة و سائر الأدوات التي يحتاج إليها في مرافق الحياة. # (مادة: 132) المقدرات: ما تتعين مقاديرها بالكيل أو الوزن أو العدد أو ~~الذراع... الخ 2 . # المقدرات هي: ذوات الكم من الجسم التعليمي 3 المشتمل على الأبعاد ~~الثلاثة، و ذوات الكم إن كان متصلا، فإما أن يكون المطلوب منه معرفة ثقله، ~~فيعتبر بالوزن، و الكيل طريق إليه، أو المطلوب معرفة امتداده و طوله و ~~عرضه، فيعتبر مساحته بالذراع، و إن كان الكم منفصلا فبالعدد. # ____________ # (1) راجع البهجة في شرح التحفة 2: 21. # (2) قارن: كشاف القناع 3: 163، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 161، ~~الشرح الصغير للدردير 3: 34. # (3) الجسم التعليمي: هو الذي يقبل الانقسام طولا و عرضا و عمقا، و نهايته ~~السطح، و هو نهاية الجسم الطبيعي. و يسمى جسما تعليميا؛ إذ يبحث عنه في ~~العلوم التعليمية، أي: الرياضية الباحثة عن أحوال الكم المتصل و المنفصل... ~~(التعريفات للجرجاني 56) . # 322 PageV01P000 فمقادير الأجسام تعرف بالكيل، أو الوزن، أو العدد، أو ~~الذراع. و لكن الكيل يرجع إلى الوزن، و الذراع يرجع إلى العدد. فأصول ~~المقاييس اثنان. # نعم، هنا قسم آخر لم تذكره (المجلة) يغني عن الوزن و العدد و غيرهما في ~~غير المعدود و المكيل و الموزون، و هي المشاهدة، كما في الأحطاب و الزروع ~~جزة و جزتين و قطفة و قطفتين، بل و كثير من الأفرشة و الألبسة كالعباء و ~~القباء و الثياب المخيطة و الكتب و الأواني الزجاجية و غيرها و كثير من ~~الآلات و الأدوات. فكان يلزم ذكرها، و لعلها أكثر من ms0201 المكيل و الموزون و ~~المعدود. # 323 PageV01P000 تحرير و تحوير # يظهر أن أصحاب (المجلة) ألفوها متأثرين بظروفهم الخاصة و المحيط الذي ~~كانوا فيه الذي كان أكثر أهاليه ممن لا يعرفون إلا ذروا من العربية، و لا ~~يعرفون ذلك أيضا إلا تلقينا و تحقينا. # و قد اضطرتهم تلك الظروف أن يذكروا في (المجلة) كثيرا من المواد التي ~~يجدها العربي الأصيل-بل و الدخيل-من الفضول و التوافه و من قبيل توضيح ~~الواضحات 1 مثل: # (مادة: 133) المكيل: ما يكال. # (مادة: 134) الموزون: ما يوزن. # (مادة: 135) المعدود: ما يعد. # (مادة: 136) المذروع: ما يقاس بالذراع. # و هكذا إلى أن تصل المهزلة إلى: # (مادة: 160) البائع هو: من يبيع. # (مادة: 161) المشتري هو: من يشتري. # (مادة: 162) المتبايعان هما: البائع و المشتري. # ____________ # (1) و نحن نلتزم بما أفاده الشيخ كاشف الغطاء رحمه الله و لا نعلق على ~~المواد الآتية، فلا داعي لتوضيح الواضحات. # 324 PageV01P000 فهل يليق بالكتب العلمية-سيما التي تدرس في المدارس ~~العالية-أن تشتمل على مثل هذه السفاسف 1 التي هي اليوم من قبيل ما يقال: ~~السماء فوقنا!و التي لا يترتب على نشرها أي فائدة؟! # (و فسر الماء-بعد الجهد-بالماء) 2 ! # و إذا كان لأصحاب (المجلة) عذر من جهة ظروفهم، فأي عذر لمن يعنيهم الأمر ~~اليوم في إبقاء هذه المواد على ما هي عليه مما لا يتناسب مع عصرنا و ~~محيطنا؟! # و ما العذر في ترك هذا الكتاب-على علاته-من دون تحرير أو تحوير؟! # ____________ # (1) السفساف: الرديء من كل شيء، و الأمر الحقير، و كل عمل دون الإحكام. ~~(لسان العرب 6: 284) . # (2) هذا شطر بيت لابن الوردي على الظاهر-كما في كشكول البهائي 2: 65-حيث ~~يقول: # و شاعر أوقد الطبع الذكاء له # فكاد يحرقه من فرط إذكاء # أقام يجهد أياما قريحته # و شبه الماء بعد الجهد بالماء # و ذلك عند ما قال بعضهم ظرافة: # كأننا و الماء حولنا # قوم جلوس حولهم ماء! # أما ابن الوردي فهو: زين الدين عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي ~~الفوارس المعري الشافعي، أحد فضلاء عصره و فقهائه و أدبائه. تفقه ms0202 على قاضي ~~القضاة شرف الدين البارزي، و تفنن في العلوم، و أجاد في المنثور و المنظوم. ~~ولي قضاء حلب و منبج، ثم أعرض عن ذلك. من مصنفاته: البهجة الوردية في نظم ~~الحاوي، و شرح ألفية ابن مالك، و المسائل المذهبة في المسالك الملقبة، و ~~أبكار الأفكار، و تتمة تاريخ صاحب حماة، و أرجوزة في تعبير المنامات، و ~~غيرها. توفي مصابا بالطاعون في حلب سنة 749 ه. # (فوات الوفيات 3: 157-160، طبقات السبكي 10: 373-377، شذرات الذهب 6: # 161-162، البدر الطالع 1: 514-515) . # 325 PageV01P000 و ما دفعنا إلى النهوض بهذه الأعباء إلا خدمة العلم، و ~~تسهيل السبيل إلى الأسس الرصينة لنشأتنا الحديثة و نشئنا الناهض، و تمرينهم ~~على طلب الحقائق الجوهرية، و عدم الجمود على تسطير المواد و الصناعة ~~اللفظية. # و الرصانة و المتانة هي الهدف الأسمى في كل شيء سيما في العلوم و ~~القضايا الحقوقية. # و بالله المستعان، و هو حسبنا و نعم الوكيل. # و أكثر المواد المسطورة هنا-أعني: في ذيل هذه المقدمة-من ذلك الأسلوب ~~الواهي، و اللازم أن نقتصر على المهم النافع منه، مثل: # (مادة: 145) المثلي: ما يوجد مثله في السوق بدون تفاوت يعتد به 1 . # اختلف فقهاؤنا في تعريف المثلي و ما يقابله و هو القيمي. # و ليس المراد التعريف و الحد الحقيقي طبعا، بل القصد إعطاء الضابطة ~~للتمييز بينه و بين القيمي حتى يستراح إليه عند الشك في موارد الضمانات؛ ~~حيث إن المثلي يضمن بالمثل، و القيمي يضمن بالقيمة، فلا بد من ضابطة يتميز ~~بها المثلي من القيمي. # و قد اختلفت كلمات فقهائنا في تعريف المثلي. # و عرفه المشهور: بأنه ما تتساوى أجزاؤه من حيث القيمة 2 . # ____________ # (1) راجع: بدائع الصنائع 6: 598، مجمع الأنهر 2: 456، شرح منتهى الإرادات ~~2: 418 و 419. # (2) نسب الحكم للمشهور: الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4: 69، و ~~الشهيد الثاني في- # 326 PageV01P000 يعني: إذا كانت (حقة الحنطة) قيمتها درهم، فربعها ربع ~~درهم، و هكذا، بخلاف القيمي، فإن الحيوان الذي تكون قيمة مجموعه ألفا قد لا ~~تكون قيمة نصفه مائتين، و الجوهر الذي وزنه ms0203 مثقال قد تكون قيمته ألفين، و ~~لكن ربعه قد لا يبلغ قيمته مائة. # و بالجملة: كل ما يكون لهيئته الاجتماعية مدخلية في ثمنه فهو مثلي، و إلا ~~فهو قيمي. # ثم أطالوا النقوض على هذا التعريف، و طال النقض و الإبرام 1 . # و عرفوه بتعاريف أخرى تحريا للأقرب إلى الحقيقة، مثل: قولهم: المثلي: # ما تماثلت أجزاؤه، و تقاربت صفاته 2 . # و عرفه آخر: بما تساوت أجزاؤه في الحقيقة النوعية 3 . # يعني: أن اسم الحقيقة النوعية كما يصدق على مقدار مجموع منه، كذلك # ____________ # ق-المسالك 12: 182. # و انظر: المبسوط 3: 59، الغنية 2: 278، السرائر 2: 480، الشرائع 4: 765، ~~كشف الرموز 2: 382، قواعد الأحكام 2: 226، المقتصر 342، المهذب البارع 4: ~~251. # (1) لاحظ: مجمع الفائدة 10: 522، مفتاح الكرامة 14: 79، العناوين 2: ~~522-524، الجواهر 37: 89-94، المكاسب 3: 211-213. # (2) هذا قول العلامة في التحرير 2: 139، كما حكاه عنه العاملي في مفتاح ~~الكرامة 14: 80. # و وصف بأنه أقرب التعريفات إلى السلامة في: المسالك 12: 183، و كفاية ~~الأحكام 257. # و اختاره الشهيد الأول في الدروس 3: 113، كما حكي عنه في: المسالك 12: ~~183، و العناوين 2: 524. # (3) هذا تعريف الشهيد الأول في غاية المراد 2: 398، كما حكاه عنه السيد ~~العاملي في مفتاح الكرامة 14: 80. # و نسب للمشهور في كفاية الأحكام 257. # 327 PageV01P000 يصدق على كل واحد من أبعاضه حتى القبضة، بل الحبة و ~~الحبتان منها. # و لا بأس بهذا التعريف و إن كان ينتقض بكثير من القيميات كالجوهر، فإن ~~اسم النوع الصادق على مجموعه يصدق على أبعاضه 1 . # و قد اتفقوا على أن الجواهر-بجميع أنواعها-قيمية 2 ، كما اتفقوا على أن ~~المسكوكات بل مطلق الذهب و الفضة مثلية 3 . # و التحقيق عندنا في المقام: أن هذا البحث-أعني: تعريف المثلي و القيمي- ~~ينبغي أن يكون ساقطا من أصله؛ إذ لم يرد في دليل من كتاب أو سنة هذان ~~اللفظان حتى يلزمنا البحث عن معناهما و طلب المائز بينهما. # و أدلة الضمان-كقاعدة اليد و غيرها-لم تتعرض لبيان ما به الضمان، و إنما ~~مفادها أن المال في عهدة واضع اليد أو المتلف أو الغار أو غير ذلك. و قد ~~أوضحنا 4 أن معنى الضمان هو: العهدة عقلا و عرفا، بل و ms0204 لغة و شرعا، و ~~مقتضاه وجوب رد العين إذا كانت موجودة، و رد الأقرب فالأقرب إليها إذا كانت ~~تالفة. # و حيث إن الأقرب إلى العين-بعد تلفها-هو المثل مطلقا سواء كان مثليا -على ~~مصطلحهم-أو قيميا، بل ندور مدار صدق كونه مثله عند العرف، فإن تمكن من غير ~~عسر و حرج من تحصيل مثله وجب ليدفعه إلى المضمون له سواء كان تحصيله من ~~الأسواق أو من البيوت أو غير ذلك، و سواء أمكن # ____________ # (1) و عرف المثلي: بما يقدر بالكيل و الوزن. و نسب المحقق الكركي هذا ~~القول إلى الشافعي و أبي حنيفة و أحمد في جامع المقاصد 6: 244. # (2) الجواهر 37: 333. # (3) قال الشيخ محمد حسن النجفي-في معرض كلامه عن هذه المسألة-: (كما صرح ~~به غير واحد، بل في المسالك نسبته إلى المشهور) . (الجواهر 37: 107) . # (4) في ص 222. # 328 PageV01P000 بثمن المثل أو أقل أو أكثر إذا لم يبلغ الإجحاف، فيلحق ~~بالمتعذر، و إذا تعذر المثل أو تعسر رجع إلى القيمة. # إما قيمة يوم القبض 1 أو يوم التلف 2 أو يوم الدفع 3 أو أعلى القيم فيما ~~بينها 4 على الخلاف الذي مرت الإشارة إليه 5 . # و الفرق-كالصبح-واضح بين هذه الطريقة و طريقة المشهور، فإنهم-بعد أن ~~قسموا الأشياء إلى مثلية و قيمية-أوجبوا ضمان المثل بمثله و القيمي بقيمته ~~6 فلا حق للضامن بدفع المثلي عن القيمي مع التمكن، كما لا حق له بدفع ~~القيمة عن المثل في المثلي عن القيمي مع تيسره، إلا مع التراضي الذي هو ~~كمعاملة جديدة. # أما على اختيارنا فالواجب عليه تحصيل المثل و دفعه مهما كان الشيء، و لا ~~يهمنا كونه مثليا أو قيميا، فإن تعذر أو تعسر لزمه دفع القيمة. # ____________ # (1) اختاره الشيخ الطوسي في المبسوط 3: 60، و ذكره العلامة الحلي بلفظ: ~~(قيل) في المختلف 6: 81. # (2) هذا القول مذهب القاضي ابن البراج في المهذب و العلامة الحلي في ~~المختلف، و نسبه الشهيد الأول في الدروس إلى الأكثر. # لاحظ: المهذب 1: 436-437، المختلف 6: 81، الدروس 3: 113. # (3) اختاره الشيخ الطوسي في المبسوط 3: 72، كما في جامع المقاصد 6: 246. # و نسب للمشهور ms0205 في المكاسب 3: 227. و ادعى النجفي عدم الخلاف فيه في ~~الجواهر 37: # 95. # (4) انظر: الخلاف 3: 403، المبسوط 3: 72 و 103، السرائر 2: 481، الوسيلة ~~276. # و وصفه المحقق الحلي بأنه حسن في الشرائع 4: 765. # (5) لم تمر الإشارة إلى الخلاف في ذلك على الظاهر، فلاحظ. # (6) ادعي عدم الخلاف و حكي الاتفاق عليه في: الجواهر 37: 85 و 100، ~~المكاسب 3: 209 و 240. # 329 PageV01P000 أما تعريف (المجلة) فيمكن تطبيقه على ما ارتأيناه، سوى ~~أن التقييد بوجوده في السوق مستدرك. # و لو عبروا عنه: بما يمكن تحصيل مماثله بدون تفاوت يعتد به و بدون مشقة و ~~إجحاف، و القيمي: ما يتعذر تحصيل مثله أو يتعسر إلا بإجحاف، لكان أقرب إلى ~~الصواب. # و يؤيد ما اخترناه-من أن الأصل في الضمان هو المثل-قوله تعالى: # فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى 1 ، [و قوله تعالى]: # و جزاء سيئة سيئة مثلها 2 . # أما القيمة فهي بدل قهري تقضي به الضرورة و الأحوال الاستثنائية، فتدبره. # (مادة: 152) الثمن: ما يكون بدلا للمبيع، و يتعلق بالذمة 3 . # (مادة: 153) الثمن المسمى هو: الذي يسميه و يعينه المتعاقدان وقت البيع ~~بالتراضي سواء كان مطابقا لقيمته الحقيقية أو ناقصا عنها أو زائدا 4 . # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 194. # (2) سورة الشورى 42: 40. # (3) قارن: مغني المحتاج 2: 2، البحر الرائق 5: 277، كشاف القناع 3: 146، ~~حاشية رد المحتار 4: 531 و 575. # (4) وردت المادة بزيادة كلمة: (الثمن) بعد كلمة: (هو) ، و وردت كلمة: ~~(العاقدان) بدل كلمة: (المتعاقدان) مع زيادة كلمة: (عليها) بعد كلمة: ~~(زائدا) في شرح المجلة لسليم- # 330 PageV01P000 هاتان المادتان مادة واحدة؛ لأن الذي يكون بدلا للمبيع ~~هو المسمى الذي قد يساوي القيمة السوقية، و قد ينقص، و قد يزيد. # ثم إن المسمى الذي يكون بدلا للمبيع قد يتعلق بالذمة و قد يكون عينا ~~شخصية، فقصره على الأول مما لا وجه له على الظاهر. # و تحرير القضية: أن البيع-مضافا إلى ما تقدم له من الأقسام-ينقسم أيضا ~~-باعتبار كلية العوضين أو جزئيتهما-إلى أربعة أقسام: # لأنهما إما أن يكونا معا عينين شخصيتين، فالبيع شخصي. # أو يكونا معا كليين، فالبيع كلي. # أو يكون المبيع شخصيا، و الثمن كلي ms0206 في الذمة، و لعله الغالب. # أو يكون بالعكس، كما هو في السلم بالنسبة إلى المبيع، فإنه كلي أبدا. # أما الثمن فيصح أن يكون جزئيا و كليا. # و تختلف هذه الأقسام في الأحكام سيما من حيث التلف قبل القبض ثمنا أو ~~مثمنا، كما سيأتي كل واحد في محله 1 . # (مادة: 154) القيمة هي: الثمن الحقيقي للشيء 2 . # لعله غير خفي على النبيه أن ليس لشيء من الأعيان المتقومة-أعني: # ____________ # ق-اللبناني 1: 73. # و راجع: الفتاوى الهندية 3: 14، منحة الخالق 5: 296. # (1) سيأتي في ص 382 و 387 و 395 و 436-437 و 443. # (2) وردت المادة بزيادة عبارة: (و كذلك ثمن المثل) في درر الحكام 1: 108. # و لاحظ حاشية رد المحتار 4: 505 و 575. # 331 PageV01P000 الماليات-قيمة حقيقية، بل تختلف قيم الأعيان باختلاف ~~المكان، و الأزمان، و القلة، و الكثرة، و الرغبات المنبعثة عن الحاجة ~~أحيانا، و عن التوسع و الترفه في الأكثر. # فرب سلعة في بلد لها قيمة، و في بلد آخر يجاوره 1 أكثر منها أو أقل، بل و ~~في بلد واحد قد تختلف قيمة الشيء الواحد باختلاف الأيام و الفصول. # و هذا يكشف عن كون الأشياء ليس لها قيمة حقيقية، بل ليس حقيقة القيمة إلا ~~أمر اعتباري يختلف باختلاف الظروف التي ينشأ منها الاعتبار. # فقول (المجلة) : إن القيمة هي: الثمن الحقيقي، ناشئ من عدم إمعان النظر. # و الظاهر أنهم يريدون أن الثمن الحقيقي في مقابل الثمن المسمى، و هي قيمة ~~الشيء في حد ذاته. # و لو عبروا: بأن ثمن الشيء بذاته هو قيمته السوقية-أي: لا ثمنه المسمى- ~~لكان أقرب إلى الصواب. # (مادة: 155) المثمن هو: الشيء الذي يباع بالثمن 2 . # هذا أيضا-مضافا إلى كونه من الواضحات-لا تترتب عليه أي فائدة. # ____________ # (1) في المطبوع: (تجاورها) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) وردت المادة بنفس الصيغة في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 73. # و وردت بنفس الصيغة كذلك دون كلمة: (هو) في درر الحكام 1: 109. # و قارن: شرح فتح القدير 6: 221، مغني المحتاج 2: 70، الفتاوى الهندية 3: ~~13، حاشية رد المحتار 4: 531، البهجة في شرح التحفة 2: 2. # 332 PageV01P000 (مادة: 158) الدين: ما يثبت في الذمة، ms0207 كمقدار من الدراهم ~~في ذمة الرجل، و مقدار منها ليس بحاضر، و المقدار المعين من الدراهم، أو من ~~صبرة الحنطة الحاضرتين قبل الإفراز، فكلها من قبيل الدين 1 . # و هذا أيضا من الخلط الغريب، فإن الدين لغة 2 و شرعا و عرفا ليس إلا ~~الكلي الذي يتعلق بالذمة في مقابل العين التي يتحقق في الخارج وجودها ~~الشخصي، فالدين هو الكلي، و المعين هو الشخص. و هذا مما لا يختلف فيه ~~اثنان. # نعم، الكلي المطلق لا يقيد الإطلاق. # و بعبارة أصح: مطلق الكلي قسمان: # قسم منه في الذمة، و هو الدين. و أسباب تعلقه بالذمة كثيرة، و أحد أفراده ~~عقد القرض، لا القرض. # و قسم منه في الخارج، و هو الذي يسميه فقهاؤنا: الكلي في المعين 3 ، مثل: ~~صاع من صبرة معينة، و شاة من قطيع معين. فإنه-أي: الصاع أو الشاة -كلي، ~~لأنه صادق على كثيرين، و هي كل صاع من الصبرة، و جزئي؛ لأنه في # ____________ # (1) وردت المادة مع كلمة: (رجل) بدل: (الرجل) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 73، درر الحكام 1: 111. # و راجع: شرح فتح القدير 6: 206، الفروق للقرافي 2: 134، شرح العناية ~~للبابرتي 6: 206. # (2) لاحظ: لسان العرب 4: 459، المصباح المنير 205. # (3) انظر: الخلاف 3: 162 و 163، المبسوط 2: 152-153، الإيضاح 1: 430، ~~جامع المقاصد 4: 103 و 105، الروضة 3: 267-268، الرياض 8: 238-239، المكاسب ~~4: # 253-256. # 333 PageV01P000 الخارج، لا في الذمة، و هو مردد في معين، و هي الصبرة أو ~~القطيع. # و على كل حال، فلا علاقة له بالدين أصلا. # و يظهر الفرق بينه و بين الصاع المشاع بالإشاعة الكسرية في أمور لا مجال ~~لها هنا، و ربما تأتي الإشارة إليها في موضع آخر إن شاء الله. # و ما بقي من المواد المذكورة هنا-أي: في المقدمة-كلها واضح، و الجدير أن ~~نشرع-بعد الفراغ من مواد المقدمة-في مقاصد الكتاب و أبوابه. # 335 PageV01P000 ### || الباب الأول في بيان المسائل المتعلقة بعقد ~~البيع # و فيه خمسة فصول # 337 PageV01P000 الفصل الأول فيما يتعلق بركن البيع # (مادة: 167) البيع ينعقد بإيجاب و قبول 1 . # العناصر التي يتركب البيع منها ستة: البائع، المشتري، ms0208 المبيع، الثمن، ~~الإيجاب، القبول. # و الأركان منها أربعة: الثمن، و المثمن، و الإيجاب، و القبول. # و لكل واحد من تلك العناصر شروط، أهمها-بعد الشروط العامة- القصد، و ~~معلومية العوضين بوجه يرفع الجهالة الموجبة للغرر. # و هذان الأمران شروط ركنية، و سيأتي ذكر باقي الشروط في الأمور ~~المتعاقبة. # و قد ظهر من طي المباحث الغابرة أن حقيقة البيع-سواء جعلناه تبديلا أو ~~مبادلة أو تمليكا أو تملكا و نقلا أو انتقالا-هي من مقولة المعاني ~~الإنشائية، لا يكفي في تحققها قرارها الذهني و وجودها التصوري، بل لا بد ~~لها من مظهر خارجي تظهر فيه و تتحقق به. # ____________ # (1) راجع: الاختيار 2: 4، شرح فتح القدير 5: 456، مواهب الجليل 4: 228، ~~كشاف القناع 3: 147. # 338 PageV01P000 و الذي يتحقق به إنشاء البيع إما قول أو فعل. # فالإنشاء القولي هو: العقد الذي يتحقق بالإيجاب و القبول. # و الإنشاء الفعلي هو: المعاطاة التي سيأتي بحثها 1 . # فكان الجدير بالمجلة أن تقول: إن البيع العقدي هو: الذي ينعقد بالإيجاب و ~~القبول، لا مطلق البيع. # (مادة: 168) الإيجاب و القبول في البيع عبارة عن: كل لفظين مستعملين ~~لإنشاء البيع في عرف البلد 2 . # المراد بهذه المادة بيان أن البيع لا يشترط فيه صيغة خاصة، بل يتحقق بكل ~~لفظين يستعملان فيه حسب العرف الخاص أعم من كون الاستعمال على نحو الحقيقة ~~أو المجاز، بل يعم إطلاق الاستعمال حتى الغلط في العربية إذا جرى عليه عرف ~~البلد. # و أخرج بقوله: (لفظين) الإشارة و نحوها. # و هذا من البحوث المهمة في باب البيع، بل مطلق العقود، و تحريره يستدعي ~~النظر في جهات: # ____________ # (1) سيأتي في ص 356. # (2) وردت المادة بزيادة كلمة: (و القوم) بعد: (البلد) في درر الحكام 1: ~~117. # و أما في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 76) ، فوردت هكذا: (الإيجاب و ~~القبول في البيع: # هما كل لفظين مستعملين لإنشاء البيع في عرف البلدة) . # قارن: شرح فتح القدير 5: 456-457، مواهب الجليل 4: 228-229، كشاف القناع ~~3: # 148-149. # 339 PageV01P000 [الجهة]الأولى: أن البيع بل عامة العقود هل يتوقف صدق ~~العقد عليها على إنشائها بألفاظ، أو تتحقق عقديتها بإنشائها ms0209 و لو بالفعل ~~كالتعاطي أو الإشارة أو الكتابة أو غير ذلك؟ # و قد اختلف الفقهاء في ذلك. و الذين ذهبوا إلى أن المعاطاة لا تفيد ~~التمليك 1 بنوا ذلك على اعتبار اللفظ في العقود، و لخلو التعاطي عنه لا ~~تكون المعاطاة عقدا، فلا يكون مفادها التمليك، بل الإباحة و الإذن. # و الظاهر اتفاقهم على أن إشارة القادر على اللفظ لا تكون عقدا، كما أن ~~كتابته كذلك 2 . # كما اتفقوا على أن إشارة العاجز كالأخرس، و كتابته تكون عقدا بنظر العرف ~~3 مع العجز عن التوكيل أو مطلقا 4 كما هو الأقوى؛ لأن إشارته -عندهم-تقوم ~~مقام لفظه، و لذا قدمها الأكثر على الكتابة 5 لأنها ليست ألفاظا، و لا تقوم ~~مقام اللفظ. # ____________ # (1) نسب ذلك للمشهور في العناوين 2: 117، و نسب للمعروف بين العلماء في ~~المكاسب 3: # 24. # (2) نقل السيد المراغي الإجماع عليه في العناوين 2: 132، و كذلك الشيخ ~~الأنصاري في المكاسب 3: 117 و 118. # و لاحظ مفتاح الكرامة 8: 285-286. # (3) نقل السيد المراغي الإجماع عليه في العناوين 2: 132 و 134، و كذلك ~~الشيخ الأنصاري في المكاسب 3: 117 و 118. # (4) كما هو رأي العاملي و الأنصاري في: مفتاح الكرامة 8: 286، و المكاسب ~~3: 117. # (5) نسب لبعضهم في المكاسب 3: 118. بينما ذهب ابن إدريس الحلي إلى تقديم ~~الكتابة على الإشارة في السرائر 2: 678. # 340 PageV01P000 نعم، هي تحكي عن الألفاظ، و الألفاظ تحكي عن المعاني. # و أما كفاية الفعل-كالتعاطي-عن القول، فسيأتي تحقيقه إن شاء الله 1 . # فلو قلنا: بعدم صدق العقد على الفعل و نحوه من غير الألفاظ، و عدم تأثير ~~غير ما دلت السيرة على تأثيره، و شككنا في اعتبار شيء في التأثير، فالمرجع ~~طبعا إلى أصالة عدم التأثير، و لا إطلاق يرجع إليه. # بخلاف ما لو قلنا: بعدم اختصاص صدق العقد بالألفاظ، فإن المرجع -بحكم ~~الإطلاق-إلى أصالة الصحة الناشئة من أصالة عدم الاعتبار. # [الجهة]الثانية: بناء على اعتبار الألفاظ في صدق طبيعة العقد، فهل يعتبر ~~فيها ألفاظ مخصوصة، أو يكفي كل ما دل على طبيعة العقد أو مما استعمل فيه ~~مجازا أو غلطا و لو ms0210 بالقرينة؟ # فكما تتحقق طبيعة البيع بإنشائه بالألفاظ الخاصة بالإيجاب مثل: بعت و ~~شريت، أو الخاصة بالقبول مثل: اشتريت و ابتعت و قبلت، كذلك تتحقق بالألفاظ ~~الدالة عليها 2 باللازم مثل: ملكت و نقلت و عاوضت و أمثالها. # فإن حقيقة البيع هي المبادلة، و هي من لوازم تلك العناوين، بل بما هو ~~أوسع و أبعد، كاستعمال اللوازم العامة مثل: خذ هذا بكذا، أو: هو لك بكذا، و ~~ما أشبه ذلك. # و يتمطى الجواز حتى يتناول استعمال صيغة عنوان عقد خاص في عقد # ____________ # (1) سيأتي في ص 359-360. # (2) في المطبوع: (عليه) ، و الأنسب ما أثبتناه. # 341 PageV01P000 آخر. # فيستعمل البيع في الإجارة، فتقول: بعتك منفعة الدار بكذا. # و الإجارة بالبيع، فتقول: آجرتك الدابة ملكا بكذا. # و البيع في الهبة، مثل: بعتك الكتاب بلا عوض. # و بالعكس، مثل: وهبتك الثوب بعوض كذا. # و يطرد هذا في سائر العقود، فإذا 1 كانت هناك مناسبة و علاقة كان مجازا، ~~و إلا كان غلطا. # و لا منافاة عند المجوز بين غلطية اللفظ و صحة العقد؛ لأن المدار في ~~العقد عنده على تحقق الإنشاء باللفظ مهما كان. # هذه تصفية تصوير الوجوه و الأقوال على الإجمال 2 . # أما التحقيق عندنا فهو: أن عناوين العقود الخاصة-كالبيع و الإجارة و ~~الصلح و الهبة و نظائرها-لا تتحقق إلا بإنشائها بالألفاظ، و لا يلزم أن ~~تكون تلك الألفاظ مشتقة من نفس ألفاظ عناوينها، بل يكفي كل لفظ دل عليها في ~~نفس ذلك الاستعمال و لو بمعونة القرينة حالية أو مقالية. # فالمدار على التفاهم بين المتعاملين، و أن يفهم كل منهما مراد الآخر حتى ~~يقع القبول مطابقا للإيجاب سواء كان استعمال تلك الألفاظ فيما قصداه صحيحا ~~أو غلطا، حقيقة أو مجازا، وافق عرف البلد أو خالفه؛ لأن العقد # ____________ # (1) في المطبوع: (فما) ، و الأنسب ما أثبتناه. # (2) لاحظ ما نقله السيد المراغي و الشيخ الأنصاري في: العناوين 2: ~~152-158، و المكاسب 3: 120-134. # 342 PageV01P000 ليس إلا إنشاء المعنى بلفظ مفهم للمقصود بنفسه أو ~~بالقرينة. # و لا نقول: ms0211 إن العقد منحصر بالإنشاء اللفظي، بل نقول: إن الإنشاء اللفظي ~~عقد قطعا، بل أظهر أنواع العقد. أما أنه يتحقق بالإنشاء الفعلي أم لا، ~~فسيأتي تحقيقه قريبا إن شاء الله 1 . # و بالجملة: فلا نجد العرف يعتبر في حقيقة العقد أكثر من القصد إلى إيجاد ~~المعنى باللفظ، و لازم قصد إيجاده و تحقيقه التزامه به حتى في العقود ~~الجائزة، فإن العقد الجائز أيضا قد التزم الطرفان بمضمونه، و لكن مادام ~~العقد. # و غاية الفرق بينه و بين اللازم أن ذاك له أن يحله متى شاء بخلاف الثاني. # أما في ظرف عدم حله، فيجب الوفاء به، و تترتب آثاره عليه. # و قد أشرنا-فيما سبق 2 -إلى أن وجوب الوفاء في الآية يمكن أن يعم كل عقد، ~~خرج بالدليل العقود الجائزة من حيث جواز حلها، و ما عدا ذلك فيجب العمل على ~~طبقها فيها و في سائر العقود. # و هذا هو مدرك أصالة لزوم العقود، كما تقدم 3 . # و القصارى: أن العقد يتحقق عرفا بإنشاء معناه لفظا مطلقا بشرط إفهام ~~القصد و المراد و لو بالقرينة، و لكن اللزوم الشرعي و وجوب الوفاء يمكن منع ~~شموله لكل عقد عرفي حتى ما أنشئ باللفظ غير الموضوع لذلك # ____________ # (1) سيأتي في ص 359-360. # (2) سبق في ص 216-217. # (3) تقدم في ص 217. # 343 PageV01P000 العنوان. # و سره أن اللام في العقود التي في الآية 1 ظاهرة في العهد لا الجنس، ~~فيكون الحكم ثابتا للعقود المعهودة في العرف الشائعة فيما بينهم لا مطلق ما ~~يستعملونه. # و من المعلوم أن الشائع المتداول من العقود عندهم هو ما كان إنشاؤه ~~بالألفاظ المنتزعة من عنوان ذلك العقد. # فالمتداول من عقد البيع هو ما يشتق من هذا العنوان و أخواته مثل: بعت و ~~اشتريت و شريت و ابتعت و قبلت، لا مثل: ملكت (بالتشديد) و تملكت و نقلت و ~~عاوضت و أشباه ذلك. # و هكذا عقد الإجارة، فإن المتعارف المتداول ما يشتق من عنوانه كآجرت، لا ~~من لوازمها و توابعها مثل: تمليك المنفعة ms0212 و نحوها. # و هكذا الكلام في سائر العقود ذوات العناوين الخاصة، كالهبة و الصلح و ~~المزارعة و المساقاة. # فكل عقد كان إنشاؤه بألفاظ منتزعة من عنوانه فهو لازم يجب الوفاء به، و ~~إلا فشمول الدليل له غير معلوم. # و الأصل هنا عدم اللزوم عند الشك في شمول الدليل؛ لعدم إحراز العموم أو ~~الإطلاق، فإن مصب العموم ضيق كما عرفت. # إذن فليس كل عقد عرفا يجب الوفاء به شرعا، بل هي تلك العقود الخاصة ~~بعناوينها المخصوصة. # ____________ # (1) أي: قوله تعالى: أوفوا بالعقود. (سورة المائدة 5: 1) . # 344 PageV01P000 و منه يستبين حال استعمال الكنايات القريبة أو البعيدة ~~مثل: بارك الله لك في صفقتك، أو: شايف 1 الخير، و نحو ذلك مما يستعمله ~~العرف بعد المساومة لإطلاق البيع و إظهار الموافقة، فإن قصد به القائل ~~إنشاء البيع-كما هو الغالب حيث يريدون به معنى بعتك-فهو عقد، و لكن لزومه ~~غير معلوم. # على أن تحقق الإنشاء به محل نظر؛ فإن إنشاء اللازم ليس إنشاء للملزوم، ~~فإن الدعاء بالبركة و إن كان لازمه أن يكون له، و لكنه ليس إنشاء لجعله له، ~~فهو محتاج إلى عناية أخرى بأن ينسلخ عن معنى الدعاء، و يتمحض لنوع آخر من ~~الإنشاء، و إن لم يقصد النقل و التمليك فلا إشكال في عدم كفايته. # هذا كله من حيث مواد الألفاظ التي تستعمل لإنشاء البيع و سائر العقود. # أما من حيث الهيئات، فيتضح بالنظر في: # الجهة الثالثة: و هي أن البيع و نحوه من العقود لما كان من المعاني ~~الإيجادية التي لا حقيقة لها في الخارج، إلا بنفس إنشائها و إيجادها، فإذا ~~أنشئت تحققت و وجدت، و حيث إن هيئة الماضي هي الصريحة في الدلالة على ~~الثبوت و تحقق الوقوع، و مفادها الصريح تحقق نسبة وقوع الفعل من الفاعل، و ~~لذا كان بذاته مجردا عن الزمان، و إنما يدل على الزمن باللازم عند الإطلاق، ~~و كثيرا ما يطلق على نسبة وقوع الفعل في المستقبل بغير عناية و تجوز، مثل: ~~إذا جاء نصر الله ms0213 2 و: أتى أمر الله و نظائرها 3 . # ____________ # (1) كلمة دارجة بمعنى: ترى، و قد ذكرها ابن منظور في لسان العرب 7: 238. # (2) سورة النصر 110: 1. # (3) كقوله تعالى: فإذا جاء أمر الله قضي بالحق. (سورة غافر 40: 78) . # 345 PageV01P000 فمدلول هذه الصيغة الخاصة مطابقة هو الثبوت و التحقق، ~~فإذا استعملت في العقود من بيع و نحوه دلت صراحة على تحقق وقوع معانيها و ~~ثبوتها، فكانت هي الهيئة الصريحة في إنشاء تلك المعاني المحتاجة إلى ما يدل ~~على تحقق وقوعها؛ إذ لا حقيقة لها إلا بإنشاء ثبوتها و تحققها. # أما هيئة المضارع فمدلولها الصميم ليس إلا نسبة المبدأ إلى الذات، أي: # الفعل إلى الفاعل، فهو كاسم الفاعل حقيقة، و لذا سمي بالمضارع، سوى أن ~~الفعل يدل على نسبة المبدأ إلى الذات و تلبسها به، و اسم الفاعل يدل على ~~تلبس الذات بالمبدأ و نسبتها له، فهو مترتب عليه، و متأخر رتبة عنه، فتقول: # يضرب فهو ضارب، و هو أيضا مجرد عن الزمان، و يصلح للماضي كما في قولك: لم ~~يضرب، و يتمحض للاستقبال كما في: سوف يضرب، و يتردد بين الحال و الاستقبال ~~كما لو تجرد. # و على أي[حال]، فحيث إن مدلولهما الصريح تلبس المبدأ بالذات أو تلبس ~~الذات بالمبدأ من دون نظر إلى زمان و لا إلى تحقق ذلك، لم يكن صريحا في ~~الثبوت و الوقوع. و ربما يكون كل منهما دالا عليه عند الإطلاق، و لكن ~~باللازم. # و قد عرفت أن المعتبر في العقود الصراحة، و أن إنشاء أحد المتلازمين لا ~~يستلزم إنشاء الآخر، و أن عدم الانفكاك في المتلازمين إنما هو في الخارجيات ~~لا الإنشائيات. # و القصارى: أن هيئة الماضي هي الصريحة في العقود و سيما البيع، و لذا # 346 PageV01P000 اتفقوا قولا واحدا على تحقق العقد بها 1 و اختلفوا في ~~المضارع و اسم الفاعل 2 . # و الحق: أنهما لا يصلحان لإنشاء المعاني العقدية بهما إلا مع القرينة، ~~فتقول: أنا بائع، تريد إنشاء البيع و تحقيقه بذلك مع القرينة الواضحة من ~~حال أو ms0214 مقال، فليس هو و لا مضارعه من صيغ العقود الصريحة كالماضي. # و أما صيغة الأمر و الطلب-مثل: بعني أو زوجني و نحوها-فهي أبعد من # ____________ # (1) انظر: العناوين 2: 160-161، المكاسب 3: 138. # (2) ادعى العلامة الحلي الإجماع على عدم الوقوع بلفظ: أبيعك و أشتري، في ~~التذكرة 1: 462. # و نسب للمشهور في مجمع الفائدة 8: 145. # و لاحظ: المبسوط 2: 87، الوسيلة 237، مفاتيح الشرائع 3: 49. # و حكى العلامة عن القاضي في الكامل و المهذب عدم اعتبار الماضوية، و إليه ~~ذهب الشيخ الأنصاري. # انظر: المهذب 1: 350، المختلف 5: 85، المكاسب 3: 139. # و ذهب إلى هذا القول المقدس الأردبيلي مشترطا: (الدلالة على إنشاء العقد ~~إيجابا و قبولا مع صدق البيع و العقد) في مجمع الفائدة 8: 145. # و قال السيد المراغي: (إن الميزان الصراحة كيف كانت) . (العناوين 2: 164) ~~. # و أفتى الأكثر-كما في العناوين 2: 162-بجواز الاكتفاء في المزارعة بصيغة ~~الأمر، و كذلك المساقاة. # لاحظ: الشرائع 2: 391، التحرير 1: 256، التذكرة 2: 337 و 342، الروضة 4: ~~276، مجمع الفائدة 10: 96 و 122، الجواهر 27: 3. # و كذلك أفتوا بجواز الجملة الاسمية في الرهن، كالعلامة في التذكرة 2: 12، ~~و الشهيد الثاني في المسالك 4: 8. و بجواز لفظ الأمر ك (خذه) في باب الرهن ~~كما في الدروس 3: 383. # و جوزوا الهبة بالقول: (هذا لك) و نحوه، كالعلامة الحلي في قواعد الأحكام ~~2: 405، و الشهيد الأول في الدروس 2: 285، و الشهيد الثاني في الروضة 3: ~~192. # و افتوا بجواز لفظ المستقبل في النكاح، كالمحقق الحلي في الشرائع 2: 498، ~~العلامة الحلي في قواعد الأحكام 3: 9، و السيد السند في نهاية المرام 1: ~~26. # 347 PageV01P000 المضارع و أخيه بكثير؛ إذ ليس هو إنشاء للبيع، بل طلب ~~إنشائه من الغير، فهو استدعاء محض إما لزوما إن كان من العالي أو التماسا و ~~رجاء إن كان من غيره. # فإذا قال: بعني، و قلت له: بعتك، لا بد من أن يتبعه بقوله: قبلت، و إلا ~~فلا عقد. # إذا فالماضي هو المتعين في العقود، و ما عداه لا يكفي إلا بتكلف و عناية ~~لا يصح الاعتماد عليها في العقود. # و ما ورد في بعض الأخبار من كفاية الطلب، حيث قال: زوجنيها يا رسول الله، ~~إن لم يكن لك بها حاجة 1 ms0215 ، و ما في شراء العبد الآبق 2 و بيع المصحف 3 و ~~غيرها 4 مما هو الظاهر في كفاية المضارع، و الأمر محمول على المقاولة قبل ~~البيع تمهيدا لإجراء الصيغة، لا الاكتفاء بنفس ذلك القول 5 . # نعم، في خصوص الطلاق و العتق بل و الوقوف و الصدقات جعل الشارع # ____________ # (1) الكافي 5: 380، الغوالي 2: 263. # و انظر: سنن أبي داود 2: 236، سنن النسائي 6: 113، السنن الكبرى للبيهقي ~~7: 242، بأدنى تفاوت. # (2) الوسائل عقد البيع و شروطه 11: 1 و 2 (17: 353) . # (3) الوسائل ما يكتسب به 31: 1 و 2 و 3 و 6 (17: 158 و 159) . # (4) كما في بيع اللبن في الضرع، لاحظ الوسائل عقد البيع و شروطه 8: 2 ~~(17: 349) . # (5) ذهب القاضي ابن البراج إلى كفاية المضارع لإجراء الصيغة في الكامل و ~~المهذب. كما حكاه عنه: العلامة الحلي في المختلف 5: 85، و الشيخ الأنصاري ~~في المكاسب 3: 138. و لاحظ المهذب 1: 350. # 348 PageV01P000 الصيغة المخصوصة لها أسماء الصفات و اسم الفاعل، مثل: ~~أنت طالق، و: # أنت حر، و داري صدقة، أو: وقف. # كل ذلك للدليل الخاص، و لا يجوز التعدي عنها إلى غيرها، فلا يصح: # داري إجارة، أو: مأجورة، و نحو ذلك قطعا. # أما اعتبار العربية في صيغ العقود 1 فإن كان المراد به عدم كفاية الألفاظ ~~المرادفة للبيع في اللغات الأخرى، فهذا مما لا دليل عليه، بل الأصح أن ~~الأدلة العامة ك: أوفوا بالعقود 2 و ك: أحل الله البيع 3 شاملة لكل عقد في ~~كل لغة. # غايته أنها على نحو ما حققناه من كون الملحوظ فيها العقود المنشأة ~~بألفاظها المأخوذة من عناوينها الخاصة سواء في لغة العرب أو غيرها. # و إن كان المراد باعتبار العربية إخراج الملحون مادة أو هيئة الخارج عن ~~قواعد العربية، فالتحقيق: أن اللحن إن لم يكن مغيرا للمعنى-كما لو قال: # بعتك (بفتح الباء أو التاء) -لم يقدح، أما لو كان مغيرا-كما لو أدخل ~~الهمزة فقال: أبعتك، أو شوش نظم المادة، فقال: جوزتك مكان زوجتك، أو # ____________ # (1) كما ذهب إليه: الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2: 184، و المحقق ~~الكركي في جامع المقاصد ms0216 4: 59-60، و الشهيد الثاني في الروضة 3: 225. # و نسب لظاهر الأكثر في العناوين 2: 144. # و أما ابن حمزة فإنه قد استحب العربية في العقد في كتابه الوسيلة 291، ~~كما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 8: 287. # (2) سورة المائدة 5: 1. # (3) سورة البقرة 2: 275. # 349 PageV01P000 استعمل المشترك اللفظي أو المعنوي أو المجاز، و لم ينصب ~~قرينة-فتحقق حقيقة العقد بها مشكل. و على تقديره، فلزومه غير معلوم إن لم ~~يكن معلوم العدم. # هذا تمام القول فيما يتعلق بهذه المادة. # و منه يعلم أن عرف البلدة لا خصوصية له، فلو قالوا: الإيجاب و القبول ~~لفظان مستعملان لإنشاء البيع عن وضع أو قرينة، لكان أصح و أوسع، فتدبر و ~~بالله التوفيق. # (مادة: 169) الإيجاب و القبول يكونان بصيغة الماضي بدون النية، كبعت و ~~اشتريت، و أي لفظ من هذين ذكر أولا فهو إيجاب، و الثاني قبول. # فلو قال البائع: بعت، و قال المشتري: اشتريت، أو قال المشتري أولا: ~~اشتريت، ثم قال البائع: بعت، انعقد البيع، و يكون لفظ (بعت) في الأولى ~~إيجابا، و (اشتريت) ، [قبولا و]في الثانية بالعكس. # و ينعقد البيع أيضا بكل لفظ ينبئ عن إنشاء التمليك و التملك، كقول ~~البائع: أعطيت أو ملكت، و قول المشتري: أخذت أو تملكت أو رضيت و أمثال ذلك ~~1 . # ____________ # (1) وردت المادة بدون تعبير: (بدون النية) في درر الحكام 1: 119. # و وردت كذلك مع بعض الاختلافات في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 77. # قارن: الاختيار 2: 4، شرح فتح القدير 5: 456-457 و 457-459، مغني المحتاج ~~2: 5، مواهب الجليل 4: 228 و 230، البحر الرائق 5: 264، شرح منتهى الإرادات ~~2: 140، - # 350 PageV01P000 تضمنت هذه المادة ثلاثة أمور: # الأول: انعقاد البيع بالماضي. # و قد عرفت الوجوه في أنها هي الصيغة الصريحة، و ما عداها بين مقطوع بعدم ~~صحته و بين مشكوك. # الثاني: إعادة ما سبق في (مادة: 101) من أن الإيجاب هو: أول الكلام ... ~~الخ. # و تحرير هذه المسألة: أن الإيجاب و القبول إما أن يقترنا أو يتقدم أحدهما ~~على الآخر، و على كلا الفرضين فإما أن يكونا بلفظ: بعت و قبلت أو بغيرهما، ~~و على فرض ms0217 التقدم و التأخر فإما أن يتقدم الإيجاب و يتأخر القبول، أو ~~العكس. # فهنا ست صور: # [الأولى]: تقدم الإيجاب على القبول. و هي القدر المتيقن، و المتفق على ~~صحتها 1 . # كالاتفاق ظاهرا على بطلان عكسها، و هي[الثانية]: تقدم القبول 2 . # ____________ # ق-حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 153-154، الفتاوى الهندية 3: 4، ~~حاشية رد المحتار 4: # 510. # (1) نسب للأشهر في المختلف 5: 84. و به صرح في: الخلاف 3: 39، السرائر 2: ~~243، الوسيلة 237، التذكرة 1: 462، الإيضاح 1: 413، جامع المقاصد 4: 60 و ~~12: 74. # (2) لاحظ المصادر السابقة، و كذلك المكاسب 3: 143. - # 351 PageV01P000 الثالثة: اقترانهما بصيغة بعت و قبلت. و الصحة محل نظر. # كالرابعة: و هي اقترانهما بغيرهما من الصيغ. # الخامسة: تقدم بعت إيجابا و تأخر اشتريت قبولا، أو العكس تقدم اشتريت و ~~تأخر بعت. و لا إشكال في صحة الأولى، و يشكل صحة عكسها. # السادسة: التأخر و التقدم في ابتعت أو بعت أو رضيت، أو العكس. # و حالهما حال سابقتيهما. # و قد يتصور أكثر من ذلك، و لكن يعرف حال كثير منهما مما ذكرنا. # و الضابطة: أنه كلما كان من أحدهما قبول أو بمعناه من الرضا و الإمضاء و ~~نحوهما. فلا بد من تأخيره؛ لما مرت الإشارة إليه من أن نحوه نحو المطاوعة و ~~التأثر 1 و يستحيل تحقق التأثر قبل المؤثر و الانفعال قبل الفعل، كاستحالة ~~تقدم المعلول على العلة. # و إذا لم يكن من أحدهما القبول و ما بمعناه مثل: ابتعت و بعت و اشتريت و ~~بعت، ففي الحقيقة كل منهما موجب و قابل باختلاف الاعتبار، بل يمكن الحكم ~~بالصحة حتى مع التقارن في هذه الصيغ. # و يمكن فيها تطرق التفصيل بين ما إذا كان البيع صرفا أو مقايضة، فكل ~~منهما موجب و قابل تقارنا أو تقدم أحدهما على الآخر. # ____________ # ق-و ادعي الإجماع في التذكرة كما نقل في المكاسب 3: 143، و كذلك في ~~المناهل 272، و ادعي عدم الخلاف في المسالك 3: 154. # (1) مرت الإشارة إلى ذلك في ص 299. # 352 PageV01P000 أما لو كان أحد العوضين سلعة و الآخر نقدا، فصاحب ~~النقد[يكون] مشتريا و قابلا، و صاحب السلعة بائعا ms0218 و موجبا تقدم أو تأخر. # على أن ترتب الثمرة على تعيين الموجب من القابل قليلة، و الفائدة العملية ~~معدومة ضئيلة. # الثالث-من الأمور-: إعادة ما أشير إليه في المادة المتقدمة من كفاية كل ~~ما ينبئ عن التمليك و التملك، و قد عرفت أوسع ما ينبغي من التحقيق فيه. # و منه يظهر لك القدح فيما ذكرته (المجلة) هنا من انعقاد البيع بمثل: قول ~~البائع: أعطيت و ملكت، و قول المشتري: رضيت. # فإن الإعطاء ظاهر في التمليك المجاني، فهو من صيغ الهبة، و لا يجوز ~~استعماله في البيع الذي هو رأس عقود المعاوضات إلا غلطا أو مجازا بعيدا، ~~فلا يكون عقد بيع. # و لو سلم، فلا يكون لازما؛ لما عرفت. # و أيضا فإن الرضا لا يصح استعماله قبولا في مطلق العقود اللازمة؛ لأن ~~معنى القبول فيها يتضمن معنى يستلزم التعهد و الالتزام، و الرضا إذن و ~~موافقة، لا تعهد و التزام، فتدبره جيدا. # (مادة: 170) ينعقد البيع بصيغة المضارع إذا أريد بها الحال كأبيع و ~~أشتري، و إذا أريد بها الاستقبال لا ينعقد 1 . # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة عبارة: (كما في عرف بعض البلاد) بعد كلمة: ~~(الحال) في درر الحكام 1: 119. - # 353 PageV01P000 قد ظهر لك-مما أفضنا قبل في بيانه-أن المضارع لا يدل على ~~أكثر من نسبة المبدأ إلى الذات و تلبسها به 1 ، و هذا غير كونه محقق ~~الوقوع، فإن أريد منه الحال بالقرينة كان لازمه كونه محقق الوقوع، فيدل على ~~إنشاء المبادلة أو التمليك باللازم، و كفايته في العقود محل نظر، و هذا ~~بخلاف الماضي، فإنه صريح بالوقوع و الثبوت، فليفهم. # و قد عرفت أن طلب وقوع الشيء غير نفس وقوعه، بل طلبه ظاهر في عدم تحققه ~~و حصوله، و هو عكس المقصود بالبيع و نحوه. # و منه تعلم (مادة: 171) 2 التي هي تكرار للمادة التي قبلها. # و (مادة: 172) لا ينعقد البيع بصيغة الأمر، كبع و اشتر... الخ 3 . # و يريد باقتضاء الحال القرينة على إرادة إنشاء البيع بصيغة الأمر، و هو ~~من # ____________ ms0219 # ق-و وردت بزيادة كلمة: (أيضا) بعد: (المضارع) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 78. # و قارن: الاختيار 2: 4، شرح فتح القدير 5: 458، شرح العناية للبابرتي 5: ~~458، الفتاوى الهندية 3: 4، حاشية رد المحتار 4: 511. # (1) تقدم في ص 345. # (2) و صورتها: (صيغة الاستقبال التي هي بمعنى الوعد المجرد-مثل: سأبيع و ~~أشتري-لا ينعقد بها البيع) . لاحظ: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 78، درر ~~الحكام 1: 120. # و انظر: الاختيار 2: 4، مغني المحتاج 2: 5، شرح فتح القدير 5: 458، شرح ~~منتهى الإرادات 2: 140، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 3-4. # (3) وردت المادة بزيادة كلمة: (أيضا) بعد: (الأمر) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 78، درر الحكام 1: 120. # و راجع: الاختيار 2: 4، مغني المحتاج 2: 5، الفتاوى الهندية 3: 4، حاشية ~~المحتار 4: # 511. # 354 PageV01P000 قبيل استعمال الشيء في ضده، فإن قولك: بع، طلب إنشاء ~~وقوعه الظاهر في أنه غير واقع، فلو استعملته في إنشاء تحقق وقوعه كان ~~استعمالا في شبه ضده، و حاله حال المضارع، بل أسوأ. # (مادة: 173) كما يكون الإيجاب و القبول بالمشافهة يكون بالمكاتبة أيضا 1 ~~. # قد عرفت أن الكتابة-عندنا-لا تصلح للعقد، و حالها حال الإشارة من القادر ~~2 . # نعم، مع العجز و عدم إمكان التوكيل قد يكتفى بالكتابة. # و مع دوران الأمر بينها و بين الإشارة في العاجز لا يبعد رجحان الإشارة؛ ~~لأنها أقرب إلى اللفظ، كما في: # (مادة: 174) ينعقد البيع بالإشارة المعروفة للأخرس 3 . # أما الرسالة-أي: إرسال رسول لإجراء البيع-فإن كان بنحو الوكالة صح، # ____________ # (1) وردت كلمة: (يكونان) بدل: (يكون) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~78. # و قارن: الاختيار 2: 5، شرح العناية للبابرتي 5: 461-462، شرح فتح القدير ~~5: 461- 462، مواهب الجليل 4: 241، الأشباه و النظائر لابن نجيم 374، كشاف ~~القناع 3: 148، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 154 و 329، 3: 130 و ~~327، حاشية الخرشي على مختصر خليل 5: 262، الفتاوى الهندية 3: 9، حاشية رد ~~المحتار 4: 512. # (2) تقدم ذلك في ص 180 و 339. # (3) لاحظ: مغني المحتاج 2: 7، المنثور في القواعد 1: 164، مواهب الجليل ~~4: 229، الأشباه و النظائر لابن نجيم 379، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ~~2: 154، الفواكه الدواني 2: 157، حاشية العدوي على شرح الخرشي 5: 261 و ~~262. # 355 PageV01P000 و إلا فهو فضولي. # و تلخص من كل ما سبق: أن الماضي هي الصيغة الصريحة في عامة العقود باتفاق ~~الجميع. # (بدون ms0220 نية) . # أي: بطبيعتها، و من غير حاجة إلى قرينة، كما في قرينيه، و إلا فقصد ~~الإنشاء لازم في الجميع. # و لو عبرت (المجلة) بذلك لكان أبعد عن الإبهام. # أما الأمر و المضارع، فيصح استعمالهما في العقد عند أصحاب (المجلة) و لكن ~~مع النية و قصد الحال بهما-أي: و مع القرينة-كقول العاقد: أبيعك الآن، أو ~~حالا، أو نحو ذلك. # أما عندنا فمشكل 1 ، و كونه عقدا لازما أشكل. # ____________ # (1) تقدمت الإشارة للمسألة و مصادرها، فراجع. # 356 PageV01P000 بيع المعاطاة # (مادة: 175) حيث إن القصد الأصلي من الإيجاب و القبول هو تراضي الطرفين، ~~فينعقد البيع بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي، و يسمى هذا: بيع ~~التعاطي. # مثال ذلك: أن يعطي المشتري للخباز مقدارا من الدراهم، فيعطيه مقدارا من ~~الخبز بدون إيجاب و قبول، أو أن يعطي المشتري الثمن للبائع و يأخذ السلعة، ~~و يسكت البائع... 1 . # هذا هو بيع المعاطاة المشهور، و في عبارة (المجلة) أيضا نوع من التسامح ~~حيث جعل القصد الأصلي من العقد-أي: الإيجاب و القبول-هو التراضي مع أن ~~الرضا و التراضي إذن و إباحة، و هو غير ما هو المقصود بالعقود، فإن المهم ~~فيها هو إنشاء التمليك و المبادلة، و الرضا بتصرف الغير في ملكك معنى، و ~~جعل مالك ملكا للغير معنى آخر. # ____________ # (1) ورد: (العاقدين) بدل: (الطرفين) ، و وردت زيادة: (الخباز بها) بعد: ~~(فيعطيه) ، و زيادة: # (تلفظ) بعد: (بدون) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 79. # و ورد: (بما أن) بدل: (حيث إن) ، و ورد: (ينعقد) بدل: (فينعقد) ، و وردت ~~زيادة: # (الخباز) بعد: (فيعطيه) ، و زيادة: (تلفظ) بعد: (بدون) في درر الحكام 1: ~~123. # و قارن: تبيين الحقائق 4: 4، شرح فتح القدير 5: 459، مجمع الأنهر 2: 5، ~~البحر الرائق 5: # 269، نهاية المحتاج 3: 375، شرح منتهى الإرادات 2: 141، الفتاوى الهندية ~~3: 2، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 3، حاشية رد المحتار 4: 513 و ~~514. # 357 PageV01P000 و المعاطاة التي هي أخت العقد اللفظي هي التي يقصد بها ~~إنشاء البيع و التمليك، و هذه هي التي ينبغي أن تكون محل الكلام و موضع ~~النقض و الإبرام، إلا التي يراد ms0221 بها الرضا و إباحة التصرف و حلية الانتفاع ~~شبه العارية و نحوها. # نعم، اختلف فقهاؤنا أشد الاختلاف في موضوعها، و المعنى المقصود منها في ~~موضع النزاع، كاختلافهم في حكمها. # فقيل: هو ما قصد به المتعاطيان الإباحة. # و قيل: ما قصد به التمليك 1 . # و قيل: ما تجرد عن كل منهما 2 . # كما أن الأقوال في حكمها كثيرة من حيث الصحة و الفساد، و الجواز و ~~اللزوم، و قد تنتهي إلى ستة 3 هي بين إفراط و تفريط. # فهي بيع فاسد عند بعض 4 . # ____________ # (1) ذكر هذين القولين: الشهيد الثاني في الروضة 3: 222، و السيد ~~الطباطبائي في الرياض 8: # 212، و الشيخ الأنصاري في المكاسب 3: 23. # (2) ذكر هذا القول الشيخ محمد حسن النجفي في الجواهر 22: 226-227. # (3) كما أنهاها الشيخ الأنصاري في المكاسب 3: 37-38. # (4) استقرب العلامة الحلي الفساد في نهاية الإحكام 2: 449. # و لكن ثبت رجوعه عن هذا القول في غير هذا الكتاب-أعني: نهاية الإحكام-كما ~~صرح بذلك: المحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 58، و الشيخ الأنصاري في ~~المكاسب 3: 38، و غيرهما. # 358 PageV01P000 و بيع صحيح لازم كالبيع بالألفاظ عند آخرين 1 . # و بيع صحيح، و لكنه جائز، و إنما يلزم بتلف أحد العوضين أو كليهما 2 . # و هذا هو أوسط الأقوال و أقربها إلى القواعد. # و ذهب جماعة[إلى]أنها تفيد إباحة التصرفات إما مطلقا 3 أو خصوص ما لا ~~يتوقف على الملك 4 . # و صفوة ما عندنا هنا من التحقيق: أن المشاهد المحسوس من حالنا بل و من ~~حال غيرنا من صغير أو كبير في شراء حقير أو خطير حتى الطفل المميز إذا ~~اشترى شيئا من الأسواق لا يقصد بدفعه المال من نقود و غيرها بإزاء ما يأخذه ~~من السلعة إلا مبادلة ذا بذاك و قطع علاقته من العين المدفوعة منه بالكلية ~~عوض استيلائه على العين المأخوذة من الآخر، فيصح-على هذا- تعريفها التحقيقي ~~أو التقريبي بأنها عبارة عن: أن يدفع كل من اثنين ماله إلى الآخر عوض ما ~~يدفعه الآخر له. # و قد مر عليك أن إنشاء التمليك لا بد له ms0222 من أمر خارجي يتحقق به و يكون ~~آلة لإيجاده 5 ، و الألفاظ هي: الأدوات التي يبني العقلاء على إظهار # ____________ # (1) نسب هذا القول المحقق الكركي و المقدس الأردبيلي لظاهر عبارة الشيخ ~~المفيد في: جامع المقاصد 4: 58، و مجمع الفائدة 8: 142. # (2) حيث نزل المحقق الكركي الإباحة في كلام الفقهاء على الملك الجائز ~~المتزلزل، انظر جامع المقاصد 4: 58. # (3) قال الشهيد الثاني: (لأن من أجاز المعاطاة سوغ أنواع التصرفات) . ~~(المسالك 3: 149) . # (4) حكي عن حواشي الشهيد على القواعد في مفتاح الكرامة 8: 277. # و لاحظ: المبسوط 3: 315، السرائر 3: 177، قواعد الأحكام 2: 405. # (5) مر في ص 337-338. # 359 PageV01P000 مقاصدهم بها حكاية أو إيجادا، يعني: خبرا أو إنشاء، ثم ~~في الرتبة الثانية الأفعال، فإن للأفعال ظهورا كما للأقوال، و ينشأ بها ~~المعاني الاعتبارية كما ينشأ بالأقوال، فكما أنك إذا قلت لشخص: هذه العين ~~لك، تارة تريد إخباره بأنها له، و تارة تريد إنشاء تمليكها له، فكذلك إذا ~~دفعتها له و أنت ساكت، قد تريد أن دفعها إليه من جهة أنها ملكه و ماله ~~العتيد، و تارة تريد إنشاء أنها له، فتكون من ماله الجديد. # فهذا عقد و التزام ضمني، و لكنه فعلي لا قولي، و هو-مع قصد التعاوض- بيع، ~~و يشمله: و أحل الله البيع 1 ، و لكنه ليس كالعقد القولي يجب الوفاء به؛ ~~لما عرفت قريبا من أن: أوفوا بالعقود 2 لا تشمل إلا العقود اللفظية المنشئة ~~لعناوينها الخاصة بها. ف: و أحل الله البيع تثبت مشروعية هذا العقد و أنه ~~مؤثر، و لكن دليل اللزوم قاصر عنها، فتكون جائزة، و لكل من الطرفين الرجوع ~~مادام كل من العوضين قائما موجودا، أما مع تلفهما أو تلف أحدهما فيأتي ~~اللزوم، كما هو الشأن في جميع العقود الجائزة كالهبة و غيرها. # و سره أن المالك سلطه على العين بجميع شؤونها، و لازمه أن له جميع ~~التصرفات حتى الناقلة و الموقوفة على الملك، و لازم ذلك أن لا رجوع مع ~~التلف أو الإتلاف؛ لأن حق الاسترجاع إنما هو مع بقاء العين و قيامها، أما ~~مع تلفها فقد زال ms0223 الموضوع و سقط الحق و لزم العقد. # و من نفس عنوان هذا النوع من البيع يعلم أنه لا يتحقق إلا بالتعاطي من # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 275. # (2) سورة المائدة 5: 1، و قد تقدم في ص 342-343 و 348. # 360 PageV01P000 الطرفين حقيقة أو حكما، فإن المشتري إذا أعطى الثمن ~~للبائع و أخذ السلعة و البائع ساكت، فإن سكوته الكاشف عن رضاه يقوم مقام ~~عطائه، كما أن أخذ المشتري يكون كإنشاء للتملك و التمليك، و سكوت البائع ~~إمضاء. # و كذا دفع القصاب قطعة اللحم و أخذ المشتري لها بعد طلبه محقق للتعاطي ~~حقيقة. أما قبل أخذ المشتري لها، فالبيع لم ينعقد، و الاستدعاء لا يجعل ~~المشتري ملتزما. # و قد عرفت أن كلا من البائع و المشتري له العدول و الفسخ بعد تحقق البيع ~~بالتعاطي؛ لأنه عقد جائز، فكيف لا يجوز قبل أن تتم المعاطاة التي هي بمنزلة ~~الإيجاب و القبول!و الاستدعاء لا يكون قبولا، و دفع القصاب اللحم كإيجاب ~~بلا قبول. # فما وجه حكم (المجلة) بأنه ليس للمشتري الامتناع من قبوله و أخذه؟! بل له ~~الامتناع-على التحقيق-حتى بعد أخذه. أي: له الرجوع و العدول؛ لأنه بيع ~~جائز، و لا يلزم إلا بتلف أحد العوضين حقيقة أو حكما، كما لو باعه أو رهنه ~~أو ما يشبه ذلك. # و من الغريب قول القائل: إن الإيجاب و القبول إنما اعتبروا في البيع؛ ~~لقيامهما مقام التعاطي حكما 1 . # فقد جعل التعاطي أصلا و الإيجاب و القبول فرعا، مع أن الأمر بالعكس؛ فإن ~~الأصل في الخبريات و الإنشائيات هو اللفظ، و القول و الفعل و التعاطي # ____________ # (1) كما يظهر من (المجلة) في (مادة: 175) . # 361 PageV01P000 فرع و تبع له باتفاق أهل العلم 1 . # و بالجملة: فإن إنشاء التمليك بالفعل إنما يكون بيعا و يحصل به النقل و ~~المبادلة إذا توفرت فيه جميع شروط البيع من معلومية العوضين، و عدم الغرر، ~~و القدرة على التسليم، و قصد المتعاقدين، و رشدهما، و اختيارهما، إلى غير ~~ذلك من شروط البيع الآتية 2 لا يفقد شيئا ms0224 من شرائطه و مقوماته سوى الإيجاب ~~و القبول الذي يقوم تعاطيهما مقام هذين الركنين، و يلزم فيهما كل ما يلزم ~~في الإيجاب و القبول من التوالي و نحوه. فالتعاطي من طرف واحد كإيجاب بلا ~~قبول، أو قبول بلا إيجاب. # نعم، يكفي من أحدهما العطاء حقيقة، و من الآخر حكما، و هو كثير. # و منه: وضع الفلس في دكان بائع البقل أو محفظته، و أخذ باقة البقل، و ~~نظائر ذلك. # و منه في الإجارة: دخول المغتسل إلى الحمام، و وضع الأجرة المعلومة في ~~صندوق صاحب الحمام، و هكذا. # و مما ذكرنا يتضح أيضا أن البيوع الفاسدة مطلقا لا تدخل في باب المعاطاة، ~~بل لها حكم آخر ربما يأتي بيانه إن شاء الله. # كما يتضح أن المعاطاة-على القول: بإفادتها الملك أو الإباحة-يصح جريانها ~~في غير البيع من العقود جائزة أو لازمة، يعني: كالإجارة أو كالهبة، و لا ~~تلزم في الإجارة أو غيرها إلا بالتلف الحقيقي أو الحكمي أو القيام # ____________ # (1) انظر التمهيد في تخريج الفروع على الأصول 143. # (2) ستأتي في ص 387 فما بعدها. # 362 PageV01P000 بالعمل، فتدبره جيدا. # هذا أوجز ما ينبغي أن يقال في اختصار بيع المعاطاة. # و هذا أقل قليل مما ذكره فقهاؤنا-سيما المتأخرين منهم-في المطولات، و ~~لعله قليل يغني عن الكثير. # و من أراد أن يعرف سعة فقاهة الإمامية و دقة أفكارهم و غزارة مادتهم، ~~فليرجع إلى مؤلفاتهم المبسوطة في هذا الباب 1 . # (مادة: 176) إذا تكرر عقد البيع بتبديل الثمن أو تزييده أو تنقيصه، يعتبر ~~العقد الثاني. # فلو تبايع رجلان مالا معلوما بمائة قرش، ثم-بعد انعقاد البيع-تبايعا ذلك ~~المال بدينار أو بمائة و عشرة أو بتسعين قرشا، يعتبر العقد الثاني 2 . # في هذا الموضوع أيضا إجمال و إشكال. # و تحرير ذلك-حسب القواعد المتفق عليها-: أن الإيجاب و القبول إذا وقعا ~~جامعين للشرائط فقد انتقل مال كل واحد من المتبايعين إلى الآخر. # ____________ # (1) راجع: مفتاح الكرامة 8: 270-282، مقابس الأنوار 276، العناوين 2: ~~94-130، الجواهر 22: 213-244، المكاسب 3: 23-114. # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام ms0225 1: 124. و لكن في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني (1: # 81) ورد بدل كلمة: (بدينار) عبارة: (بذهب من ذوات المائة) . # قارن: الاختيار 2: 8، تهذيب الفروق 3: 290، شرح منتهى الإرادات 2: 151 و ~~446، الفتاوى الهندية 3: 171، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 165. # 363 PageV01P000 غايته أنهما-ماداما في مجلس العقد-يجوز لكل منهما الفسخ. ~~و حينئذ فإذا تبايعا ثانيا-بمعنى: أن البائع باع ثانيا ما باعه أولا-فإن ~~كان بذلك الثمن فالثاني لغو طبعا، و إن كان بثمن آخر و الفرض أن المشتري ~~واحد، فإن قصد ضمن البيع الثاني فسخ الأول و لو بقرينة مقامية، أو ظهر ~~منهما التباني على التقايل، صح الثاني و انحل الأول طبعا، و إن لم يقصدا ~~فسخا و لا إقالة فالبيع الثاني باطل؛ لأنه باع ما لا يملك على من يملك، ~~فتدبره جيدا على وضوحه. # 364 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان لزوم موافقة القبول للإيجاب # يعني: يلزم أن يقع القبول على ما وقع عليه الإيجاب جنسا و قدرا و وصفا و ~~غير ذلك. # فلو باعه المجموع بألف ليس له أن يقبل نصفه بخمس مائة، و هكذا في سائر ~~الجهات على ما ذكروه في (مادة: 177) 1 . # نعم، لو قبل البائع بذلك ثانيا، أو اشترط القابل شرطا لم يذكر في ~~الإيجاب، ثم قبل به الموجب ثانيا، فلا يبعد في هذا و أمثاله الصحة. # ____________ # (1) و نصها-كما في درر الحكام 1: 126-: (إذا أوجب أحد العاقدين بيع شيء ~~بشيء يلزم لصحة العقد قبول العاقد الآخر على الوجه المطابق للإيجاب، و ليس ~~له تبعيض الثمن أو المثمن و تفريقهما. # فلو قال البائع للمشتري: بعتك هذا الثوب بمائة قرش-مثلا-فإذا قبل المشتري ~~البيع على الوجه المشروح أخذ الثوب جميعه بمائة قرش، و ليس له أن يقبل ~~جميعه أو نصفه بخمسين قرشا. # و كذا لو قال له: بعتك هذين الفرسين بثلاثة آلاف قرش، و قبل المشتري، ~~يأخذ الفرسين بالثلاثة آلاف، و ليس له أن يأخذ أحدهما بألف و خمس مائة) . # راجع: مغني المحتاج 2: 6، شرح فتح القدير 5: 459، شرح منتهى الإرادات 2: ~~140، كشاف القناع 3: 146-147، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 154، ~~الشرح الصغير للدردير ms0226 3: 15، حاشية رد المحتار 4: 505، البهجة في شرح ~~التحفة 2: 24. # 365 PageV01P000 و الضابطة: أنه كلما كان القبول بالنسبة إلى الإيجاب من ~~قبيل الأقل و الأكثر أو الإطلاق و التقييد صح بالقبول ثانيا، و كلما كان من ~~قبيل المتباينين-كما لو قال: بعتك الدار، فقال: قبلت الدابة-فهو باطل، و لا ~~يصح بقبول البائع ثانيا، و وجهه واضح. # و الظاهر أن هذا هو المشار إليه ب: # (مادة: 178) تكفي موافقة القبول للإيجاب ضمنا. # فلو قال: بعتك هذا بألف قرش، و قال المشتري: اشتريته منك بألف و خمس ~~مائة، انعقد البيع على الألف، إلا أنه لو قبل البائع هذه الزيادة في المجلس ~~لزم المشتري أن يعطيه الخمس مائة التي زادها أيضا... # الخ 1 . # و لا فرق في هذا بين الثمن و المثمن، فكما جاز الاختلاف في الثمن بذلك ~~يجوز مثله في المثمن. # فلو قال: بعتك هذين الكتابين أحدهما بمائة و الآخر بخمسين، صح للمشتري أن ~~يقول: قبلت الأخير بخمسين. # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة: (البائع للمشتري) بعد كلمة: (قال) ، و زيادة: ~~(حينئذ) بعد: (لزم المشتري) و زيادة كلمة: (القرش) بعد: (الخمس مائة) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: # 82-83. # و لمراجعة مصادر المادة لاحظ مصادر المادة السابقة. # 366 PageV01P000 فما ذكروه عن الإمام مالك 1 في (مادة: 179) 2 لم يظهر ~~وجهه. # و إذا وقفنا جمودا على ما وقع عليه الإيجاب، فاللازم المنع في المقامين، ~~و لا وجه للتفكيك. # ____________ # (1) أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن ~~عثمان بن جثيل بن عمرو بن الحارث الأصبحي الحميري المدني، أحد أئمة المذاهب ~~المشهورين، كان حليفا لعثمان بن عبيد الله القرشي. ولد سنة 95 ه، و قيل: ~~سنة 93 ه. و وصف الذهبي هذا القول بأنه أصح الأقوال. أمه عالية بنت شريك ~~الأزدية. كان شديد البياض مائلا إلى الشقرة طويلا عظيم الهامة أصلع. روى ~~عن: عامر بن عبد الله بن الزبير، و حميد الطويل، و صالح بن كيسان، و ~~الزهري، و أيوب السختياني، و الإمام جعفر ms0227 الصادق عليه السلام، و خلق. و روى ~~عنه: # الزهري و يحيى بن سعيد الأنصاري و يزيد بن عبد الله بن الهاد و غيرهم من ~~شيوخه، و الثوري و شعبة بن الحجاج و الليث بن سعد و غيرهم من أقرانه، و ~~يحيى بن سعيد القطان و الشافعي و ابن المبارك و أبو نعيم و سعيد بن منصور و ~~غيرهم. كان شديد النقد للرجال. قيل: إنه بكى في مرض موته، و قال: (و الله ~~لوددت أني ضربت في كل مسألة أفتيت بها، و ليتني لم أفت بالرأي) . توفي سنة ~~179 ه، و دفن بالبقيع. # (التاريخ الكبير 7: 310، المعارف 498-499، فهرست ابن النديم 247، حلية ~~الأولياء 6: # 326-355، رجال الطوسي 302، طبقات الفقهاء للشيرازي 42-43، صفوة الصفوة 2: # 177-180، وفيات الأعيان 4: 135-139، تذكرة الحفاظ 1: 207-213، سير أعلام ~~النبلاء 8: 48-135، العبر 1: 272-273، البداية و النهاية 10: 180، مرآة ~~الجنان 1: 290 -293، الموافقات 4: 286-290، تهذيب التهذيب 10: 5-8، شذرات ~~الذهب 1: 289- 292) . # (2) نص هذه المادة-كما في درر الحكام 1: 129-هو: (إذا أوجب أحد ~~المتبايعين في أشياء متعددة بصفقة واحدة سواء عين لكل منها ثمنا على حدة أم ~~لا، فللآخر أن يقبل و يأخذ جميع المبيع بكل الثمن، و ليس له أن يقبل و يأخذ ~~ما شاء منها بالثمن الذي له بتفريق الصفقة. # مثلا: لو قال البائع: بعت هذه الثلاثة كل واحد بمائة قرش، و قال المشتري: ~~قبلت أحدها بمائة قرش أو كليهما بمائتي قرش لا ينعقد البيع) . # 367 PageV01P000 نعم، لو باعه أنواعا متعددة بثمن واحد صفقة واحدة من دون ~~تعيين ثمن لكل واحد، كان الأوجه عدم الصحة لو قبل المشتري بعضها بثمن يعينه ~~من نفسه و إن كان لا يخلو من وجه إذا رضي البائع ثانيا، فليتأمل. # أما مع تكرر الإيجاب و تعيين ثمن لكل واحد، فلا إشكال في صحة قبول بعض ~~دون بعض، كما في (مادة: 180) 1 ؛ لأنه بحكم عقود متعددة. # و اعلم أن من حق متانة التحرير أن يعقد هذا الفصل لشرائط الإيجاب و ~~القبول، فيقال: # 1-مطابقة الإيجاب للقبول. # 2-توالي الإيجاب و القبول. # 3-التنجيز فيهما، ms0228 أي: عدم التعليق. # 4-بقاء كل من الموجب و القابل على الأهلية إلى تمام العقد. # فلو عرض إغماء أو جنون أو موت للموجب قبل أن يتم القبول، بطل العقد. # 5-العربية. # ____________ # (1) نص المادة-كما في درر الحكام 1: 130-هو: (لو ذكر أحد المتبايعين ~~أشياء متعددة، و بين لكل واحد ثمنا على حدته، و جعل لكل على الانفراد ~~إيجابا، و قبل الآخر بعضها بالثمن المسمى له انعقد البيع فيما قبله فقط. # مثلا: لو ذكر البائع أشياء متعددة، و بين لكل منها ثمنا معينا على حدة، و ~~كرر لفظ الإيجاب لكل واحد منها على الانفراد-كأن يقول: بعت هذا بألف و بعت ~~هذا بألفين-فالمشتري حينئذ له أن يقبل و يأخذ أيهما شاء بالثمن الذي عين ~~له) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 4، البحر الرائق 5: 265، منحة الخالق 5: 265. # 368 PageV01P000 6-الماضوية. # 7-الصراحة. # و قد تتداخل أيضا شرائط الموجب و القابل في شروط العقد-أي: # الإيجاب و القبول-كالبلوغ، و الرشد، و القصد، و الاختيار، و الملك، و عدم ~~الحجر، و عدم تعلق حق للغير كالرهن، و غير ذلك. # 369 PageV01P000 الفصل الثالث في حق مجلس البيع # (مادة: 181) مجلس البيع هو: الاجتماع الواقع لعقد البيع 1 . # مجلس البيع عبارة عن: الموضع الذي جرى فيه الإيجاب و القبول من ~~المتبايعين سواء كانا مجتمعين في محل وجها لوجه أو متفرقين و لو في بلدين ~~متباعدين و أسمع كل منهما كلامه للآخر و لو بآلة كالهاتف و نحوه. # و يكون مجلس البيع حينئذ هو موضع كل منهما حين العقد. فلو انتقلا أو ~~أحدهما عنه فقد تفرقا، و كذا لو كانا متباعدين في صحراء و أوصل كل منهما ~~صوته للآخر. # فمجلس البيع هو: موضع المتعاقدين عند العقد حقيقة لا حكما. غايته أنه أعم ~~من أن يكونا مجتمعين أو متفرقين. # و على هذا يترتب خيار المجلس الذي سبق إجماله، و سيأتي تفصيله 2 . # (مادة: 183) المتبايعان بالخيار بعد الإيجاب إلى آخر المجلس. # مثلا: لو أوجب أحد المتبايعين البيع في مجلس البيع، فقال: بعت، # ____________ # (1) لاحظ: بدائع الصنائع 6: 539، شرح العناية للبابرتي 5: 460، مواهب ~~الجليل ms0229 4: 240، حاشية رد المحتار 4: 536. # (2) سبق إجماله في ص 136 و 236، و سيأتي تفصيله في ص 479. # 370 PageV01P000 و لم يقل الآخر: اشتريت، على الفور، بل قال ذلك متراخيا ~~قبل انتهاء المجلس، ينعقد البيع و إن طالت المدة 1 . # تنحل هذه المادة إلى قضيتين: # الأولى: أن كلا من المتبايعين-بعد الإيجاب و قبل القبول-مخير بين إكمال ~~العقد و بين إبطال ما وقع منه، فالبائع له أن يعدل عن إيجابه، و المشتري له ~~أن لا يلحقه بالقبول أصلا فيبطل الإيجاب. # و هو-على أنه واضح-غني عن البيان، يكون حينئذ عين: # (مادة: 183) لو صدر من أحد العاقدين قول أو فعل يدل على الإعراض بطل ~~الإيجاب... الخ 2 . # و وجب الاكتفاء بتلك عن هذه. # الثانية: أن طول المدة بين الإيجاب و القبول و طول الفاصل بينهما لا يقدح ~~في صحة العقد. # ____________ # (1) ورد بدل: (فقال: بعت) عبارة: (بأن قال: بعت هذا المال، أو اشتريت) . ~~و قدم لفظ (على الفور) على: (اشتريت) ، و زيد لفظ: (تلك) بعد: (طالت) في: ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 85، درر الحكام 1: 132. # قارن: تبيين الحقائق 4: 4، شرح العناية للبابرتي 5: 460، مواهب الجليل 4: ~~241، كشاف القناع 3: 147-148. # و هذا رأي الحنفية و المالكية و الحنابلة. # أما الشافعية فاشترطوا عدم الفصل الطويل بين الإيجاب و القبول. # لاحظ: مغني المحتاج 2: 5-6، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 154. # (2) لاحظ: تبيين الحقائق 4: 4، الكفاية للخوارزمي 5: 464، مواهب الجليل ~~4: 240-241، مجمع الأنهر 2: 6-7، كشاف القناع 3: 147-148. # 371 PageV01P000 و هذه قضية مستقلة، و لا تصلح أن تكون مثالا للقضية ~~الأولى، كما لا يخفى على المتدبر. # أما فقهاء الإمامية فيعتبرون التوالي بين الإيجاب و القبول لازما بحيث ~~يكونان كالكلام الواحد الذي له هيئة اتصالية، فلو حصل فصل يقدح بذلك ~~الاتصال-و لو قليلا فضلا عن الكثير-بطل 1 . # و هذا من الواضحات التي يوجب تصورها تصديقها. # فإن الفاتحة-مثلا-سورة واحدة، و لها هيئة اتصالية مخصوصة، فإذا قيل: # اقرأ الفاتحة، و قلت: الحمد، و بعد ساعة قلت: لله، و هكذا حتى أتممتها في ~~عشرين ساعة، لا يقول العرف: إنه قرأ الفاتحة. و هكذا في ms0230 كل ما له هيئة ~~تأليفية. # و لذا قالوا: للمتكلم أن يلحق بكلامه ما شاء، و لكن مادام مشغولا ~~بالكلام، فإذا انقطع عد كلاما ثانيا 2 . # و عليه بنوا قضية الإقرار و الاستثناء. فلو قال: علي لزيد عشرة دراهم، و ~~قال بعد ساعة: إلا درهما، أو: استثني درهما، و نحو ذلك، لم يقبل، و يعد من ~~قبيل الإنكار بعد الإقرار، بخلاف ما لو اتصل بكلامه الأول 3 . # و حيث إن العقد كجملة واحدة مركب من إيجاب و قبول مرتبط أحدهما # ____________ # (1) انظر: المبسوط 4: 362، قواعد الأحكام 3: 10 و 161، الدروس 2: 264 و ~~3: 191، القواعد و الفوائد 1: 234، التنقيح الرائع 2: 24، جامع المقاصد 4: ~~59، رسائل المحقق الكركي 1: 201، المسالك 6: 9 و 9: 384. # (2) كالمراغي في العناوين 2: 181. # (3) راجع: جامع المقاصد 9: 312، مفتاح الكرامة 18: 528. # 372 PageV01P000 بالآخر أشد الربط معنى و حقيقة، فيلزم اتصالهما صورة و ~~لفظا، كالإنسان المركب من أعضاء مرتبط بعضها ببعض، فلو انفصلت لم يعد ~~إنسانا، فإن شخصية كل إنسان متقومة بتأليفه الخاص. # و معيار الوصل اللازم و الفصل المضر في الكلام موكول إلى نظر العرف، و هو ~~يختلف حسب الموارد، فالوصل بين لفظ الجلالة و (أكبر) أشد منه في ما بين ~~جملة فصول الأذان بعضها مع بعض، و الفصل بين آية و أخرى أوسع منه ما بين ~~جملة و أخرى في نفس الآية، و الفصل بين كلمة و أخرى في الجملة الواحدة أضيق ~~منه بين نفس الجمل، و هكذا في أبيات الشعر بين البيت و الآخر أوسع منه بين ~~الشطر و الشطر، و الجملة منه مع الأخرى. # و الخلاصة: أن التوالي بين الإيجاب و القبول في عامة العقود و خصوص البيع ~~من أهم الشروط، و إذا حصل الفصل المخل بالوحدة الاتصالية بطل العقد، و لم ~~ينفع القبول المتأخر، و لا يكفي اتحاد المجلس. و كما أن للأقوال وحدة ~~اتصالية، كذلك للأفعال المركبة عرفية كالكتابة و الصياغة أو شرعية كالوضوء ~~و الصلاة و أمثالها من العبادات. # (مادة: 184) لو رجع أحد المتبايعين عن البيع بعد الإيجاب و قبل القبول ~~بطل الإيجاب[الخ] 1 . # هذا ms0231 أيضا تكرار تغني عنه المادة[التي]قبلها، كما تغني عن: # ____________ # (1) انظر: تبيين الحقائق 4: 4، شرح العناية للبابرتي 5: 460، شرح فتح ~~القدير 5: 460، الفتاوى الهندية 3: 8، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: ~~155. # و ذهب الحطاب من المالكية إلى عدم بطلان الإيجاب بذلك في مواهب الجليل 4: ~~241. # 373 PageV01P000 (مادة: 185) تكرر الإيجاب قبل القبول يبطل الإيجاب الأول ~~الخ 1 . # فهذه المواد الأربع بل الخمس كلها قضية واحدة غنية عن البيان فضلا عن هذا ~~التكرار الممل العاري عن كل فائدة، فإن عدم تأثير الإيجاب وحده قبل القبول ~~من لوازم اعتبار القبول و تركب العقد منهما، فما الحاجة إلى هذا التطويل؟! # ____________ # (1) وردت المادة بصيغة: (تكرار الإيجاب قبل القبول يبطل الأول... ) في: ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 87، درر الحكام 1: 135. # قارن: البحر الرائق 5: 265، حاشية رد المحتار 4: 508. # 374 PageV01P000 الفصل الرابع في حق البيع بالشرط # الشروط و الخيارات و الإقالة و أمثالها إنما هي من توابع العقد الصحيح ~~التام الأركان، فلا يحسن بيان شيء منها قبل استيفاء مقومات العقد و ~~أركانه، كشرائط المتعاقدين العامة، كالبلوغ، و العقل، و أن لا يكون محجورا ~~عليه لفلس أو سفه، أو شرائط الثمن و المثمن، مثل: مالين، متقومين، مملوكين. # و من الغريب أن (المجلة) ذكرت بعض هذه المسائل المهمة في الباب السابع ~~بعد أبواب الخيارات، و كان الواجب استيفاء ما يتعلق بالعقد و المتعاقدين و ~~العوضين، ثم الشروع في ما يتبع العقد من الشروط و الخيارات. # و مهما يكن، فإن الشروط تقييدية و تعليقية، و التعليقية باطلة؛ لأن ~~التنجيز -عندنا-شرط في عامة العقود 1 و التعليق ينافي التنجيز، إلا إذا كان ~~صوريا صرفا، كالتعليق على محقق الوقوع، مثل: إن كانت الشمس اليوم طالعة فقد # ____________ # (1) ادعي الإجماع في: تمهيد القواعد 533، و المسالك 5: 357. # و راجع: الخلاف 3: 354-355، المبسوط 2: 399، السرائر 2: 99، الشرائع 2: ~~425 و 448، التذكرة 2: 114 و 433، قواعد الأحكام 2: 349 و 388، 3: 10 و ~~223، الدروس 2: # 263، القواعد و الفوائد 1: 65، اللمعة الدمشقية 99 و 159، جامع المقاصد ~~8: 180 و 9: # 14-15 و 12: 77، الروضة 3: 168-169، المسالك 5: 239 و 357، كفاية الأحكام ~~128 و 140، مفاتيح الشرائع 3: 189 و 207. # 375 PageV01P000 بعتك، فإنه ms0232 يصح على الأصح و إن استشكله بعض 1 . # و أما التقييدية فهي: الالتزامات في ضمن الالتزامات العقدية، كما سبق ~~توضيحها في صدر الكتاب 2 . و هي إما أن يقتضيها العقد، أو يقتضي خلافها، أو ~~لا يقتضيها و لا يقتضي عدمها. # أما الأول فلا إشكال أنه يؤكد العقد، و ليس لها أي أثر، فإن تخلف الشرط و ~~إن اقتضى الخيار، و لكن هذا في مثل المقام أثر العقد لا الشرط، فلو شرط أن ~~لا يدفع المبيع إلا عند قبض الثمن، فلا حق للمشتري بالمطالبة به، إلا عند ~~دفع الثمن، و لو لم يدفع كان للبائع الخيار بعد الانتظار إلى ثلاثة أيام، ~~كما سيأتي 3 . # و من هذا النوع اشتراط ضمان الدرك. # و أما التي يقتضي العقد خلافها-و هي: الشروط التي تنافي مقتضى العقد- فقد ~~عرفت بطلانها، بل و تكون مبطلة للعقد. # أما القسم الثالث فهي: الشروط التي تلزم في العقود اللازمة، و هي أيضا ~~-كما عرفت-قسمان: شرط الفعل، و شرط النتيجة. # و لا إشكال في صحة شرط الفعل، إلا ما حرم حلالا أو أحل حراما أو خالف ~~كتاب الله تعالى على ما سبق بيانه 4 ، و ما عدا ذلك من شروط الأفعال # ____________ # (1) لم نتحقق هذا البعض، و لكن أشير إلى ذلك في: القواعد و الفوائد 1: ~~65، المكاسب و البيع 1: 295. و نقله الشيخ محمد حسن النجفي بلفظ: (قيل) في ~~الجواهر 22: 253. # (2) سبق في ص 117-118 و 192 و 193. # (3) سيأتي في ص 521. # (4) سبق بيانه في ص 229-230. # 376 PageV01P000 فهو لازم نافذ سواء كان مؤكدا لمقتضى العقد كما لو اشترط ~~الرهن على الثمن المؤجل أو الكفيل عليه، أو خارجا عنه بالكلية كما لو اشترط ~~خدمة أو كتابة و نحوها. # أما شرط النتيجة فمثل: اشتراط حرية العبد، أو وقفية داره، أي: # صيرورتها وقفا، لا أن يوقفها أو يعتق عبده، فهذه الشروط كلها صحيحة على ~~الأصح، كما أشارت (المجلة) إلى بعضها في (مادة: 186) 1 و (مادة: 187) 2 . # ثم إن من شرط صحة الشروط و لزومها في العقود اللازمة ms0233 أن يكون فيها فائدة ~~إما للمتبايعين أو لأحدهما أو لثالث، أما لو خلي عن الفائدة بالكلية كان ~~لغوا و شرطا سفهيا. # ____________ # (1) نص المادة-كما في درر الحكام 1: 135-هو: (البيع بشرط يقتضيه العقد ~~صحيح و الشرط معتبر. # مثلا: لو باع بشرط أن يحبس المبيع إلى أن يقبض الثمن، فهذا الشرط لا يضر ~~في البيع، بل هو بيان لمقتضى العقد) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 57، فتح باب العناية 2: 342، كشاف القناع 3: 189، ~~حاشية رد المحتار 4: 561. # (2) نص المادة-كما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 88-هو: (البيع بشرط ~~يؤيد العقد صحيح و الشرط معتبر. # مثلا: لو باع بشرط أن يرهن المشتري عند البائع شيئا معلوما أو أن يكفل له ~~الثمن هذا الرجل، صح البيع و يكون الشرط معتبرا حتى إنه إذا لم يف المشتري ~~بالشرط فللبائع فسخ العقد؛ لأن هذا الشرط مؤيد لتسليم الثمن الذي هو مقتضى ~~العقد) . # راجع: المجموع 9: 364، تبيين الحقائق 4: 57، فتح باب العناية 2: 342، ~~كشاف القناع 3: # 189. # 377 PageV01P000 و على ذلك بنوا: # (مادة: 188) البيع بشرط متعارف-يعني: الشرط المرعي في عرف البلدة-صحيح، و ~~الشرط معتبر. # مثلا: لو باع الفروة على أن يخيط بها الظهارة، أو القفل على أن يسمره ~~بالباب، أو الثوب على أن يرقعه[يصح البيع، و يلزم على البائع الوفاء بهذه ~~الشروط] 1 . # فالفائدة في هذه الشروط للبائع. # و (مادة: 189) البيع بشرط ليس فيه نفع لأحد العاقدين صحيح، و الشرط لغو. # كبيع الحيوان على أن لا يبيعه أو على أن يرسله في المرعى صحيح، و الشرط ~~لغو 2 . # و قد يتعلق للبائع غرض بهذه الشروط، فتخرج عن اللغوية. # ____________ # (1) هذه الزيادة وضعت لكي تستقيم عبارة (المجلة) التي ذكرت في المتن ~~مبتورة، و هي نص المادة في درر الحكام (1: 137) مع تبديل كلمة: (البلدة) ~~بكلمة: (البلد) و كلمة: # (بالباب) بكلمة: (في الباب) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 57، شرح فتح القدير 6: 78، مجمع الأنهر 2: 63. # (2) وردت المادة في درر الحكام (1: 138) بصيغة: (البيع بشرط ليس نفع لأحد ~~العاقدين يصح و الشرط لغو. # مثلا: بيع الحيوان على أن لا يبيعه المشتري لآخر أو على شرط أن يرسله إلى ms0234 ~~المرعى صحيح و الشرط لغو) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 57، شرح العناية للبابرتي 6: 78، مجمع الأنهر 2: ~~63. # 378 PageV01P000 و كان عليهم أن يذكروا القسمين الآخرين: و هو ما فيه نفع ~~لهما، أو لخصوص المشتري، و هي واضحة و كثيرة. # و في باب الشروط مباحث جمة و تحقيقات مهمة لا مجال لبسطها في المقام، قد ~~مرت الإشارة إلى بعضها 1 و ربما يأتي التعرض-في متفرق أبواب هذا الكتاب- ~~لبعض آخر إن شاء الله. # ____________ # (1) مرت الإشارة في ص 193-195 و 228-235. # 379 PageV01P000 الفصل الخامس في إقالة البيع # إقحام الإقالة التي هي فسخ العقد برضاهما في غضون مباحث شروط البيع و قبل ~~ذكر الشروط العوضين و المتبايعين غير سديد. # (مادة: 190) للمتبايعين أن يتقايلا المبيع برضاهما بعد انعقاده 1 . # و قد وردت الأخبار المعتبرة في تأكد استحباب الإقالة، ففي النبوي: «من ~~أقال نادما في بيعه أقال الله عثرته يوم القيامة» 2 . # و قد اختلف فقهاء المذاهب في أن الإقالة عقد جديد، أو فسخ العقد الأول 3 ~~فمنافع المبيع من حين العقد إلى حين الإقالة-على الأول- # ____________ # (1) ورد: (للعاقدين) بدل: (للمتبايعين) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~92. # و وردت المادة بصيغة: (للعاقدين أن يتقايلا البيع برضاهما) في درر الحكام ~~1: 142. # قارن: الاختيار 2: 11، تبيين الحقائق 4: 70، شرح فتح القدير 6: 114، مجمع ~~الأنهر 2: # 71، البحر الرائق 6: 101، الفتاوى الهندية 3: 156، الشرح الصغير للدردير ~~3: 207- 208. # (2) سنن أبي داود 3: 738، السنن الكبرى للبيهقي 6: 27، الإحسان بترتيب ~~صحيح ابن حبان 7: 179. # و ورد بأدنى تفاوت في الفقيه 3: 196. # و صحح الحديث ابن دقيق العبد و ابن حزم، كما في فيض القدير 6: 79. # (3) ذكر الشيخ الطوسي: أن الإقالة فسخ في حق المتعاقدين و في حق غيرهما ~~سواء كان قبل- # 380 PageV01P000 للمشتري و منافع الثمن للبائع، و على الثاني تبنى القضية ~~على أنه فسخ من حينه، أو حل للعقد من أصله، و على الأول فكالأول، و على ~~الثاني فبالعكس. # هذا بالنسبة إلى الزيادات المنفصلة، أما المتصلة فلا كلام في تبعيتها ~~للعين. # (مادة: 191) الإقالة-كالبيع-تكون بالإيجاب و القبول 1 . # و لكن يكفي فيهما كل ما دل عليهما. # مثلا: لو قال أحدهما: أقلت البيع، ms0235 أو فسخته، و قال الآخر: قبلت، صحت ~~الإقالة، و ينفسخ البيع. # و كذا لو قال: أقلني، فقال: فعلت، أو رد عليه الثمن و أخذ المبيع برضا ~~الثاني، فهي إقالة فعلية نظير المعاطاة، أو فرد منها، كما في: # ____________ # ق-القبض أم بعده عند الشيعة و الشافعي و أحمد و محمد بن الحسن، و عند ~~مالك هي بيع، و عند أبي حنيفة أنها في حق المتعاقدين فسخ و في حق غيرهما ~~بيع، و عند أبي يوسف هي فسخ قبل القبض و بيع بعده، إلا في العقار فهي بيع ~~فيه مطلقا. لاحظ الخلاف 3: 205. # و انظر: المدونة الكبرى 4: 69 و 76، الأم 3: 93، المغني 4: 225، المجموع ~~13: 160، الاختيار 2: 11، اللباب 2: 32. # (1) وردت زيادة عما هو مذكور في المتن، و هي: (مثلا: لو قال أحد ~~العاقدين: أقلت البيع، أو فسخته، و قال الآخر: قبلت، أو قال أحدهما للآخر: ~~أقلني البيع، فقال الآخر: قد فعلت، صحت الإقالة و ينفسخ البيع) . لاحظ: شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 92، درر الحكام 1: # 142. # و قارن: الاختيار 2: 11، تبيين الحقائق 4: 72، مجمع الأنهر 2: 71، البحر ~~الرائق 6: 101، الفتاوى الهندية 3: 157، الشرح الصغير للدردير 3: 209. # 381 PageV01P000 (مادة: 192) الإقالة بالتعاطي القائم مقام الإيجاب و ~~القبول صحيحة 1 . # (مادة: 193) يلزم اتحاد المجلس في الإقالة، كالبيع. # فلو قال أحدهما: أقلت البيع، و قبل أن يقبل الآخر انفض المجلس، أو صدر من ~~أحدهما ما يدل على الإعراض قولا أو فعلا، ثم قبل الآخر، لا يعتبر قبوله 2 . # قد عرفت أن اتحاد المجلس لا يكفي في البيع، بل لا بد من التوالي الحافظ ~~للهيئة الاتصالية و الوحدة العرفية، و كذلك لا يكفي في الإقالة، بل لا بد ~~من الاتصال على منهاج ما سبق في البيع 3 . # (مادة: 194) يلزم أن يكون المبيع قائما و موجودا في يد المشتري وقت ~~الإقالة، فلو كان المبيع قد تلف لا تصح الإقالة 4 . # ____________ # (1) راجع: شرح فتح القدير 6: 116، البحر الرائق 6: 101، كشاف القناع 3: ~~250، الفتاوى الهندية 3: 157. # (2) وردت المادة بصيغة: (يلزم اتحاد المجلس في الإقالة كالبيع، يعني: أنه ~~يلزم أن يوجد القبول في مجلس الإيجاب. و أما إذا قال ms0236 أحد العاقدين: أقلت ~~البيع، و قبل أن يقبل الآخر انفض المجلس، أو صدر من أحدهما فعل أو قول يدل ~~على الإعراض ثم قبل الآخر، لا يعتبر قبوله و لا يفيد شيئا حينئذ) . لاحظ: ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 93، درر الحكام 1: 144-145. # انظر: الاختيار 2: 11، مجمع الأنهر 2: 71، البحر الرائق 6: 101، الفتاوى ~~الهندية 3: 157. # (3) سبق في ص 371 و 372. # (4) لاحظ: الاختيار 2: 12، تبيين الحقائق 4: 72، شرح فتح القدير 6: 116، ~~مجمع الأنهر 2: # 73، البحر الرائق 6: 101 و 105، فتح باب العناية 2: 353، كشاف القناع 3: ~~250. # 382 PageV01P000 أما بناء على كونها عقدا جديدا فاعتبار قيام العين واضح، ~~و أما بناء على كونها فسخا فالفسخ و إن كان ممكنا-على أن يكون أثره رد ~~العين إن كانت موجودة و رد المثل أو القيمة لو كانت تالفة-و لكن لما كانت ~~الحكمة من الإقالة استدراك النادم و الفسحة له، فهي إنما تقتضي استرداد ~~عينه، فلو كانت تالفة فلا موضوع للإقالة. مضافا إلى ظهور أخبارها بذلك 1 . # و في حكم التلف نقلها بعقد لازم، كبيع، أو هبة، أو وقف، أو نحو ذلك. # نعم، لو كان التالف البعض صحت الإقالة في الباقي، كما في (مادة: # 195) 2 . # و كذلك يعتبر قيام الثمن إن كان شخصيا؛ لعين ما ذكرناه في المثمن، لكن لا ~~يقدح كون الثمن كليا-كما هو الغالب في صحة الإقالة-إذ لا يلزم أن يرد عليه ~~نفس ذلك المصداق، بل يكفي رد مصداق آخر يساويه. # و المهم من الإقالة هو استرداد العين المبيعة، أي: إقالة البائع لا ~~المشتري، كما أشير إليه في (مادة: 196) 3 . # ____________ # (1) راجع الوسائل آداب التجارة 3، أحكام العقود 17 (17: 385 و 18: 17) . # (2) وردت المادة بصيغة: (لو كان بعض المبيع قد تلف صحت الإقالة في ~~الباقي. # مثلا: لو باع أرضه التي ملكها مع الزرع، و بعد أن حصد المشتري الزرع ~~تقايلا البيع، صحت الإقالة في حق الأرض بقدر حصتها من الثمن المسمى) . ~~راجع: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 94، درر الحكام 1: 147. # قارن: الاختيار 2: 12، تبيين الحقائق 4: 73، شرح فتح القدير 6: 120، مجمع ~~الأنهر 2: # 73، البحر الرائق 6: 105، فتح باب العناية 2: 353. # (3) و نصها-كما في درر الحكام 1: 148-هو: (هلاك الثمن-أي: ms0237 تلفه-لا يكون ~~مانعا من صحة الإقالة) . - # 383 PageV01P000 أما الخيارات فإن كانت عقدا جديدا جرت فيها، و إن كانت ~~فسخا و حلا للعقد الأول فلا معنى لجريانها، فليتدبر. # ____________ # ق-راجع: تبيين الحقائق 4: 72-73، شرح العناية للبابرتي 6: 119، شرح فتح ~~القدير 6: 119، مجمع الأنهر 2: 73، البحر الرائق 6: 104 و 105، فتح باب ~~العناية 2: 353، كشاف القناع 3: 250، الفتاوى الهندية 3: 157. # 385 PageV01P000 ### || الباب الثاني في[بيان]المسائل المتعلقة ~~بالمبيع # و ينقسم إلى أربعة فصول # 387 PageV01P000 الفصل الأول في حق شروط المبيع و أوصافه # حق هذا الباب أن يعنون: بالمسائل المتعلقة بشرائط العوضين، و ما يدخل في ~~المبيع و أحكامه، و يدرج الباب الثالث فيه بزيادة فصل في الثمن. # (مادة: 197) يلزم أن يكون المبيع موجودا 1 . # هذا ليس بشرط على الإطلاق، كيف!و قد عرفت أن المبيع تارة يكون شخصيا، و ~~هو لا يكون إلا موجودا، و تارة كليا يضبط بالوصف، و لا يكون إلا معدوما. # نعم، لو أراد بيع الشخص الذي سيوجد-مثل: أن يبيعه ما ستحمله هذه الدابة ~~أو الثمرة التي ستحملها هذه الشجرة-فالبيع هنا-بمقتضى القاعدة- باطل، و لكن ~~لا لكونه غير موجود، بل لجهالته الموجبة للغرر، و الكلي يمكن ضبطه بالوصف ~~بخلاف الجزئي، و لذا صح بيع السلم و هو بيع ما ليس بموجود فعلا، فليتدبر. # لكن يمكن بيعه بالتبع كما يمكن الوقف عليه بالتبع، نظير: الوقف على ~~البطون الموجودة و ما بعدها، و بيع الفرس، و اشتراط ما تحمله الأخرى. # ____________ # (1) قارن: المغني 4: 276، البحر الرائق 5: 259، حاشية القليوبي على شرح ~~المنهاج 2: # 177، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 158، الفتاوى الهندية 3: 2، ~~حاشية رد المحتار 4: 505. # 388 PageV01P000 (مادة: 198) يلزم أن يكون المبيع مقدور التسليم 1 . # هذا مما لا إشكال فيه، و هو موضع اتفاق في الجملة 2 . و بدونه يكون البيع ~~غررا، فلا يجوز بيع الطير في الهواء و إن كان مملوكا إذا كان وحشيا لا ~~يعود. # و استدلوا عليه بحديث: نهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن الغرر، و ~~بحديث: «لا تبع ما ليس عندك» 3 . # بتقريب: أنه ليس المراد لا تبع غير ملكك، ms0238 و إلا لقال: لا تبع ما ليس لك، ~~فالتعبير بهذا الأسلوب ظاهر في أن المراد: لا تبع ما ليس لك عليه السلطنة ~~التامة، فإن الذي عندك و تحت يدك هو الذي تكون لك عليه السلطنة التامة ~~الفعلية. # ____________ # (1) لاحظ: الشرح الكبير 4: 24، الفروق للقرافي 3: 240، شرح فتح القدير 5: ~~455، شرح منتهى الإرادات 2: 145، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 158، ~~الشرح الصغير للدردير 3: 22، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية الدسوقي على ~~الشرح الكبير 3: 11، حاشية رد المحتار 4: 505. # (2) تقدمت المصادر السنية في الهامش السابق. # أما الشيعية: فقد ادعي الإجماع على المسألة في: التذكرة 1: 466، و جامع ~~المقاصد 4: # 101. # و راجع: المبسوط 2: 157، الغنية 2: 211، الدر المنضود 109، العناوين 2: ~~311، الجواهر 22: 384. # و لكن الفاضل القطيفي منع اشتراط القدرة على التسليم في كتابه: (إيضاح ~~النافع) كما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 8: 389 و 390. # (3) ممن استدل بذلك: ابن حمزة في الوسيلة 245-246، و ابن إدريس الحلي في ~~السرائر 2: # 323-324، و ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع 255، و العلامة الحلي في ~~التذكرة 1: # 466 و 485، و الشيخ الأنصاري في المكاسب 4: 176 و 183. # و قد تقدمت الإشارة إلى مصادر الحديثين، فراجع. # 389 PageV01P000 و كيف كان، فلا كلام في اعتبار القدرة على التسليم في ~~الجملة. # إنما الكلام في أمرين: # الأول: هل المعتبر القدرة على التسليم وقت البيع، أو تكفي القدرة بعده؟ # و مقتضى صحة بيع السلم و نحوه كفاية القدرة عند لزوم الدفع و التسليم لا ~~عند إجراء الصيغة، و لكنهم-مع ذلك-يستشكلون في صحة بيع الآبق بغير ضميمة 1 ~~و بيع الثمرة قبل بروزها عاما واحدا أو مطلقا 2 . # و يمكن الفرق بما مرت الإشارة إليه من الكلي و الشخصي، فيصح في الأول دون ~~الثاني. # الثاني: هل تكفي قدرة المشتري على التسلم و إن كان البائع لا يقدر على ~~التسليم، فيبيع العبد الآبق لمن يقدر على قبضه و الدابة الشاردة لمن يقدر ~~على إمساكها[أو لا]؟ # فنقول: مقتضى الاعتبار بل القواعد الصحة، فإن مدرك المنع هو الجهالة و ~~الغرر، و هما منتفيان في الفرض المزبور. # نعم، لو كان مدرك اعتبار هذا الشرط هو ms0239 الإجماع و حديث: «لا تبع ما # ____________ # (1) نسب الحكم بعدم جواز بيع الآبق منفردا إلى المشهور بين علمائنا في ~~التذكرة 1: 466، بل إلى الإجماع كما في الخلاف 3: 168. # و ادعي عدم الخلاف في: الغنية 2: 211، كشف الرموز 1: 453. و لاحظ الرياض ~~8: 261. # (2) قال العلامة الحلي: (المشهور أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل ظهورها لا ~~عاما واحدا و لا عامين أما العام الواحد فبالإجماع، و لأنه بيع عين معدومة ~~فلا يصح. و أما بيعها عامين فالمشهور أنه كذلك، و ادعى ابن إدريس الإجماع ~~فيه أيضا... الصدوق قال في المقنع بالجواز) . # لاحظ: المقنع 366، السرائر 2: 359، المختلف 5: 223. # 390 PageV01P000 ليس عندك» كان الوجه عدم الصحة. # و مع الشك فالمرجع أصالة عدم الشرطية المستفادة من إطلاقات: # أوفوا بالعقود 1 و أمثالها 2 . # و هذا هو الأوجه عندي و إن مال إلى المنع بعض أعاظم المتأخرين منا 3 . # (مادة: 199) يلزم أن يكون المبيع مالا متقوما 4 . # أما المال فقد عرفت حقيقته منا غير مرة، و أن المالية اعتبارات عقلائية ~~تنشأ من عموم الحاجة إلى الشيء و قوة الفائدة و المنفعة، فإن أقرهم الشارع ~~-و لو بعدم الردع-فهو مال شرعي أيضا، و إلا فهو غير مال شرعا و إن كان مالا ~~عرفا 5 . # و المعتبر في صحة البيع كون المبيع مالا شرعيا، و لا يكفي ماليته عرفا، و ~~لذا لا يصح بيع الخمر و الخنزير و الأصنام و الميتة، بل و سائر النجاسات و ~~الأعيان المحرمة كآلات اللهو و القمار و نحوها. # و عدم المالية إما لنفاسة الشيء كالإنسان الحر و المعابد و نحوها، و إما ~~لخساسته كالقاذورات و الحشرات و أمثالها، فكل هؤلاء 6 لا يصح بيع شيء # ____________ # (1) سورة المائدة 5: 1. # (2) كقوله تعالى: و أحل الله البيع. (سورة البقرة 2: 275) . # (3) احتمل العلامة الحلي عدم الصحة في نهاية الإحكام 2: 481. # (4) قارن: الشرح الكبير 4: 7، البحر الرائق 5: 259، حاشية القليوبي على ~~شرح المنهاج 2: # 157، شرح منتهى الإرادات 2: 142، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية الدسوقي ~~على الشرح الكبير 3: 10، حاشية رد المحتار 4: 505. # (5) تقدم ذلك في ص 115 و 316 و 317. # (6) هكذا في المطبوع، و ms0240 المناسب (هذه) . # 391 PageV01P000 منها؛ لعدم ماليتها شرعا و عرفا، أو شرعا فقط. # (مادة: 200) يلزم أن يكون المبيع معلوما عند المشتري 1 . # لعلك عرفت-من غضون ما مر عليك من المباحث في هذا التحرير-أن من أهم شروط ~~البيع عدم جهالة المبيع، و بالأحرى معلومية العوضين علما يرفع الجهالة و ~~الغرر، و بما أن الغرر و الجهالة تبطل البيع، فاللازم معلومية كل من ~~العوضين عند كل من المتبايعين، لا يختص ذلك بالمشتري و لا البائع. # فلو كان المبيع عند البائع مجهولا فهو أحرى بالبطلان، و الغرر المنفي في ~~الحديث النبوي مطلق، فتخصيص المعلومية بالمشتري لا وجه له. # و لا فرق في ذلك بين كون المبيع محتاجا للتسلم و التسليم أم لا. # ثم إن المعلومية اللازمة في العوضين تعتبر في خمس جهات: # 1-الوجود. # فالذي لم يحرز وجوده لا يكون ثمنا و لا مثمنا، كالحمل في بطن الناقة، و ~~اللبن في الضرع. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 152، و لكن ورد: (يشترط) بدل: ~~(يلزم) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 97. # لاحظ: روضة الطالبين 3: 77، الشرح الكبير 4: 25، الفروق للقرافي 3: 240، ~~البحر الرائق 5: 260، شرح منتهى الإرادات 2: 146، حاشية القليوبي على شرح ~~المنهاج 2: # 161، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 15، حاشية رد المحتار 4: 505، ~~هامش الفروق 3: 238. # مع العلم بأن هذا الشرط هو شرط صحة لا شرط انعقاد عند الحنفية. # و ذكر الخرشي: أنه لا يشترط العلم بالعوضين في حاشيته على مختصر خليل 5: ~~292. # 392 PageV01P000 2-الحصول. # فما علم وجوده و لم يعلم حصوله في اليد-كالعبد الآبق و المال الغريق في ~~البحر و ما أخذه الظالم قهرا إلى كثير من أمثالها-لا يقع البيع عليه. # 3-جنسه. # فما لا يعلم جنسه كزبرة من المعدن لا يعلم أنها حديد أم ذهب، فإنها و إن ~~كانت معلومة الوجود و الحصول، و لكنها مجهولة الجنس، فلا تصح المعاوضة ~~عليها. # 4-وصفه. # فما كان مجهول الصفات كحنطة مجهولة الأوصاف، و أنها من الأعلى أو الأدنى ~~أو الوسط، لا ينعقد عليها البيع. # 5-القدر. # كقطعة من ذهب أو صبرة من الحنطة لا يعلم وزنها، فإن بيعها ms0241 باطل. # أما السلامة من العيوب فليست شرطا؛ إذ يصح بيع المجهول من هذه الجهة ~~اعتمادا على أصالة السلامة في الأشياء، فتكون كشرط ضمني. # و إذا ظهر أنه معيب كان مخيرا بين الفسخ و بين الإمضاء بالأرش أو بدونه. # و من الغريب ما وجدته هنا في بعض شروح (المجلة) ما نصه: # (أما إذا كان المبيع غير محتاج للتسلم و التسليم-كمن قال لبائعه: بعني ~~المال الذي أودعته عندي، فباعه إياه-صح البيع و لو كان مقدار المبيع غير # 393 PageV01P000 معلوم عند الطرفين) 1 انتهى. # و هو كما ترى. # و قد أشارت إلى بعض ما ذكرناه: # (مادة: 201) يصير المبيع معلوما ببيان أحواله و صفاته التي تميزه عن ~~غيره. # مثلا: لو باعه كذا مدا من الحنطة الحورانية، أو باعه أرضا مع بيان ~~حدودها، صار معلوما، و صح البيع 2 . # معلومية المبيع من سائر الجهات المعتبرة تختلف أسبابها باختلاف الأجناس و ~~الأنواع المبيعة، فالجنس و الوصف و المقدار-مثلا-يعرف إذا كان المبيع كليا ~~بالذكر و الاتفاق بين المتبايعين، فيقول: أبيعك طنا من الحنطة الفلانية، ثم ~~يذكر من أوصافها ما له مدخلية في اختلاف الرغبات و الأسعار، و إن كان شخصيا ~~فيعرف الأولان بالمشاهدة و الاختبار، و أما المقدار فبالكيل و الوزن و ~~العدد و الذراع، كما سيأتي 3 . # و لو كان المبيع الشخصي في عرف عام أو خاص يكتفى بمشاهدته عن # ____________ # (1) لم نجد في شروح المجلة التي لدينا-شرح علي حيدر و سليم اللبناني و ~~منير القاضي و خالد الأتاسي-ما هكذا نصه. و لكن قريب منه ما في شرح المجلة ~~للقاضي 1: 222. # (2) ورد لفظ: (الحمراء) بدل: (الحورانية) في درر الحكام 1: 153. # و راجع: روضة الطالبين 3: 77، الشرح الكبير 4: 25، الاختيار 2: 5، مغني ~~المحتاج 2: # 161، كشاف القناع 3: 163، حاشية القيلوبي على شرح المنهاج 2: 161، الشرح ~~الصغير للدردير 3: 22. # (3) سيأتي في ص 409. # 394 PageV01P000 اعتباره و تعيين مقداره-كما في حزمة الحطب و الخضروات و ~~قرب الماء و أسقية الألبان و كثير من أمثالها-صح بيعه بالإشارة إلى عينه، ~~كما سبق 1 . # و عليه تحمل: # (مادة: 202) إذا كان المبيع حاضرا في ms0242 مجلس البيع تكفي الإشارة إلى عينه 2 ~~. # و هذا مختص بما يباع بالمشاهدة لا مطلق المبيعات، فإن المكيل و الموزون ~~لا يصح بيعه لو كان حاضرا بالإشارة إليه. # نعم، في أمثال ما ذكرناه و في أنواع الحيوان تكفي الإشارة، كما أو مأت ~~إليه (المجلة) . # مثلا: لو قال البائع للمشتري: بعتك هذا الحيوان، و المشتري يراه، فقال: # اشتريته، صح. # نعم، لو كان المكيل أو الموزون أو المعدود معلوما عندهما فلا حاجة لوصفه ~~أو اختباره، كما ذكر في (مادة: 203) 3 . # ____________ # (1) سبق ذلك في ص 322. # (2) وردت المادة بزيادة عبارة: (مثلا: لو قال البائع للمشتري: بعتك هذا ~~الحصان، و قال المشتري: اشتريته، و هو يراه، صح البيع) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 97، درر الحكام 1: 154. # و لاحظ: تبيين الحقائق 4: 5، شرح فتح القدير 5: 466، البحر الرائق 5: ~~275، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 163، الفواكه الدواني 2: 121، ~~حاشية رد المحتار 4: 530، البهجة في شرح التحفة 2: 24. # (3) و نصها-كما في درر الحكام 1: 155-: (يكفي كون المبيع معلوما عند ~~المشتري، فلا- # 395 PageV01P000 و من هذا القبيل الدور، بل مطلق العقارات و البساتين، و ~~لا فسخ له إلا إذا ظهر تغيره عما كان يعلم. # (مادة: 204) المبيع يتعين بتعيينه في العقد. # مثلا: لو قال البائع: بعتك هذه السلعة، و أشار إلى سلعة موجودة في ~~المجلس، و قبل المشتري، لزمه تسليم تلك بعينها، و ليس له أن يعطي غيرها من ~~جنسها 1 . # هذه خاصة البيع الشخصي، فإن المبيع يتعين فيه بالعقد، فلا يجوز دفع غيره ~~حتى لو تراضيا معا، فإنها معاملة أخرى، و تكون مقايضة، أي: بيع سلعة بأخرى. # أما الكلي فلا يتعين بالتعيين. فلو باعه وزنة حنطة، ثم عينها في وزنة ~~خارجية، لم تتعين، و كان له أن يدفع غيرها، و لا حق للمشتري بإلزامه ~~بدفعها. # نعم، يتعين الكلي بالقبض. فإذا قبضها المشتري لم يكن للبائع تبديلها، ~~فاغتنم هذا. # ____________ # ق-حاجة إلى وصفه و تعريفه بوجه آخر) . # قارن: مغني المحتاج 2: 18، شرح فتح القدير 5: 467، مواهب الجليل 4: 296، ~~البحر الرائق 5: 275، كشاف القناع 3: 163، حاشية رد المحتار 4: 529، البهجة ~~في شرح التحفة 2: 19. # (1) في درر ms0243 الحكام (1: 155) ورد: (إشارة حسية) بعد: (المجلس) ، و ورد: ~~(لزمه) بدل: # (لزم على البائع) ، و وردت زيادة لفظة: (السلعة) بعد: (تلك) و بعد: ~~(يعطي) بلفظ التنكير. # راجع: شرح فتح القدير 5: 466، البحر الرائق 5: 275، الفواكه الدواني 2: ~~121. # 396 PageV01P000 عنوان و بيان # إن نظم كتاب البيع عند فقهائنا في مؤلفاتهم أنهم يشرعون أولا في المكاسب ~~المحرمة كالاكتساب بالقمار و التصاوير و الأصنام و الخمر و أمثال ذلك، ثم ~~يبدأون بكتاب البيع و تعاريفه و حقيقته و أصالة اللزوم فيه، و يدخلون في ~~شرائط العقد و تقومه من الإيجاب و القبول و شروطهما، و البيع الخالي منهما ~~كبيع المعاطاة و البيع الفاسد، ثم شروط العوضين، و بعد ذلك شروط ~~المتعاقدين، ثم بيع الفضولي. و بعد استيفاء العقد و أركانه و أجزائه يذكرون ~~أنواع البيع و أقسامه باعتبار المبيع، و يبدأون منها ببيع الحيوان من إنسان ~~و غيره و له أحكام و شؤون تخصه دون سائر المبيعات و هو كتاب مستقل، ثم بيع ~~الثمار و لها كذلك مباحث و تحقيقات تختص بها و لا تجري في غيرها، ثم بيع ~~الصرف و هو: بيع النقدين و أحكامه الخاصة به، ثم بيع الربا و هو: بيع ~~المكيل و الموزون مع التفاضل، ثم بيع السلم و هو: بيع الكلي المؤجل، ثم بيع ~~النسيئة بعكسه، و في كل واحد منها تحقيقات أنيقة و مباحث دقيقة، ثم يعقبون ~~ذلك بكل واحد من أنواع الخيارات، ثم أحكام القبض، ثم الخاتمة في الإقالة 1 ~~. # و أصحاب (المجلة) و إن رتبوها أبوابا و فصولا، و لكنهم لم يحسنوا # ____________ # (1) كما فعله المحقق الحلي في الجزء الثاني من كتابه (الشرائع) ، و السيد ~~الطباطبائي في الجزء الثامن من كتابه (الرياض) ، و الشيخ الأنصاري في الجزء ~~الثاني و الثالث و الرابع من كتابه (المكاسب) ، فراجع. # 397 PageV01P000 التبويب و الترتيب، و لم ينهجوا النهج الطبيعي الملائم ~~للطبع و الذوق و ما يوافق الاعتبار و حسن الاختيار، و أدخلوا بعض الأنواع ~~في بعض مع شدة الاختلاف في الأحكام. # و قد ms0244 رأيت كيف أقحموا الإقالة في أثناء شروط العقد و المتعاقدين، إلى ~~كثير من هذا النظير. # و انظر هنا كيف أردفوا الفصل الأول الذي هو في حق شروط المبيع و أوصافه ~~بالفصل الثاني الذي أهم ما فيه بعض أحكام بيع الثمار، مع تباعد التناسب بين ~~الفصلين، و كان اللازم عقد فصل خاص لبيع الثمار، بل عقد فصول لكل نوع يستقل ~~بأحكام خاصة. # و قد خلطوا في هذا الفصل خلطا متنافرا، و جمعوا بين أحكام غير متلائمة لا ~~تندرج في عنوان واحد، فهي أضغاث من فصائل شتى و أنواع متباينة! # فبينا يذكرون بعض أحكام بيع الثمرة و لما يستوفوها، و إذا بهم يقفزون إلى ~~بيع غير مقدور التسليم و بيع غير المتقوم و أمثالهما مما سبق ذكره قريبا. # و هو-مضافا إلى أنه تكرار لا فائدة فيه-لا يتناسب مع ما ذكر في أول الفصل ~~من أحكام بيع الثمار. # و هكذا كل ما في هذا الفصل من الموارد لا يرتبط بعضها ببعض إلا كارتباط ~~الحصى بالياقوت باعتبار أن الجميع أحجار! # و إلا فأي مناسبة بين بيع الحصة المشاعة (مادة: 214) و بين بطلان البيع ~~بما لا يعد مالا (مادة: 210) و بين صحة بيع الثمرة البارزة (مادة: 206) حتى ~~يحشر الجميع في صعيد واحد و فصل منفرد؟! # 398 PageV01P000 و العنوان المذكور-و هو: ما يجوز بيعه و ما لا يجوز-واسع ~~لا يحصى، فما الوجه لذكر وحدات من مثات؟! # و الغرض من كل هذا بيان أن الحق: أن هذا الكتاب-أعني: (المجلة) - فيه علم ~~و فقاهة، و لكنه مبعثر و غير محرر، فهو أحوج ما يكون إلى التحرير و ~~التهذيب، أما التكرار فيه و الإعادة فحدث و لا حرج. # و لنرجع إلى نسق ما ذكروه على علاته. # 399 PageV01P000 الفصل الثاني فيما يجوز بيعه و ما لا يجوز # (مادة: 206) الثمرة التي برزت جميعها يصح بيعها و هي على شجرها سواء كانت ~~صالحة للأكل أم لا 1 . # الثمرة من النخيل أو الأشجار لها ثلاث حالات: قبل ظهورها، و بعد ظهورها ~~قبل بدو ms0245 صلاحها، و بعد ظهورها و بدو صلاحها. # و لا إشكال و لا ريب في صحة البيع في حال ظهورها و بدو صلاحها سواء اشترط ~~قطعها فورا أو إبقاؤها إلى وقت جذاذها 2 . # و هذا هو الذي أرادته (المجلة) بهذه المادة، و هو الفرد الواضح. و كان ~~اللازم التعرض للحالين الآخرين، فقد ذكروا الواضح السهل، و أهملوا المهم ~~المشكل، و هو بيعها قبل بدو صلاحها و بعد ظهورها. # و المشهور الصحة بشرط القطع أو الإبقاء إلى نضجها 3 . # ____________ # (1) انظر: شرح فتح القدير 5: 488 و ما بعدها، نهاية المحتاج 4: 141 و ~~145، كشاف القناع 3: 285، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 176، حاشية رد ~~المحتار 4: 555. # (2) لاحظ: الخلاف 3: 87، مفتاح الكرامة 9: 644. # (3) قال العلامة الحلي: (إذا باع الثمرة بعد ظهورها قبل بدو الصلاح سنة ~~واحدة منفردة بشرط التبقية أو مطلقا، اختلف علماؤنا في ذلك، فذهب الشيخ في ~~التهذيب و الاستبصار إلى جوازه على كراهية، و به قال المفيد و سلار و ابن ~~إدريس. و قال الشيخ في النهاية: يبطل البيع، - # 400 PageV01P000 و أشكل منه-و هو محل الخلاف-بيعها قبل ظهورها أصلا، و قد ~~تضاربت الأقوال فيه و تكثرت، و بالنظر إلى العام الواحد، أو أكثر، و مع ~~الضميمة، و عدمها، تكون أمهات الأقوال ثلاثة أو أربعة: # 1-الصحة مطلقا. # 2-العدم مطلقا. # 3-الصحة في عامين فصاعدا، و البطلان في عام واحد. # 4-الصحة مع الضميمة مطلقا في عام أو أكثر 1 . # و هذا هو الأصح حسب القواعد؛ لأن الأصل الأولي بطلان بيع المعدوم، بل ~~اعتبار الوجود من أول شرائط المبيع، و يلزم الاقتصار في الخروج عن هذا ~~الأصل على المتيقن، و هو الصحة مع الضميمة مطلقا. # و يشهد له بعض الأخبار 2 و يؤيده ما ورد من صحة بيع الآبق مع الضميمة 3 و ~~أشباهه من مجهول الحصول أو الوجود 4 . # ____________ # ق-و به قال في المبسوط و الخلاف، و ادعى فيهما الإجماع. و به قال الصدوق ~~و ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن حمزة... و المعتمد الأول) . # راجع: الكافي في ms0246 الفقه 356، المقنع 366، المقنعة 602، الاستبصار 3: 88، ~~التهذيب 7: # 88، الخلاف 3: 85، المبسوط 2: 113، النهاية 414-415، المراسم 177، ~~الوسيلة 250، السرائر 2: 358-359، المختلف 5: 221. و انظر مفتاح الكرامة 9: ~~664. # (1) للاطلاع على قائلي هذه الأقوال راجع مفتاح الكرامة 9: 645-648. # (2) لاحظ الوسائل بيع الثمار 3 (18: 219) . # (3) كصحيحة رفاعة النخاس و موثقة سماعة-كما وصفهما بذلك الشيخ الأنصاري ~~في المكاسب 4: 201 و 202-الواردتين في الوسائل عقد البيع و شروطه 11: 1 و 2 ~~(17: # 353) . # (4) كجواز بيع ما في بطون الأنعام مع الضميمة لا منفردا، لاحظ الوسائل ~~عقد البيع و شروطه 10 (17: 351) . # 401 PageV01P000 و لا يبعد أيضا صحة بيعها عامين فصاعدا و لو بدون ضميمة، ~~كما ورد في بعض الأخبار المستفيضة 1 . # و المحصل من مجموعها: المنع بالفحوى من بيعها قبل الظهور عاما واحدا، أما ~~قبل بدو الصلاح بعد الظهور ففيها ما هو صريح بالمنع 2 كصراحة بعضها في جواز ~~بيعها عامين أو أكثر مطلقا حتى مع عدم الضميمة 3 . # و قد علل الجواز في كثير منها: «بأنه إن لم يحمل بهذا العام حمل من قابل» ~~4 ، و هو مشعر بجوازه في العام الواحد مع الضميمة. # و تلخص: أن الأصح الجواز في عامين فصاعدا، و في العام الواحد مع الضميمة ~~أو بعد بدو الصلاح، و ما عدا هذين فالأقرب المنع مطلقا. # هذا في النخيل و الأشجار. # أما الخضروات و الزرع مطلقا-سواء كان المقصود حبه كالحنطة و الشعير و ~~الرز و الماش أو نفسه كالقصيل 5 و ورق الحناء و أمثاله-فإن كان المقصود بيع ~~الغلة قبل ظهورها و صيرورتها سنبلا بل[و صيرورتها]حنطة و شعيرا، # ____________ # (1) لاحظ الوسائل بيع الثمار 1: 2 و 4 و 7 و 8 و 9 و 10 و 11 و 12 و 21 ~~(18: 210 و 211 و 212-213 و 214 و 216) . # (2) لاحظ الوسائل بيع الثمار 1: 3 و 5 و 7 و 9 و 10 و 12 و 22 (18: 211 و ~~212 و 213 و 214 و 217) . # (3) راجع الوسائل بيع الثمار 1: 2 و 4 و 7 (18: 210 و 211 و 212-213) . # (4) كرواية الحلبي و يعقوب بن شعيب و ms0247 علي بن جعفر، انظر الوسائل بيع ~~الثمار 1: 2 و 8 و 21 (18: 210 و 213 و 216) . # (5) القصيل: ما اقتصل-أي: قطع-من الزرع أخضر. (لسان العرب 11: 196، ~~القاموس المحيط 4: 38) . # 402 PageV01P000 فهو باطل قطعا؛ لأنه بيع معدوم، و إن كان البيع وقع على ~~نفس الزرع و اشترط بقاؤه إلى أوان حصاد أو قطعه قصيلا فعلا فهو صحيح نافذ. # كما يصح بيع الخضروات من الرياحين جزة و جزتين، و البقل لقطة و لقطتين، و ~~الأزهار و نحوها قطفة و قطفتين. # و ترتفع الجهالة في كل هذه الأنواع بالمشاهدة، فإن أهلها-و هم أهل ~~الخبرة-بمشاهدتها يعرفون مقدار عائدها و ما يرتفع منها من المنفعة، و يزول ~~الغرر و الخطر بذلك. # نعم، لو باعها من غير مشاهدة كان باطلا. # و مما ذكرنا ظهر جواز بيع الموجود منها و ضم ما سيوجد إلى أمد معين ~~كأسبوع أو شهر، فيشتري الجميع بثمن معين، كما عرفت سابقا من أن المعدوم ~~يجوز بيعه تبعا للموجود على قاعدة أنه: (يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في ~~الأوائل) و أمثالها من القواعد المتقدمة 1 . # و إليه الإشارة ب: # (مادة: 207) ما تتلاحق أفراده، يعني: أن ما لا يبرز دفعة واحدة بل شيئا ~~بعد شيء كالفواكه و الأزهار و الورق و الخضروات، إذا كان قد برز بعضها، ~~يصح بيع ما سيبرز مع البارز تبعا له بصفقة واحدة 2 . # ____________ # (1) تقدمت في ص 167. # (2) وردت المادة في درر الحكام (1: 157) بدون لفظة: (قد) ، و ورد: (ما ~~برز) بدل: # (البارز) . و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 100) ورد: (البقول) بدل: # (الخضروات) . # قارن: القوانين الفقهية لابن جزي 173، تبيين الحقائق 4: 12، الكفاية ~~للخوارزمي 5: 489، شرح فتح القدير 5: 489 و 492، حاشية القليوبي على شرح ~~المنهاج 2: 236، حاشية رد المحتار 4: 555 و 556. # 403 PageV01P000 و كان ينبغي تقييد ذلك بالمشاهدة الرافعة للغرر في أمثال ~~هذه الأنواع. # (مادة: 208) إذا باع شيئا و بين جنسه، فظهر المبيع من غير ذلك الجنس، بطل ~~البيع. فلو باع زجاجا على أنه ألماس بطل 1 . # الظاهر أن المقصود البيع الشخصي، يعني: أشار إلى الزجاج، و ms0248 قال: بعتك هذا ~~الألماس، ثم ظهر أنه زجاج. # و قد سبق-في (مادة: 65) الوصف في الحاضر لغو و في الغائب معتبر- أن ~~الاختلاف في الوصف لا يقدح 2 . # فلو أشار إلى الأشهب، و قال: بعتك هذا الأدهم، صح بيع الأشهب. # أما في الغائب فيقدح؛ لأن المدار في الحاضر على المشاهدة بخلاف الغائب، ~~فإن المدار فيه على الوصف؛ إذ لا مشاهدة حتى يعول عليها. # هذا في اختلاف الوصف. # أما مع اختلاف الجنس-كما في مثال الزجاج-فيظهر من (المجلة) هناك البطلان. # و لا يتضح وجه الفرق بين المقامين، فإن المدار إن كان على المشاهدة و أن ~~المقدم عند تعارض الوصف و الإشارة هو الإشارة، فلازمه اطراد ذلك حتى مع ~~اختلاف الجنس. # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة كلمة: (البيع) في آخر العبارة في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 100، درر الحكام 1: 158. # و راجع: الاختيار 2: 5، خبايا الزوايا 210، مجمع الأنهر 2: 60، شرح منتهى ~~الإرادات 2: # 146، كشاف القناع 3: 271، البهجة في شرح التحفة 2: 24. # (2) سبق في ص 176. # 404 PageV01P000 فلو أشار إلى الزجاج، و قال: بعتك هذا الألماس، فاللازم ~~التعويل على الأشارة، و يبطل الجنس، كما يبطل وصف الأشهب بالأدهم. # هذا إذا كان التعبير بنحو الإشارة. # أما إذا كان على نحو الشرطية-كما في هذه المادة حيث باعه الزجاج على أنه ~~ألماس-فالحق و إن كان كما ذكر فيها من البطلان، و لكن لا فرق أيضا في قضية ~~الشرطية بين اختلاف الجنس أو الوصف حتى في الحاضر. # فلو قال: بعتك هذا الفرس على أنه أشهب، و هو أدهم، فالحكم بالصحة محل ~~نظر، بل منع؛ لأن البيع وقع على المقيد، و هو عدم عند عدم قيده، فالموجود ~~لم يقع العقد عليه، و ما وقع العقد عليه غير موجود، فكيف نحكم بالصحة؟! # و التحقيق: أن تخلف الوصف يوجب الخيار بخلاف تخلف الحقيقة، فإنه باطل. # و بالجملة: فباب الإشارة الجنس و الوصف فيها سواء في الصحة، و باب ~~التقييد و الشرطية سواء في البطلان أو الخيار. # و قد تقدم ما عندنا من التحقيق الذي ربما ينفع هنا، فراجع 1 . # (مادة: 209) بيع ما ms0249 هو غير مقدور التسليم باطل. كبيع سفينة غرقت ... الخ ~~2 . # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 176-177. # (2) و تكملة المادة-كما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 101-: (لا يمكن ~~إخراجها من البحر أو حيوان ناد لا يمكن مسكه و تسليمه) . - # 405 PageV01P000 تقدم هذا البيان بعينه في (مادة: 198) 1 من غير جهة ~~إفادة في الإعادة. # كما أن (مادة: 210) بيع ما لا يعد مالا و الشراء به باطل 2 تقدمت بعينها ~~في (مادة: 199) 3 . # و هي تغني عن (مادتي: 211 و 212) بيع غير المتقوم باطل، و الشراء به باطل ~~4 . # و بالجملة: فقد ذكروا في هذا الفصل أربع مواد كلها مستدركة، و لا فائدة ~~بإعادتها. # كما أن (مادة: 200) السابقة 5 تغني عن (مادة: 213) بيع المجهول # ____________ # ق-راجع: الشرح الكبير 4: 24، الفروق للقرافي 3: 24، شرح منتهى الإرادات ~~2: 145، حاشية رد المحتار 4: 505. # (1) تقدم في ص 388. # ____________ # (2) نص المادة-كما في درر الحكام 1: 159-هو: (بيع ما لا يعد مالا بين ~~الناس و الشراء به باطل. # مثلا: لو باع جيفة أو آدميا حرا أو اشترى بهما مالا، فالبيع و الشراء ~~باطلان) . # انظر: الشرح الكبير 4: 7، البحر الرائق 5: 259، شرح منتهى الإرادات 2: ~~142، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 157، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية ~~الدسوقي على الشرح الكبير 3: 10، حاشية رد المحتار 4: 505. # (3) تقدمت في ص 399. # (4) نص (المادة: 211) -كما في درر الحكام 1: 160-هو: (بيع غير المتقوم ~~باطل) . # و نص (المادة: 212) -كما في المصدر السابق-هو: (الشراء بغير المتقوم ~~فاسد) . # لاحظ: الشرح الكبير 4: 7، البحر الرائق 5: 259، شرح منتهى الإرادات 2: ~~142، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 157، الفتاوى الهندية 3: 3 حاشية ~~الدسوقي على الشرح الكبير 3: 10، حاشية رد المحتار 4: 505. # (5) سبق ذكرها في ص 391. # 406 PageV01P000 فاسد... الخ 1 . # (مادة: 214) بيع حصة شائعة معلومة-كالنصف و الثلث و العشر- من عقار معين ~~مملوك قبل الإفراز صحيح 2 . # لا إشكال و لا شبهة في صحة بيع الكسر المشاع 3 و لكن اختصاص ذلك بالعقار ~~لا يعلم وجهه، بل يطرد في العقار و غيره و في المنقول و غيره. # كما أن قيد المملوك إن أريد به إخراج حصة مشاعة من غير المملوك كالوقف و ~~نحوه، ms0250 فهو مما لا يقبل البيع مطلقا لا بعضه المشاع و لا كله، و إلا فهو ~~مستدرك؛ إذ غير المملوك لا يصح بيعه. # و مثله: قيد (قبل الإفراز) ؛ إذ الحصة الشائعة لا تكون إلا قبل الإفراز، ~~أما بعد الإفراز فلا إشاعة. # و أخرج بالمعلومة الحصة المجهولة، و هو واضح وضوح: # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 102-هي: (فلو ~~قال البائع للمشتري: بعتك جميع الأشياء و التي هي ملكي، و قال المشتري: ~~اشتريتها، و هو لا يعرف تلك الأشياء، فالبيع فاسد) . # قارن: روضة الطالبين 3: 77، الشرح الكبير 4: 25، الفروق للقرافي 3: 240، ~~البحر الرائق 5: 260، شرح منتهى الإرادات 2: 146، حاشية رد المحتار 4: 505. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 103) بزيادة لفظ: ~~(يصح) قبل: (بيع) و حذف كلمتي: (معين) و (صحيح) . # و في درر الحكام (1: 162) وردت المادة بنفس الصيغة في المتن، و لكن ~~بتبديل: # (النصف) و (الثلث) أحدهما مكان الآخر، و حذف كلمة: (معين) . # راجع: شرح فتح القدير 5: 478-479، شرح منتهى الإرادات 2: 148، كشاف ~~القناع 3: # 170، حاشية رد المحتار 4: 545. # (3) كما ادعى ذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب 4: 247. # 407 PageV01P000 (مادة: 215) يصح بيع الحصة الشائعة بدون إذن الشريك 1 . # لأن الشركة لا تقتضي سلب مطلق السلطنة، بل تسلب السلطنة المطلقة، فمثل ~~هذه التصرفات لا تتوقف على إذن الشريك. # نعم، تصرف كل واحد من الشريكين بالانتفاع بالعين موقوف على إذن الآخر، ~~أما البيع و نحوه مما يقع على نفس حصة الشريك لا على عين المال المشترك، ~~فلا يتوقف على الإذن، و لكن إشفاقا على الشريك من ضرر مشاركة الأجنبي الذي ~~ربما لا يلائمه، جبره الشارع بحق الشفعة، فحفظ بذلك حرية المالك مع مراعاة ~~جانب الشريك أن لا يبتلى بغير الملائم. # و قيد: (الشائعة) لعله احتراز عن بيع الحصة المعينة في المشاع، فإنها لا ~~تنفذ إلا بإذن الشريك أو إجازته، و إلا فهو فضولي بالنسبة إلى حصة شريكه. # (مادة: 216) يصح بيع حق المرور و حق الشرب و حق المسيل تبعا للأرض 2 . # هذه الحقوق لها ثلاثة أحوال: # فإن حق المرور-مثلا-إما أن يكون في ms0251 أرضه المملوكة له، فله أن يبيعه # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة كلمة: (المعلومة) بعد كلمة: (الحصة) في: شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 103، درر الحكام 1: 136. # انظر: مغني المحتاج 2: 13، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج 5: 83، ~~حاشية رد المحتار 4: 301. # (2) وردت المادة بحذف لفظة: (حق) من: (حق المسيل) ، و زيادة عبارة: (و ~~الماء تبعا لقنواته) في آخر المادة. راجع: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~104، درر الحكام 1: 165. # و انظر: المدونة الكبرى 6: 192، تبيين الحقائق 4: 98، مجمع الأنهر 2: 91، ~~البحر الرائق 5: 296. # 408 PageV01P000 تبعا للأرض، فإنه بعض منافعها، و له أن يبيعه مستقلا، ~~فيبيع هذه المنفعة الخاصة إن جوزنا بيع المنافع. # و إما أن يكون في أرض الغير، فله بيعه مستقلا؛ لأنه حق مالي، و كل حق ~~مالي يصح بيعه، كما يصح إسقاطه. # و إما أن يكون في أرض غير مملوكة كالطرق و الشوارع عامة أو مرفوعة، فلا ~~بيع و لا معاملة عليها مطلقا، بل هي بالحكم أشبه منها بالحق، فلا تقبل ~~النقل و الانتقال، كما لا تقبل الإسقاط بحال من الأحوال. # و بالجملة: فإن الإنسان في الشوارع و أمثالها من المحلات العامة لا يملك ~~المنفعة و إنما يملك الانتفاع، كما أن الناس في الماء و النار و الهواء شرع ~~سواء. # نعم، في الطرق المرفوعة يمكن لأحد الشركاء مصالحة حقه لشريكه، أو اتفاقهم ~~جميعا على مصالحته و نقله لأجنبي على إشكال أيضا، و تحقيق هذا موكول إلى ~~محله 1 . # ____________ # (1) لاحظ مفتاح الكرامة 12: 840 و 845 و 848 و ما بعدها. # 409 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان المسائل المتعلقة بكيفية بيع ~~المبيع # يظهر أن هذا الفصل يقصد به بيان المقادير و المقاييس التي تعرف بها ~~الأعيان التي يتداولها الناس بالبيع و الشراء. # و قد أعلمناك أن المقصود عند العرف من معرفة الأجسام إما كمها المتصل أو ~~الكم المنفصل 1 ، و المقصود من الأول إما معرفة ثقل الجسم أو مساحته. # و الأول يعرف بالكيل و الوزن، و هو الأصل، و الكيل طريق إليه، و الثاني ~~يعرف بالذراع، و الثالث بالعدد، و الذراع يرجع إليه، فأصول المقاييس: ms0252 وزن و ~~عدد. # (مادة: 217) كما يصح بيع المكيلات و الموزونات و العدديات و المذروعات ~~كيلا و وزنا و عددا و ذرعا، يصح بيعها جزافا أيضا. # مثلا: لو باع صبرة حنطة أو كوم تبن أو آجر أو حمل قماش جزافا صح البيع 2 ~~. # ____________ # (1) لاحظ ص 321. # (2) انظر: روضة الطالبين 3: 87، الاختيار 2: 5، شرح فتح القدير 5: 470، ~~البحر الرائق 5: # 282، نهاية المحتاج 3: 408، كشاف القناع 3: 169، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير- # 410 PageV01P000 اتفق فقهاء الإمامية و استفاضت أخبارهم بأن الأطعمة، و ~~خصوص الحنطة و الشعير، بل كل مكيل و موزون عند العرف أو في زمان الشارع، لا ~~يصح بيعه إلا بكيله و وزنه، و أن بيعه جزافا باطل حتى مع المشاهدة 1 . # و من الغريب، بل و من الجزاف حكم (المجلة) بصحة بيع المكيلات و أخواتها ~~جزافا، و هل يشك أحد أن بيع صبرة الحنطة التي لا يعرف المتبايعان وزنها أطن ~~أو اثنان غرر؟!و بيع الغرر بإجماع المسلمين 2 -للحديث المشهور 3 -باطل. # و بالجملة: فبيع الجزاف باطل مطلقا، و لا يصح شيء منه؛ لأن المعلومية # ____________ # ق-3: 20. # مع العلم بأن ذكر بعض المصادر للعلماء غير الحنفية هنا ليس بمعنى أنهم ~~أيدوا ما ذهب إليه الأحناف، و إنما ينقلون عن الحنفية قولهم في المسألة و ~~إن وافقوهم في بعض فروعها، فلاحظ. # و ذكر ابن قدامة-في الشرح الكبير 4: 35-: أنه لا يصح بيع الجزاف. # (1) ادعى الشيخ الطوسي الإجماع على المسألة في الخلاف 3: 162. # و راجع: الغنية 2: 211، السرائر 2: 321، التذكرة 1: 467 و 469، تمهيد ~~القواعد 225، الحدائق 18: 471، مفتاح الكرامة 8: 391 و 9: 781، الجواهر 23: ~~363. # أما الأخبار فراجع فيها الوسائل عقد البيع و شروطه 4 (17: 341) . # ____________ # (2) لاحظ: الرياض 8: 233 و 251، الجواهر 22: 417، المنتقى 4: 218 و 5: 41 ~~و 115، المغني 4: 272، الشرح الكبير 4: 31 و 34، تبيين الحقائق 4: 45، شرح ~~النووي على مسلم 10: 156-157، الموافقات 3: 151-152، شرح فتح القدير 5: ~~493، الاعتصام لليمني 4: 35 و 39. # (3) الغوالي 2: 248، الوسائل آداب التجارة 40: 3 (17: 448) . # و قارن: الموطأ 2: 264، مسند أحمد 1: 302 و 2: 144، صحيح مسلم 3: 1153، ~~سنن ابن ماجة 2: 739، سنن أبي داود 3: 254، سنن النسائي 7: 262، سنن ~~الدارقطني 3: 15، السنن الكبرى للبيهقي 5: 338. # 411 PageV01P000 شرط، و الجهالة مفسدة، ms0253 كما تقدم في (مادة: 200 و 213) 1 ~~. # غايته أن بعض ما يباع ترتفع جهالته بمشاهدته، فلا جزاف ثمة و لا غرر، ~~فبيع الحطب و كوم التبن و الآجر و حمل القماش أو الفاكهة بالمشاهدة لا يعد ~~من الجزاف أصلا، و لو كان لكان باطلا قطعا، و طبيعة البيع لا تحتمل الغرر و ~~الجهالة أصلا، بل هما متضادان أبدا. # نعم، يحتمل الصلح، و ذلك لأنه مشروع لقطع الخصومة و التسالم و الرضا ~~بالواقع كيف كان، بخلاف البيع و الإجارة، فإنهما من عقود التغابن و ~~الفائدة، فلا يصح منها ما يكون مظنة الخطر و الخسارة. # و تجويز البيع الجزافي ناشئ من عدم النباهة و ضعف الفقاهة و قصور الباع ~~في أحكام الشريعة الإسلامية، و لذا لم ينقل القول به عن أحد من فقهاء ~~الإمامية مع كثرة اختلافاتهم في الفروع الفقهية. # و أغرب من ذلك: # (مادة: 218) لو باع حنطة على أن يكيلها بكيل معلوم أو يزنها بحجر معين صح ~~البيع و إن لم يعلم مقدار الكيل و ثقل الحجر 2 . # و لعمري لقد سقطوا بالبيع من مكان حالق و هووا به إلى بئر سحيق، و هذه هي ~~الفوضى بعينها، و سحق المدنية بأجمعها! # ____________ # (1) تقدم في ص 391 و 405-406. # (2) ورد: (معين) بدل: (معلوم) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 106، درر ~~الحكام 1: # 167. # انظر: تبيين الحقائق 4: 5، خبايا الزوايا 207، شرح فتح القدير 5: 471، ~~مجمع الأنهر 2: # 10، البحر الرائق 5: 284، كشاف القناع 3: 173. # 412 PageV01P000 و دعوى: أن المشار إليه قد علم به من طريق الحس، و هو ~~أقوى طرق العلم. # واضحة الوهن و السقوط، فإن الحس و المشاهدة لم ترفع الجهالة بمقداره، و ~~لم تفد معرفته بوزنه و عياره. # و على ما ذكروه فيكون من العبث وضع الموازين و المكاييل و أمثالها، و ~~ضاعت هذه الحكمة القويمة و الفلسفة العالية التي توخاها عقلاء البشر من تلك ~~المقررات في أوائل التمدن الصحيح في الهيئة الاجتماعية، فتدبره جيدا، و لا ~~يذهب بك الإسفاف 1 إلى هذه المداحض 2 فإن كل هذه الفروض من ms0254 أفراد بيع الغرر ~~الذي هو من أوضح أنواع البيع الفاسد. # و اعلم أن الغرر المنهي عنه الموجب لفساد البيع هو النوعي لا الشخصي. # فلو فرضنا أن المشتري-أو هو و البائع-كان قوي الحدس بحيث لو نظر إلى ~~الصبرة يعرف مقدارها أو يعرف مقدار ما يكفيه نفقة لمدة من الأيام فلا يلحقه ~~أي غرر من شرائها، لم ينفع ذلك؛ لأن المبطل هو الغرر المتحقق في نوع هذا ~~البيع، فتبطل كل أفراده حتى الخالي من الغرر، و لا يصح إلا المعلوم مقداره ~~من الطرق المتعارفة، و هي الكيل و الوزن و العدد و رديفاتها. # (مادة: 219) كل ما جاز بيعه منفردا جاز اسثناؤه من المبيع. # مثلا: لو باع ثمرة شجرة و استثنى منها كذا رطلا على أنه له، صح # ____________ # (1) الإسفاف: تتبع مداق الأمور، أو شدة النظر و حدته، و كل شيء لزم شيئا ~~و لصق به فهو مسف. (لسان العرب 6: 283) . # (2) المداحض، أي: المزالق. (لسان العرب 4: 300) . # 413 PageV01P000 البيع 1 . # هذه المسألة من توابع بيع الثمار، و هي قضية: الثنيا. # و إيجازها: أن بائع الثمرة يجوز له أن يستثنى له منها كسرا مشاعا ثلثا أو ~~ربعا، كما يجوز استثناء أرطال معلومة أربعا أو خمسا، مع العلم بأن الثمرة ~~تشتمل على أكثر من ذلك، و له أن يستثني نخلات أو شجرات معينة. # و كل هذا يجوز بيعه منفردا، فيجوز استثناؤه؛ لأنه معلوم من معلوم. # أما لو استثنى نخلات غير معينة أو أرطالا مجهولة العدد أو كسرا مشاعا ~~مرددا بين الكسور، فهو باطل؛ لأنه لا يجوز بيعه لجهالته، فلا يجوز ~~استثناؤه. # و هذا إنما يتم على رأي من يعتبر في المبيع عدم الجهالة. # أما (المجلة) التي جوزت بيع الجزاف، فلا مورد عندها لهذه المادة؛ لأن ~~الجميع يجوز بيعه، فيصح استثناؤه. # و ثم إن فقهاءنا فرعوا على قضية الثنيا: أنه لو خاست الثمرة أو تلفت، فإن ~~استوعب التلف، فلا ريب أنه على البائع و المشتري، و إن تلف البعض ففي الكسر ~~المشاع يسقط منه بحسابه. # و في النخلات ms0255 المعينات إن أصابها التلف فقط فعلى البائع خاصة، و إلا فلا # ____________ # (1) وردت المادة بحذف لفظة: (كل) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 106. و ~~وردت نصا في درر الحكام 1: 168. # قارن: الهداية للمرغيناني 3: 26، الشرح الكبير 4: 30، تبيين الحقائق 4: ~~12، البحر الرائق 5: 303، حاشية رد المحتار 4: 558-559، البهجة في شرح ~~التحفة 2: 32. # 414 PageV01P000 ينقص منها شيء؛ لتميز المالين، و حينئذ فتلف الثنيا لا ~~يلحق المبيع، و تلف المبيع لا يلحق الثنيا. # و أما الأرطال المعلومة، فإن نزلناها على الإشاعة توزع النقص على الجميع ~~بالنسبة، و إن نزلناها على الكلي في المعين اختص النقص في المبيع، و لا ~~يلحق الثنيا منه شيء 1 . # و هذا هو مظهر الفرق بين المشاع و الكلي في المعين، فتدبره. # (مادة: 220) بيع المقدرات صفقة واحدة-مع بيان ثمن كل فرد و قسم منها- ~~صحيح. # مثلا: لو باع صبرة حنطة أو وسق سفينة من حطب أو قطيع غنم أو قطعة من جوخ ~~على أن كل كيل من الحنطة أو قنطار من الحطب أو رأس من الغنم أو ذراع من ~~الجوخ بكذا، صح البيع 2 . # إذا كانت الجملة من المقدرات معلومة المقدار كيلا أو وزنا أو عددا، و هي ~~متساوية الأجزاء، كصبرة معلوم أن وزنها طغار 3 ، أو قطعة جوخ 4 معلوم أن ~~طولها خمسون ذراعا، فباع الحنطة بأجمعها على أن كل وزنة # ____________ # (1) لاحظ: الشرائع 2: 308، قواعد الأحكام 2: 35، الدروس 3: 239، جامع ~~المقاصد 4: # 168، مفتاح الكرامة 9: 663-665، الجواهر 23: 223 و 24: 85 و ما بعدها. # (2) ورد: (المعدودات) بدل: (المقدرات) في درر الحكام 1: 169. # انظر: المغني 4: 229، مغني المحتاج 2: 17-18، تبيين الحقائق 4: 5، شرح ~~فتح القدير 5: 472، البحر الرائق 5: 284، كشاف القناع 3: 174، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 34-35، حاشية رد المحتار 4: 539، شرح منح الجليل 2: 505. # (3) الطغار: وحدة وزن عراقية. # (4) الجوخ: قطعة قماش. # 415 PageV01P000 بدينار و الجوخ كل ذراع بربع دينار، صح؛ إذ لا جهالة ~~أصلا. # أما لو كانت الصبرة مجهولة المقدار و القطعة مجهولة الذراع، أو كانت ~~معلومة و لكنها غير متساوية الأبعاض، لم يصح البيع كل ذراع بكذا عند ~~فقهائنا 1 ؛ للجهالة، أي: جهالة مقدار ما اشترى. # و قد ms0256 ذكر في كتاب الإجارة: أنه لو آجره سنة كل شهر بدرهم بطل 2 . # و يظهر من (المجلة) الصحة مطلقا، و ليس هو بأسوأ من صحة بيع الجزاف ~~عندهم، و بعد البيع لا يجدي الانكشاف، فليتدبر. # و ينسب إلى الحنفية صحة البيع في فرد واحد 3 ، و هو تحكم. # و لا يختلف الحكم-عندنا-بين الجنس الواحد أو الأجناس المختلفة كصبرتين ~~حنطة و شعير 4 . # و قد عرفت أن ملاك الصحة في الجميع هو رفع الجهالة و المعلومية حال البيع ~~بأن يعلم ماذا باع و بكم باع، و المشتري كذلك، و لا يبقى بينهما مجال ~~للنزاع أو الخصومة، فاعرفه جيدا. # ____________ # (1) راجع: تمهيد القواعد 201، الروضة 3: 268. و حكي عن حواشي الشهيد في ~~مفتاح الكرامة 8: 480. # (2) لاحظ مفتاح الكرامة 15: 73 و ما بعدها. و للاطلاع على رأي الأحناف ~~راجع مجمع الأنهر 2: 382. # (3) الناسب هو العلامة الحلي في المختلف 5: 268. # و قال السيد العاملي تعليقا على رأي العلامة: (و فيه تأمل ظاهر) . (مفتاح ~~الكرامة 8: # 481) . # (4) راجع: الخلاف 3: 162، كفاية الأحكام 90. # 416 PageV01P000 و من هنا تعلم: # (مادة: 221) كما يصح بيع العقار بالذراع و الجريب، يصح بتعيين حدودها ~~أيضا 1 . # كل ذلك لما عرفت من أن ملاك الصحة ارتفاع الجهالة، و هو واضح كوضوح: # (مادة: 222) إنما يعتبر القدر الذي يقع عليه العقد لا غيره 2 . # و مما تقدم أيضا يتضح ما ذكروه في: # (مادة: 223) المكيلات و العدديات المتقاربة التي ليس في تبعيضها ضرر إذا ~~بيع جملة منها مع بيان قدرها، صح البيع # سواء سمى ثمنها فقط أو فصل لكل كيل أو فرد أو رطل منها ثمنا على حدة. ~~فإذا وجد تاما عند التسليم لزم البيع، و إذا ظهر ناقصا كان المشتري مخيرا ~~إن شاء فسخ و إن شاء أخذ الموجود بحصته من الثمن، و هو خيار تبعيض الصفقة. ~~أما الزيادة فهي للبائع قطعا 3 . # ____________ # (1) وردت المادة بلفظ: (كما يصح بيع العقار المحدود بالذراع و الجريب يصح ~~بيعه بتعيين حدوده أيضا) في درر الحكام 1: 170. # قارن: الاختيار 2: 6، مجمع الأنهر 2: 90، شرح منتهى الإرادات 2: 150. # (2) ورد: (عقد ms0257 البيع) بدل: (العقد) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~107، درر الحكام 1: # 171. # (3) وردت المادة بتقديم: (عند التسليم) على لفظ: (تاما) ، و زيادة: ~~(المقدار) بعد: # (الموجود) ثم عبارة: (و إذا ظهر زائدا فالزيادة للبائع. مثلا: ... ) في: ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 107-108، درر الحكام 1: 171. # لاحظ: المغني 4: 231، شرح فتح القدير 5: 476 و 481-482، البحر الرائق 5: ~~290، شرح منتهى الإرادات 2: 166، حاشية رد المحتار 4: 542-544. # 417 PageV01P000 و المثال واضح، فلا حاجة إلى التطويل. # (مادة: 224) لو باع مجموعا من الموزونات التي في تبعيضها ضرر، و بين ~~قدره، و ذكر ثمن مجموعه، و حين وزنه و تسليمه ظهر ناقصا عن القدر، فالمشتري ~~مخير إن شاء فسخ و إن شاء أخذ الموجود بجميع الثمن المسمى 1 . # لأن النقص بمنزلة العيب، و لا حصة للوصف من الثمن، فليس للمشتري تنقيص ~~الثمن، كما هو الحكم بخيار العيب. # هذا الحكم أيضا واضح، فإن النقص إذا كان بمنزلة العيب فهو مخير بين الفسخ ~~و الإمضاء مع المطالبة بالأرش أو الإمضاء بغير أرش؛ فإن الأوصاف و إن كانت ~~لا تقابل بالأعواض-كما سبق في صدر الكتاب 2 -و لكن النقص ليس فقد وصف، بل ~~فقد جزء، و لا ريب أن الثمن يقسط على الأجزاء و الأبعاض و إن لم يقسط على ~~الأوصاف، فالزيادة و النقيصة لها شأن و ملاحظة، و لا تذهب على البائع و لا ~~المشتري. # و تحرير الفرع: أن المتبايعين إذا اتفقا على المعاملة على جملة مجموعة ~~سواء كان في تبعيضها ضرر أم لا، كقطعة لحم أو فص جوهر، و عينا وزنه و قيمته ~~على الجملة، فإن لوحظ الوزن الذي ذكراه من باب التقييد، ثم # ____________ # (1) وردت زيادة: (الذي بينه) بعد كلمة: (القدر) ، و زيادة: (البيع) بعد: ~~(فسخ) و زيادة: # (القدر) بعد: (أخذ) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 109، درر الحكام 1: ~~172. # و أغمضنا عن ذكر مثال (المجلة) مراعاة للاختصار. # راجع: المغني 4: 231-232، شرح فتح القدير 5: 476 و 477 و 478، حاشية رد ~~المحتار 4: 541. # (2) سبق في ص 261. # 418 PageV01P000 انكشف زيادته أو نقصه، فاللازم الحكم حينئذ إما بالبطلان ~~أو ms0258 الخيار على اختلاف الاعتبارين من أنه من قبيل المتباينين أو من قبيل ~~تخلف الشرط، و إن لوحظ على نحو الداعي، أي: أن المقصود بيع هذه الجملة ~~بالثمن المعين كيفما كان، و إنما ذكر الوزن المخصوص لا على جهة التقييد، بل ~~على نحو الصفة التوضيحية لا الاحترازية، و يكون من باب الخطأ في التطبيق، ~~فالبيع صحيح حتى مع انكشاف النقيصة أو الزيادة، و لا خيار، و ليس للبائع و ~~لا عليه شيء، فليتدبر. # هذا، و لكن الغالب-كما في مثال: المصاغ و الجوهر و غيرهما-هو اعتبار ~~القيدية، فيكون له الخيار بين الفسخ و بين الأخذ بحسابه، كما في: # (مادة: 225) إذا بيع مجموع من الموزونات التي في تبعيضها ضرر مع بيان ~~مقداره و بيان أثمان أقسامه و أجزائه و تفصيلها، ثم ظهر وقت التسليم زائدا ~~أو ناقصا... الخ 1 . # و إن كان المثالان مختلفين، و احتمال البطلان هنا بعيد، بل هو مخير بين ~~الفسخ و بين أخذ المجموع بحسابه. # و ربما يختلف الحكم باختلاف التعبير و القصد، فإذا قال: بعتك هذه الصبرة ~~على أنها وزنة و كل حقة منها بدرهم، فانكشف أنها أقل، كان له الخيار بين ~~الأخذ بحسابها أو الفسخ في الجميع. # ____________ # (1) تكملة المادة-كما في درر الحكام 1: 173-174-: (عن القدر الذي بينه، ~~فالمشتري مخير إن شاء فسخ البيع و إن شاء أخذ ذلك المجموع بحساب الثمن الذي ~~بينه و فصله لأجزائه و أقسامه) . # لاحظ شرح فتح القدير 5: 476-478. # 419 PageV01P000 أما لو قال: بعتك هذه الجملة بقيد كونها وزنة بكذا، ثم ~~انكشف الزيادة أو النقصان، توجه البطلان. # و الحاصل: أن المقاصد و التعابير تختلف، فيختلف الحكم، فاللازم دقة ~~الملاحظة في كل مورد بحسبه. # (مادة: 227) إذا بيع المجموع من العدديات المتفاوتة، و بين مقدار ثمن ذلك ~~المجموع فقط، فإن ظهر عند التسليم تاما لزم البيع، و إذا ظهر ناقصا أو ~~زائدا كان البيع في الصورتين فاسدا. # مثلا: إذا بيع قطيع غنم على أنه خمسون رأسا بألف و خمس مائة قرش، ثم ظهر ~~خمسة ms0259 و أربعين رأسا عند التسليم أو خمسة و خمسين، فالبيع فاسد 1 . # لا يظهر وجه صحيح هنا لفساد البيع، بل الصحة فيه أولى من الصحة في (مادة: ~~225) و هي: إذا بيع مجموع من الموزونات التي في تبعيضها ضرر[... ]الخ. # فقد حكمت (المجلة) فيها بالصحة مع الخيار بين الفسخ و بين أخذ المجموع ~~بحسابه، فإذا كان المجموع الذي في قسمته ضرر-كمنقل من نحاس-لا يفسد البيع ~~ينقصه أو زيادته، فبالأولى أن يصح ما لا ضرر في قسمته كقطيع الغنم. # و مقتضى القاعدة أن يصح بحسابه كما صح هناك، بل من المرجح أن يتعين هذا، ~~و لا يكون له خيار بينه و بين الفسخ أصلا؛ للفرق الواضح بين # ____________ # (1) ورد: (صح البيع و لزم) بدل: (لزم البيع) ، و قدم: (عند التسليم) على: ~~(خمسة و أربعين رأسا) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 111-112، درر ~~الحكام 1: 177. # راجع: شرح فتح القدير 5: 475-477، حاشية رد المحتار 4: 541. # 420 PageV01P000 الأبعاض الاعتبارية و الوحدة الحقيقية و بين الأبعاض ~~الحقيقية و الوحدة الاعتبارية، فإن قطيع الغنم ليست وحدته إلا اعتبارية، و ~~إنما هي وحدات واقعية اعتبر مجموعها شيئا واحدا بخلاف المنقل، فإنه واحد ~~حقيقة، و ينحل-بالاعتبارات-إلى أجزاء، فالعقد على تلك الوحدات ينحل إلى ~~عقود متعددة، فكل رأس من الغنم مبيع مستقل، فإذا وقع العقد الواحد على ~~خمسين و كانت خمسة و أربعين، فنقص الخمسة لا يقدح في وقوع العقد على كل ~~واحد من الخمسة و الأربعين 1 ، فيكون لازما لا خيار فيه، و لكن بمقداره. # و هذا بخلاف منقل النحاس الذي هو خمسون رطلا، فإن العقد واحد، و قد وقع ~~على شيء واحد. غايته أن العقل يحلله إلى أبعاض و هي الأرطال، و حيث انكشف ~~عدم وجود ما وقع العقد عليه فيقتضي أن يكون فاسدا، و لكن بالنظر إلى ~~التحليل الاعتباري و أن الموجود بعض المبيع، فيكون له الخيار نظير تبعيض ~~الصفقة. # و على كل حال، فقد ظهر أن الصحة هنا أولى من الصحة هناك، و أن حكم ~~(المجلة) -بأن البيع ms0260 في الصورتين فاسد-فاسد. # و فذلكة الحساب في هذا الباب: أنك إذا بعت جملة من ذوات الكم المتصل ~~كقطعة أرض أو طاقة قماش أو منقلة صفر و أمثال ذلك، و عينت عدد الأذرع في ~~أمثال 2 الأولين أو الوزن في أمثال الأخير، و جعلت ثمنا واحدا للمجموع، فإن ~~كان البيع كليا، ثم دفعت المصداق، فظهر أنه أكثر أو أقل، فله أن يطالبك ~~بالتكملة في الأول، و لك أن تطالبه بالزائد في الثاني؛ # ____________ # (1) في المطبوع: (أربعين) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) هكذا في المطبوع، و قد يكون الأنسب التعبير ب (مثال) ، و كذلك فيما ~~بعده، فلاحظ. # 421 PageV01P000 ليتحقق مصداق الكلي المبيع حسب الفرض، و ليس له الفسخ. # و إن كان البيع شخصيا، فقلت: بعتك هذه الأرض التي هي ألف فدان، فظهر أنها ~~أقل أو أكثر، فله الخيار إن شاء يأخذ الموجود بحسابه-بعد توزيع الثمن ~~المسمى على الألف-و إن شاء الفسخ. و كذا في صورة الزيادة، و يكون كبيع جديد ~~بالنسبة إلى الزائد، و له الفسخ أيضا سواء عين للجملة ثمنا أو لكل فدان ~~مقدارا. # و على هذا المنوال بيع ذوات الكم المنفصل من المعدودات و ما يلحق بها من ~~الأطعمة و الحبوب المكيلة و الموزونة، فإن الكيل يرجع إلى الوزن، و الوزن ~~يضبط أخيرا بالعدد كوزنة[و]وزنتين و هكذا. # ففي البيع الكلي و ظهور النقيصة له المطالبة بالمصداق، و مع الزيادة ~~يأخذها البائع ليبقى للمشتري حقه، و هو المصداق، و لا فسخ في الصورتين. # أما في البيع الشخصي فكل منهما مخير بين الفسخ و بين الإمضاء بالحساب، ~~فاغتنم هذا البيان، فلعلك لا تجده في غير هذا الكتاب. # و منه تعرف ما في: # (مادة: 228) إذا بيع مجموع من العدديات... الخ 1 . # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 112-: ~~(المتفاوته صفقة واحدة بين مقداره و أثمان آحاده و أفراده، فإذا ظهر-عند ~~التسليم-تاما لزم البيع، و إن ظهر ناقصا خير المشتري إن شاء ترك و إن شاء ~~أخذ ذلك القدر بحصته من الثمن المسمى، ms0261 و إن ظهر زائدا كان البيع فاسدا. ) # راجع: تبيين الحقائق 4: 8، شرح فتح القدير 5: 477-478، حاشية رد المحتار ~~4: 545- 546. # 422 PageV01P000 فإن الحكم بالخيار في صورة النقيصة كالحكم بالفساد في ~~صورة الزيادة لا وجه له أصلا. # و الحق: أن البيع صحيح على جميع التقادير. غايته أنه مع الخيار تارة و ~~بلا خيار أخرى. # كما أن 1 # (مادة: 229) في الصور التي يخير فيها المشتري من المواد السابقة إذا قبض ~~المشتري المبيع مع علمه بأنه ناقص، لا يخير في الفسخ بعد القبض 2 . # نعم، لا خيار له بالفسخ مع علمه؛ لأن قبضه ظاهر في رضاه بالعقد، و لكن له ~~حق المطالبة بالنقيصة، كما أن دفع البائع-مع علمه بالزيادة-لا يمنعه من ~~الرجوع به، و هو أعلم بقصده إن قال: قصدت الأمانة، أو غير ذلك. # ____________ # (1) ذكر الشيخ كاشف الغطاء رحمه الله المادة دون أن يكمل كلامه في شأنها، ~~و ذلك بالإتيان بخبر (أن) و إن ذكر بعد ذلك تعليقه على المادة بقوله: (و ~~لكن له حق المطالبة... ) . فالظاهر أن ذلك إما سقط في الكلام أو سهو من ~~قلمه الشريف، فلاحظ. # (2) ورد: (إن الصور) بدل: (في الصور) في درر الحكام 1: 178. و مع بعض ~~التقديم و التأخير في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 112. # 423 PageV01P000 الفصل الرابع في بيان ما يدخل في البيع بدون ذكر صريح و ~~ما لا يدخل # قد عرفت أن المرجع في مثل هذا إلى العرف الخاص للمتبايعين، و هو يختلف ~~باختلاف الأمكنة و الأزمنة و العناصر و اللغات، و لا يدخل تحت عنوان واحد و ~~ضابطة مطردة، فإن تسالم المتبايعان على دخول شيء أو خروجه فذاك، و إن ~~تنازعا فالمرجع إلى عرفهما إن اتفق، و إن اختلفا أو حصل الشك فالأصل عدم ~~الدخول؛ لاستصحاب بقاء ملك البائع. # و قد يتفق عرف البلدان و الأمم على دخول شيء إذا كان كالجزء من الشيء ~~أو جزء حقيقي، كالمفتاح من القفل، أو القفل اللاصق بالباب (كيلون) الذي هو ~~كجزء منها. # أما مثل البقرة الحلوب فيختلف العرف في دخول فلوها ms0262 1 و عدم دخوله، فقد ~~يدخل في عرف قوم، و قد يخرج في عرف آخرين. # ثم إن تخلف الداخل في المبيع عند الإطلاق من حيث إنه يوجب الخيار فقط أو ~~له المطالبة برد جزء ما يقابله من الثمن، يرجع فيه إلى العرف أيضا، فإن كان ~~عندهم بمنزلة الجزء الحقيقي كان له قسط من الثمن كالميزاب أو # ____________ # (1) الفلو: الجحش و المهر إذا فطم... و قيل: هو العظيم من أولاد ذات ~~الحافر. (لسان العرب 10: 329) . # و ذكر ابن دريد: أن الفلو: المفتلى من أمه، أي: المأخوذ عنها. و في موضع ~~آخر ذكر: أن الفلو هو المفطوم عن أمه من الخيل. لاحظ جمهرة اللغة 2: 971 و ~~1082. # 424 PageV01P000 الباب مثلا، و إلا فليس إلا الخيار. # و بهذا يتضح أكثر ما ذكر في هذا الفصل من المواد، و ما ينبغي أن يقال ~~فيها على الإجمال. # و إلى هنا انتهى (الباب الثاني) من أبواب البيوع المسطورة في (المجلة) ، ~~و به يتم (الجزء الأول) من هذا الكتاب (التحرير) . # و يليه-إن شاء الله- (الجزء الثاني) و يكون أوله (الباب الثالث) في ~~المسائل المتعلقة بالثمن. # و كان العزم على إنهاء أبواب البيع كلها في هذا الجزء الذي بدأنا فيه ~~أوليات شوال سنة 1359 ه، و بلغنا إلى هذا المقام بأقل من شهرين، و قد ~~تجاريا طبعه و تأليفه معا في زمن واحد. # و قد انتهزنا سويعات إلقاء هذه الخواطر للنشر من أنياب النوائب، و حوادث ~~الأيام، و كوارث الآلام و الأسقام، و تراكم الأشغال، و المزعجات الروحية و ~~البدنية. # و على كل، فالمنة لله وحده، و هو حسبنا و نعم الوكيل. # 425 PageV01P000 تدارك # يوجد في مكتبتنا من المطبوعات القديمة كتاب (الأشباه و النظائر) للفقيه ~~الشيخ زين بن نجيم الحنفي المصري من أهل القرن العاشر 1 و كنا- قبل برهة ~~متمادية-تصفحناه و أتينا على جملة من أبوابه، و عند ما شرعنا في هذا ~~التحرير و ذكرنا المؤلفات في القواعد العامة غاب عنا أن نذكر هذا الكتاب، ~~أو أن ننظر فيه و نستمد ms0263 منه، و لما انتهينا إلى ختام هذا الجزء استحضرناه ~~من المكتبة، فوجدنا أن المائة مادة التي ذكرتها (المجلة) في المقدمة جلها ~~أو كلها-بنصها و ترتيبها-مأخوذ من هذا الكتاب، بل و أكثر المواد في أبواب ~~البيوع و الإجارات و ما بعدها من المعاملات أيضا منتزع من الكتاب المزبور. # ____________ # (1) زين الدين-و قيل: زين العابدين-بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي ~~بكر المعروف بابن نجيم المصري الحنفي. ولد بالقاهرة سنة 926 ه. أخذ عن: ~~قاسم بن قطلوبغا، و البرهان الكرخي، و الأمين بن عبد العال، و شرف الدين ~~البلقيني، و غيرهم. من تلاميذه: # محمد العلمي سبط ابن أبي شريف المقدسي، و أخوه عمر صاحب النهر الفائق. له ~~من التصانيف: الأشباه و النظائر في الفروع، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، ~~تحرير المقال في مسألة الاستبدال، التحفة المرضية في الأراضي المصرية، ~~المسألة الخاصة في الوكالة العامة، حاشية على جامع الفصولين، و غيرها. توفي ~~صبيحة يوم الأربعاء من رجب سنة 970 ه، و دفن بجوار السيدة سكينة عليها ~~السلام. # (كشف الظنون 1: 98 و 356 و 358 و 374 و 566 و 727 و 910، 2: 1515 و 1661، ~~شذرات الذهب 8: 358، هدية العارفين 1: 378، الأعلام للزركلي 3: 64، معجم ~~المؤلفين 4: 192) . # 426 PageV01P000 و أول ما ذكر من القواعد العامة قاعدة: (لا ثواب إلا ~~بنية) ، الثانية: (الأمور بمقاصدها) 1 و هكذا بتغير يسير عما في (المجلة) . # و الناظر فيهما يجد في أول نظرة أن كتاب (المجلة) قد اختصر من ذلك ~~الكتاب، أو هو تحرير له. # أما الكتاب-في حد نفسه-فالإنصاف أن فيه ثروة من القواعد العامة، و الفروع ~~النادرة، و مادة من الفقاهة و الاستنباط تنبع من سعة خيال و طول باع و غزير ~~اطلاع. # و لكن قد خلط فيه الحابل بالنابل 2 ، و جمع بين الغث و السمين، و الركيك ~~و المتين، حتى بلغ به الإسفاف و الضعف إلى ذكر باب واسع من جملة أبوابه في ~~(أحكام الجان) 3 . # و أنت خبير بأن الفقه إذا دخلت فيه أحكام الجان، فقد صار أشبه شيء ms0264 ~~بالخرافة و الهذيان! و إذا وفق الله سبحانه لتأليف الأجزاء الباقية من هذا ~~(التحرير) فعسى أن نتعرض لذكر النافع من هذا الكتاب، فإن فيه فوائد مطمورة ~~في التوافه طمور الدر في المزابل. # و هذا الكتاب عند الجمهور أشبه ما يكون بكتاب (القواعد) للشهيد الأول عند ~~الإمامية، و لكن ليس في كتاب (القواعد) أحكام الجان و كثير من # ____________ # (1) الأشباه و النظائر لابن نجيم 29 و 39. # (2) قال ابن منظور: (التبس الحابل بالنابل؛ الحابل: سدى الثوب، و النابل: ~~اللحمة. يقال ذلك في الاختلاط) . (لسان العرب 3: 31) . # (3) الأشباه و النظائر لابن نجيم 360-365. # 427 PageV01P000 أمثالها من الفروع السخيفة و الفروض النادرة التي لعلها ~~تقع و ربما لا تقع في الدهر و لا مرة. # و على كل ذلك، فشكر الله مساعيهم، و أثابهم على نياتهم و أعمالهم، فقد ~~جدوا و اجتهدوا، و نفعوا و أفادوا. # و نسأله أن يختم لنا بالحسنى، إنه ولي الإحسان، و آخر دعواهم أن الحمد ~~لله رب العالمين 1 . # و قد وافق ختامه بقلم مؤلفه الضعيف العاجز محمد الحسين آل كاشف الغطاء ~~صباح الجمعة (27[من]ذي القعدة الحرام سنة 1359 ه) . # ____________ # (1) سورة يونس 10: 10. # 429 PageV01P000 بسم الله الرحمن الرحيم كلمة أمام المقصود # ذكرنا أننا لما وجدنا (مجلة الأحكام العدلية) هي المرجع الأعلى و التي ~~عليها المعول من زمن الأتراك إلى اليوم، ليس في خصوص العراق، بل في عامة ~~الأقطار العربية و غيرها، و وجدناها-لأول نظرة-في أشد الحاجة إلى التنقيح و ~~التحرير، كتبنا الجزء الأول و أجزنا للمطبعة نشره و تقديمه إلى كلية الحقوق ~~و أساتذتها الأعلام و سائر علماء الحقوق و الفقه و نقباء الشرع و القانون، ~~و كافة رواد العلم و التحقيق من الطلاب و المعلمين. و كانت محتويات الجزء ~~المتقدم لا تعدو أن تكون واحدة من ثلاث: شرح، أو انتقاد، أو استدراك. # يعني: شرح بعض مشكلاتها، و الإيماء إلى عثراتها، و ضم بعض موادها إلى ~~أخواتها. # و ليس الغرض من كل ذلك سوى أن نسد فراغا و نكمل نقصانا و ms0265 نستدرك فائتا؛ ~~إتماما للفائدة و إعظاما للمنفعة. # فإن أجدت فيما أفدت فالمنة لله وحده، و إلا فيكفي حسن النية، و سمو ~~المقصود. # 430 PageV01P000 و ما توفيقي إلا بالله (عز شأنه) و من عنايته استمد ~~التوفيق لإتمام بقية الأجزاء على النهج المتقدم أو أقوم قيلا و أنهج سبيلا. # و قصارانا: أن التمحيص و النقد أحب إلينا-فيما نكتب-من الإطراء و الحمد. # 431 PageV01P000 ### || الباب الثالث في بيان المسائل المتعلقة بالثمن # [و فيه فصلان] # 433 PageV01P000 الفصل الأول في بيان المسائل المترتبة على أوصاف الثمن و ~~أحواله # (مادة: 237) تسمية الثمن حين البيع لازمة، فلو باع بدون تسمية ثمن كان ~~البيع فاسدا 1 # . # هذا الحكم ضروري بعد الذي عرفت من أن البيع مبادلة مال بمال يعني: # أنه نسبة و إضافة بين مالين، و هل يعقل تحقق الإضافة بدون طرفين؟! # و كذا لو كان فعلا و انفعالا، فإنه فعل يتعلق بشيئين، و جعل أحدهما مكان ~~الآخر. # و عليه، فحق التعبير أن يقال: لو باع بغير ثمن لم يقع بيع، لا أنه كان ~~فاسدا. و قد تكرر بيان أن الثمن و المثمن من مقومات البيع و أركانه 2 . # نعم، لو كان الثمن مجهولا كان بيعا، و لكنه فاسد، فتدبره كما في: # (مادة: 238) يلزم أن يكون الثمن معلوما 3 . # ____________ # (1) هذا هو حكم الحنفية و كذلك المالكية و الشافعية و الحنابلة خلا ابن ~~تيمية. # راجع: المجموع 9: 171، الشرح الكبير 4: 33، الإنصاف 4: 296، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 305 و 306، منحة الخالق 5: 296. # (2) تكرر ذلك في ص 118 و 337 و 361. # (3) قارن: الشرح الكبير 4: 33، مغني المحتاج 2: 16، القوانين الفقهية ~~لابن جزي 163، تبيين- # 434 PageV01P000 و قد عرفت اعتبار المعلومية فيه و في المثمن في خمسة ~~أمور: الوجود، و الحصول، و الجنس، و الوصف، و القدر 1 . # فلو حصل الجهل بشيء منها كان البيع فاسدا. # (مادة: 239) إذا كان الثمن حاضرا فالعلم به يحصل بمشاهدته و الإشارة ~~إليه، و إن كان غائبا يحصل ببيان مقداره و وصفه 2 # المشاهدة لا تكفي إلا إذا كان الثمن أو المثمن غير مكيل و ms0266 لا موزون و لا ~~معدود. # و قد تقدم أنه لو باع صبرة حنطة لا يعلم مقدارها فالبيع-عندنا-باطل 3 . # و مثله الكلام في الثمن، فلو اشترى منه وزنة حنطة بقبضة دراهم لا يعلم ~~عددها كان باطلا. # نعم، عند أرباب (المجلة) الذين يجوزون بيع الجزاف يكون صحيحا. # و لكن لا معنى حينئذ لقولهم في المادة السابقة و أمثالها-مما سبق-: إنه ~~يلزم أن يكون الثمن معلوما. # و دعوى: أنه يصير بالمشاهدة معلوما، واضحة المنع، فليتدبر. # ____________ # ق-الحقائق 4: 4، كشاف القناع 3: 173، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: ~~161 و 164، حاشية رد المحتار 4: 529. # (1) عرفت ذلك في ص 391-392. # (2) راجع: الشرح الكبير 4: 33، القوانين الفقهية لابن جزي 163، تبيين ~~الحقائق 4: 5، كشاف القناع 3: 173، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 161، ~~حاشية رد المحتار 4: 529- 530. # (3) تقدم في ص 392 و 410. # 435 PageV01P000 (مادة: 240) البلد الذي يتعدد فيها نوع الدينار المتداول ~~إذا بيع فيه شيء بكذا دينار 1 و لم يبين نوع الدينار يكون البيع فاسدا 2 . # هذا صحيح، و الفساد جاء من جهة الجهالة. # و لكن يناقضه حكمهم في المادة اللاحقة: # ([مادة]: 241) إذا جرى البيع بعدد معلوم من القروش كان للمشتري أن يؤدي ~~الثمن من أي نوع شاء... الخ 3 . # إذ لا فرق في ذلك بين القروش و الدنانير إذا كانت أنواع كل منهما رائجة ~~غير ممنوع تداولها سواء كانت متحدة القيمة أم لا. # (مادة: 242) إذا بين وصف الثمن وقت البيع لزم المشتري أن يؤدي الثمن من ~~نوع النقود التي وصفها. # مثلا: لو عقد البيع على ذهب مجيدي أو إنكليزي... الخ لزم أن يؤدي من ~~النوع الذي وصفه 4 . # ____________ # (1) هكذا في المصدر، و الصحيح: (دينارا) ؛ لأن تمييز (كذا) واجب النصب ~~على الأرجح، إلا على رأي الكوفيين، و هو ضعيف. # (2) لاحظ: تبيين الحقائق 4: 5، حاشية رد المحتار 4: 536-538. # (3) انظر: تبيين الحقائق 4: 5، حاشية رد المحتار 4: 536-538. # (4) انظر: تبيين الحقائق 4: 5، حاشية رد المحتار 4: 529-530. # و الريال المجيدي: من المسكوكات العثمانية، قيمته عشرون قرشا عثمانيا ~~تساوي بالقروش المصرية ستة عشر قرشا، و هو مصنوع من الفضة. (دائرة معارف ~~القرن العشرين ms0267 16: # 441) . # و هو نقد ينسب إلى السلطان عبد المجيد المتولي للسلطة سنة 1839 م، و ~~المتوفى سنة 1861 م. (العقد المنير 1: 171) . # 436 PageV01P000 هذا أيضا صحيح. # و من الغريب ما في: # (مادة: 243) لا يتعين الثمن بالتعيين في العقد. # مثلا: لو أدى المشتري للبائع ذهبا مجيديا في يده، ثم اشترى بذلك الثمن ~~شيئا لا يجبر على أداء ذلك الذهب بعينه، بل له أن يعطي ذهبا مجيديا من ~~النوع غير الذي أراه إياه 1 . # إذا كان البيع من حيث الثمن شخصيا فلا إشكال في أنه يتعين، و إذا لم ~~يدفعه بعينه كان للبائع الفسخ. # نعم، لو كان كليا فله أن يدفع أي فرد شاء من ذلك النوع، و لا يتعين الذي ~~كان في يده. # و من هنا يعرف الحال في (مادة: 244) 2 . # ____________ # (1) ورد: (رأى) بدل: (أدى) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 124، درر ~~الحكام 1: # 191. # و راجع: تبيين الحقائق 4: 141، البحر الرائق 5: 299، حاشية رد المحتار 5: ~~153. # (2) نص المادة-على ما في درر الحكام 1: 193-هو: (النقود التي لها أجزاء ~~إذا جرى العقد على نوع منها كان للمشتري أن يعطي الثمن من أجزاء ذلك النوع. ~~لكن يتبع-في هذا الأمر- عرف البلدة و العادة الجارية. # مثلا: لو عقد البيع على ريال مجيدي كان للمشتري أن يعطي من أجزائه النصف ~~و الربع. # لكن نظرا للعرف الجاري الآن في دار الخلافة في إسلامبول ليس للمشتري أن ~~يعطي بدل الريال المجيدي من أجزائه الصغيرة العشر و نصفه، و في بيروت ~~بالعكس؛ لأن الأجزاء فيها أغلى) . # لاحظ حاشية رد المحتار 4: 537. # 437 PageV01P000 فإن البيع إن كان شخصيا تعين ما شخصه من الليرات-مثلا-أو ~~أبعاضها، و إن كان كليا كان له دفع الأبعاض، إلا أن تنقص قيمتها عن الكل. # مثلا: إذا اشترى بخمسة دنانير فله أن يدفع عشرين ربع دينار، إلا أن تكون ~~قيمتها أقل من خمسة دنانير مجتمعة، كما يتفق أن الفرط مبذول و المجتمع ~~عزيز. و هو يختلف باختلاف الأزمان و البلدان و غيرها، فليلاحظ. # 438 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلقة بالبيع بالنسيئة ~~و التأجيل # قد ms0268 سبق أن إطلاق العقد يقتضي كون الثمن نقدا 1 . و هذا هو الأصل في ~~العوضين، كما في (مادة: 251) 2 ، و كان حقها أن تتقدم. # إلا أن يقيد أو يكون عرف يقتضي التأجيل، كما في تلك المادة. # ثم إن جعل المثمن مؤجلا فهو السلم، و إن جعل التأجيل في الثمن فهو ~~النسيئة، كما في: # (مادة: 245) البيع مع تأجيل الثمن و تقسيطه صحيح 3 . # و يجري هذا في الكلي و في الأعيان، فيجوز أن يجعل الثمن عينا من # ____________ # (1) سبق ذلك في ص 226. # (2) نص المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 126-127-هو: ~~(البيع المطلق ينعقد معجلا، أما إذا جرى العرف في بلدة على أن يكون البيع ~~المطلق مؤجلا أو مقسطا إلى أجل معلوم ينصرف البيع المطلق إلى ذلك الأجل. # مثلا: لو اشترى رجل من السوق شيئا بدون أن يذكر تعجيل الثمن و لا تأجيله ~~لزم عليه أداء الثمن في الحال. أما إذا كان جرى العرف و العادة في ذلك ~~المحل بإعطاء جميع الثمن أو بعض معين منه بعد أسبوع أو شهر لزم اتباع ~~العادة و العرف في ذلك) . # راجع حاشية رد المحتار 4: 531. # (3) قارن: تبيين الحقائق 4: 5، البحر الرائق 5: 279، حاشية رد المحتار 4: ~~531. # 439 PageV01P000 النقود أو غيرها، و يشترط تأجيل دفعها إلى سنة أو أقل أو ~~أكثر. # و يلزم في النسيئة تعيين المدة و ضبطها بالأشهر أو السنين، كما في قوله ~~تعالى: إلى أجل مسمى 1 . فإذا جعله لمدة غير معلومة-كمجيء الحاج أو هبوط ~~الأمطار أو نحو ذلك-بطل البيع من أصله؛ لبطلان ركنه، و هو الثمن. # و منه يعلم (مادة: 247 و[مادة]: 248) 2 . # و من الجهالة المفسدة أن يشترط المشتري دفع الثمن للبائع إذا باع ما ~~اشتراه من الغير. # (مادة: 249) إذا باع نسيئة بدون مدة تنصرف المدة إلى شهر واحد فقط 3 . # يصح هذا إن كان هناك عرف خاص في بلد المتبايعين بحيث ينصرف # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 282. # (2) نص (مادة: 247) -على ما في درر الحكام 1: 195-هو: # (إذا عقد البيع على تأجيل الثمن إلى كذا أو شهر ms0269 أو سنة أو إلى وقت معلوم ~~عند العاقدين كيوم قاسم أو النيروز صح البيع) . # و نص (مادة: 248) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 125-هو: # (تأجيل الثمن إلى مدة غير معينة-كإمطار السماء-يفسد البيع) . # قارن: شرح فتح القدير 6: 86، الفتاوى الهندية 3: 3، حاشية رد المحتار 4: ~~531 و 5: 81. # (3) وردت المادة بدون زيادة كلمة: (المدة) في: شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 126، درر الحكام 1: 197. # راجع: مجمع الأنهر 2: 8، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 94، حاشية رد ~~المحتار 4: 532، الفرائد البهية 57. # 440 PageV01P000 الإطلاق إليه، و إلا فهو ممنوع أشد المنع. # و لا فرق بين الشهر و اليوم و السنة، فيكون باطلا. # (مادة: 250) يعتبر ابتداء مدة التأجيل و التقسيط المذكورين في عقد البيع ~~من وقت تسليم المبيع. # فلو حبسه البائع سنة اعتبر أول السنة التي هي الأجل من يوم التسليم. و ~~للبائع حينئذ أن يطالبه بالثمن إلى مضي سنة من وقت التسليم أو سنتين من حين ~~العقد 1 . # هذا محل منع، بل مقتضى القاعدة اعتبار الابتداء من حين العقد سيما مع ~~اشتراط تأجيل تسليم المبيع، أو التماهل في قبضه من المشتري، إلا أن يكون ~~عرف خاص هناك، فليتدبر. # ____________ # (1) وردت المادة-كما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 126-بالصيغة ~~التالية: # (يعتبر ابتداء مدة الأجل و القسط المذكورين في عقد البيع من وقت تسليم ~~المبيع. # مثلا: لو باع متاعا على أن ثمنه مؤجل إلى سنة، فحبسه البائع عنده سنة، ثم ~~سلمه للمشتري، اعتبر أول السنة التي هي الأجل من يوم التسليم، فليس للبائع ~~حينئذ أن يطالبه بالثمن إلا بعد مضي سنة من يوم التسليم و سنتين من حين ~~العقد) . # 441 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان المسائل المتعلقة في الثمن ~~و المثمن بعد العقد و يشتمل على فصلين # 442 PageV01P000 الفصل الأول في بيان حق تصرف البائع و المشتري بالمبيع ~~بعد العقد و قبل القبض # (مادة: 252) البائع له أن يتصرف بثمن المبيع قبل القبض. # مثلا: لو باع ماله من آخر بثمن معلوم له أن يحيل بثمنه دائنه 1 . # الثمن إما أن يكون كليا في الذمة أو يكون عينا ms0270 شخصية. # فإن كان كليا جاز أن يتصرف البائع به قبل قبضه و تعينه، بأن يبيعه أو ~~يهبه من المشتري أو غيره، غايته أن هبته للمشتري إسقاط. # و له أن يحيل دائنه عليه، فيصير المشتري مشغول الذمة لدائن البائع. و لا ~~يعقل هنا التلف قبل القبض. # أما لو كان عينا شخصية، فإن تلفت قبل القبض كان التلف على المشتري # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 200، و وردت في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 127 بالصيغة التالية: # (للبائع أن يتصرف بثمن المبيع قبل القبض، فلو باع ماله من آخر بثمن معلوم ~~كان له أن يحيل دائنه بثمنه) . # راجع: شرح فتح القدير 6: 141-142، مغني المحتاج 2: 69، تبيين الحقائق 4: ~~82-83، شرح العناية للبابرتي 6: 141-142، البحر الرائق 6: 119، حاشية رد ~~المحتار 5: 149 و 152. # 444 PageV01P000 -كما عرفت سابقا 1 -و ينحل العقد، كما في تلف المبيع قبل ~~القبض. و مع وجودها فللبائع أن يتصرف بها كيف شاء قبل القبض و بعده؛ لأنه ~~قد ملكه بالعقد، و لا تتوقف ملكيته على قبضه. # نعم، هي ملكية متزلزلة، و لكنها لا تمنع من التصرف، و بالتصرف تكون ~~مستقرة و لازمة كلزومها بالقبض. # (مادة: 253) للمشتري أن يبيع المبيع لآخر قبل قبضه إن كان عقارا، و إلا ~~فلا 2 . # لا فرق عندنا في صحة تصرفات المشتري في المبيع قبل القبض بين أن # ____________ # (1) هناك إشارة إلى ذلك في ص 239. # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 201، و وردت في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 128 بالصيغة التالية: # (للمشتري أن يبيع المبيع من آخر قبل قبضه إن كان عقارا، و إن كان منقولا ~~فلا) . # لاحظ: بداية المجتهد 2: 143، المجموع 9: 270، شرح فتح القدير 6: 137، ~~الفتاوى الهندية 3: 13، حاشية رد المحتار 5: 147-148، اللباب 1: 262. # مع العلم بأن هذا هو رأي أبي حنيفة و أبي يوسف دون محمد بن الحسن ~~الشيباني. # و قال النووي: (و اختلفوا في غير الطعام على أربعة مذاهب: # أحدها: لا يجوز بيع شيء قبل قبضه سواء جميع المبيعات كما في الطعام. ~~قاله الشافعي و محمد بن الحسن. # و الثاني: ms0271 يجوز بيع كل مبيع قبل قبضه إلا المكيل و الموزون. قاله عثمان ~~بن عفان و سعيد بن المسيب و الحسن و الحكم و حماد و الأوزاعي و أحمد و ~~إسحاق. # و الثالث: لا يجوز بيع مبيع قبل قبضه إلا الدور و الأرض. قاله أبو حنيفة ~~و أبو يوسف. # و الرابع: يجوز بيع كل مبيع قبل قبضه إلا المأكول و المشروب. قاله مالك و ~~أبو ثور... ) . # (المجموع 9: 270) . # 445 PageV01P000 يكون عقارا أو غيره 1 ، كما عرفت من تحقق الملكية بمجرد ~~تمامية العقد، و هي كافية لصحة التصرف. # و أقصى ما يتصور في الفرق بين العقار و غيره: أن العقار لا يعرضه التلف ~~قبل القبض غالبا، فتكون الملكية مستقرة بخلاف غيره. # و لكنك خبير أن هذا-على فرض تسليمه-لا يمنع من التصرف؛ لأن مصحح التصرف ~~هو مطلق الملكية لا الملكية المطلقة، و هو واضح. # نعم، قد تقدم-في بعض المواد-أن الطعام بل مطلق المكيل و الموزون و رد ~~النهي عن بيعه قبل قبضه 2 و عمل أكثر أصحابنا بذلك، و اختلفوا بين قائل ~~بالتحريم فقط و بين قائل بالفساد أيضا 3 . # و هذا أمر تعبدي، و القواعد لا تقتضيه، فليتدبر. # ____________ # (1) انظر الخلاف 3: 97-98. # (2) تقدم ذلك في ص 225-226. # و لاحظ: سنن ابن ماجة 2: 749، سنن الترمذي 3: 586، سنن الدارقطني 3: 8-9، ~~السنن الكبرى للبيهقي 5: 312، الوسائل أحكام العقود 16: 1 و 5 و 10 و 11 و ~~18 و 21 (18: # 65 و 66 و 67 و 68 و 69 و 70) . # (3) قال الشيخ الأنصاري: (ثم إن ظاهر أكثر الأخبار المتقدمة المانعة ~~بطلان البيع قبل القبض. # و هو المحكي عن صريح العماني، بل هو ظاهر كل من عبر بعدم الجواز الذي هو ~~معقد إجماع المبسوط في خصوص الطعام، فإن جواز البيع و عدمه ظاهران الحكم ~~الوضعي، إلا أن المحكي عن المختلف أنه لو قلنا بالتحريم لم يلزم بطلان ~~البيع. لكن صريحه في مواضع من التذكرة و في القواعد أن محل الخلاف الصحة و ~~البطلان... ) . (المكاسب 6: 294-295) . # و راجع: المقنع 367، المبسوط 2: 119، المهذب ms0272 1: 385، الوسيلة 252، ~~التذكرة 1: # 561، قواعد الأحكام 2: 87، المختلف 5: 303 و 305. # 446 PageV01P000 الفصل الثاني # (مادة: 254) للبائع أن يزيد مقدار المبيع بعد العقد، فالمشتري إذا قبل في ~~مجلس البيع الزيادة كان له حق المطالبة بتلك الزيادة، و لا تفيد ندامة ~~البائع. # فلو اشترى عشرين بطيخة بعشرين قرشا، ثم بعد العقد-قال البائع: # أعطيك خمسا أخرى، و قبل المشتري هذه الزيادة في المجلس، أخذ خمسا و عشرين ~~بطيخة بعشرين قرشا. أما لو قبل بعد المجلس فلا يجبر البائع على إعطاء ~~الزيادة 1 . # هذا حكم كيفي و قول خرافي لا ينطبق على شيء من الأصول و القواعد! فإن ~~العقد إذا تم و وقع على صورة فقد انتهى كل شيء، و ليست الزيادة الخارجة عن ~~العقد إلا وعد مستقل له أن يفي به و له أن لا يفي. # ____________ # (1) وردت المادة مع اختلافات في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 131، درر ~~الحكام 1: # 204. # راجع: شرح فتح القدير 6: 142-143، تبيين الحقائق 4: 83، البحر الرائق 6: ~~119، حاشية رد المحتار 5: 153-154. # أما الشافعية و الحنابلة فمذهبهم: أن الزيادة في الثمن أو الحط منه إن ~~كان في أحد زمن خياري المجلس و الشرط فإنه يلتحق بالعقد و تأخذ الزيادة أو ~~الحط حكم الثمن، و إن كانت بعد لزوم العقد فإنها لا تلحق بأصله. # لاحظ: المجموع 9: 370، شرح منتهى الإرادات 2: 151 و 183 و 184 و 446، ~~كشاف القناع 3: 234. # 447 PageV01P000 نعم، حيث إنهما ماداما في مجلس العقد لهما خيار المجلس، ~~فيمكنهما حل العقد الأول و إيقاعه جديدا بصيغة أخرى على الخمسة و[ال]عشرين، ~~فيجب الوفاء به، و لكنه خلاف الفرض، فليتدبر. # و مثله الكلام بعينه في (مادة: 255) من أنه للمشتري زيادة الثمن و أنه ~~ملزوم بها و إن وقع العقد على أقل منها 1 . و الجميع جزاف، فافهم ذلك. # (مادة: 256) حط البائع مقدارا من الثمن المسمى بعد العقد صحيح و معتبر في ~~موضع جازت فيه الزيادة الخ 2 . # ____________ # (1) نص المادة-على ما في درر الحكام 1: 205-هو: # (للمشتري أن يزيد في الثمن بعد العقد، فإذا قبل البائع تلك الزيادة في ~~ذلك المجلس كان ms0273 له حق المطالبة بها، و لا تفيد ندامة المشتري. و أما لو قبل ~~بعد ذلك المجلس فلا يعتبر قبوله حينئذ. # مثلا: لو بيع حيوان بألف قرش، ثم-بعد العقد-قال المشتري للبائع: زدتك ~~مائتي قرش، و قبل البائع في ذلك المجلس، أخذ المشتري الحيوان المبتاع بألف ~~و مائتي قرش. و أما لو لم يقبل البائع في ذلك المجلس، بل قبل بعده، فلا ~~يجبر المشتري على دفع المائتي قرش التي زادها) . # لاحظ: شرح فتح القدير 6: 142-143، تبيين الحقائق 4: 83، البحر الرائق 6: ~~119، حاشية رد المحتار 5: 153-154. # (2) لم ترد زيادة: (في موضع جازت فيه الزيادة) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 133، درر الحكام 1: 206. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 84، المجموع 13: 12، مغني المحتاج 2: 65-66، ~~شرح فتح القدير 6: 142، البحر الزخار 4: 378، شرح منتهى الإرادات 2: 183. # قال السرخسي في موضع من كتابه المبسوط: (عند الشافعي الزيادة هبة مبتدأة ~~لا تتم إلا بالتسليم) . # و قال في موضع آخر من نفس الكتاب: (النقصان بر مبتدأ في حق من حط عنه ~~خاصة) . # (المبسوط للسرخسي 13: 84) . # 448 PageV01P000 جميع هذه المواد من هذه المادة إلى آخر هذا الفصل (مادة: ~~261) 1 لا # ____________ # (1) نص (المادة: 257) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 133-هو: # (زيادة البائع في المبيع و المشتري في الثمن و حط البائع من الثمن بعد ~~العقد يلتحقان بأصل العقد، فكأن العقد وقع على ما حصل بعد الزيادة و الحط) ~~. # راجع: شرح فتح القدير 6: 142-143، تبيين الحقائق 4: 82، البحر الرائق 6: ~~119، حاشية رد المحتار 5: 153-154. # و نص (المادة: 258) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 134-هو: # (ما زاده البائع في المبيع بعد العقد يكون له حصة من الثمن المسمى. # مثلا: لو باع ثماني بطيخات بعشر قروش، ثم-بعد العقد-زاد البائع في المبيع ~~بطيختين فصارت عشرا، و قبل المشتري في المجلس، فكأنه باع عشر بطيخات بعشرة ~~قروش، حتى لو تلفت البطيختان المزيدتان قبل القبض لزم تنزيل ثمنهما قرشين ~~من أصل ثمن البطيخ، فليس للبائع حينئذ أن يطلب من المشتري سوى ثمن ثماني ~~بطيخات. # كذلك لو باع من أرضه ألف ذراع بعشرة آلاف قرش، ثم بعد ms0274 العقد-زاد البائع ~~مائة ذراع، و قبل المشتري في المجلس، فتملك رجل الأرض المبيعة بالشفعة كان ~~لهذا الشفيع أخذ جميع الألف و المائة ذراع المبيعة و المزيدة بعشرة آلاف ~~قرش) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 83 و 84، شرح العناية للبابرتي 6: 143، البحر ~~الرائق 6: 120، حاشية رد المحتار 5: 155. # و نص (المادة: 259) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 134-135-هو: # (إذا زاد المشتري في الثمن كان مجموع الثمن مع الزيادة مقابلا لجميع ~~المبيع في حق العاقدين. # مثلا: لو اشترى عقارا بعشرة آلاف قرش، فزاد المشتري-قبل القبض-خمس مائة ~~قرش في الثمن، و قبل البائع تلك الزيادة، كان ثمن ذلك العقار عشرة آلاف و ~~خمس مائة قرش، حتى لو ظهر مستحق للعقار و أثبته و حكم له به و تسلمه، كان ~~للمشتري أن يأخذ من البائع عشرة آلاف و خمس مائة قرش) . # لاحظ: مغني المحتاج 2: 65-66، حاشية رد المحتار 5: 155. # و نص (المادة: 261) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 135-136-هو: ~~- # 449 PageV01P000 مجال لها عندنا معشر الإمامية أصلا 1 و العقد يلزم على ~~ما وقع عليه من مقدار الثمن و المثمن، لا يزيد بعد العقد و لا ينقص سواء ~~حصل التقابض بينهما أم لا. # و ليس الحط من الثمن بعد العقد أو الزيادة فيه أو في المثمن إلا هبة ~~للزائد أو إسقاط من الثمن المسمى، أي: إبراء، و هكذا. # أما العقد الواقع الجامع للشرائط فلا يتغير و لا يتبدل عما وقع عليه، و ~~لا يحول و لا يزول. # نعم، يمكن إزالته بالفسخ من جهة خيار المجلس أو غيره من أنواع الخيارات، ~~و يعقدون عقدا آخر على الزائد أو الناقص. # و ليس البيع بعد وقوعه يبقى كيفيا يتلاعب المتبايعان به كيفما أرادا، بل ~~هو أمر إلزامي و تعهد دائمي. # و عليه، فقد سقط البحث في جميع تلك المواد المبينة على هذا الأساس ~~المتلاشي، فتدبره جيدا. # و يترتب على ما ذكرناه من أن دفع الزيادة في الثمن أو المثمن يكون هبة # ____________ # ق- (للبائع أن يحط جميع الثمن قبل القبض، و لكن لا ms0275 يلحق هذا الحط بأصل ~~العقد. # فلو باع عقارا بعشرة آلاف، ثم قبل القبض-أبرأ البائع المشتري من جميع ~~الثمن، كان للشفيع أن يأخذ ذلك العقار بعشرة آلاف قرش، و ليس له أن يأخذه ~~بدون الثمن أصلا) . # راجع: شرح منتهى الإرادات 2: 183-184، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: ~~165 و 495، حاشية رد المحتار 5: 155. # أما (المادة: 260) فسوف تأتي الإشارة إليها عما قريب. # (1) انظر الخلاف 3: 138-139. # 450 PageV01P000 ابتدائية أن له الرجوع فيها في المجلس و بعده قبل القبض ~~و بعده، إلا أن يكون هناك أحد الملزمات للهبة المعروفة. # أما حط بعض الثمن أو كله فقد عرفت أنه إسقاط و إبراء، و إنما يتحقق هذا ~~حيث يكون الثمن كليا في الذمة، أما لو كان عينا خارجية فلا معنى للحط أصلا. # و لعل إلى بعض هذا تشير (مادة: 260) 1 فتأملها جيدا. # ____________ # (1) نص المادة-على ما في درر الحكام 1: 211-هو: # (إذا حط البائع من ثمن المبيع مقدارا كان جميع المبيع مقابلا للباقي من ~~الثمن بعد التنزيل و الحط. # مثلا: لو بيع عقار بعشرة آلاف قرش، ثم حط البائع من الثمن ألف قرش، كان ~~ذلك العقار مقابلا لتسعة الآف القرش الباقية. # و بناء عليه لو ظهر شفيع للعقار المذكور أخذه بتسعة آلاف قرش فقط) . # لاحظ: مغني المحتاج 2: 65-66، حاشية رد المحتار 5: 155. # 451 PageV01P000 ### || الباب الخامس في بيان المسائل المتعلقة بالتسليم ~~و التسلم # و فيه ستة فصول # 453 PageV01P000 الفصل الأول في حقيقة التسليم و التسلم و كيفيتهما # (مادة: 262) القبض ليس بشرط في البيع 1 . # قد مر عليك أن العقد هو الإيجاب و القبول، و إذا حصلا بالشرائط المعتبرة ~~فقد صار المبيع للمشتري و الثمن للبائع، فيجب على كل منهما أن يدفع إلى ~~الآخر المال الذي انتقل إليه. # فالقبض و الإقباض-أي: التسليم و التسلم-من آثار العقد و ثمراته لا من ~~أركانه و مقوماته، إلا في موارد مخصوصة-للدليل الخاص-كبيع الصرف بالنسبة ~~إلى النقدين 2 و بيع السلم بالنسبة إلى الثمن 3 و الهبة 4 . # فإن القبض في هذه الموارد ركن لا تحصل الملكية ms0276 إلا به، بخلاف سائر أنواع ~~البيوع فإنها تحصل بالعقد، و يكون المبيع في يد البائع كأمانة يجب دفعها ~~إلى صاحبها، و هكذا الثمن عند المشتري. # و قد سبقت الإشارة إلى أنه ليس أحدهما أولى بالمبادرة بالدفع من الآخر، ~~فإن تبرع أحدهما أو سبق وجب على الآخر الدفع و إن تشاحا أجبرهما الحاكم على ~~التقابض. # و توهم بعض: أنه يجب على المشتري-متى تم العقد-أن يسلم الثمن # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة: (إلا أن العقد متى تم كان على المشتري أن يسلم ~~الثمن أولا، ثم يسلم البائع المبيع إليه) كما في شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 136. # قارن: شرح فتح القدير 5: 496، حاشية رد المحتار 4: 560. # (2) ادعي الإجماع في العناوين 2: 257، و لاحظ الجواهر 24: 4. # (3) ادعي الإجماع في العناوين 2: 257، و لاحظ الجواهر 24: 289. # (4) ادعي الإجماع في العناوين 2: 257، و لاحظ الجواهر 28: 166. # 454 PageV01P000 إلى البائع أولا ثم يسلم البائع المبيع إليه، كما نصت ~~عليه (المجلة) هنا 1 . # و بعضهم عكس، فأوجب على البائع تسليم المبيع حتى يستحق قبض الثمن 2 . # و الحق: ما عرفت من عدم ترجيح أحدهما على الآخر بعد حصول الملكية لكل ~~منهما دفعة واحدة. # (مادة: 263) تسليم المبيع يحصل بالتخلية، و هو: أن يأذن البائع للمشتري ~~بقبض المبيع مع عدم وجود مانع من تسلم المشتري إياه 3 . # هذه المسألة-أعني: مسألة القبض-من مهمات مسائل البيوع أو أمهاتها. # و قد شاع في كلمات فقهاء الفريقين أن القبض هو التخلية 4 . # ____________ # (1) ذهب إلى ذلك أبو حنيفة و مالك. انظر: المغني 4: 270، المجموع 13: 86، ~~القوانين الفقهية لابن جزي 164، الفتاوى الهندية 3: 16، حاشية رد المحتار ~~4: 560، اللباب 1: # 236. # (2) كالشيخ الطوسي في الخلاف 3: 151. # (3) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 216، و وردت في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 137 بالصيغة التالية: # (تسليم المبيع يحصل بالتخلية، و هي: أن يأذن البائع المشتري بقبض المبيع، ~~و لا مانع يمنعه من تسلمه) . # راجع: بداية المجتهد 2: 144، المجموع 9: 283، البحر الزخار 4: 369، ~~الفوائد الزينية 137، كشاف القناع 3: 247، حاشية القليوبي على شرح المنهاج ~~2: 215، حاشية الخرشي على مختصر خليل 5: 547، الفتاوى الهندية 3: 16، الشرح ~~الصغير للدردير 3: 199، حاشية رد المحتار 4: 561، الفوائد البهية 63. # (4) كالشيخ الطوسي في ms0277 المبسوط 2: 120، و المحقق الحلي في الشرائع 2: 284، ~~و الفاضل الآبي في كشف الرموز 2: 29، و الشهيد الأول في الدروس 3: 213، و ~~الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2: 65 (حيث حكاه عن الشيخ الطوسي) . # و قد مرت الإشارة إلى مصادر قول العامة في الهامش المتقدم، فراجع. # 455 PageV01P000 و هو من الغرابة بمكان!فإن التخلية-سواء من البائع ~~للمبيع أو من المشتري للثمن-غير القبض، فكيف يفسر عمل شخص بفعل الآخر؟! ~~فتخلية البائع مبيعه غير قبضه للثمن، و قبض المشتري غير التخلية بين البائع ~~و بين الثمن. # ثم إن التخلية أشبه بأمر عدمي، فإنها عبارة عن: عدم المنع أو عدم المانع، ~~فكيف يكون تفسيرا للقبض الذي هو أمر وجودي، و هو التسلم و التسليم؟! # و الحاصل: أن كلام الفقهاء في التخلية مشوش لا يكاد يتضح وجهه. # و قد جرت (المجلة) على هذا المجرى من غير إمعان و تمحيص. # و تحقيق المقام: أن كلا من البائع و المشتري يلزمه قبض و إقباض، أي: # يلزم البائع تسليم المبيع و تسلم الثمن، و يلزم المشتري تسليم الثمن و ~~تسلم المبيع حيث لا يكون كل منهما مقبوضا أو بحكم المقبوض، كما في الدين و ~~نحوه. و لكن القبض و الإقباض-و إن شئت فقل: التسليم و التسلم-من كل منهما ~~يختلف باختلاف ما يقع عليه البيع، فقد يتحقق الإقباض بالتخلية و الإذن فقط، ~~و قد لا يتحقق إلا بوضعه في يده أو في صندوقه. # كما أن القبض قد يحصل بصرف علمه بالتخلية، و قد لا يحصل إلا بأخذه بيده. ~~و بين هذين الحدين أنواع و أشكال يتحقق بها القبض و الإقباض. # و تندرج أنواع القبض تحت عنوان واحد، و هو الاستيلاء على الشيء و ~~السلطنة عليه. # كما يجمع جميع أنواع الإقباض التسليط و التمكين، فقد يتحقق التسليط بصرف ~~التخلية، و قد يحتاج معها إلى شيء آخر. # و لما اختلفت الأنواع المحققة للقبض و المحققة للإقباض اختلفت تعبيرات ~~الفقهاء، و كل واحد نظر إلى جهة و ناحية فعبر بها حتى بلغت الأقوال في بيان ~~القبض حسبما ms0278 ذكره بعض أعلامنا المتأخرين-على ما اتخطره-إلى ثمانية 1 . # ____________ # (1) و هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 241-243. - # 456 PageV01P000 و عند التحقيق فهي من باب اشتباه المصداق بالمفهوم، و ~~لكل من القبض و الإقباض مفهوم واحد[و]إنما الاختلاف و التعدد في محققاته و ~~مصاديقه المختلفة. # فإقباض أراضي الزراعة هو تخليتها و إعلام المشتري بتفريغها، و هذا محقق ~~لإقباضها و تسليط البائع، كما أن علم المشتري و سكوته محقق لتسلمها و قبضها ~~سواء تصرف فيها ببعض أنواع التصرف أم لا. # و لكن هذا المقدار لا يكفي في مثل الدار أو الدكان و الخان، بل و البستان ~~حتى يدفع إليه المفتاح مثلا. # كما أن علم المشتري بتفريغها لا يكفي في تسلمه و قبضه حتى يأخذ المفتاح ~~أو يتصرف بنحو من التصرفات. # و هكذا إلى أن يصل الأمر في مثل الأمتعة و الدراهم و الدنانير التي لا ~~يكفي في إقباضها رفع اليد عنها، بل لا بد من وضعها بين يدي المشتري، و ~~تسلمه لها أن يقبضها بيده أو يضعها في جيبه و نحو ذلك. كما أن الدابة ~~إقباضها دفع زمامها، و تسلمها أخذ الزمام أو الركوب أو سوقها أمامه أو أخذ ~~أذنها و أمثال ذلك. # و هكذا الكلام في المكيل و الموزون. و لكن ثبت-بالأدلة الخاصة-أن # ____________ # ق-و الشيخ الأنصاري هو: الشيخ مرتضى بن محمد أمين الدزفولي النجفي ~~الأنصاري، ينتهي نسبه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري. ولد في دزفول سنة ~~1214 ه. و هو شيخ مشايخ الإمامية، و من العلماء المحققين المؤسسين الثقات. ~~تتلمذ عند: السيد محمد المجاهد، و شريف العلماء، و الشيخ موسى الجعفري، و ~~الشيخ النراقي صاحب المناهج، و غيرهم. و من تلاميذه: الميرزا الشيرازي، و ~~الميرزا حبيب الله الرشتي، و السيد حسين الترك، و الشرابياني، و المامقاني، ~~و آخرون. من مصنفاته: المكاسب، و كتاب الطهارة، و كتاب الصوم، و كتاب ~~الزكاة، و الرسائل، و غيرها. توفي في النجف الأشرف سنة 1281 ه، و دفن في ~~المشهد الغروي على يمين الخارج من الباب. ms0279 # (الفوائد الرضوية 664-665، أعيان الشيعة 10: 117-119، إيضاح المكنون 2: ~~181 و 327، هدية العارفين 2: 425، الأعلام للزركلي 7: 201، معجم المؤلفين ~~12: 216) . # 457 PageV01P000 كيل الطعام قبض 1 . # يعني: أن المشتري إذا قال للبائع: كل لي وزنة حنطة، فكالها، كان ذلك ~~بمنزلة قبض المشتري، فلو تلف-بعد الكيل-كان تلفها عليه، لا على البائع. # و لو لا الأدلة الخاصة لم نقل بأنه قبض، بل قبض الطعام و المتاع عرفا هو: # نقله و حمله من مكان البائع إلى مكان آخر يختاره المشتري. # و على كل، فالقبض الذي يترتب عليه ذلك الأثر المهم-و هو براءة البائع من ~~الضمان-هو عبارة عن التسلم و الاستيلاء الذي هو فعل المشتري، لا التخلية ~~التي هي من فعل البائع. # و المراد من القبض هنا هو: القبض العرفى لا اللغوي الذي هو الإمساك باليد ~~2 ، و ليس للشارع فيه اصطلاح خاص قطعا، فما هو إلا القبض العرفي الذي قد ~~عرفت جوهر معناه و جامع أفراده. # نعم، يبقى الإشكال في موارد الشك في تحقق القبض، و لا ريب أن الحكم هو ~~عدم ترتب آثار القبض بمقتضى الاستصحاب. # مثلا: إذا اشترى مائعا من دهن و نحوه، و أخذ البائع يصبه في وعاء المشتري ~~فاتفق أن عرض للإناء ثقب في أسفله، و صار الدهن يسيل في الأرض من غير علم و ~~لا تفريط، ففي مثل هذا يقع الشك في تحقق القبض و عدمه نظرا إلى أن صبه في ~~إناء المشتري تسليم، فلا ضمان عليه، أو أن استيلاء المشتري لم يحصل بعد، ~~فهو تلف قبل القبض، فيكون على البائع. # و مثله: لو قال بائع الدابة للمشتري: خذها، و أرسل الزمام من يده، و قبل ~~أن يأخذها المشتري أو يركبها شردت أو ماتت. # ____________ # (1) راجع: المبسوط 2: 120، الوسيلة 252، المختلف 5: 279، الدروس 3: 213، ~~جامع المقاصد 4: 391-392، المسالك 3: 239 و 241. # و انظر صحيحة منصور بن حازم و علي بن جعفر و معاوية بن وهب و رواية أبي ~~بصير-كما وصفها بذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 249 و 250-في الوسائل ~~أحكام العقود 16: 1 و 9 و 11 و 16 ms0280 (18: 65 و 67 و 68 و 69) . # (2) انظر الصحاح 3: 110. # 458 PageV01P000 و أقصى مبالغ الدقة في هذه الفروع و الفروض أن يقال: إن ~~براءة البائع من الضمان هل هي منوطة بتسليمه فقط، أو بتسليمه و تسلم ~~المشتري أيضا، أو أن تسلم المشتري يحصل بمجرد تسليط البائع و تمكينه، أو ~~يحتاج إلى عناية منه بتصرف أو استيلاء أو نحوه؟ # و حل هذه العقدة و إن كان لا يخلو من صعوبة و تحتاج إلى مزيد تتبع و ~~استقراء للنصوص و كلمات الأصحاب، و لكن من البعيد جدا إناطة ضمان شخص و ~~عدمه بعمل شخص آخر و عدمه، فتدبر ذلك. # أما قبض البعض فلا ريب في أنه يترتب عليه حكمه، فإذا تلف الباقي في يد ~~البائع كان عليه ضمانه، و يثبت بعده خيار تبعيض الصفقة. # و جميع مواد هذا الفصل تعود واضحة بعد البيان المتقدم. # نعم، المادة الأخيرة: # ([مادة]: 277) قبض المشتري المبيع بدون إذن البائع قبل أداء الثمن لا ~~يكون معتبرا، إلا أن المشتري لو قبض بدون الإذن و هلك في يده أو تعيب يكون ~~القبض معتبرا 1 . # فيها إجمال و تعقيد مخل بالغرض المقصود، و تحريرها: أنه لما كان من ~~المعلوم أن الغرض من تسليم البائع المبيع هو حصوله في يد المشتري، و لذا لو ~~كان في يده قبل البيع بعارية أو وديعة سقط وجوب التسليم، فكذا لو قبضه ~~المشتري بدون إذن البائع و تسليمه فقد حصل الغرض المهم من التسليم، و هو ~~الحصول في يد المشتري، و سقط الضمان عن البائع و صار تلفه على المشتري، فقد ~~صار هذا القبض معتبرا من هذه الناحية، أي: ناحية سقوط الضمان. # ثم إن هذا القبض العاري عن الإذن إن كان بعد دفع الثمن إلى البائع فهو ~~قبض معتبر من جميع الجهات، و جميع تصرفات المشتري فيه تكون # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 224، و مع بعض الاختلاف في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 144. # قارن: الفوائد الزينية 137، حاشية رد المحتار 4: 563-564. # 459 PageV01P000 صحيحة نافذة. # أما لو كان ms0281 قبل دفع الثمن فالقبض المزبور و إن كان معتبرا من حيث إسقاط ~~الضمان، و لكنه غير معتبر من حيث نفوذ تصرفات المشتري فيه. فلو باع أو رهن ~~أو وهب وقف على إجازة البائع؛ لأن له حق حبسه إلى أن يقبض الثمن، فتكون ~~تصرفات المشتري موقوفة؛ لأنها وقعت على متعلق حق الغير، فهي أشبه بالفضولي ~~و بيع الراهن للعين المرهونة و إن لم تكن منه. # هكذا ينبغي أن تحرر المسائل، و لله المنة وحده. # 460 PageV01P000 الفصل الثاني في المواد المتعلقة بحبس المبيع # خلاصة هذا الفصل قد تقدمت في الأبواب السابقة 1 ، حيث أوضحنا أن المشتري ~~له أن يحبس الثمن حتى يقبض المبيع، و للبائع أن يحبس المبيع حتى يقبض ~~الثمن. # فإن تبرع أحدهما فبادر إلى التسليم وجب على الآخر الدفع و سقط حق الحبس، ~~و إن تشاحا أجبرهما الحاكم على التقابض. # و حق الحبس طبعا إنما هو في غير بيع النسيئة بالنسبة إلى الثمن، و في غير ~~بيع السلف بالنسبة إلى المثمن، و في غير الموارد التي يكون الثمن مقبوضا ~~للبائع أو المبيع مقبوضا للمشتري. # و إذا بادر أحدهما بالتسليم، فإن دفع الثاني فذاك، و إلا فله استرجاع ما ~~دفع؛ لأن حق حبسه لم يسقط بالكلية، بل سقوطه مراعى بدفع الآخر، فإذا لم ~~يدفع كان له الاسترداد، إلا إذا صرح بإسقاطه مطلقا. # و بهذا تظهر الخدشة في: # (مادة: 281) إذا سلم البائع المبيع قبل قبض الثمن فقد أسقط حق حبسه، و ~~ليس للبائع أن يسترد المبيع من المشتري 2 . # و باقي المواد واضحة. # ____________ # (1) لاحظ ص 453-454. # (2) وردت المادة بزيادة عبارة: (و في هذا الصورة) بعد كلمة: (حبسه) و ~~بزيادة: (و يحبسه إلى أن يستوفي الثمن) في آخر العبارة في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 146، درر الحكام 1: 228. # انظر: المبسوط للسرخسي 13: 192، تبيين الحقائق 4: 53، حاشية رد المحتار ~~4: 563- 564. # 461 PageV01P000 الفصل الثالث في حق مكان التسليم # تحرير هذا الفصل: أن المتبايعين إن علم كل منهما أن المبيع الشخصي في محل ~~غير بلد العقد و أطلقا البيع، فالإطلاق ms0282 يقتضي تسليمه في محل البيع، إلا أن ~~تكون هناك قرينة أو عرف خاص يقتضي خلاف ذلك. و إن جهل كل منهما ذلك أو جهل ~~المشتري، فإطلاق العقد يقتضي تسليمه في بلد العقد كما لو كان كليا، و إلا ~~كان للمشتري الخيار فيهما. # هذا كله مع الإطلاق، و إلا فالشرط هو المتبع. # و ما ذكرناه هو حاصل المواد الثلاث (285 و 286 و 287) 1 . # و من الغريب هنا الذي لا يعرف وجهه ما نقله بعض الشراح عن بعضهم من: أنه ~~(إذا باع البائع الحنطة-و هي في أرضه-و اشترط تسليمها في مكان # ____________ # (1) نص (المادة: 285) هو: (مطلق العقد يقتضي تسليم المبيع حيث يوجد وقت ~~العقد. # مثلا: لو باع رجل و هو في إسلامبول حنطته التي في تكفور طاغي يلزمه تسليم ~~تلك الحنطة في تكفور طاغي، و ليس عليه أن يسلمها في إسلامبول) . # و نص (المادة: 286) هو: (إذا كان المشتري لا يعلم وقت العقد أين هو ~~المبيع، و علم به بعد ذلك، كان مخيرا إن شاء فسخ البيع و إن شاء أمضاه، و ~~قبض المبيع حيث يوجد) . # و نص (المادة: 287) هو: (إذا بيع مال على أن يسلم في محل كذا لزم تسليمه ~~في ذلك المحل) . # و وردت هذه المواد الثلاث في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 148. # 462 PageV01P000 معين صح البيع و لزمه تسليمها حيث شرط، إلا إذا اشترط ~~حملها و نقلها إلى دار المشتري، فإن ذلك يفسد البيع) 1 انتهى. # أما الثمن، فإن كان كليا و أطلق فحقه التسليم في بلد العقد، و إن كان ~~شخصيا فمثل ما تقدم في المبيع الشخصي، و يكون الخيار للبائع مع جهله، ~~فتدبره. # ____________ # (1) لم نجد-فيما بأيدينا من شروح المجلة-هكذا عبارة، و لكن قريب منها ما ~~في درر الحكام 1: 230. # 463 PageV01P000 الفصل الرابع في مؤنة التسليم و لوازم إتمامه # ليس في هذه الناحية من البيوع قاعدة مطردة يمكن الاعتماد عليها بقول ~~مطلق، و إيكال ذلك إلى عرف البلد في غير موارد الشرط أتقن و أحسن، كما في ~~(مادة: 291) 1 ms0283 . # و حيث يكون هناك عرف خاص أو عام أو شرط فلا إشكال. # إنما الإشكال حيث لا يكون هناك شيء من تلك الأمور التي يصح الاعتماد ~~عليها و تشاحا، فيمكن أن يجعل المناط أن كل ما يتعلق بالمبيع فهو على ~~البائع، و كل ما يتعلق بالثمن فهو على المشتري. # و أحسن من ذلك أن يجعل المدار على المصلحة و المنفعة، فإن كانت للبائع ~~فمصارفه عليه، و إن كانت للمشتري فعليه، و يعرف صاحب المصلحة بطلبها، و إن ~~كانت لهما فعليهما. # و لعل منه ما شاع في هذه العصور من أن أجرة كتابة الأوراق و السجلات # ____________ # (1) نص المادة-على ما في درر الحكام 1: 232-هو: (ما يباع محمولا على ~~الحيوان كالحطب و الفحم تكون أجرة نقله و إيصاله إلى بيت المشتري جارية على ~~حسب عرف البلدة و عادتها) . # راجع: شرح فتح القدير 5: 495، مغني المحتاج 2: 73، حاشية الصاوي على ~~الشرح الصغير 3: 197. # 464 PageV01P000 و الطوابع، بل و تسجيل البيع في (الطابو) كله على ~~المشتري؛ لأنه لمصلحته و إتقان ملكيته. # و هذه الضابطة و إن لم تكن مطردة كلية، فلا إشكال في أنها توافق الغالب، ~~و لا يشذ منها إلا النادر. # 465 PageV01P000 الفصل الخامس في بيان المواد المترتبة على هلاك المبيع # تكرر ذكر هذا الحكم المستفاد من النبوي: «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من ~~مال بائعه» 1 . # و قد مرت الإشارة إليه قريبا في (مادة: 277) . # و قد ذكرنا-في الجزء الأول-معنى هذه القضية و تطبيقها على القواعد، و أن ~~التلف يكشف عن انفساخ العقد قهرا حتى يرجع المبيع قبل التلف إلى ملك البائع ~~و يكون تلفه منه، و مثله تلف الثمن. # و القاعدة الكلية هنا هكذا: كل مال تلف في يد مالكه قبل العقد فهو عليه، ~~كما أن تلفه بيد من ملكه بالعقد يكون عليه. # (مادة: 295) إذا قبض المشتري المبيع برضا البائع ثم مات مفلسا -قبل أداء ~~الثمن-ليس للبائع استرداد المبيع، بل يكون مثل الغرماء 2 . # ____________ # (1) انظر مستدرك الوسائل الخيار 9: 1 (13: 203) . # (2) وردت المادة-في شرح المجلة لسليم ms0284 اللبناني 1: 151-بالصيغة التالية: ~~(إذا قبض المشتري المبيع، ثم مات مفلسا قبل نقد الثمن، فليس للبائع استرداد ~~المبيع، بل يكون أسوة للغرماء) . # و وردت في درر الحكام 1: 237 بالصيغة التالية: (إذا قبض المشتري المبيع، ~~ثم مات مفلسا قبل أداء الثمن، فليس للبائع استرداد المبيع، بل يكون مثل ~~الغرماء) . - # 466 PageV01P000 اتفقت الإمامية[على]أن المفلس الذي لا تفي أمواله ~~بديونه و حكم الحاكم بمنعه من التصرف في أمواله ليقسمها على الغرماء ~~بالنسبة، فتوزع أمواله بالحصص، إلا الغريم الذي يجد عين ماله، فإنه يأخذها ~~عينا و لا يضرب مع الغرماء 1 . # و هذا و إن كان مخالفا للقواعد، و لكن النصوص 2 و الفتاوى متطابقة عليه، ~~و يكون لازم ذلك انفساخ العقد، كقضية التلف قبل القبض. # أما إذا مات الرجل، و كانت تركته لا تفي بديونه، و وجد بعض الغرماء عين ~~ماله، فإنه لا حق له بأخذها، بل يضرب مع الغرماء 3 . # نعم، لو كانت أمواله تفي بديونه فله أخذ عين ماله إذا أراد. # و منشأ الفرق هو النصوص الخاصة عندنا 4 ، و عبارة (المجلة) مطلقة، و الحق ~~هو التفصيل، كما ذكرناه. # ____________ # ق-قارن: النتف في الفتاوى 2: 752، المبسوط للسرخسي 24: 163، تبيين ~~الحقائق 5: 199 و 201، الفتاوى الهندية 5: 61 و 64، حاشية رد المحتار 4: ~~465، اللباب 2: 75. # و ذهب الشافعي إلى ما ذهبت إليه الإمامية. انظر المجموع 13: 279. # (1) راجع: الخلاف 3: 261-262، مفتاح الكرامة 12: 599، الجواهر 25: 295. # (2) لاحظ: الاستبصار 3: 8، التهذيب 6: 299، الوسائل الحجر 5 (18: 414) . # (3) الجواهر 25: 296. و حكى الشيخ النجفي فيه عن ابن الجنيد الاختصاص و ~~إن لم يكن وفاء كالحي، و حكي في المسالك عن بعضهم أن الحكم مختص بالميت ~~المحجور عليه، و المقصود ببعضهم هو المحقق الكركي، كما في الجواهر 25: 297. # (4) انظر الوسائل الحجر 5 (18: 414) . # 467 PageV01P000 الفصل السادس فيما يتعلق بسوم الشراء و سوم النظر # هذه القضية ليست من مسائل البيوع، و لكنها من هوامش البيع و رتوشه. # و هي مسألة مهمة، و تعرف عندنا بمسألة: المقبوض بالسوم 1 . # و حاصل ما أفادته (المجلة) : أن المقبوض بالسوم، أي: ما قبضه إنسان من ~~المالك لينظر فيه فإما ms0285 أن يشتريه بالثمن الذي اتفقا عليه أو يرده. # فلو اتفق أنه تلف في يد القابض، فإنه مضمون عليه، لا بالثمن الذي اتفقا ~~عليه؛ لعدم وقوع العقد حسب الفرض، بل بالمثل إن كان مثليا و بالقيمة إن كان ~~قيميا. # و لا فرق-عندنا-في الضمان بين أن يعينا قيمته أم لا. # فما ذكرته (المجلة) بقولها: # (أما إذا أخذه بدون أن يبين و يسمي له ثمنا كان ذلك المال أمانة في يد ~~المشتري، فلا يضمن إذا هلك أو ضاع بلا تعد. # مثلا: لو قال البائع للمشتري: ثمن هذه الدابة ألف قرش، إذهب بها، فإن ~~أعجبتك اشترها، فأخذها ليشتريها، فهلكت، لزمه قيمتها للبائع. # ____________ # (1) لاحظ: المختلف 5: 342، القواعد و الفوائد 2: 264، المكاسب 5: 330-332 ~~و 6: # 271. # 468 PageV01P000 أما إذا لم يبين الثمن، بل قال: خذها، فإن أعجبتك ~~اشترها، فأخذها على أنه إذا أعجبته يقاوله و يشتريها، فبهذه الصورة إذا ~~هلكت بلا تعد لا يضمن) 1 . # لا وجه له على التحقيق؛ لوحدة ملاك الضمان، و هو قاعدة اليد. # و من الوهم الزائف تخيل أنها-في الصورة الثانية-أمانة، فإن البائع لم ~~يقصد دفعها له بصفة الأمانة و الوديعة، و قد سبق-أول قواعد (المجلة) -أن ~~الأمور بمقاصدها 2 . # و القصارى: أن كل إنسان قبض مال غيره ليشتريه-سواء اتفقا على قيمته أم ~~لا-فهو مقبوض بالسوم، و مضمون على القابض بقاعدة اليد، فتدبره جيدا. # نعم، لو برئ القابض الذي يريد النظر للشراء من عهدة الضمان و رضي المالك ~~فلا ضمان لو تلف بغير تعد؛ لأن المالك قد أسقط حقه. # و لكنه مبني على صحة إسقاط ما لم يجب كصحة ضمانه، و هو محل بحث و نظر، و ~~إن كان الأصح-عندنا-صحته. # و مما ذكرنا يظهر البحث في: # (مادة: 299) ما يقبض على سوم النظر، و هو: أن يقبض مالا لينظر # ____________ # (1) وردت المادة مع بعض الاختلافات في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~154، درر الحكام 1: 239. # و قارن: تبيين الحقائق 4: 16، شرح فتح القدير 5: 504، حاشية القليوبي على ~~شرح المنهاج 2: 214، حاشية رد المحتار 4: 573، الفرائد البهية 54. # (2) سبق في ص 129. # 469 PageV01P000 إليه أو يريه ms0286 لآخر سواء بين ثمنه أم لا، فيكون أمانة في ~~يد القابض، فلا يضمن إذا هلك بلا تعد 1 . # فإن المقبوض على سوم النظر إن قبضه لينظر فيه ليشتريه فهو من المقبوض ~~بالسوم يضمنه مطلقا إذا تلف؛ لأنه قبض معاوضة، أي: مبني على التعاوض، و إن ~~قبضه لا للشراء فلا ضمان؛ لأنه أمانة. # و كذا قبض الدلال و السمسار؛ لأنه وكيل أو شبهه، فلا ضمان مع عدم التعدي. # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة: (أو ضاع) بعد كلمة: (هلك) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 155، درر الحكام 1: 241. # راجع: تبيين الحقائق 4: 16، شرح فتح القدير 5: 504، حاشية رد المحتار 4: ~~574. # 471 PageV01P000 ### || الباب السادس في[بيان]الخيارات # [و فيه سبعة فصول] # 473 PageV01P000 مقدمة # اعلم أن أبواب الخيار من أهم مباحث البيوع، و هي المضمار الذي يتسابق فيه ~~فرسان الفقاهة و مهرة التحقيق، و كثير من أعلام الإمامية أفرد لها كتبا ~~مستقلة في التأليف 1 ، ذاك لأن فيها المجال الواسع للدقة و عمق النظر و ~~براعة الصناعة و التحقيق، حيث إنها تبتني على مزيج من الأدلة من عقل و نقل ~~و عرف و تقاليد، يعني: شرع و اعتبار و عادة. # و علماء الشرع (رضوان الله عليهم) منا و من الجمهور في تعداد أنواع ~~الخيارات بين مقل و مكثر، بين من ذكر ثلاثة 2 و بين من زادها على عشرين 3 ، ~~و المتوسطون بين من ذكر سبعة كما في شرائع المحقق 4 ، و بين # ____________ # (1) كالشيخ الأنصاري في المكاسب (الجزء الخامس) ، و كالسيد الخلخالي في ~~تقريراته للرشتي، و كالسيد العاملي في مفتاح الكرامة (الجزء العاشر) . # (2) كالشيخ الطوسي في المبسوط 2: 78، و الشيخ المليباري في فتح المعين 3: ~~26. # (3) كالشيخ محمد هادي الطهراني في ذخائر النبوة 37. # و ستأتي-عما قريب-الإشارة إلى أقوال العامة في المسألة. # (4) الشرائع 2: 275. و لكنه ذكر خمسة خيارات فقط. # و ممن ذكر سبعة خيارات: العلامة الحلي في: إرشاد الأذهان 1: 374، و ~~التذكرة 1: 515. # و ذكر الفاضل النراقي ثمانية خيارات في المستند 14: 365، و نسب ذكر ذلك ~~للأكثر في الحدائق 19: 3. # و ذكر الشهيد الأول تسعة خيارات في الدروس 3: 265. # و ms0287 المحقق هو: أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن ~~سعيد الهذلي الحلي. ولد سنة 602 ه. كان عالما محققا مدققا شاعرا جليلا. من ~~مشايخه: ابن نما الحلي، و السيد فخار بن معد الموسوي، و والده الشيخ حسن، و ~~غيرهم. تتلمذ عليه- # 474 PageV01P000 من اقتصر على أربعة عشر كالشهيد الأول في اللمعة ~~الدمشقية 1 ، و (المجلة) اقتصرت أيضا على سبعة. # و حيث إن الأصل و القاعدة في البيع بل في عامة العقود-عدا ما خرج بالنص ~~القاطع-هو اللزوم و عدم جواز فسخ العقد بعد وقوعه صحيحا مستجمعا بشرائطه، و ~~لكن إحاطة علم الشارع الحكيم و رعاية الشريعة لدقائق الحكمة اقتضت تشريع ~~الخيار في العقود اللازمة قلعا لمواد الفتنة بين البشر و قطعا لأمراس 2 ~~الشجار و الخصومات فيما بينهم. # فإن الإنسان قد تدعوه خاطرة إلى بيع ماله، فيجري العقد عليه باختياره، ثم ~~يندم فيتطلب العلل و التخريجات من مضايقة العقد، فقد يحدث النزاع و الشجار ~~بين المتعاقدين، فشرع الخيار لقطع مادة هذا الشجار، و إفساحا لمجال التروي ~~و التفكير فيما هو الصالح. # و لكن تداركا لذلك و لكي لا تذهب مكانة العقد و تسقط قيمته بالتلاعب حسب ~~الخواطر و الأهواء جعل الخيار مقيدا بقيود و محدودا بحدود؛ لئلا # ____________ # ق-جماعة من العلماء الكبار أمثال: ابن أخته العلامة الحلي، و ابن داود ~~صاحب الرجال، و السيد عبد الكريم بن أحمد بن طاووس، و محمد بن محمد الكوفي ~~الهاشمي شيخ الشهيد، و اليوسفي صاحب كشف الرموز، و غيرهم. له: شرائع ~~الإسلام، و المختصر النافع، و نكت النهاية، و المعارج في أصول الفقه، و ~~المعتبر، و المسالك في أصول الدين، و غيرها. توفي في ربيع الآخر سنة 676 ه، ~~و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين عليه السلام، و دفن هناك. # (رجال ابن داود 62-63، جامع الرواة 1: 151، نقد الرجال 1: 341، أمل الآمل ~~2: 48- 52، تنقيح المقال 1: 214-215، أعيان الشيعة 4: 89-93) . # (1) اللمعة الدمشقية 118. # (2) المرسة: الحبل، و الجمع مرس، و جمع المرس أمراس. (الصحاح 3: 977) . # 475 PageV01P000 يقع الاشتمار ms0288 1 و الفوضى، و تنعكس الآية و تنقلب الحكمة. # و مما لا خفاء فيه أن تعدد أنواع الخيار و اختلاف أسمائه و تغاير نسبه و ~~إضافاته، إنما هو لاختلاف أسبابه و البواعث التي قضت بجعله بعد أن كان هو ~~خلاف الأصل و العمومات، كما عرفت. # و الأسباب كثيرة، و لكن يجمعها-على التحقيق-ثلاثة أنواع، فإن موجب ~~الخيار: # إما لأمر يعود إلى أحد العوضين كنقص و نحوه، و ذلك كخيار العيب و الغبن و ~~الرؤية و التأخير و نحوها. # و إما لأمر يعود إلى العقد من حيث حدوثه و أصل وجوده. # و هو: إما أن يكون بجعل الشارع، كخيار المجلس و خيار الحيوان. # و إما أن يكون بجعل المتعاقدين أو أحدهما، كخيار الشرط أو شرط الخيار. # و بعبارة أوجز: إن الخيار إما أن يكون شرعيا، أو طبيعيا، أو وضعيا، ~~فالأول: كخيار المجلس و الحيوان، و الثاني: كخيار العيب و الغبن و نحوهما، ~~فإن طبيعة العقد تقتضيه، و الثالث: ما يكون بوضع المتعاقدين و جعلهما، ~~كخيار الشرط أو شرط الخيار. # ثم الخيارات-بجميع أنواعها-إما أن يكون الخيار فيها لكل واحد منهما، أو ~~لواحد منهما، أو لغيرهما منفردا عنهما، أو معهما، أو مع أحدهما. # ____________ # (1) التشمير في الأمر: السرعة فيه و الخفة. (المصباح المنير 322) . # 476 PageV01P000 كما يجوز أن يكون الغير جماعة أو فردا مجموعين أو ~~متفرقين على نحو الاختيار أو الخيار أو الاستيمار. # و لكل واحد من هذه الأنحاء أحكام شخصية و آثار، ربما يأتي التنبيه عليها ~~في موادها إن شاء الله. # 477 PageV01P000 الخيار # الخيار: اسم مصدر من الاختيار، و أصل المادة (الخير) و إن اندك لحاظه في ~~أكثر مشتقاتها. # و هو-لغة 1 و عرفا-: معنى يرجع إلى حرية الإرادة و عدم الملزم بأحد طرفي ~~الفعل و الترك، و أن من له الخيار له الأخذ بخير الأمرين من الفسخ و ~~الإمضاء. # و شرعا: سلطنة على فسخ العقد، و أثره رجوع كل مال إلى صاحبه في باب ~~المعاوضات و ما يتاخمه في غيرها. # أو: حق استرداد ms0289 العين، و أثره انحلال العقد و رجوع كل مال إلى صاحبه. # و تظهر الثمرة بين الاعتبارين في مواضع: # (منها) : صورة تلف العين، فعلى الأول يبقى الخيار؛ لأنه حق في العقد، و ~~أثره حينئذ يظهر بدفع المثل أو القيمة. و على الثاني يزول؛ لزوال موضوعه. # و لذا قد يعد التلف من مسقطات الخيار عند بعض 2 كما يسقط حق # ____________ # (1) انظر لسان العرب 4: 258 و 259. # (2) كالشيخ الطوسي في المبسوط 2: 143. # و حكى السيد العاملي أن الشهيد حكى هذا الحكم عن ابن المتوج و الفخر في ~~مفتاح الكرامة 10: 1037. # و لاحظ ما نقله الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 190 و 191. # 478 PageV01P000 الرجوع بالهبة عند الجميع. # و الخيار حق مالي يصح نقله و انتقاله، كما يصح إسقاطه و المصالحة عليه ~~كعامة الحقوق المالية. و هذا هو حكمه العام الذي يلحقه من حيث كونه خيارا. # كما أن لكل واحد من أنواعه أحكاما تخصه من حيث خصوصيته، مثل: # كونه خيار مجلس، أو خيار حيوان، أو غير ذلك. # 479 PageV01P000 [الخيار الأول] [خيار المجلس] # و حيث إن خيار المجلس مقدم طبعا على سائر الخيارات المجعولة شرعا، ~~فالأنسب تقديمه وضعا، فنقول: # قد عرفت أن مستند خيار المجلس هو الحديث المستفيض عند عامة المسلمين: ~~«البيعان بالخيار ما لم يفترقا» 1 . و هو-و غيره من أحاديثنا الخاصة-مستند ~~القول بخيار المجلس عند فقهائنا إجماعا. # أما فقهاء المذاهب فقد انشطروا في هذه القضية شطرين: # فأنكرته الحنفية و المالكية 2 و تأول الأولون الحديث تأويلا الطرح خير ~~منه، كاجتهاد في مقابل النص، حيث قالوا-على ما نقل عنهم-: (خيار المجلس لا ~~يثبت إلا بالشرط، فإذا تم العقد بينهما من غير شرط الخيار أصبح لازما سواء ~~أقاما بالمجلس أو تفرقا، و إنما الذي للعاقد في المجلس بدون شرط هو خيار ~~القول، فإذا قال البائع: بعتك، فله أن يرجع قبل أن يجيبه # ____________ # (1) مسند أحمد 2: 9، صحيح البخاري 3: 137-138، صحيح مسلم 3: 1163-1164، ~~سنن الترمذي 3: 547، السنن الكبرى للبيهقي 5: 269-272، كنز العمال 4: 46 و ~~92 و 93 و 95. # و انظر الوسائل الخيار ms0290 1: 1-4 (18: 5-6) بأدنى تفاوت. # (2) بدائع الصنائع 6: 539. و حكي عن أبي حنيفة و مالك في المغني 4: 6. # 480 PageV01P000 المشتري) انتهى 1 . # و يحملون الحديث تارة على أن له خيار المجلس بالشرط، و أخرى على أن له ~~الرجوع قبل الإيجاب. # و هذا من الغرابة بمكان!فإن الحديث يقول: «البيعان بالخيار» لا البائع ~~فقط. # ثم ما معنى إقحام التفرق و تعليق الخيار عليه؟! # و بالجملة: فصراحة الحديث و وضوح معناه كاف في ردهم. # أما المالكية فقد اعترفوا بأن الحديث صحيح بل و صريح، و لكنهم قالوا: # إن عمل أهل المدينة على خلافه، و عملهم مقدم على الحديث و إن كان صحيحا 2 ~~. # و هذا شيء لا نعرفه، و لا ندري كيف عمل أهل المدينة يطرح الحديث أو ~~ينسخه؟!و عهدة ذلك عليهم 3 . # ____________ # (1) لم نعثر على الناقل. و لكن راجع: النتف في الفتاوى 1: 443، بداية ~~المجتهد 2: 168- 169، المغني 4: 6، المجموع 9: 184، جواهر العقود 1: 50، ~~سبل السلام 3: 61. # (2) لاحظ: بداية المجتهد 2: 169، المجموع 9: 186. # (3) قال النووي: (و كيف يصح هذا المذهب مع العلم بأن الفقهاء و رواة ~~الأخبار لم يكونوا في عصره[أي: عصر مالك]و لا في العصر الذي قبله منحصرين ~~في المدينة و لا في الحجاز، بل كانوا متفرقين في أقطار الأرض، مع كل واحد ~~قطعة من الأخبار، لا يشاركه فيها أحد، فنقلها... # هذا كله لو سلم أن فقهاء المدينة متفقون على عدم خيار المجلس، و لكن ليس ~~هم متفقين، فهذا ابن أبي ذئب-أحد أئمة فقهاء المدينة في زمن مالك-قد أنكر ~~على مالك هذا المسألة، و أغلظ في القول بعبارات مشهورة حتى قال: يستتاب ~~مالك من ذلك) . (المجموع 9: 186-187) . # و قريب من هذا الكلام ما أورده السيوطي في تنوير الحوالك 510-511. # 481 PageV01P000 و قد زادوا على الحنفية، حيث أفسدوا العقد مع شرط الخيار ~~في المجلس 1 و الحنفية أجازوه 2 . # أما الشافعية و الحنابلة فقد عملوا بالحديث، و أثبتوا لكل من المتبايعين- ~~بعد تمامية العقد-خيارا في المجلس إلى أن يفترقا بالأبدان، فإذا افترقا وجب ~~البيع 3 كما في ذيل الحديث على ما في بعض الروايات ms0291 4 . # و أفرط الشوافع في ثبوت هذا الخيار، فقالوا: لو اشترط عدمه بطل الشرط و ~~العقد؛ لأنه من مقتضيات العقد، و كل شرط ينافي مقتضى العقد باطل و مبطل 5 . # و اعتدلت الحنابلة-كالإمامية-و قالوا: إنه يسقط باشتراط سقوطه. فلو قال: ~~بعتك بشرط أن لا خيار لأحدنا في المجلس، فقال: قبلت، صح العقد و الشرط 6 . # و دعوى: كونه منافيا لمقتضى العقد، ممنوعة، و إنما هو مناف لإطلاقه، كما ~~سبق تحقيق ذلك في الجزء الأول 7 . # و هذا-أعني: شرط عدمه-أحد مسقطات خيار المجلس عندنا و عند # ____________ # (1) مواهب الجليل 4: 410. # (2) حاشية رد المحتار 4: 565. # (3) لاحظ: الأم 3: 4، بداية المجتهد 2: 169، المغني 4: 6-7، المجموع 9: ~~184، جواهر العقود 1: 50، سبل السلام 3: 61، مختصر الإفادات 307. # (4) كرواياتي الحلبي و عمار، راجع الوسائل الخيار 1: 4 و 2: 5 (18: 6 و ~~9) . # (5) انظر المجموع 9: 178-179. # (6) الخلاف 3: 9 و 21. # (7) سبق ذلك في ص 234-235. # 482 PageV01P000 الحنابلة 1 . # كما أن التفرق هو المسقط الثاني، و التصرف هو المسقط الثالث عندنا و عند ~~الشافعية و الحنابلة 2 ، و التلف عند بعض هو الرابع 3 . # ثم إن الشافعية قصروا هذا الخيار على عقود المعاوضات بشرط أن يكون العقد ~~مما يفسد بفساد أحد العوضين كالبيع و الإجارة، لا كالنكاح الذي لا يفسد ~~بفساد المهر، و أن يكون على عين لازمة، فتخرج الإجارة، و أن يكون التملك ~~قهريا، فتخرج الشفعة، فينحصر مورده بالبيع المطلق و السلم و الهبة المعوضة ~~و الصلح في بعض أنواعه 4 . # أما عندنا، فحيث إن خيار المجلس من المجعولات الشرعية لا تقتضيه # ____________ # (1) الخلاف 3: 21، الغنية 2: 217، المكاسب 5: 51. # و لاحظ: المقنع في فقه الإمام أحمد 103، الشرح الكبير 4: 63 و 64-65. # (2) الخلاف 3: 24، مفتاح الكرامة 10: 932 و 941-942، مقابس الأنوار 243، ~~الجواهر 23: 13 و 22، المكاسب 5: 66 و 81. # و لاحظ: المغني 4: 7 و 14، المقنع في فقه الإمام أحمد 103، شرح منتهى ~~الإرادات 2: # 167. # (3) راجع المبسوط 2: 143. و حكي عن الشهيد أنه حكاه عن ابن المتوج و ~~الفخر، لاحظ مفتاح الكرامة 10: 1037. # و انظر ما نقله الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 190 و 191. # و قارن المغني 4: 12. # (4) انظر: الأم 3: 4، فتح العزيز ms0292 8: 294، المجموع 9: 178 و 192. # ذكر النووي: أن في ثبوت خيار المجلس في الإجارة وجهين، أصحهما عند المصنف ~~و شيخه أبي القاسم الكرخي: يثبت، و به قال الإصطخري و ابن القاص، و أصحهما ~~عند إمام الحرمين و البغوي و الجمهور: لا يثبت، و به قال أبو علي بن خيران ~~و أبو إسحاق المروزي. # و كذا ذكر شبيه ذلك في الشفعة. راجع المجموع 9: 178. # 483 PageV01P000 طبيعة العقد و لا اشترطه المتعاقدان، فيتبع في سعته و ~~ضيقه الدليل، و هو يقول: «البيعان» فيختص بالبيع، و لم يقل: المتعاوضان و ~~نحوها حتى يعم 1 . # و كما يسقط هذا الخيار بشرط عدمه في متن العقد، كذلك يسقط بإسقاطه بعد ~~العقد قبل تفرقهما. # و لكن المسقط الأعظم لهذا الخيار هو التفرق من المجلس-أي: مجلس العقد- ~~سواء كانا مجتمعين فيه أو متفرقين في بناء أو صحراء متقاربين أو متباعدين. # فلو تبايعا و أحدهما في مصر و الآخر في بغداد بالهاتف و نحوه، كان لهما ~~الخيار حتى يقوم أحدهما أو كل منهما من مكانه. # و كذا لو كان كل واحد منهما على مركوب من دابة أو سفينة أو سيارة، و جرى ~~العقد بينهما، فالخيار ثابت لهما حتى يصدق عرفا افتراقهما. # و لكن العبرة بالتفرق الاختياري لا القهري، فلو فرق بينهما ظالم قهرا، ~~فإن منعهما أيضا من التخاير لم يسقط خيارهما إلى أن يزول القهر عنهما، فإما ~~أن يفسخا العقد حينئذ أو يمضياه. # و إن لم يمنعهما و تفرقا بدون فسخ لزم العقد و سقط الخيار. # و لو أخذ أحدهما قهرا مع منعه و بقي الآخر في مجلس العقد، فهل يبقى خيار ~~كل منهما، أو يزول خيارهما معا، أو يبقى خيار المقهور دون الآخر؟ # ____________ # (1) قارن: المبسوط 2: 78-82، الخلاف 3: 13-14، الغنية 2: 220، التذكرة 1: ~~516، المسالك 3: 211، مجمع الفائدة 8: 388، المكاسب 5: 46. # 484 PageV01P000 وجوه، أو أقوال 1 أقربها الأول. # و لو كان الموجب و القابل واحدا، فالمدار لو قلنا بثبوت الخيار و عدم ~~انصراف الدليل عن مثله على قيامه من مجلس العقد. # أما لو عقد و هو باق ms0293 في مكانه، فله أن يفسخ إن كان ذا سلطة على العقد و ~~الفسخ. # هذه نبذة يسيرة من خيار المجلس و أحكامه و اختلاف الفقهاء فيه، و لعلماء ~~الإمامية فيه أبحاث طويلة و تحقيقات جليلة، لا مجال لسردها في هذا المختصر ~~2 . # ____________ # (1) حكى القول الأول الشيخ الأنصاري عن ظاهر المبسوط و المحقق و الشهيد ~~الثانيين و محتمل الإرشاد. # انظر: المبسوط 2: 84، إرشاد الأذهان 1: 374، جامع المقاصد 4: 89، الروضة ~~3: 449. # و حكى القول الثاني عن ظاهر المحقق و العلامة و ولده السعيد و السيد ~~العميد و الشهيد. # انظر المكاسب 5: 73. # راجع: الشرائع 2: 276، قواعد الأحكام 2: 65، الإيضاح 1: 482-483، كنز ~~الفوائد 1: # 447، الدروس 3: 266. # أما القول الثالث فهو مختار: الشيخ الطوسي في الخلاف 3: 26، و ابن البراج ~~في جواهر الفقه 55. # و حكيت هذه الأقوال في: مفتاح الكرامة 10: 930 و ما بعدها، مقابس الأنوار ~~242. # (2) للاطلاع على التفاصيل راجع: الرياض 8: 289-293 و 351، مقابس الأنوار ~~240- 243، المكاسب 5: 27-82. # 485 PageV01P000 الخيار الثاني خيار الحيوان # و يظهر أن هذا الخيار من مختصات الإمامية 1 لم أجد له ذكرا عند فقهاء ~~المذاهب. # و هو أيضا من المجعولات الشرعية، و أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام ~~به مستفيضة، مثل: # رواية علي بن أسباط 2 عن الرضا عليه السلام: «الخيار في الحيوان ثلاثة ~~أيام للمشتري» 3 . # و صحيحة ابن يسار 4 قلت له: ما الشرط في الحيوان؟قال: «ثلاثة أيام # ____________ # (1) انظر: الانتصار 433، الخلاف 3: 12، المكاسب 5: 83. # (2) أبو الحسن علي بن أسباط بن سالم الكندي بياع الزطي المقرئ، كوفي، ~~ثقة، كان فطحيا، جرى بينه و بين علي بن مهزيار رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى ~~أبي جعفر الثاني عليه السلام فرجع علي بن أسباط عن ذلك القول و تركه، و ~~قيل: لم يرجع عنه. و قد روى عن الرضا عليه السلام من قبل ذلك، و كان من ~~أوثق الناس و أصدقهم لهجة، كما عبر بذلك النجاشي في رجاله. له: كتاب ~~الدلائل، و كتاب التفسير، و كتاب المزار، و كتاب النوادر. # (رجال النجاشي 252-253، رجال الطوسي 360 و 376، الفهرست 268-269، الخلاصة ~~185-186، نقد الرجال 3: 230-231، ms0294 منتهى المقال 4: 348-351) . # (3) الوسائل الخيار 1: 5 و 3: 8 (18: 6 و 12) . # (4) أبو القاسم-و قيل: كنيته أبو مسور-الفضل بن يسار النهدي، بصري ثقة. ~~روى عن الباقر- # 486 PageV01P000 للمشتري» . قلت: و ما الشرط في غير الحيوان؟قال: ~~«البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا» 1 . # و من هنا ذهب الأكثر إلى اختصاص هذا الخيار بالمشتري 2 . # و تكاد تكون نصا فيه صحيحة ابن رئاب 3 عن رجل اشترى جارية، لمن الخيار، ~~للمشتري أو للبائع أو لهما كليهما؟قال: «الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام، ~~فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء» 4 . # ____________ # ق-و الصادق عليهما السلام و مات في أيام الصادق عليه السلام. له كتاب ~~يرويه جماعة. قال العلامة الحلي: (و قال الكشي أيضا: إنه ممن اجتمعت ~~العصابة على تصديقه و الإقرار له بالفقه) . # (رجال النجاشي 309، رجال الطوسي 143 و 269، رجال الكشي 2: 473، الخلاصة ~~228، نقد الرجال 4: 30-31، منتهى المقال 5: 213-214) . # (1) الوسائل الخيار 1: 3 و 3: 5 (18: 6 و 11) . # (2) قال الشيخ النجفي-تعليقا على قول المحقق الحلي: (خيار الحيوان: و ~~الشرط فيه كله ثلاثة أيام للمشتري خاصة دون البائع على الأظهر) -: # (الأشهر فتوى و رواية، بل المشهور شهرة عظيمة فيها، بل في الغنية و ظاهر ~~الدروس أو صريحها الإجماع عليه، بل لا أجد خلافا إلا من المرتضى في انتصاره ~~و المحكي عن ابن طاووس، بل لم نعرف النسبة إلا لأولهما) . (الجواهر 23: 24) ~~. # و لاحظ: الشرائع 2: 276، الانتصار 433، الغنية 2: 219، الدروس 3: 272. # و حكي عن السيد ابن طاووس في مفتاح الكرامة 10: 955، و راجع المكاسب 5: ~~85. # (3) أبو الحسن علي بن رئاب السعدي الكوفي الطحان، مولى جرم، بطن من ~~قضاعة، و قيل: # مولى بني سعد بن بكر. روى عن الصادق و الكاظم عليهما السلام. له أصل ~~كبير، و هو ثقة جليل القدر. له كتب منها: كتاب الوصية و الإمامة، و كتاب ~~الديات. # (الفهرست لابن النديم 271، رجال النجاشي 250، رجال الطوسي 246، الفهرست ~~263، الخلاصة 176، نقد الرجال 3: 261، منتهى المقال 5: 7-9) . # (4) الوسائل الخيار 3: 9 (18: 12) بأدنى تفاوت. # 487 PageV01P000 و لكن ذهب جماعة من الأعلام إلى ثبوته للبائع و للمشتري ms0295 ~~1 لصحيحة محمد بن مسلم 2 : «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان و ~~فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا» 3 . # و لعل المراد أن المنتقل إليه الحيوان بائعا كان أو مشتريا ثمنا أو مثمنا ~~يكون له خيار. # و بهذا يحصل الجمع بين الأخبار، كما في صحيحة أخرى لابن مسلم: # «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام» 4 ~~. # فإن التعبير ب «صاحب الحيوان» مشعر بعدم الاختصاص بمشتري الحيوان، بل يعم ~~بائع ماله بالحيوان، و تكون تلك الأخبار خصت المشتري بالذكر؛ لأن الغالب أن ~~الحيوان مما يشترى، لا مما يشترى به. # و على كل، فأصالة اللزوم في العقود تقضي بعدم ثبوت هذا الخيار لبائع # ____________ # (1) كالسيد المرتضى في الانتصار و السيد ابن طاووس في البشرى، كما حكي ~~عنهما في: غاية المراد 2: 97، و المكاسب 5: 87. و انظر الانتصار 433. # و قوى الشهيد الثاني قول المرتضى في المسالك 3: 200، و تبعه على ذلك ~~الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3: 68. # (2) أبو جعفر محمد بن مسلم بن رباح الأوقص الطحان الأعور، مولى ثقيف، وجه ~~الأصحاب بالكوفة، فقيه ورع، كان من أوثق الناس، صحب الباقر و الصادق عليهما ~~السلام و روى عنهما، و عده الشيخ الطوسي من أصحاب الكاظم عليه السلام أيضا. ~~له كتاب يسمى الأربع مائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام. مات سنة 150 ه، ~~و له نحو من سبعين سنة. # (رجال النجاشي 323-324، رجال الطوسي 144 و 294 و 342، الخلاصة 251-252، ~~نقد الرجال 4: 322-324، منتهى المقال 6: 197-202) . # (3) الوسائل الخيار 3: 3 (18: 10) . # (4) الوسائل الخيار 1: 1 (18: 5) . # 488 PageV01P000 الحيوان بغيره، و الأخبار غير واضحة فيه إن لم تكن واضحة ~~بخلافه. # و حكمة هذا الجعل و التشريع لا تقتضيه، فإن الحكمة في هذا الحكم أن خيار ~~المجلس لما كان عادة لا يكفي للاطلاع على خفايا مزايا الحيوان و خصوصيات ~~صفاته، فإن مشتري الفرس-مثلا-لا يمكنه الاطلاع عادة على كونها حزونة 1 أو ~~ذلولا و صعبة القياد أو سهلة إلى كثير من أمثال هذا، إلا باختبارها في ~~ركوبها و الغارة ms0296 عليها، و لا يعرف مقدار أكلها و صبرها عن الماء إلا بيومين ~~أو ثلاث على الأقل، فلذلك جعل الشارع في الحيوانات -أعم من الإنسان كالعبد ~~و الجارية أو غيره من أنواع الحيوان-خيارا زائدا على خيار المجلس إفساحا في ~~المجال لكشف الحال، و تفصيا عما يوجب الندم، و تداركا لما يخشى من التورط. # و هذا كله إنما يأتي في من انتقل إليه الحيوان، لا من انتقل عنه. # و لا يذهب بك الوهم إلى أن خيار العيب يغني عن هذا الخيار، فإن القضية ~~هنا ليست قضية عيوب أو نقص في الخلقة، بل قضية أوصاف تختلف بها الرغبات حسب ~~اختلاف المشارب و الأذواق، فرب شخص يرغب في الجارية السريعة الانتباه مثلا، ~~و رب آخر يكره ذلك، و هكذا، و النظائر كثيرة. # و قد اختلفوا في أن مبدأ هذا الخيار من حين العقد أو من حين التفرق 2 . # ____________ # (1) الحزن من الدواب: ما خشن، و الحزونة: الشاة السيئة الخلق. (لسان ~~العرب 3: 159 و 160) . # (2) ذهب إلى القول الأول الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 92. # و ذهب إلى القول الثاني: السيد ابن زهرة في الغنية 2: 220، و الشيخ ~~الطوسي في المبسوط 2: 85، الشيخ ابن إدريس الحلي في السرائر 2: 247. # 489 PageV01P000 و على الأول، فلو مضت ثلاثة أيام و لم يفترقا زال خيار ~~الحيوان و بقي خيار المجلس. # و على الثاني، لو افترقا بعد ثلاثة أيام كان له ثلاثة أخرى. # و على الأول يكون قد انتهى الخياران. # و ظاهر الأدلة قد يلوح منها الأول، و الاعتبار أدل على الثاني. # و يسقط هذا بشرط سقوطه في متن العقد، و بإسقاطه بعد العقد، و بالتصرف ~~الدال على الرضا بالعقد و إمضائه لا مطلق التصرف 1 . # و الفروع هنا أيضا كثيرة، و المباحث واسعة، و فيما ذكرنا-مع اختصاره- ~~كفاية. # ____________ # (1) لاحظ المكاسب 5: 97. # 490 PageV01P000 [الفصل الأول] الخيار الثالث خيار الشرط # و هذا الخيار مما اتفق عليه الفريقان 1 و الأدلة عليه عموما و خصوصا ~~مستفيضة. # و يكفي من العمومات النبويان: «الشرط جائز بين المسلمين» و: # «المؤمنون عند ms0297 شروطهم» و أمثالها 2 . # و كان حق التعبير أن يعبروا عنه: بشرط الخيار، لا خيار الشرط؛ لأن المراد ~~به هنا أن يشترط الخيار في ضمن عقد البيع أو غيره، بأن يقول: بعتك بشرط أن ~~يكون لي خيار الفسخ إلى ثلاثة أيام أو شهر مثلا، فهو عبارة عن اشتراط ~~الخيار. # أما خيار الشرط فهو عبارة عن: أن يشترط أحد المتعاقدين على الآخر شرطا، ~~فلا يفي به، فيكون له خيار تخلف الشرط. # ____________ # (1) راجع من كتب الخاصة: الانتصار 434، الخلاف 3: 9 و 20، الغنية 2: 218، ~~مفتاح الكرامة 10: 963، المكاسب 5: 111. # و من كتب العامة: المبسوط للسرخسي 13: 41، المغني 4: 96، المجموع 9: 225، ~~الشرح الكبير 4: 65، البحر الزخار 4: 347. # (2) تقدمت الإشارة إلى المصادر، فراجع. # 491 PageV01P000 فلو قال: بعتك بشرط أن تأتيني يوم الجمعة، فقبل، و لم ~~يأته يوم الجمعة، فإن للبائع الخيار أن يمضي العقد أو يفسخه. # فحق هذا أن يسمى: خيار الشرط، أي: خيار تخلف الشرط، و ما نحن فيه شرط ~~الخيار. # و يعبر بعض فقهائنا عن ذلك: بخيار الاشتراط 1 . # و مهما كان، فالأمر في التسمية سهل. # و المهم هنا: # أولا: أن تتذكر ما مرت الإشارة إليه سابقا 2 من أن الخيار في العقد ليس ~~معناه توقف العقد في تأثيره الملكية و النقل على انقضاء زمن الخيار، كما قد ~~ينسب إلى بعض أعاظم علمائنا 3 وفقا لبعض علماء الجمهور 4 بل المتفق عليه ~~عندنا أن العقد الصحيح إذا وقع انتقل المبيع إلى المشتري و الثمن إلى # ____________ # (1) كالشيخ الطهراني في ذخائر النبوة 37. # (2) سبقت الإشارة إلى ذلك في ص 240 و 311 و 477. # (3) حكاه المحقق و جماعة-كالفاضل الآبي و الفاضل المقداد و الفيض ~~الكاشاني-عن الشيخ الطوسي. # راجع: الخلاف 3: 22، الشرائع 2: 278، كشف الرموز 1: 461، التنقيح الرائع ~~2: 51، مفاتيح الشرائع 3: 75. # و حكي عن الإسكافي في المهذب البارع 2: 385. # (4) كالشافعي على أحد الأقوال و أبي حنيفة على تفصيل. # انظر: المجموع 9: 213، مغني المحتاج 2: 48، اللباب 1: 238-239. # أما أحمد بن حنبل فرأيه يوافق الإمامية على القول الأول، راجع الشرح ~~الكبير 4: 70. # 492 PageV01P000 البائع 1 . # غايته أن صاحب الخيار له أن يفسخ هذا العقد و ms0298 يحله، فتعود ملكية كل مال ~~إلى صاحبه. # و عليه يترتب النماء و المنافع في المدة بين العقد و الفسخ، فإن نماء ~~المبيع تلك المدة إلى المشتري، و نماء الثمن فيها للبائع. # نعم، لو اشترط كل منهما خلاف ذلك و أن تكون منافع كل مال لصاحبه الأول، ~~فيكون-كما لو باعه-مسلوب المنفعة تلك المدة أمكن الجزم بالصحة. # و سيأتي في (مادة: 308) ما ينافي ما ذكرناه من كون العقد التام هو ~~المؤثر 2 . # و ثانيا: أن مدة الخيار يجوز أن تتصل بالعقد، فيشترط الخيار له من حين ~~العقد إلى سنة، و يجوز أن تنفصل، فيشترطه في شهر بعد سنة من العقد. # و لا مانع من صيرورة العقد جائزا بعد لزومه، فإن الشروط تعمل أكثر من ~~هذا. # و ثالثا: يجوز أن يشترطا الخيار لواحد منهما أو لكليهما أو لأجنبي معهما ~~أو مع أحدهما على نحو الاستقلال أو الاشتراك أو المؤامرة، أي: يكون الشرط ~~أن له الأمر بأن يفسخا أو يمضيا، لا أن يكون له ذلك بنفسه. # و إلى بعض هذا أشارت (المجلة) في: # ____________ # (1) نسب للمشهور في المكاسب 6: 160. # (2) سيأتي في ص 500-501. # 493 PageV01P000 (مادة: 300) يجوز أن يشترط الخيار بفسخ البيع أو إجازته ~~مدة معلومة لكل من البائع و المشتري أو لأحدهما دون الآخر 1 . # و أهم ما في هذه المادة هو لزوم كون مدة الخيار معلومة بعدد الأيام أو ~~الأشهر أو السنين، فلو لم يعين بطل الخيار، بل ربما يقال: ببطلان العقد ~~أيضا. # كل ذلك للغرر، و بيع الغرر باطل قطعا. # و ما يقال من: أن الغرر موضوع عرفي، و ترى العرف بالوجدان يؤجلون ديونهم ~~و كثيرا من معاملاتهم إلى الحصاد و موسم التمر أو الرز أو غيرهما، و لا ~~يعدونه غررا، و تقدم العقلاء على مثله في الكثير من المقامات. # مدفوع: بأن المعلوم من مجموع الأدلة الشرعية أن الشارع لا يصحح المعاملات ~~التي تدخلها مثل هذه الجهالة، و يتطلب المعلومية الحاسمة لكل مواد احتمال ~~التشاح[و]الخصومة و إن أقدم عليها العرف تسامحا منهم، ثم ms0299 يقعون في الخصومة ~~و الندامة بعد ذلك، و قد نراهم يتشاحون في اليوم أو # ____________ # (1) ورد: (يشرط) بدل: (يشترط) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 156، درر ~~الحكام 1: # 245. # و هو مذهب أحمد و أبي يوسف و محمد بن الحسن و ابن أبي ليلى و الثوري و ~~ابن المنذر و غيرهم، دون أبي حنيفة حيث قدره بثلاثة أيام، و قدره مالك ~~بحدود المعتاد. # ثم إن الثوري و ابن شبرمة جوزوا خيار الشرط للمشتري دون البائع. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 41، بداية المجتهد 2: 209، المجموع 9: 190، ~~الشرح الكبير 4: 66، البحر الزخار 3: 348، مواهب الجليل 4: 411-412، البحر ~~الرائق 6: 6، منتهى الإرادات 1: 357، نهاية المحتاج 4: 17، الفتاوى الهندية ~~3: 38، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 65. # 494 PageV01P000 اليومين فضلا عن الشهر و الشهرين في انقضاء الخيار و ~~بقائه و بقاء أجل الدين و انتهائه، فهم يتورطون في البدء تسامحا، و يتشاحون ~~في النهاية شحا و حرصا، و الشارع الحكيم لا يرضى بمثل ذلك، و أحكامه مبتنية ~~على الحكمة التامة و المصلحة العامة، و إقدام العقلاء لا يخرجه عن كونه ~~غررا؛ فإنهم قد يقدمون على الغرر استرسالا، و تختلف مراتب العقول، و لذا ~~العاقل الرصين لا يقدم على مثل ذلك. و كم للعقلاء العاديين من هفوات و ~~خطيئات هي مثار الفتن و الخصومات. # و لعل هذا مراد جدنا كاشف الغطاء (طاب ثراه) 1 حيث يقول: (دائرة الغرر في ~~الشرع أضيق منها في العرف) 2 . # و الظاهر أن مراده أنها أضيق حكما، و إلا فالشارع لا يجوز أي غرر كان، و ~~العرف ما أكثر ما يرتكبون مواضع الغرر! # ____________ # (1) هو الشيخ جعفر بن خضر بن يحيى الجناجي النجفي، الفقيه المشهور. ولد ~~في النجف سنة 1154 ه. كان عالما مدققا صالحا زاهدا. تتلمذ على يد: الشيخ ~~محمد مهدي الفتوني العاملي، و الشيخ محمد تقي الدورقي، و السيد صادق ~~الفحام، و الوحيد البهبهاني، و السيد بحر العلوم الطباطبائي، و غيرهم. و ~~تتلمذ عليه: الشيخ أسد الله الكاظمي، و الشيخ محمد علي الهزارجريبي، و ~~الشيخ محمد تقي الأصفهاني، و السيد محمد باقر الأصفهاني، ms0300 و الشيخ محسن ~~الأعسم، و السيد محسن الأعرجي، و الشيخ إبراهيم الكلباسي، و الشيخ محمد حسن ~~النجفي صاحب الجواهر، و السيد جواد العاملي، و غيرهم. من مؤلفاته: كشف ~~الغطاء، و القواعد الجعفرية، و الحق المبين، و إثبات الفرقة الناجية، و ~~غاية المأمول، و مشكاة المصابيح، و منهج الرشاد. توفي في النجف الأشرف في ~~الثاني و العشرين من شهر رجب سنة 1227 ه. # (الفوائد الرضوية 70-75، الكنى و الألقاب 3: 101-103، معارف الرجال 1: ~~150- 157، أعيان الشيعة 4: 99-107) . # (2) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 114. # 495 PageV01P000 نعم، قد يتسامح الشارع في بعض المواضع التي يتسامح العرف ~~بها أيضا مثل: اختلاف المكاييل و الموازين و الحبتين و الثلاث و أمثال ذلك ~~مما لا يكون غالبا مثارا للخصومة و التشاح و لا يعتني بنقصه و زيادته ~~الضئيلة عامة الناس. # فليس المدار على مطلق الجهالة، بل الجهالة التي يتطرق منها احتمال ~~الخصومة و الجدال، و إلا فإن مدة خيار المجلس مجهولة، و لم تقدح جهالتها؛ ~~لأنها ليست مظنة للتخاصم. # و يؤيد ما ذكرنا-من مداقة الشارع في موارد الجهالة و تشديده في اعتبار ~~المعلومية-خبر غياث 1 : «لا بأس بالسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم، لا ~~يسلم إلى دياس أو إلى حصاد» 2 . # مع أن السلم إلى الحصاد و الدياس 3 هو المتعارف عند عامة الناس لا سيما ~~الجاهلين بأحكام الشرع. # و من هنا يتضح لك عدم الفرق في الحكم بالبطلان بين عدم ذكر مدة # ____________ # (1) أبو محمد غياث بن إبراهيم التميمي الأسيدي البصري. سكن الكوفة، ثقة. ~~روى عن الصادق و الكاظم عليهما السلام. وصفه الشيخ الطوسي بكونه بتريا، و ~~عده من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام. قال التفرشي: (ذكره ابن داود ~~من غير توثيق، و ينبغي أن يوثقه كما وثقه العلامة في الخلاصة) . له كتاب ~~مبوب في الحلال الحرام يرويه جماعة، و له كتاب مقتل أمير المؤمنين عليه ~~السلام. # (رجال النجاشي 305، رجال الطوسي 142 و 268 و 435، الفهرست 355، رجال ابن ~~داود 265، الخلاصة 385، نقد الرجال 4: 8-9، منتهى المقال ms0301 5: 175-179) . # (2) الوسائل السلف 3: 5 (18: 289) ، و لكن ورد: «و لا تسلمه» بدل: «لا ~~يسلم» . # (3) الدياس: هو دوس الطعام و دقه ليخرج الحب منه. (النهاية الأثيرية 2: ~~140، لسان العرب 4: 442) . # 496 PageV01P000 أصلا، أو ذكر مدة غير معينة، فيقول: بعتك و اشترطت ~~الخيار لي، أو يذكر مدة و لا يعينها أصلا، فيقول: اشترطت الخيار لي في مدة، ~~أو يعينها بصفة مجهولة كمجيء الحاج و الحصاد و نحوها. # و ذهب جمع من علمائنا إلى صحة الصورتين الأوليين، و جعل مدة الخيار فيها ~~ثلاثة أيام، و ادعوا ورود الأخبار بذلك 1 . # و لم يعثر الباحثون في كتب الحديث و المتخصصون بعلم الدراية و الرواية ~~على خبر واحد فضلا عن الأخبار! # و لعل أولئك حملوه على خيار الحيوان المقدر في الأدلة بثلاثة أيام، و هو ~~قياس لا يعملون به سيما مع وضوح الفرق بين المقامين. # نعم، ورد من غير طرقنا: أن حبان بن منقذ 2 كان يخدع في البيع؛ لشجة ~~أصابته في رأسه، فقال له النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إذا بعت أو ~~ابتعت فقل: لا خلابة» # ____________ # (1) كأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه 353، و كالشيخ المفيد في ~~المقنعة 592، و كالسيد المرتضى في الانتصار 438، و كالشيخ الطوسي في الخلاف ~~3: 2، و كالقاضي ابن البراج في جواهر الفقه 54، و كالسيد ابن زهرة في ~~الغنية 2: 219. # و حكى عنهم ذلك السيد العاملي في مفتاح الكرامة 10: 965. # مع العلم بأن من ادعى ورود الأخبار بذلك من بينهم هو الشيخ الطوسي. # (2) حبان بن منقذ بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن ~~مازن بن النجار المازني الخزرجي الأنصاري. له صحبة، شهد أحدا و ما بعدها. ~~تزوج أروى الصغرى بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، كما في الاستيعاب، أو ~~زينب الصغرى أخت أروى كما في أسد الغابة، فولدت له يحيى و واسع، و هو جد ~~محمد بن يحيى بن حبان شيخ مالك. # مات في أيام عثمان. # (الاستيعاب 1: 379، أسد الغابة 1: 365، الإصابة 1: 303، التحفة اللطيفة ~~1: 261) . # 497 PageV01P000 و جعل له ms0302 الخيار ثلاثة أيام 1 . # و هو-كما ترى-ضعيف سنده، و أضعف من ذلك دلالته، فالأصح البطلان في ~~الجميع. # أما المادة التي بعدها: # (مادة: 301) كل من شرط له الخيار في البيع يصير مخيرا بفسخ البيع أو ~~إجازته في المدة المعينة للخيار 2 . # فكأنها بيان لصحة جعل الخيار لغيرهما، و كان يكفي عنها أن يضم إلى المادة ~~المتقدمة لفظة: (أو لأجنبي) و نحوها، و لا حاجة إلى عقد مادة مستقلة لها. # و الخيار المجعول بالشرط للأجنبي تابع لجعلهما في الكم و الكيف و سائر ~~الجهات على نحو الأصالة في نفسه أو الوكالة عنهما أو إصدار الأمر عليهما أو ~~على أحدهما مع إعلامهما أو إعلام أحدهما، بل حتى مع عدم علم كل واحد منهما ~~بحضورهما أو حضور أحدهما أو حضور شخص آخر أو أشخاص أو عدم حضور أحد. # و كما يحصل الفسخ بالقول-كما في (مادة: 302) 3 -يحصل بالفعل # ____________ # (1) السنن الكبرى للبيهقي 5: 273، كنز العمال 4: 59 و 91. # و الخلابة لغة: المخادعة، و قيل: المخادعة باللسان. انظر: النهاية ~~الأثيرية 2: 58، لسان العرب 4: 165. # (2) لم ترد عبارة: (أو إجازته) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 157، ~~درر الحكام 1: 247. # قارن: الشرح الكبير 4: 69، كشاف القناع 3: 202، حاشية القليوبي على شرح ~~المنهاج 2: # 193، الفتاوى الهندية 3: 42. # (3) نص المادة-على ما في درر الحكام 1: 250-هو: (فسخ البيع و إجازته في ~~مدة الخيار كما- # 498 PageV01P000 أيضا، كما لو باع البائع المبيع أولا لشخص آخر مع قصد ~~الفسخ، و إلا كان لغوا، كما في (مادة: 303 و 304) 1 . # و لا تمنع الزيادة المتصلة من الفسخ طبيعية كانت كالسمن و طول القامة و ~~قوة البدن، أو غير طبيعية كالصبغ و غرس الأشجار و نحوها. # نعم، لو فسخ البائع-مثلا-كان للمشتري قلعها، أو أخذ ثمنها من الفاسخ. # أما المنفصلة، فقد عرفت أن نماء المبيع قبل الفسخ للمشتري و نماء الثمن ~~للبائع، و إذا أجاز في البعض و فسخ في الآخر كان له خيار تبعض الصفقة. # (مادة: 305) إذا مضت مدة الخيار و لم يفسخ أو لم يجز من له الخيار # ____________ # ق-يكون بالقول يكون بالفعل) . # انظر: ms0303 المجموع 9: 202، مواهب الجليل 4: 419، البحر الرائق 6: 20، حاشية ~~القليوبي على شرح المنهاج 2: 195، الفتاوى الهندية 3: 42 و 73. # (1) نص (المادة: 303) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 158-هو: ~~(الإجازة القولية هي: كل لفظ يدل على الرضا بلزوم البيع، كأجزت و رضيت. و ~~الفسخ القولي هو: كل لفظ يدل على عدم الرضا، كفسخت و تركت) . # راجع: البحر الرائق 6: 20، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 196، ~~الفتاوى الهندية 3: # 42. # و نص (المادة: 304) -على ما في درر الحكام 1: 251-هو: (الإجازة الفعلية ~~هي: كل فعل يدل على الرضا. و الفسخ الفعلي هو: كل فعل يدل على عدم الرضا. # مثلا: لو كان المشتري مخيرا، و تصرف بالمبيع تصرف الملاك-كأن يعرض المبيع ~~للبيع أو يرهنه أو يؤجره-كان إجازة فعلية يلزم بها البيع. و إذا كان البائع ~~مخيرا و تصرف بالمبيع على هذا الوجه كان فسخا فعليا للبيع) . # راجع: مغني المحتاج 2: 49، مواهب الجليل 4: 419، كشاف القناع 3: 207، ~~الفتاوى الهندية 3: 43، الشرح الصغير للدردير 3: 142. # 499 PageV01P000 لزم البيع و تم 1 . # سواء كان عالما بانقضاء المدة أو جاهلا أو غافلا، و سواء تركه لعذر أو ~~لغير عذر، حتى لو جن أو أغمي عليه و أفاق بعد المدة لم يكن له الفسخ؛ لأنه ~~حق مقيد يزول بزوال موضوعه. # (مادة: 306) خيار الشرط لا يورث. فإذا كان الخيار للبائع و مات في مدته ~~ملك المشتري المبيع، و إذا كان للمشتري فمات ملكته ورثته بلا خيار 2 . # الظاهر أن هذا قول الحنفية. # أما عندنا فجميع الخيارات تورث؛ لأنها حق مالي 3 فيشمله النص # ____________ # (1) لاحظ: المغني 4: 112، المجموع 9: 195، البحر الرائق 6: 18، حاشية ~~القليوبي على شرح المنهاج 2: 195، الفتاوى الهندية 3: 43، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 142. # قال ابن قدامة: (هذا قول أبي حنيفة و الشافعي. و قال القاضي: لا يلزم ~~بمضي المدة، و هو قول مالك) . (الشرح الكبير 4: 69) . # (2) ورد: (ملكه) بدل: (ملكته) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 161، درر ~~الحكام 1: # 252. # قارن: المجموع 9: 206، شرح العناية للبابرتي 5: 125، حاشية الدسوقي على ~~الشرح الكبير 3: 102. # و ذهب مالك و الشافعي إلى أن هذا الخيار يورث، و ذهب الحنابلة للتفصيل ~~بين مطالبة الميت للخيار قبل موته فيورث ms0304 الخيار أو لا فلا. # راجع: المجموع 9: 206، الفروع لابن مفلح 4: 91، تصحيح الفروع للمرداوي 4: ~~91، كشاف القناع 3: 210-211 و 225. # (3) لاحظ: الخلاف 3: 26 و 27، الغنية 2: 221، السرائر 2: 249، التذكرة 1: ~~536، الحدائق 19: 70، الرياض 8: 317، المكاسب 6: 109. # 500 PageV01P000 القائل: «ما ترك الميت من حق فهو لوارثه» 1 . # و إلى هذا ذهبت الشافعية و المالكية 2 . # أما غيرهم فقد فصلوا، فجعلوا الإرث لبعض الخيارات دون بعض 3 و لم نجد ~~لهذا التفصيل من دليل غير عليل. # (مادة: 307) إذا شرط الخيار للبائع و المشتري معا، فأيهما فسخ في أثناء ~~المدة انفسخ البيع، و أيهما أجاز سقط خيار المجيز فقط و بقي الخيار للآخر ~~إلى انتهاء المدة 4 . # أوضح و أوجز من هذا أن يقال: إذا كان الخيار لكل من البائع و المشتري، ~~فإجازة أحدهما لا تسقط حق الآخر، بل له الفسخ إلى انتهاء المدة. # (مادة: 308) إذا شرط الخيار للبائع فقط لا يخرج المبيع عن ملكه، بل يبقى ~~معدودا من جملة أمواله. # فإذا تلف المبيع في يد المشتري بعد قبضه فلا يلزمه الثمن المسمى، # ____________ # (1) الظاهر أن هذا الحديث نبوي، و قريب منه ما في الوسائل ولاء ضمان ~~الجريرة 3: 14 (24: 251) . # و راجع: مسند أحمد 2: 453 و 4: 131، سنن ابن ماجة 2: 914، سنن أبي داود ~~3: 123، شرح معاني الآثار 4: 398، سنن الدارقطني 4: 85-86، السنن الكبرى ~~للبيهقي 6: 214. # (2) انظر: المبسوط للسرخسي 13: 42، بداية المجتهد 2: 210-211، المجموع 9: ~~206، الشرح الكبير 4: 77. # (3) حكى القرطبي عن أبي حنيفة أنه يورث خيار الرد بالعيب و خيار الرهن و ~~خيار القصاص و خيار استحقاق الغنيمة قبل القسم. # لاحظ بداية المجتهد 2: 211. # (4) قارن: الفتاوى الهندية 3: 40، حاشية رد المحتار 4: 575. # 501 PageV01P000 بل يلزم أداء قيمته للبائع يوم قبضه 1 . # هذا إلغاء للسبب التام عن تأثيره من دون سبب و لا مانع، و قد عرفت أن ~~الخيار لا يمنع العقد التام من تأثيره، غايته أنه يحدث الملكية المتزلزلة، ~~لا أنه لا تأثير له أصلا. # نعم، هنا قاعدة أخرى تقدم ذكرها في أوائل الجزء الأول 2 ، و هي: (أن ~~التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له) ، فلو كان الخيار للبائع فقط و تلف ~~المبيع ms0305 في يد المشتري، فإن تلفه يكون على المشتري. # و قد ثبت هذا الحكم على خلاف القواعد بالنص الخاص، و لا محيص من حمله على ~~أن التلف يكشف عن تحقق الفسخ القهري قبله، فترجع ملكية المبيع إلى البائع، ~~و يكون مضمونا على المشتري بمثله أو قيمته، و يأخذ ثمنه الذي دفعه. # و هذا تكلف و تعسف ألجأنا توجيه الدليل إليه. # و لعل أرباب (المجلة) -تبعا للحنفية و غيرهم-لما وجدوا أن ضمان الشيء ~~للغير لا يجتمع مع ملكيته، و كيف يمكن كون العين ملكا لإنسان و هو يضمن ~~مثلها أو قيمتها لغيره؟!لذلك التزموا-في قضية التلف في زمن الخيار-أن ~~المبيع-مثلا-لم ينتقل عن البائع إذا كان له خيار، بل هو معدود في أمواله، و ~~لهذا يضمنه المشتري لو تلف في يده، و يدفع للبائع المثل أو القيمة. # ____________ # (1) راجع: المجموع 9: 220، مغني المحتاج 2: 84، شرح فتح القدير 5: 504، ~~البحر الرائق 6: 9، الفتاوى الهندية 3: 40، حاشية رد المحتار 4: 575-576. # (2) تقدم في ص 239. # 502 PageV01P000 و لكنهم-بهذا التدبير-فروا من سيء إلى أسوأ، و هو ~~التزام كون العقد غير مؤثر مع أنه عقد جامع للشرائط فاقد للموانع. # بل و أسوأ من هذا أيضا، [و]هو أن العقد الواحد حينئذ يؤثر من ناحية و لا ~~يؤثر من[ناحية]أخرى، فإن الثمن يخرج من ملك المشتري الذي لا خيار له و ~~يدخل في ملك البائع، و لكن المبيع لم يخرج من ملك البائع. # فوقعوا في ثلاث مخالفات: عدم تأثير العقد الصحيح، و تأثيره من جهة دون ~~أخرى، و اجتماع العوض و المعوض في ملك شخص واحد و هو البائع، فإنه ملك ~~الثمن، و المثمن أيضا باق في ملكه، أو بقاء المال بلا مالك إن قلنا بخروج ~~الثمن من ملك المشتري الذي لا خيار له و عدم دخوله في ملك البائع، كما قال ~~به بعض فقهائهم 1 خلافا لصريح (المجلة) . # و على كل حال، فلا دخل لهذا بقضية بقاء المبيع على ملك البائع الذي له ~~الخيار بعد صدور العقد الصحيح منه الذي هو-حسب الفرض-سبب تام للنقل و ~~الانتقال، كما ms0306 مر توضيحه قريبا، فليتدبر. # أما فقهاؤنا فقد عالجوا القضية بما أوردناه لك من الالتزام بالانفساخ ~~القهري. # [و]في توجيه الدليل قالوا: إن العقد يفيد الملكية للبائع ذي الخيار ~~بالنسبة إلى الثمن، و للمشتري الذي لا خيار له بالنسبة إلى المثمن على حد ~~سواء، و لكن لو تلف المال في يد من لا خيار له-أي: المشتري مثلا-سقط خيار ~~البائع، و كشف التلف-بحكم قاعدة (التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له) -عن ~~الانفساخ القهري، و رجوع المبيع إلى ملك البائع قبل التلف # ____________ # (1) نقله ابن قدامة عن بعضهم في المغني 4: 32. # 503 PageV01P000 آنا ما، فيكون تلفه بيد المشتري مضمونا عليه، و يدفع ~~للبائع المثل و القيمة، و يسترد ثمنه المسمى بحكم الفسخ المفروض. # و هكذا الكلام في عكسها، و كون الخيار مختصا بالمشتري، و تلف الثمن في يد ~~البائع 1 . # و هذا-كما قلنا-لا يخلو من تعسف، و لكن لا محيص منه، و هو أهون بكثير مما ~~التزم به أرباب (المجلة) تبعا لفقهائهم. # و من هذا البيان كله اتضح الكلام في: # (مادة: 309) إذا شرط الخيار للمشتري فقط خرج المبيع من ملك البائع و صار ~~ملكا للمشتري، فإذا هلك المبيع في يد المشتري بعد قبضه أو هلك في يد البائع ~~بعد أن قبضه منه المشتري و أودعه عنده، يلزمه أداء ثمنه المسمى للبائع 2 . # فإن المبيع لما استقرت عليه ملكية المشتري-لعدم خيار البائع-كان تلفه ~~عليه، و يدفع للبائع الثمن المسمى جريا على مقتضى العقد. # هذا على طريقة القوم. # و لكن مقتضى قاعدة: (أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له) كون التلف ~~هنا على البائع الذي لا خيار له، و يسترد المشتري منه الثمن المسمى. # ____________ # (1) انظر: الرياض 8: 322 و ما بعدها، المكاسب 6: 270 و ما بعدها. # (2) لم ترد عبارة: (أو هلك في يد البائع بعد أن قبضه منه المشتري و أودعه ~~عنده) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 163، درر الحكام 1: 255. # لاحظ: المجموع 9: 220، مغني المحتاج 2: 48، تبيين الحقائق 4: 16، شرح فتح ~~القدير 5: 506، البحر الرائق 6: 13، الفتاوى الهندية 3: 40، حاشية ms0307 رد ~~المحتار 4: 575-576. # 504 PageV01P000 كل هذا في التلف السماوي. # أما إذا كان بإتلاف، فالمتلف: # إن كان هو البائع و هو صاحب الخيار، فهو في الحقيقة تصرف عملي و فسخ ~~فعلي، فيجب عليه أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري، و إن كان الخيار للمشتري ~~فخياره باق إن شاء فسخ و استرد المسمى من البائع، و إن شاء أمضى و أخذ ~~المثل و القيمة منه. # و إن كان المتلف هو المشتري و الخيار له، فقد أسقط خياره بإتلاف العين و ~~لزم العقد و استقر ملك البائع للمسمى، و إن كان الخيار للبائع فهو أيضا على ~~خياره، فإن فسخ رد المسمى و أخذ المثل أو القيمة، و إن أمضى استقر له ملك ~~المسمى. # و إن كان المتلف أجنبيا بقي الخيار لصاحبه، فإن كان هو البائع و أجاز ملك ~~المسمى، و رجع المشتري بقيمة المبيع على الأجنبي. و لو فسخ رد المسمى إلى ~~المشتري و رجع بالقيمة. # و هل يرجع بها على الأجنبي، أو على المشتري، أو يتخير؟ # وجوه، تظهر مداركها بالتأمل. # كما يظهر الحال لو كان صاحب الخيار هو المشتري، فسخ أو أجاز. # بقي في المقام أمور يجدر التنبيه عليها: # الأول: أن القدر المتيقن من مورد قاعدة: (التلف في زمن الخيار ممن لا ~~خيار له) هو الخيارات الزمانية، أعني: ما لها زمان تمتد فيه، مثل: خيار ~~المجلس و الشرط و الحيوان. # 505 PageV01P000 أما غير الزمانيات-كخيار العيب و الغبن و الرؤية و ~~أمثالها-فيشكل جريان القاعدة فيها سيما على القول بفورية تلك الخيارات؛ إذ ~~ليس هناك زمان حتى يتصور وقوع التلف فيه. # و كلمات أصحابنا-في المقام-مختلفة بين من يظهر منه التعميم، و بين مصرح ~~بالتخصيص، و بين متوقف 1 . # و بالرجوع إلى الأخبار التي تحصلت منها القاعدة يترجح منه عدم التعميم. # الثاني: أن مورد القاعدة أيضا هو البيع الشخصي، فإنه هو الذي يتضح فيه ~~حصول التلف و عدمه، أما الكلي فلا معنى لتلفه، و أما المصداق الذي يتحقق به ~~قبض الكلي فهو و إن كان ms0308 قابلا للتلف، و لكن ليس هو المبيع، بل سقوط الكلي ~~به من باب المعاملة الضمنية الارتكازية في قيامه مقام المبيع، و ليس في هذه ~~المعاملة خيار. # و بالجملة: فما تعلق الخيار به لا يلحقه التلف، و ما يلحقه التلف لا خيار ~~فيه. # اللهم، إلا أن يقال: إن المصداق في نظر العرف هو عين الكلي المبيع، ~~فمتعلق الخيار و التلف بنظر العرف شيء واحد و إن كانا بدقة الفلسفة شيئين، ~~فليتأمل. # ____________ # (1) من الذين يظهر منهم التعميم السيد الطباطبائي في الرياض 8: 324، و من ~~المصرحين بالتخصيص الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 179، و من المتوقفين ~~المحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 357. # راجع المسألة بتفاصيلها في مفتاح الكرامة 10: 1030 و ما بعدها. # 506 PageV01P000 و في مطولات كتب الأصحاب في هذه الأبواب بحوث سحيقة و ~~تحقيقات دقيقة يضيق عن جرعتها لهوات هذه المختصرات 1 . # الثالث: في التنازع. # إذا ادعى أحدهما أنه شرط خيارا أو أن مدته زائدة، أو أن صاحب الخيار أمضى ~~العقد، و أنكر الآخر، فالقول في جميع ذلك قول المنكر. # و إذا اتفقا على الخيار و مقدار المدة، و اختلفا في انقضائها-لجهل تاريخ ~~مبدأها-يقدم قول مدعي بقائها؛ للاستصحاب. # و إذا تنازعا في الفسخ و الإجازة، فإن كان في المدة قدم قول ذي الخيار؛ ~~لقاعدة (من ملك شيئا... الخ) و إن كان بعدها قدم قول المنكر. # ____________ # (1) للاطلاع لاحظ: الجواهر 23: 58 و ما بعدها، المكاسب 6: 175 و ما ~~بعدها. # 507 PageV01P000 استدراك و تكملة # خيار الشرط-كما عرفت-هو: أن يشترط البائع أو المشتري خيارا لهما أو ~~لأحدهما أو لثالث. # و هو إما أن يكون مطلقا، و هو الذي تقدم الكلام فيه 1 . # و إما أن يكون مقيدا بحال، بأن يقول: اشترط أن يكون لي الخيار بعد شهر إن ~~جاء ولدي من السفر في هذا الشهر، فإن جاء كان له الخيار، و إلا فلا. # و من هذا النوع البيع المضاف إلى خياره المسمى عند الإمامية: (ببيع ~~الخيار) و عند فقهاء المذاهب: (بيع الوفاء) 2 . # و قد عقدت له (المجلة) ms0309 فصلا مستقلا سيأتي. # و قد سبق أنه بيع صحيح عندنا تترتب عليه آثار البيع سوى أنه عقد # ____________ # (1) تقدم الكلام في ص 475 و 490 و 492. # (2) و يسمى هذا البيع عند الحنفية: بيع المعاملة، و عند المالكية: بيع ~~الثنيا، و عند الشافعية: # بيع العهدة، و عند الحنابلة: بيع الأمانة، و قد يسمى كذلك: بيع الطاعة، و ~~بيع الجائز، و الرهن المعاد. # راجع: مواهب الجليل 4: 373، البحر الرائق 6: 7-8، كشاف القناع 3: ~~149-150، الفتاوى الهندية 3: 208-209، حاشية رد المحتار 5: 276. # و لاحظ: التذكرة 1: 521، جامع المقاصد 4: 293، المسالك 3: 202، مفتاح ~~الكرامة 10: # 971، المكاسب 5: 127. # 508 PageV01P000 خياري جائز 1 . # و اعتبار رد الثمن في هذا الخيار يتصور على أنحاء: # 1-أن يكون الخيار تعليقا أو توقيتا منوطا برد الثمن، فلا خيار له قبل ~~الرد، و له الخيار بعده، أي: له حق الفسخ، فلا ينفسخ إن لم يفسخ، و يكون ~~الثمن قبله عند البائع كأمانة إلى أن يفسخ فيملكه. # و المراد بالرد: إيصاله إلى البائع، أو وكيله، أو وليه، أو وصيه، أو حاكم ~~الشرع إذا امتنع. # 2-أن يكون له الخيار في كل جزء من المدة المعينة مقارنا للرد. # و الفرق بينه و بين الذي قبله أن الخيار هناك بعد الرد فلا خيار قبله، و ~~هنا في كل زمان و لكن مع الرد. # 3-أن يكون الرد فسخا منه فعليا، أو انفساخا قهريا بحيث متى رد انفسخ؛ إما ~~لأنه إنشاء فسخ، أو لأنه ينفسخ قهرا، نظير شرط المسبب و النتيجة. # 4-أن يكون الرد شرطا لوجوب فسخ البائع، فمتى رد المشتري وجب على البائع ~~أن يفسخ، و يرجع إلى الإقالة، فإن لم يفعل تسلط المشتري على الفسخ. # و حاصل الفرق بين هذا البيع الخياري و شرط الخيار المعروف-أي: # المطلق-هو: أن المشتري في شرط الخيار يفسخ فيسترد الثمن، و هنا يرد الثمن ~~فيفسخ، فالرد هنا سبب الفسخ، و الفسخ هناك سبب للرد، فتدبره. # ____________ # (1) سبق ذلك في ص 131. # 509 PageV01P000 و في هذه الرشفة من خضم مسائل هذا البحث كفاية عن الخوض ~~في لججها الزاخرة. # أما تصويره ms0310 و حقيقته عند القوم فسيأتي إن شاء الله 1 . # ____________ # (1) لم يتعرض المصنف-حسب الظاهر-لذلك فيما يأتي، فلاحظ. # 510 PageV01P000 الفصل الثاني خيار الوصف # (مادة: 310) إذا باع مالا بوصف مرغوب، فظهر خاليا عن ذلك الوصف، كان ~~المشتري مخيرا إن شاء فسخ، و إن شاء أخذه بجميع الثمن المسمى. و يسمى هذا ~~الخيار خيار الوصف. # مثلا: لو باع بقرة على أنها حلوب، فظهرت غير حلوب، يكون المشتري مخيرا. و ~~كذا لو باع فصا ليلا على أنه ياقوت أحمر، فظهر أصفر، تخير المشتري 1 . # ليس لهذا الخيار ذكر في كتب فقهاء الإمامية المتداولة، و ليس هو إلا شعبة ~~من خيار الاشتراط التي مرت الإشارة إليه 2 ، فإن الوصف المذكور في العقد إن ~~ذكر[على]نحو الشرط كان لازما، و تخلفه يوجب الخيار، و إن ذكر لا على نحو ~~الشرطية بل على نحو التعريف أو الترغيب، لم يكن تخلفه موجبا لشيء من خيار ~~أو غيره، و كان من قبيل الدواعي التي لا أثر لحصولها أو عدمه أصلا. # مثلا: لو اشترى أرضا بداعي جعلها بستانا بتخيل أنها صالحة لذلك، فتبين # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (المبيع) قبل كلمة: (خاليا) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 165. # قارن: المغني 4: 84-85، المجموع 9: 288-289، مغني المحتاج 2: 34-35، ~~تبيين الحقائق 4: 23، البحر الرائق 6: 26، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ~~3: 108، حاشية رد المحتار 4: 592. # (2) مرت الإشارة إليه في ص 491. # 511 PageV01P000 أنها لا تصلح إلا للزراعة، لم يكن له حق الفسخ، بخلاف ما ~~لو شرط ذلك في متن العقد، و قال: اشتريتها بشرط صلاحيتها للبستان، فإن له ~~خيار تخلف الشرط لو ظهر عدم صلاحيتها لذلك. # و دليله أدلة الشروط مثل: «المؤمنون عند شروطهم» 1 و غيره مما يدل على ~~وجوب الوفاء بكل شرط مقدور لا يخالف كتاب الله و لا ينافي مقتضى العقد. # و نظرا لكون المقام يتأسس على دعائم الأوصاف و الشروط، و هي من مباحث ~~المعاملات المهمة، و لم أجد-حسبما وقفت عليه من كتب الفريقين-من أعطاها ~~حقها من البحث و التحقيق، و وصل إلى محدد الجهات من تخومها ms0311 الشاسعة، و دل ~~على عروة اتصالها بالعقود، و مكانتها منها، و كيفية ارتباطها بها، و الفرق ~~بين الأولى و الثانية. # فنقول-و الله المستعان بلطفه-: # إن الأوصاف هي: عبارة عن الأعراض القائمة بموضوعاتها الخارجية التي يعبر ~~عنها الحكماء: بما يكون وجودها في أنفسها عين وجودها في # ____________ # (1) الوسائل المهور 20: 4 (21: 276) . و ورد: «المسلمون» بدل «المؤمنون» ~~في: صحيح البخاري 3: 120، سنن الدارقطني 3: 27، المستدرك للحاكم 2: 49-50، ~~السنن الكبرى للبيهقي 6: 79، 166 و 7: 249، كنز العمال 4: 363، الوسائل ~~الخيار 6: 1 و 2 و 5 (18: # 16 و 17) . # قال العسقلاني-بعد ذكره الحديث بلفظ: «المؤمنون... » -: (رواه أبو داود و ~~الحاكم و ضعفه ابن حزم و حسنه الترمذي، و الذي وقع في جميع الروايات: ~~«المسلمون» بدل: # «المؤمنون» ) . (تلخيص الحبير 3: 23) . و ورد الحديث بلفظ: «المؤمنون» في ~~العزيز 4: 243. # 512 PageV01P000 موضوعاتها المستقلة في أنفسها 1 و ذلك كالكميات و ~~الكيفيات من عوارض الأجسام، و كالملكات و السجايا و الأحوال من عوارض ~~النفوس و المدارك. # أما الشروط التي تستعمل في هذه المسارب و تقرن بالعقود و الأوصاف، فيراد ~~منها: # تارة المعنى الأعم من الأوصاف و الأحوال و المبادئ و الأفعال و الغايات و ~~أحوال الغايات و النتائج. # و أخرى المعنى الأخص، أعني: خصوص الأعمال. # و قد مرت الإشارة في أوائل (الجزء الأول) إلى أن هذه الأوصاف هي الدواعي ~~و البواعث إلى الرغبة في اقتناء موصوفاتها 2 . # و هي و إن كانت لا تقابل بالأعواض، و لكن باعتبارها تختلف الأعواض زيادة ~~و نقصا، بل بالنظر إليها تبذل الأعواض في الأعيان. # فالدار إنما تشتريها باعتبار صلاحيتها للسكنى، و الدابة للركوب أو النسل ~~أو المنافع الأخرى من الصوف أو اللبن، و لو تجردت عن كل ذلك لم تبذل ~~بإزائها أي ثمن، و لا تنبعث بك الرغبة إلى أخذها و لا مجانا. # و هكذا جميع الموجودات إنما تنبعث الرغبات إليها بالنظر إلى صفاتها و ~~حالاتها، لا بالنظر إلى ذاتها. # و هذه الأوصاف التي هي ملاك المالية و منشأ حصول الرغبات في الجدة # ____________ # (1) انظر: شرح المقاصد 2: 51، شرح المواقف 5: 10. # (2) مرت الإشارة ms0312 في ص 176 و 261. # 513 PageV01P000 و الملك قد تذكر في العقد على العين التي انبعثت الرغبة ~~إليها باعتبار تلك الأوصاف، و قد لا تذكر. # فإن لم تذكر في العقد كانت دواعي صرفة و أغراضا مجردة لا أثر لتخلفها و ~~عدمه، لا في خيار العقود و لا غيره، و: «إنما يحرم الكلام و يحلل الكلام» 1 ~~. # و إن ذكرت في متن العقد على نحو الشرطية أو على نحو التقييد فقد صارت ~~جزءا من المعاوضة الخاصة، بمعنى: أن الالتزام الخاص الوجداني الذي أنشأه ~~العاقد قد تعلق بالمعاوضة بين المالين الخارجيين، و هما الدرهم و هذا الثوب ~~المخيط أو العبد الكاتب مثلا، و ليست الكتابة و الخياطة هنا قد التزم بها ~~بالتزام لنفسها، بل بنفس الالتزام المتعلق بالمعاوضة الذي حصل بنفس العقد، ~~فلزوم مثل هذا الوصف أو الشرط لا يحتاج إلى التمسك بعموم: «المؤمنون عند ~~شروطهم» بل يكفي فيه عمومات أدلة البيع و وجوب الوفاء بالعقود 2 . # و ليس مفاد العقد-فيما نحن فيه-إلا تمليك المبيع المعين بالعوض المعين، ~~أي: التزام البائع للمشتري بتمليك العبد و كونه كاتبا أو كون الثوب مخيطا، ~~فإذا انكشف عدم تحقق الوصف لم تبطل المعاوضة من رأس؛ لأنها بين المالين ~~المشخصين و هما حاصلان موجودان، و إنما يبطل اللزوم و وجوب الوفاء بالعقد؛ ~~لأنه إنما وقع على تلك الكيفية الخاصة، أعني: # مبادلة المالين، و كون أحدهما بتلك الصفة الخاصة، لا على نحو التقييد # ____________ # (1) الوسائل أحكام العقود 8: 4 (18: 50) بأدنى تفاوت. # (2) كقوله تعالى: و أحل الله البيع من سورة البقرة 2: 275، و كقوله ~~تعالى: أوفوا بالعقود من سورة المائدة 5: 1. # 514 PageV01P000 الوجداني، و لا على نحو الالتزام الاستقلالي حتى يبطل ~~على الأول بقاعدة: # (المقيد عدم عند عدم قيده) بلحاظ البساطة، و يكون التزاما ثانيا على ~~الثاني، بل على نحو الالتزام أو وحدة الالتزام، و تعلقه بأمرين كوحدة الدال ~~و تعدد المدلول، و وحدة الإشارة و تعدد المشار إليه، و مع تخلف أحدهما لا ~~تبطل الدلالة على الآخر. # نعم، حيث إن وجوب الوفاء ms0313 ورد على ذلك العقد الخاص، و بعد زوال الخصوصية ~~لا يبقى وجوب الوفاء، و لكن المعاوضة التي حصلت في ضمن ذلك العقد لا داعي ~~لبطلانها بعد تحقق أركانها، فتبقى جائزة و أمرها إلى المتعاقدين أو إلى من ~~له الشرط فسخا و إمضاء و رفعا و إبقاء. # و معنى رضا المشتري بغير الكاتب أو غير المخيط: إسقاط حقه من الوصف الذي ~~التزم له البائع به. # و قضية الشروط و الأوصاف في الأعراض تشبه قضية تبعض الصفقة في الأعيان، ~~فيكون كالتزام جديد بينهما يجب الوفاء به، و لذا ليس له الفسخ بعد الرضا و ~~إمضاء العقد. # و أما الإشكال: بأنه لا معنى لتعلق الالتزام بالوصف في العين الشخصية؛ ~~لأنه إما حاصل، فلا معنى لتحصيل الحاصل، أو معدوم، فيستحيل الالتزام بوجوده ~~حين العقد 1 . # فمدفوع: بأن الالتزام هنا ليس بمعنى فعله و تحصيله، بل بمعنى: كونه في ~~العهدة، يعني: أن البائع يجعل على عهدته كون الوصف حاصلا في الخارج متحققا ~~في الموصوف. # ____________ # (1) لاحظ ما نقله السيد العاملي عن مجمع الفائدة في مفتاح الكرامة 8: ~~510. # 515 PageV01P000 و أثر هذا الالتزام يظهر فيما إذا انكشف عدم تحققه بتسلط ~~المشتري على الفسخ، و يستحق استرجاع ثمنه، و لا حق له بمطالبة الأرش؛ لما ~~عرفت مكررا من أن الأوصاف لا تقابل بالأعواض و إن زادت بها قيمة العين، بل ~~هي قوام القيمة 1 . # أما العيوب و أخذ الأرش لها فذاك أمر أخر سيأتي تحقيق الكلام فيه إن شاء ~~الله 2 . # هذا كله في الأوصاف بمعنى الأعراض. # أما الأفعال و الغايات، و هي الشروط بالمعنى الأخص-كما لو باعه العبد و ~~اشترط عليه أن يعتقه أو شرط عليه انعتاقه أو باعه الدار و اشترط عليه أن ~~يملكه الكتاب أو يكون الكتاب ملكا له-فحقيقتها أنها التزامان في عقد واحد. # و بعبارة أجلى: أن الألفاظ حينئذ قد دلت على التزام عقدي و التزام شرطي، ~~فالشرط في ضمن العقد-مثل قوله: بعتك الدار و اشترطت لك أن أهبك الكتاب- ~~عبارة عن التزامين مختلفي الأسلوب ms0314 و الصورة متحدي الجوهر و الحقيقة، بخلاف ~~الوصف فإنه التزام واحد بأمرين، و لما كان الشرط التزاما خارجا عن العقد لم ~~يكف في لزومه ما دل على وجوب الوفاء بالعقد، بل كانت قاعدته التي يعتمد ~~عليها أدلة الشروط مثل: «المؤمنون عند شروطهم» و بناء العقلاء و أمثالها. # و هو و إن كان خارجا عن الالتزام العقدي، إلا أنه مرتبط به أشد الارتباط. # ____________ # (1) تقدمت الإشارة إليه في ص 261 و 403. # (2) سيأتي ذلك في مبحث خيار الرؤية و خيار العيب. # 516 PageV01P000 و أثر هذا الربط أن العقد اللازم بدون حصول الشرط يعود ~~جائزا. # و سر ذلك أن لزوم العقد وقع منوطا بحصول الشرط، و مع عدم حصوله ينتفي ~~لزومه و وصفه، لا حقيقته و ذاته. # و مرجع هذا التقييد-في الحقيقة-إلى تعليق لزوم العقد على حصول الشرط، و ~~أدلة الشروط تقضي بلزوم هذا القيد، و وجوب الوفاء به تكليفا و وضعا. فلو ~~امتنع من عليه الشرط من الوفاء به أو تعذر الشرط عليه كان لمن له الشرط أن ~~يفسخ؛ لارتفاع اللزوم بارتفاع قيده. # و لو لا هذه النكتة الدقيقة و السر العميق لكان مقتضى القواعد بادئ بدء ~~أن يبطل العقد بتمامه عند عدم حصول شرطه؛ لأنه وقع على المجموع المركب، و ~~الكل ينتفي بانتفاء بعض أجزائه، فهو نظير الشرط في باب العلل و الأسباب حيث ~~يقولون: (المشروط عدم عند عدم شرطه) . # و لكن من ذلك الطريق الدقيق و الوجه اللامع حكمنا مع ارتفاع الشرط ببقاء ~~العقد الذي حقه أن يرتفع بارتفاعه و يبطل ببطلانه. # و من هنا جاز أن نقول: إن فساد بعض الشروط لا يستلزم فساد ما أنيطت به من ~~العقود؛ لأن الشروط التزامات ثانوية في التزامات العقود، فالعقد و الشرط من ~~حيث الالتزام لا هو هو و لا منفصل عنه، بل متعلق فيه و مرتبط به أشد الربط. # ثم إن كان الشرط فعلا من الأفعال وجب إيجاده. و إن كان غاية و نتيجة ~~-كشرط صيرورة العبد حرا و الكتاب وقفا ms0315 و الدار لك ملكا و قلنا بصحة مثل هذه ~~الشروط-وجب الالتزام بتحققه و ترتيب آثاره، و يكون العبد حرا، كما لو أعتقه ~~بالصيغة المخصوصة، لا أن يملك و يعتق و يوقف. # 517 PageV01P000 و مثل هذه الشروط لا يتصور تخلفها مع قابلية الموضوع. # نعم، تخلفها يكون بنحو آخر. # و لبعض أعلامنا المتقدمين كلمة في هذا البحث، لعلها تشير إلى بعض ما ~~ذكرنا، حيث يقول: # (و اشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد، و قد علق عليه العقد) 1 ا ه. # و لعل المراد: علق عليه لزوم العقد، و إلا فالتعليق في العقود مبطل عند ~~علمائنا كلمة واحدة 2 ، فلا جرم أن المراد تعليق لزوم العقد، و كثيرا ما ~~يعبرون عن اللزوم بالعقد؛ لارتباطهما و تلازمهما في الغالب خصوصا في البيع. # و كان حق هذا البحث أن يذكر في مباحث الشروط، و لكن ذكر الأوصاف التي ~~تقابل الشروط سحبنا إليه، (و الألماس يتلألأ أينما وضع) ليس مكان أحق به من ~~مكان، فتدبره و اغتنمه، فإنك لا تجد هذه الرقائق في غير هذه المهارق 3 و ~~المنة لله وحده. # و نعود إلى بحث المادة التي في متن (المجلة) إذ تقول: # إذا باع بوصف مرغوب، فظهر خاليا، كان المشتري مخيرا... الخ. # و أقول: لعلك تفطنت إلى أن قضية الأوصاف لا دخل لها بالوصف # ____________ # (1) حكاه الشهيد الثاني عن بعض تحقيقات الشهيد الأول في الروضة 3: 508. # (2) لاحظ: التذكرة 2: 114، جامع المقاصد 8: 180، تمهيد القواعد 533، ~~المسالك 5: # 357. و حكي عن شرح الإرشاد لفخر الدين في مفتاح الكرامة 16: 822. # (3) المهرق: الصحيفة البيضاء يكتب فيها، فارسي معرب، و الجمع: المهارق. ~~(لسان العرب 15: 79) . # 518 PageV01P000 المرغوب إن كان المراد المرغوبية عند النوع و في الغالب، ~~كما يظهر من تمثيلهم بالبقرة الحلوب، فإن باب الأوصاف و الشروط يدور مدار ~~الرغبات الشخصية، فقد يكون لإنسان غرض في الوصف غير المرغوب عند العموم، ~~كما لو اشترط كون البقرة غير حلوب لأنه يريدها للحرث أو السقي لا للبن و ~~النسل مثلا، فإذا ظهر أنها حلوب كانت على خلاف رغبته ms0316 و نقيض شرطه، فلا يمكن ~~إلزامه بها، و قد التزم له البائع بغير هذا الوصف، فلا محيص من أن يكون له ~~الخيار. # و مثل ذلك: لو اشترى عبدا و اشترط كونه أميا، و هو وصف غير مرغوب عند ~~النوع، فإن القراءة و الكتابة صفات كمال في العبد و غيره، و لكنه يريده ~~أميا كي لا يطلع على أسراره و مراسلاته، فلو ظهر أنه يقرأ و يكتب كان له ~~الخيار طبعا. # فلا معنى بل لا وجه لتقييد الشروط و الأوصاف بكونها مرغوبة مع أن أدلة ~~الشروط عامة، و الاعتبار يساعد على عمومها، فافهم ذلك و تدبره. # و التقييد بكونه (ليلا) غالبي لا احترازي، فإن المدار في ثبوت الخيار على ~~عدم علم المشتري ليلا كان الشراء أو نهارا. # (مادة: 311) خيار الوصف يورث... الخ 1 . # قد عرفت أن جميع الخيارات-عندنا-موروثة 2 . و يحتاج كيفية إرثها # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 165، بزيادة: ~~(مثلا: لو مات المشتري الذي له خيار الوصف، فظهر المبيع خاليا من ذلك الوصف ~~كان للوارث حق الفسخ) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 18، البحر الرائق 6: 19. # (2) لاحظ ص 499. # 519 PageV01P000 و أحكام إرث الخيار و تفاصيله إلى بيان واسع ربما يأتي ~~له محل آخر إن شاء الله. # (مادة: 312) المشتري الذي له خيار الوصف إذا تصرف في المبيع تصرف الملاك ~~بطل خياره 1 . # تقدم في القواعد العامة أن كل تصرف دال على الرضا بالعقد و إمضائه فهو ~~مسقط سواء كان من قبيل تصرف الملاك أم لا 2 . # و هذا وسط بين من قال: كل تصرف مسقط، و من قال: خصوص تصرف الملاك، مثل: ~~بيعه أو رهنه أو وقفه و نظائرها مما تتوقف صحته على الملكية أو إذن المالك ~~3 . # و لم تذكر (المجلة) أن خيار الوصف هل هو على الفور أو التراخي، يعني: هل ~~إنه بمجرد علمه بفوات الوصف يلزمه إما الفسخ أو الإمضاء، فإذا لم يبادر إلى ~~أحدهما سقط خياره، أو 4 له ذلك متى شاء؟ # و قد سبق أن الأصل هو ms0317 الفورية في جميع الخيارات، إلا ما ثبت تراخيه ~~بالدليل على التراخي 5 سيما مع أنه لا يخلو من لزوم الضرر على البائع حيث ~~يبقى الأمر مهملا إلى وقت غير معلوم. # نعم، الفورية ليست على الدقة الحقيقية، بل فورية عرفية لا تقدح فيها ~~الساعة و الساعتان. # ____________ # (1) راجع: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4: 35 و ما بعدها، الفتاوى ~~الهندية 3: 43. # (2) تقدم في ص 239. # (3) تقدمت مصادر المسألة، فراجع. # (4) في المطبوع: (أم) و الصحيح ما أثبتناه. # (5) تقدم في ص 241. # 520 PageV01P000 الفصل الثالث خيار النقد # ذكرنا أن الفقهاء في تعداد أنواع الخيارات بين مقل و بين مكثر، فبعضهم ~~قصرها على ثلاثة، و بعضهم زادها على عشرين 1 و لكن أكثرها متداخلة يدخل ~~بعضها في بعض، فلو أرجعنا كل فرع إلى أصله لم تزد على ثمانية أو تسعة مما ~~ذكروه. # و شاهد ذلك هذا الخيار الذي جعلوه أصلا برأسه، و هو-على الصورة التي ~~ذكروها-ليس إلا[فرعا]من فروع خيار الاشتراط، فإنه عبارة عن: # اشتراط أداء الثمن في وقت معين. # و لذا لا يوجد في شيء من كتب فقهائنا، فإنه-بطبيعة إطلاق العقد- مستغنى ~~عنه؛ ضرورة أن الإطلاق يقتضي تسليم الثمن نقدا، فإن لم يدفعه كان له الخيار ~~متى شاء في المدة المعينة و في غيرها. # نعم، في أخبار أئمتنا عليهم السلام في هذا المقام خيار أصيل يعرف عند ~~علمائنا: # (بخيار التأخير) 2 . # ____________ # (1) تقدم ذكر ذلك في ص 473-474. # (2) راجع: الانتصار 437، الخلاف 3: 20، جواهر الفقه 54، التذكرة 1: 523، ~~التنقيح الرائع 2: 48، الحدائق 19: 44، الرياض 8: 306، المستند 14: ~~396-397، مفتاح الكرامة 10: 991-992، الجواهر 23: 51، المكاسب 5: 217. # 521 PageV01P000 و هو: أن البائع-مع إطلاق العقد و عدم تسلم المبيع و عدم ~~قبض الثمن- ينتظر المشتري إلى ثلاثة أيام، فهو في هذه الثلاثة لازم عكس ~~خيار الحيوان، ثم يصير بعد الثلاثة جائزا إن شاء فسخ و إن شاء بقي على ~~الانتظار مع الخيار، و خيار الحيوان يصير بعدها لازما. # ففي رواية علي بن يقطين 1 عن الكاظم عليه السلام عن الرجل يبيع البيع و ~~لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن، قال: «الأجل بينهما ms0318 ثلاثة أيام، فإن أقبضه ~~بيعه، و إلا فلا بيع بينهما» 2 . # و عنه عليه السلام: «من اشترى بيعا، فمضت ثلاثة أيام و لم يجيء، فلا بيع ~~له» 3 . # و مثلهما أخبار أخرى كثيرة 4 . # و ظاهر قوله: «فلا بيع بينهما» بطلان البيع رأسا بعد الثلاثة. # ____________ # (1) أبو الحسن علي بن يقطين بن موسى البغدادي، كوفي الأصل، مولى بني أسد. ~~كان أبوه داعية، طلبه مروان فهرب منه، فولد ابنه علي في الكوفة سنة 124 ه، ~~و كانت أمة قد هربت به و بأخيه عبيد إلى المدينة حتى ظهرت الدولة العباسية. ~~روى عن الصادق عليه السلام حديثا واحدا، و روى عن الكاظم عليه السلام ~~فأكثر. ثقة جليل القدر. له: كتاب مسائله، و كتاب مناظرة الشاك، و غيرهما. ~~مات سنة 182 ه في أيام الكاظم عليه السلام ببغداد، و صلى عليه ولي العهد ~~آنذاك محمد بن الرشيد. # (رجال النجاشي 273، رجال الطوسي 340، الفهرست 270-271، الخلاصة 174- 175، ~~نقد الرجال 3: 311-313، منتهى المقال 5: 82-86) . # (2) الوسائل الخيار 9: 3 (18: 22) بأدنى تفاوت. # (3) الوسائل الخيار 9: 4 (18: 22) . # (4) لاحظ بقية أحاديث الباب التاسع من أبواب الخيار في الوسائل (18: ~~21-23) . # 522 PageV01P000 و لكن العلماء أجمع إلا من شذ حملوه على ارتفاع لزوم ~~البيع 1 . # و قد قلنا: إنه كثيرا ما يعبر عن اللزوم بالبيع أو بالعقد؛ للتناسب و ~~التلازم الذي بينهما. # و الاعتبار و الحكمة من هذا الحكم تساعد على ذلك؛ فإن إلزام البائع ~~بالصبر و الانتظار-مع أن المبيع عنده و في ضمانه و قد انتقل إلى الغير و ~~منافعه أيضا للغير و لم يقبض الثمن-ضرر و مشقة شديدة، و تدارك ذلك يحصل ~~بجعل الخيار، فإن رأى من صالحه الانتظار، و إلا فسخ بالخيار. فما أكرمها من ~~حكمة سامية! # و هذا الخيار لم أجده فيما وقفت عليه من كتب القوم، و لم يعرفه فقهاء ~~المذاهب على الظاهر. # و العجب من (المجلة) و غيرها من مؤلفاتهم يذكرون مثل خيار النقد و ~~الخيانة و نحوها التي ليست بشيء، و لا يذكرون مثل هذا الخيار الرصين! # و ms0319 في مؤلفات أصحابنا لخيار التأخير مباحث واسعة و تحقيقات جليلة 2 . # (مادة: 313) إذا تبايعا على أن يؤدي المشتري الثمن في وقت كذا و إن لم ~~يؤده فلا بيع بينهما، صح البيع. و هذا يقال له: خيار النقد 3 . # ____________ # (1) نسبه للعلماء و حملة الأخبار الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 219-220. # و قد خالف العلماء في الرأي الشيخ الطوسي في المبسوط 2: 87. # و حكي عن ظاهر الإسكافي في الدروس 3: 274. و راجع المختلف 5: 102. # (2) قارن: الرياض 8: 306-312، الجواهر 23: 51-61، المكاسب 5: 217-244. # (3) قد أنكر الشافعية-في الصحيح-هذا الخيار و كذلك زفر، و أثبته المالكية ~~و الحنابلة # 523 PageV01P000 مقتضى تعبير (المجلة) : فلا بيع بينهما-كما في أخبارنا- ~~أن البيع يكون فاسدا عند عدم الأداء في الوقت. # و صرحت (المجلة) أيضا في: # (مادة: 314) إذا لم يؤد المشتري الثمن في المدة المعينة كان البيع الذي ~~فيه خيار النقد فاسدا 1 . # فأين الخيار إذا؟!فإن العقد إذا فسد-عند عدم أداء المشتري للثمن في الوقت ~~المعين-لم يكن معنى لثبوت الخيار له. # و كيف يثبت الخيار بين الفسخ و الإمضاء لعقد قد فسد و انفسخ؟! # ثم ما معنى جعل الخيار للمشتري مع أن الشرط للبائع على المشتري، و ضرر ~~الانتظار و الصبر عليه لا على المشتري، و خيار المشتري الذي قد لا يفسخ و ~~لا يؤدي الثمن، بل يبقى على المماطلة، لا يرفع ضرر البائع؟! # و الحاصل: أن هذا كله مشوش مغشوش، و خطأ في خطل 2 لا جسم فيه و لا روح، و ~~لا جوهر و لا معنى. # و أعجب من ذلك كله: # (مادة: 315) إذا مات المشتري المخير بخيار النقد في أثناء مدة # ____________ # ق-و الحنفية و أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية. # انظر: المجموع 9: 193، شرح فتح القدير 5: 502، البحر الرائق 6: 6، ~~الفتاوى الهندية 3: 39، حاشية رد المحتار 4: 571. # (1) راجع الفتاوى الهندية 3: 39. # (2) الخطل: الخطأ في المنطق و الرأي. (المصباح المنير 174) . # 524 PageV01P000 الخيار بطل البيع 1 # فإنه إذا كان خيارا قارا و حقا ثابتا-مثل: خيار الوصف و الشرط-فلماذا لا ~~ينتقل إلى الوارث؟! # و على تقدير كونه وصفا قائما بذات المشتري لا ms0320 يقبل الانتقال إلى غيره مع ~~أنه ممنوع، فلماذا يبطل البيع؟! # و لماذا لا يكون لازما و يؤخذ الثمن من التركة و ينتقل المبيع إلى الورثة ~~كسائر أموال مورثهم؟! # فتدبر هذه النقوش و الرتوش جيدا. # ____________ # (1) هذا هو رأي الحنفية و الحنابلة و كذلك الشافعية على أحد الأقوال. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 42، مغني المحتاج 2: 45-46. # 525 PageV01P000 الفصل الرابع خيار التعيين # هاهنا-كما يقول العوام-تسكب العبرات، و هذا هو المحزن المؤسف أن يسف ~~العلم هذا الإسفاف! # و ما أدري كيف اشتبه الأمر على أرباب (المجلة) الأفاضل، فخلطوا هذا الخلط ~~الشاين، و خبطوا هذا الخبط المزري؟! # فإن الخيار الذي يبحث عنه الفقهاء في باب المعاملات هو-كما عرفت- السلطنة ~~على فسخ العقد و إبقائه لأحد المتعاقدين أو لكل منهما أو لأجنبي، و هذا ~~الخيار الذي ذكروه هنا و سموه خيار التعيين لا علاقة له بهذا المعنى أصلا، ~~اللهم إلا تشابه الاسم فقط. # على أنه فرق في الاصطلاح بين الخيار و التخيير، فإن الخيار المزبور عبارة ~~عن: تخيير البائع أن يدفع أحد الأشياء المعينة، أو يتخير المشتري أن يأخذ ~~ما شاء منها، فأي ربط لهذا بقضية فسخ العقد أو إمضائه؟! # و لو صح لنا أن نعد هذا في الخيارات لصح لنا أن نعد من جملة الخيارات ~~خيار الكفارة، فإن المكلف بالكفارة مخير بين العتق و الإطعام و الصيام، و ~~خيار المديون في أداء دينه، و بائع الكلي مخير في دفع أي مصداق من مصاديقه، ~~و هلم جرا إلى ما لا يحصى و لا يعد. # و هذه-لعمر الحق-مهزلة من المهازل عند أهل العلم المعقم و أرباب # 526 PageV01P000 الفن الصحيح! # و على كل، فإن هذا تخيير لا خيار و لزوم في العقد لا جواز، كما هو واضح ~~لأول نظرة. # هاك فانظر! # (مادة: 316) لو بين البائع أثمان شيئين أو أشياء من القيميات كلا على حدة ~~على أن المشتري يأخذ أيا شاء بالثمن الذي بينه له و البائع يعطي أيا أراد ~~كذلك، صح البيع استحسانا. و هذا يقال له: خيار التعيين 1 ms0321 . # الكلام هنا يتجه إلى جهتين: # الأولى: هل إن هذا[ال]خيار على غرار سائر الخيارات المذكورة في أبواب ~~العقود و المعاملات[أو لا]؟ # و قد عرفت أنه أجنبي عن ذلك بالمرة، فلا فسخ و لا إمضاء و لا سلطنة على ~~عقد و لا على عين، و إقحامه هنا كإقحام المسمار في الجدار. # الثانية: على علاته، هل هو صحيح أو فاسد؟ # و لعله مر عليك منا غير مرة أن مثل هذا البيع باطل عند جمهور الإمامية و ~~قد اتفقوا على أن بيع عبد من عبدين باطل و إن تساويا في جميع الصفات # ____________ # (1) لم ترد كلمة: (استحسانا) في درر الحكام 1: 263. # و وردت المادة-مع بعض الاختلافات-في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 167. # راجع: تبيين الحقائق 4: 21، التعريفات للجرجاني 73، مواهب الجليل 4: 442، ~~حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 106، الفتاوى الهندية 3: 54. # 527 PageV01P000 و الحيثيات، و لا يقول بصحته منا إلا الشاذ النادر 1 إن ~~كان. # كل ذلك لأنه غرر، و بيع الغرر باطل. # و قد عرفت قريبا أن دائرة الغرر شرعا أوسع منها عرفا 2 ، بل الحق أنهما ~~متساويان، و ليس للشارع في الغرر اصطلاح خاص و وضع جديد، و لكن العرف ~~يتسامحون فيرتكبون، و الشرع لا يسامح و لا يتسامح. # و سبق أيضا أن المعلومية بالعين و المقدار و الوصف و الوجود و الحصول شرط ~~في البيع مطلقا 3 . # إذا فهو-مضافا إلى أنه أجنبي عن أنواع الخيار بالمرة-بيع فاسد عندنا ليس ~~له أي أثر. # و اللازم أن يكون فاسدا عند أرباب (المجلة) أيضا بمقتضى (مادة: # 213) المتقدمة: بيع المجهول فاسد[... ]إلى آخرها 4 . و هو ينطبق على ما ~~نحن فيه تماما بملاك مطلق الجهالة و إن كانت هناك أشد. # و لكنهم هنا حكموا بالصحة، و رتب بعض الشراح على المشتري أحكاما # ____________ # (1) انظر: الخلاف 3: 217، السرائر 2: 350، الشرائع 2: 272، مفتاح الكرامة ~~8: 473 و 9: 614، المكاسب 4: 248-251. # إلا ما يظهر من الشيخ الطوسي في الخلاف (3: 38) حيث قال: (روى أصحابنا: ~~أنه إذا اشترى عبدا من عبدين-على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء-أنه جائز) ~~. # (2) تقدم في ص 494. و لكن ms0322 المتقدم منه رحمه الله سابقا أن دائرة الغرر في ~~العرف أوسع منها في الشرع، و الظاهر أن كلامه هنا من سهو القلم، فتأمل. # (3) سبق في ص 391-392. # (4) تقدمت في ص 405-406. # 528 PageV01P000 تسعة، و على البائع سبعة 1 . # مثل ما في: # (مادة: 317) يلزم في خيار التعيين تعيين المدة أيضا 2 . # و (مادة: 318) من له خيار التعيين يلزم عليه أن يعين الشيء الذي يأخذه ~~في انقضاء المدة التي عينت 3 . # و لا نجد فائدة في التعرض لباقيها بعد أن كان أصل خيار التعيين لا أصل ~~له، و هو عندنا-كما عرفت-بيع فاسد؛ للجهالة، و لا علاقة له بمسائل الخيار ~~بتا. # انظر: # (مادة: 319) خيار التعيين ينتقل إلى الوارث. # مثلا: لو أحضر البائع ثلاثة أثواب: أعلى و أوسط و أدنى من جنس # ____________ # (1) كعلي حيدر في درر الحكام 1: 265-267. # (2) لم ترد كلمة: (أيضا) في درر الحكام 1: 264. # و ذكر الزيلعي: أنه لا يشترط تعيين المدة في خيار التعيين؛ لعدم الجدوى. ~~و عند أبي حنيفة لا تزيد المدة على ثلاثة أيام، و أطلق صاحباه المدة على أن ~~تكون معلومة. و رجحه الزيلعي. # و قد فرق البابرتي و كذلك الزيلعي بين الأخذ برأي استلزام خيار التعيين ~~لخيار الشرط، فلا بأس-على هذا-في عدم توقيته؛ لإغناء مدة الخيار عنه. # أما على القول بجواز أن يعرى خيار التعيين عن خيار الشرط، فلا بد من ~~التوقيت. # راجع: تبيين الحقائق 4: 21-22، شرح العناية للبابرتي 5: 522. # (3) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 264، و وردت في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 168 بالصيغة التالية: (من له خيار التعيين يلزمه أن يعين ما يأخذه في ~~انقضاء المدة المعينة) . # 529 PageV01P000 واحد، و بين لكل منها ثمنا على حدة، و باع أحدها لا على ~~التعيين على أن المشتري في مدة ثلاثة أيام أو أربعة أيام يأخذ أيها شاء ~~بالثمن الذي تعين له، و قبل المشتري على هذا المنوال، انعقد البيع، و في ~~انقضاء المدة المعينة يجبر المشتري على تعيين أحدهما و دفع ثمنه، فلو مات ~~قبل التعيين يكون الوارث ms0323 أيضا مجبورا على تعيين أحدهما و دفع ثمنه 1 . # و ليت شعري إذا كانت القضية بهذه الصورة، و تنتهي إلى الجبر، فأين ~~الخيار؟! # ثم إذا كانت مثل هذه الجهالة غير ضائرة في صحة العقد فتخصيص الجواز في ~~القيميات 2 تحكم لا وجه له. # و تخصيص بعضهم له بثلاثة أشياء فقط-كما نقل بعض الشراح 3 -أيضا لا وجه ~~له. # ____________ # (1) لم ترد كلمة (أيام) بعد كلمة: (ثلاثة) ، و ورد: (مجبرا) بدل: ~~(مجبورا) ، و زيادة عبارة: # (من تركة مورثه) في آخر المادة، و ذلك في درر الحكام 1: 267. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 18، الفتاوى الهندية 3: 55. # (2) كما فصلته المجلة في مادتها رقم (316) . # (3) كخالد الأتاسي في شرح المجلة 2: 260 و 266، و سليم اللبناني في شرح ~~المجلة 1: # 167، و علي حيدر في درر الحكام 1: 264. # قال منير القاضي: (و أرى أن يجوز خيار التعيين في أكثر من ثلاثة؛ لأن ~~الدرجات في العلو و الدنو قد تزيد على الثلاث) . (شرح المجلة للقاضي 1: ~~299) . # 530 PageV01P000 الفصل الخامس خيار الرؤية # هذا الخيار من الخيارات الأصيلة و إن أمكن اندراجه-ببعض الاعتبارات- في ~~خيار الوصف أو خيار الاشتراط؛ لأنه عبارة عن: حق فسخ العقد إذا اشترى عينا ~~غائبة الوصف، ثم رآها على خلاف ما وصف البائع، أو كان المشتري رآها قبل ~~العقد، فاشتراها على تلك الرؤية، فظهر-بعد العقد-أنها قد تغيرت، فبهذا ~~اللحاظ يمكن درجه في خيار الاشتراط؛ ضرورة أن الوصف أو الرؤية السابقة كانت ~~كشرط ضمني، فإذا ظهر فقدانه كان له خيار تخلف الشرط. # و لكن الأصحاب-تبعا للأخبار-جعلوه خيارا مستقلا؛ لأن الشرطية غير صريحة ~~فيه و إن كانت ضمنية، و سموه: خيار الرؤية 1 . # ففي صحيحة جميل بن دراج 2 عن الصادق عليه السلام في رجل اشترى # ____________ # (1) انظر: التذكرة 1: 467 و 523، جامع المقاصد 4: 301، الحدائق 19: 56، ~~الرياض 8: 313، المكاسب 5: 245. # (2) أبو علي جميل بن أبي الصبيح دراج بن عبد الله النخعي مولى النخع. ~~كوفي، ثقة، له أصل، شيخ و وجه الطائفة. روى عن الصادق و الكاظم عليهما ~~السلام و أخذ عن زرارة، و كان يخفي أمره. له كتاب رواه عنه ms0324 جماعات من ~~الناس، و طرقه كثيرة. عمي في آخر عمره، و مات في أيام الرضا عليه السلام. # (رجال النجاشي 176-177، رجال الطوسي 177 و 333، الفهرست 214، الخلاصة ~~92-93، نقد الرجال 1: 368-369، منتهى المقال 2: 288-292) . # 531 PageV01P000 ضيعة 1 و كان يدخلها و يخرج منها، فلما أن نقد المال صار ~~إلى الضيعة فقلبها، ثم رجع فاستقال صاحبه، فلم يقله. فقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: «إنه لو قلب منها و نظر إلى تسعة و تسعين قطعة ثم بقي قطعة لم ~~يرها لكان له فيها خيار الرؤية» 2 ا ه. # و معلوم أن مورد هذا الخيار هو بيع العين الغائبة. # و قد عرفت في القواعد العامة قاعدة: (الوصف في الحاضر لغو، و في الغالب ~~معتبر) و ذكرنا هناك: أن بيع العين الغائبة لا يصح إلا بالوصف لرفع ~~الجهالة، كبيع الكلي في السلم و غيره، و لو باع بغير الوصف كان البيع باطلا ~~من أصله، و لو باع بالوصف صح، فإن ظهر موافقا لزم، و إلا كان له الخيار 3 . # و من هنا يظهر لك الخلل في عبارة (المجلة) : # (مادة: 320) من اشترى شيئا و لم يره كان له الخيار إلى أن يراه، فإذا رآه ~~إن شاء قبله، و إن شاء فسخ البيع. و يقال له: خيار الرؤية 4 . # ____________ # (1) الضيعة: العقار، و الأرض المغلة. (لسان العرب 8: 106) . # (2) الوسائل الخيار 15: 1 (18: 28-29) بأدنى تفاوت. # (3) تقدم ذلك في ص 176-177. # (4) ورد: (حتى) بدل: (إلى أن) ، و: (لهذا الخيار) بدل: (له) في درر ~~الحكام 1: 269. # و هذا الخيار معتبر لدى الحنفية، و نفته الشافعية في القول الجديد، و هو ~~أشهر الروايتين من مذهب أحمد. # أما المالكية فقالت بخيار رؤية يشترطه المشتري في بيع ما لم يره ليصح ~~عقده. و هو لا يثبت بحكم الشرع، بل هو إرادي محض، يجب على العاقد اشتراطه ~~في بعض صور بيع الغائب، و بدونه يفسد العقد. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 68 و 71، المغني 4: 82 و 89، المجموع 9: 288، ~~البحر الرائق 6: 26، حاشية رد المحتار 4: 592 و ما بعدها. # 532 ms0325 PageV01P000 فإنه ظاهر في صحة شراء شيء بغير وصف و لا رؤية، و هو ~~قطعي البطلان حتى عندهم، كما ذكروه في بطلان بيع المجهول. # و من الغريب حكمهم أن هذا الخيار لا يورث، كما في: # (مادة: 321) خيار الرؤية لا ينتقل إلى الوارث. فإذا مات المشتري قبل أن ~~يرى المبيع لزم البيع، و لا خيار لوارثه 1 . # لعمرك إن هذا من أحكام الجزاف القاسية التي لا يقبلها عقل و لا ذوق فضلا ~~عن الشرع! # و كيف يلزم الوارث المسكين بمبيع ما رآه مورثه و لا كان لازما عليه، ~~فتجتمع على الورثة مصيبتان: فقد مورثهم، و إلزامهم بمال ربما لا يرغبون ~~فيه، و لا رغب مورثهم فيه، و لا يكون من صالحهم، كما لو كان قد اشترى ضيعة ~~أو مزرعة أو نحو ذلك مما له شأن في نظم حياتهم؟! # و من هنا نقول-و حقا نقول-: إنه لو كان الخيار في كل نوع من أنواعه لا ~~يورث، فهذا النوع-أعني: خيار الرؤية-يجب أن يكون موروثا. # كيف!و قد عرفت أن جميع أنواع الخيارات موروثة؛ لأنها بأجمعها حق مالي، ~~فيشمله دليل: «ما ترك الميت من حق فهو لوارثه» 2 . # ثم إن دليل خيار الرؤية و إن كان قد ورد في خصوص المشتري إذا اشترى # ____________ # (1) قارن: المبسوط للسرخسي 13: 72، البحر الرائق 6: 17، حاشية رد المحتار ~~4: 581. # (2) تقدم ذلك في ص 499 و 518. و الظاهر أن هذا الحديث نبوي، و قريب منه ~~ما في الوسائل و لاء ضمان الجريرة 3: 14 (24: 251) . # و راجع: مسند أحمد 2: 453 و 4: 131، سنن ابن ماجة 2: 914، سنن أبي داود ~~3: 123، شرح معاني الآثار 4: 398، سنن الدارقطني 4: 85-86، السنن الكبرى ~~للبيهقي 6: 214. # 533 PageV01P000 ما لم يره أو ما تغير عما رآه، و لكن الملاك يجري حتى ~~إلى البائع إذا باع ما لم يره ثم رآه على غير الوصف الذي وصفه هو أو وصفه ~~الغير له. # و لذا قال أكثر أصحابنا بعمومه للبائع و المشتري 1 . # و هو معقول، كالقول: بشموله لغير البيع من عقود المعاوضات اللازمة مثل: ~~الإجارة و الصلح و القسمة ms0326 و الخلع و غيرها 2 . # و يجري في غير الموافق للوصف مطلقا سواء كان أعلى أو أدنى؛ لما عرفت من ~~أن الرغبات و الحاجات يختلف الناس فيها أشد الاختلاف، فإذا اشترى حنطة بصفة ~~أنها حمراء أو سوداء ثم ظهرت بيضاء و هي أعلى، لا يلزم بها؛ لأن حاجته ~~الخاصة ربما تكون في السوداء. # و مما ذكرنا تعرف الخلل في: # (مادة: 322) لا خيار للبائع و لو كان لم ير المبيع. # مثلا: لو باع رجل مالا دخل في ملكه بالإرث و كان لم يره، انعقد البيع بلا ~~خيار للبائع 3 . # مادة: 323) المراد من الرؤية في بحث خيار الرؤية هو: الوقوف # ____________ # (1) قال الشيخ الأنصاري: (الظاهر الاتفاق على أن هذا الخيار يثبت للبائع ~~أيضا) . (المكاسب 5: 246) . # (2) قاله الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 266. # (3) راجع: المبسوط للسرخسي 13: 70، الفتاوى الهندية 3: 58. # مع العلم بأن هذا هو آخر القولين عن أبي حنيفة، و في الآخر المرجوع عنه: ~~يثبت للبائع أيضا. و هو القول القديم للشافعي، و رواية مرجوحة عند أحمد. ~~لاحظ المجموع 9: 290. # 534 PageV01P000 على المال و المحل الذي يعرف به المقصود الأصلي من البيع ~~1 . # هذه العبارة غير وافية ببيان المقصود، و ذكر المحل هنا لا محل له من ~~الإعراب كما يقولون. كما أن ذكر المقصود الأصلي لا يتضح به المقصود. # و التحقيق في المقام أن يقال: إن المراد بالرؤية التي يصح معها البيع و ~~يسقط بها الخيار بالوصف الذي يقوم مقام الرؤية فيصح معه البيع حتى مع عدم ~~الرؤية و يدور الخيار مداره وجودا و عدما هو: ما يوجب العلم بالشيء و يرفع ~~الجهالة عنه و الغرر، و لا يرتفع الغرر من الأشياء إلا بالاختبار و معرفة ~~تحقق الغرض المقصود منها و الذي من أجله يتطلبه و يريد الحصول عليه، و لما ~~كانت المقاصد و الحاجات تختلف باختلاف الأجناس و الأنواع، بل باختلاف كل ~~صنف من كل نوع. # مثلا: البقر قد يريدها المشتري للذبح و الأكل فيختبر سمنها، و قد يريدها ~~للحرث فيعتبر قوتها، و قد يريدها للحليب فيختبر ms0327 درتها و أخلافها. # بل أوسع من ذلك، رب أشياء لا يرتفع الغرر برؤيتها بالبصر بل لا بد من ~~شمها، كالعطر من المسك و العنبر، و شيء لا يكفي شمه، كالسمن و الزبد و ~~أمثالها، بل لا بد من ذوقه أيضا. # و لو اشترى فأرة مسك أو جونة عطر 2 و لم يفتحها بل شمها و عرف # ____________ # (1) ورد: (الحال) بدل: (المال) ، و: (المبيع) بدل: (البيع) في: شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 172، درر الحكام 1: 270. # انظر: البحر الرائق 6: 26، الفتاوى الهندية 3: 62، حاشية رد المحتار 4: ~~593. # (2) الجونة: سليلة مستديرة مغشاة أدما، تكون مع العطارين، يعد فيها الطيب ~~و يحرز. (لسان العرب 2: 428) . # 535 PageV01P000 وزنها و اشتراها، و لكن لم ير ما فيها ببصره، لم يكن له ~~خيار الرؤية بدعوى عدم رؤية المسك بعينه؛ فإن رؤية كل شيء بحسبه، و كثير ~~من الأجناس لا يكفي رؤيتها و لا شمها و لا ذوقها، بل لا بد من لمسها، و ~~كثير منها لا بد مع ذلك من كيلها و وزنها أو عدها و هكذا. # فليس المراد بالرؤية خصوص المشاهدة البصرية، بل المراد: الاختيار الرافع ~~للجهالة، و اختبار كل شيء بحسبه، فإذا اشتريت حقه سمن رأيتها بعينك و لكن ~~لم تذقها و لم تشمها، كانت بحكم الشيء الذي اشتريته بغير رؤية، فلك الخيار ~~بعد الاختبار إذا لم يكن موافقا لمقصودك، و كنت تريد- مثلا-سمن البقر، فظهر ~~أنه سمن الغنم، فلك الفسخ. # و هذا باب واسع لا يمكن إعطاء الضابطة له إلا بما قلنا من: أن المراد ~~بالرؤية الاختبار، و الاختبار يختلف باختلاف الأنواع و الأجناس، بل و ~~الأصناف و الأغراض. # فمن اشترى شيئا أو باعه و قد اختبره بما يليق به من الاختبار الكاشف عن ~~الغرض المقصود منه-أي: غرضه الخاص-لا أغراض النوع و العامة، فإن هذا-كما ~~عرفت-لا يجدي في باب المعاملات، فلا خيار له بعد ذلك. و إذا لم يختبره بما ~~يحق له من الاختبار كان له الخيار. # و هذا هو مراد أرباب (المجلة) و إن قصر التعبير عنه أولا، و لكن ms0328 يتضح ~~بقولها: # مثلا: الكرباس 1 و القماش الذي يكون ظاهره و باطنه متساويين تكفي رؤية ~~ظاهره، و القماش المنقوش و المدرب تلزم رؤية نقشه # ____________ # (1) الكرباس: الثوب الخشن. (المصباح المنير 529) ، أو: القطن. (لسان ~~العرب 12: 60) . # 536 PageV01P000 و دروبه، و الشاة المشتراة لأجل التناسل و التوالد يلزم ~~رؤية ثديها، و الشاة المأخوذة لأجل اللحم يقتضي جس ظهرها و إليتها، و ~~المأكولات و المشروبات يلزم أن يذاق طعمها، فالمشتري إذا عرف هذه الأموال- ~~على الصورة المذكورة-ثم اشتراها ليس له خيار الرؤية. # (مادة: 324) الأشياء التي تباع على مقتضى أنموذجها يكفي الأنموذج عنها ~~فقط 1 . # و حق التعبير أن يضم إليها المادة التي بعدها 2 فيقول: # فإن ظهر موافقا للأنموذج فلا خيار، و إلا كان له الخيار. و لا حاجة إلى ~~مادة أخرى خلاصتها تانك 3 الكلمتان. # كما أن هذا يغني عن: # (مادة: 326) في شراء الدار و الخان و نحوهما من العقار تلزم رؤية # ____________ # (1) ورد: (منها) بدل: (عنها) في درر الحكام 1: 273. # راجع: البحر الرائق 6: 29، الفتاوى الهندية 3: 62، حاشية رد المحتار 4: ~~598. # و قال الأتاسي: (النموذج-بفتح النون-مثال الشيء، معرب، و الأنموذج لحن) ~~. # (شرح المجلة للأتاسي 2: 276) . # (2) نص (المادة: 325) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 173-هو: ~~(ما بيع على مقتضى الأنموذج إذا ظهر دون الأنموذج يكون المشتري مخيرا فيه ~~إن شاء قبله و إن شاء رده. فإذا رأى المشتري أنموذج الحنطة و السمن و ~~الزيت، و ما صنع على شق واحد من الكرباس و الجوخ و أشباهها، ثم اشتراها على ~~مقتضى الأنموذج، فظهرت أدنى منه، يخير المشتري حينئذ) . # لاحظ: المبسوط للسرخسي 13: 72، الفتاوى الهندية 3: 64. # (3) في المطبوع: (ذانك) ، و الأنسب ما أثبتناه. # 537 PageV01P000 كل بيت منها، إلا أنه إذا كانت بيوتها موضوعة على نسق ~~واحد تكفي رؤية بيت واحد 1 . # و هكذا كل ما هو من هذا القبيل مثل: الأقمشة و الأحذية و نحوها، فما يظهر ~~مخالفا له رده و استبدله، و إلا فله الخيار. # فإن جميع هذه المواد يمكن أن تجمع في مادة واحدة موجزة، و لا حاجة إلى ~~الإكثار ms0329 و التكرار. # (مادة: 327) إذا اشتريت أشياء متفاوتة صفقة واحدة تلزم رؤية كل واحد على ~~حدته 2 . # و يلزم أن يضم إليها المادة التي بعدها 3 فإنها جزء متمم لها، فيقال ~~باختصار: # فإن رآى بعضها و لم ير الباقي ثم وجده مخالفا لما رآه، فله الخيار إما # ____________ # (1) ورد: (إن ما) بدل: (إنه إذا) ، و: (مصنوعة) بدل: (موضوعة) ، و زيادة ~~لفظة: (منها) في آخر العبارة في درر الحكام 1: 274. # قارن: شرح العناية للبابرتي 5: 142-143، البحر الرائق 6: 30، حاشية رد ~~المحتار 4: # 598. # (2) وردت المادة بزيادة كلمة: (منها) بعد كلمة: (واحد) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 174. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 74، البحر الرائق 6: 33. # (3) و صيغتها-على ما في درر الحكام 1: 275-هي: (إذا اشتريت أشياء متفاوتة ~~صفقة واحدة، و كان المشتري رأى بعضها و لم ير الباقي فمتى رأى ذلك الباقي ~~إن شاء أخذ جميع الأشياء المبيعة، و إن شاء رد جميعها، و ليس له أن يأخذ ما ~~رآه و يترك الباقي) . # لاحظ: المبسوط للسرخسي 13: 74، حاشية رد المحتار 4: 596 و 601. # 538 PageV01P000 بأخذ الجميع أو رد الجميع، و ليس له أخذ ما رآه و ترك ~~الباقي. # و الأصح أن له ذلك، و لكن يحدث للبائع خيار تبعض الصفقة، فتدبره. # و لا يخفى أن الأعمى و البصير سواء في هذه الأحكام، فلا يصح للأعمى أن ~~يشتري مجهولا، بل إما أن يختبره بنفسه بالنحو المستطاع له من الاختبار، أو ~~يوصف له وصفا يرفع الجهالة، كما يوصف للبصير في العين الغائبة، و في السلم ~~بالنسبة إلى الكلي، فإن طابق فلا شيء، و إلا فله الخيار. # و منه تعرف الخدشة في: # (مادة: 329) بيع الأعمى و شراؤه صحيح، إلا أنه يخير في المال الذي يشتريه ~~بدون أن يعلم وصفه 1 . # فإن شراءه بدون وصف أو اختبار-عندنا-باطل. # و كان ينبغي أن يضم إليها المادتين اللتين بعدها: (330 و 331) 2 # ____________ # (1) ورد: (صحيحان) بدل: (صحيح) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 175. # هذا هو رأي الحنفية و الحنابلة و المالكية. إلا أن الشافعية قالوا: كل ~~عقد يشترط فيه الرؤية لا ms0330 يصح من الأعمى كالبيع و الإجارة و الرهن، أما ما ~~لا يشترط فيه الرؤية كالسلم فيصح مباشرة الأعمى له إن كان رأس المال في ~~الذمة. # انظر: المبسوط للسرخسي 13: 77، تبيين الحقائق 4: 28، نهاية المحتاج 3: ~~422 و 6: # 218، كشاف القناع 3: 165، الفتاوى الهندية 3: 65، حاشية الدسوقي على ~~الشرح الكبير 3: 24، حاشية رد المحتار 4: 600. # (2) نص (المادة: 330) -على ما في درر الحكام 1: 277-هو: (إذا وصف شيء ~~للأعمى و عرف وصفه، ثم اشتراه، لا يكون مخيرا) . # و نص (المادة: 331) -على ما في المصدر السابق-هو: (الأعمى يسقط خياره ~~بلمس- # 539 PageV01P000 بكلمتين، و هما: # فإذا اشترى بالوصف فلا خيار، يعني: مع المطابقة لا مطلقا، و يسقط خياره ~~باختباره بلمس الملموسات و ذوق المذوقات، و هكذا يكون الشراء صحيحا لازما، ~~أي: مع المطابقة أيضا. # عرفت سابقا أنه يصح الشراء بالرؤية السابقة 1 فإن ظهر التغيير كان له ~~الخيار، كما في (مادة: 332) 2 . # ثم إن الوكيل و الرسول إن كانا مفوضين على الرؤية و العقد و القبض سقط ~~خيار الموكل برؤيتهما، و إلا فلا. # و لا وجه لاعتبار رؤية الأول دون الثاني، كما في (مادتي: 333 و 334) : # [ (مادة: 333) ]الوكيل بشراء شيء و الوكيل بقبضه رؤيتهما كرؤية الأصيل 3 ~~. # ____________ # ق-الأشياء التي تعرف باللمس و شم المشمومات و ذوق المذوقات. يعني: إذا ~~لمس و شم و ذاق هذه الأشياء ثم اشتراها، كان شراؤه صحيحا لازما) . # قارن: المبسوط للسرخسي 13: 77، تبيين الحقائق 4: 28، البحر الرائق 6: 32، ~~الفتاوى الهندية 3: 65، حاشية رد المحتار 4: 600. # (1) سبق في ص 530. # (2) و نصها-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 176-هو: (من رأى شيئا ~~بقصد الشراء، ثم اشتراه بعد مدة و هو يعلم أنه الشيء الذي كان رآه، لا ~~خيار له) . # انظر: تبيين الحقائق 4: 29، البحر الرائق 6: 33، حاشية رد المحتار 4: ~~601. # (3) وردت المادتان-مع بعض الاختلاف-في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 177. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 28، البحر الرائق 6: 30، الفتاوى الهندية 3: 65، ~~حاشية رد المحتار 4: 599. # 540 PageV01P000 ثم قال: # [ (مادة: 334) ]الرسول من المشتري لأخذ المبيع و إرساله فقط لا تسقط ~~رؤيته خيار المشتري 1 . # و الأصح أن المدار في الجميع على الاعتماد و التفويض، و بدونه لا ms0331 تجدي ~~صرف الوكالة أو الرسالة، فتدبره. # (مادة: 335) تصرف المشتري في المبيع تصرف الملاك يسقط خياره 2 . # اعلم أن التصرف إما أن يكون قبل الرؤية أو بعدها، و على التقديرين فخيار ~~الرؤية إما أن يكون فوريا أو غير فوري. # فإن قلنا بفوريته، فكل تصرف بعد الرؤية يكون مسقطا للخيار بالضرورة، و ~~وجهه واضح. # و إن قلنا بعدم فوريته، فلا يسقط إلا بالتصرف الدال على الرضا بالعقد و ~~إمضائه سواء كان من قبيل تصرف الملاك، مثل: الرهن و العتق و نحوهما، أم لا. # أما التصرف قبل الرؤية-سواء دل على الرضا أم لا و سواء كان من قبيل تصرف ~~الملاك أم لا-ففي سقوط الخيار به و عدم سقوطه و جهان مبنيان على # ____________ # (1) راجع: المبسوط للسرخسي 13: 73، تبيين الحقائق 4: 28، البحر الرائق 6: ~~31، الفتاوى الهندية 3: 65، حاشية رد المحتار 4: 599. # (2) ورد: (خيار رؤيته) بدل: (خياره) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~177، درر الحكام 1: 280. # قارن: الفتاوى الهندية 3: 43 و 60، حاشية رد المحتار 4: 601. # 541 PageV01P000 أن سبب الخيار هو العقد و الرؤية شرط، أو أن السبب هو ~~الرؤية و المخالفة شرط. # فعلى الأول يكون التصرف الدال على الرضا مسقطا للخيار، و يكون مسقطا ~~فعليا، كما لو أسقطه قولا. # و على الثاني لا يكون التصرف مطلقا مسقطا؛ لأن الخيار بعد لم يحصل؛ لعدم ~~حصول سببه و هو الرؤية، فكيف يسقط قبل تحققه و تحقق سببه؟! و كذا لو أسقطه ~~قولا، فإنه لا يسقط؛ لذلك الوجه بعينه. # هكذا ذكر الأصحاب ملخصا 1 . # و يمكن أن يقال: لا مانع من سقوطه بالمسقط الفعلي فضلا عن القولي حتى لو ~~قلنا: بأن سبب الخيار هو الرؤية، فإنه يكفي لصحة إسقاطه بالقول أو الفعل ~~وقوع العقد على العين الغائبة الذي فيه استعداد للحوق الخيار بحصول سببه و ~~هو الرؤية، فاستعداد العقد لحصول سبب الخيار بعده كاف في صحة إسقاطه، و ~~يكون من قبيل الدفع لا الرفع. # نعم، لو شرط سقوطه في العقد-كما لو قال: بعتك العين الغائبة الموصوفة ~~بكذا و اشترطت عليك سقوط خيار الرؤية-بطل الشرط قطعا، و ms0332 لا يبعد بطلان ~~العقد أيضا، فيكون من الشروط الفاسدة المفسدة. # و سر ذلك أن العقد على العين الغائبة المجهولة إنما صح بالوصف لها الرافع ~~للغرر و الجهالة عنها، و معنى اشتراط سقوط خيار الرؤية: إسقاط حق الوصف و ~~إلغاء أثره و هو الخيار، فتكون النتيجة: أنه باع عينا من غير مشاهدة # ____________ # (1) أحدهم الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 258. # 542 PageV01P000 و لا وصف، و هو من أوضح مواضع البطلان. # بخلاف ما لو أسقطه بعد العقد قبل الرؤية، فإن العقد وقع صحيحا بالوصف، و ~~لم يقترن بما يبطله، و كان فيه استعداد لإثبات حق و هو الخيار، فلا مانع من ~~إسقاط حقه، فليتدبر. # و لم تذكر (المجلة) مسائل الاختلاف هنا مع أنها جد مهمة. # فلو اختلفا في مخالفته الوصف و عدمها، فقال البائع-مثلا-: بعتك الحنطة ~~الحمراء، و قال المشتري: بل البيضاء، أو قال المشتري: تغيرت الدابة عما ~~شاهدتها، و قال البائع: لم تتغير، فالقول قول البائع في المقامين أما ~~الأول، فلأن المشتري يريد أن يثبت له خيارا، و الأصل عدمه. # و أما الثاني، فلذلك، و لأصالة عدم تغيرها، فإن التغير أمر حادث، فإذا شك ~~فيه، فالأصل عدمه، فليتأمل. # 543 PageV01P000 فرع # لو نسج مقدارا من الثوب أو الحصيرة، فاشتراه على أن ينسج الباقي كالحاضر، ~~قيل: يبطل؛ للجهالة، و قيل: يصح؛ لأنه بحكم الموصوف 1 بل بحكم المشاهد. # أما لو أعطاه مقدارا من الغزل على أن ينسجه كالموجود، فيشتري الحاضر منه، ~~و يستأجره على نسج الباقي بتلك الكيفية، فلا ينبغي الإشكال في الصحة، فلو ~~لم ينسجه على الغرار كان له الخيار. # ____________ # (1) ذهب للقول الأول: الشيخ الطوسي في المبسوط 2: 77، و القاضي ابن ~~البراج في المهذب 1: # 352، و العلامة الحلي في التحرير 1: 167، و التذكرة 1: 524، و الشيخ يحيى ~~بن سعيد الحلي في الجامع للشرائع 256-257، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ~~4: 302. # و ذهب للقول الثاني العلامة الحلي في المختلف 5: 73. # 544 PageV01P000 الفصل السادس خيار العيب # إضافة الخيار إلى العيب كإضافته إلى الغبن و إلى الرؤية و إلى الشرط من ms0333 ~~باب إضافة المسبب إلى سببه، و إضافته إلى المجلس و الحيوان أشبه بإضافة ~~الشيء إلى محله. # و الأصل في دليل هذا الخيار و خيار الغبن هو قاعدة الضرر، فإن لزوم العقد ~~الواقع على المعيب ضرر على المشتري مثلا، و هو لا يعلم به و لم يقدم عليه، ~~و كل حكم ضرري مرفوع بقاعدة: (لا ضرر في الإسلام) فلزوم العقد على المعيب ~~مرفوع. # و يمكن رده إلى خيار الاشتراط، فإن العقلاء غالبا لا يقدمون إلا على ~~ابتياع الصحيح السليم من الأعيان، و إنما لا يشترطون ذلك صريحا في العقد ~~اعتمادا على أصالة السلامة، فالسلامة في نظر كل متعاقدين شرط ضمني في ~~العقود المطلقة التي لم يؤخذ فيها البراءة من العيوب، فإذا انكشف وقوع ~~العقد على غير السليم فقد تخلف الشرط، و تخلف الشرط يوجب الخيار. # و عليه تحمل عبارة (المجلة) : # (مادة: 336) البيع المطلق يقتضي السلامة من العيوب. # يعني: أن بيع المال بدون البراءة من العيوب بلا ذكر أنه معيب أو # 545 PageV01P000 سالم يقتضي أن يكون سالما خاليا من العيب 1 . # و لكن الأصح أن خيار العيب أصل برأسه، و العيب موجب للخيار بنفسه، لا من ~~باب تخلف الشرط الضمني. و لذا يعد اشتراط السلامة صريحا في العقد شرطا ~~مؤكدا لإطلاق العقد، وجوده كعدمه، و خيار العيب يغني عنه. # و قد أشرنا قبل[إلى]أن طبيعة العقد عند الإطلاق تقتضي وقوعه على ~~الصحيح، و ظهور العيب أو وجوده يقتضي التدارك بالخيار 2 . # فجعل الشارع الخيار تأكيدا لما تقتضيه طبيعة الشيء ذاتا لا تأسيسا في ~~التشريع جعلا كخيار المجلس و نظيره الغبن، فإن طبيعة عقود المعاوضات تقتضي ~~التبادل بين الأموال على نسب متعادلة في الربح و الخسران و الزيادة و ~~النقصان. # مثلا: قاعدة الربح عند العقلاء في التجارة أن يكون الربح في العشرة اثنين ~~أو ثلاثة. # و هذا هو المعدل التي تتراوح فيه الأرباح من الواحد إلى الثلاث، فلو زاد ~~على ذلك عده التجار و العرف إجحافا و غبنا. # ____________ # (1) ورد: (سلامة المبيع) بدل: (السلامة) ms0334 في: شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 179، درر الحكام 1: # 285. # قارن: المبسوط للسرخسي 13: 105، الوجيز 1: 142؛ بداية المجتهد 2: 170، ~~جامع الأمهات 358، مغني المحتاج 2: 51، الشرح الكبير 4: 86، البناية في شرح ~~الهداية 7: 137، شرح فتح القدير 6: 2، البحر الرائق 6: 36، المعيار المعرب ~~6: 36، حاشية رد المحتار 5: 4. # (2) سبقت الإشارة إلى ذلك في ص 392. # 546 PageV01P000 و لعل علم الاقتصاد أحق و أحرى من علم الفقه بضبط هذه ~~الموازين و تحديد هذه المقاييس. # ثم إن العيب إنما يوجب الخيار بشروط: # الأول: أن يكون سابقا على العقد، أو حادثا قبل قبض المشتري، أو في زمن ~~خياره. # أما لو حدث بعد قبضه و بعد خياره، فلا يكون العيب موجبا للخيار. # الثاني: أن يكون غير عالم بالعيب قبل العقد أو حين العقد، أو قبل القبض. # فلو عقد عليه و هو عالم بعيبه، أو قبضه مع علمه بالعيب، فلا خيار. # الثالث: أن لا يكون البائع قد برئ من العيوب. # فلو برئ و ظهر معيبا لم يكن للعيب أثر في الخيار. # الرابع: أن يكون العيب يوجب نقص القيمة. # فلو كان لا يوجب نقصا أو يوجب زيادة، ففي كونه موجبا للخيار خلاف 1 و ~~الأقرب عدم الخيار. # الخامس: أن يكون العيب مما لا يزول بسهولة. # فلو كان مثل الصداع الطارئ أو الحمى الخفيفة أو الدمل العادي لم يوجب ~~الخيار. # السادس: أن يعلم به حال وجوده. # ____________ # (1) انظر المكاسب 5: 318 و 364. # 547 PageV01P000 فلو علم به زواله لم يكن له أثر. # و قد اتفق فقهاء الفريقين أو أكثرهم على أن البراءة من العيوب تمنع من ~~تحقق خيار العيب 1 . # و يكشف هذا عن كون سبب الخيار هو نفس العيب، لا ظهوره و انكشافه، و ليس ~~حاله حال الرؤية التي ذكروا: أنه لا يصح إسقاط خيارها في العقد أو بعده؛ ~~لأنها إسقاط ما لم يتحقق بعد 2 . # و لا ينبغي الريب[في]أن نفس الغبن و العيب أسباب للخيار بوجودهما ~~الواقعي لا بالعلم بهما، و إنما العلم كاشف و طريق لا يترتب على الواقع ~~أثره إلا به. # و لعل تعبير أكثر الفقهاء: بأن الخيار يثبت بظهور العيب ms0335 3 ناظر إلى ما ~~ذكرنا، لا إلى كون الظهور هو السبب، كما تخيله بعض 4 . # و من هذا القبيل عبارة (المجلة) : # ____________ # (1) لاحظ: الخلاف 3: 127-128، الغنية 2: 221، التذكرة 1: 525، المكاسب 5: ~~320. # و هذا هو رأي أبي حنيفة و الشافعي على أحد الأقوال. أما أحمد فلا مطلقا، ~~و أما مالك فرأيه رأي أحمد إلا أنه يبرأ من عيب واحد، و هو عيب بباطن ~~الحيوان لم يعلمه البائع. # راجع: المدونة الكبرى 4: 349، المبسوط للسرخسي 13: 91، الوجيز 1: 143، ~~بداية المجتهد 2: 183، المجموع 12: 355 و 357، الفتاوى الهندية 3: 67 و 95. # (2) قارن: التذكرة 1: 467، الدروس 3: 276، جامع المقاصد 4: 303، المستند ~~14: 408. # (3) نسب هذا التعبير للكثير من كلمات الفقهاء في المكاسب 5: 277. # و راجع: المبسوط 2: 87، الغنية 2: 224، الشرائع 2: 290. # (4) انظر ما نقله الشيخ الأنصاري عن العلامة الحلي في المكاسب 5: 277. # و لاحظ مصادر الهامش المتقدم. # 548 PageV01P000 (مادة: 337) ما بيع بيعا مطلقا إذا ظهر به عيب قديم يكون ~~المشتري مخيرا إن شاء رده، و إن شاء قبله بثمنه المسمى 1 . # ثم إنه لا إشكال في أن هذا الخيار-كسائر الخيارات-عبارة عن: سلطنة على ~~فسخ العقد و إبقائه، و لكنه يمتاز بخصوصية عن أترابه، و هي: أن المشتري- ~~مثلا-كما له الفسخ بالعيب و استرداد الثمن، له الإمساك و المطالبة ~~بالنقيصة، أي: التفاوت ما بين الصحيح و المعيب المعبر عنه في كتب أصحابنا ~~(بالأرش) 2 . # و هو في أصل اللغة دية الجراحات 3 و استعمله الفقهاء في المال المأخوذ # ____________ # (1) وردت المادة في درر الحكام 1: 285 بالصيغة التالية: (ما بيع مطلقا ~~إذا بيع و فيه عيب قديم يكون المشتري مخيرا إن شاء رده، و إن شاء قبله ~~بثمنه المسمى، و ليس له أن يمسك المبيع و يأخذ ما نقصه العيب. و هذا يقال ~~له: خيار العيب) . # هذا هو رأي الحنفية و الشافعية. أما الحنابلة فمذهبهم هو التخيير بين ~~الرد أو الإمساك مع الأرش و لو لم يتعذر الرد و سواء رضي البائع بدفع الأرش ~~أم سخط به. أما المالكية فهم مع الحنفية و الشافعية في العيب الكثير، أما ~~المتوسط فالمشهور التفريق بين الأصول (العقارات) و بين العروض، ms0336 ففي ~~العقارات لا يكون للمشتري الرد، بل له الرجوع بالأرش، أما العروض فيجب فيها ~~الرد سواء كان العيب متوسطا أم كثيرا. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 103، بداية المجتهد 2: 176-177، منتهى ~~الإرادات 1: # 362-363، البناية في شرح الهداية 7: 137، شرح فتح القدير 6: 3، مواهب ~~الجليل 4: # 435، نهاية المحتاج 4: 25، كشاف القناع 3: 218، الفتاوى الهندية 3: 63. # (2) راجع: إرشاد الأذهان 1: 376، قواعد الأحكام 2: 274، جامع المقاصد 4: ~~192، المكاسب 5: 391. # (3) انظر المغرب للمطرزي 23. # و جاء في لسان العرب (1: 117) : (الأرش من الجراحات: ما ليس له قدر ~~معلوم، و قيل: # هو دية الجراحات) . # 549 PageV01P000 بدلا عن النقص المضمون في بدن أو مال. # و لم يقدر له الشارع مقدارا معينا على خلاف في ذلك، فالمشهور-عند ~~علمائنا-أن العيب يوجب الخيار للمشتري في المبيع و للبائع في الثمن بهذا ~~الترتيب: # 1-الفسخ و التراد. # 2-الإمساك بالأرش. # 3-الإمساك مجانا 1 . # و خالفهم آخرون فقالوا: ليس لأحدهما المطالبة بالأرش مع إمكان التراد، و ~~إنما تنتقل النوبة إلى الأرش إذا امتنع الرد لأحد الأسباب المانعة التي ~~سيأتي ذكرها 2 . # و هذا هو الظاهر من أكثر فقهاء المذاهب 3 . # و عليه ينبغي أن تحمل عبارة (المجلة) و إن كانت مطلقة، حيث تقول في آخر ~~المادة: # و ليس له أن يمسك المبيع و يأخذ ما نقصه العيب. ا ه. # ____________ # (1) ادعى الشيخ الأنصاري الإجماع في المكاسب 5: 276. # و راجع: المبسوط 2: 126-140، النهاية 393. # (2) كالشيخ الطوسي في بعض المواضع من المبسوط 2: 131-132، و حكي عنه في ~~المكاسب 5: # 276. # و سيأتي ذكر الأسباب المانعة من الرد في ص 560-565 و 569-570. # (3) نسب لأبي حنيفة و الشافعي و أحمد-على رواية-في الشرح الكبير 4: 87. # و انظر: التهذيب في فقه الإمام الشافعي 3: 451، البحر الرائق 6: 36. # 550 PageV01P000 ضرورة أن استحقاق المطالبة بالأرش-أي: النقيصة-متفق عليه ~~في الجملة. و لكن بين قائل به مع إمكان الرد، و بين من خصه بصورة الامتناع، ~~فإطلاق عبارة (المجلة) غير مراد، كما نصت عليه (مادة: 350) الآتية من: # أنه إذا تعذر الرد له المطالبة بنقصان الثمن 1 . # (مادة: 338) العيب: ما ينقص ثمن المبيع عند التجار و أرباب الخبرة 2 . # قد ذكرنا أن أهم مباحث البيوع أبواب ms0337 الخيارات 3 ، و أهم أنواع الخيار ~~خيار الغبن و العيب، و أهم مباحث العيب و الغبن تعيين الضابطة و التعريف ~~للعيب الموجب للخيار و الغبن الذي هو على ذلك الغرار. # و قد اضطربت كلمات علماء الفريقين في ضابطة ذلك، و الكلمة الدائرة # ____________ # (1) ستأتي المادة في ص 582-583. # (2) وردت المادة بزيادة لفظة: (هو) بعد كلمة: (العيب) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 182، درر الحكام 1: 290. # و هذا هو رأي الحنفية و الحنابلة. أما الشافعية فتعريف العيب عندهم هو: ~~كل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع ~~عدمه سواء قارن العقد أم حدث بعده قبل القبض. # و عند المالكية هو: وجود نقص في المبيع أو الثمن العادة السلامة منه. # قارن: المبسوط للسرخسي 13: 106، المغني 4: 243 و 6: 30، مغني المحتاج 2: ~~51، مواهب الجليل 4: 436، شرح فتح القدير 6: 4، البحر الرائق 6: 38، حاشية ~~القليوبي على شرح المنهاج 2: 198-199، الفتاوى الهندية 3: 67، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 152، حاشية رد المحتار 5: 5. # (3) ذكر ذلك في ص 473. # 551 PageV01P000 عند فقهاء المذاهب و تأثرتهم 1 (المجلة) فيه هي: أن ~~العيب: ما ينقص القيمة. # و هي أبعد كلمة تقال في هذا الموضوع؛ ضرورة أن الصفات الكمالية، مثل: ~~كتابة العبد و جمال الجارية و فراهة الفرس 2 كلها تزيد في قيمة موصوفاتها، ~~و عدمها ينقص القيمة، مع أن عدم كتابة العبد ليس عيبا و إن كان وجودها ~~كمالا. # و بالجملة: فخلل هذا التعبير لا يخفى و إن شاع في كلمات القوم، فإنه أبعد ~~شيء عن الحقيقة. # و أتقن ما يليق من التحقيق في المقام أن يقال: # لا ريب أننا إذا أعمقنا الفكر في الحقائق النوعية من حيث وجوداتها ~~الخارجية-أعني: من حيث مصاديقها المتكثرة و تحققاتها المتكررة-نجدها متقومة ~~من أمرين: # بوجودات متعددة محسوسة قد ارتبط بعضها ببعض حتى صارت كشيء واحد، و ~~نسميها: أجزاء، أو أعضاء، أو ما أشبه ذلك. # ____________ # (1) تأثرته: تتعبت أثره. (لسان العرب 1: 69) . # (2) الفرس الفاره: النشيط الخفيف. (المصباح المنير 471) . # و قال ابن منظور نقلا عن ابن سيده: (و لا يقال للفرس: ms0338 فاره، إنما يقال في ~~البغل و الحمار و الكلب و غير ذلك) . (لسان العرب 10: 253) . # و كذلك قال ابن عبد ربه: (و مما أدرك على عدي بن زيد قوله في صفة الفرس: # فضاف يفري جله عن سراته # يبذ الجياد فارها متتابعا # و لا يقال للفرس: فاره، و إنما يقال له: جواد و عتيق. و يقال للبرذون و ~~البغل و الحمار: فاره) . # (العقد الفريد 6: 206) . # 552 PageV01P000 و معاني نتعقلها في الذهن، و لا نجد إلا آثارها في ~~الخارج، و لا تحس بالحس الخارجي، و إنما تعرف بالحس الباطني، و نسميها: ~~أوصافا و أحوالا. # ثم نجد-في النظرة الثانية-أن من تلك الأجزاء أو الأوصاف ما لا ينفك عن ~~تلك الحقيقة، فكل فرد يوجد منها فإنما يوجد ملتئما من تلك الأمور، و إذا ~~خلا فرد من بعض تلك الأجزاء يعد عند العرف و العقلاء شاذا و خارجا عن ناموس ~~تلك الطبيعة، فيعرف بذلك أن كل واحد من تلك الأجزاء هو من مقتضيات تلك ~~الطبيعة و لوازم تلك الحقيقة، بخلاف بعض الأجزاء التي قد توجد و قد لا ~~توجد، و عدم وجودها في بعض الأفراد لا يوجب عده من شواذ الحقيقة و فلتات ~~الطبيعة. # و بذلك نعرف الأجزاء الأصلية، أي: ما تقتضيه الحقيقة و الماهية من ~~الأجزاء الزائدة الفرعية التي يقتضيها وجود الفرد بشخصيته، لا وجود الماهية ~~من حيث هي. # فنقص جزء من هذه الأجزاء لا يعد عيبا و لا نقصا في ذلك الفرد سواء زادت ~~به القيمة أم نقصت، بخلاف الأجزاء من النوع الأول، فإن فقد شيء منها يعد ~~نقصا و عيبا سواء زادت القيمة بنقصه أم نقصت، فنقص القيمة أجنبي عن قضية ~~العيب بالكلية. # و هكذا الكلام بالنسبة إلى الأوصاف و الأحوال: # نوع منها لا تنفك أفراد تلك الحقيقة عنه إلا شاذا نادرا، فيحكم العرف ~~بأنه من مقتضيات تلك الطبيعة و لوازمها. # و نوع آخر قد يوجد و قد لا يوجد، و حيث لا يوجد لا يعد الفاقد شاذا خارجا ~~عن ناموسها العام. # 553 PageV01P000 مثلا: ms0339 ننظر في أجزاء الإنسان، فنجد الشعر على العموم جزء ~~منه لا تنفك أفراد طبيعته عنه، و لكنه في حاجبه و أشفار عينيه و نحوها جزء ~~لازم في كل فرد إلا الشاذ النادر، و أما في ناصيته من القذال 1 أو الوفرة و ~~نحوها فغير لازم، يوجد في بعض الأفراد و لا يوجد في بعضها، و لا يعد فقده ~~شذوذا، و ليس الأنزع كفاقد شعر الحاجبين طبعا. # و من هنا نعرف أن فقدان شعر الناصية ليس عيبا؛ لأنه ليس خروجا عن مقتضى ~~الطبيعة، بخلاف الأخص الذي لا ينبت الشعر على بدنه. # و مثل ذلك في الأوصاف، فإن أجسام البشر تقتضي-حسب حقيقتها-أن يكون للجسم ~~لون واحد من بياض أو سمرة أو سواد، فلو وجد فرد جسمه كان ملمعا بالبياض و ~~السمرة-مثلا-كان خروجا عن مقتضى الطبيعة، كالبرص و البهق 2 و نحوهما. # و هكذا في كل نوع من الأنواع و كل حقيقة من الحقائق لها اقتضاء خاص من ~~حيث الأجزاء و الأوصاف. # نعم، قد ينقلب الأمر و تنعكس القضية، فتصير هناك حقيقة ثانوية و ضعية ~~تغلب على الحقيقة الأولية الطبيعية. # مثلا: الغلفة-يعني: عدم الختان-من مقتضيات طبيعة الذكور، و من الأجزاء ~~التي يولد الإنسان الذكر معها، و لكن الوضع بل الشرع عند المسلمين اقتضى ~~الخروج عن هذه الحقيقة # ____________ # * # ، فصارت الحقيقة الثانوية هي الختان، # ____________ # (*) و نظير هذا من أمثلة الأوصاف و إن لم تكن من العيوب: اللحى، فإن # (1) القذال: جماع مؤخر الرأس (المصباح المنير 495) . # ____________ # (2) بهق الجسد: إذا اعتراه بياض مخالف للونه، و ليس ببرص. (المصباح ~~المنير 64) . # 554 PageV01P000 و صارت الغلفة عيبا. # مقتضى طبيعة الإنسان الذكر أن تكون له لحية إذا بلغ السن المخصوص، و لكن ~~انعكست القضية بالنظر إلى الحقيقة الثانوية، و صار التواضع التقليدي على ~~حلق اللحى بحيث أو شك أن يعد مقتضى الطبيعة و الفطرة، و هو كون اللحى عيبا، ~~و إزالتها كمالا. # و من المستظرف هنا قول بعضهم 1 : # رأيت في جلق 2 غزالا # تحار في وصفه العيون # ____________ ms0340 # (1) و هو الشاعر ابن نباتة، كما في كشكول البهائي 1: 54. # و ابن نباتة هذا هو: أبو بكر جمال الدين-و قيل: محيي الدين-محمد بن محمد ~~بن محمد ابن الحسن بن أبي الحسن بن صالح بن علي بن يحيى بن طاهر بن محمد بن ~~عبد الرحيم الفارقي المصري المعروف بابن نباتة، الشاعر المشهور المجيد ~~المبدع. ولد في القاهرة سنة 686 ه، و حدث بها عن بهاء الدين بن النحاس و ~~عبد الرحيم بن الدميري، و أجاز له جماعة منهم الفخر بن البخاري. نشأ بمصر، ~~و تعاطى الأدب، فمهر في النظم و النثر، و رحل إلى دمشق سنة 716 ه، و تردد ~~إلى حلب و حماة و غيرهما، و مدح و لاتها، و له في المؤيد صاحب حماة غرر ~~المدائح. كان يشكو حاله و قلة ذات يده و كثرة عياله. له تصانيف رائعة منها: ~~القطر النباتي، و سوق الرقيق، و مطالع الفوائد، و سجع المطوق، و الفاضل من ~~إنشاء الفاضل، و شرح رسالة ابن زيدون، و غير ذلك. # قال الشوكاني: (و هو أشهر المتأخرين على الإطلاق فيما اعتقد، و لا سيما ~~في الغزليات) . # توفي سنة 768 ه، و له من العمر اثنتان و ثمانون سنة. # (شذرات الذهب 6: 212، البدر الطالع 2: 252-254، هدية العارفين 2: 164، ~~الكنى و الألقاب 1: 437) . # (2) جلق: اسم لكورة غوطة دمشق كلها، و قيل: بل هي دمشق نفسها، و قيل: هو ~~موضع بقرية من قرى دمشق، و قيل: هو صورة امرأة يجري الماء من فيها في قرية ~~من قرى دمشق) . # (معجم البلدان 3: 69) . # 555 PageV01P000 و يشهد لهذا التحقيق الرشيق من أخبار أهل البيت عليهم ~~السلام قصة القاضي ابن أبي ليلى 1 حيث جاءه رجل بخصم له، فقال: إن هذا ~~باعني هذه الجارية، فلم أجد شعرا على ركبها-بفتح أوله و ثانيه[و هو]محل ~~نبات الشعر من العانة 2 -و زعمت أنه لم يكن لها قط. فقال له ابن أبي ليلى: ~~إن الناس يحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوه، فما الذي كرهت؟فقال له: أيها ~~القاضي، إن كان عيبا فاقض لي ms0341 به. فقال: حتى أخرج إليك، فإني أجد أذى في ~~بطني. ثم دخل بيته، و خرج من باب آخر، فأتى محمد بن مسلم-[و]هو من خواص ~~أصحاب الصادق و أبيه الباقر عليهما السلام-فقال: أي شيء تروون عن أبي جعفر ~~في المرأة لا يكون على ركبها شعر، أيكون هذا عيبا؟فقال محمد # فقلت: ما الاسم؟قال: موسى # قلت: هنا تحلق الذقون # نعم، هذا زمان حلق الذقون، فإنا لله و[إنا]إليه راجعون! (المؤلف رحمه ~~الله) . # ____________ # (1) أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي. ولد ~~سنة 74 ه، روى عن: أخيه عيسى، و ابن أخيه عبد الله بن عيسى، و نافع مولى ~~ابن عمر، و عطاء بن أبي رباح، و المنهال بن عمرو، و داود بن علي، و غيرهم. ~~و روى عنه: ابنه عمران، و زائدة، و ابن جريج، و قيس بن الربيع، و شعبة، و ~~الثوري، و وكيع، و آخرون. و عد من أصحاب الصادق عليه السلام. كان يقال عنه: ~~إنه سيء الحفظ مضطرب الحديث، و وصفه ابن داود بأنه ممدوح. ولي القضاء و ~~الحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس. توفي عام 148 ه. # (التاريخ الكبير 1: 162، المعارف 494، الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 358، ~~الجرح و التعديل 7: # 322-323، رجال الطوسي 288، طبقات الفقهاء للشيرازي 64، الخلاصة 271، ~~وفيات الأعيان 4: 179-181، تهذيب الكمال 25: 622-627، سير أعلام النبلاء 6: ~~301-316، ميزان الاعتدال 3: 613-616، تقريب التهذيب 2: 105، تهذيب التهذيب ~~9: 268-269، بهجة الآمال 6: 467- 472) . # (2) أورد ابن منظور هذا المعنى بلفظ: (قيل) في لسان العرب 5: 298. # و نسب هذا المعنى لابن السكيت في المصباح المنير 236. # 556 PageV01P000 ابن مسلم: أما هذا نصا فلا أعرفه، و لكن حدثني أبو جعفر، ~~عن أبيه، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: «كل ما ~~كان في أصل الخلقة، فزاد أو نقص، فهو عيب» . فقال ابن أبي ليلى: حسبك هذا. ~~فرجع إلى القوم، فقضى له بالعيب 1 . ا ه. # و كل هذه الاعتبارات و المعاني حقائق قائمة بنفسها، ليس لزيادة القيمة و ~~نقصها دخل في صدق ms0342 كونه عيبا أو غير عيب. # إلا ترى أن الجب-أي: قطع آلة التناسل-عيب بلا ريب؛ لأنه خروج عن مقتضى ~~حقيقة الإنسان الذكر، و مع ذلك فهو مما يزيد قيمة المملوك قطعا؟! و لكن ذلك ~~لا يخرجه عن كونه عيبا يوجب الخيار مع عدم العلم. غايته أنه لا موضع لطلب ~~الأرش هنا إلا بتكلف ربما يأتي محل ذكره. # و على كل حال، فجعل ضابط العيب هو زيادة القيمة و نقصها و إن شاع في ~~كلمات كثير من فقهاء الفريقين، و لكنه من الأوهام الشائعة، و بعيد عن ~~الحقيقة أشد البعد. # و قد عرفت أن جميع الصفات الكمالية وجودها يزيد في القيمة و عدمها ينقصها ~~طبعا، و ليست هي بعيوب قطعا. # (مادة: 339) العيب القديم هو: ما كان موجودا في المبيع و هو عند البائع 2 ~~. # ____________ # (1) الوسائل أحكام العيوب 1: 1 (18: 97-98) مع بعض الاختلاف، و راجع ~~الكافي 5: # 215-216. # (2) ورد: (يكون) بدل: (كان) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 183، درر ~~الحكام 1: - # 557 PageV01P000 هذه المادة و ما بعدها: # (مادة: 340) العيب الذي يحدث في المبيع و هو في يد البائع بعد العقد و ~~قبل القبض حكمه حكم العيب الذي يوجب الرد 1 . # و (مادة: 341) إذا ذكر البائع أن[في]المبيع عيب كذا و كذا، و قبل ~~المشتري مع علمه بالعيب، فلا يكون له الخيار بسبب ذلك العيب 2 . # و (مادة: 342) إذا باع مالا على أنه يريء من كل عيب ظهر فيه، فلا يبقى ~~للمشتري خيار عيب 3 . # ____________ # ق-292. # قارن: المغني 6: 30، القوانين الفقهية لابن جزي 175، البناية في شرح ~~الهداية 7: 139، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 129، حاشية رد المحتار ~~5: 5 و 42. # و هذا هو رأي الحنفية. أما المالكية فقالت: إن كل عيب حدث عند المشتري في ~~مدة لا حقة معينة، فضمانه من البائع لا من المشتري، و يسمى هذا عندهم ~~بالعهدة. # و ذكر ابن رشد: أنه لا خلاف بين الفقهاء في أن المبيع من ضمان المشتري ~~بعد القبض، إلا في العهدة و الجوائح. # راجع: بداية المجتهد 2: 177 و 185، مواهب الجليل 4: 473-474، ms0343 حاشية ~~الدسوقي على الشرح الكبير 3: 142. # (1) راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق، و لاحظ روضة الطالبين 3: ~~177. # (2) انظر: مغني المحتاج 2: 63، تبيين الحقائق 4: 31، الفتاوى الهندية 3: ~~67، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 119، حاشية رد المحتار 5: 5. # (3) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 295، و وردت بتبديل كلمة: (عيب) ~~إلى: (العيب) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 184. # و في المسألة تفصيل، حيث إن مذهب الحنفية، و الرواية الثالثة عن مالك، و ~~القول الثاني للشافعية: أن البيع بشرط البراءة من كل عيب جائز، و يبرأ منه، ~~و لا يرد بحال. - # 558 PageV01P000 هذه المواد لبيان شروط تحقق خيار العيب، و مع فقد واحدة ~~لا يثبت الخيار. # و هي-مع الاختصار-: كون العيب قبل العقد أو قبل القبض، و جهل المشتري به ~~حين العقد أو قبله، و عدم براءة البائع من العيوب. # أما # (مادة: 343) من اشترى مالا و قبله بجميع العيوب لا تسمع منه دعوى العيب ~~بعد ذلك. # مثلا: لو اشترى حيوانا بجميع العيوب، و قال: قبلته محطما مكسرا أعرج ~~معيبا، فلا صلاحية له بعد ذلك أن يدعي بعيب قديم فيه 1 . # و # (مادة: 344) بعد اطلاع المشتري على عيب في المبيع إذا تصرف فيه تصرف ~~الملاك سقط خياره. # مثلا: لو عرض المبيع للبيع كان رضا بالعيب، فلا يرده بعد ذلك 2 . # ____________ # ق-و ذهبت الحنابلة في رواية، و هو القول الثالث للشافعية إلى: أنه لا ~~يبرأ سواء علم به البائع أم لا. # و القول الأظهر عند الشافعية، و الأصح عند المالكية، و الرواية الأخرى ~~عند الحنابلة: أن البائع يبرأ من كل عيب لا يعلمه دون ما يعلمه، و لا يبرأ ~~في غير الحيوان بحال. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 91، بداية المجتهد 2: 183، المغني 4: 258-259، ~~روضة الطالبين 3: 182-183، القوانين الفقهية لابن جزي 175، شرح فتح القدير ~~6: 38، حاشية الشيرواني على تحفة المحتاج 4: 361، الفتاوى الهندية 3: 67، ~~فتح باب العناية 2: 329، حاشية الجمل على شرح المنهج 3: 132-133، حاشية ~~الدسوقي على الشرح الكبير 3: 119، حاشية رد المحتار 5: 5 و 42. # (1) وردت المادة-مع بعض الاختلافات-في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 185. # لاحظ: البناية في شرح الهداية 7: 183، حاشية البجيرمي على ms0344 شرح المنهج 2: ~~262- 263. # (2) نص المادة-على ما في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 185، و درر ~~الحكام 1: 296-هو: - # 559 PageV01P000 [ف]هاتان المادتان لبيان مسقطات خيار العيب. # و قد أنبأناك من قبل 1 أن أهم مباحث الخيارات التي هي أهم أبواب البيوع ~~خيار الغبن و خيار العيب، و أهم مباحث خيار العيب ثلاث نواحي: # 1-ضابطة العيب الذي يثبت به الخيار. # 2-مسقطات هذا الخيار. # 3-التنازع بين البائع و المشتري في وجود العيب و عدمه، و حدوثه و قدمه، و ~~أمثال ذلك. # و قد تقدم الكلام في الأولى على أبسط بيان و أتقنه 2 . # و هذا موضع القول في الناحية الثانية، و هي من ميادين السباق لفرسان ~~التحقيق. # و سيأتي الكلام على الثالثة قريبا إن شاء الله تعالى 3 . # أما مسقطات هذا الخيار فهي ثلاثة: # ____________ # ق- (بعد اطلاع المشتري على عيب في المبيع، إذا تصرف فيه تصرف الملاك سقط ~~خياره. # مثلا: لو عرض المشتري المبيع للبيع بعد اطلاعه على عيب قديم فيه، كان عرض ~~المبيع للبيع رضا بالعيب، فلا يرده بعد ذلك) . # قارن: المبسوط للسرخسي 13: 99، روضة الطالبين 3: 190 و 191، القوانين ~~الفقهية لابن جزي 176، شرح فتح القدير 6: 12، حاشية الشلبي على تبيين ~~الحقائق 4: 35 و 36 و 37، حاشية رد المحتار 5: 34. # (1) و ذلك في ص 473 و 550. # (2) تقدم في ص 550-556. # (3) سيأتي في ص 573-574 و 591-594. # 560 PageV01P000 مسقطات الرد فقط، و مسقطات الأرش فقط، و مسقطاتهما معا. # أما مسقطات الرد فأمور: # الأول: إسقاطه بعد العقد صريحا قبل ظهور العيب أو بعده، بأن يقول: # أسقطت حق الرد لو ظهر عيب. # ثم إن ظهر العيب يكون له الأرش فقط. # أما لو أسقط الخيار مطلقا، فالظاهر سقوطهما معا. # أما لو أطلق الالتزام بالعقد، فالأرش لا يسقط. # الثاني: التصرف في المعيب سواء بعد ظهور العيب أو قبله بمطلق التصرف، أو ~~خصوص التصرفات الناقلة-أي: الموقوفة على الملك كالبيع و الرهن و أمثالهما- ~~أو خصوص ما دل على الرضا و الالتزام بالعقد. # احتمالات، بل أقوال 1 ، فيها لتضارب كلمات العلماء أوسع مجال. # و أحق ما ينبغي أن ms0345 يقال هنا من التحقيق: # إن التصرف لا يخلو إما أن يبقى معه مجال لإمكان الرد، أو ينقطع به إمكان ~~الرد شرعا أو عرفا كما لو وطئ الجارية أو أحبلها أو نجز وقفية الدار أو ~~جعلها مسجدا و نحو ذلك. # ____________ # (1) ذهب للقول الأول العلامة الحلي في التذكرة 1: 530. # و نسب القول الأخير لكلمات الكثير من الفقهاء في المكاسب 5: 282. # و للإطلاع على البقية و على ما سبق راجع: المقنعة 597، المبسوط 2: 139، ~~النهاية 393، الغنية 2: # 222، الوسيلة 256، السرائر 2: 277، التذكرة 1: 520، مفتاح الكرامة 10: ~~1010، فقه الإمامية ( قسم الخيارات) 211. # 561 PageV01P000 و لا إشكال في أن مثل هذه التصرفات مانعة من الرد قولا ~~واحدا 1 . # و إذا ظهر العيب يتعين أخذ الأرش. # و إذا بقي مجال للرد-كما لو ركب الدابة أو لبس الثوب أو سكن الدار- فإن ~~ظهر بهذا التصرف التزامه بالعقد و إسقاطه الرد سقط و تعين الأرش، و إن لم ~~يظهر منه ذلك فالخيار باق بحاله إن شاء فسخ و إن شاء أمسك مجانا أو بالأرش. # و المرجع من الأخبار في هذه القضية مرسلة جميل: في الرجل يشتري الثوب أو ~~المتاع، فيجد به عيبا. قال: «إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه و أخذ ~~الثمن، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب» 2 . # و الصحيح: «أيما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار، و لم يتبرأ إليه و لم ~~ينبه، فأحدث فيه-بعدما قبضه-شيئا، و علم بذلك العوار و بذلك العيب، فإنه ~~يمضي عليه البيع» 3 . # الثالث: تلف العين أو ما هو بحكم التلف كالعتق و الرهن، و نحوهما. # ____________ # (1) في مسألة: (منع الوطء من الرد) ادعى الشيخ الأنصاري عدم الخلاف في ~~المكاسب 5: # 290. # أما مسألة: (الحمل و منعه من الرد) فراجع فيها: التذكرة 1: 540، الدروس ~~3: 281، المسالك 3: 287 و 288. # (2) الوسائل الخيار 16: 3 (18: 30) بأدنى تفاوت. # (3) الوسائل الخيار 16: 2 (18: 30) مع اختلاف يسير. # 562 PageV01P000 فإن الخيار يسقط هنا إجماعا 1 و إن لم نقل بالسقوط في ~~سائر الخيارات عند التلف، فإن الرد في المرسلة المتقدمة أنيط بقيام العين، ms0346 ~~و أي قيام لها مع التلف أو ما بحكمه؟! # بل لو انتقل إلى الغير أو انعتق العبد قهرا فلا رد؛ لعدم قيام العين، فإن ~~الظاهر منه اعتبار بقائها على ملك المشتري. # نعم، يمكن إلحاقه بالتصرف لا بالتلف. # و على كل، فلو عاد إلى ملك المشتري فالظاهر أن الخيار لا يعود بقاعدة: # (الساقط لا يعود) 2 . و قيل: يعود 3 ، و لا يخلو من وجه. # ثم إن الأصحاب اتفقوا على أن وطء الجارية عيب يمنع من الرد بالعيب القديم ~~4 . # و الأصل في ذلك أخبار خاصة: # (منها) : خبر طلحة 5 : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اشترى جارية # ____________ # (1) كما ادعاه الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 289. # (2) تقدمت القاعدة في ص 163. # (3) نسبه الشيخ الأنصاري إلى الشيخين المفيد و الطوسي في المكاسب 5: 290. # و لاحظ المبسوط 2: 131. # (4) ادعي الإجماع في الرياض 8: 387، و عدم الخلاف في المكاسب 5: 290. # و انظر المسالك 3: 287-288. # (5) أبو الخزرج طلحة بن زيد النهدي الشامي، و يقال: الخزري، و يقال: ~~الحزري، و يقال: # الجزري. عده الشيخ الطوسي من البترية و ممن روى عن الباقر و الصادق ~~عليهما السلام. ليس له حظ من التوثيق، و ذلك لوصفه بكونه عاميا و بتريا. له ~~كتاب يرويه جماعة. - # 563 PageV01P000 فوطأها، ثم رأى فيها عيبا، قال: «تقوم و هي صحيحة، و ~~تقوم و بها الداء، ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما بين القيمتين» 1 . # و في أخرى: «كان القضاء الأول في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ثم ظهر ~~على عيب أن البيع لازم، و له أرش العيب» 2 . # و استثنوا من هذا الحامل، فإن الحمل عيب ترد به الأمة 3 . # فلو وطأها و هي حامل جاهلا أو مطلقا: «يردها مع نصف عشر قيمتها؛ لنكاحه ~~إياها» 4 و في أخرى: «عشر قيمتها» 5 . # و تحمل على البكر حيث يتحقق الحمل مع البكارة، كما قد يتفق، و يشهد له ~~رواية ثالثة: «إن كانت بكرا فعشر قيمتها، و إن كانت ثيبا فنصف عشر قيمتها» ~~6 . # و ربما يخص ذلك بالحامل ms0347 من مولاها، فإنها أم ولد تشبثت بالحرية، فلا # ____________ # ق- (رجال النجاشي 207، رجال الطوسي 138 و 228، الفهرست 256، الخلاصة 361، ~~نقد الرجال 2: 433-434، منتهى المقال 4: 41-42) . # (1) الوسائل أحكام العيوب 4: 2 (18: 102) بأدنى تفاوت. # (2) و هي رواية حماد بن عيسى الواردة في الوسائل أحكام العيوب 4: 7 (18: ~~104) . # (3) ادعي الإجماع على المسألة في: الانتصار 439-440، الغنية 2: 222. # و نسب لأكثر الأصحاب في الرياض 8: 387، و للمشهور في المكاسب 5: 293. # (4) كما في رواية ابن سنان و عبد الملك بن عمير و فضيل و سعيد بن يسار. # راجع الوسائل أحكام العيوب 5: 1 و 3 و 8 و 9 (18: 105 و 106 و 107 و 108) ~~. # (5) كما في رواية عبد الملك بن عمرو الواردة في الوسائل أحكام العيوب 5: ~~7 (18: 107) و لكن ورد فيها: «عشر ثمنها» . # (6) الوسائل أحكام العيوب 5: 4 (18: 106) مع اختلاف. # 564 PageV01P000 يجوز بيعها 1 ، و التفصيل موكول إلى محله 2 . # الرابع-من مسقطات الرد بالخصوص-: حدوث عيب عند المشتري. # و تحرير ذلك: أن العيب إما أن يكون قد حدث قبل العقد و بقى إلى ما بعده، ~~و إما أن يكون حدوثه بعده، إما قبل القبض أو بعده. # و الحادث بعد القبض إما أن يكون في أثناء خيار المشتري، أو في أثناء خيار ~~البائع، أو في أثناء خيارهما. # و على جميع التقادير، فإما أن يكون حدوثه بآفة سمائية، أو بمباشرة بشر، ~~إما البائع أو المشتري أو الأجنبي. # و يظهر حكم عامة هذه الصور مما تقدم. # و المقصود بالبيان هنا: أن خصوص العيب الحادث عند المشتري بعد قبضه و ~~انقضاء خياره مانع من الرد بالعيب المقارن للعقد سواء حدث في حينه أو قبله. # و لكن إذا كان العيب من فعل البائع أو أجنبي فهو مضمون عليه لا على ~~المشتري، و لا فسخ، بل يستحق المشتري أرش العيب. # و المراد هنا بالعيب الحادث المانع من الرد: هو الأعم من العيوب الموجبة # ____________ # (1) كما خصه بذلك ابن الجنيد الإسكافي و الشيخ الطوسي في النهاية، و ~~احتمله ابن حمزة، و به صرح العلامة الحلي في المختلف. # قال السيد الطباطبائي: ms0348 (و لا يخلو عن قوة) . # راجع: النهاية 393، الوسيلة 256، المختلف 5: 206 و 207، الرياض 8: 387. # (2) لاحظ: الرياض 8: 387-388، المكاسب 5: 293-300. # 565 PageV01P000 للأرش أو الموجبة للخيار حسبما سبق، و من التغيرات ~~الحسية و المعنوية الموجبة نقصا في المالية. # فمثل: تبعض الصفقة، و نسيان العبد الكتابة، و خياطة الثوب، و صبغه، و قطع ~~الأخشاب، كلها مانعة من الرد إن أوجبت نقصا في المالية، و إن لم تكن عيوبا ~~اصطلاحية أو عرفية، إلا إذا قلنا: بأن العيب مطلقا هو ما يوجب نقص قيمة ~~أمثاله لو لا هذا الوصف. # و على كل، فهي-كما عرفت-مانعة من الرد اتفاقا 1 إلا ما نسب إلى الشيخ ~~المفيد قدس سره من أن العيب الحادث لا يمنع الرد مطلقا 2 و هو خلاف # ____________ # (1) نسب للمشهور في المكاسب 5: 303، و ظاهر: الخلاف 3: 114-115، و الغنية ~~2: 222 الإجماع عليه. # (2) الناسب هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 306، و لاحظ المقنعة 597. # و الشيخ المفيد هو أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي العكبري ~~البغدادي المعروف بالمفيد و ابن المعلم، العالم المشهور بالفقه و الكلام و ~~الثقة و الجلالة. ولد في سنة 336 ه، و قيل: سنة 338 ه. في عكبرا ببغداد. من ~~أساتذته: أحمد الصيمري، و أحمد القمي، و جعفر بن محمد بن محمد بن قولويه، و ~~الحسن الطبري، و الحسين بن علي القزويني، و محمد ابن سهل الديباجي، و هارون ~~بن موسى التلعكبري، و آخرون. و من تلاميذه: الشريفان المرتضى و الرضي، و ~~سلار الديلمي، و محمد الكراجكي، و أحمد بن علي النجاشي، و الشيخ الطوسي، و ~~ابن حمزة الجعفري، و غيرهم. ألف المؤلفات المفيدة النافعة كالمقنعة، و ~~الإفصاح في الإمامة، و الإرشاد، و العيون و المحاسن، و وقعة الجمل، و ~~الكلام في الإنسان، و إيمان أبي طالب، و غيرها. # توفي سنة 413 ه، و صلى عليه السيد المرتضى، و دفن في مقابر قريش بالقرب ~~من رجلي الإمام الجواد عليه السلام. # (فهرست ابن النديم 221، تاريخ بغداد 3: 231، رجال النجاشي 399-403، رجال ~~الطوسي 449، الفهرست 444-446، الخلاصة ms0349 248-249، سير أعلام النبلاء 17: ~~344-- # 566 PageV01P000 المتفق عليه عند أصحابنا، بل و عند أكثر فقهاء الجمهور 1 ~~. # نعم، لو رضي البائع به على عيبه فلا إشكال؛ لأن الحق بينهما، فإذا تراضيا ~~فلا مانع. # هذا لب ما ينبغي أن يقال في مسقطات الرد. # أما مسقطات الأرش فقط فأمران: # الأول: ما لو اشترى ربويا بمثله، فظهر في أحدهما عيب. # مثلا: لو اشترى حنطة بمثلها وزنة بوزنة، و ظهر في إحداهن عيب، فإن أخذ ~~الأرش لا يمكن؛ لاستلزامه الربا. # و أجازه بعض فقهائنا، و نسبه إلى بعض الشافعية بدعوى: أن عدم الزيادة ~~إنما تعتبر في المتماثلين في ابتداء العقد، و الأرش غرامة شرعية لا تقدح في ~~العقد السابق، حتى تغالى، فجوز أخذ الأرش من جنس العوضين فضلا عن غيره 2 . # و هو محل نظر، فإن الأرش تدارك وصف الصحة، فهو كجزء من المبيع، و لذا ~~قالوا: الأوصاف أجزاء عقلية 3 . # ____________ # ق-345، البداية و النهاية 12: 17، لسان الميزان 5: 368، شذرات الذهب 3: ~~199-200، هدية العارفين 2: 61-62، تأسيس الشيعة 312 و 336، أعيان الشيعة 9: ~~420-424) . # (1) لاحظ: الوجيز 1: 143، الشرح الكبير 4: 99. # (2) هو العلامة الحلي على ما في المكاسب 5: 317 و لاحظ التذكرة 1: 531. # و حكى هذا الوجه عن بعض الأصحاب المتقدم على العلامة ابن سعيد الحلي في ~~الجامع للشرائع 268. # (3) انظر المكاسب 4: 277. # 567 PageV01P000 اللهم، إلا أن يقال: إن الشارع في الربويين قد ألغى وصف ~~الصحة، فصار سواء وجوده و عدمه، و لذا لم يجوز وزنة رديئة بنصف وزنة جيدة و ~~إن تساويا في القيمة، و إذا سقط وصف الصحة شرعا، فليس الأرش سوى حكم خارجي. # و المسألة معقدة، و قد التبس في المقام العيب و الصحة بالجودة و الرداءة، ~~و هي محتاجة إلى ضرب آخر من التحقيق لا يتسع له المجال. # الثاني: العيب الذي لا يوجب نقصا في القيمة، بل قد تزيد به. # و المثال المعروف له عند الفقهاء: الخصاء في العبيد 1 . # و لا يخلو من مناقشة. # و يمكن أن يكون منه العنب إذا فسد، فإنه قد يطلب بأكثر من قيمته عنبا ms0350 ~~للتخليل أو التخمير، و الأمثلة غير عزيزة. # الثالث: ما يسقط الرد و الأرش معا، و هي أمور: # أحدها: قبول المشتري كل عيب عند العقد قديمه و حادثه، و هو إسقاط لحقه ~~فيما يقتضيه العقد على المعيب من الخيار. # و ثانيها: براءة البائع من العيوب في العقد تفصيلا أو إجمالا. # و مرجع البراءة هنا إلى إسقاط كل ما للعيب من أثر من خيار أو أرش أو ~~غيرهما أولا و بالذات، لا ثانيا و بالعرض. # فلو تلف المبيع بالعيب السابق في خيار المشتري لم يسقط ضمان البائع # ____________ # (1) راجع: الدروس 3: 288، المسالك 3: 284، الجواهر 23: 243. # 568 PageV01P000 و إن توهم البعض ذلك 1 . # و لا ريب أن القدر المعلوم من صحة البراءة من العيوب السابقة على العقد. # أما المتجددة الموجبة للخيار-كالعيوب الحادثة في العبد إلى سنة- فيشكل ~~صحة البراءة منها؛ لأنها إسقاط ما لم يجب. # و يمكن تصحيحها: بأن العقد يقتضي الخيار عند حصولها، و يكفي لصحة الإسقاط ~~وجود المقتضي، فليتأمل. # ثالثها: علم المشتري بالعيب. # فإن إقدامه على المعيب مع علمه يسقط حقه من الخيار؛ لأن الخيار إنما جعل ~~تداركا لجهله بالعيب، فلا وجه له مع العلم. # ثم إن عد هذه الثلاثة من مسقطات الخيار مبني على أن وجود العيب بذاته ~~مقتض للخيار، فالبراءة تسقط اقتضاءه، و إلا فالعقد-مع العلم بالعيب أو ~~براءة البائع منه أو قبول المشتري-لم يثبت فيه خيار أصلا حتى يسقط بأحد ~~الأمرين، فهي من قبيل الدفع لا الرفع، فليتدبر. # رابعها: زوال العيب قبل العلم به سواء كان بعد القبض أو قبله. # و هو بالنسبة إلى تأثيره في سقوط الرد ظاهر؛ لأن المتبادر هو رد المعيب ~~حال الرد، لا رد ما كان معيبا. # أما الأرش فقد ثبت بوجود العيب حين العقد، و زواله حدث في ملك # ____________ # (1) المتوهم هو الشهيد الأول في الدروس 3: 283، كما حكي عنه في المكاسب ~~5: 324. # 569 PageV01P000 المشتري، فسقوطه-بعد ثبوته-يحتاج إلى دليل. # و ربما تبنى المسألة على قاعدة: (أن الزائل العائد كالذي لم يزل، أو ~~كالذي لم يعد) فيسقط الرد و الأرش ms0351 على الأول، و لا يسقط شيء منهما على ~~الثاني. # و لكن لا أثر لهذه القاعدة عند فقهائنا 1 بل يتبعون في كل قضية ما يستفاد ~~من دليلها من الكتاب و السنة. # خامسها: التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب، فإنه يسقطهما معا. # أما سقوط الرد فظاهر، و أما سقوط الأرش فلأن التصرف دليل على الرضا ~~بالمعيب. # و دعوى: أن الرضا بالمعيب لا يدل على الرضا بالعيب 2 . # مدفوعة: بأن ظاهر الرضا بالشيء قبوله على الإطلاق، أي: من دون قيد ~~الأرش. # و كذا: سادسها 3 و هو التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته، فإن الرد ~~يسقط بالتصرف، و الأرش ساقط بعدم النقص. # سابعها: تأخير الرد و المطالبة بالأرش بناء على فورية هذا الخيار، كما لا ~~يبعد. # ____________ # (1) قارن: القواعد و الفوائد 1: 188، المكاسب 5: 326 (الهامش الأول) . # (2) هذه الدعوى ادعاها العلامة الحلي في رده على ابن حمزة الذاهب إلى ~~اعتبار هذا المسقط. انظر: # الوسيلة 257، المختلف 5: 210. # (3) في المطبوع: (السادس) ، و المناسب للسياق ما أثبتناه. # 570 PageV01P000 و قد تذكر مسقطات أخرى 1 و لكن ما ذكرناه أشهرها و ~~أظهرها. # و جدول المسقطات عموما كما يلي: # مسقطات الرد فقط: # 1-إسقاط الرد في العقد، و التزام الأرش لو ظهر معيبا. # 2-تصرف المشتري في المبيع تصرفا مانعا من الرد. # 3-تلف العين عند المشتري. # 4-حدوث عيب عند المشتري، و منه تبعض الصفقة. # مسقطات الأرش فقط: # 5-العقد على ربويين و قد ظهر العيب في أحدهما. # 6-العيب الذي لا يوجب نقص القيمة. # مسقطاتهما معا: # 7-العلم بالعيب قبل العقد. # 8-براءة البائع من العيوب في متن العقد. # 9-قبول المشتري بكل عيب في متن العقد. # 10-زوال العيب قبل العلم به. # 11-التصرف في المعيب الذي لم ينقص العيب قيمته. # ____________ # (1) كحدوث العيب في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب، و ثبوت أحد مانعي ~~الرد في ما لا يؤخذ الأرش فيه. لاحظ المكاسب 5: 327 و 328. # 571 PageV01P000 12-حدوث العيب في المعيب الذي لم ينقصه العيب. # 13-تأخير الأخذ بالخيار فسخا. # 14-التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب. # و إلى ms0352 بعض هذه المسقطات أشارت (المجلة) في (مادة: 341) المتضمنة أن قبول ~~المشتري مسقط. # و (مادة: 343) المتضمنة براءة البائع. # و (مادة: 343) هي عين (مادة: 341) و إن تضمنت عدم سماع دعواه بعد قبوله ~~بالمعيب. # و (مادة: 344) المتضمنة أن التصرف بعد العلم بالعيب مسقط للخيار 1 . # و (مادة: 345) المشتملة على بيان أن حدوث العيب الجديد عند المشتري يسقط ~~الخيار بالعيب القديم 2 . # ____________ # (1) تقدمت هذه المواد الأربع في ص 557-558. # (2) نص هذه المادة-على ما في درر الحكام 1: 299-هو: (لو حدث في المبيع ~~عيب عند المشتري ثم ظهر فيه عيب قديم، فليس للمشتري أن يرده بالعيب القديم، ~~بل له المطالبة بنقصان الثمن فقط. # مثلا: لو اشترى ثوب قماش، ثم-بعد أن قطعه و فصله برودا-اطلع على عيب قديم ~~فيه، فبما أن قطعه و تفصيله عيب حادث، ليس له رده على البائع بالعيب ~~القديم، بل يرجع عليه بنقصان الثمن فقط) . # قارن: المبسوط للسرخسي 13: 101، روضة الطالبين 3: 191، المجموع 12: ~~126-127، الشرح الكبير 4: 212، شرح فتح القدير 6: 12، القوانين الفقهية ~~لابن جزي 176، البناية في شرح الهداية 7: 150-151. # 572 PageV01P000 فاقتصرت على ذكر أربعة من المسقطات: (القبول البراءة، ~~التصرف، حدوث العيب الجديد) و أهملت ذكر تسعة. # على أن الذي ذكرته لم تميز فيه بين مسقط الرد فقط من مسقط الأرش أو ~~مسقطهما معا. # و هذه و مضة مما ذكره أصحابنا في هذا المقام، ليس لنا فيه إلا طرافة ~~البيان و حسن التحرير. # ثم إن التصرف-كما أشرنا إليه-سواء كان موجبا للتلف الحقيقي أو الحكمي أم ~~لا، و سواء كان دالا على الرضا أم لا، لا يوجب إلا سقوط الرد، و له ~~المطالبة بالأرش. # فما في: # (مادة: 344) لو عرض المبيع للبيع بعد اطلاعه على عيب قديم فيه، كان عرضه ~~للبيع رضا بالعيب... الخ 1 . # غير منقح على تقدير أن الرضا بالمعيب ليس رضا بالعيب، فكان اللازم أن ~~تقول: لا يرده، و له المطالبة بالأرش. # (مادة: 346) نقصان الثمن يصير معلوما بإخبار أهل الخبرة الخالين عن ~~الغرض، و ذلك بأن يقوم الثوب سالما ثم معيبا، فما كان بين القيمتين ms0353 من ~~التفاوت ينسب إلى الثمن المسمى، و على تلك النسبة يرجع المشتري على البائع ~~بالنقصان 2 . # ____________ # (1) تقدم الكلام فيها سابقا، فراجع. # (2) وردت زيادة كلمة: (يقوم) قبل كلمة: (معيبا) ، و زيادة: (مقتضى) قبل ~~كلمة: (تلك) - # 573 PageV01P000 إذا تسالم المتبايعان على وجود العيب القديم و على مقدار ~~التفاوت بين الصحيح و المعيب، فلا إشكال في أنه ينقص من الثمن المسمى ~~بمقدار ذلك التفاوت إذا كان المسمى مساويا للقيمة. # كما لو كان قيمة الصحيح عشرين، و هي المسمى، و المعيب خمسة عشر، فيرجع ~~بالربع. # أما لو كانت صحيحا أزيد من المسمى و معيبا مساوية أو أقل، أنقص من المسمى ~~بتلك النسبة. # و كذا لو كان سالما و معيبا أنقص من المسمى، أو سالما و معيبا أزيد من ~~المسمى. # و قد مثل لهذه الصور الأربعة في (المجلة) بقولها: # مثلا: لو اشترى ثوب قماش بستين قرشا، و بعد أن قطعه و فصله اطلع المشتري ~~على عيب قديم فيه، فقوم أهل الخبرة ذلك الثوب سالما بستين قرشا أيضا و ~~معيبا بالعيب القديم بخمسة و أربعين قرشا، كان نقصان الثمن-بهذه الصورة- ~~خمسة عشر قرشا، فيرجع بها المشتري على البائع. # و لو أخبر أهل الخبرة أن قيمة ذلك الثوب سالما ثمانون قرشا و معيبا ستون ~~قرشا، فبما أن التفاوت بين القيمتين عشرون قرشا، و هي ربع # ____________ # ق-في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 190، درر الحكام 1: 300. # لاحظ: المغني 4: 247، شرح فتح القدير 6: 12، مواهب الجليل 4: 447، ~~البناية في شرح الهداية 7: 150-151، كشاف القناع 3: 218، حاشية الخرشي على ~~مختصر خليل 5: 510، الفتاوى الهندية 3: 83. # 574 PageV01P000 الثمانين قرشا، فللمشتري أن يطالب بخمسة عشر قرشا التي ~~هي ربع الثمن المسمى. # و لو أخبر أهل الخبرة أن قيمة ذلك الثوب سالما خمسون قرشا و معيبا أربعون ~~قرشا، فبما أن التفاوت الذي بين القيمتين عشرة قروش، و هي خمس الخمسين ~~قرشا، يعتبر النقصان خمس الثمن المسمى، و هو اثنا عشر قرشا. # أما لو اختلفا في كونه معيبا أم لا، أو اتفقا و اختلفا في التفاوت بين ~~الصحيح و المعيب، فالمرجع في ms0354 المقامين إلى أهل الخبرة بتلك السلعة في أصل ~~العيب و في قدر التفاوت. # و المراد بأهل الخبرة: العارف المتخصص بمزاولة تلك السلعة الخبير بتلك ~~الصنعة بيعا و شراء أو عملا، كالبزازين في الأقمشة و الصياغين في الحلي و ~~هكذا. # ثم الرجوع إليه و الاعتماد على قوله إما أن يكون من باب الإخبار عن ~~القيمة السوقية، و أن هذه الحنطة تباع اليوم في السوق بكذا، فهو حينئذ إما ~~من باب الشهادة، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر في الشاهد من الحس و العدالة و ~~التعدد، و إن كان من باب خبر الواحد و قلنا باعتباره في الموضوعات، كفى ~~العدل الواحد. # و إما أن يكون إخبارا عن رأيه و أنه بحسب معرفته و مزاولته لهذا النوع ~~يعرف مزايا أصنافه و أفراده، و يقول: إن هذا ينبغي أن تكون قيمته كذا، من ~~دون نظر إلى أن قيمته السوقية كذلك أم لا، فهو حينئذ من باب الفتوى و نظير ~~الاجتهاد في باب الأحكام، و تعيين حكم المفهوم الكلي لا يلزم فيه التعدد # 575 PageV01P000 و لا الحس، و تكفي العدالة فقط، أي: بحصول الاطمئنان ~~بمعرفته ثم بقوله. # و إما أن يكون من باب التطبيق و تعيين المصداق فقط، بأن تكون أحكام ~~الأنواع و الكليات في السوق معلومة، و إنما الشك في اندراج هذا الفرد بأي ~~الأنواع، فالعارف الخبير يعين أنه من النوع الفلاني و قيمته معلومة، فيكون ~~أشبه بباب الحكومة و القضاء، فلا يحتاج إلى التعدد أيضا، و يكفي الاطمئنان ~~و الثقة. # و خير هذه الوجوه الثلاثة أوسطها، فإنه من باب رجوع الجاهل إلى العالم، و ~~يسمى في الأحكام: فتوى و اجتهاد، و في الموضوعات: رجوع إلى أهل الخبرة، و ~~الملاك في المقامين واحد، فليتدبر. # فلو اختلف المقومون، فقيل: يؤخذ بالأقل؛ للأصل. # و قيل: بالأكثر؛ لأنه مثبت. # و قيل: بالقرعة؛ لأنها لكل أمر مشكل نظرا لعدم إمكان اليمين؛ لجهل كل من ~~المتبايعين بالواقع حسب الفرض. # و يحتمل تعين إلزام الحاكم لهم بالصلح 1 . # و الأصح لزوم ms0355 الجمع و العمل بكلا القولين و لو في الجملة 2 . # فإذا قال أحدهما: قيمته-مثلا-ستة، و قال الآخر: أربعة، أخذنا نصف الستة ~~ثلاثة و نصف الأربعة اثنين، و جعلنا القيمة خمسة، و هكذا. # ____________ # (1) ذكرت هذه الأقوال على شكل احتمالات في المكاسب 5: 405. # (2) كما عليه معظم الفقهاء. لاحظ: المقنعة 597، الشرائع 2: 293، قواعد ~~الأحكام 2: 75، مفتاح الكرامة 10: 1088-1090. # 576 PageV01P000 و مدرك تعين هذه الطريقة أمران: # أحدهما: قاعدة العدل التي ذكرناها في القواعد العامة 1 . # ثانيهما: قاعدة: (أن العمل بالدليلين المتعارضين-و لو في الجملة-أولى من ~~طرح أحدهما تماما و العمل بالآخر) 2 . # و لذا حكموا بالتنصيف فيما لو تعارضت البينتان في دار بيد رجلين يدعيها ~~كل منهما 3 . # و فيه جمع بين الحقين في الجملة، و حرمان واحد في الواقع من بعض حقه أولى ~~من ارتكاب ما يوجب حرمان صاحب الحق تماما. # و كل من هذين الدليلين مقنع و إن سالت أباطح 4 الجدل بأعناق المناقشات و ~~الإشكالات عليهما 5 . # ثم إن الاختلاف إما أن يكون في قيمة المعيب فقط، أو في الصحيح فقط، أو ~~فيهما معا. # فإن كان الاختلاف مؤلفا من اثنين جمعت القيمتان و أخذ النصف، و إن كان من ~~ثلاثة أخذ الثلث، و هكذا. # هذا بعد الاتفاق على العيب. # ____________ # (1) ذكرت القاعدة في ص 282. # (2) انظر: تمهيد القواعد 283-284، المكاسب 5: 406. # (3) لاحظ المصدرين السابقين. # (4) البطحاء: مسيل فيه دقاق الحصى، فإن اتسع و عرض فهو الأبطح، و الجمع: ~~الأباطح. # (لسان العرب 1: 428) . # (5) راجع الإشكالات و أجوبتها في المكاسب 5: 407-408. # 577 PageV01P000 أما لو اختلفا فيه، فقال واحد: إنه صحيح لا عيب فيه، و ~~قال الآخر: إنه معيب، فلا ينبغي الإشكال في أن قول مدعي الصحة مقدم، إلا أن ~~تكون هناك قرائن مقامية ترجح قول الآخر الذي هو على خلاف الأصل. # و هاهنا أبحاث جمة و تحقيقات مهمة تطلب من مؤلفاتنا المبسوطة، و هذه و ~~مضة من تلك البروق كافية إن شاء الله. # (مادة: 347) إذا زال العيب الحادث صار العيب[القديم]موجبا للرد على ~~البائع 1 . # حق المعنى الصحيح أن يقال: ms0356 عاد الخيار بالعيب، فإما الفسخ أو الإمساك ~~مجانا أو بالأرش. # و هذا مبني على القاعدة المتقدمة في ضمن القواعد العامة: (إذا زال المانع ~~عاد الممنوع) 2 و كان العيب الجديد مانعا، فإذا زال عاد الخيار بالعيب ~~القديم. # ثم إن من المعلوم أن ما ذكروه من: أن العيب الحادث عند المشتري يمنع من ~~الرد بالعيب القديم-أي: الذي كان عند البائع-و أن المشتري ليس له إلا ~~المطالبة بالأرش، كل ذلك معناه: أن المشتري لا حق له أن يلزم البائع بقبول # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 190-191، و بزيادة: ~~(مثلا: لو اشترى حيوانا فمرض عند المشتري، ثم اطلع على عيب قديم فيه، ليس ~~للمشتري رده بالعيب القديم على البائع، بل يرجع عليه بنقصان الثمن. لكن إذا ~~زال ذلك المرض كان للمشتري أن يرد الحيوان للبائع بالعيب القديم الذي ظهر ~~فيه) . # قارن: روضة الطالبين 3: 191، الفتاوى الهندية 3: 69، حاشية رد المحتار 5: ~~40. # (2) تقدمت في ص 145. # 578 PageV01P000 المعيب بالعيب الجديد. # و حاصله: أنهما تساويا في السبب، فسقط عن التأثير، و ليس مراعاة أحدهما ~~بأولى من مراعاة الآخر. # أما لو رضي البائع رد الثمن و أخذ المعيب الحادث و القديم، فذاك تنازل ~~منه، و ليس للمشتري أن يلزمه بالأرش بالضرورة. # و هو الوجه في: # (مادة: 348) إذا رضي البائع أن يأخذ المبيع الذي ظهر به عيب قديم بعد أن ~~حدث به عيب عند المشتري و كان لم يوجد مانع للرد، فلا يبقى للمشتري صلاحية ~~الادعاء بنقصان الثمن، بل يكون مجبورا على رد المبيع إلى البائع أو قبوله 1 ~~. # أما لو كان قد حصل مانع من الرد كالإسقاط أو زوال العيب قبل العلم، فلا ~~رد، بل و لا أرش، و هو 2 ما أشير إليه في (المجلة) بقولها: # حتى إن المشتري إذا باع المبيع-بعد الاطلاع على عيبه القديم-فلا يبقى له ~~حق في أن يدعي بنقصان الثمن. # مثلا: لو أن المشتري قطع الثوب الذي اشتراه أو فصله قميصا ثم وجد به ~~عيبا، و بعد ذلك باعه، فليس له ms0357 أن يطلب نقصان الثمن من # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 301-302. و ورد: (أن يطالب) بدل: ~~(صلاحية الادعاء) و: (يجبر) بدل: (مجبورا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~191. # لاحظ: جامع الأمهات 359-360، تبيين الحقائق 4: 35 و 37، القوانين الفقهية ~~لابن جزي 176، البناية في شرح الهداية 7: 152، حاشية رد المحتار 5: 19. # (2) في المطبوع: (أو) ، و الصحيح ما أثبتناه. # 579 PageV01P000 البائع؛ لأن البائع له أن يقول: كنت أقبله بالعيب ~~الحادث، فبما أن المشتري باعه كان قد أمسكه و حبسه عن البائع. # و جدير هنا بأن يتفطن بأنه لا داعي لهذا التطويل الذي هو بغير جدوى و لا ~~طائل؛ إذ قد عرفت-فيما مر عليك-أن تصرف المشتري بالمعيب-بعد اطلاعه على ~~العيب-يسقط أصل خياره، فلا فسخ و لا أرش و لا غير ذلك، و صار العقد السابق ~~لازما. # فلو باعه المشتري-مع علمه بعيبه-فقد التزم به و مضى عليه، و لا حاجة إلى ~~قول البائع: إني كنت أقبله بالعيب الحادث، و عدم قوله. # و هذا من قبيل ما يقول أهل المعقول: من باب التعليل بالعرضي مع وجود ~~الذاتي، فإن عدم حقه بالمطالبة بالنقيصة من جهة تصرفه بعد الاطلاع، لا من ~~جهة قول البائع و عدم قوله. # و قد ذكرت (المجلة) في بعض موادها المتقدمة قريبا أن تعريضه للبيع مع ~~علمه مسقط لخياره، فكيف بوقوع البيع منه؟! # و قولنا: إن حدوث العيب يمنع الرد، و له المطالبة بالنقصان، إنما هو حيث ~~لا تصرف، أما مع التصرف و العلم فقد انتهى كل شيء فتدبره، و لا تفوتك هذه ~~المزايا في الزوايا. # و القصارى: أنه قد ظهر قد ظهر لك من المباحث السابقة جليا أن موضع تعيين ~~الأرش هو تصرف المشتري في المعيب قبل العلم بالعيب تصرفا يمنع من الرد. # و التصرف المانع من الرد هو الذي لا يبقى معه صدق كون المعيب قائما ~~بعينه، فإن النص جعل قانون الرد هو قيام العين، كما في مرسلة جميل # 580 PageV01P000 المتقدمة: «إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه، و ~~إن كان قد ms0358 قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب» 1 . # و هذا هو الذي تريد (المجلة) بيانه في: # (مادة: 349) كل موضع لا يمكن للمشتري فيه أن يرد المبيع القائم في ملكه ~~للبائع بدون رضائه أو برضائه إذا أخرج المبيع عن ملكه-أي: # قبل علمه بالعيب-يرجع على بائعه بنقص الثمن، بناء عليه الزيادة المتصلة ~~غير المتولدة، و هي: ضم شيء من مال المشتري و علاوته إلى المبيع، تكون ~~مانعا من الرد. # مثلا: ضم الخيط و الصبغ إلى الثوب بالخياطة و غرس الشجر في الأرض من ~~المشتري مانع من الرد 2 . # و بناء على الضابطة التي عرفتها للرد و عدم الرد تعلم أن الزيادات تختلف ~~في ذلك من حيث صدق قيام العين و عدم صدقه. # و تحرير المقام يحصل بتنقيح: أن الزيادة إما متصلة أو منفصلة، و المتصلة ~~إما لانضمام جسم خارجي إليها أو بنمو من نفسها و لو بسبب خارجي، و المنفصلة ~~إما متولدة أو غير متولدة. # ____________ # (1) تقدمت في ص 561. # (2) وردت المادة بلفظ: (الزيادة: و هي ضم شيء من مال المشتري إلى المبيع ~~مانعة من الرد. # مثلا: ضم الخيط و الصبغ إلى الثوب بالخياطة و الصباغة و غرس الشجرة في ~~الأرض من جانب المشتري مانع للرد) . راجع: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~192، درر الحكام 1: 303. # و قارن: شرح فتح القدير 6: 12، الفتاوى الهندية 3: 77، حاشية رد المحتار ~~5: 20. # 581 PageV01P000 فالأولى كالصبغ و الخياطة و غرس الأشجار، و كلها تمنع من ~~الرد؛ لعدم صدق قيام العين معها. # أما الثانية فهي مثل: سمن الدابة و كبرها و قوتها، و هذه لا تمنع من ~~الرد؛ ضرورة صدق قيام العين. # أما الثالثة فمثل: الشاة إذا ولدت و الجارية إذا حملت، بناء على أن ~~الحامل و الحمل كالمظروف و الظرف، فهي مبتنية على أن الحمل في الجارية عيب ~~يوجب الرد، كما هو المتفق عليه عند أصحابنا 1 و حينئذ يكون حدثه عند ~~المشتري مانعا من الرد بعيب آخر قديم. # و لكنهم-مع اتحاد ملاك المسألتين-اختلفوا هنا بين قائل: بأنه مانع مطلقا ~~2 و ms0359 بين من قيده بما إذا كان موجبا لنقص الجارية 3 ، و قيل: ليس بعيب 4 كما ~~هو الأشهر في غير الجارية كالشاة و نحوها من الحيوانات 5 . # و بالجملة: فالمسألة لا تخلو من نظر، و فيها خلاف مترامي الأطراف بين ~~أصحابنا، و إذا رجعنا إلى الضابطة-و هي: صدق قيام العين-نجدها أشكل؛ لعدم ~~وضوح أن هذا المقدار من التغيير يمنع صدق قيام العين أم لا، كما أن # ____________ # (1) ادعي الإجماع على المسألة في: الانتصار 439-440، الغنية 2: 222. # و نسب لأكثر الأصحاب في الرياض 8: 387، و للمشهور في المكاسب 5: 293. # (2) راجع: التذكرة 1: 540، الدروس 3: 281، المسالك 3: 287. # (3) لاحظ: التذكرة 1: 532، الدروس 3: 285. # (4) نسب لبعض الفقهاء في المكاسب 5: 369. # (5) انظر: التذكرة 1: 540، المكاسب 5: 367. # و رجح المحقق الثاني كونه عيبا في جامع المقاصد 4: 331. # 582 PageV01P000 صدق العيب عليه غير معلوم، فبعض يقول: إنه زيادة 1 ، و ~~آخر يقول: إنه زيادة و لكنها في المعنى نقيصة 2 ؛ لأنها معرضة للخطر خصوصا ~~في الجارية التي يمنعها الحمل من كثير من الأعمال فضلا عن خطر الولادة و ~~الوضع. # هذا في الحمل الذي ليس هو بتصرف المشتري. # أما ما كان بتصرفه فلا إشكال في كونه مانعا من الرد؛ لأن الوطء من ~~التصرفات المانعة اتفاقا كما سبق 3 و إن لم يكن مغيرا للعين فضلا عما إذا ~~غيرها بالحبل. # و عند الشك في مورد فلا بد من الرجوع إلى الأصول العامة المقررة للرجوع ~~إليها عند الشك و عدم الدليل القاطع. # أما الصورة الرابعة-أعني: الزيادة المنفصلة كالحنطة من الأرض و التمر من ~~النخل و الأجرة من الدار و أمثال ذلك-فلا ينبغي الإشكال في أنها غير مانعة ~~من الرد مطلقا؛ لصدق قيام العين بالضرورة. # و من هنا يظهر لك وجه تقييد (المجلة) الزيادة المانعة من الرد بأنها هي ~~المتصلة غير المتولدة، فإنها هي القدر المتيقن من الزيادة، أما ما عداها ~~فبين ما هو محل خلاف و بين ما هو متيقن بعدم المنع، فليتدبر. # (مادة: 350) إذا وجد مانع للرد ليس للبائع أن يسترد المبيع و لو رضى ~~بالعيب الحادث، بل يصير مجبورا على ms0360 إعطاء نقصان الثمن حتى إنه-بهذه الصورة- ~~لو باع المشتري المبيع-بعد اطلاعه على عيب قديم # ____________ # (1) كالعلامة الحلي في: التحرير 1: 184، و قواعد الأحكام 2: 75. # (2) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 4: 331. # (3) سبق في ص 560 و 562. # 583 PageV01P000 فيه-كان له أن يطلب نقصان الثمن من البائع و يأخذه منه. # مثلا: إن مشتري الثوب لو فصل منه قميصا و خاطه، ثم اطلع على عيب قديم ~~فيه، ليس للبائع أن يسترده و لو رضي بالعيب الحادث، بل يجبر على إعطاء ~~نقصان الثمن للمشتري. و لو باع المشتري هذا الثوب أيضا لا يكون بيعه مانعا ~~له من طلب نقصان الثمن، و ذلك لأنه حيث صار ضم الخيط الذي هو من مال ~~المشتري للمبيع مانعا من الرد و ليس للبائع-في هذه الحالة-استرداد المبيع ~~مخيطا، فلا يكون بيع المشتري حينئذ حبسا و إمساكا للمبيع 1 . # هذا البيان-على طوله-مشوش مختل. # و المعنى الصحيح فيه: أنه إذا تصرف المشتري في المبيع-قبل علمه بالعيب- ~~تصرفا مانعا من الرد، فليس له إلزام البائع بأخذه، و لا للبائع أن يلزمه ~~برده، بل الوظيفة المقررة هنا أخذ الأرش، فإذا طلبه المشتري صار البائع ~~مجبورا على دفعه. # ____________ # (1) هذا هو مذهب الحنفية و الشافعية. أما المالكية فأوجبوا هذا في عيب ~~القيمة فقط دون العيب اليسير و عيب الرد، و الحنابلة يثبتون الخيار للمشتري ~~بين الإمساك بنقصان الشيء أو الرد و لو لم يتعذر الرد. # راجع: المبسوط للسرخسي 13: 105، بداية المجتهد 2: 177، روضة الطالبين 3: ~~194، شرح فتح القدير 6: 11-12، القوانين الفقهية لابن جزي 176، مواهب ~~الجليل 4: 434- 435، الفروع لابن مفلح 4: 105-106، تصحيح الفروع للمرداوي ~~4: 106، البناية في شرح الهداية 7: 150-158، البحر الرائق 6: 47-50، كشاف ~~القناع 3: 224، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 114، حاشية رد المحتار ~~5: 18-19. # 584 PageV01P000 أما لو تراضيا و اتفقا على رده فلا إشكال في صحته؛ لأن ~~الحق بينهما، فيكون المشتري أسقط حقه من الأرش، و البائع أسقط حقه من ~~التصرف، و تراضيا على الفسخ و رد كل مال إلى صاحبه، كالإقالة أو هي بنفسها. # أما لو امتنع المشتري فليس للبائع جبره على رد العين، لا ms0361 لقضية أن ضم ~~الخيط الذي هو مال المشتري صار مانعا، بل من أجل أن مثل هذه التصرفات ~~-أعني: مثل: القطع و الخياطة و الصبغ-تمنع صدق قيام العين الذي هو ملاك صحة ~~الرد سواء باعه المشتري أم لا، فتدبر هذا جيدا. # (مادة: 351) ما بيع صفقة واحدة إذا ظهر بعضه معيبا، فإن كان قبل القبض، ~~كان المشتري مخيرا إن شاء رد مجموعه و إن شاء قبله بجميع الثمن، و ليس له ~~أن يرد المعيب وحده و يمسك الباقي. # و إن كان بعد القبض، فإذا لم يكن في التفريق ضرر كان له أن يرد المعيب ~~بحصته من الثمن سالما، و ليس له أن يرد الجميع حينئذ ما لم يرض البائع، و ~~أما إذا كان في تفريقه ضرر رد الجميع أو قبل الجميع بكل الثمن. # مثلا: لو اشترى قلنسوتين بأربعين قرشا، فظهرت إحداهما معيبة قبل القبض ~~يردهما معا، و إن كان بعد القبض يرد المعيبة وحدها بحصتها من الثمن سالمة، ~~و يمسك الثانية بما بقي من الثمن. # أما لو اشترى زوجي خف، فظهر أحدهما معيبا بعد القبض كان له ردهما للبائع ~~و أخذ ثمنهما منه 1 . # ____________ # (1) قارن: روضة الطالبين 3: 196 و ما بعدها، شرح فتح القدير 6: 29-31، ~~القوانين الفقهية- # 585 PageV01P000 تحرير هذه المادة على وجه التهذيب و التنقيح-بحيث تنكشف ~~الرغوة عن اللبن الصريح-يحتاج إلى مقدار من البسط في البيان، فنقول-و منه ~~تعالى نستمد المعونة-: # إن تبعض الصفقة لا يتحقق، أو البيع صفقة واحدة لا يتحقق موضوعه طبعا إلا ~~بتحقق تعدد ما، و التعدد إما أن يكون في الثمن أو المثمن، و إما أن يكون في ~~البائع أو يكون في المشتري، فالصور أربع. # أما الأولى و الثانية و هما 1 : ما لو اشترى شيئا واحدا بدراهم أو دنانير ~~-مثلا-و ظهر العيب فيه أو في واحد منهما، أو اشترى أشياء بدينار، فظهر ~~العيب فيه أو في واحد منها، فليس للبائع أو المشتري-تعددا أو اتحدا-أن يفسخ ~~في المعيب منها، و يقبل الصحيح بنسبته من الثمن؛ لأن العيب ms0362 إن كان في ~~المبيع الواحد أو الثمن الواحد، فإن فسخ في جزء معين منه أو مشاع استلزم ~~الشركة، و هي عيب يمنع من الرد، و حينئذ فإما أن يقبل الجميع و يطالب ~~بالأرش، و إما أن يفسخ في الجميع. # و إن كان العيب في واحد من الثمن المتعدد أو المبيع المتعدد، فالفسخ في ~~المعيب المعين منها يستلزم التفريق على البائع، و هو نقص مانع من الرد، و ~~قد يكون في تفريق أمواله ضرر عليه سواء كانا من قبيل المصراعين أو الخفين، ~~أو من قبيل الثوبين أو الكتابين المتباينين. فإن الضرر لا ينحصر في الأول، ~~غايته أن الضرر فيه أظهر و أكثر. # ____________ # ق-لابن جزي 176، البناية في شرح الهداية 7: 172-176، البحر الرائق 6: 63، ~~فتح باب العناية 2: # 328، حاشية رد المحتار 5: 37-38. # (1) في المطبوع: (هو) ، و المناسب ما أثبتناه. # 586 PageV01P000 و لو قيل: لا مانع من أن المشتري يجوز له الرد بخيار ~~العيب، و يجبر البائع دفعا لضرره بخيار تبعض الصفقة، و يكون بهذا جمع بين ~~الحقين. # قلنا: إن هذه استحالة ظاهرة، فإن معنى أن للمشتري الرد بالخيار: أن له ~~سلطنة إمساك الصحيح و رد المعيب، فلو جعلنا للبائع أيضا خيارا لكان معناه: ~~أن له سلب تلك السلطنة، فيكون من قبيل ما يقال: هذا أمر يلزم من وجوده ~~عدمه، فسلب سلطنته من أول الأمر يمنعه من رد المعيب و إبقاء الصحيح فقط. # [و]أولى و أقوم من هذا و أقوى أن تقول: # إن القدر المعلوم من أدلة خيار العيب عامة أو خاصة هو أن له الخيار في رد ~~الجميع أو إمساك الجميع مجانا أو بالأرش. أما إمساك البعض ورد البعض، فهذا ~~مما لم ينهض عليه دليل أصلا، و أصالة اللزوم في العقود تدفعه، بل تمنعه. # نعم، لو وقع العقد على شيئين بثمنين-كما لو قال: بعتك الثوب بدينار و ~~الكتاب بدرهم-و ظهر في أحدهما عيب، أمكن القول: بجواز الفسخ و إمساك الآخر؛ ~~لأنه بحكم عقدين على شيئين و إن كان في الظاهر عقدا واحدا. # و مع ms0363 ذلك، فلو كان في هذا التفريق ضرر على البائع-و لو نوعا-منعناه أيضا. # و قد تبنى المسألة على أن المعيب عرفا أو حقيقة-و لو بالاعتبار-هل هو ~~تمام المبيع و لو باعتبار جزئه، فلا يجوز حينئذ إلا رد الجميع، أو المعيب ~~هو خصوص ما تعلق العيب به، و هو البعض المعين، فيجوز رده بخصوصه # 587 PageV01P000 بخيار العيب و قاعدة: (المعيوب مردود) 1 أما البعض ~~الآخر-و هو الصحيح-فلا سبب فيه للرد؟ # و هذا الوجه و إن كان لا يخلو من وجاهة، و لكنه لا يخلو من نقاش. # و الأصح في وجه المنع ما ذكرناه. # و صرح بعض الأعلام: أنه لو رضي البائع بأخذ المعيب جاز؛ لأن الحق لا ~~يعدوهما 2 . # و هذا يؤيد ما ذكرناه قريبا من أن البائع لو رضي بأخذ المعيب بالعيب ~~الحادث صح، و كان كالإقالة، فتذكر. # أما الصورة الثالثة فهي: ما لو باع اثنان دارهما المشتركة، و ظهر فيها ~~عيب، و أراد المشتري أن يفسخ حصة أحدهما، فلا ينبغي الإشكال في جوازه؛ إذ ~~لا ضرر على أحدهما، بل العقد في الحقيقة عبارة عن عقدين، فلا مانع من فسخ ~~أحدهما دون الآخر، و هو واضح. # أما الصورة الرابعة و هي: إذا اشترى اثنان دار واحد، و ظهر فيها عيب، و ~~أراد أحدهما الفسخ، فهنا 3 لا إشكال في لزوم تبعض الصفقة الواحدة على ~~البائع الواحد، و لزوم الضرر عليه في تبعض داره و دخول الشريك عليه فيها، ~~فالمنع فيها لعله أظهر من سائر الصور. # ____________ # (1) كما بناها على ذلك الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 310 و 311. # و قد تقدمت هذه القاعدة في ص 237. # (2) و هو العلامة الحلي في التذكرة 1: 536، و حكاه عنه الشيخ الأنصاري في ~~المكاسب 5: # 312. # (3) في المطبوع: (و هنا) ، و الأنسب ما أثبتناه. # 588 PageV01P000 و قد تزيد الصور على ما ذكرنا بتركيب بعضها مع بعض، و ~~حكم الجميع يظهر مما ذكرناه. # و أحسب أنك عرفت مواضع الخدشة في هذه المادة، فإن التفصيل بين ما قبل ~~القبض و ما بعده لا ms0364 وجه له، و الحكم في الجميع سواء. # ثم التفصيل ثانيا بين ما هو من قبيل القلنسوتين أو الخفين أيضا لا وجه له ~~فإن نفس التفريق و تبعيض الصفقة عيب و ضرر في الغالب، فهو من العيوب ~~الحادثة المانعة من الرد، و يصدق معه عدم قيام العين؛ لأن المراد بالعين ~~المبيع، و هو المجموع لا أبعاضه، فليتدبر. # و على هذه القاعدة و الملاك تتمشى: # (مادة: 352) إذا اشترى شخص مقدارا معينا من المكيلات و الموزونات-بل ~~العدديات-و بعد وجد بعضه قبضه معيبا، كان مخيرا إن شاء قبله جميعا و إن شاء ~~رده جميعا 1 . # أما رد المعيب و إمساك الصحيح فلا؛ لعدم مساعدة الدليل عليه أولا، و ~~للزوم الضرر على البائع ثانيا، و لعدم صدق قيام العين ثالثا. # و إن كان الحكم هو المنع في المكيلات و أخواتها، فجريانه في غير ~~المكيلات-كالدار و العقار و الأقمشة-بطريق أولى. # (مادة: 353) إذا وجد المشتري في الحنطة و الشعير و أمثالهما من # ____________ # (1) وردت زيادة: (من جنس واحد) بعد كلمة: (معينا) ، و لم ترد: (بل و ~~العدديات) في درر الحكام 1: 309. # لاحظ: المبسوط للسرخسي 13: 102 و 14: 68، شرح فتح القدير 6: 31، البناية ~~في شرح الهداية 7: 174-175، فتح باب العناية 2: 328، الفتاوى الهندية 3: ~~238. # 589 PageV01P000 الحبوب المشتراة ترابا، فإن كان ذلك التراب يعد قليلا في ~~العرف صح البيع، و إن كان كثيرا بحيث يعد عيبا عند الناس يكون المشتري ~~مخيرا 1 . # هذه المادة و التي بعدها: # (مادة: 354) البيض و الجوز و ما شاكلهما إذا ظهر بعضها فاسدا، فما لا ~~يستكثر في العادة و العرف-كالاثنين و الثلاثة في المائة-يكون معفوا، و إن ~~كان الفاسد كثيرا-كالعشرة في المائة-كان للمشتري رد جميعه للبائع و استرداد ~~ثمنه كاملا 2 . # مرجعهما إلى العادة و العرف، فإنهم يتسامحون بمثل هذه الأجناس تسامحا ~~بالصدق أو المصداق، و لكن إلى حد مخصوص، فإذا تجاوز ذلك الحد و أخفاه ~~البائع أو لم يعلمه المشتري كان عيبا، بل ربما تنطبق عليه عناوين أخرى ~~كالغبن و التغرير و الغش و التدليس و الخديعة و ms0365 أمثالها، و كلها محرمة ~~تكليفا كما هي محرمة وضعا، أي: ذات أثر وضعي، و هو استحقاق الفسخ أو أخذ ~~التفاوت. # و ليس في الإسلام غش و لا خدع و لا خيانة. # و من النبويات المشهورة: «من غشنا فليس منا» 3 و: «لا غش في # ____________ # (1) قارن: البناية في شرح الهداية 7: 161، الفتاوى الهندية 3: 74، حاشية ~~رد المحتار 5: 26. # (2) وردت المادة نصا، و لكن بزيادة كلمة: (منه) قبل كلمة: (كاملا) في درر ~~الحكام 1: 310. # راجع: روضة الطالبين 3: 194، شرح فتح القدير 6: 18، البناية في شرح ~~الهداية 7: 159، البحر الرائق 6: 54-55، حاشية رد المحتار 5: 25-76. # و ذهب الحنابلة إلى أنه يرجع بقسط الفاسد من الثمن، لاحظ كشاف القناع 3: ~~224. # (3) انظر: مسند أحمد 2: 50، سنن الدارمي 2: 248، صحيح مسلم 1: 99، المعجم ~~الكبير للطبراني 11: 177، مجمع الزوائد 4: 78 و 79. # 590 PageV01P000 الإسلام» 1 و أمثالها كثير. # و على كل، فالتسامح-في الجملة-في مثل الأطعمة و الجوز و البيض و البطيخ و ~~القثاء و أمثالها مما لا إشكال فيه إذا كانت ذات كمية كثيرة، لا في الواحدة ~~و الاثنتين و الثلاث، و لكن لا يمكن تحديد ذلك التسامح و تعيين ضابطة له ~~بأنه ثلاثة في العشرة أو أقل أو أكثر، و في تراب الحنطة أنه ربع أو ثمن في ~~الحقة أو أنقص أو أزيد، بل يختلف ذلك باختلاف البلدان و الأشخاص و الأزمان. # على أن تحقق التسامح العرفي في مثل الجوز و البيض حتى في الواحدة و ~~الاثنتين غير معلوم، فإذا ظهرت فاسدة قد يطلبون استبدالها، إلا إذا كانت ~~واطئة القيمة جدا كفلس أو أقل. # نعم، لا إشكال في التسامح في مثل التراب في الحنطة و الماء في اللبن. # و يمكن أن نجعل الضابطة وجوده الاستقلالي و وجوده الفنائي. # فإذا كان التراب بحيث يرى و يشاهد بين الحنطة كان عيبا، و إذا كان فانيا ~~بحيث لا يرى إلا بعد الغربلة و التصفية كان غير قادح، و مع الشك و عدم ~~معرفة حال العرف أو ترددهم، فالمرجع إلى الأصول، و هي تقتضي لزوم العقد و ~~عدم الخيار، و لكن له ms0366 المطالبة بالنقيصة، فليتدبر. # (مادة: 355) إذا ظهر المبيع كله فاسدا لا مالية له، فلا إشكال في أن ~~البيع من أصله فاسد 2 . # ____________ # (1) لم نعثر على حديث بهذا اللفظ، و لكن ورد: «لا غش بين المسلمين» في ~~سنن الدارمي 2: 248. # (2) وردت المادة بالنص التالي: (إذا ظهر جميع المبيع غير منتفع به أصلا، ~~كان البيع باطلا، - # 591 PageV01P000 لأنه يتقوم بالعوضين، و مع فقد أحدهما لا بيع. # إلى هنا انتهى كلام (المجلة) في مباحث خيار العيب، و بقيت المسألة ~~الثالثة من المسائل الثلاث التي ذكرنا أنها أهم ما في مباحث هذا الخيار، و ~~هي: مسألة الاختلاف و التنازع بين المتعاقدين، لم تذكر (المجلة) شيئا منها ~~مع أهميتها و كثرة فروعها، و نحن نذكر رؤوس مسائل الخلاف كرؤوس أقلام، و ~~ندع استخراج حكمها إلى طلاب الحقوق كتمرين عملي على قوة الاستنباط، فإن هذه ~~المسائل-أعني: مسائل الخصومة و الخلاف-على اختلاف أشكالها و أنحائها ليس ~~فيها نصوص خاصة، و إنما يستخرج الفقهاء أحكامها من القواعد العامة التي مر ~~عليك أكثرها في أوائل (الجزء الأول) فإن كنت أتقنت دراستها جيدا قدرت على ~~استخراج هذه الفروع بقليل من التأمل إن شاء الله. # و المبحوث عنه من مسائل الخلاف هو خصوص ما يتعلق بالعيب، أما الخلاف في ~~مقدار المبيع أو جنسه أو قدر الثمن أو نوعه، فهذه خلافات عامة في مطلق ~~البيوع ليس محل ذكرها هنا. # إذن فتنحصر مسائل الخلاف في خيار العيب في ثلاثة 1 عناوين: # ____________ # ق-و للمشتري استرداد جميع الثمن من البائع. # مثلا: لو اشترى جوزا أو بيضا، و ظهر جميعه فاسدا لا ينتفع به، كان ~~للمشتري استرداد ثمنه كاملا من البائع) . # انظر: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 197-198، درر الحكام 1: 311. # و قارن: روضة الطالبين 3: 208، شرح فتح القدير 6: 43، الشرح الكبير 4: ~~91، البناية في شرح الهداية 7: 159. # (1) في المطبوع: (ثلاث) ، و الصحيح ما أثبتناه. # 592 PageV01P000 الأول: في موجب الخيار، و هو العيب. # الثاني: في مسقطه. # الثالث: في حصول الفسخ و عدمه. # أما الأول ففي مسائل: # الأولى: لو اختلفا في أصل حدوث ms0367 العيب، فادعاه المشتري و أنكره البائع. # و حكمه واضح. # الثانية: في كون الصفة الحادثة عيبا أو ليست بعيب، كما لو صارت الدابة ~~بطيئة السير أو العبد كثير النوم حيث لا يمكن الرجوع إلى أهل الخبرة، أو لم ~~يكن عندهم حل هذه العقدة، و هكذا في سائر مواضع الخلاف. # الثالثة: لو اتفقا على العيب و اختلفا أنه هل كان حدوثه عند البائع فيوجب ~~الخيار، أو عند المشتري فلا خيار، فاستخراج حكمها لا يخلو من غموض. # و في طيها صور: # فتارة يعلم تاريخ العقد و يجهل تاريخ الحدوث، و أخرى بالعكس، و ثالثة ~~يجهل تاريخهما معا. # الرابعة: لو اتفقا على أن هذه العين معيبة بعيب قديم، و لكن البائع يقول: # ليست هي العين التي بعتها لك، و المشتري يقول: هي. # و حكمها أيضا غامض. # أما الثاني-و هو الاختلاف في المسقط-ففي طي مسائل أيضا: # 593 PageV01P000 الأولى: لو اختلفا في علم المشتري بالعيب و عدمه. # و حكمه واضح. # الثانية: لو اختلفا في براءة البائع و عدمها. # و هو أوضح. # و فيه رواية: أن القول قول مدعي البراءة، و لكنها ضعيفة و مختصة بموردها، ~~و هي مكاتبة جعفر بن عيسى 1 . # الثالثة: لو اختلفا في زوال العيب قبل العلم به. # و استخراج حكمه يحتاج إلى تأمل. # الرابعة: لو اتفقا على زوال العيب، و لكن البائع يقول: هو القديم، و ~~المشتري يقول: هو الجديد. # و هو كسابقه. # الخامسة: لو اختلفا-بعد الاتفاق على عيب قديم-في عيب مشاهد أنه قديم ~~أيضا، أو حادث عند المشتري. # السادسة: لو ادعى البائع رضا المشتري بالعيب بعد علمه به، أو ادعى إسقاط ~~الخيار، أو تصرفه المسقط لخياره، أو حدوثه عند المشتري، و أنكر المشتري كل ~~ذلك. # ____________ # (1) الوسائل أحكام العيوب 8: 1 (18: 111) . # و جعفر هذا هو: جعفر بن عيسى بن عبيد، من أصحاب الرضا عليه السلام. # (رجال الطوسي 353، نقد الرجال 1: 352) . # 594 PageV01P000 و أما الثالث-و هو الاختلاف في الفسخ-ففيه أيضا مسائل: # الأولى: لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمن الخيار أو في أثنائه، فادعى ms0368 ~~المشتري أنه فسخ، و أنكر البائع. # و إذا لم يثبت الفسخ و الفرض أن العيب الموجب محقق، فهل يستحق الأرش؛ كي ~~لا يخلو من الحقين، أو 1 ليس له ذلك؛ لاعترافه بالفسخ؟ # و احتمل بعض الأعلام 2 أن له أقل الأمرين من الأرش و ما زاد من الثمن على ~~القيمة إن كانت زيادة؛ لأنه-بزعمه-يستحق[استرداد]الثمن، و عليه رد القيمة ~~إن كانت العين تالفة، فيقع التقاص في القيمة من الثمن، و الزائد منه إن كان ~~أقل من الأرش أخذه، و إلا أخذ الأرش، فليتأمل. # الثانية: لو اختلفا-بناء على فورية خيار العيب-في أن الفسخ وقع فورا أو ~~تأخر. # و في طيها أيضا صور. # الثالثة: لو اختلفا في علم المشتري بالخيار و جهله، أو علمه بفورية هذا ~~الخيار و عدم علمه. # و ذاك فيما لو ادعى المشتري-بعد العلم بالعيب-أنه إنما لم يفسخ لجهله بأن ~~له الخيار، أو يعلم بأن له خيارا، و لكن كان جاهلا بفوريته، و أنكر البائع ~~ذلك. # و عليك-أيها الطالب-بالتأمل التام في هذا المقام، فإن مرجع أكثر الصور # ____________ # (1) في المطبوع: (أم) ، و الصحيح ما أثبتناه. # (2) و هو الشهيد الأول في الدروس 3: 287، و حكي عنه في المكاسب 5: 353. # 595 PageV01P000 إلى تعاقب الحالتين المجهولتي التاريخ، أو ما تكون ~~إحداهما معلومة التاريخ و الأخرى مجهولة، و إلى الاستصحاب، و أصالة تأخر ~~الحادث، و أشباه ذلك. # 596 PageV01P000 الفصل السابع خيار الغبن و التغرير # و البحث فيه يقع من ثلاث نواحي: الموضوع، و الحكم، و الدليل. # معنى الغبن و مقداره، و تأثيره، و مدركه: # أما الأولى: فأصله لغة الخدع، و وسطه يحرك فيكون في الرأي، و يسكن فيكون ~~في المال و المعاملة 1 . # و بهذا المعنى استعمله الشارع و المتشرعة، و قيدوه ببعض الاعتبارات، ~~فقالوا: هو تمليك ماله بما يزيد على قيمته مع جهل الآخر 2 . # و هذا تعريف له من جهة الغابن. # أما من جهة المغبون فيكون: تملك مال بأزيد من قيمته. # و تخصيصه بجهل الآخر غير متجه، مع أنا نجد الاستعمال أوسع من ذلك ms0369 عرفا بل ~~و لغة. # ألا ترى أن العارف بالشيء قد يخدعه غيره بلباقته، فيضله على علمه و ~~يخدعه على معرفته، فيكون علمه معه، فلا ينفعه؟! # و لكن فقهاء الفريقين اعتبروا في تحقق موضوع الغبن المبحوث عنه # ____________ # (1) الصحاح 6: 2171. # (2) كالشيخ الأنصاري حيث نسبه لتعريف الفقهاء في المكاسب 5: 157. # 597 PageV01P000 اتصافه بشرطين 1 : # [الشرط]الأول: عدم علم المغبون بالقيمة. # فلو كان عالما و اشتراه بأكثر فلا غبن و لا خيار. # فيختص بالجاهل بسيطا أو مركبا أو شاكا أو ناسيا، و يلحق به الظان على ~~تأمل. # بل قيل: إن الشاك الملتفت إلى الضرر-و لو احتمالا-إذا ارتكب فهو مقدم على ~~الضرر 2 . # و هو ممنوع، بل ربما يرتكب برجاء النفع و أمل السلامة، كما هو الغالب في ~~أعمال البشر، فإن اليقين بالنجاح متعذر أو عزيز نادر. # و المدار على القيمة حال العقد، فلا أثر لزيادتها بعده و لو قبل علمه؛ ~~لأنها حصلت في ملكه، و العقد وقع على غبن، و لا عبرة بالزيادة و النقيصة ~~بعد العقد اتفاقا 3 . # و الأثر لعلم الموكل لا الوكيل، إلا أن يكون وكيلا مطلقا لا في العقد ~~فقط. # ثم إن اعترف الغابن بجهل المغبون فلا إشكال، و إن أنكر فإن كانت بينة ~~فكذلك، و إلا فالقول قوله بيمينه؛ لأنه منكر، و لأصالة عدم العلم، إلا أن ~~يقيم # ____________ # (1) ادعي عدم الخلاف في الرياض 8: 303. # و راجع: الشرح الكبير 4: 79، المكاسب 5: 166 و 169. # (2) هذا القول ظاهر كلام الشيخ النجفي في الجواهر 23: 43، و راجع المكاسب ~~5: 166. # (3) ادعي الإجماع في المسالك 3: 203، و حكي عنه في مفتاح الكرامة 10: ~~982. # و راجع المكاسب 5: 167. # 598 PageV01P000 الغابن بينة على علمه أو يمينه إن ردها المغبون عليه، أو ~~يكون المغبون من أهل الخبرة بتلك السلعة بحيث يستبعد جهله بها، فيتقدم ~~الظاهر على الأصل على تأمل. # الشرط الثاني: أن يكون التفاوت فاحشا، أي: بما لا يتغابن الناس بمثله. # و اضطربت كلمات فقهاء الإمامية و فقهاء المذاهب أيضا في ضابطة التفاوت ~~الفاحش 1 حتى حكي عن مالك: أن التفاوت بالثلث لا يوجب خيارا، فإن ms0370 زاد ثبت ~~الخيار 2 . # و هذا إفراط. # و يقابله تفريط (المجلة) فيما تقدم: # (مادة: 165) الغبن الفاحش غبن على قدر ربع العشر في الدراهم، و نصف العشر ~~في العروض، و العشر في الحيوانات، و الخمس في العقار، أو زيادة 3 . # ____________ # (1) قال الشيخ الأنصاري: (و حده عندنا-كما في التذكرة-ما لا يتغابن الناس ~~بمثله) . ( المكاسب 5: 170) . # و انظر: التذكرة 1: 533، الرياض 8: 303، مفتاح الكرامة 10: 982. # و راجع: شرح الزركشي على مختصر الخرقي 3: 400، البحر الرائق 6: 36، رسالة ~~تحبير التحرير (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 67 و ما بعدها. # (2) الحاكي عن مالك هو العلامة الحلي في التذكرة 1: 523. # راجع: العزيز في شرح الوجيز 4: 236، الذخيرة 5: 113. # لكن المحكي عن مالك التحديد بالثلث. # لاحظ المغني 4: 92. # (3) لم ترد عبارة: (ربع العشر في الدراهم) في: شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 74، درر- # 599 PageV01P000 و كل هذه التقادير تحكمات و افتراض بغير دليل. # و لو أن زيادة العشر و نصف العشر توجب الغبن لبطلت التجارات و تعطلت ~~المكاسب و لم يرتزق الناس بعضهم ببعض، و لكن (كلا طرفي قصد الأمور ذميم) . # و الأحسن رد هذه الدعوى إلى محكمة العرف و أهل الاختصاص بتلك السلعة، فهم ~~يعرفون المقدار المعتدل في الربح، و ما زاد عليه أو نقص، و ما يكون غبنا ~~على البائع أو على المشتري. # و لا يتحقق غبن عليهما في معاملة واحدة على شيء واحد. # نعم، يجوز ذلك في شيئين يباعان في صفقة واحدة، و لكل واحد منهما ثمن، كما ~~أنبأناك فيما سبق 1 . # و لعل لعلماء الاقتصاد في هذا المقام شأن لا ينبغي أن يغفل عنه. # و الخلاصة: أنه لو تحققت في المعاملة زيادة، فإن علم حالها من غبن أو ~~عدمه-و لو بالرجوع إلى العرف و أهل الخبرة-فذاك، و مع الشك فالمرجع إلى ~~أصالة لزوم العقد و عدم الخيار، إلا أن يكون هناك ضرر-و لو شخصي لا نوعي- ~~فتكون قاعدة الضرر حاكمة على أصالة اللزوم، و يكون له الخيار. # هذا عصارة ما ينبغي أن يقال في موضوع الغبن لغة و عرفا و شرعا. # أما الحكم و الدليل: # فإنهم جعلوا ms0371 الغبن بواقعه أو عند ظهوره موجبا لخيار المغبون على حد # ____________ # ق-الحكام 1: 133. # قارن: تبيين الحقائق 4: 272، البحر الرائق 7: 169. # (1) سبق في ص 586. # 600 # سائر الخيارات، فيتخير بين الفسخ و استرجاع تمام الثمن، أو الإمضاء بكل ~~الثمن 1 . # و استدلوا له (أولا) بقوله تعالى: إلا أن تكون تجارة عن تراض 2 . # بتقريب: أن البيع تجارة دلت الآية على مشروعيتها و جوازها، و تكون لازمة ~~بالتراضي، و حيث إن المغبون غير راض واقعا بشرائه بأكثر من قيمته، فيقع ~~البيع جائزا غير لازم؛ لفقد شرط اللزوم و هو الرضا، فله إمضاؤه و له فسخه. # و بقاعدة الضرر (ثانيا) ، فإن لزوم العقد على المغبون يستلزم الضرر و ~~الخسران عليه، و كل حكم يستوجب الضرر مرفوع بحكم القاعدة، فاللزوم مرفوع، و ~~هو معنى الخيار 3 . # ثم أيدوا ذلك بالأخبار الكثيرة الواردة بأن: «غبن المسترسل سحت» 4 و: ~~«غبن المؤمن حرام» 5 و في رواية: «لا يغبن المسترسل، فإن غبنه لا # ____________ # (1) قال الشيخ الأنصاري: (ثم إن ثبوت الخيار به مع الشرط المذكور هو ~~المعروف بين الأصحاب، و نسبه في التذكرة إلى علمائنا، و عن نهج الحق نسبته ~~إلى الإمامية، و عن الغنية و المختلف الإجماع عليه صريحا) . (المكاسب 5: ~~158) . # و انظر: الغنية 2: 224، التذكرة 1: 522، المختلف 5: 75، نهج الحق 481. # (2) سورة النساء 4: 29. # (3) راجع: الغنية 2: 224، التذكرة 1: 522، التنقيح الرائع 2: 47، الرياض ~~8: 304. # (4) الوسائل الخيار 17: 1 (18: 31) . # و الاسترسال: الاستئناس و الطمأنينة إلى الإنسان و الثقة به في ما يحدثه، ~~و أصله السكون و الثبات. لاحظ: لسان العرب 5: 213، مجمع البحرين 5: 583. # (5) الوسائل الخيار 17: 2 (18: 32) . # 601 PageV01P000 يحل» 1 ، و هكذا 2 . # و الإنصاف: أن هذه الأدلة لا تنهض لإثبات تلك الدعوى لدى الفحص و ~~التمحيص. # أما الآية الشريفة فلا تدل على أكثر من أن التجارة-أي: البيع و نحوه-عن ~~تراض نافذ مشروع، و ليس أكلا للمال بالباطل. أما أنه بغير تراض يكون مشروعا ~~و جائزا فأجنبي عنها. # مضافا إلى أن المغبون قد رضي بالمعاملة في أولها، و هو كاف، و لا عبرة ~~بالرضا التقديري على ما حقق في محله. # و أما ms0372 القاعدة فهي و إن دلت على ارتفاع اللزوم المستلزم للضرر، و لكن لا ~~تعين أن الوظيفة-بعد اللزوم-هو الخيار بين الفسخ أو الإمضاء، بل لعل الأقرب ~~في مفادها أن الضرر مرفوع، و الضرر إنما جاء من جهة الزيادة أو النقيصة، ~~فلزوم العقد بالنسبة إلى الزيادة أو النقيصة مرفوع. # و لازمه أن له حق استرداد الزيادة من البائع، أو مطالبة المشتري بالنقيصة ~~فيما لو باع بأقل من الثمن، و يبقى العقد على لزومه بالنسبة إلى القيمة ~~المطابقة، فإن لم يدفع الزيادة أو التكملة تسلط المغبون بعدها على الفسخ، و ~~هذا المقدار المسترد تدارك له و جبر. # و بعبارة أجلى: إرجاع ماله المأخوذ منه بغير حق إليه أو التكملة لعوض ~~ماله، لا غرامة خارجية كما تخيله بعض الأعلام 3 ، و لا هبة مستقلة كما # ____________ # (1) الوسائل آداب التجارة 2: 7 (17: 385) ، و لكن ورد: «تغبن» بدل: ~~«يغبن» . # (2) من المؤيدين للمسألة بالأخبار السيد الطباطبائي في الرياض 8: 304. # (3) المراد به ظاهرا هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 162 و 163. # 602 PageV01P000 تخيله آخرون 1 . # و أثر هذا أن الغابن لو بذل التفاوت لم يكن للمغبون الفسخ و حل العقد و ~~استرداد كل الثمن، كما حكم به المشهور حيث جعلوا للمغبون سلطنة الفسخ مهما ~~كان الأمر 2 . # و هو رأي لا يعتمد على حجة ظاهرة؛ إذ ليس عندنا دليل يقول: إن الغبن يوجب ~~الخيار للمغبون، حتى نأخذ بإطلاقه، و ليس إلا قاعدة الضرر، و قد عرفت أن ~~الضرر يتدارك ببذل التفاوت، و تبقى أصالة اللزوم في العقود بحالها، فلا ~~خيار إلا بعد الامتناع عن بذلك التفاوت، و مع البذل فلا حق له في الفسخ. # أما الأخبار الواردة في غبن المسترسل، فهي أيضا أجنبية عن قضيتنا، و هي ~~إلى الأحاديث الأخلاقية أو المتكفلة لبيان الأحكام التكليفية أقرب منها إلى ~~بيان الأحكام الوضعية. # فالمراد منها-بعد التدبر فيها-حرمة غش المستنصح في الرأي و خيانة ~~المستأمن لك الواثق بك، و هو المعبر عنه بالمسترسل في تلك الأخبار، أي: # المطمئن بك غير المتحذر منك المرسل نفسه ms0373 على سجيتها لديك. # أما السحت و إن كان في الأموال، و لكن الظاهر أن المراد منه في الخبر أن ~~غبن المسترسل حرام كحرمة مال السحت. # و الحاصل: أن هذه الطائفة من الأخبار بمعزل عما نحن فيه. # ____________ # (1) كفخر المحققين و المحقق الكركي في: الإيضاح 1: 485، و جامع المقاصد ~~4: 294- 295. # (2) نسب للأشهر في الرياض 8: 305. # 603 PageV01P000 ثم إن الغبن و التغرير مفهومان متغايران. # نعم، هما متلازمان بحسب المعنى اللغوي العام، فكل من غررته فقد خدعته، و ~~كل من خدعته فقد غررته. # و لكن بحسب المعنى الخاص قد ينفك أحدهما عن الآخر، فقد يتحقق الغبن و لا ~~تغرير كما لو كان جاهلا فاشترى الشيء بأضعافه من دون أن يكون أحد دعاه أو ~~حبذه له، و قد يتحقق التغرير دون الغبن كما لو غره في ارتكاب عمل ساقط ~~فارتكبه، فهنا تغرير من غير غبن. # فعطف (المجلة) أحدهما على الآخر و تقييد الغبن بالتغرير واهن غير سديد. # و أوهن من ذلك اعتبار التغرير في الغبن، ثم استثناء المعاملة على مال ~~اليتيم و الوقف و بيت المال 1 . # فإن الغبن إن كان لا يؤثر إلا بالتغرير فهو عام، و إلا فالغبن موجب ~~للخيار # ____________ # (1) نص (المادة: 356) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 99-هو: ~~(إذا وجد غبن فاحش في البيع و لم يوجد تغرير، فليس للمغبون أن يفسخ البيع، ~~إلا أنه إذا وجد الغبن وحده في مال اليتيم لا يصح البيع. # و مال الوقف و بيت المال حكمه حكم مال اليتيم) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 79، روضة الطالبين 3: 182، مواهب الجليل 4: 470 و ~~472، البحر الرائق 7: 169، حاشية الخرشي على مختصر خليل 5: 536، رسالة ~~تحبير التحرير (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 69. # و ذهب بعض الحنفية و بعض المالكية و الحنابلة إلى ثبوت خيار الغبن و إن ~~لم يصاحبه تغرير. # راجع: المغني 4: 90، جامع الأمهات 361، مواهب الجليل 4: 468، البحر ~~الرائق 6: # 126، رسالة تحبير التحرير (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 70. # 604 PageV01P000 في الجميع، و إخراج تلك المواضيع تخصيص بلا مخصص سوى ~~الاستحسان، و باب العقود و المعاملات منوط بقواعد عامة و ms0374 أدلة كلية يتساوى ~~فيها اليتيم و غيره، و التقي و الشقي، و الوقف و الملك. # و بالجملة: فالمتبع هو الدليل لا الرأي و الاستحسان، فافهم ذلك و التزمه. # هذا إذا غبن أحدهما الآخر أو وقع أحدهما في الغبن من نفسه من دون أن ~~يغبنه أحد. # أما لو كان الغابن أجنبيا كالدلال و نحوه، فالظاهر أنه لا يكون له خيار، ~~بل يرجع بالتفاوت على من غره بقاعدة: (المغرور يرجع على من غره) على تأمل ~~أيضا. # فما في: # (مادة: 357) إذا غر أحد المتبايعين أو الدلال الآخر، و تحقق أن في البيع ~~غبنا فاحشا، فللمغبون أن يفسخ البيع حينئذ 1 . # محل نظر، فإن عمل الدلال أو الأجنبي لا يصحح دخول الضرر على البائع حتى ~~يفسخ بيعه رغما عليه. # فالمسألة محل إشكال تحتاج إلى إمعان نظر أزيد من هذا. # (مادة: 358) إذا مات من أغر بغبن فاحش، فلا تنقل دعوى التغرير # ____________ # (1) لم يرد: (أو الدلال) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 199، درر ~~الحكام 1: 314. # راجع: تبيين الحقائق 4: 79، البحر الرائق 6: 126، رسالة تحبير التحرير ~~(ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 70. # 605 PageV01P000 إلى وارثه 1 . # بل تنقل على الأصح، كما عرفت مكررا. # (مادة: 359) المشتري الذي حصل له تغرير إذا اطلع على الغبن الفاحش، ثم ~~تصرف في المبيع تصرف الملاك، سقط حقه 2 . # هذه المادة و التي بعدها 3 تشير (المجلة) فيها إلى مسقطات خيار الغبن. # و تحرير ذلك و تصويره بأوفى بيان: أن خيار الغبن يسقط بتلك المسقطات ~~كسائر الخيارات. # فالأول: إسقاطه بعد العقد بعد العلم بالغبن بلا إشكال، بل و قبل العلم ~~به. # و لا يرد عليه: بأنه إسقاط ما لم يتحقق؛ إذ يكفي تحققه الواقعي و اقتضاء ~~العقد له، كما في إسقاط خيار العيب قبل ظهوره الذي تقدم أنه لا مانع منه 4 # ____________ # (1) وردت المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 199، درر الحكام ~~1: 315-بالصيغة الآتية: (إذا مات من غر بغبن فاحش لا تنتقل دعوى التغرير ~~لوارثه) . # لاحظ حاشية رد المحتار 5: 145. # (2) ورد: (حق فسخه) بدل: (حقه) في: شرح المجلة ms0375 لسليم اللبناني 1: 200، ~~درر الحكام: # 315. # قارن: تبيين الحقائق 4: 18، حاشية رد المحتار 5: 143. # (3) نص (المادة: 360) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 200-هو: ~~(إذا هلك أو استهلك المبيع الذي بيع بغبن فاحش و غرر، أو حدث فيه عيب، أو ~~بنى مشتري العرصة عليها بناء، لا يكون للمغبون أن يفسخ البيع) . # انظر حاشية رد المحتار 5: 143. # (4) تقدم في ص 560. # 606 PageV01P000 كطلاق مشكوك الزوجية، و عتق مشكوك الحرية الذي يدور مدار ~~واقعه، و كالبراءة من العيوب. # و بهذا الملاك تصح المصالحة عليه و إن لم يتحقق بعد و إن كان ضم شيء إلى ~~الغبن المحتمل أولى. # الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد. # و لكن لا يذهبن عنك أن اشتراط السقوط في العقد و إن صح بالنسبة إلى سائر ~~الخيارات، و لكن بالنسبة إلى هذا الخيار-كخيار الرؤية حسبما عرفت- لا يصح؛ ~~لأنه يستلزم الغرر من جهة الجهل بالقيمة. # و يمكن تصحيحه: بأن المدار في الغرر المبطل أن يشتري الشيء بقيمة مجهولة ~~القدر أو بشيء مجهول القيمة، أما إذا اشترى بقيمة معلومة و إن كانت زائدة ~~على القيمة الواقعية المجهولة فلا غرر أصلا. # نعم، يشكل ذلك في خيار الرؤية؛ لأن العين الغائبة إنما صح بيعها بغير ~~رؤية؛ لمكان الوصف القائم مقامها، و مع تخلف الوصف يكون له الخيار، فاشتراط ~~سقوطه معناه: إلغاء اعتبار الوصف الذي به صح العقد، و بدونه تبطل المعاملة؛ ~~لأنها تكون على عين غائبة بغير وصف و لا رؤية. # و كيف كان، فالظاهر أن اشتراط سقوط خيار الغبن في العقد لا مانع منه، ~~فتدبر. # الثالث: تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيار بعد علمه بالغبن ~~الدال على الرضا بالعقد و إمضائه جديدا و الالتزام به مع غبنه. # أما التصرف قبل العلم بالغبن، فلا أثر له؛ لعدم دلالته على ذلك. # 607 PageV01P000 و مع الشك في أن تصرفه عن رضا و التزام أم لا، فالمرجع ~~إلى استصحاب بقاء الخيار. # الرابع: تصرف المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا متلفا للعين أو بحكم التلف ~~كبيع أو عتق أو وقف. # و هو محل ms0376 نظر بناء على أن التلف في سائر الخيارات لا يقتضي سقوط الخيار، ~~فما وجه سقوطه هنا بهذه التصرفات التي لا تدل على الرضا بالعقد المغبون به؛ ~~لعدم علمه بالغبن حسب الفرض؟ # فإلحاقه بسائر الخيارات يقتضي أنه مع قيام العين و بقائها عنده على حالها ~~يتخير بين الرد و الفسخ على أسلوبهم، و مع التلف حقيقة أو حكما يسقط الرد؛ ~~لزوال الموضوع، و يتعين إما أخذ التفاوت كأخذ الأرش في خيار العيب مع ~~امتناع الرد، أو الفسخ و دفع قيمة العين و استرجاع الثمن كما في خيار ~~الحيوان و الشرط و غيرهما. # و كلمات الأصحاب هنا غير منقحة، و دليلهم غير واضح، و لهم مباحث ذات عرض ~~عريض 1 يكفيك منها ما نخلنا لك لبابه، و فتحنا عليك بابه. # و على كل، فإلى هذين المسقطين أشارت (المجلة) في (المادتين: # 359 و 360) . # و لكنها خلطت في الأخيرة بين التلف السماوي بقولها: إذا هلك، و بين حدوث ~~العيب، و بين التصرفات غير المتلفة كالبناء في العرصة. # ____________ # (1) للإطلاع انظر: الرياض 8: 305-306، المكاسب 5: 187-189، الرسائل ~~الفشاركية 551 و ما بعدها. # 608 PageV01P000 و هذه الثلاثة ليست من نمط واحد؛ بداهة أن التلف و حدوث ~~العيب مسقطات مطلقا سواء حدثت بعد العلم بالغبن أو قبله. # أما بناء العرصة فإنما يسقط إذا وقع بعد العلم، فكان حقه أن يذكر مع ~~أخواته في المادة التي قبلها. # و الحاصل: أن تصرف المغبون إن كان قبل العلم بالغبن فالقاعدة تقتضي عدم ~~تأثيره في إسقاط خياره لو علم. غايته أن العين إن كانت موجودة و فسخ ردها، ~~و إن كانت مفقودة رد المثل أو القيمة أو أخذ التفاوت. # و إن كان بعد العلم، فإن كان دالا على الرضا سقط الخيار مطلقا سواء كان ~~تلفا أو بحكمه أم لا، و سواء كان من قبيل تصرف الملاك أم لا. # هذا كله في تصرف المغبون. # أما تصرف الغابن، فلا ريب في أنه لا يسقط خيار المغبون، فإن فسخ و وجد ~~عين ماله أخذها، و ms0377 إن لم يجدها و كان الغابن تصرف بها ببيع أو شراء أو وقف ~~أو نحو ذلك، فهل تبطل تلك التصرفات و يسترد العين، أو ينتقل حقه إلى المثل ~~و القيمة، أو يفرق بين العقد الجائز فيبطل و بين اللازم فيبقى و ينتقل إلى ~~المثل أو القيمة؟ # و مثله: الكلام لو وجدها مستأجرة، فهل تنفسخ الإجارة، أو يأخذها مسلوبة ~~المنفعة، أو يأخذ عوض المنفعة؟ # و كذا لو زاد في الغبن غرسا أو صبغا أو مزجها بغيرها. # و الفروع هنا كثيرة، و المسألة مشكلة. # و الأقرب الرجوع إلى المثل أو القيمة و إبقاء تلك العقود على حالها. # 609 PageV01P000 الخامس-من المسقطات عند البعض-: التلف 1 . # و التلف إما أن يكون اتفاقيا أو بمتلف. # فإن تلف ما في يد المغبون و كان اتفاقيا، فقد عرفت أن البعض-و لعله ~~الأشهر-يسقطون الخيار معتلين بعدم إمكان الاستدراك، أي: زوال الموضوع 2 . # و عرفت أن هذه العلة عليلة و أن التدارك يمكن بالمثل أو القيمة كما في ~~غيره من أنواع الخيارات التي لا يسقط شيء منها بالتلف. # نعم، قد تعترض هنا قاعدة: (أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له) فتزيل ~~موضوع الخيار بانفساخ العقد قهرا، كما عرفته مفصلا. # و لكنها-على الظاهر-مختصة بخيار المجلس و الحيوان و الشرط. # و لو تلف ما في يد المغبون بمتلف، فإما أن يكون المتلف هو المغبون، فلا ~~إشكال في سقوط خياره حينئذ؛ ضرورة أن تصرفه الذي هو أهون من التلف مسقط، ~~فكيف بالتلف؟! # نعم، يمكن الخدشة فيه: بأن التصرف المسقط هو الدال على الرضا، فالإتلاف ~~إن كان عن رضا و التزام بالعقد فهو، و إلا فلا. # ____________ # (1) كصاحب التذكرة 1: 523. و نسب الحكم للمشهور في: الروضة 3: 465، ~~مفاتيح الشرائع 3: 74. # (2) انظر المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # و مقابل هذا القول قول من اختار بقاء الخيار، كالشهيد الثاني في الروضة ~~3: 473، و السيد الطباطبائي في الرياض 8: 306. # و راجع المسألة بتفاصيلها في مفتاح الكرامة 10: 1042-1044. # 610 PageV01P000 و إما أن يكون الغابن، فخيار المغبون بحاله، فإن فسخ ~~استرد ms0378 من الغابن ما دفعه من المسمى، و إن أمضى أخذ منه غرامة العين: المثل ~~أو القيمة. # و إن كان المتلف أجنبيا و فسخ المغبون استرد من الغابن ثمنه المسمى، و ~~يرجع الغابن على الأجنبي بالمثل أو القيمة، و إن أمضى رجع على الأجنبي ~~بالمثل أو القيمة. # و لو تلف ما في يد الغابن، فإن كان اتفاقيا سماويا و فسخ المغبون، غرم له ~~بدل الثمن المسمى، و إن أمضى غرم له القيمة أو المثل. # و إن كان بمتلف، فإن كان هو الغابن بنفسه، فكذلك في حالتي الفسخ و ~~الإمضاء. # و إن كان المتلف هو نفس المغبون و فسخ، رد العين و لا شيء له؛ لأنه قد ~~أتلف ماله، و إن أمضى غرم للغابن المثل أو القيمة. # و إن فسخ تخير بين الرجوع على الغابن؛ لأن يده كانت قد استقرت على ماله، ~~فإن غرم الغابن له رجع على الأجنبي، و بين الرجوع على الأجنبي؛ لأنه هو ~~المتلف و قرار الضمان عليه، فإذا غرم له برأت ذمة الغابن؛ لأن المال لا ~~يضمن مرتين. # هذه صورة مصغرة و جرعة يسيرة من عين غزيرة من فروع هذا الأصل و مصاريع ~~هذا الباب. # و بقي من مسائل خيار الغبن مسألتان مهمتان تعرض لهما بعض أعلامنا ~~المتأخرين بأوفى بسط من التحقيق 1 ، و علقنا عليه جملة من الملاحظات # ____________ # (1) يظهر أن المراد به هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 5: 203-205 و ~~206-216. # 611 PageV01P000 و النقوش، و هما: # [الأولى]: قضية جريان خيار الغبن في غير البيع من عقود المعاوضات ~~المالية اللازمة كالإجارة و الصلح و الهبة المعوضة و غيرها. # و أدلة هذا الخيار من الآية و قاعدة الضرر تقتضي الاطراد في الجميع، و ~~لكن الأصحاب لم يذكروه إلا في البيع، و لكن هذا لا يقتضي الاختصاص مع عموم ~~الدليل. # الثانية: اختلف الفقهاء في أن هذا الخيار بعد العلم بالغبن، هل هو على ~~الفور أو على التراخي. # و استدل الأول: بما عرفت غير مرة من أصالة اللزوم في العقود، خرج ms0379 1 منه ~~لدفع الضرر ساعة علمه بالغبن على اليقين، و يبقى ما عداه من المشكوك في ~~عموم أصل اللزوم 2 . # و قد مر عليك في نظائره أنه هو الأقرب. # و استدل الثاني: باستصحاب الخيار الثابت حين العلم بالغبن على اليقين، ~~فيستصحب إلى ما بعده من الأزمنة المشكوكة أو الأفراد المشكوكة 3 . # ____________ # (1) في المطبوع: (و خرج) ، و المناسب ما أثبتناه. # (2) القول بالفور هو المشهور، كما في المكاسب 5: 206، و اختاره فيها في ص ~~212. # و لاحظ: القواعد و الفوائد 2: 249، مفتاح الكرامة 8: 182، المناهل 327. # (3) ذهب إليه المحقق الحلي في الشرائع 2: 277، و استوجهه الشهيد الثاني ~~في المسالك 3: 190، و قواه الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2: 40، و حكاه ~~عن التحرير و الإيضاح السيد المجاهد في المناهل 327، و نقل السيد العاملي ~~عن إيضاح النافع أنه أحوط في مفتاح الكرامة 8: 183، و لاحظ الرياض 8: 305. # 612 PageV01P000 و هذه المسألة أيضا من المسائل المعقدة، و فيها تحقيقات ~~عميقة و ثيقة الارتباط بالقواعد الأصولية. # و عنوانها: أن العام الأفرادي (الزماني أو الأحوالي) إذا تخصص بفرد أو ~~زمان أو بحال قطعا، ثم شك في الزمان الثاني أو الحال الثاني أنه محكوم بحكم ~~الخاص أو بحكم العام، [فإن]أصالة العموم تقتضي الثاني، و استصحاب حكم ~~المخصص يقتضي الأول. # مثلا: أصالة اللزوم تقتضي وجوب الوفاء بالعقد و الالتزام به في كل زمان و ~~كل حال، خرج حال العلم بالغبن قطعا، و بأدلة خيار الغبن، و نشك-عند الحال ~~الثاني-في بقاء الخيار كالحال الذي قبله، أو أنه فرد من العام يجري عليه ~~حكم العموم من وجوب الوفاء و اللزوم. # هذا عنوان المسألة، و تحقيقها يحال إلى محله من الموسوعات، و لا يصلح هنا ~~أكثر من هذا. # و بخيار الغبن أنهت (المجلة) أبواب الخيار السبعة. # و قد عرفت أن كلا من خيار النقد و الوصف يرجع إلى خيار الشرط، و خيار ~~التعيين لا ربط له بباب الخيارات أصلا، و هو تخيير لا خيار 1 . # و قد وقع في مثل هذا الوهم بعض شراح (المجلة) فاستدرك عليها خيارا سماه: ~~(خيار الاستحقاق) ms0380 و قال: إنه من جملة الخيارات، إلا أن (المجلة) لم تبحث ~~عنه، و إن كثيرا من الحكام يقع في المشكلات العظيمة في دعاوي الاستحقاق، و ~~القانون المدني الفرنسي بحث عن الاستحقاق بمواد كثيرة، # ____________ # (1) تقدم في ص 510 و 520 و 525-526. # 613 PageV01P000 و فسره بما ملخصه: # (إن المشتري إذا اشترى مبيعا، و قبل قبضه ادعاه آخر بالاستحقاق كلا أو ~~قسما و ضبطه، كدابة ضبط نصفها أو دابتين و ضبط أحديهما، و لم يجز البيع، ~~انفسخ البيع في القدر المستحق، و تخير المشتري-مع عدم علمه-بين الفسخ في ~~الباقي، أو قبوله بنسبته من الثمن) انتهى 1 . # و قد ذكر فقهاؤنا هذه الصورة في باب: (من باع ما يملك و ما لا يملك) و أن ~~المالك إذا أجاز و قلنا بتعميم الفضولي لمثل هذا البيع تم العقد و لا خيار ~~للمشتري، و إن لم يجز أو قلنا بأن إجازته لا تجدي صح البيع فيما يملك فقط و ~~بطل من أصله في غيره 2 . # لا إنه ينفسخ، و يكون للمشتري خيار بين الإمضاء في الباقي، و بين الفسخ ~~فيه. # و هذا هو خيار تبعض الصفقة بعينه، و القضية فرع من فروعه، و ليس هو خيار ~~مستقل برأسه. # أما ما غرمه المشتري على تقدير قبض العين غير المملوكة للبائع و تصرفاته ~~فيها من غرس و بناء و نحو ذلك، فقد ذكروا أحكامها تفصيلا في باب: (المقبوض ~~بالعقد الفاسد) و جعلوا ضمانها على البائع إن كان المشتري جاهلا و البائع ~~عالما، و إن كانا جاهلين أو المشتري عالما و البائع جاهلا فالضمان على ~~المشتري، و إذا كان مغرورا من أجنبي رجع على من # ____________ # (1) لم نجد-في ما بأيدينا من شروح المجلة-هكذا عبارة، و لكن قريب منه ما ~~في درر الحكام 1: # 308-309. # (2) انظر: الرياض 8: 229-230، الجواهر 22: 309. # 614 PageV01P000 غره 1 إلى تحقيقات كثيرة و مباحث واسعة طولا و عرضا. # ثم استدرك على (المجلة) بخيار آخر سماه: (خيار الخيانة) و هو: # (ما إذا ظهرت خيانة البائع في البيع ms0381 بالمرابحة، فللمشتري الخيار إن شاء ~~ترك المبيع، و إن شاء قبله بجميع الثمن المسمى) 2 ا ه. # و لا ريب أنك تطالب بدليل هذا الخيار، فلا تجده، و تلجأ إلى القاعدة من ~~صحة العقد و لزومه بمقدار الثمن الواقعي، و تسقط الزيادة التي أتت من ~~الخيانة. # اللهم، إلا أن تتشبث بأذيال خيار الشرط، و تقول: إن الشرط كان بينهما ~~ذلك، و قد خالفه البائع، فيتخير المشتري. # إذا فهو من فروع خيار الشرط، لا خيار مستقل. # و مثل ذلك: الكلام في بيع التولية لو خان في بيان مقدار الثمن 3 . # فاعرف هذا، و تدبره جيدا. # ____________ # (1) لاحظ: الرياض 8: 253 و ما بعدها، المكاسب 3: 180 و ما بعدها. # (2) قريب من هذا الكلام ما في درر الحكام 1: 321. # (3) انظر المصدر السابق. # 615 PageV01P000 الفذلكة إن المتحصل من خيارات (المجلة) المتأصلة خمسة: # 1-خيار الشرط. # 2-خيار الوصف، إن لم ترجعه إلى الشرط على بعض الوجوه. # 3-خيار الرؤية. # 4-خيار العيب. # 5-خيار الغبن. # و أضفنا إلى هذه الأربعة[باعتبار رجوع خيار الوصف إلى خيار الشرط على بعض ~~الوجوه]ثلاثة أشرنا إليها باختصار: # 6-خيار المجلس. # 7-خيار الحيوان. # 8-خيار التأخير. # و عليها اقتصر أكثر أرباب المتون من فقهائنا بدون خيار الوصف 1 . # و في (شرائع المحقق) ذكر خمسة، و أفرد العيوب في فصل منفرد، و ذكر # ____________ # (1) كالشيخ الأنصاري و الشيخ أسد الله الكاظمي و السيد الطباطبائي و ~~غيرهم. # و قد تقدمت الإشارة إلى المصادر. # 616 PageV01P000 عدة خيارات في تضاعيف أبواب البيع و أنواعه 1 . # أما الشهيد قدس سره في (اللمعة) فذكر أربعة عشر، السبعة المتقدمة و أضاف ~~إليها سبعة: # 1-خيار الاشتراط. # 2-خيار ما يفسد ليومه. # 3-خيار الشركة. # 4-خيار تبعض الصفقة. # 5-خيار التفليس. # 6-خيار التدليس. # 7-خيار تعذر التسليم. # فيما لو باع و هو قادر على التسليم، ثم تعذر بعد العقد قبل القبض، كما لو ~~أبق العبد أو شردت الدابة 2 . # و منه: ما انقطع المسلم فيه عند الأجل، فإن المشتري-كما سيأتي إن شاء ~~الله-مخير بين الفسخ و استرجاع المسلم-أي: المسمى-و بين الإمضاء و ms0382 أخذ ~~القيمة. # و يمكن إرجاع بعض هذه الأربعة عشر إلى بعض بتكلف. # ____________ # (1) الشرائع 2: 275 و 279 و 290 و 322. # (2) اللمعة الدمشقية 119-120. # 617 PageV01P000 كما أنه بقيت خيارات كثيرة يذكرها الفقهاء في خلال أنواع ~~البيع و بحوثه، و لم يذكروا شيئا في الفصل الذي عقدوه لتعداد الخيارات. # (منها) : باب السلم 1 . # و (منها) : باب المرابحة، لو بان أن البائع أخبر بما زاد على الثمن، أو ~~لم يخبر بالأجل، فإن المشتري مخير بين الفسخ و بين الإمضاء بالثمن الواقعي ~~أو مع الأجل 2 . # و قد عرفت ما فيه. # و (منها) : خيار الورثة، إذا باع مورثهم أكثر من الثلث بأقل من ثمن ~~المثل، فإنهم مخيرون-بعد موته-بين الإجازة و الفسخ فيما زاد على الثلث. # و كذا الغرماء فيما لو استوعبت الديون التركة، و نحو ذلك. # و الإنصاف: أنها خيارات أصيلة، و لكنها خاصة بموردها لا تتعدى، بخلاف ~~مثل: خيار المجلس و الشرط و أضرابها الكثيرة الموارد الجارية في أكثر ~~البيوع، و لذا لم يذكروها إلا في موردها الخاص. # ____________ # (1) و هي مسألة: أنه إذا تعذر المسلم فيه عند الحلول أو انقطع حيث يكون ~~مؤجلا ممكن الحصول بعد الأجل عادة، فإن اتفق عدمه ابتداء و بعد وجوده، ~~فطالب المسلم البائع إياه، كان مخيرا بين الفسخ و استرداد الثمن أو مثله، و ~~بين الصبر إلى وجوده و لا يفسخ العقد. # أنظر: الدروس 3: 257، القواعد و الفوائد 2: 249، الرياض 9: 139-140. # (2) راجع: الخلاف 3: 135، المبسوط 2: 142، الغنية 2: 229، السرائر 2: ~~291، الرياض 8: 339. # 618 PageV01P000 خاتمة أبواب الخيارات # قد جرت طريقة فقهائنا في الغالب-بعد استيفاء البحث في كل نوع من أنواع ~~الخيارات-أن يذكروا أحكام الخيار من وجهة عامة لا تختص بخيار دون خيار 1 . # و قد أغفلت (المجلة) هذا البحث مع أنه أهم مباحث الخيار و أفسح أبواب ~~البيع في المجال لدقة النظر فيه و سعة الخيال. # و قد تقدم ذكر جملة من أحكام الخيار استطرادا في الفصول السابقة على سبيل ~~الإيجاز. # مثل: (أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له) . # و عرفت أن اليقين ms0383 من هذه القاعدة لا يتعدى إلى أكثر من الخيارات الزمانية ~~الامتدادية بطبيعتها كخيار المجلس و ثلاثة الحيوان و خيار الشرط. # أما مثل خيار الغبن و العيب و الرؤية-سيما على القول: بفورية هذه ~~الخيارات-فالقاعدة لا تتمشى فيها. # فلو علم المشتري بالعيب أو الغبن مثلا، فإن فسخ و تلفت العين، فهي من مال ~~البائع بالفسخ طبعا لا بالقاعدة، و إن أمضى أو لم يعمل بخياره فسقط كان # ____________ # (1) كالمحقق الحلي في الشرائع 2: 277، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ~~4: 303، و المحدث البحراني في الحدائق 19: 65، و السيد الطباطبائي في ~~الرياض 8: 315، و الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 109. # 619 PageV01P000 التلف عليه لا على البائع؛ لصيرورة البيع لازما، و هكذا. # نعم، لو تلفت العين في يد المشتري ثم ظهر أنه كان مغبونا فيها أو معيبة ~~لم يسقط خياره و لا خيار البائع لو كان هو المغبون أو الثمن معيبا. # أما التلف بعد القبض، فالظاهر أن الشهرة أو الاتفاق على أنه لا يسقط ~~الخيار 1 . # و إن أمضى كان التلف عليه و استقرت ملكية البائع للمسمى. # هذا من بعض ما تقدم ذكره من أحكام الخيار مختصرا. # و (منها) -أيضا-: إرث الخيار. # فقد تكرر منا بيان أن كل خيار فهو موروث؛ لأنه حق مالي، فينتقل إلى ~~الورثة بقاعدة: (ما ترك الميت... ) خلافا (للمجلة) في أكثر الخيارات تبعا ~~لبعض فقهاء المذاهب 2 . # و على كل، فلا إشكال في الإرث على الجملة. # إنما الإشكال في كيفية إرثهم، و هي قضية لا تخلو من غموض. # ____________ # (1) و لكن قد ذهب بعضهم إلى كون التلف مسقطا للخيار، كالشيخ الطوسي في ~~المبسوط 2: 143. # و حكى العاملي أن الشهيد حكى هذا الحكم عن ابن المتوج و الفخر في مفتاح ~~الكرامة 10: 1037. # و لاحظ ما نقله الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 190 و 191. # (2) كأبي حنيفة و أحمد. لاحظ: المبسوط للسرخسي 13: 42، البحر الزخار 4: ~~350-351، اللباب 1: 240. # 620 PageV01P000 و صفوة الاحتمال أو الأقوال في ذلك تتصور في ثلاث صور 1 ~~. # الأولى: أن يكون لكل وارث خيار مستقل في الكل كمورثه. # فلو أجازوا جميعا ms0384 و فسخ واحد من الورثة مضى الفسخ على الجميع في الكل. # نظير: حد قذف الجماعة الذي لو عفى الجميع إلا واحدا 2 كان له استيفاء ~~تمام الحد. # و يدعي القائل بهذا: أنه هو ظاهر القاعدة المتقدمة المستفادة من النبوي، ~~فلا يجري ذلك في المال؛ لعدم تعقل تعدد الملكية على مال واحد، بخلاف الحق. # الثانية: استحقاق كل واحد خيارا مستقلا، و لكن في نصيبه فقط. # فلو اختلفوا في الفسخ و الإجازة نفذ عمل كل واحد في نصيبه، و يأتي حينئذ ~~خيار تبعض الصفقة لمن عليه الخيار. # نظير: ما لو اشترى اثنان مبيعا لهما خيار فيه، فأجاز أحدهما و فسخ الآخر. # ____________ # (1) ذهب إلى الصورة الأولى: الشهيد الثاني في المسالك 3: 214، و السيد ~~العاملي في مفتاح الكرامة 10: 1016، و لاحظ الجواهر 23: 76. # و تبنى الصورة الثانية السيد البهبهاني في القواعد الكلية 117 و 122. # و ذهب إلى الصورة الثالثة: العلامة الحلي في قواعد الأحكام 2: 68، و ولده ~~فخر المحققين في الإيضاح 1: 487، و الشهيد الأول في الدروس 3: 285، و ~~الشهيد الثاني في المسالك 3: 287، و الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 118 و ~~120. # و لاحظ المسألة في: مفتاح الكرامة 10: 1016-1017، المستند 14: 414-415. # (2) في المطبوع: (واحد) ، و الصحيح ما أثبتناه. # 621 PageV01P000 الثالثة: استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار. # فليس لكل واحد منهم أن يجيز لا في الكل و لا في نصيبه، بل اللازم على ~~الكل أن يتفقوا إما على الفسخ أو الإجازة؛ لأنه حق واحد انتقل إليهم و لا ~~يقبل التجزئة كالمال، فلا محيص من جعله بتلك الكيفية. # و أقرب الوجوه الوسط، ثم الأخير، و أبعدها الأول. # و هناك تصورات أخرى بعيدة، هي إلى الخيال أقرب منها إلى الحقيقة! و لا ~~يتسع المجال لأكثر من هذا. # و من المسائل النظرية التي فيها عميق التحقيق-في هذا البحث-إرث الزوجة ~~للخيار فيما تحرم من إرثه عندنا كالأراضي و العقارات 1 . # و لنا فيه رسالة مفردة فريدة في بابها. # و لو كان الخيار لأجنبي فمات، فهل ينتقل إلى وارثه[أو لا]؟ # عموم الدليل و إطلاقه يقتضيه، و الاعتبار لا ms0385 يساعد عليه، و يكفي الشك في ~~التوقف و الاقتصار على المتيقن. # و هكذا الكلام في العبد و أن خياره لمولاه أو لنفسه. # و من أحكام الخيار التي تقدم ذكرها: # سقوطه بالتصرف. # ____________ # (1) انظر: الخلاف 4: 116، الجواهر 23: 77، المكاسب 6: 111-116. # و حكي عن الشيخ المفيد في رسالته: (الرد على الناصبي) في مفتاح الكرامة ~~10: 1016. # أما فقهاء العامة فقالوا: لها الميراث في الأراضي و العقارات، راجع ~~المجموع 16: 70. # 622 PageV01P000 و كان الملحوظ هناك أن التصرف مسقط 1 . # و الذي ينبغي أن يضاف إليه هنا: أن التصرف كما يكون مسقطا فيصير إجازة ~~للبيع، كذلك قد يكون فسخا له. # و قد ذكر فقهاؤنا (رضي الله عنهم) : أن تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه ~~فسخ، و فيما انتقل إليه إجازة 2 . # و لكن كما أن التصرف لا يكون مسقطا للخيار و إجازة إلا إذا كان دالا على ~~الرضا-كما يستفاد من بعض أدلته كالصحيحة التي يقول فيها: «فإن أحدث المشتري ~~فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة فذاك رضا منه، و لا شرط له» 3 أي: # لا خيار له-فكذلك يلزم تقييد التصرف المجعول فسخا بما إذا كان قد قصد به ~~الفسخ و كان له ظهور فيه لا مطلقا، فاللازم إناطة الفسخ بالتصرف الدال عليه ~~كإناطة الإجازة بالتصرف الدال على الرضا؛ ضرورة أن التصرف في ماله المنتقل ~~عنه قد يقع على وجوه شتى غير قصد الفسخ و استرداد الملكية. # ثم إن بعض الأعلام استشكل في أن الفسخ هل يحصل بنفس التصرف فيكون سببا ~~بذاته، أو هو كاشف عن حصول السبب قبله؟ # و ذكر: أن كلمات بعض الأصحاب يظهر منها الأول، و من آخرين يظهر # ____________ # (1) تقدم في ص 238 و 489 و 519 و 540 و 560 و 569 و 570 و 571-572 و 606 ~~و 609. # (2) انظر: المبسوط 2: 83-84، الغنية 2: 219، السرائر 2: 288، التذكرة 1: ~~535، قواعد الأحكام 2: # 69، الدروس 3: 270، المسالك 3: 197 و 213، مجمع الفائدة 8: 412. # و نسب إلى الأصحاب في مقابس الأنوار 247. # (3) و هي صحيحة علي بن رئاب الواردة في الوسائل الخيار 4: 1 (18: 13) ~~بأدنى تفاوت. # 623 PageV01P000 الثاني 1 ms0386 . # و أقول: التحقيق-عندنا-أنه لا هذا و لا ذاك، لا سبب مستقل و لا كاشف صرف، ~~بل هو جزء السبب للفسخ، نظير: العقد مع القصد في تأثير النقل و الملكية و ~~سائر الصيغ الشرعية، فالتصرف-مع قصد الفسخ-هو المؤثر في تحقق الفسخ شرعا، ~~بل و عرفا، لا القصد وحده، و لا التصرف وحده. # و كلمات الأصحاب لا تأبى من ذلك، و أنه-مع القصد-سبب تام لحل العقد، كما ~~في سائر المقامات من عقود و إيقاعات. # و عليه، فهذا البحث مستدرك بجملته، فليتدبر. # و عليه، فلو باع ما انتقل عنه أو رهن أو أوقف تكون تلك الصيغ ذات أثرين ~~هما: فسخ فعلي، و تمليك عقدي جديد. # و توهم: الدور؛ لأنها موقوفة على الملك، و هو لا يحصل إلا بعد الفسخ الذي ~~لا يحصل إلا بها. # و بعبارة أجلى: البيع موقوف على ملكه، و ملكه موقوف على بيعه الذي به ~~يتحقق عود الملك إليه؛ لأن به يحصل الفسخ حسب الفرض 2 . # مدفوع: بأنه من قبيل ما يقال: (دور معية) 3 و يكفي في صحة البيع حصول ~~الملكية معه. غايته أنه يملكه أولا ثم يملكه-بالتشديد-ثانيا. # ____________ # (1) المراد به ظاهرا هو الشيخ الأنصاري. لاحظ المكاسب 6: 134. # (2) راجع ما نقله: العلامة الحلي في التذكرة 1: 490، و الشيخ الأنصاري في ~~المكاسب 6: # 137. # و ذكر السيد العاملي جواب الشهيد عن ذلك بأنه دور معية في مفتاح الكرامة ~~10: 1034. # (3) لمعرفة ما يتعلق بهذا الاصطلاح انظر: الحكمة المتعالية 2: 139-140، ~~حاشية الطارمي على قوانين الأصول 60. # 624 PageV01P000 و يترتب الثاني على الأول ترتب المعلول على علته يتحدان ~~زمانا و يتقدم أحدهما على الآخر رتبة. # و قد التزم بعض تفصيا من هذا المحذور: بأن قصد الفسخ الذي يتعقبه التصرف ~~ببيع و نحوه موجب للفسخ و دخوله في ملكه واقعا، فيصح البيع. # و هو وجيه أيضا و إن كان الأول أوجه. # و عليه تبتني سائر التصرفات من وطء أو أكل أو بيع أو هبة أو غير ذلك. # و فرعوا على هذا: ما لو باع عبدا بجارية، ثم قال: أعتقتهما، فهل ms0387 هو إجازة ~~إن قدمنا عتق الجارية، أو فسخا إن قدمنا عتق العبد 1 ؟ # و بناء على ما ذهبوا إليه من أن الفسخ مقدم على الإجازة يقدم الثاني و ~~يلغو الأول 2 . # و لكنه محل نظر، فليتأمل. # و من أحكام الخيار عند الأصحاب التي لم يتقدم لها ذكر: # عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد العين لو تحقق الفسخ ~~3 . # فقد قال الأكثر: إن خيار البائع يمنع المشتري من التصرفات الناقلة 4 . # ____________ # (1) كالشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 141. # (2) احتمله العلامة الحلي في قواعد الأحكام 2: 70، و لاحظ مفتاح الكرامة ~~10: 104. # (3) المكاسب 6: 144. # (4) راجع: المبسوط 96 و 211، قواعد الأحكام 2: 70، الجامع للشرائع 248، ~~جامع المقاصد 4: # 312-315 و 9: 169، المسالك 1: 360، المستند 9: 30، الجواهر 15: 39. # و نسبه السيد العاملي للأكثر في مفتاح الكرامة 18: 303. # 625 PageV01P000 و لكن في (شرائع المحقق رضي الله عنه) ما نصه: # (و يصح الرهن في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أو لهما؛ لانتقال ~~المبيع بنفس العقد على الأشبه) 1 . # و معلوم أنه إذا صح الرهن صح البيع و غيره من التصرفات؛ لوحدة الملاك. # و اضطربت هنا كلمات الأعلام، فبين قائل بالمنع مطلقا، و قائل بالجواز ~~مطلقا، و مفصل بين العتق الذي لا يمكن فسخه؛ لأن الحر لا يعود رقا، و بين ~~غيره من التصرفات التي يمكن فسخها كالبيع و نحوه مما يمكن فسخه لو فسخ ~~المالك الأول فينفسخ الثاني بفسخه. # و قد احتج كل فريق لما ذهب إليه بحجة قويمة، و ردها الآخر كذلك، و البسط ~~محال إلى محله 2 . # و لباب التحقيق في هذا الباب و ما نصير إليه من الرأي: أن الخيارات ~~الأصيلة كالحيوان و المجلس و نحوهما 3 من المجعولات الشرعية أصالة بناء على ~~ما عرفت مكررا من أن العقد الخياري يؤثر الملكية و يحصل به النقل و ~~الانتقال كالعقد اللزومي، لا فرق بينهما إلا بإمكان رفعها و إعادة الملكية ~~السابقة. # ____________ # (1) الشرائع 2: 331. # (2) تقدمت مصادر القائل بالمنع مطلقا. # أما القائل بالجواز مطلقا فكالمحقق الحلي في الشرائع 2: 331، و العلامة ~~الحلي في التذكرة 1: # 514، و ms0388 المختلف 5: 146، و الشهيد الأول في الدروس 3: 302، و اللمعة ~~الدمشقية 103. # راجع ما نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 10: 1035-1037. # (3) في المطبوع: (و نحوها) ، و المناسب ما أثبتناه. # 626 PageV01P000 و لازم تحقق الملكية المطلقة به جريان قاعدة السلطنة، ~~فله أن يتصرف في ملكه كيف شاء. # و لا وجه لمنعه من التصرف إلا تعلق حق صاحب الخيار باسترداد العين، فيكون ~~حقه مانعا من نقلها إلى الغير أو جعلها بحيث لا يمكن استردادها كالوقف و ~~العتق و نحوهما، و ليس هو بأضعف من حق الرهن المانع من التصرف. # و هذا الحق و إن كان مما لا مجال لدفعه، و لكن اقتضاؤه المنع من التصرف ~~ممنوع؛ فإنه لا يقتضي أكثر من رد العين إن كانت موجودة، و رد بدلها إن كانت ~~تالفة أو بحكم التالفة. # و محور القضية يدور على أن العقد الخياري أثره الملكية المطلقة و السلطنة ~~التامة، أو الملكية المقيدة. # و بناء على ما لا ينبغي الريب فيه من الأول، فإن الملكية الحاصلة بهذا ~~العقد لا قصور فيها من حيث ذاتها و لا نقص أصلا، و لا تفترق عن أختها إلا ~~بإمكان إبقائها و رفعها، و هي تلك الملكية بحقيقتها. # إذا فلا مساغ لاحتمال عدم صحة بعض التصرفات معها، فهو يتصرف بمقتضى ~~ملكيته كيف شاء. # و صاحب الخيار حقه محفوظ يعمله متى شاء، فإن كانت العين موجودة أخذها، و ~~إلا أخذ المثل أو القيمة، كما لو كانت تالفة حقيقة. # و هذا هو مقتضى التوفيق بين الأدلة و الجمع بين الحقوق. # هذا في الخيارات الأصيلة التي لا تقييد في أدلتها. # أما غيرها من الخيارات الجعلية كخيار الشرط فغراره غير ذلك الغرار. # 627 PageV01P000 فإن اشتراط البائع أن يكون له الخيار في الوقت المعين ~~معناه: أنه يريد استبقاء العين حتى يسترجعها، فكأنه شرط ضمنا إبقاء العين ~~حتى يستردها. # و هذا المعنى و إن كان ملحوظا في جميع الخيارات، و لكنه فيها يشبه ~~بالحكمة، و في خيار الشرط يشبه أن يكون علة و قيدا. # فلا يصح للمشتري ms0389 أن يتلف العين باختياره، و يمنع البائع من حقه في رد ذات ~~العين الذي هو متعلق غرضه، لا البدل من المثل أو القيمة. # بخلاف تلك الخيارات الأصيلة التي جعلها الشارع، فإنها لا تدل على أكثر من ~~أن له الفسخ و حل العقد. أما أن العين يلزم عليه إبقاؤها أو لا يلزم، فلا ~~تعرض فيها لذلك أصلا، فيبقى على القاعدة، و هي كما عرفت. # و مقتضى صحة التصرفات من بيع و نحوه أن تكون واقعة على طبيعتها من ~~اللزوم، فلو فسخ البيع الأول لا ينفسخ البيع الثاني، بل يرجع الفاسخ-كما ~~عرفت-إلى المثل أو القيمة. # و ما يقال من: أن العقد الثاني قد قام على العقد الأول، فإذا انهار-بفسخ ~~صاحب الخيار-انهدم الثاني؛ لانهدام أساسه 1 . # مدفوع: بأنه إن أريد ابتناؤه على استمرار ملكية الأول فهو ممنوع، و إن ~~كان المراد ابتناءه على ملكيته في الجملة-و لو حين البيع-فهو حاصل. # و بعبارة أجلى: أن البيع الثاني وقع صحيحا بملكية البائع، و لا يقدح ~~انحلال العقد بعد ذلك الذي لا يؤثر في التصرفات السابقة؛ لأنها وقعت جامعة ~~مانعة من موجب كامل في محل قابل، و حفظا لحق الخيار يكون أثر فسخه أخذ ~~البدل، و إذا جاز البيع بل ما هو أشد منه من الوقف و العتق # ____________ # (1) نقله الشيخ الأنصاري-من دون نسبة إلى أحد-في المكاسب 6: 151. # 628 PageV01P000 و نحوها، فبالأولى جواز مثل: الإجارة و العارية و نحوها ~~مطلقا. # و لكن في (عروة السيد الأستاذ قدس سره) 1 : # (لا يجوز للمشتري ببيع الخيار بشرط رد الثمن للبائع أن يؤجر المبيع أزيد ~~من مدة الخيار للبائع، و لا في مدة الخيار من دون اشتراط الخيار حتى إذا ~~فسخ البائع يمكنه أن يفسخ الإجارة، و ذلك لأن اشتراط الخيار من البائع في ~~قوة اشتراط إبقاء المبيع على حاله حتى يمكنه الفسخ، فلا يجوز تصرف ينافي ~~ذلك) 2 ا ه. # و فيه: ما لا يخفى؛ إذ أقصى ما هناك أن يقال: بأنه موقوف على الإجازة، لا ~~عدم الجواز مطلقا. ms0390 # بل و التحقيق-حسبما عرفت-الصحة مطلقا. غايته أن له المثل أو القيمة لو ~~فسخ، كما لو باع، فليتدبر. # نعم، لو اشترط عليه ذلك اتجه المنع و لزم؛ لوجوب الوفاء بالشروط. # ____________ # (1) هو السيد محمد كاظم بن عبد العظيم الكسنوي الحسني الطباطبائي اليزدي، ~~سيد علماء الأمة و شيخ طائفتها. ولد في قرية كسنو من قرى يزد سنة 1247 ه. ~~قرأ على: الشيخ محمد باقر بن محمد تقي الأصفهاني، و الشيخ مهدي الجعفري، و ~~الشيخ راضي بن محمد الجعفري، و الميرزا الشيرازي. من أشهر مؤلفاته: رسالة ~~في العبادات للمقلدين أسماها بالعروة الوثقى، و حاشية المكاسب، و كتاب ~~التعادل و التراجيح. ظهرت في أيامه قضية المشروطة في إيران، فعارضها. توفي ~~في النجف الأشرف بداء الرئة و داء الجنب سنة 1337 ه. # (الفوائد الرضوية 596-598، أعيان الشيعة 10: 43، الذريعة 1: 268، ريحانة ~~الأدب 4: # 334-335، الأعلام للزركلي 7: 12، معجم المؤلفين 11: 156) . # (2) العروة الوثقى 2: 417. # 629 PageV01P000 فائدة # شروط الأسباب و الوسائل-سواء كانت إيجابية كشرط أن يبيع أو يوقف أو يعتق، ~~أو سلبية كشرط أن لا يبيع أو لا يؤجر أو لا يهب-يترتب عليها حكمان: # تكليفي، يعني: لو خالف فعل حراما. # و وضعي، فلو خالف وقع باطلا. # و تخلف الشرط هنا لا يوجب خيارا؛ إذ لا معنى للتخلف في السلبية؛ لما عرفت ~~من البطلان في المخالفة. # و لو امتنع عن الوفاء بالشروط الإيجابية-كما لو شرط عليه أن يوقف فلم ~~يفعل-يجبره الحاكم الشرعي. # فإن تعذر من كل وجه إنجازه كان له الخيار، فاعرف ذلك و تدبره. # و من أحكام الخيار عند بعض فقهائنا، و لم يتقدم له ذكر: # أنه لا يجب على البائع تسليم المبيع، و لا على المشتري تسليم الثمن مدة ~~زمن الخيار. # و لو تبرع أحدهما بالتسليم لم يبطل خياره، و له الاسترداد، و لا يجبر ~~الآخر على التسليم 1 . # و قيل: ليس له الاسترداد بعد الدفع، إلا إذا فسخ 2 . # ____________ # (1) لاحظ: التذكرة 1: 537، المكاسب 6: 187. # (2) نسبه لبعض الشافعية العلامة الحلي في التذكرة 1: 537. # 630 PageV01P000 و قد يدعى: الإجماع على أنه لا يجب على ذي ms0391 الخيار ~~التسليم ابتداء. # و بهذا قال أكثر فقهاء المذاهب أو كلهم 1 . # و لكن هذا الحكم مخالف لما مر عليك غير مرة من تأثير العقد الخياري ملكية ~~المشتري للمبيع و ملكية البائع للثمن و انتقال كل مال إلى الآخر، و مقتضى ~~قاعدة السلطنة أن يدفع كل واحد إلى الآخر ماله الذي انتقل إليه سيما مع ~~المطالبة، فكيف يجوز لكل منهما منع الآخر عن ماله و: «الناس مسلطون على ~~أموالهم» 2 . # و بالجملة: فهذا الحكم لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه واضح، و ~~الإجماع لم نتحققه. # و من جميع ما نضدناه من مباحث الخيار و أنواعه و أحكامه ظهر لك: # أن التلف لا يسقط الخيار في جميع أنواعه. # و من المعلوم أن المراد منه التلف بعد القبض. # أما التلف قبله، فقد عرفت أنه يوجب الانفساخ القهري، فيزول موضوع الخيار ~~بقاعدة: (كل مبيع... ) . # أما التلف بعد القبض في زمن الخيار، كتلف الحيوان بيد المشتري في ~~الثلاثة: # فإن جعلنا معنى قاعدة: (التلف[في زمن الخيار]ممن لا خيار له) كناية عن ~~سلطنة المشتري على البائع فسخا و إمضاء، فلازم هذا بقاء خياره، فإن أجاز ~~استقر ملك البائع للمسمى، و إن فسخ استرده، و تلف المبيع من البائع، # ____________ # ق-و ذكر بلفظ: (قيل) في: العزيز شرح الوجيز 4: 201، روضة الطالبين 3: ~~166. # و نقله النووي عن محكي الرافعي في المجموع 9: 221. # (1) راجع: المغني 4: 270-271، المجموع 13: 84-87، الفتاوى الهندية 3: 16 ~~و 21. # (2) الغوالي 1: 222 و 3: 208. # 631 PageV01P000 فالتلف حينئذ لا يسقط الخيار. # و إن جعلنا معناها أنه ينفسخ العقد و يدخل المبيع في ملك البائع و يتلف ~~من ماله، لم يبق وجه لبقاء الخيار، بل يكون نظير التلف قبل القبض. # و القصارى: أن هذا مبني على ما ذكرناه-في أول الخيار-من: أنه إن كان ~~سلطنة على العقد فالتلف لا يرفعه، و إن كان سلطنة على استرداد العين فلا ~~معنى لبقائه بعد تلفها، إلا بتكلف بعيد عن الذوق و الاعتبار، بل و عن ~~الأدلة 1 . # نعم، لو قلنا بأنه سلطنة على العقد يمكن دعوى: ms0392 كون التلف يسقط الخيار في ~~الموارد التي علم أن المراد من تشريع الخيار رفع ضرر الصبر على العين كما ~~في خيار العيب، فلو تلفت ارتفعت حكمة تشريعه، و لم يبق وجه للخيار؛ لعدم ~~إمكان الرد، و لذا يتعين الأرش هناك أو الإمساك مجانا. # و الفسخ و إن أمكن على أن يكون أثره المطالبة بالمثل أو القيمة، و لكنه ~~خلاف نص الأدلة التي أناطت الرد بقيام العين 2 و مع التلف فأين قيام العين ~~حتى ترد؟! # لذا انحصرت القضية بالأرش، و في الغبن برد التفاوت. # أما خيار الشرط أو خيار رد الثمن، فظاهر هذين الخيارين ابتناؤهما على أن ~~رد الثمن إنما هو لاسترداد نفس العين، فهو متقوم بردها ذاتا، فإذا امتنع ~~ردها سقط الخيار طبعا. # فتلخص: أن الخيارات تختلف مع التلف، فبعضها يثبت معه، و بعضها يسقط، فلا ~~بد من التأمل في كل مورد بخصوصه. # و بقول مطلق: إن الخيار إن كان هو الرد فهو ساقط بالتلف طبعا و قطعا، # ____________ # (1) ذكر في ص 477. # (2) كمرسلة جميل الواردة في الوسائل الخيار 16: 3 (18: 30) . # 632 PageV01P000 و إن كان عبارة عن الفسخ، فإن كانت العين موجودة أخذها، ~~و إلا فالبدل. # و عليه، فلا يسقط نوع من أنواعه بالتلف، إلا ما قام عليه الدليل، كما في ~~خيار العيب و نحوه. # و من أحكام الخيار أيضا مما لم يذكر: # أنه لو فسخ ذو الخيار، فالعين التي في يده-حسب الفرض-قد دخلت في ملك ~~الآخر، كما أن ما في يد الآخر قد رجع إلى ملكه، فقاعدة اليد تقتضي ضمان كل ~~منهما العين التي في يده للآخر، و ليس هنا استئمان و نحوه حتى يسقط الضمان، ~~فالمقتضي موجود و المانع مفقود في حق كل واحد منهما على صاحبه 1 . # و ببيان آخر: أن العين في يد كل منهما كانت مضمونة قبل الفسخ بالمسمى، و ~~لما بطل المسمى بالفسخ الحادث و لم يك ائتمان لا مالكي و لا شرعي لا قبل ~~الفسخ و لا بعده، فلا محالة ينتقل الضمان إلى البدل ms0393 الواقعي، و هو المثل أو ~~القيمة. # و لنكتف بهذه الشذرات من مباحث الخيارات، فقد التقطنا لك نفائس تلك ~~المعادن المطمورة في كتب الأصحاب المغمورة بتعقيد البيان و عدم إفادة ~~التعبير و إجادة التحرير، فجلوناها لك-بحمد الله تعالى-كالوذيلة 2 الصقيلة ~~المرصعة باللآلئ الناصعة، من الرأي البكر و التحقيق الطريف المتدافع من ~~منابع الوجدان و منايح البرهان و العلم السهل الممتنع، و المنة لله وحده. # ____________ # (1) انظر المكاسب 6: 193. # (2) الوذيلة: السبيكة من الفضة، أو القطعة منها. (لسان العرب 15: 262) . # انتهى الجزء الأول-حسب تجزئتنا-من (تحرير المجلة) ، و يليه-إن شاء الله ~~تعالى-الجزء الثاني، و أوله: كتاب الإجارة. # 633 PageV01P000 ### |EDITOR| # فهرس المحتوى # 635 # فهرس المحتوى كلمة المركز 3 # تقديم 5 # مقدمة التحقيق، و فيها قسمان: 9 # القسم الأول: المجلة 11 # تصدير 13 # مميزات مدرسة أهل البيت عليهم السلام 13 # مفهوم الفقه المقارن 14 # وجهات الالتقاء بين المقارن و الخلافي 15 # الفرق بين الفقيه و بين المقارن و الخلافي 15 # الفوائد المتوخاة من الفقه المقارن 15 # النظرية القانونية في التشريع الإسلامي 16 # مقدمة تاريخية 17 # الدول التي طبقت فيها (مجلة الأحكام العدلية) 18 # أهمية قانون العائلة العثماني 19 # أولى أماكن تطبيق الدراسات القانونية في البلاد العربية 20 # رجال القانون المهتمون بدراسة الشريعة الإسلامية: 20 # محمد قدري باشا 20 # عبد الرزاق السنهوري 21 # محمد محمد عامر 21 # المستشرق سانتيلانا 22 # 636 # وضع (مجلة الأحكام العدلية) 23 # أعضاء جمعية (المجلة) 23 # مقتطف من تقرير (المجلة) المرفوع إلى الصدر الأعظم 24 # صورة عن تقنين الشريعة الإسلامية 26 # سبب ضيق ميدان تطبيق (المجلة) في بعض البلاد 26 # مصادر (المجلة) و محتوياتها 27 # نقاط قوة و ضعف (المجلة) 29 # شروح (المجلة) 33 # شرح عاطف بك 33 # شرح رشيد باشا 33 # شرح جودت باشا 33 # شرح مسعود أفندي التركي 33 # شرح سليم رستم باز اللبناني 34 # شرح يوسف آصاف 34 # شرح علي حيدر 34 # شرح محمد سعيد مراد الغزي 35 # شرح خالد الأتاسي 35 # شرح محمد سعيد المحاسني 36 # شرح منير القاضي 36 # شروح ms0394 القواعد العامة (للمجلة) خاصة: 37 # شرح عبد الستار القسطنطيني 37 # شرح أحمد الزرقاء الحلبي 37 # استقصاء القواعد التي لم تذكرها (المجلة) بما كتبه محمود حمزة في الفرائد # 637 # البهية 37 # تحرير المجلة (ميزاته و أثره في حركة تقنين الشريعة الإسلامية) 38 # القواعد التي أضافها المؤلف رحمه الله في خاتمة الكتاب 40 # القسم الثاني: المؤلف 45 # اسمه و نسبه و ولادته 47 # أسرته 50 # نشأته و طلبه للعلم 50 # أساتذته 51 # تلامذته 54 # إجازاته 54 # قبس من سيرته 55 # أسفاره و رحلاته 58 # مكتبته 60 # مواقفه السياسية و الإصلاحية 61 # جهوده في مجال التقريب 64 # أدبه 66 # ما قيل فيه 70 # مؤلفاته و آثاره 73 # مرضه و وفاته و مدفنه 87 # عقبه 92 # منهجية تحقيق الكتاب 92 # كلمة شكر و تقدير 94 # نموذج مصور من النسخة المعتمد عليها في التحقيق 97 # 638 # بعض الصور الشخصية للمؤلف رحمه الله 103 # مقدمة الكتاب 109 # التقديم ببعض الأمور الممهدة: 111 # الأمر الأول: الاجتهاد و أهميته 111 # الأمر الثاني: المالية 115 # الأمر الثالث: الفقه و أبوابه 119 # الأمر الرابع: أدلة استنباط الأحكام 123 # بعض الكتب المؤلفة في القواعد العامة عند الإمامية 124 # بحث القواعد العامة في (المجلة) : 129 # الكلام في قاعدة: الأمور بمقاصدها 129 # الكلام في قاعدة: العبرة في العقود للمقاصد و المعاني 130 # الكلام في قاعدة: الاستصحاب، و ما يرجع إليها من قواعد 131 # الكلام في قاعدة: الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته 132 # الكلام في قاعدة: الضرر لا يكون قديما 133 # الكلام في قاعدة: الضرر يزال 133 # الكلام في قاعدة: الضرر يدفع بقدر الإمكان 133 # الكلام في قاعدة: أصالة البراءة 134 # الكلام في قاعدة: الأصل في الكلام الحقيقة 134 # الكلام في قاعدة: لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح 135 # الكلام في قاعدة: لا مساغ للاجتهاد في مورد النص 136 # الكلام في قاعدة: ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه 137 # الكلام في قاعدة: الاجتهاد لا ينقض بمثله 138 # الكلام في قاعدة: ms0395 المشقة تجلب التيسير 139 # 639 # الكلام في قاعدة: الأمر إذا ضاق اتسع 139 # الكلام في قاعدة: لا ضرر و لا ضرار 140 # الكلام في قاعدة: الضرر لا يزال بمثله 142 # الكلام في قاعدة: الضرورات تبيح المحذورات 143 # الكلام في قاعدة: الضرورة تقدر بقدرها 144 # الكلام في قاعدة: الضرر يدفع بقدر الإمكان 144 # الكلام في قاعدة: ما جاز بعذر بطل بزواله 144 # الكلام في قاعدة: إذا زال المانع عاد الممنوع 145 # الكلام في قاعدة: يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام 145 # الكلام في قاعدة: الضرر الأشد يزال بالأخف 146 # الكلام في قاعدة: إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما ~~146 # الكلام في قاعدة: يختار أهون الشرين 146 # الكلام في قاعدة: يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام (عود على بدء) 146 # الكلام في قاعدة: درء المفاسد أولى من جلب المنافع 147 # الكلام في قاعدة: الحاجة تنزل منزلة الضرورة 148 # الكلام في قاعدة: الاضطرار لا يبطل حق الغير 152 # الكلام في قاعدة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه 152 # الكلام في قاعدة: ما حرم فعله حرم طلبه 153 # الكلام في قاعدة: العادة محكمة 153 # الكلام في قاعدة: استعمال الناس حجة 156 # الكلام في قاعدة: الحقيقة تترك بدلالة العادة 156 # 640 # الكلام في قاعدة: إنما تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت 156 # الكلام في قاعدة: العبرة للغالب الشائع 156 # الكلام في قاعدة: المعروف عرفا كالمشروط شرطا 158 # الكلام في قاعدة: المعروف بين التجار كالمشروط بينهم 158 # الكلام في قاعدة: التعيين بالعرف كالتعيين بالنص 158 # الكلام في قاعدة: الممتنع عادة كالممتنع حقيقة 159 # الكلام في قاعدة: لا ينكر تغيير الأحكام بتغيير الأزمان 159 # الكلام في قاعدة: الحقيقة تترك بدلالة العادة 160 # الكلام في قاعدة: إذا تعارض المانع و المقتضي يقدم المانع 160 # الكلام في قاعدة: التابع تابع 160 # الكلام في قاعدة: التابع لا يفرد بالحكم 161 # الكلام في قاعدة: من ملك شيئا ملك ما هو من ضروراته 162 # الكلام في قاعدة: إذا سقط الأصل سقط ms0396 الفرع 163 # الكلام في قاعدة: الساقط لا يعود 163 # الكلام في قاعدة: إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه 165 # الكلام في قاعدة: إذا بطل الأصل يصار إلى البدل 166 # الكلام في قاعدة: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها 167 # الكلام في قاعدة: البقاء أسهل من الابتداء 168 # الكلام في قاعدة: يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء 168 # الكلام في قاعدة: لا يتم التبرع إلا بالقبض 169 # الكلام في قاعدة: التصرف على الرعية منوط بالمصلحة 170 # الكلام في قاعدة: الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة 171 # الكلام في قاعدة: إعمال الكلام أولى من إهماله 172 # 641 # الكلام في قاعدة: إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز 173 # الكلام في قاعدة: إذا تعذر إعمال الكلام يهمل 173 # الكلام في قاعدة: ذكر ما لا يتجزأ كذكر كله 174 # الكلام في قاعدة: المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصا أو ~~دلالة 175 # الكلام في قاعدة: الوصف في الحاضر لغو، و في الغائب معتبر 175 # الكلام في قاعدة: السؤال معاد في الجواب 177 # الكلام في قاعدة: السكوت في معرض الحاجة بيان 178 # الكلام في قاعدة: دليل الشيء في الأمور الباطنة يقوم مقامه 179 # الكلام في قاعدة: الكتاب كالخطاب 180 # الكلام في قاعدة: الإشارة المعهودة للأخرس كالبيان باللسان 180 # الكلام في قاعدة: يقبل قول المترجم مطلقا 181 # الكلام في قاعدة: لا عبرة بالظن المتبين خطؤه 182 # الكلام في قاعدة: لا حجة مع الاحتمال الناشئ عن دليل 182 # الكلام في قاعدة: لا عبرة بالتوهم 183 # الكلام في قاعدة: الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان 183 # الكلام في قاعدة: البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر 184 # الكلام في قاعدة: البينة لإثبات خلاف الظاهر، و اليمين لإبقاء الأصل 186 # الكلام في قاعدة: البينة حجة متعدية، و الإقرار حجة قاصرة 188 # الكلام في قاعدة: المرء مؤاخذ بإقراره 189 # الكلام في قاعدة: لا حجة مع التناقض، لكن لا يختل معه حكم الحاكم 189 # الكلام ms0397 في قاعدة: قد يثبت الفرع مع عدم ثبوت الأصل 190 # الكلام في قاعدة: المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط 191 # 642 # الكلام في قاعدة: يلزم مراعاة الشروط بقدر الإمكان 192 # الكلام في قاعدة: المواعيد بصورة التعليق تكون لازمة 195 # الكلام في قاعدة: الخراج بالضمان 196 # الكلام في قاعدة: الغنم بالغرم 199 # الكلام في قاعدة: الأجر و الضمان لا يجتمعان 199 # الكلام في قاعدة: النقمة بقدر النعمة 200 # الكلام في قاعدة: الفعل ينسب إلى الفاعل، لا الآمر ما لم يكن مجبرا 200 # الكلام في قاعدة: إذا اجتمع المباشر و السبب يضاف الحكم إلى المباشر 201 # الكلام في قاعدة: الجواز الشرعي ينافي الضمان 201 # الكلام في قاعدة: المباشر ضامن و إن لم يتعمد 202 # الكلام في قاعدة: المتسبب لا يضمن إلا مع العمد 203 # الكلام في قاعدة: جناية العجماء جبار 204 # الكلام في قاعدة: الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل 205 # الكلام في قاعدة: لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بغير إذن 205 # الكلام في قاعدة: لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي 205 # الكلام في قاعدة: تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات 206 # الكلام في قاعدة: من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه 207 # الكلام في قاعدة: من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه 208 # سرد للقواعد الأساسية المنتخبة من مواد (المجلة) التي تصلح مدركا لكثير ~~من أبواب المعاملات و الإيقاعات 209 # القواعد المستدركة على مواد (المجلة) المائة المتقدمة، و تندرج في فصول: ~~214 # الفصل الأول: في قواعد البيع و سائر العقود: 215 # 643 # قاعدة: كل جملة لا يحصل أثرها إلا بأخرى من آخر فهي عقد، و إلا فإيقاع أو ~~إذن 215 # قاعدة: كل عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول لفظيين مع التوالي بينهما 216 # قاعدة: كل إيجاب فقبوله بعد موت الموجب باطل، إلا في الوصية 216 # قاعدة: كل من له القبول إذا مات قبله بطل، إلا في الوصية 216 ms0398 # قاعدة: أصالة اللزوم في العقود 216 # قاعدة: أصالة الصحة في العقود 217 # قاعدة: أصالة حمل المسلم على الصحيح 218 # قاعدة: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه 219 # قاعدة: لا بيع إلا في ملك 219 # قاعدة: لا وقف إلا في ملك 219 # قاعدة: لا عتق إلا في ملك 219 # قاعدة: لا رهن إلا في ملك 220 # قاعدة: كل ما يصح بيعه تصح هبته، و ما لا فلا 222 # قاعدة: كل ما صحت إجارته صحت عاريته، و ما لا فلا 223 # قاعدة: كل ما صح بيعه صح رهنه، و ما لا فلا 224 # قاعدة: كل ما يكال أو يوزن لا يصح بيعه قبل قبضه 225 # قاعدة: الأصل في العقود الحلول، إلا مع الشرط في غير الربوي 226 # الفصل الثاني: في[قواعد]أحكام الشروط: 227 # قاعدة: الشرط جائز بين المسلمين، إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا 227 # قاعدة: المؤمنون عند شروطهم، إلا ما خالف كتاب الله 227 # قاعدة: الشرط أملك عليك أم لك 227 # قاعدة: كل شرط تقدم العقد أو تأخر فهو باطل 230 # 644 # قاعدة: شرط الله أحق و أسبق، و الولاء لمن أعتق 231 # قاعدة: شرط الواقف كنص الشارع 232 # قاعدة: كل عقد شرط فيه خلاف ما يقتضيه فهو باطل 233 # الفصل الثالث: في القواعد المختصة بالخيارات، و أحكام الخيار: 236 # قاعدة: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع 236 # قاعدة: المعيوب مردود 237 # قاعدة: الخيار في الحيوان ثلاثة، ثم لا خيار 237 # قاعدة: التصرف مسقط للخيار 238 # قاعدة: التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له 239 # قاعدة: كل خيار فإنه يزلزل العقد 240 # قاعدة: الأصل في الخيار الفورية 241 # الفصل الرابع: في[قواعد]الدين و الرهن و الضمان: 243 # قاعدة: كل ما جاز الرهن عليه جاز ضمانه 244 # قاعدة: كل دين حال لا يتأجل 244 # قاعدة: كل دين مؤجل لا يكون حالا 245 # قاعدة: الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف 245 # قاعدة: المرهون غير مضمون، إلا مع ms0399 التعدي أو التفريط 246 # قاعدة: المرتهن أحق برهنه 246 # قاعدة: الكفيل غارم 246 # قاعدة: اليد 248 # قاعدة: الغرور 249 # قاعدة: الإتلاف 250 # قاعدة: الاحترام 250 # 645 # قاعدة: ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و ما لا فلا 251 # قاعدة: الائتمان مسقط للضمان 252 # قاعدة: الإذن مسقط للضمان 253 # قاعدة: التسليط و الإقدام يسقط الضمان 254 # الفصل الخامس: في قواعد عامة متفرقة تبتني عليها جملة من الفروع: 255 # قاعدة: السلطنة 255 # قاعدة: الجهالة و الغرر 255 # قاعدة: الإحسان 257 # قاعدة: نفي السبيل 258 # قاعدة: عموم التكليف 259 # قاعدة: الجب 260 # قاعدة: الأوصاف لا تقابل بالأعواض 260 # قاعدة: من أحيا أرضا ميتة فهي له 262 # قاعدة: النهي في العبادات يقتضي الفساد مطلقا، و في المعاملات في الجملة ~~263 # قاعدة: كل شيء لا يعلم إلا من صاحبه فقوله مصدق فيه 265 # قاعدة: النساء مصدقات 266 # قاعدة: الضرورة في كل شيء، إلا في الدماء 266 # قاعدة: لا يدفع الضرر بإضرار الغير 267 # قاعدة: الإنسان قد لا يملك شيئا، و يملك أن يملك 267 # قاعدة: القدرة على التسليم شرط في المعاوضات 268 # قاعدة: كل من صحت مباشرته لشيء صحت وكالته، إلا الواجبات التعبدية 268 # 646 # قاعدة: أصالة عدم تداخل الأسباب و عدم تداخل المسببات 269 # قاعدة: كلما جازت الإجارة على شيء مع العلم جازت الجعالة عليه مع الجهل ~~270 # قواعد خاصة بالإقرار: 270 # قاعدة: إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ أو جائز 270 # قاعدة: كل إقرار لا يقبل بعده الإنكار 270 # قاعدة: كل إنكار يصح بعده الإقرار 270 # قاعدة: كل من قدر على إنشاء شيء قدر على الإقرار به 271 # قاعدة: من ملك شيئا ملك الإقرار به 273 # قاعدة: كل من أقر بحق لسبب مجهول قبل تفسيره له 274 # قاعدة: كل من أقر بمبهم يلزم بتفسيره، و يقبل قوله فيه 274 # تكملة القواعد: 274 # قاعدة: كل عارية أمانة، إلا عارية الذهب و الفضة، أو بشرط الضمان 274 # قاعدة: كل هبة يجوز الرجوع فيها بعد القبض، إلا إذا ms0400 كان الرجوع بعد ~~التلف، أو كانت معوضة، أو هبة الرحم 274 # قاعدة: كل صدقة لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض 275 # قاعدة: كل تصرف من المكره عقدا أو إيقاعا باطل 275 # قاعدة: كل معاملة-من عقد أو غيره-من غير المالك فهي فضولية 276 # قاعدة: القرعة لكل أمر مشكل 276 # قاعدة: لا مقاصة إلا مع اليقين و العجز عن تحصيل الحق 278 # قاعدة: كل دعوى تسمع مطلقا 280 # قاعدة: الكافر لا تسمع شهادته لمسلم أو عليه مطلقا مع وجود غيره و مع ~~عدمه، إلا في الوصية 281 # 647 # قاعدة: لا نذر إلا في طاعة، و لا يمين إلا في مباح 282 # قاعدة: العدل 282 # قاعدة: ذوات الأسباب لا تحصل إلا بأسبابها 284 # نظرة في كتاب القواعد و الفوائد للشهيد الأول رحمه الله 289 # كتاب البيوع 291 # تمهيد مفيد 293 # ضابطة العبادة 293 # أقسام العبادة بالمعنى الأخص 293 # أمثلة للعبادة بالمعنى الخاص 293 # أمثلة للعبادة بالمعنى الأعم 294 # قول بعض الأعاظم في المقام 294 # العقود و الإيقاعات 294 # العقود الإذنية المجانية 294 # عقود المعاوضة التعهدية الالتزامية 294 # عقود المعاوضات التقديرية 295 # عقود المعاوضات التحقيقية 295 # حقيقة الهبة المعوضة 295 # حقيقة الصلح 296 # جريان قسمي عقود المعاوضات في غير البيع 296 # الثمرة بين قسمي عقود المعاوضات 296 # المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية في البيوع 297 # الإيجاب و القبول 297 # حقيقة العقد 300 # 648 # حقيقة الالتزام 301 # حقيقة الارتباط 301 # حقيقة الانعقاد 301 # تعريف البيع و مناقشته 302 # للبيع إطلاقان 303 # حقيقة الملكية 304 # الإطلاق الثالث للبيع 305 # أقسام البيع من حيث النفوذ و عدمه 306 # الفاسد و الباطل سواء في المعنى و عدم التأثير خلافا لما ذهب إليه ~~الحنفية 307 # البيع غير المنعقد 307 # البيع الصحيح 307 # البيع الفاسد 308 # البيع الباطل 308 # البيع الموقوف 308 # الفضولي 309 # البيع النافذ و قسماه 309 # الخيار 311 # البيع البات 311 # بيع الوفاء 311 # بيع الاستغلال 312 # انقسام البيع باعتبارات شتى 313 # تعريف الملك 315 # تعريف المال ms0401 316 # 649 # المالية الفعلية و المالية التقديرية 318 # المال المنقول و المال غير المنقول 319 # النقود، و مصاديقها، و شرط صحة التعامل بها 320 # العروض 321 # المقدرات، و طرق معرفتها 321 # تحرير و تحوير 323 # المثلي و القيمي 325 # تعريف المثلي عند المشهور 325 # تعاريف أخرى للمثلي 326 # ما اتفق على كونه مثليا 327 # ما اتفق على كونه قيميا 327 # مقتضى القاعدة تحصيل المثل بالمثل، و إلا فالقيمة 327 # ضمان المثلي بالمثل و القيمي بالقيمة 328 # الاستدلال بآية الاعتداء على أن الأصل في الضمان هو المثل 329 # أقسام البيع باعتبار كلية العوضين أو جزئيتهما 330 # معنى قيمة الشيء 331 # معنى الدين 332 # الكلي في الذمة، و الكلي في المعين 332 # الباب الأول: في بيان المسائل المتعلقة بعقد البيع، و يندرج في فصول: 335 # الفصل الأول: فيما يتعلق بركن البيع 337 # عناصر البيع 337 # اعتبار اللفظ في العقود، و فيه جهات: 338 # الجهة الأولى: هل يتوقف صدق العقد على إنشائه بالألفاظ أو لا؟339 # 650 # كفاية الإشارة و الكتابة مع العجز عن التلفظ 339 # الجهة الثانية: هل يعتبر في صدق العقد ألفاظ مخصوصة أو لا؟340 # تحقق إنشاء عناوين العقود الخاصة بكل لفظ يدل عليها 341 # العقود التي تختص بوجوب الوفاء بها 343 # هل يجوز إنشاء العقود بالألفاظ الكنائية أو لا؟344 # الجهة الثالثة: الكلام في الهيئات التي تستعمل لإنشاء العقود 344 # صراحة هيئة الماضي في الدلالة على ثبوت العقد و وقوعه 344 # عدم صلاحية هيئة المضارع و اسم الفاعل لإنشاء المعاني العقدية، إلا ~~بالقرينة 345 # هيئة الأمر أبعد في ذلك من هيئة المضارع 346 # هل تعتبر العربية في العقد أو لا؟348 # اعتبار عدم اللحن المغير للمعنى 348 # هل يعتبر تقديم الإيجاب على القبول أو لا؟350 # صور التقديم و عدمه 350 # مختار المؤلف رحمه الله هو التفصيل بين كون القبول من أحد المتبايعين و ~~عدمه 351 # الانعقاد بالمضارع و الأمر مشكل (عود على بدء) 353 # كفاية الكتابة مع العجز عن التلفظ 354 # رجحان الإشارة ms0402 عند الدوران بينها و بين الكتابة للعاجز عن التلفظ 354 # الكلام في المعاطاة 356 # معنى المعاطاة 356 # موضوع المعاطاة 357 # محل النزاع في المعاطاة، و الأقوال في ذلك: 357 # القول بأنها ما قصد المتعاطيان به الإباحة 357 # 651 # القول بأنها ما قصد المتعاطيان به التمليك 357 # القول بأنها ما تجرد عن الإباحة أو التمليك 357 # الأقوال في حكم المعاطاة: 357 # القول بأنها بيع فاسد 357 # القول بأنها بيع صحيح لازم 358 # القول بأنها بيع صحيح جائز، و إنما يلزم بتلف أحد العوضين أو كلاهما 358 # القول بإفادتها مجرد إباحة التصرفات مطلقا 358 # القول بإفادتها إباحة التصرفات في خصوص ما لا يتوقف على الملك 358 # صفوة التحقيق في هذه المسألة 358 # عدم دخول البيوع الفاسدة في باب المعاطاة مطلقا 361 # جريان المعاطاة في غير البيع على القول بإفادتها الملك أو الإباحة 361 # حكم تبايع المتبايعين ثانية 363 # الفصل الثاني: في بيان لزوم موافقة القبول للإيجاب 364 # لا فرق في لزوم الموافقة بين الثمن و المثمن 365 # الحكم فيما إذا باعه أنواعا متعددة بثمن واحد صفقة واحدة 367 # الحكم فيما إذا تكرر الإيجاب و عين ثمنا لكل واحد 367 # زبدة شرائط الإيجاب و القبول 367 # الفصل الثالث: في مجلس البيع 369 # المقصود من مجلس البيع 369 # لو صدر من أحد العاقدين ما يدل على الإعراض بطل العقد 370 # اشتراط الموالاة في العقود 371 # عدم تأثير الإيجاب وحده قبل القبول يعد من لوازم اعتبار القبول 373 # الفصل الرابع: في البيع بالشرط 374 # 652 # اشتراط التنجيز في العقود 374 # دعوى الإجماع على هذا الشرط 374 # صور التعليق في العقود 374 # أحكام هذه الصور 375 # شرط الفعل و شرط النتيجة، و حكمهما في العقد 375 # قد يتعلق غرض لأحد المتبايعين أو لكليهما في هذه الشروط فتخرج عن اللغوية ~~376 # الفصل الخامس: في الإقالة 379 # حقيقة الإقالة 379 # تصح الإقالة بالإيجاب و القبول، و كذا بالتعاطي 380 # لا يكفي اتحاد المجلس في الإقالة، بل لا بد ms0403 من الاتصال 381 # لا موضوع للإقالة عند تلف العين 382 # في حكم التلف النقل بعقد لازم 382 # لو كان التالف بعض العين صحت الإقالة في الباقي 382 # لا يقدح في الإقالة كون الثمن كليا 382 # هل تجري الخيارات في الإقالة أو لا؟383 # الباب الثاني: في المسائل المتعلقة بشرائط العوضين، و فيه فصول: 385 # الفصل الأول: في شروط المبيع و أوصافه 387 # هل لزوم كون المبيع موجودا شرط على الإطلاق أو لا؟387 # اشتراط القدرة على التسليم 388 # الدليل على ذلك 388 # مطلب فيه أمران: 389 # الأمر الأول: هل المعتبر القدرة على التسليم وقت البيع أو بعده؟389 # 653 # الأمر الثاني: هل تكفي قدرة المشتري على التسلم و إن كان البائع لا يقدر ~~على التسليم أو لا؟389 # المعتبر في صحة البيع كون المبيع مالا شرعيا 390 # اشتراط معلومية العوضين 391 # اعتبار المعلومية في خمس جهات: 391 # الجهة الأولى: الوجود 391 # الجهة الثانية: الحصول 392 # الجهة الثالثة: الجنس 392 # الجهة الرابعة: الوصف 392 # الجهة الخامسة: القدر 392 # ليست السلامة من العيوب شرطا، بل هي أمر ضمني 392 # اختلاف أسباب معلومية المبيع من سائر الجهات باختلاف الأجناس و الأنواع ~~المبيعة 393 # كفاية الإشارة إلى عين ما يباع بالمشاهدة 394 # عدم كفاية الإشارة لو كان المبيع موزونا أو مكيلا 394 # كفاية الإشارة إلى عين المبيع في بيع أنواع الحيوان 394 # عدم الحاجة لوصف المبيع المعلوم 394 # تعين المبيع في البيع الشخصي بالتعيين في العقد 395 # عدم تعين المبيع في البيع الكلي بالتعيين في العقد 395 # عنوان و بيان 396 # الفصل الثاني: فيما يجوز بيعه و ما لا يجوز 399 # بيع الثمار 399 # صحة بيع الثمرة حال ظهورها و بدو صلاحها 399 # 654 # المشهور صحة بيع الثمرة قبل بدو صلاحها و بعد ظهورها بشرط القطع أو ~~الإبقاء إلى النضج 399 # القول في بيع الثمرة قبل ظهورها 400 # الأصح-حسب القواعد-جواز بيع الثمرة قبل ظهورها مع الضميمة مطلقا في عام ~~أو أكثر 400 # الدليل على ذلك 400 # جواز بيع ms0404 الخضر بعد انعقادها 401 # جواز بيع الموجود من الثمار و ضم ما سيوجد إلى أمد معين 402 # الجنس و الوصف في باب الإشارة سواء في الصحة، و باب التقييد و الشرطية ~~سواء في البطلان أو الخيار 404 # بطلان بيع غير مقدور التسليم (عود على بدء) 405 # لا إشكال في صحة بيع الكسر المشاع 406 # صحة بيع الحصة الشائعة بدون إذن الشريك 407 # لا ينفذ بيع الحصة المعينة في المشاع إلا بإذن الشريك 407 # لا تملك المنفعة في المحلات العامة، و إنما يملك الانتفاع 408 # في الطرق المرفوعة يمكن لأحد الشركاء مصالحة حقه لشريكه على إشكال 408 # الفصل الثالث: في بيان المسائل المتعلقة بكيفية بيع المبيع 409 # الوزن أصل للكيل 409 # أصول المقاييس اثنان: وزن و عدد 409 # كل مكيل أو موزون لا يصح بيعه إلا بكيله أو وزنه حتى مع المشاهدة 410 # الدليل على ذلك 410 # بيع الجزاف باطل 410 # 655 # المشاهدة و الإشارة إلى المباع جزافا لا ترفع الجهالة 412 # الغرر المنهي عنه الموجب لفساد البيع هو الغرر النوعي لا الشخصي 412 # جواز استثناء البائع ثمرة شجرة معينة أو حصة مشاعة 413 # الحكم فيما لو خاست الثمرة أو تلفت 413 # مظهر الفرق بين المشاع و الكلي في المعين 414 # حكم بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء معلومة المقدار 414 # حكم بيع صبرة مجهولة المقدار 415 # حكم بيع صبرة معلومة المقدار غير متساوية الأجزاء 415 # المذكور في الإجارة: أنه لو آجره كل شهر بكذا بطل 415 # المنسوب إلى الحنفية صحة البيع في فرد واحد من الصبرة المجهولة 415 # لا يختلف الحكم بين الجنس الواحد أو الأجناس المختلفة 415 # يصح بيع العقار بتعيين حدوده 416 # المعتبر هو المقدار الذي وقع عليه العقد 416 # حكم بيع المكيلات و العدديات المتقاربة التي ليس في تبعيضها ضرر 416 # حكم بيع مجموع من الموزونات التي في تبعيضها ضرر 417 # اختلاف الحكم في هذه المسألة باختلاف المقاصد و التعابير 418 # حكم بيع مجموع من العدديات المتفاوتة ms0405 مع بيان مقدار ذلك المجموع فقط 419 # الكلام في الوحدة الحقيقية و الأبعاض الاعتبارية، و الوحدة الاعتبارية و ~~الأبعاض الحقيقية 420 # فذلكة الحساب في هذا الباب 420 # حكم بيع مجموع من العدديات المتفاوتة مع بيان مقداره و أثمان آحاده و ~~أفراده 421 # 656 # لا خيار للمشتري بالفسخ مع علمه بنقصان المبيع 422 # الفصل الرابع: في بيان ما يدخل في البيع و ما لا يدخل 423 # المرجع في المسألة إلى العرف الخاص للمتبايعين 423 # عند اختلاف أهل العرف فالأصل عدم الدخول 423 # الرجوع إلى العرف في أن تخلف الداخل هل يوجب الخيار أو لا 423 # تدارك 425 # نقد كتاب الأشباه و النظائر لابن نجيم المصري 425 # كلمة أمام المقصود 429 # الباب الثالث: في بيان المسائل المتعلقة بالثمن، و فيه فصلان: 431 # الفصل الأول: في بيان المسائل المترتبة على أوصاف الثمن و أحواله 433 # اشتراط تقدير الثمن و تسميته 433 # من شروط العوضين: العلم بقدرهما 434 # تكفي المشاهدة في غير المكيل و الموزون و المعدود 434 # فساد البيع في بلد متعدد النقد لم يتم فيه تبيين نوع النقد 435 # إذا تم تبيين وصف الثمن وقت البيع يلزم أن يؤدى من نوع النقود التي و صفت ~~435 # يتعين الثمن الشخصي بالتعيين في العقد دون الكلي 436 # الفصل الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بالبيع بالنسيئة و التأجيل 438 # إطلاق العقد يقتضي النقد 438 # البيع المطلق ينعقد معجلا، إلا أن يكون هناك عرف يقتضي التأجيل 438 # معنى السلم و النسيئة 438 # البيع مع تأجيل الثمن و تقسيطه صحيح 438 # 657 # يلزم في النسيئة تعيين المدة 439 # اشتراط المشتري دفع الثمن للبائع إذا باع ما اشتراه من غيره مفسد للبيع ~~439 # حكم الحنفية بأنه إذا باع نسيئة بدون مدة فحدها إلى شهر ممنوع 439 # عدم الفرق في الأجل بين الطويل و القصير 440 # ابتداء مدة التأجيل من حين العقد لا من حين التسليم 440 # الباب الرابع: في بيان المسائل المتعلقة بالعوضين بعد العقد، و فيه ~~فصلان: ms0406 441 # الفصل الأول: في بيان تصرف المتبايعين بالمبيع بعد العقد و قبل القبض 443 # كيفية تصرف البائع بالثمن 443 # كيفية تصرف المشتري بالمثمن 444 # الفصل الثاني: في بيان حكم التزييد و التنقيص في العوضين بعد العقد 446 # الزيادة الخارجة عن العقد و عد مستقل لا يلزم الوفاء به، و لا يلحق بأصل ~~العقد 446 # يلزم العقد على ما وقع عليه من مقدار العوضين سواء حصل التقابض بين ~~المتبايعين أم لا 449 # حط جميع الثمن الكلي في الذمة أو بعضه إسقاط و إبراء 449 # لا معنى للحط لو كان الثمن عينا خارجية 450 # الباب الخامس: في بيان المسائل المتعلقة بالتسليم و التسلم، و فيه ستة ~~فصول: 451 # الفصل الأول: في حقيقة التسليم و التسلم و كيفيتهما 453 # التسليم و التسلم من آثار العقد و ثمراته لا من أركانه و مقوماته 453 # ركنية القبض في بعض الموارد المخصوصة 453 # وجوب تسليم العوضين 453 # 658 # لو تبرع أحد المتبايعين أو سبق الآخر 453 # لو وقع التشاح بين المتبايعين 453 # دفع توهم 453 # بطلان تفسير القبض بالتخلية 455 # تحقيق المقام في ذلك 455 # استفادة معنى القبض من حكم كل مورد بخصوصه 455 # الأقوال الثمانية في بيان القبض 455 # كيل الطعام و وزنه قبض 457 # المراد بالقبض هنا هو القبض العرفي لا اللغوي 457 # عند الشك في تحقق القبض فالأصل العدم 457 # زبدة التحقيق فيما تقدم 458 # لو قبض بعض المبيع و تلف الباقي 458 # إجمال و تعقيد (المادة 277) 458 # حكم القبض العاري عن الإذن 458 # الفصل الثاني: في المواد المتعلقة بحبس المبيع 460 # خلاصة هذا الفصل 460 # الموارد التي لا يجري فيها حق حبس المبيع 460 # وجه الخدشة فيما ذكرته (المجلة) في المقام 460 # الفصل الثالث: في مكان التسليم 461 # تحرير هذا الفصل 461 # رد ما نقله بعض الشراح في المقام 461 # الفصل الرابع: في مؤنة التسليم و لوازم إتمامه 463 # عدم وجود قاعدة مطردة في هذه الناحية من البيوع 463 # 659 # إذا كان ms0407 في البلد عرف خاص أو عام فإيكال ذلك إليه 463 # المدار على المصلحة و المنفعة في حال عدم وجود عرف و وقع التشاح 463 # الفصل الخامس: في بيان المواد المترتبة على هلاك المبيع 465 # كل مال تلف في يد مالكه قبل العقد فهو عليه 465 # كل مال تلف في يد من ملكه بالعقد فهو عليه 465 # حكم المفلس الذي لا تفي أمواله بديونه 466 # حكم الحالة السابقة مع موت المفلس 466 # الفصل السادس: فيما يتعلق بسوم الشراء و سوم النظر 467 # المسألة من هوامش البيع و رتوشه لا من مسائله الأصلية 467 # ما أفادته (المجلة) في خصوص سوم الشراء 467 # الإشكال على ذلك 468 # بناء المسألة على صحة إسقاط ما لم يجب 468 # ما أفادته (المجلة) في خصوص سوم النظر 468 # الباب السادس: في الخيارات، و فيه سبعة فصول 471 # مقدمة 473 # تعداد أنواع الخيارات 473 # الأصل في العقود اللزوم 474 # علة تشريع الخيار في العقود اللازمة 474 # موجبات الخيار 475 # الخيار لغة و اصطلاحا 477 # الحكم العام للخيار 478 # أقسام الخيار: 479 # خيار المجلس 479 # 660 # الدليل على هذا الخيار 479 # إنكار الحنفية و المالكية لهذا الخيار 479 # دليلهم على ذلك 479 # مناقشة الدليل 480 # إثبات الشافعية و الحنابلة لهذا الخيار 481 # مسقطات خيار المجلس 481 # المسقط الأول: اشتراط السقوط في ضمن العقد 481 # المسقط الثاني: افتراق المتبايعين 482 # المسقط الثالث: التصرف 482 # من المسقطات عند بعضهم: التلف 482 # اختصاص خيار المجلس بالبيع 483 # المسقط الرابع: الإسقاط بعد العقد 483 # معنى الافتراق المسقط 483 # ما يحصل به الافتراق 483 # العبرة بالتفرق الاختياري لا القهري 483 # لو أكره أحدهما خاصة على التفرق 483 # الأقوال في المسألة 483 # خيار الحيوان 485 # هذا الخيار من مختصات الإمامية 485 # الدليل على خيار الحيوان 485 # المشهور اختصاص هذا الخيار بالمشتري 486 # الدليل على الاختصاص 486 # ذهاب بعضهم إلى ثبوته للبائع أيضا 487 # 661 # الدليل على ذلك 487 # كيفية الجمع بين الأدلة 487 # علة ثبوت ms0408 هذا الخيار 488 # القول بثبوت الخيار لمن انتقل إليه الحيوان 488 # مبدأ خيار الحيوان 488 # مسقطات خيار الحيوان: 489 # المسقط الأول: اشتراط سقوطه في متن العقد 489 # المسقط الثاني: إسقاطه بعد العقد 489 # المسقط الثالث: التصرف الدال على الرضا بالعقد 489 # [الفصل الأول من الباب السادس]: خيار الشرط 490 # الدليل عليه 490 # حق التعبير أن يقال: شرط الخيار لا خيار الشرط 490 # معنى خيار الشرط 490 # تعبير بعض الفقهاء بخيار الاشتراط 491 # مبدأ خيار الشرط 491 # هل يملك المبيع بالعقد أو يتوقف على انقضاء الخيار؟491 # لا فرق بين كون زمان هذا الخيار متصلا بالعقد أو منفصلا عنه 492 # جواز اشتراط استئمار الأجنبي 492 # يشترط تعيين المدة في هذا الخيار 493 # دفع توهم 493 # مراد الشيخ جعفر كاشف الغطاء رحمه الله من قوله: (دائرة الغرر في الشرع ~~أضيق منها في العرف) 494 # لا فرق في البطلان بين عدم ذكر مدة أصلا أو ذكرها غير معينة 495 # 662 # القول بجعل المدة المجهولة ثلاثة أيام، و الدليل عليه 496 # مناقشة القول المذكور 496 # حصول الفسخ بالقول و الفعل 497 # عدم مانعية الزيادة المتصلة من الفسخ 498 # حكم الزيادة المنفصلة 498 # لزوم البيع بمضي مدة الخيار 498 # الخيار موروث بجميع أنواعه 499 # الدليل على ذلك 499 # إذا كان الخيار لكل من المتبايعين فأجازه أحدهما لا يسقط حق الآخر في ~~الفسخ 500 # عدم مانعية الخيار من تأثير العقد التام 501 # لو تلف المبيع كان من المشتري 501 # الدليل على ذلك 501 # وقوع أرباب (المجلة) -في المقام-في ثلاث مخالفات 502 # الكلام فيما لو كان الخيار مختصا بالمشتري و تلف الثمن بيد البائع 503 # تحرير (المادة 309) 503 # حكم الإتلاف 503 # لو كان المتلف هو البائع 504 # لو كان المتلف هو المشتري 504 # لو كان المتلف هو الأجنبي 504 # التنبيه على أمور: 504 # الأمر الأول: القدر المتيقن من مورد قاعدة: (التلف في زمن الخيار... ) هو ~~الخيارات الزمانية 504 # الأمر الثاني: مورد القاعدة المتقدمة البيع الشخصي 505 # 663 # الأمر ms0409 الثالث: مسائل التنازع في خيار الشرط: 506 # لو ادعى أحدهما أنه شرط خيارا و أنكر الآخر 506 # لو ادعى أحدهما أن مدته زائدة و أنكر الآخر 506 # لو ادعى أحدهما أن صاحب الخيار أمضى العقد و أنكر الآخر 506 # لو اتفقا على الخيار و مقدار المدة، و اختلفا في انقضائها 506 # لو تنازعا في الفسخ و الإجازة 506 # استدراك و تكملة 507 # بيع الخيار 507 # معناه 507 # الأنحاء المتصورة لاعتبار رد الثمن في هذا الخيار 508 # الفصل الثاني: خيار الوصف 510 # خيار الوصف شعبة من خيار الاشتراط 510 # حقيقة الأوصاف 511 # اشتراط ذكر أوصاف المبيع 513 # دليل خيار الوصف 513 # دفع إشكال 514 # الكلام في الأوصاف لا بمعنى الأعراض 515 # جهة القول بأن فساد بعض الشروط لا يستلزم فساد ما أنيطت به من العقود 516 # الكلام في كون الشرط فعلا من الأفعال أو غاية و نتيجة 516 # كلمة بعض الأعلام في المقام 516 # توجيه الكلمة 517 # القول ببطلان البيع إذا وجد على خلاف ما وصف 518 # خيار الوصف يورث 518 # من مسقطات خيار الوصف: التصرف الدال على الرضا بالعقد 519 # 664 # هل خيار الوصف على الفور أو التراخي؟519 # الفصل الثالث: خيار النقد 520 # لا وجود لهذا الخيار برأسه، و إنما هو من فروع خيار الاشتراط 520 # علة الاستغناء عن هذا الخيار 520 # القول في خيار التأخير 521 # الدليل على هذا الخيار 521 # حمل العلماء الروايات على ارتفاع لزوم البيع 522 # مناقشة المؤلف رحمه الله لفروع ما ذكرته (المجلة) في خيار النقد 523 # الفصل الرابع: خيار التعيين 525 # لا معنى لهذا الخيار 525 # ما ذكره بعض الشراح في المقام 527 و 529 # الفصل الخامس: خيار الرؤية 530 # المراد من هذا الخيار 530 # الدليل على هذا الخيار 530 # مورد خيار الرؤية 531 # القول ببطلان البيع مع عدم الوصف 531 # خيار الرؤية موروث 532 # عدم اختصاص هذا الخيار بالمشتري 533 # ثبوت خيار الرؤية في عامة العقود 533 # المراد بالرؤية 534 # رؤية كل شيء ms0410 بحسبه 535 # حكم الأشياء التي تباع على مقتضى أنموذجها 536 # الحكم فيما لو اشترى أشياء متفاوتة صفقة واحدة 537 # الأعمى و البصير سواء في الأحكام المتقدمة 538 # 665 # حكم الوكيل و الرسول 539 # التصرف في المبيع بعد الرؤية 540 # التصرف في المبيع قبل الرؤية 540 # ما يمكن أن يقال في المقام 541 # لو اشترط سقوط هذا الخيار في العقد 541 # لو اختلف المتبايعان في اختلاف الصفة و عدمه 542 # فرع: لو نسج مقدارا من الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول 543 # الفصل السادس: خيار العيب 544 # الأصل في دليل خيار العيب 544 # إمكان رد هذا الخيار إلى خيار الاشتراط 544 # إطلاق العقد يقتضي السلامة من العيوب 544 # اشتراط الصحة في العقد يفيد التأكيد 545 # العيب يوجب الخيار بشروط 546 # التبري من العيوب يسقط خيار العيب 547 # سبب خيار العيب هو نفس العيب لا ظهوره و انكشافه 547 # تعبير أكثر الفقهاء بأن الخيار يثبت بظهور العيب 547 # الأرش لغة و اصطلاحا 548 # التخيير بين الرد و أخذ الأرش عند ظهور العيب 549 # ذكر بعض الفقهاء: أن النوبة تنتقل للأرش فيما لو امتنع الرد 549 # القول في ضابطة العيب 550 # الشاهد على ما اختاره المؤلف رحمه الله في الضابطة 555 # شروط تحقق خيار العيب (عود على بدء) 558 # مسقطات خيار العيب: 559 # مسقطات الرد: 560 # 666 # المسقط الأول: التصريح بإسقاطه بعد العقد 560 # المسقط الثاني: التصرف في المعيب 560 # هل يسقط الرد بمطلق التصرف أو لا؟560 # تحقيق المقام 560 # المسقط الثالث: تلف العين أو صيرورتها كالتالفة 561 # وطء الجارية مانع من الرد بالعيب 562 # الدليل على ذلك 562 # الوطء لا يمنع من الرد بعيب الحمل مطلقا 563 # الدليل على ذلك 563 # المحكي أن الوطء لا يمنع من الرد بعيب الحمل إذا كان من المولى 563 # المسقط الرابع: حدوث عيب عند المشتري 564 # تحرير هذا المسقط 564 # المنسوب إلى الشيخ المفيد رحمه الله أن العيب الحادث لا يمنع من الرد ~~مطلقا 565 ms0411 # حكم ما لو رضي البائع بالعيب الحادث عند المشتري 566 # مسقطات الأرش: 566 # المسقط الأول: ما لو اشترى ربويا بجنسه 566 # المسقط الثاني: ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة 567 # مسقطات الرد و الأرش: 567 # المسقط الأول: قبول المشتري كل عيب عند العقد قديمه و حادثه 567 # المسقط الثاني: براءة البائع من العيوب في العقد تفصيلا أو إجمالا 567 # التبري من العيوب المتجددة الموجبة للخيار 568 # المسقط الثالث: علم المشتري بالعيب 568 # المسقط الرابع: زوال العيب قبل العلم به 568 # المسقط الخامس: التصرف في المعيب بعد العلم بالعيب 569 # 667 # المسقط السادس: التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب 569 # المسقط السابع: تأخير الرد و المطالبة بالأرش بناء على الفورية 569 # قد تذكر مسقطات أخرى 570 # جدول المسقطات عموما 570 # اقتصار (المجلة) على ذكر أربعة مسقطات فقط مع عدم التمييز بينها 572 # طريق معرفة الأرش 573 # المراد بأهل الخبرة 574 # أنحاء الإخبار عن القيمة 574 # لو اختلف المقومون 574 # الأصح في المسألة لزوم الجمع بين القولين و لو في الجملة 575 # مدرك تعين الأصح 576 # صور اختلاف المقومين: 576 # الصورة الأولى: الاختلاف في قيمة المعيب فقط 576 # الصورة الثانية: الاختلاف في قيمة الصحيح فقط 576 # الصورة الثالثة: الاختلاف في قيمة الصحيح و المعيب معا 576 # لو اختلفا في كون المبيع صحيحا أو معيبا 577 # مناقشة (المادة 347) 577 # مناقشة (المادة 348) 578 # ملخص ما تقدم 579 # حدوث زيادة متصلة أو منفصلة هل يمنع الرد أو لا؟580 # تصرفات المشتري في المبيع قبل العلم بالعيب 583 # هل تبعض الصفقة مانع من الرد أو لا؟585 # صور المسألة: 585 # الصورة الأولى: التعدد في الثمن 585 # 668 # الصورة الثانية: التعدد في المثمن 585 # عدم جواز التبعيض في الصورتين 585 # الدليل على ذلك 585 # الصورة الثالثة: التعدد في البائع 587 # لا إشكال في جواز التبعيض في هذه الصورة 587 # الصورة الرابعة: التعدد في المشتري 587 # عدم جواز التبعيض في هذه الصورة أظهر من البقية 587 ms0412 # مواضع الخدشة فيما ذكرته (المجلة) في المقام 588 # عدم جواز تبعض الصفقة في المكيلات و الموزونات و العدديات 588 # الدليل على ذلك 588 # لو كان التالف من المبيع يعد قليلا عرفا فهل يثبت الخيار أو لا؟589 # عند ظهور المبيع معدوم المالية فالبيع من أصله فاسد 590 # الدليل على ذلك 591 # أنحاء اختلاف المتبايعين 591 # النحو الأول: الاختلاف في موجب الخيار، و فيه مسائل: 592 # المسألة الأولى: لو اختلفا في أصل حدوث العيب 592 # المسألة الثانية: لو اختلفا في كون الصفة الحادثة عيبا أو لا 592 # المسألة الثالثة: لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع 592 # المسألة الرابعة: لو رد سلعة بالعيب، فأنكر البائع أنها سلعته 592 # النحو الثاني: الاختلاف في مسقط الخيار، و فيه مسائل: 592 # المسألة الأولى: لو اختلفا في علم المشتري بالعيب و عدمه 593 # المسألة الثانية: لو اختلفا في براءة البائع و عدمها 593 # المسألة الثالثة: لو اختلفا في زوال العيب قبل العلم به 593 # المسألة الرابعة: لو اختلفا في كون الزائل هو القديم أو الحادث 593 # 669 # المسألة الخامسة: لو اختلفا-بعد الاتفاق على عيب قديم-في عيب مشاهد أنه ~~قديم أو حادث عند المشتري 593 # المسألة السادسة: لو ادعى البائع رضا المشتري بالعيب بعد علمه به أو سائر ~~المسقطات 593 # النحو الثالث: الاختلاف في الفسخ، و فيه مسائل: 594 # المسألة الأولى: لو اختلفا في الفسخ بعد انقضاء زمن الخيار أو في أثنائه ~~594 # إذا لم يثبت الفسخ فهل للمشتري المدعي للفسخ الأرش أو لا؟594 # المسألة الثانية: لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت 594 # المسألة الثالثة: لو اختلفا في علم المشتري بالخيار أو بفوريته و عدم ~~علمه 594 # الفصل السابع: خيار الغبن و التغرير 596 # الغبن لغة و اصطلاحا 596 # شرائط خيار الغبن: 597 # الشرط الأول: جهل المغبون بالقيمة 597 # المدار على القيمة حال العقد 597 # عدم العبرة بعلم الوكيل في مجرد الصيغة، إلا أن يكون وكيلا مطلقا 597 # ما يثبت به جهل المغبون بالقيمة ms0413 597 # لو اختلفا بالجهل و عدمه 597 # الشرط الثاني: كون التفاوت فاحشا 598 # ضابطة التفاوت الفاحش 598 # المناط في الضرر الموجب للخيار 599 # حكومة قاعدة نفي الضرر على أصالة اللزوم 599 # ما يثبت بخيار الغبن 599 # الاستدلال بآية التجارة على هذا الخيار 600 # الاستدلال بقاعدة نفي الضرر 600 # 670 # الاستدلال بالأخبار الواردة في حكم الغبن 600 # مناقشة هذه الاستدلالات 601 # الغبن و التغرير مفهومان متغايران 603 # لو كان الغابن أجنبيا 604 # خيار الغبن موروث 605 # مسقطات خيار الغبن: 605 # المسقط الأول: إسقاطه بعد العقد قبل العلم بالغبن و بعده 605 # المسقط الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد 606 # دعوى: لزوم الغرر من إسقاط الخيار 606 # تصحيح هذه الدعوى 606 # المسقط الثالث: تصرف المغبون بعد العلم بالغبن 606 # المرجع عند الشك في كون تصرفه عن رضا أو لا 607 # المسقط الرابع: تصرف المغبون قبل العلم بالغبن تصرفا مخرجا عن الملك 607 # حاصل الكلام في المسألة 608 # فروع تصرف الغابن التصرف المغير للعين 608 # المسقط الخامس: التلف عند بعضهم 609 # لو تلف ما في يد المغبون 609 # لو تلف ما في يد الغابن 610 # هل يثبت خيار الغبن في غير البيع أو لا؟611 # هل خيار الغبن على الفور أو على التراخي؟611 # الاستدلال للفور بأصالة لزوم العقود 611 # الاستدلال للتراخي بالاستصحاب 611 # التحقيق في هذه المسألة 612 # 671 # ما استدركه بعض شراح (المجلة) على الخيارات 612 # الجواب عن الاستدراك المذكور 613 # فذلكة المتحصل من خيارات (المجلة) المتأصلة 615 # الخيارات المضافة إلى ما ذكرته (المجلة) 615 # الخيارات التي ذكرها الشهيد الأول قدس سره في اللمعة 616 # ذكر بعض الخيارات المتفرقة في تضاعيف كتاب البيع 617 # خاتمة أبواب الخيارات: أحكام الخيار 618 # من أحكام الخيار: أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له 618 # من أحكام الخيار: أن كل خيار موروث 619 # الدليل على ذلك 619 # صفوة الاحتمالات في كيفية استحقاق الورثة للخيار: 620 # الاحتمال الأول: استحقاق كل منهم خيارا مستقلا كالمورث 620 # الاحتمال ms0414 الثاني: استحقاق كل منهم خيارا مستقلا في نصيبه 620 # الاحتمال الثالث: استحقاق مجموع الورثة لمجموع الخيار 621 # أقرب الوجوه هو الاحتمال الثاني ثم الثالث، و أبعدها الأول 621 # و مضة من موضوع إرث الزوجة للخيار فيما تحرم من إرثه كالعقارات 621 # لو كان الخيار لأجنبي فمات 621 # الكلام في العبد و أن خياره لمولاه أو لنفسه 621 # من أحكام الخيار: سقوطه بالتصرف 621 # تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه فسخ، و فيما انتقل إليه إجازة 622 # اللازم إناطة الفسخ بالتصرف الدال عليه 622 # هل التصرف كاشف أو سبب؟622 # ما ذهب إليه بعض الأعلام في المقام 622 # التحقيق في هذه المسألة 623 # 672 # دفع توهم 623 # ما التزم به بعضهم في المقام 624 # فرع: لو باع عبدا بجارية، ثم قال: أعتقتهما 624 # من أحكام الخيار: أنه هل يجوز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من استرداد ~~العين أو لا؟624 # الأقوال في المسألة: 625 # القول الأول: المنع 625 # القول الثاني: الجواز 625 # القول الثالث: التفصيل بين العتق و غيره 625 # رأي المؤلف رحمه الله في المقام 625 # دفع قول 627 # ما ذكره السيد اليزدي قدس سره في العروة الوثقى 628 # الجواب عما ذكره سيد العروة 628 # فائدة 629 # من أحكام الخيار: عدم وجوب تسليم العوضين في زمان الخيار 629 # لو تبرع أحد المتبايعين بالتسليم 629 # دعوى: الإجماع على عدم وجوب تسليم ذي الخيار ابتداء 630 # مناقشة هذه الدعوى 630 # هل يكون عدم إسقاط التلف للخيار جاريا في جميع أنواعه أو لا؟630 # فروع هذه المسألة، و المناقشة فيها 630 # من أحكام الخيار: ضمان كل من الفاسخ و المفسوخ عليه العين التي في يد كل ~~منهما للآخر 632 # فهرس المحتوى 635 PageV01P000 تحرير المجلة # الجزء الثاني # تأليف # الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # http://www.masaha.org # 5 # الجزء الثاني # بسم الله الرحمن الرحيم # و له الحمد (يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين) 1 ### | الكتاب الثاني الإجارات # و يشتمل على ms0415 مقدمة و ثمانية أبواب # ____________ # (1) سورة القصص 28: 26. # 6 PageV01P000 المقدمة في الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالإجارة # (مادة: 404) الأجرة و الكراء: بدل المنفعة، و الإيجار هو: الإعطاء ~~بالكراء، و الاستيجار: الأخذ بالكراء 1 . # أصل هذه المادة (الأجر) الذي يفسر في اللغة بجزاء العمل 2 ، و هو ظاهر في ~~العمل الذي يكون جزاء للعمل، ثم اتسع فشمل المال الذي يقع عوض العمل، ثم ~~اتسع فتناول عوض المنفعة، أي: منافع الأعيان، و غلب استعماله و استعمال ~~مشتقاته من المزيد-كآجر و المجرد كأجر و إيجار و إجارة-في المعنى العرفي ~~المقتنص من ذلك المعنى اللغوي، فصار يستعمل حتى تعين في لسان الشرع و ~~المتشرعة في العقد الذي هو تمليك المنفعة بالعوض المعلوم، كما هو المعروف ~~من تعريفها عند الإمامية و سائر فقهاء المذاهب 3 . # ____________ # (1) وردت المادة-كما في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 233، درر الحكام ~~1: 372-بالصيغة التالية: (الأجرة: الكراء، أي: بدل المنفعة، و الإيجار: ~~المكاراة، و الاستئجار: الاكتراء) . # راجع: المغرب للمطرزي 20، الشرح الصغير للدردير 4: 5، حاشية رد المحتار ~~6: 4. # (2) فسره بذلك الخليل الفراهيدي، كما في معجم مقاييس اللغة 1: 62. # (3) نسب هذا التعريف للمشهور في كتاب الإجارة للأصفهاني 3. # لاحظ: الشرائع 2: 413، المسالك 5: 171. # و قارن: الأم 3: 250، المبسوط للسرخسي 15: 74، المغني 6: 3، البناية في ~~شرح الهداية 9: # 268، الشرح الصغير للدردير 4: 6، الفتاوى الهندية 4: 409، حاشية رد ~~المحتار 6: 4. # 7 PageV01P000 و تستعمل الإجارة تارة اسما بمعنى: الأجرة، و ~~أخرى[تستعمل] مصدر[ا]بمعنى: الإيجار، أو مصدر (أجر) المجرد سماعا، أو ~~(آجر) المزيد. # و على كل، فالأقرب أن المراد من قولهم: كتاب الإجارة و الإجارات و نحوها ~~هو الإيجار و ما تتحقق به هذه المعاملة شرعا و بيان أحكامها. # و الأجرة و الكراء و إن اتحدا في كونهما بدل المنفعة، و لكن شاع و غلب ~~استعمال الكراء في بدل منفعة الدواب و الأجرة في غيرها، فيقال: كريت الدابة ~~و اكتريتها، كما يقال: آجرتها و استأجرتها، و استأجرت الدار و العبد، و لا ~~يقال: كريت الدار، إلا نادرا. # و لا أهمية في كل هذا، إنما المهم تعريف الإجارة شرعا تعريفا يطابق ~~الحقيقة أو يقاربها، و قد عرفتها ms0416 (المجلة) : # (مادة: 405) الإجارة في اللغة بمعنى: الأجرة، و قد استعملت في معنى: ~~الإيجار أيضا. # و في اصطلاح الفقهاء بمعنى: بيع المنفعة المعلومة في مقابلة عوض معلوم 1 ~~. # استعمال البيع في تعريف الإجارة يشبه أن يكون من قبيل تعريف الشيء # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 372. # و ورد لفظ: (لغة) بدل: (في اللغة) ، و: (بمعنى الإيجار) بدل: (في معنى ~~الإيجار) ، و: # (بعوض) بدل: (في مقابلة عوض) ، في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 233. # و للمقارنة راجع ذيل الهامش الثالث من الصفحة السابقة. # 8 # بضده؛ فإن البيع مختص بنقل الأعيان، و الإجارة بنقل المنافع، و هما ~~متباينان مفهوما و مصداقا. # و كان اللازم أن يقال: هي تمليك المنفعة المعلومة بعوض معلوم، كما هو ~~التعريف الشائع عند الأكثر، فإن التمليك جنس، و بإضافته إلى المنفعة خرج ~~البيع و غيره من العقود الناقلة كالصلح و الهبة مما يحصل به تمليك الأعيان. # نعم، ينتقض في طرده بشموله للصلح على المنفعة، و هبة المنافع هبة معوضة، ~~و العارية المعوضة، كما قيل 1 . # و الجميع مدفوع: بأن حقيقة الصلح التسالم، و هو يقع على المعاوضة و على ~~غيرها، و حقيقة الهبة تتقوم بالمجانية، و العوض ليس للعين الموهوبة، بل ~~لذات الهبة، و العارية إذا دخلها العوض كانت إجارة في الجوهر سواء سميتهما ~~عارية أو إجارة أو غيرهما. # فإن الإجارة و العارية يشتركان في أنهما تسليط على المنفعة، فإن كان بعوض ~~كان إجارة، و إن كان مجانا كان عارية. # فالإجارة و العارية في المنافع كالبيع و الهبة في الأعيان. # بل التحقيق: أن العارية لا تمليك فيها و لا تسليط أصلا، لا على العين و ~~لا على المنفعة، بل هي إباحة الانتفاع لا تمليك المنفعة، و لذا لا يستطيع ~~المستعير نقلها إلى الغير بعقد أو غيره. # ____________ # (1) قاله الشهيد الثاني في المسالك 5: 171. # و ذكر السيد الطباطبائي إشكال الانتقاض بالصلح على المنفعة فقط دون ~~الأخريين في الرياض 10: 7. # 9 PageV01P000 و من هنا ينقدح الإشكال في عدها من العقود 1 ، و لا تحتاج ms0417 ~~إلى إيجاب و قبول، بل هي بالإيقاع أشبه و إن شاع عندهم درجها في العقود. # أما الإجارة فهي و إن كانت حسب الشائع عند الفقهاء عبارة عن: تمليك ~~المنفعة بعوض، و لكنها بالنظر الأدق: سلطنة على العين من حيث ملكية ~~منافعها، فهي أيضا من مقولة الملك و الجدة إن أريد من الإجارة الأثر الحاصل ~~و النتيجة و الغاية، و إن أريد بها السبب و الوسيلة فهي العقد الذي ينشأ به ~~التسليط على العين باعتبار ملكية منافعها. # و هذا هو المراد من قول الفقهاء: كتاب الإجارة، و: كتاب البيع، و نحوها. # و عليه، فأركان الإجارة ثلاثة: العوضان، العاقدان، العقد. # فيلزم البحث عن كل واحد منها، و شرائطه، و أحكامه، و أحكام الإجارة. # أما ما ذكر في (المجلة) في مقدمة الإجارة المشتملة على الاصطلاحات ~~الفقهية فيها فهي مستدركة لا حاجة إلى شيء منها؛ ضرورة أنه ما من عربي ~~عريق أو لصيق إلا و هو يعرف المستأجر-بالكسر-و المستأجر-بالفتح- و المأجور ~~و الأجير و الأجرة و محل الاستغلال-أي: الموضع المعد للإيجار من غيره-و ~~المسترضع هو من استأجر ظئرا للرضاعة. # فكل هذه المواد واضحات، و توضيح الواضح من العبث، فيلزم-لو حررت (المجلة) ~~و نقحت-حذف كل ما هو من هذا القبيل، لذا لم نذكرها. # ____________ # (1) لاحظ الجواهر 27: 156. # 10 PageV01P000 11 PageV01P000 ### || الباب الأول في الضوابط العمومية # 12 # 13 # (مادة: 420) المعقود عليه في الإجارة هو المنفعة 1 . # لا يخفى ما في هذا التعبير من التسامح، بل الخلل؛ فإن عقد الإجارة يتسلط ~~على العين و لكن باعتبار المنفعة، لا على المنفعة مباشرة، فتقول: # آجرتك الدار، و لا تقول: آجرتك المنفعة. # و لو قلت: ملكتك المنفعة، فالمشهور و إن كان يظهر منهم الصحة 2 ، و لكن ~~صحته إجارة لا تخلو من نظر؛ فإن حقيقة الإجارة تسليط على العين باعتبار ~~المنفعة، فإن قلنا بصحته فهو عقد بنفسه. # و تحرير البحث هنا بالنظر الدقيق يتوقف على بيان أمرين مهمين: # الأول: منافع الأعيان من عقار أو إنسان أو حيوان قبل العمل أو الاستعمال # ____________ # (1) ورد: ms0418 (هي) بدل: (هو) في درر الحكام 1: 381، وردت المادة نصا في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 236. # و المذكور في هذه المادة هو ما ذهب إليه الحنفية. # و عند المالكية و الشافعية: أن المعقود عليه إما إجارة منافع أعيان و إما ~~إجارة منافع في الذمة. # و عند الحنابلة: محل العقد أحد ثلاثة: إجارة عمل في الذمة، أو إجارة عين ~~موصوفة في الذمة، أو إجارة عين معينة لمدة محددة. # انظر: المغني 6: 4-5 و 8، البناية في شرح الهداية 9: 268، التوضيح ~~للشويكي 2: 735 و 740، كشاف القناع 3: 546 و 4: 2 و ما بعدها، حاشية ~~القليوبي على شرح المنهاج 3: 68، الفتاوى الهندية 4: 411، حاشية الدسوقي ~~على الشرح الكبير 4: 3. # (2) لاحظ: المسالك 5: 172، الرياض 10: 8. # 14 PageV01P000 معدومة في الخارج بالضرورة، و المعدوم لا يصلح للعقد عليه ~~أصالة و إن أمكن تبعا، و لكن المنافع مطلقا و إن كانت معدومة حقيقة، و لكن ~~لها- باعتبار العقلاء-نحو من الوجود قائم بوجود الأعيان قيام المظروف ~~بالظرف و الحال في المحل، يعني: قيام شيء في شيء و إن كان واقع أمرها ~~أنها قيام شيء بشيء، يعني: قيام الصفة بالموصوف و العرض بالمعروض، و لكن ~~العرف قد يراها بمنظار مكبر أنها موجودات متأصلة مع الأعيان أو في الأعيان، ~~فيصح-بهذا الاعتبار-لحاظها مستقلة و إيقاع العقد عليها مباشرة بتمليك أو ~~وصية أو صدقة. # و هذه المعاني لا ربط لها بالإجارة، إنما الإجارة لحاظ المنافع بأحد ~~الوجهين الأولين التي تلحظ بها المنافع قائمة بالعين قيام عروض أو قيام ~~حلول. # و بهذا اللحاظ يوقعون العقد على العين باعتبار تلك الشؤون القائمة بها. # و قد عرفت أن هذه الشؤون و المنافع هي المقومة لمالية العين، و لكن تارة ~~تندك في العين فيجري العقد على العين مطلقة مرسلة، و أخرى على العين مقيدة ~~محصلة. # فالأول هو البيع، و الثاني هو الإجارة، و يلحق بالأول-و إن لم يكن من ~~صميمه و حقيقته-تمليك العين، و بالثاني كذلك تمليك المنفعة. # و من هنا يظهر لك التسامح في تعريفهم الإجارة بأنها: تمليك المنفعة، و ~~الخلل في (المجلة) أن المعقود عليه في ms0419 الإجارة هو المنفعة، بل المعقود عليه ~~في البيع و الإجارة شيء واحد و هو العين ليس إلا، و لكن اللحاظ # 15 PageV01P000 و الاعتبار مختلف. # و هذه المعاني ارتكازية عند العقلاء و إن كان لا يحسن تحليلها و تفكيك ~~عناصرها إلا أنا أو أنت و يغفل الكثير عنها، و الله ولي التوفيق للجميع. # الثاني: لا يذهبن بك الوهم-كما توهم جماعة 1 -أن المراد بالمنفعة هنا ~~خصوص المعاني التي لا عين لها في الخارج من الأعراض المقولية كسكنى الدار و ~~لبس الثوب و عمل الخياطة، بل المنفعة تعم حتى الأعيان إذا كانت نماء لأعيان ~~أخرى مثل: الشاة و صوفها و ثمرة النخيل و الأشجار، بل و يشمل نتاج الأنعام ~~و أولادها. # فيصح أن يؤجر الدابة و الشاة باعتبار جميع نماءآتها حتى أولادها، و تؤجره ~~2 النخيل باعتبار كل منفعة فيه حتى التمر و السعف و الكرب. # و لا تقدح في ذلك القاعدة المشهورة في ضابطة (ما يصح إجارته) : أنه ما لا ~~تستهلك عينه بالانتفاع به، أو ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه. # فإن جميع ذلك محفوظ، فإن الإجارة تعلقت بالشاة، و لبنها و صوفها منافع ~~لها و إن كانت أعيانا، و لا يضر استهلاكها مع بقاء عين الشاة، و هكذا ~~النخيل و الأشجار و أمثالها. # و من هنا ظهر ضعف ما توهمه بعض شراح (المجلة) حيث يقول: # (الإجارة الواقعة على الحوض لاصطياد أسماكه أو أخذ مائه، و على # ____________ # (1) سيأتي-عما قريب-أنهم بعض شراح (المجلة) . # (2) هكذا في المطبوع، و الظاهر أن الصحيح هو: يؤجر. # 16 PageV01P000 الحرش 1 لقطع أشجاره أو لرعي الأغنام فيه، أو على الأشجار ~~لأخذ ثمارها، و الأغنام لأخذ صوفها، و الأبقار لأخذ حليبها، [هذه الإجارة] ~~باطلة 2 . # بل الحق-كما عرفت-أنها جميعا صحيحة، و لا تزال السيرة جارية على إجارة ~~الأرض لرعي الأغنام في نباتها و عشبها (شاة مرتع) . # و كأنه توهم أن المنفعة مختصة بالأعراض التي لا وجود لها في الخارج إلا ~~في موضوعاتها، و لم يعرف أن منفعة ms0420 كل شيء بحسبه. # (مادة: 421) الإجارة-باعتبار المعقود عليه-على نوعين: # النوع الأول: الوارد على منافع الأعيان، و يقال للشيء المؤجر: عين ~~المأجور. # و تنقسم إلى ثلاثة أقسام: # الأول: إجارة العقار. # الثاني: إجارة العروض، كإيجار الملابس و الأواني. # الثالث: إجارة الدواب. # [النوع]الثاني: عقد الإجارة على العمل، و هنا يقال للمأجور: أجير، ~~كاستئجار الخدمة و العملة. # ____________ # (1) الحرشاء: ضرب من النبات. (الصحاح 3: 1000) . # (2) لا يوجد-في ما بأيدينا من شروح (المجلة) -هكذا نص، و قريب مما ذكر ما ~~في درر الحكام 1: 382. # 17 PageV01P000 و استئجار أرباب الحرف و الصنائع من هذا القبيل، حيث إن ~~إعطاء السلعة للخياط-مثلا-ليخيط ثوبا يصير إجارة على العمل، كما أن تقطيع ~~الثوب-على أن السلعة من الخياط-استصناع 1 . # سكنى الدار و ركوب الدابة كعمل الإنسان من بناء أو حياكة أو صياغة و ~~غيرها و كثمرة البستان و نحوها، كلها تندرج في المنفعة، و يجمعها أنها ~~فوائد أعيان لا تهلك العين باستهلاكها، و يستعمل في عمل الإنسان أنه أجير، ~~و في الدابة و الدار مستأجرة و مأجور. # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 236) بالصيغة التالية: # (الإجارة-باعتبار المعقود عليه-نوعان: # الأول: عقد الإجارة الوارد على منافع الأعيان، و يقال للشيء المؤجر: عين ~~المأجور، و عين المستأجر أيضا. # و هذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام: # الأول: إجارة العقار، كإيجار الدور و الأراضي. # القسم الثاني: إجارة العروض، كإيجار الملابس و الأواني. # الثالث: إجارة الدواب. # النوع الثاني: عقد الإجارة الوارد على العمل، و هنا يقال للمأجور: أجير، ~~كاستئجار الخدمة و العملة و أرباب الحرف و الصنائع. # فإن إعطاء السلعة للخياط-مثلا-ليخيطها ثوبا يعد إجارة على العمل، كما أن ~~استخياط الثوب- على أن السلعة من عند الخياط-استصناع) . # أما في درر الحكام (1: 382) فقد ورد: (على نوعين) بدل: (نوعان) ، مع بعض ~~الاختلاف في ذيل المادة حيث جاء بعد كلمة: (الصنائع) ما نصه: # (هو من هذا القبيل، حيث إن إعطاء السلعة للخياط-مثلا-ليخيط ثوبا يصير ~~إجارة على العمل، كما أن تقطيع الثوب-على أن السلعة من عند الخياط-استصناع) ~~. # قارن: شرح فتح القدير 8: 9، البناية في شرح الهداية ms0421 9: 279. # 18 PageV01P000 و ليس الاستصناع-كما عرفت-في مثل: خياطة الثوب و تقطيعه ~~إلا إجارة على عمل. # و كل عين يجوز إيجارها و استيجارها باعتبار فائدة تحصل منها مع بقائها، و ~~لا يخرج إلا ما ينحصر استيفاء فائدته بزوال عينه، كالمأكولات و المشروبات، ~~و الزرع من حيث هو لا من حيث الأرض، و هكذا. # (مادة: 422) الأجير على قسمين: # القسم الأول هو: الأجير الخاص الذي استؤجر على أن يعمل للمستأجر فقط، ~~كالخادم الموظف. # و القسم الثاني هو: الأجير المشترك الذي ليس بمقيد بشرط أن لا يعمل لغير ~~المستأجر، كالحمال و الدلال و الخياط و الساعاتي 1 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في درر الحكام: 1: 383-هي: # (و الصائغ و أصحاب كروسات[أي: عربات]الكراء و أصحاب الزوارق الذين هم ~~يكارون في الشوارع و الجوال مثلا. # فإن كلا من هؤلاء أجير مشترك لا يختص بشخص واحد، و له أن يعمل لكل أحد. # لكنه لو استؤجر أحد هؤلاء-على أن يعمل للمستأجر إلى وقت معين-يكون أجيرا ~~خاصا في مدة ذلك الوقت. # و كذلك لو استؤجر حمال أو ذو كروسة أو ذو زورق إلى محل معين بشرط أن يكون ~~مخصوصا بالمستأجر و أن لا يعمل لغيره، فإنه أجير خاص إلى أن يصل إلى ذلك ~~المحل) . # و وردت المادة مع هذه الزيادة و ببعض الاختلافات في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 236 -237. # و راجع: الهداية للمرغيناني 3: 244 و 245، المغني 6: 105-106، البناية في ~~شرح الهداية 9: - # 19 PageV01P000 هذا التقسيم غير عام و لا مستوعب، و التقسيم الجامع العام ~~في المقام: أن الإجارة-بجميع أنواعها لعين من الأعيان أو لحيوان أو إنسان- ~~إما أن تكون شخصية أو كلية، و الشخصية إما أن تكون مشخصة من كل جهة أو من ~~جهة دون أخرى، فالأقسام ثلاثة: # [الأول]: كلية، كما لو استأجرته على خياطة كلي معين بالوصف أو خياطة هذا ~~الثوب المعين. # و هذا واسع تدخل فيه أكثر الإجارات، و منه الأجير المشترك المذكور في ~~(المجلة) الذي لم يقيد بشرط أن لا يعمل لغير المستأجر، كالحمال و الدلال و ~~الخياط ms0422 و الساعاتي، فإنهم مأجورون على عمل كلي، و هو خياطة الثوب و إصلاح ~~الساعة مطلقا من حيث المباشر و من حيث الوقت، فلا ينافيه أن يكون مستأجرا ~~لمتعددين. # كما أن صاحب الزورق و أمثاله يؤجر نفسه لإيصالك إلى المحل الفلاني في ~~زورقه، فلا يقدح تعدد الإجارة، فإن الاجارة وقعت على كلي في الذمة، و الذمة ~~واسعة لا تزاحم في ما تشتمل عليه مهما تعدد. # الثاني: المشخصة من جهة أو جهات مخصوصة، لا من كل جهة. # و هذه أيضا ملحقة بالكلي، و لكن الكلي المقيد، كما لو استأجره على خياطة ~~هذا الثوب، و لكن بالنحو الخاص أو الوقت المعين. # ____________ # ق-376 و 386، التاج و الإكليل 5: 431، مواهب الجليل 5: 431، كشاف القناع ~~4: 32-33، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3: 81. # 20 PageV01P000 و مهما تكثرت القيود و الشروط لا تخرج عن كونها كلية. # الثالث: المشخصة من كل جهة، كما لو استأجره على خياطة هذا الثوب بنفسه في ~~هذه الساعة المعينة أو في اليوم المعين و أمثال ذلك. # و هذه هي الإجارة الشخصية التي لا مجال فيها للتعدد، و الأجير هو الأجير ~~الخاص الذي لا يجوز أن يعمل لغيره في ذلك الوقت المعين. # و سيأتي-إن شاء الله-حكم الأجير الخاص لو خالف ما استؤجر عليه 1 . # و من هذا القبيل المستأجر على الخدمة شهرا معينا أو سنة معينة أو سنين. # هذا بالنسبة إلى عمل الإنسان. # و نظيره بالنسبة إلى الأعيان من عقار أو حيوان، فإنك تارة تؤجره دابة أو ~~دارا موصوفة بأوصاف معينة، فيجب أن تدفع له دارا بتلك الأوصاف تكون مصداقا ~~لذلك الكلي الذي وقعت إجارتك عليه، و تارة تؤجره هذه الدابة المعينة أو ~~الدار المعينة، فهذه إجارة شخصية، فلو آجرتها من غيره ثانيا وقعت باطلة أو ~~فضولية موقوفة على إجازة المستأجر الأول؛ لأنه ملك منافع هذه الدار ~~المعينة. # فقد ظهر من كل هذه أن الضابطة العامة و التامة هو: أن الإجارة إما شخصية ~~أو كلية، و باختلافهما تختلف الأحكام، و ليس المدار على الأجير الخاص أو ~~الأجير ms0423 المشترك، بل على نحو الإجارة و كيفيتها. # ____________ # (1) سيأتي في ص 161 و 196. # 21 PageV01P000 و منه ظهر ما في: # (مادة: 422) الأجير على قسمين: # الأجير الخاص الذي استؤجر على أن يعمل للمستأجر فقط، كالخادم الموظف[... ~~]إلى آخر ما ذكر. # فإن عدم جواز عمله للغير إنما هو من جهة أن الإجارة شخصية و أن يعمل ~~بنفسه في الوقت المعين. # و لو استأجره على حصول الخدمة و قضاء حوائجه المعينة في العقد جاز أن يقم ~~مقامه عاملا و هو يعمل للغير. # (مادة: 423) كما جاز أن يكون مستأجر الأجير الخاص شخصا واحدا، كذلك يجوز ~~أن يكون الأشخاص المتعددة الذين هم في حكم شخص واحد مستأجري أجير خاص. # بناء عليه لو استأجر أهل القرية راعيا على أن يكون مخصوصا لهم بعقد واحد ~~يكون الراعي أجيرا خاصا، و لكن لو جوزوا أن يرعى دواب غيرهم كان الراعي ~~أجيرا مشتركا 1 . # ____________ # (1) ورد: (قرية) بدل: (القرية) ، و: (بهم) بدل: (لهم) ، و وردت زيادة: ~~(حينئذ ذلك) بعد لفظ: (كان) ، في درر الحكام 1: 386. # و وردت المادة بالصيغة التالية في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 237-238: # (كما جاز أن يكون مستأجر الأجير الخاص شخصا واحدا جاز أيضا أن يكون ~~مستأجره عدة أشخاص هم في حكم شخص واحد. - # 22 PageV01P000 لا معنى للتجويز هنا، إلا أن يكونوا قد استأجروه على حصول ~~العمل الخاص و هو الرعي، إما مقيدا بمباشرته أو مطلقا، فتكون الإجارة كلية ~~و له أن يعمل للغير. # أما لو استأجروه على أن يجعل منافعه هذا الشهر أو السنة مقصورة على رعي ~~غنمهم كانت الإجارة شخصية، و لا يجوز أن يرعى غنم غيرهم، بل و لا يجوز له ~~أي عمل آخر. # (مادة: 424) الأجير المشترك لا يستحق الأجرة إلا بالعمل 1 . # من الواضح أن التسليم و التسلم لازمان في الإجارة كلزومهما في البيع، و ~~لكن يمكن تحققهما بجلاء في البيع الذي هو معاوضة في الأعيان بخلافه في ~~الإجارة التي هي تعويض على المنافع، و هي-لكونها تدريجية الحصول و من ~~الأعراض غير القارة-لا يمكن ms0424 تسليمها و تسلمها دفعة كالأعيان. # إذا فلا بد أن يكون نحو التسليم و التسلم فيها بطور آخر، و هو تسليم ~~العين التي وقعت الإجارة على منافعها. # فإذا استأجرت الدابة للركوب، فتسليم منافع الدابة أو الدار تسليم عينها ~~ليستوفي المنفعة منها، فيسلمك الدابة و تسلمه الأجرة على نحو التقابض في # ____________ # ق-و من ثم لو استأجر أهل قرية راعيا على أن يكون خاصا بهم بعقد واحد كان ~~ذلك الراعي أجيرا خاصا، و لكن لو أجازوا له أن يرعى دواب غيرهم كان حينئذ ~~ذلك الراعي أجيرا مشتركا) . # لاحظ: المبسوط للسرخسي 15: 160، مجمع الأنهر 2: 393، بدر المتقى في شرح ~~الملتقى (بهامش مجمع الأنهر) 2: 393. # (1) انظر: شرح فتح القدير 8: 62، تبيين الحقائق 5: 134، البناية في شرح ~~الهداية 9: 376، الفتاوى الهندية 4: 500. # 23 PageV01P000 البيع. # و إن كانت الأجرة على عمل فتسليمه أن يهيء معدات العمل، فيحضر هو أو من ~~يتحصل به العمل، و بذلك يتحقق التسليم و يستحق الأجرة. # و لكن جرت العادة في باب إجارة الأعمال-نظرا إلى احتمال عروض الموانع من ~~الاستمرار على العمل إلى تمامه-أن تدفع الأجرة بعد استكماله، و حقه أن ~~يستلمها عند التهيء و الشروع، فإن الشخص هنا كالعين هناك، فكما أنه إذا ~~سلم الدار المستأجرة يستحق الأجرة، كذلك هنا إذا سلم نفسه أو نفس المستأجر ~~على العمل يستحق الأجرة، و لا فرق في ذلك بين الأجير المشترك أو الخاص. # و عبارة (المجلة) في هذه المادة مجملة، لا يعلم هل المراد أن الأجير ~~المشترك لا يستحق الأجرة إلا بالعمل-أي: بعد العمل-أو عند الشروع بالعمل؟ # و لكن يظهر أن المراد الأول من مقابلته بالأجير الخاص في: # (مادة: 425) الأجير الخاص يستحق الأجرة إذا كان في مدة الإجارة حاضرا ~~للعمل، و لا يشترط عمله بالفعل، و لكن ليس له أن يمتنع عن العمل، و إذا ~~امتنع فلا يستحق الأجرة 1 . # ____________ # (1) ورد: (لكن) بدل: (و لكن) ، و: (لا) بدل: (فلا) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 239. # و لم ترد كلمة: (الخاص) في درر الحكام 1: 387. # قارن: شرح فتح القدير 8: 68-69، تبيين الحقائق 5: 137، البناية ms0425 في شرح ~~الهداية 9: 386- 387، الفتاوى الهندية 4: 500. # 24 PageV01P000 و التحقيق: ما أوضحناه لك من عدم الفرق بين الأجيرين من ~~حيث أصل الاستحقاق بمقتضى العقد و إن جرت العادة-نظرا إلى تلك الملاحظة-على ~~الفرق بينهما، فافهم ذلك و تدبره. # (مادة: 426) من استحق منفعة معينة بعقد الإجارة له أن يستوفي عينها أو ~~مثلها أو ما دونها، و لكن ليس له أن يستوفي ما فوقها. # مثلا: لو استأجر الحداد حانوتا على أن يعمل فيه صنعة الحدادة له أن يعمل ~~فيه صنعة مساوية في المضرة لصنعة الحداد، و لو استأجر دارا ليسكنها فله أن ~~يضع أشياءه فيها، و لكن ليس لمن استأجر حانوتا للعطارة أن يصنع فيه صنعة ~~الحداد 1 . # هذه المادة مشوشة غير وافية بإيضاح المراد و إعطاء الضابطة. # و كان يلزم أن تضم إليها المادة التي بعدها: # [ (مادة: 427) ]كل ما اختلف باختلاف المستعملين يعتبر فيه التقييد. # ____________ # (1) ورد: (يعمل) بدل: (يصنع) في درر الحكام 1: 389. # و وردت زيادة كلمة: (كان) بعد: (الإجارة) ، و ورد: (صنعته) بدل: (صنعة ~~الحدادة) ، و بعد كلمة (دارا) وردت عبارة: (للسكنى فلم يسكنها بل وضع فيها ~~أمتعته، فذلك جائز) ، و ورد: # (يعمل) بدل: (يصنع) ، في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 239. # راجع: تبيين الحقائق 5: 113 و 116، الفتاوى الهندية 4: 470، حاشية ~~الدسوقي على الشرح الكبير 4: 44. # 25 PageV01P000 مثلا: لو استكرى أحد دابة لركوبه ليس له أن يركبها غيره 1 ~~. # و تحرير هذا البحث ببيان ينجلي به وجه الحقيقة: # أنه يلزم في عقد الإجارة-كما عرفت-تعيين المنفعة أو العمل المستأجر عليه ~~بنحو تنحسم به كل خصومة محتملة و رافع لكل غرر و جهالة. # فلو استأجر دابة فكما يلزمه تعيين الزمن لركوبها و المسافة و من أين و ~~إلى أين، كذلك يلزمه أن يعين من الذي يركبها، و هل هي شخصية فلا يستوفيها ~~إلا هو أو شخص معين، أو كلية يملكها هو و يستوفيها هو أو من يشاء، و إذا ~~كانت للحمل لا للركوب وجب عليه تعيين الوزن و جنس المحمول من قطن أو حديد ~~أو طعام. # و كذلك إذا ms0426 استأجر حانوتا يلزمه أن يعين المهنة التي يزاولها من حدادة أو ~~نجارة أو غيرها من الصنائع التي تختلف تأثيراتها على العقارات و على ~~الأبنية، و هي الأعمال التي يعتبر فيها التقييد و التعيين. # فإن أوضح و قيد في متن العقد تعين، و إن أطلق-يعني: استأجر هذا الحانوت ~~سنة معينة أو هذه السنة و لم يذكر ما يشتغل فيه، أو استأجر هذه الدابة ~~للحمل من النجف إلى بغداد و لم يعين الوزن و الجنس-فإن كان هناك عرف ينصرف ~~إليه الإطلاق أو قرينة مقالية أو حالية يبتني العقد عليها في # ____________ # (1) ورد: (لركوبه دابة) بدل: (دابة لركوبه) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 240، درر الحكام 1: 391. # و لاحظ: شرح فتح القدير 8: 24 و 26، تبيين الحقائق 5: 111-112 و 115-116، ~~البناية في شرح الهداية 9: 302 و 310، الفتاوى الهندية 4: 425، اللباب 2: ~~91. # 26 PageV01P000 تقييد تلك الجهات و تحديدها، تعينت و صارت بحكم المذكور ~~في العقد، و إن لم يكن عرف أشكل صحة العقد؛ للجهالة و الغرر اللذين هما ~~مثار للخصومة و النزاع و تفكك الأوضاع. # و لكن لو عينا صنعة أو صفة فتجاوزها، فإما أن يكون التجاوز إلى صنعة أخرى ~~تغايرها بالحقيقة، كما لو عينا الحدادة فتجاوزها إلى النجارة، أو استأجر ~~الدابة لحمل وزنة من الخشب فحمل عليها وزنة من الشعير-مثلا- ففيها تفصيل ~~يأتي بيانه، و إن تجاوزها إلى ما يغايرها بالكم فقط، فإن زاد- كما لو حمل ~~عليها من الخشب و زنتين-كان ضامنا، و لصاحب الدابة الخيار بين أن يفسخ ~~فيأخذ أجرة المثل على الوزنتين، و بين الإمضاء و يأخذ أجرة المثل للوزنة ~~الثانية، و إن حمل عليها الأنقص-كما لو حمل عليها نصف وزنة-صحت، و ليس ~~للمستأجر المطالبة بأجرة الباقي؛ لأنه قد فوته باختياره. # و قد ظهر مما ذكرنا أن من استأجر الحانوت لصنعة من حدادة أو غيرها ليس له ~~أن يشتغل فيه بصنعة مساوية للحدادة في المضرة أو زائدة عليها أو ناقصة ~~منها. # نعم، لو كان الاختلاف في المقدار فقط، فإن نقص صح و لا شيء، و إن زاد ms0427 ~~فالخيار الذي عرفت. # كما أن قول (المجلة) في: # (مادة: 427) لو استكرى أحد لركوبه دابة ليس له أن يركبها غيره. # إنما يتم في الإجارة الخاصة الشخصية، لا مطلقا. # 27 PageV01P000 و منه يستبين الخلل أيضا في: # (مادة: 428) كل ما لم يختلف باختلاف المستعملين فالتقييد فيه لغو. # مثلا: لو استأجر أحد دارا على أن يسكنها له أن يسكن غيره فيها 1 . # فإن المالك إذا اشترط أن يسكنها المستأجر إما وحده أو مع عياله و لا يسكن ~~غيره فيها لزم الشرط و صح التقييد سواء كان يختلف باختلاف المستعملين أم ~~لا، و أدلة الشروط عامة. # فلو خالف كان للمالك الخيار بين الفسخ ورد المسمى و أخذ أجرة المثل، و ~~بين الإمضاء و المطالبة بالزائد إن كان ثمة زيادة. # نعم، في الإجارة الكلية التي يملك فيها منفعة الدار المطلقة لا المنفعة ~~الخاصة لا مانع من أن يسكنها من يشاء، و لكن بالمقدار المتعارف أيضا ~~بالنسبة إلى ما تتحمله تلك الدار. # فقول (المجلة) : إن ما لا يختلف فالتقييد فيه لغو-على إطلاقه-غير صحيح. # ____________ # (1) ورد: (لا) بدل: (لم) في درر الحكام 1: 392. # و وردت المادة مع التغيير المزبور و بزيادة لفظ: (كان) بعد: (يسكنها) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 241. # راجع: المدونة الكبرى 4: 514، المغني 6: 51، المجموع 15: 13 و 57، تكملة ~~شرح فتح القدير 8: 26، تبيين الحقائق 5: 116، البناية في شرح الهداية 9: ~~310، مجمع الأنهر 2: 377، كشاف القناع 3: 565، الفتاوى الهندية 4: 470. # 28 PageV01P000 (مادة: 429) يجوز للمالك أن يؤجر حصته الشائعة من الدار ~~المشتركة لشريكه إن كانت قابلة للقسمة أو لم تكن، و ليس له أن يؤجرها ~~لغيره، و لكن بعد المهاياة له أن يؤجر نوبته للغير 1 . # و تحرير البحث في إجارة المشترك-أي: المشاع-: أن المشاع إن آجر الشريكان ~~حصتهما لثالث أو آجر أحدهما على الآخر فلا إشكال، و إن آجر كل واحد منهما ~~حصته لأجنبي، فإن كان المشاع يتسع للمستأجرين فلا إشكال أيضا في صحة ~~الإجارتين و انتفاعهما معا و لا تزاحم، و إن كان لا يتسع، فإن أمكن قسمته و ~~لا ضرر يجبران عليها أو يتفقان ms0428 على الإجارة لأحدهما و قسمة الأجرة بينهما، ~~و إن كان في قسمته ضرر، فإما أن يتفقا على الإجارة الواحدة أيضا و إبطال ~~الأخرى أو يجبر الحاكم المستأجرين على المهاياة الزمنية، فإن لم يوافق ~~الشريكان أو المستأجران على شيء من ذلك أجبر الحاكم الشريكين على أحد ~~الأمرين: من بيع المشاع على ثالث، أو شراء أحدهما حصة الآخر. # و ليكن هذا أحد أنواع إزالة الشيوع الشائع في المحاكم الرسمية في هذه ~~العصور، و هو الأمر الواقع الذي لا محيص عنه في مثل هذه الخصومات، # ____________ # (1) وردت المادة بدون كلمة: (يجوز) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~241، درر الحكام 1: # 392. # و هذا هو ما ذهب إليه أبو حنيفة و زفر، و هو أحد الوجهين في مذهب ~~الحنابلة دون صاحبي أبي حنيفة و الشافعية و المالكية، و أحد وجهي مذهب أحمد ~~بن حنبل، و اختاره المرداوي. # لاحظ: المهذب للشيرازي 1: 395، بداية المجتهد 2: 226-227، المغني 6: 137، ~~المجموع 15: 17، تبيين الحقائق 5: 125-126، شرح العناية للبابرتي 8: 41، ~~البحر الزخار 5: 35، الإنصاف 6: 32، الشرح الصغير للدردير 4: 59-60، اللباب ~~2: 100. # 29 PageV01P000 و يطرد في كل ما لا يمكن قسمته من مثل: الرحى و الطاحونة ~~و مكينة الماء و مكينة الخياطة و أمثالها. # و مما ذكر عرفت القدح في قول (المجلة) : و ليس له-أي: الشريك-أن يؤجر ~~حصته لغير شريكه. # فإنه لا مانع من إيجار الشريك حصته لمن شاء بقاعدة: (الناس مسلطون [على ~~أموالهم]) 1 . # غايته أن كلا من الشريكين لو آجر لأجنبي فحال المستأجرين حال المالكين، ~~لا يتصرف أحدهما بالمشاع إلا برضا الآخر. فإن اتفقا فذاك، و إن اختلفا و ~~تشاحا فالميزان ما ذكرنا من المهاياة أو إبطال إحدى الإجارتين أو إزالة ~~الشيوع بأمر الحاكم على اختلاف الصور. # هذا كله في إجارة الشريكين معا، أو إجارة أحدهما الآخر. # و أما إجارة أحدهما فقط لأجنبي فلا يخلو إما أن يؤجر حصته من المشاع فقط، ~~أو يؤجر تمام المشاع. # ففي الصورة الأولى يقوم المستأجر مقام المالك الشريك تماما، فإما ~~انتفاعهما بالعين معا أو المهاياة أو إزالة الشيوع أو القسمة على اختلاف ms0429 ~~أنحاء العين المشاعة[ف]حسبما أشرنا له 2 . # و في الثانية تمضي الإجارة في حصته لزوما، و تبقى في حصة شريكه # ____________ # (1) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 255. # (2) الأنسب: إليه. # 30 PageV01P000 موقوفة على الإجازة، فإن حصلت نفذت، و إلا بطلت. # ثم المستأجر يكون حاله مع الشريك حال شريكه الآجر، و يجري ما سبق، فتدبر ~~هذا و اغتنمه. # و الضابطة العامة في المقام: أنه متى[ما]حصل التشاح و النزاع بين ~~الشريكين في المشاع في أنفسهما أو في أجيريهما فالمرجع هو الحاكم ليجد حلا ~~مشروعا لقطع مشاجرتهما و رفع خصومتهما، و يختلف[ذلك] باختلاف الظروف و ~~الأحوال و البيئة و الرجال. # (مادة: 430) الشيوع الطارىء لا يفسد عقد الإجارة. # مثلا: لو آجر أحد داره ثم ظهر لنصفها مستحق تبقى الإجارة في نصفها الآخر ~~الشائع 1 . # هذا ليس من الشيوع الطارىء أصلا، بل هو من الشيوع القديم. # و يمكن أن يجعل من الشيوع الطارىء ما لو آجر داره ثم باع نصفها أو آجر ~~فمات فانتقلت إلى الورثة بناء على الأصح عندنا من عدم بطلان الإجارة بموت ~~المؤجر كعدم بطلانها بموت المستأجر 2 . # ____________ # (1) لاحظ: تكملة شرح فتح القدير 8: 43، تبيين الحقائق 5: 127. # (2) قال الشهيد الثاني معلقا على هذه المسألة و أن الإجارة لا تبطل بموت ~~المؤجر أو المستأجر: # (و عليه المتأخرون أجمع) . (المسالك 5: 175) . # و لا حظ: الكافي في الفقه 348، السرائر 2: 460، الشرائع 2: 413-414، ~~المقتصر 204، الجواهر 27: 207. - # 31 PageV01P000 و على كل، فقد عرفت أن الشريك إذا آجر تمام المشاع فهو ~~فضولي بالنسبة إلى حصة الشريك الآخر، إن شاء أجاز و إن شاء فسخ سواء كانت ~~الإشاعة معلومة من أول الأمر أو ظهرت بعد ذلك. # (مادة: 431) يسوغ للشريكين أن يؤجرا مالهما المشترك لآخر معا 1 . # مثل: # ____________ # ق-و مقابل هذا القول من قال بالبطلان بموت المؤجر خاصة، كما نقله العلامة ~~الحلي عن بعض علمائنا في التذكرة 2: 325. # و من قال بالبطلان بموت المستأجر خاصة. نسب هذا القول للأكثر في المهذب ~~1: 501، و نسب لابن طاووس في كشف الرموز 2: 30، و نسب للأظهر عند الأصحاب ~~في المبسوط ms0430 3: # 224. # و من قال بالبطلان بموت أحدهما، و هو خيرة الشيخين و سلار و بني زهرة و ~~حمزة و البراج، و نسب للمشهور في: الشرائع 2: 413، و الجواهر 27: 206. # و راجع: المقنعة 640، الخلاف 3: 491 و 552، النهاية 444، المراسم 196، ~~المهذب 1: # 501، الوسيلة 267، الغنية 2: 287. # أما رأي فقهاء بقية المذاهب: فطائفة ذهبت إلى أن الموت يبطل الإجارة ~~مطلقا، و به قال أبو حنيفة و أصحابه و الليث بن سعد و الثوري. # و طائفة ذهبت إلى أن موت أحد الطرفين لا يفسخ الإجارة، و به قال الشافعي ~~و مالك و أحمد و عثمان البتي و إسحاق و أبو ثور و ابن المنذر. # انظر: المبسوط للسرخسي 15: 137 و 16: 5، بداية المجتهد 2: 230، المغني 6: ~~42، المجموع 15: 88 و 90، مغني المحتاج 2: 356، تبيين الحقائق 5: 144. # (1) هذا هو نص المادة في درر الحكام 1: 396. # و ورد: (يجوز) بدل: (يسوغ) ، و: (من آخر) بدل: (لآخر معا) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 242. # قارن: تبيين الحقائق 5: 127، كشاف القناع 3: 564. # 32 PageV01P000 (مادة: 432) يجوز إيجار شيء واحد لشخصين 1 . # و كلاهما من الواضحات. # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في درر الحكام 1: 396-هي: # (و كل منهما لو أعطى من الأجرة مقدار ما ترتب على حصته لم يطالب بأجرة ~~حصة الآخر ما لم يكن كفيلا له) . # و راجع الفتاوى الهندية 4: 474. # 33 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان المسائل المتعلقة بعقد ~~الإجارة # و يشتمل على أربعة فصول # 34 PageV01P000 35 PageV01P000 الفصل الأول في بيان مسائل ركن الإجارة # (مادة: 433) تنعقد الإجارة بالإيجاب و القبول كالبيع 1 . # عرفت قريبا 2 أن تحقق معنى الإجارة و أثرها-و هو تملك المنفعة بالمال- ~~يقوم على ثلاثة أركان: # 1-العقد. # 2-العاقدين: المؤجر، و المستأجر. # 3-العوضين: المنفعة، و الأجرة. # أما العقد فهو: الإيجاب و القبول، كما في البيع، و لكن الصيغة الصريحة ~~هي: آجرت و كريت، و القبول هو: استأجرت و قبلت و ما أشبه ذلك من الألفاظ ~~الصريحة. # أما مثل: بعتك المنفعة، أو: صالحتك، أو: ملكتك، فهو و إن صح و كانت # ____________ # (1) لاحظ: مواهب الجليل 5: 390، البحر الرائق 7: 297، نهاية المحتاج 5: ~~262، الشرح الصغير للدردير 4: 7 و 8، الفتاوى الهندية 4: 409، حاشية ms0431 ~~الدسوقي على الشرح الكبير 4: 2، حاشية رد المحتار 6: 5، اللباب 2: 88. # (2) و ذلك في ص 9. # 36 PageV01P000 نتيجة الإجارة، و لكن ليس هو منها بشيء فضلا عن مثل: ~~أعرتك و وهبتك و أضرابها و إن سبق إلى و هم كثير من شراح (المجلة) دخولها ~~في الإجارة 1 . # و قد سبق ما يوضح لك ذلك، فتدبره. # كما أنك عرفت في (الجزء الأول) أن الصيغة الصريحة في عامة العقود هي صيغة ~~الماضي دون الأمر و الاستقبال 2 ، كما أوضحت ذلك: # (مادة: 435) الإجارة كالبيع أيضا، تنعقد بصيغة الماضي، و لا تنعقد بصيغة ~~المستقبل 3 . # (مادة: 436) كما أن الإجارة تنعقد بالمشافهة، كذلك تنعقد بالمكاتبة، و ~~بإشارة الأخرس 4 . # قد تقدم في مباحث البيع أن العقود لا تصح بالكتابة، و الكتابة حاكية لا # ____________ # (1) انظر: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 243، درر الحكام 1: 402. # (2) تقدم ذلك في ج 1 ص 344-345 و 346-347. # (3) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~243-هي: # (مثلا: لو قال أحد: سأوجر، و قال الآخر: استأجرت، أو قال واحد: آجر، و ~~قال الآخر: # آجرت، فعلى كلتا الصورتين لا تنعقد الإجارة) . # راجع الفتاوى الهندية 4: 409. # (4) وردت زيادة كلمة: (المعروفة) آخر العبارة في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 243، درر الحكام 1: 403. # قارن: الأشباه و النظائر للسيوطي 508 و 512، حاشية رد المحتار 6: 5. # 37 PageV01P000 منشئة، فهي تحكي عن الألفاظ، و الألفاظ تحكي عن المعاني 1 ~~. # أما إشارة الأخرس فمع عدم إمكان التوكيل تكفي إذا أفهمت. # و لا يقع شيء من العقود بالرسول و لا بالرسالة، إلا إذا كان الرسول ~~وكيلا. # (مادة: 437) تنعقد الإجارة بالتعاطي أيضا، كالركوب في باخرة المسافرين و ~~زوارق الشوارع و دواب الكراء من دون مقاولة، فإن كانت الأجرة معلومة أعطيت، ~~و إلا أجرة المثل 2 . # إذا كانت الأجرة معلومة أو اتفقا على أجرة معينة كانت إجارة معاطاتية، و ~~إلا لم تكن لا من الإجارة العقدية و لا المعاطاتية؛ لما عرفت في البيع من ~~أن المعاطاة يلزم أن تكون واجدة لكل ما يعتبر في البيع سوى العقد 3 . # نعم، إذا ms0432 استوفى المنفعة بغير تواطىء على الأجرة و لا معلومية لزمت أجرة ~~المثل من باب الضمان و الغرامة، فتدبر. # (مادة: 438) السكوت في الإجارة يعد قبولا و رضا. # ____________ # (1) تقدم ذلك في ج 1 ص 339 و 354. # (2) ورد: (الموانىء) بدل: (الشوارع) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~243، درر الحكام 1: # 404. # و هذا هو ما أجازه الحنفية و المالكية و الحنابلة، و هو قول عند الشافعية ~~اختاره النووي و جماعة. # و قيد القدوري الحنفي الجواز بأنه في الأشياء الخسيسة دون النفيسة. # و هو قول عند الشافعية، و المذهب عندهم المنع. # لاحظ: المغني 4: 4، مواهب الجليل 5: 390، نهاية المحتاج 3: 375 و 5: 308، ~~الشرح الصغير للدردير 4: 8، الفتاوى الهندية 4: 409، حاشية رد المحتار 5: ~~514-515 و 6: 5. # (3) تقدم ذلك في ج 1 ص 361. # 38 PageV01P000 مثلا: لو استأجر رجل حانوتا في الشهر بخمسين قرشا، و بعد ~~أن سكن فيه مدة شهر أتى الآجر، و قال: إن رضيت بستين فاسكن، و إلا فاخرج، ~~ورده المستأجر، و قال: لم أرض، و استمر ساكنا، يلزمه خمسون قرشا، كما في ~~السابق. و إن لم يقل شيئا و لم يخرج من الحانوت و استمر ساكنا يلزمه إعطاء ~~ستين قرشا. # كذلك لو قال صاحب الحانوت: مائة قرش، و قال المستأجر: ثمانين، و أبقى ~~المالك المستأجر، و بقي هو ساكنا أيضا، يلزمه ثمانون. # و لو أصر الطرفان في كلامهما و استمر المستأجر ساكنا تلزمه أجرة المثل 1 ~~. # لعمرك إنه حكم غريب لا يساعده الوجدان و لا البرهان!فإن المالك إذا قال: ~~أنا لا أرضى بأن تسكن داري بستين في الشهر، فإن رضيت، و إلا فاخرج، فقال ~~الساكن: لا أرضى، و استمر ساكتا، كيف يلزم المالك قبول الخمسين و قد صرح ~~بعدم رضاه إلا بستين؟! # و بالجملة: فالمدار على قول المالك لا على رد المستأجر، فإن السكوت إنما ~~يكون رضى حيث لا يكون مسبوقا بالرد الصريح، و المفروض أن # ____________ # (1) ورد: (على كلامهما) بدل: (في كلامهما) في درر الحكام 1: 404. # و ورد: (بخمسين قرشا عن كل شهر) بدل: (في الشهر بخمسين قرشا) ، و وردت ~~زيادة: ms0433 (برأس الشهر) بعد كلمة: (الآجر) ، و لم ترد كلمة: (إعطاء) قبل: ~~(ستين قرشا) ، و ورد: (الفريقان على كلامهما) بدل: (الطرفان في كلامهما) . # ورد كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 244-245. # انظر الأشباه و النظائر لابن نجيم 302. # 39 PageV01P000 المالك صرح بعدم رضاه إلا بالستين و قد أمره بالخروج إن ~~لم يرض، و أي دلالة أصرح من هذا؟!فهل يعقل أن يكون السكوت مزيلا لهذا ~~البيان المعتمد على قاعدتي: (لا يحل مال إمرىء إلا بطيب نفسه) و: (الناس ~~مسلطون على أموالهم) ؟! # و بالجملة: فهذا ليس من موارد السكوت الذي يعتمد عليه و يستند إليه، بل ~~يجب عليه-في الفرض-أن يدفع الستين، و هكذا في نظائره. # نعم، الرجوع إلى أجرة المثل في الصورة الأخيرة متجه كما لا يخفى، و في ~~الصورة السابقة له وجه، أما ما يقوله المستأجر فلا يلزم به المؤجر قطعا، ~~فليتدبر. # (مادة: 439) لو تقاولا بعد العقد على تبديل البدل أو تزييده أو تنزيله ~~يعتبر العقد الثاني 1 . # المقاولة بعد تمامية العقد الأول لا تجدي و لا ترفع ما وقع عليه ذلك ~~العقد. # نعم، لو فسخا العقد الأول و عقدا ثانيا يعتبر العقد الثاني، و لغا الأول. # (مادة: 440) الإجارة المضافة صحيحة، و تلزم قبل حلول وقتها. # بناء عليه ليس لأحد العاقدين فسخ الإجارة بمجرد قوله: ما آن # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 406. # و ورد: (توافقا) بدل: (تقاولا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 245. # 40 PageV01P000 وقتها 1 . # تقدم اصطلاحهم على أن الإجارة المنجزة هي: الإجارة التي يتصل استحقاق ~~المنفعة بها بزمان العقد، و المضافة هي: التي يتأخر الاستحقاق فيها عن زمان ~~العقد، كما لو آجره الدار السنة التي بعد هذه السنة، أو بعد هذا الشهر، و ~~هكذا 2 . # و لا ريب عندنا في صحتها و لزومها كالمنجزة 3 . # و كل إجارة إذا وقعت صحيحة لا يسوغ لأحدهما فسخها، كما في: # ____________ # (1) راجع: المبسوط للسرخسي 15: 131، المغني 6: 10، تبيين الحقائق 5: ~~122-123، كشاف القناع 4: 6. # و هذا هو رأي الحنفية، إلا الشيباني، فجوز-على رواية-الفسخ. (الفتاوى ~~الهندية 4: 410) . # و ms0434 لم يجوزه الشافعي، لاحظ: المجموع 15: 36، مغني المحتاج 2: 338. # (2) و ذلك في (مادتي: 407 و 408) ، و نصهما-كما في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 234- هو: # (مادة: 407) الإجارة المنجزة: إيجار معتبر من وقت العقد. # (مادة: 408) الإجارة المضافة: إيجار معتبر من وقت معين مستقبل. # مثلا: لو استؤجرت دار بكذا نقودا لكذا مدة اعتبارا من أول الشهر الفلاني ~~الآتي تنعقد إجارة مضافة. # و لم يتعرض لهما المصنف رحمه الله سابقا، فليلاحظ. # (3) نسب للمشهور في الجواهر 27: 273. # و نسب القول بالبطلان في هذه الصورة إلى: الشيخ الطوسي في المسالك 5: ~~194، و أبي الصلاح الحلبي في الجواهر 27: 273. # و لاحظ الخلاف 3: 496. # 41 PageV01P000 (مادة: 441) الإجارة بعد ما انعقدت صحيحة لا يسوغ للآجر 1 ~~فسخها بمجرد ضم الخارج على الأجرة. # لكن لو آجر الوصي أو المتولي عقار اليتيم أو الوقف بأنقص من أجرة المثل ~~تكون الإجارة فاسدة، و تلزم أجرة المثل 2 . # أما انفساخ إجارة عقار اليتيم و الوقف إذا كانت أقل من ثمن المثل فيمكن ~~أن يكون وجهه هو: أن أجرة المتولي أو الولي و الوصي منوطة بالمصلحة، فإذا ~~لم توافق المصلحة تكون باطلة، و لكن مع البطلان فإن استوفى المستأجر ~~المنفعة يستوفي منه أجرة المثل، و إلا فتؤجر بما فيه الغبطة لليتيم أو ~~الوقف، فلعلما يحصل راغب بأكثر من أجرة المثل، فلا وجه للقول بها على ~~الإطلاق. # (مادة: 442) لو ملك المستأجر عين المأجور بإرث أو هبة يزول حكم الإجارة 3 ~~. # ____________ # (1) في المطبوع: (للآخر) ، و الظاهر أنه تصحيف. # (2) ورد: (يلزم أجر) بدل: (تلزم أجرة) في درر الحكام 1: 408. # و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 245-246) ورد: (يجوز) بدل: (يسوغ) ، ~~و: (زيادة) بدل: (ضم) ، و: (على) بدل: (في) ، و: (بأقل) بدل: (بأنقص) ، و: ~~(فسدت الإجارة) بدل: (تكون الإجارة فاسدة) ، و: (لزم المستأجر أجر المثل) ~~بدل: (تلزم أجرة المثل) . # قارن: بداية المجتهد 2: 229، المغني 6: 20، الفتاوى الهندية 4: 410. # (3) الأصح عند الشافعية و الحنابلة و الأولى عند غيرهم أنه لا تنفسخ ~~الإجارة. # قارن: المدونة الكبرى 4: 465، مغني المحتاج 2: 360، الإنصاف 6: 64-65، ~~شرح منتهى الإرادات 2: 376، الفتاوى الهندية 4: 464، حاشية الصاوي على ~~الشرح الصغير ms0435 4: 55. # 42 PageV01P000 أوضح مثال لهذا الفرع: ما لو استأجر دارا ثم اشتراها. # ثم إن شراءه لها لا يخلو إما أن يكون بعد استيفاء تمام المنفعة أو بعضها ~~أو قبل استيفاء شيء منها. # أما الأولى فلا إشكال في صحة البيع و الإجارة، و يستحق المالك ثمن العين ~~و أجرة المنفعة، و هو واضح. # و أما الثانية و الثالثة فقد يقال: ببطلان الإجارة فيهما بالنسبة إلى ~~الجميع في الأخيرة و الثاني في الثانية؛ بزعم أن الإنسان لا يدفع أجرة على ~~الانتفاع بملكه 1 . # و هو واضح الضعف؛ فإنه لم يدفع أجرة على الانتفاع بملكه، بل على منفعة ~~ملك غيره، فإنه حين تملك المنفعة ما كان يملك العين، و حين ملك العين لم ~~يبق فيها منفعة، بل ملكها مسلوبة المنفعة، كما لو اشترى دارا مأجورة لغيره. # و الخلاصة: أن البيع اللاحق لا يزاحم الإجارة الصحيحة السابقة و لا ~~يبطلها، بل كلاهما صحيحان مؤثران، هذا بالنسبة إلى العين و ذاك بالنسبة إلى ~~المنفعة، فحكم (المجلة) ببطلان الإجارة لا وجه له. # (مادة: 443) لو حدث عذر مانع لإجراء موجب العقد تنفسخ الإجارة 2 . # ____________ # (1) القائل-على الظاهر-هو العلامة الحلي في إرشاد الأذهان 1: 425-426. # (2) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما فيه درر الحكام 1: 413-هي: - # 43 PageV01P000 المقصود بهذه المادة بيان أسباب انفساخ الإجارة و بطلانها ~~بعد وقوعها صحيحة. # و قد أحسنت (المجلة) في ضابطة الانفساخ إجمالا، و هي العذر المانع من ~~إجراء موجب العقد. # و تفصيل ذلك: أن الانفساخ إما زوال العين التي هي محل الإجارة، أو زوال ~~المستأجر الخاص على العمل. # مثلا: لو استأجر هذه الدابة المعينة فماتت، أو استأجره لقلع ضرسه فبرئ أو ~~سقط، أو استأجر الشخص المعين للعمل فمرض أو مات، فلا إشكال في أن الإجارة ~~تبطل في جميع هذه الفروض، و كذا لو استأجر الدكان فانهدم. # ثم إن كان زوال الموضوع قبل استيفاء شيء من المنفعة فلا إشكال في أنها ~~تنفسخ و يسقط تمام الأجرة، و إن كان بعد استيفاء مقدار منها فبالنسبة، كما ~~لو ركب الدابة ms0436 فماتت في منتصف الطريق، فيمكن القول باستحقاق نصف الأجرة على ~~تأمل. # ____________ # ق- (مثلا: لو استؤجر طباخ للعرس و مات أحد الزوجين تنفسخ الإجارة. # و كذلك من كان في سنه ألم و قاول الطبيب على إخراجه بخمسين قرشا ثم زال ~~الألم بنفسه تنفسخ الإجارة. # و كذلك تنفسخ الإجارة بوفاة الصبي أو الظئر، و لا تنفسخ بوفاة المسترضع) ~~. # و هذا هو رأي الحنفية، و يقرب منهم المالكية لا مطلقا دون جمهور الفقهاء. # انظر: التفريع لابن الجلاب 2: 187-188، المبسوط للسرخسي 16: 2، المهذب ~~للشيرازي 1: # 405، الهداية للمرغيناني 3: 250، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3: 81 و ~~86 و 87، الفتاوى الهندية 4: 458، الشرح الصغير للدردير 4: 49. # 44 PageV01P000 و لعل المقامات تختلف، فيلزم التأمل في كل مورد بخصوصه، و ~~مع التخاصم فالرجوع إلى الحاكم أحرى و أحكم، و الله أعلم. # و من موارد الانفساخ: ما ذكر في (المجلة) من الأمثلة 1 [و أحدها: ما] لو ~~استأجر طباخا للعرس و مات أحد الزوجين. # و يمكن المناقشة في المثال، فإن موت أحد الزوجين لا يستلزم سقوط الطبخ، ~~فليكن الطبخ للعزاء لا للهناء. # نعم، المثال الثاني صحيح، و هو: من كان في سنه ألم فاستأجر على إخراجه ~~فزال الألم تنفسخ الإجارة، و كذلك وفاة الصبي أو الظئر لا بوفاة المسترضع. # و هذا البحث واسع، و ستأتي له أمثلة و فروع كثيرة 2 . # ____________ # (1) راجع خصوص هذه الأمثلة في: تبيين الحقائق 5: 128، الفتاوى الهندية 4: ~~458 و 463. # (2) ستأتي في ص 57 و ما بعدها، ص 77 و ما بعدها، ص 116 و ما بعدها. # 45 PageV01P000 الفصل الثاني في شروط انعقاد الإجارة و نفاذها # شروط انعقادها هي شروط الصحة، و الإجارة-عندنا-إذا صحت لزمت، و ليس فيها ~~خيار ذاتي، كخيار المجلس في البيع و خيار الحيوان و خيار التأخير 1 . # نعم، تجري فيها الخيارات العامة، كخيار العيب و الغبن و نحوها، كما سيأتي ~~2 . # أما شرائط الصحة فتارة بالنسبة إلى العقد، و أخرى إلى المتعاقدين، و ~~ثالثة إلى الأجرة و المنفعة. # أما العقد فقد سبق القول فيه في (الفصل الأول) ms0437 3 ، و كان ينبغي أن تخص ~~(المجلة) هذا الفصل لشرائط المتعاقدين، و تخص الأول بشرائط العقد، و لكنها ~~أدخلت بعضا في بعض، و خلطت في الفصلين بين شرائط هذا و ذاك، ففاتها حسن ~~التحرير و متانة التأليف. ففي: # (مادة: 444) يشترط في انعقاد الإجارة أهلية العاقدين، يعني: # ____________ # (1) لاحظ: المسالك 5: 174، الرياض 10: 8، الجواهر 27: 205، كتاب الإجارة ~~للأصفهاني 43. # (2) سيأتي في ص 101 و ما بعدها. # (3) سبق في ص 35. # 46 PageV01P000 كونهما عاقلين مميزين 1 . # ذكرت شرائط العاقدين من: العقل و التمييز و أهلية التصرف بالملك أو ~~الوكالة أو الولاية أو الوصية عن المالك. # و لكنها أقحمت في خلال ذلك: # (مادة: 445) المشتملة على ما هو من شرائط العقد، و هو: اشتراط موافقة ~~الإيجاب و القبول و اتحاد مجلس العقد 2 . # و كان حق هذا أن يذكر في الفصل الأول. # و كيف كان، فلا ريب في فساد عقد المجنون حال جنونه عند الجميع. # و هو عند الإمامية من الشرائط العامة المعتبرة في صحة كل عمل من عبادة أو ~~معاملة، و أولها: العقل، و ثانيها: البلوغ 3 . # و لكن بعض فقهاء المذاهب يكتفون بالتمييز عن البلوغ، فتصح عندهم معاملة ~~الصبي المميز 4 . # أما الإمامية فبين قائل: بالبطلان مطلقا، و هم الأكثر 5 . # ____________ # (1) راجع: الفتاوى الهندية 4: 410، حاشية العدوي على كفاية الطالب ~~الرباني 2: 246. # (2) و نصها-كما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 252-هو: # (يشترط موافقة الإيجاب و القبول و اتحاد مجلس العقد في الإجارة، كما في ~~البيع) . # انظر: تكملة شرح فتح القدير 8: 5-6، تبيين الحقائق 5: 105، الفتاوى ~~الهندية 4: 409، حاشية رد المحتار 6: 5. # (3) قارن: التذكرة 2: 73، العناوين 2: 674 و 684. # (4) راجع الأشباه و النظائر للسيوطي 387 و ما بعدها. # (5) نسب للمشهور في كفاية الأحكام 89، و للأشهر في الدروس 3: 92، و ادعي ~~عليه- # 47 PageV01P000 و بين قائل: بأنها موقوفة على إجازة الولي، فيشبه الفضولي ~~من هذه الجهة و إن كان العاقد مالكا 1 . # و هذا القول سديد، و لعل القائل به كثير حتى من فقهاء المذاهب كالأحناف و ~~غيرهم 2 . # و قيل: بنفوذه مطلقا 3 ، و في خصوص الوصية ms0438 و نحوها 4 مما ورد النص به 5 ، ~~و القائل به منا قليل 6 . # ____________ # ق-الإجماع في الغنية 2: 210. # و لا حظ: المسالك 3: 155 و 5: 178، المكاسب 3: 281. # و به قال الشافعي، كما في المجموع 9: 158. # (1) حكي عن الفخر و المقدس الأردبيلي و القاضي في مقابس الأنوار 110. # (2) قال النووي: (مذهبنا أنه لا يصح[أي: بيع الصبي المميز]سواء أذن له ~~الولي أم لا. # قال أبو ثور و أبو حنيفة و أحمد و إسحاق: يصح بيعه و شراؤه بإذن وليه. # و عن أبي حنيفة رواية أنه يجوز بغير إذنه و يقف على إجازة الولي. # قال ابن المنذر: و أجاز أحمد و إسحاق بيعه و شراءه في الشيء اليسير، ~~يعني: بلا إذن) . # (المجموع 15: 158) . # و قارن الفتاوى الهندية 3: 154. # (3) مجمع الفائدة و البرهان 8: 151 و 153. # (4) لاحظ التذكرة 2: 73، حيث قال العلامة فيها: (... إلا ما يستثنى ~~كعباداته و إسلامه و إحرامه و تدبيره و وصيته و إيصاله الهدية و إذنه في ~~دخول الدار على خلاف في ذلك) . # (5) راجع: الكافي 7: 28-29، الفقيه 4: 196 و 197، التهذيب 9: 182، ~~الوسائل الوقوف و الصدقات 15: 1-4، الوصايا 44: 2-7، مقدمات الطلاق 32: 2 و ~~6-7، العتق 56: 1 (19: 211-212، 361-363 و 22: 77-79 و 23: 91) . # (6) و قد تردد المحقق الحلي في إجارة الصبي المميز إذا كانت بإذن الولي، ~~و ذلك في كتابه الشرائع 2: 414. - # 48 PageV01P000 أما توافق الإيجاب و القبول فهو شرط ضروري و ركني، فلو ~~وقع القبول على غير ما وقع الإيجاب عليه لم يقع عقد أصلا. # أما اتحاد مجلس العقد فغير لازم، لا هنا و لا في البيع، إنما اللازم ~~فيهما- كما مرت الإشارة إليه في البيع-الموالاة بين الإيجاب و القبول، و ~~تحصل بحفظ الهيئة الاتصالية بينهما بحيث لا يعد القبول مبتورا عن الإيجاب ~~ككلام مستقل. # و قد أوضحناه في (الجزء الأول) مفصلا، فراجع. # فإذا حصل التوالي بين الإيجاب و القبول صح العقد من هذه الجهة سواء اتحد ~~مجلس العقد أم تعدد. # فلو أوجب المؤجر في غرفة ثم قاما مصطحبين إلى غرفة قريبة و قبل المستأجر ~~حصل التوالي و إن تعدد مجلس العقد، و ms0439 هو واضح. # (مادة: 446) يلزم أن يكون الآجر متصرفا بما يؤجره أو وكيل المتصرف أو ~~وليه أو وصيه 1 . # ____________ # ق-و استشكل فيها العلامة الحلي في: التحرير 1: 244، و قواعد الأحكام 2: ~~281. # و فصل المحدث الكاشاني بين الأشياء اليسيرة فجوز معاملته، دون الخطيرة ~~فلم يجوز، و ذلك في مفاتيح الشرائع 3: 46. # و صحح المعاملة السيد الطباطبائي لو كان الصبي بمنزلة الآلة في الرياض 8: ~~217. # و ادعى الشيخ جعفر كاشف الغطاء-على ما حكي عنه في الجواهر 22: 264-إفادة ~~معاملة الصبي الإباحة لو كان مأذونا. # (1) انظر الفتاوى الهندية 4: 410 و 411. # 49 PageV01P000 هذه المادة لبيان أهم شرائط الإجارة كما كانت أهم شرائط ~~البيع، و هي: # اعتبار ملكية المؤجر أو وكالته أو ولايته عن المالك. # و لكن قولها: بناء عليه يلزم أن يكون الآجر[... ]إلى الآخر-لا يظهر وجهه، ~~فإن هذا شرط برأسه لا علاقة له بالمادة السابقة عليه، و هي موافقة الإيجاب ~~و القبول، و كان حق المعنى و التعبير أن تقول: يلزم أن يكون الآجر له حق ~~التصرف في المأجور بملك أو ولاية أو وكالة أو وصية. # و أنواع الولاية ستة: # 1-ولاية الأب و الجد على الصغير. # 2-ولاية القيم المنصوب منهما. # 3-ولاية الوصي على الثلث. # 4-متولي الوقف. # 5-الحاكم الشرعي و منصوبه على الصغير الذي لا ولي له من أب أو جد أو ~~منصوبهما و على الغائب و المجنون و الممتنع. # 6-ولاية الإمام على الأراضي الخراجية و الأنفال و نحوها. # أما الأمانات فإذا لا ولاية، فتدبرها. # و هذه الولايات بعضها مع بعض قد تكون طولية و قد تكون عرضية، فإذا اجتمع ~~وليان أو أكثر-كأب وجد-نفذ تصرف السابق منها و بطل اللاحق، و إذا افترقا ~~بطلا حيث لا يمكن الجمع. # 50 PageV01P000 و من العي في البيان قولهم: يلزم أن يكون الآجر متصرفا، ~~أي: مالكا للتصرف، فتدبره. # (مادة: 447) انعقاد إيجار الفضولي موقوف على إجازة المتصرف، فإن كان ~~المتصرف صغيرا أو مجنونا فالولي أو الوصي بشرط أن يكون قد أوجر بأجر مثله. # لكن يشترط في صحة الإجازة قيام و بقاء أربعة أشياء: العاقدين، ms0440 و المال ~~المعقود عليه، و بدل الإجارة إن كان من العروض، و إذا عدم أحد هؤلاء فلا ~~تصح الإجازة 1 . # يعني: أنها موقوفة على إجازة المالك، فلو كان المالك صغيرا أو مجنونا ~~فالولي أو الوصي إذا كانت الإجارة ببدل المثل. # و الأولى أن يقال: إذا كانت الإجارة موافقة للغبطة و المصلحة؛ إذ قد تكون ~~الغبطة في ما دونه. # و على كل، فيعتبر في صحة الإجازة و نفوذها بقاء أمرين فقط: المنفعة، # ____________ # (1) وردت عبارة: (تنعقد إجارة الفضولي موقوفة على إجازة المتصرف، و إن ~~كان المتصرف صغيرا أو مجنونا و كانت الأجرة أجرة المثل تنعقد إجارة الفضولي ~~موقوفة على إجازة وليه أو وصيه) بدل: (انعقاد إيجار الفضولي موقوف على ~~إجازة المتصرف، فإن كان المتصرف صغيرا أو مجنونا فالولي أو الوصي بشرط أن ~~يكون قد أوجر بأجر مثله) . # راجع: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 253، درر الحكام 1: 423. # و لا حظ الفتاوى الهندية 4: 410-411. # 51 PageV01P000 و الأجرة إن كانت عينا خارجية لا دينا في الذمة. # أما العاقد الفضولي فلا أثر لبقائه و عدمه؛ إذ هو آلة للتلقط فقط. # و أما المعقود له الأصيل فالأصح أيضا اعتبار بقائه على الأهلية من الحياة ~~و العقل و غيرها و إن أمكن المناقشة في ذلك، فليتدبر. # 52 PageV01P000 الفصل الثالث في شروط صحة الإجارة # (مادة: 448) يشترط في صحة الإجارة رضا العاقدين 1 . # حق هذا الشرط و لواحقه من القصد و الاختيار و نظائرها أن يذكر في الفصل ~~المتقدم الذي ذكر فيه بعض شروط العاقدين من العقل و التمييز 2 ، و لا يحسن ~~هذا التبعثر و الخلل في النظام. # و كان ينبغي قصر هذا الفصل على شرائط المنفعة و العوض، كما هو أكثر ~~مواده، بل كلها عدا الأولى. # ثم إن جميع مواد هذا الفصل قد اشتملت على شرطين من شروط المنفعة و العوض، ~~و هما: # التعيين أولا، و تعيين كل شيء بحسبه، و الغرض المهم منه بيان كل ما يكون ~~الإخلال به موجبا للغرر أو التشاجر بين المستأجر و المؤجر. # و ms0441 القدرة على تسليم المنفعة أو العين المؤجرة ثانيا، فلا تصح إجارة ~~الدابة الشاردة و العبد الآبق و أمثال ذلك. # ____________ # (1) انظر الفتاوى الهندية 4: 410 و 411. # (2) و ذلك في ص 45. # 53 PageV01P000 و جميع مواد هذا الفصل قوية متينة، و نحن نوردها عليك ~~درجا تباعا؛ لوضوحها و عدم حاجتها إلى تعليق أو تحرير: # (مادة: 449) يلزم تعيين المأجور. # بناء عليه لا يصح إيجار أحد الحانوتين من دون تعيين 1 . # (مادة: 450) يشترط أن تكون الأجرة معلومة 2 . # (مادة: 451) يشترط في الإجارة أن تكون المنفعة معلومة بوجه يكون مانعا ~~للمنازعة 3 . # (مادة: 452) المنفعة تكون معلومة ببيان مدة الإجارة في أمثال: # الدار و الحوانيت و الظئر 4 . # ____________ # (1) وردت في آخر العبارة زيادة: (أو تخيير) في شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 254، و وردت زيادة: (أو تمييز) في درر الحكام 1: 425. # لاحظ: الهداية للمرغيناني 3: 231، الفتاوى الهندية 4: 411، حاشية الدسوقي ~~على الشرح الكبير 4: 22. # (2) قارن: المهذب للشيرازي 1: 399، المغني 6: 11، الاختيار 2: 51، تبيين ~~الحقائق 5: 105 و 106، الشرح الصغير للدردير 4: 9، الفتاوى الهندية 4: 411 ~~و 412. # (3) انظر: المهذب للشيرازي 1: 396، الهداية للمرغيناني 3: 231 و 232، ~~المغني 6: 11، تبيين الحقائق 5: 106، الشرح الصغير للدردير 4: 9، الفتاوى ~~الهندية 4: 411. # و نقل ابن رشد القرطبي في بداية المجتهد (2: 225) : أن أهل الظاهر و ~~طائفة من السلف قالوا بجواز إجارة المجهولات قياسا للإجارة على القراض و ~~المساقاة. # (4) ورد: (الحانوت) بدل: (الحوانيت) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~255، درر الحكام 1: 428. - # 54 PageV01P000 (مادة: 453) يلزم عند استئجار الدابة تعيين المنفعة ~~بكونها للركوب أو للحمل أو إركاب من شاء من التعميم مع بيان المسافة أو مدة ~~الإجارة 1 . # ____________ # ق-تتعين المنفعة ببيان المدة إذا كانت المنفعة معروفة بذاتها، كاستئجار ~~الدور للسكنى، فإن المدة إذا كانت معلومة كان قدر المنفعة معلوما، و ~~التفاوت بكثرة السكان يسير، كما يرى جمهور الحنفية. # و يرى أبو يوسف و محمد بن الحسن: أن كل ما كان أجره يجب بالتسليم و لا ~~يعلم وقت التسليم فهو باطل. # و يرى أبو حنيفة: جوازه. # و هذا الشرط غير مطرد، فلا بد منه في بعض الإجارات، كإجارة العبد للخدمة ~~و القدر للطبخ و ms0442 الثوب للبس، و في بعضها الآخر لا يشترط. # و الحنابلة وضعوا ضابطا معينا، فهم: يشترطون أن تكون المدة معلومة في ~~إجارة العين لمدة، كالدار و الأرض و الآدمي للخدمة أو للرعي أو للنسج أو ~~للخياطة؛ لأن المدة هي الضابط للمعقود عليه و يعرف بها. # و قيل فيها: إنه يشترط أن يغلب على الظن بقاء العين فيها و إن طالت تلك ~~المدة. # و أما إجارة العين لعمل معلوم، و ذلك كإجارة دابة موصوفة في الذمة للركوب ~~عليها إلى موضع معين، فإنه لا اعتبار للمدة فيها. # و يوافقهم الشافعية في ذلك عموما. # و يقرب من هذا رأي المالكية؛ إذ قالوا: تتحدد أكثر المدة في بعض ~~الإجارات، كإجارة الدابة لسنة و العامل لخمسة عشر عاما و الدواب حسب حالتها ~~و الأرض لثلاثين عاما. أما الأعمال في الأعيان-كالخياطة و نحوها-فلا يجوز ~~تعيين الزمان فيها. # راجع: المهذب للشيرازي 1: 396 و 400، الهداية للمرغيناني 3: 231-232، ~~تبيين الحقائق 5: 106، كشاف القناع 4: 5، الشرح الصغير للدردير 4: 160 و ~~170، الفتاوى الهندية 4: # 411. # (1) في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 255) وردت بدل عبارة: (أو إركاب من ~~شاء من- # 55 PageV01P000 (مادة: 454) يلزم في استئجار الأراضي بيان كونها لأي شيء ~~استؤجرت مع تعيين المدة. # فإن كانت للزرع يلزم بيان ما يزرع فيها، أو تخيير المستأجر بأن يزرع ما ~~شاء من التعميم 1 . # (مادة: 455) تكون المنفعة معلومة في استئجار أهل الصنعة ببيان العمل، ~~يعني: بتعيين ما يعمل الأجير، أو تعيين كيفية عمله. # فإن أريد صبغ الثياب يلزم إراءتها للصباغ، أو بيان لونها، أو إعلام رقتها ~~2 . # (مادة: 456) تكون المنفعة معلومة في نقل الأشياء بالإشارة و بتعيين المحل ~~الذي ينقل إليه. # ____________ # ق-التعميم) عبارة: (و تعيين من يركبها أو إطلاق الركوب لمن شاء على ~~التعميم) . # و وردت المادة في درر الحكام (1: 429) بالصيغة التالية: # (يلزم عند استئجار الدابة تعيين المنفعة إن كانت للركوب أو للحمل أو ~~لإركاب من شاء على التعميم مع بيان المسافة أو مدة الإجارة) . # لاحظ: تبيين الحقائق 5: 106 و 115، كشاف القناع 4: 7 و 15، الفتاوى ~~الهندية 4: 411 و 487. # (1) ورد: (أن ms0443 يذكر) بدل: (بيان كونها) ، و: (على) بدل: (من) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 255. # و ورد: (يخير) بدل: (تخيير) و: (على) بدل: (من) في درر الحكام 1: 430. # قارن: المهذب للشيرازي 1: 396، تبيين الحقائق 5: 114، الفتاوى الهندية 4: ~~411. # (2) في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 255) وردت زيادة: (و غلظها مثلا) ~~آخر المادة. # راجع: تبيين الحقائق 5: 106، الفتاوى الهندية 4: 411. # 56 PageV01P000 مثلا: لو قيل للحمال: انقل هذا الحمل إلى المحل الفلاني، ~~تكون المنفعة معلومة؛ لكون الحمل مشاهدا و المسافة معلومة 1 . # (مادة: 457) يشترط أن تكون المنفعة مقدورة الاستيفاء. # بناء عليه لا يصح إجارة الدابة الفارة 2 . # ____________ # (1) راجع المصدرين السابقين. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 256. # و ورد: (ممكنة الحصول) بدل: (مقدورة الاستيفاء) ، و: (إيجار الدابة ~~الضارة) بدل: (إيجاره الدابة الفارة) في درر الحكام 1: 432. # قارن: المهذب للشيرازي 1: 395، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3: 69 و ~~84، الفتاوى الهندية 4: 411 و 413. # 57 PageV01P000 الفصل الرابع في فساد الإجارة و بطلانها # الفساد عندهم غير البطلان، كما سبق في البيع 1 . فيريدون من بطلانها: # الخلل في أركانها، و من فسادها: عدم استجماع شرائطها. # و من هذا يظهر التسامح في: # (مادة: 458) تبطل الإجارة إن لم يوجد أحد شروطها. # مثلا: إيجار المجنون و الصبي غير المميز-كاستيجارهما-باطل، لكن لا تنفسخ ~~الإجارة بجنون الآجر بعد انعقادها 2 . # فإن فقد العقل و التمييز فقد ركن لا فقد شرط. # نعم، لو وقعت الإجارة صحيحة ثم عرض لأحدهما الجنون أو فقد التمييز أو ~~الموت لم تبطل؛ لأن الأهلية شرط حدوثا لا استدامة. # و على كل حال، فإن هذا الاصطلاح-أعني: الفساد و البطلان-عديم # ____________ # (1) سبق في ج 1 ص 307. # (2) وردت زيادة: (أو المستأجر) بعد: (الآجر) في درر الحكام 1: 434. # و ورد: (إذا فقد) بدل: (إن لم يوجد) ، و: (فإيجار) بدل: (مثلا: إيجار) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 256. # انظر الفتاوى الهندية 4: 410 و 439. # 58 PageV01P000 الفائدة فاقد الأثر؛ ضرورة أن الإجارة سواء كانت فاسدة أو ~~باطلة إن علم المستأجر بها قبل الاستيفاء حرم عليه التصرف، و لو تصرف ضمن ~~أجرة المثل، و لو علم بعده لم ms0444 يكن عليه إلا أجرة المثل مطلقا، فأي فرق بين ~~الفاسدة و الباطلة في الأثر العملي؟! # أما الأجرة المسماة فلا تلزم أيضا على كلا التقديرين، و إنما اللازم أجرة ~~المثل بعد الاستيفاء مطلقا. # و لا فرق في ذلك بين مال الكبير و الصغير، و الملك و الوقف، و العاقل و ~~المجنون، فالكل سواء أمام القاعدة و القانون و القضايا الكلية. # و عليه، فلا وجه ل: # (مادة: 459) لا تلزم الأجرة-أي: المسماة-في الإجارة الباطلة بالاستعمال، ~~و لكن يلزم المثل إن كان مال الوقف أو اليتيم، و المجنون بحكم اليتيم 1 . # فإن أجرة المثل لازمة في الباطلة و الفاسدة، و في اليتيم و غيره. # و ظهر أيضا سقوط: # (مادتي: 460 و 461) الإجارة الفاسدة نافذة، لكن الآجر يملك في # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (أجر) بعد: (يلزم) ، و ورد: (المأجور مال وقف أو ~~يتيم) بدل: (مال الوقف أو اليتيم) ، و: (في حكم) بدل: (بحكم) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 257. # و ورد: (تلزم أجرة المثل) بدل: (يلزم المثل) ، و: (في حكم) بدل: (بحكم) ~~في درر الحكام 1: 435. # لاحظ حاشية رد المحتار 6: 9. # 59 PageV01P000 الإجارة أجرة المثل، و لا يملك الأجر المسمى 1 . # فإن النفوذ لا معنى فيه و لا أثر له هنا، و الفاسدة و الباطلة متساويتان ~~في استحقاق بدل المثل. # (مادة: 462) فساد الإجارة ينشأ بعضه من كون البدل مجهولا، و بعضه عن فقد ~~شرائط الصحة الأخر. # ففي الصورة الأولى يلزم أجر المثل بالغا ما بلغ، و في الصورة الثانية ~~يلزم أجر المثل بشرط أن لا يتجاوز الأجر المسمى 2 . # هذا التفصيل غير مطرد، ففي صورة جهل البدل لا ريب في لزوم أجرة المثل، ~~أما في الثانية فإن كان فساد الإجارة من جهة عدم الرضا-كما لو كان مكرها أو ~~غافلا أو هازلا-فاللازم بالاستعمال أجرة المثل أيضا. # ____________ # (1) المذكور هو نص المادة رقم (461) ، و لكن ورد: (فيها أجرة المثل) بدل: ~~(في الإجارة أجرة المثل) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 259، درر الحكام ~~1: 438. # أما نص (مادة: 460) -على ما في شرح المجلة لسليم ms0445 اللبناني 1: 257-فهو: # (تفسد الإجارة لو وجدت شروط انعقادها و فقد أحد شروط الصحة) . # و كمصدر للمادتين المذكورتين راجع الفتاوى الهندية 4: 439. # (2) في صدر هذه المادة اختلافات عما هو موجود في بعض شروح (المجلة) ، ففي ~~شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 259) جاء صدرها هكذا: # (فساد الإجارة ينشأ بعضه عن جهالة البدل، و بعضه عن فقدان شرائط ~~الإجارة... ) . # و في درر الحكام (1: 438) جاء صدرها هكذا: # (فساد الإجارة ينشأ بعضه عن كون البدل مجهولا، و بعضه عن فقدان باقي ~~شرائط الصحة... ) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 439. # 60 PageV01P000 نعم، لو كان الفساد من جهة عدم التعيين-كما لو قال له: ~~آجرتك أحد الحانوتين أو إحدى الدابتين بخمسة دراهم فإن اللازم هنا أقل ~~الأمرين منها و من بدل المثل. # فلو كان بدل المثل سبعة لزمت الخمسة فقط؛ لأنه قد رضي بها حسب الفرض، و ~~لو كان بدل المثل ثلاثة تعينت هي لا الخمسة؛ لفساد عقد الإجارة بعدم ~~التعيين. # و ليس هذا من جهة الفرق بين الفساد و البطلان، بل من جهة الرضا بالأقل مع ~~بطلان العقد، فتدبره جيدا و تأمل. # 61 PageV01P000 ### || الباب الثالث في بيان المسائل التي تتعلق بالأجرة # و يحتوي على ثلاثة فصول # 62 PageV01P000 63 PageV01P000 الفصل الأول عرفت أن البيع و الإجارة ~~كليهما يقعان على العين، # و لكن البيع من حيث ذاتها و رقبتها، و الإجارة من حيث منافعها و غلتها 1 ~~، و قوام المعاملات-بل العالم كله-بالحيثيات، و لو لا الحيثيات-كما قيل- ~~بطلت الحكمة، فالمعوض في البيع هو العين لا غير، و في الإجارة المنفعة فقط، ~~أما العوض فكل مال سواء كان عينا أو منفعة عروضا أو نقودا، فكما يصح بيع ~~الدار بمنفعة دار أخرى، كذلك يصح إجارة دار بمنفعة دار أخرى. # و الضابط العام في بدل الإجارة: أن يكون مالا معلوما مملوكا طلقا مقدورا ~~على تسليمه، و هذا كما يصلح أن يكون ثمنا في البيع يصلح أن يكون عوضا في ~~الإجارة سواء بسواء. # و من كل هذا يظهر الخلل في: # (مادة: 463) ما صلح أن يكون بدلا في البيع يصلح أن ms0446 يكون بدلا في الإجارة، ~~و يجوز أن يكون بدلا في الإجارة الشيء الذي لم يصلح أن يكون ثمنا. # مثلا: يجوز أن يستأجر بستانا في مقابلة دابة أو سكنى دار 2 . # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 8. # (2) وردت بعد كلمة: (ثمنا) زيادة: (في البيع أيضا) ، و ورد: (مثال ذلك) ~~بدل: (مثلا) ، - # 64 PageV01P000 أي: أن عوض الإجارة يقع منفعة كسكنى الدار، كما يقع عينا ~~مثل الدابة، و هذا متجه واضح. # و لكن الذي لا يتجه كون بعض ما يصلح بدلا في الاجارة لا يصلح أن يكون ~~ثمنا، بل الحق ما عرفت من أن كل ما يصلح عوضا في الإجارة يصلح ثمنا في ~~البيع و بالعكس، فتدبره. # أما: # (مادة: 464) و (مادة: 465) 1 فالمقصود منهما أمر واحد و هو: # ____________ # ق-و: (ركوب دابة أو سكن دار) بدل: (دابة أو سكنى دار) في درر الحكام 1: ~~442. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني بالصيغة التالية: # (ما صلح بدلا في البيع يصلح بدلا في الإجارة، و يجوز أن يكون بدلا في ~~الإجارة ما لا يصلح أن يكون ثمنا في البيع. # فيجوز-مثلا-أن يستأجر بستانا بركوب دابة أو سكنى دار) . # لاحظ: المغني 6: 12، مغني المحتاج 2: 334، تبيين الحقائق 5: 106، البناية ~~في شرح الهداية 9: 274، الشرح الصغير للدردير 4: 8، الفتاوى الهندية 4: ~~412، اللباب 2: 88. # (1) نص (مادة: 464) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 260-هو: # (بدل الإجارة يكون معلوما بتعيين مقداره إن كان نقدا كثمن المبيع) . # و نص (مادة: 465) -على ما في المصدر السابق 1: 260-261-هو: # (يلزم أن يعلم بدل الإجارة قدرا و وصفا إن كان من العروض أو المكيلات أو ~~الموزونات أو العدديات المتقاربة. # و يلزم تسليم ما يحتاج إلى الحمل و المؤنة في المحل الذي شرط تسليمه فيه. # و إن لم يبين مكان التسليم فالمأجور إن كان عقارا يسلم في المحل الذي هو ~~فيه، و إن كان عملا ففي محل عمل الأجير، و إن كان حمولة ففي مكان لزوم ~~الأجرة، و أما في الأشياء التي ليست محتاجة إلى الحمل و المؤنة ففي المحل ~~الذي يختار للتسليم) . # و ms0447 كمصدر للمادتين قارن: الاختيار 2: 51، الفتاوى الهندية 4: 411 و 412. # 65 PageV01P000 اعتبار معلومية بدل الإجارة. # و قد عرفت سابقا أن معلومية العوضين اللازمة في البيع تعتبر في خمس جهات: ~~الوجود، و الحصول، و المقدار، و الجنس، و الوصف. # فإن كان من المكيلات أو الموزونات عرف مقداره بكيله و وزنه، و إن كان من ~~المعدودات فبعدده، و إلا فبمشاهدته، و هكذا 1 . # و كل هذا يجري في بدل الإجارة، و بدون معلوميته بذلك النحو تقع الإجارة ~~باطلة. # و كان يلزم الاكتفاء عنهما بمادة واحدة، فإن الثانية تغني عن الأولى، ~~فإنها مستدركة، فيقال هكذا: # يلزم أن يكون بدل الإجارة معلوما بتعيين مقداره و وصفه إن كان من العروض ~~أو المكيلات أو الموزونات أو العدديات المتقاربة، و يلزم تسليم ما يحتاج ~~إلى الحمل و المؤنة في المحل الذي شرط تسليمه فيه، و إن لم يبين مكان ~~التسليم فالمأجور إن كان عقارا يسلم في المحل الذي هو فيه، و إن كان عملا ~~ففي محل عمل الأجير، و إن كان حمولة ففي مكان لزوم الأجرة، و أما في ~~الأشياء التي ليست محتاجة إلى الحمل و المؤنة ففي المحل الذي يختار ~~للتسليم. # [و]هذه القضية أيضا لا تختص بباب الإجارة، و لعله سبق في مباحث # ____________ # (1) تقدم في ج 1 ص 391-392 و 434. # 66 PageV01P000 البيع 1 الإشارة إلى أن ما يحتاج إلى حمل و مؤنة سواء كان ~~ثمنا أو مثمنا، و هنا أيضا سواء كان مأجورا أو أجرة، فإن أطلق فالمتبع عرف ~~البلد، و إن لم يكن عرف فاللازم التعيين في العقد، فإن لم يعينا كان باطلا؛ ~~للجهالة. # و كل هذا إنما يجيء في الأشياء المنقولة و ما يحتاج نقله إلى مؤنة. # أما غير المنقول فلا يدخل في البحث أصلا، و كذلك المنقول الذي لا مؤنة في ~~نقله كالنقود. # فقول (المجلة) : أما في الأشياء التي ليست محتاجة إلى الحمل و المؤنة ففي ~~المحل الذي يختار للتسليم، غير سديد، كما لا يخفى. # أما العمل فينصرف عند الإطلاق إلى محل العمل ms0448 إن كان له محل كالدار و ~~البستان، و إلا فما يقع عليه الشرط. # ____________ # (1) سبق في ج 1 ص 461 و 463. # 67 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلقة بسبب لزوم الأجرة ~~و كيفية استحقاق الأجر و الأجرة # (مادة: 466) لا تلزم الأجرة بالعقد المطلق، يعني: لا يلزم تسليم بدل ~~الإجارة بمجرد انعقادها حالا 1 . # عرفت مكررا أن كلا من العوضين في البيع و الإجارة يملكه الآخر بمجرد ~~العقد، و يجب على كل منهما دفع ما في يده إلى الآخر، فلو تشاحا أجبرهما ~~الحاكم. # و يكفي في إجارة الأعيان تسليم العين لاستيفاء منفعتها، و في العمل ~~التهيؤ أو تسليم العامل نفسه. # و بهذا يظهر أن الملكية لا تتوقف على التسليم و القبض. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 447. # و وردت بتقديم: (حالا) على: (بمجرد انعقادها) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 261. # و هذا هو رأي الحنفية و المالكية دون الشافعية و الحنابلة. # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 108، المغني 6: 14، المجموع 15: 17 و 33، ~~تكملة شرح فتح القدير 8: 10 و 12، الشرح الصغير للدردير 4: 15-16، الفتاوى ~~الهندية 4: 413 و 419، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 4. # 68 PageV01P000 نعم، استقرارها يتوقف عليه. # فمن المتجه ما في: # (مادة: 467) تلزم الأجرة بالتعجيل 1 . # و لكن غير متجه قولها: # يعني: لو سلم المستأجر الأجرة نقدا ملكها الآجر. # فإن الملكية-كما عرفت-لا تتوقف على التسليم، بل يكفي العقد في تحققها. # نعم، إنما تلزم بالتسليم و التسلم، فتدبر. # (مادة: 468) تلزم الأجرة بشرط التعجيل. # يعني: لو شرط إعطاء بدل الإجارة نقدا يلزم المستأجر تسليمه إن كان عقد ~~الإجارة واردا على منافع الأعيان أو على العمل. # ففي الصورة الأولى للآجر أن يمتنع عن تسليم المأجور. # و لكن: الخيار لمن له الشرط، لا لمن هو عليه، فجعل الخيار لهما في المادة ~~غير سديد. # و في الصورة الثانية للأجير أن يمتنع عن العمل إلى أن يستوفي الأجرة. # ____________ # (1) لا حظ: المبسوط للسرخسي 15: 108، تكملة شرح فتح القدير 8: 10، ~~البناية في شرح الهداية 9: 282، الفتاوى الهندية 4: 413 و 419، اللباب 2: ~~96. # 69 PageV01P000 و على كلتا الصورتين لهما ms0449 مطالبة الأجرة نقدا، فإن امتنع ~~المستأجر عن الإيفاء فلهما فسخ الإجارة 1 . # هذا كله عملا بمقتضى الشرط. و إذا لم يف بشرطه كان للآخر خيار تخلف الشرط ~~إذا كان الشرط في متن العقد. # (مادة: 469) تلزم الأجرة باستيفاء المنفعة. # مثلا: لو استأجر أحد دابة على أن يركبها إلى محل، ثم ركبها و وصل إلى ذلك ~~المحل، يستحق آجرها الأجرة 2 . # يراد من هذه المادة و التي بعدها- (مادة: 470) 3 -بيان أمر واضح، و هو: ~~أن الأجرة التي تملك بالعقد عندنا تصير لازمة بأمرين: # ____________ # (1) وردت عبارة: (كون الأجرة معجلة يلزم المستأجر تسليمها) بدل عبارة: ~~(إعطاء بدل الإجارة نقدا يلزم المستأجر تسليمه) في درر الحكام 1: 449. # و وردت عبارة: (أن تكون الأجرة معجلة لزم المستأجر تسليمها سواء كان عقد ~~الإجارة واردا على الأعيان أو على العمل) بدل ما هو موجود في صدر المادة في ~~المتن، و ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 261-262. # و انظر: المبسوط للسرخسي 15: 108، المجموع 15: 17، تكملة شرح فتح القدير ~~8: 10، البناية في شرح الهداية 9: 282، الفتاوى الهندية 4: 413 و 419، ~~اللباب 2: 96. # (2) لم ترد كلمة: (أحد) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 262. # قارن: المبسوط للسرخسي 15: 108، تكملة شرح فتح القدير 8: 10، البناية في ~~شرح الهداية 9: 282، الفتاوى الهندية 4: 413 و 419، اللباب 2: 96. # (3) نص هذه المادة-على ما في درر الحكام 1: 453-هو: # (تلزم الأجرة أيضا في الإجارة الصحيحة بالاقتدار على استيفاء المنفعة. # مثلا: لو استأجر أحد دارا استئجارا صحيحا فبعد قبضها يلزم إعطاء الأجرة و ~~إن لم يسكنها) . # لا حظ نفس المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # 70 PageV01P000 [الأول]: استيفاء المنفعة. # الثاني: القدرة على الاستيفاء. # فمن استأجر دارا سنة أو شهرا و صارت في يده إلى تمام السنة لزمته الأجرة ~~سواء سكنها أم لا؛ لأن فوات المنفعة بيده بمنزلة الاستيفاء. # فكان يلزم جعلهما مادة واحدة بأوجز مما ذكروه بكثير، بل و تنضم إليهما: # (مادة: 471) لا يكفي في الإجارة الفاسدة التمكن على استيفاء المنفعة، و ~~لا تلزم الأجرة إن لم يحصل الانتفاع حقيقة 1 . # و سر ذلك ظاهر، فإن الفاسدة أو الباطلة ليس لها ms0450 أي أثر عقدي. # غايته أنه إن استوفى المنفعة لزمه أجرة المثل ضمانا و غرامة لا عقدا و ~~معاملة، فإذا لم يستوف المنفعة فأي حق عليه؟ # أما مع العقد و عدم الاستيفاء-كما في الصورة المتقدمة-فالعقد ألزمه ~~بالأجرة، و هو قد فوت المنفعة على نفسه. # و الحاصل: أن كل من استولى على مال غيره عينا أو منفعة بغير عقد معه # ____________ # (1) ورد: (من) بدل: (على) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 264. # و وردت المادة في درر الحكام (1: 456) بالصيغة التالية: # (لا يكون الاقتدار على استيفاء المنفعة كافيا في الإجارة الفاسدة، و لا ~~تلزم الأجرة ما لم يحصل الانتفاع حقيقة) . # راجع: الفتاوى الهندية 4: 411 و 413 و 414، حاشية رد المحتار 6: 11. # 71 PageV01P000 و لا رضا منه فهو ضامن له بمثله أو قيمته سواء كان المال ~~معدا للاستغلال أو لا، و سواء صداق عليه عنوان الغصب أم لا، طالبه المالك ~~بالأجرة أم لا. # و من هنا يظهر الخلل في: # (مادة: 472) و من استعمل مال غيره من دون عقد طالبه المالك بالأجرة، فإن ~~كان معدا للاستغلال تلزمه أجرة المثل، و إلا فلا. # لكن لو استعمله بعد مطالبة صاحب المال الأجرة و إن لم يكن معدا للاستغلال ~~يلزمه إعطاء الأجرة؛ لأنه-باستعماله في هذا الحال-يكون راضيا بإعطاء الأجرة ~~1 . # فإن الأجرة لازمة على كل حال، و لا وجه للفرق بين ما هو معد للاستغلال و ~~بين غيره، و لا بين المطالبة بالأجرة و بين عدمها، فإن مال الغير لا يحل ~~إلا بإحراز الرضا، و مع عدم إحراز الرضا فهو ضامن مطلقا، و الرضا اللازم هو ~~رضا المالك لا رضا مستوفي المنفعة. # و الظاهر أن حكم (المجلة) بعدم الأجرة في صورة عدم العقد مستند إلى ~~القاعدة المعروفة: (الأجر و الضمان لا يجتمعان) - (مادة: 86) -و هي من # ____________ # (1) في درر الحكام (1: 457) وردت المادة بصيغة: # (من استعمل مال غيره بدون عقد و لا إذن فإن كان معدا للاستغلال لزمته ~~أجرة المثل، و إلا فلا. # لكن لو استعمله بعد مطالبة صاحب المال بالأجرة لزمه ms0451 إعطاء الأجرة و إن لم ~~يكن معدا للاستغلال؛ لأنه-باستعماله في هذا الحال-يكون راضيا بإعطاء ~~الأجرة) . # و وردت المادة مع اختلاف يسير في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 264. # قارن: الفتاوى الهندية 4: 437، حاشية رد المحتار 6: 62 و 84. # 72 PageV01P000 القواعد المسلمة عند الحنفية 1 ، و خالفهم فيها الإمامية ~~و الشافعية 2 ، و قد تقدم فيها البحث مفصلا 3 ، و سيأتي أيضا في (مادة: ~~596) 4 . # وهب أننا سلمنا بالقاعدة تماشيا، و لكن ما وجه الفرق بين المعد للاستغلال ~~و غيره و بين المطالبة بالأجرة و عدم المطالبة، و الكل سواء بحكم ~~القاعدة؟!فإما عدم الضمان مطلقا على أصول الحنفية، و أما الضمان كذلك مطلقا ~~على أصول الباقين، فتدبره جيدا. # (مادة: 473) 5 قد تقدمت عينا في (مادة: 468) 6 ، كما أنها تغني و لواحقها ~~عما بعدها: # (مادة: 474) إذا شرط تأجيل البدل يلزم على الآجر أولا تسليم المأجور و ~~على الأجير إيفاء العمل، و الأجرة لا تلزم إلا بعد انقضاء المدة التي شرطت ~~7 . # ____________ # (1) لاحظ: الأصل للشيباني 3: 39، المبسوط للسرخسي 10: 207 و 15: 147، ~~166، 168 و 16: 15، 17 و 30: 160، بدائع الصنائع 8: 192، مجامع الحقائق ~~366. # (2) انظر: الأشباه و النظائر للسيوطي 256-257، المكاسب 3: 202. # (3) تقدم في ج 1 ص 199. # (4) سيأتي في ص 185. # (5) و نصها-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 264-هو: # (يعتبر و يراعى كل ما اشترط العاقدان في تعجيل الأجرة و تأجيلها) . # قارن: المبسوط للسرخسي 15: 108، المجموع 15: 17، تكملة شرح فتح القدير 8: ~~10، البناية في شرح الهداية 9: 282، الفتاوى الهندية 4: 413 و 419، اللباب ~~2: 96. # (6) و ذلك في ص 68. # (7) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 459. - # 73 PageV01P000 (مادة: 475) يلزم على الآجر أولا تسليم المأجور، و على ~~الأجير إيفاء العمل في الإجارة المطلقة التي عقدت من دون شرط التعجيل و ~~التأجيل على كل حال، يعني: إن كان عقد الإجارة على منافع الأعيان أو على ~~العمل 1 . # قد عرفت أن حال الإجارة في العوضين حال البيع، فكما يجب التقابض بينهما ~~في البيع و ليس أحدهما بأولى من الآخر في السبق بعد فرض استحقاق كل منهما ~~ما على الآخر و إن تشاحا أجبرهما الحاكم، فكذلك ms0452 في الإجارة، فلزوم تسليم ~~المأجور أولا على المؤجر و إيفاء العمل بعد على الأجير لا وجه له، إلا مع ~~الشرط، كما في: # (مادة: 476) إن كانت الأجرة مؤقتة بوقت معين-كالشهرية و السنوية مثلا- ~~يلزم إيفاؤها عند انقضاء ذلك الوقت 2 . # ____________ # ق-و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 265) وردت مع اختلاف عما هو في ~~المتن، و ذلك بهذه الصورة: # (إذا شرط تأجيل البدل يلزم الآجر أن يسلم المأجور أولا، كما يلزم الأجير ~~إيفاء العمل... ) . # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 111، الفتاوى الهندية 4: 413. # (1) لم ترد كلمة: (على) في درر الحكام 1: 459. # و وردت المادة بالصيغة التالية في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 265) : # (في الإجارة المطلقة التي عقدت من دون شرط التعجيل و التأجيل يلزم المؤجر ~~تسليم المأجور أولا، و يلزم الأجير إيفاء العمل سواء كان عقد الإجارة واردا ~~على منافع الأعيان أو على العمل) . # انظر: المبسوط للسرخسي 15: 111، الهداية للمرغيناني 3: 239، الفتاوى ~~الهندية 4: 416. # (2) وردت المادة بزيادة عبارة: (فلو كانت مشاهرة فتؤدى عند نهاية الشهر، ~~و إن كانت مسانهة- # 74 PageV01P000 فإن المتبع في جميع هذه الفروع و الفروض هو الشرط، أما ~~المطلقة فالحكم فيها التقابض و التعجيل من الطرفين كل بحسبه. # و كذا مبدأ الوقت في المؤقتة يتبع الشرط، فإن جعله من وقت التسليم لزم ~~كذلك، و إلا فمن وقت العقد. # فلو قال: استأجرت دارك سنة بدينار ادفعه بعد شهر، فالإطلاق يقتضي شهرا ~~بعد العقد، لا بعد التسليم. # نعم، لو لم يسلم لم يستحق الأجرة، و لكن لو سلم استحق الأجرة بعد شهر من ~~السنة التي هي من حين العقد، لا من حين التسليم. # غايته أن المستأجر له الرجوع على المؤجر بقيمة ما مضى من المدة، و يكون ~~كالغاصب، و لا يبعد ثبوت الخيار له. # و من هنا يظهر الخلل في: # (مادة: 477) تسليم المأجور شرط في لزوم الأجرة، يعني: تلزم الأجرة ~~اعتبارا من وقت التسليم. # فعلى هذا، ليس للآجر مطالبة أجرة مدة مضت قبل التسليم، و إن انقضت مدة ~~الإجارة قبل التسليم لا يستحق الآجر شيئا من الأجرة 1 . # ____________ # ق-ففي ختام السنة) ms0453 في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 265-266. # لاحظ المبسوط للسرخسي 15: 111. # (1) لم ترد كلمة: (الأجرة) بعد كلمة: (تلزم) في درر الحكام 1: 462. # و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 266) ورد صدر المادة بالصيغة الآتية: ~~- # 75 PageV01P000 يعني: أن الإجارة تبطل؛ لفوات محلها، و يحتمل الصحة و ~~الرجوع عليه بالقيمة. # و خلاصة التحقيق هنا-و إن مرت الإشارة إليه غير مرة-: أن كلا من البائع و ~~المشتري و الأجير و المستأجر عند تمامية العقد يستحق على الآخر ما وقع ~~العقد عليه و يصير ملكا له، و لكن[يصير ملكا]متزلزلا، فإذا وقع القبض و ~~الإقباض استقرت الملكية، و لازمها أن لكل منهما مطالبة الآخر بالمال ~~المنتقل منه إليه سواء أقبض أحدهما الآخر و سلمه أم لا، فإن استحقاق ~~المطالبة من لوازم ذات العقد، لا من لوازم تسليم أحدهما و عدم تسليمه. # و من هنا ظهر تسامح تعبير السيد الأستاذ قدس سره في عروته؛ إذ يقول: # (و لكن لا يستحق المؤجر مطالبته إلا بتسليم العين أو العمل، كما لا يستحق ~~المستأجر مطالبتهما إلا بتسليم الأجرة، كما هو مقتضى المعاوضة) 1 . # بل التعبير الصحيح: أن كلا منهما يستحق مطالبة الآخر سواء سلم هو أم لا، ~~و هو واضح. # (مادة: 478) لو فات الانتفاع بالمأجور بالكلية سقطت الأجرة. # مثلا: لو احتاج الحمام إلى التعمير و تعطل في أثناء تعميره تسقط # ____________ # ق- (تسليم المأجور شرط في لزوم الأجر، فلا تلزم الأجرة إلا من وقت ~~التسليم... ) . # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 110 و 111، كشاف القناع 4: 25، حاشية القليوبي ~~على شرح المنهاج 3: 78 و 79، الفتاوى الهندية 4: 413 و 437 و 438. # (1) العروة الوثقى 2: 383-384، و ورد فيها: (مطالبة الأجرة) بدل: ~~(مطالبته) . # 76 PageV01P000 حصة تلك المدة من الأجرة، و كذلك لو انقطع ماء الرحى و ~~تعطلت تسقط الأجرة اعتبارا من وقت انقطاع الماء. # و لكن لو انتفع المستأجر بغير صورة الطحن من بيت الرحى يلزمه إعطاء ما ~~أصاب حصة ذلك الانتفاع من بدل الإجارة 1 . # هذا البحث الأثيل 2 لم توفه (المجلة) حقه مع أنه من أهم مباحث الإجارة ~~وقعا و ms0454 أعمها نفعا و أوسعها فرعا. # و تحريره بتنقيح و اختصار: أن امتناع الانتفاع بالعين المستأجرة لا يخلو ~~إما أن يكون لأمر قهري (أرضي أو سمائي) ، أو لسبب اختياري بشري، أو لحادث ~~اتفاقي اعتباري، و على جميع التقادير فإما أن يحدث بعد العقد قبل القبض أو ~~بعده، قبل استيفاء شيء من المنفعة، أو بعد استيفاء مقدار منها، فيتخرج من ~~ذلك عدة صور: # الأولى: أن يحدث المانع بعد العقد قبل القبض. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 463. # و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 267-268) ورد: (الترميم) بدل: ~~(التعمير) ، و: # (ترميمه) بدل: (تعميره) ، و: (يسقط الأجر) بدل: (تسقط الأجرة) ، و: (من ~~بيت الرحى بغير الطحن فيلزمه) بدل: (بغير صورة الطحن من بيت الرحى يلزمه) . # و هذا هو رأي الحنفية و الشافعية و المالكية و الحنابلة باستثناء أبي ثور ~~من الشافعية. # لا حظ: المبسوط للسرخسي 15: 136، 137 و 16: 5، بداية المجتهد 2: 229، ~~المغني 6: # 26، المجموع 15: 73 و 74، مغني المحتاج 2: 348، الفتاوى الهندية 4: 468، ~~اللباب 2: # 104. # (2) التأثيل: التأصيل. (الصحاح 4: 1620) . # 77 PageV01P000 فإن كان يعد تلفا فلا إشكال في البطلان؛ إما لقاعدة: (كل ~~مبيع تلف قبل قبضه... ) إن قلنا: بأنها على القاعدة، فتجري في غير البيع، و ~~إلا فالخيار من جهة تعذر التسليم، كما سيأتي. # الثانية: أن يحدث بعد القبض قبل استيفاء شيء من المنفعة. # فإن كان تلفا أو بحكمه-كموت العبد و تشرد الدابة و سقوط الآنية في البحر- ~~كان له خيار تعذر التسليم، فإن المستأجر و إن قبض العين و استلام العين ~~استلام لمنافعها فيكون التلف عليه-كما في البيع لو تلف المبيع في يد ~~المشتري-و لكن حيث إن المنافع تدريجية الحصول، فلا يكون استلام العين ~~استلاما لها إلا بعد مضي تمام المدة، فتكون-من هذه الجهة-بحكم غير المقبوض ~~و إن كان قبضا من حيث صيرورة الأجرة به لازمة كلزوم العقد الذي هو من آثار ~~قبض المنفعة التي وقعت الأجرة عنها، فإن اختلاف الحيثية -كما عرفت 1 -يصحح ~~اختلاف الحكم. # و حينئذ فإما الحكم بالانفساخ بقاعدة: (التلف قبل القبض... ) -بناء على ~~عمومها لغير البيع-أو الخيار؛ ms0455 لتعذر التسليم. # و إذا لم يكن تلفا أو بحكمه-كمطر أوجب انهدام الدار كلا أو بعضا أو سيل ~~أوجب غرق المزرعة فلا تصلح للزرع و ما أشبه ذلك-كان للمستأجر خيار العيب. # و لو قلنا: بأنه يلزم المالك بالمبادرة إلى إصلاحه، فإن أمكن بحيث لا # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 63. # 78 PageV01P000 يفوت من المنفعة زمن معتد به وجب و لا خيار، و إلا كان له ~~الخيار. # الثالثة: أن يحدث بعد استيفاء مقدار من المنفعة. # فإن كان المانع مما يعد تلفا بالنسبة إلى الباقي جاءت قاعدة: (التلف قبل ~~القبض... ) -بناء على عمومها-و جاء التقسيط، و يكون الانفساخ حينئذ من حيث ~~حدوث المانع. # و استقرب السيد الأستاذ قدس سره كون الانفساخ من حين العقد، فيرجع المسمى ~~إلى المستأجر، و يدفع أجرة المثل للمؤجر عن مقدار ما استوفاه من المنفعة 1 ~~. # و يدفعه: أصالة اللزوم في العقد و وجوب الوفاء به حسب الإمكان. # و إن لم يكن تلفا فالخيار، إما للعيب أو لتعذر التسليم. # الرابعة: أن يكون المانع من فعل بشر، و هو إما المؤجر نفسه أو المستأجر ~~نفسه أو أجنبي. # فإن كان هو المؤجر فالمستأجر بالخيار بين الفسخ و استرجاع المسمى، و بين ~~الإمضاء، و يأخذ منه بدل مثل المنافع التي استحقها بعقد الإجارة. # و إن كان هو المستأجر لزم العقد و كان بمنزلة استيفاء المنافع و ضمن ~~للمؤجر العين. # و إن كان هو الأجنبي تخير المستأجر بين الفسخ و استرجاع المسمى لتعذر # ____________ # (1) العروة الوثقى 2: 386. # 79 PageV01P000 التسليم، أو إمضاء العقد و الرجوع على الأجنبي ببدل ~~المثل. # و على كلا التقديرين يضمن المتلف العين للمالك مسلوبة المنفعة. # و يدخل في هذا النوع: غصب الغاصب، و تسلط الظالم، و انتزاع الجائر و ~~الغاشم، و ما إلى ذلك من أنواع الاستيلاء العدواني. # الخامسة: أن يكون المانع من الانتفاع حادث اتفاقي اعتباري، كما لو استأجر ~~حانوتا في سوق ثم سقط استعمال ذلك السوق و صار الرواج في سوق آخر، أو هجرت ~~القرية التي كان بها ذلك السوق، ms0456 أو صار إضراب، و نحوه مما يوجب سد الحوانيت ~~مدة شهرا أو أكثر، و أمثال ذلك من الحوادث الاتفاقية. # فالمسألة هنا مشكلة و لا تخلو عن غموض؛ فإنه و إن لم يكن تلفا و لكن يشبه ~~أن يكون بحكم التلف، و إذا لم يكن عيبا فيشبه أن يكون بمنزلة العيب. # و مع ذلك كله فالظاهر أو الصريح من (المجلة) لزوم الأجرة[لا حظ]: # (مادة: 479) من استأجر حانوتا و قبضه ثم عرض للمبيع أو الشراء كساد ليس ~~له أن يمتنع عن إعطاء كراء تلك المدة بقوله: إن الصنعة ما راجت و الدكان ~~بقي مسدودا 1 . # و عقدة الإشكال ما ذكرنا من أن قبض المنافع نظرا لكونها تدريجية لا # ____________ # (1) ورد: (مقفلا) بدل: (مسدودا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 268. # و ورد: (موصدا) بدل: (مسدودا) في درر الحكام 1: 467. # انظر: المغني 6: 16، تبيين الحقائق 5: 114، الفتاوى الهندية 4: 470. # 80 PageV01P000 يحصل بمجرد قبض العين، بل لا بد من انتهاء المدة، فلو ~~تعطلت المنافع في بعض المدة كان بمنزلة التلف قبل القبض ينفسخ العقد ~~بالنسبة إليه، و يأتي التقسيط عند المشهور 1 ، و الانفساخ القهري في الجميع ~~عند السيد في العروة 2 . # و وجه الأول أن العقد ينحل إلى عقود، و وجه الثاني بساطة العقد، أو أن ~~الانفساخ من حين المانع عندهم و من حين العقد عنده. # و قد عرفت أن الأصح الأول 3 ، و ثمرة المسألة لا تزال في غلاف من الخفاء. # و من كل ما ذكرنا ظهر لك أنه لو احتاج الحانوت أو الدار أو الحمام و ما ~~أشبهها إلى إصلاح في المدة فهي على المؤجر، فإما تسقط من الأجرة بحسابها، ~~أو يستوفي أياما أخرى بمقدارها. # و من هذا الباب: # (مادة: 480) لو استأجر زورقا على مدة و انقضت في أثناء الطريق تمتد ~~الإجارة إلى الوصول إلى الساحل و يعطي المستأجر أجر مثل المدة الفاضلة 4 . # ____________ # (1) لاحظ: الرياض 10: 32، الجواهر 27: 279 و 310 و 311. # (2) العروة الوثقى 2: 386. # (3) عرفت ذلك في ص 78. # (4) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 467. # و ورد: (الزائدة) ms0457 بدل: (الفاضلة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 268. # قارن حاشية رد المحتار 6: 31. # 81 PageV01P000 و التعبير بامتداد الإجارة تسامح، بل الإجارة تنتهي ~~بانتهاء مدتها، و لكنه مأذون بالإذن الشرعي لضرورة حفظ النفس أو المال إلى ~~استعمال الزورق إلى أن ينتهي إلى الساحل بأجرة المثل. # و تظهر الثمرة[في]أن للمالك المؤجر أن يطالب بأجرة المثل عن الأيام ~~الزائدة على المدة لو كانت زائدة على أجرة المسمى، بخلاف ما لو قلنا ~~بامتداد الإجارة، فتدبر. # أما: # (مادة: 481) لو أعطى أحد داره لآخر على أن يرمها و يسكنها بلا أجرة ثم ~~ربعها و سكنها ذلك الآخر كان من قبيل العارية، و مصارف التعمير عائدة إليه، ~~و ليس لصاحب الدار أن يطالبه تلك المدة بشيء من الأجرة 1 . # فهي خارجة عن مباحث الإجارة؛ فإنها عارية مشروطة، بل إباحة مقيدة، و لا ~~يختص هذا بالدار، بل قد يعيره الدابة للركوب و يشترط عليه علفها. # بل يمكن أن يقال: إن نفقة المستعار مطلقا على المستعير إلا إذا شرط أنها ~~على المالك. # ____________ # (1) وردت عبارة: (و نفقة الترميم على الذي أنفق، و ليس لصاحب الدار أن ~~يأخذ أجرة عن مدة سكناه) بدل عبارة: (و مصارف التعمير عائدة إليه، و ليس ~~لصاحب الدار أن يطالبه تلك المدة بشيء من الأجرة) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 269. # و ورد: (مصاريف) بدل: (مصارف) ، و: (على الذي أنفق) بدل: (إليه) ، و وردت ~~عبارة: # (يأخذ أجرة عن مدة سكناه) بدل عبارة: (يطالبه تلك المدة بشيء من الأجرة) ~~، كل ذلك ورد في درر الحكام 1: 468. # 82 PageV01P000 على أن لزوم مثل هذه الشروط الواقعة في العقود الجائزة ~~كالعارية أو في ما يشبه الإيقاع كالإباحة محل نظر، و لتحقيق ذلك مقام آخر. # 83 PageV01P000 الفصل الثالث في ما يصح للأجير أن يحبس المستأجر فيه في ~~استيفاء الأجرة و ما لا يصح # (مادة: 482) يصح للأجير الذي لعمله أثر كالخياط و الصباغ و القصار أنه ~~يحبس المستأجر[فيه]لاستيفاء الأجرة إن لم يشترط نسيئتها. # و بهذا الوجه لو حبس ذلك المال و تلف في يده لا ms0458 يضمن، و[لكن] بعد تلفه ~~ليس له أن يستوفي الأجرة 1 . # العين المأجورة لاستيفاء منفعتها أو للعمل فيها-كالدابة للركوب أو الثوب ~~للخياطة أو الطعام للحمل-كلها أمانة في يد المستأجر و العامل، لكن ليس على ~~حد سائر الأمانات، بل يده عليها يد أمانة معاوضة، يعني: أنها مقبوضة # ____________ # (1) لم ترد كلمة: (يصح) و: (و القصار) ، و ورد: (بهذه الصورة) بدل: (بهذا ~~الوجه) ، و: # (أجرة) بدل: (أن يستوفي الأجرة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 270. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 470. # و هذا خلافا للمالكية حيث أثبتوا حق الحبس و إن لم يكن لعمله أثر في ~~العين كالحمال. # راجع: الهداية للمرغيناني 3: 233-234، تبيين الحقائق 5: 111، مواهب ~~الجليل 5: 431، البحر الرائق 7: 301، كشاف القناع 4: 41، الفتاوى الهندية ~~4: 415، حاشية رد المحتار 6: 18. # 84 PageV01P000 بالمعاملة و العوضية، إما بالمثل أو القيمة أو المسمى. و ~~لذا جاز للبائع أن يحبس المبيع حتى يقبض الثمن و يتقابضا، و لو كان على حد ~~سائر الأمانات لم يكن له ذلك سيما مع مطالبة المالك. # و كذا في عقد الإجارة، فإن للمؤجر أن يحبس العين حتى يقبض الأجرة مع أنه ~~قد تعلق به حق الغير و هو المنفعة، و لكنه معاوضي لا يستحقه إلا بالعوض، و ~~لصاحب الحق أن يحبسه حتى يقبض العوض. # فالعامل في العين-سواء كان لعمله أثر كالخياطة في الثوب أو لا أثر له ~~كحمل الطعام-له أن يحبس الطعام أو الثوب حتى يقبض حقه. # و أثر ذلك أنه لو حبس العين لاستيفاء حقه و تلفت بغير تعد و لا تفريط لا ~~ضمان عليه في الصورتين، بل لا يبعد صحة إلزامه بالأجرة و إن تلفت العين ~~لأنها قد استقرت عليه، و التلف لا يصلح لأن يكون مسقطا، كما هو ظاهر. # و هو نظير: ما لو تلفت العين في يده بعد العمل و قبض الأجرة بغير تفريط، ~~فكما أنه ليس له أن يرجع بها، كذلك يجب عليه هنا دفعها، و التلف لا أثر له ~~في المقامين. # و من هنا ظهر الخلل في: # (مادة: 483) ليس للأجير الذي ms0459 ليس لعمله أثر-كالحمال و الملاح- أن يحبس ~~المستأجر فيه. # و بهذا الحال لو حبس الأجير المال و تلف في يده يضمن، و صاحب المال-في ~~هذا-مخير إن شاء ضمنه محمولا و أعطى أجرته، و إن شاء # 85 PageV01P000 ضمن[ه]غير محمول و لم يعط أجرته 1 . # ____________ # (1) ورد: (فلو حبسه و تلف المال) بدل: (و بهذا الحال لو حبس الأجير المال ~~و تلف) ، و ورد: # (إياه) قبل: (محمولا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 271. # و ورد التغيير الأخير فقط في درر الحكام 1: 471. # و يأتي هنا كذلك خلاف المالكية المذكور في الهامش السابق. # قارن: تبيين الحقائق 5: 111، البحر الرائق 7: 301، الفتاوى الهندية 4: ~~414، حاشية رد المحتار 6: 17-18. # 86 PageV01P000 87 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان المسائل التي ~~تتعلق بمدة الإيجار # 88 PageV01P000 89 PageV01P000 [سرد مواد هذا الباب و مناقشتها] # (مادة: 484) للمالك أن يؤجر ماله و ملكه لغيره مدة معلومة قصيرة كاليوم ~~أو طويلة كالسنين 1 . # هذا مما لا إشكال فيه؛ لأن الإنسان حر في ملكه يتصرف كيف شاء، و (الناس ~~مسلطون على أموالهم) . # فلو أراد الرجل المسن أن يؤجر داره مائة سنة كان له ذلك سواء كانت الغبطة ~~فيه أم لا. و لكن هذا في ما هو ملكه. # أما ما هو ملك غيره و له الولاية عليه-مثل: مال الوقف و مال اليتيم و مال ~~الغائب الذي لا وكيل له و أمثال ذلك-فلا يبعد القول: بأن تصرف الولي فيها # ____________ # (1) بعد كلمة: (قصيرة) وردت عبارة: (كانت كيوم أو طويلة كسنين) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 271. # و وردت عبارة: (كانت كاليوم أو طويلة كالسنة) بدل عبارة: (كاليوم أو ~~طويلة كالسنين) في درر الحكام 1: 473. # راجع: الفتاوى الهندية 4: 415، اللباب 2: 88. # و للشافعي قولان: # أحدهما: لا تجوز المدة في الإجارة أكثر من سنة. # و الآخر: تجوز إلى أي وقت شاء، و هو أصح القولين. # و له قول آخر: بأنه يجوز إلى ثلاثين سنة، و قال: تجوز المساقاة سنتين. # انظر: المغني 6: 7، المجموع 14: 405، 406 و 15: 18، مغني المحتاج 2: 349. # 90 PageV01P000 منوط بالمصلحة، فربما لا تكون المصلحة بإجارته أكثر من ~~سنة أو سنتين. ms0460 # و الحاصل: أن الأولياء ليس حالهم في ما لهم الولاية عليه كحالهم في ~~أموالهم الخاصة بهم، و هو واضح. # (مادة: 485) ابتداء مدة الإجارة تعتبر من الوقت الذي سمي، أي: # عين و ذكر عند العقد 1 . # عرفت أنه لا بد من تعيين المدة في إجارة المنافع 2 بل و إجارة الأعمال، ~~فإن عين ابتداءها بعد شهر أو يوم أو غير ذلك في متن العقد تعين، و إن أطلق ~~كان الابتداء من بعد العقد بلا فصل، كما في: # (مادة: 486) إذا لم يذكر ابتداء المدة حين العقد تعتبر من وقت العقد 3 . # ____________ # (1) قال المالكية: يجوز عدم بيان ابتداء المدة للسكن شهرا أو سنة مثلا، و ~~يحمل من حين العقد و جيبة-أي: مدة محددة لا تتجدد بنفس العقد-أو مشاهرة، ~~فإن وقع العقد في أثناء الشهر فثلاثون يوما من يوم العقد. # أما الشافعية فقالوا: لا تجوز إجارة الدور إلا لمدة معلومة الابتداء و ~~الانتهاء، فإن قال: آجرتك هذه الدار شهرا، و لم يحدد، فلا يصح؛ لأنه ترك ~~تعيين المعقود عليه-و هو الشهر-في عقد شرط فيه التعيين، كما لو قال: بعتك ~~دارا. # راجع: المهذب للشيرازي 1: 396 و 400، بداية المجتهد 2: 226، المجموع 15: ~~12، الفتاوى الهندية 4: 415، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 44. # (2) و ذلك في ص 74 و ما بعدها. # (3) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 475. # و ورد: (فتبتدىء) بدل: (تعتبر) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 272. # و راجع المصادر المتقدمة في هامش (مادة: 485) . # 91 PageV01P000 فهاتان المادتان عبارة عن مادة واحدة تؤدى بأخصر عبارة و ~~أقل ألفاظ من أحديهما. # و (مادة: 487) كما يجوز إيجار عقار على أن يكون لسنة في كل شهر أجرته كذا ~~دراهم، كذلك يصح إيجاره لسنة بكذا دراهم بدون بيان شهريته أيضا 1 . # فهي واضحة لا تحتاج إلى بيان. # و الضابطة: أنه كلما كانت الأجرة و المنفعة و المدة معلومة صحت الإجارة. # و يتفرع على لزوم تعيين المدة: أنه لو آجره كل شهر بكذا أو كل سنة بكذا و ~~لم يعين مقدار الأشهر أو السنين لم تصح الإجارة؛ ms0461 لجهالة المدة. # و من هذا يظهر فساد ما في: # (مادة: 494) لو استأجر عقارا شهريته بكذا دراهم من دون بيان عدد الأشهر ~~يصح العقد 2 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 476. # و وردت في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 272) بالصيغة التالية: # (كما يجوز إيجار عقار على أن تكون أجرته في كل شهر كذا، يصح أيضا إيجاره ~~لسنة بكذا من دون بيان أجرة كل شهر) . # لاحظ: الهداية للمرغيناني 3: 239، تكملة شرح فتح القدير 8: 37، الفتاوى ~~الهندية 4: 416، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 45، اللباب 2: 99. # (2) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 274، درر الحكام 1: 479، وردت ~~زيادة: - # 92 PageV01P000 بل الأصح أنه يبطل عند أكثر فقهاء الإمامية 1 . # ثم إن إطلاق السنة عند المسلمين ينصرف إلى الهلالية الهجرية، إلا أن يكون ~~المتعارف في بلد غير هذا، فيحمل الإطلاق عليه. # كما أن منصرف الشهر هو الهلالي، و عليه: # (مادة: 488) إذا عقدت الإجارة في أول الشهر على شهر واحد أو أزيد من شهر ~~انعقدت مشاهرة. # و بهذه الصورة يلزم دفع أجرة شهر كامل و إن كان الشهر ناقصا عن ثلاثين ~~يوما 2 . # ____________ # ق- (لكن عند ختام الشهر الأول لكل من الآجر و المستأجر فسخ الإجارة في ~~اليوم الأول وليلته من الشهر الثاني الذي يليه، و أما بعد مضي اليوم الأول ~~و ليلته فليس لهما ذلك. # و إن قال أحد العاقدين في أثناء الشهر: فسخت الإجارة، تنفسخ في نهاية ~~الشهر، و إن قال في أثناء الشهر: فسخت الإجارة اعتبارا من ابتداء الشهر ~~الآتي، تنفسخ عند حلوله. # و إن كانت قد قبضت أجرة شهرين أو أكثر فليس لأحدهما فسخ إجارة الشهر ~~المقبوض أجرته) . # قارن: المبسوط للسرخسي 15: 131، تبيين الحقائق 5: 122، شرح العناية ~~للبابرتي 8: 36، الفتاوى الهندية 4: 416، اللباب 2: 98. # و هذا هو قول بعض أصحاب الشافعي، و في أصحابه من قال بالبطلان. # انظر: فتح العزيز 12: 343، المجموع 15: 12 و 19. # و في فتح العزيز (12: 343) نقل عن ابن سريج أنه يصح في شهر واحد دون ما ~~زاد. # (1) نسب للمشهور بين المتأخرين في الجواهر 27: 235. # و صحح العقد: المفيد في المقنعة 642، و الطوسي في الخلاف ms0462 3: 490، و الحلي ~~في الشرائع 2: 415. # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 476. # 93 PageV01P000 و الضابطة: أن الشهر عند الإطلاق هو الهلالي، فإن لم يمكن ~~حمله عليه فهو العددي، كما في: # (مادة: 489) لو اشترط على أن تكون الإجارة لشهر واحد فقط و كان قد مضى من ~~الشهر جزء يعتبر الشهر ثلاثين 1 . # يعني: في الإجارة المنجزة، لا المضافة التي تدور مدار التعيين عدديا أو ~~هلاليا، كما هو واضح. # و عليه أيضا تبنى: # (مادة: 490) لو اشترط أن تكون الإجارة لكذا شهور و كان قد مضى من الشهر ~~بعضه يتم الشهر الأول الناقص على أن يكون ثلاثين يوما من الشهر الأخير و ~~توفى أجرة باقي الأيام بحساب اليومية، و تعتبر الشهور التي بينها بالأهلة 2 ~~. # ____________ # ق-و ورد: (أكثر) بدل: (أزيد) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 272. # لاحظ: المهذب للشيرازي 1: 396، المبسوط للسرخسي 15: 131، المغني 6: 5، ~~تبيين الحقائق 5: 123، الفتاوى الهندية 4: 416، اللباب 2: 99. # (1) لم ترد كلمة: (على) ، و ورد: (بعض الشهر) بدل: (من الشهر جزء) ، و ~~وردت كلمة: (يوما) آخر المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 272. # و في درر الحكام (1: 477) وردت الملاحظتان الأولى و الأخيرة مما ذكر ~~أعلاه. # راجع: المهذب للشيرازي 1: 396، المبسوط للسرخسي 15: 132 و 133، المغني 6: ~~5، تبيين الحقائق 5: 123، الفتاوى الهندية 4: 415. # (2) ورد: (الأشهر بحساب الأهلة) بدل عبارة: (الأيام بحساب اليومية... ) ~~في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 273. - # 94 PageV01P000 مثلا: لو قال في نصف رجب: آجرتك الدار ثلاثة أشهر، احتسب ~~شعبان و رمضان هلاليين ناقصين كانا أو كاملين، و أكمل رجب من شوال ما يتم ~~به ثلاثين على أنه شهر عددي، و لا حاجة إلى حساب اليومية؛ لأن الغرض أن ~~الأجرة على الشهور لا على الأيام. # و يمكن أن يقال: إنه يكمل الشهر على واقعه، فإن كان ناقصا أكمل تسعة و ~~عشرين، و إن كان تاما أكمل ثلاثين. # و له وجه، و الأول أوجه. # (مادة: 491) كما يعتبر الشهر الأول الناقص ثلاثين إذا اشترط كذا دراهم من ~~دون بيان عدد الأشهر عند مضي بعض الشهر، كذلك تعتبر سائر الشهور التي ستأتي ~~ثلاثين يوما على هذا الوجه ms0463 1 . # في هذه المادة من التعقيد و التطويل ما أضاع المقصود. # ____________ # ق-و في درر الحكام (1: 477) وردت المادة بالصيغة الآتية: # (إذا اشترط أن تكون الإجارة لكذا شهور و كان قد مضى من الشهر بعضه يتمم ~~الشهر الأول الناقص من الشهر الأخير على أن يكون ثلاثين يوما، و توفى أجرته ~~بحساب اليومية، أما الشهور الباقية فتعتبر و تحسب بالغرة) . # لاحظ: المغني 6: 5، الفتاوى الهندية 4: 415-416. # (1) وردت المادة في: (شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 273، درر الحكام 1: ~~478) بالصيغة التالية: # (إذا عقدت الإجارة مشاهرة بدون بيان عدد الأشهر و كان قد مضى بعض الشهر، ~~فكما أنه يعتبر الشهر الأول ثلاثين يوما، كذلك بقية الشهور التي بعده تعتبر ~~على هذا الوجه كل منها ثلاثون يوما) . # قارن المصدرين المتقدمين في الهامش السابق. # 95 PageV01P000 و حاصله: أنه إذا آجر شهريا من دون تعيين عدد الأشهر و ~~كان في أثناء الشهر، فالأشهر كلها تحسب عددية ثلاثين ثلاثين. # و لكن هذه الإجارة-عندنا-فاسدة، و لا بد من تعيين عدد الأشهر 1 . # و الحكم بصحتها في الشهر الأول و فسادها في الباقي، كما سيأتي 2 - و ينسب ~~إلى بعض فقهاء المذاهب 3 -تحكم صرف لا دليل عليه. # (مادة: 492) لو عقد الإجارة في أول الشهر لسنة تعتبر اثني عشر شهرا 4 . # عرفت أن الشهر-عند المسلمين-بإطلاقه يحمل على الأشهر الهلالية، كما أن ~~السنة[تكون]اثني عشر[شهرا]هلاليا، كما تدل عليه الآية الكريمة: إن عدة ~~الشهور عند الله اثنا عشر شهرا 5 ، و: يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت ~~للناس 6 . # نعم، لو كان المتعارف في بلدهم السنة الشمسية فلا شك أن الإطلاق يحمل ~~عليها؛ لأن العرف الخاص يقدم على العرف العام و على العرف الشرعي في هذه ~~الموضوعات. # ____________ # (1) انظر: الرياض 10: 28، الجواهر 27: 235. # (2) سيأتي في ص 97. # (3) راجع: الهداية للمرغيناني 3: 239، الاختيار 2: 8، كشاف القناع 3: ~~557. # (4) انظر: المغني 6: 5، الفتاوى الهندية 4: 416. # (5) سورة التوبة 9: 36. # (6) سورة البقرة 2: 189. # 96 PageV01P000 و على ما ذكرنا تبتني: # (مادة: 493) لو عقدت الإجارة لسنة و كان قد مضى من الشهر بعضه يعتبر منها ~~شهر أياما و باقي الشهور الإحدى عشر بالهلال 1 ms0464 . # و هو مسلم لا كلام فيه، إنما الكلام في أن الشهر العددي هل يحسب ثلاثين ~~أو يحسب على ما اتفق من حال شهر الأول من ثلاثين أو تسعة و عشرين، و كما ~~سبق قريبا. # (مادة: 494) لو استأجر عقارا شهريته بكذا دراهم من دون بيان عدد الأشهر ~~يصح العقد، لكن عند ختام الشهر الأول يصح لكل من الآجر و المستأجر فسخ ~~الإجارة في اليوم الأول وليلته من الشهر الثاني الذي يليه 2 . # ____________ # (1) ورد: (شهر واحد بالأيام) بدل: (شهر أياما) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 273. # و ورد: (البعض) بدل: (بعضه) في درر الحكام 1: 478. # قارن: المغني 6: 5، الفتاوى الهندية 4: 416. # (2) ورد: (استؤجر عقار) بدل: (استأجر عقارا) ، و: (كل شهر بكذا) بدل: ~~(شهريته بكذا دراهم) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 274. # و ورد: (استؤجر عقار) بدل: (استأجر عقارا) و: (كذا) بدل: (بكذا) ، و لم ~~ترد كلمة: (يصح) في درر الحكام 1: 479. # كما أنه وردت زيادة في المادة عما هو في المتن، و ذلك في المصدرين ~~السابقين صيغتها: # (و أما بعد مضي اليوم الأول و ليلته فليس لهما ذلك. # و إن قال أحد العاقدين في أثناء الشهر: فسخت الإجارة، تنفسخ في نهاية ~~الشهر. # و إن قال في أثناء الشهر: فسخت الإجارة اعتبارا من ابتداء الشهر الآتي، ~~تنفسخ عند حلوله. # و إن كانت قد قبضت أجرة شهرين أو أكثر فليس لأحدهما فسخ إجارة الشهر ~~المقبوض- # 97 PageV01P000 و قد عرفت أن هذا تحكم صرف لا دليل عليه 1 ، ~~فإما[أن]يبطل في الجميع أو يصح في الجميع. # و لا فرق بين قبض الأجرة و عدمه، فإنه إذا لم يعين عدد الأشهر أو السنين ~~أو الأيام تقع الإجارة باطلة مطلقا. # و كل ما ذكر في هذه المادة من الذيول و الفروع و التقاسيم عارية عن ~~الدليل سيما قوله: # و إن كان قد قبضت أجرة شهرين أو أزيد فليس لأحدهما فسخ إجارة الشهر ~~المقبوض أجرته. # فإن قبض الأجرة لا يرفع ما وقع العقد عليه من الإجمال. # و هذا أيضا من أحكامهم الكيفية التي يرجعون فيها ms0465 إلى الاستحسان مع عدم ~~مساعدة الأدلة الشرعية. # (مادة: 495) لو استأجر أحد أجيرا على أن يعمل يوما، [فإنه] يعمل من طلوع ~~الشمس إلى العصر أو إلى الغروب على وفق عرف البلدة في خصوص العمل 2 . # ____________ # ق-أجرته) . # مع العلم بأن المؤلف قدس سره قد ذكر بعض هذه الفروع في ما يأتي. # لاحظ الفتاوى الهندية 4: 416. # (1) و ذلك في ص 95. # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 482. - # 98 PageV01P000 هذا مع الإطلاق، أما مع التعيين فهو المتبع. # (مادة: 496) لو استؤجر نجار على أن يعمل عشرة أيام تعتبر الأيام التي تلي ~~العقد، و إن كان قد استؤجر في الصيف على أن يعمل عشرة أيام لم تصح الإجارة ~~ما لم يعين العمل اعتبارا من أي شهر و أي يوم 1 . # لا فرق بين الصيف و غيره في أن الإطلاق يقتضي الانصراف إلى الأيام التي ~~تلي العقد، إلا أن تكون هناك قرينة خاصة من حال أو مقال تمنع هذا الانصراف ~~أو عرف خاص في البلد يقتضي خلافه. # أما كون الوقت صيفا أو شتاء فلا أثر له في لزوم التعيين و لا في عدمه، ~~فتدبره. # ____________ # ق-و ورد: (شأن) بدل: (خصوص) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 274-275. # راجع الفتاوى الهندية 4: 416. # (1) وردت المادة بتأخير: (في الصيف) على عبارة: (على أن يعمل... ) ، و ~~ورد: (أنه يعمل) بدل: (العمل) ، و: (فلا) بدل: (لم) في درر الحكام 1: 483. # و وردت كذلك نفس هذه التغييرات و بزيادة تغيير: (يوم بداية العمل و ~~الشهر) بدل: (العمل اعتبارا من... ) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 275. # انظر الفتاوى الهندية 4: 416. # 99 PageV01P000 ### || الباب الخامس في الخيارات # و يشتمل على ثلاثة فصول # 100 PageV01P000 101 PageV01P000 [تمهيد مفيد] # لعلك علمت من مباحث الخيار في البيع أن الخيار تارة يثبت من دليل خاص و ~~أخرى يقتنص من الأدلة العامة كقاعدة الضرر و عمومات الشروط و نحوها 1 ، فما ~~قام الدليل على ثبوته في البيع اقتصر عليه و لم يتعد إلى غيره من ~~المعاملات؛ لما عرفت من أن الخيار على خلاف الأصل 2 ، و ما استفيد ms0466 من ~~العمومات اطرد في كل معاملة انطبق عليها ذلك الدليل. # و حيث إن مثل: خيار المجلس و الحيوان و التأخير كانت أدلتها واردة في ~~البيع، فهي مقصورة عليه، و لا تجري في إجارة و لا غيرها، و أما بقية ~~الخيارات المستفادة من الأدلة العامة-و إن أيدتها الأدلة الخاصة-فهي تجري ~~في الإجارة كما تجري في البيع، و إليك بيانها و عنوانها: # 1-خيار الشرط. # و منه شرط الخيار عند رد العوض، أي: الأجرة. # 2-خيار العيب. # 3-خيار الغبن. # ____________ # (1) تقدم ذلك في ج 1 ص 544 و 600. # (2) تقدم ذلك في ج 1 ص 475. # 102 PageV01P000 4-خيار الاشتراط. # 5-خيار تبعض الصفقة. # 6-تعذر التسليم. # 7-التفليس. # 8-التدليس. # 9-الشركة. # 10-ما يفسد ليومه. # 11-خيار الوصف. # 12-خيار الورثة في ما زاد على الثلث. # 103 PageV01P000 الفصل الأول في بيان خيار الشرط # (مادة: 497) يجري خيار الشرط في الإجارة كما جرى في البيع، و يجوز ~~الإيجار و الاستئجار على أن يكون أحدهما أو كلاهما مخيرا كذا أياما 1 . # خيار الشرط في الإجارة كخيار الشرط في البيع يصح أن يجعلاه لأحدهما أو ~~لكليهما أو لأجنبي على نحو المؤامرة أو المشاورة أو الاستقلال متصلا بالعقد ~~أو منفصلا عنه في يوم أو أيام أو أكثر حسبما يتفقان عليه من توزيع الأجرة ~~لو حصل الفسخ في الأثناء أو ردها تماما. # أما مع عدم التعيين فالتوزيع، [و]كل ذلك لعموم أدلة الشروط. # ____________ # (1) ورد: (فيجوز) بدل: (و يجوز) ، و: (أحد العاقدين) بدل: (أحدهما) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 275. # و ورد: (أحد الطرفين) بدل: (أحدهما) في درر الحكام 1: 486. # و اشتراط خيار الشرط في الإجارة جائز عند كل من الحنفية و المالكية و ~~الحنابلة. # و هو قول للشافعية في الإجارة على معين، أما الإجارة في الذمة فقد منع ~~الشافعية خيار الشرط فيها، كما منعوه-في قول عندهم-في الإجارة على معين. # قارن: المهذب للشيرازي 1: 400، بداية المجتهد 2: 227، فتح العزيز 12: ~~257-258، المجموع 15: 41، تبيين الحقائق 5: 145 و 148، شرح العناية ~~للبابرتي 8: 85، البحر الزخار 5: 36 و 37، كشاف القناع 4: 17، الفتاوى ~~الهندية 4: 411، اللباب 2: 105. # 104 PageV01P000 (مادة: 499) كما أن الفسخ و الإجازة-على ms0467 ما بين في ~~(مادة: 302 و 303 و 304) -يكونان قولا، كذلك أيضا يكونان فعلا. # بناء عليه لو كان الآجر مخيرا و تصرف في المأجور بوجه من لوازم التملك ~~فهو فسخ فعلي، و تصرف المستأجر المخير في المأجور كتصرف المستأجرين إجازة ~~فعلية 1 . # إذا كان للمؤجر خيار فآجر العين ثانيا من مستأجر آخر، فإن كان في غير زمن ~~خياره فهو فضولي عن المستأجر، و إن كان في زمن خياره فهو فسخ للإجارة ~~الأولى، و إن كان الخيار للمستأجر و تصرف في العين المستأجرة أيام الخيار ~~على نحو تصرف المستأجرين فهو إجازة منه؛ لأن التصرف أمارة نوعية على الرضا ~~و الالتزام. # و هذا واضح وضوح: # (مادة: 500) لو انقضت مدة الخيار قبل فسخ المخير أو إنفاذه الإجارة يسقط ~~الخيار و تلزم الإجارة 2 . # ____________ # (1) ورد: (تبين) بدل: (بين) ، و لم ترد كلمة: (أيضا) في درر الحكام 1: ~~487-488. # و ورد: (ذكر) بدل: (بين) ، و: (بالقول فكذلك يكونان بالفعل أيضا) بدل: ~~(قولا كذلك أيضا يكونان فعلا) ، و: (الخيار للمؤجر) بدل: (الآجر مخيرا) ، و ~~(التمليك) بدل: (التملك) ، و: # (فذلك) بدل: (فهو) ، و وردت عبارة: (و إذا كان الخيار للمستأجر فتصرف في ~~المأجور كتصرف المستأجرين كان ذلك إجازة فعلية) بدل عبارة: (و تصرف ~~المستأجر المخير في المأجور كتصرف المستأجرين إجازة فعلية) . # كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 276. # راجع الفتاوى الهندية 4: 419. # (2) ورد: (و إجازته) بدل: (أو إنفاذه الإجارة) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 276. - # 105 PageV01P000 و (مادة: 501) مدة الخيار تعتبر من وقت العقد 1 . # يعني: مع الإطلاق. # و لكن: # (مادة: 502) ابتداء مدة الإجارة يعتبر من وقت سقوط الخيار 2 . # مبني على ما سبق في البيع من أن المبيع مع خيار البائع لا يملكه المشتري ~~إلا بعد انقضاء زمن الخيار. # و[قد]عرفت أنه ممنوع عند جمهور فقهاء الإمامية، و شذ من نسب إليه الرأي ~~المتقدم الذي عرفت-في ما سبق-ضعفه من حيث القواعد 3 . # (مادة: 503) لو استؤجرت أرض على أن تكون كذا ذراعا أو دونما فخرجت زائدة ~~أو ناقصة تصح الإجارة ms0468 و يلزم الأجر المسمى، لكن المستأجر مخير حال نقصانها، ~~له أن يفسخ الإجارة إن شاء 4 . # ____________ # ق-و ورد: (و إنفاذه) بدل: (أو إنفاذه) في درر الحكام 1: 488. # لا حظ: الاختيار 2: 51، مجمع الأنهر 2: 369. # (1) انظر المصدرين السابقين. # (2) انظر كذلك المصدرين السابقين. # (3) سبق ذلك في ج 1 ص 240 و 491. # (4) ورد: (و خرجت) بدل: (فخرجت) في درر الحكام 1: 489. # و ورد: (و ظهرت) بدل: (فخرجت) ، و: (فله) بدل: (له) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 277. # قارن: المهذب للشيرازي 1: 405، الهداية للمرغيناني 3: 243، المغني 6: 30، ~~الشرح الصغير للدردير 4: 52، الفتاوى الهندية 4: 461. # 106 PageV01P000 هذه القضية فرع يبتني على أصل كثير الفروع و كلي متوفر ~~المصاديق، و هو باب الكميات المتصلة و المنفصلة، و قد مر نظير ذلك في البيع ~~أيضا 1 ، مثل: ما لو باع قطعة قماش أو منقلة حديد أو آجر دارا على أنها خمس ~~غرف أو سيارة بناء على أنها رقم كذا، فتبين الخلاف في الجميع زيادة أو ~~نقصا، فإن العدد المخصوص إن كان على سبيل القيدية و التعيين و المقيد عدم ~~عند عدم قيده فالإجارة إن كانت شخصية تقع باطلة و إن كانت كلية صحت، و طالب ~~بالمصداق في صورة النقص ورد الزائد في صورة الزيادة، و إن كان على سبيل ~~الشرطية و تعدد المطلوب صحت مع المخالفة إن كانت شخصية و كان له خيار تخلف ~~الشرط، و إن كانت كلية طالب بالمصداق أو رد الزائد. # هذا كله قبل الاستيفاء، أما بعده فعليه أجرة مثل ما استوفاه و يطالب ~~بالمصداق أو يرد أو يفسخ على اختلاف الصور. # و يظهر من (المجلة) أن له الخيار في صورة النقص و له الزائد في صورة ~~الزيادة. # و هو غريب، و لا ندري بأي وجه يتملكها مع أن العقد وقع على الأقل منها؟! # و قد تقدم في (مادة: 226) إلى ([مادة]: 228) ما لعله ينفع هنا أيضا، ~~فراجع 2 . # ____________ # (1) تقدم في ج 1 ص 417-422. # (2) انظر الهامش المتقدم. # 107 PageV01P000 ثم إن حال الزمان في الزيادة و النقصان حال المقادير و ~~الأوزان في الأجناس ms0469 و الأعيان. # فلو اكترى منه دابة على أن يوصله بها إلى بغداد في أول رجب أو أعطاه ثوبا ~~ليخيطه و يدفعه له ليلة العيد فتأخر عن ذلك، فإن كان على نحو القيدية لم ~~يستحق الأجير شيئا أصلا؛ لأنه لم يأت بالمأجور عليه و لا بشيء منه؛ لأنه ~~بسيط لا تركيب فيه، و إن كان على نحو الشرطية كان له الفسخ، فإن فسخ استحق ~~الأجير بدل المثل، و إن أمضى فالمسمى. # و بهذا يظهر الخلل في: # (مادة: 505) يجوز عقد الإجارة على عمل عينت أجرته و شرط إيفاؤه في الوقت ~~الفلاني، [و]يكون الشرط معتبرا. # مثلا: لو أعطى أحد إلى الخياط ثيابا على أن يفصلها و يخيطها هذا اليوم، ~~أو لو استكرى أحد ذلولا 1 بشرط أن يوصله في عشرة أيام إلى مكة، تجوز ~~الإجارة، و الآجر إن أوفى الشرط استحق الأجر المسمى، و إلا استحق أجر المثل ~~بشرط أن لا يتجاوز الأجر المسمى 2 . # ____________ # (1) الذل: اللين، و هو ضد الصعوبة، يقال: دابة ذلول بينة الذل من دواب ~~ذلل. # (الصحاح 4: 1701) . # (2) ورد: (واحد لخياط) بدل: (أحد إلى الخياط) ، و: (واحد جملا) بدل: (أحد ~~ذلولا) ، و: # (فإن قام المؤجر بالشرط) بدل: (و الآجر إن أوفى الشرط) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 278. # و ورد: (و ينجز خياطتها) بدل: (و يخيطها) ، و: (دليلا) بدل: (ذلولا) في ~~درر الحكام 1: - # 108 PageV01P000 (مادة: 504) لو استؤجرت أرض على أن كل دونم منها بكذا ~~دراهم يلزم إعطاء الأجرة بحساب الدونم 1 . # هذا إذا كانت الدونمات معلومة العدد، و إلا فهي باطلة، كما عرفت مكررا، و ~~لو قلنا بالصحة فهو واضح لا يحتاج إلى بيان. # (مادة: 506) يصح ترديد الأجرة على صورتين أو ثلاث في العمل و العامل و ~~الحمل و المسافة و الزمان و المكان، و يلزم إعطاء الأجرة على موجب الصورة ~~التي تظهر فعلا. # مثلا: لو قيل للخياط: إن خطت دقيقا فلك كذا و إن خطت خشنا فلك كذا، فأي ~~الصورتين عمل له أجرتها. # و لو استؤجر حانوت بشرط إن أجرى ms0470 فيه عمل العطارة فأجرته بكذا و إن أجرى ~~فيه عمل الحدادة فبكذا، فبأي العمل أجرى فيه يعطي أجرته التي شرطت. # و كذا لو استكريت دابة بشرط إن حملت حنطة فأجرتها بكذا و إن # ____________ # ق-491. # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 99-100، المغني 6: 86 و 88، فتح العزيز 12: ~~202، المحرر في الفقه 1: 356، تبيين الحقائق 5: 139، كشاف القناع 4: 7، ~~الفتاوى الهندية 4: # 423، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 12، اللباب 2: 90 و 97. # (1) وردت زيادة كلمة: (يكون) بعد كلمة: (أن) في درر الحكام 1: 490. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 277) بالصيغة التالية: # (إذا استؤجرت أرض كل دونم منها بكذا دراهم فتجب الأجرة بحساب الدونم) . # لاحظ الفتاوى الهندية 4: 421. # 109 PageV01P000 حملت حديدا فبكذا، فأيهما حمل يعطي أجرته التي عينت. # أو لو قيل للمكاري: استكريت منك هذه الدابة إلى (چوربي) بكذا و إلى ~~(أدرنة) بكذا و إلى (فلبه) [بكذا]، فإلى أيهما ذهب المستأجر يلزمه أجرة ~~ذلك. # و كذا لو قال الآجر: آجرت هذه الحجرة بكذا و هذه بكذا، فبعد قبول ~~المستأجر يلزمه أجرة الحجرة التي سكنها. # و كذلك لو ساوم أحد الخياط على أن يخيط له (جبة) بشرط إن خاطها اليوم فله ~~كذا و إن خاطها بكرة فله كذا، تعتبر الشروط 1 . # ____________ # (1) ورد: (الحدادة هكذا) بدل: (الحدادة فبكذا) ، و: (فأي العملين) بدل: ~~(فبأي العمل) ، و: # (حديدا فكذا) بدل: (حديدا فبكذا) ، و (شورلي) بدل: (چوربي) ، و: (بمائة و ~~إلى أدرنة بمائتين و إلى فلبه بثلاث مائة) بدل: (بكذا و إلى أدرنة بكذا و ~~إلى فلبه) ، و (تلزمه أجرة ذلك) بدل: (يلزمه أجرة ذلك) ، و: (هذه الدار ~~بمائة و هذه بمائتين و هذه بثلاث مائة) بدل: (هذه الحجرة بكذا و هذه بكذا) ~~، و: (فله خمسون قرشا و إن خاطها غدا فله ثلاثون) بدل: (فله كذا و إن خاطها ~~بكرة فله كذا) . كل ذلك ورد في درر الحكام 1: 492. # كما أن هناك اختلافات كثيرة عما هو في المتن في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 278-279، فراجع. # قارن: المبسوط للسرخسي 15: 100، المغني 6: 87، تبيين الحقائق 5: 138 و ~~140، شرح الوقاية 1: 308، الفتاوى الهندية ms0471 4: 422، اللباب 2: 98. # و قال الشافعي و كذلك زفر: لا يصح ترديد الأجرة. # انظر: المبسوط للسرخسي 15: 100، فتح العزيز 12: 202. # و أما أدرنة: فهي المدينة الثانية من مدن تركية أوربا في الروملي، جددها ~~و كبرها الأمبراطور الروماني (أدريان) في القرن الأول الميلادي. و هي تبعد ~~عن الآستانة بمائة و ستين كيلومترا من- # 110 PageV01P000 ذكر فقهاؤنا في أكثر مؤلفاتهم نظير هذه الفروض بما ~~صورته: # إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيا-أي: بدرز- 1 فلك درهم و إن خطته روميا- ~~أي: بدرزين-فلك درهمان، فإن قصد الإجارة بطل للجهالة، و إن قصد الجعالة صح. # و كذا لو قال: إذا صبغت ثوبي اليوم فلك درهم و إن صبغته غدا فنصف 2 . # و القول بصحتهما إجارة 3 أو التفصيل 4 ضعيف. # ____________ # ق-جهة الشمال الغربي، فيها دار لصناعة السفن و معمل لصب المدافع، و بنى ~~بها السلطان سليم مسجدا. و قد احتلها الروس مؤقتا سنة 1829 م، و عقدت في ما ~~بينهم و بين الترك شروط الصلح التي قضت بتنازل الدولة العثمانية لروسيا عن ~~مصب نهر الدانوب و باعترافها باستقلال اليونان السياسي. # راجع دائرة معارف القرن العشرين 1: 118 و 119. # و أما مدينة (فيلبه) فاسمها بالرومية: # silopoppilihP # (فيليبوبوليس) أي: مدينة فيليب نسبة إلى مؤسسها فيليب والد الإسكندر ~~الأكبر، تقع إلى الجنوب الشرقي من صوفيا بين نفس صوفيا و أدرنة على خط ~~واحد، و كانت عاصمة الروملي الشرقي، فتحها سنة 1453 م السلطان العثماني ~~مراد الأول ابن السلطان أورخان. # لاحظ تاريخ الدولة العثمانية 130، و انظر كذلك الهامش الأول من نفس ~~الصفحة المذكورة. # (1) الدرز: واحد دروز الثوب، فارسي معرب. (الصحاح 3: 878) . # و بتعبير ابن دريد: لا أصل له في كلامهم. (جمهرة اللغة 2: 627) . # (2) انظر: الشرائع 2: 415، الحدائق 21: 571، الجواهر 27: 236. # (3) راجع: الخلاف 3: 510، الشرائع 2: 416، اللمعة الدمشقية 156. # و حكي عن المبسوط و التحرير و الكفاية في الجواهر 27: 236. # (4) و هو: القول بالبطلان إن قصد إجارة، و الصحة إن قصد جعالة. - # 111 PageV01P000 و لو عمل في صورة البطلان استحق أجرة المثل. # ثم ذكروا فرضا آخر و هو: ما لو استأجر من رجل دابته على ms0472 أن يوصله إلى ~~المحل المعين في زمن معين، أو يرسل كتابه إلى زيد كذلك فلم يوصله، فإن كان ~~لعدم سعة الوقت و عدم إمكان الوصول فالإجارة باطلة؛ لعدم القدرة، و إن كان ~~الزمان واسعا فإن كان عدم الإيصال عن تقصير منه فلا يخلو إما أن يكون أخذ ~~الإيصال الخاص على نحو القيدية-بمعنى: وحدة المطلوب-أو على نحو الشرطية-أي: ~~التعدد-فعلى الأول البطلان و لا يستحق شيئا، و على الثاني الصحة و الخيار، ~~و مع الفسخ فأجرة المثل. # و مثله: لو استأجره لصوم الخميس فصام السبت و إن لم يكن عن تقصير بل ~~لحدوث مانع، فإن كان عاما كثلج أو مطر شديد أو محاربة في الطريق فهي باطلة. # و مثله: ما لو كان المانع خاصا كمرض أو ظالم أو عدو و نحو ذلك و كانت ~~الإجارة شخصية مقيدة بالمباشرة، أما لو لم تكن شخصية فهي صحيحة، و يوجه ~~غيره للعمل و الاستيفاء، و تلزمه الأجرة على كل حال 1 . # ____________ # ق-قارن: السرائر 2: 477-478، المختلف 6: 130، جامع المقاصد 7: 106 و 107، ~~المسالك 5: 182. # و قال النجفي: (خلافا للفاضل في القواعد، فحكم بالبطلان في الأول و ~~الرجوع إلى أجرة المثل و الصحة في الشهر في الأخير و البطلان في الزائد) . ~~(الجواهر 27: 237) . # (1) لاحظ: جامع المقاصد 7: 107-108، الحدائق 21: 565. # قال ابن فهد الحلي: (فالحاصل: أن هنا أربعة أقوال: # أ-صحة هذه الشرط و العمل بموجبه ما لم يحط بالأجرة، فتجب أجرة المثل، ~~قاله الشيخ في- # 112 PageV01P000 و بالجملة: فالمانع العام حكمه حكم التلف السماوي، و كذا ~~الخاص مع قيد المباشرة. # و بهذا تستطيع استخراج الفروع الكثيرة التي هي من هذا القبيل. # ____________ # ق-النهاية و اختاره، و أفتى به العلامة في المعتمد. # ب-صحة هذا الشرط و العمل بموجبه ما لم يحط بالأجرة، فيجب القضاء بالصلح، ~~قاله أبو علي. # ج-بطلان هذا الشرط و صحة العقد، فتجب الأجرة بكمالها، قاله ابن إدريس. # د-بطلانهما معا، فتجب أجرة المثل سواء أوصله في المعين أو غيره، و سواء ~~أحاطت بالأجرة أو لا، اختاره العلامة و فخر المحققين؛ لعدم اليقين ms0473 و الجزم ~~في العقد. # و هو مشكل؛ لأنه اجتهاد في مقابلة النص) . (المهذب البارع 3: 24) . - # 113 PageV01P000 الفصل الثاني خيار الرؤية # (مادة: 507) للمستأجر خيار الرؤية 1 . # (مادة: 508) رؤية المأجور كرؤية المنافع 2 . # (مادة: 509) لو استأجر أحد عقارا من دون أن يراه يكون مخيرا عند رؤيته 3 ~~. # حال خيار الرؤية في الإجارة كحاله في البيع، فلو آجره دارا غائبة بالوصف ~~ثم انكشف الخلاف كان له الخيار. # أما لو رآها و استأجرها بتلك الرؤية فلا خيار بعد الاختبار، إلا إذا ~~تغيرت بعد الرؤية و قبل العقد عليها، و لكن حيث إن المنافع-كما عرفت 4 -غير # ____________ # (1) انظر: المبسوط للسرخسي 13: 72، البحر الرائق 6: 26-28، الفتاوى ~~الهندية 3: 64 و 4: # 421. # (2) قارن: الشرح الصغير للدردير 4: 59، الفتاوى الهندية 4: 421. # (3) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 497. # و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 280) وردت بالصيغة التالية: # (من استأجر عقارا و لم يره كان له الخيار إذا رآه) . # راجع الفتاوى الهندية 4: 421. # (4) عرفت ذلك في ص 13-14. # 114 # مجتمعة الأجزاء في الوجود فلا يمكن رؤيتها، لذلك صارت رؤية العين تقوم ~~مقام رؤية المنفعة، فيسقط الخيار برؤية العين و إن لم ير المنفعة، كما في: # (مادة: 508) و: (مادة: 510) من استأجر دارا كان قد رآها من قبل ليس له ~~خيار الرؤية، إلا لو تغيرت رؤيتها الأولى بانهدام محل يكون مضرا للسكنى، ~~فحينئذ يكون مخيرا 1 . # بل و حتى لو لم يكن مضرا. # و كما يكون للمستأجر خيار الرؤية، كذلك يكون للأجير في محل عمله حيث يكون ~~مما تختلف مصاديقه أو أصنافه، كما في: # (مادة: 511) كل عمل يختلف ذاتا باختلاف المحل فللأجير فيه خيار الرؤية. # مثلا: لو ساوم أحد الخياط على أن يخيط له (جبة) فالخياط بالخيار عند رؤية ~~(الجوخ) أو (الشال) الذي يخيطه 2 . # ____________ # (1) ورد: (هيئتها) بدل: (رؤيتها) ، و: (بالسكنى) بدل: (للسكنى) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 280. # و ورد: (إذا) بدل: (لو) ، و كذلك ورد التغييران السابقان في درر الحكام ~~1: 498. # قارن مجمع الأنهر 2: 35 و 39. # (2) ورد: (سيخيطه) بدل: (يخيطه) في درر الحكام 1: 498. # و ورد: (فلو ساوم ms0474 خياطا ليخيط) بدل: (لو ساوم أحد الخياط على أن يخيط) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 281. # راجع الهداية للمرغيناني 3: 238. # 115 PageV01P000 بخلاف ما لم يكن فيه اختلاف كنقل الطعام من مكان معين ~~إلى معين، أو كما ذكر في: # (مادة: 512) كل عمل لا يختلف باختلاف المحل[... ] 1 إلى الآخر. # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في درر الحكام 1: 499-هكذا: # (... فليس فيه خيار الرؤية. # مثلا: لو استؤجر أجير على على أن يخرج حب خمس أواق قطن بعشرة دراهم و لم ~~ير الأجير القطن فليس للأجير فيه خيار الرؤية) . # 116 PageV01P000 الفصل الثالث في خيار العيب # (مادة: 513) في الإجارة أيضا خيار العيب، كما في البيع 1 . # و لكن العيب في الإجارة لا يكون في ذات المنفعة؛ لأنها ليست من الأمور ~~المستقلة في الوجود، و إنما يكون في ما تتقوم به المنفعة و هو العين، فكل ~~عيب في العين يوجب نقصا في المنفعة المقصودة بالإجارة فهو سبب لثبوت الخيار ~~فيها، كما ذكر في: # (مادة: 514) العيب الموجب للخيار في الإجارة هو ما يكون سببا لفوات ~~المنافع المقصودة بالكلية أو إخلالها، كفوات المنفعة المقصودة من الدار ~~بالكلية بانهدامها، و من الرحى بانقطاع مائها، أو كإخلالها بسقوط سطح الدار ~~أو بانهدام محل مضر للسكنى، أو بانجراح ظهر الدابة، فهؤلاء من العيوب ~~الموجبة للخيار في الإجارة. # و أما النواقص التي لا تخل بالمنافع-كانهدام بعض محال الحجرات بحيث لم ~~يدخل الدار برد و لا مطر و كانقطاع عرف الدابة أو ذيلها- فليست موجبة ~~للخيار في الإجارة 2 . # ____________ # (1) لاحظ: المهذب للشيرازي 1: 405، الاختيار 2: 51، شرح الوقاية 1: 311. # (2) ورد: (بهبوط) بدل: (بسقوط) ، و: (بالسكنى) بدل: (للسكنى) ، و: (و ~~ذيلها) بدل: (أو- # 117 PageV01P000 (مادة: 515) لو حدث في المأجور عيب فإنه كالموجود في وقت ~~العقد 1 . # يفترق العيب في الإجارة عنه في البيع بأنه متى ظهر أوجب الخيار في ~~الإجارة حتى بعد القبض و استيفاء بعض المنافع بخلافه في البيع، فإنه لا أثر ~~له بعد القبض و انقضاء الخيار، فالموجود قبل العقد و الحادث بعده و الحادث ~~بعد القبض و بعد الاستيفاء ms0475 كلها توجب الخيار بين فسخها في الباقي و إمضائها ~~و إعطائها تمام الأجرة، كما في: # (مادة: 516) لو حدث في المأجور عيب فالمستأجر بالخيار إن شاء استوفى ~~المنفعة مع العيب و أعطى تمام الأجرة، و إن شاء فسخ الإجارة 2 . # ____________ # ق-ذيلها) في درر الحكام 1: 501. # و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 281) وردت أكثر الاختلافات في صدر ~~المادة، و نحن هنا نورد الصدر: (العيب الموجب للخيار في الإجارة هو ما تفوت ~~معه بالكلية أو تختل معه المنافع المقصودة، كفوات المنفعة المقصودة من ~~الدار بالكلية بانهدامها و من الرحى بانقطاع مائها، أو كاختلالها بهبوط سطح ~~الدار أو بانهدام محل مضر بالسكنى، أو بانجراح ظهر الدابة، فهذه كلها من ~~العيوب الموجبة للخيار في الإجارة) . # انظر: المهذب للشيرازي 1: 405، المغني 6: 30-31، الإنصاف 6: 58-59، الشرح ~~الصغير للدردير 4: 49، الفتاوى الهندية 4: 461. # (1) بعد كلمة: (عيب) هناك زيادة عبارة: (قبل استيفاء المنفعة) في: شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 282، درر الحكام 1: 503. # قارن: الهداية للمرغيناني 3: 249، مجمع الأنهر 2: 398. # (2) لاحظ المصدرين السابقين. # 118 PageV01P000 يعني: أنه ليس له المطالبة بالأرش، كما في البيع مطلقا ~~أو في بعض الصور. # و لكن التحقيق أنه لا مانع منه هنا بناء على أن المطالبة بالأرش و عدم ~~الفسخ على مقتضى قاعدة أصالة اللزوم بالعقود و أنه يجب الوفاء بالعقد حسب ~~الإمكان، و الأرش غرامة للوصف أو الجزء الفائت. # و كذا لو زال العيب من نفسه أو أزاله المؤجر قبل فوات شيء معتد به من ~~المنفعة سقط الخيار، كما في: # (مادة: 517) إن أزال الآجر العيب الحادث قبل فسخ المستأجر الإجارة لا ~~يبقى للمستأجر حق الفسخ 1 . # (مادة: 518) إن أراد المستأجر فسخ الإجارة قبل رفع العيب الحادث الذي أخل ~~بالمنافع فله فسخها في حضور الآجر، و إلا فليس له فسخها في غيابه. # و إن فسخها في غيابه من دون أن يخبره لم يعتبر فسخه، و كراء المأجور ~~يستمر كما كان. # و أما لو فاتت المنافع المقصودة بالكلية فله فسخها في غياب الآجر أيضا، و ~~لا تلزمه الأجرة إن فسخ أو لم يفسخ، كما ms0476 بين في (مادة: 478) . # ____________ # (1) وردت في آخر المادة زيادة عبارة: (و إن أراد المستأجر التصرف في بقية ~~المدة فليس للآجر منعه أيضا) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 282، درر ~~الحكام 1: 504. # انظر: المهذب للشيرازي 1: 405، الهداية للمرغيناني 3: 249، مجمع الأنهر ~~2: 399. # 119 PageV01P000 مثلا: لو انهدم محل يخل[بالمنافع]من الدار المأجورة ~~فللمستأجر فسخ الإجارة، لكن يلزم عليه أن يفسخها في حضور الآجر، و إلا فلو ~~خرج من الدار من دون أن يخبره يلزمه إعطاء الأجرة كأنه ما خرج، و أما لو ~~انهدمت الدار بالكلية فمن دون احتياج إلى حضور الآجر للمستأجر فسخها، و على ~~هذا الحال لا تلزم الأجرة 1 . # هذا أيضا من الحكم الجزافي و القول بلا دليل، فإنه متى حصل سبب الفسخ كان ~~له أن يفسخ في حضور الآجر أو غيابه. # نعم، يجب عليه-لو فسخ-وجوبا تكليفيا إعلام المؤجر؛ دفعا لما يحتمل من ~~دخول الضرر عليه لو لم يعلمه بالفسخ، فيبقى ملكه عاطلا و تفوته أجرة تلك ~~المدة، و لكن ليس معناه: أن فسخه يكون باطلا و لا أثر له مع الغياب في ~~الأول دون الثاني. # ____________ # (1) ورد: (دون أن يخبره) بدل: (من دون أن يخبره) ، و: (هذه الحال) بدل: ~~(هذا الحال) في درر الحكام 1: 505. # و ورد: (إذا أراد) بدل: (إن أراد) ، و: (ليس له أن يفسخها) بدل: (و إلا ~~فليس له فسخها) ، و: # (بدون) بدل: (من دون) ، و: (بغياب المؤجر) بدل: (في غياب الآجر) ، و: ~~(فسخ) بدل: # (إن فسخ) ، و: (بدون أن يخبره) بدل: (من دون أن يخبره) و: (فيلزمه إعطاء) ~~بدل تعبير: # (يلزمه إعطاء) ، و: (و لكن لو انهدمت) بدل: (و أما لو انهدمت) ، و وردت ~~عبارة: # (فللمستأجر فسخ الإجارة بدون حاجة إلى حضور الآجر، و على هذه الحال لا ~~تلزم الأجرة) بدل عبارة: (فمن دون احتياج إلى حضور الآجر للمستأجر فسخها، و ~~على هذا الحال لا تلزم الأجرة) . # كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 283. # راجع بدر المتقى في شرح الملتقى (بهامش مجمع الأنهر) 2: 399. # 120 PageV01P000 و بالجملة: فوجوب الإخبار لا علاقة له بإعمال ms0477 الخيار، و ~~لا يتوقف أحدهما على الآخر، فليتدبر. # نعم، لو تعطلت الدار بالكلية انفسخت انفساخا قهريا؛ لعدم الموضوع، كما ~~عرفت. # (مادة: 519) لو انهدم حائط الدار أو إحدى حجرها و لم يفسخ المستأجر ~~الإجارة و سكن في باقيها لم يسقط شيء من الأجرة 1 . # فإن الانهدام و إن أوجب الخيار، و لكن سكوته و سكناه فيها دليل على رضاه ~~بالعقد و إمضائه. # (مادة: 520) لو استأجر أحد دارين بكذا دراهم و انهدمت إحداهما فله أن ~~يترك الاثنتين معا 2 . # يعني: يكون له الخيار إن شاء ترك الاثنتين و استرد الأجرة، و إن شاء أمضى ~~في واحدة و استرد ما يخص الثانية المنهدمة؛ لأن الإجارة فيها باطلة ذاتا، ~~فلا معنى لإجازة العقد، بل إما الفسخ فيهما أو الإجازة في الصحيحة، # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 506. # و ورد صدرها بالصيغة التالية في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 283) : # (لو انهدم من الدار إحدى حجرها أو حائط يوجب الإخلال بالمنفعة ~~المقصودة... ) . # انظر: المهذب للشيرازي 1: 405 (حيث ذكر: أن في المسألة وجهين) ، الهداية ~~للمرغيناني 3: # 249، المغني 6: 31، مجمع الأنهر 2: 399، الشرح الصغير للدردير 4: 71. # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 507. # و ورد: (واحد) بدل: (أحد) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 284. # راجع: الهداية للمرغيناني 3: 249، مجمع الأنهر 2: 399. # 121 PageV01P000 فليتدبر. # و من هذا يظهر الخلل في: # (مادة: 521) المستأجر بالخيار في دار استأجرها على أن تكون كذا حجرة و ~~ظهرت ناقصة، إن شاء فسخ الإجارة، و إن شاء قبلها بالمسمى. # و لكن ليس له إيفاء الإجارة و تنقيص مقدار من الأجرة 1 . # فإن القواعد تقتضي أن يكون له الخيار، و الخيار في منطقته هنا إما الفسخ ~~في كل الدار، أو الإجازة بنسبة الحجر الموجودة و تنقيص مقدار ما يخص ~~الناقصة؛ لأن الأجرة تتوزع على الحجر حسب الشرط، فتنحل إلى عقود متعددة، ~~كما في نظائرها. # نعم، لو كان اللحاظ في الإجارة المذكورة على نحو البساطة كان لما ذكرته ~~(المجلة) وجه، و لكنه خلاف ما عليه التحقيق في نظائره. # ____________ # (1) ورد: (بالأجر المسمى) بدل: (بالمسمى) و: ms0478 (إبقاء) بدل: (إيفاء) في درر ~~الحكام 1: 508. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 284) بالصيغة التالية: # (إذا استأجر دارا على أن تكون كذا حجرة و ظهرت ناقصة فهو بالخيار إن شاء ~~فسخ الإجارة و إن شاء قبلها بالأجر المسمى. # و لكن ليس له أن يبقى على الإجارة و يحط مقدارا من الأجرة) . # قارن: المبسوط للسرخسي 15: 176، تبيين الحقائق 5: 121، الفتاوى الهندية ~~4: 413 و 421، اللباب 2: 104. # 122 # 123 PageV01P000 ### || الباب السادس في بيان أنواع المأجور و أحكامه # و يشتمل على أربعة فصول # 124 PageV01P000 125 PageV01P000 الفصل الأول في بيان مسائل تتعلق بإجارة ~~العقار # (مادة: 522) يجوز استئجار دار أو حانوت بدون بيان أنها سكنى لأحد 1 . # نعم، هذه هي الإجارة الكلية التي يملك بها المستأجر المنفعة مطلقة غير ~~مقيدة، فله أن يستوفيها بنفسه أو بمن يفوضه عليها بإجارة أو غيرها. # و من الواضح الذي لا حاجة إلى بيانه: # (مادة: 523) من آجر داره أو حانوته و كانت فيه أمتعته و أشياؤه تصح ~~الإجارة، و يكون مجبورا على تخليته 2 . # فإن هذا من ضروريات الإجارة و لوازم التسليم، فلا حاجة إلى بيانه. # ____________ # (1) ورد: (من يسكنها) بدل: (أنها سكنى لأحد) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 284. # و ورد: (لسكنى أحد) بدل: (سكنى لأحد) في درر الحكام 1: 509. # لاحظ: الهداية للمرغيناني 3: 236، المغني 6: 52، الفتاوى الهندية 4: 429. # (2) ورد: (و يجبر على تخليته من أمتعته و أشيائه و تسليمه) بدل: (و يكون ~~مجبورا على تخليته) في درر الحكام 1: 510. # و ورد: (فالإجارة صحيحة و يلزمه تسليمه بعد تخليته من أمتعته و أشيائه) ~~بدل: (تصح الإجارة و يكون مجبورا على تخليته) في شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 284. # قارن الفتاوى الهندية 4: 446. # 126 PageV01P000 أما: # (مادة: 524) من استأجر أرضا و لم يعين ما يزرعه فيها و لم يعمم على أن ~~يزرع ما شاء فإجارته فاسدة. # و لكن لو عين قبل الفسخ و رضي الآجر تنقلب إلى الصحة 1 . # و هذا صحيح؛ لما عرفت من لزوم التعيين و عدم الإجمال في الإجارة، لكنها ~~إذا فسدت للإجمال لم ينفع في صحتها التعيين أخيرا، و ms0479 لا يعقل أن ينقلب ~~الشيء عما وقع عليه و يصير ما وقع فاسدا صحيحا، إلا بعقد جديد، فتدبره ~~جيدا. # (مادة: 525) من استأجر أرضا على أن يزرعها ما شاء فله أن يزرع مكررا صيفا ~~و شتاء 2 . # هذا أيضا من فروع الإجارة الكلية، كما عرفت. # (مادة: 526) لو انقضت مدة الإجارة قبل إدراك الزرع فللمستأجر أن # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 511. # و ورد: (إذا) بدل: (من) ، و: (كانت الإجارة فاسدة) بدل: (فإجارته فاسدة) ~~، و: (لكن) بدل: # (و لكن) ، و: (انقلبت) بدل: (تنقلب) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~285-286. # و ذهب الشافعي إلى الصحة، و حكي عن ابن سريج عدمها. # انظر: المهذب للشيرازي 1: 396، الهداية للمرغيناني 3: 235 و 243، المغني ~~6: 59، الفتاوى الهندية 4: 411 و 440. # (2) وردت عبارة: (يزرعها مكررا في ظرف السنة صيفيا و شتويا) بدل عبارة: ~~(يزرع مكررا صيفا و شتاء) في: درر الحكام 1: 513، شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 286. # لاحظ مجمع الأنهر 2: 376. # 127 PageV01P000 يبقي الزرع في الأرض إلى إدراكه، و يعطي أجرة المثل 1 . # هذا إذا كان في قلع الزرع ضرر على صاحبه. # أما مع عدم الضرر فلصاحب الأرض أن يجبر صاحب الزرع على قلعه، بل و حتى في ~~صورة الضرر على المستأجر ليس له أن يجبر صاحب الأرض على أجرة المثل، بل ~~اللازم إرضاؤه و لو بأزيد من أجرة المثل بالاستيجار ثانيا. # (مادة: 527) يصح استيجار الدار و الحانوت مع عدم بيان كونه لأي شيء، و ~~أما كيفية استعماله فيرجع إلى العرف و العادة 2 . # هذا أيضا من فروع الإجارة الكلية يستوفي المنفعة كيف شاء و حسب المتعارف ~~في كل صنعة و مهنة على موازينها. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 513. # و ورد: (أجر) بدل: (أجرة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 286. # قارن: الهداية للمرغيناني 3: 235، المغني 6: 67، مجمع الأنهر 2: 376، ~~الفتاوى الهندية 4: 429. # (2) ورد: (بدون بيان الغرض من استئجارهما) بدل: (مع عدم بيان كونه لأي ~~شيء) ، و: # (فتصرف) بدل: (فيرجع) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 287. # و ورد: (بدون) بدل: (مع عدم) ، و: (فتصرف) بدل: (فيرجع) في درر ms0480 الحكام 1: ~~514. # انظر: المبسوط للسرخسي 15: 129-130، الهداية للمرغيناني 3: 235، المغني ~~6: 51- 52، تبيين الحقائق 5: 113، مجمع الأنهر 2: 375، كشاف القناع 3: ~~547-548، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3: 72، حاشية الرشيدي على نهاية ~~المحتاج 5: 286، الشرح الصغير للدردير 4: 39، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 4: 44، اللباب 2: 89. # و قال ابن قدامة: (قال أبو ثور: لا يجوز حتى يقول: أبيت تحتها أنا و ~~عيالي) . (المغني 6: 52) . # 128 PageV01P000 و عليه تبتني: # (مادة: 528) كما أنه يصح لمن استأجر دارا مع عدم بيان كونها لأي شيء أن ~~يسكنها بنفسه، كذلك يصح له أن يسكنها غيره أيضا، و له أن يضع فيها أشياءه، ~~و له أن يعمل فيها كل عمل لا يورث الوهن و الضرر للبناء. # و لكن ليس له أن يفعل ما يورث الضرر و الوهن للبناء إلا بإذن صاحبها. # و أما في خصوص ربط الدواب، فعرف البلدة و عادتها معتبر و مرعي، و حكم ~~الحانوت على هذا الوجه 1 . # (مادة: 529) إعمال الأشياء التي تخل بالمنفعة المقصودة عائدة إلى # ____________ # (1) ورد: (بدون) بدل: (مع عدم) في درر الحكام 1: 514. # و ورد: (بدون بيان ما استؤجرت له) بدل: (مع عدم بيان كونها لأي شيء) ، ~~و: (لكن) بدل: # (و لكن) ، و لم ترد كلمة: (للبناء) الثانية، و ورد: (فيراعى فيه عرف ~~البلدة و عادتها) بدل: # (فعرف البلدة و عادتها معتبر و مرعي) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~287-288. # و هذا ما ذهب إليه الحنفية يستديم حتى على مستوى الشرط، فلا عبرة به. # أما المالكية و الحنابلة فقد ذهبوا إلى: اعتبار الشرط، فليس له أن يسكن ~~غيره معه، إلا ما جرى به العرف. # و ذهب الشافعية إلى: فساد الشرط و العقد؛ لأن هذا الشرط لا يقتضيه العقد ~~و فيه منفعة للمؤجر، فيكون شرطا فاسدا و يفسد العقد به. # قارن: المدونة الكبرى 4: 514، المغني 6: 51، شرح فتح القدير 8: 23، نهاية ~~المحتاج 5: # 280 و 286 و 306-307، كشاف القناع 3: 548، الفتاوى الهندية 4: 429، حاشية ~~رد المحتار 6: 28. # 129 PageV01P000 الآجر. # مثلا: تطهير الرحى على صاحبها، و كذلك تعمير الدار، و طرق البناء، و ~~إصلاح منافذه، و إنشاء الأشياء التي تخل بالسكنى، ms0481 و سائر الأمور التي تتعلق ~~بالبناء كلها لازمة 1 . # الملحوظ بهذه المادة و ما بعدها إلى آخر هذا الفصل 2 هو بيان حكم # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 288-289) بالصيغة ~~التالية: # (إعمال الأشياء التي تخل بالمنفعة المقصودة عائد على الآجر. # فتطهير الرحى على صاحبها، كذلك إصلاح الدار، و طرق الماء و إصلاح منافذه، ~~و إنشاء الأشياء التي تخل بالسكنى، و سائر الأمور التي تتعلق بالبناء كلها ~~لازمة على صاحب الدار. # و إن امتنع صاحبها من عمل ما ذكر فللمستأجر أن يخرج منها، إلا إذا كانت ~~حين استئجاره إياها على هذه الحال و كان قد رآها، فإنه حينئذ يكون قد رضي ~~بالعيب، فليس له بعد ذلك اتخاذ هذا وسيلة للخروج من الدار، و إن عمل هذه ~~الأشياء المستأجر كان متبرعا، فليس له أن يطالب الآجر بشيء مما أنفق على ~~الإصلاح و الترميم) . # انظر: المهذب للشيرازي 1: 401، مجمع الأنهر 2: 399، كشاف القناع 4: ~~19-21، الفتاوى الهندية 4: 443. # (2) نصوص هذه المواد-على ما في درر الحكام 1: 519 و 521 و 524-كالآتي: # نص (مادة: 530) : (التعميرات التي أنشأها المستأجر بإذن الآجر إن كانت ~~عائدة لإصلاح المأجور و صيانته عن تطرق الخلل كتنظيم الكرميد-أي: القرميد و ~~هو نوع من الآجر يوضع على السطوح لحفظه من المطر-فالمستأجر يأخذ مصروفات ~~هذه التعميرات من الآجر و إن لم يجر بينهما شرط على أخذه، و إن كانت عائدة ~~لمنافع المستأجر فقط-كتعمير المطابخ-فليس للمستأجر أخذ مصروفاتها ما لم ~~يذكر شرط أخذه بينهما) . # راجع: نهاية المحتاج 5: 298-299، كشاف القناع 4: 21، الشرح الصغير ~~للدردير 4: 63، الفتاوى الهندية 4: 443، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: ~~47. # و نص (مادة: 531) : (لو أحدث المستأجر بناء في العقار المأجور أو غرس ~~شجرة فالآجر- # 130 PageV01P000 الأحداث التي يحدثها المستأجر في العين المأجورة أو ما ~~يلزمه من نفقاتها بالذات أو بالعرض. # و تحرير هذا البحث الذي هو من مهمات بحوث الإجارة: أن النفقات اللازمة ~~على أنواع: # الأول: ما يتوقف بقاء تلك العين عليها، كعلف الدابة و سقيها، و نفقة ~~العبد و مداواة علله، أو جرح الدابة، و ms0482 ما أشبه ذلك. # و لا ريب في أن جميع ذلك إن لم يشترطها المؤجر على المستأجر فهي عليه، ~~فإن دفعها، و إلا أنفق المستأجر و رجع بها على المؤجر أذن أو لم يأذن، فإن ~~امتنع جبره الحاكم على غرامتها. # الثاني: الأحداث القائمة بالعين التي يتوقف الانتفاع بها كلا أو بعضا ~~عليه، كنقر الرحى، و تنظيف مجرى الماء أو بيت الماء، أو تعمير مثل: # الدرج أو الباب، أو نحو ذلك من مرافقها الضرورية. # ____________ # ق-مخير-عند انقضاء مدة الإجارة-إن شاء قلع البناء أو الشجرة، و إن شاء ~~أبقى ذلك و أعطى قيمته كثيرة كانت أم قليلة) . # لاحظ: الهداية للمرغيناني 3: 235، المغني 6: 67، مجمع الأنهر 2: 376، ~~الفتاوى الهندية 4: # 429. # و نص (مادة: 532) : (إزالة الغبار و التراب و الكناسة و الرماد و غير ذلك ~~أثناء مدة الإجارة على المستأجر) . # قارن مجمع الأنهر 2: 399. # و نص (مادة: 533) : (إن كان المستأجر يخرب المأجور بإحدى الصور و لم يقدر ~~الآجر على منعه راجع الحاكم و فسخ الإجارة) . # انظر كذلك مجمع الأنهر 2: 399. # 131 PageV01P000 و لا ينبغي الإشكال[في]أنه على المالك المؤجر أيضا. # الثالث: الجهات الكمالية و المحسنات الاعتبارية، كتبيض غرف الدار، و صبغ ~~أبوابها، و ما إلى ذلك. # و لا ينبغي الريب أيضا في أنها على المستأجر، إلا أن يشترطها على المؤجر. # و إن انتهت المدة، فإن أمكن قلعها من دون ضرر أخذها، و إلا كان له أخذها ~~بعد تدارك الضرر سواء وضعها بإذن المؤجر أو بدونه. # و يلحق بهذا ما يحدثه المستأجر في المأجور من غرس أو بناء أو شبه ذلك. # الرابع: الآلات الخارجة عن العين اللازمة عرفا و عادة لاستيفاء المنفعة ~~منها، كالسرج و الرحل و اللجام و أمثالها للدابة، و المفتاح و القفل للدار ~~و الحانوت، و كثير من نظائرها. # فالمتبع في ذلك عرف البلد و عادة قوم المتعاملين، فإن اختلفوا أو لم يكن ~~هناك عرف و لا عادة فهي على المستأجر، إلا مع الشرط. # و من هذا القبيل: آلات الحياكة و الخياطة و الكتابة و ما على هذا المثال ~~من ms0483 الصنائع و الأعمال حتى في مثل: الخيوط و الأصباغ و البنود و نحوها. # ثم إن في كل مورد وجب على المؤجر الصرف و الإنفاق و لم يفعل و لم يقتدر ~~الحاكم على إلزامه أو لم يكن حاكم، فللمؤجر أن يفسخ عقد الإجارة و يسترد ~~الأجرة، إلا إذا كان قد رآها و استأجرها بذلك الحال و لم يطلب بادىء # 132 PageV01P000 بدء إصلاحها، فلو أصلحها المستأجر حين لا حق له على ~~المؤجر كان تبرعا منه، و لا حق له بالرجوع عليه بها. # هذا كل ما ينبغي أن يقال في هذه الناحية من الإجارة، و منه تعلم ما يوافق ~~(المجلة) منها و ما يخالفها، ففي: # (مادة: 531) لو أحدث المستأجر بناء في العقار المأجور أو غرس شجرة فالآجر ~~مخير-عند انقضاء مدة الإجارة-إن شاء قلع البناء و الشجرة، و إن شاء أبقاهما ~~و أعطى قيمتها قليلة كانت أو كثيرة 1 . # بل المستأجر لا الآجر مخير أن يقلع أو يبقيهما للآجر، فتكون ملكا له مع ~~أرضه، و هو واضح. # ____________ # (1) تقدمت الإشارة إلى نص هذه المادة في درر الحكام. # و كذلك هي بالنص بعينه-كما ورد في درر الحكام-في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 290. # راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق، و كذلك: المجموع 15: 69 و 71، ~~تبيين الحقائق 5: 114، اللباب 2: 89-90. # 133 PageV01P000 الفصل الثاني في إجارة العروض # (مادة: 534) يجوز إجارة الألبسة و الأسلحة و الخيام و أمثالها من ~~المنقولات لمدة معلومة مقابل بدل معلوم 1 . # إجارة كلية أو شخصية، مقيدة أو مطلقة، مضافة أو منجزة. # (مادة: 535) لو استأجر ثيابا على أن يذهب بها إلى محل، ثم لم يذهب و ~~لبسها في بيته، أو لم يلبسها، يلزمه أجرتها 2 . # لا يختص هذا بالمنقولات، بل كل مأجور إذا سلمه المؤجر للمستأجر لزمته ~~الأجرة سواء استوفى منفعته أو عطلها. # ____________ # (1) ورد: (إلى مدة) بدل: (لمدة) ، و: (بمقابلة) بدل: (مقابل) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 291. # و ورد: (إلى مدة معلومة في مقابل) بدل: (لمدة معلومة مقابل) في درر ~~الحكام 1: 527. # قارن مجمع الأنهر 2: 368. # (2) وردت زيادة ms0484 كلمة: (أحد) بعد كلمة: (استأجر) ، و زيادة كلمة: (إعطاء) ~~بعد كلمة: (يلزمه) في درر الحكام 1: 528. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 292) بالصيغة التالية: # (لو استأجر واحد ثيابا على أن يذهب بها إلى محل فلم يذهب لزمته أجرتها ~~سواء لبسها في بيته أو لم يلبسها) . # انظر: الهداية للمرغيناني 3: 232، مجمع الأنهر 2: 371. # 134 PageV01P000 فلو استلم الدار أو الدابة و لم يركب و لم يسكن، ~~أو[حبس]الإنسان المستأجر و لم يستعمله، لزمته الأجرة في الجميع. # كما أن: # (مادة: 536) من استأجر ثيابا على أن يلبسها بنفسه فليس له أن يلبسها غيره ~~1 . # لا تختص بالثياب، بل يطرد ذلك في كل إجارة شخصية مقيدة بالمباشرة. # إنما الإشكال المعضل في المقام: ما لو استوفى المنفعة غير المستأجر ~~الخاص، فهل يستحق المؤجر أجرة المثل مع أجرة المسمى-بناء على إمكان منفعتين ~~متضادتين في وقت واحد، كما مال إليه أو قال به السيد الأستاذ في عروته في ~~نظائر المقام 2 -أو عدم الإمكان، فتبطل الإجارة، و يستحق بدل المثل على من ~~استوفى المنفعة؛ لفوات المحل، كما هو الأقوى عندنا؛ لاستحالة أن يكون ~~للشيء الواحد منفعتان متضادتان في وقت واحد، فلو استأجر دابة لإدارة الرحى ~~يوم الجمعة فركبها إلى بغداد لا يعقل أن يكون لتلك الدابة تلك المنفعتان، و ~~يستوفي المالك أجرتين: المسمى و أجرة المثل، بل المعقول بطلان أجرة إدارة ~~الرحى المسماة، و يستحق أجرة المثل، أما استحقاقهما معا فبأي وجه يكون؟! # و يلحق بهذا فروع كثيرة من هذا القبيل، مثل: ما لو استأجر دابة لركوبه ~~بنفسه فآجرها من غيره، فعلى الأول يستحق المالك الأجرتين: الأولى و هي # ____________ # (1) لاحظ: الهداية للمرغيناني 3: 236، مجمع الأنهر 2: 377. # (2) العروة الوثقى 2: 385-386. # 135 PageV01P000 المسماة، و الثانية أجرة المثل من المستأجر الثاني. # و على ما اخترناه تبطل الأولى؛ للتفويت، و يستوفي من الثاني أجرة المثل ~~أو أكثر الأمرين منها و من المسماة، و نظائر هذا كثيرة. # و عكس هذا النوع-أعني: ما تسقط فيه كلا الأجرتين-: [ما]لو استأجره على ~~خياطة ثوبه في ساعة معينة أو يوم ms0485 معين، فاشتغل ذلك اليوم بعينه ببناء دار ~~المستأجر أو نحوها مع علمه، فإنه لا يستحق أجرة الخياطة؛ لعدم الإتيان بها، ~~و لا أجرة البناء؛ لأنه متبرع لم يؤجر عليها، فتدبر هذه الفرائد و اغتنمها. # 136 PageV01P000 الفصل الثالث في إجارة الدواب # عرفت أن التعيين في الإجارة شرط ركني 1 ، فإذا آجرك الدابة فلا بد من ~~تعيين الدابة و المحل و الزمان و الأجرة. # و من هذا يظهر التسامح في: # (مادة: 538) كما يصح استكراء دابة معينة، يصح الاشتراط على المكاري ~~الإيصال إلى محل معين 2 . # فإن استكراء الدابة المعينة لا بد معه من تعيين المحل، و بدونه فالإجارة ~~باطلة. # (مادة: 539) لو استؤجرت دابة معينة إلى محل معين و تعيب في الطريق، ~~فالمستأجر يكون مخيرا، إما بانتظارها حتى تستريح، أو نقض الإجارة و دفع ~~أجرة ما مضى من المسافة من المسمى بالنسبة 3 . # ____________ # (1) و ذلك في ص 25 و 52 و 65 و 90. # (2) وردت زيادة لفظة: (كذلك) بعد كلمة: (معينة) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 293، درر الحكام 1: 531. # لاحظ: الهداية للمرغيناني 3: 232، مجمع الأنهر 2: 370، الفتاوى الهندية ~~4: 487. # (3) وردت المادة في درر الحكام (1: 531) بلفظ: - # 137 PageV01P000 و لا يجري فيه: # (مادة: 540) لو اشترط حمل معين إلى محل معين و تعبت الدابة في الطريق، ~~فالمكاري مجبور على تحميله على دابة أخرى و إيصاله إلى ذلك المحل 1 . # لأن الدابة هنا غير شخصية، فله أن يحمله على أي دابة شاء، بل له أن يحمله ~~على أي مركوب آخر من (عربة) أو (سيارة) أو غيرهما. # (مادة: 541) لا يجوز استئجار دابة من دون تعيين، و لكن إن عينت بعد العقد ~~و قبل المستأجر يجوز. # و أيضا لو استؤجرت دابة من نوع على ما هو المعتاد بلا تعيين يجوز، و يصرف ~~على المتعارف المطلق. # مثلا: لو استؤجرت دابة من المكاري إلى محل معلوم على ما هو المعتاد بلا ~~تعيين، يلزم المكاري إيصال المستأجر على دابة إلى ذلك # ____________ # ق- (لو استأجر دابة معينة إلى محل معين و تعبت في الطريق، فالمستأجر يكون ~~مخيرا، ms0486 إن شاء انتظرها حتى تستريح، و إن شاء نقض الإجارة. # و بهذه الحال يلزم المستأجر أن يعطي حصة ما أصاب تلك المسافة من الأجر ~~المسمى للآجر) . # و وردت بأدنى تفاوت في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 293. # انظر الفتاوى الهندية 4: 488. # (1) وردت المادة بزيادة كلمة: (إيصال) بعد كلمة: (اشترط) في درر الحكام ~~1: 532. # و في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 294) وردت المادة بهذه الزيادة، و ~~بإيراد: (لزم المكاري) بدل: (فالمكاري مجبور على) . # و للمقارنة انظر المصدر السابق. # 138 PageV01P000 المحل على الوجه المعتاد 1 . # قد تكرر منا بيان أن الإجارة بدون التعيين باطلة، و التراضي بعد العقد ~~على دابة معينة لا يجعلها مرتبطة بالعقد، بل هو تراض مستقل لنفسه، و يكون ~~كإباحة و معاطاة. # نعم، لو كان هناك انصراف أو عرف أو عادة قام مقام التعيين و صح العقد، ~~كما ذكر في ذيل هذه المادة. # (مادة: 542) لا يكفي في الإجارة تعيين اسم الخطة و المسافة، إلا أن يكون ~~اسم الخطة علما متعارفا لبلدة. # مثلا: لو استؤجرت دابة إلى العراق لا يصح أن يلزم تعيين البلدة، و لكن ~~لفظ الشام و إن كان اسم قطعة تعورف إطلاقه على بلدة دمشق ... الخ 2 . # ____________ # (1) لم ترد: (بلا تعيين) الثانية، و ورد: (بدابة) بدل: (على دابة) في درر ~~الحكام 1: 533. # و ورد: (أيضا فإنه يجوز، و لو) بدل: (يجوز، و أيضا لو) ، و: (برذون من ~~المكاري) بدل: # (دابة من المكاري) ، و كذلك وردت التغييرات المذكورة أعلاه في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 294. # راجع: الهداية للمرغيناني 3: 232، مجمع الأنهر 2: 370، الفتاوى الهندية ~~4: 440 و 487. # (2) وردت المادة بالصيغة التالية في درر الحكام (1: 533) : # (لا يكفي في الإجارة تعيين اسم الخطة و المسافة فقط، إلا أن يكون اسم ~~الخطة علما متعارفا لبلدة. # مثلا: لو استؤجرت دابة إلى البوسنة أو إلى العراق لا يصح؛ إذ يلزم تعيين ~~البلدة أو القصبة أو القرية التي يذهب إليها. - # 139 PageV01P000 تعيين اسم المسافة يكفي على نحو الكلية، فيجعلها في أي ~~جهة شاء، و على نحو الشخصية، فيعينها في جهة مخصوصة. # فلو استؤجرت ms0487 الدابة ليسير عليها مائة فرسخ فله أن يسير بها من الشام إلى ~~العراق و إلى أي بلدة يريد من العراق. # (مادة: 543) لو استؤجرت دابة إلى مكان و كان يطلق على بلدتين فأيهما قصدت ~~يلزم أجرة المثل 1 . # إذا قصد أحديهما و عينه صح و تعين المسمى، و إلا فسدت الإجارة، و تعين ~~بدل المثل لو استوفى المنفعة. # (مادة: 544) لو استكريت دابة إلى بلدة يلزم إيصال مستأجرها إلى داره 2 . # ____________ # ق-و لكن لفظ الشام مع كونه اسم قطعة قد تعورف إطلاقه على بلدة دمشق، ~~فلهذا لو استؤجرت دابة إلى الشام صح) . # قارن الفتاوى الهندية 4: 440. # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 295) بالصيغة الآتية: # (لو استؤجرت دابة إلى مكان و كان يطلق اسمه على بلدتين فأيتهما قصدت يلزم ~~أجر المثل. # مثلا: لو استكريت دابة من إسلامبول إلى جكمجة و لم يصرح هل إلى كبيرها أو ~~صغيرها فأيتهما قصدت يلزم أجر المثل بنسبة مسافتها) . # لاحظ الفتاوى الهندية 4: 488. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 295. # و وردت في درر الحكام (1: 534) بالصيغة التالية: # (لو استكريت دابة إلى بلدة للركوب أو الحمل يلزم استحسانا إركاب المسافر ~~أو تحميل الحمل- # 140 PageV01P000 هذا غير لازم أصلا، بل اللازم اتباع عرف البلد و ~~تواضعهم، فإن اختلف فلا بد من التعيين في متن العقد، فإن لم يعين فلا حق في ~~الإيصال إلى الدار، بل إلى طرف البلد و يدخلها. # (مادة: 545) من استكرى دابة إلى محل معين فليس للمستأجر أن يذهب بتلك ~~الدابة إلى محل آخر، فإن تلفت الدابة يضمن 1 . # الضمان هنا بقاعدة اليد بعد خروجه عن الأمانة، فإن تلفت ضمن العين و ~~المنافع من حين التجاوز إلى حين التلف، خلافا للحنفية القائلين بأن: # ____________ # ق-من داره و إيصاله إلى المنزل أو الدار التي يريد النزول فيها في البلد ~~المقصود) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 489. # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 295) بالصيغة الآتية: # (من استكرى دابة إلى محل معين فليس له تجاوز ذلك المحل بدون إذن المكاري. # فإذا تجاوزه فالدابة ms0488 في ضمان المستأجر إلى أن يسلمها سالمة، و إن تلفت في ~~ذهابه و إيابه يضمن) . # و وردت بنفس هذه الألفاظ، و لكن بتغيير: (يضمن) إلى: (يلزم الضمان) في ~~درر الحكام 1: # 534-535. # و قال ابن رشد القرطبي معلقا على المسألة: (قال الشافعي و أحمد: عليه ~~الكراء الذي التزمه إلى المسافة المشترطة و مثل كراء المسافة التي تعدى ~~فيها. # و قال مالك: رب الدابة بالخيار في أن يأخذ كراء دابته في المسافة التي ~~تعدى فيها أو يضمن له قيمة الدابة. # و قال أبو حنيفة: لا كراء عليه في المسافة المتعداة، و لا خلاف أنها إذا ~~تلفت في المسافة المتعداة أنه ضامن لها... # و الأقرب إلى الأصول في هذه المسألة هو قول الشافعي) . (بداية المجتهد 2: ~~231) . # و لا حظ: المبسوط للسرخسي 15: 172، المجموع 15: 94 و 97 و 98، تبيين ~~الحقائق 5: # 119، الفتاوى الهندية 4: 493. # 141 PageV01P000 (الأجر و الضمان لا يجتمعان) 1 بل عندنا يضمن المنافع ~~مطلقا تلفت العين أم لا 2 . # و هذه المادة تغني عن جملة من المواد التي بعدها، مثل: # (مادة: 547) لو استؤجر حيوان إلى محل معين و كانت طرقه متعددة فللمستأجر ~~أن يذهب بأي طريق شاء من الطرق التي يسلكها الناس. # و لو ذهب من غير الطريق الذي عينه صاحب الدابة و تلفت، فإن كان أصعب من ~~الطريق الذي عينه ضمن، و إن كان مساويا أو أسهل فلا 3 . # بل الصحيح أنه يضمن بالتجاوز مطلقا، و لا مستند لما ذكروه سوى الاستحسان ~~و الاعتبار الذي يذهب جفاء أمام القاعدة و الدليل. # و مثل: # (مادة: 548) ليس للمستأجر استعمال دابة أزيد من المدة التي استأجرها، و ~~إن استعملها و تلفت في يده يضمن 4 . # ____________ # (1) قد تقدمت الإشارة إلى مصادر هذه المسألة، و انظر كذلك: الأصل ~~للشيباني 3: 39، تبيين الحقائق 5: 118، كشاف القناع 4: 111. # (2) قارن: الخلاف 3: 402، الجواهر 37: 73 و 166-167. # (3) ورد: (ذهب المستأجر) بدل: (ذهب) ، و: (طريقه غير الذي عينه) بدل: ~~(غير الطريق الذي عينه) ، و: (يلزم الضمان) بدل: (يضمن) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 296، درر الحكام 1: 537. # لا حظ: تبيين ms0489 الحقائق 5: 119، الفتاوى الهندية 4: 493-494. # (4) ورد: (عينها) بدل: (استأجرها) في درر الحكام 1: 538. - # 142 PageV01P000 فإنها تكرار محض لما سبق. # و هكذا: # (مادة: 549 و 550 و 551 و 552) 1 . # فإن الجميع فضول و تكرار بلا فائدة، يلزم درجها جميعا في مادة أو مادتين ~~عند التحرير. # (مادة: 553) لو استكرى دابة للركوب من دون تعيين من يركبها و لا التعميم ~~على أن يركبها من شاء تفسد الإجارة. # ____________ # ق-و ورد: (عينها المؤجر) بدل: (استأجرها) ، و: (ضمن) بدل: (يضمن) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 296. # راجع الفتاوى الهندية 4: 489 و 490. # (1) نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 296 و ~~297-كما يلي: # نص (مادة: 549) : (كما يصح استكراء دابة على أن يركبها فلان، كذلك يصح ~~استكراء دابة على أن يركبها المستأجر من شاء على التعميم أيضا) . # و نص (مادة: 550) : (الدابة التي استكريت للركوب لا تحمل، و إن حملت و ~~تلفت يلزم الضمان، و بهذه الحال لا تلزم الأجرة. انظر المادة 86) . # و نص (مادة: 551) : (الدابة التي استكريت على أن يركبها فلان لا يجوز ~~إركابها لغيره، فإن فعل و تلفت يلزم الضمان) . # و نص (مادة: 552) : (من استأجر دابة على أن يركبها من شاء، فإن شاء ركبها ~~بنفسه و إن شاء أركبها غيره، و لكن إن ركبها هو أو أركبها غيره تعين المراد ~~بركوبه و تخصص، فلا يصح بعد ذلك إركاب آخر) . # و لا حاجة للتعليق عليها بالمصادر؛ لقول المؤلف رحمه الله: (فإن الجميع ~~فضول و تكرار بلا فائدة، يلزم درجها جميعا في مادة أو مادتين عند التحرير) ~~. # كما أنه قد تقدمت هذه المواد سابقا ضمن مواد أخر، فلاحظ. # 143 PageV01P000 و لكن لو عين و بين قبل الفسخ تنقلب إلى الصحة، و لا ~~يركب على تلك الدابة غير من تعين 1 . # هذه المادة متهافتة متدافعة من جميع نواحيها؛ فإن الإجارة إذا كانت فاسدة ~~فما معنى الفسخ؟! # ثم كيف ينقلب الفاسد صحيحا، و الشيء لا ينقلب عما وقع عليه؟! # و التحقيق: أن الإجارة المزبورة-أي: الخالية من التعيين و التعميم- ~~صحيحة، و ms0490 هي على حد سائر الإجارات الكلية، فإنه يستأجر الدار و الدابة شهرا ~~معينا ليستوفي تمام منافعها، أي: يملك كل منفعة يمكن استيفاؤها من تلك ~~الدار أو الدابة بأي نحو، إما بنفسه أو بإيجارها لغيره أو غير ذلك. # كل هذا جائز و صحيح، و هذا هو مفاد كل إجارة مطلقة. # فإذا أرادا غير ذلك وجب التعيين، و إذا لم يعينا فليس معناه أنها فاسدة، ~~بل تكون مطلقة عامة إن لم يكن عرف خاص ينصرف إليه الإطلاق، كما في: # (مادة: 554) و (مادة: 555) 2 . # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (أحد) بعد كلمة: (استكرى) ، و وردت عبارة: (و على ~~هذه الصورة أيضا لا يركب غير من تعين على تلك الدابة) بدل: (و لا يركب على ~~تلك الدابة غير من تعين) في: # شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 298، درر الحكام 1: 543. # قارن: المهذب للشيرازي 1: 403، الفتاوى الهندية 4: 487. # (2) نص هاتين المادتين-على ما في درر الحكام 1: 544-كما يلي: # نص (مادة: 554) : (لو استكريت دابة للحمل يعتبر في الإكاف و الحبل و ~~العدل عرف البلدة) . - # 144 PageV01P000 و كله واضح. # (مادة: 556) ليس للمستأجر ضرب دابة الكراء من دون إذن صاحبها، و لو ضربها ~~و تلفت يضمن 1 . # بل له أن يضربها على المتعارف و إن لم يأذن صاحبها. # (مادة: 557) لو أذن صاحب دابة الكراء بضربها فليس للمستأجر إلا الضرب على ~~الموضع المعتاد. # مثلا: لو كان المعتاد ضربها على عرفها فضربها على رأسها و تلفت يلزم ~~الضمان 2 . # ____________ # ق-و نص (مادة: 555) : (لو استكريت دابة من دون بيان مقدار الحمل و لا ~~التعيين بإشارة يحمل مقداره على العرف و العادة) . # لاحظ: المبسوط للسرخسي 15: 165، المغني 6: 57 و 58، تبيين الحقائق 5: ~~113، كشاف القناع 3: 547 و 550، حاشية الرشيدي على نهاية المحتاج 5: 286، ~~الشرح الصغير للدردير 4: 64، الفتاوى الهندية 4: 492-493. # (1) ورد: (و تلفت بسببه ضمن) بدل: (و تلفت يضمن) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 300، درر الحكام 1: 545. # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 174، تبيين الحقائق 5: 118، حاشية الشلبي على ~~تبيين الحقائق 5: 118. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 300. # و وردت عبارة: (و إن ضربها على غير الموضع ms0491 المعتاد-مثلا-لو... ) بدل ~~عبارة: (مثلا: لو كان المعتاد... ) في درر الحكام 1: 545. # إذا كان ضرب الدابة خارجا عن العادة لزم المكتري الضمان، كما هو قول ~~الشافعي و مالك و أحمد و إسحاق و أبي ثور و محمد بن الحسن الشيباني و أبي ~~يوسف دون أبي حنيفة و الثوري حيث ذهبا- # 145 PageV01P000 إذا استند التلف إلى الضرب المزبور و لم يكن مأذونا به ~~بخصوصه [فالضمان]، أما لو استند إلى سبب آخر أو لم يعلم السبب أو كان ~~مأذونا به فلا ضمان. # (مادة: 558) يصح الركوب على دابة استكريت للحمل 1 . # لعل وجه ذلك عندهم أن الركوب أخف من الحمل، و هو استحسان ممنوع صغرى و ~~كبرى. # و الأصح أنه مع التقييد بالحمل فقط لا يجوز له الركوب، و لو ركب فتلفت ~~ضمن، و إجارة الحمل بطلت، و عليه أجرة المثل للركوب. # و من هذا القبيل من الاستحسان غير الحسن: # (مادة: 559) لو استكريت دابة عين نوع حملها و مقداره يصح تحميلها حملا ~~مماثلا له أو أهون منه في المضرة، و لكن لا يصح تحميل شيء أزيد في المضرة. # مثلا: من استكرى دابة على أن يحملها خمسة أكيال حنطة، كما يصح له أن ~~يحملها من ماله أو مال غيره أي نوع كان خمسة أكيال حنطة، # ____________ # ق-إلى: الضمان في الحالين. # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 174، المجموع 15: 54-55 و 118، مغني المحتاج ~~2: # 353، تبيين الحقائق 5: 118، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 118، ~~نهاية المحتاج 5: 314، الفتاوى الهندية 4: 493، حاشية رد المحتار 6: 39، ~~اللباب 2: 92. # (1) قارن: تبيين الحقائق 5: 115، الفتاوى الهندية 4: 487 و 490، حاشية رد ~~المحتار 6: 34. # 146 PageV01P000 كذلك يجوز أن يحملها خمسة أكيال شعير، و لكن لا يجوز ~~العكس 1 . # يعني: لأن الحنطة أصلب من الشعير. # و يتضح بالمثال الثاني من (المجلة) : # كما لا يصح أن تحمل مائة أوقية 2 حديد دابة استكريت على أن تحمل مائة ~~أوقية قطن. # ____________ # (1) ورد: (حملا آخر) بدل: (حملا) ، و وردت عبارة: (لا يجوز تحميل خمسة ~~أكيال حنطة دابة استكريت على أن تحمل خمسة أكيال شعير، كما لا يصح أن تحمل ~~مائة أقة حديد ms0492 دابة استكريت على أن تحمل مائة أوقية قطن) بدل عبارة: (لا ~~يجوز العكس) في درر الحكام 1: 546. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 301) بالصيغة التالية: # (لو استكريت دابة عين نوع حملها و مقداره، فكما يصح تحميلها من ذلك ~~النوع، فإنه يجوز أيضا تحميلها حملا من نوع آخر مماثلا له أو أهون منه في ~~المضرة أيضا، و لكن لا يصح تحميل شيء أكثر ضررا. # مثلا: لو استكرى دابة ليحملها خمسة أكيال حنطة، كما يصح له أن يحملها من ~~ماله أو مال غيره خمسة أكيال حنطة من أي نوع كان، كذلك يجوز له أن يحملها ~~خمسة أكيال شعير. # و لكن لو استكريت دابة لتحمل خمسة أكيال شعير فلا يجوز تحميلها خمسة ~~أكيال حنطة. # كما لا يصح تحميل الدابة مائة أقة حديد إذا استكريت لتحمل مائة أقة قطن) ~~. # لاحظ: تبيين الحقائق 5: 116، نهاية المحتاج 5: 313، الفتاوى الهندية 4: ~~490، حاشية رد المحتار 6: 36. # (2) قال الجوهري: (الأوقية في الحديث: أربعون درهما، و كذلك كان في ما ~~مضى، فأما اليوم في ما يتعارفها الناس و يقدر عليه الأطباء فالأوقية عندهم ~~وزن عشرة دراهم و خمسة أسباع درهم) . # (الصحاح 6: 2528) . # و قال ابن الأثير: (... و في بعض الروايات وقية بغير ألف، و هي لغة ~~عامية) . # (النهاية الأثيرية 5: 217) . # 147 PageV01P000 فإن ثقل كل واحد منهما و إن كان واحدا، و لكن ثقل الحديد ~~يجتمع على رقعة صغيرة من ظهرها، فيهده و يبهضه 1 بخلاف القطن، فإنه ينتشر ~~على ظهرها، فيهون و لا يؤذيها. # فإنك قد عرفت عدم جواز التجاوز عن نص موضوع العقد، فإن هذه الطريقة تجعل ~~العقد واهيا، و توجب الفوضى في العقود التي ما شرعت إلا للضبط و الإتقان ~~بما لا يبقى معه مجال للتلاعب و التحوير حسب تبدل الأهواء و الأغراض. # هذا مضافا إلى ما أنبأناك عنه غير مرة من أن القصود تختلف أشد الاختلاف، ~~فقد يكون قصد صاحب الدابة-أي: المؤجر-تحميلها الأثقل كالحديد ليروضها، و لا ~~يرضى بوزنه من القطن؛ لأنه خلاف غرضه. # و مثل هذه المأجريات عند الناس لا ms0493 تحرز بالقياس و لا تدرك بالاستحسان، ~~فالجمود على نص العقود هو المتعين، و إلا بطلت الفائدة وضاع الغرض المهم، ~~فتدبر هذا و اغتنمه. # (مادة: 560) وضع الحمل على الدابة على المكاري 2 . # لأن المتعارف في بلادنا ذلك، و قد يتعارف في بلاد خلافه، فيكون هو ~~المتبع. # ____________ # (1) البهض: ما شق عليك. (تاج العروس 18: 250) . # (2) ورد: (عن الدابة) بدل: (على الدابة) في: شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 302، درر الحكام 1: 550. # لاحظ: المهذب للشيرازي 1: 401، الفتاوى الهندية 4: 456. # 148 PageV01P000 (مادة: 561) نفقة المأجور على الآجر 1 . # و قد تقدم قريبا توضيح هذا الموضوع و حكمه و أن المؤجر إذا لم يدفع نفقة ~~الدابة و لا أذن بها للمستأجر-أي: لو استأذنه فلم يأذن-يجبره حاكم الشرع، ~~فإن لم يمكن و لم يحصل الغرض ينفق المستأجر و يرجع بها على المؤجر، و له ~~حبس العين بعد المدة حتى يأخذ حقه 2 . # نعم، لو أنفق متبرعا فلا معنى للرجوع حينئذ. # و من هذا يظهر الخلل في بقية هذه المادة: # و لكن لو أعطى المستأجر علف الدابة بدون إذن صاحبها تبرعا ليس له أخذ ~~ثمنه من صاحبها بعد. # ____________ # (1) للمادة تكملة-كما سيأتي من المصنف قدس سره ذكر ذلك عما قريب-و ~~تكملتها-على ما في درر الحكام 1: 550-هي: # (مثلا: علف الدابة التي استكريت و سقيها على صاحبها، و لكن لو أعطى ~~المستأجر علف الدابة بدون إذن صاحبها تبرعا فليس له أخذ ثمنه من صاحبها ~~بعد) . # راجع: المهذب للشيرازي 1: 401، الفتاوى الهندية 4: 455. # (2) تقدم ذلك في ص 130 و 131-132. # 149 PageV01P000 الفصل الرابع في إجارة الآدمي # (مادة: 562) يجوز إجارة الآدمي للخدمة أو لإجراء صنعة ببيان مدة أو ~~بتعيين العمل بصورة أخرى 1 . # هذا البيان غير كاف و لا شاف، و تحرير هذا البحث: أن إجارة الإنسان حرا ~~أو عبدا إما أن تقع على الخدمة، و بعبارة أجلى: يستأجره على أن تكون كل ~~منافعه له، فيستعمله في كل ما يريد من حوائجه و لا محيص في مثل هذه الإجارة ~~من تعيينها بالمدة سنة معينة أو شهرا معينا منجزة أو مضافة. ms0494 # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~302، درر الحكام 1: # 552-هي: # (كما بين في الفصل الثالث من الباب الثاني) . # و يرى الحنفية و الشافعية و الحنابلة على رواية عندهم: أنه لا يجوز الجمع ~~بين التعيين بالعمل و المدة، فإذا حصل الجمع فسد العقد؛ إذ العقد على المدة ~~يقتضي وجوب الأجر من غير عمل؛ إذ يعد أجيرا خاصا، و ببيان العمل يصير أجيرا ~~مشتركا و يرتبط الأجر بالعمل. # أما الرواية الأخرى عند الحنابلة و هو الذي ذهب إليه صاحبا أبي حنيفة و ~~المالكية: أنه يجوز الجمع بين التعيين بالعمل و المدة؛ لأن المقصود في ~~العقد هو العمل، و ذكر المدة إنما جاء للتعجيل. # قارن: المهذب للشيرازي 1: 396، الهداية للمرغيناني 3: 231-232، المغني 6: ~~8-9 و 33، المحرر في الفقه 1: 356، شرح منتهى الإرادات 2: 365، حاشية ~~القليوبي على شرح المنهاج 3: 74، الفتاوى الهندية 4: 423، حاشية الدسوقي ~~على الشرح الكبير 4: 12. # 150 PageV01P000 و إما أن تقع على عمل معين مخصوص من كتابة أو خياطة أو ~~حياكة، فلا بد هنا من تحديد العمل و محل العمل، أي: ما يعمل فيه من خياطة ~~ثوب أو (جبة) أو غير ذلك. # أما الزمان فإن عينه تعين، و إن أطلق انصرف إلى المتعارف، و إن لم يكن ~~فاللازم أن يعمله بعد العقد بلا فصل، و يكون له الاشتغال بمقدار ما يقدر له ~~أهل الصنعة. مثلا: صياغة القلادة في أسبوع، و صياغة الخاتم في يوم، و هكذا. # فإن لم ينضبط بذلك بطل كونه إجارة و صح جعالة بالمسمى، فإن لم يكن جعالة ~~استحق لو عمل أجرة المثل، كما في: # (مادة: 563) لو خدم أحد آخر على طلبه من دون مقاولة أجرة فله أجرة المثل ~~1 . # لأنه بعدم تعيين الأجرة لم يقع إجارة و لا جعالة، فله أجرة المثل سواء ~~كان ممن يخدم بالأجرة أو لا. # و لا وجه لتقييده بالأول-كما في (المجلة) -فإن عمل المسلم محترم، و هو ~~غير متبرع حسب الفرض. # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة كلمة: (على) بعد كلمة: (مقاولة) ، و ورد: (أجر ~~المثل) بدل: ms0495 (أجرة المثل) ، و وردت كذلك زيادة بعد نهاية المادة في المتن، ~~و هي: (إن كان ممن يخدم بالأجرة، و إلا فلا) ، كل ذلك في درر الحكام 1: ~~553. # و وردت كذلك هذه الزيادة الأخيرة، و بتغيير: (من دون مقاولة) إلى: (بدون ~~تعيين) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 303. # انظر: تبيين الحقائق 5: 121، الفتاوى الهندية 4: 412. # 151 PageV01P000 نعم، لو خدم بغير طلب لم يكن له حق المطالبة بالأجرة؛ ~~لأنه متبرع سواء كان كبيرا أو صغيرا، خلافا لبعض من ألزم بها في الثاني دون ~~الأول 1 ، و هو تحكم. # و لو اختلفا في الطلب فادعاه الخادم و أنكره المخدوم حلف و لا حق، إلا ~~إذا أقام الأول البينة، كما في نظائرها. # أما لو اعترف بالطلب و قال: قصدت أن تعمل لي متبرعا، و قال الآخر: أنا ما ~~عملت بقصد التبرع بل بقصد الأجرة، يحلف؛ لأنه أعرف بقصده الذي عليه المدار، ~~لا على قصد الطالب، و يأخذ الأجرة. # و من هذا القبيل: # (مادة: 564) لو قال أحد لآخر: اعمل هذا العمل أكرمك، و لم يبين مقدار ما ~~يكرمه به، فعمل العمل المأمور به استحق أجر المثل 2 . # لما عرفت من أنه ليس إجارة و لا جعالة. # و الضابطة العامة: أن كل عمل متقوم لشخص أو في مال شخص عن إذن منه ~~فللعامل أجرة المثل، إلا إذا كان إجارة أو جعالة فالمسمى، و إن كان تبرعا ~~فلا شيء. # ____________ # (1) كشارح (المجلة) الأستاذ علي حيدر في درر الحكام 1: 554. # (2) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و وردت زيادة كلمة: (و أنا) قبل: (أكرمك) ~~في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 303. # و وردت هذه الزيادة كذلك في درر الحكام 1: 554. # راجع: تبيين الحقائق 5: 121، نهاية المحتاج 5: 309. # 152 PageV01P000 و منه: # (مادة: 565) لو استخدم العملة من دون تسمية أجرة تعطى أجرتهم إن كانت ~~معلومة، و إلا فأجر المثل 1 . # لأن الإطلاق مع المعلومية ينصرف إليها و إن كان لا يخلو من نظر. # و معاملة من يماثلهم على هذا الوجه أيضا. # (مادة: 566) لو عقدت الإجارة على أن يعطي للأجير شيئا من القيميات ms0496 لا على ~~التعيين يلزم أجر المثل. # مثلا: لو قال الآجر لآخر: إن خدمتني كذا أياما أعطيتك بقرتين، لا يلزم ~~البقر؛ للجهالة، و يلزم أجرة المثل 2 . # ____________ # (1) ورد: (استخدمت) بدل: (استخدم) ، و وردت زيادة في آخر المادة هي: (و ~~معاملة الأصناف الذين يماثلون هؤلاء على هذا الوجه) في درر الحكام 1: 555. # و ورد كذلك التغيير الأول و الزيادة و لكن بلفظ: (و الأصناف الذين ~~يماثلونهم يعاملون على هذه الوجه) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 304. # قارن حاشية رد المحتار 6: 9. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 304) بالصيغة التالية: # (لو عقدت الإجارة على أن يعطي الأجير شيئا من القيميات لا على التعيين ~~يلزم أجر المثل. # مثلا: لو قال واحد لآخر: إن خدمتني كذا أياما أعطيك زوجا واحدا من البقر، ~~ففعل الأجير، فلا يستحق البقر، بل أجر المثل. # و لكن يجوز استئجار الظئر بألبستها كما جرت العادة، و إن لم توصف الألبسة ~~و لم تعرف فتلزمه من الدرجة الوسطى) . # و جاء قريب من هذا ما في درر الحكام 1: 557. - # 153 PageV01P000 و لا فرق بين هذا و بين استئجار الظئر-و هي: المرضعة-فلو ~~استأجرها على أن يعمل لها ألبسة لا يصح، إلا إذا وصف الألبسة بما يرفع ~~جهالتها، كما يصح في الفرع المتقدم لو وصف البقرتين، و إن لم توصف الألبسة ~~و لم تعرف كانت باطلة، و لو أرضعت-بهذه الصورة-كان لها أجر المثل. # و قول (المجلة) : (يلزم من الدرجة الوسطى) لا وجه له. # و من أقيسة إمام الحنفية أنه قال: (يجوز استيجارها بألبسة مجهولة و عوض ~~مجهول؛ لأن محبة الآباء الزائدة لأبنائهم تجعلهم يحنون على الظئر، فيعطونها ~~أكثر مما تستحق؛ لأن الإجارة لا تفسد للجهالة، بل للجهالة الموجبة للنزاع، ~~و الجهالة هنا لا توجب نزاعا) 1 . # و هذا نظير ما يقولون: سبك مجاز بمجاز و غلط في غلط!و هو ممنوع صغرى و ~~كبرى؛ فإن الآباء و إن كانوا يحبون أولادهم، و لكنهم لا يجازفون بأموالهم و ~~يتنازعون على ما هو أقل من ذلك، و الشارع قد منع ms0497 من مطلق الجهالة حماية ~~للحمى حتى لا يصل الأمر إلى الجهالة الموجبة للنزاع، فتدبره جيدا. # ____________ # ق-لاحظ: المغني 6: 68 و 73، تبيين الحقائق 5: 121، كشاف القناع 3: 551 و ~~555، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4: 55. # (1) هذا ما ذهب إليه إمام الحنفية استحسانا دون صاحبيه أخذا بالقياس، و ~~هو مذهب الشافعي و مالك و أحمد-على رواية-و إسحاق و أبي ثور و ابن المنذر. # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 119 و 16: 34، الهداية للمرغيناني 3: 241، ~~بداية المجتهد 2: 227، المغني 6: 68-69، فتح العزيز 12: 200، الواضح في شرح ~~مختصر الخرقي 3: # 121 و 123، المجموع 15: 29-30، تبيين الحقائق 5: 127، شرح العناية ~~للبابرتي 7: 185، البحر الزخار 5: 47، إرشاد أولي النهى 2: 820، الفتاوى ~~الهندية 4: 431، اللباب 2: 101. # 154 PageV01P000 (مادة: 567) العطية التي تعطى للخدمة من الخارج لا تحسب ~~من الأجرة 1 . # هذا واضح لا حاجة إلى بيانه؛ لأنها عطية للخادم، لا للمخدوم و إن كانت ~~على حسابه. # (مادة: 568) لو استؤجر أستاذ لتعليم علم أو صنعة فإن ذكرت مدة انعقدت ~~الإجارة على المدة، و الأستاذ يستحق الأجرة بكونه حاضرا أو مهيأ للتعليم ~~قرأ التلميذ أو لم يقرأ، و إن لم تذكر مدة انعقدت فاسدة، و على هذه الصورة ~~إن قرأ التلميذ فالأستاذ يستحق الأجرة، و إلا فلا 2 . # يعني: يستحق أجرة المثل على تعليمه. # و على هذا، فاستئجار المعارف طائفة من المعلمين براتب شهري-و إن # ____________ # (1) ورد: (أعطيت) بدل: (تعطى) في درر الحكام 1: 557. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 305) بلفظ: # (ما يعطاه الخادم من الخارج لا يحسب من الأجرة) . # انظر: الهداية للمرغيناني 3: 248، نهاية المحتاج 5: 309، الفتاوى الهندية ~~4: 448. # (2) ورد: (لكونه حاضرا و مهيأ) بدل: (بكونه حاضرا أو مهيأ) ، و: (انعقدت ~~إجارة فاسدة) بدل: # (انعقدت فاسدة) في درر الحكام 1: 558. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 305) بصيغة: # (لو استؤجر أستاذ لتعليم علم أو صنعة و سميت الأجرة فإن ذكرت مدة انعقدت ~~الإجارة صحيحة على المدة حتى إن الأستاذ يستحق الأجرة بوجوده حاضرا مهيأ ~~للتعليم تعلم التلميذ أو لم يتعلم، و إن لم تذكر مدة انعقدت الإجارة فاسدة، ~~و على هذا الوجه إن تعلم التلميذ فالأستاذ يستحق ms0498 الأجرة، و إلا فلا) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 121، الفتاوى الهندية 4: 448. # 155 PageV01P000 لم تكن المدة معلومة بأجمعها-يمكن تصحيحه: [ب]أن ~~الإجارة-حسب القصد الارتكازي و التعامل الجاري-تكون على كل شهر برأسه، ~~فتكون المدة بهذا معلومة، و يكون دفع الراتب عن أشهر العطلة كشرط ضمني. # و الحاصل: أن الإجارة تقع على كل حصة من الزمن، فيكفي معرفة الحصة، و لا ~~يقدح عدم معرفة جميع الحصص من المستقبل. # (مادة: 569) من أعطى ولده الأستاذ ليعلمه صنعة من دون أن يشترط بينهما ~~أجرة، فبعد تعلم الصبي يعمل بعرف البلدة و عادتها، و إن لم يكن عرف فأجرة ~~المثل 1 . # (مادة: 570) لو استأجر أهل قرية معلما أو إماما للصلاة أو مؤذنا و أوفى ~~خدمته يأخذ أجرته من أهل تلك القرية 2 . # هذا مما لا إشكال فيه، فيجمعونها من أفرادهم على حسب العادة في ما # ____________ # (1) في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 305) وردت المادة بصيغة: # (أعطى ولده الأستاذ ليعلمه صنعة بدون أن يشترط أحدهما على الآخر أجرة، ~~فلما تعلم الصبي طلب أحدهما الأجرة من الآخر، فإنه يعمل بعرف البلدة و ~~عادتها) . # و في درر الحكام (1: 558) وردت بصيغة: # (من أعطى أستاذا ولده ليعلمه صنعة من دون أن يشترط أحدهما للآخر أجرة، ~~فبعد تعلم الصبي لو طالب أحدهما من الآخر أجرة يعمل بعرف البلدة و عادتها) ~~. # لا حظ الفتاوى الهندية 4: 448. # (2) لم ترد: (للصلاة) في درر الحكام 1: 559. # و ورد: (أهالي) بدل: (أهل) ، و: (إماما أو معلما) بدل: (معلما أو إماما ~~للصلاة) ، و: (فله أجرة) بدل: (يأخذ أجرته) في شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 306. # انظر: المغني 6: 140، البناية في شرح الهداية 9: 338 و 342، الفتاوى ~~الهندية 4: 448. # 156 PageV01P000 بينهم أو على مقدار سعة كل واحد منهم. # إنما الإشكال في صحة مثل هذه الإجارة، و هي مسألة معروفة بالإشكال، و من ~~معضلات الفن عند الفقهاء، و هي مسألة: (أخذ الأجرة على الواجبات) 1 . # و حيث إن (المجلة) لم تتعرض لهذا البحث-مع أنه من مهمات مباحث الإجارة و ~~كان حقه أن يذكر هنا، أي: في إجارة الآدمي أو في شرائط العمل ms0499 المستأجر ~~عليه-[فسنتعرض له]. # و موجز القول فيه: أن الواجب لا يخلو إما أن يكون عينيا أو كفائيا، و كل ~~منهما لا يخلو إما أن يكون تعبديا أو توصليا، و كل منهما لا يخلو إما أن ~~يكون وجوبه أصليا أو عرضيا، و كل منهما إما أن يكون واجبا عليه أو على ~~غيره. # فالواجبات التوصلية بجميع أنواعها-سواء وجبت عليه أو على غيره- يجوز أخذ ~~الأجرة عليها مطلقا؛ لأن معنى التوصلي هو: الذي يطلب وجوده في الخارج كيف ~~اتفق و من أي داع و سبب كان، فيجوز أن يستأجرك غيرك لتطهير ثوبه أو ثوبك ~~للصلاة و غيرها، كما يجوز أن تستأجره لذلك أيضا. # و كذا الكلام في سائر التوصليات. # و أما التعبديات 2 -و هو: ما لا يصح إلا بنية القربة، أي: لا يحصل ~~امتثاله # ____________ # (1) لاحظ المسألة بتفاصيلها في: المكاسب 2: 125-154، كتاب الإجارة ~~للأصفهاني 196-235. # (2) هكذا في المطبوع، و الأنسب التعبير بلفظ: (التعبدي) مراعاة لما يأتي ~~بعده من الضمائر. # 157 PageV01P000 إلا بإتيانه بداعي التقرب إليه تعالى في امتثال أمره-فلا ~~يصح أخذ الأجرة عليه حسب القاعدة؛ لأن الإتيان به بداعي القربة يتنافى مع ~~الإتيان به بداعي الأجرة سواء كان عينيا أو كفائيا، كصلاة الظهر، أو الصلاة ~~على الميت، و كغسل الجنابة 1 ، أو تغسيل الميت. # فلا معنى لاستيجار شخص يصلي عنك صلاة الظهر، و يصلي على ميتك أو يغسله، و ~~الإجارة تكون باطلة لاغية. # نعم، يستثنى من ذلك أخذ الأجرة للصوم و الصلاة و الحج نيابة عن الميت ~~الذي ثبت بالدليل من إجماع 2 و غيره 3 صحته. # و قد أعضل على الأساطين تطبيق هذا الحكم على القواعد و تخريج وجه للجمع ~~بين داعي القربة الذي تتقوم به روح العبادة و داعي الأجرة الذي لم يأت ~~بالعمل عن الغير لولاها، و هما متنافيان بالضرورة، فكيف الجمع بينهما و ~~الشرع لا يصحح المستحيل؟! # و قد ذكروا لذلك وجوها متعددة لا يخلو أكثرها من نظر، و هي موكولة إلى ~~محلها 4 . # و يلحق بهذا المستحبات التعبدية ms0500 مطلقا، كصلاة النوافل و قراءة القرآن، # ____________ # (1) مكان عبارة: (و كغسل الجنابة) بياض في المطبوع، فأثبتنا هذا التعبير ~~مراعاة لسياق الكلام. # (2) انظر: الإيضاح 2: 257، جامع المقاصد 7: 152، الحدائق 11: 44. # (3) كوجود المقتضي و انتفاء المانع، و كالعمومات الدالة على صحة إجارة ~~الإنسان نفسه. # لاحظ الرسائل الفقهية للأنصاري 242. # (4) راجع: الرسائل الفقهية للأنصاري 244 و ما بعدها، المكاسب 2: 126 و ما ~~بعدها، كتاب القضاء للآشتياني 27 و ما بعدها، كتاب الإجارة للأصفهاني 218 و ~~ما بعدها. # 158 PageV01P000 فلا يصح أن تستأجر من يصلي النافلة عنك أو عن نفسه أو ~~يقرأ القرآن له أو لك أو لوالديك. # و لكنهم جوزوا النيابة عن الغير حي أو ميت في عامة المستحبات حتى الحج 1 ~~، و لم يمنعوه إلا في الصوم و الصلاة عن الحي 2 ، فلا يصح أن تستأجر من ~~يصوم عنك شهر رجب أو شعبان أو يصلي لك صلاة النافلة أو صلاة التراويح. # نعم، يجوز استيجاره ليزور عنك أو يحج أو يقرأ القرآن و هكذا سائر ~~المستحبات التي تصلح فيها النيابة. # أما الواجبات الكفائية و المستحبات الكفائية فقد أشير لك أنها أيضا على ~~قسمين: # تعبدية، كصلاة الميت، و تغسيله. # و توصلية دينية، كتعليم الأحكام، و تبيين مسائل الحلال و الحرام، و إقراء ~~القرآن، و أمثالها. # و توصلية دنيوية، كالصنائع و العلوم، مثل: علم الطب، و سائر ما تتوقف ~~عليه الحياة الاجتماعية من الحرف و المهن و الصناعات. فإن الجميع واجب ~~كفائي، و لكنه توصلي دنيوي؛ ضرورة أن غرض الشارع وجوده على أي نحو اتفق؛ ~~ليستقيم به نظام الهيئة الاجتماعية. # ____________ # (1) قارن: الجواهر 22: 120، العروة الوثقى 2: 410. # (2) حكي فيه الإجماع عن المحقق الكركي في الجواهر 22: 120. # 159 PageV01P000 و قد عرفت أن الأول-أعني: التعبدي-لا يجوز أخذ الأجرة ~~عليه مطلقا. # نعم، تجوز الأجرة على مقدماته أو مستحباته غير العبادية. # كما يجوز أخذ الأجرة على قسم التوصليات منه مطلقا. # و قد اتضح لك بهذا البيان أن أخذ الأجرة على تعليم أهل القرية و إمامة ~~الصلاة و الأذان للإعلام بالوقت لا لصلاة نفسه جائز و الإجارة ms0501 صحيحة على ~~الأقرب في رأيي و إن منع منه جماعة من العلماء 1 ، و هو الأوفق بالاحتياط. # فإن قيل: إنه يجب قيام العالم و المؤذن و المقري بمثل هذه الشعائر ~~الدينية، و لو لا ذلك لذهب الدين و تعطلت الأحكام. # ____________ # (1) نسب حكم حرمة أخذ الأجرة على الأذان إلى الأكثر في الذكرى 3: 223، و ~~إلى الأشهر في الروضة البهية 3: 217، و إلى المشهور في المختلف 2: 148. # و ادعى عليه الشيخ الطوسي الإجماع في الخلاف 1: 290-291. # أما حرمة أخذ الأجرة على الإمامة فلاحظ: النهاية 365، السرائر 2: 217، ~~الشرائع 2: 265، نهاية الإحكام 2: 474. # أما رأي بقية فقهاء المذاهب: فقد ذهب عطاء و الضحاك بن قيس و أبو حنيفة و ~~أحمد و الزهري إلى: حرمة أخذ الأجرة على الإمامة و الأذان و الحج و تعليم ~~القرآن و كل طاعة يختص بها المسلم. # بينما ذهب مالك و الشافعي و أحمد-على رواية-و أبو ثور و أبو قلابة و ابن ~~المنذر إلى: جواز ذلك. # و في خصوص أخذ الأجرة على الأذان قال بعض متأخري أصحاب الشافعي و ~~الأوزاعي، و نسب إلى أبي حنيفة: إنه يجوز أخذ الرزق، و لا يجوز أخذ الأجرة. # انظر: المدونة الكبرى 1: 62، المهذب للشيرازي 1: 194، المبسوط للسرخسي 1: ~~140، المغني 6: 139-140، المجموع 3: 127، نهاية المحتاج 5: 292 و 293، ~~الشرح الصغير للدردير 4: 34. # 160 PageV01P000 قلنا: نعم، لا ريب في وجوب كل ذلك، و لكن وجوبا كفائيا ~~توصليا؛ لأن الغرض حفظ الدين و نشر الأحكام، و لا ينافيه أخذ الأجرة بعد أن ~~كان المهم نفس وقوعها. # نعم، هو مكروه كراهة شديدة سيما في تعليم القرآن؛ لقوله (عليه الصلاة و ~~السلام) : «اقرؤا القرآن، و لا تأكلوا به» 1 سواء كان من باب الفعل أو ~~الأفعال. # و أشد منه إمامة الجماعة، بل لا تخلو صحة الصلاة معه من إشكال. # نعم، لا كراهة لمن دفع ولده لمن يعلمه القرآن أن يكرمه و يحسن إليه، لكن ~~لا بنحو الأجرة. # و يجوز للمعلم الأخذ خصوصا إذا كان فقيرا و لا مهنة له سوى ذلك، و كذلك ~~قراءة القرآن لأرواح الأموات، فينبغي للناس أن ms0502 يعطوهم، و ينبغي بل يجب على ~~هؤلاء القراء و المعلمين أن لا يماكسوهم 2 . # و قد حررنا هذا البحث على جري القلم من دون تجديد مراجعة و استقراء، ~~فعليك-أيها الطالب-الاستقصاء التام في مظانه، و الله ولي التوفيق. # (مادة: 571) الأجير الذي استؤجر على أن يعمل بنفسه ليس له أن # ____________ # (1) راجع: المصنف لابن أبي شيبة 2: 292، مسند أحمد 3: 428، نصب الراية 4: ~~135 و 136، مجمع الزوائد 7: 168. # (2) يقال: تماكس الرجلان عند البيع، إذا تشاحا. (جمهرة اللغة 2: 855) . # 161 PageV01P000 يستعمل غيره... الخ 1 . # قد تكرر بيان هذا و أنه من الإجارة الشخصية، فلو تجاوز منطوقها و تعدى عن ~~نصها لم يستحق الأجرة، و كان ضامنا لو تلفت العين المستأجر على العمل بها 2 ~~. # و هي قضية مطردة سيالة في جميع الأعمال، مقيدة تارة و مطلقة أخرى، و لكل ~~حكمه. # و قد أشار إلى المطلقة في: # (مادة: 572) لو أطلق حين الاستئجار فللمستأجر أن يستعمل غيره 3 . # و (مادة: 573) قول المستأجر للأجير: اعمل هذا الشغل، إطلاق. # فلو قال للخياط: خط هذه (الجبة) بكذا، عن دون تقييد بنفسك أو بالذات، و ~~خاطها الخياط بخليفته أو خياط آخر يستحق المسمى، و إن # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في درر الحكام 1: 561-هي: # (مثلا: لو أعطى أحد جبة لخياط على أن يخيطها بنفسه بكذا دراهم فليس ~~للخياط أن يخيطها بغيره، و إن خاطها بغيره و تلفت فهو ضامن) . # قارن: المغني 6: 34، تبيين الحقائق 5: 111-112، البحر الرائق 7: 303، ~~اللباب 2: 102. # (2) تقدم ذلك في ص 20 و 21 و 25 و 27. # (3) وردت زيادة: (العقد) بعد كلمة: (أطلق) ، و ورد: (فللأجير) بدل: ~~(فللمستأجر) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 307، درر الحكام 1: 562. # انظر: تبيين الحقائق 5: 112، البحر الرائق 7: 303، اللباب 2: 102. # 162 PageV01P000 تلفت بلا تعد لا يضمن 1 . # حيث لا تكون هناك قرينة حال أو مقال بإرادته نفس الخياط كما لو كان ~~أستاذا ماهرا أو ما أشبه ذلك، و إلا ضمن بدفعها للغير. # (مادة: 574) كل ما كان من توابع العمل و لم يشترط على الأجير يعتبر فيه ~~عرف البلدة و عادتها، كما أن العادة أن ms0503 الخياط على الخياط 2 . # و مثله في أن المتبع هو العرف و العادة: # (مادة: 575) يلزم الحمال إدخال الحمل إلى الدار، و لكن لا يضعه في محله. # مثلا: ليس على الحمال إخراج الحمل إلى فوق الدار، و لا وضع الذخيرة في ~~الأنبار 3 . # ____________ # (1) نص المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 307-308-هو: # (قول المستأجر للأجير: اعمل هذا العمل، إطلاق. # مثلا: لو قال واحد للخياط: خط هذه الجبة بكذا دراهم، و لم يقيده بقوله: ~~خطها بنفسك أو بالذات، و خاطها الخياط بخليفته أو خياط آخر، فإنه يستحق ~~الأجر المسمى، و إن تلفت الجبة بلا تعد لا يضمن) . # و قريب منه ما في درر الحكام 1: 562. # لا حظ تبيين الحقائق 5: 112. # (2) ورد: (في كون) بدل: (أن) في درر الحكام 1: 563. # و ورد: (فالعادة في الخيط أن يكون) بدل: (كما أن العادة أن الخيط) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 308. # لاحظ الفتاوى الهندية 4: 455. # (3) ورد: (يلزم عليه وضعه) بدل: (يضعه) في درر الحكام 1: 564. - # 163 PageV01P000 و مثلها: # (مادة: 567) لا يلزم المستأجر إطعام الأجير، إلا أن يكون عرف البلدة كذلك ~~1 . # و (مادة: 577) إن دور دلال مالا و لم يبعه ليس له أجرة، و إذا باعه دلال ~~آخر كانت له الأجرة فقط 2 . # (مادة: 578) لو أعطى ماله للدلال، و قال: بعه بكذا دراهم، فإن باعه ~~الدلال بأزيد من ذلك فالفاضل أيضا لصاحب المال، و ليس للدلال سوى الأجرة 3 ~~. # ____________ # ق-و ورد: (يلزمه وضعه) بدل: (يضعه) ، و: (رفع) بدل: (إخراج) ، و: (الطابق ~~العلوي) بدل: # (فوق الدار) ، و: (إفراغ الذخيرة من العنبر) بدل: (وضع الذخيرة في ~~الأنبار) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 308. # و الأنبار: بيت التاجر الذي ينضد فيه متاعه. (لسان العرب 14: 19) . # و هو فارسي معرب (جمهرة اللغة 1: 329) . # و كمصدر لهذه المادة انظر الفتاوى الهندية 4: 456. # (1) راجع المصدر السابق. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 309) بصيغة: # (إن دور دلال مالا و لم يبعه، و بعد ذلك باعه صاحب المال، فليس للدلال ~~أخذ الأجرة، و إن باعه دلال آخر فليس للأول شيء، ms0504 و الأجرة كلها للثاني) . # و وردت بنفس ألفاظ الشرح المزبور في درر الحكام (1: 564) ، و لكن بتبديل: ~~(الأجرة كلها للثاني) إلى: (تمام الأجرة للثاني) . # قارن الفتاوى الهندية 4: 451. # (3) وردت زيادة كلمة: (أحد) بعد: (أعطى) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~309. - # 164 PageV01P000 و لكن الدلال في بيعه بالزائد غير المأذون به يكون ~~فضوليا يحتاج إلى الإجازة، و تفسد الإجارة، و يستحق أجرة المثل على بيعه. # و قد ورد في حديث عروة البارقي 1 نظير هذا، حيث دفع له النبي صلى الله ~~عليه و اله و سلم درهمين؛ ليشتري له بهما شاة، فاشترى شاتين 2 . # نعم، يمكن خروجه عن الفضولي بدعوى: العلم بإذن الفحوى و أن المالك يرضى ~~ببيع ماله بالزائد. # (مادة: 579) لو خرج مستحق بعد أخذ الدلال أجرته و ضبط المبيع # ____________ # ق-و وردت هذه الزيادة، و ورد كذلك: (فالفضل) بدل: (فالفاضل) في درر ~~الحكام 1: 565. # راجع الفتاوى الهندية 4: 450. # (1) عروة بن الجعد-و يقال: ابن أبي الجعد، و يقال: ابن عياض-بن أبي الجعد ~~البارقي الأزدي، و يقال: الأسدي. و بارق جبل ينزله الأزد، سكن الكوفة، و له ~~صحبة. # روى عن: النبي صلى الله عليه و اله و سلم، و عن عمر، و سعد بن أبي وقاص. # و روى عنه: شبيب بن غرقدة، و قيس بن أبي حازم، و أبو إسحاق السبيعي، و ~~سماك بن حرب، و آخرون. # قيل: استعمله عمر على قضاء الكوفة و ضم إليه سليمان بن ربيعة قبل شريح. # (الطبقات لابن سعد 6: 34، الطبقات لخليفة العصفري 112 و 137، التاريخ ~~الكبير 7: 31، أخبار القضاة 2: 184 و 186-187 و 282، الجرح و التعديل 6: ~~395، الثقات لابن حبان 3: # 314، الاستيعاب 3: 175، الجمع لابن القيسراني 1: 393، أسد الغابة 3: 403، ~~تهذيب الكمال 20: 5-6، الكاشف للذهبي 2: 261، الإصابة 2: 476، تقريب ~~التهذيب 1: 670، تهذيب التهذيب 7: 161) . # (2) الغوالي 3: 205، مستدرك الوسائل عقد البيع و شروطه 18: 1 (13: 245) . # و لاحظ: سنن الترمذي 3: 559، سنن الدار قطني 3: 10، السنن الكبرى للبيهقي ~~6: 112، تلخيص الحبير 3: 5. # 165 PageV01P000 أو رد بعيب لا تسترد أجرة الدلال 1 . # إلا إذا كان الدلال عالما بأنه مستحق للغير، فإنه لا يستحق الأجرة على ~~معاملة باطلة، بل ربما تكون ms0505 حراما؛ لأنها إعانة على الإثم، كما لو باع مال ~~الوقف مع علمه بوقفيته، إلى كثير من أمثاله. # (مادة: 580) من استأجر حصادين ليحصدوا زرعه الذي في أرضه، و بعد حصادهم ~~مقدارا منه لو تلف الباقي بنزول الحالوب (البرد) أو بقضاء آخر، فلهم أن ~~يأخذوا من الأجر المسمى مقدار حصة ما حصدوه، و ليس لهم أخذ أجر الباقي 2 . # هذه المسألة سيالة كثيرة الفروع، موضوعها الكميات المتصلة و المنفصلة، ~~أي: القارة و غير القارة التي مر نظيرها في البيع، و أنها تنحل إلى عقود ~~متعددة، فتصح في الموجود الممكن، و تبطل في المفقود المتعذر، # ____________ # (1) ورد: (أخذ) بدل: (ضبط) ، و وردت زيادة كلمة: (المبيع) بعد: (رد) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 309. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 565. # راجع الفتاوى الهندية 4: 505. # (2) لم ترد كلمة: (من) أول المادة، و وردت عبارة: (فبعد أن حصدوا بعضه و ~~تلف الباقي بنزول البرد أو بآفة أخرى) بدل عبارة: (و بعد حصادهم مقدارا منه ~~لو تلف الباقي بنزول الحالوب- البرد-أو بقضاء آخر) ، و: (الأجرة عن) بدل: ~~(أجر) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 310. # و ورد: (آفة) بدل: (الحالوب-البرد-) في درر الحكام 1: 565. # انظر الفتاوى الهندية 4: 451-452. # 166 PageV01P000 بخلاف ما لو كان عقدا واحدا بسيطا، فإن الكل يعدم ~~بانعدام بعض أجزائه. # و من هذا القبيل: [ما]لو استأجره على خدمة سنة، فخدمه ستة أشهر و تمرض، ~~فإنه يستحق نصف الأجرة، و هكذا لو استأجره على خياطة الثوب فخاط نصفه. # بخلاف ما لو استأجره على كون الثوب مخيطا، فإنه أمر بسيط، فلو خاط بعضه ~~لم يستحق شيئا. # و يتضح هذا في مثل السفر، فتارة يستأجره على المسير إلى المدينة، و أخرى ~~على كونه في المدينة. # و أوضح من هذا أن يستأجره على الحج و أداء المناسك، و أخرى على تفريغ ذمة ~~أبيه من الحج الذي اشتغلت به ذمته. # و مع ذلك، فتمييز أحد النوعين عن الآخر في بعض المقامات من أعقد ~~المشكلات. # (مادة: 581) كما أنه للظئر فسخ الإجارة لو مرضت (و تستحق أجرة ms0506 ما مضى) ، ~~كذلك للمسترضع فسخها إذا مرضت أو حملت أو ظهر بها أحد العيوب... الخ 1 . # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 310) بصيغة: # (كما أن للظئر فسخ الإجارة لو مرضت، فكذا للمسترضع فسخها أيضا إذا مرضت ~~أو حملت أو- # 167 PageV01P000 و هو واضح. # ____________ # ق-لم يأخذ الصبي ثديها أو استفرغ لبنها) . # و ورد في درر الحكام (1: 566) بصيغة: # (كما أن للظئر فسخ الإجارة لو تمرضت، كذلك لأب الطفل فسخها إذا مرضت أو ~~حملت أو لم يأخذ الصبي ثديها أو قاء لبنها) . # قارن: المبسوط للسرخسي 15: 122، الفتاوى الهندية 4: 432 و 458 و 459 و ~~460، اللباب 2: 101. # 168 PageV01P000 169 PageV01P000 ### || الباب السابع في وظيفة الآجر و ~~المستأجر بعد العقد # و يشتمل على ثلاثة فصول # 170 PageV01P000 171 PageV01P000 الفصل الأول في تسليم المأجور # تسليم العين المأجورة هو بعينه تسليم العين المبيعة الذي قد عرفت الكلام ~~فيه في (الجزء الأول) مفصلا، و أن أكثر الفقهاء فسروه بالتخلية، و ذكرنا ما ~~فيه من الخلل و التسامح و أنه يختلف باختلاف الأعيان المبيعة 1 . # و قد عرفت قريبا أن الإجارة أيضا تتعلق بالعين، و لكن من حيث المنفعة 2 ، ~~و تسليم المنفعة لا يكون إلا بتسليم العين، و هو يختلف باختلاف الأعيان ~~أيضا. # و (المجلة) هنا قد تسامحت أيضا حيث فسرته بما إلى التخلية أو الإذن، و هو ~~لا يطرد في جميع المستأجرات؛ فإن تسليم مثل الحلي و الحلل لا يتحقق إلا ~~بإقباضه يدا بيد كالنقود، و هكذا في أكثر المنقولات. # نعم، يتم ما ذكروه في الدور و العقارات و نحوها. # و بهذا يتضح القصور في: # (مادة: 582) تسليم المأجور هو عبارة عن: إجازة الآجر و رخصته # ____________ # (1) تقدم في ج 1 ص 455-456. # (2) و ذلك في ص 8 و 63. # 172 PageV01P000 للمستأجر أن ينتفع به بلا مانع 1 . # و من توضيح الواضحات: # (مادة: 583) إذا انعقدت الإجارة الصحيحة على المدة و المسافة فيلزم تسليم ~~المأجور للمستأجر على أن يبقى في يديه مستمرا إلى انقضاء المدة أو ختام ~~المسافة 2 . # فإن هذا من ms0507 لوازم الإجارة، و بدونه لا يبقى لها معنى محصل. # و لا حاجة إلى المثال بالكروسة 3 و وصولها إلى المحل. # ____________ # (1) لم ترد كلمة: (هو) ، و ورد: (إذنه) بدل: (رخصته) ، و: (بأن) بدل: ~~(أن) ، و: (بالمأجور) بدل: (به) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 311. # و ورد: (بأن) بدل: (أن) في درر الحكام 1: 568. # لاحظ: كشاف القناع 4: 19، حاشية القيلوبي على شرح المنهاج 3: 78 و 79، ~~الفتاوى الهندية 4: 413 و 437 و 438. # (2) ورد: (صحيحة) بدل: (الصحيحة) ، و: (لزم) بدل: (فيلزم) ، و: (يده ~~متصلا و مستمرا) بدل: (يديه مستمرا) ، و وردت زيادة في آخر المادة، و هي: ~~(مثلا: لو استأجر عربة لكذا مدة أو ليذهب بها إلى المحل الفلاني فله أن ~~يستعمل العربة في ظرف تلك المدة أو إلى أن يصل ذلك المحل، و ليس لصاحبها أن ~~يأخذها منه و لا أن يستعملها في أموره في تلك الأثناء) . # كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 312. # و قريب منه ما في درر الحكام 1: 569. # راجع الفتاوى الهندية 4: 437. # (3) الظاهر أن معنى الكروسة: العربة، و لم نعثر-بعد التتبع الحثيث-على من ~~ذكر هذه الكلمة و معناها في كتب اللغة، و إنما استفدنا ذلك من تمثيل بعض ~~شراح (المجلة) لهذه المادة بالعربة، و لعلها كلمة تركية. - # 173 PageV01P000 كما أن من لوازم الإجارة و ملكية منفعة العين المأجورة ~~تسليمها فارغة من كل ما يشغلها، على ما في: # (مادة: 584) لو آجر أحد ملكه و كان فيه ماله لا تلزم الأجرة ما لم يسلمه ~~فارغا، إلا أن يكون قد باع المال للمستأجر أيضا 1 . # (مادة: 585) لو سلم الدار إلا حجرة وضع فيها أشياءه يسقط من بدل الإجارة ~~مقدار حصة تلك الحجرة، و المستأجر مخير في الدار (بخيار تبعض الصفقة) ، و ~~إن أخلى الآجر الحجرة و سلمها قبل الفسخ تلزم الإجارة، يعني: لا يبقى ~~للمستأجر حق الفسخ 2 . # أي: حيث لا يمضي زمان متقوم لعدم تسليم الحجرة، و إلا فإخلاؤها بعد زمان ~~متعد به لا يسقط خياره. # ____________ # ق-مع العلم بأنه لم يمثل أحد للمادة المذكورة ms0508 بمصطلح (الكروسة) في ما ~~بأيدينا من شروح (المجلة) ، فلاحظ. # (1) ورد: (أيضا من المستأجر) بدل: (للمستأجر أيضا) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 312. # و ورد: (من المستأجر أيضا) بدل: (للمستأجر أيضا) في درر الحكام 1: 570. # قارن الفتاوى الهندية 4: 438. # (2) وردت زيادة كلمة: (الآجر) بعد: (سلم) ، و ورد: (و لم يسلم) بدل: ~~(إلا) ، و وردت زيادة كلمة: (باقي) قبل كلمة: (الدار) الثانية، و ورد: ~~(الدار) بدل: (الحجرة) الثالثة. # و ذلك في درر الحكام 1: 571. # و وردت نفس هذه الأمور في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 312، و لكن ~~بزيادة تغيير: (عادت الإجارة لازمة، فلا يبقى) بدل: (تلزم الإجارة، يعني: ~~لا يبقى) . # لا حظ الفتاوى الهندية 4: 438. # 174 PageV01P000 الفصل الثاني في تصرف العاقدين في المأجور بعد العقد # (مادة: 586) للمستأجر إيجار المأجور لآخر قبل القبض إن كان عقارا، و إن ~~كان منقولا فلا 1 . # ____________ # (1) ورد: (من آخر) بدل: (لآخر) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 313. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 572. # يجوز للمستأجر إيجار المأجور لآخر قبل القبض مطلقا عقارا كان أو منقولا ~~بمساو أو بزيادة أو بنقصان. # هذا عند المالكية، و هو غير المشهور عند الشافعية، و أحد الوجهين عند ~~الحنابلة. # و ذلك لأن المعقود عليه هو المنافع، و هي لا تصير مقبوضة بقبض العين، فلا ~~يؤثر فيها القبض. # و في المشهور عند الشافعية و وجه آخر عند الحنابلة: لا يجوز ذلك، كما لا ~~يجوز بيع المبيع قبل قبضه. # و ذهب أبو حنيفة و أبو يوسف إلى: جواز ذلك في العقار دون المنقول، و هو ~~الرأي الذي أخذت به (المجلة) . # و ذهب محمد بن الحسن إلى: عدم الجواز مطلقا. # و هذا الخلاف مبني على اختلافهم في جواز بيع العقار قبل قبضه. # و قيل: إنه لا خلاف بينهم في عدم جواز ذلك في الإجارة. # لاحظ: المهذب للشيرازي 1: 403، الهداية للمرغيناني 3: 59، المغني 6: 53، ~~الاختيار 2: 8، مواهب الجليل 5: 417، مجمع الأنهر 2: 79، الفتاوى الهندية ~~4: 425، حاشية رد المحتار 6: 91. # 175 PageV01P000 و ذكروا في وجه الفرق بينهما: أن احتمال هلاك المنقول ~~غالب، و احتمال هلاك العقار نادر، و النادر لا ms0509 يعتبر في الأحكام الشرعية 1 ~~. # و هو-كما ترى-قياس و استحسان لا يستقيم به الميزان؛ فإن احتمال الهلاك لا ~~يصلح فارقا، فإنه إن هلك قبل القبض و جرت فيه قاعدة: (التلف قبل القبض) ~~انفسخ العقد فيهما، و إلا نفذ العقد فيهما، و كان تلف العين على المؤجر، و ~~تلف منافعها على المستأجر، و يذهب الثمن المسمى عليه سواء كان عقارا أو ~~منقولا. # و مقتضى ملكيته للمنفعة أن له إيجاره مطلقا من المؤجر و من غيره. # و منع بعضهم إيجاره من المؤجر 2 لا وجه له. # كما أن له بيع المبيع ثانيا للبائع و لغيره، كما يجوز بيع بدل المنفعة ~~إذا كان عينا من المستأجر و من غيره. # و إذا كان دينا يجوز بيعه منه أيضا و من غيره بناء على جواز بيع الدين ~~مطلقا. # كما يجوز هبته للمستأجر، فيكون إبراء و من غيره بناء على تمطي الهبة من ~~العين إلى الدين و عدم اختصاصها بالأعيان، فيكون تمليكا مجانيا. # ____________ # (1) راجع المصادر الحنفية المتقدمة في الهامش السابق. # (2) هذا ما ذهب إليه أبو حنيفة و محمد بن الحسن الشيباني، و هو الوجه ~~الثالث عند الشافعية، و قول عند الحنابلة. # قارن: المجموع 15: 60، حاشية رد المحتار 6: 91. # 176 PageV01P000 (مادة: 587) للمستأجر إيجار ما لا يتفاوت استعماله و ~~انتفاعه باختلاف الناس لآخر 1 . # يعني: أنه لو استأجر دكانا أو حماما أو سفينة يجوز أن يؤجره لغيره كما ~~يجوز إعارته للغير، أما ما يتفاوت الناس باستعماله-كالدابة و الثياب-فلا ~~يجوز. # و قد عرفت مكررا أن الملاك ليس قضية التفاوت في الاستعمال، مضافا إلى أنه ~~مما لا ضابطة له، فإن الدار أيضا مما يتفاوت الناس باستعمالها، فيستعملها ~~بعض بمداراة، و بعض بغير مبالاة. # بل الميزان العدل في ذلك هو الإجارة الكلية فيجوز، أو الشخصية فلا يجوز، ~~فالعبرة بالإطلاق و التقييد لا غير، فتدبره. # (مادة: 588) إن آجر المستأجر بإجارة فاسدة المأجور لآخر بإجارة صحيحة ~~يجوز 2 . # ____________ # (1) ورد: (لم) بدل: (لا) في درر الحكام 1: 573. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني ms0510 (1: 313) بصيغة: # (للمستأجر أن يؤجر من آخر ما لا يتفاوت استعماله و الانتفاع به باختلاف ~~الناس) . # و هذا عليه جمهور الفقهاء من حنفية و شافعية و مالكية، و هو الأصح عند ~~الحنابلة، إلا القاضي من الحنابلة حيث منع ذلك مطلقا. # قارن: المجموع 15: 58 و 59-60 و 61، البحر الزخار 5: 36، الفتاوى الهندية ~~4: 425 و 427 و 472، حاشية رد المحتار 6: 91. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 314) بلفظ: # (من استأجر شيئا إجارة فاسدة و قبضه ثم آجره من آخر إجارة صحيحة جاز) . - # 177 PageV01P000 عرفت أن الإجارة الفاسدة و الباطلة سواء، و إذا كانت ~~الإجارة فاسدة لم يترتب الأثر عليها و هو تملك المنفعة، و اذا لم يملكها ~~كيف يصح تمليكها لغيره، و الفاسد لا يترتب عليه إلا الفاسد لا الصحيح؟! # (مادة: 589) لو آجر أحد ماله مدة معلومة لآخر بإجارة لازمة، ثم آجر أيضا ~~تلك المدة تكرارا لغيره، لا تنعقد و لا تنفذ الإجارة الثانية و لا تعتبر 1 ~~. # احترز باللازمة عما لو كانت الإجارة جائزة لخيار شرط فيها و نحوه، فإن ~~إيجاره ثانيا تلك المدة بعينها من آخر يعد فسخا للأولى. # و لكن-مع ذلك-كان ينبغي أن تقول: إنها لا تنفذ، بل تبقى موقوفة على إجازة ~~المستأجر الأول، و يكون المؤجر فضوليا بالنسبة إلى المستأجر الأول، لا أنها ~~لا تنعقد أصلا، فتدبر. # أما لو آجر غير تلك المدة فلا مانع من توارد الإجارات المتعاقبة على # ____________ # ق-و وردت في درر الحكام (1: 574-575) بلفظ: # (المستأجر بإجارة فاسدة إذا آجر ذلك المأجور لآخر بعد القبض بإجارة صحيحة ~~جاز) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 426. # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 314) بالصيغة التالية: # (لو آجر أحد ماله من آخر إجارة لازمة على مدة معلومة، ثم آجره أيضا لتلك ~~المدة من غيره، لا تنعقد الإجارة الثانية و لا تعتبر) . # و وردت في درر الحكام (1: 575) بصيغة: # (لو آجر أحد ماله على مدة معلومة من آخر إجارة لازمة، ثم آجره أيضا تلك ~~المدة مرة ثانية من غيره، لا تنفذ الإجارة الثانية و لا ms0511 تعتبر) . # لاحظ: كشاف القناع 3: 566، الفتاوى الهندية 4: 426. # 178 PageV01P000 العين الواحدة باختلاف الأزمنة. # (مادة: 590) لو باع الآجر المأجور بدون إذن المستأجر يكون البيع نافذا ~~بين البائع و المشتري و إن لم يكن نافذا في حق المستأجر 1 . # هذا البيان قاصر ناقص، و تحرير البحث: أن المؤجر إذا باع العين المأجورة ~~وقع النظر من جهتين: جهة البائع و المشتري، وجهة البيع و الإجارة أو المؤجر ~~و المستأجر. # أما من الجهة الأولى: فإن كان المشتري عالما حين العقد بأن المبيع مأجور ~~لزم البيع عليه و لا خيار له أصلا، و لزم عليه الصبر إلى انتهاء مدة ~~الإجارة، و بعدها يستلم العين؛ لأنه قد اشتراها مسلوبة المنفعة، و البيع ~~المتأخر لا يبطل الإجارة المتقدمة. # و إن كان جاهلا بها ثم علم كان له الخيار إن شاء أمضى البيع و صبر، و إن ~~شاء فسخ، و لا حق له في فسخ الإجارة أصلا. # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في درر الحكام 1: 576-هي: # (حتى إنه بعد انقضاء مدة الإجارة يلزم البيع في حق المشتري، و ليس له ~~الامتناع عن الاشتراء، إلا أن يطلب المشتري تسليم المبيع من البائع قبل ~~انقضاء مدة الإجارة، و يفسخ القاضي البيع؛ لعدم إمكان تسليمه. # و إن أجاز المستأجر البيع يكون نافذا في حق كل منهم، و لكن لا يؤخذ ~~المأجور من يده ما لم يصل إليه مقدار ما لم يستوفه من بدل الإجارة الذي كان ~~أعطاه نقدا. # و لو سلم المستأجر المأجور قبل استيفائه ذلك سقط حق حبسه) . # راجع: المغني 6: 46-47، المجموع 15: 87 و 89، مغني المحتاج 2: 360، ~~الفتاوى الهندية 4: 460، حاشية رد المحتار 6: 508 و 511-512. # 179 PageV01P000 و أما من الجهة الثانية: فقد ظهر لك أنه لا تزاحم بين ~~الإجارة السابقة و البيع اللاحق أصلا، و لا سبيل للمشتري على فسخها، كما لا ~~سبيل للمستأجر على فسخ البيع، بل يقضي مدته، ثم يدفع العين إلى المشتري. # إذا فما معنى قول (المجلة) : و إن لم يكن نافذا في حق المستأجر؟! # و كان حقه أن ms0512 تقول: و إن لم يكن نافذا في حق المشتري لو كان جاهلا. # و لا حاجة، بل و لا فائدة في ما فرعته على ذلك بقولها: حتى إنه بعد ~~انقضاء مدة الإجارة يلزم البيع في حق المشتري، و ليس له الامتناع... الخ. # يعني: إذا كان عالما. # 180 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان مسائل تتعلق برد المأجور و إعادته # أكثر مواد هذا الفصل-مع وضوحها و كونها غنية عن البيان-مكررة متداخلة ~~يغني بعضها عن بعض. # مثلا: # (مادة: 591) يلزم على المستأجر رفع يده عن المأجور عند انقضاء الإجارة 1 ~~. # هي عين: # (مادة: 592) ليس للمستأجر استعمال المأجور بعد انقضاء الإجارة 2 . # و لا اختلاف بينهما إلا في العبارة؛ فإن رفع اليد عبارة ثانية عن عدم ~~الاستعمال. # ____________ # (1) لم ترد كلمة: (على) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 316، درر ~~الحكام 1: 579. # قارن الفتاوى الهندية 4: 421. # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 580. # و وردت زيادة كلمة: (مدة) بعد كلمة: (انقضاء) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 316. # قارن كذلك الفتاوى الهندية 4: 421. # 181 PageV01P000 كما أن: # (مادة: 593) لو انقضت الإجارة و أراد الآجر قبض ماله يلزم المستأجر ~~تسليمه إياه 1 . # تكفي عنها و تدل عليها: # (مادة: 594) لا يلزم المستأجر رد المأجور، و يلزم الآجر أن يأخذه عند ~~انقضاء الإجارة... الخ 2 . # و كذا: # (مادة: 595) إن احتاج رد المأجور إلى الحمل و المؤنة فأجرة نقله على ~~الآجر 3 . # و بالجملة: فحق حسن التحرير يقضي بإلغاء هذا الفصل، و جمع جميع # ____________ # (1) ورد: (لزم) بدل: (يلزم) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 317. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 580. # انظر الفتاوى الهندية 4: 421. # (2) تكملة المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 317-هي: # (مثلا: لو انقضت إجارة دار لزم صاحبها الذهاب إليها و تسلمها. # كذلك لو استؤجرت دابة إلى المحل الفلاني كان على صاحبها أن يوجد هناك و ~~يتسلمها، و إن ما وجد هناك و لا تسلمها و تلفت في يد المستأجر بدون تعديه و ~~تقصيره لا يضمن. # أما إذا استأجر رجل دابة إلى محل معين ذهابا و إيابا كان ms0513 عليه أن يرد ~~الدابة إلى حيث استأجرها، فإذا لم يردها بل أتى بها و أمسكها في داره فهلكت ~~ضمن قيمتها) . # (3) وردت زيادة: (و إعادته) بعد كلمة: (المأجور) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 317، درر الحكام 1: 583. # انظر الفتاوى الهندية 4: 438. # 182 PageV01P000 مواده في مادة واحدة، فيقال: العين المأجورة أمانة في يد ~~المستأجر، و هي أمانة مالكية لا يجب ردها، بل يجب تسليمها عند طلبها، و على ~~المؤجر تسلمها، و لو احتاج ردها إلى أجرة فعلى المالك. # و لا يجوز بعد انقضاء المدة استعمالها إلا بإذن جديد، فلو استعملها بدون ~~إذن و تلفت-و لو بغير تفريط-ضمن. # و لو تلفت بغير استعمال و غير تفريط قبل الطلب فلا ضمان، إلا أن يشترط ~~على المستأجر ردها و نفقتها، فيكون عليه ضمانها لو قصر في ردها أو نفقتها. # و من الغريب قول بعض الشراح: (إذا اشترطا أن يكون أجرة إعادة المأجور على ~~المستأجر فسدت الإجارة؛ لأنه شرط مفيد للمؤجر، و الشرط المفيد لأحد ~~العاقدين يفسد الإجارة) 1 . # و ما أدري كيف صار الشرط المفيد لأحد العاقدين مفسدا للإجارة مع أن كل من ~~يشترط شرطا فإنه يشترطه باعتبار أنه مفيد له؟! # فهل يريد هذا القائل أن الشرط الصحيح هو ما يكون لغوا لا فائدة فيه، أو ~~يحصره في المفيد لهما معا؟! # و الكل تحكم و جزاف بحكم عموم أدلة الشروط. # ____________ # (1) قريب من هكذا لفظ ما في درر الحكام 1: 583. # 183 PageV01P000 ### || الباب الثامن في بيان الضمانات # و يحتوي على ثلاثة فصول # 184 PageV01P000 185 PageV01P000 الفصل الأول في ضمان المنفعة # (مادة: 596) لو استعمل أحد مالا بدون إذن صاحبه فهو من قبيل الغاصب، لا ~~يلزمه أداء منافعه، و لكن إذا كان مال وقف أو يتيم فعلى كل حال يلزم أجر ~~المثل، و إن كان معدا للاستغلال فعلى أن لا يكون بتأويل عقد أو ملك يلزم ~~ضمان المنفعة، يعني: أجر المثل. # مثلا: لو سكن أحد في دار آخر مدة بدون عقد إجارة لا تلزمه الأجرة، لكن إن ~~كانت تلك الدار وقفا أو مال ms0514 يتيم فعلى كل حال، يعني: إن كان ثم تأويل ملك و ~~عقد أو لم يكن يلزم أجر مثل المدة التي سكنها. # و كذلك إن كانت دار كراء و لم يكن ثم تأويل ملك و عقد يلزم أجر المثل. # و كذا لو استعمل أحد دابة الكراء بدون إذن صاحبها يلزم أجر المثل 1 . # ____________ # (1) صدر المادة في درر الحكام (1: 584) هكذا: # (لو استعمل أحد مالا بدون إذن صاحبه فهو من قبيل الغصب، لا يلزمه أداء ~~منافعه، و لكن إن كان ذلك المال مال وقف أو مال صغير فحينئذ يلزم ضمان ~~المنفعة-أي: أجر المثل-في كل حال، و إن كان معدا للاستغلال يلزمه ضمان ~~المنفعة-أي: أجر المثل-إذا لم يكن بتأويل ملك- # 186 PageV01P000 قد مر عليك كثير من فروع هذا الباب و نظائر هذا الغرض ~~المبتني على القاعدة الأساسية عند الحنفية من أن: (الأجر و الضمان لا ~~يجتمعان) ، و خالفهم الشافعية و عامة الإمامية 1 . # و القاعدة المزبورة مع أنها لا تستند إلى أي دليل شرعي و لا مدرك[لها] ~~سوى الاستحسان، و أن معنى ضمان العين: دخولها في الملك، و إذا دخلت العين ~~في ملك إنسان ملك منافعها، فإذا استوفاها لا يضمن؛ لأنه قد ضمن عينها. # و هو-كما ترى-ممنوع صغرى و كبرى، فلا الضمان ملك، و لا ملك العين مستلزم ~~ملك المنفعة. # و لو سلمت كل هذه الأباطيل، فما وجه استثناء الوقف و مال اليتيم؟! # فلو غصب الوقف أو مال اليتيم ألا يكون ضامنا للعين؟!فما وجه ضمان المنفعة ~~مع ضمان العين؟!و هل هذا إلا من قبيل ما يقال: سطح بهوائين؟! # ثم سلمنا كل هذه التحكمات، فما وجه استثناء المعد للاستغلال أيضا إذا لم ~~يكن بتأويل عقد أو ملك، فإذا كان بتأويل الملك فلا ضمان؟! # ____________ # ق-أو عقد) . # و في المصدر المزبور ورد في الذيل: (صغير) بدل: (يتيم) ، و وردت زيادة: ~~(تلزمه) بعد: # (حال) . # و قريب منه ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 318-320. # انظر: تبيين الحقائق 5: 221، حاشية رد المحتار 6: 206-208. # (1) تقدم ذكر ذلك في ج 1 ms0515 ص 199، و في هذا الجزء ص 71-72. # 187 PageV01P000 أفليس من الحكم الجزاف و الكلام الكيفي ما في: # (مادة: 597) لا يلزم ضمان المنفعة في مال استعمل بتأويل ملك و إن كان ~~معدا للاستغلال. # مثلا: لو تصرف أحد الشركاء مدة في المال المشترك بدون إذن شريكه مستقلا، ~~فليس للشريك الآخر أخذ حصته؛ لأنه استعمله على أنه ملكه 1 . # و هذا جزاف-كما ترى-في صغراه و كبراه؛ فإن الشريك حين يتصرف في كل الدار ~~المشتركة لا يلزمه أن يقصد أن الدار بأجمعها ملكه، و لو قصد فليس لقصده أي ~~أثر فضلا عن هذا الأثر الشديد، و هو إسقاط حق شريكه من منافع حصته. # و حقا إن الأحناف قد تطرفوا بهذه الفتوى مدى بعيدا، و فتحوا لحلية غصب ~~أموال الناس بابا واسعا!حيث صار بوسع كل أحد أن يستأجر دارا أو حانوتا أو ~~غير ذلك، ثم ينوي به الملكية، فيكون غاصبا، و ينتفع به مدة حسب إرادته، ثم ~~يرده إلى المالك بلا أجرة و لا بدل المثل، و يكون ذلك # ____________ # (1) ورد: (و لو) بدل: (و إن) ، و: (بالاستقلال) بعد كلمة: (الشركاء) ، و ~~لم ترد كلمة: (مدة) و: (مستقلا) ، و ورد: (أن يطالبه بأجرة) بدل: (أخذ) . # كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 320-321. # و ورد: (و لو) بدل: (و إن) ، و: (مدة أحد الشركاء) بدل: (أحد الشركاء ~~مدة) ، و وردت زيادة كلمة: (أجرة) بعد كلمة: (أخذ) في درر الحكام 1: 588. # لاحظ: المبسوط للسرخسي 11: 78 و 80، بداية المجتهد 2: 316، فتح العزيز ~~11: 262، شرح العناية للبابرتي 8: 281، حاشية رد المحتار 6: 204، اللباب 2: ~~194-195. # 188 PageV01P000 حلالا له. # و هذا حكم لا يسيغه ذوق إنسان و لا يقره عقل و لا وجدان، فكيف تقره ~~الشريعة الإسلامية المقدسة؟! # و مثلها، بل أسوأ منها: # (مادة: 598) لا يلزم ضمان المنفعة في مال استعمل بتأويل عقد و إن كان ~~معدا للاستغلال. # مثلا: لو باع أحد لآخر حانوتا ملكه مشتركا بدون إذن شريكه، و تصرف فيه ~~المشتري، ثم لم يجز البيع الشريك و ضبط حصته، ليس له أن يطالب ms0516 بأجرة حصته و ~~إن كان معدا للاستغلال؛ لأن المشتري استعمله بتأويل العقد، يعني: حيث إنه ~~تصرف فيه بعقد البيع لا يلزم ضمان المنفعة. # كذلك لو باع أحد لآخر رحى على أنه ملكه و سلمها، ثم-بعد تصرف المشتري-لو ~~ظهر لها مستحق و أخذها من المشتري بعد الإثبات و الحكم، ليس له أن يأخذ ~~أجرة لتصرفه في المدة المذكورة؛ لأن في هذا أيضا تأويل عقد 1 . # ____________ # (1) ورد: (و لو) بدل: (و إن) ، و: (الحانوت الذي يملكه بالاشتراك) بدل: ~~(حانوتا ملكه مشتركا) ، و: (المشتري مدة) بدل: (المشتري) ، و: (الشريك ~~البيع) بدل: (البيع الشريك) ، و: (و لو) بدل: (و إن) ، و: (يلزمه) بدل: ~~(يلزم) ، و: (هذا) بدل: (في هذا) . # كل ذلك ورد في درر الحكام 1: 589. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 321) بلفظ: - # 189 PageV01P000 فإن تأويل العقد و شبهة الملكية لا تسقط الحق الصريح و ~~ملكية الشريك القطعية، و بأي وجه مشروع أو معقول يستبيح المشتري منافع حصة ~~الشريك الذي لم يجز العقد على ماله بغير إذنه؟!و هل هذا إلا أكل مال ~~بالباطل؟!و الشرع ينادي: «لا يحل مال إمرىء إلا بطيب نفسه» 1 ، [و]: # إلا أن تكون تجارة عن تراض 2 و المنافع أموال، بل هي ملاك مالية الأعيان، ~~و لذا تقابل بالأموال. # و هذه الفتوى الجائرة و الأحكام المجازفة كلها إنما جاءت من آفة العمل ~~بالقياس، بل و القياس الوهمي، أو القياس مع الفارق، أو الاستحسان المخالف ~~للنص الصريح و الدليل الواضح. # عصمنا الله و إخواننا المسلمين من الزلل في القول و العمل. # ____________ # ق- (لا يلزم ضمان المنفعة في مال استعمل بتأويل عقد و إن كان معدا ~~للاستغلال. # مثلا: لو باع واحد من آخر حانوتا يملكه بالاشتراك مع غيره، و ذلك بدون ~~إذن شريكه و تصرف فيه المشتري مدة، ثم لم يجز البيع الشريك الآخر و استرد ~~حصته من المبيع، فليس له أن يطالب بأجرة حصته و إن كان الحانوت معدا ~~للاستغلال؛ لأن المشتري استعمله بتأويل عقد، بمعنى: أنه تصرف فيه ms0517 بحكم عقد ~~البيع، فلا يلزمه من ثم ضمان المنفعة. # كذلك لو باع واحد من آخر رحى على أنها ملكه و سلمها، ثم-بعد تصرف ~~المشتري-ظهر لها مستحق، فأخذها منه بعد الإثبات و الحكم، فليس له أن يأخذ ~~من المشتري أجرة الرحى لتصرفه فيها المدة المذكورة؛ لأن في هذا أيضا تأويل ~~عقد) . # انظر حاشية رد المحتار 6: 208-209. # (1) ورد الحديث بأدنى تفاوت في: تحف العقول 34، الغوالي 2: 113، الوسائل ~~مكان المصلي 3: 1 و 3 (5: 120) . # (2) سورة النساء 4: 29. # 190 PageV01P000 (مادة: 599) لو استخدم أحد صغيرا بدون إذن وليه أو وصيه، ~~فإذا بلغ رشده يأخذ أجر مثل خدمته، و لو توفي فلورثته أن يأخذوا أجر مثل ~~تلك المدة من ذلك الرجل 1 . # من المعلوم أن استخدام الصغير بدون إذن وليه غير جائز و المعاملة معه ~~باطلة، فلو استخدمه أحد فعل حراما بلا إشكال. # إنما الإشكال في ضمان تلك المنافع إذا كان الصغير حرا-كما هو فرض ~~المسألة-بناء على أن منافع الحر لا تضمن إما مطلقا، أو التفصيل بين الكسوب ~~و غيره، أو تضمن مطلقا 2 ، كما هو الأقرب في رأينا؛ لأن الحر و إن لم يكن ~~مالا و لكن لا مانع من أن منافعه عند حصولها أو العقد عليها تكون أموالا، و ~~بهذا صح أن يؤجر نفسه. # و عليه، فمنافع الصغير إن استوفاها أحد بوجه مشروع أو غير مشروع تضمن، و ~~يدفع بدلها لوليه أو له بعد بلوغه و رشده أو لورثته بعد موته، و لا يجوز ~~إعطاؤها له في حال صغره و لا تحسب له، و كذا لو أنفقها عليه لباسا و طعاما، ~~فإنه يكون متبرعا، إلا إذا أذن وليه بذلك. # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و لم ترد: (أو وصيه) ، و ورد: (كان للصغير- ~~متى بلغ-أن) بدل: (فإذا بلغ رشده) ، و وردت زيادة: (عن تلك المدة) بعد: ~~(خدمته) ، و: (الصغير) بعد: # (توفي) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 321-322. # و لم ترد: (أو وصيه) ، و: (رشده) ، و وردت زيادة كلمة: (الصغير) بعد: ~~(توفي) في درر الحكام 1: 590. # انظر حاشية رد المحتار ms0518 6: 207-208. # (2) راجع المسألة في: المسالك 12: 159، الرياض 14: 16، الجواهر 37: 41. # 191 PageV01P000 الفصل الثاني في ضمان المستأجر # عرفت أن العين المأجورة أمانة مالكية في يد المستأجر، و من حكم الأمانات ~~مطلقا عدم الضمان بغير تعد و تفريط 1 . # و قد أحسنت (المجلة) في: # (مادة: 600) المأجور أمانة في يد المستأجر إن كان عقد الإجارة صحيحا أو ~~لم يكن 2 . # و لكنه إذا قبضه بإذن المؤجر في الفاسدة. # أما لو قبضها بدون إذنه فهو ضامن مع الفساد مطلقا. # و يتفرع على هذه المادة: # (مادة: 601) لا يلزم الضمان إذا تلف المأجور في يد المستأجر ما لم يكن ~~بتقصيره أو بتعديه أو بمخالفته المأذونية 3 . # ____________ # (1) و ذلك في ص 182. # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 591. # و ورد: (سواء) بدل: (إن) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 322. # لاحظ: كشاف القناع 4: 37، الفتاوى الهندية 4: 481، اللباب 2: 93. # (3) ورد: (تعديه أو مخالفته لمأذونيته) بدل: (بتعديه أو بمخالفته ~~المأذونية) في: شرح- # 192 PageV01P000 يعني: أن أسباب الضمان ثلاثة: # 1-إتلافه بالتعدي. # 2-تقصيره في حفظه حتى تلف. # 3-مخالفته للإذن و شروط الإجارة. # فلو اشترط عليه أن لا يحمل على الدابة أكثر من وزنة، فحمل عليها الأكثر، ~~فهلكت-و لو بسبب آخر-ضمن؛ لأنه-بمخالفته الشرط-خرج عن الأمانة. # و كان ينبغي أن يضم إلى أسباب الضمان سبب رابع، و هو: شرط الضمان مطلقا و ~~إن كان في صحة مثل هذا الشرط بحث 1 ، و لكن الأقوى الصحة. # ____________ # ق-المجلة لسليم اللبناني 1: 322، درر الحكام 1: 591. # راجع: المبسوط للسرخسي 15: 80-81، بداية المجتهد 2: 231، المغني 6: 118 و ~~119، المجموع 15: 95 و 100، تبيين الحقائق 5: 135 و 138، اللباب 2: 93 و ~~95. # (1) حيث اختار الشهيد الثاني البطلان في المسالك 5: 177. # و قال النجفي معلقا: (بل هو الأشهر، بل المشهور، بل في جامع المقاصد باطل ~~قطعا، بل لم أجد فيه خلافا، إلا ما يحكى عن الأردبيلي و الخراساني من الميل ~~إلى الصحة، و تبعهما في الرياض) . (الجواهر 27: 216) . # و لاحظ المسألة بتفاصيلها في كتاب الإجارة للأصفهاني 38-42. # هذا ما يتعلق برأي الإمامية، أما آراء بقية فقهاء المذاهب: فقد منع صحة ~~هذا الشرط الحنفية إذا كان شرط ms0519 الضمان بسبب لا يمكن التحرز عنه كالموت فإنه ~~يبطل، دون ما أمكن التحرز عنه كالسرقة فلا يبطل عند أبي يوسف و الشيباني، و ~~يبطل عند أبي حنيفة. # و كذلك منع صحة هذا الشرط المالكية، و هو أحد الوجهين عند الحنابلة في ~~فساد الإجارة. # انظر: المغني 6: 118، الشرح الصغير للدردير 4: 42، الفتاوى الهندية 4: ~~442 و 500. # 193 PageV01P000 و قد ذكرت (المجلة) السبب الأول في: # (مادة: 602) يلزم الضمان على المستأجر لو تلف المأجور أو طرأ على قيمته ~~نقصان بتعديه. # مثلا: لو ضرب المستأجر دابة الكراء فماتت منه أو ساقها بعنف و شدة فهلكت ~~لزمه ضمان قيمتها 1 . # و من هذا القبيل: # (مادة: 603) حركة المستأجر على خلاف المعتاد تعد تفريطا، و يضمن الضرر و ~~الخسار الذي يتولد منها. # مثلا: لو استعمل الألبسة التي استكراها على خلاف عادة الناس و بليت يضمن. # و كذلك احتراق الدار بسبب إشعال النار أزيد من عادة سائر الناس 2 . # ____________ # (1) قارن: المبسوط للسرخسي 15: 174، المجموع 15: 54-55، مغني المحتاج 2: ~~353، تبيين الحقائق 5: 118، الفتاوى الهندية 4: 493، حاشية رد المحتار 6: ~~39، اللباب 2: 92. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 323) بصيغة: # (عمل المستأجر على خلاف المعتاد تعد، و يضمن الضرر و الخسار اللذين ~~يتولدان منه. # مثلا: لو استعمل الألبسة التي استكراها على خلاف عادة الناس و بليت يضمن. # كذلك لو احترقت الدار المأجورة بظهور حريق فيها بسبب إشعال المستأجر ~~النار أكثر من المعتاد و زيادة عن سائر الناس يضمن) . # و في شرح الأستاذ علي حيدر (درر الحكام 1: 593) وردت المادة بألفاظ قريبة ~~لما في شرح اللبناني، إلا بما يتعلق ببعض المغايرات، فورد: (حركة) بدل: ~~(عمل) ، و: (الخسارة) بدل: - # 194 PageV01P000 و أشارت إلى السبب الثاني في: # (مادة: 604) لو تلف المأجور بتقصير المستأجر في المحافظة أو طرأ على ~~قيمته نقصان يلزم الضمان. # مثلا: لو ترك المستأجر دابة الكراء خالية الرأس و ضاعت يضمن 1 . # لأنه أمين مكلف بحفظ الأمانة، فيضمن إذا قصر بالحفظ المعتاد. # و أشارت إلى الثالث في: # (مادة: 605) مخالفة المستأجر مأذونيته بالتجاوز إلى ما فوق المشروط توجب ~~الضمان، و أما ms0520 مخالفته بالعدول إلى ما دون المشروط أو مثله لا توجبه. # مثلا: لو حمل المستأجر خمسين أقة حديدا على دابة استكراها لأن يحملها ~~خمسين أقة سمنا و عطبت يضمن، و أما لو حملها حمولة مساوية للدهن في المضرة ~~أو أخف و عطبت لا يضمن 2 . # ____________ # ق- (الخسار) ، و: (التي تتولد منها) بدل: (اللذين يتولدان منه) ، و: ~~(الثياب) بدل: (الألبسة) ، و: (أزيد من) بدل: (أكثر من المعتاد و زيادة عن ~~سائر) . # لاحظ المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # (1) وردت زيادة كلمة: (أمر) قبل كلمة: (المحافظة) ، و ورد: (استأجر دابة ~~و تركها) بدل: (ترك المستأجر دابة الكراء) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~323. # و وردت الزيادة المذكورة أعلاه، و: (لزم) بدل: (يلزم) ، و: (حبلها على ~~غاربها) بدل: (خالية الرأس) في درر الحكام 1: 594. # راجع الفتاوى الهندية 4: 493. # (2) انظر الفتاوى الهندية 4: 490. # 195 PageV01P000 أما (مادة: 606) 1 فهي من توابع ما تقدم في (مادة: 591) ~~و[مادة]: 592) و (مادة: 600) 2 ، و حقها أن تذكر في إحدى تلك المواد. # ____________ # (1) و نصها-على ما في درر الحكام 1: 596-هو: # (يبقى المأجور-كالوديعة-أمانة في يد المستأجر عند انقضاء الإجارة كما ~~كان. # و على هذا، لو استعمل المستأجر المأجور بعد انقضاء مدة الإجارة و تلف ~~يضمن. # كذلك لو طلب الآجر ماله عند انقضاء الإجارة من المستأجر و لم يعطه إياه ~~ثم بعد الإمساك تلف يضمن) . # قارن: حاشية الجمل على شرح المنهج 3: 554، الفتاوى الهندية 4: 421 و 438. # (2) تقدمت هذه المواد في ص 180 و 191. # 196 PageV01P000 الفصل الثالث في ضمان الأجير # هذا الفصل معقود لتلف المستأجر فيه، و الذي قبله كان لبيان تلف المأجور، ~~و حيث إن الملاك في المقامين متحد كان الأنسب بالتحرير جمعهما في مقام ~~واحد، فإن تلك الأسباب بعينها هي أسباب ضمان المستأجر فيه. # فإذا أعطيت الخياط ثوبا ليخيطه فأتلفه أو قصر في حفظه حتى تلف أو تعدى ~~الإذن أو الشرط كان ضامنا. # و كذا لو غره و قال: يتسع لصنعه قباء، فظهر خلاف ذلك. # و لا فرق في ذلك بين الأجير الخاص و المشترك، و لا حاجة ms0521 إلى تكثير ~~الأمثلة و تكرار المواد و الفصول، و لا نجد وجها مقبولا أو معقولا للفرق ~~بينهما. # و ما يقال من أننا لو قلنا: بأن الأجير المشترك لا يضمن التلف الحاصل من ~~عمله-يباشر بتقبيل أعمال فوق طاقته و يضر بالمستأجرين 1 -ففساده غني عن ~~البيان. # ____________ # (1) لاحظ درر الحكام 1: 598. # 197 PageV01P000 و تنقيح القول على الإجمال في ضمان الأجير ما يعمل فيه: ~~أن القاعدة تقتضي عدم ضمانه كالمستأجر بالنسبة إلى العين، إلا مع التعدي و ~~التفريط أو التغرير، فالقصار و النجار و البيطار و الخياط و الصائغ و سائر ~~أرباب المهن و الصنائع حتى الحمال و المكاري للنقل و الحمل لا يضمنون ما ~~يتلف أو يعاب بأيديهم من أموال الناس، إلا بالإتلاف أو الشرط أو التفريط في ~~الحفظ أو التقصير في العمل أو التغرير بأن يقول له المستأجر: إن كان هذه ~~القطعة من القماش تكفي جبة ففصلها، فقال: نعم، تكفي، ففصلها، فظهر أنها لا ~~تكفي. # و لا فرق بين أن يشترط عليه أو يسأله، فيقول: نعم، إذا كان مغرورا منه. # أما مع عدم شيء من هذه الأسباب فلا ضمان؛ لأنه أمين، كالعين في يد ~~المستاجر لاستيفاء المنفعة. # و لكن ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الخياط و القصار إذا أفسد[ا]الثوب ضمن[ا] ~~1 ، و كذا الختان و الحجام و الكحال و البيطار و كل من آجر نفسه لعمل في ~~مال المستأجر إذا أفسده كان ضامنا و إن كان بغير قصده 2 ؛ لعموم: «من ~~أتلف... » ، و للصحيح عن الصادق عليه السلام: في الرجل يعطى الثوب ليصبغه، ~~فقال عليه السلام: «كل عامل أعطيته على أن يصلح فأفسد فهو # ____________ # (1) ادعي الإجماع عليه في: الانتصار 466 و 468، الجواهر 27: 322. # (2) ادعي الإجماع عليه في الخلاف 3: 503. # و حكى المزني من الشافعية أن أحدا من الفقهاء لم يذهب إلى القول ~~بتضمينهم. # انظر: مختصر المزني 127، المغني 6: 120. # 198 PageV01P000 ضامن» 1 . # و يظهر منهم إطلاق الضمان حتى مع عدم التعدي و التفريط 2 ، بل قالوا: # بضمان الطبيب المباشر للعلاج إذا اضر و إن ms0522 كان حاذقا، إلا مع أخذ البراءة ~~و عدم التقصير 3 ، و أفرطوا حتى قالوا: بضمان الحمال إذا عثر و زلق فوقع و ~~انكسر ما كان يحمله 4 ، كل ذلك لقاعدة الإتلاف. # و صدق الإتلاف في كثير من هذه الموارد مشكل، و الصحيح ناظر إلى من أفسد ~~عن تقصير و تسامح. # و لذا لم يحكموا في ما لو استأجر دابة لحمل متاع فعثرت و تلف أو نقص ~~بضمان صاحبها، إلا إذا كان هو السبب في عثرتها بضرب زائد أو نخس 5 ، و كذا ~~في السفينة لو غرق متاعها و سرق 6 . # و اذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن، إلا مع التقصير في الحفظ أو الشرط. # نعم، لو غلبه النوم فسرق قد يعد ذلك تقصيرا فيضمن، لكنه مشكل. # ____________ # (1) في الوسائل الإجارة 29: 19 (19: 147) وردت زيادة في الحديث، حيث ورد: ~~(فيفسده) بعد: (ليصبغه) ، و: «أجرا» بعد: «أعطيته» . # و لاحظ الفقيه 3: 253. # (2) قارن 2لانتصار 466. # (3) انظر: الشرائع 2: 422، التنقيح الرائع 2: 260، جامع المقاصد 7: 268، ~~المسالك 5: 223. # (4) راجع: المهذب 1: 490، الجواهر 27: 326. # (5) نخس الدابة: غرز جنبها أو مؤخرها بعود أو نحوه. (لسان العرب 14: 83) ~~. # (6) لاحظ الجواهر 27: 288. # 199 PageV01P000 و على كل حال، لو سرق لم يستحق الأجرة إن كانت الإجارة ~~على الحفظ، أما لو كانت على النطارة و النظارة-و لو لداعي الحفظ-و قد قام ~~بهما على العادة استحقها. # كما أن صاحب الحمام لا يضمن الثياب؛ لأن الأجرة إنما هي للحمام فقط لا له ~~و للحفظ. # نعم، لو وضعها إلى جنبه بصفة الأمانة وجب عليه حفظها، فلو قصر في الحفظ ~~ضمن. # و القصارى: أنك عرفت أن كلا من المستأجر و الأجير بالنسبة إلى العين و ~~محل العمل أمين، و[مقتضى]قاعدة الائتمان عدم الضمان 1 ، إلا إذا خرج عن ~~الأمانة بأحد الأسباب المتقدمة، فالأصل الأولي الذي يرجع إليه في موارد ~~الشك هو عدم الضمان حتى يتحقق حصول السبب. # و من جميع ذلك يتضح القول في مواد هذا الفصل. # أما: # (مادة: 607) لو تلف المستأجر فيه بتعدي الأجير أو تقصيره يضمن 2 . # ____________ # (1) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ms0523 ص 252-253. # (2) ورد: (و) بدل: (أو) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 326. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 597. # قارن: المغني 6: 108 و 109، تبيين الحقائق 5: 138، نهاية المحتاج 5: 308، ~~كشاف القناع 4: 25، الشرح الصغير للدردير 4: 41-42. # 200 PageV01P000 فلا إشكال فيها. # كما لا إشكال في: # (مادة: 608) تعدي الأجير هو: أن يعمل عملا أو يتحرك حركة مخالفين لأمر ~~الآجر صراحة كان أو دلالة... الخ 1 . # و مثلها: # (مادة: 609) تقصير الأجير هو: قصوره في محافظة المستأجر فيه بلا عذر. # مثلا: لو فرت الشاة و لم يذهب الراعي لقبضها تكاسلا و إهمالا يضمن؛ حيث ~~إنه يكون مقصرا، و إن كان عدم ذهابه قد نشأ عن غلبة احتمال ضياع الشياه ~~الباقيات عند ذهابه يكون معذورا و لا يلزم الضمان 2 . # ____________ # (1) ورد: (يتصرف تصرفا) بدل: (يتحرك حركة) ، و: (المؤجر) بدل: (الآجر) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 326. # و ورد: (مخالفتين) بدل: (مخالفين) ، و لم ترد كلمة: (كان) في درر الحكام ~~1: 600. # و تكملة المادة-على ما في المصدر المزبور-هي: # (مثلا: بعد قول المستأجر للراعي الذي هو أجير خاص: ارع هذه الدواب في ~~المحل الفلاني و لا تذهب بها إلى محل آخر، فإن لم يرعها الراعي في ذلك ~~المحل و ذهب بها إلى محل آخر و رعاها يكون معتديا، فإن عطبت الدواب عند ~~رعيها هناك يلزم الضمان على الراعي. # كذلك لو أعطى أحد قماشا إلى خياط و قال: إن خرج قباء فصله، و قال الخياط: ~~يخرج، و فصله، فإن لم يخرج قباء له أن يضمن الخياط القماش) . # لاحظ الفتاوى الهندية 4: 493-494. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 328) بصيغة: - # 201 PageV01P000 إنما الإشكال و المنع في المادتين الأخيرتين: # (مادة: 610) الأجير الخاص أمين حتى إنه لا يضمن المال الذي تلف في يده ~~بغير صنعه، و كذا لا يضمن المال الذي يعمله بلا تعد أيضا 1 . # و (مادة: 611) الأجير المشترك يضمن الضرر و الخسار الذي تولد عن فعله و ~~صنعه إن كان بتقصيره أو لم يكن 2 . # ____________ # ق- (تقصير الأجير هو عدم اعتنائه في محافظة المستأجر ms0524 فيه بلا عذر. # مثلا: لو ندت شاة من الغنم و لم يذهب الراعي ليردها تكاسلا منه و إهمالا ~~يضمن؛ لأنه يكون مقصرا، و إن كان عدم ذهابه لأنه غلب عنده احتمال ضياع ~~الشياه الباقية إذا ذهب كان معذورا و لا يلزمه الضمان) . # و وردت في درر الحكام (1: 603) بصيغة: # (تقصير الأجير هو قصوره في المحافظة على المستأجر فيه بلا عذر. # مثلا: إذا فر من القطيع رأس غنم لعدم لحاق الراعي له تكاسلا و إهمالا، ~~فضاع-لذلك-رأس الغنم، فيضمن الراعي؛ لتقصيره. # أما إذا كان عدم لحاقه له ناشئا من غلبة احتمال ضياع الغنم الباقية لا ~~يلزمه ضمان؛ لأنه معذور) . # انظر: المبسوط للسرخسي 15: 161 و 162، نهاية المحتاج 5: 308، كشاف القناع ~~4: 25، الفتاوى الهندية 4: 509 و 510، الشرح الصغير للدردير 4: 41-42. # (1) ورد: (تلف بعمله) بدل: (يعمله) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 329. # و وردت المادة في درر الحكام (1: 604) بصيغة: # (الأجير الخاص أمين. فلا يضمن المال الهالك بيده بغير صنعه، و كذلك لا ~~يضمن المال الهالك بعمله بلا تعد) . # راجع: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 138، كشف القناع 75-79. # (2) وردت زيادة: (بتعديه) بعد: (كان) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~330. # و وردت كذلك هذه الزيادة، و بتغيير: (الذي تولد عن فعله و صنعه) إلى: ~~(التي تولدت عن فعله- # 202 PageV01P000 ____________ # ق-و وصفه) في درر الحكام 1: 606. # قارن حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 134. # هذا، و قد اتفق الفقهاء على أن الأجير المشترك إذا تلف عنده المتاع بتعد ~~و تفريط جسيم فإنه يضمن، أما إذا تلف بغير هذين ففيه تفصيل بين بقية ~~المذاهب: # فالحنابلة و أبو يوسف و الشيباني: اعتبروا التلف بفعله-سواء كان عن قصد ~~أو غير قصد أو بتقصيره أو دونه-موجبا للضمان. # و مثل ذلك: إذا كان التلف بغير فعله و كان من الممكن دفعه و التحرز عنه، ~~كالسرقة العادية و الحريق العادي. # و إلى هذا ذهب بعض متأخري المالكية، و هو قول للشافعية. # و متقدموا المالكية و زفر ذهبوا إلى: عدم التضمين. و هو قول للشافعية ~~أيضا. # و ذهب أبو حنيفة و الحسن و ms0525 المرغيناني و قاضي خان إلى: الضمان إذا كان ~~التلف بفعله أو بفعل تلميذه سواء قصد أم لا، و إلى عدم الضمان إذا كان بفعل ~~غيره. # و ذهب ابن أبي ليلى إلى: تضمين الأجير المشترك مطلقا في جميع الأحوال. # لاحظ: المهذب للشيرازي 1: 408، الهداية للمرغيناني 3: 244، المغني 6: ~~107-109، الفروق للقرافي 4: 30، كشاف القناع 4: 34، الشرح الصغير للدردير ~~4: 41 و ما بعدها، الفتاوى الهندية 4: 500، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ~~4: 28، حاشية رد المحتار 6: 64 و 67 و 69. # و للشيخ الطوسي تقرير آخر للمسألة، حيث قال: (إذا انفرد الأجير في غير ~~ملك المستأجر، فتلف الشيء الذي استؤجر فيه بتقصير منه أو بشيء من أفعاله ~~أو بنقصان من صنعته، فإنه يلزمه و يكون ضامنا سواء كان الأجير مشتركا أو ~~منفردا. # و قال أبو حنيفة في الأجير المشترك مثل ما قلناه. و ذلك مثل: أن يدق ~~القصار الثوب فينخرق أو يقصره فيتمزق، فيكون عليه الضمان. و به قال أحمد و ~~إسحاق. # [لاحظ: المبسوط للسرخسي 15: 80-81، بداية المجتهد 2: 231، تبيين الحقائق ~~5: 135 و 138، اللباب 2: 93 و 95]. # و قال أبو يوسف و محمد: إن تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه-كالحريق المنتشر و ~~اللهب الغالبة-- # 203 PageV01P000 فإن الأجير الخاص إذا كان لا يضمن لأنه أمين فالأجير ~~المشترك أمين، فحقه أن لا يضمن أيضا، فما وجه التفصيل بالضمان بينهما؟كما ~~عرفته قريبا موضحا. # و إلى هنا انتهت مواد (المجلة) من مباحث الإجارة، و قد بقيت مسائل مهمة ~~لم تتعرض لها أو أشارت إليها بصورة مجملة يلزم بيانها: # الأولى: إن صورة امتناع الانتفاع بالعين المأجورة و أنواعه كثيرة، و حيث # ____________ # ق-فإنه لا يضمنه، و إن تلف بأمر يمكنه دفعه ضمنه. # [راجع: المبسوط للسرخسي 15: 80-81، تبيين الحقائق 5: 134 و 138، الفتاوى ~~الهندية 4: 500]. # و أما الأجير المنفرد فلا ضمان عليه عندهم. # [انظر المصادر المتقدمة]. # و للشافعي فيه قولان: # أحدهما: أنه إذا انفرد بالعمل في غير ملك المستأجر فإنه يكون ضامنا متى ~~تلف بأي شيء، تلف بالسرقة أو بالحريق، أو شيء من فعله أو غير فعله. # و هو قول مالك و ms0526 ابن أبي ليلى و الشعبي. # [قارن: بداية المجتهد 2: 231، المجموع 15: 95]. # و الآخر: أنه لا ضمان عليه سواء كان منفردا أو مشتركا، و قبضه قبض أمانة. # و هو قول عطاء و طاووس. # [لاحظ: المغني 6: 107-109 و 118، المجموع 15: 95 و 100]. # و قال الربيع: كان الشافعي يعتقد أنه لا ضمان على الصناع بتة. # [راجع: الأم 4: 38، المغني 6: 107-109 و 118، المجموع 15: 96]) . # (الخلاف 3: 501-502) . # هذا، و قد وضع الفقيه المالكي الحسن بن رحال المعداني المتوفى سنة 1140 ه ~~كتابا في هذه المسألة و متعلقاتها سماه: (كشف القناع عن تضمين الصناع) طبع ~~أخيرا في دار البشائر الإسلامية في بيروت بتحقيق د. محمد أبي الأجفان، فإن ~~شئت فراجعه. # 204 PageV01P000 إن أكثرها قد تقدم متفرقا في عدة مواد وجدنا من حسن ~~التحرير أن ننظم شتاتها في سلك واحد كعقد متلائم، فنقول: # إن امتناع تمام الانتفاع إما أن يكون لتلف العين، أو لتعيبها، أو لسبب ~~آخر مع سلامتها. # أما التلف فإن كان سماويا فهو موجب للفسخ بجميع أنواعه بعد القبض أو قبله ~~في الأثناء أو قبل الشروع في الاستيفاء. # غايته أنه لو كان في الأثناء و زعت الأجرة المسماة على الماضي و الباقي ~~بالنسبة، فأخذ المستأجر حصة ما بقي، و دفع للمؤجر حصة ما مضى، و يمكن الفسخ ~~في الجميع و أخذ بدل المثل عن الماضي. # و إن كان بإتلاف متلف، فإن كان هو المؤجر ضمن المثل أو القيمة للمستأجر، ~~يعني: قيمة المنفعة. # و لو قيل: إن للمستأجر الخيار بين الفسخ و استرداد الأجرة المسماة أو ~~الإمضاء و أخذ القيمة كان سديدا. # و إن كان هو المستأجر ضمن العين، و لزمته الأجرة المسماة، و كان إتلافه ~~بمنزلة الاستيفاء. # و إن كان المتلف أجنبيا ضمن العين للمؤجر و المنفعة للمستأجر. # أما في العمل فتبطل الإجارة مطلقا؛ لزوال الموضوع. # و إن كان المانع هو العيب فهو موجب لخيار المستأجر مطلقا سواء كان قبل ~~العقد أو بعده قبل القبض أو بعده. # 205 PageV01P000 فلو فسخ في أثناء المدة دفع من الأجرة المسماة بالنسبة ~~عما مضى. ms0527 # أما لو كان المانع غير التلف و العيب، فإما أن يكون من المؤجر بامتناعه ~~من تسليم العين و عدم التمكن من جبره بحاكم أو نحوه، أو سلمها ثم انتزعها، ~~أو حال بين المستأجر و بين الانتفاع، فهو في الجميع ضامن للمنفعة أو ~~القيمة. # و لو قيل: بالخيار للمستأجر كان أصوب. # و إما إن يكون من المستأجر، فإن كان لعذر كمرض يمنعه الركوب مثلا، أو ~~زوال مرض، كما لو استأجره على قلع ضرسه فزال الألم، و أمثال ذلك، فالمسألة ~~مشكلة. # و القول: بالبطلان في الابتداء أو في الأثناء للتعذر و تنزيل العذر الخاص ~~منزلة العام 1 قريب جدا و إن كان لا يخلو من نظر. # أما لو تركها لا لعذر فقد لزمته الأجرة. # و أما لو كان المانع أجنبيا-كظالم أو غاصب أو غيرهما-فإن كان قبل القبض ~~تخير بين الرجوع على المؤجر بالأجرة أو الرجوع على الظالم بالبدل، و إن كان ~~بعده فلا رجوع له على المؤجر، و تعين الرجوع على الأجنبي. # و إن كان المانع عذرا عاما-كنزول ثلج أو قيام حرب و ما إلى ذلك- فالبطلان ~~ابتداء أو في الأثناء، و تتوزع الأجرة. # ____________ # (1) انظر الجواهر 27: 277. # 206 PageV01P000 هذا هو التحرير الشافي المستوعب لجميع فروع القضية ~~باختصار، و يجوز أن يكون قد فاتنا شيء، و لمن يستدركه علينا المحمدة و ~~الشكر، و بالله التوفيق. # الثانية: لم تذكر (المجلة) بطلان الإجارة أو عدمه بموت المؤجر أو ~~المستأجر مع أنها من مواضع الخلاف بين فقهاء المذاهب 1 كاختلاف # ____________ # (1) يرى الحنفية: أن الإجارة تنقضي بموت أحد العاقدين، كما تنقضي بموت ~~أحد المستأجرين أو أحد المؤجرين في حصته فقط. (الهداية للمرغيناني 3: 250، ~~الفتاوى الهندية 4: 459) . # و قال زفر: (تبطل في نصيب الحي أيضا؛ لأن الشيوع مانع من صحة الإجارة ~~ابتداء، فيعطى حكمه) . # و رجح الزيلعي الرأي الأول، و قال: (لأن الشروط يراعى وجودها في الابتداء ~~دون البقاء) . # (تبيين الحقائق 5: 145) . # و علل هو لانفساخ الإجارة بالموت، فقال: (إن العقد ينعقد ساعة فساعة بحسب ~~حدوث المنافع، فإذا مات المؤجر فالمنافع ms0528 التي تستحق بالعقد هي التي تحدث ~~على ملكه، و قد فات بموته، فتبطل الإجارة؛ لفوات المعقود عليه؛ لأن رقبة ~~العين تنتقل إلى الوارث و المنفعة تحدث على ملكه، فلم يكن هو عاقدا و لا ~~راضيا به، و إذا مات المستأجر فلو بقي العقد إنما يبقى على أن يخلفه وارثه، ~~و المنفعة المجردة لا تورث) . (تبيين الحقائق 5: 144) . # و لا يظهر الانفساخ إلا بالطلب، فلو بقي المستأجر ساكنا بعد موت المؤجر ~~غرمه الآجر لمضيه في الإجارة، و لا يظهر الانفساخ إلا إذا طالبه الوارث ~~بالإخلاء، و إذا مات المؤجر و الدابة أو ما يشبهها في الطريق تبقى الإجارة ~~حتى يصل المستأجر إلى مأمنه، و إذا مات أحد العاقدين و الزرع في الأرض بقى ~~العقد بالأجر المسمى حتى يدرك. (حاشية رد المحتار 6: 83-85) . # و ذهب بعض فقهاء التابعين-كالشعبي و الثوري و الليث-إلى ما ذهب إليه ~~الحنفية من القول: # بانفساخ الإجارة بموت المؤجر أو المستأجر؛ لأن المؤجر بطل ملكه بموته ~~فيبطل عقده، كما أن ورثة المستأجر لا عقد لهم مع المؤجر، و المنافع ~~المتجددة بعد موت مورثهم لم تكن ضمن تركته. (المغني 6: 42) . - # 207 PageV01P000 فقهائنا فيها، و لكن استقرت فتوى المتأخرين منا على عدم ~~بطلانها أصلا بموت أحدهما و لا بموتهما، و تنتقل الأجرة إلى ورثة المؤجر لو ~~مات، و المنفعة إلى ورثة المستأجر 1 . # نعم، في الإجارة المقيدة بالمباشرة تبطل من حين الموت، لا من أصلها، و ~~تتوزع الأجرة. # و كذا لو آجر المرتزقة العين الموقوفة وقفا ترتيبيا، و ماتوا في أثناء ~~المدة، فإن إجارتهم تبطل؛ لانتقال الحق إلى البطن اللاحق، و ملكيتهم ~~محدودة، إلا إذا كان إيجارهم لمصلحة الوقف، فإنها تبقى إلى تمام مدتها. # و كذا لو أوصى لرجل بالمنفعة مدة حياته، و مات في أثناء الإجارة. # أما الأجرة على العمل فلا تبقى، بل يجب على الورثة الإتيان بالعمل ~~المستأجر عليه. # أما لو اشترط عمله بنفسه أو سكناه بذاته فمات، فللمؤجر الخيار، و لو كان ~~على نحو التقييد بطلت. # و لو آجر الولي ms0529 الصبي مدة، و بلغ في أثنائها و صار رشيدا، فيحتمل # ____________ # ق-و في قول عند الشافعية: إنها تبطل بالموت في إجارة الوقف. (مغني ~~المحتاج 2: 356) . # و الجمهور على أن الإجارة لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدين؛ لأنها عقد لازم ~~لا ينقضي بهلاك أحدهما مادام ما تستوفى به المنفعة باقيا. # و إليه ذهب مالك و الشافعي و إسحاق و البتي و أبو ثور و ابن المنذر، كما ~~حكي عن الصحابة و التابعين. (بداية المجتهد 2: 230، المغني 6: 42، مغني ~~المحتاج 2: 356) . # (1) تقدم ذكر ذلك و التعليق عليه في ص 30 (الهامش الثالث) . # 208 PageV01P000 البطلان في الزائد، و يحتمل الصحة، و يحتمل وقفها على ~~الإجازة 1 ، و هو الأقرب، إلا إذا كانت مصلحته في ذلك الوقت تقتضي إجارته ~~تلك المدة المعينة، فإنها تلزم، و لا حق له في فسخها. # و يشبه ذلك: ما لو آجر العبد و أعتقه في أثناء المدة، أو آجر الدار و ~~باعها في الأثناء كما سيأتي 2 ، أو آجرت المرأة نفسها ثم تزوجت، فإن الجميع ~~لازم لا فسخ فيه. # و نفقة العبد في تلك المدة إما على المولى الذي استوفى منافعه فيها 3 ، ~~أو في كسبه إن أمكنه الكسب مع الخدمة 4 ، أو على ذمته 5 ، أو من بيت # ____________ # (1) ذكر الفقهاء-عند التعرض للمسألة-: أن الصبي إذا بلغ فإما أن له حق ~~الفسخ-بمعنى: يتخير في الفسخ و الإمضاء-أولا. # فممن ذهب للأول: العلامة الحلي في المختلف 6: 124، و المحقق الكركي في ~~جامع المقاصد 7: 99، و الشهيد الثاني في المسالك 5: 228. # و ممن ذهب للثاني: الشيخ الطوسي في الخلاف 3: 500، و ابن إدريس الحلي في ~~السرائر 2: 472. # أما بقية فقهاء المذاهب: فقد ذهب أبو حنيفة إلى: أن له الفسخ، و للشافعي ~~قولان، و الصحيح عند النووي الصحة. # راجع: بدائع الصنائع 6: 33، المجموع 15: 88 و 93، الشرح الكبير 6: 44-45. # (2) سيأتي ذلك في المسألة الثالثة عما قريب. # (3) ذهب إليه: العلامة الحلي في: إرشاد الأذهان 1: 425 (و لكنه قال: على ~~إشكال) ، و قواعد الأحكام 2: 284 (و لكنه ذكر: أنها على المستأجر مع الشرط، ~~و إلا فعلى ms0530 المعتق) ، و كذلك ولده فخر المحققين في الإيضاح 2: 247. # (4) حكاه النجفي في الجواهر 27: 333. # (5) استحسنه النجفي في الجواهر 27: 333. # 209 PageV01P000 المال 1 ، أو على المسلمين كفاية 2 ، أو على مستأجره و ~~يستوفيه منه بعد انتهاء المدة 3 ، هو الأقرب. # أما الزوجة فنفقتها على الزوج مع التمكين و إن كانت الخدمة لغيره. # الثالثة: يجوز للمؤجر بيع العين المأجورة في أثناء مدة الإجارة، فالمشتري ~~يملك رقبة العين مسلوبة المنفعة تلك المدة، و المستأجر يملك المنفعة، و لا ~~تزاحم بينهما. # و لكن لو كان المشتري جاهلا بالإجارة كان له الخيار؛ لأنه نقص في العين ~~معنى و إن لم يكن نقصا صورة، و ليس هو عيبا، و لذا ليس له المطالبة بالأرش، ~~بل إما الإمضاء و إما الفسخ، كسائر الخيارات غير خيار العيب. # و لو كان عالما و أقدم فلا خيار. # أما لو اعتقد أنها-مثلا-سنة ثم بان أنها سنتان كان له الخيار على إشكال. # و لو فسخ المستأجر رجعت المنفعة إلى البائع لا إلى المشتري. # نعم، لو اعتقد البائع و المشتري بقاء المدة ثم انكشف انقضاؤها فالأقوى ~~أنها للمشتري؛ لتبعية المنفعة للعين سواء شرطا كونها مسلوبة المنفعة أو ~~تبانيا عليه، و لا يثبت للبائع خيار إلا مع الغبن. # ____________ # (1) ذهب إليه: العلامة الحلي في التذكرة 2: 328، و المحقق الكركي في جامع ~~المقاصد 7: 102، و المحدث البحراني في الحدائق 21: 627، و الشيخ الأصفهاني ~~في كتاب الإجارة 297. # (2) نقله النجفي عن الحواشي و جامع المقاصد و إيضاح النافع و المسالك في ~~الجواهر 27: 333. # (3) اختاره النجفي في الجواهر 27: 333. # 210 PageV01P000 هذا كله لو بيعت على غير المستأجر. # أما لو بيعت عليه، فهل تنفسخ الإجارة أو تبقى؟و جهان 1 . # و تظهر الثمرة حينئذ في أمور: # [أولها و]أظهرها: استحقاق الأجرة و الثمن معا للبائع و عدمه. # ثانيها: بقاء ملكيته للمنفعة لو فسخ البيع بأحد أسبابه. # ثالثها: إرث الزوجة من المنفعة في ما لا ترث من عينه. # رابعها: رجوع المشتري بالأجرة لو تلفت العين قبل القبض و قبل انقضاء مدة ~~الإجارة؛ فإن تلف العين في الإجارة يوجب الرجوع بالأجرة. ms0531 # أما لو قلنا ببطلانها بالبيع فلا رجوع، بل يرجع بالثمن فقط. # و لو وقع البيع منه و الإجارة من وكيله في وقت واحد فالأقوى صحتهما معا؛ ~~لقاعدة: (إعمال السببين) ، و يثبت للمشتري الخيار. # ____________ # (1) قال بانفساخ الإجارة العلامة الحلي في إرشاد الأذهان 1: 426، و لكنه ~~قال: (على إشكال) . # و قال بعدم الانفساخ: الشيخ الطوسي في الخلاف 3: 499، و الشهيد الثاني في ~~المسالك 5: 174، و المحدث البحراني في الحدائق 21: 536، و السيد الطباطبائي ~~في الرياض 10: # 10، و النجفي في الجواهر 27: 206. # و عند أحمد بن حنبل يصح البيع مطلقا. # و للشافعي قولان، و يقول بعدم البطلان إذا كان على أجنبي، فأما إذا باع ~~العين المستأجرة على المستأجر فالبيع صحيح عنده قولا واحدا. # و قال أبو حنيفة: إن البيع يكون موقوفا على رأي المستأجر، فإن رضي به ~~بطلت إجارته و صح البيع، و إن لم يرض به و رده بطل البيع و بقيت الإجارة. # لاحظ: المغني 6: 46-47، المجموع 15: 87 و 89، مغني المحتاج 2: 360. # 211 PageV01P000 الرابعة: إذا تبين بطلان الإجارة قبل استيفاء شيء فلا ~~إشكال، و إن كان بعد الاستيفاء كان للمالك المؤجر بدل المثل عما استوفاه ~~المستأجر من المنفعة أو ما عمله من عمل. # هذا إذا كان المؤجر جاهلا. # أما لو كان عالما فالمشهور-عندنا-أنه لا شيء له؛ لأنه-بتسليمه مع علمه ~~بالفساد-قد سلطه و أسقط حرمة ماله 1 . # و هذه عند أصحابنا قضية سيالة و قاعدة مطردة في كل ما هو من هذا القبيل. # مثلا: لو سلم البائع المبيع مع علمه بفساد البيع فإن كان موجودا استرده، ~~و إن أتلفه المشتري استرد الثمن من البائع، و لا يرجع عليه بشيء؛ لأنه ~~سلطه على إتلاف ماله. # و على هذا السبيل نهجوا في سائر العقود. # و هي-لعمر الحق-طريقة غير مستقيمة، بل عليلة سقيمة!فإن البائع هناك و ~~المؤجر هنا ما سلطا المشتري و المستأجر على إتلاف المال مجانا و إنما سلطاه ~~بالعوض، و كون الشارع لم يمض تلك المعاملة لا يقلب الواقع عما هو عليه من ~~أنهما لم يسلطا إلا بالعوض. # و بالجملة: ms0532 فقاعدة: (احترام مال المسلم) 2 و أنه: «لا يحل مال إمرئ # ____________ # (1) انظر الرياض 10: 44. # (2) تقدمت في ج 1 ص 250. # 212 PageV01P000 إلا بطيب نفسه» تقتضي غرامة المال على من أتلفه، إلا مع ~~التسليط المجاني المفقود في باب المعاوضات بالضرورة، و إن كانت فاسدة ~~فالحق-عندنا- الضمان بالبدل في جميع العقود الفاسدة حتى لو باع المسلم ماله ~~بالخمر و الخنزير 1 . # و هكذا ذكروا في الأجرة و أن المستأجر إذا دفعها عالما بالفساد، فإن كانت ~~موجود أخذها، و إن كانت تالفة و أتلفها المؤجر فلا رجوع 2 . # و العامل إذا عمل في الإجارة الفاسدة قالوا: لا يستحق المسمى؛ لفساد ~~الإجارة، و لا بدل المثل؛ لأنه متبرع 3 . # و هذا عندي غريب؛ لأن المتبرع هو الذي يقول أو يقصد أن يعمل بلا أجرة، لا ~~الذي يعمل بقصد الأجرة، و الشارع يفسدها، و أحكام الشارع بالصحة و الفساد ~~لا يقلب الموضوعات الخارجية عما هي عليه، فتدبره و اغتنمه، فإنه من نفائس ~~التحقيق، و بالله التوفيق. # الخامسة: أن (المجلة) لم تتعرض لمسائل الخلاف و النزاع بين المستأجر و ~~المؤجر مع أن مسائل الشجار بين المتعاقدين من أهم مباحث العقود سيما في ~~الإجارة؛ لكثرة الوقوع و عموم البلوى، و نحن نذكر ذلك على نحو الاختصار. # و النزاع فيها يقع على أنحاء: # ____________ # (1) راجع الجواهر 27: 252. # (2) لاحظ ما نقله النجفي عن الطباطبائي و الأردبيلي في الجواهر 27: 251. # (3) انظر الجواهر 27: 247. # 213 PageV01P000 الأول: لو تنازعا في أصل الإجارة قدم قول منكرها بيمينه. # فإن كان قبل استيفاء شيء من المنفعة أو العمل فلا شيء، و إن كان بعده ~~أو بعد شيء منه فإن كان المنكر المالك كان له أجرة المثل، و لا يستحق ~~الزائد عليها من المسمى الذي يدعيه مدعي الإجارة و إن وجب عليه- باعترافه و ~~حسب اعتقاده-أن يوصله إلى المالك و لو من حيث لا يعلم. # و إن كان المنكر هو المتصرف قدم قوله، و وجب عليه أن يدفع بدل المثل ~~للمالك، فإن زاد على المسمى الذي يدعيه لم يجز له أخذه، و ms0533 لزم على المتصرف ~~أن يوصله إليه بأي نحو كان. # الثاني: لو اتفقا على أن المتصرف مأذون باستيفاء المنفعة و المالك يدعي ~~الإجارة و الآخر يدعي العارية، و أصالة الاحترام-أي: عدم البذل و الإذن بلا ~~عوض-تقضي بتقديم قول الأول، و أصالة براءة ذمة المتصرف تقضي بتقديم قوله، ~~فيتحالفان، و تثبت بعده أجرة المثل على قاعدة باب التداعي. # الثالث: لو تنازعا في قدر الأجرة أو قدر المأجور أو مدة الإجارة أو في ~~أصل الشرط أو في قدره يقدم قول منكر الزيادة و منكر الشرط مع يمينه، إلا ~~إذا كان الشرط مما يقتضيه عقد الإجارة، كالمحافظة على العين من لص أو ذئب و ~~نحوه. # الرابع: لو تنازعا في تلف العين و عدمه قدم قول منكر التلف بيمينه على ~~قاعدة المنكر و المدعي. # 214 PageV01P000 و لكنهم قدموا هنا قول المستأجر إذا ادعى التلف؛ لأنه ~~أمين 1 . # و لو تنازعا[في]أن التلف كان عن تعد أو تفريط قدم أيضا قول منكره مع ~~اليمين أيضا. # الخامس: لو تنازعا في أن المأجور هذه الدار أو تلك، أو أنه دار أو دكان ~~أو بغل أو فرس و هكذا، أو أن حمل المتاع إلى بغداد أو البصرة، أو أن ~~الخياطة على قباء أو قميص، فكل ذلك من باب التداعي، يتحالفان، و تثبت أجرة ~~المثل إن كان بعد العمل، و إلا فلا شيء. # نعم، لو اختلفت صورة الدعوى، كما لو حمل المتاع إلى بلد فأنكر المالك أن ~~يكون هو المستأجر عليه، فالقول قوله بيمينه، أو خاط الخياط القماش قميصا ~~فأنكر الإذن أو الإجارة على ذلك، فالقول أيضا قوله، و يضمن المتصرف كل نقص ~~أو ضرر. # أما لو كان قبل العمل فهو من التداعي، كما ذكرنا. # السادس: لو تنازعا في صحة الإجارة أو فسادها بعد الاتفاق على وقوع العقد ~~قدم قول مدعي الصحة، كما في سائر العقود. # السابع: إذا اختلفا في رد العين المأجورة فمقتضى قضية أن المستأجر # ____________ # (1) قال النجفي معلقا: (عن السرائر نسبة ذلك إلى الأكثرين المحصلين و أنه ~~الأظهر ms0534 في المذهب و عليه العمل، بل عن ظاهر الغنية أو صريحها الإجماع عليه، ~~بل عن الخلاف عليه إجماع الفرقة و أخبارهم) . (الجواهر 27: 342) . # و للمقارنة لاحظ: الخلاف 3: 501-502، السرائر 2: 470، جامع المقاصد 7: ~~298، الرياض 10: 43. # 215 PageV01P000 أمين أن يقدم قوله في الرد كما قدم في دعوى التلف، و ~~كلاهما خلاف الأصل. # و لكنهم هنا حكموا بتقديم قول المؤجر عملا بأصالة عدم الرد-أي: # استصحاب بقائها عند المؤجر 1 -و لم يعملوا بهذا الأصل في قضية التلف مع ~~أن الأمانة في المقامين ثابتة و الأصل فيهما جار. # و استخراج وجه الفرق بينهما يحتاج إلى مزيد تأمل. # الثامن: لو اختلفا في المال المردود، فقال المستأجر: هذا مالك، و قال ~~المؤجر: ليس هذا مالي، فالقول قوله بيمينه، و إن قال: بل مالي ذلك الشيء، ~~كان من باب التداعي. # و صور النزاع و الخلاف كثيرة ربما يتعسر ضبطها على التفصيل. # و لكن الضابط: أنه كلما كان النزاع بالأقل و الأكثر أو[كان]دائر[ا]بين ~~النفي و الإثبات فالقول قول منكر الأكثر و قول النافي لا المثبت، و مدعي ~~الأكثر يحتاج إلى إثبات من بينة و غيرها، إلا إذا كان أمينا فيقدم قوله ~~بيمينه، و كلما كان النزاع بين متباينين فهو باب التداعي و التحالف. # التاسع: مقتضى القواعد الأولية أن من استؤجر على عمل كخياطة أو كتابة أو ~~صوم أو صلاة لا تلزم المباشرة فيها إلا مع الشرط. # و بقية شؤون هذه المباحث موكولة إلى (كتاب القضاء) . # ____________ # (1) ادعي عدم الخلاف في الرياض 10: 41، و لاحظ الجواهر 27: 342. # 216 PageV01P000 كما أنه قد بقيت من (كتاب الإجارة) عدة مسائل جد مهمة ~~ذكرها فقهاؤنا في مؤلفاتهم المتوسطة فضلا عن الموسوعات، رأينا أن ذكرها ~~يخرج بنا إلى البسط الذي ربما لا يكون مرغوبا في هذه العصور التي توفرت ~~فيها العلوم و تكثرت الفنون و ازدحمت الأعمال، حتى ضاق مجال الفكر و ~~الخيال-على سعته-عن استيعابها. # و لنكتف بهذا المقدار من مباحث الإجارة سائلين الحق (جل شأنه) أن يوفقنا ~~لتحرير باقي كتب (المجلة) بمنه و كرمه. # اللهم عليك توكلنا، و ms0535 إليك أنبنا، و إليك المصير. # (و يتلوه: كتاب الكفالة إن شاء الله) # 217 ### | الكتاب الثالث الكفالة # و يشتمل على مقدمة و ثلاثة أبواب # 218 # 219 # بسم الله الرحمن الرحيم # و له الحمد # المقدمة في الاصطلاحات الفقهية الدائرة بالكفالة # (مادة: 612) الكفالة: ضم ذمة إلى ذمة في مطالبة شيء. # يعني: أن يضم أحد ذاته إلى ذات آخر، و يلتزم أيضا المطالبة التي لزمت في ~~حق ذلك 1 . # قد أجهد نفسه هذا المعرف ليفصح عن المعنى المقصود فلم يستطع، و بقيت ~~العبارة معقدة غير وافية بالمراد. # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و: (ذمته) بدل: (ذاته) ، و: (ذمة) بدل: ~~(ذات) ، و: (يلزم) بدل: # (يلتزم) ، و: (ذلك الآخر) بدل: (في حق ذلك) في شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 333. # و ورد: (ذمة آخر) بدل: (ذاته إلى ذات آخر) في درر الحكام 1: 615. # و التعريف المذكور في (المجلة) هو أصح التعريفين عند الحنفية، و الآخر ~~هو: ضم الذمة إلى الذمة في الدين. # و يرى الشافعية-في المشهور-و المالكية و الحنابلة: أن الكفالة هي: التزام ~~الرشيد بإحضار بدن من يلزم حضوره في مجلس الحكم. # راجع: المبسوط للسرخسي 19: 160-161، الهداية للمرغيناني 3: 87، المغني 5: ~~70 و 96، الاختيار 2: 166، مغني المحتاج 2: 198، الشرح الصغير للدردير 3: ~~429-431، الفتاوى الهندية 3: 252 و 286، حاشية رد المحتار 5: 281. # 220 PageV01P000 و تحرير البحث: أن فقهاءنا يعبرون عن هذا الكتاب ب (كتاب ~~الضمان) و يخصون (كتاب الكفالة) بتعهد النفس و إحضار الشخص 1 ، أما تعهد ~~المال فهو الضمان. # و عرفت في (الجزء الأول) 2 أن الضمان يستعمل في لسان الشرع أو المتشرعة ~~في معنيين: # الأول: غرامة التالف، و منه: «من أتلف مال غيره فهو له ضامن» ، و قول ~~الحنفية: (الأجر و الضمان لا يجتمعان) . # الثاني: ضم ذمة إلى ذمة، أي: جعل ذمة مشغولة بما اشتغلت به ذمة أخرى، ~~بحيث يصير لصاحب الحق مطالبة أيهما شاء، و أيهما دفع تبرأ ذمته و ذمة ~~الآخر. # هذا عند فقهاء المذاهب. # أما عند الإمامية فهو: نقل المال من ذمة إلى أخرى بحيث تبرأ ذمة الأول و ~~تبقى ذمة ms0536 الآخر هي المشغولة 3 . # و قد أوضحنا لك-في ما سبق 4 -أن الجميع يرجع إلى معنى واحد، و أصل حقيقة ~~الضمان هو العهدة و التعهد، فغرامة التالف عبارة عن: دخول # ____________ # (1) لاحظ: المهذب البارع 2: 521، حاشية الإرشاد للشهيد الثاني 2: 219، ~~المسالك 4: 171 و 172، الحدائق 21: 3 و 62، الجواهر 26: 114 و 185. # (2) في ج 1 ص 247. # (3) تقدم كل ذلك في ج 1 ص 247. # (4) سبق في ج 1 ص 243 و 247. # 221 PageV01P000 البدل في عهدة المتلف و اشتغال ذمته به، و هو ضمان ~~العهدة و ضم ذمة إلى أخرى أو نقل المال من ذمة إلى ذمة، و هو جعل الحق في ~~عهدته إما معا على سبيل البدلية كما عند القوم، أو نقلا و تحويلا كما عند ~~الإمامية. # و كفالة النفس أيضا ترجع أيضا إلى ضمان العهدة، يعني: أنك تتعهد بإحضار ~~الشخص في الوقت المعين أو متى شاء صاحب الحق، كما في: # (مادة: 613) الكفالة بالنفس هي: الكفالة بشخص واحد 1 . # و ما بعدها من (مادة: 614) إلى (مادة: 620) 2 مكررات واضحات. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 334. # و ورد: (التي يكفل فيها شخص) بدل: (بشخص واحد) في درر الحكام 1: 622. # قارن: شرح فتح القدير 6: 284 و 285 و 300، تبيين الحقائق 4: 147 و 152، ~~البحر الرائق 6: 204، الفتاوى الهندية 3: 252 و 256 و 258. # (2) نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 334 و ~~335-كما يلي: # (مادة: 614) الكفالة بالمال هي: الكفالة بأداء مال. # (مادة: 615) الكفالة بالتسليم هي: الكفالة بتسليم مال. # (مادة: 616) الكفالة بالدرك هي: الكفالة بأداء ثمن المبيع و تسليمه، أو ~~بنفس البائع إن استحق المبيع. # (مادة: 617) الكفالة المنجزة هي: الكفالة التي ليست معلقة بشرط و لا ~~مضافة إلى زمان مستقبل. # (مادة: 618) الكفيل هو: الذي ضم ذمته إلى ذمة الآخر، أي: الذي تعهد بما ~~تعهد به الآخر. # و يقال لذلك الآخر: الأصيل، و المكفول عنه. # (مادة: 619) المكفول له هو: الطالب و الدائن في خصوص الكفالة. # (مادة: 620) المكفول به هو: الشيء الذي تعهد الكفيل بأدائه و تسليمه. # و في الكفالة ms0537 بالنفس المكفولة عنه و المكفول به سيان. - # 222 PageV01P000 و (مادة: 617) سيأتي تفصيلها في (مادتي: 623 و 624) 1 . # و الخلاصة: أن الكفالة-أي: الضمان-نسبة و إضافة تتقوم بأربعة أطراف: # 1-الكفيل، و هو: الضامن المتعهد. # 2-المكفول، و هو: المضمون عنه أو معه. # 3-المكفول له، و هو: صاحب الحق المضمون، و يعبر عنه: بالمضمون له. # 4-الحق المضمون، و هو: المال أو النفس. # و هي عند أصحابنا: عقد يتوقف على الإيجاب من الضامن و القبول من المضمون ~~له و هو صاحب الحق 2 . # أما المضمون عنه-أي: من عليه الحق-فقيل: يعتبر قبوله أيضا فتتقوم بإيجاب ~~و قبولين 3 ، و قيل: لا يعتبر 4 . # أما عند أصحاب (المجلة) فيكفي إيجاب الكفيل، كما سيأتي 5 . # ____________ # ق-و للمقارنة لاحظ المصادر المتقدمة في الهامش السابق بالإضافة إلى حاشية ~~رد المحتار 5: 283 و 285 و 286 و 287 و 322. # (1) سيأتي في ص 228 و 229. # (2) انظر الجواهر 26: 186. # (3) قال الشيخ محمد حسن النجفي: (المحكي عن الشيخ و القاضي و ابن حمزة و ~~إدريس اعتبار رضا المضمون عنه) . (الجواهر 26: 187) . # (4) نسب للمشهور في الجواهر 26: 186. # (5) سيأتي في ص 225 و 226. # 223 PageV01P000 ### || الباب الأول في عقد الكفالة # و يحتوي على فصلين # 224 # 225 # الفصل الأول في ركن الكفالة # (مادة: 621) تنعقد الكفالة و تنفذ بإيجاب الكفيل فقط، و لكن إن شاء ~~المكفول له ردها فله ذلك، و تبقى الكفالة ما لم يردها المكفول له. # و بهذه الصورة لو كفل أحد و طلب المكفول له في غيابه و مات-قبل وصول خبر ~~الكفالة إليه-يطالب الكفيل بكفالته هذه و يؤاخذ بها 1 . # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 336) بهذه الصورة: # (... و على هذا، لو كفل واحد في غياب المكفول له بدين له على رجل و مات ~~المكفول له-قبل أن يصل إليه خبر الكفالة-كان الكفيل مطالبا بكفالته هذه و ~~مؤاخذا بها) . # و في درر الحكام (1: 627) وردت بعض التغييرات عما هو في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني حيث ورد: (أحد) بدل: (واحد) ، و: (أحد) بدل: (رجل) ، و: (يطالب ~~الكفيل بكفالته و ms0538 يؤاخذ بها) بدل: (كان الكفيل مطالبا بكفالته هذه و مؤاخذا ~~بها) . # هذا، و قد ذهب الشافعية-في الأصح عندهم-و المالكية و الحنابلة و أبو يوسف ~~إلى: أن صيغة الكفالة تتم بإيجاب الكفيل وحده من دون توقف على قبول المكفول ~~له. # و في قول ثان عند الشافعية: يشترط الرضا ثم القبول، و القول الثالث: ~~يشترط الرضا دون القبول لفظا. # و ذهب أبو حنيفة و محمد بن الحسن، و هو رأي عند الشافعية إلى: أن صيغة ~~الكفالة تتركب من إيجاب يصدر من الكفيل و قبول يصدر عن المكفول له. # و لكن لمذهب أبي يوسف روايتان: # الأولى: أن الكفالة تنعقد بإيجاب الكفيل فقط، و لكنها تكون موقوفة على ~~قبول المكفول له. - # 226 PageV01P000 ذهب جماعة من متأخري فقهائنا إلى كفاية الإيجاب و عدم ~~لزوم القبول العقدي من المضمون له-أي: المكفول له-بل يكفي رضاه سابقا أو لا ~~حقا أو مقارنا 1 . # و حينئذ فلا يلزم فيه ما يلزم في سائر العقود اللازمة من: صيغة خاصة، و ~~توالي الإيجاب و القبول، و غير ذلك. # و هذا هو المعنى المعقول، و لعله هو مراد أرباب (المجلة) و إن كانت ~~العبارة قاصرة عنه، فإن رضا صاحب الحق-أي: المكفول له-لا بد منه، و لا يكفي ~~عدم رده، و لا يلزم الكفيل بها مع عدم إحراز رضا المكفول له، فلو مات-قبل ~~العلم برضاه-فالكفيل غير مشغول الذمة. # و قولهم: إن الكفيل يطالب بكفالته و يؤاخذ بها، غير سديد، كما هو واضح ~~بأقل تأمل. # بل قد يكون-في بعض الظروف و الاعتبارات-رضا المكفول-أي: # المضمون عنه-معتبرا أيضا، كما لو كان من ذوي الشأن و يكون عليه حزازة # ____________ # ق-فلو توفي المكفول قبل قبول الكفالة بطلت تلك الكفالة. # الثانية: أن الكفالة تنعقد بإيجاب الكفيل فقط، و تنفذ أيضا و لا تكون ~~موقوفة على قبول المكفول له، و إنما يكون للمكفول له حق الرد. # و عليه لو توفي المكفول له غير مريد للكفالة فلا يطرأ خلل على صحتها. # قارن: بدائع الصنائع 7: 389، المغني 5: 103، شرح فتح القدير 6: 314، ~~حاشية الشرواني ms0539 على تحفة المحتاج 5: 264 و 266، كشاف القناع 3: 377، حاشية ~~القليوبي على شرح المنهاج 2: # 325، الفتاوى الهندية 3: 252، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 334، ~~حاشية رد المحتار 5: 283، درر الحكام 1: 628. # (1) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 9: 288 و 315. # 227 PageV01P000 في ضمان هذا الضامن الذي هو أحط منه درجة عند الناس، فلا ~~ينتقل الحق من ذمته إلا برضاه. # (مادة: 622) إيجاب الكفيل، يعني: ألفاظ الكفالة هي: الكلمات التي تدل على ~~التعهد و الالتزام في العرف و العادة. # مثلا: لو قال: كفلت، أو: أنا كفيل، أو: ضامن، [تنعقد]الكفالة 1 . # عقد الضمان أو الكفالة له صيغ خاصة تدل عليه صراحة و بالمطابقة، و هي: ~~كفلت، و ضمنت، و أنا متعهد، و أنا ضامن. # و له صيغ تدل عليه بالالتزام، كقوله: حقك على فلان هو علي، و: أنا مشغول ~~لك به، و أشباه هذا. # و الجميع كاف على حد سائر العقود اللازمة عندهم و إن كان الأحوط بل ~~الأقوى لزوم الاقتصار على الصيغ الصريحة أو القريبة منها. # أما المجازات البعيدة و استعمال ألفاظ عقد في آخر-كما لو استعمل لفظ ~~الحوالة و أراد منه الكفالة بقرينة أم بغير قرينة-فالأصح عدم انعقاد تلك ~~المعاملات الخاصة بها، و عدم تحقق تلك الحقائق باستعمالها. # ____________ # (1) ورد: (أي) بدل: (يعني) في درر الحكام 1: 629. # و ورد هذا التغيير، و كذلك ورد: (أنا كفيل، أو: ضامن، أو: كفلت، انعقدت) ~~بدل: (كفلت، أو: أنا كفيل، أو: ضامن، تنعقد) في شرح المجلة لسليم اللبناني ~~1: 336. # انظر: بدائع الصنائع 7: 389-390، مغني المحتاج 2: 206، البناية في شرح ~~الهداية 7: 651، الإنصاف 5: 188، البحر الرائق 6: 208، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 453، الفتاوى الهندية 3: 255، حاشية رد المحتار 5: 286 و 288، ~~اللباب 2: 152-153. # 228 PageV01P000 (مادة: 623) تكون الكفالة بالوعد المطلق أيضا، انظر ~~(مادة: 84) . # مثلا: لو قال: إن لم يعطك فلان طلبك فأنا أعطيك، تكون كفالة. فلو لم يعطه ~~يطالب الكفيل 1 . # ذكرنا في تلك المادة أن المواعيد عندنا غير لازمة. # نعم، يستحب الوفاء بالوعد استحبابا شرعيا، و يجب الوفاء به وجوبا أخلاقيا ~~2 ، فقوله: إن لم يعطك فلان فأنا أعطيك، وعد لا التزام و لا عقد لازم ms0540 و ليس ~~بكفالة و لا ضمان، إنما الضمان أن يقول: أنا ملتزم، أو متعهد، أو ضامن، و ~~ما إلى ذلك من الألفاظ الصريحة بالعهدة و إشغال الذمة. # هذا فساد من هذه الناحية. # و فساد من ناحية أخرى و هي: أن العقود اللازمة بل مطلقا عند الفقهاء لا ~~تحتمل التعليق سيما الضمان، فلا يصح أن يقول: أنا ضامن إن رضي أبي، و: أنا ~~ضامن إن لم يعطك المديون، بل يشترطون في الضمان التنجيز، كما # ____________ # (1) ورد: (المعلق) بدل: (المطلق) ، و: (مطلوبك) بدل: (طلبك) ، و: ~~(أعطيكه) بدل: # (أعطيك) ، و: (طالب الدائن المدين بحقه و لم يعطه) بدل: (لم يعطه) ، في ~~درر الحكام 1: 631. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 336) بصيغة: # (تصح الكفالة بالوعد المعلق أيضا، انظر إلى (المادة: 84) . # مثلا: لو قال: إن لم يعطك فلان دينك فأنا أعطيكه، كان ذلك كفالة. فلو ~~طالب الدائن المديون بحقه و لم يعطه كان له أن يطالب الكفيل) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 3: 256 و 257، حاشية رد المحتار 5: 289. # (2) تقدم ذلك في ج 1 ص 195-196. # 229 PageV01P000 سيأتي 1 . # و استدلوا له بالإجماع تارة. # و تحققه غير معلوم. # و بمنافاة العقد للتعليق أخرى؛ لأن أثر العقد يلزم أن يكون متصلا به غير ~~منفك عنه 2 . # و فيه: أن الأثر الخاص-أعني: الالتزام أو التعهد-في ذلك التقدير أيضا ~~متصل بالعقد غير منفك عنه، فكما يجوز التوقيت في الضمان، كقوله: أنا ضامن ~~بعد شهر أو بعد سنة، يلزم جواز: أنا ضامن إن قبل أبي، أو: إن لم يعطك ~~غريمك، فيكون نظير ضمان العهدة في الأعيان، فإنه في الحقيقة ضمان معلق على ~~التلف، كما مرت الإشارة إليه في قاعدة اليد 3 ، فتدبره. # و إلى الضمان المؤقت أشارت: # (مادة: 624) لو قال: أنا كفيل من اليوم إلى الوقت الفلاني، تنعقد منجزة ~~حال كونها كفالة مؤقتة 4 . # ____________ # (1) سيأتي في ص 236. # (2) انظر العناوين 2: 204 و 205. # و قد نسب اليزدي ما ذكر للمشهور و رد أدلته في العروة الوثقى 2: 535-536. # (3) و ذلك في ج 1 ص ms0541 248. # (4) وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 631-632. # و وردت في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 337) بصيغة: # (لو قال: أنا كفيل من هذا اليوم إلى الوقت الفلاني، تنعقد منجزا إن ~~بالنفس أو بالمال، لكنها- # 230 PageV01P000 ____________ # ق-تكون كفالة مؤقتة) . # هذا، و قد اختلف الفقهاء في صحة توقيت الكفالة بناء على اختلافهم في ~~الأثر المترتب عليها. # فمن رأى أن ذمة الكفيل لا تشغل بالدين و إنما يطالب بأدائه فقط أجاز ~~الكفالة المؤقتة، و قيد المطالبة بالمدة المتفق عليها. # أما من ذهب إلى: أن ذمة الكفيل تصير مشغولة بالدين إلى جانب ذمة المدين ~~فلم يجز توقيت الكفالة؛ لأن المعهود في الشرع أن الذمة إذا شغلت بدين صحيح ~~فإنها لا تبرأ منه إلا بالأداء أو الإبراء، و قبول الكفالة للتوقيت يترتب ~~عليه سقوط الدين عن الكفيل دون أداء أو إبراء. # و تطبيقا على ذلك ذهب أغلب الحنفية إلى: أن الكفيل لو قال: كفلت فلانا من ~~هذه الساعة إلى شهر، تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا خلاف. # و من مشايخهم من قال: إن الكفيل-في هذه الصورة-يطالب في المدة و يبرأ ~~بمضيها. # و منهم من ذهب إلى: أنه يكون كفيلا أبدا و يلغى التوقيت. # و ذهب المالكية إلى: جواز توقيت الكفالة في إحدى حالتين: أن يكون المدين ~~موسرا و لو في أول الأجل فقط، أو أن يكون معسرا و العادة أنه لا يوسر في ~~الأجل الذي ضمن الضامن إليه، بل بمضي ذلك الأجل عليه و هو معسر، فإن لم يصر ~~في جميعه، بل أيسر في أثنائه، كبعض أصحاب الغلات و الوظائف-كأن يضمنه إلى ~~أربعة أشهر و عادته اليسار بعد شهرين-فلا يصح؛ لأن الزمن المتأخر عن ابتداء ~~يساره يعد فيه صاحب الحق مسلفا؛ لقدرة رب الحق على أخذه منه عند اليسار. # و هذا قول ابن القاسم بناء على أن اليسار المترقب كالمحقق. و أجازه أشهب؛ ~~لأن الأصل استصحاب عسره. # و الأصح عند الشافعية: أنه لا يجوز توقيت الكفالة، كأنا كفيل بزيد إلى ~~شهر و أكون بعده بريئا. # و مقابل الأصح ms0542 عندهم: أنه يجوز؛ لأنه قد يكون له غرض في تسليمه هذه ~~المدة، و ذلك بخلاف المال، فإن المقصود منه الأداء، فلهذا امتنع تأقيت ~~الضمان قطعا. # و اختلف الحنابلة في صحة توقيت الكفالة على وجهين: # الوجه الأول: أن الكفالة تكون صحيحة، و يبرأ الكفيل بمضي المدة التي ~~عينها و إن لم يحدث فيها وفاء. # و الوجه الثاني: عدم صحة الكفالة؛ لأن الشأن في الديون أنها لا تسقط بمضي ~~الزمن. - # 231 PageV01P000 و (مادة: 625) كما تنعقد الكفالة مطلقة بقيد التعجيل و ~~التأجيل، يعني: مقيدة بالحال أو بالوقت الفلاني 1 . # كل ذلك لإطلاق أدلتها المقتضي لجوازه. # كما يقتضي جواز تعدد الكفلاء عرضيين، كما لو كفل شخص واحد جماعة، و ~~طوليين، كما لو كفل الكفيل كفيل، و هكذا. # كون حال أولئك و هؤلاء حال الواجب الكفائي إن أدى واحد سقط عن الجميع، و ~~إلا فالجميع ذممهم مشغولة على نحو البدلية، و كما في تعاقب الأيدي على ~~العين الواحدة، كما حقق في محله. # و إليه أشار ب: # (مادة: 626) يصح أن يكون للكفيل كفيل 2 . # ____________ # ق-راجع: المغني 5: 85، شرح فتح القدير 6: 300، مغني المحتاج 2: 207، ~~الفروع لابن مفلح 4: # 248-49، الإنصاف 5: 191، نهاية المحتاج 4: 456، كشاف القناع 3: 378، ~~الفتاوى الهندية 3: # 278، حاشية الخرشي على مختصر خليل 6: 307-308، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 3: # 331، حاشية رد المحتار 5: 289. # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 337) بصيغة: # (الكفالة كما تنعقد مطلقة، كذلك تنعقد مقيدة بقيد التعجيل و التأجيل، بأن ~~يقول: أنا كفيل على أن أؤدي في الحال أو في الوقت الفلاني) . # و وردت في درر الحكام (1: 633) بصيغة: # (كما تنعقد الكفالة مطلقة، كذلك تنعقد بقيد التعجيل و التأجيل، بأن يقول: ~~أنا كفيل على أن يكون الإيفاء في الحال أو في الوقت الفلاني) . # راجع ما ذكر في الهامش السابق. # (2) وردت هذه المادة-في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 338، درر الحكام ~~1: 633-بالصيغة- # 232 PageV01P000 و (مادة: 627) يجوز تعدد الكفلاء 1 . # ____________ # ق-التالية: # (تصح الكفالة عن الكفيل) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 147، البحر الرائق 6: 207، الفتاوى الهندية 3: ~~274، حاشية رد المحتار 5: 286. # (1) انظر المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # 233 PageV01P000 الفصل الثاني ms0543 في بيان شرائط الكفالة # (مادة: 628) يشترط في انعقاد الكفالة كون الكفيل عاقلا و بالغا. # بناء عليه لا تصح كفالة المجنون و المعتوه و الصبي. # و لو كفل حال صبوته و أقر بها بعد البلوغ لم يؤاخذ بها 1 . # العقل و البلوغ-بل و الرشد-عندنا من الشرائط العامة التي لا يصح عقد إلا ~~باجتماعها 2 . # و أما أرباب (المجلة) فقد اكتفوا في صحة البيع و الإجارة-و هما من # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 338) بلفظ: # (يشترط في انعقاد الكفالة أن يكون الكفيل عاقلا و بالغا. # فلا تصح كفالة المجنون و المعتوه و الصبي. # و لو كفل في حال صباه لا يؤاخذ و لو أقر بعد البلوغ و الإفاقة بهذه ~~الكفالة) . # و ورد: (صباه لا يؤاخذ و إن أقر بعد البلوغ بهذه الكفالة) بدل: (صبوته و ~~أقر بها بعد البلوغ لم يؤاخذ بها) في درر الحكام 1: 635. # قارن: بدائع الصنائع 7: 395، الاختيار 2: 167، البحر الرائق 6: 206، كشاف ~~القناع 3: 366، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 323، الفتاوى الهندية 3: ~~253، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 330. # (2) انظر: الرياض 9: 260، العناوين 2: 674 و 684 و 686. # 234 PageV01P000 أقوى العقود اللازمة و أكثرها تداولا-بالعقل و التمييز ~~فقط، أي: لم يعتبروا البلوغ 1 ، فاعتباره هنا و عدم اعتباره هناك لا يخلو ~~من غرابة. # و على كل، فيشترط في صحة الكفالة-أي: الضمان-[الشروط التالية]: # 1-الإيجاب و القبول. # 2-صدورهما من عاقل بالغ. # 3-كونه مختارا، فلا أثر لضمان المكره. # 4-غير محجور عليه لسفه. # أما الحجر عليه لفلس فلا يمنع؛ لأن الحجر في الفلس يتعلق بمنعه من التصرف ~~في أعيان أمواله لا في ذمته، فهو كما لو اقترض على ذمته. # و كذا يشترط عدم كون المضمون له مفلسا أو سفيها. # أما المضمون فلا يشترط فيه شيء من ذلك. # 5-أن لا يكون مملوكا غير مأذون من مولاه. # و عن بعض فقهائنا جواز ضمانه مطلقا كجواز دينه، و يتبع به بعد العتق. # و نفي القدرة عنه في قوله تعالى: عبدا مملوكا لا يقدر على # ____________ # (1) لم يتعرض المصنف رحمه الله لهذه المسألة في ms0544 كتاب البيع، و ذلك لأن ~~(المجلة) قد ذكرت بعض فروع هذه المسألة في الباب السابع من أبواب البيع بعد ~~مبحث الخيارات، و المصنف اقتصر في (المجلد الأول) على مبحث خيارات البيع و ~~لم يتعرض لما بعده، أي: الباب السابع. # و أما ما يتعلق بالمسألة في باب الإجارة فراجع هذا الجزء ص 46. # 235 PageV01P000 شيء 1 منصرف إلى الأعمال المنافية لحق المولى 2 . # و ليس هذا القول-و إن كان المشهور على خلافه 3 -ببعيد. # و لو أذن له المولى و عين في ماله أو مال عبده-إن قلنا: بأنه يملك-أو في ~~ذمته تعين. # و إن أطلق، ففي كونه على المولى 4 ، أو على ذمة العبد يتبع به بعد العتق ~~5 ، أو في كسبه 6 فعلا وجوه. # أوجهها الأول؛ لأن الإذن في الشيء إذن في لوازمه بعد أن كان العبد لا ~~مال له أصلا أو محجور عليه، فهو كما لو أذن له بالتزويج حيث إن المهر و ~~النفقة على المولى و إن لم يقيد، و كما لو أذن له في الاستدانة لنفقته. # ____________ # (1) سورة النحل 16: 75. # (2) من هؤلاء الفقهاء العلامة الحلي في المختلف 5: 487. # و حكي عنه أنه قد استقربه في التذكرة 2: 87، و الحاكي هو الشهيد الثاني ~~في المسالك 4: 175. # و استقربه كذلك السيد اليزدي في العروة الوثقى 2: 535. # (3) ذهب إليه كثير من الفقهاء، كابن الجنيد-على ما حكي عنه في الحدائق ~~21: 4-و الشيخ الطوسي في الخلاف 3: 321، و المحقق الحلي في الشرائع 2: 355، ~~و الشهيد الثاني في المسالك 4: 175، و النجفي في الجواهر 26: 115. # و نسب للأكثر في الرياض 9: 260. # (4) ذهب إلى هذا الوجه: الإسكافي-على ما حكي عنه في الرياض 9: 262-و ~~الشهيد الثاني في الروضة البهية 4: 114، و البحراني في الحدائق 21: 5، و ~~اليزدي في العروة الوثقى 2: 535. # (5) ذهب إلى هذا الوجه: المحقق الحلي في الشرائع 2: 355، و العلامة الحلي ~~في المختلف 5: # 488، و الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية 135. # (6) قوى هذا الوجه الشهيد الثاني في المسالك 4: 176، و اختاره الأردبيلي ~~في مجمع الفائدة 9: 285، (و إن استظهر أنها في ذمته مع عدم القرينة في ص ~~286 من المصدر المزبور) . # 236 ms0545 PageV01P000 و دعوى الفرق 1 ممنوعة. # 6-التنجيز عند المشهور. # فلو علق الضمان على شرط بطل عندهم 2 ، أما لو علقه على وصف- أي: على أمر ~~محقق الوقوع كالتوقيت-صح، و قد عرفت التحقيق قريبا 3 . # 7-كون المضمون حقا ثابتا في ذمة المضمون عنه سواء كان مستقرا كالقرض و ~~العوضين في البيع المنجز، أو متزلزلا كأحد العوضين في البيع الخياري و ~~كالمهر قبل الدخول. # فلو قال: أقرض فلانا و أنا ضامن، أو: بعه نسيئة بضماني، لم يصح عند ~~المشهور 4 . # بل ادعي الإجماع-عندنا-على بطلان قوله: مهما أقرضت فلانا فهو في ضماني 5 ~~. # مع أنهم اتفقوا ظاهرا على الصحة في ما لو قال-عند خوف غرق السفينة-: ألق ~~متاعك في البحر و علي ضمانه 6 . # و ذهب جماعة إلى: صحة ضمان مال الجعالة قبل العمل 7 مع أنه حق # ____________ # (1) مدعي الفرق-على الظاهر-هو النجفي في الجواهر 26: 116. # (2) نسب للمشهور في العروة الوثقى 2: 535. # (3) و ذلك في ص 229. # (4) نسب للمشهور في العروة الوثقى 2: 536. # (5) ادعى العلامة الحلي الإجماع عليه في التذكرة 2: 89. # (6) انظر: التذكرة 2: 103، المختلف 5: 487، الجواهر 26: 137. # (7) لاحظ ما نقله النجفي عن بعض الفقهاء في الجواهر 26: 137، و انظر ~~المبسوط 2: 325. # 237 PageV01P000 غير ثابت، فالأقوى كفاية مقتضي الثبوت. # و عليه، فيصح ضمان النفقة المستقبلة للزوجة؛ لأن نفس الزوجية تقتضي ~~ثبوتها و إن لم يثبت فعلا. # بل يمكن القول بما هو أوسع، و هو: ضمان الأعيان و عدم قصره على الحق ~~الثابت في الذمة، فيصح ضمان العين المغصوبة، و المقبوض بالسوم، و بالعقد ~~الفاسد، و ضمان درك الثمن لو ظهر المبيع مستحقا، و درك البيع لو ظهر الثمن ~~مستحقا. # و كل هذا من ضمان العهدة المستفاد من قاعدة اليد، فيتلاقى الضمانان- ضمان ~~العقد و ضمان اليد-في أصل واحد و فسيلة فاردة. # 8-أن لا يكون الضامن مشغول الذمة للمضمون عنه بمثل المال المضمون. # فإنهم ذكروا: أن التعهد إما بمال أو بنفس، و الثاني هو الكفالة، و الأول ~~إما من بريء، و هو الضمان، و إما من مشغول الذمة، و هو الحوالة 1 . # و يمكن الخدشة فيه: بأن ms0546 ملاك الفرق بين الضمان و الحوالة ليس هو البراءة ~~و الاشتغال، بل إن المتعهد إن ابتدأ بالتعهد-و لو بإذن المتعهد عنه-فهو ~~ضمان سواء كان مشغولا أو بريئا، و إن كان بتوجيه المتعهد عنه ما له من الحق ~~إلى غيره فهو الحوالة. # ____________ # (1) راجع: المهذب البارع 2: 521، حاشية الإرشاد للشهيد الثاني 2: 219، ~~المسالك 4: 172، الحدائق 21: 3. # 238 PageV01P000 و الحاصل: أن الضمان و الحوالة معنيان متباينان بحسب ~~الجوهر و إن اشتركا في بعض اللوازم، فالضمان تعهد أعم من أن يكون بطلب أو ~~ابتداء و إن كان الغالب الثاني، و الحوالة توجيه و تسليط على ذمة الغير، ~~فذاك تعهد ذمة لأخرى، و هذه تسليط ذمة على ذمة، فتدبره، فإنه لا يخلو من ~~دقة. # و حينئذ فلو ضمن مشغول الذمة، فإن كان بإذن المضمون عنه و بمثل ما له من ~~الحق حصل التهاتر القهري، و إلا فالحق باق في ذمته، كما في الضمان التبرعي. # 9-أن لا يكون في المضمون له و الحق المضمون و المضمون عنه ترديد عند ~~الضامن و إبهام. # فلا يصح أن يضمن أحد الدينين و لو لشخص واحد أو على واحد، و لا أحد ~~الشخصين و لو عن دين واحد. # و لكن لا يلزم معرفة الدين و مقداره، و لا معرفة المضمون له أو المضمون ~~عنه بشخصه، بل تكفي المعرفة الإجمالية و الإشارة إلى واقعه على ما هو عليه ~~و إن لم يعلمه الضامن تفصيلا. # فيصح لو قال: ضمنت ما عليك من دين، و إن لم يعلم قدره و لا من له الدين، ~~كما يجوز أن يقول: ضمنت ما لك على الناس من ديون، أو: كل من له دين على زيد ~~فأنا ضامن له، و هكذا. # و إليه أشارت (المجلة) في: # (مادة: 630) إن كان المكفول به نفسا يشترط أن يكون معلوما، و إن كان مالا ~~لا يشترط أن يكون معلوما. # 239 PageV01P000 بناء عليه لو قال: أنا كفيل عن دين فلان الذي هو على ~~فلان، تصح الكفالة و إن لم يكن مقداره معلوما 1 . # بل قد ms0547 عرفت صحة ما هو أوسع من هذا في الجهالة. # و الضابطة للصحة: أن يقصد شيئا له واقع يشير إليه-و لو إجمالا-بخلاف ما ~~لو لم يكن له واقع معين، كأحد الدينين أو أحد الشخصين، فإن واقعه الترديد ~~لا التعيين. # و إلى الشرط السابع أشارت (المجلة) ب: # (مادة: 631) يشترط في الكفالة بالمال أن يكون المال المكفول به مضمونا ~~على الأصيل، يعني: أن إيفاءه يلزم الأصيل. # بناء عليه تصح الكفالة بثمن المبيع و بدل الإجارة و سائر الديون الصحيحة، ~~كذلك تصح الكفالة بالمال المغصوب 2 . # ____________ # (1) ورد: (إذا) بدل: (إن) ، و: (فلو قال: أنا كفيل بدين على فلان) بدل: ~~(بناء عليه لو قال: أنا كفيل عن دين فلان الذي هو على فلان) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 340. # و ورد: (فلو قال: أنا كفيل بدين فلان على فلان) بدل: (بناء عليه لو قال: ~~أنا كفيل عن دين فلان الذي هو على فلان) في درر الحكام 1: 638. # و للمقارنة راجع: البحر الرائق 6: 206، الفتاوى الهندية 3: 254 و 255 و ~~259، حاشية رد المحتار 5: 283. # (2) سيأتي من المصنف رحمه الله ذكر المقاطع الأخرى من هذه المادة ~~المطولة، و ها نحن نذكرها هنا بتمامها؛ لوجود بعض الاختلافات، و حسب ما هو ~~موجود في درر الحكام (1: 642-643) : # (يشترط في الكفالة بالمال أن يكون المكفول به مضمونا على الأصيل، يعني: ~~أن إيفاءه يلزم الأصيل. - # 240 PageV01P000 يتضح لك من تحريرنا القريب ضعف هذا البيان الذي لم يميز ~~فيه بين ضمان الذمم و الأعيان. # فإن ثمن المبيع تارة يكون كليا، و هو المورد المتفق على صحة ضمانه. # و أخرى يكون شخصيا، و هو مما لا معنى لضمانه عند المشهور من الفريقين؛ إذ ~~لا وجه عندهم لضمان العين الموجودة في الخارج، و لكننا قد خرجنا لضمانها ~~وجها على نحو ضمان اليد في المغصوب و نحوه الذي يتضمن نوعا من التعليق، ~~محصله: وجوب رد العين مع وجودها، و رد بدلها مع فقدها 1 . # و قد أشارت (المجلة) هنا إلى ضمان الدين صريحا، و ضمان العين بذكر # ____________ ms0548 # ق-فتصح الكفالة بثمن المبيع و بدل الإجارة و سائر الديون الصحيحة، كذلك ~~تصح الكفالة بالمال المغصوب، و عند المطالبة يكون الكفيل مجبورا على إيفائه ~~عينا أو بدلا. # و كذلك تصح الكفالة بالمال المقبول على سوم الشراء إن كان قد سمى ثمنه. # و أما الكفالة بعين المبيع قبل القبض فلا تصح؛ لأن البيع لما كان ينفسخ ~~بتلف المبيع في يد البائع لا تكون عين المبيع مضمونة عليه، بل إنما يلزم ~~عليه رد ثمنه إن كان قد قبضه. # و كذلك لا تصح الكفالة بعين المال المرهون و المستعار و سائر الأمانات؛ ~~لكونها غير مضمونة على الأصيل. # لكن لو قال: أنا كفيل إن أضاع المكفول عنه هذه الأشياء و استهلكها[تصح ~~الكفالة]. # و تصح الكفالة بتسليم المبيع و بتسليم هؤلاء، و عند المطالبة لو لم يكن ~~للكفيل حق حبسها من جهة يكون مجبورا على تسليمها، إلا أنه كما كان في ~~الكفالة بالنفس يبرأ الكفيل لوفاة المكفول به، كذلك لو تلفت هذه المذكورات ~~لا يلزم الكفيل شيء) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 147 و 158، البحر الرائق 6: 206، الفتاوى الهندية ~~3: 254، حاشية رد المحتار 5: 283. # (1) راجع ج 1 ص 505. # 241 PageV01P000 المغصوب، و بقي بدل الإجارة و ثمن المبيع صالحا للأمرين، ~~و وافقت المشهور عندنا في لزوم كون المضمون حقا ثابتا فعليا 1 ، و لا يكفي ~~الاقتضاء و الاستعداد. # و يتحصل منها: أن ضابطة ما يصح ضمانه الدين الثابت في الذمة أو العين ~~المضمونة ضمان يد أو ضمان معاوضة، فتخرج الأمانات؛ لأنها غير مضمونة أصلا ~~كالعارية و الرهن فضلا عن الوديعة و الإجارة، و كذلك يخرج المبيع قبل ~~القبض، فإنه في ضمان البائع، فلا دين و لا يد. # نعم، يصح ضمانه بمعنى أوسع و هو التعهد بتسليمه، و لو أتلف الأمين ~~الأمانة و اشتغلت ذمته ببدلها صح الضمان؛ لأنه دين. # و بهذا تتضح بقية ما في المادة من الأمثلة، حيث تقول: # و كذلك تصح الكفالة بالمال المقبوض على طريق سوم الشراء إن كان قد سمي ~~ثمنه. # و هذا من قبيل ضمان العين. ms0549 # و لكن لا تصح الكفالة بعين المبيع قبل القبض؛ لأنه لو تلف عين المبيع في ~~يد البائع ينفسخ البيع و لا يكون مضمونا على البائع، إلا أنه يلزم عليه رد ~~ثمنه إن كان قد قبضه. # و كذلك لا تصح الكفالة بعين المال المرهون و المستعار و سائر الأمانات؛ ~~لكونها غير مضمونة على الأصيل. # ____________ # (1) تقدم الكلام في ج 1 ص 505. # 242 PageV01P000 و لكن-بعد إضاعة المكفول عن هؤلاء و استهلاكها-لو قال: ~~أنا كفيل، تصح الكفالة. # و أيضا تصح الكفالة بتسليم هؤلاء و بتسليم المبيع و عند المطالبة لو لم ~~يكن للكفيل حق حبسها من جهة يكون مجبورا على تسليمها، إلا أنه كما أن في ~~الكفالة بالنفس يبرأ الكفيل بوفاة المكفول به، كذلك لو تلفت هذه المذكورات ~~لا يلزم الكفيل شيء. # (مادة: 632) لا تجري النيابة في العقوبات. # بناء عليه لا تصح الكفالة بالقصاص و سائر العقوبات و المجازاة الشخصية، و ~~لكن تصح الكفالة بالأرش و الدية اللذين يلزمان الجارح و القاتل 1 . # يعني: أن مورد الكفالة إما مال أو نفس، أما القصاص و الحدود فهي حقوق ~~إلهية و أحكام شرعية، و لا معنى لضمانها. # نعم، يتصور فيها ضمان الشخص و تسليمه لإقامة الحد عليه أو القصاص، فيكون ~~من ضمان النفس، و لا مانع منه و إن لم يصرحوا به. # و لكن تصح الكفالة بالأرش قطعا و الدية اللذين يلزمان القاتل و الجارح؛ ~~لأنهما مال، و الذمة مشغولة به و إن كان سببه الجناية. # (مادة: 633) لا يشترط يسار المكفول عنه، و تصح الكفالة عن # ____________ # (1) ورد: (فلا) بدل: (بناء عليه لا) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~344، درر الحكام 1: 649. # انظر: تبيين الحقائق 4: 158، البناية في شرح الهداية 7: 664، البحر ~~الرائق 6: 206، الفتاوى الهندية 3: 255، حاشية رد المحتار 5: 283. # 243 PageV01P000 المفلس أيضا 1 . # هذا مما لا كلام فيه و لا حاجة إلى بيانه. # إنما الكلام في اعتبار يسار الكفيل، أي: الضامن، و لكن مع رضا المضمون له ~~يسقط هذا البحث. # و لكن لو كان معسرا أو مفلسا و رضي المضمون ms0550 له به-لعدم علمه بفقره و ~~فلسه-لا يبعد بل المتعين أن يكون له الخيار. # ____________ # (1) هذا هو رأي محمد بن الحسن الشيباني و أبي يوسف و الحنابلة و أكثر ~~الفقهاء دون أبي حنيفة، حيث ذهب إلى: عدم صحة الكفالة عن المفلس. # راجع: المغني 5: 73-74، شرح فتح القدير 6: 317-318، تبيين الحقائق 4: ~~159، الفتاوى الهندية 3: 253، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 331. # 244 PageV01P000 245 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان أحكام ~~الكفالة # و يحتوي على ثلاثة فصول # 246 PageV01P000 247 PageV01P000 الفصل الأول في بيان حكم الكفالة ~~المنجزة و المعلقة و المضافة # (مادة: 634) حكم الكفالة هو المطالبة. # يعني: للمكفول له حق مطالبة المكفول به من الكفيل 1 . # على البدل كما هو عند فقهاء المذاهب، و على التعيين عند الإمامية 2 ؛ لأن ~~حكم الضمان الصحيح-أي: الكفالة-براءة المضمون عنه من الحق و اشتغال ذمة ~~الضامن به. # (مادة: 635) يطالب الكفيل في الكفالة المنجزة حالا إن كان الدين معجلا في ~~حق الأصيل، و عند ختام المدة المعينة إن كان مؤجلا. # مثلا: لو قال أحد: أنا كفيل عن دين فلان، فللدائن أن يطالب الكفيل في ~~الحال إن كان معجلا، و عند ختام مدته إن كان مؤجلا 3 . # ____________ # (1) لم يرد لفظ: (هو) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 346، درر الحكام ~~1: 654. # قارن: بدائع الصنائع 7: 391، المغني 5: 83، نهاية المحتاج 4: 458. # (2) راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق، و كذلك الجواهر 26: 186 و ~~189. # (3) لم ترد كلمة: (أحد) ، و ورد: (بدين) بدل: (عن دين) ، و وردت زيادة: ~~(دينه) قبل كلمة: # (معجلا) الثانية، و ورد: (حلول الأجل) بدل: (ختام مدته) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 346. - # 248 PageV01P000 و هذا-أي: مطابقة الضمان للدين-واضح غني عن البيان، و ~~إنما الحري بالذكر جواز المخالفة، فيجوز ضمان المؤجل حالا، و ضمان الحال ~~مؤجلا بذلك الأجل أو أنقص أو أزيد، كل ذلك لإطلاق أدلة الضمان. # فلا وجه لما يحكى عن بعضهم من: اعتبار الأجل في الضمان كالسلم و عدم صحته ~~حالا. # و لا لقول آخر من: أنه لا يصح ضمان المؤجل؛ لأنه من ضمان ما لم يجب 1 . # ____________ # ق-و ms0551 ورد: (فلو) بدل: (مثلا: لو) في درر الحكام 1: 655. # هذا، و قد ذهب الحنفية و الشافعية و الحنابلة إلى: أن الدائن يستطيع ~~المطالبة بأداء الدين عند حلوله دون أن يتقيد بتعذر مطالبة الأصيل المكفول ~~عنه، كما يستطيع أن يطالب الأصيل به عند حلول أجله عليه. # أما المالكية فعندهم روايتان: # إحداهما: ما تقدم، و الأخرى: أنه لا يجوز للدائن المكفول له أن يطالب ~~الكفيل بالدين المكفول به إذا كان الدين حالا و كان الأصيل حاضرا موسرا ليس ~~ذا لدد في الخصومة و لا كان مماطلا في الوفاء، أو كان الأصيل غائبا و له ~~مال حاضر ظاهر يمكن الاستيفاء منه بدون مشقة و قطع مسافة بعيدة. # و هذا إذا لم يكن قد اشترط في عقد الكفالة أن يأخذ بالحق من أيهما شاء، و ~~ذلك أن الدين إنما وجب ابتداء على الأصيل و الكفالة و ثيقة، فلا يستوفى ~~الحق منها، إلا عند تعذر استيفائه من الأصيل كالرهن. # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 391، المغني 5: 98، شرح فتح القدير 6: 299 و 300، ~~نهاية المحتاج 4: # 458، حاشية الخرشي على مختصر خليل 6: 318، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 3: 337 و ما بعدها، حاشية رد المحتار 5: 322-323، شرح منح الجليل 3: ~~259. # (1) راجع: الكافي في الفقه 339، المقنعة 815، النهاية 315، الوسيلة 281، ~~الإيضاح 2: 82، جامع المقاصد 5: 310. # و حكي القولان عن جماعة من الفقهاء في: المسالك 4: 184 و 235، الجواهر ~~26: 131. # 249 PageV01P000 (مادة: 636) أما في الكفالة التي انعقدت مضافة إلى زمان ~~مستقبل أو معلقة بشرط، فلا يطالب الكفيل ما لم يحل الزمان أو يتحقق الشرط. # مثلا: لو قال: إن لم يعطك فلان طلبك فأنا كفيل بأدائه، تنعقد الكفالة ~~مشروطة، و عند المطالبة إن لم يعطه ذلك الرجل دينه يطالب الكفيل، و إلا لا ~~يطالب الكفيل قبل المطالبة من الأصيل. # كذا لو قال: إن سرق فلان مالك فأنا ضامن، تصح الكفالة، و إن ثبتت سرقة ~~ذلك الرجل يطالب الكفيل. # و كذا لو كفل بشرط أن يمهل كذا أياما اعتبارا من الوقت الذي يطالب ~~المكفول له، و أمهل من وقت المطالبة مقدار تلك الأيام، فللمكفول له ms0552 أن ~~يطالب الكفيل بعد مرور الأيام المذكورة أي وقت شاء. # و كذا لو قال: أنا كفيل بطلبك الذي يثبت في ذمة فلان، أو: بالمبلغ الذي ~~ستقرضه فلانا، أو: بالشيء الذي يغصبه فلان، و: بثمن المال الذي ستبيعه ~~لفلان، فلا يطالب الكفيل إلا بعد تحقق هذه الأحوال. # يعني: لا يطالب الكفيل إلا بعد ثبوت الطلب و الإقراض و تحقق الغصب و وقوع ~~البيع و التسليم. # و كذا لو قال: أنا كفيل بإحضار فلان في اليوم الفلاني، لا يطالب الكفيل ~~بإحضار المكفول به قبل حلول ذلك اليوم 1 . # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 346-348) بصيغة: # (أما في الكفالة التي انعقدت مضافة إلى زمان مستقبل أو معلقة بشرط فلا ~~يطالب الكفيل ما لم- # 250 PageV01P000 ____________ # ق-يحل الزمان أو يتحقق الشرط. # مثلا: لو قال: إن لم يعطك فلان دينك فأنا كفيل بأدائه، تنعقد الكفالة ~~مشروطة، فإذا طالب الدائن و لم يؤده دينه كان له أن يطالب الكفيل، أما قبل ~~مطالبته الأصيل فليس له أن يطالب الكفيل. # و كذا لو قال: أنا كفيل بما يثبت لك في ذمة فلان، أو: بما ستقرضه فلانا، ~~أو: بما يغصبه فلان، أو: # بثمن المال الذي ستبيعه من فلا، فلا يطالب الكفيل إلا بعد تحقق هذه ~~الأحوال، و هي: ثبوت الدين و الإقرار، و تحقق الغصب، و وقوع البيع و ~~التسليم. # و كذا لو قال: إن سرق فلان مالك فأنا ضامن، صحت الكفالة، و لكن إنما ~~يطالب الكفيل متى ثبتت سرقة ذلك الرجل. # و كذا لو قال: أنا كفيل بإحضار فلان في اليوم الفلاني، لا يطالب الكفيل ~~بإحضار المكفول به قبل حلول ذلك اليوم) . # و قد ذهب الحنفية إلى: صحة الكفالة المعلقة على شرط ملائم، و هو الشرط ~~الذي يكون سببا لوجوب الحق، كقول الكفيل للمشتري: إذا استحق المبيع فأنا ~~ضامن للثمن، أو الشرط الذي يكون سببا لإمكان الاستيفاء، كقول الكفيل ~~للدائن: إذا قدم فلان-أي: المكفول عنه-فأنا كفيل بدينك عليه، أو الشرط الذي ~~يكون سببا لتعذر الاستيفاء، كقول ms0553 الكفيل للدائن: إذا غاب فلان- المدين-عن ~~البلد فأنا كفيل بالدين. # و ذهبوا كذلك إلى: صحة الكفالة المعلقة بشرط جرى به العرف، كما لو قال ~~الكفيل: إن لم يؤد فلان ما لك عليه من دين إلى ستة أشهر فأنا له ضامن؛ لأنه ~~علق الكفالة بالمال بشرط متعارف فصح. # فأما إذا علقت الكفالة على شرط غير ملائم-كقوله: إن هبت الريح أو إن نزل ~~المطر أو إن دخلت الدار فأنا كفيل-فلا تصح الكفالة؛ لأن تعليق الكفالة على ~~شرط غير ملائم لا يظهر فيه غرض صحيح. # و ذهب بعض فقهاء المذهب الحنفي إلى: أن الكفالة تصح إذا ما علقت على شرط ~~غير ملائم و يلغى التعليق. # أما المالكية: فتصح عندهم الكفالة حال تعليقها على شروط ملائمة، أما مع ~~التعليق على شرط غير ملائم فلا تصح الكفالة. - # 251 PageV01P000 ____________ # ق-و الأصح عند الشافعية: عدم جواز تعليق الضمان و الكفالة؛ لأن كلا منهما ~~عقد كالبيع، و هو ممتنع التعليق بالشرط. # و مقابل الأصح عندهم: جواز تعليق الضمان و الكفالة؛ لأن القبول لا يشترط ~~فيهما، فجاز تعليقهما كالطلاق. # و القول الثالث عندهم: جواز تعليق الكفالة دون الضمان؛ لأن الكفالة مبنية ~~على الحاجة. # و عند الحنابلة روايتان: # الأولى: بطلان الكفالة مع التعليق. # و هو ما اختاره القاضي منهم؛ لأن في التعليق خطرا، فلم يجز تعليق الضمان ~~عليه، و الكفالة تثبت حقا لآدمي معين، فلم يجز تعليق ثبوته على شرط. # الثانية: صحة تعليق الكفالة مطلقا؛ و ذلك لأن تعليق الكفالة و الضمان على ~~شرط صحيح كضمان العهدة. # و قد مال إلى هذه الرواية الشريف أبو جعفر و أبو الخطاب؛ لأنه أضاف ~~الضمان إلى سبب الوجود، فيجب أن يصح كضمان الدرك. # قارن: المبسوط للسرخسي 19: 172 و ما بعدها، المغني 5: 100-102، مغني ~~المحتاج 2: 207، شرح فتح القدير 6: 291 و ما بعدها، الإنصاف 5: 190 و 191، ~~نهاية المحتاج 4: 456، الفتاوى الهندية 3: 271 و 275 و 278، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 452، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 338، حاشية رد المحتار ~~5: 289 و 306 و ما بعدها. # هذا كله ما يتعلق ms0554 بالكفالة المعلقة. # أما الكفالة المضافة فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى: جواز إضافة الكفالة ~~بالمال إلى أجل مستقبل، كأن يقول الكفيل: أنا ضامن لك هذا المال أو هذا ~~الدين ابتداء من أول الشهر القادم، و في هذه الحالة لا يكون كفيلا إلا في ~~ذلك الوقت، أما قبله فلا يعد كفيلا و لا يطالب بالمال، و إذا توفى قبل ~~الوقت المحدد لا يؤخذ الدين من تركته. # و فرق الحنفية بين إضافة الكفالة و تأجيل الدين المكفول به، فالكفالة ~~المضافة هي التي تتعلق بدين غير موجود عند إنشائها، و لكنها تعلقت به بسبب ~~إضافتها إليه، كما لو قال الكفيل للدائن: أنا كفيل بما ستقرضه لفلان من ~~المال، أو بسبب تعليقها به، كما لو قال: إن أقرضت فلانا مبلغ كذا فأنا- # 252 PageV01P000 ____________ # ق-كفيل به. # و هذا النوع من الكفالة لا ينعقد إلا بعد وقوع ما علق به، و لا يترتب ~~عليه أثر إلا من ذلك الوقت. # أما إذا كان الدين المكفول موجودا عند إنشاء الكفالة فقد يكون حالا و قد ~~يكون مؤجلا. # فإن كان الدين المكفول حالا و أضيفت كفالته إلى زمن مستقبل-كأن يقول ~~الكفيل للدائن: كفلت لك دينك الذي على فلان ابتداء من أول الشهر الآتي-فلا ~~يكون للكفالة أثر إلا من أول الشهر الآتي، و يتأجل الدين بالنسبة إلى ~~الكفيل وحده بسبب إضافة الكفالة. # أما بالنسبة إلى المدين فلا يتغير وصف الدين بل يظل حالا؛ إذ لا يلزم من ~~تأجيل الدين على الكفيل-بسبب كفالته المضافة-تأجيله على المدين الأصيل. # و في هذه الصورة تكون الكفالة منعقدة في الحال، و لكن آثارها لا تظهر إلا ~~عند حلول الأجل. # و إن كان الدين المكفول مؤجلا عند إنشاء الكفالة و كانت الكفالة مطلقة- ~~بأن قال الكفيل: كفلت لك دينك الذي على فلان-فإن مطالبة الكفيل ترجأ إلى ~~وقت حلول الدين على الأصيل؛ لأن الكفالة المطلقة بدين تلزم بما يتصف به من ~~الحلول أو التأجيل. # و في هذه الصورة أيضا تكون الكفالة منعقدة في الحال، و لكن آثارها لا ~~تظهر ms0555 إلا عند حلول الأجل. # و من هذا البيان يتضح أن جمهور الحنفية يجيز إضافة الكفالة بالمال إلى ~~الزمن المستقبل، و يرتب على ذلك أن إضافتها إلى وقت معلوم أو مجهول جهالة ~~غير فاحشة لا يمنع من جوازها إلى الأجل الذي ذكر، و ذلك كإضافتها إلى ~~الحصاد أو إلى المهرجان أو إلى النيروز؛ أما إضافة الكفالة إلى أجل مجهول ~~جهالة فاحشة-كنزول المطر-فلا تصح؛ لأن ذلك ليس من الآجال المتعارفة أو ~~المنضبطة، و إذا بطل الأجل-لتفاحش الجهالة فيه و عدم تعارفه-صحت الكفالة و ~~كانت منجزة. # و ذهب المالكية إلى: صحة إضافة الكفالة إلى زمن مستقبل معلوم، و حينئذ لا ~~يطالب الكفيل إلا إذا حل الأجل. # و كذلك تصح الكفالة إذا أضيفت إلى أجل مجهول جهالة غير فاحشة، كخروج ~~العطاء. # و لكن القاضي يضرب له أجلا بقدر ما يرى، و عندئذ لا يترتب على الكفالة ~~أثرها إلا بحلول الأجل الذي أضيفت إليه. # و قال الحنابلة: إن كفل إلى أجل مجهول لم تصح الكفالة؛ لأنه ليس له وقت ~~يستحق مطالبته فيه- # 253 PageV01P000 أكثر هذه الأمثلة المذكورة في هذه المادة هي من باب ضمان ~~ما لم يجب، و المشهور-عند فقهائنا-بطلانها جميعا 1 . # و التحقيق فيها: التفصيل، فمثل قوله: إن لم يعطك طلبك فأنا ضامن، صحيح، و ~~مثل قوله: إن سرق فلان مالك فأنا ضامن، أو: بالمبلغ الذي ستقرضه فلانا، أو: ~~بالشيء الذي يغصبه فلان، و: بثمن المال الذي ستبيعه لفلان، كلها باطلة و ~~لا أثر لها حتى بعد القبض و الغصب و البيع و السرقة، فإن[ه]لم يكن ثابتا ~~وقت الضمان، لا حقيقة و فعلا و لا اقتضاء و قوة، بخلاف الضمان بعد البيع، و ~~الضمان على فرض عدم الدفع، أو ضمان درك الثمن على فرض ظهور استحقاق المبيع، ~~و أمثالها مما يكون الحق بين ما هو # ____________ # ق-و هكذا الضمان، و إن جعله إلى الحصاد و الجذاذ و العطاء خرج على ~~الوجهين، كالأجل في البيع. # و الأولى صحتها هنا؛ لأنه تبرع من غير عوض جعل له ms0556 أجلا لا يمنع من حصول ~~المقصود منه فصح، كالنذر، و هكذا كل مجهول لا يمنع مقصود الكفالة. # و قال الشافعية: لو نجز الكفالة و شرط تأخير المكفول به شهرا-كقول ~~الكفيل: ضمنت إحضاره و أحضره بعد شهر-جاز؛ لأنه التزام بعمل في الذمة، فكان ~~كعمل الإجارة يجوز حالا و مؤجلا. # و خرج بشهر-مثلا-التأجيل بمجهول، كالحصاد، فلا يصح التأجيل إليه، و الأصح ~~أنه يصح ضمان الحال مؤجلا أجلا معلوما؛ إذ الضمان تبرع، و الحاجة تدعو ~~إليه، فكان على حسب ما التزمه، و يثبت الأجل في حق الضامن على الأصح، فلا ~~يطالب إلا كما التزم. # و مقابل الأصح: لا يصح الضمان للمخالفة. # و وقع في بعض نسخ المحرر تصحيحه، قال في الدقائق: و الأصح ما في بقية ~~النسخ و المنهاج. # و لو ضمن المؤجل مؤجلا بأجل أطول من الأول فكضمان الحال مؤجلا. # راجع المصادر المتقدمة المذكورة في مسألة الكفالة المعلقة بالإضافة إلى: ~~المدونة الكبرى 5: # 281 و 282، مواهب الجليل 5: 101. # (1) انظر: المختلف 5: 487، المسالك 4: 195، الجواهر 26: 135. # 254 PageV01P000 ثابت فعلا-أي: حين الضمان-و بين ما هو ثابت بالقوة؛ ~~لتحقق مقتضيه، و هو البيع المقتضي لضمان الدرك. # (مادة: 637) يلزم عند تحقق الشرط تحقق الوصف و القيد أيضا. # مثلا: لو قال: كل ما حكم[به]على فلان فأنا كفيل بأدائه، و أقر ذلك بكذا ~~دراهم، لا يلزم أداء الكفيل ذلك ما لم يلحقه حكم الحاكم 1 . # (مادة: 638) في الكفالة بالدرك لو ظهر للمبيع مستحق لا يؤاخذ الكفيل ما ~~لم يحكم-بعد المحاكمة-على البائع برد الثمن 2 . # (مادة: 639) لا يطالب الكفيل في الكفالة المؤقتة إلا في ظرف مدة الكفالة. # مثلا: لو قال: أنا كفيل من هذا اليوم إلى شهر، لا يطالب الكفيل إلا في ~~ظرف هذا الشهر، و بعد مروره يبرأ من الكفالة 3 . # ____________ # (1) وردت عبارة: (أنا كفيل بما يحكم به على فلان، و أقر فلان المذكور ~~بكذا دراهم، فلا يلزم الكفيل أداؤه) بدل عبارة: (كل ما حكم[به]على فلان ~~فأنا كفيل بأدائه، و أقر ذلك بكذا دراهم، لا يلزم أداء الكفيل ذلك) في شرح ~~المجلة ms0557 لسليم اللبناني 1: 348. # و وردت عبارة: (أنا كفيل بأداء أي شيء يحكم به على فلان) بدل المقطع ~~المقابل لهذه العبارة الوارد في المتن، و ذلك في درر الحكام 1: 662. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 349. # و وردت في درر الحكام (1: 663) بلفظ: # (لا يؤاخذ الكفيل بالدرك إذا ظهر مستحق ما لم يحكم-بعد المحاكمة-على ~~البائع برد الثمن) . # راجع: البحر الرائق 6: 218، و 237 و 240، الفتاوى الهندية 3: 286-287، ~~حاشية رد المحتار 5: # 303 و 329. # (3) ورد: (مضيه) بدل: (مروره) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 349. - # 255 PageV01P000 هذا الحكم إنما يتم بناء على أن الضمان ضم ذمة إلى ذمة، ~~أما بناء على أنه نقل المال من ذمة إلى أخرى بحيث تبرأ الذمة الأولى بمجرد ~~تحقق الضمان فلا يتم، بل لا يتحصل له معنى، كما هو واضح. # نعم، يتصور التوقيت على الطريقة الثانية، بمعنى: استحقاق المطالبة و تنجز ~~الحق، لا بمعنى: أنه بعد مرور المدة يبرأ من الكفالة و إن لم يدفع، فتدبره. # (مادة: 640) ليس للكفيل أن يخرج من الكفالة بعد انعقادها، و لكن له ذلك ~~قبل ترتب الدين في ذمة المديون في الكفالة المعلقة و المضافة. # مثلا: كما أنه ليس لمن كفل أحدا عن دينه منجزا أن يخرج من الكفالة، كذلك ~~لو قال: كلما يثبت لك دين في ذمة فلان فأنا كفيله 1 . # ____________ # ق-و لم ترد كلمة: (ظرف) الأولى في درر الحكام 1: 665. # قارن: الفتاوى الهندية 3: 278، حاشية رد المحتار 5: 289. # (1) وردت المادة في درر الحكام (1: 666) بصيغة: # (ليس للكفيل أن يخرج نفسه من الكفالة بعد انعقادها، و لكن له ذلك قبل ~~ترتب الدين في ذمة المدين في الكفالة المعلقة و المضافة. # فكما أنه ليس لمن كفل أحدا عن نفسه أو دينه منجزا أن يخرج نفسه من ~~الكفالة، كذلك لو قال: ما يثبت لك على فلان من الدين فأنا ضامن له، فليس له ~~الرجوع عن الكفالة؛ لأنه و إن كان ثبوت الدين مؤخرا عن عقد الكفالة، لكن ~~ترتبه في ذمة المدين مقدم على عقد الكفالة. # و أما لو قال: ما تبيعه ms0558 لفلان فثمنه علي، أو قال: أنا كفيل بثمن المال ~~الذي تبيعه لفلان، يضمن للمكفول له ثمن المال الذي يبيعه المكفول له لفلان ~~المذكور، إلا أن له أن يخرج نفسه من الكفالة قبل البيع، بأن يقول: رجعت عن ~~الكفالة فلا تبع إلى ذلك الرجل مالا، فلو باع المكفول له شيئا بعد ذلك فلا ~~يكون الكفيل ضامنا ثمن ذلك المبيع) . - # 256 PageV01P000 تريد هذه المادة بيان حال عقد الكفالة من حيث الجواز و ~~اللزوم، و أن هل للكفيل الخروج و التخلي بعد انعقادها[أو لا]. # و تحرير هذه الناحية: أن عقد الضمان من العقود اللازمة من طرف الضامن و ~~المضمون عنه سواء كان بإذنه أو لا. # نعم، قد عرفت قريبا أن المضمون له إذا كان غير عالم بإعسار الضامن حين ~~الضمان كان له الفسخ 1 . # كما أنه لو اشترط الضامن أو المضمون له أو هما معا الخيار صح على نحو لا ~~يوجب الغرر و الجهالة؛ لعموم أدلة الشروط. # و المدار على اليسار و الإعسار حال عقد الضمان، فلو كان معسرا في ذلك ~~الحال، ثم أيسر لم يسقط الخيار، و لو انعكس الأمر لم يكن له خيار. # هذا بعد تحقق الدين و صحة الضمان. # أما المذكور في المتن من الكفالة المعلقة التي هي قبل ترتب الدين فهي ~~باطلة عندنا، كما عرفت قريبا. # و على تقدير صحتها، فيلزم الاطراد في منجزها و معلقها و مضافها، و الحكم ~~في اللزوم في بعض و الجواز في آخر تحكم لا وجه له سوى الاستحسان. # ____________ # ق-و ورد شبيه ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 350-351. # انظر الفتاوى الهندية 3: 280 و 291. # (1) و ذلك في ص 243. # 257 PageV01P000 و أي فرق في قوله: كلما يثبت لك دين في ذمة فلان فأنا ~~كفيله، بين أن يكون الدين ثابتا فلا رجوع، أو يثبت مؤخرا فيجوز الرجوع، ~~فليتدبر. # (مادة: 641) من كان كفيلا برد المال المغصوب أو المستعار و تسليمهما لو ~~سلمهما إلى صاحبهما يرجع بأجرة نقليتهما على الغاصب و المستعير 1 . # هذا في صورة الإطلاق، ms0559 أما مع التقييد و الانصراف فلا. # ____________ # (1) ورد: (إذا) بدل: (لو) ، و: (نقلهما) بدل: (نقلتيهما) في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 351، درر الحكام 1: 668. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 158، البحر الرائق 6: 230، حاشية رد المحتار 5: ~~309، منحة الخالق 6: # 230. # 258 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان حكم الكفالة بالنفس # (مادة: 642) حكم الكفالة بالنفس هو عبارة عن: إحضار المكفول به، أي: لأي ~~وقت كان قد شرط تسليم المكفول به يلزم إحضاره على الكفيل بطلب المكفول له ~~ذلك الوقت، فإن أحضره فيها، و إلا يجبر على إحضاره 1 . # هذه العبارة-كما ترى على طولها-مختلة التركيب متفككة، كعبارة تركية أو ~~هندية! # و حق البيان أن يقال: إن الكفالة بالنفس عبارة عن: التعهد و الالتزام ~~بإحضار إنسان في وقت معين أو عند طلبه من إنسان آخر. # ____________ # (1) ورد: (فيلزم) بدل: (يلزم) في درر الحكام 1: 670. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 352) بصيغة: # (حكم الكفالة بالنفس هو عبارة عن: إحضار المكفول به، ففي أي وقت شرط ~~تسليمه فعلى الكفيل إحضاره في ذلك الوقت حالا بعد طلبه من المكفول له، فإن ~~أحضره فيها، و إلا يجبر على إحضاره) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 148، البحر الرائق 6: 212-213، الفتاوى الهندية ~~3: 258، حاشية رد المحتار 5: 299. # 259 PageV01P000 و يحصل بالإيجاب من الكفيل و القبول من المكفول له. # و يشترط فيه ما يشترط في غيره من: صدورهما من بالغين رشيدين مختارين غير ~~سفيهين، و في الفلس و جهان يظهران بالتأمل. # و يعتبر رضا الكفيل و المكفول له قطعا، بل و رضا المكفول على الأحوط بل ~~الأقوى. # و إذا تم هذا العقد كان أثره وجوب إحضار الكفيل المكفول في الوقت المعين ~~أو[دفع]ما عليه من الحق إن أمكن في المكان المعين أو في بلد الكفالة مع ~~الإطلاق، و لو امتنع أجبره الحاكم. # و لو سلم المكفول نفسه أو مات أو أبرأه المكفول له سقطت الكفالة. # هذا موجز ما ينبغي أن يقال في عقد الكفالة، و هنا تفاصيل و بحوث لا يتسع ~~لها المجال. # 260 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان أحكام الكفالة بالمال # (مادة: 643) الكفيل ضامن 1 ms0560 . # يعني: أنه متعهد بدفع المال إما مطلقا كما هو عندنا، أو على البدل كما هو ~~عندهم. # (مادة: 644) الطالب مخير في مطالبته، إن شاء طالب الأصيل، و إن شاء طالب ~~الكفيل، و مطالبته من أحدهما لا يسقط حق مطالبته من الآخر، و بعد مطالبته ~~من أحدهما له أن يطالب الآخر و منهما معا 2 . # ____________ # (1) قارن حاشية رد المحتار 5: 285. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 353) بصيغة: # (الطالب مخير في المطالبة، إن شاء طالب الأصيل، و إن شاء طالب الكفيل، و ~~مطالبته أحدهما لا تسقط حقه بمطالبة الآخر، و بعد مطالبة أحدهما له أن ~~يطالب الآخر و أن يطالبهما معا) . # و في درر الحكام (1: 673) وردت بلفظ: # (الطالب مخير في المطالبة، إن شاء طالب الأصيل بالدين، و إن شاء طالب ~~الكفيل، و مطالبة أحدهما لا تسقط حق مطالبته الآخر، و بعد مطالبته أحدهما ~~له أن يطالب الآخر و يطالبهما معا) . # انظر: بدائع الصنائع 7: 391، المغني 5: 83، شرح فتح القدير 6: 299 و 300، ~~نهاية المحتاج 4: # 458، حاشية رد المحتار 5: 322-323. # 261 PageV01P000 فيها من سوء البيان و التكرار الواهن ما يمجه الذوق ~~العربي، و هذا من لوازم الكفالة بالمعنى المعروف عند القوم من كونها عبارة ~~عن ضم ذمة إلى أخرى، أما بالمعنى الذي عندنا فلا مجال لهذا القول و لا حق ~~له إلا بمطالبة الكفيل، أما الأصيل فقد برىء تماما. # و قوله: (و منها معا) أي: على أن يدفع له أحدهما، لا أن يدفعا معا، كما ~~هو واضح. # (مادة: 645) لو كفل أحد المبالغ التي لزمت ذمة الكفيل بالمال حسب كفالته ~~فللدائن أن يطالب من شاء منهما 1 . # هذا أيضا من لوازم صحة ترامي الكفالة، فلو كفل الكفيل كفيل آخر كان ~~للمكفول له مطالبة من شاء منهما. # و هذا واضح بعد البناء على أنها ذمم ينضم بعضها إلى بعض، و اللاحق لا ~~يسقط السابق. # و عليه تتفرع أيضا: # (مادة: 646) المديونون من جهة الاشتراك لو كان كل واحد منهم كفيلا للآخر ~~يطالب كل منهم بمجموع الدين 2 . # ____________ # (1) وردت المادة ms0561 نصا في درر الحكام 1: 674. # و وردت في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 353) بصيغة: # (لو كفل رجل ما لزم الكفيل بالمال بموجب كفالته فللدائن أن يطالب من شاء ~~منهما) . # لاحظ: المغني 5: 95، حاشية رد المحتار 5: 337. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 353) بصيغة: - # 262 PageV01P000 أي: للمكفول له مطالبة كل واحد بمجموع الدين، فإن كل ~~واحد بكفالته قد صير الدين كله في ذمته. # (مادة: 647) لو كان لدين كفلاء متعددة، فإن كان كل منهم قد كفل على حدة ~~يطالب كل منهم بمجموع الدين، و إن كانوا قد كفلوا معا يطالب كل منهم بمقدار ~~حصته من الدين، و لكن لو كان قد كفل كل منهم المبلغ الذي لزم في ذمة الآخر، ~~فعلى هذا الحال يطالب كل منهم بمجموع الدين. # مثلا: لو كفل أحد آخر بألف، ثم كفل ذلك المبلغ غيره أيضا، فللدائن أن ~~يطالب من شاء منهما. # و أما لو كفلا معا يطالب كل منهما بنصف المبلغ المذكور، إلا أن يكون كل ~~منهما قد كفل المبلغ الذي لزم ذمة الآخر، فعلى ذلك الحال يطالب كل منهما ~~بالألف 1 # ____________ # ق- (عليهما دين لآخر من جهة واحدة و قد كفل كل عن صاحبه يطالب كل منهما ~~بمجموع الدين) . # و وردت المادة في درر الحكام (1: 675) بنفس ألفاظ شرح اللبناني، و لكن ~~بتغيير: (لآخر) إلى: # (مشترك) . # راجع: المغني 5: 95، حاشية رد المحتار 5: 284. # (1) ورد: (متعددون) بدل: (متعددة) ، و: (هذه) بدل: (هذا) ، و: (لزمه ~~الآخر) بدل: (لزم ذمة الآخر) ، و ورد تقديم: (قد كفل) على: (كل منهما) في ~~درر الحكام 1: 677. # و ورد: (بالدين عدة كفلاء) بدل: (لدين كفلاء متعددة) ، و: (ففي هذه) بدل: ~~(فعلى هذا) ، و: # (معا فيطالب) بدل: (معا يطالب) ، و ورد كذلك التقديم المذكور سابقا في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 354-355. # و راجع المصدرين المتقدمين في الهامش السابق. # 263 PageV01P000 هذه المادة أيضا مختلة البيان مع التطويل و التكرير ~~المخل. # و تحرير هذا البحث: أن تعدد الكفلاء إما أن يكون على نحو العموم الأفرادي ~~البدلي نحو: جئني بأي رجل كان، أو على ms0562 نحو العموم المجموعي نحو: وزع هذه ~~المائة على هؤلاء العشرة، أو على نحو العموم الترتيبي مثل: # خصال الكفارة المرتبة. # و على النحو الأول يتجه ما ذكرته (المجلة) بقولها: (فإن كان كل منهم قد ~~كفل على حدة يطالب-أي: المكفول له-كلا منهم بمجموع الدين) يعني: على سبيل ~~البدل، و على النحو الثاني ينطبق قولها: (و إن كانوا قد كفلوا معا يطالب ~~كلا منهم بمقدار حصته من الدين) أي: يتوزع الدين عليهم بالحصص. # و إلى هنا كمل بيان القسمين، و ما بقي في هذه المادة تكرار و إعادة لهما ~~مع تطويل ممل و بلا فائدة، كما هو واضح بأدنى مراجعة، و بقي القسم الثالث ~~لم تشر إليه أصلا، و هو: العموم الترتيبي. # و هو: ما لو قال كل واحد منهم: أنا كفيل لفلان إن لم يدفع هو، أو: إن لم ~~يدفع كفيله إلى الوقت الفلاني، و هكذا. # و هذا هو الضمان المتسلسل المترتب، و قد يدور حتى يرجع إلى الأول، فتدبر. # (مادة: 648) لو اشترط في الكفالة براءة الأصيل تنقلب إلى # 264 PageV01P000 الحوالة 1 . # يعني: يشترط الضامن في الضمان على المضمون له أن يبرئ ذمة المضمون عنه ~~الأصيل[ف]تبرأ، و تنقلب الكفالة حوالة؛ لأنها تحويل المال من ذمة إلى ذمة. # و هذا على مذهب الجماعة واضح، و أما على مذهب الأصحاب فهذا الشرط تأكيد ~~لا تأسيس 2 ؛ لأن طبيعة الكفالة-أي: الضمان-تقتضي ذلك بذاتها و لو لم ~~يشترط، و لا تنقلب إلى الحوالة؛ لأن الحوالة-عند المشهور لدى فقهائنا-تحويل ~~المال من ذمة مشغولة إلى ذمة أخرى، بخلاف الضمان 3 ، فإنه تحويل إلى ذمة ~~فارغة. # و قد مرت الإشارة إلى انتقاد هذا الرأي 4 ، و سيأتي أيضا تحقيقه في ~~الحوالة إن شاء الله 5 . # و مما ذكرنا تتضح وجهة البحث في: # (مادة: 649) الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة. # ____________ # (1) ورد: (حوالة) بدل: (إلى الحوالة) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~355، درر الحكام 1: # 679. # قارن الفتاوى الهندية 3: 305. # (2) انظر: الرياض 9: 268، الجواهر 26: 127. # (3) ستأتي الإشارة إلى مصادر المسألة في كتاب الحوالة. # (4) مرت الإشارة إليه ms0563 في ص 238. # (5) سيأتي في ص 294. # 265 PageV01P000 بناء عليه... الخ 1 . # فإنه يصح عندهم و يكون كفالة، أي: ضمانا، و لا يصح عندنا 2 ؛ لأن لازم ~~الحوالة براءة المحيل، و لازم الضمان أن يكون الضامن غير مديون. # (مادة: 650) لو كفل أحد دين أحد على أن يؤديه من المال المودع عنده يجوز ~~و يجبر الكفيل على أدائه من ذلك المال، و لو تلف المال لا يلزم الكفيل ~~شيء، و لكن لو رد ذلك[المال]المودع بعد الكفالة يكون ضامنا 3 . # تطبيق هذا الفرع على القواعد المحكمة و العقود المقررة المعروفة مشكل، و ~~باب الضمان و أخوانه من الكفالة و الحوالة هو تعهد الذمم على نحو الكلي، لا ~~التعهد في المال المعين الخارجي، و يشبه أن يكون توكيلا من المودع للودعي ~~أن يفي دينه من وديعته التي عنده، فلو تلفت الوديعة فالدين باق، و الكفيل- ~~أي: الوكيل-لا شيء عليه طبعا، إلا مع التعدي أو # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 355) بصيغة: # (الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة. # فلو قال واحد لمديونه: أحلني بديني على فلان بشرط أن تكون أنت ضامنا ~~أيضا، فأحاله المديون على هذا الوجه، فللطالب أن يأخذ دينه ممن شاء) . # لاحظ الفتاوى الهندية 3: 278 و 305. # (2) راجع: المسالك 4: 214، الجواهر 26: 163. # (3) ورد: (آخر) بدل: (أحد) الثانية، و: (يلزم) بدل: (يجبر) ، و: (أداؤه) ~~بدل: (على أدائه) ، و: # (الوديع ذلك المال المودع) بدل: (ذلك المودع) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 355-356. # و ورد: (بدين) بدل: (دين) في درر الحكام 1: 681. # انظر: المغني 5: 76، الفتاوى الهندية 3: 254 و 273. # 266 PageV01P000 التفريط. # (مادة: 651) لو كفل أحد آخر عن نفسه على أن يحضره في الوقت الفلاني و إن ~~لم يحضره في الوقت المذكور فعليه أداء دينه، فإذا لم يحضره في الوقت المعين ~~المذكور يلزمه أداء ذلك الدين. # و إذا توفى الوكيل فإن سلمت الورثة المكفول به إلى الوقت المعين، أو ~~المكفول به إن سلم نفسه من جهة الكفالة، لا يترتب على طرف الكفيل شيء من ~~المال، و إن لم يسلم الورثة المكفول به، ms0564 أو هو لم يسلم نفسه، يلزم أداء ~~المال من تركة الكفيل. # و لو[أ]حضر الكفيل المكفول به و اختفى المكفول له أو تغيب فليراجع الكفيل ~~الحاكم لينصب وكيلا عوضا عنه و يستلمه 1 . # ____________ # (1) ورد: (بنفس شخص) بدل: (آخر عن نفسه) ، و: (في الوقت) بدل: (إلى ~~الوقت) ، و: (سلم المكفول به نفسه) بدل: (المكفول به إن سلم نفسه) ، و: ~~(فلا يترتب) بدل: (لا يترتب) ، و: # (تسلم الورثة) بدل: (يسلم الورثة) ، و وردت زيادة عبارة: (و لو مات ~~المكفول له طالب ورثته) بعد: (تركة الكفيل) ، و ورد: (راجع) بدل: (فليراجع) ~~، و: (على أن ينصب) بدل: (لينصب) ، و: (يسلمه) بدل: (يستلمه) . # ورد كل ذلك في درر الحكام 1: 683. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 356-357) بهكذا نص: # (لو كفل بنفس واحد على[أن]يحضره في الوقت الفلاني و إلا فعليه دينه، ~~فإن لم يحضره في الوقت المعين لزمه أداء ذلك الدين. # و إذا توفى الكفيل فإن سلمت الورثة المكفول عنه في الوقت المعين، أو سلم ~~المكفول عنه نفسه من جهة الكفالة، لا يترتب على الكفيل شيء من المال، و إن ~~لم يسلم الورثة المكفول عنه أو هو لم يسلم نفسه وجب أداء المال من تركة ~~الكفيل. - # 267 PageV01P000 تضمنت هذه المادة عدة أحكام: # 1-إنه لو كفل أن يحضر نفسا فإن لم يحضره في الوقت المعين دفع ما عليه من ~~الحق. # و هذا مما لا إشكال فيه عند جمهرة فقهاء الإسلام 1 ، بل لعله من مقتضيات ~~عقد الكفالة و إن لم يشترطه، كما سبق 2 . # و لكن-مع كل هذا الوضوح-قد حاول التشكيك فيه البعض: بأن ذلك ليس من ~~مقتضيات عقد الكفالة بالنفس، فلو لم يرض المكفول له إلا بإحضار النفس طبقا ~~لصريح نصها كان له ذلك، و لا سبيل إلى إلزامه بقبول المال عن النفس سيما لو ~~كان له غرض بحضور ذات الشخص أو لم يكن هناك حق ثابت، بل يريد حضوره ~~للمرافعة معه أو التفاهم أو غير ذلك من الأغراض الخاصة 3 . # و كل ما ms0565 يقال في هذا المجال و إن أمكن دفعه و الجواب عنه، و لكن # ____________ # ق-و لو أحضر الكفيل المكفول به و اختفى المكفول له أو تغيب راجع الكفيل ~~الحاكم لينصب له وكيلا بتسليمه عنه) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 148 و ما بعدها، الفتاوى الهندية 3: 276، حاشية ~~رد المحتار 5: 290 و 292. # (1) راجع: التنقيح الرائع 2: 196، المهذب البارع 2: 532، جامع المقاصد 5: ~~393، الرياض 9: # 294، الجواهر 26: 189. # و راجع كذلك: المغني 5: 98-99، المجموع 14: 47 و 52، مغني المحتاج 2: ~~205، الفتاوى الهندية 3: 258. # (2) سبق في ص 259. # (3) انظر: التذكرة 2: 102، جامع المقاصد 5: 393، المسالك 4: 237. # 268 PageV01P000 الإنصاف أن مثل هذه الحوادث الشخصية و الخصومات الخصوصية ~~لا يمكن إعطاء الحكم الكلي لها، بل الأسد و الأصوب إرجاعها إلى الحاكم ~~لينظر في خصوصياتها المقامية و يحكم بما يقتضيه العدل و الاستنباط النظري ~~من القواعد الشرعية المنطبقة على المورد الخاص، فتدبره تجده ألمع من نجمة ~~الصباح في أفق التحقيق. # 2-إذا توفي الكفيل، فإن سلمت الورثة المكفول به إلى الوقت المعين، أو ~~المكفول به إن سلم نفسه من جهة الكفالة، لا يترتب على الكفيل شيء من ~~المال، و إن لم يسلم الورثة المكفول به... الخ. # و هذه الجملة تشتمل على أمرين: # الأول: أن الكفالة حق على الكفيل للمكفول له ينتقل بعد موته، فيكون على ~~وارثه، فللمكفول له أن يطالبهم بإحضاره. # الثاني: أنهم إذا لم يحضروه أو لم يسلم هو نفسه وجب على الورثة دفع المال ~~من تركة مورثهم الكفيل. # و في كلا الأمرين مجال للبحث و النظر يرتكز على أن هذا الحق: # أولا: ليس بحق مالي حتى يتعلق بالوارث له أو عليه. # ثانيا: لو سلم كونه حقا ماليا فهو حق خاص متعلق بذات الكفيل، كحق القذف و ~~حق القصاص و أمثالها. # ملاك القضية هنا: أنه ثبت بالدليل العام أن كل حق مالي للميت فهو ينتقل # 269 PageV01P000 بموته إلى وارثه 1 ، و لم يثبت-بوجه العموم-أن كل حق ~~عليه يكون بموته على وارثه، و الأصل عدم الانتقال، إلا ما قام عليه الدليل ~~في كل مورد بخصوصه. # 3-و لو أحضر الكفيل المكفول به و اختفى ms0566 المكفول له أو تغيب فليراجع ~~الكفيل الحاكم لينصب وكيلا عوضا عنه و يستلمه؛ لأن مثل هذه الأمور العامة ~~مرجعها إلى الحاكم العام. # و المراد بالأمور العامة: ما يبتلي أحيانا به عامة الناس، و ليس لها مرجع ~~خاص يقوم بحل عقدتها، فكان من الحكمة و حفظ النظام جعل مرجع لتمشيتها، و هو ~~الحاكم. # نعم، يمكن أن يقال هنا: إنه لا يلزم الرجوع إلى الحاكم، بل يشهد الكفيل ~~شاهدين عدلين على أنه أحضره في الوقت المعين، و يسقط بذلك حق المكفول له ~~المتغيب، فليتدبر. # (مادة: 652) إذا كان الدين معجلا على الأصيل في الكفالة المطلقة ففي حق ~~الكفيل أيضا يثبت معجلا، و إن كان مؤجلا يثبت مؤجلا 2 . # ____________ # (1) هذا مضمون حديث، و الظاهر أنه نبوي. # راجع: مسند أحمد 2: 453 و 4: 131، سنن ابن ماجة 2: 914، سنن أبي داود 3: ~~123، شرح معاني الآثار 4: 398، سنن الدار قطني 4: 85-86، السنن الكبرى ~~للبيهقي 6: 214. # و لاحظ الوسائل و لاء ضمان الجريرة 3: 14 (24: 251) . # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 358) بلفظ: # (إن كان الدين في الكفالة المطلقة معجلا على الأصيل ففي حق الكفيل يثبت ~~معجلا أيضا، و إن كان مؤجلا على الأصيل ففي حق الكفيل أيضا يثبت مؤجلا) . - # 270 PageV01P000 و مثلها: # (مادة: 653) 1 # و قد رجع بهما إلى أحكام كفالة المال. # و لا شك أن ضمان الدين مع الإطلاق ينطبق على وصف الدين من سائر جهاته و ~~خصوصياته، فإن كان معجلا وجب على الضامن دفعه كذلك، و إن كان مؤجلا بقي على ~~الضامن بهذا الوصف. # نعم، يصح ضمان المؤجل حالا و الحال مؤجلا حسب الشرط، كما يصح في المؤجل ~~تأجيله إلى أجل آخر، كما في: # (مادة: 654) كما تصح الكفالة مؤجلة بالمدة المعلومة التي أجل بها الدين، ~~كذلك تصح مؤجلة بأزيد من تلك المدة 2 . # ____________ # ق-و وردت زيادة عبارة: (على الأصيل ففي حق الكفيل أيضا) بعد كلمة: ~~(مؤجلا) في درر الحكام 1: 687. # و قد تقدمت هذه المادة في (مادة: 635) ، فراجع مصادرها في هامش المادة ~~المذكورة. # (1) و نصها-على ما في درر الحكام 1: 688-هو: ms0567 # (يطالب الكفيل في الكفالة المقيدة بالوصف الذي قيدت به من التعجيل أو ~~التأجيل) . # قارن: الفتاوى الهندية 3: 273 و 278، حاشية رد المحتار 5: 289. # (2) ورد: (بمدة أزيد من تلك المدة أيضا أو أقل منها) بدل: (بأزيد من تلك ~~المدة) في درر الحكام 1: 689. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 359) بلفظ: # (كما تصح الكفالة مؤجلة إلى الأجل المعلوم الذي أجل إليه الدين، تصح أيضا ~~مؤجلة إلى أجل أطول منه) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 153، الفتاوى الهندية 3: 278 و 280. # 271 PageV01P000 (مادة: 655) لو أجل الدائن طلبه في حق الأصيل يكون مؤجلا ~~في حق الكفيل و كفيل الكفيل أيضا، و التأجيل في حق الكفيل الأول تأجيل في ~~حق الكفيل الثاني أيضا، و أما تأجيله في حق الكفيل فليس بتأجيل [في]حق ~~الأصيل 1 # و ذلك واضح؛ لأن الأصيل هو الأصل و الكفيل تابع، و التابع فرع و الفرع ~~يتبع الأصل و الأصل لا يتبع الفرع، و لذا لا يتم هذا إلا على معنى الضمان ~~بمعنى الضم، أما بناء على معنى النقل و التحويل فلا يأتي شيء من ذلك؛ ~~ضرورة أن الفرع قد انقلب أصلا و لم يبق له-بعد براءة ذمته-أي علاقة له مع ~~غريمه، فلا معنى لتأجيله و عدمه في حق الكفيل و لا كفيل الكفيل. # نعم، يبقى الكلام في: أن تأجيل الدين في حق الكفيل-على الرأي الأول-كيف ~~يتصور مع عدم سرايته إلى الأصيل مع أن الدين واحد؟ # و توجيه ذلك يمكن أن يكون بتصوير: أن ذمة الأصيل هي المشغولة بالدين ~~حقيقة، و ليس على الكفيل إلا حق المطالبة، فإذا تأجل أصل الدين تأجلت ~~المطالبة طبعا، أما لو تأجلت المطالبة-كما لو أجل الكفيل-فالدين باق على ~~حاله من تعجيل أو تأجيل. # و تأجيل الكفيل أقصى أثره أنه لا يطالب هو بالدين، و لا ينافي ذلك أن # ____________ # (1) ورد: (دينه) بدل: (طلبه) ، و: (صار) بدل: (يكون) ، و: (على الكفيل ~~الأول) بدل: (في حق الكفيل الأول) ، و: (على الكفيل الثاني) بدل: (في حق ~~الكفيل الثاني) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 359. # و ورد ms0568 التغيير الأول فقط في درر الحكام 1: 690. # راجع: تبيين الحقائق 4: 153، الفتاوى الهندية 3: 279. # 272 PageV01P000 غيره يطالب به، فتدبره جيدا، فإنه يحتاج إلى لطف قريحة. # (مادة: 655) المديون مؤجلا لو أراد الذهاب إلى ديار أخرى و راجع الدائن ~~الحاكم و طلب كفيلا يكون مجبورا على إعطاء الكفيل 1 . # في هذه المادة إجمال و إبهام، و تحرير هذا البحث: أن المديون لو أراد ~~السفر من بلاد فيها دائنه، فالدين لا يخلو إما أن يكون حالا أو مؤجلا. # فإن كان حالا فقد وجب عليه دفعه إن كان مليا، فإن طالبه الدائن و لم ~~يدفع-مع عدم العذر الشرعي-كان للدائن أن يرفع أمره إلى الحاكم كي يمنعه من ~~السفر حتى يؤدي دينه. # بل لا يبعد أنه لو يسافر-و الحال هكذا-كان سفره معصية لا يجوز فيه ~~التقصير. # و بالجملة: لا يجوز له السفر إلا بإرضاء دائنه بالدفع أو بالكفيل أو ~~بغيرهما. # أما لو كان الدين مؤجلا فليس له حق المطالبة بالدين و لا بالكفيل و لا ~~بغيره. # فإطلاق (المجلة) أنه يكون مجبورا على إعطاء الكفيل غير سديد. # اللهم إلا أن يكون رأيهم-و لو استحسانا-أن له ذلك حتى مع عدم حلول # ____________ # (1) ورد: (السفر) بدل: (الذهاب) ، و وردت زيادة: (قبل حلول الأجل) بعد ~~كلمة: (أخرى) ، و ورد: (يجبر المديون) بدل: (يكون مجبورا) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 360. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 691. # قارن: الفتاوى الهندية 3: 276، حاشية رد المحتار 5: 333 و 335. # 273 PageV01P000 أجل الدين مخافة أن يحل الأجل و هو مسافر فيتأخر أداء ~~الحق، فليتأمل. # و لعل ما ينسب إلى الحنفية من عدم الحق للدائن أن يحبس المديون عن السفر ~~إلا في نفقة الزوجة 1 ناظر إلى الدين قبل حلول أجله، و يبقى الاستثناء على ~~ظاهره متصلا. # و وجهه: أن نفقة الزوجة بالنسبة إلى الأيام المستقبلة و إن كانت من قبيل ~~المؤجل، و لكن لقرب أجله و حاجة الزوجة إليه في الغالب و أهميته يكون ~~كالحال بل أشد منه، فليتدبر. # (مادة: 657) لو قال أحد لآخر: اكفلني عن ديني الذي ms0569 هو لفلان، فبعد أن كفل ~~و أدى عوضا عن الدين يحسب كفالته لو أراد الرجوع على الأصيل يرجع بالشي ~~الذي كفله و لا اعتبار للمؤدي. # و أما لو صالح الدائن على مقدار من الدين يرجع ببدل الصلح، و ليس له ~~الرجوع بمجموع الدين. # مثلا: لو كفل بالمسكوكات الخالصة و أدى مغشوشة يأخذ من الأصيل مسكوكات ~~خالصة. # و بالعكس لو كفل بالمسكوكات المغشوشة و أدى خالصة يأخذ من الأصيل مغشوشة. # كذلك لو كفل مقدارا من الدراهم و أداها صلحا بإعطاء بعض أشياء يأخذ من ~~الأصيل المقدار الذي كفله من الدراهم. # ____________ # (1) انظر: البحر الرائق 6: 207، الفتاوى الهندية 3: 290، حاشية رد ~~المحتار 5: 284. # 274 PageV01P000 و لكن لو كفل ألفا و أدى خمس مائة صلحا يأخذ من الأصيل ~~خمس مائة 1 . # هذه أيضا من مهمات مسائل الضمان، و هي: مسألة رجوع الضامن على المضمون ~~عنه، و متى يرجع، و بأي مقدار يرجع عليه؟ # و تحرير هذا المقام-على وجه الإيضاح و الاختصار-: أن الضامن لا يستحق ~~الرجوع على المضمون إلا بشرطين: # الأول: أن يكون الضمان بإذنه، كما أشارت إليه (المجلة) [بقولها]: # (لو قال أحد لآخر: اكفلني عن ديني) فلو كفل من غير إذنه لم يستحق الرجوع ~~عليه؛ لأنه متبرع. # ____________ # (1) ورد: (بديني) ، بدل: (عن ديني) ، و: (الدين) بدل: (عوضا عن الدين) ، ~~و: (فإنه يرجع) بدل: # (يرجع) ، و: (أما) بدل: (و أما) و: (فإنه يرجع ببدل) بدل: (يرجع ببدل) ، ~~و: (فإنه يأخذ) بدل: # (يأخذ) ، و وردت عبارة: (أما لو كفل بألف قرش و أدى خمس مائة صلحا فإنه ~~يرجع على الأصيل بخمس مائة) بدل: (و لكن لو كفل ألفا و أدى خمس مائة صلحا ~~يأخذ من الأصيل خمس مائة) . # كل ذلك ورد في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 360-361. # و ورد صدر المادة نصا مع ما هو مذكور في المتن، و ذلك في درر الحكام 1: ~~692، و الاختلاف إنما ورد في الأمثلة. # و نص ما في الدرر: # (مثلا: لو كفل بدراهم جياد فأداها زيوفا رجع على الأصيل بدراهم جياد. # و ms0570 بالعكس لو كفل بزيوف و أدى جيادا رجع على الأصيل بزيوف لا بجياد. # و كذا لو كفل بكذا دراهم فصالح على عروض رجع على الأصيل بالدراهم التي ~~كفلها. # و أما لو كفل بألف قرش و أدى خمس مائة صلحا رجع على الأصيل بخمس مائة) . # راجع: البحر الرائق 6: 219، الفتاوى الهندية 3: 266، حاشية رد المحتار 5: ~~314. # 275 PageV01P000 نعم، يبقى الكلام في ما لو كفله بغير إذنه و اطلع هو و ~~لم يصرح بالرضا و الإذن و لم يمنع، فهل السكوت من الرضا، أو الأصل براءة ~~ذمته من الحق؟ المسألة مشكلة تحتاج إلى التأمل. # الثاني: أنه لا يستحق الرجوع إلا بعد الأداء، فلا حق له بمطالبته المضمون ~~عنه قبل أن يدفع الحق للمضمون له سواء كان الدين حالا أو مؤجلا كليا أو ~~جزئيا. # ثم بعد تحقق الشرطين يستحق الرجوع، و لكن بمقدار ما دفع لا بمقدار ما ~~ضمن. # فلو صالح الضامن المضمون له بأقل من دينه لم يستحق إلا مقدار الصلح لا ~~بأصل الدين، فلو صالحه عن الألف بخمس مائة لا يأخذ منه إلا الخمس مائة. # و هذا الحكم ثبت بالدليل الخاص على خلاف القاعدة 1 ، و إلا فإن ذمة ~~المضمون عنه-حسب الفرض-قد اشتغلت للضامن بمقدار الدين، كما أن ذمة الضامن ~~قد اشتغلت للمضمون له بذلك، و الصلح أو الإبراء بين للضامن و المضمون ~~معاملة أخرى جديدة بينهما لا علاقة لها بقضية الضمان. # و بالجملة: فبعد أن اشتغلت ذمة المضمون عنه للضامن بالمقدار المعين # ____________ # (1) قال الطباطبائي معلقا على المسألة: (لا يجب على المضمون عنه أن يؤدى ~~إلى الضامن أكثر مما دفعه إلى المضمون له، مع أنه لا خلاف فيه في الجملة، و ~~يعضده الأصل، و عدم الدليل على الزائد؛ لاختصاص الفتاوى و الإجماعات التي ~~هي العمدة في الحجة بما أداه خاصة) . (الرياض 9: 274) . # و لا حظ: الكافي 5: 259، التهذيب 6: 210، الوسائل الضمان 6: 1 (18: 427) ~~. # 276 PageV01P000 بعقد الضمان، كيف ينقلب إلى البعض بالصلح بين الضامن و ~~المضمون له، و هي معاملة أخرى أجنبية؟! # فلا بد من الالتزام بأن الذمة ms0571 و إن اشتغلت بالمقدار، و لكن لا يستقر و لا ~~يلزم إلا بالأداء، فيستقر ما يؤدي و يسقط ما عداه، و قبل الأداء يبقى ~~مراعى. # و ليس هذا بعزيز النظير و إن كان مخالفا للقاعدة، فإن المهر تشتغل به ذمة ~~الزوج و يبقى مراعى بالدخول، فيلزم الجميع، أو الطلاق أو الموت قبله فيسقط ~~النصف، فلا محيص من المصير إليه بعد ورود الدليل. # و يتفرع على المراعاة سقوطه عن المضمون عنه أجمع لو أبرأ المضمون له ~~الضامن من أصل الدين، و هو أيضا مخالف للقاعدة. # و لذا لو وهبه أو ورثه أو باعه بأقل لا يتسرى الحكم المزبور؛ لأنه على ~~خلاف القاعدة، فنقتصر على مورده الخاص، و هو: ما إذا صالحه عنه ببعضه، أما ~~لو صالح عنه أو باعه بعين هي أقل قيمة فلا، فضلا عن الهبة و الإرث. # كما أنه لا يجري في الحوالة، و هو المراد من قول (المجلة) : # كذلك لو كفل مقدارا من الدراهم و أداها صلحا بإعطاء بعض أشياء يأخذ من ~~الأصيل المقدار الذي كفله من الدراهم. # و لكن لو كفل ألفا و أدى خمس مائة صلحا يأخذ من الأصيل خمس مائة. # و تأتي هنا شبهة الربا، فليتأمل. # 277 PageV01P000 (مادة: 658) لو أغفل أحد آخر في ضمن عقد المعاوضة يضمن ~~ضرره. # مثلا: لو باع أحد لآخر عرصة، و بعد إنشاء بناء فيها لو ظهر لها مستحق و ~~ضبطها، فللمشتري أن يأخذ قيمة البناء حين التسليم ما عدا أخذ قيمة العرصة. # كذلك لو قال أحد لأهل السوق: هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فإني آذنته ~~للتجارة، ثم-بعد ذلك-لو ظهر أن الصبي ولد غيره، فلأهل السوق أن يطالبوه ~~بثمن البضاعة التي باعوها للصبي 1 . # هذه القضية أجنبية عن (كتاب الضمان) الذي هو بمعنى: ضم ذمة إلى ذمة، أو: ~~تحويله من ذمة إلى أخرى، و إنما هو هنا بمعنى: الخسارة و الغرامة أو ~~التدارك، و هما و إن كانا يرجعان إلى أصل واحد، و لكن الأحكام تختلف ~~باختلاف الخصوصيات فضلا عن الفصول. ms0572 # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 363) بلفظ: # (لو غر واحد آخر ضمن عقد المعاوضة يضمن ضرره. # مثلا: لو اشترى عرصة و بنى عليها، ثم استحقت و ضبطت، أخذ المشتري من ~~البائع ثمن الأرض مع قيمة البناء حين التسليم. # و كذا لو قال لأهل السوق: هذا الصغير ولدي بيعوه بضاعة فإني آذنته ~~بالتجارة، ثم-بعد ذلك- ظهر أن الصبي ولد غيره، فلأهل السوق أن يطالبوه بثمن ~~البضاعة التي باعوها من الصبي) . # و وردت المادة في درر الحكام (1: 698-699) مع بعض الاختلافات عما هو في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني، و هذه الاختلافات كما يلي: # لم يرد: (و ضبطت) ، و ورد (أحد) قبل: (لأهل) ، و وردت زيادة كلمة: (لو) ~~قبل: (ظهر) ، و ورد: # (للصبي) بدل: (من الصبي) . # لا حظ: البحر الرائق 6: 219، الفتاوى الهندية 3: 266، حاشية رد المحتار ~~5: 134 و 137. # 278 PageV01P000 و سبب الضمان-أي: الغرامة-هنا قاعدة الغرور[و أن]: ~~(المغرور يرجع على من غره) . # و أهل السوق و إن كان لهم حق الرجوع على من غرهم لو أتلف الصبي أموالهم، ~~و لكن قرار الضمان على الصبي المتلف بقاعدة: (من أتلف) يؤخذ منه بعد بلوغه. # 279 PageV01P000 ### || الباب الثالث في البراءة من الكفالة # و يحتوي على ثلاثة فصول # 280 # 281 # الفصل الأول في بيان الضوابط العمومية # (مادة: 659) لو سلم المكفول به من طرف الأصيل أو الكفيل إلى المكفول له ~~يبرأ الكفيل من الكفالة 1 . # (مادة: 660) لو قال المكفول له: أبرأت الكفيل، أو: ليس لي عند الكفيل ~~شيء، يبرأ الكفيل 2 . # (مادة: 661) لا تلزم براءة الأصيل ببراءة الكفيل 3 . # (مادة: 662) براءة الأصيل توجب براءة الكفيل 4 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا درر الحكام 1: 705. # و وردت في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 364) دون عبارة: (من طرف الأصيل ~~أو الكفيل) ، و ورد: (برئ) بدل: (يبرأ) . # انظر: بداية المجتهد 2: 294، شرح فتح القدير 6: 289، البحر الرائق 6: ~~212، الفتاوى الهندية 3: # 254 و 259. # (2) ورد: (حق) بدل: (شيء) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 364. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 707. # قارن: البحر الرائق 6: 212، الفتاوى الهندية 3: 259. # (3) راجع: الهداية للمرغيناني 3: 91، البحر الرائق ms0573 6: 225 و 226 و 241، ~~الفتاوى الهندية 3: 262. # (4) لا حظ: الهداية للمرغيناني 3: 91، البحر الرائق 6: 225 و 226، حاشية ~~القليوبي على شرح- # 282 PageV01P000 هذه المواد-مع وضوحها-قد تقدم أكثرها 1 ، و اتضحت ~~مداركها، و أن براءة الأصل تستلزم براءة الفرع دون العكس. # و ذلك محصل هذه المواد الأربع. # ____________ # ق-المنهاج 2: 331، الفتاوى الهندية 3: 262. # (1) تقدم ذكرها في ص 258 و 263-264. # 283 PageV01P000 الفصل الثاني في البراءة من الكفالة بالنفس # (مادة: 663) لو سلم الكفيل المكفول به في محل تمكن فيه المخاصمة-كالمصر ~~أو القصبة-إلى المكفول له يبرأ الكفيل من الكفالة سواء قبل المكفول له أو ~~لم يقبل. # و لو كفل على أن يسلمه في مجلس الحاكم و سلمه في الزقاق لا يبرأ من ~~الكفالة، و لكن لو سلمه بحضور ضابط يبرأ 1 . # العبارة-كما يتذوقها صاحب الذوق السليم العربي-مشوهة الخلقة و التركيب. # و حاصلها: أن محل تسليم الكفيل المكفول للمكفول له-مع الإطلاق- بلد أو ~~قصبة يمكن فيه المخاصمة لوجود حاكم أو محكمة أو حكومة أو ما أشبه ذلك، فلو ~~سلمه في بلد[ة]هي كذلك برئ، أما مع اشتراط تسليمه في بلدة معينة فلا يبرأ ~~حتى يسلمه فيها أو في مجلس الحاكم أو غيره حسب الشرط. # ____________ # (1) ورد: (كالبلد) بدل: (كالمصر) ، و وردت زيادة بعد كلمة: (يقبل) ، و هي ~~عبارة: (و لكن لو شرط تسليمه في بلدة معينة لا يبرأ في بلدة أخرى) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 366. # و وردت الزيادة المزبورة في درر الحكام 1: 712. # انظر: الهداية للمرغيناني 3: 88، الاختيار 2: 167، الفتاوى الهندية 3: ~~259. # 284 PageV01P000 و الأصح أنه مع الشرط هو المتبع، و مع الإطلاق فالبلدة ~~التي وقع عقد الكفالة فيها سواء كان فيها حكومة أو حاكم أم لا. # (مادة: 664) يبرأ الكفيل بمجرد تسليم المكفول به بطلب المطالب، أما لو ~~سلمه بدون الطلب فلا يبرأ ما لم يقل: سلمته بحكم الكفالة 1 . # هذا حكم أشل، بل تحكم محض!فإن الكفيل لا يلزمه أكثر من تسليمه المكفول ~~للمكفول له في الوقت المعين و الزمن المعين و الزمن المخصوص إن شرط شيء ~~منهما في العقد، و لا أثر للطلب وجودا ms0574 و لا عدما، إلا مع الشرط أيضا، كما ~~لا أثر لقول: إنه سلمه بحكم الكفالة. # و أغرب من هذا ما في: # (مادة: 665) لو كفل على أن يسلمه في اليوم الفلاني و سلمه قبل ذلك اليوم ~~يبرأ من الكفالة و إن لم يقبل المكفول له 2 . # و ما أبعد ما بين المادتين!و الأولى جعلت ما ليس بمشروط شرطا، و الثانية ~~جعلت الشرط كغير المشروط، و ما أدري كيف صار هذا الشرط لغوا مع أنه شرط ~~سائغ و قد يتعلق به غرض عقلائي و يكون له فائدة مهمة بإحضاره في اليوم ~~المعين، فلو أحضره في غير ذلك اليوم لم يحصل غرضه؟!و كيف يلزم به مع عدم ~~قبوله؟!و هذا واضح جدا. # ____________ # (1) ورد: (الطالب) بدل: (المطالب) ، و: (و أما) بدل: (أما) ، و: (طلب ~~الطالب) بدل: (الطلب) في درر الحكام 1: 714. # و ورد التغيير الأول و الثالث في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 367. # قارن الفتاوى الهندية 3: 261. # (2) راجع: الاختيار 2: 168، البحر الرائق 6: 212، الفتاوى الهندية 3: ~~261. # 285 PageV01P000 (مادة: 666) لو مات المكفول به كما يبرأ الكفيل من ~~الكفالة، كذلك يبرأ كفيل الكفيل. # كذلك لو توفي الكفيل كما برئ هو من الكفالة، كذلك يبرأ كفيله أيضا. # و لكن لا يبرأ الكفيل من الكفالة بوفاة المكفول له و يطالب وارثه 1 . # موت المكفول يوجب بطلان الكفالة؛ لزوال الموضوع، فيبرأ الكفيل و كفيل ~~الكفيل. # و هكذا موت الكفيل، فإن زواله يوجب زوال ذمته و تعهده، و ليس هو حق مالي ~~مباشرة حتى ينتقل كالدين على ورثته أو على تركته. # نعم، لو مات المكفول له بقي الحق على الكفيل أن يسلمه إلى ورثته، فإنه حق ~~مورثهم، فينتقل إلى ورثته بموته. # ____________ # (1) ورد: (فكما) بدل: (كما) في موضعين من هذه المادة، و لم يرد لفظ: ~~(كذلك) في الموضعين أيضا، و ورد: (يبرأ) بدل: (برئ) ، و ذلك في: شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 367، درر الحكام 1: 715. # لا حظ: الهداية للمرغيناني 3: 88، الاختيار 2: 168، الفتاوى الهندية 3: ~~459 و 262. # 286 PageV01P000 الفصل الثالث في البراءة من الكفالة بالمال # (مادة: 667) لو توفي الدائن و كانت ms0575 الوراثة منحصرة في المديون يبرأ ~~الكفيل من الكفالة 1 . # و هذا أيضا من قبيل زوال الموضوع، أو بحكم وصول الحق، فلا موضوع للكفالة. # أما لو كان له وارث آخر غير مديون لم يبرأ من حصة الوارث الآخر غير ~~المديون، و هو واضح. # (مادة: 668) لو صالح الكفيل أو الأصيل الدائن على مقدار من الدين يبرءان، ~~اشترطت براءتهما أو براءة الأصيل فقط أو لم يشترط شيء. # و إن اشترطت براءة الكفيل فقط يبرأ الكفيل فقط، و يكون الطالب # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~368-هي: # (و إن كان للدائن وارث آخر يبرأ الكفيل من حصة المديون فقط، و لا يبرأ من ~~حصة الوارث الآخر) . # قارن الفتاوى الهندية 3: 262. # 287 PageV01P000 مخيرا إن شاء أخذ مجموع دينه من الأصيل، و إن شاء أخذ ~~بدل الصلح من الكفيل و الباقي من الأصيل 1 . # الكفالة-أي: الضمان-و إن جعلناه-كما عند القوم-ضم ذمة إلى ذمة، لكن الأصل ~~فيه هو الأصيل-أي: المديون المضمون عنه-و الكفيل فرع له. # فلو أن الدائن أبرأ الأصيل أو صالحه أو أمهله سرى كل ذلك إلى الفرع- أي: ~~الكفيل الضامن-بمعنى: أنه إذا أبرأ الدائن ذمة المضمون عنه (المدين) برئت ~~قهرا ذمة الكفيل؛ لسقوط الدين و زوال الموضوع. # و كذا لو صالحه على مقدار منه يبرءان معا من الزائد عن مال المصالحة. # و هذا يترتب قهرا سواء اشترطا براءتهما أو لم يشترطا، فإن هذا من اللوازم ~~القهرية للإبراء و الإسقاط و الصلح. # نعم، لو أبرأ الكفيل فقط لم يبرأ الأصيل؛ لما عرفت من أن الأصل لا يتبع ~~الفرع، و براءة الكفيل لا تستلزم براءة الأصيل 2 . # فلو صالح الدائن الكفيل على مقدار أخذه و طالب الأصيل بالباقي، أو أخذ ~~الجميع منه؛ لأن ذمته في الأصل هي المشغولة. # (مادة: 669) لو أحال الكفيل المكفول له على أحد و قبل المكفول له # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (إن) قبل: (اشترطت) ، و ورد: (اشترط براءة) بدل: ~~(اشترطت براءة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 368. # و وردت الزيادة المزبورة فقط ms0576 في درر الحكام 1: 717. # انظر: الهداية للمرغيناني 3: 91-92، الاختيار 2: 169، الفتاوى الهندية 3: ~~263. # (2) و ذلك في ص 282. # 288 PageV01P000 و المحال عليه يبرأ الكفيل و المكفول عنه أيضا 1 . # يعني: يبرأ الأصيل و الكفيل؛ لأن تحويله مع قبوله بحكم الأداء، كما سيأتي ~~في باب الحوالة إن شاء الله 2 . # (مادة: 670) لو مات الكفيل بالمال يطالب بالمال المكفول به من تركته 3 . # لأنه حق مالي كالدين، فإذا بطلت ذمة الكفيل بالموت انتقل الحق و صار في ~~أمواله كسائر الديون. # (مادة: 671) الكفيل بثمن المبيع إذا انفسخ البيع أو ضبط المبيع ~~بالاستحقاق أو رد بعيب يبرأ من الكفالة 4 . # كل ذلك لسقوط الحق المضمون، فتسقط كفالته و التعهد به. # (مادة: 672) لو استؤجر مال إلى تمام مدة معلومة، و كفل أحد بدل # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و: (برئ) بدل: (يبرأ) ، و: (الأصيل) بدل: ~~(المكفول عنه أيضا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 369. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 1: 718. # راجع الفتاوى الهندية 3: 263. # (2) سيأتي في ص 317 و 327-328. # (3) لاحظ: البحر الرائق 6: 211 و 213، الفتاوى الهندية 3: 253. # (4) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 369. # و ورد: (استحق المبيع) بدل: (ضبط المبيع بالاستحقاق) في درر الحكام 1: ~~720. # قارن الفتاوى الهندية 3: 264. # 289 PageV01P000 الإجارة التي سميت، تنتهي كفالته عند انقضاء مدة الإجارة ~~1 . # هذا مع الإطلاق و بناء على أن استحقاق الأجرة يكون عند انتهاء المدة، و ~~إلا فيتبع الشرط، و مع الإطلاق فعند تسليم العين المستأجرة، فتدبره جيدا. # و أما قوله: (فإن انعقدت إجارة جديدة-بعد ذلك-على ذلك المال لا تكون ~~الإجارة شاملة لهذا العقد) فهو مستدرك واضح لا حاجة إلى بيانه. # ____________ # (1) ورد: (نهاية) بدل: (تمام) ، و: (واحد) بدل: (أحد) ، و: (يبدل) بدل: ~~(بدل) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 370. # أما المقطع الثاني للمادة الذي سيذكره المؤلف رحمه الله فورد في المصدر ~~السابق: (تلك الكفالة) بدل: # (الإجارة) . # و في درر الحكام (1: 720) لم يرد سوى التغيير الأخير. # انظر الفتاوى الهندية 3: 289. # 290 # 291 PageV01P000 ### | الكتاب الرابع الحوالة # و يشتمل على مقدمة و بابين # 292 # 293 # بسم ms0577 الله الرحمان الرحيم # و له الحمد # المقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالحوالة # (مادة: 673) الحوالة: نقل الدين من ذمة إلى ذمة أخرى 1 . # بعد أن كان الضمان عندهم ضم ذمة إلى أخرى يتجه تعريف الحوالة بالتعبير ~~المزبور. # و أوضح منه تعبير بعضهم: بأنها نقل الدين من ذمة إلى أخرى بدين مماثل له ~~2 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 371. # وردت المادة في درر الحكام (2: 3) بزيادة كلمة: (هي) بعد كلمة: (الحوالة) ~~. # قارن: مغني المحتاج 2: 193، شرح فتح القدير 6: 346، تبيين الحقائق 4: ~~171، البناية في شرح الهداية 7: 734، الإنصاف 5: 199، الدر النقي 3: 507، ~~البحر الرائق 6: 244، نهاية المحتاج 4: # 421، شرح منتهى الإرادات 2: 256، مجمع الأنهر 2: 146، الفتاوى الهندية 3: ~~295، حاشية رد المحتار 5: 340، اللباب 2: 160. # (2) هذا من جملة التعاريف للحوالة عند المالكية، و قد نقل الحطاب هذا ~~التعريف عن ابن عرفة- # 294 PageV01P000 أما بناء على أن الضمان هو نقل المال من ذمة إلى ذمة-كما ~~هو عند الإمامية 1 -فقد قيدوا الحوالة-للفرق بينها و بين الضمان-بأنها: ~~تحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة، أو: تحويل المديون دائنه على مديونه 2 ~~، و إن أجزنا الحوالة على البريء قلت: إحالة المديون دائنه على غيره. # و تحرير هذا البحث القائم على وجه يتضح به فلق الحق و التحقيق: أنه كما ~~أن الضمان أو الكفالة باصطلاحهم كان يبتني على أربعة أركان: ( الضامن، و ~~المضمون له، و المضمون عنه، و المال المضمون) فكذلك الحوالة تبتني على ~~مثلها: (المحيل، و المحال عليه، و المحال، و الحق المحال به) . # فالمحال عليه في باب الحوالة يوازي الضامن في باب الضمان سوى أن الضامن ~~عندهم-كما عرفت سابقا 3 -يلزم أن يكون غير مشغول الذمة بما يضمنه، بخلاف ~~المحال عليه حيث يلزم أن يكون مشغول الذمة بما أحيل عليه. # و جعلوا هذا هو الفرق بين الضمان و الحوالة بعد تساويهما في نقل المال من ~~ذمة إلى أخرى، و لكن في الضمان إلى ذمة بريئة، و في الحوالة إلى ذمة # ____________ # ق-في مواهب الجليل 5: 90. # و لاحظ كذلك الشرح الصغير للدردير 3: 423. # (1) تقدم ذكر ذلك في ج ms0578 1 ص 241 و 247، و كذلك في هذا الجزء ص 220. # (2) انظر: الحدائق 21: 46، الرياض 9: 278، الجواهر 26: 160. # (3) سبق في ص 237. # 295 PageV01P000 مشغولة 1 . # و قد سبقت الإشارة إلى الخدشة في هذا الفرق 2 ، و أن الضمان و الحوالة ~~متباينان أو متغايران من حيث الجوهر و الذات، و الفرق بينهما-بالنحو ~~المذكور عند الأصحاب-يشبه أن يكون من قبيل التعليل بالعرضي مع وجود الذاتي، ~~فإن حقيقة الضمان تعهد و التزام، أي: جعل الإنسان سلطنة على نفسه سواء كان ~~مشغول الذمة أو بريئا، و حقيقة الحوالة إزالة السلطنة عن نفسه و جعل سلطنة ~~لغيره على غيره سواء كان أيضا مشغول الذمة أو بريئا و على مشغول الذمة أو ~~بريء. # فالقضية ليست قضية اشتغال أو براءة و إن كان الغالب في الضمان البراءة و ~~في الحوالة الاشتغال، بل قضية الفرق بين العقدين ترجع إلى جوهر الحقيقتين و ~~إن اتفقا في أكثر الأثر. # و على كل حال، ففي التعريفات المزبورة للضمان أو للحوالة تسامحات واضحة، ~~و يهون الأمر أن الغرض منها الإشارة إلى الشيء من بعض وجوهه، لا الإشارة ~~إليه من حيث حقيقته و كنهه أو كل وجوهه، فليتدبر. # أما المواد من (674) إلى (677) 3 فهي واضحة لا يتماسك عليها أي # ____________ # (1) لاحظ: المبسوط للسرخسي 20: 161، البحر الرائق 6: 245، حاشية رد ~~المحتار 5: 340، اللباب 2: 160. # (2) سبقت الإشارة إلى ذلك في ص 237 و 238. # (3) نصوص هذه المواد-كما في درر الحكام 2: 7-كما يلي: # (مادة: 674) المحيل هو: الشخص الذي أحال، أي: المدين. - # 296 PageV01P000 تعليق. # (مادة: 678) الحوالة المقيدة هي: التي قيدت بأن تعطى من مال المحيل الذي ~~هو في ذمة المحال عليه أو في يده 1 . # بناء على تعريفهم الحوالة بأنها نقل المال من ذمة إلى أخرى يخرج منها ~~التحويل على مال المحيل الخارجي الذي هو في يد المحال عليه، بل هو في ~~الحقيقة ليس له أي علاقة بالحوالة، و إنما هو وكالة على الدفع و التسليم، ~~لا نقل مال من ذمة إلى أخرى، كما هو واضح. # و أما: # (مادة: 679) الحوالة المطلقة هي: التي لم تقيد بأن تعطى ms0579 من مال المحيل ~~الذي هو عند المحال عليه 2 . # ____________ # ق- (مادة: 675) المحال له هو: الشخص الدائن. # (مادة: 676) المحال عليه هو: الذي قبل الحوالة على نفسه. # (مادة: 677) المحال به هو: المال المحال. # قارن: شرح فتح القدير 6: 346، البناية في شرح الهداية 7: 734، مجمع ~~الأنهر 2: 146، البحر الرائق 6: 244، حاشية رد المحتار 5: 340-341، اللباب ~~2: 160. # (1) وردت المادة بزيادة كلمة: (الحوالة) بعد: (هي) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 372. # و وردت في درر الحكام (2: 7) بصيغة: # (الحوالة المقيدة هي: الحوالة التي قيدت بأن تعطى من المال الذي للمحيل ~~بذمة المحال عليه أو بيده) . # انظر: المبسوط للسرخسي 20: 54، شرح فتح القدير 6: 355، البناية في شرح ~~الهداية 7: 742، مجمع الأنهر 2: 149، البحر الرائق 6: 251، الفتاوى الهندية ~~3: 299. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم البناني 1: 372. - # 297 PageV01P000 هذا مبني على جواز الحوالة على البريء. # و تحرير البحث: أن المحال عليه إما أن يكون مشغول الذمة للمحيل أو لا، و ~~الثاني هو الحوالة على البريء. # و الأول إما أن يحيل على ذلك المال الذي له في ذمة المحال عليه أو بمال ~~آخر مغاير، و الأول هو القدر المتيقن و المتعارف من الحوالة. # و الثاني إما أن يكون الملحوظ بالمال المحول المال الذي له في ذمة المحال ~~عليه أو لا. # و الأول كما لو قال: أحلتك عليه بعشرة دراهم من الدنانير التي لي عليه. # و يظهر من بعض أساتيذنا بطلانها 1 ، و الأصح الصحة، فيكون كوفاء الدين ~~بغير الجنس، كما لو كان له دنانير فوفاه بدراهم، فإنه يكون كمعاملة ضمنية ~~مطوية، يعني: أنه باعه الدراهم بالدنانير التي في ذمته. # و كذا في المقام، فإنه استبدل الدينار أو الدينارين بعشرة دراهم و أحال ~~عليها و رضي الثلاثة بذلك، فما المانع من صحته؟! # أما لو أحال عليه بمال آخر من دون نظر إلى المال الذي له بذمته، فيكون كل ~~من المحيل و المحال عليه مشغول الذمة لصاحبه، فيتحاسبان، فإما # ____________ # ق-و وردت عبارة: (المال الذي للمحيل بيد المحال عليه) بدل عبارة: (مال ~~المحيل الذي هو عند المحال عليه) في درر الحكام 2: 8. # راجع المصادر ms0580 المتقدمة في الهامش السابق، و من ضمنها: الفتاوى الهندية 3: ~~297. # (1) لا حظ ما ذكره اليزدي في العروة الوثقى 2: 562-563 (و إن كان الأقوى ~~عنده الصحة) . # 298 PageV01P000 التهاتر أو يرد كل واحد منهما الزائد للآخر. # و لو أحال عليه بمثل ما عليه جنسا و قدرا من دون نظر إلى ما في ذمته ~~فالتهاتر قهرا. # 299 PageV01P000 ### || الباب الأول في بيان عقد الحوالة # و ينقسم إلى فصلين # 300 # 301 # الفصل الأول في بيان ركن الحوالة # (مادة: 680) لو قال المحيل لدائنه: حولتك على فلان، و قبل الدائن، تنعقد ~~الحوالة 1 . # المراد بهذا بيان: أن الحوالة عقد يتركب من إيجاب المحيل بلفظ: # (حولتك) ، و قبول المحال و هو دائن المحيل، و يكفي هذا في انعقاد ~~الحوالة. # و كأنها تشير إلى عدم اعتبار رضا المحال عليه، و هو أحد الأقوال في ~~المسألة عندنا 2 . # و لكن المشهور عند فقهاء الإمامية اعتبار رضا الثلاثة 3 ، بل قيل: إنه # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 372. # و ورد: (إذا) بدل: (لو) ، و: (أحلتك) بدل: (حولتك) ، و: (المحال له و ~~المحال عليه) بدل: # (الدائن) في درر الحكام 2: 14. # لاحظ: المغني 5: 55 و 58 و 60، مغني المحتاج 2: 193، حاشية البجيرمي على ~~منهج الطلاب 3: # 21 و 23، الفتاوى الهندية 3: 295. # (2) مال إليه: الفاضل المقداد في التنقيح الرائع 2: 192، و الشهيد الثاني ~~في الروضة البهية 4: 136، و قواه الطباطبائي في الرياض 9: 284. # (3) نسب للمشهور في المختلف 5: 491، و نقل العلامة الحلي فيه عن المفيد ~~في المقنعة و كذلك- # 302 PageV01P000 يعتبر قبول المحال عليه مع قبول المحال، فيتركب العقد من ~~إيجاب و قبولين 1 . # و المتحصل من الأقوال هنا أربعة: # 1-اعتبار رضا الثلاثة بالإيجاب من المحيل و القبول من المحال و رضا ~~المحال عليه، و لعله المشهور. # 2-الإيجاب من المحيل و القبول من الآخرين. # 3-إيجاب المحيل و قبول المحال، و عدم اعتبار رضا الثالث و لا قبوله، و هو ~~ظاهر هذه المادة. # 4-كفاية إيجاب المحال له و المحال عليه، و عدم التوقف على رضا المحيل أو ~~قبوله، كما هو صريح المادة ms0581 اللاحقة. # هذا كله بناء على كون الحوالة عقدا، بل من العقود اللازمة، و الظاهر ~~اتفاق جميع المذاهب على ذلك 2 . # ____________ # ق-الطوسي في النهاية أن عبارتهما تشعر بعدم اعتبار رضا المحال عليه. # انظر: المقنعة 814-815، النهاية 316. # و قد قوى هذا القول: ابن فهد في المهذب البارع 2: 528، و البحراني في ~~الحدائق 21: 49. # (1) قال النجفي: (كما أني لم أجد القول باحتمال اعتباره[أي: رضا المحال ~~عليه]على وجه القبول بأن يكون هذا العقد مركبا من إيجاب و قبولين و إن كان ~~هو مقتضى ما تسمعه من دليلهم أيضا) . # (الجواهر 26: 162) . # و قد احتمل القبول اليزدي في العروة الوثقى 2: 560. # (2) انظر: المهذب للشيرازي 1: 338، المغني 5: 54، البحر الرائق 6: 247، ~~الشرح الصغير للدردير 3: 427، الجواهر 26: 160 و 166. # 303 PageV01P000 و لكن خالف فيه سيدنا الأستاذ قدس سره في عروته، و جعلها ~~هي و الضمان و الوكالة و الجعالة إيقاعات لا عقودا، فقال في (كتاب الحوالة) ~~ما نصه: # (و لكن الذي يقوى عندي أنها من الإيقاع، غاية الأمر اعتبار الرضا من ~~المحتال أو منه و من المحال عليه، و هذا لا يصيره عقدا، و ذلك لأنها نوع من ~~وفاء الدين و إن كانت توجب انتقال الدين من ذمته إلى ذمة المحال عليه، فهذا ~~النقل و الانتقال نوع من الوفاء، و هو لا يكون عقدا و إن احتاج إلى الرضا ~~من الآخر، كما في الوفاء بغير الجنس، فإنه يعتبر فيه رضا الدائن، و مع ذلك ~~هو إيقاع. # و من ذلك يظهر أن الضمان أيضا من الإيقاع، فإنه نوع من الوفاء. # و على هذا، فلا يعتبر فيهما شيء مما يعتبر في العقود اللازمة، و يتحققان ~~بالكتابة و نحوها. # بل يمكن دعوى: أن الوكالة أيضا كذلك، كما أن الجعالة كذلك و إن كان يعتبر ~~فيهما الرضا من الطرف الآخر. # ألا ترى أنه لا فرق بين أن يقول: أنت مأذون في بيع داري، أو قال: أنت ~~وكيل، مع أن الأول من الإيقاع قطعا؟!) 1 . # و في هذا الكلام مواقع للنظر بارزة و مخالفات للقواعد جاهزة. # و بيان ذلك يستدعي ms0582 تمهيد مقدمة، و هي: أن الضابطة التي تمتاز بها # ____________ # (1) العروة الوثقى 2: 560-561. # 304 PageV01P000 العقود عن الإيقاعات هي 1 : أن كل معاملة أو عمل ذي أثر ~~شرعي إن توقف ترتب أثره عليه على طرفين فهو عقد، و إن كفى طرف واحد فهو ~~إيقاع. # فالبيع و الإجارة و نحوهما عقود؛ لأن أثرها-و هو: ملكية الثمن للبائع و ~~المبيع للمشتري-لا يتحقق إلا بطرفين، و هما: المشتري و البائع. # أما العتق و الطلاق، فلما كان ترتب الأثر من كل منهما لا يتوقف على ~~طرفين، بل يكفي في حصوله طرف واحد، فيترتب الأثر قهرا رضي الآخر أم لا، ~~جعلنا كل واحد منهما أيقاعا. # و على هذه الضابطة، فالضمان و الحوالة و الوكالة لما كان-بالضرورة و ~~الإجماع-لا يكفي في حصول آثارها-و هو: انتقال المال من ذمة إلى ذمة- بعمل ~~واحد، بل لا بد من رضا الاثنين أو الثلاثة، فهي عقد لا محالة. # وليت السيد رحمه الله جاءنا بضابطة غير هذه حتى نجعلها معيارا للفرق و ~~التمييز، و نحكم بموجبها على تلك المعاملات[أ]هي عقود أم إيقاعات؟! # إذا اتضح هذا نقول: # أولا: إن جعل الحوالة نوعا من وفاء الدين ممنوع صغرى و كبرى؛ ضرورة أن ~~حقيقة الحوالة انتقال الحق من ذمة إلى أخرى كما عرفت 2 ، و حقيقة وفاء ~~الدين استيفاء الحق لا نقله، و وفاء الدين معاملة بين الدائن و المدين و ~~الحوالة بينهما و بين أجنبي ثالث بينهما. # ____________ # (1) في المطبوع: (و هي) ، و الأنسب للسياق ما أثبتناه. # (2) و ذلك في ص 237-238 و 293. # 305 PageV01P000 ثم لو سلم أنها من وفاء الدين فقد تنفرد بعض الأنواع عن ~~بعض بحكم أو أحكام. # و كون بعض الوفاء إيقاعا لا يستلزم أن يكون كل وفاء كذلك. # ألا ترى أنه لو باع المديون لدائنه طعاما-مثلا-أو غيره بالدين الذي عليه ~~و دفعه له كان وفاء لدينه، و لكنه بنحو البيع و العقد، لا بنحو الإيقاع. # ثانيا: إن جعل الوفاء من الإيقاع أيضا مما لا محصل له، فإنه-على التحقيق- ~~لا عقد و لا ms0583 إيقاع، بل هو عمل واجب و حق لازم الأداء. # نعم، أصل القرض عقد، و لكن الوفاء من توابعه و آثاره، كوجوب دفع العين ~~المبيعة بعد البيع الذي هو من آثار العقد، و ليس هو عقد و لا إيقاع. # ثالثا: إن جعل النقل و الانتقال من الوفاء واضح الضعف، فإن الوفاء عمل ~~المكلف، و النقل و الانتقال أثر توليدي للعقد يترتب عليه قهرا. # رابعا: إن الوفاء بغير الجنس-عند تدقيق النظر فيه-ليس إلا معاملة ضمنية و ~~عقد مطوي، و إلا فكيف يعقل أن يكون الطعام-مثلا-وفاء للدراهم أو بالعكس مع ~~أن الوفاء يلزم أن يكون بالمثل؟! # فلا بد أن تكون هناك مبادلة بين المالين برضا صاحبي الحقين. # خامسا: لو سلمنا أن هذه المعاملات إيقاعات، فإن الإيقاع أيضا له صيغة ~~خاصة لا يترتب الأثر المطلوب إلا بها، كالطلاق و العتق و غيرهما. # و الظاهر اتفاق الأصحاب على أن الأيقاع-كالعقد-لا يتحقق بالكتابة و لا # 306 PageV01P000 الإشارة، إلا من الأخرس الذي لا يستطيع الكلام 1 . # و بالجملة: فجعل الضمان و الحوالة من الإيقاع و هم، و دعوى: تحققهما ~~بالكتابة و هم في و هم. # سادسا: إن دعوى: عدم الفرق بين ما لو قال: أنت مأذون ببيع داري، أو قال: ~~أنت وكيل في بيعها-مع أن الأول من الإيقاع قطعا-غريبة جدا. # إما أولا: فإن الإذن ببيع الدار أو غيرها ليس عقدا و لا إيقاعا، بل هو ~~رخصة و إباحة، بخلاف الوكالة فإنها عقد يتوقف على طرفين، و الفرق بينهما ~~جلي. # ألا ترى أنه لو أذن له و المأذون رد و لم يقبل ثم باع كان البيع صحيحا، ~~أما لو و كله و رد ثم باع كان بيعه باطلا، فسنخ الأول سنخ الحكم، و سنخ ~~الثاني سنخ الحق، و ما أبعد البون بينهما! # و ثانيا: لو سلم التساوي بينهما و عدم الفرق، و لكن تساويهما في جهة لا ~~يوجب تساويهما في جميع الجهات. # ألا ترى أن هبة الدين و الإبراء سواء و إن كان الأول عقدا اتفاقا من ~~القائلين ms0584 بصحته و الثاني إيقاعا بلا ريب. # فتدبر هذه النتف، فإنها من الطرف، و بالله التوفيق. # (مادة: 681) يصح عقد الحوالة بين المحال له و المحال عليه وحدهما. # ____________ # (1) راجع العناوين 2: 132 و 134. # 307 PageV01P000 مثلا: لو قال أحد لآخر: خذ ما لي على فلان من الدين و ~~قدره كذا قرشا حوالة عليك، فقال له الآخر: قبلت، أو قال له: اقبل الدين ~~الذي لك بذمة فلان و قدره كذا قرشا حوالة علي، فقبل، تصح الحوالة، حتى إنه ~~لو ندم المحال عليه-بعد ذلك-لا تفيد ندامته 1 . # يعني: يكون المحال هو المحيل كما في المثال الأول، أو المحال عليه كما في ~~المثال الثاني، فيتقوم العقد من اثنين فقط. # و هذا كلام غير موضح و لا منقح، فإن المحال عليه-في المثالين-إن كان عنده ~~مال للغائب المديون فلا يصح أن يدفع حقه لدائنه إلا برضاه. # و بعبارة أجلى: لا تبرأ ذمة المحال عليه من حق غريمه إلا برضاه و تحويله، ~~و لا أثر لتحويل دائنه بغير علمه و رضاه، كما هو واضح. # و إن لم يكن عنده مال له بل كان بقبوله متبرعا فهو و إن صح بدون علم # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و لم يرد لفظ: (وحدهما) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 373. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 14) بصيغة: # (يجوز عقد الوكالة بين المحال له و المحال عليه فقط. # مثلا: لو قال شخص لآخر: عليك حوالة ديني البالغ كذا قرشا عند فلان، و قال ~~ذلك الشخص: # قبلت، أو قال له: اقبل الدين الذي لك عند فلان بكذا قرشا حوالة علي، و ~~قبل الشخص المذكور، تكون الحوالة صحيحة، حتى لو ندم المحال عليه-بعد ذلك-لا ~~تجديه ندامته نفعا) . # و ما ورد في (المجلة) مذكور في الزيادات للشيباني. # و قد ذهب المالكية و الشافعية و الحنابلة إلى: اشتراط رضا المحيل. # قارن: التلقين في الفقه المالكي 443، المغني 5: 58، شرح فتح القدير 6: ~~346-347، البناية في شرح الهداية 7: 736، البحر الرائق 6: 247-248، مغني ~~المحتاج 2: 193، الفتاوى الهندية 3: # 295 و 296، حاشية الخرشي على مختصر خليل ms0585 6: 292. # 308 PageV01P000 الغائب و رضاه، و لكنه خارج عن باب الحوالة، و يدخل في ~~باب الضمان سواء جعلناه ضم ذمة إلى ذمة أو نقل حق من ذمة إلى أخرى. # و حينئذ فالمثالان إما حوالة باطلة أو ضمان صحيح. # و قد اعتبرت (مادة: 682) علم المحال عليه و رضاه، حيث تقول: # الحوالة التي أجريت بين المحيل و المحال له وحدهما إذا أخبر بها المحال ~~عليه فقبلها صحت و تمت. # مثلا: لو أحال أحد دائنه على آخر و هو في ديار أخرى، فبعد إعلام المحال ~~عليه إن قبلها تتم الحوالة 1 . # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 373) بلفظ: # (الحوالة التي أجريت بين المحيل و المحال له لا تصح و لا تتم، إلا بعد ~~إعلام المحال عليه و قبوله. # مثلا: لو أحال واحد دائنه على آخر هو في ديار أخرى، فقبل الدائن، ولدى ~~إعلام المحال عليه قبلها أيضا، تمت الحوالة) . # و وردت في درر الحكام (2: 16) بلفظ: # (لدى إعلام الحوالة التي أجريت بين المحيل و المحال له فقط إلى المحال ~~عليه إذا قبلها تكون صحيحة تامة. # مثلا: لو أحال شخص دائنه على رجل في ديار أخرى، و بعد أن قبلها الدائن ~~إذا أبلغت إلى المحال عليه فقبلها، تصير الحوالة تامة) . # و هذا الذي ذهب إليه الحنفية هو المشهور عندهم سواء كان المحال عليه ~~مدينا أم لا، و سواء تساوى الدينان أم لا. # و ذهب المالكية في المشهور عندهم و الشافعية في الأصح و الحنابلة إلى: ~~عدم اشتراط رضا المحال عليه. - # 309 PageV01P000 و اعتبرت (مادة: 683) علم المحال و رضاه؛ إذ تقول: # الحوالة التي أجريت بين المحيل و المحال عليه تنعقد موقوفة على قبول ~~المحال له. # مثلا: لو قال أحد لآخر: خذ عليك حوالة ديني الذي بذمتي لفلان، و قبل ~~المحال عليه ذلك، تنعقد الحوالة موقوفة، فإذا قبلها المحال له تنعقد 1 . # ____________ # ق-لا حظ: التلقين في الفقه المالكي 443، الغاية و التقريب 165، بداية ~~المجتهد 2: 297، المغني 5: # 60، فتح العزيز 10: 339، المجموع 13: 432 و 433، مغني المحتاج 2: 194، ~~شرح فتح القدير 6: 347، البحر ms0586 الرائق 6: 247 و 248، الفتاوى الهندية 3: ~~296، الشرح الصغير للدردير 3: 424، حاشية الرهوني على مختصر خليل 5: 395. # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و: (تنفذ) بدل: (تنعقد) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 374. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 17) بصيغة: # (الحوالة التي تجري بين المحيل و المحال عليه فقط تنعقد موقوفة على قبول ~~المحال له. # مثلا: لو قال شخص لرجل آخر: خذ عليك ديني الذي لفلان حوالة، و قبل ذلك ~~الرجل، تنعقد موقوفة، فإذا قبلها المحال له تكون الحوالة نافذة) . # و هذا هو ما ذهب إليه جمهور الحنفية و المالكية و الشافعية. # و اشترط أبو حنيفة و محمد بن الحسن أن يكون الرضا في مجلس العقد. # أما الحنابلة فلا يوجبون رضا المحال، إلا على احتمال ضعيف عندهم. # انظر: المهذب للشيرازي 1: 338، المغني 5: 60، شرح فتح القدير 6: 347، ~~الإنصاف 5: 203، البحر الرائق 6: 247 و 248، مغني المحتاج 2: 193، الفتاوى ~~الهندية 3: 296. # 310 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان شرط الحوالة # عرفت أن الحوالة-كالضمان-تقوم على خمسة أركان: (المحيل، المحال، و المحال ~~عليه، و الحق المحال، و الصيغة، أي: الإيجاب و القبول) 1 . # و أشارت (المجلة) إليهما في أول الفصل المتقدم، و لا يلزم أن يكون ~~الإيجاب من مادة الحوالة و مشتقاتها بل يكفي كل ما دل عليها دلالة صريحة، ~~مثل: خذ حقك علي من فلان، أو: جعلت دينك علي على فلان، و ما أشبه ذلك. # و يكفي في القبول كل ما دل على الرضا، مثل: قبلت، و رضيت، و نحوهما. # ثم تعرضت لشرائط المحيل و المحال ب: # (مادة: 684) يشترط في انعقاد الحوالة كون المحيل و المحال له عاقلين 2 . # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 294 و 301. # (2) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~374-هي: # (و أن يكون المحال عليه عاقلا بالغا. - # 311 PageV01P000 و اشتراط العقل في الثلاثة مما لا ريب فيه عند الجميع، و ~~كذلك اشتراط البلوغ في الثلاثة أيضا عند الإمامية 1 . # أما (المجلة) فقد جعلته شرطا في المحال عليه فقط، و اكتفت بالتمييز في ما ~~عداه و أنه يصح حوالة الصبي المميز و ms0587 تحويله، و لكن لا ينفذ شيء منهما إلا ~~بإذن وليه، أما التحويل عليه فلا يصح. # و المستفاد من مجموع (مادتي: 684 و 685) 2 عدم الصحة مطلقا، يعني: حتى ~~مع إذن الولي. # ____________ # ق-فكما تبطل الحوالة لو أحال الصبي غير المميز دائنه على آخر أو قبل ~~الحوالة لنفسه من آخر، فكذلك تبطل أيضا لو قبل الصبي الحوالة على نفسه سواء ~~أ كان مميزا أو غير مميز مأذونا أو محجورا) . # و هذا ما ذهب إليه الحنفية و الشافعية و المالكية. # و لم يتعرض الحنابلة لشرط العقل في المحال؛ لأنهم لا يشترطون رضا المحال، ~~إلا على احتمال ضعيف عندهم، بل المحال يجبر عندهم على القبول إذا أحيل على ~~مليء. # لا حظ: المهذب للشيرازي 1: 338، المغني 5: 60، الإنصاف 5: 203، البحر ~~الرائق 6: 246، الفتاوى الهندية 3: 295 و 296، حاشية رد المحتار 5: 341. # (1) تقدمت الإشارة إلى مصادر أهل السنة، و أما الإمامية فراجع: الحدائق ~~21: 52، العناوين 2: 674 و 684. # (2) نص (مادة: 685) -كما في درر الحكام 2: 21-هو: # (يشترط في نفاذ الحوالة أن يكون المحيل و المحال له بالغين. # بناء عليه حوالة الصبي المميز و قبوله الحوالة تنعقد موقوفة على إجازة ~~وليه، فإذا أجاز الولي كانت نافذة. # و إذا قبل الصبي الحوالة يجب أن يكون المحال عليه أملأ، أي: أغنى من ~~المحيل و إن أذن الولي) . # و للمقارنة انظر المصادر المتقدمة. # 312 PageV01P000 و هو تحكم واضح. # أما الملاءة فليست شرطا عندنا في صحة الحوالة 1 . # نعم، لو أحاله على معسر فقبل و هو غير عالم بإعساره عند القبول كان له ~~الخيار بعد العلم بين فسخ الحوالة أو إمضائها. # (مادة: 686) لا يشترط أن يكون المحال عليه مديونا للمحيل، فتصح حوالته و ~~إن لم يكن للمحيل دين على المحال عليه 2 . # يريد بهذا صحة الحوالة على البريء، و قد عرفت أن المشهور عند أصحابنا ~~اعتبار كونه مشغول الذمة فرقا بينها و بين الضمان 3 ، و وافقهم على ذلك ~~عموم الشافعية 4 ، و إلا كانت من أداء الدين تبرعا. # ____________ # (1) و لكن قد ادعى الشيخ الطوسي إجماع الفرقة على ms0588 اعتبار الملاءة في ~~المحال عليه، ذلك في الخلاف 3: 308. # و لا حظ: الرياض 9: 286، الجواهر 26: 166. # (2) ورد: (له على المحال عليه دين) بدل: (للمحيل دين على المحال عليه) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 375. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 23) بالصيغة الآتية: # (لا يشترط أن يكون المحال عليه مدينا للمحيل، فالحوالة صحيحة و إن لم يكن ~~للمحيل دين عنده) . # و هذا على قول من يجيز الحوالة، و أما من لا يجيز فيشترط في المحال عليه ~~أن يكون مدينا للمحيل بدين الحوالة. # لا حظ: البحر الرائق 6: 246، الفتاوى الهندية 3: 296 و 304، حاشية رد ~~المحتار 5: 342-343. # (3) تقدم ذلك في ص 294 و 297. # (4) قارن: فتح العزيز 10: 339، المجموع 13: 430، مغني المحتاج 2: 194، ~~إرشاد الساري 4: # 143، حاشية إعانة الطالبين 3: 75. # 313 PageV01P000 و قد سبق تحقيق القول في هذا الموضوع، فراجع. # (مادة: 687) كل دين لا تصح الكفالة به لا تصح الحوالة به 1 . # لعلهم يريدون بهذه القاعدة: أن ما لا يصح ضمانه و كفالته كالديون غير ~~الثابتة فعلا، مثل: ما لو قال له: استقرض و علي ضمان قرضك، أو ما تحقق سببه ~~كنفقة الزوجة و أمثال ذلك، أو الديون التي لا تلزم شرعا كثمن الخمر و ~~الخنزير في الذمة، فإن جميع هذه الأموال لا يصح ضمانها، فلا تصح حوالتها. # أما طرد هذه المادة و هي: # (مادة: 688) كل دين تصح به الكفالة تصح حوالته أيضا 2 . # فلا يخرج منها إلا الدين المجهول مقداره أو صاحبه، فإنه يجوز ضمانه، # ____________ # (1) ورد: (لم تصح به الكفالة) بدل: (لا تصح الكفالة به) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 375. # و وردت المادة بزيادة كلمة: (أيضا) آخرها في درر الحكام 2: 23. # راجع: البناية في شرح الهداية 7: 735، البحر الرائق 6: 246، الفتاوى ~~الهندية 3: 296، حاشية رد المحتار 5: 341 و 342. # (2) التغييرات في المادة-و بملاحظة تكملتها التي سيذكرها المصنف رحمه ~~الله عما قريب-كما يلي: # ورد: (الحوالة به) بدل: (حوالته أيضا) ، و: (فلو) بدل: (مثلا: لو) ، و: ~~(سيثبت) بدل: # (يثبت) ، و: (فلا) بدل: (لا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 375. # و وردت في درر الحكام (2: 24) بصيغة: # (كل دين تصح الكفالة به ms0589 تصح الحوالة به أيضا، لكن يلزم أن يكون المحال به ~~معلوما. # بناء عليه حوالة الدين المجهول غير صحيحة. # مثلا: لو قال: إني قبلت حوالة ما يثبت لك من الدين عند فلان، لا تكون ~~الحوالة صحيحة) . # انظر المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # 314 PageV01P000 و لكن لا يجوز حوالته؛ فإن الدين في الحوالة يلزم أن ~~يكون ثابتا قارا معلوم الجنس و المقدار و الصاحب، كما صرحت به في قولها: # لكن يلزم أن يكون المحال به معلوما، فلا تصح حوالة الدين المجهول. # مثلا: لو قال: قبلت دينك الذي يثبت على فلان، لا تصح الحوالة. # (مادة: 689) كما تصح حوالة الديون المترتبة في الذمة أصالة، كذلك تصح ~~حوالة الديون التي تترتب في الذمة من جهتي الكفالة و الحوالة 1 . # يعني: كما تصح الديون المرتبة في ذمتك أصالة من غير جهة الحوالة فتحيل ~~بكل دين منها على شخص، كذلك يصح أن تحول ملزم ذمتك ذمته بالحوالة أو ~~بالضمان و الكفالة، فإذا أحال عليك دائنك تحيل محاله على مديونك، و هو ~~يحيله على مديونه، و هكذا، فيترامى الضمان و الحوالة و يتسلسل، فيعود أو ~~يدور. # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (الصحيحة) قبل كلمة: (المترتبة) ، و ورد: (أو) بدل: ~~(و) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 376. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 25) بلفظ: # (كما أن الحوالة بالديون الصحيحة المترتبة على الذمة أصالة صحيحة، ~~فالحوالة بالدين المترتب على الذمة من جهة الكفالة و الحوالة صحيحة أيضا) . # راجع حاشية رد المحتار 5: 342. # 315 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان أحكام الحوالة # 316 PageV01P000 317 PageV01P000 (مادة: 690) حكم الحوالة هو كون المحيل ~~و كفيله[بريئين]من الكفالة إن كان له كفيل من الدين و الحوالة، و يثبت ~~للمحال له حق مطالبة ذلك الدين من المحال عليه. # و إذا أحال المرتهن أحدا على الراهن فلا يبقى له حق حبس الرهن و لا ~~صلاحية توقيفه 1 . # كل ذلك لأن الحوالة نقل الحق من ذمة إلى أخرى. و معنى انتقاله من ذمة ~~المحيل براءتها، فهو أداء أو كالأداء. # و إذا أبرأ برىء كفيله ms0590 أيضا، و انفك الرهن الذي كان على الحق، فلا حق ~~للراهن في حبسه، و تشتغل ذمة المحال عليه بالحق للمحال، و يكون كدين جديد ~~عليه. # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 376-377) بالصيغة ~~التالية: # (حكم الحوالة براءة المحيل و كفيله إن كان له كفيل من الدين و الكفالة، و ~~ثبوت حق طلب ذلك الدين من المحال عليه للمحال له. # و إذا أحال المرتهن واحدا على الراهن لا يبقى له أن يحبس الرهن و يمسكه) ~~. # و وردت في درر الحكام (2: 28) بصيغة: # (حكم الحوالة هو أن يكون المحيل بريئا من دينه، و إن كان له كفيل أن يبرأ ~~الكفيل من الكفالة و أن يثبت حق مطالبة ذلك الدين من المحال عليه للمحال ~~له. # و إذا أحال المرتهن أحدا على الراهن لا تبقى له صلاحية بحبس الرهن و ~~توقيفه) . # و للمقارنة راجع: البحر الرائق 6: 249، الفتاوى الهندية 3: 296 و 297 و ~~306، حاشية رد المحتار 5: 344. # 318 PageV01P000 (مادة: 691) لو أحال المحيل حوالة مطلقة، فإن لم يكن له ~~عند المحال عليه طلب يرجع المحال عليه على المحيل بعد الأداء، و إن كان له ~~طلب يقاضيه به 1 . # مقتضى قولهم: (بعد الأداء) أنه ليس له حق المطالبة و الرجوع قبل الأداء، ~~و لكن مقتضى ما عرفت-من أنه كدين جديد و أن المحال عليه صار مديونا للمحال ~~و دائنا للمحيل-أن له حق المطالبة إن كان الأجل حالا و لو قبل الأداء ~~للمحال؛ إذ لا علاقة لأحد الدينين بالآخر بعد القبول، فمقتضى القواعد صحة ~~الرجوع؛ لأنه أصبح مشغول الذمة له. # نعم، ثبت خلاف هذا في الضمان على خلاف القاعدة، و أنه لا حق للضامن في ~~الرجوع إلا بعد الأداء، كما أنه لا حق له إلا بالرجوع بمقدار ما دفع لا ~~بمقدار الدين. # أما هنا فيرجع بما اشتغلت به الذمة سواء دفع ذلك المبلغ أم دفع الأقل على ~~مقتضى القاعدة من أنه اشتغال جديد لا علاقة له بسابقه بعد تحققه. # هذا إذا كان المحال عليه بريئا، أما لو كان ms0591 مشغول الذمة للمحيل، فإن أحال ~~بمثل دينه سقط بالتهاتر قهرا، و إلا فيتحاسبان و يأخذ كل واحد منهما # ____________ # (1) وردت عبارة: (دين على المحال عليه يكون تقاصا بدين بعد الأداء) بدل ~~عبارة: (طلب يقاضيه به) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 378. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 34) بصيغة: # (إذا أحال المحيل بصورة مطلقة و لم يكن له دين عند المحال عليه يرجع ~~المحال عليه-بعد الأداء-على المحيل، و إن كان له دين يتقاص بدينه بعد ~~الأداء) . # لا حظ: البحر الرائق 6: 251، الفتاوى الهندية 3: 297، حاشية رد المحتار ~~5: 348. # 319 PageV01P000 حقه من الآخر. # (مادة: 692) ينقطع حق مطالبة المحيل المحال به في الحوالة المقيدة، و ليس ~~للمحال عليه بعده أن يعطي المحال به للمحيل، و إن أعطاه يضمن، و بعد الضمان ~~يرجع على المحيل. # و لو توفي المحيل قبل الأداء و كانت ديونه أزيد من تركته فليس لسائر ~~الغرماء حق في المحال به 1 . # اشتملت هذه المادة على ثلاثة أمور: # الأول: أن الحوالة على مشغول الذمة-و هي الحوالة المقيدة عندهم- توجب ~~براءة ذمة المحيل من دين المحال، و لا حق له بمطالبة حقه من المحيل، حيث ~~إنه قد انتقل إلى ذمة المحال عليه. # الثاني: أنه يترتب على ذلك عدم جواز إعطاء المحال عليه الحق للمحيل؛ لأنه ~~صار للمحال، فلو أعطاه له ضمن للمحال و دفع الحق له ثم استرجعه من المحيل ~~طبعا. # ____________ # (1) ورد: (بالمحال به) بدل: (المحال به) ، و لم ترد: (بعده) ، و ورد: ~~(فإن) بدل: (و إن) ، و: # (ضمن) بدل: (يضمن) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 378-379. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 35) بصيغة: # (ينقطع في الحوالة المقيدة حق مطالبة المحيل بالمحال به، و ليس للمحال ~~عليه أن يعطيه، و إذا أعطاه يكون ضامنا، و يرجع-بعد الضمان-على المحيل. # و إذا توفي المحيل قبل الأداء و ديونه أكثر من تركته فليس لسائر دائنيه ~~حق المداخلة في المحال به) . # انظر: البناية في شرح الهداية 7: 743، البحر الرائق 6: 251-252، الفتاوى ~~الهندية 3: 299 و 300، حاشية رد المحتار 5: 347. # 320 PageV01P000 الثالث: مما يترتب ms0592 على ما تقدم من الانتقال أنه لو مات ~~المحيل قبل أداء المحال عليه للمحال و كانت ديونه أكثر من تركته، فليس ~~للديان أن يتدخلوا في ذلك الحق المحال و أن يجعلوه من جملة تركته كي يضرب ~~المحال معهم بالنسبة كسائر الغرماء؛ لأن الفرض أنه قد انتقل إلى المحال و ~~ملكه على المحال عليه قبل موته، و لا يتوقف ذلك على الأداء و عدمه، و ~~الجميع واضح. # (مادة: 693) لا تبطل الحوالة المقيدة بأن يؤدي مما في ذمة المشتري للبائع ~~من ثمن المبيع إذا هلك المبيع قبل التسليم و سقط الثمن أو رد بخيار الشرط ~~أو خيار الرؤية أو خيار العيب أو أقيل البيع، و يرجع المحال عليه-بعد ~~الأداء-على المحيل، يعني: يأخذ ما أداه للمحال له من المحيل. # أما لو تبين براءة المحال عليه من ذلك الدين-بأن استحق و أخذ المبيع- ~~فتبطل الحوالة 1 . # ____________ # (1) ورد: (استحق المبيع و أخذ) بدل: (استحق و أخذ المبيع) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 379. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 38) بصيغة: # (إذا وقعت الحوالة مقيدة بأن تعطى من مطلوب البائع الناشىء عن ثمن ~~المبيع بذمة المشتري فتكون هذه الحوالة صحيحة على الوجه المحرر في (المادة: ~~252 من المجلة) . # و إذا هلك المبيع في الحوالة المقيدة قبل التسليم و سقط الثمن أو رد ~~المبيع بخيار الشرط أو خيار الرؤية أو خيار العيب أو أقيل البيع لا تبطل ~~الحوالة، و يرجع المحال عليه-بعد الأداء-على المحيل، و يأخذ ما أعطاه من ~~المحيل. # و لكن إذا ظهر مستحق و ضبط المبيع و تبين أن المحال عليه بريء من ذلك ~~الدين تبطل- # 321 PageV01P000 تضمنت هذه المادة أيضا أمرين مهمين: # أحدهما: أن البائع إذا أحال دائنه على المشتري بالثمن، ثم حصل ما يوجب ~~فسخ البيع بإقالة أو خيار أو تلف المبيع قبل القبض، فإن الحوالة تبقى ~~بحالها و لا تنفسخ، بل غايته أن البائع يغرم للمشتري مثل الثمن إن كان ~~مثليا و قيمته إن كان قيميا، كما في سائر موارد التصرف في أحد العوضين ms0593 الذي ~~يتعقبه فسخ بأحد الأسباب. # ثانيهما: أنه لو ظهر بعد الحوالة بطلان البيع، فإن الحوالة أيضا تكون ~~باطلة؛ لأنه إنما أحال بالثمن على المشتري، و الفرض أنه قد انكشف أن ذمته ~~غير مشغولة بالثمن؛ لبطلان البيع. # و تحرير هذا: أنه إما أن يحول البائع أجنبيا على المشتري بالثمن، أو يحول ~~المشتري البائع به على أجنبي. # أما الأول: فلا إشكال في أن الحوالة يظهر بطلانها بعد ظهور بطلان البيع، ~~فإن كان الأجنبي لم يقبض فلا شيء، و إن كان قبض استرده المشتري منه و رجع ~~المحال على البائع بحقه إن كان له عليه حق. # و دعوى: الصحة بناء على صحة الحوالة على البريء. # مدفوعة: بأنه لم يحول عليه، بل أحال على المال الذي في ذمته، و هو الثمن. # ____________ # ق-الحوالة) . # راجع: البحر الرائق 6: 252، الفتاوى الهندية 3: 300. # 322 # و احتمال كونه من قبيل الداعي واضح الفساد؛ فإنه في صميم العقد لا في ~~القصد وحده، فتدبره. # و أما الثاني: فلا ينبغي الإشكال أيضا في أن الحوالة باطلة، إنما الكلام ~~في أن الأجنبي الذي دفع للبائع هل برئت ذمته من دين المشتري؛ لأنه قد دفعه ~~إلى البائع بل بأمره، فلا حق عليه، و لكن يرجع على البائع فيأخذ منه ما ~~استلمه من الأجنبي بتحويله؟أو أن ذمته بعد مشغولة للمشتري؛ لأنه أحال عليه ~~باعتبار كونه مشغول الذمة للبائع، و قد انكشف عدم اشتغال ذمته له، فتبطل ~~الحوالة؛ لفقد شرطها، و هو اشتغال ذمة المحيل للمحال، أي: # المشتري للبائع؟و هذا هو الأقوى. # و حينئذ فيرجع المشتري على الأجنبي بحقه، و يرجع الأجنبي على البائع بما ~~دفع له اشتباها و بغير حق. # (مادة: 694) تبطل الحوالة المقيدة بأن يؤدى من مال المحيل الذي هو في يد ~~المحال عليه أمانة إذا ظهر مستحق و أخذ ذلك المال، و يعود الدين على المحيل ~~1 . # ليس هذا من الحوالة المصطلحة؛ لأنها انتقال الأموال من الذمم إلى الذمم، ~~أما التحويل على مال الوديعة و نحوها فحقيقته أنه توكيل على الدفع، # ____________ # (1) ورد: (تعطى) ms0594 بدل: (يؤدى) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 380. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 39) بلفظ: # (إذا ظهر مستحق في الحوالة المقيدة بأن تعطى من المبلغ الموجود للمحيل ~~أمانة بيد المحال عليه و ضبط ذلك المال تبطل الحوالة، و يعود هذا الدين إلى ~~المحيل) . # انظر: الفتاوى الهندية 3: 300، حاشية رد المحتار 5: 348. # 323 PageV01P000 و لكن الحكم على كل حال واحد. # يعني: أنه لو ظهر أن المال مستحق للغير، و كان المحال قد دفع، رجع صاحب ~~المال عليه، و يرجع هو على المحيل؛ لأنه هو السبب لدفعه. # و هو ظاهر، كظهور: # (مادة: 695) إذا كانت الحوالة مقيدة بأن يؤدى من مبلغ المحيل الذي هو في ~~يد المحال عليه، فهلك ذلك المال، فإن لم يكن مضمونا بطلت الحوالة و عاد ~~الدين على المحيل، و إن كان مضمونا لا تبطل الحوالة. # مثلا: لو أحال أحد دائنه على آخر على أن يؤدي من دراهمه التي هي عنده ~~أمانة، ثم تلفت الدراهم قبل الأداء بلا تعد، تبطل الحوالة، و يعود دين ~~الدائن على المحيل. # و أما لو كانت تلك الدراهم مغصوبة أو أمانة مضمونة بإتلافه فلا تبطل ~~الحوالة 1 . # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 380) بالصيغة الآتية: # (تبطل الحوالة المقيدة بأن تعطى من مال المحيل الذي هو في يد المحال عليه ~~أمانة إن تلف و لم يكن مضمونا و يرجع الدين على المحيل، و إن كان مضمونا لا ~~تبطل الحوالة. # مثلا: لو أحال واحد دائنه على آخر على أن يؤدي من نقوده التي هي عنده ~~أمانة، ثم تلفت النقود قبل الأداء بلا تعد، تبطل الحوالة، و يعود دين ~~الدائن على المحيل. # أما لو كانت تلك النقود مغصوبة أو أمانة أضحت مضمونة بإتلاف الأمين، فلا ~~تبطل الحوالة) . # و وردت في درر الحكام (2: 39-40) بالصيغة التالية: # (في الحوالة المقيدة بأن تعطى من المبلغ الذي للمحيل بيد المحال عليه إذا ~~هلك ذلك المبلغ- # 324 PageV01P000 و وجهه واضح، فإن الحوالة تنقلب على عوض الأمانة التالفة ~~المضمونة، فيجب أن يؤدي منها. # و لكن كل ms0595 هذا ليس من الحوالة المصطلحة في شيء، مثل: # (مادة: 696) لو أحال أحد دائنه على آخر بأن يبيع مالا معينا له و يؤدي ~~الدين من ثمنه، و قبل المحال عليه الحوالة بهذا الشرط، تصح و يجبر المحال ~~عليه على بيع ذلك المال و أداء دين المحيل من ثمنه 1 . # فإنها أجنبية عن الحوالة الشرعية، و لا يلزم المحال عليه العمل بها، و له ~~أن يرفضها بعد القبول، بل هي وكالة على البيع و وكالة على الدفع، و الوكالة ~~عقد جائز من الطرفين كما سيأتي 2 ، و لكل منهما أن يحلها و يرفضها متى شاء. # ____________ # ق-تبطل الحوالة إن لم يكن مضمونا و يعود هذا الدين إلى المحيل، و إن كان ~~مضمونا لا تبطل الحوالة بهلاك كهذا. # مثلا: لو أحال أحدهم دائنه على شخص على أن يعطي من دراهم الأمانة التي له ~~عند الشخص المذكور، و هلكت تلك الدراهم قبل الأخذ بلا تعد، تبطل الحوالة و ~~يعود مطلوب الدين إلى المحيل. # و أما إذا كانت تلك الدراهم مغصوبة أو كانت أمانة و لزمت تأديتها ~~باستهلاك ذلك الشخص لا تبطل الحوالة) . # قارن: الفتاوى الهندية 3: 299 و 300، حاشية رد المحتار 5: 348. # (1) ورد: (على أن) بدل: (بأن) ، و: (للمحيل) بدل: (له) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 381. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 40) بصيغة: # (إذا أحال رجل على شخص بناء على أن يبيع مالا معينا له و يؤدي من ثمنه، و ~~قبل الشخص المذكور الحوالة بذلك الشرط، تصح و يجبر المحال عليه على أن يبيع ~~ذلك المال و يؤدي الدين من ثمنه) . # انظر: الفتاوى الهندية 3: 299 و 300، حاشية رد المحتار 5: 348. # (2) سيأتي في ص 393 و 478، و إن شاء الله سيأتي في الجزء الثالث في كتاب ~~الوكالة. # 325 PageV01P000 و الحوالة الصحيحة هي التي تشتغل بها الذمم، و ينتقل ~~المال بها من ذمة لذمة، و هذه هي اللازمة التي لا يمكن رفضها، و لا تزول ~~إلا بأسباب خاصة كالبيع و الإجارة و أمثالها، فتدبره جيدا. # (مادة: 697) الحوالة المبهمة-أي: التي ms0596 لم يبين فيها تعجيل المحال به و ~~تأجيله-إن كان الدين فيها معجلا على المحيل تكون حوالة معجلة على المحال ~~عليه و يلزمه الأداء في الحال، و إن كان الدين مؤجلا تكون حوالة مؤجلة و ~~يلزم الأداء بحلول الأجل 1 . # يريدون بالحوالة المبهمة: المطلقة، أي: التي لم يذكر فيها تعجيل و لا ~~تأجيل، فتكون معجلة إن كان الدين معجلا، و إن كان مؤجلا تكون الحوالة ~~مؤجلة. # فالإطلاق ينصرف إلى التعجيل أصالة، إلا أن يكون الدين من ذاته مؤجلا، و ~~حينئذ فإن قيدوها بالتعجيل تعجلت، و إلا فهي على طبق الدين حسب واقعه. # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 381) بصيغة: # (في الحوالة المبهمة التي لم يذكر تعجيلها و لا تأجيلها إن كان الدين ~~معجلا على المحيل كانت الحوالة معجلة، و وجب على المحال عليه أداء الدين ~~حالا، و إن كان الدين مؤجلا كانت الحوالة مؤجلة، و وجب أداء الدين عند حلول ~~أجله) . # و وردت في درر الحكام (2: 42) بصيغة: # (في الحوالة المبهمة-أي: في الحوالة التي لم يذكر فيها تعجيل المحال به و ~~تأجيله-إن كان الدين معجلا على المحيل فالحوالة معجلة أيضا و يلزم المحال ~~عليه أداؤها حالا، و إن كان الدين مؤجلا فالحوالة أيضا مؤجلة و يلزم أداؤها ~~عند حلول وعدتها) . # راجع: الفتاوى الهندية 3: 298، حاشية رد المحتار 5: 349. # 326 PageV01P000 (مادة: 698) ليس للمحال عليه أن يرجع على المحيل قبل ~~أداء الدين، و لا يرجع إلا بالمحال به، يعني: يرجع بجنس ما أحيل عليه من ~~الدراهم، و إلا فليس له الرجوع بالمؤدى. # مثلا: لو أحيل عليه بفضة و أعطى ذهبا يأخذ فضة، و ليس له أن يطالب ~~بالذهب، و كذلك لو أداها بأموال و أشياء أخر فليس له إلا أخذ ما أحيل به ~~عنه 1 . # أوضحنا لك قريبا أن هذا الحكم مختص بالكفالة 2 -أي: الضمان-على خلاف ~~القاعدة؛ للخبر و الإجماع. # أما الحوالة فهي باقية على ما تقتضيه القواعد من أن له المطالبة سواء أدى ~~أو لم يؤد بعد أن اشتغلت ذمته للمحال و ms0597 اشتغلت ذمة المحيل للمحال عليه لو ~~كان بريئا، فكل منهما له أن يطالب الآخر بحقه عند حلول الأجل، و لا يناط ~~أحد الدينين بالآخر، و لا علاقة بينهما، فراجع و تدبر. # ____________ # (1) ورد: (النقود) بدل: (الدراهم) ، و: (كذلك) بدل: (و كذلك) ، و: (عليه ~~من النقود) بدل: (به عنه) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 382. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 43) بصيغة: # (ليس للمحال عليه أن يرجع على المحيل قبل أداء الدين، و إذا رجع عليه ~~فإنما يرجع بالمحال به، يعني: أنه يأخذ من المحيل الجنس الذي أجل عليه من ~~الدراهم، و ليس له أن يرجع بالمؤدى. # مثلا: لو أحيل عليه دراهم فضة و أعطى ذهبا يأخذ فضة، و ليس له أن يطلب ~~بالذهب، و كذلك إذا أدى أموالا و أشياء أخر يأخذ الدراهم التي أحيلت) . # لاحظ الفتاوى الهندية 3: 299. # (2) تقدم في ص 318. # 327 PageV01P000 و منه تعرف ما اشتملت عليه هذه المادة من الأمر الثاني، ~~و هو قولهم: # و لا يرجع إلا بالمحال به، يعني: يرجع بجنس ما أحيل عليه[... ] إلى ~~آخره. # يعني: لو أحاله بدراهم، فتراضى المحال و المحال عليه أن يدفع عوضها ~~دنانير أو ثوبا أو غير ذلك، فلا يرجع المحال عليه على المحيل إلا بالدراهم، ~~لا بما تراضيا عليه. # (مادة: 699) كما يكون المحال عليه بريئا من الدين بأداء المحال به أو ~~بحوالته إياها على الآخر أو بإبراء المحال له إياه، كذلك يبرأ من الدين لو ~~وهبه المحال أو تصدق به عليه و قبل ذلك 1 . # حاصل هذه المادة: أن براءة ذمة المحال عليه كما تكون بأدائه المبلغ ~~المحال أو تحويله على آخر، كذلك تحصل بإبراء المحال له أو هبته له أو ~~التصدق به عليه، و الفرق بينهما قصد القربة، أو يحتسبه عليه من الحقوق ~~الشرعية من خمس أو زكاة أو غيرهما. # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 382-383) بالصيغة ~~الآتية: # (كما أن المحال عليه يبرأ من الدين إذا أدى المحال به أو أحاله على آخر ~~أو أبرأه المحال ms0598 له منه، كذلك يبرأ من الدين لو وهبه المحال له المحال به ~~أو تصدق به عليه و قبل الهبة أو الصدقة) . # و وردت في درر الحكام (2: 46) بالصيغة الآتية: # (كما أن المحال عليه يبرأ من الدين بأداء المحال به أو إذا أخذه أحد ~~حوالة على نفسه أو بإبراء المحال له المحال عليه، و إذا وهب المحال له ~~المحال به أو تصدق به و قبل المحال عليه يصير بريئا من الدين أيضا) . # قارن الفتاوى الهندية 3: 299. # 328 PageV01P000 و مثل هذه الوجوه تحصل ما لو مات المحال فورثه المحال ~~عليه، فإن المال ينتقل إليه و تبرأ ذمته؛ لأن الإنسان لا يملك على نفسه ~~شيئا، كما في: # (مادة: 700) لو توفي المحال له و كان وارثه المحال عليه لا يبقى حكم ~~الحوالة 1 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 383. # و وردت في درر الحكام (2: 46) بالصيغة التالية: # (إذا توفي المحال له و كان المحال عليه وارثا له فقط فلا يبقى حكم ~~للحوالة) . # انظر الفتاوى الهندية 3: 299-300. # 329 PageV01P000 ### | الكتاب الخامس الرهن # و يشتمل على مقدمة و أربعة أبواب # 330 PageV01P000 331 PageV01P000 بسم الله الرحمن الرحيم # و له الحمد # المقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالرهن # (مادة: 701) الرهن: حبس مال و توقيفه في مقابلة حق يمكن استيفاؤه منه، و ~~يسمى ذلك المال: مرهونا، أو: رهنا 1 . # ____________ # (1) ورد: (إمساكه) بدل: (توقيفه) ، و: (مقابل) بدل: (مقابلة) ، و: (رهنا) ~~بدل: (أو رهنا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 384. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 53) بهذا النص: # (الرهن: جعل مال محبوس و موقوف مقابل حق ممكن الاستيفاء من ذلك المحال، و ~~كما يقال له: مرهون، يقال له أيضا: رهن) . # و هذا هو تعريف الرهن عند الحنفية. # أما المالكية فقد عرفوه بأنه: جعل عين لها قيمة مالية في نظر الشرع. # أو بأنه: عقد لازم لا ينقل الملك قصد به التوثق في الحقوق. # و عرفه الحنابلة بأنه: المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن ~~تعذر استيفاؤه ممن هو عليه. # و قد ms0599 عرفه الشافعية بما يقرب من تعريف الحنابلة، فقالوا: إنه جعل عين مال ~~وثيقة بدين يستوفى منها عند تعذر وفائه. - # 332 PageV01P000 عرف الرهن فقهاؤنا بما هو أخصر من هذا و ألصق بحقيقته، ~~فقالوا: هو وثيقة على الدين، أو: وثيقة على دين المرتهن 1 . # و الأقرب إلى حقيقته: أنه سلطنة على العين من المالك لدائنه في استيفاء ~~دينه منها عند عدم الدفع في الأجل، فهو حق مالي يتعلق بالعين للمرتهن يوجب ~~حبسها على الراهن إلى أن يصله حقه أو يستوفيه منها. # و بعبارة أجلى: أن الحق كما يكون في ذمة الإنسان و في عهدته، كذلك قد ~~يكون في عهدة المال و ذمته، يعني: في ذمة العين المالية، فالرهن في الحقيقة ~~ضم ذمة الأعيان إلى ذمة الإنسان. # فالمال الذي أقرضته لزيد تارة تتعهد لك ذمته به فقط و هو الدين المطلق، و ~~تارة ذمته و ذمة العين المرهونة و هو الدين الموثوق، فلك في العين حق ~~استيفاء المال منها، لا أن لك مثل المال فيها، كما ينسب إلى الحنفية 2 . # و فرعوا على ذلك: أنها لو تلفت في يد المرتهن بغير تفريط كان التلف ~~عليهما لو زادت على الدين أو نقصت، و على المرتهن لو ساوته. # مثلا: لو كانت قيمتها مائتين و كان الدين مائة سقط دينه و لم يغرم للراهن # ____________ # ق-قارن: المغني 4: 366، المجموع 3: 177، شرح فتح القدير 9: 64، تبيين ~~الحقائق 6: 62، البناية في شرح الهداية 11: 542، مواهب الجليل 5: 2، مغني ~~المحتاج 2: 121، مجمع الأنهر 2: 584، بلغة السالك 3: 220-221، الفتاوى ~~الهندية 5: 431، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: # 231، حاشية البجيرمي على شرح الخطيب 3: 68، اللباب 2: 54. # (1) لاحظ: المهذب البارع 2: 493، المسالك 4: 7، مجمع الفائدة 9: 129، ~~الجواهر 25: 94. # (2) يستفاد ذلك من تتبع ما نقله علي حيدر في درر الحكام 2: 54 و ما ~~بعدها. # 333 PageV01P000 شيئا فيكون تلفها عليهما، و لو كانت قيمتها مائة فتلفها ~~على المرتهن فقط، و لو كانت ثمانين دفع له الراهن عشرين؛ لأن التلف-كما ~~عرفت-عندهم استيفاء. # أما عند الإمامية و باقي المذاهب فالتلف بلا تفريط على الراهن فقط مطلقا، ~~و دين المرتهن بحاله لا يذهب ms0600 منه شيء 1 ، كما لو كفل المال كفيلين و مات ~~أحدهما، فتدبره. # أما (مادة: 702) إلى (مادة: 705) 2 فكلها واضحة، و لا حاجة إلى # ____________ # (1) قال الشيخ الطوسي: (الرهن غير مضمون عندنا، فإن تلف من غير تفريط فلا ~~ضمان على المرتهن، و لا يسقط دينه عن الراهن. و به قال علي عليه السلام. # فإنه روي عنه أنه قال: «الرهن أمانة» . # و روي أنه قال: «إذا تلفت الرهن بالجائحة فلا ضمان على المرتهن» . # و هو مذهب عطاء بن أبي رباح، و إليه ذهب الشافعي و أحمد بن حنبل و ~~الأوزاعي و أبو عبيد و أبو ثور، و هو اختيار أبي بكر بن المنذر. # و ذهب أبو حنيفة و سفيان الثوري إلى: أن الرهن مضمون بأقل الأمرين من ~~قيمته أو الدين. و به قال عمر بن الخطاب. # و ذهب شريح و الشعبي و النخعي و الحسن البصري إلى: أن الرهن مضمون بجميع ~~الدين، فإذا تلف الرهن في يد المرتهن سقط جميع الدين و إن كان أضعاف قيمته. ~~و قالوا: الرهن بما فيه) . # (الخلاف 3: 256) . # و راجع: أحكام القرآن للجصاص 2: 262-263، النتف في الفتاوى 2: 608-609، ~~المبسوط للسرخسي 21: 64-65، بداية المجتهد 2: 275-276، المغني 4: 442، فتح ~~العزيز 10: 138، المجموع 13: 249-250، البحر الزخار 5: 113، مغني المحتاج ~~2: 137. # و بما يتعلق بالروايتين المذكورتين في كلام الشيخ الطوسي فراجع فيهما: ~~سنن الدار قطني 3: # 31، السنن الكبرى للبيهقي 6: 43. # (2) نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 384-كما ~~يلي: - # 334 PageV01P000 ذكرها. # ____________ # ق- (مادة: 702) الارتهان: أخذ الرهن. # (مادة: 703) الراهن هو: الذي أعطى الرهن. # (مادة: 704) المرتهن هو: آخذ الرهن. # (مادة: 705) العدل هو: الذي ائتمنه الراهن و المرتهن و سلماه و أودعاه ~~الرهن. # و قد طوينا كشحا عن التعرض لمصادر هذه المواد، و ذلك لوضوحها. # 335 PageV01P000 ### || الباب الأول في بيان المسائل المتعلقة بعقد ~~الرهن # و ينقسم إلى ثلاثة فصول # 336 PageV01P000 337 PageV01P000 الفصل الأول في بيان المسائل المتعلقة ~~بركن الرهن # (مادة: 706) ينعقد الرهن بإيجاب الراهن و المرتهن و قبولهما، و لكن لا ~~يتم الرهن و لا يلزم ما لم يكن ms0601 تم قبض الرهن. # بناء عليه للراهن أن يرجع عن الرهن قبل التسليم 1 . # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 385) بالنص التالي: # (ينعقد الرهن بإيجاب و قبول من الراهن و المرتهن، و لكنه لا يتم و لا ~~يلزم إلا بالقبض، فللراهن أن يرجع عن الرهن قبل التسليم) . # و وردت في درر الحكام (2: 66) بصيغة: # (ينعقد الرهن بإيجاب و قبول من الراهن و المرتهن فقط، لكن ما لم يوجد ~~القبض لا يتم و لا يكون لازما. # و بناء عليه يجوز للراهن أن يرجع الرهن قبل التسليم) . # و هذا هو رأي أبي حنيفة و الشافعي دون مالك و أبي ثور. # و قال ابن قدامة: (قال بعض أصحابنا: ما كان مكيلا أو موزونا لا يلزم رهنه ~~إلا بالقبض، و في ما عداهما روايتان: إحداهما: لا يلزم إلا بالقبض، و ~~الأخرى: يلزم بمجرد العقد كالبيع، و قد نص أحمد على هذا في رواية الميموني) ~~. # قارن: المبسوط للسرخسي 21: 68، بداية المجتهد 2: 273، المغني 4: 368-369، ~~فتح العزيز 10: 66، المجموع 13: 185، تبيين الحقائق 6: 63، كشاف القناع 3: ~~330، حاشية إعانة الطالبين 3: 58. # 338 PageV01P000 اشتملت هذه المادة على أمرين مهمين من مباحث الرهن: # الأول: أن الرهن من العقود، فيحتاج تحققه إلى إيجاب و قبول، و لكن إيجاب ~~الراهن و قبول المرتهن، لا كما في (المجلة) إيجابهما و قبولهما. # و كونه من العقود مما لا ينبغي الريب فيه، بل لعله مما اتفق عليه فقهاء ~~المذاهب أجمع 1 . # و لكن يكفي فيهما كل ما دل على إنشاء معناهما، كما نص عليه في المادة ~~التالية: # (مادة: 707) إيجاب الرهن و قبوله هو قول الراهن: رهنتك هذا الشيء في ~~مقابلة ديني، و لفظ آخر في هذا المآل، و قول المرتهن: قبلت، أو: رضيت، أو ~~لفظ آخر يدل على الرضا. و لا يشترط إيراد لفظ الرهن. # مثلا: لو اشترى أحد شيئا و أعطى للبائع مالا، و قال له: أبق هذا المال ~~عندك إلى أن أعطيك ثمن المبيع، يكون قد رهن ذلك المال 2 . # ____________ # (1) انظر: بدائع الصنائع 8: 138، بداية المجتهد 2: 271، المغني 4: 369، ~~المسالك 4: 9، مغني ms0602 المحتاج 2: 121، مجمع الفائدة 9: 128، الحدائق 20: 222. # (2) وردت عبارة: (الإيجاب و القبول في الرهن) بدل عبارة: (إيجاب الرهن و ~~قبوله) ، و ورد: # (بمقابلة) بدل: (في مقابلة) ، و: (المعنى) بدل: (المآل) ، و: (واحد) بدل: ~~(أحد) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 386. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 72) بصيغة: # (الإيجاب و القبول في الرهن هو قول الراهن: إني رهنت عندك هذا الشيء ~~مقابل ديني، أو كلاما آخر بهذا المعنى، و أن يقول المرتهن أيضا قولا يدل ~~على الرضا مثل: قبلت، أو: رضيت. و ليس ذكر لفظ الرهن شرطا. - # 339 PageV01P000 الثاني-مما اشتملت عليه المادة السابقة-: اشتراط قبض ~~العين المرهونة في الرهن. # و هذه المسألة من مسائل الخلاف عندنا، و المعروف فيها ثلاثة أقوال: # الأول: إنه شرط في صحة الرهن، فيكون نحو اشتراطه فيه نحو اشتراطه في ~~الهبة، فلا يكون للعقد أي أثر بدونه 1 . # الثاني: إنه شرط في لزومه، فيكون العقد قبل القبض مؤثرا لتعلق حق بالعين، ~~و لكن على نحو الجواز لا اللزوم، فله أن يرجع قبل القبض فيبطل العقد، ~~بخلافه بعد القبض 2 . # ____________ # ق-مثلا: لو اشترى أحد شيئا و أعطى البائع مالا قائلا له: احفظه عندك ~~ريثما أنقدك الثمن، يكون قد رهن المال) . # و قد نقل ابن عابدين: أن عدم شرطية ذكر لفظ الرهن هو مذهب أبي حنيفة و ~~الشيباني، و أما على مذهب أبي يوسف و الشافعي و مالك و ابن حنبل فلا ينعقد ~~الرهن باللفظ المذكور، بل ينعقد وديعة؛ لأنه يحتمل الرهن و الإيداع، و حيث ~~إن الإيداع أقل من الرهن اقتضى ثبوت الإيداع بسبب أن الوديعة أمانة صرفة، و ~~أما الرهن فمضمون بغيره. # راجع: الإنصاف 5: 122، تكملة البحر الرائق 8: 231، الفتاوى الهندية 5: ~~431-432، حاشية رد المحتار 6: 478 و 497. # (1) ذهب لهذا القول: أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه 334، و الطوسي ~~في النهاية 431، و سلار في المراسم 192، و ابن البراج في المهذب 2: 46 و ~~47، و ابن حمزة في الوسيلة 265، و المحقق الحلي في الشرائع 2: 329، و ~~الشهيد الأول في الدروس 3: 383، و غاية المراد 2: 183، و الشهيد ms0603 الثاني في ~~الروضة البهية 4: 56. # و نسبه النجفي لظاهر المفيد في الجواهر 25: 101. # و لاحظ المقنعة 622. # (2) نسب النجفي هذا القول لخيرة المقنعة في الجواهر 25: 101. # 340 PageV01P000 و هذا هو الظاهر من عبارة (المجلة) في هذه المادة. # الثالث: إنه غير شرط لا في لزومه و لا صحته، و حال القبض فيه حاله في ~~سائر عقود المعاوضات، مثل: البيع و الإجارة، حيث يجب على كل من المتعاقدين ~~تسليم ما وقع عليه العقد إلى الآخر بمقتضى حكم المعاوضة 1 . # و لعل هذا هو الأوفق بالقواعد و الأقرب إلى مفاد الأدلة، و هي عمومات ~~الرهن 2 و عدم المخصص لها سوى ما يتوهم من قوله تعالى: فرهان مقبوضة 3 ، و ~~في الحديث: «لا رهن إلا مقبوضا» 4 ، و دعوى الإجماع 5 الذي لم نتحققه. # أما الآية فمن تدبر ما قبلها و ما بعدها لا يجدها في مقام التعرض لشرائط ~~الرهن و مقوماته و لا في مقام الوجوب و الإلزام، و إنما هي في مقام الإرشاد ~~إلى التوثق في الدين و أخذ الحائطة بالكتابة و الإشهاد و ما إلى ذلك. # و لا يبعد أن المراد في الآية و الحديث بيان أن الرهن يلزم أن يكون عينا ~~يمكن قبضها حين العقد لا دينا في الذمة. # و لعل إليه الإشارة بتأنيثه في الآية، أي: عينا مقبوضة. # ____________ # (1) ذهب لهذا القول: الطوسي في الخلاف 3: 223، و المبسوط 2: 196، و ابن ~~إدريس الحلي في السرائر 2: 417، و العلامة الحلي في المختلف 5: 418، و فخر ~~الدين في الإيضاح 2: 25، و الشهيد الثاني في المسالك 4: 12، و النجفي في ~~الجواهر 25: 102. # (2) انظر الوسائل الرهن 1: 1-8 (18: 379-381) . # (3) سورة البقرة 2: 283. # (4) التهذيب 7: 176، الوسائل الرهن 3: 1 (18: 383) . # (5) حكي الإجماع عن الطبرسي في الجواهر 25: 99، و لاحظ مجمع البيان 2: ~~224. # 341 PageV01P000 و بالجملة: فليس من دليل صريح في توقف عقد الرهن على ~~القبض لا لزوما و لا صحة، و ليس حاله بالنسبة إلى القبض إلا حال سائر ~~العقود، فإذا جرى عقد الرهن إيجابا و قبولا وجب على الراهن أن يقبض المرتهن ~~العين المرهونة. # ثم إما أن يتفقا على بقائها ms0604 عنده إلى الأجل، أو عند الراهن، أو عند أمين ~~ثالث بينهما. # و لكن ليس للراهن-بعد العقد-الرجوع عن الرهن، خلافا لما في (المجلة) ~~الموافق للمشهور عند فقهائنا 1 . # و عقد الرهن-كسائر العقود-يكفي فيه كل ما يدل عليه، و لكن بالصراحة و لو ~~بمعونة القرينة، و لا ينعقد بالمجازات البعيدة و الكنايات الغامضة، كما في ~~(مادة: 707) . # ____________ # (1) لا حظ: الخلاف 3: 223، الشرائع 2: 337. # 342 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان شروط انعقاد الرهن # (مادة: 708) يشترط أن يكون الراهن و المرتهن عاقلين، و لا يشترط أن يكونا ~~بالغين حتى جاز رهن الصبي المميز و ارتهانه 1 . # أما عند الإمامية فيشترطون البلوغ أيضا قولا واحدا، و أن يكون مختارا ~~قاصدا، لا مكرها و لا هازلا 2 . # (مادة: 709) يشترط أن يكون المرهون صالحا للبيع. # بناء عليه يلزم أن يكون موجودا، و مالا متقوما، و مقدور التسليم في # ____________ # (1) وردت زيادة لفظة: (لكن) قبل: (لا) ، و ورد: (صح) بدل: (جاز) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 387. # و ورد: (بلوغهما حتى إن رهن الصبي المميز و ارتهانه جائزان) بدل: (أن ~~يكونا بالغين حتى جاز رهن الصبي المميز و ارتهانه) في درر الحكام 2: 74. # و بالنسبة إلى مسألة اشتراط البلوغ و عدمه فالظاهر أن المذكور في ~~(المجلة) هو رأي الحنفية و المالكية دون الشافعية و الحنابلة. # قارن: بدائع الصنائع 8: 139، بداية المجتهد 2: 271، المغني 4: 369، ~~المجموع 13: 179، الإنصاف 5: 125، الفتاوى الهندية 5: 432، حاشية البجيرمي ~~على شرح الخطيب 3: 74. # (2) راجع: مجمع الفائدة 9: 151، الحدائق 20: 254، الرياض 9: 209 و 214، ~~الجواهر 25: 159 و 160. # 343 PageV01P000 وقت الرهن 1 . # لما كان الرهن-بحسب حقيقته-وثيقة على الدين، فلازم ذلك أن يكون مالا ذا ~~قيمة يمكن عادة حصول الوثوق و الاطمئنان به في تأمين حق المرتهن الدائن. # و حينئذ فلا يصح رهن ما لا مالية له، كالهوام و الحشرات. # و لا رهن ما لا وجود له حال الرهن، فلا يصح رهن ما سيوجد، كثمرة # ____________ # (1) ورد: (فيلزم) بدل: (بناء عليه يلزم) ، و وردت عبارة: (وقت العقد ~~موجودا، و مالا متقوما، و مقدور التسليم) بدل عبارة: (موجودا، و مالا ~~متقوما، و مقدور ms0605 التسليم في وقت الرهن) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~387. # و وردت عبارة: (فيجب أن يكون موجودا وقت العقد، و مالا متقوما، و مقدور ~~التسليم) بدل عبارة: (بناء عليه يلزم... ) في درر الحكام 2: 79. # هذا، و قد اشترط الحنفية في المرهون هذه الشروط المذكورة في المادة ~~بالإضافة إلى شرط آخر غير مذكور فيها، و هو: كون المرهون مقسوما لا مشاعا. # و ذهب الشافعية و الحنابلة إلى: أن كل عين جاز بيعها جاز رهنها؛ لأن ~~المقصود من الرهن أن يباع و يستوفى الحق منه إذا تعذر استيفاؤه من ذمة ~~الراهن، و هذا يتحقق في كل عين جاز بيعها، و لأن ما كان محلا للبيع كان ~~محلا لحكمة الرهن. # فيصح عندهم بيع المشاع سواء رهن عقد شريكه أم عند غيره، قبل القسمة أم لم ~~يقبلها. # و عندهم أن ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه، فلا يصح رهن المسلم أو ارتهانه ~~كلبا أو خنزيرا أو خمرا. # و ذهب المالكية إلى: جواز رهن ما فيه غرر يسير، كبعير شارد و تمر لم يبد ~~صلاحه؛ لأن للمرتهن دفع ماله بغير وثيقة، فساغ أخذه بما فيه غرر؛ لأنه شيء ~~في الجملة، و هو خير من لا شيء، بخلاف ما فيه غرر شديد، كالجنين و كزرع لم ~~يوجد. # انظر: بدائع الصنائع 8: 141، المغني 4: 375، المجموع 13: 198، مجمع ~~الأنهر 2: 591-592، الفتاوى الهندية 5: 432، الشرح الصغير للدردير 3: 305. # 344 PageV01P000 الشجرة و حمل الدابة. # و يلزم أن يكون ملكا طلقا، فلا يصح رهن الوقف و مال المفلس و تركة الميت ~~التي تعلق بها حق الغرماء. # بل لا يصح أيضا رهن العين المرهونة عند مرتهن آخر إلا برضا المرتهن ~~الأول، و هكذا. # و أن يكون مقدور التسليم حين الرهن، فلا يصح رهن العبد الآبق و الدابة ~~الشاردة و المال الساقط في البحر و أمثال ذلك. # و أن يكون عينا، فلا يصح رهن المنفعة. # و قد جعلت (المجلة) ضابطة العين التي يصح رهنها هي العين التي يصح بيعها. # و لكنك عرفت في (الجزء الأول ص 72) 1 التأمل في ms0606 صحة هذه الضابطة، و ~~المناقشة في الكلية القائلة: (إن كل ما يصح بيعه يصح رهنه) 2 و أنها تنتقض ~~بالدين الذي يصح بيعه اتفاقا و لا يصح رهنه اتفاقا 3 ، و الكلي فإنه يصح ~~بيعه و لا يصح رهنه اتفاقا، و المشاع فإنه يصح بيعه و لا يصح رهنه عند ~~الأكثر، إلا بعد قسمته كي يمكن قبضه فعلا 4 ، و المنافع لو قلنا بصحة # ____________ # (1) هذا حسب الطبعة القديمة، أما في هذا الطبعة فراجع ج 1 ص 224-225. # (2) القواعد الفوائد 2: 268، الأقطاب الفقهية 124، تسهيل المسالك 11. # و راجع: الأم 3: 165، المغني 4: 374، المجموع 13: 179، القواعد للحصني 4: ~~157. # الأشباه و النظائر للسيوطي 707، الأشباه و النظائر لابن نجيم 322. # (3) انظر: السرائر 2: 416-417، الجواهر 25: 116. # (4) الشرائع 2: 330. # 345 PageV01P000 بيعها، و لكن لا يصح رهنها اتفاقا 1 و إن كان لا مانع ~~منه عقلا و اعتبارا. # نعم، عكس القاعدة مسلم لا ريب فيه، فإن: (كل ما لا يصح بيعه لا إشكال في ~~أنه لا يصح رهنه) و ليس عندنا: ما يصح رهنه و لا يصح بيعه. # هذا كله في شروط العين المرهونة. # و أما الحق الذي يصح الرهن عليه، فقد اتفقوا على أن الحق الذي يصح الرهن ~~عليه هو الكلي الذي استقر اشتغال الذمة به سواء كان قرضا أو ثمن مبيع أو ~~سلما أو مهرا أو فدية خلع أو نفقة أو أرش جناية أو أرش معيب أو غير ذلك 2 . # هذا هو الأصل في ما يصح الرهن عليه. # ثم توسعوا فجوزوه على العين، كما أجازوه في الدين، فقالوا: بصحة الرهن ~~على الأعيان المضمونة كالمغصوب و درك المبيع و المقبوض بالسوم و بالعقد ~~الفاسد و هكذا سائر ما يتعلق به الضمان من الأعيان 3 ، و لا يخرج إلا ~~الأمانات؛ لأنها غير مضمونة 4 ، كما نصت عليه: # ____________ # (1) نقل الوفاق في المسالك 4: 21، و لاحظ: الشرائع 2: 330، الرياض 9: ~~192، الجواهر 25: 119. # و لكن صريح المختلف (5: 448) وقوع الخلاف فيه. # (2) قارن: الشرائع 2: 332، المسالك 4: 31، الرياض 9: 205، الجواهر 25: ~~143. # (3) لا حظ: الدروس 3: 401 و 403، المسالك 4: 28-29، الحدائق 20: 250، ~~الجواهر 25: 143- 144. # و أكثر الفقهاء على المنع في المسألة، ms0607 كما في الرياض 9: 206. # (4) نقل الاتفاق على المسألة: العلامة الحلي في التذكرة 2: 23، و الشهيد ~~الثاني في الروضة البهية 4: # 53، و الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3: 137، و الطباطبائي في الرياض ~~9: 206. # 346 PageV01P000 (مادة: 710) يشترط أن يكون مقابل الرهن مالا مضمونا. # بناء عليه يجوز أخذ الرهن لأجل مال مغصوب، و لا يصح لأجل مال الأمانة 1 . # ____________ # (1) ورد: (فيجوز) بدل: (بناء عليه يجوز) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~387. # و ورد التغيير المزبور، و كذلك ورد: (المال المغصوب) بدل: (مال مغصوب) ، ~~و ورد: (لا يصح أخذ الرهن لأجل مال هو أمانة) بدل: (لا يصح لأجل مال ~~الأمانة) في درر الحكام 2: 81. # و لا بأس بالتنبيه على مسألة هامة، و هي: أن الحنفية ذهبوا إلى: جواز أخذ ~~الرهن بعوض القرض و إن كان قبل ثبوته، بأن يرهنه ليقرضه مبلغا من النقود في ~~الشهر القادم، فإن هلك الرهن في يد المرتهن كان مضمونا بما وعد من الدين، و ~~برئ من مال السلم و ثمن الصرف و المسلم فيه، فإن هلك الرهن في يد المرتهن ~~كان مضمونا بما وعد من الدين، و برئ من مال السلم و ثمن الصرف و المسلم ~~فيه، فإن هلك الرهن في المجلس تم الصرف و السلم، و صار المرتهن مستوفيا حقه ~~حكما، و إن افترقا قبل نقد أو هلاك بطلا. # و يجوز عندهم الرهن بالأعيان المضمونة بعينها، كالمغصوبة و بدل الخلع و ~~الصداق و بدل الصلح عن دم العمد؛ لأن الضمان متقرر، فإنه إن كان قائما وجب ~~تسليمه، و إن كان هالكا تجب قيمته، فكان رهنا بما هو مضمون. # أما الأعيان المضمونة بغيرها-كالمبيع في يد البائع و الأمانات الشرعية ~~كالودائع أو العواري و المضاربات و مال الشركة-فلا يجوز أخذ الرهن بها. # و ذهب المالكية إلى: جواز أخذ الرهن بجميع الأثمان الواقعة في جميع ~~البيوع، إلا الصرف و رأس مال السلم؛ لأنه يشترط فيهما التقابض في المجلس. # و يجوز عندهم أخذ الرهن بدين السلم، و القرض، و المغصوب، و قيم المتلفات، ~~و أرش الجنايات في الأموال، ms0608 و جراح العمد الذي لا قود فيه كالمأمومة و ~~الجائفة، و ارتهان قبل الدين من قرض، أو بيع ما يلزم المستأجر من الأجرة ~~بسبب عمل يعمله الأجير بنفسه أو دابته، و ما يلزم بسبب جعالة، و ما يلزم ~~بالعارية المضمونة. # و قال الشافعية: يشترط في ما يجوز أخذ الرهن به ثلاثة شروط: # الأول: أن يكون دينا. - # 347 PageV01P000 ____________ # ق-فلا يصح أخذ الرهن بالأعيان مضمونة كانت أو أمانة و سواء كان ضمان ~~العين بحكم العقد أم بحكم اليد، كالمستعار و المأخوذ بالسوم و المغصوب و ~~الأمانات الشرعية كالوديعة و نحوها. # و قالوا: لأن الله تعالى ذكر الرهن في المداينة فلا يثبت في غيرها، و لأن ~~الأعيان لا تستوفى من ثمن المرهون، و ذلك مخالف لقرض الرهن عند بيعه. # الثاني: أن يكون الدين ثابتا. # فلا يصح أخذ الرهن بما ليس بثابت و إن وجد سبب وجوبه، فلا يصح بما سيقرضه ~~غدا، أو نفقة زوجته غدا؛ لأن الرهن وثيقة حق، فلا يتقدم عليه، و هو رأي ~~الحنابلة. # الثالث: أن يكون الدين لازما أو آيلا إلى اللزوم. # فلا يصح بجعل الجعالة قبل الفراغ من العمل؛ لأنه لا فائدة في الوثيقة مع ~~تمكن المديون من إسقاطها. # فيصح عندهم أخذ الرهن بكل حق لازم في الذمة ثابت غير معرض للإسقاط من ~~الراهن، كدين السلم و عوض القرض و ثمن المبياعات و قيم المتلفات و المهر و ~~عوض الخلع غير المعينين و الدية على العاقلة بعد حلول الحول و الأجرة في ~~إجارة العين. # و قال الحنابلة: يصح الرهن بكل دين واجب أو مآله إلى الوجوب، كقرض و قيمة ~~متلف و ثمن في مدة الخيار، و على العين المضمونة، كالمغصوب و العواري و ~~المقبوض على وجه السوم و المقبوض بعقد فاسد. # و ذلك لأنه المقصود من الرهن الوثيقة بالحق، و هو حاصل، فإن الرهن بهذه ~~الأعيان يحمل الراهن على أدائها، فإن تعذر أداؤها استوفى بدلها من ثمن ~~الرهن، فأشبهت ما في الذمة. # و يجوز أخذ الرهن على منفعة ms0609 إجارة في الذمة، كمن استؤجر لبناء دار و حمل ~~شيء معلوم إلى محل معين، فإن لم يعمل الأجير العمل بيع الرهن و استؤجر منه ~~من يعمله. # و يجوز أخذ الرهن بدية على عاقلة بعد حلول الحول؛ لوجوبها، أما قبل حلوله ~~فلا يصح؛ لعدم وجوبها. # و لا يجوز أخذ الرهن على جعل الجعالة قبل العمل، و لا على عوض مسابقة ~~قبله كذلك؛ لعدم وجوب ذلك، و لا يتحقق أنه يؤول إلى الوجوب، و بعد العمل ~~جاز فيهما. # و لا يصح أخذ الرهن بعوض غير ثابت في الذمة، كالثمن المعين، كقطعة من ~~الذهب جعلت- # 348 PageV01P000 و تخصيصه بخصوص الديون-كما لعله الأشهر 1 -ليس له حجة ~~ظاهرة، كتخصيصه بالحق الثابت فعلا، أي: حال الرهن 2 ، فلا يجوز الرهن على ~~ما سيقترضه أو ما سيغرمه أو ما سوف يجنيه أو ما أشبه ذلك. # و عدم صحة الرهن على مثل هذه الحقوق المفترضة التي لم تحصل هي و لا ~~أسبابها مما لا ريب فيه. # إنما الكلام في ما تحقق سببه و مقتضيه، كعقد الزواج الذي هو سبب لوجوب ~~النفقة على الزوج، و الطلاق الذي هو مقتض لوجوب نفقة العدة و أمثال ذلك. # و الأصح صحة الرهن عليها، و كفاية هذا المقدار من الاستعداد لتعلق الحق. # و بهذا الملاك صح الرهن على ضمان درك المبيع أو الثمن لو ظهر مستحقا ~~للغير. # ____________ # ق-بعينها ثمنا، و الأجرة المعينة في الإجارة، و المنفعة المعينة المعقود ~~عليها في الإجارة، كدار معينة و دابة معينة لحمل شيء معين إلى مكان معلوم؛ ~~لأن الذمة لم يتعلق بها-في هذه الصور- حق واجب و لا يؤول إلى الوجوب، و لأن ~~الحق يتعلق بأعيان هذه الأشياء. # قارن: بداية المجتهد 2: 272 تكملة شرح فتح القدير 9: 86، الاختيار 2: 63، ~~تبيين الحقائق 6: # 70-71، الإنصاف 5: 122-125، تكملة البحر الرائق 8: 244، نهاية المحتاج 4: ~~248-252، الفتاوى الهندية 5: 534، حاشية رد المحتار 6: 492 و 494. # (1) انظر الجواهر 25: 143. # (2) لا حظ الرياض 9: 205. # 349 PageV01P000 الفصل الثالث في زوائد الرهن المتصلة و في تبديل الرهن و ~~زيادته بعد عقد الرهن # (مادة: 711) كما ms0610 أن المشتملات الداخلة في البيع بلا ذكر تدخل في الرهن ~~أيضا، كذلك لو رهنت عرصة تدخل في الرهن أشجارها و أثمارها و سائر مغروساتها ~~و مزروعاتها و إن لم تذكر صراحة 1 . # هذا مع الإطلاق أو العرف الخاص فواضح، أما بدونهما فالمتبع التقييد. # (مادة: 712) يجوز تبديل الرهن برهن آخر. # مثلا: لو رهن أحد ساعة في مقابلة كذا دراهم دينه، ثم-بعد ذلك-لو أتى ~~بسيف، و قال: خذ هذا بدل الساعة، و رد المرتهن الساعة و أخذ السيف، يكون ~~السيف مرهونا مقابل ذلك المبلغ 2 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 391. # و وردت بدون لفظ: (كذلك) في درر الحكام 2: 91. # راجع: البناية في شرح الهداية 11: 585، الفتاوى الهندية 5: 458. # (2) ورد: (واحد ساعة بدينه البالغ كذا، ثم أتى) بدل: (أحد ساعة في مقابلة ~~كذا دراهم دينه، ثم- بعد ذلك-لو أتى) ، و: (كان) بدل: (يكون) ، و: ~~(بمقابلة) بدل: (مقابل) في شرح المجلة لسليم- # 350 PageV01P000 مدرك هذه المادة و اللتين بعدها: (713 و 714) 1 زيادة ~~الرهن على الدين الواحد، كزيادة الدين على الرهن الواحد. # يعني: لو كان الرهن على مائة، ثم أخذ من المرتهن مائة أخرى على أن يكون ~~الرهن على المائتين، أو ضم الساعة إلى السيف على المائة الواحدة أن الحق ~~بينهما، فإذا تراضيا و أوقعا العقد ثانيا على الزائد أو الناقص صح ذلك؛ ~~لوجود المقتضي و عدم المانع. # (مادة: 715) الزائد الذي يتولد من المرهون يكون مرهونا مع الأصل 2 . # ____________ # ق-اللبناني 1: 392. # و ورد: (شخص ساعته مقابل) بدل: (أحد ساعة في مقابلة) في درر الحكام 2: ~~92. # لا حظ بدائع الصنائع 8: 159. # (1) نص هاتين المادتين-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 392 و ~~393-كما يلي: # (مادة: 713) يجوز أن يزيد الراهن في المرهون بعد العقد. # يعني: أنه يصح زيادة مال على شيء كان قد رهن ليكون رهنا معه إذا كان ~~العقد باقيا، و هذا الزائد يلحق بأصل العقد، فكأن العقد قد ورد على الأصل و ~~الزيادة معا، و مجموع هذين المالين يكون مرهونا بالدين القائم حين الزيادة. # (مادة: 714) إذا رهن ms0611 مال في مقابلة دين تصح زيادة الدين في مقابلة ذلك ~~الرهن أيضا. # مثلا: لو رهن واحد بألف قرش ساعة ثمنها ألفان، ثم أخذ أيضا في مقابلة ذلك ~~الرهن من الدائن خمس مائة، صار كأنه رهن الساعة بألف و خمس مائة. # قارن: بدائع الصنائع 8: 156 و 226، الاختيار 2: 66، الفتاوى الهندية 5: ~~456-457. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 393. # و وردت في درر الحكام (2: 97) بلفظ: # (الزيادة المتولدة من المرهون تكون مرهونة مع أصل الرهن) . # 351 PageV01P000 هذا مع الإطلاق مما لا إشكال فيه، فإن فوائد العين ~~المرهونة تتبع الأصل. # إنما الكلام أنه هل يصح اشتراط إطلاقها على أن يتصرف بها الراهن كيف شاء، ~~أو لا يصح ذلك؟ # و جهان 1 ، من: عموم أدلة الشروط، و من: أنه مناف لمقتضى عقد # ____________ # ق-و قد اختلف جمهور العامة في حكم الزيادة المنفصلة للمرهون بعد اتفاقهم ~~على أن الزيادة المتصلة تتبع الأصل. # فذهب الحنفية-كما هو مشار إليه في المادة-إلى: أن نماء المرهون كالولد و ~~الثمر و اللبن و الصوف و نحو ذلك رهن مع الأصل، بخلاف ما هو بدل عن المنفعة ~~كالأجرة و الصدقة و الهبة، فلا تدخل في الرهن، و هي للراهن. # و ذهب الشافعية إلى: أن الزيادة المنفصلة بأنواعها لا يسري عليها الرهن؛ ~~لأن الرهن لا يزيل الملك، فلم يسر عليها كالإجارة. # و ذهب المالكية إلى: أن ما تناسل من الرهن أو نتج منه-كالولد-يسري إليه ~~الرهن، و ما عدا ذلك من الزوائد-كالصوف و اللبن و ثمار الأشجار و سائر ~~الغلات-فلا يسري عليها الرهن. # و ذهب الحنابلة إلى: أن زوائد العين المرهونة المنفصلة رهن كالأصل، لا ~~فرق بين ما تناسل منها أو نتج منها كالولد و بين غيره كالثمر و الصوف و ~~اللبن. # و قالوا: لأنه حكم ثبت في العين بعقد المالك، فيدخل فيه النماء و المنافع ~~بأنواعها كالملك بالبيع و غيره، و لأن النماء حادث من عين الرهن، فيدخل ~~فيها كالمتصل. # و قالوا في سراية الرهن على الولد: إنه حكم مستقر في الأم ثبت ms0612 برضا ~~المالك، فيسري إلى الولد كالتدبير و الاستيلاد. # انظر: بداية المجتهد 2: 274-275، المغني 4: 434-435، الاختيار 2: 65، ~~القوانين الفقهية لابن جزي 213، الإنصاف 5: 142، تكملة شرح فتح القدير 9: ~~129، نهاية المحتاج 4: 289، كشاف القناع 3: 338-339، الفتاوى الهندية 5: ~~458، اللباب 2: 61-62. # (1) ذهب للوجه الأول: الطوسي في المبسوط 2: 246، و الحلي في المختلف 5: ~~447، و الطباطبائي في الرياض 9: 204. # و ذهب للوجه الثاني الشيخ الطوسي أيضا في المبسوط 2: 244-245. # 352 PageV01P000 الرهن، فإن مقتضى طبيعة عقد الرهن منع الراهن و المرتهن ~~من التصرف، و استيفاء المنافع من العين المرهونة تصرف فيها، و هذا هو ~~الأقوى. # 353 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان مسائل تتعلق بالراهن و ~~المرتهن # 354 PageV01P000 355 PageV01P000 من خواص عقد الرهن الذي يعز النظير له ~~فيها أنه لازم من أحد الطرفين جائز من الطرف الآخر، فمن جهة الراهن لازم، و ~~من جهة المرتهن جائز. # و سره واضح لا يحتاج إلى بيان، كما نصت عليه: # (مادة: 716) المرتهن له أن يفسخ الرهن وحده 1 . # أي: و إن لم يرض الراهن. # و (مادة: 717) ليس للراهن فسخ عقد الرهن بدون رضا المرتهن 2 . # فإذا رضي انفسخ؛ لأن الحق له و قد أسقطه، فيسقط قهرا حتى مع عدم رضا ~~الراهن. # أما لو اتفقا معا على الفسخ فبالطريق الأولى ينفسخ، كما في: # (مادة: 718) إذا اتفق الراهن و المرتهن لهما فسخ الرهن 3 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 394. # و ورد: (المرتهن) بدل: (المرتهن له) في درر الحكام 2: 101. # قارن: تكملة البحر الرائق 8: 262، الفتاوى الهندية 5: 465. # (2) انظر: تكملة البحر الرائق 8: 262، الفتاوى الهندية 5: 462، حاشية رد ~~المحتار 6: 508. # (3) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 394) بصيغة: # (للراهن و المرتهن فسخ الرهن باتفاقهما، و لكن للمرتهن حبس الرهن و ~~إمساكه إلى أن يستوفي ماله في ذمة الراهن بعد الفسخ) . - # 356 PageV01P000 و لكن من الغريب قول (المجلة) هنا: # و للمرتهن حبس الرهن و إمساكه إلى أن يستوفي طلبه من الراهن بعد الفسخ. # فإنهما إذا اتفقا على الفسخ، و فسخ المرتهن الذي هو صاحب الحق، فأي حق له ~~في حبس الرهن بعد الفسخ؟و هل هذا ms0613 إلا التناقض بعينه و التهافت ~~بنفسه؟!فتدبرها جيدا، فإنها نكراء. # و لازم صحة الفسخ أن يرد المرتهن العين المرهونة-لو كانت عنده-إلى ~~الراهن، و يحرم عليه إمساكها بعد الطلب، و يكون ضامنا لو تلفت مطلقا، و لا ~~يعقل أن يتوقف الفسخ على التسليم و هو من آثاره، فتدبر. # (مادة: 719) يجوز أن يعطي المكفول عنه رهنا لكفيله 1 . # هذا في كفالة المال-أي: الضمان-واضح؛ لأن المكفول عنه مديون للكفيل بما ~~كفل إذا كان بطلبه و إذنه. # أما في كفالة النفس فمشكل حتى لو قلنا بصحة ضمان العين، فتأمل. # (مادة: 720) يجوز أن يأخذ الدائنان من المديون رهنا إن كانا # ____________ # ق-و وردت في درر الحكام (2: 103) بصيغة: # (للراهن و المرتهن أن يفسخا عقد الرهن بالاتفاق، و لكن للمرتهن صلاحية ~~بحبس و إمساك الرهن لبينما يستوفي مطلوبه المقابل ذلك الرهن) . # راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # (1) لاحظ: مجمع الأنهر 2: 584، الفتاوى الهندية 5: 490. # 357 PageV01P000 مشتركين في الدين أو لا... الخ 1 . # هذا المادة و ما بعدها التي هي عكسها 2 مدركهما واحد، و هو حصول التوثق ~~في كلا الصورتين، و كان ينبغي جمعهما بمادة واحدة في عبارة موجزة. # فيقال: يصح رهن العين الواحدة على ديون متعددة لواحد أو متعدد، كما يصح ~~رهن الأشياء المتعددة على دين واحد أو متعدد لواحد أو متعدد. # فتفيد معاني كثيرة في عبارة يسيرة، فتدبر. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 395. # و وردت في درر الحكام (2: 105) بالصيغة التالية: # (يجوز أن يأخذ الدائنان رهنا من المدين الواحد سواء أكانا شريكين أم لا، ~~و يكون هذا الرهن مرهونا مقابل مجموع الدينين) . # قارن: شرح فتح القدير 6: 101-102، تبيين الحقائق 6: 79، مجمع الأنهر 2: ~~598، حاشية رد المحتار 6: 498-499. # (2) نص هذه المادة-كما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 396-هو: # (يجوز لواحد أن يأخذ رهنا واحدا بدينه الذي على اثنين، و هذا أيضا يكون ~~مرهونا بمجموع الدينين) . # انظر: شرح فتح القدير 6: 102، مجمع الأنهر 2: 598، حاشية رد المحتار 6: ~~499. # 358 PageV01P000 359 PageV01P000 ### || الباب الثالث في بيان المسائل ~~التي تتعلق بالمرهون # و ينقسم إلى فصلين # 360 ms0614 # 361 # الفصل الأول في بيان مؤنة المرهون # (مادة: 722) على المرتهن أن يحفظ الرهن بنفسه، أو بمن هو أمينه، كعياله و ~~شريكه و خادمه 1 . # كان اللازم أولا بيان أن عقد الرهن ما الذي يقتضيه حسب طباعه و إطلاقه؟هل ~~هو بقاء العين المرهونة عند الراهن أو المرتهن أو عند ثالث، أو لا اقتضاء ~~له في شيء من هذه الناحية بل يتبع ما يتفقان عليه؟و هذا هو الأصح. # و لا ينافيه اعتبار القبض عند الأكثر؛ إذ لا ملازمة بين قبض المرتهن و ~~بقائه عنده، فإن اتفقا-بعد قبضه و انعقاده على وجه-فهو، و إن تشاحا رجعت ~~القضية إلى حاكم الشرع، فيضعه عند عدل مؤتمن، و إن اتفقا على وضعه عند ~~المرتهن وجب عليه حفظه، كما في المتن في هذه المادة و: # (مادة: 723) المصارف التي تلزم لمحافظة الرهن-كأجرة المحل # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المحلة لسليم اللبناني 1: 397. # و وردت: (أو شريك أو خادمه) بدل: (و شريك و خادمه) في درر الحكام 2: 108. # راجع: بدائع الصنائع 8: 199، الفتاوى الهندية 5: 455، حاشية رد المحتار ~~6: 485. # 362 PageV01P000 و الناظر-على المرتهن 1 . # و لكن إنما تلزم على المرتهن بالشرط، و إلا فإطلاق العقد لا يقتضي ذلك، ~~بل الواجب عليهما أن يعينا ذلك. # و كون القبض لمصلحة لا يقتضي تعيين ذلك عليه؛ ضرورة أن المصلحة مشتركة ~~بينهما. # نعم، الإطلاق يقتضي كون العلف و أجرة الرعي إن كان حيوانا-كما في: # (مادة: 724) 2 -على الراهن. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 399. # و وردت في درر الحكام (2: 110) بصيغة: # (المصرف المقتضي لأجل محافظة الرهن-كأجار المحل و أجرة الناطور-عائد على ~~المرتهن) . # و الذي ذهب إليه جمهور الفقهاء هو: أن مؤنة المرهون على الراهن، كعلف ~~الحيوان و سقي الأشجار و جذاذ الثمار و تجفيفها و أجرة مكان الحفظ و الحارس ~~و رعي الماشية و أجرة الراعي و نحو ذلك. # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 199، الاختيار 2: 65، تبيين الحقائق 6: 67، مجمع ~~الأنهر 2: 588، نهاية المحتاج 4: 279، كشاف القناع 3: 339، حاشية القليوبي ~~على شرح المنهاج 2: 275، الفتاوى الهندية 5: 455، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 3: 251، حاشية رد ms0615 المحتار 6: 487، المعتمد في فقه الإمام أحمد 1: ~~455. # (2) و نصها-كما في درر الحكام 2: 111-هو: # (الرهن إن كان حيوانا فعلفه و أجرة راعيه على الراهن، و إن كان عقارا ~~فتعميره و سقيه و تلقيحه و تطهير خرقه و سائر مصاريفه التي هي لإصلاح ~~منافعه و بقائه عائدة على الراهن أيضا) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 199، تبيين الحقائق 6: 68، مجمع الأنهر 2: 589، ~~الفتاوى الهندية 5: # 454-455، حاشية رد المحتار 6: 487. # 363 PageV01P000 و إن كان عقارا فتعميره و سقيه و تلقيحه و تطهير خرقه و ~~سائر مصارفه التي هي لإصلاح منافعه و بقائه عائدة إلى الراهن أيضا. # فإن بذلها أو أذن المرتهن أن ينفقها استحق المرتهن الرجوع بها عليه، و إن ~~لم يأذن و لم يدفع استأذن المرتهن الحاكم و كان له حق الرجوع، و إن أنفق ~~بدون إذن الراهن و لا الحاكم كان متبرعا لا يستحق الرجوع على الراهن بشيء. # كما أن الراهن لو أنفق ما يجب على المرتهن بدون إذنه لا يستحق الرجوع به ~~أيضا؛ لأنه بحكم المتبرع، كما في: # (مادة: 725) كل من الراهن و المرتهن إذا صرف على الرهن ما ليس عليه بدون ~~إذن الآخر يكون متبرعا، و ليس له أن يطالب الآخر بما صرفه 1 . # ____________ # (1) ورد: (أنفق) بدل: (صرف) ، و: (أنفق) بدل: (صرفه) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 399. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 112) بصيغة: # (إذا أوفى الراهن أو المرتهن المصروف العائد على الآخر من تلقاء نفسه ~~يكون متبرعا، و ليس له بعدئذ أن يطالب به) . # انظر: تبيين الحقائق 6: 68، مجمع الأنهر 2: 590، الفتاوى الهندية 5: 455، ~~حاشية رد المحتار 6: # 487. # 364 PageV01P000 الفصل الثاني في الرهن المستعار # (مادة: 726) يجوز أن يستعير أحد مال آخر و يرهنه بإذنه، و يقال لهذا: ~~الرهن المستعار 1 . # تقدم في (الجزء الأول) التعرض لهذه القضية و أنها من معضلات فن الفقه 2 ؛ ~~إذ كيف يرهن إنسان على دينه مال غيره مع أنه: (لا رهن إلا في ملك) ؟! # ثم كيف-بعد ذلك-يباع مال إنسان قهرا عليه و يوفى به دين غيره؟! # و كيف يدخل العوض في ملك غير ms0616 من خرج منه المعوض؟! # ثم إن العارية بطبيعتها عقد جائز للمعير أن يرجع بها متى شاء، فكيف صارت ~~هنا لازمة لا يقتدر المالك على الرجوع بها إلا بأداء الدين و هو غير ~~مستدين؟! # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 400. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 115) بصيغة: # (يجوز لشخص أن يستعير مال غيره و يرهنه بإذنه، و يقال له: رهن المستعار) ~~. # راجع: بدائع الصنائع 8: 143، المغني 4: 380، تبيين الحقائق 6: 88، مجمع ~~الأنهر 2: 607، الفتاوى الهندية 5: 486، حاشية رد المحتار 6: 513. # (2) تقدم في ج 1 ص 221-222. # 365 PageV01P000 فالحكم بصحة الرهن هنا تحتاج إلى علاج كل هذه المخالفات ~~المنافية للقواعد الأساسية و محكمات الفقه. # و قد سبق البحث في بعض هذه الجهات، و سيأتي كثير من أحكام الرهن المستعار ~~في الفصل الثاني 1 ، و كان اللازم ذكرها أجمع في هذا الفصل. # و كيف كان، فلا ريب أن الرهن المستعار تابع سعة و ضيقا لإجازة المالك و ~~مقدار رخصته في الإطلاق و التقييد. # فلو قيد أن يرهنه في زمن معين أو على مقدار معين أو شخص معين يلزم الراهن ~~الاقتصار على محل الرخصة، فلو تجاوز بطل الرهن، و إن أطلق المالك كان ~~للراهن أن يرهنه كيف شاء، كما نصت على ذلك: (مادتا: 727 و 728) 2 . # و كان ينبغي (للمجلة) التنبيه على أن المستعير لو تجاوز موضع الإذن و تلف ~~المال عنده أو عند المرتهن ضمنه للمعير مطلقا، و إلا فلا ضمان إلا مع ~~التعدي. # ____________ # (1) سيأتي في ص 373-374 و 377 و 378. # (2) نص (مادة: 727) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 400-هو: # (إن كان إذن صاحب المال مطلقا فللمستعير أن يرهنه بأي وجه شاء) . # و نص (مادة: 728) -على ما في درر الحكام 2: 117-هو: # (إذا أذن صاحب المال بالرهن مقابل كذا مقدارا من القروش، أو في مقابلة ما ~~في جنسه كذا، أو للرجل الفلاني، أو في البلدة الفلانية، فليس للمستعير أن ~~يرهن إلا بصورة موافقة للقيد و الشرط) . # لاحظ: تبيين الحقائق 6: 88، مجمع الأنهر 2: 607، الفتاوى الهندية 5: 486، ~~حاشية ms0617 رد المحتار 5: 513. # 366 PageV01P000 367 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان أحكام ~~الرهن # و ينقسم إلى أربعة فصول # 368 # 369 # الفصل الأول [في أحكام الرهن العمومية] # (مادة: 729) حكم الرهن هو أن يكون للمرتهن حق حبسه إلى حين فكه، و أن ~~يكون أحق من سائر الغرماء باستيفاء الدين من الرهن إذا توفى الراهن 1 . # إذا تم عقد الرهن تترتب عليه عدة أحكام تكليفية و وضعية: # أما التكليفية فمثل: حرمة تصرف كل من الراهن و المرتهن بالعين المرهونة ~~مطلقا، إلا[في]ما يعود إلى حفظ العين، كسقي الدابة و علفها، و نقل المتاع ~~من محل إلى آخر أحفظ، و أمثال ذلك. # أما الوضعية فهي كثيرة: # (منها) : حق حبس العين على الراهن و منعه من التصرف في ملكه إلا برضا ~~المرتهن. # و ليس معنى الحبس أن يحبسها المرتهن عنده، فإن ذلك ليس من # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 402. # و ورد: (حبس الرهن) بدل: (حبسه) ، و: (لحين) بدل: (إلى حين) ، و لم يرد ~~لفظ (هو) في درر الحكام 2: 123. # قارن: بدائع الصنائع 8: 173 و 205، الفتاوى الهندية 5: 456، اللباب 2: ~~58. # 370 PageV01P000 مقتضيات الرهن، بل المراد: حبس المالك عن التصرف، فلا ~~يصح بيعه و لا إيجاره و لا رهنه ثانيا و لا هبته إلا برضا المرتهن. # و (منها) : أن الراهن لو فلسه الحاكم فالمرتهن لا يضرب مع الغرماء كاملا، ~~فإن زاد منه شيء رده إلى بقية الغرماء، و إن نقص ضرب معهم في بقية ~~الأموال. # و (منها) : أنه لو مات الراهن، فإن فك الورثة الرهن، و إلا كان المرتهن ~~أحق به من سائر الغرماء سواء قصرت التركة عن الديون أم لا. # و (منها) : أنه لو امتنع الراهن عن وفاء الدين كان للمرتهن أن يرفع أمره ~~إلى الحاكم، فيلغي المرهون و يدفع له دينه و يدفع الباقي للراهن إن بقي ~~شيء سواء كان الامتناع عن عجز أو مماطلة. # و من هذا البيان تعرف خلل عبارة (المجلة) و قصورها عن الوفاء بما يجب في ~~هذا البحث. # (مادة: 730) لا يكون الرهن مانعا عن ms0618 مطالبة الدين، و للمرتهن صلاحية ~~مطالبته بعد قبض الرهن أيضا 1 . # الرهن لا يغير الدين و لا يبدله و لا يقدمه و لا يوخره، فهو على حاله إن ~~كان # ____________ # (1) ورد: (المطالبة بالدين) بدل: (مطالبة الدين) ، و: (أن يطالب الراهن ~~بدينه) بدل: (صلاحية مطالبته) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 406. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 125) بصيغة: # (لا يكون الرهن مانعا للمطالبة بالدين، حتى إنه بعد قبض الرهن أيضا ~~فصلاحية المرتهن في مطالبة الراهن باقية) . # انظر الكفاية للخوارزمي 9: 77-78. # 371 PageV01P000 مؤجلا فمؤجل و إن كان معجلا فمعجل. # و له المطالبة بدينه عند حلول أجله، و لا يمنعه وجود الرهن من ذلك. # (مادة: 731) إذا أوفى مقدارا من الدين لا يلزم رد مقدار من الرهن الذي هو ~~في مقابله، و للمرتهن صلاحية حبس مجموع الرهن و إمساكه إلى أن يستوفي تمام ~~الدين 1 . # نسبة الرهن إلى الدين تتصور على أنحاء يمكن أن يكون قصد المتراهنين متجها ~~إلى واحد منها: # الأول: نحو مقابلة المجموع بالمجموع. # و لازم هذا أن يفك تمام الرهن بأداء جزء من الدين و لو[كان]قليلا. # الثاني: أن يكون على نحو مقابلة الجميع بالجميع التي تقتضي التوزيع. # و لازم هذا أنه كلما أدى جزءا انفك من الرهن بمقداره. # الثالث: أن يكون بنحو مقابلة الكل بالجزء. # ____________ # (1) ورد: (ما يقابله من الرهن) بدل: (مقدار من الرهن الذي هو في مقابله) ~~، و لم ترد كلمة: # (صلاحية) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 406. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 127) بهذه الصيغة: # (إذا قضى مقدارا من الدين لا يلزم رد مقدار من الرهن مقابل ذلك، و ~~للمرتهن الحق بحبس الرهن و إمساكه إلى أن يستوفي بقية الدين تماما. # لكن إذا رهن شيئين و تعين لكل واحد منهما مقدار من الدين، فعند أداء ~~المقدار المعين لأحدهما فللراهن أن يستخلصه وحده) . # راجع: المغني 4: 399، الاختيار 2: 68، تكملة شرح فتح القدير 9: 101-102، ~~الفتاوى الهندية 5: 436 و 456. # 372 PageV01P000 و هذا عكس الأول، فإن لازمه أن يبقى تمام الرهن محبوسا ~~إلى أداء تمام الدين، ms0619 فلو أدى تمام الدين عدا جزء يسير منه بقي الرهن ~~بتمامه على الجزء، و هو الذي ذكرته (المجلة) . # و الأصح أن يقال: إنه إذا ظهر من قصد الراهنين أحد تلك المعاني تعين، و ~~إلا-أي: مع الإطلاق-فالقاعدة تقتضي الوسط على القاعدة المعروفة عندهم من: ~~(أن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي التوزيع) 1 ، و لكن المشهور عندنا 2 -على ~~الظاهر-هو النحو الأخير المختار (للمجلة) . # و لعل مدركهم أنه ألصق بالتوثق و الاحتياط لاسترداد الدين. # و هو و إن كان كذلك، و لكن تعيين هذا النحو من التوثق يحتاج إلى معين، و ~~هو مفقود، فليتدبر. # نعم، لا إشكال في ما لو كان عليه دينان و لكل منهما رهن، فإن دفع دين ~~أحدهما انفك ما يقابله من الرهن و بقي الآخر، كما ذكرته بقولها: # و لكن لو كان المرهون شيئين، و كان تعين لكل منهما مقدار من الدين إذا ~~أدى مقدار ما تعين لأحدهما، فللراهن تخليص ذلك فقط. # (مادة: 732) لصاحب الرهن المستعار أن يؤاخذ الراهن المستعير لتخليصه و ~~تسليمه إياه. # و إذا كان المستعير عاجزا عن أداء الدين لفقره فللمعير أن يؤدي ذلك # ____________ # (1) لاحظ الاختيار 2: 68. # (2) أشبع الموضوع بحثا في الجواهر 25: 154 و ما بعدها. # 373 PageV01P000 الدين و يستخلص ماله من الرهن 1 . # يعني: لا حق له باسترداد الرهن من المرتهن، إلا بأن يؤدي الدين هو أو ~~المستعير أو متبرع، و بهذا خرجت هذه العارية عن بابها. # و إذا أدى المعير الدين لتخليص ماله رجع به على المستعير قطعا. # و كان من حق التحرير وضع هذه المادة و: (مادة: 735 و 736 و 737) 2 في ~~الفصل المتقدم المعقود لأحكام (الرهن المستعار) ، # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 406-407. # و ورد: (لتخليص الرهن) بدل: (لتخليصه) ، و: (بسبب فقره للمعير أن يفيه و ~~يخلص ماله) بدل: # (لفقره فللمعير أن يؤدي ذلك الدين و يستخلص ماله من الرهن) في درر الحكام ~~2: 129. # انظر: مجمع الأنهر 2: 607، الفتاوى الهندية 5: 486. # (2) نص (مادة: 735) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني ms0620 1: 408-هو: # (ليس للمعير أن يسترد ماله من المرتهن ما لم يؤد الدين الذي هو في مقابلة ~~الرهن المستعار سواء كان الراهن المستعير حيا أو كان قد مات قبل فك الرهن) ~~. # قارن: مجمع الأنهر 2: 607، الفتاوى الهندية 5: 487. # و نص (مادة: 736) -على ما في درر الحكام 2: 134-هو: # (إذا توفي الراهن المستعير و هو مدين مفلس يبقى الرهن المستعار على حاله ~~مرهونا، إلا أنه لا يباع بدون رضا المعير. # و متى أراد المعير بيع الرهن، فإن كان ثمنه يكفي لأداء الدين يباع بدون ~~أن يلتفت إلى رضا المرتهن، و إن كان لا يكفي لقضاء الدين لا يباع ما لم يرض ~~المرتهن) . # انظر: مجمع الأنهر 2: 606، الفتاوى الهندية 5: 487-488، حاشية رد المحتار ~~5: 516. # و نص (مادة: 737) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 409-هو: # (لو توفي المعير و دينه أكثر من تركته يؤمر الراهن بتأدية دينه و تخليص ~~الرهن المستعار. # و إن كان عاجزا عن تأدية الدين بسبب فقره يبقى ذلك الرهن المستعار عند ~~المرتهن مرهونا على- # 374 PageV01P000 و إقحامها في هذا الفصل-مع عدم الربط و المناسبة-خلل ~~ظاهر. # و كيف كان، فهذا الأثر أيضا من الأوضاع التي خالفت الأصول و القواعد التي ~~أشرنا إليها سابقا 1 . # و هذه القضية و ذيولها هي و التبرع بوفاء دين الغير شعبتان من شجن 2 ~~واحد، و من التأمل في تخريج وجهه يستخرج وجه تطبيقهما جميعا على القواعد، ~~فاستخرجها بفكرك الثاقب و نظرك الدقيق، و بالله التوفيق. # (مادة: 733) لا يبطل الرهن بوفاة الراهن و المرتهن 3 . # بل ينتقل حق الرهن و حبس العين إلى ورثة المرتهن. كما ينتقل الدين من ذمة ~~الراهن إلى تركته، فيجب على الوصي و الورثة إما فكها بأداء الدين من تركته، ~~أو دفع التركة إلى المرتهن الدائن، و إن كان الوارث صغيرا فوليه، و إن كان ~~غائبا كبيرا فالحكم إن لم يمكن حضوره أو توكيله. # ____________ # ق-حاله، و لكن لورثة المعير أداء الدين و تخليصه. # و إذا طلب غرماء المعير بيع الرهن فإن كان ثمنه يفي الدين يباع ms0621 من دون ~~نظر إلى رضا المرتهن، و إن كان لا يفي فلا يباع بدون رضاه) . # راجع: الفتاوى الهندية 5: 488، حاشية رد المحتار 5: 516. # (1) تقدمت الإشارة إليها في ص 365. # (2) الشجن: واحد شجون الأودية، و هي طرقها. (الصحاح 5: 2143) . # و يأتي كذلك بمعنى: الغصن المشتبك. لاحظ لسان العرب 7: 39. # ____________ # (3) هذا عليه جمهور الفقهاء باستثناء المالكية و أبي إسحاق المروزي من ~~الشافعية. # راجع: بدائع الصنائع 8: 198، الهداية للمرغيناني 4: 154، المغني 4: 369، ~~فتح العزيز 10: 76، المجموع 13: 192، الاختيار 2: 71، البحر الزخار 5: ~~112-113، مغني المحتاج 2: 129، شرح الزرقاني على الموطأ 5: 242، الفتاوى ~~الهندية 5: 433 و 439، حاشية رد المحتار 6: 520. # 375 PageV01P000 و مما ذكرنا يظهر الخلل في: # (مادة: 734) إذا توفي الراهن فإن كان وارثه كبيرا يلزمه تأدية الدين من ~~التركة و تخليص الرهن، و إن كان صغيرا أو كبيرا غائبا بغيبة بعيدة فالوصي ~~يأذن للمرتهن ببيع الرهن، و يوفي الدين من ثمنه 1 . # بل الوصي و قيم الصغير أو الحاكم يتولون بيع الرهن بإذن المرتهن، و وفاء ~~الدين منه. # و (مادة: 735) 2 تقدم مضمونها في طي (مادة: 732) ، و حاصله: أن المعير ~~لا حق له بأخذ الرهن إلا بعد وصول دين المرتهن إليه سواء كان المستعير ~~الراهن حيا أو ميتا، و لكن لا يجبر على أداء الدين؛ لأن الإنسان لا يجبر ~~على أداء دين غيره، و إنما يجبر المستعير المديون. # فلو كان عاجزا فقيرا تحرجت المسألة كثيرا، و لا مناص من الحكم بأن الرهن ~~يبقى عند المرتهن، فإما أن يخلصه المالك المعير بأداء الدين # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 407) بالصيغة التالية: # (إذا توفي الراهن فإن كان الورثة كبارا قاموا مقامه و يلزمهم أداء الدين ~~من التركة و تخليص الرهن، و إن كانوا صغارا أو كبارا إلا أنهم غائبون في ~~بلدة بعيدة مدة السفر فالوصي يبيع الرهن بإذن المرتهن و يوفي الدين من ~~ثمنه) . # و وردت في درر الحكام (2: 133) بالصيغة الآتية: # (إذا توفي الراهن و كانت ورثته كبارا قاموا مقامه و وجب عليهم أداء الدين ~~تماما من التركة و تخليص الرهن، و إن كانوا صغارا أو كبارا ms0622 غائبين في محل ~~بعيد مدة السفر فيبيع وصيه الرهن بإذن المرتهن، و يؤدي الدين من ثمنه) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 5: 439، حاشية رد المحتار 6: 520. # (2) تقدمت الإشارة إلى نصها و مصادرها قريبا، فراجع. # 376 PageV01P000 باختياره، أو يرفع المرتهن أمره إلى الحاكم، فيبيعه ~~لوفاء الدين بمراجعة المعير المالك. # (مادة: 736) لو توفى الراهن المستعير حال كونه مفلسا مديونا يبقى الرهن ~~المستعار في يد المرتهن على حاله مرهونا، و لكن لا يباع بدون رضا المعير. # و إذا أراد المعير بيع الرهن و إيفاء الدين، فإن كان ثمنه يوفي الدين ~~فيباع من دون نظر إلى رضا المرتهن، و إن كان ثمنه لا يوفي الدين فلا يباع ~~من دون رضا المرتهن 1 . # قد تكرر بيان أن التصرف في العين المرهونة لا يجوز إلا برضا الراهن و ~~المرتهن 2 . # و يزيد هنا أنه لا بد أيضا من رضا المالك المعير و إذنه؛ لأن العين لا ~~تزال في ملكه، و إن كان للمرتهن حق فيها، أما لو توفى الراهن المستعير ~~مفلسا انحصر الأمر بين المعير و المرتهن، فلا بد من رضاهما معا سواء كان ~~الرهن يوفي أم لا، فقول (المجلة) : (فيباع من دون نظر إلى رضا المرتهن) غير ~~سديد. # (مادة: 737) لو توفى المعير و دينه أزيد من تركته يؤمر الراهن بتأدية ~~دينه و تخليص الرهن المستعار. # أي: يأمره حاكم الشرع. # ____________ # (1) تقدمت الإشارة إلى مصادر هذه المادة سابقا، فراجع. # (2) و ذلك في ص 370. # 377 PageV01P000 و إن كان عاجزا عن تأدية الدين بسبب فقره يبقى ذلك الرهن ~~المستعار عند المرتهن مرهونا على حاله، و لكن لورثة المعير أداء الدين و ~~تخليصه. # و إذا طالب غرماء المعير بيع الرهن، فإن كان ثمنه يوفي الدين يباع من دون ~~نظر إلى رضا المرتهن، و إن كان لا يوفي فلا يباع بدون رضاه 1 . # في هذا الفرض تصبح العين متعلقا لجملة حقوق: حق المالك المعير الذي انتقل ~~إلى غرمائه، و حق الورثة، و حق المرتهن. # و طريق التخلص-بعد عجز الراهن-: أن يخير الورثة بين دفع ms0623 الدين و تخليص ~~العين، و بين بيعها و أداء الدين من ثمنها، فإن زاد من الثمن شيء يدفع إلى ~~الغرماء، أو يتقبلوها بقيمتها و يدفعون حق المرتهن، فإن زاد فللغرماء. # هذا بناء على ما هو الأصح عندنا من أن أعيان التركة تنتقل إلى الورثة، و ~~لكن محجور عليها بحق الغرماء، فتشبه العين المرهونة. # أما (مادة: 738 و 739 و 740) 2 فهي-مع أنها تقدمت[بمضامينها]- # ____________ # (1) تقدمت الإشارة إلى مصادر المادة في الهامش الأول من ص 312. # (2) نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 409 و ~~410-كما يلي: # (مادة: 738) إذا توفي المرتهن فالرهن يبقى مرهونا عند ورثته. # (مادة: 739) إذا أعطى واحد لاثنين رهنا بدينهما و قضى دين أحدهما فليس له ~~استرداد نصف الرهن، و ما لم يقضهما جميع ما لهما بذمته ليس له تخليص الرهن ~~منهما. # (مادة: 740) من أخذ من مديونيه رهنا فله أن يمسك الرهن إلى أن يستوفي ~~جميع ماله في- # 378 PageV01P000 في غاية الوضوح لا تحتاج إلى أي تعليق. # و أما (مادتا: 741 و 742) 1 فالمقصود منهما بيان حكم تلف العين المرهونة، ~~فهي خداج 2 لم تستوف صور التلف كلها. # و تحرير هذا البحث بوجه جامع: أن تلف العين المرهونة إما أن يكون سماويا ~~أو بشريا، و التلف السماوي لا محالة يوجب بطلان الرهن؛ لزوال موضوعه، و لا ~~يلزم الراهن شيء، و يبقى الدين طلقا بلا رهن. # و أما الثاني، فالمتلف إما الراهن أو المرتهن أو أجنبي. # فإن كان هو الراهن وجب عليه غرامة المثل أو القيمة؛ ليكون رهنا في # ____________ # ق-الدين بذمتهما. # و قد تقدمت الإشارة إلى مصادر المادة الأولى في ص 375 (الهامش الثالث) ، ~~و إلى مصادر المادة الثانية في ص 358 (الهامش الأول) ، و إلى مصادر المادة ~~الأخيرة في ص 358 (الهامش الثاني) ، فراجع. # (1) نص هاتين المادتين-على ما في درر الحكام 2: 137 و 149-كما يلي: # (مادة: 741) إذا أهلك الراهن الرهن أو أحدث فيه عيبا لزمه الضمان، و إذا ~~أهلكه المرتهن أو أحدث فيه عيبا سقط من الدين بمقدار ms0624 قيمته. # (مادة: 742) إذا أتلف آخر الرهن يعطي قيمته يوم الإتلاف، و تكون تلك ~~القيمة رهنا عند المرتهن. # و للمادة الأولى قارن: تبيين الحقائق 6: 90، مجمع الأنهر 2: 608، تكملة ~~شرح فتح القدير 9: # 121، تكملة البحر الرائق 8: 270، الفتاوى الهندية 5: 447، حاشية رد ~~المحتار 6: 516. # و للمادة الثانية راجع: المبسوط للسرخسي 21: 185، تبيين الحقائق 6: 87، ~~مجمع الأنهر 2: # 605، تكملة البحر الرائق 8: 267، حاشية رد المحتار 6: 510. # (2) الخداج: النقصان، و أصل ذلك من خداج الناقة إذا ولدت ولدا ناقص الخلق ~~أو لغير تمام. (لسان العرب 4: 33) . # 379 PageV01P000 مكان الرهن الذي أتلفه. # و إن كان هو المرتهن فالغرامة عليه، و مقتضى القاعدة أن يدفع المثل أو ~~القيمة؛ ليكون رهنا، و لكنهم حكموا هنا بأنه يسقط منه بمقدار دينه، و كأنهم ~~جعلوه من أسباب التهاتر. # و هو-مع كونه من جنس الدين-ليس بالبعيد، و في صورة الاختلاف مشكل، إلا مع ~~التراضي. # أما لو كان المتلف أجنبيا فلا إشكال في الغرامة، و تكون قيمته رهنا. # 380 PageV01P000 الفصل الثاني في تصرف الراهن و المرتهن في الرهن # (مادة: 743) يبطل رهن الخارج الرهن بدون إذن الراهن و المرتهن عند غيره 1 # لعل في النسخة غلطا، و إلا فالعبارة-كما ترى-مشوهة الخلقة مع شديد ~~التعقيد. # و لعل المراد: أن رهن كل واحد من الراهن و المرتهن العين المرهونة عند ~~ثالث باطل إلا برضاهما معا، أو: أن رهن الأجنبي العين المرهونة باطل إلا ~~بإذنهما. # و الأول أنسب بالفصل المعقود لتصرف الراهن و المرتهن، لا لتصرف الأجنبي. # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 411) بصيغة: # (إذا رهن الراهن أو المرتهن المرهون عند غيره بدون إذن الآخر فرهنه باطل) ~~. # و وردت في درر الحكام (2: 152) بصيغة: # (رهن الراهن أو المرتهن الرهن لشخص آخر بدون إذن الثاني باطل) . # انظر: البناية في شرح الهداية 12: 23، مجمع الأنهر 2: 603، الفتاوى ~~الهندية 5: 465، حاشية رد المحتار 6: 508. # 381 PageV01P000 و كيف كان، فقد مر مكررا أن الراهن و المرتهن ممنوعان من ~~مطلق التصرف في العين المرهونة سواء التصرفات الناقلة كالبيع و الهبة أو ~~غير الناقلة كاللباس و السكنى 1 . # أما التصرفات الاستغلالية-كالإجارة و بيع الثمرة و ms0625 جمع الحليب و الصوف و ~~أمثالهما-فلا ينبغي الإشكال في جوازها، كما ربما يظهر من كلمات الفقهاء 2 ، ~~و لكن تعود القيمة رهنا مع الأصل. # و من جملة التصرفات: رهن العين المرهونة عند ثالث، فإنه لا يجوز إلا ~~باتفاقهما. # و تحرير المسألة: أن الراهن-أي: المستدين ثانيا-إما أن يكون هو المالك، ~~أي: الراهن الأول. # و هذا لا مانع منه، فإنه كما لو رهن العين الواحدة ابتداء عند شخصين على ~~دينين، فيشتركان في أن لكل من المرتهنين بل الأكثر حق الاستيفاء من العين ~~إما عرضا أو مرتبين الأول فالأول. # و إما أن يكون الراهن هو المرتهن على دين له. # و هذا أيضا لا مانع منه مع الإذن، و يكون من باب الرهن المستعار، و يشترك ~~المرتهن الأول و الثاني فيهما. # و مثله: ما لو كان الراهن أجنبيا بإذنهما على دين له. # ____________ # (1) مر في ج 1 ص 245، و كذلك في هذا الجزء ص 370 و 377. # (2) لاحظ: الحدائق 20: 268، الجواهر 25: 196 و 198-199. # 382 PageV01P000 ثم المرتهن إما أن يكون هو المالك، أي: الراهن. # و هذا مما لا معنى له أصلا؛ إذ لا يعقل رهن المال عند مالكه. # و إما أن يكون هو المرتهن الأول. # و هذا معقول أيضا، و يكون كرهن العين الواحدة على دينين عند واحد. # و مثله: ما لو كان المرتهن أجنبيا، و يكون كرهن العين الواحدة عند شخصين ~~على دينين. # و من جميع ذلك تعرف فساد ما في: # (مادة: 744) إذا رهن الراهن الرهن بإذن المرتهن عند غيره يصح الرهن ~~الثاني و يبطل الرهن الأول 1 . # بل يصحان معا؛ لعدم التزاحم بينهما سيما مع سعة العين لكلا الدينين، و مع ~~عدم السعة فيحتمل تقديم الأول أو تقديم الثاني أو التوزيع بالنسبة. # كفساد: # (مادة: 745) إذا رهن المرتهن الرهن بإذن الراهن عند الغير يبطل # ____________ # (1) وردت عبارة: (صار الرهن الأول باطلا و الثاني صحيحا) بدل: (يصح الرهن ~~الثاني و يبطل الرهن الأول) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 412. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 153) بالصيغة الآتية: ms0626 # (إذا رهن الرهن عند آخر بإذن المرتهن يبطل الرهن الأول و يصير الرهن ~~الثاني صحيحا) . # قارن: البناية في شرح الهداية 12: 23-24، مجمع الأنهر 2: 603، الفتاوى ~~الهندية 5: 462، حاشية رد المحتار 6: 508. # 383 PageV01P000 الرهن الأول و يصح الثاني، و يكون من قبيل الرهن ~~المستعار 1 . # بل يصحان معا، فإن فك الراهن الأول ألزم المرتهن الأول بفكه، و إلا جرت ~~عليه أحكام الرهن المستعار المتقدمة، و إلا فالمرتهن الأول يسد من دينه حق ~~المرتهن الثاني عليه، فإن زاد رده إلى المالك، و هو الراهن الأول. # ثم إن مقتضى توقف تصرف كل منهما على إجازة الآخر أنه لو باع الراهن فإن ~~أجاز المرتهن نفذ و بقي الثمن رهنا، و إن رد فالمشتري مخير بين الصبر إلى ~~فك الرهن و بين الفسخ فعلا، إلا أن يدفع الدين فينفذ. # و إن باع المرتهن فأجاز الراهن كان الثمن أيضا رهنا، و إن رد بطل. # و هذا خلاصة ما ذكرته (المجلة) في: (مادة: 746) و (مادة: # 747) 2 زيادة و اختصارا. # ____________ # (1) ورد: (آخر) بدل: (الغير) ، و: (بطل) بدل: (يبطل) ، و: (صح الرهن) ~~بدل: (يصح) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 412. # و وردت عبارة: (يصير الرهن الأول باطلا) بدل عبارة: (عند الغير يبطل ~~الرهن الأول و يصح الثاني، و يكون من قبيل الرهن المستعار) في درر الحكام ~~2: 153. # راجع: مجمع الأنهر 2: 603-604، الفتاوى الهندية 5: 465، حاشية رد المحتار ~~6: 508. # (2) نص (مادة: 746) -على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 412-هو: # (لو باع المرتهن الرهن بدون رضا الراهن كان الراهن مخيرا إن شاء فسخ ~~البيع، و إن شاء نفذه بالإجازة) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 5: 464، حاشية رد المحتار 6: 508. # و نص (مادة: 747) -على ما في درر الحكام 2: 155-هو: # (إذا باع الراهن الرهن بدون رضا المرتهن لا يكون بيعه نافذا، و لا يطرأ ~~خلل على حق حبس المرتهن، بيد أنه إذا قضي الدين يصير البيع نافذا. - # 384 PageV01P000 و كما يصح البيع برضاهما تصح العارية أيضا، بل و غيرهما ~~من المعاملات التعاوضية. # أما المجانية-كالهبة-فهي إبطال للرهن بلا ريب. # و كما يصح إعارته برضاهما ms0627 للأجنبي، كذلك يصح أن يعيره أحدهما للآخر. # و معنى العارية هنا إباحة الانتفاع أو تمليك المنافع، فإن كلا منهما ~~ممنوع منه بدون رضا الآخر، كما سبق في: # (مادة: 748) لكل من الراهن و المرتهن إعارة الرهن بإذن صاحبه 1 . # و لكن إعارته لا تبطل رهينته حتى يحتاج إلى إعارته إلى الرهينة. # فلا محل لقول (المجلة) : (و لكل منهما إعادته إلى رهينته بعد ذلك) . # ____________ # ق-و إذا أجاز المرتهن ذلك البيع يصير نافذا، و يخرج الرهن من الرهنية، و ~~يبقى الدين على حاله، يصير ثمن المبيع رهنا مقام المبيع. # و إذا لم يجزه المرتهن فالمشتري مخير إن شاء تربص لحين فك الرهن، و إن ~~شاء راجع الحاكم و فسخ البيع بمعرفته) . # راجع: البناية في شرح الهداية 12: 20-21 و 22، مجمع الأنهر 2: 604، حاشية ~~رد المحتار 6: # 508، اللباب 2: 59. # (1) ورد: (أن يعيده إلى الرهنية) بدل: (إعادته إلى رهينته) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: # 414. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 159) بلفظ: # (لكل من الراهن و المرتهن أن يعير الرهن بإذن رفيقه إلى شخص آخر، و لكل ~~منهما أن يعيده إلى الرهنية بعده) . # انظر: مجمع الأنهر 2: 606، تكملة شرح فتح القدير 9: 116، حاشية رد ~~المحتار 6: 511. # 385 PageV01P000 بل لا معنى لهذا الكلام أصلا، كما لا يخفى على المتأمل. # كما أن قولها في: # (مادة: 749) للمرتهن أن يعير الرهن للراهن. # و بهذه الصورة لو توفى الراهن فالمرتهن يكون أحق بالرهن من سائر غرماء ~~الراهن 1 # فإن هذا الكلام مستدرك؛ إذ العارية لم تبطل الرهن، و لا اختصاص لهذه ~~الصورة بالحكم المذكور، بل في جميع صور الرهن يجري الحكم المزبور. # أما الانتفاع فقد عرفت أنها أيضا محبوسة عن كل واحد منهما إلا برضا ~~الآخر، فلو أباحها الراهن للمرتهن فإن أباحها بثمنها حسبت من دينه، و إلا ~~كانت له مجانا. # فقول (المجلة) : (و لا يسقط من الدين شيء في مقابل هؤلاء) 2 - # ____________ # (1) ورد: (من الراهن) بدل: (للراهن) ، و: (في هذه) بدل: (بهذه) ، و لم ~~يرد لفظ: (يكون) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 415. # و ورد التغيير ms0628 الثاني المزبور، و كذلك وردت عبارة: (يصير المرتهن أحق من ~~سائر غرماء الراهن في الرهن) بدل عبارة: (فالمرتهن يكون أحق بالرهن من سائر ~~غرماء الراهن) في درر الحكام 2: 160-161. # قارن: تكملة شرح فتح القدير 9: 116، حاشية رد المحتار 6: 511-512. # (2) هذه العبارة مقتطفة من (مادة: 750) من (المجلة) ، و نصها الكامل-على ~~ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 415-416-هو: # (ليس للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن، و لكن للمرتهن استعمال ~~الرهن و أخذ ثمره و لبنه إذا أذنه الراهن و أباح له ذلك، و لا يسقط من ~~الدين شيء في مقابلة ما أخذه المرتهن) . # لاحظ حاشية رد المحتار 6: 512. # 386 PageV01P000 على اطلاقه-غير صحيح. # كعدم صحة الإطلاق في: # (مادة: 751) إذا أراد المرتهن الذهاب إلى بلد آخر فله أن يأخذ الرهن معه ~~إذا كان الطريق آمنا 1 . # بل و الصحيح أنه لا يجوز أن يأخذ الرهن معه مطلقا، إلا إذا خاف عليه لو ~~أبقاه في محله و كان نقله إلى بلد آخر أو محل آخر أحفظ، فليتدبر. # ____________ # (1) ورد: (إن كان) بدل: (إذا كان) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 417. # راجع: مجمع الأنهر 2: 591، حاشية رد المحتار 6: 489. # 387 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان أحكام الرهن الذي هو في يد العدل # (مادة: 752) يد العدل كيد المرتهن. # يعني: لو اشترط الراهن و المرتهن إيداع الرهن عند من ائتمنه و رضي ~~الأمين، و بقبضه يتم الرهن و يلزم، و يقوم ذلك الأمين مقام المرتهن 1 . # (مادة: 753) لو اشترط حين العقد قبض المرتهن الرهن ثم لو وضعه الراهن و ~~المرتهن بالاتفاق في يد عدل يجوز 2 . # ____________ # (1) ورد: (أمين) بدل: (من ائتمنه) ، و: (قبض المرهون تم الرهن و لزم، و ~~قام... ) بدل: (بقبضه يتم الرهن و يلزم، و يقوم... ) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 417. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 168) بصيغة: # (يد العدل كيد المرتهن. # يعني: إذا اتفق الراهن و المرتهن على أن يودعا الرهن عند الشخص الذي ~~ائتمناه و رضي هو و قبضه يصير الرهن تاما و لازما، و يقوم ذلك الشخص مقام ms0629 ~~المرتهن) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 194، تبيين الحقائق 6: 80، مجمع الأنهر 2: 600، ~~تكملة البحر الرائق 8: # 255، الفتاوى الهندية 5: 440. # (2) ورد: (صح ذلك) بدل: (يجوز) ، و لم يرد لفظ: (لو) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 417. # و ورد: (أن يقبض) بدل: (قبض) ، و لم يرد لفظ: (لو) ، و ورد: (العدل) بدل: ~~(عدل) ، و: (جاز ذلك) بدل: (يجوز) في درر الحكام 2: 169. # قارن: مجمع الأنهر 2: 600، الفتاوى الهندية 5: 440. # 388 PageV01P000 (مادة: 754) إذا كان الدين باقيا فليس للعدل أن يعطي ~~الرهن إلى الغير ما لم يكن لأحد الراهن و المرتهن رضا، و إذا أعطاه فله ~~صلاحية استرداده، و إذا تلف قبل الاسترداد فالعدل يضمن 1 . # (مادة: 755) إذا توفى العدل يودع الرهن عند عدل غيره بتراضي الطرفين، و ~~إذا لم يحصل بينهما الاتفاق فالحاكم يضعه في يد عدل 2 . # خلاصة هذا الفصل تبتني على ما سبق بيانه من أن طبيعة عقد الرهن لا تقتضي ~~كون بقاء الرهن عند الراهن أو المرتهن أو عند ثالث 3 ، فهو من هذه الجهة لا ~~اقتضاء، فإن اتفقا على بقائه عند أحدهما تعين، و إن تشاحا وضعه الحاكم عند ~~عدل، و لا يجوز له أن يدفعه إلى أحدهما بدون رضا الآخر، بل يدفعه إليهما أو ~~إلى الحاكم لو تعذر مراجعتهما أو اتفاقهما، و لو دفعه إلى # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 418) بالصيغة التالية: # (ليس للعدل أن يعطي الرهن للراهن أو للمرتهن بدون رضا الآخر مادام الدين ~~باقيا، و إن أعطاه كان له استرداده، و إذا تلف قبل الاسترداد فالعدل ضامن ~~لقيمته) . # و وردت في درر الحكام (2: 170) بالصيغة الآتية: # (ليس للعدل يعطي الرهن إلى الراهن أو المرتهن بلا إذن الآخر حالة كون ~~الدين باقيا، و إن فعل له أن يسترده، و إذا هلك قبل الاسترداد يضمن العدل ~~قيمته) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 194، تبيين الحقائق 6: 82، مجمع الأنهر 2: 600، ~~تكملة البحر الرائق 8: 256، الفتاوى الهندية 5: 440. # (2) ورد: (العاقدين) بدل: (الطرفين) ، و: (فإن لم يتفقا عليه وضعه ~~الحاكم) بدل: (و إذا لم يحصل بينهما الاتفاق فالحاكم يضعه) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 418. # و ورد: ms0630 (و إن لم يتفقا يضعه الحاكم) بدل: (و إذا لم يحصل بينهما الاتفاق ~~فالحاكم يضعه) في درر الحكام 2: 171-172. # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 198-199، الفتاوى الهندية 5: 444. # (3) سبق بيان ذلك في ص 362 و ما بعدها. # 389 PageV01P000 أحدهما و تلف ضمن للآخر، و لو مات العدل فإن اتفقا فهو، ~~و إلا وضعه الحاكم عند عدل آخر. # هذا كل ما اشتملت عليه مواد هذا الفصل مع الاختصار و حذف الفضول، فإنه ~~معاني قليلة في عبارات طويلة. # 390 PageV01P000 الفصل الرابع في بيع الرهن # (مادة: 756) ليس لكل من الراهن و المرتهن بيع الرهن بدون رضا صاحبه 1 . # و هذا واضح معلوم. # (مادة: 757) إذا حل وقت أداء الدين و امتنع الراهن عن أدائه فالحاكم ~~يأمره ببيع الرهن و أداء الدين، فإن أبى و عاند باعه الحاكم و أدى الدين 2 ~~. # أو يتقبله المرتهن و يحتسبه من دينه و يدفع الزائد لو كان. # ____________ # (1) ورد: (الآخر) بدل: (صاحبه) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 419. # و ورد: (لأحد) بدل: (لكل) ، و: (بلا إذن رفيقه) بدل: (بدون رضا صاحبه) في ~~درر الحكام 2: # 173. # راجع مجمع الأنهر 2: 603-604. # (2) ورد: (أجل) بدل: (وقت أداء) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 419. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 173) بهذا النص: # (إذا حل وقت أداء الدين و امتنع الراهن عن أدائه يؤمر من طرف الحاكم أن ~~يبيع الرهن و يؤدي الدين، و إذا أبى يبيع الحاكم الرهن و يفي الدين) . # انظر مجمع الأنهر 2: 587. # 391 PageV01P000 و مع غيبة الراهن و عدم إمكان الوصول و حلول الأجل ~~فالمرجع الحاكم في البيع و الوفاء؛ لولايته العامة، كما في: # (مادة: 758) إذا كان الراهن غائبا و لم تعلم حياته و لا مماته فالمرتهن ~~يراجع الحاكم على أن يبيع الرهن و يستوفي الدين 1 . # (مادة: 759) إذا خيف فساد الرهن فللمرتهن بيعه و إبقاء ثمنه رهنا في يده ~~بإذن الحاكم، و إذا باعه بدون إذن الحاكم يكون ضامنا. # كذلك لو أدرك ثمر البستان المرهون و خضرته و خيف تلفه فليس للمرتهن بيعه ~~إلا بإذن ms0631 الحاكم، و إذا باعه بدون إذن الحاكم يضمن 2 . # ____________ # (1) ورد: (لكي) بدل: (على أن) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 420. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 174) بلفظ: # (إذا غاب الراهن و لم تعلم حياته و مماته فالمرتهن يراجع الحاكم لأجل بيع ~~الرهن و استيفاء مطلوبه منه) . # قارن حاشية رد المحتار 6: 502. # (2) وردت المادة بتقديم: (بإذن الحاكم) على: (إبقاء ثمنه رهنا في يده) ، ~~و ورد: (و إن باعه) بدل: # (و إذا باعه) ، و: (كان) بدل: (يكون) ، و: (البستان و الكرم المرهون و ~~بقوله) بدل: (البستان المرهون و خضرته و خيف تلفه) ، و: (بيعها إلا) بدل: ~~(بيعه) ، و: (لو خيف تلفها، و إن باعها بدون إذن الحاكم ضمن) بدل: (إذا ~~باعه بدون إذن الحاكم يضمن) . # كل ذلك ورد في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 420. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 175) بلفظ: # (إذا خيف من فساد الرهن فللمرتهن أن يبيعه بإذن الحاكم و يبقي الثمن في ~~يده، و إذا باعه بدون إذن الحاكم يكون ضامنا. # كذلك إذا أدركت ثمار و خضرة الكرم و البستان المرهون و خيف من هلاكها ~~يمكن بيعها برأي الحاكم، و إذا باعها المرتهن من ذاته كان ضامنا) . # لاحظ حاشية رد المحتار 6: 502. # 392 PageV01P000 كل ذلك حفظا للمال من الضياع، و الحاكم هو الولي العام. # (مادة: 760) إذا حل وقت أداء الدين يصح توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو ~~غيرهما ببيع الرهن، و ليس للراهن عزل ذلك الوكيل من تلك الوكالة، و لا ~~ينعزل بوفاة أحدهما أيضا 1 . # الوكالة عقد جائز اتفاقا 2 -كما سيأتي 3 -فللوكيل أن يعزل نفسه، كما ~~للموكل أن يعزله، و لا دليل على لزومها هنا بالخصوص. # غايته أنه لو عزل الوكيل يلزمه الحاكم بالبيع أو توكيل غيره، و بهذا يحصل ~~الجمع بين الحقوق. # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 420-421) بهذه الصيغة: # (يصح توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع المرهون عند حلول ~~الأجل، و ليس للراهن عزل ذلك الوكيل من الوكالة، و لا ينعزل أيضا ms0632 بوفاة ~~المرتهن أو الراهن) . # و ورد: (و وكل الراهن المرتهن أو العدل أو أحدا غيرهما لأجل بيع الرهن صح ~~ذلك) بدل: # (يصح توكيل الراهن المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيع الرهن) ، و: (أن ~~يعزل) بدل: (عزل) ، و: (بعدها) بدل: (من تلك الوكالة) ، و: (الراهن و ~~المرتهن) بدل: (أحدهما) في درر الحكام 2: 176. # و هذا المذكور في مادة (المجلة) تبعا لأبي حنيفة و أحمد. # أما الشافعي و مالك فقد ذهبا إلى: أن العدل ينعزل بعزل الراهن إياه. # راجع: بدائع الصنائع 8: 198، المغني 4: 390، فتح العزيز 10: 130، المجموع ~~13: 224، تبيين الحقائق 6: 81، مجمع الأنهر 2: 600-601، مواهب الجليل 5: ~~23، مغني المحتاج 2: 135، تكملة شرح فتح القدير 9: 106، تكملة البحر الرائق ~~8: 256، الفتاوى الهندية 5: 442. # (2) نقل الاتفاق على المسألة في: الرياض 10: 57، الجواهر 27: 356. # و لاحظ: الغاية و التقريب 170، الواضح في شرح مختصر الخرقي 3: 35. # (3) سيأتي في ص 478، و في الجزء الثالث-إن شاء الله تعالى-في كتاب ~~الوكالة. # 393 PageV01P000 كما أن الوكالة تبطل بالموت عندنا اتفاقا سواء موت ~~الوكيل أو الموكل 1 ، و لا معنى لبقائها بعد الموت، بل يلزم الورثة مع ~~الوصي وفاء الدين من التركة أو بيع العين المرهونة و الوفاء من ثمنها، و إن ~~لم يفعلوا تولى الحاكم ذلك. # (مادة: 761) الوكيل ببيع الرهن يبيع الرهن إذا حل وقت أداء الدين، و يسلم ~~إلى المرتهن، فإن أبى الوكيل يجبر الراهن على بيعه 2 . # أما الوكيل فقد عزل نفسه بامتناعه عن أداء عمل الوكالة فيتعين إلزام ~~الراهن بذلك، فإن أبى فالحاكم كما في (المجلة) : # ____________ # (1) لاحظ: الرياض 10: 61، الجواهر 27: 360. # و قد وافق الإمامية في المسألة كل من الحنفية و الشافعية و الحنابلة. # أما المالكية فلهم قولان في المسألة: # قول بالانفساخ، قاله الأصبغ، و لعله المشهور بينهم. # و قول بعدم الانفساخ، قاله مطرف و ابن الماجشون. # قارن: الغاية و التقريب 170، تنبيه الحكام 281-282، المغني 5: 242، ~~الواضح في شرح مختصر الخرقي 3: 35، المجموع 14: 155، تبيين الحقائق 4: 287، ~~الإنصاف 5: 332، الإقناع للشربيني 1: 296، مغني المحتاج 2: 232، الشرح ~~الصغير للدردير 3: 523، اللباب 2: 145. # (2) بلحاظ نص هذه المادة و تكملتها التي سيذكرها المصنف رحمه الله عما ~~قريب، ورد: (و إن) بدل: # (فإن) الواردة ms0633 بعد كلمة: (المرتهن) ، و وردت زيادة: (الراهن أيضا) بعد: ~~(عاند) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 422. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 183) بهذه الصيغة: # (عند حلول وقت أداء الدين يبيع الوكيل الرهن، و يسلم الثمن إلى المرتهن، ~~و إذا امتنع يجبر الراهن على بيع الرهن، و إذا أبى الراهن أجبر ببيع ~~الحاكم. # و إذا كان الراهن أو ورثته غائبين يجبر الوكيل على البيع، و إذا امتنع ~~يبيع الحاكم بنفسه) . # انظر: مجمع الأنهر 2: 601، تكملة شرح فتح القدير 9: 107، تكملة البحر ~~الرائق 8: 258. # 394 PageV01P000 و إذا أبى و عاند باعه الحاكم. # و إذا كان الراهن أو ورثته غائبين يجبر الوكيل على بيع الرهن، فإن عاند ~~باعه الحاكم. # إلى هنا انتهت مواد (المجلة) في (كتاب الرهن) . # و قد أهملت بحثين مهمين من مباحثه: # أحدهما: مسقطات الرهن. # و ثانيهما: باب التنازع و الخصومة. # و من الحق أن نشير إلى بعض مسائل كل من البحثين على سبيل الإيجاز إتماما ~~للفائدة. # أما[البحث]الأول: # فمعلوم أن أسباب سقوط الرهن و زواله مهما تعددت و تنوعت فهي ترجع إلى ~~سببين، و هما: سقوط الدين-أي: براءة ذمة الراهن منه-أو إسقاط المرتهن حقه ~~من الرهن مع بقاء الدين. # و حيث إن أسباب سقوط الدين كثيرة لذا تكثرت أسباب سقوط الرهن: # أولها: الوفاء و الأداء. # ثانيهما: الإسقاط و الإبراء. # ثالثها: موت الراهن و المرتهن هو الوارث. # رابعها: عكسها، موت المرتهن و الراهن هو الوارث. # 395 PageV01P000 خامسها: حوالة الدين على آخر. # سادسها: ضمان الدين و انتقاله إلى ذمة أخرى. # سابعها: بيع الدين لآخر. # ثامنها: هبته لآخر، و إن كانت الهبة هنا ترجع إلى الإسقاط. # و ربما توجد أسباب أخرى لسقوط الدين تظهر بالاستقصاء و التأمل. # أما الثاني-و هو: إسقاط المرتهن حقه من الرهن-فهو معنى واحد، و لكن يظهر ~~بصور مختلفة من قول أو فعل أو إشارة، بل و قد يتحقق بالكتابة أيضا، فإنه و ~~إن كان أشبه بالإيقاع، بل هو الإيقاع حقيقة، و الإيقاع كالعقد -عندنا-لا ~~يتحقق بالكتابة 1 ، و لكن حيث إن الشارع كالعرف لم ms0634 يعتبروا فيه صيغة خاصة- ~~كما اعتبروها في الطلاق و العتق و غيرهما-كفى كل ما دل عليه. # البحث الثاني: في التنازع و الخصومة. # و يقع المهم منه في مسائل: # 1-إذا ادعى الدائن الرهن و أنكره المديون، فالقول قوله؛ للأصل. # 2-إذا ادعى المرتهن أن الرهن الثوب و الكتاب-مثلا-و لم يعترف # ____________ # (1) راجع: تمهيد القواعد 332، العناوين 2: 132. # و للشافعية في وقوع العقود و الإيقاعات مطلقا بالكتابة مع النية أوجه، ~~ثالثها: الجواز للغائب دون الحاضر. # لاحظ: المجموع 9: 167، الأشباه و النظائر للسيوطي 507. # 396 PageV01P000 الراهن إلا بالثوب، فالقول قوله؛ للأصل أيضا. # 3-إذا ادعى المرتهن أن الرهن هو الثوب-مثلا-و قال الراهن: بل الكتاب، ~~فهذا و أمثاله يدخل في باب التداعي و يخرج من باب المدعي و المنكر. # فإن كان لكل منهما بينة فهو من باب تعارض البينات و المرجع فيهما إلى ~~المرجحات. # و إن لم تكن فالتساقط و التخيير. # و القول الفصل حكم الحاكم الذي ترفع إليه الدعوى المزبورة. # و إن كانت البينة لأحدهما فقط كان العمل عليها بلا ريب. # و إن لم تكن لأحدهما بينة فالتحالف، فمن حلف حكم له. # و إن حلفا معا تساقطا و حكم بعدم رهن شيء منهما، و هو المعروف -عندنا- ~~بالانفساخ القهري 1 . # 4-إذا ادعى المالك المديون أن العين وديعة عند دائنه و ادعى الدائن أنها ~~رهن، فالقول قول المالك بيمينه؛ للأصل. # 5-لو ادعى المالك أنها إجارة و ادعى الآخر أنها رهن، فالأقرب أنه من باب ~~التداعي إن كان النزاع قبل القبض أو بعد قبض العدل، أما لو كان بعد قبض ~~مدعي الرهينة فالأقرب أن القول قوله. # ____________ # (1) انظر كتاب القضاء للأشتياني 448. # 397 PageV01P000 6-إذا ادعى المرتهن رد العين المرهونة و أنكر الراهن، ~~فالقول قوله؛ للأصل. # 7-إذا ادعى المرتهن التلف و أنكر الراهن، فالقول قول المرتهن بيمينه؛ ~~لأنه الأمين. # 8-لو اعترف بالتلف و ادعى عليه التفريط، فالقول قول المرتهن أيضا؛ لأنه ~~أمين. # 9-لو ادعى الراهن أن المرتهن أسقط حق الرهن و أنكر المرتهن، فالقول قوله ~~أيضا؛ [للأصل]. # 10-لو ادعى المرتهن أن العين رهن على الدينين ms0635 و أنكر الراهن، فالقول ~~قوله؛ للأصل أيضا. # 11-لو تداعى شخصان على عين فادعى كل منهما أنها رهن عنده فقط، فلا يخلو ~~إما أن تكون في يد أحدهما، أو في يدهما معا، أو في يد ثالث. # و على كل التقادير فالمالك إما أن يصدق أحدهما، أو ينفيهما معا، أو لا ~~يصدق و لا ينفي، أو لا يمكن مراجعته لغيبة و نحوها. # فالقضية ذات صور متشعبة يدور محورها على أمرين: # الأول: أن من صدقه المالك فالقول قوله بيمينه مطلقا. # الثاني: أنه حيث لا تصديق من المالك-إما لغيبة أو لسبب آخر-فالقول قول ~~صاحب اليد. # و أما إن كانت اليد لهما فهو باب التداعي، فمن كانت له بينة يقدم قوله. # 398 PageV01P000 و إن لم يكن بينة أو تعارضت البينتان و لا مرجح ~~فالتحالف، فمن حلف قدم قوله مع نكول الآخر. # و إذا حلفا حكم بالانفساخ القهري و رجعت العين إلى مالكها. # و مثلها: ما لو كانت في يد ثالث، فإنه أيضا من باب التداعي، إما البينة و ~~إما التحالف. # 12-إذا ادعى أن العين رهن عنده فقط فادعى الآخر أنها رهن عنده أيضا، كانت ~~من باب المدعي و المنكر، و الصور المتقدمة جارية هنا أيضا، و المالك مصدق ~~حتى على صاحب اليد؛ لأنه أحق بماله و أعرف بنفسه، و تنقلب الخصومة بينه و ~~بين الآخر، فإن كان غائبا أو لا يصدق واحدا منهما فصاحب اليد مقدم بيمينه، ~~إلا أن يقيم الآخر-و هو المدعي-البينة. # هذا قليل من كثير من صور النزاع و الخصومة، و المتتبع يجد أكثر من ذلك. # هذا في خصوص النزاع في الرهن. # أما الخصومة في الدين الذي عليه فهي أيضا كثيرة، و لكنها خارجة من هذا ~~الكتاب، و محلها (كتاب الدين) . # و لنختم هنا (كتاب الرهن) سائلين من الحق (جل شأنه) أن يفك رهائن أنفسنا ~~يوم تغلق الرهون و تطبق السجون، و لا ينفع مال و لا بنون `إلا من أتى الله ~~بقلب سليم 1 . # ____________ # (1) سورة الشعراء 26: 88-89. # 399 PageV01P000 تم الجزء الثاني ms0636 1 و يليه الجزء الثالث إن شاء الله و ~~أوله كتاب الأمانات (الوديعة و العارية) # ____________ # (1) هذا حسب تقسيم المؤلف رحمه الله للكتاب. # 400 PageV01P000 401 PageV01P000 ### || استدراكات و ملاحظات # 402 PageV01P000 403 PageV01P000 كنا نحسب و نأمل عند انتشار (الجزء ~~الأول) من هذا الكتاب: (تحرير المجلة) -و بعد إنجاز طبعه و وقوعه بأيدي أهل ~~الفضل-أن يكثر النقد عليه و البحث و التنقيب في بحوثه و فوائده؛ نظرا ~~لاشتراك الفقيه فيه مع الحاكم، و الحقوقي و القانوني، و الأستاذ و التلميذ، ~~و انتفاع أكثر الطبقات به. # فلم نجد شيئا من ذلك!و لا أجعل اللوم في ذلك إلا على الظروف القاسية و ~~الحوادث الزمنية التي أشغلت أفكار أولي الفضل و المتخصصين بمسائل الفقه و ~~الحقوق عن التوسع و الاضطلاع بمهمتهم و ما هو المتعين عليهم. # و لا ريب أن الاضطرابات العالمية و هذه الحروب الطاحنة أقل تأثيرها حدوث ~~الفتور و خمود العزائم عن النشاط إلى البحث و الاستقصاء في المسائل النظرية ~~و المباحث الجوهرية، إلا على النادر ممن لا يجد لذة إلا في العلم و البحث و ~~المطالعة و المراجعة، و لا يعوقه عن تلك الشؤون عائق، و لا يشغله عن تلك ~~العوالم و المعالم شاغل، و لكنهم كانوا قليلا، و قد صاروا أقل من القليل! # و نحن-و المنة لله وحده-لم يقعد بعزيمتنا عن مواصلة البحث و الكتابة ~~عواصف الزمن، و لم تخمد جمرة أشواقنا لنشر العلوم نكبات المحن، و لا عافنا ~~عن النشر و الطبع أزمة الورق و ضيق مواد الاقتصاد و ضعف الرغبات و خمود ~~العزمات. # و كان أقصى ما سمعنا من بعض الهنات أو وجدنا من النقد في بعض # 404 PageV01P000 الصحف التعرض لأمور تافهة لا تستحق الذكر، أسمعنا بعض ~~عوض قلي نواصي التحقيقات الأبكار التي نشرها (الجزء الأول) في حقيقة البيع ~~و الملكية، و الماضي و المضارع، و الأموال، و العهود و الالتزامات. # نعم، أسمعونا بدل التعمق في هذه الدقائق الاعتراض على قولنا (ص 7) 1 : # (فالإمامية فتحوا باب الاجتهاد على مصراعيه حتى ms0637 صار يدعيه من لا يصح أن ~~يطلق عليه اسم المتفقه فضلا عن الفقيه) . # و ليتهم علموا بأننا قد كبحنا جماح القلم هنا و هناك، و اكتفينا بقليل من ~~كثير و جرعة من غدير من ويلات هذا البلاء المبرم، و المقام مقام الشكر في ~~أننا أسدلنا الستار عن موبقات تلك الأطوار، و أخذنا بأدب الفرقان المجيد: # خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين 2 ، و صرفنا أو تصرفنا في ~~كريمة قوله (عز شأنه) : و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف ~~و ينهون عن المنكر 3 بقوله تعالى: إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من ~~يشاء 4 . # و ليس بث هذه النفثة من القصد في شيء، و إنما استطردها بيان دواعي ~~الحرمان من فوائد النقد، و أسباب انصراف الهمم و العزائم عن هذه المغانم. # ____________ # (1) و في هذه الطبعة في ج 1 ص 114. # (2) سورة الأعراف 7: 199. # (3) سورة آل عمران 3: 104. # (4) سورة القصص 28: 56. # 405 PageV01P000 و إن أحد تلك الأسباب اليوم هي الظروف القاهرة و المعارك ~~الدائرة في أمم الغرب التي أصبحت تخرب بيوتها بأيديها، و عادت مدنيتها و ~~ثقافتها و بالا على العالم و عليها. # و لو أن طباع أهل العلم على سجيتها الأولى و نفسيات أرباب الفضيلة و ~~علماء الحقوق على رسلها السابق و نهجها القويم قبل هذه الأوضاع العالمية، ~~لما أهملت مهمة النقد الصحيح مع غزارة فوائدها و عظيم منافعها. # و الحقيقة-كما يقولون-نبت البحث، و اضرب الرأي بالرأي يبدو لك وجه ~~الصواب، و تمام عقلك مع أخيك، و العصمة و الكمال لله وحده. # و حقا إن زينة الكتاب و حليته نقده و تمحيصه، بل هو كماله و جماله، و ~~تمامه أن يبدو عوزه و نقصه و يستقصى فيه و فحصه سيما في مثل مؤلفنا هذا ~~الذي كتبناه على جري القلم و عفو الخاطر من دون تجديد نظر أو نتيجة مباحثة ~~أو مدارسة، بيد أنه صدر في مثل هذه الظروف المزعجة و الصروف المحرجة و ~~أنواع ms0638 المحن و الأرزاء التي تبلد الأذهان و تطبع الإنسان بطابع الذهول و ~~النسيان. # و بعض هذا ما يكفي للغفلة و السهو و عروض الأخطاء و الهفوات، فكيف بما هو ~~أعظم و أفظع؟! # و لما نظرنا فيه-بعد طبعه و نشره-وجدنا فيه ما يجدر التنبيه عليه، ~~فأحببنا هنا الإشارة إلى بعض ذلك على سبيل الحديث المستظرف و القول ~~المستطرف، و نترك الباقي لأهل الفضل إذا نشطت عزائمهم و حفزتهم عبقريتهم. # 406 PageV01P000 فمن ذلك: [ما]في (الجزء الأول) ص 30 1 : (مادة: 34) ما ~~حرم أخذه حرم إعطاؤه. # و قد حملنا القاعدة هناك على أخذ المال المحرم، فإن التصرفات فيه تكون ~~محرمة، فيحرم إعطاؤه؛ لأنه تصرف فيه. # و هذا الوجه و إن كان صحيحا في ذاته، و لكنه ليس هو المقصود من القاعدة ~~قطعا، بل القصد غيره أو ما هو أوسع منه نظرا و أبعد أثرا. # و الذي يليق أن تحمل عليه من المعنى المفيد فائدة جديدة هو: أن الذي يحرم ~~أخذه-كالربا مثلا أو الرشوة أو القمار و أضراب ذلك-كما يحرم أخذه يحرم ~~إعطاؤه. # فكما يحرم عليك أن تأخذ الرشوة يحرم عليك أن تعطيها للمرتشي، و كما يحرم ~~عليك أن تأخذ الربا يحرم عليك أن تستدين أو تبيع و تعطي الربا يحرم ~~عليك[أن]تبيع وزنة حنطة بوزنة و نصف فتأخذ زيادة نصف، و أنه كما يحرم ~~عليك هذا يحرم أن تشتري كذلك فتعطي نصف وزنة زيادة. # و تكون هذه القاعدة قريبة الأفق من معنى أختها التالية لها: (ما حرم فعله ~~حرم طلبه) . # يعني: كما يحرم عليك فعل الربا و الرشوة يحرم عليك أن تطلبه من غيرك، و ~~كما يحرم عليك شرب الخمر يحرم عليك أن تطلبه من غيرك، و هكذا في كل حرام، ~~إلا ما استثني، كما سبق. # ____________ # (1) هذا حسب الطبعة السابقة، و أما في هذه الطبعة فراجع ج 1 ص 152. # 407 PageV01P000 و من ذلك: إهمال جملة من القواعد المهمة، مثل: قاعدة ~~(الميسور) 1 ، و (قاعدة الحر لا يضمن، و لا يدخل تحت اليد) 2 ms0639 ، و قاعدة: ~~(إذا اجتمع الحرام و الحلال غلب الحرام) 3 التي ربما ترجع إلى قاعدة: (در ~~المفاسد أولى من جلب المنافع) 4 ، و قاعدة: (الدفع أهون من الرفع) 5 ، و: ~~(الفرض أفضل من النفل) 6 ، و: (ما كان أكثر فعلا فهو أكثر فضلا) 7 ، إلى ~~كثير من أمثالها 8 . # و لكن يدفع النقد في إهمالها: أن جملة منها تختص بالعبادات، و بعضها قليل ~~الجدوى نادر المثال. # و من موارد النقد أيضا: أن بعض المباحث المهمة جاء البيان ناقصا # ____________ # (1) لاحظ: الغاية القصوى 1: 238، الأشباه و النظائر للسبكي 1: 155، ~~القواعد للحصني 2: 48، الأشباه و النظائر للسيوطي 293. # (2) انظر: الأشباه و النظائر للسيوطي 239، الأشباه و النظائر لابن نجيم ~~158. # (3) راجع: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 117، المنثور في القواعد: 1: 125، ~~الأشباه و النظائر للسيوطي 209، الأشباه و النظائر لابن نجيم 134، مجامع ~~الحقائق 366. # (4) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 147. # (5) قارن: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 127، المنثور في القواعد 2: 155، ~~الأشباه و النظائر للسيوطي 260. # (6) لاحظ: الأشباه و النظائر للسبكي 1: 185، الأشباه و النظائر للسيوطي ~~272، الأشباه و النظائر لابن نجيم 182. # (7) لاحظ الأشباه و النظائر للسيوطي 268. # (8) كقاعدة: (الخروج من الخلاف مستحب) ، و قاعدة: (الرخص لا تناط بالشك) ~~، و قاعدة: # (المكبر لا يكبر) . # راجع: الغاية القصوى 1: 210، الأشباه و النظائر للسبكي 1: 135، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 257 و 264 و 282. # 408 PageV01P000 مبتورا، و كان من حقه البسط و الإحاطة بالموضوع من جميع ~~أطرافه و عموم أقسامه، مثل: قاعدة: (التلف قبل القبض) في (الجزء الأول) ص ~~69 1 . # و حق تحريره أن يقال: إن زوال المبيع أو الثمن بحيث يمتنع قبضه حقيقة أو ~~حكما لا يخلو: إما أن يكون من جهة التلف أو الإتلاف. # و على الأول، فقد اتفقوا على أن تلف المبيع من البائع و تلف الثمن قبل ~~إقباضه للبائع من المشتري 2 . # و النبوي المشهور: «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه» 3 و إن كان ~~واردا في المبيع فقط، و لكن الأصحاب اتفقوا ظاهرا على إلحاق الثمن به في ~~الحكم 4 . # و ربما يظهر هذا من ms0640 رواية عقبة بن خالد 5 ، عن أبي عبد الله الصادق عليه ~~السلام: في رجل اشترى من رجل متاعا و أوجبه، غير أنه ترك المتاع عنده و لم ~~يقبضه، فسرق المتاع، من مال من يكون؟!قال: «من مال صاحب المتاع حتى يقبض ~~المتاع و يخرجه من بيته، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ~~إليه ماله» 6 . # ____________ # (1) و في هذه الطبعة في ج 1 ص 219. # (2) انظر الرياض 8: 322. # (3) الغوالي 3: 212، مستدرك الوسائل الخيار 9: 1 (13: 303) . # (4) لاحظ الرياض 8: 324. # (5) عقبة بن خالد الأسدي الكوفي، روى عن أبي عبد الله الصادق عليه ~~السلام، له كتاب. # (رجال النجاشي 299، رجال الطوسي 261، الفهرست 339، الخلاصة 221، جامع ~~الرواة 1: # 539، نقد الرجال 3: 206، منتهى المقال 4: 311، تنقيح المقال 2: 254) . # (6) الكافي 5: 71، التهذيب 7: 21 و 230، الوسائل الخيار 10: 1 (18: ~~23-24) مع اختلاف يسير. # 409 PageV01P000 فإن قوله عليه السلام: «حتى يرد إليه ماله» ظاهر في ~~الثمن و أنه في ضمان المبتاع-أي: المشتري-حتى يوصله إلى البائع. # هذا في تلف الجميع. # أما تلف البعض ثمنا أو مثمنا، فإن كان المبيع-حسب اعتبار العقلاء ذا ~~أجزاء يتقسط عليها-الثمن انفسخ في التالف بنسبته من الثمن و صح في الباقي، ~~و إن كان بنظر العرف مما لا يتقسط الثمن عليها-بأن يكون ذلك الجزء التالف ~~كالأوصاف التي لا تقابل بالأعواض-فهو موجب لخيار المشتري بين الرد و ~~الإمساك بمجموع الثمن. # و يحتمل تخييره بين الرد و بين الإمساك بالأرش، و يكون كالعيب الحادث قبل ~~العقد، و ليس ببعيد. # هذا في التلف قبل القبض. # أما التلف بعده في زمن الخيار فقد تقدم البحث فيه مفصلا 1 . # هذا كله في التلف السماوي، أعني: القهري. # أما الإتلاف، فإن كان المتلف هو المشتري فلا ينبغي الإشكال في أنه ~~كالقبض، و مسقط لضمان البائع، و يجب عليه دفع الثمن إليه قطعا. # و هذا مع علمه واضح، أما مع جهله فإن كان مغرورا من البائع-كما لو كان ~~طعاما و قدمه إليه بصورة الإكرام فأكله و ظهر أنه هو الذي ابتاعه منه-فلا ~~ينبغي الإشكال في أنه-كالتلف السماوي-مضمون على البائع على خلاف # ____________ # (1) تقدم في ms0641 ج 1 ص 239 و 503-505 و 619. # 410 PageV01P000 فيه 1 . # و إن لم يكن مغرورا-كما لو أكله جهلا منه من دون أن يقدمه البائع إليه- ~~فالقضية مشكلة، و الحكم بأنه من ماله و أنه قبض 2 مشكل، و جعل الضمان على ~~البائع 3 أشكل. # و دعوى: انصراف النص في القبض إلى غير هذا القبض، فيكون من التلف قبل ~~القبض، فضمانه على البائع. # عهدتها على مدعيها، و هي قابلة للمنع. # و إن كان المتلف البائع فالمسألة ذات وجوه متعارضة، بل و متكافئة. # فإما الحكم بالانفساخ، و يكون الضمان على البائع 4 ؛ تنزيلا للإتلاف ~~منزلة التلف، و أن مرجعهما إلى تعذر الإقباض، و هو ملاك الحكم سواء كان من ~~حيوان أو إنسان بحادثة سماوية أو أرضية. # و إما الحكم بإبقاء العقد و تضمين البائع المثل أو القيمة 5 ؛ لأن الحكم ~~بالانفساخ على خلاف القاعدة، فيقتصر على مورده المتيقن، و هو التلف لا ~~الإتلاف، و يكون من باب إتلاف مال الغير الموجب للضمان بالمثل أو # ____________ # (1) ذهب إلى ضمان البائع هنا العلامة في التذكرة 1: 562، و نفى عنه البأس ~~الأنصاري في المكاسب 6: 275. # (2) كما فصله الأردبيلي في مجمع الفائدة 8: 419. # (3) لاحظ المصدر السابق كذلك. # (4) ذهب إليه: الشيخ الطوسي في المبسوط 2: 117، و المحقق الحلي في ~~الشرائع 2: 278 و 308، و العلامة الحلي في التحرير 1: 175. # (5) لم ينسبه الأنصاري لأحد من الفقهاء في المكاسب 6: 276. # 411 PageV01P000 القيمة. # و إما الحكم بتخيير المشتري في باب إتلاف البائع المبيع، أو البائع في ~~إتلاف المشتري الثمن، بين إمضاء العقد فيطالب بالقيمة، أو فسخه فيأخذ الثمن ~~لو أتلف المبيع، أو المبيع لو أتلف الثمن 1 . # و مدرك هذا التخيير: إما أن تحقق سبب الانفساخ مع سبب الضمان يقتضي ~~التخيير بينهما بعد عدم إمكان الجمع. # و إما لأن التلف إذا خرج عن قاعدة: (التلف قبل القبض) صار المبيع متعذر ~~التسليم، فيثبت الخيار إما للمشتري في تلف المبيع، أو للبائع مع العكس. # و هو معنى التخيير بين الفسخ و استرداد ما دفع، أو الإمضاء و المطالبة ~~بالمثل أو ms0642 القيمة. # و هذا هو الأوفق بالقواعد. # و تجري الوجوه الثلاثة في إتلاف الأجنبي. # هذا هو التحرير الوافي لهذه المسألة على اختصاره، و هكذا يجب أن تحرر ~~المسائل. # و يكفي هذا المقدار من الملاحظة على (الجزء الأول) على سبيل # ____________ # (1) ذهب إليه: العلامة الحلي التذكرة 1: 508، و الشهيد الأول في الدروس ~~3: 212، و المحقق الكركي في جامع المقاصد 4: 404، و الشهيد الثاني في ~~المسالك 3: 217 و 361، و المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 8: 419، و ~~المحدث البحراني في الحدائق 19: 76. # و قواه الشيخ الأنصاري في المكاسب 6: 276، و تنظر فيه السيد الطباطبائي ~~في الرياض 8: 323. # 412 PageV01P000 النموذج و العنوان. # أما الجزء الثاني فقد تركنا إبداء الملاحظات فيه إلى من ينشط له من أهل ~~هذا الفن الشريف: فن الفقه و علم الحقوق. # و منه نستمد التوفيق للجميع، و أن يسهل لنا متابعة التأليف و النشر إلى ~~خاتمة هذا الكتاب إن شاء الله. # و لا شك أنه يحتاج إلى عدة أجزاء أخرى، فعسى أن يفسح الله (عز شأنه) في ~~العمر إلى إكمالها بلطفه و عناياته، إنه الكريم المنان، و به المستعان. # 413 PageV01P000 ### | الكتاب السادس الأمانات # و فيه مقدمة و ثلاثة أبواب # 414 PageV01P000 415 PageV01P000 في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة ~~بالأمانات # تمهيد مفيد # اعلم أن كل إنسان وقع في يده مال غيره فإما أن يكون استيلاؤه عليه بإذن ~~المالك، أو بإذن الشارع، أو بدون إذن واحد منهما. # و الأول إما أن يكون لمصلحة المالك فقط، أو لمصلحة القابض، أو لمصلحتهما. # و من الأول: الأمانة بالمعنى الأخص، و هي الوديعة التي هي: القيام بحفظ ~~مال الغير بإذنه بغير جعل و لا فائدة. # و من الثاني: العارية التي هي: إباحة للانتفاع، أو: تمليك للمنفعة بغير ~~عوض. # و من الثالث: الإجارة، فإنها لمنفعة المالك من حيث أخذ الأجرة، و لمنفعة ~~المستأجر من حيث استيفاء المنفعة. # و كل هذه تعد من الأمانات، و لكن بالمعنى الخاص، و هي أعم من الوديعة ~~التي هي أمانة بالمعنى الأخص، و كلها أيضا أمانات مالكية؛ لأنها أجمع بإذن ~~المالك. # أما القسم ms0643 الثاني-و هو: ما كان بإذن الشارع فقط-فمنه: اللقطة، و مجهول ~~المالك كالذي أطارته الريح إلى دار إنسان، و ما دخل إلى ملك الغير من طائر ~~أو حيوان، و ما أشبه ذلك. # و كل هذه الأنواع تعد أيضا من الأمانات، و لكنها بالمعنى الأعم، و هي # 416 PageV01P000 أمانات شرعية. # و جميع الأمانات تشترك في حكم، و ينفك بعضها عن بعض في حكم دون آخر، و ~~الحكم العام المشترك بين جميع الأمانات أمران: عدم الضمان إلا بالتعدي و ~~التفريط، و وجوب الرد إلى المالك. # و تفترق الشرعية عن المالكية: بوجوب طلب المالك، و المبادرة إلى رد ماله ~~إليه و لو من غير طلب منه بخلاف المالكية، فإن الواجب دفع ماله إليه عند ~~طلبه، و لا يجب أن يتطلبه، كما في الأولى. # و هناك أحكام أخرى يمتاز بها بعض الأمانات عن بعض تذكر في مواضعها. # أما القسم الثالث-و هو: الاستيلاء على مال الغير من دون إذن المالك و لا ~~الشارع-فأظهر أفراده: المال المغصوب بجميع أنواعه و أسبابه من سرقة، أو ~~نهب، أو خيانة، أو تدليس، أو نظائر ذلك. # و يمتاز هذا عن القسمين السابقين: بأنه مضمون مطلقا حتى مع التلف بغير ~~تعد و لا تفريط، و يقابله الأمانة بالمعنى الأعم الشاملة للاستيلاء على مال ~~الغير بإذنه أو بإذن الشارع. # و حيث عرفت أنواع الأمانات يتضح لك أن (المجلة) ذكرت من أنواع الأمانات ~~هنا خصوص الأمانة بالمعنى الأخص، و هو الوديعة و العارية- أعني: ما كان ~~لمصلحة المالك فقط أو لمصلحة القابض فقط-و ما عدا ذلك من الأنواع فهي ~~مذكورة في خلال أبواب المعاملات بالمعنى الأعم. # و عبرت عن الأمانة-كما في (مادة: 762) -بأنها هي: الشيء الذي # 417 PageV01P000 يوجد عند من يتخذ أمينا 1 . # و هذا التعريف لا يخلو عن فكاهة، فإن الذي يتخذ أمينا عنده أشياء كثيرة، ~~فهل كلها أمانة؟! # و يهون هذا بناء هذه التعاريف على التساهل. # و التعريف القريب للأمانة بالمعنى الخاص هو: أنها المال الذي صار في يد ~~غير مالكه بإذنه أو ms0644 إذن الشارع، و الأمانة بالمعنى الأخص-أي: الوديعة- هو: ~~المال الذي دفعه مالكه لغيره لينوب عنه في حفظه. # و المعروف في تعريفها عندنا: [أنها]استنابة في الحفظ 2 . # و إليها أشارت (المجلة) بقولها: # سواء كان أمانة بعقد الاستحفاظ كالوديعة[... ]. # و الاستحفاظ تارة يكون تمام المقصود من العقد كما في الوديعة، و أخرى ~~يكون لازم العقد و المقصود بالعقد أصالة غيره كالإجارة و العارية و غيرهما. # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 424-425) بهذه الصيغة: # (الأمانة هي: الشيء الذي يوجد عند الأمين سواء كان أمانة بعقد الاستحفاظ ~~كالوديعة، أو كان أمانة من ضمن عقد آخر كالمأجور، أو دخل بطريق الأمانة في ~~يد آخر بدون عقد و لا قصد، كما لو ألقت الريح في دار واحد مال جاره، فحيث ~~كان ذلك بدون عقد لا يكون وديعة بل أمانة فقط) . # و وردت في درر الحكام (2: 194) بهذه الصيغة: # (الأمانة هي: الشيء الموجود عند الشخص الذي اتخذ أمينا سواء أجعل أمانة ~~بعقد الاستحفاظ كالوديعة، أم كان أمانة ضمن عقد كالمأجور و المستعار، أو ~~صار أمانة في يد شخص بدون عقد و لا قصد، كما لو ألقت الريح في دار أحد مال ~~جاره، فنظرا لكونه لم يوجد عقد فلا يكون ذلك المال وديعة عند صاحب البيت، ~~بل أمانة فقط) . # قارن: الكفاية للخوارزمي 7: 451-452، مجمع الأنهر 2: 338، البحر الرائق ~~7: 274، مغني المحتاج 3: 90. # (2) انظر: الشرائع 2: 402، المسالك 5: 77، الحدائق 21: 395، الرياض 9: ~~409. # 418 PageV01P000 فالاستحفاظ ملحوظ في الجميع إما أصالة أو تبعا و ~~باللازم. # فإن كان المراد من الاستحفاظ ما هو من النوع الأول فلا وجه لكاف التشبيه؛ ~~فإن العقد الذي لا يقصد منه إلا الاستحفاظ ليس إلا الوديعة، و إن كان ما ~~يعمه و النوع الثاني لم يتجه قولها: (أو كان أمانة ضمن عقد كالمأجور و ~~المستعار) بل حقه أن تقول: كالوديعة و كالمأجور و المستعار، أو دخل بطريق ~~الأمانة بيد شخص بدون عقد و لا قصد، كما لو ألقت الريح في دار أحد مال ~~جاره، فحيث كان بدون عقد لا يكون وديعة، بل أمانة ms0645 فقط. # و بهذا ظهر أن الوديعة أخص و الأمانة أعم، فإن المأجور و المستعار و الذي ~~ألقته الريح كلها أمانة لا وديعة، غايته أن الأولين أمانة مالكية و الأخير ~~أمانة شرعية. # و منه ظهر: # (مادة: 763) الوديعة هي: المال الذي يوضع عند شخص لأجل الحفظ 1 . # و لا حاجة بعدها إلى توضيح الواضح في: # (مادة: 764) الإيداع هو: إحالة المالك محافظة ماله لآخر، و يسمى ~~المستحفظ: مودعا بكسر الدال، و الذي يقبل الوديعة: وديعا و مستودعا بفتح ~~الدال 2 . # ____________ # (1) ورد: (إنسان) بدل: (شخص) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 425. # و ورد: (يودع) بدل: (يوضع) في درر الحكام 2: 198. # راجع: المجموع 14: 171، تبيين الحقائق 5: 76، مجمع الأنهر 2: 337، البحر ~~الرائق 7: 273، تكملة شرح فتح القدير 7: 451، الشرح الصغير للدردير 3: 549. # (2) ورد: (حفظ) بدل: (محافظة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 425. - # 419 PageV01P000 و باصطلاح فقهائنا: وديعا 1 . # (مادة: 765) العارية هي: المال الذي ملكت منفعته لآخر مجانا، أي: بلا ~~بدل، و يسمى: معارا، و مستعارا 2 . # تباعدت حقيقة العارية على أكثر الفقهاء كما ضاع عليهم حقائق أكثر العقود، ~~فقال بعضهم: إنها تمليك المنفعة مجانا، و قال آخرون: إنها إباحة المنفعة و ~~إباحة الانتفاع 3 ، و الفرق بينهما نادر. # ____________ # ق-و لم يرد لفظ: (هو) ، و ورد: (إلى آخر) بدل: (لآخر) ، و: (يقال للمحيل) ~~بدل: (يسمى المستحفظ) ، و: (للذي قبل) بدل: (الذي يقبل الوديعة) في درر ~~الحكام 2: 195. # لاحظ: تكملة شرح فتح القدير 7: 451، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: ~~76. # (1) انظر: الحدائق 21: 398، الجواهر 27: 130 و 132 و 139 و 143. # كما أنه قد اصطلح فقهاؤنا على الذي يقبل الوديعة بالودعي. # و للمقارنة لاحظ: المختلف 6: 32، المهذب البارع 3: 9، المسالك 5: 88 و 95 ~~و 100 و 103 و 119 و 124، الحدائق 21: 406 و 415 و 418 و 436، الجواهر 27: ~~110 و 124 و 127 و 129 و 153. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 425. # و ورد: (تمتلك) بدل: (ملكت) ، و: (أو مستعارا أيضا) بدل: (و مستعارا) في ~~درر الحكام 2: # 196. # و التعريف المذكور في متن (المجلة) هو تعريف الحنفية للعارية. # و عرفها ms0646 الشافعية بأنها: إباحة الانتفاع بالشيء مع بقاء عينه. # و عرفها المالكية بأنها: إباحة تمليك منفعة مؤقتة بلا عوض. # و عرفها الحنابلة بأنها: إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال. # قارن: التنبيه 166، الفقه النافع 3: 947، الغاية و التقريب 172-173، غاية ~~البيان للرملي 238، المغني 5: 354، المجموع 14: 199، تبيين الحقائق 5: 83، ~~شرح الكنز للعيني 2: 141، البحر الرائق 7: 280، تكملة شرح فتح القدير 7: ~~451 و 464، إرشاد أولي النهى 2: 903، شرح الزرقاني على مختصر خليل 6: 126، ~~الشرح الصغير للدردير 3: 570، حاشية رد المحتار 5: 677. # (3) راجع ما ذكر في الهامش السابق. # 420 PageV01P000 و الحقيقة أنها لا هذا و لا ذاك، و إنما هي: سلطنة خاصة ~~على العين للانتفاع بها، كما أن الإجارة كذلك. # و الفرق بينهما: أن العارية تسليط على العين بلا عوض، و الإجارة تسليط ~~بعوض، و كلاهما تسليط على العين للانتفاع، و لازم هذا إباحة المنفعة أو ~~إباحة الانتفاع، و كأن القوم عبروا عن هذا العقد بلازمه، كما هو عادتهم في ~~أغلب العقود، بل و غيرها. # أما احتمال كونها تمليك المنفعة ذاتا أو لازما 1 فهو بعيد عن التحقيق ~~جدا. # و الاستدلال عليه: بأن المستعير له أن يعير، و لو لا الملكية لما كان له ~~ذلك 2 . # مدفوع: بأن الإعارة الثانية إن كانت بإذن المعير الأول-أي: المالك- صحت و ~~لا تدل على الملكية، و إن كانت بغير إذنه منعنا جوازها أو تقع باطلة، بل و ~~دفعها بغير إذن المالك إلى المستعير الثاني حرام. # فالحق ما ذكرنا من: أنه عقد أو إيقاع يفيد تسليط المالك غيره على العين ~~للانتفاع بها مجانا. # و ليس للمستعير أن يتجاوز مقدار الإذن من المعير، فلو تجاوز ضمن و فعل ~~حراما، و مع عدم التجاوز هي أمانة بيد المستعير لا يضمنها-لو تلفت- إلا ~~بالتعدي و التقصير، كما في: # (مادة: 768) الأمانة لا تكون مضمونة. # ____________ # (1) انظر: تبيين الحقائق 5: 83، البحر الرائق 7: 280، حاشية رد المحتار ~~5: 677. # (2) قارن المصادر المذكورة في الهامش المتقدم. # 421 PageV01P000 يعني: إذا هلكت أو ضاعت بلا صنع الأمين و لا تقصير منه ~~لا يلزمه الضمان 1 . # ____________ # (1) ورد: (غير) بدل: (لا تكون) ، و: (فإذا) ms0647 بدل: (يعني: إذا) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: # 426. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 202) بصيغة: # (الأمانة غير مضمونة. # يعني: على تقدير هلاكها أو ضياعها بدون صنع الأمين و تقصيره لا يلزم ~~الضمان) . # و هذا في غير العارية عند الحنابلة و الشافعية، فإن العارية عندهم مضمونة ~~مطلقا. # راجع: المهذب للشيرازي 1: 363، تبيين الحقائق 5: 76، الإنصاف 6: 104، ~~مجمع الأنهر 1: # 704 و 2: 338، البحر الرائق 5: 150. # 422 PageV01P000 423 PageV01P000 ### || [الباب الأول] [في أحكام عمومية ~~تتعلق بالأمانات] # 424 PageV01P000 425 PageV01P000 و بعد أن ذكرت (المجلة) أشهر أحكام ~~الأمانة-و هو عدم الضمان- أخذت في ذكر بعض مصاديقها و مواردها في: # (مادة: 769) إذا وجد رجل في الطريق أو في محل آخر شيئا فأخذه على سبيل ~~التملك يكون حكمه حكم الغاصب. # و على هذا، إذا هلك المال أو ضاع-و لو بلا صنع أو تقصير منه- يصير ضامنا ~~1 . # كأنها تشير إلى أن من استولى على مال الغير بغير إذنه إن أزال يده الحقة ~~فهو غصب، و إن لم يزل يده بل وصل إليه بغير القهر من الأسباب فهو بحكم ~~الغصب. # و من هذا النوع من وجد مالا في الطريق-أي: اللقطة-فأخذه بنية # ____________ # (1) وردت المادة بتقديم لفظ: (شيئا) على: (في الطريق) ، و ورد: (فإذا) ~~بدل: (على هذا، إذا) ، و بلحاظ ما سيذكره المصنف رحمه الله من تكملة هذه ~~المادة ورد: (ليرده) بدل: (على أن يرده) و وردت زيادة: (مالكه) قبل كلمة: ~~(معلوما) ، و ورد: (يكون) بدل: (هو) ، و وردت زيادة كلمة: # (أيضا) آخر المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 426. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 204) بالصيغة الآتية: # (إذا وجد شخص شيئا في الطريق أو في محل آخر و أخذه على أنه مال له، يكون ~~في حكم الغاصب. # و على هذا، إذا هلك ذلك المال أو فقد يضمنه و إن لم يكن له صنع و تقصير. # و أما إذا أخذه على أن يعطيه لصاحبه، فإن كان صاحبه معلوما فهو في يده ~~أمانة محضة و يجب عليه تسليمه إلى صاحبه، و إن كان صاحبه غير معلوم فهو ~~لقطة و ms0648 أمانة في يد الملتقط، أي: # الشخص الذي وجده و أخذه) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 327-328، مجمع الأنهر 1: 704، البحر الرائق 5: ~~150، اللباب 2: 207. # 426 PageV01P000 التملك، فإنه و إن لم يكن غصبا-أي: الأخذ قهرا-و لكن ~~تترتب عليه أحكام الغصب من الحرمة و الضمان مع التلف-و لو بغير تعد و لا ~~تقصير-و وجوب الرد مع عدمه. # (و أما لو أخذه على أن يرده لمالكه، فإن كان معلوما كان في يده أمانة و ~~يلزم تسليمه إلى مالكه، و إن لم يكن معلوما فهو لقطة و هو في يد ملتقطه ~~أمانة) . # و هذا البيان غير مستوعب لأقسام العنوان. # و تحرير البحث: أن ما يقع بيد الإنسان من مال الغير بغير إذنه إن أخذه ~~قهرا أو اختلاسا فهو الغصب، و إن أخذه بغير ذلك و بغير قصد رده إلى مالكه ~~فهو بحكم الغصب تترتب عليه جميع أحكامه و ضعية و تكليفية، و إن أخذه بقصد ~~رده إليه فإن كان مالكه معلوما وجبت المبادرة إلى رده إليه، و هو في ذلك ~~الحال أمانة لا ضمان فيه إلا بالتعدي، و لو توانى خرج عن الأمانة و صار ~~ضامنا مطلقا، و إن لم يكن معلوما فإن كان قد وجده في الطريق أو في الصحراء ~~أو غيرهما من المواضع العامة فهو اللقطة و تجري عليه أحكامها، و إن وجده في ~~داره أو خزانته أو دكانه و نحو ذلك من المواضع الخاصة به و لا يعرف صاحبه ~~كان من مجهول المالك و تجري عليه أحكامه، و قصارى اللقطة و المجهول المالك ~~أن مرجعهما أخيرا لحاكم الشرع. # و حيث إن اللقطة من مهمات مباحث الفقه، و هي عامة البلوى، و لم تستوف ~~(المجلة) أحكامها-مع أنها من صلب الأمانات-فاللازم أن نوفيها حقها. # و قد تبين لك موضوعها في الجملة، و تفصيله: أنه عبارة: عما يؤخذ من ~~المواضع العامة من مال أو غيره من غير علم صاحبه به و لا إذنه، و هو إما # 427 PageV01P000 حيوان أو جماد، و الحيوان إما إنسان أو غير إنسان. # فالإنسان هو ms0649 اللقيط، و قد عرفوه بأنه: إنسان ضائع لا كافل له و لا يستقل ~~بنفسه 1 . # و يشمل المنبوذ و الضائع، و الحر و العبد، فالحر يرد إلى أهله، و العبد ~~إلى مالكه. # و أخذه مستحب، فإن خيف عليه التلف وجب. # و إذا أخذه الملتقط وجب عليه حضانته بالمعروف، و ينفق عليه من بيت المال، ~~و إن لم يكن فمن الزكاة، و إلا استعان بالمسلمين، و إلا أنفق عليه و رجع به ~~عليه بعد بلوغه، أو على أهله إن وجدهم. # و هو مسلم إذا التقط في بلاد المسلمين، أو في بلاد الكفر و فيها مسلم ~~يحتمل كونه منه، و ولاؤه للإمام لا للملتقط. # و لو اختلف هو و اللقيط بعد بلوغه أو أهله في أصل الإنفاق أو قدره يقدم ~~قول الملتقط في ما يوافق المعروف، و هذا من موارد تقديم الظاهر على # ____________ # (1) قارن: بدائع الصنائع 8: 317، الشرائع 4: 799، التحرير 2: 123، ~~التذكرة 2: 270، نهاية المحتاج 5: 446، الجواهر 38: 147. # مع العلم بأن أصحاب الكتب المزبورة قد عبروا بالصبي دون لفظ: (الإنسان) . # و قال الطباطبائي: (و من هنا ينقدح وجه صحة تعبير الماتن-كغيره-عن اللقيط ~~بخصوص الصبي دون مطلق الإنسان الشامل له و لمن في حكمه كالمجنون؛ لعدم صدق ~~اللقيط عليه مطلقا و إن لم يستقل بدفع المهلكات عن نفسه؛ لأن ترتب أحكام ~~اللقيط عليه بالاسم دون الحاجة، و دفع الضرر عن النفس المحترمة؛ لاندفاعهما ~~بإرجاع الأمر إلى الحاكم و من في حكمه، كما في البالغ العاقل لاتفاقهم فيه ~~على امتناع التقاطه، و مع ذلك قالوا: نعم، لو خاف على البالغ التلف في ~~مهلكة وجب إنقاذه، كما يجب إنقاذ الغريق و نحوه. و هو-كما ترى-ظاهر في ~~دوران أحكام اللقيط مدار الاسم دون وجوب دفع الضرر) . (الرياض 14: 138-139) ~~. # 428 PageV01P000 الأصل، و هو ظاهر. # و لو التقطه اثنان و تشاحا أقرع بينهما. # و يشترط في الملتقط: البلوغ، و العقل، بل و الرشد على الأحوط، و كونه ~~حرا، و إسلامه إن كان اللقيط مسلما، بل و عدالته على الأحوط. # فلو فقد أحد هذه ms0650 لم يكن لالتقاطه أثر، و جاز للغير أن يأخذه منه. # هذا كله في اللقيط، أي: الإنسان الملقوط. # أما لقطة الحيوان-و تعرف بالضالة 1 و هي: الدابة التي لا يعرف مالكها- ~~فقد وردت أخبار تشعر بحرمة التقاطها 2 ، و هي محمولة على الكراهة جمعا ~~بينها و بين ما دل على الجواز 3 . # و ترتفع الكراهة بخوف التلف عليها. # و إن كان صحيحا في ماء و كلأ في غير مسبعة فالأولى تركه؛ لامتناعه. # و لو أخذها فتلفت قيل: يضمن 4 ، و هو مسلم إن أخذها بنية التملك أو # ____________ # (1) انظر: المسالك 12: 490، الرياض 14: 155، الجواهر 38: 215. # (2) كقول الرسول صلى الله عليه و اله و سلم: «لا يؤوي الضالة إلا الضال» ~~المروي في الوسائل اللقطة 1: 10 (25: # 441) . # و كالذي روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: «سأل رجل رسول الله صلى الله ~~عليه و اله و سلم عن الشاة الضالة بالفلاة... # و سئل عن البعير الضال، فقال للسائل: مالك و له؟!خفه حذاؤه، و كرشه ~~سقاؤه، خل عنه» . # لاحظ الوسائل اللقطة 13: 5 (25: 459) . # و كالذي رفعه الجارود العبدي إلى النبي صلى الله عليه و اله و سلم أنه ~~قال: «ضالة المسلم حرق النار، فلا تقربنها» . # راجع السنن الكبرى للبيهقي 6: 191. # (3) و تشعر به بعض الأخبار الواردة في المقام، كرواية عبد الله بن سنان و ~~مسمع و السكوني عن الإمام الصادق عليه السلام. # لاحظ الوسائل اللقطة 13: 2-4 (25: 458-459) . # (4) قارن: المسالك 12: 493، الجواهر 38: 221. # 429 PageV01P000 مع التفريط، و إلا فلا. # و لو ترك من جهد في غير ماء أو كلأ كان أخذه مباحا. # فإن أنفق عليها الملتقط حتى أصلحها كانت له و ليس لمالكها؛ لقول أمير ~~المؤمنين عليه السلام: «إن تركها في غير ماء و لا كلأ فهي للذي أحياها» 1 . # و أوضح منها صحيحة ابن سنان 2 و غيرها. # ____________ # (1) قول الأمير عليه السلام ورد في رواية مسمع عن الصادق عليه السلام ~~بهذا اللفظ: «إن تركها في كلأ و ماء و أمن فهي له يأخذها متى شاء، و إن كان ~~تركها في غير كلأ ms0651 و لا ماء فهي لمن أحياها» . # و ورد في رواية السكوني عن الصادق عليه السلام بلفظ: # «إن تركها في كلأ و ماء و أمن فهي له يأخذها حيث أصابها، و إن تركها في ~~خوف و على غير ماء و لا كلأ فهي لمن أصابها» . # انظر الوسائل اللقطة 13: 3 و 4 (25: 458-459) . # (2) و نصها-على ما في الوسائل اللقطة 13: 2 (25: 458) -هو: # «من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض، قد كلت و قامت، و سيبها صاحبها ~~مما لم يتبعه، فأخذها غيره، فأقام عليها، و أنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ~~و من الموت، فهي له، و لا سبيل له عليها، و إنما هي مثل الشيء المباح» . # و ابن سنان هذا هو: عبد الله بن سنان بن طريف الكوفي مولى بني أبي طالب، ~~و يقال: مولى بني العباس. # كان خازنا للمنصور و المهدي و الهادي و الرشيد. # ثقة من أصحابنا جليل لا يطعن عليه في شيء، كما عبر بذلك النجاشي. # روى عن الصادق عليه السلام، و قيل: روى كذلك عن موسى الكاظم عليه السلام. # له كتب رواها عنه جماعة من الأصحاب ككتاب الصلاة الذي يعرف بعمل يوم و ~~ليلة، و كتاب الصلاة الكبير، و كتاب في سائر الأبواب من الحلال و الحرام. # (رجال النجاشي 214، رجال الطوسي 264 و 339، الفهرست 291، الخلاصة 192، ~~مجمع الرجال 4: 3، جامع الرواة 1: 487-491، نقد الرجال 3: 112-113، منتهى ~~المقال 4: 188- 190) . # 430 PageV01P000 و العمل بها-وفاقا لجمهور الأصحاب 1 -متعين و إن كانت ~~على خلاف القاعدة. # و لعل الشارع جعل الإعراض هنا بالخصوص مزيلا للملكية السابقة رفقا ~~بالحيوان، و يكون من المباحات، فيملكه الملتقط بالحيازة. # أما الشاة في الفلاة التي لا تمتنع من الوحش المفترس فيجوز أخذها بنية ~~التملك، كما في الخبر المشهور: «هي لك، أو لأخيك، أو للذئب» 2 . # إنما الكلام في الضمان لو ظهر صاحبها كما تدل عليه بعض الأخبار 3 ، أو ~~عدمه كما هو ظاهر إطلاق: «هي لك... » في الخبر المشهور مضافا إلى الأصل، و ~~الأول أحوط إن لم يكن أقوى. ms0652 # و لو دفعها لحاكم الشرع برئ من الضمان قطعا. # و هل يتوقف تملكها على تعريفها سنة أو أقل، أو لا؛ لإطلاق الخبر ~~المتقدم؟و لعله[أي: الأخير]الأقوى. # ____________ # (1) نسب للمشهور في المختلف 6: 64. # و ادعي عدم الخلاف فيه بين القدماء و المتأخرين في الجواهر 38: 227. # إلا أنه قد ذهب ابن حمزة إلى: عدم جواز الأخذ مطلقا، و ذلك في الوسيلة ~~278. # و لاحظ المسالك 12: 495. # (2) الفقيه 3: 295، التهذيب 6: 394، الوسائل اللقطة 13: 1 و 5 و 7 (25: ~~457 و 459 و 460) . # و قارن كذلك: الموطأ 2: 757، مسند أحمد 4: 116 و 117، صحيح مسلم 3: ~~1346-1347 و 1348-1349، سنن ابن ماجة 2: 836-837، سنن أبي داود 2: 135، سنن ~~الترمذي 3: 656. # (3) كصحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام أنه قال: ~~سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء، هل تحل له؟قال: «قال رسول الله صلى الله ~~عليه و اله و سلم: هي لك أو لأخيك أو للذئب، فخذها و عرفها حيث أصبتها، فإن ~~عرفت فردها إلى صاحبها، و إن لم تعرف فكلها، و أنت ضامن لها إن جاء صاحبها ~~يطلب ثمنها أن تردها عليه» . # لاحظ الوسائل اللقطة 13: 7 (25: 460) . # 431 PageV01P000 و كذا حكم كل ما لا يمتنع من السباع بعدو أو طيران حتى ~~مثل الدواجن كالدجاج و نحوه. # و لو وجدت الشاة في العمران حبسها ثلاثة أيام، فإن لم يجد صاحبها باعها و ~~تصدق بثمنها، فإن ظهر مالكها و لم يمض غرم له القيمة، و ليس له تملكها، بل ~~إما أن يبقيها أمانة لمالكها و ينفق عليها و يقاص من لبنها و صوفها، أو ~~يبقيها و يبقي الثمن أمانة، أو يتصدق به. # و لو دفعها أو قيمتها إلى الحاكم سلم من ذلك كله. # هذا موجز الكلام في لقطة الحيوان إنسان و غير إنسان. # أما لقطة المال الصامت فقد وردت جملة أخبار ظاهرة في حرمة التقاط المال ~~في الحرم مطلقا. # ففي رواية عن الكاظم عليه السلام: «لقطة الحرم لا تمس بيد و لا رجل، و لو ~~أن الناس تركوها لجاء صاحبها و أخذها» 1 . # و لكن ms0653 المشهور الكراهة 2 . # و موضع البحث قصد التملك، أما أخذها لحفظها أو ردها إلى صاحبها # ____________ # (1) ورد: «فأخذها» بدل: «و أخذها» في: التهذيب 6: 390، الوسائل اللقطة 1: ~~3 (25: 439- 440) . # (2) نسب الحكم للأشهر في المختلف 6: 51. # و لاحظ: الشرائع 4: 806، المسالك 12: 514، مجمع الفائدة 10: 470. # مع العلم بأن الطوسي في الخلاف (3: 579) ذهب إلى: الكراهة، و في نفس ~~المصدر السابق (3: # 585) جوز الأخذ من دون كراهة. # و كذلك الشهيد الأول في الدروس (3: 86) ذهب إلى: الكراهة، و في نفس ~~المصدر السابق (1: 472) ذهب إلى: حرمة الأخذ. # و للاطلاع على المسألة راجع الجواهر 38: 283-284. # 432 PageV01P000 فالظاهر الاتفاق على جوازه 1 ، و هو أمانة لا تضمن حينئذ ~~إلا بالتفريط. # ثم إذا أخذه بهذا القصد عرف به سنة، فإن لم يظهر تصدق به عن صاحبه، و ~~يضمن له لو ظهر بعد ذلك. # و القاعدة تقتضي عدم الضمان؛ لأنه أمانة شرعية و قد أنفقها بإذن الشارع. # و لو دفعها للحاكم فلا شيء عليه. # و ما ذكرناه يطرد في القليل و الكثير. # أما لقطة غير الحرم فيحل منه ما كان دون الدرهم من غير تعريف، و لو ظهر ~~مالكه و عينه باقيه أخذها قطعا، فهي ملكية مراعاة، أما لو كانت تالفة ففي ~~الضمان و جهان، بل قولان 2 أقواهما العدم؛ لإذن الشارع بذلك التصرف، و هو ~~كإذن المالك أو أقوى. # أما الدرهم فما زاد فالواجب تعريفه حولا، فإن لم يظهر صاحبه تخير بين أن ~~يتملكه مع الضمان لو ظهر، و بين الصدقة به على مستحق الزكاة عن صاحبه-و في ~~الضمان الوجهان السابقان و عدم الضمان هنا أقوى-و بين إبقائه أمانة لمالكه، ~~فلا يضمن إلا مع التفريط، و الدفع إلى الحاكم الشرعي أصح و أسلم. # و الحكم العام في لقطة المال من الدرهم فما زاد هو: التعريف حولا في ما ~~يمكن فيه التعريف. # أما ما لا يمكن كالدراهم و الدنانير غير المصرورة و لا في محفظة فقد # ____________ # (1) انظر الجواهر 38: 290 و 293. # (2) راجع المسألة في المختلف 6: 57-58. # 433 PageV01P000 يقال: بسقوط تعريفها و جواز تملكها بمجرد التقاطها. # و هو ms0654 مشكل، و لو تحقق هذا الفرض في بعض الأموال كان من مجهول المالك، و ~~يجري عليه حكمه، و لا يجوز تملكه بوجه مطلق. # كما أنه لو وجد في المواقع العامة-كالحمام أو المساجد و المعابد-بدل ~~ثيابه أو حذائه أو كتابه، فإن علم أنها لآخذ كتابه كانت من مجهول المالك لا ~~اللقطة، و إن لم يعلم أو علم العدم فهي لقطة، و ما لا يبقى أو يحتاج بقاؤه ~~إلى علاج باعه أو قومه على نفسه و حفظ قيمته. # و الأحوط مراجعة الحاكم في ذلك؛ لأنه الولي العام. # و أخذ اللقطة-بوجه عام-مكروه، و في بعض الأخبار: «لا يأخذ الضالة إلا ~~الضالون» 1 . # و قد توجد خصوصيات مقامية تخرج عن الكراهة، بل قد تصير مستحبة أو واجبة. # و ذكروا: أن الكراهة تتأكد في ما تكثر منفعته و تقل قيمته، كالعصا و ~~النعل # ____________ # (1) التهذيب 6: 396، الوسائل اللقطة 1: 10 (25: 441) . # و قارن: مسند أحمد 4: 360، المعجم الكبير للطبراني 2: 330 و 331، شرح ~~معاني الآثار 4: 133. # و ورد الحديث بلفظ: «لا يؤوي الضالة إلا ضال» في: سنن ابن ماجة 2: 836، ~~سنن أبي داود 2: # 139. # و بلفظ: «من آوى ضالة فهو ضال» في مسند أحمد 4: 317. # و بلفظ: «لا يؤوي الضالة إلا الضال» في الغوالي 3: 484. # و بلفظ: «لا يأكل من الضالة إلا الضالون» في الفقيه 3: 292. # و بلفظ: «لا يأكل الضالة إلا الضالون» في الوسائل اللقطة 1: 5 (25: 440) ~~. # و بلفظ: «الضوال لا يأكلها إلا الضالون» في التهذيب 6: 394. # 434 PageV01P000 و الإداوة و أمثالها 1 ، كما تتأكد الكراهة في الفاسق و ~~المعسر 2 . # و يصح التقاط المال من كل من يصح منه التكسب حتى الصبي و المجنون، و ~~يتولى حفظها و التعريف بها الولي. # و يستحب الإشهاد، بل قد يجب في أخذها وردها، مضافا إلى الإعلان و الإنشاد ~~في الحول حسب المتعارف. # و حيث إن اللقطة-كما عرفت-أمانة يجب ردها إلى مالكها الواقعي، فلا يجوز ~~دفعها إلى مدعيها ما لم يثبت ملكه لها بالعلم أو ما يقوم مقامه شرعا من ~~الشاهدين العدلين أو الشاهد و اليمين، و لا يكفي إعطاء ms0655 أوصافها و إن كانت ~~خفية، إلا مع حصول الاطمئنان بصدقه المتاخم للعلم. # و إذا دفعها بالأوصاف و قدم غيره البينة أنها له انتزعت من الأول و دفعت ~~لذي البينة، و إن كان تالفة تخير في الرجوع على الدافع أو المتلف، فإن رجع ~~على الأول رجع الأول على الثاني؛ لأن قرار الضمان عليه، و لذا لو رجع عليه ~~رأسا لم يرجع على الأول. # و من وجد مالا في فلاة من الأرض أو مدفونا في أرض ليس لها مالك و لم يكن ~~عليه أثر الإسلام ملكه الواجد و إن كان في أراضي الإسلام، و إن # ____________ # (1) في الرياض (14: 182) : (عليه عامة من تأخر) . # و نسب ذلك إلى المشهور في الجواهر 38: 302 و 305 و 306. # و لاحظ المسالك 12: 520 و 521-522. # و لكن حرم التقاط الإداوة و السوط: الحلبي في الكافي في الفقه 350، و ~~الديلمي في المراسم 206. # و حكي هذا القول عن الصدوقين في المختلف 6: 56. # أما الإداوة فهي: المطهرة، كما في الصحاح 6: 2266. # (2) راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق، و كذلك الروضة البهية 7: ~~106. # 435 PageV01P000 وجد عليه أثر الإسلام كان لقطة يجب تعريفها. # و لو كان للأرض مالك عرفه، فإن ادعاه دفع له، و إلا فلواجده مع انتفاء ~~أثر الإسلام، و إلا فهو لقطة. # و مثله: ما يوجد في جوف الدابة أو السمكة إن كانت أهلية، أما الوحشية و ~~التي أخذت من المياه العامة جديدا لا يراجع بها المالك، فإن كان عليه أثر ~~الإسلام فلقطة، و إلا فلواجده. # و من وجد مالا في صندوقه أو دكانه أو داره، فإن كان له شريك فيه عرفه، ~~فإن ادعاه أخذه بلا بينة و لا يمين؛ لأنه مدع بلا معارض، و إن نفاه فهو ~~لقطة لواجده. # و إن لم يكن له شريك فقد ذكروا: أنه يكون لمالك الدكان و الدار و نحوهما؛ ~~لأنه من توابع ملكه 1 و لم يجعلوه لقطة. # و هو محل نظر، فليتأمل. # هذا موجز البحث في اللقطة موضوعا و حكما، و فيه-على اختصاره- غنى و ~~كفاية، و ms0656 سيأتي لهذا البحث تتمة إن شاء الله تعالى. # و (المجلة) -بمناسبة بحث الأمانة-استطردت إلى ذكر اللقطة استطرادا خفيفا، ~~فلم توف حق الأمانة، و لم تميز بين الأمانة الشرعية و الأمانة المالكية، ~~كما أنها لم تستوف رؤوس مباحث اللقطة فضلا عن ذيولها و توابعها، و لم تخصص ~~لها سوى مادة واحدة، و هي: # (مادة: 770) يلزم الملتقط أن يعلن أنه وجد لقطة، و يحفظ المال في يده ~~أمانة إلى أن يوجد صاحبه، و إذا ظهر أحد و أثبت أن تلك اللقطة ماله # ____________ # (1) قارن: الرياض 14: 191، الجواهر 38: 337. # 436 PageV01P000 لزمه تسليمها 1 . # و في هذا أيضا من التسامح أو الخلل ما لا يخفى؛ إذ ليس اللازم إعلان أنه ~~وجد لقطة، بل اللازم طلب من ضاع له مال، و هو المعبر عنه: بالإنشاد، أي: # طلب صاحب المال و نشدانه في الجوامع و المحافل و الأندية العامة و نحوها، ~~و يقول مثلا-نداء أو كتابة-: إنه من ضاعت له دراهم فليراجع المحل الفلاني، ~~و نحو ذلك. # و لا يبعد أن أجرة المنادي و الناشد و ما يتصل بذلك على صاحب المال، لا ~~على الملتقط؛ لأنه محسن، و: ما على المحسنين من سبيل 2 . # ثم يبقى المال بيده أمانة إلى نهاية الحول أو حتى يحصل اليأس و لو قبل ~~الحول، و النهاية هو الحول، و بعده التفاصيل السابقة. # و إليه أشارت بقولها: # و يحفظ المال بيده أمانة إلى أن يوجد صاحبه، و إذا حضر و أثبت أن تلك ~~اللقطة ماله لزمه تسليمها. # و تحرير البحث في موجبات تسليم اللقطة: أنه يجب بأمور: # أحدها: و[هو]أقواها: حكم الحاكم، و ثبوت ذلك عنده. # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و وردت زيادة: (له) آخر المادة في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: # 426-427. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 215) بصيغة: # (يعلن الملتقط أنه وجد لقطة، و يحفظها عنده أمانة لبينما يظهر صاحبها، ~~فإذا ظهر شخص و أثبت أنها ماله لزمه أن يسلمه إياها) . # انظر: المغني 6: 319 و 320، المجموع 15: 255 و 268، تبيين الحقائق 3: 302 ~~و ms0657 306، مجمع الأنهر 1: 704-705 و 708، البحر الرائق 5: 152 و 156، مغني ~~المحتاج 2: 412 و 416. # (2) سورة التوبة 9: 91. # 437 PageV01P000 فإذا سلمها بحكم الحاكم خرج من العهدة و لم يبق عليه ~~شيء حتى لو ظهر خطأ الحاكم أو فساد حكمه. # ثانيها: قيام البينة عند الملتقط نفسه. # فإنه يجب عليه تسليمها بشهادة العدلين أو العدل الواحد مع اليمين، و يخرج ~~بذلك من كل تبعة. # ثالثها: إقرار الملتقط بأنها للمدعي. # فإذا أقر وجب تسليمها للمقر له، و لكن لا يخرج من العهدة. # و لو أقام آخر البينة أنها له انتزعت من المقر له و دفعت لصاحب البينة، و ~~إن كانت تالفة رجع على أي منهما يشاء. # و لا يرجع المقر على المقر له لو أخذت قيمتها منه حسب إقراره، كما لا ~~يرجع أيضا الثاني على الأول لو أخذت منه. # رابعها: بيان الأوصاف الخفية الموجبة للاطمئنان، كما تقدم قريبا 1 . # و لكن لا يخرج بها عن العهدة، و حالها حال الإقرار. # و ذكر شيخنا الشهيد (أعلى الله مقامه) في (اللمعة) ما نصه: # (و لا تدفع إلا بالبينة، لا بالأوصاف و إن خفيت. نعم، يجوز الدفع بها) 2 ~~. # و قد يشكل: بأن الدفع إذا جاز وجب؛ فإن الأوصاف إما أن تكون أمارة و حجة ~~كالبينة فيجب الدفع، و إلا فلا يجوز. # و يمكن دفع هذا: بأن البينة حجة شرعية قاطعة يجب العمل بها، بخلاف # ____________ # (1) تقدم في ص 434. # (2) اللمعة الدمشقية 225، و لكن لا يوجد لفظ: (بها) . # 438 # الاعتماد على الأوصاف، فإنها لا تفيد سوى الظن، و أقصاه جواز العمل به ما ~~لم ينكشف الواقع و يظهر الخلاف، فليتأمل. # (مادة: 771) إذا هلك مال شخص في يد آخر، فإن كان أخذه إياه بدون إذن ~~المالك ضمن بكل حال، و إن كان أخذ ذلك المال بإذن صاحبه لا يضمن؛ لأنه ~~أمانة في يده؛ إلا إذا كان أخذه على سوم الشراء و سمى الثمن فهلك المال ~~لزمه الضمان. # مثلا: إذا أخذ شخص إناء بلور من دكان البائع بدون إذنه فوقع من يده ~~فانكسر ms0658 ضمن قيمته، و أما إذا أخذه بإذن صاحبه فوقع من يده بلا قصد أثناء ~~النظر و انكسر فلا يلزمه الضمان. # و لو وقع ذلك الإناء على آنية أخرى فانكسرت تلك الآنية أيضا لزمه ضمانها ~~فقط، و أما الإناء الأول فلا يلزمه ضمانه؛ لأنه أمانة في يده. # و أما لو قال لصاحب الدكان: بكم هذا الإناء؟فقال له: بكذا قرشا، خذه، ~~فأخذه بيده فوقع على الأرض فانكسر ضمن ثمنه. # و كذا لو وقع كأس (الفقاعي) من يد أحد فانكسر-و هو يشرب-لا يلزمه الضمان؛ ~~لأنه أمانة من قبيل العارية، و أما لو وقع بسبب سوء استعماله فانكسر لزمه ~~الضمان 1 . # ____________ # (1) لكثرة الاختلافات الواردة في المتن المذكور مع ما في شرحي (المجلة) ~~المعتمدين ارتأينا سرد المادة تماما هنا حتى لا يضيق المجال بذكر ~~الاختلافات، و لكي يتم ذكر المادة بقالب واحد. # ففي شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 427-428) وردت المادة بالصيغة الآتية: # (إذا هلك مال واحد في يد آخر قضاء، فإن كان قد أخذه بدون إذن مالكه ضمنه ~~في كل حال، و إن كان قد أخذه بإذن صاحبه فلا يضمن؛ لأنه أمانة في يده، إلا ~~إذا كان قد أخذه على سوم الشراء و سمى الثمن فهلك المال؛ لأنه حينئذ يلزمه ~~الضمان. - # 439 PageV01P000 خرج من قضايا اللقطة إلى أصل باب الأمانات، و بهذا تريد ~~(المجلة) إعطاء الضابطة الكلية و القاعدة الأصلية لضمان اليد. # و تحرير ذلك أن يقال: إن تلف مال إنسان بيد غيره لا يخلو إما أن يكون ~~حصوله بيده كان بإذن المالك أو بإذن الشارع أو بدون إذن واحد منهما، و على ~~الثاني فهو ضامن مطلقا سواء كان بالتعدي أو بدونه، و الأول إما أن يكون ~~الإذن إذن معاوضة أو إذنا مجردا، و الثاني لا يوجب الضمان إلا مع التعدي، و ~~الأول يقتضي الضمان مطلقا بالمثل أو القيمة بقاعدة: (ما يضمن بصحيحه يضمن ~~بفاسده) 1 . # فتحصل: أن الاستيلاء على مال الغير لا يخلو من ثلاثة أنواع: # الأول: ما خلى عن الإذن مطلقا. # و ms0659 يدخل فيه الغصب و السرقة و الجحود و التعدي عن الأمانة و الغش # ____________ # ق-مثلا: إذا أخذ رجل إناء بلور من دكان البائع بدون إذنه فوقع من يده و ~~انكسر فإنه يضمن قيمته، أما إذا أخذه بإذن صاحبه فوقع من يده بلا قصد بينما ~~هو ينظر إليه و انكسر فلا يلزمه الضمان. # و لو وقع ذلك الإناء على آنية أخرى فانكسرت تلك الآنية أيضا لزمه ضمانها ~~فقط، أما الإناء الأول فلا يلزمه ضمانه؛ لأنه أمانة في يده. # و لكن لو قال لصاحب الدكان: بكم هذا الإناء؟فقال له صاحب الدكان: بكذا، ~~خذه، فأخذه بيده فوقع للأرض و انكسر ضمن ثمنه. # و كذا لو وقع كأس الفقاعي من يد واحد فانكسر-و هو يشرب-لا يلزمه الضمان؛ ~~لأنه من قبيل العارية، أما لو وقع بسبب سوء استعماله فانكسر لزمه الضمان) . # و جاء شبيه ذلك في درر الحكام 2: 216. # قارن: بدائع الصنائع 8: 364، الفتاوى الخانية 2: 123 و 129 و 264، تكملة ~~حاشية رد المحتار 8: 378. # (1) تقدم الكلام في هذه القاعدة في ج 1 ص 251. # 440 PageV01P000 و التدليس و أشباه ذلك، و هو كثير، و حكمه الضمان مطلقا. # و منه: المال المقبوض اشتباها، كما لو دفع القصار ثوب زيد لغيره، فتلف في ~~يده، و لزيد حق الرجوع به على القصار حينئذ، إلا مع الغرور. # و كذا لو تخيل أن مال زيد ماله فأخذه، فتلف في يده، فإنه ضامن له بقاعدة ~~اليد. # الثاني: ما كان عن إذن، و لكن إذن معاوضة، و هي إما على العين باعتبار ~~ذاتها، أو عليها باعتبار بعض شؤونها. # و من هذا النوع: الإجارة و المزارعة و المساقاة و أضرابها. # و هذه تلحق بالأمانات، و لا ضمان فيها إلا مع التعدي و التفريط. # و من الأول: المقبوض بالعقد الفاسد و المقبوض بالسوم، و هو ضماني مطلقا؛ ~~للقاعدة المتقدمة: (ما يضمن بصحيحه... ) . # الثالث: ما كان عن إذن مجرد عن كل معاوضة. # و هو باب الأمانات بجميع أنواعها شرعية أو مالكية. # و من أظهر أنواع الثاني: الوديعة و العارية، ms0660 و من أظهر أنواع الأول: ~~اللقطة و مجهول المالك و باب الحسبة كقبض عدول المؤمنين للوقف الذي لا ~~متولي له و مال اليتيم الذي لا قيم له و الغائب الذي لا وكيل له حيث لا ~~يوجد الولي العام و هو الحاكم أو إلى زمن إمكان مراجعته. # و لا ضمان في الجميع، إلا مع التعدي و التفريط. # هذا تمام أنواع الاستيلاء على مال الغير و أحكامها. # و منه تعرف عدم استيفاء (المجلة) لأنواع هذا البحث، كما يتضح بما ذكرناه ~~من الأمثلة المدرجة في هذه المادة بقولها: مثلا: إذا أخذ شخص إناء بلور[... ~~]الخ. # 441 PageV01P000 (مادة: 772) الإذن دلالة كالإذن صراحة، و أما إذا وجد ~~النهي صراحة فلا عبرة بالإذن دلالة. # مثلا: إذا دخل شخص دار آخر بإذنه فوجد إناء معدا للشراب فهو مأذون دلالة ~~بالشرب به، فإذا أخذ ذلك الإناء ليشرب به، فوقع من يده- و هو يشرب-فلا ضمان ~~عليه، و أما إذا نهاه صاحب الدار عن الشرب به، ثم أخذه ليشرب به، فوقع من ~~يده و انكسر، فيضمن قيمته 1 . # و ملاك كل ذلك القواعد المقررة في الاستعمال و أصول الفهم و التفاهم، و ~~منها قاعدة: (تقديم النص على الظاهر، و الأظهر على الظاهر) . # ____________ # (1) وردت المادة دون ذكر حرف العطف الأول (الواو) ، و ورد: (رجل) بدل: ~~(شخص) ، و: # (للشرب) بدل: (للشراب) ، و: (بالشرب منه) بدل: (بالشرب به) ، و ورد كذلك ~~الشطر الأخير من المادة دون ذكر حرف العطف (الواو) ، و دون ذكر: (به) في: ~~(ليشرب به) ، و ورد: (ضمن) بدل: (فيضمن) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~428. # و وردت في درر الحكام (2: 220) بهذه الصيغة: # (الإذن دلالة كالإذن صراحة. بيد أنه عند وجود النهي صراحة لا اعتبار ~~بالدلالة. # مثلا: إذا دخل رجل بيت آخر فهو مأذون دلالة بشرب الماء بالإناء المخصوص ~~له، و إذا سقط من يده قضاء-و هو يشرب-و انكسر لا يلزم الضمان. # و لكن إذا أخذه بيده مع أن صاحب البيت نهاه بقوله: لا تمسه، فسقط و انكسر ~~يصير ضامنا) . # 442 ms0661 PageV01P000 443 PageV01P000 ### || الباب الثاني في الوديعة # و يشتمل على فصلين # 444 PageV01P000 445 PageV01P000 الفصل الأول في بيان المسائل المتعلقة ~~بعقد الإيداع و شروطه # الوديعة-كما عرفت 1 -هي الأمانة الخاصة، و أحسن تعريف لها: أنها استنابة ~~في الحفظ 2 . # و حيث إنها تتقوم بطرفين و لا يتحقق أثرها بطرف واحد، لذلك كانت من ~~العقود المتوقفة على إيجاب و قبول، كما في: # (مادة: 773) ينعقد الإيداع بالإيجاب و القبول صراحة أو دلالة 3 . # ____________ # (1) و ذلك في ص 415 و 416 و 417. # (2) كما عرفها بذلك: الحلي في الشرائع 2: 402، و الشهيد الثاني في ~~المسالك 5: 77، و الطباطبائي في الرياض 9: 409، و النجفي في الجواهر 27: ~~97. # (3) بلحاظ تكملة المادة و التي سيذكرها المصنف عما قريب، وردت عبارة: ~~(أما لو قال صاحب الدكان: لا أقبله، فلا ينعقد الإيداع حينئذ) بدل عبارة: ~~(و أما لو رد صاحب الدكان الإيداع-بأن قال: لا أقبل-فلا ينعقد الإيداع ~~حينئذ) ، و ورد: (تعين) بدل: (فبما أنه يتعين) ، و: (في الآخر، و من ثم) ~~بدل: (أخيرا) . # كل ذلك ورد في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 429-430. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 224) بالصيغة التالية: # (ينعقد الإيداع بالإيجاب و القبول دلالة أو صراحة. # مثلا: لو قال صاحب الوديعة: أودعتك هذا المال، أو: أمنتك عليه، فقال ~~المستودع أيضا: قبلت، ينعقد الإيداع صراحة. # و إذا دخل شخص إلى الخان، و قال لصاحب الخان: أين أربط حيواني؟فأراه ~~محلا، و ربط- # 446 PageV01P000 و لا إشكال في انعقاده بالقول الصريح، مثل: أودعتك، أو: ~~احفظها عني، و يقول الآخر: قبلت، و باللازم[مثل: ]اجعلها عندك، أو: صيرها ~~مع أموالك، و أمثال ذلك مما ذكرته (المجلة) : # مثلا: إذا قال صاحب الوديعة: أودعتك هذا الشيء، أو: جعلته أمانة عندك، ~~فقال المستودع: قبلت، انعقد الإيداع صراحة. # و كذا لو دخل شخص خانا، فقال لصاحب الخان: أين أربط دابتي؟ فأراه محلا، ~~فربط الدابة فيه، انعقد الإيداع دلالة. # و كذلك إذا وضع رجل ماله في دكان، فرآه صاحب الدكان و سكت، ثم ترك الرجل ~~ذلك المال و انصرف، صار ذلك المال عند صاحب ms0662 الدكان وديعة. # و أما لو رد صاحب الدكان الإيداع-بأن قال: لا أقبل-فلا ينعقد # ____________ # ق-حيوانه فيه، ينعقد الإيداع دلالة. # و كذلك إذا ترك شخص ماله بجانب صاحب الدكان و ذهب و رآه هو أيضا و سكت ~~يكون ذلك المال وديعة عند صاحب الدكان. # و إذا ترك رجل ماله بجانب صاحب دكان قائلا له: هذا وديعة عندك، و ذهب و ~~رآه هو أيضا و سكت ينعقد الإيداع. # و إن قال صاحب الدكان: لا أقبل، ورده، لا ينعقد الإيداع. # و إذا ترك شخص ماله بجانب جملة أشخاص على سبيل الوديعة و ذهب ورأوه هم ~~أيضا و سكتوا يكون ذلك المال وديعة عندهم جميعا. # و لكن إذا انصرفوا من ذلك المحل الواحد بعد الآخر يتعين الذي بقى أخيرا ~~للحفظ، و يكون المال وديعة عنده) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 351، تبيين الحقائق 5: 76، البناية في شرح ~~الهداية 9: 131، مجمع الأنهر 2: 337، البحر الرائق 7: 273، الفتاوى الهندية ~~4: 338، تكملة حاشية رد المحتار 8: 329-331. # 447 PageV01P000 الإيداع حينئذ. # و كذا إذا وضع رجل ماله عند جماعة على سبيل الوديعة و انصرف و هم يرونه و ~~بقوا ساكتين صار ذلك المال وديعة عند جميعهم، فإذا قاموا واحدا بعد واحد و ~~انصرفوا من ذلك المحل فبما أنه يتعين حينئذ على من بقي منهم أخيرا يصير ~~المال وديعة عند الأخير فقط. # كل ذلك حيث يكون السكوت دالا على الرضا و الالتزام، فيكون وديعة ~~معاطاتية، و يترتب عليها الحكم التكليفي و هو وجوب الحفظ. # و الوديعة العقدية و المعاطاتية سواء في عدم اللزوم، كما في: # (مادة: 774) لكل من المودع و المستودع فسخ عقد الإيداع متى شاء 1 . # و إذا فسخ أحدهما وجب رد الوديعة إن طالب بها صاحبها، كما هو حكم الأمانة ~~المالكية، فإذا طلبها و لم يدفعها الودعي صار بحكم الغاصب و ضمنها مطلقا. # و حيث عرفت أنها عقد، فيعتبر فيها ما يعتبر في سائر العقود من كونها ~~مقدورة التسليم من عاقلين بالغين أو مميزين، كما نصت عليه: # (مادة: 775) يشترط كون الوديعة قابلة لوضع اليد عليها و ms0663 صالحة للقبض. # فلا يصح إيداع الطير في الهواء 2 . # ____________ # (1) راجع: المغني 7: 280، البحر الرائق 7: 273. # (2) ورد: (أن تكون) بدل: (كون) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 430. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 228) بلفظ: - # 448 PageV01P000 إلا إذا كان مما تعود على العود. # و (مادة: 776) يشترط كون المودع و المستودع عاقلين مميزين، و أما كونهما ~~بالغين فليس بشرط. # فلا يصح إيداع المجنون و الصبي غير المميز و لا قبولهما الوديعة، و أما ~~الصبي المميز المأذون فيصح إيداعه و قبوله الوديعة 1 . # فلو أودع الصبي أو المجنون و قبض الودعي كان غاصبا و يضمن مطلقا. # أما الإيداع عند الصبي أو المجنون فإن وجدها صاحبها أخذها، و إن تلفت فلا ~~ضمان أصلا؛ لأنه هو الذي أسقط حرمة ماله. # أما لو كان جاهلا بجنونه أو عدم بلوغه فلا يبعد الضمان من ماله مطلقا، و ~~إذا مات أخذه من تركته. # ____________ # ق- (يشترط في الوديعة أن تكون قابلة لوضع اليد و صالحة للقبض. # فبناء عليه لا يصح إيداع الطير الطائر في الهواء) . # لاحظ: مجمع الأنهر 2: 337-338، البحر الرائق 7: 273، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: # 332. # (1) ورد: (أن يكون) بدل: (كون) ، و: (أما بلوغهما) بدل: (و أما كونهما ~~بالغين) ، و: (و من ثم لا) بدل: (فلا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~430. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 229) بالصيغة التالية: # (يشترط في صحة عقد الوديعة أن يكون المودع و المستودع عاقلين مميزين، و ~~لا يشترط كونهما بالغين. # فبناء عليه إيداع المجنون و الصبي غير المميز و قبولهما الوديعة غير ~~صحيح، و أما إيداع الصبي المميز المأذون و قبوله الوديعة فهو صحيح) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 352، مجمع الأنهر 2: 338، البحر الرائق 7: 273، ~~الفتاوى الهندية 4: # 338 و 345. # 449 PageV01P000 الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها # (مادة: 777) الوديعة أمانة في يد الوديع. # بناء عليه إذا هلكت بلا تعد من المستودع و بدون صنعه و تقصيره في الحفظ ~~فلا يلزم الضمان، إلا أنه إذا كان الإيداع بأجرة على حفظ الوديعة ~~[فهلكت]أو ضاعت بسبب يمكن التحرز منه لزم المستودع ضمانها. # مثلا: لو ms0664 وقعت الساعة المودعة من يد الوديع بلا صنعه فانكسرت لا يلزم ~~الضمان، أما لو وطئت الساعة بالرجل أو وقع من اليد عليها شيء فانكسرت لزم ~~الضمان 1 . # ____________ # (1) بلحاظ تكملة المادة التي ستذكر عما قريب ورد: (فإذا) بدل: (بناء عليه ~~إذا) ، و: (منه) بدل: # (من المستودع) ، و: (لا يضمن) بدل: (فلا يلزم الضمان) ، و: (لكن) بدل: ~~(إلا أنه) ، و لم يرد: # (على حفظ الوديعة) ، و ورد: (عنه) بدل: (منه) ، و ورد: (فلا يضمن) بدل: ~~(لا يلزم الضمان) ، و: (عليها شيء من اليد) بدل: (من اليد عليها شيء) ، ~~و: (وجب) بدل: # (لزم) ، و: (إذا أودع) بدل: (لو أودع) ، و وردت زيادة كلمة: (المال) بعد: ~~(فضاع) ، و ورد: (فالمستودع ضامن) بدل: (فيلزم المستودع الضمان) . # كل ذلك ورد في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 431. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 231) بالصيغة الآتية: # (الوديعة أمانة بيد المستودع. # بناء عليه إذا هلكت أو فقدت بدون صنع المستودع و تعديه و تقصيره في الحفظ ~~لا يلزم الضمان. # فقط إذا أودعت بأجرة لأجل الحفظ و هلكت بسبب ممكن التحرز كالسرقة تكون ~~مضمونة. # مثلا: إذا سقطت الساعة المودوعة من يد رجل قضاء و انكسرت لا يلزم الضمان. ~~- # 450 PageV01P000 لا نعرف وجها لهذا الاستثناء، فإن الأمانة مطلقا يجب ~~حفظها حسب الإمكان، فإذا هلكت و كان يمكنه التحرز من هلاكها فهو مقصر في ~~حفظها، و يكون ضامنا سواء كان بأجرة أو بغير أجرة، و إذا هلكت و كان لا ~~يمكنه التحرز فهو معذور و لا ضمان عليه، فأين موضع الاستثناء؟! # ثم لا يخفى أن الوديعة و الأجرة لا يجتمعان، و هو أشبه بجمع الضدين أو ~~النقيضين، كقضية الهبة و العوض، فإن الوديعة مأخوذ في حقيقتها اعتبار ~~المجانية كالهبة، أما إذا أخذت الأجرة على الوديعة-أي: على حفظها-فقد خرجت ~~عن كونها وديعة و دخلت في باب الإجارة و جرى عليه أحكامها، فتدبر و لا ~~يشتبه عليك الأمر. # و العين المستأجرة أيضا هي أمانة يجب التحرز عن هلاكها بكل ما يمكن، فلو ~~قصر في ms0665 ذلك فهو ضامن لها كضمانه للوديعة. # أما الأمثلة التي ذكرتها (المجلة) فهي تختلف حسب الظروف و الأحوال و ~~الخصوصيات المقامية، و ليس لها ضابطة كلية، فقد يكون وقوع الساعة من يد ~~المستودع في بعض الأحوال تقصيرا أو تفريطا يوجب الضمان و قد لا يكون، كما ~~أن وطءها بالرجل أو وقوع شيء من اليد فينكسر قد لا يكون # ____________ # ق-و أما إذا وطأها برجله أو سقط من يده شيء عليها و انكسرت لزم الضمان. # كذلك إذا أعطى رجل لآخر أجرة لأجل إيداع و حفظ ماله ثم فقد ذلك المال ~~بسبب ممكن التحرز كالسرقة لزم الضمان على المستودع) . # و للمقارنة راجع: البداية في شرح الهداية 9: 132، اللباب 2: 196، تكملة ~~حاشية رد المحتار 8: 334. # و لكن الزيلعي و كذلك ابن نجيم لم يفرقا في الحكم بين أن يكون الشيء مما ~~يمكن التحرز منه أو لا. # انظر: تبيين الحقائق 5: 77، البحر الرائق 7: 274. # 451 PageV01P000 تقصيرا، و قد يكون. # كذلك إذا أودع رجل ماله عند آخره، و أعطاه أجره على حفظه، فضاع بسبب يمكن ~~التحرز منه كالسرقة، فيلزم المستودع الضمان. # و في هذا المثال خلل من جهات أوضحها: أن السرقة تختلف، فقد تكون من تساهل ~~المسروق و عدم أخذه بالاحتياط في التحفظ، فيكون تقصيرا موجبا للضمان، و قد ~~تقع مع غاية التحفظ، فالإطلاق غير متجه. # كما أنها في المورد الذي تكون فيه موجبة للضمان لا فرق بين إعطاء الأجرة ~~و عدمه. # و هكذا الكلام في: # (مادة: 778) إذا وقع من يد خادم المستودع شيء على الوديعة فتلفت لزم ~~الخادم الضمان 1 . # فإن هذا الإطلاق ليس في محله، بل قد يكون تفريطا فيضمن، و قد لا يكون. # (مادة: 779) فعل ما لا يرضى به المودع في حق الوديعة تعد من الفاعل 2 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 431. # و وردت بتقديم لفظة: (شيء) على: (من يد خادم المستودع) ، و ورد: (يكون ~~الخادم ضامنا) بدل: (لزم الخادم الضمان) في درر الحكام 2: 235. # قارن الفتاوى الهندية 4: 347. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم ms0666 اللبناني 1: 431. # و وردت في درر الحكام (2: 235) بالنص التالي: # (فعل ما لا يرضاه صاحب الوديعة في حق الوديعة تعد) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 4: 338، اللباب 2: 198. # 452 PageV01P000 شاع عند الفقهاء-في باب الأمانات-استعمال لفظي: التعدي و ~~التفريط أو التقصير 1 . # و (المجلة) كأنها تريد إعطاء الضابطة للتعدي، و لكن الضابطة التي ذكرتها- ~~مع إجمالها-ناقصة بتراء، فإن ما لا يرضى به المودع إن صرح به في العقد لزم ~~على الودعي أن لا يتجاوزه، فلو خالفه كان تعديا، و إلا لا يكون تعديا في ما ~~لو كان الودعي لا يعلم ما يوافق رضا المالك و ما لا يوافقه. # و بالجملة: فهذه الضابطة قليلة الفائدة مع أنها غير جامعة. # و تحرير البحث: أن التعدي أفعال و التفريط تروك، فلبس الثوب و ركوب ~~الدابة بغير الإذن أو بغير المتعارف تعد، فلو تلفت في ذلك الحال-و لو تلفا ~~سماويا-كان ضامنا؛ لخروجه عن الأمانة بالتعدي، و لكن إهمال حفظها و عدم ~~وضعها في مكان حريز تروك، و هي توجب الضمان، و إليه ترجع أكثر الأفعال، فإن ~~أخذ الوديعة معه في السفر أو لبس الثوب و أضرابه و إن كانت أفعالا، و لكن ~~ترجع إلى التقصير في الحفظ و ترك التحرز. # إذا فالضابطة الكلية و القول الجامع هو أن يقال: # إن كل ما يعد عرفا إهمالا و تركا للتحفظ و التحرز فهو تعد و تفريط، و هو ~~يختلف باختلاف الزمان و المكان و الأشخاص و أنواع الأمانات في الحفظ، و ~~الفيصل فيه العرف. # نعم، لا إشكال أن شرط المودع لازم، فلو تعداه كان تعديا سواء كان إهمالا ~~بنظر العرف أم لا. # ____________ # (1) ذكر ذلك في كتب الفقهاء من الفريقين مستفيض، و على سبيل المثال راجع: ~~الخلاف 4: # 172، المغني 7: 296، المجموع 14: 189 و 194، المسالك 5: 101، الجواهر 27: # 128. # 453 PageV01P000 و بعد هذا فلا حاجة بل لا فائدة في تكثير الأمثلة، و أن ~~أخذ الأمانة معه في السفر تعد أو تفريط، أو ليس كذلك؟! # و كذا إذا وضع الدابة في الإصطبل و ترك الباب مفتوحا، و كذا إذا وضع ~~الثوب ms0667 أو الجوهر في الغرفة و لم يضعه في الصندوق أو الخزانة، و هلم جرا. # نعم، لا ريب في أنه لو أنكر الوديعة خرج عن الأمانة و ضمن مطلقا. # و لو رجع إلى الاعتراف فهل ترجع صفة الأمانة فلا يضمن لو تلفت- بتلك ~~الحال-تلفا سماويا، أو لا ترجع فيبقى الضمان على إطلاقه؟ # المسألة في غاية الإشكال، و الأول أقرب من حيث القواعد، و الثاني أحوط، و ~~الله أعلم. # أما لو كان الإنكار لمصلحة-كدفع ظالم أو رد تهمة أو خوف سارق و ما أشبه ~~ذلك-فهو عين الأمانة. # (مادة: 780) الوديعة يحفظها المستودع بنفسه أو يستحفظها أمينه كمال نفسه، ~~فإذا هلكت في يده أو عند أمينه فلا ضمان عليه و لا على أمينه 1 . # اعلم أن الأصل الأولي و القاعدة الكلية هي: حرمة كل تصرف يتصرفه المستودع ~~في الوديعة، إلا مقدار ما نص عليه المودع و أذن فيه، أو كان # ____________ # (1) قبل عبارة: (فلا ضمان عليه) وردت زيادة: (بلا تعد و لا تقصير) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 432. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 239) بصيغة: # (يحفظ المستودع الوديعة مثل ماله بالذات أو بواسطة أمينه، و إذا هلكت أو ~~فقدت عند أمينه بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان على المستودع و لا على ~~الأمين) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 77، البناية في شرح الهداية 2: 133، مجمع الأنهر ~~2: 339، البحر الرائق 7: 274، الفتاوى الهندية 4: 339، اللباب 2: 196. # 454 PageV01P000 الإطلاق أو الانصراف يقتضيه. # و معنى هذا: أن كل تصرف يشك المستودع في حليته فهو حرام، و لو فعله-مع ~~الشك-خرج عن الأمانة و صار ضامنا حتى مع عدم التعدي و التفريط. # و عليه فالقدر المتيقن الحفظ بنفسه، أما الحفظ بأمينه من عيال أو غيرهم ~~فإن كان من غير دفعها لهم، بل كانت في حوزته-كما لو وضعها في صندوقه أو ~~خزانته-و أمرهم بالمحافظة عليها من غير دفع لهم و تسليم، فلا ينبغي الإشكال ~~في جوازه، و لا ضمان عليه و لا عليهم لو تلفت من غير تفريط، أما تسليمها ~~لهم بغير إذن صريح أو مع الشك ms0668 في رضاه فغير جائز و لو كانوا أمناء. # و حينئذ فلو تلفت كانت مضمونة، و للمودع الرجوع على الودعي و على أمينه ~~الذي تلفت عنده، و هو يرجع على الودعي إن كان قد غره كما لو كان جاهلا، أما ~~مع علمه فلا رجوع و يكون قرار الضمان عليه. # أما لو رجع على الودعي فلا رجوع له على أمينه مع جهله، و إلا رجع عليه. # و من كل هذا يظهر لك الخلل في عبارة (المجلة) بإطلاق قولها: # (فإذا هلكت في يده أو عند أمينه فلا ضمان عليه و لا على أمينه) . # (مادة: 781) للمستودع أن يحفظ الوديعة في المحل الذي يحفظ فيه ماله 1 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 432. # و وردت في درر الحكام (2: 242) بالصيغة التالية: - # 455 PageV01P000 تختلف مواضع حفظ الأموال باختلاف أنواع الأموال، فموضع ~~حفظ الدابة و هو الإصطبل-مثلا-غير محل حفظ الثياب و هو الصندوق أو الدولاب، ~~و محل حفظ الدراهم و الجواهر و هو الحقيبة و صندوق الحديد غير محل حفظ ~~الكتب و هو الخزانة، و هكذا. # فالواجب على الودعي أن يحفظ الوديعة في المحل المتعارف لحفظها، فلو تعداه ~~ضمن. # و المراد من المحل الذي يحفظ ماله هو هذا المعنى، لا أنه المحل الذي يحفظ ~~ماله و إن لم يكن من المتعارف حفظها فيه. # فلو تسامح في ثيابه فوضعها في الغرفة و حقها أن تحفظ في الخزانة كان ~~ضامنا، كما لا يجوز له أن يضع الوديعة أيضا في الغرفة كما هو واضح، و لو ~~كانت داره خربة أو قصيرة الجدران فلا يلزم وضعها في دار أخرى، و هكذا سائر ~~الجهات. # و إلى ما ذكر تنظر: # (مادة: 782) يلزم حفظ الوديعة في حرز مثلها. # بناء عليه وضع مثل: النقود و المجوهرات في إصطبل الدواب أو التبن تقصير ~~في الحفظ. # و بهذه الحال إذا ضاعت الوديعة أو هلكت لزم الضمان 1 . # ____________ # ق- (للمستودع أن يحفظ الوديعة حيث يحفظ مال نفسه) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 357، الفتاوى الهندية 4: 340، تكملة حاشية رد ~~المحتار ms0669 8: 378. # (1) ورد: (فوضع) بدل: (بناء عليه وضع) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~433. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 243) بالصيغة الآتية: - # 456 PageV01P000 (مادة: 783) إذا كان المستودع جماعة متعددين، فإن لم تكن ~~الوديعة قابلة للقسمة يحفظها أحدهم بإذن الباقين أو يجعلونها مناوبة. # و بهاتين الصورتين إذا هلكت الوديعة بلا تقصير فلا ضمان على أحدهم. # و إن كانت قابلة للقسمة يقسمها المستودعون بينهم بالسوية، و كل منهم يحفظ ~~حصته منها. # و بهذه الصورة ليس لأحدهم أن يسلم حصته لمستودع آخر بدون إذن المودع 1 . # ____________ # ق- (يلزم حفظ الوديعة مثل أمثالها. # بناء عليه حفظ الأموال كالنقود و المجوهرات في محال كالإصطبل و التبن ~~تقصير في الحفظ، فإذا هلكت أو ضاعت لزم الضمان) . # راجع: بدائع الصنائع 8: 357، المجموع 14: 180، الفتاوى الهندية 4: 341، ~~تكملة حاشية رد المحتار 8: 364 و 378. # (1) ورد-و بلحاظ تكملة المادة المذكورة بعد حين-: (إذا تعدد المستودع و ~~لم) بدل: (إذا كان المستودع جماعة متعددين، فإن لم) ، و: (يحفظونها) بدل: ~~(يجعلونها) ، و وردت زيادة: (بلا تعد) بعد: (هلكت الوديعة) ، و ورد: (واحد ~~منهم) بدل: (أحدهم) ، و وردت زيادة كلمة: # (الوديعة) بعد: (كانت) ، و: (في هذه) بدل: (و بهذه) ، و: (الآخر بلا تعد ~~و لا تقصير منه لا يلزمه) بدل: (الآخر بلا تقصير منه فلا يلزمه) . # كل ذلك ورد في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 433-434. # و وردت المادة في درر الحكام بالنص الآتي: # (إذا تعدد المستودع و لم تكن الوديعة تصح قسمتها يحفظها الواحد بإذن ~~الآخر أو يحفظونها بالمناوبة، و إن كانت الوديعة تصح قسمتها يقسمونها بينهم ~~بالتساوي و يحفظ كل منهم حصته. # و ليس لأحد أن يدفع حصته إلى المستودع الآخر بلا إذن المودع، فإن فعل و ~~هلكت أو ضاعت بلا تعد و لا تقصير بيد الآخر لا يلزم الضمان على الآخذ) . - # 457 PageV01P000 الميزان الصحيح هنا هو ما أشرنا إليه من أن المدار على ~~مقدار ما يستفاد من إذن المودع و رخصته، لا على قضية قابلية الوديعة للقسمة ~~و عدم قابليتها، فإنه مما لا أثر له في المقام ms0670 أصلا 1 . # فإن ظهر من مقال أو حال أنه يريد التوزيع أو الشركة على نحو المجموع أو ~~الجميع البدلي أو الشمولي لزم ذلك و لا يجوز التعدي، أما لو لم يظهر خصوص ~~بعض الوجوه فالإطلاق يقتضي وجوب تحري الأصلح في حفظها عليهم جميعا، فإن ~~وجدوا القسمة أصلح قسموها مع الإمكان، و إلا فالمناوبة أو غيرها من ~~الأساليب، و لا ضمان عليهم لو تلفت بغير تفريط، و أقصى ما عليهم اليمين ~~أنهم قد تحروا الأصلح بقسمة أو غيرها. # و مع تعين القسمة من إطلاق أو تقييد، فلو دفع أحدهم حصته للآخر و هلكت من ~~غير تعد فهل يضمن أو لا؟ # و على الأول، فعلى من يكون الضمان، على المسلم أو المستلم؟ # أما أصل الضمان فلا ينبغي الإشكال في لزومه و إن نسب إلى بعض فقهاء ~~المذاهب عدمه 2 ، و لعله في غير صورة التقييد. # و أما الضامن فقد جعلته (المجلة) المسلم، حيث قالت: # (و إذا سلمها فهلكت في يد المستودع الآخر بلا تقصير منه فلا يلزمه # ____________ # ق-هذا عند أبي حنيفة دون محمد بن الحسن و أبي يوسف، حيث قالا: لأحدهم أن ~~يحفظ بإذن الآخر في الوجهين، أي: في ما يقسم و في ما لا يقسم. # و للمقارنة لاحظ: البناية في شرح الهداية 9: 155-156، مجمع الأنهر 2: ~~342-343، البحر الرائق 7: 278-279، تكملة شرح فتح القدير 7: 460، اللباب 2: ~~199. # (1) تقدم ذلك في ص 453. # (2) لاحظ تكملة حاشية رد المحتار 8: 363. # 458 PageV01P000 الضمان، بل يلزم الذي سلمه إياها ضمان حصته منها. # و يعلل ذلك: بأن المستلم أمين المسلم عند أبي حنيفة، و الأمين لا يضمن 1 ~~. # و لو صح هذا لاقتضى سقوط الضمان عنهما معا، فإن المسلم أيضا أمين للمالك ~~المودع، و لكنه لما خرج عن الأمانة بالمخالفة صارت يده و ما يتفرع عنها من ~~الأيدي ضمانية، و المالك حينئذ-كما عرفت-مخير بين الرجوع على أي شاء منهما ~~على قاعدة توارد الأيادي أو الأيدي. # أما رجوع أحدهما على الآخر فقد عرفت قريبا بيانه. # (مادة: 784) الشرط الواقع في عقد الإيداع ms0671 إذا كان ممكن الإجراء و مفيدا ~~يكون معتبرا، و إلا فهو لغو 2 . # ____________ # (1) انظر المصدر السابق. # (2) بلحاظ تكملة المادة و التي ستذكر عما قريب، وردت عبارة: (يعتبر ~~الشرط... و مفيدا و إلا فهو لغو) بدل صدر المادة المذكور في المتن، و: ~~(فنقلها إلى محل آخر مضطرا بوقوع حريق في داره فلا عبرة لذلك الشرط) بدل: ~~(فنقلها المستودع إلى محل آخر بسبب وقوع حريق في داره لا يعتبر ذلك الشرط) ~~، و: (في هذه) بدل: (و بهذه) ، و: (فهلكت أو ضاعت بلا تعد و لا تقصير لا ~~يضمن) بدل: (فهلكت بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان) ، و: (يأتمنه) بدل: ~~(يأمنه) ، و: (كان ثمة أمر مجبر أحوجه إلى تسليم الوديعة) بدل: # (فإذا كان ثمة أمر مجبر على تسليم الوديعة) ، و: (في هذه) بدل: (بهذه) ، ~~و: (لا يضمن المستودع) بدل: (لا يلزم الضمان) ، و: (أما إذا سلمها بلا ~~اضطرار) بدل: (و إذا سلمها بلا مجبورية) ، و: (حجرة أخرى) بدل: (حجرة ~~غيرها) ، و: (مبنية) بدل: (بنيت) ، و: # (فالشرط معتبر، و يلزم المستودع حفظها) بدل: (فيعتبر الشرط، و يكون ~~المستودع مجبورا على حفظها) ، و: (عينت) بدل: (تعينت) ، و: (يصير ضامنا) ~~بدل: (يكون ضامنا) . # كل ذلك على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 434. - # 459 PageV01P000 الذي تقتضيه القواعد-كما سبق قريبا 1 -أن كل شرط يشترطه ~~المالك المودع و يقبله الودعي-و هو مقدور-فهو لازم سواء كان مفيدا أو غير ~~مفيد؛ لأن العقد وقع على هذه الصفة، فيلزم العمل به، و ما عداه لا رخصة فيه ~~و لا إذن من المالك، فيكون حراما و ضامنا. # و لكن القوم لما كان باب الاستحسان مفتوحا عندهم على مصراعيه و كثيرا ما ~~يأخذون بالاستحسان و يطرحون النص، فما نحن فيه يوشك أن # ____________ # ق-أما في درر الحكام (2: 246) فوردت المادة بالصيغة التالية: # (إن كان الشرط الوارد عند عقد الإيداع مفيدا و ممكن الإجراء فهو معتبر، و ~~إلا فهو لغو. # مثلا: إذا أودع مال بشرط أن يحفظ في دار المستودع، و حصلت ms0672 ضرورة، فانتقل ~~إلى محل آخر؛ لوقوع الحريق، فلا يعتبر الشرط. # و في هذه الصورة إذا نقلت الوديعة إلى محل آخر و هلكت أو فقدت بلا تعد و ~~لا تقصير لا يلزم الضمان. # و إذا اشترط المودع على المستودع حفظ الوديعة و أمره بذلك، و نهاه عن ~~إعطائها زوجته أو ابنه أو خادمه أو لمن اعتاد حفظ مال نفسه، فإن كان ثمة ~~اضطرار لإعطائها ذلك الشخص فلا يعتبر النهي. # و إذا أعطى المستودع الوديعة-في هذه الصورة-إلى ذلك الشخص و هلكت أو فقدت ~~بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان، و إذا أعطاها و لم يكن اضطرار لذلك ~~يضمن. # كذلك إذا شرط حفظها في الغرفة الفلانية من الدار، و حفظها المستودع في ~~غرفة أخرى، فإن كانت الغرف متساوية في أمر المحافظة فلا يعتبر ذلك الشرط، و ~~إذا هلكت الوديعة-في هذه الحالة-لا يلزم الضمان أيضا، و أما إذا كان بينهما ~~تفاوت-كما لو كانت إحدى الغرف من الحجر و الأخرى من الخشب-فيعتبر الشرط؛ ~~لكونه مفيدا، و يكون المستودع مجبورا على حفظها في الغرفة المشروطة لها، و ~~إذا وضع الوديعة في غرفة أدنى منها في الحفظ و هلكت يضمن) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 358 و 359، تبيين الحقائق 5: 81، الفتاوى الهندية ~~4: 341، اللباب 2: 200. # (1) سبق في ص 457. # 460 PageV01P000 يكون من هذا القبيل، و هو اجتهاد في مقابلة النص. # و على كل فالحق هو الضمان إذا تخطى مورد الشرط، إلا مع العجز عن العمل ~~على حد أن (الضرورات تبيح المحظورات) . # نعم، لو اشترط شرطا و تبين أنه لو عمل الودعي به لأوجب تلف العين يمكن ~~القول: بلغويته و عدم وجوب اتباعه على تأمل أيضا. # و لعل من هذا القبيل ما ذكرته (المجلة) بقولها: # مثلا: إذا كان قد شرط وقت العقد أن يحفظ المستودع الوديعة في داره فنقلها ~~المستودع إلى محل آخر بسبب وقوع حريق في داره لا يعتبر ذلك الشرط. # و بهذه الصورة إذا نقلها فهلكت بلا تعد تقصير لا يلزم الضمان. # و كذا إذا أمر المودع المستودع بحفظ الوديعة ms0673 و نهاه عن أن يسلمها لزوجته ~~أو ابنه أو خادمه أو لمن يأمنه على حفظ مال نفسه، فإذا كان ثمة أمر مجبر ~~على تسليم الوديعة لأحد هؤلاء كان ذلك النهي غير معتبر. # و بهذه الصورة أيضا إذا هلكت الوديعة بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان، ~~و إذا سلمها بلا مجبورية فهلكت لزمه الضمان. # كذلك إذا شرط أن تحفظ في حجرة معينة، فحفظها المستودع في حجرة غيرها، فإن ~~كانت حجر تلك الدار متساوية في الحفظ لا يكون ذلك الشرط معتبرا، و حينئذ ~~إذا هلكت الوديعة فلا ضمان، و أما إذا كان بين الحجر تفاوت-كأن كانت إحدى ~~الحجر بنيت بالأحجار و الأخرى بالأخشاب-فيعتبر الشرط، و يكون المستودع ~~مجبورا على حفظها في الحجرة التي تعينت وقت العقد، و إذا وضعها في حجرة دون ~~تلك الحجرة في الحفظ فهلكت يكون ضامنا. # 461 PageV01P000 فإن الحريق في المثال الأول و المجبورية المفروضة في ~~الثاني يصلح أن يكون وجها لمخالفة الشرط؛ نظرا إلى أن مثل هذه الشروط مقيدة ~~بقيد عقلي ارتكازي، فإن اشتراط وضعها بالدار مقيد مما إذا كانت الدار أحفظ ~~لها، و كذا حفظه بنفسه، أما مع اليقين بتلفها-لو بقيت في الدار-فلا محل ~~للشرط. # و لكن لا يتم هذا في المثال الثالث؛ فإنه إذا عين حجرة تعينت سواء تساوت ~~الحجر أو اختلفت. # نعم، لو حصل اليقين بأن بقاءها في تلك الحجرة يوجب تلفها جاز أو وجب ~~مخالفة الشرط، أما لو تساوى بقاؤها و نقلها تعين بقاؤها بالشرط، فتدبره ~~جيدا. # (مادة: 785) إذا كان صاحب الوديعة غائبا غيبة منقطعة بحيث لا يعلم موته و ~~لا حياته يحفظها المستودع إلى أن يعلم موت صاحبها أو حياته 1 . # و لا يجوز أن يسلمها للوارث و لا لغيره. # نعم، يجوز أن يسلمها لحاكم الشرع؛ لولايته العامة. # و قد يتعين ذلك، كما لو كانت مما يفسد بالمكث و دار الأمر بين أن تهلك # ____________ # (1) وردت بعض الاختلافات و بلحاظ تكملة المادة الآتية في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 435. # حيث لم يرد: ms0674 (أو حياته) ، و ورد: (أما) بدل: (إلا أنه) ، و: (يبيعها) ~~بدل: (فيبيعها) . # و وردت المادة في درر الحكام (2: 249-250) بالنص الآتي: # (إذا غاب صاحب الوديعة و لم تعلم حياته و مماته يحفظها المستودع إلى أن ~~تتبين وفاته. # و إن كانت الوديعة من الأشياء التي تفسد بالمكث فله أن يبيعها بإذن ~~الحاكم و يحفظ ثمنها أمانة عنده، و أما إذا لم يبعها و فسدت بالمكث فلا ~~يلزم الضمان) . # قارن: الفتاوى الهندية 4: 354، تكملة حاشية رد المحتار 8: 371. # 462 PageV01P000 أو تباع و يحفظ ثمنها، فإن اللازم دفعها إليه ليتولى ~~ذلك. # كل هذا حيث لا يكون للمودع وكيل خاص، و إلا وجب دفعها إليه لا لحاكم ~~الشرع. # و لو كان بقاؤها يفضي إلى هلاكها فلم يبعها و لم يدفعها لحاكم الشرع أو ~~لوكيله الخاص ضمن بلا إشكال؛ لتقصيره. # فلا وجه لما ذكرته (المجلة) بقولها في ذيل هذه المادة: # (إلا أنه إذا كانت الوديعة مما يفسد بالمكث فيبيعها المستودع بإذن الحاكم ~~و يحفظ ثمنها أمانة عنده، و لكن لم يبعها ففسدت بالمكث لا يضمن) . # (مادة: 786) الوديعة التي تحتاج إلى النفقة-كالخيل و البقر-نفقتها على ~~صاحبها، و إذا كان صاحبها غائبا فيرفع المستودع الأمر إلى الحاكم، و الحاكم ~~حينئذ يأمر بإجراء الأنفع و الأصلح في حق صاحب الوديعة. # فإن كان يمكن إيجار الوديعة يؤجرها المستودع برأي الحاكم و ينفق عليها من ~~أجرتها أو يبيعها بثمن مثلها، و إذا لم يمكن إيجارها فيبيعها فورا بثمن ~~المثل، أو ينفق عليها المستودع من ماله ثلاثة أيام، ثم يبيعها بثمن مثلها، ~~ثم يطلب نفقة تلك الأيام الثلاثة من صاحبها. # و إذا أنفق عليها بدون إذن الحاكم فليس له مطالبة صاحبها بما أنفقه عليها ~~1 . # ____________ # (1) ورد: (يرفع) بدل: (فيرفع) ، و وردت زيادة: (و يحفظ الفائض للمودع) ~~بعد: (أجرتها) ، و ورد: (يبيعها) بدل: (فيبيعها) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 435-436. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 251) بهذه الصيغة: - # 463 PageV01P000 فلو تعسر أو تعذر مراجعة الحاكم و لم يتبرع هو و لا غيره ~~مجانا ms0675 أو بالعوض باعها بنفسه و أشهد عدلين على البيع و الثمن. # و التقييد بثلاثة أيام لا وجه له. # كل ذلك في الغيبة المنقطعة، أما مع إمكان مراجعة المودع و إنذاره فإن لم ~~يرسل النفقة إلى ثلاثة أيام أو أكثر-حسب اختلاف الموارد-راجع المستودع ~~الحاكم، إلى آخر ما سبق. # (مادة: 787) إذا هلكت الوديعة أو نقصت قيمتها بسبب تعدي المستودع أو ~~تقصيره لزمه الضمان. # مثلا: إذا صرف المستودع نقود الوديعة في أمور نفسه أو استهلكها ضمنها. # و بهذه الصورة إذا صرف النقود التي هي أمانة عنده على الوجه المذكور، ثم ~~وضع بدل تلك النقود في الكيس المعد لها[فهلك أوضاع بدون تعد و لا تقصير منه ~~كان ضامنا. # و كذا لو ركب دابة الوديعة بدون إذن المودع]، فهلكت أو ضاعت و هو ذاهب ~~بها ضمن قيمتها سواء كان هلاكها بسبب سرعة السير فوق # ____________ # ق- (نفقة الوديعة التي تحتاج إلى نفقة-كالفرس و البقرة-عائدة على صاحبها، ~~فإذا كان صاحبها غائبا يراجع المستودع الحاكم، و هو أيضا يأمر بإجراء ~~الصورة التي هي أصلح و أنفع في حق صاحب الوديعة. # مثلا: إن كان إيجار الوديعة ممكنا يؤجرها المستودع برأي الحاكم، و ينفق ~~من أجرتها، و يحفظ الفضل للمودع، أو يبيعها بثمن مثلها، و إن كان إيجارها ~~غير ممكن يبيعها في الحال بثمن مثلها، أو بعد أن ينفق عليها من مال نفسه ~~ثلاثة أيام، و يطلب مصرفه الثلاثة أيام من صاحبها. # و أما إذا أنفق بدون إذن الحاكم فليس له أن يأخذ ما أنفقه من المودع) . # انظر: الفتاوى الهندية 4: 360، تكملة حاشية رد المحتار 8: 371. # 464 PageV01P000 الوجه المعتاد أو بسبب آخر أو بلا سبب. # و كذا يضمنها إذا سرقت. # و كذا إذا وقع حريق و لم ينقل الوديعة إلى محل آخر-مع قدرته على ذلك- ~~فاحترقت ضمنها 1 . # هذا كله مما لا إشكال فيه، إنما الإشكال في ما لو خرج عن الأمانة و تاب و ~~أعاد بدلها مثلا أو قيمة، كما في (المجلة) : # ثم وضع بدل تلك النقود في الكيس المعد[... ]الخ. # فلو ms0676 تلفت بعد ذلك-بدون تعد-فهل يضمنها؛ لارتفاع الائتمان بذلك، # ____________ # (1) ورد: (بتعدي) بدل: (بسبب تعدي) ، و: (بتقصيره) بدل: (تقصيره) ، و: ~~(أنفق) بدل: # (صرف) ، و: (في هذه) بدل: (بهذه) ، و: (أنفق) بدل: (صرف) ، و: (بدلها) ~~بدل: (بدل تلك النقود) ، و لم يرد: (أو ضاعت) ، و ورد: (فإنه يضمن) بدل: ~~(ضمن) ، و وردت زيادة: (في الطريق) بعد: (سرقت) ، و ورد: (فإنه يضمن) بدل: ~~(ضمنها) . # كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 436-437. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 252) باللفظ الآتي: # (إذا هلكت الوديعة أو طرأ نقصان على قيمتها في حال تعدي المستودع أو ~~تقصيره يلزم الضمان. # مثلا: إذا صرف المستودع النقود المودعة عنده في أمور نفسه و استهلكها أو ~~دفعها لغيره و جعله يستهلكها يضمن. # و في هذه الصورة إذا صرف النقود التي هي أمانة عنده على ذلك الوجه ثم وضع ~~محلها من مال نفسه و ضاعت بدون تعديه و تقصيره لا يخلص من الضمان. # و كذلك إذا ركب المستودع الحيوان المودع عنده و هلك الحيوان أثناء سيره ~~في الطريق-سواء أكان بسبب سرعة السوق أم بسبب آخر-أم سرق في الطريق، يضمن ~~المستودع ذلك الحيوان. # كذلك إذا كان المستودع عند وقوع الحريق مقتدرا على نقل الوديعة إلى محل ~~آخر فلم ينقلها و احترقت لزم الضمان) . # راجع: المغني 7: 280-281، المجموع 14: 177، تبيين الحقائق 5: 77، مجمع ~~الأنهر 2: 338، اللباب 2: 196. # 465 PageV01P000 أو لا يضمن؛ لأنها عادت بالقصد الثاني؟ # قضية مشكلة، و التحقيق فيها: أنك عرفت قريبا 1 أن الأمانات على ثلاثة ~~أنواع: # الأول: ما يكون القبض لمصلحة المالك فقط، كالوديعة، و الوكيل بلا أجرة، و ~~عارية الرهن، و ما في هذا السبيل. # و هذا النوع-مما تكون به يد القابض كيد المالك-لا ينبغي الإشكال في عدم ~~ضمانه لو صدقه المالك بالتلف و ادعى عليه التقصير، فليس عليه إلا اليمين. # و مثل هذا: في ما لو ادعى السرقة أو الرد أو نحوهما، فإن القول قوله ~~بيمينه في جميع ذلك؛ لأنه محسن و أمين، و: ما على المحسنين من سبيل 2 ، إلا ~~أن ms0677 يثبت خلاف ما يقول بالبينة. # الثاني: ما يكون لمصلحة القابض فقط. # و القول هنا قول المالك لا القابض عكس الأولى. # فلو خان المستعير ثم عاد لا يرتفع الضمان عنه؛ لأنه صار كالغاصب، و صارت ~~يده ضمانية، و لا سبب لعود تلك اليد الزائلة، و (الزائل لا يعود) . # و هذا أيضا مما لا ينبغي الإشكال فيه، إنما الإشكال في: # الثالث: و هو ما كان القبض فيه لمصلحة الطرفين، و ذلك كالإجارة، و ~~المضاربة، و الوكالة بالأجرة، و ما جرى على هذا النهج. # فلو تعدى المستأجر في العين المستأجرة، ثم عاد إلى ما استحقه بالعقد، # ____________ # (1) و ذلك في ص 415 و ما بعدها. # (2) سورة التوبة 9: 91. # 466 PageV01P000 أو شرط عليه شرطا فخالفه، ثم عاد إلى العمل به، ثم تلفت ~~بغير تفريط، فهل يضمنها؛ لأنه صار كالغاصب، أو لا؛ لأنه عاد إلى الأمانة؟ # المسألة جد مشكلة، و الذي ظهر لي من التتبع في كلمات فقهائنا أنهم لا ~~يرتبون أحكام الأمانة أصلا على هذين القسمين 1 حتى قبل المخالفة. # فلو ادعى السرقة أو الرد أو النقص يلزمه الإثبات و لا يقبل قوله بيمينه، ~~بل القول قول المالك، و لا يقبل قول الأمين إلا في القسم الأول الذي هو ~~محسن و أمين. # نعم، لو ادعى المالك عليه التفريط-بعد تصديقه في التلف-أمكن الحكم بقبول ~~قوله بيمينه في جميع الأقسام الثلاثة، و وجه الفرق بين هذا و بين تلك واضح ~~يظهر بالتأمل. # (مادة: 788) خلط الوديعة بمال آخر بحيث لا يمكن تمييزها و تفريقها عنه ~~بدون إذن المودع يعد تعديا. # بناء عليه لو خلط المستودع دنانير الوديعة بدنانير له أو دنانير وديعة ~~عنده لآخر متماثلة بلا إذن فضاعت أو سرقت لزمه الضمان. # و كذا لو خلطها غير المستودع-على الوجه المشروح-ضمن الخالط 2 . # ____________ # (1) لاحظ الجواهر 27: 147 و 200 و 342. # (2) وردت المادة بتقديم: (بدون إذن المودع) على عبارة: (بمال آخر بحيث... ~~) ، و كذلك بتقديم: # (بلا إذن) على عبارة: (دنانير الوديعة بدنانير... ) ، و ورد تعبير: ~~(مودوعة عنده) بدل: (وديعة عنده) ms0678 في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 437. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 259) بصيغة: # (خلط الوديعة بلا إذن صاحبها مع مال آخر بصورة يتعذر و لا يمكن معها ~~تفريقها عنه يعد تعديا. - # 467 PageV01P000 تحرير هذا: أن فاعل الخلط إما المالك أو المودع أو ~~المستودع أو الأجنبي. # فإن كان هو المالك فقد أبطل الإيداع و برئت ذمة المستودع من العهدة. # و إن كان هو المستودع أو الأجنبي فلا يخلو إما أن يكون بالمماثل جنسا ~~المساوي قيمة أو الأعلى أو الأدنى، و إما أن يكون بالمغاير جنسا، و على كل ~~التقادير إما أن يمكن التمييز و الإفراز، أو يتعذر، أو يتعسر. # فإن كان الخلط بالمساوي قيمة-كخلط الحنطة بالحنطة المساوية أو الدراهم ~~بالدراهم-فالأمانة بحالها؛ إذ لم يحدث-بنظر العرف-ما ينافي الحفظ، فيقسمها ~~و تبقى وديعة كما كانت، و لو تلفت بلا تفريط لم يضمن. # و إن كان بالجنس المتفاوت-كحنطة جيدة برديئة أو العكس-فإن أمكن القسمة ~~بالنسبة-كثلث و ثلثين-فكالأول، و إلا فكالخلط بالمغاير إن أمكن التمييز ~~تعين كخلط الحنطة بالشعير الذي يمكن إفراز أحدهما بالماء، فالشعير يطفو و ~~الحنطة ترسب حيث لا يضر الماء، و إن لم يمكن كان بحكم التلف، و يتخير ~~المودع حينئذ بين تغريم المستودع أو الأجنبي المثل أو القيمة، أو البقاء ~~على الشركة مع تغريمه أرش النقيصة أو عيب الشركة، و إذا غرم المثل أو ~~القيمة صار المستودع أو الأجنبي شريكا مع صاحب المال المختلط انتقالا قهريا ~~أو شركة قهرية. # هذا إذا بقي المال المختلط، أما لو تلف بعد الخلط فالخالط ضامن # ____________ # ق-بناء عليه إذا خلط المستودع مقدار الدنانير ذات المالية المودعة عنده ~~بدنانيره بلا إذن ثم ضاعت أو سرقت يكون ضامنا) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 366، تبيين الحقائق 5: 77، البناية في شرح ~~الهداية 9: 137، مجمع الأنهر 2: 341، الفتاوى الهندية 4: 348، اللباب 2: ~~197. # 468 PageV01P000 للمودع مطلقا سواء كان هو المستودع أو الأجنبي؛ لأن ~~المستودع-بتصرفه غير المأذون به-خرج عن الأمانة و صار ضامنا. # و لا ينافيه عدم الضمان لو تلفت بعد القسمة؛ لأن الأمانة تعود بعد القسمة ~~و إفراز المالين، ms0679 فليتدبر. # ثم إن الخلط و الامتزاج إما أن يكون اختياريا أو قهريا، و الاختياري إما ~~أن يكون بإذن المودع أو بغير إذنه. # أما بغير إذنه فقد تقدم، و أما الواقع بإذنه أو قهرا فهو ما أنبأت عنه. # (مادة: 789) إذا خلط المستودع الوديعة بإذن صاحبها على الوجه الذي ذكر في ~~المادة السابقة، أو اختلطت مع مال آخر بدون صنعه بحيث لا يمكن تفريق أحد ~~المالين عن الآخر، [اشتركا معا على قدر حصتهما]. # مثلا: إذا تهرى الكيس الذي فيه دنانير الوديعة داخل صندوق فيه دنانير أخر ~~للمستودع مماثلة لها فاختلط المالان، اشترك صاحب الوديعة و المستودع بمجموع ~~الدنانير كل منهما على قدر حصته. # و بهذه الصورة إذا هلكت أو ضاعت بلا تعد و لا تقصير فلا يلزم الضمان 1 . # ____________ # (1) ورد: (كما) بدل: (مثلا) ، و: (في هذه) بدل: (بهذه) ، و: (لا) بدل: ~~(فلا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 438. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 262) بالصيغة التالية: # (إذا خلط المستودع الوديعة بإذن صاحبها بمال آخر على ما ذكر في المادة ~~الآنفة، أو اختلط المالان ببعضهما البعض بدون صنعه بحيث لا يمكن تفريقهما. # مثلا: لو انخرق الكيس الموجود داخل صندوق و اختلطت الدنانير التي فيه مع ~~دنانير أخرى- # 469 PageV01P000 و حاصلها: أن الوديعة إذا اختلطت بمال المستودع أو غيره ~~بإذن المودع أو قهرا صارت شركة اختيارية أو قهرية، و حكم الشركة أن التلف 1 ~~-كلا أو بعضا-يكون على الشريكين، و لا يضمن أحدهما للآخر إلا مع العدوان، و ~~حيث لا عدوان فلا ضمان. # و قد اختلفت مذاهب القوم، فالمنسوب إلى أبي حنيفة: أن المال كله يكون ~~للمستودع أو الأجنبي، و يضمن حصة المودع 2 . # و صاحبه أبو يوسف يقول: إن الكل يكون تابعا للأكثر، و صاحبه يملك المجموع ~~و يغرم للآخر 3 . # و كلها أقاويل عارية عن الدليل، و الحق ما ذكرناه في الشركة، و تجري -في ~~الفرض المزبور-أحكامها. # (مادة: 790) ليس للمستودع إيداع الوديعة عند آخر بدون إذن، و إذا أودعها ~~فهلكت صار ضامنا. # ثم ms0680 إذا كان هلاكها عند المستودع الثاني بتقصير أو تعد منه فالمودع مخير ~~إن شاء ضمنها للمستودع الأول و إن شاء ضمنها للثاني، فإذا # ____________ # ق-يصير المستودع و صاحب الوديعة شريكين في مجموعها. # و إذا هلكت أو ضاعت-و الحال هذه-بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 366، تبيين الحقائق 5: 78، البناية في شرح ~~الهداية 9: 141، مجمع الأنهر 2: 341، الفتاوى الهندية 4: 348-349. # (1) في المطبوع: (تلفت) ، و المناسب ما أثبتناه. # (2) انظر: النتف في الفتاوى 2: 579، المبسوط للسرخسي 11: 110-111، تبيين ~~الحقائق 5: 77- 78، الفتاوى الهندية 4: 348-349. # (3) و هو قول محمد بن الحسن كذلك، راجع المصادر السابقة. # 470 PageV01P000 ضمنها للمستودع الأول فيرجع على الثاني بما ضمنها 1 . # ظاهر العبارة أن الضمان على المستودع الأول فقط. # و هو قول الحنفية 2 ؛ لأن الثاني أمين الأول، فلا رجوع عليه، لا من ~~المودع و لا من المستودع. # أما بقية فقهاء المذاهب فقد ذهبوا إلى: أن المودع مخير بين الرجوع على ~~الأول أو الثاني، فإن رجع على الثاني رجع الثاني على الأول، و لا عكس 3 . # و هو قول الإمامية قاطبة 4 ، على قاعدة: (توارد الأيدي على العين ~~الواحدة) . # هذا إذا هلكت عند الثاني بغير تفريط. # أما لو هلكت بتفريطه أو تعديه فللمودع الرجوع على كل منهما اتفاقا، # ____________ # (1) ورد: (إن أودعها) بدل: (إذا أودعها) ، و: (يرجع) بدل: (فيرجع) ، و: ~~(بما ضمنه) بدل: (بما ضمنها) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 438. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 263) بالصيغة التالية: # (ليس للمستودع أن يودع الوديعة عند آخر، فإن فعل و هلكت بعده يضمن. # و إذا هلكت بتعدي المستودع الثاني و تقصيره فإن شاء المودع ضمنها ~~للمستودع الثاني و إن شاء ضمنها للمستودع الأول، و يرجع هذا على المستودع ~~الثاني) . # لاحظ: البناية في شرح الهداية 9: 159، مجمع الأنهر 2: 343-344، البحر ~~الرائق 7: # 274، حاشية رد المحتار 5: 672. # (2) راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # (3) و وافقهم صاحبا أبي حنيفة، إلا أن هناك رواية عن أحمد توافق مذهب أبي ~~حنيفة. # راجع: المغني 7: 282، المجموع 14: 189، مواهب الجليل 5: 260، حاشية رد ~~المحتار 5: 672. # (4) ادعي الوفاق على ms0681 المسألة في المسالك 5: 102، و عدم الخلاف في الحدائق ~~21: 432. # و لاحظ الجواهر 27: 130. # 471 PageV01P000 و قرار الضمان على الثاني، كما صرحت هذه المادة. # (مادة: 791) إذا أودع المستودع الوديعة عند آخر بإذن المودع خرج المستودع ~~الأول من العهدة و صار الثاني مستودعا 1 . # فلا رجوع على الأول لو تلفت عند الثاني مطلقا. # (مادة: 792) كما أنه يسوغ للمستودع استعمال الوديعة بإذن صاحبها فله أن ~~يؤجرها أو يعيرها و أن يرهنها أيضا. # و أما لو آجرها أو أعارها لآخر أو رهنها بدون إذن صاحبها فهلكت أو نقصت ~~قيمتها في يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن ضمن 2 . # لو اختصر كل ذلك بكلمتين لكان أصح و أفصح، فقال: كل تصرف من استعمال أو ~~عقد على الوديعة بإذن صاحبها نافذ و بدونه باطل، بل و ضامن إن دفعها إلى ~~المستأجر أو المستعير. # و لا حاجة إلى هذه التطويلات المملة أو المخلة مثل: # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (الأول) قبل كلمة: (الوديعة) ، و ورد: (فأجاز ~~المودع) بدل: (بإذن المودع) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 439. # و وردت زيادة كلمة: (شخص) قبل كلمة: (آخر) ، و ورد: (و أجاز المودع ذلك) ~~بدل: ( بإذن المودع) ، و: (الشخص الآخر) بدل: (الثاني) في درر الحكام 2: ~~266. # لاحظ: البحر الرائق 7: 274، تكملة حاشية رد المحتار 8: 366. # (2) وردت زيادة: (لآخر) بعد: (يعيرها) ، و ورد: (أما) بدل: (و أما) ، و: ~~(فإنه يضمن) بدل: # (ضمن) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 439. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 267) بلفظ: # (كما أن للمستودع أن يستعمل الوديعة بإذن صاحبها، فله أيضا أن يؤجرها و ~~يعيرها و يرهنها. # و أما إذا آجرها أو أعارها أو رهنها بدون إذن صاحبها لآخر، و هلكت ~~الوديعة في يد المستأجر أو المستعير أو المرتهن، أو ضاعت، أو نقصت قيمتها، ~~يكون المستودع ضامنا) . # قارن: البحر الرائق 7: 275، الفتاوى الهندية 4: 338، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 337. # 472 PageV01P000 (مادة: 793) إذا أقرض المستودع دراهم الوديعة لآخر بلا ~~إذن و لم يجز صاحبها ضمنها المستودع. # و كذا لو أدى المستودع دين المودع الذي بذمته من الدراهم المودعة التي ~~بيده ms0682 فلم يرض المودع ضمن أيضا 1 . # (مادة: 794) يلزم رد الوديعة إلى صاحبها إذا طلبها، و مؤنة الرد و ~~التسليم-أي: مصارفهما و كلفتهما-عائدة إلى المودع. # و إذا طلبها المودع فلم يسلمها له المستودع و هلكت أو ضاعت ضمنها ~~المستودع. # لكن إذا كان عدم تسليمها وقت الطلب ناشئا عن عذر-كأن تكون حينئذ في محل ~~بعيد-ثم هلكت أو ضاعت فلا يلزم الضمان 2 . # ____________ # (1) ورد: (نقود) بدل: (دراهم) ، و: (لآخر من النقود المودعة عنده) بدل: ~~(من الدراهم المودعة التي بيده) ، و: (ضمنها) بدل: (ضمن) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 440. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 270) بالصيغة التالية: # (إذا أقرض المستودع دراهم الأمانة بلا إذن إلى آخر و سلمها و لم يجز ~~صاحبها يضمن المستودع تلك الدراهم. # و كذلك إذا أدى بالدراهم المودوعة عنده الدين الذي على صاحبها لآخر و لم ~~يرض صاحبها يضمن) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 358. # (2) لم يرد: (أي: مصارفهما و كلفتهما) ، و ورد: (على المودع) بدل: (إلى ~~المودع) ، و لم يرد: (له) ، و ورد: (و لكن) بدل: (لكن) ، و: (بأن كانت) ~~بدل: (كأن تكون) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 440-441. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 271) بهذا النص: # (إذا طلب الوديعة صاحبها لزم ردها و تسليمها له، و مؤنة الرد و التسليم- ~~يعني: كلفته-تعود على- # 473 PageV01P000 عرفت قبلا أن الوديعة أمانة مالكية، فلا يجب ردها إلا مع ~~الطلب بنفسه أو وكيله 1 ، فيردها له أو لوكيله في خصوص الرد. # و كان ينبغي أن يضم إليها: # (مادة: 795) يرد المستودع الوديعة بذاته أو على يد أمينه، و إذا أرسلها و ~~ردها بواسطة أمينه فهلكت أو ضاعت-قبل وصولها للمودع- بلا تقصير فلا ضمان 2 ~~. # (مادة: 796) إذا أودع رجلان مالا مشتركا لهما عند شخص، ثم جاء أحد ~~الشريكين في غيبة الآخر و طلب حصته من المستودع، فإن كانت الوديعة من ~~المثليات أعطاه المستودع حصته، و إن كانت من القيميات لا يعطيه إياها 3 . # ____________ # ق-المودع. # و إذا طلبها المودع و لم يعطها و هلكت الوديعة أو ضاعت يضمن. # بيد ms0683 أنه إذا لم يمكنه إعطاؤها لعذر-كوجودها في محل بعيد حين الطلب-و هلكت ~~أو ضاعت لا يلزم الضمان و الحالة هذه) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 361 و 362 و 366، الفتاوى الهندية 4: 338 و 352 و ~~362. # (1) و ذلك في ص 416. # (2) وردت زيادة: (و يسلمها) قبل: (بذاته) ، و ورد: (أو ردها) بدل: ~~(وردها) ، و: (بلا تعد و لا تقصير) بدل: (بلا تقصير) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 441. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 276) باللفظ التالي: # (يرد المستودع الوديعة و يسلمها بالذات أو مع أمينه، فإذا تلفت أو ضاعت ~~في أثناء ردها مع أمينه بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 355، الفتاوى الهندية 4: 353 و 354. # (3) ورد: (رجل) بدل: (شخص) ، و: (فلا) بدل: (لا) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 442. - # 474 PageV01P000 منع أبو حنيفة من إعطاء أحدهما بدون حضور الآخر مطلقا، و ~~فصل صاحباه هذا التفصيل 1 . # و لعل نظرهما إلى أن إعطاء حصته من المثلي-كالطعام و نحوه-لا ضرر فيه و ~~قسمته ممكنة بسهولة، بخلاف القيمي كالعبد و الجوهر. # و يؤخذ عليهما: أن اللازم حينئذ جعل المدار على إمكان القسمة و عدمها، لا ~~على المثلي و القيمي؛ إذ رب مثلي لا يمكن قسمته كالثوب و نحوه. # و على كل فالحق هو المنع مطلقا؛ لأن إعطاء حصة أحدهما قسمة، و المستودع- ~~حسب الفرض-غير مفوض عليها و لا مأذون بها، فيضمن. # نعم، لو أذنا له في ذلك صح بلا إشكال. # و لو دفع لأحدهما حصته-في صورة عدم الجواز-فتلفت اشترك الاثنان في ~~الباقي، و استقر الضمان على من تلفت الحصة في يده، و يشتركان أيضا في ~~بدلها. # (مادة: 797) يعتبر مكان الإيداع في تسليم الوديعة. # مثلا: لو أودع مال في إستانبول يسلم في إستانبول أيضا، و لا يجبر ~~المستودع على تسليمه في أدرنة 2 . # ____________ # ق-و وردت المادة في درر الحكام (2: 277) بهذه الصيغة: # (إذا طلب أحد الشريكين-بعد أن أودعا مالهما المشترك عند شخص-حصته في غياب ~~الآخر، فإن كان الوديعة من المثليات أعطاه المستودع حصته، و إن كانت من ms0684 ~~القيميات فليس له ذلك) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 361، تبيين الحقائق 5: 80، تكملة شرح فتح القدير ~~7: 458، حاشية رد المحتار 5: 672، اللباب 2: 199. # (1) راجع المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # (2) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 442. # 475 PageV01P000 و هذا واضح. # (مادة: 798) منافع الوديعة لصاحبها. # مثلا: نتاج حيوان الوديعة-أي: فلوه و لبنه و شعره-لصاحب الحيوان 1 . # هذا واضح؛ لأن منافع العين لمالكها، و لا فرق في ذلك بين المنافع العينية ~~كاللبن و الصوف و النتاج، و بين الاعتبارية كسكنى الدار و ركوب الدابة. # و من الغريب هنا قول بعض الشراح: # (أما غير المتولدة-كبدل الإيجار-فهي إلى المستودع، فإذا آجر المستودع ~~الوديعة و أخذ أجرتها تكون له دون المودع و إن كانت غير طيبة، و كذا إذا ~~اتجر المستودع بالنقود المودعة و ربح بها فالربح له دون المودع) 2 . # (مادة: 799) إذا كان صاحب الوديعة غائبا، ففرض الحاكم من الدراهم نفقة ~~لمن يلزم صاحب الوديعة عليه بطلبه، فصرف المستودع تلك النفقة المفروضة من ~~الدراهم المودعة، لا يلزم الضمان. # ____________ # ق-و وردت في درر الحكام (2: 279) بهذه الصيغة: # (مكان الإيداع في تسليم الوديعة معتبر. # مثلا: المتاع الذي أودع في الشام يسلم في الشام، و لا يجبر المستودع على ~~تسليمه في القدس) . # لاحظ الفتاوى الهندية 4: 342. # (1) ورد: (فنتاج) بدل: (مثلا: نتاج) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~442. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 279) بدون ذكر التمثيل لها. # (2) لم نعثر-في ما لدينا من شروح المجلة-على هكذا نص، و قريب منه ما في ~~درر الحكام 2: 280. # 476 PageV01P000 و أما إذا صرف بدون أمر الحاكم فيضمن 1 . # و من المعلوم أن الحاكم لا يحكم بهذا الحكم إلا بعد تحقق مقدمات: # (منها) : استحقاق النفقة. # و (منها) : عدم إمكان مراجعة المودع. # و (منها) : عدم وجود مال آخر له، و هكذا. # كما أنه لو تعذرت أو تعسرت مراجعة الحاكم كان لنفس المستودع أن ينفق منها ~~على واجب النفقة، و لكن مع أخذ الوكيل على دفع بدلها لو تبين أن المودع كان ~~قد دفع النفقة أو كان المنفق عليه غير مستحق. # (مادة: ms0685 800) إذا عرض للمستودع جنون بحيث لا ترجى إفاقته و لا صحوه منه، و ~~كان قد استودع مالا قبل جنونه، ثم لم يوجد عنده المال المذكور بعينه، كان ~~للمودع أن يعطي كفيلا مليا، و يضمنها من مال المجنون. # ثم إذا أفاق المجنون فادعى رد الوديعة لصاحبها أو هلاكها بلا تعد و لا # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 443) بالصيغة الآتية: # (إذا كان صاحب الوديعة غائبا، ففرض الحاكم من النقود المودعة نفقة لمن ~~وجبت نفقته على صاحب الوديعة و ذلك بطلبه، فأنفق المستودع تلك النفقة ~~المفروضة من النقود المودعة، فلا ضمان عليه. # أما إذا صرف بدون أمر الحاكم فإنه يضمن) . # و وردت في درر الحكام (2: 280) بالصيغة التالية: # (إذا غاب صاحب الوديعة، و بناء على مراجعة من نفقته واجبة عليه قدر له ~~الحاكم نفقة من نقود ذلك الغائب المودعة، و صرف المستودع من النقود المودعة ~~عنده لنفقة ذلك الشخص، لا يلزم الضمان. # و أما إذا صرف بلا أمر الحاكم يضمن) . # قارن: الفتاوى الهندية 4: 360، تكملة حاشية رد المحتار 8: 371. # 477 PageV01P000 تقصير يصدق بيمينه و يسترد ما أخذ من ماله بدل الوديعة 1 ~~. # هذه القضية الفرضية مرجعها إلى الحاكم الذي هو ولي المجنون، و هي منوطة ~~إلى نظره، و كل تصرف يكون في ماله من غير إجازة الحاكم فهو حرام باطل حتى ~~لو وجد المودع عين ماله-أي: الوديعة-لا يجوز له أخذها إلا بمراجعة الحاكم ~~على الأحوط، إلا في بعض الصور. # (مادة: 801) إذا مات المستودع و وجدت الوديعة عينا في تركته تكون أمانة ~~في يد وارثه فيردها لصاحبها، و أما إذا لم توجد عينا في تركته فإن أثبت ~~الوارث أن المستودع قد بين حال الوديعة في حياته- كأن قال: رددت الوديعة ~~لصاحبها، أو قال: ضاعت بلا تعد-فلا يلزم الضمان. # و كذا لو قال الوارث: نحن نعرف الوديعة، و فسرها ببيان أوصافها، ثم قال: ~~إنها هلكت أو ضاعت بعد وفاة المستودع، صدق بيمينه، و لا ضمان حينئذ. # و إذا مات المستودع بدون أن يبين حال الوديعة يكون ms0686 مجهلا، فتؤخذ # ____________ # (1) ورد: (ذلك المال) بدل: (المال المذكور) ، و: (يأخذ ضمانه) بدل: ~~(يضمنها) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 444. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 282-283) بصيغة: # (إذا عرض جنون للمستودع و انقطع الرجاء من شفائه، و كانت الوديعة التي ~~أخذها قبل الجنة غير موجودة عينا، فلصاحب الوديعة حق بأن يرى كفيلا معتبرا، ~~و يضمن الوديعة من مال المجنون. # و إذا أفاق و أخبر بأنه رد الوديعة إلى صاحبها أو أنها تلفت أو ضاعت بلا ~~تعد و لا تقصير يسترد المبلغ الذي أخذ منه) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 350. # 478 PageV01P000 الوديعة من تركته كسائر ديونه. # و كذا لو قال الوارث: نحن نعرف الوديعة، بدون أن يفسرها و يصفها، لا ~~يعتبر قوله: إنها ضاعت. # و بهذه الصورة إذا لم يثبت أنها ضاعت يلزم الضمان من التركة 1 . # لا ريب أن الوديعة كالوكالة تبطل بموت كل من المودع و المستودع، و حينئذ ~~يجب على وارث المستودع-بمجرد موته-أن يرد العين إلى المودع، كما يجب على ~~نفس المستودع أن يردها على وارث المودع لو مات؛ لأنها خرجت عن الأمانة ~~المالكية و صارت شرعية. # فلو لم يبادر إلى ردها و تلفت ضمنها مطلقا حتى مع عدم التعدي. # ____________ # (1) لم ترد واو العطف في عبارة: (و أما إذا لم توجد عينا... ) ، و ورد: ~~(لا يلزم) بدل: (فلا يلزم) ، و وردت عبارة: (إذا كان المستودع لم يبين حال ~~الوديعة، فيعدانه مات مجهلا، فتستوفى الوديعة من تركته) بدل عبارة: (إذا ~~مات المستودع بدون أن يبين حال الوديعة يكون مجهلا، فتؤخذ الوديعة من ~~تركته) ، و ورد: (في هذه) بدل: (بهذه) ، و: (وجب الضمان على التركة) بدل: ~~(يلزم الضمان من التركة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 444. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 283) بالصيغة التالية: # (إذا توفى المستودع و كانت الوديعة موجودة عينا في تركته، فبما أنها ~~أمانة بيد وارثه أيضا ترد إلى صاحبها. # و إذا لم تكن موجودة، فإن أقر الوارث بأن المستودع قال في حياته لفظا: ~~رددت الوديعة إلى صاحبها، أو: ms0687 ضاعت، أو أنكر، و أثبت الوارث ذلك، لا يلزم ~~الضمان. # و إذا قال الوارث: نحن نعرف الوديعة، و وصفها و فسرها و أفاد أنها ضاعت ~~بلا تعد و لا تقصير-بعد وفاة المستودع-يصدق بيمينه، و لا يلزم الضمان. # و إذا لم يبين المستودع حال الوديعة فيكون قد توفى مجهلا، فتستوفى من ~~تركته مثل سائر ديونه) . # راجع: الفتاوى الهندية 4: 349، تكملة حاشية رد المحتار 8: 348. # 479 PageV01P000 و لا يصدق بدعوى التلف من غير تفريط حتى مع يمينه، بل ~~يلزمه الإثبات لو ادعى عدم التقصير في المبادرة على تأمل. # و على كل، فإطلاق (المجلة) أنها تكون أمانة في يد وارثه-على إطلاقه-غير ~~سديد. # و كذا قولها: (لو قال الوارث نحن نعرف الوديعة و فسرها) الخ. # فلو مات المستودع و لم يعلم حال الوديعة لا تؤخذ من تركته، إلا بعد إقرار ~~الورثة أو إثباتها عند حاكم الشرع و يمين المودع أنه لم يسترجعها. # (مادة: 802) إذا مات المودع تسلم الوديعة لوارثه. # لكن لو كانت التركة مستغرقة بالدين فيرفع الأمر إلى الحاكم، فإن سلمها ~~المستودع إلى الوارث بدون إذن الحاكم فاستهلكها هو ضمن المستودع 1 . # (مادة: 803) الوديعة إذا لزم ضمانها فإن كانت من المثليات تضمن بمثلها، و ~~إن كانت من القيميات تضمن بقيمة يوم لزوم الضمان 2 . # ____________ # (1) ورد: (و لكن) بدل: (لكن) ، و: (يرفع) بدل: (فيرفع) ، و: (فهلكت) بدل: ~~(فاستهلكها هو) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 446. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 289) بهذه الصيغة: # (إذا توفى المودع تدفع الوديعة إلى وارثه. # و أما إذا كانت التركة مستغرقة بالدين يراجع الحاكم، و إذا دفعها ~~المستودع إلى الوارث بلا مراجعة الحاكم و استهلكها الوارث يكون المستودع ~~ضامنا) . # لاحظ الفتاوى الهندية 3: 354. # (2) ورد: (متى وجب) بدل: (إذا لزم) ، و: (بقيمتها) بدل: (بقيمة) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 446. # و ورد: (بقيمتها يوم وقوع الشيء الموجب للضمان) بدل: (بقيمة يوم لزوم ~~الضمان) في درر- # 480 PageV01P000 عرفت مكررا أنهم قسموا الأموال إلى مثلية و قيمية، و ~~حكموا بأن المثلي يضمن بالمثل و القيمي بالقيمة، و عرفوا ms0688 كلا منهما بتعاريف ~~لا تخلو من نقاش. # و ذكرنا ما عندنا في هذا الموضوع، و أن الأصل في ضمان كل مال هو المثل، ~~فحيث يوجد مثله وجب مثليا كان أو قيميا، و إلا وجبت القيمة أيضا، كذلك راجع ~~(الجزء الأول) 1 . # و لو أودع عنده سند الدين أو قبالة المهر أو صك ملكية الدار أشكلت قضية ~~الضمان، و لكن إذا كان ضياع السند يوجب فوات الدين و جحود الدائن فيمكن ~~دعوى: لزوم ضمان الدين عليه؛ لأنه قد فات عليه بسببه و إن كان لا يخلو من ~~إشكال. # و قد أهملت (المجلة) -على عادتها-مسائل الخلاف و التخاصم بين المودع و ~~المستودع و غيرها، و ها نحن نذكر المهم في مواد: # 1-لو ادعى في المال الذي بيد شخص أنه وديعة، فأنكر، فالقول قوله بيمينه. # 2-لو اعترف بالوديعة و ادعى الرد أو التلف أو عدم التفريط أو الإنفاق ~~عليها لحفظها أو أجرة نقلها إلى مكان حريز أو ما يجري هذا المجرى، ففي كل ~~ذلك القول قول المستودع؛ لما عرفت من أنه محسن و أمين، فيصدق بيمينه 2 و إن ~~كان مدعيا، و لكن خرج عن قاعدة المدعي بالإحسان. # ____________ # ق-الحكام 2: 291. # راجع تكملة حاشية رد المحتار 8: 359-360. # (1) راجع ج 1 ص 325-328. # (2) عرفت ذلك في ص 436. # 481 PageV01P000 3-لو أنكر الوديعة ثم اعترف بها و ادعى التلف لم يقبل ~~قوله و عليه الإثبات؛ لأنه خرج بالجحود عن الائتمان. # و لكن لو ادعى أن الجحود كان لنسيان أو غرض آخر معقول يحلف على ذلك و على ~~التلف أو الرد و يبرأ من الضمان. # و هكذا لو ادعى الرد ثم ادعى التلف أو العكس. # 4-لو اعترف أن المال لزيد و لكنه ادعى الوديعة و تلف بلا تفريط فلا ضمان. # و لو ادعى زيد أنه قد غصبه منه فالقول قول المقر بيمينه، و على مدعي ~~الغصب الإثبات. # 5-لو اعترف أنه له و لكنه عارية يملك منافعها، و ادعى المالك أنه وديعة ~~فمنافعها له، فالقول قول مدعي العارية بيمينه ms0689 على تأمل. # 6-لو اعترف أنه له، و ادعى المالك أنه إجارة، و ادعى المعترف أنه وديعة، ~~فالقول قوله بيمينه. # 7-لو كان له عليه دين و له عنده وديعة بقدره، فدفع ذلك المبلغ، و قال: # هو دينك و الوديعة تلفت، يقبل قوله بيمينه. # 8-لو ادعى اثنان أن العين التي هي بيد زيد وديعة لهما، فإما أن يصدقهما ~~فيدفعها لهما، أو يعترف بها لأحدهما المعين أو المردد، أو ينكرهما معا. # فإن اعترف بها لمعين دفعها له، و انحصرت بينه و بين الآخر الدعوى إن ادعى ~~كل منهما الاختصاص، و إلا اشتركا. # و إن اعترف لأحدهما المردد بقيت بيده إلى أن تنتهي الدعوى بينهما، ~~فيدفعها لمن حكم له الحاكم. # و إن أنكرهما معا توجه اليمين عليه لكل واحد منهما؛ فإن لكل حلفا، # 482 PageV01P000 و كان المال بينهما إن ادعيا الاشتراك، و إلا بقي بيده ~~أو يدفعه للحاكم إلى أن تنتهي الخصومة بينهما. # و إن حلف لواحد و نكل عن الآخر حلف و أخذ المال، و لو نكل حلف الآخر و ~~أخذه. # 9-لو تنازعا فقال أحدهما للآخر: إن الذي دفعته لي هو ديني عليك، و قال ~~الآخر: بل هو وديعة يلزمك أن تردها لي. # و المسألة 1 لا تخلو من غموض، و لا يبعد ترجيح قول مدعي الوديعة؛ لأصالة ~~عدم الدين، و لاعترافه بأن يده متفرعة و مسبوقة بيد الآخر. # و مع ذلك فهي محتاجة إلى التأمل. # و لعل هناك صورا أخرى للخلاف، و في ما ذكرنا كفاية. # ____________ # (1) و الأنسب التعبير ب: فالمسألة. # 483 PageV01P000 انتهى الجزء الثاني حسب تجزئتنا من تحرير المجلة و يليه ~~الجزء الثالث و أوله كتاب العارية # 484 PageV01P000 485 PageV01P000 ### |EDITOR| # فهرس المحتوى # 486 # 487 # فهرس المحتوى الكتاب الثاني: الإجارة، و فيه مقدمة و ثمانية أبواب: 5 # المقدمة: في الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالإجارة 6 # الإجارة لغة و اصطلاحا 6 # المراد من قول الفقهاء: كتاب الإجارة 7 # تعريف (المجلة) للإجارة 7 # مناقشة التعريف المذكور 7 # إشكال انتقاض التعريف الشائع عند الأكثر بالصلح ms0690 على الهبة المعوضة 8 # دفع الإشكال 8 # نقد مقدمة الإجارة التي ذكرتها (المجلة) 9 # الباب الأول: في الضوابط العمومية 11 # القول: بأن المعقود عليه في الإجارة المنفعة، و مناقشته 13 # تحرير البحث في هذه المسألة 13 # المراد من المنفعة في المقام 15 # ما ذهب إليه بعض شراح (المجلة) في (مادة: 420) ، و مناقشته 15 # التقسيم الجامع للإجارة بجميع أنواعها 19 # ما ذكرته (المجلة) من أنواع الإجارة باعتبار المعقود عليه 19 # مناقشة (مادة: 423) من (المجلة) 22 # نحو التسليم في البيع غيره في باب الإجارة 22 # عدم الفرق بين الأجير الخاص و المشترك من حيث أصل الاستحقاق بمقتضى # 488 # العقد 23 و 24 # يلزم في الإجارة تعيين العمل المستأجر عليه و المنفعة و المدة 25 # حكم ما لو عين المؤجر و المستأجر صنعة فتجاوزها الأخير إلى ما يغايرها ~~بالكيف 26 # حكم ما لو عين المؤجر و المستأجر صنعة فتجاوزها الأخير إلى ما يغايرها ~~بالكم 26 # عدم صحة إطلاق قول (المجلة) : بأن كل ما لم يختلف باختلاف المستعملين ~~فالتقييد فيه لغو 27 # جواز إجارة المشاع 28 # صور إجارة المشاع، و أحكامها 28 # الضابطة العامة حال حصول النزاع بين الشريكين في المشاع 30 # الشيوع الطارئ، و حكمه 30 # الباب الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بعقد الإجارة، و فيه أربعة فصول: ~~33 # الفصل الأول: في بيان مسائل ركن الإجارة 35 # صيغة عقد الإجارة 35 # شرط الصيغة: اشتراط الماضوية في العقد 36 # عدم انعقاد الإجارة بالكتابة 36 # إشارة الأخرس المفهمة تقوم مقام اللفظ 37 # حكم الإجارة المعاطاتية 37 # هل يعد السكوت في الإجارة قبولا أو لا؟38 # 489 # لو تقاول المؤجر و المستأجر على تبديل البدل أو زيادته أو نقيصته بعد ~~العقد 39 # الإجارة المنجزة و الإجارة المضافة 40 # لزوم الإجارة من الطرفين 40 # وجه انفساخ إجارة عقار اليتيم و الوقف إذا كانت أقل من ثمن المثل 41 # لو استأجر دارا ثم اشتراها بعد استيفاء تمام المنفعة 42 # لو استأجر دارا ثم اشتراها بعد استيفاء بعض المنفعة 42 ms0691 # لو استأجر دارا ثم اشتراها قبل استيفاء شيء من المنفعة 42 # ضابطة انفساخ الإجارة 43 # لو استأجر طباخا للعرس فمات أحد الزوجين 44 # لو استأجر أحدا لقلع سنه فزال الألم 44 # أمثلة أخرى لموارد انفساخ الإجارة 44 # الفصل الثاني: في شروط انعقاد الإجارة و نفاذها 45 # اشتراط أهلية المتعاقدين 46 # اكتفاء بعض فقهاء المذاهب بالتمييز عن البلوغ 46 # رأي الإمامية في المقام 46 # اشتراط توافق الإيجاب و القبول 48 # لا يشترط اتحاد مجلس العقد 48 # اشتراط الموالاة بين الإيجاب و القبول 48 # اشتراط ملكية المؤجر أو وكالته أو ولايته عن المالك 49 # أنواع الولايات 49 # 490 # إيقاف إجارة الفضولي على إجازة المالك 50 # ما يعتبر في صحة الإجازة و نفوذها 50 # الفصل الثالث: في شروط صحة الإجارة 52 # اشتراط تعيين المنفعة و العوض 52 # اشتراط القدرة على التسليم 52 # سرد لبعض مواد (المجلة) من (مادة: 449-557) 53-56 # الفصل الرابع: في فساد الإجارة و بطلانها 57 # الحكم المترتب على فساد الإجارة 57-58 # لزوم أجرة المثل في الإجارة الفاسدة 58 # لو كان فساد الإجارة ناشئا من جهة جهالة البدل 59 # لو كان فساد الإجارة ناشئا من جهة عدم الرضا 59 # لو كان فساد الإجارة ناشئا من جهة عدم التعيين و الترديد 60 # الباب الثالث: في بيان المسائل المتعلقة بالأجرة، و فيه ثلاثة فصول: 61 # الفصل الأول: في بدل الإجارة 63 # الضابط العام في بدل الإجارة 63 # اعتبار معلومية بدل الإجارة في خمس جهات 63 # مكان تسليم المأجور و مؤنته 65 # الفصل الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بسبب لزوم الأجرة و كيفية ~~استحقاقها 67 # تملك المستأجر المنفعة بالعقد 67 # لزوم الأجرة بالتعجيل 68 # 491 # توقف استقرار الملكية و لزومها على التسليم و القبض 68 # لو شرط إعطاء بدل الإجارة نقدا 68 # لزوم الأجرة باستيفاء المنفعة مع القدرة عليه 69 # نقد (مادة: 472) من (المجلة) 71 # ما يتعلق بتسليم العين المستأجرة 73 # حكم إيفاء الأجرة في الإجارة المطلقة و المؤقتة 74 # تسليم العين المستأجرة (عود ms0692 على بدء) 75 # ظهور التسامح في عبارة سيد العروة في المقام 75 # صور امتناع الانتفاع بالعين المستأجرة 76 # الصورة الأولى: حدوث المانع بعد العقد قبل القبض 76 # الصورة الثانية: حدوث المانع بعد القبض قبل استيفاء المنفعة 77 # الصورة الثالثة: حدوث المانع بعد استيفاء مقدار من المنفعة 78 # الصورة الرابعة: حدوث المانع من فعل بشر 78 # الصورة الخامسة: حدوث المانع لا من فعل بشر 79 # لو تعطلت المنافع في بعض مدة الإجارة 80 # لو احتاجت العين المستأجرة إلى الإصلاح فهو على المؤجر 80 # لو استأجر زورقا لمدة و انقضت أثناء الطريق إلى الساحل 80 # نفقة المستعار مطلقا على المعير، إلا مع الشرط 81 # الفصل الثالث: في ما يصح للأجير أن يحبس المستأجر فيه لاستيفاء الأجرة و ~~ما لا يصح 83 # يد المستأجر على العين المأجورة يد أمانة معاوضة 83 # 492 # جواز حبس المؤجر للعين المستأجرة حتى يتم قبض الأجرة، و أثر ذلك 84 # الباب الرابع: في بيان المسائل التي تتعلق بمدة الإجارة 87 # جواز إجارة الرجل المسن لداره-مثلا-أكثر من مائة سنة 89 # ليس حال الأولياء في ما لهم الولاية عليه كحالهم في أموالهم الخاصة بهم ~~90 # لا بد من تعيين المدة في إجارة المنافع و الأعمال 90 # إذا لم يتم تعيين مدة الإجارة في متن العقد 90 # لو آجره كل شهر بكذا و لم يعين مقدار الأشهر 91 و 92 # الشهر عند الإطلاق هو الهلالي، و إن لم يمكن حمله عليه فهو العددي 93 # لو اشترط أن تكون الإجارة لكذا شهور و قد مضى من الشهر بعضه 93 # لو آجر شهريا من دون تعيين عدد الأشهر و كان في أثناء الشهر 95 # لو كان المتعارف في بلد السنة الشمسية 95 # لو استأجر أحد أجيرا على أن يعمل يوما كاملا 97 # إطلاق عقد الإجارة يقتضي الانصراف إلى الأيام التي تلي العقد لا مطلقا 98 # الباب الخامس: في الخيارات، و فيه ثلاثة فصول: 99 # تمهيد مفيد 101 # عدم جريان خيار المجلس و الحيوان ms0693 و التأخير في الإجارة 101 # تعداد الخيارات التي تجري في الإجارة 101 # الفصل الأول: في خيار الشرط 103 # 493 # ميزات خيار الشرط في الإجارة كميزاته في البيع 103 # إذا كان للمؤجر خيار فآجر العين ثانيا من مستأجر آخر 104 # تصرف المستأجر المخير في المأجور بنحو تصرف المستأجر يعد إجازة فعلية 104 # لزوم الإجارة بانقضاء مدة الخيار 105 # اعتبار مدة الخيار من وقت العقد مع الإطلاق 105 # هل ابتداء مدة الإجارة من وقت العقد أو من وقت سقوط الخيار؟105 # لو استأجر دارا على أنها خمس غرف فتبين كونها زائدة أو ناقصة 106 # حال الزمان في الزيادة و النقصان حال المقادير و الأوزان في الأجناس و ~~الأعيان 107 # وجه الخلل في (مادة: 505) 107 # لو استؤجرت أرض معلومة الدونمات على أن كل دونم منها بكذا يلزم إعطاء ~~الأجرة بحساب الدونم 108 # إذا قال: إن خطت هذا الثوب فارسيا فلك درهم و روميا فلك درهمان 110 # إذا قال: إن صبغت ثوبي اليوم فلك درهم و غدا فلك نصف درهم 110 # ما لو استأجر من رجل دابته على أن يوصله إلى محل معين في زمن معين فلم ~~يوصله 111 # لو استؤجر لصوم الخميس فصام السبت 111 # الفصل الثاني: في خيار الرؤية 113 # حال خيار الرؤية في الإجارة كحاله في البيع 113 # علة قيام رؤية العين مقام رؤية المنفعة 114 # 494 # كل عمل يختلف ذاتا باختلاف المحل فللأجير فيه خيار الرؤية، و ما لا فلا ~~115 # الفصل الثالث: في خيار العيب 116 # العيب في الإجارة يكون في ما تتقوم به المنفعة لا في ذات المنفعة 116 # كل عيب في العين موجب للنقص في المنفعة المقصودة بالإجارة فهو سبب لثبوت ~~الخيار فيها 116 # وجه افتراق العيب في الإجارة عنه في البيع 117 # هل للمستأجر المطالبة بالأرش لو حدث في المأجور عيب أو له الخيار فقط؟118 # سقوط خيار العيب بزوال العيب من نفسه أو بإزالة المؤجر له قبل فوات شيء ~~من المنفعة 118 # مناقشة (مادة: 518) من (المجلة) 119 ms0694 # عدم سقوط شيء من الأجرة لو انهدم حائط الدار و لم يفسخ المستأجر الإجارة ~~120 # لو استأجر دارين فانهدمت إحداهما 120 # لو استأجر دارا على أنها كذا غرفة فظهرت ناقصة (عود على بدء) 121 # الباب السادس: في بيان أنواع المأجور و أحكامه، و فيه أربعة فصول 123 # الفصل الأول: في المسائل المتعلقة بإجارة العقار 125 # جواز استئجار دار بدون بيان أنها سكنى لأحد في الإجارة الكلية 125 # لو استأجر أرضا و لم يعين ما يزرعه فيها 126 # لو استأجر أرضا على أن يزرعها بما شاء 126 # 495 # لو انقضت مدة الإجارة قبل إدراك الزرع 126-127 # استيفاء منفعة الدار أو الحانوت يكون حسب المتعارف 127 # بيان حكم الأحداث التي يحدثها المستأجر في العين المستأجرة أو ما يلزمه ~~من نفقاتها بالذات أو بالعرض 130 # الفصل الثاني: في المسائل المتعلقة بإجارة العروض 133 # جواز إجارة العروض إجارة كلية أو شخصية، و مقيدة أو مطلقة، و مضافة أو ~~منجزة 133 # كل مأجور لو سلمه المؤجر للمستأجر تلزمه الأجرة مطلقا 133 # لو استوفى المنفعة غير المستأجر الخاص فهل يستحق المؤجر أجرة المثل مع ~~أجرة المسمى أو لا؟134 # لو استأجر دابة لركوبه بنفسه فآجرها من غيره 134 # لو استأجره على خياطة ثوب في يوم معين فاشتغل ذلك اليوم بعينه ببناء دار ~~المستأجر 135 # الفصل الثالث: في المسائل المتعلقة بإجارة الدواب 136 # استكراء الدابة المعينة لا بد معه من تعيين المحل 136 # لو استؤجرت دابة معينة إلى محل معين و تعيبت في الطريق 136 # لو اشترط حمل معين إلى محل معين و تعبت الدابة في الطريق 137 # لو تم تعيين دابة بعد عقد الإجارة 137 # كفاية تعيين مقدار المسافة على نحو الكلية في إجارة الدابة 139 # لو استؤجرت دابة إلى مكان يطلق على بلدتين 139 # هل يلزم إيصال المستأجر إلى داره في ما لو استكرى دابة إلى بلدة معينة أو ~~لا يلزم # 496 # ذلك؟140 # ضمان المستأجر للمنافع بالتجاوز في إجارة الدواب مطلقا سواء تلفت العين ~~أم لا ms0695 141 # المواد من: (مادة: 546) إلى (مادة: 552) كلها فضول و تكرار 142 # الإجارة الخالية من التعيين و التعميم صحيحة 143 # للمستأجر ضرب دابة الكراء على المتعارف و إن لم يأذن صاحبها 144 # لو كان المعتاد ضرب الدابة على عرفها فضربها المستأجر على رأسها و تلفت ~~145 # عدم صحة ركوب دابة استكريت للحمل فقط 145 # الكلام في ما ذكرته (مادة: 559) من (المجلة) 147 # وضع الحمل على الدابة على المكاري عرفا 147 # على من تكون نفقة المأجور؟148 # الفصل الرابع: في المسائل المتعلقة بإجارة الآدمي 149 # تحرير البحث في المقام على نحو الكلية 149 # لو خدم أحد آخر على طلبه من دون مقاولة أجرة 150 # لو خدم بغير طلب 151 # لو اختلفا في الطلب فادعاه الخادم و أنكره المخدوم 151 # لو اعترف المخدوم بالطلب، و قال: قصدت أن تعمل لي متبرعا، أو قال الخادم: # عملت بقصد الأجرة 151 # لو طلب أحدهم من شخص عملا و وعده بالإكرام دون تبيين مقداره ففعل المأجور ~~ما طلب منه 151 # 497 # لو استخدم العملة من دون تسمية أجرة 152 # لو عقدت الإجارة على أن يعطي للأجير شيئا من القيميات، و لكن لا على نحو ~~التعيين 152 # ما ذهب إليه إمام الحنفية من: جواز استئجار المرضعة بألبسة مجهولة و عوض ~~مجهول 153 # رد ذلك 153 # العطية التي تعطى للخدمة من الخارج 154 # إمكانية تصحيح استئجار وزارة التربية طائفة من المعلمين براتب شهري مع أن ~~المدة غير معلومة بأجمعها 155 # لو أعطى ولده للأستاذ لكي يعلمه صنعة و لم يشترط بينهما أجرة 155 # لو استأجر أهل قرية إماما للصلاة أو مؤذنا 155 # موجز القول في مسألة: أخذ الأجرة على الواجبات 156 # لو خالف الأجير الخاص ما استؤجر عليه 161 # كل ما كان من توابع العمل و لم يشترط على الأجير يعتبر فيه عرف البلدة و ~~عادتها 162 # لو أعطى سلعته لدلال طالبا منه بيعه بمبلغ معين، فباعه الدلال بأزيد من ~~ذلك المبلغ المتفق عليه 164 # لو خرج مستحق بعد أخذ ms0696 الدلال أجرته، و ضبط المبيع أو رد بعيب 165 # لو استأجر حصادين و حصدوا بعض الزرع فتلف الباقي بآفة 165 # لو استؤجر على خدمة سنة فخدم ستة أشهر و تمرض 166 # لو استؤجر على خياطة ثوب فخاط نصفه و تمرض 166 # 498 # للمسترضع فسخ إجارة الظئر لو مرضت أو حملت 166 # الباب السابع: في وظيفة الآجر و المستأجر بعد العقد، و يحتوي على ثلاثة ~~فصول: 169 # الفصل الأول: في تسليم المأجور 171 # نحو التسليم في الإجارة هو نحوه في المبيع 171 # عدم اطراد تغيير التسليم في الإجارة بالتخلية أو الإذن لجميع المستأجرات ~~171 # ذكر بعض ما هو من لوازم الإجارة 172 # الفصل الثاني: في تصرف العاقدين في المأجور بعد العقد 174 # ما ذكره الحنفية من جواز إيجار المأجور لآخر من قبل المستأجر قبل القبض ~~إن كان عقارا، و إلا فلا 174 # مناقشة ما ذكروه 175 # جواز إيجار المأجور من المؤجر 175 # جواز هبة المأجور إلى المستأجر 175 # الضابطة و الميزان العدل في مسألة: إجارة المأجور أو إعارته للغير 176 # حكم الحنفية بجواز إجارة المأجور بإجارة فاسدة لآخر بإجارة صحيحة، ورده ~~177 # لو آجر أحد ماله مدة معلومة لآخر بإجارة لازمة، ثم آجر أيضا تلك المدة ~~تكرارا لغيره 177 # وقوع البحث-في ما لو باع المؤجر العين المأجورة-في جهتين: جهة البائع و ~~المشتري، وجهة البيع و الإجارة أو المؤجر و المستأجر 178 # 499 # الكلام في الجهة الأولى 178 # الكلام في الجهة الثانية 179 # الفصل الثالث: في بيان المسائل المتعلقة برد المأجور و إعادته 180 # نقد ما ذكرته (المجلة) في هذا الفصل، و تحرير البحث فيه 180 # غرابة ما ذكره بعض شراح (المجلة) في المقام 182 # الباب الثامن: في بيان الضمانات، و فيه ثلاثة فصول 183 # الفصل الأول: في صفات المنفعة 185 # الكلام في قاعدة الحنفية من: أن (الأجر و الضمان لا يجتمعان) 186 # مناقشة المواد: (596 و 597 و 598) 186-188 # الأقوال في مسألة: ضمان منافع الحر 190 # الفصل الثاني: في ضمان المستأجر ms0697 191 # المأجور أمانة في يد المستأجر مطلقا سواء كان عقد الإجارة صحيحا أم لا ~~191 # تعداد أسباب ضمان المستأجر للعين المأجورة 192 # مطابقة التعداد المذكور مع ما قالته (المجلة) في المقام 193-195 # الفصل الثالث: في ضمان الأجير 196 # نقد ما ذكرته (المجلة) في هذا الفصل 196 # تحرير الكلام في ضمان الأجير ما يعمل فيه 197 # لا وجه للتفصيل بالضمان بين الأجير الخاص و المشترك 203 # ذكر بعض المسائل المهمة في الإجارة التي لم تتعرض لها (المجلة) ، أو ~~أجملت الكلام فيها: 203 # 500 # المسألة الأولى: تحرير الكلام في صور امتناع الانتفاع بالعين المأجورة ~~203 # صور هذه المسألة، و حكمها: 204 # لو كان امتناع الانتفاع لتلف العين تلفا سماويا 204 # لو كان امتناع الانتفاع لتلف العين بإتلاف المؤجر 204 # لو كان امتناع الانتفاع لتلف العين بإتلاف المستأجر 204 # لو كان امتناع الانتفاع لتلف العين بإتلاف الأجنبي 204 # لو كان امتناع الانتفاع لوجود العيب في العين المأجورة 204 # لو كان امتناع الانتفاع لسبب آخر غير التلف و التعيب و كان من طرف المؤجر ~~205 # لو كان امتناع الانتفاع لسبب آخر غير التلف و التعيب و كان من طرف ~~المستأجر 205 # لو كان امتناع الانتفاع لسبب آخر غير التلف و التعيب و كان من طرف ~~الأجنبي 205 # لو كان المانع عذرا عاما كقيام حرب و ما إلى ذلك 205 # المسألة الثانية: بطلان الإجارة بالموت و عدمه 206 # لو آجر المرتزقة العين الموقوفة وقفا ترتيبيا و ماتوا في أثناء المدة 207 # لو أوصى الرجل بالمنفعة مدة حياته و مات في أثناء الإجارة 207 # لو اشترط عمله بنفسه أو سكناه بذاته فمات المستأجر 207 # لو آجر الولي الصبي مدة و بلغ في أثنائها 207-208 # لو آجر الدار و باعها في الأثناء 208 # لو آجرت المرأة نفسها ثم تزوجت 208 # 501 # لو آجر العبد ثم أعتقه في أثناء المدة 209 # على من تكون نفقة الزوجة تلك المدة؟208 # على من تكون نفقة العبد في تلك المدة؟209 # المسألة الثالثة: ms0698 جواز بيع العين المأجورة لآخر في أثناء مدة الإجارة من ~~قبل المؤجر 209 # لو كان مشتري العين المأجورة جاهلا بالإجارة 209 # لو كان المشتري عالما بالإجارة 209 # لو اعتقد المشتري أن الإجارة-مثلا-سنة فبانت أنها سنتان 209 # لو اعتقد كل من البائع و المشتري بقاء المدة ثم انكشف انقضاؤها، فإلى من ~~ترجع المنفعة؟209 # هل تنفسخ الإجارة لو بيعت العين المستأجرة على نفس المستأجر؟210 # مواضع في الثمرة في المسألة السابقة 210 # المسألة الرابعة: تبين بطلان الإجارة بعد استيفاء العين المستأجرة 211 # لو كان المؤجر جاهلا ببطلان الإجارة 211 # لو كان المؤجر عالما بذلك 211 # نقد المؤلف قدس سره لما ذكره الفقهاء من: أن العامل إذا عمل في الإجارة ~~الفاسدة فإنه لا يستحق المسمى و لا بدل المثل 211 # المسألة الخامسة: أحكام التنازع في الإجارة 211 # أنحاء التنازع، و حكمها 212 # النحو الأول: إذا تنازعا في أصل الإجارة 212 # النحو الثاني: إذا ادعى المالك الإجارة و الآخر العارية 212 # 502 # النحو الثالث: إذا تنازعا في قدر الأجرة أو المأجور أو مدة الإجارة أو في ~~أصل الشرط أو في قدره 213 # النحو الرابع: إذا تنازعا في تلف العين و عدمه، أو تنازعا في أن التلف ~~كان عن تعد أو تفريط 214 # النحو الخامس: إذا تنازعا في ماهية المأجور أو صفته و تعيينه 214 # النحو السادس: إذا تنازعا في صحة الإجارة أو فسادها بعد الاتفاق على وقوع ~~العقد 214 # النحو السابع: لو اختلفا في رد العين المأجورة 214 # النحو الثامن: لو اختلفا في مالكية المال المردود 215 # النحو التاسع: لو اختلفا في لزوم مباشرة المستأجر للعمل و عدمها 215 # الكتاب الثالث: الكفالة، و فيه مقدمة و ثلاثة أبواب: 217 # المقدمة: في الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالكفالة 219 # معنى الضمان و الكفالة 220 # تعداد أركان الضمان 222 # هل يعتبر رضا و قبول المضمون عنه أو لا؟222 # الباب الأول: في عقد الكفالة، و فيه فصلان 223 # الفصل الأول: في ركن الكفالة 225 # هل يشترط رضا المضمون له أو ms0699 لا؟226 # صيغ عقد الضمان أو الكفالة 227 # لو استعمل لفظ الحوالة و أريد منه الكفالة 228 # حكم عدم الوفاء بالوعد 228 # 503 # اشتراط التنجيز في الضمان عند الفقهاء 228 # مناقشة الدليلين اللذين ذكرا في المقام 229 # جواز الضمان المؤقت 229 # جواز تعدد الكفلاء عرضا و طولا 231 # الفصل الثاني: في بيان شرائط الضمان 233 # الملاحظة المذكورة على (المجلة) في مادتها (رقم: 628) 233 # الشرط الأول: الصيغة 234 # الشرط الثاني: صدور الصيغة من عاقل بالغ 234 # الشرط الثالث: كون الضامن مختارا 234 # الشرط الرابع: كونه غير محجور عليه لسفه، لا لفلس 234 # اشتراط عدم كون المضمون له مفلسا أو سفيها 234 # عدم اشتراط الخلو من الفلس و السفه في المضمون عنه 234 # الشرط الخامس: أن لا يكون الضامن مملوكا غير مأذون من مولاه 234 # الشرط السادس: التنجيز عند المشهور 236 # الشرط السابع: كون المضمون حقا ثابتا في ذمة المضمون عنه مطلقا 236 # لو قال: مما أقرضت فلانا فهو في ضماني 236 # لو قال: ألق متاعك في البحر و علي ضمانه 236 # ما ذهب إليه جماعة من: صحة ضمان مال الجعالة قبل العمل 236 # صحة ضمان النفقة المستقبلة للزوجة 237 # صحة ضمان العين المغصوبة و المقبوض بالسوم و بالعقد الفاسد و ضمان درك ~~الثمن لو ظهر المبيع مستحقا و ضمان درك المبيع لو ظهر الثمن مستحقا 237 # 504 # الشرط الثامن: أن لا يكون الضامن مشغول الذمة للمضمون عنه بمثل المال ~~المضمون 237 # الخدشة في ما ذكر في المقام 237 # الضمان و الحوالة معنيان متباينان بحسب الجوهر مشتركان بحسب اللوازم 238 # لو ضمن مشغول الذمة 238 # الشرط التاسع: أن لا يكون في المضمون له و الحق المضمون و المضمون عنه ~~ترديد و إبهام عند الضامن 238 # لو قال: ضمنت ما عليك من دين، و لم يكن يعلم قدره و لا من له الدين 238 # لو قال: ضمنت ما لك عن الناس من ديون 238 # لو قال: كل من له دين على زيد فأنا ضامن ms0700 له 238 # الضابطة للصحة في المقام 239 # إشارة (المجلة) إلى الشرط السابع ب (مادة: 631) 239 # ضعف ما ذكرته (المجلة) في المقام 240 # الاتفاق على صحة ضمان ثمن المبيع الكلي 240 # المشهور عند الفريقين أن لا معنى لضمان ثمن المبيع الشخصي 240 # ما خرجه المصنف قدس سره لصحة الضمان في المقام 240 # ما يتحصل من (المجلة) في ضابطة ما يصح ضمانه 241 # عدم صحة الكفالة بالقصاص و الحدود 242 # صحة الكفالة بالأرش و الدية 242 # عدم اشتراط يسار المضمون عنه 242 # 505 # الكلام في اعتبار يسار الضامن 243 # الباب الثاني: في بيان أحكام الكفالة، و فيه ثلاثة فصول: 245 # الفصل الأول: في بيان حكم الكفالة المنجزة و المعلقة و المضافة 247 # حكم الكفالة هو حق مطالبة المكفول به من الكفيل على البدل عند فقهاء ~~المذاهب و على التعيين عند فقهاء الإمامية 247 # كيفية مطالبة الكفيل في الكفالة المنجزة 247 # جواز ضمان المؤجل حالا و ضمان الحال مؤجلا 248 # المشهور عند الفقهاء بطلان ضمان ما لم يجب 248 # لو قال: إن لم يعطك فلان طلبك فأنا ضامن 253 # لو قال: إن سرق فلان مالك فأنا ضامن 253 # لو قال: أنا ضامن للمبلغ الذي ستقرضه فلانا 253 # لو قال: أنا ضامن للشيء الذي يغصبه فلان 253 # لو قال: أنا ضامن لثمن المال الذي ستبيعه لفلان 253 # لزوم تحقق الوصف و القيد أيضا عند تحقق الشرط في الكفالة 254 # لو ظهر مستحق للمبيع في الكفالة بالدرك 254 # متى يطالب الكفيل في الكفالة المؤقتة؟254 # الكلام في عقد الكفالة من حيث الجواز و اللزوم 256 # صحة اشتراط الضامن و المضمون له الخيار 256 # نقد (مادة: 640) من (المجلة) 256 # على من يرجع من كان كفيلا برد المال المغصوب أو المستعار؟257 # الفصل الثاني: في بيان حكم الكفالة بالنفس 258 # 506 # موجز الكلام في عقد الكفالة 258 # الفصل الثالث: في بيان أحكام الكفالة بالمال 260 # الكفيل ضامن 260 # نقد (مادة: 644) من (المجلة) 261 # صحة ترامي الكفالة 261 # لو كان ms0701 تعدد الكفلاء على نحو العموم البدلي 263 # لو كان تعدد الكفلاء على نحو العموم المجموعي 263 # لو كان تعدد الكفلاء على نحو العموم الترتيبي 263 # هل من الممكن انقلاب الكفالة إلى الحوالة و بالعكس؟264 # الكلام في ما ذكرته (مادة: 650) من (المجلة) 265 # ما لو كفل أن يحضر نفسا و لم يحضرها في الوقت المعين 267 # هل حق الكفالة موروث أو لا؟268 # لو أحضر الكفيل المكفول به فاختفى المكفول له 269 # ذكر بعض أحكام كفالة المال (عود على بدء) 270 # نقد (مادة: 655) من (المجلة) 271 # كيفية تصور تأجيل الدين في حق الكفيل على رأي من يرى أن الضمان بمعنى ~~الضم مع عدم سراية التأجيل إلى الأصيل و مع أن الدين واحد 271 # لو أراد المديون السفر من بلاد فيها دائنه و كان الدين حالا 272 # لو أراد المديون السفر من بلاد فيها دائنه و كان الدين مؤجلا 273 # وجه ما ينسب إلى الحنفية من عدم الحق للدائن بحبس المديون عن السفر إلا ~~في نفقة الزوجة 273 # 507 # لا يستحق الضامن الرجوع على المضمون عنه بمقدار ما دفع لا بمقدار ما ضمن، ~~إلا بشرطين 274 # لو أبرأ المضمون عنه الضامن من أصل الدين 276 # لو صالح المضمون عنه الضامن عن الدين ببعضه 276 # لو صالح المضمون عنه الضامن عن الدين كله، أو باعه بعين هي أقل قيمة 276 # تحرير (مادة: 658) من (المجلة) 277 # الباب الثالث: في البراءة من الكفالة، و فيه ثلاثة فصول: 279 # الفصل الأول: في بيان الضوابط العمومية 281 # بعض صور تحقق براءة الكفيل من الكفالة 281 # براءة الأصيل تستلزم براءة الكفيل دون العكس 282 # الفصل الثاني: في البراءة من الكفالة بالنفس 283 # الكلام في محل تسليم الكفيل المكفول عنه 283 # لا دخل لطلب المكفول له في براءة الكفيل بمجرد تسليم المكفول به 284 # لزوم مراعاة الشروط في الكفالة 284 # بطلان الكفالة بموت الكفيل و المكفول عنه دون موت المكفول له 285 # الفصل الثالث: في البراءة من الكفالة بالمال 286 ms0702 # ذكر صور البراءة من كفالة المال 287 # لو استؤجر مال إلى تمام مدة معلومة و كفل أحد بدل الإجارة التي سميت 289 # الكتاب الرابع: الحوالة، و فيه مقدمة و بابان 291 # المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالحوالة 293 # 508 # تعريف الحوالة لدى بعض فقهاء المذاهب و الإمامية 293-294 # أركان الحوالة 294 # الفرق بين الضمان و الحوالة عند الفقهاء 294 # وجه الخدشة في هذا الفرق المذكور 295 # الحوالة المطلقة و المقيدة 296 # مختصر القول في مسألة: الحوالة على البريء 297 # الباب الأول: في بيان عقد الحوالة، و فيه فصلان 299 # الفصل الأول: في بيان ركن الحوالة 301 # الصيغة من أركان الحوالة 301 # محصل الأقوال في اعتبار رضا الأطراف الثلاثة في الحوالة و عدمه 302 # الظاهر اتفاق جميع المذاهب على كون الحوالة عقدا 302 # مخالفة سيد العروة لذلك 303 # مواقع النظر في ما ذكره السيد اليزدي قدس سره 304 # نقد (مادة: 681) من (المجلة) 307 # اعتبار أرباب (المجلة) لعلم المحال له و المحال عليه و رضاهما 308 # الفصل الثاني: في بيان شرط الحوالة 310 # عدم لزوم كون صيغة الحوالة من مادة الحوالة و مشتقاتها 310 # اشتراط الكمال في المحيل و المحال له و المحال عليه 311 # نفوذ حوالة الصبي المميز بإذن الولي 311 # الملاءة ليست شرطا في صحة الحوالة 312 # لو أحيل على معسر فقبل و هو غير عالم بإعساره 312 # 509 # المشهور اعتبار كون المحال عليه مشغول الذمة 312 # كل ما لا يصح ضمانه لا تصح حوالته 313 # كل دين تصح به الكفالة تصح حوالته أيضا، إلا الدين المجهول مقداره أو ~~صاحبه 313 # صحة حوالة الديون المترتبة في الذمة من جهة الكفالة و الحوالة كصحة ~~حوالتها أصالة 314 # الباب الثاني: في بيان أحكام الحوالة 315 # حكم الحوالة الإجمالي 317 # هل للمحال له حق المطالبة بالدين قبل الأداء من المحيل أو لا؟318 # حكم الحالة السابقة لو كان المحال عليه مشغول الذمة للمحيل 318 # ما الذي توجبه الحوالة على مشغول الذمة؟و ماذا يترتب ms0703 على ذلك؟319 # لو أحال البائع دائنه على المشتري بالثمن، ثم حصل ما يوجب فسخ البيع ~~بإقالة أو خيار أو تلف للمبيع قبل القبض 321 # تحرير الكلام في ظهور بطلان البيع بعد الحوالة 321 # حقيقة التحويل على مال الوديعة و حكمه 322 # ما ذكر في (مادتي: 695 و 696) أجنبي عن الحوالة الشرعية 323-324 # الحوالة المبهمة، و حكمها 325 # ثبوت حق المطالبة المحال له للمحيل بالدين حتى قبل الأداء (عود على بدء) ~~326 # الأمور التي تحصل بها براءة ذمة المحال عليه من الدين 327 # انتفاء حكم الحوالة في ما لو توفي المحال له و كان وارثه المحال عليه 328 # 510 # الكتاب الخامس: الرهن، و فيه مقدمة و أربعة أبواب: 329 # المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالرهن 331 # تعريف الرهن 332 # حكم تلف الرهن في يد المرتهن بغير تفريط 332 # الباب الأول: في بيان المسائل المتعلقة بعقد الرهن، و يحتوي على ثلاثة ~~فصول: 335 # الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بركن الرهن 337 # الرهن من العقود 338 # اشتراط الصيغة في الرهن 338 # كفاية كل ما دل صراحة على إنشاء معنى الإيجاب و القبول في صيغة الرهن 338 # استعراض الأقوال في مسألة: اشتراط قبض العين المرهونة في الرهن و عدمه ~~339 # القول الأوفق بالقواعد، و دليله 340 # عدم جواز رجوع الراهن-بعد العقد-عن الرهن 341 # عدم انعقاد الرهن بالمجازات البعيدة و الكنايات الغامضة 341 # الفصل الثاني: في بيان شروط انعقاد الرهن 342 # شروط الراهن و المرتهن 342 # شرائط العين المرهونة 343 # مناقشة الكلية القائلة: (إن كل ما يصح بيعه يصح رهنه) 344 # كل ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه 345 # 511 # الحق الذي يصح الرهن عليه 345 # الفصل الثالث: في زوائد الرهن المتصلة، و في تبديل الرهن و زيادته بعد ~~العقد 349 # الأشياء الداخلة في الرهن عند رهن عرصة 349 # زيادة الرهن على الدين الواحد كزيادة الدين على الرهن الواحد 350 # الزائد المتولد من المرهون يكون مرهونا مع الأصل بالإطلاق 351 # في المسألة ms0704 السابقة هل يصح اشتراط إطلاقها على أن يتصرف الراهن بالزوائد ~~كيف شاء، أو لا يصح ذلك؟351 # الباب الثاني: في بيان المسائل المتعلقة بالراهن و المرتهن 353 # لزوم الرهن من جهة الراهن و جوازه من جهة المرتهن 355 # لو اتفقا على الفسخ 355 # لازم صحة الفسخ 356 # جواز إعطاء المضمون عنه رهنا لضامنه 356 # هل يجوز أن يعطي المكفول عنه رهنا لكفيله أو لا؟356 # صحة رهن العين الواحدة على ديون متعددة لواحد أو متعدد 357 # صحة رهن الأشياء المتعددة على دين واحد أو متعدد لواحد أو متعدد 357 # الباب الثالث: في المسائل المتعلقة بالعين المرهونة، و فيه فصلان 359 # الفصل الأول: في بيان مؤنة العين المرهونة 361 # هل يقتضي عقد الرهن-بحسب طباعه-بقاء المرهون عند الراهن و المرتهن أو ~~يتبع ما يتفقان عليه؟361 # 512 # المصارف التي تلزم للمحافظة على الرهن على أحدهما بالتعيين 362 # المصارف العائدة على الراهن مع الإطلاق 362 # لو صرف أحدهما على الرهن دون إذن الآخر 363 # الفصل الثاني: في الرهن المستعار 364 # هل يجوز لأحد استعارة مال آخر و رهنه؟364 # تبعية الرهن المستعار سعة وضيقا لإجازة المالك 365 # لو تجاوز المستعير موضع الإذن و تلف المال 365 # الباب الرابع: في بيان أحكام الرهن، و فيه أربعة فصول: 367 # الفصل الأول: في أحكام الرهن العمومية 369 # استعراض بعض الأحكام التكليفية و كذلك الوضعية المترتبة على تمامية عقد ~~الرهن 369 # صلاحية مطالبة المرتهن للدين حتى بعد قبض الرهن 370 # الأنحاء المتصورة لنسبة الرهن إلى الدين، و أحكامها 371 # رجوع على بعض أحكام الرهن المستعار 373 # عدم بطلان الرهن بوفاة الراهن أو المرتهن 374 # من الذي يتولى بيع الرهن بعد وفاة الراهن؟375 # بيان حكم تلف العين المرهونة 378 # الفصل الثاني: في تصرف الراهن و المرتهن في الرهن 380 # تنقيح المسائل التي يكون الراهن و المرتهن فيها ممنوعان من التصرف أو غير ~~ممنوعين 381 # فساد ما ذكر في (مادتي: 744 و 745) من (المجلة) 382 # 513 # لو باع الراهن العين المرهونة 383 # لو ms0705 باع المرتهن العين المرهونة 383 # صحة إعارة الرهن برضاهما دون الهبة فهي إبطال للرهن 384 # لو أباح الراهن العين المرهونة للمرتهن 385 # عدم جواز أخذ المرتهن للرهن في السفر مطلقا إلا مع الخوف عليه 386 # الفصل الثالث: في بيان أحكام الرهن في يد العدل 387 # خلاصة هذا الفصل 388 # الفصل الرابع: في بيع الرهن 390 # صحة بيع الرهن مع رضا الطرفين 390 # إذا حل وقت أداء الدين و امتنع الراهن عن أدائه 390 # لو حل الأجل و كان الراهن غائبا غيبة منقطعة 391 # لو أدرك ثمر البستان المرهون و خيف تلفه، فهل للمرتهن البيع؟391 # بعض أحكام الوكالة في الرهن 392 # إهمال (المجلة) لبحثين مهمين في كتاب الرهن: 394 # البحث الأول: في مسقطات الرهن 394 # تعداد أسباب سقوط الرهن 394 # البحث الثاني: في التنازع الواقع في الرهن، و فيه مسائل: 395 # الأولى: إذا ادعى الدائن الرهن و أنكره المديون 395 # الثانية: إذا ادعى المرتهن أن الرهن شيئان و لم يعترف الراهن إلا بأحدهما ~~395 # الثالثة: إذا اختلفا في ما هو رهن 396 # 514 # الرابعة: إذا ادعى المالك المديون أن العين وديعة عند دائنه و ادعى ~~الدائن أنها رهن 396 # الخامسة: لو ادعى المالك أنها إجارة و ادعى الآخر أنها رهن 396 # السادسة: إذا ادعى المرتهن رد العين المرهونة و أنكر الراهن 397 # السابعة: إذا ادعى المرتهن التلف و أنكر الراهن 397 # الثامنة: لو اعترف بالتلف و ادعى على المرتهن التفريط 397 # التاسعة: لو ادعى الراهن أن المرتهن أسقط حق الرهن و أنكر المرتهن 397 # العاشرة: لو ادعى المرتهن أن العين رهن على الدينين و أنكر الراهن 397 # الحادية عشرة: لو تداعى شخصان على عين فادعى كل منهما أنها رهن عنده 397 # الثانية عشرة: إذا ادعى أن العين رهن عنده فقط، فادعى الآخر أنها رهن ~~عنده أيضا 398 # استدراكات و ملاحظات 401 # الكتاب السادس: الأمانات، و فيه مقدمة و ثلاثة أبواب: 413 # المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالأمانات 415 # تمهيد مفيد ms0706 415 # أنواع الأمانات 415 # الحكم العام المشترك بين جميع الأمانات 416 # تعريف الأمانة 417 # مناقشة المؤلف رحمه الله مع تعريف (المجلة) للأمانة 417 # 515 # تعريف الفقهاء للوديعة 418 # تعريف الفقهاء للعارية 419 # حقيقة العارية 420 # الفرق بين العارية و الإجارة 420 # الباب الأول: في أحكام عمومية تتعلق بالأمانات 423 # مناقشة (مادة: 769) من (المجلة) 426 # تعريف اللقيط، و أحكامه 427 # تعريف الضالة، و أحكامها 428 # أحكام لقطة المال الصامت 431 # أخذ اللقطة بوجه عام مكروه 433 # من يصح منه الالتقاط 434 # طرق ثبوت ملكية مدعي اللقطة 434 # حكم إنشاد اللقطة، و كيفيته 436 # موجبات تسليم اللقطة 436 # ما ذكره الشهيد قدس سره من: أن اللقطة لا تدفع إلا بالبينة، لا بالأوصاف ~~437 # ما أشكل عليه 437 # دفع الإشكال 437 # الضابطة الكلية لضمان اليد 439 # أنحاء الاستيلاء على مال الغير 439 # الإذن دلالة كالإذن صراحة 441 # الباب الثاني: في الوديعة، و فيه فصلان 443 # 516 # الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بعقد الإيداع و شروطه 445 # صيغة الوديعة 446 # الوديعة عقد جائز 447 # اشتراط القدرة على التسليم 447 # اشتراط كمال الطرفين في الوديعة 448 # حكم الإيداع عن الصبي أو المجنون 448 # الفصل الثاني: في أحكام الوديعة و ضمانها 449 # مناقشة (مادة: 777) من (المجلة) 450 # إطلاق (مادة: 778) ليس في محله 451 # ضابطة التعدي و التفريط 452 # بعض صور التعدي و التفريط 452 # لو أنكر الوديعة ثم أقر بها و تلفت تلفا سماويا، فهل ترجع صفة الأمانة أو ~~لا؟453 # لو كان الإنكار لمصلحة 453 # القاعدة الكلية في التصرف بالوديعة 453 # بعض صور التصرف بالوديعة، و بيان حكمها 454 # مواضع حفظ الوديعة 455 # لو تعدد المستودع و هلكت الوديعة 457 # حكم الشرط الواقع في عقد الوديعة 459 # حكم وديعة من غاب غيبة لا يعلم فيها حياته و لا موته 461 # الحكم في ما لو خرج عن الأمانة ثم تاب و تلفت الوديعة بدون تعد و كان ~~القبض # 517 # لمصلحة المالك 465 # الحكم في ما لو ms0707 خرج عن الأمانة ثم تاب و تلفت الوديعة بدون تعد و كان ~~القبض لمصلحة القابض 465 # الحكم في ما لو خرج عن الأمانة ثم تاب و تلفت الوديعة بدون تعد و كان ~~القبض لمصلحة الطرفين 465 # لو ادعى المالك على الوديعة التفريط بعد تصديقه في التلف 466 # لو خلطت الوديعة بمال آخر دون إذن المودع 467 # لو خلطت الوديعة بمال آخر مع إذن المودع 469 # ما قاله أبو حنيفة و أبو يوسف في المقام 469 # الحق في المسألة، و الدليل عليه 469 # حكم إيداع الوديعة عند شخص آخر بدون إذن المالك فهلكت 470 # حكم إيداع الوديعة عند شخص آخر مع إذن المالك فهلكت 471 # نفوذ كل تصرف من استعمال أو عقد على الوديعة مع الإذن 471 # عدم وجوب رد الوديعة إلا مع طلب المالك، و كيفية الرد 473 # هل يجوز إعطاء حصة أحد الشريكين المودعة عند شخص مع غيبة الآخر أو لا؟473 # ما ذهب إليه إمام الحنفية في المقام 474 # ما ذهب إليه صاحباه 474 # الحق في المسألة، و الدليل عليه 474 # يعتبر مكان الإيداع في تسليم الوديعة 474 # منافع الوديعة العينية و الاعتبارية لصاحبها 475 # غرابة ما قاله بعض شراح (المجلة) في المسألة 475 # 518 # لو كان المودع غائبا و احتاج أهله إلى الإنفاق عليهم من الوديعة 475 # لو عرض للوديع جنون و لم توجد عنده الوديعة 476 # بطلان الوديعة بموت أحد الطرفين 478 # لو لم يبادر المستودع إلى رد الوديعة لوارث المودع و تلفت دون تفريط 478 # هل يصدق المستودع بدعوى التلف-في الصورة السابقة-مع يمينه أو لا؟479 # لو مات المستودع و لم يعلم حال الوديعة 479 # كيفية ضمان الوديعة المثلية و القيمية 480 # مسائل الخلاف و التخاصم بين المودع و المستودع: 480 # الأولى: لو ادعى أن المال الذي بيد شخص وديعة فأنكر 480 # الثانية: لو اعترف بالوديعة و ادعى الرد أو التلف أو عدم التفريط أو ~~الإنفاق عليها 480 # الثالثة: لو أنكر الوديعة ثم اعترف بها و ادعى ms0708 التلف 481 # الرابعة: لو اعترف أن المال لزيد و لكنه ادعى الوديعة، و تلف بلا تفريط ~~481 # الخامسة: لو اعترف أنه له و لكنه عارية و ادعى المالك أنه وديعة 481 # السادسة: لو اعترف أنه له و لكنه وديعة و ادعى المالك أنه إجارة 481 # السابعة: لو كان له عليه دين و له عنده وديعة بقدره فدفع ذلك المبلغ ~~بعنوان الدين و ادعى تلف الوديعة 481 # الثامنة: لو ادعى اثنان أن العين التي بيد زيد وديعة لهما فصدقهما أو ~~أنكرهما معا أو اعترف بها لأحدهما 481 # التاسعة: لو تنازعا فقال أحدهما للآخر: الذي دفعته لي هو ديني عليك، و ~~قال الآخر: بل هو وديعة يلزمك ردها لي 482 # فهرس المحتوى 485 PageV01P000 تحرير المجلة # الجزء الثالث # تأليف # الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # http://www.masaha.org # 5 # الجزء الثالث # تتمة كتاب السادس ### || الباب الثالث # [من أبواب الكتاب السادس، أي: الأمانات] في العارية و يشتمل على فصلين # 7 # الفصل الأول في المسائل المتعلقة بعقد الإعارة و شروطها # و هاهنا مباحث: # الأول: إن (المجلة) أدمجت العارية في مباحث الوديعة، و جعلتها- أي: ~~العارية-بابا من أبواب الوديعة نظرا للقدر الجامع بينهما و أنهما من أصل ~~واحد-و هو الأمانة-و غفلوا عن البون الشاسع بينهما و الفرق العظيم، و أن ~~الوديعة ضد العارية تماما؛ ضرورة أن الوديعة ائتمان لمصلحة المالك، و ~~العارية ائتمان لمصلحة القابض، و لهذا اختلفا في الأحكام، فدعوى الرد يقبل ~~باليمين في الوديعة، و لا يقبل في العارية، و كذا دعوى التلف و نحوه. # و الحاصل: الأولى إفراد العارية بكتاب مستقل كما صنعه عامة فقهائنا. # و هذا سهل لا أهمية له، إنما المهم و المشكل جدا معرفة أن العارية عقد ~~يحتاج إلى إيجاب و قبول، أو هو إيقاع يكفي فيه الصيغة من المالك. # و لعل هذا يبتني على قضية تعرف حقيقة هذا العقد، و أنه هل هو تمليك ~~المنافع، أو إباحة و رخصة في الانتفاع لا غير، فهي على الأول عقد، ms0709 و على ~~الثاني إيقاع؟ # و عند تدقيق النظر و تعمق الفكر لا نجد العارية عند العرف تفيد أكثر من ~~جواز الانتفاع لا أقل و لا أكثر، و ليس لها نظر إلى قضية التمليك أصلا، و ~~كذا لو أن المستعير وهب المنافع أو صالح عليها أو نقلها بغير إذن المالك أو # 8 PageV01P000 إجازته إلى الغير بأحد الأسباب الناقلة كان ذلك عدوانا منه ~~و عملا باطلا، و لو أنه ملك المنافع بالعارية لجاز له كل ذلك، فليتدبر. # الثاني: أنهم ذكروا 1 : أن العارية تشدد و تخفف، من التعاور بمعنى: # التداول من يد إلى يد، و مثلها العارة، و الجمع: عواري، و فعلها: اعتور، ~~أو من أعاره إعارة بمعنى: أخذه و ذهب بسرعة، و ربما رجع إلى الأول، أو من ~~عراه بمعنى قصده 2 أو من العار، و هو أوهن الجميع؛ فإن العار يائي و ~~العارية واوي، و لذا تجمع على عواري. # و لا يحسن إطالة البحث في هذا؛ فإن معنى العارية استعمالا عند الشرع و ~~العرف أجلى من كل تلك المآخذ. # و له إطلاقان: # أحدهما: عند المتشرعة-أعني: الفقهاء-حيث يقولون: كتاب العارية، و أحكام ~~العارية، و أمثال ذلك، فإنهم يريدون به: ذلك العقد أو الإيقاع الذي يفيد ~~تمليك المنافع أو إباحتها مجانا. # ثانيهما: عند العرف حيث يقولون: هذا الثوب عارية، و هذا الكتاب مستعار أو ~~عارية، و يريدون به: العين التي أباح المالك منافعها أو ملكها لغيره مجانا. # فهي تطلق على اسم المعنى مرة، و على اسم العين أخرى، و أصح # ____________ # (1) قارن: المجموع 14: 199، المهذب البارع 3: 10، مجمع الأنهر 2: ~~345-346، المسالك 5: 131، الحدائق 21: 475-476. # (2) لا حظ لسان العرب 9: 471. # 9 PageV01P000 مآخذها التعاور بمعنى: التداول سواء جعلناها مصدرا أو اسم ~~مصدر أو اسم عين. # الثالث: إن الظاهر من مصاديق العارية المتداولة بين الناس أنها إباحة ~~الانتفاع بالعين مجانا، فهي إلى الإيقاع أقرب منها إلى العقد. # و لكن المشهور بين الفريقين أنها من العقود 1 و هو صريح (المجلة) [في: ] # (مادة: 804) الإعارة تنعقد بالإيجاب و القبول و بالتعاطي. ms0710 # مثلا: لو قال شخص لآخر: أعرتك مالي هذا، أو قال: أعطيتك إياه عارية، فقال ~~الآخر: قبلت، أو قبضه و لم يقل شيئا، أو قال رجل لإنسان: # أعطني هذا المال عارية، فأعطاه إياه، انعقدت الإعارة 2 . # ____________ # (1) لا حظ: بدائع الصنائع 8: 372، بداية المجتهد 2: 311، المغني 5: 356، ~~المسالك 5: # 131، الحدائق 21: 479، الجواهر 27: 156. # (2) ورد: (أو بالتعاطي) بدل: (و بالتعاطي) ، و: (واحد) بدل: (شخص) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 447. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 2: 295. # و المذكور في المادة هو رأي الحنفية، أي: عدم اشتراط القول في القبول، ~~فتنعقد العارية عندهم بكل لفظ يدل عليها و لو مجازا أو بغير لفظ كالقبض، ~~خلافا لزفر، فإنه-أي: اشتراط اللفظ في القبول-ركن عنده. # و أما الصحيح عند الشافعية: فإنه لابد من اللفظ للقادر عليه، أو الكتابة ~~مع النية، و في غير الصحيح أنها تجوز بالفعل. # و ذهب المالكية و الحنابلة إلى: أن الصيغة هي كل ما يدل على الإعارة من ~~لفظ أو إشارة أو فعل. # 10 PageV01P000 و هذا هو الذي يظهر من المحقق في (الشرائع) حيث قال ~~(رضوان الله عليه) : (و هي: عقد ثمرته التبرع بالمنفعة) 1 . # و لكنه أصاب حيث قال في آخرها: (و لا يجوز إعارة العين المستعارة، إلا ~~بإذن المالك، و لا إجارتها؛ لأن المنافع ليست مملوكة للمستعير و إن كان له ~~استيفاؤها) 2 انتهى. # و قد رد بهذا كل من توهم أو عبر عن العارية: بأنها تمليك المنفعة ~~للمستعير 3 . # و من تأمله وجده كالصريح في أن حقيقتها إيقاع و إن وقعت بصورة العقد و ~~اشتملت على الإيجاب و القبول، فإنه صورة عقد لا عقد حقيقة. # و لا ينبغي الريب في هذا، كما لا ريب في جريان المعاطاة فيها عقدا كانت ~~أو إيقاعا، فالعقد يقع-كما تشعر به هنا عبارة (المجلة) -بكل ما دل عليها من ~~الألفاظ شأن العقود الجائزة عموما و إن كان أقصى ما تنتهي العارية إليه هو ~~الإذن، و الإذن لا يحتاج إلى إيجاب و قبول، و أيضا فإن العقود التزامات و ~~تعهدات، و ms0711 العارية لا التزام فيها و لا تعهد. # ____________ # ق-راجع: بدائع الصنائع 8: 370، المغني 5: 359، شرح الكنز للعيني 2: 141، ~~نهاية المحتاج 5: 124، الشرح الصغير للدردير 3: 571، الفتاوى الهندية 4: ~~363، حاشية رد المحتار 5: # 677. # (1) الشرائع 2: 408. # (2) لا حظ المصدر السابق 2: 410. # (3) كالحنفية و المالكية، حيث عبروا عن العارية بذلك. # انظر: تبيين الحقائق 5: 83، البناية في شرح الهداية 9: 168، مواهب الجليل ~~5: 268، الشرح الصغير للدردير 3: 570، الفتاوى الهندية 4: 363. # 11 PageV01P000 نعم، لا مانع من وقوعها بصورة العقد، كما عرفت. # و من الغريب أن السيد الأستاذ قدس سره في (العروة) تردد في جملة من ~~العقود التي لا ينبغي الريب في عقديتها، كالضمان و الحوالة و الوكالة، ثم ~~جزم أخيرا بأنها إيقاعات 1 ، و لم يذكر العارية منها و هي أحق بالذكر و ~~الجزم بكونها إيقاعا!أما تلك العقود فلا ريب في كونها عقودا، و لا سيما ~~الضمان و الحوالة. # و على كل، فإحراز الرضا الفعلي من المالك قولا و فعلا بانتفاع شخص بماله ~~كاف في جواز التصرف و الانتفاع، و يكون عارية، و تجري عليه أحكامها سواء ~~كانت عقدا أو إيقاعا، كما صرح به المحقق في عبارته المتقدمة، فتدبره جيدا. # (مادة: 805) سكوت المعير لا يعد قبولا. # فلو طلب شخص من آخر إعارة شيء فسكت ثم أخذه المستعير كان غاصبا 2 . # السكوت لا يعد قبولا و لا يدل على الرضا، إلا في موارد مخصوصة يكون شاهد ~~الحال فيها دليلا على الرضا، أما السكوت بذاته فلا يدل على شيء، و قد تقدم ~~في (الجزء الأول) -في القواعد الكلية- (مادة: 67) لا # ____________ # (1) العروة الوثقى 2: 534 و 560. # (2) ورد: (رجل) بدل: (شخص) ، و وردت زيادة: (صاحب ذلك الشيء) بعد: ~~(فسكت) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 447. # و وردت الزيادة كذلك في درر الحكام 2: 297. # قارن: البحر الرائق 7: 280، الفتاوى الهندية 4: 364، حاشية رد المحتار 5: ~~677. # 12 PageV01P000 ينسب إلى ساكت قول، لكن السكوت في معرض الحاجة بيان 1 . # و القصارى: أنه لا خصوصية في العارية و لا غيرها في عدم الاكتفاء بالسكوت ~~و أن المدار في جميع موارده على القرائن الحالية، فإن دلت على الرضا فهو، و ~~إلا فالسكوت ليس له ms0712 أي أثر. # و من هنا يندفع سؤال الفرق بين الوديعة و بين العارية حيث اكتفت (المجلة) ~~بالسكوت في الأولى دون الثانية، كما نصت عليه (مادة: # 773) 2 فإن القرينة هناك دلت على الرضا لا السكوت، و لو حصل في العارية ~~لكفى، لكنها في الغالب لا تحصل، فافهم هذا جيدا. # ثم إن من المتفق عليه أن العارية-كالوديعة-عقدا كانت أو إيقاعا جائزة 3 ~~بمعنى: أن للمعير أن يرجع متى شاء؛ لأنها-في الحقيقة-ليست إلا الإذن ~~بالتصرف، كما عرفت و تعرف في: # (مادة: 806) للمستعير أن يرجع عن الإعارة متى شاء 4 . # ____________ # (1) تقدم ذلك في ج 1 ص 178. # (2) تقدمت هذه المادة في ج 2 ص 445. # (3) هذا ما عليه الإمامية و غيرهم، إلا أنه قد ذهب مالك إلى: لزوم ~~العارية مطلقا. # قال ابن رشد: (إلا أن مالك قال في المشهور: ليس للمعير استرجاع العارية ~~قبل الانتفاع، و إن شرط مدة ما لزمته تلك المدة) . (بداية المجتهد 2: ~~311-312) . # و راجع: المغني 5: 364، المجموع 14: 207، المسالك 5: 134، الحدائق 21: ~~480 و 497، الرياض 9: 440، الجواهر 27: 159، اللباب 2: 202. # (4) ورد: (للمعير) بدل: (للمستعير) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~448، درر الحكام 2: 298. # 13 PageV01P000 و # (مادة: 807) تنفسخ الإعارة بموت المعير و المستعير 1 . # بل يرتفع الإذن بموت أحدهما؛ لزوال الموضوع، و التعبير بالانفساخ تسامح. # (مادة: 808) يشترط كون المستعار صالحا للانتفاع به. # بناء عليه لا تصح إعارة الحيوان الناد الفار، و لا استعارته 2 . # إن كان الحيوان الفار مما يستبعد في العادة عوده-كالطير الوحشي الذي صاده ~~ثم طار أو السمك الذي رجع إلى الماء-كانت العارية لغوا؛ لعدم موضوع لها، و ~~إن كان مما يمكن عوده عادة أو يمكن-و لو للمستعير- تحصيله فلا مانع من صحة ~~العارية. # (مادة: 809) يشترط كون المعير و المستعير عاقلين مميزين، و لا يشترط ~~كونهما بالغين. # ____________ # ق-قارن: الفقه النافع 3: 947، البناية في شرح الهداية 9: 174، شرح الكنز ~~للعيني 2: 141، الإنصاف 6: 96، مجمع الأنهر 2: 347، الفتاوى الهندية 4: 363 ~~و 370، حاشية رد المحتار 5: 678. # (1) ورد: (أو) بدل: (و) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 448. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 299) بلفظ: # (تنفسخ الإعارة بموت أي واحد من ms0713 المعير و المستعير) . # انظر تكملة حاشية رد المحتار 8: 413 و 416. # (2) ورد: (أن يكون الشيء) بدل: (كون) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~448، درر الحكام 2: 300. # لا حظ: بدائع الصنائع 8: 372، الفروع للمحلي 1: 284، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 572، الفتاوى الهندية 4: 363، تكملة حاشية رد المحتار 8: 383. # 14 PageV01P000 بناء عليه لا تجوز إعارة المجنون و لا الصبي غير المميز، ~~أما الصبي المأذون فتجوز إعارته و استعارته 1 . # اعتبار قيد التمييز-بعد اعتبار قيد العقل-مستدرك عند أولي التمييز. # أما عند الإمامية فالبلوغ معتبر في جميع المعاملات، و لا يكفي التمييز، ~~إلا في موارد مخصوصة، كوصية من بلغ عشرا، و نحوها من أعمال البر و المعروف ~~2 . # و يمكن-على القول: بأن العارية إباحة 3 -اندراجها في ذلك على تأمل. # (مادة: 810) القبض شرط في العارية، فلا حكم لها قبل القبض 4 . # لم نجد لفقهائنا و لا لفقهاء المذاهب نصا على هذا الشرط 5 . # ____________ # (1) ورد: (أن يكون) بدل: (كون) ، و: (بلوغهما) بدل: (كونهما بالغين) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 449. # و وردت زيادة: (و استعارة) بعد كلمة: (إعارة) في درر الحكام 2: 301. # راجع: بدائع الصنائع 8: 372، حاشية البجيرمي على شرح الخطيب 3: 158، ~~الفتاوى الهندية 4: 363، تكملة حاشية رد المحتار 8: 383. # (2) تقدم ذكر ذلك في ج 1 ص 374، و لا حظ العناوين 2: 674 و ما بعدها. # (3) كما هو تعريفها عند الشافعية. # انظر: المجموع 14: 203، مغني المحتاج 2: 263. # (4) راجع: بدائع الصنائع 8: 372، الفتاوى الهندية 4: 363. # (5) الذي يظهر من استقراء كلمات فقهاء الفريقين ما ذكره المصنف قدس سره. ~~- # 15 PageV01P000 و بناء على كونها عقدا فحال القبض بالنسبة إليها حال سائر ~~العقود. # أما بناء على كونها إباحة و رخصة فلا معنى لاعتبار القبض فيها أصلا، كما ~~هو واضح. # (مادة: 811) يلزم تعيين المستعار. # و بناء عليه إذا أعار شخص إحدى دابتين بدون تعيين و لا تخيير لا تصح ~~الإعارة، بل يلزم أن يعين المعير منهما الدابة التي يريد إعارتها. # لكن إذا قال المعير للمستعير: خذ أيهما شئت عارية، و خيره، صحت العارية 1 ~~. # ليس معنى هذا لزوم التعيين، بل معناه: أن الإبهام مفسد للعارية. # فإذا أعاره إحدى الدابتين ms0714 و جعل الخيار له أو للمستعير صح؛ لعدم الإبهام، ~~فتتوجه العارية إلى ما يقع عليه الاختيار. # أما لو أعاره واحدة منهما من دون تعيين و لا تخيير بطلت؛ للإبهام، ~~فتأمله، فإنه لا يخلو من دقة. # ____________ # ق-و لكن عثرنا على من صرح بهذا الشرط، كالكاساني و غيره. # راجع: بدائع الصنائع 8: 372، المجموع 14: 205، الفتاوى الهندية 4: 363. # (1) لم ترد كلمة: (شخص) ، و ورد: (و لكن) بدل: (لكن) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 449. # و ورد: (خيره قائلا: خذ أيهما شئت عارية، صحت العارية) بدل: (قال المعير ~~للمستعير: # خذ أيهما شئت عارية، و خيره، صحت العارية) في درر الحكام 2: 303. # و للمقارنة لا حظ حاشية رد المحتار 5: 677. # 16 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان أحكام العارية و ضماناتها # (مادة: 812) المستعير يملك منفعة العارية بدون بدل. # بناء عليه ليس للمعير أن يطلب من المستعير أجرة بعد الاستعمال 1 . # هذا هو قوام حقيقة العارية، و هو إما إباحة المنافع، أو تمليكها بلا عوض، ~~و هذا هو الفارق بينها و بين الإجارة. # (مادة: 813) العارية أمانة في يد المستعير، فإذا هلكت أو ضاعت أو نقصت ~~قيمتها بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان. # مثلا: إذا سقطت المرآة المعارة من يد المستعير قضاء بلا عمد، أو زلقت رجل ~~المستعير فانصدمت على مرآة فانكسرت، لا يلزمه الضمان. # و كذا لو وقع على البساط المعار شيء، فتلوث به و نقصت قيمته، # ____________ # (1) ورد: (فليس) بدل: (بناء عليه ليس) ، و: (أجرتها) بدل: (أجرة) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 450. # و ورد التغيير الأول فقط في درر الحكام 2: 305. # قارن: بدائع الصنائع 8: 373، الفتاوى الهندية 4: 363. # 17 PageV01P000 فلا يضمن 1 . # من الشائع المعروف على ألسنة المتفقهة عندنا أن العارية لا تضمن، إلا ~~عارية الذهب و الفضة، و إلا مع الشرط، و هي العارية المضمونة 2 ، و الظاهر ~~أن هذا مما تفردت به الإمامية. # فقد تظافرت نصوص أهل البيت عليهم السلام أن العارية لا تضمن إلا ما كان # ____________ # (1) ورد: (فلا يلزمه) بدل: (لا يلزم) ، و لم ترد كلمة: (قضاء) ، و ورد: ms0715 ~~(رجله) بدل: (رجل المستعير) ، و: (فسقطت المرآة) بدل: (فانصدمت على مرآة) ، ~~و: (يلزم) بدل: # (يلزمه) ، و: (ضمان أيضا) بدل: (يضمن) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~450. # و ورد التغيير الثاني و الثالث و الرابع، و كذلك ورد: (ضمان) بدل: (يضمن) ~~في درر الحكام 2: 305. # هذا، و قد قال الطوسي: (العارية أمانة غير مضمونة، إلا أن يشرط صاحبها ~~الضمان، فإن شرط ذلك كانت مضمونة، و إلا فلا، إلا أن يتعدى فيها، فيجب عليه ~~حينئذ ضمانها. # و به قال قتادة و عبيد الله بن الحسن العنبري و أبو حنيفة و مالك و ~~النخعي و الشعبي و الحسن البصري، إلا أنهم لم يضمنوها بالشرط. # و قال ربيعة: العواري مضمونة، إلا موت الحيوان، فإنه إذا استعاره ثم مات ~~في يده لم يضمنه. # و قال الشافعي: هي مضمونة، شرط ضمانها أو لم يشرط، تعدى فيها أو لم يتعد. # و به قال ابن عباس و أبو هريرة و عطاء و أحمد و إسحاق) . (الخلاف 3: 387) ~~. # انظر: المحلى 8: 138، النتف في الفتاوى 2: 583، بدائع الصنائع 8: 378، ~~المغني 5: # 356، فتح العزيز 11: 217-218، المجموع 14: 204-205، تبيين الحقائق 5: 84، ~~شرح الكنز للعيني 2: 141-142، مجمع الأنهر 2: 347، الفتاوى الهندية 4: 363، ~~اللباب 2: 202. # (2) و كذلك هو المعروف على ألسنة الفقهاء، حيث ادعي الإجماع على المسألة ~~في: المسالك 5: 154 و 155، و الرياض 9: 447. # 18 PageV01P000 من ذهب أو فضة 1 فهي مضمونة، إلا أن يشترط عدم ضمانها. # فأسباب ضمان العارية ثلاثة: # الأول: التعدي و التفريط. # الثاني: اشتراط ضمانها. # الثالث: كونها من ذهب أو فضة و إن لم يشترط، إلا أن يشترط عدمه. # و موارد التعدي لا تعد، و قد أشارت (المجلة) إلى بعضها في: # (مادة: 814) إذا حصل من المستعير تعد أو تقصير بحق العارية ثم هلكت أو ~~نقصت قيمتها فبأي سبب كان الهلاك أو النقص يلزم المستعير الضمان. # إلى قولها: و كذلك إذا استعار إنسان حليا، فوضعه على صبي و تركه بدون أن ~~يكون عند الصبي من يحفظه فسرق الحلي، فإن كان الصبي قادرا على حفظ الأشياء ~~التي عليه لا يلزم الضمان، و إن لم يكن ms0716 قادرا لزم المستعير الضمان 2 . # ____________ # (1) راجع: الكافي 5: 238، التهذيب 7: 183 و 184، الوسائل العارية 3: 1-4 ~~(19: 96- 97) . # (2) وردت المادة نصا في درر الحكام 2: 317-318. # و وردت عبارة: (ضمن المستعير أيا كان سبب الهلاك أو النقصان) بدل عبارة: ~~(فبأي سبب كان الهلاك أو النقص يلزم المستعير الضمان) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 451. # و نص المادة الذي لم يذكره المصنف قدس سره-على ما في المصدر السابق-هو: - # 19 PageV01P000 كل ذلك؛ لأن التقصير و التجاوز يخرجه عن الأمانة، فيكون ~~ضامنا مطلقا سواء كان التلف سماويا بعد ذلك أو غير سماوي. # كما أن وضع الحلي المستعار على الصبي بغير إذن المعير تقصير يوجب الضمان ~~بالتلف مطلقا. # (مادة: 815) نفقة المستعار على المستعير. # بناء عليه لو ترك المستعير الدابة المعارة بدون علف فهلكت ضمن 1 . # ____________ # ق- (مثلا: إذا ذهب المستعير بالدابة المعارة إلى محل مسافته يومان في يوم ~~واحد، فتلفت تلك الدابة، أو هزلت و نقصت قيمتها، لزم الضمان. # و كذا لو استعار دابة ليذهب بها إلى محل معين، فتجاوز بها ذلك المحل، ثم ~~هلكت الدابة حتف أنفها، لزم الضمان أيضا) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 381، تبيين الحقائق 5: 84، مجمع الأنهر 2: 347، ~~الفتاوى الهندية 4: 363 و 368. # (1) ورد: (فلو) يدل: (بناء عليه لو) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~452. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 2: 312. # و المذكور في (المجلة) هو مذهب الحنفية، و المذهب غير المعتمد عند ~~المالكية، و هو اختيار القاضي حسين من الشافعية، و ذلك لأن المعير فعل ~~معروفا، فلا يليق أن يشدد عليه. # و قال بعض المالكية: إن النفقة على المستعير في الليلة و الليلتين، و على ~~المعير في المدة الطويلة، كما في المواق، و قد عكس ذلك عبد الباقي ~~الزرقاني. # و مذهب الشافعية-ما عدا القاضي حسين-و الحنابلة، و هو المعتمد عند ~~المالكية: أن نفقة العارية التي بها بقاء تلك العارية-كالطعام-مدة الإعارة ~~على مالكها؛ لأنها لو كانت على المستعير لكان كراء، و ربما كان ذلك أكثر من ~~الكراء، فتخرج العارية عن المعروف إلى الكراء، و لأن تلك النفقة من حقوق ~~الملك. - # 20 ms0717 PageV01P000 تقدم في (صفحة 166) من (الجزء الثاني) احتمال ذلك 1 ، و ~~لكنه محل نظر، بل الأصل الأولي يقتضي كونها على المالك، و إلا كانت أشبه ~~بالإجارة التي هي تمليك بعوض. # هذا مع الإطلاق، أما مع الشرط فلا ريب أنه هو المتبع. # (مادة: 816) إذا كانت الإعارة مطلقة، أي: لم يقيدها... 2 . # حاصل هذه المادة و التي بعدها 3 : أن العارية تارة تقع مطلقة، فتقيد # ____________ # ق-انظر: المبدع 5: 12، شرح الكنز للعيني 2: 143، الإنصاف 6: 108، مجمع ~~الأنهر 2: # 351، مغني المحتاج 2: 267، الفروع للمحلي 1: 286، الشرح الصغير للدردير ~~3: 579، الفتاوى الهندية 4: 372، تكملة حاشية رد المحتار 8: 384. # (1) هذا حسب الطبعة القديمة، أما حسب هذه الطبعة فراجع ج 2 ص 81. # (2) تكملة المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 452-هي: # (المعير بزمان أو مكان أو بنوع من أنواع الانتفاع كان للمستعير استعمال ~~العارية في أي مكان و زمان شاء على الوجه الذي يريده، و لكن يقيد ذلك ~~بالعرف و العادة. # مثلا: إذا أعار رجل دابة على الوجه المذكور إعارة مطلقة فالمستعير له أن ~~يركبها إلى حيث شاء في الوقت الذي يريده، و إنما ليس له أن يذهب بها إلى ~~المحل الذي مسافة الذهاب إليه ساعتان في ساعة واحدة. # كذلك إذا استعار حجرة في خان استعارة مطلقة كان له أن يسكنها و أن يضع ~~فيها أمتعته، و لكن ليس له أن يستعملها على خلاف العادة، كأن يشتغل فيها- ~~مثلا-بصنعة الحدادة) . # راجع: بدائع الصنائع 8: 374-375، المجموع 14: 210، تبيين الحقائق 5: 86، ~~مجمع الأنهر 2: 349، البحر الرائق 7: 281، الفتاوى الهندية 4: 363، اللباب ~~2: 202-203. # (3) و نصها-على ما في درر الحكام 2: 315-هو: # (إذا كانت الإعارة مقيدة بزمان أو مكان يعتبر ذلك القيد، فليس للمستعير ~~مخالفته. # مثلا: إذا استعار دابة ليركبها أربع ساعات، و كذلك استعار فرسا ليركبه ~~إلى محل، فليس له- # 21 PageV01P000 بالعرف و العادة، فلو تجاوزهما و عطبت ضمن، و تارة تقع ~~مقيدة، فلو تجاوز القيد ضمن مطلقا سواء تجاوزه إلى المساوي أو الأعلى أو ~~الأدنى، و لا حاجة إلى كل ذلك التطويل. # و من هنا تعرف الخلل في: # (مادة: 818) إذا قيدت الإعارة بنوع... 1 . # فإن ذكر ms0718 المعير لنوع من الأنواع إن كان على نحو القيدية لا يجوز التجاوز ~~عنه حتى إلى الأدنى و الأخف؛ لعدم الإذن فيه. # غايته أن قرائن المقام غالبا تدل على أن المراد بالقيد هو التحديد ~~بالنسبة إلى الأشد لا الأخف، و أن الملحوظ رعاية العناية بالعين و المحافظة ~~عليها، أما مع الشك و عدم القرينة المفيدة للعلم فلا يجوز التعدي. # و أوهى من هذا كله ما في: # ____________ # ق-أن يركبه إلى محل غيره) . # لاحظ المصادر المذكورة في الهامش السابق. # (1) تكملة المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 453-هي: # (من أنواع الانتفاع فليس للمستعير أن يتجاوز ذلك النوع إلى ما فوقه، لكن ~~له أن يخالف باستعمال العارية إلى ما هو مساو لنوع الاستعمال الذي قيدت به ~~أو أخف منه. # مثلا: لو استعار دابة ليحملها حنطة فليس له أن يحملها حديدا أو حجارة، و ~~إنما له أن يحملها شيئا مساويا للحنطة أو أخف منها. # و كذا لو استعار دابة للركوب فليس له أن يحملها، و أما الدابة المستعارة ~~للحمل فإنها تركب) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 375، تبيين الحقائق 5: 87، مجمع الأنهر 2: 349، ~~البحر الرائق 7: # 281، الفتاوى الهندية 4: 363، اللباب 2: 202-203. # 22 PageV01P000 (مادة: 819) إذا كان المعير أطلق الإعارة بحيث لم يعين... ~~1 . # فقد مرت عليك الإشارة إلى أن إطلاق العارية يقتضي اقتصار المستعير في ~~الانتفاع بنفسه و لا يجوز التعدي إلى غيره، إلا أن يصرح له بالتجاوز 2 ، ~~فإن العارية-سواء كانت تمليكا أو إباحة-هي على خلاف الأصل؛ لأنه تمليك ~~مجاني. # فالقدر المتيقن من قول المالك: أعرتك حجرتي، جواز سكناه فيها بنفسه أو مع ~~من يتصل به عادة، و لا يشمل الأجنبي قطعا. # و لو أعاره الفرس لا يجوز أن يدفعها المستعير ليركبها غيره، إلا مع تصريح ~~المالك. # و من هذا يظهر الاضطراب في: # (مادة: 820) يعتبر تعيين المنتفع في إعارة الأشياء التي تختلف # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في درر الحكام 2: 319-320-هي: # (المنتفع كان للمستعير أن يستعمل العارية على إطلاقها. # يعني: إن شاء استعملها بنفسه، و إن شاء أعارها لغيره ليستعملها سواء ~~أكانت ms0719 مما لا يختلف باختلاف المستعملين كالحجرة، أم كانت مما يختلف باختلاف ~~المستعملين كدابة الركوب. # مثلا: لو قال رجل لآخر: أعرتك حجرتي، فالمستعير له أن يسكنها بنفسه و أن ~~يسكنها غيره. # و كذا لو قال: أعرتك هذا الفرس، كان للمستعير أن يركبه بنفسه و أن يركبه ~~غيره) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 375 و 376، تبيين الحقائق 5: 86، مجمع الأنهر 2: ~~349، البحر الرائق 7: 281، الفتاوى الهندية 4: 363 و 364، اللباب 2: ~~202-203. # (2) مرت الإشارة إلى ذلك في ص 20. # 23 PageV01P000 باختلاف المستعملين، و لا يعتبر في إعارة الأشياء التي لا ~~تختلف به. # إلا أنه إن كان المعير نهى المستعير عن أن يعطيه لغيره فليس للمستعير أن ~~يعيره لآخر يستعمله. # مثلا: لو قال المعير للمستعير: أعرتك هذا الفرس لتركبه أنت، فليس له أن ~~يركبه خادمه، و أما لو قال له: أعرتك هذا البيت لتسكنه أنت، كان للمستعير ~~أن يسكنه و أن يسكن فيه غيره، لكن إذا قال له أيضا: لا تسكن فيه غيرك، فليس ~~له حينئذ أن يسكن فيه غيره 1 . # و مجال النظر فيها من وجهين: # الأول: أن اعتبار تعيين المنتفع في إعارة الأشياء التي تختلف باختلاف ~~المستعملين ممنوع، بل غايته أن المعير إن عين شخصا تعين، و إن أطلق انصرف ~~إلى المستعير بنفسه، و لا يجوز أن يتجاوز إلى غيره. # و الثاني: أن جعل الفرس مما يختلف و البيت مما لا يختلف أيضا محل منع، ~~فإن الساكنين أيضا يختلفون باستعمال البيوت، فلو قال له: # أعرتك البيت، فظاهر هذا اختصاص العارية به، فلا يجوز أن يسكنها صديقه أو ~~قريبه، إلا بإجازة صريحة خاصة أو عامة. # ____________ # (1) ورد: (إذا كان) بدل: (إن كان) ، و: (إعطائه) بدل: (أن يعطيه) ، و: ~~(ليستعمله) بدل: # (يستعمله) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 455. # و ورد التغيير الأخير، و كذلك ورد: (يركب خادمه إياه) بدل: (يركبه خادمه) ~~في درر الحكام 2: 322. # قارن: تبيين الحقائق 5: 86، مجمع الأنهر 2: 348-349، الفتاوى الهندية 4: ~~364. # 24 PageV01P000 و القصارى: أن المتبع مقدار الإذن و أخذ المتيقن من ~~كلامه. # و كل مورد يشك فيه فالأصل عدم الجواز، ms0720 و عليه تبتني: # (مادة: 821) لو استعير فرس بأن يركب إلى محل معين[... ] 1 إلى آخرها. # فإن العارية و الإذن-مع الإطلاق-ينصرف إلى المتعارف، و يبقى غيره مشكوكا، ~~و الأصل عدم الجواز. # فلو تجاوز المتعارف ترتب الضمان عليه بالتلف حتى مع عدم التعدي و ~~التفريط. # (مادة: 822) إذا طلب شخص من امرأة إعارة شيء هو ملك زوجها، فأعارته إياه ~~بلا إذن الزوج، فضاع، فإن كان ذلك الشيء مما هو داخل البيت و في يد الزوج ~~عادة لا يضمن المستعير و لا الزوجة أيضا، و إن لم يكن ذلك الشيء من ~~الأشياء التي تكون في يد النساء-كالفرس- فالزوج مخير إن شاء ضمنه لزوجه، و ~~إن شاء ضمنه للمستعير 2 . # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 455-456-هي: # (فإن كانت الطرق إلى ذلك المحل متعددة كان للمستعير أن يذهب من أي طريق ~~شاء من الطرق التي اعتاد الناس الذهاب فيها. # أما لو ذهب في طريق ليس معتادا السلوك فيه فهلك الفرس لزم الضمان. # و كذلك لو ذهب من طريق غير الذي عينه المعير فهلك الفرس، فإن كان الطريق ~~الذي سلكه المستعير أطول من الطريق الذي عينه المعير، أو غير أمين، أو خلاف ~~المعتاد، لزمه الضمان) . # انظر: الفتاوى الهندية 4: 365، تكملة حاشية رد المحتار 8: 396. # (2) ورد: (رجل) بدل: (شخص) ، و: (زوجته) بدل: (لزوجه) ، و: (المستعير) ~~بدل: - # 25 PageV01P000 العبارة-مضافا إلى سوء التعبير من حيث العربية في: (ضمنه ~~لزوجه) -قاصرة عن بيان المراد. # و محصلها: أن المرأة إذا أعارت شيئا من أثاث البيت الذي هو في ملك الزوج، ~~و لكنه في يدها؛ لأنه من مرافق الحياة البيتية، فأعارته و تلف عند المستعير ~~من غير تقصير، فلا ضمان عليها و لا على المستعير، و إن لم يكن في يدها- ~~كالفرس و الكتاب مثلا-فالزوج مخير بين تضمين الزوجة و ترجع على من تلف ~~المال بيده، أو تضمين المستعير، فإن كان مغرورا منها رجع عليها، و إلا فلا. # و لكن عدم الرجوع في الشق الأول مشروط بوجود إذن الفحوى و قرائن الحال ~~برضا ms0721 الزوج أن تعير شيئا مما في يدها من أمواله، و إلا فهي ضامنة أيضا. # و من هنا تعرف القصور أيضا في عبارة (المجلة) هنا لفظا و معنى. # (مادة: 823) ليس للمستعير أن يؤجر العارية و لا أن يرهنها بدون إذن ~~المعير. # فإذا استعار مالا ليرهنه على دين في بلد، فليس له أن يرهنه على دين في ~~بلد آخر، فإذا رهنه فهلك لزمه الضمان 1 . # ____________ # ق (للمستعير) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 456. # و ورد: (يد الزوجة) بدل: (يد الزوج) ، و: (لزوجته) بدل: (لزوجه) ، و ذلك ~~في درر الحكام 2: 325. # لا حظ: الفتاوى الهندية 4: 368، تكملة حاشية رد المحتار 8: 417. # (1) ورد: (و إذا استعار) بدل: (فإذا استعار) ، و: (بدين عليه) بدل: (على ~~دين) في موضعين # 26 PageV01P000 و يكشف عن عدم ملكية المستعير للمنافع، و إلا فلو كان ~~مالكا لها لجاز نقلها إلى غيره بإجارة و صلح أو غيره. # أما الرهن فلا يصح بدون الإذن الصريح؛ لأن الرهن يقف على الملك و ~~المستعير غير مالك. # (مادة: 824) للمستعير أن يودع العارية عند آخر، فإذا هلكت في يد المستودع ~~بلا تعد و لا تقصير لا يلزم الضمان. # مثلا: إذا استعار دابة على أن يذهب بها إلى محل كذا ثم يعود، فوصل إلى ~~ذلك المحل، فتعبت الدابة و عجزت عن المشي، فأودعها عند شخص، ثم هلكت حتف ~~أنفها، فلا ضمان 1 . # ____________ # قمن المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 457. # و ورد التغيير الأول، و كذلك وردت زيادة لفظة: (عليه) بعد كلمة: (دين) في ~~موضعين من المادة في درر الحكام 2: 325. # راجع: تبيين الحقائق 5: 85، البناية في شرح الهداية 9: 179-180، شرح ~~الكنز للعيني 2: # 142، مجمع الأنهر 2: 348، البحر الرائق 7: 281، الفتاوى الهندية 4: 364، ~~اللباب 2: # 202. # (1) ورد: (ليذهب) بدل: (على أن يذهب) ، و: (رجل) بدل: (شخص) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 457-458. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 2: 327. # و هذا المذكور في (المجلة) هو قول مشايخ العراق و بعض آخر، و هو الصحيح ~~عند الحنفية، و اختاره المالكية. # و أما الشافعية و الحنابلة فعندهم: لا يجوز إيداع ms0722 العارية و لا استعارتها ~~و لا إجارتها. # قارن: بدائع الصنائع 8: 375، المغني 5: 361، المجموع 14: 209 و 219، ~~البناية في شرح الهداية 9: 194، الشرح الصغير للدردير 3: 571، الفتاوى ~~الهندية 4: 364، تكملة حاشية رد المحتار 8: 403. # 27 PageV01P000 هذا-على إطلاقه-ممنوع، بل هو مقيد بصورة الحاجة و الضرورة ~~و حيث يتوقف الحفظ على إيداعها. # أما مع عدم ذلك فلا يجوز له أن يودعها عند الغير؛ فإنه تصرف غير مأذون ~~فيه، فلو تلف كان مضمونا. # ثم إن المواد المذكورة هنا في (المجلة) من (مادة: 825) إلى ([مادة: ]831) ~~1 كلها واضحة لا تعليق لنا عليها سوى المادة الأخيرة: # ____________ # (1) نصوص هذه المواد-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 458-460-كما ~~يلي: # (مادة: 825) متى طلب المعير العارية لزم المستعير ردها إليه فورا، و إذا ~~وقفها و أخرها بلا عذر فتلفت أو نقصت قيمتها ضمن. # انظر: البناية في شرح الهداية 9: 193، البحر الرائق 7: 283 و 284، ~~الفتاوى الهندية 4: # 371، اللباب 2: 204، تكملة حاشية رد المحتار 8: 400. # (مادة: 826) العارية المؤقتة نصا أو دلالة يلزم ردها للمعير في ختام ~~المدة، لكن المكث المعتاد معفو. # مثلا: لو استعارت امرأة حليا على أن تستعمله إلى عصر اليوم الفلاني لزم ~~رد الحلى المستعار في حلول ذلك الوقت. # و كذلك لو استعارت حليا على أن تلبسه في عرس فلان لزم إعادته في ختام ذلك ~~العرس، لكن يعفى عن مرور مدة لا بد منها عادة للرد و الإعادة. # راجع: الفتاوى الهندية 4: 371، تكملة حاشية رد المحتار 8: 400. # (مادة: 827) إذا استعير شيء للاستعمال في عمل معين، فمتى انتهى ذلك ~~العمل تبقى العارية في يد المستعير كالوديعة. # و حينئذ ليس له أن يستعملها و لا أن يمسكها زيادة عن المكث المعتاد، و ~~إذا استعملها أو أمسكها فهلكت ضمن. # لا حظ: تبيين الحقائق 5: 90، مجمع الأنهر 2: 351، تكملة حاشية رد المحتار ~~8: 400 و 403. - # 28 PageV01P000 ____________ # ق- (مادة: 828) المستعير يرد العارية إلى المعير بنفسه أو على يد أمينه، ~~فإذا ردها على يد غير أمينه و هلكت أو ضاعت قبل الوصول ضمن. # المذكور في هذه المادة هو رأي الحنفية، و ذهب إليه المالكية. # و عند الشافعية: يجوز الرد إلى ms0723 الحاكم عند غيبة المعير أو الحجر عليه ~~بسفه أو فلس، فلو رد الدابة إلى الإصطبل و الثوب للبيت الذي أخذه منه لم ~~يبرأ، إلا أن يعلم به المالك أو يخبره به ثقة. # و كذلك لا يبرأ عندهم بالرد إلى ولده أو زوجته حتى و لو لم يجد المالك أو ~~وكيله، بل يجب الضمان عليهما بالرد إليهما، فإن أرسلا الدابة-مثلا-إلى ~~المرعى و تلفت فالضمان عليهما؛ لحصول التلف في يدهما، حتى لو غرما لم يرجعا ~~على المستعير، و لو غرم المستعير رجع عليهما. # و الحنابلة كالشافعية في أنه إذا رد الدابة إلى المكان الذي أخذها منه أو ~~إلى ملك صاحبها لم يبرأ؛ لأنه لم يردها إلى مالكها و لا نائبه فيها، كما لو ~~دفعها إلى أجنبي. # و إن ردها إلى من جرت عادته بحصول ذلك على يديه، كزوجته المتصرفة في ~~ماله، أو رد الدابة إلى سائسها، فقياس المذهب أنه يبرأ، و هو الذي قاله ~~القاضي، و قاس ذلك على الوديعة. # و قد قال إمام الحنابلة فيها: (إذا سلمها المودع إلى امرأته لم يضمنها؛ ~~لأنه مأذون في ذلك عرفا أشبه ما لو أذن فيه نطقا) . # قارن: المغني 5: 358، المجموع 14: 207-208 و 209، تبيين الحقائق 5: 90، ~~البحر الرائق 7: 284، الشرح الصغير للدردير 3: 577-578، الفتاوى الهندية 4: ~~369، تكملة حاشية رد المحتار 8: 402-403. # (مادة: 829) العارية إذا كانت من الأشياء النفيسة-كالمجوهرات-يلزم في ~~ردها أن تسلم ليد المعير نفسه، و أما ما سوى ذلك من الأشياء فيكفي إيصاله ~~المحل الذي يعد التسليم فيه تسليما في العرف و العادة، و كذا إعطاء العارية ~~إلى خادم المعير، فإنه رد و تسليم. # مثلا: الدابة المعارة يتم تسليمها بإيصالها إلى إصطبل المعير، أو تسليمها ~~إلى سائسه. # انظر: الفتاوى الهندية 4: 369، تكملة حاشية رد المحتار 8: 403. - # 29 PageV01P000 (مادة: 832) إذا كانت إعارة الأرض للزرع-سواء كانت مؤقتة ~~أو غير مؤقتة-ليس للمعير أن يرجع بالإعارة و يسترد الأرض قبل وقت الحصاد 1 ~~. # ____________ # ق- (مادة: 830) نفقة رد العارية و مؤنة نقلها على المستعير. # راجع: تبيين الحقائق 5: 89، البحر الرائق 7: 283، نهاية المحتاج 5: 126، ~~الفتاوى الهندية 4: 372، تكملة حاشية ms0724 رد المحتار 8: 400. # (مادة: 831) استعارة الأرض لغرس الأشجار و البناء عليها صحيحة. # لكن للمعير أن يرجع عن الإعارة متى شاء، فإذا رجع لزم المستعير قلع ~~الأشجار و رفع البناء. # ثم إذا كانت الإعارة مؤقتة، فرجع المعير عنها قبل مضي الوقت، و كلف ~~المستعير قلع الأشجار و رفع البناء، فإنه يضمن للمستعير تفاوت قيمتها ~~مقلوعة بين وقت القلع و انتهاء مدة الإعارة. # مثلا: إذا كانت قيمة البناء و الأشجار مقلوعة حين الرجوع عن الإعارة اثني ~~عشر دينارا، و قيمتها لو بقيت إلى انتهاء وقت الإعارة عشرون دينارا، و طلب ~~المعير قلعها، لزمه أن يعطي للمستعير ثمانية دنانير. # لا حظ: تبيين الحقائق 5: 88، البحر الرائق 7: 282، الفتاوى الهندية 4: ~~370، تكملة حاشية رد المحتار 8: 398-399. # (1) ورد: (عن الإعارة) بدل: (بالإعارة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~461. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 337) بالصيغة التالية: # (ليس للمستعير استرداد الأرض التي أعيرت للزرع إذا رجع عن إعارته قبل وقت ~~الحصاد سواء أكانت الإعارة مؤقتة أم غير مؤقتة) . # مذهب الحنفية، و هو الأصح عند الشافعية، و هو الوجه المقدم عند الحنابلة، ~~و هو القول غير المعتمد عند المالكية: أن معير الأرض للزراعة إذا رجع قبل ~~تمام الزرع و حصاده فليس له أخذها من المستعير، بل تبقى في يده بأجر المثل. # و هذا الحكم عند الحنفية استحسان سواء كانت الإعارة مطلقة أم مقيدة. # و حجتهم في ذلك أنه يمكن الجمع بين مصلحة المعير و المستعير، بأن يأخذ ~~المعير أجر- # 30 PageV01P000 هذا يوشك أن يكون تهافتا مع المادة التي قبلها الظاهرة في ~~أن له الرجوع في المؤقتة مطلقا، غايته أنه يضمن التفاوت. # ثم إن العارية إذا كانت مؤقتة إلى شهر-مثلا-و تأخر وقت الحصاد بعده إلى ~~شهر و اثنين، ثم رجع المعير، فاللازم على المستعير إما أن يقلع الزرع و ~~يجعله قصيلا، أو يعطي أجرة المدة الباقية إلى الحصاد. # و كذا لو كانت غير مؤقتة؛ فإن عدم التوقيت لا يجعلها لازمة على المعير، ~~بل له الرجوع متى شاء على أصل قاعدة العارية المطلقة. # ____________ # ق-المثل، ms0725 فينتفي ضرره بذلك، و يبقي الزرع في الأرض حتى يحصد، و في ذلك ~~مصلحة المستعير فلا يضر بالقلع قبل الحصاد. # و هذا هو الأصح عند الشافعية في الإعارة المطلقة إن نقص الزرع بالقلع؛ ~~لأنه محترم و له أمد ينتهي اليه، و تبقى بأجر المثل. # و مذهب الشافعية في الصحيح عندهم: ألا أجرة على المستعير، بل تبقى الأرض ~~في يده حتى الحصاد بلا أجر؛ لأن منفعة الأرض إلى الحصاد. # و لهم مذهب آخر أيضا، و هو: أن للمعير القلع؛ لانقطاع الإباحة. # و مذهب الحنابلة كمذهب الحنفية في عدم جواز الرجوع، و لكنهم قالوا: إن ~~كان الزرع مما يحصد قصيلا فله الرجوع في وقت إمكان حصاده. # و لم يتعرض الحنفية ظاهرا لهذا النوع من الزرع، كالبرسيم و الشعير ~~الأخضر. # أما المالكية فلهم ثلاثة آراء في الإعارة المطلقة: # أولها: ما هو مذهب الحنفية و القول الأصح عند الشافعية، و قد ذكر سلفا. # و ثانيها: أن الأرض تبقى في يد المستعير المدة التي تراد الأرض لمثلها ~~عادة. # و ثالثها: أن الأرض لا تبقى في يد المستعير. و هو قول أشهب. # أما في الإعارة المقيدة بعمل أو أجل فلا يرجع قبل انقضاء العمل أو الأجل. # قارن: بدائع الصنائع 8: 377-378، المغني 5: 365-368، تبيين الحقائق 5: ~~88، شرح الكنز للعيني 2: 143، مجمع الأنهر 2: 350، نهاية المحتاج 5: ~~136-139، الشرح الصغير للدردير 3: 577، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3: ~~577، حاشية رد المحتار 5: 682. # 31 PageV01P000 نعم، في المؤقتة يمكن أن يقال: إنه لا يجوز له الرجوع في ~~أثناء المدة؛ لأن التوقيت كالتزام ضمني، فلا بد من الوفاء به 1 . # و تمكن المناقشة فيه: بأنه و إن كان التزاما، لكنه غير لازم و لا وقع ~~شرطا في ضمن عقد لازم. # إلى هنا انتهت مباحث العارية، و لله الحمد و المنة. # ____________ # (1) حكي هذا القول-من دون ذكر علته-عن ابن الجنيد الإسكافي في المختلف 6: ~~46. # 33 ### | الكتاب السابع الهبة و يشتمل على مقدمة و بابين # 35 PageV01P000 المقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالهبة # (مادة: 833) الهبة: تمليك مال لآخر بلا عوض، و ms0726 يقال لفاعله: # واهب 1 . # اعلم أن معنى الهبة و مشتقاتها-حسب استعمالاتها اللغوية-واسع إلى مدى ~~شاسع، و أقرب عبارة تعرب عنه هو: العطاء و النحلة المشوب برشحة من الإحسان ~~و التفضل سواء كان المعطى مالا أو غيره عينا أو غيرها. # فيصح أن تقول بلا تكلف و عناية: وهبتك ودي، كما تقول: وهبتك مالي، و يصح ~~أن تقول: وهبني الله ولدا، كما تقول: وهبني عزا و ملكا، فهب لي من لدنك ~~وليا `يرثني 2 ، و وهبنا له إسحاق و يعقوب* 3 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: ~~462-هي: # (و لذلك المال: موهوب، و لمن قبله: موهوب له، و الإتهاب بمعنى: قبول ~~الهبة أيضا) . # قارن: المغني 6: 246، تبيين الحقائق 5: 91، البناية في شرح الهداية 9: ~~196، فتح العلام 490، مواهب الجليل 6: 49، البحر الرائق 7: 284، مغني ~~المحتاج 2: 396، تكملة شرح فتح القدير 7: 479، شرح منتهى الإرادات 2: 517، ~~مجمع الأنهر 2: 352، الفتاوى الهندية 4: 374، حاشية الشرقاوي على التحرير ~~2: 115، بلغة السالك 3: 613، حاشية رد المحتار 5: 687، اللباب 2: 171، ~~المعتمد في فقه الإمام أحمد 2: 23. # (2) سورة مريم 19: 5-6. # (3) سورة الأنعام 6: 84، سورة الأنبياء 21: 72، سورة العنكبوت 29: 27. # 36 PageV01P000 كلها استعمالات حقيقة لا تجوز فيها أصلا. # نعم، اختصت الهبة في لسان الشرع و المتشرعة بتمليك العين بلا عوض، كما ~~سيأتي، و هو المراد هنا. # و كما أن البيع و الإجارة هما أصل عقود المعاوضات-أي: الأصل في مبادلة ~~المال بالمال-فكذلك الهبة و العارية هما الأصل في عقود المجانيات، و هما ~~أظهر و أشهر ما يقع به تمليك العين أو المنفعة بلا عوض بناء على اندراج ~~العارية في العقود على المشهور 1 و إن كان الأصح عندنا أن حقيقتها إذن و ~~إباحة، كما سبق 2 . # و على كل، فالهبة هي الأصل في تمليك الأعيان بلا عوض، فالهبة في الأعيان ~~كالعارية في المنافع، و العارية الأصل في إباحة المنافع أو تمليكها مجانا. # و قد شاع-عند الفقهاء-تعريف الهبة بأنها: تمليك مال بلا عوض 3 . # و فيه نوع تسامح و إجمال يحتاج إلى توضيح و تشريح، فنقول: # إن تمليك المال عينا أو منفعة بل أو حقا-حيث ms0727 يكون من الحقوق القابلة ~~للانتقال-إما أن يكون بإزاء عوض مالي أو لا، فالأول يقع بعقد البيع و ~~الإجارة و الصلح، و الثاني-و هو: التمليك بغير عوض مالي-إما أن يكون # ____________ # (1) راجع الهامش الأول من ص 9. # (2) سبق في ج 2 ص 415 و في هذا الجزء ص 7 و 8 و 9 و 10 و 16. # (3) تقدمت الإشارة إلى المصادر في هامش (مادة: 833) ، فراجع. # و انظر: الشرائع 2: 457، مجمع الفائدة 10: 560، الجواهر 28: 159. # 37 PageV01P000 بعوض لنفس التمليك، فهو الهبة المعوضة، فإن العوض فيها- ~~كما عرفت 1 -لنفس الهبة لا للعين الموهوبة، و من هنا دخلت الهبة المعوضة في ~~مطلق الهبة و صارت من أقسامها، و إما أن يتجرد عن العوض المالي، فإما أن ~~يكون بقصد الأجر و الثواب، و هو الصدقة بالمعنى العام، فإن كان تمليكا طلقا ~~فهو الصدقة بالمعنى الخاص، و إن كان تمليكا لعين مقيدا ببقائها و دوامها- ~~أي: و وقوفها و عدم نقلها-فهو الوقف، و إن كان للمنفعة فقط مدة عمر أحدهما ~~أو مدة معينة فهي العمرى أو الرقبى، و إما أن يتجرد حتى عن الأجر، فإن كان ~~بصورة العقد إيجابا و قبولا فهي الهبة، و إما أن يكون بصورة الإرسال من غير ~~عقد فهو الهدية، و إن لم يكن لا هذا و لا ذاك فهو العطية، و إن كانت لرحم ~~فهو النحلة. # هذه أصول معاني هذه الألفاظ بحسب وضعها اللغوي، و قد يقوم بعضها مقام بعض ~~بحسب استعمالها العرفي. # و لكن قد اتضح لك أن تمليك المال بلا عوض الذي عرفوا به الهبة هو القدر ~~الجامع و المقسم الكلي الذي يعم الهبة و غيرها حتى الصدقة و الوقف فضلا عن ~~الهدية و العطية، و الأمر في كل ذلك سهل. # إنما المهم أن تعرف أن جميع هذه الأقسام داخلة في التمليك المجاني، فلا ~~يشتبه عليك الأمر بالإباحة و الرخصة و الإذن بالانتفاع، فإنها أجمع أجنبية ~~عن تلك الأنواع بالكلية، و هي في قبالها حتى الرخصة في أكل المال و ~~استهلاكه، فتدبره. # ____________ # (1) و ذلك ms0728 في ج 1 ص 295. # 38 PageV01P000 و قد تحصل من جميع ذلك: أن الهبة عقد يفيد تمليك المال ~~فعلا بلا عوض له أصلا. # فتخرج الهدية و العطية و النحلة؛ لأنها ليست عقودا، و الوصية؛ فإنها و إن ~~أفادت التمليك المجاني، و لكن معلقا على الموت لا فعلا. # كما خرج بقيد: (عدم العوض) البيع و الإجارة و الصلح و الوقوف و الصدقات، ~~و دخلت الهبة المعوضة؛ فإنها تمليك مال بلا عوض للمال. # أما الرشوة فهي عطية، و لكنها عطية محرمة، و العطايا المحرمة كثيرة. # نعم، يبقى الكلام في العارية، فإن جعلناها عقد تمليك للمنافع و عممنا ~~الهبة للمنافع تداخلتا، و إن خصصنا الهبة بالأعيان أو جعلنا العارية إذنا و ~~إباحة لا عقدا و لا تمليكا افترقتا. # (مادة: 834) الهدية هي: المال الذي يعطى لأحد، أو يرسل إليه إكراما 1 . # و قد عرفت أن الغالب في الهدية الإرسال، و هو غير العطية، و قد تستعمل ~~الهدية في مورد الإعطاء تسامحا. # ____________ # (1) ورد: (لواحد) بدل: (لأحد) ، و وردت زيادة: (له) آخر المادة في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 462. # و ورد التغيير الأخير فقط في درر الحكام 2: 346. # انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي 4: 300، المطلع على أبواب المقنع ~~291، الإنصاف 7: 154، غاية البيان للرملي 257، فتح العلام 490، الدر ~~المنتقى 2: 352، الفتاوى الهندية 4: 376، حاشية الشرقاوي على التحرير 2: ~~115، تكملة حاشية رد المحتار 8: 427، المعتمد في فقه الإمام أحمد 2: 23. # 39 PageV01P000 (مادة: 835) الصدقة هي: المال الذي وهب لأجل الثواب 1 . # يعني: العطاء الذي يقصد به القرب إلى الله (جل شأنه) و طلب المثوبة منه، ~~و لا يلزم فيها الإيجاب و القبول، و تلزم بمجرد الدفع بقصد القربة مع ~~القبض. # و هذه هي الصدقة بالمعنى الخاص، بل الأخص الذي يمتاز عن الوقف و أخواته ~~من الصدقات التي لا تتحقق إلا بالعقد عند المشهور 2 . # (مادة: 836) الإباحة عبارة عن: إعطاء الرخصة و الإذن لشخص أن يأكل أو ~~يتناول شيئا بلا عوض 3 . # و هذا غير التمليك، و الفرق-مثل الصبح-واضح، فإن المالك يتصرف كيف شاء، و ~~المأذون لا يتصرف إلا ms0729 على حد الإذن و مقدار الرخصة، فلا يقدر على البيع ~~فضلا عن غيره، إلا بإذن خاص. # ____________ # (1) للمقارنة راجع: النتف في الفتاوى 1: 514، شرح الزركشي على مختصر ~~الخرقي 4: 300، المطلع على أبواب المقنع 291، الإنصاف 7: 154، غاية البيان ~~للرملي 257، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 3: 111، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 427، المعتمد في فقه الإمام أحمد 2: 23. # (2) لاحظ: المسالك 5: 309 و 417، الرياض 10: 94، الجواهر 28: 3 و 134 و ~~159. # (3) وردت المادة بزيادة: (هي) بعد كلمة: (الإباحة) في درر الحكام 2: 346. # و ورد: (هي الترخيص) بدل: (عبارة عن إعطاء الرخصة) ، و: (لواحد) بدل: ~~(لشخص) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 462. # انظر: تبيين الحقائق 6: 10، التعريفات للجرجاني 11، الفتاوى الهندية 4: ~~381. # 41 PageV01P000 ### || الباب الأول في بيان المسائل المتعلقة بعقد الهبة ~~و يشتمل على فصلين # 43 # الفصل الأول في بيان المسائل المتعلقة بركن الهبة و قبضها # الكلام في الهبة يلزم أن يقع في أربع نواح: الواهب، الموهوب له، العين ~~الموهوبة، عقد الهبة و شروطه و حكمها من جواز أو لزوم أو غيرهما. # و قد تعرضت (المجلة) للعقد أولا، و هو ركنها الأعظم في: # (مادة: 837) تنعقد الهبة بالإيجاب و القبول، و تتم بالقبض 1 . # اعلم أن جميع العقود المجانية التي مر عليك عناوينها لا يترتب عليها أي ~~أثر إلا بعد القبض، فهو ركنها الأعظم و شطرها أو شرطها الأهم، أي: أهم حتى ~~من الإيجاب و القبول. # ____________ # (1) ذهب الحنفية و الشافعية إلى: أن القبض من شروط الصحة. # و ذهب المالكية إلى: أنه من شروط التمام لا الصحة. # و أما الحنابلة فعندهم: أن القبض لا من شروط الصحة و لا من شروط التمام، ~~و إنما هو شرط في هبة المكيل و الموزون فقط. # قارن: المبسوط للسرخسي 12: 48، القبس 3: 475-476، الفقه النافع 3: 1009، ~~بدائع الصنائع 8: 84 و 105، بداية المجتهد 2: 327، المغني 6: 246 و 251، ~~تبيين الحقائق 5: # 91، البناية في شرح الهداية 9: 197-198، شرح الكنز للعيني 2: 143، ~~التذكرة في الفقه الشافعي 108، الإنصاف 7: 111 و 112، التوضيح للشويكي 2: ~~838، البحر الرائق 7: # 284 و 285، مغني المحتاج 2: 400، مجمع الأنهر 2: 353، الفتاوى الهندية 4: ~~374 و 375، اللباب 2: 171. # 44 PageV01P000 ألا ترى أن الهبة-مثلا-يترتب عليها أثرها المهم-و هو ms0730 ~~التمليك-بغير إيجاب و قبول، كما لو أنشأ الهبة بالإعطاء مع القبض، فإنها ~~تفيد الملكية، كما تفيدها المعاطاة في البيع على المشهور 1 ، بخلاف ما لو ~~حصل الإيجاب و القبول بدون قبض، فإنه لا أثر لهما أصلا. # فركنية القبض في هذه العقود أهم من ركنية الإيجاب و القبول. # بل ينسب إلى بعض عدم الحاجة إلى القبول، و كفاية الإيجاب وحده 2 ، فتكون ~~عنده من الإيقاعات. # و هو شاذ. # أما اعتبار القبض في مطلق العقود المجانية و خصوص الهبة فالظاهر أنه موضع ~~اتفاق المسلمين و عند عامة المذاهب 3 ، و أخبار الفريقين به متظافرة 4 . # و في النبوي المشهور: «لا تجوز الهبة إلا مقبوضة» 5 . # ____________ # (1) راجع الجزء الأول من هذا الكتاب ص 357 و 361. # (2) لا حظ ما نقله الشهيد الثاني عن العلامة الحلي في المسالك 6: 10 و ~~11. # و انظر بدائع الصنائع 8: 84. # (3) تقدم الكلام حول المسألة و مصادرها في الهامش الأول من ص 43. # و راجع بالإضافة إلى ما تقدم: الخلاف 3: 555، حلية العلماء 6: 48، ~~المجموع 15: 370 و 381، المسالك 6: 17، الحدائق 22: 309، الجواهر 28: 168. # (4) لا حظ: السنن الكبرى للبيهقي 6: 169-170، كنز العمال 16: 650-651، ~~الوسائل الهبات 4 (19: 232-234) . # (5) المصنف لعبد الرزاق 9: 107، نصب الراية 4: 121، بأدنى تفاوت. # 45 PageV01P000 و لعل حكمة التشريع في ذلك أن الشارع الحكيم حيث وجد ~~المجانيات محض تفضل و إحسان و بذلا للمال بلا عوض أراد أن يعطي الواهب ~~الباذل فسحة للروية و مجالا للتدبر، و ربما بدا له العدول بعد الإيجاب و ~~القبول، فلو لزم عليه بالقول وحده لكان ضيقا و حرجا عليه و تضييعا لماله، ~~لذلك لم يكتف بالقول حتى يتبعه بالفعل، أعني: الدفع من الباذل و القبض من ~~المبذول له. # و لو قيل: يكفي لهذا الغرض جعل العقد جائزا، فيرجع متى شاء. # قلنا: أليس الرجوع-بعد حصول الملكية-قبيحا شرعا، كما هو كذلك عرفا، و: ~~«الراجع في هبته كالراجع في قيئه» 1 ؟! # فدفعا لهذا القبح و هذه الحزازة لم يجعل العقد بنفسه مؤثرا أصلا كي لا ~~يحتاج إلى الرجوع كما في العقد الجائز، فإن أقبض نفذ، ms0731 و إلا فلا، و هذا كله ~~بخلاف عقود المعاوضات؛ لمكان العوض فيها به بخلافه هنا، فليتدبر. # و ظهر-بما ذكرنا-أن حق التعبير في (المجلة) أن تقول: لا تنعقد الهبة ~~بالإيجاب و القبول قبل القبض، أو ما يؤدي ذلك. # (مادة: 838) الإيجاب في الهبة هو: الألفاظ المستعملة في تمليك المال ~~مجانا، كأكرمت و وهبت و أهديت 2 . # ____________ # (1) ورد الحديث بلفظ: «العائد في هبته كالعائد في قيئه» في: مسند أحمد 1: ~~217، 250، 291، 339، 342، 345 و 2: 182، صحيح مسلم 3: 1241، سنن ابن ماجة ~~2: 797، سنن أبي داود 3: 291، سنن الترمذي 3: 592، سنن النسائي 6: 266 و ~~267، السنن الكبرى للبيهقي 6: 180، منحة المعبود 1: 280. # (2) وردت زيادة كلمة: (معنى) قبل كلمة: (تمليك) ، كما أن للمادة تكملة، و ~~تكملتها-على # 46 PageV01P000 و قد مر غير مرة أن خاصية العقود الجائزة كفاية كل لفظ ~~يدل عليها حقيقة أو مجازا مع القرينة و قصد إنشاء معنى ذلك العقد، بل يمكن ~~دعوى ذلك حتى في العقود اللازمة و أنها لا تختص بصيغ خاصة، كما سبق في ~~(الجزء الأول) 1 . # و كيف كان، فالهبة و الصدقة بالمنقول لا تختص بصيغة معينة، و يكفي فيها ~~كل ما دل عليها مثل: خذه، و هو لك مجانا، و ما أشبه ذلك، و لا فرق في ذلك ~~بين الزوج و الزوجة أو غيرهما، و المدار على القرائن حالية أو مقالية، بل ~~يكفي قصد إنشاء التمليك بالفعل-أعني: العطاء-فيكون هبة معاطاتية، كما في: # (مادة: 839) تنعقد الهبة بالتعاطي أيضا 2 . # و لو قال: بالعطاء أو الإعطاء لكان أحسن. # و إنما تنعقد بالعطاء حيث تكون هناك قرينة قاطعة، و إلا فلا. # فمجرد الإعطاء لا يكفي في الحكم بأنه هبة، بل يبقى على ملك الأول # ____________ # قما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 463-هي: # (و التعبيرات التي تدل على التمليك مجانا إيجاب للهبة أيضا، كإعطاء الزوج ~~زوجته قرطا أو حليا، و قوله لها: خذي هذا، أو: علقيه) . # قارن: الفقه النافع 3: 1011، شرح الكنز للعيني 2: 143، غاية البيان ~~للرملي 257، البحر الرائق 7: 284، مجمع الأنهر 2: 354-355، الفروع للمحلي ~~1: 415، الفتاوى الهندية 4: # 375، اللباب 2: 171. # (1) سبق في ج 1 ص 341-344. # (2) انظر: ms0732 مجمع الأنهر 2: 355، الفتاوى الهندية 4: 375، اللباب 2: 171، ~~تكملة حاشية رد المحتار 8: 426. # 47 PageV01P000 بالاستصحاب حتى يحصل اليقين. # كما أن بالعطاء تتم الهبة، و لا حاجة إلى القبول، فإن القبض قبول فعلي، ~~كما في: # (مادة: 840) الإرسال و القبض في الهبة يقوم مقام الإيجاب و القبول لفظا 1 ~~. # و # (مادة: 841) القبض في الهبة كالقبول في البيع 2 . # و كان الأولى جمع هذه المواد الثلاث في مادة واحدة، بل بكلمة واحدة، ~~فتقول-مثلا-: تنعقد الهبة بالعقد و القبض، و تتحقق أيضا بالعطاء و القبض. # و كل ما ذكرته (المجلة) هنا زيادة مستدركة. # ثم إن المشهور عند فقهاء الإمامية أن القبض المعتبر في صحة الهبة يشترط ~~فيه أن يكون بإذن الواهب، فلو قبضه المتهب بدون إذنه لم يكن له # ____________ # (1) وردت زيادة: (و الصدقة) بعد كلمة: (الهبة) في: شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 464، درر الحكام 2: 356. # راجع: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 92، الفتاوى الهندية 4: 375. # (2) تكملة المادة-على ما في درر الحكام 2: 357-هي: # (بناء عليه تتم الهبة إذا قبض الموهوب له في مجلس الهبة المال الموهوب ~~بدون أن يقول: # قبلت، أو: اتهبت، عند إيجاب الواهب، أي: قوله: وهبتك هذا المال) . # لا حظ: المبسوط للسرخسي 12: 57، بدائع الصنائع 8: 106 و 107، الفتاوى ~~الهندية 4: # 375، و 377، تكملة حاشية رد المحتار 8: 425. # 48 PageV01P000 أثر في الصحة 1 . # و عللوه بعلة معقولة و هي: بأن العين-بعد العقد قبل القبض-حيث إنها باقية ~~على ملك الواهب، فقبض المتهب لها تصرف بمال الغير بدون إذنه، و هو حرام، ~~فلا يترتب عليه أثر شرعي 2 . # و هي و إن أمكن المناقشة فيها، و لكنها-ببعض الاعتبارات التي مرت الإشارة ~~إليها-متجهة، بل و قوية. # فما قواه السيد الأستاذ رحمه الله-في ملحقات العروة-من عدم لزوم الإذن 3 ~~هو إلى الضعف أقرب منه إلى القوة وفاقا لما نصت عليه (المجلة) في: # (مادة: 842) يلزم إذن الواهب صراحة أو دلالة في القبض 4 . # و وجهه ما عرفت من بقاء ملكية الواهب، فلا يجوز للمتهب قبض # ____________ # (1) ادعي عليه عدم الخلاف في المسالك 6: 21، و قارن: الحدائق 22: 315، ~~الجواهر 28: # 172. # و هذا هو رأي ms0733 الشافعية أيضا، و أما الحنفية فقالوا: إن قبضه في المجلس صح ~~و إن كان بغير إذن الواهب، و إن قام من مجلسه لم يكن له القبض، و إن قبض ~~كان فاسدا و وجب عليه رده. # انظر: المبسوط للسرخسي 12: 57، المجموع 15: 379، مغني المحتاج 2: 400، ~~الفتاوى الهندية 4: 377. # (2) راجع الهامش السابق. # (3) ملحقات العروة الوثقى 2: 165. # (4) انظر: بدائع الصنائع 8: 106، تبيين الحقائق 5: 92، التذكرة في الفقه ~~الشافعي 108، التوضيح للشويكي 2: 838، مجمع الأنهر 2: 354، الفتاوى الهندية ~~4: 377، اللباب 2: # 171. # 49 PageV01P000 العين بدون إذن مالكها، و لو تلفت في يده كان ضامنا. # و لو اعترف الواهب بالإذن و أنكر الإذن بالقبض كان القول قوله. # فما ذكرته (المجلة) من اعتبار الإذن صحيح، و لكن ما في: # (مادة: 834) إيجاب الواهب إذن بالقبض دلالة 1 . # على إطلاقه ممنوع، بل إن اقترن الإيجاب بقرينة تدل على الإذن كفى، و إلا ~~فلا. # أما صرف الإيجاب فلا دلالة فيه على الإذن بالقبض أصلا بشيء من الدلالات ~~الثلاث؛ إذ الدلالة فرع التلازم، و لا تلازم بين الأمرين بجميع الوجوه. # و دعوى: أن مقصود الواهب لما كان هو إثبات ملكية الموهوب بعقد الهبة، ~~فيكون الإيجاب تسليطا على القبض تحصيلا لمقصوده، و في الإيجاب دلالة على ~~الإذن بالملازمة 2 . # مدفوعة: بأن كون قصده إثبات الملكية إنشاء مسلم، و لكن كون # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 464-465-التي ~~سيذكرها المصنف رحمه الله مبتورة هي: # (و أما إذنه صراحة فهو أن يقول-إذا كان حاضرا في مجلس الهبة-: خذ هذا ~~المال، فإني وهبتك إياه، و إن كان غائبا فقوله: وهبتك المال الفلاني، اذهب ~~و خذه، أمر صريح) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 107، تبيين الحقائق 5: 92، مجمع الأنهر 2: 354، ~~الفتاوى الهندية 4: 377، اللباب 2: 171. # (2) نقل هذه الدعوى علي حيدر عن البابرتي في درر الحكام 2: 359، و لا حظ ~~شرح العناية للبابرتي 7: 484. # 50 PageV01P000 قصده تحققها بالفعل غير مسلم، و الملازمة تأتي على الثاني ~~لا الأول، فتدبره. # و قول (المجلة) : (و أما إذنه صراحة فهو قوله: خذ هذا المال، فإني ~~وهبتك[... ]إلى آخره) هو من الواضحات الغنية عن البيان. # إنما البحث في ما ذكروه ms0734 في: # (مادة: 844) إذا أذن الواهب صراحة بالقبض فيصح قبض الموهوب له المال ~~الموهوب في مجلس الهبة و بعد الافتراق، و أما إذنه بالقبض دلالة فمقيد ~~بمجلس الهبة، و لا يعتبر بعد الافتراق. # مثلا: لو قال: وهبتك هذا، و قبضه الموهوب له في ذلك المجلس يصح، و أما لو ~~قبضه بعد الافتراق فلا يصح. # كذلك لو قال: وهبتك المال الذي هو في المحل الفلاني، و لم يقل: اذهب و ~~خذه، فإذا ذهب الموهوب له و أخذه لا يصح 1 . # ____________ # (1) ورد: (صح) بدل: (فيصح) ، و: (في مجلس) بدل: (بمجلس) ، و وردت زيادة ~~كلمة: # (القبض) بعد: (يعتبر) ، و ورد: (صح) بدل: (يصح) ، و: (أما لو) بدل: (و ~~أما لو) ، و وردت زيادة: (عن المجلس) بعد: (قبضه بعد الافتراق) ، و ورد: ~~(فذهب الموهوب له و قبضه) بدل: (فإذا ذهب الموهوب له و أخذه) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 465. # و ورد: (يصح) بدل: (فيصح) ، و: (أما الإذن دلالة فمعتبر) بدل: (و أما ~~إذنه بالقبض دلالة فمقيد) ، و لم ترد: (في) قبل كلمة: (ذلك) ، و وردت ~~زيادة: (عن المجلس) بعد: (قبضه بعد الافتراق) ، و ورد: (لا يصح) بدل: (فلا ~~يصح) ، و: (قبضه) بدل: (أخذه) في درر الحكام 2: 360. # و هذا المذكور في المادة هو رأي الحنفية. - # 51 PageV01P000 فإن التفرقة بين الإذن صراحة فيصح القبض حتى بعد الافتراق ~~و بين الإذن دلالة فمقيد بمجلس الهبة تحكم صرف و تفرقة من غير وجه فارق؛ إذ ~~المدار على الإذن و وجود ما يدل عليه، و بعد حصول الدلالة فأي فرق بين ~~الكناية و التصريح، و لعلها أبلغ. # و الحق عندنا معشر الإمامية بأن المعتبر هو الإذن، فإذا حصل العلم به من ~~أي طريق كفى في الصحة سواء قبض في مجلس الهبة أو في مجلس آخر، و سواء كان ~~الإذن في مجلس الهبة أو بعده 1 . # بل ربما يظهر من بعض أخبار أئمتنا عليهم السلام امتداد الأجل إلى الأجل 2 ~~. # فلو أذن و قبض قبل الموت صحت الهبة التي سبقت ms0735 بأمد طويل. # (مادة: 845) للمشتري أن يهب المبيع قبل قبضه من البائع 3 . # ____________ # ق-أما الشافعية و الحنابلة فقد ذهبوا إلى ما ذهب إليه الإمامية في ~~المسألة، و هو-كما سيبينه المصنف رحمه الله-: أن المعتبر في القبض هو ~~الإذن، فإذا حصل العلم به من أي طريق كفى في الصحة مطلقا سواء تم القبض في ~~مجلس الهبة أم لا، و سواء كان الإذن في مجلس الهبة أم بعده. # قارن: المبسوط للسرخسي 12: 57، حلية العلماء 6: 49، بدائع الصنائع 8: ~~107-108، المغني 6: 248، المجموع 15: 379، مغني المحتاج 2: 400، مجمع ~~الأنهر 2: 354، الفتاوى الهندية 4: 377. # (1) لاحظ: الخلاف 3: 556-557، المسالك 6: 21، الحدائق 22: 315، الجواهر ~~28: # 172. # (2) انظر الوسائل الهبات 4: 1 (19: 232) . # (3) وردت زيادة: (و يأمر الموهوب له بالقبض) آخر المادة في درر الحكام 2: ~~361. # و وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 465) بصيغة: - # 52 PageV01P000 الظرف الأخير إن تعلق بالفعل كان المعنى: أن المشتري له ~~أن يهب ما اشتراه للبائع قبل قبضه منه. # و هذا صحيح نافذ؛ فإن المعتبر قبض الموهوب له، و هو حاصل للواهب الذي ~~اشترى و لم يقبض. # و توهم بعضهم: أن هذا يرجع إلى الإقالة 1 واضح الفساد؛ إذ هي حل لعقد ~~المبيع، و لذا يرجع بالثمن، و الهبة هنا تؤكد البيع و ليست حلا له، و لذا ~~لا يرجع بالثمن. # و إن تعلق الظرف بالمصدر كان معناه: أن المشتري له أن يهب للغير ما ~~اشتراه قبل قبضه من بائعه، فيكون أعم من الأول، يعني: له أن يهبه للبائع أو ~~لغيره. # و هذا أيضا صحيح؛ لما عرفت من عدم اعتبار قبض الواهب، بل تتوقف على قبض ~~الموهوب له. # و عليه تتفرع: # (مادة: 846) من وهب ماله الذي هو في يد آخر تتم الهبة، و لا حاجة إلى ~~القبض و التسليم مرة أخرى 2 . # ____________ # ق (للمشتري قبل قبضه المبيع من البائع أن يهبه من آخر) . # راجع الفتاوى الهندية 4: 377. # (1) كعلي حيدر في درر الحكام 2: 362. # (2) ورد: (من رجل و هو في يد ذلك الرجل) بدل: (الذي هو في يد آخر) ، و ~~وردت زيادة: # (بقول الموهوب له: قبلت، أو: أنهيت) بعد ms0736 كلمة: (الهبة) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني # 53 PageV01P000 و المقصود بهذه المادة بيان أن قبض المتهب لازم لصحة ~~الهبة حيث لا يكون مقبوضا له و في يده، أما لو كان في يده فلا حاجة إلى قبض ~~جديد بأن يأخذه منه و يرده عليه، و القبض السابق كاف مهما كان، سواء كان ~~بوجه صحيح أو لا كالغصب و نحوه، و سواء كان ضمانيا كالمقبوض بالسوم و نحوه ~~أو غير ضماني كالأمانات، و سواء كان مضمونا بالمثل أو القيمة أو المسمى ~~كالمبيع المستأجر. # فالقبض السابق في جميع هذه الموارد يقوم مقام القبض الجديد في الهبة حتى ~~لو وهب المالك غاصبه المغصوب الذي في يده صح. # و ظاهر الأصحاب عدم الحاجة أيضا إلى الإذن باستمرار القبض. # و استدلوا بوجوه أوجهها: انصراف أدلة القبض أو الإذن به عن هذه الصورة 1 ~~. # و قد ناقش السيد الأستاذ رحمه الله في تلك، ثم عول على الانصراف أخيرا 2 ~~. # (مادة: 847) إذا وهب أحد دينه للمديون أو أبرأ ذمته من الدين # ____________ # ق1: 466. # و وردت المادة بزيادة: (له) بعد كلمة: (آخر) في درر الحكام 2: 362. # قارن: تبيين الحقائق 5: 94-95، مجمع الأنهر 2: 357، الفتاوى الهندية 4: ~~377، اللباب 2: 173، تكملة حاشية رد المحتار 8: 448. # (1) لاحظ: الحدائق 22: 315-316، الرياض 10: 210. # (2) ملحقات العروة الوثقى 2: 165-166. # 54 PageV01P000 و لم يرده المديون تصح الهبة، و يسقط عنه الدين في الحال ~~1 . # قيد عدم رد المديون لا محل أصلا. # و تحرير هذا البحث: أن هبة الدين إما أن تكون للمدين أو لغيره، فإن كانت ~~لغيره فهي هبة محضة يلزمها القبول كما يلزمها القبض، و إلا فلا أثر لها ~~بدونه، كما تنص عليه المادة الآتية، و إن كانت للمديون فهي على نحوين: # لأن الواهب يقصد تارة إسقاط الدين و إبراء ذمته منه، و لا تكون له حالة ~~منتظرة، بل يوقعه ناجزا، فهذا إبراء و إسقاط بمحض و إن وقع بصورة الهبة. # و لا أثر للرد و القبول في هذه الصورة أصلا؛ لأن حقيقته إيقاع لا عقد، و ~~الإيقاعات تتحقق معانيها بمجرد إنشائها ms0737 إن صدرت من أهلها و في محلها. # و تارة يكون صميم قصده الهبة بمعنى: أنه يريد أن يملكه الدين الذي له ~~عليه كما يملكه للغير، و ينتظر قبوله و عدمه، فهذه هبة محضة بأي عبارة ~~وقعت. # و هذا موضع ما يقال من: (أن العقود تابعة للقصود) 2 و فيه يكون مجال للرد ~~و القبول. # ____________ # (1) ورد: (من) بدل: (عن) ، و: (صح ذلك، و سقط) بدل: (تصح الهبة، و يسقط) ~~في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 466. # و ورد التغيير الأول فقط في درر الحكام 2: 364. # راجع: المغني 6: 257، البحر الرائق 7: 284، الفتاوى الهندية 4: 384. # (2) تقدم الكلام في هذه القاعدة في ج 1 ص 131. # 55 PageV01P000 فإن قبل المديون صح العقد و تمت الهبة؛ لأن ما في الذمة ~~مقبوض حقيقة أو كالمقبوض 1 ، و إن رد لم يقع شيء و بقي مشغول الذمة ~~بالدين. # ففي الأولى لا موضع للرد و القبول، بخلاف الثانية، و لا صورة ثالثة في # ____________ # (1) لا بأس هنا بنقل كلام السيد المراغي في بيان معنى قول الفقهاء: إن ما ~~في الذمة مقبوض، حيث قال: (إن الظاهر من كلمة الأصحاب: أن ما في الذمة ~~مقبوض، و قد نصوا على ذلك في باب الحقوق المالية، و في باب الصدقات، و في ~~باب الصرف و السلم، وهبة ما في الذمة على القول بصحتها، و لا ريب أن القبض- ~~لو سلمنا صدقه على القبض بالاستدامة-لا نسلم صدقه على ما في الذمة؛ لصحة ~~السلب و تبادر غيره و نص أهل اللغة بخلافه، و لا شبهة في عدم كونه معنى ~~حقيقيا للقبض، فالمراد من كونه مقبوضا: جريان أحكام القبض عليه في هذه ~~المقامات. # و الوجه في ذلك أحد أمور: # أحدها: و ورد النص بذلك في كتاب الزكاة، فإنه قد ورد في احتساب الدين على ~~الحي و على الميت زكاة فإنه يصير بذلك زكاة و يتعين، و ليس إلا لكون ما في ~~ذمته كمقبوضه، فيلحق به ما عداه؛ لعدم القول بالفرق، أو لأن الزكاة أصل ~~لسائر الحقوق المالية الإلهية، فيتسرى إليها، و ms0738 يجيء-بعد ذلك-عدم القول ~~بالفرق في الباقي. # و ثانيها: أن المعلوم من أدلة القبض اعتبار كون المال في تسلط القابض، و ~~لا شك في كون ما في الذمة في تسلط صاحب الذمة، بل هو أولى من العين ~~المقبوضة و أشد في الاستيلاء و السلطنة، فيكون في حكم القبض الظاهري الفعلي ~~بالأولوية. # و ثالثها: ظهور إجماع الأصحاب على الإلحاق الحكمي، و ليس مقصورا على خصوص ~~مورد الإجماع، بل الظاهر منهم البناء على ذلك على طريق القاعدة، بمعنى: أن ~~المستفاد منهم الإجماع على أن ما في الذمة كالمقبوض في سائر الأحكام، إلا ~~ما خرج بالدليل. # و رابعها: أن يقال: إن الأدلة الدالة على اعتبار القبض لا نسلم شمولها ~~لصورة كون الشيء في ذمة من يعتبر قبضه، بل المنساق منها إلى الذهن صورة ~~كون الشيء عينا أو كليا في ذمة غير القابض حتى يعتبر إقباضه، و أما لو كان ~~في ذمة القابض فالأدلة لا تنهض على اشتراط القبض في هذه الصورة، و هو غير ~~بعيد، و لعله السر في عدم اعتبار الأصحاب القبض الصوري في مثل هذا المقام) ~~. (العناوين 2: 265-266) . # 56 PageV01P000 المقام. # و في هذه المادة خلل من وجهين: # الأول: أن ظاهرها عدم لزوم القبول في هذه الهبة و لكنها ترد بالرد، و هذا ~~تهافت و كجمع بين المتنافيين. # الثاني: أنها جعلت الإبراء كالهبة في أنها تبطل بالرد مع أن الإبراء ~~إيقاع -كما عرفت-و لا معنى للرد و القبول أصلا. # و كأن أرباب (المجلة) اعتبروا هبة الدين للمديون ذات وجهين، فمن وجه هي ~~ترد بالرد، و من أخرى إبراء، فلا تحتاج إلى قبول. # و قد ظهر أن المدار على قصده إما هبة أو إبراء، و هما معنيان متغايران، و ~~المرجع في تشخيص أحدهما ما يظهر منه من حال أو مقال، فتدبره جيدا. # و على كل حال، فبعد القبول يشتركان في سقوط الدين حالا كان أو مؤجلا. # (مادة: 847) من وهب دينه الذي هو في ذمة أحد لآخر و إذنه صراحة بالقبض ~~بقوله: اذهب فخذه، فذهب ms0739 الموهوب له و قبضه، تتم الهبة 1 . # يعني: و تبرأ ذمة المديون من دائنه، و هي أشبه ما تكون بالحوالة و إن ~~فارقتها من بعض الوجوه. # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 466. # راجع الفتاوى الهندية 4: 384. # 57 PageV01P000 (مادة: 849) إذا توفي الواهب أو الموهوب له قبل القبض ~~بطلت الهبة 1 . # يعني: لا ينتقل حق القبض إلى ورثة الموهوب له؛ لأن المال قد انتقل إلى ~~ورثة الواهب، و ليسوا هم الواهبين، كما أن ورثة الموهوب له غير موهوب لهم ~~حتى يعتبر قبولهم أو قبضهم. # نعم، لو جعلنا القبض بعد إذن الواهب حقا لا حكما أمكن القول: # بانتقاله إلى ورثة الموهوب، و لا يضر انتقاله إلى ورثة الواهب، فإنه قد ~~انتقل على هذه الصفة. # و لكنه مشكل. # (مادة: 850) إذا وهب أحد لابنه الكبير العاقل البالغ شيئا فيلزم التسليم ~~2 . # ____________ # (1) ورد: (تبطل) بدل: (بطلت) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 467. # و هذا هو قول الحنفية و المالكية. # و أكثر الشافعية ذهبوا إلى: عدم البطلان بالموت. # و للحنابلة روايتان في المسألة. # انظر: المغني 6: 249، المجموع 15: 380، الإنصاف 7: 115، مجمع الأنهر 2: ~~361، الشرح الصغير للدردير 4: 143، اللباب 2: 175. # (2) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 467) بهذه الصيغة: # (إذا وهب شيئا لابنه الكبير البالغ العاقل يلزم التسليم) . # و ورد: (يلزم التسليم و القبض) بدل: (فيلزم التسليم) في درر الحكام 2: ~~367. # قارن: تبيين الحقائق 5: 96، الفتاوى الهندية 4: 392، اللباب 2: 173، ~~تكملة حاشية رد المحتار 8: 449. # 58 PageV01P000 حال الولد الكبير حال غيره من رحم و غيره في اعتبار القبض ~~و عدم صحة الهبة بدونه. # و لكن الهبة إلى الصغير و المجنون لا تخلو إما أن تكون من غير الولي، فلا ~~تصح إلا بقبض الولي، و إما أن تكون منه لأحدهما و هي في يده، و حينئذ فيكفي ~~قبضه، و لا حاجة إلى تجديد قبض. # و لكن الأصح اعتبار تجديد القصد، بأن يقصد بأن الموهوب مقبوض عن الصغير ~~الموهوب له. # و أما إذا وهبه ما ليس في يده فلا إشكال في اعتبار قبضه، فلا يصير ملكا ~~للصغير حتى ms0740 يقبضه وليه الواهب عنه. # و إلى بعض ما ذكر أشارت: # (مادة: 852) إذا وهب أحد شيئا لطفل تتم الهبة بقبض وليه أو مربيه 1 . # و لا فرق عندنا في ذلك بين المميز و غيره 2 و إن لم يكن من البعيد كفاية ~~قبض المميز، و لا سيما بإذن وليه. # (مادة: 854) الهبة المضافة ليست صحيحة. # مثلا: لو قال: وهبتك الشيء الفلاني في رأس الشهر الآتي، لم # ____________ # (1) قارن: تبيين الحقائق 5: 96، تكملة شرح فتح القدير 7: 494، الفتاوى ~~الهندية 4: 392، اللباب 2: 173، تكملة حاشية رد المحتار 8: 450. # (2) راجع: الحدائق 22: 317، الرياض 10: 213، الجواهر 28: 177. # 59 PageV01P000 تصح 1 . # يظهر أن مرادهم بالهبة المضافة: الهبة المعلقة على وصف محقق الوقوع، كرأس ~~الشهر الآتي أو عند طلوع الشمس، أو على شرط غير معلوم الحصول مثل: إن جاء ~~ولدي من السفر يوم الجمعة، أو: إذا عوفي مريضي، و نحو ذلك. # و قد مر عليك غير مرة أن التنجيز-عندنا-شرط في جميع العقود لازمها و ~~جائزها، و أن التعليق مفسد للعقد مطلقا 2 . # و عليه، فإن كان الشرط في الهبة ينافي تنجيزها بطل الشرط و تبطل الهبة ~~أيضا، لا من جهة أن الشرط الفاسد يفسد العقد؛ إذ ليس المقام منه، و لكن ~~لفقد شرط العقد، و هو التنجيز. # أما الشرط بذاته، فليس بفاسد، و إنما فسد من هذه الناحية، و إن كان غير ~~مناف لتنجيزها و هي لازمة لزم الشرط أيضا، و إن كانت جائزة كان الشرط تابعا ~~لها. # و لزوم الهبة المشروطة بالعوض إنما هو للدليل الخاص، و إلا فحقها # ____________ # (1) ورد: (بصحيحة) بدل: (صحيحة) ، و: (فلو) بدل: (مثلا: لو) ، و: (لا تصح ~~الهبة) بدل: (لم تصح) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 469. # و ورد التغيير الأول و الثالث، و كذلك ورد: (اعتبارا من) بدل: (في) في ~~درر الحكام 2: # 375. # انظر: المجموع 15: 373، تبيين الحقائق 5: 104، البحر الرائق 7: 296، ~~تكملة شرح فتح القدير 7: 513، الفتاوى الهندية 4: 396، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 423. # (2) تقدم ذلك في ج 1 ص 374، و في ج 2 ص 228 و 229. # 60 PageV01P000 أن تكون جائزة هي و العوض. # و من ms0741 هنا قد تشتبه الشروط بين ما ينافي التنجيز و ما لا ينافيه. # مثلا: لو قال: وهبتك كتابي هذا بشرط أن يعود لي بعد وفاتك أو لورثتي، أو ~~قال: وهبته لك بعد وفاتي، فإن جعلناه وصية صح؛ لأن طبع الوصية التعليق على ~~الموت، أما الهبة فيشكل فيها ذلك. # كما أن طبع الوصية لا يحتمل شيئا من التعليق أصلا. # فلو قال: أنت بريء من ديني بعد موتي، لم يصح قطعا؛ لأن الإبراء إيقاع ~~كالعتق و الطلاق، و لا يصح التعليق فيهما اتفاقا 1 . # نعم، صح ذلك في خصوص التدبير؛ لدليله الخاص، و لا يقاس عليه. # و على مناسبة ذكر الشروط في الهبة ذكرت (المجلة) الهبة بشرط العوض-أي: ~~الهبة المعوضة-في: # (مادة: 855) تصح الهبة بشرط العوض، و يعتبر الشرط 2 . # ____________ # (1) لاحظ الجواهر 32: 78 و 34: 99-100. # (2) بلحاظ تكملة المادة التي ستذكر قريبا، ورد: (فلو) بدل: (مثلا: لو) ، ~~و لم ترد كلمة (أحد) ، و ورد: (يعوضه) بدل: (يعطيه) ، و: (وهب و سلم عقاره) ~~بدل: (وهب أحد عقارا مملوكا) ، و: (بنفقة) بدل: (بنفقات) ، و: (بالإنفاق ~~عليه وفقا لذلك) بدل: (بإنفاقه وفق ذلك) كل ذلك ورد في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 470. # و لم ترد عبارة: (إذا راعى الموهوب له الشرط، و إلا فللواهب الرجوع عن ~~الهبة) ، و وردت زيادة: (و سلم) قبل كلمة: (عقارا) ، و ورد: (بنفقته حتى ~~الممات و كان الموهوب له راضيا بإنفاقه حسب ذلك الشرط، فليس للواهب-إذا ~~ندم-الرجوع عن هبته و استرداد ذلك- # 61 PageV01P000 و قد أنبأناك من قريب أن العوض في الهبة يلزم عندنا أن ~~يكون لنفس الهبة 1 ، فلو جعله للموهوب كان: # إما هبة فاسدة؛ لأن حقيقة الهبة التمليك المجاني، أي: تمليك الموهوب بلا ~~عوض له، فلو شرط العوض له كان شرطا منافيا لطبيعة العقد، فيبطل هو و العقد. # و إما بيعا فاسدا بناء على عدم جواز استعمال صيغة عقد في عقد آخر، أي: في ~~إنشاء حقيقة عقد آخر. # أما أرباب (المجلة) فيظهر منهم أنهم يجعلون العوض لنفس الموهوب تبعا ~~لأكثر فقهائهم 2 ms0742 ، فيكون-كما صرح به بعضهم 3 -هبة في البداية و بيعا في ~~النهاية، و يعتبرون فيها التقابض في المجلس أو الإذن بعده، و يسحبون عليها ~~جملة من خصائص البيع كالشفعة و خيار الرؤية، و جملة من الخيارات العامة ~~كخيار العيب و نحوه 4 . # ____________ # ق-العقار) بدل: (بنفقات الواهب إلى وفاته، ثم ندم و أراد الرجوع عن الهبة ~~و استرداد ذلك العقار، فليس له ذلك مادام الموهوب له راضيا بإنفاقه وفق ذلك ~~الشرط) في درر الحكام 2: # 376. # راجع: الفقه النافع 3: 1017، البناية في شرح الهداية 9: 240 و 249، البحر ~~الرائق 7: 292 و 295، مجمع الأنهر 2: 361، الفتاوى الهندية 4: 394، اللباب ~~2: 175 و 176 و 177. # (1) و ذلك في ص 37، و كذلك تقدمت الإشارة إلى ذلك في ج 1 ص 295. # (2) قارن: بدائع الصنائع 8: 130، الكفاية للخوارزمي 7: 509، الفتاوى ~~الهندية 4: 394، اللباب 2: 177. # (3) نقله علي حيدر في درر الحكام (2: 378) عن شرح العناية للبابرتي 7: ~~508، و انظر بدائع الصنائع 8: 95 و 130. # (4) راجع المصادر المذكورة في الهامشين المتقدمين. # 62 PageV01P000 و كل ذلك لا يستقيم على مذهب الإمامية من أن المعوضة هبة ~~محضة لا تخرج عن طبيعة الهبة بالتعويض 1 . # نعم، لا ريب في اعتبار التقابض فيها من الجانبين. # فلو أقبض أحدهما و لم يقبضه الآخر كانت جائزة، و لو تقابضا لزمت من ~~الجانبين. # و هو-أي: العوض المقبوض-أحد أسباب لزوم الهبة، و ستأتي بقية الملزمات 2 . # و عليه تبتني الأمثلة التي ذكرت في المتن، و هي: # مثلا: لو وهب أحد لآخر شيئا بشرط أن يعطيه كذا عوضا، أو يؤدي دينه ~~المعلوم المقدار[تلزم الهبة]إذا راعى الموهوب له الشرط، و إلا فللواهب ~~الرجوع عن الهبة. # و كذلك لو وهب أحد عقارا مملوكا لآخر بشرط أن يقوم بنفقات الواهب إلى ~~وفاته، ثم ندم و أراد الرجوع عن الهبة و استرداد ذلك العقار، فليس له ذلك ~~مادام الموهوب له راضيا بإنفاقه وفق ذلك الشرط. # و الموهوب له يملك الموهوب بمجرد دفع العوض إن كان عينا أو عملا دفعيا، ~~أما لو كان تدريجيا كالإنفاق و عدم الطلاق لو وهبته صداقها و اشترطت عدم ~~طلاقها، ms0743 فإنه يملك الموهوب من حين شروعه بالعمل، # ____________ # (1) انظر: الرياض 10: 225، الجواهر 28: 186. # (2) ستأتي في ص 82 و 84 و 85 و 88 و 95 و 96 و 98 و 99. # 63 PageV01P000 و تبقى الملكية مراعاة بإتمامه فيكون ملكا متزلزلا ~~كالمبيع بالخيار، فإن تم لزمت، و إلا كان له حق الرجوع، فلو طلقها استردت ~~المهر منه. # و لو مات الموهوب له المشروط عليه الإنفاق على الواهب إلى حين موته وجب ~~على ورثته أن يقوموا مقام أبيهم في الإنفاق عليه؛ لأنه حق مالي تعلق بذمة ~~مورثهم كدين من ديونه، فيجب عليهم تفريغ ذمته منه، فإن لم يفعلوا كان ~~للواهب أن يرجع بهبته و يدفع لهم ما استوفاه من النفقة الماضية و يسترد ~~منهم قيمة ما استوفاه مورثهم من المنافع. # هذا ما تقتضيه القواعد في هذا الفرع و أمثاله. # و قد غفل بعض الشراح عن ذلك، فقال: (و إذا توفي الواهب يتعذر على الموهوب ~~له أداء العوض، و يكون القيام بذلك خارجا عن إمكانه و درجة اقتداره، فيجب ~~على الواهب أن يرد قيمة ما صرف عليه، و يسترد ملكه على ما أرى و إن كان لا ~~نص على ذلك، بدليل: أن الموهوب له إذا اشترط على نفسه إعطاء عوض مقداره ~~عشرة ليرات، فأعطى بعضه و تمنع من دفع الباقي، فقد قال الفقهاء: بأن للواهب ~~استرداد الموهوب و رد العوض المقبوض) 1 انتهى. # و قد أخطأ الرجل القياس و قاس مع الفارق، فإن[ه]في صورة الموت ينتقل ~~الحق إلى تركته، و يجب على ورثته إخراجه منها، و يقوم كل واحد منهم بقسطه، ~~فإذا امتنع أو امتنعوا و لم يمكن جبرهم جاءت قضية الرد و الاسترداد، كما في ~~صورة الامتناع التي ذكرها، أما في صورة الإمكان و عدم # ____________ # (1) لم نعثر-في ما لدينا من شروح (المجلة) -على نص كهذا. # 64 PageV01P000 الامتناع فيجب الوفاء بالعقد و شروطه و لا يجوز الفسخ، و ~~إذا امتنعوا أو امتنع هو فعلوا حراما و أوجبوا للآخر خيارا، فكيف يقاس هذا ~~بذاك؟! # و هكذا ms0744 حكم بقية ما ذكره من الأمثلة مثل: ما لو ظهر مستحقا، فإن اللازم ~~إما دفع المثل أو القيمة، و المحافظة على العقد و شروطه، و مع الامتناع ~~فالاسترداد. # و من الغريب أنه عقب ذلك بقوله: (و ليس لورثة الموهوب له أن يطلبوا بقاء ~~الهبة و الإنفاق على الواهب من مالهم إلى حين وفاته؛ لأنهم لم يتفقوا معه ~~في الأصل) انتهى. # و قد عرفت أنه هو المتعين و لا يصح غيره مع إمكانه، و الإنفاق يكون من ~~التركة لا من أموالهم، و لو امتنعوا يلزمون به. # و قوله: (لأنهم لم يتفقوا معه في الأصل) واضح الضعف: بأن الاتفاق مع ~~مورثهم يسري مفعوله إليهم، بل إلى تركته. # نعم، لو لم يكن له تركة فلا حق على الورثة، و يتعين التراد. # و الحقوق المالية على المورث أو له تنتقل إلى الوارث أو عليه. # فلو اشترى دارا فيها خيار للبائع و مات انتقلت الدار للورثة و فيها خيار ~~للبائع، فلو فسخ يستردها منهم و إن كان الاتفاق لم يكن معهم، و هكذا نظائر ~~ذلك، و ما نحن فيه من هذا القبيل. # 65 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان شرائط الهبة # أركان الهبة التي تتحقق بها-كما سبق 1 -: الواهب، الموهوب له، المال ~~الموهوب، عقد الهبة. # و حسن التحرير يقتضي ذكر شرائط كل واحد منها متميزا عن الآخر، و لكن ~~(المجلة) داخلت بعضا ببعض. # و تحرير البحث هنا على الإيجاز: أنه يشترط في الواهب-مضافا إلى الشروط ~~العامة من: العقل و البلوغ و الرشد و عدم الحجر و الخلو من مرض الموت عند ~~جماعة 2 و القصد و الاختيار-أن يكون حرا مالكا أو مأذونا منه، فلو وهب ~~العبد أو مال الغير وقف على الإجازة. # أما الموهوب له فلا يشترط فيه العقل و لا البلوغ و لا الحرية و لا الرشد، ~~بل تصح الهبة لفاقدها، و يقبل عنهم الولي أو المولى، و لا عبرة بقبول ~~المجنون أو الطفل أو السفيه أو الساهي أو المكره، و لا بقبضه. # و أهم الشروط ms0745 في الموهوب له أن يكون موجودا حال الهبة فلا تصح للمعدوم ~~الذي سيوجد. و في صحتها للجنين إشكال، و لا تبعد الصحة مع # ____________ # (1) سبق في ص 43 و ما بعدها. # (2) انظر الجواهر 28: 171. # 66 PageV01P000 قبول الولي و قبضه، كالوصية له. # أما الموهوب فيشترط أن يكون موجودا في العين أو في الذمة، و أن يكون مالا ~~متقوما مملوكا مقدورا على قبضه، لا حق فيه للغير من رهن و نحوه معينا، لا ~~مجهولا مطلقا أو لا واقع له. # فلا يصح: وهبتك شيئا أو مالا، و يصح: وهبتك ما في الصندوق، أو: # صاعا من صبرة، أو: أحد هذين الثوبين. و يتعين بالقبض، أما المشاع فسيأتي ~~1 . # أما عقد الهبة فيتقوم بالإيجاب و القبول، و يشترط فيه القبض و التنجيز. # هذا ما يقال في هذا المجال، و إذا عرفته و نظرت ما في (المجلة) يتضح لك ~~قصور البيان و ضعف التحرير فيها و عدم الاستيفاء. # و قد قدمت بعض شرائط الموهوب في: # (مادة: 856) يشترط لصحة الهبة وجود الموهوب وقت الهبة 2 . # و مدركه واضح، فإن المعدوم المطلق لا يجري عليه تمليك و لا تملك و لا ~~غيرهما من الأحكام، إلا في موارد مخصوصة يتحقق له نحو من الوجود ببعض ~~الاعتبارات. # ____________ # (1) سيأتي في ص 69. # (2) لم يرد: (لصحة الهبة) ، و وردت زيادة: (في) بعد كلمة: (الموهوب) في ~~شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 471. # و ورد هذان التغييران، و كذلك ورد: (فلو) بدل: (ولد) في درر الحكام 2: ~~384. # قارن: بدائع الصنائع 8: 95، الفتاوى الهندية 4: 374، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 423. # 67 PageV01P000 بناء عليه لا تصح هبة عنب بستان سيدرك أو ولد فرس سيولد. # (مادة: 857) يلزم أن يكون الموهوب مال الواهب. # بناء عليه لو وهب أحد مال غيره لا تصح، و لكن-بعد الهبة-لو أجازها صاحب ~~المال تصح 1 . # (مادة: 858) يلزم أن يكون الموهوب معلوما و معينا. # بناء عليه لو وهب أحد من المال شيئا أو من الفرسين أحدهما لا على التعيين ~~لا تصح 2 . # ____________ # (1) ورد: (فلو) بدل: (بناء عليه لو) ، و: (واحد) ms0746 بدل: (أحد) ، و وردت ~~زيادة: (بلا إذنه) بعد: (غيره) ، و: (الهبة) بعد: (لا تصح) في شرح المجلة ~~لسليم اللبناني 1: 471. # و ورد: (يشترط) بدل: (يلزم) ، و وردت زيادة: (بلا إذنه) بعد: (غيره) ، و ~~ورد: (إلا أنه لو أجازها صاحب المال-بعد الهبة-تصح) بدل: (و لكن-بعد الهبة- ~~لو أجازها صاحب المال تصح) في درر الحكام 2: 385. # انظر: بدائع الصنائع 8: 96، الشرح الصغير للدردير 4: 141، الفتاوى ~~الهندية 4: 374، تكملة حاشية رد المحتار 8: 424. # (2) ورد: (فلو) بدل: (بناء عليه لو) ، و: (واحد) بدل: (أحد) ، و وردت ~~زيادة كلمة: # (الهبة) بعد: (لا تصح) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 471. # كما أن للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في المصدر السابق-هي: # (و لو قال: أيما أردت من هذين الفرسين فهو لك، فإن عين الموهوب له في ~~مجلس الهبة صحت، و إلا فلا فائدة في تعيينه بعد تفرق مجلس الهبة) . # و هذا هو رأي الحنفية و الشافعية. # أما المالكية فقد جوزوا هبة المجهول على الظاهر، و عن الحنابلة روايتان. # راجع: بدائع الصنائع 8: 95، بداية المجتهد 2: 327، الإنصاف 7: 123، البحر ~~الرائق 7: # 284، الفتاوى الهندية 4: 374، تكملة حاشية رد المحتار 8: 423. # 68 PageV01P000 اعلم أن الهبة ليست كالبيع في لزوم المعلومية التامة ~~للمبيع و ارتفاع الجهالة عنه من كل جهة، بل حالها في ذلك أمر بين الأمرين، ~~فلا تصح الجهالة المطلقة، و لا تلزم المعلومية التامة. # و لما كان هبة شيء أو مال من المجهول المطلق لم يصح، و لكن هبة عبد من ~~عبدين-و لا سيما إذا كانا متساويين من جميع الجهات-أو ثوب من ثوبين كذلك، ~~فحيث إن الجهالة المطلقة مرتفعة و لا غرر في البين-إذ ليست الهبة من عقود ~~المعاوضات و لو كانت على الفرض منها فالمفروض التساوي -فالقاعدة تقتضي صحة ~~أمثال هذه الهبات، و إنما لم يصح مثل ذلك في البيع لدليل خاص من إجماع و ~~نحوه. # على أن أرباب (المجلة) صححوا نظيره حتى في مثل البيع، كما سبق في محله 1 ~~. # و لو قيل بعدم الصحة فلا فرق بين أن يقول: أيما أردت من هذين الفرسين، أو ~~قال: وهبتك أحد هذين الفرسين، ms0747 و إذا كان التعيين مصححا للهبة فليكن مصححا ~~لها في الصورتين، و إلا فالفرق بينهما في الحكم تحكم و تفرقة من غير فارق، ~~كما أن قبول التعيين في المجلس دون خارجه تحكم آخر، و الكل بلا دليل. # و الحق: ما عرفت من الصحة في الجميع بعد القبض سواء كان في مجلس الهبة أو ~~في خارجه مع الاجتماع أو بعد المفارقة، و كل تلك التفاصيل استحسانات لا ~~ترتكز على وجه مستحسن. # ____________ # (1) سبق في ج 1 ص 409-412. # 69 PageV01P000 هذا كله في هبة الأعيان أو المنافع لو قيل بصحة هبتها. # أما هبة الديون فلا إشكال في صحة هبة المجهول منها. # فلو كان له دين على إنسان لا يعلم مقداره صحت هبته؛ لأنه بمنزلة الإبراء، ~~بل لو وهبه لآخر صح بعد قبضه إن كان المديون يعرف قدره، و إلا صالحه عليه و ~~صار بمنزلة الحوالة. # و هذا كله سهل لا عقدة فيه، إنما الإشكال و العقدة عند الفقهاء من ~~الفريقين في هبة المشاع، فمنع بعضهم منه؛ لعدم إمكان القبض حتى مع إذن ~~الواهب؛ لمكان مزاحمة الشريك، فلا يتمكن المتهب من الاستيلاء التام عليه، و ~~لا قبض بدونه 1 . # و تحرير المقام-بحيث تتضح الأقسام و يتميز موضع الإشكال منها من غيره-: ~~أن الهبة في المشاع إما أن تكون لحصة مشاعة أو للحصة المشاعة، و الأول إما ~~أن تكون العين في يد الموهوب له بإجارة أو عارية أو نحوهما، # ____________ # (1) قال الشيخ الطوسي: (هبة المشاع جائزة سواء كان ذلك مما يمكن قسمته أو ~~لا يمكن. # و به قال مالك و الشافعي و أحمد و إسحاق و أبو ثور و داود و سائر ~~الفقهاء. # و قال أبو حنيفة: هبة المشاع في ما لا يمكن قسمته-مثل: الحيوان و الجواهر ~~و الحمامات و الرحا و غيرها-يصح، فأما ما ينقسم فلا يجوز هبته) . (الخلاف ~~3: 557) . # و لا حظ: النتف في الفتاوى 1: 512-513، تهذيب المسالك 5: 555، بداية ~~المجتهد 2: # 327، المغني 6: 253-254، المجموع 15: 374 و 375، تبيين الحقائق 5: 93، ~~تكملة شرح فتح القدير 7: 488، اللباب 2: 172. # كما ms0748 أنه قد ادعي الإجماع على عدم صحة هبة المشاع في نهج الحق 510، و ادعي ~~عدم الخلاف في الرياض 10: 213. # و لا يخفى أن العقدة في كيفية الإقباض دون نفسه، فلاحظ. # 70 PageV01P000 أو لا تكون في يده. # و في الأول لا إشكال في صحة هبته؛ لتحقق القبض و الاستيلاء حسب الفرض. # كما لا إشكال في الثاني إذا أقبض الواهب تمام العين للموهوب له و لو ~~باعتبار جعله كوكيل أو أمين على الحصة الباقية. # و أما الثاني-و هو هبة الحصة المشاعة-فإن كانت العين في يد الموهوب له ~~أيضا فلا إشكال، و كذا لو كانت بأجمعها في يد الواهب فسلطه عليها و لو بإذن ~~الشريك. # أما لو كانت بيدهما معا-كما هو الغالب في المشاع و لعل هذا هو موضع ~~الإشكال في عدم إمكان القبض و الاستيلاء التام-و لكنه لا يخلو من حالين-بعد ~~إذن الواهب بالقبض بالنسبة إلى حصته الموهوبة-إما أن يأذن الشريك أيضا، ~~فيقوم المتهب مقام الواهب، و تكون يده بموضوع تلك اليد منضمة إلى يد ~~الشريك، و لا يعتبر في القبض أكثر من هذا، فلا ينبغي الإشكال في صحته. # و إما أن لا يأذن و يمنع الموهوب له من الاستيلاء على حصة شريكه الواهب، ~~فالهبة هنا و إن لم تتحقق-لعدم تحقق القبض-و لكن علاج هذا هو العلاج في ما ~~لو امتنع الشريك من تمكين شريكه، أليس هو الحاكم؟! فيجبره إما على القسمة، ~~أو البيع، أو غير ذلك مما هو محرر في محله. # و منع الموهوب له في الحقيقة منع لسلطة الواهب عن التصرف في # 71 PageV01P000 ملكه، و: «الناس مسلطون على أموالهم» 1 . # و هو كما لو باع و منع المشتري، فلا بد-لرفع هذا العدوان-من الرجوع إلى ~~الحاكم و قوة السلطان، و إلا بقيت الهبة معلقة حتى يحصل القبض. # نعم، قد يقال: إن الإشكال في هبة المشاع ليس من هذه الناحية، بل من جهة ~~أن هبة المشاع بجميع أقسامه لا يحصل فيه القبض المعتبر في الهبة. # و هو السلطنة المطلقة من غير مزاحم، و ms0749 لما كان المشاع ليس لأحد الشريكين ~~فيه تلك السلطنة لمزاحمة كل منهما للآخر و تصرف كل منهما مقيد برضا الآخر، ~~فلا تصح هبته؛ لعدم إمكان ذلك القبض المعتبر 2 . # و لكن هذه الدعوى مدفوعة: بإطلاق أدلة القبض و أن قبض كل شيء بحسبه، و ~~كونه بحيث لا يتصرف شريكه إلا بإذنه نحو من السلطنة، و لا دليل على اعتبار ~~ذلك القبض الخاص، بل الإطلاقات تدفعه، و لم يذكروا ذلك في شيء من ~~المعاملات التي يعتبر فيها القبض، كالوقف و السلم و غيره. # و القصارى: أن عقدة هذا الإشكال تنحل بكلمة واحدة، و هي: أن هبة المشاع ~~يعتبر فيها إذن الواهب و إذن شريكه، فإن أذن، و إلا أجبره الحاكم، و انتهى ~~كل شيء. # ____________ # (1) الغوالي 1: 457 و 2: 138، البحار 2: 272. # (2) الظاهر أن هذا القول للشهيد الأول في الدروس، كما حكاه عنه الشهيد ~~الثاني و استحسنه في المسالك 6: 27. # 72 PageV01P000 و كان على المانعين أن يقولوا: إن هبة المشاع لا تصح إلا ~~بإذن الشركاء جميعا بقبضه، لا أن يمنعوا من صحته مطلقا. # ثم لا فرق-في ما ذكرنا من صحة هبة المشاع-بين أن يكون قابلا للقسمة أم ~~لا، منقولا أم لا، يهبه لواحد أو أكثر من واحد، لصغير أو كبير، رحم أو لا، ~~و الإشاعة بين اثنين أو أكثر. # و قد أطال بعض الشراح و أسهب في هذه التقاسيم و صحح بعضا 1 ، و كله تطويل ~~بلا طائل، و ملاك المسألة ما ذكرنا، فتدبره و اغتنمه، فلعلك لا تجده في غير ~~هذه المهارق 2 ، و المنة لله وحده. # (مادة: 859) يشترط أن يكون الواهب عاقلا بالغا. # بناء عليه لا تصح هبة الصغير و المجنون و المعتوه، أما الهبة لهؤلاء ~~فصحيحة 3 . # تقدم ذلك 4 ، بل لا حاجة إلى ذكره؛ لأنهما من الشرائط العامة المعتبرة في ~~تمام العقود، بل و الإيقاعات. # ____________ # (1) انظر درر الحكام 2: 388 و ما بعدها. # (2) المهرق: الصحيفة البيضاء يكتب فيها، فارسي معرب. (لسان العرب 15: 79) ~~. # (3) ورد: (فبناء عليه) بدل: (بناء عليه) ، و: (و أما) ms0750 بدل: (أما) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 472. # و وردت المادة نصا في درر الحكام 2: 397. # قارن: التنبيه 201، بدائع الصنائع 8: 94، البحر الرائق 7: 284، الشرح ~~الصغير للدردير 4: # 141، تكملة حاشية رد المحتار 8: 423. # (4) تقدم في ص 65. # 73 PageV01P000 أما المجنون فلا قصد له غالبا، و أما الصغير فلا أثر ~~لقصده، إلا إذا كان مميزا، فيصح بإذن وليه. # و من الغريب هنا أن بعض الشراح صرح هنا بكفاية عقل السكران الذي شرب ~~الخمر، فقال: إنه كاف لأهلية التصرف بالهبة 1 . # و هو كما ترى!. # و عدم تعرض (المجلة) للسكران و تخصيص عدم الصحة بالصغير و المجنون و ~~المعتوه يشعر بذهابهم إلى صحة هبة السكران. # و نحن نترك التعليق عليه للصحاة من أرباب العقول، لا للسكارى و المجانين! # (مادة: 860) يلزم في الهبة رضا الواهب، فلا يصح بالجبر و الإكراه 2 . # هذا أيضا من الشرائط العامة التي كان الأولى ذكرها في محل واحد و ~~الاستغناء عن إعادتها في كل عقد و معاملة. # نعم، لو أجبره على الهبة ثم رضى بعد الإكراه أمكن القول بالصحة على تأمل ~~يشعر به متن (المجلة) فليتأمل. # ____________ # (1) درر الحكام 2: 397. # (2) وردت المادة-في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 472، درر الحكام 2: ~~399-بالصيغة التالية: # (يلزم في الهبة رضا الواهب، فلا تصح الهبة التي وقعت بالجبر و الإكراه) . # انظر: النتف في الفتاوى 2: 697، البحر الرائق 8: 71، حاشية رد المحتار 6: ~~131. # 74 PageV01P000 و قد اقتصرت على هذا المقدار من الشرائط، و أهملت كثيرا ~~منها، فتدبره. # 75 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان أحكام الهبة و يشتمل على ~~فصلين # 77 PageV01P000 الفصل الأول في بيان الرجوع عن الهبة # يعني: في جواز الهبة و لزومها. # و لعلك عرفت كما أن الأصل في عقود المعاوضات المبنية على التغابن هو ~~اللزوم إلا ما خرج بالدليل، فكذلك الأصل في عقود المجانيات هو الجواز إلا ~~ما خرج، و كما أن أشهر عقود المعاوضات اللازمة و أهمها هو البيع، و كل فرد ~~يشك فيه أنه وقع جائزا أو لازما يبنى على لزومه، و كذا لو شك في حكم نوع ~~منه شرعا-يعني: أن الأصل هو اللزوم ms0751 سواء كانت الشبهة مصداقية أو حكمية-فكذا ~~أهم و أشهر العقود المجانية هو الهبة، و هي عكس البيع، فكل نوع منها يشك أن ~~حكمه اللزوم أو الجواز و كل فرد يشك أنه من الجائز أو اللازم يبنى على ~~جوازه؛ للأصل. # فأصل الهبة-بعد تحققها بالقبض-هو جواز الرجوع، إلا ما خرج باليقين، كما ~~أن الأصل في البيع-بعد تحققه بمجرد العقد-هو اللزوم، إلا ما علم خروجه. # و هذا أهم ما في هذا الفصل، و قد ذكر[ت]: # (مادة: 861) يملك الموهوب له الموهوب بالقبض 1 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 473. # 78 PageV01P000 توطئة لما بعده، و إلا فهذا الحكم قد تقدم في (مادة: 841) ~~و ما بعدها 1 . # و من لوازم عدم الملكية إلا بالقبض أن المنافع الحاصلة ما بين العقد و ~~القبض هي للواهب، و له المنع من القبض و العدول؛ إذ الموهوب لا يزال في ~~ملكه لرحم كانت الهبة أو لغيره. # و لو توفي أحدهما قبل القبض بطل العقد و انتقل المال إلى ورثة الواهب، ~~فلو وافقوا على الهبة فلا بد من عقد جديد. # و للواهب التصرف بالعين قبل القبض كيف شاء. # و كل هذا و نظائره متفرع على عدم تأثير العقد أي أثر سوى صلاحيته للحوق ~~القبض، فتحصل الملكية نقلا لا كشفا، بخلاف إجازة الفضولي على المشهور عند ~~المحققين 2 . # و مما ذكرنا يتضح أن هذه المادة بمدلولها تغني عن: # (مادة: 862) للواهب أن يرجع عن الهبة قبل القبض بدون رضا الموهوب له 3 . # ____________ # قو وردت في درر الحكام (2: 401) بتقديم: (بالقبض) على: (الموهوب) . # راجع: المبسوط للسرخسي 12: 57، بدائع الصنائع 8: 106 و 107، الفتاوى ~~الهندية 4: # 375 و 377، تكملة حاشية رد المحتار 8: 425. # (1) تقدم ذلك في ص 47 و ما بعدها. # (2) انظر المكاسب 3: 408. # (3) راجع: الفتاوى الهندية 4: 385، اللباب 2: 175. # 79 PageV01P000 بل في الحقيقة لم يحصل شيء ناجز حتى يحتاج إلى الرجوع، و ~~إنما هو-أي: العقد-استعداد، كما عرفت، فرجوعه و عدمه سواء من حيث الأثر ~~الفعلي. # و عدم القبض و الإقباض يغني عن الرجوع، فلا حاجة أيضا إلى: # (مادة: ms0752 863) نهي الواهب عن القبض بعد الإيجاب رجوع 1 . # فإن الإيجاب بل و مع القبول لم يؤثر شيئا حتى يكون النهي رجوعا، و إنما ~~الحاصل هو الاستعداد، و هو باق حتى مع النهي عن القبض، فلو أذن له بالقبض- ~~بعد ذلك-فقبض تمت الهبة. # نعم، موضع الرجوع حقيقة بعد العقد و القبض في الهبة الجائزة، كما في: # (مادة: 864) للواهب أن يرجع عن الهبة و الهدية بعد القبض برضا ~~الموهوب[له] 2 . # ____________ # (1) وردت زيادة: (الموهوب له) بعد كلمة: (الواهب) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 475. # لا حظ الفتاوى الهندية 4: 386. # (2) بلحاظ تكملة المادة التي ستذكر لم ترد عبارة: (و إن كان مانع فلا ~~يفسخ) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 475. # و الحكم المذكور في المادة هو رأي الحنفية في المسألة. # و ذهب الشافعية و المالكية و الحنابلة إلى: أنه إذا وهب لغير الولد و قبض ~~لزم، و لا رجوع له بعد ذلك فيها مطلقا. # قارن: المغني 6: 295، المجموع 15: 381-382، البناية في شرح الهداية 9: ~~227 # 80 PageV01P000 و القيد الأخير عندنا مستدرك 1 ، بل في غير مواضع اللزوم ~~مطلقا رضي الموهوب له أم لا. # و لو كان منوطا برضاه لكانت من العقود اللازمة كالبيع، و قد عرفت أن ~~طبيعتها الجواز عكس البيع. # و يدل عليها الحديث المشهور: «الواهب أحق بهبته ما لم يثب عنها» 2 ، و ~~أخبارنا به مستفيضة. # و الرجوع إلى الحاكم-كما في (المجلة) : (و إن لم يرض الموهوب له راجع ~~الواهب الحاكم، و للحاكم فسخ الهبة إن لم يكن ثمة مانع من موانع الرجوع ~~التي ستذكر في الموارد الآتية، و إن كان مانع فلا يفسخ) . # فضلة مستغنى عنه؛ فإن تشخيص كونها هبة لازمة أو جائزة واضح لا حاجة فيه ~~إلى الرجوع إلى الحاكم، و أسباب اللزوم محصورة معلومة، كما # ____________ # قو 243، تبيين الحقائق 5: 97-98 و 101، مواهب الجليل 6: 66-67، البحر ~~الرائق 7: # 290 و 294، مغني المحتاج 2: 404، مجمع الأنهر 2: 359 و 363، الفتاوى ~~الهندية 4: # 385 و 390-391. # (1) انظر: الخلاف 3: 567، الرياض 10: 225. # (2) ورد الحديث بلفظ: «الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها» في: سنن ms0753 ~~الدارقطني 3: 44، نصب الراية 4: 125. # و ورد بلفظ: «الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها» في: سنن ابن ماجة 2: 798، ~~سنن الدارقطني، 3: 44، نصب الراية 4: 125. # و ورد بلفظ: «من وهب هبة فهو أحق بها ما لم يثب منها» في: المستدرك ~~للحاكم 2: 60، السنن الكبرى للبيهقي 6: 181. # و ورد بلفظ: «من وهب هبة فهو أحق بهبته ما لم يثب منها» في المعجم الكبير ~~للطبراني 11: # 119. # 81 PageV01P000 سيأتي بيانها 1 ، و قد تقدم بعضها 2 ، و لا خصومة حتى ~~تحتاج إلى حكومة. # فالهبة إن كانت جائزة جاز الرجوع للواهب فيها رضي الموهوب له أم لا حكم ~~الحاكم أم لم يحكم، فإنه حكم كلي إلهي، و ليس من التطبيقات الشخصية التي ~~تتوقف على حكم الحاكم. # و كأن أرباب (المجلة) لم يتميز عندهم مورد حكم الحاكم عن حكم الشارع، ~~فاشتبه عليهم الأمر، أو بالأحرى لم يتضح لهم الفرق بين الفتوى و القضاء. # و إن كانت لازمة-أي: واجدة لبعض أسباب اللزوم-فلا رجوع للواهب، و لا حكم ~~للحاكم. # أفليس من الغريب-مع هذا-قولهم في: # (مادة: 865) لو استرد الواهب الموهوب بعد القبض بدون حكم الحاكم و قضائه ~~و بدون رضا الموهوب له يكون غاصبا. # و بهذه الصورة لو تلف أوضاع في يده يكون ضامنا 3 . # ____________ # (1) سيأتي بيانها في ص 82 و 84 و 85 و 88 و 95 و 96 و 98 و 99. # (2) تقدم في ص 62. # (3) ورد: (كان) بدل: (يكون) ، و: (في هذه) بدل: (بهذه) ، و: (يضمن) بدل: ~~(يكون ضامنا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 476. # و وردت زيادة: (من نفسه) بعد كلمة: (القبض) ، و ورد: (بدون رضا الموهوب ~~له أو بدون حكم الحاكم و قضائه) بدل: (بدون حكم الحاكم و قضائه و بدون رضا ~~الموهوب له) ، و: # 82 PageV01P000 و قد عرفت أن حكم الحاكم أجنبي في المقام و لا محل له ~~أصلا، و أن المدار على نوع الهبة، فإن كانت جائزة له الرجوع و يأخذه قهرا ~~من الموهوب له؛ لأن الملكية رجعت له، و لا ضمان أصلا حكم الحاكم أم لا، و ~~إن كانت ms0754 لازمة لم يجز له الرجوع، إلا برضا الموهوب له، فيكون من قبيل ~~الإقالة، و لو أخذه بدون رضاه كان غاصبا و ضامنا؛ لأنه ملك للموهوب له حكم ~~الحاكم أيضا أم لا. # هذا هو العلم المشذب، و ما ذكرته (المجلة) هنا و بعض شراحها 1 محلول ~~العرى مشبع بألوان الضعف و الركاكة. # ثم إذا رجع الواهب في موضع الجواز فهي ملكية جديدة لا فسخ للملكية ~~السابقة، و لذا يسترجع نفس العين دون منافعها، فإنها للموهوب له، و سيأتي ~~توضيح ذلك 2 . # و قد شرعت (المجلة) في ذكر أسباب اللزوم، و قد تقدم بعضها، و هي أمور: # (الأول) : هبة ذي الرحم. # كما في: # ____________ # ق- (كان) بدل: (يكون) في الموضعين، و: (في هذه) بدل: (بهذه) في درر ~~الحكام 2: # 406. # راجع: البحر الرائق 7: 294، مجمع الأنهر 2: 364، الفتاوى الهندية 4: 391. # (1) لا حظ: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 476، درر الحكام 2: 406-407. # (2) سيأتي في ص 87 و ما بعدها و ص 95. # 83 PageV01P000 (مادة: 866) من وهب لأصوله و فروعه أو لأخيه و أخته أو ~~لأولادهما أو لعمه و عمته شيئا فليس له الرجوع 1 . # و هذه الضابطة-مع طولها-مختلة، و كان الأصح جعل العنوان: هبة ذي الرحم، ~~كما في الحديث المشهور: «إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها» 2 . # فيشمل الخال و الخالة و أولادهم و الجد و الجدة و إخوتهم. # و في أخبار أهل البيت عليهم السلام: «الهبة و النحلة يرجع فيها إن شاء، ~~إلا لذي رحم» 3 . # ____________ # (1) ورد: (أو أخته) بدل: (و أخته) ، و: (أو لعمته أو لخاله أو لخالته) ~~بدل: (و عمته) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 476. # و وردت المادة في درر الحكام (2: 409) بهذا اللفظ: # (إذا وهب شخص شيئا لأصوله و فروعه أو لأخيه أو لأخته أو لأولادهما أو لأخ ~~و أخت أبيه و أمه فليس له الرجوع بعد الهبة) . # و هذا هو رأي الحنفية. # أما الشافعية فقد قالوا: للوالد و الوالدة أن يسترجعا هبتهما على كل حال ~~من الولد و ذي الرحم ذكرا كان أو أنثى. ms0755 # و قال المالكية: إن كان الولد قد انتفع بالهبة-مثل: أن يكون قد زوج الرجل ~~بالمال الذي وهب له-لم يجز له الرجوع فيه، و إن كان لم ينتفع بعد كان له ~~الرجوع فيه. # و قال الحنابلة: لا يجوز الرجوع لواهب عن هبته، إلا الأب خاصة. # انظر: بداية المجتهد 2: 330، المغني 6: 295 و 297، المجموع 15: 382 و ~~384، الإنصاف 7: 136، مغني المحتاج 2: 401، الشرح الصغير للدردير 4: 153. # (2) قارن: سنن الدارقطني 3: 44، السنن الكبرى للبيهقي 6: 181، الأحكام ~~الوسطى 3: # 313، كنز العمال 6: 639. # (3) الكافي 7: 31، الاستبصار 4: 108، الوسائل الهبات 6: 2 (19: 237) ، ~~بأدنى تفاوت. # 84 PageV01P000 و لا يختص عندنا بالمحرم، بل يعم كل ما يصدق عليه القرابة ~~و الرحم عرفا محرما أو غير محرم 1 ؛ لوجود لفظ القرابة في بعض الأخبار 2 . # و لا فرق فيه بين الصغير و الكبير، بل و المسلم و الكافر؛ لإطلاق الأدلة. # (الثاني) : الزوجية. # كما في: # (مادة: 867) لو وهب كل من الزوج و الزوجة صاحبه شيئا حال كون الزوجية ~~قائمة بينهما، فبعد التسليم ليس له الرجوع 3 . # فعنوان الزوجة يستوجب لزوم الهبة و إن لم يكن بينهما قرابة. # ففي أخبارهم عليهم السلام: «لا يرجع الرجل في ما يهب لامرأته، و لا ~~المرأة في ما تهب لزوجها، حيز أو لم يحز، أليس الله تعالى يقول: و لا يحل ~~لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا 4 ، و قال تعالى: فإن طبن لكم عن شيء # ____________ # (1) انظر: المسالك 6: 31، الرياض 10: 221. # (2) راجع: الاستبصار 4: 106 و 107 و 109، التهذيب 9: 155 و 157 و 158، ~~الوسائل الهبات 6: 1 و 3 (19: 237 و 238) . # (3) ورد: (و سلمه) قبل كلمة: (حال) ، و لم يرد: (فبعد التسليم) في شرح ~~المجلة لسليم اللبناني 1: 477. # و ورد: (لآخر) بدل: (صاحبه) في درر الحكام 2: 410. # قارن: المبسوط للسرخسي 12: 61، الهداية للمرغيناني 3: 228، تبيين الحقائق ~~5: 100- 101، البناية في شرح الهداية 9: 279، الفتاوى الهندية 4: 386، ~~اللباب 2: 176. # (4) سورة البقرة 2: 229. # 85 PageV01P000 فكلوه منه نفسا هنيئا مريئا 1 ؟» 2 . # و المراد: حازها الواهب، فلو وهبها شيئا قبل أن يقبضه أو قبضته هي بإذنه ~~لم يجز له الرجوع. # و لا فرق فيهما بين الكبير و الصغير، و العاقل و غيره، و ms0756 المسلم و غيره؛ ~~للإطلاق أيضا. # و لا يبعد لحوق المطلقة الرجعية بها دون البائنة. # (الثالث) : التعويض. # و قد سبق مفصلا في: (مادة: 855) 3 ، و أعاده هنا[في]: # (مادة: 868) إذا أعطي للهبة عوض، فقبضه الواهب، فهو مانع للرجوع 4 . # ____________ # (1) سورة النساء 4: 4. # (2) الكافي 7: 30، التهذيب 9: 153، الوسائل الهبات 7: 1 (19: 239) . # (3) سبق في ص 60. # (4) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 477-478) بصيغة: # (إذا أعطي للهبة عوض قبضه الواهب فهو مانع للرجوع. # و على هذا لو أعطى الواهب شيئا-على أن يكون عوضا عن هبته-و قبضه، فليس له ~~الرجوع سواء أعطي العوض من الموهوب له أو من آخر) . # و وردت في درر الحكام (2: 411) بلفظ: # (إذا أعطي للواهب عوض و قبضه الواهب فهو مانع للرجوع. # فعليه لو أعطي للواهب من جانب الموهوب له أو من آخر شيء-على كونه عوضا ~~عن هبته- و قبضه، فليس له الرجوع عن هبته بعد ذلك) . - # 86 PageV01P000 و المذكور سابقا شرطية العوض، و الملحوظ هنا الأعم؛ إذ لا ~~فرق في اللزوم بين أن يشترط العوض في الهبة الأولى، أو يكون ابتداء من ~~الموهوب له من غير شرط عليه، كما لا فرق بين وقوع الثانية بنحو الهبة أو ~~العطية أو غيرهما. # و لكن يلزم في الجميع قصد العوضية، أي: قصد أن دفع هذا المال أو العمل ~~عوض للواهب عن هبته، فلو أعطاه لا بقصد العوضية لم تصر لازمة، بل له الرجوع ~~فيها، و مع قصد التعويض و التقابض من الطرفين فقد لزمتا معا، و ليس لأحدهما ~~الرجوع في ما أعطى بدون رضا. # نعم، لو رضيا صح، و كان نظير الإقالة في البيع. # و لا مانع أن يشترط الواهب أن يعوضه الموهوب و لو ببعض هبته فضلا عما لو ~~عوضه بشيء منها بدون الشرط، و يجري عليها-بعد التقابض- حكم الهبة المعوضة. # نعم، لا محل و لا معنى للزوم في ما لو اشترط عليه أن يعوضه بها أجمع؛ ~~لأنه راجع إلى الجواز أو الفسخ. # ثم لا فرق في العوض بين أن يكون من مال الموهوب له أو من غيره، ms0757 كما نصت ~~عليه (المجلة) بقولها: # (فلو أعطى للواهب شيئا-على أن يكون عوضا لهبته-فليس له الرجوع إن كان من ~~جانب الموهوب له أو الغير) . # ____________ # ق-انظر: تبيين الحقائق 5: 99، البحر الرائق 7: 292، مجمع الأنهر 2: 361، ~~الفتاوى الهندية 4: 386، اللباب 2: 175. # 87 PageV01P000 أما عدم رجوع الواهب و الموهوب بعد التقابض فواضح، إنما ~~الكلام في الغير لو دفع العوض، فهل له الرجوع على الموهوب له بعوض ما دفع[ ~~أو لا]؟ # و التحقيق: أن دفعه إن كان بغير طلب المتهب و لا بإذنه فلا إشكال في عدم ~~استحقاق الرجوع عليه بالبدل؛ لأنه متبرع، و أما لو كان بطلبه أو بإذنه، ~~فإنه طلب منه التبرع صراحة فلا رجوع أيضا، و إلا فله حق الرجوع. # و هذا الحكم مطرد في كل من دفع مالا عن غيره، سواء كان مما يطلب بالحبس و ~~الملازمة كالديون و نفقة الزوجة، أو كان مما لا يطلب بذلك كالزكوات و ~~الكفارات و النذور و نحوها، و سواء كان مما جرت العادة برجوعه أم لا. # فإن الأصل في دفع المال عن شخص بطلبه ضمانه؛ لأصالة احترام مال المسلم، ~~إلا أن يتبرع به صريحا فيسقط حرمته. # و التفاصيل المذكورة هنا في كتب القوم لا تعتمد على دليل. # (مادة: 869) إذا كان الموهوب أرضا، و أحدث الموهوب له فيه بناء أو غرس ~~شجرا، أو حصل للموهوب زيادة متصلة مثل: كونه حيوانا ضعيفا و سمن بتربية ~~الموهوب له، أو تبدل اسمه بتغيير الموهوب له ككونه حنطة و جعله دقيقا، فليس ~~للواهب الرجوع. # و أما الزيادة المنفصلة فلا تمنع من الرجوع 1 . # ____________ # (1) وردت المادة في شرح المجلة لسليم اللبناني (1: 479-480) بهذه الصيغة: ~~- # 88 PageV01P000 هذا هو (السبب الرابع) من أسباب اللزوم و عدم الرجوع، و ~~حقه أن يعنون بعنوان: التصرف و التغيير. # و هي من المسائل الخلافية عند فقهائنا، بل و عند غيرهم في الجملة. # و تحرير البحث فيها: أن العين الموهوبة إما أن تتغير عند الموهوب له عما ~~كانت عليه عند الواهب أو لا، و التغيير إما أن يكون زيادة أو ms0758 نقيصة، و كل ~~منهما إما أن يكون زيادة أو نقيصة متصلة، و كل منهما إما أن يكون زيادة أو ~~نقيصة متصلة أو منفصلة، و المتصلة سوقية أو عينية، و العينية إما أن تكون ~~بفعل الواهب أو الموهوب له أو أجنبي أو سماوي. # فالزيادة السوقية أو النقيصة و إن حصلت في ملك الموهوب له، و لكن لا ~~ينبغي الإشكال في أنها غير مانعة من الرجوع أصلا؛ لأن معيار صحة الرجوع ~~عندنا هو معيار الرجوع في باب خيار العيب 1 ، و هو-كما في الأخبار هنا و ~~هناك 2 -كون المال الموهوب أو المبيع قائما بعينه. # ____________ # ق- (إذا حصل للموهوب زيادة متصلة، كما إذا كان الموهوب أرضا فأحدث فيه ~~الموهوب له بناء، أو غرس شجرا، أو كان حيوانا ضعيفا فسمن بتربية الموهوب ~~له، أو تبدل اسمه-كأن كان حنطة فطحنت و جعلت دقيقا-لا يصح الرجوع عن الهبة ~~حينئذ. # أما الزيادة المنفصلة فلا تكون مانعة للرجوع. # فلو حملت الفرس التي وهبها لغيره فليس له الرجوع عن الهبة، لكن له الرجوع ~~بعد الولادة. # و بهذه الصورة يكون فلوها للموهوب له) . # و جاء قريب من هذا ما في درر الحكام 2: 418. # راجع: تبيين الحقائق 5: 98، البحر الرائق 7: 291، مجمع الأنهر 2: 360، ~~الفتاوى الهندية 4: 386، اللباب 2: 175. # (1) انظر: المسالك 6: 31، الرياض 10: 231، الجواهر 28: 188. # (2) في الهبة راجع: الكافي 7: 32، التهذيب 9: 153، الوسائل الهبات 8: 1 ~~(19: 241) . - # 89 PageV01P000 و لا إشكال أن ارتفاع القيمة و هبوطها لا يمنع صدق كونها ~~قائمة بعينها، كما لا إشكال في أن الزيادة و النقيصة العينية تمنع من ذلك ~~سواء كانت بفعل إنسان مطلقا أو بسبب سماوي. # و إما إذا لم تتغير فإما أن يكون قد تصرف بها بما لا يوجب التغيير كركوب ~~الدابة و لبس الثوب و مطالعة الكتاب، أو لا، و الثاني هو القدر المتيقن ~~لجواز الرجوع. # كما لا ينبغي الإشكال في صحة الرجوع في الأموال أيضا؛ لصدق كونها قائمة ~~بعينها. # و أما المنفصلة فإن أوجبت تغيير العين-كما لو هزلت الدابة بالولادة- فلا ~~رجوع، و إن لم توجب التغيير صح الرجوع؛ لأنها قائمة بعينها، كما في ms0759 ~~(المجلة) . # فلو حملت الفرس التي وهبها أحد لغيره فليس له الرجوع عن الهبة، لكن له ~~الرجوع بعد الولادة. # و بهذه الصورة يكون فلوها للموهوب له. # أما الأقوال في أصل مسألة التصرف فهي عندنا ثلاثة: # 1-مطلق التصرف مانع من الرجوع حتى مثل: لبس الثوب و ركوب الدابة 1 . # ____________ # ق-و في خيار العيب راجع: الكافي 5: 207، التهذيب 7: 60، الوسائل الخيار ~~16: 3 (18: # 30) . # (1) ذهب إلى هذا القول: المفيد في المقنعة 658، و الطوسي في الخلاف 3: ~~571، و النهاية- # 90 PageV01P000 و لعل مدركهم ظواهر الأخبار المانعة من الرجوع بالهبة ~~مثل: «الراجع في هبته كالراجع في قيئه» 1 التي لا محيص من حملها على ~~الكراهة، و إلا لزم كون الهبة مطلقا لازمة حتى مع عدم التصرف، فالدليل أعم ~~من المدعى، مضافا إلى كونه مصادما للضرورة في أن الأصل في الهبة الجواز. # 2-بعكسه و هو: أن مطلق التصرف لا يمنع الرجوع 2 . # و لعل مدركهم استصحاب الجواز، و هو منقطع بالدليل، و كلاهما إفراط و ~~تفريط. # 3-الوسط-و هو خيرها-: التفصيل بين الناقل كالبيع و الصلح و نحوها أو ~~المغير كطحن الحنطة و خياطة الثوب و غرس الأرض أو بنائها دارا، و بين ما ~~ليس بناقل و لا مغير كلبس الثوب و نحوه 3 . # ____________ # ق-603، و ابن البراج في المهذب 2: 95، و ابن إدريس في السرائر 3: 173، و ~~الآبي في كشف الرموز 2: 58، و العلامة في المختلف 6: 236، و فخر المحققين ~~في الإيضاح 2: 415، و الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية 101، و ابن فهد ~~الحلي في المقتصر 212، و الصيمري في تلخيص الخلاف 2: 229. # (1) تقدمت مصادر هذا الحديث في ص 45، فراجع. # و لا حظ كذلك: المنتقى لابن الجارود 249، مسند ابن الجعد 148، تيسير ~~الوصول إلى جامع الأصول 4: 349. # (2) ذهب إلى هذا القول: أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: 323، و ~~سلار في المراسم 199، و المحقق الحلي في الشرائع 2: 276 و 278، و المختصر ~~النافع 1: 160، و الطباطبائي في الرياض 10: 231. # و نسب لظاهر ابن الجنيد في المسالك 6: 33. # (3) ذهب إلى هذا القول: ابن حمزة في الوسيلة 379، و الشهيد الأول في ~~الدروس 2: 287، و المحقق الكركي في ms0760 جامع المقاصد 9: 160، و السبزواري في ~~كفاية الأحكام 145. # 91 PageV01P000 و هذا هو الذي يساعد عليه الدليل و المعيار المذكور في ~~الأخبار. # ففي صحيحة الحلبي 1 : «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها، و ~~إلا فليس» 2 . # بقي في المقام أمور مهمة يلزم التنبيه عليها: # 1-قد عرفت أن انتقال العين من ملك الموهوب له إلى آخر يمنع من الرجوع، ~~كما في: # (مادة 870) إذا باع الموهوب له الموهوب أو أخرجه عن ملكه بالهبة و ~~التسليم فلا يبقى للواهب صلاحية الرجوع 3 # . # و هذا مما لا إشكال فيه، إنما الإشكال لو عادت إلى ملكه ثانيا بشراء أو # ____________ # (1) أبو جعفر محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي، وجه الأصحاب و فقيههم و ~~الثقة الذي لا يطعن عليه هو و إخوته: عبيد الله، و عمران، و عبد الأعلى، ~~كما عبر بذلك النجاشي. # له كتاب التفسير، و كتاب مبوب في الحلال و الحرام. # روى عن الباقر و الصادق عليهما السلام. # و روى عنه عبد الله بن مسكان، و منصور بن حازم، و الحسن بن محبوب، و ~~صفوان بن يحيى، و المفضل بن صالح، و أبان بن عثمان، و حماد بن عثمان. # (رجال النجاشي 325، رجال الطوسي 145 و 290، الفهرست 385، الخلاصة 243، ~~نقد الرجال 4: 270-271، منتهى المقال 6: 114-115 و 122) . # (2) الوسائل الهبات 8: 1 (19: 241) ، بأدنى تفاوت. # (3) ورد: (لا) بدل: (فلا) ، و: (حق) بدل: (صلاحية) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: # 481. # و ورد التغيير الأول فقط في درر الحكام 2: 422. # قارن: تبيين الحقائق 5: 100، البحر الرائق 7: 293، مجمع الأنهر 2: 362، ~~الفتاوى الهندية 4: 386، اللباب 2: 175. # 92 PageV01P000 إقالة أو إرث أو غير ذلك، فهل يعود جواز الرجوع أو لا؟ # وجهان: من أن المانع إذا زال يعود الممنوع، و من أن مناط جواز الرجوع ~~بقاء العين في يد الموهوب له على ما كانت، و الفرض هنا أنها قد تغيرت صفة ~~ملكيتها. # و بعبارة أجلى: أن حق الرجوع كان في تلك الملكية الحاصلة بالهبة، و قد ~~زالت، و هذه ملكية جديدة لم يتحقق فيها حق الرجوع لأحد. # و بعبارة ثالثة ms0761 أو وجه آخر: أن الواهب له حق الرجوع في الملكية التي نشأت ~~منه، و هذه ملكية أخرى لا سلطة له عليها. # و من هنا ذهب السيد الأستاذ قدس سره إلى: المنع من الرجوع 1 . # و لكن اللازم التفصيل بين ما إذا كانت الملكية العائدة هي الأولى كما في ~~الأقالة و الفسخ فله الرجوع، و بين ما لو كانت غيرها كشراء و نحوه فلا ~~رجوع. # و مع ذلك فالمسألة من أصلها لا تخلو من نظر؛ لأن رجوع الموهوب إلى ~~الموهوب له على حاله يحقق صدق قيام الهبة بعينها المحقق لموضوع الرجوع ~~شرعا، و المدار فيه على صدق القيام، و العرف ينظر إلى تغير العين و عدم ~~تغيرها، لا إلى الملكية و تبدلها و عدم تبدلها. # أما قضية أن الملكية العائدة هي الزائلة أم غيرها 2 ، فلا أثر له في # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 2: 176. # (2) انظر المصدر السابق. # 93 PageV01P000 المقام أصلا، بل المدار على صدق القيام و عدمه. # 2-لو شك أن العين هل تغيرت أو هي قائمة بحالها؛ إما للشك في أن تبدلها من ~~تلك الحال إلى الحال التي هي فيه فعلا يوجب صدق عدم القيام، أو من جهة الشك ~~في أصل التبدل فالظاهر أنه لا رجوع؛ لعدم إحراز تحقق الموضوع، و مع الشك في ~~تحقق الموضوع لا مجرى للاستصحاب. # نعم، يمكن أن يقال: إن هذه العين كان يجوز للواهب الرجوع فيها، و الآن ~~كما كان، و ملك الصفة الزائلة ما كانت قيدا في الموضوع، بل هي سبب الشك، ~~كالتغير في الماء النجس، فإن زوال التغير لا يمنع من استصحاب نجاسته. # 3-قد يقال: إن وطء الجارية-و إن لم يحصل به حمل-تصرف مسقط للرجوع، بدعوى: ~~أنه تغيير في الصفات النفسانية 1 . # و هو-كما ترى-ممنوع صغرى و كبرى. # نعم، لو حملت و كانت بكرا فافتضها أو تكرر منه الوطء كان من التصرفات ~~المسقطة للرجوع؛ لعدم قيامها بعينها. # و من هنا يظهر الكلام في الإجارة، فإنها لا تمنع الرجوع؛ لأن العين قائمة ~~على حالها، و الإجارة ms0762 لا تغير من العين المستأجرة شيئا حسيا فضلا عن مثل ~~العارية و الوديعة. # ____________ # (1) القائل هو المحقق القمي، كما في ملحقات العروة الوثقى 2: 177. # و لا حظ ما ذكره العاملي في مفتاح الكرامة 18: 316. # 94 PageV01P000 و لو آجر الموهوب له العين الموهوبة، ثم رجع الواهب في ~~الأثناء، فهل تبقى الإجارة بحالها و يسترجعها الواهب بعد انقضاء المدة، أو ~~تنفسخ الإجارة و يسترجعها حالا، أو لا يصح الرجوع أصلا؟ # وجوه 1 ، أوجهها الأول؛ لأنه عقد صحيح صدر من أهله في محله، فلا وجه ~~لبطلانه، غايته أن الواهب له حق الاسترجاع، و مقتضى الجمع بين الحقين أن ~~يسترجعها مسلوبة المنفعة. # أما مثل: التدبير و المكاتبة فضلا عن مثل: العتق و الرهن أو غرس الأشجار ~~أو بناء الأرض دارا أو مزج العين بمثلها بحيث لا تتميز فلا إشكال في عدم ~~الرجوع في الجميع. # 4-لو باع الواهب-بعد الهبة و القبض-العين الموهوبة، فإن كانت الهبة لازمة ~~فلا إشكال في أنه فضولي موقوف على إجازة المتهب، و إن كانت جائزة فقيل: يقع ~~باطلا إن قصد به الرجوع عن الهبة و التمليك؛ لأنه لا بيع إلا في ملك، فلو ~~توقف الملك على البيع دارا 2 . # و إن شئت قلت: إن السبب الواحد لا يعقل أن يكون مملكا للواهب و ناقلا هذه ~~الملكية إلى المشتري، فيكون عقدا و فسخا. # و لكن[يمكن]تصحيحه و دفع هذين المحذورين: بأن توقف ملكيته على البيع ~~المحقق للرجوع مما لا إشكال فيها، فلا يملك إلا بالبيع، و لكن يكفي في ~~الملكية المصححة للبيع اقترانها بالبيع لا تقدمها و سبقها، # ____________ # (1) نقل القولان الأولان في المسالك 6: 43. # (2) انظر: المبسوط 3: 304، المهذب 2: 95، الشرائع 2: 459، الجامع للشرائع ~~367. # 95 PageV01P000 و قاعدة: (لا بيع إلا في ملك) لا تقتضي أكثر من لزوم كون ~~البيع مع الملك أعم من كونه سابقا أو مقارنا. # توضيح ذلك: أن الرجوع في الهبة-كالرجوع في الطلاق-لا يحتاج إلى عقد و لا ~~إيقاع، بل يكفي فيه القول الدال عليه، كما يكفي أي فعل من الأفعال الظاهرة ~~في قصد الرجوع، فالبيع الصادر ms0763 من الواهب بما هو فعل قصد به الرجوع يكون ~~فسخا و مملكا له، و بما هو عقد بلحوق القبول يكون ناقلا و مملكا للمشتري، ~~فعند شروعه بالإيجاب انفسخت الهبة و رجع ملكا للواهب و عند تمامية العقد ~~إيجابا و قبولا يعود ملكا للمشتري، و ينتقل إليه من الواهب. # فاندفع المحذوران مع المحافظة على القواعد، و اتجه القول بالصحة. # و له نظائر: # (منها) : بيع ذي الخيار لنفسه ما انتقل عنه بقصد الفسخ. # و (منها) : عتق العبد الموهوب بقصد الرجوع في الهبة. # فتدبره و اغتنمه، فإنه من نفائس العلم. # (السبب الخامس) -من أسباب لزوم الهبة-: تلف العين الموهوبة. # كما نصت عليه: # (مادة: 871) إذا استهلك الموهوب في يد الموهوب له فلا يبقى للرجوع محل 1 ~~. # ____________ # (1) ورد: (لا) بدل: (فلا) في: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 481، درر ~~الحكام 2: 423. # 96 PageV01P000 يعني: أن حق الرجوع قائم بشخص العين، فيذهب بذهابها لا ~~بماليتها حتى ينتقل إلى المثل أو القيمة، كما في الفسخ بالخيار بعد تلف ~~العين. # و لا فرق في التلف المسقط للرجوع بين كونه سماويا أو بشريا من الواهب أو ~~المتهب أو أجنبي. # كل ذلك لما تكرر من أن المعيار كون الهبة قائمة بعينها 1 . # نعم، يمكن القول: بأن تلف البعض لا يمنع حق الرجوع في الباقي؛ لأنه قائم ~~بعينه 2 . # و لا يخلو من نظر. # و الحق هو: التفصيل بين ما إذا كان الموهوب متعددا حقيقة كثوب و كتاب ~~فتلف أحدهما لا يسقط حق الرجوع في الآخر؛ لأنه قائم بعينه، و يرجع في ~~الحقيقة إلى هبتين، و بين ما يكون واحدا بحسب الصدق العرفي و إن كان مركبا ~~ذا أجزاء في الحقيقة كالثوب الواحد المؤلف من قطعات مختلفة أو متفقة، فلو ~~تلف بعض أجزائه سقط حق الرجوع في الباقي؛ لعدم قيام الهبة بعينها، و هي هبة ~~واحدة. # و منه يتضح لك حال نقص العين مطلقا، فإن المعيار فيه صدق القيام، فإن ~~انتفى فلا رجوع، و إلا فحق الرجوع باق. # و الحكم الكلي واضح، و إنما ms0764 الإشكال في التطبيق و معرفة حال # ____________ # (1) راجع ص 88 و 89 و 91 و 92 و 93. # (2) انظر الجواهر 28: 186. # 97 PageV01P000 المصاديق و هي التي يقع الشك و الاشتباه فيها غالبا. # فمثل: نسيان الكتابة و أمثالها من الصفات النفسانية يقع الشك[في] أنها ~~مغيرة للعين أو لا بل هي قائمة بعينها، و منشأ ذلك أن المدار على التغيير ~~الحسي فقط أو الأعم منه و من النفسي، و الموارد تختلف، و المدار على العرف ~~أو نظر الحاكم إن كان منهم. # و يلحق بالتلف الحقيقي-و هو هلاك العين-التلف الحكمي، و هو انتقالها ببيع ~~أو صلح فضلا عن مثل: العتق و الانعتاق بالتنكيل و الأسباب الخاصة المعروفة. # نعم، يشكل في مثل: التدبير و الكتابة، و الأقرب فيها بقاء حق الرجوع، ~~فليتدبر. # هذا كله في الهبة الجائزة المجردة عن الشرط. # أما الهبة اللازمة التي اشترط الواهب فيها خيار الفسخ-كما لو وهب قرابته ~~و اشترط أن له الرجوع متى شاء-فإن له الفسخ حتى بعد التلف، و يسترد المثل ~~أو القيمة. # و الفرق بين حق الرجوع المجعول بأصل الشرع في العين و بين الفسخ المجعول ~~بشرط الواهب في العقد ظاهر بعد قليل من التأمل. # (السادس) -من أسباب اللزوم-: موت الواهب أو المتهب بعد القبض و لو ~~لأجنبي. # فتلزم الهبة و لا رجوع لورثة الواهب، و لا له على ورثة المتهب؛ لأن # 98 PageV01P000 الرجوع حكم شرعي، لا حق مالي حتى ينتقل كالخيار و نحوه ~~إلى الورثة أو عليهم. # و لو سلم كونه حقا، فهو قاصر على ذات الواهب، و لا أقل من أن الأصل عدم ~~الانتقال، و العين-بموت الموهوب له-قد انتقلت إلى ورثته، و قد عرفت أن ~~الانتقال أحد أسباب اللزوم 1 ، فلا رجوع للواهب و لا سيما و الورثة ملكوه ~~بالإرث لا بالهبة. # و بهذا يستبين ما في: # (مادة: 872) وفاة كل من الواهب و الموهوب له مانعة من الرجوع. # بناء عليه ليس للواهب الرجوع عن الهبة إذا توفي الموهوب له، كذلك ليس ~~للورثة استرداد الموهوب إذا توفي الواهب ms0765 2 . # (السابع) : كون الموهوب دينا على الموهوب له. # كما في: # ____________ # (1) و ذلك في ص 78. # (2) ورد: (فبناء) بدل: (بناء) ، و وردت عبارة: (كما أنه إذا توفي الواهب ~~ليس لورثته استرداد الموهوب) بدل عبارة: (كذلك ليس للورثة استرداد الموهوب ~~إذا توفي الواهب) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 481-482. # و ورد: (فعليه) بدل: (بناء عليه) في درر الحكام 2: 424. # قارن: تبيين الحقائق 5: 99، البحر الرائق 7: 292، مجمع الأنهر 2: 361، ~~الفتاوى الهندية 4: 386، اللباب 2: 175. # 99 PageV01P000 (مادة: 873) إذا وهب الدائن للمديون منجزا فليس له الرجوع ~~1 . # فإنها-في الحقيقة-إسقاط و إبراء، و يقولون: إن الساقط لا يعود 2 ، يعني: ~~إلا بسبب جديد. # و هذا يطرد في كل كلي في الذمة و إن لم يكن قرضا، كثمن مبيع، أو وجه ~~إجارة، أو نحو ذلك. # أما لو وهبه لغير المديون و لم يكن رحما و لا زوجية فله الرجوع حتى بعد ~~القبض. # و تخيل: أنه قد وهبه الكلي، و المقبوض المصداق، و هو شيء آخر، واضح ~~الضعف. # (الثامن) : # (مادة: 874) لا يصح الرجوع عن الصدقة بعد القبض بوجه من الوجوه 3 . # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة: (دينه) بعد كلمة: (الدائن) ، و لم ترد كلمة: ~~(منجزا) ، و وردت آخر المادة زيادة: (انظر إلى المادة: 51 و المادة: 847) ~~في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: # 482. # و وردت زيادة كلمة: (الدين) بعد كلمة: (الدائن) ، و لم ترد كلمة: (منجزا) ~~، و وردت آخر المادة زيادة: (بعد ذلك، انظر مادتي: 51 و 848) في درر الحكام ~~2: 424-425. # راجع: تبيين الحقائق 5: 99، البحر الرائق 7: 293، الفتاوى الهندية 4: ~~395. # (2) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 163. # (3) انظر: تبيين الحقائق 5: 104، البحر الرائق 7: 297، مجمع الأنهر 2: ~~367، الفتاوى الهندية 4: 406، اللباب 2: 178. # 100 PageV01P000 و كان الأولى أن يدخل هذا في الهبة المعوضة، فإن الثواب ~~هو العوض، و قد استحقه و كتب له، فصار بحكم المقبوض و بحكم المعوضة. # و لا فرق بين أن يجعلها بلفظ الصدقة و مشتقاتها، أو بلفظ الهبة و ~~متفرعاتها، كما لا فرق بين كونها على الفقير أو الغني، أو المجهول، و على ~~مسلم أو كافر إن تحققت القربة ببعض ms0766 الجهات. # (مادة: 875) إذا أباح الرجل لآخر شيئا من مطعوماته فليس له التصرف فيه ~~بوجه مما يتوقف على الملك كبيع وهبة و صلح، و لكن له الأكل و التناول من ~~ذلك الشيء، و بعد هذا ليس لصاحبه مطالبة قيمته. # مثلا: إذا أكل أحد من بستان آخر بإباحته مقدارا من العنب فليس لصاحب ~~البستان مطالبة قيمة ذلك 1 . # من المعلوم أن الإباحة ليست تمليكا، بل هو تسليط على التصرف، فيقتصر على ~~مقدار الإذن و الرخصة. # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (الرجل) ، و: (من لوازم التملك كالبيع و الهبة) ~~بدل: (مما يتوقف على الملك كبيع وهبة و صلح) ، و: (أن يطالب بقيمته) بدل: ~~(مطالبة قيمته) ، و: # (واحد) بدل: (أحد) ، و: (طلب قيمته بعد ذلك) بدل: (مطالبة قيمة ذلك) . # كل ذلك في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 482. # و ورد: (أحد) بدل: (الرجل) ، و وردت زيادة: (فأخذه) بعد: (مطعوماته) ، و ~~ورد: (من لوازم التملك كالبيع و الهبة) بدل: (مما يتوقف على الملك كبيع و ~~هبة و صلح) ، و: (كرم آخر بإذنه و إباحته) بدل: (بستان آخر بإباحته) ، و: ~~(الكرم مطالبة ثمنه بعد ذلك) بدل: # (البستان مطالبة قيمة ذلك) . # كل ذلك في درر الحكام 2: 426. # لا حظ: الفتاوى الهندية 4: 382، تكملة حاشية رد المحتار 8: 499. # 101 PageV01P000 فلو أذن له بجميع التصرفات حتى الناقلة كان من قبيل ~~المعاطاة عند القائلين بالإباحة 1 ، و الإشكال هناك يأتي هنا بالأولى. # و لو رخصه على نحو مخصوص و تصرف معين تعين، و ليس له التجاوز، فلو تجاوز ~~كان باطلا. # و لما كانت قرينة الحال في إباحة المطعومات ظاهرة في إرادة إباحة الأكل ~~خاصة تعينت، كالمدعويين في الولائم و نحوها، و لا يجوز غير الأكل من ~~التصرفات، و له نظائر قد تقدم بعضها، فليراجع. # و منها ما في: # (مادة: 876) الهدايا التي ترد في الختان و العرس تكون لمن ترد باسمه من ~~المختون و العروس و الوالد و الوالدة. # و إن لم يذكر أنها وردت لمن، و لم يمكن السؤال عنها و التحقيق، فعلى ذلك ~~يراعى عرف ms0767 البلدة و عادتها 2 . # يعني: إذا خصها المالك اختصت، و إلا فالمتبع هو العرف الخاص. # و على كلا التقديرين فهي من مصاديق التمليك المجاني، و لا إشكال # ____________ # (1) راجع الجزء الأول من هذا الكتاب ص 358 (الهامش الثالث) . # (2) ورد: (هي) بدل: (تكون) ، و: (لمن وردت) بدل: (أنها وردت لمن) ، و: ~~(السؤال و البحث عنها) بدل: (السؤال عنها و التحقيق) في شرح المجلة لسليم ~~اللبناني 1: 482. # و ورد: (تأتي) بدل: (ترد) في موضعين، و: (أو الزفاف) بدل: (و العرس) ، و: ~~(أو العروس أو الوالد) بدل: (و العروس و الوالد) ، و لم يرد لفظ: (عنها) في ~~درر الحكام 2: # 428. # قارن: الفتاوى الهندية 4: 383، تكملة حاشية رد المحتار 8: 499. # 102 PageV01P000 في هذا. # إنما الإشكال: أنها هل هي من الهبة الجائزة التي يجوز الرجوع فيها؟ # و الحكم بذلك 1 -و لا سيما مع تباني العرف على عدم الرجوع فيها- مشكل. # و الحكم بلزومها مع عدم وجود أحد الأسباب الملزمة أشكل. # فالمسألة تحتاج إلى مزيد دقة و تأمل. # و نظير هذا: الهدايا المرسلة إلى المسافرين عند قدومهم، أو منهم إلى ~~أصدقائهم و أقربائهم و أمثال ذلك، و هو كثير. # و منه: ما يعطى بعنوان الإعانات و المساعدات، فإن الجميع تمليكات مجانية ~~و حالها-من حيث جواز الرجوع و عدمه-ما عرفت. # ____________ # (1) انظر المسالك 7: 32. # 103 PageV01P000 الفصل الثاني في هبة المريض # يعني: مرض الموت التي تتوقف فيه تصرفات المريض المجانية الزائدة على ~~الثلث على إجازة الورثة عند كثير من الفقهاء، و عند آخرين تنفذ من حينها و ~~لا تتوقف 1 . # و المسألة مشهورة و محررة في محالها من كتب الفقه، ككتاب الحجر و الوصية. # و الغرض هنا ذكر ما يتعلق بالهبة؛ لأنها من أشهر التصرفات المجانية و ~~أكثرها وقوعا. # (مادة: 877) إذا وهب من لا وارث له جميع أمواله لأحد في مرض موته و ~~سلمها، فيصح بعد وفاته، و ليس لأمين بيت المال المداخلة في تركته 2 . # ____________ # (1) لا حظ المسألة بتفاصيلها في: المسالك 6: 305 و ما بعدها، الجواهر 26: ~~63 و 81 و ما ms0768 بعدها. # (2) ورد: (لواحد) بدل: (لأحد) ، و: (صح، و بعد وفاته ليس) بدل: (فيصح بعد ~~وفاته، و ليس) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 483. # و ورد: (تصح، و بعد وفاته ليس) بدل: (فيصح بعد وفاته، و ليس) في درر ~~الحكام 2: # 430. # راجع مجمع الأنهر 2: 748. # 104 PageV01P000 الهبة في مرض الموت كالهبة في غيره لا تخرج عن حقيقة ~~الهبة، و لا ترجع إلى الوصية، كما توهمه بعض الشراح 1 ؛ فإن الهبة تمليك ~~منجز، و الوصية تمليك معلق على الموت، فأين هذا من ذاك؟! # نعم، الفرق بين الهبتين: أن التي تقع في حال الصحة تصح بعد القبض، و لا ~~سلطة إلا للواهب على حلها إن كانت جائزة، و التي تقع في مرض الموت يراعى ~~فيها قضية الثلث عند أرباب هذا القول، فإن ساوت أو قصرت نفذت من حينها، و ~~إن زادت فإن كان هناك وارث غير الإمام فأجاز جازت، و إلا بطلت في الزائد، و ~~إن لم يكن سوى الإمام فالأمر إليه إن شاء أنفذها في الجميع و إن شاء أبطلها ~~في الزائد. # و كذا الكلام في نائبه العام و الخاص. # و كذلك هبة كل من الزوجين للآخر حيث لا وارث سواه غير الإمام، فإن المال ~~كله للآخر منهما على كل حال؛ إما هبة أو ميراثا فرضا أو ردا على القول: بأن ~~الزوجة يرد عليها 2 . # أما لو كان وارث غير الموهوب له فالمدار في الزائد على إجازته، كما عرفت. # و عليه: # ____________ # (1) كعلي حيدر في درر الحكام 2: 430. # (2) هذا مروي عند الإمامية، و لم يأخذ به بعضهم على الظاهر. # لا حظ المختلف 9: 57 و ما بعدها. # و قال السرخسي: (قال عثمان بن عفان: يرد على الزوج و الزوجة أيضا، كما ~~يرد على غيرهم من أصحاب الفرائض. و هو قول جابر بن يزيد) . (المبسوط ~~للسرخسي 29: 192) . # 105 PageV01P000 (مادة: 879) إذا وهب أحد في مرض موته شيئا لأحد ورثته، و ~~بعد وفاته لم تجز الورثة الباقون، فلا تصح تلك الهبة 1 . # و هذا صحيح، و لكن لا وجه لتخصيص الموهوب ms0769 له بأحد الورثة، بل و لو ~~لأجنبي، و تنفذ بإجازة الورثة سواء كانت قبل موته أو بعده. # و توهم: عدم صحتها قبل موته؛ لأنها إسقاط ما لم يتحقق 2 . # مدفوع: بأن مرض الموت موجب لتعلق حق للورثة بتركة مورثهم في الزائد على ~~الثلث عند أرباب هذا القول، كتعلق حق الغرماء، و لذا يكون محجورا عليه في ~~الزائد، و باعتبار ذلك الحق تصح إجازتهم. # و يعتبر أن يكون المجيز عاقلا بالغا غير مريض مرض الموت، و للولي أو ~~الوصي الإجازة مع المصلحة لا مطلقا. # نعم، المعتبر هو الوارث عند الموت لا عند الهبة، فلو أجاز الوارث # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و: (يجز سائر الورثة، لا) بدل: (تجز الورثة ~~الباقون، فلا) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 483. # كما أن تكملة المادة التي ستذكر بعد وردت في المصدر السابق بهذا اللفظ: # (و أما لو وهب و سلم لغير الورثة، فإن خرج الموهوب من ثلث ماله صحت ~~الهبة، و إن لم يخرج و لم تجز الورثة الهبة فإنما تصح في ما يخرج من الثلث، ~~و يجبر الموهوب له على رد الباقي) . # و بلحاظ هذه التكملة ورد: (لا) بدل: (فلا) و: (لتمام) بدل: (وافيا بتمام) ~~، و: # (مساعدا) بدل: (وافيا) ، و: (المساعد) بدل: (الوافي) ، و: (برد) بدل: ~~(على رد) في درر الحكام 2: 432. # انظر الفتاوى الهندية 4: 400. # (2) نقله علي حيدر عن جامع الفصولين في درر الحكام 2: 432. # 106 PageV01P000 عند الهبة ثم مات قبل الواهب لغت إجازته طبعا. # و تصح الهبة للوارث و لغيره، كما تصح الوصية كذلك من صحيح و مريض. # و ما يرويه الجمهور من حديث: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية ~~لوارث» 1 غير معمول به عندنا 2 ، و محمول على عدم وجوب الوصية للوارث؛ لأن ~~إرثه الذي فرضه الله يدفع وجوب الوصية، و في بعض الروايات ما يشير إلى ذلك ~~3 . # نعم، لا ريب أن ترجيح الورثة على بعض-في الهبات و التمليكات الصلحية أو ~~البيوع المحاباتية-جور و إجحاف على باقي الورثة، كما ms0770 في كثير من الأخبار 4 ~~، و هو مكروه كراهة شديدة تكاد تلحقه بالحرام. # نعم، و قد يبلغ الحرمة إذا استلزم حصول الشحناء و البغضاء بين الإخوة و ~~الأولاد. # و في بعض الأخبار: أن أحد الصحابة أشهد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ~~على تمليك # ____________ # (1) مسند أحمد 4: 186 و 187 و 238، سنن ابن ماجة 2: 905، سنن أبي داود 3: ~~114، سنن الترمذي 4: 433 و 434، سنن النسائي 6: 247، سنن الدار قطني 4: 97 ~~و 152، السنن الكبرى للبيهقي 6: 264، كنز العمال 16: 614 و 615 و 616 و ~~617، بأدنى تفاوت. # (2) لا حظ: الانتصار 597-598، الخلاف 4: 135. # بينما قد اعتمده فقهاء بقية المذاهب. # انظر: المبسوط للسرخسي 27: 143 و 175، بداية المجتهد 2: 332، المغني 6: ~~419، المجموع 15: 422، البحر الزخار 6: 308. # (3) انظر: الكافي 7: 9، الاستبصار 4: 127، التهذيب 9: 199. # (4) سيأتي ذكر إحدى هذه الروايات عما قريب. # 107 PageV01P000 عقار لبعض ولده، فقال له النبي صلى الله عليه و آله و ~~سلم: «هل أعطيت بقية ولدك مثل ما أعطيته» ؟فقال: لا، فقال صلى الله عليه و ~~آله و سلم: «هذا جور، و أنا لا أشهد على جور» 1 . # هذا كله مع تساوي الأولاد من سائر الجهات. # ____________ # (1) مسند أحمد 4: 268، صحيح مسلم 3: 1243، سنن ابن ماجة 2: 795، سنن أبي ~~داود 3: 292، سنن الترمذي 3: 649، سنن النسائي 6: 260، شرح معاني الآثار 4: ~~87، سنن الدار قطني 3: 42، كتاب السنن الصغير للبيهقي 1: 563، شرح السنة 4: ~~425، منحة المعبود 1: 280. # و المقصود بهذا الصحابي هو بشير بن سعد والد النعمان بن بشير. # و هو أبو النعمان بشير بن سعد بن ثعلبة بن الجلاس بن زيد بن مالك بن ~~ثعلبة بن كعب بن الخزرج الأنصاري. # و أمه أنيسة بنت خليفة بن عدي بن عمرو بن إمرى القيس بن مالك. # له من الأولاد: النعمان و أبية، و أمهما عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن ~~رواحة. # كان كاتبا في الجاهلية، و قد شهد بدرا مع أخيه سماك بن سعد. # و هو-على ما قيل-أول من بايع أبا بكر من الأنصار. # روى عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم حديثا واحدا. # و روى عنه: ابنه النعمان، و ابن ابنه ms0771 محمد، و عروة بن الزبير، و حميد بن ~~عبد الرحمان بن عوف. # قيل: قتل يوم عين التمر مع خالد بن الوليد منصرفه من اليمامة سنة 12 ه، و ~~قيل: توفي سنة 13 ه، و هناك أخبار تدل على بقائه إلى زمن عمر. # (الطبقات الكبرى لابن سعد 3: 531-532، تاريخ خليفة بن خياط 34 و 35، ~~التاريخ الكبير 2: 98-99، الجرح و التعديل 2: 374، الثقات لابن حبان 3: 33، ~~الاستيعاب 1: # 252-253، الإكمال لابن ماكولا 1: 280-281، تاريخ ابن عساكر 10: 283-293، ~~أسد الغابة 1: 195، تحفة الأشراف 2: 98-99، تهذيب الكمال 4: 166-167، العبر ~~1: 15، الكاشف للذهبي 1: 158، الإصابة 1: 158، تقريب التهذيب 1: 131، تهذيب ~~التهذيب 1: 407، التحفة اللطيفة 1: 216) . # 108 PageV01P000 أما لو تميز أحدهم ببعض المرجحات فقد يستحب الترجيح، بل ~~قد يجب مع الأمن من المفسدة، كما لو كان أحدهم فقيرا، أو مريضا، أو عاجزا ~~عن الكسب، أو مشغولا بطلب العلم، أو نحو ذلك من المميزات. # و هذا باب واسع، و له أغلاق و أقفال كثيرة، مفاتيحها العقل و العدل و ~~الوجدان. # هذا كله في الهبة للوارث. # (أما لو وهب و سلم لغير الورثة، فإن كان ثلث ماله مساعدا وافيا بتمام ~~الموهوب تصح، و إن لم يكن وافيا و لم تجز الورثة الهبة تصح في المقدار ~~الوافي، و يكون الموهوب له مجبورا على رد الباقي) . # و قد عرفت أنه لا فرق في ذلك بين الهبة للوارث و غيره. # و يلحق بالهبة جميع معاملاته المحاباتية، كما لو باع أو آجر أو صالح بأقل ~~من ثمن المثل، فإنها جميعا تتوقف على إجازة الورثة؛ لأنها تزاحم حقوقهم في ~~الثلثين. # أما ما كان بثمن المثل أو أزيد فينفذ من حينه بلا توقف. # و كذا الكلام في حق الغرماء في ما لو كانت الديون تستغرق التركة، فإن ~~تصرفات مرض الموت المحاباتية لا تنفذ إلا بإجازة الغرماء. # فلو وهب بغير عوض مساو كان لهم رد الهبة و استرداد الموهوب. # و لو كانت الديون تقابل نصف أمواله أو ثلثيها لو حظت النسبة، فإن كانت ~~الهبة أقل من النصف توقفت عن إجازة الورثة فقط، و إن كانت ms0772 أزيد # 109 PageV01P000 توقفت على إجازتهم و إجازة الغرماء. # و إلى بعض هذا أشارت: # (مادة: 880) إذا وهب المستغرقة تركته بالديون أمواله لوارثه أو لغيره و ~~سلمها ثم توفي فللغرماء أن يدخلوا أمواله في قسمتهم إن لم يمضوا الهبة 1 . # و هي مجملة، و التحقيق الوافي ما ذكرناه. # و إلى هنا تم كتاب الهبة، ويليه كتاب الغصب و الإتلاف. # ____________ # (1) ورد: (من استغرقت) بدل: (المستغرقة) ، و: (فلأصحاب الديون إبطال ~~الهبة و إدخال أمواله في قسمة الغرماء) بدل: (فللغرماء أن يدخلوا أمواله في ~~قسمتهم إن لم يمضوا الهبة) في شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 484. # و ورد التغيير الأول المزبور، و كذلك وردت زيادة: (في مرض موته) بعد: ~~(تركته بالديون) ، و ورد: (فلأصحاب الديون إلغاء الهبة و إدخال أمواله في ~~قسمة الغرماء) بدل: # (فللغرماء أن يدخلوا أمواله... ) في درر الحكام 2: 436. # راجع الفتاوى الهندية 4: 401. # 111 PageV01P000 ### | الكتاب الثامن في الغصب و الإتلاف و يشتمل على ~~مقدمة و بابين # 113 PageV01P000 المقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالغصب و ~~الإتلاف # (مادة: 881) الغصب هو: أخذ مال أحد و ضبطه بدون إذنه. # و يقال للآخذ: غاصب، و للمال المضبوط: مأخوذ، و لصاحبه: # مأخوذ منه 1 . # جرت طريقة الفقهاء من العامة و الخاصة أن يفردوا في كتبهم الفقهية كتابا ~~خاصا للغصب مع أن المباحث التي يذكرونها في هذا الكتاب ليست من آثار الغصب ~~أصلا، و إنما هي من آثار اليد و الغصب، فرع من فروعها، و هي الأصل، و سيأتي ~~أن الغصب إنما يمتاز عن سائر موارد اليد في الحرمة # ____________ # (1) لقد عثرنا-و الحمد لله-على نسخة من (المجلة) ، و سوف نستخدمها من ~~الآن فصاعدا كمصدر لمواد (المجلة) ، فنقول: ورد: (للآخر) بدل: (للآخذ) ، و: ~~(مغصوب) بدل: # (مأخوذ) ، و: (مغصوب منه) بدل: (مأخوذ منه) في مجلة الأحكام العدلية 101. # هذا، و قد عرف أبو حنيفة و أبو يوسف الغصب بأنه: إزالة يد المالك عن ماله ~~المتقوم على سبيل المجاهرة و المغالبة بفعل في المال. # و عرفه المالكية بأنه: أخذ مال قهرا تعديا بلا حرابة. # و ms0773 الشافعية بأنه: الاستيلاء على حق الغير عدوانا بغير حق. # و الحنابلة بأنه: الاستيلاء على مال الغير قهرا بغير حق. # راجع: بدائع الصنائع 10: 3، المغني 5: 374، تبيين الحقائق 5: 221 و 222، ~~مواهب الجليل 5: 274، مغني المحتاج 2: 275، شرح منتهى الإرادات 2: 399، ~~الشرح الصغير للدردير 3: 581-583 و 607. # 114 PageV01P000 التكليفية فقط 1 ، و كان الأصح أن يجعل عنوان هذه ~~المباحث: (كتاب أسباب الضمان) ، و أولها اليد، و لعله من تسامح الأولين، و ~~اقتفى أثرهم جل الآخرين. # و تحرير البحث-كما هو حقه-: أن أسباب الضمان، و نعني به: # صيرورة مال شخص في عهدة آخر بأن يؤديه إليه عينا أو بدلا مثلا أو قيمة، و ~~أسباب هذا و إن كانت كثيرة، و لكن أشهر أصول الضمانات و أكثرها وقوعا و ~~أوسعها فروعا أربعة: # 1-اليد. # 2-الإتلاف. # 3-الالتزام. # 4-الغرور. # و المراد باليد: الاستيلاء على مال الغير بغير حق، يعني: بغير إذن من ~~المالك و لا الشارع، فإن كان عالما عامدا مختارا فهو عدوان محرم مضاف إلى ~~أثره الوضعي من لزوم دفع غرامته لو تلف و هو الغصب المعروف، و إن لم يكن ~~كذلك فلا حرمة، بل عليه الضمان فقط، أي: وجوب رد العين موجودة و رد بدلها ~~مفقودة. # و قد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الغصب. # ____________ # (1) سيأتي في ص 125-126 و 168. # 115 PageV01P000 ففي (المجلة) هو: الأخذ، و في جملة من متون فقهائنا هو: ~~الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا 1 . # و هذا التعبير أقربها إلى الحقيقة و إن كان لا يخلو من خدشة. # و هناك تعبيرات أخرى كلها قاصرة، و تعريف (المجلة) أشدها قصورا؛ إذ لا ~~يعتبر في الغصب الأخذ، بل لو استولى على المال و هو في يد صاحبه كان غصبا، ~~كما لو سكن الدار معه و صيره مأمورا بأمره. # و كذا التعبير بالاستقلال؛ فإن وضع اليد على الشيء مع يد المالك- كما لو ~~ركب الدابة معه-غصب و إن لم يكن هناك استقلال. # و مثله: التعبير عنه: بإزالة اليد المحققة و وضع اليد المبطلة 2 . # و كيف كان، فقد ظهر لك ms0774 أن أحسن ما يمكن التعبير عنه بالمعنى العام: # أنه-أي: الغصب-الاستيلاء على مال الغير بغير حق، و بالمعنى الخاص- و هو ~~المحرم عقلا و شرعا-الاستيلاء على مال الغير عدوانا. # و الفرق بينهما واضح. # و من الغريب أن (المجلة) جعلت الآخذ هو الغاصب ثم غفلت عن جعل المأخوذ ~~مغصوبا و المأخوذ منه مغصوبا منه، و يشبه أن يكون هذا من قبيل ما يسمونه في ~~البديع: بالإطاعة و العصيان. # ____________ # (1) لا حظ: الشرائع 2: 761، إرشاد الأذهان 1: 445، قواعد الأحكام 2: 221، ~~الدروس 3: 105، اللمعة الدمشقية 221، التنقيح الرائع 4: 64. # و نسب الشهيد الثاني هذا التعريف للأكثر في المسالك 12: 148. # (2) انظر: مواهب الجليل 5: 274، تكملة البحر الرائق 8: 108. # 116 PageV01P000 (مادة: 882) قيمة الشيء قائما هي: قيمة الأبنية أو ~~الأشجار حال كونها قائمة في محلها، و هو: أن تقوم الأرض مع الأبنية و ~~الأشجار، و تارة تقوم على أن تكون خالية عنهما، فالتفاضل و التفاوت الذي ~~يحصل بين القيمتين هو قيمة الأبنية و الأشجار قائمة 1 . # و أسهل من ذلك أن تقوم نفس الأبنية من حيث هي متراصة و مجتمعة، و الأشجار ~~من حيث كونها نابتة نامية، و هذا شيء قد يعرفه أهل الخبرة بسهولة. # و من هذا القبيل: تقويم ثمن الزوجة من الأبنية و الأشجار على المشهور ~~عندنا من أنها لا ترث من أعيانها بل من القيمة 2 . # (مادة: 883) قيمة الشيء مبنيا هي: قيمة البناء قائما 3 . # (مادة: 884) قيمة الشيء مقلوعا هي: قيمة أنقاض الأبنية و الأشجار بعد ~~القلع 4 . # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (مرة) بعد كلمة: (الأرض) ، و ورد: (مرة و هي خالية ~~عنها) بدل: # (تارة تقوم على أن تكون خالية عنهما) ، و: (أو الأشجار قائمة) بدل: (و ~~الأشجار قائمة) في مجلة الأحكام العدلية 101. # قارن حاشية رد المحتار 6: 181. # (2) راجع المسألة في: المختلف 9: 51-57، الجواهر 39: 207-219، الوصايا و ~~المواريث للأنصاري 189-192. # (3) ورد: (القيمة مبنيا) بدل: (قيمة الشيء مبنيا) في مجلة الأحكام ~~العدلية 101. # لا حظ حاشية رد المحتار 6: 181. # (4) ورد المادة في مجلة الأحكام العدلية 101 بالصيغة التالية: # 117 PageV01P000 (مادة: 885) قيمة الشيء حال كونه مستحقا للقلع هي ~~القيمة ms0775 الباقية بعد تنزيل أجرة القلع من قيمة المقلوع 1 . # هذه المواد-مع أنها من الواضحات-قليلة الجدوى ضئيلة الفائدة. # (مادة: 886) نقصان الأرض هو: الفرق و التفاوت الذي يحصل بين أجرة الأرض ~~قبل الزراعة و بعدها 2 . # يعني: إذا زرع الغاصب أو غيره و نقصت الأرض بذلك التصرف و أريد معرفة قدر ~~النقيصة ينظر التفاوت بين أجرتها قبل الزراعة و بعدها. # و لو جعلوا المعيار التفاوت بين قيمتها قبل أن تزرع و بعدها لكان أهون و ~~أتقن. # (مادة: 888) الإتلاف تسببا هو: التسبب لتلف شيء، يعني: # إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلف شيء آخر على جري العادة. # و يقال لفاعله: متسبب. # كما أن قطع حبل قنديل معلق يكون سببا مفضيا لسقوطه على # ____________ # ق (القيمة مقلوعا هي: قيمة أنقاض الأبنية بعد القلع، أو قيمة الأشجار ~~المقلوعة) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 229، تكملة البحر الرائق 8: 112 و 117، حاشية رد ~~المحتار 6: 187. # (1) ورد: (قيمته) بدل: (قيمة الشيء حال كونه) في مجلة الأحكام العدلية ~~101. # قارن المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # (2) وردت زيادة: (قيمة) قبل: (أجرة) ، و ورد: (و بين قيمة أجرتها بعدها) ~~بدل: (و بعدها) في مجلة الأحكام العدلية 101. # لا حظ: تكملة البحر الرائق 8: 112، الفتاوى الهندية 5: 143، حاشية رد ~~المحتار 6: 187. # 118 PageV01P000 الأرض و انكساره، و يكون قد أتلف الحبل مباشرة، و كسر ~~القنديل تسببا. # و كذلك إذا شق أحد ظرفا فيه سمن و تلف ذلك السمن يكون قد أتلف الظرف ~~مباشرة و السمن تسببا 1 . # تشير (المجلة) بهذا إلى أن الإتلاف الذي هو أحد أسباب الضمان نوعان؛ لأن ~~المتلف إما أن يتلفه مباشرة أو تسبيبا. # و قد أشارت إلى تعريف التسبيب، و هو: إحداث أمر في شيء يفضي إلى تلف ~~شيء آخر، و ساق له تلك الأمثلة التي هي مثال للتسبيب كما هي مثال للمباشرة ~~التي لم يذكر تعريفها و ضابطتها. # و قد تكثرت العبارات في إعطاء الضابطة الفارقة بين المباشرة و التسبيب، ~~فإن الحكم-و هو الضمان-حيث يجتمع المباشر و السبب يختلف، فتارة يكون على ~~المباشر و أخرى على السبب، ms0776 فلا بد من ضابطة يمتاز بها أحدهما عن الآخر، و ~~الضابطة المذكورة في (المجلة) مختلة. # و توضيح ذلك يستدعي تمهيد مقدمة، و هي: أن الأفعال التي تسند إلى الإنسان ~~نوعان: # قيامية: و هي التي تقوم بالفاعل قيام حلول، مثل: النوم و الموت # ____________ # (1) ورد ذيل المادة في مجلة الأحكام العدلية 101 بهذه الصيغة: # (فعليه إن قطع حبل قنديل معلق هو سبب مفض لسقوط على الأرض و انكساره، ~~فالذي قطع الحبل يكون أتلف الحبل مباشرة و كسر القنديل تسببا) . # راجع: الفتاوى الهندية 5: 125، حاشية رد المحتار 6: 177. # 119 PageV01P000 و الحياة.. إلى كثير من نظائرها، فإن نسبة الموت إلى زيد ~~في قولك: مات زيد، ليس لأن الموت صدر منه، بل لأنه حل به و قام فيه، و هكذا ~~القول في أمثاله. # و نسبة هذه الأحداث إلى الموضوعات القائمة بها إنما بضرب من التوسع، و ~~إلا فحقيقة النسبة تقتضي صدور الفعل من الفاعل لا حلوله فيه، و ليست تلك ~~الأحداث الفاعلية من أفعالنا، بل لها أسباب و علل خاصة توجد بوجودها. إنما ~~أفعالنا حقيقة هي القسم الثاني، و هي: # الصدورية، أي: التي تصدر من الشخص حقيقة و تسند إليه بلا عناية، مثل: ~~القتل و الأكل و الشرب و أضرابها. # و هي أيضا نوعان: # توليدية: و هي التي يوجد الفاعل أسبابها، فيسند إليه مسبباتها، مثل: # الإحراق حيث يقال: فلان أحرق البيت، يعني: أنه ألقى النار عليه أو ألقاه ~~فيها فاحترق، و أكثر أفعال البشر من هذا القبيل. # و غير توليدية: و هي التي يوجد الفاعل المسبب بلا واسطة، بل يكون السبب ~~صرف إرادته، و هو قليل، مثل: الكلام و القيام و أضرابهما. # و كلا النوعين هي من أفعالنا مباشرة، فالفاعل المباشر هو موجد الشيء ~~رأسا بإرادته أو موجد سببه. # و حيث إن تأثير الأسباب في الغالب لا يكون إلا بانضمام الشروط و سبق ~~المعدات، فربما يوجد السبب بفعل شخص و يوجد غيره الشرط أو المعد، فموجد ~~السبب هو المباشر، و موجد الشرط أو المعد اصطلحوا عليه ms0777 اصطلاحا خاصا في هذا ~~الباب أنه المسبب مع أن فاعل السبب غيره. # 120 PageV01P000 مثلا: من حفر بئرا في الطريق لغرض له، فألقى فيها شخص ~~رجلا آخر أو دابة، فالمباشر هو الملقي و حافر البئر هو فاعل الشرط أو ~~المعد، فإذا تغاير المباشر و فاعل الشرط أو المعد فالضمان على المباشر، إلا ~~في موردين كما سيأتي 1 . # أما إذا اتحد بأن كان المباشر هو فاعل الشرط أو المعد كما لو كان الملقي ~~هو الحافر، فالضمان عليه على كل حال. # و مما ذكرنا يظهر لك الخلل فيما ذكرته (المجلة) ، و ذلك من وجهين: # الأول: أن قاطع الحبل المعلق به القنديل إذا وقع و انكسر هو كاسر القنديل ~~مباشرة. غايته أنه فعل أحدهما بإرادته و الآخر بإيجاد سببه، و كلا الفعلين- ~~كما عرفت-هما من أفعال المباشرة لغة و عرفا بل و عقلا. # الثاني: حيث إن الفاعل لهما واحد فليس هو من موارد الفاعل مباشرة أو ~~تسبيبا، و إنما موردهما حيث يتعدد الفاعل، فيكون فاعل السبب غير فاعل الشرط ~~أو المعد. # فتدبر هذا و اغتنمه، فقد اشتبه على كثير من الفريقين 2 . # (مادة: 889) التقدم هو: التنبيه و التوصية بدفع الضرر الملحوظ و إزالته ~~قبل وقوعه 3 . # ____________ # (1) سيأتي في ص 177. # (2) لا حظ: الفتاوى الهندية 5: 125، حاشية رد المحتار 6: 177، مجمع ~~الفائدة 10: 495 و ما بعدها، الجواهر 37: 46 و ما بعدها. # (3) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 101. # انظر: المبسوط للسرخسي 27: 12، مجمع الأنهر 2: 657، تكملة البحر الرائق ~~8: 353. # 121 PageV01P000 هذه المادة غير واضحة المراد و لا معلومة المفاد. # و فسرها البعض بما حاصله: (أن جدار الجار إذا مال إلى الانهدام فللشخص أن ~~يقول لجاره: إن جدارك متصدع فاهدمه، فإن لم يفعل فسقط و أتلف شيئا ضمن 1 ) ~~انتهى. # أقول: و هذا مما لا جدوى فيه؛ فإن صاحب الجدار المنهدم إذا أتلف على جاره ~~شيئا كان ضامنا إذا عد مقصرا كما هو الغالب سواء أنذره جاره أم لا. # و الذي ينبغي التنبيه عليه في هذه القضية-أعني: قضية الإنذار-هو: أن ~~المتلف إذا ms0778 نبه صاحب المال و أنذره بالتحفظ فلم يتحفظ فلا ضمان على المتلف. # مثلا: لو وجد راكب الدابة أمامه في الطريق متاعا لشخص فأنذره و قال له: ~~-قبل أن يصل إليه-: ارفع متاعك من الطريق، فلم يرفعه، و سحقته الدابة و ~~أتلفته، فلا ضمان على الراكب؛ لأن صاحب المتاع هو الذي فرط في حفظ متاعه. # نعم، لو لم ينذره و أتلفه كان ضامنا. # و هذا كله يرجع إلى قضية التسبيب، ففي الصورة الأولى المتلف صاحب المتاع، ~~و في الثانية راكب الدابة، فتدبره. # ____________ # (1) لم نعثر على هكذا نص، و لكن قريب مما ذكر ما في درر الحكام 8: 453. # 123 PageV01P000 ### || الباب الأول [في أحكام الغصب العامة] و يحتوي على ~~ثلاثة فصول # 125 PageV01P000 الفصل الأول في بيان أحكام الغصب # قد عرفت أن الاستيلاء على مال الغير بغير إذنه أو إذن الشارع يترتب عليه ~~أحكام، فإن كان عالما و العالم عامد كان غصبا و عدوانا، و ترتب عليه حكمان: # أحدهما: تكليفي، و هو: الحرمة و استحقاق العقوبة. و ثانيهما: # وضعي، و هو: كون المال في عهدة واضع اليد. # و معنى كونه في العهدة: وجوب رده إن كان موجودا و دفع غرامته مثلا أو ~~قيمة إن كان تالفا، و إن كان جاهلا بأنه مال الغير و وضع يده عليه ترتب ~~الأثر الثاني فقط، و لم يكن حرمة و لا عقوبة، و الغصب هو الأول لا الثاني. # و لذا ذكرنا: أن عنوان الكتاب بالغصب ليس في محله 1 ، فإن الأحكام التي ~~تذكر في هذا الكتاب لا شيء منها يتعلق بالغصب بعنوانه الخاص، و إنما هي ~~للعنوان العام سواء كان غصبا أم لا. # و أول تلك الأحكام التي هي للعنوان الجامع-و هو: الاستيلاء على مال ~~الغير-ما ذكروا في: # (مادة: 890) يلزم رد المال المغصوب عينا و تسليمه إلى صاحبه # ____________ # (1) تقدم ذكر ذلك في ص 114. # 126 PageV01P000 في مكان الغصب إن كان موجودا. # و إن صادف الغاصب صاحب المال في بلدة أخرى و كان المغصوب فيها فإن شاء ~~صاحبه استرده ms0779 هناك، و إن طلب رده إلى مكان الغصب فمصاريف نقله و مؤنة رده ~~على الغاصب 1 . # أعلم أن للمال الذي صار في يد الغير بغير وجه شرعي ثلاث حالات: # [الحالة]الأولى: أن يكون باقيا على حاله لم يتلف و لم يتغير، ثم لا يخلو ~~إما أن يكون باقيا في بلد الغصب أو نقل إلى أخرى، و على كلا التقديرين إما ~~أن يحتاج نقله إلى المحل الذي غصب فيه إلى مؤنة أو لا يحتاج، و على تقدير ~~انتقاله إلى بلدة أخرى فإما أن يطالبه صاحبه في تلك البلدة أو لا. # أما مع طلب المالك فلا إشكال في وجوب رده له مطلقا، و لا يجوز الامتناع ~~من تسليمه له أينما كان. # نعم، لو غصبه من بلد و نقله إلى غيرها و طلبه المالك في بلدة ثالثة لا ~~يبعد عدم وجوب نقله إلى بلد الغصب أو تسليمه في البلد الذي هو فيه، و هو ~~واضح. # و أما مع عدم الطلب فالواجب رده إلى المحل الذي أخذ منه، و لا حق # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 101 بتقديم: (صاحب المال) على: ~~(الغاصب) . # و ورد: (معه) بدل: (فيها) ، و وردت زيادة: (شاء) قبل: (طلب) ، و ورد: (و ~~تكون مصاريف) بدل: (فمصاريف) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 222، تكملة البحر الرائق 8: 109. # 127 PageV01P000 له في جبر المالك على تسلمه في بلد آخر. # نعم، لو كان نقله إلى بلده التي غصب فيها لا يحتاج إلى مؤنة- كالدراهم و ~~الخاتم و أشباه ذلك-لم يبعد وجوب قبوله لو دفعه الغاصب في بلدة أخرى، و لا ~~يجوز له الامتناع. أما المحتاج إلى مؤنة فهي على الغاصب بلا إشكال. # هذا كله في الأحوال الاعتيادية. # أما لو طلبه و الطريق خطر أو فيه على الغاصب أو غيره ضرر كان له ~~الامتناع، إلا بتحمل المالك التدارك أو يلقي عنه تبعة الضمان. # كما أن للمالك الامتناع من تسلمه مع شيء من تلك الأحوال. # الحالة الثانية: أن يكون قد تلف و هلكت عينه، و المتلف إما أن يكون ~~المالك ms0780 أو الغاصب أو أجنبي أو أمر سماوي. # و الحكم في جميع هذه التقادير واحد، و هو: الضمان بدفع المثل أو القيمة، ~~إلا إذا كان المتلف هو المالك، فإنه لا ضمان على الغاصب طبعا؛ لأنه بمنزلة ~~الاستيفاء سواء كان المالك عالما حين التلف أنه ماله أم لا. # أما لو كان المتلف هو الأجنبي فالمالك مخير بين الرجوع عليه و بين الرجوع ~~على الغاصب ثم يرجع الغاصب على الأجنبي؛ لأن قرار الضمان على من تتلف العين ~~في يده. # و لا فرق في التلف السماوي بين كونه بتفريط الغاصب و تعديه أم بغير ذلك، ~~كما نبهت عليه: # 128 PageV01P000 (مادة: 891) كما أنه يلزم الغاصب أن يكون ضامنا إذا ~~استهلك المال المغصوب، كذلك إذا تلف أو ضاع بتعديه أو بدون تعديه يكون أيضا ~~ضامنا قيمته يوم غصبه 1 . # و قد اتفق فقهاء الفريقين على الفرق في الضمان بين المثلي فيضمن بالمثل، ~~و القيمي فيضمن بالقيمة 2 ، و قد مر عليك في أوائل (الجزء الأول) بيان ~~ضابطة الفرق بينهما 3 . # إنما المهم الكلام فيما لو اختلفت القيمة بين يوم الغصب و يوم التلف # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 102 بتقديم: (ضامنا) على: ~~(أيضا) ، و وردت بدل: (قيمته يوم غصبه) عبارة: (فإن كان من القيميات يلزم ~~الغاصب قيمته في زمان الغصب و مكانه، و إن كان من المثليات يلزمه إعطاء ~~مثله) . # و هذا المذكور في (المجلة) هو رأي أبي يوسف. # أما عند الشيباني فيلزم الغاصب يوم الانقطاع، و عند أبي حنيفة فيوم ~~الخصومة. # لا حظ: البناية في شرح الهداية 10: 214-215، تكملة شرح فتح القدير 8: ~~246-247، الفتاوى الهندية 5: 119، اللباب 2: 188. # (2) بالنسبة للمصادر الشيعية انظر: الناصريات 388، الخلاف 3: 395 و 396، ~~الجواهر 37: # 85 و 100. # و بالنسبة للمصادر السنية قارن: المبسوط للسرخسي 11: 50، النتف في ~~الفتاوى 2: 737، بداية المجتهد 2: 315، المغني 5: 376 و ما بعدها، المجموع ~~14: 227 و 234، تبيين الحقائق 5: 223، مغني المحتاج 2: 281، كشاف القناع 4: ~~106 و ما بعدها، الفتاوى الهندية 5: 119، اللباب 2: 188. # و لم يذكر الخلاف في هذه المسألة إلا مخالفة عبيد الله بن الحسن ms0781 العنبري ~~البصري، فإنه قال: (إنه يضمن بالمثل دون القيمة مطلقا) . # راجع المجموع 14: 234. # (3) راجع ج 1 ص 327 و ما بعدها. # 129 PageV01P000 أو بين أحدهما و بين يوم الدفع، فهل اللازم دفع قيمة يوم ~~الغصب مطلقا، أو يوم التلف كذلك، أو يوم التسليم كذلك، أو أعلى القيم من ~~الأول إلى الثاني، أو إلى الثالث و الفرق بين باب الغصب و غيره من أنواع ~~الضمانات؟وجوه، بل أقوال 1 . # و الخلاف قائم بين عامة أرباب المذاهب، فالمنقول عن أبي حنيفة: # ____________ # (1) نسب القول الأول لمبسوط الشيخ الطوسي في المسالك 12: 185، و لمقنعة ~~الشيخ المفيد في الجواهر 37: 101. # و نسب للأكثر في الشرائع 4: 765. # و راجع: النهاية 402 و 446، كشف الرموز 2: 382. # و نسب القول الثاني للأكثر في الدروس 3: 113، و قواه الشهيد الثاني في ~~المسالك 12: 186، و اختاره النجفي في الجواهر 37: 105. # و انظر: المهذب 1: 436-437، المختلف 6: 81، التنقيح الرائع 4: 70، مجمع ~~الفائدة 10: 528. # و القول الثالث هو ظاهر المبسوط 3: 60. # و القول الرابع-و هو: دفع أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف-نسب ~~للأشهر في المختلف 6: 81، و للأكثر في التنقيح الرائع 2: 174، و استحسنه ~~المحقق في الشرائع 4: 765. # و قارن: الخلاف 3: 415، السرائر 2: 481، الوسيلة 276، اللمعة الدمشقية ~~222، المقتصر 342-343. # و القول بدفع أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التسليم نسبه الشهيد الأول ~~للقيل في اللمعة الدمشقية 222، و حكاه النجفي عن المحقق الحلي في الجواهر ~~37: 104، و حكاه الطباطبائي عن الوحيد البهبهاني في الرياض 14: 30. # و لملاحظة آراء العامة في المسألة راجع: المغني 5: 421-422، فتح العزيز ~~11: 283، المجموع 14: 234 و 254 و 295. # 130 PageV01P000 ضمان قيمته يوم الغصب 1 ، و هو ظاهر إطلاق (المجلة) . # و نسب إلى أكثر فقهائنا: اعتبار يوم التلف؛ لأنه يوم الانتقال من وجوب رد ~~العين إلى القيمة؛ ضرورة أن العين لما كانت موجودة عند الغاصب كان الواجب ~~عليه ردها عينا، فلما تلفت انتقل الحق من العين إلى القيمة 2 . # و لكن يشكل هذا: بأنه مخالف لرواية صحيحة في هذا الباب ظاهرها اعتبار ~~قيمة يوم الغصب، و حيث إن هذه الصحيحة تشتمل على كثير من أحكام الضمانات و ms0782 ~~ضمان منافع العين المغصوبة و هي غزيرة الفائدة عظيمة البركة، فاللازم هنا ~~نقلها بنصها، ثم النظر فيما يستفاد منها: # روى الشيخ الطوسي رحمه الله في الصحيح عن أبي ولاد 3 : قال: اكتريت بغلا ~~إلى قصر بني هبيرة ذاهبا و جائيا بكذا و كذا، و خرجت في طلب غريم لي، فلما ~~صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل، فتوجهت إلى نحو النيل، ~~فلما أتيت النيل خبرت أنه توجه إلى بغداد، فاتبعته و ظفرت به و فرغت مما ~~بيني و بينه، و رجعت إلى الكوفة، و كان ذهابي و مجيئي خمسة عشر يوما، ~~فأخبرت صاحب البغل بعذري و أردت أن اتحلل منه فيما صنعت و أرضيه، فبذلت له ~~خمسة عشر درهما، فأبى أن # ____________ # (1) نقله النووي في المجموع 14: 295. # هذا و المنقول عن أبي حنيفة ضمان قيمة يوم الخصومة، و عن محمد ضمان قيمة ~~يوم الانقطاع، و عن أبي يوسف ضمان قيمة يوم الغصب. # هذا إن لم يقدر على المثل، و أما ما لا مثل له فيضمن بقيمته يوم الغصب ~~بإجماع الحنفية. # لا حظ: المبسوط للسرخسي 11: 50، تبيين الحقائق 5: 223، الفتاوى الهندية ~~5: 119. # (2) نسب هذا القول للأكثر في: الدروس 3: 113، الروضة البهية 7: 41. # (3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص 197 (الهامش الثاني) . # 131 PageV01P000 يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة، و أخبرته بالقصة و أخبره ~~الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل؟قلت: أرجعته سليما، قال: نعم بعد خمسة عشر ~~يوما، قال: # فما تريد من الرجل؟قلت: أريد كراء بغلي، فقد حبسه علي خمسة عشر يوما، ~~فقال: إني ما أرى لك حقا؛ لأنه اكتراه إلى قصر نبي هبيرة فخالف، فركبه إلى ~~النيل و إلى بغداد، فضمن فيه البغل و سقط الكراء، فلما رد البغل سليما و ~~قبضته لم يلزمه الكراء. قال: فخرجنا من عنده، و أخذ صاحب البغل يسترجع، ~~فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة و أعطيته شيئا و تحللت منه، و حججت تلك ~~السنة، فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بما أفتى به أبو حنيفة، فقال: # «في مثل هذا القضاء ms0783 تحبس السماء ماءها و تحبس الأرض بركاتها!» ، فقلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: فما ترى أنت، جعلت فداك؟قال: «أرى له عليك مثل ~~كرى البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل و ذاهبا من النيل إلى بغداد، و مثل ~~كرى البغل من بغداد إلى الكوفة، و توفيه إياه» قال: قلت: جعلت فداك!فقد ~~علفته بدراهم فلي عليه علفه. قال: «لا؛ لأنك غاصب» ، قلت: أرأيت لو عطب ~~البغل أو نفق 1 ، أليس كان يلزمني؟!قال: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته» ، قلت: ~~فإن أصاب البغل عقر 2 أو كسر أو دبر؟ 3 قال: «عليك قيمة ما بين الصحة و ~~العيب يوم ترده عليه» ، قلت: فمن يعرف ذلك؟قال: «أنت، و هو إما أن يحلف هو ~~فيلزمك، و إن رد عليك اليمين فحلفت على القيمة لزمك ذلك، أو يأتي صاحب ~~البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا و كذا، فيلزمك» ، فقلت: ~~إني كنت أعطيته دراهم و رضي بها و حللني، فقال: # ____________ # (1) نفقت الدابة: ماتت. (صحاح اللغة 4: 1560) . # (2) عقر: جرح. (المصدر السابق 2: 753) . # (3) الدبر: الجرح الذي يكون في ظهر الدابة. (لسان العرب 4: 284) . # 132 PageV01P000 «إنما رضى بها و حللك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور و ~~الظلم، و لكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك، فإن جعلك في حل بعد معرفته فلا ~~شيء عليك بعد ذلك» 1 انتهى. # و ذكر بعض أعلام فقهائنا المتأخرين 2 : أن موضع الدلالة منها كلمتان: # الأولى: ظهور قوله: «نعم، قيمة بغل يوم خالفته» فإن الظاهر أن اليوم قيد ~~للقيمة سواء أضفنا البغل إلى اليوم أو جعلناه منونا عوض اللام، فيكون ~~التقدير: قيمة البغل يوم المخالفة. # و سقوط اللام حينئذ؛ للإضافة لا للتنكير ليكون موهما أنها قيمة بغل مثل ~~البغل لو تلف، فيدل على ضمان القيمي بالمثل، و القيمة هي قيمة المثل لا ~~قيمة التالف. # و احتمل جماعة تعلقه بالفعل المستفاد من: «نعم» أي: يلزمك يوم المخالفة ~~قيمة بغل، فلا يدل على قيمة يوم المخالفة 3 . # ثم قال: (و هو بعيد جدا، بل غير ممكن؛ لأن ms0784 السائل إنما سأل عما يلزمه بعد ~~التلف بسبب المخالفة بعد العلم يكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان، كما ~~يدل عليه: أرأيت لو عطب البغل أو نفق، أ ليس كان يلزمني؟!فقوله: «نعم» ~~يعني: يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل # ____________ # (1) الوسائل الإجارة 17: 1، الغصب 7: 1 (19: 119 و 25: 390) ، مع بعض ~~الاختلافات. # (2) هو الشيخ الأنصاري في المكاسب 3: 247-249. # (3) راجع: مفتاح الكرامة 6: 244، المستند 14: 287-288، الجواهر 37: ~~101-102. # 133 PageV01P000 يوم خالفته) 1 . # الثانية: قوله: «أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل يوم ~~اكتري كذا و كذا» فإن إثبات قيمة يوم الاكتراء من حيث هو يوم الاكتراء لا ~~جدوى فيه، فلا بد أن يكون الغرض منه إثبات قيمة يوم المخالفة؛ لأنه هو يوم ~~الاكتراء، فإن المخالفة-على ظاهر الرواية-كانت بمجرد خروجه من الكوفة، و ~~معلوم عدم اختلاف القيمة في تلك المدة القليلة، أي: ما بين الخروج من ~~الكوفة و التوجه إلى نحو النيل المحقق للمخالف، انتهى ملخصا. # و أقول: إن فيما أفاده قدس سره مواقع للنظر؛ إما: # أولا: فقوله: (و أما ما احتمله جماعة) إلى: قوله: (فبعيد جدا، بل غير ~~ممكن) غريب جدا، فإن الاستفهام في كلام الراوي: أليس يلزمني، لم يكن ~~حقيقيا، و إنما هو تقريري أو إنكاري، و لم يقصد به السؤال عما يضمن به، بل ~~عن أصل الضمان، فإن الإمام عليه السلام لما ألزمه بالكراء من الكوفة إلى ~~النيل و منها إلى بغداد ثم منها إلى الكوفة، استنكر السائل ذلك و استفهم ~~إنكارا: # أليس يلزمني ضمان العين؟!يعني: فكيف أضمن الأجرة مع أني ضامن العين لو ~~تلفت، مشيرا إلى فتوى أبي حنيفة المستندة إلى قاعدة: (الضمان بالخراج) . # فليس في السؤال تعرض للقيمة أصلا، و ليست هي من محل البحث في شيء فضلا ~~عن التعرض لقيمة أي يوم من يومي الغصب أو التلف، و إنما # ____________ # (1) المكاسب 3: 248. # 134 PageV01P000 ذكر الإمام عليه السلام يوم المخالفة، و قال: «قيمة بغل ~~يوم خالفته» إشارة إلى رد الاستنكار، و أنك-بمخالفتك و غصبك-خرجت عن ~~الأمانة، فصرت ضامنا للعين، و تعلق ms0785 الضمان يوم المخالفة و من أجل المخالفة، ~~و لو كنت مستمرا على إجارتك و لم تخالفها كنت أمينا و لم تكن ضامنا. # فحاصل الجواب: نعم، يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل لو عطب، و لا إشعار ~~فيها-فضلا عن الظهور-بأن المدار على قيمته يوم التلف أو يوم الغصب أو ~~غيرهما. # و ثانيا: أن من الممكن منع اتحاد يوم الاكتراء مع يوم المخالفة؛ إذ من ~~الجائز أنه قد اكتراه قبل خروجه بأيام. و لو سلم أنه اكترى يوم سفره، و لكن ~~يمكن منع قرب عدوله إلى نحو النيل من ساعة خروجه من الكوفة، و لو كان قريبا ~~منها لرجع إلى صاحب البغل و راجعه في الإجارة إلى النيل، و الظاهر أن قنطرة ~~الكوفة بعيدة عنها. # و لو سلم كل ذلك، فلا دلالة فيها على أن اعتبار يوم الاكتراء كان من جهة ~~وقوع المخالفة فيه، بل لعله من أجل أن يكون هو الأصل المحفوظ، فإما أن ~~يتفقا على بقائه على تلك القيمة إلى يوم التلف، أو يدعي المالك الزيادة أو ~~المستأجر النقيصة، فيرجعان إلى من يحكم بينهما حسب الأصول و القواعد و ~~تعيين المدعي و المنكر و الأخذ بوظيفة كل منهما، كما يشعر به ذيل الرواية. # و أغرب من هذا أنه قدس سره-بعد استظهاره اعتبار يوم المخالفة-قال ما نصه: ~~(نعم، يمكن أن يوهن ما استظهرناه من الصحيحة بأنه لا يبعد أن يكون معنى ~~الحكم في الرواية على ما هو الغالب في مثل مورد الرواية من # 135 PageV01P000 عدم اختلاف قيمة البغل في مدة خمسة عشر يوما، و يكون ~~السر في التعبير بيوم المخالفة دفع ما ربما يتوهمه أمثال صاحب البغل من ~~العوام من أن العبرة بقيمة ما اشترى به البغل... ) 1 إلى آخره. # و هذا من الغرابة بمكان؛ فإن الحكم الواقعي لو كان هو اعتبار قيمة يوم ~~التلف لكان اللازم بيانه، و ببيانه يحصل دفع توهم العوام، و لا وجه للتعبير ~~بخلاف الواقع و أن العبرة بيوم المخالفة لدفع ذلك التوهم، مع ما فيه من ms0786 ~~الإغراء بالجهل. # و بالجملة: فالعدول عن بيان الواقع إلى خلافه بذكر يوم المخالفة تارة و ~~يوم الاكتراء أخرى-مع أن العبرة بيوم التلف واقعا-لم يظهر له وجه أصلا، بل ~~غير جائز قطعا. # و من جميع ذلك ظهر أن الرواية بمعزل عن تعيين قيمة أي يوم من الأيام ~~المحتملة، بل جل الغرض منها بيان أصل ضمان المنافع كضمان العين دفعا لشبهة ~~أبي حنيفة التي تقدم توضيحها و الجواب عنها غير مرة، و بعد أن خلت القضية ~~عن النص في تعيين قيمة يوم الغصب أو يوم التلف فاللازم الرجوع إلى مقتضى ~~القاعدة، و هو اعتبار قيمة يوم التلف؛ لأنه يوم انتقال الحق من العين إلى ~~القيمة و اشتغال الذمة بها، كما ذهب إليه أكثر فقهائنا 2 . # ____________ # (1) المكاسب 3: 250. # (2) نسبه للأكثر الشهيد الأول في الدروس 3: 113، و قواه الشهيد الثاني في ~~المسالك 12: 186، و اختاره النجفي في الجواهر 37: 105. # و انظر: المهذب 1: 436-437، المختلف 6: 81، التنقيح الرائع 4: 70، مجمع ~~الفائدة 10: 528. # 136 PageV01P000 و دعوى: أن الذمة قد اشتغلت بالقيمة يوم الغصب نظرا إلى ~~أن معنى ضمان العهدة-كما تقدم مرارا-هو: وجوب رد العين مع وجودها و تداركها ~~بالبدل مع فقدها 1 . # مدفوعة: بأن اشتغال الذمة أولا: كان فرضيا و تقديريا، و ثانيا: كان على ~~نحو الإبهام و الإجمال، و تنجزه و تعيينه يكون يوم التلف، فالمدار عليه. # و من هنا ظهر الحكم فيما لو كان الاختلاف من حيث المكان، كما لو كان ~~للعين قيمة في بلد الغصب و أخرى في بلد التلف و الثالثة في بلد المطالبة أو ~~التسليم، فالظاهر تعيين قيمة بلد التلف؛ لأنها هي التي استقرت و تنجزت في ~~الذمة، و بها يحصل التدارك للعين شرعا و عرفا. # و لذا اتفقوا ظاهرا على عدم العبرة بزيادة قيمة العين بعد التلف 2 ، إلا ~~من القائل بأعلى القيم من زمان الغصب إلى وقت الدفع، و هو شاذ و لم يعلم ~~وجهه. # و أقصى ما يقال في توجيهه: إن العين كانت مضمونة في جميع الأزمنة، فإذا ~~ارتفعت قيمتها في زمان صار تداركها ms0787 لا يحصل إلا بدفع تلك القيمة، فكما أنها ~~لو تلفت تعينت هي، فكذا إذا حال أحد بينهما و بين المالك؛ إذ بقاؤها-مع عدم ~~تمكنه منها-مساو لتلفها حكما. # نعم، لو ردها فقد حصل التدارك بنفس العين و لو نقصت قيمتها؛ لأن # ____________ # (1) لا حظ درر الحكام 2: 461. # و الظاهر أن هذا هو دليل القائل باعتبار يوم الغصب، فلاحظ. # (2) انظر: الجواهر 37: 104، المكاسب 3: 256. # 137 PageV01P000 ارتفاع القيمة السوقية أمر اعتباري لا يضمن بنفسه؛ لعدم ~~كونه مالا و إن كان مقوما لمالية المال و به تتمايز الأموال قلة و كثرة 1 . # و بين آخر: أن للعين-مع تزايد القيمة-مراتب من المالية أزيلت يد المالك ~~عنها، فإن رد نفس العين سقط الحق و لم يضمن الزيادة، لأنها اعتبار يتبع ~~العين، و إلا ضمن العين بعليا مراتبها. # هذا كله لو علمت القيم يوم الغصب و يوم التلف. # أما لو شك في قيمتها يوم التلف و أنها كانت عشرة أو خمسة فالمرجع إلى ~~الأصل العملي، و هو أصالة اشتغال ذمة الغاصب، و لا يحصل اليقين ببراءة ذمته ~~من حق المالك إلا بدفع الأكثر 2 . # و استدل بهذا أيضا لوجوب دفع أعلى القيم من زمن الغصب إلى وقت التلف أو ~~إلى وقت الدفع 3 . # و لكنه في الجميع واضح الضعف، و ليس المورد من موارد الاشتغال، بل من ~~موارد أصل البراءة؛ لأن التكليف بالأكثر غير معلوم، و القدر المتيقن هو ~~الأقل، و ينفى المشكوك بالأصل، كما في سائر موارد الشك بين الأقل و الأكثر. # نعم، لو كان التكليف مرددا بين متبايعين أو مجملا تعين الرجوع إلى ~~الاشتغال. # ____________ # (1) لا حظ المكاسب 3: 254. # (2) استدل بهذا البيان في: السرائر 2: 481، المناهل 299. # (3) راجع ص 129 ذيل الهامش الأول. # 138 PageV01P000 ثم إن هذا كله إنما هو في تفاوت القيمة السوقية الناشئة ~~من تفاوت الرغبات. # أما الارتفاع لزيادة العين فلا خلاف فى ضمان أعلى القيم، و تكون الزيادة ~~في القيمة بإزاء زيادة العين و ضمانها كضمان الجزء الفائت. # نعم، يجري الخلاف في ضمان هذه الزيادة، و أنه باعتبار ms0788 قيمتها يوم الغصب ~~أو يوم التلف أو غير ذلك. # هذا تمام الكلام في القيمي، و جميع ما ذكر فيه يجري في المثلي إذا تعذر ~~المثل و انتقل الحق إلى قيمته، أي: قيمة المثل، سوى أن يوم التعذر هنا يقوم ~~مقام يوم التلف هناك؛ لأنه هو اليوم الذي ينتقل الحق فيه من العين إلى ~~القيمة، فيعتبر قيمة المثل يوم تعذره، لا قيمة يوم التلف. # الحالة الثالثة-من حالات العين المغصوبة-: تعذر الوصول إليها و عدم إمكان ~~ردها إلى المالك مع وجودها و عدم تلفها و هلاكها، كما لو أبق العبد من ~~الغاصب أو شردت الدابة أو وقع المال المغصوب في البحر أو ضاع أو سرق و ~~أمثال ذلك. # و قد اتفقوا هنا على وجوب التدارك بدفع البدل مثلا في المثلي و قيمة في ~~القيمي، و يسمونه: (بدل الحيلولة) 1 . # و لكنهم وقعوا في محذور عويص ارتبكوا أشد الارتباك في التخلص منه، و هو: ~~أنهم اتفقوا أن ما يدفعه الغاصب من البدل يملكه المغصوب منه # ____________ # (1) قارن: مجمع الفائدة 10: 538، الجواهر 37: 131، المكاسب 3: 257. # 139 PageV01P000 و يتصرف فيه جميع التصرفات المتوقفة على الملكية من بيع ~~و رهن و وقف و غيرها 1 ، ثم اتفقوا على الظاهر أن المغصوب الذي يتعسر أو ~~يتعذر الوصول إليه-كما لو كان ضائعا مجهول المحل مثلا-هو باق على ملك مالكه ~~المغصوب منه. و لهذا لو ظهر-بعد ذلك-يرجع له، لا للغاصب الضامن 2 . و يؤيده ~~أنه لم تجر معاملة توجب الانتقال. # فلزم من هذين الأمرين محذور اجتماع البدل و المبدل في ملك شخص واحد، أي: ~~اجتماع العوض و المعوض، بل كون العوض بلا معوض، و هو محال عقلا باطل شرعا. # و حاول بعضهم التفصي عن الإشكال: بالتزام عدم دخول البدل في ملك المغصوب ~~منه، بل مفاد هذه المبادلة إباحة جميع التصرفات حتى الموقوفة على الملكية، ~~فيكون المقام نظير المعاطاة على القول بالإباحة لا الملكية، و يكون بيعا ~~لازما بتلف أحد العوضين، فكذلك ما نحن فيه 3 . # و لكنك خبير بأن هذا لا يجدي ms0789 في رفع الإشكال؛ لأنهم في المعاطاة- على ~~القول بالإباحة-التزموا بحصول الملكية آنا ما قبل التصرف الموقوف على الملك ~~كالوقف و البيع 4 ، فلو التزما هنا بذلك عاد الإشكال تماما، # ____________ # (1) ادعي عدم الخلاف في المكاسب 3: 259. # و لا حظ: الخلاف 3: 412، المبسوط 3: 95، الغنية 2: 281-282، السرائر 2: ~~486. # (2) انظر: جامع المقاصد 6: 261، الجواهر 37: 129، المكاسب 3: 267. # (3) احتمل هذه المحاولة الأنصاري في المكاسب 3: 259. و حكى الجزم بذلك عن ~~المحقق القمي في أجوبة مسائله. # (4) راجع المكاسب 3: 83 و ما بعدها. # 140 PageV01P000 حيث يلزم أن يكون المغصوب منه قد ملك البدل مع بقاء ~~المبدل على ملكه و لذا لو ظهر رجع إليه لا إلى الغاصب، ففي المعاطاة ~~يلتزمون عند التصرف بالمعاوضة على حقيقتها بخلافه هنا. # و من هنا أيضا ينشأ إشكال آخر، و هو: أنه لو رجع المبدل المغصوب و أمكن ~~رده إلى مالكه، فهل يرجع ما أخذه من البدل عينا أو بدلا إلى الغاصب مطلقا، ~~أو لا يرجع مطلقا فيجمع بين العوض و المعوض، أو يرجع إذا كان موجودا و لا ~~يغرمه إذا كان تالفا؟وجوه و أقوال 1 لا يخلو كل واحد من الإشكال، و المسألة ~~من معضلات الفن. # و أقصى ما يمكن أن يقال من التحقيق و الوجه الدقيق لحلها هو: أن للعين ~~المملوكة-بنظر العقلاء-اعتبارا من حيث ذاتها مجردة عن كل شيء و عن كل وصف، ~~و اعتبارا ثانيا من حيث أوصافها و منافعها المحققة لماليتها، و لا شك أن ~~الملكية تدور مدار الذات لا الصفات، يعني: أن الملكية تتحقق و إن لم تكن ~~للعين مالية، كما واضح في حبة الحنطة، فإنها ملك لك و لا يجوز لأحد أن ~~يأخذها بدون إذنك، و يكون غاصبا لو انتزعها منك بغير رضاك، و لكنها ليست ~~بمال و لا يبذل بإزائها مال، فالمال شيء و الملكية شيء آخر. # فإذا غصبك عينا لها مالية و حال بينك و بين الانتفاع بها فقد غصبك الذات ~~و الصفات-أي: المنافع-فيجب عليه عقلا و شرعا التدارك و الغرامة بعد تعذر رد ~~الذات، و لا يحصل التدارك إلا بدفع ms0790 بدلها مثلا أو قيمة، و لا يتحقق التدارك ~~التام و الغرامة إلا بأن يكون لك جميع أنواع التصرفات بالبدل حتى الموقوفة ~~على الملك على النحو الذي كان لك في مالك. # ____________ # (1) لا حظ المسألة في الجواهر 37: 129 و ما بعدها. # 141 PageV01P000 و لكن هذا لا يقتضي التبادل في الملكية، بل كل مال من ~~البدل و المبدل باق على ملك صاحبه، و إنما دفع لك البدل بدلا عن حيلولته ~~بينك و بين الانتفاع بمالك، و لذا سموه: (بدل الحيلولة) . # و بعبارة أجلى: أن مالية البدل لك إما عينه و ذاته، فهي لصاحبها الضامن، ~~كما أن المبدل المفقود ذاته لك. # أما ماليته فقد ذهبت عليك و تداركها الغاصب بدفع البدل، فلو ظهر البدل ~~المفقود رجع إلى مالكه المغصوب منه؛ لأنه ملكه. # أما بدله فإن كان موجودا عنده أرجعه إلى الغاصب؛ لأنه ملكه، و قد ارتفعت ~~الحيلولة الموجبة لتسلط المغصوب منه عليه. # و أما لو كان تالفا تلفا حقيقيا أو حكيما-كما لو وقفه أو أعتقه-فلا رجوع ~~عليه، لا بغرامة و لا غيرها؛ لأن الشارع أسقط ضمانه بسوء اختيار الغاصب حيث ~~ارتكب الغصب. و هذا معنى ذهابه من مال الغاصب، كما لو تلفت العين المغصوبة ~~تلفا حقيقيا، أليس يغرمها الغاصب و تذهب من ماله؟!فكذلك هنا، و يكون إتلاف ~~المغصوب منه للبدل ليس لأنه مالك له حتى يلزم الجمع بين العوض و المعوض، بل ~~هو ملك الغاصب، و لكنه مأذون شرعا بإتلافه حقيقة أو حكما بوقف و نحوه، مثل: ~~الإذن بأكل مال الغير في مخمصة 1 و نحوها، سوى أن هذا بضمان، و ما نحن فيه ~~بغير ضمان؛ لأنه غاصب. # أما لو باعها فالأقرب أن البيع يقع متزلزلا و مراعى، فإن رجع # ____________ # (1) المخمصة: المجاعة. (صحاح اللغة 3: 1038) . # 142 PageV01P000 المغصوب انفسخ بيع المغصوب منه للبدل و رجع إلى الغاصب، ~~و إن تلف المغصوب تلفا حقيقيا أو حصل اليأس من عوده صار البيع لازما، كما ~~أنه لو كان بعد في يد المغصوب منه صار ملكا ذاتا له، ms0791 و أشبه المعاطاة من ~~هذه الجهة و إن كنا لا نلتزم بالملكية آنا ما في هذا المقام كما في ~~المعاطاة، بل نقول: لو وقف أو أعتق أو باع إنه باع و وقف ملك الغير عن نفسه ~~بإذن الشارع و يأخذ العوض بدلا عن ماله الذي حال الغصب بينه و بين التصرف ~~فيه، فبينه و بين المعاطاة فرق ظاهر. # و بهذا ترتفع جميع المحاذير، و تندفع كافة الإشكالات، و لا يلزم سوى ~~تخصيص قاعدة: (لا بيع إلا في ملك) و أخواتها، و هو غير عزيز النظير في ~~القواعد الشرعية و المسائل الفقهية. # و بهذا كله ظهر أن أصح الأقوال هو القول الثالث و هو القول بالتفصيل، كما ~~ظهر أيضا أنه مع إمكان الرد و زوال التعذر يجب على الغاصب ردها و يسترد ما ~~دفعه من الغرامة إن كانت موجودة، و إلا ردها بغير استرداد شيء. # فلو لم يردها و تلفت ضمنها ثانيا، و هكذا. و للمالك المغصوب منه انتزاعها ~~من الغاصب. # و إذا رد البدل لا يرد منافعه المنفصلة، بل و لا يغرم قيمة ما استوفاه من ~~منافعه الماضية. # نعم، الزيادة المتصلة تتبع العين. # أما منافع العين المغصوبة فهي للمالك في جميع الأحوال، و يغرم الغاصب ~~قيمة ما استوفاه؛ كما عرفت مرارا، خلافا لأبي حنيفة. # 143 PageV01P000 ثم ليس للغاصب حبس العين المغصوبة حتى يسترد غرامته إذا ~~كانت موجودة و إن كان القول: بأن له حبسها-وفاقا لجماعة من الأعلام 1 -غير ~~بعيد. # هذا موجز الكلام في بدل الحيلولة، و بقيت فروع و تحقيقات أخرى لا يتسع ~~لها المجال مذكورة في كتب أصحابنا المبسوطة 2 ، و فيما ذكرناه كفاية إن شاء ~~الله. # (مادة: 892) إذا سلم الغاصب عين المغصوب في مكان الغصب إلى صاحبه برىء ~~الغاصب من الضمان 3 . # تحتاج هذه المادة إلى قيود أخرى، فإن التسليم في مكان الغصب إنما يكفي ~~إذا لم يكن مخوفا و لم يكن فيه محذور، أما مع الخوف أو الضرر فلا يكفي في ~~رفع الضمان إلا إذا رضي ms0792 المغصوب منه. # كما كان يلزم تقييد صاحبه بما إذا كان بالغا عاقلا رشيدا. و مع فقد واحد ~~من هذه الصفات فالضمان باق. # و في حكم تسليمه التسليم إلى وكيله أو وليه أو وارثه مع موت المالك. # ____________ # (1) كالعلامة الحلي في التحرير 2: 140. # (2) لا حظ: مجمع الفائدة 10: 538 و ما بعدها، الجواهر 37: 131 و ما ~~بعدها، المكاسب 3: # 83 و 257. # (3) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 102 بالصيغة التالية: # (إذا رد و سلم الغاصب عين المغصوب لصاحبه في مكان الغصب يبرأ من الضمان) ~~. # قارن: تبيين الحقائق 5: 222، المجموع 14: 227، مجمع الأنهر 2: 456، تكملة ~~البحر الرائق 8: 109، حاشية رد المحتار 6: 182. # 144 PageV01P000 و لو سلم العين إلى أحد الورثة بدون إذن الباقين ضمن ~~لهم. # و في حكم تسليمه أيضا إذن المالك ببقائها عند الغاصب وديعة أو عارية أو ~~إجارة أو إباحة. # ففي جميع ذلك يزول الضمان عن الغاصب، و يجري عليه حكم تلك العناوين. # و كذا لو وكله على بيعه أو إجارته فتلف قبل ذلك. # و الحاصل: يزول عنوان الغصب الموجب للضمان بكل ما دل على رضا المالك ~~ببقاء العين المغصوبة في يد الغاصب و يتحقق به عنوان الرد عرفا. # فلو قال للغاصب: أنت وكيل على بيعه، و تلف في يد الغاصب قبل البيع، فلا ~~ضمان، خلافا لبعض شراح (المجلة) 1 . # و كل هذا واضح. # إنما المهم ما يتحقق به عنوان الرد و التسليم، و هو كسائر المفاهيم له ~~أفراد قطعية الدخول فيه، كما أن هناك أفرادا قطعية الخروج، و هناك أفراد ~~مشكوك بأنه يتحقق عنوان الرد بها حتى يزول الضمان أم لا. # منها: ما ذكره في: # (مادة: 893) إذا وضع الغاصب عين المغصوب... 2 . # ____________ # (1) درر الحكام 2: 475، و لا حظ الفتاوى الهندية 5: 135. # (2) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 102-هي. # 145 PageV01P000 و إن لم يوجد رد في الحقيقة. # و (منها) : ما لو دفعه له بعنوان الهدية أو الضيافة أو نحوها من العناوين ~~المجانية، و أنها ليست ماله المغصوب. # فلو غصبه طعاما و قدمه للمالك فأكله و هو لا يعلم ms0793 بأنه طعامه لم يتحقق ~~الرد، و يكون ضامنا، إلى كثير من هذه الفروع. # و خلاصة التحقيق: ما تقدم في أمثال هذا الباب من أن الرد و التسليم و ~~الأخذ و القبض كلها مفاهيم عرفية، فالمرجع في تعيين مصاديقها إلى العرف 1 ، ~~و ما يشك العرف فيه أو لم يعرف حاله عندهم فالمرجع إلى الأصول الموضوعية، ~~فإن لم يكن فالحكمية. # نعم، لا ريب في أن الرد لا يتحقق بالتخلية أو رفع الغاصب يده عن العين ~~المغصوبة و نحو ذلك من المعاني السلبية، بل لا بد في تحققه من معنى إيجابي، ~~فكما أن الغاصب لا يتحقق بمحض رفع يد المالك عن حاله-و لذا قالوا: لو منع ~~المالك عن إمساك دابته لم يتحقق الغصب 2 -فالرد الذي هو نقيض الغصب و رافعه ~~لا يتحقق بصرف رفع الغاصب يده عن العين # ____________ # ق- (أمام صاحبه بصورة يقدر معها على أخذه يكون قد رد المغصوب و إن لم ~~يوجد قبض حقيقي. و أما لو تلف المغصوب و وضع الغاصب قيمته أمام صاحبه بتلك ~~الصورة فلا يبرأ ما لم يوجد قبض حقيقي) . # راجع: مجمع الأنهر 2: 459، الفتاوى الهندية 5: 134 و 136، حاشية رد ~~المحتار 6: 182. # (1) تقدم في ج 1 ص 457 و 461 و 463. # (2) نسب هذا الحكم للمشهور في المسالك 12: 149-150. # و انظر: الدروس 3: 105، مجمع الفائدة 10: 506، الجواهر 37: 14. # 146 PageV01P000 المغصوبة. # و كما لا بد في تحقق الغصب من الاستيلاء على مال الغير، فكذلك لا يحصل ~~الرد حتى يحقق استيلاء المالك على ماله المغصوب. # فلو أرسل الغاصب الدابة و نزع يده منها لم يحصل رد ما لم يضع لجامها في ~~يد المالك أو يلقيه بين يديه، بل لو وضعها في مربطها أو أدخلها في بيت ~~المالك أو وضع الثوب في صندوق المالك و نحو ذلك، كل ذلك لا يكون ردا، و لا ~~أقل من الشك، فيستصحب حكم الضمان لو تلف. # و مما ذكرنا ظهر الخلل في: # (مادة: 893) إذا وضع الغاصب عين المغصوب أمام صاحبه بصورة يقدر على أخذه ~~فيكون قد رد المغصوب ms0794 و إن لم يوجد قبض في الحقيقة 1 . # و جعلوا هذا ردا حكميا و مع القبض ردا حقيقيا، و أن الفرق بينهما ما ~~ذكرته (المجلة) بقولها: # أما لو تلف المغصوب و وضع الغاصب قيمته قدام صاحبه بتلك الصورة فلا يبرأ ~~ما لم يوجد قبض في الحقيقة. # و علل هذا بعض الشراح: بأن دفع القيمة مبادلة و هي لا تكون إلا برضا ~~الطرفين، بخلاف ما لو دفع العين، فإنها عين حقه 2 . # ____________ # (1) تقدم نص المادة و مصادرها في الهامش الثاني من ص 144. # (2) درر الحكام 2: 478-479. # 147 PageV01P000 و أنت خبير بضعف هذا التعليل بل فساده، فإن المبادلة لو ~~كانت اختيارية لا حتاجت إلى رضا الطرفين. أما لو كانت قهرية بحكم الشارع و ~~مصادقة العرف فلا حاجة إلى الرضا. # و توضيحه: أن الشارع لما جعل المثل أو القيمة بدلا عن العين التالفة لزم ~~أن يترتب على البدل جميع آثار المبدل، فكما أن الغاصب لو دفع العين خرج من ~~عهدة الضمان قهرا على المالك رضى أو لم يرض، فكذلك لو دفع البدل الذي جعله ~~الشرع و العرف بمنزلة العين. # و ببيان آخر: أن الوضع قدام المالك إن كان من مصاديق الرد عرفا فهو يكفي ~~في القيمة كما يكفي في العين، و إن لم يكن منها فلا يكفي في المقامين. ~~فالتفصيل لا وجه له أصلا. # و هذا هو الوجه في: # (مادة: 894) لو سلم الغاصب فإن دفعه في محل مخوف لا يتحقق معه الاستيلاء ~~التام، فلا يتحقق الرد المسقط للضمان 1 . # نعم، لو قبضه و رضي فقد أسقط حقه. # و هذا مطرد في جميع الحقوق التي في الذمم و الأعيان من الدين و السلف و ~~الكفالة و غيرها. # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 102: # (لو سلم الغاصب عين المغصوب إلى صاحبه في محل مخوف فله حق في عدم قبوله. ~~و لا يبرأ الغاصب من الضمان بهذه الصورة) . # قارن الفتاوى الهندية 5: 127. # 148 PageV01P000 (مادة: 895) إذا أعطى الغاصب... 1 . # الرجوع إلى الحاكم على الظاهر لا ms0795 حاجة له إلا إذا لم يمكنه أن يضعه بين ~~يديه أو يلقيه عليه في محل الأمن فهناك إما أن يدفعه إلى الحاكم فيبرأ، أو ~~يطلب منه إحضاره فيلزمه بأخذه. # (مادة: 896) إذا كان المغصوب منه صبيا و رد الغاصب إليه المغصوب فإن كان ~~مميزا و أهلا لحفظ المال يصح الرد، و إلا فلا 2 . # الرد إلى ولي الصغير غير البالغ مطلقا أولى و أحوط، و لا يصح الدفع إلا ~~للبالغ الرشيد. # أما النائم فإن غصب منه حال نومه-كما لو أخذ خفه أو رداءه أو انتزع من ~~إصبعه خاتمه-فقد أجاز أبو يوسف رده إليه في ذلك النوم، فلو رده في نومه ~~الثاني بعد انتباهه لم يخرج من الضمان 3 . # و اشترط الشيباني وحدة المجلس، لا وحدة النوم 4 . # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 102: # (إذا أدى الغاصب قيمة المال المغصوب الذي تلف إلى صاحبه و لم يقبله راجع ~~الحاكم، فيأمره بالقبول) . # لا حظ: الفتاوى الهندية 5: 137، حاشية رد المحتار 6: 182. # (2) وردت في مجلة الأحكام العدلية 102 زيادة آخر المادة هي: # (و يبرأ الغاصب من الضمان حسب المادة: 850) . # راجع الفتاوى الهندية 5: 135. # (3) انظر الفتاوى الهندية 5: 135-136. # (4) لا حظ المصدر السابق. # 149 PageV01P000 و الأصح أنه-بوضع يده على مال غيره-صار ضامنا، و لا يسقط ~~إلا بالقدر المتيقن من الرد، و هو رده في يقظته. # (مادة: 897) إذا كان المغصوب فاكهة فتغيرت عند الغاصب- كأن يبست-فصاحبه ~~بالخيار إن شاء استرد المغصوب عينا، و إن شاء ضمنه 1 . # تغير المغصوب عند الغاصب له ثلاث حالات: # الأولى: أن تتغير الذات و الحقيقة النوعية. # و له صورتان: # أولادهما: أن تتغير الذات بالانقلاب، كانقلاب الخمر خلا و الحيوان ملحا ~~أو الخشب فحما. # ثانيهما: تغيره بالنشوء و النمو، كصيرورة الحب زرعا و النطفة حيوانا. # الثانية: أن لا تتغير بل تتغير العوارض و الصفات. # و له صورتان أيضا: فإن تغير الوصف إما أن يكون مع بقاء الاسم، كصيرورة ~~الثوب الأبيض أسود و الأصفر أحمر و هكذا، أو يتبدل الاسم أيضا، كصيرورة ~~القمح دقيقا و الدقيق ms0796 خبزا، و منه صيرورة قطعة القماش بالقطع و الخياطة ~~قميصا أو قباء. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 102 لم ترد كلمة: (عينا) ، و وردت آخر ~~المادة زيادة: (قيمته) . # قارن: حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 226 و 229، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 600، اللباب 2: 191 و 193. # 150 PageV01P000 الثالثة: أن يتغير بالامتزاج مع غيره. # فإن استهلك في المزيج فهو تلف، و إلا فإما أن يمكن تمييزه و عزله أو لا، ~~و على الثاني فإما أن يتمزج بالمساوي أو الأعلى و الأدنى. # أما تغير الذات بالانقلاب فإن عده العرف تلفا فلا إشكال و يجري عليه ما ~~سبق من أحكام التلف، و إلا فالمالك مخير بين أخذه أو أخذ المثل أو القيمة و ~~يبقى المال للغاصب. # و أما تغيرها بالنشوء و النمو كما لو غصب حبا فزرعه، فالزرع دائما لصاحب ~~البذر و كذلك الحيوان لصاحب النطفة و لصاحب الأرض و العامل الأجرة. أما إذا ~~كان العامل هو الغاصب فلا أجرة له، و كذلك لو زرعها في أرضه. # نعم، للمالك أن يترك الزرع للغاصب و يطالبه بالمثل أو القيمة من جهة ~~التغيير. # و أما تغيير العوارض و الصفات ففيه صور كثيرة يجمعها ثلاثة عناوين: # فإنها إما زيادة أو نقيصة أو فصل و وصل، و الزيادة إما زيادة عين كما لو ~~خاط الغاصب الثوب بخبوطه و صبغه بصبغه حيث يكون الصبغ جسما لا عرضا، و إما ~~زيادة وصف محض كما لو علم العبد الكتابة أو ساوى الأرض أو أقام السيف ~~المعوج و هكذا. # أما زيادة العين فقد اتفقوا ظاهرا على أن الواجب على الغاصب # 151 PageV01P000 انتزاعها، فإن عابت أو تلفت فلا غرامة له؛ لأنه هو ~~المسبب على نفسه 1 ، و إن عابت العين المغصوبة وجب عليه التدارك لمالكها، و ~~للمالك أن يأخذها و يدفع قيمة العين الزائدة من خيوط أو صبغ أو غيرهما، و ~~لكن للغاصب أن يمتنع و ينتزعها إذا شاء. # هذا مع إمكان الانتزاع. # أما مع عدمه-كما في الصبغ و نحوه من كتابة و رسم و نظائرها- فالمالك ms0797 مخير ~~بين أخذها و دفع قيمة الزيادة للغاصب، و بين أخذ المثل أو القيمة، و بين ~~بيع العين و يأخذ كل من الغاصب و المغصوب منه حقه بالنسبة. # و يمكن أن يقال: إن الصبغ إن كان عينا و لها جرم فإن أمكن نزعها تعين، و ~~إلا فلا حق للغاصب؛ لأنها من قبيل الأوصاف. # نعم، لو نقصت فعليه أرش النقص، فليتأمل. # أما زيادة الوصف المحض-كتعليم الكتابة أو تمرين الدابة أو تسوية الأرض- ~~فلا يضمنه المغصوب منه و إن زادت به القيمة أضعافا؛ لأن الأوصاف عندهم لا ~~تقابل بالأثمان و إن زادت بها الأثمان 2 . # و لكنهم قالوا: لو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فلا شيء عليه و لا له، ~~إلا تكون عينا 3 . # ____________ # (1) راجع: المسالك 12: 211 و 239 و ما بعدهما، مجمع الفائدة 10: 542-543، ~~الجواهر 37: 153 و 156. # (2) العناوين 2: 215 و 284. # (3) انظر: مجمع الفائدة 10: 542، الجواهر 37: 150. # 152 PageV01P000 فإن تم الاتفاق على هذا فهو، و إلا فلا يخلو من نظر. # و أما النقيصة فإن كانت عينا فهي من نقص الأجزاء، و المتفق على ضمانها ~~قولا واحدا 1 . # و إن كانت وصفا محضا-كما لو اعوج السيف عند الغاصب و نسي العبد الكتابة و ~~أمثال ذلك-فظاهر هم الاتفاق على أنها مضمونة بالأرش كالأجزاء 2 ، مع أنهم ~~في زيادتها قالوا: بعدم الضمان؛ لأنها لا تقابل بالأعواض 3 ، و العلة ~~مطردة، و وجه الفرق يحتاج إلى مزيد تأمل. # و مما ذكر يعلم حال الفصل و الوصل-كما لو قطع أو حاك الغزل-فإن نقصت ~~القيمة ضمن الغاصب النقيصة، و إن ساوت أو زادت فلا شيء له و لا عليه. # و أما التغيير بالامتزاج فإن أمكن التمييز فلا إشكال، و إلا فلا يخلو إما ~~أن يمتزج بالمساوي أو بالأعلى أو بالأدنى. # فإن كان المساوي فالقسمة و يأخذ كل واحد حقه أو يبقى على الشركة عينا لا ~~قيمة. # و كذا قالوا في امتزاجه بالأعلى؛ لأن الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل ~~الغاصب عدوانا، فلا يسقط حق المالك مع بقاء عين ماله، كما لو ms0798 صاغ # ____________ # (1) لا حظ: المسالك 12: 192، الجواهر 37: 112. # (2) قارن: المسالك 12: 209 و 218-219، الجواهر 37: 15 و 169. # (3) راجع المسالك 12: 209. # 153 PageV01P000 النقرة و علف الدابة فسمنت 1 . # و فيه نظر لا يخفى. # و القول: بالانتقال إلى المثل أو القيمة 2 أقرب إلى الصواب؛ لأنه جمع بين ~~الحقين، كما لو مزجه بالأدنى و لم يمكن التمييز. # هذا تمام الكلام في أنواع التغيير و حكم كل نوع منها. # و منه يظهر الخلل الواسع في مواد (المجلة) ، كما نشير إليه في كل مادة ~~حسب ما يأتي. # ففي هذه المادة[أي]: (مادة: 897) 3 الحكم بالخيار غير متجه، بل ليس له ~~إلا عين ماله، فإن نقصت قيمته باليبس أخذ الأرش، و إلا فله العين بلا ~~ضميمة. # و لا فرق بين أن يكون اليبس بفعل الغاصب أو بفعل غيره أو بسبب سماوي، كما ~~لو جفف العنب فصار زبيبا أو جف لحرارة الهواء. # و من الغريب قول بعض الشراح: # (إنه لو جفف الغاصب العنب ملكه و ينقطع منه ملك المغصوب منه) 4 . # ____________ # (1) انظر: الشرائع 4: 770، المختلف 6: 82-83. # و حكى الشهيد الثاني هذا القول دون نسبة لأحد في المسالك 12: 216. # (2) كما هو قول الطوسي و ابن إدريس في: المبسوط 3: 79-80، السرائر 2: ~~482. # (3) تقدم نصها و مصادرها سابقا، فراجع. # (4) قريب من هذا القول ما في درر الحكام 2: 482. # 154 PageV01P000 فإنه حكم جزافي لا وجه له. # كما لا وجه للخيار في: # (مادة: 898) إذا غير الغاصب بعض أوصاف المغصوب بزيادة شيء عليه من ماله ~~فالمغصوب منه مخير إن شاء أعطى قيمة الزيادة و استرد المغصوب عينا، و إن ~~شاء ضمنه. # مثلا: لو كان المغصوب ثوبا و كان قد صبغه الغاصب فالمغصوب منه مخير إن ~~شاء ضمن الثوب، و إن شاء أعطى قيمة الصبغ و استرد الثوب عينا 1 . # بل الأصح التفصيل، فإن كانت الزيادة عينا و أمكن نزعها كالخيوط تعين، إلا ~~أن يتراضيا، فيدفع المالك قيمة الزيادة و يأخذ العين، و إن لم يكن فإن نقصت ~~القيمة ضمن الغاصب النقيصة، و إلا أخذ المالك العين، و لا شيء للغاصب ms0799 و لا ~~عليه. # و لا فرق في ذلك بين الصبغ و غيره من أنواع الزيادة. # (مادة: 899) إذا غير الغاصب المغصوب بحيث يتبدل اسمه يكون ضامنا، و يكون ~~له المال المغصوب 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 102 لم ترد: (قد) ، و وردت زيادة: (الغاصب ~~قيمة) بعد: # (ضمن) . # قارن: مجمع الأنهر 2: 463، الفتاوى الهندية 5: 121، حاشية رد المحتار 6: ~~196-197، اللباب 2: 193. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 102 وردت عبارة: (يبقى المال المغصوب له) ~~بدل: (يكون له- # 155 PageV01P000 عرفت أن تبدل الاسم لا أثر له، و إنما المدار على انقلاب ~~الذات أو تبدل الصفات، فمن غصب حنطة و طحنها فإن الدقيق و إن اختلف مع ~~الحنطة بالاسم و لكن الحقيقة واحدة و أكثر الخواص فيهما متساوية، و كذا لو ~~غصبه عنبا فصار زبيبا أو رطبا فصار تمرا أو دبسا. # و المرجع في أمثال ذلك إلى زيادة القيمة و نقصاها، فإن نقصت رد العين مع ~~الأرش، و إن زادت أو ساوت أخذها بلا شيء. # كل ذلك لأن عينه موجودة، و إنما تغيرت العوارض و الصفات، و تغير الاسم لا ~~يوجب تغير الحقيقة. و لعل من هذا القبيل ما لو غصب شاة و ذبحها. # و فروع هذا الأصل كثيرة لا تحصى، و لكن تمييزها عن غيرها يحتاج إلى لطف ~~قريحة. # و على ما ذكرنا فلا وجه لقول (المجلة) : مثلا: لو كان قد غصب الآخر... # و كذا لا صحة لقولها: و من غصب حنطة غيره و زرعها في أرضه # ____________ # ق-المال المغصوب) ، و وردت آخر المادة زيادة: (مثلا: لو كان المال ~~المغصوب حنطة و جعلها الغاصب بالطحن دقيقا يضمن مثل الحنطة و يكون الدقيق ~~له. كما أن من غصب حنطة غيره و زرعها في أرضه يكون ضامنا للحنطة و يكون ~~المحصول له) . # و هذا المذكور في المادة هو رأي الحنفية و المالكية. # أما الشافعية و الحنابلة في الصحيح فقد قالوا: هما معا للمغصوب منه. # راجع: المبسوط للسرخسي 11: 84-85، المغني 5: 405، فتح العزيز 11: 311 و ~~312 و 316، المجموع 14: 248 و 264، تبيين الحقائق ms0800 5: 229-230، مجمع الأنهر ~~2: 459- 460، الفتاوى الهندية 5: 121 و 140، الشرح الصغير للدردير 3: 591 و ~~ما بعدها، حاشية رد المحتار 6: 190-191، اللباب 2: 191. # 156 PageV01P000 يكون ضامنا للحنطة و المحصول له. # بل الحق: أن الزرع لصاحب الحنطة و له أجرة الأرض على تأمل في استحقاقه ~~أجرة الأرض و العمل، بل هو من قبيل: ما لو علف الدابة فسمنت، و استحقاق ~~الأجرة في المقامين يحتاج إلى مزيد تأمل. # أما رجوع الزرع إلى صاحب الحنطة فمما لا ينبغي الإشكال فيه؛ للقاعدة ~~المسلمة على الظاهر شرعا و عرفا في: أن الزرع لصاحب البذر 1 . # و توهم: أن زرع الحنطة إتلاف للحنطة 2 ، توهم فاسد جدا، بل الحنطة قد نمت ~~و اتسعت، لا أنها عدمت و وجد الزرع من شيء آخر. # و بالجملة: ليس المقام مقام إيجاد و إعدام، أي: إعدام حقيقة و إيجاد ~~حقيقة أخرى، بل تلك الحقيقة ارتقت و صعدت في صراط الحركة حب و زرع ثم زرع و ~~حب و هكذا، فتدبره جيدا و إن كان واضحا. # نعم، من الصحيح المحكم قولها: # (مادة: 900) إذا تناقص سعر المغصوب و قيمته بعد الغصب فليس لصاحبه أن لا ~~يقبله... إلى آخرها 3 . # ____________ # (1) لاحظ هذه القاعدة في: المسالك 12: 239، الجواهر 37: 203. # ____________ # (2) انظر: الخلاف 3: 420-421، المبسوط 3: 105، الوسيلة 276-277، درر ~~الحكام 2: 487. # (3) تكملة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 103-: # (و أن يطالب بقيمته التي كانت في زمان الغصب. # و لكن إذا طرأ على قيمة المغصوب نقصان بسبب استعمال الغاصب يلزم الضمان. ~~- # 157 PageV01P000 فإن الغاصب إذا رد العين لصاحبها و لم ينقص جزء من ~~أجزائها و لا تغير وصف من أوصافها سوى أن قيمتها السوقية نزلت لم يكن عليه ~~ضمان نقصان القيمة السوقية؛ لأنه رد عين ماله إليه بحاله، و زيادة السوق ~~أمر اعتيادي ليس بشيء مضمون. # و هذا على الظاهر متفق عليه بين الفريقين 1 . # و تفاوت الرغبات شؤون خارجية و جهات اعتبارية تحدث و تزول في نفوس البشر ~~بمشيئة الله جل شأنه و تصرفه في الأكوان. # نعم، لو كان نقص القيمة ms0801 بسبب استعمال الغاصب لزمه الضمان قطعا؛ لأنه يعود ~~إلى نقص جزء أو وصف في العين و لو وصفا اعتباريا، ككونه جديدا أو غير ~~مستعمل، كما ذكره في (المجلة) فضلا عما ذكرته بقولها: # ____________ # ق-مثلا: إذا ضعف الحيوان الذي غصب و رده الغاصب إلى صاحبه يلزم ضمان ~~قيمته. # كذلك إذا شق الثوب الذي غصب[و]طرأ بذلك على قيمته نقصان. # فإن كان النقصان يسيرا-يعني: لم يكن بالغا ربع قيمة المغصوب-فعلى الغاصب ~~ضمان نقصان قيمته، و إن كان فاحشا-أعني: إن كان النقصان مساويا لربع قيمته ~~أو أزيد- فالمغصوب منه مخير إن شاء ضمنه نقصان القيمة و إن شاء تركه للغاصب ~~و أخذ منه تمام قيمته) . # قارن: المهذب للشيرازي 1: 369، الهداية للمرغيناني 4: 20، فتح العزيز 11: ~~291، البناية في شرح الهداية 10: 230، الإنصاف 6: 146، نهاية المحتاج 5: ~~174، الفتاوى الهندية 5: 121، الشرح الصغير للدردير 3: 600. # (1) راجع المصادر المتقدمة آنفا بالإضافة إلى: الخلاف 3: 404، المبسوط 3: ~~72، الروضة البهية 7: 54، المسالك 12: 150. # إلا ما نقل عن أبي ثور من: أنه يضمن نقصان القيمة السوقية. # لا حظ فتح العزيز 11: 291. # 158 PageV01P000 مثلا: إذا ضعف الحيوان... # ثم لا وجه للتفصيل في قضية شق الثوب بين ربع قيمة المغصوب و بين ما لو ~~كان فاحشا الذي نوهت عنه بقولها: كذلك إذا شق الثوب... # و قد عرفت أن عين ماله موجود لم ينعدم، و القاعدة العامة: أنه كلما كان ~~عين المال موجودا فالحكم رده بعينه. غايته أنه إذا تغير وصفه تغيرا يوجب ~~نقص قيمته تدارك الغاصب النقص، و إلا فلا شيء عليه. # و ما ذكرته (المجلة) من التفصيل حكم جزافي عار عن الدليل. # (مادة: 901) الحال الذي هو مساو للغصب في إزالة التصرف حكما يعد من قبيل ~~الغصب. # كما أن المستودع إذا أنكر الوديعة يكون في حكم الغاصب، و بعد الإنكار لو ~~تلفت يكون ضامنا 1 . # قد عرفت أن الغصب لا أثر له أصلا في باب الضمانات، و إنما يدور الضمان و ~~عدمه مدار وضع اليد-أي: الاستيلاء على مال الغير بدون إذنه- سواء كان غصبا ~~أو غيره 2 . # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 103 بصيغة: # (الحال الذي ms0802 هو مساو للغصب في إزالة التصرف حكمه حكم الغصب) . # فلذلك إذا أنكر المستودع الوديعة يكون في حكم الغاصب، و إذا تلفت الوديعة ~~في يده- بعد ذلك-يكون ضامنا) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 77، مجمع الأنهر 2: 340، حاشية رد المحتار 5: ~~665، اللباب 2: 196 و 197. # (2) عرفت ذلك في ص 113-114 و 125. # 159 PageV01P000 و هذا أحد موارد اليد، فإن اليد في الوديعة و إن كانت ~~غير ضمانية للأمانة، و لكن بالإنكار خرجت عن الائتمان، فجاء الضمان سواء ~~تحقق عنوان الغصب هنا أم لا؛ إذ ليس مدار الضمان عليه، كما عرفت. # (مادة: 902) لو خرج ملك أحد من يده بانهدام جبل بما عليه... # إلى آخره 1 . # من الواضح أن هذا النوع و نظائره خارج عن باب الغصب و لا دخل له به أصلا، ~~بل سقوط الأعلى على الأسفل إن كان بقصد من صاحبه فهو إتلاف و ضامن للأسفل ~~لا غير، و إن لم يكن بقصد بل ألقته العواصف فهو غير ضامن أصلا بل قضاء من ~~الله تعالى أوجب ضرر الطرفين، فلا يضمن أحدهما للآخر. # فما أدري أين مورد الضمان في هذا الفرع، بل مقتضي القاعدة أن السقوط إذا ~~كان بغير قصد تبقى الأرض العليا ملكا للأول، و لا يغرم الأسفل # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 103 بالصيغة التالية: # (لو خرج ملك أحد من يده بلا قصد، مثلا: لو سقط جبل بما عليه من الروضة ~~على الروضة التي تحته يتبع الأقل في القيمة الأكثر. يعني: صاحب الأرض التي ~~قيمتها أكثر يضمن لصاحب الأقل و يتملك الأرض. # مثلا: لو كان-قبل الانهدام-قيمة الروضة العليا خمس مائة قرش و قيمة ~~السفلى ألفا يضمن صاحب الثانية لصاحب الأولى قيمتها و يتملكها. # كما إذا سقط من يد أحد لؤلؤ قيمته خمسون قرشا و التقطته دجاجة قيمتها ~~خمسة فصاحب اللؤلؤ يعطي الخمسة قروش و يأخذ الدجاجة. # انظر المواد: 27 و 28 و 29) . # و كمصدر لهذه المادة لا حظ الفتاوى الهندية 5: 133. # 160 PageV01P000 له شيئا، كما لا يغرم الأعلى له شيئا. # نعم، في مثال اللؤلؤ و الدجاجة يتعارض ms0803 الضرران، و مقتضى قاعدة: # (إزالة الأشد بالأخف و الجمع بين الحقين) أن يغرم صاحب اللؤلؤ لصاحب ~~الدجاجة. # أما مع التساوي فإما القرعة أو ترجيح الحاكم بمراعاة الجهات الخارجية من ~~فقر و غيره. # و هذا إذا لم يمكن بيعهما و قسمة المال بينهما بالنسبة و لو بذبح الدجاجة ~~و بيعها بعد إخراج اللؤلؤة، و إلا تعين، كما هو واضح. # (مادة: 903) زوائد المغصوب لصاحبه 1 . # هذا مما لا إشكال فيه عند فقهاء الإمامية أجمع 2 ، بل يضمن حتى المنافع ~~الاعتبارية التي لا عين لها، كسكنى الدار و لبس الثوب. # أما المنافع غير المستوفاة-كما لو غصب الدار و لم يسكنها أحد-ففيها # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 103-هي: # (و إذا استهلكها الغاصب يضمنها. # مثلا: إذا استهلك الغاصب لبن الحيوان أو فلوه الحاصلين حال وجود المغصوب ~~في يد الغاصب أو ثمر البستان الذي حصل حين وجوده في يد الغاصب ضمنها؛ حيث ~~إنها أموال المغصوب منه. # كذلك لو اغتصب أحد خلية العسل مع نحلها و استردها المغصوب منه يأخذ أيضا ~~العسل الذي حصل عند الغصب) . # قارن: حاشية رد المحتار 6: 204، اللباب 2: 194 و 195. # (2) انظر: المسالك 12: 217، الجواهر 37: 166. # 161 PageV01P000 خلاف و أقوال كثيرة كضمان منافع الحر 1 . # و الحق عندنا فيها التفصيل، فإن صدق التفويت ضمن، و إلا فلا. # ثم لا فرق عند أصحابنا في المنافع بين المغصوب مع العين أو المتولد منها ~~في يد الغاصب 2 ، كما لا فرق في ضمانها على الغاصب بين ما استهلكه أو تلف ~~بغير تعد و لا تفريط 3 . # و يظهر من (المجلة) أنه لا يضمن المنافع المنفصلة إلا إذا استهلكها، أما ~~لو تلفت تلفا سماويا فلا ضمان، و مقتضى قاعدة: (اليد و أن النماء يتبع ~~الأصل) هو الضمان مطلقا، فالتفصيل لا وجه له، و هو تفصيل بلا دليل. # كما أن قاعدة: (الخراج بالضمان) على مذهب الحنفي من أن ضمان العين و ~~المنافع لا يجتمعان يقتضي عدم الفرق في رفع الضمان بين ضمان المنافع ~~المنفصلة و المتصلة العينية ms0804 و الاعتبارية مع التلف أو الإتلاف. # و لازم هذا لو غصب الدابة فأولدت فباع الفلو أو استهلكه لا ضمان عليه. # و هو غريب و إباحة لأموال الناس بغير سبب صحيح، و لا أظنهم يلتزمون به في ~~المنفصلة و إن صرحوا به في المنافع التي لا عين لها، كسكنى الدار و لبس ~~الثوب و ركوب الدابة 4 . # ____________ # (1) لا حظ: المسالك 12: 159-160، الجواهر 37: 41-43. # (2) راجع الجواهر 37: 166-167. # (3) انظر المصدر السابق. # (4) قارن: المبسوط للسرخسي 11: 78، المغني 5: 413-414 و 435، فتح العزيز ~~11: 262، حاشية رد المحتار 6: 204، اللباب 2: 194-195. # 162 PageV01P000 بقي الكلام في المنافع المتصلة-كسمن الدابة و نحوه-لو ~~أتلفها الغاصب أو تلفت عنده، فقد نقلوا عن أبي يوسف و الشيباني و عن أبي ~~حنيفة: عدم الضمان 1 . # و القول الأول أقوى و إن ظهر من بعض أصحابنا عدم الضمان بناء على أن ~~الأوصاف لا تقابل بالأعواض، و هو-على إطلاقه-محل نظر. # أما قضية النحل و العسل فالقاعدة الكلية المطردة في باب الطيور الأهلية ~~بل و سائر الحيوانات: أن صاحب الدار و البستان و نحوها إذا بنى و كرا أو ~~عشا للطيور تأوي إليه فقد دخلت في حيازته و صارت هي و بيضها و فراخها ملكا ~~له، و إذا بنت هي عشا لها من القش و نحوه في بعض زوايا داره و أشجار بستانه ~~فصيرورتها في حيازته و ملكا له بمجرد ذلك محل نظر، بل الظاهر بقاؤها على ~~الإباحة يملكها كل من صادها. و من ذلك الحمام و النحل و غيرهما. # فقول (المجلة) : و كذلك لو اغتصب... إلى الآخر، يبتني على ما إذا بنى ~~روضة تأوي إليها، لا مطلقا. # و كذلك ما في: # (مادة: 904) عسل النحل... إلى الآخر 2 . # مقيد بما ذكرنا، و الإطلاق غير متجه، فتدبر. # ____________ # (1) راجع المصادر المتقدمة. # (2) نص المادة في مجلة الأحكام العدلية 103 هو: # (عسل النحل التي اتخذت في روضة أحد مأوى هو لصاحب الروضة، و إذا أخذه و ~~استهلكه غيره يضمن) . # 163 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلقة بغصب العقار # (مادة: 905) المغصوب إن ms0805 كان عقارا يلزم الغاصب رده... 1 . # هذا الحكم لا يختص بالعقار، بل كل عين مغصوبة يلزم ردها. # و في التعبير بنقصان القيمة تسامح، بل الأولى أن يقال: لو نقصت القيمة ~~لنقصان العين، أما نقصان القيمة السوقية-مع بقاء العين على حالها- فقد عرفت ~~أن الأشهر بل لعل الاتفاق على عدم ضمانها 2 . # (مادة: 906) إن كان المغصوب أرضا و أشاد الغاصب عليها بناء أو غرس ~~أشجارا... 3 . # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 103-104 هو: # (المغصوب إذا كان عقارا يلزم الغاصب رده إلى صاحبه بدون تغييره و تنقيصه، ~~و إذا طرأ على قيمة ذلك العقار نقصان بصنع الغاصب و فعله يضمن نقصان قيمته. # مثلا: لو هدم أحد محلا من الدار التي غصبها أو انهدم بسبب سكناه و طرأ ~~على قيمتها نقصان يضمن مقدار النقصان. # كذلك لو احترقت الدار من النار التي أوقدها الغاصب يضمن قيمتها مبنية) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 229، الفتاوى الهندية 5: 129، تكملة البحر الرائق ~~8: 111، حاشية رد المحتار 6: 187 و 196، اللباب 2: 189. # (2) عرفت ذلك في ص 157. # (3) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 104 هو: - # 164 PageV01P000 هذه أيضا عامة في كل مغصوب أحدث الغاصب زيادة فيه. # و بالجملة: فإن العقار لا يختلف عن غيره من الأعيان من حيث الحكم. # نعم، يختلف عنها في بعض جهات الموضوع، فإن الأرض-مثلا- لا يمكن أن يعرضها ~~التلف الحقيقي أصلا، بل يعرضها التلف الحكمي، كما لو غمرتها المياه أو ~~انقطع عنها الماء فلا يمكن الانتفاع بها أو صارت سباخا لا تصلح للزرع و ~~أمثال ذلك. # و هذا لا يفرده عن غيره من الأعيان التالفة حكما، بل الحكم في الجميع ~~واحد، و هو الرجوع عند التلف الحكمي إلى المثل أو القيمة. # و الغالب في الأراضي أنها قيمية كالحيوان. # فالعقار كغيره يجري فيه الغصب و تلحقه أحكامه. # ____________ # ق- (إذا كان المغصوب أرضا و كان الغاصب أنشأ عليه بناء أو غرس فيها ~~أشجارا يؤمر الغاصب بقلعها. # و إذا كان القلع مضرا بالأرض فللمغصوب منه أن يعطي قيمته مستحق القلع و ~~يضبط الأرض. ms0806 # و لو كانت قيمة الأشجار أو البناء أزيد من قيمة الأرض و كان قد أنشأ أو ~~غرس بزعم سبب شرعي كان حينئذ لصاحب البناء أو الأشجار أن يعطي قيمة الأرض و ~~يتملكها. # مثلا لو أنشأ أحد على العرصة الموروثة له من والده بناء بمصرف أزيد من ~~قيمة العرصة ثم ظهر لها مستحق فالباني يعطي قيمة العرصة و يضبطها) . # انظر: الفتاوى الهندية 5: 143، تكملة البحر الرائق 8: 111 و 117، حاشية ~~رد المحتار 6: 194، اللباب 2: 192-193. # 165 PageV01P000 و لكن حكى بعض الشراح عن الشيخين، و أحسبه يعني: أبا ~~حنيفة و أبا يوسف: عدم جريان الغصب فيه 1 ، و صار عندهم من القواعد ~~المقررة: أن العقار لا يغصب؛ لأنه لا ينقل و لا يحول من مكانه، فلا تزال ~~اليد فيه كالأعيان التي تؤخذ من صاحبها بفعل يحدثه الفاعل في العين. # أما العقارات فتؤخذ من صاحبها بفعل يحدثه الفاعل في الملك. # إلى أن قال: (لذلك إذا أبعد رجل آخر من داره أو منعه من دخولها و تلفت لا ~~يضمن. # و كأن (المجلة) جرت على ذلك بقولها: # و إذا طرأ على قيمة ذلك العقار نقصان بصنع الغاصب و فعله ~~يضمن[نقصان]قيمته 2 . # فإن التقييد بفعل الغاصب إشارة إلى أن الضمان ضمان إتلاف لا ضمان يد و ~~غصب، فلو تلفت تلفا سماويا لم يضمن) 3 . # و لا أظن أن وهن هذا الكلام يخفى على ذي مسكة 4 ! # و ليت شعري من الذي اشترط في حقيقة الغصب النقل و التحويل؟! # ____________ # (1) لا حظ: شرح المجلة لسليم اللبناني 1: 500-501، درر الحكام 2: 509. # (2) و ذلك في: (مادة: 905) . # (3) لم نعثر-فيما بأيدينا من شروح (المجلة) على هكذا نص، و لكن قريب منه ~~ما في شرح المجلة السليم اللبناني 1: 501. # (4) المسكة: العقل. (لسان العرب 13: 108) . # 166 PageV01P000 و هل الغصب إلا الاستيلاء كما قلنا 1 ؟!أو أخذ مال الغير ~~و ضبطه بدون إذنه، كما ذكرته (المجلة) في صدر كتاب الغصب 2 ؟! # و أي أخذ أقوى من الاستيلاء على أرض الغير و منع المالك من التصرف فيها؟! # و بالجملة: فهذا القول-أعني: ms0807 عدم ضمان العقار بالتلف-ثفل 3 لا عصارة له و ~~شبح لا روح فيه! # و خالفهم في ذلك الشافعي و الشيباني 4 ، و صارا إلى ما هو الحق عندنا من ~~التحقيق 5 . # و الغريب أن القائلين: بأن العقار لا يغصب-أي: لا يضمن-استثنوا من ذلك ~~موارد منها: عقار الوقف، و عقار اليتيم، و العقار المستعد للاستغلال 6 . # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 113 و 114. # (2) و ذلك في: (مادة: 881) . # (3) الثفل: ما سفل من كل شيء، أو ما يركد في الإناء. (الصحاح 4: 1646) . # (4) و كذلك مالك، و معظم فقهاء الحنابلة، و محمد بن الحسن، و هو أحد قولي ~~أبي يوسف. # بينما القول الآخر هو لأبي يوسف في أحد قوليه، و لأبي حنيفة، و لبعض ~~فقهاء الحنابلة، و للهادي و أبي طالب من الزيدية. # قارن: المبسوط للسرخسي 11: 73، النتف في الفتاوى 2: 733-734، بداية ~~المجتهد 2: 315، المغني 5: 378، فتح العزيز 11: 251، المجموع 14: 232 و ~~258، تبيين الحقائق 5: 224، البحر الزخار 5: 176 و 177، الإنصاف 6: 115، ~~تكملة البحر الرائق 8: 111، حاشية رد المحتار 6: 186، اللباب 2: 189. # (5) راجع: الخلاف 3: 405، الجواهر 37: 19. # (6) لا حظ حاشية رد المحتار 6: 186 و 206 و 207. # 167 PageV01P000 و كل هذه الأمور المستثنى و المستثنى منه أحكام كيفية، ~~ما أنزل الله بها من سلطان، و لا تستند إلى دليل! # فإن كان العقار لا يتحقق فيه الغصب بطبيعته و لا يتعلق به ضمان اليد، فما ~~معنى استثناء هذه الأمور؟و لماذا يجب الضمان فيه دون غيرها؟فانظر و اعجب! # ثم إنهم ذكروا في ثمرة الخلاف في الضمان و عدمه أمرين 1 : # زوائد المغصوب، فإنها مضمونة عند الشافعي، و غير مضمونة عند الحنفي 2 . # و ما لو باع الغاصب الدار ثم أقر بأنها غصب، و لم يتمكن المغصوب منه ~~المقر له من إقامة البينة على أنها له، [ف]لا يضمن الغاصب المقر شيئا، و لا ~~يؤخذ بإقراره. # و هذا لو تم فليس هو من جهة أن العقار لا يغصب، و لكن من جهة أن # ____________ # (1) انظر درر الحكام 2: 507. # (2) زوائد المغصوب مضمونة عند الشافعية و الحنابلة و الشيباني. # و عند أبي حنيفة و أبي ms0808 يوسف لا تضمن. # و فصل المالكية في الأرجع عندهم-في نوع الزيادة، فقالوا: إذا كانت ~~الزيادة التي بفعل الله متصلة-كالسمن و الكبر-فلا تكون مضمونة على الغاصب، ~~و أما إذا كانت الزيادة منفصلة- كاللبن و الصوف و الثمار-فهي مضمونة على ~~الغاصب إن تلفت أو استهلكت، و يجب ردها مع المغصوب الأصلي على صاحبها. # راجع: المهذب للشيرازي 1: 370، الهداية للمرغيناني 4: 19، المغني 5: 399 ~~و ما بعدها، الاختيار 3: 64، مجمع الأنهر 2: 455، الفتاوى الهندية 5: 127، ~~الشرح الصغير للدردير 3: 596، اللباب 2: 194. # 168 PageV01P000 الإقرار بعد البيع يشبه أن يكون إقرارا في حق الغير أو ~~في مال الغير، فيلغو و يحتاج إلى البينة. # أما قول (المجلة) : و إن كان القلع مضرا ضررا فاحشا فللمغصوب منه أن يعطي ~~قيمة مستحق القلع و يضبطه. # ففيه: أن فاحش الضرر ليس له هنا أثر؛ فإن المغصوب منه يجوز له دفع قيمة ~~الغرس أو البناء سواء كان في قلعها ضرر أم لا، و سواء كان الضرر فاحشا أو ~~غير فاحش، و لكن برضا الغاصب، فإن تراضيا فهو، و إلا فلا حق لأحدهما أن ~~يجبر الآخر على أخذ القيمة من ماله، فتدبره. # و حيث اتضح أن سبب الضمان في الغصب هو قاعدة اليد و هي لا تناط بعلم و لا ~~جهل و إنما أثر العلم هو الحرمة التكليفية لا غير، إذا فلا وجه لقول ~~(المجلة) هنا: و لكن لو كانت الأشجار أو البناء أزيد من قيمة الأرض... إلى ~~الآخر. # فإن زعم السبب الشرعي و تخيل أن الأرض له أو لمورثه لا يغير الحكم ~~الواقعي، و الأحكام الوضعية ثابتة في عامة الأحوال. # فلو قطع إنسان بأن هذا الثوب ملكه فلبسه حتى أبلاه ثم ظهر أنه لغيره ~~ضمنه، كما لو كان عالما. # و لو بنى في عرصة الغير أو غرس غرسا يلزم عليه قلعه و تسليم العرصة ~~لصاحبها خالية كما كانت، سواء كان الغرس أزيد من قيمة الأرض أو أقل، إلا أن ~~يتراضيا. # أما إلزام الباني غاصبا كان أو مشتبها، أي: عالما كان أو جاهلا لصاحب # 169 PageV01P000 الأرض بأخذ القيمة، فهو حكم ms0809 جزافي و مخالف لعامة الأصول ~~و القواعد أيضا. # و لا مجال هنا لقاعدة الضرر؛ لأنه هو الذي أضر نفسه و لو بجهله. # بل لو استوجب القلع نقصا في قيمة الأرض لزمه التدارك لصاحب الأرض، كما ~~نبهت (المجلة) عليه في: # (مادة: 907) لو غصب أحد عرصة آخر... 1 . # أما قولها: و كذلك لو زرع أحد مستقلا العرصة... فحق التغيير لفظا و معنى ~~أن تقول: لو زرع الشريك الأرض المشتركة بدون إذن شريكه فالزرع للزارع، و ~~يضمن لشريكه أجرة الأرض مع قيمة نقصانها لو نقصت. # و لا يختلف الحال بين كون الشريك حاضرا أو غائبا، و سواء أخذ حصته من ~~الأرض بالقسمة أو بقيت مشاعة، و جميع تلك القيود مستدركة. # (مادة: 908) إذا كرب أحد... 2 . # ____________ # (1) النص الكامل لهذه المادة-كما في مجلة الأحكام العدلية 104-هو: # (لو غصب أحد عرصة آخر و زرعها ثم استردها صاحبها يضمنه نقصان الأرض الذي ~~يترتب على زراعته. # كذلك لو زرع أحد مستقلا العرصة التي يملكها مشتركا مع آخر بلا إذنه فبعد ~~أخذ حصته من العرصة يضمنه نقصان حصته من الأرض الذي ترتب على زراعته) . # قارن: بدائع الصنائع 10: 77، الفتاوى الهندية 5: 143 و 144، تكملة البحر ~~الرائق 8: 117. # (2) نص المادة-كما في مجلة الأحكام العدلية 104-هو: # (إذا كرب أحد أرض آخر غصبا ثم استردها صاحبها فليس للغاصب مطالبة أجرة ~~في- # 170 PageV01P000 تقدم أن كل عمل يعمله الغاصب في العين المغصوبة فإن نقصت ~~به قيمة العين ضمن النقيصة، و إلا فلا له و لا عليه، سواء زادت القيمة أم ~~لا. # (مادة: 909) 1 واضحة. # ____________ # ق-مقابلة الكراب) . # لا حظ تكملة البحر الرائق 8: 112. # (1) نص المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 104-هو: # (لو شغل أحد عرصة آخر بوضع كناسة أو غيرها فيها يجبر على رفع ما وضعه و ~~تخلية العرصة) . # لا حظ تكملة البحر الرائق 8: 117. # 171 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان حكم غاصب الغاصب # (مادة: 910) غاصب الغاصب حكمه حكم الغاصب 1 . # هذا باب توارد الأيادي على العين الواحدة. # و من المتفق عليه-كما لعله سبق-أن المالك مخير في الرجوع على ms0810 أيهم شاء 2 ~~، و لكن لو رجع على من تلفت العين في يده لم يكن له رجوع على غيره ممن وقعت ~~العين في يده. # أما لو رجع على غيره منهم كان له الرجوع على الذي تلفت عنده؛ لأن قرار ~~الضمان عليه. # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-كما في مجلة الأحكام العدلية 104-هي: # (فإذا غصب من الغاصب المال المغصوب شخص آخر و أتلفه أو تلف في يده ~~فالمغصوب منه مخير إن شاء ضمنه الغاصب الأول، و إن شاء ضمنه الغاصب الثاني، ~~و له أن يضمن مقدارا منه الأول و المقدار الآخر الثاني. # و بتقدير تضمينه الغاصب الأول فهو يرجع على الثاني، و أما إذا ضمنه ~~الثاني فليس للثاني أن يرجع على الأول) . # قارن: مجمع الأنهر 2: 463، الفتاوى الهندية 5: 146، حاشية رد المحتار 6: ~~197. # (2) ادعي الإجماع عليه في مجمع الفائدة 10: 516-517. # و لا حظ: البحر الزخار 5: 179، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 3: 114، ~~الجواهر 37: 33. # 172 PageV01P000 و من أحكام توارد الأيادي: أنه ليس لمن أخذ العين من ~~الغاصب أن يردها عليه، و لو ردها عليه فعل حراما و لم يبرأ من الضمان، بل ~~للمالك أن يرجع عليه و يطالبه بها. غايته أن له حق الرجوع على الغاصب الذي ~~دفع له العين. # و لو تلفت كان للمالك الرجوع عليه و على غيره مخيرا بينهم، و قرار الضمان ~~على من كان التلف عنده. # و من هنا ظهر عدم صحة: # (مادة: 911) إذا رد غاصب الغاصب المال المغصوب إلى الغاصب الأول يبرأ ~~وحده، و إذا رده إلى المغصوب منه يبرأ هو و الأول 1 . # فإنه إذا ردها إلى الغاصب الأول لا يبرأ هو و لا الغاصب الأول، بل يلزمه ~~ردها إلى المالك أو وكيله، و إلا فإلى حاكم الشرع بعد تعذر ذلك. # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 104. # قارن: مجمع الأنهر 2: 463، الفتاوى الهندية 5: 146، حاشية رد المحتار 6: ~~197. # 173 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان الإتلاف و يحتوي على أربعة ~~فصول # 175 PageV01P000 الفصل الأول في مباشرة الإتلاف # (مادة: 912) إذا أتلف أحد مال غيره الذي هو ms0811 في يده أو في يد أمينه قصدا ~~أو من غير قصد يضمن 1 . # عرفت-فيما سبق 2 -أن أسباب الضمان-أعني: كون مال شخص في عهدة آخر-كثيرة: # أولها و أقواها: وضع اليد على مال الغير، أي: الاستيلاء عليه بغير إذن ~~الشارع و لا المالك، و الغصب أحد فروع اليد. # و الثاني: -من أسباب الضمان-: الإتلاف، أي: إتلاف شخص مال # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 105-هي: # (و أما إذا أتلف أحد المال المغصوب الذي هو في يد الغاصب فالمغصوب منه ~~بالخيار إن شاء ضمنه الغاصب، و هو يرجع على المتلف، و إن شاء ضمنه المتلف، ~~و في هذه الصورة ليس للمتلف الرجوع على الغاصب) . # و هذا المذكور في المادة هو رأي الحنفية و المالكية و الحنابلة. # أما الشافعية فذهبوا إلى: أن الأصل تضمين المتلف، إلا إذا كان الإتلاف ~~لمصلحة الغاصب، كأن قال له: اذبح هذه الشاة لي، أو أفهمه أن المتلف ملك له. # راجع: بدائع الصانع 10: 9، المغني 5: 414، الفتاوى الهندية 5: 129 و 146، ~~حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 452. # (2) سبق في ج 1 ص 249-252، و في هذا الجزء ص 114. # 176 PageV01P000 غيره بغير إذنه. # و هذا القيد كان يلزم على (المجلة) ذكره. # أما قيد: (الذي في يده أو في يد أمينه) فهو مستدرك، بل يلزم حذفه، فإن ~~إتلاف مال الغير سواء كان في يده-أي: يد الغير-أو في يد أمينه أو لم يكن في ~~يد أحدهما أو لا يد عليه لأحد كالضائع أو في يد الغاصب، كل ذلك مضمون على ~~المتلف، إلا إذا أتلف بإذن المالك. # و من هنا يتضح لك أن النسبة بين اليد الموجبة للضمان و الإتلاف الموجب له ~~عموم من وجه يجتمعان في الغاصب إذا أتلف، و تنفك اليد عن الإتلاف في التلف ~~السماوي، و ينفك عنها فيما لو أتلف مال الغير و هو في يده أو في يد آخر ~~غصبا أو غير غاصب، فالمتلف ضامن و عليه قرار الضمان و إن كان المال في يد ~~الغاصب. # ثم إن ms0812 الإتلاف عند الفقهاء نوعان: مباشرة و تسبيب. فالأول كأكل الطعام، و ~~الثاني كحفر البئر 1 . # و لكن يظهر بأدنى تأمل أن جميع أنواع الإتلاف تسبيب. غايته أن السبب تارة ~~قريب فيسمى: مباشرة، كالمثال الأول، و بعيد فيسمى: تسبيب، كالثاني. # و على كل حال، فالجميع موجب للضمان، و الملاك صحة إسناد الإتلاف إليه ~~عرفا. # ____________ # (1) لا حظ: المسالك 12: 162، مجمع الفائدة 10: 495-496، الجواهر 37: 46، ~~حيث ادعى النجفي في الأخير عدم الخلاف فيه بين المسلمين. # 177 PageV01P000 و لذا قالوا: إن المباشر أقوى من السبب، إلا في مواضع، ~~فإن السبب يكون أقوى 1 ، و ذلك لضعف إسناد الفعل إلى المباشر و قوة إسناده ~~إلى السبب، فالأمر يدور مدار صحة الإسناد و قوته. # و من الأصول المقررة في الإتلاف عدم الفرق بين القصد و عدم القصد و العلم ~~و الجهل و البلوغ و عدم البلوغ و العقل و الجنون، كما هو شأن عامة الأحكام ~~الوضعية. # كل ذلك لعموم الدليل، و هو: (من أتلف مال غيره فهو له ضامن) سواء كانت ~~قاعدة فقهية أو حديثا نبويا. # نعم، يعتبر عدم الإكراه. فلو كان مكرها لم يكن عليه ضمان، بل الضمان على ~~المكره-بالكسر-لأن السبب هنا أقوى من المباشر. # و مثله: الصبي غير المميز لو أمره الكبير، فإن الصغير حينئذ كالآلة لا ~~ضمان عليه و السبب أقوى و عليه الضمان. # و مما يتفرع على الضمان مع عدم القصد و العمد ما ذكرته (المجلة) في: # (مادة: 913) إذا زلق أحد و سقط على مال آخر و أتلفه يضمن 2 . # ____________ # (1) راجع: المبسوط للسرخسي 24: 73، المنثور في القواعد 1: 133، المسالك ~~12: 164، الأشباه و النظائر لابن نجيم 187، مجمع الفائدة 10: 501، مغني ~~المحتاج 2: 278، مجامع الحقائق 367، الجواهر 37: 54، حاشية الدسوقي على ~~الشرح الكبير 3: 452. # و لملاحظة مواضع الاستثناء في أقوائية المباشر من السبب انظر الجواهر 37: ~~56 و ما بعدها. # (2) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 105. # و للمقارنة راجع مصادر (مادة: 912) . # 178 PageV01P000 و # (مادة: 914) إذا أتلف أحد مال غيره... 1 . # و من قبيل العمد: # (مادة: 915) 2 . # أما قولها: (و لو تشبث بها ms0813 و انشقت يجر صاحبها ضمن نصف القيمة) فيمكن ~~منعه؛ ضرورة أن السبب هنا أقوى من المباشر. # و في الحقيقة أن تمام السبب هو التشبث، و لولاه لما حصل الجر الموجب ~~للشق. # و كذلك بل أوضح منه: ما لو جلس أحد على أذيال ثياب و نهض صاحبها، فإن عدم ~~علم صاحبها بجلوس الآخر يسقط نسبة الفعل إليه، و يصحح نسبة الفعل تماما إلى ~~الجالس على الثياب. # أما الذي نهض و هو لا يعلم فهو-و في هذا المقام-كالآلة الصماء، و هو من ~~أظهر فروع قاعدة: (السبب أقوى من المباشر) فما وجه سقوط # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في المصدر السابق-هي: # (ظانا أنه ماله يضمن) . # (2) صيغة هذه المادة-كما في المصدر السابق-هي: # (لو جر أحد ثياب غيره و شقها يضمن قيمتها كاملة. و أما لو تشبث بها و ~~انشقت بجر صاحبها يضمن نصف القيمة. # كذلك لو جلس أحد على أذيال ثياب و نهض صاحبها غير عالم بجلوس الآخر و ~~انشقت يضمن ذلك الشخص نصف قيمتها) . # قارن: الفتاوى الهندية 5: 132 و 153، حاشية رد المحتار 5: 216. # 179 PageV01P000 نصف القيمة عنه و التلف مستند إليه تماما؟! # (مادة: 916) إذا أتلف صبي مال غيره... 1 . # واضحة، كوضوح: # (مادة: 917) لو أطرأ أحد على مال غيره كالحانوت و الخان... 2 . # (مادة: 918) إذا هدم أحد عقار غيره بدون حق فصاحبه مخير إن شاء ترك... 3 ~~. # يمكن الخدشة فيها، فإن ذلك الهدم إن كان بحيث يعد في نظر العرف تلفا و ~~إتلافا للحانوت أو الخان فاللازم المثل أو القيمة، و إن كان نقصا تعين أخذ ~~الأرش، و لا وجه للتخيير. # نعم، لا إشكال في صحة قول (المجلة) : و لكن إذا بناه الغاصب # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 105-هي: # (يلزم الضمان من ماله، و إن لم يكن له مال ينتظر إلى حال يسره، و لا يضمن ~~وليه) . # انظر: الفتاوى الهندية 5: 131 و 132، حاشية رد المحتار 6: 214. # (2) نص هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 105-هو: # (لو أورث أحد مالا لآخر نقصانا في قيمته يضمن ms0814 ذلك النقصان) . # راجع الفتاوى الهندية 5: 131. # (3) نص هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 105-هو: # (إذا هدم أحد عقار غيره-كالحانوت و الدار-بغير حق فصاحبه بالخيار إن شاء ~~ترك أنقاضه للهادم و ضمنه قيمته مبنيا، و إن شاء حط من قيمته مبنيا قيمة ~~الأنقاض و ضمنه القيمة الباقية و أخذ هو الأنقاض. و لكن إذا بناه الغاصب ~~كالأول يبرأ من الضمان) . # لا حظ الفتاوى الهندية 5: 131. # 180 PageV01P000 كالأول فيبرأ من الضمان. # (مادة: 919) لو هدم أحد دارا بلا إذن لأجل وقوع حريق في المحلة و انقطع ~~هناك الحريق، فإن كان الهادم هدمها بأمر أولي الأمر لا يلزم الضمان، و إلا ~~لزم الضمان 1 . # هذا من موارد قاعدة: (وجوب دفع الأشد بالاخف) التي مر ذكرها في القواعد ~~العامة في (الجزء الأول) 2 . # فإن هدم الدار التي نشأ فيها الحريق خوف السراية إلى دور أخرى واجب كفائي ~~على كل من شاهد النار و بالأخص على أهل الدار التي فيها الحريق، فإن لم ~~يفعلوا فعلى الدور الأخرى. # و إذا هدمها أولئك لدفع الضرر عنهم-لأنه ضرر أعظم من ضرر صاحب الدار-لا ~~ضمان عليهم؛ لأن إتلافها للدار كان بإذن شرعي. # و يمكن المناقشة: بأن القدر المتيقن أنهم مأذونون بالهدم، أما أن الإذن ~~بغير ضمان فغير معلوم، فلعله من قبيل أكل مال الغير عند المخمصة، فإن ~~الجائع الذي يخاف على نفسه التلف مأذون بالأكل، و لكن مع دفع القيمة إلى ~~المالك، فلماذا لا يكون الحال هنا من هذا القبيل؟! # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 105 وردت المادة بهذه الصيغة: # (لو هدم أحد دارا بلا إذن صاحبها بسبب وقوع حريق في الحي و انقطع هناك ~~الحريق فإن كان قد هدمها بأمر ولي الأمر لا يلزم الضمان، و إن كان قد هدمها ~~بنفسه يلزم الضمان) . # لا حظ الفتاوى الهندية 5: 152. # (2) مر ذلك في ج 1 ص 146. # 181 PageV01P000 بل قاعدة: (احترام مال المسلم) تقتضي ذلك. # اللهم إلا أن يقال: إنه هنا هو في معرض التلف فلا حرمة له، أو إن المتلف ~~هنا محسن، و ms0815 ما على المحسنين من سبيل 1 . # و المسألة محتاجة إلى تأمل، فليتأمل. # (مادة: 920) لو قطع أحد الأثمار التي في روضة غيره... 2 . # فيها من الكلام نظير ما مر في: (مادة: 918) . # (مادة: 921) 3 واضحة. # ____________ # (1) سورة التوبة 9: 91. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 105-106 وردت المادة بصيغة: # (لو قطع أحد الأشجار التي في روضة غيره بغير حق فصاحبها مخير إن شاء أخذ ~~قيمة الأشجار قائمة و ترك الأشجار المقطوعة للقاطع، و إن شاء حط من قيمتها ~~قائمة قيمتها مقطوعة و أخذ المبلغ الباقي و الأشجار المقطوعة. # مثلا: لو كانت قيمة الروضة حال كون الأشجار المقطوعة قائمة عشرة آلاف و ~~بلا أشجار خمسة آلاف و قيمة الأشجار ألفين، فصاحبها بالخيار إن شاء ترك ~~الأشجار المقطوعة للقطع و أخذ خمسة آلاف، و إن شاء أخذ ثلاثة آلاف و ~~الأشجار المقطوعة) . # انظر الفتاوى الهندية 5: 137 و 150. # (3) في مجلة الأحكام العدلية 106 وردت المادة بالصيغة الآتية: # (ليس للمظلوم أن يظلم آخر بسبب كونه قد ظلم. # مثلا: لو أتلف أحد مال آخر فقابله بإتلاف ماله يكون الاثنان ضامنين. # كذلك لو أتلف أحد من قبيلة مال آخر من قبيلة أخرى فأتلف هذا أيضا مال ذاك ~~يضمن كلاهما المال الذي أتلفاه. # كما أنه لو انخدع أحد فأخذ دراهم زائفة من أحد فليس له أن ينقدها غيره) . # 182 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان الإتلاف تسبيبا # (مادة: 922) 1 . # و هذا أيضا واضح و إن نسب إلى بعض فقهاء الجمهور: أنه لا يضمن بمجرد فتح ~~الباب، إلا إذا صاح بالدابة لتخرج أو صفر للطائر كي يطير 2 . # و هو متجه إذا كان من شأنها و عادتها أن لا تخرج إلا بذلك و أنها بفتح # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 106: # (لو أتلف أحد مال الآخر و أنقص قيمته تسببا-يعني: لو كان سببا مفضيا ~~لإتلاف مال أو نقصان قيمته-يكون ضامنا. # مثلا: إذا تمسك أحد بثياب آخر و حال مجاذبتهما سقط مما عليه شيء أو تعيب ~~يكون المتمسك ضامنا. # و كذلك لو سد أحد ms0816 ماء أرض لآخر أو روضته و يبست مزروعاته و مغروساته و ~~تلفت أو أفاض الماء زيادة و غرقت المزروعات و تلفت يكون ضامنا. # و كذا لو فتح أحد باب إصطبل لآخر و فرت حيواناته أو ضاعت أو فتح باب قفص ~~و فر الطير الذي كان فيه يكون ضامنا) . # و كمصدر لهذه المادة قارن: الفتاوى الخانية 3: 246، المغني 5: 449، ~~المجموع 14: 288، كشاف القناع 4: 117، الشرح الصغير للدردير 3: 587. # (2) نسبه الطوسي لأبي حنيفة في الخلاف 3: 411، و نسبه علي حيدر لأبي يوسف ~~في درر الحكام 2: 547. # و هو قول للشافعية في المسألة. # راجع: الفتاوى الخانية 3: 246-247، المجموع 14: 286 و 288. # 183 PageV01P000 الباب لا تخرج. # و لو اجتمع السببان يضمن بأقواهما. # فلو فتح الباب رجل و حل قيد الدابة آخر فشردت يضمن فاتح الباب؛ لأن بحل ~~القيد مع بقاء الباب مغلقا لا تستطيع الدابة الفرار. # كذا قيل 1 . # و هذا يختلف أيضا، فقد يتفق أن حل القيد أقوى في تحقق فرارها، كما لو كان ~~طائرا و فتح القفص، أو كانت دابة قوية فتكسر الباب بعد حل القيد، فليس هنا ~~قاعدة كلية، بل المرجع إلى الخصوصيات المقامية بنظر العرف و حكم الحاكم. # (مادة: 923) لو جفلت 2 دابة أحد... 3 . # قد يظن أن مستند هذا كون القصد و العمدية شرطا في الضمان بالسبب، فلو حصل ~~التلف بغير قصد من المسبب لم يلزم الضمان. # فلو جفلت الدابة بمرور شخص من غير قصد لم يضمن، و لو قصد # ____________ # (1) قاله علي حيدر في درر الحكام 2: 547. # (2) كل هارب من شيء فقد أجفل عنه. (جمهرة اللغة 1: 487) . # (3) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 106-هي: # (من الآخر و فرت فضاعت لا يلزم الضمان. و أما إذا كان قد أجفلها قصدا ~~يضمن. # و كذا إذا جفلت الدابة من صوت البندقية التي رماها الصياد بقصد الصيد ~~فوقعت و تلفت أو انكسر أحد أعضائها لا يلزم الضمان، أما إذا رمى البندقية ~~بقصد إجفالها يضمن. راجع: # مادة: 193) . # انظر: الفتاوى الهندية 5: 129، حاشية رد المحتار 6: 608. # 184 PageV01P000 بمروره أن تجفل أو صاح بها فأجفلها ضمن. ms0817 # و هذا-أعني: اعتبار القصد-غير مطرد، ففي كثير من الموارد يحكمون بضمان ~~السبب و إن لم يكن هناك قصد، كما في: # (مادة: 924) يشترط التعدي في كون التسبب موجبا للضمان على ما ذكر آنفا. # يعني: ضمان المسبب في الضرر مشروط بعمله فعلا مفضيا إلى ذلك الضرر بغير ~~حق. # مثلا: لو حفر أحد في الطريق العام بئرا بلا إذن أولي الأمر و سقطت فيه ~~دابة لآخر و تلفت يضمن. و أما لو سقطت الدابة في بئر كان قد حفره في ملكه و ~~تلفت لا يضمن 1 . # فإن وقوع الدابة لم يكن مقصود الحافر في الصورة الأولى قطعا، و مع ذلك ~~يحكمون بضمانه. # و أوضح منه ما سيأتي في: # (مادة: 926) من وقوع الحمل من ظهر الحمال على مال الغير فيتلفه، فقد حكمت ~~(المجلة) بالضمان 2 ، و هو غير قاصد قطعا و غير مباشر ضرورة. فالمدار ما ~~ذكرناه من مراجعة الحاكم في القضايا الشخصية، # ____________ # (1) ورد: (ولي) بدل: (أولي) ، و: (وقعت) بدل: (سقطت) في الموضعين، و: ~~(حفرها) بدل: (حفره) في مجلة الأحكام العدلية 106. # قارن: تكملة البحر الرائق 8: 347، حاشية رد المحتار 6: 594. # (2) سيأتي في ص 187-188. # 185 PageV01P000 فيرجع فيها إلى العرف و الذوق و الوجدان، و يستنبط حكمها ~~من الأدلة. # و هذه الموارد من الأمور الصعبة جدا و من مزالق الأفهام لا الأقدام. # و من هنا صار منصب القضاء و الحكم من أهم المناصب، و القاضي على شفا، ~~أيما إلى جنة، أيما إلى نار 1 ، و «من قضى فقد ذبح بغير سكين» 2 - بالبناء ~~للفاعل أو المفعول-نسأله تعالى السداد و أن يمدنا بلطف منه و توفيق. # نعم، لا إشكال في أن العمل الذي يترتب عليه تلف مال الغير إذا كان مشروعا ~~و لا تعدي فيه و لم يقصد به الإتلاف لا يكون موجبا للضمان. # ____________ # (1) الوارد في الوسائل آداب القاضي 2: 3 و 12: 2 (27: 214 و 228) قول ~~النبي صلى الله عليه و آله: «لسان القاضي بين جمرتين من نار، حتى يقضي بين ~~الناس، فإما إلى الجنة، و إما ms0818 إلى النار» . # (2) انظر: مسند أحمد 2: 365، سنن ابن ماجة 2: 774، سنن أبي داود 4: 299، ~~سنن الترمذي 3: 614، سنن الدارقطني 4: 204، المستدرك للحاكم 4: 103، شرح ~~السنة للبغوي 6: 71، العلل المتناهية 2: 756، نصب الراية 4: 64، تلخيص ~~الحبير 4: 184. # قال العسقلاني في تلخيص الحبير (4: 184) : (و أعله[أي: الحديث]ابن ~~الجوزي، فقال: # هذا الحديث لا يصح، و ليس كما قال، و كفاه قوة تخريج النسائي له) . # و قال البغوي في شرح السنة (6: 71-72) ما نصه: (قال أبو سليمان الخطابي: ~~معنى هذا الكلام التحذير عن طلب القضاء. # و قوله: «بغير سكين» يحتمل وجهين من التأويل: # أحدهما: أن الذبح إنما يكون في ظاهر العرف، و غالب العادة بالسكين، فعدل ~~به رسول الله صلى الله عليه و آله عن سنن العادة إلى غيرها ليعلم أن الذي ~~أراده بهذا القول إنما هو ما يخاف عليه من هلاك دينه دون هلاك بدنه. # و الوجه الآخر: أن الذبح الوحي الذي يقع به إراحة الذبيحة و خلاصها من ~~طول الألم إنما يكون بالسكين، و إذا ذبح بغير السكين كان خنقا و تعذيبا، ~~فضرب المثل بذلك ليكون أبلغ في الحذر من الوقوع فيه) . # و لا حظ أعلام السنن للخطابي 2: 882. # 186 PageV01P000 فلو هدم إنسان جدار داره فانهدم جدار الجار لا يضمن؛ ~~لأنه فعل مشروع لم يقصد به الإتلاف. # و كذا إذا أوقد شخص في سطح داره نارا و لكن بقدر المعتاد، فاتفق أن أطارت ~~الريح شرارة إلى الجار، فأحرقت شيئا منه، لا يضمن. # نعم، لو كان زائدا على المتعارف فهو ضامن و إن لم يقصده. # و هذا مما يدل على عدم اعتبار القصد في الضمان. # و بهذا الملاك قضية ضمان الحمال، فإنه فعل مشروع و لم يقصد به الإتلاف ~~قطعا، و مع ذلك فقد حكموا عليه بالضمان، كما سيأتي 1 . # (مادة: 925) لو فعل أحد فعلا يكون سببا... 2 . # و هذا واضح، فإن الأصل في المباشر أن يكون أقوى من السبب و إليه يسند ~~الفعل و عليه يكون الضمان. # و لذا لو أمر إنسان غيره بقتل شخص فقتله فالدية أو القصاص على القاتل، لا ~~على الآمر ms0819 و إن كان لم يقتله إلا امتثالا لذلك الآمر. # نعم، يتفق كثيرا أن يكون السبب أقوى من المباشر، و لكن الأصل و الأكثر هو ~~العكس. # ____________ # (1) سيأتي في ص 187-188. # (2) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 106 هكذا: # (لتلف شيء فحل في ذلك الشيء فعل اختياري، يعني: أن شخصا آخر أتلف ذلك ~~الشيء مباشرة يكون ذلك المباشر الذي هو صاحب الفعل الاختياري ضامنا، راجع ~~المادة: 90) . # انظر الفتاوى الهندية 5: 142 و 150. # 187 PageV01P000 الفصل الثالث فيما يحدث في الطريق العام # الطريق العام هو: الجادة التي يسلكها الناس جميعا من غير اختصاص سواء ~~كانت في الصحاري و المفارز أو في المدن و القرى أو في الغياض 1 و الغابات ~~أو في الجبال و المغارات. # فتخصيص بعضهم لها بطرق المدن و القرى 2 لا وجه له. # (مادة: 926) لكل أحد حق المرور من الطريق، لكن بشرط السلامة. يعني: أنه ~~مقيد بشرط أن لا يضر غيره بالحالات التي يمكن التحرز منها. # بناء عليه إذا سقط الذي على الحمال و أتلف مال أحد يكون ضامنا. # و كذا إذا أحرقت ثياب أحد مار في الطريق الشرارة التي طارت من دكان ~~الحداد حين ضربه يضمن الحداد ثياب المار 3 . # ____________ # (1) الغيضة: الأجمة، و هي مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر. (الصحاح 3: ~~1097) . # (2) كابن عابدين في حاشية رد المحتار 6: 592، و علي حيدر في درر الحكام ~~2: 552. # (3) ورد: (في الطريق العام) بدل: (من الطريق) ، و: (فلو سقط) بدل: (بناء ~~عليه إذا سقط) ، و: (على ظهر الحمال حمل) بدل: (الذي على الحمال) ، و لم ~~ترد كلمة: (الحمال) قبل: - # 188 PageV01P000 في هذه المادة مواقع للبحث و النظر. أما: # أولا: فإن حرمة إضرار الغير بالحالات التي يمكن التحرز منها حكم عام في ~~الطريق العام و في غيره، فلا محل لإقحامه هنا. # ثانيا: على فرض اختصاصه هنا، فهو حكم تكليفي محض لا أثر له في الضمان و ~~عدمه، كما لا أثر له في حق المرور و عدمه. # يعني: ليس حق المرور مشروطا بالسلامة بحيث لو أضر لم ms0820 يكن له حق المرور، ~~بل حق المرور ثابت لكل أحد على كل حال، و لكن يحرم عليه أن يضر غيره. # و أما: # ثالثا-و هو أشدها نقدا و أسدها ردا-: عدم صحة التفريع المزبور، بمعنى: أن ~~حرمة الإضرار للغير لا تتفرع عليه قضية ضمان الحمال، فإن ضمانه يتفرع و ~~يبتني على كونه مباشرا للتلف أو مسببا، لا أن مروره مشروط بالسلامة و ~~عدمها. # و أما: # ____________ # ق- (ضامنا) ، و ورد: (شرارة ثياب أحد كان مارا في الطريق و كانت الشرارة) ~~بدل: (ثياب أحد مار في الطريق الشرارة) ، و وردت زيادة: (الحديد) بعد: ~~(ضربه) . كل ذلك ورد في مجلة الأحكام العدلية 106. # قارن: الفتاوى الخانية 3: 458 و 459، المغني 5: 453، كشاف القناع 4: ~~120-121، الفتاوى الهندية 5: 152، مجمع الأنهر 2: 653، تكملة البحر الرائق ~~8: 347 و 351، حاشية رد المحتار 6: 592-593 و 602-603. # 189 PageV01P000 رابعا: فقد عرفت أن هذا يوشك أن يكون تهافتا في أحكام ~~(المجلة) ، فقد مر في: (مادة: 923) ما يدل على اعتبار القصد و العمد في ~~ضمان التسبيب 1 ، حتى صرح بعض بأن المسبب لا يضمن، إلا إذا كان متعمدا 2 . # و حينئذ فأي وجه لضمان الحمال هنا مع وضوح كونه غير متعمد و لا قاصد، كما ~~سبق بيانه 3 ؟! # و كذا إذا أحرقت شرارة دكان الحداد، فإن اللازم عدم ضمانه، بل عدم الضمان ~~هنا أوضح، فإن الحداد جالس في دكانه و في ملكه و مشغول بمهنته، و طيران ~~الشرر من لوازم صنعته، فالواجب على المار أن يتحرز، لا على الحداد أن ~~يكتنز. # (مادة: 927) 4 . # ____________ # (1) مر ذلك في ص 183-184. # (2) كعلي حيدر في درر الحكام 2: 547. # (3) سبق في ص 184-185. # (4) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 107: # (ليس لأحد الجلوس في الطريق العام للبيع و الشراء و وضع شيء فيه و ~~إحداثه بلا إذن ولي الأمر، و إذا فعل يضمن الضرر و الخسارة اللذين يتولدان ~~من ذلك الفعل. # بناء عليه لو وضع أحد على الطريق العام أدوات العمارة أو الحجارة و عثر ~~بها حيوان آخر و تلف يضمن. # كذلك ms0821 لو صب أحد على الطريق العام شيئا يزلق به كالدهن و زلق حيوان و تلف ~~يضمن) . # راجع: مجمع الأنهر 2: 655، تكملة البحر الرائق 8: 347 و 350، حاشية رد ~~المحتار 6: 593 و 594. # 190 PageV01P000 فذلكة التحقيق في هذا المقام: أن ظاهر الفقهاء-و لعله من ~~الفريقين كما تشعر به هذه المادة-بناؤهم أن التصرف المشروع-إما لكونه تصرفا ~~في ملكه أو لأنه مأذون من الشارع أو المالك-إذا أوجب ضررا فأتلف مال غيره ~~لا يكون ضامنا 1 . # و لذا جعلوا البيع و الشراء أو وضع شيء بإذن ولي الأمر في الطريق العام ~~إذا أوجب الضرر و الخسار لا يضمن، و بدون الإذن يضمن 2 . # و قد مرت الإشارة أو التصريح منا بأن ملاك الضمان و عدمه ليس مشروعية ~~التصرف و عدمها، و إنما المدار فيه على صحة إسناد الضرر و التلف إليه ~~مباشرة أو تسبيبا أو عدمه 3 . # ألا ترى أن من أجج في سطح داره نارا، فإن كان بمقدار الحاجة و على ~~المتعارف-كما هم ذكروا 4 -لم يضمن إذا أحرقت شيئا في دار جاره، و إن كان ~~زائدا على المتعارف كان ضامنا، مع أن كلا منهما جائز شرعا لصاحب الدار، و ~~الناس مسلطون على أموالهم. # و لكن وجه الفرق بينهما أنه في الأول لا يعد عند العرف متلفا، أي: لا ~~يسند التلف إليه مباشرة و لا تسبيبا، بخلاف الثاني، فإنه يعد-لتجاوزه عن # ____________ # (1) تقدمت الإشارة إلى بعض المصادر السنية في الهامش السابق. # أما الشيعية فراجع: المسالك 12: 166، مجمع الفائدة 10: 502، الجواهر 37: ~~59. # (2) لا حظ الجواهر 38: 182-183. # (3) مر ذلك في ج 1 ص 202 و 203. # (4) ممن ذكر ذلك: الشهيد الأول في الدروس 3: 107، و الشهيد الثاني في ~~المسالك 12: 166، و المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 10: 502، و النجفي في ~~الجواهر 37: 59. # 191 PageV01P000 قدر الحاجة-هو المسبب للتلف و إن لم يكن قاصدا. # و لك أن تناقش في ذلك، فتقول: بعدم الفرق بينهما، و تحكم بالضمان فيهما ~~أو عدم الضمان، و لكن لو قلنا بالفرق فليس هو إلا ما ذكر، لا قضية الجواز و ~~عدمه، فتدبره في ms0822 الأمثلة و النظائر جيدا، فإنه باب واسع كثير الفروع. # أما ما ذكرته (المجلة) بقولها: بناء عليه لو وضع أحد في الطريق العام ~~حجارة... # فهي مسألة أخرى يتعرض لها فقهاؤنا في باب المشتركات العامة من كتاب ~~(إحياء الموات) ، و هي جواز وضع شيء في الطرق العامة 1 . # و الموضوع نوعان: # نوع ثابت كالأجنحة و الرواشن و النوافذ و الأبواب و نحوها. # و قد أجازه أرباب المذاهب و أصحابنا بجميع أنواعه حتى الرواشن المستوعبة ~~عرض الطريق 2 المسماة باللغة الدارجة (سوابيط) ، و ليس للطرف المقابل ~~المنع. # و لكن الجميع مشروط بعدم الإضرار أو المزاحمة للمارة، فكأنه عندهم على ~~الإباحة الأصلية، فأجازوا كل تصرف لا يضر بالمرور # ____________ # (1) انظر: الدروس 3: 339، المسالك 12: 428، الجواهر 38: 82. # و لم يقتصر ذكرهم لهذه المسألة في كتاب إحياء الموات، و إنما ذكروها في ~~كتب أخرى كالصلح و تزاحم الحقوق، كما عبر بذلك الأخير الشهيد الأول في ~~الدروس 3: 339. # (2) قارن: المبسوط للسرخسي 20: 144، الخلاف 3: 294، المغني 5: 34، الدروس ~~3: 339، مغني المحتاج 2: 182، الجواهر 26: 243 و 38: 82. # 192 PageV01P000 و الاستطراق الذي هو حق الجميع 1 . # هذا في الطرق النافذة. # أما المرفوعة فلها أحكام أخرى مذكورة في محلها 2 . # و أما غير الثابتة بجميع أنواعها أيضا من حجارة أو تراب أو غيره، فقد ~~أجازوه أيضا بذلك الشرط على تفاصيل مذكورة في محلها أيضا 3 . # و على الجواز فاللازم-بناء على أن التصرف الجائز لا يوجب الضمان- عدم ~~الضمان هنا. # و دعوى: أنه مشروط بعدم الإضرار بالمارة 4 . # مدفوعة: بأن المراد بعدم الإضرار نوعا لا اتفاقا، فليتدبر، و بأن الإضرار ~~-كما عرفت-حرام تكليفي و حكم مستقل بنفسه لا دخل له بجواز التصرف و عدمه، ~~فإن كل إنسان له حق المرور في الطرق العامة، و يجب عليه أن لا يضر الناس في ~~الطرق و في غيرها. # و الخلاصة: أن مشروعية التصرف لا ترفع ضمان الضرر الحاصل من التصرف إذا ~~استند الضرر إليه عرفا؛ ضرورة أن الإذن بالتصرف ليس معناه الإذن بالإضرار. # نعم، إن لم يسند الضرر إليه فلا ضمان. # ____________ # (1) راجع: المسالك 12: 429، الجواهر 26: 246 ms0823 و ما بعدها. # (2) للاستزادة لا حظ: الدروس 3: 344، الجواهر 26: 246 و ما بعدها. # (3) للاستزادة راجع: الدروس 3: 340، الجواهر 26: 246 و ما بعدها. # (4) انظر درر الحكام 2: 554. # 193 PageV01P000 و على هذا يبتني ما ذكرته (المجلة) في: # (مادة: 928) لو سقط حائط و أورث غيره ضررا لا يلزم الضمان. # و لكن لو كان[الحائط]مائلا إلى الانهدام... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 107-هي: # (قبلا و كان قد نبه عليه أحد و تقدم الناس لقوله: اهدم حائطك، و كان قد ~~مضى وقت يمكن هدم الحائط فيه يلزم الضمان. # و لكن يشترط أن يكون المنبه من أصحاب حق التقدم و التنبيه، أي: إذا كان ~~الحائط سقط على دار الجيران يلزم أن يكون الذي تقدم للتنبيه من سكان تلك ~~الدار، لا يفيد تقدم أحد من الخارج و تنبهه. # و إذا كان قد انهدم على الطريق الخاص يلزم أن يكون المنبه ممن له حق ~~المرور في ذلك الطريق. # و إن كان الانهدام على الطريق العام فلكل أحد حق التنبيه) . # قارن: مجمع الأنهر 2: 657 و 658 و 663، تكملة البحر الرائق 8: 353 و 354 ~~و 355، حاشية رد المحتار 6: 599. # هذا، و قد ميز فقهاء أهل السنة بين ما إذا كان البناء أو الحائط أو نحوه ~~مبنيا من الأصل متداعيا ذا خلل أو مائلا، و بين ما إذا كان الخلل طارئا، ~~فهنا حالتان: # الحالة الأولى: الخلل الأصلي في البناء: # هو الخلل الموجود في البناء منذ الإنشاء، كأن أنشىء مائلا إلى الطريق ~~العام، أو أشرع الجناح أو الميزاب أو الشرفة بغير إذن، أو أشرعه في غير ~~ملكه. # قال الحنفية و المالكية: إن سقط البناء في هذه الحال فأتلف إنسانا أو ~~حيوانا أو مالا كان ذلك مضمونا على صاحبه مطلقا من غير تفصيل و من غير ~~إشهاد و لا طلب؛ لأن في البناء تعديا ظاهرا ثابتا منذ الابتداء، و ذلك بشغل ~~هواء الطريق بالبناء، و هواء الطريق-كأصل الطريق- حق المارة، فمن أحدث فيه ~~شيئا كان متعديا ضامنا. # لا حظ: المبسوط للسرخسي 27: 9، تكملة شرح ms0824 فتح القدير 9: 254، شرح ~~الزرقاني على مختصر خليل 8: 117، جواهر الإكليل 2: 297. - # 194 PageV01P000 ____________ # ق-و الشافعية لا يفرقون في الضمان بين أن يأذن الإمام في الإشراع أو لا؛ ~~لأن الانتفاع بالشارع مشروط بسلامة العاقبة بأن لا يضر بالمارة، و ما تولد ~~منه مضمون و إن كان إشراعا جائزا. # لكن ما تولد من الجناح في درب منسد بغير إذن أهله مضمون، و بإذنهم لا ~~ضمان فيه. # و قال الحنابلة: إذا بنى في ملكه حائطا مائلا إلى الطريق أو إلى ملك غيره ~~فتلف به شيء أو سقط على شيء فأتلفه ضمنه؛ لأنه متعد بذلك، فإنه ليس له ~~الانتفاع بالبناء في هواء ملك غيره أو هواء مشترك، و لأنه يعرضه للوقوع على ~~غيره في غير ملكه، فأشبه ما لو نصب فيه منجلا يصيد به. # انظر: الشرح الكبير 5: 450-451، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4: ~~148-149، حاشية الشرقاوي على التحفة 2: 448. # الحالة الثانية: الخلل الطارىء في البناء: # إذا أنشىء البناء مستقيما ثم مال، أو سليما ثم تشقق و وقع، و حدث بسبب ~~وقوعه تلف، فقد ذهب جمهور الحنفية استحسانا و المالكية-و هو المختار عند ~~الحنابلة و المروي عن علي عليه السلام و شريح و النخعي و الشعبي و غيرهم- ~~إلى: أنه يضمن ما تلف به من نفس أو حيوان أو مال، و ذلك إذا طولب صاحبه ~~بالنقض و أشهد عليه و مضت مدة يقدر على النقض خلالها و لم يفعل. # و هذا قول عند الشافعية، فقد قالوا: إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن؛ ~~لتقصيره بترك النقض و الإصلاح. # راجع: المبسوط للسرخسي 27: 5 و 9، الشرح الكبير 5: 450، تبيين الحقائق 6: ~~147، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4: 148، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 4: 356. # و القياس عند الحنفية: عدم الضمان؛ لأنه لم يوجد من المالك صنع هو تعد؛ ~~لأن البناء كان في ملكه مستقيما، و الميلان و شغل الهواء ليس من فعله، فلا ~~يضمن، كما إذا لم يشهد عليه، و لما قالوه في هذه المسألة: و من قتله الحجر ~~بغير فعل البشر فهو بالإجماع هدر. # و وجه ms0825 الاستحسان: ما روي عن بعض الصحابة و التابعين المذكورين، و أن ~~الحائط لما مال فقد شغل هواء الطريق بملكه، و رفعه بقدرة صاحبه، فإذا تقدم ~~إليه و طولب بتفريغه لزمه- # 195 PageV01P000 فإن وجه الضمان في الأول دون الثاني هو صحة إسناد الضرر ~~إليه من جهة تماهله بعد التنبيه، و عدم صحة الإسناد إليه مع الغفلة و عدم ~~التنبيه، فليتدبر. # و يكفي في التنبيه و التقدم حصوله من كل أحد سواء من الجار الذي خشي ~~الضرر أو من غيره. # و لا وجه لقول (المجلة) : و لكن يشترط أن المنبه من أصحاب التقدم و ~~التنبيه. # فإن المدار أن يحصل له العلم و الإنذار كي تنقطع الحجة و المعذرة بالجهل، ~~و هو واضح. # ____________ # ق-ذلك، فإذا امتنع-مع تمكنه-صار متعديا. و مضافا إلى وجوه الاستحسان ~~الأخرى: أنه لو لم يضمن يمتنع من الهدم، فينقطع المارة خوفا على أنفسهم، ~~فيتضررون به، و دفع الضرر العام واجب، و كم من ضرر خاص يتحمل لدفع العام. # و مع ذلك فقد نص الحنفية على: أن الشرط هو التقدم دون الإشهاد؛ لأن ~~المطالبة تتحقق و ينعدم به معنى العذر في حقه و هو الجهل بميل الحائط. أما ~~الإشهاد فللتمكن من إثباته عند الإنكار، فكان من باب الاحتياط. # و المالكية يشترطون الإشهاد مع الإنذار، فإذا انتفى الإنذار و الإشهاد ~~فلا ضمان، إلا أن يعترف بذلك-مع تفريطه-فيضمن. # كما أن الإشهاد المعتبر عندهم يكون عند الحاكم أو جماعة المسلمين و لو مع ~~إمكان الإشهاد عند الحاكم. # قارن: المبسوط للسرخسي 27: 9 و 12، تبيين الحقائق 6: 147، تكملة شرح فتح ~~القدير 9: 253-254، شرح الزرقاني على مختصر خليل 8: 117، تكملة البحر ~~الرائق 8: 353. # 196 PageV01P000 الفصل الرابع في جناية الحيوان # من المعلوم أن الحيوان من حيث ذاته لا ضمان عليه و لا يتعلق به أي حكم من ~~الأحكام، فإن كان هناك ضمان أو حكم فعلى الإنسان الذي يناط به الحيوان بأحد ~~الملابسات، بأن يكون مالكا له أو قائدا أو سائقا أو راكبا و إن لم يكن ~~مالكا. # و كل ذلك مبني ms0826 على الأصل الذي ذكرناه من قضية صحة النسبة و الإسناد، كما ~~أشارت إليه (المجلة) : # (مادة: 929) الضرر الذي أحدثه الحيوان بنفسه لا يضمنه صاحبه 1 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 107-هي: # (راجع المادة: 94. # و لكن لو استهلك حيوان مال أحد ورآه صاحبه و لم يمنعه يضمن. # و يضمن صاحب الحيوان ذي الضرر المتعين كالثور النطوح و الكلب العقور ما ~~أتلفه إذا تقدم أحد من أهل محلته أو قريته بقوله: امسك حيوانك، و لم يمسكه) ~~. # و لا بأس هنا بالتعرض لأقوال الفقهاء في ذيل هذه المسألة، أي: مسألة ضمان ~~جناية الحيوان الخطر. # فمذهب الحنفية هو: ضمان ما يتلفه الحيوان الخطر من مال أو نفس إذا وجد من ~~مالكه إشلاء أو إغراء أو إرسال. # و هو قول أبي يوسف الذي أوجب الضمان في هذا كله احتياطا لأموال الناس ~~خلافا لأبي- # 197 PageV01P000 و لعل إليه نظر النبوي المشهور: «جرح العجماء جبار» 1 ، ~~فالحيوان إذا كان صاحبه معه و أحدث ضررا كان صاحبه ضامنا. # ____________ # ق-حنيفة. # و الذي أفتوا به هو: الضمان بعد الإشلاء كالحائط المائل في النفس و المال ~~كما في الإغراء. # و علل الضمان بالإشلاء بأنه بالإغراء يصير الكلب آلة لعقره، فكأنه ضربه ~~بحد سيفه. # و في مذهب مالك تفصيل ذكره الدسوقي، و هو: إذا اتخذ الكلب العقور بقصد ~~قتل إنسان معين و قتله فالقود سواء أنذر عن اتخاذه أم لا. # و إن قتل غير المعين فالدية، و كذلك إن اتخذه لقتل غير المعين و قتل شخصا ~~فالدية، أنذر أم لا. # و إن اتخذه لوجه جائز فالدية إن تقدم له إنذار قبل القتل، و إلا فلا شيء ~~عليه. # و إن اتخذه لا لوجه جائز ضمن ما أتلف سواء تقدم له فيه إنذار أم لا، حيث ~~عرف أنه عقور، و إلا لم يضمن؛ لأن فعله حينئذ كفعل العجماء. # و ذهب الحنابلة إلى: أن الحيوان الخطر ينبغي أن يربط و يكف شره، كالكلب ~~العقور أو السنور، فعقر إنسانا أو أتلف طعاما ms0827 أو ثوبا ليلا أو نهارا، ضمن ~~ما أتلفه؛ لأنه مفرط باقتنائه و إطلاقه، إلا إذا دخل داره إنسان بغير إذنه ~~فعقره فلا ضمان عليه؛ لأنه متعد بالدخول متسبب بعدم الاستئذان لعقر الكلب ~~له، فإن دخل بإذن المالك فعليه ضمانه؛ لأنه تسبب بإتلافه. # و كذلك إذا اقتنى سنورا يأكل أفراخ الناس ضمن ما أتلفه، كالكلب العقور. # و هذا هو الأصح عند الشافعية كلما عهد ذلك منه ليلا أو نهارا؛ لأن هذه ~~الحيوانات ينبغي أن تربط و يكف شرها. # أما ما يتلفه الكلب العقور لغير العقر-كما لو ولغ في إناء أو بال-فلا ~~يضمن؛ لأن هذا لا يختص به الكلب العقور. # راجع: المبسوط للسرخسي 27: 5، المغني 5: 455، تكملة شرح فتح القدير 9: ~~264، كشاف القناع 4: 125، مجمع الأنهر 2: 659، تكملة البحر الرائق 8: 357 و ~~362، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 4: 244، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 4: 244 و 357، حاشية رد المحتار 6: 603 و 608 و 612، جواهر الإكليل ~~2: 257. # (1) صحيح مسلم 3: 1334 و 1335، سنن الترمذي 3: 661، كنز العمال 15: 15 و ~~16 و 17، بأدنى تفاوت. # 198 PageV01P000 و نعني بالصاحب: الأعم من مالكه أو مستأجره أو مستعيره ~~أو غير ذلك، بل و حتى غاصبه، فإن صاحبه إذا كان معه و أهمل رعايته و لم ~~يكبح جماحه استند الضرر إليه، فلزمه الضمان، كما نصت عليه (المجلة) بقولها: # و لو استهلك حيوان مال أحد.... إلى الآخر. # و كأن المراد باستهلاك الدابة ما لو أكلت طعام الغير و نحو ذلك. # و هذا أحد مصاديق الكلي، و لا خصوصية له. # فلو أضرت بمال الغير و لم يمنعها صاحبها-و هو معها-ضمن سواء استهلكت ~~المال أم لا. # و ينبغي أن تحمل: # (مادة: 930) لا يضمن صاحب الدابة التي أضرت بيديها أو ذيلها أو رجلها حال ~~كونها في ملكه راكبا كان أو لم يكن 1 . # على ما إذا لم يكن عالما أو لم يكن قادرا، و إلا فلا وجه له. # و لا لما في: # (مادة: 931) إذا أدخل أحد دابته في ملك غيره بإذنه لا يضمن جنايتها 2 . # ____________ # (1) وردت زيادة: (أو رأسها) بعد كلمة: ms0828 (بيديها) في مجلة الأحكام العدلية ~~107. # انظر: مجمع الأنهر 2: 659، تكملة البحر الرائق 8: 357، حاشية رد المحتار ~~6: 603 و 604. # (2) للمادة تكملة، و نص التكملة-كما في مجلة الأحكام العدلية 107-كما ~~يلي: - # 199 PageV01P000 لما عرفت قريبا من أن الإذن بالتصرف ليس إذنا بالضرر 1 . # فإذا دخل بدابته و أضرت بصاحب الدار و استند الضرر إلى إهماله ضمن سواء ~~دخل بإذن أم بغير إذن. # بل لو كانت الدابة في ملكه و أضرت بالغير من جهة إهماله ضمن. # بل و كذا لو انفلتت دابته و أضرت، فإن كان بإهماله و تقصيره ضمن، و إن لم ~~يكن انفلاتها بتقصيره فلا ضمان. # هكذا ينبغي بل يجب تحقيق المسائل و تحليلها. # و من هذا تنكشف أيضا: # (مادة: 932) لكل أحد حق المرور في الطريق العام مع حيوانه. # بناء عليه... 2 . # ____________ # ق- (في الصور التي ذكرت في المادة الآنفة، حيث إنها تعد كالكائنة في ~~ملكه. # و إن كان أدخلها بدون إذن صاحبه يضمن ضرر تلك الدابة و خسارها على كل ~~حال، يعني: # حال كونه راكبا أو سائقا أو قائدا أو موجودا عندها أو غير موجود. # أما لو أفلتت و دخلت في ملك الغير و أضرت فلا يضمن) . # لا حظ: الفتاوى الهندية 5: 130، حاشية رد المحتار 6: 603. # (1) و ذلك في ص 192. # (2) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 107-108: # (لا يضمن المار راكبا على حيوانه في الطريق العام الضرر و الخسارة اللذين ~~لا يمكن التحرز عنهما. # مثلا: لو انتشر أو تطاير من رجل الدابة غبار أو طين و لوث ثياب الآخر أو ~~رفست برجلها المؤخرة أو لطمت بذيلها و أضرت لا يلزم الضمان. - # 200 PageV01P000 فإن كل أحد و إن كان له حق المرور، و لكن ليس حق الإضرار ~~و الخسار، فيجب عليه التحرز حسب الإمكان بأن لا يسوقها بعنف يوجب انتشار ~~الطين و الغبار، فإن تسامح في ذلك فلوثت ثياب العابرين كان ضامنا. # كما يضمن الضرر و الخسار الذي يقع من مصادمتها أو لطمة يدها في جميع ~~الصور المذكورة أولا و آخرا، لا فرق بين بعض ms0829 و بعض، فتدبره جيدا. # نعم، ما هو خارج عن قدرته أو عن علمه يعذر فيه. # (مادة: 933) 1 . # بل هما أقدر على التحفظ من الراكب، فهما أولى من الراكب بالضمان لو ~~تسامحا في التحرز. # ____________ # ق-و لكن يضمن الراكب الضرر و الخسارة اللذين وقعا من مصادمتها و لطمة ~~يدها أو رأسها؛ لإمكان التحرز من ذلك) . # قارن: مجمع الأنهر 2: 660، تكملة البحر الرائق 8: 357، حاشية رد المحتار ~~6: 603 و 604. # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 108: # (القائد و السائق في الطريق العام الراكب. # يعني: لا يضمنان إلا ما يضمنه الراكب من الضرر) . # انظر: مجمع الأنهر 2: 660-661 و 662، تكملة البحر الرائق 8: 361، حاشية ~~رد المحتار 6: 604. # 201 PageV01P000 (مادة: 934) ليس لأحد حق توقيف دابة أو ربطها في الطريق ~~العام 1 . # هذا على إطلاقه ممنوع، بل له أن يوقفها أو يربطها إذا كان الطريق واسعا، ~~كما في شوارع أكثر المدن في هذه الأعصار. # و بالجملة: إنما لا يجوز له أن يوقفها أو يربطها في الطريق إذا كان فيه ~~مزاحمة للعابرين، أما إذا أمن من المزاحمة فلا مانع شرعا بل و عرفا. # فلو تعرضها أحد و أخذته و أتلفت عليه شيئا فلا ضمان على صاحبها؛ لأنه هو ~~الجاني على نفسه. # (مادة: 935) من سيب دابته في الطريق العام يضمن الضرر الذي أحدثته 2 . # و وجهه واضح؛ لأنه يكون هو السبب بتفريطه في حفظها. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 108 ورد: (دابته) بدل: (دابة) ، وردت زيادة ~~آخر المادة، و هي: # (بناء عليه لو وقف أو ربط أحد دابته في الطريق العام يضمن جنايتها على كل ~~حال، سواء رفست بيدها أو رجلها أو جنت بسائر الوجوه. # و أما المحال التي أعدت لتوقيف الدواب-كسوق الدواب و محل وقوف دواب ~~الكراء- فمستثناة) . # راجع: كشاف القناع 4: 119، مجمع الأنهر 2: 660، حاشية رد المحتار 6: 604. # (2) ورد: (من ترك لدابته الحبل على الغارب) بدل: (من سيب دابته) في مجلة ~~الأحكام العدلية 108. # لا حظ: كشاف القناع 4: 117، مجمع الأنهر 2: 662، حاشية رد المحتار 6: ~~607. # 202 PageV01P000 و لا يبعد أن يلحق به من سيب ولده أو عبده، ms0830 و لا سيما ~~إذا كانا مجنونين أو ضعيفي العقل لا يؤمن شرهما. # و بهذا الملاك يضمن الراكب، كما في: # (مادة: 936) لو داس الحيوان الذي كان راكبه أحد على شيء بيده أو رجله... ~~إلى آخره 1 . # و # (مادة: 937) لو كانت الدابة جموحا و لم يقدر الراكب على ضبطها و أضرت لا ~~يلزم الضمان 2 . # إذا كان الأمر في مثلهن خارج عن قدرته و اختياره. # أما مع استطاعة حبسها و إهماله فهو ضامن. # (مادة: 938) 3 . # ____________ # (1) صيغة هذه المادة الواردة في مجلة الأحكام العدلية 108 هكذا: # (لو داست دابة مركوبة لأحد على شيء برجليها الأماميتين أو رجليها ~~الخلفيتين في ملكه أو في محل آخر و أتلفته يعد الراكب قد أتلف ذلك الشيء ~~مباشرة، فيضمن على كل حال) . # قارن: مجمع الأنهر 2: 659، حاشية رد المحتار 6: 604. # (2) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 108. # كمصدر لها انظر حاشية رد المحاتر 6: 608. # (3) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 108: # (لو أتلفت الدابة التي قد ربطها صاحبها في ملكه دابة غيره التي أتى بها ~~صاحبها و ربطها في ملك ذلك الشخص بلا إذنه لا يلزم الضمان. # و إذا أتلفت تلك الدابة دابة صاحب الملك يضمن صاحبها) . # راجع حاشية رد المحتار 6: 612. # 203 PageV01P000 و هي واضحة، كوضوح ما بعدها 1 . # ____________ # (1) و هما: (مادتي: 939 و 940) . # و نصهما-على ما في مجلة الأحكام العدلية 108-كما يلي: # (مادة: 939) إذا ربط شخصان دابتيهما في محل لهما حق الربط فيه فأتلفت ~~إحدى الدابتين الأخرى فلا يلزم الضمان. # مثلا: لو أتلفت دابة أحد الشريكين في دار دابة الآخر عند ما ربطاهما في ~~تلك الدار لا يلزم الضمان. # لاحظ الفتاوى الهندية 5: 159. # (مادة: 940) لو ربط اثنان دابتيهما في محل ليس لهما فيه حق رباط حيوان و ~~أتلفت دابة الرابط أولا دابة الرابط مؤخرا لا يلزم الضمان. # و إذا كان الأمر بالعكس يلزم الضمان. # انظر حاشية رد المحتار 6: 612. # 205 PageV01P000 ### | الكتاب التاسع في الحجر و الإكراه و الشفعة و ~~يشتمل على مقدمة و ثلاثة أبواب # 207 # المقدمة في الاصطلاحات الفقهية ms0831 المتعلقة بالحجر # الحجر لغة: المنع 1 . و بهذا الاعتبار أطلق على العقل في قوله تعالى: # هل في ذلك قسم لذي حجر 2 ، و أمثالها؛ لأنه يعقل و يمنع عن ارتكاب ~~الرذيلة 3 . # و شرعا هو: منع الإنسان عن التصرف لوصف فيه فيما له التصرف فيه لولا ذلك ~~الوصف. # و ذكر فقهاؤنا (رضوان الله عليهم) : أن أسبابه ستة: الصغر و الجنون و ~~السفه و الرق و مرض الموت و الفلس 4 . و ذكروا لكل منها حدودا و قيودا و ~~أحكاما 5 . # و (المجلة) أرادت ذلك المعنى في تعريفه، و قصرت عبارتها عنه في: # ____________ # (1) الصحاح 2: 623. # (2) سورة الفجر 89: 5. # (3) و يطلق كذلك باعتبار المنع على الحرام، كقوله تعالى: و يقولون حجرا ~~محجورا من سورة الفرقان 25: 22. # (4) راجع: الشرائع 2: 351، المسالك 4: 141، مجمع الفائدة 9: 181، الحدائق ~~20: 342، الرياض 9: 236. # و لا يخفى أن حصر أسباب الحجر بهذه الستة إنما هو حصر جعلي لا استقرائي. # (5) سيأتي التنبيه على بعضها في طيات البحث. # 208 PageV01P000 (مادة: 941) الحجر هو: منع شخص مخصوص عن تصرفه القولي 1 ~~. # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 109 بهذا اللفظ: # (الحجر هو: منع شخص من تصرفه القولي. و يقال لذلك الشخص-بعد الحجر-: # محجور) . # هذا، و قد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الحجر: # فعرفه الشافعية و الحنابلة: بأنه المنع من التصرفات المالية، سواء كان ~~المنع قد شرع لمصلحة الغير كالحجر على المفلس للغرماء و على الراهن في ~~المرهون لمصلحة المرتهن و على المريض مرض الموت لحق الورثة في ثلثي ماله و ~~غيرها، أم شرع لمصلحة المحجور عليه كالحجر على المجنون و الصغير و السفيه. # و عرف المالكية الحجر: بأنه صفة حكمية توجب منع موصوفها من نفوذ تصرفه ~~فيما زاد على قوته، أو من نفوذ تبرعه بزائد على ثلث ماله. # فدخل بالثاني حجر المريض و الزوجة، و دخل بالأول حجر الصبي و المجنون و ~~السفيه و المفلس و الرقيق، فيمنعون من التصرف في الزائد على القوت و لو كان ~~التصرف غير تبرع كالبيع و الشراء. # و أما الزوجة و المريض ms0832 فلا يمنعان من التصرف إذا كان غير تبرع أو كان ~~تبرعا و كان بثلث مالهما، و أما تبرعهما بزائد على الثلث فيمنعان منه. # و عرف الحجر الحنفية بما هو مذكور في (مادة: 941) من (المجلة) . # و إنما كان الحجر عند الحنفية من التصرفات القولية؛ لأن تلك التصرفات هي ~~التي يتصور الحجر فيها بالمنع من نفاذها. أما التصرف الفعلي فلا يتصور ~~عندهم الحجر فيه؛ لأن الفعل بعد وقوعه لا يمكن رده، فلا يتصور الحجر عنه. # قال ابن عابدين نقلا عن بعض الحنفية ما مفاده: الحجر على مراتب: أقوى و ~~هو: المنع عن أصل التصرف بعدم انعقاده، كتصرف المجنون. و متوسط، و هو: ~~المنع عن وصفه و هو النفاذ، كتصرف المميز. و ضعيف، و هو: المنع عن وصف وصفه ~~و هو كون النفاذ حالا مثل تأخير نفاذ الإقرار من المحجور عليه للإفلاس إلى ~~ما بعد فك الحجر عنه. # ثم ذكر ابن عابدين: أنه قد أدخل في التعريف المنع عن الفعل، و يظهر لي أن ~~هذا هو- # 209 PageV01P000 و من الواضح أن المحجور ممنوع عن التصرف القولي و الفعلي ~~معا، فكما لا يجوز صيغة البيع منه و لا أثر لها، كذلك لا يجوز أن يدفع ~~المبيع أو أن يعطي شيئا من أمواله معاوضة أو مجانا، فالتقييد بالتصرف ~~القولي لا وجه له. # كما لا فائدة لقولها: و يقال لذلك الشخص بعد الحجر: محجور. # و مثلها: # (مادة: 942) الإذن هو: فك الحجر و إسقاط المنع 1 . # ثم شرعت (المجلة) في تعريف بعض أسباب الحجر كالصغير و المجنون و السفيه 2 ~~، و لو أنها أوكلت تعيين مصاديق هذه المفاهيم إلى # ____________ # ق-التحقيق؛ فإنه إن جعل الحجر هو المنع من ثبوت حكم التصرف، فما وجه ~~تقييده بالقولي و نفي الفعلي مع أن لكل حكما؟!و أما ما علل به صاحب الدر من ~~قوله: لأن الفعل بعد وقوعه لا يمكن رده، نقول: الكلام في منع حكمه لا منع ~~ذاته، و مثله: القول: بأنه لا يمكن رده بذاته بعد وقوعه، بل رد حكمه. ms0833 # قارن: المغني 4: 508-509، تبيين الحقائق 5: 190، حاشية الصاوي على الشرح ~~الصغير 3: 381، كشاف القناع 3: 416، مغني المحتاج 2: 165، الفتاوى الهندية ~~5: 54، تكملة البحر الرائق 8: 78، حاشية رد المحتار 6: 143. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 109 وردت زيادة كلمة: (حق) قبل كلمة: ~~(المنع) ، و وردت زيادة آخر المادة، و هي: (و يقال للشخص الذي أذن: مأذون) ~~. # راجع: تبيين الحقائق 5: 203، الفتاوى الهندية 5: 64، تكملة البحر الرائق ~~8: 85، حاشية رد المحتار 6: 155، اللباب 2: 223. # (2) و المواد كالتالي: # (مادة: 943) الصغير غير المميز هو: الذي لا يفهم البيع و الشراء. يعني: ~~من لا يعرف أن البيع سالب للملكية و الشراء جالب لها، و لا يفرق بين الغبن ~~الفاحش الظاهر كالتغرير في العشرة خمسة و بين الغبن اليسير، و يقال للذي ~~يميز ذلك: صبي مميز. # (مادة: 944) المجنون على قسمين: أحدهما: المجنون المطبق، و هو: الذي ~~يستوعب- # 210 PageV01P000 العرف لكان أصح و أوضح. # أما تعريف الإكراه في: # (مادة: 948) الإكراه هو: إجبار أحد على أن يعمل عملا بغير حق من دون رضاه ~~بالإخافة 1 . # فقيد: (بغير حق) مستدرك؛ إذ الإكراه معنى وجداني، و هو: حمل الغير على ~~عمل بغير رضاه سواء كان بحق أو بغير حق. # و حق التعبير أن يقال: و يقال لمن أجبر: مكره، و المجبور: مكره-بفتح ~~الراء-و كذلك العمل: مكره عليه؛ لينتظم النسق و تنسجم الفقرات. # و في: # (مادة: 949) الإكراه على قسمين: # القسم الأول: هو الإكراه الملجئ الذي يكون بالضرب الشديد # ____________ # ق-جنونه جميع أوقاته، و الثاني: المجنون غير المطبق الذي يكون في بعض ~~الأوقات مجنونا و يفيق في بعضها. # (مادة: 945) المعتوه هو: الذي اختل شعوره، بأن كان فهمه قليلا و كلامه ~~مختلطا و تدبيره فاسدا. # (مادة: 946) السفيه هو: الذي يصرف ماله في غير موضعه و يبذر في مصروفاته ~~و يضيع أمواله و يتلفها بالإسراف، و الذين لا يزالون يغفلون في أخذهم و ~~إعطائهم و لم يعرفوا طريق تجارتهم و تمتعهم بحب بلاهتهم و خلو قلوبهم يعدون ~~أيضا من السفهاء. # (مادة: 947) الرشيد هو: الذي يتقيد بمحافظة ماله و يتوقى السرف و ~~التبذير. # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في ms0834 مجلة الأحكام العدلية 109-هي: # (و يقال له: مكره-بفتح الراء-و يقال لمن أجبره: مجبر، و لذلك العمل: مكره ~~عليه، و للشيء الموجب للخوف: مكره به) . # انظر: بدائع الصنائع 10: 103، كشف الأسرار للبخاري 4: 631، تبيين الحقائق ~~5: 181، البناية في شرح الهداية 10: 43، الفتاوى الهندية 5: 35، مجمع ~~الأنهر 2: 428. # 211 PageV01P000 المؤدي إلى إتلاف النفس. # و الثاني: غير الملجئ الذي يوجب الغم و الألم فقط بالضرب و الحبس 1 . # خلل و اضطراب أبعده عن الصواب، فإن الإكراه الملجئ هو: الحمل # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 109 وردت زيادة: (أو قطع عضو) بعد كلمة: ~~(النفس) ، و: # (هو الإكراه) بعد كلمة: (الثاني) ، و ورد: (كالضرب و الحبس غير المبرح و ~~المديد) بدل: # (بالضرب و الحبس) . # و هذا التقسيم للإكراه مما تفرد به الحنفية، و يسمى عندهم كذلك بالإكراه ~~الكامل و القاصر على حد تعبير الزيلعي، أو الإكراه التام و الناقص على حد ~~تعبير الكاساني. # و غير الحنفية لم يقسموا الإكراه إلى ملجئ و غير ملجئ كما فعل الحنفية، و ~~لكنهم تكلموا عما يتحقق به الإكراه و ما لا يتحقق. # و مما قرروه في هذا الموضوع يؤخذ أنهم جميعا يقولون بما سماه الحنفية ~~إكراها ملجئا، أما ما يسمى بالإكراه غير الملجئ فإنهم يختلفون فيه: # فعلى إحدى الروايتين عن الشافعي و أحمد يعتبر إكراها، و على الرواية ~~الأخرى لا يعتبر إكراها. # أما عند المالكية فإنه لا يعتبر إكراها بالنسبة لبعض المكره عليه، و ~~يعتبر إكراها بالنسبة للبعض الآخر. # فمن المكره عليه الذي لا يعتبر الإكراه غير الملجئ إكراها فيه: الكفر ~~بالقول أو الفعل، و المعصية التي تعلق بها حق لمخلوق، كالقتل أو القطع، و ~~الزنى بامرأة مكرهة أو لها زوج، و سب نبي أو ملك، أو قذف لمسلم. # و من المكره عليه الذي يعتبر الإكراه غير الملجئ إكراها فيه: شرب الخمر، ~~و أكل الميتة، و الطلاق، و الأيمان، و البيع، و سائر العقود و الحلول و ~~الآثار. # لا حظ: المبسوط للسرخسي 24: 48، بدائع الصنائع 10: 103، كشف الأسرار ~~للبخاري 4: 647 و 651، تبيين الحقائق 5: 181، الإنصاف 8: 439 و 440، ~~الأشباه ms0835 و النظائر للسيوطي 369-371، مغني المحتاج 3: 290، الفتاوى الهندية ~~5: 35، مجمع الأنهر 2: 429، جواهر الإكليل 2: 281. # 212 PageV01P000 على الفعل بغير قصد من الفاعل، كما لو أوجر الماء في حلق ~~الصائم، أو أركب إنسان غيره بأن رفعه فوضعه على الدابة، و هكذا. و القسم ~~الثاني هو الذي يصدر الفعل بإرادة الفاعل، و لكن انبعاث الإرادة و القصد ~~وقعا دفعا للضرر و خوفا من التهديد و الوعيد بالضرب الشديد أو غيره بإتلاف ~~نفس أو قطع عضو أو أخذ مال أو هتك عرض أو حبس و نحو ذلك. # و مما يوجب الغم و الألم هنا ذكر الغم و الألم الذي لا ربط لهما بالمقام ~~أصلا!فتدبره عافاك الله. # فالملجئ يسلب الإرادة و الرضا و غير الملجئ يسلب الرضا و طيب النفس دون ~~الإرادة. # و لكن الظاهر تساويهما في أغلب الأحكام، و قد يختلف نادرا. # ففي مثل: الصوم لو أوجر في حلقه لا قضاء عليه و لا كفارة، و لكن لو أكره ~~بالإكراه غير الملجئ كان عليه القضاء دون الكفارة. # أما في مثل: الطلاق و البيع و سائر المعاملات فالظاهر عدم الصحة بالإكراه ~~مطلقا. # هكذا ينبغي تحقيق البحث. # و مثل هذا في الضعف و الخور و الوهن و الخلل: # (مادة: 950) الشفعة هي: تملك الملك المشتري بمقدار الثمن الذي اشتراه به ~~المشتري 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 110 ورد: (قام على) بدل: (اشتراه به) . # و قد عرف الحنفية الشفعة بأنها: ضم ملك البائع إلى ملك الشفيع، و تثبت ~~للشفيع بالثمن- # 213 PageV01P000 و لا حاجة لهذا التعقيب، فإن أصح تعريف للشفعة أن يقال: ~~إنها حق أخذ الشقص المبيع من المشتري بالثمن الذي اشتراه به. # و الفرق بين التعريفين-مثل الصبح-واضح، فإن التملك أثر ذلك الحق لا نفسه، ~~و الشريك له حق الشفعة و إن لم يتملك، فتدبره. # ثم إن درج الشفعة في مدرج الحجر و الإكراه موضع لسؤال المناسبة؛ لوضوح ~~التباين بينهما، فإن الشفعة حق و الحجر و الإكراه منع من التصرف في الحقوق. # و لعل المناسبة هي أن الشفيع يأخذ الشقص ms0836 من المشتري كرها رضي أم أبى، ~~فناسب بهذا باب الإكراه و الحجر، و إلا فالشفعة حقيقة من شراشر 1 البيع و ~~شؤونه، و لذا لا تجري في غير البيع من عقود المعاوضات و غيرها، كالصلح و ~~غيره، كما سيأتي 2 . # ثم إن من: # (مادة: 951) إلى: (مادة: 955) 3 ، # ____________ # ق-الذي بيع به، رضي المتبايعان أو شرطا. # و عرفها الشافعية بأنها: حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الشريك ~~الحادث فيما ملك بعوض. # و عرفها المالكية بأنها: استحقاق شريك أخذ مبيع شريكه بثمنه. # و عرفها الحنابلة بأنها: استحقاق انتزاع الإنسان حصة شريكه من مشتريها ~~بمثل ثمنها. # راجع: المبسوط للسرخسي 14: 90، المغني 5: 459، الإنصاف 6: 235، مواهب ~~الجليل 5: 310، تكملة شرح فتح القدير 8: 295، مغني المحتاج 2: 296، نهاية ~~المحتاج 5: 194، الفتاوى الهندية 5: 160، مجمع الأنهر 2: 471-472، تكملة ~~البحر الرائق 8: 125، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 3: 133، حاشية رد ~~المحتار 6: 216. # (1) شرشرة الشيء: تشقيقه و تقطيعه. (الصحاح 2: 696) . # (2) سيأتي في ص 278. # (3) نصوص هذه المواد-على ما في مجلة الأحكام العدلية 110-كما يلي: # 214 PageV01P000 و # (مادة: 956) # 1 كلها واضحة غنية عن البيان. # أما الشرب الخاص فقد عرفه هنا بأنه: حق شرب الماء الجاري المخصوص ~~بالأشخاص المعدودة 2 ، و عرفه في أخريات الكتاب بأنه: هو الأنهر التي تتفرق ~~مياهها و تقسم بين الشركاء 3 . # و في كلا التعريفين نقص ظاهر. # و الأصح في تعريفه أنه: الماء المملوك لشخص أو أشخاص مخصوصين. # في مقابل الشرب العام و هو: المباح لعامة الناس الذي لا يملكه أحد بعينه. # ____________ # ق- (مادة: 951) الشفيع هو: من كان له حق الشفعة. # (مادة: 952) المشفوع هو: العقار الذي تعلق به حق الشفعة. # (مادة: 953) المشفوع به هو: ملك الشفيع الذي به الشفعة. # (مادة: 954) الخليط هو بمعنى: المشارك في حقوق الملك، كحصة الماء و ~~الطريق. # (مادة: 955) الشرب الخاص هو: حق شرب الماء الجاري المخصوص بالأشخاص ~~المعدودين. # و أما أخذ الماء من الأنهر التي ينتفع بها العامة فليس من قبيل الشرب ~~الخاص. # انظر: تبيين الحقائق 5: 239-240، تكملة البحر الرائق 8: 126، حاشية رد ~~المحتار 6: 216 و 225. # (1) نص هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية ms0837 110-هو: # (الطريق الخاص هو: الزقاق غير النافذ) . # لا حظ: تبيين الحقائق 5: 240، تكملة البحر الرائق 8: 126، حاشية رد ~~المحتار 6: 225. # (2) كما في: (مادة: 955) . # (3) قارن درر الحكام 3: 267. # 215 PageV01P000 ### || الباب الأول [في بيان المسائل المتعلقة بالحجر] ~~[و ينقسم إلى أربعة فصول] # 217 PageV01P000 الفصل الأول [في بيان صنوف المحجورين و أحكامهم] # (مادة: 957) الصغير و المجنون و المعتوه محجورون 1 . # الحجر نوعان: نوع ذاتي، بحسب أصل الشرع و جعل الشرع بلا واسطة، و نوع ~~عرضي لا يتحقق إلا بواسطة حكم الحاكم. # و هؤلاء الثلاثة محجور عليهم بالحجر الذاتي؛ لنقصهم الذاتي، و أي نقص ~~أعظم من نقص العقل عافاك الله! # و من النوع الثاني: السفيه، كما في: # (مادة: 958) للحاكم أن يحجر على السفيه 2 . # و منه أيضا: المفلس، كما في: # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 110 وردت آخر المادة زيادة كلمة: (أصلا) . # قارن: بدائع الصنائع 10: 81 و 90، تبيين الحقائق 5: 191، الفتاوى الهندية ~~5: 54 و 112، اللباب 2: 66. # (2) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 110. # و هذا الذي ذكرته (المجلة) هو رأي صاحبي أبي حنيفة دونه، حيث إنه لا يجوز ~~الحجر على السفيه. # انظر: بدائع الصنائع 10: 82، تبيين الحقائق 5: 192، الفتاوى الهندية 5: ~~54 و 55، اللباب 2: 68 و 69. # 218 PageV01P000 (مادة: 959) للحاكم أن يحجر على المديون بطلب الغرماء 1 ~~. # و سيأتي تفاصيل كل من النوعين 2 . # أما: # (مادة: 960) المحجورون الذين ذكروا في المواد السابقة و لم يعتبر تصرفهم ~~القولي، لكن يضمنون... إلى الآخر 3 . # فهو حكم عام لكل محجور عليه؛ لأن الضمان حكم وضعي لا تكليفي حتى يختص ~~بالبالغ العاقل، بل كل من أتلف مال غيره فهو له ضامن حتى الصبي غير المميز. ~~غايته أن المخاطب يدفع الغرامة وليه، فيغرم من مال الصبي إن كان له مال، و ~~إلا فلا غرامة و سقط الحق؛ لعدم موضوعه. # (مادة: 961) إذا حجر السفيه و المديون من طرف الحاكم يلزم # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 110 بالصيغة التالية: # (يحجز المدين أيضا من طرف الحاكم بطلب الغرماء) . # و الملاحظة المذكورة في الهامش السابق تأتي هنا أيضا حذو النعل بالنعل. ms0838 # راجع: بدائع الصنائع 10: 82، تبيين الحقائق 5: 199، الفتاوى الهندية 5: ~~54 و 55 و 61، اللباب 2: 72. # (2) ستأتي التفاصيل في ص 242 و 249. # (3) في مجلة الأحكام العدلية 110 وردت المادة بصيغة: # (المحجورون الذين ذكروا في المواد السابقة و إن لم يعتبر تصرفهم القولي ~~كالبيع و الشراء، إلا أنهم يضمنون حالات الخسارة و الضرر اللذين نشآ من ~~فعلهم. # مثلا: لو أتلف الصغير مال آخر لزم الضمان و لو كان غير مميز) . # لا حظ: تبيين الحقائق 5: 192، الفتاوى الهندية 5: 54، اللباب 2: 67. # 219 PageV01P000 بيان سببه للناس 1 . # الإعلان عن الحجر عليه كي لا يعامله الناس لو احتاج إلى الحكم حسن أو ~~لازم، و لكن بيان السبب غير لازم، بل غير حسن أيضا. # (مادة: 962) لا يشترط حضور من أريد حجره من طرف الحاكم، و يصح حجره غيابا ~~2 . # لعل هذا عند أرباب المذاهب 3 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 110 وردت المادة بالصيغة الآتية: # (إذا حجر السفيه و المدين من قبل الحاكم يبين سببه للناس و يشهد عليه و ~~يعلن) . # قارن: الفتاوى الهندية 5: 62، اللباب 2: 74. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 110 وردت المادة بصيغة: # (لا يشترط حضور من أراد الحاكم حجره، و يصح حجره غيابيا أيضا. # و لكن يشترط وصول خبر الحجر إلى ذلك المحجور، و لا ينحجر ما لم يصل إليه ~~خبر الحجر، و تكون عقوده و أقاريره معتبرة إلى ذلك الوقت) . # انظر: الفتاوى الهندية 5: 56، حاشية رد المحتار 6: 152. # (3) السفه لدى أهل السنة على نوعين: # 1-سفه يعقب الصبا، و ذلك بأن يبلغ سفيها. # 2-سفه يطرأ بعد بلوغ الصبي رشيدا. # فالأول اختلفوا فيه-من حيث افتقاره إلى قضاء القاضي-على رأيين: # أحدهما: لا يفتقر إلى قضاء قاض؛ لأن الحجر سيدوم، و ذلك لأن الله تعالى ~~علق دفع أموالهم إليهم على إيناس الرشد منهم، فإن لم يؤنس رشدهم فهم ~~محجورون، و الحجر عليهم بقضاء تحصيل الحاصل. # و إلى هذا ذهب الشافعية، و الحنابلة، و محمد بن الحسن الشيباني، و هو قول ~~محمد بن القاسم من المالكية. - # 220 PageV01P000 أما عندنا فلا يتوقف أصلا على حكم الحاكم، بل كل ms0839 شخص ~~يعرفه السفيه من غيره، و إذا عرفه يلزمه أن لا يعامله، و لو عامله كانت ~~معاملته باطلة سواء كان قد حكم الحاكم أم لا 1 . # ____________ # ق-و ثانيهما: افتقاره إلى قضاء قاض. # و هو المذهب عند المالكية، و رأي أبي يوسف القاضي. # و لذلك أجاز مالك تصرفاته قبل الحجر عليه، و هو ما يسمى عندهم بالسفيه ~~المهمل؛ لأن الحجر على السفيه لمعنى النظر له، و هو متردد بين النظر و ~~الضرر، ففي إبقاء الملك له نظر، و في إهدار قوله ضرر، و بمثل هذا لا يترجح ~~أحد الجانبين منه إلا بقضاء القاضي. # و أما النوع الثاني فقد اختلف فقهاؤهم فيه على ثلاثة آراء: # الأول: لا يكون محجورا عليه إلا بعد قضاء قاض بذلك؛ لخبرين ذكروهما في ~~المقام، و لأن التبذير يختلف فيحتاج إلى الاجتهاد، و إذا افتقر السبب إلى ~~الاجتهاد لم يثبت إلا بحكم الحاكم، كالحجر على المفلس. # و هذا هو المذهب عند الحنابلة، و الراجح عند الشافعية، و به قال أبو يوسف ~~من الحنفية، و هو مذهب مالك و أصحابه ما عدا محمد بن القاسم. # و لا يحجر عليه إلا الحاكم، فإذا أراد الوالد أن يحجر على ولده أتى ~~الإمام ليحجر عليه. # الثاني: لا يفتقر إلى قضاء قاض؛ لأنه يكون محجورا عليه بمجرد كونه مبذرا، ~~كما أن إصلاحه لماله يطلقه من الحجر نظرا لوجود الموجب و زواله، فأشبه ~~المجنون. # و هو ما ذهب إليه محمد بن الحسن من الحنفية، و محمد بن القاسم من ~~المالكية، و المرجوح عند الشافعية. # الثالث: التفصيل، و هو أنه إن زال الحجر برشده بعد البلوغ بلا حكم حاكم ~~ثم سفه عاد بلا حكم حاكم، و إن زال عنه بحكم حاكم فلا بد من قضاء القاضي ~~بعودته. و ذلك لأنه كما رفع بقضاء فلا يعود إلا بقضاء. # و هو الوجه الآخر عند الحنابلة. # راجع: المبسوط للسرخسي 24: 163، بدائع الصنائع 10: 83-84، المبدع 4: 303 ~~و 313 -314، مواهب الجليل 5: 64، مغني المحتاج 2: 170. # (1) قال المقدس الأردبيلي في تعليقه على قوله ms0840 العلامة: (و يثبت حجر ~~السفيه بحكم الحاكم) - # 221 PageV01P000 ____________ # ق-ما نصه: # (المراد ثبوت حجر السفيه بالمعنى المتقدم بعد أن صار رشيدا، أو زال حجره ~~ثم صار سفيها بحيث لو كان قبله لكان ممنوعا و محجورا. هكذا ينبغي التقييد، ~~فإن الظاهر أن لا نزاع في أنه يثبت الحجر على السفيه المتصل سفهه بعدم ~~البلوغ بمجرد السفه و عدم توقفه على حكم الحاكم. # و كذا زواله بزواله من دون الحكم؛ للآية، بل الإجماع على ما فهم من شرح ~~الشهيد، و لما سيأتي، فتأمل) . (مجمع الفائدة 9: 218-219) . # فالظاهر أن مقصود الشيخ المؤلف رحمه الله هو هذا المعنى، و إلا ففيه خلاف ~~خلاصته ما قاله الشهيد الثاني في المسالك: # (و أما السفيه ففي توقف الحجر عليه على حكمه[أي: حكم القاضي]أو ~~الاكتفاء بظهور سفهه قولان، و كذا اختلف في ارتفاعه بزوال سفهه أو توقفه ~~على الحكم. # و وجه التوقف عليهما-و هو الذي اختاره المصنف-: أن الحجر حكم الشرعي لا ~~يثبت و لا يزول إلا بدليل شرعي، و أن السفه أمر خفي، و الأنظار فيه تختلف، ~~فناسب كونه منوطا بنظر الحاكم. # و وجه عدم التوقف فيهما: أن المقتضي للحجر هو السفه، فيجب تحققه، و إذا ~~ارتفع زال المقتضي، فيجب أن يزول هو لظاهر قوله تعالى: فإن آنستم منهم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم (سورة النساء 4: 6) ، حيث علق الأمر بالدفع على ~~إيناس الرشد، فلو توقف معه على أمر آخر لم يكن الشرط صحيحا، و مفهوم الشرط ~~حجة عند المحققين. و المفهوم هنا أنه مع إيناس الرشد لا يدفع إليهم، فدل ~~على أن وجود السفه و زواله كافيان في إثبات الحجر و رفعه؛ لأن السفه و ~~الرشد متقابلان، و لظاهر قوله تعالى: فإن كان الذي عليه الحق سفيها الآية ~~(سورة البقرة 2: 282) ، أثبت عليه الولاية بمجرد السفه، فتوقفها على أمر ~~آخر يحتاج إلى دليل، و الآية الأخرى تساق لرفعه، كما مر. و هذا هو الأقوى) ~~. (المسالك 4: 158-159) . # و لا حظ: التحرير 1: 219، جامع المقاصد 5: 196، الروضة البهية 4: 107، ~~مفاتيح الشرائع 3: 157، الحدائق 20: 360، الرياض 9: 252، الجواهر ms0841 26: 97. - # 222 PageV01P000 بل لا حاجة إلى حكمه أصلا، و إنما يلزم الحكم في نصوص ~~المفلس، كما سيأتي توضيح هذه المباحث و تحريرها 1 . # (مادة: 963) لا يحجر على الفاسق بمجرد سبب فسقه ما لم يبذر 2 . # قد يبلغ الفسق إلى السفه، بل إلى أعلى مراتب السفه، فإن شارب الخمر فاسق ~~و سفيه، و أما إذا كان مدمنا فهو مجنون، بل في أعلى مراتب السفه و الجنون! # و من الجدير أن لا يعامل شارب الخمر و لا يصاهر، كما في كثير من # ____________ # ق-و ممن ذهب إلى أن حجر السفيه لا يثبت إلا بحكم الحاكم: الشيخ في ~~المبسوط 2: 286، و المحقق في الشرائع 2: 353، و العلامة في التذكرة 2: 77 و ~~المختلف 5: 462، و فخر المحققين في الإيضاح 2: 55-56. # (1) سيأتي في ص 244 و 249. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 110 لم ترد كلمة: (سبب) ، و وردت آخر المادة ~~زيادة تعبير: # (و يسرف في ماله) . # و المذكور في هذه المادة هو ما عليه الجمهور (الحنفية، و المالكية، و ~~الحنابلة، و هو الأصح عند الشافعية) . # و هو: أن الفاسق إذا لم يكن سفيها مبذرا لماله لا يحجر عليه؛ لأن مجرد ~~الفسق فقط لا يوجب الحجر؛ لأن الأولين لم يحجروا على الفسقة، و لأن الفسق ~~لا يتحقق به إتلاف المال و لا عدم إتلافه؛ لعدم الملازمة بينهما. # و ذهب الشافعية في مقابل الأصح إلى: أن الفاسق يحجر عليه، كالاستدامة بأن ~~بلغ فاسقا. # قارن: بدائع الصنائع 10: 82، المغني 5: 516-517، القوانين الفقهية 211، ~~تبيين الحقائق 5: 198، الفتاوى الهندية 5: 60، مغني المحتاج 2: 168، حاشية ~~رد المحتار 6: 147، اللباب 2: 75. # 223 PageV01P000 الأخبار النبوية 1 ، و هكذا كثير من الكبائر مثل: الربا ~~و القمار و الزنى و أخويه، عافاك الله أيها المسلم من هذه الخبائث التي هي ~~سوس الهيئة الاجتماعية التي تنخر في عظامها حتى تبلى و تتلاشى، و الله ولي ~~العصمة و التوفيق. # أما: # (مادة: 964) يحجر على بعض الأشخاص الذين تكون مضرتهم للعموم، كالطبيب ~~الجاهل 2 . # و # (مادة: 965) 3 . # ____________ # (1) كالذي روي عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال: «قال ms0842 رسول ~~الله صلى الله عليه و آله و سلم: شارب الخمر لا يزوج إذا خطب» . # و كرواية أبي الربيع عن الصادق عليه السلام أنه قال: «قال رسول الله صلى ~~الله عليه و آله: من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن ~~يزوج إذا خطب» . # و كرواية أخرى عن الصادق عليه السلام أنه قال: «قال رسول الله صلى الله ~~عليه و آله: شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه» إلى أن قال: «و إن خطب فلا ~~تزوجوه» الحديث. # هذا من طرقنا. # أما من طرق أهل السنة فكالرواية التي رويت من طريق ابن عباس: «من زوج ~~ابنته أو واحدة من أهله ممن يشرب الخمر فكأنما قادها إلى النار» . # انظر: الكافي 5: 347-348 و 6: 397، التهذيب 7: 398، كنز العمال 5: 357، ~~الوسائل مقدمات النكاح و آدابه 29: 1-5 (20: 79-80) . # (2) في مجلة الأحكام العدلية 110 ورد: (يضرون بالعامة) بدل: (تكون مضرتهم ~~للعموم) ، و وردت آخر المادة زيادة عبارة: (لكن المراد هنا من الحجر: المنع ~~من إجراء العمل، لا منع التصرفات القولية) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 193، الفتاوى الهندية 5: 54، حاشية رد المحتار 6: ~~147، اللباب 2: 68. # (3) وردت هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 110-111 بالصيغة التالية: - # 224 PageV01P000 فكلاهما خارجان عن الحجر الشرعي الاصطلاحي، بل هما من ~~الحجر اللغوي أو السياسي. # ____________ # ق- (إذا اشتغل أحد بصنعة أو تجارة في سوق فليس لأرباب هذه الصنعة أو ~~التجارة أن يحجروه أو يمنعوه عن اشتغاله بهذه الصنعة أو التجارة بداعي أنه ~~يطرأ على ربحهم و كسبهم نقص و خلل) . # لا حظ حاشية رد المحتار 5: 448. # 225 PageV01P000 الفصل الثاني في المسائل المتعلقة بالصغير و المجنون و ~~المعتوه # (مادة: 966) لا تصح تصرفات الصغير غير المميز القولية 1 . # عبارات الصبي غير المميز كالمجنون لا أثر لها أصلا؛ لأنه لا يعرف قصد ~~الإنشاء بها، بخلاف الصبي المميز الذي يتمكن من قصد الإنشاء. # و لا أعرف للتقييد بالقولية وجها مع أن جميع تصرفات غير المميز لا أثر ~~لها. # (مادة: 967) يعتبر تصرف الصغير المميز إذا كان في حقه نفع محض و إن لم ~~يأذن ms0843 به الولي و لم يجزه، كقبول الهدية و الهبة 2 . # ____________ # (1) وردت آخر المادة زيادة: (مطلقا و إن أذن له وليه) في مجلة الأحكام ~~العدلية 111. # راجع: بدائع الصنائع 10: 87، الفتاوى الهندية 5: 54، حاشية رد المحتار 6: ~~143، اللباب 2: 67. # (2) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 111-هي: # (و لا يعتبر تصرفه الذي هو في حقه ضرر محض و إن أذن بذلك وليه و أجازه، ~~كأن يهب لآخر شيئا. # أما العقود الدائرة بين النفع و الضرر في الأصل فتنعقد موقوفة على إجازة ~~وليه، و وليه مخير في إعطاء الإجازة و عدمها. فإن رآها مفيدة في حق الصغير ~~أجازها، و إلا فلا. # مثلا: إذا باع الصغير المميز مالا بلا إذن و إن كان قد باعت بأزيد من ~~ثمنه يكون نفاذ ذلك- # 226 PageV01P000 هذا من الاستحسان الحسن عقلا بل و عرفا. أما شرعا فمقتضى ~~الأحاديث الكثيرة المشتملة على مثل قوله عليه السلام: «رفع القلم عن الصبي ~~حتى يبلغ، و عن المجنون حتى يفيق» 1 عدم اعتبار جميع تصرفاته له أم عليه أم ~~لا له و لا عليه، إلا ما ورد به الدليل الخاص مثل: وصية من بلغ عشرا إذا ~~كانت بالمعروف أو مطلقا 2 . # و لكن يمكن تخريج وجه لما ذكرته (المجلة) من مجموع الأدلة الشرعية و ~~الاعتبارات العقلية. # و لكن الأحسن و الأحوط اعتبار إجازة الولي، و لا شك أن الولي يجيز ما فيه ~~المصلحة للصغير، و هو أعرف بالنافع له من الضار. # نعم، و كل ما جاز للولي أن يتصرف فيه من أموال الصغير جاز له أن يأذن ~~للصغير بمباشرته. # أما لو باع الصغير ثم أجاز نفسه بعد بلوغه فصحته غير معلومة، إلا على وجه ~~بعيد في باب الفضولي. # ____________ # ق-البيع موقوفا على إجازة وليه؛ لأن عقد البيع من العقود المترددة بين ~~النفع و الضرر في الأصل) . # انظر: بدائع الصنائع 10: 87، الفتاوى الهندية 5: 54 و 110، حاشية رد ~~المحتار 6: 173. # (1) ورد الحديث بأدنى تفاوت في: مسند أحمد 1: 118 و 6: 100، 144، سنن ~~الدارمي 2: 171، سنن ابن ماجة 1: 658، سنن أبي داود 4: 141، سنن ms0844 الترمذي 4: ~~32، سنن النسائي 6: 156، الكافي 2: 463، الخصال 1: 93-94 و 175، الفقيه 1: ~~59، السنن الكبرى للبيهقي 4: 269 و 6: 84، 206، مجمع الزوائد 6: 251، تلخيص ~~الحبير 1: 183، كنز العمال 4: 236، الوسائل جهاد النفس 56: 1 (15: 369) ، ~~البحار 2: 280. # (2) لا حظ الوسائل الوصايا 44 (19: 360) . # 227 PageV01P000 و على تلك القاعدة تبنى: # (مادة: 968) للولي أن يسلم الصغير المميز مقدارا... 1 . # و مستنده قوله تعالى: فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم 2 . # فإن التعبير بآنستم إشارة إلى كفاية العلامات و الأمارات في الحكم ~~بالرشد. # و لذا يجب أن يمتحن الصغير متى تظهر عليه أمارات الرشد فتدفع إليه ~~أمواله. # و بالضرورة أن معاملاته بعد بلوغه في خلال امتحان رشده تكون مراعاة ~~بالمصلحة، فما كان منها على منهاج العقلاء و أهل السداد تكون ماضية صحيحة، ~~و ما لم يكن منها على ذلك المنهاج تكون باطلة، و لا تجدي إجازة الولي في ~~صحتها. # و تلخص من كل ما ذكر: أن أعمال الصبي غير المميز قولا و فعلا لغو صرف مع ~~الإجازة و الإذن و بدونهما. # أما المميز قبل البلوغ فأعماله كذلك قولا و فعلا مع الإذن أو الإجازة ~~نافذة ماضية مطلقا ما لم يتبين الضرر فيها على الصبي. # ____________ # (1) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 111: # (من ماله و يأذن له بالتجارة لأجل التجربة، فإذا تحقق رشده دفع و سلم ~~إليه باقي أمواله) . # قارن: بدائع الصنائع 10: 87 و 140، الفتاوى الهندية 5: 54. # (2) سورة النساء 4: 6. # 228 PageV01P000 أما بعد البلوغ قبل تبين الرشد فالصحيح منها ما ثبتت فيه ~~المصلحة و مواقفة العرف و العادة، و ما لم يتبين فيه باطل حتى مع الإذن و ~~الإجازة، فافهم ذلك و اعرف وجهه بالتأمل. # (مادة: 969) العقود المكررة التي تدل على أنه قصد منها الريح هي إذن ~~بالأخذ و الإعطاء. # مثلا: .... إلى آخرها 1 . # صحة تصرف الصبي المميز الموقوفة على إذن الولي تتبع مقدار الإذن عموما أو ~~خصوصا، فقوله: بع و اشتر، إذن عام في أنواع البيع و الشراء، و أمره بإجراء ~~عقد واحد إذن خاص. # و لا نعرف فرقا ذا أثر عملي بين الإذن و بين التوكيل و ms0845 الاستخدام. # و هل التوكيل و الاستخدام إلا نحو من الإذن، و كذلك الأمر بالبيع و ~~الشراء أو غيرهما أيضا ليست حقيقة إلا الإذن؟العبارات شتى و الطرق كثيرة و ~~الغاية و الحقيقة واحدة. # ____________ # (1) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 111: # (لو قال الولي للصغير: بع و اشتر، أو قال له: بع و اشتري مالا من الجنس ~~الفلاني، فهو إذن بالبيع و الشراء. # و أما أمر الولي الصبي بإجراء عقد واحد فقط-كقوله له: اذهب إلى السوق و ~~اشتر الشيء الفلاني أو بعه-فليس بإذن البيع و الشراء، بل إنما يعد من قبيل ~~استخدام الصغير توكيلا على ما هو المتعارف و المعتاد) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 205، الفتاوى الهندية 5: 65، حاشية رد المحتار 6: ~~155 و ما بعدها، اللباب 2: 223-224. # 229 PageV01P000 و من هنا تعرف الوهن في: # (مادة: 970) لا يتقيد و لا يتخصص... 1 . # لا نعرف وجها لعدم صلاحية إذن الولي للتقييد أو التخصيص بمكان أو زمان، و ~~سيما بعد أن عرفت أن الوكالة و الإذن و إن اختلفا مفهوما و لكنهما متحدان ~~أثرا و حكما، و كل وكالة إذن، و لا عكس. # و لا ريب بالاتفاق أن الوكالة تصلح لكل قيد، فالإذن كذلك؛ لأن حكم ~~الأمثال واحد، و لا نص في البين يجوز في هذا و يمنع في ذاك. # نعم، قد يعلل ذلك بأن: الإذن إسقاط، و الإسقاط لا يصلح للتقييد 2 . # و هو وهم في وهم و سبك خطأ في خطأ، فلا الإذن إسقاط و لا الإسقاط لا يقبل ~~التخصيص، بل يقبله. # بيان ذلك: أن الولاية نوعان: نوع قهري إجباري، و آخر اختياري جعلي. ~~فالأول كولاية الأب و الجد و الحاكم الشرعي، فإنها لا تقبل الإسقاط، # ____________ # (1) نص هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 111-هو: # (لا يتقيد و لا يتخصص إذن الولي بزمان و مكان و لا بنوع من البيع و ~~الشراء. # مثلا: لو أذن الولي للصغير المميز يوما و شهرا يكون مأذونا على الإطلاق و ~~يبقى مستمرا على ذلك الإذن ما لم يحجره الولي. ms0846 # كذا لو قال له: بع و اشتر في السوق الفلاني، يكون مأذونا في البيع و ~~الشراء في كل مكان. # كذلك لو قال له: بع و اشتر المال الفلاني، فله أن يبيع و يشتري كل جنس ~~المال) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 203، الفتاوى الهندية 5: 65، تكملة البحر الرائق ~~8: 86، حاشية رد المحتار 6: 155. # (2) لا حظ درر الحكام 2: 613. # 230 PageV01P000 و الثاني كولاية منصوب الحاكم الشرعي، فإن له أن يسقط ~~ولاية نفسه و يستقيل بخلاف الأول، فإنه لو أسقط ولايته لا تسقط. # مضافا إلى أن الإذن ليس إسقاطا للولاية؛ إذ ليس إذن الأب أو الجد للصبي ~~المميز بأن يبيع أو يشتري إسقاط لولايتهما، بل هو عين إعمال الولاية و ~~إعطاء الرخصة كإعطاء المالك الرخصة لآخر في التصرف بماله، فليس معنى ذلك ~~أنه أسقط ملكيته و ولايته على ماله بإعطاء الرخصة في التصرف لغيره، فكذلك ~~إعطاء الولي الرخصة ليس معناه إسقاط الولاية. # هذا أولا. # و أما ثانيا: فلو سلمنا فرضا أن الولاية إسقاط، و لكن لا مانع من تقييد ~~الإسقاط بزمان أو مكان، فإن للدائن أن يطالب مدينه بحقه في كل مكان و كل ~~زمان. # أما لو قال له: أسقطت عنك حق المطالبة يوم الجمعة أو في شهر رمضان أو في ~~مكة المشرفة أو المدينة المنورة، لزم ذلك و لم يكن له حق المطالبة في تلك ~~الأزمنة أو الأمكنة، و هو تقييد مفيد، فلا يكون لغوا، فتدبره جيدا و اعرفه ~~أصلحك الله. # (مادة: 971) كما يكون الإذن صراحة يكون دلالة. # فلو رأى الولي الصغير يبيع و يشتري و لم يمنعه و سكت يكون قد أذنه دلالة ~~1 . # ____________ # (1) ورد: (أيضا. مثلا: لو) بدل: (فلو) ، و وردت زيادة: (المميز) بعد ~~كلمة: (الصغير) ، - # 231 PageV01P000 تقدم غير مرة أن السكوت بذاته لا يدل على شيء و لا أثر ~~له، و إنما المدار على القرائن التي تقرن به 1 . # و كان هذا غنيا عن البيان؛ لوضوحه و تقدمه، كوضوح: # (مادة: 973) للولي أن يحجر على الصغير بعد ما أذنه 2 . # الإعلام و التعميم وسيلة، و ms0847 لا يتوقف عليها الحكم، و هو أمر استحساني لا ~~ضروري، فلو أذن له ثم منعه-بعد ذلك-صحت معاملاته الواقعة بعد الإذن، و بطل ~~الواقع منها بعد الرجوع سواء علم الولي بذلك و أعلم أم لا، فتدبره. # و حيث إن المهم في باب الحجر الذاتي تعين الأولياء تعرضت (المجلة) ~~لبيانهم في: # (مادة: 974) ولي الصغير في هذا الباب: # ____________ # ق-ورود تقديم: (سكت) على: (لم يمنعه) في مجلة الأحكام العدلية 111. # قارن: بدائع الصنائع 10: 138 و 139، الفتاوى الهندية 5: 65 و 113، حاشية ~~رد المحتار 6: 173. # (1) تقدم في ج 1 ص 178. # (2) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 111-112: # (و يبطل ذلك الإذن. و لكن يشترط أن يحجره على الوجه الذي أذنه به. # مثلا: لو أذن الصغير وليه إذنا عاما فصار ذلك معلوما لأهل سوقه ثم أراد ~~أن يحجر عليه فيشترط أن يكون الحجر عاما ليصير معلوما لأكثر أهل ذلك السوق، ~~و لا يصح حجره عليه بمحضر رجلين أو ثلاثة في داره) . # لا حظ الفتاوى الهندية 5: 86. # 232 PageV01P000 أولا: أبوه. # ثانيا: الوصي... إلى الآخر 1 . # و هذا كله-مع أنه تطويل بلا فائدة-غير واف بجميع أنواع الأولياء. # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 112: # (الذي اختاره أبوه و نصبه في حال حياته إذا مات أبوه. # ثالثا: الوصي الذي نصبه الوصي المختار في حال حياته إذا ماتا. # رابعا: جده الصحيح، أي: أبو الأب الصحيح، أو أبو أبي الأب. # خامسا: الوصي الذي اختاره هذه الجد و نصبه في حال حياته. # سادسا: الوصي الذي نصبه هذا الوصي. # سابعا: القاضي، أو الوصي الذي نصبه القاضي. # و أما الأقارب-كالإخوان و الأعمام و غيرهم-فإذنهم غير جائز إذا لم يكونوا ~~أوصياء) . # و المذكور في (المجلة) هو ما ذهب إليه الحنفية. # و ذهب الشافعية إلى: أن الأولى الأب، ثم الجد؛ لأنهما أشفق عليه، ثم ~~القاضي أو السلطان. # و ذهب المالكية و الحنابلة إلى: أن الأولى بالولاية الأب، ثم وصيه. # و زاد الحنابلة: إن لم يوص الأب فللحاكم أن يقيم أمينا في النظر في ~~أقواله. و هو ما رجحه ms0848 ابن تيمية. ثم بعد وصي الحاكم. # و زاد الحنابلة: إن لم يوجد الحاكم فأمين يقوم به. # و قد اتفق الحنفية و الشافعية و الحنابلة على أن الولاية في حالة السفه ~~المستمر بعد البلوغ للسلطان، أو للقاضي فقط؛ لأنه هو الذي يعيد عليه الحجر ~~و يفكه؛ إذ ولاية الأب و نحوه قد زالت، فينظر له من له النظر العام. # و هو الراجح من قولي الشافعية، و هو القياس عند الحنفية، و قيل: هو قول ~~أبي يوسف. # أما الرأي المرجوح عند الشافعية، و الاستحسان عند الحنفية-و قيل: هو قول ~~الشيباني-: # فالأولى بذلك هو من ذكر في السفه الاستمراري. # انظر: بداية المجتهد 2: 280 و 281، مغني المحتاج 2: 170، كشاف القناع 3: ~~446-447 و 452، الفتاوى الهندية 5: 112، حاشية رد المحتار 6: 174. # 233 PageV01P000 و الضابطة الجامعة-مع اختصارها-هي: أن أولياء الصبي أبوه ~~و جده في رتبة واحدة، و من سبق تصرفه كان هو النافذ و بطل الثاني، و لو ~~اقترنا مع التنافي بطلا، و من بعدهما منصوبهما أو منصوب أحدهما. # و لا ولاية لأحد غير هؤلاء من قريب أو بعيد، إلا الحاكم الشرعي أو منصوبه ~~مع فقد أولئك أو عدم أهليتهم بقصور أو خيانة. # و لعل إلى هذا أشارت: # (مادة: 975) للحاكم أن يأذن للصغير المميز عند امتناع الولي 1 . # و قد يؤدي هذا إلى الخلاف بين الولي و الحاكم، فالولي يمنع؛ لأنه لا يرى ~~المصلحة، و الحاكم يأذن؛ لأنه يراه صالحا، فيكون المتبع رأي الحاكم على ~~تأمل و إن جزم به أصحاب (المجلة) . # (مادة: 976) إذا توفي الولي الذي جعل الصبي مأذونا، فيبطل إذنه 2 . # فإن الإذن و الإباحة يبطلان بموت الآذن و المبيح، كما تبطل الوكالة # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 112 وردت المادة بلفظ: # (إذا رأى الحاكم منفعة في تصرف الصغير المميز و امتنع أولا الولي المقدم ~~على الحاكم عن إعطاء الإذن فللحاكم أن يأذن الصغير في ذلك الخصوص) . # راجع: الفتاوى الهندية 5: 112، حاشية رد المحتار 6: 175. # (2) وردت زيادة آخر المادة بصيغة: (و لكن لا يبطل إذن الحاكم بوفاته و لا ~~بعزله) ms0849 في مجلة الأحكام العدلية 112. # لا حظ: الفتاوى الهندية 5: 113، حاشية رد المحتار 6: 175. # 234 PageV01P000 بموت الموكل؛ لأن الجميع إذن، و من خصوصيات الإذن ~~اللازمة له لذاته زواله بزوال الآذن حاكما كان أو غيره. # فالتفكيك بين الحاكم و غيره-كما في (المجلة) -لا وجه له أصلا. # نعم، لو نصب الحاكم وليا على قصير أو جعل متوليا على وقف و مات الحاكم ~~فإن الولاية لا تبطل بموته. # و الفرق بين الإذن و الولاية ظاهر بأدنى تأمل. # ثم إنك عرفت من فحاوي كلماتنا المتتابعة في هذا المجال أن أصل الولاية ~~على الصغير إنما هي لأبيه و جده، و بعد فقدهما أو عدم أهليتهما تعود ~~للحاكم. # و عليه فلو أذن الحاكم للصغير مع وجود أبيه أو جده و وجود المسوغ الشرعي ~~لهذا الإذن ثم مات الحاكم فلا ريب أن الولاية للأب و الجد على حالها لا ~~تزول و لم تزل، إنما عطلها في المورد الخاص معارضة الحاكم و قد زالت بموته، ~~فتعود ولايتهما كما كانت على القاعدة المعروفة: (إذا زال المانع عاد ~~الممنوع) 1 . # و عليه فلا وجه لما في: # (مادة: 977) للحاكم أن يحجر الصغير الذي أذنه، و ليس لأبيه... # إلى الآخر 2 . # ____________ # (1) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 145. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 112 وردت المادة بالصيغة التالية: - # 235 PageV01P000 (مادة: 978) المعتوه في حكم الصبي المميز 1 . # بل الأكثر في المعتوهين أنهم كالصبي غير المميز، و ليس لهذا ضابطة كلية، ~~و المعتوهون مختلفون، و إرجاع التعيين إلى العرف أو إلى حاكم الشرع أولى. # نعم، لا إشكال بأن المجنون المطبق بحكم غير المميز، كما في: # (مادة: 979) 2 . # كما لا إشكال في: # (مادة: 980) 3 . # أما: # ____________ # ق- (الصغير المأذون من حاكم يجوز أن يحجر عليه من ذلك الحاكم أو من خلفه، ~~و ليس لأبيه أو لغيره من الأولياء أن يحجر عليه عند موت الحاكم أو عزله) . # قارن الفتاوى الهندية 5: 112. # (1) ورد: (الصغير) بدل: (الصبي) في مجلة الأحكام العدلية 112. # انظر: الفتاوى الهندية 5: 54 و 112، حاشية رد المحتار 6: 144 و 145 و ms0850 ~~174. # (2) و صيغتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 112-هي: # (المجنون المطبق هو في حكم الصغير غير المميز) . # لا حظ حاشية رد المحتار 6: 144. # (3) صيغة هذه المادة الواردة في مجلة الأحكام العدلية 112: # (تصرفات المجنون غير الطبق في حال إفاقته كتصرفات العاقل) . # راجع حاشية رد المحتار 6: 144 و 145. # 236 PageV01P000 (مادة: 981) 1 فقد تقدم 2 في: (مادة: 968) ما يغني عنها ~~و عن: # (مادة: 982) إذا بلغ الصبي غير الرشيد لم تدفع إليه أمواله ما لم يتحقق ~~رشده 3 . # و لازم عدم جواز الدفع ضمانه لو تلف المال في يد الصبي الذي لم يبلغ ~~الرشد، كما في: # (مادة: 983) و (مادة: 984) 4 . # و حق المادتين أن يجمعا في مادة واحدة، فيقال: # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 112: # (لا ينبغي أن يستعجل في إعطاء الصبي ماله عند بلوغه، بل يجرب بالتأني، ~~فإذا تحقق كونه رشيدا تدفع إليه أمواله حينئذ) . # قارن: بدائع الصنائع 10: 87 و 140، الفتاوى الهندية 5: 54، حاشية رد ~~المحتار 6: 149. # (2) تقدم في ص 227. # (3) ورد: (رشيد) بدل: (الرشيد) ، و: (حتى) بدل: (ما لم) ، و وردت آخر ~~المادة زيادة: # (و يمنع من التصرف كما في السابق) في مجلة الأحكام العدلية 112. # و عند الشيباني: يكون محجورا عليه من غير حجر، و عند أبي يوسف: أنه قبل ~~أن يحجر عليه القاضي تنفذ صحيح تصرفاته. # راجع: بدائع الصنائع 10: 87 و 140، الفتاوى الهندية 5: 56، حاشية رد ~~المحتار 6: 149- 150. # (4) صيغة هاتين المادتين في مجلة الأحكام العدلية 112 كالآتي: # (مادة: 983) إذا دفع وصي الصغير ماله إليه قبل ثبوت رشده فضاع المال في ~~يد الصغير أو أتلفه يضمن الوصي. # (مادة: 984) إذا أعطى إلى الصغير ماله عند بلوغه ثم تحقق كونه سفيها يحجر ~~عليه من قبل الحاكم. # و كمصدر لهاتين المادتين لا حظ حاشية رد المحتار 6: 146 و 150 و 152. # 237 PageV01P000 ولي الصغير لو دفع له المال قبل ثبوت رشده أو قبل بلوغه، ~~فإن كان المال موجودا انتزعه منه للحجر عليه، و إن كان تالفا كان ضامنا. # و حيث كان من المعلوم اعتبار البلوغ و الرشد في زوال الحجر عن ms0851 الصبي و ~~الرشد يعرف بالاختبار و الامتحان في معاملاته، كما مر 1 . # أما البلوغ فيعرف بعلامات بعضها طبيعية ذاتية و بعضها جعلية شرعية. # أما الطبيعية فهي: الاحتلام في الذكر بل و الأنثى إن تحقق فهو علامة لها ~~أيضا، و كذا الإنبات-أي: نبات الشعر على العانة-و لم تذكره (المجلة) ، و ~~الحيض في الإناث و الحبل، و هي علامة مسبوقة غالبا بالحيض، كما أن الحيض ~~مسبوق بالإنبات غالبا. # و أما الشرعية فهي: إكمال الخمسة عشر في الذكور و التسع في الإناث. # و كلها علامات لشيء واحد و هو النضج و الكمال و بلوغ حد الرجولية التي ~~أثرها التوالد و التناسل و صلاحية الرجل فعلا للإحبال و الأنثى أن تحبل، و ~~تلك كواشف عن تلك الحقيقة و المرتبة. # و لكن لو كمل الذكر خمسة عشر حكم عليه بالبلوغ شرعا بلغ تلك المرتبة أم ~~لا، و كذا الأنثى بالتسع. # نعم، لو علم بلوغ مرتبة الرجولية في من بلغ سنه الاثني عشر أو أقل أو ~~أكثر دون الخمسة عشر يحكم عليه بالبلوغ و يترتب عليه آثار البالغ. # إذا فهي علامة حيث لا علامة قبلها. # ____________ # (1) مر في ص 227. # 238 PageV01P000 أما مع العلم و الظن المعتبر فله حكمه، و مع الشاك ~~فالخمسة عشر و التسع. # و إلى هذا أشارت: # (مادة: 985) 1 و (مادة: 986) 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 112 وردت المادة بصيغة: # (يثبت حد البلوغ بالاحتلام و الإحبال و الحيض و الحبل) . # انظر: بدائع الصنائع 10: 92، المغني 4: 513، المجموع 13: 361، مجمع ~~الأنهر 2: 444، الفتاوى الهندية 5: 61، حاشية رد المحتار 6: 153، اللباب 2: ~~71. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 113 هكذا: # (مبدأ سن البلوغ في الرجل اثنتا عشرة سنة، و في المرأة تسع سنوات، و ~~منتهاه في كليهما خمس عشرة سنة. # و إذا أكمل الرجل اثنتي عشرة سنة و لم يبلغ يقال له: المراهق، و إذا ~~أكملت المرأة تسعا و لم تبلغ يقال لها: المراهقة، إلى أن يبلغا) . # و هذا المذكور في هذه المادة هو ما ذهب إليه صاحبا أبي حنيفة، و ms0852 أما هو ~~فقد ذهب إلى: أن البلوغ في الرجل بإتمام ثماني عشرة سنة، و في المرأة ~~بإتمام سبع عشرة سنة. # و الشافعي و ابن حنبل ذهبا إلى: أن حد البلوغ في الذكور سنا هو خمس عشرة ~~سنة. # راجع: المبسوط للسرخسي 24: 162، بدائع الصنائع 10: 94، المغني 4: 514، ~~فتح العزيز 10: 277، المجموع 13: 361-362، مغني المحتاج 2: 166، مجمع ~~الأنهر 2: 444، الفتاوى الهندية 5: 61، حاشية رد المحتار 6: 153-154، ~~اللباب 2: 71. # و لا بأس في المقام بنقل كلام الشيخ الطوسي في الخلاف 3: 282-283، حيث ~~قال ما نصه: # (يراعى في حد البلوغ في الذكور بالسن خمس عشرة سنة. و به قال الشافعي. ~~[فتح العزيز 10: 277، مغني المحتاج 2: 166]. # و في الإناث تسع سنين. و قال الشافعي: خمس عشرة سنة مثل الذكور. [راجع ~~المصدرين- # 239 PageV01P000 و لكن-مما ذكرنا-يظهر لك أنه لا محصل لقوله في هذه ~~المادة: # و إذا أكمل الرجل اثنتي عشرة و لم يبلغ... الخ. # فإن بلوغ التسع و إكمالها هو البلوغ شرعا، فأي معنى لقولهم: أكملت تسعا و ~~لم تبلغ؟! # نعم، المراهق هو المقارب لسن البلوغ، كالثمان للصبية و الإثني عشر للصبي، ~~أو أول الخمسة عشر. # (مادة: 987) من أدرك سن البلوغ و لم تظهر فيه آثار البلوغ يعد بالغا حكما ~~1 . # هذا هو البلوغ الشرعي، و هو البلوغ بالسن المخصوص تعبدا، و تجري عليه ~~أحكام البالغ. # ____________ # ق-المتقدمين]. # و قال أبو حنيفة: الأنثى تبلغ باستكمال سبع عشرة سنة. [شرح معاني الآثار ~~3: 218، الفتاوى الهندية 5: 61]. # و في الذكور عنه روايتان: # إحداهما: يبلغ باستكمال تسع عشرة سنة، و هي رواية الأصل. # و الأخرى: ثمان عشرة سنة، و هي رواية الحسن بن زياد اللؤلؤي. [راجع ~~المصدرين المزبورين آنفا]. # و حكي عن مالك أنه قال: البلوغ بأن يغلظ الصوت و أن ينشق الغضروف-و هو ~~رأس الأنف- و أما السن فلا يتعلق به البلوغ. [المجموع 13: 362]. # و قال داود: لا يحكم بالبلوغ بالسن. [لا حظ المصدر السابق]) . # (1) ورد: (عليه) بدل: (فيه) في مجلة الأحكام العدلية 113. # قارن: الفتاوى الهندية 5: 61، اللباب 2: 72. # 240 PageV01P000 (مادة: 988) الصبي الذي لم يدرك سن البلوغ إذا ادعاه لا ~~تقبل دعواه 1 . # اعترافات ms0853 الصبي الذي لم يثبت بلوغه كلها لاغية، و هذا منها، فالدعوى لا ~~تثبت نفسها، بل تثبت بأماراتها. # (مادة: 989) إذا أقر المراهق أو المراهقة في حضور الحاكم ببلوغه، فإن ~~كذبه ظاهر الحال... الخ 2 . # قد عرفت أن دعوى البلوغ لا تثبت بمجرد الاعتراف، بل لا بد من اعتبار ~~الأمارات، و بمجرد ادعائه أنه بالغ لا يترتب عليه أثره له أو عليه. # فإن حصلت إحدى الأمارات المتقدمة الشرعية أو الطبيعية فالعمل عليها أقر ~~أو أنكر، و إن لم تحصل هي و لا حصل العلم من أمارات أخرى بل حصل الظن أو ~~الشك فلا عبرة بهما، بل المرجع إلى استصحاب عدم البلوغ. # ____________ # (1) ورد: (ادعى البلوغ لا يقبل منه) بدل: (ادعاه لا تقبل دعواه) في مجلة ~~الأحكام العدلية 113. # انظر: الفتاوى الهندية 5: 61، حاشية رد المحتار 6: 154. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 113 وردت المادة بهذه الصيغة: # (إذا أقر المراهق أو المراهقة في حضور الحاكم يبلوغه فلا يصدق إقراره إن ~~كان ظاهر الحال مكذبا له، بأن كانت جثته لا تتحمل البلوغ. # أما إذا كان ظاهر الحال غير مكذب له-بأن كانت جثته متحملة البلوغ-فيصدق، ~~و تكون عقوده و إقراراته نافذة معتبرة. # و لو أراد-بعد ذلك بمدة-أن يفسخ تصرفاته القولية-بأن يقول: إني لم أكن ~~بالغا في ذلك الوقت، أي: حين أقررت بالبلوغ-فلا يلتفت إلى قوله) . # راجع: الفتاوى الهندية 5: 61، حاشية رد المحتار 6: 154، اللباب 2: 72. # 241 PageV01P000 و إقراره مع الشك لا أثر له أصلا مراهقا كان أو غير ~~مراهق. # و الخلاصة: أن القرائن إن كانت منصوصة أو مخصوصة-و هي ما ذكرناه-فالعمل ~~عليها حتى مع الشك يتعين، و إن لم يكن فلا عبرة بها و لو أفادت الظن، بل ~~المعول على الاستصحاب، فتدبره، و لله المنة. # 242 PageV01P000 الفصل الثالث في السفيه المحجور # (مادة: 990) السفيه المحجور هو في المعاملات كالصغير المميز... إلى الآخر ~~1 . # هذا هو القسم الرابع من أقسام المحجور عليهم. # و يقع الكلام في تشخيص موضوعه أولا، ثم بيان أحكامه ثانيا. # أما الأول: فإن السفه ضد الرشد و السفيه يقابل الرشيد، و ms0854 حيث إن الرشد ~~هو: ملكة نفسانية تمنع من إفساد المال و صرفه في غير الوجوه المطابقة ~~لأفعال العقلاء فالسفيه بخلافه. # مثلا: من يبيع ماله بأقل من ثمن المثل و يشتري بأكثر من ثمن المثل فهو ~~سفيه، و من أنفق أكثر أمواله في الخمر غالبا و الملاهي أو شطرا من أمواله ~~فيها فهو سفيه، و من يبيع ما يحتاجه فيصرفه فيما لا يحتاجه مما يسمونه ~~بالكماليات فهو سفيه، و هكذا أملاكه. # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 113-هي: # (و ولي السفيه الحاكم فقط، و ليس لأبيه و جده و أوصيائه حق الولاية عليه) ~~. # لا حظ: تبيين الحقائق 5: 192 و 193 و 195، الفتاوى الهندية 5: 55 و 56، ~~حاشية رد المحتار 6: 148 و 149. # 243 PageV01P000 و تعيين مصاديقه موكول إلى عرف العقلاء، و هو يختلف ~~باختلاف أنواع الأشخاص و الأزمنة و الأمكنة و الظروف حتى إن من ينفق أكثر ~~أمواله في الخيرات و المبرات زائدا على ما يليق بشأنه فضلا عما إذا كان ~~مجحفا بعياله قد يعد عند العقلاء سفيها. # أما الثاني: فمعاملاته المالية باطلة مطلقا حتى ما يوافق فيها طريقة ~~العقلاء. # و الأصل في ذلك قوله تعالى: و لا تؤتوا السفهاء أموالكم 1 بناء على ما هو ~~الظاهر من أن المراد: لا تعطوا أموالكم معاوضة عن أموالهم و إن كان بقية ~~الآية قد تشعر بخلاف ذلك، و لكن الأخبار فيه كثيرة 2 . # و هذا النهي وضعي يقتضي فساد المعاملة، و لازم ذلك أن من ابتاع من السفيه ~~مالا و دفع له الثمن فأتلفه لا ضمان عليه، و يسترجع الولي المبيع سواء كان ~~عالما بسفهه أم لا، و كذا لو باعه شيئا، فلا تصح معاملاته التعاوضية فضلا ~~عن معاملاته المجانية كالهبة و العارية و نحوهما. # نعم، ليس هو مسلوب العبارة كغير المميز، بل هو كالمميز، فيصح أن يوكل على ~~عقد لغيره، كما يصح أن يعقد لنفسه بيعا أو نكاحا أو غيرهما، و لكن يبقى ~~موقوفا على إجازة الولي، و لا يسلم إليه مال ms0855 أصلا، لا الذي له و لا الذي ~~لغيره. # ____________ # (1) سورة النساء 4: 5. # (2) راجعها في الوسائل الحجر 1: 1 و 3، 2: 5، الوصايا 44: 8 و 45: 10 ~~(18: 409 و 410 و 412، 19: 363 و 369) . # 244 PageV01P000 و لو سلم إليه المال فتلف، فإن كان المال للغير فلا ضمان ~~على السفيه، و إن كان له فالدافع ضامن. # و الفرق بينه و بين الصبي المميز أن ولي هذا أولا أبوه أو جده، أما ولي ~~السفيه فهو الحاكم الشرعي حتى مع وجودهما أو وجود وصيهما. # (مادة: 991) تصرفات السفيه التي تتعلق بالمعاملات القولية الواقعة بعد ~~الحجر لا تصح 1 . # يظهر من هذا أن الحجر على السفيه موقوف على حكم الحاكم حيث تقول (المجلة) ~~: لكن تصرفاته قبل الحجر كتصرفات سائر الناس. # و أنت خبير بأن السفه أمر ذاتي و نقص في العقل و التفكير، فهو كالصغير و ~~المجنون، فكما أن الحجر فيهما و في المعتوه لا يتوقف على حكم الحاكم- ~~لاستناده إلى أمر ذاتي-فكذلك السفيه. # و من هنا اتفقت الإمامية ظاهرا على أن الحجر عليه غير موقوف على الحكم 2 ~~، بل كل معاملة مالية تقع مع السفيه فهي باطلة سواء علم وقتها بأنه سفيه أم ~~لا. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 113 هكذا: # (تصرفاته السفيه القولية بعد الحجر في المعاملات غير صحيحة، و لكن ~~تصرفاته قبل الحجر نافذة كتصرفات سائر الناس) . # و هذا هو مذهب أبي يوسف، و أما محمد بن الحسن فتصرفات السفيه القولية ~~عنده غير نافذة مطلقا. # قارن: تبيين الحقائق 5: 195، الفتاوى الهندية 5: 56. # (2) تقدم الكلام حول مصادر و متعلقات هذه المسألة في ص 220 (الهامش ~~الأول) ، فراجع. # 245 PageV01P000 نعم، لو أجازه الولي-لوقوعها موافقة لمعاملات العقلاء- ~~نفذت، كما نبهت عليه (المجلة) في: # (مادة: 993) إذا باع السفيه المحجور... 1 . # ثم إن من أحكام السفيه: لزوم إنفاق الولي عليه-و هو الحاكم-بالقدر ~~المناسب لحاله و شأنه، و كذا على عياله الواجبي النفقة عليه، كما في: # (مادة: 992) 2 . # و من أحكامه أيضا: ما في: # (مادة: 994) لا يصح إقرار السفيه 3 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة-كما في مجلة ms0856 الأحكام العدلية 113-هكذا: # (شيئا من أمواله لا يكون بيعه نافذا، و لكن إذا رأى الحاكم فيه منفعة ~~يجيزه) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 195، الفتاوى الهندية 5: 56 و 57، اللباب 2: 69. # (2) و صيغتها في مجلة الأحكام العدلية 113: # (ينفق على السفيه المحجور و على من لزمته نفقتهم من ماله) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 197، مغني المحتاج 3: 428، كشاف القناع 3: 441، ~~مجمع الأنهر 2: 443، الفتاوى الهندية 5: 58، اللباب 2: 70. # (3) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 113-هي: # (المحجور بدين لآخر مطلقا. # يعني: ليس لإقراره تأثير في حق أمواله الموجودة وقت الحجر و الحادثة ~~بعده) . # و هذه المسألة-أعني: مسألة: ما لو أقر السفيه بدين أو إتلاف مال أو بعين ~~في يده-من المسائل المهمة، ولدى فقهاء أهل السنة في هذه المسألة ثلاثة ~~آراء: # الرأي الأول: عدم صحة إقراره سواء أسند وجوب المال إلى ما قبل الحجر أم ~~ما بعده، كالصبي، أنه محجور عليه لحفظ ماله. فلو قلنا بصحة إقراره توصل ~~بالإقرار إلى إبطال معنى- # 246 PageV01P000 و أن الحقوق الثابتة عليه شرعا يؤديها الولي من أمواله ~~كما في: # (مادة: 995) 1 . # و أنه إذا استقرض و صرفه على نفسه بالمعروف يلزم الحاكم أداء ذلك الدين، ~~و إلا فلا؛ لأن الدائن قد أضاع ماله على نفسه. # و لكن القدر المعلوم أنه حيث يكون الدائن عالما بسفهه، و إلا فلو # ____________ # ق-الحجر، و ما لا يلزمه بالإقرار و الابتياع لا يلزمه إذا فك الحجر عنه؛ ~~لأنا أسقطنا حكم الإقرار و الابتياع لحفظ المال، فلو قلنا بأنه يلزمه إذا ~~فك الحجر عنه لم يؤثر الحجر في حفظ المال. # و هذا هو مذهب الحنفية، و الحنابلة، و الشافعية، و الأصح عند المالكية. # لكن الحنفية قالوا: بعد صلاحه إن سئل عما أقر به و قال: كان حقا، أخذ به ~~بعد رفع الحجر عنه. # أما الحنابلة فلهم قولان بعد فك الحجر عنه الأصح منهما: عدم إلزامه به؛ ~~لأن المنع من نفوذ إقراره في حال الحجر عليه لحفظ ماله و دفع الضرر عنه، ~~فنفوذه-بعد فكه عنه-لا يفيد إلا تأخير الضرر عليه إلى أكمل حالتيه. ms0857 # الرأي الثاني: يلزمه بعد فكاك حجره؛ لأنه مكلف، فيلزمه ما أقر به عند ~~زوال الحجر، كالراهن و المفلس. # الرأي الثالث: يقبل قوله؛ لأنه إذا باشر الإتلاف يضمن، فإذا أقر به قبل ~~قضاء. # و هو المرجوح عند الشافعية، أما ديانة فإن كان صادقا في إقراره لزمه رده ~~بعد فك الحجر عنه. # لا حظ: المبسوط للسرخسي 24: 177، مواهب الجليل 5: 62، مغني المحتاج 2: ~~172، كشاف القناع 3: 453، الفتاوى الهندية 5: 59، حاشية رد المحتار 6: 149، ~~اللباب 2: 73. # (1) و صيغتها في مجلة الأحكام العدلية 113: # (حقوق الناس التي على المحجور تؤدى من ماله) . # انظر تبيين الحقائق 5: 197. # 247 PageV01P000 أقرضه على أصل السلامة لم يبعد عدم سقوط حقه، فليتأمل. # (مادة: 997) 1 . # إذا اكتسب السفيه المحجور صلاحا على قاعدة: (إذا زال المانع عاد الممنوع) ~~و كان السفه هو المانع من صحة التصرفات، فإذا زال عادت الصحة، كما في سائر ~~العقلاء. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 113-هكذا: # (عند صلاح حال المحجور يفك حجره من قبل الحاكم) . # راجع: الفتاوى الهندية 5: 57، حاشية رد المحتار 6: 150. # 248 PageV01P000 الفصل الرابع في المديون المحجور # (مادة: 998) لو ظهر عند الحاكم مماطلة المديون في أداء دينه حال كونه ~~مقتدرا... إلى آخرها 1 . # إذا ماطل المديون غرماءه في أداء دينه-و هو قادر و ملي-و شكاه الغرماء ~~إلى الحاكم أنذره أولا، فإن أصر على المماطلة حبسه، فإن بقي مصرا فإن كان ~~عنده نقود أخذها الحاكم و دفع منها حق الغرماء، و إن لم يكن عنده نقود باع ~~الحاكم من أمواله المنقولة أو غير المنقولة حسب نظره بقيمتها السوقية و ~~دفعها إلى الغرماء. # و هذا لا ربط له بالمفلس أصلا، و ليس المفلس شرعا إلا هو: من قصرت أمواله ~~عن ديونه، فطلب الغرماء أن يحجر على أمواله و يمنعه من # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 113-114 ورد: (المدين) بدل: (المديون) ، و ~~وردت التكملة بتعبير: (أو طلب الغرماء بيع ماله و تأدية دينه حجر الحاكم ~~ماله، و إذا امتنع عن بيعه و تأدية الدين باعه الحاكم و أدى دينه، فيبدأ ~~بما بيعه أهون في حق ms0858 المدين بتقديم النقود، فإذا لم تف العروض أيضا ~~فالعقار) . # و هذا على رأي أبي يوسف و الشيباني. أما إمام الحنفية فذهب إلى: أن ~~المحجور المديون لا يحجر عليه مطلقا. # لا حظ: المجموع 13: 277، تبيين الحقائق 5: 200، نهاية المحتاج 4: ~~314-315، الفتاوى الهندية 5: 61، اللباب 2: 73. # 249 PageV01P000 التصرف بها خوف التلف فتعود الخسارة عليهم. # و هو الذي أشارت إليه: # (مادة: 999) المديون المفلس الذي دينه... 1 . # و تحرير هذا البحث بأسلوب واسع و واضح: أن الفلس لا يكون سببا للحجر ~~عندنا معشر الإمامية إلا بشروط 2 : # الأول: ثبوت الديون عند الحاكم. # الثاني: قصور أمواله عنها. # أما لو زادت أو ساوت فلا حجر، خلافا لما في (المجلة) في المساوي. # الثالث: أن تكون ديونه حالة. # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 114: # (المدين المفلس-أي: الذي دينه مساو لماله أو يزيد-إذا خاف غرماؤه ضياع ~~ماله بالتجارة أو أن يخفيه أو يجعله باسم غيره و راجعوا الحاكم على حجره عن ~~التصرف في ماله أو إقراره بدين الآخر حجره الحاكم و باع أمواله و قسمها بين ~~الغرماء، إلا أنه يترك له ثوبا أو ثوبين من ثيابه. # و إن كان للمدين ثياب ثمينة و أمكن الاكتفاء بمادونها باعها و اشترى له ~~من ثمنها ثيابا رخيصة تليق بحاله و أعطى باقيها للغرماء أيضا. # و كذلك إن كان له دار و أمكن الاكتفاء بما دونها باعها و اشترى من ثمنها ~~دارا مناسبة لحال المدين و أعطى باقيها للغرماء) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 200، الفتاوى الهندية 5: 61 و 62. # (2) انظر: الشرائع 2: 343، المسالك 4: 86-88، مجمع الفائدة 9: 216-217، ~~الحدائق 20: 382، الجواهر 25: 279-280. # 250 PageV01P000 فلو كانت مؤجلة أجمع أو الحال منها لا يزيد على أمواله ~~فلا حجر حتى لو كانت عند حلولها تزيد عن أمواله. # الرابع: التماس الغرماء من الحاكم الحجر عليه. # و ليس للحاكم التبرع حتى لو التمسه المفلس بنفسه. # أما لو التمسه بعضهم فإن كان دينه بخصوصه يزيد على أمواله صح الحجر، و ~~إلا فلا. # ثم إن أمواله التي تقاس إلى ديونه، و هي: كل ما زاد على دار سكناه ms0859 و ~~ملابسه و أثاث بيته و خادمه و دوابه و كتبه، كل ذلك على حسب شأنه و ما يليق ~~بنسبة أقرانه، فإن زادت يؤخذ الزائد، و إن نقصت أكملت و يحسب أيضا من ~~أمواله ديونه و إن كانت مؤجلة إن كانت على موسرين دون المعسرين أو ~~المتمردين أو الغاصبين. # و إذا تحققت هذه الشروط و حجر الحاكم عليه ترتبت على ذلك أحكام: # الأول: بطلان تصرفاته أجمع في جميع أمواله الموجودة حال الحجر مدة بقائه ~~سواء تعلقت بدين أو عين أو منفعة، و سواء كانت بعوض مطلقا كالبيع أو ~~الإجازة بخيار في بيع سابق، فإنه نافذ سواء وافق غبطة الغرماء أم لا؛ فإن ~~حق الغرماء قد تعلق بماله على نحو كيفية ملكه له من لزوم أو تزلزل فلا ~~ينقلب الجائز بالحجر لازما. و لذا لا يمنع الغير من إجراء خياره لو كان في ~~بعض أمواله. # كما أنه لو خرج مال المفلس عنه بهبة و نحوها قبل الفلس لم يكن # 251 PageV01P000 للغرماء إلزامه بالرجوع فيه و إن كان له ذلك. # نعم، لا ينفذ إبراؤه و إسقاطه بماله من ديون أو حقوق مالية. # أما التصرفات غير المالية كوصيته أو تدبيره اللذين لا ينفذان إلا في ثلث ~~الفاضل عن الدين، و كالنكاح و الطلاق و الإقرار بالنسب و إن أوجب النفقة و ~~لكنه في الذمة، كما لو اقترض أو اشترى نسيئة أو باع سلما فضلا عما إذا كان ~~موجبا لتحصيل المال مجانا، كالاحتطاب و الاحتشاش و الاتهاب، فهل تدخل في ~~الحجر أم لا؟وجهان 1 أقواهما العدم. # أما أمواله المتجددة بعد الحجر من أمواله المحجورة فهي تابعة لها، و ~~الحجر لا يسقط عبارته فيجعلها لاغية كعبارة غير المميز، بل له أن يتوكل عن ~~الغير، بل له أن يجري العقود على أمواله المحجورة فتنفذ بإجازة الغرماء أو ~~الحاكم، كما نصت عليه: (مادة: 993) إذا باع السفيه... 2 . # و لو فضل عن الديون فإن كان لارتفاع السوق فالحجر صحيح و يرد إليه ~~الزائد، و إن كان لخطأ في ms0860 التقدير حين الحجر كشف عن بطلانه و تمضي تصرفاته ~~الواقعة أثناء الحجر. # الثاني: أن إقراراته بعد الحجر و ديونه المتجددة تنفذ عليه و تبقى في ~~ذمته و لا يضربون مع الغرماء المتقدمين في المال المحجور حتى لو أقر بسبق ~~الدين، إلا أن يصدقه الغرماء أو يثبت عند الحاكم، كما في: (مادة: # ____________ # (1) راجع المسألة في الجواهر 25: 283. # (2) تقدم ذكر هذه المادة في ص 245 (الهامش الأول) . # 252 PageV01P000 994) لا يصح إقرار السفيه 1 . # الثالث: أن ديونه المؤجلة لا تحل بالحجر و لا بموت الدائن. # نعم، تحل بموت المديون مطلقا محجورا و غير محجور، و تقسم أمواله بعد ~~الحجر على ديونه الحالة و لا يدخر للمؤجلة شيء. # و ما يحل قبل الشروع بالقسمة ضرب صاحبه مع الغرماء، و لو حل بعد قسمة ~~البعض شارك في الباقي مع باقي الغرماء. # و لو ظهر دين حال بعد القسمة نقضت و شارك. # و لو كان الحلول بالصلح على تعجيله بإسقاط بعضه فالأقوى مشاركته على ~~تأمل. # الرابع: ينفق عليه و على عياله الواجبي النفقة من ماله المحجور إلى يوم ~~القسمة، كما في: # (مادة: 1000) 2 . # و لو مات قبلها فتجهيزه الواجب من أمواله، و كذا لو مات من يجب تجهيزه ~~عليه. # الخامس: إذا وجد بعض غرماء المفلس عين ماله فهو أحق بها و لو لم # ____________ # (1) تقدم ذكر هذه المادة في ص 245. # (2) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 114-هكذا: # (ينفق على المحجور المفلس و على من لزمته نفقته في مدة الحجر من ماله) . # لا حظ: تبيين الحقائق 5: 201، الفتاوى الهندية 5: 63، اللباب 2: 73. # 253 PageV01P000 يكن غيرها و لا يشاركه الغرماء فيها. # أما غرماء الميت لو قصرت أمواله عن ديونهم فهم شرع سواء حتى صاحب العين، ~~فتقسم التركة بنسبة ديونهم حتى لو مات محجورا عليه بالفلس؛ لأن المال ينتقل ~~إلى الورثة و فيه حق الغرماء. و لذا لو دفع الورثة الدين صارت التركة ملكا ~~طلقا لهم. # أما لو وفت التركة بالديون فصاحب العين أحق بها إن كانت العين باقية ~~بحالها. أما ms0861 لو تغيرت بزيادة منفصلة أخذها بدون الزيادة. # و لو كانت متصلة فإن كانت بفعل المفلس-كما لو غرس أو صبغ أو خلط-كان ~~شريكا بالنسبة، و إن لم تكن بفعله-كالسمن و الطول و نحوه- فهل يأخذها كذلك، ~~أو يسقط الأخذ أصلا، أو يأخذها و يكون شريكا بالنسبة و يشاركه المفلس ~~بالنسبة 1 ؟و لعله أقوى الوجوه. # أما لو تغيرت بالنقص أخذها إن شاء و ضرب مع الغرماء بقيمة النقص. # و لو خلطها بالمساوي أو الأدون و لم يكن التمييز تخير بين الشركة و بين ~~الضرب مع الغرماء بقيمتها، كما لو خلطها بالأعلى. # و لو تغيرت الحقيقة-بأن صار الحب زرعا و البيض فرخا-كان يحكم # ____________ # (1) ذهب إلى الوجه الأول: الطوسي في المبسوط 2: 252، و ابن سعيد في ~~الجامع للشرائع 362. # و نسبه الشهيد الثاني للعلامة في المسالك 4: 103. # و ذهب إلى الوجه الثاني العلامة الحلي في التذكرة 2: 65. # و نسب الوجه الثالث لابن الجنيد الإسكافي و اختاره العلامة في المختلف 5: ~~466-467، و كذلك النجفي في الجواهر 25: 305-306. # 254 PageV01P000 التالف، فليس له إلا الضرب مع الغرماء كما تقدم. # و يقدم حق الشفيع على البائع لو أفلس المشتري و يضرب البائع مع الغرماء ~~بقيمة الشقص. # و كذا يقدم المرتهن عليهم، فيأخذها بدينه إن ساوت، و يرد الزيادة إن ~~زادت، و يضرب معهم بالنقيصة إن نقصت. # و كذا حق المجني عليه. و لكن لو قصر ثمن العبد الجاني فليس للمجني عليه ~~أكثر من قيمته أو رقبته. # و لو أفلس بثمن أم الولد أخذها البائع أو اختص بثمنها. # السادس: لو تجددت له أموال بعد القسمة فللحاكم أن يحجر عليها إذا التمس ~~الغرماء ذلك تلافيا لبقية ديونهم إن كان المتجدد يقصر عنها، و إلا فلا، إلا ~~أن يكونوا قد أسقطوا و أبرأوا. # السابع: قد عرفت أن ولاية الصغير و المجنون للأب أو الجد منه أو ~~لمنصوبهما، فإن لم يكونا فللحاكم أو منصوبه 1 ، و كذا من بلغ غير رشيد. # أما من بلغ رشيدا ثم عرضه السفه و صار مفلسا فللحاكم لا غير. # هذه ms0862 أهم مباحث الحجر و السفيه و المفلس، و منه تعرف كم أهملت (المجلة) من ~~الفروع المهمة و الأحكام المحكمة في هذا الباب، و لله المنة و الحمد. # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 233 و 234. # 255 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان المسائل التي تتعلق ~~بالإكراه # 257 PageV01P000 العمل المكره عليه فاعله لا أثر له شرعا قولا كان أو ~~فعلا. # و الأصل فيه-قبل الإجماع 1 -قوله تعالى: إلا من أكره و قلبه مطمئن ~~بالإيمان 2 . # بل هو نوع من أنواع الضرورة، فيشمله كل أدلة المضطر، مثل: قوله تعالى: ~~فمن اضطر غير باغ و لا عاد فلا إثم عليه 3 . # و في الحديث النبوي المعروف بحديث الرفع: «رفع عن أمتي الخطأ، و النسيان، ~~و ما لا يعلمون، و ما اضطروا إليه، و ما استكرهوا... 4 » الخ، و النبوي ~~المشهور: «ما من محرم إلا و قد أحله الله لمن اضطر إليه» 5 . # و لكن إنما تسقط الآثار وضعية و تكليفية بالإكراه إذا استجمع شروطا: # الأول: أن يكون المكره-بالكسر-قادرا على فعل ما يتوعد به من # ____________ # (1) لا حظ: المسالك 9: 17، الجواهر 22: 265. # (2) سورة النحل 16: 106. # (3) سورة البقرة 2: 173. # (4) ورد الحديث بأدنى تفاوت في: سنن سعيد بن منصور 1: 317، سنن ابن ماجة ~~1: 659، المصنف لابن أبي شيبة 4: 180، علل الحديث للرازي 1: 431، سنن ~~الدارقطني 4: 171، السنن الكبرى للبيهقي 7: 356 و 357، تلخيص الحبير 1: ~~281، كنز العمال 4: 236 و 12: 156. # (5) لا حظ الوسائل لباس المصلي 12: 6، القيام 1: 6 و 7، الأيمان 12: 18 ~~(4: 373 و 5: 483 و 23: 228) . # 258 PageV01P000 ضرب أو حبس و نحوهما. # و عليه تنص: # (مادة: 1003) يشترط أن يكون المجبر... 1 . # الثاني: أن يظن المكره-بالفتح-أو يقطع بأنه إذا لم يأت بالمكره عليه أوقع ~~المكره-بالكسر-به ما يتهدده فيه من قتل أو ضرب أو نحوهما، كما في: # (مادة: 1004) يشترط خوف المكره... 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 114 وردت تكملة المادة بهكذا لفظ: # (مقتدرا على إيقاع تهديده. # بناء عليه لا يعتبر إكراه من لم يكن مقتدرا على إيقاع تهديده و تنفيذه) . # هذا المذكور هو رأي أبي يوسف و محمد في المسألة، و كذلك الشافعية و ms0863 ~~الحنابلة إلا من شذ منهم. # و ذهب إمام الحنفية إلى: أنه لا يصدق تحقق الجبر و القدرة إلا من قبل ~~السلطان. # قارن: المبسوط للسرخسي 24: 39، المغني 8: 261، تبيين الحقائق 5: 181 و ~~182، البناية في شرح الهداية 10: 43 و 45، الإنصاف 8: 440، مغني المحتاج 3: ~~289، مجمع الأنهر 2: 429، تكملة البحر الرائق 8: 70. # (2) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 114: # (من المكره به. # يعني: يشترط حصول ظن غالب للمكره بإجراء المجبر المكره به إن لم يفعل ~~المكره عليه) . # انظر: المبسوط للسرخسي 24: 49 و 50 و 71 و 78، المهذب للشيرازي 2: 78، ~~المغني 8: 261، تبيين الحقائق 5: 181 و 182، البناية في شرح الهداية 10: 43 ~~و 44 و 45، مغني المحتاج 3: 289-290، مجمع الأنهر 2: 429، تكملة البحر ~~الرائق 8: 71، حاشية إعانة الطالبين 4: 6. # 259 PageV01P000 الثالث: أن يكون المكره-بالفتح-عاجزا عن مقاومته و رد ~~شره عنه بنفسه أو الاستعانة من حاكم أو غيره. # و قد أهملت (المجلة) هذا الشرط. # الرابع: و هو أن يكون ما يتوعد به مما لا يتحمله المكره أو لا يليق ~~بشأنه. # و هذا يختلف باختلاف الأشخاص و مراتبهم، كما يختلف باختلاف الأزمنة و ~~الأمكنة و سائر الاعتبارات. # فرب شخص لا يليق به كلمة فيها رائحة الإهانة، فقد يفعل الفعل دفعا لهذه ~~الكلمة، فيكون مكرها و رب شخص لا يضر بشأنه الصفع و الضرب و الحبس و الغل، ~~فيفعل الفعل خوف ذلك، فلا يعد مكرها. # و ربما يشترط بعضهم أن يكون عاجزا عن التورية، فلو كان عارفا بها و لم ~~يقصدها كان مختارا لا مكرها 1 . # و هو غير معلوم. # و كيف كان، إذا تحققت الشرائط المتقدمة ارتفع الحكم التكليفي المرتب على ~~ذات القول أو الفعل لولا الإكراه، كما يرتفع الأثر الوضعي. # فلو سب نبيا أو وليا مكرها فلا إثم، كما لو باع أو وهب كذلك فلا أثر # ____________ # (1) نسبه النجفي لبعض العامة في الجواهر 32: 15. # و راجع: الإنصاف 8: 441، تصحيح الفروع للمرداوي 5: 369، المسالك 9: 22، ~~مغني المحتاج 3: 290، نهاية المحتاج 6: 447، حاشية اليزدي على المكاسب 266، ~~السراج الوهاج 412. # 260 PageV01P000 لبيعه و لا هبته. # و لو شرب خمرا مكرها فلا إثم، كما لو غصب مال غيره و ms0864 أتلفه مكرها فلا ~~ضمان، و هكذا، سواء فعل ذلك بحضور المكره المتوعد أو بغيابه، فإن الحضور و ~~الغياب ليس له أي أثر بعد تحقق تلك الشروط. # فلا وجه لما في: # (مادة: 1005) إن فعل المكره المكره عليه في حضور المجبر يكون الإكراه ~~معتبرا. # و أما إذا فعله في غيابه فلا يعتبر؛ لأنه يكون قد فعله طوعا... إلى آخرها ~~1 . # فإنه لو أكره أحد آخر على بيع داره-و لو بكتاب أو رسول-تحقق الإكراه، و ~~أي أثر للحضور إذا كان الخوف حاصلا حتى مع الغياب؟! # ثم هل يصح عقد المكره بإجازته بعد الإكراه؟خلاف 2 ، و الأقرب # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 114-115 وردت زيادة: (أو حضور تابعه) قبل: ~~(يكون الإكراه) ، و ورد: (غياب المجبر أو تابعه) بدل: (غيابه) . # و تكملة المادة هكذا: # (بعد زوال الإكراه. # مثلا: لو أجبر أحد آخر على بيع ماله و ذهب المكره و باع ماله في غياب ~~المجبر و من يتعلق به فلا يعتبر الإكراه، و يكون البيع صحيحا و معتبرا) . # لا حظ: الفتاوى الهندية 5: 35، مجمع الأنهر 2: 429. # (2) لا حظ المسألة في: المسالك 9: 20 و 24، الجواهر 22: 267 و ما بعدها و ~~27: 219، العروة الوثقى 2: 373. # 261 PageV01P000 الصحة، كما في: # (مادة: 1006) 1 . # و ذلك لعمومات: أوفوا بالعقود 2 و نحوها، و لفحوى أدلة الفضولي، فتدبره. # و لو باع المالك مكرها و تصرف المشتري كان ضامنا كالغاصب بجميع ما يجري ~~عليه من أحكام الضمان المتقدمة. # (مادة: 1007) كما أن الإكراه الملجئ يكون معتبرا... الخ 3 . # ____________ # (1) و صيغتها في مجلة الأحكام العدلية 115: # (لا يعتبر البيع الذي وقع بإكراه معتبر و لا الشراء و لا الإيجار و لا ~~الهبة و لا الفراغ و لا الصلح و الإقرار و الإبراء عن مال و لا تأجيل الدين ~~و لا إسقاط الشفعة ملجئ كان الإكراه أو غير ملجئ. # و لكن لو أجاز، المكره ما ذكر-بعد زوال الإكراه-يعتبر) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 182، البناية في شرح الهداية 10: 45، الفتاوى ~~الهندية 5: 35- 36، تكملة البحر الرائق 8: 71، اللباب 4: 108. # (2) سورة المائدة 5: 1. # (3) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 115: # (في ms0865 التصرفات القولية-على ما ذكر في المادة السابقة-كذلك في التصرفات ~~الفعلية. # و أما الإكراه غير الملجئ فيعتبر في التصرفات القولية فقط، و لا يعتبر في ~~التصرفات الفعلية. # فعليه: لو قال أحد لآخر: أتلف مال فلان و إلا أقتلك أو أقطع أحد أعضائك، ~~فأتلف ذلك، يكون الإكراه معتبرا، أو يلزم الضمان على المجبر فقط. # و أما لو قال: أتلف مال فلان و إلا أضربك و أحبسك، و أتلف ذلك، فلا يكون ~~الإكراه معتبرا، و يلزم الضمان على المتلف فقط حيث كان ذلك مما يحتمل عادة) ~~. # انظر: تبيين الحقائق 5: 181 و 186، شرح العناية للبابرتي 8: 172. # 262 PageV01P000 قد عرفت أن لا فرق بين الملجئ و غير الملجئ بالمعنى ~~المذكور 1 ؛ لأن المدار على الخوف سواء كان من قتل أو حبس أو غيرهما. # نعم، يفترقان بمعنى آخر تقدم بيانه. # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 211-212. # 263 ### || الباب الثالث في بيان الشفعة و ينقسم إلى أربعة فصول # 265 PageV01P000 الفصل الأول في بيان مراتب الشفعة # (مادة: 1008) أسباب الشفعة ثلاثة: # الأول: أن يكون مشاركا 1 . # ____________ # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 115-بلفظ: # (أسباب الشفعة ثلاثة: # الأول: أن يكون مشاركا في نفس المبيع، كاشتراك شخصين في عقار شائع. # الثاني: أن يكون خليطا في حق المبيع، كاشتراك في حق الشرب الخاص و الطريق ~~الخاص. # مثلا: إذا بيعت إحدى الرياض المشتركة في حق الشرب الخاص يكون أصحاب ~~الرياض الأخرى كلهم شفعاء ملاصقة كانت جيرتهم أو لم تكن. # كذلك لو بيعت الدار التي يفتح بابها على طريقه خاص كان أصحاب الدور التي ~~لها أبواب على تلك الطريق كلهم شفعاء، سواء أكانت جيرتهم ملاصقة أم لم تكن. # و أما إذا بيعت إحدى الرياض المسقية من نهر ينتفع منه العموم أو إحدى ~~الديار التي لها في الطريق العام باب فليس لأصحاب الرياض الأخرى التي تسقى ~~من ذلك النهر أو لأصحاب الديار الأخرى التي لها أبواب في الطريق العام حق ~~الشفعة. # الثالث: أن يكون جارا ملاصقا) . # السبب الأول للشفعة مما اتفق عليه فقهاء المذاهب-على ms0866 الظاهر-حيث أثبتوها ~~للشريك الذي له حصة شائعة في ذات العقار المبيع ما لم يقاسم. # و قد اختلف فقهاء أهل السنة في ثبوت الشفعة للجار الملاصق و الشريك في حق ~~من حقوق المبيع، و لهم في ذلك اتجاهان: - # 266 PageV01P000 قد عرفت قريبا 1 أن أقرب عبارة تكشف عن حقيقة الشفعة ~~التي هي من خصائص الشريعة الإسلامية و عظم عنايتها بنظم الهيئة الاجتماعية ~~و الصالح العام و حكمتها العالية أن لا يبتلى المالك لملك مشاع بشريك جديد ~~لا يعرف شيئا من أخلاقه و حسن سيرته، فقد تكون شركته و بالا عليه و تنغيصا ~~لعيشه في داره أو عقاره مدة عمره، فجعل له حق أخذ ما باعه شريكه من المشتري ~~بالثمن. # إذا فأحسن تعبير عنها: أنها حق تملك الشريك الشقص 2 من # ____________ # ق-الاتجاه الأول: ذهب المالكية، و الشافعية، و الحنابلة إلى: عدم ثبوت ~~الشفعة للجار و لا للشريك في حقوق المبيع. # و به قال أهل المدينة، و عمر، و عثمان، و عمر بن عبد العزيز، و سعيد بن ~~المسيب، و سليمان بن يسار، و الزهري، و يحيى الأنصاري، و أبو الزناد، و ~~ربيعة، و المغيرة بن عبد الرحمان، و الأزواعي، و إسحاق، و أبو ثور، و ابن ~~المنذر. # الاتجاه الثاني: ذهب الحنفية، و ابن شبرمة، و الثوري، و ابن أبي ليلى ~~إلى: إثبات الشفعة للجار الملاصق و الشريك في حق من حقوق المبيع. # فسبب وجوب الشفعة عندهم أحد شيئين: الشركة، أو الجوار. # قال المرغيناني: (الشفعة واجبة للخليط في نفس المبيع، ثم للخليط في حق ~~المبيع كالشرب و الطريق، ثم للجار) . # قارن: الحجة على أهل المدينة 3: 67، المبسوط للسرخسي 14: 93-94 و 95، ~~بدائع الصنائع 6: 90، الهداية للمرغيناني 4: 24، بداية المجتهد 2: 255، ~~المغني 5: 461، فتح العزيز 11: 392، المجموع 14: 303 و 305، تبيين الحقائق ~~5: 239 و 240، البحر الزخار 5: 8-9، مغني المحتاج 2: 297، نهاية المحتاج 5: ~~195، الفتاوى الهندية 5: 166، تكملة البحر الرائق 8: 126، الشرح الصغير ~~للدردير 3: 633، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 3: 134 و 136، حاشية ~~الدسوقي على الشرح الكبير 3: 474. # (1) و ذلك في ص 213. # (2) الشقص: القطعة من الأرض، و الطائفة ms0867 من الشيء، و الشقيص: الشريك. ~~(الصحاح 3: - # 267 PageV01P000 المشتري بالثمن. # و لهذا الحق أسباب كما له شروط. # أما أسبابه فكما أشارت إليه هذه المادة: الشركة على الإشاعة إما في نفس ~~العين أو في حق الشرب الخاص أو في الطريق الخاص، كالأمثلة المذكورة في ~~المتن. # و هذان سببان لحق الشفعة عند الإمامية أيضا كما عند عامة أرباب المذاهب، ~~فهو إجماع المسلمين 1 . # أما السبب الثالث: و هو كونه جارا ملاصقا إلى يمينه أو يساره أو خلفه لا ~~المقابل، فقد اختلفت أرباب المذاهب فيها: # فالشافعي و مالك على: عدم الشفعة فيها 2 ، و عليه كافة الإمامية 3 ؛ ~~لقوله عليه السلام: «إذا وقعت الحدود فلا شفعة بينهم» 4 . # ____________ # ق-1043) . # (1) بالنسبة للمصادر السنية فراجع فيها الهامش الأول من ص 265. # و أما الشيعية فلا حظ: الشرائع 4: 776 و 777، المسالك 12: 259 و 269، ~~مجمع الفائدة 9: 18، الحدائق 20: 293، الجواهر 37: 241 و 258. # (2) و كذلك إمام الحنابلة. # انظر: الأم 4: 5، بداية المجتهد 2: 55، المغني 5: 461، المجموع 14: 305، ~~البحر الزخار 5: 9. # (3) ادعي الإجماع في: الخلاف 3: 429، و الجواهر 37: 270. # (4) ورد الحديث بأدنى تفاوت في: المصنف لعبد الرزاق 8: 80، مسند أحمد 3: ~~296، سنن ابن ماجة 2: 835، سنن أبي داود 3: 285، سنن الدارقطني 4: 232، ~~السنن الكبرى للبيهقي 6: 102 و 103، تلخيص الحبير 3: 55. # 268 PageV01P000 و الحنفي و أصحابه على: ثبوتها 1 ؛ لما يروى عنهم: «جار ~~الدار أحق بدار الجار» 2 ، و هو الذي اختاره (المجلة) . # و لبعض الفقهاء تفصيل، فجار المشارك في الطريق الخاص من أحد الجانبين له ~~الشفعة، و غيره كالجار من خلف أو المقابل لا شفعة له 3 . # و هذه الأسباب مرتبة، فلو اختص كل واحد بواحد منها ففي: # (مادة: 1009) حق الشفعة أولا: للمشارك في نفس البيع، كاشتراك شخصين في ~~عقار شائع. # الثاني: أن يكون خليطا... الخ 4 . # ____________ # (1) لا حظ: المبسوط للسرخسي 14: 94، تبيين الحقائق 5: 240، الفتاوى ~~الهندية 5: 166. # (2) ورد الحديث نصا في: سنن أبي داود 3: 286، سنن الترمذي 3: 650، السنن ~~الكبرى للبيهقي 6: 106. # و في سنن ابن ماجة (2: 833) ورد الحديث هكذا: «الجار أحق بشفعة جاره» . # (3) نسب هذا التفصيل لأبي حنيفة في: المغني 5: 461، و الفتاوى الهندية 5: ~~166. # و نسب لابن تيمية في ms0868 المجموع 14: 305. # (4) في مجلة الأحكام العدلية 116 وردت المادة بهذا النص: # (حق الشفعة الأولا: للمشارك في نفس المبيع. # ثانيا: للخليط في حق المبيع. # ثالثا: للجار الملاصق. # و ما دام الأول طالبا فليس للآخرين حق الشفعة، و مادام الثاني طالبا فليس ~~للثالث حق الشفعة) . # قارن: المبسوط للسرخسي 14: 94، تبيين الحقائق 5: 239، الفتاوى الهندية 5: ~~165- 166، حاشية رد المحتار 6: 219 و ما بعدها. # 269 PageV01P000 (مادة: 1010) إذا لم يكن مشاركا في نفس البيع أو كان ~~مشاركا و ترك... 1 . # و حاصله: أن المشارك في العين مقدم، فإن لم يكن أو كان و ترك فللثاني، و ~~هكذا. # أما: # (مادة: 1011) و (مادة: 1012) 2 فالشفعة في الموردين إنما تثبت حيث تكون ~~الأرض مشتركة. # ____________ # (1) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 116: # (شفعته يكون حق الشفعة للخليط في حق المبيع إن كان ثم خليط، و إن لم يكن ~~أو كان و أسقط حقه يكون الجار الملاصق شفيعا على هذا الحال. # إذا باع أحد ملكه العقاري المستقل أو حصته الشائعة في العقار المشترك و ~~ترك المشارك حق شفعته للخليط في حق الشرب الخاص أو الطريق الخاص إن كان ~~هناك خليط، و إن لم يكن قد كان و أسقط حق شفعته فعلى كلتا الحالتين يكون حق ~~الشفعة للجار الملاصق) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 240، الفتاوى الهندية 5: 176 و 177، تكملة البحر ~~الرائق 8: 126، حاشية رد المحتار 6: 221. # ____________ # (2) في مجلة الأحكام العدلية 116 وردت المادتان بهكذا صيغة: # (مادة: 1011) إذا كان الطابق العلوي من البناء ملك أحد و السفلي ملك آخر ~~يعد أحدهما للآخر جارا ملاصقا. # (مادة: 1012) المشارك في حائط الدار هو في حكم المشارك في نفس الدار، و ~~أما إذا لم يكن مشاركا في الحائط و لكن كانت أخشاب سقفه ممتدة على حائط ~~جاره فيعد جارا ملاصقا، و لا يعد شريكا و خليطا بمجرد حقه في وضع رؤوس ~~أخشاب سقفه على حائط جاره. # بالنسبة للمادة الأولى راجع: تبيين الحقائق 5: 241، مجمع الأنهر 2: 473، ~~تكملة البحر الرائق 8: 127، حاشية رد المحتار 6: 221. # و بالنسبة للمادة الثانية راجع بالإضافة إلى ما سبق من المصادر الهداية ~~للمرغيناني ms0869 4: 25. # 270 PageV01P000 أما مع عدم الشركة في الأرض فلا شفعة، فإن البناء- ~~كالغروس-لا شفعة فيها إلا تبعا للأرض، كما تقدم 1 . # (مادة: 1013) إذا تعدد الشفعاء يعتبر عدد الرؤوس 2 . # هذا هو المتفق عليه ظاهرا عند أرباب المذاهب 3 ، و لعله المشهور عندنا 4 ~~. # ____________ # (1) حسب الظاهر لم يتقدم ذلك. # (2) للمادة تكملة، و تكملتها على ما في مجلة الأحكام العدلية 116-هي: # (و لا يعتبر مقدار السهام. يعني: لا اعتبار لمقدار الحصص. # يعني: لو كان نصف الدار لأحد و ثلثها و سدسها لآخرين و باع صاحب النصف ~~حصته لآخر، فطالب الآخران بالشفعة يقسم النصف بينهما بالمناصفة، و ليس ~~لصاحب الثلث أن يأخذ بموجب حصته حصة زائدة على الآخر) . # و هذا هو مذهب الحنفية، و هو قول عند الشافعية و الحنابلة. # و وجه ذلك: أن السبب في موضوع الشركة أصل الشركة، و قد استويا فيه، ~~فيستويان في الاستحقاق. # و ذهب المالكية، و الشافعية في الأظهر، و الحنابلة على الصحيح من مذهبهم ~~إلى: أنه إذا تعدد الشفعاء وزعت الشفعة عليهم بقدر الحصص من الملك، لا عدد ~~على الرؤوس. # و وجه ذلك عندهم: أنها مستحقة بالملك، فقسط على قدره، كالأجرة و الثمن. # راجع: المبسوط للسرخسي 14: 97، بدائع الصنائع 6: 96، بداية المجتهد 2: ~~259، فتح العزيز 11: 477، المجموع 14: 326 و 345، تبيين الحقائق 5: 241، ~~مواهب الجليل 5: 325، مغني المحتاج 2: 305، نهاية المحتاج 5: 211 و 213، ~~شرح منتهى الإرادات 2: 439، مجمع الأنهر 2: 473، الفتاوى الهندية 5: 197، ~~تكملة البحر الرائق 8: 127، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 3: 143، حاشية ~~رد المحتار 6: 219 و 252، اللباب 2: 116. # (3) تقدم الكلام في ذلك آنفا، فراجع. # (4) تقدم بعض الكلام في ذلك، فلا حظ. - # 271 PageV01P000 و وجهه: أن سبب الشفعة هو الشركة، و هو في الجميع واحد، ~~و وحدة السبب تقتضي وحدة المسبب. # و هو كما ترى فيه للخدشة مجال. # و لو قيل: بأن كل واحد يأخذ بمقدار حصته لكان أقرب إلى العدل. # و أما: # (مادة: 1014) و ما بعدها إلى آخر الفصل 1 فالأحكام المندرجة فيها # ____________ # ق-و يمكن أن تعتبر هذا البحث على مبنى من قال بثبوت الشفعة مع الكثرة، ~~فيأتي هنا ms0870 البحث في أنه هل تثبت على عدد الرؤوس أو على قدر السهام. # فمن الفقهاء من قال بالأول، كالشيخ في المبسوط 3: 113، و منهم من قال ~~بالثاني كابن الجنيد على ما حكى عنه في المختلف 5: 356. و إن كان يتراءى من ~~مذهبه التخيير بين الرؤوس و السهام على ما نقله عنه النجفي في الجواهر 37: ~~279. # (1) نصوص هذه المواد-على ما في مجلة الأحكام العدلية 116 و 117-كما يلي: # (مادة: 1014) إذا اجتمع صنفان من الخلطاء يقدم الأخص على الأعم. # مثلا: لو بيعت إحدى الرياض المملوكة التي لها حق شرب في الخرق الذي أحدث ~~في النهر الصغير مع شربها يقدم و يرجح في حق الشفعة الذين لهم حق الشرب في ~~ذلك الخرق. # و أما لو بيعت إحدى الرياض التي لها حق الشرب في ذلك النهر مع شربها ~~فالشفعة تعم من له حق الشرب في النهر و من له حق الشرب في خرقه. # كما أنه إذا بيعت دار بابها في زقاق غير سالك منشعب من زقاق آخر غير سالك ~~لا يكون شفيعا إلا من باب داره في المنشعب. # و إذا بيعت دار بابها في الزقاق المنشعب منه غير السالك تعم الشفعة من له ~~حق المرور في الزقاق المنشعب و المنشعب منه. # لا حظ الفتاوى الهندية 5: 166. - # 272 PageV01P000 مبنية على استحسانات و اعتبارات لا بأس بها بناء على ~~أصول القوم. # أما عندنا فلا موقع لها أصلا؛ إذ لا شفعة مع تعدد الشركاء 1 ، مضافا إلى ~~أن تلك الوجوه لا تصلح أن تكون دليلا. # ____________ # ق- (مادة: 1015) إذا باع من له حق شرب خاص روضته فقط و لم يبع حق شربها ~~فليس للخلطاء في حق شربها شفعة. # و يقاس الطريق الخاص على هذا. # راجع الفتاوى الهندية 5: 171. # (مادة: 1016) حق الشرب مقدم على حق الطريق. # فعليه لو بيعت روضة خليطها واحد في حق الشرب الخاص و آخر في طريقها الخاص ~~يقدم و يرجح صاحب حق الشرب على صاحب حق الطريق. # انظر: الفتاوى الهندية 5: 167، حاشية رد المحتار 6: 220. # (1) ادعي الإجماع في: الانتصار 450، و الجواهر 37: 272. # 273 PageV01P000 الفصل ms0871 الثاني في بيان شرائط الشفعة # [ # الشرط]الأول: # (مادة: 1017) يشترط أن يكون المشفوع به ملكا عقاريا... 1 . # الظاهر اتفاق أرباب المذاهب على هذا الشرط 2 ، فلا تثبت الشفعة # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 117-هكذا: # (بناء عليه لا تجري الشفعة في السفينة و سائر المنقولات و عقار الوقف و ~~الأراضي الأميرية) . # و قد اتفق فقهاء أهل السنة على أن العقار و ما في معناه من الأموال ~~الثابتة تثبت فيه الشفعة. # و تجب الشفعة في العقار أو ما في معناه و هو العلو سواء كان العقار مما ~~يحتمل القسمة أو مما لا يحتملها، كالحمام و الرحى و البئر و النهر و العين ~~و الدور الصغار و كل ما يتعلق بالعقار مما له ثبات و اتصال بالشروط المتقدم ~~ذكرها. (تبيين الحقائق 5: 252) . # و اختلفوا في ثبوت الشفعة في المنقول على قولين: # القول الأول: عدم ثبوتها في المنقول. # و هو قول الحنفية، و الشافعية، و الصحيح من مذهبي المالكية و الحنابلة. # القول الثاني: ثبوت الشفعة في المنقول. # و هو رواية عن مالك و أحمد. # قارن: المبسوط للسرخسي 14: 95، بدائع الصنائع 6: 117، بداية المجتهد 2: ~~256- 257، المغني 5: 463-465، فتح العزيز 11: 364، تبيين الحقائق 5: 252، ~~مغني المحتاج 2: 296، نهاية المحتاج 5: 195. # (2) قد ذكرنا آنفا الاختلاف في المسألة، فراجع. - # 274 PageV01P000 في المنقولات مطلقا و لا في الأبنية و المغروسات إلا ~~تبعا للأرض. # أما عند الإمامية فالأخبار الواردة في هذا مختلفة أشد الاختلاف: ففي كثير ~~حصرها بالعقارات 1 ، و في بعضها التعدي إلى الحيوان 2 ، و في جملة منها ~~التعدي إلى خصوص العبد 3 . # و لكن قد استقر المذهب من زمن المحقق و العلامة (رضوان الله عليهما) حتى ~~كاد ينعقد الإجماع عندنا أخيرا على عدم ثبوتها في المنقولات # ____________ # ق-قال الطوسي: (قال مالك: إذا باع سهما من سفينة كان لشريكه فيها الشفعة. # فأجراها مجرى الدار. # و حكي عنه: أن الشفعة في كل شيء من الأموال و الثياب و الطعام و الحبوب ~~و الحيوان) . # (الخلاف 3: 425) . # و انظر: بداية المجتهد 2: 256-257، المغني 5: 464، فتح العزيز 11: 364، ~~المجموع 14: 299 و 307 ms0872 و 308، مغني المحتاج 2: 296، الفتاوى الهندية 5: ~~160. # (1) كرواية عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: «قضى ~~رسول الله صلى الله عليه و آله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين و المساكن» ~~الحديث. # راجع: الكافي 5: 280، التهذيب 7: 164، الوسائل الشفعة 5: 1 (25: 400) . # (2) كرواية يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته ~~عن الشفعة لمن هي، و في أي شيء هي، و لمن تصلح، و هل تكون في الحيوان ~~شفعة، و كيف هي؟فقال: # «الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع، إذا كان الشيء بين ~~شريكين لا غيرهما، فباع أحدهما نصيبه، فشريكه أحق به من غيره، و إن زاد على ~~الاثنين فلا شفعة لأحد منهم» . # لا حظ: الكافي 5: 281، التهذيب 7: 164-165، الوسائل الشفعة 7: 2 (25: ~~402) . # (3) كرواية الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في المملوك بين ~~شركاء فيبيع أحدهم نصيبه، فيقول صاحبه، أنا أحق به، أله ذلك؟قال: «نعم، إذا ~~كان كان واحدا» . قيل له: في الحيوان شفعة؟قال: «لا» . # انظر: الكافي 5: 210، الاستبصار 3: 116، الوسائل الشفعة 7: 3 (25: 402) . # 275 PageV01P000 مطلقا إلا ما يتبع الأرض 1 . # و عليه، فيصح أن يقال: إن إجماع المسلمين اليوم على عدم الشفعة في ~~المنقولات إلا ما يتبع الأرض. # فلو كانت الغروس ملكا لاثنين و الأرض لثالث فلا شفعة. # أما لو كانت مع الغروس لاثنين فباع أحدهما الأرض أو الغروس معها فللشريك ~~أن يشفع، كما تشعر به: # (مادة: 1019) . و نصت عليه: # (مادة: 1020) 2 . # ____________ # (1) حكي هذا القول عن ابن حمزة في المختلف 5: 349، و عن الطبرسي في غاية ~~المراد 2: 150. # و نسب لأكثر المتأخرين في: المسالك 12: 262، و الحدائق 20: 285. # و لا حظ: الشرائع 4: 776، إرشاد الأذهان 1: 384، المختلف 5: 349، الإيضاح ~~2: 197- 198 و 199، جامع المقاصد 6: 344 و 353. # أما أكثر المتقدمين و جماعة من المتأخرين-على حد تعبير الشهيد الثاني-فقد ~~ذهبوا إلى: # ثبوت الشفعة في كل مبيع منقولا كان أم لا قابلا للقسمة أم لا. # راجع: الكافي في الفقه 362، المقنعة 618 و 619، الانتصار 448، النهاية ~~423 و 424 (و إن نفى الشفعة في ما لا تصح قسمته) ms0873 ، المهذب 1: 458، السرائر ~~2: 389، الدروس 3: 356 (حيث مال إلى هذا القول و نفى عنه البعد) . # (2) في مجلة الأحكام العدلية 117 وردت المادتان بالنص التالي: # (مادة: 1019) الأشجار و الأبنية المملوكة الواقعة في أرض الوقف أو ~~الأراضي الأميرية هي في حكم المنقول لا تجري فيها الشفعة. # (مادة: 1020) لو بيعت العرصة المملوكة مع ما عليها من الأشجار و الأبنية ~~تجري الشفعة- # 276 PageV01P000 [الشرط]الثاني: # (مادة: 1018) يشترط أن يكون المشفوع به ملكا أيضا... 1 . # أي: لا وقفا. # و قد اختلف أصحابنا (رضوان الله عليهم) أشد الخلاف في ثبوت الشفعة في ~~العين المشتركة بين الوقف و الملك الطلق فيما لو وقع البيع على الملك الطلق ~~أو وقع على الوقف لو حصل المسوغ لبيع الوقف. # فبين قائل: بثبوتها مطلقا مع وحدة الموقوف عليه و تعدده في الصورتين 2 ، ~~و بين قائل: بعدمها مطلقا كذلك 3 ، و بين مفصل فتثبت مع الوحدة و تنتفي مع ~~التعدد، أو في الصورة الأولى دون العكس، أو # ____________ # ق-في الأشجار و الأبنية أيضا تبعا للأرض. # و أما إذا بيعت الأشجار و الأبنية فقط فلا تجري فيها الشفعة. # و للمادتين قارن: تبيين الحقائق 5: 252، نهاية المحتاج 5: 195-196، ~~الفتاوى الهندية 5: 161، حاشية رد المحتار 6: 236 و 237، اللباب 2: 109. # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 117-هي: # (بناء عليه لو بيع ملك عقاري لا يكون متولي عقار الوقف الذي في اتصاله أو ~~متصرفه شفيعا) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 252، مغني المحتاج 2: 298، نهاية المحتاج 5: 199، ~~شرح منتهى الإرادات 2: 441، الفتاوى الهندية 5: 161، حاشية رد المحتار 6: ~~223 و 233. # (2) كالمرتضى في الانتصار 457. # (3) كالطوسي في المبسوط 3: 145، و المحقق الحلي في الشرائع 4: 777، و ~~الشهيد الأول في الدروس 3: 358، و الطباطبائي في الرياض 14: 66. # و في الجواهر 37: 267 (لعله الأقوى) . # 277 PageV01P000 بالعكس 1 . # و تمسك كل قائل لدعواه بوجوه لا يخلو كل واحد منها من خدشة. # و خلاصة التحقيق من ذلك المخض: أن أصل الشفعة لما كانت عبارة عن: تملك ~~الشفيع الحصة من المشتري قهرا عليه، و هذا حكم على خلاف الأصل و العمومات ~~التي تنص على أن الناس مسلطون على أموالهم، ms0874 و ليس لإنسان أن يملك مال غيره ~~قهرا عليه، إذا فلا بد من الاقتصار في هذا الحكم المخالف للأصل على مورد ~~اليقين، و المتيقن ما إذا كان الشريكان يملكان ملكا طلقا. # أما في الوقف شفيعا أو مشفوعا به فمشكوك، و الأصل عدم ثبوت الحق، فلا ~~شفعة في مقام الوقف مطلقا. # و ما ذكرته (المجلة) وجيه متقن. # [الشرط]الثالث: # (مادة: 1021) الشفعة لا تثبت إلا بعقد البيع... 2 . # ____________ # (1) كابن إدريس في السرائر 2: 397، و العلامة الحلي في المختلف 5: 372، و ~~المقداد السيوري في التنقيح الرائع 4: 85، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ~~6: 358. # و نسبه الشهيد الثاني للمتأخرين في المسالك 12: 276. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 117 وردت آخر المادة زيادة: (البات الصحيح) ~~. # اتفق فقهاء أهل السنة على أن التصرف المجيز للشفعة هو عقد المعاوضة، و هو ~~البيع و ما في معناه. فلا تثبت الشفعة في الهبة و الصدقة و الميراث و ~~الوصية؛ لأن الأخذ بالشفعة يكون بمثل ما ملك، فإذا انعدمت المعاوضة تعذر ~~الأخذ بالشفعة. - # 278 PageV01P000 يعني: يشترط أن يكون انتقال الشقص بالبيع. # أما لو كان بغيره من عقود المعاوضات أو غيرها كالهبة و نحوها فلا شفعة ~~حتى في الهبة المعوضة؛ لما عرفت في كتاب الهبة أن المعوض ليس للعين ~~الموهوبة حتى تكون كالبيع، بل هو عوض لنفس الهبة، فالتعاوض بين الهبتين لا ~~بين الموهوبين 1 . # و هذه من دقائق فقه الإمامية، فتدبره. # و منه ظهرت الخدشة في: # ____________ # ق-و حكي عن مالك في رواية: أن الشفعة تثبت في كل ملك انتقل بعوض أو بغير ~~عوض، كالهبة لغير الثواب و الصدقة، ما عد الميراث فإنه لا شفعة فيه باتفاق. # و وجه هذه الرواية أنها اعتبرت الضرر فقط. # و اختلفوا في المهر و أرش الجنايات و الصلح و بدل الخلع و ما في معناها: # فذهب الحنفية، و الحنابلة في رواية صححها المرداوي إلى: عدم ثبوت الشفعة ~~في هذه الأموال؛ لأن النص ورد في البيع فقط، و ليست هذه التصرفات بمعنى ~~البيع، و لاستحالة أن يتملك الشفيع بمثل ما ms0875 تملك به هؤلاء. # و ذهب المالكية، و الشافعية، و الحنابلة في رواية أخرى إلى: ثبوت الشفعة ~~في هذه التصرفات قياسا على البيع بجامع الاشتراك في المعاوضة مع لحوق ~~الضرر. # ثم نص الحنابلة على أن الصحيح عندهم أنه إذا ثبتت الشفعة في هذه الحال ~~فيأخذه الشفيع بقيمته، و في قول: بقيمة مقابله. # راجع: المبسوط للسرخسي 14: 141 و 145، بدائع الصنائع 6: 111، بداية ~~المجتهد 2: 257، المغني 5: 467، فتح العزيز 11: 425، تبيين الحقائق 5: ~~252-253، تصحيح الفروع للمرداوي 4: 536-537، مغني المحتاج 2: 298، نهاية ~~المحتاج 5: 199، الفتاوى الهندية 5: 160، حاشية رد المحتار 6: 231 و 236. # (1) تقدم ذلك في ج 1 ص 295. # 279 PageV01P000 (مادة: 1022) الهبة بشرط العوض في حكم البيع... 1 . # نعم، يتفرع على اشتراط الانتقال بالبيع و خروج غيره: # (مادة: 1023) لا تجري الشفعة في العقار الذي ملك لآخر بلا بدل، كتملك أحد ~~عقارا بلا عوض 2 . # [الشرط]الرابع: # (مادة: 1024) يشترط أن لا يكون للشفيع رضى 3 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 117 وردت تكملة المادة بالصيغة التالية: # (بناء عليه لو ذهب و سلم أحد داره المملوكة لآخر بشرط عوض يكون جاره ~~الملاصق شفيعا) . # ذهب الحنفية، و المالكية، و الحنابلة، و هو الأصح عند الشافعية إلى: أنه ~~إذا كانت الهبة بشرط العوض، فإن تقابضا وجبت الشفعة؛ لوجود معنى المعاوضة ~~عند التقابض عند الحنفية و رأي للشافعية، و إن قبض أحدهما دون الآخر فلا ~~شفعة عند أبي حنيفة و أبي يوسف و محمد. # و عند زفر: تجب الشفعة بنفس العقد، و هو الأظهر عند الشافعية. # انظر: المبسوط للسرخسي 14: 141، بدائع الصنائع 6: 114، بداية المجتهد 2: ~~257- 258، المغني 5: 468، فتح العزيز 11: 425، تبيين الحقائق 5: 253، مغني ~~المحتاج 2: 298-299، نهاية المحتاج 5: 199، الفتاوى الهندية 5: 160، حاشية ~~رد المحتار 6: 236-237، اللباب 2: 110. # (2) ورد: (بلا شرط عوض أو بميراث أو بوصية) بدل: (بلا عوض) في مجلة ~~الأحكام العدلية 117. # قارن: بدائع الصنائع 6: 111-112، تبيين الحقائق 5: 253، الفتاوى الهندية ~~5: 160، حاشية رد المحتار 6: 237. # (3) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 117-هي: - # 280 PageV01P000 و لم تحسن (المجلة) التعبير عن هذا الشرط فجاء مختل ~~اللفظ و المعنى؛ فإن الرضا بالبيع لا يسقط الشفعة بل يولدها، ms0876 و لو لا البيع ~~لم تكن الشفعة، و إنما يسقطها إسقاطه لها أو تماهله عن الأخذ بها بناء على ~~ما سيأتي من الفورية 1 . # و قد حصل مثل هذا الوهم لبعض أساتيذنا 2 ، فقال في حواشيه على التبصرة: ~~(لو أذن في البيع معرضا فالأقوى البطلان، أي: بطلان الشفعة، و كذا فيما لو ~~بارك أو شهد إذا ظهر منه الإعراض) انتهى. # و كنا قد علقنا عليها ما نصه: # الشفيع يأخذ من المشتري لا من البائع، فإذنه كإعراضه لعله وصلة إلى غرضه. # ____________ # ق- (في عقد البيع الواقع صراحة أو دلالة. # مثلا: إذا سمع عقد البيع و قال: هو مناسب، يسقط حق شفعته، و ليس له طلب ~~الشفعة بعد ذلك. # و كذا إذا أراد أن يشتري أو يستأجر العقار المشفوع من المشتري-بعد سماعه ~~بعقد البيع- يسقط حق شفعته. # و كذلك إذا كان وكيلا للبائع فليس له حق شفعة في العقار الذي باعه. # راجع: مادة: 100) . # لا حظ: بدائع الصنائع 6: 148، الفتاوى الهندية 5: 161. # (1) سيأتي في ص 281 و 296 و 298. # (2) الذي يظهر أن المراد به هو الشيخ الآخوند الخراساني صاحب كفاية ~~الأصول، حيث إن له شرح للتبصرة، و كان أحد أساتذة المؤلف رحمه الله. # و قد ترجمت له في مقدمة الجزء الأول ص 52، فراجع. # هذا، و ليس لدينا للأسف حاشية الآخوند على التبصرة. # 281 PageV01P000 و مثله: لو بارك أو شهد، فالشفعة في الجميع ثابتة، ~~فتدبره جيدا. # و كذا لا يلزم سقوط الشفعة لو كان وكيلا للبائع في البيع، بل كل ذلك محقق ~~لموضوعها لا مسقط لها. # نعم، لو استأجر من المشتري سقطت. # و وجهه واضح. # و كذا لو أعرض عن المشتري بعد علمه بشرائه و لم يبادر إلى الأخذ سقطت ~~شفعته؛ لفوات الفورية لا للإعراض، فتدبره. # [الشرط]الخامس: # (مادة: 1025) يشترط أن يكون البدل مالا معلوم المقدار. # بناء عليه لا تجري الشفعة في العقار الذي ملك بالبدل الذي هو غير مال، ~~كبدل أجرة الحمام ... إلى آخرها 1 . # اعتبار معلومية البدل-أي: الثمن-ليس شرطا في أصل ثبوت الشفعة، و إنما هو ms0877 ~~شرط في إعمالها-أي: الأخذ بها-احترازا عما لو جهل الثمن لغيبة البائع أو ~~المشتري أو موتهما بحيث لم يعلم بمقدار الثمن، فإنه لا يمكن الأخذ بها. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 117-118 ورد آخر المادة بلفظ: # (مثلا: لا تجري الشفعة في الدار التي ملكت بدل أجرة الحمام؛ لأن بدل ~~الدار هنا ليس بمال، و إنما هو الأجرة التي هي من قبيل المنافع. # كذلك لا تجري الشفعة في الملك العقاري الذي ملك بدلا عن المهر) . # لا حظ بدائع الصنائع 6: 114. # 282 PageV01P000 فسقوطها في مثل ذلك من جهة تعذر العمل بها، لا بمعنى: ~~أنه إذا لم يعلم مقدار الثمن حين البيع أو حين قوله: شفعت، تكون باطلة، بل ~~له أن يقول: شفعت بالثمن الذي اشتريت به مهما كان. # و توهم: لزوم الغرر 1 مدفوع: بأنه ربما يكون عالما إجمالا بأن الثمن عاد ~~لأوانه لا يزيد على عن ثمن المثل إلا قليلا. # و على كل حال، فهذا الشرط قد ذكره فقهاؤنا أيضا 2 ، و لكن يلزم أن يحمل ~~على المعنى الذي ذكرنا، لا على ما يترائى من (المجلة) و غيرها من أنه شرط ~~في عداد سائر الشروط لأصل ثبوت حق الشفعة، مثل: كونه عقارا، و أن الانتقال ~~بالبيع، و نحوها. # هذا أولا. # و ثانيا: فلو سلم أن المعلومية شرط كسائر الشروط، و لكن الذي يصح أن ~~يتفرع عليه: أنه لو شفع-و هو جاهل بمقدار الثمن-لم تؤثر شفعته، لا عدم ~~جريانها فيما إذا كان البدل غير مال، كالدار التي ملكت بدل أجرة الحمام. # و ثالثا: لا أدري لماذا صارت أجرة الحمام ليست بمال، و أجرة الحمام لا ~~تخلو إما أن تكون نقودا، و هي مال بلا إشكال، و إما أن تكون عروضا كدار ~~مثلا، و هي مال أيضا بلا ريب، و بدلها-و هو منافع الحمام-أيضا مال؛ لأن # ____________ # (1) انظر الجواهر 37: 380. # (2) كالمحقق الحلي في الشرائع 4: 784، و الشهيد الثاني في المسالك 12: ~~335، و النجفي في الجواهر 37: 380. # 283 PageV01P000 معيار المال عند العرف هو ما يبذل المال بإزائه، أي: ما ~~يبذل ms0878 أحد النقدين بدلا عنه، و من المقطوع به أن منافع الحمام تبذل الدراهم ~~و الدنانير بإزائها، فهي مال. # فالمنافع مال و أعواضها من نقود و عروض أيضا مال حتى الدار، فلماذا لا ~~تجري الشفعة لو كان فيها شقص للغير فباعها، و كذلك الدار لو ملكت شقصها ~~المرأة مهرا ثم باعته فلشريكها أن يشفع. # نعم، لو ملكته مهرا لم يكن للشريك شفعة؛ لأنها لم تملكه بالبيع، و هو من ~~أهم شرائط الشفعة، كما عرفت 1 . # فهذا الشرط-مضافا إلى أنه لا محصل له-ساقط بالكلية كسقوط # الشرط السادس: # (مادة: 1026) يشترط أن يزول ملك البائع عن المبيع. # بناء عليه... 2 . # ____________ # (1) و ذلك في ص 278. # (2) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 118: # (لا تجري الشفعة في البيع الفاسد ما لم يسقط حق استرداد البائع. # و إنما في البيع بشرط الخيار إن كان المخير المشتري فتجري الشفعة، و إن ~~كان المخير البائع فلا تجري الشفعة ما لم يسقط حق خياره. # و أما خيار العيب و خيار الرؤية فليسا بمانعين لثبوت الشفعة) . # اتفق الفقهاء على أنه إن كان الخيار للبائع وحده أو للبائع و المشتري معا ~~فلا شفعة حتى يجب البيع؛ لأنهم اشترطوا لجواز الشفعة زوال ملك البائع عن ~~المبيع. # و إذا كان الخيار للمشتري فقد قال الحنفية: تجب الشفعة؛ لأن خياره لا ~~يمنع زوال المبيع عن- # 284 PageV01P000 فإنه فضلة مستدرك؛ إذ البيع الفاسد ليس بيعا حتى على ~~القول بالأعم، فإنه ليس الفاسد بمراد في هذه الموارد التي يدور الحكم فيها ~~على الانتقال لا على إجراء العقد فقط، و الفاسد عندنا غير مؤثر كالباطل على ~~ما سبق في محله 1 . # أما البيع الخياري فلا يمنع من الأخذ بالشفعة، بل للشفيع أن يأخذ # ____________ # ق-ملك البائع و حق الشفعة يقف عليه. # و عند المالكية: لا تجب الشفعة؛ لأنه غير لازم؛ لأن بيع الخيار منحل على ~~المشهور، إلا بعد مضيه و لزومه فتكون الشفعة. # و أما الشافعية فقد قالوا: إن شرط الخيار للمشتري وحده فعلى القول بأن ~~الملك له ففي ms0879 أخذه بالشفعة قولان: # الأول: المنع؛ لأن المشتري لم يرض بلزوم العقد، و في الأخذ إلزام و إثبات ~~للعهدة عليه. # و الثاني-و هو الأظهر: يؤخذ؛ لأنه لا حق فيه إلا للمشتري، و الشفيع سلط ~~عليه بعد لزوم الملك و استقراره فقبله أولى. # و عند الحنابلة: لا تثبت الشفعة قبل انقضاء الخيار، كما قال المالكية. # و قال الحنفية: و لو شرط البائع الخيار للشفيع فلا شفعة له؛ لأن شرط ~~الخيار للشفيع شرط لنفسه و أنه يمنع وجوب الشفعة، فإن أجاز الشفيع البيع ~~جاز و لا شفعة؛ لأن البيع تم من جهته فصار كأنه باع ابتداء، و إن فسخ البيع ~~فلا شفعة له؛ لأن ملك البائع لم يزل. # و الحيلة للشفيع في ذلك ألا يفسخ و لا يجيز حتى يجيز البائع أو يجوز ~~البيع بمضي المدة فتكون له الشفعة. # لا حظ: الموطأ 2: 717، الأم 4: 4، بدائع الصنائع 6: 118 و 119، بداية ~~المجتهد 2: 258، المغني 5: 471، فتح العزيز 11: 408 و ما بعدها، المجموع ~~14: 309 و 343، تبيين الحقائق 5: 239 و 246-247 و 253-254، مغني المحتاج 2: ~~299 و ما بعدها، نهاية المحتاج 5: 200، الفتاوى الهندية 5: 161، مجمع ~~الأنهر 2: 476 و 480، تكملة البحر الرائق 8: 132 و 139. # (1) سبق في ج 1 ص 307. # 285 PageV01P000 و للبائع أن يعمل خياره إذا شاء و لو كان الخيار للمشتري ~~انتقل مع الشقص إلى الشفيع إن شاء أعمله و إن شاء ترك. # إذا فلا فائدة بهذا الشرط، و هو مستدرك استدراك: # (مادة: 1027) لا تجري الشفعة في تقسيم العقار 1 . # فقد مر أنها لا تثبت إلا بالبيع 2 ، و القسمة ليست بيعا 3 ، فذكره # ____________ # (1) للمادة تكملة في مجلة الأحكام العدلية 118 هي: # (فلو اقتسمت دار مشتركة بين المتشاركين فلا يكون الجار الملاصق شفيعا) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 255، مجمع الأنهر 2: 480-481، الفتاوى الهندية 5: ~~160 و 177، تكملة البحر الرائق 8: 140. # (2) و ذلك في ص 278 و 282. # (3) اختلف فقهاء أهل السنة في أن القسمة هل هي بيع أو محض تمييز حقوق؟ # و لهم في ذلك أربعة مذاهب: # المذهب الأول: أنها بيع بإطلاق. # و عليه مالك، ms0880 و بعض أصحابه-لكنه خلاف المشهور عندهم-و بعض الشافعية، و ~~صححه جمع من قدامى أصحابهم و الرافعي و النووي، و بعض الحنابلة، و هو رواية ~~عن أحمد. # المذهب الثاني: أنها محض تمييز حقوق بإطلاق. # و عليه بعض الشافعية، و معهم المجد بن تيمية من الحنابلة، و كذلك بعض ~~المالكية إذا لم تقع القسمة جزافا. # المذهب الثالث: أنها تمييز حقوق في بعض دون بعض. # فعند جمهور المالكية، و هي رواية المدونة عن مالك: أنها تمييز حقوق فيما ~~تماثل، أي: # كان من نوع واحد مع تساوي الرغبات و القيمة كالدور و الفدادين المتقاربة ~~في المسافة عرفا المتساوية في القيمة عند أهل الخبرة و في الرغبة لدى ~~الشركاء، أو تقارب و تجانس ككل ما يلبس من الثياب؛ لأن الغرض الأهم هو ~~اللبس، فالقطن و الصوف و الحرير و غيرها من مخيط و غير مخيط تدخل في عداد ~~المتقارب إذا وقعت قسمته بطريق القرعة، أما في ما عدا- # 286 PageV01P000 مستدرك. # ____________ # ق-ذلك فبيع. # و عند جمهور الشافعية: تمييز حقوق في قسمة المتشابهات، و ذلك حيث تتساوى ~~الأنصباء صورة و قيمة سواء في ذلك المثلي و القيمي، و أما فيما عدا ذلك ~~فبيع. # و عند جمهور الحنابلة، و بعض الشافعية: تمييز حقوق في ما عدا قسمة الرد، ~~أما في قسمة الرد فبيع. # و قسمة الرد هي التي يستعان في تعديل أنصبائها بمال أجنبي، كأرض بين ~~اثنين في أحد جانبيها ما لا يقبل القسمة، كمعدن أو بناء أو بئر ماء، و ربما ~~كانت قيمته وحده تعادل قيمة الأرض كلها أو تزيد. # فمن وجهة نظر الحنابلة و موافقيهم من الشافعية أن الراد إنما بذل مقابل ~~ما حصل له من حق شريكه عوضا عنه، و هذا هو معنى البيع، أما في غير قسمة ~~الرد فيتمسك بتغاير اللوازم، كما تمسك أرباب المذهب الثاني. # و بعض الشافعية الذين هم من أرباب المذهب الثالث لا ينازعون في أن قسمة ~~الرد بيع، و لكنهم يقولون كذلك أيضا: كل قسمة أخرى يحتاج فيها إلى تعديل ms0881 ~~الأنصباء بواسطة التقويم ليصير ما يأخذه بها كل شريك حقا خالصا له؛ إذ ~~التقويم تخمين يخطئ و يصيب، كما في دار بعضها لبن و بعضها حجر، و أرض بعضها ~~جيد و بعضها رديء، و بستان بعض نخل و بعضه كرم. و تسمى قسمة تعديل. # و ربما قيل: لو كانت قسمة التعديل بيعا لما قبلت الإجبار كقسمة الرد. # و قد قيل في مذهب الشافعية بعدم قبولها الإجبار فعلا. # المذهب الرابع: أنها لا تخلو من المعنين، إلا أنه في قسمة المثلي يغلب ~~معنى تمييز الحقوق (الإفراز) ، و في قسمة القيمي يغلب معنى البيع. # و هذا هو مذهب الحنفية لا يختلفون عليه. # انظر: المهذب للشيرازي 2: 306، المغني 11: 491 و 492، الإنصاف 11: 310 و ~~318، مغني المحتاج 4: 421-424، نهاية المحتاج 8: 289، حاشية الشرواني على ~~تحفة المحتاج 10: 206 و ما بعدها، حاشية رد المحتار 6: 254، اللباب 4: 91. # و ادعى النجفي عدم الخلاف بين الإمامية في أن القسمة ليست بيعا في ~~الجواهر 26: 309. # 287 PageV01P000 إلى هنا انتهت شروط الشفعة في (المجلة) ، و تبقى شروط ~~أخرى لم تذكرها، و لعل إجماع الإمامية أخيرا على اعتبارها في ثبوت أصل هذا ~~الحق: # الأول: أن لا يزيد الشركاء على اثنين 1 . # و في المتقدمين من يذهب إلى: ثبوتها حتى مع التعدد 2 . # و لكن انعقد إجماع المتأخرين ظاهرا على اعتبار الاثنين لا غير 3 . # الثاني: أن يكون الشفيع مسلما لو كان المشتري مسلما 4 . # فلا شفعة لكافر على مسلم، و للمسلم الشفعة عليه. # الثالث: قدرته على الثمن أو بدله حالا إن كان البيع حالا، أما لو كان # ____________ # (1) ادعي الإجماع في: الانتصار 450، و الجواهر 37: 272. # (2) راجع ص 270 (الهامش الرابع) . # ____________ # (3) انظر الجواهر 37: 272. # (4) لا حظ: الانتصار 452-453، الخلاف 3: 453-454، المسالك 12: 278، مجمع ~~الفائدة 9: 26، الجواهر 37: 27 و 294. # و بهذا قال أحمد و الشعبي. # و قال أبو حنيفة و أصحابه، و مالك، و الشافعي، و الأوزاعي، و النخعي: ~~يستحق الذمي الشفعة على المسلم مثل المسلم سواء. # و قال الحسن بن صالح بن حي: لا شفعة له عليه في الأمصار، و له ms0882 الشفعة في ~~القرى. # راجع: مسائل الإمام أحمد 203، المبسوط للسرخسي 14: 93 و 168، حلية ~~العلماء 5: 271، بدائع الصنائع 6: 126، المغني 5: 551، فتح العزيز 11: 392، ~~المجموع 14: 303 و 314، تبيين الحقائق 5: 249-250، مواهب الجليل 5: 310، ~~مغني المحتاج 2: 298، الفتاوى الهندية 5: 161. # 288 PageV01P000 مؤجلا فإما يدفعه حالا، و إلا يلزم بكفيل بالإيفاء عند ~~حلول الأجل 1 . # ثم إنه لا يشترط في الشفيع-أي: من له حق الشفعة-البلوغ و لا الرشد 2 . # فيثبت للصبي مطلقا و للمجنون و للسفيه، و يأخذ لهم الولي مع المصلحة، و ~~لو أهمل كان لكل واحد منهم أن يشفع بعد زوال العذر، خلافا لما في (المجلة) ~~: # (مادة: 1035) يطلب حق شفعة المحجورين وليهم. و إن لم يطلب الولي حق شفعة ~~الصغير فلا تبقى له صلاحية طلب حق الشفعة بعد البلوغ 3 . # ____________ # (1) قارن: المسالك 12: 284، مجمع الفائدة 9: 19، الجواهر 37: 270 و 279. # (2) راجع: المسالك 12: 286، الحدائق 20: 313. # و قد قال الشيخ الطوسي في الخلاف (3: 443) ما نصه: # (الصبي و المجنون و المحجور عليه لسفه لهم الشفعة، و لوليهم أن يأخذ لهم ~~الشفعة. # و الولي: الأب، أو الجد، أو الوصي من قبل واحد منهما، أو أمين الحاكم إذا ~~لم يكن أب. # و للولي أن يأخذ بالشفعة، و لا يجب أن ينتظر بلوغ الصبي و رشاده. # و به قال جميع الفقهاء. # و قال ابن أبي ليلى: لا شفعة للمحجور عليه. # و قال الأوزاعي: ليس للولي الأخذ، لكنه يصبر حتى إذا بلغ و رشد كان له ~~الأخذ أو الترك. # انظر: الأم 4: 7 و 8، المغني 5: 495-496، فتح العزيز 11: 433-434، ~~الفتاوى الهندية 5: 191-192. # (3) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 119. # و هذا المذكور في هذه المادة هو رأى أبي حنيفة و أبي يوسف. # أما الشافعي فذهب إلى: أنه له المطالبة بالأخذ، و هو ظاهر كلام أحمد، و ~~به قال محمد- # 289 PageV01P000 فإن هذا-على إطلاقه-غير صحيح. # نعم، لو أن الولي أهمل إعماله من جهة عدم المصلحة في ذلك الوقت اتجه ~~سقوطها بعد البلوغ. # أما لو كان تقصيرا من الولي فلا سقوط؛ لأنه حق مالي ثابت، فإن لم يعمله ~~الولي استوفاه صاحب الحق بعد ms0883 كماله و ارتفاع المانع. # ____________ # ق-الشيباني، وزفر، و الأوزاعي. # راجع: مختصر المزني 120، حلية العلماء 5: 312، المغني 5: 495، تبيين ~~الحقائق 5: 263، الفتاوى الهندية 5: 192. # 290 PageV01P000 الفصل الثالث [في بيان أنواع طلب الشفعة و كيفية طلبها] # [مادة: 1028]يلزم في الشفعة ثلاث مطالبات 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 118 وردت المادة بالصيغة التالية: # (يلزم في الشفعة ثلاثة طلبات، و هي: طلب المواثبة، و طلب التقرير و ~~الإشهاد، و طلب الخصومة و التملك) . # و سنتعرض هنا لهذه المسألة المهمة، و نذكر أقوال فقهاء العامة و ~~استدلالاتهم في المقام بالنسبة لهذه المطالبات، كل على حدة، حيث إن المصنف ~~رحمه الله لم يتعرض لهذه المسألة. # أولا: طلب المواثبة. # وقت هذا الطلب هو وقت علم الشفيع بالبيع، و علمه بالبيع قد يحصل بسماعه ~~بالبيع بنفسه، و قد يحصل بإخبار غيره له. # و اختلف الحنفية في اشتراط العدد و العدالة في المخبر: # فقال أبو حنيفة: يشترط أحد هذين: إما العدد في المخبر و هو رجلان أو رجل ~~و امرأتين، و إما العدالة. # و وجه قوله هذا: أن هذا إخبار فيه معنى الإلزام. ألا ترى أن حق الشفيع ~~يبطل لو لم يطلب بعد الخبر، فأشبه الشهادة، فيعتبر فيه أحد شرطي الشهادة و ~~هو العدد أو العدالة. # و قال أبو يوسف و محمد: لا يشترط فيه العدد و لا العدالة، فلو أخبره واحد ~~بالشفعة عدلا كان أو فاسقا، فسكت و لم يطلب في المجلس-على رواية محمد-بطلت ~~شفعته عندهما إذا ظهر كون الخبر صادقا. # و وجه قولهما: أن العدد و العدالة لا يعتبران شرعا في المعاملات، و هذا ~~من باب المعاملة، فلا يشترط فيه العدد و لا العدالة. - # 291 PageV01P000 ____________ # ق-لا حظ بدائع الصنائع 6: 128. # و شرط طلب المواثبة أن يكون من فور العلم بالبيع إذا كان قادرا عليه حتى ~~لو علم بالبيع و سكت عن الطلب مع القدرة عليه بطل حق الشفعة في رواية ~~الأصل. # و روي عن محمد: أنه على المجلس كخيار المخيرة و خيار القبول ما لم يقم عن ~~المجلس أو يتشاغل ms0884 عن الطلب بعمل آخر لا تبطل شفعته و له أن يطلب. # و ذكر الكرخي: أن هذا أصح الروايتين. # و وجه هذه الرواية: أن حق الشفعة ثبت نظرا للشفيع دفعا للضرر عنه، فيحتاج ~~إلى التأمل أن هذه الدار هل تصلح بمثل هذا الثمن، و أنه هل يتضرر بجوار هذا ~~المشتري فيأخذ بالشفعة، أو لا يتضرر به فيترك. و هذا لا يصح بدون العلم ~~بالبيع، و الحاجة إلى التأمل شرط المجلس في جانب المخيرة و القبول كذا ~~هاهنا. # و وجه رواية الأصل: ما روي أن الرسول صلى الله عليه و آله قال: «الشفعة ~~كحل العقال» . (سنن ابن ماجة 2: 835) . # و لأنه حق يثبت على خلاف القياس؛ إذ الأخذ بالشفعة تملك مال معصوم بغير ~~إذن مالكه لخوف ضرر يحتمل الوجود و العدم، فلا يستقر إلا بالطلب على ~~المواثبة. # راجع: بدائع الصنائع 6: 128 و 146، تبيين الحقائق 5: 242، حاشية رد ~~المحتار 6: 224. # و استثنى الحنفية القائلون بوجوب المواثبة حالات يعذر فيها بالتأخير، كما ~~إذا سمع بالبيع في حال سماعه خطبة الجمعة أو سلم على المشتري قبل طلب ~~الشفعة و نحو ذلك. # انظر حاشية رد المحتار 6: 224-225. # و كذلك إذا كان هناك حائل-بأن كان بينهما نهر مخوف أو أرض مسبعة أو غير ~~ذلك من الموانع-لا تبطل شفعته بترك المواثبة إلى أن يزول الحائل. # قارن بدائع الصنائع 6: 131. # و ذهب المالكية إلى: أن الشفعة ليست على الفور، بل وقت وجوبها متسع. # و اختلف قول مالك في هذا الوقت هل هو محدود أو لا، فمرة قال: هو غير ~~محدود و إنها لا تنقطع أبدا، إلا أن يحدث المبتاع بناء أو تغييرا كثيرا ~~بمعرفته و هو حاضر عالم ساكت، و مرة حدد هذا الوقت بسنة، و هو الأشهر كما ~~يقول ابن رشد، و قيل: أكثر من السنة، و قد قيل عنه: - # 292 PageV01P000 ____________ # ق-إن الخمسة أعوام لا تنقطع فيها الشفعة. # لا حظ بداية المجتهد 2: 261-262. # و الأظهر عند الشافعية: أن الشفعة يجب طلبها على الفور؛ لأنها حق ثبت ~~لدفع الضرر، فكان على الفور ms0885 كالرد بالعيب. # و هو موافق لرواية الأصل، و الصحيح من مذهب الحنابلة. # و مقابل الأظهر ثلاثة أقوال: # أولها: إن حق الشفعة مؤقت بثلاثة أيام بعد المكنة، فإن طلبها إلى ثلاث ~~كان على حقه، و إن مضت الثلاث قبل طلبه بطلت. # و ثانيها: تمتد مدة تسع التأمل في مثل ذلك الشقص. # و ثالثها: امتداد حق الشفعة على التأبيد ما لم يسقطه أو يعرض بإسقاطه. # راجع: مغني المحتاج 2: 307، نهاية المحتاج 5: 216. # و قد استثنى بعض الشافعية عشرة صور لا يشترط فيها الفور هي: # 1-لو شرط الخيار للبائع أو لهما، فإنه لا يؤخذ بالشفعة مادام الخيار ~~باقيا. # 2-يجوز له التأخير لانتظار إدراك الزرع و حصاده على الأصح. # 3-إذا أخبر بالبيع على غير ما وقع من زيادة في الثمن فترك ثم تبين خلافه ~~فحقه باق. # 4-إذا كان أحد الشفيعين غائبا فللحاضر انتظاره و تأخير الأخذ إلى حضوره. # 5-إذا اشترى بمؤجل. # 6-لو قال: لم أعلم أن لي الشفعة، و هو ممن يخفى عليه ذلك. # 7-لو قال العامي: لم أعلم أن الشفعة على الفور، فإن المذهب هنا و في الرد ~~بالعيب قبول قوله. # 8-لو كان الشقص الذي يأخذ بسببه مغصوبا، كما نص عليه البويطي فقال: و إن ~~كان في يد رجل شقص من دار فغصب على نصيبه ثم باع الآخر نصيبه ثم رجع إليه ~~فله الشفعة ساعة رجوعه إليه، نقله البلقيني. # 9-الشفعة التي يأخذها الولي لليتيم ليست على الفور، بل حق الولي على ~~التراخي قطعا، حتى لو أخرها أو عفا عنها لم يسقط لأجل اليتيم. - # 293 PageV01P000 ____________ # ق-10-لو بلغه الشراء بثمن مجهول فأخر ليعلم لا يبطل، قاله القاضي حسين. # انظر مغني المحتاج 2: 307. # و الصحيح في مذهب الحنابلة: أن حق الشفعة على الفور إن طالب بها ساعة ~~يعلم بالبيع، و إلا بطلت. # نص عليه أحمد في رواية أبي طالب. # و حكي عنه رواية ثانية: أن الشفعة على التراخي لا تسقط ما لم يوجد منه ما ~~يدل على الرضا من عفو أو مطالبة بقسمة و نحو ذلك. # قارن: المغني ms0886 5: 477 و ما بعدها، كشاف القناع 4: 140 و ما بعدها. # و إن كان للشفيع عذر يمنعه الطلب، مثل: أن لا يعلم بالبيع فأخر إلى أن ~~علم و طالب ساعة علم، أو علم الشفيع بالبيع ليلا فأخر الطلب إلى الصبح، أو ~~أخر الطلب لشدة جوع أو عطش حتى يأكل و يشرب، أو أخر الطلب محدث لطهارة، أو ~~إغلاق باب، أو ليؤذن و يقيم و يأتي بالصلاة بسننها، أو ليشهدها في جماعة ~~يخاف فوتها، و نحوه، كمن علم و قد ضاع منه مال فأخر الطلب يلتمس ما سقط ~~منه، فإنه لا تسقط الشفعة؛ لأن العادة تقديم هذه الحوائج و نحوها على ~~غيرها، فلا يكون الاشتغال بها رضا بترك الشفعة، كما لو أمكنه أن يسرع في ~~مشيه أو يحرك دابته فلم يفعل و مضى على حسب عادته. # و هذا إذا لم يكن المشتري حاضرا عند الشفيع في هذه الأحوال، فتسقط ~~بتأخيره؛ لأنه مع حضوره يمكنه مطالبته من غير اشتغال عن أشغاله إلا الصلاة، ~~فلا تسقط الشفعة بتأخير الطلب للصلاة و سننها و لو مع حضور المشتري عند ~~الشفيع؛ لأن العادة تأخير الكلام عن الصلاة، و ليس على الشفيع تخفيف الصلاة ~~و لا الاقتصار على أقل ما يجزىء في الصلاة. # لا حظ كشاف القناع 4: 141-142. # أما الإشهاد على طلب المواثبة فليس بشرط عند الحنفية و الشافعية. و أما ~~الحنابلة فيشترطونه. # راجع: بدائع الصنائع 6: 131، تبيين الحقائق 5: 242-244، مغني المحتاج 2: ~~307، حاشية رد المحتار 6: 225. # ثانيا: طلب التقرير و الإشهاد. - # 294 PageV01P000 ____________ # ق-و هذه المرحلة من المطالبة اختص بذكرها الحنفية. # و معناها: أن يشهد الشفيع على البائع إن كان العقار المبيع في يده، أو ~~على المشتري و إن لم يكن العقار في يده، أو عند المبيع بأنه طلب و يطلب فيه ~~الشفعة الآن. # انظر: تبيين الحقائق 5: 244، حاشية رد المحتار 6: 225. # و كيفيته: أن الشفيع بالخيار إن شاء طلب من البائع و إن شاء طلب من ~~المشتري و إن شاء طلب عند المبيع. و هذا كله إذا كان المبيع في ms0887 يد البائع. # و إن كان في يد المشتري فإن شاء طلب من المشتري، و إن شاء عند المبيع، و ~~لا يطلب من البائع؛ لأنه خرج من أن يكون خصما؛ لزوال يده و لا ملك له فصار ~~بمنزلة الأجنبي. و هذا كله أيضا لو كان قادرا على طلب من المشتري أو البائع ~~أو عند المبيع. # قارن تبيين الحقائق 5: 242. # و الإشهاد على طلب التقرير ليس بشرط لصحته، و إنما هو لتوثيقه على تقدير ~~الإنكار كما في طلب المواثبة. كما أن تسمية المبيع و تحديده ليست بشرط لصحة ~~الطلب و الإشهاد في ظاهر الرواية. # و روي عن أبي يوسف: أنه شرط؛ لأن الطلب لا يصح إلا بعد العلم، و العقار ~~لا يصير معلوما إلا بالتحديد، فلا يصح الطلب و الإشهاد بدونه. # لا حظ بدائع الصنائع 6: 131-132. # و قد اختلفت عبارات مشايخ الحنفية في ألفاظ الطلب، و صحح الكاساني أنه لو ~~أتى بلفظ يدل على الطلب بأية صورة كان فإنه يكفي، نحو أن يقول: ادعيت ~~الشفعة، أو: سأله الشفعة. # و ذلك لأن الحاجة إلى الطلب، و معناه يتأدى بكل لفظ يدل عليه سواء أكان ~~بلفظ الطلب أم لا. # و من صور هذا الطلب ما ذكر في الكنز، و هي: أن يقول الشفيع: إن فلانا ~~اشترى هذه الدار و أنا شفيعها، و قد طلبت الشفعة و أطلبها الآن، فاشهدوا ~~على ذلك. # راجع: بدائع الصنائع 6: 132، تبيين الحقائق 5: 244. # و أما حكم هذا الطلب عند الحنفية فهو استقرار الحق، فالشفيع إذا أتى ~~بطلبين صحيحين- # 295 PageV01P000 ____________ # ق- (طلب المواثبة و طلب التقرير) استقر الحق على وجه لا يبطل بتأخير ~~المطالبة أمام القاضي بالأخذ بالشفعة أبدا حتى يسقطها بلسانه. # و هو قول أبي حنيفة، و إحدى الروايتين عن أبي يوسف. # و وجه قول أبي حنيفة: أن الحق للشفيع قد ثبت بالطلبين، و الأصل أن الحق ~~متى ثبت لإنسان لا يبطل إلا بإبطاله، و لم يوجد؛ لأن تأخير المطالبة منه لا ~~يكون إبطالا، كتأخير استيفاء القصاص و سائر الديون. # و في رواية ms0888 أخرى عن أبي يوسف قال: إذا ترك المخاصمة إلى القاضي في زمان ~~يقدر فيه على المخاصمة بطلت شفعته، و لم يؤقت فيه وقتا. # و روي عنه كذلك: أنه قدره بما يراه القاضي. # و قال محمد وزفر: إذا مضى شهر بعد الطلب و لم يطلب من غير عذر بطلت ~~شفعته. # و هو رواية عن أبي يوسف أيضا، و به أخذت (المجلة) في (مادة: 1034) . # و وجه قول محمد وزفر: أن حق الشفعة ثبت لدفع الضرر عن الشفيع، و لا يجوز ~~دفع الضرر عن الإنسان على وجه يتضمن الإضرار بغيره، و في إبقاء هذا الحق ~~بعد تأخير الخصومة أبدا إضرار بالمشتري؛ لأنه لا يبني و لا يغرس خوفا من ~~النقض و القلع فيتضرر به، فلا بد من التقدير بزمان، و قدر بالشهر لأنه أدنى ~~الآجال، فإذا مضى شهر و لم يطلب من غير عذر فقد فرط في الطلب، فتبطل شفعته. # انظر: بدائع الصنائع 6: 132، تبيين الحقائق 5: 244. # ثالثا: طلب الخصومة و التملك. # و معناه: طلب المخاصمة عند القاضي، فيلزم أن يطلب الشفيع و يدعى في حضور ~~الحاكم بعد التقرير و الإشهاد. # و لا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب عند أبي حنيفة. و هو رواية عن أبي ~~يوسف. # و قال محمد وزفر: إن تركها شهرا بعد الإشهاد بطلت. # و لا فرق في حق المشتري بين الحضر و السفر، و لو علم أنه لم يكن في البلد ~~قاض لا تبطل شفعته بالتأخير بالاتفاق؛ لأنه لا يتمكن من الخصومة إلا عند ~~القاضي فكان عذرا. # و إذا تقدم الشفيع إلى القاضي فادعى الشراء و طلب الشفعة سأله القاضي، ~~فإن اعترف بملكه- # 296 PageV01P000 ليس في كتب أصحابنا شيء من هذه التعاريج و التخاريج، و ~~إنما الذي عندهم: أن الشريك متى علم ببيع الشريك حصته لزمه أن يعرف الثمن. ~~ثم إما أن يأخذ به أو يترك سواء كان في مجلس البيع أو غيره مع حضور المشتري ~~أو عدم حضوره. غايته أنه مع غيبته حذرا من الإنكار يشهد شاهدين ليكونا بينة ~~له على ms0889 الأخذ بالشفعة فورا 1 . # و قد اتفقوا على أن الغائب له الشفعة و لو بعد السنين المتطاولة، و لا ~~تسقط شفعته بترك الإشهاد و إن تمكن منه فضلا عما لو عجز عنه. و كذا المريض ~~و المحبوس و نحوهما 2 . # كما اتفقوا أيضا على أنه لو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام، فإن لم ~~يحضره بطلت شفعته 3 . # ____________ # ق-الذي يشفع به، و إلا كلفه بإقامة البينة؛ لأن اليد ظاهر محتمل فلا تكفي ~~لإثبات الاستحقاق. # فإن عجز عن البينة استحلف المشتري بالله ما يعلم أن المدعي مالك للذي ~~ذكره مما يشفع به، فإن نكل أو قامت للشفيع بينة ثبت حقه في المطالبة، فبعد ~~ذلك يسأل القاضي المدعى عليه: هل ابتاع أو لا؟فإن أنكر الابتياع قيل ~~للشفيع: أقم البينة؛ لأن الشفعة لا تجب إلا بعد ثبوت البيع، و ثبوته ~~بالحجة، فإن عجز عنها استحلف المشتري بالله ما ابتاع، أو بالله ما استحق ~~عليه في هذه الدار شفعة من الوجه الذي ذكره. # و لا يلزم الشفيع إحضار الثمن وقت الدعوى، بل بعد القضاء، فيجوز له ~~المنازعة و إن لم يحضر الثمن إلى مجلس القضاء. # قارن: تبيين الحقائق 5: 245، حاشية رد المحتار 6: 226. # (1) لا حظ: الشرائع 4: 782 و 788، المسالك 12: 310 و 316 و 318، مجمع ~~الفائدة 9: 28 و 37. # (2) راجع: الشرائع 4: 781، المسالك 12: 317 و 320، مجمع الفائدة 9: 25. # (3) انظر: الشرائع 4: 778، المسالك 12: 285، مجمع الفائدة 9: 20. # 297 PageV01P000 لكن في حسنة علي بن مهزيار 1 غير هذا التفصيل. قال: سألت ~~أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة أرض، فذهب على أن يحضر المال، ~~فلم ينض 2 ، فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها، أينتظر مجيء شريكه صاحب ~~الشفعة؟قال: «إن كان معه في المصر ينتظر به إلى ثلاثة أيام، فإن أتاه ~~بالمال، و إلا فيبيع و بطلت شفعته في الأرض، و إن طلب الأجل إلى أن يحمل ~~المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلد # ____________ # (1) أبو الحسن علي بن مهزيار الأهوازي. دورقي الأصل من بلدة بخوزستان، ms0890 ~~مولى. # كان أبوه نصرانيا فأسلم، و قد قيل: إن عليا أيضا أسلم و هو صغير، و من ~~الله عليه بمعرفة هذا الأمر، و تفقه. # روى عن الرضا و الجواد عليه السلام و اختص بالأخير، و توكل له، و عظم ~~محله عنده، و كذلك توكل للهادي عليه السلام. # كان ثقة في روايته لا يطعن عليه صحيحا اعتقاده، كما عبر بذلك النجاشي. # صنف كتبا مشهورة منها: كتاب الوضوء، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب ~~الصوم، كتاب الحج، كتاب الطلاق، كتاب الدعاء، كتاب التفسير، كتاب الزهد، ~~كتاب الأنبياء، كتاب النوادر. # و لما مات عبد الله بن جندب قام علي بن مهزيار مقامه. # روى عنه: إبراهيم بن مهزيار، و العباس بن معروف، و أحمد بن محمد بن عيسى، ~~و محمد ابن أحمد بن يحيى، و محمد بن عبد الجبار، و عبد الله بن محمد بن ~~عيسى، و عبد الله بن عامر، و سهل بن زياد، و الحسين بن إسحاق التاجر، و علي ~~بن الحسن بن فضال، و غيرهم. # (رجال البرقي 129 و 131 و 137، رجال النجاشي 253، رجال الطوسي 360 و 376 ~~و 388، الفهرست 265-266، الخلاصة 175-176، نقد الرجال 3: 304-305، منتهى ~~المقال 5: 74-76، تنقيح المقال 2: 310-312) . # (2) قال الجوهري: (أهل الحجاز يسمون الدنانير و الدراهم: النض و الناض. ~~قال أبو عبيد: # و إنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد أن كان متاعا؛ لأنه يقال: ما نض ~~بيدي منه شيء) . # (الصحاح 3: 1107) . # 298 PageV01P000 و ينصرف و زيادة ثلاثة أيام، فإن وفاه، و إلا فلا شفعة ~~له» 1 انتهى. # و ينبغي أن يكون المراد بصاحب الأرض هو المشتري لا البائع حتى يتجه ~~استحقاق الشفعة للرجل الذي ذهب لإحضار المال، فإن الشفعة لا تثبت إلا بعد ~~البيع. و لو كان المراد بها البائع-أي: الذي يريد أن يبيع-لم يكن المقام ~~موضع الشفعة. # و كيف كان، فلا بد من العمل بهذا الخبر الشريف الموافق العرف و الاعتبار. # و على كل حال، فقضايا الإشهاد و التقرير و المواثبة قضايا احتياطية و ~~استعداد للكفاح في ms0891 ما لو وقعت الخصومة، و لا دخل بها في أصل حق الشفعة، ~~فإنها تثبت بمجرد بيع الشريك. # و للشفيع أن يشفع بأي صورة يشاء، و لكن على الفور سواء أشهد أم لا، قرر ~~أم لا. # و لا حاجة إلى مراجعة الحاكم، إلا عند الخصومة، كما في سائر الخصومات. # و لا يضر في استحقاق الشفعة تأخيره التقرير أو الإشهاد أو مراجعة الحاكم؛ ~~ضرورة أن حكم الحاكم الطريق للإثبات، لا سبب في الثبوت، فليتدبر. # و عليه فلا يهم التعرض لهذه المواد المذكورة في هذا الفصل. # ____________ # (1) ورد الحديث بأدنى تفاوت في: التهذيب 7: 167، الوسائل الشفعة 10: 1 ~~(25: 406) . # 299 PageV01P000 الفصل الرابع في بيان حكم الشفعة # (مادة: 1036) يكون الشفيع مالكا للمشفوع 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 119 وردت آخر المادة زيادة: (بتسليمه ~~بالتراضي مع المشتري أو بحكم الحاكم) . # حيث إن الماتن رحمه الله لم يتعرض لبيان رأي الفقهاء في كيفية التملك ~~بالشفعة نرى التعرض له مناسبا للمقام، فنقول: # قد اختلف الفقهاء في كيفية التملك بالشفعة: # فذهب الحنفية إلى: أنه لا يثبت الملك للشفيع إلا بتسليم المشتري ~~بالتراضي، أو بقضاء القاضي. # و عللوا للأول-أي: التملك بالتسليم من المشتري: بأن الأخذ بتسليم المشتري ~~برضاه ببدل يبذله الشفيع-و هو الثمن-يفسر الشراء، و الشراء تملك. # و للثاني: بأن قضاء القاضي نقل للملك عن مالكه إلى غيره قهرا، فافتقر إلى ~~حكم الحاكم كأخذ دينه. # و اذا قضى القاضي بالشفعة و كان المبيع بيد البائع فقد قال بعض مشايخ ~~الحنفية: إن البيع لا ينتقض، بل تتحول الصفقة إلى الشفيع، و قال آخرون: ~~ينتقض البيع الذي جرى بين البائع و المشتري و ينعقد للشفيع بيع آخر. و هو ~~المشهور عندهم. # و ذهب المالكية إلى: أن الشفيع يملك الشقص بأحد أمور ثلاثة: # أ-حكم الحاكم له. # ب-دفع الثمن من الشفيع للمشتري. # ج-الإشهاد بالأخذ و لو في غيبة المشتري. و قيل: لا بد أن يكون بحضوره. # و قال الشافعية: لا يشترط في التملك بالشفعة حكم الحاكم و لا إحضار الثمن ~~و لا حضور المشتري و ms0892 رضاه، و لابد من جهة الشفيع من لفظ، كقوله: تملكت، أو: ~~اخترت الأخذ- # 300 PageV01P000 ____________ # ق-بالشفعة، أو: أخذته بالشفعة، و ما أشبهه، و إلا فهو من قبيل المعاطاة. # و لو قال: أنا مطالب بالشفعة، لم يحصل به التملك على الأصح، و به قطع ~~المتولي. # و لذلك قالوا: يعتبر في التملك بها أن يكون الثمن معلوما للشفيع، و لم ~~يشترطوا ذلك في الطلب. # ثم لا يملك الشفيع بمجرد اللفظ، بل يعتبر معه أحد أمور: # الأول: أن يسلم العوض إلى المشتري، فيملك به إن استلمه، و إلا فيخلي بينه ~~و بينه، أو يرفع الأمر إلى القاضي حتى يلزمه التسليم، أو يقبض عنه القاضي، ~~كما قاله النووي. # الثاني: أن يسلم المشتري الشقص و يرضى بكون الثمن في ذمة الشفيع، إلا أن ~~يبيع. # و لو رضي بكون الثمن في ذمته و لم يسلم الشقص فوجهان: # أحدهما: لا يحصل الملك؛ لأن قول المشتري وعد. # و الآخر-و هو الأصح عندهم: الحصول؛ لأنه معاوضة، و الملك في المعاوضات لا ~~يقف على القبض. # الثالث: أن يحضر مجلس القاضي و يثبت حقه بالشفعة و يختار التملك، فيقضي ~~القاضي له بالشفعة، فوجهان: # أحدهما: لا يحصل الملك حتى يقبض عوضه، أو يرضى بتأخره. # و الآخر: -و هو الأصح عندهم-: الحصول. # و إذا ملك الشفيع الشقص بغير الطريق الأول لم يكن له أن يتسلمه حتى يؤدي ~~الثمن، و أن يسلمه المشتري قبل أداء الثمن، و لا يلزمه أن يؤخر حقه بتأخير ~~البائع حقه. # و إذا لم يكن الثمن حاضرا وقت التملك أمهل ثلاثة أيام، فإن انقضت و لم ~~يحضره فسخ الحاكم تملكه. # هكذا قاله ابن سريج و الجمهور. # و قيل: إذا قصر في الأداء بطل حقه، و إن لم يوجد رفع الأمر إلى الحاكم و ~~فسخ منه. # و ذهب الحنابلة إلى: أن الشفيع يملك الشقص بأخذه بكل لفظ يدل على أخذه، ~~بأن يقول: # قد أخذته بالثمن، أو: تملكته بالثمن، أو: اخترت الأخذ بالشفعة، و نحو ذلك ~~إذا كان الثمن و الشقص معلومين، و ms0893 لا يفتقر إلى حكم الحاكم. - # 301 PageV01P000 تحرير هذا البحث على طرز جديد و أسلوب مبتكر: هو أنك-بعد ~~مراجعة ما مر عليك من مباحث الشفعة-تستطيع أن تتصور لتكوين حق الشفعة و ~~ولادته و نشوئه و ارتقائه ثلاث مراحل: # المرحلة الأولى: أسباب تكونه في طور القوة و الاستعداد، و عمدة تلك ~~الأسباب الشركة في العقار بنحو الإشاعة. # المرحلة الثانية: وجوده بنحو الفعلية و التحقق، و ذلك يحصل بالبيع على ~~الأجنبي، فإذا باع الشريك حصته على الأجنبي تحقق له حق الشفعة فعلا. # المرحلة الثالثة: استثمار ذلك الحق و استعماله، و هو أن يأخذ بالشفعة. ~~فإذا دفع الثمن إلى المشتري ملك الحصة قهرا عليه و وجب أن # ____________ # ق-و قال القاضي و أبو الخطاب: يملكه بالمطالبة؛ لأن البيع السابق سبب، ~~فإذا انضمت إليه المطالبة كان الإيجاب في البيع انضم إليه القبول. # و استدلوا: بأن حق الشفعة ثبت بالنص و الإجماع، فلم يفتقر إلى حكم حاكم، ~~كالرد بالعيب. # و على هذا فإنه إذا قال: قد أخذت الشقص بالثمن الذي تم عليه العقد-و هو ~~عالم بقدره و بالمبيع-صح الأخذ و ملك الشقص، و لا خيار للشفيع و لا ~~للمشتري؛ لأن الشقص يؤخذ قهرا، و المقهور لا خيار له، و الأخذ قهرا لا خيار ~~له أيضا. # و إن كان الثمن أو الشقص مجهولا لم يملكه بذلك؛ لأنه بيع في الحقيقة، ~~فيعتبر العلم بالعوضين كسائر البيوع، و له المطالبة بالشفعة، ثم يتعرف ~~مقدار الثمن من المشتري أو من غيره و المبيع، فيأخذه بثمنه. # و يحتمل أن له الأخذ مع جهالة الشقص بناء على بيع الغائب. قارن: بدائع ~~الصنائع 6: 144، المغني 5: 474-475، تبيين الحقائق 5: 242، البناية في شرح ~~الهداية 10: 356، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3: 478 و 479 و 484-485 و ~~488، حاشية رد المحتار 6: # 219. # 302 PageV01P000 يتخلى عنها. # فالأولى قوة، و الثانية فعلية و وسيلة، و الثالثة غاية. # و إن شئت قلت: الأولى غرس، و الثانية شجرة، و الثالثة ثمرة. # فإنه-بعد تحقق المرحلتين-إن دفع الثمن فقد ملك و أخذ الفائدة، و إلا سقط ms0894 ~~ذلك الحق الذي تكون له بتلك الأسباب. # و لعل إلى بعض هذا تشير (المجلة) بقولها: يكون الشفيع مالكا للمشفوع ~~بتسليمه الثمن. # و لكن قوله: (بالتراضي) لا محل له؛ إذ ليس له الامتناع، و لا تتوقف ملكية ~~الشفيع على رضاه. # و غايته أنه إذا امتنع عن قبض الثمن و عن رفع اليد عن المشفوع به يراجع ~~الشفيع الحاكم، كما يراجع في سائر موارد الممتنعين عن أداء الحق. # و رفع أيديهم عن مال غيرهم لا لخصوصية في الشفعة و لا من أجل أن التملك ~~موقوف على مراجعة الحاكم-كما يظهر من عبارة (المجلة) - فتدبره. # ثم إن هذا التملك القهري على المشترى الاختياري للشفيع ليس بيعا و شراء ~~آخر و لا صلحا و لا عقدا من العقود، بل هو معاملة أخرى من المعاوضات جعلها ~~الشارع بهذا النحو و بتلك الكيفية، و لكنها بمنزلة الشراء في قضية دفع ~~الثمن و أخذ المثمن، و هذا المقدار لا يكفي في ترتب جميع آثار البيع، فيشكل ~~في: # 303 PageV01P000 (مادة: 1037) تملك العقار بمنزلة الشراء ابتداء. # بناء عليه الأحكام التي تثبت بالشراء ابتداء-كالرد بخيار الرؤية و خيار ~~العيب-تثبت في العقار المأخوذ بالشفعة أيضا 1 . # و تحرير هذا البحث بصورة وافية: أن النظر في قضية الخيارات في باب الشفعة ~~يقع في ثلاث جهات، ما أشارت (المجلة) إلا إلى النزر الضئيل منها: # الأولى: في الخيارات بين البائع و المشتري، و أنه هل تثبت الشفعة بمجرد ~~العقد أو لا تثبت إلا بعد انقضاء زمن الخيار؟ # فنقول: إن الخيار إما أن يكون للبائع فقط، أو للمشتري كذلك، أو لهما. # فإن كان للبائع فقد قال بعض أصحابنا: إنه لا شفعة حتى ينتهي الخيار؛ لأن ~~الانتقال و إن حصل و لكنه متزلزل، فلا شفعة إلا بعد استقراره، و كذا لو كان ~~الخيار للبائع فقط. أما لو كان الخيار للمشتري فقط فقد استقر من جهة البائع ~~و لزم، فتأتي الشفعة 2 . # و هو كما ترى فيه للخدشة مجال واسع. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 119 وردت زيادة ms0895 لفظ: (هو) قبل: (بمنزلة) ، و ~~ورد: # (فالأحكام) بدل: (الأحكام) . # لا حظ الفتاوى الهندية 5: 201. # (2) من القائلين بذلك: الطوسي في: الخلاف 3: 445، و المبسوط 3: 123، و ~~ابن البراج في المهذب 1: 455، و ابن زهرة في الغنية 2: 233. # حكى ذلك عنهم النجفي في الجواهر 37: 320. # 304 PageV01P000 و التحقيق: أن الشفعة تدور مدار العقد المؤثر للانتقال، ~~و تزلزله لا يمنع منها بأي وجه كان. # نعم، على القول: بأن الخيار يمنع من أصل الانتقال بالعقد و لا يحصل أثر ~~البيع إلا بانقضاء زمن الخيار 1 يتم ما ذكر. # الثانية: أنه لو كان للمشتري خيار و أخذ الشريك بالشفعة، هل يسقط خياره؛ ~~لعدم الفائدة له من إعمال الخيار؛ اذ ليس قصده إلا استرداد الثمن، و لا أقل ~~من تخلصه بالفسخ من عهدة التدارك للشفيع، فإن الشفيع يأخذ من المشتري لا من ~~البائع، و عليه تدارك المبيع لا على البائع؟و هذا هو الأقوى. # الثالثة: بعد أن كان مما لا ينبغي الإشكال في أن الخيارات العامة كخيار ~~العيب و الغبن و الرؤية و الشرط و أمثالها مما يعم دليلها جميع المعاوضات ~~بيعا أو غيره تجري في الشفعة؛ ضرورة أنها و إن لم تكن بيعا و لكنها لا تخرج ~~عن حظيرة المعاوضات، فكما يثبت للمعاوضات يثبت للشفعة. # إنما الكلام في الخيارات الخاصة بالبيع كخيار المجلس-مثلا-هل يجري في ~~الشفعة؟ # و حيث علمنا أن الشفعة ليست بيعا قطعا و أن خيار المجلس يختص # ____________ # (1) نسب هذا القول للطوسي في: المختلف 5: 93، و كشف الرموز 1: 461، و ~~التنقيح الرائع 2: 51، و مفاتيح الشرائع 3: 75. # و انظر: الخلاف 3: 22، المبسوط 2: 84-85. # و حكي عن الإسكافي في المهذب البارع 2: 385. # و هو رأي الشافعي في أحد أقواله، و أبي حنيفة على تفصيل. # انظر: المجموع 9: 213، مغني المحتاج 2: 48، اللباب 1: 238-239. # 305 PageV01P000 بالبيع 1 نتج من هاتين المقدمتين عدم الريب في عدم جريان ~~خيار المجلس و خيار التأخير و نحوهما فيها. # و بهذا ظهر أنه لو ظهر في المبيع المشفوع به عيب بعد الأخذ، فإن كان ~~الشفيع و المشتري قد كانا عالمين به فلا خيار، و إن كانا ms0896 جاهلين فالخيار ~~للشفيع، فإن رده على المشتري كان له الخيار أيضا. و لو كان المشتري عالما ~~به دون الشفيع كان للثاني الخيار فقط. # ثم بعد أن عرفت أن الشفعة حق و أنها حق مالي تعرف يقينا أنها تورث بموت ~~من له الحق، و يشملها عموم: «ما ترك الميت من حق فهو لوارثه» 2 . # فلو مات الشفيع قبل أن يأخذ سواء بعد علمه أو قبله حيث لا ينافي الفورية ~~العرفية كان لوارثه أن يأخذ بها؛ لأنها حق مالي، و كل حق مالي يورث. # أما أرباب المذاهب فقد اختلفوا: # فالمنقول عن الحنفي: أنه لا يورث 3 . و عليه جرت (المجلة) [في]: # (مادة: 1038) لو مات الشفيع قبل أن يكون مالكا للمشفوع لم # ____________ # (1) و ذلك في 213 و 266-267. # (2) ورد الحديث بلفظ: «من ترك مالا فللوارث» ، أو: «فلورثته» في: مسند ~~أحمد 2: 290 و 453 و 456، 3: 296، 4: 131، سنن ابن ماجة 2: 914، السنن ~~الكبرى للبيهقي 6: 214، الوسائل ولاء ضمان الجريرة و الإمامة 3: 14 (26: ~~248) . # (3) و كذلك أحمد. راجع: فتح العزيز 11: 477، اللباب 2: 113. # و لمراجعة المصادر الحنفية انظر الهامش التالي. # 306 PageV01P000 ينتقل حق الشفعة إلى ورثته 1 . # و وافقهم جماعة من عظماء فقهائنا المتقدمين 2 استنادا إلى رواية طلحة بن ~~زيد 3 . # و هي ضعيفة السند 4 مهجورة عند الأكثر. # و قد استقر المذهب أخيرا على أن الشفعة تورث كسائر الحقوق المالية 5 و ~~وافقنا عليه مالك # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 119: # (لو مات الشفيع بعد طلب المواثبة و طلب التقرير و قبل أن يكون مالكا ~~للمشفوع بالتراضي مع المشتري أو بحكم الحاكم لم ينتقل حق الشفعة إلى ورثته) ~~. # قارن: المبسوط للسرخسي 14: 116، بدائع الصنائع 6: 141، تبيين الحقائق 5: ~~257، حاشية رد المحتار 6: 241، اللباب 2: 113. # (2) كالطوسي في: الخلاف 3: 436 (و إن كان له قول في كتاب البيوع من ~~الخلاف: إنها تورث، و ذلك في ج 3 ص 27) ، و النهاية 425-426، و ابن البراج ~~في المهذب 1: 459، و ابن حمزة في الوسيلة 259، و الطبرسي في المؤتلف من ~~المختلف 1: 632. # (3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص ms0897 562 (الهامش الخامس) ، فراجع. # و نص هذه الرواية المروية عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام: أنه ~~قال: «لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم، و قال: إن رسول الله صلى الله عليه و ~~آله و سلم قال: لا يشفع في الحدود، و قال: لا تورث الشفعة» . # انظر: الفقيه 3: 78، التهذيب 7: 167، الوسائل الشفعة 12: 1 (25: 407) . # (4) راجع تنقيح المقال 2: 109. # (5) نسب للأكثر في المسالك 12: 340. # و لا حظ: المقنعة 619، الانتصار 451، السرائر 2: 392، الشرائع 4: 785، ~~كشف الرموز 2: 398، المختلف 5: 367، الدروس 3: 374، اللمعة الدمشقية 161، ~~التنقيح الرائع 4: 95، المقتصر 348، جامع المقاصد 6: 447. # 307 PageV01P000 و الشافعي 1 . # (مادة: 1039) لو بيع المشفوع به بعد طلب الشفيع يسقط حق شفعته 2 . # بيع المشفوع به بعد طلب الشفيع إنما يصح حيث لم يدفع الشفيع الثمن. # أما مع دفع الثمن فقد عرفت أنه يملكه و ينتقل من ملكية المشتري، و لا حق ~~له في البيع أصلا، إلا فضولا عن الشفيع 3 . # (مادة: 1040) لو بيع ملك عقاري آخر متصل بالملك المشفوع لا يكون شفيعا ~~لهذا العقار الثاني 4 . # قد عرفت أن الجوار لا أثر له في ثبوت الشفعة حتى بعد تملك الشفيع فضلا ~~عما قبله 5 . # ____________ # (1) انظر: بداية المجتهد 2: 259-260، فتح العزيز 11: 477، المجموع 14: ~~344 و 345، مغني المحتاج 2: 305. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 119 وردت المادة بلفظ: # (لو باع الشفيع المشفوع به بعد الطلبين-على الوجه المشروح-و قبل تملكه ~~المشفوع يسقط حق شفعته) . # قارن: المبسوط للسرخسي 14: 104، بدائع الصنائع 6: 137 و 139، المغني 5: ~~483. # (3) عرفت ذلك في ص 301. # (4) في مجلة الأحكام العدلية 119 بعد كلمة: (المشفوع) وردت زيادة: (قبل ~~أن يتملكه الشفيع على الوجه المشروح) ، و ورد: (فلا) بدل: (لا) . # لا حظ بدائع الصنائع 6: 148. # (5) و ذلك في ص 267-268. # 308 PageV01P000 (مادة: 1041) الشفيع إما أن يأخذ الجميع أو يترك الجميع، ~~و ليس له التبعيض 1 . # و لعل هذا من المتفق عليه عند جميع المذاهب حتى الإمامية 2 . # (مادة: 1042) ليس لبعض الشفعاء أن يهبوا حصتهم لبعض، و إن فعل أسقط حق ~~شفعته 3 . # هذا المنع لا وجه له، و الناس مسلطون على أموالهم، يهبون و يبيعون لمن ms0898 ~~شاؤوا. # نعم، إذا نقل الشريك حصته إلى شريكه أو الأجنبي زال عنه حق الشفعة؛ لزوال ~~الموضوع و هو الشركة. و هذا جد واضح. # إنما الإشكال و المعضل فيما لو باع أو وهب بعد بيع شريكه و قبل الأخذ حيث ~~لا ينافي الفورية. # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 119: # (الشفعة لا تقبل التجزئة. # بناء على ذلك ليس للشفيع حق في أخذ مقدار من العقار المشفوع و ترك باقيه) ~~. # راجع: بدائع الصنائع 6: 148، المغني 5: 527، فتح العزيز 11: 453-454، ~~المجموع 14: 325، تبيين الحقائق 5: 250 و 251، الفتاوى الهندية 5: 179. # (2) تقدمت الإشارة إلى المصادر السنية في الهامش السابق. # أما الشيعية فلاحظ: الشرائع 4: 781 و 783، الدروس 3: 373، المسالك 12: ~~310، الجواهر 37: 325. # (3) في مجلة الأحكام العدلية 119 وردت زيادة بعد كلمة: (فعل) هي: (أحدهم ~~ذلك) . # راجع الفتاوى الهندية 5: 179. # 309 PageV01P000 يعني: باع أحد الشريكين حصته قبل أن يعلم بأن شريكه قد ~~باع قبله، فهل له أن يأخذ بالشفعة مع أنه قد باع حصته أم لا؟ # و جهان 1 ... للأول الاستصحاب، و للثاني زوال الموضوع، بل زوال علة ~~الحكم؛ فإن الغرض من الشفعة أن لا يدخل على الشريك شريك أجنبي قد لا يتلائم ~~معه و لا يحسن معاشرته. # و هذا الوجه قوي و إن كان الاستصحاب أيضا لا يخلو من قوة، و المسألة-كما ~~قلنا-مشكلة. # (مادة: 1043) إن أسقط أحد الشركاء حقه قبل حكم الحاكم فللشفيع الآخر أن ~~يأخذ تمام العقار 2 . # لا نعرف لهذا الفرق وجها، بل الشفيع إذا أسقط حقه قبل الحكم أو بعده فقد ~~سقط حقه و صارت الشفعة للباقين على القول: بثبوتها مع التعدد. # (مادة: 1044) لو زاد المشتري على البناء المشفوع... 3 . # ____________ # (1) قال الطوسي بالأول في المبسوط 3: 142، و قال الحلي بالثاني في ~~المختلف 5: 380. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 119 ورد: (الشفعاء) بدل: (الشركاء) ، و وردت ~~تكملة للمادة آخر العبارة، و هي (المشفوع. و إن أسقطه بعد حكم الحاكم فليس ~~للآخر أن يأخذ حقه) . # انظر الفتاوى الهندية 5: 177 و 178. # (3) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 119 هكذا: # (لو زاد المشتري على ms0899 المال المشفوع شيئا من ماله-كصبغه-فشفيعه مخير إن ~~شاء تركه، و إن شاء تملكه بإعطاء ثمن البناء و قيمة الزيادة. # و إن كان المشتري قد أحدث على العقار المشفوع بناء أو غرس فيه أشجارا ~~فالشفيع بالخيار إن شاء تركه، و إن شاء تملك المشفوع بإعطاء ثمنه و قيمة ~~الأبنية و الأشجار، و ليس- # 310 PageV01P000 ____________ # ق-له أن يجبر المشتري على قلع الأبنية أو الأشجار) . # و هذا المذكور في المادة هو رأي الحنفية و خصوص رواية عن أبي يوسف. # و ذهب الشافعية إلى: أنه إذا بنى المشتري أو غرس أو زرع في الشقص المشفوع ~~ثم علم الشفيع فله الأخذ بالشفعة و قلع بنائه و غرسه و زرعه مجانا لا بحق ~~الشفعة. و لكن لأنه شريك و أحد الشريكين إذا انفرد بهذه التصرفات في الأرض ~~المشتركة كان للآخر أن يقلع مجانا. # و إن بنى المشتري و غرس في نصيبه بعد القسمة و التمييز ثم علم الشفيع لم ~~يكن له قلعه مجانا؛ لأنه بنى في ملكه الذي ينفذ فيه تصرفه، فلا يقلع مجانا. # فإن اختار المشتري قلع البناء أو الغراس فله ذلك، و لا يكلف تسوية الأرض؛ ~~لأنه كان متصرفا في ملكه، فإن حدث في الأرض نقص فالشفيع إما أن يأخذه على ~~صفته، و إما أن يترك، فإن لم يختر المشتري القلع فللشفيع الخيار بين إبقاء ~~ملكه في الأرض بأجرة، و بين تملكه بقيمته يوم الأخذ، و بين أن ينقضه و يغرم ~~أرش النقص. # و لو كان قد زرع فيبقى زرعه إلى أن يدرك فيحصده، و ليس للشفيع أن يطالبه ~~بالأجرة على المشهور عندهم. # و ذهب المالكية إلى: أنه إذا أحدث المشتري بناء أو غرسا أو ما يشبه ذلك ~~في الشقص قبل قيام الشفيع ثم قام الشفيع بطلب شفعته فلا شفعة، إلا أن يعطي ~~المشتري قيمة ما بنى و ما غرس. # و ذهب الحنابلة إلى: أنه إذا بنى المشتري أو غرس أعطاه الشفيع قيمة بنائه ~~أو غرسه، إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ بناءه و ms0900 غراسه فله ذلك إذا لم يكن في ~~أخذه ضرر، لأنه ملكه، فإذا قلعه فليس عليه تسوية الحفر و لا نقص الأرض؛ ~~لأنه غرس و بنى في ملكه، و ما حدث من النقص إنما حدث في ملكه، و ذلك لا ~~يقابله ثمن. هذا على ما ذكره القاضي. # و ظاهر كلام الخرقي: أن عليه ضمان النقص الحاصل بالقلع؛ لأنه اشترط في ~~قلع الغرس و البناء عدم الضرر، و ذلك لأنه نقص دخل على ملك غيره لأجل تخليص ~~ملكه فلزمه ضمانه؛ لأن النقص الحاصل بالقلع إنما هو في ملك الشفيع، فأما ~~نقص الأرض الحاصل بالغرس و البناء فلا يضمنه. # فإن لم يختر المشتري القلع فالشفيع بالخيار بين ثلاثة أشياء: - # 311 PageV01P000 هذا نظير من اشترى عينا للبائع خيار فيها، و أحدث ~~المشتري فيها بناء أو صبغا أو غير ذلك، فإن تصرفه مشروع، و إذا فسخ البائع ~~بخياره لزمه التدارك و دفع قيمة ما أحدثه للمشتري، و ليس له أن بجبره على ~~القلع بعد أن كان تصرفه مشروعا. و للمشتري أن يمتنع عن رده إلى البائع قبل ~~أخذ حقه. # و هكذا الكلام بعينه في الشفيع مع المشتري، كما نصت عليه (المجلة) ، ~~فالشفيع بالخيار إن شاء ترك، و إن شاء تملك المشفوع بإعطاء ثمنه و قيمة ~~الأبنية و الأشجار. # إلى هنا انتهت مواد (المجلة) في كتاب الشفعة، و قد بقى بحثان مهمان تعرض ~~لهما الفقهاء منا و من القوم 1 ، و لم تتعرض لهما (المجلة) أصلا و لو # ____________ # ق-أ-ترك الشفعة. # ب-دفع قيمة الغراس و البناء، فيملكه مع الأرض. # ج-قلع الغرس و البناء، و يضمن له ما نقص بالقلع. # و إن زرع في الأرض فللشفيع الأخذ بالشفعة و يبقى زرع المشتري إلى أو ان ~~الحصاد؛ لأن ضرره لا يبقى، و لا أجرة عليه؛ لأنه زرعه في ملكه، و لأن ~~الشفيع اشترى الأرض و فيها زرع للبائع مبقى إلى الحصاد بلا أجرة كغير ~~المشفوع، و إن كان في الشجر ثمر ظاهر أثمر في ملك المشتري فهو له ms0901 مبقى إلى ~~الجذاذ كالزرع. # قارن: بدائع الصنائع 6: 159، بداية المجتهد 2: 292-263، المغني 5: ~~500-502، فتح العزيز 11: 463-466، تبيين الحقائق 5: 250-251، نهاية المحتاج ~~5: 211، الفتاوى الهندية 5: 165 و 179-180، حاشية رد المحتار 6: 232-233. # (1) بالنسبة للمصادر الشيعية المتعلقة بالبحث الأول فراجع: الشرائع 4: ~~789، المسالك 12: 367-368، الجواهر 37: 441-442. # و أما السنية فراجع فيها: بدائع الصنائع 6: 170-172، المغني 5: 511-514، ~~اللباب 2: 118، الحيل الفقهية 176 و ما بعدها. - # 312 PageV01P000 على سبيل الإيجاز: # البحث الأول: الحيل الشرعية الموجبة لسقوط الشفعة. # و حيث إننا لا نحب الحيل مهما كانت، و الناس-بحمد الله-قد أصبحوا أحيل من ~~أن يحتاجوا إلى من يعلمهم الحيلة، فلا حاجة إلى أن نسقي السيف سما و نضع ~~ضغثا على إبالة 1 ! # إذا فترك هذا البحث أولى. و يكفي لمن يريد التخلص من شفعة الشريك أن ~~يستبدل البيع بالصلح أو الهبة المعوضة بناء على ما هو الحق من أنها ليست ~~بيعا و أن العوض لذات الهبة لا للعين و البيع مبادلة مال بمال و هنا مبادلة ~~عمل بعمل و المال تبع غير مقصود بالأصالة. # البحث الثاني: مسائل النزاع و الخلاف الذي اعتادت (المجلة) أن لا تذكر ~~منه شيئا في كل كتاب مع أهميته. # أما فقهاؤنا (رضوان الله عليهم) فقد التزموا-على الغالب-في متون مؤلفاتهم ~~و مختصراتها-فضلا عن الموسوعات و المطولات-أن يذكروا # ____________ # ق-و بالنسبة للمصادر الشيعية المتعلقة بالمبحث الثاني فسيأتي الكلام من ~~المصنف رحمه الله حوله، و سنعلق على ذلك. # و أما المصادر السنية فراجع: بدائع الصنائع 6: 161-170، المغني 5: 514 و ~~ما بعدها، المجموع 14: 346 و ما بعدها، مجمع الأنهر 2: 476 و ما بعدها، ~~الفتاوى الهندية 5: 185 و ما بعدها، اللباب 2: 115. # (1) هذا مثل ذكره الميداني في مجمع الأمثال 1: 580. # قال: (الإبالة: الحزمة من الحطب، و الضغث: قبضة من حشيش مختلطة الرطب ~~باليابس. # و يروى: إيبالة، و بعضهم يقول: إبالة مخففا... و معنى المثل: بلية على ~~أخرى) . # 313 PageV01P000 آخر كل كتاب من البيع و الإجارة و سائر العقود عدة مسائل ~~من أنواع الخلاف و التنازع بين المتعاقدين، كتمرين للفقيه على القضاء و ~~الحكم. ms0902 # و قد ذكروا في آخر كتاب الشفعة جملة وافية من مسائل التنازع المتصورة ~~فيها، بعضها واضحة و بعضها في غاية الإشكال. # فمن تلك المشكلات: ما لو ادعى المشتري زيادة الثمن، فقال-مثلا -: اشتريته ~~بمائة، و أنكر الشفيع، فقال: بخمسين. # فظاهرهم الاتفاق على أن البائع معزول في هذه القضية، فلا يقبل قوله أصلا ~~سواء شهد للمشتري أو للشفيع؛ لأنه في المقام متهم من جهة التدارك أو غيرها ~~1 . # و هو و إن كان على إطلاقه محل نظر واضح، و لكن لنفرض الكلام فيما لو لم ~~تكن شهادة للبائع إما لموته أو غيبته أو نحو ذلك، فإن كانت لأحدهما بينة ~~فهي المتبعة، و إن لم تكن فقد تعقدت القضية و أعضلت، و لذلك اضطربت كلمات ~~الأصحاب أشد الاضطراب و قام الخلاف على ساق في هذه و في نظيرتها، و هي: ما ~~إذا اختلف المشتري و البائع في الثمن الذي جرى عليه العقد زيادة و نقيصة 2 ~~. # و سر الإعضال في القضية: أن من المعروف و الواضح المكشوف أن طالب الزيادة ~~في كل مقام هو المدعي و أن منكرها هو المنكر، و على هذا الملاك فالمشتري ~~المدعي لزيادة الثمن هو المدعي و الشفيع هو المنكر، # ____________ # (1) انظر: الشرائع 4: 789، المسالك 12: 370 و 374، الجواهر 37: 444 و ~~451. # (2) لا حظ: المختلف 5: 373، غاية المراد 2: 165-166، المسالك 12: ~~376-377. # 314 PageV01P000 فيكون القول قوله بيمينه، و نظرا إلى أن المشتري لا دعوى ~~له على الشفيع أصلا و المدعي هو الذي لو ترك ترك، و هذه صفة الشفيع هنا، ~~فإنه هو الذي يطالب و يريد انتزاع العين من مالكها المشتري قهرا عليه، و ~~الأصل عدم تسلطه على مال الغير بقوله و بالمقدار الذي يدعيه، فبهذا الملاك ~~صار الشفيع مدعيا لا منكرا، و يلزم أن يكون القول قول المشتري لا قوله، ~~فتعارضت الجهات و تدافعت الأصول و قامت الحيرة في أن لأيها الترجيح؟و على ~~أيها يكون العمل؟ # فمال كل فقيه إلى جهة، و أخذ كل واحد بترجيح ناحية، و تضاربت الأفكار و ~~كثر الرد ms0903 و الإيراد حتى إن بعض فقهائنا المتأخرين كتب فيها ما يقرب من عشر ~~صفحات من كتابنا هذا 1 . # و المسألة هنا خالية من النص. # نعم، في قضية تنازع المشتري و البائع وردت رواية بتقديم قول البائع 2 ، و ~~قد عمل بها جماعة من الأساطين على ضعف سندها 3 . # و أراد جماعة أن يطردوها حتى إلى مسألتنا هذه 4 -أعني: تنازع # ____________ # (1) لا حظ الجواهر 37: 445 و ما بعدها. # (2) و هي الرواية المروية عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبيع ~~الشيء فيقول المشتري: هو بكذا و كذا، بأقل مما قال البائع، فقال: «القول ~~قول البائع مع يمينه إذا الشيء قائما بعينه» . # راجع: الكافي 5: 174، التهذيب 7: 26، الوسائل أحكام العقود 11: 1 (18: ~~59) . # (3) كالشهيد الثاني في المسالك 3: 258، و غيره. # و ضعف سندها باعتبار أنها مرسلة. # (4) حكي ذلك في المسالك 12: 373. # 315 PageV01P000 الشفيع و المشتري-و لعله أشبه بالقياس، و هو تعدية حكم ~~موضوع إلى موضوع آخر. # و الذي نراه-بعد هذا كله-أن القول قول المشتري بيمينه لا قول الشفيع؛ ~~فإنه هو المدعي و إن أنكر الزيادة، و لكنه يدعي استحقاق العين بذلك المقدار ~~و الأصل عدمه، مضافا إلى أنه هو المطالب و هو الذي لو ترك ترك، و المشتري ~~لا يدعي عليه شيئا و لا يطالبه بشيء، وليت الشفيع تركه و مضى لسبيله. # و كل هذا واضح، و إنما أوقع الارتباك قضية دعوى الزيادة من المشتري، ~~فأوهم أنه مدع مع أن قضية الزيادة ليست بميزان مطرد. # نعم، الغالب أن مدعي الزيادة يكون مدعيا و منكرها هو المنكر، و لكن لا ~~يتمشى ذلك في كل مورد، فإن قضية البائع و المشتري هناك و قضية الشفيع و ~~المشتري هنا لها خصوصية أخرى قلبت القضية و غيرت مجاري الأصول، فتدبرها ~~جيدا، و به المستعان. # و على هذا يبتني ترجيح إحدى البينتين على الأخرى لو قدماها معا، فإن ~~قلنا: بأن القول قول الشفيع و قلنا: بتقديم بينة الداخل قدمت بينته، و إلا ~~فبينة المشتري، و العكس بالعكس، و التحقيق موكول إلى ms0904 محله. # و (منها) : ما لو أقر أحد الشريكين بأنه قد باع حصته من أجنبي، و أنكر ~~الأجنبي الابتياع. # 316 PageV01P000 قيل: تثبت الشفعة؛ نظرا إلى الإقرار 1 ، و قيل: لا تثبت؛ ~~لأنها موقوفة على ثبوت الابتياع و تحقق الانتقال، و لم يثبت 2 . # و التحقيق: أنه يلزم أن يعلق ثبوت الشفعة على ثبوت البيع، فإن حكم على ~~الأجنبي ببينة و نحوها أنه قد ابتاع تثبت الشفعة، و إلا فلا، و الإقرار ~~وحده هنا لا يكفي. # و (منها) : ما لو اختلف الشريكان في التقدم و التأخر. # و فيها صور كثيرة: # فإن ادعى أن شريكه قد اشترى بعده فله حق الشفعة عليه فأنكر ذلك حلف ~~المنكر أن ليس لخصمه حق شفعة عليه، و لا يلزمه اليمين أنه قد اشترى قبله. # أما لو ادعى كل منهما أنه قد اشترى قبل الآخر لتكون له الشفعة فالقضية من ~~باب التداعي، يتحالفان إن لم تكن بينة، فتثبت الشركة و تسقط الشفعة. # و كذا إذا جاء كل واحد ببينة. # أما لو انفرد أحدهما بها فالشفعة له. # و (منها) : ما لو اعترف البائع و المشتري أن الثمن المعين غصب # ____________ # (1) قاله: الشيخ الطوسي في: الخلاف 3: 451، و المبسوط 3: 135-136، و ~~المحقق في الشرائع: 4: 789-790، و العلامة في المختلف 5: 369-370، و الكركي ~~في جامع المقاصد 6: 467، و الشهيد الثاني في المسالك 12: 378. # (2) قاله ابن إدريس الحلي في السرائر 2: 394. # و وصف قوله و استدلاله بأنه في غاية الجودة في الجواهر 37: 458. # 317 PageV01P000 و البيع فاسد و أنكر الشفيع و لا بينة. # فاللازم رد العين-حسب اعترافهما-إلى المالك، و الشفيع يأخذ الشقص ~~بالشفعة، و يدفع مثل الثمن أو قيمته إلى المشتري، فيدفعه إلى البائع يأخذه ~~مقاصة عن شقصه. # و اعترافهما لا أثر له في حق الشفيع؛ لأنه إقرار فى حق الغير. # فإن ادعيا عليه العلم يحلف أنه لا يعلم بكونه غصبا. # أما لو اعترف البائع و الشفيع دون المشتري أو الشفيع و المشتري دون ~~البائع فلا شفعة. # و يستخرج باقي حكم هذه الصور بالتأمل من الفقيه الماهر. ms0905 # و قد ذكر فقهاؤنا (قدست أسرارهم) هنا فروعا كثيرة و فروضا نادرة تدل على ~~غزارة علم و نابعية فضل و فقاهة عالية لا أحسبها توجد عند أمة من الأمم. # و من أراد تصديق ذلك فليراجع الموسوعات من كتب الإمامية إن كان من أهل ~~الفن 1 ؛ ليعرف أننا لم نذكر لهم إلا بعض ما يستحقون. # و جزى الله جميع علماء المسلمين و عامة فقهائهم خير جزاء المحسنين، و ~~نفعنا بعلومهم، و جمعنا و إياهم في الرفيع الأعلى مع النبيين و الشهداء و ~~الصديقين، و حسن أولئك رفيقا. # و نختم هنا كتاب الشفعة راغبين إليه تعالى في أن يشفع فينا أولياءه الذين ~~لا يشفعون إلا لمن ارتضى، و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين. # ____________ # (1) راجع: مفتاح الكرامة 14: 460 و ما بعدها، الجواهر 37: 470 و ما ~~بعدها. # 319 PageV01P000 ### | الكتاب العاشر في الشركة و يشتمل على مقدمة و ~~ثمانية أبواب # 321 # المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بأنواع الشركات # (مادة: 1045) الشركة في الأصل هي: اختصاص ما فوق الواحد بشيء و امتيازهم ~~به. # لكن تستعمل أيضا عرفا و اصطلاحا في عقد الشركة الذي هو سبب لهذا ~~الاختصاص. # فتقسم الشركة-بناء على هذا-إلى قسمين... 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 120 وردت المادة بالصيغة الآتية: # (الشركة في الأصل هي: اختصاص ما فوق الواحد من الناس بشيء و امتيازهم ~~بذلك الشيء. لكن تستعمل أيضا عرفا و اصطلاحا في معنى عقد الشركة الذي هو ~~السبب لهذا الاختصاص. # فلذلك تقسم الشركة بصورة مطلقة إلى قسمين: # أحدهما: شركة الملك. # و تحصل بسبب من أسباب التملك، كالاشتراء و الاتهاب. # و الثاني: شركة العقد. # و تحصل بالإيجاب و القبول بين الشركاء. # و تأتي تفصيلات القسمين في بابهما المخصوص. # و يوجد سوى هذين القسمين شركة الإباحة، و هي: كون العامة مشتركين في ~~صلاحية التملك بالأخذ و الإحراز للأشياء المباحة التي ليست في الأصل ملكا ~~لأحد كالماء) . - # 322 PageV01P000 تحرير هذا البحث-كما ينبغي بل كما يجب-: أن الشركة-بحسب ~~وضعها اللغوي 1 و استعمالها ms0906 العرفي-هي: مطلق اجتماع أشخاص في شيء بجهة ~~جامعة سواء في العين أو الدين أو المنفعة أو الانتفاع أو الحق. # فمن أباح طعاما لجماعة فهم شركاء فيه و إن كانوا لا يملكون عينه و لا ~~منفعته بل يملكون الانتفاع به، و كذا من أباح لشخصين أو أكثر المطالعة في ~~كتابه. # و من هنا يعلم أن الشركة في المباحات العامة إنما هي بهذا المعنى، أي: ~~بالمعنى اللغوي العرفي، لا الاصطلاحي، أعني: اصطلاح الفقهاء؛ فإنه قد تخصص ~~عندهم بمعنى اختلفت تعبيراتهم عنه، و حيث إن الشركة تتحقق عندهم في العين و ~~الدين و الحقوق و المنافع فأرادوا تعبيرا يعم كل هذه النواحي. # فعرفها مشهور فقهائنا: بأنها اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد # ____________ # ق-و قد عرف الشركة الحنفية بتعبير آخر، و هو: اختلاط النصيبين فصاعدا ~~بحيث لا يعرف أحد النصيبين من الآخر. # و عرفها الشافعية بأنها: ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع. # و عرفها المالكية بأنها: إذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف في ~~ماله أو ببدنه لهما. # و عرفها الحنابلة بأنها: نوعان: اجتماع في استحقاق، أو في تصرف. و النوع ~~الأول شركة في المال، و النوع الثاني شركة عقود. # قارن: المبسوط للسرخسي 11: 151، بدائع الصنائع 7: 499، المغني 5: 109، ~~تبيين الحقائق 3: 312-313، البناية في شرح الهداية 7: 3، مواهب الجليل 5: ~~117، مغني المحتاج 2: 211، كشاف القناع 3: 496، فتح المبدي 2: 241، حاشية ~~رد المحتار 4: 299. # (1) لسان العرب 7: 99. # 323 PageV01P000 على سبيل الإشاعة 1 . # و أرادوا بالشيء الواحد الشخصي لا النوعي أو الجنسي، و أخرجوا بالقيد ~~الأخير ما لو اشتركوا في بستان-مثلا-أو دار و لكن لا على الإشاعة بل على أن ~~لأحدهما الجانب الشرقي و للآخر الغربي و أمثال ذلك. # و مع أنه أقرب التعاريف إلى الحقيقة قد أطالوا النقض و الإبرام و الطرد و ~~العكس 2 مما لا حاجة و لا فائدة فيه. # و لعل أسلم منه و أقرب إلى الحقيقة أن يقال: الشركة: استحقاق أكثر من ~~واحد لشيء واحد على الإشاعة. # ثم إن لهذا الاستحقاق أسبابا، و له-بعد تحققه-أحكام. # أما ms0907 أسبابه فهي نوعان: قهرية و اختيارية، و القهرية أيضا نوعان: نوع بجعل ~~الشارع و آخر بأسباب اتفاقية أخرى. # فمن الأول: الميراث؛ ضرورة أن جميع الورثة يشتركون في ملكية التركة كما ~~يشترك بعضهم في مقدار منها، «فهم شركاء في الثلث» . # و من الثاني: اختلاط المالين قهرا بحيث لا يمكن تمييز أحدهما عن الآخر ~~عادة. # و من هذا القبيل: الوصية بالثلث لجماعة، أو وقف ملك على جماعة. # ____________ # (1) لا حظ: الشرائع 2: 374، المسالك 4: 301، الحدائق 21: 149، الرياض 9: ~~316، الجواهر 26: 284. # (2) راجع: المسالك 4: 302-304، الجواهر 26: 284-289. # 324 PageV01P000 أما الاختيارية فلها أسباب كثيرة: # أحدها: مزج المالين بحيث لا يتميزان سواء كان بفعلهما أو فعل أجنبي. # ثانيها: العقد. # بأن يشتريا أو يستأجرا دارا على الإشاعة، فيدفع كل منهما قيمة نصيبه من ~~ماله، فيشتركان في ملكية الدار و ملكية منافعها. # ثالثها: الحيازة. # كما لو اشتركا في حيازة سمك أو أخشاب أو حطب أو صيد. # رابعها: إحياء موات. # كما لو اشتركا في إحياء أرض موات، فإنهما يشتركان في ملكيتها على حسب ~~عملهما أو اتفاقهما. # هذه أهم أسباب الشركة بمعنى: اجتماع الحقوق في الشيء الواحد أو -كما ~~قلنا-استحقاق أكثر من واحد لشيء واحد. # و لكن المهم أن تعرف أن هذه الأنواع من الشركة ليست هي المراد من الشركة ~~التي أفرد لها الفقهاء كتابا ذكروه ضمن أبواب العقود و المعاملات، ~~[بل]المراد بها: عقد خاص يقصد منه الاسترباح و الاكتساب من الشخصين أو ~~أكثر بمالهما بعد المزج. # 325 PageV01P000 و إنما ذكروا تلك الأسباب من باب المقدمة و الاستطراد 1 ~~، حيث إن الشركة بهذا المعنى تتوقف على المزج و هو يحصل تارة بالاختيار و ~~أخرى بأسباب أخرى، كما عرفت. # و من هنا يتضح لك الخلل البارز فيما ذكرته (المجلة) في هذه المادة، حيث ~~جعلت العقد من أسباب الشركة بمعنى الاختصاص مع أن عقد الشركة الذي يبحث ~~الفقهاء عنه في كتاب الشركة المندرج في أبواب المعاملات يتوقف على الشركة ~~بمعنى اجتماع المالين و امتزاجهما، و ليس عقد الشركة سببا للاختصاص أو ~~الامتزاج أصلا. # نعم، قد يكون العقد ms0908 سببا للاختصاص أو الامتزاج-كما عرفت-فيما لو اشتريا ~~دارا على الإشاعة، و لكن ذلك عقد بيع أو إجارة، لا عقد الشركة الذي يقصد به ~~الاسترباح و التكسب الذي لا يحصل و لا يتحقق إلا بعد امتزاج المالين قهرا ~~أو اختيارا. # فعقد الشركة يتوقف على الاختصاص و الامتزاج، و هما سبب له لا هو سبب لهما ~~كما تقول (المجلة) ، فتدبره. # و عقد الشركة للاسترباح هو القسم الثاني المذكور هنا و الذي سيأتي تفصيله ~~في الباب السادس 2 . # و قد تداخل الموضوع و اختلط البحث على أرباب (المجلة) ، كما # ____________ # (1) انظر: المسالك 4: 304 و 305، الحدائق 21: 155-156، الرياض 9: ~~317-318، العروة الوثقى 2: 475. # (2) و ذلك في ص 467. # 326 PageV01P000 اختلط على جماعة من غيرهم 1 ، فاحتفظ بهذا. # ثم إن محل اجتماع الحقوق كما قلنا أو الاختصاص كما تقول (المجلة) لا يخلو ~~إما أن يكون عينا أو دينا أو منفعة أو حقا. # أما الانتفاع فقد عرفت أنه خارج عن الشركة الاصطلاحية. # و مثله: الشركة في المباحات العامة، فإنها من قبيل الحكم لا الحق، و من ~~قبيل أنه ملك أن يملك، لا أنه مالك فعلا. # و ذكر بعض الشراح: أن تقسيم الشركة إلى عين و دين من قبيل تقسيم الشيء ~~إلى نفسه و إلى غيره؛ فإن الدين لا ملك و لا منفعة بل هو وصف شرعي. ثم دفع ~~هذا الإشكال: بأنه و إن لم يكن مالا فعلا و لكنه مال بالمآل 2 انتهى. # و أنت خبير بسقوط هذا الإشكال من أصله؛ فإن الدين مال فعلا باعتبار ~~العقلاء، و لذا يباع و يشترى كغيره من الأعيان الخارجية، و الشركة فيه ~~واضحة. # و أوضحها مثالا: ما لو مات و له دين على شخص، فإن الورثة يشتركون فيه ~~بأجمعهم، و كذلك الشركة في المنافع و الحقوق. # و من الأخير: إرث حق الخيار أو جعل الخيار لاثنين أو أكثر مشتركين، لا ~~على نحو الاستقلال. # ____________ # (1) قارن درر الحكام 3: 2 و ما بعدها. # (2) انظر درر الحكام 3: 14-15. # 327 PageV01P000 و من جميع ما ذكرنا اتضحت: ms0909 (مادة: 1045) ، و هي الأولى ~~من كتاب الشركة. # أما ما بعدها من المواد إلى: (مادة: 1060) 1 فينبغي أو يجب حذفها تماما ~~من (المجلة) ؛ إذ أي عربي أو متعرب لا يعرف أن معنى الحائط هو الجدار، و ~~المارة عبارة عن المارين، أو القناة، أو المسناة، أو أن رأس المال هو ~~السرماية، و هو ترجمة العربي بالفارسي، و هلم سحبا الخ! # ____________ # (1) نصوص هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 120-121: # (مادة: 1046) القسمة بمعنى: التقسيم، و تعريفها و تفصيلها يأتي في بابها ~~المخصوص. # (مادة: 1047) الحائط عبارة عن: الجدار و الطبلة و الجيت و هو ما يعمل من ~~الأغصان، و جمعه: حيطان. # (مادة: 1048) المارة بوزن العامة، و هم: المارون و العابرون في الطريق ~~العام. # (مادة: 1049) القناة-بفتح القاف-: مجرى الماء تحت الأرض قسطلا أو سياقا، ~~و جمعها: قنوات. # (مادة: 1050) المسناة-بميم مضمومة و سين مفتوحة و نون مشددة-: الحد و سد ~~الماء و أطراف سد الماء و حافات فوهات الماء، و جمعها: مسنيات. # (مادة: 1051) الإحياء بمعنى: الإعمار، و هو: جعل الأرض صالحة للزراعة. # (مادة: 1052) التحجير: وضع الأحجار و غيرها في أطراف الأراضي لأجل أن لا ~~يضع آخر يده عليها. # (مادة: 1053) الإنفاق عبارة عن: صرف الإنسان ماله. # (مادة: 1054) النفقة: الدراهم و الزاد و الذخيرة التي تصرف في الحوائج و ~~التعيش. # (مادة: 1055) التقبل هو: تعهد العمل و التزامه. # (مادة: 1056) المفاوضان: عاقدا شركة المفاوضة. # (مادة: 1057) رأس المال عبارة عن: السرماية. # (مادة: 1058) الربح عبارة عن: الكسب. # (مادة: 1059) الإبضاع هو: إعطاء شخص لآخر رأس مال على أن يكون جميع الربح ~~عائدا له، و يسمى رأس المال: بضاعة، و المعطي: المبضع، و الآخذ: المستبضع. # 329 PageV01P000 ### || الباب الأول في بيان شركة الملك و يشتمل على ~~ثلاثة فصول # 331 PageV01P000 الفصل الأول في تعريف شركة الملك و تقسيمها # (مادة: 1060) شركة الملك هي: كون الشيء مشتركا بين اثنين فأكثر 1 . # هذا تفصيل ما تقدم من الإجمال لبيان أسباب الاشتراك في المال الواحد 2 . # و الشيء يشتمل كل ما يمكن تحقق الشركة فيه من العين و الدين ms0910 # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 121: # (شركة الملك هي: كون الشيء مشتركا بين أكثر من واحد. أي: مخصوصا بهم ~~بسبب من أسباب التملك، كالاشتراء و الاتهاب و قبول الوصية و التوارث، أو ~~بخلط و اختلاط الأموال بعضها ببعض بصورة لا تكون قابلة للتمييز و التفريق، ~~أو باختلاط الأموال بتلك الصورة بعضها ببعض. # مثلا: لو اشترى اثنان مالا أو وهبه أحد لهما أو أوصى به و قبلا أو ورث ~~اثنان مالا فيكون ذلك المال مشترى بينهما و يكونان ذوي نصيب في ذلك المال و ~~متشاركين فيه و يكون كل منهما شريك الآخر فيه. # كذلك إذا خلط اثنان ذخيرتهما بعضها ببعض أو اختلطت ذخيرتهما ببعضها ~~بانخراق عدو لهما فتصير هذه الذخيرة أو المخلوطة أو المختلطة مالا مشتركا ~~بين الاثنين) . # لا حظ: بدائع الصنائع 4: 499 و 501، شرح فتح القدير 5: 377، البحر الرائق ~~5: 166، حاشية رد المحتار 4: 299. # (2) تقدم في ص 323-324. # 332 PageV01P000 و الحق و المنفعة سواء وقعت بأسبابها القهرية أو ~~الاختيارية. # ثم إذا تحققت الشركة بأحد تلك الأسباب ترتبت عليها أحكام بعضها من حيث ~~تصرف الشركاء أو بعضهم و بعضها من حيثيات أخرى. # و من الثاني: أن التلف-بعد الشركة-كلا أو بعضا يكون على جميع الشركاء ~~بنسبة حصصهم إذا لم يكن المتلف أحدهم. # فلو تلف النصف و الشركاء اثنان كان من كل واحد ربع، و هكذا. # و عليه تبتني: # (مادة: 1061) فلو كان لرجل دينار و لآخر من جنسه ديناران فاختلط دينار ~~الرجل بهما بحيث لا يقبل التمييز ثم ضاع اثنان منهما يكون الباقي مشتركا ~~بينهما مثالثة، ثلثاه لصاحب الدينارين و ثلثه لصاحب الدينار 1 . # و لكن لعلك عرفت مما مر عليك في الأجزاء السابقة 2 أن هذه القضية لا ~~تبتني على قاعدة الشركة؛ لأن المالين لم يمتزجا امتزاجا حقيقيا، بل و في ~~بعض الصور قد لا يكون مزج أصلا، كما في مسألة: الودعي الذي استودعه رجل ~~درهما و آخر درهمين، فتلف درهم لا يعلم أنه من صاحب # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 121 ms0911 وردت المادة بلفظ: # (إذا اختلط دينار أحد بدينارين لآخر من جنسه بصورة لا تقبل التمييز ثم ~~ضاع اثنان منهما فيكون الدينار الباقي بينهما مشتركا أثلاثا، ثلثاه لصاحب ~~الدينارين و ثلثه لصاحب الدينار) . # انظر نهاية المحتاج 5: 187. # (2) في ج 1 ص 282-283. # 333 PageV01P000 الدرهم أو من صاحب الدرهمين، و توزيعه عليهما بالنسبة هو ~~مقتضى قاعدة العدل سواء كانت هناك شركة أم لا. # و اعلم أن شركة المزج تكون تارة: # ظاهرية: و هي التي يتطرق فيها احتمال التمييز، كما في قضية الدراهم و ~~أمثالها. # و حقيقية: و هي التي يستحيل فيها التمييز عادة أو واقعا، كامتزاج ~~المائعات من جنس واحد، و كامتزاج الدقيق، و نحوه. # و في الأولى تكون القسمة ظاهرية مراعاة ببقاء الاشتباه، فإذا زال أمكن ~~زوال الحكم و بطلان القسمة. # و في الثانية يكون دائميا لا مجال لبطلانه. # و بقية المواد قد سبق بيانها 1 ، و هي واضحة. # ____________ # (1) نصوص هذه المواد في مجلة الأحكام العدلية 121-122 كما يلي: # (مادة: 1062) تنقسم شركة الملك قسمين: اختياري، و جبري. # (مادة: 1063) الشركة الاختيارية هي: الاختيار الحاصل بفعل المتشاركين، ~~كالاشتراك الحاصل في صورة الاشتراء و الاتهاب و بخلط الأموال المبين آنفا. # (مادة: 1064) الشركة الجبرية هي: الاشتراك الحاصل بغير فعل المتشاركين، ~~كالاشتراك الحاصل في صورة التوارث و اختلاط المالين. # (مادة: 1065) اشتراك الودعاء المتعددين في حفظ الوديعة هو من قبيل الشركة ~~الاختيارية. # أما إذا هبت الريح و ألقت ثياب أحد في دار مشتركة فشركة أصحاب الدار في ~~حفظ هذه الثياب هي من قبيل الشركة الجبرية. - # 334 PageV01P000 و قد شرعت (المجلة) في بيان القسم الثاني من أحكام ~~الشركة، أعني: # ما يتعلق بتصرف الشركاء الذي يتكفل به: # ____________ # ق- (مادة: 1066) تنقسم شركة الملك إلى قسمين: شركة عين، و شركة دين. # (مادة: 1067) شركة العين: الاشتراك في المال المعين و الموجود، كاشتراك ~~اثنين شائعا في شاة أو في قطيع غنم. # (مادة: 1068) شركة الدين: الاشتراك في الدين، كاشتراك اثنين في قدر كذا ~~درهما في ذمة آخر. # راجع: تبيين الحقائق 5: 313، البناية في شرح الهداية ms0912 7: 5، البحر الرائق ~~5: 166، الفتاوى الهندية 2: 301، حاشية رد المحتار 4: 299 و 300، اللباب 2: ~~121. # 335 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان كيفية التصرف في الأعيان المشتركة # سواء كانت من العقارات أو الحيوانات أو الأطعمة أو الحبوبات أو غيرها. # (مادة: 1069) كيفما يتصرف صاحب الملك المستقل في ملكه يتصرف أيضا في ~~الملك المشترك أصحابه بالاتفاق كذلك 1 . # لا يخفى ما في العبارة من التعقيد و التشويه. # و المراد: أن الشركاء يتصرفون بالاتفاق كما يتصرف المالك في ملكه ~~المستقل، فمجموعهم كواحد و واحدهم كالأجنبي ليس له التصرف بدون إذنهم. # و عليه تتفرع: # (مادة: 1070) يسوغ لأصحاب الدار المشتركة أن يسكنوا فيها جميعا. # ____________ # (1) ورد: (مثلما) بدل: (كيفما) ، و: (كيفما شاء فأصحاب الملك المشترك ~~يتصرفون أيضا) بدل: (يتصرف أيضا في الملك المشترك أصحابه) في مجلة الأحكام ~~العدلية 122. # قارن: البحر الرائق 5: 167، حاشية رد المحتار 4: 300 و 302. # 336 PageV01P000 لكن إذا أدخل أحدهم أجنبيا فللآخر منعه 1 . # على أن هذا الاستدراك مستدرك، فإن للآخر المنع مطلقا. # و مثلها: # (مادة: 1071) 2 التي مفادها: جواز تصرف الشريك بإذن شريكه الذي علم مما ~~سبق. # الاستدراك بقوله: لكن لا يجوز أن يتصرف تصرفا مضرا بالشريك. # مستدرك أيضا؛ فإن الضرر حرام مطلقا، و لا حاجة إلى بيانه هنا. # (مادة: 1072) ليس لأحد الشريكين أن يجير الآخر بقوله: اشتر حصتي، أو: ~~بعني حصتك. # غير أن المحل المشترك إن كان قابل القسمة و الشريك ليس بغائب يقسم، و إن ~~كان غير قابل القسمة فلهما التهايؤ، كما يأتي تفصيله في الباب الثاني 3 . # ____________ # (1) ورد: (معا) بدل: (جميعا) ، و وردت بعد كلمة: (أجنبيا) زيادة: (إلى ~~تلك الدار) في مجلة الأحكام العدلية 122. # لا حظ حاشية رد المحتار 4: 304. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 122 هكذا: # (يجوز لأحد الشريكين أن يتصرف مستقلا في المال المشترك بإذن الآخر. # لكن لا يجوز له أن يتصرف تصرفا مضرا بالشريك) . # راجع: بدائع الصنائع 7: 523، البحر الرائق 5: 167، حاشية رد المحتار 4: ~~302. # (3) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 122: - # 337 PageV01P000 و لكن إذا كان الشريك غائبا لا تبطل القسمة مع طلب ms0913 أحد ~~الشركاء، بل يرفع أمره إلى حاكم الشرع، فينذره أو ينذر وكيله، فإن لم يحضر ~~أحدهما سقط حق حضوره و تولى الحاكم القسمة؛ لأنه ولي الغائب و الممتنع. و ~~كذا لو لم يمكن مراجعة الغائب كمجهول المحل أو الحياة، فإن مثل هذه الأمور ~~العامة من وظائف الحاكم، و لا يجوز في حفظ النظام تعطيلها، و لو لا نصب ~~الحكام لمثل هذه الحوادث لا ختل النظام و تعطل كثير من الأحكام و ساءت حالة ~~الإسلام. # (مادة: 1073) الأموال المشتركة شركة الملك تقسم حاصلاتها بين أصحابها على ~~قدر حصصهم. # فإذا شرط أحد الشريكين في الحيوان المشترك شيئا زائدا على حصته من لبن ~~ذلك الحيوان أو نتاجه فلا يصح 1 . # لا ريب أن منافع الملك هي لأرباب الملك على حسب حصصهم، # ____________ # ق- (ليس لأحد الشريكين أن يجبر الآخر بقوله له: بعني حصتك، أو: اشتر ~~حصتي. # غير أنه إذا كان الملك المشترك بينهما قابلا للقسمة و الشريك ليس بغائب ~~فله أن يطلب القسمة، و إن كان غير قابل للقسمة فله أن يطلب المهايأة، كما ~~سيجيء تفصيله في الباب الثاني) . # انظر: البحر الرائق 5: 166، حاشية رد المحتار 4: 301. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 122 وردت المادة بلفظ: # (تقسم حاصلات الأموال المشتركة في شركة الملك بين أصحابها بنسبة حصصهم. # فلذلك إذا شرط لأحد الشركاء حصة أكثر من حصته من لبن الحيوان المشترك أو ~~نتاجه لا يصح) . # قارن: البحر الرائق 5: 168، الفتاوى الهندية 2: 304. # 338 PageV01P000 و لكن ذكر الشرط لا محل له هنا أصلا؛ ضرورة أن الكلام في ~~الشركة بمعنى اجتماع الحقوق، لا الشركة العقدية التي ستأتي في الباب السادس ~~1 ، و هي التي تقبل الشرط و عدمه، أما هذه فلا مجال فيها للشروط أصلا، ~~فتدبره جيدا. # (مادة: 1074) الأولاد في الملكية تتبع الأم. # مثلا: إذا كان لواحد حصان فعلا على فرس آخر فالفلو الحاصل لصاحب الفرس. # كذلك إذا كان لواحد حمام ذكر و لآخر أنثى فالفراخ الحاصلة منهما لصاحب ~~الأنثى 2 . # هذا الحكم ليس له كثير علاقة بمباحث الشركة إلا بمقدار التنبيه على ms0914 أن ~~النتاج الحاصل من فحل شخص و أنثى آخر لا يكون مشتركا بينهما، بل يختص به ~~مالك الأم؛ لأنه يعد عرفا نماء ملكه كالثمرة، فإنه يتبع الشجرة، لا فحل ~~اللقاح. # و لا يختص هذا بالحيوان، بل يجري حتى في الإنسان المملوك، فإنه يكون ~~لمالك أمه، لا لمالك أبيه و لا لهما معا، إلا مع الشرط، كما هو محرر في ~~محله. # ____________ # (1) و ذلك في ص 467. # (2) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 122: # (النتاج يتبع الأم في الملكية. # مثلا: لو نزا حصان أحد على فرس آخر فالفلو الحاصل لصاحب الفرس. # كذلك لو كان لأحدهما ذكر حمام و للآخر أنثى فالفراخ الحاصلة منهما لصاحب ~~الأنثى) . # 339 PageV01P000 (مادة: 1075) كل واحد في شركة الملك (بل و في غيرها) ~~أجنبي في حصة الآخر، ليس واحد وكيلا عن الآخر... الخ 1 . # هذه المادة-على طولها من غير طائل و مع ما فيها من تعقيد العبارة و سوء ~~البيان-قد اشتملت على حكم جزافي يخالف قاعدة الشركة. # و قد عرفت أن كل واحد من الشركاء نسبته وحده إلى المال المشترك نسبة ~~الأجنبي إليه سواء بسواء، فلا يجوز له أي تصرف بدون إذن الباقين 2 . # فلو تصرف و تلف المال بيده يكون ضامنا و لو مع عدم التعدي و التفريط؛ ~~لأنها يد عادية؛ إذ كل جزء يفرض فهو له و لشركائه. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 122-123 وردت المادة بصيغة: # (كل واحد من الشركاء في شركة الملك أجنبي في حصة الآخر، و لا يعتبر أحد ~~وكيلا عن الآخر. # فلذلك لا يجوز تصرف أحدهما في حصة الآخر بدون إذنه. # أما في سكنى الدار المشتركة و في الأحوال التي تعد من توابع السكنى- ~~كالدخول و الخروج -فيعتبر كل واحد من أصحاب الدار المشتركة صاحب ملك مخصوص ~~على وجه الكمال. # مثلا: لو أعار أحد الشريكين البرذون المشترك أو أجره بدون إذن الآخر و ~~تلف البرذون في يد المستعير أو المستأجر فللآخر أن يضمنه حصته. # كذلك إذا ركب أحدهما البرذون المشترك أو حمله حملا ms0915 بلا إذن و تلف البرذون ~~أثناء السير يكون ضامنا حصته. # و كذلك إذا استعمله مدة و صار هزيلا و نقصت قيمته يكون ضامنا نقصان قيمة ~~حصته. # أما إذا سكن أحد صاحبي الدار المشتركة فيها بلا إذن الآخر مدة فيكون قد ~~سكن في ملكه، فلذلك لا يلزمه إعطاء أجرة لأجل حصة شريكه. # و إذا احترقت الدار قضاء فلا يلزمه ضمانها) . # لا حظ: بدائع الصنائع 7: 523، نهاية المحتاج 5: 3. # (2) عرفت ذلك في ص 335. # 340 PageV01P000 فيكون المقام من قبيل اجتماع الملاك على الشيء الواحد، ~~لا الملاك على أشياء. و كل واحد من أصحاب الدار المشتركة لا يعتبر صاحب ملك ~~مخصوص على وجه الكمال، بل صاحب ملك ناقص، و ملكيته ضيقة يزاحمه فيها جماعة ~~آخرون و هم شركاؤه، فلا حق له في دخول و خروج فضلا عن إعارة و إجارة بدون ~~إذنهم. فلو سكن الدار بغير رخصة منهم و انهدمت ضمن حصصهم و إن لم يكن بتعد ~~منه أو تفريط. # كل ذلك قضاء لمعنى الشركة و لوازمها الطبيعية مؤيدة بالقواعد الشرعية. # و كأن القوم توهموا أن حقيقة الشركة كون كل شريك يملك جزءا في الدار غير ~~الجزء الذي يملكه الآخر. # و هو معنى لا محصل له و إن كان ربما يدور على لسان بعض المتفقهة. # و يتفرع على ما ذكرنا: أنه لو سكن الدار بدون إذن شريكه لزمته الأجرة ~~لحصة شريكه سواء أشغل الدار كلها أو بعضها، فإن البعض الذي أشغله هو له و ~~لشريكه؛ إذ لا قسمة في البين، فتلزمه أجرة ما أشغله بالنسبة، و إلا لتساوى ~~المشاع و المقسوم. # فالحكم بعدم الضمان و عدم الأجرة حكم جزافي غريب. # و أغرب منه: # (مادة: 1076) إذا زرع أحد الشركاء في الأراضي المشتركة لا صلاحية للآخر ~~في طلب حصته من الحاصلات على عادة البلد، مثل: # ثلث أو ربع. # 341 PageV01P000 لكن إذا نقصت الأرض بزراعته فله أن يضمن الشريك الزارع ~~قيمة نقصان حصته 1 . # بل الصحيح-حسب الأصول و القواعد-أن له أجرة المثل لا عادة البلد، إلا إذا ~~ساوت أجرة ms0916 المثل. # بل الأصح أن الشريك مخير-في هذه الصورة-بين قلع الزرع، و بين إبقائه ~~بالأجرة إلى حين حصاده مضافا إلى أجرة المدة السابقة، و هكذا الغرس و ~~البناء. # و لو نقصت الأرض كان له-مع ذلك-أرش النقيصة. # و عليه يبتني: أن أحد الشريكين لو آجر بدون إذن الآخر-سواء قبض الاجرة أم ~~لا-فهو فضولي، و الشريك مخير بين الإجارة و الرد و ترجع الأجرة لصاحبها، و ~~لو تلفت كان على المؤجر ضمانها على تفاصيل ذكرت في باب الفضولي. # و من هنا ظهر الخلل في: # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 123 بالصيغة الآتية: # (لو زرع أحد الشريكين الأراضي المشتركة فلا صلاحية للشريك الآخر أن يأخذ ~~من الحاصلات حصة كالثلث و الربع حسب عادة البلدة. # لكن إذا طرأ نقصان على الأرض لزراعتها فله أن يضمن الشريك الزارع قيمة ~~نقصان حصته) . # راجع: البحر الرائق 5: 167، الفتاوى الهندية 2: 341، حاشية رد المحتار 4: ~~300 و 302 و 304. # 342 PageV01P000 (مادة: 1077) أحد الشريكين إذا آجر لآخر المال المشترك و ~~قبض الأجرة يعطي الآخر حصته منها 1 . # لا، بل الآخر مخير بين الإجازة فيأخذ حصته منها، و بين الرد فلا إجازة و ~~لا أجرة. # و أشد ضعفا و وهنا: # (مادة: 1078) يسوغ للحاضر أن ينتفع بقدر حصته من الملك المشترك في حال ~~غيبة الشريك الآخر إذا وجد رضاه دلالة على الوجه الآتي بيانه 2 . # (مادة: 1079) انتفاع الحاضر بالملك المشترك بوجه لا يضر الغائب يعد رضا ~~من الغائب 3 . # كلا، بل إذا قامت أمارة قطعية على رضاه جاز الانتفاع بمقدار سعة # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 123 وردت المادة بلفظ: # (لو أجر أحد الشريكين المال المشترك لآخر و قبض الأجرة يعطي الآخر حصته ~~منها و يردها إليه) . # انظر الفتاوى الهندية 2: 339 و 342. # (2) ورد: (حالة) بدل: (حال) ، و: (رضاؤه) بدل: (رضاه) ، و: (كما سيبين في ~~المواد الآتية) بدل: (على الوجه الآتي بيانه) في مجلة الأحكام العدلية 123. # قارن: المغني 5: 36، مغني المحتاج 2: 189، حاشية البجيرمي على شرح المنهج ~~3: 15، حاشية رد المحتار 4: 304. # (3) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة ms0917 الأحكام العدلية 123: # (يعد الغائب راضيا عن انتفاع الشريك الحاضر الملك المشترك على وجه غير ~~مضر بالغائب) . # لا حظ المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # 343 PageV01P000 الإذن وضيقه، و مع عدمها لا يجوز أصلا أضر أم لم يضر. # (مادة: 1080) لا يوجد من الغائب رضا دلالة على الانتفاع بالملك المشترك ~~المختلف باستعمال المستعمل. # فلا يجوز لبس الألبسة المشتركة في غياب أحد الشريكين، و كذا البرذون. # أما في الاشياء التي لا تختلف باختلاف المستعمل-مثل: حرث و تحميل-فله ~~استعماله بقدر حصته، كما لو غاب أحد الشريكين في الخادم المشترك فللحاضر ~~استخدامه في نوبته 1 . # هذه المادة-كما ترى-مثل أغلب مواد هذا الفصل مختلة التراكيب مشوهة ~~الأساليب كأنها رطانة أعجمية لا عبارة عربية! # و مباني هذه المواد بعضها استحسان و بعضها جزاف لا يساعد عليه عرف و لا ~~قياس! # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 123 وردت المادة بصيغة: # (لا يوجد رضا من الغائب دلالة في الانتفاع بالملك المشترك الذي يختلف ~~باختلاف المستعملين. # بناء عليه ليس لأحد صاحبي الثياب المشتركة لبسها في غياب الآخر، و كذلك ~~ليس لأحدهما أن يركب البرذون المشترك بينهما في غياب الآخر. # أما الأمور التي لا تختلف باختلاف المستعملين-كتحميل الحمل و الحرث-فله ~~الاستعمال بقدر حصته. # و كذلك إذا غاب أحد الشريكين فله استخدام الخادم الأجير المشترك يوما بعد ~~يوم) . # انظر: مغني المحتاج 2: 189، البحر الرائق 5: 167، الفتاوى الهندية 2: ~~341، حاشية رد المحتار 4: 304-305. # 344 PageV01P000 و إلا فأي فرق بين الألبسة المشتركة و ركوب البرذون ~~المشترك فلا يجوز، و بين التحميل و الحرث و استخدام الخادم المشترك فيجوز؟! # و إن كان المراد قضية المهايأة فهي لا تتحقق إلا مع التراضي أو الخصومة، ~~كما سيأتي 1 . # و على فرضها فلتكن في المقامين و لتطرد في جميع الأمثلة المذكورة، فما ~~وجه التفصيل بغير دليل؟! # و مثلها: # (مادة: 1081) السكنى في الدار لا تختلف... 2 . # فإن سكنى كل واحد منهما ستة أشهر إن كان مهايأة فهي موقوفة على التراضي ~~أو الخصومة، و هو خلاف ظاهر الفرض، و هو غياب أحد الشريكين، و ms0918 إن لم يكن ~~مهايأة و تراضي فكل منهما فعل حراما بتصرفه بدون رضا شريكه، و عليه الأجرة ~~قليلة كانت العائلة أو كثيرة غائبا كان أحدهما أو حاضرا. # ____________ # (1) سيأتي في ص 398-399 و 401 و 405. # (2) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 123 بلفظ: # (السكنى في الدار لا تختلف باختلاف المستعملين. # فعليه إذا غاب أحد صاحبي الدار فللآخر الانتفاع بالدار على وجه، كأن يسكن ~~ستة أشهر فيها و أن يتركها ستة أشهر. # لكن إذا كانت عائلته كثيرة[الأفراد]فتصبح من قبيل المختلف باختلاف ~~المستعملين، و لا يكون للغائب رضا دلالة في ذلك) . # راجع: الفتاوى الهندية 2: 341، حاشية رد المحتار 4: 304. # 345 PageV01P000 نعم، في غيبة أحد الشركاء و عدم وكيل له و عدم التمكن من ~~استئذانه أو امتناعه من الإذن يراجع حاكم الشرع لصحة تصرف الباقين حسبما ~~يراه. # أما: # (مادة: 1082) لا يجوز للحاضر أن يسكن في حصة الغائب[في الدار]المشتركة ~~إذا كانت الحصص مفرزة 1 . # فهي خروج عن موضوع الشركة؛ إذ لا شركة بعد الإفراز، فذكرها هنا فضلة ~~مستدرك. # و كذا: # (مادة: 1083) المهايأة إنما تجري و تعتبر بعد الخصومة. # فإذا سكن... إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 124 ورد: (حصصهما) بدل: (الحصص) ، و وردت ~~آخر المادة زيادة: (عن بعضهما. لكن إذا خيف خرابها من عدم السكنى فالقاضي ~~يؤجر هذه الحصة المفرزة و يحفظ أجرتها للغائب) . # قارن: الفتاوى الهندية 2: 342، حاشية رد المحتار 4: 305. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 124: # (إنما تعتبر و تجري المهايأة بعد الخصومة. # فعليه إذا سكن أحد صاحبي الدار المشتركة في صحيح الدار مدة مستقلا بدون ~~أن يدفع أجرة عن حصة الآخر فلا يسوغ لشريكه أن يقول له: إما أن تدفع لي ~~أجرة حصتي عن تلك المدة، و إما أن أسكن بقدر ما سكنت. إلا أن له إن شاء ~~تقسيم الدار إن كانت قابلة للقسمة، و إن شاء طلب المهايأة على أن تكون ~~معتبرة من بعد ذلك، أي: من تاريخ المخاصمة. # و لكن إذا غاب أحد الشريكين فسكن الحاضر في الدار المشتركة مدة-كما ms0919 بين ~~في المادة- # 346 PageV01P000 فهي أيضا مختلة بألفاظها و معانيها و تراكيبها و ~~مبانيها! # أما: # أولا: فالمهايأة كما تجري في صورة الخصومة تجري في صورة التراضي. # ثانيا: لا وجه للحكم بأنه لا يسوغ له أن يطالبه بالأجرة عن المدة. # ثالثا: لا وجه للتفصيل بين صورة الحضور و الغيبة. غايته أنه مع الغيبة ~~المنقطعة التي يتعذر أو يتعسر مراجعة الشريك فيها يراجع حاكم الشرع، كما ~~سبق 1 . # و حيث عرفت أن أكثر مواد هذا الفصل مختلة و تراكيبها-كمبانيها- منحلة، ~~فالأولى إعطاء الضابطة الكلية و الفذلكة التي يعلم منها حال سائر الفروع و ~~الفروض، فنقول: # إنك قد عرفت أنه ليس لأحد الشركاء أن يتصرف بالمال المشترك بدون إذن ~~الآخرين بأي تصرف كان، فإن تصرف بغير إذن منه أو من وكيله أو من حاكم الشرع ~~فإن كان التصرف فعلا من الأفعال فهو حرام، و لزمته الأجرة و الضمان لو تلفت ~~العين، إلا على قول من يقول: بأن الأجر و الضمان لا يجتمعان 2 . # ____________ # ق-الآنفة-فللغائب-عند حضوره-أن يسكن فيها بقدر تلك المدة) . # لا حظ حاشية رد المحتار 4: 304. # (1) سبق ذلك في الصفحة القبلية. # (2) و هم الحنفية. - # 347 PageV01P000 و لكن يظهر من (المجلة) في المادة المتقدمة[أي: مادة: ~~1075] 1 لزوم الضمان فيما لو أعار البرذون أو آجره و تلف، مع لزوم الأجرة ~~للشريك لو حمله بدون إذن. # و إذا زرع أحد الشركاء الأرض المشتركة بدون إذن الباقين كان الزرع له على ~~ما سبق مكررا من أن الزرع لصاحب البذر، و عليه الأجرة لأرباب الارض، فيدفع ~~للشركاء أجرة حصصهم منها. # و ما ذكروه في: (مادة: 1085) 2 فهو-على طول بيانه و قصور # ____________ # ق-لا حظ: الأصل للشيباني 3: 39، المبسوط للسرخسي 10: 207 و 15: 147، 166، ~~168، 16: 15، 17 و 30: 160، بدائع الصنائع 8: 192، مجامع الحقائق 366. # (1) تقدمت هذه المادة في ص 339 (الهامش الأول) . # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 124: # (إذا غاب أحد صاحبي الأراضي المشتركة و كان معلوما أن زراعتها لا توجب ~~نقصانا في الأرض بل نافعة لها فللشريك الحاضر أن يزرع كامل تلك الأراضي، و ~~إذا زرعها ms0920 فللغائب- عند حضوره-أن يزرع تلك الأراضي بذلك المقدار. # و أما إذا كانت زراعتها توجب نقصان الأرض و الحال[أن]تركها نافع لها و ~~مؤد لخصبها فيعتبر أنه لا يوجد إذن دلالة من الغائب بزراعتها. # فلذلك للشريك الحاضر أن يزرع من تلك الأراضي بمقدار حصته فقط، كنصفها إذا ~~كانت مشتركة مناصفة، و إذا كان يريد الزراعة تكرارا في السنة الآتية فيزرع ~~أيضا ذلك النصف، و ليس له أن يزرع في سنة أحد طرفيها و في السنة الأخرى ~~الطرف الآخر. # و إذا زرع جميع تلك الأراضي فللغائب-عند حضوره-أن يضمنه حصته من نقصان ~~الأرض. # و التفصيلات السابقة هي في حالة عدم مراجعة الحاضر القاضي. # أما إذا راجع القاضي فالقاضي يأذنه في زراعة جميع تلك الأرض منعا لضياع ~~عشر أو خراج تلك الأرض. - # 348 PageV01P000 تعبيره-يرجع إلى مهايأة قهرية بين الغائب و الحاضر أو ~~النصف و النصف الآخر من غير تراض و لا خصومة. # نعم، لو رجع إلى الحاكم مع تعذر استئذان الشريك و أجاز له ذلك صح و لا ~~ضمان عليه حينئذ مع فرض التلف. # نعم، أجرة حصة الشريك لا بد منها. # هذا كله إذا كان التصرف فعلا من الأفعال، كسكنى الدار أو لبس الثوب و ~~نحوها. # أما لو كان قولا-كما لو باع أو آجر الجميع أو حصة الشريك وحدها- فهو ~~فضولي موقوف على الإجازة، و لا يجوز أن يسلم العين، و لو سلمها ضمن و صار ~~تصرفا فعليا مع التصرف القولي. # كما أنه لو استلم الثمن كان أمانة بيده لدافعه يجري عليه حكم الأمانات ~~المالكية. # هذا كل ما ينبغي أو يجب أن يقال في هذا الموضوع، و عليك بتطبيق كل فرع ~~على هذا الأصل. # و منه يتضح حال بقية المواد المذكورة في هذا الفصل 1 و ما فيها من # ____________ # ق-و على هذه الحال لا يكون للغائب-عند حضوره-حق بادعاء نقصان الأرض) . # انظر: البحر الرائق 5: 167، الفتاوى الهندية 5: 144 و 255-256، حاشية رد ~~المحتار 4: 304. # (1) نصوص هذه المواد في مجلة الأحكام العدلية 124 و 125 كالآتي: - # 349 PageV01P000 صحة و فساد. ms0921 # نعم: # (مادة: 1089) بعض الورثة إذا بذر الحبوب المشتركة بإذن الباقين الكبار أو ~~وصي الصغار في الأراضي الموروثة تصير جملة الحاصلات مشتركة بينهم. # و لو بذر أحدهم حبوب نفسه فالحاصلات له خاصة، لكن يكون ضامنا لبقية ~~الورثة حصة نقصان الأرض على زراعته 1 . # ____________ # ق- (مادة: 1086) إذا غاب أحد شريكي الكرم المشترك يقوم الآخر على ذلك ~~الكرم، و عند إدراك الثمر يأخذ حصته منه و يستهلكها. # و له أيضا بيع حصة الغائب و وقف ثمنها. # لكن يكون الغائب مخيرا-عند حضوره-إن شاء أجاز ذلك البيع و أخذ الثمن ~~الموقوف، و إن شاء لا يجيز و ضمنه حصته. # راجع: الفتاوى الهندية 2: 342، حاشية رد المحتار 4: 301. # (مادة: 1087) حصة أحد الشريكين في حكم الوديعة في يد الآخر. # فلذلك إذا أودع أحدهما المال المشترك من نفسه لآخر فتلف يكون ضامنا حصة ~~شريكه، انظر (مادة: 790) . # قارن المصادر التي ذكرناها في هامش (مادة: 790) . # (مادة: 1088) لأحد الشريكين إن شاء بيع حصته إلى شريكه، و إن شاء باعها ~~لآخر بدون إذن شريكه، انظر (مادة: 215) . # أما في صورة خلط الأموال و اختلاطها التي بينت في الفصل الأول فلا يسوغ ~~لأحد الشريكين أن يبيع حصته في الأموال المشتركة المخلوطة أو المختلطة بدون ~~إذن شريكه. # لا حظ: تبيين الحقائق 3: 313، البحر الرائق 5: 167، حاشية رد المحتار 4: ~~300. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 125 وردت المادة بالصيغة الآتية: - # 350 PageV01P000 و إن كانت تطابق ما ذكرنا من أن الزرع لأرباب البذر، و ~~لكن الضمان ليس لنقصان الارض فقط، بل يضمن أجرة الأرض أيضا. # و: # (مادة: 1090) إذا أخذ أحد الورثة مبلغا من التركة و اتجر به قبل القسمة و ~~خسر يكون الخسران عليه، كما إذا ربح لا يسوغ لبقية الورثة طلب حصته منه 1 . # واضحة الضعف؛ فإن هذا الحكم لا يختص بأحد الورثة، بل كل من اتجر بمال ~~غيره فإن خسر فالخسران عليه قطعا إن لم يكن مأذونا؛ لأنه بحكم الغاصب، أو ~~هو و إن ربح فهو نوع من الفضولي، فإن أجاز الشريك كان له ربح حصته، و إلا ~~كان له رأس ms0922 ماله. # و قد مر قريبا في (مادة: 1073) أن الحاصلات تقسم بين أصحابها على قدر ~~حصصهم 2 . # ____________ # ق- (إذا بذر بعض الورثة الحبوب المشتركة في الأراضي الموروثة بإذن الورثة ~~الآخرين أو إذن وصيهم-إذا كانوا صغارا-فتكون الحاصلات مشتركة بينهم جميعا. # و لو بذر أحدهم حبوب نفسه فحاصلاتها له، إلا أنه يكون ضامنا حصة الورثة ~~في نقصان الأرض الناشئ عن زراعتها، انظر مادة: 907) . # لا حظ: الفتاوى الهندية 5: 274، حاشية رد المحتار 6: 285. # (1) وردت المادة بهذه الصيغة في مجلة الأحكام العدلية 125: # (إذا أخذ الورثة مقدارا من النقود من التركة قبل القسمة بدون إذن الآخرين ~~و عمل فيه فخساره يعود عليه، كما أنه لو ربح لا يأخذ الورثة حصة فيه) . # انظر الفتاوى الهندية 2: 346. # (2) راجع ص 337 (الهامش الأول) . # 351 PageV01P000 تتمة # إطلاق الشركة يتصرف إلى الإشاعة، أي: الإشاعة الكسرية من الكسور التسعة ~~النصف و الثلث و الربع إلى آخرها. # و قد تستعمل الشركة في أنواع أخرى: # (منها) : الشركة على نحو الكلي في المعين، كصاع من صبرة، و أرطال معينة ~~من ثمرة هذا النخل. # و (منها) : شركة مستحقي الزكاة و الخمس في النصاب. # و (منها) : شركة الموقوف عليهم في غلة الوقف. # و (منها) : شركة المسلمين في الأراضي الخراجية. # و لكل واحد من هذه الأنواع أحكام تخصها مذكورة في محالها. # 352 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان الديون المشتركة # الشركة في الدين مثل الشركة في العين في أكثر الأحكام و الأسباب، فلا ~~يكون الدين مشتركا إلا بسبب يوجب الشركة. و قد تقدم بيان الأسباب الموجبة ~~للاشتراك في العين 1 . # فمن استدان عينا مشتركة صار الدين الذي في ذمته مشتركا بين أربابها. # كما أن الميت 2 لو مات و في تركته أعيان يشتركون الورثة في ملك تلك ~~الأعيان كل على حسب نصيبه من الإرث. # كذلك لو كان له ديون فإنها تكون مشتركة بينهم على حسب حصصهم. # و هذا هو السبب الغالب لحصول الشركة في العين و الدين. # أما مثل المزج و الحيازة و الاتهاب فلا يجري شيء منها في الدين، إلا ~~الهبة إن ms0923 صححنا هبة الدين. # ____________ # (1) تقدم في ص 323-324. # (2) التعبير بالشخص أولى. # 353 PageV01P000 و لكن إذا وقعت الشركة في العين ثم استقرضها آخر أو ~~ابتاعها في الذمة صار الدين مشتركا. # و كما أن العين المشتركة لا يجوز لأحد الشركاء التصرف فيها بدون إذن ~~الباقين، كذلك الدين المشترك. # فلو قبض أحدهم الدين كلا أو بعضا بغير إذنهم كان فضوليا و مضمونا عليه، و ~~يتخير الشريك الآخر بين أخذ حصته منه أو الرجوع بها على المدين. # و لا يختص أحدهم بما يقبضه، بل هو مشترك بينهم على الحصص، حتى إن الشركاء ~~لو أجازوا لواحد أن يقبض حصته فقط فقبضها شاركه الباقون فيها؛ لأن الدين لا ~~يقسم، كما سيأتي أن شاء الله 1 . # فالمقبوض من الدين للجميع و التالف منه على الجميع. # نعم، لو وقع الصلح بينهم على أن تكون حصته من دين فلان بحصته من الدين ~~الآخر فيختص كل واحد منهم بدين شخص كان مدينا للجميع فيعود مدينا لواحد صح ~~ذلك و صار مثل بيع الدين على أجنبي. # و جل ما ذكروا في هذا الفصل من المواد أو كلها تندرج في هذه الجملة التي ~~ذكرناها 2 . # ____________ # (1) سيأتي في الأجزاء الآتية. # (2) نصوص هذه المواد في مجلة الأحكام العدلية 125-126 كالآتي: # (مادة: 1091) إذا كان لاثنين أو أكثر في ذمة واحد دين ناشئ عن سبب واحد ~~فهو دين مشترك بينهم شركة ملك، و إذا لم يكن سببه متحدا فليس بدين مشترك، ~~كما يظهر و يتضح من المواد الآتية. - # 354 PageV01P000 ____________ # ق- (مادة: 1092) كما تكون أعيان المتوفى المتروكة مشتركة بين وارثيه على ~~حسب حصصهم، كذلك يكون الدين الذي له في ذمة آخر مشتركا بين وارثيه على حسب ~~حصصهم. # (مادة: 1093) يكون الدين الذي يترتب في ذمة المتلف ضمانا لإتلافه مالا ~~مشتركا بين أصحاب ذلك المال. # (مادة: 1094) إذا أقرض اثنان مبلغا من النقود مشتركا بينهما لأحد صار ~~الدين الذي في ذمة المستقرض مشتركا بينهما. # أما إذا أقرض اثنان إلى آخر نقودا على طريق الانفراد-أي: كل على حدة-صار ~~كل منهما ms0924 دائنا على حدة، و لا يكون الذي في ذمة المستقرض مشتركا بين ~~الاثنين. # (مادة: 1095) إذا بيع مال واحد مشترك بصفقة واحدة و لم تذكر و لم تسم حين ~~البيع حصة أي واحد من الشريكين فالدين الذي في ذمة المشتري يكون دينا ~~مشتركا. # و أما إذا سمى و عين حين البيع مقدار حصة كل منهما في ثمن المبيع أو ~~نوعها. # مثلا: لو فرقت و ميزت حصة كل منهما-بأن قيل: إن حصة أحدهما بكذا درهما أو ~~حصة أحدهما بمسكوكات خالصة و حصة الآخر بمسكوكات مغشوشة-فلا يكون البائعان ~~شريكين في ثمن المبيع، و يكون كل واحد منهما دائنا على حدة. # كذلك لو باع أحدهما حصة الشائعة إلى أحد ثم باع الآخر حصته الشائعة لذلك ~~الرجل فلا يكونان شريكين في ثمن المبيع، و يكون كل واحد منهما دائنا ~~مستقلا. # (مادة: 1096) لو باع اثنان مالهما لآخر بصفقة واحدة، كأن يكون لأحدهما ~~حصان و للآخر فرس، فيبيعانهما معا بكذا درهما، فيكون المبلغ المذكور دينا ~~مشتركا بين البائعين. # و أما إذا سمى كل واحد منهما ثمنا لحيوانه كذا درهما فيكون كل واحد منهما ~~دائنا على حدة. # كذلك إذا باع كل واحد من الاثنين مالا على حدة لآخر فلا يكون ثمن ~~المبيعين مشتركين، و يكون كل واحد من الثمنين دينا مستقلا. # (مادة: 1097) إذا أدى اثنان دين أحد حسب كفالتهما، فإن أدياه من مال ~~مشترك بينهما- # 355 PageV01P000 و ظهر من جميع ذلك أن كل واحد من الشركاء في المال ~~المشترك حر مطلق العنان في ملكيته من جهة، و مقيد مربوط بغيره من جهة أخرى. # مثلا: إذا أراد أن يتصرف بحصته المشاعة على إشاعتها من دون أن يمس العين ~~بتصرف كان حرا في ذلك، و لا يتوقف على مراجعة شريكه أو استئذانه. # فلو باعها أو اشترى بها أو وقفها صح بقول مطلق، لكن لا يدفع العين إلى ~~المشتري و لا يسلطه على حصته إلا بإذن الشريك. فالبيع غير موقوف، و لكن ~~التسليم و الإقباض موقوف، و هكذا. # ثم لا بأس بإبداء ms0925 بعض الملاحظات على بعض مواد هذا الفصل: # (مادة: 1100) و إن كان الدين مشتركا فكل واحد من الدائنين له طلب حصته من ~~المديون، و في غيبة أحد الدائنين عند مراجعة الدائن الآخر الحاكم يأمر ~~الحاكم بإداء حصته 1 . # ____________ # ق-فيكون مطلوبهما من المكفول عنه دينا مشتركا. # (مادة: 1098) إذا أمر أحد اثنين بأداء كذا درهما دينه فأدياه، فإن أدياه ~~من المال المشترك بينهما فيكون المطلوب لهما من ذلك الرجل دينا مشتركا، و ~~إذا كانت النقود التي أعطياها غير مشتركة و كانت حصة كل واحد منهما متميزة ~~حقيقة فلا يكون مطلوبهما منه دينا مشتركا بمجرد أدائهما النقود معا. # (مادة: 1099) إذا كان الدين غير مشترك فلكل واحد من الدائنين أن يطلب و ~~يستوفي دينه من المدين على حدة، و يحسب ما يقبضه كل واحد من مطلوبه ليس ~~للدائن الآخر أن يأخذ منه حصته. # قارن: بدائع الصنائع 7: 523 و 526، الفتاوى الهندية 2: 336 و 337 و 344 و ~~347. # (1) وردت هذه المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 126: - # 356 PageV01P000 المتعين جعل هذه المادة مع التي بعدها 1 مادة واحدة دفعا ~~لإيهام التدافع، فيقال: # إذا كان الدين مشتركا فلكل واحد من الشركاء أن يطالب المديون بحصته، فإن ~~دفعها أو دفع منها لم يجز أن يختص بما قبض، بل المقبوض له و لشريكه و ~~الباقي لهما أيضا. # و إن امتنع المديون-لغيبة الشريك الآخر-راجع الدائن الحاضر الحاكم، فإن ~~قبضها بأمره اختص بها؛ لأن أمر الحاكم يقوم مقام القسمة و الإفراز و إن كان ~~الدين لا يقسم، كما سيأتي 2 . # و هذا يغني عن: # (مادة: 1102) 3 . # ____________ # ق- (إذا كان الدين مشتركا فلكل واحد من الدائنين أن يطلب حصته من المدين، ~~و إذا راجع أحد الدائنين القاضي في غياب الدائن الآخر و طلب حصته من المدين ~~فيؤمر من طرف القاضي بالأداء) . # لا حظ الفتاوى الهندية 2: 337. # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 126: # (ما يقبضه كل واحد من الدائنين من الدين المشترك يكون مشتركا بينه و بين ~~الآخر، و يأخذ شريكه حصته منه، ms0926 و لا يسوغ للقابض أن يحسبه من حصته فقط) . # انظر: بدائع الصنائع 7: 523، الفتاوى الهندية 2: 337. # (2) سيأتي في الأجزاء الآتية. # (3) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 126-127-هو: # (إذا قبض أحد الدائنين حصته من الدين المشترك فصرفها و استهلكها فلشريكه ~~أن يضمنه حصته. - # 357 PageV01P000 فإنها تكرار أو توضيح لا حاجة إليه. # (مادة: 1103) أحد الشريكين إذا اشترى بحصته متاعا من المديون و لم يقبض ~~منه شيئا فلا يكون الدائن الآخر شريكا في ذلك المتاع، لكن له أن يضمنه حصته ~~من ثمن ذلك المتاع. # و إن اتفقا على أن يكون المتاع مشتركا كان كذلك 1 . # عرفت قريبا أن لكل واحد من الشركاء أن يبيع حصته أو يشتري بها أو يصالح ~~عليها، و تكون تصرفاته-من هذا القبيل-نافذة لازمة من دون حاجة إلى إذن ~~شركائه 2 . # نعم، ليس له أن يدفع العين و يسلط المشتري عليها، إلا بإذنهم. # و عليه فالمتاع الذي اشتراه يكون مختصا به، و لا حق للشريك فيه، # ____________ # ق-مثلا: لو أخذ و قبض أحد الدائنين خمس مائة درهم حصته من الدين الألف ~~درهم المشترك مناصفة بين اثنين و صرفها و استهلكها فلشريكه الدائن الآخر أن ~~يضمنه مائتين و خمسين درهما، و تكون-في هذه الحالة-الخمس مائة درهم الباقية ~~في ذمة المدين مشتركة بين الاثنين أيضا) . # راجع: بدائع الصنائع 7: 523 و 524، الفتاوى الهندية 2: 337. # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 127: # (إذا لم يقبض أحد الشريكين في الدين المشترك شيئا من الدين المشترك، لكنه ~~اشترى متاعا من المدين بدلا عن حصته، فلا يكون الدائن الآخر شريكا في ذلك ~~المتاع، لكن له أن يضمنه حصته من ثمن ذلك المتاع. # و إذا اتفقا على الاشتراك يكون المتاع المذكور مشتركا بينهما) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 524، الفتاوى الهندية 2: 337. # (2) عرفت ذلك في ص 355. # 358 PageV01P000 و ليس له الرجوع على الشريك، كما نصت عليه (المجلة) ~~بقولها: فلا يكون الدائن الآخر شريكا في المتاع. # و لكن لا مجال لقولها متصلا به: و لكن له أن يضمنه حصته من ثمن ذلك ~~المتاع. # بل ms0927 هو أشبه بالتهافت. # نعم، يصح هذا فيما لو قبض الحصة ثم اشترى بها؛ لما عرفت من أن المقبوض ~~مشترك لا يختص به القابض. # فلو اشترى به متاعا كان فضوليا بالنسبة إلى حصة شريكه، إن شاء أجاز القبض ~~و الشراء و كان شريكا في المتاع كما هو شريك في باقي الدين، و إلا فله ~~الرجوع على شريكه بحصته من الثمن أو على المديون بها. # هكذا ينبغي تحرير المباحث و تنقيح المسائل. # و منه تعرف الخلل أيضا في: # (مادة: 1104) إذا صالح أحد الشريكين في الدين المشترك المديون على حقه ~~منه على أثواب بز و قبضها فهو مخير إن شاء أعطى شريكه مقدار ما أصاب حصته ~~من الأثواب، و إن شاء أعطاه حصته من الحق الذي تركه 1 . # ____________ # (1) ورد: (شريكي الدين) بدل: (الشريكين في الدين) ، و: (عن حقه من الدين ~~المشترك على كذا أثواب قماش و قبض تلك الأثواب) بدل: (على حقه منه على ~~أثواب بز و قبضها) و: (مقدار حصته من المبلغ) بدل: (حصته من الحق) في مجلة ~~الأحكام العدلية 127. - # 359 PageV01P000 فإن التخيير للشريك الآخر بين الإجازة و بين الرد، لا ~~للشريك الذي صالح على أثواب البز، كما نصت عليه: # (مادة: 1105) 1 . # و هذا أيضا في صورة القبض. # أما مع عدم القبض و وقوع الصلح أو البيع بما في ذمة المديون من حصة ~~الشريك فكل هذا ساقط، و لا حق للشريك الآخر فيما إذا أخذه شريكه بوجه من ~~الوجوه، كما سيأتي أيضا توضيحه 2 ، فتدبره و لا يشتبه عليك الأمر. # و بهذا يتبين لك أن الحق في (مادة: 1105) هو التفصيل؛ فإن الشريك إذا قبض ~~تمام الدين المشترك أو بعضه ثم اشترى به متاعا فالشريك الآخر الدائن مخير- ~~كما في (المجلة) -إن شاء أجاز معاملة شريكه و يأخذ # ____________ # ق-انظر: بدائع الصنائع 7: 525، تبيين الحقائق 5: 45-48، مجمع الأنهر 2: ~~317-318، الفتاوى الهندية 2: 338. # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 127-هو: # (إذا قبض أحد الدائنين مقدارا من الدين المشترك أو تمامه على الوجه ~~المبين آنفا، أو ms0928 اشترى بدلا عن حصته، أو صالح المدين على مال مقابل مطلوبه، ~~فيكون الدائن الآخر مخيرا في جميع الصور إن شاء أجاز معاملة شريكه هذه و ~~يأخذ حصته منه-كما بين في المواد الآنفة-و إن شاء لم يجز و يطلب حصته من ~~المدين. # و إذا هلك الدين عند المدين يرجع الدائن على القابض، و لا يكون عدم ~~إجازته قبلا مانعا من الرجوع) . # راجع الفتاوى الهندية 2: 337. # (2) سيأتي في ص 360. # 360 PageV01P000 حصته منه كما سبق، و إن شاء رد و يطلب حصته من المديون. # أما لو اشترى بحصته من الدين قبل قبضه لا كلا و لا بعضا فلا حق للدائن ~~الآخر على شريكه، بل يرجع على المديون بحصته. # أما قول (المجلة) : (و إن هلك الدين عند المديون يرجع الدائن على القابض) ~~فلا أعرف لهلاك الدين-و هو كلي في الذمة-معنى محصلا. # نعم، لو أفلس المديون أو تعذر تحصيل الدين منه لم يختلف الحكم. # يعني: إن اشترى بحصته في الذمة لم يكن للشريك حق، و إن قبض و اشترى كان ~~له الرجوع عليه، أي: على شريكه. # و عدم إجازته أولا لا يمنع من رجوعه أخيرا. # نعم، يشكل لو كان قد سبق منه الرد، فإن الرجوع لا يبقى له محل و لا موضع ~~للإجازة، فليتدبر. # (مادة: 1106) 1 . # أحد الدائنين إذا قبض حصته من الدين المشترك الذي قد عرفت أنه لا يختص ~~به، بل هي له و لشريكه على النسبة. و حينئذ لو تلفت في يده بغير تعد فإن ~~كان القبض بإذن الشريك فالتلف عليهما و الباقي لهما، و إن كان # ____________ # (1) نص هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 127-هكذا: # (إذا قبض أحد الدائنين حصته من الدين المشترك من المدين و تلفت في يده ~~قضاء فلا يضمن حصة شريكه من هذا المقبوض، لكن يكون قد استوفى حصة نفسه، و ~~يكون الدين الباقي عند المدين عائدا إلى شريكه) . # لا حظ: بدائع الصنائع 7: 525، الفتاوى الهندية 2: 337. # 361 PageV01P000 بدون إذن أو مع التعدي كان التلف عليه فقط و الباقي عند ~~المديون ms0929 يكون لشريكه. # و هذا هو البيان الصحيح هنا، لا ما ذكرته (المجلة) ، فإن ذكر الضمان لا ~~محل له أصلا، و قيد: (بدون تعد منه) لغو؛ إذ لا ضمان عليه مطلقا مع التعدي ~~و بدونه. # نعم، يختلف الحكم مع الإذن و عدم التعدي، فيشتركان في التالف كما يشتركان ~~في الباقي. # أما مع عدم الإذن فيختص التلف مطلقا بالقابض، و الباقي للشريك الآخر، ~~فافهم جيدا و اعرف الفرق بين هذا و بين ما ذكرته (المجلة) . # (مادة: 1107) إذا استأجر أحد الشركاء المديون بمقابل حصته من الدين ~~المشترك فللآخر أن يضمن شريكه مقدار ما أصاب حصته من الأجرة 1 . # كلا، لا حق للشريك الآخر هنا، و لا ضمان، و لا رجوع. # نعم، لو قبض الدين و استأجر فللآخر الإجازة أو الرد، و لكل واحدة حكمها. # و بهذا الملاك يظهر الخلل في: # ____________ # (1) ورد: (الشريكين المدين بأجرة في مقابلة) بدل: (الشركاء المديون ~~بمقابل) في مجلة الأحكام العدلية 127. # قارن: بدائع الصنائع 7: 526، الفتاوى الهندية 2: 339. # 362 PageV01P000 (مادة: 1108) أحد الشريكين الدائنين إذا أخذ رهنا عن ~~حصته و تلف في بده فلشريكه أن يضمنه مقدار ما أصاب حصته... إلى الآخر 1 . # فإن أحد الدائنين إذا أخذ على حصته الكلية رهنا فهو مختص به، كما لو ~~اشترى بها شيئا حسبما عرفت من بياناتنا السابقة. # فلو تلف الرهن تلفا ضمانيا سقطت حصته المقابلة للرهن فقط، و يبقى الباقي ~~الذي في ذمة المديون للدائن الآخر فقط، كما لو أبرأه أحدهما أو وهبه ~~المنصوص عليه في: # (مادة: 1110) إذا وهب أحد الدائنين المديون حصته... 2 . # و لا يكون ضامنا حصة شريكه. # و كذا لو أخذ كفيلا على حصته فإنه كالرهن و الهبة و الإسقاط يختص بها. # نعم، لو أحاله بحصته اشتركا؛ لأن الحوالة نوع من الأداء. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 127: # (إذا أخذ أحد الشريكين الدائنين من المدين رهنا في مقابلة حصته و تلف ~~المرهون في يده فلشريكه أن يضمنه مقدار ما أصاب حصته في ذلك. # مثلا: إذا كان مقدار الدين المشترك ms0930 مناصفة ألف درهم فأخذ أحد الدائنين ~~رهنا لأجل حصته يساوي خمس مائة درهم و تلف هذا الرهن في يده فقد سقط نصف ~~الدين، و للدائن الآخر أن يضمنه مائتين و خمسين درهما العائدة إلى حصته) . # انظر: بدائع الصنائع 7: 528، الفتاوى الهندية 2: 339. # (2) تكملة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 128، و بعد تبديل ~~كلمة: (المديون) ب: (للمدين) هي: (من الدين المشترك أو أبرأ ذمته منها ~~فهبته أو إبراؤه صحيح، و لا يضمن حصة شريكه من أجل ذلك) . # راجع: بدائع الصنائع 7: 524، الفتاوى الهندية 2: 338. # 363 PageV01P000 فما في: # (مادة: 1109) 1 -من: طردهما على نسق واحد-غير سديد، فتدبره. # و كذا لا فرق بين الصورتين في: # (مادة: 1111) إذا أتلف أحد الدائنين مال المديون و تقاصا بحصته ضمانا... ~~إلى آخرها 2 . # ففي كلا الصورتين يصير الدائن مشغول الذمة بقيمة ما أتلفه، فيقع التقاص و ~~التهاتر، و يبقى الباقي في ذمة المديون للشريك و هو الدائن الآخر. # و التفصيل بينهما لا وجه له أصلا، فتدبره. # (مادة: 1112) ليس لأحد الدائنين أن يؤجل الدين، و لكن له أن يؤجل خصوص ~~حصته فقط، و لا يتوقف على إذن الآخر 3 . # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 127: # (إذا أخذ أحد الدائنين كفيلا من المدين بحصته من الدين المشترك أو أحاله ~~بها على آخر فللدائن الآخر أن يشاركه في المبلغ الذي يأخذه من الكفيل أو ~~المحال عليه) . # لا حظ الفتاوى الهندية 2: 340. # (2) ورد: (في الدين المشترك مال المدين) بدل: (مال المديون) في مجلة ~~الأحكام العدلية 128. # و تكملة هذه المادة في المصدر السابق هكذا: (أخذ حصته منه. لكن إذا كان ~~أحد الدائنين مدينا للمدين بسبب مقدم عن ثبوت الدين المشترك ثم حصلت ~~المقاصة بحصته من الدين المشترك فليس لشريكه أن يضمنه حصته) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 526-527، الفتاوى الهندية 2: 339 و 345. # (3) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 128: - # 364 PageV01P000 و الاشتباه و الخلط الواقع في هذه الفروع المندرجة في ~~هذه المواد من (المجلة) كله ناشىء من الغفلة عن الضابطة التي ذكرناها صدر ~~كتاب الشركة 1 ms0931 ، و هي: أن كل تصرف يتعلق بالحصة من حيث هي و على كليتها في ~~الذمة أو في العين فهو صحيح نافذ لا يتوقف على إذن الشركاء الباقين، أما لو ~~وقع على العين الخارجية أو الحصة المقبوضة من كلي الدين فهو موقوف على إذن ~~الجميع، فاغتنمه و تدبره. # لا حقة # (مادة: 1113) إذا باع واحد مالا إلى اثنين يطالب كل واحد بحصته عل حدة ما ~~لم يكن أحد المشتركين كفيلا للآخر لا يطالب بدينه 2 . # هذا واضح كوضوح العكس، و هو: ما لو باع اثنان مالهما لواحد، فإن اللازم ~~أن يدفع لكل واحد حقه، و لا يجوز لأحدهما المطالبة بكل المال، إلا أن يكون ~~وكيلا عن الآخر. # ____________ # ق- (ليس لأحد الدائنين أن يؤجل و يؤخر الدين المشترك بلا إذن الآخر) . # انظر: بدائع الصنائع 7: 525، الفتاوى الهندية 2: 338. # (1) و ذلك في ص 322-323. # (2) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 128: # (إذا باع أحد مالا لاثنين يطالب كل واحد منهما بحصته على حدة، و لا يطلب ~~دين أحدهما من الآخر ما لم يكن المشتريان كفيلي بعضهما) . # راجع الفتاوى الهندية 2: 336 و 337 و 343. # 365 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان القسمة و يشتمل على تسعة ~~فصول # 367 PageV01P000 الفصل الأول في تعريف القسمة و تقسيمها # (مادة: 1114) القسمة هي: تعيين الحصة الشائعة بعضها عن بعض، كالذراع و ~~الوزن و الكيل 1 . # لما كانت القسمة هي ضد الإشاعة و رفعها و الأشياء تعرف بأضدادها و كانت ~~الإشاعة عبارة عن: اجتماع الحقوق، فالقسمة إذا: إفرازها و تفريقها. # أما تعريفها-كما في (المجلة) : بتعيين الحصة الشائعة ففيه من التسامح ما ~~لا يخفى. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 128 وردت المادة بلفظ: # (القسمة هي: تعيين الحصة الشائعة. # يعني: إفراز و تمييز الحصص بعضها عن بعض بمقياس ما، كالكيل و الوزن و ~~الذراع) . # و قد عرفها الحنفية بما مر و بتعريف آخر هو: جمع نصيب شائع له في مكان ~~معين. # و عرفها الشافعية بأنها: تمييز بعض الأنصباء من بعض. # و المالكية بأنها: تصيير مشاع من ms0932 مملوك مالكين معينا و لو باختصاص تصرف ~~فيه بقرعة أو تراض. # و الحنابلة بأنها: تمييز بعض الأنصباء من بعض و إفرازها عنها. # لا حظ: بدائع الصنائع 9: 142-143، المغني 11: 491، التسهيل في الفقه 200، ~~البناية في شرح الهداية 10: 478، الإنصاف 11: 322، مواهب الجليل 5: 334، ~~تكملة شرح فتح القدير 8: 348، مغني المحتاج 4: 418، الفتاوى الهندية 5: ~~203، تكملة البحر الرائق 8: 147. # 368 PageV01P000 و على كل، فإن التعبيرات هنا بأجمعها لا تخلو من قصور. # و ينكشف هذا الغموض بما ذكرناه من أن حقيقة الإشاعة هي: اجتماع الملاك ~~على ملكية شيء واحد 1 ، فهو نحو ضعيف من الملكية. # و عليه فالقسمة هي: تبديل ملكية ضعيفة لكل واحد من الشركاء في العين ~~بملكية قوية لكل واحد في بعضها. # هذه هي الحقيقة الصميمة، و بما شئت فعبر عنها. # ثم إن المقياس لا يختص بالذراع أو الوزن أو الكيل، بل يحصل بالعد أو ~~المشاهدة أو غير ذلك حسب الأوضاع و الأطوار الزمنية. # (مادة: 1115) القسمة تكون على وجهين: # إما جمع الحصص الشائعة في كل فرد... إلى آخرها 2 . # هذا التقسيم للقسمة غير واف و لا مستبين. # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 323. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 128: # (القسمة تكون على وجهين، و ذلك إما أن تقسم الأعيان المشتركة-أي: الأشياء ~~المتعددة المشتركة-إلى أقسام، و بذلك تكون قد جمعت الحصص الشائعة في كل فرد ~~منها في واحدة من القسم، كتقسيم ثلاثين شاة مشتركة بين ثلاثة إلى ثلاثة ~~أقسام كل قسمة عشرة شياه، و يقال لها: قسمة جمع. # و أما تقسيم الدين المشتركة فتعين الحصص الشائعة في كل جزء منها في كل ~~قسم منه، كتقسيم عرصة إلى قسمين، و يقال لها: قسمة تفريق و قسمة فرد) . # قارن: بدائع الصنائع 9: 148 و 151، الفتاوى الهندية 5: 206، تكملة البحر ~~الرائق 8: 152، حاشية رد المحتار 6: 261. # 369 PageV01P000 و تحرير البحث: أن القسمة-من حيث المال المقسوم و ~~المقسوم عليهم أو باعتبارات أخرى-تنقسم إلى أقسام: # فمن الحيثية الأولى نقول: إن المال المقسوم إما أن يكون عينا واحدة أو ~~أعيانا متعددة من جنس واحد أو أجناس مختلفة، و على كل ms0933 التقادير فإما أن ~~يمكن قسمته على الحصص قسمة متساوية أم لا، و على الثاني إما أن تتعذر ~~القسمة مطلقا أو تمكن مع الرد. # فإن كان متعددا و أمكن القسمة على نسبة الحصص فهي التي تسميها (المجلة) : ~~قسمة الجمع، كثلاثين شاة مشتركة، فإن كانت لثلاثين أو خمسة عشر أو عشرة فهي ~~صحيحة، و إن كانت لثلاثة عشر أو تسعة فهي كسرية. # و إن كان المقسوم واحدا و أمكن قسمته أجزاء بحسب الحصص أيضا فهي قسمة ~~التفريق، أي: تفريق الواحد إلى أجزاء، و هو ظاهر في أكثر المثليات من ~~المكيل و الموزون أو كلها، كما سيأتي 1 . # و إن لم يمكن تقسيمه أجزاء متساوية بنسبة الحصص فإن أمكن قسمته متفاوتا ~~مع الرد و الجبران فهي القسمة الردية، و إلا فلا قسمة، بل ترفع القضية-مع ~~التشاح-إلى الحاكم، فيلزمهما إما بيع حصة أحدهما على الآخر أو على أجنبي و ~~يقسم الثمن. و هذا لعله هو الذي يطلق عليه اليوم: (إزالة الشيوع) . # و أما من حيث المقسوم عليهم فإما أن يتفقا على القسمة أو يتشاحا. # ____________ # (1) سيأتي في ص 382. # 370 PageV01P000 فإن اتفقا فهي قسمة تراض اختيارية، و إن تشاحا و رجعا ~~إلى الحاكم فألزم بها فهي جبرية، و هي التي تعبر عنها (المجلة) : بقسمة ~~القضاء و السابقة: بقسمة الرضا، كما في: (مادة: 1120) و: (1121) و: (1122) ~~1 . # و إن تشاحا بعد القسمة على الحصص فالقرعة. # هذا مجمل ما ينبغي أن يقال في جمهرة أقسام القسمة. # و منه تتضح: # (مادة: 1116) 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 129 جاءت هذه المواد بالصيغ الآتية: # (مادة: 1120) ينقسم كل من قسمة الجميع و قسمة التفريق إلى نوعين: # النوع الأول: قسمة الرضا. # و النوع الثاني: قسمة القضاء. # (مادة: 1121) قسمة الرضا هي: القسمة التي تجري بين المتقاسمين-أي: بين ~~أصحاب الملك المشترك-بالرضا، فيقسمونه بينهم بالتراضي، أو يقسمه القاضي ~~برضائهم جميعا. # (مادة: 1122) قسمة القضاء هي: تقسيم القاضي الملك المشترك جبرا و حكما ~~بطلب بعض المقسوم لهم، أي: بطلب بعض أصحاب الملك المشترك. # انظر: المغني 11: 492 و ms0934 493 و 496 و 502، شرح العناية للبابرتي 8: 351، ~~تكملة شرح فتح القدير 8: 350-351، مغني المحتاج 4: 419 و 423، تكملة البحر ~~الرائق 8: 151، حاشية رد المحتار 6: 261. # (2) و صيغتها في مجلة الأحكام العدلية 128-129: # (القسمة من جهة إفراز، و من جهة مبادلة. # مثلا: إذا كانت كيلة حنطة مشتركة بين اثنين مناصفة فيكون لكل منهما النصف ~~من كل- # 371 PageV01P000 و القسمة من جهة إفراز، و من جهة مبادلة. # و هذا التنويع يبتني على ما هو المشهور عند الفقهاء من أن كل جزء يفرض ~~فجزؤه لأحد الشريكين و الآخر للآخر 1 ، أما على ما اخترناه من أن معناها ~~اجتماع مالكين على الشيء الواحد فهي مبادلة بين الملكيتين فقط و لا إفراز ~~في البين، فتدبره جيدا. # (مادة: 1117) جهة الإفراز في المثليات راجحة. # بناء عليه كل واحد من الشريكين في المثليات له أخذ حصته في غيبة الآخر ~~بدون إذنه 2 . # ____________ # ق-حبة منها، فإذا قسمت جميعها إلى قسمين من قبيل قسمة الجمع و أعطي أحد ~~أقسامها إلى واحد و الثاني إلى الآخر يكون كل واحد منهما أفرز نصف حصته و ~~بادل في النصف الآخر شريكه بنصف حصته. # كذلك إذا كانت عرصة مشتركة مناصفة بين اثنين فيكون لكل واحد منهما نصف ~~حصة في كل جزء منها، فإذا قسمت قسمين قسمة تفريق و أعطي كل واحد منهما قسمة ~~يكون كل واحد منهما قد أفرز نصف حصته و بادل شريكه بالنصف الآخر بنصف حصته) ~~. # راجع: بدائع الصنائع 9: 143، حاشية رد المحتار 6: 254. # (1) نسب لبعض الفقهاء في المسالك 4: 318 و 335. # و لا حظ: التنقيح الرائع 2: 208، الرياض 9: 320. # (2) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 129: # (جهة الإفراز في المثليات راجحة. # فلذلك لكل واحد من الشريكين في المثليات المشتركة أخذ حصته في غيبة الآخر ~~دون إذن. لكن لا تتم القسمة ما لم تسلم حصة الغائب إليه، و إذا تلفت حصة ~~الغائب-قبل التسليم-تكون الحصة التي قبضها شريكه بينهما) . # قارن: البناية في شرح الهداية 10: 481، حاشية رد المحتار 6: 254، اللباب ~~4: 91. # 372 PageV01P000 كلا، لا يجوز عندنا تصرف أحد الشريكين بدون إذن الآخر ~~مطلقا ms0935 غائبا كان الآخر أو حاضرا قسمة كان التصرف أو غيرها. # فإما هو أو الحاكم، و بدون أحدهما لا يجوز القسمة و لا غيرها. # و لو تلفت حصة الغائب قبل التسليم تكون الحصة التي قبضها شريكه مشتركة ~~بينهما، بل و التالفة مضمونة، يعني: يضمن للغائب حصته منها. # (مادة: 1118) جهة المبادلة في القيميات راجحة... إلى آخرها 1 . # يعني: بالمثليات ما تتساوى أجزاؤه بالقيمة على النسبة. # مثلا: حقة القمح بأربعة دراهم، فالوقية بدرهم. # أما القيميات فلا تتساوى أجزاؤها بالقيمة، فإن مثقال الألماس-مثلا- بمائة ~~دينار، و لكن ربعه بعشرة، لا بخمسة و عشرين. # و يريدون أن المثليات-أي: المتساوية-يأخذ الشريك منها نصيبه و لو بدون ~~إذن الآخرين، و أما غير المتساوية-أي: القيميات-فلا يجوز. # و قد عرفت عدم الجواز في الجميع. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 129 وردت تكملة المادة بالنص التالي: # (و المبادلة تكون إما بالتراضي أو بحكم القاضي. # فلذلك لا يجوز لأحد الشريكين في الأعيان المشتركة من غير المثليات أخذ ~~حصته منها في غيبة الآخر بدون إذنه) . # انظر المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # 373 PageV01P000 (مادة: 1119) المكيلات و الموزونات و العدديات ~~المتقاربة- كالجوز و البيض-كلها مثليات... إلى آخرها 1 . # هذه الضوابط للمثليات و القيميات غير مطردة، و ليس كل المكيلات و ~~الموزونات مثليات، و لا كل الذرعيات قيميات، فإن أنواع الحلي و المصاغ كلها ~~موزونة مع أنها قيمية، و الحبال و الأمراس 2 ذرعية مع أن أكثرها مثلية. # فالأولى الرجوع في كل مورد بخصوصه إلى العرف و نظر الحاكم و اجتهاده ~~الخاص في الموضوع. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 129 وردت تكملة المادة بهذا النص: # (أما الأواني المصنوعة باليد و الموزونات المتفاوتة فهي قيمية. # و كذلك كل جنس مثلي خلط بخلاف جنس في صورة لا تقبل التمييز و التفريق- ~~كالحنطة مخلوطة بالشعير-هو قيمي. # و كذلك الذرعيات قيمية. # أما الذرعيات كالجوخ من جنس واحد و القماش من مصنوعات المعامل التي لا ~~يوجد تفاوت بين أفرادها و يباع كل ذراع منها بكذا درهما فهي مثلية. # و العدديات المتفاوتة التي يوجد ms0936 بين أفرادها تفاوت في القيمة-كالحيوانات ~~و البطيخ الأخضر و الأصفر-هي قيمية. # و كتب الخط قيمية، و كتب الطبع مثلية) . # راجع: بدائع الصنائع 9: 151-152، حاشية رد المحتار 6: 254. # (2) المرسة: الحبل، و الجمع: مرس، و جمع المرس: أمراس. (الصحاح 3: 977) . # 374 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان شرائط القسمة # (مادة: 1123) كون المقسوم عينا شرط. # فلا يصح تقسيم الدين المشترك... إلى الآخر 1 . # تقسيم الدين له صورتان: # إحداهما: ما ذكر في هذه المادة من اتفاق الورثة على أن يكون دين مورثهم ~~على الأشخاص المتعددين موزعا عليهم كل واحد لواحد منهم. # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 129: # (يشترط أن يكون المقسوم عينا. # فلذلك لا يصح تقسيم الدين المشترك قبل القبض. # مثلا: إذا كان للمتوفي ديون في ذمم أشخاص متعددين و اقتسمها الورثة على ~~أن ما في ذمة فلان من الدين لفلان الوارث و ما في ذمة فلان منه لفلان ~~الوارث لا يصح. # و في هذه الصورة كل ما يحصله أحد الورثة يشاركه فيه الوارث الآخر، انظر ~~الفصل الثالث من الباب الأول) . # هذا الشرط معتبر لدى الحنفية، و الشافعية. # و خالفهم في اعتباره الحنابلة، فجوزوا قسمة الدين بإطلاق. # و المالكية يجوزون قسمة الدين الواحد تراضيا لا إجبارا؛ لأنه لا تتصور ~~فيه القرعة. # لا حظ: بداية المجتهد 2: 270، المغني 11: 511، مغني المحتاج 4: 426، ~~حاشية رد المحتار 6: 267. # 375 PageV01P000 الثانية: أن يقتسموا الدين الواحد، فيكون القسط الأول ~~لواحد، و الثاني لآخر، و هكذا. # و تقسيم الدين بهاتين الصورتين باطل، و ما يقبضه أحدهم كلا أو بعضا يكون ~~مشتركا بين الجميع المقبوض لهم و الهالك عليهم. # و الأخبار المعتبرة عندنا بهذا متوفرة 1 . # (مادة: 1124) لا تصح القسمة إلا بإفراز الحصص و تمييزها. # فلو قال أحد أصحاب الصبرة المشتركة من الحنطة: خذ أنت ذلك الطرف و هذا ~~الطرف لي، لا يكون قسمة 2 . # حق هذا أن يقال: إن شرط صحة القسمة معلومية الحصص، فلو كانت مجهولة بطلت. # و تختلف الجهالة و المعلومية باختلاف الأجناس، فمعلومية المكيل و الموزون ~~بكيله و وزنه، و معلومية الأرضين بمساحتها ms0937 و ذرعها، و هكذا. # و قد تكفي المشاهدة في جملة أشياء، كما تكفي في البيع. # و جمهرة شروط صحة القسمة أمور: # ____________ # (1) راجع الوسائل الشركة 6: 1 و 2 (19: 12-13) . # (2) ورد: (مثلا: إذا) بدل: (فلو) ، و: (صاحبي) بدل: (أصحاب) ، و وردت ~~زيادة: (لآخر) بعد: (الحنطة) ، و: (من الصبرة) بعد: (ذلك الطرف) في مجلة ~~الأحكام العدلية 129- 130. # انظر: بدائع الصنائع 9: 143، البناية في شرح الهداية 10: 478 و 481. # 376 PageV01P000 1-الملكية. # أي: ملكية كل واحد من الشركاء فلو ظهر كون المقسوم كلا أو بعضا مستحقا ~~للغير بطلت في جملة من الصور، كما سيأتي قريبا. # و كذا لو ظهر وقفا؛ فإن الوقف لا يقسم. # نعم، يقسم و يفرز عن الملك الطلق لو كان مشتركا معه. # 2-المعلومية في الحصص. # فلو كانت مجهولة أو بعضها بطلت. # 3-تعديل الحصص. # يعني: التساوي و عدم الغبن. فلو تبين الغبن فيها على بعض الشركاء بطلت. # 4-الرضا من الشركاء، أو حكم الحاكم أو الوصي أو الولي. # 5-الطلب في قسمة القضاء من بعض الشركاء. # 6-قابلية المال المشترك للقسمة بحيث لا تفوت المنفعة المهمة من كل واحد ~~من الحصص بذاته بعد القسمة. # 7-كون المقسوم عينا خارجية، لا دينا و لا حقا. # هذه خلاصة ما أشارت إليه (المجلة) من الشروط في هذا الفصل. # أما: # (مادة: 1125) شرط المقسوم كونه ملك الشركاء حين القسمة. # 377 PageV01P000 فإذا ظهر مستحق للمقسوم... إلى آخرها 1 . # فخلاصة ما تتضمنه: بيان الصور لظهور المستحق، و هي محتاجة جدا إلى ~~التحرير؛ فإنها من شكاسة 2 التعبير بمكان!و إليك البيان: # 1-أن يظهر المقسوم مستحقا للغير بتمامه. # و البطلان هنا لا يحتاج إلى تبيان. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة الواردة في مجلة الأحكام العدلية 130: # (يشترط أن يكون المقسوم ملك الشركاء حين القسمة. # فلذلك لو ظهر مستحق لكل المقسوم بعد القسمة بطلت القسمة، و كذلك إذا ظهر ~~مستحق لجزء شائع من المقسوم-كنصفه أو ثلثه-بطلت القسمة و يلزم تكرار تقسيم ~~المقسوم، و كذلك إذا ظهر مستحق لمجموع حصة بطلت القسمة و تكون الحصة ~~الباقية مشتركة بين أصحاب الحصص. # و إذا ms0938 ظهر مستحق لمقدار معين في حصة أو لجزء شائع منها فيكون صاحب تلك ~~الحصة مخيرا إن شاء فسخ القسمة، و إن شاء لا يفسخها و رجع بمقدار نقصان ~~حصته على صاحب الحصة الأخرى. # مثلا: لو قسمت عرصة مساحتها مائة و مستون ذراعا إلى قسمين، فظهر-بعد ~~التقسيم- مستحق لنصف حصته، فلصاحب الحصة إن شاء فسخ القسمة، و إن شاء رجع ~~على شريكه بربع حصته، يعني: يأخذ من حصته محل عشرين ذراعا. # و إذا ظهر مستحق لمقدار معين من كل حصة، فإذا كانت الحصص متساوية فلا ~~تفسخ القسمة، و إذا كانت حصة أحدهما قليلة و حصة الآخر كثيرة فيعتبر مقدار ~~الزيادة فقط، و يكون كأنهما ظهر مستحق لمقدار معين في حصة واحدة، و يكون من ~~أصاب حصته أكثرية الاستحقاق مخيرا-كما مر-إن شاء فسخ القسمة، و إن شاء رجع ~~على شريكه بمقدار النقصان) . # قارن: بدائع الصنائع 9: 157، الفتاوى الهندية 5: 219 و 224، حاشية رد ~~المحتار 6: 266. # (2) الشكس: العسر و الصعوبة. (جمهرة اللغة 2: 832) . # 378 PageV01P000 2-أن يظهر مستحق لجزء منه مشاع كنصف أو ثلث. # و تبطل هنا أيضا؛ لأن كل حصة من المقسوم فيه حصة للغير، فيكون تفريق حقه ~~في الحصص ضررا عليه. # اللهم إلا إذا رضي بذلك، فتبقى القسمة بحالها، و يكون شريكا لكل واحد ~~منهم. # 3-إذا ظهر مستحق لخصوص حصة معينة من الحصص المقسومة. # فتبطل القسمة طبعا، و تعاد في الباقي للشركاء من رأس. # 4-أن يظهر مستحق لمقدار معين في حصة معينة من الحصص أو لجزء مشاع فيها. # و هنا لا تبطل القسمة، بل يتخير صاحب الحصة المستحق فيها بين إمضاء ~~القسمة و الرجوع على الشركاء بنقصان ما أخذ المستحق منه، و بين فسخ القسمة ~~و إعادتها من رأس. # 5-أن يظهر مستحق لجزء مشاع في حصة واحد معين. # و لا تبطل هنا أيضا، بل يكون لصاحب الحصة التي فيها الجزء المشاع خيار ~~بين فسخ القسمة و إعادتها، و بين البقاء على الشركة مع المستحق الجديد و ~~أخذ النقصان من الشركاء. # 6-أن يظهر مستحق لجزء معين من كلنا ms0939 الحصتين أو الحصص مع تساوي حقه في كل ~~حصة. # و هنا تبقى القسمة بحالها، و يأخذ المستحق حقه من الجميع. # 379 PageV01P000 7-ظهور المستحق لجزء معين فى الحصتين أو الحصص مع عدم ~~التساوي. # و الحكم هنا أيضا عدم البطلان، و يتخير أرباب الحصص بين فسخها و إعادتها ~~من رأس، و بين إبقائها و يرجع صاحب الحصة الناقصة على شريكه ذي الحصة ~~الزائدة. # و من مجموع ما ذكر تتضح جميع مواد هذا الفصل، فتدبرها. # 380 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان قسمة الجمع # عرفت أن مرادهم بقسمة الجمع: قسمة الأعيان المتعددة على الشركاء ~~المتعددين 1 ، سواء كانت من جنس واحد كعشرين شاة، أو من أجناس متعددة كشياة ~~و جمال. # فإن كانت متحدة جرت فيها قسمة التراضي بلا اشكال، بل و قسمة القضاء من ~~الحاكم، كما في: # (مادة: 1132) 2 . # و كان ينبغي أن يضم إليها أيضا: # (مادة: 1133) 3 # ، فيقال: الأعيان المتحدة الجنس تجري فيها قسمة # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 369-370. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 131: # (تجري قسمة القضاء في الأعيان المشتركة المتحدة الجنس. # يعني: أن القاضي يقسم ذلك حكما بطلب بعض الشركاء سواء كان ذلك من ~~المثليات أو من القيميات) . # لا حظ: تكملة شرح فتح القدير 8: 350-351، مجمع الأنهر: 2: 488. # (3) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 131: # (بما أنه لا يوجد فرق و تفاوت بين أفراد المثليات المتحدة الجنس فقسمتها ~~عدا أنها غير- # 381 PageV01P000 القضاء كما تجري قسمة الرضا؛ لعدم التفاوت بين أفراد ~~المثليات المتحدة الجنس، كعدم الضرر بأحد الشركاء، و يكون كل واحد قد ~~استوفى تمام حقه. # و لا حاجة إلى ذلك التطويل و الإكثار من الأمثلة. # (مادة: 1134) القيميات المتحدة الجنس... إلى قولها: # مثلا: خمس مائة شاة مشتركة بين اثنين إذا قسمت نصفين فكأنما أخذ كل واحد ~~منهما عين حقه 1 . # الخدشة في هذا واضحة؛ فإن القيميات غالبا تختلف آحاد الجنس الواحد منها ~~أشد الاختلاف و قلما تتساوى أفرادها. # ____________ # قمضرة بأي شريك من الشركاء يكون قد أخذ كل واحد منهم حقه ms0940 و حصل على ~~تمامية ملكه بها. # فعليه لو كان مقدار من حنطة مشتركا بين اثنين، فإذا قسم بينهما على حسب ~~حصصهما فيكون كل واحد منهما استوفى حقه و أصبح مالكا للحنطة التي أصابت ~~حصته. # و كذا درهما من سبيكة الذهب، و كذا أقة من الفضة أو من النحاس، أو سبيكة ~~حديد، و كذا ثوبا من الجوخ من جنس واحد، و كذا ثوبا من البز، و كذا عددا من ~~البيض من هذا القبيل أيضا) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 265، تكملة البحر الرائق 8: 148، حاشية رد ~~المحتار 6: 255. # (1) صيغة هذه المادة-كما في مجلة الأحكام العدلية 131-كالآتي: # (و إن كان يوجد بين أفراد القيميات المتحدة الجنس فرق و تفاوت إلا أنه ~~باعتباره جزئيا صار في حكم العدم، و عدت قابلة للقسمة أيضا على الوجه ~~المذكور آنفا. # و كذا مائة جمل و مائة بقرة هي من هذا القبيل أيضا) . # انظر المصادر المتقدمة في الهامش السابق. # 382 PageV01P000 خذ-مثلا-الخمس مائة شاة التي ذكرتها (المجلة) ، فإنك قد ~~لا تجد فيها شاتين متساويتين من حيث السمن أو الهزال و اللون و الصوف و غير ~~ذلك، فلا بد في قسمتها من التعديل، و لا يصح قسمتها جزافا عددا لكل واحد ~~مائتين و خمسين من دون توازن بين الجيد و الرديء و السمين و الهزيل. # و يمكن أن يقال: إن القاعدة الكلية أو الغالبة أن القسمة في المثليات ~~المتحدة الجنس قسمة جمع لا تحتاج إلى تعديل، و أظهره في الموزون و المكيل، ~~و ما عداها من القيميات أو المثليات المختلفة تحتاج إلى تعديل. # و هذا لازم في كل قسمة رضائية أو قضائية، فإن التعديل في القسمة ضروري، ~~إلا أن يسقط أحدهم حقه لشركائه أو لبعضهم، فتدبره جيدا، و لا يشتبه عليك ~~الأمر، كما اشتبه عليهم. # و مما ذكرنا تتضح بقية مواد هذا الفصل 1 . # ____________ # (1) نصوص هذه المواد في مجلة الأحكام العدلية 131-132 كالآتي: # (مادة: 1135) لا تجري قسمة القضاء في الأجناس المختلفة-أي: في الأعيان ~~المشتركة المختلفة الجنس-سواء كانت من المثليات أو من القيميات. # أي: ms0941 لا يسوغ للقاضي أن يقسمها قسمة جمع جبرا بطلب أحد الشركاء. # أي: لا تجري قسمة القاضي بإعطاء أحد الشريكين-مثلا-مقدارا كذا كيلة حنطة ~~و إعطاء الآخر مقابل ذلك كذا كيلة شعير، أو بإعطاء أحدهما كذا شاة و إعطاء ~~الآخر مقابل ذلك كذا إبلا أو بقرة، أو إعطاء أحدهما سيفا و إعطاء الآخر ~~سرجا، أو إعطاء أحدهما دارا و إعطاء الآخر حانوتا أو ضيعة. # أما قسمة الرضا الجارية برضائهما-على الوجه المشروح-فجائزة. # (مادة: 1136) الأواني المختلفة بحسب اختلاف الصنعة-ولو كانت مصنوعة من ~~جنس- # 383 PageV01P000 الفصل الرابع [في بيان قسمة التفريق] # (مادة: 1139) تفريق العين المشتركة و تبعيضها... 1 . # ____________ # ق-واحد من معدن واحد-تعد مختلفة الجنس. # (مادة: 1137) الحليات و كبار اللؤلؤ و الجواهر من الأعيان المختلفة الجنس ~~أيضا. # أما الجواهر-مثل: اللؤلؤ الصغير و أحجار الماس الصغيرة-فتعد متحدة الجنس. # (مادة: 1138) الدور العديدة و الدكاكين و الضياع مختلفة الجنس أيضا. # فلذلك لا تقسم قسمة جمع. # مثلا: لا تجوز قسمة القضاء بأن يعطى أحد الشريكين من الدور المتعددة ~~واحدة و الآخر أخرى، بل تقسم كل واحدة منها قسمة تفريق على الوجه الآتي. # قارن: تبيين الحقائق 5: 269-270، تكملة البحر الرائق 8: 151-152، حاشية ~~رد المحتار 6: 261، اللباب 4: 96. # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 132: # (إذا كان تفريق و تبعيض عين مشتركة غير مضر بأي شريك من الشركاء فهي ~~قابلة للقسمة. # مثلا: إذا قسمت عرصة و كان تنشأ أبنية و تغرس أشجار و تحفر بئر في كل قسم ~~منها، فعلى هذا الوجه تكون المنفعة المقصودة من العرصة باقية. # و كذلك لو قسمت دار فيها منزلان واحد للرجال و الآخر للحريم فتفريقها و ~~تقسيمها إلى دارين لا يفوت منفعة السكنى المقصودة من الدار، و يكون كل واحد ~~من الشركاء صاحب دار مستقلة. فلذلك تجري قسمة القضاء سواء في العرصة أو في ~~الدار. يعني إذا طلب أحد الشركاء القسمة و امتنع الآخر فيقسمها القاضي ~~جبرا) . # لاحظ: بدائع الصنائع 9: 148، تبيين الحقائق 5: 268، تكملة البحر الرائق ~~8: 151، حاشية رد المحتار 6: 254. # 384 PageV01P000 ملاك صحة القسمة هنا-أعني: في الدار و العقار و ms0942 كافة ~~الأموال غير المنقولة-عدم حصول الضرر على أحد الشركاء بالقسمة. # و المراد بالضرر هنا عدم إمكان الانتفاع بالحصة انتفاعا معتدا به عند ~~العرف و إن كان في غير الجهة الأولى. # مثلا: لو كانت الدار لا تنقسم إلى دارين، و لكن يمكن أن تكون دكانين في ~~سوق دائر أو شارع عام، فالأقرب صحة الإجبار على القسمة. # و عدم الضرر-كما عرفت-معتبر في كل قسمة. غايته أن المتماثلات المتعددة لا ~~يحصل في قسمتها ضرر غالبا، بخلاف القيميات مثل: الدار و العقار، فإنها مظنة ~~الضرر في الغالب، و لذا يلزم فيها الرد للجبران و التعديل في الأكثر. # و من هنا يستبين لك الخلل في: # (مادة: 1140) 1 . # فإن القسمة إذا كانت تضر بعض الشركاء و تنفع بعضهم لا يمكن للحاكم أن ~~يجبرهم على القسمة بصورة مطلقة-كما يظهر من هذه المادة- # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 132 وردت المادة بلفظ: # (إذا كان تبعيض و تفريق العين المشتركة نافعا لأحد الشركاء و مضرا ~~بالآخر-يعني: أنه مفوت لمنفعته المقصودة-فإذا كان الطالب للقسمة المنتفع ~~فالقاضي يقسمها كذلك حكما. # مثلا: إذا كانت حصة أحد الشريكين في الدار قليلة لا ينتفع بها-بعد ~~القسمة-بالسكنى فيها و صاحب الحصة الكبيرة يطلب قسمتها فالقاضي يقسمها ~~قضاء) . # راجع: بدائع الصنائع 9: 148، تبيين الحقائق 5: 268-269، تكملة شرح فتح ~~القدير 8: 357-358، تكملة البحر الرائق 8: 151، حاشية رد المحتار 6: ~~253-254 و 260. # 385 PageV01P000 بل لا بد من تدارك ضرر الشريك بالرد و الجبران، و إلا ~~كان من القسم الذي لا يمكن قسمته، كما في: # (مادة: 1141) 1 . # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 132: # (لا تجري قسمة في العين المشتركة التي يضر تفريقها و تبعيضها بكل واحد من ~~الشركاء. # مثلا: إذا قسمت الطاحون فلا تستعمل طاحونا بعد، فلذلك تفوت المنفعة ~~المقصودة منها. # و عليه فلا يسوغ للقاضي قسمتها بطلب أحد الشركاء، أما بالتراضي فتقسم. # و الحمام و البئر و القناة و البيت الصغير أو الحائط بين الدارين هي ~~كذلك، و العروض المحتاجة إلى الكسر و القطع كحيوان واحد و مركبة واحدة و ms0943 ~~سرج واحد و جبة واحدة و حجر خاتم واحد هي من هذا القبيل، فلا تجري قسمة ~~القضاء في أي واحد منها) . # هذا، و للحنفية في تحديد مدى الضرر المذكور آراء ثلاثة: # الرأي الأول: أنه الضرر العام فحسب، أي: الذي لا يخص شريكا دون آخر، بأن ~~بطلت بالنسبة لكل شريك المنفعة المقصودة من المال المشترك، كما لو كان حجم ~~البيت أو الحمام أو الطاحون صغيرا لا ينقسم بعدد الشركاء بيوتا و حمامات و ~~طواحين، و كما في قسمة الجوهرة و الثوب الواحد و الحذاء و الجدار و البقرة ~~و الشاة، فهذا الضرر هو الذي يمنع من الإجبار على القسمة؛ لأنها لتكميل ~~المنفعة، و ليس هنا إلا تفويتها، فيكون من قلب الموضوع، و هكذا كل ما تحتاج ~~قسمته إلى كسر أو قطع، و لذا قالوا: لو كان مع ما لا يقسم- لما في قسمته من ~~الضرر العام للمقتسمين من عين أو بئر أو نهر أو قناة-أرض قسمت الأرض و تركت ~~البئر و القناة و ما إليهما على الشركة، أما على التراضي فلا مانع من ~~القسمة؛ لأنهما يملكان الإضرار بأنفسهم، و القاضي لا يمنع بالقضاء من يقدم ~~على إتلاف ماله. # أما الضرر الخاص ببعض الشركاء دون بعض-كما لو كان نصيب واحد فحسب في ~~البيت أو الحمام أو الطاحون هو الذي يتسع لمثل ذلك-فإنه لا يمنع الإجبار ~~على القسمة سواء أكان المستضر هو طالب القسمة أم غيره، و ذلك لأنه إن كان ~~المستضر هو طالب القسمة فقد رضي بضرر نفسه، و بذا صارت القسمة كالخالية من ~~شوب الضرر، و إن كان الآخر فإن الضرر اللاحق بالمستضر من القسمة ليس-إذا ~~أمعنا النظر-بضرر حقيقي، بمعنى: أنه يفوت به- # 386 PageV01P000 ____________ # ق-حق له، و إنما كل ما هنالك أنه-بسبب قلة نصيبه-يريد لنفسه استمرار ~~الانتفاع بنصيب شريكه، و هذا يأبى عليه و يطالب باستخلاص حقه و تكميل منافع ~~ملكه، و لهذا شرعت القسمة، و وظيفة القاضي القيام بواجب الإنصاف و إعطاء كل ~~ذي حق حقه، فيجب عليه ذلك هنا. # و ms0944 هذا هو الذي قرره الحاكم الشهيد. # الرأي الثاني: أنه الضرر الذي لا يخص الطالب، فيشمل الضرر الخاص بالممتنع ~~و الضرر العام؛ لأن ضرر طالب القسمة يسقط اعتباره بطلبه؛ إذ معناه رضاه ~~بضرر نفسه، أما ضرر الآخر-و هو الممتنع-فليس ثم ما يسقط اعتباره، و الطالب ~~لا يسلط على الإضرار بغيره. # و هذا هو الذي ذكره الجصاص. # الرأي الثالث: أنه الضرر لا يخص الممتنع، فيشمل الضرر الخاص بطلب القسمة ~~و الضرر العام، أي: عكس الثاني؛ لأن ضرر الممتنع ليس ضررا حقيقيا، فلا يعتد ~~به، و إنما ينظر في ضرر الطالب، فإذا انتفى فليس ثم مانع ما من الإجبار على ~~القسمة، و إذا لم ينتف كان متعنتا بمطلب القسمة، و المتعنت لا يلتفت إليه، ~~و قسمة الإجبار لا تكون بدون طلب معتد به. # و هذا هو الذي قرره الخصاف، و جرى عليه القدوري، و جعله المرغيناني ~~الأصح. # و المالكية و الشافعية و الحنابلة يختلفون في تحديد مدى الضرر المشروط ~~انتفاؤه للإجبار على القسمة على آراء أربعة: # الأول: مطلق الضرر. # و عليه المالكية، و بعض الشافعية و جماهير الحنابلة، و ابن أبي ليلى. # و ذلك لنهيه صلى الله عليه و آله و سلم عن الضرر و الضرار و عن إضاعة ~~المال، سواء كان في فض الشركة أم البقيا عليها، كما نص عليه الحنابلة فيما ~~لو أوصى إنسان بخاتمه لشخص و بفصه لآخر، إذ قالوا: # إن أيهما طلب قلع الفص فإنه يجاب، ففي مسألة الشريكين لأحدهما في الدار ~~عشرها و ليس يصلح للسكنى-ولو بإضافة خارجية يستطيعها-و للآخر باقيها، لا ~~يمكن الإجبار على القسمة؛ لما فيها من الإضرار بأحد الشريكين، فإن تراضيا ~~على القسمة فلا بأس؛ لأن المستضر قد رضي بضرر نفسه. # و ينص المالكية على: أن من هذا الضرر المانع من قسمة الإجبار أن يبقى ~~النصيب صالحا- # 387 PageV01P000 إلى آخر هذا الفصل 1 ، و كلها واضحة. # ____________ # قللسكنى في المثال المتقدم، و لكن لسكنى غير صاحبه، فيضطر أن يؤجره لغيره ~~مثلا، و أن نقص الثمن بلا ms0945 خلاف عندهم أو نقص المنفعة عند ابن القاسم ليس من ~~هذا الضرر. # و قد انفرد الشافعية بالنص الصريح على: أن الضرر إذا كان يمكن رفعه في ~~يسر عن المستضر بتكميل النصيب من غير مال الشركة، فإنه لا يعتد به؛ لأنه في ~~حكم العدم بتيسر رفعه و إزالته، كما لو كان بجوار الدار المقسومة أرض موات ~~يستطيع إحياء أو مملوكة له فعلا أو يستطيع تملكها، أما التي لا يجاورها إلا ~~ما لا سبيل الحصول عليه-كوقف أو شارع أو ملك لمن لا ينزل عنه-فلا إجبار على ~~قسمتها. # و للمالكية ما يفيد ذلك أيضا. # الثاني: الضرر العام. # و عليه الحاكم الشهيد من الحنفية، و هذا عند بعض الشافعية. # فليس يمنع من الإجبار على القسمة ضرر بعض الشركاء دون بعض سواء أكان طالب ~~القسمة هو المستضر أم غيره إيثارا للتخلص من مضار الشركة. # الثالث: الضرر الواصل إلى الطالب. # و عليه الشافعية، و القدوري من الحنفية. # ففي مثال الدار لأحد الشريكين عشرها و لا يصلح للسكنى منفردا إن كان ~~الطالب للقسمة هو الآخر الذي لا تبطل بالقسمة منفعة نصيبه المقصود من مال ~~الشركة-ولو بضم شيء من خارج يملكه أو يستطيع أن يملكه على نحو ما-فحينئذ ~~يجبر عليها، و إن كان الطالب هو المستضر فمتعنت مضيع لماله لا يلتفت إليه و ~~لا يجاب إلى سفهه. # الرابع: الضرر الواصل إلى الممتنع. # و قد وجهه الحنفية، و مال إليه ابن قدامة قياسا على ما لا ضرر فيه، لرضا ~~الطالب بضرره، فيسقط اعتباره. # انظر: بدائع الصنائع 9: 148-152، بداية المجتهد 2: 265 و ما بعدها، ~~المغني 11: 493 و ما بعدها، الإنصاف 11: 311 و ما بعدها، مغني المحتاج 4: ~~420-421، تكملة البحر الرائق 8: 151 و ما بعدها. # (1) المواد إلى آخر هذا الفصل في مجلة الأحكام العدلية 132-133 كالآتي: - # 388 PageV01P000 ____________ # ق- (مادة: 1142) كما أنه لا يجوز تقسيم أوراق الكتاب الواحد المشترك، ~~كذلك لا يجوز تقسيم الكتاب المنقسم إلى مجلدات عديدة جلدا فجلدا. # (مادة: 1143) إذا طلب أحد الشركاء قسمة الطريق المشتركة بين اثنين أو ~~أكثر ms0946 التي ليس لغيرهم حق الدخول إليها مطلقا و امتنع الآخر ينظر، فإذا كان ~~بعد القسمة يبقى لكل واحد طريق تقسم، و إلا فلا يجبر على القسمة إلا إذا ~~كان لكل واحد طريق و منفذ على حدة، فإنها-في ذلك الحال-تقسم. # (مادة: 1144) المسيل المشترك أيضا كالطريق المشترك. # فإذا طلب أحدهم القسمة و امتنع الآخر، فإن كان-بعد القسمة-يبقى لكل واحد ~~منهم محل لإسالة مائه أو كان له محل آخر لاتخاذه مسيلا فيقسم، و إلا فلا ~~يقسم. # (مادة: 1145) كما أنه لا يجوز أن يبيع شخص طريقه الملك على أن يبقى له حق ~~المرور فيها، يجوز أيضا أن يقتسم اثنان عقارهما المشترك بينهما على أن تكون ~~رقبة الطريق المشترك-يعني: ملكيته-لأحدهما، و أن يكون للثاني حق المرور ~~فقط. # (مادة: 1146) كما يجوز ترك الحائط الواقع بين الحصتين مشتركا في تقسيم ~~الدار بين الشريكين، تجوز أيضا القسمة على جعله ملكا لأحدهما. # قارن: بدائع الصنائع 9: 148-151، تبيين الحقائق 5: 268 و 269 و 271، ~~البناية في شرح الهداية 10: 504-515، تكملة شرح فتح القدير 8: 360، تكملة ~~البحر الرائق 8: 151- 152، حاشية رد المحتار 6: 254 و 260 و 261، اللباب 4: ~~102. # 389 PageV01P000 الفصل الخامس في بيان كيفية القسمة # (مادة: 1147) المال المشترك إن كان من المكيلات فبالكيل، أو من الموزونات ~~فبالوزن... يصير تقسيمه... 1 . # مواد هذا الفصل بأجمعها قد ظهرت من الفصول السابقة، و إنما ذكرتها ~~(المجلة) لمزيد البيان و التوضيح، و ما فيها مسلم و صحيح، سوى أن الأرض ~~المشغولة بالأشجار و النخيل تلاحظ في مجموعها القيمة، فإنها من القيميات، و ~~لا تمسح الأرض مستقلة و تذرع و يقوم ما عليها من الأشجار، بل يلحظ المجموع ~~شيئا واحدا. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 133 وردت المادة بصيغة: # (يقسم المكيل المشترك بالكيل إن كان من المكيلات، و بالوزن إن كان من ~~الموزونات، و بالعدد إن كان من العدديات، و بالذراع إن كان من الذرعيات) . # لاحظ: تبيين الحقائق 5: 264، الفتاوى الهندية 5: 204. # 390 PageV01P000 الفصل السادس في بيان الخيارات # من المعلوم أن القسمة-بعد وقوعها جامعة للشرائط المتقدمة-تكون لازمة ليس ~~لواحد منهم فسخها، إلا ms0947 أن يكون هناك سبب يستدعي جواز الفسخ. # و في الحقيقة أن الخيار في القسمة ليس كالخيار في البيع. # يعني: أن لكل من المتبايعين فسخ البيع و إن كان قد وقع صحيحا جامعا ~~للشرائط، و الخيار في القسمة عبارة عن: ظهور خلل فيه يكشف عن وقوعها فاسدة، ~~فإن تراضوا بها فمعناه إسقاط حق، و إلا فلكل منهم طلب نقضها و إعادتها ~~صحيحة. # و لذا فتسميتها خيار فيه نوع من التسامح. # و لا يجري فيها سوى الخيارات العامة كخيار الغبن و الرؤية و العيب مما ~~يكون مدركه في الغالب وجوب دفع الضرر أو مظنة الضرر، كالجهالة الناشئة من ~~عدم الرؤية. # أما شرط الخيار فيها إلى أيام محدودة فلا يبعد صحته بعموم: # «المؤمنون عند شروطهم» 1 إن قلنا بعموم الشرط و لم نقيده بالعقود. # ____________ # (1) راجع: سنن الدارقطني 3: 27، السنن الكبرى للبيهقي 7: 249، الوسائل ~~الخيار 6: 2، المهور 20: 4 (18: 16 و 21: 276) مع اختلاف يسير. # 391 PageV01P000 و عليه فيصح شرط الخيار في المثليات و في غيرها، كما ~~يجري خيار الرؤية فيها. # فلا وجه لما في: # (مادة: 1155) خيار الشرط و الرؤية لا يكون في قسمة المثليات المتحدة ~~الجنس... إلى آخرها 1 . # لما عرفت من أن عدم رؤية الحنطة قبل القسمة توجب جهالة # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 134: # (لا يكون في قسمة المثليات المتحدة الجنس خيار الشرط و الرؤية، و لكن ~~يكون فيها خيار العيب. # مثلا: إذا قسمت صبرة حنطة مشتركة بين اثنين على الخيار إلى كذا يوما فلا ~~يكون الشرط معتبرا، و إذا لم ير أحد الشريكين الحنطة فلا يكون مخيرا عند ~~رؤيتها. # أما إذا أعطى أحدهما من وجه الصبرة و الآخر من أسفلها فظهر أسفلها معيبا ~~فيكون صاحبه مخيرا إن شاء قبل و إن شاء رد) . # تدخل الخيارات القسمة بناء على أنها بيع، و لا تدخلها بناء على أنها ~~تمييز حقوق. # هكذا نص الشافعية، و الحنابلة، و هو المستفاد من كلام المالكية. # إلا أن من الحنابلة من نفى فيها خيار الشرط على أية حال، و ms0948 منهم من أثبت ~~خيار المجلس و الشرط على أية حال. # و عللوه: بأن الخيار لم يشرع خاصة بالبيع، بل للتروي و تبين أي الأمرين ~~أرشد، و هذا المعنى موجود في القسمة. # و رأي الحنفية مذكور في المادة أعلاه. # انظر: المدونة الكبرى 5: 492-493، بدائع الصنائع 9: 165، بداية المجتهد ~~2: 269- 270، البناية في شرح الهداية 10: 481، الإنصاف 11: 325، مغني ~~المحتاج 4: 424، الفتاوى الهندية 5: 217، تكملة البحر الرائق 8: 148، حاشية ~~رد المحتار 6: 255. # 392 PageV01P000 المقسوم، و الجهالة تبطل القسمة، كما عرفت 1 ، لا فرق في ~~ذلك بين المثلي و غيره، فكما لا يجوز بيع الحنطة المجهولة، كذلك لا يجوز ~~قسمتها. # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 375 و 376. # 393 PageV01P000 الفصل السابع في بيان فسخ الإقالة # سبق قريبا أن القسمة إذا وقعت جامعة للشروط تكون لازمة ليس لأحد الشركاء ~~نقضها 1 . # و لكن إذا اتفقوا على النقض كان لهم ذلك؛ لأنها حق لهم. فقولهم: # (مادة: 1157) بعد تمام القسمة لا يسوغ الرجوع 2 . # يعني: لأحدهم، لا لجميعهم. # و كذا في: # (مادة: 1158) في أثناء القسمة إذا خرجت قرعة الأكثر و بقى واحد فأراد أحد ~~أصحاب الحصص الرجوع ينظر إن كانت قسمة رضا فله الرجوع، و إن كانت قسمة قضاء ~~فلا رجوع 3 . # ____________ # (1) سبق في ص 390. # (2) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 134: # (لا يسوغ الرجوع عن القسمة بعد تمامها) . # قارن: بدائع الصنائع 9: 165، الفتاوى الهندية 5: 217، حاشية رد المحتار ~~6: 268-269. # (3) في مجلة الأحكام العدلية 134 وردت المادة بصيغة: # (إذا جرى الاقتراع أثناء القسمة على أكثر الحصص-مثلا-و بقيت واحدة منها و ~~أراد أحد- # 394 PageV01P000 فانهم إذا اتفقوا على الرجوع بعد القسمة أو في أثنائها ~~كان لهم ذلك، كما صرحت به: # (مادة: 1159) 1 . # أما إذا تبين الغبن الفاحش-كما في # (مادة: 1160) # 2 -فكما لهم فسخها لهم إبقاؤها و تدارك ضرر المغبون، و لا يتعين الفسخ، ~~كما يظهر من عبارة (المجلة) ، و كذا في قضية ظهور الدين، كما في: # (مادة: 1161) 3 . # ____________ # قالشركاء الرجوع ينظر، فإذا كانت قسمته رضا فله الرجوع، و إذا كانت قسمة ~~قضاء فلا رجوع) . # راجع حاشية رد ms0949 المحتار 6: 268. # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 134-هو: # (لجميع الشركاء-بعد القسمة-فسخ القسمة و إقالتها برضاهم و جعل المقسوم ~~مشتركا بينهم كما في السابق) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 274، البحر الرائق 5: 156، حاشية رد المحتار 6: ~~268. # (2) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 134-هو: # (إذا تبين الغبن الفاحش في القسمة تفسخ و تقسم ثانية قسمة عادلة) . # لاحظ: تبيين الحقائق 5: 273، البحر الرائق 5: 156، حاشية رد المحتار 6: ~~267. # (3) و نصها في مجلة الأحكام العدلية 134-135 هو: # (إذا ظهر دين على الميت-بعد تقسيم التركة-تفسخ القسمة، إلا إذا أدى ~~الورثة الدين، أو أبرأهم الدائنون منه، أو كان للميت مال آخر غير المقسوم و ~~أوفى الدين منه فعند ذلك لا تفسخ القسمة) . # قارن: بدائع الصنائع 9: 169، تبيين الحقائق 5: 274، البحر الرائق 5: 156، ~~حاشية رد المحتار 6: 266-267. # 395 PageV01P000 الفصل الثامن في بيان أحكام القسمة # (مادة: 1162) كل واحد من أصحاب الحصص يملك حصته مستقلا بعد القسمة، لا ~~علاقة لواحد في حصة الآخر بعد، و كل واحد يتصرف في حصته كيف شاء على الوجه ~~الآتي 1 . # يعني: حيث لا يكون لأحدهما حق في حصة الآخر من حق مرور أو أعلى و أسفل أو ~~غير ذلك. # و هذا أمر طبيعي للقسمة، و ذكره مزيد توضيح. # نعم، ما ذكره في: # (مادة: 1163) 2 # من دخول الأشجار في قسمة # ____________ # (1) صيغة هذه المادة كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 135: # (يملك كل واحد من أصحاب الحصص حصته مستقلا بعد القسمة، و لا يبقى علاقة ~~لأحدهم في حصة الآخر بعد، و يتصرف كل واحد منهم في حصته كيفما يشاء على ~~الوجه الآتي بيانه في الباب الثالث. # فلذلك لو قسمت دار مشتركة بين اثنين فأصاب حصة أحدهما البناء و حصة الآخر ~~العرصة الخالية فلصاحب العرصة أن يحفر بئرا و أقنية و أن ينشئ أبنية فيها و ~~يعليها إلى حيث شاء و ليس لصاحب الأبنية منعه ولو سد عليه الهواء و الشمس) ~~. # انظر: بدائع الصنائع 9: 166، البحر الرائق 7: 32، الفتاوى الهندية 5: ~~203. # (2) نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 135-هو: # 396 PageV01P000 الأراضي مع عدم ذكرها محل نظر أو منع، إلا ms0950 أن تكون هناك ~~قرينة حال أو مقال على إرادة دخولها في الحصة. # و لا فرق في هذا بين الأشجار و بين الزرع و الفاكهة. # و كون هذه معرضا للزوال و الانتقال بخلاف الأشجار و الآصال لا يجدي، إلا ~~إذا كان هذا المعنى ملحوظا للمتقاسمين. # و مع الإطلاق و عدم الذكر و عدم القرينة المعينة الرافعة للخصومة تكون ~~القسمة فاسدة. # فهذه المادة و التي بعدها 1 غير سديدة. # و ذكر التعبير العام حين القسمة لا يجدي، إلا إذا رفع الإبهام. # و منه يعلم حال حق الطريق و المسيل و سائر الجهات و المتعلقات. # ____________ # ق (تدخل الأشجار من غير ذكر في قسمة الأراضي، و كذا الأشجار مع الأبنية ~~في تقسيم المزرعة، يعني: في أي حصة وجدت الأشجار و الأبنية تكون لصاحب ~~الحصة، و لا حاجة لذكرها و التصريح عنها حين القسمة، أو إدخالها بتعبير ~~عام، كالقول: بجميع مرافقها، أو: بجميع حقوقها) . # راجع: بدائع الصنائع 9: 166، مغني المحتاج 4: 418، الفتاوى الهندية 5: ~~215. # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 135-هو: # (لا يدخل الزرع و الفاكهة في تقسيم الأراضي و المزرعة ما لم يذكر و يصرح ~~بذلك، و يبقيان مشتركين كما كانا، سواء ذكر تعبير عام حين القسمة-كقولهم: ~~بجميع حقوقها-أو لم يذكر) . # لاحظ الفتاوى الهندية 5: 215. # 397 PageV01P000 و بقية مواد هذا الفصل 1 صحيحة سالمة من الإشكال. # ____________ # (1) و هي في مجلة الأحكام العدلية 135-136 كالآتي: # (مادة: 1165) يدخل في القسمة حق الطريق و المسيل في الأرض المجاورة ~~للمقسوم في كل حال، يعني: في أي حصة وقع يكون من حقوق صاحبها، سواء قيل-حين ~~القسمة-: # بجميع حقوقها، أو لم يقل. # (مادة: 1166) إذا شرط حين القسمة أن تكون طريق حصة أو مسيلها في حصة أخرى ~~فيعتبر ذلك الشرط. # (مادة: 1167) إذا كان لحصة طريق في حصة أخرى و لم يشترط بقاؤه حين القسمة ~~فإذا كان ممكنا صرفه و تحويله فيصرف و يحول، سواء قيل-حين القسمة-بجميع ~~حقوقها، أو لم يقل. # أما إذا كان الطريق غير قابل للصرف و التحويل إلى طرف آخر ms0951 فينظر، فإن ~~قيل-حين القسمة: -بجميع حقوقها، تدخل الطريق، و إن لم يذكر التعبير العام- ~~كقولهم: بجميع حقوقها-تنفسخ القسمة. # و المسيل في هذا الخصوص أيضا كالطريق عينها. # (مادة: 1168) إذا كان لأحد طريق في دار مشتركة بين اثنين و أراد صاحبا ~~الدار تقسيمها فليس لصاحب الطريق منعهما، لكنهما يتركان طريقه-حين القسمة- ~~على حاله. # و إذا باع الثلاثة بالاتفاق الدار مع الطريق فإذا كانت الطريق مشتركة بين ~~ثلاثتهم فيقسم الثمن بين الثلاثة، و إذا كانت رقبة الطريق لصاحبي الدار و ~~لذلك الآخر حق المرور فقط فكل واحد يأخذ حقه، و ذلك أن تقوم العرصة مع حق ~~المرور مرة، و تقوم ثانية خالية عن حق المرور، و الفضل بين القيمتين يكون ~~لصاحب حق المرور و باقيها لصاحبي الدار و المسيل أيضا كالطريق. # يعني: إذا كان لواحد حق مسيل في دار مشتركة فعلى صاحبي الدار-حين ~~تقسيمها-ترك المسيل على حاله. # (مادة: 1169) إذا كان في ساحة دار منزل لآخر و صاحب المنزل يمر من تلك ~~الساحة و أراد أصحاب الدار قسمتها بينهم فليس لصاحب المنزل منعهم، لكن ~~يتركون-حين القسمة-له طريقا بقدر عرض باب المنزل. - # 398 PageV01P000 الفصل التاسع في بيان المهايأة # (مادة: 1174) المهايأة عبارة عن: قسمة المنافع 1 . # حقيقة المهايأة: اتفاق الشريكين أو الشركاء على توزيع المنفعة بينهم # ____________ # ق- (مادة: 1170) دار قسمت بين اثنين و بين المقسمين حائط، فإذا كانت رؤوس ~~جذوع أحد المقسمين الواقعة على حائط الآخر واقعة رؤوسها الأخرى على ذلك ~~الحائط المشترك فترفع تلك الجذوع إن شرط-حين القسمة-رفعها، و إلا فلا ترفع. # و كذلك إذا قسم على صورة أن يكون الحائط الواقع بين مقسمين ملكا لصاحب ~~حصة و الجذوع الموضوعة رؤوسها على ذلك الحائط ملكا لصاحب حصة أخرى محكمه ~~على هذا الوجه. # (مادة: 1171) أغصان الأشجار الواقعة في قسم إذا كانت مدلاة على القسم ~~الآخر فإذا لم يكن شرط قطعها-حين القسمة-فلا تقطع. # (مادة: 1172) إذا قسمت دار مشتركة لها حق المرور في طريق خاص فلكل واحد ~~من أصحاب الحصص أن يفتح بابا و نافذة على ذلك الطريق، و ليس ms0952 لأحد من أصحاب ~~الطريق منعهم. # (مادة: 1173) إذا بنى أحد الشركاء في الملك المشترك القابل للقسمة بدون ~~إذن الآخرين ثم طلب الآخرون القسمة تقسم، فإن أصاب ذلك البناء حصة بانيه ~~فيها، و إن أصاب حصة الآخر فله أن يكلف بانيه هدمه و رفعه. # لاحظ الفتاوى الهندية 5: 215-216. # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 136. # انظر: بدائع الصنائع 9: 171، تبيين الحقائق 5: 275، البحر الرائق 5: 157، ~~الفتاوى الهندية 5: 229. # 399 PageV01P000 على حسب حصصهم في العين. # و هي معاملة جائزة لكل واحد فسخها متى شاء، و ليست هي قسمة حقيقية، فإنها ~~لا تصح إلا في العين، لا في الدين و لا في المنافع. # و حيث إنها اتفاق و تراض فتصح في المثليات، كبعض الثياب و الأفرشة مما ~~يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه و في القيميات كالدور و الدواب و نحوها. # فلا وجه لما في: # (مادة: 1175) المهايأة لا تجري في المثليات، بل في القيميات، ليكون ~~الانتفاع بها ممكنا حال بقاء عينها 1 . # (مادة: 1176) المهايأة نوعان... إلى آخره 2 . # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 136 بتقديم: (لا تجري) على: ~~(المهايأة) ، و زيادة: (تجري) بعد: (بل) ، و ورد: (حتى يمكن الانتفاع بها) ~~بدل: (ليكون الانتفاع بها ممكنا) . # راجع: بدائع الصنائع 9: 173، تبيين الحقائق 5: 276. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 136-137: # (المهايأة نوعان: # النوع الأول: المهايأة زمانا. كما لو تهايأ اثنان على أن يوزع أحدهما ~~الأرض المشتركة سنة و الآخر سنة أخرى، أو على سكنى أحد صاحبي الدار ~~المشتركة الدار المذكورة مناوبة سنة لكل واحد منهما. # النوع الثاني: المهايأة مكانا. كما لو تهايأ اثنان في الأراضي المشتركة ~~على أن يزرع أحدهما نصفها و الآخر نصفها الآخر، أو الدار المشتركة على أن ~~يسكن أحدهما في قسم- # 400 PageV01P000 يظهر منها أن المهايأة في المكان في قبال المهايأة في ~~الزمان مع أن المهايأة في المكان يلزم ضبطها بالزمان رفعا للجهالة، و لكن ~~بناء على ما ذكرنا من أنها معاملة جائزة لكل منهم فسخها متى شاء، فالجهالة ~~زمانا لا تضر. # فلو قال أحدهما للآخر: ms0953 اسكن هذه الدار مدة و أنا أسكن في تلك مدة، جاز و ~~إن لم يعينا المدة. # نعم، تعيين الموضوع من دار أو دابة أو غيرها لا بد منه طبعا. # و منه يظهر ما في هذه المواد من خلل، أعني: # (مادة: 1178) # و # (مادة: 1179) 1 # فإن المهايأة بقسميها لا يلزم فيها تعيين الزمان. # ____________ # قمنها و الآخر في القسم الآخر، أو أن يسكن أحدهما على أن يسكن أحدهما في ~~الطابق العلوي و الآخر في السفلي، أو في الدارين المشتركتين على أن يسكن ~~أحدهما في واحدة منها و الآخر في الأخرى) . # قارن: بدائع الصنائع 9: 172-173، البحر الرائق 5: 157، الفتاوى الهندية ~~5: 229. # (1) وردت المادتان بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 137: # (مادة: 1178) المهايأة زمانا نوع من المبادلة، فتكون منفعة أحد أصحاب ~~الحصص في نوبته مبادلة بمنفعة حصة الآخر في نوبته. # و عليه فالمهايأة زمانا في حكم الإجارة. # بناء على ذلك يلزم ذكر المدة و تعيينها في المهايأة زمانا كذا يوما أو ~~كذا شهرا. # (مادة: 1179) المهايأة مكانا نوع من الإفراز، و ذلك أن منفعة الشريكين في ~~الدار المشتركة-مثلا-شائعة، أي: شاملة لكل جزء من تلك الدار، فبالمهايأة ~~تجمع منفعة أحدهما في قطعة من الدار و منفعة الآخر في القطعة الأخرى. # فلذلك لا يلزم في المهايأة مكانا ذكر و تعيين المدة. # انظر: بدائع الصنائع 9: 174، تبيين الحقائق 5: 276، البحر الرائق 5: 157، ~~الفتاوى الهندية 5: 229. # 401 PageV01P000 نعم، لا بد من تعيين المكان. # أما البدء فلو تشاحا فيه استخرجاه بالقرعة، و كذا لو تشاحا في المكان، ~~كما لو أراد كل منهما الدار المخصوصة أو الغرفة المعينة. # و لكن الأصح أن المهايأة لا تأتي مع التشاح أصلا، بل قوامها و ملاكها ~~الاتفاق و التراضي، فإذا تشاحا في جهة من جهاتها و شأن من شؤونها امتنعت. # و ليس للحاكم أن يجبر عليها، و لا معنى أصلا للجبر على المهايأة، و لا ~~دليل عليه، و إنما يصح الجبر على قسمة العين فقط عند التشاح و في ظروف ~~مخصوصة. # و بهذا ظهر المنع و الخدشة في: # (مادة: 1181) 1 . # ____________ # (1) نص ms0954 هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 137-هو: # (إذا طلب أحد أصحاب الأشياء المشتركة المتعددة المهايأة و امتنع الآخر، ~~فإن كانت الأعيان المشتركة متفقة المنفعة فيجبر على المهايأة، و إن كانت ~~مختلفة المنفعة فلا يجبر عليها. # مثلا: داران مشتركتان طلب أحد الشريكين المهايأة على أن يسكن أحدهم و أن ~~يسكن الآخر الأخرى، أو حيوانان على أن يستعمل أحدهما واحدا و الآخر آخر و ~~امتنع الآخر فيجبر على المهايأة. # أما لو طلب أحدهما المهايأة على سكنى الدار و للآخر إيجار الحمام أو على ~~سكنى أحدهما في الدار و زراعة الآخر الأراضي فالمهايأة بالتراضي و إن تكن ~~جائزة، إلا أنه إذا امتنع الآخر لا يجبر عليها) . # راجع: بدائع الصنائع 9: 174، تبيين الحقائق 5: 276. # 402 PageV01P000 و لا فرق في ذلك بين متفقة المنفعة و مختلفتها، فتدبره. # و من هنا يظهر الوهن في: # (مادة: 1182) 1 # أيضا، فإن الحق أن أحدهما إذا امتنع عن المهايأة و طلبها الآخر لا يجبر ~~عليها الممتنع؛ لأنها قائمة بالرضا و الاتفاق. # نعم، يجبر على القسمة إذا كان المحل قابلا. أما في المحل غير القابل مع ~~التشاح فيجبرهما الحاكم إما على المبايعة أو البيع على ثالث، و لا حق له في ~~جبرهما على المهايأة. # فلا وجه لما في: # (مادة: 1183) إذا طلب المهايأة أحد الشريكين فيما لا يقبل القسمة و امتنع ~~الآخر يجبر على المهايأة 2 . # و لو كانت المهايأة لازمة و يصح الجبر عليها من الحاكم لم يكن وجه لما ~~في: # ____________ # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 137-هو: # (إذا طلب القسمة أحد أصحاب المال المشترك القابل للقسمة و الآخر المهايأة ~~تقبل دعوى القسمة. # و إذا طلب أحدهما المهايأة دون أن يطلب أي واحد منهما القسمة و امتنع ~~الآخر يجبر على المهايأة) . # لاحظ: بدائع الصنائع 9: 174، تبيين الحقائق 5: 276، الفتاوى الهندية 5: ~~229. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 137 ورد: (أحد الشريكين المهايأة في العين ~~المشتركة التي لا تقبل) بدل: (المهايأة أحد الشريكين فيما لا يقبل) . # انظر تبيين الحقائق 5: 276. # 403 PageV01P000 (مادة: 1184) كل ما ينتفع العامة بأجرته ms0955 من العقارات ~~المشتركة كالسفينة و الطاحون... # إلى قولها: # لكن إذا زادت غلتها-أي: أجرتها-في نوبة أحدهم تقسم تلك الزيادة بين أصحاب ~~الحصص 1 . # فإن زيادة المنفعة حينئذ تكون من نصيبه قضاء للزوم المهايأة، فرجوعها إلى ~~أصحاب الحصص دليل على أن الشركة حتى في المنافع باقية على حالها، و ليس إلا ~~الإباحة. # أما: # (مادة: 1185) 2 من جواز أن يؤجرها لغيره فالأصح أنه إنما يصح إيجارها إذا ~~رضي الشركاء بذلك، و إلا فهو ممنوع، و لا يجوز له ذلك. # (مادة: 1186) بعد أن حصلت المهايأة على استيفاء المنافع # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 138: # (تؤجر العقارات المشتركة التي ينتفع الناس بأجرتها، كالسفينة و الطاحون و ~~المقهى و الخان لأربابها، و تقسم أجرتها بين أصحاب الحصص على قدر حصصهم. # و إذا امتنع أحد الشركاء عن الإيجار فيجبر على المهايأة. # لكن إذا زادت غلتها-أي: أجرتها-في نوبة أحدهم فتقسم بين الشركاء) . # راجع بدائع الصنائع 9: 174. # (2) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 138: # (كما يجوز لكل واحد من أرباب الحصص بعد المهايأة زمانا أو مكانا أن ~~يستعمل العقار المشترك في نوبته أو المقسم الذي أصاب حصته يجوز له أن يؤجر ~~ذلك إلى آخر و يأخذ الأجرة بنفسه) . # قارن بدائع الصنائع 9: 174. # 404 PageV01P000 بدء... إلى آخرها 1 . # حاصل هذه المادة المستطيلة أن المهايأة إذا حصلت على استيفاء المنافع و ~~كانت غلة أحد الشركاء في نوبته أكثر فليس للباقين مشاركته بالزيادة. # أما إذا كانت على الاستغلال من أول الأمر و كانت غلة إحدى الدارين- مثلا- ~~أكثر لم يشاركه الآخر في الزيادة. # و الظاهر أن هذا الحكم تحكم صرف، و لا يكاد يظهر وجه صحيح للفرق بين ~~الصورتين. # و الحق: المشاركة فيهما مع الإطلاق. أما مع الشرط فهو المتبع إن قلنا ~~بلزوم مثل هذه الشروط الابتدائية، أي: التي لا تقع ضمن العقود اللازمة. # نعم، للشركاء أن يسقطوا حقهم من الزيادة. # و هذا أمر آخر لا دخل له بالمهايأة، فتدبره جيدا. # (مادة: 1187) لا تجوز المهايأة على الأعيان. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام ms0956 العدلية 138: # (إذا أجر أحد أصحاب الحصص نوبته بعد أن حصلت المهايأة ابتداء على استيفاء ~~المنافع و كانت محلة أحدهم في نوبته أكثر فليس لبقية الشركاء مشاركته في ~~الزيادة. # أما إذا أجريت المهايأة ابتداء على استغلال-مثلا-على أن يأخذ أحدهما أجرة ~~الدار المشتركة شهرا و الآخر شهرا فتكون الزيادة مشتركة. # أما إذا حصلت المهايأة على أن يأخذ أحدهما غلة إحدى الدارين المشتركتين و ~~أن يأخذ الآخر غلة الدار الأخرى و كانت غلة إحدى الدارين أكثر فلا يشاركه ~~الشريك الآخر) . # لاحظ: بدائع الصنائع 9: 174-175، تبيين الحقائق 5: 277، الفتاوى الهندية ~~5: 230. # 405 PageV01P000 فلا تصح المهايأة على ثمرة الأشجار المشتركة، و لا على ~~لبن الحيوانات و صوفها... الخ 1 . # بعد ما عرفت أن حقيقة المهايأة الاتفاق و الرضا من الشركاء على توزيع ~~المنافع و إباحة كل منهم للآخر منفعة حصته على التبادل 2 ، يتضح لك أنه لا ~~مانع من المهايأة في الأمثلة المذكورة أجمع. # و هي و إن كانت أعيانا، و لكنها في نظر العرف منافع، فإن منفعة الشجرة ~~ثمرتها و منفعة الشاة صوفها و لبنها و حليبها و هكذا. # و لذا جازت إجارة الشاة و الشجرة باعتبار تلك المنافع، و كذا تجوز ~~العارية فيها مع أن الإجارة و العارية لا يتعلقان بالأعيان إلا باعتبار ~~منافعها، كما مر موضحا في كتاب الإجارة و العارية. # إذا لا مانع من المهايأة في الشجرة المشتركة بأن يكون سنة لهذا و سنة ~~للآخر، و هكذا الزرع و البقرة و الشاة. # غايته أنها لو لم تثمر في السنة الثانية يرجع على الشريك فيما استوفاه؛ ~~لما عرفت من أنها جائزة و إباحة مقيدة بإباحة ما يقابلها من المنفعة، فهي ~~تشبه المعاوضة، بل هي في الحقيقة معاوضة ارتكازية، فإذا لم يسلم # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 138: # (على أن يكون لأحد الشريكين ثمرة مقدار من هذه الأشجار و للآخر ثمرة ~~مقدار منها، أو على لبن قطيع من الغنم المشترك وصوفه لواحد و لبن قطيع لآخر ~~و صوفه للآخر؛ لأنهما من الأعيان) . # راجع: ms0957 بدائع الصنائع 9: 173، الفتاوى الهندية 5: 230، اللباب 4: 107. # (2) عرفت ذلك في ص 398-399. # 406 PageV01P000 العوض لأحدهما عادت الشركة إلى حالها، و لم يكن هناك ~~تمليك حتى يقال: إنه قد ملكه حصته من المنفعة، فلا وجه للرجوع عليه، بل هي ~~إباحة بإباحة، و لكنها مقيدة مشروطة ضمنا، فتدبره جيدا، فإنه ثمين. # (مادة: 1188) و إن جاز فسخ المهايأة الحاصلة بالتراضي لأحد الشريكين، لكن ~~إذا آجر أحدهما في نوبته لآخر فلا يجوز لشريكه فسخ المهايأة ما لم تنقض مدة ~~التواجر 1 . # عرفت أن الشريك ليس له الإجارة في المهايأة المطلقة، بل هي منصرفة إلى ~~الانتفاع مباشرة 2 . # نعم، لو أجاز له صريحا أن يؤجر صح، و الفرض أن المهايأة معاملة جائزة، ~~فهل له-بعد الإجارة-أن يرجع جريا على حكم المهايأة، أم ليس له ذلك؛ لأن ~~الإجارة عقد لازم و قد وقعت بإذنه؟و جهان. # و أوجه منهما الجمع بين الأمرين، فيقال: إن له فسخ المهايأة، و تبقى ~~الإجارة للأجنبي على حالها؛ لأنها وقعت برضا الشريكين، و تكون الأجرة في ~~المدة الباقية لهما معا. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 138 وردت المادة بتقديم: (لأحد الشريكين) ~~على عبارة: # (فسخ المهايأة... ) ، و بعد: (بالتراضي) جاء تعبير: (بين الشريكين بعد ~~عقدها) ، و ورد: # (الإجارة) بدل: (التواجر) . # لاحظ الفتاوى الهندية 5: 229. # (2) عرفت ذلك في ص 403. # 407 PageV01P000 (مادة: 1189) و إن لم يجز لواحد من الشركاء أن يفسخ ~~المهايأة الجارية بحكم الحاكم فلكلهم فسخها بالتراضي 1 . # عرفت أن المهايأة لا مجال لدخول الحاكم و حكمه فيها، و لكل واحد منهم ~~فسخها متى شاء فضلا عن اتفاقهم. # و منه يعلم الخلل في: # (مادة: 1190) 2 # و: # (مادة: 1191) # 3 ، فإن لكل واحد من الشركاء فسخ المهايأة سواء أراد بيع حصته، أو أراد ~~أن يعيد المال المشترك إلى حاله القديم بلا سبب، و الحاكم معزول هنا بتاتا. # كما أنها بموت أحد الشركاء تبطل قطعا. # و القصارى: أن أصحاب (المجلة) يرون أن المهايأة كالقسمة لازمة أو كعقد ~~لازم، كما يشعر به تعريفهم لها بأنها: قسمة المنافع، و لكنها دعوى لا تستند ms0958 ~~على دليل، و ليست هي من القسمة في شيء و إن أشبهتها في بعض الشيء، فخذها ~~حقيقة ناصعة و لا تتوهم كما توهموا، و لله المنة و منه التوفيق. # ____________ # (1) ورد: (لواحد فقط من أرباب الحصص) بدل: (لواحد من الشركاء) في مجلة ~~الأحكام العدلية 138. # قارن الفتاوى الهندية 5: 229. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 138: # (إذا أراد أحد أصحاب الحصص أن يبيع حصته أو يقسمها فله فسخ المهايأة. # أما لو أراد فسخها بلا سبب-ليعيد المال المشترك إلى حاله القديم-فلا يقره ~~القاضي على ذلك) . # انظر الفتاوى الهندية 5: 230. # (3) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 138: # (لا تبطل المهايأة بموت أحد أصحاب الحصص أو بموتهم جميعا) . # راجع: بدائع الصنائع 9: 174، تبيين الحقائق 5: 276، الفتاوى الهندية 5: ~~229، اللباب 4: 106. # 409 PageV01P000 ### || الباب الثالث في بيان المسائل المتعلقة بالحيطان ~~و الجيران و يشتمل على أربعة فصول # 411 PageV01P000 الفصل الأول في بيان بعض قواعد في أحكام الأملاك # (مادة: 1192) كل واحد يتصرف في ملكه كيف شاء. لكن إذا تعلق به حق الغير ~~يمنع المالك من تصرفه على وجه الاستقلال... # إلى قولها: # فليس لأحدهما أن يفعل شيئا مضرا، إلا بإذن الآخر، و لا أن يهدمه بنفسه 1 ~~. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 139 بالشكل التالي: # (كل يتصرف في ملكه كيفما يشاء. لكن إذا تعلق حق الغير به فيمنع المالك من ~~تصرفه على وجه الاستقلال. # مثلا: الأبنية التي فوقانيها ملك لأحد و تحتانيها لآخر فبما أن لصاحب ~~الفوقاني حق القرار في التحتاني و لصاحب التحتاني حق السقف في الفوقاني-أي: ~~حق التستر و التحفظ من الشمس و المطر-فليس لأحدهما أن يعمل عملا مضرا ~~بالآخر بدون إذنه، و لا أن يهدم بناء نفسه) . # قد اختلف فقهاء العامة في تقييد الملك لتجنب الإضرار بالجار. # فذهب المالكية، و الحنابلة، و الحنفية-في ما عليه الفتوى عندهم-إلى: أن ~~المالك لا يمنع من التصرف في ملكه، إلا إذا نتج عنه إضرار بالجار، فإنه ~~يمنع عندئذ مع الضمان لما قد ينتج من الضرر. # و قيد الحنفية، و المالكية الضرر عندهم ms0959 بأن يكون بينا، و حده عندهم أنه ~~كل ما يمنع- # 412 PageV01P000 كل ما في هذه المادة صحيح. # و إذا انهدم الفوقاني يشتركان في عمارته؛ لأن منفعته تعود لهما، و إذا ~~عمراه يكون ملكا لهما. # (مادة: 1193) 1 # واضحة، و قد تقدم حاصلها في مباحث الشركة. # (مادة: 1194) كل من ملك محلا صار مالكا ما فوقه و ما تحته # ____________ # ق-الحوائج الأصلية، يعني: المنفعة الأصلية المقصودة من البناء كالسكنى، ~~أو يضر بالبناء، أي: يجلب له و هنا و يكون سببا لانهدامه. # و ذهب الشافعية إلى: أن كل واحد من الملاك له أن يتصرف في ملكه على ~~العادة في التصرف و إن تضرر به جاره أو أدى إلى إتلاف ماله، كمن حفر بئر ~~ماء أو حش فاختل به جدار جاره أو تغير بما في الحش ماء بئره؛ لأن في منع ~~المالك من التصرف في ملكه مما يضرر جاره ضررا لا جابر له، فإن تعدى-بأن ~~جاوز العادة في التصرف-ضمن ما تعدى فيه لافتياته. # و الأصح: أنه يجوز للشخص أن يتخذ داره المحفوفة بمساكن حماما و طاحونة و ~~مدبغة و إصطبلا و فرنا، و حانوته في البزازين حانوت حداد و قصار و نحو ذلك ~~كأن يجعله مدبغة، إذا احتاط و أحكم الجدران إحكاما يليق بما يقصده؛ لأنه ~~يتصرف في خالص ملكه و في منعه إضرار به. # و الآخر: المنع؛ للإضرار به. # لاحظ: مغني المحتاج 2: 364، كشاف القناع 3: 408، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 3: 369 و ما بعدها، حاشية رد المحتار 5: 443. # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 139: # (إذا كان باب الفوقاني و التحتاني من الشارع واحدا فصاحبا المحلين ~~يستعملان ذلك الباب مشتركا، و لا يسوغ لأحدهما أن يمنع الآخر من الدخول و ~~الخروج) . # قارن: البحر الرائق 5: 167، حاشية رد المحتار 5: 443. # 413 PageV01P000 أيضا... إلى آخرها 1 . # يعني: أن من يملك عقارا يوجه مطلق يكون له من تخوم الأرض إلى عنان ~~السماء، و له أن يتصرف في أعلاه و أسفله كيف شاء من حفر بئر في باطن الأرض ~~أو بناء منارة إلى ms0960 السماء. # نعم، لا يجوز أن يمتد تصرفه إلى فضاء جاره، كما في: # (مادة: 1195) من أحدث في داره بيتا فليس له أن يبرز رفرفه على هواء دار ~~جاره 2 . # (مادة: 1196) من امتدت أغصان شجر بستانه إلى دار جاره فللجار أن يكلفه ~~بتفريغ هوائه بالربط أو القطع. # لكن إذا ادعى الجار أن ظل الشجرة مضر بمزروعات بستانه لا # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 139: # (كل من ملك محلا يملك ما فوقه و ما تحته أيضا. # يعني: من يملك عرصة يقتدر على أن يتصرف فيها بإنشاء الأبنية التي يريدها، ~~و أن يعليها بقدر ما يريد، و أن يحفر أرضها و يبني مخزنا، و أن يحفر بئرا ~~عميقة كما يشاء) . # راجع: الفتاوى الخانية 3: 103، الفتاوى البزازية 3: 416-417. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 139: # (ليس لأحد أن يبرز رفراف غرفته التي أحدثها في داره على دار جاره، فإن ~~أبرزه يقطع القدر الذي جاء على تلك الدار) . # و الرف: شبه الطاق، و الجمع رفوف. (الصحاح 4: 1366) . # و الرفرف: ما يجعل في أطراف البيت من الخارج يوقى به من حر الشمس. ~~(المعجم الوسيط 1: 359) . # و بالنسبة للمادة المزبورة انظر: الفتاوى الخانية 3: 103، الفتاوى ~~الهندية 4: 99. # 414 PageV01P000 تقطع الشجرة 1 . # إن كان المراد أن الجار الذي امتدت أغصان الشجرة إلى بستانه يدعي أن ظلها ~~مضر بمزروعاته و أثبت ذلك فالقطع هنا أولى من الصورة الأولى التي أوجبت ~~(المجلة) الربط أو القطع فيها، كما هو واضح. # و إن كان المراد أن صاحب الشجرة الممتدة إلى الجار يدعي أن قطعها يضر ~~بمزروعاته فالحكم بأنها لا تقطع لا وجه له؛ لأن دفع ضرره لا يسوغ له التصرف ~~في ملك الغير بغير حق. # فهذا الحكم جزافي على كلا التقديرين. # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 139: # (إذا امتدت أغصان شجر بستان أحد إلى دار جاره أو بستانه فللجار أن يكلفه ~~تفريغ هوائه بربط الأغصان و جرها إلى الوراء أو قطعها. # و لكن لا تقطع الشجرة بداعي أن ظلها مضر بمزروعات بستان ms0961 الجار) . # لاحظ الفتاوى الخانية 3: 101 و 103. # 415 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان حق المعاملات الجوارية # (مادة: 1198) كل أحد له حق التعلي على حائط ملكه و بناء ما يريد، و ليس ~~لجاره منعه 1 . # الضابطة العامة في تصرف الإنسان بملكه: أن كل أحد له أن يتصرف كيف شاء ~~بملكه بشرطين: # أن لا يكون ملكه متعلق حق للغير، و أن لا يكون موجبا لضرر الغير. # و عدا ذلك فجميع تصرفاته مباحة له. # و تقييد الضرر بالفاحش لا وجه له، بل قاعدة نفي الضرر الحاكمة على قاعدة ~~السلطنة تقتضي منع كل ضرر و إضرار بالغير. غايته أن بعض أفراد الضرر-لقلته ~~و حقارته-لا يعتد به عند العرف و يعد كلا ضرر. # و تشخيص مصاديق الضرر و تمييز المعتد به من غيره و الفاحش من غيره موكول ~~إلى العرف و أهل الخبرة، و لكل حادثة حكمها، و لكل بلد # ____________ # (1) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 139-كالآتي: # (لكل أحد التعلي على حائطه الملك بقدر ما يريد، و أن يعمل أي شيء أراده، ~~و ليس لجاره منعه ما لم يكن ضرر فاحش) . # قارن الفتاوى البزازية 3: 418 و 424. # 416 PageV01P000 تقاليدها و لكل زمان أطواره. # و ليس لذلك قاعدة كلية مطردة، بل يختلف الضرر باختلاف المكان و الزمان و ~~الأشخاص و البلدان. # و ما ذكرته (المجلة) في: # (مادة: 1200) 1 من أمثلة الضرر الذي يجب رفعه مبني على الغالب، و إلا فقد ~~لا يعد في بعض القرى أو البلدان مثل تلك الأمور ضررا. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 139-140: # (يدفع الضرر الفاحش بأي وجه كان. # مثلا: لو اتخذ في اتصال دار دكان حداد أو طاحون، و كان يحصل من طرق ~~الحديد و دور الطاحون و هن لبناء تلك الدار، أو أحدث فرن أو معصرة بحيث لا ~~يستطيع صاحب الدار السكنى فيها لتأذيه من الدخان أو الرائحة الكريهة، فهذا ~~كله ضرر فاحش، فتدفع هذه الأضرار بأي وجه كان و تزال. # و كذا لو كان لرجل عرصة ms0962 متصلة بدار آخر و شق فيها قناة و أجرى الماء منها ~~لطاحونه، فحصل و هن لحائط الدار، أو اتخذ أحد في أساس جدار جاره مزبلة و ~~ألقى القمامة عليها، فأضر بالجدار، فلصاحب الجدار طلب دفع الضرر. # و كذلك لو أحدث أحد بيدرا في قرب دار آخر، و تأذى صاحب الدار من غبار ~~البيدر بحيث أصبح لا يستطيع السكنى في الدار، فيدفع ضرره. # كما أنه لو أحدث أحد بناء مرتفعا في قرب بيدر آخر، و سد مهب الريح، ~~فيزال؛ لأنه ضرر فاحش. # كذلك لو أحدث مطبخا في سوق البزازين، و كان دكان المطبخ يصيب أقمشة جاره ~~و يضرها، فيدفع الضرر. # و كذلك لو انشق بالوع دار أحد، و جرى إلى دار جاره، و كان في ذلك ضرر ~~فاحش، فيجب تعمير البالوع المذكور و إصلاحه بناء على دعوى الجار) . # انظر الفتاوى البزازية 3: 414 و 418 و ما بعدها. # 417 PageV01P000 كما أن ما ذكر في: # (مادة: 1201) 1 # من: أن منع دخول الشمس و سد الهواء ليس ضررا و ليس فاحشا غير مطرد، بل ~~الغالب أنه ضرر فاحش بل أفحش؛ لأن سد الهواء و منع الشمس يوجب الأمراض ~~المهلكة و الحياة التعيسة كسد الضياء. # و ما ذكروه في: # (مادة: 1202) رؤية المحل الذي هو مقر النساء-كصحن الدار و المطبخ و ~~البئر-يعد ضررا فاحشا... إلى آخره 2 . # ____________ # (1) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 140: # (منع المنافع التي ليست من الحوائج الأصلية-كسد هواء دار أو نظارتها أو ~~منع دخول الشمس-ليس بضرر فاحش. لكن سد الهواء بالكلية ضرر فاحش. # فلذلك إذا أحدث أحد بناء فسد به نافذة غرفة جاره التي لها نافذة واحدة، ~~فصارت مظلمة بحيث لا يستطاع قراءة الكتابة من الظلمة، فيدفع؛ حيث إنه ضرر ~~فاحش. # و لا يقال: فليأخذ الضياء من بابها؛ لأن باب الغرفة يحتاج إلى غلقه من ~~البرد و لغيره من الأسباب. # و إن كان لتلك الغرفة نافذتان، فسدت إحداهما بإحداث ذلك البناء، فلا يعد ~~ضررا فاحشا) . # راجع: الفتاوى الخانية 3: 433، الفتاوى البزازية ms0963 3: 418 و 419. # (2) تكملة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 140-كالآتي: # (فإذا أحدث في باب داره نافذة، أو بنى مجددا بناء و فتح فيه نافذة على ~~المحل الذي هو مقر نساء جاره الملاصق أو جاره المقابل الذي يفصل بينهما ~~طريق، و كان يرى مقر نساء الآخر منه، فيؤمر برفع الضرر، و يكون مجبورا على ~~دفع هذا الضرر بصورة تمنع وقوع النظر إما ببناء حائط أو وضع ستار من الخشب. # لكن لا يجبر على سد النافذة على كل حال، كما إذا عمل حائطا من الأغصان ~~التي يرى من بينها مقر نساء جاره، فيؤمر بسد محلات النظر، و لا يجبر على ~~هدمه و بناء حائط محله. # انظر مادة: 222) . # لاحظ: الفتاوى الخانية 3: 433، الفتاوى البزازية 6: 414، منحة الخالق 7: ~~33. # 418 PageV01P000 لا يعد ضررا فضلا عن كونه فاحشا عند كثير من الأمم التي ~~لا تعرف الحجاب، و لا تلتزم ببعض التقاليد و الآداب و لا تتحاشى من تطلع ~~جارها على دارها، و هكذا. # و الغرض أن (المجلة) نظرت إلى حال الشرقيين، بل إلى حال البعض منهم و ~~تقاليدهم و عاداتهم، و إلا فالقضية غير كلية و إناطتها بنظر الحاكم و أهل ~~الخبرة في كل بلد أو قرية حسب أوضاعهم و خلائقهم و أخلاقهم أصح و أوضح. # أما: # (مادة: 1207) و ما بعدها إلى: (مادة: 1210) 1 # فجميعها يبتني # ____________ # (1) صيغ هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 141-142: # (مادة: 1207) إذا كان أحد يتصرف في ملكه تصرفا مشروعا فجاء آخر و أحدث في ~~جانبه بناء و تضرر من فعله فيجب عليه أن يدفع ضرره بنفسه. # مثلا: إذا كان لدار قديمة نافذة مشرفة على مقر نساء دار محدثة فيلزم صاحب ~~الدار المحدثة أن يدفع بنفسه مضرته، و ليس له أن يدعي على صاحب الدار ~~القديمة. # كما أنه لو أحدث أحد دارا في عرصته المتصلة بدكان حداد فليس له أن يطلب ~~تعطيل دكان الحداد بداعي أنه يحصل لداره ضرر فاحش من طرق الحديد. # و كذا إذا أحدث أحد دارا بالقرب من بيدر ms0964 قديم فليس له أن يمنع صاحب ~~البيدر من التذرية بداعي أن غبار البيدر يصيب داره. # (مادة: 1208) إذا كان نوافذ قديمة-أي: عتيقة-في منزل مشرف على عرصة ~~خالية، فاحترق هذا المنزل، فأحدث أولا صاحب العرصة دارا في العرصة، ثم أعاد ~~صاحب المنزل بناء منزله على وضعه القديم، فصارت نوافذه مشرفة على مقر ~~النساء من الدار المحدثة، فصاحب الدار هو يرفع المضرة عن نفسه، و ليس له أن ~~يجبر صاحب المنزل بقوله: امنع نظارتك. # (مادة: 1209) إذا أحدث أحد نوافذ في داره، و كان لجاره غرفة مرتفعة تقع ~~بين النوافذ- # 419 PageV01P000 على قاعدة: (القديم على قدمه) 1 . # فإذا أحدث رجل دارا و لجاره شبابيك قديمة فليس له سدها؛ لأن القديم على ~~قدمه، و هكذا في أمثاله مما يطول تعداده. # و أما: (مادة: 1210) و: # (مادة: 1211) 2 # فهما مبنيان على قضية الشركة، و حيث إن الحائط مشترك فليس لأحدهما أن ~~يتصرف فيه بدون إذن الآخر، فرفع الجذوع إلى الأعلى لا يجوز، فإن الأعلى ليس ~~له. # نعم، له أن يخفضها إلى الأسفل؛ لأن الأسفل له. # ____________ # قو مقر نساء الجار، و كان لا يرى لذلك مقر النساء من تلك النوافذ، فهدم ~~الجار تلك الغرفة و أصبح مقر النساء يرى من تلك النوافذ، فليس للجار أن ~~يقول للآخر: اقطع نظارتك، أو: سد النوافذ، بداعي أن النوافذ محدثة، بل يلزم ~~الجار أن يدفع ضرره بنفسه. # (مادة: 1210) ليس لأحد صاحبي الحائط المشترك أن يعليه بدون إذن الآخر، و ~~لا أن يبني عليه قصرا أو شيئا آخر، سواء كان مضرا بالآخر أو لا. # لكن إذا أراد أحدهما وضع جذوع لبناء غرفة في عرصة على ذلك الحائط-أي: ~~تركيب رؤوس الجذوع على ذلك الحائط-فليس لشريكه منعه. # و بما أنه لشريكه أن يضع جذوعا بقدر ما يضع هو من الجذوع، فله أن يضع نصف ~~عدد الجذوع التي يتحملها الحائط فقط، و ليس له تجاوز ذلك. # و إن كان لهما على ذلك الحائط جذوع في الأصل على قدم المساواة و أراد ~~أحدهما تزييد جذوعه فللآخر منعه. ms0965 # انظر الفتاوى البزازية 6: 414 و 417 و 419. # (1) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 131. # (2) نص المادة الثانية على ما في مجلة الأحكام العدلية 142-هكذا: # (ليس لأحد صاحبي الحائط المشترك أن يحول جذوعه التي على الحائط يمينا و ~~شمالا أو من أسفل إلى أعلى، أما إذا كانت رؤوس جذوعه عالية فله تسفيلها) . # قارن: الفتاوى الخانية 3: 109 و 110، الفتاوى البزازية 6: 420 و 423. # 420 PageV01P000 الفصل الثالث في الطريق # إقحام هذا الفصل و الذي بعده في هذا الباب-أعني: باب قواعد أحكام ~~الأملاك-لا وجه له، فإن الطريق ليس من الأملاك، لا العامة و لا الخاصة، بل ~~الطرق من المباحات العامة، و منفعتها الخاصة-و هي المرور- حق لكل البشر، و ~~لكنه حق الانتفاع لا المنفعة، كما سبق بيانه 1 . # فوجوب رفع الأشياء المضرة بالمارين هي من أحكام الطرق لا من أحكام ~~الأملاك. # نعم، أحكام الطريق الخاص قد تدخل في هذا الباب باعتبار كونها ملكا أو ~~تشبه الملك. # و قد حكمت (المجلة) في: # (مادة: 1223) 2 # أنه لا يسوغ لأصحاب الطريق الخاص أن يبيعوه ولو اتفقوا، و لا يسوغ أن ~~يقسموه بينهم، و لا يسدوا فمه. # ____________ # (1) سبق بيانه في ص 187 و 188. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 143: # (للمارين في الطريق العام حق المرور في الطريق الخاص عند كثرة الازدحام، ~~فلا يسوغ لأصحاب الطريق الخاص أن يبيعوه بالاتفاق، أو يقتسموه بينهم، أو ~~يسدوا مدخله) . # راجع الفتاوى البزازية 6: 415. # 421 PageV01P000 و لكن الظاهر من بعض فقهائنا: أنه حق لهم، فلو تبايعوه ~~بينهم أو اقتسموه كان لهم ذلك 1 . # و هو أقرب إلى الاعتبار. # و لا ينافيه أن فيه حق المرور لكل أحد، فإن هذا الحق لهم مادام الطريق ~~مفتوحا. أما إذا زال فلا حق لهم. # و تسمى هذه الطرق عندنا: بالطرق المرفوعة 2 ، و لعلها لارتفاعها عن ~~الطريق العام أو لغير ذلك. # ____________ # (1) لاحظ الجواهر 38: 39. # (2) قارن: حاشية الإرشاد للشهيد الثاني 2: 240، المسالك 4: 278، الجواهر ~~26: 246. # 422 PageV01P000 الفصل الرابع في بيان حق المرور و المجرى و المسيل # مواد هذا الفصل كلها تبتني على ms0966 ثلاث قواعد: # 1-قاعدة: (الضرر يزال) . # 2- (القديم على قدمه إذا كان مشروعا) . # 3- (المبيح له الرجوع عن إباحته متى شاء) . # فلو أذن صاحب العرصة بالمرور فيها لشخص له الرجوع عن إذنه متى شاء مهما ~~طالت المدة، فإن قاعدة: (القديم على قدمه) إنما تعتبر في الأمور المشروعة ~~المجهولة السبب عند جيلنا. أما لو علمناه فالحكم للسبب لا للقدم. # مثلا: لو وجدنا دارا يجري عليها ميزاب من دار الغير-و هو قديم- فنحكم ~~بلزوم بقائه من جهة قدمه. أما لو علمنا أو ظهرت ورقة أو بينة بأن صاحب ~~الدار أباح للجار وضع الميزاب على داره و قد رجع عن إباحته فلا ريب أن ~~قاعدة القديم تسقط، و العمل على قاعدة الإباحة و الرجوع، فيحكم الحاكم برفع ~~الميزاب. # و هذا نظير قضية اليد التي هي من أقوى الأمارات على الملكية، و لكنها ~~إنما يعتمد عليها حيث تكون مجهولة السبب. أما لو علم سببها فالعمل على # 423 PageV01P000 السبب. # مثلا: لو وجدنا دارا بيد شخص تلقاها من أبيه و جده و ادعاها آخر تحكم ~~بأنها لصاحب اليد حتى تقوم الحجة على أنها ليست له. # أما لو ظهر من أمارة أو بينة أنه قد استأجرها جده من أجداد المدعي أو ~~أباحها له، فإن اليد تبطل، و يطالب بالبينة على أنها قد انتقلت بناقل شرعي. # و الحاصل: أن الأمارات و القواعد جلها أو كلها إنما تكون معتبرة حيث تكون ~~مجهولة السبب. # و هذه فائدة ثمينة فاحتفظ بها، و لله الفضل و المنة، و منه نستمد ~~التوفيق. # 425 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان شركة الإباحة و يشتمل على ~~سبعة فصول # 427 PageV01P000 الفصل الأول في بيان الأشياء المباحة و غير المباحة # (مادة: 1234) الماء و الكلأ و النار مباحة، و الناس في هذه الأشياء ~~الثلاثة شركاء 1 . # قد عرفت-فيما سبق 2 -أن الشركة هنا لغوية لا بمعناها المصطلح، بل ~~الاشتراك هنا بمعنى: عموم الحكم لعامة البشر. # فإباحة الانتفاع و التملك لشيء من هذه المواد الحيوية عام لجميع الأنام، ~~كعموم سائر الأحكام. # و الأصل في هذا ms0967 الحديث النبوي المشهور: «الناس شرع سواء في ثلاثة أشياء: ~~الماء و الكلأ و النار» 3 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 144. # انظر: بدائع الصنائع 8: 294، الفتاوى الخانية 3: 205، تبيين الحقائق 6: ~~39، حاشية رد المحتار 6: 434 و 440، الروضة الندية 2: 138. # (2) سبق في ص 322-323. # (3) ورد هذا الحديث بأدنى تفاوت في: مسند أحمد 5: 364، سنن ابن ماجة 2: ~~826، سنن أبي داود 3: 278، السنن الكبرى للبيهقي 6: 150، الأحكام الوسطى 3: ~~298، تلخيص الحبير 3: 65، الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2: 246، مستدرك ~~الوسائل إحياء الموات 4: 2 (17: 114) . # 428 PageV01P000 و المباحات العامة أكثر من ذلك، كالصيد و الأحطاب و ثمار ~~الأشجار في الغابات و غير ذلك، كما سيأتي 1 . # و لا ريب أن المراد اشتراكهم فيه قبل حيازة أحد لشيء منه. # فالماء الذي نقله إنسان من الفرات و شبهه مملوك له. إنما المباح العام هو ~~ماء الفرات في مجاريه و مجارى السيول و القنوات العادية، فليس لأحد منع ~~غيره من الاستقاء منها و الحيازة. # أما الذي يحوزه إنسان في نهر صغير في أرضه أو داره أو بستانه فقد ملكه، و ~~لا يجوز الأخذ منه بغير إذنه. # و مثله الكلام في الكلأ، و هو: النبات في الأراضي الواسعة و الغابات، بل ~~و أشجارها و ثمارها أو أشجار الجبال و الأودية قبل حيازة أحد لشيء منها، و ~~كذلك النار. # فلو أوقد إنسان نارا في فلاة من الأرض فليس له أن يمنع غيره من الاستضاءة ~~بها أو التدفئة بالقرب منها أو الاقتباس من جذوتها 2 . # نعم، ليس له أن يحمل جمرة منها أو فحمة خشب منها؛ لأنها مملوكة لموقدها، ~~فلا يجوز أخذها، إلا بإذنه. # كما أنه لو أوقد نارا في داره ليس لأحد أن يدخل الدار للتدفئة أو ~~الاستضاءة بدون إذنه، بخلاف ما لو كانت في صحراء مباحة، كما في: # ____________ # (1) سيأتي في نفس هذه الصفحة و في ص 431. # (2) الجذوة: الجمرة الملتهبة. و قال أبو عبيدة: الجذوة مثل الجذمة، و هي: ~~القطعة الغليظة من الخشب، كان في طرفها نار أو لم يكن. (الصحاح 6: 2300) . # 429 PageV01P000 (مادة: 1261) 1 الآتية. # و من: ms0968 # (مادة: 1235) إلى: (مادة: 1241) 2 كما أن الكلأ النابت # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 146: # (إذا أوقد أحد نارا في ملكه فله أن يمنع الآخرين من الدخول إلى ملكه و ~~الانتفاع بها. أما إذا أوقد أحد نارا في صحراء ليست بملك أحد فلسائر الناس ~~أن ينتفعوا بها، و ذلك للتدفئة و خياطة شيء على نورها و إشعال القنديل ~~منها، و ليس لصاحب النار أن يمنع ذلك، و لكن ليس لأحد أن يأخذ منها جمرا ~~بدون إذن صاحبها) . # راجع: الفتاوى الخانية 3: 206، حاشية رد المحتار 6: 440. # (2) صيغ هذه المواد في مجلة الأحكام العدلية 144-145 كالآتي: # (مادة: 1235) المياه الجارية تحت الأرض ليست بملك أحد. # (مادة: 1236) الآبار التي ليست محفورة بسعي و عمل شخص مخصوص بل هي من ~~القديم لانتفاع كل وارد هي من الأشياء المباحة و المشتركة بين الناس. # (مادة: 1237) البحار و البحيرات الكبيرة مباحة. # (مادة: 1238) الأنهار العامة غير المملوكة-و هي الأنهار التي لم تدخل في ~~مقاسم، أي: # مجاري ملك جماعة-مباحة أيضا، كالنيل و الفرات و الطونة و الطونجة. # (مادة: 1239) الأنهار المملوكة-و هي التي دخلت في مقاسم على الوجه ~~المشروح- نوعان: # النوع الأول: هو الأنهار التي يتفرق و ينقسم ماؤها بين الشركاء، لكن لا ~~ينفذ جميعه في أراضي هؤلاء، بل تجري بقيته للمفازات، أي: البراري المباحة ~~للعامة. و بما أن الأنهار التي هن من هذا القبيل عامة من وجه فتسمى بالنهر ~~العام، و لا تجري فيها الشفعة. # النوع الثاني: النهر الخاص، و هو الذي يتفرق و ينقسم ماؤه على أراضي ~~أشخاص معدودين، و الذي ينفذ ماؤه عند وصوله إلى نهاية أراضيهم و لا ينفذ ~~إلى مفازة، و الشفعة إنما تجري في هذا النوع فقط. # (مادة: 1240) الطمي الذي يأتي به النهر إلى أراضي أحد هو ملكه، و لا يسوغ ~~لأحد أن يتعرض له. - # 430 PageV01P000 في الأراضي التي لا صاحب لها مباح، كذلك الكلأ النابت في ~~ملك شخص بلا تعاطي سببه أيضا مباح ... إلى آخرها. # هذا التقسيم سقيم و تحكم بلا دليل حتى من قياس و ms0969 نحوه!فإن النابت في ملك ~~إنسان-ولو من غير سببه-يدخل في ملكه قهرا، كما[لو]نبعت عين ماء في أرضه أو ~~في داره أو ظهر معدن فيها و نحو ذلك مما لا إشكال في صيرورته ملكا له سواء ~~تعاطى إيجاد السبب أم لا. # فلو أذن لشخص بالدخول إلى داره أو عقاره فدخل لم يجز له أن يتصرف بشيء ~~من ذلك النبات أو الماء إلا بإذن خاص من المالك كالأشجار النابتة من نفسها ~~في ملك إنسان حسبما نصت عليه: # (مادة: 1244) الأشجار النابتة بلا غرس في ملك أحد هي ملكه، ليس لأحد أن ~~يحتطب منها إلا بإذنه، فان يفعل يكن ضامنا 1 . # ____________ # ق (مادة: 1241) كما أن الكلأ النابت في الأراضي التي لا صاحب لها مباح، ~~كذلك الكلأ النابت في ملك شخص بدون تسببه مباح أيضا. # أما إذا تسبب ذلك الشخص في هذا الخصوص، بأن أعد أرضه و هيأها بوجه ما ~~لأجل الإنبات-كسقيه أرضه أو إحاطتها بخندق من أطرافها-فالنباتات الحاصلة في ~~تلك الأرض تكون ماله، فلا يسوغ لآخر أن يأخذ منها شيئا، فإذا أخذ شيئا و ~~استهلكه يكون ضامنا. # لاحظ: الفتاوى الخانية 3: 205-206، حاشية رد المحتار 6: 434 و 438-440. # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 145: # (الأشجار النابتة من نفسها في ملك أحد هي ملكه، فليس لآخر أن يحتطبها ~~بدون إذنه، فإن فعل يضمن) . # انظر حاشية رد المحتار 6: 440. # 431 PageV01P000 و هذا صحيح لا مرية 1 فيه، إنما العجب هو التفرقة بين ~~النبات فهو مباح و بين الشجر فغير مباح مع اتحاد الملاك في المسألتين، ~~فليتدبر. # (مادة: 1247) الصيد مباح 2 . # يعني: أنه من المباحات العامة إذا لم يكن قد صاده أحد قبل ذلك. # أما لو صاده و كان من عادته العود فلا إشكال في حرمة صيده. # أما لو لم يكن من عادته العود فمحل إشكال. # و يجوز حمل الصيد على المصدر، كما يجوز حمله على اسم العين، و سيأتي بيان ~~أحكام كل واحد منهما في الفصل السابع 3 . # ____________ # (1) يقولون: ليس في هذا شك و لا ms0970 مرية، بكسر الميم و ضمها، من الامتراء. ~~(جمهرة اللغة 2: 806) . # (2) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 145. # قارن: تبيين الحقائق 6: 50، الأشباه و النظائر للسيوطي 134 و 695، ~~الفتاوى الهندية 5: 391 و 417، حاشية رد المحتار 6: 461. # ____________ # (3) سيأتي في ص 452 و ما بعدها. # 432 PageV01P000 الفصل الثاني [كيفية استملاك الأشياء المباحة] # (مادة: 1248) أسباب التملك ثلاثة: # الأول: النقل من مالك إلى مالك آخر، كالبيع... 1 . # قدمنا لك في بعض الأبحاث السابقة أن أسباب الملك نوعان: قهرية و ~~اختيارية، و تحت كل نوع من هذين أصناف 2 . # و أظهر أسباب التملك القهري: الإرث، و الجنايات، و الأروش، و النذور، و ~~ما إلى ذلك. # و أظهر أسباب التملك الاختياري: الاكتساب، و البيع، و الشراء، و الصيد، و ~~الحيازة، و إحياء الموات، و ما إلى ذلك. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 145: # (أسباب التملك ثلاثة: # الأول: الناقل للملك من مالك إلى مالك آخر، كالبيع و الهبة. # الثاني: أن يخلف أحد آخر، كالإرث. # الثالث: إحراز شيء مباح لا مالك له. # و هذا إما حقيقي، و هو: وضع اليد حقيقة على ذلك الشيء، و إما حكمي، و ~~ذلك بتهيئة سببه، كوضع إناء لجمع المطر و نصب شبكة لأجل الصيد) . # راجع: الفتاوى الخانية 3: 205، حاشية رد المحتار 6: 463. # (2) تقدم ذلك في ص 323 و 332. # 433 PageV01P000 و لا حاجة في أمثال الصيد و الحيازة إلى وضع اليد لا ~~حقيقة و لا حكما، بل المدار على صدق الاستيلاء عرفا. # و منه التحجير الذي يثبت به حق اختصاص في المباح إلى أمد معين. # أما لو نصب شبكة فوقع الصيد فيها فقد ملكه بالاستيلاء حقيقة، و لا يجوز ~~لغيره أن يتصرف به بدون إذن الحائز الأول. # ولو أتلفه كان ضامنا، كما في: # (مادة: 1249) كل من أحرز شيئا مباحا كان مالكا له مستقلا... إلى آخرها 1 ~~. # (مادة: 1250) كون الإحراز مقرونا بالقصد لازم 2 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 145: # (كل من يحرز شيئا مباحا يملكه مستقلا. # مثلا: لو أخذ أحد من نهر ماء ms0971 بوعاء-كالجرة و البرميل-فبإحرازه و حفظه في ~~ذلك الوعاء صار ملكه، فليس لغيره صلاحية الانتفاع به، و إذا أخذه آخر بدون ~~إذنه و استهلكه يكون ضامنا) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 294، تبيين الحقائق 6: 39، حاشية رد المحتار 6: ~~438. # (2) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 145-146: # (يقتضي أن يكون الإحراز مقرونا بالقصد. # فلذلك لو وضع أحد إناء في محل بقصد جمع مياه المطر فيه فيكون ماء المطر ~~المتجمع في ذلك الإناء لصاحبهما. # أما مياه المطر التي تجمعت في إناء وضعه أحد بغير قصد فلا تكون ملكا له، ~~و يسوغ لشخص غيره أن يأخذها و يتملكها، انظر المادة الثانية) . # قارن: تبيين الحقائق 6: 39، الفتاوى الهندية 5: 392، حاشية رد المحتار 6: ~~439. # 434 PageV01P000 هذا البحث مبتور هنا، و حقه أن يقال: إن التملك بالإحياء ~~مشروط بشروط: # 1-انتفاء يد الغير. # فلو كان على الأرض يد معتبرة شرعا لم يصح للغير إحياؤها. # 2-عدم ملك سابق لمسلم أو معاهد. # فلو كانت مملوكة لأحدهما و لم يتحقق الإعراض أو السبب المزيل لم يجز ~~إحياؤها بناء على عدم بطلان الملكية بالموتان. # 3-أن لا يكون حريما لعامر. # 4-أن لا يكون مشعرا للعبادة، كمنى و المشعر و عرفة و نحوها. # 5-أن لا يكون متعلقا به حق الغير. # فلا يكون مما أقطعه الإمام أو السلطان لأحد المسلمين أو غيرهم، فإنه يكون ~~أولى به، و لا محجرا، أي: قد شرع أحد في إحيائه بوضع علامة من مرز أو حفر ~~نهر أو نحو ذلك. # 6-أن يكون الإحياء أو الحيازة بقصد التملك. # فلو فعل أحد الأسباب بدون قصده أو بقصد غيره لم يملك. # و الظاهر الاتفاق على هذه الشروط 1 . # ____________ # (1) انظر: الشرائع 4: 792-794، الدروس 3: 55-61 (حيث اعتبر الشهيد الأول ~~الشرائط تسعة) ، المسالك 12: 405 و ما بعدها، الجواهر 38: 33 و ما بعدها. # 435 PageV01P000 و لا ينافي شرطية قصد التملك ما ذكرناه من أن الحشيش ~~النابت في أرض شخص أو داره ملك له و إن لم يعمل سببه؛ فإن ملكية هذه ~~الأشياء بالتبعية لا بالحيازة و الإحياء، و هو ظاهر. # و هناك ms0972 شرطان آخران لم يتحقق الاتفاق عليهما-و إن ذهب إلى اعتبارهما ~~جماعة 1 -و هما: # الأول: اشتراط إذن الإمام عند حضوره أو نائبه عند غيبته. # و الثاني: تحقق الإحياء و تماميته، فلا ملكية إلا بعد صدق كونه قد أحياها ~~عرفا. # و لا بأس بهذين الشرطين و إن كان الدليل عليهما غير ظاهر. # و سيأتي ذكر بعض هذه الشروط في الفصل الخامس 2 . # أما: # (مادة: 1251) يشترط في إحراز الماء انقطاع جريه. # فالبئر التي ينز ما فيها من الماء لا يكون ماء محرزا. # فلو أخذ شخص من الماء المجتمع في هكذا بئر تنز بدون إباحة # ____________ # (1) ذهب للأول ابن الجنيد، كما في المختلف 6: 170، و استجوده العلامة في ~~المصدر السابق. # و ذهب للثاني-و كذلك الأول-الشهيد الأول في الدروس 3: 55 و 56. # و لاحظ: الرياض 14: 114، الجواهر 38: 32. # (2) سيأتي في ص 420. # 436 PageV01P000 صاحبه و استهلكه لا يلزمه الضمان... الخ 1 . # لم أعرف وجهه، فإن البئر إذا كانت مملوكة لشخص فماؤها ملك له لا يجوز ~~لغيره أن يأخذ منه بدون إذنه انقطع جري الماء أو لم ينقطع، و هكذا الحوض. # أما إذا لم تكن مملوكة لشخص فهي من المباحات يجوز لكل أحد الأخذ من مائها ~~انقطع جريها أيضا أم لا. # و دعوى: أن الماء الذي لا ينقطع جريه يستمد قوته من المياه الجارية تحت ~~الأرض و هي غير مملوكة، فسادها غني عن البيان. # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 146: # (يشترط في إحراز الماء انقطاع جريه. # و عليه فالمياه التي في البئر الذي ينبع فيه الماء لا تحرز. # فلو أخذ شخص من الماء النابع و المجتمع في بئر كهذا بدون إباحة صاحبه و ~~استهلكه لا يلزمه ضمان. # و كذلك الماء المتتابع الورود-أي: ماء الحوض الذي بقدر ما يخرج منه ماء ~~من جهة يدخل إليه ماء بمقدار ذلك من جهة أخرى-غير محرز) . # راجع حاشية رد المحتار 6: 438. # 437 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان أحكام الأشياء العمومية المباحة # جميع مواد هذا الفصل واضحة لا مناقشة فيها، و قد تقدم بعضها 1 ، و ms0973 هي من ~~لوازم الإباحة العامة. # ____________ # (1) و ذلك في ص 427 و 428. # 438 PageV01P000 الفصل الرابع في بيان حق الشرب و الشفه # و جميع مواده أيضا واضحة جلية المدرك. # نعم، في: # (مادة: 1268) يسوغ لمن كان ضمن ملكه ماء متتابع الورود- سواء كان حوضا أو ~~نهرا-أن يمنع طالبه من الدخول في ملكه. # لكن إذا لم يوجد في قربه ماء مباح غيره للشرب يجبر صاحب الملك على إخراج ~~الماء لذلك الطالب، أو إعطائه الرخصة بالدخول لأجل أخذ الماء. # و إن لم يخرج له الماء فله حق الدخول و أخذ الماء 1 . # ____________ # (1) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 147: # (إذا كان ضمن ملك أحد حوض أو بئر أو نهر ماؤه متتابع الورود فله منع من ~~يريد شرب الماء من الدخول. # لكن إذا لم يوجد في قربه ماء مباح غيره للشرب فصاحب الملك مجبور على ~~إخراج الماء له، أو أن يأذنه بالدخول لأخذ الماء. # و إذا لم يخرج له الماء فله حق الدخول و أخذ الماء، لكن بشرط السلامة، ~~أي: يشترط عدم إيقاع ضرر، كتخريب حافة الحوض أو البئر أو النهر) . # قارن: تبيين الحقائق 6: 40، الفتاوى الهندية 5: 391، حاشية رد المحتار 6: ~~440. # 439 PageV01P000 فإنه لا يخلو من إشكال؛ فإن إجبار المالك على إخراج ~~الماء أو الدخول قهرا عليه إلى داره كل ذلك مناف للقواعد العامة كقاعدة ~~السلطنة و نحوها، و لكن يمكن لولي الأمر أو نائبه العام أو الخاص أن يجبر ~~المالك كذلك نظرا للصالح العام و حفظ النظام و استبقاء حياة النفوس و إن ~~كان مخالفا للقواعد العامة. # إلا أنه لو اقتحمنا هذه العقبة الكؤود 1 ، و قلنا: بجوازه و تخريج وجه ~~لدخوله، فلا بد من دفع القيمة، و يكون كقضية الأكل في المخمصة، فليتدبر. # ____________ # (1) عقبة كؤود: شاقة المصعد. (الصحاح 2: 529) . # 440 PageV01P000 الفصل الخامس في إحياء الموات # (مادة: 1270) الأراضي الموات هي: التي ليست ملكا لأحد، و لا هي مرعى و لا ~~محتطب... الخ 1 . # ذكرنا قريبا شروط التملك بالإحياء 2 ، و منه يتضح لك حدود الأرض ms0974 الموتان ~~التي يجوز إحياؤها حتى تصير ملكا لمحييها. # و أقرب تعريف للأرض الميتة: أنها هي التي لا تصلح للزرع بحالتها الحاضرة، ~~بل تحتاج إلى علاج غير الحرث و السقي؛ إما لكونها مغمورة بالماء كالأهوار و ~~الأجم، أو لبعد الماء عنها فتحتاج إلى شق نهر أو آلة موصلة و أمثال ذلك. # و مع هذا فإرجاع ذلك إلى العرف أقرب إلى الصواب. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 147 هكذا: # (الأراضي الموات هي: الأراضي التي ليست ملكا لأحد، و لا هي مرعى و لا ~~محتطب لقصبة أو قرية، و تكون بعيدة عن أقصى العمران، أي: التي لا يسمع منها ~~صوت جهير الصوت من أقصى الدور التي في طرف القصبة أو القرية) . # انظر: تبيين الحقائق 6: 34، البناية في شرح الهداية 11: 314، تكملة شرح ~~فتح القدير 8: 2 -3، تكملة البحر الرائق 8: 209، حاشية رد المحتار 6: 431، ~~اللباب 2: 218. # (2) و ذلك في ص 434. # 441 PageV01P000 أما اشتراط بعدها عن أقصى العمران-كما في هذه المادة- ~~فغير لازم. # نعم، إن كان ذلك الموات من مرافق البلد و محل حاجتها-ولو في بعض السنة ~~فضلا عما لو كان مرعى أو محتطبا و محتصدا-فلا إشكال في عدم جواز إحياءه؛ ~~لأنه حريم للعامر. # و كذا لو كان حريما لبئر البلد، و أمثال ذلك، كما سبق ذكره 1 ، و نصت ~~عليه: # (مادة: 1271) الأراضي القريبة إلى العمران... الخ 2 . # أما لو خلت من كل ذلك جاز إحياؤها و إن كانت متصلة بالبلد أو العمران، ~~فتدبره. # ____________ # (1) سبق ذكره في ص 434. # (2) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 147-بعد أن ورد: (من) بدل: ~~(إلى) -هكذا: # (تترك للأهالي على أن تتخذ مرعى أو بيدرا أو محتطبا. و تدعى هذه الأراضي: ~~الأراضي المتروكة) . # ذهب جمهور الحنفية إلى: أن النهر إذا كان بعيدا بحيث لا يعود إليه الماء ~~تكون أرضه مواتا يجوز إحياؤها، و كذلك الحكم إذا كان النهر قريبا في ظاهر ~~الرواية، و هو الصحيح عندهم؛ لأن الموات اسم لما لا ينتفع به، فإذا لم يكن ~~ملكا لأحد و لا حقا خاصا ms0975 له لم يكن منتفعا به، فكان مواتا بعيدا عن البلد ~~أو قريبا منها. # و على رواية أبي يوسف-و هو قول الطحاوي الذي اعتمده شمس الأئمة: لا يكون ~~مواتا إذا كان قريبا، و ذلك لأن ما يكون قريبا من القرية لا ينقطع ارتفاق ~~أهلها عنه، فيدار الحكم عليه. # و عند محمد: يعتبر حقيقة الانتفاع حتى لا يجوز إحياء ما ينتفع به أهل ~~القرية و إن كان بعيدا، و يجوز إحياء ما لا ينتفعون به و إن كان قريبا من ~~العامر. # راجع: تبيين الحقائق 6: 35، الفتاوى الهندية 5: 386، تكملة البحر الرائق ~~8: 210، حاشية رد المحتار 6: 432، اللباب 2: 220-221. # 442 PageV01P000 (مادة: 1272) إذا أحيا شخص أرضا مواتا بالإذن السلطاني ~~صار مالكا لها... الخ 1 . # يظهر من هذه المادة أن أصحاب (المجلة) يعتبرون إذن السلطان شرطا في ~~التملك بالإحياء، و قد تقدم أن بعض فقهائنا يعتبر هذا الشرط أيضا 2 ، و ~~لكنه خلاف إطلاق الحديث المشهور: «من أحيا أرضا فهي له» 3 . # نعم، بناء على أن الموات من الأنفال التي هي لله و لرسوله-كما يدل عليه ~~الحديث المشهور: «موتان الأرض لله و لرسوله، فمن أحيا أرضا ميتة فهي له» 4 ~~-يكون إذن الإمام أو نائبه شرطا. # و لا ينافيه الإطلاق أنها للمحيي؛ فإن المراد منه أن المحيي بشروطه يكون ~~مالكا؛ إذ لا ريب أن ليس كل من أحيا يملك. # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 147-148: # (إذا أحيى و عمر أحد أرضا من الأراضي الموات بالإذن السلطاني يصير مالكا ~~لها، و إذا أذن السلطان أو وكل أحدا بإحياء الأرض-على أن ينتفع بها فقط و ~~لا يتملكها-فيتصرف ذلك الشخص في تلك الأرض على الوجه الذي أذن به، و لكن لا ~~يملك تلك الأرض) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 5: 387، تكملة البحر الرائق 8: 210، حاشية رد ~~المحتار 6: 432- 433، اللباب 2: 219. # (2) تقدم في ص 435. # (3) قارن: مسند أحمد 3: 356، سنن أبي داود 3: 178، السنن الكبرى للبيهقي ~~6: 143، كتاب السنن الصغير للبيهقي 1: 550، التحقيق في أحاديث الخلاف 2: ~~213، مستدرك الوسائل إحياء الموات 1: 2 (17: 111) . # (4) راجع: السنن الكبرى للبيهقي 6: 143، تلخيص الحبير 3: 62. # 443 PageV01P000 و على ms0976 كل، فاستئذان الإمام أو نائبه الخاص أو العام إن ~~لم يكن أقوى فلا ريب أنه الأحوط. # (مادة: 1274) إذا أحيا شخص أرضا مواتا و بعده جاء آخرون أيضا و أحيوا ~~الأراضي التي في أطرافها الأربعة... الخ 1 . # بل ليس للآخرين أن يحيوا طريق المحيي الأول؛ لأنه من مرافقه و لوازمه، ~~فيملكه بالتبع، و لا يجوز لغيره التعرض له. # (مادة: 1277) وضع الأحجار أو الشوك ليس بإحياء، و لكنه تحجير 2 . # الفرق بين الإحياء و التحجير واضح مفهوما و حكما، فإن التحجير هو: # الشروع في مقدمات الإحياء، أو وضع علامات حيازة الأرض و إن لم يكن لها ~~دخل بالإحياء. # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 148: # (إذا أحيى أحد أرضا من الأراضي الموات ثم جاء آخرون فأحيوا الأراضي التي ~~أطرافها [في]أطرافها الأربعة فتتعين طريق ذلك الشخص في الأراضي التي ~~أحياها المحيي الأخير، أي: يكون طريقه منها) . # قارن: الاختيار 3: 67، تبيين الحقائق 6: 35، الفتاوى الهندية 5: 387، ~~تكملة البحر الرائق 8: 210. # (2) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 148-بالنص الآتي: # (إحاطة جوانب الأرض الأربعة بالأحجار أو الشوك أو جذوع الأشجار أو تنقية ~~الحشائش منها أو إحراق الأشواك التي فيها حفر بئر ليس بإحياء لتلك الأرض، ~~بل هو تحجير فقط) . # انظر: المغني 6: 153، الفتاوى الهندية 5: 386، تكملة البحر الرائق 8: ~~210-211، حاشية رد المحتار 6: 433، اللباب 2: 220. # 444 PageV01P000 أما الإحياء فهو: صلاحية الأرض فعلا للزرع، أي: لإلقاء ~~البذر فيها و سقيه. # و حكم الإحياء حصول الملكية به. أما التحجير فتحصل به الأولوية، و لكنه ~~حق يورث يصح المصالحة عليه و أخذ المال بالمعاوضة عليه. # نعم، يمهله حاكم الشرع أو السلطان حسبما يراه، و لا يتقيد بسنة أو ثلاث، ~~بل بما يراه الحاكم حسب اختلاف الظروف و الأحوال، فإن لم يكمل إحياءها في ~~تلك المدة يسقط حقه و ينتزعها منه و يدفعها لغيره. # و بهذا يتضح ما في المواد الباقية في هذا الفصل من: # (مادة: 1278) # إلى: # (مادة: 1280) 1 . # ____________ # (1) صيغ هذه المواد-على ما في مجلة الأحكام العدلية 148-هكذا: # (مادة: 1278) إذا حصد أحد ما في ms0977 الأراضي الموات من الحشائش أو الأشواك، و ~~وضعه في أطرافها، و وضع عليه التراب، و لم يتم مسناتها بوجه يمنع ماء السيل ~~إليها، فلا يكون أحيا تلك الأرض، و لكن يكون حجرها. # راجع: تبيين الحقائق 6: 35، الفتاوى الهندية 5: 386، حاشية رد المحتار 6: ~~433. # (مادة: 1279) إذا حجر أحد محلا من الأراضي الموات يكون أحق من غيره بذلك ~~المحل مدة ثلاث سنين، فإذا لم يحييه في ظرف الثلاث سنين فلا يبقى له حق، و ~~يجوز أن يعطى لغيره لإحيائه. # الحنفية و المالكية وضعوا مدة قصوى للاختصاص الحاصل بالتحجير، و هي ثلاث ~~سنوات و هذا هو الحكم ديانة، أما قضاء فإذا أحياها غيره قبل مضي هذه المدة ~~ملكها. # و هذا هو الحكم عند الحنفية. # فإن لم يقم بتعميرها أخذها الإمام و دفعها إلى غيره؛ لقول عمر: «ليس ~~لمتحجر بعد ثلاث- # 445 PageV01P000 الفصل السادس في بيان حريم الآبار المحفورة و المياه ~~المجراة و الأشجار المغروسة بالإذن السلطاني في الأراضي الموات # (مادة: 1281) حريم البئر-يعني: حقوقها من جهاتها-من كل طرف أربعون 1 . # ____________ # ق-سنين حق» . # و ذهب الشافعية-و هو وجه عند الحنابلة-إلى: أنه إذا أهمل المتحجر إحياء ~~الأرض مدة غير طويلة عرفا و جاء من يحييها فإن الحق للمتحجر. # و الوجه الآخر للحنابلة: أن التحجير بلا عمل لا يفيد، و أن الحق لمن أحيا ~~تلك الأرض. # لاحظ: المغني 6: 154-155، الذخيرة 6: 55، تبيين الحقائق 6: 35، نهاية ~~المحتاج 5: 341، كشاف القناع 4: 193، الفتاوى الهندية 5: 386، حاشية ~~البجيرمي على شرح المنهج 3: 193، حاشية رد المحتار 6: 433. # (مادة: 1280) من حفر بئرا تامة في الأراضي الموات بإذن السلطان فهي ملكه. # قارن: تبيين الحقائق 6: 36، الفتاوى الهندية 5: 387، حاشية رد المحتار 6: ~~435. # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 148: # (حريم البئر-أي: حقوق ساحتها-أربعون ذراعا من كل طرف) . # و نقل عن الشافعي: أن له في المسألة مذهبين: # الأول: أن حريم البئر أربعون ذراعا، كما ذهب إليه الحنفية. # الثاني: أن حريم البئر على قدر الحاجة إليه، و لهم يحده، بل قال: على ما ~~جرت به العادة. # انظر: المبسوط للسرخسي 23: 162، المجموع 15: 218، تبيين الحقائق 6: 36، ~~مغني # 446 PageV01P000 ____________ # ق-المحتاج 2: 363، الفتاوى ms0978 الهندية 5: 387، اللباب 2: 221. # تفصيل البحث في هذه المسألة: أن الحنفية ذهبوا إلى: أن حريم بئر العطن-و ~~هي البئر التي ينزح منها الماء باليد-أربعون ذراعا من كل جانب، و المراد ~~بالذراع هنا ذراع اليد؛ لأنه المتبادر عند الإطلاق، و هو ست قبضات كل قبضة ~~أربع أصابع. # و قيل: من الجوانب كلها-أي: من كل جانب-عشرة أذرع. # و القول الأول لظاهر قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «من حفر بئرا فله ~~أربعون ذراعا عطنا لماشيته» . # و الصحيح الأول؛ لأن المقصود من الحريم دفع الضرر كيلا يحفر بحريمه أحد ~~بئرا أخرى فيتحول إليها ماء بئره، و هذا الضرر لا يندفع بعشرة أذرع من كل ~~جانب، فإن الأراضي تختلف بالصلابة و الرخاوة، و أيضا فإن حافر البئر يحتاج ~~إلى أن يقف على شفير البئر ليستقي الماء، و إلى أن يبني على شفير البئر ما ~~يركب عليه البكرة، و إلى أن يبني حوضا يجتمع فيه الماء، و إلى موضع تقف فيه ~~مواشيه حالة الشرب و بعده، فقدره الشارع بأربعين ذراعا. # ثم اختلف أئمة الحنفية في بئر الناضح-و هي البئر التي ينزح الماء منها ~~بالبعير-فذهب أبو حنيفة إلى: أنه لا فرق. # و ذهب أبو يوسف، و محمد إلى: أن حريم بئر الناضح ستون ذراعا؛ لقوله صلى ~~الله عليه و آله و سلم: «حريم العين خمس مائة ذراع، و حريم بئر العطن ~~أربعون ذراعا، و حريم بئر الناضح ستون ذراعا» ، و لأنه يحتاج فيه إلى أن ~~يسير دابته للاستسقاء، و أما بئر العطن فالاستسقاء منه باليد، فقلت الحاجة، ~~فلا بد من التفاوت. # و ذكر ابن عابدين نقلا عن التاترخانية: أنه يفتى بقول الصاحبين، و في ~~الشرنبلالية: أنه يفتى بقول الإمام. # و هناك قول آخر ذكره القهستاني و عزاه للهداية، و هو: كون التقدير في ~~البئر بما ذكر في أراضيهم لصلابتها، أما في أراضينا ففيها رخاوة، فيزداد؛ ~~لئلا ينتقل الماء إلى الثاني. # و يرى المالكية في المذهب، و الشافعية: أن البئر ليس لها حريم مقدر. # فقد قال المالكية: ms0979 إن حريم البئر ما حوله، فهو يختلف بقدر كبر البئر و ~~صغرها، و شدة الأرض و رخاوتها، و ما يضيق على وارد لشرب أو سقي. # قال عياض: حريم البئر ما يتصل بها من الأرض التي من حقها أن لا يحدث فيها ~~ما يضر بها # 447 PageV01P000 ____________ # ق-لا باطنا كحفر بئر ينشف ماءها أو يذهبه، أو بغيره كحفر مرحاض تطرح ~~النجاسات فيه و يصل إليها و سخها. # و صرح الشافعية: بأن حريم البئر المحفورة في الموات موقف النازح منها-و ~~هو القائم على رأس البئر ليستقي-و الحوض، و هو ما يصب النازح فيه ما يخرجه ~~من البئر، و موضع الدولاب، و مجتمع الماء الذي يطرح فيه من الحوض لسقي ~~الماشية و الزرع، و متردد البهيمة إن كان الاستقاء بها. # و حريم بئر الشرب موضع المستقي منها. # و كل ذلك غير محدد، و إنما هو بحسب الحاجة عند الشافعية في المشهور من ~~المذهب. # و هل من سائر الجوانب، أو جانب واحد؟الأقرب اعتبار العادة في مثل ذلك ~~المحل. # و في مخالف المشهور: حريم البئر قدر عمقها من كل جانب. # و أما الحنابلة فقد فرقوا بين البئر القديمة-و هي التي انطمت و ذهب ماؤها ~~فجدد حفرها و عمارتها-و البئر الحديثة التي ابتدأ عملها. # فذهب جمهورهم-و هو قول ابن نافع من المالكية-إلى: أن حريم البئر القديمة ~~خمسون ذراعا من كل جانب، و حريم البئر الحديثة خمسة و عشرون ذراعا من كل ~~جانب؛ لما روي عن سعيد بن المسيب، قال: «السنة في حريم القليب البئر ~~العادية-و هي البئر القديمة المنسوبة إلى عاد، و ليس المراد عادا بعينها، ~~لكن لما كانت عاد في الزمن الأول و كانت لها آثار في الأرض نسب إليها كل ~~قديم-خمسون ذراعا، و حريم البدء خمسة و عشرون ذراعا، و حريم بئر الزرع ~~ثلاثة مائة ذراع» ، و لأن الحاجة إلى البئر لا تنحصر في ترقية الماء، فإنه ~~يحتاج إلى ما حولها عطنا لإبله و موقفا لدوابه و غنمه و موضعا يجعل فيه ~~أحواضا يسقي ms0980 منها ماشيته و أشباه ذلك، فلا يختص الحريم بما يحتاج إليه ~~لترقية الماء فقط. # و ذهب القاضي أبو يعلى، و أبو الخطاب إلى: أنه ليس هذا على طريق التحديد، ~~بل حريمها في الحقيقة ما تحتاج إليه في ترقية مائها منها، فإن كان بدولاب ~~فقدر مد الثور أو غيره، و إن كان بساقية فبقدر طول البئر؛ لما روي عن النبي ~~صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: «حريم البئر مد رشائها» ، و لأنه ~~المكان الذي تمشي إليه البهيمة، و إن كان يستقي منها بيده فبقدر ما يحتاج ~~إليه الواقف عندها. # 448 PageV01P000 المراد: أن من حفر بئرا في أرض موات فإنه يملك من كل جهة ~~من جهاتها الأربع أربعين ذراعا تسمى: حريما للبئر. # كما أن حريم العين المستخرجة خمس مائة ذراع. # أما الذي ذكره فقهاؤنا في هذا المقام فهو: أن حريم الطريق شارعا أو غيره ~~إلى الأملاك أو غيرها خمسة 1 ، و قال الأكثر: سبعة 2 ، فلا يجوز الأقل و ~~يجوز الأكثر، بل قد يجب عند الحاجة. # و حريم العين ألف ذراع في الأرض الرخوة و خمس مائة في الصلبة بمعنى: أنه ~~لا يجوز لغيره أن يستخرج عينا في هذه المساحة، فإن أحياها # ____________ # ققارن: بدائع الصنائع 8: 311-312، المغني 6: 180-181، الاختيار 3: 68، ~~تبيين الحقائق 6: 36، التاج و الإكليل 6: 3، مواهب الجليل 6: 3، نهاية ~~المحتاج 5: 336، شرح الزرقاني على الموطأ 7: 65، الشرح الصغير للدردير 4: ~~89، حاشية رد المحتار 6: 434- 435. # و بالنسبة للأحاديث المذكورة في هذه المسألة فراجع: سنن ابن ماجة 2: 831، ~~نصب الراية 4: 292. # (1) قال النجفي: (و على كل حال، فظاهر المصنف اختيار الخمس، كالفاضل في ~~بعض كتبه و محكي المقتصر خاصة. لكن عن الفخر نسبته إلى كثير، ~~بل[عن]الحواشي و الإرشاد نسبته إلى الأكثر و إن كنا لهم نتحققه) . ~~(الجواهر 38: 37) . # و راجع: الشرائع 4: 792، قواعد الأحكام 2: 268، الإيضاح 2: 232، المقتصر ~~349. # (2) لاحظ: النهاية 418، السرائر 2: 374، التحرير 2: 130، المختلف 6: 174، ~~الإيضاح 2: 232، الدروس 3: 60، جامع المقاصد 7: 23. # و نسب للقاضي في المهذب البارع 4: 285، و هو الأولى عند الشهيد الثاني في ~~المسالك 12: 409. # هذا، و بالنسبة للمقادير الآتية راجع: الشرائع 4: 793، المسالك 12: 411 و ~~413-414، ms0981 الرياض 14: 117 و 118-119. # 449 PageV01P000 كانت له، و إلا جاز لغيره إحياؤها. # و لازمه جواز استخراج بئر أخرى للآخر. # و حريم بئر الناضح-أي: البعير الذي يسقي الزرع-ستون ذراعا. # و بئر المعطن-أي: البئر التي تسقى الأبل منها و تشرب من مائها- أربعون ~~ذراعا. # و حريم الحائط و الدار مطرح آلاته من تراب و رماد و كناسة و نحوها. # و كل هذه المقادير بين ما ورد رواية به 1 ، و بين ما اقتضاه الاعتبار و ~~العرف. # و لذا أهمل بعض الفقهاء اعتبارها، و أرجع التقدير إلى حد الضرر، فلكل ~~واحد من تلك العناوين من الأرض حولها ما تقتضيه حاجته عرفا، و ما يستلزم ~~تطرق الضرر عليه في الأقل منه. # و ليس هنا تعبد شرعي بمقدار معين، بل الأحاديث الواردة فى هذه المواضع ~~ناظرة إلى العرف في تلك الأعصار. # فالأصح إناطة ذلك إلى نظر أولياء الأمور الصالحين المصلحين حسبما تقتضيه ~~المصالح العامة و الخاصة، و هي تختلف باختلاف الأزمان و البلدان و الظروف و ~~الأحوال مع التجرد عن الأغراض و الإخلاص لله تعالى و للأمة في النية و ~~العمل، و الله ولي التوفيق، و هو العالم بالسرائر. # ____________ # (1) قارن: الكافي 5: 295-296، التهذيب 7: 130 و 145، الوسائل الصلح 15: 1 ~~(18: 455) إحياء الموات 11: 3 و 5 و 6 (25: 425 و 426) . # 450 PageV01P000 (مادة: 1288) إذا حفر شخص بئرا في خارج حريم بئر فذهب ~~ماء البئر الأولى إلى الثانية فلا شيء عليه 1 . # هذا إذا لم يعد بنظر العرف تسبيبا لمنع الماء عن الأولى، و إلا فهو مشكل، ~~و كذا في قضية الدكان. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 149: # (إذا حفر أحد بئرا في خارج حريم بئر فتسربت مياه البئر الأولى إلى تلك ~~البئر فلا يلزم شيء. كما أنه لو فتح أحد دكانا بجانب دكان آخر و كسدت ~~تجارة الأول فلا تغلق الثانية) . # انظر: الفتاوى الهندية 5: 388، حاشية رد المحتار 6: 436. # 451 PageV01P000 الفصل السابع في بيان المسائل العائدة إلى أحكام الصيد # (مادة: 1292) الصيد جائز 1 . # المشهور عند فقهائنا أن صيد اللهو ms0982 حرام، و سفره سفر معصية يوجب التمام 2 ~~، و إنما يحل الصيد إذا كان للكسب و التجارة أو للقوت. # و هو من المباحات العامة التي تملك بالحيازة، و لا يكون إلا للحيوان ~~الممتنع. # و هو لا يخلو إما أن يكون في الهواء، أو في الماء، أو على الأرض. # و لكل واحد من هذه المواضع الآت تخصها، و الآت تشترك فيها. # و قد ذكرت (المجلة) في هذه المادة بعضا من المختصة و المشتركة. # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 149: # (صيد الصيد جائز سواء كان بالآلات كالرمح و البندقية، أو بالحيوانات ~~كالكلب المعلم، أو بالجوارح كالبازي المعلم) . # راجع: بدائع الصنائع 6: 219-221، تبيين الحقائق 6: 50، البناية في شرح ~~الهداية 11: 469 و 471، الفتاوى الهندية 5: 422، تكملة البحر الرائق 8: ~~220، حاشية رد المحتار 6: 463. # (2) ادعى النجفي عدم الخلاف في الجواهر 14: 263، و لاحظ العروة الوثقى 1: ~~688. # 452 PageV01P000 فالآلات الجارحة-كالرمح و السهم و البندقة 1 -تشترك في ~~صيد ما في الهواء و ما في الأرض، و يختص الكلب و الجوارح بصيد ما على ~~الأرض، و تشترك الشبكة بصيد ما في الأرض و ما في الماء. # ثم إن (المجلة) لم تستوف شروط حلية الصيد، و هي أهم ما في المقام، فنقول: # إن الآلة إذا أصابت الصيد، فإن بقي حيا و أدرك حياته و كان مأكول اللحم ~~لم يحل أكله إلا بتذكيته الشرعية، و إن مات و استند موته إلى تلك الآلة حل ~~أكله، و لكن بشروط: # 1-أن يكون الحيوان حلال الأكل كالبقر الوحشي و الحمر الوحشية و الوعل و ~~الغزال، لا كالثعالب و الأرانب و نحوها من الوحوش و إن حل استعمال جلودها ~~بالتذكية. # 2-التسمية عند إرسال الكلب أو إطلاق السهم أو البندقة. # فلو لم يسم عمدا حرم الصيد إذا لم يدرك ذكاته، ولو نسيها حل. # 3-القصد إلى الصيد. # فلو رمى لاهيا فأصاب حيوانا لم يحل. # 4-أن يكون المرسل مسلما. # فلو كان كافرا لم يحل. # ____________ # (1) البندق: الذي يرمى به، الواحدة بندقة. (الصحاح 4: 1452) . # 453 PageV01P000 5-أن يقتل السهم و ما بحكمه ms0983 من الآلات بحده لا بثقله. # يعني: أن يكون محددا ولو من غير نصل، فيخرق الجلد و اللحم و يقتل الصيد. # 6-أن لا يغيب عنه و حياته مستقرة. # فلو غاب ثم مات-ولو بعد ساعة-و لم يعلم أن الموت استند إلى الكلب أو ~~السهم لم يحل. # 7-أن يستند الموت إلى الكلب أو الآلة. # فلو أصابه السهم و تردى من شاهق أو وقع في نهر فمات غرقا لم يحل. # 8-أن لا يكون الحيوان مملوكا. # فلو ظهرت عليه آثار الملكية كجرس في رجله أو طوق في عنقه لم يحل صيده و ~~لا أكله. # و مما ذكرنا يظهر ما في مواد هذا الفصل من (المجلة) ، مثل: # (مادة: 1293) الصيد هو: الحيوان المستوحش من الإنسان 1 . # فإن المدار ليس على استيحاش الحيوان، بل المدار على كونه ممتنعا # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 150: # (الصيد هو: الحيوان البري المتوحش، أي: الذي يخاف و ينذعر منه الإنسان) . # لاحظ: بدائع الصنائع 6: 177، تبيين الحقائق 6: 50، الفتاوى الهندية 5: ~~417، تكملة البحر الرائق 8: 220، حاشية رد المحتار 6: 461. # 454 PageV01P000 بذاته؛ لقدرته على الطيران بجناحه أو العدو برجله. ~~فالحمام الذي يأوي إلى البيوت و يسكن فيها مع أهلها مستأنس غير مستوحش، و ~~مع ذلك يجوز صيده. # و مثل: # (مادة: 1294) كما أن الحيوانات الأهلية لا تصاد، كذلك الحيوان البري ~~المستأنس بالإنسان لا يصاد. # بناء على ذلك الحمام المعلوم أنه غير بري بدلالة أمثاله أو الصقر الذي ~~برجله الجرس أو الغزال الذي في عنقه الطوق إذا أمسكها أحد تكون من قبيل ~~اللقطة، فيلزمه الإعلان بها كي تعطى لصاحبها 1 . # فإنها مختلة منحلة، ضرورة أن الحمام و الصقر و الغزال الحاملة لتلك ~~العلائم و الأوسمة إنما لم يصح صيدها؛ لأنها مملوكة للغير، لا من جهة أنها ~~مستأنسة بالإنسان. # ألا ترى أن الحمام المستأنس فى بيوت الناس يصح صيده إذا لم يكن عليه ~~علامة ملك سابق؟! # فالاستئناس و التوحش لا ربط له بقضية الصيد أصلا. إنما المهم أن لا # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 150: # (كما لا ms0984 تصطاد الحيوانات الأهلية، لا تصطاد الحيوانات البرية المستأنسه ~~بالإنسان أيضا. # فلو أمسك أحد الحمام المعلوم أنه غير بري بدلالة أمثاله أو الصقر الذي ~~برجله الجرس أو الغزال الذي في عنقه الطوق فهو من قبيل اللقطة، فيجب على ~~ممسكها أن يعلن عنها لتعطى لصاحبها عند ظهوره) . # قارن: الفتاوى الهندية 5: 418 و 430، حاشية رد المحتار 6: 461. # 455 PageV01P000 يكون مملوكا و أن يكون ممتنعا، كما في: # (مادة: 1295) شرط الصيد كونه ممتنعا عن الإنسان... الخ 1 . # و هذا-أي: الامتناع-هو المدار في ملكية الصيد. # فمن رمى حيوانا و أصابه بحيث لا يقدر على الفرار و زالت منه قدرة ~~الامتناع ملكه، و إلا فلغيره أن يصيده و يملكه، كما في: # (مادة: 1297) الصيد لمن أمسكه 2 . # (مادة: 1300) في ساقية شخص و جدوله سمك لا يمسك من غير # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 150 وردت المادة بصيغة: # (يشترط أن يكون الصيد ممتنعا عن الإنسان، أي: بحالة يمكنه معها الفرار و ~~التخلص برجليه أو جناحيه. # فإذا صار إلى حالة لا يقدر معها على الفرار و الخلاص-كوقوع غزال مثلا في ~~بئر-فيكون قد خرج من حال الصيدية) . # انظر: الفتاوى الهندية 5: 417، تكملة البحر الرائق 8: 221، حاشية رد ~~المحتار 6: 462. # (2) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 150: # (مثلا: إذا رمى شخص صيدا فجرحه بصورة لا يقدر على الفرار و الخلاص معها ~~صار مالكا له. # أما إذا جرحه جرحا خفيفا-أي: بصورة يمكنه الفرار و التخلص معها-فلا ~~يملكه، فإذا ضربه آخر أو أمسكه بصورة أخرى يكون مالكا. # و كذا لو أصاب شخص صيدا و بعد أن أوقعه نهض ذلك الصيد و هرب فأخذه آخر ~~فيملكه) . # راجع: المجموع 9: 129-131، مغني المحتاج 4: 278، الفتاوى الهندية 5: 418، ~~كشاف القناع 6: 225، حاشية رد المحتار 6: 463. # 456 PageV01P000 صيد فللآخر أن يمسكه 1 . # كلا، فقد عرفت أن كل مال في ملك الإنسان غير مملوك لأحد فهو ملك له ~~بالتبعية سواء أعمل السبب في وجوده أم لا. # فلا يحل لأحد أن يملك شيئا هو في بئري، أو نهري، أو أرضي، أو جدولي، و ~~هكذا أمثال ذا. # (مادة: 1301) شخص هيأ محلا ms0985 في حافة الماء لأجل صيد السمك... إلى آخرها 2 ~~. # لا تخلو من إشكال؛ فإن حفر الحفيرة كنصب الحظيرة بقصد صيد السمك موجب ~~لملكية كل ما يدخل فيها لصاحب الحفيرة أو الحظيرة سواء كان الماء كثيرا أو ~~قليلا محتاجا إلى الصيد أو لا. # (مادة: 1302) إذا دخل صيد دار إنسان فأغلق بابه-لأجل أخذه- يصير مالكا. # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 150: # (لآخر أن يصيد و يتملك السمك الموجود في مجرى و جدول أحد الذي لا يمسك ~~بدون صيد) . # لاحظ الفتاوى الهندية 5: 418. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 150 وردت المادة بصيغة: # (إذا هيأ شخص محلا لصيد السمك فجاءه سمك كثير، فإذا قلت المياه و أصبح ~~ذلك السمك يمسك بدون حاجة إلى صيده فيكون السمك لذلك الشخص، أما إذا كان ~~إمساك السمك محتاجا للصيد-لكثرة المياه-فلا يكون السمك المذكور لذلك الشخص، ~~و لآخر أن يصيده و يتملكه) . # قارن الفتاوى الهندية 5: 418. # 457 PageV01P000 لكن لا يكون مالكا بلا إحراز 1 . # إغلاق الباب و الإحراز لا يكفي حتى يقبضه أو يدخله في قفص. # فلو أغلق الباب ثم فر الطير قبل إمساكه كان مباحا، و للغير أن يصيده، ~~بخلاف ما لو أمسكه، فقد ملكه. # و لو فر لم يجز لغيره صيده، ولو صاده أرجعه إلى الأول. # (مادة: 1303) إذا وضع شخص شيئا ما-كالشرك و الشبكة-لأجل الصيد فوقع فيه ~~صيد يكون لذلك الشخص. # لكن إذا نشر شبكة لأجل جفافها و وقع فيها صيد فلا يكون له 2 . # ____________ # (1) ورد: (فيصير مالكا له) بدل: (يصير مالكا) ، و وردت عبارة: (و لكن لا ~~يملك بدون إحرازه بإغلاق الباب، فلذلك لو أمسكه آخر يملكه) بدل عبارة: (لكن ~~لا يكون مالكا بلا إحراز) في مجلة الأحكام العدلية 151. # انظر: الفتاوى الهندية 5: 418، حاشية رد المحتار 6: 463. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 151 وردت زيادة: (في محل) بعد كلمة: (شخص) ، ~~و: # (أحد) بعد كلمة: (نشر) ، و ورد: (بقصد تجفيفها في محل) بدل: (لأجل ~~جفافها) ، و: # (فوقع فيها) بدل: (و وقع فيها) ، و: (ملكا له) بدل: (له) . # و وردت زيادة: ms0986 # (كما أنه لو وقع صيد في حفرة في أراضي أحد فيجوز لآخر أن يتملكه بأخذه. # لكن إذا حفر صاحب الأرض تلك الحفرة لأجل الصيد فيصير أحق بالصيد من سائر ~~الناس. انظر مادة: 1250) . # و من هذه المادة يستبين أن الحنفية-في حكم المسألة-قد فرقوا بين ما كان ~~موضوعا للاصطياد كالشبكة، و بين ما لم يكن موضوعا له كالفسطاط مثلا، فلم ~~يشترطوا في الأول القصد و اشترطوه في الثاني. # 458 PageV01P000 و ذلك للقصد في الأول و عدمه في الثاني، و كذلك في ~~المثال الثاني. # (مادة: 1304) إذا اتخذ حيوان وحشي في بستان عشا... إلى آخرها 1 . # تقدم الكلام في نظائرها، فلا تغفل. # ____________ # قو قيد الشافعية و الحنابلة التملك بقصد الاصطياد، فإن مجرد نصب الشبكة ~~أو الحبالة لا يكفي حتى يقصد نصبها للصيد. # راجع: مغني المحتاج 4: 278-279، كشاف القناع 6: 225، الفتاوى الهندية 5: ~~417 و 418، حاشية رد المحتار 6: 463. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 151 وردت المادة بلفظ: # (إذا عشش حيوان بري في بستان أحد و باض فيه فلا يكون ملكا له. فإذا[جاء ~~آخر و أخذ]بيضه أو نتاجه فليس لصاحب البستان استرداده. # و لكن إذا هيأ صاحب البستان بستانه لأجل أن تبيض و تلد الحيوانات البرية ~~فيه فيكون بيض و نتاج الحيوانات التي جاءت و باضت و أنتجت له) . # لاحظ: كشاف القناع 6: 225، الفتاوى الهندية 5: 418. # 459 PageV01P000 ### || الباب الخامس في بيان النفقات المشتركة و يشتمل ~~على فصلين # 461 PageV01P000 الفصل الأول في بيان عمارات الأموال المشتركة و سائر ~~مصارفها # جميع مواد هذا الفصل ضرورية واضحة لا كلام فيها. # نعم: # (مادة: 1312) إذا طلب شخص عمارة الملك المشترك القابل للقسمة و كان شريكه ~~ممتنعا و عمره بدون إذنه يكون متبرعا. # يعني: لا يسوغ له الرجوع على شريكه بحصته. # و إن كان ذلك الشخص قد راجع الحاكم عند امتناع شريكه فبناء على: (مادة: ~~25) لا يجبر على العمارة، لكن يجبر على القسمة 1 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 152: # (إذا طلب أحد تعمير الملك المشترك القابل للقسمة و كان شريكه ممتنعا و ms0987 ~~عمر من نفسه يكون متبرعا. # أي: لا يسوغ له الرجوع على شريكه بحصته. # و إذا راجع ذلك الشخص القاضي-بناء على امتناع شريكه-على هذا الوجه فلا ~~يجبر على التعمير بناء على (مادة: 25) ، و لكن يسوغ أن تقسم جبرا، و يفعل ~~ذلك الشخص-بعد القسمة-في حصته ما يشاء) . # قارن: الفتاوى الخانية 3: 112 و 115، البحر الرائق 7: 30، حاشية رد ~~المحتار 5: 443. # 462 PageV01P000 (مادة: 25) هي: الضرر لا يزال بمثله 1 ، و لا ربط لها ~~بالمقام؛ فإن عمارة الشريك للدار المشتركة-مثلا-ليس من الضرر أصلا، بل هو ~~إصلاح و نفع، فقد دفع الضرر عن نفسه و عن شريكه، و لكن لا يضرر شريكه بل ~~ينفعه. # و بالجملة: فإذا عمر بإذن الحاكم استحق الرجوع على شريكه بلا إشكال، ولو ~~عمر بدون إذنه و دون إذن الحاكم فلا رجوع. # و هذه قاعدة مطردة في هذا الباب. # و منه يظهر الوهن فيما ذكروه في: # (مادة: 1313) و إن عمر من غير إذن الحاكم فلا ينتظر إلى مقدار ما صرف، و ~~لكن له أن يستوفي المقدار الذي أصاب حصة شريكه من قيمة البناء 2 . # فإن المتصرف بدون إذن المالك و الشارع متبرع لا حق له إلا في أحوال ~~استثنائية و ضرورات فرضية، فليتدبر. # ____________ # (1) تقدم ذكر هذه المادة في ج 1 ص 142. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 152 ورد صدر المادة بلفظ: # (إذا احتاج الملك المشترك الذي لا يقبل القسمة-كالطاحون و الحمام-إلى ~~العمارة و طلب أحد صاحبيه تعميره و امتنع شريكه فله ان يصرف قدرا معروفا من ~~المال و يعمره بإذن القاضي، و يكون مقدار ما أصاب حصة شريكه من مصاريف ~~التعمير دينا عليه، و له أن يؤجر ذلك الملك المشترك و يستوفي دينه هذا من ~~أجرته) . # و ورد: (إذا عمر) بدل: (إن عمر) : و وردت آخر المادة زيادة: (وقت التعمير ~~على الوجه المشروح) . # انظر: الفتاوى الخانية 3: 108-109، حاشية رد المحتار 5: 444 و 6: ~~271-272. # 463 PageV01P000 و القاعدة المطردة في باب الشركة ما سبقت الإشارة إليه ~~غير مرة 1 من أن الشريكين إن اتفقا على إجارة ms0988 أو عمارة أو سكنى أو غير ذلك ~~فهو، و الا فالمرجع إلى حاكم ليحكم بالحق فيما بينهم و يحل عقدة الخصومة. # فإن تصرف أحدهما بدون إذن الشريك و إذن الحاكم فتصرفه باطل لا يستحق عوضا ~~عليه و لا أجرا و لا أجرة. # و هذا مطرد في ملك كل مشترك من دار و عقار و حيوان و غيرهما، فليتدبر. # ____________ # (1) سبقت الإشارة في ص 335 و 337 و 344. # 464 PageV01P000 الفصل الثاني في حق كري النهر و المجاري و إصلاحها # (مادة: 1321) كري النهر الذي هو غير مملوك[أو]إصلاحه على بيت المال، فإن ~~لم يكن وسعة في بيت المال يجبر الناس على كريه 1 . # إنما يجبر الناس على كريه إذا كان نفعه يعود إليهم. أما لو لم يكن لهم ~~فيه منفعة فلا وجه لجبرهم. # (مادة: 1325) النهر العام مملوكا أو غير مملوك إن كان في حافة أرض لأحد و ~~ليس من غيرها طريق فللعامة المرور من تلك الأرض لأجل الاحتياجات-كشرب الماء ~~و إصلاح النهر-و ليس لصاحبها المنع 2 . # هذا من باب تقديم الصالح العام على المصلحة الخاصة الذي يمكن # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 153: # (كري النهر غير المملوك أو إصلاحه أو تطهيره على بيت المال، فإن لم يكن ~~سعة في بيت المال فيجبر الناس على تطهيره) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 301، تبيين الحقائق 6: 40، تكملة البحر الرائق 8: ~~214. # (2) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 154-بصيغة: # (إذا كان لأحد محل على ضفة نهر عام-سواء كان غير مملوك أو مملوكا-و كان ~~لا يوجد طريق آخر يمر منه لأجل الاحتياجات-كشرب الماء و كرى النهر-فللعامة ~~المرور من ذلك المحل، و ليس لصاحبه المنع) . # راجع: تبيين الحقائق 6: 42، تكملة البحر الرائق 8: 216. # 465 PageV01P000 أن يخصص قاعدة: (الناس مسلطون على أموالهم) و «لا يحل ~~مال امرئ إلا بطيب نفسه» 1 . # و المسألة معقدة تحتاج إلى مزيد تأمل و استقصاء. # و باقي مواد هذا الفصل 2 واضحة. # ____________ # (1) الوسائل مكان المصلي 3: 1 و 3 (5: 120) بأدنى تفاوت. # و انظر: مسند أحمد 5: 72، سنن الدار قطني ms0989 3: 26، السنن الكبرى للبيهقي 6: ~~100، كنز العمال 1: 92. # (2) صيغ المواد الباقية-على ما في مجلة الأحكام العدلية 154-كالآتي: # (مادة: 1326) تبتدئ مؤونة كرى النهر المشترك و إصلاحه من الأعلى، و يشترك ~~في الابتداء جميع أصحاب الحصص في ذلك، فعند المرور و التجاوز من أراضي ~~الشريك الذي في الطرف الأعلى من النهر يخلص، و هكذا ينزل إلى أسفله؛ لأن ~~الغنم بالغرم، انظر # (مادة: 87) . # مثلا: إذا لزم كرى النهر المشترك بين عشر أشخاص فمصارف أعلى حصة شريك إلى ~~نهاية أراضيها تقسم على جميعهم و ما بعدها على التسعة، و إذا مر من أراضي ~~الثاني فعلى الثمانية، ثم يسار على هذا السياق، و يشترك صاحب الحصة التي في ~~منتهى الأسفل في جميع المصرف، و يقوم في الآخر بمصرف حصته وحده. # فعلى هذا الوجه يكون مصرف الشريك صاحب الحصة التي في أقصى العلو أقل من ~~الجميع، و مصرف صاحب الحصة الواقعة في منتهى الأسفل أكثر من الجميع. # (مادة: 1327) مؤونة نزح المجارير المشتركة تبتدئ من الأسفل، فيشترك ~~الجميع في مصرف حصة المجرور الواقع في عرصة صاحب الحصة السفلى، و كلما تجوز ~~منه إلى ما فوقه يبرأ صاحب تلك الحصة، و هكذا يبرؤون واحدا واحدا، و صاحب ~~الحصة العليا حصته وحده، فلذلك يكون مصرف صاحب الحصة السفلى أقل من الجميع، ~~و مصرف صاحب الحصة العليا أكثر منهم. # (مادة: 1328) تعمير الطريق الخاص أيضا يبدأ من الأسفل كالمجارير، و يعتبر ~~فمه-أي: - # 466 PageV01P000 ____________ # ق-مدخله-أسفل و منتهاه أعلى، و يشترك صاحب الحصة التي في مدخله في مصارف ~~التعمير العائدة إلى حصته. # أما صاحب الحصة التي في منتهاه فعدا عن اشتراكه في مصرف حصة كل واحد منهم ~~تعمل حصته وحده. # قارن حاشية رد المحتار 6: 442. # 467 PageV01P000 ### || الباب السادس [في بيان تعريف شركة العقد و ~~تقسيمها] [و يحتوي على ستة فصول] # 469 PageV01P000 [الفصل الأول] في بيان تعريف شركة العقد و تقسيمها # (مادة: 1329) شركة العقد عبارة عن: عقد شركة بين اثنين فأكثر على كون رأس ~~المال و الربح مشتركا بينهم 1 . # قد ذكرنا أن هذه هي المقصودة بالأصالة ms0990 من الشركة التي ذكرها الفقهاء في ~~باب المعاملات و العقود 2 ، و حيث إنها موقوفة على امتزاج المالين بحيث لا ~~يتميزان ذكروا-من باب المقدمة-أنواع الشركات الموجبة لامتزاج المالين أو ~~صيرورة المال الواحد لاثنين أو أكثر حتى تتحقق الشركة فيه. # و من هنا تعرف أن قوام الشركة العقدية بالمالين الممتزجين، و عليهما يدور ~~محور الشركة، و على نسبتهما يكون الربح و الخسران لكل واحد من # ____________ # (1) ورد: (أو أكثر) بدل: (فأكثر) في مجلة الأحكام العدلية 154. # و المذكور في المادة تعريف الحنفية للشركة. # أما المالكية فعرفوها بأنها: إذن كل واحد من المتشاركين لصاحبه في أن ~~يتصرف في ماله أو ببدنه له و لصاحبه مع تصرفهما أنفسهما أيضا. # و عرفها الشافعية بأنها: عقد يثبت به حق شائع في شيء لمتعدد. # و الحنابلة بأنها: اجتماع في تصرف. # انظر: بدائع الصنائع 7: 502، المغني 5: 109، مغني المحتاج 2: 211، مواهب ~~الجليل 5: 117، الفتاوى الهندية 2: 302، اللباب 2: 122. # (2) تقدم ذكر ذلك في ص 322-323 و 325. # 470 PageV01P000 الشريكين سواء تساويا في العمل أو اختلفا، فإنما ~~يتساويان في الربح حيث يتساويان به، و يختلفان فيه على مقدار اختلافهما ~~فيه، و كذا الخسران. # هذا مع إطلاق العقد. # أما مع الشرط فهو المتبع سواء كان الشرط في ضمن عقد الشركة أو في ضمن عقد ~~آخر جائز أو لازم و إن كان هنا في بعض الصور بحث و نظر لا مجال لتفصيله. # و لكن حيث إن الشركة المقصود منها الاسترباح، و الاكتساب عقد، و العقد لا ~~يتحقق إلا بالإيجاب و القبول، نصت: # (مادة: 1330) ركن شركة العقد الإيجاب و القبول لفظا أو معنى 1 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 155-هي: # (مثلا: إذا أوجب أحد بقوله لآخر: شاركتك بكذا درهما رأس مال للأخذ و ~~الإعطاء، و قبل الآخر بقوله: قبلت، فبما أنهما إيجاب و قبول لفظا فتنعقد ~~الشركة. # و إذا أعطى أحد ألف درهم لآخر و قال له: ضع أنت ألف درهم عليها و اشتر ~~مالا، و فعل الآخر مثل ما قال له، فتنعقد الشركة لكونه ms0991 قبل معنى) . # و تقوم دلالة الفعل مقام دلالة اللفظ عند الحنفية كما في هذه المادة، و ~~هو مذهب المالكية، و الحنابلة. أما الشافعية فلا يقوم الفعل مقام اللفظ ~~عندهم. # و العلة فيما ذهب إليه أصحاب المذهب الأول هو: أنهم لا يعتبرون في الصيغة ~~هنا إلا ما يدل على الإذن عرفا، ولو لم يكن من قبيل الألفاظ أو ما يجري ~~مجراها، كالكتابة و إشارة الأخرس المفهمة. # و لذا ينص المالكية على: أنه لو قال أحد اثنين للآخر: شاركني، فرضي ~~بالسكوت، كفى، و أنه يكفي خلط المالين أو الشروع في أعمال التجارة للشركة. # 471 PageV01P000 يعني: لا يعتبر فيها لفظ مخصوص و صيغة خاصة، بل يكفي كل ~~ما دل على ذلك. # و لكن الصيغة المذكورة في هذه المادة غير وافية بالمعنى المقصود، بل ~~اللازم أن يمزجا المالين إن كانا خارجين. # أما لو كان مشتركا-بأن ورثا مالا أو كان لهما على ذمة مديون-فلا حاجة ~~إليه، فيقول أحدهما للآخر: شاركتك على العمل بهذا المال و الاسترباح به، ~~فيقول الآخر: قبلت، و يلزمهما العمل معا. # فإن كان بينهما شرط ذكراه في العقد، و إلا فالمقدار على نسبة المالين ~~زيادة و نقيصة مناصفة أو مثالثة أو غير ذلك، و تجري على النسبة التامة، إلا ~~مع الشرط فيتبع. # (مادة: 1331) شركة العقد تنقسم إلى قسمين: # ____________ # ق-كما ينص الحنابلة على: أنه يكفي أن يتكلما في الشركة ثم يحضرا المال عن ~~قرب و يشرعا في العمل. # و العلة فيما ذهب إليه الشافعية هو: أن الأصل حفظ الأموال على أربابها، ~~فلا ينتقل عنه إلا بدلالة لها فضل قوة، حتى لقد ضعف الشافعية وجها عندهم ~~بانعقاد الشركة بلفظ: اشتركنا؛ لدلالته عرفا على الإذن في التصرف، و رأوا ~~أن لا كفاية فيه حتى يقترن بالإذن في التصرف من الجانبين؛ لاحتمال أن يكون ~~إخبارا عن شركة ماضية أو عن شركة ملك قائمة لا تصرف فيها. # و هم يصححون انعقادها شركة عنان بلفظ المفاوضة إذا اقترن بنية العنان، و ~~إلا فلغو؛ إذ لا مفاوضة عندهم، ms0992 و غاية ما يصلح له لفظها عندهم أن يكون ~~كناية عنان بناء على صحة العقود بالكنايات. # راجع: بدائع الصنائع 7: 502، بداية المجتهد 2: 252، الإنصاف 5: 371-372، ~~مغني المحتاج 2: 212 و 213، الفتاوى الهندية 2: 301، اللباب 2: 122. # 472 PageV01P000 فإذا عقد الشريكان عقد الشركة بينهما على المساواة ~~التامة... # الخ 1 . # عرفت أن عقد الشركة إذا وقع على نحو الإطلاق اقتضى المساواة حسب المالين، ~~فإن تساويا في المقدار كان لكل منهما النصف تساويا في # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 155: # (تنقسم شركة العقد إلى قسمين: # فإذا عقد الشركاء عقد الشركة بينهم بشرط المساواة التامة، و أدخلوا مالهم ~~الذي يصلح أن يكون رأس مال للشركة في الشركة، و كانت حصصهم متساوية في رأس ~~المال و الربح، تكون الشركة شركة مفاوضة. # فعليه إذا توفى أحد فلأولاده أن يعقدوا شركة مفاوضة باتخاذهم مجموع ~~الأموال التي انتقلت إليهم من أبيهم رأس مال على أن يشتروا و يبيعوا كل نوع ~~من الأموال و أن يقسم الربح بينهم على التساوي. # و لكن وقوع شركة كهذه على المساواة التامة نادر. # و إذا عقدوا الشركة بدون اشتراط المساواة التامة تكون شركة عنان) . # و بلحاظ هذه المادة مع التي تليها يمكن القول: بأن شركة المفاوضة لم ~~يجوزها سوى الحنفية. # و قيل: جوزها مالك. # و شركة الأعمال و الوجوه تجوز عند الحنفية، و الحنابلة، خلافا للشافعية، ~~و كذا المالكية في شركة الوجوه خاصة التي سموها: شركة الذمم. # و شركة العنان متفق عليها. # و قد انفرد المالكية بشركة الجبر، و هي: استحقاق شخص الدخول مع مشتري ~~سلعة لنفسه من سوقها المعد لها على وجه مخصوص. # لاحظ: المبسوط للسرخسي 11: 153 و 154، بدائع الصنائع 7: 505، بداية ~~المجتهد 2: 250 و 253 و 254، فتح العزيز 10: 414 و 415، المجموع 14: 72 و ~~74 و 75، البحر الزخار 5: 94، الإنصاف 5: 367 و 414 و 416 و 420، مغني ~~المحتاج 2: 212، الفتاوى الهندية 2: 301 و 307 و 319، اللباب 2: 122 و 125. # 473 PageV01P000 العمل أم لا، و إن اختلف المقدار فلكل واحد من الربح و ~~الخسران على حسب ماله تساوي العمل أم ms0993 اختلف، و لا حاجة إلى شرط ذلك في ~~العقد. # نعم، لو اتفقا على التفاوت لم يلزم إلا بالشرط في عقد لازم، أما في عقد ~~الشركة المتفق على جوازه فالأصح الصحة أيضا، و حاله حال الشروط في العقود ~~الجائزة. # ثم إن هذا النحو من الشركة هو العنان عندنا 1 . # و لعل وجه التسمية أن عنان المالين بيد الشريكين على حد سواء. # و يظهر من هذه المادة أن غير الإمامية يسمونها: شركة المفاوضة 2 . # أما شركة العنان عندهم فهي: التي لم يشترط فيها المساواة 3 . # و حينئذ فوجه التسمية غير واضح. # و الخلاصة: أنه لا تصح عند الإمامية إلا الشركة على المالين الممتزجين ~~حسبما عرفت، و يسمونها: شركة العنان، و كل شركة على غير المالين فهي باطلة ~~عندهم. # فلا تصح شركة المفاوضة و يعنون بها: أن يتعاقد اثنان أو أكثر على أن يكون ~~بينهما على السواء أو التفاضل كل ما يربحان من غنيمة أو تجارة أو حيازة أو ~~ميراث أو غير ذلك من موارد الانتفاع و الفائدة، كما أن عليهما كل ما # ____________ # (1) قارن: التنقيح الرائع 2: 209، جامع المقاصد 8: 10، الروضة البهية 4: ~~198، المسالك 4: 309-310، الرياض 9: 320، العروة الوثقى 2: 477. # (2) انظر الجواهر 26: 298. # (3) سبق في ص 469-470. # 474 PageV01P000 يغرمان من خسارة في تجارة أو جناية أو غيرها 1 . # و كذا لا تصح شركة الأبدان: بأن يتعاقدا على الاشتراك فيما يحصل من ~~أعمالهم اتفق العمل أو اختلف 2 . # و لا شركة الوجوه: بأن يتعاقد و جهان لا مال لهما على أن يبتاعا في الذمة ~~إلى أجل ثم يبيعان و يؤديان الأثمان تدريجا و يقتسمان الفاضل 3 . # نعم، لو اشترياه مشتركا بذمتهما أو وكل أحدهما الآخر في الشراء صح و كان ~~الربح لهما. # كما أن أحدهما لو صالح الآخر نصف منافعه إلى أجل معين بنصف منافع الآخر ~~صح؛ لأن الصلح يحتمل من الجهالة ما لا يحتمله غيره من العقود. # و من جميع ما ذكرنا هنا يتضح بعض الكلام في: # (مادة: 1332) الشركة-سواء كانت مفاوضة أو عنانا-إما شركة أموال # ... إلى الآخر 4 ms0994 . # ____________ # (1) لاحظ: الانتصار 472، التذكرة 2: 220، التنقيح الرائع 2: 209 و 210، ~~الرياض 9: 322، الجواهر 26: 296 و 298. # (2) قارن: الإيضاح 2: 299، المهذب البارع 2: 545، جامع المقاصد 8: 10، ~~الروضة البهية 4: 199، المسالك 4: 307 و 308 و 309، الرياض 9: 321. # (3) انظر الرياض 9: 321. # (4) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 155: # (تكون الشركة-سواء كانت مفاوضة أو عنانا-إما شركة أموال، و إما شركة ~~أعمال، و إما- # 475 PageV01P000 فإن النوع الأول-أي: شركة الأموال-هي الصحيحة عندنا لا ~~غير، و هي شركة العنان، أما الأنواع الأخرى-كشركة الأعمال و شركة الوجوه- ~~فهي باطلة، كبطلان شركة المفاوضة، إلا بالنحو الذي عرفت. # ____________ # قشركة وجوه. # فإذا وضع كل واحد من الشركاء مقدارا من المال ليكون رأس مال للشركة، و ~~عقدوا الشركة على أن يبيعوا و يشتروا معا، أو كل واحد على حدة، أو مطلقا، و ~~على أن يقسم ما يحصل من الربح بينهم، تكون الشركة شركة أموال. # و إذا عقدوا الشركة بأن جعلوا عملهم رأس مال على تقبل العمل من آخر-أي: ~~تعهده و التزامه-و على أن يقسموا الكسب الذي سيحصل-أي: الأجرة بينهم-فتكون ~~شركة أعمال. # و تسمى هذه أيضا: شركة أبدان، و شركة صنائع، و شركة تقبل، كاشتراك ~~خياطين، أو اشتراك خياط و صباغ. # و إذا عقدوا الشركة-مع عدم وجود رأس مال لهم-على أن يشتروا مالا نسيئة ~~على ذمتهم و يبيعوه، و أن يقتسموا الربح الحاصل بينهم، فتكون الشركة شركة ~~وجوه) . # راجع: بدائع الصنائع 7: 502 و 503 و 504، الفتاوى الهندية 2: 301، اللباب ~~2: 127 و 128. # 476 PageV01P000 [الفصل الثاني] [بيان شرائط شركة العقد العمومية] # ثم إن عقد الشركة عقد برأسه أثره صحة عمل كل من الشريكين في المال ~~المشترك بالإذن، و لا حاجة إلى جعله متضمنا وكالة كل من الشريكين للآخر في ~~التصرف. # و هو كعقد المضاربة الذي يضرب العامل بمال غيره و يكتسب على أن له حصة في ~~الربح، و تصرفه بالمال الذي هو لغيره من مقتضى عقد المضاربة، لا من تضمنه ~~الوكالة، فتدبره. # نعم، لما كانت الشركة عقدا من العقود فلا ريب في أنه يعتبر فيه جميع ما ~~يعتبر في العقود من الشرائط العامة: كبلوغ الشريكين، ms0995 و رشدهما، و عدم الحجر ~~عليهما، و القصد، و الاختيار، و غير ذلك مما مر عليك في تضاعيف العقود. # و منها: المعلومية، و عدم الجهالة، و تعيين حصة كل واحد منهما من الربح و ~~الخسران، كما في: # (مادة: 1336) 1 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 156: - # 477 PageV01P000 (مادة: 1337) كون حصص الربح التي تنقسم بين الشركاء ~~كالنصف و الثلث جزء شائعا شرط. # فإذا تقاول الشركاء على إعطاء أحدهم كذا قرشا مقطوعا تكون الشركة باطلة 1 ~~. # يعني: يشترط في صحة عقد الشركة أن يكون توزيع الربح بينهما بنحو الكسر ~~الشائع من ثلث و ربع و نصف. # فلو جعلاه مبلغا معينا-كمائة درهم أو عشرين دينارا-بطلت الشركة، و صارت ~~أشبه بعقد الإجارة. # و ذلك لما عرفت من أن عقد الشركة يتقوم و يدور على المالين، و توزيع ~~الربح بينهما بنسبتهما 2 . # فلو جعلا لأحدهما مقدارا معينا صار الربح مختصا بأحدهما، و هو مناف لجوهر ~~عقد الشركة. # ____________ # ق (يشترط بيان الوجه الذي سيقسم فيه الربح بين الشركاء، و إذا بقي مبهما ~~و مجهولا لا تكون الشركة فاسدة) . # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 509، الفتاوى الهندية 2: 302. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 156 وردت المادة بلفظ: # (يشترط أن تكون حصة الربح الذي سيقسم بين الشركاء جزءا شائعا، كالنصف و ~~الثلث و الربع. # فإذا اتفق على أن يكون لأحد الشركاء كذا درهما مقطوعا من الربح تكون ~~الشركة باطلة) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 509، العدة شرح العمدة 239، الفتاوى الهندية 2: ~~302، الروض المربع 296. # (2) عرفت ذلك في ص 469-470 و 472. # 478 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان الشرائط المخصوصة في شركة الأموال # (مادة: 1338) كون رأس المال من قبيل النقود شرط 1 . # يعني: يشترط في شركة الأموال-أي: شركة العنان-كون المال الممتزج منهما ~~الذي تعاقدا على الاسترباح به من النقود المسكوكة من ذهب أو فضة أو غيرهما. # و لازم هذا أنه لو جعلا رأس المال عروضا-كحنطة و نحوها-لم يصح عقد ~~الشركة، مع أن في: (المادة: 1342) ما يظهر منه خلاف هذا، كما سيأتي. # أما عندنا-معشر الإمامية-فيجوز عقد الشركة على كل ms0996 مال 2 . # نعم، يشترط أن يكون عينا لا دينا، و أن يكون معلوما لا مجهولا. # و قد تضمنت: (مادة: 1341) 3 الأول، و لم تذكر الثاني. # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 156: # (يشترط أن يكون رأس المال من قبيل النقود) . # انظر: بدائع الصنائع 7: 509، الفتاوى الهندية 2: 306، اللباب 2: 124. # (2) راجع: الخلاف 3: 328، المسالك 4: 310. # (3) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 156-هكذا: - # 479 PageV01P000 و في: # (مادة: 1342) لا يصح عقد الشركة على الأموال التي ليست من النقود، ~~كالعروض و العقار 1 . # ____________ # ق- (يشترط أن يكون رأس مال الشركة عينا، و لا يكون دينا. أي: لا يكون ~~المطلوب من ذمم الناس رأس مال للشركة. # مثلا: ليس لاثنين أن يتخذا دينهما الذي في ذمة آخر رأس مال للشركة فيعقدا ~~عليه الشركة. # و إذا كان رأس مال أحدهما عينا و الآخر دينا فلا تصح الشركة أيضا) . # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 512، المغني 5: 127، الفتاوى الهندية 2: 306. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 156 وردت زيادة كلمة: (معدودة) بعد: (ليست) ~~. # و للمادة تكملة هي: # (أي: لا يجوز أن تكون هذه رأس مال للشركة. و لكن إذا أراد الاثنان اتخاذ ~~أموالهما التي لم تكن من قبيل النقود رأس مال للشركة، فبعد أن يحصل ~~اشتراكهما ببيع كل واحد منهما نصف ماله للآخر، فلهما عقد الشركة على مالهما ~~المشترك هذا. # و كذلك لو خلط اثنان مالهما الذي هو من المثليات و من نوع واحد-كمقدارين ~~من الحنطة مثلا-ببعضه، فحصلت شركة الملك، فلهما أن يتخذا هذا المال المخلوط ~~رأس مال للشركة، و يعقدا عليه الشركة) . # و هذا هو ما استقر عليه المذهب الحنفي، حيث عندهم: أن العروض كلها لا ~~تصلح رأس مال شركة و لا حصة فيه لشريك ولو كانت مكيلا أو موزونا أو عدديا ~~متقاربا في ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، و معه أبو يوسف، و بعض الحنابلة. # و ذهب محمد، و جماهير الشافعية إلى: التفرقة بين نوعين من العروض: # النوع الأول: المكيل و الموزون و العددي المتقارب. # النوع الثاني: سائر العروض. # و بعبارة أخرى: فرقوا بين ms0997 المثلي و المتقوم، فمنعوا انعقاد الشركة في ~~النوع الثاني بإطلاق، و أجازوها في النوع الأول بعد الخلط مع اتحاد الجنس، ~~ذهابا إلى أن هذا النوع ليس من العروض المحضة، و إنما هو عرض من وجه-لأنه ~~يتعين بالتعيين ثمن من وجه-لأنه يصح- # 480 PageV01P000 ____________ # قالشراء به دينا في الذمة شأن الأثمان، فناسب أن يعمل فيه بكلا الشبهين، ~~كل في حال، فأعمل الشبه بالعروض قبل الخلط، و منع انعقاد الشركة فيه حينئذ، ~~و الشبه بالأثمان بعده فصححت إذ ذاك الشركة فيه؛ لأن شركة الملك تتحقق ~~بالخلط، فيعتضد بها جانب شركة العقد. # و إنما قصر التصحيح على حالة اتحاد الجنس؛ لأن الخلط بغير الجنس-كخلط ~~القمح بالشعير و الزيت بالسمن-يخرج المثلي عن مثليته، و هذا يؤدي-إلى جهالة ~~الأصل و الربح و المنازعة عند القسمة، لمكان الحاجة إلى تقويمه إذ ذاك ~~لمعرفة مقداره، و التقويم حرز و تخمين، و يختلف باختلاف المقومين، بخلاف ~~المثلي فإنه يحصل مثله. # و ذهب أكثر الحنابلة، و بعض الشافعية إلى: اشتراط أن يكون رأس المال من ~~النقد المضروب بأية سكة. # و يصرح ابن قدامة: بأن لا تسامح في شيء من الغش، إلا أن يكون في حدود ~~القدر الضروري الي لا غنى لصناعة النقد عنه. # و أما المالكية فتصح عندهم الشركة إذا أخرج كل واحد من الشركاء ذهبا أو ~~فضة. # كما تصح إذا أخرج أحدهما ذهبا و فضة و أخرج الثاني مثل ذلك. # و تصح كذلك بعين من جانب و عرض من الآخر، أو بعرض من كل منهما سواء اتفقا ~~في الجنس أو اختلفا. # و لا تصح عندهم بذهب من أحد الجانبين و فضة من الجانب الآخر ولو عجل كل ~~منهما ما أخرجه لصاحبه، و ذلك لاجتماع شركة و صرف، و لا تصح بطعامين و إن ~~اتفقا في القدر و الصفة. # و ذهب ابن أبي ليلى إلى: تصحيح الشركة بالعروض مطلقا، و يعتمد في القسمة ~~قيمتها عند العقد. # و هي رواية عن أحمد اعتمدها من أصحابه أبو بكر و أبو الخطاب؛ إذ ms0998 ليس في ~~تصحيحها بالعروض-على هذا النحو-إخلال بمقصود الشركة، فليس مقصودها إلا جواز ~~تصرف الشريكين في المالين ثم اقتسام الربح، و هذا كما يكون بالأثمان يكون ~~بغيرها، و استأنسوا لذلك باعتبار قيمة عروض التجارة عند تقدير نصاب زكاتها. ~~- # 481 PageV01P000 شبه التهافت، فإنها بعد أن منعت من الشركة في العروض ~~أولا أجازتها أخيرا في الحنطة إذا خلط أحدهما حنطته بحنطة الآخر، فقالت: # يجوز لهما أن يتخذا هذا المال المخلوط رأس مال و يعقدا عليه الشركة. # و هذا الأخير هو الأصح. # (مادة: 1343) إذا كان لواحد برذون و لآخر سرج فاشتركا على أن يؤجراه # ... إلى الآخر 1 . # بطلان الشركة هنا؛ لعدم امتزاج المالين. # أما لو باع أحدهما نصف حيوانه بنصف حيوان الآخر صحت الشركة. # و منه يعلم وجه عدم الصحة في المال المذكور ب: # (مادة: 1344) إذا كان لواحد دابة و لآخر أمتعة و تشاركا على تحميل ~~الأمتعة على الدابة و بيعها # ... إلى الآخر 2 . # ____________ # ققارن: بدائع الصنائع 7: 509، المغني 5: 124-127، نهاية المحتاج 5: 7، ~~الفتاوى الهندية 2: 306، الشرح الصغير للدردير 3: 458-461، اللباب 2: 124. # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 156-157: # (إذا كان لأحد برذون و الآخر سرج و اشتركا على أن يؤاجراهما و ما يحصل من ~~أجرتهما يقسم بينهما، فتكون الشركة فاسدة، و تكون الأجرة الحاصلة لصاحب ~~البرذون، و لا يكون لصاحب السرج حصته من الأجرة لكون السرج دخيلا و تابعا ~~للبرذون، و لكن يأخذ صاحب السرج أجرة مثل سرجه) . # راجع: بدائع الصنائع 7: 510، الفتاوى الهندية 2: 334. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 157 وردت المادة بلفظ: - # 482 PageV01P000 نعم، يصح هذا و الذي قبله و جميع ما هو على منوالهما لو ~~أوقعاه بعقد الصلح. # ____________ # ق (إذا اشترك اثنان على أن يحمل أحدهما أمتعته على دابة آخر للجوب بها و ~~بيعها على أن يكون الربح بينهما مشتركا، فتكون الشركة فاسدة، و يكون الربح ~~الحاصل لصاحب الأمتعة، و يأخذ صاحب الدابة أجر مثل دابته أيضا. # و الدكان كالدابة، فلو اشترك اثنان على أن يبيع أحدهما في دكان الآخر و ~~أن يكون ms0999 الربح مشتركا بينهما، فتكون الشركة فاسدة، و يكون ربح الأمتعة ~~لصاحبها، و يأخذ صاحب الدكان أجر مثل دكانه أيضا) . # و هذا الحكم المذكور للمسألة هو مذهب الحنفية، و الشافعية، و المالكية. # أما الحنابلة فقد صححوا هذه المعاملة. # انظر: المغني 5: 116 و 119، مغني المحتاج 2: 216، الفتاوى الهندية 2: 332 ~~و 335. # 483 PageV01P000 الفصل الرابع في بعض ضوابط تتعلق بشركة العقد # (مادة: 1345) العمل يكون متقوما بالتقويم. يعني: أن العمل بتعيين قيمته ~~يتقوم. # و من الجائز أن يكون عمل شخص أكثر قيمة بالنسبة إلى عمل شخص آخر 1 . # شرط الزيادة في الربح لمن له عمل زائد أو أنفع مما لا إشكال فيه، بل لا ~~يبعد جوازه حتى مع عدم الزيادة. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 157-هكذا: # (يتقوم العمل بالتقويم. أي: أن العمل يتقوم بتعيين القيمة. # و يجوز أن يكون عمل شخص أكثر قيمة بالنسبة إلى عمل شخص آخر. # مثلا: إذا كان رأس مال الشريكين في شركة عنان متساويا و كان مشروطا عمل ~~كليهما، فإذا شرط لأحدهما حصة زائدة في الربح جاز؛ لأنه يجوز أن يكون ~~أحدهما أكثر مهارة من الآخر في البيع و الشراء و عمله أزيد و أنفع) . # و هذا هو رأي أبي حنيفة، و أبي يوسف، و محمد بن الحسن. # دون زفر، و الشافعي حيث ذكرا: أنه لا يجوز أن يشترط لأحدهما أكثر من ربح ~~ماله. # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 517-518، البناية في شرح الهداية 7: 53، الفتاوى ~~الهندية 2: 320، حاشية رد المحتار 4: 323، اللباب 2: 125. # 484 PageV01P000 (مادة: 1346) ضمان العمل نوع من العمل # ... الخ 1 . # هذا ليس من عقد الشركة أصلا، و لا تصح الشركة بهذا النحو. # نعم، يصح الصلح عليه و يلزم. # و كذا: # (مادة: 1347) كما أن استحقاق الربح يكون تارة بالمال و تارة بالعمل، ~~كذلك-بحكم: (مادة: 85) -يكون بالضمان # ... الخ 2 . # ____________ # (1) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 157: # (فلذلك إذا تشارك اثنان شركة صنائع بأن وضع أحد في دكانه آخر من أرباب ~~الصنائع على أن ما يتقبله و يتعهده هو من الأعمال يعمله ذلك الآخر، ms1000 و أن ما ~~يحصل من الكسب-أي: # الأجرة-يقسم بينهما مناصفة، جاز. # و إنما استحقاق صاحب الدكان نصف الحصة هو بضمانه العمل و تعهده إياه، كما ~~أنه ينال في ضمن ذلك أيضا منفعة دكانه) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 518، تبيين الحقائق 3: 321، البحر الرائق 5: 181، ~~الفتاوى الهندية 2: 331، حاشية رد المحتار 4: 322. # (2) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 157: # (يكون الاستحقاق للربح أحيانا بالمال أو بالعمل و أحيانا أيضا بالضمان ~~بحكم (مادة: # 85) . فلذلك يستحق في المضاربة رب المال للربح بماله و المضارب بعمله. # و إذا وضع أحد من أرباب الصنائع تلميذا عنده و أعمله فيما تقبله و تعهده ~~من العمل بنصف أجرته جاز. # و الكسب-أي: الأجرة المأخوذة من أصحاب العمل-كما يستحق التلميذ نصفها ~~بعمله يستحق الأستاذ نصفها الآخر بضمانه العمل و تعهده إياه) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 518، تبيين الحقائق 3: 321 و 322، البحر الرائق ~~5: 182، حاشية رد المحتار 4: 324. # 485 PageV01P000 فإن هذا لا يصح شركة، و يصح صلحا. # (مادة: 1348) إذا لم يوجد أحد الأمور الثلاثة السالفة الذكر: # (المال و العمل و الضمان) فلا استحقاق للربح. # فلو قال شخص لآخر: اتجر أنت بمالك على أن الربح مشترك بيننا، لا يوجب ~~الشركة، و ليس له أخذ حصته من الربح الحاصل 1 . # فإنه أكل مال بالباطل. # (مادة: 1349) استحقاق الربح إنما هو بالنظر إلى الشرط المذكور في عقد ~~الشركة، و ليس هو بالنظر إلى العمل الواقع... الخ 2 . # ____________ # (1) ورد: (واحد) بدل: (أحد) ، و وردت زيادة كلمة: (أي) قبل كلمة: (المال) ~~، و ورد: # (مثلا: إذا) بدل: (فلو) ، و: (أحد) بدل: (شخص) ، و: (أن يكون) بدل: (أن) ~~و: (فلا يوجب الشركة، و في هذه الصورة لا يأخذ حصة من الربح) بدل: (لا يوجب ~~الشركة، و ليس له أخذ حصته من الربح الحاصل) في مجلة الأحكام العدلية 157. # انظر: المغني 5: 140، تبيين الحقائق 3: 322، البحر الرائق 5: 183، مغني ~~المحتاج 2: 215، # حاشية رد المحتار 4: 324. # (2) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 157-158: # (الاستحقاق للربح إنما يكون بالنظر إلى الشرط الذي أورد في عقد الشركة، و ~~ليس بالنظر إلى العمل الذي عمل. # فعليه ms1001 لو لم يعمل الشريك المشروط عمله فيه كأنه عمل. # مثلا: إذا شرط عمل الشريكين المشتركين في شركة صحيحة و عمل أحدهما فقط و ~~لم يعمل الآخر لعذر أو بغير عذر، فبما أنهما وكيلان بعضهما لبعض، فبعمل ~~شريكه يعد كأنه عمل أيضا، و يقسم الربح بينهما على الوجه الذي شرطاه) . # 486 PageV01P000 هذه المادة قاصرة البيان مختلة الأركان، و تحريرها: أن ~~الشريكين إن اشترطا العمل منهما متساويا أو متفاضلا لزم الشرط، ولو أخل ~~أحدهما بالعمل ينقص من حصته بنسبته تساوى المالان أو تفاضلا. # كما أنه شرط العمل على واحد صح، و يكون أشبه بالمضاربة، فإن جعل له من ~~الربح مقدارا لزم سواء شرط له أكثر مما يستحقه من الربح بنسبة ماله أم لا، ~~و إن لم يعينا له شيئا فقد يقال: إن مقتضى الإطلاق المجانية 1 . # و هو محل نظر؛ فإن أصالة حرمة عمل المسلم تقتضي أن يكون له أجرة المثل أو ~~من الربح بنسبة ماله، إلا أن يصرح بالمجانية. # هذا إذا ذكرا العمل. # أما إذا أطلقا فالعمل لازم على كل واحد بنسبة ماله، ولو أخل نقص بالنسبة. # و مما ذكرنا ظهر الخلل فيما ورد بهذه المادة من أن الشريك لو لم يعمل يعد ~~كأنه عمل، ولو عمل أحدهما و لم يعمل الآخر بعذر أو بغير عذر يقسم الربح ~~بينهما و إن كان العمل مشروطا عليهما. # فإنه حكم جزافي و أكل مال بالباطل و لا سيما مع اشتراط العمل عليهما، ~~فتدبره. # ____________ # قراجع: بدائع الصنائع 7: 518، تبيين الحقائق 3: 321، البحر الرائق 5: ~~182-183، حاشية رد المحتار 4: 323. # (1) لاحظ الجواهر 26: 303. # 487 PageV01P000 (مادة: 1350) الشريكان كل واحد منهما أمين الآخر 1 . # هذا إذا سلم أحدهما المال للآخر، أو تسالما على وضعه بيد أحدهما. # أما لو اتفقا على وضعه في يد ثالث فلا ائتمان، و هو واضح. # (مادة: 1351) رأس المال في شركة الأموال... 2 . # حاصلها: أن رأس المال إذا كان من الشريكين متساويا أو متفاضلا فهي ~~الشركة، و إن كان من واحد و العمل من آخر و الربح بينهما فهي ms1002 مضاربة، و إن ~~كان للعامل فقط فهو قرض، و إذا كان لصاحب رأس المال فهو في يد العامل ~~بضاعة، فإن ظهر منه تصريحا أو تلويحا التبرع و المجانية فلا شيء له، و إلا ~~فله أجرة المثل، و الربح و الخسران كله على صاحب رأس المال. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 158: # (الشريكان أمينان بعضهما لبعض، و مال الشركة في يد كل واحد منهما في حكم ~~الوديعة، فإذا تلف مال الشركة في يد أحدهما بلا تعد و لا تقصير فلا يضمن ~~حصة شريكه) . # قارن: البناية في شرح الهداية 7: 50، البحر الرائق 5: 180، مغني المحتاج ~~2: 216، مجمع الأنهر 1: 723، حاشية البجيرمي على شرح المنهج 3: 46، حاشية ~~رد المحتار 4: 315. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 158 وردت المادة بالنص الآتي: # (يكون رأس المال في شركة الأموال مشتركا بين الشريكين متساويا أو ~~متفاضلا. # أما في صورة عقد الشركة بينهما على أن يكون رأس المال من أحدهما و العمل ~~من الآخر، فإذا اتفق أن يكون الربح بينهما مشتركا تكون مضاربة-كما ستأتي في ~~الباب المخصوص- و إذا كان تمام الربح سيعود للعامل بضاعة يكون قرضا، و إذا ~~شرط أن يعود تمام الربح صاحب رأس المال فيكون رأس المال في يد العامل بضاعة ~~و يكون العامل مستبضعا، و بما أن المستبضع وكيل متبرع فيعود جميع الربح و ~~الخسارة على صاحب المال) . # راجع: البحر الرائق 5: 174، الفتاوى الهندية 2: 320. # 488 PageV01P000 ثم إن عقد الشركة عقد جائز لكل منهما فسخه متى شاء 1 . # كما أنه ينفسخ بموت أحدهما أو جنونه، كما هو شأن العقود الجائزة. # و لو تعدد الشركاء فالفسخ يختص بالمجنون و تبقى على حالها في الآخرين، ~~كما في: (مادة: 1352) 2 . # ____________ # (1) و هذا متفق عليه عند غير المالكية. فلكل واحد من الشريكين أن يستقل ~~بفسخ الشركة، رضي الأخر أم أبى، حضر أم غاب، كان نقودا أو عروضا. # لكن الفسخ لا ينفذ عند الحنفية إلا من حين علم الآخر به؛ لما فيه من عزله ~~عما كان له من التصرفات بمقتضى عقد الشركة، و هو عزل قصدي ms1003 آثره الفاسخ ~~باختياره، فلا يسلط على الإضرار بغيره. # أما الشافعية، و الحنابلة فلم يشترطوا علم الشريك بالفسخ، كما في عزل ~~الوكيل. # نعم، شرط الطحاوي-و أيده الزيلعي و معهما ابن رشد المالكي و حفيده و بعض ~~الحنابلة: أن يكون المال ناضا لا عروضا، و إلا فالشركة باقية و الفسخ لاغ. # إلا أن هذا البعض من الحنابلة لا يلغون الفسخ، و إنما يوقفونه إلى ~~النضوض، فيظل لكل من الشريكين عندهم التصرف في مال الشركة من أجل نضوضه حتى ~~يتم، و ليس لهما أي تصرف آخر، كالرهن أو الحوالة أو البيع بغير النقد الذي ~~ينض به المال. # و يعد من قبيل الفسخ أن يقول الشريك لشريكه: لا أعمل معك في الشركة، فإذا ~~تصرف الآخر في مال الشركة-بعد هذا-فهو ضامن لحصة شريكه في هذا المال عند ~~الفسخ مثلا في المثلي و قيمة في المتقوم. # انظر: بداية المجتهد 2: 254، المغني 5: 33، تبيين الحقائق 3: 323، الفروع ~~لابن مفلح 4: 398، مغني المحتاج 2: 215، مجمع الأنهر 1: 728-729. # (2) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 158: # (إذا توفي أحد الشريكين أو جن جنونا مطبقا تنفسخ الشركة. # أما في صورة كون الشركاء ثلاثة أو أكثر فيكون انفساخ الشركة في حق الميت ~~أو المجنون فقط و تبقى الشركة في حق الآخرين) . # 489 PageV01P000 و (مادة: 1354) 1 مبنية على ما تقدم من أن الدين لا يقسم ~~2 ، فالمقبوض منه لجميع الشركاء، و الباقي لهم أجمع، فالحاصل لهم و التالف ~~عليهم. # ____________ # ق-انظر: بدائع الصنائع 7: 546 و 547، المغني 5: 133، البناية في شرح ~~الهداية 7: 61، البحر الرائق 5: 184 و 185، مغني المحتاج 2: 215. # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 158: # (إذا فسخ الشريكان الشركة و اقتسماها على أن تكون النقود الموجودة ~~لأحدهما و الديون التي في الذمم للآخر فلا تصح القسمة. # و في هذه الصورة مهما قبض أحدهما من النقود الموجودة يشاركه الآخر فيها، ~~كما أن الدين الذي في ذمم الناس يبقى مشتركا بينهما، انظر مادة: 1123) . # لاحظ التنقيح المشبع 158. # (2) تقدم في ص 353 و 356. # 490 PageV01P000 الفصل الخامس في بيان شركة المفاوضة # (مادة: 1356) المفاوضان أحدهما ms1004 كفيل الآخر، كما بين في الفصل الثاني # ... إلى آخرها 1 . # سبقت الإشارة منا إلى أن نفس عقد الشركة بأي نوع من أنواعها لا تقتضي ~~كفالة و لا وكالة، إلا بتصريح مستقل و عقد آخر 2 ، و ليس من مقومات الشركة ~~و لا من لوازمها الطبيعية أن يكون أحدهما كفيلا أو وكيلا للآخر. # ____________ # (1) وردت المادة في مجلة الأحكام العدلية 158-159 بالصيغة الآتية: # (المفاوضان كفيل بعضهما لبعض، كما تقدم بيانه في الفصل الثاني. # و عليه فكما ينفذ إقرار أحدهما في حق نفسه يكون نافذا في حق شريكه على ~~ذلك الوجه. # فإذا أقر أحدهما بدين للمقر له أن يطالب أيهما شاء. # و مهما ترتب دين على أحد المفاوضين من أي نوع كان من المعاملات الجارية ~~في الشركة كالبيع و الشراء و الإجارة يلزم الآخر أيضا. # و كذلك ما باعه أحدهما يجوز رده على الآخر بالعيب، كذلك ما اشتراه ~~أحدهما[يجوز] أن يرده الآخر بالعيب) . # و هذا هو الحكم عند أبي حنيفة دون صاحبيه. # قارن: بدائع الصنائع 7: 536، الفتاوى الهندية 2: 307 و 309، مجمع الأنهر ~~1: 717، اللباب 2: 123. # (2) سبق ذلك في ص 476. # 491 PageV01P000 (مادة: 1357) المأكولات و الألبسة و سائر الحوائج ~~الضرورية التي يأخذها أحد المفاوضين لنفسه و أهله و عياله خاصة له لا حق ~~لشريكه فيها. # لكن يجوز للبائع مطالبة شريكه بثمن هذه الأشياء بحسب الكفالة أيضا 1 . # الكفالة-على تقدير تحققها بين الشريكين-إنما ينصرف إطلاقها إلى ما يتعلق ~~بشؤون التكسب و الاسترباح، لا بالشؤون الخاصة. # نعم، لو صرحا بذلك جاز للبائع مطالبة كل منهما. # (مادة: 1358) المفاوضان في شركة الأموال كما أن كونهما متساويين بمقدار ~~رأس مالهما و حصتهما من الربح شرط، كذلك عدم وجود فضلة عن رأس مال أحدهما # ... إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 159 ورد: (الثياب) بدل: (الألبسة) ، و: ~~(تكون له و لا يكون لشريكه حق فيها) بدل: (خاصة له لا حق لشريكه فيها) ، و: ~~(تلك) بدل: (هذه) . # انظر: تبيين الحقائق 3: 315، البناية في شرح الهداية 7: 15، البحر الرائق ~~5: 170، حاشية رد المحتار 4: 307-308. # (2) وردت المادة باللفظ ms1005 التالي في مجلة الأحكام العدلية 159: # (كما يشترط في شركة الأموال أن يكون المفاوضان متساويين في مقدار رأس ~~المال و في حصصهما في الربح، يشترط أيضا أن لا يكون لأحدهما مال غير رأس ~~مال الشركة يصلح لأن يكون رأس مال للشركة، أي: نقود و أموال في حكم النقود. # أما إذا كان لأحدهما مال غير رأس مال الشركة لا يصلح لأن يكون رأس مال ~~للشركة-كأن يكون له عروض أو عقار أو دين في ذمة آخر-فلا يضر بالمفاوضة) . # راجع: تبيين الحقائق 3: 316، مجمع الأنهر 1: 719، الفتاوى الهندية 2: 308 ~~و 311، حاشية رد المحتار 4: 309. # 492 PageV01P000 سوء التعبير و تعقيد البيان بالغ أقصاه في هذه المادة، و ~~لا يكاد يتحصل منها معنى جديد. # و غاية ما يمكن استخراجه من هذه الأقفال و الأغلال: اعتبار تساوي ~~المالين، و أن لا يكون لأحدهما فضلة تصلح لتكون رأس مال في الشركة كالنقود ~~أو ما في حكمها من المنقولات كالحنطة و نحوها. و لو كان له فضلة لا تصلح ~~للشركة-كالعقار و الدين-لم يضر بالمفاوضة و تحقق المساواة. # و هو-كما ترى-تافه و مستدرك. # (مادة: 1359) الشريكان في شركة الأعمال إذا عقدا... الخ 1 . # بلوغ شركة الأعمال إلى هذا الحد البعيد بحيث يمضي إقرار أحدهما على الآخر ~~مع إنكاره بعيد جدا. # و بقية مواد هذا الفصل 2 واضحة على مبانيهم. أما عندنا فكلها # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 159: # (إذا عقد الشريكان في شركة الأعمال الشركة على أن لكل واحد منهما أن ~~يتقبل و يلتزم أي عمل كان، و أن يكونان ضامنين للعمل و متعهدين به سوية و ~~متساويين في المنفعة و الضرر، و أن يكون كل واحد منهما كفيلا للآخر بما ~~يترتب على أحدهما بسبب الشركة، فتكون مفاوضة. # و تجوز في هذه الصورة مطالبة أي واحد منهما بأجرة الأجير و أجرة الحانوت. # و إذا ادعى شخص على أحدهما بمتاع و أقر أحدهما فينفذ إقراره حتى ولو ~~أنكره الآخر) . # لاحظ: البحر الرائق 5: 182، حاشية رد المحتار 4: 324. # (2) نصوص هذا المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية ms1006 159-160: # (مادة: 1360) إذا عقد اثنان الشركة على شراء المال نسيئة و بيعه على أن ~~يكون المال- # 493 PageV01P000 ساقطة. # و لا تضر الزيادة و النقصان برأس المال في شركة العنان التي هي الشركة ~~الصحيحة عندنا لا غير، و هي التي تكفل ببيان أحكامها و سائر شؤونها: # ____________ # قالمشترى و ثمنه و ربحه مشتركا بينهما مناصفة كل واحد منهما كفيل الآخر، ~~فتكون مفاوضة شركة وجوه. # لاحظ البحر الرائق 5: 169 و 183. # (مادة: 1361) يشترط في عقد المفاوضة ذكر لفظ المفاوضة، أو تعداد شرائط ~~المفاوضة. # و إذا ذكرت الشركة على الإطلاق تكون عنانا. # راجع: بدائع الصنائع 7: 519، الفتاوى الهندية 2: 308. # (مادة: 1362) إذا فقد شرط من الشروط المذكورة في هذا الفصل على الوجه ~~المار تنقلب المفاوضة عنانا. # مثلا: إذا دخل إلى يد أحد من المفاوضين في شركة الأموال مال بطريق الإرث ~~أو الهبة، فإذا كان مالا-كالنقود-يصلح أن يكون رأس مال شركة تنقلب المفاوضة ~~عنانا. # أما إذا كان مالا-كالعروض و العقار الذي لا يصلح لأن يكون رأس مال شركة- ~~فلا تحل بالمفاوضة. # انظر: تبيين الحقائق 3: 316، الفتاوى الهندية 2: 308 و 319. # (مادة: 1363) كل ما كان شرطا لصحة شركة العنان كان شرطا لصحة المفاوضة. # قارن الفتاوى الهندية 2: 311. # (مادة: 1364) كل ما جاز من التصرف للشريكين في شركة العنان يجوز أيضا ~~للمفاوضين. # قارن كذلك الفتاوى الهندية 2: 323. # 494 PageV01P000 الفصل السادس في حق شركة العنان و هو يشتمل على ثلاثة ~~مباحث # المبحث الأول في بيان المسائل العائدة إلى شركة الأموال # (مادة: 1365) لا يشترط في الشريكين بشركة العنان كون رأس مالهما متساويا ~~1 . # هذه المادة تشتمل على الأمرين: # الأول: عدم لزوم تساوي المالين في شركة العنان بخلاف شركة المفاوضة. # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 160-هي: # (فيجوز أن يكون رأس مال أحدهما أزيد من رأس مال الآخر، و لا يكون كل واحد ~~منهما مجبورا على إدخال جميع نقوده في رأس المال، بل لهما أن يعقدا الشركة ~~على مجموع مالهما أو على مقدار منه، فلذلك يجوز أن يكون لهما مال يصلح ~~لاتخاذه رأس مال الشركة كالنقد ms1007 غير رأس مال الشركة) . # انظر: تبيين الحقائق 3: 318، البحر الرائق 5: 174 و 175-176، الفتاوى ~~الهندية 2: 319 و 320، مجمع الأنهر 1: 721. # 495 PageV01P000 و هذا قد تكرر في ما سبق 1 فلا فائدة في بيانه. # الثاني: أنه لا يلزم الشريك أن يدخل جميع نقوده و أمواله في الشركة، بل ~~يجوز أن يعقدها على مقدار منها. # و هذا أيضا واضح لا حاجة لبيانه؛ إذ من ذا الذي يحتمل أن الشركة لا تنعقد ~~إلا بإدخال الشريك جميع أمواله و نقوده فيها؟! # (مادة: 1366) كما يجوز كون عقد الشركة على عموم التجارات، كذلك يجوز ~~عقدها على تجارة خاصة، كتجارة الذخيرة مثلا 2 . # الشركة-كسائر العقود-تدور مدار ما يلتزم به الطرفان من الشروط و القيود ~~تعميما و تخصيصا. # فإن قيدا لزم القيد، و إن أطلقا جاز كل ما شمله الإطلاق. # فلو اشترط الاتجار بالطعام أو الحبوب لزم الاقتصار عليهما، و إلا جاز ~~بهما و بغيرهما. # كما أن تقسيم الربح بينهما-حسبما تقدم-يدور مدار الشرط زيادة و نقصا. # فإن شرطا لأحدهما زيادة لزمت في الشركة الصحيحة، و إن لم يشترطا أو كانت ~~الشركة فاسدة فالمدار في الربح و الخسران على نسبة المالين، كما # ____________ # (1) سبق في ص 473 و 492. # (2) لم ترد كلمة: (كون) ، و ورد (نوع تجارة خاصة أيضا، كعقدها-مثلا-على ~~تجارة الغلال) بدل: (تجارة خاصة، كتجارة الذخيرة مثلا) في مجلة الأحكام ~~العدلية 160. # راجع: البناية في شرح الهداية 7: 34، الفتاوى الهندية 2: 319، مجمع ~~الأنهر 1: 721. # 496 PageV01P000 دلت عليه: # (مادة: 1367) و: (مادة: 1368) و: (مادة: 1369) 1 . # أما: # (مادة: 1370) إذا شرط شريكان تقسيم الربح بينهما على مقدار رأس المال # ... الخ 2 . # فقد عرفت أنه لا حاجة إلى الشرط، بل هو مقتضى طبيعة الشركة و إطلاقها 3 . # ____________ # (1) صيغ هذه المواد-على ما في مجلة الأحكام العدلية 160-كما يلي: # (مادة: 1367) على أي وجه شرط تقسيم الربح في الشركة الصحيحة يراعى ذلك ~~الشرط على كل حال إذا كان موافقا للشرع. # لاحظ: الفتاوى الهندية 2: 323، حاشية رد المحتار 4: 312. # (مادة: 1368) يقسم الربح و الفائدة في الشركة بالفاسدة بنسبة مقدار رأس ~~المال، فإذا شرط ربح زائد ms1008 لأحد الشريكين فلا يعتبر. # قارن: البحر الرائق 5: 184، الفتاوى الهندية 2: 335. # (مادة: 1369) الضرر و الخسارة التي تحصل بلا تعد و لا تقصير تقسم في كل ~~حال بنسبة مقدار رؤوس الأموال، و إذا شرط خلاف ذلك فلا يعتبر. # انظر: مجمع الأنهر 1: 722، منحة الخالق 5: 175. # (2) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 160: # (إذا شرط الشريكان تقسيم الربح بينهما بنسبة مقدار رأس مالهما-سواء كان ~~رأس مالهما متساويا أو متفاضلا-صح، و يقسم الربح بينهما بنسبة رأس مالهما ~~على الوجه الذي شرطاه، سواء شرط عمل الاثنين أو شرط عمل واحد منهما ~~فقط[و]يكون رأس مال الآخر في يده في حكم البضاعة) . # راجع: تبيين الحقائق 3: 318، مجمع الأنهر 1: 721-722، حاشية رد المحتار ~~4: 312، منحة الخالق 5: 175. # (3) عرفت ذلك في ص 469-470 و 471 و 495. # 497 PageV01P000 و إنما الذي يحتاج إلى الشرط هو الزيادة و النقيصة عن ~~حصة كل منهما من رأس ماله أو تساويهما في العمل أو عدمه و أشباه هذا من ~~الكيفيات التي لا يقتضيها إطلاق الشركة، فتدبره جيدا. # كما نصت عليه: # (مادة: 1371) إذا تساوى الشريكان في رأس المال و شرطا من الربح حصة زائدة ~~لأحدهما مثلا-كثلثي الربح و كان عمل الاثنين مشروطا فالشركة صحيحة و الشرط ~~معتبر، # انظر: (مادة: 1345) . # أما إذا شرط عمل أحدهما وحده فينظر إن كان العمل مشروطا على الشريك الذي ~~حصته من الربح زائدة، فكذلك الشركة صحيحة و الشرط معتبر، و يصير ذلك الشريك ~~مستحقا ربح رأس ماله بماله و الزيادة بعمله. # لكن حيث كان رأس مال شريكه بيده كانت الشركة شبه المضاربة. # و إن كان العمل مشروطا على الشريك الذي حصته من الربح قليلة فهو غير ~~جائز، فيقسم الربح بينهما على مقدار رأس المال؛ لأنه إذا قسم الربح على ~~الوجه الذي شرطاه فلا يكون شيء مقابل من مال أو عمل أو ضمان للزيادة التي ~~يأخذها الشريك الذي لم يعمل، و استحقاق الربح إنما هو بواحد من هذه الأمور ~~الثلاثة، انظر (مادة: 1347) و: (1348) 1 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 160-161: # 498 PageV01P000 نقلنا هذه ms1009 المادة بطولها؛ لما يترائى فيها من براعة ~~التحقيق و استيعاب القسمة و قوة التنويع و التعليل، و لكن لا يلبث هذا ~~الرونق على محك النقد حتى يستبين زيفه أو يتضح زيفه؛ فإن العمل إذا كان ~~مشروطا على الشريك القليل الحصة من الربح لا يكون الآخر قد أخذ زيادة بلا ~~شيء مقابل من مال أو عمل، بل أخذها بالشرط لرأس ماله، كالشخص الذي يكون ~~منه كل رأس المال و العمل كله على العامل المضارب و يشترط صاحب رأس المال ~~زيادة في الربح على النصف الذي حقه عند الإطلاق، فإنه يأخذ الزيادة بالشرط ~~في قبال رأس ماله، كما يأخذ الآخر الأقل في مقابل عمله. # و: (مادة: 1348) 1 لا ربط لها بما نحن فيه أصلا؛ فإن موردها ما إذا # ____________ # قإذا كان رأس مال الشريكين متساويا و شرط لأحدهما حصة زائدة من الربح ~~كثلثيه مثلا، فإذا كان عمل الاثنين مشروطا فالشركة صحيحة و الشرط معتبر، ~~انظر (مادة: # 1345) . # أما إذا شرط عمل أحدهما فقط فينظر فإذا شرط العمل على الشريك الذي حصته ~~من الربح زائدة فتصح الشركة أيضا و يعتبر الشرط و يستحق ذلك الشريك بماله ~~ربح رأس ماله و بعمله الزيادة. # لكن حيث كان رأس مال شريكه في يده في حكم مال المضاربة فتكون الشركة ~~شبيهة بالمضاربة. # و أما إذا شرط العمل على الشريك الذي حصته من الربح قليلة فهو غير جائز، ~~و يقسم الربح بينهما بنسبة مقدار رأس ماليهما، حيث إنه إذا اتسم الربح على ~~الوجه الذي شرطاه فلا يكون شيء مقابل من مال أو عمل أو ضمان للزيادة التي ~~سيأخذها الشريك غير العامل؛ لأن الاستحقاق للربح إنما يكون بأحد هذه الأمور ~~الثلاثة، انظر: مادتي: 1347 و 1348) . # لاحظ: البحر الرائق 5: 175، الفتاوى الهندية 2: 320، حاشية رد المحتار 4: ~~312. # (1) تقدمت هذه المادة في ص 485. # 499 PageV01P000 لم يكن مال و لا عمل أصلا، كما يتضح ذلك من مثالها، و هو ~~قوله: اتجر بمالك على أن الربح مشترك بيننا، فيستحق حصته في الربح من غير ~~مال و لا ms1010 عمل و يكون أكل مال بالباطل، بخلاف ما نحن فيه، فإن الشريك الذي ~~اشترط لنفسه الزيادة بغير عمل قد استحقها بإزاء رأس ماله الذي دفعه لشريكه. ~~غايته أنه كان يستحق بالإطلاق على نسبة ماله من الربح، و لكن بالشرط يستحق ~~الزيادة، و لكن بإزاء ماله، لا بلا إزاء شيء، و عموم: # «المؤمنون عند شروطهم» 1 شامل له. # و ما ذكرته (المجلة) و إن كان له رواء و طلاء، و لكنه عند التحقيق غثاء. # و من هنا يظهر ضعف ما في: # (مادة: 1372) 2 # التي هي كتكرير للمادة المتقدمة، و كانت هي-مع طولها-تغني عن هذه المادة، ~~فيجب عند # ____________ # (1) راجع: سنن الدار قطني 3: 27، السنن الكبرى للبيهقي 7: 249، الاستبصار ~~3: 232، الوسائل الخيار 6: 2، المهور 20: 4 (18: 16 و 21: 276) مع اختلاف ~~يسير. # (2) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 161-هي: # (إذا كان رأس مال الشريكين متفاضلا-كأن كان رأس مال أحدهما ألف درهم و ~~رأس مال الآخر مائة و خمسين ألف درهم-فإذا شرط تقسيم الربح بينهما بالتساوي ~~فيكون بمعنى: # أنه شرط زيادة حصة في الربح للشريك صاحب رأس المال القليل بالنسبة إلى ~~رأس ماله، و يكون ذلك كشرط ربح زائد لأحد الشريكين على كون رأس ماليهما ~~متساويا. # فلذلك إذا عمل شرط كليهما أو شرط عمل الشريك صاحب الحصة الزائدة في ~~الربح-أي: # صاحب رأس المال القليل-صحت الشركة و اعتبر الشرط. # و إذا شرط العمل على صاحب الحصة القليلة من الربح-أي: صاحب رأس المال ~~الكثير- فهو غير جائز، و يقسم الربح بينهما بنسبة مقدار رأس ماليهما) . # قارن: البحر الرائق 5: 174-175، الفتاوى الهندية 2: 320، حاشية رد ~~المحتار 4: 312. # 500 PageV01P000 التحرير حذفها. # أما ما في: # (مادة: 1373) و: (1374) 1 # من: جواز بيع مال الشركة نقدا و نسيئة قليلا أو كثيرا، فهو مع الإطلاق و ~~عدم مظنة الضرر. # أما لو اشترطا البيع بالنقد أو بربح معين أو أطلقا و كان بيع النسيئة في ~~معرض التواء لم يصح شيء من ذلك. # و هكذا: # (مادة: 1375) 2 # ، فإن الشريك لا يصح له أن يشتري للشركة إذا اشترطا أن يكون البيع ms1011 و ~~الشراء للآخر، أما مع الإطلاق فله ذلك. # (مادة: 1376) إذا اشترى أحد الشريكين بدراهم نفسه شيئا ليس من جنس ~~تجارتهما يكون له خاصة 3 . # ____________ # (1) صيغة هاتين المادتين-على ما في مجلة الأحكام العدلية 161-كالآتي: # (مادة: 1373) يجوز لكل واحد من الشريكين أن يبيع مال الشركة نقدا أو ~~نسيئة بما قل أو كثر. # انظر: المغني 5: 129، مجمع الأنهر 1: 723، حاشية رد المحتار 4: 317. # (مادة: 1374) يجوز لأي كان من الشريكين-حال كون رأس مال الشركة في يده-أن ~~يشتري الأموال بالنقد و بالنسيئة. # لكن إذا اشترى مال بالغبن الفاحش فيكون المال الذي اشتراه له، و لا يكون ~~للشركة. # راجع: مجمع الأنهر 1: 723، حاشية رد المحتار 4: 317. # (2) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 161: # (لا يجوز لأحد الشريكين-إذا لم يكن في يده رأس مال الشركة-أن يشتري مالا ~~للشركة، فإذا اشترى يكون ذلك المال له) . # لاحظ: تبيين الحقائق 3: 319، البحر الرائق 5: 176 و 179، مجمع الأنهر 1: ~~723. # (3) في مجلة الأحكام العدلية 161 وردت المادة بصيغة: - # 501 PageV01P000 يعني: لو اشترطا أن تكون تجارتهما بالأطعمة فقط فاشترى ~~أحدهما ثيابا فلا إشكال في أن الثياب لا تدخل بالشركة، بل تختص بالمشتري. # و لكن من الحكم الجزافي قول (المجلة) في هذه المادة: # لكن مع كون رأس مال الشركة في يد أحدهما إذا اشترى مالا من جنس تجارتهما ~~ولو بمال نفسه يصير للشركة. # فإن هذا مخالف لقاعدة: (تبعية العقود للقصود) و لقواعد الشركة؛ فإن الذي ~~يدخل في الشركة ما يشتري بمال الشركة، لا ما يشتريه أحدهما بمال نفسه و ~~لنفسه، فيشترك معه في غيره قهرا عليه و خلافا لقصده و قد اشتراه بماله ~~الخاص، أفليس هذا من الجزاف؟! # (مادة: 1377) حقوق العقد إنما تعود للعاقد # ... الخ 1 . # ____________ # ق- (إذا اشترى أحد الشريكين بدراهم نفسه شيئا ليس من جنس تجارتهما يكون ~~ذلك المال له، و لا يكون لشريكه حصة فيه. # أما إذا اشترى أحدهما مالا من جنس تجارتهما-حال كون رأس مال الشركة في ~~يده- فيكون للشركة حتى لو اشتراه بمال نفسه. # مثلا: إذا عقد اثنان الشركة على تجارة الأقمشة فاشترى أحدهما بماله ms1012 حصانا ~~كان له، و ليس لشريكه حصة في ذلك الحصان. # أما إذا اشترى قماشا فيكون للشركة، حتى إنه لو أشهد-حين الشراء-بقوله: ~~إنني اشتريت هذا القماش لنفسي و ليس لشريكي حصة فيه، فلا يفيد ذلك، و يكون ~~القماش مشتركا بينه و بين شريكه) . # قارن: البحر الرائق 5: 176، الفتاوى الهندية 2: 325. # (1) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 161-162 هكذا: # (فإذا اشترى أحد الشريكين مالا فقبضه-مع تأديه ثمنه-يكون لازما عليه ~~وحده، و لهذا- # 502 PageV01P000 سلطة كل واحد من الشريكين على التصرفات في مال الشركة ~~تصورها أرباب (المجلة) بين إفراط و تفريط. # فقد تقدم في آخر: (مادة: 1356) 1 : # و كما أن ما باعه أحدهما يجوز رده على الآخر بالعيب، كذلك ما اشتراه ~~أحدهما يجوز أن يرده الآخر بالعيب. # ثم ترقى الأمر و تفاقم الخطب حتى قالوا بعدها في: (مادة: 1357) : # المأكولات و الألبسة و سائر الحوائج الضرورية يجوز للبائع مطالبة شريكه ~~بثمن هذه الأشياء بحسب الكفالة أيضا 2 . # فبينا تراهم يجعلون الشريكين كشخص واحد حتى ما اشتراه لحوائجه الضرورية ~~يمكن أن يطالب به الشريك الآخر، و إذا بهم يفرقون بينهم أشد التفرقة و ~~يجعلون كل واحد مباينا للآخر، كما في هذه المادة و التي بعدها: # (مادة: 1378) الرد بالعيب أيضا من حقوق العقد. # ____________ # قيطلب ثمن المال الذي اشتراه منه فقط، و لا يطالب شريكه به. # و كذا قبض ثمن المال الذي باعه أحدهما إنما هو حقه. # و لهذا لو أدى المشتري الثمن للآخر يبرأ من حصة الشريك القابض فقط، و لا ~~يبرأ من حصة الشريك العاقد. # و لهذا أيضا لو وكل الشريك العاقد آخر بقبض ثمن المال الذي باعه فليس ~~لشريكه عزله، و لكن إذا وكل أحد الشريكين آخر للبيع و الشراء و الإجارة ~~فللشريك الآخر عزله) . # انظر: مجمع الأنهر 1: 721، حاشية رد المحتار 4: 311. # (1) تقدمت هذه المادة في ص 490. # (2) تقدمت هذه المادة في ص 491. # 503 PageV01P000 فما اشتراه أحد الشريكين فليس للآخر رده بالعيب، و ما ~~باعه أحدهما لا يرد بالعيب على الآخر 1 . # فانظر إلى هذا التهافت، هناك يجوز ms1013 الرد بالعيب على الآخر، و هنا لا ~~يجوز!و من المعلوم الضروري عدم الفرق في هذه الآثار بين شركة المفاوضة و ~~شركة العنان، و ليس الفرق بينهما إلا في قضية لزوم التساوي في رأس المال و ~~الربح في شركة المفاوضة عند القوم و عدم لزومه في شركة العنان. # و لذا كان لكل واحد من الشريكين في النوعين الإيداع و الإبضاع و الإيجار ~~و المضاربة و غيرها، كما في: # (مادة: 1379) كل واحد من الشريكين له إيداع و إبضاع مال الشركة... # لكن ليس له أن يخلط مال الشركة بماله و لا أن يعقد شركة مع آخر بدون إذن ~~شريكه، فإن فعل و ضاع مال الشركة ضمن حصة شريكه 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 162 ورد صدر المادة بلفظ: (بما أن الرد ~~بالعيب من حقوق العقد أيضا) ، و ورد: (ليس للشريك الآخر) بدل: (فليس للآخر) ~~. # انظر: البحر الرائق 5: 179، الفتاوى الهندية 2: 325. # (2) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 162: # (لكل واحد من الشريكين إيداع أو إبضاع مال الشركة و إعطاؤه مضاربة، و له ~~أن يعقد إيجارا، أي: أن له-مثلا-أن يستأجر حانوتا أو أجيرا لحفظ مال ~~الشركة. # لكن ليس له أن يخلط مال الشركة بماله، و لا أن يعقد شركة مع آخر بدون إذن ~~شريكه، فإذا فعل و ضاع مال الشركة يكون ضامنا حصة شريكه) . - # 504 PageV01P000 و الضابطة في هذا: أن كل ما فيه منفعة أو مظنة منفعة-مع ~~الأمن عادة من الضرر-فإطلاق العقد يقتضي جوازه لكل من الشريكين، و كل ما لا ~~منفعة فيه موقوف على الإذن فضلا عما فيه مظنة الضرر. # فلو أذن أحدهما للآخر إذنا عاما بجميع التصرفات لم يجز للمأذون أن يقرض ~~من مال الشركة، أو يهب، أو ينتقل به من بلد إلى بلد، إلا بإذن صريح، كما ~~نصت عليه: # (مادة: 1382) 1 # ____________ # ق-جواز الوكالة للشريكين مطلقا ذهب إليها الحنفية، و المالكية، و بعض ~~الحنابلة. # أما الشافعية، و أكثر الحنابلة فذهبوا إلى: أنه ليس للشريك حق التوكيل ~~بدون إذن شريكه؛ لأنه إنما ms1014 ارتضى تصرفه هو، و قاعدتهم: أن من لا يعمل إلا ~~بإذن لا يوكل إلا بإذن. # أما المضاربة فجوزها للشريكين الحنفية، و المالكية-دون ابن رشد القرطي-و ~~بعض الحنابلة، دون الشافعية، و بعض آخر من الحنابلة. # أما الإيداع فقد صححه الحنفية، و أما غيرهم فلا يرون للشريك أن يودع، إلا ~~إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ إذ المال قد يضيع بالإيداع، حتى إنه لو أودع من ~~غير حاجة فضاع المال ضمنه. # و عدم جواز الخلط بمال الشركة نص عليه الحنفية، و الحنابلة. # راجع: بداية المجتهد 2: 254-255، المغني 5: 129 و 130 و 132، تبيين ~~الحقائق 3: 320، الإنصاف 5: 374 و 375 و 376-377، البحر الرائق 5: 177-178، ~~مغني المحتاج 2: 214 و 226، الفتاوى الهندية 2: 308 و 321-324، مجمع الأنهر ~~1: 723، حاشية رد المحتار 4: 316-317، اللباب 2: 127. # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 162: # (إذا فوض كل واحد من الشريكين أمور الشركة لرأي الآخر بقوله له: اعمل ~~برأيك، أو: # اعمل ما شئت، فله أن يعمل الأشياء التي هي من توابع التجارة. # فيجوز له رهن مال الشركة، و الارتهان لأجل الشركة، و السفر من مال ~~الشركة، و خلط مال الشركة بمال نفسه، و عقد الشركة مع آخر. # لكن لا يجوز له إتلاف المال، و لا التمليك بلا عوض بدون إذن صريح من ~~شريكه. - # 505 PageV01P000 و: # (مادة: 1383) 1 # من: أنه لو تصرف مثل تلك التصرفات التي لا يشملها # ____________ # ق-مثلا: ليس له أن يقرض من مال الشركة لآخر، و لا أن يهب منه بدون إذن ~~صريح من شريكه) . # و هنا مسألة لا بأس بالتعرض لها ترتبط ارتباطا وثيقا بالبحث، و هي مسألة: ~~سفر الشريك بمال الشركة، و قد صرح بها المصنف رحمه الله بقوله: (أو ينتقل ~~به من بلد إلى بلد) . # فقد ذهب أبو حنيفة، و محمد بن الحسن، و الحنابلة إلى: أن لكل من الشريكين ~~أن يسافر بمال الشركة دون إذن شريكه إذا أمن الطريق؛ لأن المفروض أن الشركة ~~أطلقت و لم تقيد بمكان، فالإذن بالتصرف الصادر في ضمنها لكل شريك هو ms1015 على ~~هذا الإطلاق، إذ لا يخرج المطلق عن إطلاقه إلا بدليل، و لا دليل. # و يستوي-بعد ذلك-أن يكون السفر قريب الشقة أو بعيدها، و أن يكون المال ~~خفيف المحمل أو ثقيله، على خلاف في كل من هذا و ذاك. # و ذهب الشافعية، و أبو يوسف إلى: أنه ليس للشريك أن يسافر بمال الشركة ~~إلا بإذن صريح أو عرفي أو ضرورة. # و من الإذن العرفي: ما لو عقدت الشركة على ظهر سفينة، ثم استمرت الرحلة ~~إلى المقصد. # و من الضرورة: جلاء أهل البلد عنه لكارثة أو فرارا من زحف العدو القاهر. # فإذا خالف الشريك فسافر سفرا غير مسموح به كان عليه ضمان حصة شريكه لو ~~ضاع المال، لكنه لو باع شيئا مضى بيعه دون أي تناف بين هذا و بين ثبوت ~~ضمانه. # و كذا قاله المالكية في شركة العنان. # أما شريك المفاوضة فليس مقيدا إلا برعاية المصلحة. # لاحظ: تبيين الحقائق 3: 316 و 320، الإنصاف 5: 377، البحر الرائق 5: 168 ~~و 171 و 178 و 179، مغني المحتاج 2: 215، الفتاوى الهندية 2: 323، حاشية رد ~~المحتار 4: 317، الفواكه الدواني 2: 174. # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 162-بلفظ: # (إذا انهى أحد الشريكين الآخر بقوله: لا تذهب بمال الشركة إلى ديار أخرى، ~~أو: لا تبع المال نسيئة، فلم يسمع و ذهب إلى ديار أخرى، أو باع المال ~~نسيئة، يضمن حصة شريكه من الخسار الواقع) . - # 506 PageV01P000 العموم فضلا عن الإطلاق بل تحتاج إلى إذن صريح و حصل ~~الضرر يكون ضامنا للخسار. # و هو واضح. # (مادة: 1384) إقرار أحد الشريكين شركة عنان بدين في معاملاتها لا يسري ~~إلى الآخر 1 . # هذه المادة أيضا محتاجة إلى التحرير و حسن التعبير، و كأنها مبتنية عندهم ~~على ما تقدم من أن شركة العنان لا تتضمن الكفالة و تحتاج إلى تصريح ~~بالوكالة 2 . # و عليه فإقرار أحدهما لا يلزم الآخر، بل يختص به. # و لكن لازم هذا أنه لو أقر أنه دين لزم من معاملتهما معا يلزم بالجميع لا ~~بالنصف، إلا إذا صدقه شريكه. # و على كل، فتحرير البحث: ms1016 أنه لا يجوز لأحد الشريكين في شركة # ____________ # ققارن: البحر الرائق 5: 178 و 179، الفتاوى الهندية 2: 323-324، حاشية رد ~~المحتار 4: 316. # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 162-163: # (لا يسري إقرار أحد الشريكين شركة عنان بدين في معاملاتها على الآخر. # فعليه إذا أقر بأن ذلك الدين إنما لزمه بعقده و معاملته فقط فيلزمه ~~إيفاؤه بتمامه. # و إن أقر بأنه دين لزم من معاملتهما معا فيلزمه أداء نصفه. # و إن أقر بأنه دين لزم من معاملة شريكه فقط فلا يلزم شيء) . # انظر: المغني 5: 131، الفتاوى الهندية 2: 322 و 324، حاشية رد المحتار 4: ~~319. # (2) تقدم في ص 476 و 490. # 507 PageV01P000 العنان التي لا يصح عندنا غيرها التصرف في المال المشترك ~~إلا بإذن صاحبه. # فإن كان الإذن لواحد منهما فقط لم يجز التصرف للثاني، و إن أذن كل منهما ~~للآخر صح لكل منهما التصرف بمقدار الإذن مطلقا أو مقيدا انفرادا أو ~~اجتماعا. # فلو أذن كل منهما للآخر بالتصرف مطلقا و منفردا بإقراره بالعين أو الدين ~~يمضي على الآخر إذا أقر أنه دين على الشركة أو العين قد باعها و قبض ثمنها ~~للشركة، و إلا لم يمض إقراره إلا على نفسه. # نعم، لو أطلق أحدهما الأذن للآخر و لم يقيده بنحو مخصوص لزمه أن يقتصر ~~على ما هو المتعارف عند التجار في بلده و زمانه، كما في المضاربة على ما ~~سيأتي 1 ، ولو تجاوز فخسر ضمن. # ____________ # (1) سيأتي في أوائل الجزء الرابع إن شاء الله. # 508 PageV01P000 المبحث الثاني في بيان مسائل عائدة إلى شركة الأعمال # هذا المبحث و الذي بعده لا وجه لدخولهما في هذا الفصل أصلا؛ ضرورة أن ~~الفصل معقود لشركة العنان، و هي شركة الأموال، فما وجه دخول شركة الأعمال و ~~الوجوه فيه؟! # (مادة: 1385) شركة الأعمال عبارة عن: عقد شركة على تقبل الأعمال. # فالأجيران المشتركان يعقدان الشركة على تعهد و التزام العمل... # إلى آخرها 1 . # قد يعبر عن هذه الشركة عندنا بشركة الأبدان 2 . و لها صورتان: # الأولى: ما ذكرته (المجلة) من تعهد الشريكين بعمل ms1017 تكون أجرته لهما ~~متساويين أو بالتفاضل. # ____________ # (1) تكملة المادة بالنص الآتي في مجلة الأحكام العدلية 163: # (الذي يطلب و يكلف من طرف المستأجرين سواء كانا متساويين أو متفاضلين في ~~ضمان العمل. أي: سواء عقدا الشركة على تعهد العمل و ضمانه متساويا أو شرط ~~ثلث العمل لأحدهما و ثلثين للآخر) . # راجع: البحر الرائق 5: 181، الفتاوى الهندية 2: 328، حاشية رد المحتار 4: ~~321-322. # (2) لاحظ: الرياض 9: 321 و 322، العروة الوثقى 2: 476. # 509 PageV01P000 الثانية: أن يتعاقدا على أن يعمل كل واحد على حسابه ~~مستقبلا ثم يجمعان ما يرد لهما و يقتسمانه بالتساوي أو التفاضل حسب ~~الاتفاق. # و كلاهما عندنا باطلان 1 ، و لكل واحد أجرته لنفسه. # نعم، يمكن تصحيحه بالصلح، كما سبق 2 . # و كل هذه الفروض و الأمثلة المذكورة في (المجلة) لا تصح عندنا بعقد ~~الشركة، و إنما تصح بالصلح فقط. # و كل مواد هذا الفصل 3 صحيحة على مباني القوم، و هي واضحة # ____________ # (1) قارن المصدرين المتقدمين. # (2) سبق في ص 474. # (3) نصوص هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 163-164: # (مادة: 1386) يجوز لكل واحد من الشريكين أن يتقبل العمل و يتعهده، و يجوز ~~أيضا أن يتقبل أحدهما العمل و يعمل الآخر، و يجوز أيضا للخياطين المشتركين ~~في شركة صنائع أن يتقبل أحدهما الأقمشة و قصها و أن يخيطها الآخر. # (مادة: 1387) كل واحد من الشريكين وكيل الآخر في تقبل العمل. فلذلك يلزم ~~إيفاء العمل الذي تقبله أحدهما عليه و على شريكه أيضا. # و عليه فشركة الأعمال عنانا في ضمان العمل في حكم المفاوضة، فللمستأجر أن ~~يطلب إيفاء العمل الذي تقبله أحد الشريكين من أيهما شاء، و يكون كل واحد ~~منهما[ملزما] على إيفاء ذلك العمل، و ليس لأحدهما أن يقول: إن هذا العمل ~~يقبله شريكي فلا دخل لي به. # (مادة: 1388) شركة الأعمال عنانا في خصوص اقتضاء البدل في حكم المفاوضة ~~أيضا. # أي: أن لكل واحد من الشريكين مطالبة المستأجر بكل الأجرة، و إذا دفعها ~~المستأجر لأيهما يبرأ. # (مادة: 1389) غير مجبر أحد الشريكين على إيفاء ما تقبله من العمل بالذات، ~~فإن ms1018 شاء- # 510 PageV01P000 ____________ # ق-عمله بنفسه، و إن شاء أعمل شريكه أو شخصا آخر. # لكن إن شرط المستأجر عمله بالذات فليزمه حينئذ عمله بذاته، انظر (مادة: ~~571) . # (مادة: 1390) يقسم الشريكان الربح بينهما على الوجه الذي شرطاه. # يعني: إن شرطا تقسيمه متساويا فيقسمانه على التساوي، و إن شرطا تقسيمه ~~متفاضلا كالثلث و الثلثين-مثلا-فيقسم حصتين و حصة. # (مادة: 1391) إذا شرط التساوي في العمل و التفاضل في الكسب جاز. # مثلا: إذا شرط الشريكان أن يعملا متساويين و أن يقسما الربح حصتين و حصة ~~جاز؛ لأنه يجوز أن يكون أحدهما أمهر في الصنعة و أجود في العمل. # (مادة: 1392) الشريكان يستحقان الأجرة بضمان العمل. # فلذلك إذا لم يعمل أحدهما لمرضه، أو لذهابه إلى محل، أو لقعوده عن العمل، ~~فعمل شريكه فقط، فيقسم الكسب و الأجرة الحاصلة على الوجه الذي شرطاه أيضا. # (مادة: 1393) إذا أتلف و تعطل المستأجر فيه بصنع أحد الشريكين فيضمنه مع ~~شريكه بالاشتراك، و للمستأجر أن يضمن ماله لأيهما شاء و يقسم هنا الخسار ~~بين الشريكين بنسبة مقدار الضمان. # مثلا: إذا عقدا الشركة على تقبل الأعمال و تعهدها ثلثا و ثلثين فيقسم ~~الخسار حصتين و حصة. # (مادة: 1394) عقد الحمالين الشركة على أن يكونوا مشتركين في التقبل و ~~العمل صحيح. # (مادة: 1395) إذا عقد اثنان الشركة على أن يتقبلا العمل و على أن يكون ~~الحانوت من أحدهما و الأدوات و الآلات من الآخر يصح. # (مادة: 1396) إذا عقد اثنان شركة صنائع على أن تكون الوكالة من أحدهما و ~~العمل من الآخر صح، انظر (مادة: 1346) . # (مادة: 1397) لو كان لأحد بغلة و لآخر بعير و عقدا شركة أعمال على أن ~~يتقبلا و يتعهدا متساويا نقل الأحمال عليهما صح و يقسم الكسب و الأجرة ~~الحاصلة بينهما مناصفة، لا ينظر إلى كون حمل الجمل أزيد؛ لأن الشريكين ~~يستحقان البدل في شركة الأعمال بضمان العمل. - # 511 PageV01P000 و عباراتها منسجمة. # نعم: # (مادة: 1398) إذا عمل شخص في صنعته هو و ابنه الذي في عياله فكافة الكسب ~~لذلك الشخص، و ولده يعد معينا له. # كما إذا أعان ms1019 شخصا ولده الذي في عياله حال غرسه شجرة، فتلك الشجرة للشخص، ~~و لا يكون ولده مشاركا له 1 . # قد عرفت غير مرة أن عمل المسلم محترم 2 ، فإن ظهر من الولد أنه يعمل ~~لأبيه مجانا أو كان هناك عرف عام أو خاص يقضي بهذا الظهور فهو، و إلا فهو ~~مشكل. # بل يجوز للولد مطالبة أبيه بأجرة عمله أو مشاركته بالشجرة، إلا أن # ____________ # قلكن إذا لم تعقد الشركة على تقبل العمل بل اشتركا على أن يؤجر البغلة و ~~البعير عينا و على تقسيم الأجرة الحاصلة بينهما فالشركة فاسدة، و إذا أجر- ~~أي: البغلة أو الجمل- فتكون أجرته إلى صاحبه. # لكن إذا أعان أحدهما الآخر في التحميل و النقل يأخذ أجر مثل عمله. # و لهذه المواد قارن: البحر الرائق 5: 181-183، الفتاوى الهندية 2: ~~328-331 و 333، مجمع الأنهر 1: 726-727، حاشية رد المحتار 4: 322-323. # (1) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 164: # (إذا عمل أحد في صنعة مع ابنه الذي في عياله فكافة الكسب لذلك الشخص، و ~~يعد ولده معينا. كما أنه إذا غرس أحد شجرا فأعانه ولده الذي في عياله فيكون ~~الشجر لذلك الشخص، و لا يشاركه ولده فيه) . # انظر الفتاوى الهندية 2: 329. # (2) كمثال على ذلك راجع ج 1 ص 250. # 512 PageV01P000 يكون قد قصد في نفسه المجانية، فلا حق له بالمطالبة. # و كونه في عياله لا يقتضي سقوط حرمة أعماله، إلا أن يشترط عليه أبوه ذلك. # 513 PageV01P000 المبحث الثالث في بيان المسائل العائدة إلى شركة الوجوه # (مادة: 1399) كون حصة الشريكين على التساوي في المال المشترى ليس بشرط... ~~الخ 1 . # عرفت أن شركة الوجوه الباطلة عندنا الصحيحة عند القوم هي عبارة عن: العقد ~~بين اثنين على أن يشتريا بالذمة و يبيعا و يقتسما الربح بعد أن يدفعا أصل ~~الثمن إلى الغرماء الدائنين 2 . # و عليه فهي تدور مدار الاتفاق بينهما، و الشرط من حيث التساوي، و التفاضل ~~في الربح و الخسار، و من حيث من يتولى البيع و الشراء، و المال الذي يشترى ~~به و يباع، و ms1020 غير ذلك من شؤون هذه المعاملة. # و لكنها تتقوم بضمان الشريكين ثمن ما يشتريان من الأموال. و بهذه الحيثية ~~يستحق كل واحد منهما حصة في الربح، و لكن بنسبة ضمانه و حصته # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 164: # (لا يشترط التساوي في حصة الشريكين في المال المشترى مثلا، فكما يجوز أن ~~يكون ما اشترياه من المال مناصفة بينهما، يجوز أن يكون ثلثين و ثلثا) . # راجع: الفتاوى الهندية 2: 327، مجمع الأنهر 1: 727، تكملة البحر الرائق ~~8: 183، حاشية رد المحتار 4: 323. # (2) عرفت ذلك في ص 474. # 514 PageV01P000 في الشراء. # فلو كان الشراء لهما على المناصفة فالربح بينهما كذلك. # و لا يصح أن يكون الشراء على المناصفة و الربح مثالثة، كما في: # (مادة: 1402) 1 . # و كذا يتوزع الخسران عليهما بتلك النسبة، فلا يسوغ أن يكون الشراء # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 165 وردت المادة بصيغة: # (تكون حصة كل واحد من الشريكين في الربح بقدر حصته في المال المشترى، ~~فإذا شرط لأحدهما زيادة عن حصته في المال المشترى فالشرط لغو، و يقسم الربح ~~بينهما بنسبة مقدار حصتهما في المال المشترى. # مثلا: إذا شرط أن تكون الأشياء المشتراة مناصفة فيكون الربح أيضا مناصفة، ~~و إن شرط أن تكون ثلثين و ثلثا فيكون الربح أيضا ثلثين و ثلثا. # و لكن إذا شرط تقسيم الربح ثلثا و ثلثين مع كونه قد شرط أن تكون الأشياء ~~المشتراة مناصفة فلا يعتبر هذا الشرط، و يقسم الربح بينهما مناصفة) . # و المذكور في هذه المادة هو رأي الحنفية، و كذلك القاضي و ابن عقيل من ~~الحنابلة. # و المذهب عند الحنابلة: أن الربح في شركة الوجوه يكون على حسب ما اتفقا ~~عليه؛ لأن الشريكين شركة وجوه يتجران، و التجارة عمل يتفاوت كيفا كما ~~يتفاوت كما و يختلف باختلاف القائمين به نشاطا و خبرة، فالعدالة أن تترك ~~الحرية للمتعاقدين ليقدرا كل حالة يحسبها حتى إذا اقتضت التفاوت في الربح ~~لم يكن عليهما من حرج في التشارط عليه وفق ما يريان. # نظيره لنفس هذا المدرك شركات ms1021 العنان الأخرى و المضاربة؛ إذ يكفي فيهما أن ~~يكون الربح بين مستحقيه بنسبة معلومة على التساوي أو التفاوت بالغا ما بلغ ~~هذا التفاوت. # لاحظ: المغني 5: 123 و 141، الفروع لابن مفلح 4: 403، الفتاوى الهندية 2: ~~327، مجمع الأنهر 1: 727، تكملة البحر الرائق 8: 183، حاشية رد المحتار 4: ~~323. # 515 PageV01P000 بينهما مثالثة و الخسار و الربح بينهما مناصفة، كما في: # (مادة: 1403) # 1 . # هذا خلاصة مواد هذا الفصل، و لكن الأحكام المذكورة كلها استحسانية و ~~اعتبارية لا تستند على دليل راسخ. # و مقتضى القواعد العامة-بعد عدم الدليل الخاص في المقام-أنه يصح كل ما ~~يتفقان عليه و يتراضيان به بالشرط. # و ما المانع أن يجعلا الربح مناصفة و الشراء أثلاثا، أو يدخل أحدهما في ~~الربح و لا يتحمل شيئا من الخسران؟!فليتدبر. # ثم إنه قد بقيت أبحاث مهمة في أحكام عقد الشركة لم توضحها مواد (المجلة) ~~يلزم التنبيه عليها؛ للإحاطة بهذا الموضوع من جميع أطرافه: # الأول: أن عقد الشركة جائز كما عرفت 2 ، فيجوز لكل منهما الرجوع فيه و ~~المطالبة بالقسمة عروضا كان المال أو نقدا، و ليس لأحدهما المطالبة بإقامة ~~رأس المال، بل يقتسمان الأعيان الموجودة إذا لم يتفقا على البيع. # ____________ # (1) و صيغتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 165-هي: # (يقسم الضرر و الخسارة في كل حال بنسبة مقدار حصة الشريكين في المال ~~المشترى، سواء باشرا عقد الشراء معا أو باشره أحدهما فقط. # مثلا: إذا تضرر شريكا شركة وجوه في بيعهما و شرائهما، فإذا كانا عقدا ~~الشركة على أن يكون المال المشترى مناصفة بينهما فيقسم الضرر و الخسار ~~بالتساوي أيضا، و إذا عقد الشركة على كون الحصة في المال المشترى ثلثين و ~~ثلثا يقسم الضرر و الخسار أيضا ثلثين و ثلثا، سواء اشتريا المال الذي خسرا ~~فيه معا أو اشتراه أحدهما للشركة فقط) . # قارن: مجمع الأنهر 1: 727، تكملة البحر الرائق 8: 183، حاشية رد المحتار ~~4: 323. # (2) عرفت ذلك في ص 488. # 516 PageV01P000 ولو شرطا فيه عدم الفسخ إلى مدة معينة كان حكمه حكم ~~الشروط في العقود الجائزة. # و لا يبعد لزومها، كما لو شرط ذلك في ms1022 عقد لازم. # و بعد الأمد لا يتصرف أحدهما بالمال المشترك إلا بإذن جديد من الآخر سواء ~~قلنا باللزوم أو عدمه. # الثاني: أن هذا العقد-كسائر العقود الجائزة-يبطل بموت أحدهما أو موتهما ~~أو جنونه أو إغمائه أو فلسه أو سفهه، فلا يجوز للآخر التصرف. # و لكن لا تزول الإشاعة إلا بالقسمة. # الثالث: الشريك المأذون بالتصرف أمين لا يضمن ما يتلف بيده، إلا بالتعدي ~~أو التفريط. # و يقبل قوله بالتلف بسبب خفي أو ظاهر، و في عدم الخيانة و التفريط، و في ~~قصد أنه لنفسه أو للشركة بيمينه. # الرابع: إذا باع الشريكان المال المشترك بعقد واحد على مشتر واحد أو ~~متعدد، و قبض أحدهما من ثمنه شيئا، فإن كان القابض وكيلا عن شريكه في القبض ~~أو مطلقا فهو لهما بلا إشكال، و إن لم يكن وكيلا فالثمن إما أن يكون عينا ~~شخصية أو كليا. # ففي الأول إن قبض الثاني حصته منها أو أجاز قبض شريكه برئت ذمة الدافع، و ~~إلا فحصته من العين مضمونة لو تلفت، و له الرجوع ببدلها مخيرا بين الرجوع ~~على الدافع أو القابض على قاعدة: (توارد الأيادي) . # 517 PageV01P000 و إن كان الثمن كليا و لم يكن القابض وكيلا حسب الفرض ~~فإن دفع الثمن أجمع كان قبض الشريك لحصة شريكه فضوليا، فإن أجاز أو قبض فلا ~~إشكال، و إلا فله الرجوع بها على القابض-و إن كانت موجودة-و على الدافع. # أما لو تلفت تعين رجوعه على الدافع المديون. # و إن دفع حصة القابض فقط فإن كان متمردا ممتنعا أو جاحدا للآخر تخير ~~الشريك الآخر بين المشاركة في المقبوض بناء على أن الدين المشترك لا يتعين ~~بتعيين المديون و لا تصح القسمة فيه، بل المقبوض لهما و التالف عليهما كما ~~هو الأصح، و بين الرجوع على الدافع. # و إن لم يكن ممتنعا بل[كان]عازما على الوفاء فهل له المشاركة في ~~المقبوض أو يختص بالقابض؟ # قولان، المشهور على الأول 1 ، و وجهه ما عرفت. # و خالفهم جماعة بناء على أن بتعيين الغريم يتعين حق ms1023 كل منهما 2 . # و الأول أقوى، و تخييره غير بعيد. # ____________ # (1) نسب للمشهور في المسالك 4: 337 و 338. # و لاحظ: جواهر الفقه 73، الكافي في الفقه 344، الخلاف 3: 336، المبسوط 2: ~~358، النهاية 308، الوسيلة 263. # (2) كابن إدريس في السرائر 2: 402. # و قواه: المحقق الكركي في جامع المقاصد 8: 39، و الشهيد الثاني في ~~المسالك 4: 338. # و وصفه العلامة الحلي بأنه ليس بعيدا من الصواب في المختلف 6: 199. # 518 PageV01P000 هذا كله عند حلول الحقين. # فلو كان أحدهما مؤجلا لم يشارك صاحب الحق المعجل إذا قبض بلا إشكال. # و هذا التفصيل و البيان الوافي المستوعب يجري في كل مال مشترك، كالدين ~~الموروث و إتلاف المال المشاع، و غيرهما. # و يمكن التخلص بمصالحة كل واحد منهما عن حقه، فيختص بما يقبض أو بالإبراء ~~أو الاستيهاب معوضا أو غير ذلك. # 519 PageV01P000 انتهى الجزء الثالث حسب تجزئتنا من تحرير المجلة و يليه ~~الجزء الرابع و أوله في بيان المضاربة # 521 PageV01P000 ### |EDITOR| # فهرس المحتوى # 523 # فهرس المحتوى الباب الثالث من أبواب الكتاب السادس (الأمانات) : في ~~العارية، و فيه فصلان: 5 # الفصل الأول: في المسائل المتعلقة بالعارية و شروطها، و فيه ثلاثة مباحث ~~استهلالية: 7 # المبحث الأول: دمج (المجلة) للعارية في مباحث الوديعة، و النظر في ذلك 7 # المبحث الثاني: معنى العارية لغة و اصطلاحا 8 # المبحث الثالث: هل العارية عقد أو إيقاع؟9 # مطلق السكوت لا يعد قبولا للعارية 11 # العارية عقدا كانت أو إيقاعا جائزة 12 # اشتراط كون المستعار صالحا للانتفاع به 13 # اشتراط كمال الطرفين في العارية 13 # هل يشترط القبض في العارية أو لا؟14 # الإبهام مفسد للعارية 15 # الفصل الثاني: في بيان أحكام العارية و ضماناتها 16 # ملكية المستعير لمنفعة العارية بدون بدل 16 # العارية لا تضمن إلا مع الشرط أو عارية الذهب و الفضة 17 # بعض صور التعدي و التفريط بالعارية 18 # نفقة المستعار على المعير 19 # 524 # العارية المطلقة و المقيدة 20 # نقد (مادتي: 819 و 820) من (المجلة) 22-24 # لو أعارت المرأة شيئا من أثاث البيت الذي هو ملك الزوج و تلف عند ~~المستعير ms1024 25 # عدم جواز إجارة أو رهن العارية بدون إذن المعير 25 # عدم جواز إيداع العارية 27 # نقد (مادة: 832) من (المجلة) 30 # الكتاب السابع: الهبة، و يشتمل على مقدمة و بابين: 33 # المقدمة: في بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالهبة 35 # معنى الهبة لغة و شرعا 35 # البيع و الإجارة أصل عقود المعاوضات، و الهبة و العارية أصل عقود ~~المجانيات 36 # مناقشة التعريف الشائع عند الفقهاء للهبة 36 # معاني: الصدقة بالمعنى العام و بالمعنى الخاص، و الوقف، و العمرى، و ~~الرقبى، و الهبة، و الهدية، و العطية، و النحلة، و الهبة المعوضة، و الرشوة ~~37 # الغالب في الهدية هو الإرسال لا الإعطاء 38 # بعض خصائص الصدقة بالمعنى الخاص 39 # معنى الإباحة 39 # الباب الأول: في بيان المسائل المتعلقة بعقد الهبة، و فيه فصلان: 41 # الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بركن الهبة و قبضها 43 # ركنية القبض في الهبة أهم من ركنية الإيجاب و القبول 44 # المنسوب إلى بعض عدم الحاجة إلى القبول في الهبة 44 # حكمة تشريع القبض في الهبة 45 # لا تختص الهبة بصيغة معينة 46 # تنعقد الهبة بالعطاء مع القرينة القاطعة 46 # 525 # اشتراط إذن الواهب في قبض الهبة، و دليله 47-48 # ضعف ما قواه سيد العروة رحمه الله من عدم لزوم الإذن 48 # لو اعترف الواهب بالإذن و أنكر الإذن بالقبض 49 # صرف إيجاب الواهب لا دلالة فيه على الإذن بقبض الهبة 49 # دفع دعوى واردة في المقام 49 # تفرقة (المجلة) بين الإذن صراحة فيصح القبض حتى بعد الافتراق و بين الإذن ~~دلالة فمقيد بمجلس الهبة تحكم صرف 51 # الظاهر من بعض الأخبار امتداد الأجل في قبض الهبة إلى الأجل 51 # للمشتري أن يهب ما اشتراه للبائع قبل قبضه منه 52 # ما توهمه بعضهم من رجوع جواز الصورة السابقة إلى الإقالة، و الجواب عن ~~ذلك 52 # للمشتري أن يهب للآخرين ما اشتراه قبل قبضه من بائعه 52 # لو وهب ما هو في يد الموهوب له 53 # هبة الدين ms1025 لغير من هو عليه 54 # هبة الدين لمن هو عليه 54 # عدم اشتراط القبول في الإبراء 56 # بيان (مادة: 847) من (المجلة) 56 # بيان صورة أشبه ما تكون الهبة بالحوالة 56 # بطلان الهبة بوفاة الواهب أو الموهوب له قبل القبض 57 # الهبة إلى الصغير و المجنون 58 # كفاية قبض المميز للهبة بإذن وليه 58 # بطلان الهبة بالتعليق 59 # الشروط التي تنافي التنجيز في الهبة و التي لا تنافيه 60 # صحة التعليق في التدبير 60 # 526 # لو جعل العوض في الهبة للموهوب 61 # أحد أسباب لزوم الهبة هو العوض المقبوض 62 # متى يملك الموهوب له الموهوب في الهبة المعوضة؟62 # لو مات الموهوب له المشروط عليه الإنفاق على الواهب لحين موته 63 # ما ذكره بعض شراح (المجلة) في المقام، و رده 63 # الفصل الثاني: في بيان شرائط الهبة 65 # أركان الهبة 65 # شرائط الواهب 65 # شرائط الموهوب له 65 # شرائط الموهوب 66 # شرائط عقد الهبة 66 # قصور بيان (المجلة) للشرائط المتقدمة 66 # لا تلزم المعلومية التامة في الهبة و لا تصح الجهالة المطلقة 68 # صحة هبة عبد من عبدين 68 # نقد (مادة: 858) من (المجلة) 68 # صحة هبة المجهول من الديون 68 # تحرير البحث في هبة المشاع 69 # نقد كلام بعض شراح (المجلة) في (مادة: 859) 73 # لو أجبر على الهبة ثم رضى بعد ذلك 73 # الباب الثاني: في بيان أحكام الهبة، و فيه فصلان: 75 # الفصل الأول: في بيان الرجوع عن الهبة 77 # الأصل في عقود المجانيات هو الجواز إلا ما خرج بالدليل 77 # ما هو من لوازم عدم ملكية الهبة إلا بالقبض 78 # 527 # للواهب الرجوع عن الهبة بعد القبض فى غير مواضع اللزوم مطلقا 80 # عدم الحاجة إلى الرجوع للحاكم في تشخيص كون الهبة لازمة أو جائزة 80 # تعداد أسباب لزوم الهبة: 82 # السبب الأول: هبة ذي الرحم و القريب 82 # السبب الثاني: الزوجية 84 # السبب الثالث: التعويض 85 # صحة اشتراط الواهب على الموهوب له التعويض له ببعض هبته 86 # لا فرق ms1026 في العوض بين أن يكون من مال الموهوب له أو لا 86 # هل لشخص-لو دفع العوض-الرجوع على الموهوب له بعوض ما دفع أو لا؟87 # السبب الرابع: التصرف و التغيير 88 # الأقوال الثلاثة في أصل مسألة التصرف: 89 # الأول: مطلق التصرف غير مانع من الرجوع 90 # الثاني: مطلق التصرف غير مانع من الرجوع 90 # الثالث: التفصيل بين الناقل أو المغير فيمنع، و إلا فلا 90 # المختار هو القول الثالث، و الدليل عليه 91 # التنبيه على بعض الأمور المهمة في المقام: 91 # الأمر الأول: لو عادت العين الموهوبة إلى ملك الموهوب له-بعد ما خرجت عن ~~ملكه- بشراء أو إقالة أو إرث 91 # الأمر الثاني: لو شك في أن العين الموهوبة هل تغيرت أو لا 93 # الأمر الثالث: ما قد يقال من: أن وطء الجارية تصرف مسقط للرجوع 93 # لو آجر الموهوب له العين الموهوبة ثم رجع الواهب في الأثناء 94 # الأمر الرابع: لو باع الواهب-بعد الهبة و القبض-العين الموهوبة 94 # السبب الخامس: تلف العين الموهوبة 95 # 528 # تلف بعض العين الموهوبة هل يمنع حق الرجوع أو لا؟96 # يلحق بالتلف الحقيقي التلف الحكمي للعين الموهوبة 97 # لو اشترط الواهب في الهبة اللازمة أن له خيار الفسخ 97 # السبب السادس: موت الواهب أو المتهب بعد القبض 97 # السبب السابع: كون الموهوب دينا على الموهوب له 98 # السبب الثامن: ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 874) ، و تعليق المصنف رحمه ~~الله عليه 99-100 # لو أباح شخص لآخر شيئا من مطعوماته 100 # حكم ما ينثر في الأعراس 101 # حكم هدايا المسافرين و ما يعطى بعنوان الإعانات و المساعدات 102 # الفصل الثاني: في هبة المريض 103 # ما توهمه بعض شراح (المجلة) في المقام 104 # الفرق بين الهبة حال الصحة و الهبة حال مرض الموت 104 # لو وهب أحد في مرض موته شيئا لشخص ثم توفى، فالمدار على إجازة الورثة 104 # دفع توهم في المقام 105 # ما يعتبر وجوده فى المجيز 105 # المعتبر هو الوارث عند الموت لا عند الهبة 105 ms1027 # تصح الهبة للوارث و لغيره 106 # نقد المولف رحمه الله لما يرويه الجمهور من حديث: «لا وصية لوارث» 106 # حكم ترجيح بعض الورثة على بعض في الهبات و التمليكات الصلحية و البيوع ~~المحاباتية 106 # حكم معاملات المريض المحاباتية غير الهبة في حق الورثة 108 # حكم معاملات المريض المحاباتية في حق الغرماء في ما لو كانت الديون ~~تستغرق # 529 # التركة 108 # حكم معاملات المريض المحاباتية في حق الغرماء في ما لو لم تكن الديون ~~مستغرقة للتركة 108 # الكتاب الثامن: الغصب و الإتلاف، و فيه مقدمة و بابان: 111 # المقدمة: بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالغصب و الإتلاف 113 # إشكال المصنف رحمه الله على إدراج الفقهاء للغصب ضمن كتبهم الفقهية 113 # أسباب و أصول الضمانات 114 # تعاريف الغصب 115 # الإشكال على تعريف (المجلة) للغصب 115 # قيمة الشيء قائما 116 # قيمة الشيء مبنيا 116 # قيمة الشيء مقطوعا 116 # قيمة الشيء حال كونه مستحقا للقلع 117 # طريق معرفة مقدار النقص الوارد على زرع الغاصب للأرض 117 # الإتلاف نوعان: مباشرة، و تسبيب 118 # الضابطة الفارقة بين النوعين المذكورين أعلاه 118 # وجه الخلل فيما ذكرته (المجلة) في المقام 120 # تفسير بعض شراح (المجلة) لما ذكر في (مادة: 889) 121 # الإشكال فيما ذكره 121 # الباب الأول: أحكام الغصب العامة و ما يتعلق بغصب العقار و غاصب الغاصب، ~~و فيه ثلاثة فصول: 123 # الفصل الأول: بيان أحكام الغصب 125 # الحكم التكليفي و الحكم الوضعي المترتب على الغصب 125 # 530 # الحالات الطارئة على المال الذي صار في يد الغير من دون وجه شرعي: 126 # الحالة الأولى: أن يكون المال باقيا على حاله، و فيها عدة صور 126 # حكم هذه الصور 126 # الحالة الثانية: أن يكون المال قد تلف 127 # الحكم فيما لو كان المتلف هو المالك 127 # الحكم فيما لو كان المتلف هو الغاصب 127 # الحكم فيما لو كان المتلف هو الأجنبي 127 # الحكم فيما لو كان التلف لأمر سماوي 127 # الاتفاق بين فقهاء الفريقين على ضمان المثلي بالمثل و القيمي ms1028 بالقيمة 128 # الأقوال فيما لو اختلفت القيمة بين يوم الغصب و يوم التلف أو بين أحدهما ~~و يوم الدفع 129 # ذكر صحيحة أبي ولاد الواردة في المقام 130 # ما أفاده بعض الأعلام المتأخرين حول الصحيحة 132 # مواقع النظر فيما أفاده 133 # مقتضى القاعدة في المسألة اعتبار قيمة يوم التلف، و الدليل على ذلك 135 # دعوى: اشتغال الذمة بقيمة يوم الغصب، و دليلها 136 # دفع هذه الدعوى 136 # الحكم فيما لو اختلفت القيمة من حيث المكان 136 # عدم العبرة بزيادة قيمة العين المغصوبة بعد التلف 136 # توجيه الاستدلال للقول بضمان أعلى القيم من زمان الغصب إلى وقت الدفع 136 # توجيه الاستدلال للقول بضمان أعلى القيم من زمان الغصب إلى وقت التلف 137 # دفع هذا التوجيه 137 # لو تعذر المثل و انتقل الحق إلى قيمته 138 # 531 # الحالة الثالثة: أن يكون المال قد تعذر الوصول إليه 138 # الإشكال المتوجه على القول ببدل الحيلولة في المقام 138 # محاولة بعضهم التفصي عن الإشكال 139 # ما يرد على المحاولة المذكورة 139 # الإشكال الآخر المتوجه على القول ببدل الحيلولة 140 # تحقيق القول في المقام 140 # لو أمكن رد العين المغصوبة و زال التعذر 142 # لو رد الغاصب البدل و كان للمغصوب منافع منفصلة 142 # لو رد الغاصب البدل و كان للمغصوب منافع متصلة 142 # هل للغاصب حبس العين المغصوبة حتى يسترد غرامته أو لا؟143 # القيود الواردة في مسألة تسليم الغاصب للعين المغصوبة 143 # ما هو في حكم تسليم العين المغصوبة إلى المالك 143 # لو قال المالك للغاصب: أنت وكيل على بيع المغصوب، فتلف في يد الغاصب قبل ~~البيع 144 # ما يتحقق به عنوان الرد و التسليم للعين المغصوبة 144 # تعليل بعض شراح (المجلة) ل (مادة: 893) 146 # ما يرد على التعليل المذكور 147 # إذا أدى الغاصب قيمة المال المغصوب التالف و لم يقبله المالك 148 # لو كان المغصوب منه صبيا ورد الغاصب العين إليه 148 # لو غصب من النائم شيء حال نومه 148 # اشتراط أبي يوسف وحدة ms1029 النوم في الرد إلى النائم 148 # اشتراط الشيباني وحدة المجلس في الرد إلى النائم 148 # القول الأصح في هذه المسألة 149 # 532 # حالات تغير العين المغصوبة عند الغاصب: 149 # الحالة الأولى: أن تتغير الذات و الحقيقة النوعية 149 # الحالة الثانية: أن تتغير العوارض و الصفات 149 # الحالة الثالثة: أن تتغير بالامتزاج مع شيء آخر 150 # لو تغيرت الذات بالانقلاب 150 # لو تغيرت بالنشوء و النمو 150 # لو كان تغير العوارض و الصفات بزيادة العين 150 # لو كان تغير العوارض و الصفات بزيادة الوصف المحض 151 # لو كان تغير العوارض و الصفات بنقصان العين 152 # لو كان تغير العوارض و الصفات بنقصان الوصف المحض 152 # لو كان تغير العوارض و الصفات بالفصل و الوصل 152 # لو كان التغيير بالامتزاج بالأعلى 152 # لو كان التغيير بالامتزاج بالمساوي 152 # لو كان التغيير بالامتزاج بالأدنى 153 # حكم (المجلة) بالخيار في (مادة: 897) غير متجه 153 # غرابة ما قاله بعض شراح (المجلة) في المقام 153 # لا وجه للخيار فيما ذكرته (المجلة) في (مادة: 898) 154 # الأصح هو التفصيل في المادة المزبورة 154 # لو غصب شاة و ذبحها 155 # لو غصب دابة و علفها فسمنت 156 # قاعدة: الزرع لصاحب البذر 156 # ليس على الغاصب ضمان نقصان القيمة السوقية 157 # لو كان نقصان القيمة السوقية بفعل الغاصب 157 # 533 # لا وجه لتفصيل (المجلة) في قضية شق الثوب بين ربع قيمة المغصوب و بين ما ~~لو كان فاحشا 158 # قاعدة: كلما كان عين المال موجودا فالحكم هو رده بعينه 158 # لا أثر للغصب في باب الضمانات أصلا و إنما يدور الضمان و عدمه مدار وضع ~~اليد 158 # ما ذكر في (مادة: 902) خارج عن باب الغصب 159 # لو سقط من يد أحد لؤلؤ قيمته خمسون دينارا و التقطته دجاجة قيمتها أقل ~~بكثير من قيمة اللؤلؤ 160 # زوائد المغصوب لصاحبه 160 # ضمان الغاصب لمنافع المغصوب الاعتبارية 160 # هل يضمن الغاصب منافع المغصوب غير المستوفاة؟160 # لا فرق في ضمان المنافع بين المغصوب مع ms1030 العين أو المتولد منها في يد ~~الغاصب 161 # لا فرق في ضمان المنافع على الغاصب بين ما استهلكه أو تلف بغير تعد و لا ~~تفريط 161 # رأي (المجلة) في ضمان المنافع المنفصلة للمغصوب 161 # التعليق على هذا الرأي 161 # الكلام في ضمان المنافع المتصلة للمغصوب 162 # ما ذكرته (المجلة) في مسألة: ما لو غصب أحد لبيت النحل مع نحله ثم استرد ~~المالك العين المغصوبة 162 # التعليق على ما ذكرته 162 # الفصل الثاني: بيان المسائل المتعلقة بغصب العقار 163 # عدم اختلاف العقار عن غيره من الأعيان من حيث الحكم المترتب على غصبه و ~~تلفه حكما 164 # حكاية بعض شراح (المجلة) عن أبي حنيفة و أبي يوسف عدم جريان الغصب في # 534 # العقار 165 # تعليق المصنف رحمه الله على ذلك 165 # ذهاب الشافعي و الشيباني إلى جريان الغصب في العقار 166 # استثناء من ذهب الى عدم ضمان العقار بعض الموارد 166 # النظر في هذا الاستثناء 167 # ما ذكروه من ثمرة الخلاف في ضمان العقار و عدمه، و التعليق على ذلك 167 # زعم السبب الشرعي لا يغير الحكم الواقعي 168 # ثبوت الأحكام الوضعية في عامة الأحوال 168 # جزافية ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 906) 169 # لو زرع الشريك الأرض المشتركة بدون إذن شريكه 169 # وضوح (مادة: 909) من (المجلة) 170 # الفصل الثالث: بيان حكم غاصب الغاصب 171 # بعض أحكام توارد الأيادي على العين الواحدة 171 # عدم صحة (مادة: 911) من (المجلة) 172 # الباب الثاني: بيان الإتلاف، و فيه أربعة فصول: 173 # الفصل الأول: مباشرة الإتلاف 175 # الإتلاف أحد أسباب الضمان 175 # النسبة بين اليد الموجبة للضمان و الإتلاف الموجب له عموم من وجه 176 # جميع أنواع الإتلاف عبارة عن تسبيب 176 # المباشر أقوى من السبب، إلا في مواضع 177 # لو زرق أحد و سقط على مال آخر فأتلفه 177 # لو أتلف أحد مال غيره بظن أنه ماله 178 # ما ذكر في ذيل (مادة: 915) فيه منع 178 # 535 # وضوح (مادتي: 916 و 917) من (المجلة) 179 # لا وجه ms1031 للتخيير فيما لو هدم أحد عقار غيره بدون حق 179 # لو هدم أحد دارا بلا إذن لأجل وقوع حريق في المحلة 180 # المسألة السابقة من موارد قاعدة: وجوب دفع الأشد بالأخف 180 # المناقشة في حكم هذه المسألة 180 # لا وجه للتخيير فيما لو قطع أحد أشجارا في روضة غيره بلا حق 181 # وضوح ما ذكر في (مادة: 921) من (المجلة) 181 # الفصل الثاني: بيان الإتلاف تسبيبا 182 # لو أتلف أحد مال غيره أو نقص من قيمته تسببا 182 # لو اجتمع سببان للتلف يضمن بأقواهما 183 # عدم اطرادية اعتبار القصد كشرط في الضمان بالسبب 183 # الدليل على ذلك بالتنظير مع بعض مواد (المجلة) 183 # المرجع في اعتبار القصد و العمد في هذه المسألة إلى الخصوصيات المقامية ~~بنظر العرف و حكم الحاكم 183 # إشارة إلى السبب الرئيسي لصيرورة منصب القضاء و الحكم من أهم المناصب 185 # لو هدم أحد جدار داره فانهدم جدار الجار 186 # لو أوقد شخص في سطح داره نارا بالقدر المعتاد فاتفق أن طارت شرارة فأحرقت ~~شيئا من أثاث الجار 186 # وضوح (مادة: 925) من (المجلة) 186 # الفصل الثالث: فيما يحدث في الطريق العام 187 # تعريف الطريق العام 187 # مواقع البحث و النظر فيما ذكرته (المجلة) في (مادة: 926) 188 # ملاك الضمان و عدمه في حالة الضرر ليس مشروعية التصرف و عدمها، و إنما هو ~~صحة # 536 # إسناد الضرر للفاعل مباشرة أو تسبيبا أو عدمه 190 # الكلام في مسألة: جواز وضع شيء في الطرق العامة 191 # مناقشة ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 928) 195 # الفصل الرابع: جناية الحيوان 196 # المعيار في ضمان صاحب الدابة لما تجنيه و عدم ضمانه 196 # لو أدخل أحد دابته في ملك غيره بإذنه فجنت 199 # لكل أحد حق المرور في الطريق العام مع دابته مع التحرز 199 # القائد و السائق للدابة أولى بالضمان من الراكب 200 # مقدار الرخصة لتوقيف دابة أو ربطها في الطريق العام 201 # ضمان من سيب دابته في الطريق العام للضرر الذي أحدثته 201 # ضمان ms1032 الراكب لما تجنيه دابته 202 # لو كانت الدابة جموحا و لم يقدر الراكب على كبح جماحها و أضرت 202 # وضوح (مادة: 938) و ما بعدها من المواد 203 # الكتاب التاسع: الحجر و الإكراه و الشفعة، و فيه مقدمة و ثلاثة أبواب: ~~205 # المقدمة: بيان الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالحجر و الإكراه و الشفعة ~~207 # الحجر لغة و اصطلاحا 207 # أسباب الحجر 207 # الإشكال على تعريف (المجلة) للحجر 207 # الإشكال على تعريف (المجلة) للإذن 209 # تعريف الإكراه 210 # الإشكال على تعريف (المجلة) للإكراه 210 # الإكراه الملجئ و الإكراه غير الملجئ 210 # تعريف الشفعة 212 # 537 # الإشكال على تعريف (المجلة) للشفعة 213 # عدم جريان الشفعة في غير البيع من عقود المعاوضات 213 # وضوح ما ذكرته (المجلة) من (مادة: 951) إلى (مادة: 956) 213 # الإشكال على تعريف (المجلة) للشرب الخاص 214 # الأصح في تعريف الشرب الخاص و الشرب العام 214 # الباب الأول: المسائل المتعلقة بالحجر، و ينقسم إلى أربعة فصول: 215 # الفصل الأول: المحجورون و أحكامهم 217 # الحجر نوعان: ذاتي و عرضي 217 # الضمان حكم وضعي عام لكل محجور عليه 218 # لا يلزم بيان سبب الحجر إعلانا للناس 219 # عدم توقف الحجر على السفيه على حكم الحاكم 220 # توقف حجر المفلس على حكم الحاكم 222 # هل يحجر على الفاسق؟222 # خروج ما ذكر في (مادتي: 964 و 965) عن الحجر الاصطلاحي 224 # الفصل الثاني: المسائل المتعلقة بالصغير و المجنون و المعتوه 225 # جميع تصرفات الصبي غير المميز لا أثر لها 225 # جميع تصرفات الصبي المميز لا أثر لها، إلا ما ورد به الدليل 226 # كل ما جاز للولي أن يتصرف فيه من أموال الصغير جاز له أن يأذن للصغير ~~بمباشرته 226 # لو باع الصغير ثم أجاز نفسه بعد بلوغه 226 # يجوز دفع الأموال إلى المميز مع الرشد 227 # نقد (مادة: 969) من (المجلة) 228 # قابلية إذن الولي للتقييد و التخصيص 229 # 538 # ما توهم في المقام، و دفعه 229 # عدم دلالة سكوت الولي بذاته على صحة معاملة الصبي المميز 231 ms1033 # نقد (مادة: 973) من (المجلة) 231 # من هم أولياء الصبي؟233 # للحاكم أن يأذن للصغير المميز عند امتناع الولي على تأمل 233 # إذا توفي ولي الصغير الذي أذنه يبطل إذنه 233 # لو أذن الحاكم للصغير مع وجود أبيه و وجود المسوغ للإذن ثم مات الحاكم ~~234 # المعتوه و المجنون المطبق في حكم الصبي غير المميز 235 # وجوب التحقق من رشد الصبي قبل دفع الأموال إليه 236 # لو دفع ولي الصغير المال إليه قبل ثبوت الرشد 237 # كيفية الحكم بالرشد 237 # كيفية الحكم بالبلوغ 237 # نقد ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 986) 239 # لو أدرك سن البلوغ و لم تظهر فيه آثاره 239 # عدم قبول دعوى الصبي البلوغ مع عدم إدراكه لسن البلوغ 240 # لو حصل الظن أو الشك ببلوغ شخص 240 # الفصل الثالث: السفيه المحجور 242 # تشخيص موضوع السفه 242 # بطلان معاملات السفيه المالية مطلقا 243 # لو ابتاع أحدهم من السفيه مالا و دفع له الثمن فأتلفه 243 # السفيه في حكم الصبي المميز 243 # لو سلم الولي للسفيه مالا فتلف 244 # وجه الفرق بين السفيه و الصبي المميز 244 # 539 # عدم توقف الحجر على السفيه على حكم الحاكم 244 # من أحكام السفيه: لزوم إنفاق الحاكم عليه و على عياله الواجبي النفقة 245 # و من أحكامه: عدم صحة إقراراته المالية 245 # و من أحكامه: لزوم تأدية الولي للحقوق الثابتة عليه شرعا 246 # و من أحكامه: لزوم أداء الحاكم الدين الذي استقرضه و صرفه على نفسه ~~بالمعروف 246 # فك الحاكم الحجر على السفيه مع اكتسابه صلاحا 247 # الفصل الرابع: المديون المحجور 248 # لو ماطل المديون غرماءه في أداء دينه مع قدرته على الأداء 248 # تعريف المفلس 248 # الشروط الواجب توفرها في الفلس حتى يكون سببا للحجر 249 # الأحكام المترتبة على حجر الحاكم على المفلس 250 # الباب الثاني: بيان المسائل المتعلقة بالإكراه 255 # سقوط الآثار التكليفية و الوضعية بالإكراه، و الدليل على ذلك 257 # شروط هذا السقوط 257 # اشتراط بعضهم كونه عاجزا عن التورية 259 # حضور ms1034 المكره أو غيابه لا أثر له في المقام 260 # صحة عقد المكره بإجازته بعد الإكراه 260 # نقد (مادة: 1007) من (المجلة) 262 # الباب الثالث: بيان الشفعة، و فيه أربعة فصول: 263 # الفصل الأول: بيان مراتب الشفعة 265 # تعريف الشفعة (عود على بدء) 266 # أسباب ثبوت حق الشفعة 267 # 540 # ترتيب هذه الأسباب 268 # لا شفعة في البناء إلا تبعا للأرض 270 # عند تعدد الشفعاء يعتبر عدد الرؤوس 270 # الوجه في ذلك، و الإشكال عليه 271 # ابتناء الأحكام المندرجة في (مادة: 1014) إلى آخر الفصل على استحسانات و ~~اعتبارات 271 # الفصل الثاني: بيان شرائط الشفعة 273 # عدم ثبوت الشفعة في المنقولات إلا ما يتبع الأرض 274 # الاختلاف في ثبوت الشفعة في العين المشتركة بين الوقف و الملك المطلق ~~فيما لو وقع البيع على أحدهما 276 # خلاصة التحقيق في هذه المسألة 277 # ما ذكرته (المجلة) في المقام وجيه متقن 277 # اشتراط انتقال الشقص بالبيع 278 # لا شفعة في الهبة المعوضة 278 # ما يتفرع على اشتراط الانتقال بالبيع و خروج غيره 279 # الرضا بالبيع لا يسقط الشفعة بل يولدها 280 # حصول توهم لبعض الأساتذة أن الرضا بالبيع يسقط الشفعة 280 # رد المصنف رحمه الله على ذلك 280 # لا يلزم سقوط الشفعة لو كان وكيلا للبائع في البيع 281 # موردان آخران لسقوط الشفعة 281 # اعتبار معلومية البدل شرط في إعمال الشفعة لا في أصل ثبوتها 281 # الدليل على ذلك 282 # ما ذكر في (مادتي: 1026 و 1027) مستدرك فضلة 284 و 285 # 541 # اعتبار الإمامية لثلاثة شروط أخرى في ثبوت أصل الشفعة 287 # عدم اشتراط البلوغ و الرشد في الشفيع 288 # ما ذكر في (مادة: 1035) -على إطلاقه-غير صحيح 288 # الفصل الثالث: طلب الشفعة 290 # ليس عند الإمامية شيء مما ذكرته (المجلة) في هذا الفصل 296 # لو علم الشريك أن الشريك الآخر باع حصته و كان المشتري حاضرا 296 # لو علم الشريك أن الشريك الآخر باع حصته و كان المشتري غائبا 296 # لو ادعى الشريك غيبة الثمن 296 ms1035 # توجيه المؤلف رحمه الله لحسنة ابن مهزيار الواردة في المقام 298 # أخذ الشفيع للشفعة على الفور مطلقا 298 # الفصل الرابع: بيان حكم الشفعة 299 # تحرير بحث: ملكية الشفيع للمشفوع بالتسليم أو بحكم الحاكم 301 # الإشكال الوارد على (مادة: 1037) من (المجلة) 303 # تحرير البحث في قضية الخيارات في الشفعة 303 # هل ثبت الشفعة بمجرد العقد؟303 # لو كان للمشتري خيار و أخذ الشريك بالشفعة، فهل يسقط خياره؟304 # هل يجري خيار المجلس في الشفعة؟304 # لو ظهر في المبيع المشفوع به عيب بعد الأخذ 305 # حق الشفعة موروث 305 # دليل من ذهب إلى أن حق الشفعة لا يورث، و رده 306 # لو بيع المشفوع به بعد طلب الشفيع 307 # لا أثر للجوار في ثبوت الشفعة مطلقا 307 # لو نقل الشريك حصته إلى شريكه 308 # 542 # لو باع الشريك حصته قبل أن يعلم بأن شريكه قد باع قبله 309 # ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1043) من التفصيل لا وجه له 309 # لو زاد المشتري على العقار المشفوع شيئا من ماله أو غرس فيه أشجارا 311 # بحثان مستدركان: 311 # البحث الأول: الحيل الشرعية الموجبة لسقوط الشفعة 312 # البحث الثاني: مسائل النزاع و الخلاف في الشفعة 312 # لو ادعى المشتري زيادة الثمن و أنكر الشفيع 313 # لو أقر أحد الشريكين بأنه قد باع حصته من أجنبي و أنكر الأجنبي الابتياع ~~315 # لو اختلف الشريكان في التقدم و التأخر 316 # لو اعترف البائع و المشتري أن الثمن المعين غصب و البيع فاسد و أنكر ~~الشفيع و لا بينة 316 # الكتاب العاشر: الشركات، و فيه مقدمة و ثمانية أبواب: 319 # المقدمة: بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بأنواع الشركات 321 # تعريف الشركة لغة و عرفا 322 # تعريف الشركة اصطلاحا 322 # أسباب الشركة القهرية 323 # أسباب الشركة الاختيارية 324 # وجه الخلل فيما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1045) 325 # محل اجتماع الحقوق في الشركة 326 # إشكال بعض شراح (المجلة) على تقسيمها للشركة 326 # سقوط الإشكال المزبور 326 # الواجب حذف (مادة: 1046) إلى (مادة: 1060) من (المجلة) ms1036 327 # الباب الأول: بيان شركة الملك، و فيه ثلاثة فصول: 329 # 543 # الفصل الأول: تعريف شركة الملك و تقسيمها 331 # كون التلف-بعد الشركة-على جميع الشركاء بنسبة حصصهم 332 # عدم ابتناء القضية المزبورة على قاعدة الشركة 332 # شركة المزج الظاهرية 333 # شركة المزج الحقيقية 333 # الفصل الثاني: بيان كيفية التصرف في الأعيان المشتركة 335 # جواز تصرف الشركاء بالاتفاق بملك الشركة 335 # جواز تصرف الشريك بإذن شريكه في السكن و غيره 336 # لو كان الشريك غائبا و طلب أحد الشركاء القسمة 337 # لا مجال للشروط أصلا في الشركة بمعنى: اجتماع الحقوق 338 # الأولاد تتبع الأم في الملكية 338 # الإشكال الوارد على (المجلة) في (مادة: 1075) 339 # لو زرع أحد الشركاء في الأراضي المشتركة فنقصت بزراعته 341 # لو آجر أحد الشريكين بدون إذن الآخر 341 # يجوز انتفاع الشريك الحاضر بحصته مع غيبة الشريك الآخر بشرط 342 # ضعف (مادتي: 1080 و 1081) من (المجلة) 343 و 344 # ما ذكر في (مادة: 1082) خروج عن موضوع الشركة 345 # الإشكالات الثلاثة المتوجهة إلى (مادة: 1083) 346 # الضابطة الكلية لهذا الفصل 346 # مناقشة (مادة: 1085) من (المجلة) 348 # ضعف (مادة: 1090) من (المجلة) 350 # تتمة 351 # الفصل الثالث: بيان الديون المشتركة 352 # 544 # السبب الغالب لحصول الشركة في العين و الدين 352 # إذا وقعت الشركة في العين ثم استقرضها آخر 353 # لو قبض أحد الشركاء في الدين المشترك الدين كلا أو بعضا بغير إذن الباقين ~~353 # عدم صحة قسمة الدين 353 # لو وقع الصلح بين شركاء الدين المشترك على أن تكون حصة أحدهم من دين فلان ~~بحصته من الدين الآخر 353 # كل واحد من الشركاء في المال المشترك حر من جهة مقيد من جهة أخرى 355 # إبداء الملاحظات على (مادة: 1100) إلى (مادة: 1112) 356-364 # لاحقة 364 # الباب الثاني: بيان القسمة، و فيه تسعة فصول: 365 # الفصل الأول: تعريف القسمة و تقسيمها 367 # تسامح (المجلة) في تعريفها للقسمة 367 # حقيقة القسمة 368 # أنواع القسمة من حيث المال المقسوم 369 # أنواع القسمة من حيث المقسوم عليهم ms1037 369 # القسمة مبادلة لا إفراز 371 # عدم جواز تصرف أحد الشريكين بدون إذن الآخر مطلقا 372 # لو تلفت حصة الشريك الغائب قبل التسليم 372 # وجه الخدشة في (مادة: 1118) من (المجلة) 372 # عدم اطراد ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1119) من ضوابط للمثليات و ~~القيميات 373 # الفصل الثاني: بيان شرائط القسمة 374 # تقسيم الدين له صورتان باطلتان 374 # 545 # جمهرة شروط صحة القسمة 376 # بيان صور ظهور مستحق للمقسوم و حكمها 377 # الفصل الثالث: بيان قسمة الجمع 380 # مراد أرباب (المجلة) من قسمة الجمع 380 # الأعيان المتحدة الجنس تجري فيها قسمة القضاء كما تجري قسمة الرضا 380 # وجه الخدشة في (مادة: 1134) من (المجلة) 381 # القاعدة الكلية في قسمة المثليات و القيميات 382 # الفصل الرابع: بيان قسمة التفريق 383 # ملاك صحة القسمة في الأشياء غير المنقولة 384 # خلل (مادة: 1140) من (المجلة) 384 # الفصل الخامس: بيان كيفية القسمة 389 # تعليق المصنف رحمه الله على مواد هذا الفصل 389 # الفصل السادس: بيان الخيارات 390 # خيار القسمة ليس كخيار البيع 390 # جريان خيار الغبن و الرؤية و العيب في القسمة 390 # جواز شرط الخيار في القسمة 390 # صحة شرط الخيار في المثليات و غيرها 391 # جهالة المقسوم توجب جهالة القسمة و بطلانها 391 # الفصل السابع: بيان فسخ الإقالة 393 # لزوم القسمة مع استجماع الشرائط 393 # جواز نقض القسمة مع اتفاق الشركاء 393 # عدم تعين الفسخ مع تبين الغبن الفاحش 394 # عدم تعين الفسخ مع ظهور دين على الميت بعد قسمة التركة 394 # 546 # الفصل الثامن: بيان أحكام القسمة 395 # بعد القسمة يملك أصحاب الحصص حصصهم و يجوز لهم التصرف فيها 395 # دخول الأشجار في قسمة الأراضي-مع عدم ذكرها-محل منع 396 # صحة باقي مواد هذا الفصل 397 # الفصل التاسع: بيان المهايأة 398 # حقيقة المهايأة 398 # المهايأة معاملة جائزة 399 # لا تصح المهايأة إلا في العين 399 # صحة المهايأة في المثليات و القيميات 399 # عدم تأثير الجهالة زمانا في المهايأة 400 # تأثير الجهالة مكانا في المهايأة 401 # لا ms1038 تأتي المهايأة مع التشاح أصلا 401 # لو امتنع أحدهما عن المهايأة و طلبها الآخر 402 # لا حق للحاكم في جبر أحد الشريكين على المهايأة 402 # لا وجه لما ذكر في (مادة: 1184) من (المجلة) 403 # يجوز-بعد المهايأة-إجارة العين لآخر مع رضا الشركاء بذلك 403 # نقد (مادة: 1186) من (المجلة) 404 # لا مانع من المهايأة في الأمثلة التي ذكرتها (المجلة) في (مادة: 1187) ~~405 # هل للشريك-بعد إجارة العين برضا الشركاء-أن يرجع أو لا؟406 # لكل واحد من الشركاء فسخ المهايأة مطلقا 407 # بطلان المهايأة بموت أحد الشركاء 407 # ليست المهايأة من القسمة في شيء 407 # الباب الثالث: بيان المسائل المتعلقة بالحيطان و الجيران، و فيه أربعة ~~فصول: 409 # 547 # الفصل الأول: بيان بعض القواعد في أحكام الأملاك 411 # كل واحد يتصرف في ملكه كيف شاء، إلا إذا تعلق به حق الغير 411 # لو كان باب العلو و السفل على الجادة واحدا 412 # من ملك عقارا بوجه مطلق له التصرف فيه من تخوم الأرض إلى عنان السماء 413 # في الصورة السابقة لا يجوز امتداد تصرف المالك إلى فضاء جاره 413 # نقد (مادة: 1196) من (المجلة) 414 # الفصل الثاني: بيان حق المعاملات الجوارية 415 # الضابطة العامة في تصرف الإنسان بملكه 415 # حكومة قاعدة نفي الضرر على قاعدة السلطنة 415 # إيكال تشخيص مصاديق الضرر إلى العرف 415 # منع دخول أشعة الشمس من الضرر الفاحش 417 # نقد (مادة: 1202) من (المجلة) 418 # ابتناء المواد من (مادة: 1207) إلى (مادة: 1210) على قاعدة: القديم على ~~قدمه 418 # ابتناء (مادتي: 1210 و 1211) على قضية الشركة 419 # الفصل الثالث: بيان حق الطريق 420 # وجوب رفع الأشياء المضرة بالمارين هي من أحكام الطرق لا من أحكام الأملاك ~~420 # هل يسوغ لأصحاب الطريق الخاص أن يبيعوه؟420 # علة تسمية بعض الطرق بالمرفوعة 421 # الفصل الرابع: بيان حق المرور و المجرى و المسيل 422 # ابتناء جميع مواد هذا الفصل على ثلاث قواعد 422 # الأمارات و القواعد إنما تعتبر حيث تكون مجهولة السبب 422 # الباب الرابع: بيان شركة الإباحة، و فيه ms1039 سبعة فصول: 425 # 548 # الفصل الأول: بيان الأشياء المباحة و غير المباحة 427 # إباحة الانتفاع بالماء و الكلأ و النار عام لجميع الأنام 427 # الأصل فيما ذكر آنفا 427 # أنواع أخرى من المباحات العامة 428 # إباحة الانتفاع بالمباحات العامة حيث لا حيازة 428 # ما نبت أو ظهر في ملك إنسان هو له مطلقا 430 # الصيد من المباحات العامة 431 # لو صاد أحد شيئا و كان ملكا لغيره و ليس من عادته العود 431 # الفصل الثاني: كيفية استملاك الأشياء المباحة 432 # أظهر أسباب التملك القهري 432 # المدار في الصيد و الحيازة على الاستيلاء عرفا لا وضع اليد 433 # لو نصب شبكة فوقع الصيد فيها 433 # شروط التملك بالإحياء 434 # الظاهر الاتفاق على هذه الشروط 434 # اعتبار جماعة لشرطين آخرين في المقام 435 # نقد (مادة: 1251) من (المجلة) 436 # الفصل الثالث: بيان أحكام الأشياء العمومية المباحة 437 # وضوح جميع المواد المذكورة في هذا الفصل 437 # الفصل الرابع: بيان حق الشرب و الشفعة 438 # وضوح جميع مواد هذا الفصل، إلا واحدة 438 # الفصل الخامس: إحياء الموات 440 # تعريف الأرض الموات 440 # 549 # عدم لزوم اشتراط بعد الأرض الموات عن العمران 441 # ما لا يجوز إحياؤه 441 # هل إذن السلطان شرط في التملك بالإحياء؟442 # نقد (مادة: 1274) من (المجلة) 443 # الفرق بين الإحياء و التحجير 443 # الفصل السادس: بيان حريم الآبار المحفورة و المياه المجراة و الأشجار ~~المغروسة بالإذن السلطاني في الأراضي الموات 445 # حريم الطريق 448 # حريم العين 448 # حريم بئر الناضح 449 # حريم بئر المعطن 449 # حريم الحائط و الدار 449 # الإشكال في (مادة: 1288) من (المجلة) 450 # الفصل السابع: بيان المسائل المتعلقة بأحكام الصيد 451 # صيد اللهو 451 # متى يحل الصيد؟451 # آلات الصيد المختصة و المشتركة 451 # شروط حلية الصيد 452 # مناقشة بعض مواد (المجلة) الواردة في المقام 453-458 # الباب الخامس: بيان النفقات المشتركة، و يحتوي على فصلين: 459 # الفصل الأول: بيان عمارات الأموال المشتركة و سائر مصارفها 461 # وضوح جميع مواد هذا الفصل ms1040 461 # مناقشة (مادتي: 1312 و 1313) من (المجلة) 462 # 550 # الفصل الثاني: حق كري النهر و المجاري و إصلاحها 464 # متى يجبر الناس على كري النهر؟464 # ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1325) 464 # وضوح باقي مواد هذا الفصل 465 # الباب السادس: بيان شركة العقد، و فيه ستة فصول: 467 # الفصل الأول: بيان تعريف شركة العقد و تقسيمها 469 # علة ذكر أنواع الشركات الموجبة لامتزاج المالين 469 # تحقق شركة العقد بالإيجاب و القبول 470 # نقد (مادة: 1330) من (المجلة) 471 # لا حاجة إلى شرط المساواة التامة في الشركة العقدية 473 # لو اتفق الشريكان على التفاوت في المقدار 473 # شركة العنان 473 # شركة المفاوضة 473 # شركة الأبدان 474 # شركة الوجوه 474 # الشركة الصحيحة هي شركة العنان 475 # الفصل الثاني: بيان شرائط شركة العقد العمومية 476 # أثر عقد الشركة 476 # الشركة لا تتضمن الوكالة 476 # الشرائط العامة في عقد الشركة 476 # الفصل الثالث: بيان الشرائط المخصوصة في شركة الأموال 478 # جواز عقد الشركة على كل عين معلومة 478 # تهافت ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1342) 481 # 551 # لو كان لأحد برذون و لآخر سرج و اشتركا على أن يؤجراهما و ما يحصل من ~~أجرتهما يقسم بينهما 481 # لو اشترك اثنان على أن يحمل أحدهما أمتعته على دابة آخر و بيعها على أن ~~يكون الربح مشتركا بينهما 481 # الفصل الرابع: ذكر بعض الضوابط المتعلقة بشركة العقد 483 # حكم شرط الزيادة في الربح 483 # ما ذكر في (مادتي: 1346 و 1347) لا يصح شركة و يصح صلحا 484 # متى لا يتحقق الاستحقاق للربح في الشركة؟485 # تحرير (مادة: 1349) من (المجلة) 486 # الشريك أمين 487 # حاصل (مادة: 1351) من (المجلة) 487 # الشركةعقد جائز 488 # ابتناء (مادة: 1354) على قاعدة: عدم صحة تقسيم الدين 489 # الفصل الخامس: بيان شركة المفاوضة 490 # عقد الشركة لا يقتضي كفالة و لا وكالة 490 # نقد المواد (1357 و 1358 و 1359) من (المجلة) 491-492 # سقوط بقية المواد المذكورة في هذا الفصل 492 # الفصل السادس: حق شركة العنان، و هو مشتمل ms1041 على ثلاثة مباحث: 494 # المبحث الأول: بيان المسائل العائدة إلى شركة الأموال 494 # وضوح ما ذكر في (مادة: 1365) من (المجلة) 494 # دوران الشركة مدار ما التزم به الطرفان من الشروط تعميما و تخصيصا 495 # المدار في الربح و الخسران على نسبة المالين 495 # نقد (مادة: 1371) من (المجلة) 498 # 552 # (مادة: 1372) تكرار للمادة السابقة 499 # جواز بيع مال الشركة نقدا أو نسيئة قليلا أو كثيرا مع الإطلاق 500 # صحة اشتراء الشريك شيئا للشركة مع الإطلاق 500 # لو اشترطا أن تكون تجارتهما بالأطعمة فقط فاشترى أحدهما ثيابا 501 # ما ذكر في (مادة: 1376) مخالف لبعض القواعد 501 # الضابطة في مسألة: سلطة كل واحد من الشريكين على التصرفات في مال الشركة ~~504 # تحرير (مادة: 1384) من (المجلة) 506 # المبحث الثاني: بيان مسائل عائدة إلى شركة الأعمال 508 # لا وجه لدخول هذا المبحث و الذي بعده في هذا الفصل 508 # صورتا شركة الأبدان 508 # صحة جميع مواد هذا المبحث على مباني القوم 509 # نقد (مادة: 1398) من (المجلة) 511 # المبحث الثالث: بيان مسائل عائدة إلى شركة الوجوه 513 # صور شركة الوجوه 513 # خلاصة مواد هذا المبحث 515 # التعليق على ذلك 515 # تنبيهات: 515 # الأول: بطلان عقد الشركة بالرجوع 515 # الثاني: بطلان عقد الشركة بالموت و الجنون و الإغماء و الفلس و السفه 516 # الثالث: الشريك المأذون بالتصرف أمين 516 # الرابع: ما لو باع الشريكان المال المشترك بعقد واحد على مشتر واحد أو ~~متعدد و قبض أحدهما من ثمنه شيئا 516 # فهرس المحتوى 521 # تحرير المجلة # الجزء الرابع # تأليف # الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # http://www.masaha.org # 7 PageV01P000 الجزء الرابع # تتمة الكتاب العاشر PageV01P000 ### || الباب السابع: حق المضاربة، و ~~يشتمل على ثلاثة فصول: PageV01P000 # الفصل الأول [تعريف و تقسيم المضاربة] # (مادة: 1404) المضاربة نوع شركة على أن رأس المال من طرف و السعي و العمل ~~من الطرف الآخر. # و يقال لصاحب المال: رب المال، و للعامل: مضارب 1 # التعريف الأقرب إلى الحقيقة # هذا التعريف قاصر معنى و ms1042 عبارة، و الأقرب منه إلى حقيقتها: أنها معاملة ~~بين اثنين يكون المال من أحدهما و العمل من الآخر على أن يتجر به و له حصة ~~في الربح. # ____________ # (1) ورد: (يدعى صاحب) بدل: (يقال لصاحب) و: (العامل: مضاربا) بدل: ~~(للعامل: # مضارب) في مجلة الأحكام العدلية 165. # و قد عرف الحنفية المضاربة بتعريف آخر غير ما هو الموجود في المتن، و ~~لكنه قريب منه جدا، و هو قولهم: إن المضاربة عبارة عن: عقد على الشركة في ~~الربح. # و هي عندهم نوع من الشركة؛ لأنها شركة في الربح، لا في رأس المال، و ذلك ~~لأن رأس المال يكون من أحد طرفي العقد و العمل فيه يكون من الطرف الآخر. # و عرفها الرامفوري بأنها: إعارة المال إلى من يتصرف فيه ليكون الربح ~~بينهما على ما شرطا. # و تعريفات المذاهب الأخرى تجعلها و كالة و إجارة و عقد أو اتفاق. # قارن: بدائع الصنائع 8: 6، بداية المجتهد 2: 236، المغني 5: 134، تبيين ~~الحقائق 5: 52، البناية في شرح الهداية 9: 53، البحر الرائق 7: 263، مغني ~~المحتاج 2: 309-310، الفتاوى الهندية 4: 285، مجمع الأنهر 2: 321، حاشية رد ~~المحتار 5: 645-646، اللباب 2: 131. # 8 PageV01P000 المضاربة عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول # و يتضح من هذا أنها عقد إذا، فلا بد فيها من إيجاب و قبول، و لكن بما ~~أنها عقد جائز، فلا يلزم فيها صيغة مخصوصة، بل يكفي فيها كل ما دل عليها من ~~العبارات، كما نصت عليه: # (مادة: 1405) ركن المضاربة الإيجاب و القبول... إلى آخرها 1 . # المضاربة المطلقة و المضاربة المقيدة # و الموجب هو رب المال و القابل هو العامل، فإن أطلق الموجب و قال: خذ هذه ~~الدراهم و اتجر بها بحسب رأيك و كيف شئت، فهي المطلقة، و إن قيده بنحو ~~مخصوص زمانا أو مكانا أو جنسا و هكذا لزم عليه أن لا يتعدى ذلك. فلو تعدى و ~~تلف المال أو بعضه ضمن، كما في: # (مادة: 1406) . # و: # (مادة: 1407) المضاربة المطلقة هي: التي لا تتقيد بزمان و لا مكان... إلى ~~آخرها 2 . # ____________ # (1) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 165-هكذا: # (مثلا: ms1043 إذا قال رب المال للمضارب: خذ رأس المال هذا مضاربة واسع و اعمل ~~على أن يقسم ربحه بيننا مناصفة أو ثلثين و ثلثا، أو قال قولا يفيد معنى ~~المضاربة، كقوله: خذ هذه النقود و اجعلها رأس مال و الربح مشترك بيننا على ~~نسبة كذا، و قبل المضارب، تنعقد المضاربة) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 5، البحر الرائق 7: 263، الفتاوى الهندية 4: 285، ~~مجمع الأنهر 2: 321، حاشية رد المحتار 5: 646، اللباب 2: 131. # (2) وردت المادتان بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 165: # (مادة: 1406) المضاربة قسمان: أحدهما مضاربة مطلقة، و الأخرى مضاربة ~~مقيدة. - # 9 PageV01P000 [الفصل الثاني] [بيان شروط المضاربة] # أركان المضاربة الأربعة، و شروط كل ركن منها # ثم إن المضاربة تتقوم بأربعة أركان: # 1-الصيغة، أي: الإيجاب و القبول. # و قد عرفت كفاية كل ما دل عليها، و لا يلزم فيها عبارة مخصوصة. # 2-المال الذي تقع فيه المضاربة. # و يعتبر أن يكون رأس المال من أحد النقدين، فلا يصح بالفلوس و العروض و ~~المال الذي في الذمم. # نعم، لو وكله على قبض دينه و قال له: ضارب به، و كان من أحد النقدين، أو ~~قال له: خذ هذه الحنطة أو الثياب و بعها بأحد النقدين و ضارب به على النصف ~~أو الثلث أو نحو ذلك، صح، كما في: (مادة: 1409) 1 . # ____________ # ق- (مادة: 1407) المضاربة المطلقة هي: التي لم تتقيد بزمان أو مكان أو ~~بنوع تجارة أو بتعيين بائع أو مشتر، و إذا تقيدت بأحد هذه فتكون مضاربة ~~مقيدة. # مثلا: إذا قال: اعمل في الوقت الفلاني أو المكان الفلاني، أو: بع و اشتر ~~مالا من الجنس الفلاني، أو: عامل فلانا و فلانا أو أهالي البلدة الفلانية، ~~تكون مضاربة مقيدة. # راجع: بدائع الصنائع 8: 28 و 50، تبيين الحقائق 5: 57 و 59، البحر الرائق ~~7: 264-265، مجمع الأنهر 2: 324، حاشية رد المحتار 5: 648، اللباب 2: 132. # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 166: - # 10 PageV01P000 و يظهر منها صحة المضاربة بالقروش، و عندنا لا يصح 1 . # و أن يكون ملكا، و قدره معلوما، و لا حق فيه للغير كرهن و نحوه، و أن ~~يعين حصة العامل ms1044 من الربح كسرا شائعا نصفا أو ربعا، و إن أطلق فالمناصفة، ~~كما في: # ____________ # ق- (يشترط أن يكون رأس المال مالا صالحا لأن يكون رأس مال شركة. انظر ~~الفصل الثالث من باب شركة العقد. # فلذلك لا يجوز أن تكون العروض و العقار و الديون التي في ذمم الناس رأس ~~مال في المضاربة. # لكن إذا أعطى رب المال شيئا من العروض، و قال للمضارب: بع هذا و اعمل ~~بثمنه مضاربة، و قبل المضارب و قبضه و باع ذلك المال و اتخذ بدله النقود ~~رأس مال و باع و اشترى، فتكون المضاربة صحيحة. # كذلك إذا قال: اقبض كذا درهما الدين الذي لي في ذمة فلان و استعمله في ~~طريق المضاربة، و قبل الآخر، تكون المضاربة صحيحة) . # ذهب أبو حنيفة، و مالك، و الشافعي، و أحمد-على رواية عنده-إلى: أنه لا ~~يجوز القراض إلا بالأثمان (الدراهم و الدنانير) دون الفلوس. # و عند الأوزاعي، و ابن أبي ليلى، و طاووس: يجوز بكل شيء يتمول، فإن كان ~~مما له مثل- كالحبوب و الأدهان-يرجع إلى مثله حين المفاصلة و الربح بعده ~~بينهما نصفين، و إن كان مما لا مثل له-كالثياب و المتاع و الحيوان-كان رأس ~~المال قيمته و الربح يعد بينهما. # و قال محمد: هو القياس. إلا أنه لا يجيزه استحسانا. # و نقل عن مالك: أنه جوز المضاربة بالعروض. # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 10 و 15 و 71، بداية المجتهد 2: 236، المغني 5: ~~124-125، فتح العزيز 12: 5، المجموع 14: 357 و 361، تبيين الحقائق 5: 53، ~~مغني المحتاج 2: 310، البحر الرائق 7: 263، الفتاوى الهندية 4: 286، مجمع ~~الأنهر 2: 322، حاشية رد المحتار 5: 647، جواهر الإكليل 2: 171، اللباب 2: ~~131. # (1) راجع: الخلاف 3: 459، الرياض 9: 349، العروة الوثقى 2: 426. # 11 PageV01P000 (مادة: 1411) يشترط في المضاربة[أن يكون رأس المال ~~معلوما]كشركة العقد... إلى آخرها 1 . # 3-رب المال. # و يشترط فيه-مضافا إلى الشرائط العامة-أن لا يكون محجورا عليه بفلس أو ~~سفه، و أن يكون قادرا على تسليم المال و إن يسلمه. # 4-المضارب، أي: العامل. # و يشترط فيه-مضافا إلى تلك الشروط-أن يكون قادرا على العمل، و لا يكون ~~سفيها. # أما الفلس فلا يقدح فيه. # فلو اختل أحد ms1045 الشروط بطلت المضاربة، و لم يستحق العامل الحصة لو عمل، و ~~إنما يستحق أجرة المثل، كما في: (مادة: 1412) 2 . # و هذا تمام مواد الفصل الثاني. # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 166: # (أيضا، و تعيين حصة العاقدين من الربح جزء شائعا، كالنصف و الثلث. # و لكن إذا ذكرت الشركة على الإطلاق-بأن قيل مثلا: الربح[يكون]مشتركا ~~بيننا-يصرف إلى المساواة) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 23 و 24، تبيين الحقائق 5: 53 و 54، البحر الرائق ~~7: 264، الفتاوى الهندية 4: 285 و 286، مجمع الأنهر 2: 323، حاشية رد ~~المحتار 5: 648، اللباب 2: 132. # (2) و صيغتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 166-هي: # (إذا فقد شرط من الشروط المذكورة آنفا-بأن لم تعين مثلا حصة العاقدين جزء ~~شائعا بل قطعت و عينت على أن يعطي أحدهما كذا درهما من الربح-تفسد ~~المضاربة) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 24، الفتاوى الهندية 4: 287، اللباب 2: 132. # 12 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان أحكام المضاربة # (مادة: 1413) المضارب أمين، و رأس المال في يده في حكم الوديعة، و من جهة ~~تصرفه في رأس المال هو وكيل رب المال، و إذا ربح يكون شريكا فيه 1 . # لا دخل للوكالة في المضاربة # عرفت-فيما سبق 2 -أن الشركة و المضاربة عقود مستقلة أثرها صحة التصرف، ~~فهي و إن أفادت فائدة الوكالة، و لكن لا دخل للوكالة فيها، و لا هي متضمنة ~~لها. # فرق الوديعة عن المضاربة # كما أنها تختلف عن الوديعة بأن الوديعة قبض متمحض لمصلحة المالك، و ~~المضاربة-كالإجارة-القبض فيها لمصلحة الطرفين، و بهذا يختلف حكمها عن ~~الوديعة في بعض الجهات. # (مادة: 1414) المضارب في المضاربة المطلقة بمجرد العقد يكون مأذونا في ~~العمل... الخ 3 . # ____________ # (1) ورد: (وكيل لرب المال) بدل: (هو وكيل رب المال) في مجلة الأحكام ~~العدلية 166. # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 26-27، تبيين الحقائق 5: 53، البحر الرائق 7: ~~264، الفتاوى الهندية 4: 288، مجمع الأنهر 2: 321، اللباب 2: 137. # (2) سبق في ج 3 ص 476، و في هذا الجزء ص 8. # (3) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 166: - # 13 PageV01P000 المضاربة المطلقة الأمر فيها موكول إلى المضارب، و لكنه- ~~بطبيعة الحال-عقلا و عرفا مقيد بأن لا يعمل ما يوجب الضرر أو ما فيه ms1046 مظنة ~~الضرر و الخسران و أن لا يتجاوز المتعارف بين التجار و العرف فضلا عن ~~اعتبار التحرز من الغبن الفاحش و غيره. # ما يجوز في المضاربة المطلقة # أما ما عدا ذلك من الشؤون فهو مطلق العنان فيها من بيع و شراء بنقد أو ~~نسيئة. # و الإيداع و الإبضاع و التوكيل و السفر و الحضر كلها جائزة له، إلا أن ~~يكون شيء منها خارجا عن متعارف التجار، أو فيه مظنة الضرر مظنة عقلائية، ~~فلو خالف و حصل الضرر كان ضامنا. # و كذا قضية الرهن و الارتهان، و الإيجار و الاستئجار، و غير ذلك حتى خلط ~~مال بمال المضاربة إن لم يكن فيه مظنة ضرر و لم يكن خلاف # ____________ # ق- (يكون المضارب في المضاربة المطلقة مأذونا بالعمل في لوازم المضاربة و ~~الأشياء التي تتفرع عنها بمجرد عقد المضاربة. فلذلك له: # أولا: شراء المال لأجل بيعه و الربح منه. # لكن إذا اشترى مالا بالغبن الفاحش يكون اشتراه لنفسه، و لا يدخل في حساب ~~المضاربة. # ثانيا: له البيع سواء كان بالنقد أو النسيئة بثمن قليل أو كثير. # لكن له الإمهال للدرجة الجاري العرف و العادة فيها بين التجار. # ثالثا: له قبول الحوالة بثمن المال الذي باعه. # رابعا: له توكيل شخص آخر بالبيع و الشراء. # خامسا: له إيداع مال البضاعة و الرهن و الارتهان و الإيجار و الاستئجار. # سادسا: له السفر إلى بلدة أخرى لأجل البيع و الشراء) . # قارن: المبسوط للسرخسي 22: 38، بدائع الصنائع 8: 29، تبيين الحقائق 5: ~~57، البحر الرائق 7: 264، الفتاوى الهندية 4: 292، اللباب 2: 132. # 14 PageV01P000 المتعارف. # حال المال الذي أخذه المضارب بالنسيئة زيادة على رأس المال بإذن رب ~~المال # (مادة: 1418) المال الذي أخذه المضارب بالنسيئة زيادة على رأس المال بإذن ~~رب المال يكون مشتركا شركة وجوه 1 . # إذا استدانه المضارب صار شركة وجوه، و الربح بينهما حسب الاتفاق. # و إذا استدانه على ذمة رب المال فهو مضاربة. # (مادة: 1423) إذا وقت رب المال المضاربة بوقت معين فبمضي ذلك الوقت تنفسخ ~~المضاربة 2 . # لا معنى لتوقيت عقد المضاربة # العقود الجائزة لا ms1047 معنى لتوقيتها. فلو جعل لها وقتا و أمدا معينا جاز لكل ~~منهما فسخها متى شاء حتى لو اشترطها في ضمن عقدها. # و لو قلنا بلزوم الشروط في ضمن العقود الجائزة، فإن معنى لزومها: # وجوب العمل بالشرط ما دام العقد، أما إذا فسخ أحدهما فلا عقد و لا شرط، ~~خلافا لما يظهر من بعض أساتيذنا 3 . # نعم، لو شرط بقاء العقد الجائز و عدم فسخه إلى أمد معين في ضمن عقد لازم- ~~كبيع أو إجارة أو غيرهما-لزم الشرط و العقد، فتدبره جيدا. # (مادة: 1424) إذا عزل رب المال المضارب يلزم إعلامه بعزله، # ____________ # (1) وردت زيادة: (بينهما) بعد: (مشتركا) في مجلة الأحكام العدلية 167. # انظر بدائع الصنائع 8: 38 و 39. # (2) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 167. # راجع: بدائع الصنائع 8: 53، البحر الرائق 7: 265، مجمع الأنهر 2: 325، ~~اللباب 2: 133. # (3) هو السيد اليزدي في العروة الوثقى 2: 430. # 15 PageV01P000 في أي جهة تكون المضاربة كالوكالة؟ # و تكون تصرفات المضارب الواقعة معتبرة حتى يقف على العزل... # الخ 1 . # المضاربة في هذه الجهة كالوكالة، فكما أن الوكيل لا تبطل تصرفاته إلا بعد ~~بلوغ العزل إليه، فكذلك المضارب. # أما جواز تبديل الأموال بالنقود بعد العزل-كما في هذه المادة- فمشكل، بل ~~القاعدة تقتضي العدم. # تحرير (مادة: 1426) من (المجلة) # (مادة: 1426) استحقاق رب المال للربح بماله، فيكون جميع الربح له في ~~المضاربة الفاسدة... الخ 2 . # المضاربة إذا كانت صحيحة استحق العامل من الربح الحصة التي وقع العقد ~~عليها، و إن وقعت فاسدة و ربح العامل فالربح جميعه لرب المال. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 167-168 ورد: (فيلزم) بدل: (يلزم) . و أما ~~تكملة المادة فهي: # (و لا يجوز له-بعد وقوفه على العزل-التصرف بالنقود التي في يده. # لكن إذا كان في يده أموال غير النقود فله أن يحولها إلى النقد ببيعها) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 78، تبيين الحقائق 5: 67، البحر الرائق 7: ~~267-268، حاشية رد المحتار 5: 655، اللباب 2: 135-136. # (2) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 168-بصيغة: # (استحقاق رب المال للربح هو بماله، فلذلك يكون جميع الربح له في المضاربة ~~الفاسدة، و يكون المضارب بمنزلة أجيره، فيأخذ ms1048 أجر المثل، لكن لا يتجاوز ~~المقدار المشروط حين العقد، و لا يستحق أجر المثل أيضا إن لم يكن ربح) . # و هذا هو ما ذهب إليه أبو حنيفة، و الشافعي. # و قال مالك: إن كان في المال ربح فله أجرة مثله، و إن لم يكن فلا شيء ~~له. # قارن: بدائع الصنائع 8: 71، بداية المجتهد 2: 242-243، فتح العزيز 12: ~~29، المجموع 14: 368، مغني المحتاج 2: 315، الفتاوى الهندية 4: 288، مجمع ~~الأنهر 2: 322. # 16 PageV01P000 ثم إن كان العامل يعلم بالفساد و أقدم على العمل لإحراز ~~الإذن و الرضا من رب المال استحق أقل الأمرين من أجرة المثل و الحصة التي ~~وقع عليها العقد الفاسد. # و كذا إذا عمل و هو جاهل بالفساد. # أما لو لم يحرز الإذن-مع علمه بالفساد-فهو متبرع و لا شيء له ربح أم لا. # و كذا لو عمل و لم يربح و كان مأذونا؛ لأنه إنما أقدم على أن يكون له حصة ~~في الربح، و الفرض أنه لم يربح، فلا شيء له. # (مادة: 1427) إذا تلف مقدار من مال المضاربة يحسب في أول الأمر من الربح ~~و لا يسري إلى رأس المال، و إذا تجاوز الربح و سرى إلى رأس المال فلا يضمنه ~~المضارب، سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة 1 . # عامل المضاربة و حصته من الربح و الخسارة # العامل يستحق حصته من الربح بمجرد ظهوره، و لكن لا يصح له أخذها إلى ~~انتهاء المعاملة؛ لاحتمال ورود خسران بعد، فيجبر من الربح، فكل خسران يرد ~~يجبر من الربح، فإن ورد خسران على رأس المال-لعدم ربح-يجبر منه. # ____________ # (1) ورد: (فيحسب في بادئ الأمر) بدل: (يحسب في أول الأمر) ، و وردت ~~زيادة: (مقدار) بعد: (تجاوز) في مجلة الأحكام العدلية 168. # انظر: تبيين الحقائق 5: 67، البحر الرائق 7: 268، الفتاوى الهندية 4: 288 ~~و 318، حاشية رد المختار 5: 656، اللباب 2: 137. # 17 PageV01P000 فالخسارة على المالك و لا شيء على العامل في صورة ~~الإطلاق و صحة عقد المضاربة. # أما مع الفساد فإن كان مأذونا فلا غرامة عليه أصلا، و إن لم يكن مأذونا و ~~عالما بالفساد فهو ضامن للخسارة كلها، و ms1049 لا يلحق رب المال شيء منها. # فما في هذه المادة من إطلاق عدم ضمان العامل في غير محله، نظير: # ما لو خالف الإذن، كما تقدم في: (مادة: 1421) و: (مادة: 1422) 1 . # (مادة: 1428) على كل حال يكون الضرر و الخسار عائدا على رب المال، و إذا ~~شرط كونه مشتركا بينه و بين المضارب فلا يعتبر ذلك الشرط 2 . # ____________ # (1) وردت المادتان بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 167: # (مادة: 1421) إذا خرج المضارب عن مأذونيته و خالف الشرط يكون غاصبا، و في ~~هذه الحال يعود الربح و الخسار في بيع و شراء المضاربة عليه، و إذا تلف مال ~~المضاربة يكون ضامنا. # راجع: بدائع الصنائع 8: 51، تبيين الحقائق 5: 58-59، مجمع الأنهر 2: 325، ~~حاشية رد المحتار 5: 651، اللباب 2: 132 و 133. # (مادة: 1422) إذا خالف المضارب حال نهي رب المال إياه بقوله له: لا تذهب ~~بمال المضاربة إلى المحل الفلاني، أو: لا تبع بالنسيئة، فذهب بمال المضاربة ~~إلى ذلك المحل فتلف المال، أو باع بالنسيئة فهلك الثمن، يكون المضارب ~~ضامنا. # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 52، مجمع الأنهر 2: 325، حاشية رد المحتار 5: ~~651، اللباب 2: 132. # (2) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 168: # (يعود الضرر و الخسار في كل حال على رب المال، و إذا شرط أن يكون مشتركا ~~بينهما فلا يعتبر ذلك الشرط) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 55، الفتاوى الهندية 4: 285 و 287، مجمع الأنهر ~~2: 324. # 18 PageV01P000 أما كون الضرر و الخسار عائدا على رب المال على كل حال ~~فقد عرفت ما فيه و أنه-على إطلاقه-غير صحيح. # المشهور بطلان اشتراط كون الخسارة بينهما أو على المضارب فقط # و أما اشتراط كونه بينهما أو على المضارب فقط فالمشهور عندنا 1 - كما في ~~(المجلة) -أنه باطل و تبطل به المضاربة؛ لأنه شرط مناف لمقتضى العقد. # مناقشة سيد العروة في المقام # و ناقش فيه السيد الأستاذ قدس سره: بأنه مناف لمقتضى إطلاق العقد لا ~~لذاته، فلا مانع منه، و إطلاق أدلة الشروط يشمله 2 . # رد هذه المناقشة # و أنت خبير بأن طبيعة عقد المضاربة-حسب العرف و السيرة الجارية بين ~~العاملين و أرباب الأموال-تقتضي عدم ms1050 تحميل العامل شيئا من الخسارة، إلا إذا ~~فرط أو خالف الإذن و الشرط، و الشارع أمضى هذه المعاملة على ما هي عليه عند ~~العرف، إلا ما قام عليه الدليل. # و لعل هذا مدرك ما يدعى من الإجماع عندنا على عدم صحة هذا الشرط 3 وفقا ~~لما في (المجلة) . # عقد المضاربة من العقود الجائزة بالإجماع # ثم إن عقد المضاربة من العقود الجائزة بلا خلاف من الفريقين و عامة أرباب ~~المذاهب 4 . # ____________ # (1) انظر: الرياض 9: 354، الجواهر 26: 367. # (2) العروة الوثقى 2: 431-432. # (3) راجع الجواهر 26: 365 و 367. # (4) قارن: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي 386، تبيين الحقائق 5: 66، ~~المسالك 4: 353، مغني المحتاج 2: 319، كشاف القناع 3: 522، الرياض 9: 347، ~~الجواهر 26: 355. # 19 PageV01P000 متى ينفسخ عقد المضاربة # فلو مات أحدهما أو جن مطبقا تنفسخ المضاربة، كما في: # (مادة: 1429) إذا مات رب المال أو جن جنونا مطبقا تنفسخ المضاربة 1 . # لا يختص الانفساخ بموت رب المال، بل تنفسخ أيضا بموت العامل، و لا ~~بالجنون المطبق، بل بجنون أحدهما و لو أدواريا. # كما تنفسخ بفسخ أحدهما اختيارا أو بسفه أو فلس يوجب الحجر عليهما أو على ~~أحدهما. # كما تنفسخ بتلف رأس المال تلفا سماويا. # أما التلف الضماني فيقوم البدل مقام الأصل، و تبقى المضاربة على حالها. # لو مات المضارب و لم يبين حال رأس المال أو الربح و كان الحال مجهولا # (مادة: 1430) إذا مات المضارب مجهلا فالضمان في تركته 2 . # يعني: لو مات و لم يبين حال رأس المال أو الربح و كان الحال مجهولا فإن ~~ادعى الورثة الرد يقبل بيمينهم أن المال ليس عندهم و لا علم لهم به، أو ~~أنهم يعلمون برده، إلا أن يقيم رب المال البينة أن المال في تركة المضارب. # ____________ # (1) وردت بعد كلمة: (المال) زيادة: (أو المضارب) في مجلة الأحكام العدلية ~~168. # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 78 و 79، تبيين الحقائق 5: 66، كفاية الأخيار 1: ~~576، البحر الرائق 7: 267، الفتاوى الهندية 4: 329، مجمع الأنهر 2: 325، ~~حاشية رد المحتار 5: 654، اللباب 2: 135. # (2) ورد: (فيجب الضمان) بدل: (فالضمان) في مجلة الأحكام العدلية 168. # قارن: بدائع الصنائع 8: 83، الفتاوى الهندية 4: 330، حاشية رد المحتار 5: ~~661 و 662. # 20 PageV01P000 و ms1051 بالجملة: الورثة يقومون مقام المضارب، فكما أنه أمين ~~يقبل قوله في الرد و عدم الخيانة و عدم التفريط، فكذلك ورثته. # نعم، لو كان المال في تركته فليس للورثة التصرف فيه، بل يكون أمانة بيدهم ~~يجب رده إلى المالك بعد أخذ حصتهم منه. # و اعلم أنه قد بقيت في المضاربة أبحاث مهمة لم تذكرها (المجلة) ، و قد ~~ذكر فقهاؤنا بعضها في مطولاتهم و مختصراتهم، و لما كان ذكرها يوجب الإطالة ~~و الحال الراهن العصيب يضطرنا إلى الاختصار لذلك تركناها و إن عز علينا فوت ~~تلك التحقيقات الثمينة. # 21 PageV01P000 ### || الباب الثامن في بيان المزارعة و المساقاة و ينقسم ~~إلى فصلين # 22 PageV01P000 23 # الفصل الأول في بيان المزارعة # اعلم أن أفضل الأعمال التي يكتسب بها المال هو الزرع. # و قد ورد من الشارع المقدس في الحث عليه و الترغيب فيه ما يفوق كل أسباب ~~الكسب و وسائل العيش. # سرد بعض الأحاديث الواردة في فضل المزارعة # ففي بعض أخبار أهل البيت (سلام الله عليهم) : «الزارعون هم كنوز الله في ~~أرضه، و ما في الأعمال شيء أحب إلى الله من الزراعة، و ما بعث الله نبيا ~~إلا زارعا» 1 . # و سئل النبي صلى الله عليه و اله و سلم: أي الأعمال خير؟قال: «زرع زرعه ~~صاحبه و أصلحه و أدى حقه يوم حصاده» 2 . # و في بعض الأخبار: «الكيمياء الأكبر الزراعة» 3 ، «ازرعوا، فلا و الله، ~~ما عمل الناس عملا أحل و لا أطيب منه، و إنما جعل الزارعين كنوز الله؛ ~~لأنهم # ____________ # (1) ورد في الحديث أنه صلى الله عليه و اله و سلم سئل عن الفلاحين، فقال: ~~«هم الزارعون كنوز الله في أرضه. # و ما في الأعمال شيء أحب إلى الله من الزارعة، و ما بعث الله نبيا إلا ~~زراعا... » . # راجع: التهذيب 6: 384، الوسائل مقدمات التجارة 10: 3 (17: 42) . # (2) ورد: «المال» بدل: «الأعمال» في الوسائل أحكام الدواب 48: 1، ~~المزارعة و المساقاة 3: 9 (11: 537 و 19: 35) . # (3) الكافي 5: 261، الوسائل المزارعة و المساقاة 3: 8 (19: 34) . # 24 PageV01P000 يستخرجون كنوز الأرض للناس» 1 . # شبه المزارعة و ms1052 المساقاة بالمضاربة و الإجارة # ثم إن المزارعة تشبه المضاربة من جهة؛ حيث إن الأرض من شخص و العمل فيها ~~من آخر، فهي تقوم مقام المال، و تشبه الإجارة من جهة أخرى، فإن العامل أجير ~~على العمل و الحصة من الزرع أجرته و صاحب الأرض مستأجر. # و إن كان العمل و البذر و العوامل من واحد و الأرض فقط من الآخر فالعامل ~~هو مستأجر الأرض و صاحبها مؤجر، و كذا الكلام في المساقاة. # تعريف (المجلة) للمزارعة # (مادة: 1431) المزارعة: نوع شركة على كون الأراضي من طرف و العمل من طرف ~~آخر. # يعني: أن الأراضي تزرع بينهما 2 . # ____________ # (1) ورد الحديث بأدنى تفاوت-و لكن دون ذيله-في: الكافي 5: 260، التهذيب ~~6: 384- 385، الوسائل المزارعة و المساقاة 3: 1 (19: 33) . # (2) وردت عبارة: (أي: أن تزرع الأراضي و تقسم الحاصلات بينهما) بدل ~~عبارة: (يعني: أن الأراضي تزرع بينهما) في مجلة الأحكام العدلية 168. # هذا، و قد ذهب إلى جواز المزارعة: أبو يوسف، و محمد بن الحسن، و ابن أبي ~~ليلى، و إسحاق، و أحمد. # و ذهب إلى عدم جوازها: أبو حنيفة، و الشافعي، و مالك، و أبو ثور، و زفر. # قال الطوسي: (المزارعة بالثلث و الربع و النصف أو أقل أو أكثر-بعد أن ~~يكون بينهما مشاعا -جائزة. # و به قال في الصحابة: علي عليه السلام، و عبد الله بن مسعود، و عمار بن ~~ياسر، و سعد بن أبي وقاص، و خباب بن الأرت. # و في الفقهاء: ابن أبي ليلى، و أبو يوسف، و محمد، و أحمد، و إسحاق. - # 25 PageV01P000 الأقرب في حقيقة المزارعة # هذا التعريف-كسائر تعاريفهم-ضعيف فاتر!و أقرب ما يكون إلى حقيقة هذه ~~المعاملة أن يقال: إنها عقد بين مالك الأرض و آخر على أن يزرعها و يكون له ~~حصة شائعة في العائد منها. # المزارعة عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول # و حيث إنها عقد فبالضرورة يكون-كما في: (مادة: 1432) 1 -ركن المزارعة ~~الإيجاب و القبول. # عدم لزوم صيغة خاصة لعقد المزارعة # و الظاهر أنه لا يلزم فيها عبارة خاصة و صيغة معينة، ms1053 بل يكفي في انعقاده ~~كل عبارة تدل عليها و إن كانت عقدا لازما. # و يكفي الاستدعاء من الزارع و القبول من صاحب الأرض، كما نصت عليه هذه ~~المادة. # ____________ # ق-و قال قوم: إنها لا تجوز. # ذهب إليه: ابن عباس، و عبد الله بن عمر، و أبو هريرة. # و به قال أبو حنيفة، و مالك، و الشافعي، و أبو ثور) . (الخلاف 3: 515) . # انظر: المبسوط للسرخسي 23: 15 و 17، النتف في الفتاوى 2: 548، بدائع ~~الصنائع 8: 262، المغني 5: 582، المجموع 14: 420-421، تبيين الحقائق 5: ~~278، البحر الزخار 5: 64، البناية في شرح الهداية 10: 570 و 572، الفتاوى ~~الهندية 5: 235، مغني المحتاج 2: 323، تكملة البحر الرائق 8: 159، نيل ~~الأوطار 6: 10، اللباب 2: 228. # (1) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 168-هي: # (ركن المزارعة الإيجاب و القبول. # فعليه إذا قال صاحب الأراضي للعامل-أي: الزارع-: أعطيك هذه الأرض مزارعة ~~على أن تأخذ من الحاصلات كذا حصة، و قال الزارع: قبلت، أو: رضيت، أو قال ~~قولا يدل على الرضا، أو قال لصاحب الأرض: أعطني أرضك على وجه المزارعة ~~لأعمل فيها، و رضي الآخر، تنعقد المزارعة) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 264، الفتاوى الهندية 5: 235. # 26 PageV01P000 شروط المتعاقدين في عقد المزارعة # (مادة: 1433) كون العاقدين عاقلين في المزارعة شرط، و كونهما بالغين غير ~~شرط. # فيجوز للصبي المأذون عقد المزارعة 1 . # يعني: إجراء الصيغة يشترط فيه العقل و التمييز. # فلو كان غير عاقل مجنونا أو غير مميز فصيغته لغو؛ لأن كلا منهما مسلوب ~~العبارة. # أما لو كان مميزا غير بالغ فعبارته صحيحة، و لكن لا تنفذ عقوده إلا بإذن ~~الولي. # فإذا كان مأذونا صحت و نفذت. # (مادة: 1434) يشترط تعيين ما يزرع 2 . # المزارعة المطلقة و المزارعة المقيدة # المزارعة-كالمضاربة-مطلقة و مقيدة، فإن أطلق المالك أو عمم كان للزارع أن ~~يزرع ما شاء، و لكن لا يخرج عن المتعارف. # ____________ # (1) وردت المادة بهذا اللفظ في مجلة الأحكام العدلية 168: # (يشترط أن يكون العاقدان في المزارعة عاقلين، و لا يشترط بلوغهما. # فلذلك يجوز للمأذون عقد المزارعة) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 264، الفتاوى الهندية 5: 235. # و لكن العيني اشترط البلوغ في البناية في شرح الهداية 10: 579. # (2) وردت المادة-على ms1054 ما في مجلة الأحكام العدلية 168-بصيغة: # (يشترط تعيين الزرع-أي: ما سيزرع-أو تعميمه على أن يزرع الزارع ما يشاء) ~~. # انظر: بدائع الصنائع 8: 267 و 269، الفتاوى الهندية 5: 235. # 27 PageV01P000 فلو كان زرع القطن غير متعارف أو مظنة ضرر، و المتعارف- ~~كما في العراق-زرع الحنطة أو الشعير أو الرز لم يجز له العدول عنها، فلو ~~عدل ضمن. # و إن قيد لزم أن لا يتجاوز موضع القيد، فلو تجاوز و تضرر ضمن. # اشتراط تعيين حصة الزارع من الحاصل كسرا مشاعا # (مادة: 1435) يشترط-حين العقد-تعيين حصة الفلاح جزء شائعا من الحاصلات، ~~كالنصف و الثلث... إلى آخرها 1 . # هذا أهم شروط المزارعة، يعني: تعيين حصة الزارع من الحاصل كسرا مشاعا ~~نصفا أو ثلثا. # فلو لم يعيناها عند العقد أو عينا مقدارا من النقود أو العروض أو الطعام ~~بوزن مخصوص منها أو من غيرها بطلت مزارعة، و لا تصح إجارة، بل له أجرة ~~المثل أو أقل الأمرين منها و من الحصة المتعارفة في تلك الغلة، و الأول ~~أصح. # اشتراط كون الأراضي صالحة للزراعة و تسليمها إلى المزارع # (مادة: 1436) يشترط كون الأراضي صالحة للزراعة، و تسليمها إلى الفلاح 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 169 وردت المادة بلفظ: # (يشترط-حين العقد-تعيين حصة الزارع من الحاصلات جزء شائعا، كالنصف و ~~الثلث. # فإذا لم تتعين حصته، أو تعينت على إعطائه شيئا من غير الحاصلات، أو قطعت ~~على مقدار كذا كيلة من الحاصلات، فالمزارعة غير صحيحة) . # راجع: بدائع الصنائع 8: 267 و 268، الفتاوى الهندية 5: 235، اللباب 2: ~~230. # (2) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 169: - # 28 PageV01P000 هذا الشرط ضروري و المزارعة بدونه باطلة، و بقي شرطان ~~آخران: # اشتراط استحقاق المزارع للأرض بنحو من الملك # أحدهما: استحقاق المزارع للأرض: بملك العين، أو المنفعة، أو حق اختصاص ~~بتحجير، أو ولاية، أو وصاية، أو وقف خاص، أو استعارة. # أما إذا لم يكن له حق فيها أصلا-كالموات و مال الغير و غير ذلك-فلا يجوز ~~مزارعتها. # اشتراط تعيين الأرض و تشخيص حدودها # ثانيهما: تعيين الأرض و تشخيص حدودها بما يرفع الجهالة و الغرر. ms1055 # فلو زارعه في قطعة من أراضيه و لم يعينها أو في إحدى القطعتين-و لو كانتا ~~متساويتين-لم تصح. # نعم، لا يشترط التشخيص. # و لو قال: زارعتك على جريب من هذه الأرض على نحو الكلي في المعين، و كانت ~~متساوية الأجزاء أو على نحو الكلي في الذمة و وصفها بما يرفع الجهالة و دفع ~~المصداق، صحت. # أثر عقد المزارعة # ثم إذا استجمعت المزارعة شروطها لزمت و استحق الزارع الحصة المشاعة من ~~العائد. # و إذا اختل شرط من الشروط فسدت، و كان الزرع كله لصاحب البذر، و للآخر ~~أجرة أرضه بتقويم أهل الخبرة، و للفلاح إن كان أجرة المثل، كما أن # ____________ # ق- (يشترط أن تكون الأرض صالحة للزراعة، و أن تسلم للزارع) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 269 و 270، البناية في شرح الهداية 10: 579 و ~~581، الفتاوى الهندية 5: 235. # 29 PageV01P000 للعوامل من بقر و آلات أجرتها. # و إلى بعض هذا أشارت: # (مادة: 1439) تكون كل الحاصلات في المزارعة الفاسدة لصاحب البذر... إلى ~~آخرها 1 . # تحرير مسألة: لزوم عقد المزارعة # ثم إنه قد مرت الإشارة إلى أن عقد المزارعة-بعد صحته-يقع لازما 2 . # و تحرير ذلك: أنه إذا وقع على مدة معينة من سنة أو سنتين أو شهرين أو ~~ثلاث لزم، و لكن بشرط أن يكون الأمد صالحا لبلوغ الزرع المعين في العقد أو ~~مطلقا. # فلو عين وقتا لا يمكن حصول أي زرع فيه أو الزرع التي تصلح تلك الأرض له ~~بطلت المزارعة طبعا. # و إن لم يعين، فإن كان هناك شيء متعارف و زمان معروف انصرف العقد إليه و ~~تعين، و إن لم يكن ذلك فالأصح البطلان؛ للجهالة و إن أمكن الصحة بحمله على ~~زمان يمكن به نضوج الزرع من قمح و نحوه أو خضروات و نحوها. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 169 ورد: (كل) بدل: (جميع) . # أما تكملة المادة فهي: (فإذا كان الآخر صاحب الأرض فيأخذ أجرة أرضه، و ~~إذا كان الزارع فيأخذ أجر المثل) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 278، تكملة البحر الرائق 8: 161، اللباب 2: 231. # (2) مرت الإشارة إليه في ص 25. # 30 ms1056 PageV01P000 و إذا وقع لازما لم يكن لأحدهما فسخه بغير سبب مشروع من ~~شرط خيار أو عجز أو اتفاق منهما معا بالإقالة و نحو ذلك. # أما إذا مات صاحب الأرض فالزارع يبقى على عمله إلى النهاية، و يقسم ~~الحاصل بينه و بين الورثة. # و لو مات الزارع قام وارثه مقامه إلى نهاية الأمد. # و لو كان عاجزا حتى عن الاستئجار انفسخت و استحق الوارث عن المدة الماضية ~~من الزرع بالنسبة. # و لم تذكر (المجلة) بقية شروط المتعاقدين من: الاختيار، و الرشد، و ~~الحرية. # الخلو من الفلس من شروط المالك لا العامل # أما الفلس فيقدح في المالك لا العامل إذا لم يكن منه مال أو بذر، و إلا ~~لم يصح. # جواز مزارعة الكافر # و تجوز مزارعة الكافر. # ذكر بعض الأبحاث التي أهملتها (المجلة) في المزارعة # كما أنها أهملت ذكر أبحاث مهمة فيها فوائد جمة، حالت بيننا و بين تحقيقها ~~الأحوال، بل الأهوال! # و نحن نشير إلى بعضها إشارة إيماء: # (منها) : أن خراج الأرض-مع إطلاق العقد-على المالك، إلا أن يشترطاه على ~~العامل أو عليهما. # و ما يأخذه المأمورون ظلما زائدا على الخراج فإن علم أنه على الأرض فعلى ~~المالك، أو على الزرع فعلى العامل، و إن لم يعلم يوزع. # 31 PageV01P000 [و] (منها) : كلما فسدت المزارعة فالزرع لصاحب البذر و ~~للعامل أجرة المثل. # فإن كان البذر من المالك فالزرع له و عليه أجرة العامل و العوامل، و إن ~~كان للزارع فالزرع له و عليه أجرة الأرض، و إن كان لهما فالزرع لهما و لكل ~~منهما على الآخر أجرة ما يخصه من الأرض و العمل، و إن كان لثالث فالزرع له ~~و عليه أجرة الأرض لمالكها و أجرة العمل للزارع. # و لا فرق بين علمهما بالفساد أو جهلهما أو اختلافهما، و لا بين زيادة ~~الأجرة على الحصة المشترطة أو نقصانها. # و يحتمل أقل الأمرين منها و من الحصة. # كما أنه لو كان الفساد من جهة اشتراط عدم حصة للعامل فلا شيء له؛ ~~لإقدامه على المجانية. ms1057 # [و] (منها) : إذا صح العقد ثم فسخ بخيار أو تقايل فإن كان قبل العمل فلا ~~إشكال، و لو كان بعده قبل ظهور الزرع فالحكم ما سبق في صورة الفساد، و إن ~~كان بعده قبل الإدراك أو بعده فهل يكون الزرع لصاحب البذر و للأرض أو العمل ~~الأجرة كصورة الفساد، أو يكون بينهما على الشرط كما لو بقى العقد؟ # و جهان 1 أصحهما الأول. و للثاني وجه، و هو الاستصحاب. # و على تقدير كونه كالفساد فإن تراضيا على البقاء إلى البلوغ بأجرة أو # ____________ # (1) انظر المسألة في العروة الوثقى 2: 498. # 32 PageV01P000 بدونها فهو، و إلا فللمالك القسمة و إلزام العامل بأخذ ~~حصته، و لا يلزم المالك بالإبقاء و لو بأجرة. # [و] (منها) : إذا عرض في الأثناء قبل ظهور الثمر أو قبل نضجه ما يفسد ~~العقد لو حصل في الابتداء-كانقطاع الماء أو استيلائه عليها أو نحو ذلك من ~~الأعذار العامة كالثلوج المتراكمة و الموانع المزاحمة-فهو كاشف عن فساد ~~العقد من أصله و الصحة كانت ظاهرية. # و القول بالصحة و ثبوت الخيار 1 لا وجه له. # و بقيت من هذا النظير أبحاث كثيرة، و ما ذكرناه من قبيل الأنموذج لها. # ____________ # (1) قاله: العلامة الحلي في إرشاد الأذهان 1: 427، و الشهيد الأول في ~~اللمعة الدمشقية 151. # 33 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان المساقاة # تعريف (المجلة) للمساقاة # (مادة: 1441) المساقاة: نوع شركة على أن تكون أشجار من طرف و تربية من ~~طرف آخر و يقسم ما يحصل من الثمر بينهما 1 . # تعريف المصنف رحمه الله لها # المساقاة كالمزارعة سوى أن المزارعة معاملة على زرع الأرض # ____________ # (1) وردت زيادة كلمة: (هي) بعد كلمة: (المساقاة) ، و وردت كلمتا: (أشجار) ~~و (تربية) محلاة بالألف و اللام، و وردت عبارة: (أن يقسم الثمر الحاصل) بدل ~~عبارة: (يقسم ما يحصل من الثمر) في مجلة الأحكام العدلية 169. # ذهب إلى جواز المساقاة: مالك، و الشافعي، و أحمد، و أبو يوسف، و محمد بن ~~الحسن، و الأوزاعي، و إسحاق. # و ذهب إلى عدم جوازها: أبو حنيفة، و زفر. ms1058 # و حكي عن النخعي كراهتها. # قال الطوسي: (المساقاة جائزة. # و به قال في الصحابة: أبو بكر، و عمر. # و في التابعين: سعيد بن المسيب، و سالم بن عبد الله بن عمر. # و في الفقهاء: مالك، و الشافعي، و الأوزاعي، و أبو يوسف، و محمد، و أحمد، ~~و إسحاق. # و انفرد أبو حنيفة بأن: المساقاة لا تجوز قياسا على المخابرة) . (الخلاف ~~3: 473) . # راجع: المعونة على مذهب عالم المدينة 2: 131، المبسوط للسرخسي 23: 17، ~~بدائع الصنائع 8: 284، بداية المجتهد 2: 243، المغني 5: 554 و 556، المجموع ~~14: 402، المطلع على أبواب المقنع 262، تبيين الحقائق 5: 284، الفتاوى ~~الهندية 5: 277، تكملة البحر الرائق 8: 164، الروض النظير 3: 351، حاشية رد ~~المحتار 6: 285، اللباب 2: 232. # 34 PageV01P000 و المساقاة معاملة على تربية الأشجار و سقيها. # حال المساقاة هو حال المزارعة في الشروط و الأحكام # أما الشروط فتلك الشروط، و الأحكام تلك الأحكام عقدا و صحة و فسادا و ~~فسخا و حصة و جوازا و لزوما. فالإعادة قليلة الإفادة. # و كل ما ذكرناه هناك يجري هنا. # تعريف عقد المغارسة # نعم، بقي في المقام معاملة ذات شأن دائرة بين الملاكين، و عليها تدور ~~عمارة الأرضين و جعلها حدائق و بساتين، و هي عقد: (المغارسة) . # و لم تتعرض لها (المجلة) ، و هي شقيقة المزارعة، كلاهما معاملة على العمل ~~في الأرض، و لكن تلك على زرعها، و هذه على غرسها نخيلا و أشجارا. # حكم هذه المعاملة # و هي من الأعمال الاقتصادية الحيوية، بل الضرورية. # و لكن الغريب أن المشهور عند فقهائنا بطلانها 1 ، بل ربما يدعى الإجماع ~~عليه 2 ؛ للأصل بعد كونها على خلاف القاعدة. # و استشكل فيه بعض المتأخرين 3 ؛ لأن الاصل مقطوع بالعمومات، # ____________ # (1) لاحظ: اللمعة الدمشقية 154، المسالك 5: 71. # و انظر: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي 379، الوجيز 1: 227، الذخيرة ~~6: 137، جواهر العقود 1: 249. # (2) ادعاه: الشهيد الثاني في حاشيته على الشرائع 469، و الأردبيلي في ~~مجمع الفائدة 10: 144، و البحراني في الحدائق 21: 392، و النجفي في الجواهر ~~27: 93. # (3) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 10: 144، و السبزواري في كفاية الأحكام ~~123، و اليزدي في العروة الوثقى 2: 527. # 35 PageV01P000 مثل: أوفوا بالعقود 1 و: «المؤمنون عند شروطهم» 2 ، و ms1059 ~~الإجماع غير محقق. # و الأقوى الصحة. # و هي عبارة عن: عقد بين صاحب أرض و آخر على أن يغرسها إلى مدة معينة و ~~يكون له حصة في تلك الغروس مشاعة ربعا أو ثلثا و نحوها سواء جعل له في ~~الأرض حصة أم لا. # و المتعارف في بعض نواحي الفرات أن يكون ثلث لصاحب الأرض ملاكية، و ثلث ~~للفلاح إزاء أتعابه البدنية، و ثلث للمصارف المالية، فإن قام شخص ثالث بها ~~فالثلث له، و إن قام بها الفلاح أو صاحب الأرض فله الثلثان. # أثر هذه المعاملة # و لو وقعت هذه المعاملة و قلنا بالصحة لزم العمل على ما اتفقا عليه، و إن ~~قلنا بالبطلان فالغرس لصاحبه. # فإن كان من صاحب الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إن كان جاهلا بالبطلان، بل ~~و إن كان عالما به على الأصح عندنا؛ و إن كان الغرس للعامل فعليه أجرة ~~الأرض للمالك مع جهله به، بل مطلقا، و له الإبقاء بالأجرة، بل يتعين مع ~~الجهل. # و له الأمر بقلع الغروس أو قلعه بنفسه مع العلم بالبطلان، و ليس عليه # ____________ # (1) سورة المائدة 5: 1. # (2) سنن الدارقطني 3: 27، السنن الكبرى للبيهقي 7: 249، الوسائل الخيار ~~6: 2، المهور 20: 4 (18: 16 و 21؛ 276) . # 36 PageV01P000 أرش النقصان. # نعم، لو قلعها في صورة الجهل كان عليه ذلك. # و قيل: عليه التفاوت ما بين قيمته قائما و مقلوعا 1 . # ما هو من وظيفة الغارس # و على الغارس طم الحفر و إصلاح الأرض. # كيفية تصحيح هذه المعاملة # ثم لو قلنا بعدم صحة هذه المعاملة أمكن تصحيحها بجعلها بنحو الإجارة أو ~~المصالحة أو الشركة: بأن تكون الأصول مشتركة بينهما إما بشرائهما معا أو ~~تمليك أحدهما للآخر نصفا منها مشاعا، فيصالح صاحب الأرض الغارس على أن ~~يشتغل بغرسها و سقيها إلى زمان معين بنصف منفعة أرضه أو بنصف عينها، أو ~~يستأجره على عمل الغرس و السقي المعين بنصف الأرض أو نصف منفعتها. # لو صدرت مغارسة و شك في صحتها أو فسادها # و لو صدرت مغارسة و شك في صحتها و فسادها بني ms1060 على الصحة. # قد وافق ختامه بقلم مؤلفه الضعيف العاجز محمد الحسين آل كاشف الغطاء صباح ~~الجمعة في أواخر شهر صفر سنة إحدى و ستين بعد الألف و الثلاث مائة هجرية. # ____________ # (1) نسب هذا القول لجماعة في العروة الوثقى 2: 527. # و لاحظ جامع المقاصد 7: 393. # 37 PageV01P000 ### | الكتاب الحادي عشر في الوكالة و يشتمل على مقدمة و ~~ثلاثة أبواب # 38 # 39 # المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالوكالة # تعريف (المجلة) للوكالة # (مادة: 1449) الوكالة: تفويض أحد أمره لآخر و إقامته مقامه 1 . # هذا التعريف-كما ترى-من الضعف و القصور في الغاية! # و كأنهم نظروا إلى الوكالة بالمعنى العام، لا بالمعنى الاصطلاحي عند ~~الفقهاء. # تعريف الشهيد الأول لها # فقد عرفها الشهيد قدس سره في (اللمعة) : بأنها استنابة في التصرف 2 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 170: # (الوكالة هي: تفويض أحد في شغل لآخر و إقامته مقامه في ذلك الشغل. # و يقال لذلك الشخص: موكل، و لمن أقامه: وكيل، و لذلك الأمر: موكل به) . # و هذا هو تعريف الحنفية للوكالة. # و تعريفها عند الشافعية: تفويض شخص ما له فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ~~ليفعله في حياته. # و عند المالكية: نيابة في حق غير مشروطة بموت النائب و لا أمارة. # و عند الحنابلة: استنابة جائز التصرف مثله في ما تدخله النيابة. # قارن: بدائع الصنائع 7: 426، تبيين الحقائق 4: 254، مغني المحتاج 2: 217، ~~الفتاوى الهندية 3: 560، شرح منتهى الإرادات 2: 299-300، مجمع الأنهر 2: ~~221، الشرح الصغير للدردير 3: 501-502، حاشية رد المحتار 5: 510-511. # (2) اللمعة الدمشقية 159. # 40 PageV01P000 تعريف السيد اليزدي قدس سره # و زاد فيه السيد الأستاذ (رضوان الله عليه) : (في أمر من الأمور[في] حال ~~حياته) 1 . # لإخراج الوصاية التي هي استنابة في التصرف بعد الممات. # و كلا القيدين لا لزوم فيهما؛ فإن الوصاية ليست استنابة، بل نحو ولاية، و ~~لذا لا ينعزل إلا بالخيانة. # و كيف كان، فتعاريف الفريقين لهذه العقود ليست هي الحقيقة، بل شبح منها! # تعريف المصنف رحمه الله # أما حقيقة الوكالة فهي: عقد يفيد تسليط الغير على التصرف في ما ms1061 له التصرف ~~فيه. # فإن كان في حال الحياة فقط فهو الوكالة، و إن كان بعد الموت فهو الوصاية. # و قد تكثر استعمال هذا اللفظ و مشتقاته في الكتاب الكريم على أنحاء شتى و ~~أساليب مختلفة: # لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه و هو على كل شيء وكيل 2 ، حسبنا ~~الله و نعم الوكيل 3 إلى كثير من أمثالهما: و عليه توكلنا 4 ، # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 2: 119. # (2) سورة الأنعام 6: 102. # (3) سورة آل عمران 3: 173. # (4) سورة الملك 67: 29. # 41 PageV01P000 وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين 1 . # و الجميع يرجع إلى أصل واحد، و هو السلطة عامة أو خاصة، فلله (جل شأنه) ~~السلطة العامة، و في غيره السلطة الخاصة منه لعباده أو من بعضهم لبعض، و ~~إليه يرجع معنى المحامي و الناصر. # و عليك بتطبيق ذلك في سائر الموارد بلطف ذوق و قريحة. # الوكالة عقد عند المشهور # و هي عند المشهور عقد 2 . # مخالفة السيد اليزدي قدس سره في ذلك # و لكن الأستاذ قوى أنها ليست عقدا، فقال ما نصه: # (و الأقوى عدم كونها من العقود، فلا يعتبر فيها القبول. و لذا ذكروا: أنه ~~لو قال: وكلتك في بيع داري، فباعه، صح بيعه. و الظاهر ذلك و إن غفل عن قصد ~~النيابة) 3 . # إلى أن قال: # (و المراد من عدم كونها من العقود: أنه لا يشترط في تحققها القبول، و إلا ~~فلو أوقعت بنحو الإيجاب و القبول تكون عقدا. و يتحصل: أنها تتحقق بكل من ~~الوجهين) 4 انتهى. # أقول: إن هذا من المباحث التي استرسل فيها الأصحاب و تساهلوا، # ____________ # (1) سورة الأنعام 6: 89. # (2) انظر: المسالك 5: 237، الحدائق 22: 4، الرياض 10: 53 و 61، الجواهر ~~27: 347. # (3) ملحقات العروة الوثقى 2: 119. # (4) المصدر السابق. # 42 PageV01P000 تحقيق هذه المسألة # و التحقيق العميق وراء ما ذكروا: أن حقيقة الوكالة ليست استنابة و لا ~~إذنا في التصرف و إن تشابها أو تشاركا في الأثر و هو حلية التصرف أو نفوذه، ~~و لكن تظهر الثمرة في آثار أخرى. فإن حاق جوهر الوكالة-كما عرفت-هو إعطاء ~~سلطة للغير، و من ms1062 المعلوم أن هذه السلطة لا تكون للغير قهرا عليه، بل إنما ~~تكون له إذا قبلها باختياره. # غايته أن قبولها لا يشترط فيه أن يكون بلفظ خاص، بل يكفي كل ما دل عليه، ~~بل لا يلزم فيه اللفظ أصلا و يكفي الفعل. # فلو قال: وكلتك في بيع داري، فباع صح؛ لأنه دل بفعله على قبوله، و هنا ~~تتساوى الآثار و تشترك المؤثرات. # و لكن يظهر الفرق بين الإستنابة و الإذن و بين الوكالة بالمعنى الذي ~~ذكرناه في مقام الرد. # فلو قال: وكلتك في بيع داري، فرد و لم يقبل لم يصح بعد ذلك بيعه، بخلاف ~~ما لو قال: أذنت لك في بيع داري، أو: استنبتك في بيعها، فرد، فإن الرد لا ~~أثر له. # و لو باع-بعد ذلك-من دون إذن جديد صح. # و ما ذلك إلا من جهة أن سنخ الوكالة من سنخ العقود و ذوات الأسباب ~~الوضعية، بخلاف الاستنابة و الإذن و التفويض، فإنها من سنخ الجواز و ~~الإباحة اللاحقة بالأحكام التكليفية، و بينهما بون بعيد، فتدبره. # الرسالة ليست من سنخ الوكالة # أما الرسالة فهي أجنبية عن الوكالة كلية؛ لأنها من قبيل الآلة الصماء # 43 PageV01P000 الحاكية لصوت الغير و كلامه من دون حق في التصرف أصلا، ~~فلا داعي لذكرها في: # (مادة: 1450) الرسالة هي: تبليغ أحد كلام الآخر من دون أن يكون له دخل في ~~التصرف[... ]إلى الآخر 1 . # ____________ # (1) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 170: # (و يقال للمبلغ: رسول، و لصاحب الكلام: مرسل، و للآخر: مرسل إليه) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 255، البحر الرائق 7: 140، حاشية رد المحتار 5: ~~509. # 44 PageV01P000 45 PageV01P000 ### || الباب الأول في بيان ركن الوكالة و ~~تقسيمها # 46 PageV01P000 47 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1451) ركن التوكيل الإيجاب و القبول، و هو: أن يقول الموكل: وكلتك ~~بهذا الخصوص، فإذا قال الوكيل: قبلت، أو ما يشعر به تنعقد الوكالة. # كذلك لو لم يقل و تشبث بإجراء ذلك الخصوص يصح تصرفه؛ لأنه يكون قد قبل ~~الوكالة دلالة. # و لكن لو ردها الوكيل بعد الإيجاب لا يبقى ms1063 له حكم. # بناء عليه لو قال الموكل: وكلتك، ورد الوكيل بقوله: لا أقبل، ثم باشر ~~إجراء الموكل به لا يصح تصرفه 1 . # يعني: و يكون ضامنا. # (مادة: 1451) قوية الأسلوب لفظا و معنى # و هذه المادة قوية الأسلوب لفظا و معنى. # و لكن: # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 170 ورد: (ذلك بأن) بدل: (هو أن) ، و: ~~(الأمر) بدل: # (الخصوص) في موضعين، و وردت زيادة: (قال) قبل: (ما يشعر) ، و ورد: ~~(بالقبول) بدل: # (به) ، و لم ترد كلمة: (الموكل) بعد كلمة: (قال) ، و بعد كلمة: (وكلتك) ~~الأخيرة وردت زيادة: # (بهذا الأمر) ، و كذلك زيادة: (الوكالة) قبل: (بقوله) . # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 426، البحر الرائق 7: 139 و 140، الفتاوى الهندية ~~3: 560. # 48 PageV01P000 (مادة: 1452) الإذن و الإجازة توكيل 1 . # الفرق بين الوكالة و الاستنابة و الإذن و التفويض # قد عرفت منعها 2 ، و أن المأذون لو رد الإذن و الإجازة ثم عمل صح إذا لم ~~يتجدد منع من الآذن أو المجيز بخلاف الوكالة، فتدبره جيدا، فإنه من معادن ~~التحقيق. # و كذا الكلام في الإجازة اللاحقة، فإنها لا علاقة لها بالوكالة أصلا، و ~~أين باب الفضولي من باب الوكالة؟! # اتحاد المسببات لا يقتضي وحدة الأسباب # و اتحاد المسببات لا يقتضي وحدة الأسباب، فلا وجه ل: # (مادة: 1453) 3 . # و أما: # (مادة: 1454) 4 فهي-على طولها-لا طائل تحتها، و هي غنية عن # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 170. # انظر: البحر الرائق 7: 139، الفتاوى الهندية 3: 562-563، حاشية رد ~~المحتار 5: 509. # (2) و ذلك في ص 42. # (3) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 170-هي: # (الإجارة اللاحقة في حكم الوكالة السابقة. # مثلا: لو باع أحد مال الآخر فضولا ثم أخبر صاحبه فأجازه يكون كما لو وكله ~~أولا) . # قارن بدائع الصنائع 6: 581. # (4) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 170-171: # (الرسالة ليست من قبيل الوكالة. # مثلا: لو أراد الصيرفي إقراض أحد دراهم و أرسل خادمه للإتيان بها يكون ~~الخادم رسول ذلك المستقرض، و لا يكون وكيله بالاستقراض. - # 49 PageV01P000 البيان، كوضوح: # (مادة: 1455) 1 . # وضوح (مادتي: 1454 و ms1064 1455) من (المجلة) # فإن أساليب البيان تختلف حسب اختلاف القصود، فقد يقصد المتكلم المالك ~~جعلك وكيلا على بيع سلعته أو شراء سلعة له، و قد يجعلك واسطة و سمسارا بينه ~~و بين البائع أو المشتري، و هما متغايران حكما و موضوعا. # (مادة: 1456) يكون ركن التوكيل مرة مطلقا. # يعني: لا يكون معلقا بشرط، أو مضافا إلى وقت، أو مقيدا بقيد. # ____________ # ق- كذلك الشخص الذي أرسله أحد إلى السمسار على أن يشتري منه فرسا، إذ قال ~~له: إن فلانا يريد أن يشتري منك الفرس الفلاني، و قال السمسار: بعته إياه ~~بكذا، اذهب و قل له و سلم هذا الفرس إليه، فإذا أتى الشخص و سلم الفرس إليه ~~و قبل ذلك-على المنوال المشروح-ينعقد البيع بين السمسار و بين المرسل إليه، ~~و لا يكون ذلك الشخص إلا واسطة و رسولا، و ليس بوكيل. # و كذلك لو قال أحد للجزار: أعط لأجلي كل يوم مقدار كذا لحما إلى خادمي ~~فلان الذي يذهب و يأتي إلى السوق، و أعطاه ذلك-على هذا الوجه-يكون ذلك ~~الخادم رسول سيده، و لا يكون وكيله) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 255، البحر الرائق 7: 140، حاشية رد المحتار 5: ~~509، منحة الخالق 7: 140. # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 171-بصيغة: # (يكون الأمر مرة من قبيل الوكالة، و مرة من قبيل الرسالة. # مثلا: لو اشتري خادم من تاجر مالا بأمر سيده يكون وكيله بالشراء، و أما ~~لو استلم المال من التاجر و أرسل خادمه ليشتريه و يأتيه به يكون رسول سيده ~~و لا يكون وكيله) . # قارن: البحر الرائق 7: 140، حاشية رد المحتار 5: 509. # 50 PageV01P000 و مرة يكون معلقا بشرط[... ]إلى آخرها 1 . # إفساد التعليق للوكالة # بناء على أن الوكالة عقد، و قد مر عليك غير مرة أن التنجيز شرط في عامة ~~العقود، إلا ما خرج بالدليل، و أن التعليق يفسد العقد 2 ، يتحصل من هاتين ~~المقدمتين أن التعليق يفسد الوكالة. # فلو علقها على شرط أو وصف-كما لو قال: أنت وكيل إن جاء زيد من السفر على ~~بيع داري، أو: أنت وكيل عند ms1065 مجيء الحاج-بطل. # صحة التعليق في متعلق الوكالة لا ذاتها # نعم، لو قيد العمل الموكل فيه بقيد أو شرط صح، كما لو قال: أنت وكيل على ~~بيع داري و لكن عند مجيء زيد، فهو وكيل مطلق فعلا، و لكن على البيع الخاص. # ____________ # (1) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 171: # (مثلا: لو قال: وكلت على أن تبيع فرسي هذا إذا أتى فلان التاجر إلى هنا، ~~و قبل الوكيل ذلك، تنعقد الوكالة معلقة بمجيء التاجر، و للوكيل أن يبيع ~~الفرس إذا أتى التاجر، و إلا فلا. # و مرة يكون مضافا إلى وقت. # مثلا: لو قال: وكلتك على أن تبيع دوابي في شهر نيسان، و قبل الوكيل ذلك، ~~يكون بحلوله وكيلا، و له أن يبيع الدواب في ذلك الشهر أو بعده، و أما قبل ~~حلوله فليس له أن يبيع. # و مرة يكون مقيدا بقيد. # مثلا: لو قال: وكلتك على أن تبيع ساعتي هذه بألف درهم، تكون وكالة الوكيل ~~مقيدة بعدم البيع بأقل من ألف درهم) . # انظر: بدائع الصنائع 7: 426، البحر الرائق 7: 140، الفتاوى الهندية 3: ~~567. # و عند الشافعي: لا تجوز هذه الصور المذكورة، و لا تنعقد الوكالة. # راجع: فتح العزيز 11: 221، المجموع 14: 108-109، مغني المحتاج 2: 223. # (2) مر ذلك في ج 1 ص 374 و ج 2 ص 228 و 236 و ج 3 ص 59. # 51 PageV01P000 و الضابط: أنه إن جعل القيد أو الشرط للهيئة و الإنشاء ~~بطلت، و إن جعله للمادة و المنشأ صحت. # و يمكن أن يكون مراد (المجلة) في جميع ما ذكرته من الأمثلة في هذه المادة ~~هو القسم الثاني، فيكون صحيحا و إن كان خلاف ظاهر قولها: # تنعقد الوكالة معلقة بمجيء التاجر. # فإن الوكالة لا تكون معلقة كما عرفت، بل التعليق في متعلقها، فتدبره. # 52 PageV01P000 53 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان شروط الوكالة # 54 PageV01P000 55 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # شروط عقد الوكالة # (مادة: 1457) يشترط أن يكون الموكل مقتدرا على إيفاء الموكل به... إلى ~~آخرها 1 . # لم تحرر (المجلة) هذا البحث-أعني: بحث شروط الوكالة-كما هو حقه، و حق ms1066 ~~تحريره أن يقال: # إن الوكالة تعتمد على أربعة أركان: الموكل، الوكيل، الموكل به، العقد. # أما العقد فيعتبر فيه كل ما يعتبر في سائر العقود من: إيجاب و قبول- و لو ~~بالفعل-و تنجيز، و مطابقة القبول للإيجاب. # نعم، لا يلزم هنا التوالي. فيصح أن يوكل الغائب، و يقبل بعد بلوغ # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 171: # (بناء عليه فلا يصح توكيل الصبي غير المميز و المجنون. # و أما في الأمور التي هي ضرر محض في حق الصبي المميز فلا يصح توكيله و إن ~~أذنه الولي، و ذلك كالهبة و الصدقة. # و في الأمور التي هي نفع محض يصح توكيله و إن لم يأذنه الولي، و ذلك ~~كقبول الهبة و الصدقة. # و أما في التصرفات المتعلقة بالبيع و الشراء المترددة بين النفع و الضرر، ~~فإن كان الصبي مأذونا بها فله أن يوكل، و إلا فالتوكيل ينعقد موقوفا على ~~إجازة وليه) . # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 427، البحر الرائق 7: 141-142، الفتاوى الهندية ~~3: 561، مجمع الأنهر 2: 222. # 56 PageV01P000 الخبر إليه. # شروط الوكيل # و أما الوكيل فيعتبر فيه-مضافا إلى التمييز-: الاختيار. # فلا يصح توكيل المكره و لا المجنون، و غير المميز؛ لأنه مسلوب العبارة. # و أن يكون قادرا على إجراء ما وكل فيه. # فلو وكل على محاسبة عماله-مثلا-من لا يعرف الحساب من صغير أو كبير لم ~~يصح. # نعم، يشترط إذن وليه لو كان صغيرا مميزا، ، إلا إذا كان العمل خفيفا و ~~ليس فيه مظنة ضرر، كإجراء صيغة البيع و نحوه فقط. # شروط الموكل # أما الموكل فيعتبر فيه-مضافا إلى العقل و التمييز و الاختيار-: كونه ~~مالكا للتصرف فيما وكل فيه. # فلو كان ممنوعا بمنع طبيعي أو شرعي ذاتي أو عرضي لم ينفذ توكيله. # فتوكيل الصبي المميز لا ينفذ إلا بإجازة الولي، و توكيل الراهن على بيع ~~العين المرهونة لا ينفذ إلا بإجازة المرتهن، و توكيل السفيه أو المفلس لا ~~ينفذ إلا بإجازة الولي أو الغرماء، و توكيل المجنون أو غير المميز لا ينفذ ~~أصلا، و هكذا كل ممنوع من التصرف ms1067 مطلقا أو مقيدا. # نعم، في ما هو معلوم المنفعة يصح للمميز أن يوكل فيه-كقبول الهبة أو ~~الصدقة-حتى مع عدم إذن الولي، كما نصت عليه (المجلة) في هذه المادة. # 57 PageV01P000 شروط الموكل به # أما الموكل به-أي: متعلق الوكالة-فاعلم أنه من أهم مباحث هذا العقد؛ إذ ~~من الضروري أنه ليس كل عمل يصح أن يأتي به الإنسان يصح أن يوكل فيه، و كثير ~~من الواجبات بل و المباحات لا تتمشى فيها الوكالة شرعا و عرفا. # إذا فلا بد من تحرير ضابطة لما تصح فيه الوكالة تميزه عما لا تصح فيه. # ضابطة ما لا يصح فيه التوكيل # و قد ذكروا 1 : أن ضابطة ما لا يصح فيه التوكيل هو: كل عمل علم من الشارع ~~اعتبار المباشرة فيه على وجه خاص: # كالواجبات النفسية العبادية، مثل: الصوم و الصلاة و الطهارة و الحج، إلا ~~ما قام عليه الدليل بجواز الاستنابة فيه. # و كذلك جملة من المستحبات، مثل: النوافل اليومية و زيارة الإخوان و ~~البدأة بالسلام. # أما رده فهو أيضا من الواجبات التي لا يصح فيها التوكيل. # فلو وكل شخصا على رد سلام من سلم عليه لم يسقط عنه، و فعل حراما بتركه. # و مثل ذلك: كثير من الحقوق الواجبة أو المستحبة، كحقوق الزوجية و حقوق ~~العيادة و غيرهما. # ____________ # (1) راجع ما علقناه على الموضوع في ج 1 ص 268، و كذلك راجع الجواهر 27: ~~378-382. # 58 PageV01P000 و كل عمل علم من الشارع أن الغرض منه نفس وقوعه من دون ~~اعتبار مباشر معين، بل و لو وقع من غير مباشر أصلا، كالواجبات التوصلية، ~~كطهارة الثوب أو البدن أو دفن الميت، أو الحرف و الصنائع التي يتوقف نظام ~~البشر و حفظ الهيئة الاجتماعية عليها، كالنجارة و البناية و الحياكة و ~~أمثالها، فإنها واجبات كفائية و توصلية و يصح فيها التوكيل عموما، كما يصح ~~في عامة المعاملات من البيع و الشراء و الإجارة و الصلح و أضرابها، و في ~~كافة أنواع المكاسب، كالاحتطاب و الاحتشاش و الحيازة و الإحياء و ms1068 أشباهها. # و الخلاصة: أن كل ما علم اعتبار المباشرة فيه فلا توكيل فيه، و ما علم ~~عدم اعتبارها تصح فيه الوكالة. # حكم الضابطة المزبورة مع الشك # إنما الكلام و الإشكال في ما لو لم يعلم و شك في أنه من أي النوعين، فلا ~~بد من تحرير الأصل الذي يرجع إليه عند الشك. # فقد يقال: إن الشك في صحة الوكالة و عدمها في بعض الموارد يرجع إلى الشك ~~في اعتبار المباشرة و عدمها بناء على الضابطة المتقدمة، و أصالة عدم ~~اعتبارها يقضي بأن الأصل صحة الوكالة في كل مورد يشك فيه. # و لكنك خبير بأن أصالة عدم اعتبار قيد المباشرة إنما يجدي أو يجري حيث ~~يكون هناك عموم أو إطلاق في المورد الخاص، أما مع عدمه فلا مجال لذلك الأصل ~~أصلا. # مثلا: لو قام الدليل على أن الأم لها حق الحضانة على ولدها إلى سنتين أو ~~أكثر، و شككنا أنه يقبل أن توكل غيرها في القيام بهذا الحق، فان كان هناك ~~إطلاق و شككنا أجرينا أصالة عدم التقييد بالمباشرة، و حكمنا بصحة # 59 PageV01P000 الوكالة، و إلا فلا مورد لذلك الأصل، كما هو ظاهر. # أما التمسك للصحة بعموم وجوب الوفاء بالعقود 1 -بناء على شمولها للعقود ~~الجائزة-فلا يخلو أيضا من إشكال؛ لعدم إحراز صدق العقد على مثل هذا، و ~~الدليل لا يحقق موضوعه. # و إرجاع الأمر إلى بناء العقلاء في معاملاتهم و أعمالهم، فما كانت ~~المباشرة فيه لازمة عندهم لم تصح الوكالة فيه، و إلا صحت 2 . # لا يجدي أيضا؛ لحصول الشك في بناء العقلاء كثيرا، و عدم العلم بأنهم ~~يعتبرون المباشرة فيه أم لا، مع أنه يشبه أن يكون بوجه دائر؛ فمعرفة الصحة ~~موقوفة على معرفة عدم اعتبار المباشرة، و معرفتها موقوفة على معرفة الصحة. # و التحقيق العميق: أن الماليات و ما يتعلق بها نقلا و انتقالا و تحصيلا و ~~كسبا كلها تصح فيها الوكالة؛ لعموم أدلة السلطنة و الإباحة و الحلية و ~~نحوها. # فتصح الوكالة في عموم المعاملات و الحيازات، ms1069 بل و في الإيقاعات، و كذا في ~~عموم عقود الأنكحة و توابعها، كالطلاق و العتق و الإبراء و نحوها، فيمكن أن ~~يقال: إن الأصل فيها جميعا الصحة، إلا ما خرج بالدليل، كما أن الأصل في ~~العبادات مطلقا واجبها و مندوبها المنع، إلا ما ورد الدليل بصحته. # و يلحق بها: الشهادة و العهود و النذور و الأيمان، فلا تجري الوكالة فيها # ____________ # (1) كما فعله السيد اليزدي في ملحقات العروة الوثقى 2: 131. # (2) هذا هو رأي اليزدي في ملحقات العروة الوثقى 2: 132. # 60 PageV01P000 أصلا؛ لظهور أدلتها في اعتبار المباشرة، بل لا معنى معقول ~~لتوكيل شخص في أن ينذر بالوكالة عنك أو يحلف كذلك أو يشهد عنك. # أما الحقوق فالنظر في صحة التوكيل على استيفائها و العمل بها فهو موقوف ~~على مراجعة دليل كل واحد منها، و النظر في إطلاقه و تقييده و عمومه و ~~خصوصه، و هل يظهر منه اعتبار المباشرة فيه أم لا. # و هذا من خصائص الفقيه المجتهد الذي له ملكة الاستنباط و الغور على دقائق ~~الأحكام و إصابة حكمة التشريع، و ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم 1 . # ثم نعود، فنقول أيضا: إن هذا البحث من أهم مباحث الوكالة، و من العجب أن ~~(المجلة) لم تتعرض له لا بقليل و لا كثير، و قد أعطيناك زبدته و صفوته، و ~~لله المنة و منه التوفيق. # و اتضحت-بما ذكرنا-بقية مواد هذا الباب 2 . # ____________ # (1) سورة فصلت 41: 35. # (2) و هما: (مادتا: 1458 و 1459) . و صيغتهما كالآتي في مجلة الأحكام ~~العدلية 171- 172: # (مادة: 1458) يشترط أن يكون الوكيل عاقلا و مميزا، و لا يشترط أن يكون ~~بالغا. # فيصح أن يكون الصبي المميز وكيلا و إن لم يكن مأذونا، و لكن حقوق العقد ~~عائدة إلى موكله و ليست بعائدة إليه. # و هذا هو رأي أبي حنيفة في المسألة. # أما الشافعي فلا يصح عنده توكيل الصبي المميز. # انظر: فتح العزيز 11: 16، تبيين الحقائق 4: 254، مغني المحتاج 2: 218، ~~البحر الرائق 7: - # 61 PageV01P000 ____________ # ق-142، الفتاوى الهندية 3: 562، مجمع الأنهر 2: 222، حاشية رد المحتار 5: ~~511. # (مادة: 1459) يصح أن يوكل أحد ms1070 غيره في الأمور التي يقدر على إجرائها ~~بالذات، و بإيفاء و استيفاء كل حق متعلق بالمعاملات. # مثلا: لو وكل أحد غيره بالبيع و الشراء و الإيجار و الاستئجار و الرهن و ~~الارتهان و الإيداع و الاستيداع و الهبة و الاتهاب و الصلح و الإبراء و ~~الإقرار و الدعوى و طلب الشفعة و القسمة و إيفاء الديون و استيفائها و قبض ~~المال، يجوز، و لكن يلزم أن يكون الموكل به معلوما. # راجع: بدائع الصنائع 7: 429 و ما بعدها، البحر الرائق 7: 141 و 143، ~~الفتاوى الهندية 3: # 563-564، حاشية رد المحتار 5: 512 و ما بعدها. # 62 PageV01P000 63 PageV01P000 ### || الباب الثالث في بيان أحكام ~~الوكالة و يشتمل على ستة فصول # 64 PageV01P000 65 PageV01P000 [الفصل الأول] [بيان أحكام الوكالة ~~العمومية] # (مادة: 1460) يلزم أن يضيف الوكيل العقد إلى موكله في: الهبة، و الإعارة، ~~و الرهن، و الإيداع، و الإقراض، و الشركة، و المضاربة، و الصلح عن إنكار. # و إن لم يضفه إلى موكله فلا يصح 1 . # هذه المادة و التي تليها: (مادة: 1461) 2 -على طولها و تفاصيلها- # ____________ # (1) وردت المادة بتقديم: (الإيداع) على: (الرهن) في مجلة الأحكام العدلية ~~172. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 257، البناية في شرح الهداية 8: 279 و 280-281، ~~الفتاوى الهندية 3: 568، مجمع الأنهر 2: 225-226، الباب 2: 141. # (2) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 172-كالآتي: # (لا يشترط إضافة العقد إلى الموكل في البيع و الشراء و الإجارة و الصلح ~~عن إقرار، فإن لم يضفه إلى موكله و اكتفى بإضافته إلى نفسه صح أيضا. # و على كلتا الصورتين لا تثبت الملكية إلا لموكله. # و لكن إن لم يضف العقد إلى الموكل تعود حقوق العقد إلى العاقد-يعني: ~~الوكيل-و إن أضيف إلى الموكل تعود حقوق العقد إلى الموكل، و يكون الوكيل- ~~بهذه الصورة-كالرسول. # مثلا: لو باع الوكيل بالبيع مال الموكل و اكتفى بإضافته إلى نفسه و لم ~~يضفه إلى موكله يكون مجبورا على تسليم المبيع إلى المشتري، و له أن يطلب و ~~يقبض الثمن من المشتري. # و إذا خرج للمال المشترى مستحق و ضبطه بعد الحكم ms1071 يرجع المشتري على الوكيل ~~بالبيع، يعني: يطلب الثمن الذي أعطاه إياه منه. - # 66 PageV01P000 غير وافية و لا كافية، و تقسيمها غير مستوعب، و الحكم ~~فيها بالتفصيل عليل عار من الدليل. # و تحرير البحث الذي هو أيضا من المباحث المهمة في كتاب الوكالة: # أن الغالب في مواقع الوكالة بين البشر هي الإيقاعات و توابعها و العقود و ~~ملحقاتها، بل هما القدر المتيقن من الأعمال التي يصح فيها التوكيل بعد ~~البناء على عدم صحته في العبادات بقول مطلق إلا ما خرج. # عدم اشتراط ذكر الموكل في الإيقاعات # أما الإيقاعات-كالطلاق و العتق و الفسخ و الإبراء و غيرها-فلا يشترط في ~~شيء منها ذكر الموكل في الصيغة. # فإذا وكله على عتق عبده و قال للعبد: أنت حر، أو وكله على طلاق زوجته و ~~قال لها: أنت طالق، صح، كما لو قال: عبد فلان حر، أو: زوجة فلان طالق، و لا ~~يلزم أن يقول: بحسب وكالتي عن فلان، و هكذا سائر الإيقاعات. # أما العقود فهي نوعان: # ____________ # ق- و الوكيل بالشراء إذا لم يضف العقد إلى موكله-على هذا الوجه-يقبض ~~المال الذي اشتراه، و يجبر على إعطائه ثمنه للبائع من ماله و إن لم يتسلم ~~الثمن من موكله. # و إذا ظهر عيب قديم في المال المشترى فللموكل حق المخاصمة لأجل رده. # و لكن إذا كان الوكيل قد أضاف العقد إلى موكله-بأن عقد البيع بقوله: بعت ~~بالوكالة عن فلان و اشتريت لفلان-فعلى هذا الحال تعود الحقوق المبينة آنفا ~~كلها إلى الموكل و يبقى الوكيل في حكم الرسول بهذه الصورة) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 256، البناية في شرح الهداية 8: 277-279، البحر ~~الرائق 7: # 147، الفتاوى الهندية 3: 567، مجمع الأنهر 2: 224، اللباب 2: 141. # 67 PageV01P000 اشتراط ذكر الموكل أو الموكلة في عقد النكاح # أما عقود الأنكحة فذكر الموكل و الموكلة ضروري فيها؛ لأن الزوجين في ~~النكاح بمنزلة العوضين في البيع[و]أركانه التي لا يصح إلا بذكرهما. # فلو قالت: زوجتك نفسي، و قال: قبلت، وقع الزواج له. # و لو قصد القبول لموكله لم يقع له و لا لموكله؛ لأن العقد ms1072 لم يطابق القصد ~~فيبطل، و اللازم أن تقول: زوجت موكلك نفسي، فيقول: قبلت لموكلي، و هكذا ~~نظائر ذا، فيقول وكيل الزوجة لوكيل الزوج: زوجت موكلي من موكلك، فيقول: ~~قبلت لموكلي. # و أما عقود المعاملات فهي أيضا نوعان: # عدم اشتراط ذلك في عقود المجانيات # أما عقود المجانيات-كالهبة و العارية و الوديعة و أمثالها-فلا حاجة فيها ~~إلى ذكر الوكالة و الموكل. # فلو قال: وهبتك هذه الدابة، أو: دار زيد، و كان وكيلا عنه في هبتها صح ~~ذكر الوكالة لفظا أولا. # و عقود المغابنات، و هي: عقود المعاوضات-كالبيع و الإجارة و المزارعة و ~~نحوها من العقود اللازمة أو الجائزة-فهي إما أن تكون شخصية أو كلية. يعني: ~~إما أن يكون المبيع أو الثمن كليا في الذمة، أو شخصيا خارجيا. # هل يشترط ذلك في عقود المغابنات الشخصية؟ # فإن كان شخصيا، كما لو قال له: وكلتك على بيع دابتي هذه، فقال الوكيل ~~للمشتري: بعتك هذه الدابة، صح و لو لم يذكر الموكل و الوكالة، بل و حتى لو ~~لم يقصد البيع عن الموكل، بل و حتى لو قصد البيع لنفسه؛ فإن # 68 PageV01P000 القصد يقع لغوا؛ لما عرفت في أبواب البيوع من أن العوض ~~يدخل في ملك من خرج من ملكه المعوض سواء قصد ذلك أم لا 1 . # هل يشترط ذلك في عقود المغابنات الكلية؟ # و أما إذا كان كليا، كما لو وكله على أن يشتري له دارا بثمن كلي في ذمة ~~الموكل، فإن قال البائع للوكيل: بعتك الدار، و كان عالما و قاصدا أنها ~~لموكله، و قال الوكيل: قبلت، قاصدا ذلك أيضا، صح و تعلق الثمن بذمة الموكل. # و إن كان غير عالم و قال الوكيل: قبلت، قاصدا لموكله، و لم يذكره صريحا، ~~صح أيضا. # و لكن للبائع الخيار إذا لم يقبل تعلق الثمن بذمة الموكل، فله الفسخ و له ~~الإمضاء بعد العلم. # أما لو قال: قبلت، و لم يقصد القبول لموكله و لم يكن الثمن شخصيا- حسب ~~الفرض-صار البيع له لا لموكله، و لزمه دفع الثمن ms1073 من ماله. # المناقشة في ما ذكرته (المجلة) في المقام # أما ما ذكرته (المجلة) من قضية حقوق العقد فهي في جميع الصور التي يصح ~~العقد فيها للموكل مع علم الطرف الآخر بائعا أو مشتريا، فهي للموكل و ~~للوكيل على مقدار سعة وكالته و ضيقها: فإن كانت مطلقة فله قبض المبيع و ~~إقباض الثمن و الفسخ بالعيب، أو أخذ الأرش و يطالبه البائع بالثمن و يدفع ~~له المثمن، و هكذا. و إن كانت ضيقة محدودة بإجراء الصيغة فقط- مثلا-أو أوسع ~~بقليل فليس له شيء من تلك الشؤون. # و بالجملة: فحقوق العقد أصالة للموكل و تبعا للوكيل بمقدار ما جعل # ____________ # (1) عرفت ذلك في ج 1 ص 502. # 69 PageV01P000 له الموكل. # نعم، لو أضاف الوكيل العقد إلى نفسه و لم يكن الثمن أو المثمن شخصيا و ~~ادعى أنه قصد الشراء لموكله و البائع لا يعلم كان له إلزام الوكيل بالثمن و ~~إمضاء البيع عليه. # كما أن له أن يفسخ، و له إمضاء البيع على الموكل حسبما يرى من صالحه و ~~ثقته بالموكل في دفع الثمن و عدمها. # و عليك بالتدبر و إمعان النظر في ما ذكرنا حتى يظهر لك أنواع الخلل و ~~الضعف بما ذكرته (المجلة) في هاتين المادتين، فطابق تعرف. # و بهذا الطراز يجب أن تحرر المشاكل و تحل الألغاز. # الوكيل أمين لا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط # ثم من المعلوم أن الوكيل في منطقة وكالته أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو ~~التفريط، كما في: # (مادة: 1463) المال الذي قبضه الوكيل[... ]إلى آخرها 1 . # و كان يجب تقييد عدم الضمان بما إذا كان وكيلا أيضا على القبض. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 173 وردت المادة بلفظ: # (المال الذي قبضه الوكيل بالبيع و الشراء و إيفاء الدين و استيفائه و قبض ~~العين من جهة الوكالة في حكم الوديعة في يده، فإذا أتلف بلا تعد و لا تقصير ~~لا يلزم الضمان. # و المال الذي في يد الرسول من جهة الرسالة أيضا في حكم الوديعة) . # انظر: الفتاوى ms1074 الخانية 3: 37، بداية المجتهد 2: 302، تبيين الحقائق 4: ~~278، الفتاوى الهندية 3: 567 و 627، كشاف القناع 3: 484، حاشية الجمل على ~~شرح المنهج 3: 416، تكملة حاشية رد المحتار 7: 268 و 269. # 70 PageV01P000 لو كان وكيلا على البيع فقط فقبض و تلف المال بغير تعد # أما لو كان وكيلا على البيع فقط فقبض و تلف المال كان ضامنا و إن لم يكن ~~منه تعد أو تفريط. # (مادة: 1464) لو أرسل المديون دينه إلى الدائن و قبل الوصول إليه تلف في ~~يد الرسول، فان كان رسول المديون يتلف من ماله، و إن كان رسول الدائن تلف ~~منه و برأ المديون 1 . # ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1464) صحيح بشرط معين # هذا صحيح إذا لم يكن المرسل إليه أجاز إرساله أو وكله على القبض، و إلا ~~فالتلف عليه. # (مادة: 1465) إذا وكل أحد شخصين على أمر فليس لأحدهما وحده التصرف في ~~الخصوص الذي وكلا به. # و لكن إن كانا وكلا لرد وديعة أو إيفاء دين فلأحدهما أن يوفي الوكالة ~~وحده. # و أما إذا وكل أحد آخر لأمر ثم وكل غيره رأسا على ذلك الأمر فأيهما أو فى ~~الوكالة جاز 2 . # ____________ # (1) ورد: (المدين) بدل: (المديون) في ثلاثة مواضع، و: (مال المدين) بدل: ~~(ماله) ، و: # (يتلف من مال الدائن و يبرأ المدين من الدين) بدل: (تلف منه و برأ ~~المديون) في مجلة الأحكام العدلية 173. # راجع: الفتاوى الخانية 3: 6، الفتاوى الهندية 3: 626. # (2) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 173: # (إذا وكل واحد اثنين معا بأمر فليس لأحدهما وحده التصرف في الأمر الذي ~~وكلا به. و لكن إذا كانا قد وكلا بالخصومة أو يرد وديعة أو إيفاء دين ~~فلأحدهما أن يوفي الوكالة وحده. - # 71 PageV01P000 هذا البحث كسوابقه أيضا غير محرر و لا مستوفى. # صور تعدد الوكلاء من الموكل الواحد في أمر واحد، و حكم كل صورة # و تحريره: أنه لا إشكال في جواز تعدد الوكلاء من الموكل الواحد في أمر ~~واحد، و يقع ذلك على صور: # 1-أن يجعل لكل واحد منهم الاستقلال، فكل من سبق تصرفه نفذ و بطل ms1075 المتأخر. # و إذا اقترنا بطلا مع التزاحم، كما لو باع أحدهما الدار من زيد و باعها ~~الآخر في ذلك الوقت من عمرو. # و أما مع عدمه-كما لو باعها كل واحد منهما من عمرو و وكيله بثمن واحد-صحا ~~معا، كما لو باع هو و وكيله في وقت واحد. # و لو كانا وكيلين في دفع الدين فدفعاه استرجع من الدائن الزائد مطلقا، ~~كما لو دفع نفسه الزائد غلطا أو اشتباها. # أما لو كانا وكيلين على دفع الحق من خمس أو زكاة و دفع كل منهما إلى فقير ~~نفذ المتقدم، و يسترجع من المتأخر إن كانت العين موجودة، و إلا فلا رجوع. # و مع التقارن يتخير، فإن التعيين له. # ____________ # ق- و أما إذا كان[قد وكل]رجلا بأمر ثم وكل غيره رأسا بذلك الأمر فأيهما ~~أوفى الوكالة جاز) . # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 450-452، تبيين الحقائق 4: 275-276، البناية في ~~شرح الهداية 8: 344-347، البحر الرائق 7: 173-175، مجمع الأنهر 2: 239، ~~حاشية رد المحتار 5: 525 و 527-528. # 72 PageV01P000 2-أن يجعلهما وكيلين على الاجتماع، فلا يصح تصرف أحدهما ~~مستقلا، و في إجراء-الصيغة-يوكل أحدهما الآخر، أو يوكلان ثالثا. # و يمكن أن يجريها كل واحد منهما، فيتركب العقد من عقدين، و لا مانع منه. # 3-أن يجعل الاستقلال لأحدهما و الاجتماع للثاني، فيستقل الأول و ينفذ، و ~~لا ينفذ تصرف الثاني، إلا بموافقة الأول. # 4-أن يطلق الوكالة و يقتصر على قوله: أنتما وكيلان على بيع داري، فإن كان ~~لهذه العبارة ظهور عند العرف في اجتماع أو استقلال فهو، و إلا فالإطلاق و ~~أصالة عدم القيد يقتضي الاستقلال و عدم تقييدهما بالاجتماع. # و مع عدم إحراز الإطلاق-أعني: إهمال القضية و عدم التفاته إلى هذه ~~الناحية أو الشك-فاللازم الاجتماع؛ لأنه القدر المتيقن. # 5-أن يجعل وكيلا على بيع داره-مثلا-ثم يجعل وكيلا ثانيا على بيعها من دون ~~تعرض لاجتماعه مع الأول أو استقلاله، فإن ظهر منه عزل الأول بالثاني فهو، و ~~إلا كان لكل منهما التصرف مستقلا، و ينفذ السابق كما سبق. # و لو مات أحدهما في صورة الاستقلال ms1076 حقيقة أو حكما انحصرت الوكالة ~~بالثاني. # أما في صور الاجتماع فتبطل وكالة الثاني أيضا. # و ليس للحاكم أن يضم بدله؛ إذ لا ولاية له على الحق الموجود # 73 PageV01P000 صاحبه. # نعم، لو كان غائبا و خيف على المال تعين النصب أو الإذن للآخر بالتصرف من ~~باب ولاية الحاكم على الغائب. # و لو عزل أحدهما في صورة الاجتماع لم يصح للآخر أيضا أن يتصرف إلا مع ~~القرينة على إرادة استقلاله بالوكالة. # هذا تمام صور المسألة. # لا فرق في حكم تلك الصور بين الوكالة على رد الوديعة و إيفاء الدين أو ~~غيرهما # و لا فرق-في ما ذكرنا-بين الوكالة على رد الوديعة و إيفاء الدين أو ~~غيرهما، و الفرق بينهما و بين غيرها تحكم بلا دليل و تفصيل بلا وجه. # (مادة: 1466) ليس لمن وكل في خصوص أمر أن يوكل غيره به، إلا أن يكون قد ~~أذنه الموكل بذلك، أو قال له: اعمل برأيك، فعلى هذا الحال للوكيل أن يوكل ~~غيره و يكون وكيلا للموكل لا للوكيل. # و لا ينعزل الثاني بعزل الوكيل الأول أو بوفاته 1 . # هذه أيضا محتاجة إلى التحرير، و ما ذكر إنما يصح في بعض الفروض # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 173 وردت المادة بصيغة: # (ليس لمن وكل بأمر أن يوكل به غيره، إلا أن يكون الموكل قد أذنه بذلك و ~~قال له: اعمل برأيك؛ إذ للوكيل حينئذ أن يوكل غيره. # و في هذه الصورة يكون الذي وكله الوكيل وكيلا للموكل، و لا يكون وكيلا ~~لذلك الوكيل، حتى إنه لا ينعزل الوكيل الثاني بعزل الوكيل الأول أو بوفاته) ~~. # قارن: بدائع الصنائع 7: 438-439 و 443، تبيين الحقائق 4: 276، البحر ~~الرائق 7: 175، الفتاوى الهندية 3: 566، حاشية رد المحتار 5: 527-528، ~~اللباب 2: 144-145. # 74 PageV01P000 دون بعض، و على بعض التقادير لا على كل تقدير. # أقسام الوكيل في التوكيل، و أحكامها # و توضيح ذلك: أن إطلاق الوكالة لا يقتضي جواز أن يوكل الوكيل غيره في ~~العمل الذي وكل فيه، إلا أن يصرح له الموكل بذلك، أو يجعل له الوكالة ~~العامة ms1077 فيقول له: اعمل برأيك في كل ما تراه صالحا، و ما أشبه ذلك. # و حين إذ يأذن له أو يفوض الأمر إليه فلا يخلو إما أن يظهر منه الإذن في ~~جعل الوكيل عن الموكل أو عن الوكيل، أو لا يظهر منه شيء من هذه الناحية. # و على الأول يتم ما ذكر في المادة من أنه لا ينعزل بعزل الوكيل الأول و ~~لا بموته، بل لا يصح للأول عزله و لا محاسبته إلا بإذن جديد من الموكل ~~الأول. # و على الثاني يكون أمر الثاني للوكيل الأول فينعزل بعزله كما ينعزل ~~بموته، و ليس للموكل الأول أن يعزله؛ لأنه ليس منصوبا منه. # نعم، لو عزل الأول سقط الثاني؛ لأنه فرع منه و تبع له. # و على الثالث حيث لا ظهور في كلامه على أحد الأمرين أو لم يكن ملتفتا إلى ~~هذه الجهة-كما لعله الغالب-فالمرجع إلى الأصول، فلا ينعزل إلا بعزلهما معا، ~~و لا ينعزل بموت الوكيل استصحابا لبقاء وكالته في الحالين، و هكذا. # (مادة: 1467) إذا اشترطت الأجرة في الوكالة و أوفاها الوكيل يستحقها، و ~~إن لم تشترط و لم يكن الوكيل ممن يخدم بالأجرة يكون # 75 PageV01P000 متبرعا ليس له أجرة 1 . # متى ينقلب عقد الوكالة إلى عقد إجارة؟ # إطلاق الوكالة يقتضي عدم الأجرة، و لو شرطها لزمت و انقلب عقد الوكالة ~~إلى عقد إجارة، فيعتبر فيها جميع ما يعتبر في الإجارة و تعيين العمل و ~~المدة و مقدار الأجرة. # فلو حصلت الجهالة في شيء من ذلك بطلت، و كان له أجرة المثل لو قام ~~بالعمل. # و مع اجتماع شروط الإجارة تنقلب من الجواز إلى اللزوم، كما هو حكم ~~الإجارة. # أما مع الإطلاق و عدم الشرط فلا حق له بالأجرة سواء كان ممن يخدم بالأجرة ~~أم لا، فالتقييد في (المجلة) لا وجه له. # ____________ # (1) ورد: (استحق الأجرة) بدل: (يستحقها) ، و: (كان) بدل: (يكون) ، و: ~~(فليس له أن يطالب بالأجرة) بدل: (ليس له أجرة) في مجلة الأحكام العدلية ~~173. # 76 PageV01P000 الفصل الثاني في الوكالة بالشراء ms1078 # (مادة: 1468) يلزم أن يكون الموكل به معلوما بمرتبة يكون إيفاء الوكالة ~~قابلا على حكم الفقرة الأخيرة من: (مادة: 1459) 1 . # يعني: اعتبار المعلومية في ما وكل به من بيع أو شراء أو نحوه. # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 173-174: # (يلزم أن يكون الموكل به معلوما علما يمكن معه إيفاء الوكالة على موجب ~~الفقرة الأخيرة من (مادة: 1459) . # و ذلك بأن يبين الموكل جنس ما يريد أن يشتري له. و إن كان لجنسه أنواع ~~متفاوتة فلا يكفي بيان الجنس فقط، بل يلزم أن يبين أيضا نوعه أو ثمنه. فإن ~~لم يبين جنسه أو بينه و لكن كانت له أنواع متفاوتة و لم يعين نوعه أو ثمنه، ~~فلا تصح الوكالة، إلا أن يوكل توكيلا عاما. # مثلا: لو وكل واحد غيره بقوله: اشتر لي فرسا، تصح الوكالة. # و إذا أراد أن يوكله لشراء قماش للبس فيلزمه أن يبين جنسه-بأن يقول: قماش ~~حرير أو قماش قطن-و نوعه-بقوله: هندي أو شامي-أو ثمنه-بقوله: على أن يكون ~~الثوب منه بكذا. فإن لم يبين جنسه-بأن قال: اشتر لي دابة أو قماشا أو ~~حريرا-و لم يبين نوعه أو ثمنه فلا تصح الوكالة. # و لكن لو قال: اشتر لي قماشا للبس أو حريرا من أي جنس و نوع كان، فذلك ~~مفوض إلى رأيك، كانت الوكالة عامة، و للوكيل حينئذ أن يشتري من أي نوع و ~~جنس شاء) . # انظر: البناية في شرح الهداية 8: 285 و ما بعدها، الفتاوى الهندية 3: ~~573، مجمع الأنهر 2: # 227، اللباب 2: 142. # 77 PageV01P000 و خلاصة تحرير هذا البحث-كما هو حقه-: أن المعلومية ~~المعتبرة هنا ليست كالمعلومية في باب البيع و الإجارة و نحوهما، بل تكفي ~~المعلومية في الجملة. # فلو قال: وكلتك في شراء فرس لي، كفى و صح أن يشتري له أي فرس بنظره. # و لكن لا يصح في البيع أن يقول: بعتك فرسا، ما لم يعينها وصفا أو خارجا. # نعم، لو عين الموكل فرسا معينة بوصف أو بإشارة لزم الوكيل أن لا يتعدى ~~إلى غيرها، فلو تعدى كان ms1079 فضوليا، و مع عدم الإجازة يضمن الثمن. # الضابطة الكلية في باب اعتبار المعلومية في الموكل به # فالضابطة الكلية في هذا الباب: أن الموكل إذا ذكر الموكل به من بيع أو ~~شراء أو زواج أو طلاق وجب تعيينه بنحو يمكن القيام به للوكيل، ثم إن قيد- ~~بعد ذلك-بقيود وجب اتباعها، و إلا كان الخيار للوكيل. # مثلا: لو قال: أنت وكيل على أن تزوجني من امرأة، كان له تزويجه من أي ~~امرأة يختارها، و لا تبطل الوكالة بعدم تعيين المرأة. # أما لو قال له: أنت وكيل تزوجني من امرأة بغدادية، تعين ذلك، و لا يصح ~~تزويجه بغيرها. # و هكذا لو وكله على شراء حنطة أو حنطة المزرعة الفلانية، و على هذا ~~القياس في جميع الموارد. # وجه النظر في ما ذكرته (المجلة) في المقام # و من هنا ظهر أنه لا مانع من صحة الوكالة لو قال: اشتر لي دابة أو ثيابا، # 78 PageV01P000 أو قال: حريرا، و لم يعين نوعه أو ثمنه، فتصح خلافا ~~(للمجلة) . # نعم، لو قيده الموكل بنوع مخصوص أو ثمن محدود تعين. أما مع الإطلاق ~~فالاختيار للوكيل، إلا أن يكون عرف خاص أو عام فيحمل الإطلاق عليه و يكون ~~بمنزلة القيد. # أما الأثمان فمع تعيين الموكل لها تتعين، و مع عدمه تنصرف إلى ثمن المثل ~~فما دونه. فلو اشترى بأكثر من ثمن المثل أو باع بأقل منه كان فضوليا. # و لعل بهذا البيان اتضحت جميع مواد هذا الفصل 1 و امتاز الصحيح # ____________ # (1) المتبقي من مواد هذا الفصل أربع و عشرون مادة، تعرض المصنف رحمه الله ~~لست منها بالتعليق، و نحن نذكر من المواد المتبقية عشرة على سبيل المثال و ~~نعلق عليها بالمصادر. # و صيغ هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 174-175: # (مادة: 1469) يختلف الجنس باختلاف الأصل أو المقصد أو الصفة أيضا. # مثلا: بز القطن و بز الكتان مختلفا الجنس؛ لاختلاف أصلهما، و صوف الشاة و ~~جلدها مختلفا الجنس بحسب اختلاف المقصد؛ لأن المقصد من الجلد إعمال الجراب، ~~و من الصوف ms1080 إعمال الخصوصات المغايرة لذلك، كنسج الخيوط و الأبسطة و ما أشبه ~~ذلك، و جوخ الإفرنج مختلف الجنس مع جوخ الروم بحسب اختلاف الصنعة مع كون كل ~~منهما معمولا من الصوف. # (مادة: 1470) إذا خالف الوكيل في الجنس، يعني: لو قال الموكل: اشتر من ~~الجنس الفلاني، و اشترى الوكيل من غيره، لا يكون نافذا في حق الموكل و إن ~~كانت فائدة الشيء الذي اشتراه أزيد، يعني: يبقى المال الذي اشتراه الوكيل ~~له، و لا يكون مشتريا للموكل. # (مادة: 1471) لو قال الموكل: اشتر لي كبشا، و اشتري الوكيل نعجة، لا يكون ~~الشراء نافذا في حق الموكل، و تكون النعجة للوكيل. # (مادة: 1472) لو قال للوكيل: اشتر لي العرصة الفلانية، و قد أنشئ على ~~العرصة بناء، فليس للموكل أن يشتريها. - # 79 PageV01P000 منها من السقيم، على أن بعضها واضح غير محتاج إلى البيان، ~~و بعضها تكرار مستدرك، و الكثير غير مستقيم. # و لو عين له ثمنا لزمه أن لا يأخذ بالأزيد قطعا. # أما الأخذ بالأنقص فهو جائز حسب المتعارف، إلا أن يعلم بأن له غرضا خاصا ~~بذلك المقدار، فلا يجوز التخطي عنه مطلقا. # ____________ # ق- و لكن لو قال: اشتر لي الدار الفلانية، ثم أضيف إليها حائط أو صبغت، ~~فللوكيل أن يشتريها بالوكالة على هذا الحال. # (مادة: 1473) لو قال الموكل: اشتر لي لبنا، و لم يصرح بكونه أي لبن يحمل ~~على اللبن المعروف في البلدة. # (مادة: 1474) لو قال الموكل: اشتر أرزا، فللوكيل أن يشتري من الأرز الذي ~~يباع في السوق أي نوع كان. # (مادة: 1475) لو وكل أحد آخر على أن يشتري له دارا يلزم أن يبين ثمنها و ~~الحي الذي هي فيه، و إن لم يبين فلا تصح الكفالة. # (مادة: 1476) لو وكل أحد آخر على أن يشتري لؤلؤة أو ياقوتة حمراء يلزم أن ~~يبين مقدار ثمنها، و إلا فلا تصح الوكالة. # (مادة: 1477) يلزم بيان مقدار الموكل في المقدرات أو ثمنه. # مثلا: لو وكل أحد آخر ليشتري له حنطة يلزم أن يبين مقدار كيلها أو ثمنها ~~بقوله: بكذا ms1081 درهم، و إلا فلا تصح الوكالة. # (مادة: 1478) لا يلزم بيان وصف الموكل به بقوله-مثلا-: أعلى، أو أدنى، أو ~~وسط. و لكن يلزم أن يكون وصف الموكل به موافقا لحال الموكل. # مثلا: لو وكل المكاري أحدا باشتراء دابة له فليس للوكيل أن يشتري بعشرين ~~ألف درهم فرسا نجديا، و إن اشترى لا يكون نافذا في حق الموكل، يعني: لا ~~يكون ذلك الفرس مشترى للموكل و إنما يبقى للوكيل. # راجع: بدائع الصنائع 7: 442-450، تبيين الحقائق 4: 258 و ما بعدها، البحر ~~الرائق 7: # 153 و ما بعدها، الفتاوى الهندية 3: 573 و ما بعدها، اللباب 2: 142 و ما ~~بعدها. # 80 PageV01P000 و مثله: الكلام في النقد و النسيئة. # ما ذكر في (مادة: 1479) -على إطلاقه-غير صحيح # فما ذكر في: (مادة: 1479) 1 -على إطلاقه-غير صحيح؛ إذ قد يكون للموكل غرض ~~معقول في الشراء نقدا و لا يرضى بالنسيئة، فتجاوز الوكيل عن النقد إلى ~~النسيئة يجعله فضوليا أو باطلا، فليتدبر. # (مادة: 1485) ليس للوكيل أن يشتري الشيء الذي و كل بشرائه لنفسه[... ] ~~إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 175: # (إذا قيدت الوكالة بقيد فليس للوكيل مخالفته، فإن خالف لا يكون شراؤه ~~نافذا في حق الموكل و يبقى المال الذي اشتراه له، و لكن إذا خالف بصورة ~~فائدتها أزيد في حق الموكل فلا تعد مخالفة معنى. # مثلا: لو قال أحد: اشتر لي الدار الفلانية بعشرة آلاف، و اشتراها الوكيل ~~بأزيد، فلا يكون شراؤه نافذا في حق الموكل و تبقى الدار له، و أما إذا ~~اشتراها الوكيل بالنقص يكون قد اشتراها للموكل. # كذلك لو قال: اشتر نسيئة، و اشترى الوكيل نقدا، يبقى المال للوكيل، و أما ~~لو قال الموكل: # اشتر نقدا، و اشترى الوكيل نسيئة، فيكون قد اشتراه للموكل) . # لاحظ: البحر الرائق 7: 159، الفتاوى الهندية 3: 567 و 574. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 176 وردت المادة بلفظ: # (ليس لمن وكل باشتراء شيء معين أن يشتري ذلك الشيء لنفسه حتى لا يكون ~~له و إن قال- عند اشترائه-: اشتريت هذا لنفسي، بل ms1082 يكون للموكل، إلا أن يكون ~~قد اشتراه بثمن أزيد من الثمن الذي عينه الموكل، أو بغبن فاحش إن لم يكن ~~الموكل قد عين الثمن، فحينئذ يكون ذلك المال للوكيل. # و أيضا لو قال الوكيل: اشتريت هذا المال لنفسي-حال كون الموكل حاضرا-يكون ~~ذلك المال للوكيل) . - # 81 PageV01P000 للوكيل أن يشتري لنفسه و لموكله # أليس هذا من الجزاف؟!و ما وجه منع الوكيل من شراء الشيء لنفسه مع أن ~~البائع حر في بيع ماله لمن شاء، و المشتري وكيلا أو غيره كذلك؟! و الوكالة ~~عقد جائز، و الشراء لنفسه في الحقيقة رفض للوكالة و عزل لنفسه عنها، و لا ~~يلزمه إعلام الموكل بخلاف العكس. # نعم، في بعض المقامات قد يكون ذلك خلاف المروءة و شبه الخيانة، و لكن لا ~~على وجه يجعله حراما و ممنوعا، بل له أن يشتري لنفسه و لموكله، كما نصت ~~عليه: # (مادة: 1486) لو قال أحد: اشتر لي فرس فلان[... ]إلى آخرها 1 . # تهافت (مادة: 1486) مع المادة التي قبلها # و يشبه أن يكون بين هذه المادة و التي قبلها تهافت. # كما أن عدم تصديقه لو قال-بعد تلف الفرس أو حدوث العيب-: # اشتريتها لموكلي، محل نظر، بل يصدق بيمينه؛ لأن الوكيل أمين، و هو أدرى ~~بقصده و لا يعلم إلا من قبله. # ____________ # ق-انظر: تبيين الحقائق 4: 263-264 و 266، البحر الرائق 7: 158 و 159، ~~حاشية رد المحتار 5: 517-518 و 519، اللباب 2: 147-148 و 149. # (1) تكملة هذه المادة في مجلة في الأحكام العدلية 176: # (و سكت الوكيل من دون أن يقول: لا، أو: نعم، و ذهب و اشترى الفرس، فإن ~~قال-عند اشترائه-: اشتريته لموكلي، يكون لموكله، و إن قال: اشتريته لنفسي، ~~يكون له. # و إذا قال: اشتريته، و لم يقيد بنفسه أو موكله، ثم قال: اشتريته لموكلي، ~~فإن كان قد قال هذا قبل تلف الفرس أو حدوث عيب به يصدق، و إن كان قال هذا ~~بعد ذلك فلا) . # قارن: البحر الرائق 7: 161، مجمع الأنهر 2: 232. # 82 PageV01P000 (مادة: 1488) لو باع الوكيل بالشراء ماله لموكله لا يصح 1 ~~. # صحة بيع الوكيل بالشراء ms1083 ماله لموكله # هذا أيضا لا وجه له، إلا أن يصرح الموكل بذلك، أو تقوم قرينة أو عرف ~~عليه. # لو تلف المال المشترى في يد الوكيل بالشراء أو ضاع قضاء # (مادة: 1492) إذا تلف المال المشترى في يد الوكيل بالشراء أو ضاع قضاء ~~يتلف من مال الموكل. # حكم الصورة السابقة لو كان الوكيل قد حبسه لأجل استيفاء الثمن # و لكن لو حبسه الوكيل لأجل استيفاء الثمن و تلف في ذلك الحال أو ضاع يلزم ~~على الوكيل أداء ثمنه 2 . # و لكن يرجع به على الموكل؛ لأن حبسه كان بوجه مشروع. # حكم الصورة السابقة لو كان الثمن مؤجلا و حبسه الوكيل ثم تلف في يده # نعم، لو كان الثمن مؤجلا و حبسه ثم تلف في يده كانت الغرامة عليه؛ لأنه ~~حبس غير مشروع تزول به الأمانة، و تكون يده يد ضمان لا ائتمان. # هل للوكيل بالشراء قبول البيع بدون إذن الموكل؟ # (مادة: 1493) ليس للوكيل بالشراء أن يقيل البيع بدون إذن الموكل 3 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 176. # راجع: بدائع الصنائع 7: 443، الفتاوى الهندية 3: 589. # (2) وردت زيادة عبارة: (و لا يسقط من الثمن شيء) بعد كلمة: (الموكل) ، و ~~ورد: (هذه) بدل: # (ذلك) في مجلة الأحكام العدلية 176. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 261، البحر الرائق 7: 156، البناية في شرح ~~الهداية 8: 295- 297، مجمع الأنهر 2: 231، حاشية رد المحتار 5: 516، اللباب ~~2: 143. # (3) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 177. # هذا، و نقول: من ملك البيع ملك الإقالة، فتصح إقالة الموكل بيع وكيله، و ~~تصح إقالة الوكيل- # 83 PageV01P000 إلا إذا كان مطلقا بالبيع و الشراء حسبما يراه. # ____________ # ق-بالبيع إذا تمت قبل قبض الثمن، فإن أقال بعد قبضه يضمن الثمن للموكل؛ ~~إذ تعتبر الإقالة من الوكيل حينئذ شراء لنفسه. # و بإقالة الوكيل بالبيع يسقط الثمن عن المشتري عند أبي حنيفة و محمد، و ~~يلزم المبيع الوكيل. # و عند أبي يوسف: لا يسقط الثمن عن المشتري أصلا. # و تجوز الإقالة من الوكيل بالسلم في قول أبي حنيفة و محمد كالإبراء، ~~خلافا لأبي يوسف. # و المراد بإقالة الوكيل ms1084 بالسلم: الوكيل بشراء السلم، بخلاف الوكيل بشراء ~~العين. # أما موضوع البحث هنا و الذي تطرقت إليه (المجلة) فهو: أن إقالة الوكيل ~~بالشراء لا تجوز بإجماع الحنفية، بخلاف الوكيل بالبيع. # و عند مالك: لا تجوز إقالة الوكيل بالبيع مطلقا. # و اتفق الشافعية و الحنابلة على صحة التوكيل في حق كل آدمي من العقود و ~~الفسوخ. # و على هذا فيصح التوكيل بالإقالة عندهم ابتداء، سواء قلنا: إن الإقالة ~~فسخ على المذهب عندهم جميعا أم بيع. # هذا، و لم يذكر الشافعية و الحنابلة من له حق الإقالة من غير المتعاقدين ~~سوى الورثة على الصحيح من المذهبين. # أما حكم الإقالة الصادرة من الوكيل بالبيع و الوكيل بالشراء فلم يتطرقوا ~~له. # قارن: المدونة الكبرى 5: 83، المبدع 4: 124، الإنصاف 4: 469، البحر ~~الرائق 6: 102، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 4: 392، حاشية رد المحتار ~~5: 521، منحة الخالق 6: # 102. # 84 PageV01P000 الفصل الثالث في الوكالة بالبيع # خلاصة مواد هذا الفصل # خلاصة مواد هذا الفصل بأجمعها 1 : أن الوكيل المطلق على البيع من # ____________ # (1) مواد هذا الفصل-باستثناء (مادة: 1496) التي سيذكرها المصنف رحمه ~~الله-كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 177-178: # (مادة: 1494) للوكيل بالبيع مطلقا أن يبيع من مال موكله بالثمن الذي يراه ~~مناسبا قليلا كان أو كثيرا. # (مادة: 1495) إذا عين الموكل الثمن فليس للوكيل بيعه بالنقص مما عينه ~~الموكل، فإذا باع ينعقد البيع موقوفا على إجازة الموكل. # و لو باعه بنقصان الثمن بلا إذن الموكل و سلم المال إلى المشتري فللموكل ~~أن يضمنه ذلك النقصان. # (مادة: 1497) ليس للوكيل بالبيع أن يبيع مال موكله لمن لا تجوز شهادتهم ~~له، إلا أن يكون قد باعه بأزيد من قيمته فحينئذ يصح. # و أيضا إن كان الموكل قد وكله وكالة عامة بقوله: بعه لمن شئت، ففي هذا ~~الحال يجوز للوكيل بيعه بثمن المثل لهؤلاء. # (مادة: 1498) للوكيل المطلق بالبيع أن يبيع مال موكله نقدا أو نسيئة لمدة ~~معروفة بين التجار في حق ذلك المال، و ليس له أن يبيعه لمدة طويلة مخالفة ~~للعرف و العادة. # و أيضا إن كان قد وكل بالبيع بالنقد صراحة أو ms1085 دلالة فليس له أن يبيع ~~نسيئة. # مثلا: لو قال الموكل: بع هذا المال نقدا، أو: بع مالي هذا و أد ديني، ~~فليس للوكيل أن يبيع ذلك المال بالنسيئة. # (مادة: 1499) ليس للوكيل أن يبيع نصف المال الذي في تبعيضه ضرر، فإن لم ~~يكن فيه - # 85 PageV01P000 دون تعيين ثمن أو وقت أو غيرهما يبيع كيف شاء قليلا أو ~~كثيرا. # و إذا عين الموكل له ثمنا أو وقتا، بأن قال له-مثلا-: بع فرسي على فلان ~~بالمبلغ المعين، وجب عليه ذلك. # فلو باع بأقل أو على غير من عينه الموكل كان فضوليا. # و لو سلم المبيع-في هذا الحال-كان ضامنا. # ____________ # ق- ضرر فله ذلك. # (مادة: 1500) للوكيل أن يأخذ في مقابلة ثمن المال الذي باعه نسيئة رهنا ~~أو كفيلا، و لا يضمن إذا تلف الرهن أو أفلس الكفيل. # (مادة: 1501) ليس للوكيل أن يبيع بلا رهن و لا كفيل إذا قال الموكل: بع ~~بالكفيل، أو: # بالرهن. # (مادة: 1502) لا يجبر الوكيل بالبيع على أداء ثمن المال الذي باعه من ~~ماله إذا لم يأخذ ثمنه من المشتري. # (مادة: 1503) إذا قبض الموكل ثمن المبيع يصح و إن كان القبض حق الوكيل. # (مادة: 1504) إذا كان الوكيل بغير أجرة فلا يكون مجبورا على استيفاء ثمن ~~المال الذي باعه و لا على تحصيله، و لكن يلزم أن يوكل موكله بقبض و تحصيل ~~الثمن إذا لم يحصله برضائه. # و أما الوكيل بالبيع بأجرة-كالدلال و السمسار-فهو مجبور على تحصيل الثمن ~~و استيفائه. # (مادة: 1505) الوكيل بالبيع له أن يقيل البيع بنفسه، و لكن لا تنفذ هذه ~~الإقالة في حق موكله، و يلزم على إعطاء الثمن للموكل. # انظر: تبيين الحقائق 4: 269 و ما بعدها، البحر الرائق 7: 166 و ما بعدها، ~~مجمع الأنهر 2: # 235 و ما بعدها، حاشية رد المحتار 5: 521 و ما بعدها. # و هنا تبصرة تتعلق ب (مادة: 1498) ، و هي: أن الشافعي و مالك خالفا في ~~ذلك، فذكرا: أن إطلاق الوكالة يقتضي أن يبيع بنقد ذلك البلد بثمن المثل ~~حالا، فإن خالف كان البيع باطلا. # راجع: ms1086 بداية المجتهد 2: 301، المجموع 14: 130، مغني المحتاج 2: 223-224. # 86 PageV01P000 و لو اشتراه لنفسه مع الإطلاق و بثمن المثل أو أكثر صح ~~عندنا 1 خلافا ل: # (مادة: 1496) إذا اشترى الوكيل بالبيع مال موكله لنفسه لا يصح 2 . # نعم، يصح هذا لو منعه صريحا أو قامت قرينة. أما بدونهما فلا. # و كذا الكلام في النقد و النسيئة و المدة إن قيد الموكل بشيء منها لا ~~يجوز للوكيل تعديه، و إلا فإن كان عرف عام أو خاص فهو المتبع، و إلا أخذ ~~بالقدر المتيقن و هو النقد و أقل مدة في النسيئة و هكذا. # ____________ # (1) أي: عند المصنف نفسه لا عند الإمامية بقول مطلق، حيث إنه قد وقع ~~الخلاف فيه بينهم. # لاحظ المسألة في الجواهر 27: 429-431. # (2) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 177. # قارن: الفتاوى الخانية 3: 19، الفتاوى البزازية 2: 486، البحر الرائق 7: ~~166-167، منحة الخالق 7: 166، تكملة حاشية رد المحتار 7: 332. # 87 PageV01P000 الفصل الرابع في بيان المسائل المتعلقة بالمأمور # (مادة: 1506) إذا أمر أحد غيره بأداء دينه و أداه من ماله يرجع ذلك إلى ~~الآمر، شرط الآمر رجوعه أم لا. # يعني: قال: على أن أؤديه لك، أو: خذه مني، أو لم يقل غير: أد ديني فقط 1 ~~. # مناقشة (مادة: 1506) من (المجلة) # هذه المعاملة غريبة الشكل في المعاملات؛ إذ ليست هي وكالة محضة؛ اذ ~~الوكالة إنما هي في مال الموكل لا مال الوكيل، و لا هي قرض؛ إذ القرض يحتاج ~~إلى قبض، و لا هي حوالة؛ إذ المفروض أن المأمور بريء. # و أغرب منها ما لو تبرع و أدى الدين بدون أمر حيث يسقط الدين و لا رجوع ~~على المديون، فكيف يسقط دين شخص بمال غيره؟!و هذه # ____________ # (1) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 178-بالشكل التالي: # (إذا أمر واحد غيره بأداء دين عليه لرجل أو لبيت المال و أداه المأمور من ~~ماله فإنه يرجع بذلك على الآمر، شرط الآمر رجوعه أو لم يشترط. # يعني: سواء شرط الآمر رجوع المأمور، بأن قال له-مثلا-: أد ديني على أن ~~أوديه لك بعد، ms1087 أو: أوف ديني و بعده خذه مني، أو لم يشترط، بأن قال فقط: أد ~~ديني) . # انظر: البحر الرائق 7: 161، الفتاوى الهندية 3: 626، تكملة حاشية رد ~~المحتار 7: 314 و 343. # 88 PageV01P000 مواضعات جارية عند العرف متفق عليها ظاهرا، و تطبيقها على ~~القواعد و الأصول العامة مشكل. # ما ذكره سيد العروة في المقام و مناقشته # و قد صبها السيد الأستاذ قدس سره بقالب آخر، فقال: # (يجوز أن يوكل غيره في أداء دينه من ماله تبرعا أو مع الرجوع عليه بعوض ~~ما أداه) 1 . # و لكنك عرفت أن هذا لا يتفق مع أصول الوكالة، فإن التوكيل إنما يصح ~~للإنسان على ماله لا على مال الغير 2 . # ثم زاد قدس سره في الغرابة و الاشتمار عن القواعد، فقال: # (و لا يصير المدفوع ملكا للموكل قبل دفعه، بل ينتقل إلى الدائن، و هو ملك ~~للوكيل) 3 انتهى. # و كيف يعقل أن يكون مال شخص عوض ما في ذمة شخص آخر و قد مر عليك غير مرة ~~أن العوض لا بد و أن يخرج ممن دخل المعوض في ملكه 4 ؟! # اللهم، إلا أن ترفع اليد عن هذه القاعدة، كما في: (خذ مالي هذا و اشتر به ~~طعاما لك) . # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 2: 136. # (2) عرفت ذلك في ص 56. # (3) ملحقات العروة الوثقى 2: 136. # (4) تقدم آنفا في ص 68. # 89 PageV01P000 و قد فرع السيد قدس سره على ما ذكره: ما لو كان مديونا ~~لذمي، فوكل ذميا آخر على وفاته، فدفع له خمرا أو خنزيرا، فعلى الانتقال إلى ~~ملك الدائن لا يصح، و على عدمه يصح 1 . # قال: (و[كذا]يجوز أن يوكل غيره في أداء ما عليه من الخمس أو الزكاة تبرعا ~~أو بعوض؛ إذ لا يلزم أن يكون أداء الخمس أو الزكاة من مال من عليه[... ~~]بناء على المختار من جواز الشراء لنفسه بمال غيره مع إذنه و عدم منافاته ~~لحقيقة البيع و الشراء. و دعوى: لزوم دخول المعوض في ملك من خرج عن ملكه ~~العوض، ممنوعة؛ إذ ليست حقيقة البيع إلا مبادلة المالين) 2 انتهى. ms1088 # و لا يذهبن عنك أن المبادلة التي اعترف أنها هي حقيقة البيع لو تأملتها ~~لا تجدها إلا القاعدة المزبورة التي منعها، مع أن ظاهرهم الاتفاق عليها؛ ~~لأنها نفس حقيقة البيع؛ إذ أي معنى للمبادلة بين المالين إلا كون هذا في ~~موضع ذاك، أي: يدخل أحدهما إلى المحل الذي خرج منه الآخر فيملأ ذلك الفراغ ~~و يشغل ذلك الشاغر، و إلا فما معنى المبادلة لو لا ذلك، و بماذا التحقق؟! # و هذا هو معنى العوضية أيضا، فتأمله تجده جليا واضحا. # و مصاص 3 التحقيق في هذا المجال: أن التوكيل في التبرع لا معنى له أصلا؛ ~~إذ المتبرع يعمل باختياره و حريته، سواء أذن له المتبرع عنه أم لم # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 2: 136. # (2) المصدر السابق، مع بعض الاختلافات. # (3) المصاص: خالص كل شيء، أو بمعنى: سر الشيء. (لسان العرب 13: 122 و ~~123) . # 90 PageV01P000 يأذن، وكله أم لم يوكله. # بل لو منعه لم يؤثر المنع في صحته و ترتب أثره. # و لكن لا بد لتصحيحه من: أنه بقصده وفاء دينه ينتقل المال إلى المتبرع ~~عنه آنا ما، و لكن بقيد أنه لوفاء الدين، ثم يدفعه للوفاء، كما لو اشترى له ~~بماله-أي: بمال المشتري-طعاما. # و أما التوكيل مع شرط الرجوع فلا بد لتصحيحه من: توجيه إما في الضمان ~~بناء على توسيع دائرته، أو في الاقتراض و التوكيل على قبضه عنه و دفعه ~~لوفاء دينه. # و لو قال للمديون: خذ دينك من فلان و أنا أدفع له، فهي حوالة على ~~البريء. # و على كل، فلا محيص من تخريج وجه لهذه المعاملات كي تندرج في الأصول ~~العامة و القواعد المسلمة التي لا يصح هدمها و الشذوذ عنها، فاغتنم هذا، و ~~بالله التوفيق. # و لعل من أجل تضمنه للوكالة أدرجته (المجلة) في مباحثها. # ثم إن أكثر مواد هذا الفصل واضحة، و قد يحتاج بعضها إلى يسير من التوضيح ~~مثل: # توضيح (المواد 1508-1512) من (المجلة) # (مادة: 1508) 1 . # ____________ # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 178-هو: - # 91 PageV01P000 فإن المراد: أنه ms1089 إذا أمره بالصرف على عياله أو بناء داره ~~ينصرف إلى المتعارف من المصرف حسب شأنهم و عادتهم. # فلو كان من شأنهم الألف في الشهر، فصرف ألفين، لا يرجع إلا بألف. # و هكذا الدار حسب شأن الآمر إن لم يعين و إن لم يشترط؛ لما عرفت مكررا من ~~أن مال المسلم محترم لا يسقط إلا بالتصريح بالتبرع 1 . # و تأويل الرجوع هنا إما إلى إرادة: اصرف و أنا أضمن لك البدل، و إما: # أقرضني و اصرفه على عيالي. # (مادة: 1509) لو أمر أحد آخر بقوله: أعط فلانا... 2 . # ____________ # ق- (إذا أمر واحد آخر أن ينفق عليه أو على أهله و عياله فإنه يرجع على ~~الآمر بمثل ما أنفقه بقدر المعروف و إن لم يكن قد اشترط رجوعه بقوله: أنفق ~~و أنا أعطيك النفقة. # كذلك لو أمره بإنشاء دار، فأنشأها المأمور، فإنه يرجع على الآمر بما ~~أنفقه بقدر المعروف و إن لم يشترط رجوعه) . # راجع: الفتاوى الخانية 3: 62 و 64، البحر الرائق 7: 186، مجمع الأنهر 2: ~~743، تكملة حاشية رد المحتار 7: 377. # (1) عرفت ذلك في ج 1 ص 250-251. # (2) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 178: # (لو أمر واحد آخر بقوله: أقرض فلانا كذا درهما، أو: هبه إياها، أو: تصدق ~~عليه بها و بعده أنا أعطيك، ففعل المأمور، فإنه يرجع على الآمر. # أما إذا لم يشترط الرجوع بقوله-مثلا-: أنا أعطيك، أو: خذه مني بعد ذلك، ~~بل قال فقط: # أعط، فليس للمأمور الرجوع. # و لكن لو كان رجوع المأمور متعارفا و معتادا-بأن كان في عيال الآمر أو ~~شريكه-فإنه يرجع و إن لم يشترط الرجوع) . # لاحظ: الفتاوى الخانية 3: 65، الفتاوى الهندية 3: 256. # 92 PageV01P000 محصل هذه: أن أمر الآمر من حيث الرجوع و عدمه يدور مدار ~~القرائن و الأمارات من حال و مقال. # فمثل: أعط هذا الفقير، و لم يقل: و أنا أدفع لك، ظاهر في أن يدفع له من ~~ماله، أي: مال الدافع، بخلاف: ادفع إلى عيالي، فإنه ظاهر في الضمان و إن لم ~~يشترط، و هكذا. # (مادة: 1510) لا يجري أمر ms1090 أحد إلا في حق ملكه... 1 مبنية على قضية السبب ~~و المباشر، و المباشر هنا أقوى من السبب، فيكون الضمان عليه، أي: على ملقي ~~المال في البحر، لا على الآمر. # (مادة: 1511) لو أمر أحد آخر... 2 . # كل وعد لا يجب الوفاء به، بل يستحب استحبابا كالوجوب خصوصا عند أهل الشرف ~~و الغيرة. # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 178: # (لا ينفذ أمر أحد إلا في ملكه. # فلو قال[أحد]لآخر: خذ هذا المال و ألقه في البحر، فأخذه المأمور و ألقاه ~~في البحر-و هو عالم بأنه لغير الآمر-فلصاحب المال أن يضمن الذي ألقاه، و لا ~~شيء على الآمر ما لم يكن مجبرا) . # انظر الفتاوى الهندية 5: 142 و 143. # (2) صيغة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 178-هكذا: # (لو أمر واحد آخر أن يؤدي دينه بقوله: أد ديني و قدره كذا من مالك، فوعده ~~بأدائه، ثم امتنع عن الأداء، فلا يجبر عليه بمجرد وعده) . # راجع تكملة حاشية رد المحتار 7: 348 و 349 و 364. # 93 PageV01P000 فلو طلبت من شخص وفاء دينك و وعدك بذلك لا يلزم به لزوما ~~عقديا، و لكنه يجب أشد الوجوب وجوبا أخلاقيا، و (وعد الحر دين) كما يقولون ~~1 . # نعم، لا يجبر عليه إذا لم تجبره شهامته و كرم طبعه، كما يجبر لو كان له ~~عليه دين و قال له: ادفع ديني إلى غريمي فلان، كما في: # (مادة: 1512) 2 . # و بقية المواد 3 واضحة المراد و المدرك. # ____________ # (1) انظر معجم الأمثال العربية 53. # (2) و صيغتها كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 178-179: # (إذا كان للآمر دين في ذمة المأمور، أو كان له عنده وديعة من النقود، و ~~أمره أن يؤدي دينه منهما، فإنه يجبر على أدائه. # أما لو قال: بع مالي الفلاني و أد ديني، فلا يجبر عليه إذا كان المأمور ~~وكيلا متبرعا، و إن كان وكيلا بالأجرة يجبر على بيع المال و أداء دين ~~الآمر) . # و هذا هو الحكم عند الحنفية. # و لكن عند الشافعي: لا يجبر على الأداء. # قارن: المبسوط ms1091 للسرخسي 19: 20، فتح العزيز 11: 86، المجموع 14: 151، ~~تبيين الحقائق 4: 281 و 284، مغني المحتاج 2: 237، تكملة حاشية رد المحتار ~~7: 350 و 351. # (3) نصوص هذه المواد-على ما في مجلة الأحكام العدلية 179-كالآتي: # (مادة: 1513) إذا أعطى أحد آخر مقدارا من الدراهم، و قال: أعطها لدائني ~~فلان، فليس لسائر غرماء الآمر صلاحية أن يأخذوا من تلك الدراهم حصة، و ليس ~~للمأمور أن يعطي تلك الدراهم إلا للدائن الذي عينه له الآمر. # (مادة: 1514) لو أعطى أحد آخر مقدارا من الدراهم على أن يؤدي دينه، و قبل ~~أن يعطي - # 94 PageV01P000 الفصل الخامس في حق الوكالة بالخصومة # أحكام هذا الفصل # قد استبان لك من مجموع فروع الوكالة أنها تدور مدار ما يعطي الموكل ~~للوكيل من السلطة صراحة أو دلالة بحال أو مقال أو عرف أو عادة، و التوكيل ~~في الخصومة من أخصب حقولها و مهابط سيولها، و لا سيما في هذه الأعصار التي ~~كثرت فيها الخصومات، فاستوجب كثرة الوكلاء و المحامين العارفين بالقوانين. ~~مضافا إلى أنه لا يليق بأهل الشرف و الكرامات الوقوف في المحاكم و المزاولة ~~للخصومة المزرية بذوي الشؤون. # و لكن الوكيل فيها كالوكيل في غيرها، لا يتعدى حدود ما وكل فيه صراحة أو ~~دلالة. # فإذا وكل على الدفاع فقط لم يجز له الاعتراف و لا الصلح و لا التنازل. # ____________ # ق- المأمور الدائن ذلك المبلغ و يوصله إليه لو علم موت الآمر ترجع تلك ~~الدراهم إلى تركة الآمر، و يلزم الدائن أن يراجع التركة. # (مادة: 1515) لو أعطى أحد آخر مقدارا من الدراهم على أن يبيعها لدائنه ~~حال كونه قد نهاه عن تسليمها بقوله: لا تسلمها له ما لم تظهر بها سندي الذي ~~هو في يد الدائن، أو تأخذ منه إيصالا يشعر بقبضها، فإذا سلمها من دون أن ~~يفعل كما أمره، و أنكرها الدائن و لم يثبت قبضها، و أخذها الدائن ثانيا من ~~الآمر، فله أن يضمنها للمأمور. # 95 PageV01P000 نعم، لو أعطاه وكالة عامة حسبما يراه جاز له ذلك سوى ~~الإقرار، فلا يجوز له إلا بالنص عليه بالخصوص إن قلنا بأنه ms1092 مما تصح فيه ~~للوكالة على تأمل. # أما العموم فهو منصرف عنه، أي: عن الإقرار. # و لا فرق في قبول إقرار الوكيل عن الموكل و عدم قبوله بين وقوعه بحضور ~~الحاكم أو غير حضوره. # و إذا قلنا بصحته-و لو في بعض خصوصيات الدعوى-أو كان مقدمة لكسب الدعوى و ~~صيرورة الحق له، فلا ينعزل، و إذا قلنا بعدم صحته يقع لغوا، و لا ينعزل إلا ~~بعزل من الموكل أو ظهور الخيانة الموجبة للانعزال قهرا، فليتدبر. # 96 PageV01P000 الفصل السادس في بيان المسائل المتعلقة بعزل الوكيل # جواز عقد الوكالة # حيث إن الوكالة-كما عرفت 1 -عقد جائز فللموكل أن يعزل الوكيل، كما للوكيل ~~أن يعزل نفسه مطلقا سواء تعلق بالوكالة حق الغير أم لا. # لو عزل الموكل الوكيل على بيع الرهن عند حلول الأجل # غايته أن الموكل في ما لو عزل الوكيل على بيع الرهن عند حلول الأجل يجب ~~عليه بيع الرهن بنفسه أو لوكيل آخر، أو يدفع الدين و لا يبيع الرهن. # و صرف تعلق الحق على الموكل لا يوجب عليه إبقاء الوكيل مع إمكان خروجه من ~~الحق بوسائل أخرى كثيرة. # كما أن تعلق الحق على الموكل لا يسلب حريته في عزل نفسه، إلا أن يكون ~~مستأجرا أو شرط ذلك عليه في عقد لازم، و هو خروج عن محل البحث؛ لأن الكلام ~~في الوكالة المجردة من حيث هي. # فساد ما في (مادتي: 1512 و 1522) من (المجلة) # و من هنا ظهر ضعف أو فساد ما في: # (مادة: 1521) و: (مادة: 1522) 2 . # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 42 و 50. # (2) صيغة هاتين المادتين كالتالي في مجلة الأحكام العدلية 179-180: - # 97 PageV01P000 و فيها: و لكن لو تعلق به حق الغير يكون مجبورا بإيفاء ~~الوكالة. # إذ لا وجه لجبره مع أن الوكالة عقد جائز و لا ملزم في البين. # و كذلك لو وكل على الخصومة بطلب المدعي و غاب الموكل، فإن له عزله في ~~غيابه و توكيل غيره، و لا يتعين عليه إبقاء ذلك الوكيل. # و كل هذا واضح، و ms1093 لا أعرف وجها معقولا لما ذكرته (المجلة) . # لو باع الوكيل قبل بلوغ خبر العزل إليه # نعم، لا إشكال في أن أثر الوكالة و نفوذها يبقى إلى أن يبلغه خبر العزل. # فلو باع قبل بلوغ خبر العزل إليه كان بيعه نافذا على الموكل و ليس له ~~رده، كما في: # (مادة: 1523) 1 . # ____________ # ق- (مادة: 1521) للموكل أن يعزل وكيله من الوكالة، و لكن إن تعلق به حق ~~آخر فليس له عزله. # كما إذا رهن مدين ماله و حين عقد الرهن و بعده و كل آخر يبيع الرهن عند ~~حلول أجل الدين فليس للراهن الموكل عزل ذلك الوكيل بدون رضا المرتهن. # كذلك لو وكل واحد آخر بالخصومة بطلب المدعي ليس له عزله في غياب المدعي. # راجع: بدائع الصنائع 7: 460 و 461، تبيين الحقائق 4: 286، البناية في شرح ~~الهداية 8: # 375، البحر الرائق 7: 187، الفتاوى الهندية 3: 637، مجمع الأنهر 2: 246، ~~اللباب 2: # 145، تكملة حاشية رد المحتار 7: 382-383. # (مادة: 1522) للوكيل أن يعزل نفسه من الوكالة، و لكن لو تعلق به حق ~~الغير-كما ذكر آنفا- يكون مجبورا على إيفاء الوكالة. # انظر: تبيين الحقائق 4: 287، البحر الرائق 7: 187، مجمع الأنهر 2: 247، ~~تكملة حاشية رد المحتار 7: 385. # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 180-بلفظ: - # 98 PageV01P000 و هذا لدليله الخاص، و إلا فالقاعدة لا تقتضي ذلك. # ففي الخبر المعتبر: قال (سلام الله عليه) : «من وكل رجلا على أمر من ~~الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج عنها كما أعلمه بالدخول ~~فيها» 1 . # لو عزل الوكيل نفسه # أما لو عزل الوكيل نفسه فلا يبقى على وكالته إلى إعلام الموكل، و لا معنى ~~لبقائها في عهدته و قد عزل نفسه، و لا يجب عليه الإعلام أيضا. # كل ذلك لعدم الدليل و بطلان القياس عندنا الذي تبتني عليه: # (مادة: 1524) إذا عزل الوكيل نفسه يلزم أن يعلم الموكل بعزله و تبقى ~~الوكالة في عهدته إلى أن يعلم الموكل[عزله] 2 . # ____________ # ق- (إذا عزل الموكل الوكيل يبقى على وكالته إلى أن يصل إليه خبر العزل، و ~~يكون تصرفه صحيحا إلى ذلك الوقت) . # قارن: المبسوط للسرخسي 19: 16، بدائع الصنائع 7: 460، تبيين ms1094 الحقائق 4: ~~287، البناية في شرح الهداية 8: 376، البحر الرائق 7: 187 و 188، الفتاوى ~~الهندية 3: 637، مجمع الأنهر 2: 247، اللباب 2: 145، تكملة حاشية رد ~~المحتار 7: 384. # و المذكور في (المجلة) هو أحد قولي الشافعي، و في الآخر: ينعزل بالحال و ~~إن لم يعلم، و لأحمد روايتان. # راجع: المغني 5: 242، فتح العزيز 11: 67، المجموع 14: 155، مغني المحتاج ~~2: 232. # (1) ورد الحديث بأدنى تفاوت في: الفقيه 3: 83، التهذيب 6: 213، الوسائل ~~الوكالة 1: 1 (19: 161) . # (2) ورد: (يلزمه) بدل: (يلزم) في مجلة الأحكام العدلية 180. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 287، مجمع الأنهر 2: 247، تكملة حاشية رد المحتار ~~7: 385. # 99 PageV01P000 نعم، ما ذكر في: (مادة: 1525) 1 من قضية لزوم إعلام ~~المديون بعزل الوكيل على قبض الدين، فلو لم يعلمه الموكل-أي: الدائن-و دفع ~~الى الوكيل برأت ذمته بلا إشكال؛ لأنه معذور بعدم العلم. # ما ذكرته (المجلة) من أسباب العزل في الوكالة # ثم ذكرت (المجلة) بقية أسباب العزل في المواد الباقية 2 ، و هي: # 1-موتهما، أو موت أحدهما. # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 180: # (للموكل عزل وكيله الذي وكله بقبض الدين في غياب المدين. # أما إذا وكله الدائن في حضور المدين فلا يصح للدائن عزله ما لم يلحق خبر ~~العزل علم المدين. # و في هذه الحالة إذا أدى المدين الدين للوكيل-قبل أن يعلم عزله-برئ من ~~الدين) . # قارن: مجمع الأنهر 2: 247، حاشية رد المحتار 5: 537، تكملة حاشية رد ~~المحتار 7: # 386. # (2) و هي-على ما في مجلة الأحكام العدلية 180-كالآتي: # (مادة: 1526) تنتهي الوكالة بختام الموكل به، و ينعزل الوكيل من الوكالة ~~بطبيعته. # لاحظ الفتاوى الهندية 3: 639. # (مادة: 1527) ينعزل الوكيل بوفاة الموكل. # و لكن إذا تعلق به حق الغير لا ينعزل. راجع (مادة: 760) . # انظر: بدائع الصنائع 7: 462، الغاية و التقريب 170، الواضح في شرح مختصر ~~الخرقي 3: # 35، تبيين الحقائق 4: 287، البناية في شرح الهداية 8: 377، البحر الرائق ~~7: 188، مجمع الأنهر 2: 247، اللباب 2: 145، قوت الحبيب الغريب 155. # (مادة: 1528) ينعزل وكيل الوكيل أيضا بموت الموكل. انظر (مادة: 1466) . # راجع الفتاوى الهندية 3: 640، قوت الحبيب الغريب 155. # (مادة: 1530) تبطل الوكالة بجنون الموكل أو الوكيل. # قارن: بدائع الصنائع 7: 462، تبيين الحقائق 4: 287، البناية في شرح ~~الهداية 8: 377، البحر الرائق 7: 188، مجمع الأنهر 2: 247، اللباب 2: 145، ~~قوت الحبيب الغريب 155. # 100 PageV01P000 2-جنونهما، أو جنون أحدهما. # 2-انتهاء العمل ms1095 الذي وكل به. # ذكر المؤلف رحمه الله لبقية الأسباب الأخرى # و بقيت أسباب أخرى لم تذكرها (المجلة) : # (منها) : زوال موضوع الوكالة، كما لو ماتت الدابة الموكل على بيعها. # و (منها) : الحجر على الموكل، فيبطل توكيله على تصرفاته المالية. # و (منها) : عروض الرق أو الردة الموجبة لقسمة أمواله؛ لأنها بحكم الموت. # و (منها) : عروض الفسق في ما لو كان وكيلا على أموال الأيتام، أو الوقف، ~~أو كان مقيدا بالعدالة. # و (منها) : عروض الإغماء. # و قد بقيت في الوكالة مباحث مهمة و تحقيقات واسعة لم تتعرض لها (المجلة) ~~، و لا تسمح لنا الأحوال الراهنة بذكرها و نشرها، منها مباحث النزاع بين ~~الوكيل و الموكل. # 101 PageV01P000 ### | الكتاب الثاني عشر في الصلح و الإبراء و يشتمل على ~~مقدمة و أربعة أبواب # 102 PageV01P000 103 PageV01P000 المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية ~~المتعلقة بالصلح و الإبراء # تعريف (المجلة) للصلح # (مادة: 1531) الصلح هو: العقد الذي يرفع النزاع بالتراضي 1 . # تعريف المصنف رحمه الله له # هذا التعريف-كسائر تعاريفهم-قاصر بعيد عن حقيقة هذا العقد، و حقه أن ~~يقال: إنه عقد شرع لحسم الخصومة محققة فعلا أو مقدرة فرضا. # ما ورد في الكتاب و السنة من الحث على الصلح # و هو من أسمى التشريعات الإسلامية و أشرف مؤسساتها، و قد وردت في القرآن ~~المجيد آيات كريمة في التنويه عنه و الحث عليه: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا ~~بين أخويكم 2 . # و هذه الجملة كالنجمة (نجمة الصباح) في أفق التشريع. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 181 وردت المادة بصيغة: # (الصلح هو: عقد يرفع النزاع بالتراضي، و ينعقد بالإيجاب و القبول) . # و عرف الحنفية الصلح بتعريف آخر، فقالوا: عقد وضع لرفع المناصبة. # و الشافعية بأنه: عقد يحصل به قطع النزاع. # و المالكية بأنه: انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع أو خوف وقوعه. # و الحنابلة بأنه: معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين. # لاحظ: المغني 5: 2، تبيين الحقائق 5: 29، البناية في شرح الهداية 9: 3، ~~البحر الرائق 7: # 255، مواهب الجليل 5: 79، مغني المحتاج 2: 177، الفتاوى الهندية 4: 228، ~~كشاف القناع 3: 390، مجمع الأنهر ms1096 2: 307-308، الشرح الصغير للدردير 3: 405. # (2) سورة الحجرات 49: 10. # 104 PageV01P000 و مثلها: فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا و الصلح ~~خير 1 . # ثم تعقبتها السنة النبوية و زادته وضوحا بالحديث النبوي المشهور: # «الصلح جائز بين المسلمين، إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما» 2 . # و قد سبق بعض الكلام فيه في مباحث الشروط 3 ، و تأتي نبذة منه. # ما يلزم من الشروط في عقد الصلح # [و الصلح عقد لا تصح فيه]الكتابة و لا الإشارة من القادر على الكلام. # و يلزم فيه سائر ما يلزم في العقود من: الرضا، و الاختيار، و القصد، و ~~التوالي، و التطابق. # موارد جواز فسخ عقد الصلح # و هو عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل، أو شرط الفسخ، أو أحد الخيارات ~~العامة، كالغبن و العيب و نحوهما. # صحة الصلح مع الإنكار و الإقرار و السكوت # و يصح مع الإنكار و الإقرار و السكوت، كما في: # (مادة: 1535) الصلح ثلاثة أقسام[... ] إلى آخرها 4 . # ____________ # (1) سورة النساء 4: 128. # (2) ورد الحديث مع بعض الاختلاف اليسير في: مسند أحمد 2: 366، سنن ابن ~~ماجة 2: # 788، سنن أبي داود 3: 304، سنن الترمذي 3: 635، الكافي 5: 259، الفقيه 3: ~~32، سنن الدارقطني 3: 27، السنن الكبرى للبيهقي 6: 63 و 65، التهذيب 6: 208 ~~و 226، الوسائل الخيار 6: 5، آداب القاضي 1: 1 (18: 17 و 27: 211) . # (3) سبق في ج 1 ص 227 و ما بعدها. # (4) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 181: # الصلح ثلاثة أقسام: # القسم الأول: الصلح عن إقرار. - # 105 PageV01P000 وجه اختلاف الصلح عن سائر العقود اللازمة # نعم، يختلف عن سائر العقود اللازمة بتحمل مقدار من الجهالة لا تتحمل في ~~سائرها، كما سيأتي 1 . # تعداد أركان عقد الصلح # و أركان الصلح خمسة: العقد، المصالح، المصالح له، المصالح عنه، المصالح ~~به. # شروط عقد الصلح (عود على بدء) # و لكل واحد شروط: # أما شروط العقد فما عرفت، # الكلام في الألفاظ التي يتحقق بها الإيجاب و القبول في عقد الصلح # و لفظه الصريح: صالحت، أو: صالحتك، و مشتقاتها. # و صحته بمثل: تراضينا، و: اتفقنا، و: القرار بيننا، و أمثال ذلك-مع قصد ~~تلك الحقيقة-غير بعيدة. ms1097 # و حقيقته ليست هي صرف التسالم كما يقال، بل هي: الالتزام بالتسالم و ~~التعهد برفع الخصومة الموجودة أو المفروضة كما عرفت، و لا يلزم تصور ~~المتصالحين كل هذه الخصوصيات، بل هي معان ارتكازية يكفي قصدها # ____________ # ق-و هو: الصلح الواقع على إقرار المدعي عليه. # القسم الثاني: الصلح عن إنكار. # و هو: الصلح الواقع على إنكار المدعي عليه. # القسم الثالث: الصلح عن سكوت. # و هو: الصلح الواقع على سكوت المدعي عليه بأن لا يقر و لا ينكر) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 466، تبيين الحقائق 5: 30-31، البناية في شرح ~~الهداية 9: 3-4، البحر الرائق 7: 256، الفتاوى الهندية 4: 230، شرح منتهى ~~الإرادات 2: 260، مجمع الأنهر 2: 308، اللباب 2: 163. # (1) سيأتي في ص 109 و 118. # 106 PageV01P000 الإجمالي بقصد حقيقة الصلح. # و يصح الإيجاب و القبول من كل منهما، فلا يختص الإيجاب من واحد و القبول ~~من آخر، كما في بعض العقود. # و قد أهملت (المجلة) هذا البحث-أعني: البحث في صيغة هذا العقد و ألفاظه- ~~كما أهمله كثير من أصحابنا 1 . # [الباب الأول: في من يعقد الصلح و الإبراء] # شروط المصالح و المصالح له # أما المصالح و المصالح له فلا يعتبر فيهما أكثر من الشرائط العامة في ~~المتعاقدين سوى أن البلوغ يمكن أن يكتفى عنه هنا بالتمييز، و لكن مع إذن ~~الولي، و كفاية صدور الصيغة منه مع الرشد و عدم الحجر و أمثالها، كما في: # (مادة: 1539) يشترط أن يكون المصالح عاقلا[... ]إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) كالمحقق الحلي في الشرائع، و الشهيد الثاني في المسالك، و البحراني ~~في الحدائق، و غيرهم. # (2) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 181-182: # (و لا يشترط أن يكون بالغا. # فلذلك لا يصح صلح المجنون و المعتوه و الصبي غير المميز مطلقا، و يصح صلح ~~الصبي المأذون إن لم يكن ضرر بين، كما إذا ادعى أحد على الصبي المأذون شيئا ~~و أقر به يصح صلحه عن إقرار. # و للصبي المأذون أن يعقد الصلح على تأجيل و إمهال دينه. # و إذا صالح على مقدار من دينه و كانت لديه بينة لا ms1098 يصح صلحه، و إن لم تكن ~~لديه بينة و علم أن خصمه سيحلف يصح. - # 107 PageV01P000 شروط المصالح عنه # و أما المصالح عنه فهو أعم من العين و الدين و الحق و المنفعة و الدعوى ~~أو تقرير أمر بينهما. # و هو-أعني: المصالح عنه-ركن في عقد الصلح؛ إذ لابد أن يصالحه عن شيء أو ~~على شيء. # عدم ركنية المصالح به في عقد الصلح # أما المصالح به فغير لازم، و يمكن تحقق الصلح بدونه، كما في الصلح المفيد ~~فائدة العارية أو الهبة. # الصلح عقد مستقل # و هو-أي: الصلح-عقد مستقل و إن أفاد فائدة البيع أو الإجارة أو الهبة أو ~~الإبراء. # انفراد شيخ الطائفة بكون الصلح تابعا لمفاده # و انفرد الشيخ الطوسي 1 (أعلى الله مقامه) بكونه تابعا لمفاده، فإن # ____________ # ق-و إن ادعى على آخر مالا فصالح على مقدار قيمته يصح، و لكن إذا صالح على ~~نقصان فاحش عن قيمة ذلك المال لا يصح) . # راجع: بدائع الصنائع 7: 468-469، الفتاوى الهندية 4: 229، مجمع الأنهر 2: ~~308، حاشية رد المختار 5: 628. # (1) أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة، العالم ~~الجليل الذي كان من بحور العلم، متوقد الذكاء عالي الهمة واسع الرواية كثير ~~التصانيف. # ولد في طوس سنة 385 ه، و ارتحل إلى بغداد سنة 408 ه و استوطنها، و أخذ عن ~~الشيخ المفيد و لازمه، ثم لازم الشريف المرتضى و حضي بعنايته و توجيهه، و ~~لما توفي المرتضى استقل الطوسي بالزعامة الدينية و ارتفع شأنه و داع صيته، ~~و جعل له القائم بأمر الله العباسي كرسي الكلام و الإفادة. # اضطر في سنة 449 ه إلى مغادرة بغداد بسبب فتنة السلجوقيين، و هاجر إلى ~~النجف الأشرف حيث اشتغل هناك بالتدريس و التأليف و الإرشاد. # روى عن: الحسين بن عبيد الله الغضائري، و ابن عبدون، و ابن الصلت ~~الأهوازي، و ابن أبي- # 108 PageV01P000 أفاد فائدة البيع فهو بيع، و إن أفاد فائدة الهبة فهو ~~هبة، و هكذا 1 . # و تظهر الثمرة في: ترتيب أحكام البيع عليه و عدمها، ms1099 و من خيار مجلس و ~~غيره، و فساده بالجهالة و نحوها، بخلافه على المشهور 2 ، و في الهبة بلزوم ~~القبض و عدمه. # التعليق على ذلك # و لكن من المعلوم أن إفادة عقد فائدة الآخر لا يقتضي وحدتهما، يعني: أن ~~وحدة المسبب لا تستلزم وحدة السبب. # ____________ # ق-جيد القمي، و جعفر بن الحسين بن حسكة القمي، و غيرهم. # و روى عنه: آدم بن يونس النسفي، و أحمد بن الحسين الخزاعي النيسابوري، و ~~بركة بن محمد بن بركة الأسدي، و القاضي ابن البراج الطرابلسي، و آخرون. # ذكر الشيخ محمد أبو زهرة: أنه لا بد أن نذكر تقديرنا العلمي لذلك العالم ~~العظيم، و لا يحول بيننا و بين تقديره نزعة الطائفية أو المذهبية، فإن ~~العالم يقدر لمزاياه العلمية لا لآرائه و نحلته. # للطوسي تصانيف كثيرة منها: المبسوط، النهاية، العدة في الأصول، الرجال، ~~المفصح في الإمامة، التبيان في تفسير القرآن، الخلاف، تلخيص الشافي، ~~التهذيب، الاستبصار. # توفي في النجف الأشرف سنة 460 ه، و دفن في داره التي تحولت إلى مسجد حسب ~~وصيته، و هو مزار يتبرك به الناس، و من أشهر مساجد النجف الأشرف. # (المنتظم 16: 16 و 110، الخلاصة 249-250، سير أعلام النبلاء 18: 334-335، ~~طبقات السبكي 4: 126-127، البداية و النهاية 12: 97، لسان الميزان 5: 135، ~~نقد الرجال 4: 179-180، مجمع الرجال 5: 191-193، بهجة الآمال 6: 360-369، ~~تنقيح المقال 3: 104-105، الكنى و الألقاب 2: 394-396، أعيان الشيعة 9: ~~159-167، معجم المؤلفين 9: 202، الإمام الصادق لأبي زهرة 458) . # (1) و لكنه قال ثمة: (هو عقد قائم بنفسه) . راجع المبسوط 2: 288 و 289. # و إليه ذهب الشافعي. راجع المجموع 13: 385. # (2) و نسب للأشهر في المختلف 6: 177. # و لاحظ: المسالك 4: 261، الحدائق 21: 87، الجواهر 26: 212. # 109 PageV01P000 شروط المصالح به # و على كل فيلزم في المصالح به المعلومية و عدم الجهالة و لو في الجملة، ~~فالجهالة المفسدة في البيع لا تفسد الصلح و إنما تفسده الجهالة المطلقة. # كما يلزم كونه صالحا للملكية، و مملوكا للمصالح أو مما له الولاية عليه ~~بنحو، و تجري فيه الفضولية و يقف على الإجازة. # عدم قدح الجهالة في المصالح عنه # أما ms1100 المصالح عنه فلا تقدح فيه أيضا الجهالة، و يصح حتى عن اليمين و عن ~~الدعوى و إن كانت مجهولة. # يعتبر في صلح الولي عن الصغير حصول الغبطة له بذلك # نعم، يعتبر في صلح الولي عن الصغير حصول الغبطة له بذلك، فلو خلا عن ~~مصلحة الصغير بطل، كما في: # (مادة: 1540) إذا صالح ولي الصبي عن دعواه[... ]إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 182 جاءت المادة بصيغة: # (إذا صالح ولي الصبي عن دعواه يصح إن لم يكن فيه ضرر بين، فإن كان فيه ~~ضرر بين لا يصح. # فلذلك لو ادعى أحد على صبي يصح إن كانت بينة لدى المدعي، و إن لم تكن ~~لديه بينة لا يصح. # و إذا كان للصبي دين في ذمة آخر و صالحه أبوه بحط و تنزيل مقدار منه لا ~~يصح صلحه إن كانت لديه بينة، أما إذا لم تكن لديه بينة و كان معلوما أن ~~المدين سيحلف اليمين فيصح الصلح حينئذ. # و يصح صلح ولي الصبي على مال تساوي قيمته مقدار مطلوبه، و لكن إذا وجد ~~غبن فاحش لا يصح) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 468 و 469، الفتاوى البزازية 3: 45، الفتاوى ~~الهندية 4: 229، تكملة حاشية رد المحتار 8: 217. # 110 PageV01P000 و أما: (مادة: 1543) 1 فقد سبق في مباحث الوكالة ما يغني ~~عنها 2 ، # الصلح كالبيع من بعض الجهات # فإن الصلح كالبيع من بعض الجهات، فإن صالح للموكل كان العوض عليه إن صرح ~~بذلك، إلا إذا كان كفيلا عنه، و إن قصده و لم يصرح كان للمشتري أو المصالح ~~إلزامه بالعوض و يرجع به على الموكل، و إن لم يقصده كان متبرعا. # هذا كله مع ثبوت الوكالة و تحققها. # أما مع عدمها فهو فضولي أو متبرع، كما في: # (مادة: 1544) 3 . # ____________ # (1) صيغة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 182-كالتالي: # (إذا وكل أحد آخر على أن يصلح عن دعواه و صالح ذلك بالوكالة يلزم المصالح ~~عليه الموكل، و لا يؤاخذ الوكيل بذلك و لا يطالب به، إلا إذا كان الوكيل قد ~~ضمن ms1101 المصالح عليه، ففي تلك الحال يؤاخذ الوكيل بحسب كفالته. # و أيضا لو صالح الوكيل عن إقرار بمال عن مال و أضاف الصلح إلى نفسه ~~فحينئذ يؤاخذ الوكيل-أي: يؤخذ بدل الصلح منه-و هو يرجع على الموكل. # مثلا: لو صالح الوكيل بالوكالة على كذا دراهم يلزم الموكل إعطاء ذلك ~~المبلغ، و لا يكون الوكيل مسؤولا عنه. # لكن لو قال: صالح على كذا و أنا كفيل به، ففي تلك الحال يؤخذ ذلك المبلغ ~~منه، و هو يرجع إلى موكله. # و أيضا لو وقع الصلح عن إقرار بمال عن مال، فإن كان قد عقد الوكيل الصلح ~~بقوله: # صالحني عن دعوى فلان، و عقد الصلح، فيكون في حكم البيع، و يؤخذ-في هذه ~~الصورة- بدل الصلح من الوكيل، و هو يرجع على الموكل) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 39-40، البحر الرائق 7: 259، مجمع الأنهر 2: 314، ~~تكملة حاشية رد المحتار 8: 239. # (2) سبق في ص 42 و 77-78. # (3) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 182-183: - # 111 PageV01P000 من صالح عن دعوى بين اثنين بغير إذن و لا طلب من المدعى ~~عليه # و تحرير هذه المادة: أن من صالح عن دعوى بين اثنين بغير إذن و لا طلب من ~~المدعى عليه، فإن صرح أن عوض الصلح في ذمته أو في عين خارجية من أمواله فهو ~~متبرع و يلزمه دفع العوض؛ لأن الصلح صحيح و لازم، و إن عينه في مال المدعى ~~عليه فهو فضولي موقوف على إجازته، و إن أطلق و لم يعين حتى في القصد كان ~~أيضا بحكم الفضولي و إن كان الإطلاق يقتضي أن العوض عليه، فليتأمل. # ____________ # ق- (إذا صالح أحد فضولا-يعني: بلا أمر-عن دعوى واقعة بين شخصين، فإن ضمن ~~بدل الصلح أو أضاف بدل الصلح إلى ماله بقوله: على مالي الفلاني، أو أشار ~~إلى النقود أو العروض الموجودة بقوله: على هذا المبلغ، أو هذه الساعة، أو ~~أطلق بقوله: صالحت على كذا بدون أن يضمن أو يضيف إلى ماله أو يشير إليه، و ~~سلم ذلك المبلغ، يصح الصلح في هذه الصور الأربعة ms1102 و يكون المصالح متبرعا. # فإذا لم يسلم بدل الصلح في الصورة الرابعة-أي: في صورة الإطلاق-يكون ~~موقوفا على إجازة المدعى عليه، فإن أجاز صح الصلح و لزمه بدله، و إن لم يجز ~~بطل الصلح و تبقى الدعوى على حالها) . # راجع: بدائع الصنائع 7: 490-491، تبيين الحقائق 5: 40، البحر الرائق 7: ~~259، مجمع الأنهر 2: 314، تكملة حاشية رد المحتار 8: 240-241. # 112 PageV01P000 113 PageV01P000 ### || الباب الثاني في بيان بعض أحوال ~~المصالح عليه و المصالح عنه و بعض شروطهما # 114 PageV01P000 115 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1545) إن كان المصالح عليه عينا[... ]إلى آخرها 1 . # كل ما يصح ثمنا في البيع يصح الصلح به و عليه، و لا عكس # يمكن أن تعطى قاعدة كلية، و هي: أن كل ما يصح ثمنا في البيع يصح الصلح به ~~و عليه، و لا عكس؛ فإن المجهول في الجملة لا يصح ثمنا في البيع و يصح عوضا ~~في الصلح، فنقول: صالحتك عن دعواك بما في قبضة يدي، و لا يصح مثله في ~~البيع. # (مادة: 1546) يشترط أن يكون المصالح عليه مال المصالح... 2 . # الملكية شرط في نفوذ عقود المعاوضات لا شرط في صحتها # هذا الشرط طبيعي في جميع عقود المعاوضات، بل و غيرها، و لكن هو شرط في ~~نفوذها و ترتب آثارها فورا لا شرط في صحتها، فهي من غير # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 183 وردت المادة بالصيغة الآتية: # (إذا كان المصالح عليه عينا فهو في حكم المبيع، و إذا كان دينا فهو في ~~حكم الثمن. # و عليه فالشيء الذي يصلح لأن يكون مبيعا أو ثمنا في البيع يصلح لأن يكون ~~بدلا في الصلح أيضا) . # لاحظ: بدائع الصنائع 7: 472، الفتاوى البزازية 3: 31، الفتاوى الهندية 4: ~~231. # (2) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 183: # (و ملكه. # فلذلك لو أعطى المصالح مال غيره ليكون بدل الصلح لا يصح صلحه) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 482، الفتاوى الهندية 4: 230. # 116 PageV01P000 المالك صحيحة، و لكنها موقوفة على إجازة المالك. # و عليه فلا يصح قول (المجلة) هنا: لو أعطى المصالح مال غيره بدل الصلح لا ~~يصح صلحه. # (مادة: ms1103 1547) يلزم أن يكون المصالح عليه و المصالح عنه معلومين 1 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 183: # (إن كانا محتاجين للقبض و التسليم، و إلا فلا. # مثلا: لو ادعى أحد من الدار التي هي في يد الآخر و ادعى هذا من الحديقة ~~التي هي في يد ذلك حقا و تصالحا على أن يترك كلاهما دعواهما من دون أن ~~يعينا مدعاهما يصح. # كذلك لو ادعى أحد من الدار التي هي في يد الآخر حقا و صالحه على بدل ~~معلوم ليترك الدعوى يصح. # و لكن لو تصالحا على أن يعطي المدعي للمدعى عليه بدلا و أن يسلم هذا حقه ~~لذلك لا يصح) . # اختلف فقهاء أهل السنة في اشتراط معلومية المصالح عنه أو في مداه على ~~ثلاثة أقوال: # أحدها للشافعية، و هو: عدم صحة الصلح عن المجهول. # قال الإمام الشافعي في الأم: (أصل الصلح أنه بمنزلة البيع، فما جاز في ~~البيع جاز في الصلح، و ما لم يجز في البيع لم يجز في الصلح، ثم يتشعب... و ~~لا يجوز الصلح عندي إلا على أمر معروف، كما لا يجوز البيع إلا على أمر ~~معروف. و قد روي عن عمر رضي الله عنه: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا ~~أحل حراما أو حرم حلالا) . و من الحرام الذي يقع في الصلح أن يقع عندي على ~~المجهول الذي لو كان بيعا كان حراما) . (الأم 4: 226) . # هذا، و قد نص الشافعية على صحة الصلح عن المجمل عندهم، فلو ادعى عليه ~~شيئا مجملا فأقر له به و صالحه عنه على عوض صح الصلح. (روضة الطالبين 4: ~~106) . # و الثاني للحنفية، و هو: أنه يشترط كون المصالح عنه معلوما إن كان مما ~~يحتاج إلى التسليم، فإنه لما كان مطلوب التسليم اشترط كونه معلوما لئلا ~~يفضي إلى المنازعة. - # 117 PageV01P000 ____________ # ق-جاء في فتاوى قاضي خان: إذا ادعى حقا في دار رجل و لم يسم فاصطلحا على ~~مال معلوم يعطيه المدعي ليسلم المدعى عليه ما ادعاه المدعي لا يصح هذا ~~الصلح؛ لأن المدعى ms1104 عليه يحتاج إلى تسليم ما ادعاه المدعي، فإذا لم يعلم ~~مقدار ذلك لا يدري ماذا يسلم إليه، فلا يجوز. (الفتاوى الخانية 3: 104) . # أما إذا كان مما لا يحتاج للتسليم-كترك الدعوى مثلا-فلا يشترط كونه ~~معلوما؛ لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة، و المصالح عنه هاهنا ساقط، ~~فهو بمنزلة الإبراء عن المجهول، و هو جائز. (الفتاوى الخانية 3: 88 و 104، ~~بدائع الصنائع 7: 485) # قال الإسبيجابي-على ما نقله الشلبي عنه في حاشيته على الزيلعي-: (لأن ~~الجهالة لا تبطل العقود لعينها، و إنما تبطل العقود لمعنى فيها و هو وقوع ~~المنازعة، فإن كان مما يستغنى عن قبضه و لا تقع المنازعة في ثاني الحال فيه ~~جاز، و إن كان مما يحتاج إلى قبضه و تقع المنازعة في ثاني الحال عند القبض ~~و التسليم لم يجز) . (حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 32) . # و الثالث للمالكية و الحنابلة، و هو: التفريق بين ما إذا كان المصالح عنه ~~مما يتعذر علمه، و بين ما إذا كان مما لا يتعذر. # فإن كان مما يتعذر علمه فقد نص المالكية و الحنابلة على صحة الصلح عنه. ~~(مواهب الجليل 5: 80، شرح منتهى الإرادات 2: 263، كشاف القناع 3: 396) . # قال الحنابلة: سواء أكان عينا أم دينا، و سواء جهلا أو جهله من عليه ~~الحق، و سواء أكان المصالح به حالا أو نسيئة. # أما إذا كان مما لا يتعذر علمه كتركة باقية صالح الورثة الزوجة عن حصتها ~~منها مع الجهل بها، فقال المالكية، و أحمد في قول له: لا يجوز الصلح إلا ~~بعد المعرفة بذلك، و قال الحنابلة في المشهور عندهم: يصح، لقطع النزاع. ~~(مواهب الجليل 5: 80، شرح منتهى الإرادات 2: # 263، كشاف القناع 3: 396، حاشية البناني على شرح الزرقاني 6: 3) . # هذا كله في اشتراط المعلومية في المصالح عنه. # أما اشتراطها في المصالح عليه فقد فصل الحنفية هذا التفصيل المذكور في ~~المادة، و أطلق الحنابلة المنع. # راجع: بدائع الصنائع 7: 482 و 485، البحر الرائق 7: 255، الفتاوى الهندية ~~4: 229- # 118 PageV01P000 قد عرفت أن المعلومية-و لو في الجملة-كافية في صحة الصلح ~~في المصالح عليه و المصالح عنه سواء كانا محتاجين ms1105 للقبض و التسليم أم لا 1 ~~. # نعم، الجهالة المطلقة مانعة. # لو صالحه على أن يعطيه و لم يعين جنسه أو مقداره # فلو صالحه على أن يعطيه و لم يعين جنسه أو مقداره بطل؛ لأن الصلح شرع ~~لحسم مادة النزاع، و مثل هذا الصلح مما يمدها و يزيدها. # لو قال: صالحتك بدراهم بين العشرة و العشرين # و لكن لو قال: بدراهم بين العشرة و العشرين، صح و إن كانت لا تصح في ~~البيع و نحوه. # ____________ # ق-و 230، شرح منتهى الإرادات 2: 263، كشاف القناع 3: 396، مجمع الأنهر 2: ~~308، اللباب 2: 163. # (1) عرفت ذلك في ص 105 و 109. # 119 PageV01P000 ### || الباب الثالث في المصالح عنه و يشتمل على فصلين # 120 PageV01P000 121 PageV01P000 الفصل الأول في الصلح عن الأعيان # (مادة: 1548) إن وقع الصلح عن الإقرار على مال معين عن دعوى مال معين فهو ~~في حكم البيع، فكما يجري فيه خيار العيب و الرؤية و الشرط تجري دعوى الشفعة ~~1 . # عرفت أن الأصح هو أن الصلح عقد مستقل حتى في الموضع الذي يفيد فائدة ~~البيع أو الإجارة، # اشتراك عقدين في نتيجة واحدة لا يقتضي تساويهما في الأحكام # و اشتراك عقدين في نتيجة واحدة لا يقتضي # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 183-184 وردت تكملة للمادة-بعد زيادة لفظ: ~~(كذلك) قبل عبارة: (تجري دعوى الشفعة) -و هي: # (أيضا إن كان المصالح عليه أو المصالح عنه عقارا. # و لو استحق كل المصالح عنه أو بعضه يسترد هذا المقدار من بدل الصلح كلا ~~أو بعضا. # و لو استحق بدل الصلح كله أو بعضه يطلب المدعي من المدعى عليه ذلك ~~المقدار من المصالح عنه كلا أو بعضا. # مثلا: لو ادعى أحد على آخر دارا و تصالح على أن يعطيه كذا دراهم-مع أن ~~المدعي عليه أقر بكون الدار له-يكون كأن المدعي باع تلك الدار للمدعى عليه، ~~و تجري في هذا أحكام البيع على ما ذكر آنفا) . # قارن: المهذب للشيرازي 1: 333، تحفة الفقهاء 3: 250-251، تبيين الحقائق ~~5: 31- 32، مواهب الجليل 5: 80، البحر الرائق 7: 256، نهاية المحتاج 4: 383 ~~و ما بعدها، شرح منتهى الإرادات 2: 262، مجمع الأنهر ms1106 2: 308، حاشية رد ~~المحتار 5: 629-630، اللباب 2: 163. # 122 PageV01P000 تساويهما في الأحكام 1 . # جريان خيار العيب و الشرط في الصلح # و كان حق المقام-بناء على كون المصالحة بين المالين بيعا-أن تقول ~~(المجلة) : إنه يجري خيار المجلس و نحوه مما يختص بالبيع. أما خيار العيب و ~~الشرط فهي من الخيارات العامة، و تجري في الصلح سواء كان بيعا أو مستقلا. # عدم جريان خيار المجلس و الشفعة في الصلح # و على كل، فالحق أن الأحكام الخاصة بالبيع-كالشفعة و خيار المجلس-لا تجري ~~في الصلح. # لو ظهر البدل مستحقا في عقد الصلح # و لا ينافي هذا أنه لو ظهر البدل مستحقا يرجع المصالح له على المصالح ~~بعوضه إن كان كليا؛ فإنه من الأحكام العامة، و يبطل الصلح إن كان العوض ~~شخصيا، فتدبره جيدا. # و من هنا تعرف وجه النظر في: # (مادة: 1549) إن وقع الصلح عن الإقرار على المنفعة في دعوى المال فهو في ~~حكم الإجارة 2 . # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 107-108. # (2) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 184-هي: # (مثلا: لو صالح أحد آخر عن دعوى حديقة على أن يسكن مدة كذا في داره يكون ~~قد استأجر تلك الدار في مقابلة الحديقة تلك المدة) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 32، مواهب الجليل 5: 81، البحر الرائق 7: 256، ~~نهاية المحتاج 4: 383-384، شرح منتهى الإرادات 2: 262، مجمع الأنهر 2: 309، ~~حاشية رد المحتار 5: 630، اللباب 2: 163. # 123 PageV01P000 لو ادعى عليه مالا و أقر به ثم صالحه عنه على سكنى سنة ~~في داره # يعني: لو ادعى عليه مالا و أقر به ثم صالحه عنه على سكنى سنة- مثلا-في ~~داره كانت إجارة، و لكن لا ثمرة هنا بين الإجارة و الصلح، فافهم. # (مادة: 1550) الصلح عن الإنكار أو السكوت هو في حق المدعي معاوضة، و في ~~حق المدعى عليه خلاص من اليمين و فداء 1 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 184-بعد تبديل كلمة: ~~(فداء) إلى: (قطع للمنازعة) -هكذا: # (فتجري الشفعة في العقار المصالح عليه، و لا تجري في العقار المصالح عنه. # و لو استحق كل المصالح عنه أو ms1107 بعضه يرد المدعي للمدعى عليه هذا المقدار ~~من بدل الصلح كلا أو بعضا، و يباشر المخاصمة بالمستحق، و يستحق بدل الصلح ~~كلا أو بعضا، و يرجع المدعي بذلك المقدار إلى دعواه) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 31 و 33، البحر الرائق 7: 256، مجمع الأنهر 2: ~~308 و 309، حاشية رد المحتار 5: 630، اللباب 2: 163-164. # و لا بأس بالتنبيه على شيء، و هو: أن الشافعي ذهب إلى: أن الصلح لا يجوز ~~على الإنكار خلافا لبقية فقهاء المذاهب. # و صورة ذلك عنده-على ما نقله الطوسي في الخلاف 3: 293-: أن يدعي رجل على ~~غيره عينا في يده أو دينا في ذمته فأنكر المدعى عليه ثم صالحه منه على مال ~~يتفقان عليه لم يصح الصلح و لم يملك المدعي المال الذي قبضه من المدعى ~~عليه، و له أن يرجع فيطالبه به، و وجب على المدعي رده عليه، و كان على ~~دعواه كما كان قبل الصلح و إن كان قد صرح بإبرائه مما ادعاه عليه و إسقاط ~~حقه عنه؛ لأنه أبرأه ليسلم له ما قبضه، فإذا لم يسلم ماله لم يلزمه ما ~~عليه. # لاحظ: المبسوط للسرخسي 20: 139، النتف في الفتاوى 1: 504، عارضة الأحوذي ~~6: # 83-84، بداية المجتهد 2: 292، المجموع 13: 388، البحر الزخار 6: 95، مغني ~~المحتاج 2: 179-180، شرح منتهى الإرادات 2: 263. # أما التكييف الفقهي للصلح على الإنكار فقد ذكر ابن رشد: أن المشهور في ~~الصلح على الإنكار- # 124 PageV01P000 ____________ # ق-عن مالك و أصحابه أنه يراعى فيه من الصحة ما يراعى في البيوع، فالصلح ~~الذي يقع فيه ما لا يجوز في البيوع هو في مذهب مالك على ثلاثة أقسام: صلح ~~يفسخ باتفاق، و صلح يفسخ باختلاف، و صلح لا يفسخ باتفاق إن طال و إن لم يطل ~~ففيه اختلاف. # و فرق الحنفية و الحنابلة بين تكييفه في حق المدعي و بينه في حق المدعى ~~عليه، فقالوا: # يكون الصلح على مال المصالح به معارضة في حق المدعي؛ لأنه يعتقده عوضا عن ~~حقه، فيلزمه حكم اعتقاده. # و على ذلك، فإن كان ما أخذه المدعي عوضا عن دعواه شقصا مشفوعا فإنها تثبت ~~فيه الشفعة لشريك المدعى ms1108 عليه؛ لأنه أخذه عوضا، كما لو اشتراه. # و يكون الصلح على الإنكار في حق المدعى عليه خلاصا من اليمين و قطعا ~~للمنازعة، لأن المدعي في زعم المدعى عليه المنكر غير محق في دعواه، و أن ~~إعطاءه العوض له ليس بمعاوضة بل للخلاص من اليمين؛ إذ لو لم يصالحه و يعط ~~العوض لبقي النزاع و لزمه اليمين. # و قد عبر الحنابلة عن هذا المعنى بقولهم: يكون صلح الإنكار إبراء في حق ~~المنكر؛ لأنه دفع إليه المال افتداء ليمينه و دفعا للضرر عنه لا عوضا عن حق ~~يعتقده عليه. و بناء على ذلك، لو كان ما صالح به المنكر شقصا لم تثبت فيه ~~الشفعة؛ لأن المدعي يعتقد أنه أخذ ماله أو بعضه مسترجعا له ممن هو عنده، ~~فلم يكن معاوضة، بل هو كاسترجاع العين المغصوبة. # قارن: بداية المجتهد 2: 292، تبيين الحقائق 5: 31-33، البحر الرائق 7: ~~256، شرح منتهى الإرادات 2: 264، كشاف القناع 3: 397-398، مجمع الأنهر 2: ~~308-309. # هذا كله في الصلح مع إنكار المدعى عليه. # أما الصلح مع سكوت المدعى عليه فللفقهاء فيه قولان: # أولهما: جواز الصلح على السكوت. # و ذهب إليه: الحنفية، و المالكية، و الحنابلة. # و قد وافقهم على جوازه ابن أبي ليلى-مع إبطاله الصلح عن الإنكار-حيث ~~اعتبره في حكم الصلح على الإقرار. # ثانيهما: عدم جواز الصلح على السكوت و بطلانه. # ذهب إليه الشافعية. - # 125 PageV01P000 الصلح عن الإنكار أو السكوت معاوضة في حق المدعي و ~~المدعى عليه # الأصح أنه معاوضة في حقهما معا. غايته أن المعوض من جهة المدعي هو حق ~~اليمين و الاستحلاف، و العوض من جهة المدعى عليه مال أو عقار يدفع به ~~اليمين عن نفسه. # عدم جريان الشفعة مطلقا في عوض الصلح من جهة المدعى عليه # بناء عليه لا تجري الشفعة فيه مطلقا. # الحكم في ما لو ظهر العوض مستحقا # أما لو ظهر مستحقا فالحكم ما عرفت من البطلان في الشخصي و الرجوع في ~~الكلي، فتدبره جيدا. # (مادة: 1551) لو ادعى أحد مالا معينا كالروضة، و صالح على مقدار منها... ~~1 . # ____________ # ق-انظر: ms1109 تحفة الفقهاء 3: 249، نهاية المحتاج 4: 387، شرح منتهى الإرادات ~~2: 263، الدر المنتقى شرح الملتقى 2: 308، الشرح الصغير للدردير 3: ~~405-406. # (1) جاءت هذه المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 184: # (لو ادعى أحد مالا معينا كحديقة-مثلا-و صالح على مقدار منها و أبرأه ~~المدعى عليه عن دعوى باقيها يكون قد أخذ مقدارا من حقه و ترك دعوى باقيها، ~~أي: أسقط حقه في باقيها) . # راجع: مجمع الأنهر 2: 310-311، حاشية رد المحتار 5: 632، اللباب 2: 166. # و يسمى هذا النوع أو الحالة من الصلح بصلح الحطيطة. # و لفقهاء أهل السنة في حكمه ثلاثة آراء: # الأول: أنه يعد من قبيل هبة بعض المدعى لمن هو في يده، فتثبت فيه أحكام ~~الهبة، سواء وقع بلفظ الهبة أو بلفظ الصلح؛ لأن الخاصية التي يفتقر إليها ~~لفظ الصلح-و هي سبق الخصومة-قد حصلت. # و إليه ذهب: المالكية، و هو الأصح عند الشافعية، و رواية عن أحمد. # الثاني: أنه إذا كان له في يده عين فقال المقر له: و هبتك نصفها فأعطني ~~بقيتها، فيصح و يعتبر له شروط الهبة؛ لأن جائز التصرف لا يمنع من هبة بعض ~~حقه، كما لا يمنع من استيفائه ما- # 126 PageV01P000 متى يكون الصلح مفيدا فائدة الإبراء و الإسقاط؟ # هذا من الموارد التي يكون الصلح فيها مفيدا فائدة الإبراء و الإسقاط. # يعني: أن المدعي أسقط دعوى بعضها و رضى ببعض منها و صالحه على ذلك، و هو ~~أيضا من قبيل الصلح لا عوض مالي أو مادي. # و منه يعلم تمام الكلام في المواد الأربع 1 المذكورة في: # ____________ # ق-لم يقع ذلك بلفظ الصلح، فإنه لا يصح؛ لأنه يكون قد صالح عن بعض ماله ~~ببعضه، فهو هضم للحق، أو بشرط أن يعطيه الباقي، كقوله: على أن تعطيني كذا ~~منه أو تعوضني منه بكذا؛ لأنه يقتضي المعاوضة، فكأنه عاوض عن بعض حقه ~~ببعضه، و المعاوضة عن الشيء ببعضه محظورة، أو يمنعه حقه بدون الصلح، فإنه ~~لا يصح كذلك. # و هذا الرأي للحنابلة، و هو الوجه الثاني عند الشافعية. # الثالث: أنه لو ادعى شخص على آخر دارا و ms1110 حصل الصلح على قسم معين منها، ~~فهناك قولان في المذهب الحنفي: # أحدهما: لا يصح هذا الصلح، و للمدعي الادعاء-بعد ذلك-بباقي الدار؛ لأن ~~الصلح إذا وقع على بعض المدعى به يكون المدعي قد استوفى بعض حقه و أسقط ~~البعض الآخر، إلا أن الإسقاط عن الأعيان باطل، فصار وجوده و عدمه بمنزلة ~~واحدة، كما أن بعض المدعي به لا يكون عوضا عن كله، حيث يكون ذلك بمثابة أن ~~الشيء يكون عوضا عن نفسه؛ إذ البعض داخل ضمن الكل. # و ثانيهما: يصح هذا الصلح، و لا تسمع الدعوى في باقيها بعده، و هو ظاهر ~~الرواية؛ لأن الإبراء عن بعض العين المدعى بها إبراء في الحقيقة عن دعوى ~~ذلك البعض، فالصلح صحيح، و لا تسمع الدعوى بعده. # لاحظ: المهذب للشيرازي 1: 333، الفتاوى الهندية 4: 235، نهاية المحتاج 4: ~~384، شرح منتهى الإرادات 2: 260، كشاف القناع 3: 391، شرح الزرقاني على ~~مختصر خليل 6: # 3، تكملة حاشية رد المحتار 8: 252 و 260. # (1) صيغ هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 184: # (مادة: 1552) إذا صالح أحد عن دينه الذي هو في ذمة الآخر على مقدار منه ~~يكون قد - # 127 PageV01P000 ____________ # ق- استوفى بعض دينه و أسقط الباقي، أي: أبرأ ذمة المدين من الباقي. # يسمى هذا الصلح بصلح الحطيطة عند الشافعية، و هو الذي يجري على بعض الدين ~~المدعى، و صورته بلفظ الصلح أن يقول المقر له: صالحتك على مقدار الألف ~~الحال الذي لي عليك على خمس مائة. # و قد اختلف فقهاء أهل السنة في حكمه على قولين: # الأول: للحنفية و المالكية و الشافعية، و هو: أن هذا الصلح جائز؛ إذ هو ~~أخذ لبعض حقه و إسقاط لباقيه، لا معاوضة، و يعتبر إبراء للمدعى عليه عن بعض ~~الدين؛ لأنه معناه، فتثبت فيه أحكامه. # ثم قال الشافعية: و يصح بلفظ الإبراء و الحط و نحوهما، كالإسقاط و الهبة ~~و الترك و الإحلال و التحليل و العفو و الوضع، و لا يشترط حينئذ القبول على ~~المذهب، سواء قلنا: إن الإبراء تمليك أم إسقاط. كما يصح بلفظ الصلح في ~~الأصح. # و في اشتراط ms1111 القبول إذا وقع به وجهان-كالوجهين فيما لو قال لمن عليه دين: ~~وهبته لك- و الأصح الاشتراط؛ لأن اللفظ بوضعه يقتضيه. # الثاني: للحنابلة، و هو: أنه إذا كان لرجل على آخر دين، فوضع عنه بعض حقه ~~و أخذ منه الباقي كان ذلك جائزا لهما إذا كان بلفظ الإبراء و كانت البراءة ~~مطلقة من غير شرط إعطاء الباقي، كقول الدائن: على أن تعطيني كذا منه، و لم ~~يمتنع المدعى عليه من إعطاء بعض حقه إلا بإسقاط بعضه الآخر، فإن تطوع المقر ~~له بإسقاط بعض حقه بطيب نفسه جاز، غير أن ذلك ليس بصلح و لا من باب الصلح ~~بسبيل. # أما لو صالحه و وقع ذلك بلفظ الصلح فأشهر الروايتين عن أحمد: أنه لا ~~يصح-و هي الرواية الأصح في المذهب-لأنه صالح عن بعض ماله ببعضه، فكان هضما ~~للحق. # و الثانية: أنه يصح، و هي ظاهر الموجز و التبصرة. # قارن: المغني 5: 18، تبيين الحقائق 5: 41، المبدع 4: 259، مواهب الجليل ~~5: 82، البحر الرائق 7: 259، الفتاوى الهندية 4: 231، نهاية المحتاج 4: ~~384، شرح منتهى الإرادات 2: # 260، كشاف القناع 3: 391، مجمع الأنهر 2: 315. # (مادة: 1553) إذا صالح أحد على تأجيل و إمهال كل نوع من مطلوبه الذي هو ~~معجل يكون - # 128 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان الصلح عن الدين-أي: الطلب-و سائر ~~الحقوق # جميع مواد هذا الفصل مبتنية على قضية الصلح بلا عوض خارجي # فإن جميعها مبنية على قضية الإسقاط و الإبراء و الصلح بلا عوض خارجي. # ____________ # ق- قد أسقط حق تعجيله. # و قد اختلف فقهاء العامة في هذه المسألة على قولين: # أحدهما: عدم صحة التأجيل، و يعد لاغيا؛ إذ هو من الدائن و عد بإلحاق ~~الأجل، و صفة الحلول لا يصح إلحاقها، و الوعد لا يلزم الوفاء به. # و هذا هو رأي الشافعية و الحنابلة. # ثانيهما: صحة التأجيل، و ذلك لأنه إسقاط لوصف الحلول فقط، و هو حق له، ~~فيصح، و يكون من قبيل الإحسان. # و هذا هو رأي الحنفية. # انظر: البحر الرائق 7: 259، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 41، نهاية ~~المحتاج 4: # 386، شرح منتهى الإرادات 2: 261، مجمع الأنهر 2: 315. # (مادة: 1554) إذا صالح أحد عن مطلوبه ms1112 الذي هو سكة خالصة على أن يأخذ بدله ~~سكة مغشوشة فيكون قد أسقط حق طلبه سكة خالصة. # راجع: البحر الرائق 7: 259، الفتاوى الهندية 4: 231. # (مادة: 1555) يصح الصلح بإعطاء البدل لأجل الخلاص من اليمين في دعاوي ~~الحقوق، كدعوى حق الشرب و الشفعة و المرور. # لاحظ: مواهب الجليل 5: 82، حاشية رد المحتار 5: 637-638، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 246-247. # 129 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان أحكام الصلح و الإبراء و ~~يشتمل على فصلين # 130 PageV01P000 131 PageV01P000 الفصل الأول في بيان المسائل المتعلقة ~~بأحكام الصلح # (مادة: 1556) إذا تم الصلح فليس لواحد من الطرفين فقط الرجوع 1 . # هل لأحد الطرفين الفسخ فيما لو صالحه على العارية أو المضاربة أو الهبة؟ # عرفت أن الصلح عقد لازم حتى في ما لو أفاد فائدة العقود الجائزة، كما لو ~~صالحه على العارية أو المضاربة أو الهبة لم يكن لأحدهما الفسخ 2 . # صحة التقابل في عقد الصلح # نعم، يصح فيه التقايل برضاهما، كما يصح في البيع؛ لأن الحق لهما. # لا معنى للتقابل في الصلح في موضع الإسقاط و الإبراء # و لكن الصلح في موضع الإسقاط و الإبراء لا معنى للتقايل فيه، كما نبهت ~~عليه: # (مادة: 1558) إن كان الصلح في حكم المعاوضة[... ]إلى آخرها 3 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 185-بهذا ~~النص: # (عنه، و يملك المدعي بالصلح بدله، و لا يبقى له حق في الدعوى، و ليس ~~للمدعى عليه أيضا استرداد بدل الصلح منه) . # قارن: بدائع الصنائع 7: 492، الفتاوى الهندية 4: 229، شرح منتهى الإرادات ~~2: 263، مجمع الأنهر 2: 312، حاشية رد المحتار 5: 638. # (2) عرفت ذلك في ص 104. # (3) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 185: - # 132 PageV01P000 عدم بطلان عقد الصلح بالموت # ثم إن من شأن العقود اللازمة عدم البطلان بالموت، كما في: # (مادة: 1557) 1 . # لو صالحه عن دعواه سقط حق المطالبة باليمين # كما أن مقتضى اللزوم أنه لو صالحه عن دعواه سقط حق المطالبة باليمين ~~طبعا، و عليه: # (مادة: 1559) 2 . # و قد ظهر-مما سبق-تمام الكلام في: # (مادة: 1560) 3 . # ____________ # ق- (إذا كان الصلح في حكم المعاوضة فللطرفين فسخه ms1113 و إقالته برضاهما، و ~~إذا لم يكن في معنى المعاوضة بل كان متضمنا إسقاط بعض الحقوق فلا يصح نقضه ~~و فسخه مطلقا) . # لاحظ: حاشية رد المحتار 5: 638، تكملة حاشية رد المحتار 8: 248. # (1) و لفظها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 185-هو: # (إذا مات أحد الطرفين فليس لورثته فسخ صلحه) . # انظر تكملة حاشية رد المحتار 8: 250. # (2) و لفظها كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 185: # (إذا عقد الصلح للخلاص من اليمين على إعطاء بدل يكون المدعي قد أسقط حق ~~خصومته، و لا يحلف المدعى عليه بعد) . # راجع الفتاوى الهندية 4: 259. # (3) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 185: # (إذا تلف كل بدل الصلح أو بعضه قبل أن يسلم للمدعي، فإن كان مما يتعين ~~بالتعيين فهو في حكم المضبوط بالاستحقاق، أي: يطلب المدعي كل المصالح عنه ~~أو بعضه من المدعى عليه في الصلح الواقع عن إقرار، و يرجع المدعي إلى دعواه ~~في الصلح الواقع عن إنكار أو سكوت، انظر (مادتي: 1548 و 1550) ، و إن كان ~~بدل الصلح دينا-أي: مما لا يتعين - # 133 PageV01P000 إذا ظهر المال المصالح به مستحقا (عود على بدء) # و حاصلها: أن المال المصالح به إذا ظهر مستحقا، فإن كان كليا في الذمة و ~~دفع المصداق فظهر أنه مستحق فلا يدخل على الصلح خلل، بل يبدله بمصداق آخر، ~~و إن كان شخصيا متعينا بطل. # ____________ # ق- بالتعيين ككذا قرشا-فلا يطرأ على الصلح خلل، و يلزم المدعى عليه عليه ~~إعطاء مثل المقدار الذي تلف للمدعي) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 34، الفتاوى الهندية 4: 228-229، حاشية رد ~~المحتار 5: 629. # 134 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان المسائل المتعلقة بأحكام الإبراء # (مادة: 1561) إذا قال أحد: ليس لي مع فلان نزاع و لا دعوى[... ] إلى ~~آخرها 1 . # حقيقة الإبراء # حقيقة الإبراء هو: إسقاط مال أو حق مالي لشخص على آخر، # عدم حاجة الإبراء إلى صيغة، إلا إذا كان بطريق الصلح # و هو إيقاع لا عقد، فلا يحتاج إلى إيجاب و قبول، إلا إذا كان بطريق ~~الصلح، # لا موضع في الإبراء للفسخ و الإقالة # فإذا سقط لا يعود، فلا موضع ms1114 فيه للفسخ و الإقالة، كما في: # (مادة: 1562) إذا أبرأ أحد آخر[... ]إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 185: # (إذا قال أحد: ليس لي مع فلان دعوى و لا نزاع، أو: ليس لي عند فلان حق، ~~أو: فرغت من دعواي التي هي مع فلان، أو: تركتها، أو: ما بقي لي عنده حق، ~~أو: استوفيت حقي من فلان بالتمام، يكون قد أبرأه) . # لاحظ: الفروع لابن مفلح 4: 192، الفتاوى الهندية 4: 204، شرح منتهى ~~الإرادات 2: # 521، رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 94-95 و 96 و 105. # (2) صيغة هذه المادة كالتالي في مجلة الأحكام العدلية 185: # (إذا أبرأ أحد آخر من حق يسقط حقه من ذلك، و ليس له دعوى ذلك الحق. راجع ~~مادة: # 251) . # قارن: رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 95 و 103 و 105، ~~رسالة تنبيه ذوي الأفهام (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 90. # 135 PageV01P000 و هو إنما يتعلق بحق ثابت، فلا يشمل ما يثبت بعد ذلك، ~~كما في: # لا شمول للإبراء لما بعده # (مادة: 1563) ليس للإبراء شمول لما بعده 1 . # ثم إن إسقاط الدعوى إنما يصح لأنها حق مالي. # يشكل سقوط حق القذف أو حق الغيبة بالإسقاط # أما لو لم ترجع إلى مال كدعوى حق القذف أو حق الغيبة فيشكل سقوطه ~~بالإسقاط، كما يشكل المصالحة عليه بالمال. # نعم، يظهر من بعض الأخبار سقوط حق الغيبة بالإسقاط و براءة ذمة المستغيب ~~بإبراء المستغاب، فليراجع 2 . # و لا ريب أن الإبراء يكون عاما و يكون خاصا على حسب تقييد المبرئ، كما ~~في: # (مادة: 1565) و التي قبلها: (مادة: 1564) 3 . # ____________ # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 185-بصيغة: # (ليس للإبراء شمول لما بعده. # يعني: إذا أبرأ أحد آخر تسقط حقوقه التي قبل الإبراء، أما حقوقه الحادثة ~~بعد الإبراء فله الادعاء بها) . # انظر رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 96 و 103 و 105. # (2) راجع: الوسائل أحكام العشرة 152: 9 (12: 281) ، مستدرك الوسائل أحكام ~~العشرة 132: 34 (9: 122) ، المكاسب 1: 315-316 و 336-338. # (3) وردت المادتان بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية ms1115 185-186: # (مادة: 1564) إذا أبرأ أحد آخر من دعوى متعلقة بخصوص يكون إبراء خاصا، و ~~لا تسمع -بعد ذلك-دعواه التي تتعلق بذلك. # و لكن له دعوى حقه الذي يتعلق بغير ذلك الخصوص. - # 136 PageV01P000 و باقي مواد هذا الفصل 1 واضحة لا مناقشة فيها سوى: # ____________ # ق- مثلا: إذا أبرأ أحد خصمه من دعوى دار فلا تسمع دعواه التي تتعلق بتلك ~~الدار بعد الإبراء، و لكن تسمع دعواه التي تتعلق بالأراضي و الضياع و سائر ~~الأمور. # لاحظ: الفتاوى الخانية 3: 140، رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن ~~عابدين) 2: 96 و 97 و 105. # (مادة: 1565) إذا قال أحد: أبرأت فلانا من جميع الدعاوي، أو: ليس لي عنده ~~حق مطلقا، يكون إبراء عاما، فليس له أن يدعي بحق قبل الإبراء، حتى لو ادعى ~~حقا من جهة الكفالة لا تسمع. # فعليه لو ادعى بقوله: أنت كنت قبل الإبراء كفيلا، فلا تسمع دعواه. # كذلك لا تسمع دعواه على آخر بقوله: أنت كنت كفيلا لمن أبرأته قبل ~~الإبراء. انظر (مادة: # 662) . # قارن: الفتاوى الهندية 4: 204، رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن ~~عابدين) 2: 99 و 105. # (1) صيغ هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 186: # (مادة: 1566) إذا باع أحد مالا و قبض ثمنه و أبرأ المشتري من كافة ~~الدعاوي التي تتعلق بالمبيع و المشتري، كذلك أبرأ البائع من كافة الدعاوي ~~التي تتعلق بالثمن المذكور و تعاطيا بينهما وثائق على هذا الوجه ثم استحق ~~المبيع، فلا يكون للإبراء تأثير ما، و يسترد المشتري الثمن الذي كان أعطاه ~~للبائع. انظر (مادة: 52) . # انظر: الفتاوى الكبرى للهيتمي 3: 57، رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن ~~عابدين) 2: # 104. # (مادة: 1567) يجب أن يكون المبرؤون معلومين و معينين. # بناء عليه لو قال أحد: أبرأت كافة مديني، أو: ليس لي عند أحد حقا، لا يصح ~~إبراؤه. # و أما لو قال: أبرأت أهالي المحلة الفلانية، و كان أهل تلك المحلة معينين ~~و عبارة عن أشخاص معدودين، فيصح الإبراء. # راجع: تبيين الحقائق 4: 156، الفتاوى الهندية 4: 204، حاشية رد المحتار ~~5: 624، رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 100 و 102 و 105. - # 137 ms1116 PageV01P000 ____________ # ق- (مادة: 1568) لا يتوقف الإبراء على القبول، و لكن يرتد بالرد. # فلذلك لو أبرأ أحد آخر فلا يشترط قبوله، و لكن إذا رد الإبراء في ذلك ~~المجلس بقوله: لا أقبل الإبراء، يكون ذلك الإبراء مردودا، يعني: لا يبقى له ~~حكم. لكن لو رده-بعد قبول الإبراء-فلا يرتد الإبراء. # أيضا إذا أبرأ المحال له المحال عليه أو الدائن الكفيل ورد ذلك المحال ~~عليه أو الكفيل لا يكون الإبراء مردودا. # اختلف فقهاء المذاهب في أن الإبراء يتوقف على القبول أو لا على اتجاهين: # أحدهما: عدم الحاجة إلى القبول في الإبراء. # و هذا مذهب الحنفية، و الشافعية في الأصح، و الحنابلة، و هو قول شاذ ~~لأشهب من المالكية. # و هؤلاء يرون أن الإبراء لا يحتاج إلى قبول بناء على أنه إسقاط للحق، و ~~الإسقاطات لا تحتاج إلى قبول، كالطلاق و العتق و إسقاط الشفعة و القصاص، بل ~~قال الخطيب الشربيني من الشافعية: (هو المذهب، سواء أقلنا: الإبراء إسقاط ~~أم تمليك) . # ثانيهما: حاجة الإبراء إلى القبول. # و هو القول الراجح في مذهب المالكية، و القول الآخر للشافعية. # و ذلك بناء على أن الإبراء نقل للملك-أي: تمليك ما في ذمة المدين له- ~~فيكون من قبيل الهبة، و هي لا بد فيها من قبول. # قال القرافي: (يتأكد ذلك-أي: الافتقار للقبول-بأن المنة قد تعظم في ~~الإبراء، و ذو المروءات و الأنفات يضر ذلك بهم-لا سيما من السفلة-فجعل صاحب ~~الشرع لهم قبول ذلك أو رده نفيا للضرر الحاصل من المنن من غير أهلها أو من ~~غير حاجة) . # لاحظ: الفروق للقرافي 2: 111، الفروع لابن مفلح 4: 192، الأشباه و ~~النظائر للسيوطي 312، مغني المحتاج 2: 179، الفتاوى الهندية 4: 384، شرح ~~منتهى الإرادات 2: 518 و 521، الشرح الصغير للدردير 4: 142، حاشية رد ~~المحتار 5: 623. # و لا فرق في الحاجة إلى القبول أو عدمها بين التعبير بالإبراء أو التعبير ~~بهبة الدين للمدين، و إثبات الفرق هو ما عليه بعض الحنفية، إذا قالوا فيها ~~بالحاجة إلى القبول؛ لما في اللفظ من معنى التمليك. - # 138 PageV01P000 ____________ # ق-و المالكية يرونها آكد في الافتقار للقبول-على مذهبهم في ms1117 الإبراء ~~عموما-لأنها نص في التمليك. # و هو خلاف ما عليه الشافعية، و الحنابلة، و جمهور الحنفية؛ لنظرهم إلى ~~وحدة المقصود بينها و بين الإبراء. # هذا، و بالرغم مما هو مقرر بين الفقهاء من اعتبار القبول محدودا بمجلس ~~العقد مادام قائما، فقد اشترط الشافعية الفورية في القبول في صورة من وكل ~~في إبراء نفسه. # و قد صرح المالكية بجواز تأخير القبول عن الإيجاب و لو بالسكوت عن القبول ~~زمانا، فله القبول بعد ذلك. # و قال القرافي: (إنه ظاهر المذهب) . # قارن: الفروق للقرافي 2: 111، الفتاوى الهندية 3: 263، نهاية المحتاج 5: ~~409، شرح منتهى الإرادات 2: 521، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2: 340، ~~حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 99. # أما مسألة رد الإبراء: # فقد ذهب الحنابلة، و الشافعية في الأصح، و المالكية في المرجوح إلى: # أن الإبراء لا يرتد بالرد؛ لأنه إسقاط حق كالقصاص و الشفعة و حد القذف و ~~الخيار و الطلاق، لا تمليك عين كالهبة. # و ذهب المالكية في الراجح، و الشافعية في قولهم الآخر، و بعض الحنفية ~~إلى: أن الإبراء يرتد بالرد. # و اختلف فقهاء الحنفية في أنه هل يتقيد الرد بمجلس الإبراء، أو هو على ~~إطلاقه، و الذي في البحر و غيره إطلاق صحة الرد في مجلس الإبراء أو بعده. # و الرد المعتبر هو ما يصدر من المبرأ، أو من وارثه بعد موته. # و خالف في الثاني محمد بن الحسن. # و قد استثنى الحنفية مسائل لا يرتد فيها الإبراء بالرد، و هي: # 1-الإبراء في الحوالة و الكفالة على الأرجح؛ لأنهما متمحضان للإسقاط؛ لأن ~~الإبراء إسقاط محض في حق الكفيل ليس فيه تمليك مال؛ لأن الواجب عليه ~~المطالبة، و الإسقاط المحض- # 139 PageV01P000 (مادة: 1570) إذا أبرأ الذي في مرض الموت أحد ورثته من ~~دينه فلا يكون صحيحا و نافذا. # و أما لو أبرأ من لم يكن وارثه فيعتبر من ثلث ماله 1 . # فإنه عجيب و غريب و حكم معكوس!فإن القريب-و هو الوارث- أولى من الأجنبي ~~بالاحتساب عليه من الثلث. # هذا لو قلنا: بأن منجزات المريض من الثلث 2 . # أما لو قلنا: ms1118 بأنها من الأصل فلا إشكال في الصحة و النفوذ مطلقا. # و الخلاصة: أنه لو أبرأ المريض مدينه وارثا أو غيره صح من الأصل مطلقا ~~على القول: بأن منجزاته من الأصل، و يصح من الثلث على القول الآخر مطلقا ~~أيضا، بل في الصورة الأولى أولى. # ____________ # ق-لا يحتمل الرد لتلاشي الساقط، بخلاف التأخير؛ لعوده بعد الأجل. # 2-إذا تقدم على الإبراء طلب من المبرأ، بأن قال: أبرئني، فأبرأه، فرد، ~~فإنه لا يرتد. # 3-إذا سبق للمبرأ أن قبله، ثم رده، فإنه لا يرتد. # انظر: الفروع لابن مفلح 4: 192، الأشباه و النظائر للسيوطي 312، الفتاوى ~~الهندية 4: # 384، حاشية رد المحتار 5: 623-624 و 627. # (مادة: 1569) يصح إبراء الميت من دينه. # راجع رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 107. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 186 وردت المادة بصيغة: # (إذا أبرأ أحد الورثة في مرض موته من دينه فلا يكون صحيحا و نافذا. و لو ~~أبرأ أجنبيا لم يكن وارثا له من الدين فصحيح و يعتبر من ثلث ماله) . # لاحظ تكملة حاشية رد المحتار 8: 165 و 167 و 170. # (2) تقدم الكلام في هذه المسألة في ج 3 ص 103، و يأتي في هذا الجزء ص ~~181-183. # 140 PageV01P000 141 PageV01P000 ### | الكتاب الثالث عشر في الإقرار و ~~يشتمل على أربعة أبواب # 142 PageV01P000 143 PageV01P000 ### || الباب الأول في بيان بعض ~~الاصطلاحات الفقهية[المتعلقة بالإقرار] # 144 PageV01P000 145 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1572) الإقرار هو: إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر 1 . # عرف فقهاؤنا الإقرار بأنه: إخبار عن حق سابق لا يقتضي تمليكا بنفسه، بل ~~يكشف عن سبقه 2 . # و أخصر منه أنه: إخبار عن حق ثابت. # لإخراج الإخبار عن حق يثبت، كالإخبار بأنه سوف يملكه، فإنه وعد # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 187-هي: # (و يقال لذلك: مقر، و لهذا: مقر[له]، و للحق: مقر به) . # و هذا هو تعريف الحنفية للإقرار. # و عرفه الشافعية بأنه: إخبار بحق ثابت على المخبر. # و المالكية بأنه: خبر يوجب حكم صدقة على قائله بلفظه أو لفظ نائبه. # و الحنابلة بأنه: إظهار ms1119 مكلف مختار ما عليه بلفظ أو كتابة أو إشارة أخرس ~~أو على موكل أو موليه أو مورثه بما يمكن صدقه. # هذا، و قد ذهب ابن عابدين إلى: أن الإقرار إنشاء لا إخبار. # قارن: المجموع 20: 289، تبيين الحقائق 5: 2، الإنصاف 12: 108، البناية في ~~شرح الهداية 8: 536، مواهب الجليل 5: 216، البحر الرائق 7: 249، مغني ~~المحتاج 2: 238، الفتاوى الهندية 4: 156، كشاف القناع 6: 452-453، مجمع ~~الأنهر 2: 288-289، الشرح الصغير الدردير 3: 525، حاشية رد المحتار 5: 588. # (2) انظر: الشرائع 3: 690، جامع المقاصد 9: 186، المسالك 11: 7، مجمع ~~الفائدة 9: # 385، الرياض 13: 119. # 146 PageV01P000 لا يجب الوفاء به فقها و إن وجب أخلاقا. # ثم إن من أحكام الإسلام الضرورية نفوذ الإقرار و لزومه على المقر، و لكن ~~بعد استجماع الشرائط في المقر و المقر له و المقر به و صيغة الإقرار. # و تتضح أكثر هذه الاعتبارات و الملاحظات من المواد الآتية. # أما شرائط المقر فهي كما في: # (مادة: 1573) يشترط أن يكون عاقلا بالغا... # إلى قولها: و لكن الصغير المميز المأذون في حكم البالغ في الخصوصيات ~~المأذون بها 1 . # ... 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 187 وردت المادة بلفظ: # (يشترط أن يكون المقر عاقلا بالغا. # فلذلك لا يصح إقرار الصغير و الصغيرة و المجنون و المجنونة و المعتوه و ~~المعتوهة، و لا يصح على هؤلاء إقرار أوليائهم و أوصيائهم. # و لكن الصغير المميز المأذون هو في حكم البالغ في الخصومات التي تصح ~~مأذونيته فيها) . # و هذا هو رأي الحنفية في المسألة. # و عند الشافعية: لا يصح إقرار الصبي بحال. # و في قول عند الحنابلة: يصح في الشيء اليسير المأذون به. # راجع: بدائع الصنائع 10: 210-211، تبيين الحقائق 5: 2 و 3، الإنصاف 12: ~~111، البناية في شرح الهداية 8: 537 و 539، البحر الرائق 7: 250، مغني ~~المحتاج 2: 238، الفتاوى الهندية 4: 156، مجمع الأنهر 2: 289-290، اللباب ~~2: 76. # (2) هنا سطر كامل عبارة من بياض في المطبوع، فلاحظ. # 147 PageV01P000 الوصية و الصدقة و نحوهما من أبواب المعروف و إن لم يكن ~~مأذونا. # و لازم هذا نفوذ إقراره فيها؛ لقاعدة: (من ملك شيئا ملك الإقرار به) 1 . # كما أنه لو كان مأذونا من الولي في بيع أو شراء و نحوهما ms1120 نفذ إقراره فيها ~~أيضا، و إليه أشارت (المجلة) . # و أقوى شروط نفوذ الإقرار كونه صادرا عن رغبة و اختيار. # فلو كان مكرها على إقراره لم يكن له أثر، كما نصت عليه: # (مادة: 1575) يشترط في الإقرار رضا المقر 2 . # و أن لا يكون محجورا عليه لسفه أو فلس، كما في: # (مادة: 1576) [يشترط]أن لا يكون المقر محجورا[... ]إلى آخرها 3 . # ____________ # (1) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 273. # (2) للمادة تكملة، و تكملتها في مجلة الأحكام العدلية 187: # (فلذلك لا يصح الإقرار الواقع بالجبر و الإكراه. راجع مادة: 1006) . # قارن: بدائع الصنائع 10: 211، تبيين الحقائق 5: 2، الإنصاف 12: 108، ~~البناية في شرح الهداية 8: 536، مواهب الجليل 5: 216، البحر الرائق 7: 250، ~~نهاية المحتاج 5: 71، الفتاوى الهندية 4: 156، مجمع الأنهر 2: 289، الشرح ~~الصغير للدردير 3: 525. # (3) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 187: # (عليه. راجع الفصل الثاني و الثالث و الرابع من كتاب الحجر) . # انظر: بدائع الصنائع 10: 211، الفتاوى الهندية 4: 156، اللباب 2: 76. # 148 PageV01P000 و كذا يشترط أن يكون المقر به محتمل الوقوع عادة. # فلو قال الفقير المعدم: استقرض من مثله ألف دينار، بطل هذا الإقرار. # و مثله: ما لو أقر بالبلوغ و جسده لا يساعد على ذلك، كما في: # (مادة: 1577) يشترط أن لا يكذب ظاهر الحال الإقرار 1 . # و لم تتعرض (المجلة) لبقية أحكام الإقرار بالبلوغ، كما لم تتعرض لشيء من ~~أحكام الإقرار بالنسب مع أنهما من أمهات مباحث الإقرار. # و قد استوفى فقهاؤنا أحكام كل منهما مفصلا، و نحن نتعرض لكل واحد منهما ~~موجزا، فنقول: # ذكر بعض فقهائنا: أن الصبي أو الصبية لو أقر بأنه بالغ فإن ادعاه ~~بالاحتلام قبل منه بلا يمين، و إلا لزم الدور 2 . # و دفعه: بأن البلوغ موقوف على اليمين و اليمين موقوف على إمكان البلوغ 3 ~~غير تام 4 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 187: # (بناء عليه إذا أقر الصغير الذي لم تتحمل جثته البلوغ بقوله: بلغت، لا ~~يصح إقراره و لا يعتبر) . # راجع: بدائع الصنائع 10: 222، الفتاوى الخانية 3: 148، البناية في شرح ~~الهداية 8: 596، مجمع الأنهر 2: 304، اللباب 2: 86. # (2) كالمحقق الحلي في الشرائع 3: 699، و العلامة الحلي ms1121 في قواعد الأحكام ~~2: 413، و المحقق الكركي في جامع المقاصد 9: 201-202. # (3) كما فعل ذلك الشهيد الأول في الدروس 3: 126-127. # (4) و ذلك لأن إمكان البلوغ غير كاف في صحة أقوال الصبي و أفعاله. - # 149 PageV01P000 و إن ادعاه بالإنبات توقف على الاختيار، و إن ادعاه ~~بالسن توقف على البينة. # و تحرير هذا البحث بما هو أمتن و أرصن يستدعي تمهيد مقدمتين قبلا: # الأولى: أن الدليل الذي يعتمد عليه في أصل حجية الإقرار هو النبوي ~~المشهور: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» 1 . # مضافا إلى إشعار جملة من الآيات المجيدة[كقوله تعالى]: كونوا قوامين ~~بالقسط شهداء لله و لو على أنفسكم 2 . # و مقتضى إطلاق النبوي المزبور أن المدار في الإقرار هو العقل لا البلوغ. # فلو أقر العاقل-أي: الرشيد المميز-بشيء نفذ إقراره و إن لم يكن بالغا. # و نسبة الدليل المزبور إلى أدلة رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ 3 # ____________ # ق-لاحظ جامع المقاصد 9: 202. # و كما أن دعوى: اختصاص اليمين بالاكتفاء بإمكان البلوغ مصادرة واضحة، كما ~~في الجواهر 35: 117. # (1) الغوالي 1: 223 و 2: 257 و 3: 442، الوسائل الإقرار 3: 2 (23: 184) . # (2) سورة النساء 4: 135. # (3) قارن: الغوالي 1: 209 و 3: 528، الوسائل مقدمات العبادة 4: 11 (1: ~~45) . # و لاحظ: مسند أحمد 6: 100-101، سنن أبي داود 4: 141، كنز العمال 4: 233. # 150 PageV01P000 و عدم ترتيب أثر على تصرفاته و إن كانت هي العموم من ~~وجه، فيتعارضان في الصبي العاقل، و لكن لا يبعد أن الترجيح لدليل الإقرار، ~~فيخصص به عموم رفع القلم. # و ذلك لوجوه أقواها: أن تعليق الجواز على العقل يشعر بأنه هو الملاك، فإن ~~العاقل لا يعترف بما يضره كاذبا، فيكون له مثل نظر الحكومة على الأدلة، و ~~مفاده: أن إقرار العاقل نافذ عليه بالغا كان أو غير بالغ. # الثانية: أن الأحكام التي تنفذ بالإقرار على المقر هي التي عليه لا التي ~~له. # فلو أقر الصبي بالبلوغ ترتب عليه وجوب الصوم و الصلاة و النفقات و الزكاة ~~و نحوها، دون التي له كأخذ أمواله من الولي و صحة نكاحه و بيعه و شرائه و ~~نحوها. # فإن البلوغ بالنسبة إلى ms1122 هذه الآثار دعوى منه تحتاج إلى إثبات. # و لا فرق في ذلك بين الاستناد إلى الاحتلام أو السن أو الإنبات. # نعم، في دعوى البلوغ بالاحتلام يمكن أن لا يكلف بالبينة؛ لأنه من الأمور ~~التي يعسر اطلاع الغير عليها. # و لكن يجري مثل هذا في السن أيضا، فإنه يعسر إقامة البينة عليه غالبا، ~~فيلزم تصديقه أيضا. # و لكن التصديق بمجرد الدعوى مشكل، و اليمين دوري. # و الأولى إناطة قبول مثل هذا الإقرار أو الدعوى إلى نظر حاكم الشرع # 151 PageV01P000 في القضايا الشخصية و ما يستنبطه من قرائن الأحوال، ~~فتدبره و اغتنمه. # أما الإقرار بالنسب فيعتبر فيه-مضافا إلى الشرائط العامة في مطلق ~~الإقرار-عدة أمور: # 1-أن يكون ما أقر به ممكنا عادة و لا يكذبه الحس. # فلو أقر بولد هو أكبر سنا منه أو مساويا أو أقل بمقدار لا يمكن تولده منه ~~لغي الإقرار. # 2-أن لا يكذبه الشرع. # فلو أقر بولد ثابت تولده من غيره ببينه أو شياع أو نحو ذلك لغي أيضا. # 3-أن لا يدعيه من يمكن لحوقه به. # فإن الولد لا يلحق بأحدهما إلا بالبينة، و مع التعارض فالقرعة. # 4-تصديق المقر به إن كان بالغا عاقلا حيا، و يسقط في الصغير و المجنون و ~~الميت. # فلو أقر ببنوة واحد منهم ثبت في حق المقر و حق أقربائه، و لا يسمع إنكاره ~~بعد البلوغ، و لا المجنون بعد صحته على المشهور 1 . # نعم، الحكم مقصور على ولد الصلب فلا يسري إلى ولد الولد، و إلى # ____________ # (1) انظر: الشرائع 3: 703، التذكرة 2: 170، جامع المقاصد 9: 347 و 349، ~~المسالك 11: # 129 و 130، الجواهر 35: 156 و 163. # و بعض فقهاء المذاهب-كالشافعية-قبلوا إنكاره. # راجع: الوجيز 1: 202، مغني المحتاج 2: 259. # 152 PageV01P000 الأب فلا يتعدى إلى الأم. # و كل إقرار بنسب يلزم فيه التصديق سوى الثلاثة المتقدمة. # و لو تصادق كبيران على نسب صح و توارثا، و لا يتعدى إلى غيرهما، إلا في ~~الولد الكبير فيتعدى إلى أقاربه على المشهور 1 . # ثم إن الأصحاب فرعوا على الإقرار بالنسب فروعا خطيرة و كثيرة لا مجال ~~لذكر ms1123 هاهنا، فلتطلب من مواضعها 2 . # (مادة: 1578) يشترط أن لا يكون المقر به مجهولا بجهالة فاحشة [... ]الخ 3 ~~. # ____________ # (1) لاحظ المسألة في الجواهر 35: 157-160. # (2) قارن: الشرائع 3: 703-705، جامع المقاصد 9: 359-374، المسالك 11: ~~130- 146. # (3) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 187-188: # (يشترط أن لا يكون المقر له مجهولا جهالة فاحشة، أما الجهالة اليسيرة فلا ~~تكون مانعة لصحة الإقرار. # مثلا: لو أقر أحد بأن هذا المال لرجل مشيرا إلى مال معين في يده، أو أقر ~~قائلا: إن هذا المال هو لأحد من أهل البلدة الفلانية-و لم يكن أهالي تلك ~~البلدة معدودين-فلا يصح إقراره. # أما لو قال: إن هذا المال هو لأحد هذين الرجلين، أو: لأحد من أهالي ~~المحلة الفلانية-و كان أهالي تلك المحلة قوما محصورين-فيصح إقراره. # و على تقدير أنه أقر على الوجه المشروح و قال: إن هذا المال لأحد هذين ~~الرجلين، فلهما- إذا اتفقا-أن يأخذا ذلك المال[و]يملكانه بعد الأخذ ~~بالاشتراك. # و إن اختلفا فلكل منهما أن يطلب من المقر اليمين على عدم كون المال له، ~~فإن نكل المقر- # 153 PageV01P000 هذا باب الإقرار بالمجهول و المبهم، و فقهاؤنا (رضوان ~~الله عليهم) حرروها أحسن تحرير 1 . # و خلاصته-بتنقيح منا-: أن الإبهام إما أن يكون في المقر له أو في المقر ~~به. # و على الأول فإما أن يكون مرددا بين أفراد محصورة، فيلزم المقر بالتعيين، ~~فإن عين، و إلا يحبس حتى يعين. # و إما أن يتردد بين أفراد غير محصورة، كما لو قال لأحد أهالي هذه البلدة: ~~علي دين، و فيها خلق كثير لغي هذا الإقرار و لم يكن له أي أثر. # و في الثاني يلزم بالتفسير أيضا، فإن فسره بما له مالية يقبل منه و لو ~~قليلا، و إلا حبس حتى يعين. # ____________ # ق-عن يمين الاثنين يكون ذلك المال كذلك مشتركا بينهما، و إن نكل عن يمين ~~أحدهما فيكون ذلك المال مستقلا لمن نكل عن يمينه، و إن حلف للاثنين يبرأ ~~المقر من دعواهما و يبقى المال في يده) . # لقد أخذت (المجلة) في هذه المادة بقول ms1124 الناطفي و خواهر زاده من الحنفية، ~~و جمهور الشافعية، و هو ظاهر كلام المغني. # أما جمهور الحنفية-و منهم السرخسي-فقد ذهبوا إلى: أن أي جهالة مهما كانت ~~فإنها تبطل الإقرار؛ لأن المجهول لا يصلح مستحقا، و لا يجبر المقر على ~~البيان من غير تعيين المدعي. # انظر: بدائع الصنائع 10: 212، المغني 5: 276، تبيين الحقائق 5: 4، ~~البناية في شرح الهداية 8: 539-540، البحر الرائق 7: 250، نهاية المحتاج 5: ~~71-72، الفتاوى الهندية 4: 171، مجمع الأنهر 2: 289، حاشية رد المحتار 5: ~~590-591، اللباب 2: 76. # (1) راجع: الشرائع 3: 692-695، جامع المقاصد 9: 244-295 و 316-344، ~~الرياض 13: 131-138، الجواهر 35: 32-79. # 154 PageV01P000 و لو أبهم المقر له ثم عينه في شخص دفع له المال المقر ~~به، فإن ادعاه آخر حلف المقر، و إلا أخذه المدعي بنكول المقر أو بالبينة. # و لو عينه في شخصين اقتسماه. # و إن ادعى أحدهما اختصاصه به حلف المقر أنه لهما، و إن نكل أخذه مدعي ~~الاختصاص، كما لو أقام البينة. # و إن أقر به لهما و اختلفا فادعى كل منهما الاختصاص و أنه له حلف المقر ~~أنه ليس له، فإن نكل عن يمين أحدهما اختص... و إن حلف لهما معا -أي: حلف ~~بأنه غير مختص بأحدهما-اقتسماه. # و من هنا يستبين لك الخلل فيما ذكرته (المجلة) في آخر هذه المادة بقولها: # (و إن اختلفا فلكل منهما أن يطلب من المقر اليمين بعدم كون المال له، فإن ~~نكل عن يمين الاثنين يكون المال مشتركا بينهما، و إن نكل عن يمين أحدهما ~~يكون ذلك المال مستقلا لمن نكل عن يمينه، و إن حلف للاثنين يبرأ المقر من ~~دعواهما. و يبقى المال المقر به في يده) انتهى. # و وجه الفساد فيه واضح؛ فإنه إذا حلف للاثنين فإما أن يحلف أنه غير مختص ~~بأحدهما بل مشترك، فاللازم أن يقتسماه كما ذكرنا، و إن حلف أنه ليس لهذا حق ~~فيه و لا للآخر فهذا إنكار بعد الإقرار و من قبيل تعقيب الإقرار بما ~~ينافيه، فيلزم بإقراره الأول أنه لهما. # 155 PageV01P000 و على كل تقدير فلا وجه للحكم بإبقائه في يده، بل ms1125 إن حلف ~~لهما أو نكل فالمال مشترك بينهما أخذا بإقراره المتقدم. # نعم، لو حلف لأحدهما و نكل عن الآخر اختص به الذي لم يحلف له على تأمل ~~فيه أيضا. # 156 PageV01P000 157 ### || الباب الثاني في بيان وجوه صحة الإقرار # 158 PageV01P000 159 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1579) كما يصح إقرار المعلوم، كذلك يصح إقرار المجهول أيضا. # و لكن كون المقر به مجهولا[... ]إلى آخرها 1 . # الإقرار بمجهول لا تصح الجهالة فيه-كالبيع و الإجارة و نحوهما-هو أيضا من ~~أفراد الإقرار بمبهم يلزم المقر بتفسيره، لا أنه يلغو تماما كما تقول ~~(المجلة) . # فلو قال: اشتريت هذه الدار من زيد بثمن لم أدفعه، ألزمه الحاكم ببيان # ____________ # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 188-بهذه الصيغة: # (كما يصح الإقرار بالمعلوم، كذلك يصح الإقرار بالمجهول أيضا. # إلا أن مجهولية المقر به في العقود التي لا تصح مع الجهالة-كالبيع و ~~الإجارة-مانعة لصحة الإقرار. # فلذلك إذا قال أحد: لفلان عندي أمانة، أو: غصبت مال فلان، أو: سرقته، يصح ~~إقراره و يجبر على بيان و تعيين الأمانة المجهولة أو المال المسروق أو ~~المغصوب. # أما لو قال: بعت لفلان شيئا، أو: استأجرت منه شيئا، فلا يصح و لا يجبر ~~على بيان ما باعه أو استأجره) . # لاحظ: المبسوط للسرخسي 17: 85، تبيين الحقائق 5: 4، البحر الرائق 7: 250، ~~حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5: 4، نهاية المحتاج 5: 86، كشاف القناع 6: ~~453، تكملة حاشية رد المحتار 8: 104. # 160 PageV01P000 مقدار الثمن، أو يأتي البائع ببينة على المقدار الذي ~~يدعيه، فيلزم المقر به. # فإن لم تكن بينة و امتنع عن البيان يحبس، أو تنزع الدار من يده. # كل ذلك بمراجعة الحاكم الشرعي و تقريره. # و ما أدري إذا أقر بالبيع و الشراء لماذا لا يجبر على بيان الثمن، و إذا ~~أقر بالسرقة أو الأمانة يجبر على بيان الأمانة المجهولة و المال المسروق؟!و ~~لما ذا اختلف الحكم مع وحدة الملاك؟! # و أما لو قال: بعت لفلان شيئا، أو: استأجرت منه، فإنما لا يصح إقراره و ~~يلغو حيث لا تكون خصومة. # أما إذا ادعاه المقر له ms1126 فاللازم أن يلزمه الحاكم بتفسيره أيضا لا محالة. # (مادة: 1580) لا يتوقف الإقرار على قبول المقر له، و لكن يكون مردودا ~~برده[... ]إلى الآخر 1 . # الإقرار إما أن يكون بعين أو بدين، أي: كلي في الذمة. # فإن كان بعين و لم ينكرها المقر له أخذها طبعا، و إن أنكرها لم تدخل في ~~ملكه و تنزع من يد المقر؛ لاعترافه بأنها ليست له، و تصير مجهولة # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 188 وردت المادة بلفظ: # (لا يتوقف الإقرار على قبول المقر له، و لكن يرتد برده و لا يبقى له حكم. # و إذا رد المقر له مقدارا من المقر به لا يبقى للإقرار حكم بالمقدار ~~المردود، و يصح الإقرار بالمقدار الذي لم يرد) . # قارن: تبيين الحقائق 5: 3، نهاية المحتاج 5: 75، كشاف القناع 6: 476، ~~مجمع الأنهر 2: # 289، حاشية رد المحتار 5: 591، تكملة حاشية رد المحتار 8: 96 و 98 و 99. # 161 PageV01P000 المالك مرجعها لحاكم الشرع. # و إن أقر بدين لشخص فإن صدقه أخذه، و إن أكذبه سقط الدين و لم يكن ~~لإقراره أثر. # نعم، إذا كان المقر يعتقد-في ما بينه و بين ربه-أنه مديون لذلك الشخص و ~~إنما أنكره لجهله أو نسيانه، فالواجب عليه أن يدسه في أمواله، فإن لم يوصله ~~في حياته دفعه إلى ورثته بعد مماته. # و لو دفعه لحاكم الشرع-مع شرح الحال له-برأت ذمته. # و قول (المجلة) : إنه مردود برده-على إطلاقه-غير صحيح. # (مادة: 1581) إذا اختلف المقر و المقر له في سبب المقر به فلا يكون ~~اختلافهما هذا مانعا لصحة الإقرار... الخ 1 . # يختلف الحكم هنا باختلاف عبارة المقر و أسلوب البيان فيها. # فلو قال: لك علي ألف هي ثمن المبيع، فقال المقر له: بل هي قرض لي عليك، ~~لزمه الألف، و لا يقدح الاختلاف في السبب بينهما. # أما لو قال: ابتعت منك كتابا و في ذمتي لك ألف هي ثمنه، فقال: لا، ما ~~بعتك شيئا، و لكني أقرضتك ألفا، فيمكن أن يقال هنا: إن المقر له لا حق له # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام ms1127 العدلية 188: # (مثلا: لو ادعى أحد ألف درهم من جهة القبض و أقر المدعى عليه بألف درهم ~~من جهة ثمن المبيع فلا يكون اختلافهما-على هذا الوجه-مانعا لصحة الإقرار) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 187. # 162 PageV01P000 في إلزام المقر بالألف؛ فإن الألف التي اعترف بها المقر ~~أنكرها، و القرض بالألف دعوى يدعيها يحتاج إلى إثباتها. غايته أن المقر ~~ملزوم-في ما بينه و بين ربه-أن يدفع الألف على حسب اعتقاده و لو بأن يدسها ~~في أمواله، أو يدفعها له بعنوان الهدية ظاهرا. # فقول (المجلة) : فلا يكون اختلافهما هذا مانعا من صحة الإقرار- على ~~إطلاقه-غير صحيح. # (مادة: 1582) طلب الصلح عن مال يكون بمعنى الإقرار بذلك المال، و أما طلب ~~الصلح عن دعوى مال فلا يكون بمعنى الإقرار بذلك المال[... ]إلى آخرها 1 . # ما ذكر في هذه المادة قوي متين، كالمتكرر في: # (مادة: 1583) إذا طلب أحد شراء المال في يده من آخر يكون قد أقر بعدم كون ~~المال له 2 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 188: # (فعليه إذا قال أحد لآخر: لي عليك ألف درهم فأعطني إياها، فطلب منه الصلح ~~قائلا: # صالحني على المبلغ المذكور بسبع مائة و خمسين درهما، يكون قد أقر بالألف ~~درهم المطلوبة منه. # و لكن لو طلب الصلح لمجرد دفع المنازعة بقوله: صالحني على دعوى الألف ~~درهم، فلا يكون قد أقر بالمبلغ المذكور) . # لاحظ: البحر الرائق 7: 251، حاشية رد المحتار 5: 594-595، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 125. # (2) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 188-189: - # 163 PageV01P000 فإنه و إن لم يصرح بأن المال ليس له، و لكنه من قبيل ما ~~يقال: الكناية أبلغ من التصريح 1 ، و قد تكون الدلالة على الشيء بلازمه ~~أدل عليه من الدلالة عليه بنفسه، فليتدبر. # (مادة: 1584) الإقرار الذي علق بالشرط باطل[... ]إلى آخرها 2 . # ذكر فقهاؤنا (رضوان الله عليهم) : أنه لو علق الإقرار على شرط بطل. # فلو قال: لك في ذمتي ألف إن شئت، أو: إن شاء زيد، أو: إن شاء الله، # ____________ # ق- (إذا طلب أحد شراء المال الذي في ms1128 يد شخص آخر، أو استئجاره، أو ~~استعارته، أو قال: # هبني إياه، أو: أودعني إياه، أو قال الآخر: خذه وديعة، و قبل، يكون قد ~~أقر بعدم كون المال له) . # راجع: البحر الرائق 7: 251، حاشية رد المحتار 5: 596، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 122 -123. # (1) و على هذا القول إطباق علماء البلاغة، كما في: مفتاح العلوم 523، ~~مختصر المعاني 263. # (2) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 189: # (الإقرار المعلق بالشرط باطل، و لكن إذا علق بزمان صالح لحلول الأجل في ~~عرف الناس يحمل على إقراره بالدين المؤجل. # مثلا: لو قال أحد لآخر: إذا وصلت المحل الفلاني أو إذا أخذت على عهدتي ~~المصلحة الفلانية فإنني مدين لك بكذا، فيكون إقراره هذا باطلا و لا يلزمه ~~تأدية المبلغ المذكور. # و لكن إذا قال: إذا أتى أول الشهر الفلاني أو يوم قاسم فإنني مدين لك ~~بكذا، يحمل على الإقرار بالدين المؤجل و يلزم عليه تأدية المبلغ عند حلول ~~ذلك الوقت. راجع مادة: # 240) . # قارن: بدائع الصنائع 10: 178، تبيين الحقائق 5: 15-16، البحر الرائق 7: ~~252-253، الفتاوى الهندية 4: 162، كشاف القناع 6: 466، مجمع الأنهر 2: 298، ~~الشرح الصغير للدردير 3: 530، حاشية رد المحتار 5: 606-607، العقود الدرية ~~2: 55. # 164 PageV01P000 كان الإقرار في الجميع لغوا، إلا في الأخير إذا قصد محض ~~التبرك و العادة 1 . # ثم اختلفوا في مثل: لك علي ألف إن شهد زيد، أو: إن شهد زيد بالألف فهو ~~صادق، و الأقوال في مثل هذا الفرع أو الفرض ثلاثة: # 1-الصحة مطلقا؛ نظرا إلى أن الإقرار إخبار جازم عن حق لازم في السابق، و ~~الحق لو لم يكن ثابتا في السابق لا تصيره شهادة زيد ثابتا. فهو إذا ثابت ~~باعترافه، شهد زيد أم لم يشهد 2 . # و حاصله: الأخذ بالإقرار و إلغاء قيده، نظير: تعقيب الإقرار بما ينافيه، ~~كما سيأتي 3 . # 2-يلزم بإقراره إن شهد زيد؛ لأنه إقرار على هذا التقدير 4 . # و فساده واضح يظهر من سابقه. # 3-البطلان مطلقا 5 . # و لعله الأصح؛ ضرورة أن الإقرار إخبار جازم، و مع التعليق لا جزم، فلا # ____________ # (1) انظر: تلخيص المرام 160-161، جامع المقاصد ms1129 9: 188، المسالك 11: 10، ~~الجواهر 35: 8. # (2) قارن: المبسوط 3: 22، جواهر الفقه 91، الشرائع 3: 690، الجامع ~~للشرائع 340، إرشاد الأذهان 1: 408، التحرير 2: 117، قواعد الأحكام 2: 411. # (3) سيأتي في ص 207. # (4) نقل هذا الفرض بلفظ: (قيل) في الدروس 3: 123. # (5) راجع: الدروس 3: 123، غاية المراد 2: 255، اللمعة الدمشقية 138، جامع ~~المقاصد 9: # 190، المسالك 11: 12. # 165 PageV01P000 إقرار. # و لعله قصد بتلك الجملة شبه التعليق على المحال لاعتقاده أن زيدا لا يشهد ~~أبدا، و لا يقدح بهذا شهادته بعد لو شهد، فتدبره. # ثم يظهر من بعضهم الاتفاق على صحة الإقرار لو علقه على أمر محقق الوقوع، ~~كأول الشهر، و طلوع الشمس غدا، و أمثال ذلك 1 . # و لعل وجهه عندهم: أنه باعتبار كونه محقق الوقوع فلا تعليق حقيقة؛ إذ ~~التعليق الحقيقي إنما يكون على أمر يحتمل وقوعه و يحتمل عدمه، لا على الأمر ~~الواقع لا محالة. # و يندفع هذا: بأن تحقق الوقوع لا ينافي التعليق؛ ضرورة أنه من الأمور ~~القصدية. فلو قصد: أن اعترافي بالحق معلق على هذا الأمر المحقق، أي: # عند وقوعه أكون مقرا، أما فعلا فلست بمقر، كان هذا هو التعليق بعينه و ~~حقيقته. # نعم، لو ظهر منه بقرينة حال أو مقال يريد أنه معترف فعلا بألف له- مثلا-و ~~لكن وقت استحقاقها و دفعها أول الشهر أو عند طلوع الشمس صح ذلك و ألزم ~~بأدائه في ذلك الوقت. أما لو خلا من القرينة فهو باطل. # و على فرض قيام القرينة و الحكم بالصحة، فإنما يصح في مثل: له علي ألف ~~أول الشهر، لا في المثال الذي ذكرته (المجلة) و هو: إن أتى ابتداء الشهر ~~الفلاني فإني مديون لك بكذا. # ____________ # (1) لاحظ الجواهر 35: 25-26. # 166 PageV01P000 فإنه باطل لا محالة؛ لأن المديونية لا معنى لتأجيلها إلى ~~أول الشهر، بل المعقول أن تكون المديونية فعلا و استحقاق الدفع يكون أول ~~الشهر. # أما لو نصبت قرينة على إرادة ذلك فالعبرة حينئذ بها، لا بهذا اللفظ، فإنه ~~مبائن لذلك المعنى و أجنبي عنه تماما، فإنه إقرار فاسد و لفظ مختل، فتدبره ~~و اغتنمه. # (مادة: 1585) الإقرار بالمشاع صحيح[... ]إلى آخرها 1 . # لا ريب أن الإشاعة لا تمنع من ms1130 صحة الاقرار. و لكن قيد: (ثم توفي المقر ~~قبل الإقرار و التسليم) قيد توضيحي و محقق للموضوع؛ إذ بعد الإقرار و ~~التسليم قد انتهى كل شيء، فتدبره. # (مادة: 1586) إقرار الأخرس بإشارته المعهودة معتبر، و لكن إقرار الناطق ~~بإشارته لا يعتبر. # مثلا: لو قال[أحد]للناطق... إلى آخرها 2 . # أما إشارة الأخرس فلا إشكال في أنها تقوم مقام كلامه في كل مقام مع # ____________ # (1) تكملة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 189-هكذا: # (فعليه إذا أقر أحد بحصة شائعة من ملك عقار في يده-كالنصف أو الثلث-و ~~صدقه الآخر، ثم توفي المقر قبل الإفراز، فلا يكون شيوع المقر[به]مانعا ~~لصحة هذا الإقرار) . # انظر تكملة حاشية رد المحتار 8: 100. # (2) تكملة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 189-هكذا: # (هل لفلان عليك كذا دراهم؟فلا يكون قد أقر بذلك الحق إذا خفض رأسه) . # قارن: الفتاوى الخانية 3: 128، الفتاوى الهندية 4: 162، حاشية رد المحتار ~~5: 595، تكملة حاشية رد المحتار 8: 116. # 167 PageV01P000 الإفهام. # أما إشارة المتمكن من الكلام فظاهر أصحابنا عدم الاكتفاء بها في العقود و ~~لا سيما في عقود المعاوضات أو المغابنات، و كذا في الإيقاعات كالطلاق و ~~العتق و نحوهما 1 . # أما الإقرار فحيث إنه خارج عن القسمين؛ لأنه من نوع الإخبار لا الإنشاء. # و لذا صرح بعض فقهائنا الأساطين: بأنه لا يختص بلفظ و يصح بالإشارة ~~المعلومة 2 ، و يظهر منه الاتفاق عليه عندنا. # و وجهه واضح؛ فإنه لو سئل: هل لفلان عليك دين بألف؟فخفض رأسه مشيرا به عن ~~قوله: (نعم) بحيث علم ذلك منه أو حصل الاطمئنان العادي صدق عرفا أنه أقر ~~بألف، و يشمله عموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» 3 . # و العجب من أرباب (المجلة) حيث اكتفوا بالإشارة و الكتابة في جملة من ~~العقود-كما مر عليك[في]الأجزاء المتقدمة 4 -و لم يكتفوا بها هنا، مع أنها ~~أولى بالصحة و أحق؛ لوجوه لا تختفي على المتأمل، فليتدبر. # ____________ # (1) نقل السيد المراغي و الشيخ الأنصاري الإجماع عليه في: العناوين 2: ~~132، و المكاسب 3: # 117 و 118. # و لاحظ مفتاح الكرامة 8: 285-286. # (2) صرح بذلك المحقق الحلي ms1131 في المختصر النافع 241. # (3) الغوالي 1: 223 و 2: 257 و 3: 442، الوسائل الإقرار 3: 2 (23: 184) . # (4) راجع ج 1 ص 354 و ج 2 ص 36. # 168 PageV01P000 169 PageV01P000 ### || الباب الثالث في بيان أحكام ~~الإقرار و يشتمل على ثلاثة فصول # 170 PageV01P000 171 PageV01P000 الفصل الأول في بيان الأحكام العمومية # (مادة: 1587) يلزم الرجل بإقراره. # و لكن إذا كذب بحكم الحاكم فلا يبقى لإقراره حكم، و هو أنه[... ]إلى ~~آخرها 1 . # هذه المادة-مضافا إلى تعقيدها-عبارة مختلة معنى و حكما! # و حاصلها: أن إقرار المرء نافذ عليه، إلا إذا حكم الحاكم بما يخالف ~~إقراره. # فلو أن إنسانا بيده عين أقر أنه اشتراها من زيد و هي له، فادعاها # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 189: # (يلزم المرء بإقراره بموجب المادة التاسعة و السبعين، و لكن إذا كذب بحكم ~~الحاكم فلا يبقى لإقراره حكم. # فعليه لو ظهر مستحق لشيء في يد آخر قد اشتراه، و ادعى المستحق لذلك ~~الشيء، و لدى المحكمة قال ذلك الآخر: إن هذا المال هو لفلان و قد باعني ~~إياه، إلا أن المستحق أثبت دعواه و حكم الحاكم له، فللمشتري الرجوع على ~~البائع و يسترد ثمن المبيع منه و إن كان قد أقر-حين المحاكمة-بأن ذلك ~~الشيء مال البائع و أنكر دعوى المستحق؛ لأن إقراره قد كذب يحكم الحاكم و ~~لم يبق له حكم، فلا يكون مانعا من الرجوع) . # راجع: البحر الرائق 7: 251، مجمع الأنهر 2: 295-296، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: # 124-125. # 172 PageV01P000 شخص و أثبت عند الحاكم أنها له دفعت إلى الشخص المحكوم ~~له، و رجع على البائع بثمنه، و لا يلزم بإقراره أنها له؛ لأن إقراره بطل ~~بحكم الحاكم. # و ههنا موضع الوهم؛ فإن المرء مؤاخذ بإقراره، و حكم الحاكم لا ينفذ عليه؛ ~~لأنه خارج عن الدعوى، فلا هو مدع و لا مدعى عليه، و هو يعتقد بعدم صحة حكم ~~الحاكم، فالواجب عليه ظاهرا و واقعا أن يمضي على اعتقاده و لا يرجع بالثمن ~~على البائع، كما لو غصب العين منه غاصب، أو تلفت بأحد أنواع التلف. ms1132 و ~~البائع قد خرج عن العهدة بتسليم العين إلى المشتري المقر أنها ملك البائع و ~~أن الحاكم قد اشتبه في حكمه، فما معنى الرجوع؟! # نعم، لو حكم الحاكم و أخذت من البائع-قبل تسليمها إلى المشتري- ينفسخ ~~البيع قهرا؛ لعدم قدرة البائع على التسليم قهرا، و المانع الشرعي كالمانع ~~العقلي. # و كذا لو سلمها و قصر في الدفاع عنها، أو اعترف للمدعي أنها له؛ لأنه قد ~~سبب الإتلاف. # و لكنه هنا يضمن البدل مثلا أو قيمة، لا الثمن، فتدبره جيدا، فإنه من ~~التحقيقات الثمينة. # (مادة: 1588) لا يصح الرجوع عن الإقرار في حقوق العباد 1 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و هذه التكملة وردت بالنص التالي في مجلة الأحكام ~~العدلية 189-190: # (فعليه لو قال أحد: إنني مدين لفلان بكذا درهما، فيلزم بإقراره، و لا ~~يعتبر قوله-بعد ذلك-: إنني رجعت عن إقراري) . # لاحظ: تبيين الحقائق 5: 4، حاشية رد المحتار 5: 591. # 173 PageV01P000 هذا غني عن البيان؛ إذ لا معنى لنفوذ الإقرار إلا عدم ~~قبول الإنكار، و إلا كان وجوده كعدمه. # نعم، لو أبدى المقر وجها معقولا لإقراره و أنه أخبر بخلاف الواقع لغرض ~~مقبول يحلف على ذلك و يبطل إقراره. # كما لو أقر بالبيع و قبض الثمن لأجل تسجيل الشهود في الورقة-و هو المعروف ~~برسم القبالة-و كان إقراره قبل القبض لإتمام الورقة و قبض الثمن بعد دفعها، ~~ففي مثل هذا لا يلزم بإقراره و يقبل إنكاره بيمينه. # و نظيره ما في: # (مادة: 1589) إذا ادعى أحد كونه كاذبا في إقراره يحلف المقر له على عدم ~~كون المقر كاذبا[... ]إلى آخرها 1 . # و لكن المتجه يمين المقر لا المقر له؛ ضرورة أن المقر له هو يدعي التسليم ~~و الإقباض لما تضمنه السند من الدين، و المقر منكر، فعليه اليمين على ~~القاعدة المشهورة من: (أن اليمين على من أنكر) 2 فليتدبر. # ____________ # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 190-بلفظ: # (إذا ادعى أحد أنه كاذب في إقراره فيحلف المقر له على عدم كون المقر ~~كاذبا. # مثلا: لو أعطى أحد سندا لآخر محررا ms1133 فيه: إنني قد استقرضت كذا دراهم من ~~فلان، ثم قال: # إنني و إن كنت أعطيت هذا السند لكنني ما أخذت المبلغ المذكور لحد الآن، ~~يحلف المقر له على عدم كون المقر كاذبا في إقراره هذا) . # انظر تكملة حاشية رد المحتار 8: 142. # (2) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 184. # 174 PageV01P000 (مادة: 1590) إذا أقر أحد لآخر[... ]إلى آخرها 1 . # وجهها واضح؛ فإن المقر الأول أقر للثاني لا الثالث، فلا سبيل للثالث الذي ~~أقر له الثاني على المقر الأول. # ____________ # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 190-بصيغة: # (إذا أقر أحد لآخر بقوله: لك في ذمتي كذا دراهم دينا، و قال الآخر: هذا ~~الدين ليس لي و إنما هو لفلان، و صدقه ذلك الشخص، يكون ذلك الدين للمقر له ~~الثاني، و لكن يكون حق قبضه للمقر له الأول. # يعني: لا يجبر المدين على أداء المقر به للمقر له الثاني إذا طالبه، أما ~~إذا أعطى المدين المقر به للمقر له الثاني برضاه تبرأ ذمته، و ليس للمقر له ~~الأول أن يطالبه به ثانية) . # قارن تكملة حاشية رد المحتار 8: 157. # 175 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان نفي الملك المستعار # (مادة: 1591) إذا أضاف المقر به إلى نفسه في إقراره يكون قد وهبه للمقر ~~له[... ]إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 190-191: # (إذا أضاف المقر به إلى نفسه في إقراره يكون قد وهبه للمقر له، و لا يتم ~~ما لم يكن هناك تسليم و قبض، و إذا لم يضفه إلى نفسه يكون قد أقر بأن المقر ~~به ملك للمقر له قبل الإقرار و نفى الملك عن نفسه. # مثلا: لو قال أحد: إن كافة أموالي و أشيائي التي هي في يدي هي لفلان و ~~ليس[لي]فيها علاقة مطلقا، يكون حينئذ قد وهب جميع أمواله و أشيائه ~~الموجودة في يده لذلك الشخص و يلزمه التسليم و القبض. # و إن قال: إن كافة الأموال و الأشياء المنسوبة لي-ما عدا ثيابي التي هي ~~علي-لفلان و ليس لي فيها علاقة ms1134 مطلقا، يكون قد أقر بأن جميع الأموال و ~~الأشياء المنسوبة إليه-أي: التي يقال: # بأنها له-هي لذلك الشخص ما عدا الثياب التي كان يلبسها في ذلك الوقت، و ~~يكون قد نفى الملك. # و لكن لو ملك أشياء بعد إقراره هذا فلا يكون إقراره هذا شاملا لتلك ~~الأشياء. # كذلك لو قال: إن كافة أموالي و أشيائي التي في حانوتي هذا هي لولدي ~~الكبير فلان و ليس لي علاقة فيها، فيكون قد وهب-في ذلك الوقت-جميع أشيائه و ~~أمواله التي هي في الحانوت لذلك الولد الكبير، و يلزمه التسليم. # و إن قال: إن جميع هذه الأشياء و الأموال التي هي في حانوتي هذا لا بني ~~الكبير فلان و ليس لي فيها علاقة، يكون حينئذ قد أقر بأن جميع الأموال و ~~الأشياء الموجودة في الحانوت- # 176 PageV01P000 هذه المادة-على ما فيها من التطويل الممل و التعقيد ~~المخل-واهية المعنى و المبنى! # و حاصلها: أن المقر إذا قال: أموالي التي بيدي هي لفلان، يحمل كلامه هذا ~~على إرادة هبة أمواله إلى فلان، و يلزمه تسليمها له. # و إن قال: كافة الأموال المنسوبة لي هي لفلان، كان ذلك إقرارا بأنها ~~لفلان، و يختص ذلك بالأموال الموجودة لا المتجددة في الصورتين. # هذا كل ما في هذه المادة التي تزيد على صفحة، و كلها تكرير أمثلة لا حاجة ~~إليها. # و تحرير هذا الموضوع و ما يتشعب على أصله من الفروع: أنه لو أقر لغيره ~~بعين أو بمال و لم يضفه إلى نفسه فهو إقرار صحيح اتفاقا 1 ، و لا حاجة إلى ~~ذكره و التعرض له أصلا. # إنما الكلام و البحث في ما لو أقر لغيره بعين أضافها إلى نفسه، فقال: # داري، أو: أموالي لفلان. # ____________ # ق-لولده الكبير و نفى الملك عن نفسه. # و لكن لو وضع-بعد ذلك-أشياء أخرى في ذلك الحانوت لا يكون إقراره هذا ~~شاملا لتلك الأشياء. # و كذلك لو قال أحد: إن حانوتي الذي هو في المحل الفلاني المنسوب لي هو ~~لزوجتي، يكون ذلك الحانوت لزوجته قبل الإقرار، و يكون ms1135 قد أقر بأن الحانوت ~~ليس بملكه) . # انظر: حاشية رد المحتار 5: 593، تكملة حاشية رد المحتار 8: 110-113 و ~~159. # (1) راجع الجواهر 35: 14. # 177 PageV01P000 و هذا الفرع محرر في كلمات فقهائنا (رضوان الله عليهم) 1 ~~. # و يظهر من الشهيد الثاني 2 في روضته نسبة بطلان مثل هذا الإقرار إلى ~~المشهور؛ لامتناع اجتماع مالكين مستوعبين على مال واحد، و الإقرار يقتضي ~~سبق ملك المقر له على وقت الإقرار، فيجتمع النقيضان 3 . # ثم قال: (و الأقوى الصحة؛ لأن التناقض إنما يتحقق مع ثبوت الملك لهما في ~~نفس الأمر، أما ثبوت أحدهما ظاهرا و الآخر في نفس الأمر فلا. # و نسبته إلى نفسه يحمل على الظاهر؛ فإنه المطابق لحكم الإقرار؛ إذ لا بد ~~فيه من كون المقر به تحت يد المقر، و يقتضي ظاهرا كونه ملكا له، و الإضافة ~~يكفي فيها أدنى ملابسة، مثل: لا تخرجوهن من بيوتهن 4 ، و: كوكب الخرقاء 5 . # و لا ينافيه إقراره بأنه للغير واقعا، و الحمل على الإقرار الصحيح يقتضي ~~ذلك، و يكون قرينة عليه لو لم يكن الكلام دالا عليه بنفسه) 6 انتهى ملخصا. # ____________ # (1) لاحظ: الشرائع 3: 695، المختلف 5: 531، المسالك 11: 59، الجواهر 35: ~~76. # (2) تقدمت ترجمته في ج 1 ص 126 (الهامش الأول) . # (3) الروضة البهية 6: 378. # (4) سورة الطلاق 65: 1. # (5) هذا التعبير ورد في بيت مجهول الشاعر، و هو: # إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة # سهيل أذاعت غزلها في الغرائب # راجع لسان العرب 10: 33. # (6) الروضة البهية 6: 378-379. # 178 PageV01P000 و هذه المناظرة-كما تراها-قوية جدا، و القول بالصحة من ~~جهتها متعين. # أما ما ذكرته (المجلة) من: أنه هبة، فهو من التخاليط أو الأغاليط ~~المتوفرة في هذا الكتاب! # فإن الهبة إنشاء و الإقرار إخبار، و الإنشاء و الإخبار على طرفي نقيض. # و حينئذ فحق الكلام في المقام أن يقال: إنه إذا قال: داري، أو: مالي ~~لفلان، فإن ظهر منه بقرينة الحال أو المقال أنه يريد إنشاء الهبة و التمليك ~~كان هبة، و هي متفرعة على ملكيته، أي: ملكية الواهب الحقيقية لا الصورية، ~~كما في الإقرار الذي هو ضد الهبة، و إذا صار هبة ms1136 فالتسليم غير لازم، بل بعد ~~التسليم تصير لازمة، كما عرفت في محله من أن الهبة قبل القبض ليس لها أي ~~أثر 1 . # و إن لم يظهر أنه في مقام الإنشاء يحمل الكلام على الإقرار بالمعنى الذي ~~سبق و بالتوجيه الذي أفاده الشهيد قدس سره. # و نسب إلى الشهيد الأول (أعلى الله درجته) الفرق بين قوله: ملكي لفلان، ~~و: داري لفلان، فحكم بالبطلان في الأول، و توقف في الثاني 2 ، و قوى 3 عدم ~~الفرق 4 . # ____________ # (1) عرفت ذلك في ج 3 ص 44 و 66. # (2) نسبه إليه الشهيد الثاني في الروضة البهية 6: 379-380. # (3) أي: الناسب، و هو الشهيد الثاني. # (4) لاحظ الروضة البهية 6: 380. # 179 PageV01P000 و هو الحق، فتدبره. # و بقية مواد هذا الفصل 1 واضحة. # ____________ # (1) صيغ هذه المواد كالتالي في مجلة الأحكام العدلية 191: # (مادة: 1592) إذا قال أحد في حق الحانوت الذي في يده بموجب سند: إنه ملك ~~فلان و ليس لي علاقة فيه و اسمي المحرر في سنده مستعار، أو قال في حق حانوت ~~مملوك اشتراه بسند من آخر: إنني كنت قد اشتريته لفلان و إن الدراهم التي ~~أديتها ثمنا له هي من ماله و قد حرر اسمي في سنده مستعارا، يكون قد أقر بأن ~~الحانوت ملك ذلك الشخص في نفس الأمر. # (مادة: 1593) إذا قال أحد: إن الدين الذي هو في ذمة فلان بموجب سند و هو ~~كذا درهما و إن كان قد تحرر باسمي إلا أنه لفلان و اسمي الذي تحرر في السند ~~مستعار، يكون قد أقر بأن المبلغ المذكور في نفس الأمر هو حق لذلك. # (مادة: 1594) إذا كان أحد قد نفى إقراره حسب ما ذكر أو أقر بكون اسمه ~~مستعارا في حال صحته يكون إقراره معتبرا أو يلزم به في حال حياته و تلزم به ~~ورثته بعد وفاته. # و لكن لو أقر بالوجوه المذكورة في مرض وفاته فحكمه يعلم من الفصل الآتي. # انظر للمواد المذكورة: البحر الرائق 7: 254، تكملة حاشية رد المحتار 8: ~~158 و 159. # 180 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان إقرار ms1137 المريض # يعني: المريض بمرض الموت، و هو الذي مات فيه المقر أو الموصي مطلقا. # فلو أقر أو أوصى في مرض يموت الإنسان فيه غالبا ثم برئ و لم يمت به لم ~~يجر عليه شيء من تلك الأحكام، كما في: # (مادة: 1597) 1 . # إذا فلا صحة لتعريفه بما في (المجلة) : # (مادة: 1595) مرض الموت هو: الذي يخاف فيه الموت في الأكثر الذي يعجز ~~المريض فيه عن رؤية مصالحه الخارجة عن داره إن كان من الذكور، و يعجز عن ~~رؤية المصالح الداخلة في داره إن كان من الإناث، و يموت على ذلك الحال قبل ~~مرور سنة[... ]إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 191-192: # (لو أقر أحد حال مرضه بمال لأحد ورثته وفاق-بعد إقراره من ذلك المرض-يكون ~~إقراره هذا معتبرا) . # راجع: الفتاوى الهندية 4: 177، حاشية رد المحتار 5: 614. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 191 وردت المادة بصيغة: - # 181 PageV01P000 و كل هذه القيود و البنود لا حاجة إليها و لا عبرة بها، ~~بل المراد بمرض الموت-كما عرفت-: المرض الذي مات فيه قبل سنة أو بعدها، عجز ~~عن مصالح بيته أو لم يعجز، مات قبل سنة أو بعدها. # و على كل، فالتصرفات المالية من المريض-لو مات في مرضه-لا تخلو إما أن ~~تكون منجزة أو معلقة على الموت. # فالمعلقة على الموت هي الوصية، فإن حقيقتها: أنها تمليك مجاني بعد الموت، ~~و لا تنفذ إلا بمقدار الثلث، فلو زادت توقفت على إجازة الورثة. # أما المنجزة فنوعان: # معاوضة بثمن المثل كبيع شيء بثمنه أو إجارة كذلك، و هو نافذ إجماعا 1 . # و محاباتي كهبة أو وقف أو عتق أو بيع أو إجارة بأقل من ثمن المثل. # ____________ # ق- (مرض الموت هو: المرض الذي يعجز المريض فيه عن رؤية مصالحه الخارجة عن ~~داره إن كان من الذكور، و يعجز عن رؤية المصالح الداخلة في داره إن كان من ~~الإناث، و الذي يكون فيه خوف الموت في الأكثر و يموت-و هو على ذلك الحال- ~~قبل مرور سنة، سواء كان ملازما للفراش ms1138 أو لم يكن. # و إذا امتد مرضه و كان دائما على حال واحد و مضت عليه سنة يكون في حكم ~~الصحيح و تكون تصرفاته كتصرفات الصحيح ما لم يشتد مرضه و يتغير حاله. # أما إذا اشتد مرضه و تغير حاله و توفي قبل مضي سنة فيعد مرضه اعتبارا من ~~وقت التغيير إلى الوفاة مرض الموت) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 4: 176، حاشية رد المحتار 5: 610. # (1) قارن: جامع المقاصد 11: 113، المسالك 6: 304. # 182 PageV01P000 و هذا أيضا لا إشكال في نفوذه 1 . # إنما الخلاف في أنه ينفذ من الأصل و يخرج الثلث من الباقي، أو أنه يخرج ~~من الثلث فإن زاد توقف على الإجازة كالوصية. # المشهور بين المتقدمين هو الثاني 2 ، و انعقدت الشهرة بين المتأخرين على ~~الأول 3 . # و منشأ الخلاف اختلاف الأخبار. # و لا يبعد ترجيح أخبار الأصل المتضمنة أن الإنسان أحق بماله مادام في ~~بدنه روح 4 . # ____________ # (1) انظر المسالك 6: 305 و 316. # (2) راجع: المقنع 482، الخلاف 4: 143، المبسوط 4: 43-44 و 46، الإيضاح 2: ~~593، جامع المقاصد 11: 94، الجواهر 26: 77. # و نسب لابن الجنيد و اختاره العلامة في المختلف 6: 369. # و نسب للأكثر في المسالك 6: 305. # و في مفاتيح الشرائع (3: 225) : أن الأخبار به أكثر و أشهر. # (3) لاحظ: المقنعة 671، النهاية 620، المهذب 1: 420، السرائر 3: 199 و ~~221، الجامع للشرائع 497، مجمع الفائدة 9: 214. # و نسب للأكثر في كشف الرموز 2: 91-92. # و نسب للمشهور بين القدماء في الرياض 10: 388. # و ادعي الإجماع عليه في: الانتصار 465، الغنية 26: 306. # و لاحظ تفاصيل المسألة في الجواهر 26: 63-93. # (4) راجع: الكافي 7: 7-9، الفقيه 4: 201 و 202، الوسائل الوصايا 11: 12 و ~~17: 1، 2، 7، 8 و 19 (19: 278 و 281-282 و 296 و 297 و 299) . # 183 PageV01P000 هذا كله في تصرفات المريض من بيع و عتق و هبة، يعني: ~~عقود المجانيات أو المغابنات. # أما إقرارات المريض بمرض الموت-كما لو أقر أنه باع داره قبلا أو أنه ~~مديون لزيد بألف و أمثال ذلك لأجنبي أو وارث-ففيه أقوال 1 أصحها عند جماعة ~~2 : أنه مع التهمة، أي: غلبة الظن بأن إقراره خلاف الواقع و أنه إنما يريد ~~تخصيص المقر له بالمال المقر به حيث تشهد قرائن الأحوال ms1139 بذلك- # ____________ # (1) و هي كالآتي: # أ-النفوذ من الأصل مطلقا. # ذهب إليه: سلار في المراسم 201، و ابن إدريس في السرائر 2: 506 و 3: 217. # ب-النفوذ من الأصل في الإقرار للأجنبي مع عدم التهمة، و أما إقراره ~~للوارث فمن الثلث على التقديرين. # ذهب إليه المحقق الحلي في المختصر النافع 168. # ج-النفوذ من الثلث في حق الوارث دون تقييد بالتهمة. # ذهب إليه الصدوق في المقنع 482. # د-التفريق و التفصيل بين الإقرار بالعين و الدين، و شرط القبول بالأول ~~العدالة إذا كان هناك دين يحيط بجميع التركة. # ذهب إليه المفيد في المقنعة 662. # ه-النفوذ من الأصل بالنسبة إلى الأجنبي مطلقا، و بالنسبة إلى الوارث من ~~الثلث إن كان متهما. # ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة 284 و 372. # (2) كالطوسي في النهاية 617-618، و ابن البراج في المهذب 1: 419، و ~~المحقق في الشرائع 3: 698-699، و العلامة في: قواعد الأحكام 2: 414، و ~~المختلف 6: 371، و الكركي في جامع المقاصد 11: 108. # و نسب للأكثر في المسالك 11: 95. # 184 PageV01P000 كما لو أقر لزوجته الحظية عنده أو ولده العزيز و أمثال ~~هذا-فحينئذ يخرج من الثلث، و إلا فمن الأصل. # و موضع الخدشة فيه لا يخفى؛ فإن حمله على الوصية التي هي إنشاء تمليك و ~~الإقرار إخبار حمل للكلام على ضد معناه. # و لو قيل: إن فرض الكلام في ما لو قامت القرينة. # قلنا: إن القرينة لو قامت فإنما تقوم على إرادة التمليك الحالي المنجز لا ~~المعلق على الموت في الثلث، فجعله منجزا في الثلث قول بلا دليل، فإما أن ~~يصح في الأصل منجزا، أو يبطل مطلقا. أما تنجيزه أو تعليقه في الثلث فلا وجه ~~له. # و لا فرق في هذا بين أن يكون له وارث غير الزوجة، أو لها وارث غير الزوج، ~~أو لا يكون. # فلا وجه لما في: # (مادة: 1596) إقرار من لم يكن له وارث... # إلى قولها: # يعتبر أنه نوع وصية 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 191 وردت المادة بالنص التالي: # (إقرار من لم يكن له وارث أو لم يكن له وارث سوى زوجته أو المرأة التي لم ~~يكن ms1140 لها وارث سوى زوجها في مرض الموت يعتبر إقراره على أنه نوع وصية. - # 185 PageV01P000 و قد عرفت تباين الوصية مع الإقرار، فكيف يحمل أحدهما ~~على الآخر؟! # و قول أصحابنا أقرب إلى التعقل حيث حملوه على الوصية و أنه يخرج من الثلث ~~مع التهمة، فجعلوا التهمة كقرينة على إرادة التمليك المجاني المنجز. # و لكن حيث إن منجزات المريض المحاباتية تخرج عندهم من الثلث كانت ~~كالوصية. # و يدل على هذا-أي: الخروج من الثلث مع التهمة-أخبار تصلح للحجية 1 . # و الخلاصة على هذا: أن الإقرار مع التهمة من الثلث، و بدونها من الأصل، و ~~لا ينافيه اختيار أن المنجزات من الأصل؛ إذ لا مانع من أن يكون للإقرار حكم ~~خاص في مرض الموت. # (مادة: 1598) إذا أقر أحد في مرض موته بعين أو دين لأحد ورثته # ____________ # ق- لذلك إذا نفى الملك من لا وارث له في مرض موته عن جميع أمواله و أقر ~~بها لغيره يصح، و ليس لأمين بيت المال أن يتعرض لتركته بعد وفاته. # كذلك لو نفى الملك من لا وارث له سوى زوجته عن جميع أمواله في مرض موته و ~~أقر بها لها، أو لو نفت الملك من لا وارث لها سوى زوجها عن جميع أموالها و ~~أقرت بها له، يصح، و ليس لأمين بيت المال أن يتعرض لتركة أحدهما بعد ~~الوفاة) . # لاحظ حاشية رد المحتار 5: 613. # (1) راجع الوسائل الوصايا 16: 2 و 3 (19: 291 و 292) . # 186 PageV01P000 ثم مات يكون إقراره موقوفا على إجازة باقي الورثة 1 . # قد ظهر لك-مما سبق-أنه لا توقف على الإجازة، إلا مع زيادة المقر به على ~~الثلث و تحقق التهمة. أما لو نقصت عن الثلث أو زادت و لا تهمة فلا # ____________ # (1) للمادة تكملة وردت في مجلة الأحكام العدلية 192، و تكملتها هي: # (فإن أجازوه كان معتبرا، و إن لم يجيزوه لا يعتبر إقراره. # و لكن إذا صدقه باقي الورثة في حال حياته فليس لهم الرجوع عن تصديقهم، و ~~يكون ذلك الإقرار معتبرا. # و أيضا الإقرار للوارث بالأمانة صحيح ms1141 على كل حال. # فعليه إذا أقر أحد في مرض موته بكونه قد قبض أمانته التي هي عند ~~وارثه[أو]أقر بكونه قد استهلك أمانة وارثه المعلومة التي أودعها عنده يصح ~~الإقرار. # مثلا: لو أقر أحد في مرض موته بقوله: أخذت و قبضت أمانتي التي أودعتها ~~عند ابني فلان، يصح إقراره و يكون معتبرا. # و كذا لو قال: إن ابني فلانا أخذ بالوكالة ديني الذي هو على فلان و سلمه ~~لي، يكون إقراره معتبرا. # و كذلك لو قال: بعت خاتم الألماس الذي كان وديعة أو عارية عندي لابني ~~فلان الذي قيمته خمسة آلاف درهم و صرفت ثمنه في أمور و استهلكته، يكون ~~إقراره معتبرا و يلزم تضمين قيمة ذلك الخاتم من التركة) . # هذا الحكم عند الحنفية، و هو المذهب عند الحنابلة، و قول للشافعية. # و عند أبي ثور و أحد قولي الشافعية: يصح الإقرار للوارث حال المرض. # و عند المالكية: إن كان متهما في إقراره كأن يقر لوارث قريب مع وجود ~~الأبعد أو المساوي كمن له بنت و ابن عم فأقر لابنته لم يقبل، و إن أقر لابن ~~عمه يقبل؛ لأنه لا يتهم بأنه يزري بابنته و يوصل المال إلى ابن عمه، و علة ~~منع الإقرار التهمة، فاختص المنع بموضعها. # قارن: المبسوط للسرخسي 18: 31، المغني 5: 344، فتح العزيز 11: 96، الشرح ~~الكبير 5: 275، المجموع 20: 293، تبيين الحقائق 5: 25، البحر الرائق 7: ~~254، الفتاوى الهندية 4: 176، نهاية المحتاج 5: 69-70، شرح الزرقاني على ~~مختصر خليل 6: 93- 94، الشرح الصغير للدردير 3: 527، حاشية رد المحتار 5: ~~613. # 187 PageV01P000 حاجة إلى إجازة الورثة، بل يلزم العمل بإقراره أجازوا أم ~~لا. # و لا فرق في هذا بين كون الإقرار للوارث أو لغيره، و لا بين الأمانة و ~~غيرها، و لا بين أمانته عند الوارث أو أمانة الوارث. # و كل ما ذكر في هذه المادة فضلة من الكلام. # نعم، الجديد أو المفيد فيها أن الورثة إذا صدقوا في حياة المقر ليس لهم ~~الرجوع. # و هذا صحيح، و لكن التقيد في الحياة لا وجه له، فإنهم لو صدقوه بعد موته ~~أيضا لا رجوع لهم. # (مادة: ms1142 1599) المراد من الوارث في هذا المبحث هو الذي كان وارثا ~~للمريض[في]وقت وفاته... إلى آخرها 1 . # حاصلها: أن المدار في الوارث على الوارث وقت الإقرار لا وقت # ____________ # (1) تكملة هذه المادة وردت باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 192: # (أما الوراثة الحادثة بسبب حاصل في وقت وفاة المقر و لم تكن قبلا فلا ~~تكون مانعة لصحة الإقرار. # فعليه إذا أقر أحد في مرض موته بمال لامرأة أجنبية ثم تزوجها و مات يكون ~~إقراره نافذا. # و أما الإقرار لمن كانت وراثته قديمة و لم تكن حاصلة بسبب حادث كهذا فلا ~~يكون إقراره نافذا. # مثلا: لو أقر من له ابن لأحد إخوته من أبوين بمال ثم مات بعد موت ابنه لا ~~يكون إقراره نافذا لما أن أخاه يرثه من حيث كونه أخا له) . # انظر: تبيين الحقائق 5: 25 و 26، البحر الرائق 7: 254، الفتاوى الهندية ~~4: 176، حاشية رد المحتار 5: 615، اللباب 2: 85. # 188 PageV01P000 الموت. فإذا أقر في مرضه لأجنبية ثم تزوجها قبل الموت ~~يكون إقراره لها نافذا؛ لأنها لم تكن وارثة وقت الإقرار. # أما لو كان سبب الإرث قديما، كما لو أقر لأخيه في المرض و للمقر ابن مات ~~قبل أبيه و صار الميراث للأخ لا ينفذ الإقرار؛ لأن سبب الإرث-و هو الأخوة- ~~قديم، أي: حاصل وقت الإقرار. # و كل هذا تحكم و تخرص لا دليل عليه. # و لكن حيث إن هذا الحكم-أعني: عدم نفوذ الإقرار للوارث إلا بإجازة باقي ~~الورثة-ساقط عندنا من أصله فلا داعي لإطالة البحث فيه. # و الأصح في نظائره على الوارث حال الموت لا حال الإقرار، فليتدبر. # و على هذا الملاك بني ما في: # (مادة: 1600) إقرار المريض حال مرض موته بالإسناد إلى زمان الصحة في حكم ~~الإقرار في زمان المرض[... ]إلى آخرها 1 . # فإن المدار في الإقرار ملاحظة حاله لا حال الصحة، و هو هنا صحيح، # ____________ # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 192-بالنص التالي: # (إقرار المريض في مرض موته بالإسناد إلى زمن الصحة في حكم الإقرار في زمن ~~المرض. # فلو أقر أحد في مرض موته ms1143 أنه قد استوفى دينه الذي على وارثه في زمن صحته ~~لا ينفذ إقراره ما لم يجز باقي الورثة. # كذلك لو أقر أحد في مرض موته بأنه قد وهب ماله الفلاني حال صحته لأحد ~~ورثته فلان و أنه سلمه إياه لا ينفذ إقراره ما لم يثبت ببينة أو يجزه باقي ~~الورثة) . # لاحظ: المغني 5: 342، الفتاوى الهندية 4: 177، حاشية رد المحتار 5: 611. # 189 PageV01P000 و في الأول عليل. # (مادة: 1601) إقرار المريض بعين أو دين لأجنبي-يعني: لمن لم يكن وارثه في ~~مرض موته-صحيح[... ]إلى آخرها 1 . # عرفت أن هذا-على إطلاقه-ممنوع، و إنما يصح حيث لا تهمة. أما معها فلا. # أما حمل إقراره على الهبة أو الوصية فقد عرفت أن صيغة الإقرار تأباه؛ ~~لأنه إخبار، و هما إنشاء. # نعم، لو قامت القرائن القطعية على إرادته ذلك نفذ إقراره، و لكن من الثلث ~~أو الأصل، كل فريق على مختاره. # (مادة: 1602) ديون الصحة مقدمة على ديون المرض. # يعني: تقدم الديون التي تعلقت بذمة من كانت تركته غريمه في # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 192-193: # (إقرار المريض في مرض موته بعين أو دين لأجنبي-أي: لمن لم يكن وارثه-صحيح ~~استحسانا و إن استغرق جميع أمواله. # إلا أنه إذا ظهر كذب المقر في إقراره-بأن كان معلوما بأحد الأسباب لأشخاص ~~كثيرين- بكون المقر به ملكا للمقر، بأن كان قد بيع المقر به للمقر في تلك ~~البرهة أو وهب له أو انتقل له إرثا من آخر، ففي تلك الحال ينظر، فإذا لم ~~يكن إقراره أثناء بحث وصية فتكون بمعنى الهبة و يلزم التسليم، و إذا كان ~~أثناء بحث وصية يحمل على معنى الوصية، و على كلتا الحالتين تعتبر من ثلث ~~ماله فقط) . # راجع: تبيين الحقائق 5: 25، حاشية رد المحتار 5: 610، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: 162 و 163. # 190 PageV01P000 حال صحته على الديون التي تعلقت بذمته في مرض موته ~~بإقراره. # و هو أنه تستوفى ديون الصحة من تركة المريض ثم تؤدى ديون المرض إن بقيت ~~فضلة... إلى آخرها 1 . # موضوع البحث في هذه المادة هو المدين ms1144 الذي استغرقت ديونه تركته أو زادت. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 193 وردت المادة بصيغة: # (ديون الصحة مقدمة على ديون المرض. # يعني: تقدم الديون التي تعلقت بذمة من كانت تركة غريمه في حال صحته على ~~الديون التي تعلقت بذمته بإقراره في مرض موته. # و على ذلك فتستوفى أولا ديون الصحة من تركة المريض، و إذا بقي شيء تؤدى ~~منه ديون المرض. # و لكن الديون التي تعلقت بذمة المريض بأسباب معروفة غير الإقرار، و ~~الديون التي تعلقت بذمته بأسباب الشراء و الاستقراض و إتلاف المال المشاهد ~~و المعلوم للناس، فهي في حكم ديون الصحة) . # و إذا كان المقر به شيئا من الأعيان فحكمه على هذا المنوال أيضا. # يعني: إذا أقر أحد في مرض موته لأجنبي بأي نوع من الأشياء لا يستحق المقر ~~له ما لم تؤد ديون الصحة أو الديون التي ترتبت في ذمته بأسباب معروفة و ~~كانت في حكم ديون الصحة) . # هذا هو رأي الحنفية في المسألة. # أما الشافعية و الحنابلة و المالكية فذهبوا إلى: أن المال إن اتسع لهما ~~استوفيا معا، و إلا قسم الموجود على قدر الدينين. # قارن: المبسوط للسرخسي 18: 26، طريقة الخلاف 435، المغني 5: 343، فتح ~~العزيز 11: 97، المجموع 20: 295، تبيين الحقائق 5: 23، البحر الرائق 7: ~~254، الفتاوى الهندية 4: 177، حاشية رد المحتار 5: 611. # 191 PageV01P000 و حق التحرير فيه أن يقال: إن من استغرقت ديونه تركته ~~إما أن يكون مفلسا، أي: حكم الحاكم بحجر أمواله ثم مرض مرض الموت و أقر ~~بعين أو دين أو استقرض بعد الفلس و مات، فلا إشكال في أن الغرماء المتقدمين ~~على الحجر يختصون بوفاء ديونهم من التركة، فإن زاد شيء فهو للمتأخرين. # و لا أثر لمرض الموت في هذا الحكم، بل يجري حتى في الصحيح إذا حجر عليه و ~~مات أو اقتسم الغرماء أمواله في حياته، فإن ديونه المتجددة تبقى في ذمته و ~~على أمواله المتجددة، و لا يشاركون الغرماء السابقين. # و أما إذا لم يحجر عليه بحكم الحاكم فتقديم ديون الصحة على ديون المرض ~~الثابتة المحققة استحسان محض لا دليل ms1145 عليه، سواء كان الثبوت بإقراره الخالي ~~من التهمة أو بسبب آخر، و سواء كان الإقرار في زمن الصحة أو المرض و في مرض ~~الموت أو غيره، و سواء كان الإقرار بعين أو دين. # و بالجملة: فالديون الثابتة كلها سواء في مرتبة واحدة، لا فرق بين ما كان ~~منها في زمن الصحة أو في زمن المرض، بإقرار أو بحجة أخرى، كلها تخرج من ~~التركة إن وفت بها، و إن لم تف وزعت على الغرماء بالنسبة، كما في المفلس، و ~~لا يخرج من ذلك إلا الإقرار بعين أو دين مع التهمة، فتدبره و اغتنمه. # و على الأصل الذي اعتمدوا عليه في هذه المادة بنوا: # (مادة: 1603) إذا أقر أحد في مرض موته بكونه قد استوفى طلبه الذي في ذمة ~~أجنبي ينظر إلى أن هذا الطلب تعلق بذمة الأجنبي حال # 192 PageV01P000 المرض أو حال الصحة... إلى آخرها 1 . # تحرير هذا البحث: أن من أقر بوصول حق له ثبت بتصرف مالي على غيره فلا ~~يخلو إما أن يكون تصرفه كبيع أو قرض و إقراره معا في حال الصحة، و إما أن ~~يكونا معا حال المرض، أو يكون التصرف حال الصحة و الإقرار حال المرض، أو ~~العكس. # أما الأولى: فلا إشكال في نفوذ إقراره، و لا يتوقف على إجازة الغرماء لو ~~كان له غرماء و لا على غيرهم. # و أما الثانية: فقد حكمت (المجلة) في هذه المادة بأنه يصح إقراره، و لكن ~~لا ينفذ في حق غرماء الصحة. # ثم فرقت بين هذه و بين الصورة الثالثة، فحكمت فيها بصحة الإقرار على كل ~~حال و إن كان له غرماء صحة، و ليس لهم أن يقولوا: لا نلزم بإقراره # ____________ # (1) وردت المادة بالنص الآتي في مجلة الأحكام العدلية 193: # (إذا أقر أحد في مرض موته بكونه قد استوفى دينه في ذمة أجنبي ينظر، فإن ~~كان هذا الدين قد تعلق في ذمة الأجنبي حال مرض المقر يصح إقراره، و لكن لا ~~ينفذ في حق غرماء الصحة، و إن كان دينه ms1146 هذا قد تعلق في ذمة الأجنبي في حال ~~صحة المقر فيصح إقراره على كل حال، سواء كان مدينا بديون صحة أو لا. # مثلا: لو أقر المريض بعد بيعه مالا في حال مرضه بأنه قبض ثمنه يصح ~~إقراره، إلا أنه إن كان له غرماء صحة فلهم ألا يعتبروا هذا الإقرار. # و إذا باع مالا في حال صحته و أقر بقبض ثمنه في مرض موته يصح إقراره على ~~كل حال، و إن كان له غرماء صحة فليس لهم أن يقولوا: لا نعتبر هذا الإقرار) ~~. # انظر: بدائع الصنائع 10: 218-219، البحر الرائق 7: 254، الفتاوى الهندية ~~4: 179، حاشية رد المحتار 5: 613. # 193 PageV01P000 هذا. # و لعل وجه الفرق عندهم بين الصورتين: أن الغرماء عند مرض المديون يتعلق ~~لهم حق في أمواله، فتصرفه بالبيع أو القرض و نحوهما يكون في متعلق حقهم، و ~~إقراره بوصول عوضه إليه موقوف نفوذه على تصديقهم أو قبولهم، فلهم أن لا ~~يلتزموا بهذا الإقرار، بخلاف الصورة الأولى، فإن حق الغرماء في حال الصحة ~~في ذمة المديون لا في أمواله، فينفذ إقراره. # و لعلك تفطنت إلى وجه الخدشة فيه؛ فإن المرض إذا كان يوجب ~~تعلق[حق]الغرماء في أموال المديون فاللازم تعلق حقهم حتى لو كان التصرف ~~حال الصحة؛ فإن المدار على الإقرار لا على التصرف، فإقراره بوصول الحق إليه ~~في حال مرضه يوجب النقص عليهم حيث لا يكون موجودا معلوما. # و على كل فالتفرقة لا تخلو من نظر. # أما الرابعة: فهي كالأولى واضحة قطعية الصحة؛ لأن التصرف حال المرض ~~المتعقب بالصحة لا يبقى له أثر، و ينفذ تصرفه و إقراره؛ إذ المرض الموجب ~~للحجر أو لتعلق حق الغرماء هو مرض الموت، لا الذي تعقبته الصحة، فليتدبر. # (مادة: 1604) ليس لأحد أن يؤدي دين غرمائه في مرض موته و يبطل حقوق ~~باقيهم... 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 193 وردت المادة بالنص التالي: - # 194 PageV01P000 يريدون بهذه المادة معنى قصرت العبارة عن أدائه، و هو: ~~أنه إذا قصرت أموال المريض عن ديونه فليس له أن يدفع لواحد منهم تمام دينه ms1147 ~~و يجعل النقص و الخسران على الباقين، بل لا بد من توزيع النقص على الجميع. # نعم، لو كان في أمواله عين اشتراها و لم يدفع ثمنها فصاحبها أحق بها و له ~~أن يختص فيها، كما سبق في محله 1 . # أما قولهم في هذا المادة: # و لكن له أن يؤدي ثمن المال الذي اشتراه أو القرض الذي استقرضه حال كونه ~~مريضا. # فهو واضح الضعف؛ لأن الأموال إن كان فيها سعة فله دفع هذا الدين و غيره، ~~و إن كانت قاصرة تساوى الجميع بها، فتدبرها بإمعان، و بالله المستعان. # (مادة: 1605) الكفالة بالمال في هذا المبحث في حكم الدين الأصلي[... ~~]إلى آخرها 2 . # ____________ # ق- (ليس لأحد أن يؤدي في مرض موته دين أحد غرمائه و يبطل حقوق دائنيه ~~الآخرين، و لكن له أن يؤدي ثمن المال الذي اشتراه أو القرض الذي استقرضه ~~أثناء مرضه) . # راجع: بدائع الصنائع 10: 217، تبيين الحقائق 5: 24، البحر الرائق 7: 254، ~~حاشية رد المحتار 5: 611. # (1) سبق في ج 3 ص 253. # (2) تكملة المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 193-هكذا: - # 195 PageV01P000 هذا مبني على ما تقدم منهم من الحكم الغريب المجازف، و ~~هو: أن الإقرار للوارث في المرض لا ينفذ، و الإقرار للأجنبي نافذ من الثلث ~~1 . # و قد قلنا: إنه إذا كان النفوذ من الثلث فنفوذه للوارث أولى، و الأقربون ~~أولى بالمعروف. # و الأصل في هذا عند فقهاء الجمهور 2 النبوي المشهور في كتاب الوصايا و ~~الفرائض: «إن الله قد فرض لكل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث» 3 . # و المراد منه-على فرض صحته-: رفع الوجوب لا الجواز، كما سيأتي في محله إن ~~شاء الله 4 . # ____________ # ق- (بناء عليه لو كفل أحد في مرض موته دين وارثه أو مطلوبه لا يكون ~~نافذا، و إذا كفل الأجنبي يعتبر من ثلث ماله. # و أما إذا أقر في مرض موته بكونه قد كفل الأجنبي في حال صحته فيعتبر ~~إقراره من مجموع ماله، و لكن تقدم ديون الصحة إن وجدت) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 4: 181-182، حاشية رد المحتار 5: 615. # (1) تقدم ms1148 ذلك في ص 185-187 و 189. # (2) لاحظ: المبسوط للسرخسي 27: 143 و 175، بداية المجتهد 2: 332، المغني ~~6: 419، المجموع 15: 422، البحر الزخار 6: 308. # (3) مسند أحمد 4: 186 و 187 و 238، سنن ابن ماجة 2: 905، سنن أبي داود 3: ~~114، سنن الترمذي 4: 433 و 434، سنن النسائي 6: 247، سنن الدارقطني 4: 97 و ~~152، السنن الكبرى للبيهقي 6: 264، الأحكام الوسطى 3: 280، كنز العمال 16: ~~614 و 615 و 616 و 617، بأدنى تفاوت. # (4) سيأتي في الجزء الخامس. # 196 PageV01P000 197 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان الإقرار ~~بالكتابة # 198 PageV01P000 199 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1606) الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان. انظر: (مادة: # 69) 1 . # الكتابة إما أن يحصل العلم منها للحاكم، أو الشاهد، أو لا. # ففي صورة عدم حصول العلم أو الظن المتاخم لا عبرة بها قطعا. # و في صورة حصول العلم إما أن يحصل العلم بأنها خط فلان و توقيعه فقط من ~~دون أن يحصل العلم بما اشتملت عليه من بيع أو إقرار بدين أو عين أو نحو ~~ذلك، أو يحصل العلم بأنها خطه و أن ما فيها حق مطابق للواقع. # ففي الصورة الأولى أيضا لا عبرة بها كالتي قبلها. كما لا إشكال في ~~اعتبارها و العمل عليها في الصورة الأخيرة. # و من هنا ظهر أن شهادة الشهود أن هذا خط فلان و توقيعه لا تجدي ما لم ~~يشهدوا على نفس الواقعة التي تضمنتها الكتابة. # و ظهر أيضا عدم صحة إطلاق (المجلة) أن الإقرار بالكتابة كالإقرار ~~باللسان. # ____________ # (1) ورد: (راجع) بدل: (انظر) في مجلة الأحكام العدلية 194. # قارن: حاشية رد المحتار 5: 600، تكملة حاشية رد المحتار 8: 136. # 200 PageV01P000 و الفرق بينهما عند أرباب القرائح جد واضح، فتأمله تجده ~~إن كنت من أهله. # و منه يستبين الخلل أيضا في: # (مادة: 1607) إذا أمر أحد كاتبا هو إقرار حكما. # بناء عليه لو أمر أحد كاتبا بقوله: اكتب لي سندا... إلى آخرها 1 . # هذا خارج عن الإقرار بالكتابة و خلط في الموضوع؛ فإن الإقرار بالكتابة هو ~~الخالي من لفظ أصلا. أما الفرض المذكور فهو إقرار باللسان حقيقة لا حكما، ~~فإنه قال: إني مديون. غايته أنه سجل إقراره و أمر بكتبه، و ms1149 هذا لا يخرجه عن ~~الإقرار القولي، كما هو واضح. # (مادة: 1608) القيود التي هي في دفاتر التجار المعتد بها هي من قبيل ~~الإقرار بالكتابة أيضا. # مثلا: لو كان أحد التجار قد قيد في دفتره[... ]الخ 2 . # ____________ # (1) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 194: # (أمر أحد آخر بأن يكتب إقراره هو إقرار حكما. # بناء عليه لو أمر أحد كاتبا بقوله: اكتب لي سندا يحتوي أني مدين لفلان ~~بكذا دراهم، و وقع عليه بإمضائه أو ختمه، يكون من قبيل الإقرار بالكتابة، ~~كالسند الذي كتب بخط يده) . # انظر: الفتاوى الخانية 3: 127، الفتاوى الهندية 4: 167، حاشية رد المحتار ~~5: 600، تكملة حاشية رد المحتار 8: 136 و 137. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 194 ورد: (قيد أحد التجار في دفتره) بدل: ~~(كان أحد التجار قد قيد في دفتره) ، و جاءت تكملة المادة بلفظ: - # 201 PageV01P000 هذا ثابت في المعاملات التجارية و في عرف التجار. أما ~~عند الشرع و حكام الشرع فالمدار على ما ذكرنا من أن الكتابة إذا لم يحصل ~~منها العلم فلا اعتماد عليها. # نعم، لا مانع من إرجاع مثل هذه القضايا إلى عرف التجار ليحكموا بها في ما ~~بينهم على سبيل التراضي من دون تدخل الشرع فيها. # و مما ذكرنا يظهر الحق الصريح و الحكم الصحيح في: # (مادة: 1610) إذا أنكر من كتب سندا أو استكتبه و أعطاه ممضى أو مختوما ~~الدين الذي حواه فلا يعتبر إنكاره[... ]إلى آخرها 1 . # ____________ # ق- (أنه مدين لفلان بمقدار كذا يكون قد أقر بدين مقدار ذلك، و يكون ~~معتبرا أو مرعيا، كإقراره الشفاهي عند الحاجة) . # راجع: الفتاوى الهندية 4: 167، حاشية رد المحتار 5: 601، تكملة حاشية رد ~~المحتار 8: # 137. # (1) وردت المادة بالنص الآتي في مجلة الأحكام العدلية 194: # (إذا أنكر من كتب أو استكتب سندا مرسوما على الوجه المحرر أعلاه و أعطاه ~~لآخر ممضيا أو مختوما الدين الذي يحتويه ذلك السند-مع اعترافه بكون السند ~~له-فلا يعتبر إنكاره و يلزمه أداء ذلك الدين. # و أما إذا أنكر كون السند له فلا يعتبر إنكاره إذا كان خطه و ختمه مشهورا ~~و ms1150 متعارفا و يعمل بذلك السند. # أما إذا كان خطه و ختمه غير مشهور و متعارف يستكتب و يعرض خطه على أهل ~~الخبرة، فإن أخبروا بأنهما كتابة شخص واحد يؤمر ذلك الشخص بإعطاء الدين ~~المذكور. # و الحاصل: يعمل بالسند إذا كان بريئا من شائبة التزوير و شبهة التصنيع. # أما إذا لم يكن السند بريئا من الشبهة و أنكر المدين كون السند له و أنكر ~~أصل الدين أيضا - # 202 PageV01P000 فإنه إنما لا يعتبر إنكاره إذا كان خطه و ختمه مشهورا ~~متعارفا لو حصل العلم من خطه بوقوع ما اشتمل عليه الخط. # أما لو قطعنا بأنه خطه، لكن لم يحصل لنا العلم بوقوع البيع منه واقعا- ~~مثلا-فلا وجه لرد إنكاره؛ ضرورة أن الإنسان قد يكتب معاملة قبل وقوعها ثم ~~يعدل عنها. # و ملاك القضية هنا و في نظائرها أن الأصل في المعاملات عندنا أنها لا ~~تنعقد إلا بالإنشاء اللفظي 1 . # فلو أنشأ البيع بالكتابة من دون لفظ لم ينعقد البيع، و كذا سائر العقود، ~~بل و الإيقاعات، و مثلها الإقرار. # غايته أنه في العاجز عن التكلم تكفي الإشارة، و كذا غير العاجز في بعض ~~الموارد التي يصدق عرفا أنه أقر، كما سبق ذكره 2 . # أما الكتابة فلم يعتبرها الشرع عندنا و لا العرف. # هذا كله مع الأمن من التصنع و التزوير، فكيف مع عدمه؟! # و إذا لم يثبت الحق بالكتابة رجعت القضية طبعا إلى باب المدعي و المنكر، ~~فتدبره و اغتنمه. # ____________ # ق-فيحلف بطلب المدعي على كونه ليس مدينا للمدعي و على أن السند ليس له) . # لاحظ: الفتاوى الهندية 4: 167، تكملة حاشية رد المحتار 8: 137. # (1) راجع هذه المسألة بالتفصيل في الجزء الأول من هذا الكتاب ص 339 و ما ~~بعدها. # (2) سبق ذكره في ج 1 ص 339. # 203 PageV01P000 و مما ذكرنا يتضح الكلام في: # (مادة: 1611) إذا أعطى أحد سند دين-حال كونه مرسوما[... ] إلى آخرها 1 . # بل هي من قبيل سابقتها، و ذكرها تكرار لا فائدة فيه. # كما أنك عرفت الحكم في: # (مادة: 1612) إذا ظهر كيس مملوء بالنقود ms1151 في تركة أحد محرر عليه بخط ~~الميت: إن هذا الكيس مال فلان و هو عندي أمانة، يأخذه ذلك الرجل من التركة، ~~و لا يحتاج إلى إثبات بوجه آخر 2 . # فإنما لا يحتاج إلى الإثبات إذا حصل العلم بالواقع أو الاطمئنان بصحة ما ~~كتب بخطه. أما لو لم يحصل العلم بذلك فلا أثر للكتابة و لو علمنا بكونها ~~بخطه و توقيعه و لا سيما مع التهمة. # بحثان مهمان لم تتعرض لهما (المجلة) في باب الإقرار: # و إلى هنا انتهت مواد (المجلة) المتضمنة لأحكام الإقرار الجديرة ~~بالاعتبار، و لكن بقي من مباحثه المهمة بحثان مهمان لم تتعرض (المجلة) ~~لشيء منهما، و نحن استيعابا للفائدة نذكر موجزا من البحثين. # ____________ # (1) وردت تكملة هذه المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 194: # (على الوجه المبين أعلاه-ثم توفي يلزم ورثته بإيفائه من التركة إن كانوا ~~معترفين بكون السند للمتوفى، و أما إذا كانوا منكرين بأن ذلك السند للمتوفى ~~فيعمل بذلك السند إذا كان خط و ختم المتوفى مشهورا و متعارفا) . # قارن تكملة حاشية رد المحتار 8: 140. # (2) ورد: (متوف ملصقة عليه بطاقة محرر فيها بخط المتوفى) بدل: (أحد محرر ~~عليه بخط الميت) في مجلة الأحكام العدلية 194. # انظر تكملة حاشية رد المحتار 8: 140. # 204 PageV01P000 البحث الأول في الإقرار بالمبهم و هو نوعان: # [الأول]: الإقرار بلفظ مبهم، # مثل: له علي مال، أو: شيء، أو: عين، أو: مال حقير، أو: خطير، أو: يسير، ~~و أضراب ذلك من المفاهيم العامة المترددة بين القليل و الكثير. # و حكم هذا النوع أنه يلزم بالتفسير، فإن فسره بماله مالية-و لو قليلة- ~~قبل منه، و ان امتنع عن التفسير أو فسره بما لا مالية له حبس حتى يبين. # و لو قال: له علي حق، ثم فسره بحق العيادة أو حق الجوار و نحو ذلك، قيل: ~~يقبل منه، و قيل: لا؛ لأن تلك الوجوه و إن أطلق عليها في الشرع أنها حقوق، ~~لكن المتبادر عرفا من الحق الحقوق المالية 1 . # و الأولى أو الأحوط رعاية المقامات، فإنها تختلف باختلاف ms1152 الأشخاص و ~~الأزمان و قرائن الأحوال، و المرجع في أمثال ذلك إلى حاكم الشرع الخبير ~~بالعرف و أساليب البيان. # الثاني: الإقرار بالعدد المبهم، # كما لو قال: له علي كذا درهم، بالجر أو # ____________ # (1) حكي القول الأول و الثاني في المبسوط 3: 5. # 205 PageV01P000 بالرفع أو بالنصب أو السكون، ألزم بواحد، فالجر على ~~الإضافة البيانية، و الرفع على البدلية، و النصب على التمييز، و السكون على ~~واحد من هذه الوجوه. # و أشكل: باحتمال إرادة الجزء، فعلى الجر جزء درهم، و هكذا في بقية ~~الحركات، و يلزم بتعيين الجزء 1 . # و مثل هذا: لو قال: كذا و كذا درهما، و: كذا كذا درهما. # و قيل: في هذين الإقرارين يلزم بأقل ما يوازنها من الأعداد أيضا 2 . # ففي المثال الأول يلزم بواحد و عشرين درهما، و في الثاني أحد عشر درهما. # و يحصل من ضرب صور الإقرارات الثلاثة بأنواع الحركات الأربع اثني عشر ~~صورة. # و الأقوال فيها ثلاثة: الحمل على الدرهم أو جزء منه في الجميع، أو الحمل ~~على أقل ما يوازنه من الأعداد كذلك، أو إلزامه بالتفسير فيها أجمع 3 . # ____________ # (1) لاحظ: حاشية المختصر النافع للشهيد الثاني 150، المسالك 11: 45. # و نسب لمعظم الفقهاء في الجواهر 35: 51. # (2) قاله: الطوسي في: الخلاف 3: 366، و المبسوط 3: 12 و 13، و ابن زهرة ~~في الغنية 2: # 273، و العلامة في: إرشاد الأذهان 1: 410، و التبصرة 121. # (3) ذهب إلى القول الأول: الشهيد الثاني في: حاشيته على المختصر النافع ~~150، و المسالك- # 206 PageV01P000 أما حمله على أقل ما يوازنه من الأعداد فهو و إن كان ~~موافقا لقواعد العربية، و لكن العرف لا يعرف ذلك و لا يلتزم به في ~~استعمالاته. # فإلزامه بالتفسير في جميع الإقرارات المبهمة عددا أو غيره أسد و أسلم. # ____________ # ق-11: 45 و 47 و 48، و النجفي في الجواهر 35: 51 و 54 و 55. # و ذهب إلى القول الثاني: الطوسي في الخلاف 3: 366. # و ذهب إلى القول الثالث: ابن إدريس الحلي في السرائر 2: 503. # و عند العلامة الحلي: أن القائل إذا كان من أهل اللسان ألزم بما قاله ~~الشيخ-أي: الطوسي- و ms1153 إلا رجع إلى تفسيره. لاحظ المختلف 5: 528. # و قال الفاضل المقداد معلقا: (و الاختيار و الفتوى على قول المختلف) . ~~راجع التنقيح الرائع 3: 492. # 207 PageV01P000 البحث الثاني في تعقيب الإقرار بما ينافيه و هو أيضا ~~نوعان: # الأول: التعقيب بالاستثناء، و له صورتان: استثناء من الجنس، و آخر من غير ~~الجنس. # الصورة الأولى: تعقيب الإقرار بالاستثناء من الجنس # فإن كان مستوعبا بطل مطلقا، و إلا صح الإقرار بالباقي و لو كان هو الأقل ~~إن اتصل به عرفا، و هو من النفي إثبات و من الإثبات نفي. # و عليه فلو قال له: علي مائة إلا تسعين، لزمه عشرة؛ لأنه نفي التسعين من ~~المائة المثبتة. # و لو قال: إلا تسعون، لزمه المائة؛ لأن (إلا) هنا وصفية بمعنى: غير، لا ~~استثنائية، يعني: مائة موصوفة بأنها غير تسعين، و هي صفة مؤكدة مثل: # نفخة واحدة 1 . # و لا تختص إلا الوصفية بالجمع المنكر كما قيل 2 ، بل تصح في غيره # ____________ # (1) سورة الحاقة 69: 13. # (2) قاله ابن هشام في مغني اللبيب 1: 100. # و ها هي عبارته: (و مقتضى كلام سيبويه أنه لا يشترط كون الموصوف جمعا أو ~~شبهه؛ لتمثيله ب (لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا) ، و هو لا يجري لو مجرى ~~النفي، كما يقول المبرد) . # 208 PageV01P000 على الأصح. # و ورودها بقوله تعالى: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا 1 لا يقتضي ~~الاختصاص. # و لو قال: ليس له علي مائة إلا تسعون، يلزمه التسعون؛ لأنه استثناء من ~~المنفي، و هو بمنزلة: ليس له علي إلا تسعون. # و لو قال: مائة إلا تسعين، لم يثبت شيء؛ لأن النصب لا يكون إلا من ~~الموجب، و حيث لا إيجاب تعين كون النفي مسلطا على تمام الجملة، يعني: # ليس له علي مائة خرج منها التسعون، أي: ليس له علي عشرة، فلم يعترف ~~بشيء، و لا أقل من الاحتمال، و الأصل البراءة، فلا شيء عليه. # و لو تعدد الاستثناء فإن كان بعاطف-كما لو قال: له[علي]عشرة إلا أربعة ~~و إلا ثلاثة-فالجميع إلى المستثنى عنه، فيلزمه ms1154 الباقي سواء كان الثاني أقل ~~من الأول أو أكثر أو مساويا. # نعم، لو استوعب الجميع بطل ما به الاستيعاب، كما لو قال: له علي عشرة إلا ~~خمسة و إلا خمسة، بطلت الأخيرة، و لزمه خمسة. # و مثله: لو قال: له عشرة إلا خمسة و إلا سبعة، أو: إلا سبعة و إلا خمسة. # و إن لم يكن بعاطف و لا مساويا لما قبله و لا أزيد رجع كل تال إلى ما ~~قبله، مثل: له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة، فيلزمه ثمانية. # ____________ # (1) سورة الأنبياء 21: 22. # 209 PageV01P000 و المرجع في كل أمثلة هذا الباب هي القاعدة المتقدمة: ~~(الاستثناء من الإثبات نفي و من النفي إثبات) ، فإنه أثبت العشرة أولا في ~~المثال، ثم نفى بالاستثناء منها خمسة، ثم أثبت بالاستثناء الثاني منها ~~ثلاثة، فلزمه ثمانية خمسة بالإثبات الأول و ثلاثة بالإثبات الثاني، و هكذا ~~مهما تعاقبت الاستثناءات بشرط أن لا يستوعب و لا يبقى شيء، فيبطل المبطل ~~منها الأخير أو الذي قبله. # و الضابط: أن كل زوج إثبات و كل فرد نفي، فتجمع الأزواج و تطرح منها ~~الأفراد و يحسب الزائد، كما لو قال: له علي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا ~~سبعة إلا ثلاثة، فيلزمه خمسة. # و عليك بالتطبيق و التحقيق، فإنه رشيق و ليس بغامض و لا دقيق، و بالله ~~التوفيق. # هذا كله في الاستثناء بالجنس. # الصورة الثانية: تعقيب الإقرار بالاستثناء من غير الجنس # أما الاستثناء بغير الجنس، كما لو قال: لو علي عشرة دراهم إلا ثوب، ~~فاللازم أن يطالب بتفسير الثوب و تعيين قيمته، فإن عينه بقيمة مستوعبة لم ~~يقبل، و إن فسره بما دون العشرة قبل منه و ألزم بالباقي. # هذا كله في تعقيب الإقرار بالاستثناء. # النوع الثاني: تعقيب الإقرار بالإضراب # أما تعقيبه بالإضراب بلفظ: (بل) أو بغيرها، كما لو قال: له علي مائة بل ~~تسعون، فإنه يلزم بالمائة. # و المرجع في هذا الباب إلى القواعد العربية المتبعة في هذه الأداة (بل) # 210 PageV01P000 فإنها إن كانت بعد إيجاب جعلت ms1155 الحكم لما بعدها و نفي ما ~~قبلها مسكوتا عنه، و حيث إن الإقرار في المثال المتقدم و أضرابه قد تحقق و ~~يكون الإضراب شبه إنكار و لا يقبل الإنكار بعد الإقرار، لذلك تعين الأخذ ~~بالأول و هو المائة و نفي ما بعدها و هو التسعون. # و الضابطة: أن ما بعدها إن كان داخلا في ما قبلها أو كان أكثر منه لزم ~~الأكثر، كما في المثال المتقدم. # و مثله: له علي قفيز بل قفيزان، أو درهم بل درهمان. # و إن كان مغايرا له بالتشخص أو الطبيعة، كما لو قال: له علي درهم بل ثوب، ~~أو: هذا الدراهم بل هذا الدرهم، لزمه الثوب و الدرهم في الأول و الدرهمان. # و هكذا في كل متباينين في المقر به أو المقر له، كما لو قال: هذه الدار ~~لزيد بل لعمرو، فإن الدار تدفع لزيد و يغرم قيمتها لعمرو. # و إن تغايرا بالإطلاق و التقييد، كما لو قال: له علي درهم بل هذا الدرهم، ~~لزمه المعين. # و لو قال: له علي هذا الدرهم بل درهم، لزمه المطلق، أي: درهم؛ لعدم ~~المنافاة بين المطلق و المقيد، ففي الأول عين بعد الإطلاق فيتبع، و في ~~الثاني أطلق بعد التعيين. # و ليس هو إنكار حتى يلغو، بل عدول إلى ما ينطبق عليه، فلا يلزم بالمعين. # 211 PageV01P000 كل هذا اتباعا لأصول العربية في الاستثناء و في الإضراب، ~~ففي الأول لا يعتبر إنكارا ما لم يستوعب، بخلاف الثاني و إن لم يستوعب. # فقول القائل: له علي مائة إلا تسعين، صحيح و يلزمه عشرة. و قوله: له علي ~~مائة بل عشرة، باطل و يلزمه بالمائة لا بالعشرة. # و الفرق بينهما من جهة الفرق بين الأداتين: (إلا، و بل) لغة، فتدبره. # أما الإضراب بغير (بل) ، كما لو: قال له علي عشرة ثمن مبيع لم أقبضه، أو: ~~له علي عشرة دفعتها له، فالمشهور إلزامه بالعشرة، و سقوط دعواه الدفع أو ~~عدم قبض المبيع. # و لهم في ذلك بحث و خصام و نقض و ms1156 إبرام، ينتهي إلى: أنه يؤخذ بإقراره، و ~~تطلب منه البينة على الدفع، أو على أنه ثمن مبيع؛ إذ كلامه يتضمن إقراره و ~~دعوى عين من أموال المقر له، فيلزمه إثباتها 1 . # و عندي فيه نظر؛ نظرا إلى القاعدة المسلمة من: أن للمتكلم أن يلحق بكلامه ~~ما شاء، و أن الكلام لا ينعقد له ظهور حتى ينتهي المتكلم منه، و يعرف ~~انتهاؤه بالسكوت الطويل أو الانتقال إلى موضوع آخر. # و على هذا جرت قضية الاستثناء و صح الإخراج سواء جعلناه قبل الحكم أو ~~بعده. # و لا ينقض بالإضراب، فإنه يعد لغة و عرفا استئناف كلام و انتهاء من # ____________ # (1) انظر: المختلف 5: 532-533، التنقيح الرائع 3: 497، جامع المقاصد 9: ~~331-333، المسالك 11: 120-122، الجواهر 35: 144-145. # 212 PageV01P000 الكلام السابق. # و لذا لم يصححوا الإخراج فيه كالاستثناء في: له علي مائة بل عشرة، كما ~~صححوه[في]له علي مائة إلا تسعين، و جعلوه إنكارا بعد الإقرار 1 . # و عليه فيمكن منع كونه إقرارا يتضمن دعوى تحتاج إلى إثبات، بل هو كلام ~~واحد، فإما أن يقبل كله، أو يرد كله. # و المسألة دقيقة تحتاج إلى مزيد تأمل و تتبع. # ____________ # (1) راجع: الشرائع 3: 702، جامع المقاصد 9: 316، المسالك 11: 19 و 123، ~~الجواهر 35: # 148. # 213 PageV01P000 ### | الكتاب الرابع عشر في الدعوى و يشتمل على مقدمة و ~~بابين # 214 PageV01P000 215 PageV01P000 المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية ~~المتعلقة بالدعوى # كان الأولى على طريقة الفقهاء أن يعنون هذا الكتاب بكتاب القضاء و الحكم. # و هو التشريع السماوي الذي شرعه الحق لفصل الخصومات بين الخلق و حفظا ~~لنظام الهيئة الاجتماعية؛ إذ لما كان من طبيعة هذا النوع أو سائر الأنواع ~~الحية تنازع البقاء المؤدي بالطبع غالبا على الحرص و الإثرة مضافا إلى ~~غريزة الجهل و النسيان و الغلط المستلزم كل ذلك تعادي البشر و تمادي الشر و ~~الضرر، صار من الحتم الضروري أن تشرع قوانين لحسم تلك المشاجرات و تخفيف ~~تلك الويلات، و لا بد لتلك القوانين من مهيمن عليها و مضطلع بأعباء تطبيق ~~كلياتها على مصاديقها و أنواعها[و]على أفرادها و ms1157 جزئياتها. # فالقوانين هي أحكام الدعوى، و المضطلع بها المسيطر عليها هو الحاكم، و ~~القرآن المجيد هو الأصل في تعيين الحكم و الحاكم و إلزام العمل بحكمه و ~~الرجوع إليه: يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق و ~~لا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله 1 . # و هذه الوظيفة هي خلافة الله في أرضه: و إذ قال ربك للملائكة إني # ____________ # (1) سورة ص 38: 26. # 216 PageV01P000 جاعل في الأرض خليفة 1 ، ثم قال (جل شأنه) إلزاما و ~~خضوعا و التزاما بالعمل بحكم ذلك الخليفة: فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك ~~فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما 2 ، ~~خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق و لا تشطط و اهدنا إلى سواء ~~الصراط 3 إلى كثير من أمثالها 4 . # و البحث في هذا الكتاب يقع في: أركان الحكم، و مقوماته، و مقدماته، و ~~شروطه. # و أركانه أربعة: الدعوى، و المدعي، و المدعى عليه، و الحاكم. # و الحكم نتيجة كل ذلك. # و حيث إن الدعوى هي أول المقدمات لذلك بدأت بها (المجلة) فقالت: # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 30. # ____________ # (2) سورة النساء 4: 65. # (3) سورة ص 38: 22. # (4) كقوله تعالى: و إذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم ~~معرضون (سورة النور 24: 48) . # 217 PageV01P000 ### || الباب الأول في شروط الدعوى و أحكامها و دفعها و ~~يشتمل على أربعة فصول # 218 PageV01P000 219 PageV01P000 الفصل الأول في بيان شروط الدعوى # (مادة: 1616) يشترط أن يكون المدعي و المدعى عليه عاقلين 1 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها في مجلة الأحكام العدلية 195 هكذا: # (و دعوى المجنون و الصبي غير المميز ليست بصحيحة، إلا أنه يصح أن يكون ~~وصياهما أو ولياهما مدعيين أو مدعى عليهما) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 411، البحر الرائق 7: 191، الفتاوى الهندية 4: 2، ~~دليل الطالب 343. # و تفصيل هذه المسألة: أن الحنفية ذهبوا إلى: أنه يجوز للصبي المميز ~~المأذون له أن يرفع الدعوى و أن يكون مدعى عليه، و ذلك لأن الدعوى و الجواب ~~عليها ms1158 من التصرفات الدائرة بين النفع و الضرر، فتصح من الصبي الذي أذن له ~~وليه، و لا تصح ممن لم يؤذن له. # و المالكية يفرقون بين المدعي و المدعى عليه، فأما المدعي فلا يشترط فيه ~~الرشد، و تصح الدعوى من السفيه و الصبي، و لا يشترطون أن يكون مأذونا له ~~كما هو الحال عند الحنفية. # و أما المدعى عليه فتشترط فيه الأهلية الكاملة، فإن كان عديمها أو ناقصها ~~لم تصح الدعوى عليه. # و أما الشافعية فالأصل عندهم اشتراط البلوغ في المدعي و المدعى عليه، و ~~لكنهم قالوا: # تسمع الدعوى على المحجور عليهم في ما يصح إقرارهم به، فتسمع الدعوى ~~بالقتل على السفيه. # و قال الحنابلة: تصح الدعوى على السفيه في ما يؤخذ به حال سفهه، فتصح ~~عليه دعوى الطلاق و القذف. - # 220 PageV01P000 هذا خروج عن العنوان، فإن العنوان لبيان شرائط الدعوى لا ~~شرائط المتداعيين، و إنما شرائط الدعوى: كونها معلومة لا مجهولة، و جزمية ~~لا احتمالية، و أمثال ذلك. # نعم، لا إشكال أن شرائط المتداعيين أصالة تكون شروطا للدعوى تبعا. # و يظهر من هذه المادة عدم اعتبار البلوغ في قبول الدعوى، و يكفي كون ~~المدعي مميزا. # و هو محل نظر. # شرائط المدعي أو صحة سماع الدعوى: # و ظاهر أصحابنا الاتفاق على: # [الشرط الأول]: اعتبار البلوغ 1 ، فلا تسمع دعوى غير البالغ مطلقا. # ____________ # ق-و الفقهاء الذين يجيزون القضاء على الغائب-و هم غير الحنفية-قالوا ~~بسماع الدعوى على الصغير و المجنون و الميت إذا كان مع المدعي بينة بما ~~يدعيه و كانت حاضرة لديه و غيرهما من الشروط، و يحلفه القاضي يمينا سماها ~~بعضهم: يمين الاستظهار، و يذكر فيها أنه لم يستوف ما ادعى به ممن أقام ~~البينة عليهم و لا أبرأهم من ذلك. # و أما الحنفية فلأنهم لا يجيزون الدعوى إلا على خصم حاضر و مكلف و لا ~~يجيزون القضاء على الغائب و إن أحضر المدعي بينة بدعواه، فهم من طريق أولى ~~لا يجيزون سماع الدعوى على الصغير أو المجنون أو الميت، ms1159 حيث هم أضعف حالا ~~من الغائب. # راجع: تبصرة الحكام 1: 133، الإنصاف 11: 344، مواهب الجليل 6: 127، مغني ~~المحتاج 4: 407-408 و 410، الفتاوى الهندية 4: 2، حاشية الشرواني على مختصر ~~خليل 10: 293. # (1) انظر: الشرائع 4: 893، قواعد الأحكام 3: 436، مجمع الفائدة 12: 115، ~~الرياض 15: # 148، المستند 17: 144، الجواهر 40: 376. # 221 PageV01P000 و لكن بعد أن استدل السيد الأستاذ قدس سره لذلك بما دل ~~من الأخبار على أن أمر الصبي لا يجوز حتى يبلغ، و بالإجماع. # قال: (و لكن القدر المتيقن من الإجماع و غيره عدم سماع دعوى الصبي في ما ~~يوجب تصرفا في مال أو غيره مما هو ممنوع منه، و إلا فمقتضى عمومات وجوب ~~الحكم بالعدل و القسط و نحوهما سماعها في غير التصرفات[الممنوعة]، كما إذا ~~ادعى على شخص أنه جنى عليه أو سلبه ثوبه أو أخذ منه ما في يده[... ]و أتى ~~بشهود[على مدعاه]، فلا دليل على عدم سماع دعواه) 1 انتهى. # و هو-كما ترى-قوي متين، و يتفق مع ما ذكرته (المجلة) . # و لكنها أخلت ذكر باقي شرائط المدعي أو الدعوى، مثل: # [الشرط الثاني]: اشتراط كونه رشيدا 2 . # فلا تسمع دعوى للسفيه و إن كان بالغا. # و لكن قيدها بعضهم بالمال 3 . # أما لو تعلقت دعواه بغير المال كحق القذف و الجناية و الزواج [فتسمع]، ~~بل ترقى السيد (رضوان الله عليه) إلى سماع دعواه بالمال أيضا؛ # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 3: 36. # (2) لاحظ: الدروس 2: 84، الروضة البهية 3: 81، مجمع الفائدة 12: 115، ~~الجواهر 40: # 376. # (3) كالفاضل النراقي في المستند 17: 146. # 222 PageV01P000 لأن المسلم منعه من التصرف بالمال لا دعوى المال 1 ، فإن ~~أثبته دفعه الحاكم لوليه لا له. # و هو وجيه أيضا. # الشرط الثالث: كون ما يدعيه لنفسه أو لموكله أو لمن له عليه ولاية، أو ~~كونه متعلق حقه من رهانة أو أمانة أو إعارة أو التقاط 2 . # فلا تسمع الدعوى عن[أحد]بدون شيء من تلك العلاقات. # نعم، يجوز للأجنبي من باب الحسبة إقامة الدعوى. # كما لو ادعى شخص على صغار بدين على أبيهم بعد موته، و الأجنبي يعلم بأن ~~الأب قد دفع له دينه و له شهود على ذلك، فله المدافعة. # كما له إقامة الدعوى ms1160 في صورة العكس و علمه أن لأب الأيتام دينا على شخص؛ ~~إذ لا قصور في العمومات عن شمولها لمثل ذلك. # الشرط الرابع: أن يكون ما يدعيه أمرا ممكنا 3 . # فلا تسمع دعوى المحال عقلا أو عرفا أو عادة أو شرعا. # الخامس: أن يكوم ملزما بشيء 4 . # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 3: 37. # (2) قارن: الدروس 2: 84، مجمع الفائدة 12: 116، الرياض 15: 148، الجواهر ~~40: 377. # (3) انظر: الجواهر 40: 377. # (4) قارن: الدروس 2: 83، الروضة البهية 3: 78-79، مجمع الفائدة 12: 117، ~~مفاتيح الشرائع 3: 259، الجواهر 40: 377. # 223 PageV01P000 فلو ادعى عليه وقفا أو هبة بلا قبض لم تسمع؛ ضرورة أن ~~الوقف بلا قبض ليس له أثر يلزم به لو ثبت. # السادس: أن يكون ما يدعيه مما يصح ملكه 1 . # فلا تصح دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا، إلا في مقام دعوى الاختصاص. # السابع: أن يكون متعلق الدعوى معلوما جنسا و نوعا و وصفا و قدرا في ~~المشهور 2 . # فلو ادعى عليه ثوبا أو فرسا أو كتابا لم تسمع. # و عللوه بعدم الفائدة لو اعترف به 3 . # و خالفهم جماعة، فألزموا المدعى عليه بعد الثبوت بالتعين و الحلف على عدم ~~الأعلى منه أو عدم العلم بما زاد، و إلا يؤخذ منه القدر المتيقن مقدارا أو ~~فردا من حيث الوصف أو القيمة 4 . # ____________ # (1) راجع: الدروس 2: 85، مجمع الفائدة 12: 116، الرياض 15: 149، الجواهر ~~40: 377. # (2) لاحظ: الكافي في الفقه 445، المبسوط 8: 156، الغنية 2: 444، الوسيلة ~~216، السرائر 2: 177، التذكرة 2: 151، الدروس 2: 84. # (3) راجع نفس المصادر السابقة. # (4) قارن: المختصر النافع 284، إرشاد الأذهان 2: 143، الإيضاح 4: 327، ~~الروضة البهية 3: # 79، المسالك 13: 436-437، كفاية الأحكام 266، الرياض 15: 162-164، ~~المستند 17: 158. # و نسب هذا الحكم لكل المتأخرين إلا النادر في الجواهر 40: 150، و لأكثر ~~المتأخرين في كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري 167. # 224 PageV01P000 و لو كان مرددا بين ما له قيمة و ما ليس له قيمة و فسره ~~بالثاني قبل منه مع اليمين. # الثامن: صراحة الدعوى في استحقاق المدعي. # فلو قال: هذه الدار كانت لي و هذا التمر من نخلي، لم تسمع حتى يضم إليها: ~~و هو الآن لي. # و مثله: لو قال: هذه الأمة التي بيدك بنت أمتي. # قالوا: و لذا لو أقر شخص بيده ms1161 جارية بأنها بنت أمتك لم يكن إقرارا له ~~بالجارية، بخلاف ما لو أقر له بأن هذا الدقيق من حنطته و هذا الغزل من ~~صوفه. و عليه فلو أقر له بذلك لزمه الإقرار 1 . # و وجه الفرق بين النوع الأول من الدعوى فلا يسمع و بين الثاني فيسمع و ~~كذا الإقرار يظهر بالتأمل. # و بعد معرفة وجه الفرق بين المقامين على حقيقته يندفع إيراد السيد ~~الأستاذ على ما ذكروه 2 ، فليتدبر. # ____________ # (1) انظر: الشرائع 4: 894-895، التحرير 2: 189، قواعد الأحكام 3: 437، ~~الإيضاح 4: # 327، مجمع الفائدة 12: 118 و 120، مفاتيح الشرائع 3: 259، المستند 17: ~~162. # (2) حيث قال قدس سره ما نصه: # (يشكل ما ذكروه من الاشتراط المذكور-أي: الصراحة في الاستحقاق-إذ الظهور ~~أيضا كاف في صدق الدعوى، و من المعلوم أن الدعاوي المذكورة ظاهرة في إرادة ~~الاستحقاق الفعلي، فلا حاجة إلى ضم الضميمة المذكورة. # فما ذكروه-من: عدم السماع-إنما يتم إذا قال المدعي: هذه دعواي لا أزيد. - # 225 PageV01P000 التاسع: أن يكون للمدعي طرف توجه إليه المخاصمة 1 . # فلو لم يكن طرف موجود فعلا و أراد إثبات موضوع بإصدار الحكم له من الحاكم ~~ليكون دافعا لدعوى محتملة لم يجب على الحاكم سماعها، فلو سمعها لم يترتب ~~على حكمه، فلو ادعى المدعي تعاد الدعوى من رأس. # و استقرب السيد قدس سره سماعها و ترتب الأثر على حكمه لو حكم و أنه لا ~~يجوز 2 . # و هو محل نظر. # و لا يقاس هذا على الحكم بالهلال و الحدود التي لا خصومة فيها، فليتدبر. # العاشر: الجزم في الدعوى. # فلا تسمع الدعوى الظنية و الوهمية على المشهور 3 . # ____________ # ق-و أما إذا قال: أتمم الدعوى بعد حصول البينة لي، فلا وجه لعدم سماعها، ~~بل لو أطلق أيضا لزم السماع؛ إذ الأصل في الدعوى وجوب السماع، إلا أن يعلم ~~عدم الفائدة فيها. # ثم لا فرق بين المذكورات و بين دعوى: أن هذا الغزل من قطني، أو: هذا ~~الدقيق من حنطتي؛ إذ غاية الأمر أن مقتضى تبعية الفرع للأصل كونه له، لكن ~~يمكن أن يكون المدعى عليه قد اشترى ms1162 منه ذلك الغزل، فليست صريحة في ~~الاستحقاق إلا مع ضم قوله: فهو لي. و كذا لو قال المدعى عليه: إن الغزل من ~~قطنك لكنه لي، لا يعد إنكارا بعد إقرار) . (ملحقات العروة الوثقى 3: 40) . # (1) انظر: الجواهر 40: 377. # (2) ملحقات العروة الوثقى 3: 41. # (3) نسب للمشهور في كفاية الأحكام 266، و حكي عن الكيدري في غاية المراد ~~4: 31. - # 226 PageV01P000 و خالفهم جماعة، فأجازوا سماع الاحتمالية فضلا عن الظنية ~~1 . # و فصل آخرون بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل و السرقة و نحوهما [و بين ~~ما لا يعسر الاطلاع عليه] 2 . # و عن بعض تخصيص السماع بصورة احتمال الإقرار أو وجود البينة إذا ادعى ~~المدعي أحدهما، فإن حصل أحدهما نظرها الحاكم، و إلا سقطت طبعا 3 . # و قد تمادى الجدال و تدافع بينهم الاستدلال في هذا المجال. # و الأوجه عندي في أمثال هذه القضايا: أن ترد إلى نظر الحاكم، فإن ظهر له ~~من الخصوصيات المقامية و القرائن الحالية أن في ردها تضييع حق أو مشايعة ~~باطل لزمه سماعها، و إن وجدها واهية بحد ذاتها و أنها لا تنتهي إلى غاية ~~تركها. # ____________ # ق-و راجع: الكافي في الفقه 450، الغنية 2: 444، الشرائع 4: 872، التنقيح ~~الرائع 4: 267- 268، الرياض 15: 149. # (1) حكي عن نكت الإرشاد في الرياض 15: 149، و نقله في المستند (17: 150 و ~~151) عن محكي الشهيد الثاني و ابن نما في شرح المفاتيح و عن المحقق القمي. # و لاحظ: الإيضاح 4: 327، مجمع الفائدة 12: 125-126، المستند 17: 151. # (2) كالشهيدين في: الدروس 2: 84، و الروضة البهية 3: 80-81. # (3) المقصود من (بعض) هو المحقق الشيخ محمد مهدي النراقي في كتابه: ~~(المعتمد) على ما حكاه عنه ابنه الشيخ أحمد في المستند 17: 151. # هذا، و قد تردد جماعة في هذه المسألة، كالفاضل في: إرشاد الأذهان 2: 144، ~~و التحرير 2: # 186، و قواعد الأحكام 3: 437، و كالسبزواري في كفاية الأحكام 266، و ~~كالكاشاني في مفاتيح الشرائع 3: 259. # 227 PageV01P000 و قد ورد في جملة من أحاديث أهل البيت (سلام الله عليهم) ~~ما يدل على جواز الاستحلاف على التهمة، كخبر بكر بن حبيب 1 : قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: أعطيت جبة إلى القصار، فذهبت بزعمه، فقال عليه ms1163 السلام: ~~«إن اتهمته فاستحلفه» 2 . # و في خبر آخر: «لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه، و إن اتهمته أحلفته» 3 . # نعم، لا يمكن هنا رد اليمين على المدعي؛ لعدم جزمه، فيقضى بمجرد النكول ~~أو توقف الدعوى. # و لا يقدح في تعميم حكمها ورودها في مورد اليد المقتضية لوحدة الملاك. # و للأصحاب هنا بحوث عريضة طويلة، فليراجعها من أرادها 4 . # الحادي عشر: تعيين المدعى عليه 5 . # ____________ # (1) أبو مريم بكر بن حبيب الأحمسي البجلي الكوفي، ذكره علي بن الحسن بن ~~فضال. # يعد من أصحاب الباقر و الصادق عليهما السلام، و قد روى عنه منصور بن ~~حازم. # (رجال الطوسي 127 و 170، مجمع الرجال 1: 274، نقد الرجال 1: 291-292، ~~جامع الرواة 1: 126، سماء المقال 2: 167) . # (2) التهذيب 7: 221، الوسائل الإجارة 29: 16 (19: 146) . # (3) التهذيب 7: 221، الاستبصار 3: 133، الوسائل الإجارة 29: 17 (19: 146) ~~. # (4) راجع: غاية المراد 4: 30 و ما بعدها، المستند 17: 149 و ما بعدها، ~~الجواهر 40: 153 و ما بعدها، كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري 171 و ما ~~بعدها. # (5) انظر: الجواهر 4: 376 و ما بعدها. # 228 PageV01P000 فلو ادعى على أحد الشخصين أو الأشخاص مرددا لم تسمع. # كما لو قال: لي كذا على زيد أو على عمرو، على الترديد، لم تسمع؛ لعدم ~~الفائدة بذلك لو ثبت اعترافهما بأن قالا: نعم، أخذنا عليه ذلك الدين، و لا ~~يعلم التعيين، فإنه لا يثبت الحق على أحدهما؛ لجريان الأصل في حق كل واحد ~~منهما. # و يمكن أن يقال: بالسماع و الرجوع إلى القرعة، أو التوزيع بينهما لدفع ~~الضرر، أو المصالحة جمعا بين الحقوق. # نعم، لو كانت الدعوى على غير محصورين سقطت قطعا. # و مثله: الكلام مع الترديد في المدعي، بأن قال شخصان: إن لأحدنا حقا ~~عليك. # الثاني عشر: يشترط في سماع الدعوى حضور المدعى عليه 1 . # فلا تحسم الدعوى بالحكم القطعي. # نعم، يجوز سماع الدعوى على الغائب في سفر أو غيره قريبا أو بعيدا. # و لكن لو قامت الحجة لا يحكم حكما قطعيا، بل الغائب على حجته، كما سيأتي ~~في محله إن شاء الله 2 . # و في خبر جميل: ms1164 «الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البينة، و يباع ماله، # ____________ # (1) انظر: الدروس 2: 91، كفاية الأحكام 269، الرياض 15: 171. # (2) سيأتي في ص 492. # 229 PageV01P000 و يقضى عنه دينه و هو غائب، و يكون الغائب على حجته إذا ~~قدم، و لا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء إذا لم يكن مليا» 1 ~~. # نعم، في خبر آخر: «لا يقضى على غائب» 2 . # و المراد به: لا يقضى عليه قضاء قطعيا حاسما؛ لأن الدعوى عليه لا تسمع، و ~~البينة لا تقبل. # هذا ذرو من القول أو ذرة من ذروة مما ذكره فقهاؤنا في شرائط صحة سماع ~~الدعوى، ذكرناها موجزة كرؤوس أقلام، و قد أخلت (المجلة) بأكثرها. # و منه تجد الفرق بين الفقاهتين أو الثقافتين، و الله ولي توفيق الجميع. # و إلى الشرط الحادي عشر أشارت (المجلة) في: # (مادة: 1617) يشترط أن يكون المدعى عليه معلوما... إلى آخرها 3 . # و إلى الثاني عشر أشارت ب: # ____________ # (1) الكافي 5: 102، التهذيب 6: 191 و 296، الوسائل كيفية الحكم و أحكام ~~الدعوى 26: 1 (27: 294) ، مع اختلاف يسير. # (2) قرب الإسناد 141، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 26: 4 (27: ~~296) . # (3) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 195: # (بناء عليه إذا قال المدعي: لي على أحد من أهل القرية الفلانية أو على ~~أناس من أهلها مقدار كذا، بدون تعيين، لا تصح دعواه، و يلزم عليه تعيين ~~المدعى عليه) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 411، البحر الرائق 7: 191، الفتاوى الهندية 4: 3. # 230 PageV01P000 (مادة: 1618) يشترط حضور الخصم حين الدعوى... إلى آخرها ~~1 . # و إلى السابع ب: # (مادة: 1619) يشترط أن يكون المدعى به معلوما، و لا تصح الدعوى إذا كان ~~مجهولا 2 . # و إلى الرابع ب: # (مادة: 1629) يشترط أن يكون المدعى به محتمل الثبوت... إلى آخرها 3 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 195: # (و إذا امتنع المدعى عليه من الحضور إلى المحكمة أو إرسال وكيل عنه ~~فالمعاملة التي تجري في حقه ستذكر في كتاب القضاء) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 412، البحر الرائق 7: 192، مجمع الأنهر 2: 249، ~~الفتاوى الهندية 4: 2. # (2) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 195. # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 411، تبصرة ms1165 الحكام 1: 131، فتح الوهاب 2: 228، ~~حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4: 292، مجمع الأنهر 2: 250، الفتاوى ~~الهندية 4: 2، اللباب 4: 27، حاشية إعانة الطالبين 4: 252، تهذيب الفروق 4: ~~114 و 117. # (3) تكملة المادة في مجلة الأحكام العدلية 197: # (بناء عليه لا يصح الادعاء بشيء وجوده محال عقلا أو عادة. # مثلا: إذا ادعى أحد في حق من هو أكبر منه سنا أو في حق من نسبه معروف ~~بأنه ابنه لا تصح دعواه) . # انظر: بدائع الصنائع 8: 416، مجمع الأنهر 2: 250، البحر الرائق 7: 192، ~~الفتاوى الهندية 4: 3، حاشية رد المحتار 5: 544. # 231 PageV01P000 و إلى الخامس ب: (مادة: 1630) 1 . # أما: (مادة: 1621) إذا كان المدعى به عينا منقولا و حاضرا بالمجلس فيدعيه ~~المدعي بقوله: هذا لي، مشيرا إليه... 2 . # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 197: # (يشترط أن يحكم و يلزم المدعى عليه بشيء في حالة ثبوت الدعوى. # مثلا: لو أعار أحد آخر شيئا و ظهر شخصا آخر و ادعى قائلا: أنا من ذويه ~~فليعرني إياه، لا تصح دعواه. # كذلك لو وكل أحد آخر بخصوص ما فظهر شخص آخر و ادعى بقوله: أنا جاره و ~~بوكالته أنسب، فلا تصح دعواه؛ لأن لكل واحد أن يعير ماله من شاء و أن يوكل ~~بأموره من يشاء. # و عليه فبتقدير ثبوت هذه الدعاوى و أمثالها لا يترتب في حق المدعى عليه ~~حكم ما) . # راجع حاشية رد المحتار 5: 543-544. # (2) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 196: # (بيده، و هذا الرجل قد وضع يده عليه بغير حق فأطلب أخذه منه، و إن لم يكن ~~حاضرا بالمجلس و لكن يمكن جلبه و إحضاره بلا مصرف يجلب إلى مجلس الحكم ~~ليشار إليه في اليمين و الشهادة كما ذكر، و إن لم يكن إحضاره ممكنا بلا ~~مصرف عرفه المدعي و بين قيمته. # و لكن لا يلزم بيان قيمته في دعوى الغصب و الرهن. # مثلا: لو قال: غصب خاتمي الزمرد، تصح دعواه و إن لم يبين قيمته، أو قال: ~~لا أعرف قيمته) . # و هذا هو رأي الحنفية في المسألة. # و أما غير الحنفية فلم يقصروا طريقة العلم بالمنقول على الإشارة ms1166 إليه، ~~إلا إذا كان في مجلس القضاء، أو كان حاضرا في البلد عند الحنابلة. أما إذا ~~كان غائبا فإن كان مثليا وجب على المدعي ذكر وصفه المشروط في عقد السلم، و ~~إن كان قيميا فإن كان منضبطا بالوصف فيجب وصفه بما ينضبط به، و إلا فيجب ~~ذكر قيمته. # و أصل الخلاف في هذه المسألة بين الفريقين: أن الأعيان القيمية هل تنضبط ~~بالوصف أو لا- # 232 PageV01P000 و ما بعدها من المواد إلى: # (مادة: 1627) 1 فجميعها لبيان مقدار المعلومية اللازمة في الدعوى # ____________ # ق-تنضبط؟ # فذهب الحنفية إلى: أن القيمي لا ينضبط بالوصف؛ لأن العين قد تشترك مع عين ~~أخرى في الوصف و الحلية. # و بناء عليه قالوا: لا بد من الإشارة في تعريف القيمي؛ لأن الشك لا ينقطع ~~إلا بها. # و ذهب الجمهور إلى: أن كثيرا من الأعيان القيمية يمكن أن تنضبط بالوصف. # و بناء عليه ذهبوا إلى: الاكتفاء بوصف مثل هذه الأعيان في الدعوى و لم ~~يشترطوا إحضارها ليشار إليها. # تنبيه: تعليقا على قول (المجلة) في هذه المادة: (و لكن لا يلزم بيان ~~قيمته في دعوى الغصب و الرهن) نقول: # قال ابن عابدين في حاشيته: (و زاد في المعراج دعوى الوصية و الإقرار. ~~قال: فإنهما يصحان في المجهول، و تصح دعوى الإبراء المجهول بلا خلاف 1. ه ~~فهي خمسة) . # قارن: بدائع الصنائع 8: 411-412، أدب القضاء لابن أبي الدم 193، المحرر ~~في الفقه 2: # 206، تبصرة الحكام 1: 131، مجمع الأنهر 2: 251، البحر الرائق 7: 195 و ~~196، نهاية المحتاج 8: 340-341، الفتاوى الهندية 4: 3 و 5 و 6، حاشية رد ~~المحتار 5: 543 و 545، اللباب 4: 27. # (1) نصوص هذه المواد في مجلة الأحكام العدلية 196-197 كالآتي: # (مادة: 1622) إذا كان المدعى به أعيانا مختلفة الجنس و النوع و الوصف ~~يكفي ذكر مجموع قيمتها، و لا يلزم تعيين قيمة كل منها على حدة. # لاحظ: مجمع الأنهر 2: 252، البحر الرائق 7: 197، الفتاوى الهندية 4: 6. # (مادة: 1623) إذا كان المدعى به عقارا يلزم في الدعوى ذكر بلده و قريته ~~أو محلته و زقاقه و حدوده الأربعة أو الثلاثة و أسماء أصحاب حدوده إن كان ms1167 ~~لها أصحاب مع أسماء آبائهم و أجدادهم، لكن يكفي ذكر اسم و شهرة الرجل ~~المعروف و المشهور، و لا حاجة إلى ذكر اسم أبيه و جده. - # 233 PageV01P000 ____________ # ق- كذلك لا يشترط بيان حدود العقار إذا كان مستغنيا عن التحديد لشهرته. # و أيضا إذا ادعى المدعي بقوله: إن العقار المحررة حدوده في هذا السند هو ~~ملكي، تصح دعواه. # هذا، و قد اشترط زفر ذكر أربعة من الحدود، و اكتفى أبو يوسف باثنين. # راجع: بدائع الصنائع 8: 412، مجمع الأنهر 2: 253، البحر الرائق 7: ~~197-199، الفتاوى الهندية 4: 8-9، اللباب 4: 28. # (مادة: 1624) إذا أصاب المدعي في بيان الحدود و ذكر زيادة أو نقصان في ~~أذرع العقار أو دونماته لا يمنع ذلك صحة دعواه. # انظر، البحر الرائق 7: 198، الفتاوى الهندية 4: 11. # (مادة: 1625) لا يشترط في دعوى ثمن العقار بيان حدوده. # راجع حاشية رد المحتار 5: 545. # (مادة: 1626) إذا كان المدعى به دينا يلزم المدعي بيان جنسه و نوعه و ~~وصفه و مقداره. # مثلا: يلزم أن يبين جنسه بقوله: ذهبا أو فضة، و نوعه بقوله: سكة عثمانية ~~أو سكة إنجليزية، و وصفه بقوله: سكة خالصة أو مغشوشة مع بيان مقداره. # و لكن إذا ادعى بقوله: كذا قرشا، على الإطلاق تصح دعواه و تصرف على ~~القروش المعروفة في عرف البلدة. # و إذا كان المتعارف نوعين من القروش و كان اعتبار و رواج أحدهما أزيد ~~تصرف إلى الأدنى. # كما أنه إذا ادعى بقوله: كذا عددا من البشلك يصرف في زماننا إلى البشلك ~~الأسود الذي هو من المسكوكات المغشوشة. # قارن: بدائع الصنائع 8: 412، البحر الرائق 7: 195-196 و 201، الفتاوى ~~الهندية 4: 3. # (مادة: 1627) إذا كان المدعى به عينا فلا يلزم بيان سبب الملكية، بل تصح ~~دعوى الملك المطلق بقوله: هذا المال لي. # و أما إذا كان دينا فيسئل عن سببه وجهته، يعني: يسئل: هل هو ثمن مبيع أو ~~أجرة أو دين من جهة أخرى. # و الحاصل: أنه يسئل: من أي جهة كان دينا. - # 234 PageV01P000 ____________ # ق-انظر: البحر الرائق 7: 195، الفتاوى الهندية 4: 3. # هذا، و قد اختلف الفقهاء في وجوب ذكر سبب الاستحقاق في ms1168 دعوى المنقول على ~~الآراء التالية: # الأول: التمييز بين دعوى المثلي و دعوى القيمي، فيشترط ذكر سبب الاستحقاق ~~في الأولى دون الثانية. # و هذا هو رأي الحنفية. # راجع البحر الرائق 7: 195. # الثاني: وجوب ذكر السبب في دعاوي العين سواء أكانت مثلية أم قيمية، و على ~~القاضي أن يسأل عن سبب استحقاقه للمدعى به، فإن لم يفطن لذلك كان للمدعى ~~عليه أن يوجه هذا السؤال، فإن امتنع المدعي عن ذكره لم يكلف المدعى عليه ~~بالجواب عن الدعوى و بذلك لا تنتج أثرها، و هو وجوب الجواب على الخصم. # و هذا هو رأي المالكية. # لاحظ: تبصرة الحكام 1: 130-131، التاج و الإكليل 6: 124، تهذيب الفروق 4: ~~115. # الثالث: عدم اشتراط ذكر سبب الاستحقاق في دعوى المنقول سواء أكان قيميا ~~أم مثليا. # و هذا هو رأي الشافعية و الحنابلة. # قارن: المهذب للشيرازي 2: 310، الإقناع لطالب الانتفاع 4: 443. # كما أنه قد اختلف الفقهاء في وجوب ذكر سبب الاستحقاق في دعوى الدين على ~~الآراء التالية: # الأول: ذهب أكثر فقهاء الحنفية و أكثر فقهاء المالكية إلى: وجوب ذكر ~~السبب في دعوى الدين، و أنه يجب على المدعي أن يبين من أي وجه ترتب له ~~الدين في ذمة المدعى عليه، و هل هو من قرض أو عقد أو إتلاف أو غير ذلك من ~~الأسباب. # قارن: البحر الرائق 7: 195، الفتاوى الهندية 4: 3، تهذيب الفروق 4: 115. # و ذلك باعتبار: أن كل دين لا بد لترتبه في الذمة من سبب شرعي؛ لأن الأصل ~~براءة الذمم من اشتغالها بالديون، فإن كان لا بد من سبب لكل دين فيجب على ~~مدعي الدين بيان سببه؛ لأن الأسباب تختلف أحكامها، فإن كان سبب الدين عقد ~~السلم مثلا فإنه يحتاج إلى بيان مكان- # 235 PageV01P000 و حدودها حسب اختلاف المواضع و الأعيان التي يدعى بها، ~~فإن جملة من الأشياء يكفي فيها المشاهدة و إن لم يعلم المدعي قيمتها أو ~~كيلها و وزنها كخاتم الزمرد و نحوه، فلو كانت حاضرة كفت الإشارة إليها، و ~~إن كانت غائبة كفى الوصف. # ____________ # ق-الإيفاء، و لا يجوز الاستبدال به قبل القبض، بخلاف ms1169 ما إذا كان الدين ~~ثمن مبيع، حيث يجوز الاستبدال به قبل قبضه و لا يشترط فيه بيان مكان ~~الإيفاء. # و من جهة أخرى قد يكون السبب باطلا-كأن يكون الدين ثمن خمر أو خنزير أو ~~نتيجة مقامرة أو نحو ذلك-فيحتاج إلى ذكره ليعرف ذلك. # و من جهة ثالثة فإن بعض الأسباب لا يصح الاعتماد عليها في دعوى الدين، ~~كما لو ادعى دينا على شخص و قال: إنه نتيجة لحساب بينهما أو أنه أقر له به، ~~فيدعي عليه بسبب هذا الإقرار. # انظر الفتاوى الهندية 4: 3. # الثاني: ذهب بعض علماء الحنفية إلى: أنه لا يجب ذكر سبب الاستحقاق في ~~دعوى الدين، إلا فيما إذا كان المدعى به من النقود التي انقطع التعامل بها، ~~و في المثليات، و في حالة دعوى المرأة الدين في تركة زوجها؛ لأنها قد تظن ~~أن النفقة تصلح سببا لإيجاد الدين في جميع الحالات مع أنها لا تصلح لذلك ~~بعد وفاة الزوج. # و ذلك باعتبار: أن المدعي قد يستحي من ذكر السبب، فلا يجوز أن يدخل في ~~الحرج، و بأن هناك بعض الأسباب لا يمكن بيانها، و ذلك كما إذا انتقل إلى ~~المدعي سند دين من مورثه، و كان سبب الدين غير مذكور في السند و المدعي لا ~~يعرفه. # راجع: البحر الرائق 7: 202، تكملة حاشية رد المحتار 7: 427 و 428. # الثالث: ذهب الشافعية و الحنابلة إلى: أن دعوى الدين تكون صحيحة و لو لم ~~يذكر فيها سبب استحقاق الدين المدعى. # لاحظ: المهذب للشيرازي 2: 310، شرح منتهى الإرادات 2: 592، حاشية إعانة ~~الطالبين 4: 254. # و ذلك باعتبار: أن أسباب الملك تكون من جهات شتى يكثر عددها، كالإرث و ~~الابتياع و الهبة و الوصية و غير ذلك، فسقط وجوب الكشف عن سببها؛ لكثرتها و ~~اختلافها. # انظر المهذب للشيرازي 2: 310. # 236 PageV01P000 و بالجملة: فالظاهر المستفاد من النصوص و الفتاوى أن ~~المعلومية المعتبرة في الدعوى أوسع دائرة من المعلومية المعتبرة في البيع، ~~فتكفي المشاهدة أو الوصف حتى في المكيل و الموزون الذي لا يكفي في البيع. # و في الأراضي و البساتين يكفي ms1170 ذكر الحدود و الجهات، بل لا بد من ذكر ~~الحدود سواء في الدعوى أو البيع، إلا إذا كانت حدوده مشهورة معلومة بحيث ~~تغني شهرتها عن ذكرها، و لا يلزم ذكر مساحته أو عدد نخيله و أشجاره و لا ~~عدد غرف الدار و مرافقها. # كل ذلك لكفاية المعلومية في الجملة في أمثال هذه الموارد حتى في البيع ~~الذي هو أضيق العقود فضلا عن غيره. # و قد أشار إلى بعض هذا في: # (مادة: 1623) إذا كان المدعى به عقارا... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) قد تقدم بعض الكلام في هذه المادة على نحو الإجمال، و تفصيله: # أنه يشترط في دعوى العقار ذكر ما يميز العقار المدعى عن غيره، و اتفق ~~الفقهاء على أن ذلك لا يكون إلا بذكر حدوده و ناحيته من البلد الموجود فيه. # قارن: تبصرة الحكام 1: 130، تكملة حاشية رد المحتار 7: 418، حاشية إعانة ~~الطالبين 4: # 253. # لكن بعض الفقهاء اشترطوا تخصيصه بقيود أكثر من تلك، فاشترطوا ذكر المحلة ~~و السكة التي ينتمي إليها ذلك العقار، مع ذكر جهة الباب التي يفتح عليها. # هذا كله إذا لم يكن مشهورا. # و أما في العقار المشهور فلا يشترط لتحديده غير ذكر اسمه عند جمهور ~~الفقهاء و الصاحبين. # انظر: تكملة حاشية رد المحتار 7: 420، حاشية إعانة الطالبين 4: 253. - # 237 PageV01P000 ____________ # ق-و عند أبي حنيفة: لا بد من ذكر الحدود في تعريف العقار سواء أكان ~~مشهورا أم غير مشهور. # راجع تكملة حاشية رد المحتار 7: 420. # و يشترط في تعريف الحدود عند الحنفية أن يذكر أسماء أصحابها و أنسابهم، ~~إلا المشهورين منهم فيكتفى بأسمائهم. # و يكتفى عندهم بذكر ثلاثة حدود للعقار. # و اشترط زفر أن تذكر جميع الحدود. # راجع تكملة حاشية رد المحتار 7: 421. # و هو المفتى به عند الحنفية. # و قد روي عن أبي يوسف الاكتفاء بالحدين و الحد الواحد. # و صرحوا بأن الخطأ في ذكر واحد من الحدود الأربعة يجعل الدعوى غير ~~مقبولة. # لاحظ تكملة حاشية رد المحتار 7: 421. # و أما غير الحنفية فقد اشترطوا ذكر جميع الحدود؛ لأن التعريف لا يتم إلا ~~بذكر ms1171 الحدود الأربعة. # و أضاف علماء الشافعية: أنه قد يكتفى بثلاثة و أقل منها إذا عرف العقار ~~بها. # و قالوا: إن المعرفة في العقار لا تتقيد بالحدود الأربعة، فقد يعرف ~~بالشهرة العامة، فلا تحتاج لذكر حد و لا غيره. # و ذهب جمهور الفقهاء إلى: أنه لا يشترط في صحة دعوى العقار ذكر سبب ~~استحقاقه. # و ذهب المتأخرون من الحنفية إلى: صحة دعوى الملك المطلق في البلاد التي ~~لم يقدم بناؤها-أي: حديثة العهد في تأسيسها-فلا يسأل فيها عن سبب ~~الاستحقاق؛ لاحتمال أن المدعي تملكه بسبب الخطة، أي: أنه يملكه من الأصل، و ~~لم ينتقل إلى ملكه بسبب من الأسباب الناقلة للملكية كالبيع، و ذلك لقرب عهد ~~تأسيسه. و أما دعوى الملك المطلق في البلاد التي قدم بناؤها و طال العهد ~~على تأسيسها فلا تصح؛ لأن قدم البناء قرينة قاطعة على أن المدعي يدعيه بسبب ~~من الأسباب الناقلة للملكية؛ لاستحالة كونه قد تملكه بسبب الخطة لبعد ~~عهدها، فلا يجوز الحكم بالملك المطلق في هذه الحالة، و لا بد من بيان ~~السبب؛ إذ لا يجوز الحكم بالملك بسبب مجهول، و مادام حدوث السبب متيقنا ~~فيحتمل أن السبب- # 238 PageV01P000 أما الديون فهي مبنية على المعلومية التامة؛ لأنها حق في ~~الذمة لا في الخارج، فلا بد من بيانه بما يرفع الإبهام، كما أشارت إليه: # (مادة: 1626) إذا كان المدعى به دينا يلزم المدعي بيان جنسه و نوعه و ~~وصفه و مقداره. # مثلا: يلزم أن يبين جنسه بقوله: ذهبا أو فضة، و نوعه بقوله: سكة آل عثمان ~~أو الإنجليز، و وصفه بقوله: سكة خالصة أو مغشوشة، و مقداره بقوله: ألفا... ~~إلى آخرها. # (مادة: 1627) إذا كان المدعى به عينا فلا يلزم بيان سبب الملكية، بل تصح ~~دعوى الملك المطلق بقوله: هذا المال لي. # و أما إذا كان دينا فيسئل عن سببه... إلى آخرها. # فالفرق بين المقامين غير واضح. # و الأصح أنه لا يلزم بيان السبب، لا في الدين و لا في العين، فتدبره. # ____________ # ق-الذي يدعيه المدعي باطل و لا ms1172 يترتب عليه ملك. # قارن البحر الرائق 7: 201. # و صرح علماء المالكية بوجوب ذكر سبب الاستحقاق، و لم يميزوا في ذلك بين ~~دعوى العقار و غيرها. # انظر تهذيب الفروق 4: 115. # بل رأى بعض علمائهم أن القاضي إن لم يسأل عنه و قبل الدعوى من غير ذلك ~~كان كالخابط خبط عشواء. # راجع تهذيب الفروق 4: 115. # 239 PageV01P000 (مادة: 1628) حكم الإقرار هو ظهور المقر به، و ليس حدوثه ~~بداءة، و لهذا لا يكون الإقرار سببا للملك. # بناء عليه لو ادعى شيئا و جعل سببه إقراره فقط لا تسمع دعواه. # مثلا: لو ادعى أن هذا المال لي و أن هذا الرجل الذي هو ذو اليد كان قد ~~أقر بأنه مالي، تسمع دعواه. # و أما إذا ادعى بقوله: إن هذا المال لي، لأن هذا الرجل الذي هو ذو اليد ~~كان قد أقر بأنه مالي، فلا تسمع دعواه 1 . # الفرق بين المثالين دخول اللام في الثاني، فلم يصح؛ لأنه ظاهر في ~~التعليل، و عدم دخوله في الأول، فتكون الدعوى مركبة أو متعلقة بأمرين: # الحق، و أنه قد أقر به. # و لكن لا تذهبن عنك الخدشة في هذه التفرقة، و إنما تبطل الدعوى لو صرح أن ~~سبب ثبوت الحق هو إقراره؛ فإن الإقرار لا يكون سببا. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 197 ورد: (لا حدوثه) بدل: (و ليس حدوثه) ، ~~و: (ادعى المدعي على المدعى عليه شيئا) بدل: (ادعى شيئا) ، و: (مثلا: لو ~~ادعى بقوله) بدل: (مثلا: # لو ادعى) . # و للمادة تكملة وردت باللفظ التالي: # (و كذلك لو ادعى بقوله: إن لي في ذمة هذا الرجل كذا درهما من جهة القرض ~~حتى إنه كان قد أقر بأنه مدين لي بهذا المبلغ من هذه الجهة، تسمع دعواه. # أما لو ادعى قائلا: بأن هذا الرجل كان قد أقر بأنه مدين لي بكذا درهما من ~~جهة القرض فلذلك إن لي في ذمته كذا درهما و أطلبها منه، لا تسمع دعواه) . # لاحظ: البحر الرائق 7: 200، الفتاوى الهندية 4: 13، تكملة حاشية رد ~~المحتار 7: 405. # 240 PageV01P000 أما لو كان مراده من ms1173 اللام أن الإقرار سبب الإثبات لا ~~الثبوت كان متجها و وجب أن تسمع الدعوى في المقامين. # توضيح هذا: أنك ربما لا تكون عالما بأن لك حقا على فلان، و لكن هو قد ~~اعترف به، فتقول: إن لي عليه هذا الحق؛ لأنه هو أقر به، و هذه دعوى صحيحة ~~وجيهة، فتدبره جيدا، فإنه جيد ثمين و متين. # 241 PageV01P000 الفصل الثاني في دفع الدعوى # (مادة: 1631) الدفع هو: الإتيان بدعوى من قبل المدعى عليه تدفع دعوى ~~المدعي... إلى آخرها 1 . # أتقن و أحسن من هذا التطويل القاصر و البيان الفاتر أن يقال: إن جواب ~~المدعى عليه إما إقرار أو إنكار أو سكوت. # ____________ # (1) وردت تكملة المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 197-198: # (مثلا: إذا ادعى أحد من جهة القرض كذا قرشا، و قال المدعى عليه: أنا كنت ~~أديت ذلك، أو: إنك أبرأتني من ذلك، أو: كنا تصالحنا، أو: ليس هذا المبلغ ~~قرضا بل هو ثمن المال الفلاني الذي كنت قد بعته لك، أو: إن فلانا قد حولني ~~عليك بمطلوبي منه كذا درهما و أنت دفعت لي المبلغ المذكور، يكون قد دفع ~~دعواه. # و كذلك إذا ادعى أحد على آخر بقوله: أنت كنت قد كفلت مطلوبي الذي في ذمة ~~فلان كذا دراهم، و قال المدعى عليه: إن المدين قد أدى ذلك المبلغ، يكون قد ~~دفع دعوى المدعي. # و كذا إذا ادعى أحد بالمال الذي هو في يد غيره بأنه مالي، و أجاب عليه: ~~بأنك حينما ادعى هذا المال فلان كنت قد شهدت لدعواه، يكون قد دفع دعوى ~~المدعي. # و كذلك لو ادعى أحد من تركة الميت كذا دراهم و أثبت دعواه بناء على إنكار ~~الوارث-بعد ذلك-أن المتوفى كان قد أدى هذا المبلغ أو أن الدائن قد أبرأه ~~منه حال حياته، يكون قد دفع دعوى المدعي) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 313، الوسيط في المذهب 7: 411، البحر الرائق 7: ~~228، الفتاوى الهندية 4: 44، حاشية رد المحتار 5: 566. # 242 PageV01P000 أما الأمثلة التي ذكرت في هذه المادة فكلها من قبيل ~~الإقرار و دعوى الدفع ms1174 فتنقلب الدعوى و يصير المدعي مدعى عليه و المدعى عليه ~~مدعيا، و عليه إثبات الدعوى، أي: دفع الدين أو التحويل أو غيرهما. # و بالجملة: فالمدعى عليه إذا أقر حكم عليه، فلو ادعى الإيصال أو نحوه ~~لزمه الإثبات، و إلا نفذ الحكم عليه، و إذا أنكر فعليه اليمين إن لم يكن ~~للمدعي بينة. # أما السكوت فإن كان لعذر مشروع-لصمم أو خرس أو مرض- توصلوا إلى إفهامه ~~بالإشارة، و إن كان لعذر مانع فعلا أمهل إلى زوال عذره، و إن كان بلا عذر ~~ألزم بالجواب أولا بالرفق و اللين، ثم يتدرج الحاكم إليه بالشدة و الغلظة ~~من مرتبة إلى أشد منها حسب مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. # فإن بقي مصرا على عدم الجواب فرارا من الحق و تماديا في الباطل فقد ~~اختلفوا بين: # قائل: بلزوم حبسه حتى يجيب 1 . # و قائل: بأنه يجبر عليه بالضرب و الإهانة 2 . # ____________ # (1) قال به: المفيد في المقنعة 725، و الطوسي في: الخلاف 6: 238، و ~~النهاية 342، و سلار في المراسم 231، و ابن حمزة في الوسيلة 211-212، و ~~المحقق في الشرائع 4: 875، و العلامة في: التحرير 2: 187، و قواعد الأحكام ~~3: 440، و المختلف 8: 381، و فخر المحققين في الإيضاح 4: 332-333. # و عليه كافة المتأخرين، كما في: المسالك 13: 466، و كفاية الأحكام 269. # (2) حكي هذا القول في المستند 17: 282. - # 243 PageV01P000 و قيل: إن الحاكم يقول له ثلاثا: إن أجبت، و إلا جعلتك ~~ناكلا ورددت اليمين على المدعي، فإن أصر رد اليمين و حكم عليه 1 . # و قيل: بتخير الحاكم 2 . # و ينبغي أن يكون هذا هو الأصح، فيكون أمره راجعا إلى الحاكم، فإن نفسيات ~~الأشخاص مختلفة و درجاتهم متفاوتة، و لكل مقام مقال 3 و لكل رجل حال. # و الغاية: أنه إذا أصر على عدم الجواب بغير عذر و لم يتمكن الحاكم # ____________ # ق-و قال النجفي: (لم يعرف قائله) . (الجواهر 40: 207) . # (1) قاله: الطوسي في المبسوط 8: 160، و ابن البراج في المهذب 2: 586، و ~~ابن إدريس في السرائر 2: 163، و النراقي في المستند 17: 284، و الآشتياني ~~في كتاب القضاء 151. # (2) قاله الشهيد الأول ms1175 في اللمعة الدمشقية 91. # أما أهل السنة فإن آراءهم في هذه المسألة كالتالي: # قال الحنفية: يقضى عليه بالنكول. # و عند المالكية: يحبس و يضرب ليجيب، فإن استمر حكم عليه. # و ذهبت الشافعية إلى: أن الحاكم يقول له ثلاثا: إما أن تجيب عن الدعوى، و ~~إما أن أجعلك ناكلا و أرد اليمين على المدعي. # و عند الحنابلة: أن المدعى إن كان مالا أو المقصود منه المال قضي على ~~المدعى عليه بنكوله من دون حاجة إلى رد اليمين على المدعي، و إن لم يكن ~~كذلك فلا يقضى عليه بالنكول، فإما أن يخلى سبيله أو يحبس حتى يقر أو يحلف. # راجع: المغني 12: 124-126، البناية في شرح الهداية 8: 405، المجموع 20: ~~162، الشرح الصغير للدردير 4: 217. # (3) هذا مثل مذكور في: مجمع الأمثال للميداني 2: 193، معجم الأمثال ~~العربية 54. # و هو في الأصل عجز بيت لابن الأعرابي، أنشد: # تحنن علي هداك المليك # فإن لكل مقام مقالا # 244 PageV01P000 من التوصل إلى وسيلة لتحصيل جوابه رد اليمين على المدعي ~~ثم يحكم على الساكت؛ لأنه إما أن يجيب بالإقرار و هو مثبت للحق، و إما ~~بالإنكار و حكمه اليمين، و حيث لم يحلف رد اليمين على المدعي و حكم له. # أما المواد الثلاث المذكورة في هذا الفصل 1 فكلها-كما عرفت-من قبيل ~~الإقرار و دفع الدعوى بالدعوى، و من قبيل الانقلاب الذي عرفت حكمه. # ____________ # (1) قد تقدم الكلام في (مادة: 1631) . # و هاك نصوص و مصادر المادتين المتبقيتين: # (مادة: 1632) إذا أثبت من دفع الدعوى تندفع دعوى المدعي، و إن لم يقدر ~~على الإثبات يحلف المدعي الأصلي بطلبه، فإن نكل المدعي عن اليمين يثبت دفع ~~المدعى عليه، و إن حلف المدعي تعود دعواه الأصلية. # (مجلة الأحكام العدلية 198) . # انظر: البحر الرائق 7: 229، حاشية رد المحتار 5: 567. # (مادة: 1633) إذا ادعى أحد على آخر دينا كذا دراهم، و ادعى المدعى عليه ~~قائلا: أنا كنت قد حولتك بهذا المبلغ على فلان و قد قبل كل منكما الحوالة، ~~و أثبت ذلك في حضور المحال عليه، يكون قد دفع المدعي و خلص من مطالبته. # أما إذا ms1176 لم يكن ذلك في حضور المحال عليه يكون قد دفع المدعي موقوفا إلى ~~حضوره. # (مجلة الأحكام العدلية 198) . # راجع الفتاوى الهندية 4: 112. # 245 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان من كان خصما و من لم يكن # (مادة: 1634) إذا ادعى أحد شيئا و كان يترتب على إقرار المدعى عليه حكم ~~بتقدير إقراره يكون بإنكاره في الدعوى و إقامة البينة خصما، و إن كان لم ~~يترتب حكم على إقرار المدعى عليه إذا أقر لم يكن خصما بإنكاره. # مثلا: ... 1 . # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 198: # (إذا ادعى أحد شيئا و كان يترتب على إقرار المدعى عليه حكم بتقدير إقراره ~~يكون بإنكاره خصما في الدعوى و إقامة البينة، و إذا كان لا يترتب حكم على ~~إقرار المدعى عليه فلا يكون خصما بإنكاره. # مثلا: إذا أتى أحد من أرباب الحرف و ادعى على أحد بقوله: إن رسولك فلانا ~~أخذ مني المال الفلاني فأعطني ثمنه، يكون المدعى عليه خصما للمدعي إذا ~~أنكر، حيث يكون مجبورا بدفع ثمن المبيع و تسليمه إذا أقر، و تسمع دعوى ~~المدعي و بينته في هذه الحال. # أما إذا ادعى المدعي بقوله: إن وكيلك بالشراء اشترى فبإنكاره لا يكون ~~خصما للمدعي، حيث لو أقر المدعى عليه لا يكون مجبورا بدفع ثمن المبيع و ~~تسليمه للمدعي، و في هذه الحالة لا تسمع دعوى المدعي. # و الولي و الوصي و المتولي مستثنون من هذه القاعدة. # فعليه إذا ادعى أحد على مال اليتيم أو على مال الوقف قائلا: بأنه مالي، ~~فلا يترتب على - # 246 PageV01P000 تشويه البيان و سوء التعبير و شدة التعقيد أمر ألفناه و ~~عرفناه في هذا الكتاب!و لكن الأمر الثقيل على الطبع اللطيف هو التطويل بلا ~~فائدة. # و الظاهر أن المراد بهذه المادة هو تعريف الخصم بأنه: هو الذي يلزمه لو ~~أقر حكم، أي: هو الذي يحكم عليه بشيء لو أقر. # و أنت خبير بأن تعريف الخصم لا فائدة[فيه]أصلا و لا ثمرة تترتب عليه ~~أبدا؛ فإن كل واحد من المتداعيين خصم للآخر، لا يمتاز ms1177 أحدهما عن الآخر من ~~ناحية الخصومة. # و أيضا لم يرد لفظ الخصم في كتاب و لا سنة حتى يلزمنا معرفته أو تعريفه. # و إنما المهم و اللازم معرفة المدعي و المنكر و تمييز أحدهما عن الآخر ~~حتى يلزم كل واحد منهما بوظيفته من البينة و اليمين حسبما ورد في النبوي ~~المشهور: «البينة لمن ادعى، و اليمين على من أنكر» 1 على اختلاف أساليبه # ____________ # ق- إقرار الولي أو الوصي أو المتولي حكم حيث لا ينفذ إقرارهم. # و أما إنكارهم فصحيح و تسمع عليه دعوى المدعي و بينته، إلا أنه يعتبر ~~إقرار الولي و الوصي و المتولي بالدعوى على عقد صادر منه. # مثلا: لو باع ولي الصغير ماله-بناء على مسوغ شرعي-و وقعت من قبل المشتري ~~دعوى تتعلق بذلك فيعتبر إقرار الولي) . # لاحظ: تبصرة الحكام 1: 127، مواهب الجليل 6: 125، البحر الرائق 7: ~~194-195، الفتاوى الهندية 4: 36 و 39 و 40، تكملة حاشية رد المحتار 7: 406. # (1) ورد الحديث بصيغة: «البينة على من ادعى، و اليمين على من ادعي عليه» ~~في: الكافي 7: 415، التهذيب 6: 229، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 3: ~~1 (27: 233) . - # 247 PageV01P000 الواردة في كتب الفقه و الحديث. # و هذه المسألة-أعني: قضية الضابطة لتمييز المدعي من المنكر-هي من أمهات ~~أو معضلات كتاب القضاء. # و قد اختلفت كلمات فقهائنا الأعلام في هذا المقام أشد الاختلاف، و كثرت ~~التعاريف و الضوابط بما يجتمع بعضها مع بعض تارة و يفرق أخرى في مورد دون ~~مورد و محل دون آخر. # و المشهور من تلك الضوابط ثلاثة أو أربعة: # 1-المدعي هو: من يخالف قوله الأصل، و المنكر هو: من يوافق قوله الأصل. # 2-المدعي: من يخالف قوله الظاهر، و المنكر: من يوافقه. # 3-المدعي هو: الذي لو ترك يترك، و المنكر هو: الذي لا يترك لو ترك. # ____________ # ق-و ورد الحديث بصيغة: «البينة على المدعي، و اليمين على المدعي عليه» ~~في: الفقيه 3: 32، سنن الترمذي 3: 626، سنن الدارقطني 4: 218، السنن الكبرى ~~للبيهقي 8: 279 و 10: 252، كنز العمال 6: 187، الوسائل كيفية الحكم و أحكام ~~الدعوى 3: 2 و 3 و 5، دعوى القتل و ما يثبت ms1178 به 9: 4 (27: 234 و 29: 153) . # و ورد بصيغة: «البينة على من ادعى، و اليمين على من أنكر» في سنن ~~الدارقطني 3: 110، 111 و 4: 218. # و ورد بصيغة: «البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر» في: السنن ~~الكبرى للبيهقي 10: 252، كنز العمال 6: 187. # 248 PageV01P000 4-المدعي: من لا يلزمه شيء بإقراره، و المنكر: من يلزمه ~~شيء لو أقر 1 . # ____________ # (1) المشهور التعاريف الثلاثة الأولى، و نسب النجفي التعريف الثاني ~~لمشهور العامة و التعريف الثالث لمشهور الخاصة في الجواهر 40: 371 و 375. # و ذكر الفاضل النراقي تعريفا آخر، فقال: (إن المدعي: من يكون في مقام ~~إثبات قضية على غيره، ذكره في مجمع البحرين قائلا: إنه الظاهر من الحديث، و ~~حكي نسبته إلى الصدوق أيضا) . (المستند 17: 140) . # و نجد من المهم هنا التعرض لرأي أهل السنة في المسألة، فنقول: إنه يمكن ~~حصر أقوال العلماء في اتجاهين: # الاتجاه الأول: ما ذهب إليه جمهور فقهاء المالكية و الشافعية، و اعتمدوا ~~فيه على النظر إلى جنبة كل من الطرفين المتنازعين، فمن كانت جنبته قوية ~~بشهادة أي أمر مصدق لقوله كان هو المدعى عليه و الآخر مدعيا. # و مع اتفاق أصحاب هذا الاتجاه على هذا الأصل، إلا أنهم اختلفوا في تفسير ~~الأمر المصدق الذي إذا تجرد عنه قول أحد المتخاصمين كان هو المدعي، ~~فتباينت-بناء على ذلك- تعريفاتهم للمدعي و المدعى عليه على النحو الآتي: # أولا: ذهب معظم فقهاء المالكية إلى: أن المدعي هو: من تجردت دعواه عن أمر ~~يصدقه. # و زاد بعضهم: أو كان أضعف المتداعيين أمرا في الدلالة على الصدق. # لاحظ: مواهب الجليل 6: 124، الشرح الصغير للدردير 4: 208 و 211. # و فسر آخرون منهم هذا الأمر المصدق بقولهم: المدعي هو: من لم يترجح قوله ~~بمعهود أو أصل، و المدعى عليه عكسه. و المعهود هو العرف و العادة و الغالب. # انظر تبصرة الحكام 1: 122. # و رأى بعضهم تقييد التعريف السابق للمدعي بقوله: (حال الدعوى) ، أي: أن ~~التجرد المقصود هو الذي يكون حال الدعوى و قبل إقامة البينة. # و لذلك قال بعضهم: (بمصدق غير بينة) ، أي: أن لا يكون ms1179 الأمر المصدق الذي ~~تجرد عنه قول المدعي هو البينة، فإنه يظل مدعيا و لو لم يتجرد قوله منها. - # 249 PageV01P000 ____________ # ق-راجع: مواهب الجليل 6: 124، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 143. # ثم إن الأمر المصدق الذي إذا اعتضد به جانب أحد المتخاصمين كان دليلا على ~~أنه هو المدعى عليه يمكن أن يكون أحد شيئين هما: الأصل و الظاهر. # أما الأصل فهو القاعدة الشرعية المعمول بها في الواقعة المخصوصة أو ~~الدلالة المستمرة أو استصحاب الحال الأول. # قارن تبصرة الحكام 1: 122. # و قد ذكروا من الأصول: # 1-الأصل براءة الذمة من الحقوق قبل عمارتها. # فمن ادعى دينا على آخر فأنكر المطلوب كان المنكر مدعى عليه؛ لأن الأصل ~~براءة الذمة، و قد عضده هذا الأصل، فكان القول له بيمينه إن لم تكن للمدعي ~~بينة. # و لو اعترف المطلوب بالدين و ادعى القضاء لكان الطالب هو المدعى عليه في ~~هذا الدفع؛ لأن الأصل استصحاب عمارة الذمة بعد ثبوت شغلها، فكان القول له ~~بيمينه إن لم يكن للآخر بينة. # 2-الأصل في الإنسان الصحة قبل ثبوت مرضه، و يكون مدعي المرض مدعيا خلاف ~~الأصل، فعليه البينة. # فإذا وقع طلاق رجل لزوجته طلاقا بائنا، ثم مات، فقامت المرأة على الورثة ~~تدعي أنه طلق في مرض الموت لكي ترث منه، فأنكر الورثة ذلك، كانت المرأة ~~مدعية خلاف الأصل الذي يقتضي بأن الإنسان سليم حتى يثبت مرضه، فعليها ~~البينة و القول للورثة. # 3-الأصل عدم المضارة و التعدي. # فلو ادعى شخص على الطبيب العمد في ما زاد على المأذون فيه، فادعى الطبيب ~~الخطأ، فإن القول له. # 4-الأصل في الإنسان الجهل بالشيء حتى يقوم عليه الدليل بالعلم. # فإذا قام الشريك يطلب حصة شريكه بالشفعة ممن اشتراها، و كان ذلك بعد مرور ~~عام على عقد البيع، فادعى المشتري علم الشريك بالبيع و ادعى هو جهله بذلك ~~كان القول قول الشريك و المشتري هو المدعي و عليه البينة التي تشهد أن ~~الشريك كان على علم بالعقد. - # 250 PageV01P000 ____________ # ق-5-الأصل في الإنسان الفقر لسبقه حيث يولد خالي اليد فيكتسب ms1180 بعمله و ~~يصبح غنيا. # غير أنهم قالوا: إن الناس محمولون على الملاء لغلبته، فهذا من جملة ما ~~تعارض فيه الأصل و الغالب، و قدم الأخير فيه. # و فرعوا على ذلك: أن زاعم الإعسار يعتبر مدعيا و إن وافقه الأصل الذي هو ~~الفقر، فهو المدعي و المطالب بالبينة على الإعسار. # و أما الظاهر فيستفاد من أحد أمرين: # أولهما: العرف، و يعبر عنه بالمعهود و الغالب و العادة. # و استدلوا على حجيته بقوله تعالى: خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن ~~الجاهلين (سورة الأعراف 7: 199) . # و قد قالوا: العرف مقدم على الأصل، و كل أصل كذبه العرف رجح هذا الأخير ~~عليه. # و استثني من ذلك بعض المسائل، منها: ما لو ادعى الصالح التقي العظيم ~~المنزلة و الشأن في العلم و الدين على أفسق الناس و أدناهم علما و دينا ~~درهما واحدا، فإن الغالب صدقه، و الأصل براءة الذمة، فيقدم الأصل على ~~الغالب في هذه الصورة. # لاحظ: القوانين الفقهية لابن جزي 198، تهذيب الفروق 4: 119-120. # ثانيهما: القرائن و ظواهر الحال و غلبة الظن. # فمن حاز شيئا مدة يتصرف فيه، ثم ادعاه غيره، فإنه يرجح قول الحائز في ~~دعوى الملكية، و يكون الآخر مدعيا؛ لأن قوله يخالف الظاهر المستنبط من ~~الواقع و القرائن، فيكلف بالبينة، فإن عجز عنها وقعت دعواه بيمين الحائز. # انظر القوانين الفقهية لابن جزي 197-198. # و قد استثنى المالكية من القاعدة السابقة في التمييز بين المدعي و المدعى ~~عليه بعض المسائل، إما للمحافظة على المصلحة العامة، و إما للضرورة. # كما في قول الأمناء في تلف الأمانات التي بين أيديهم، فإنه يقبل مع أن ~~الأصل عدمه؛ لأنه أمر عارض، و إنما قبل كيلا يزهد الناس في قبول الأمانات ~~فتفوت هذه المصلحة. # و كما في قول الغاصب بتلف المغصوب، فإنه يقبل مع يمينه؛ للضرورة، و يعتبر ~~مدعى عليه؛ إذ لو لم يقبل قوله و اعتبر مدعيا لكان مصيره الخلود في السجن. ~~- # 251 PageV01P000 ____________ # ق-انظر: تبصرة الحكام 1: 126، تهذيب الفروق 4: 122. # ثانيا: ذهب معظم فقهاء الشافعية إلى: ms1181 أن المدعي هو: من يلتمس خلاف ~~الظاهر، و المدعى عليه هو: من يتمسك بالظاهر. # راجع: الوجيز 2: 260، أسنى المطالب 9: 368، مغني المحتاج 4: 464. # و الظاهر عند الشافعية نوعان: ظاهر بنفسه و ظاهر بغيره. # و يطلقون كثيرا لفظ (الأصل) على النوع الأول، و إذا ذكروا الظاهر في ~~مقابلة الأصل كان المقصود به النوع الثاني و هو الظاهر بغيره. # و لكن الظاهر الذي ذكروه في التعريف المتقدم للمدعي و المدعى عليه يقصد ~~به النوعان جميعا. # و الظاهر بنفسه هو أقوى أنواع الظاهر عندهم، و هو ما يكون مستفادا من ~~الأصول، كالظاهر المستفاد من البراءة الأصلية: براءة الذمم من الحقوق و ~~الأجساد من العقوبات و براءة الإنسان من الأفعال و الأقوال جميعها. # قارن: الأشباه و النظائر للسيوطي 122، مغني المحتاج 4: 464. # و الظاهر بغيره عندهم هو ما يستفاد من العرف و العوائد أو من القرائن و ~~دلائل الحال. # و إذا تعارض الظاهر بنفسه مع الظاهر بغيره فغالبا ما يقدم الشافعية ~~الأول، و يكون الذي يدعي خلافه مدعيا يكلف بالبينة إن لم يقر خصمه و الآخر ~~مدعيا عليه. # و مثال ذلك: أن المرأة لو ادعت على زوجها الحاضر أنه لا ينفق عليها ~~فالأصل يقضي بعدم الإنفاق، و الظاهر المستفاد من قرائن الحال يقضي بأنه ~~ينفق عليها، و الشافعية يقدمون الأول على الثاني في هذه المسألة، و يكون ~~القول قول المرأة و البينة على الزوج، و هذا بخلاف ما ذهب إليه المالكية، ~~حيث يجعلون المرأة مدعية و الزوج مدعى عليه. # أما إذا تعارض ظاهران في قوة واحدة-كأن يكونا مستفادين من أصل واحد أو من ~~أصلين في قوة واحدة-كان كل من الطرفين مدعيا مكلفا بالبينة. # فقد ورد في كتاب الأم ما نصه: (إذا ادعى رجل على رجل أنه أكراه بيتا من ~~دار شهرا بعشرة، و ادعى المكتري أنه اكترى الدار كلها ذلك الشهر بعشرة، فكل ~~واحد منهما مدع على صاحبه، و على كل واحد منهما البينة) . - # 252 PageV01P000 و كأن أصحاب (المجلة) أرادوا هذا الوجه الأخير، فقصرت ~~عباراتهم عن القصد الصحيح حيث ms1182 جعلوه ضابطة للخصم الذي لا يتعلق به غرض أصلا ~~و إنما المهم هو المدعي و المنكر، فساء البيان و اختل الميزان و تنافرت ~~الإطاعة و العصيان! # ثم إن تلك التعاريف قد تنطبق على مورد واحد متصادقة عليه و قد تتنافر في ~~موارد أخرى. # ____________ # ق-راجع الأم 6: 247. # و يظهر مما تقدم أن الشقة ليست بعيدة بين المعيار الذي قال به المالكية ~~من أجل التمييز بين المدعي و المدعى عليه و بين المعيار الذي قال به ~~الشافعية، بل إنهما يكادان يتشابهان على ما قيل، و الخلاف بينهما منحصر في ~~التطبيق، و ذلك عندما يتعارض أمران من أمور الظاهر، فالشافعية يرون الأصل ~~أقوى منابع الظهور غالبا، و المالكية يرون أن دلائل الحال من عرف و قرائن ~~أقوى من ذلك، و كل منهما قدم الأقوى في نظره و جعل مخالفه مدعيا و عليه ~~البينة. # الاتجاه الثاني: ما ذهب إليه معظم فقهاء الحنفية و بعض فقهاء المذاهب ~~الأخرى، و هو: # تعريف المدعي بأنه: من إذا ترك الخصومة لا يجبر عليها، و المدعى عليه ~~بعكسه. # انظر: المبسوط للسرخسي 17: 31، الوجيز 2: 260، المغني 12: 162، تبيين ~~الحقائق 4: # 291، تبصرة الحكام 1: 124. # و مثله قول الحنابلة، إلا أنهم ذهبوا إلى: اشتقاق تعريف المدعي و المدعى ~~عليه من تعريف الدعوى نفسها، فالمدعي عندهم هو: منشئ الدعوى، و المدعى عليه ~~هو: من يضاف استحقاق شيء عليه و إذا سكت لم يترك. # لاحظ المغني 12: 162. # و قال بعض الفقهاء: المدعي هو: من يطالب غيره بحق يذكر استحقاقه عليه، و ~~المدعى عليه: # من يطالبه غيره بحق يذكر استحقاقه عليه. # و قال آخرون: المدعي هو: من يلتمس قبل غيره لنفسه عينا أو دينا أو حقا، و ~~المدعى عليه هو: من يدفع ذلك عن نفسه. # لاحظ بدائع الصنائع 8: 417. # 253 PageV01P000 مثلا: لو ادعى زيد على شخص من غير أهل بلاده، و لم نعرف ~~له علاقة به و لا صلة معه بدين، فأنكر الآخر، فزيد هو المدعي على جميع ~~التقادير المتقدمة، و الشخص منكر على كل تقدير منها. # و لكن لو ادعت الزوجة ms1183 التي تسكن مع زوجها-مع يساره و صلاحه- أنه لا ينفق ~~عليها فهي منكرة على الأول و الأخير مدعية على الثاني و الثالث. # و ربما يتحصل فرض يختلف فيه كل فرض مع الآخر. # و التحقيق المهم هنا ليس ترجيح إحدى هذه الضوابط على سائرها، و إنما ~~المهم شيء أدق و أحق بالبحث، و هو: أن هذين اللفظين-أعني: # المدعي و المنكر-ليس للشارع فيهما اصطلاح خاص و لا له فيهما حقيقة شرعية ~~حتى نبحث عن ذلك المعنى المجعول، و هو ما يسميه بعض: # بالموضوعات المستنبطة كالكر و المسافة و الزكاة و الصلاة و نظائرها، و ~~إنما المراد به المعنى اللغوي أو العرفي، و التعاريف كلها طالت أو قصرت ~~كلها لتحديد ذلك المعنى و الكشف عنه بجملة جامعة مانعة. # و لننظر أولا إلى تصاريف هذه المادة، أعني: المدعي. # و لا خفاء أنها مأخوذة من الدعوة، و هي مصدر أو اسم مصدر من دعا يدعو ~~دعاء و دعوة، و يرجع أصلها إلى الطلب، و دعاه: طلبه أو طلب منه، و إليه ~~يرجع المضاعف، و هو ادعاه دعوى، أي: تطلب منه حقا أو شيئا. # إذا فالمدعي هو: الذي يطلب منه غيره شيئا سواء كان طلبه موافقا للأصل أم ~~لا، موافقا للظاهر أو مخالفا. # 254 PageV01P000 فالزوجة مدعية؛ لأنها تطلب من الزوج و إن كانت في دعواها ~~عدم الإنفاق مخالفة للظاهر من جهة يساره و سكناها معه. # و هذا و إن اختل في جملة من الموارد و هي باب الأمناء، كالمستأجر و ~~الودعي و المرتهن و العامل في المضاربة، فإن أحد هؤلاء لو ادعى رد العين أو ~~تلفها بغير تفريط فهو مدع قطعا مع أنه لا يطلب شيئا من خصمه، بل خصمه-و هو ~~المؤجر و المودع-يطلب شيئا منه، و هو العين، و لكن يمكن أيضا إرجاع هؤلاء ~~إلى ذلك الأصل، فإن كل واحد من هؤلاء يطلب شيئا، و هو سقوط ضمان اليد عنه؛ ~~لما عرفت في محله من هذا الكتاب 1 أن عموم قاعدة: (اليد) تقتضي ضمان كل من ms1184 ~~تلف مال غيره في يده، و لهذا الضمان مسقطات، منها: الرد، و منها: التلف ~~بغير تفريط، و غير ذلك، فالمستأجر يطلب سقوط ضمان العين التي كانت بيده ~~بحصول المسقط، فهو المدعي حقيقة و المؤجر منكر، و هكذا. # و بالجملة: فلو رجعنا إلى العرف في معنى المدعي لوجدناه مفهوما بسيطا و ~~في غاية البساطة، و ليس هو أكثر من أنه هو المطالب غيره بشيء 2 . # نعم، قد يقع الاشتباه كثيرا في مصاديقه أو تمييز المطالب من المطالب منه، ~~و هذا جار في أكثر المفاهيم العرفية التي لا يزال يحصل الاشتباه و الشك في ~~جملة أفراد أنها من مصاديقها أم لا. # و هنا تظهر فطانة الفقيه و لباقة المجتهد و فراسة الحاكم. # ____________ # (1) تقدم ذلك في ج 1 ص 248 و 253. # (2) كما عرفه بذلك الآشتياني في كتاب القضاء 336. # 255 PageV01P000 و كل وظيفة الحاكم هي تطبيق الكليات على مصاديقها، و ~~استخراج أحكامها من أدلتها، فالمقتي يعطي أحكام الكليات، و الحاكم يطبقها ~~على الجزئيات، فتدبر هذا و انتفع به. # أما الأمثلة التي ذكرتها (المجلة) في هذه المادة فالفرق بين المثالين ~~لعله مبني على حقوق العقد، و حيث إن حقوق عقد الرسول للمرسل، فيكون هو ~~الخصم للمدعي، و تسمع دعواه و بينته؛ لأنه لو أقر للزمه دفع الثمن بخلاف ~~الوكيل، فإن حقوق العقد له لا لموكله، و لو أقر لم يلزمه بإقراره شيء، ~~فلذا لا تسمع الدعوى عليه و لا البينة. # هذا خلاصة ما اعتمدته (المجلة) في الفرق. # و لا يخفى على الشادي 1 -فضلا عن الفاضل-ضعفه، و أن الوكيل إذا اشترى ~~لموكله كانت حقوق العقد لموكله أيضا كالمرسل. # و بالجملة: فالوكيل و الرسول إن اشتريا لأنفسهما كان المرسل و الموكل ~~أجنبيين، و لا تتوجه الدعوى إلى واحد منهما أصلا، و إن اشتريا للموكل و ~~المرسل توجهت الدعوى إليهما و سمعت بينة المدعي عليهما. # أما الوصي و الولي و المتولي فحقوق العقد لهم و إقرارهم نافذ في كل ما ~~يعود إلى ما لهم الولاية عليه ms1185 بعد فرض أمانتهم و عنايتهم. # (مادة: 1635) الخصم في دعوى العين هو ذو اليد فقط 2 . # ____________ # (1) الشادي: الذي تعلم شيئا من العلم و الأدب، أي: أخذ طرفا منه، كأنه ~~ساقه و جمعه. (لسان العرب 7: 59) . # (2) للمادة تكملة، و تكملتها في مجلة الأحكام العدلية 198-199 هي: - # 256 PageV01P000 الدعوى إما أن تتعلق بعين، أو دين، أو منفعة، أو حق. # أما الدعوى على العين، فإن كانت تعلقت الدعوى على من هي في يده فعلا، فلو ~~كان ذو اليد قد اشتراها من آخر لعلة غاصب لها أو متغلب عليها اشتباها لم ~~تتوجه على ذلك الغاصب البائع، بل على المشتري المستولي على العين فعلا، ~~فإذا أثبت المدعي أنها له انتزعها منه و يرجع بالثمن على بائعها، و إن كانت ~~تالفة تخير في الرجوع بقيمتها على البائع أو على المشتري و يرجع هو على ~~البائع. # و تجد تفصيل هذه النواحي في توارد الأيادي على العين إذا تلفت في يد ~~أحدهم. # و مما ذكرنا يظهر الخلل في: # (مادة: 1636) إذا خرج مستحق للمال المشترى و ادعاه ينظر إلى أن ~~المشتري... 1 . # ____________ # ق- (مثلا: إذا غصب أحد فرس الآخر و باعها لشخص آخر، و أراد صاحب الفرس ~~استردادها، فيدعيها على الشخص الذي هو ذو اليد فقط. أما إذا أراد تضمين ~~قيمتها فيدعي ذلك على الغاصب) . # قارن: تبصرة الحكام 1: 127، البحر الرائق 7: 195، الفتاوى الهندية 4: 37 ~~و 43. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 199 وردت المادة بصيغة: # (إذا ظهر مستحق للمال المشتري و ادعاه بالاستحقاق ينظر، فإذا كان المشتري ~~قبض ذلك المال فالخصم حين الدعوى و الشهادة المشتري فقط و لا يشترط حضور ~~البائع، و إذا كان المشتري لم يقبض بعد فحيث إن المشتري مالك و البائع ذو ~~يد فيجب حضورهما حين الدعوى و الشهادة) . - # 257 PageV01P000 فإن الدعوى على كل حال تتوجه إلى ذي اليد بائعا كان أو ~~مشتريا، فإذا كانت لا تزال عند البائع كان هو الخصم، و لا يلزم حضور ~~المشتري؛ لأنه لم يعلم كونه مالكا و ملكيته فرع على ملكية البائع، و ms1186 هي ~~الأصل، فإذا زال زال الفرع تبعا قهرا. # (مادة: 1637) يشترط حضور الوديع و المودع و المستعير و المعير و المستأجر ~~و المؤجر و المرتهن و الراهن معا عند دعوى الوديعة على الوديع... إلى آخرها ~~1 . # العين في يد هؤلاء أمانة مالكية، فلو ادعاها مدع فالدعوى على المالك لا ~~على المؤتمن، بل و لا يشترط حضوره أصلا، بل لو أراد أن يدفع الدعوى من نفسه ~~كان متبرعا، و لا تنحسم الدعوى بدفاعه، بل لا بد من دفاع المالك و الحكم له ~~أو عليه. # أما لو غصبها غاصب من المستعير أو من المرتهن أو المستأجر فلكل واحد منهم ~~الدفاع بما أنه أمين و الأمين وظيفته المحافظة على الأمانة و الدفاع # ____________ # ق-انظر: موجبات الأحكام 138 و 141، البحر الرائق 7: 195، الفتاوى الهندية ~~4: 36 و 141، تكملة حاشية رد المحتار 7: 406. # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 199: # (و المستعار على المستعير و المؤجر على المستأجر و المرهون على المرتهن. # و لكن إذا غصبت الوديعة أو المستعار أو المأجور أو المرهون فللوديع و ~~المستعير و المستأجر و المرتهن فقط أن يدعي بأولئك على الغاصب، و لا يلزم ~~حضور المالك، و ليس للمالك أن يدعي وحده بأولئك ما لم يحضر هؤلاء) . # راجع: البحر الرائق 7: 194 و 195، الفتاوى الهندية 4: 36 و 37، تكملة ~~حاشية رد المحتار 7: 406. # 258 PageV01P000 عنها، بل لو لم يدافع لكان مقصرا أو ضامنا، فمن هنا صح ~~دفاعهم عن الأمانة و تحققت الخصومة، كما أنها تصح من المالك و هو في ذلك ~~الأصل الذي إليه و به تنتهي القضية. # أما أولئك-أعني: الودعي و المستعير و المرتهن-فيشكل انحسام الدعوى ~~بدفاعهم بحيث لو صار الحكم عليهم لا يبقى مجال دفاع للمالك و تجديد النظر ~~فيها كما لو كان الحكم عليه رأسا، فتدبره فإنه جدير بذلك. # (مادة: 1638) لا يكون الوديع خصما للمشتري. # و هو: أنه إذا ادعى أحد تسليم الدار المودعة عند شخص بقوله: # إني اشتريت هذه الدار... إلى آخرها 1 . # الفرق بين المثالين أن المدعي في المثال الأول لم يدع ms1187 الوكالة، و لو ~~ادعاها فرضا لم يثبتها، و في الثاني ادعاها و أثبتها. # و لكن لا يذهبن عنك أن الخلل في أن يقول: المدعي: وكلني بقبضها # ____________ # (1) جاءت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 199: # (لا يكون الوديع خصما للمشتري. # فلذلك إذا ادعى أحد الدار التي تحت يد آخر قائلا: قد اشتريت هذه الدار من ~~فلان بكذا دراهم فسلمني إياها، فادعى الآخر بأن هذه الدار قد أودعها و ~~سلمها ذلك الشخص، تندفع خصومة المدعي و لا حاجة لإثبات إيداع ذلك الشخص. # أما إذا قال المدعي نعم، إن ذلك الشخص قد أودعك الدار إلا أنه باعني ~~إياها بعد ذلك و وكلني بقبضها و تسلمها منك، و أثبت البيع و توكيل ذلك ~~الشخص، يأخذ تلك الدار من الوديع) . # لاحظ: موجبات الأحكام 140، الفتاوى الهندية 4: 45. # 259 PageV01P000 و تسلمها منك؛ إذا لا معنى أن يوكل الإنسان على قبض ما ~~انتقل إليه و ما صار ملكه. # نعم، إنما يصح أن يوكل الوديع في الإقباض و التسليم، فتدبره. # (مادة: 1639) لا يكون الوديع خصما لدائن المودع. # بناء عليه إذا أثبت الدائن طلبه الذي هو في ذمة المودع في مواجهة الوديع ~~فليس[للدائن]أن يستوفي الدين من الوديعة التي عنده 1 . # هذا صحيح، و لكن قيد (في مواجهة الوديع) لا محل له، بل إذا أثبت الدين في ~~مواجهة الوديع أو غيبته لم يكن له الاستيفاء مطلقا. # كما أن أخذ النفقة من الدراهم المودعة للغائب لا يصح على إطلاقه، بل إنما ~~يصح بحكم الحاكم مع مطالبة الزوجة مثلا و عدم باذل عنه لا مطلقا. # فالأول يجب إطلاقه و الثاني يجب تقييده، و هو واضح. # و (مادة: 799) أيضا لا تفي بالبيان، فراجعها 2 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 199 وردت المادة بلفظ: # (لا يكون الوديع خصما لدائن المودع. # فلذلك ليس للدائن أن يثبت في مواجهة الوديع مطلوبه من المودع و أن يستوفي ~~الدين من الوديعة التي لديه، و لكن لمن كانت نفقته واجبة على الغائب أن ~~يدعي نفقته على الوديع ليأخذها من الوديعة) ms1188 . # قارن: موجبات الأحكام 145، الفتاوى الهندية 4: 46. # (2) تقدمت هذه المادة في ج 2 ص 475-476. # 260 PageV01P000 (مادة: 1640) لا يكون مديون المديون خصما للدائن 1 . # هذا مما لا إشكال فيه و لا ريب و لا حاجة إلى بيانه، فإنه من توضيح ~~الواضحات. # و مثله: # (مادة: 1641) لا يكون المشتري من المشتري خصما للبائع. # مثلا لو باع أحد ماله لآخر و بعد القبض باعه المشتري لآخر أيضا فليس ~~للبائع الأول أن يطلب الثمن من المشتري الثاني 2 . # نعم، هذا صحيح، و لكن للبائع أن يفسخ بخيار تأخير الثمن، و إذا انحل ~~العقد الأول انحل الثاني طبعا، فيسترجع البائع العين من المشتري # ____________ # ق-و ما ذكره المؤلف رحمه الله تعريض بمن اعتمد على هذه المادة في وفائها ~~بالبيان في هذا الموضع، و منهم الأستاذ علي حيدر في درر الحكام 4: 215. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 199 وردت المادة بلفظ: # (لا يكون مدين المدين خصما للدائن. # فلذلك ليس لأحد أن يثبت مطلوبه من ذمة المتوفى في مواجهة مدينه لاستيفائه ~~منه) . # راجع: موجبات الأحكام 154 و 157، الفتاوى الهندية 4: 38، العقود الدرية ~~27، تكملة حاشية رد المحتار 7: 505. # (2) جاءت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 199: # (لا يكون المشتري من المشتري خصما للبائع. # مثلا: لو باع أحد لآخر مالا و بعد القبض باعه المشتري لآخر و سلمه فلا ~~تسمع دعوى البائع على المشتري الثاني بقوله: إن المشتري الأول قبض ذلك ~~المال بدون أداء ثمنه فأعطني ثمنه أو أعطني إياه لأحبسه لحين استيفاء ~~الثمن) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 37. # 261 PageV01P000 الثاني، و هو واضح. # (مادة: 1642) يصح أن يكون أحد الورثة خصما في الدعوى التي تقام على الميت ~~أو له... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 200: # (و لكن الخصم في دعوى عين من التركة هو الوارث الذي في يده تلك العين، و ~~الوارث الذي لم يكن ذا اليد ليس بخصم. # مثلا: يصح لأحد الورثة أن يدعي مطلوب الميت الذي هو في ذمة آخر، و بعد ~~الثبوت يحكم بجميع المطلوب لجميع الورثة، و ليس ms1189 للوارث المدعي أن يطلب سوى ~~حصته في ذلك، و ليس له قبض حصص باقي الورثة. # كذلك لو أراد أحد أن يدعي بدين التركة فله أن يدعي في حضور واحد من ~~الورثة فقط سواء كان موجودا في يد ذلك الوارث مال من التركة أو لم يوجد. # فإذا ادعى هكذا دينا في حضور ذلك الوارث و أقر به ذلك الوارث يؤمر بإعطاء ~~ما أصاب حصته من ذلك الدين، و لا يسري إقراره إلى باقي الورثة. # و إذا لم يقر و أثبت المدعي دعواه في حضور ذلك الوارث فقط فيحكم على جميع ~~الورثة. # فإذا أراد المدعي أن يأخذ طلبه الذي حكم له به-على الوجه المذكور-من ~~التركة فليس لباقي الورثة أن يقولوا للمدعي: أثبت ذلك في حضورنا مرة ثانية، ~~و لكن لهم دفع دعوى المدعي. # و أما إذا أراد أحد أن يدعي على التركة قبل القسمة الفرس التي هي في يد ~~أحد من الورثة بقوله: هذه فرسي و قد كنت أودعتها عند الميت، فالخصم من ~~الورثة هو ذو اليد فقط، و إذا ادعى على أحد من باقي الورثة لا تسمع دعواه. # و إذا ادعى على ذي اليد و حكم بإقراره فلا يسري إقراره على سائر الورثة، ~~و لا ينفذ إقراره إلا بمقدار حصته، و يحكم على كون حصته في تلك الفرس ~~للمدعي. # و إن أنكر الوارث الذي هو ذو اليد و أثبت المدعي دعواه يحكم على جميع ~~الورثة، انظر مادة: 78) . # لاحظ: شرح أدب القاضي للجصاص 352 و ما بعدها، موجبات الأحكام 154، ~~الفتاوى الهندية 4: 107 و ما بعدها. # 262 PageV01P000 هذا الموضوع متشعب الجهات متسع النواحي و لم توفه ~~(المجلة) حقه، فنقول في تشريحه و توضيحه من جميع أطرافه: # إن واحدا من جماعة لو ادعى على آخر بعين في يده أو دين في ذمته، أو ادعى ~~شخص على واحد من جماعة كذلك، فإما أن يكون السبب في الدعوى واحدا أو ~~متعددا. # فإذا كان لكل واحد بسبب يدعي به فلا إشكال في أن الواحد لو ادعى بسبب ms1190 و ~~أثبت لم يثبت حق الآخر الذي يدعي حصته في العين بسبب آخر. # مثلا: لو ادعى جماعة أن العين التي بيد زيد هي لهم أجمع و لكن ملكية ~~أحدهم بالهبة و الآخر بالشراء و هكذا، فإذا أثبت المدعي بالهبة حقه فيها ~~يحتاج مدعي البيع إلى إقامة دعوى مستقلة و إثبات آخر. # و أما إذا اتحدا لسبب، فإما أن يكون هو الإرث أو يكون غيره. # أما الإرث فلو ادعى أحد الورثة عينا لميتهم في يد الغير فإما أن يقر صاحب ~~اليد له بحصة فقط، أو يقر بأنها لمورثه. # و على الثاني يشترك الورثة فيها بأجمعهم، و لكن لا يجوز له دفع حصصهم ~~لواحد منهم إلا بتوكيل منهم، و إلا فاللازم أن يدفع لكل واحد حصته. # و لو أقر للمدعي بحصته فقط لم يثبت حق الآخرين إلا بدعوى منهم مستقلة و ~~إثبات جديد. # و إن لم يقر و أثبت الوارث المدعي حقه بالبينة فإن شهدت البينة بحقه # 263 PageV01P000 فقط لم يثبت حق الآخرين، و إن شهدت بالسبب-بأن قالت: إن ~~هذه العين لمورثهم-يثبت حق الجميع، و لكن لا يدفع حق كل واحد إلا له أو ~~لوكيله. # و لا فرق في هذا بين دعوى الدين أو العين. # أما إذا كانت الدعوى على الميت بدين أو بعين هي في يد واحد منهم، فإن أقر ~~له صاحب اليد نفذ إقراره في حصته فقط، و لا ينفذ على الباقين، بل يحتاج ~~المدعي إلى إقامة الدعوى على كل واحد منهم مستقلا. # و إن أثبتها بالبينة فقد يقال: إنه يمشي الحكم على الجميع، و هو الذي ~~صرحت به (المجلة) في هذه المادة حيث تقول: # و إذا لم يقروا ثبت المدعي دعواه في حضور ذلك الوارث فقط فيحكم على جميع ~~الورثة، و إذا أراد أن يأخذ طلبه الذي أثبته من التركة فليس للورثة أن ~~يقولوا له: أثبت ذلك في حضورنا أيضا. # إلى قولها: # و إن أنكر الوارث الذي هو ذو اليد و أثبت المدعي دعواه يحكم على جميع ~~الورثة، انظر ms1191 (مادة: 78) . # و هي: البينة حجة متعدية، و الإقرار حجة قاصرة. # و لكن هذا الكلام مختل الدعام منحل النظام، أما: # أولا: فيمكن أن يقال: إن البينة و الحكم إذا قام على أحد الورثة لم يكن ~~وجه لسريانه إلى باقي الورثة مع عدم حضورهم؛ إذ لعل لهم دفاعا غير الذي ~~دافع به ذلك الوارث المحكوم، فلا بد إما من حضورهم في الدعوى أو # 264 PageV01P000 تحديدها بالنسبة إليهم. # و ثانيا: لو فرض سريان الحكم و البينة إليهم فما الوجه في قول (المجلة) : ~~(و لكن لهم صلاحية دفع دعوى المدعي) ؟!فإن معنى نفوذ الحكم: أن ليس لهم بعد ~~الحكم حق الدفع، فهذه الجملة تشبه أن تكون متناقضة مع ما تقدمها و ما تأخر ~~عنها. # و الأقرب أن الحكم على أحد الورثة لا يسري إلى الباقين الذين لم يحضروا و ~~لم يوكلوا، و لهم المطالبة بإعادة الدعوى بحضورهم. # أما (مادة: 78) فهي أجنبية عن هذا المعنى، فراجع (الجزء الأول) من ~~التحرير 1 . # هذا كله في الدعوى على الميت و الورثة. # و أما لو كانت الدعوى لهم على شخص، فإن أقر للجميع فلا إشكال، و إن أقر ~~لواحد اختص الإقرار به، و إن أثبت الحق بالبينة لزمه الحق للجميع إن شهدت ~~البينة و الحكم به كذلك، و إلا اختص الحق بمن اختصت به. # و بالضرورة فإن الحكم إنما يصدر على وزان البينة سعة و ضيقا. # و مثله: الكلام في دعوى واحد من جماعة بسبب واحد غير الإرث كالاتهاب و ~~الشراء و أمثالها، فإنه أيضا يدور مدار الإقرار و البينة سعة و ضيقا. # و من جميع ذلك يتضح لك أن الإقرار و البينة متساويان من هذه # ____________ # (1) تقدم الكلام حول هذه المادة في ج 1 ص 188. # 265 PageV01P000 الجهات و إن اختلفا بالنظر إلى بعض الخصوصيات، كما تقدم ~~في محله. # و هذا كله مما لا ينبغي الإشكال فيه. # إنما الإشكال و العقدة العسرة الانحلال أن الواحد الذي يدعي بالسبب ~~المشترك إرثا كان أو غيره إذا أقر له المدعى عليه ms1192 بخصومة أو قامت البينة ~~عليه كذلك إرثا كان السبب أو غيره، كما لو ادعى أن هذه الثياب التي بيد زيد ~~هي له و لإخوته إرثا أو شراء فاعترف له صاحب اليد بأن له ثوبا منها و دفعه ~~إليه، فهل يشترك معه إخوته حسب دعواه و اعترافه، أو يختص حسب إقرار صاحب ~~اليد؟ # مسألة مشكلة، و لأصحابنا فيها خلاف يطلب من مظانه 1 . # و الاشتراك أقرب عينا كان أو دينا. # و ليس من هذا القبيل اعتراف أحد الإخوة بأن زيدا المجهول النسب أخوهم و ~~يشاركهم في الميراث، فإنه لا يمضي إقراره إلا في حصته و لا يسري إلى إخوته ~~الباقين. # أما لو أقام زيد البينة على أنه أخوهم فإنه يشاركهم جميعا؛ و ذاك لأن ~~الإقرار حجة قاصرة و البينة حجة متعدية، كما مضى في القاعدة التي مرت ~~الإشارة إليها. # و هذا هو المعنى الصحيح للقاعدة، لا ما تخيله أصحاب (المجلة) ، # ____________ # (1) راجع على سبيل المثال: المسالك 13: 518-519، الجواهر 40: 284-288، ~~كتاب القضاء للآشتياني 267 و ما بعدها. # 266 PageV01P000 فتدبره. # ثم إن (المجلة) نبهت على القسم الثاني من أسباب الدعوى المشتركة، و هو: ~~السبب غير الإرث في: # (مادة: 1643) ليس لأحد الشركاء في عين ملكوها بسبب غير الإرث أن يكون في ~~الدعوى خصما للمدعي في حصة الآخر 1 . # و لكنها ناقصة غير مستوفاة؛ فإن الإثبات على أحدهم بحضورهم بالبينة يمضي ~~عليهم جميعا إن شهدت البينة عليهم بنحو عام، و إن شهدت بنحو خاص أو كانوا ~~غير حاضرين فالحكم لا يسري إليهم. # نعم، لو أقر أحدهم بحق المدعي فهو مقصور على حصة ذلك المقر مطلقا. # (مادة: 1644) تسمع دعوى واحد من العامة إذا صار مدعيا، و يحكم على المدعى ~~عليه في دعوى المحال التي يعود نفعها إلى العموم كالطريق العام 2 . # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 200-هي: # (مثلا: لو ادعى أحد في حضور أحد الشركاء الدار التي ملكوها بطريق الشراء ~~أنها ملكه و أثبت ما ادعاه و حكم بذلك يكون الحكم ms1193 مقصورا على حصة الشريك ~~الحاضر فقط و لا يسري إلى حصص الباقين) . # لاحظ موجبات الأحكام 160. # (2) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 200: # (يكون واحد من العامة مدعيا في دعاوي المحلات التي يعود نفعها إلى العموم ~~كالطريق العام، و تسمع دعواه، و يحكم على المدعى عليه) . - # 267 PageV01P000 يعني: لو أن أحدا ادعى أن هذا الشخص قد أخذ من الطريق ~~العام لداره أو يجلس فيه للبيع و يضر بالمارة تسمع دعواه، و إذا أثبتها ~~يحكم على المدعى[عليه]بما يراه الحاكم من غرامة و غيرها. # (مادة: 1645) 1 واضحة. # (مادة: 1646) أهالي القرية الذين يزيد عددهم على المائة يعدون غير ~~محصورين 2 . # الأصح إرجاع المحصور و غيره إلى العرف. # و الظاهر أن ملاك غير المحصور أن يبلغ من الكثرة إلى مقدار يعسر عده. # و هذا يختلف باختلاف الأحوال و المواقع، فقد تكون المائة في حال محصورة، ~~و قد تكون في حال آخر غير محصورة. # ____________ # (1) جاءت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 200-بلفظ: # (يكفي حضور البعض من الطرفين في دعوى الأشياء التي تكون منافعها مشتركة ~~بين أهالي قريتين كالنهر و المرعى إذا كانوا قوما غير محصورين، و أما إذا ~~كانوا محصورين فلا يكفي حضور بعضهم، بل يلزم حضورهم كلهم أو وكلائهم) . # (2) في مجلة الأحكام العدلية 200 وردت المادة بتقديم: (عددهم) على: ~~(يزيد) ، و زيادة كلمة: (قوما) بعد: (يعدون) . # و للمقارنة لاحظ تكملة حاشية رد المحتار 7: 121. # 268 PageV01P000 الفصل الرابع في بيان التناقض # هذا المبحث لا عين له في كتب أصحابنا و لا أثر، و لم يذكر في متون الفقه، ~~و إهماله هو المتعين؛ فإن التناقض خصوصية في جريان المرافعة و الخصومة، و ~~يرجع حكمها إلى الحاكم، و يختلف ذلك باختلاف المقامات و الأحوال، فقد يكون ~~التناقض بإقرار بعد إنكار أو إنكار بعد إقرار، فهو و إن تناقض و لكن الحكم ~~يكون على إقراره في المقامين، و لا أثر لإنكاره تقدم أو تأخر. # و على هذا النسق الأمثلة التي ذكرتها (المجلة) : # (مثلا: لو أراد أحد أن يشتري ms1194 مالا ثم قبل الاشتراء ادعى أنه ملكه لا تسمع ~~دعواه) 1 . # ____________ # (1) هذا المذكور شيء من (مادة: 1647) ، و نصها الكامل-على ما في مجلة ~~الأحكام العدلية 201-هو: # (التناقض يكون مانعا لدعوى الملك. # مثلا: إذا استشرى أحد مالا-أي: أراد شراءه-ثم ادعى أن ذلك المال كان ملكه ~~قبل الاستشراء، لا تسمع دعواه. # و كذلك لو قال: ليس لي حق عند فلان مطلقا، ثم ادعى عليه شيئا، لا تسمع ~~دعواه. # و كذلك لو ادعى أحد على آخر بقوله: كنت أعطيتك كذا مقدارا من الدراهم على ~~أن تعطيها - # 269 PageV01P000 فإن هذا ممنوع على إطلاقه، بل يمكن القول: بصحة سماع ~~دعواه إذا أيدى وجها مشروعا معقولا يظهر عليه الصدق حسب المقامات، مثل: أنه ~~أراد شراءه تفاديا من خسة الخصومة و حفظا للكرامة ثم رأى غلاء الثمن فعدل ~~عن ذلك، و ما أشبه هذا من الوجوه الكثيرة و المعاذير المعقولة. # و مثل هذا ما يليه من الأمثلة، فالجميع يمكن في بعض المواقع قبول الدعوى ~~لوجه مشروع يرتفع به التناقض. # إذا فالتناقض ليس بأمر ذي شأن يقتضي أن يعقد له عنوان، بل من خصوصيات ~~جريان المرافعات، و ليس له قاعدة كلية و حكم مطرد، بل يكون مانعا تارة و ~~غير مانع أخرى. # و أوضح من هذا خللا و ضعفا: # (مادة: 1648) كما أنه لا يصح لأحد أن يدعي المال الذي أقر بكونه لغيره ~~بقوله: هذا مالي، كذلك لا يصح أن يدعيه بالوكالة أو # ____________ # ق- إلى فلان فلم تعطها له و بقيت في يدك فأحضرها لي، و أنكر المدعى عليه ~~ذلك، و بعد أن أقام المدعي البينة رجع المدعى عليه و أراد دفع الدعوى ~~بقوله: نعم، كنت أعطيتني تلك الدراهم إلا أنني أديتها له، فلا يسمع دفعه. # و كذلك لو ادعى أحد الحانوت الذي هو في يد غيره بأنه ملكه و أجاب ذو اليد ~~بقوله: نعم، كان ملكك و لكن بعتني إياه في التاريخ الفلاني، و أنكر المدعي ~~ذلك بقوله: لم يجر بيننا بيع و لا شراء قط، و بعد ms1195 أن أثبت ذو اليد دعواه ~~رجع المدعي فادعى قائلا: نعم، كنت بعت لك ذلك الحانوت في ذلك التاريخ، لكن ~~هذا البيع كان وفاء أو بشرط مفسد هو كذا، فلا يسمع) . # قارن: المبسوط للسرخسي 17: 96، تبصرة الحكام 1: 136-137، مغني المحتاج 4: # 110، الفتاوى الهندية 4: 63 و ما بعدها. # 270 PageV01P000 الوصاية عن آخر 1 . # إذ أي مانع أن يكون إنما أقر به للغير باعتبار الزمن السابق ثم انتقل إلى ~~المقر بعد ذلك؟غايته أنه ملزم بالإثبات، و هذا هو عين سماع الدعوى فاسمعها ~~جيدا. # كما أنه أي مانع من إقراره بأنه مال الغير و هو ولي عليه أو وصي عن آخر؟ # فأين التناقض و لو صورة فضلا عن التناقض حقيقة؟! # و هكذا: # (مادة: 1649) إذا أبرأ أحد آخر من جميع الدعاوى لا يصح له أن يدعي-بعد ~~ذلك-مالا لنفسه، و لكن يصح له أن يدعي بالوكالة 2 . # فإنها أيضا قاصرة بتراء، فإن الإبراء عما مضى من الحقوق في الزمان، فلا ~~مانع من دعوى حق له جديد متأخر عن وقت الإبراء، و إن كان عن السابق و ~~اللاحق فهو إبراء غير صحيح؛ لأنه من قبيل إسقاط ما لم يجب، فله أن يدعي حقا ~~جديدا بعد الإبراء. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 201 لم يرد: (كما أنه) الأولى، و ورد بدل: ~~(كذلك) تعبير: (كما أنه) ، و: (بالوصاية) بدل: (الوصاية) . # انظر: الفتاوى الهندية 4: 63، العقود الدرية 11 و 32، تكملة حاشية رد ~~المحتار 7: 504. # (2) ورد: (فلا) بدل: (لا) ، و وردت زيادة: (عليه) قبل كلمة: (بعد) ، و ~~ورد: (عليه لغيره بالوكالة أو بالوصاية) بدل: (بالوكالة) في مجلة الأحكام ~~العدلية 201. # راجع: الفتاوى الهندية 4: 63، العقود الدرية 33، تكملة حاشية رد المحتار ~~7: 504. # 271 PageV01P000 و هكذا: # (مادة: 1650) إذا ادعى أحد مالا لآخر فلا يصح له-بعد ذلك-أن يدعي به ~~لنفسه 1 . # بل يصح أن يدعيه لنفسه بدعوى أنه اشتراه منه أو وهبه له المالك و ما ~~أشبه، فلأي شيء لا تسمع دعواه؟!بل لعله قد ادعاه لآخر لغرض صحيح كالغرض ~~الذي صح به أن يدعيه لآخر بعدما ادعاه لنفسه؛ لأن الوكيل بالدعوى ms1196 يضيف ~~الملك إلى نفسه في بعض الأحيان. # و لا فرق في ذلك بين أن يكون عند الخصومة أو غيرها، فافهمه. # (مادة: 1651) كما أن الحق الواحد لا يستوفى من كل واحد من الشخصين على ~~حدة بتمامه، كذلك لا يدعي الحق الواحد الذي ترتب من جهة واحدة على رجلين 2 ~~. # يعني: كما أن الحق الذي ثبت على شخص معين لا يعقل أن يطالب غيره به و لا ~~يستوفى إلا منه، كذلك الحق الذي يدعي به على شخص من # ____________ # (1) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 201: # (إذا ادعى أحد مالا لآخر فلا يصح له-بعد ذلك-أن يدعيه لنفسه. انظر (مادة: ~~1481) . # و لكن يصح له أن يدعيه لآخر بعدما ادعاه لنفسه؛ لأن الوكيل بالدعوى قد ~~يضيف الملك إلى نفسه، لكن عند الخصومة لا يضيف أحد ملكه لغيره) . # لاحظ الفتاوى الهندية 4: 63. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 201 لم يرد: (بتمامه) ، و ورد: (الواحد من ~~جهة) بدل: (الواحد الذي ترتب من جهة واحدة) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 63. # 272 PageV01P000 جهة واحدة لا يمكن أن يدعي به من تلك الجهة على شخص آخر. # و التقييد بوحدة الجهة احترازا عما لو تعددت، فإن الكفيل يطالب و يدعي ~~عليه بما تكفل به مع صحة مطالبة المكفول أيضا بنفس ذلك الحق و لكن الجهة ~~متعددة و إن كان الحق واحدا، فإن أحدهما عهدة نفسية و الأخرى عهدة غيرية. # و هذا و إن كان صحيحا بادى الرأي و لكن يمكن نقضه بالضمان على مذهب ~~الجمهور من أنه ضم ذمة إلى ذمة 1 ، فكل واحد يصح مطالبته على البدل بحق ~~واحد و من جهة واحدة، فليتدبر. # (مادة: 1652) يتحقق التناقض في كلام الشخصين اللذين هما في حكم المتكلم ~~الواحد، كالوكيل و الموكل و الوارث و المورث... إلى آخرها 2 . # كما لو ادعى الموكل ثمن مبيع و الوكيل غرامة إتلاف و نظائر ذلك. # و لكن قد يرتفع عند الحاكم تناقضهما ببعض الوجوه المعقولة. # (مادة: 1653) يرتفع التناقض بتصديق الخصم. # ____________ # (1) تقدم الكلام في ذلك في ج 1 ms1197 ص 243. # (2) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 201: # (كما يوجد في دعوى المتكلم الواحد. # فلذلك إذا أقام الوكيل دعوى منافية للدعوى التي سبقت من الموكل في خصوص ~~ما، لا تصح) . # راجع الفتاوى الهندية 4: 65. # 273 PageV01P000 مثلا: بعد أن ادعى أحد على آخر ألفا من جهة القرض، ثم لو ~~ادعى أن المبلغ المذكور من جهة الكفالة، و صدقه المدعى عليه، يرتفع التناقض ~~1 . # لعله لا تناقض أصلا؛ فإن الكفالة اشتغال الذمة، فهو أيضا قرض بمعناه ~~العام. # نعم، لو ادعى أنه أخذ منه المبلغ قرضا، ثم قال: أخذته من غيره و قد كفله، ~~كان تناقضا، فتدبره. # و مثله: # (مادة: 1654) يرتفع التناقض بتكذيب الحاكم. # مثلا: لو ادعى المال الذي هو في يد غيره: أنه مالي، و أنكر ذلك المدعى ~~عليه بقوله: إن هذا المال كان لفلان و أنا اشتريته منه، و أقام المدعي ~~البينة و حكم[له]بذلك، يرجع المحكوم[عليه]بثمن المال على البائع. # و التناقض الذي وقع بين إقراره بكون المال للبائع و بين رجوعه بالثمن ~~عليه-بعد الحكم-قد ارتفع بتكذيب حكم الحاكم إقراره 2 . # ____________ # (1) ورد: (لو ادعى) بدل: (بعد أن ادعى) ، و: (كذا درهما) بدل: (ألفا) ، ~~و: (ثم ادعى بعد ذلك) بدل: (ثم لو ادعى) ، و: (فصدقه) بدل: (و صدقه) في ~~مجلة الأحكام العدلية 201. # قارن: الفتاوى الهندية 4: 64، العقود الدرية 32. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 201-202 ورد: (أيضا) بعد كلمة: (التناقض) ~~الأولى، و ورد: - # 274 PageV01P000 فإنه لا تناقض أصلا؛ ضرورة أن قوله: هذا المال لفلان و ~~ما اشتريته منه، مبني على ظاهر اليد، و قد ارتفع هذا بالبينة قبل أن يحكم ~~الحاكم؛ لما عرفت من أن البينة لها نظر إلى الواقع و متعلقها منزل منزلة ~~الواقع، فلذلك هي حاكمة على اليد و على الإقرار و على سائر الأمارات 1 ، ~~فتدبره. # (مادة: 1655) يعفى التناقض إذا ظهرت معذرة المدعي و كان محل خفاء. # مثلا: إذا ادعى المستأجر على المؤجر... إلى آخرها 2 . # ____________ # ق- (القاضي) بدل: (الحاكم) في الموردين، و وردت زيادة: (قائلا) بعد: ~~(غيره) ، و ورد: (فأقام) بدل: (و ms1198 أقام) ، و: (بثمن ذلك المال على بائعه) ~~بدل: (بثمن المال على البائع) ، و: (لأن التناقض) بدل: (و التناقض) ، و: ~~(لإقراره) بدل: (إقراره) الوارد في آخر المادة. # لاحظ موجبات الأحكام 187. # (1) تقدم الكلام عن ذلك في ج 1 ص 188-189. # (2) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 202: # (يعفى التناقض إذا ظهرت معذرة المدعي بأن كان محل خفاء. # مثلا: إذا ادعى المستأجر على المؤجر-بعد استئجار الدار-بأنها ملكه و أن ~~أباه قد اشتراها له في صغره و أنه لم يكن له خبر بذلك عند الاستئجار و أبرز ~~سندا على هذا الوجه تسمع دعواه. # كذلك لو استأجر أحد دارا ثم حصل له علم بأن تلك الدار هي منتقلة إليه ~~إرثا عن أبيه و ادعى بذلك تسمع دعواه) . # و من أمثلة ما ذكر هو ما أفتى به في الحامدية من: أنه إذا مات زيد عن ~~ورثة بالغين، و خلف حصته من دار، و صدق الورثة أن بقية الدار لفلان و فلان، ~~ثم ظهر أن مورثهم المذكور اشترى بقيه الدار من ورثة فلان و فلان في حال صغر ~~المصدقين، و أنه خفي عليهم ذلك، تسمع دعواهم؛ لأن هذا تناقض في محل الخفاء، ~~فيكون عفوا. - # 275 PageV01P000 هذه بعض المعاذير التي يرتفع بها التناقض الظاهري، و ~~هناك وجوه أخرى كثيرة تجري حتى في: # (مادة: 1656) الابتدار إلى تقسيم التركة إقرار بكون المقسوم مشتركا. # بناء عليه لو ادعى أحد... إلى آخرها 1 . # ____________ # ق-و من ذلك: دعوى النسب أو الطلاق؛ لأن النسب مبني على أمر خفي هو ~~العلوق؛ إذ هو مما يغلب خفاؤه على الناس، فالتناقض في مثله غير معتبر، و ~~الطلاق ينفرد به الزوج. و من ذلك: المدين-بعد قضاء الدين-لو برهن على إبراء ~~الدائن له، و المختلعة-بعد أداء بدل الخلع-لو برهنت على طلاق الزوج قبل ~~الخلع. # و هذا هو الصحيح من مذهب الحنفية. # قارن: تبيين الحقائق 4: 99-100، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4: ~~99-100، العقود الدرية 2: 30-31، تكملة حاشية رد المحتار 7: 505. # و هو قول الأكثرين من فقهاء المالكية. # و نقل عن ms1199 سحنون ما يخالف ذلك. # انظر: الفروق للقرافي 4: 38، مواهب الجليل 5: 223. # و الأصح عند الشافعية: أن البينة تقبل؛ للعذر، و مقابل الأصح: لا تقبل؛ ~~للمناقضة. # راجع حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4: 305. # و في بعض الحواشي على التحفة: لو أقر مدين لآخر، ثم ادعى أداءه إليه و ~~أنه نسي ذلك حالة الإقرار، سمعت دعواه للتحليف فقط. فإن أقام بينة بالأداء ~~قبلت-على ما أفتى به بعضهم- لاحتمال ما قاله، فلا تناقض، كما لو قال: لا ~~بينة لي، ثم أتى ببينة، فإنها تسمع. # لاحظ حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 5: 399. # و عند الحنابلة: لا تسمع البينة بعد الإنكار. # قارن الإقناع لطالب الانتفاع 4: 436. # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 202: - # 276 PageV01P000 و وجه الارتفاع في الأول فضلا عن الثاني غير خفي، ~~فافهمه. # و تكثير الأمثلة و إن كان فيه فائدة التمرين أحيانا، و لكنها قد توجب من ~~الملل و الضجر أكثر من التموين بالتمرين، فما في: # (مادة: 1657) لو أمكن توفيق الكلام الذي يرى متناقضا و وفقه المدعي أيضا ~~يرتفع التناقض. # مثلا: ... إلى آخرها 1 . # ____________ # ق- (الابتدار إلى تقسيم التركة إقرار بكون المقسوم مشتركا. # و عليه فالادعاء-بعد التقسيم-بقول: إن المقسوم لي، تناقض. # مثلا: لو ادعى أحد الورثة-بعد تقسيم التركة-بقوله: إنني كنت اشتريت أحد ~~هذه الأعيان المقسومة من المتوفى، أو: إن المتوفى وهبها و سلمها لي في حال ~~صحته، لا تسمع دعواه. # و لكن لو قال: إن المتوفى كان قد وهبه لي حال صغري و لم أكن أعلم بذلك ~~حين القسمة، يكون معذورا و تسمع دعواه) . # انظر الفتاوى الخيرية 2: 84. # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 202-203: # (لو أمكن توفيق الكلامين اللذين يريان متناقضين و وفقهما المدعي أيضا ~~يرتفع التناقض. # مثلا: لو أقر أحد بأنه كان مستأجرا في دار ثم ادعى أنها ملكه لا تسمع ~~دعواه. # و لكن لو قال: كنت مستأجرا ثم اشتريتها، يكون قد وفق بين كلاميه و تسمع ~~دعواه. # كذلك لو ادعى أحد على آخر دراهم معلومة المقدار من جهة القرض، و أنكر ~~المدعى عليه ms1200 ذلك بقوله: ما أخذت منك شيئا، أو: لم يجر بيني و بينك أي ~~معاملة مطلقا، أو: إنني لا أعرفك مطلقا، و أقام المدعي البينة على دعواه، ~~فادعى المدعى عليه-بعد ذلك-قائلا: قد أوفيتك ذلك المبلغ، أو: كنت أبرأتني ~~منه، فلا تسمع دعواه؛ للتناقض. # و لكن لو قال المدعى عليه على دعوى المدعي المشروحة: ليس لك علي دين قط، ~~و بعد أن أقام المدعي البينة ادعى المدعى عليه قائلا: نعم، كنت مدينا لك و ~~لكن أوفيتك إياه، أو- # 277 PageV01P000 جميل من حيث التنبيه على اختلاف التفاسير و أساليب ~~الدعوى التي يختلف الحكم باختلافها من حيث التناقض و عدمه مع تقاربها بل ~~وحدتها في بادئ الرأي. # فإذا قال: لم تودع عندي شيئا، كان مناقضا لقوله: رددتها عليك. # أما لو قال: ليس لك عندي فعلا، لم يكن تناقضا. # و هكذا حال الأمثلة المتقدمة. # و هو باب جميل و إن كان فيه شيء من التطويل. # و من هذا القبيل: # (مادة: 1658) 1 . # ____________ # ق- أبرأتني منه، و أثبت ذلك يدفع المدعي. # و كذلك لو ادعى أحد وديعة على آخر و أنكر المدعى عليه بقوله: ما أودعت ~~عندي شيئا، و أثبت المدعي ذلك، و قال المدعى عليه-بعد ذلك-: كنت رددتها و ~~سلمتها إليك، فلا يسمع دفعه هذا، و يأخذ المدعي الوديعة عينا إن كانت ~~موجودة في يده، و يضمن قيمتها إن كانت مستهلكة. # و أما لو أنكر المدعى عليه دعوى المدعي المشروحة بقوله: ليس لك عندي ~~وديعة، ثم أقام المدعي البينة، و قال المدعى عليه-بعد ذلك-: كانت لك عندي ~~تلك الوديعة و لكن رددتها و سلمتها لك، تسمع دعواه) . # راجع موجبات الأحكام 188 و 189. # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 203-هو: - # 278 PageV01P000 فإنه بإقراره و كتابه للوثيقة و السند على نفسه فقد تم ~~هذا الأمر من جهة، فلو سعى في نقضه كان سعيه مردودا عليه. # أما: # (مادة: 1659) إذا باع أحد مالا في حضور آخر لشخص على أنه ملكه و سلمه، ثم ~~ادعى الحاضر بأنه ملكه-مع أنه كان حاضرا ms1201 في مجلس البيع و سكت بلا عذر-ينظر ~~إلى أن الحاضر هل كان من أقارب البائع أو لا... إلى آخرها 1 . # ____________ # ق- (إذا أقر أحد بصدور عقد بات صحيحا منه، و ربط إقراره هذا بسند، ثم ~~ادعى أنه ذلك العقد كان وفاء أو فاسدا، فلا تسمع دعواه، راجع (مادة: 100) . # مثلا: لو باع أحد داره لآخر في مقابلة ثمن معلوم و سلمه، ثم ذهب إلى محضر ~~القاضي و أقر بقوله: إنني بعت داري المحدودة بكذا لفلان في مقابلة هذا ~~الثمن بيعا باتا صحيحا، و ربط إقراره هذا بسند، و بعد ذلك رجع و ادعى ~~بقوله: إن البيع المذكور كان عقدا بطريق الوفاء، أو بشرط مفسد هو كذا، فلا ~~تسمع دعواه. # كذلك لو تصالح أحد مع آخر على دعواه، و ذهب إلى محضر القاضي و أقر بأن ~~ذلك الصلح عقد صحيحا، و بعد أن ربط إقراره هذا بسند رجع و ادعى بأن الصلح ~~المذكور قد وقع بشرط مفسد هو كذا، فلا تسمع دعواه) . # لاحظ العقود الدرية 32 و 33. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 203 وردت المادة بلفظ: # (إذا باع أحد مالا على أنه ملكه في حضور شخص آخر لشخص و سلمه، ثم ادعى ~~الحاضر بأنه ملكه مستقلا، أو أن له حصة فيه مع أنه كان حاضرا في مجلس البيع ~~و رأى ذلك و سكت بلا عذر، ينظر فإذا كان الحاضر من أقارب البائع أو زوجها ~~أو زوجته فلا تسمع دعواه هذه مطلقا، و إذا كان من الأجانب فلا يكون حضوره و ~~سكوته في مجلس البيع مانعا لاستماع دعواه على هذا الوجه. - # 279 PageV01P000 فإنها-مع ما فيها من التعقيد الشديد و سوء البيان-غير ~~متجه ما فيها من التفصيل بين الأقارب و الأجانب، فإن السكوت بغير عذر ظاهر ~~في عدم علاقته به و أنه ملك البائع، و ربما كان السكوت كلاما، فدعواه ~~الملكية-بعد ذلك-يناقض اعترافه بملكية البائع التي دل عليها سكوته الذي هو ~~بمنزلة الكلام. # و هذا الوجه يجري في البعيد و القريب، و لا أعرف للتفصيل ms1202 وجها معقولا، ~~فتدبره. # ____________ # ق- أما إذا كان حاضرا مجلس البيع و رأى أن المشتري يتصرف في ذلك الملك ~~تصرف الملاك مدة بإنشائه أبنية فيه أو هدمه أو غرسه أشجارا، و سكت بلا عذر، ~~ثم ادعى-بعد ذلك-على الوجه المبين أعلاه بأن الملك ملكه أو أن له حصة فيه، ~~فلا تسمع دعواه) . # راجع الفتاوى الخيرية 2: 76. # 280 PageV01P000 281 PageV01P000 ### || الباب الثاني في حق مرور الزمان # 282 PageV01P000 283 PageV01P000 [تحرير هذا الباب] # اعلم-أصلحك الله-أن فقهاء الإمامية (رضوان الله عليهم) لا يبحثون عن حكم ~~واقعة إلا من حيث دليلها الشرعي و ما يستفاد من نصوص الكتاب و السنة و ~~أحكام العقل الضروري. # يعني: أنهم يبحثون عن أحكام الوقائع من حيث جعل الشارع الحكيم، لا من حيث ~~الجعل البشري و الاستحسانات الاعتبارية و جعل القوانين الدولية. # فإن فقه الإمامية بمعزل عن هذا، بل هو شرعي محض لا يتعدى عن حدود الفرقان ~~المجيد و السنة النبوية و الأحكام العقلية القطعية لا الظنية أو ~~الاستحسانية. # و حيث إن قضية مرور الزمان لا ترجع إلى كتاب و لا سنة بل و لا إلى عقل و ~~لا استحسان و لا قياس و إنما هو جعل جزافي محض و احكام اقتراحية صرفة، لذلك ~~لا تجد لهذا البحث-أعني: بحث مرور الزمان-في كتب أصحابنا عينا و لا أثرا، ~~لا في المختصرات و لا المطولات. # و لعمر الحق إن عدم سماع الدعوى لقضية مرور الزمان لحكم جزافي جائر؛ إذا ~~ما المانع من سماع الحاكم دعوى قد مضى عليها مائة سنة لا ثلاثون، فينظر ~~فيها فإن كانت حقا حكم بالحق، و إن كانت باطلا ردها؟! # 284 PageV01P000 أما التعلل: بأن تركه المطالبة بحقه طيلة المدة من غير ~~عذر دليل على سقوطه، و إلا لطالب به 1 . # فهو مدفوع: بأن هذا لا يقضي بعدم السماع، بل اللازم أن يسمعها الحاكم ثم ~~يسأله عن سبب تركه المطالبة في تلك البرهة، فإن أبدى عذرا معقولا فذاك، و ~~إلا جعله بعض القرائن على بطلان حقه، فإن عارضه بما هو أقوى حكم له، ms1203 و إلا ~~حكم عليه. # و الخلاصة: أن عدم سماع الدعوى لمرور الزمان يجحف بالحقوق و يروج دولة ~~الباطل، و ما أكثر ما تكون للناس أعذار خفية و موانع سرية توجب عليهم تأخير ~~المطالبة غير الموانع العامة كالصغر و الجنون و المرض و السفر، فلو أوصدنا ~~باب سماع الدعوى عليهم كنا قد ذهبنا بحقوقهم ظلما و عدوانا، أفليس من الظلم ~~الفاحش أن لا تسمع دعواه و لعله محق فيها؟! # و من هذا البيان و ما طويناه من أمثاله يظهر لك أن قضية مرور الزمان و سد ~~باب الدعوى من أجله حكم جزافي لا يطابقه كتاب و لا سنة و لا يوافقه عقل و ~~لا قياس. # و من هنا تعرف رصانة فقه الإمامية و بعد نظرهم و قوة مداركهم. # إذن فلنطو هذا البحث على علاته و لنوصد بابه؛ لأننا لا نبحث في مسألة إلا ~~من حيث دليلها الشرعي، أما إذا خلت عن الدليل و كانت جعلا جزافيا فلا ناقة ~~لنا فيها و لا جمل 2 ، و لسنا منها في خل # ____________ # (1) قارن: العقود الدرية 2: 3 و 4، تكملة حاشية رد المحتار 7: 485 و 486. # (2) هذا مثل يضرب عند التبري من الظلم و الإساءة. - # 285 PageV01P000 و لا خمر 1 . # و كان الواجب على أرباب (المجلة) -بما أنها فقه إسلامي مأخوذ من أئمة ~~المذاهب الأربعة-أن لا يذكروا شيئا من هذا الباب في مجلتهم، و اللازم على ~~من يرغب في تحرير (المجلة) حذفه، و الله الموفق و به المستعان. # ____________ # ق-و أصله للحرث بن عباد قاله حين قتل جساس بن مرة كليبا و هاجت الحرب بين ~~الفريقين، و كان الحرث اعتزلهما. # قال الراعي: # و ما هجرتك حتى قلت معلنة: # لا ناقة لي في هذا و لا جمل. # انظر: مجمع الأمثال للميداني 2: 222، معجم الأمثال العربية 115 و 146. # (1) هذا أيضا من الأمثال، راجع الأمثال لابن سلام 306. # 286 PageV01P000 287 PageV01P000 ### | الكتاب الخامس عشر في البينات و ~~التحليف و يشتمل على مقدمة و أربعة أبواب # 288 PageV01P000 289 PageV01P000 المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات ms1204 الفقهية ~~المتعلقة بالبينات و التحليف # (مادة: 1676) البينة هي: الحجة القوية 1 . # هذا تعريف باللازم الأعم، كما يقولون: سعدانة نبت 2 . # فإن الشياع أيضا حجة قوية، و التواتر حجة قوية، بل و ما دون البينة أيضا ~~حجة قوية، كخبر العدل الواحد بناء على حجيته في الجملة. # و كل هذه الأمارات حجة قوية، فبماذا تمتاز البينة إذا؟! # فالأصح في تعريفها أن يقال: إنها الشاهدان العادلان في أمر يترتب عليه ~~حكم شرعي. # (مادة: 1677) التواتر: خبر جماعة لا يجوز العقل اتفاقهم على # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 207. # راجع: طلبة الطلبة 273، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 2: 92. # (2) وصف الجوهري في الصحاح (2: 488) السعدان بقوله: (و هو من أفضل مراعي ~~الإبل، و في المثل: مرعى و لا كالسعدان) . # و قارن كذلك مجمع الأمثال للميداني 2: 299-300. # 290 PageV01P000 الكذب 1 . # و يعتبر أن يكون ذلك في جميع الطبقات، فلو انتهى خبرهم إلى واحد لا يكون ~~الخبر متواترا، بل الخبر عنه متواتر، فيسقط، و عليك بتدبره كي لا تسقط. # (مادة: 1678) 2 واضحة. # (مادة: 1679) ذو اليد هو: الذي وضع يده على عين بالفعل، أو: # الذي ثبت تصرفه تصرف الملاك 3 . # إن كان المراد باليد العضو الخاص و يراد من الوضع القبض بها صح العطف، و ~~لكن لا يعتبر هذا المعنى في اليد التي هي محل تعلق الأحكام من ضمان و دلالة ~~على الملكية. # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة لفظ: (هو) بعد: (التواتر) في مجلة الأحكام ~~العدلية 207. # لاحظ: الشروط و علم الصكوك 55، دستور العلماء 1: 247. # و في شرح المنار 616: (و عرفه-أي: التواتر-المحققون بأنه: خبر جماعة يفيد ~~بنفسه العلم بصدقه) . # و انظر حاشية الرهاوي و عزمي زاده على شرح المنار و لنفس الصفحة. # (2) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 207-هو: # (الملك المطلق هو: الذي لم يقيد بأحد أسباب الملك، كالإرث و الشراء. # و أما الملك الذي يقيد بأحد هذه الأسباب فيقال له: الملك بسبب) . # قارن: طلبة الطلبة 271، الفتاوى الهندية 4: 73 و 74. # (3) في مجلة الأحكام العدلية 207 ورد: (الواضع اليد) بدل: (الذي وضع ms1205 يده) ~~، و: (يثبت) بدل: (ثبت) . # انظر الفتاوى الهندية 4: 93. # 291 PageV01P000 و إن كان المراد بها الاستيلاء صح التفسير و لغي العطف، ~~فتدبره. # و باقي المواد 1 واضحة. # ____________ # (1) نصوص هذه المواد-على ما في مجلة الأحكام العدلية 207-كالآتي: # (مادة: 1680) الخارج هو: البريء عن وضع اليد و التصرف بالوجه المشروح. # (مادة: 1681) التحليف هو: تكليف اليمين على أحد الخصمين. # (مادة: 1682) التحالف هو: تحليف كلا الخصمين. # (مادة: 1683) تحكيم الحال يعني: جعل الحال الحاضر حكما. [و]هو من قبيل ~~الاستصحاب. # و الاستصحاب هو: الحكم ببقاء أمر محقق غير مظنون عدمه، و هو بمعنى: إبقاء ~~ما كان على ما كان. # و لا تحتاج هذه المواد للتعليق؛ لوضوحها، كما ذكره المؤلف رحمه الله. # 292 PageV01P000 293 PageV01P000 ### || الباب الأول في الشهادة و يشتمل ~~على ثمانية فصول # 294 PageV01P000 295 PageV01P000 الفصل الأول في بيان تعريف الشهادة و ~~نصابها # (مادة: 1684) الشهادة هي: الإخبار بلفظ الشهادة. # يعني: بقول: أشهد بإثبات حق أحد الذي هو في ذمة الآخر 1 . # ألا تعجبوا من شكاسة هذا التعبير 2 و سوء هذا التفسير الذي هو كتفسير ~~الشيء بنفسه على حد قوله: كأننا و الماء من حولنا 3 الخ؟!فإن # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 207-هي: # (في حضور القاضي و مواجهة الخصمين. # و يقال للمخبر: شاهد، و لصاحب الحق: مشهود له، و للمخبر عليه: مشهود ~~عليه، و للحق: # مشهود به) . # و المذكور في المادة هو تعريف الكمال و غيره من الحنفية. # و عرفها الجمل من الشافعية بأنها: إخبار بحق للغير على الغير بلفظ (أشهد) ~~. # و عرفها المرداوي من الحنابلة بأنها: حجة شرعية تظهر الحق المدعى به و لا ~~توجبه. # و عرفها ابن فرحون من المالكية بأنها: إخبار يتعلق بمعين. # و الدردير بأنها: إخبار عدل حاكما بما علم-و لو بأمر عام-ليحكم بمقتضاه. # راجع: طلبة الطلبة 269، بدائع الصنائع 9: 3، شرح فتح القدير 6: 446، ~~تبيين الحقائق 4: # 207، تبصرة الحكام 1: 205، البناية في شرح الهداية 8: 120، الإنصاف 12: ~~3، الشرح الصغير للدردير 4: 237-238، حاشية الجمل على شرح المنهج 5: 377. # (2) أي: عسره. لاحظ لسان العرب 7: 173. # (3) هذا قول بعض المتشاعرين، ms1206 و تمامه: قوم جلوس حولهم ماء. - # 296 PageV01P000 النتيجة-بعد تلك التعقيدات-أن الشهادة هي: قول: أشهد بأن ~~هذا له حق في ذمة هذا، مع أن الشهادة لا تنحصر بقضية الحق في الذمة، بل ~~تشمل الشهادة على العين أيضا! # و لا يعتبر في تحقق معناها حضور الحاكم و لا مواجهة الخصمين، و إنما هذه ~~الخصوصيات معتبرة في مقام اعتبارها في الخصومة و حكم الحاكم بها، لا في ~~مقام اعتبارها بذاتها. # (مادة: 1685) نصاب الشهادة في حقوق العباد رجلان، أو رجل و امرأتان. # و تقبل شهادة النساء فقط في حق المال في المحال الذي لا يمكن اطلاع ~~الرجال عليها 1 . # ____________ # ق-فقال الشاعر المعروف ابن الوردي معلقا: # و شاعر أوقد الطبع الذكاء له # فكاد يحرقه من فرط إذكاء # أقام يجهد أياما قريحته # و شبه الماء-بعد الجهد-بالماء # راجع كشكول البهائي 2: 65. # (1) في مجلة الأحكام العدلية 207 ورد صدر المادة نصا، أما الباقي فبلفظ: # (لكن تقبل شهادة النساء و حدهن في حق المال فقط في المواضع التي لا يمكن ~~اطلاع الرجال عليها) . # انظر: تبيين الحقائق 4: 208 و 209، مجمع الأنهر 2: 187، البحر الرائق 7: ~~60 و 61 و 62، حاشية رد المحتار 5: 464 و 465. # هذه المسألة من المباحث المهمة، و ها نحن نستعرض أقوال الفقهاء معتمدين ~~على كلام شيخ الطائفة الطوسي في الخلاف، فنقول: # قال الطوسي: (حقوق الله تعالى كلها لا تثبت بشهادة النساء، إلا الشهادة ~~بالزنى... و خالف- # 297 PageV01P000 ____________ # ق-جميع الفقهاء في ذلك، و قالوا: لا يثبت شيء منها بشهادة النساء لا على ~~الانفراد و لا على الجمع) . (الخلاف 6: 251) . # قارن: المبسوط للسرخسي 16: 114، حلية العلماء 8: 270، بداية المجتهد 2: ~~459، المغني 12: 5 و 6، المجموع 20: 252 و 259، تبيين الحقائق 4: 208، ~~البحر الزخار 6: 20. # ثم قال: (لا يثبت النكاح و الخلع و الطلاق و الرجعة و القذف و القتل ~~الموجب للقود و الوكالة و الوصية إليه و الوديعة عنده و العتق و النسب و ~~الكفالة و نحو ذلك ما لم يكن مالا و لا المقصود منه المال و يطلع عليه ~~الرجال إلا بشهادة رجلين، و لا يثبت بشهادة رجل ms1207 و امرأتين. # و به قال الشافعي. # [انظر: حلية العلماء 8: 276، المجموع 20: 255]. # و زاد الشافعي: أنه لا ينعقد النكاح إلا بشهادة رجلين. # [راجع: حلية العلماء 8: 245، المجموع 16: 198]. # و قلنا: لا يقع الطلاق إلا بشهادة رجلين، و لا مدخل للنساء في هذه ~~الأشياء التي ذكرناها. # و به قال مالك و الشافعي و الأوزاعي و النخعي. # [لاحظ: المدونة الكبرى 5: 161، الميزان الكبرى 2: 271]. # و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه: يثبت كل هذا بشاهد و امرأتين، إلا ~~القصاص، فإنه لا خلاف فيه. # [قارن: النتف في الفتاوى 2: 787، المغني 12: 7، تبيين الحقائق 4: 209]) . ~~(الخلاف 6: # 252) . # و قال في موضع آخر: (تقبل شهادة النساء على الانفراد في: الولادة و ~~الاستهلال و العيوب تحت الثياب كالرتق و القرن و البرص بلا خلاف. و تقبل ~~عندنا شهادتهن في الاستهلال، و لا تقبل في الرضاع أصلا. # و قال الشافعي: تقبل شهادتهن في الرضاع أيضا و الاستهلال. # [راجع: حلية العلماء 8: 278، المجموع 20: 256 و 260]. # و قال أبو حنيفة: لا تقبل شهادتهن على الانفراد فيهما، بل تقبل شهادة رجل ~~و امرأتين. - # 298 PageV01P000 اعلم أن هذا البحث من أهم مباحث الشهادة، بل هو في ~~الدرجة الأولى، فإن حكم الحاكم بالشهادة موقوف على معرفة نصابها، و هو ~~يختلف حسب اختلاف الحقوق، كما يختلف اشتراط الذكورة في بعض و عدم اشتراطها ~~في بعض آخر. # ____________ # ق-[انظر: المبسوط للسرخسي 16: 144، النتف في الفتاوى 2: 801]) . (الخلاف ~~6: # 257-258) . # ثم قال: (كل موضع تقبل فيه شهادة النساء على الإنفراد لا يثبت الحكم فيه ~~إلا بشهادة أربع منهن، فإن كانت شهادتهن في الاستهلال أو في الوصية لبعض ~~الناس قبل شهادة امرأة في ربع الميراث و ربع الوصية، و شهادة امرأتين في ~~نصف الوصية و نصف الميراث، و شهادة ثلاث في ثلاثة أرباع الوصية و ثلاثة ~~أرباع الميراث، و شهادة أربع في جميع الوصية و جميع ميراث المستهل. # و قال الشافعي: لا يقبل في جميع ذلك إلا شهادة أربع منهن، و لا يثبت ~~الحكم بالأقل من أربع على حال. # و به قال عطاء. # [لاحظ: الأم 6: 268، حلية العلماء 8: 279، المجموع 20: 256، مغني ms1208 المحتاج ~~4: # 442]. # و قال عثمان البتي: يثبت بثلاث نسوة. # [قارن: حلية العلماء 8: 279، المغني 12: 17، البحر الزخار 6: 21]. # و قال مالك و الثوري: تثبت بعدد، و هو اثنتان منهن. # [انظر: المدونة الكبرى 5: 157 و 158، حلية العلماء 8: 279، تبصرة الحكام ~~1: 293 و ما بعدها، البحر الزخار 6: 21]. # و قال الحسن البصري و أحمد: يثبت الرضاع بالمرضعة وحدها، و به قال ابن ~~عباس. # [راجع حلية العلماء 8: 279]. # و قال أبو حنيفة: تثبت ولادة الزوجات بامرأة واحدة، القابلة أو غيرها، و ~~لا تثبت بها ولادة المطلقات. # [لاحظ: المبسوط للسرخسي 16: 143 اللباب 4: 56]) . الخلاف 6: 258-259) . # 299 PageV01P000 و ما ذكرته (المجلة) في هذه المادة ناقص، و مع نقصه مختل ~~مضطرب، و يعلم هذا من البيان الذي ننشره عليك. # و ذلك أن فقهاء الإمامية قسموا الحقوق قسمين 1 : # حقوق الخالق جل شأنه، و حقوق المخلوق. # و أظهر حقوق الله سبحانه هي العقوبات و الحدود التي فرضها على مرتكبي ~~الكبائر المحرمة في الإسلام، بل في عامة الشرائع. # و هو على قسمين: # [القسم الأول]: قسم لا يثبت إلا بأربعة رجال أو ثلاثة و امرأتين. # و هو: زنى المحصن الموجب للرجم، و رجلين و أربع نساء، و هو زنى غيره ~~الموجب للجلد. # و اعتبار الأربعة منصوص في كتاب الله المجيد: فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ~~2 ، لو لا جاؤ عليه بأربعة شهداء 3 . # و قيام النساء مقام الشاهدين، و الشاهد ثبت بالسنة. # و قد علل بعضهم اعتبار الأربعة: بأنه شهادة على اثنين: الزاني و المزني # ____________ # (1) انظر: المبسوط 8: 172، السرائر 2: 115، الشرائع 4: 920-921، قواعد ~~الأحكام 3: # 498-499، الدروس 2: 136، المسالك 14: 245، الجواهر 41: 154. # (2) سورة النساء 4: 15. # (3) سورة النور 24: 13. # 300 PageV01P000 بها 1 . # و الخدشة فيه واضحة. # و في بعض الأحاديث: أنه تعبد خاص و إيماء إلى بطلان القياس 2 ، و إلا ~~فالقتل أعظم جريمة عند الله تعالى و أضر في المجتمع مع أنه لم يعتبر في ~~إثباته الأربعة. # و عندنا-مع ذلك-في هذا الحكم حكمة دقيقة لا مجال لذكرها في هذا المقام. # و يلحق بالزنى أخواه: اللواط، و السحق. # و في إتيان البهائم خلاف 3 . # القسم الثاني: ms1209 ما لا يثبت إلا بشاهدين من الرجال. # و هو: ما عدا ما تقدم من باقي الجرائم و الجنايات، كالقتل، و السرقة # ____________ # (1) حكي هذا التعليل في المسالك 14: 246. # (2) راجع الوسائل الشهادات 49: 1 و 2 (27: 408 و 409) . # (3) فقيل: إنه يتوقف على أربعة رجال؛ عملا بالأصل، و لكونه و طيا محرما ~~في معنى الزنى و مشتملا على الهتك. # حكي هذا عن الطوسي في الجواهر 41: 155. # و قيل: يكتفى فيه بشاهدين؛ لأن الشارع جعل ثبوت الأحكام في غير الزنى ~~بشاهدين؛ لقوله تعالى: و أشهدوا ذوي عدل منكم (سورة الطلاق 65: 2) ، و قوله ~~تعالى: و استشهدوا شهيدين من رجالكم (سورة البقرة 2: 282) ، و إتيان ~~البهائم ليس بزنى و لا يوجب الحد و إنما التعزير. # و هذا هو مختار الأكثر كما في المسالك 14: 247، و المشهور كما في الجواهر ~~41: 155. # 301 PageV01P000 قطعا لا مالا، و شرب الخمر، و الارتداد. # و هذا مجمل حقوق الخالق. # أما حقوق المخلوق فهي أيضا أنواع: # ف (منها) : ما لا يثبت إلا بشاهدين أيضا. # و هو: ما لا يقصد منه المال أصالة و إن استلزمه أحيانا تبعا، كالطلاق، و ~~الخلع، و الوكالة، و الوصية العهدية-أي: الوصية إليه لا له-و الأهلة، و ~~النسب. # أما العتق و النكاح و القصاص ففيه خلاف 1 . # ____________ # (1) اختلف في توقف العتق و القصاص و النكاح على الشاهدين أو ثبوتها ~~بالشاهد و اليمين و الشاهد و المرأتين. # أما ما يتعلق بالعتق: # ففي الخلاف: لا يثبت بشهادة رجل و امرأتين، و قوى في المبسوط القبول، و ~~اختاره المحقق في الشرائع. # و ذهب الشهيد الثاني في المسالك إلى ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف، و نسب ~~إلى ابن أبي عقيل في المختلف مع اختيار هذا الرأي من قبل العلامة في الكتاب ~~المزبور، و هو اختيار ابن زهرة في الغنية. # لاحظ: الخلاف 6: 252، المبسوط 8: 172، الغنية 2: 439، الشرائع 4: 921، ~~المختلف 8: 474 و 493، المسالك 14: 251. # و أما القصاص: # ففي الخلاف و موضع من المبسوط منع الطوسي من قبول شهادة النساء مع الرجال ~~فيه، و تبعه ابن إدريس. # و قوى الطوسي في كتابه ms1210 (النهاية) القبول، و هو ظاهر كلام الحسن-على ما ~~نسب إليه في- # 302 PageV01P000 و (منها) : ما يثبت أيضا بشاهد و امرأتين و شاهد و يمين. # و هو: كل ما يقصد منه المال أصالة، كالديون من القرض، أو القراض، و ~~الغصب، و عقود المعاوضات، كأنواع البيوع، و الإجارات، و الرهن، و الوصية ~~التمليكية، و الجنايات الموجبة للدية، و الوقف على الأصح 1 . # و (منها) : ما يثبت بالرجال منفردين و بالنساء منفردات أو منضمات. # ____________ # ق-المختلف-و ابن زهرة في الغنية، و غيرهما، و عليه الأكثر كما في ~~المسالك. # انظر: الكافي في الفقه 439، الخلاف 6: 252، المبسوط 7: 248، النهاية 333، ~~المهذب 2: 558، الغنية 2: 439، السرائر 2: 137-138، المختلف 8: 483، ~~المسالك 14: 253. # و أما النكاح: # فقد قال المفيد و الطوسي في الخلاف و سلار و ابن حمزة و ابن إدريس و نجيب ~~الدين: لا تقبل فيه إلا شهادة الرجال، و لا تقبل فيه شهادة النساء منضمات. # و قال ابنا بابويه و أبو علي و ابن أبي عقيل في ظاهر كلامه و الطوسي في ~~المبسوط و كتابي الأخبار و أبو الصلاح و ابن زهرة في ظاهر كلامه و المحقق و ~~العلامة و فخر المحققين: تقبل شهادتهن منضمات إلى رجل. # و نسب القبول للأكثر في المسالك 14: 253. # و حكي عن الجميع-أي: الذين قبلوا شهادتهن و الذين لم يقبلوا-في غاية ~~المراد 4: 126- 127. # و لاحظ: الكافي في الفقه 439، المقنع 402، المقنعة 727، الاستبصار 3: 25، ~~التهذيب 6: # 280، الخلاف 6: 252، المبسوط 8: 172، المراسم 233، الوسيلة 222، الغنية ~~2: 439، السرائر 2: 115 و 139، الشرائع 4: 921، الجامع للشرائع 542، ~~التحرير 2: 212، قواعد الأحكام 3: 499، المختلف 8: 474 و 480، الإيضاح 4: ~~432. # (1) خلافا للشيخ الطوسي في الخلاف 6: 280، حيث ذهب إلى: عدم ثبوت الوقف ~~بشهادة واحد مع يمين المدعي. # و حكي عنه في غاية المراد 4: 132. # 303 PageV01P000 و ضابطته: كل ما يعسر اطلاع الرجال عليه من أحوال ~~النساء، كالولادة، و الاستهلال، و عيوب النساء الخاصة. # و كل مورد يثبت به الحق بشهادة النساء منفردات فلا يكفي فيه أقل من أربع. # و إذا لم يكمل النصاب كانت شهادتهن لغوا لا أثر لها، إلا في موردين: # [الأول]: الوصية التمليكية. # فإنه يثبت بالواحدة ربع، و بالاثنين نصف، و ms1211 بالثلاث ثلاثة أرباع، و ~~بالأربعة الكل. # و الثاني: الاستهلال، أي: الشهادة بولادة الجنين حيا. # فيثبت بالواحدة ربع الميراث، و هكذا. # ثم إن الشهادة لا تجب في شيء من العقود و الإيقاعات لا وضعا و لا ~~تكليفا، إلا في الطلاق، فإنه لا يصح بدون حضور الشاهدين العدلين، و يستحب ~~في ما عدا ذلك، و يتأكد في عقود النكاح و الرجعة، و لا يثبت شيء منها عند ~~الخصومة إلا بالبينة أو الإقرار أو الشاهد و اليمين إلى آخر ما مر، و يأتي ~~إن شاء الله. # و قد ظهر لك من هذا البيان الموجز ما في هذه المادة من الفتور و القصور، ~~أما: # أولا: فالنصاب في حقوق العباد لا ينحصر في الرجلين أو الرجل و المرأتين، ~~بل يحصل بالواحد مع اليمين، أي: يمين المدعي. # 304 PageV01P000 و ثانيا: فإن شهادة النساء في الجملة تقبل في المال و ~~غيره، في حقوق العباد و غيرها، في ما يمكن اطلاع الرجال عليه و غيره. # و أما ثالثا: فإن التعبير بالمال ثم تقييده بالمحال التي لا يمكن اطلاع ~~الرجال عليها يشبه أن يكون تهافتا؛ فإن كثيرا من المحال التي لا يمكن ~~الاطلاع عليها لا تعلق لها بالمال أصلا، كعيوب النساء الموجبة لفسخ عقد ~~النكاح. # و أما رابعا: فليس المدار في صحة شهادة النساء عدم إمكان اطلاع الرجال، ~~فإن جميع موارد قبول شهادتهن-كالولادة و عيوب النساء-يمكن اطلاع الرجال ~~عليها، و لكن يعسر ذلك في الغالب على الرجال، لا أنه لا يمكن، فتدبره جيدا، ~~و اغتنم هذا البحث، فإنه ثمين و متين نافع. # 305 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان كيفية أداء الشهادة # (مادة: 1687) لا تعتبر الشهادة التي تقع في خارج مجلس المحكمة 1 . # يعني: لا تعتبر في حكم الحاكم؛ بل لا بد في حكمه من استناده إلى الشهادة ~~التي يسمعها في مجلس الخصومة أمام الخصم و الحاكم، لا أنها لا تعتبر مطلقا. # فإن الحق أن البينة حجة مطلقة يجوز لكل من قامت عنده أن يعول عليها أو ~~يجب. # فمن شهدت عنده ms1212 البينة أن الدار التي في يد زيد هي غصب لا يسوغ أن يشتريها ~~منه، و لا يجوز أن يدخلها بإذنه، و هكذا في سائر الموارد. # (مادة: 1688) يلزم أن يكون الشهود قد عاينوا بالذات المشهود به... إلى ~~آخرها 2 . # ____________ # (1) ورد: (المحاكمة) بدل: (المحكمة) في مجلة الأحكام العدلية 208. # قارن: تبيين الحقائق 4: 207، مجمع الأنهر 2: 184، البحر الرائق 7: 56 و ~~57، حاشية رد المحتار 5: 462. # (2) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 208: - # 306 PageV01P000 ____________ # ق- (و أن يشهدوا على ذلك الوجه. # و لا يجوز أن يشهد بالسماع-يعني: أن يشهد الشاهد بقوله: سمعت من الناس. # و لكن إذا شهد بكون محل وقفا، أو بوفاة أحد على التسامع-يعني: بقوله: ~~أشهد بهذا لأني سمعت من ثقة هكذا-تقبل شهادته. # و تجوز شهادة الشاهد في خصوص الولاية و النسب و الوقف و الموت بالسماع من ~~دون أن يفسر السماع، أي: بدون أن يذكر لفظ سماع. # مثلا: لو قال: إن فلانا كان في التاريخ الفلاني واليا أو حاكما بهذا ~~البلد، و إن فلانا مات في وقت كذا، أو إن فلانا هو ابن فلان أعرفه هكذا، ~~فشهد بصورة قطعية من دون أن يقول: # سمعت، تقبل شهادته و إن لم يكن قد عاين هذه الخصوصيات، بل و إن لم يكن ~~سنه مساعدا لمعاينة ما شهد به. # و أيضا إذا لم يقل: سمعت من الناس، بل شهد قائلا: بأنا لم نعاين هذا ~~الخصوص لكنه مشتهر بيننا بهذه الصورة نعرفه هكذا، تقبل شهادته) . # انظر: شرح فتح القدير 6: 466، البناية في شرح الهداية 8: 145-146 و 150، ~~مجمع الأنهر 2: 191، الفتاوى الهندية 3: 450 و 454، اللباب 4: 58-59 و 67. # أما مبحث الصفة التي تؤدى بها شهادة السامع فنقول فيها: # إن الراجح عند المالكية الذي عليه المعول: أن يقول الشهود-عند تأدية ~~الشهادة-: سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدالة و غيرهم أن هذه الدار-مثلا- ~~صدقة على بني فلان. أي: لا بد من الجمع بين العدول و غير العدول في المنقول ~~عنهم. # راجع: تبصرة الحكام 1: 347، مواهب الجليل 6: 191-192، جواهر الإكليل 2: ~~242. # و يرى بعضهم: أن عليهم أن يقولوا: إنا ms1213 لم نزل نسمع من الثقات، أو: سمعنا ~~سماعا فاشيا من أهل العدل. # لاحظ نفس المصادر المتقدمة. # و هو رأي مرجوح عندهم؛ لأن حصر مصدر سماعهم في الثقات و العدول يخرجها من ~~السماع إلى النقل، و هو موضوع آخر. # قارن نفس المصادر المتقدمة. - # 307 PageV01P000 ____________ # ق-قال ابن فرحون المالكي: (و لا يكون السماع بأن يقولوا: سمعنا من أقوام ~~بأعيانهم، يسمونهم أو يعرفونهم؛ إذ ليس حينئذ شهادة سماع، بل هي شهادة على ~~شهادة، فتخرج عن حد شهادة السماع) . (تبصرة الحكام 1: 347) . # و ظاهر المدونة الاكتفاء بقولهم: سمعنا سماعا فاشيا، من دون احتياج إلى ~~إضافة: من الثقات و غيرهم، حيث لا عبرة بذكر كالنسب و الملك و الموت و ~~الوقف، فيجوز للشاهد أن يشهد بها معتمدا على التسامع. # انظر المدونة الكبرى 5: 171. # و الشهادة بالتسامع تنقسم إلى ثلاث مراتب باعتبار درجة العلم الحاصل بها: # المرتبة الأولى: ما أفادت العلم الجازم المقطوع به، و هي المعبر عنها: ~~بشهادة السماع المتواتر. # و ذلك كالسماع بوجود مكة و المدينة و بغداد و القاهرة و القيروان و نحوها ~~من المدن القديمة التي ثبت القطع بوجودها سماعا عند كل من لم يشاهدها ~~مشاهدة مباشرة، فهذه-عند حصولها-تكون-من حيث وجوب القبول و الاعتبار-بمنزلة ~~الشهادة إجماعا. # راجع تبصرة الحكام 1: 345-346. # المرتبة الثانية: ما أفادت الظن القوي القريب من القطع، و هي المعبر ~~عنها: بالاستفاضة من الخلق الغفير. # و ذلك كالشهادة بأن نافعا مولى ابن عمر، و أن عبد الرحمان بن القاسم من ~~أوثق من أخذ عن مالك، و أن أبا يوسف يعد الصاحب الأول لأبي حنيفة. # و قد ذهب الفقهاء إلى: قبول هذه المرتبة و وجوب العمل بمقتضاها. # من ذلك: قولهم: إذا رؤي الهلال رؤية مستفيضة من جم غفير و شاع أمره بين ~~أهل البلد لزم الفطر أو الصوم من رآه و من لم يره دون احتياج إلى شهادة عند ~~الحاكم و دون توقف على إثبات تعديل نقلته. # لاحظ تبصرة الحكام 1: 346. # و من هذا القبيل أيضا: استفاضة التعديل و التجريح عند الحكام و ms1214 ~~المحكومين. # فمن الناس من لا يحتاج الحاكم إلى السؤال عنه لاستفاضة عدالته عنده ~~سماعا، و منهم من لا- # 308 PageV01P000 ____________ # ق-يسأل عنه لاشتهار جرحته، و إنما يطالب بالكشف عمن لم يشتهر لا بهذه و ~~لا بتلك. # انظر تبصرة الحكام 1: 346. # المرتبة الثالثة: ما أفادت الظن القوي دون الظن المذكور في العدول في ~~المنقول عنهم خلافا لما يراه مطرف و ابن ماجشون. # قارن: تبصرة الحكام 1: 347، مواهب الجليل 6: 192. # هذا كله في الصفة التي تؤدى بها شهادة السماع. # و أما شروط قبولها فكالآتي: # 1-أن تكون من عدلين فأكثر. # و يكتفى بهما على المشهور، خلافا لمن نص على أنه لا يكتفى فيها إلا ~~بأربعة عدول. # 2-السلامة من الريب. # فإن شهد ثلاثة عدول-مثلا-على السماع و في الحي أو في القبيلة مائة رجل في ~~مثل سنهم لا يعرفون شيئا عن المشهود فيه، فإن شهادتهم ترد للريبة التي حفت ~~بها. # فإذا انتفت الريبة قبلت، كما إذا شهد على أمر ما شيخان قد انقرض جيلهما، ~~فلا ترد و إن لم يشهد بذلك غيرهما من أهل البلد. # و كذلك لو شهد عدلان طارئان باستفاضة موت أو ولاية أو عزل قد حدث ببلدهما ~~و ليس معهما في الغربة غيرهما، فإن شهادتهما مقبولة؛ للغرض نفسه. # 3-أن يكون السماع فاشيا مستفيضا. # و هذا القدر محل اتفاق بين الفقهاء داخل المذهب المالكي و خارجه. # إلا أنهم قد اختلفوا-كما تقدم-في إضافة: من الثقات و غيرهم، أو: من ~~الثقات فقط، أو عدم إضافتهما. # 4-أن يحلف المشهود له. # فلا يقضي القاضي لأحد بالشهادة بالتسامع إلا بعد يمينه؛ لاحتمال أن يكون ~~أصل السماع الذي فشا و انتشر منقولا عن واحد، و الشاهد الواحد لا بد معه من ~~اليمين في الدعاوى المالية. # راجع: المدونة الكبرى 5: 171، البيان و التحصيل 10: 153-154، المغني 12: ~~23-24، - # 309 PageV01P000 ____________ # ق-تبصرة الحكام 1: 347-349، مواهب الجليل 6: 191-192، جواهر الإكليل 2: ~~241- 242. # و أما المواضع التي تقبل فيها شهادة السماع فنقول: # سلك فقهاء المالكية بالخصوص لتحديد هذه المواضع ثلاثة طرق: # أحدها: للقاضي عبد الوهاب الذي يروي: أنها مختصة بما لا يتغير ms1215 حاله و لا ~~ينتقل الملك فيه، كالموت و النسب و الوقف، و نص على قولين في النكاح. # لاحظ تهذيب الفروق 4: 101. # ثانيها: لابن رشد الجد، حيث حكى فيها أربع أقوال: تقبل في كل شيء، لا ~~تقبل في شيء، تقبل في كل شيء ما عدا النسب و القضاء و النكاح و الموت؛ إذ ~~من شأنها أن تستفيض استفاضة يحصل بها القطع لا الظن، و رابع الأقوال عكس ~~السابق، لا تقبل إلا في النسب و القضاء و النكاح و الموت. # قارن: البيان و التحصيل 10: 153-154، تهذيب الفروق 4: 101. # ثالثها: لابن شاس و ابن الحاجب و جمهور الفقهاء. # قالوا: إنها تجوز في مسائل معدودة أوصلها بعضهم إلى عشرين، و بعضهم إلى ~~إحدى و عشرين، و بعضهم إلى اثنتين و ثلاثين، و أنهاها أحدهم إلى تسع و ~~أربعين. # انظر: البيان و التحصيل 10: 101-102، تهذيب الفروق 4: 101. # منها: النكاح و الحمل و الولادة و الرضاع و النسب و الموت و الولاء و ~~الحرية و الأحباس و الضرر و تولية القاضي و عزله و ترشيد السفيه و الوصية و ~~الصدقات و الأحباس المتقادم عهدها و الإسلام و الردة و العدالة و التجريح و ~~الملك للحائز. # راجع: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي 467-468، القوانين الفقهية لابن ~~جزي 205- 206، تبصرة الحكام 1: 349، التاج و الإكليل 6: 192-194، مواهب ~~الجليل 6: 192- 194، جواهر الإكليل 2: 242-243، تهذيب الفروق 4: 101-102. # أما بقية الفقهاء فقد أجمعوا على صحة شهادة التسامع في النسب و الولادة ~~للضرورة. # قال ابن المنذر: (أما النسب فلا أعلم أحدا من أهل العلم منع منه، و لو ~~منع ذلك لاستحالت معرفة الشهادة به؛ إذ لا سبيل إلى معرفته قطعا بغيره، و ~~لا تمكن المشاهدة فيه، و لو اعتبرت- # 310 PageV01P000 هذه المادة أيضا من المواد المختلة المبعثرة التي أضاع ~~فهم المقصود منها سوء بيانها و تعقيد لسانها و تشويه عبارتها. و هي أيضا من ~~المباحث المهمة، و ما ضابطة ما يصير به الإنسان شاهدا. # و قد ذكر أصحابنا (رض) 1 : أن الضابط هو: العلم الجازم بالمشهود به. # فقد ms1216 قال جل شأنه: و لا تقف ما ليس لك به علم 2 ، و قال صلى الله عليه و ~~اله و سلم: # ____________ # ق-المشاهدة لما عرف أحد أباه و لا أمه و لا أحدا من أقاربه) . # لاحظ المغني 12: 23. # و اختلفوا في ما وراء ذلك، فقال الحنابلة و بعض أصحاب الشافعي: تجوز- ~~بالإضافة إلى المسألتين الأوليين-في تسعة أشياء: النكاح و الملك المطلق و ~~الوقف و مصرفه و الموت و العتق و الولاء و الولاية و العزل، معللين رأيهم: ~~بأن هذه الأشياء مما تتعذر الشهادة عليها غالبا بمشاهدتها أو مشاهدة ~~أسبابها، فلو لم تقبل فيها الشهادة بالتسامع لأدى ذلك إلى الحرج و المشقة و ~~تعطيل الأحكام و ضياع الحقوق. # و يرى البعض الآخر من أصحاب الشافعي: أنها لا تقبل في الوقف و الولاء و ~~العتق و النكاح، لأن الشهادة ممكنة فيها بالقطع، حيث إنها شهادة على عقد ~~كبقية العقود. # راجع المغني 12: 23-24. # و قال أبو حنيفة: لا تصح إلا في النكاح و الموت و النسب، و لا تقبل في ~~الملك المطلق؛ لأن الشهادة فيه لا تخرج عن كونها شهادة بمال، و مادام الأمر ~~كذلك فهو شبيه بالدين، و الدين لا تقبل فيه شهادة السماع. # و أما صاحباه فقد نصا على: قبولها في الولاء مثل عكرمة مولى ابن عباس. # انظر المغني 12: 23. # (1) قارن: الدروس 2: 134، التنقيح الرائع 4: 309، المسالك 14: 226 و ما ~~بعدها، مجمع الفائدة 12: 451 و ما بعدها، الجواهر 41: 121 و ما بعدها، كتاب ~~القضاء و الشهادات للأنصاري 260 و ما بعدها. # (2) سورة الإسراء 17: 36. # 311 PageV01P000 «على مثل هذه-أي: الشمس-فاشهد أو دع» 1 . # فإن كان المشهود به فعلا من الأفعال التي لا تدركها حاسة السمع و تدركها ~~حاسة البصر غالبا-كالقتل و السرقة و الرضاع و الولادة و نحوها-لم تقبل فيه ~~إلا الشهادة المستندة إلى الرؤية عيانا، و تقبل فيه شهادة الأصم. # و إن كان من الأمور التي لا تدرك بحاسة البصر غالبا-كالنسب و الملك ~~المطلق و الموت و الوقف و نحوها-كفى فيه السماع المفيد للعلم من تواتر أو ms1217 ~~شياع أو استفاضة. # و يتحقق كل واحد من هذه الأسباب أو المسببات بتوالي إخبار جماعة لا يضمهم ~~قيد التواطي، و هي مندرجة في مراتب العلم من العلم القطعي إلى الاطمئناني ~~العادي إلى الظن المتاخم. # و قال شيخ الطائفة قدس سره: (لو شهد عندك عدلان فصاعدا صرت متحملا و شاهد ~~أصل، لا شاهدا على شهادتهما) 2 . # لأن ثمرة الاستفاضة الظن، و هو حاصل من شهادتهما. # و هو يشبه القياس مع وضوح المنع في المقيس و المقيس عليه، فتدبره. # ____________ # (1) الغوالي 3: 528، الوسائل الشهادات 20: 3 (27: 342) ، بأدنى تفاوت. # و انظر: الكامل في ضعفاء الرجال 4: 69، السنن الكبرى للبيهقي 10: 156، ~~شعب الإيمان للبيهقي 7: 455، كنز العمال 7: 23. # (2) المبسوط 8: 180-181. # مع العلم بأن كلام شيخ الطائفة ورد أعلاه بالمعنى لا بالنص. # 312 PageV01P000 و إن كان المشهود به من الأقوال لزم السماع و العيان ~~معا، كصدور صيغة البيع من زيد، أو القبول من عمرو، أو وقوع صيغة الطلاق أو ~~الوقف من شخص معين، و هكذا أمثالها. # فلا بد-في هذا النوع-من اشتراك حاستي السمع و البصر بأن يرى زيدا قد أجرى ~~صيغة البيع أو النكاح بنفسه أو من وكيله، فيراه بعينه و يسمع الصيغة منه ~~بإذنه. # نعم، لو شهد على الملكية أو كون الزوجة مطلقة أو الدار وقفا كفى السماع و ~~الاستفاضة. # فتلخص: أن المشهود به إما فعلا فالرؤية بالبصر، و إما نسبة و إضافة ~~فالاستفاضة و نحوها بالسمع، و إما قولا فالسمع و البصر. # و مما ذكرنا يظهر لك ما في هذه المادة من القلق و الاضطراب. # (مادة: 1689) إذا لم يقل الشاهد: أشهد، و قال: أنا أعرف الخصوص الفلاني ~~هكذا، أو أخبر بذا، لا يكون قد أدى الشهادة... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 208: # (و لكن-على قوله هذا-لو سأله القاضي: أتشهد هكذا؟و أجاب بقوله: نعم، هكذا ~~أشهد، يكون قد أدى الشهادة و إن كان لا يشترط لفظ الشهادة في الإفادات ~~الواقعة بمجرد استكشاف الحال كاستشهاد أهل الخبرة، فإنها ليست بشهادة ~~شرعية، و إنما هي من قبيل ms1218 الإخبار) . # و المذكور في هذه المادة من (المجلة) هو قول جمهور الفقهاء. - # 313 PageV01P000 يظهر من هذه المادة أن أرباب (المجلة) يعتبرون في قبول ~~الشهادة التلفظ بهذه المادة أو بما يشتق منها، مثل: أشهدوا أنا شاهد و ~~شهادتي كذا. # و الاقتصار على ذلك و عدم كفاية غيرها من الألفاظ التي تؤدي مؤداها و إن ~~كان هو الموافق للاحتياط-لورودها في الكتاب و السنة بهذه المادة و مشتقاتها ~~1 -و لكن لزومها على نحو البت و إلغاء قول الشاهد: أنا أعلم أن هذه الدار ~~ملك زيد، أو: أن هذا الولد ابن عمرو، و عدم اعتداد الحاكم بها مشكل. # ____________ # ق-و الأظهر عند المالكية: أنه يكفي ما يدل على حصول علم الشاهد، كأن ~~يقول: رأيت كذا، أو: سمعت كذا، و لا يشترط أن يقول: أشهد. # راجع: المغني 12: 100، أدب القضاء لابن أبي الدم 383، الرعاية الصغرى 2: ~~391، شرح فتح القدير 6: 455، تبيين الحقائق 4: 209-210، تبصرة الحكام 1: ~~261-262، البحر الرائق 7: 57 و 62، حاشية الجمل على شرح المنهج 5: 377، ~~حاشية رد المحتار 5: 462 و 465، اللباب 4: 57، جامع الفقه 7: 194-196. # (1) أما في الكتاب الكريم فلاحظ الآيات التالية و المذكورة على سبيل ~~المثال: # قال تعالى: و شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن و استكبرتم (سورة ~~الأحقاف 46: 10) . # و قال: فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت (سورة النساء 4: ~~15) . # و قال: فاستشهدوا عليهن أربعة منكم (سورة النساء 4: 15) . # و قال: و أشهدوا إذا تبايعتم (سورة البقرة 2: 282) . # و قال: و الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين ~~جلدة (سورة النور 24: 4) . # و قال: و الذين هم بشهاداتهم قائمون (سورة المعارج 70: 33) . # و قال: و لا تكتموا الشهادة و من يكتمها فإنه آثم قلبه (سورة البقرة 2: ~~283) . # و أما السنة فراجع (الشهادات) في الكتب الحديثية تجدها مليئة بذلك. # 314 PageV01P000 أما فقهاؤنا فلم أعثر على تصريح منهم باعتبار تلك الصيغة ~~الخاصة و إن تكثر التعبير بها في كلماتهم. # و الحق عدم الانحصار و إن كان هو الأحوط. # و الشهادة من الشهود و هو الحضور، و حيث إن ms1219 الحضور يستلزم العيان و ~~الرؤية، و العيان يستلزم العلم، فأطلق الملزوم و أريد به اللازم و هو ~~العلم. # و تطلق الشهادة أيضا بهذا الاعتبار أيضا على الحس، و منه: عالم الغيب و ~~الشهادة. # و لو فرضنا اعتبار هذه الصيغة الخاصة-أعني: الشهادة و ما يشتق منها- ~~فالتفصيل بين الإفادات الواقعة لمجرد استكشاف الحال و غيرها لا وجه له؛ لأن ~~تقويم أهل الخبرة و الرجوع إلى أرباب المهن و الحرف في أعمالهم و أحوالهم ~~لا وجه لقبوله، إلا من باب الشهادة، فإما أن يعتبر اللفظ الخاص في الجميع، ~~و إما أن يسقط اعتباره في الجميع، و تفصيل (المجلة) لا وجه له. # (مادة: 1690) تكفي إشارة الشاهد-عند الشهادة-إلى كل من المشهود له و ~~المشهود عليه و المشهود به إذا كانوا حاضرين... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 208: # (إذا كان المشهود له و المشهود عليه و المشهود به حاضرين فيشير الشاهد ~~إليهم أثناء شهادته، و تكفي إشارته على هذا الوجه، و لا يلزم ذكر آباء و ~~أجداد المشهود له و المشهود عليه. # و أما في الشهادة المتعلقة بالموكل الغائب أو الميت فيلزم على الشاهد ذكر ~~اسم أبيهما - # 315 PageV01P000 يراد بهذه المادة بيان أنه يعتبر في الشهادة عدم الإجمال ~~و الإبهام في شيء من المشهود به و المشهود عليه و المشهود له، فإن كان ~~جميعها أو بعضها حاضرا في مجلس الشهادة كفت الإشارة إليها، و إن كانت غائبة ~~فلا بد من تعيينها بما يرفع الإبهام. # و لا ضابطة لهذا، بل يختلف باختلاف المقامات، فقد يحتاج إلى ذكر الأب و ~~الجد و القبيلة، و قد يكفي ذكر اسم الشخص وحده لمعروفيته و شهرته، و كذلك ~~في المشهود به من حيث ذكر الحدود، كما في العقار و المنازل و نحوها. # و كل ذلك منوط إلى نظر الحاكم و استيضاحه من الشاهد حتى يحصل له اليقين ~~بموضوع الشهادة التي يتوقف عليها الحكم الحاسم. # و كل ما بعد هذه من مواد هذا الفصل 1 تبتني ms1220 على هذا الأصل، أعني: # ____________ # ق- وجدهما. # و لكن إذا كان كل منهما مشهورا و معروفا فيكفي أن يذكر الشاهد اسمه و ~~شهرته؛ لأن المقصد الأصلي تعريفه بوجه يتميز به عن غيره) . # لاحظ: الفتاوى الخانية 2: 472، الفتاوى الهندية 3: 459، الدر المختار 5: ~~466، العقود الدرية 1: 346-347. # (1) صيغ هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 208-209: # (مادة: 1691) يلزم في الشهادة بالعقار بيان حدوده. # و لكن إذا لم يذكر الشاهد حدود المشهود به و بين بأنه سيريها و يعينها في ~~محله يذهب إلى محله و يكلف بإرائتها. # قارن: الفتاوى الخانية 2: 472، العقود الدرية 1: 348. - # 316 PageV01P000 أصل التعيين و وضوح موضوع الشهادة عند الحاكم بجميع ~~شؤونها. # نعم: # (مادة: 1695) إذا ادعى أحد على آخر طلبا، فإن شهدت الشهود بأن المدعى ~~عليه مديون للمدعي بما ادعى به يكفي، و لكن إذا سئل الخصم عن بقاء الدين ~~إلى وقت الادعاء، و قالت الشهود: لا ندري، ترد شهادتهم 1 . # ____________ # ق- (مادة: 1692) إذا ادعى المدعي بالاستناد إلى الحدود التي هي في السند، ~~و شهدت الشهود بأن العقار المحررة حدوده في هذا السند هو ملكه تصح شهادتهم، ~~كما ذكر في (مادة: 1623) . # انظر الفتاوى البزازية 2: 274. # (مادة: 1693) إذا ادعى أحد بأن لمورثه في ذمة آخر كذا درهما دينا، و شهدت ~~الشهود بأن للمتوفى في ذمة المدعى عليه ذلك المقدار دينا يكفي، و لا حاجة ~~إلى التصريح بقولهم: # صار الدين المذكور موروثا لورثته. # و كذلك إذا ادعى بعين-يعني: لو ادعى بأن في يد ذلك الشخص مالا معينا ~~للموروث- فالحكم على هذا الوجه أيضا. # راجع: الدر المختار 5: 498، العقود الدرية 1: 336، تكملة حاشية رد ~~المحتار 7: 220 و 222. # (مادة: 1694) إذا ادعى أحد من التركة دينا مقداره كذا، فإن شهدت الشهود ~~بأن له في ذمة الميت ذلك المقدار من الدين يكفي، و لا حاجة إلى التصريح ~~بأنه كان باقيا في ذمته إلى مماته. # فإذا ادعى بعين-أي: إذا ادعى أحد بأن له في يد المتوفى مالا معينا-فالحال ~~على هذا المنوال. # لاحظ الفتاوى الخانية 2: 473. # (1) ورد: (دينا) بدل: (طلبا) ، و: (مدين) بدل: (مديون) في مجلة الأحكام ~~العدلية 209. # قارن: ms1221 الدر المختار 5: 498، تكملة حاشية رد المحتار 7: 220. # 317 PageV01P000 فيها منع رد شهادتهم، بل تقبل شهادتهم، و يستصحب بقاء ~~الدين في ذمة المدعى عليه، إلا أن يثبت سقوطه من ذمته بالأداء أو الإبراء ~~أو نحو ذلك. # 318 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان شروط الشهادة الأساسية # جعل هذه المادة أساسية و التي قبلها المذكورة في الفصل الثاني غير أساسية ~~لا يبتني على وجه معقول!بل الجميع سواء في الاعتبار، فكما لا عبرة بالشهادة ~~التي تقع خارج مجلس المحاكمة المذكورة في أول ذلك الفصل، كذلك لا عبرة ~~بالشهادة في حقوق الناس بدون سبق الدعوى المذكورة أول هذا الفصل[في]: # (مادة: 1696) 1 . # مضافا إلى ما أشرنا إليه قبلا من أن هذه شروط الحكم حقيقة لا شروط ~~الشهادة؛ فإن البينة حجة مطلقا سواء قامت عند الحاكم أو غيره. # فمن قامت عنده البينة أن هذه الدار ملك زيد صح له شراؤها منه و لو لم ~~يحكم الحاكم بذلك و كانت في يد غيره. # و عليه فليست هي شروط أساسية. # ____________ # (1) نص هذه المادة كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 209: # (يشترط سبق الدعوى في الشهادة بحقوق الناس) . # انظر: أدب القضاء لابن أبي الدم 383، شرح فتح القدير 6: 500، تبيين ~~الحقائق 4: 229، البناية في شرح الهداية 8: 201، البحر الرائق 7: 103. # 319 PageV01P000 نعم، هي شروط أساسية في الحكم و المخاصمة لا مطلقا. # كما أن من العبث المستدرك ما في: # (مادة: 1697) 1 . # فإن من الواضح الضروري أن البينة إنما هي حجة في ما هو مشكوك و مجهول ~~الحال، لا في ما هو معلوم، ففي مواضع العلم لا حجية لها أصلا سواء خالفت ~~العلم أو وافقته فضلا عن سقوطها في ما خالف المشاهد المحسوس. # فما ذكرته (المجلة) في هذه المادة-من: عدم قبول البينة إذا قامت على موت ~~من حياته مشاهدة أو خراب دار عمارتها مشاهدة-في غاية السخافة! # و كذا: # (مادة: 1698) لا تقبل البينة التي قامت على خلاف التواتر 2 . # ضرورة أن التواتر يفيد العلم، فلا تعارضه البينة بالضرورة. # ____________ # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 209-هو: # (لا تقبل البينة التي ms1222 أقيمت على خلاف المحسوس. # مثلا: إذا أقيمت البينة على موت من حياته مشاهدة أو على خراب دار عمارها ~~مشاهد فلا تقبل و لا تعتبر) . # راجع: الفتاوى البزازية 2: 263-264، العقود الدرية 1: 361. # (2) ورد: (المتواتر) بدل: (التواتر) في مجلة الأحكام العدلية 209. # لاحظ العقود الدرية 1: 361. # 320 PageV01P000 و كل هذا غني عن البيان، فيلزم حذف هذه المواد من ~~(المجلة) ؛ لأنها من الأصول الموضوعة، فتدبرها. # (مادة: 1699) إنما جعلت البينة مشروعة لإظهار الحق. # بناء عليه لا تقبل الشهادة بالنفي الصرف، كقولك: فلان ما فعل هذا الأمر، ~~و الشيء الفلاني ليس لفلان، و فلان ليس بمديون لفلان... إلى آخرها 1 . # هذه المادة متداعية البناء من جميع أطرافها ساقطة من كل نواحيها! # [أولا]: فإن النفي الصرف-أي: المحض-هو: الذي لا متعلق له أصلا، و هذا مما ~~لا يعقل الشهادة عليه، كالوجود الصرف، أي: الوجود المطلق. # و ثانيا: فإن الأمثلة المزبورة ليس شيء منها مثالا للنفي الصرف، بل كلها ~~نفي مقيد و سلب خاص؛ ضرورة أنه نفي فعل خاص عن فاعل خاص، و معلوم أن العدم ~~و الوجود إنما يخرج كل واحد منهما عن كونه محضا أو # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 209 ورد: (فعليه) بدل: (بناء عليه) ، و: ~~(كقول الشاهد) بدل: # (كقولك) ، و: (بمدين) بدل: (بمديون) . # و أما تكملة المادة فالبصورة التالية: # (و لكن بينة النفي المتواتر مقبولة. # مثلا: لو ادعى أحد بأني أقرضت فلانا في الوقت الفلاني في المحل الفلاني ~~كذا مقدارا من الدراهم، و أثبت المدعى عليه بالتواتر أنه لم يكن في الوقت ~~المذكور في ذلك المحل، بل كان في محل آخر، تقبل بينة التواتر، و لا تسمع ~~دعوى المدعي) . # قارن: الفتاوى البزازية 2: 263، الفتاوى الهندية 3: 512 و 513، العقود ~~الدرية 1: 360. # 321 PageV01P000 صرفا بتقيده و إضافته، فالوجود إنما يخرج عن الإطلاق و ~~المحوضة بإضافته إلى زيد، و كذلك العدم، فما معنى جعل تلك الأمور-و هي ~~أعدام خاصة- أمثلة للنفي الصرف و العدم المطلق؟! # و ثالثا: لا معنى لمقابلة النفي الصرف بالتواتر، بل المقابل للنفي الصرف ~~هو النفي المضاف، أي: المقيد. # و ms1223 أي ربط للتواتر هنا؟!و هل هذا إلا نظير تقسيم الشيء إلى الأعم منه و ~~الأخص؟!فتدبره. # و كان حق التعبير أن يقال: إن النفي الخاص مثل: أن فلانا غير مديون لفلان ~~و لم يستقرض منه في الوقت الفلاني لأني كنت معه في ذلك الوقت، فإن أثبت ذلك ~~بالبينة-أي: بشاهدين عدلين أنه في الوقت الفلاني لم يستقرض-أو أثبته ~~بالتواتر حكم الحاكم بأنه غير مديون، و إلا فلا. # و من هنا تعرف الإشكال. # رابعا: و هو أنه لا ينحصر إثبات ذلك بالتواتر، بل تكفي البينة أيضا، ~~فتقبل بينة العدلين كما تقبل بينة التواتر. # (مادة: 1700) يشترط أن لا يكون في الشهادة دفع مغرم أو جر مغنم... إلى ~~آخرها 1 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 209-210: # (يعني: أن لا يكون داعيا لدفع المضرة و جلب المنفعة. # بناء عليه لا تقبل شهادة الأصل للفرع و الفرع للأصل. - # 322 PageV01P000 ____________ # ق- يعني: لا تقبل شهادة الآباء و الأجداد و الأمهات و الجدات لأولادهم و ~~أحفادهم. # و بالعكس، أعني: شهادة الأولاد و الأحفاد للآباء و الأجداد و الأمهات و ~~الجدات. # و هكذا شهادة أحد الزوجين للآخر. # و أما الأقرباء الذين هم ما عدا هؤلاء فتقبل شهادة أحدهم للآخر. # و كذلك لا تقبل شهادة التابع الذي يتعيش بنفقة متبوعه، و الأجير الخاص ~~لمستأجره. # على كون المكفول به قد تأدى، و لكن تقبل شهادة أحدهم للآخر في سائر ~~الخصوصيات) . # انظر: تبيين الحقائق 4: 219-220 و 223، مجمع الأنهر 2: 196-197، البحر ~~الرائق 7: # 80-82 و 92، الفتاوى الهندية 3: 469-472، حاشية رد المحتار 5: 477-479، ~~اللباب 4: 60-61. # و نتعرض هنا لرأي فقهاء باقي المذاهب معتمدين على كلام شيخ الطائفة في ~~المسألة: # قال: (تقبل شهادة الوالد لولده و الولد لوالده، و تقبل شهادة الوالد على ~~ولده، و لا تقبل شهادة الولد على والده. # و به قال عمر و عمر بن عبد العزيز و المزني و أبو ثور، و إحدى الروايتين ~~عن شريح، و اختاره المزني. # [لاحظ: حلية العلماء 8: 258، المغني 12: 65، المجموع 20: 234]. # و قال باقي الفقهاء: إنها لا ms1224 تقبل. # [راجع: المدونة الكبرى 5: 155، المبسوط للسرخسي 16: 121، النتف في ~~الفتاوى 2: # 800، بداية المجتهد 2: 458، المغني 12: 64 و 65، المجموع 20: 234، تبيين ~~الحقائق 4: 219]) . (الخلاف 6: 296-297) . # و قال: (شهادة الولد على والده لا تقبل بحال. # و قال الشافعي: إن تعلق بالمال أو بما يجري مجرى المال-كالدين و النكاح و ~~الطلاق-قبلت، و إن شهد عليه بما يتعلق بالبدن-كالقصاص و حد الفرية-فيه و ~~جهان، أحدهما: لا تقبل، و الثاني-و هو الأصح-: تقبل. - # 323 PageV01P000 هذه المادة أيضا مختلة جدا، بل إن هذا الباب-أعني: باب ~~قدح التهمة بالشهادة لجر مغنم أو دفع مغرم-يلزم سده تماما؛ إذ لا موقع له ~~أصلا بعد اعتبار العدالة في الشاهد، و كون العدالة هي: تقوى الله عز شأنه ~~التي تمنع صاحبها من ارتكاب الكبيرة، و أي كبيرة أعظم من شهادة الزور؟!فإن ~~كان الشاهد عادلا لم يشهد بالباطل و لو كان له ألف مغنم أو دفع ألف مغرم، و ~~إلا فلا تقبل شهادته؛ لعدم عدالته، لا لقضية التهمة. # ____________ # ق-[انظر: حلية العلماء 8: 260، المجموع 20: 234]) . (الخلاف 6: 297) . # و قال: (تقبل شهادة الأخ لأخيه. # و به قال جميع الفقهاء. # [قارن: المبسوط للسرخسي 16: 121، المغني 12: 69، المجموع 20: 235 و 251، ~~الشرح الكبير 12: 75، تبيين الحقائق 4: 223، مغني المحتاج 4: 435]. # و قال الأوزاعي[و الثوري]: لا تقبل. # [لاحظ: بداية المجتهد 2: 458، المغني 12: 69، البحر الزخار 6: 36]. # و قال مالك: إن شهد له في غير النسب قبلت، و إن شهد له في النسب فإن كانا ~~أخوين من أم فادعى أحدهما أخا من أب و شهد له آخر لم تقبل ذلك. # [راجع: بداية المجتهد 2: 458، المغني 12: 69]) . (الخلاف 6: 298-299) . # و قال: (تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر. # و به قال الشافعي. # [انظر: المجموع 20: 235 و 251، أسنى المطالب 9: 28، مغني المحتاج 4: ~~434]. # و قال أهل العراق: لا تقبل. # [قارن: المبسوط للسرخسي 16: 122، حلية العلماء 8: 261، تبيين الحقائق 4: ~~219]. # و قال النخعي و ابن أبي ليلى: تقبل شهادة الزوج لزوجته، و لا تقبل شهادة ~~الزوجة لزوجها. # [انظر: حلية العلماء 8: 260-261، المغني 12: 68، البحر الزخار 6: 36]) . ~~(الخلاف 6: 299-300) . # 324 PageV01P000 نعم، ذكر أصحابنا: اشتراط عدم التهمة في الشاهد 1 . # و لكنهم لم يتسعوا فيه بهذه التوسعة التي ذكرتها (المجلة) ms1225 . # و هذه أيضا من المسائل التي لم يحسن تحريرها لا فقهاؤنا و لا فقهاء ~~الجمهور، فبقيت مقنعة بقناع الإبهام و التخليط. # و منشأ الوهم عندنا: أنه وردت عدة أخبار عن أهل البيت (سلام الله عليهم) ~~أن المتهم و الظنين لا تقبل شهادته، مثل: خبر ابن سنان: قلت لأبي عبد الله- ~~أي: الصادق عليه السلام-: ما يرد من الشهود؟قال: «الظنين و المتهم» ، قلت: ~~فالفاسق و الخائن؟قال: «كل هذا يدخل في الظنين» 2 . # و بهذا البيان عدة أخبار 3 . # فجعلوا ارتفاع التهمة شرطا مستقلا غير العدالة، مع أن المتدبر في تلك ~~الأخبار يجدها صريحة في أن المتهم هو الفاسق أو أعم منه. # و خلاصة ما تستفاد منها: أن الظنين ترد شهادته. # و المراد بالظنين هو: الذي يظن به السوء؛ إما لظهور فسقه و خيانته، أو # ____________ # (1) كالعلامة في قواعد الأحكام 3: 496، و الشهيد الأول في: الدروس 2: ~~127، و اللمعة الدمشقية 95، و الشهيد الثاني في المسالك 14: 189، و ~~الأردبيلي في مجمع الفائدة 12: # 381، و النجفي في الجواهر 41: 60. # (2) ورد: «ذلك» بدل: «كل هذا» في الوسائل الشهادات 30: 1 (27: 373) . # و لاحظ: الكافي 7: 395، التهذيب 6: 242. # (3) كصحيحة أبي بصير الواردة في الوسائل الشهادات 30: 3 (27: 373) ، و ما ~~روي عن سليمان بن خالد في: الكافي 7: 395، و التهذيب 6: 242. # 325 PageV01P000 لأنه غير محرز العدالة و هو مجهول الحال و لا يظن الخير ~~فيه. # فليس المقصود منه إلا بيان شرطية العدالة، لا[بيان]شرط آخر في قبالها، ~~فكان اللازم-حسب متانة التحرير و حسن البيان-أن يقال: # إن العدالة شرط قبول الشاهد، فلا تقبل شهادة الفاسق، و هو: مرتكب الكبائر ~~المعروفة، و لا الخائن، و لا مجهول الحال المتهم بجر مغنم أو دفع مغرم ~~بشهادته. # و هذا هو مفاد تلك الطائفة من الأخبار. # أما عدم قبول شهادة الشريك لشريكه فإنها إن كانت في المال المشترك العائد ~~له و لشريكه فعدم قبولها؛ لأنها من قبيل شهادة الإنسان لنفسه، و هي باطلة ~~قطعا، و التبعيض غير صحيح أو غير ممكن، و إن كان في مال آخر يختص بالشريك ~~فهي مقبولة مع استجماع الشرائط من عدالة ms1226 و غيرها. # و يلحق به شهادة الوكيل لموكله؛ لأن الوكيل كالأصيل. # و مثله: الوصي على مال لموصيه، أو القيم على مال لليتيم. # و إنما ترد شهادة هؤلاء بناء على أنهم فرع بمنزلة الأصل و إن كان فيه ~~للمناقشة مجال خصوصا في الوصي و القيم. # و منه أيضا: شهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية، فإنه يدفع عن نفسه ~~ضررا، فهو من قبيل شهادة المرء لنفسه. # و شهود بعض القافلة على قاطع الطريق عليهم أو اللصوص الناهبين # 326 PageV01P000 لأموالهم، إلا إذا كان ممن لم يؤخذ منه شيء. # فهؤلاء لا تقبل شهادتهم و إن كانوا عدولا؛ لاتحاد الشاهد و المشهود له و ~~لو بالضميمة. # أما النسب فغير قادح أصلا في الشهادة بعد إحراز العدالة و كذلك السبب. # فتقبل شهادة الزوج لزوجته و عليها كالعكس، كما تقبل شهادة الأرحام بعضهم ~~لبعض مطلقا حتى الأب على ولده و له. # أما شهادة الولد على أبيه فقد اختلف فيها أصحابنا، فطائفة ذهبت إلى: # القبول على العموم 1 ، و أخرى إلى: عدمه 2 ؛ لأخبار خاصة تدل على ذلك. # ____________ # (1) كالشهيدين في: الدروس 2: 132، و المسالك 14: 194. # و نقل ابن إدريس عن المرتضى القبول. # لاحظ: الانتصار 496، السرائر 2: 134. # و لكن المرتضى منع من قبول الشهادة محتجا بالإجماع في رسائله 1: 246. # (2) نسب لا بني بابويه في المختلف 8: 509، و للأكثر في المسالك 14: 194، ~~و للمشهور في غاية المراد 4: 117. # و ادعي الإجماع عليه في الخلاف 6: 297-298. # و ذهب إلى هذا القول: المفيد في المقنعة 726، و الطوسي في: المبسوط 8: ~~219، و النهاية 330، و سلار في المراسم 232، و ابن البراج في المهذب 2: ~~558، و ابن حمزة في الوسيلة 231، و ابن إدريس في السرائر 2: 134، و المحقق ~~في الشرائع 4: 915، و العلامة في: # قواعد الأحكام 3: 496، و المختلف 8: 510. # 327 PageV01P000 ففي بعض الأخبار: «لا تقبل شهادة الولد على والده» 1 . # و لعل أكثر أصحابنا على هذا 2 . # و لكن ذلك الخبر معارض-مضافا إلى العمومات-بأخبار أقوى منه سندا و أكثر ~~عددا. # ففي خبر داود بن الحصين 3 : أنه سمع الصادق عليه السلام يقول: «أقيموا ~~الشهادة على الوالدين ms1227 و الولد، و لا تقيموها على الأخ في الدين بالضر» ، ~~قلت: و ما الضر؟قال: «إذا تعدى صاحب الحق خلاف ما أمر الله و رسوله، و مثل ~~ذلك: أن يكون لرجل على آخر دين و هو معسر و قد أمر الله بإنظاره حتى يتيسر، ~~قال: فنظرة إلى ميسرة 4 ، و يسألك أن تقيم الشهادة و أنت تعرفه بالعسر، ~~فلا يحل لك أن تقيم الشهادة» 5 . # ____________ # (1) الفقيه 3: 42، الوسائل الشهادات 26: 6 (27: 369) . # (2) كما صرح بذلك الشهيد الثاني في المسالك 14: 194. # (3) داود بن حصين الأسدي مولاهم الكوفي، زوج خالة علي بن الحسن بن فضال، ~~ثقة. # روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن عليهما السلام. كان مصاحبا لأبي العباس ~~البقباق. # له كتاب يرويه عنه جماعة. # اختلف في كونه واقفيا أو لا على قولين تجدهما مذكورين في (منتهى المقال) ~~و غيره. # (رجال النجاشي 159-160، رجال الطوسي 202 و 336، الفهرست 181، رجال ابن ~~داود 90 و 245، الخلاصة 345، نقد الرجال 2: 210، منتهى المقال 3: 195-197) ~~. # (4) سورة البقرة 2: 280. # (5) الفقيه 3: 49-50، التهذيب 6: 257، الوسائل الشهادات 19: 3 (27: ~~340-341) ، مع اختلاف. # 328 PageV01P000 و مثله: خبر ابن سويد 1 : «أقم الشهادة و لو على نفسك أو ~~الوالدين و الأقربين، فإن خفت على أخيك ضيما فلا» 2 . # و فوق هذا كله قوله تعالى: كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على ~~أنفسكم أو الوالدين و الأقربين 3 . # و مناقشات صاحب الجواهر رحمه الله في هذه الوجوه 4 ضعيفة ليست بشيء. # نعم، إن كان شيء يتأيد به خبر عدم القبول فهو الوجه الاعتباري، و هو: أن ~~شهادة الولد على أبيه توجب حزازة في نفس الأب و قد تنجر إلى # ____________ # (1) علي بن سويد السائي المنسوب إلى ساية قرية بالمدينة. # كان من أصحاب الرضا عليه السلام، ثقة. # قيل: روى عن الصادق عليه السلام أيضا. # روى عنه: محمد بن منصور، و محمد بن إسماعيل بن بزيع، و علي بن الحكم، و ~~أحمد بن زيد. # له كتاب رواه عنه جماعة. # ذكره ابن داود مهملا، و روى الكشي عنه عن الرضا عليه السلام ms1228 ما يدل على ~~مدحه. # (رجال النجاشي 276، رجال الكشي 753-754، رجال الطوسي 359، الفهرست 278، ~~رجال ابن داود 139، الخلاصة 175، نقد الرجال 3: 268-269، هداية المحدثين ~~217، منتهى المقال 5: 21-23) . # (2) ورد: «فأقم الشهادة لله» بدل: «أقم الشهادة» ، و وردت زيادة: «فيما ~~بينك و بينهم» بعد: # «الأقربين» في الوسائل الشهادات 3: 1 (27: 315) . # و لاحظ: الكافي 7: 381، التهذيب 6: 276. # (3) سورة النساء 4: 135. # (4) الجواهر 41: 77. # 329 PageV01P000 النفرة الموجبة لانحلال النظام العائلي و حدوث الفتن و ~~المفاسد، و كل ذلك مما يعلم حرص الشارع الحكيم على عدم وقوعه، و من المعلوم ~~أن الشهادة إنما يجب إداؤها حيث لا يستلزم ضررا على الشاهد، و حيث إن ~~الغالب في شهادة الولد على أبيه هو ترتب شيء من الأضرار و المفاسد-و لا ~~سيما مع حاجة الولد لأبيه في الغالب-فلعل الشارع منع تلك الشهادة درءا لتلك ~~المفاسد، و يكون كتخصيص عقلي و شرعي لعموم الآية و الروايات، فتدبره جيدا، ~~و لا تتسرع إلى المناقشة فيه قبل تدبره. # و مما ذكرنا ظهر لك أن جميع الأنواع التي ذكرتها (المجلة) في هذه المادة ~~و حكمت بعدم قبول شهادتهم هم مقبولو الشهادة عندنا مع عدالتهم حتى شهادة ~~الصديق لصديقه مهما بلغت الصداقة بينهما، لا كما في: # (مادة: 1701) 1 من: عدم قبولها إذا وصلت صداقتهما إلى مرتبة تصرف أحدهما ~~في مال الآخر. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 210: # (شهادة الصديق لصديقه مقبولة. # و لكن إذا وصلت صداقتهما إلى مرتبة تصرف أحدهما في مال الآخر لا تقبل ~~شهادة أحدهما للآخر) . # راجع الدر المختار 5: 473. # قال الطوسي: (تقبل شهادة الصديق لصديقه و إن كان بينهما مهاداة و ملاطفة. # و به قال جميع الفقهاء. # [قارن: حلية العلماء 8: 260، المغني 12: 70، البحر الزخار 6: 36]. # إلا مالكا، فإنه قال: إذا كان بينهما مهاداة و ملاطفة لا تقبل شهادته، و ~~إن لم تكن قبلت. # [انظر: المدونة الكبرى 5: 156]) . (الخلاف 6: 299) . # 330 PageV01P000 نعم، لا تقبل الشهادة-كما عرفت 1 -حيث تكون من قبيل ~~شهادة الإنسان لنفسه أو الفرع لأصله الموجب لاتحاد الشاهد و المشهود له ~~حقيقة أو حكما، و يكون شاهدا و مدعيا، كما في: ms1229 # (مادة: 1703) و: (مادة: 1704) 2 . # أما ما ذكره في هذه المادة-من عدم: صحة شهادة الحاكم المنفصل علن بلدة ~~على الحكم الصادر منه قبل العزل و أما إذا شهد بعد العزل على إقرار من أقر ~~في حضوره قبل العزل فتعتبر شهادته-فلعل وجهه: أن الشهادة في الصورة الأولى ~~شهادة لنفسه أو إقرار منه، و في الصورة الثانية شهادة على فعل الغير و ~~إقراره فيقبل. # و أنت خبير بأن اعتراف الحاكم بحكمه لا تنطبق عليه أوصاف الشهادة و ~~شروطها و لا صفات الإقرار، و إنما هو إخبار صرف عن أمر وقع منه، فلا خصومة ~~حتى يكون شهادة، و لا يلزمه بذلك حق حتى يكون إقرارا، فتدبره. # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 326. # (2) وردت المادتان بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 210: # (مادة: 1703) ليس لأحد أن يكون شاهدا و مدعيا. # فلذلك لا تصح بشهادة الوصي لليتيم، و الوكيل للموكل. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 227، البحر الرائق 7: 97، الفتاوى الهندية 3: 471 ~~و 477. # (مادة: 1704) لا تعتبر شهادة أحد على فعله. # بناء عليه لا تعتبر شهادة الوكلاء و الدلالين على أفعالهم بقولهم: كنا ~~بعنا هذا المال. # كذلك لو شهد قاضي بلدة بعد انفصاله على حكم صدر منه قبل عزله لا يصح. # و أما لو شهد بعد العزل على إقرار أحد وقع في حضوره قبل العزل فتعتبر ~~شهادته. # قارن: الفتاوى الخانية 2: 473 و 474، الفتاوى الخيرية 2: 40، حاشية رد ~~المحتار 5: 472. # 331 PageV01P000 بقي في المقام شيء، و هو: قضية العداوة المذكورة في: # (مادة: 1702) يشترط أن لا يكون بين الشاهد و المشهود عليه عداوة دنيوية. # و تعرف العداوة الدنيوية بالعرف 1 . # و ذكرها أيضا جماعة من أصحابنا في جملة شروط الشاهد 2 . # و ذكروا: أن العداوة الدينية لا تقدح، فالمسلم تقبل شهادته على غيره، و ~~غيره لا تقبل شهادته؛ لأن الإسلام شرط عام في الشاهد 3 . # أما العداوة الدنيوية فذكروا في ضابطتها: أن يعلم من حال أحدهما سروره ~~بمساءة الآخر و مساءته بسروره، أو يكون قد وقع بينهما تقاذف 4 . # و غير خفي أن سرور الرجل بمساءة الآخر ms1230 و بالعكس دليل على البغضاء و ~~الشحناء الكاشف عن الحقد و الحسد بينهما، و هو من أكبر الكبائر و أعظم ~~المحرمات التي تطاردها الشريعة الإسلامية بكل حول و قوة، فأين تكون العدالة ~~حينئذ؟! # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 210. # انظر: تبيين الحقائق 4: 221، مجمع الأنهر 2: 197، البحر الرائق 7: 85، ~~الفتاوى الخيرية 2: 45 و 55. # (2) قارن: قواعد الأحكام 3: 497، الدروس 2: 128، المسالك 14: 191، مجمع ~~الفائدة 12: 389، الرياض 15: 285، الجواهر 41: 70. # (3) راجع: قواعد الأحكام 3: 497، الدروس 2: 129، المسالك 14: 192، مجمع ~~الفائدة 12: 389، الجواهر 41: 70. # و ادعي الإجماع عليه في الرياض 15: 288. # (4) لاحظ المصادر المتقدمة في الهامش الثاني. # 332 PageV01P000 أما تقييد بعضهم بأنها حيث لا تنافي العدالة 1 فهو ~~افتراض محض لا حقيقة له في التحصل و الخارج. # و على كل فالركن الأعظم و الشرط الأهم في الشاهد هو العدالة المذكورة في: # (مادة: 1705) يشترط في الشاهد أن يكون عادلا... إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) انظر الجواهر 41: 71. # (2) جاءت هذه المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 210: # (يشترط أن يكون الشاهد عادلا. # و العادل: من تكون حسناته غالبة على سيئاته. # بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد أعمالا تخل بالناموس و المروءة كالرقاص ~~و المسخرة، و لا تقبل شهادة المعروفين بالكذب) . # قارن: الفتاوى الخانية 2: 460، البحر الرائق 7: 56، الفتاوى الهندية 3: ~~450 و 466، الفتاوى الخيرية 2: 41 و 49، العقود الدرية 1: 351. # بالنسبة إلى موضوع تعريف العدالة فقد عرفها الحنفية بهذا التعريف الذي ~~ذكرته (المجلة) . # أما المالكية فقد عرفوها بأنها: المحافظة الدينية على اجتناب الكبائر و ~~توقي الصغائر و أداء الأمانة و حسن المعاملة، و أن يكون صلاحه أكثر من ~~فساده. # و عرفها الحنابلة بأنها: الصلاح في الدين بأداء الفرائض برواتبها و ~~اجتناب الكبائر و عدم الإصرار على الصغائر، و يعتبر فيها أيضا استعمال ~~المروءة بفعل ما يجمله و يزينه و ترك ما يشينه. # و اعتبر الشافعية المروءة شرطا مستقلا. # و قال الشافعي: (إذا كان الأغلب على الرجل و الأظهر من أمره الطاعة و ~~المروءة قبلت شهادته، و إن كان الأغلب على الرجل و الأظهر من أمره المعصية ~~و خلاف المروءة ردت شهادته) . # انظر: الأم 7: 56، شرح ms1231 أدب القاضي للصدر الشهيد 3: 8، الرعاية الصغرى 2: ~~392، الإنصاف 12: 37 و 40، مواهب الجليل 6: 151، مغني المحتاج 4: 427، ~~الإقناع لطالب- # 333 PageV01P000 و كان حق هذا الشرط تقديمه على سائر الشروط. # ____________ # ق-الانتفاع 4: 504. # و أما بالنسبة لموضوع: اشتراط كون الشاهد عدلا: فقد ذهب المالكية و ~~الشافعية و الحنابلة إلى: أنه يشترط في الشهود أن يكونوا عدولا في التحمل و ~~الأداء؛ لقوله تعالى: و أشهدوا ذوي عدل منكم (سورة الطلاق 65: 2) ، و لأن ~~الله سبحانه و تعالى أمر بالتوقف عن نبأ الفاسق في قوله تعالى: يا أيها ~~الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا (سورة الحجرات 49: 6) ، و الشهادة ~~نبأ فيجب التثبت، و لقوله صلى الله عليه و اله و سلم: «لا تجوز شهادة خائن ~~و لا خائنة و لا محدود في الإسلام و لاذي غمر على أخيه» (سنن ابن ماجة 2: ~~792، مصباح الزجاجة 2: # 230) ، و لأن دين الفاسق لم يزعه عن ارتكاب محظورات في الدين، فلا يؤمن ~~أن لا يزعه عن الكذب، فلا تحصل الثقة بشهادته. # راجع: الإنصاف 12: 37 و 40، مغني المحتاج 4: 427، جواهر الإكليل 2: 232. # و ذهب الحنفية إلى: أن العدل ليس شرطا في أهلية الشهادة و أن الفاسق يجوز ~~له أن يتحمل الشهادة. # و المالكية يوافقونهم في هذه الجزئية. # فإذا تحمل الشهادة و هو فاسق ثم تاب من فسقه ثم شهد قبلت شهادته، أما إذا ~~لم يتب فيمنع من الأداء لتهمة الكذب. # و العدالة المشروطة عند الحنفية لأداء الشهادة هي الظاهرة، أما العدالة ~~الحقيقية-و هي الباطنة الثابتة بالسؤال عن حال الشهود بالتعديل و التزكية- ~~فليس بشرط عندهم، ما لم يطعن الخصم في الشهود، أو كانت الشهادة في الحدود و ~~القصاص، فحينئذ يجب على القاضي أن لا يكتفي بالعدالة الظاهرة، بل يسأل عن ~~حال الشهود لدرء الحدود. # و اختلفوا في ما سوى الحدود و القصاص إذا لم يطعن الخصم، فقال أبو حنيفة: ~~(لا يسأل القاضي عن حال الشهود، بل يعتمد على العدالة الظاهرة؛ لقوله ~~تعالى: و كذلك جعلناكم أمة وسطا (سورة البقرة 2: 143) ، و لأن العدالة ~~الحقيقة مما لا يمكن الوصول إليها، فيجب الاكتفاء ms1232 بالظاهرة) . # و ذهب صاحباه إلى: اشتراط العدالة الباطنة. # لاحظ: الفتاوى الخانية 2: 460، القوانين الفقهية لابن جزي 203. # 334 PageV01P000 و لكن المهم في المقام تعريف العدالة، فقد اختلف في ~~حقيقتها و التعريف عنها فقهاؤنا أشد الاختلاف، و ألفوا فيها بالخصوص رسائل ~~مستقلة 1 . # فبين قائل: إنها ملكة نفسانية تمنع من ارتكاب الكبائر و الإصرار على ~~الصغائر 2 . # و هذا هو تعريفها المعروف. # و ينكشف ذلك بطول المعاشرة و المزاولة معه، فيستدل عليها بآثارها، كما ~~يستدل على سائر الملكات النفسانية من الشجاعة و الكرم و أضدادها بآثارها. # و لما كان الوقوف على ذلك من أشق الأمور و أصعبها عدل عنه آخرون # ____________ # (1) كالشيخ نور الدين علي بن الحسين الكركي المتوفى سنة 940 ه، و الشهيد ~~الثاني المتوفى سنة 965 ه، و الشيخ الأنصاري المتوفى سنة 1281 ه، و السيد ~~علي الموسوي القزويني المتوفى سنة 1298 ه، و الفقيه محمد تقي الهروي ~~الأصفهاني المتوفى سنة 1299 ه، و الفقيه محمد باقر البهاري الهمداني ~~المتوفى سنة 1333 ه، و الشيخ محمد حسين الأصفهاني المتوفى سنة 1361 ه، و ~~السيد حسن بن علي الحسين المدرس الأصفهاني، و غيرهم. # راجع الذريعة 15: 224-226. # (2) لاحظ: التحرير 2: 208، قواعد الأحكام 3: 494، الدروس 2: 125، مجمع ~~الفائدة 2: # 351 و 12: 311، الجواهر 13: 294، رسالة العدالة للأنصاري 5، رسالة ~~العدالة للقزويني 20. # و نسب هذا التعريف للمشهور في رسالة العدالة للشهيد الثاني (ضمن رسائله) ~~1: 63. # 335 PageV01P000 و عرفوها: بحسن الظاهر 1 . # يعني: أن لا تجده قد ارتكب المعصية في وقت، أي: يكون متسترا ظاهر الصلاح ~~سواء كانت عنده تلك الملكة النفسانية أم لا. # أما (المجلة) فقد جاءتنا بتعريف غريب لا يتحصل إلا للباري جل شأنه و ~~ملائكته المقربين، و هو: أنت تكون حسناته غالبة على سيئاته! # و لا يخفى أن هذا لا ينكشف تماما إلا يوم القيامة، يوم تنصب الموازين و ~~تنشر الدواوين و يقوم الناس للحساب بين يدي رب العالمين! # و إلا فأي شخص يستطيع أن يحصي أعمال الآخر، و يميز بين حسناته و سيئاته، ~~و يزنها وزنا صحيحا، فيعرف أنها متساوية ms1233 أو إحداهما تزيد على الأخرى؟! # هذا أولا. # و ثانيا: إن التفريع المذكور في (المجلة) لا ينطبق على هذا التعريف، حيث ~~قالت: # بناء عليه لا تقبل شهادة من اعتاد حالا و حركة تخل بالناموس و المروءة ~~كالرقاص و المسخرة، و لا تقبل شهادة المعروفين بالكذب. # و بهذه الأمثلة قد خرجت القضية عن مسألة الحسنات و السيئات و صار الناس ~~كلهم عدولا إلا أفرادا معدودة و هم الرقاصون و المضحكون # ____________ # (1) نسب لأكثر القدماء في: رسالة العدالة للأنصاري 8، و رسالة العدالة ~~للقزويني 28. # و نقله النجفي عن جماعة من الفقهاء في الجواهر 13: 290. # 336 PageV01P000 و المعروفون بالكذب، فأين الحسنات و السيئات إذا؟! # و ربما أرادوا بهذا جعل الضابطة حسن الظاهر، فقصرت عبارته أو عربيتهم عن ~~ذلك! # و يظهر الفرق في مجهول الحال، فإنه عادل بمقتضى التفريع، و ليس بعادل على ~~حسن الظاهر. # و هنا يجيء حديث الواسطة، و هل هما ضدان وجوديان، أو نقيضان يتقابلان ~~بالسلب و الإيجاب؟ # و الأول أرجح، أو أصح. # و خلاصة التحقيق عندنا: أن فقهاء الفريقين (رضوان الله عليهم) لو تركوا ~~الخوض في هذه المواضيع إلى العرف[لكان أحسن]، فهو أعرف بها و أوصل إليها ~~من تعاريفهم الفنية و صناعاتهم العلمية التي تبعد الطريق إلى معرفة هذه ~~الموضوعات. # ألا ترى أن العرف في كل بلد-أعني: أهالي كل بلدة-يعرفون أهل الصلاح فيهم ~~و التقوى، كما يعرفون الفسقة الفجرة المتجاهرين بالمعاصي. # نعم، يبقى في البين مجهولو الحال، فيلزم الحاكم البحث عن حالهم بشهود ~~التزكية و التعريف حتى يحصل له الاطمئنان بأنه رجل صادق اللهجة لا يتعمد ~~ارتكاب المعصية و لا يتهاون بحرمات الله عز شأنه. # و على كل، فإن بعض الفقهاء في باب العدالة قد ضيقوا واسعا؛ ففي كثير من ~~الأحاديث النبوية و أخبار أئمتنا (صلوات الله عليهم جميعا) ما معناه # 337 PageV01P000 أو لفظه تقريبا: «من حدثكم فلم يكذبكم، و وعدكم فلم ~~يخلفكم، و عاملكم فلم يظلمكم، و ائتمنتموه فلم يخنكم، فقد ظهرت مروءته، و ~~حرمت غيبته، و وجبت عدالته» 1 . # و في ms1234 هذا القدر من البحث في العدالة كفاية. # نسأله تعالى أن يجعلنا و حكامنا من أهل العدل و العدالة، فإن عدالة ~~الحكام و الوكلاء أهم من عدالة الشهود، و هي اليوم فيهم أو في العموم على ~~أوسع معانيها أعز من الإكسير 2 !و لا يحصل القليل منها في الكثير!و لا حول ~~و لا قوة إلا بالله. # ____________ # (1) وردت هذه الرواية-مع اختلاف-في: الخصال 208، الوسائل الشهادات 41: 15 ~~(27: 396) . # (2) الإكسير: ما يلقى على الفضة و نحوها، فيحولها إلى ذهب خالص. و ذلك من ~~خرافاتهم، و هي كلمة يونانية. (المنجد في اللغة 685) . # 338 PageV01P000 الفصل الرابع في موافقة الشهادة الدعوى # (مادة: 1706) تقبل الشهادة إن وافقت الدعوى، و إلا فلا 1 . # هذا مما لا ريب فيه، و لكن ربما تأتي المناقشة في بعض الأمثلة المذكورة ~~هنا كالمثال الأخير، فإن المديون إذا ادعى أنه قد أدى الدين و شهد الشهود ~~أن الدائن قد أبرأه، فقد اختلفت الشهادة عن الدعوى؛ ضرورة أن الأداء غير ~~الإبراء. # و بالجملة: اللازم مطابقة الشهادة للدعوى تماما. # نعم، لا يضر اختلاف التعبير مع وحدة المفاد و وضوح الحال، كما لو ادعى أن ~~الدار لي، و شهد الشهود أنها ملكه، أو ادعى أن هذه دابتي اغتصبها # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 210-هي: # (و لكن لا اعتبار للفظ، و تكفي الموافقة معنى. # مثلا: إذا كان المدعى به وديعة و شهدت الشهود على إقرار المدعى عليه ~~بالإيداع، أو كان غصبا و شهدت الشهود على إقرار المدعى عليه بالغصب، تقبل ~~شهادتهم. # كذلك إذا ادعى المدين بأنه أدى الدين و شهدت الشهود على أن الدائن أبرأ ~~المدين تقبل شهادتهم) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 229، مجمع الأنهر 2: 205، البحر الرائق 7: 103، ~~حاشية رد المحتار 5: 492-493. # 339 PageV01P000 فلان، و شهد الشهود أنه أخذها منه قهرا، و هكذا. # أما لو اختلف الموضوع في الشهادة و الدعوى-و لو بالعموم و الخصوص و القلة ~~و الكثرة-ففي قبولها مجال للتأمل. # و منه يظهر وجه الإشكال في: # (مادة: 1707) 1 . # فإن الاختلاف بالسنة و السنتين و الألف ms1235 و الخمس مائة ليس اختلافا في ~~التعبير فقط، بل اختلاف في الموضوع، فتدبره. # و لعل هذا الاختلاف لا يقدح في بعض ظروف الدعوى، و تشخيص ذلك منوط بنظر ~~الحاكم الذكي. # و على هذا الأساس يبتني ما في: # (مادة: 1708) 2 من: كون الدعوى أقل مما شهدت به الشهود. # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 210-211: # (موافقة الشهادة للدعوى إما بصورة مطابقتها لها بالتمام أو بكون المشهود ~~به أقل من المدعى به. # مثلا: إذا ادعى المدعي أن هذا المال ملكي منذ سنتين، و شهد الشهود بكونه ~~ملكا منذ سنتين، فكما تقبل شهادتهم في هذه الصورة، تقبل أيضا في صورة شهادة ~~الشهود بأن المال المذكور ملكه منذ سنة واحدة. # كذلك إذا ادعى المدعي ألف درهم و شهد الشهود بخمس مائة درهم تقبل شهادتهم ~~بحق الخمس مائة درهم) . # انظر: البحر الرائق 7: 103 و 104، حاشية رد المحتار 5: 492. # (2) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 211: - # 340 PageV01P000 فإن تشخيص المقبول من المردود و إمكان التوفيق و عدمه ~~كله منوط إلى لباقة الحاكم و لوذعيته 1 ، أو تخلص المدعي أو وكيله من ورطة ~~الاختلاف. # و مثله الكلام في اختلاف الشهادة و الدعوى بالإطلاق و التقييد المذكور ~~في: # (مادة: 1709) 2 من: دعوى المدعي الملك المطلق و شهادة الشهود # ____________ # ق- (إذا كان المدعى به أقل و شهدت الشهود بأكثر لا تقبل[الشهادة]، إلا ~~إذا كان الاختلاف الذي بين الشهادة و الدعوى قابلا للتوفيق أصلا و يوفق ~~المدعي أيضا بينهما، و في تلك الحال تقبل الشهادة. # مثلا: إذا ادعى بأن هذا المال ملكي منذ سنتين و شهدت الشهود بكونه ملكه ~~منذ ثلاث سنين، لا تقبل شهادتهم. # كذلك إذا ادعى المدعي بخمس مائة درهم و شهدت الشهود بألف درهم لا تقبل ~~شهادتهم. # و لكن إذا وفق المدعي بين الدعوى و الشهادة بقوله: كان لي عليه ألف درهم ~~و لكن أدى لي منها خمس مائة درهم و ليس للشهود علم بذلك، تقبل شهادة ~~الشهود) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 231، البحر الرائق 7: 104، حاشية رد ms1236 المحتار 5: ~~492. # (1) إذا كان الرجل صادق الظن جيد الحدس فهو لوذعي. (فقه اللغة للثعالبي ~~145) . # (2) في مجلة الأحكام العدلية 211 وردت المادة بصيغة: # (إذا ادعى المدعي الملك المطلق بقوله: هذا الكرم ملكي-مثلا-و شهدت الشهود ~~بالملك المقيد بقولهم: إن المدعي اشترى هذا الكرم من فلان، تقبل شهادتهم. # فعليه إذا شهد الشهود بالملك المقيد يسأل القاضي المدعي بقوله: ألهذا ~~السبب تدعي هذا الملك أم بسبب آخر؟فإن قال المدعي: نعم، أنا ادعي لذلك ~~الملك بهذا السبب، قبل القاضي شهادة الشهود، و إن قال: ادعيت بسبب آخر، أو: ~~لا ادعيه لهذا السبب، رد القاضي شهادة أولئك الشهود) . - # 341 PageV01P000 بالملك المقيد. # و لا يجب على الحاكم السؤال عن السبب. # و لو سأل فاختلف و قال: ملكته بسبب آخر غير ما ذكرته الشهود، أمكن الصحة ~~في مقام، كما يمكن الرد في آخر. # و هو أيضا موكول إلى بعد نظر الحاكم و دقته. # و لذا كان القضاء من أصعب الأشياء، و القاضي على شفا. # و مما ذكرنا يظهر أيضا وضوح المناقشة في: # (مادة: 1710) 1 التي خلاصتها: أن المدعي إذا ادعى الملك المقيد # ____________ # ق-لاحظ: تبيين الحقائق 4: 229، مجمع الأنهر 2: 206، البحر الرائق 7: 107، ~~حاشية رد المحتار 5: 493. # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 211: # (إذا ادعى المدعي في كرم ملكا مقيدا-مثلا-ينظر، فإن قال: اشتريت، و لم ~~يذكر بائعه، أو قال: اشتريته من أحد، مبهما، فهو في حكم الملك المطلق، و ~~إذا شهدت الشهود على الملك المطلق-بقولهم: هذا الكرم ملكه-تقبل شهادتهم. # و لكن إذا صرح المدعي باسم بائعه بقوله: اشتريته من فلان، و شهدت الشهود ~~على الملك المطلق، فلا تقبل شهادتهم؛ لأنه إذا ثبت الملك المطلق يثبت وقوعه ~~عن أصل. # و يلزم أن يكون المدعي مالكا لزوائده، كلزوم كون المدعي مالكا ثمر الكرم ~~الذي حصل قبلا مثلا. # و لكن إذا ثبت البيع المقيد لا يثبت إلا اعتبارا من تاريخ وقوع السبب، ~~كتاريخ وقوع البيع و الشراء. # فلذلك يكون الملك المطلق بالنسبة للملك المقيد أكثر، و بهذه الصورة تكون ~~الشهود قد- # 342 PageV01P000 و شهدت الشهود بالمطلق ms1237 تقبل شهادتهم. # و لكن لو صرح البائع بقوله: اشتريته من فلان، و شهد الشهود على الملك ~~المطلق، فلا تقبل شهادتهم. # فإن الأصح القبول. # و ما ذكروه من التعليل لعدم القبول عليل إلى الغاية؛ ضرورة أن مصب الدعوى ~~يختلف، فتارة يكون الموضوع ملك البستان و عدمه من غير نظر إلى قضية المنافع ~~و الزوائد أصلا، فهذا لا يضر فيه قضية تقدم التأريخ و عدمه أو الإطلاق و ~~التقييد من هذه الجهة. # نعم، لو كان مصب الدعوى هو النماء-أي: نماء السنة السابقة أو السنتين- ~~فالمشتري يدعي تقدم البيع ليكون نماء تلك السنة له، و البائع يدعي تأخره كي ~~يكون له، و هنا لو اختلفت الشهادة عن الدعوى بالإطلاق و التقييد لم تقبل و ~~لم تنفع، فتدبره جيدا. # نعم، ما في: # (مادة: 1711) 1 من: الاختلاف في السبب قادح قطعا؛ لاختلاف # ____________ # ق- شهدت بالأكثر، فلا تقبل شهادتهم) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 229، مجمع الأنهر 2: 205، البحر الرائق 7: 106، ~~حاشية رد المحتار 5: 493. # (1) وردت المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 211-بالصيغة التالية: # (لا تقبل الشهادة إذا كانت مخالفة للدعوى بسبب الدين. - # 343 PageV01P000 الموضوع بين الشهادة و الدعوى بالتباين. # ____________ # ق- مثلا: إذا ادعى المدعي ألف درهم من جهة ثمن المبيع، و شهدت الشهود على ~~أن المدعى عليه مدين بذلك المقدار من جهة القبض، فلا تقبل شهادتهم. # كذلك إذا ادعى المدعي بأن هذا الملك لي موروث لي عن أبي، و شهدت الشهود ~~بأنه موروث له عن أمه، فلا تقبل شهادتهم) . # انظر: البحر الرائق 7: 107، حاشية رد المحتار 5: 492. # 344 PageV01P000 الفصل الخامس في بيان اختلاف الشهود # كما يلزم اتفاق الشهادة و مطابقتها للدعوى، كذلك يلزم اتفاق شهادة الشهود ~~في أنفسهم بالنسبة إلى شهادتهم. # فلو اختلفوا فشهد أحدهم بألف من الذهب و الآخر بألف من الفضة لم تقبل، ~~كما في: # (مادة: 1712) 1 . # أو اختلفا في النوع المشهود به أو مقداره أو وصف من أوصافه المحسوسة ~~كاللون لم تقبل أيضا، كما في: # (مادة: 1714) و: (مادة: 1715) 2 المتضمنتين اختلافهما في اللون # ____________ # (1) صيغة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية ms1238 212: # (إذا اختلف الشهود في المشهود به لا تقبل شهادتهم. # مثلا: لو شهد أحد الشاهدين بألف درهم ذهبا و الآخر بألف فضة لا تقبل ~~شهادتهما) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 229، مجمع الأنهر 2: 205، البحر الرائق 7: 103. # (2) وردت المادتان باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 212: # (مادة: 1714) إذا اختلف الشهود في لون المال المغصوب أو في كونه ذكرا أو ~~أنثى لا تقبل - # 345 PageV01P000 أو المقدار. # ____________ # ق- شهادتهم. # مثلا: إذا شهد أحد الشاهدين في حق الدابة المغصوبة بكونها صفراء، و شهد ~~الآخر بكونها حمراء، أو شهد أحدهما بكونها ذكرا، و شهد الآخر بكونها أنثى، ~~لا تقبل شهادتهما. # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 233، مجمع الأنهر 2: 207، البحر الرائق 7: 116، ~~الفتاوى الهندية 3: 504. # (مادة: 1715) إذا اختلف الشهود في مقدار البدل في دعوى العقد لا تقبل ~~شهادتهم. # مثلا: إذا شهد أحدهما بأن المال بيع بخمس مائة، و شهد الآخر بأنه بيع ~~بثلاث مائة، لا تقبل شهادتهما. # و ما ذكرته (المجلة) في هذه المادة يطابق رأي أبي حنيفة دون صاحبيه. # فعنده: يعتبر اتفاق الشاهدين في اللفظ و المعنى، و عندهما: أن المعتبر هو ~~الاتفاق في المعنى. # فإن شهد أحد الشاهدين بألف و الآخر بألفين-مثلا-لم تقبل الشهادة عنده؛ ~~لأنهما اختلفا لفظا، و ذلك يدل على اختلاف المعنى، لأنه يستفاد باللفظ، و ~~هذا لأن الألف لا يعبر به عن الألفين، بل هما جملتان متباينتان، فحصل على ~~كل واحد منهما شاهد واحد، فصار كما إذا اختلف جنس المال. # و عندهما تقبل على الألف إذا كان المدعي يدعي الألفين؛ لأنهما اتفقا على ~~الألف و تفرد أحدهما بالزيادة، فيثبت ما اجتمعا عليه دون ما تفرد به ~~أحدهما، فصار كالألف و الألف و الخمس مائة. # و هو رأي الشافعية و الحنابلة و المالكية. # أما إذا شهد أحدهما بألف و الآخر بألف و خمس مائة، و المدعي يدعي ألفا و ~~خمس مائة، قبلت الشهادة على الألف عند الجميع حتى عند أبي حنيفة؛ لاتفاق ~~الشاهدين عليها لفظا و معنى؛ لأن الألف و الخمس مائة جملتان عطفت إحداهما ~~على الأخرى، و العطف يقرر الأول. # قارن: المهذب ms1239 للشيرازي 2: 338، الهداية للمرغيناني 3: 126، الشرح الكبير ~~12: 26، تبيين الحقائق 4: 229 و 234، تبصرة الحكام 1: 345، مجمع الأنهر 2: ~~208، البحر الرائق 7: 116، الفتاوى الهندية 3: 503، اللباب 4: 65. # 346 PageV01P000 أما: # (مادة: 1713) 1 المطولة فليس لها حقيقة محصلة؛ فإن الفعل و القول سواء في ~~إمكان أن يكررا، و كما لا معنى لتكرير الفعل كأداء الدين الواحد و الغصب و ~~نحوه، فكذلك لا معنى لتكرير بيع الشيء الواحد مرة في الدار و أخرى في ~~الحانوت. # فالأصح أن كل هذه الاختلافات-سواء في الفعل أو القول-قادحة في الشهادة، و ~~لا يتم النصاب بالشاهدين المختلفين في خصوصيات الشهادة، إلا ما يعود إلى ~~اختلاف التعبير أو الإطلاق و التقييد، كما لو شهد أنه باع و شهد # ____________ # (1) جاءت هذه المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 212: # (إذا أوجب اختلاف الشهود في الشيء المتعلق بالمشهود به الاختلاف في ~~المشهود به لا تقبل شهادتهم، و إلا فتقبل. # بناء عليه إذا شهد أحد الشاهدين بالفعل في زمن معين أو مكان[معين]، و ~~شهد الآخر في زمن آخر أو مكان آخر في الخصوصيات التي هي عبارة عن الفعل ~~الصرف كالغصب و إيفاء الدين، فلا تقبل شهادتهما؛ لأن اختلافهما هذا يكون ~~موجبا للاختلاف في المشهود به. # و أما اختلاف الشهود في الزمان و المكان في الخصوصات التي من قبيل القول- ~~كالبيع و الشراء و الإجارة و الكفالة و الحوالة و الهبة و الرهن و الدين و ~~القرض و الإبراء و الوصية-فلا يكون مانعا لقبول شهادتهم؛ لأنه لا يكون ~~موجبا للاختلاف في المشهود به. # مثلا: إذا ادعى أحد بأنه كان قد أدى دينه، و شهد أحد الشاهدين بأنه أداه ~~في بيته، و الآخر شهد بأنه أداه في حانوته، لا تقبل شهادتهما. # أما إذا ادعى أحد المال الذي في يد آخر بقوله: كنت بعتني هذا المال بكذا ~~دراهم فسلمني إياه، و شهد أحد الشاهدين بأنه باعه إياه في الدار الفلانية، ~~و شهد الآخر بأنه باعه إياه في الحانوت الفلاني، فتقبل شهادتهما؛ لأن الفعل ~~لا يكرر و لا يعاد، و لكن القول يمكن أن يكرر و ms1240 يعاد) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 231 و 232، البحر الرائق 7: 113، الفتاوى الهندية ~~3: 508. # 347 PageV01P000 الآخر أنه باع في الحانوت. # أما الخصوصيات المتباينة فلا تقبل معها الشهادة مطلقا، إلا إذا حصل ~~للحاكم اليقين بالوحدة من بعض قرائن الأحوال التي لا تنضبط بضابطة و ليس ~~لها قاعدة عامة. # 348 PageV01P000 الفصل السادس في تزكية الشهود # (مادة: 1716) إذا شهدت الشهود و سأل الحاكم المشهود عليه بقوله: ما تقول ~~في شهادة هذين، أهما صادقان أم لا؟... إلى آخرها 1 . # تحرير هذا البحث-كما يحق له و يستوفي عامة نواحيه-: أن البينة إذا شهدت ~~عند الحاكم فإما أن يكون عالما بعدالتهما، أو عالما بفسقهما، أو مجهولي ~~الحال عنده. # فإن كان عالما عمل بمقتضى علمه قبولا أو ردا، و لا حاجة إلى السؤال و ~~المراجعة؛ لأنه مكلف بالعمل بعلمه. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 212-213 وردت المادة بلفظ: # (إذا شهدت الشهود يسأل القاضي المشهود عليه بقوله: ما تقول في شهادة ~~هؤلاء، هل صادقون في شهادتهم أو لا؟ # فإن قال المشهود عليه: هم صادقون في شهادتهم هذه، أو: عدول، يكون قد أقر ~~بالمدعى به و يحكم بإقراره. # و إن قال: هم شهود زور، أو: عدول و لكنهم أخطأوا في هذه الشهادة، أو: ~~نسوا الواقع، أو قال: هم عدول، و أنكر المدعى به، فلا يحكم القاضي، و يحقق ~~عدالة الشهود من عدمها بالتزكية سرا و علنا) . # انظر: الفتاوى الخانية 2: 462 و 464، أدب القضاء لابن أبي الدم 144 و ~~148-149، الفتاوى الهندية 3: 527 و 529. # 349 PageV01P000 نعم، لو كان مستند علمه الاستصحاب فللمدعي أو المدعى ~~عليه أن يراجع الحاكم في إثبات تبدل الحال السابق من فسق إلى عدالة أو من ~~عدالة إلى فسق، فيطلب الحاكم البينة على ذلك. # و إن كان جاهلا بحالهما سأل من المدعى عليه، فإن اعترف بصدقهما فهو إقرار ~~بتعبير آخر، و إن اعترف بعدالتهما فقط فهو أيضا كالاعتراف. # أما لو اعترف بعدالتهما و ادعى أنهما أخطآ أو نسيا، فإن أثبت ذلك أبطلها ~~الحاكم، و إلا أمضاها. # و إن قال: هما شاهدا ms1241 زور، طلب من المدعي تزكيتهما، فإن زكاهما كان على ~~الحاكم أن يعرف المدعى عليه أن له حق الجرح. # فإن جاء ببينة على الجرح تقدمت على بينة التعديل على المشهور؛ لأن الجارح ~~يقول: أعلم، و المعدل يقول: لا أعلم. # و أنت خبير بأن هذا غير مطرد؛ فإن المعدل قد يشهد أيضا بالإيجاب و نفي ما ~~يقوله الجارح، فلو قال الجارح: رأيته يشرب الخمرة بالأمس في المحل الفلاني، ~~و المعدل يقول: إنه في هذا الوقت كان عندي و في بيتي[فلا يقدم الجارح على ~~المعدل]. # و الحاصل: لا طائل في هذا البحث أصلا، فإنه يختلف باختلاف الخصوصيات ~~الزمانية و المكانية و الأشخاص و غير ذلك، فإرجاعه إلى نظر الحاكم-إن كان ~~من أهل النظر-أصح و أصلح. # أما طريقة التزكية فهي كما في: # 350 PageV01P000 (مادة: 1717) تزكى الشهود من الجانب الذي ينسبون إليه. # يعني: إن كانوا من طلبة العلوم يزكون من مدرس المدرسة و من معتمد ~~أهاليها... إلى آخرها 1 . # لعل الأصل في هذا ما روي في بعض الأخبار من: أن النبي صلى الله عليه و ~~اله و سلم كان إذا شهد عنده شاهد يرسل شخصين لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان ~~قبيلتهما عن حالهما، فإن جاءا بمدح و ثناء حكم، و إن جاءا بشين ستر عليهما ~~و دعا الخصمين إلى الصلح، و إن لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم عن الشاهدين، ~~فإن زكاهما حكم، و إلا طرحهما 2 . # و من المعلوم أن سؤال القبيلة و مدرس المدرسة و معتبري التجار و نحو ذلك ~~إنما هو من جهة أنه هو الطريق المتعارف و لأنهم هم المطلعون على حاله في ~~الغالب، لا أن طريق التزكية منحصر فيه. # كيف!و قد يتفق بل كثيرا ما يتفق أن يكون للشاهد أصدقاء مختصون به لازموه ~~في سفر أو حضر، فاطلعوا على دخيلة أمره و خفي سره بما لم # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 213: # (و إن كانوا جنودا فمن ضباط الأورطة و كتابها، و إن كانوا من الكتبة فمن ~~رئيس ms1242 العلم و مما يليه من الكتاب، و إن كانوا من التجار فمن معتبري التجار، ~~و إن كانوا من أصحاب الحرف فمن رؤسائهم و نقاباتهم، و إن كانوا من الصنوف ~~الأخرى فمن معتمدي و مؤتمني محلتهم أو قريتهم) . # راجع: شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3: 29، الفتاوى الخانية 2: 462، ~~الفتاوى الهندية 3: 529، الشرح الصغير للدردير 4: 259. # (2) الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 6: 1 (27: 239-240) ، نقلا عن ~~التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري 673-674. # 351 PageV01P000 يطلع عليه مدرسه و لا قبيلته. # و بالجملة: فهذا أمر موكول إلى المدعي، و هو الملزوم بإثبات تزكيته بأي ~~نحو كان. # و اللازم عندنا تزكيته مطلقا سواء كانت في السر أو العلن. # نعم، تزكية السر أولى صيانة عن هتك الحرمة و أوقع في براءة المزكى من ~~المراعاة لحالة الخجل و الحياء، فاللازم الاكتفاء. أما تطلبهما معا فهو ~~لمزيد الاحتياط و التوثق. # و لو كانت لازمة فهي موكولة إلى نظر الحاكم، فله أو عليه أن يتحرى أحد ~~الطرق الموصلة إلى حصول الثقة بهما سواء كان بالنحو المذكور في: # (مادة: 1718) 1 من الورقة المستورة أو غيرها. # ____________ # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 213: # (التزكية السرية تجرى بورقة يعبر عنها بالمستورة في اصطلاح الفقهاء، و ~~القاضي يكتب بتلك الورقة اسم المدعي و المدعى عليه و المدعى به و اسم ~~الشهود و شهرتهم و صنعتهم و أشكالهم و محلهم و أسماء آبائهم و أجدادهم، و ~~إذا كانوا معروفين يحرر أسماءهم و شهرتهم فقط. # و الحاصل: أن يعرفهم و يبينهم بوجه يميزون به عن غيرهم. # و بعد وضعها في غلاف و ختمها يرسلها إلى المنتخبين للتزكية، ثم عند وصول ~~المستورة إلى المزكين يفتحونها و يقرأونها، فإن كان الشهود المحررة أسماؤهم ~~فيها عدولا كتبوا تحت اسم كل منهم عبارة: عدول و مقبولو الشهادة، و إن لم ~~يكونوا عدولا كتبوا عبارة: ليسوا بعدول، و وقعوا إمضاءاتهم، و ختموا فوق ~~الغلاف، و أعادوها للقاضي بدون أن يطلعوا من أتى المستورة و لا غيره على ~~مضمونها) . # لاحظ: الفتاوى الخانية 2: 462، الفتاوى الهندية ms1243 3: 529. # 352 PageV01P000 و كل ما ذكر في هذه المادة و ما بعدها 1 ليس فيه أمر ~~محتم لازم و لا # ____________ # (1) نصوص هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 213-214: # (مادة: 1719) إذا أعيدت المستورة مختومة إلى القاضي و لم يكتب فيها من ~~قبل المزكين في حق الشهود بأنهم عدول و مقبولو الشهادة، بل كتبوا فيها ~~كلاما يفيد الجرح صراحة أو دلالة، بأن كتبوا فيها عبارة: ليسوا بعدول، أو: ~~لا نعلم بحالهم، أو: مجهولو الأحوال، أو: # الله أعلم، أو لم يكتبوا فيها شيئا، فحينئذ لا يقبل القاضي شهادتهم، و إن ~~كتب فيها: عدول و مقبولو الشهادة، يبادر القاضي بالمرتبة الثانية إلى ~~التزكية علنا. # قارن: الفتاوى الخانية 2: 462-463، الفتاوى الهندية 3: 530. # (مادة: 1720) التزكية علنا تجري على الوجه الآتي، و هو: أن يجلب و يرسل ~~الشهود و المترافعين مع نائب التزكية إلى محل المزكين و تزكى الشهود علنا. # انظر: الفتاوى الخانية 2: 462، الفتاوى الهندية 3: 531. # و التزكية تكون على عين المزكي بالإشارة إليه إزالة للالتباس و احترازا ~~عن التبديل و التزوير. # و ذكر الشافعية و المالكية: أن الشاهد لا يزكى إذا لم يعرفه القاضي، إلا ~~على عينه، و ليس على القاضي أن يسأل المزكي عن تفسير العدالة إذا كان ~~المزكي عالما بوجوهها و لا عن الجرح إذا كان عالما به. # و لم يصرح الحنابلة بتكرار سؤال المزكي أمام الشهود و إشارته إلى عين من ~~يزكيهم. # راجع: أدب القضاء لابن أبي الدم 145، تبصرة الحكام 1: 256، مغني المحتاج ~~4: 403، كشاف القناع 6: 350-351. # (مادة: 1721) يكفي في التزكية السرية مزك واحد. # إلا أنه رعاية للاحتياط يجب ألا يكون المزكي أقل من اثنين. # لاحظ: الفتاوى الخانية 2: 462 و 463، الفتاوى الهندية 3: 528. # و قال الطوسي في الخلاف (6: 218-219) ما نصه: # (الجرح و التعديل لا يقبل إلا عن اثنين يشهدان بذلك، فإذا شهدا بذلك عمل ~~عليه. # و به قال مالك و محمد و الشافعي. # [قارن: المدونة الكبرى 5: 202، النتف في الفتاوى 2: 775-776، حلية ~~العلماء 8: 129، المغني 11: 421، المجموع 20: 135]. # 353 PageV01P000 شيء منصوص عليه، و إنما هي أمور غالبة و طرق متعارفة، ms1244 ~~فقد يرى الحاكم أو المدعي في إثبات التزكية أو المدعى عليه في إثبات الجرح ~~طريقا غير هذه الأوضاع المحررة في هذه المواد، فلا داعي لإطالة البحث فيها. # ____________ # ق-و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: يجوز أن يقتصر على واحد؛ لأنه إخبار. # [راجع النتف في الفتاوى 2: 776]. # و ذكر الداركي عن أبي إسحاق أنه قال: العدد معتبر فيمن يزكي الشاهدين، و ~~لا يعتبر في أصحاب مسائلة، فإذا عاد إليه صاحب مسألة فإن جرح توقف في ~~الشهادة، و إن زكاه بعث الحاكم إلى المسؤول عنه، و إذا زكاه اثنان عمل على ~~ذلك. # [لاحظ حلية العلماء 8: 129]) . # هذا كله بالنسبة لتزكية السر. # أما تزكية العلانية فالأئمة الثلاثة-و هو المشهور عند المالكية-على: أنه ~~لا يقبل فيها إلا اثنان؛ لأنها شهادة. # و ذكر ابن كنانة من المالكية: أنه لا بد من ثلاثة. # و عن ابن الماجشون: أن أقل ما يزكي الرجل أربعة شهود. # و قال ابن حبيب: (التزكية تختلف، فتكون بالواحد و الاثنين و الجماعة بقدر ~~ما يظهر للحاكم و يتأكد عنده) . # و قال المتيطي: (ما كثر من الشهود فهو أحسن، إلا أن تكون التزكية في شاهد ~~شهد بزنى، فإن مطرفا روى عن مالك: أنه لا يزكيه إلا أربعة) . # انظر: المغني 11: 421، تبصرة الحكام 1: 256، حاشية القليوبي على شرح ~~المنهاج 4: # 306. PageV01P000 # (مادة: 1722) التزكية العلنية من قبيل الشهادة، و تعتبر فيها شروط ~~الشهادة و نصابها. # و لكن لا يلزم على المزكين ذكر لفظ الشهادة. # و المذكور في المادة رأي الحنفية. # و القول الصحيح لدى الشافعية: إنه يشترط ذكر لفظ الشهادة. # قارن: الفتاوى الخانية 2: 462، أدب القضاء لابن أبي الدم 145، الفتاوى ~~الهندية 3: 528. # 354 PageV01P000 نعم، ما في: # (مادة: 1723) لا يشتغل الحاكم بتزكية الشهود الثابتة عدالتهم في ضمن خصوص ~~عنده... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 214: # (إذا شهدوا بخصوص آخر في حضور ذلك القاضي إن لم يمض عليها ستة أشهر، و إن ~~كان مضى عليهم ستة أشهر زكاهم القاضي مرة أخرى) . # هذا أحد قولي الحنفية في المسألة، و ms1245 الآخر: تفويض ذلك إلى رأي القاضي دون ~~توقيته بمدة. و هو ما اختاره قاضي خان. # و قال الحنابلة: ينبغي للقاضي أن يسأل عن شهوده كل قليل؛ لأن الرجل ينتقل ~~من حال إلى حال. # قال ابن قدامة: (هل هذا مستحب أو واجب؟فيه وجهان: # أحدهما: أنه مستحب؛ لأن الأصل بقاء ما كان، فلا يزول حتى يثبت الجرح. # و الثاني: يجب البحث كلما مضت مدة يتغير الحال فيها؛ لأن العيب يحدث، و ~~ذلك على ما يراه الحاكم. # و لأصحاب الشافعي و جهان مثل هذين) . # و عند المالكية: أنه لو شهد المزكي ثانيا قبل عام من تأريخ شهادته ~~السابقة، و جهل حاله، و لم يكثر معدلوه، و وجد من يعدله عند شهادته ثانيا، ~~فقد اختلفوا فيه على قولين: # الأول: إنه لا يحتاج إلى تزكية. # و هذا هو الذي قاله أشهب عن مالك. # الثاني: إنه يحتاج إلى تزكية. # و هذا هو الذي قاله سحنون. # فإن فقد قيد من الثلاثة الأخيرة-بأن لم يجهل حاله أو كثر معدلوه أو لم ~~يوجد من يعدله ثانيا -لم يحتج إلى تزكية أخرى اكتفاء بالتزكية السابقة ~~اتفاقا بين المالكية. # أما لو فقد القيد الأول-كما لو شهد مجهول الحال بعد تمام سنة و لم يكن ~~زكاه قبله كثيرون- احتاج لإعادة التزكية اتفاقا في ما بينهم. - # 355 PageV01P000 و محصلها: أن الحاكم إذا ثبت عنده عدالة شاهدين ثم شهدا ~~عنده بأمر مخصوص غير ذلك المورد فلا حاجة إلى تزكية ثانية إلى ستة أشهر، و ~~يحتاج إليها بعد المدة المزبورة. # و لكنك خبير بأنه لا حاجة إلى التزكية الجديدة عنده مطلقا؛ لمكان ~~الاستصحاب. # نعم، للمدعى عليه حق الجرح و إثبات عروض الفسق إذا ادعاه. # و هذا أمر آخر غير قضية التزكية. # نعم، لو رفعت خصومة إلى حاكم آخر و شهد أحدهم عنده-و هو لا يعرفه-احتاج ~~إلى تعديله. # و كل هذا واضح، كوضوح: # (مادة: 1724) إذا طعن المشهود عليه قبل التزكية أو بعدها... إلى آخرها 1 ~~. # ____________ # ق-انظر: شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3: 41-42، الفتاوى الخانية 2: 465، ~~المغني 11: 426-427، ms1246 موجبات الأحكام 275، الفتاوى الهندية 3: 531، حاشية ~~الدسوقي على الشرح الكبير 4: 171. # (1) تكملة هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 214-بالشكل التالي: # (بالشهود بإسناد شيء مانع لقبول الشهادة كدفع مغرم أو جر مغنم طلب منه ~~القاضي البينة على ذلك، فإذا أثبت المشهود عليه ذلك بالبينة رد القاضي ~~شهادة أولئك الشهود، و إذا لم يثبت يزكيهم القاضي إذا لم يزكوا قبلا، و إذا ~~كانوا قد زكوا يحكم بموجب شهادتهم) . # لاحظ: الفتاوى الخانية 2: 463 و 465، الفتاوى الهندية 3: 532. # 356 PageV01P000 (مادة: 1725) إذا عدل بعض المزكين الشهود و جرحهم بعض لم ~~يحكم الحاكم بشهادة أولئك الشهود؛ لأنه يرجح طرف الجرح 1 . # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 214: # (إذا جرح بعض المزكون الشهود و عدلهم بعضهم فيرجح طرف الجرح، و لا يحكم ~~القاضي بشهادتهم) . # و هذا الذي ذكرته (المجلة) هو رأي أبي حنيفة و أبي يوسف، و عللا ذلك: بأن ~~الجرح و التعديل يثبت بقول الواحد عندهما، و يرجح الجرح على التعديل؛ لأن ~~الجارح في الجرح اعتمد على الدليل، و هو العيان و المشاهدة، فإن سبب الجرح ~~ارتكاب الكبيرة. # و لو جرحه واحد و عدله اثنان فالتعديل أولى، و لو عدله جماعة و جرحه ~~اثنان فالجرح أولى؛ لأنه لا يثبت الترجيح بزيادة العدد على الاثنين. # و أما محمد بن الحسن الشيباني فقد ذهب إلى: أن القاضي يتوقف و لا يقضي ~~بشهادتهم و لا يرد، بل ينتظر و يعيد المسألة، فإن جرحهم الآخر يثبت الجرح، ~~و إن عدلهم ثبتت العدالة، و ذلك لأن العدالة و الجرح لا يثبت عنده بقول ~~الواحد، فصارا متساويين. # و عند الشافعية: أنه يقدم الجرح على التعديل؛ لما فيه من زيادة العلم. # فإن قال المعدل: عرفت سبب الجرح و تاب منه و أصلح، قدم قوله على قول ~~الجارح. # أما الحنابلة فقد قال ابن قدامة: (فإذا رجع أصحاب مسألة فأخبر اثنان ~~بالعدالة قبل شهادته، و إن أخبرا بالجرح رد شهادته، و إن أخبر أحدهما ~~بالعدالة و الآخر بالجرح بعث آخرين، فإن عادا فأخبرا بالتعديل ms1247 تمت بينة ~~التعديل و سقط الجرح؛ لأن بينته لم تتم، و إن أخبرا بالجرح ثبت و رد ~~الشهادة، و إن أخبر أحدهما بالجرح و الآخر بالتعديل تمت البينتان و يقدم ~~الجرح) . # و عند المالكية: لو عدل شاهدان رجلا و جرحه ففي ذلك قولان: قيل: يقضى ~~بأعدلهما؛ لاستحالة الجمع بينهما. # و قيل: يقضى بشهود الجرح؛ لأنهم زادوا على شهود التعديل؛ إذ الجرح مما ~~يبطن فلا يطلع عليه كل الناس، بخلاف العدالة. # و للخمي تفصيل، قال: (إن كان اختلاف البينتين في فعل شيء في مجلس واحد- ~~كدعوى إحدى البينتين أنه فعل كذا في وقت كذا و قالت البينة الأخرى: لم يكن ~~ذلك-فإنه يقضي- # 357 PageV01P000 مرت الإشارة إلى أن المشهور أن الجرح مقدم على التعديل؛ ~~لأن التزكية ترجع إلى: أني لا أدري، و الجرح يرجع إلى: أنه يدري، و من يعلم ~~حجة على من لا يعلم 1 . # و قد عرفت المناقشة فيه، و أنه-على إطلاقه-غير مسلم. # (مادة: 1726) إذا مات الشهود أو غابوا-بعد أداء الشهادة في المعاملات- ~~فللحاكم أن يزكيهم و يحكم بشهادتهم 2 . # لعل وجهه استصحاب وجوب العمل بشهادتهما، و هو في صورة موتهما لا يخلو من ~~نظر، و الإطلاقات منصرفة عن الأموات. # و لكن أصحابنا أرسلوا هذا الحكم إرسال المسلمات 3 . # ففي (الشرائع) ما نصه: (لو شهدا و لم يحكم بهما فماتا حكم بهما، # ____________ # ق-بأعدلهما، و إن كان ذلك في مجلسين متقاربين قضي بشهادة الجرح؛ لأنها ~~زادت علما في الباطن، و إن تباعد ما بين المجلسين قضي بآخرهما تأريخا، و ~~يحمل على أنه كان عدلا ففسق، أو كان فاسقا فتزكى، إلا أن يكون في وقت تقييد ~~الجرح ظاهر العدالة، فبينة الجرح مقدمة؛ لأنها زادت) . # راجع: شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 3: 38، الفتاوى الخانية 2: 463، ~~الوسيط في المذهب 7: 321، المغني 11: 418، أسنى المطالب 9: 188، تبصرة ~~الحكام 1: 259، الفتاوى الهندية 3: 531، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 4: ~~307، الشرح الصغير للدردير 4: 260، تكملة حاشية رد المحتار 7: 80. # (1) مرت الإشارة إلى ذلك في ص 349. # (2) ورد: (فللقاضي) بدل: (فللحاكم) في مجلة الأحكام العدلية 214. # قارن: الفتاوى الهندية 3: 531، العقود الدرية 1: 360، تكملة ms1248 حاشية رد ~~المحتار 7: 81. # (3) انظر: قواعد الأحكام 3: 515، المسالك 14: 293، الجواهر 21: 217. # 358 PageV01P000 و كذا لو شهدا ثم زكيا بعد الموت) 1 . # و كذا قال رحمه الله في ما لو شهدا عادلين ثم فسقا قبل الحكم 2 ، فإن ~~العبرة بعد التهما حال الشهادة، لا حال الحكم. # ____________ # (1) الشرائع 4: 927. # (2) نفس المصدر السابق. # و في هذا الموضع وقع الخلاف بين الفقهاء، فذهب بعض إلى: جواز العمل ~~بالشهادة و الحكم بها، و بعض آخر ذهب إلى: عدم جواز ذلك. # الأول ذهب إليه: الشيخ في: الخلاف و المبسوط، و ابن إدريس في السرائر، و ~~العلامة في القواعد. # و الثاني ذهب إليه: العلامة في المختلف، و الشهيد الأول في الدروس، و ~~الشهيد الثاني في حاشيته على الإرشاد. # راجع: الخلاف 6: 320، المبسوط 8: 244، السرائر 2: 179، قواعد الأحكام 3: ~~515، المختلف 8: 547، الدروس 2: 133. # هذا عند الإمامية. # و أما باقي المذاهب فقد قال بالأول-أي: الحكم بالشهادة و عدم الرد-أبو ~~ثور و المزني، و قال بالثاني باقي الفقهاء. # لاحظ: حلية العلماء 8: 308، المغني 12: 84-85. # 359 PageV01P000 تذنيب في تحليف الشهود # (مادة: 1727) إذا ألح المشهود عليه على الحاكم بتحليف الشهود بأنهم لم ~~يكونوا كاذبين، و كان هناك لزوم لتقوية الشهادة باليمين، فللحاكم أن يحلف ~~الشهود، و له أن يقول لهم: إن حلفتم قبلت شهادتكم، و إلا فلا 1 . # هذا الحكم استحساني جزافي، و الشاهد لا يمين عليه أصلا؛ فإنه إما أن يكون ~~عادلا فعدالته كافية في حصانته و مناعته عن تطرق الكذب، و إما أن يكون ~~فاسقا و الفاسق كما لا يتحرج عن الكذب لا يتحرج عن اليمين الكاذبة، و إما ~~أن يكون مجهول الحال فهو غير مقبول الشهادة أصلا، فأين موضع فائدة ~~اليمين؟!فليتدبر. # ____________ # (1) ورد: (القاضي) بدل: (الحاكم) في موضعين، و وردت زيادة: (في شهادتهم) ~~بعد: # (كاذبين) ، و: (أولئك) بعد: (يحلف) في مجلة الأحكام العدلية 214. # انظر تكملة حاشية رد المحتار 7: 84. # هذا، و قد قال شيخ الطائفة الطوسي في الخلاف (6: 335) : # (إذا شهد شاهدان بما يدعيه المدعي، فقال المشهود عليه: حلفوه لي مع ~~شاهديه، لم يحلف. # و به قال الزهري و أبو حنيفة ms1249 و أصحابه و مالك و الشافعي. # و قال شريح و الشعبي و النخعي و ابن أبي ليلى: يستحلفه مع البينة. # [قارن: حلية العلماء 8: 145، المغني 12: 168-169]) . # 360 PageV01P000 الفصل السابع في رجوع الشهود عن الشهادة # تحرير هذا البحث: أن الرجوع عن الشهادة إما قبل الحكم، أو بعده قبل ~~الإجراء، أو بعده و بعد الإجراء و التنفيذ. # ثم الحكم في صورة الرجوع إما أن يكون متعلقا بمال أو نكاح و طلاق أو حد ~~أو دية أو قصاص في نفس أو طرف. # فإن كان الرجوع قبل الحكم سقطت الشهادة و لا سبيل للحكم؛ لأن الشهادة ~~قتلت نفسها، و لا يدرى أصدقوا في الأولى أو الثانية. # و هو المصرح به في: # (مادة: 1728) 1 إلى قوله: (و يعزرون) . # ____________ # (1) صيغة هذه المادة كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 214: # (إذا رجع الشهود عن شهادتهم بعد أداء الشهادة و قبل الحكم في حضور القاضي ~~تكون شهادتهم كأن لم تكن و يعزرون) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 243-244، البناية في شرح الهداية 8: 240، مجمع ~~الأنهر 2: # 215، البحر الرائق 7: 127 و 128، الفتاوى الهندية 3: 534، حاشية رد ~~المحتار 5: 504. # و قد نقل ابن القاص عن مالك القول: بعدم سقوط الشهادة قبل الحكم بها، و ~~عن الشافعي القول: بسقوطها. - # 361 PageV01P000 و التعزير هنا غير معلوم الوجوب. # نعم، لو كان فيها قذف كشهود الجرح أقيم عليهم الحد. # و إن كان الرجوع بعد الحكم قبل الإجراء و كان المتعلق مالا أو نكاحا و ~~طلاقا نفذ الحكم و غرما المال. # و إن كان قصاصا أو حدا سقط؛ لأن «الحدود تدرأ بالشبهات» 1 ، و الرجوع ~~يوجب الشبهة قطعا، و يعزر الشاهد أو يحد طبعا. # و إلى بعض هذه النواحي أشارت (المجلة) [في]: # (مادة: 1729) 2 و التي أحالت عليها، # ____________ # ق-انظر: أدب القاضي لابن القاص 2: 393، المبسوط للسرخسي 16: 178، نهاية ~~المحتاج 8: 310. # و قال الطوسي: (إذا شهد شاهدان بحق، و عرف عدالتهما، ثم رجعا عن الشهادة ~~قبل الحكم بها، لم يحكم. # و به قال الجماعة، إلا أبا ثور، فإنه قال: يحكم بالشهادة) (الخلاف 6: ~~320-321) . # و راجع: المبسوط ms1250 للسرخسي 16: 178، حلية العلماء 8: 312، المغني 12: 137، ~~المجموع 20: 278، تبيين الحقائق 4: 243-244، مغني المحتاج 4: 456. # (1) هذا نص حديث روي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه و اله و سلم، و لكن ~~بتعبير: «ادرأوا الحدود بالشبهات» . # قارن: الفقيه 4: 74، نصب الراية 3: 333، تلخيص الحبير 4: 56، الجامع ~~الصغير 1: 14، كنز العمال 5: 305، فيض القدير 1: 227، الوسائل مقدمات ~~الحدود و أحكامها العامة 24: # 4 (28: 47) . # (2) وردت هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 214 بصيغة: # (إذا رجع الشهود عن شهادتهم في حضور القاضي فلا ينقض حكم القاضي، و يضمن- # 362 PageV01P000 و هي (مادة: 80) 1 . # فقد أشارت إلى عدم نقض الحكم. # و هذا إنما هو في المال فقط إجماعا 2 ، و في الطلاق و النكاح على الأشهر ~~3 . # ____________ # ق-الشهود المحكوم به، راجع مادة: 80) . # انظر: شرح أدب القاضي للجصاص 535، تبيين الحقائق 4: 244، البناية في شرح ~~الهداية 8: 240، مجمع الأنهر 2: 215-216، البحر الرائق 7: 128، الفتاوى ~~الهندية 3: 534- 535، حاشية رد المحتار 5: 504. # و لا بأس هنا بالتعرض لكلام الشيخ الطوسي في المقام و إن كان سيذكر ~~المصنف رحمه الله-في ما بعد-حكم الرجوع بعد حكم القاضي و الإجراء، فنقول: # قال الطوسي: (إذا شهد شاهدان بحق، و عرف عدالتهما، و حكم الحاكم، فاستوفي ~~الحق، ثم رجعا عن الشهادة، لم ينقض حكمه. # و به قال جميع الفقهاء. # [راجع: المدونة الكبرى 5: 143، المهذب للشيرازي 2: 340، المبسوط للسرخسي ~~16: # 178، المغني 12: 137، المجموع 20: 278، تبيين الحقائق 4: 244، مغني ~~المحتاج 4: # 456-457]. # و قال سعيد بن المسيب و الأوزاعي: ينقضه. # [لاحظ: حلية العلماء 8: 313، المغني 12: 138]) . (الخلاف 6: 321) . # (1) تقدمت هذه المادة مع مصادرها في ج 1 ص 189. # (2) قارن: قواعد الأحكام 3: 512، المسالك 14: 297. # و لكن الظاهر تحقق الخلاف فيه، حيث ذهب الطوسي في النهاية و ابن البراج ~~في المهذب و ابن حمزة في الوسيلة إلى: أنه ينقض بعد الحكم و قبل الاستيفاء. # لاحظ: النهاية 336، المهذب 2: 564، الوسيلة 234. # و حكي ذلك في غاية المراد 4: 174. # (3) راجع الجواهر 41: 231 و 236. # 363 PageV01P000 أما في الحدود و القصاص فلا نفوذ إجماعا 1 أيضا. # أما لو كان الرجوع بعد الحكم و الإجراء فإن كان المحكوم به مالا فالغرامة ~~بلا إشكال عينا أو دينا. # و إن كان نكاحا أو طلاقا نفذ. # فلو شهدا ms1251 أن زيدا طلق زوجته و حكم الحاكم و تزوجت نفذ، فإن كان بعد دخول ~~الأول بها فلا غرامة؛ لأن المهر قد استقر بالدخول، و إن كان قبل الدخول غرم ~~للأول نصف المهر الذي دفعه للزوجة. # و قيل: بل يبطل الثاني، و تعود إلى الأول، و يغرم الشاهدان برجوعهما ما ~~دفعه الثاني من مهر و غيره 2 . # و هو قوي. # و إن كان قصاصا أو حدا و رجعا بعد استيفائه، فإن قالا: تعمدنا، اقتص ~~منهما إن رجعا معا و يرد الفاضل كما لو اشتركا في قتله، و إن كان الراجع ~~واحدا اقتص منه و يرد الفاضل إلى أوليائه، و إن قالا: أخطأنا، يؤخذ منهما ~~الدية، و من أحدهما النصف، و لو كانو[سهوا]ثلاثة فمن كل واحد الثلث. # و هكذا لو شهدوا بالزنى و رجم المحكوم ثم رجعوا، فإن كان عمدا # ____________ # (1) انظر: قواعد الأحكام 3: 509، الدروس 2: 143، الجواهر 41: 222. # (2) هذا هو قول الطوسي في النهاية 336، و تبعه ابن البراج في المهذب 2: ~~563. # و قد حكي عن الأول في: المسالك 14: 306، و الجواهر 41: 232، و عن الثاني ~~في المصدر الأخير. # 364 PageV01P000 تخير بين قتلهم و رد فاضل الدية، و إن كان سهوا فالدية، ~~و إن اختلفوا في الاقرار بالعمد و الخطأ جرى على كل حكمه. # و مما ذكرنا يظهر لك أن الأصح في ما لو زاد الشهود على النصاب اشتراكهم ~~في الغرامة لو رجعوا أو رجع أحدهم خلافا ل: # (مادة: 1730) إذا رجع بعض الشهود على الوجه المذكور أيضا، فإن كان باقيهم ~~بالغين نصاب الشهادة... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 214 وردت تكملة المادة بلفظ: # (لا يلزم الضمان على من رجع، و لكن يعزرون، و إن لم يكن الباقي بالغا ~~نصاب الشهادة يضمن الذي رجع مستقلا نصف المحكوم به إن كان واحدا، و إن كان ~~أكثر من واحد يضمنوا النصف سوية بالاشتراك) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 244-246، مجمع الأنهر 2: 216-217، البحر الرائق ~~7: 131- 132، الفتاوى الهندية 3: 535، حاشية رد المحتار 5: 505. # ذهب جمهور الفقهاء إلى: أنه إذا رجع أحد الشاهدين بعد الحكم ms1252 و بعد ~~استيفائه في شهادة نصابها شاهدان ضمن نصف المال أو نصف الدية، و العبرة لمن ~~بقى لا لمن رجع. # و لو رجع واحد من أصل أربعة شهود في شهادة نصابها شاهدان أيضا فلا شيء ~~عليه؛ لبقاء نصاب الشهادة قائما. # و كذا لو رجع اثنان منهم فلا شيء عليهما؛ لبقاء النصاب. # و لو رجع ثلاثة منهم فعليهم نصف المال؛ لبقاء شاهد واحد، و هو شطر ~~الشهادة، فيتحملون شطر المال. # و لو رجعت امرأة و كان النصاب رجلا و امرأتين غرمت الراجعة ربع المال. # و لو شهد عشر نسوة و رجل واحد فرجع ثمان منهن فلا شيء عليهن؛ لبقاء ~~النصاب. # و لو رجع تسع منهن غرمن ربع المال، و هكذا. # و ذهب الحنابلة إلى: أن كل موضع وجب الضمان فيه على الشهود بالرجوع وجب ~~أن يوزع- # 365 PageV01P000 فإن الحكم فعلا قد استند إليهم أجمع و إن كان الحق يثبت ~~بما دونهم. # ____________ # ق-بينهم على عددهم قلوا أو كثروا. # و في رواية إسحاق بن منصور عن ابن حنبل: أنه إذا شهد بشهادة ثم رجع و قد ~~أتلف مالا فإنه ضامن بقدر ما كانوا في الشهادة، فإن كانوا اثنين فعليه ~~النصف، و إن كانوا ثلاثة فعليه الثلث، و على هذا لو كانوا عشرة فعليه ~~العشر، سواء رجع وحده أو رجعوا جميعا، و سواء رجع الزائد عن القدر الكافي ~~في الشهادة أو من ليس بزائد. # فلو شهد أربعة بالقصاص، فرجع واحد منهم قائلا: عمدنا إلى قتله، فعليه ~~القصاص. # و إن قال: أخطأنا، فعليه ربع الدية. # و إن رجع اثنان فعليهما القصاص، أو نصف الدية. # و إن شهد ستة بالزنى على محصن، فرجم بشهادتهم، ثم رجع واحد، فعليه القصاص ~~أو سدس الدية، و إن رجع اثنان فعليهما القصاص أو ثلث الدية. # قارن: المغني 12: 144، تبيين الحقائق 4: 244-246، الفتاوى الهندية 3: 535 ~~و ما بعدها، حاشية الجمل على شرح المنهج 5: 406-407، شرح منح الجليل 4: ~~292. # 366 PageV01P000 الفصل الثامن في التواتر # (مادة: 1732) لا اعتبار لكثرة الشهود. # يعني: لا يلزم ترجيح شهود[أحد]الطرفين ms1253 لكثرتهم بالنسبة إلى شهود الطرف ~~الآخر، إلا أن تكون كثرتهم بلغت درجة التواتر 1 . # ____________ # (1) وردت المادة بزيادة: (قد) قبل: (بلغت) في مجلة الأحكام العدلية 215. # المذكور في هذه المادة هو ما ذهب إليه الحنفية و الحنابلة، و هو المذهب ~~عند الشافعية، و قول جمهور المالكية. # و قد ذهب بعض فقهاء المالكية إلى: الترجيح بهذه المزية. # انظر: المدونة الكبرى 5: 188، المغني 12: 176، أدب القضاء لابن أبي الدم ~~337، تبيين الحقائق 4: 316 و 322، تبصرة الحكام 1: 309، مجمع الأنهر 2: ~~280، البحر الرائق 7: # 246، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 177، حاشية رد المحتار 5: 576، ~~اللباب 4: # 37، تكملة حاشية رد المحتار 8: 39-40. # هذا، و قد قال الطوسي في الخلاف (6: 333) ما نصه: # (إذا تنازعا عينا لا يد لواحد منهما عليها، فأقام أحدهما شاهدين و الآخر ~~أربعة شهود، فالظاهر من مذهب أصحابنا أنه يرجح بكثرة الشهود و يحلف و يحكم ~~له بالحق. # و هكذا لو تساويا في العدد و تفاضلا في العدالة رجح بالعدالة، و هو إذا ~~كانت إحداهما أقوى عدالة. # و به قال مالك[راجع المدونة الكبرى 5: 187]، و أومأ الشافعي إليه في ~~القديم[انظر المجموع 20: 190]. # 367 PageV01P000 التواتر الذي هو عبارة عن: إخبار جماعة يمتنع تواطؤهم ~~على الكذب عادة، مفيد للعلم بالضرورة، و بعد العلم لا موضع للشهادة مهما ~~كثر الشهود، كما في: # (مادة: 1733) 1 . # إذ الظن لا يزاحم العلم، بل لا يعقل حصول الظن بما يخالف العلم، بل الظن ~~الشخصي لا يعقل مزاحمته لظن آخر بخلافه. # نعم، الظنيان يتعارضان، كما في تعارض البينتين و نحوه. # و قد يكون من بعض المرجحات الترجيح بالكثرة، كما لعله يأتي قريبا إن شاء ~~الله 2 . # و باقي مواد هذا الفصل 3 اتضحت مما ذكرنا. # ____________ # ق-و الذي اعتمده أصحابه و جعلوه مذهبا: أنه لا يرجح بشيء منهما. # و به قال أبو حنيفة و أصحابه[و كذلك أحمد]. # [لاحظ: النتف في الفتاوى 2: 788، المغني 12: 176، تبيين الحقائق 4: 316 و ~~322]. # و قال الأوزاعي: أقسط المشهود به على عدد الشهود، فأجعل لصاحب الشاهدين ~~الثلث، و لصاحب الأربعة الثلثين. # [قارن: المغني 12: 176، البحر الزخار 5: 398]) . # (1) و نصها-على ما في مجلة ms1254 الأحكام العدلية 215-هو: # (التواتر يفيد علم اليقين. # بناء عليه لا تقام البينة بخلاف التواتر، كما ذكر آنفا) . # لاحظ العقود الدرية 1: 361. # (2) يأتي في ص 407 و 418. # (3) أي: (مادة: 1734 و 1735) من (المجلة) . # 368 PageV01P000 ____________ # ق-و نصهما-على ما في مجلة الأحكام العدلية 215-كالآتي: # (مادة: 1734) كما يشترط لفظ الشهادة في التواتر، كذلك لا تتحرى العدالة. # بناء عليه لا حاجة إلى تزكية المخبرين. # راجع مجمع الأنهر 2: 193. # (مادة: 1735) ليس في التواتر عدد معين للمخبرين، و لكن يلزم أن يكونوا ~~جمعا غفيرا لا يجوز العقل اتفاقهم على الكذب. # انظر: الشروط و علم الصكوك 55، دستور العلماء 1: 247، شرح المنار ~~615-616. # 369 ### || الباب الثاني في الحجج الخطية و القرينة القاطعة و فيه فصلان # 370 PageV01P000 371 PageV01P000 الفصل الأول في الحجة الخطية # ملاك هذا الفصل حصول العلم و اليقين، فإن حصل القطع من الخط أو من دفاتر ~~الحكومة لزم العمل بها، و إلا فلا. # و منه يعلم حكم: # 372 PageV01P000 الفصل الثاني في القرينة القاطعة # فإن القرينة إذا أفادت العلم و اليقين فهو الحجة، و إلا فلا أثر لها. # و خروج شخص من الدار مدهوشا و بيده سكين ملوثة بالدم و وجد في الدار شخص ~~مذبوح في الوقت، كل ذلك لا يفيد اليقين بأنه القاتل، و إنما هو الظن و ~~العلم البدوي لا المستقر، و إلا فكثيرا ما تأتي الصدف بالغرائب و العجائب. # و على كل حال، فما ذكره من المثال لا يجوز فيه المبادرة إلى الحكم بكونه ~~قاتلا-كما يظهر من (المجلة) 1 -و لا إهماله و إرساله # ____________ # (1) في مادتها رقم (1741) الواردة في ص 215-216 منها، و ذلك بتعبير: # (القرينة القاطعة هي: الأمارة البالغة حد اليقين. # مثلا: إذا خرج أحد من دار خالية خائفا مدهوشا، و في يده سكين ملوثة ~~بالدم، فدخل الدار، و رؤي فيها شخص مذبوح في ذلك الوقت، فلا يشتبه في كونه ~~قاتل ذلك الشخص، و لا يلتفت إلى الاحتمالات الوهمية الصرفة، كأن يكون ذلك ~~الشخص المذكور ربما قتل نفسه. # راجع مادة: 74) . # لاحظ: تبصرة الحكام 1: 202 و 2: 115، حاشية ms1255 رد المحتار 5: 550، رسالة نشر ~~العرف (ضمن رسائل ابن عابدين) 2: 126-127، تكملة حاشية رد المحتار 7: ~~437-438، جامع الفقه 7: 169-170 و 199 و ما بعدها. # 373 PageV01P000 فيطل 1 دم المسلم، بل يلزم توقيفه مع مزيد التحري و ~~التحقيق حتى تنجلي الحقيقة. # و ليس هذا من العبرة بالوهم-كما في (مادة: 74) 2 -بل الأخذ بالورع و ~~الاحتياط في قضية الدماء، فليتدبر. # ____________ # (1) أطل دمه: أهدر. (الصحاح 5: 1752) . # (2) تقدم ذكر هذه المادة في ج 1 ص 183. # 374 PageV01P000 375 PageV01P000 ### || الباب الثالث في بيان التحليف # 376 PageV01P000 377 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1742) أحد أسباب الحكم اليمين أو النكول عنه... إلى آخرها 1 . # سند هذا النبوي المشهور: «إنما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان» 2 ، و ~~أحاديث أخرى قريبة منه 3 ، مما يدل على أن فصل الخصومات إما بالبينة من ~~المدعي أو اليمين من المنكر. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 216 وردت المادة بالصيغة الآتية: # (أحد أسباب الحكم اليمين أو النكول من اليمين. # و هو: أنه إذا أظهر المدعي عجزه عن إثبات دعواه يحلف المدعى عليه بطلبه. # و لكن إذا ادعى أحد على الآخر قائلا: أنت وكيل فلان، و أنكر الوكالة، فلا ~~يلزم تحليفه. # كذلك إذا ادعى كل من الشخصين المال الذي هو في يد آخر بأنه اشتراه منه، و ~~أقر المدعى عليه بأنه باعه لأحدهما و أنكر دعوى الآخر، فلا يتوجه عليه ~~اليمين. # و الاستئجار و الارتهان و الاتهاب كالاشتراء بالخصوص) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 294، البحر الرائق 7: 203، الفتاوى الهندية 4: ~~13. # (2) الكافي 7: 414، التهذيب 6: 229، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ~~2: 1 (27: # 232) . # و لاحظ: الموطأ 719، مسند أحمد 6: 307 و 320، صحيح مسلم 3: 1337، سنن أبي ~~داود 3: 301، سنن الترمذي 3: 624، سنن النسائي 8: 233، السنن الكبرى ~~للبيهقي 10: 149، شرح السنة 6: 85، فتح المالك 8: 244. # (3) راجع الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 1: 2، 6 و 7: 4 (27: 229 و ~~231 و 242) . # و كذلك راجع المصادر السنية المتقدمة في الهامش السابق. # 378 PageV01P000 أما قول (المجلة) هنا: # (و لكن إذا ادعى أحد على آخر بقوله: أنت وكيل فلان، و أنكر الوكالة، فلا ~~يلزم تحليفه) . # فلا ربط له بالمقام؛ ms1256 ضرورة أن أصل الدعوى هنا غير مسموعة؛ لأنها لا تلزم ~~حقا للمدعي على المدعى عليه، و قد سبق أن هذا أهم الشروط في سماع الدعوى 1 ~~. # و من هنا يتضح عدم صحة ما ذكروه في المثال الثاني-و هو: ما إذا ادعى ~~شخصان مالا في يد آخر بأن كلا منهما قد اشتراه و أقر المدعى عليه بأنه باعه ~~لأحدهما و أنكر دعوى الآخر فلا يتوجه عليه اليمين-فإن عدم توجه اليمين هنا ~~ممنوع، و ليست هي إلا كدعوى شخص على آخر أنه قد اشترى ماله الذي بيده و ~~أنكره صاحب اليد و ليس للمدعي بينة، أفلا يلزمه اليمين؟! # و هكذا لو ادعى اثنان و اعترف لواحد و أنكر الآخر، فإن لمن أنكره أن ~~يطالبه؛ ضرورة أنه يدعيه بحق لازم، و هو تملك العين المخصوصة، فاللازم أن ~~يدفعه بحجة شرعية، و ليس إلا اليمين. # و كذا الاستئجار و الارتهان و أمثالهما. # (مادة: 1743) إذا قصد تحليف أحد الخصمين يحلف بالله تعالى # ____________ # (1) سبق في ص 222. # 379 PageV01P000 بقوله: و الله، أو: بالله، مرة واحدة 1 . # لعل من المتفق عليه في جميع مذاهب المسلمين أن اليمين بغير الله (عز ~~شأنه) لا أثر له 2 ، فلا تنحسم به خصومة و لا تجب فيه كفارة، بل هو فوق ذلك ~~محرم ذاتا عند جمع من الفقهاء 3 ، و هو ظاهر جملة من الأخبار التي تنهى عن ~~الحلف بغير الله 4 ، بل المنع من الحلف بغيره: «إما أن تحلف بالله، و إلا ~~فدع» 5 . # كما لا إشكال في كفاية المرة الواحدة. # نعم، قد يترجح في نظر الحاكم في بعض الخصومات تغليظ اليمين زمانا أو ~~مكانا أو ألفاظا بصيغة مخصوصة فيها تهويل على المنكر عساه يعترف بالحق ~~تفاديا من تلك اليمين. # كما أن له تحليف اليهود و النصارى بتوراتهم و إنجيلهم و مقدساتهم و ~~كنائسهم و نحو ذلك. # ____________ # (1) ورد: (باسمه) بدل: (بالله) ، و لم ترد عبارة: (مرة واحدة) في مجلة ~~الأحكام العدلية 216. # قارن: بدائع الصنائع 8: 434، تبيين الحقائق 4: 301، مجمع الأنهر 2: 259، ~~البحر ms1257 الرائق 7: 212، الفتاوى الهندية 4: 16، تكملة حاشية رد المحتار 7: ~~454. # (2) ادعي الإجماع عليه في المستند 17: 464، و عدم الخلاف في الجواهر 40: ~~225 و 227. # (3) نسب النراقي التحريم للأشهر بين الطائفة و اختاره في المستند 17: ~~472. # و ذكر الشهيدان حرمة اليمين الذاتية كقول دون ترجيح في: الدروس 2: 96، و ~~المسالك 13: # 473. # (4) انظر: سنن الدارمي 2: 185، صحيح مسلم 3: 1267، السنن الكبرى للبيهقي ~~10: 28. # و انظر كذلك: الكافي 7: 438، التهذيب 8: 283، الوسائل الأيمان 6: 1 (23: ~~211) . # (5) راجع: الغوالي 1: 445، مستدرك الوسائل الايمان 24: 1 (16: 64) ، مع ~~اختلاف. # 380 PageV01P000 (مادة: 1745) تجري النيابة في التحليف، و لكن لا تجري في ~~اليمين 1 . # تقدم في باب الوكالة أن اليمين و النذر و العهد من الأمور التي لا تتحقق ~~فيها الوكالة 2 . # فلا يصح أن يوكل شخصا يحلف عنه أو ينذر نذرا عليه، كما[أنه] ليس للحاكم ~~أن يوكل وكيلا في استماع الدعوى عنه أو الحكم عوضا منه. # نعم، له أن يوكل في التحليف وكيلا عنه، فيحلف المنكر بحضوره، و يبلغ ~~الحاكم بذلك حتى يحكم إذا تمت بقية الموازين. # و لكن ليس للحاكم أن يحلف إلا بطلب المدعي تحليف خصمه؛ لأنه حق له. # نعم، له التحليف بغير طلب في موارد ذكرت (المجلة) أنها أربعة: # (مادة: 1746) الأول: اليمين المعروفة بيمين الاستظهار، و هي: # الدعوى على الميت بدين إذا أثبته المدعي بشهود. # و يلزم الحاكم تحليف المدعي الذي أقام البينة أنه لم يستوف ذلك # ____________ # (1) للمادة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 216-هي: # (فلذلك لوكلاء الدعاوي أن يحلفوا الخصم. # و لكن إذا توجهت اليمين إلى موكليهم فيلزم تحليف الموكلين بالذات، و لا ~~يحلف وكلاؤهم) . # لاحظ: حاشية رد المحتار 5: 552، تكملة حاشية رد المحتار 7: 445. # (2) تقدم ذلك في ص 59-60. # 381 PageV01P000 الحق بنفسه أو بوكيله من الميت، و لا أبرأه، و لا أحاله، ~~و لا رهن عليه. # الثاني: إذا ظهر لمال مستحق و أثبت دعواه حلفه الحاكم على أنه لم يبع هذا ~~المال، و لم يهبه لأحد. # الثالث: إذا أراد المشتري رد المبيع لعيبه حلفه الحاكم أنه لم يرض بالعيب ~~قولا أو دلالة بتصرف كتصرف الملاك. # الرابع: تحليف الحاكم ms1258 الشفيع-عند الحكم بالشفعة-بأنه لم يسقط حق شفعته ~~بوجه من الوجوه 1 . # هذا ما ذكرته (المجلة) من الموارد التي يصح أو يلزم على الحاكم # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 216-217 وردت المادة بصيغة: # (لا يحلف اليمين إلا بطلب الخصم. # و لكن يحلف اليمين من قبل القاضي في أربعة مواضع بلا طلب: # الأول: إذا ادعى أحد من التركة حقا و أثبته، فيحلفه القاضي على أنه لم ~~يستوف هذا الحق بنفسه و لا بغيره من الميت بوجه، و لا أبرأه، و لا أحاله ~~على غيره، و لا أوفي من طرف أحد، و ليس للميت في مقابلة هذا الحق رهن. # و يقال لهذا: يمين الاستظهار. # الثاني: إذا استحق أحد المال و أثبت دعواه حلفه القاضي على أنه لم يبع ~~هذا المال، و لم يهبه لأحد، و لم يخرجه من ملكه بوجه من الوجوه. # الثالث: إذا أراد المشتري رد المبيع لعيبه حلفه القاضي على أنه لم يرض ~~بالعيب قولا أو دلالة كتصرفه تصرف الملاك على ما ذكر في (مادة: 344) . # الرابع: تحليف القاضي الشفيع-عند الحكم بالشفعة-بأنه لم يبطل شفعته. ~~يعني: لم يسقط حق شفعته بوجه من الوجوه) . # انظر: البحر الرائق 7: 203، الفتاوى الهندية 4: 13-14، الفروع للمحلي 2: ~~433-434، تكملة حاشية رد المحتار 7: 431-432. # 382 PageV01P000 التحليف من دون طلب أحد. # و لكن لا صحة لشيء منها عند الإمامية، و لا يلزم اليمين في شيء من هذه ~~الموارد، إلا اليمين الاستظهارية في الدعوى على الميت بدين أو عين 1 ؛ للنص ~~الخاص 2 . # ____________ # (1) راجع: التنقيح الرائع 4: 256، المسالك 13: 460، المستند 17: 252، ~~الجواهر 40: # 194. # (2) المقصود بالنص رواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله: قال: قلت للشيخ- ~~أي: الكاظم عليه السلام-: # خبرني عن الرجل يدعي قبل الرجل الحق، فلم تكن له بينة بما له، قال: ~~«فيمين المدعى عليه، فإن حلف فلا حق له، و إن رد اليمين على المدعي فلم ~~يحلف فلا حق له، و إن لم يحلف فعليه. # و إن كان المطلوب بالحق قد مات، فأقيمت عليه البينة، فعلى المدعي اليمين ~~بالله الذي لا إله إلا ms1259 هو: لقد مات فلان و أن حقه لعليه، فإن حلف، و إلا ~~فلا حق له؛ لأنا لا ندري، لعله قد أوفاه ببينة لا نعلم موضعها، أو غير بينة ~~قبل الموت، فمن ثم صارت عليه اليمين مع البينة، فإن ادعى بلا بينة فلا حق ~~له؛ لأن المدعى عليه ليس بحي، و لو كان حيا لألزم اليمين أو الحق أو يرد ~~عليه اليمين، فلم ثم لم يثبت الحق» . # و كذلك مكاتبة محمد بن الحسن الصفار إلى العسكري عليه السلام: هل تقبل ~~شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟فوقع عليه السلام: «إذا ~~شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين» . # و كتب-أي: الصفار-: أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغيرا أو كبيرا، و ~~هو القابض للصغير، و ليس للكبير بقابض؟فوقع عليه السلام: «نعم، و ينبغي ~~للوصي أن يشهد بالحق و لا يكتم الشهادة» # و كتب: أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟فوقع عليه السلام: ~~«نعم، من بعد يمين» . # و قد رويت الرواية الأولى في: الكافي 7: 415-416، التهذيب 6: 229-230، ~~الوسائل- # 383 PageV01P000 و ربما يتسرى الحكم-بتنقيح المناط أو منصوص العلة-إلى كل ~~من هو كالميت، كالدعوى على الطفل أو المجنون أو الغائب غيبة منقطعة، على ~~تأمل في الشمول أيضا. # و هل يسري وجوب ضم اليمين إلى المدعي على الميت إذا كان هو أحد الورثة، و ~~إلى المدعي إذا كان وصيا أو قيما على الصغير؟ # و هل تجب حتى مع العلم بعدم الوفاء و الإبراء، أو حتى مع شهادة البينة ~~ببقاء الدين إلى موته؟ # و هل تجب يمين ثانية في مورد ثبوت الحق بالشاهد و اليمين؟ # و هل تقبل الإسقاط أو لا؟ # و هل تجب مع إقرار الميت؟ # و هل تجب مع دعوى الوصية العهدية أو التمليكية بعد إقامة البينة أو لا؟ # كل هذه مسائل معضلة و مباحث مشكلة لم تتعرض (المجلة) لشيء منها مع ~~أهميتها. # أما المواضع الثلاثة المذكورة في هذه المادة فلا نص و لا قاعدة تقتضي ~~لزوم اليمين فيها، ms1260 و لا سيما في الموضع الثاني الذي أثبت المدعي # ____________ # ق-كيفية الحكم و أحكام الدعوى 4: 1 (27: 236-237) . # و رويت الثانية في: الكافي 7: 394، التهذيب 6: 247، الوسائل الشهادات 28: ~~1 (27: # 371) . # 384 PageV01P000 دعواه، فما وجه لزوم اليمين عليه بعد الإثبات؟!و إنما ~~اليمين-حسب القاعدة العامة-على المنكر، لا على المدعي، إلا ما خرج بالنص. # و مثله: الموضعان، فإن الرد بالعيب حق للمشتري، و إذا ادعى البائع رضاه ~~بالعيب فعليه الإثبات، و إن عجز كان له طلب اليمين على حد سائر الخصومات. # و كذلك الشفيع له حق الشفعة، فإذا ادعى المشتري أنه أسقط حقه لم يقبل منه ~~إلا بإثبات ذلك، فإذا تكونت بينهما خصومة كان حالها حال سائر الخصومات، و ~~لا شيء هنا مخالف للقواعد العامة كما في يمين الاستظهار، فتدبرها جيدا. # (مادة: 1747) إذا حلف المدعى عليه بطلب الخصم قبل أن يكلفه الحاكم فلا ~~تعتبر يمينه 1 . # حق اليمين-كما عرفت 2 -للمدعي، و لكن بشرط أن يطلب من الحاكم تحليف ~~المدعى عليه. # فلو حلفه مباشرة لم تكن اليمين حاسمة للدعوى، إلا أن يجري بينهما عقد صلح ~~على أن يسقط المدعي دعواه بيمين المدعى عليه، فتسقط # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 217: # (إذا حلف المدعى عليه قبل أن يكلفه القاضي بحلف اليمين بطلب الخصم فلا ~~تعتبر يمينه، و يلزم أن يحلف مرة أخرى من قبل القاضي) . # لاحظ: مجمع الأنهر 2: 254، البحر الرائق 7: 203، الفتاوى الهندية 4: 13، ~~تكملة حاشية رد المحتار 7: 430-431. # (2) عرفت ذلك في ص 380. # 385 PageV01P000 عقد صلح على أن يسقط المدعي دعواه بيمين المدعى عليه، ~~فتسقط الدعوى و تكون اليمين حاسمة قهرا. # ثم إن من أحكام اليمين أنها لا تجوز إلا على المعلوم المتيقن. # فإن كان المحلوف عليه من فعله أو تركه أمكنه اليمين؛ لأنه معلوم له، و لو ~~كان من فعل غيره فإن كان معلوما له جاز الحلف عليه أيضا، و إذا لم يكن ~~معلوما فلا يسوغ الحلف إلا على عدم العلم بذلك الفعل، لا على عدمه واقعا. # و مما ذكرنا يظهر لك القصور في: # (مادة: 1748) إذا ms1261 حلف أحد على فعله... إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 217: # (يحلف على البتات. # يعني: يحلف قطعيا بأن هذا الشيء هكذا، أو ليس بكذا. # و إذا حلف على فعل غيره يحلف على عدم علمه بذلك الشيء) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 303، موجبات الأحكام 306، مجمع الأنهر 2: 262، ~~البحر الرائق 7: 217، الفتاوى الهندية 4: 22، تكملة حاشية رد المحتار 7: ~~446-447. # قال الطوسي: (الحالف إذا حلف على فعل نفسه حلف على القطع و البتات نفيا ~~كان أو إثباتا، و إن كان على فعل غيره فإن كانت على الإثبات كانت على ~~القطع، و إن كانت على النفي كانت على نفي العلم. # و به قال الشافعي. # [لاحظ: حلية العلماء 8: 241، المجموع 20: 218، مغني المحتاج 4: 473-474]. # و قال الشعبي و النخعي: كلها على العلم. # [انظر: حلية العلماء 8: 241، المغني 12: 118، البحر الزخار 5: 405]. - # 386 PageV01P000 (مادة: 1749) اليمين إما بالسبب، أو بالحاصل 1 . # هذا الاصطلاح و التقسيم لا أثر له و لا فائدة فيه. # نعم، اليمين تارة تتعلق بالسبب، مثل: الحلف على وقوع عقد البيع أو الهبة، ~~و أخرى تتعلق بالنتيجة، كالحلف على أن هذه الدار ملك زيد. # و لا شك أن هذه أقوى، فلو تعارضتا كان نظير تعارض بينة السبب مع بينة ~~النتيجة، حيث تقدم الثانية على الأولى قطعا، كما يأتي في محله إن شاء الله ~~2 . # (مادة: 1750) إذا اجتمعت دعاوى مختلفة يكفي فيها يمين واحدة، و لا يلزم ~~التحليف لكل واحدة على حدة 3 . # ____________ # ق-و قال ابن أبي ليلى: كلها على البت. # [راجع: حلية العلماء 8: 241، المغني 12: 118]) . (الخلاف 6: 287-288) . # (1) في مجلة الأحكام العدلية 217 وردت المادة بصيغة: # (يكون اليمين إما على السبب، أو على الحاصل. # و هو: أن اليمين بوقوع خصوص أو عدم وقوعه يمين على السبب. # أما اليمين على بقاء خصوص إلى الآن أو عدم بقائه فيمين على الحاصل. # مثلا: في دعوى البيع و الشراء بعدم وقوع عقد البيع أصلا هي يمين على ~~السبب، أما اليمين ببقاء العقد إلى الآن أو بعدم بقائه فهي يمين على ~~الحاصل) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 302-303، مجمع ms1262 الأنهر 2: 360 و 361، الفتاوى ~~الهندية 4: 17 و 18 و 21. # (2) يأتي في ص 418. # (3) ورد: (فتكفي) بدل: (يكفي) ، و: (منها) بدل: (واحدة) في مجلة الأحكام ~~العدلية 217. # انظر الفتاوى الخانية 2: 425. # 387 PageV01P000 عرفت أن اليمين حق المدعي، فإذا تعددت دعاويه أو تعدد ~~المدعون على شخص واحد، فإن رضي أو رضوا جميعهم بيمين واحدة فهو، و إلا فلكل ~~واحد أن يلزمه بيمين مستقلة، كما له إلزامه عن كل دعوى بيمين. # (مادة: 1751) إذا كلف الحاكم من توجه إليه اليمين... و نكل عنها صراحة... ~~إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 217: # (إذا كلف القاضي من توجه إليه اليمين في الدعاوى المتعلقة بالمعاملات، و ~~نكل عنها صراحة أو دلالة بالسكوت بلا عذر، فيحكم القاضي بنكوله. # و إذا أراد أن يحلف بعد الحكم فلا يلتفت إليه، و يبقى حكم القاضي على ~~حاله) . # راجع: بدائع الصنائع 8: 439، تبيين الحقائق 4: 295، مجمع الأنهر 2: 254، ~~البحر الرائق 7: 224، الفتاوى الهندية 4: 14 و 15. # و هذا الحكم عند الحنفية. # و عند المالكية و الشافعية-و هو أحد رأيين عند الحنابلة-: أن النكول لا ~~يكون حجة بقضى بها على المدعى عليه، بل إذا نكل في دعوى المال أو ما يؤول ~~إليه ردت اليمين على المدعي بطلب المدعى عليه، فإنحلف المدعي قضي له بما ~~طلب، و إن نكل المدعي رفضت دعواه. # فقد أقاموا نكول المدعى عليه مقام الشاهد؛ إذ عندهم أنه يقضى للمدعي بحقه ~~إذا أقام شاهدا و حلف، فكذلك يقضى له بنكول المدعى عليه و حلف المدعي. # فالحق عندهم لا يثبت بسبب واحد، كما لا يثبت بشاهد واحد. # فإن حلف استحق، و إلا فلا شيء له. # و عند المالكية: أن كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين عدلين-كالقتل و النكاح و ~~الطلاق-فلا يمين توجه من المدعي على المدعى عليه بمجرد الدعوى، و لا بد- ~~لتوجيه اليمين-من إقامة شاهد على الدعوى، فيحلف المدعى عليه لرد شهادة ~~الشاهد، و لا ترد على المدعي؛ إذ لا فائدة في ردها عليه. # و في رواية لأحمد-و هي التي اختارها أبو الخطاب الحنبلي-: ms1263 أنه إن نكل ترد ~~اليمين على- # 388 PageV01P000 النكول يحصل بقوله: لا أحلف، فيقال له: رد اليمين على ~~المدعي، فإن قال: لا أرد، أو سكت بلا عذر، صار ناكلا و صح الحكم عليه. # ____________ # ق-المدعي، و يحكم له بما ادعاه. # لاحظ: المغني 12: 123-124، تبصرة الحكام 1: 273، نهاية المحتاج 8: 347، ~~تهذيب الفروق 4: 151. # 389 PageV01P000 لاحقة # (مادة: 1753) إذا قال المدعي: ليس لي شاهد، ثم أراد أن يأتي بشهود، أو ~~قال: ليس[لي]شاهد سوى فلان و فلان، ثم قال: لي شهود أخر، لا يقبل قوله 1 ~~. # إنما لا يقبل إذا لم يبد وجها معقولا و عذرا مقبولا. أما لو أبدى ذلك ~~فاللازم القبول، و هو واضح. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 217 وردت زيادة كلمة: (مطلقا) قبل: (ثم ~~أراد) ، و ورد: (شاهد آخر) بدل: (شهود أخر) ، و: (فلا يقبل) بدل: (لا يقبل ~~قوله) . # انظر حاشية رد المحتار 5: 555. # 390 PageV01P000 391 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان ترجيح ~~البينات و التحالف و يشتمل على أربعة فصول # 392 PageV01P000 393 PageV01P000 الفصل الأول في بيان التنازع بالأيدي # (مادة: 1754) يلزم إثبات وضع اليد بالبينة في العقار المتنازع فيه، و لا ~~يحكم بتصادق الطرفين 1 . # اعلم أن هذه المباحث-أعني: مباحث اختلاف الايدي و تعارض البينات-من أهم و ~~أعضل مباحث القضاء. # و مواد (المجلة) فيها-مع أنها ناقصة بتراء غير مستوفية-مشوشة غير منقحة و ~~لا موضحة. # و تحرير هذه المشكلات بأسلوب جلي و مستوعب يستدعي أولا تمهيد مقدمة، و ~~هي: أن اليد التي هي أمارة على الملكية شرعا و عرفا عبارة # ____________ # (1) وردت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 218: # (يلزم إثبات وضع اليد بالبينة في العقار المنازع فيه، و لا يحكم بتصادق ~~الطرفين. # يعني: لا يحكم بكون المدعى عليه ذا اليد بإقراره عند دعوى المدعي. # و لكن إذا ادعى المدعي قائلا: إني كنت اشتريت ذلك العقار منك، أو: كنت ~~غصبته مني، فلا حاجة لإثبات كون المدعى عليه ذا اليد. # و أيضا لا حاجة إلى إثبات ذي اليد في المنقول على الوجه الذي ذكر آنفا ~~إذا وجد في يد أي ms1264 شخص كان فهو ذو اليد، و تصادق الطرفين كاف في هذا) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 293، مجمع الأنهر 2: 252، البحر الرائق 7: 200، ~~تكملة شرح فتح القدير 7: 152. # 394 PageV01P000 عن: السلطنة و الاستيلاء على العين الخارجية، و تعرف هذه ~~السلطنة و الاستيلاء بآثارها، و هي تختلف أشد الاختلاف باختلاف الأعيان و ~~الأجناس و الزمان و المكان و الأوضاع. # فاليد على الدراهم-أي: السلطنة و الاستيلاء-تحصل بوضعها في جيبه أو كيسه ~~أو صندوقه أو محفظته و أمثالها، و اليد على الدابة تحصل بركوبه عليها و ~~وضعها في إصطبله و مذوده، و اليد على الدار بسكناه فيها و إيجارها و ~~عمارتها، و اليد على العقار بزرعه و استغلال عائده، و هكذا كل شيء بحسبه. # فإن علم ذلك حكمنا بملكية صاحب اليد، و صح لنا أن نشتري منه، و لا يجوز ~~لنا التصرف إلا بإذنه. # و إن لم يعلم أنه هو صاحب اليد-كالدابة في الطريق أو الثوب الملقى- فإن ~~ادعاه شخص و لم يعارضه آخر فهو محكوم بأنه له؛ لقاعدة: (المدعي بلا معارض) ~~المستفادة من جملة من الأخبار 1 ، و إن عارضه معارض فسيأتي حكمه في المقاصد ~~2 . # الصور الأربع المتصورة لو تنازع اثنان أو أكثر في عين يدعي كل واحد أنها ~~له: # إذا تمهدت هذه المقدمة و عرفت معنى حقيقة اليد الدالة على الملكية فاعلم ~~أنه لو تنازع اثنان أو أكثر في عين يدعي كل واحد منهم أنها له فلا يخلو من ~~أربع صور: # ____________ # (1) راجعها في: الكافي 7: 422، التهذيب 6: 292، الوسائل كيفية الحكم و ~~أحكام الدعوى 17: 1 (27: 274) . # (2) سيأتي عما قريب. # 395 PageV01P000 [الصورة]الأولى: # أن تكون في يدهما معا، أي: أن كل واحد منهما له الاستيلاء، و هي تحت ~~سلطتهما و تصرفهما معا، كدار يسكنانها معا أو دابة في إصطبلهما و هكذا. # و النزاع في هذه الصورة يتصور على نوعين: # الأول: أن يدعي أحدهما الاختصاص بها أجمع، و الثاني يعترف له بنصف منها و ~~أن له النصف الثاني فقط. # و هذا من أوضح موارد المدعي و المنكر. # فإن أتى مدعي الكل ببينة حكم ms1265 له بالكل، و إلا فيحلف الثاني و تكون العين ~~بينهما على المناصفة. # الثاني: أن يدعي كل منهما الاختصاص بها أجمع. # و هذا القسم من المشكلات. # فقد يجعل من باب التداعي، فإما أن تقوم البينة لأحدهما فيحكم له بالكل، ~~أو لا بينة لكل منهما فيتحالفان و تكون العين لهما بالمناصفة، أو تكون لكل ~~واحد منهما بينة فيتعارضان، ثم إما أن يتحالفا و تبقى العين لهما أيضا ~~مناصفة، أو تنصف بلا تحالف. # و الأول أصح و أحوط. # و الضابط الفارق بين باب التداعي و باب المدعي و المنكر: أن المتنازع ~~عليه إن كان في يد أحدهما فهو المنكر و الآخر مدع، و إن لم يكن في يد ~~أحدهما أو لا يد عليه فهو باب التداعي و التحالف. # 396 PageV01P000 و تظهر الثمرة في عدم لزوم حلف مدعي الكل و تقديم بينته ~~مع التعارض على القول بتقديم بينة الخارج. # الصورة الثانية: # أن تكون في يد أحدهما فقط، و الآخر يدعي الكل أو النصف. # و هذا أيضا باب المدعي و المنكر، و حكمه واضح. # [الصورة]الثالثة: # أن لا يكون لأحدهما يد عليها، بل هي في يد ثالث. # و لا يخلو إما أن يقر بأن العين لهما، أو مختصة بأحدهما المعين، أو غير ~~المعين، أو يقر بها لشخص ثالث، أو يقول: لا أدري. # و في الأولى إن كان كل منهما يدعي الاختصاص و كانت لأحدهما بينة حكم له ~~بالكل، و إن لم يكن بينة أو كانت لكل منهما فهو من باب التداعي، إما على ~~الكل أو على النصف إن كان أحدهما يدعيه فقط. # و حينئذ فللمدعي الكل تحليف صاحب اليد، ثم يتحالفان و تكون العين لهما ~~معا بالمناصفة كما لو كانت في يدهما معا. # و في الثانية يصير المقر له هو صاحب اليد، و تجري بينه و بين الآخر أحكام ~~المدعي و المنكر. # و مع عدم البينة له تحليفهما معا كما لو أقر بها لشخص ثالث، فيصير هو ~~صاحب اليد و هما مدعيان عليه. # أما لو أقر ms1266 لواحد منهما غير معين، أو قال: لا أدري، فلهما تحليفه على عدم ~~العلم، فإن كانت بينة منفردة حكم بها، و إلا تحالفا و تكون لهما # 397 PageV01P000 بالمناصفة. # و هذا هو المورد الذي لا تثبت اليد فيه إلا بالبينة، أعني: المورد الذي ~~لا تعلم اليد فيه لأحدهما و لا يعترف بها صاحب اليد لواحد منهما أو ~~لكليهما، فيحتاج الحكم باليد إلى البينة أو اعتراف الخصم له بذلك من غير ~~فرق بين العقار و غيره، بل هو مطرد في جميع الخصومات على جميع الأعيان. # و لا يظهر وجه معقول للفرق بين تصادق الخصمين فلا يقبل و لا يصير الآخر ~~صاحب اليد باعتراف خصمه له، و بين ما لو قال له: اشتريته منك، أو: # غصبته مني؛ ضرورة عدم الفرق بين الاعتراف بأنه صاحب اليد رأسا، أو ~~باللازم-كما في المثالين-فتدبره. # الصورة الرابعة: # أن لا تكون لأحدهما يد عليها و لا لغيرهما، كالشاة في الفلاة و الثوب في ~~الطريق. # و هذا أيضا من أوضح أمثلة باب التداعي، فالبينة إن اختصت بأحدهما فهي له، ~~و إلا فالتحالف و التنصيف. # و مما ذكرنا ظهر تمام ما في: # (مادة: 1755) 1 # ____________ # (1) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 218-هو: # (إذا تنازع شخصان في عقار و ادعى كل منهما كونه ذا اليد في ذلك العقار ~~تطلب أولا البينة من كل واحد منهما على كونه ذا اليد. # فإذا أقام كل منهما البينة على ذلك تثبت يدهما مشتركا على العقار. - # 398 PageV01P000 مع 1 القصور و عدم استيفاء جميع الصور، فتدبرها. # ____________ # ق-و إذا أظهر أحدهما العجز عن إثبات وضع يده و أقام الآخر البينة على ~~كونه واضع اليد يحكم بكونه ذا اليد و يعد الآخر خارجا. # و إن لم يثبت أحد من الخصمين كونه ذا اليد يحلف كل منهما بطلب الآخر على ~~عدم كون خصمه ذا اليد في ذلك العقار. # و إن نكل أحدهما و حلف الآخر يكون الحالف واضع اليد مستقلا في ذلك العقار ~~و يعد الآخر خارجا. # و إن ms1267 حلف كلاهما فلا يحكم بواحد منهما بكونه ذا اليد، و يوقف العقار ~~المدعى به إلى وقت ظهور حقيقة الحال) . # قارن: الرعاية الصغرى 2: 373، تبيين الحقائق 4: 328-329، مجمع الأنهر 2: ~~284، الفتاوى الهندية 4: 93. # (1) هكذا في المطبوع، و الأصح: (من) . # 399 PageV01P000 الفصل الثاني في ترجيح البينات # هذا هو المبحث الثاني من مهمات مباحث القضاء، و تجري فيه الصور الأربع ~~المتقدمة في المبحث السابق. # و من المعلوم اختلاف اللحاظين في المبحثين، فإن الملحوظ هناك إثبات صاحب ~~اليد بالبينة، و الملحوظ هنا إثبات الملكية بها، فالبحث هناك عن إثبات ~~الطريق، و ههنا عن إثبات غاية الطريق. # و ليس ثبوت اليد حاسما للدعوى، بل لا بد من إثبات كونها يد ملك لا يد ~~عدوان. # و بالجملة: فالبحث عن الأمارة غير البحث عن ذي الأمارة. # و حيث إن قضية تعارض البينات من مشكلات القضاء و أهم مباحثه، فلا بد من ~~تمهيد مقدمة أيضا تشتمل على أمرين مهمين: # الأول: أن أصحابنا اختلفوا في أن الأصل و القاعدة في الحجتين المتعارضتين ~~هل هو التساقط و الرجوع إلى الأصول في موردهما أو إلى حجة أخرى في موردهما ~~إن كانت، أو القاعدة تقتضي عدم السقوط عن الحجية إلا بالمقدار الذي لا يمكن ~~العمل بهما، فاللازم-بعد تعذر العمل بهما بتمام مؤداهما-إما التبعيض أو ~~التخيير؛ لأنه عمل بهما في الجملة بقدر # 400 PageV01P000 الإمكان؟ # و جهان، بل قولان 1 . # و لعل التساقط بعد التكافؤ و عدم المرجح من جميع الوجوه هو الأوجه؛ ~~لانصراف أدلة الحجية عن المتصادمين أولا، و لزوم التهافت للتمانع بينهما ~~ثانيا. # و التبعيض و التخيير يحتاج إلى دليل غير دليل نفس الحجية، كما ورد في ~~الخبرين المتعارضين-بعد تكافؤهما من جميع الوجوه-الأمر بالتخيير في ~~المعتبرة المستفيضة القائلة: «إذن فتخير» 2 . # أما مع وجود المرجحات فلا إشكال في حجية الراجح و سقوط المرجوح، فإن حجية ~~البينة كحجية خبر العدل ليس من باب الموضوعية و السببية، بل من باب ~~الطريقية، فالراجح أقرب إلى الواقع، فيتعين. # الثاني: هل وظيفة المنكر خصوص اليمين، كما أن وظيفة المدعي ابتداء ms1268 هي ~~البينة؟ # يعني: لو طلب المنكر تقديم بينة تفاديا من اليمين هل يقبل منه، أو لا # ____________ # (1) نسب القول الأول لبعض أهل الخلاف في معالم الدين (قسم الأصول) 250. # و لاحظ: مفاتيح الأصول 683، كفاية الأصول 439. # و نسب القول الثاني للمعظم في مفاتيح الأصول 683، و ادعي عدم الخلاف فيه ~~في معالم الدين (قسم الأصول) 250. # و لاحظ فرائد الأصول 4: 39. # (2) الغوالي 4: 133، مستدرك الوسائل صفات القاضي 9: 2 (17: 304) . # 401 PageV01P000 يقبل منه إلا اليمين؟ # و جهان، بل قولان 1 . # من أن ظاهر أدلة: «البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر» هو انحصار ~~وظيفته باليمين، فكما أن المدعي لا يقبل منه إلا البينة، فكذلك المنكر لا ~~يقبل منه إلا اليمين، و التفصيل قاطع للشركة. # مضافا إلى جملة من الأخبار صريحة بذلك، كخبر منصور: رجل في يده شاة، فجاء ~~رجل فادعاها، فأقام البينة أنها ولدت عنده و لم يهب و لم يبع، و جاء الذي ~~في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يهب و لم يبع، فقال عليه ~~السلام: «حقها للمدعي، و لا أقبل من الذي في يده بينة؛ لأن الله تعالى أمر ~~أن يطلب البينة من المدعي، فإن كانت له بينة، و إلا فيمين الذي هو في يده، ~~هكذا أمر الله عز و جل» 2 ، و قريب منه الرضوي 3 ، و غيره 4 . # و من أن المنكر لما كان هو صاحب اليد غالبا و قوله موافق للأصل # ____________ # (1) راجع المسألة و تفصيلاتها في كتاب القضاء للآشتياني 104 و ما بعدها. # (2) الاستبصار 3: 43، التهذيب 6: 240، الوسائل كيفية الحكم و أحكام ~~الدعوى 12: 14 (27: 255) ، بأدنى تفاوت. # (3) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا 261-262، مستدرك الوسائل كيفية الحكم ~~و أحكام الدعوى 10: 3 (17: 372-373) . # (4) كمرسلة دعائم الإسلام (2: 522) عن أمير المؤمنين عليه السلام: «أنه ~~قضى في البينتين تختلفان في الشيء الواحد يدعيه الرجلان أنه يقرع بينهما ~~فيه إذا عدلت بينة كل واحد منهما و ليس في أيديهما، فأما إن كان في أيديهما ~~فهو في ما بينهما نصفان، و إن كان في يدي أحدهما فإنما ms1269 البينة فيه على ~~المدعي و اليمين على المدعى عليه» . # راجع مستدرك الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 10: 1 (17: 372) . # 402 PageV01P000 أيضا اكتفي منه باليمين تسهيلا و رخصة لا عزيمة بخلاف ~~المدعي، و لذا تعينت عليه البينة. # مضافا إلى عمومات: «إذا شهد عندك العادلان فصدقهما» 1 ، و أمثالها 2 . # و خبر منصور و الرضوي و غيرهما-لضعف أسانيدها 3 و إعراض الأكثر عنها-لا ~~يصلح لتخصيص تلك العمومات، مضافا إلى معارضتها بأخبار أخرى صريحة في قبول ~~بينة المنكر 4 . # و هذا هو الأصح. # إذا تمهد هذان الأمران فنشرع في حكم تعارض البينتين في كل واحدة من الصور ~~الأربع، فنقول: # [الصورة الأولى]: ما إذا كانت العين في يد رجل، و ادعاها آخر، و أقام كل ~~منهما البينة أنها له. # ____________ # (1) الوارد: إذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم» . # راجع الوسائل أحكام الوديعة 6: 1 (19: 83) . # (2) انظر الوسائل الشهادات 41: 12 و 22 (27: 395 و 399) . # (3) خبر منصور ضعيف السند بمحمد بن حفص. # كما أنه لم تثبت نسبة كتاب الفقه الرضوي إلى الإمام الرضا عليه السلام؛ ~~لأسباب معينة ذكرها بعض العلماء، و منهم محمد حسين الطهراني الحائري ~~المتوفى سنة 1250 ه في كتابه: الفصول الغروية 313-314. # (4) كروايتي: إسحاق بن عمار، و غياث بن إبراهيم، عن الصادق عليه السلام. # انظر الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 12: 2 و 3 (27: 250) . # 403 PageV01P000 و قد اختلف فقهاؤنا في تقديم أي البينتين على الأخرى أشد ~~الاختلاف حتى انتهت الأقوال إلى تسعة أو أكثر 1 . # و منشأ ذلك اختلاف الأخبار. # فبين قائل: بتقديم بينة الداخل 2 ، أي: صاحب اليد. # و قائل: بتقديم بينة الخارج 3 . # و بين قائل: بالتفصيل بين التي ذكرت السبب فتقدم[و بين التي لم تذكره ~~فلا] 4 . # ____________ # (1) أنهاها إلى تسعة أقوال النراقي في المستند 17: 383-394. # و قال-بعد ذكر القول التاسع في ص 394-: (و ربما توجد في المسألة أقوال ~~أخر) . # (2) كالطوسي في الخلاف 6: 342-343. # و حكي عنه في المستند 17: 390. # (3) قال النراقي معلقا على هذا الوجه: (هذا هو المحكي عن والد الصدوق و ~~الشيخ في كتاب ms1270 البيوع من الخلاف و الديلمي و ابن زهرة و الكيدري، و عن ~~الغنية دعوى إجماعنا عليه، و اختاره طائفة من المتأخرين منهم بعض مشايخنا ~~المعاصرين) . (المستند 17: 384) . # قارن: المقنع 399-400 (حيث حكي فيه ذلك عن والد الصدوق) ، الخلاف 3: 130، ~~المراسم 234، الغنية 2: 443، قواعد الأحكام 3: 487، الروضة البهية 3: 108 و ~~109. # و المقصود من قول النراقي: (بعض مشايخنا المعاصرين) هو الطباطبائي في ~~الرياض 15: # 201. # كما اختار هذا القول: ابن إدريس في السرائر 2: 168، و نفس النراقي في ~~المستند 17: 394 و 399. # (4) و هذا له صورتان: # الأولى: ترجيح الخارج مطلقا، إلا إذا انفردت بينة الداخل بذكر السبب، ~~فيرجح. - # 404 PageV01P000 إلى غير ذلك من التفصيلات المبسوطة في الموسوعات 1 . # ____________ # ق-و علق هنا النراقي بقوله: (و هذا محكي عن الشيخ في النهاية، و قد ينسب ~~إلى الصدوق أيضا، و عن القاضي و الطبرسي و الشرائع و النافع و المختلف و ~~الإرشاد و القواعد و نكت الإرشاد و الروضة و المهذب-ناسبا خلافه إلى ~~الندرة-و التنقيح) . (المستند 17: 391) . # و انظر: النهاية 344، المهذب 2: 578، المؤتلف من المختلف 2: 563، الشرائع ~~4: 897، المختصر النافع 286، إرشاد الأذهان 2: 150، التحرير 2: 195، قواعد ~~الأحكام 3: 487، المختلف 8: 393، الروضة البهية 3: 109. # و قد حكي عن الطبرسي في الرياض 15: 208. # مع العلم بأن المقداد السيوري قد نقل هذا القول من غير ترجيح له في ~~التنقيح الرائع 4: 281. # الثانية: ترجيح الخارج مطلقا، إلا إذا تضمنت البينتان أو بينة الداخل ذكر ~~السبب، فيرجح الداخل. # و علق النراقي بقوله: (و هذا نسب إلى الشيخ في جملة من كتبه، و قد ينسب ~~إلى القاضي و جماعة. و من المتأخرين من أنكر ظهور قائل بهذا القول عدا ~~الشيخ في طائفة من كتبه مع تأمل في بعضها أيضا) . (المستند 17: 391-392) . # و مقصوده من قوله: (و من المتأخرين) هو صاحب الرياض 15: 208. # و لاحظ الاستبصار 3: 42. # (1) كالقول: بترجيح الخارج مطلقا، إلا مع أعدلية بينة الداخل ثم ~~أكثريتها، فتترجح. # و هذا القول للمفيد في المقنعة 730-731. # و قال الشهيد الثاني: (و الترجيح بهاتين الصفتين عمل به المتأخرون) . ~~(المسالك 14: 85) . # و كالقول: بترجيح أكثرهما عددا، و مع التساوي فللحالف، و مع حلفهما أو ~~نكولهما ms1271 فللداخل. # و نسب هذا القول للإسكافي في المختلف 8: 388، و اختاره من متأخري ~~المتأخرين: # الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3: 271، و شارح المفاتيح، إلا أنهما اقتصرا ~~على تقديم الأكثر، و مع التساوي في العدد يقدمان بينة الخارج. # و كالقول: بالفرق بين السبب المتكرر كالبيع، و غير المتكرر كالنتاج و ~~نساجة الثوب. # و هذا القول لابن حمزة في الوسيلة 219. # 405 PageV01P000 و الذي يستفاد من مجموع الأدلة في هذه الصورة-بعد الجمع ~~بين الأخبار-هو لزوم الرجوع إلى المرجحات المنصوصة، و هي الأكثرية و ~~الأعدلية و ما يلحق بها من متانة الشاهدين و شدة حفظهما و نحو ذلك مما له ~~مدخلية في قوة الظن بأن الحق معهما، لا بقضية ذكر السبب و عدمه مما لا ~~مدخلية له بقوة الظن. # فإن تساويا من جميع تلك الجهات فالترجيح لبينة صاحب اليد. # و يدل على ذلك صريح جملة من الأخبار، كخبر غياث 1 : أن أمير المؤمنين ~~عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة، كلاهما أقام البينة أنه أنتجها، ~~فقضى بها للذي هي في يده، و قال: «لو لم يكن في يده جعلتها نصفين» 2 . # ____________ # ق-و حكي عنه في المسالك 14: 86. # و كالقول: بتقديم بينة الخارج، إلا إذا شهدت بالملك و شهدت بينة الداخل ~~بالإرث، فيتقدم أكثرهم بينة و يستحلف. # و هذا القول هو ظاهر الصدوق في الفقيه 3: 66، و الحلبي في الكافي في ~~الفقه 440. # و حكي عن الثاني منهما في غاية المراد 4: 74. # و كالقول: بالرجوع إلى القرعة مطلقا. # حكي هذا القول عن ابن أبي عقيل في المختلف 8: 387. # و قد حكيت جميع هذه الأقوال في المستند 17: 392-394. # مع العلم بأن جماعة من الفقهاء قد ترددوا في المسألة: كالشهيد الأول في ~~الدروس 2: 101، و الشهيد الثاني في المسالك 14: 86، و السبزواري في كفاية ~~الأحكام 276. # و راجع هذه المسألة بتفاصيلها في: غاية المراد 4: 70-75، الجواهر 40: ~~416-424، كتاب القضاء للآشتياني 369 و ما بعدها. # (1) تقدمت ترجمته في ج 1 ص 495 (الهامش الأول) ، فراجعها. # (2) الكافي 7: 419، الاستبصار 3: 39، التهذيب 6: 234، الوسائل كيفية ~~الحكم و أحكام- # 406 PageV01P000 و مثله: خبر جابر 1 ms1272 : «أن رجلين تداعيا دابة، و أقام كل ~~منهما بينة أنها دابته أنتجها، فقضى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ~~للذي في يده» 2 . # و لكن في آخر خبر إسحاق بن عمار 3 : فإن كانت في يد أحدهما # ____________ # ق-الدعوى 12: 3 (27: 250) ، بأدنى تفاوت. # (1) أبو عبد الله-و قيل: كنيته أبو عبد الرحمان-جابر بن عبد الله بن عمرو ~~بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري الخزرجي ~~السلمي المدني. # أمه أنيسة بنت عقبة بن عدي. # عبر عنه الذهبي بقوله: (الإمام الكبير المجتهد الحافظ صاحب رسول الله صلى ~~الله عليه و اله و سلم) . # روى عن: النبي صلى الله عليه و اله و سلم، و عن علي، و معاذ بن جبل، و ~~الزبير، و طائفة. # و حدث عنه: ابن المسيب، و عطاء بن أبي رباح، و سالم بن أبي الجعد، و ~~الحسن البصري، و الحسن بن محمد بن الحنفية، و محمد بن المنكدر، و مجاهد، و ~~الشعبي، و طاووس، و عمرو بن دينار، و خلق. # كان من أهل بيعة الرضوان، و آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتا، و كان ~~مفتي المدينة في زمانه. # شهد الخندق و بيعة الشجرة، و شاخ و ذهب بصره، و قارب التسعين. # توفي بالمدينة سنة 78 ه، و قيل: سنة 77 ه. # (الطبقات لخليفة العصفري 172، التاريخ الكبير 2: 207، الجرح و التعديل 2: ~~492، رجال الطوسي 31-32 و 59 و 93 و 99 و 111 و 129، الاستيعاب 1: 292-293، ~~الجمع لابن القيسراني 1: 72، أسد الغابة 1: 256، تذكرة الحفاظ 1: 43-44، ~~سير أعلام النبلاء 3: 189-194، العبر 1: 89، الإصابة 1: 222-223، تهذيب ~~التهذيب 2: 37-38، شذرات الذهب 1: 84) . # (2) سنن الدارقطني 4: 209، السنن الكبرى للبيهقي 10: 256، تلخيص الحبير ~~4: 210، بأدنى تفاوت. # (3) أبو يعقوب إسحاق بن عمار بن حيان الصيرفي الساباطي الكوفي مولى بني ~~تغلب. # قال النجاشي في حقه: (شيخ من أصحابنا، ثقة، و إخوته: يونس و يوسف و قيس- # 407 PageV01P000 و أقاما جميعا البينة؟قال: «أقضي بها للحالف الذي هي في ~~يده» 1 . # و القاعدة تقتضي تقييد الأولين بهذا ms1273 الخبر، فتكون العين المتنازع فيها ~~لمن هي في يده بعد يمينه. # و هذا يوافق ما اخترناه من أن القاعدة تقتضي تساقط البينتين المتعارضتين، ~~و يتوجه على صاحب اليد-و هو المنكر-اليمين، و يحكم له بها. # و لكن هذا مع تساوي البينتين في العدد و درجة العدالة. # أما مع تفوق إحدى البينتين على الأخرى عددا أو عدالة فلا يبعد الترجيح ~~بالأكثرية و الأعدلية، كما صرحت به بعض الأخبار 2 ، بل و في # ____________ # ق-و إسماعيل، و هو في بيت كبير من الشيعة، و ابنا أخيه: علي بن إسماعيل و ~~بشر بن إسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث) . # روى عن الصادق و الكاظم عليهما السلام له كتاب نوادر يرويه عنه جماعة. # و روى عنه: ابن أبي عمير، و غياث بن كلوب، و الحسن بن عديس، و يونس بن ~~عبد الرحمان، و عثمان بن عيسى، و غيرهم. # قال الطوسي: (كان فطحيا، إلا أنه ثقة، و أصله معتمد عليه) . # و قال العلامة: (و الأولى عندي التوقف في ما ينفرد به) . # (رجال النجاشي 71، رجال الطوسي 162 و 331، الفهرست 39، الخلاصة 317-318، ~~نقد الرجال 1: 195-196، منتهى المقال 2: 24-28) . # (1) الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 12: 2 (27: 250) . # (2) كرواية أبي بصير الواردة في الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 12: ~~1 (27: 249) ، و غيرها. # 408 PageV01P000 بعضها الترجيح بذكر السبب، مثل: أن الدابة نتجت على ~~مذوده 1 ، أو أنه تملكه بالشراء 2 . # إلا أن الاعتداد بهذا مشكل. # كما أن بعض الأخبار قد اشتمل على ذكر القرعة. # ففي صحيحة الحلبي 3 : في شاهدين شهدا على أمر واحد، و شهد آخران على غير ~~الذي شهدا، قال عليه السلام: «يقرع بينهما، فأيهما قرع فعليه اليمين» 4 ، و ~~مثلها: أخبار أخرى 5 . # و هذا أيضا طرح للبينات و رجوع إلى اليمين و القرعة. # و الظاهر عدم لزومها معه، بل هي لمزيد التوثق و الاحتياط. # و كيف كان، فالأصح ما ذكرنا من أنهما مع التكافؤ يسقطان، و يحلف من في ~~يده العين، و يأخذها. # أما ما ذكره الشهيد ms1274 قدس سره 6 في (اللمعة) من: أنه لو كانت إحدى البينتين # ____________ # (1) لاحظ الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 12: 1 و 12 و 15 (27: 249 و ~~254 و 255) . # و نتجت الدابة: ولدت. (جمهرة اللغة 1: 385) . # و المذود: معتلف الدابة. (القاموس المحيط 1: 303) . # (2) انظر الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 12: 15 (27: 255) . # (3) تقدمت ترجمته في ج 3 ص 91 (الهامش الأول) ، فراجعها. # (4) التهذيب 6: 235، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 12: 11 (27: ~~254) ، مع اختلاف يسير. # (5) راجع الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى 12: 6-8 (27: 251 و 252) . # (6) تقدمت ترجمته في ج 1 ص 126 (الهامش الثاني) ، فراجعها. # 409 PageV01P000 أقدم قدمت 1 . # و علله في (الروضة) بقوله: (لثبوت الملك بها سابقا، فيستصحب) 2 . # و على هذا جرت (المجلة) [في]: # (مادة: 1760) بينة من تأريخه مقدم أولى. # مثلا: إذا ادعى على العرصة... إلى الآخر 3 . # فهو إنما يصح على المبنى الذي ذكرناه من سقوط البينتين مع التعارض و يرجع ~~إلى الاستصحاب. # و هذا إنما يتم حيث لا يد لأحدهما. # أما مع اليد فلا حاجة إلى الاستصحاب، بل لا يجري الاستصحاب مع # ____________ # (1) اللمعة الدمشقية 92. # (2) الروضة البهية 3: 112-113. # (3) جاءت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 219: # (بينة من تأريخه مقدم أولى في دعوى الملك المؤرخ. # مثلا: إذا ادعى أحد على العرصة التي هي في يد آخر بأني اشتريتها من فلان ~~منذ سنة، و قال ذو اليد: إنها لي ورثتها من والدي الذي توفي منذ خمس سنين، ~~فترجح بينة ذي اليد. # و إن قال: هي موروثة من أبي الذي مات قبل ستة أشهر، ترجح بينة الخارج على ~~هذه الحال. # كذلك إذا ادعى كل من الخصمين أنه اشترى المدعى به من شخص غير الذي اشترى ~~منه الآخر، و بينا تأريخ تملك بائعيهما، فترجح بينة من تأريخ تملكه مقدم ~~على الآخر) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 317 و 319، مجمع الأنهر 2: 274 و 276، البحر ~~الرائق 7: 238 و 241، الفتاوى الهندية 4: 73 و 74 و 75 و 87 و 88، حاشية رد ~~المحتار 5: 572 و 573 و 574. # 410 PageV01P000 اليد معارضا لها ms1275 أو موافقا؛ لأنها أمارة، و لا مجرى ~~للأصل مع الأمارة أصلا، كما حقق في محله. # و كيف كان، فتعبير الشهيد-كعبارة (المجلة) -لا يلائم ما اخترناه من ~~السقوط، بل هو ظاهر أو صريح في أن الاستصحاب مرجح للبينة الموافقة على ~~الأخرى. # و هذا يتسق على الأصول القديم. # أما على ما حققه فلاسفة الأصولين من سقوط الأصل كلية مع الأمارة 1 بينة ~~أو غيرها مخالفا أو موافقا[فلا يرجح]، بل يموت تماما. # نعم، إذا تعارضت فسقطت يحيا و يلزم الرجوع إليه، كما ذكرنا، فهو مرجع لا ~~مرجح، فتدبره. # هذا كله إذا كان المتنازع عليه في يد أحدهما. # أما لو كان في يدهما معا-كما في (مادة: 1756) 2 -[و هي الصورة # ____________ # (1) انظر: درر الفوائد 2: 624، نهاية الأفكار 3: 195 و ما بعدها. # (2) و نصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 218-كما يلي: # (إذا كان اثنان متصرفين في مال على وجه الاشتراك، و ادعى أحدهما أنه ملكه ~~بالاستقلال، و ادعى الآخر أنه ملكه بالاشتراك، فبينة الاستقلال أولى. # يعني: إذا أراد كلاهما أن يقيم البينة ترجح بينة الذي ادعى الاستقلال على ~~بينة الذي ادعى الاشتراك. # و إذا ادعى كلاهما الاستقلال و أقاما البينة على ذلك يحكم لهما بذلك ~~العقار مشتركا. # و إذا عجز أحدهما عن الإثبات و أثبت الآخر يحكم له بكون ذلك العقار ملكه ~~مستقلا) . # راجع الفتاوى الهندية 4: 91. # 411 PageV01P000 الثانية في المقام]فقد عرفت أنه على نوعين؛ لأن كلا ~~منهما إما أن يدعي الكل، و إما أن يكون أحدهما الذي يدعي ذلك و الآخر يعترف ~~بالاشتراك، يعني: أنه يدعي النصف. # فالباب في كلا الصورتين باب التداعي، لا باب المدعي و المنكر. # أما الأولى فواضح؛ ضرورة أن كلا منهما يدعي الكل، و الكل في يده -حسب ~~الفرض-و هو ممكن ببعض الاعتبارات. # و أما الثانية فالنصف متفق عليه بينهما أنه لمدعي الكل، إنما النزاع في ~~النصف الثاني، فمدعي الكل يدعي أنه له مع ذلك النصف، و الآخر يدعي أنه له، ~~و المفروض أنه في يدهما. # و قد عرفت أن المائز لباب ms1276 التداعي عن باب المدعي و المنكر هو كون ~~المتنازع في يدهما أو لا يد لأحدهما عليه فهو باب التداعي، و إن كان في يد ~~أحدهما بالخصوص فهو باب المدعي و المنكر 1 . # و عليه فلا وجه لتقديم بينة الاستقلال-أي: بينة مدعي الكل-كما في ~~(المجلة) ، و لا للاشتراك إذا ادعى أحدهما النصف، بل اللازم أولا الرجوع ~~إلى المرجحات من الأكثرية و الأعدلية و غيرهما، فيعمل بالراجحة منهما، فإن ~~تكافئتا من جميع الوجوه سقطتا، فإن كان هناك أصل من استصحاب أو غيره عمل ~~به، و إلا فالتحالف، فإن حلف أحدهما و نكل الآخر فهي للحالف، و إن حلفا معا ~~اشتركا فيها مناصفة في الصورة الأولى، و قسم النصف بينهما # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 395. # 412 PageV01P000 في الثانية. # و هكذا الكلام في ما لو لم تكن عليها يد أصلا لا لهما و لا لغيرهما، و ~~أقام كل منهما البينة، و هي[الصورة]الثالثة. # و كذلك ظهر حكم الصورة الرابعة، و هي: ما لو كانت في يد ثالث، فإنه إن ~~أقر بها لهما كانا كما لو كانت في يدهما معا، و إن أقر بها لواحد فهو صاحب ~~اليد و عليه اليمين للآخر مضافا إلى يمين من صارت له اليد جديدا، و إن ~~أنكرهما كان لهما عليه اليمين، فإن أقر بها لثالث فهو صاحب اليد و يختصمان ~~معه، و إن قال: لا أدري، فحكمها كما لو لم يكن لأحد يد عليها أصلا. # هذا خلاصة التحقيق في هذا المقام، و هذا هو العلم المشذب 1 و الفقه ~~المحرر. # و لو رجعت إلى موسوعات الفريقين في هذا المباحث و مؤلفاتهم لما زادتك إلا ~~حيرة و ارتباكا! # و لنرجع إلى التعليق على بقية مواد هذا الفصل. # (مادة: 1757) بينة الخارج أولى في دعوى الملك المطلق التي لم يبين فيها ~~تأريخ. # و مثاله: ما لو ادعى أن الدار التي في يد زيد هي له، يعني: و أقام # ____________ # (1) شذب العود: ألقى ما عليه من الأغصان حتى يبدو، و كذلك كل شيء نحي ms1277 عن ~~شيء فقد شذب عنه. (لسان العرب 7: 60) . # 413 PageV01P000 كل منهما بينة، ترجح بينة الخارج، و تنتزع الدار من يد ~~زيد 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 218-219 ورد صدر المادة نصا، و ورد الباقي ~~بلفظ: # (مثلا: إذا ادعى أحد الدار التي هي في يد الآخر قائلا: إنها ملكي و إن ~~هذا الرجل قد وضع يده عليها بغير حق و أنا أطلب أن تسلم لي، و قال ذو اليد: ~~إن هذه الدار ملكي و لذا فأنا واضع اليد عليها بحق، ترجح بينة الخارج و ~~تسمع) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 320، مجمع الأنهر 2: 272، البحر الرائق 7: 244، ~~الفتاوى الهندية 4: 73 و 74، حاشية رد المحتار 5: 570. # و ذهب الحنابلة إلى ما ذهب إليه الحنفية. # أما المالكية و الشافعية فذهبوا إلى: ترجيح بينة ذي اليد؛ لأن البينتين ~~متعارضتان، فتبقى اليد دليلا على الملك. # انظر: المهذب للشيرازي 2: 311، المغني 12: 167-168، الاختيار 2: 116-117، ~~تبصرة الحكام 1: 309، الشرح الصغير للدردير 4: 307. # هذا كله لو كان المدعى به في يد أحدهما. # أما لو كان في يد غيرهما فقد ذهب الحنفية إلى: أنه ينظر: إن لم يؤرخا ~~وقتا قضي بالشيء بينهما نصفين؛ لاستوائهما في السبب، و كذا لو أرخا وقتا ~~بعينه. # و إذا أرخت إحداهما تأريخا أسبق من الثانية فالأسبق أولى؛ لأنهما يعتبران ~~خارجين؛ لوجودها عند غيرهما، فينطبق عليهما وصف المدعي، فتسمع بينتهما، و ~~يحكم للأسبق؛ لأن الأسبق يثبت الملكية في وقت لا ينازعه فيه أحد. # و ذهب الشافعية إلى: أنه إذا ادعى كل منهما عينا هي في يد ثالث، و هو ~~منكر، و لم ينسبها لأحدهما، و أقام كل منهما بينة، و كانتا مطلقتي التأريخ ~~أو متفقتيه، أو إحداهما مطلقة و الأخرى مؤرخة، سقطت البينتان؛ لتناقض ~~موجبيهما و لا مرجح، و يحلف صاحب اليد لكل منهما يمينا. # و في قول ثان: تستعمل البينتان، و تنزع العين ممن هي في يده، و على هذا ~~تقسم بين المدعيين مناصفة في قول، و في قول آخر: يقرع بينهما و يرجح من ~~خرجت قرعته. # و في قول ثالث: توقف حتى ms1278 يبين الأمر أو يصطلحا على شيء. # و ذهب الحنابلة إلى: أنه إن أنكر الثالث دعوى المدعيين، فقال: ليس لهما و ~~لا لأحدهما، - # 414 PageV01P000 ____________ # ق-أقرع بين المدعيين، و إن كان لأحدهما بينة حكم له بها، و إن كان لكل من ~~المدعيين بينة تعارضتا؛ لتساويهما في عدم اليد، فتسقطان؛ لعدم إمكان العمل ~~بإحداهما. # لاحظ: الاختيار 2: 118، مغني المحتاج 4: 480، الإقناع لطالب الانتفاع 4: ~~482-483، الشرح الصغير للدردير 4: 309. # هذا كله في ما لو كان المدعى به في يد غيرهما. # أما لو كان في يدهما معا فقد ذهب الحنفية إلى: أن البينتين إن لم تؤرخا ~~تأريخا قضي لكل واحد منهما بالنصف الذي في يد الآخر؛ لأن كل واحد بالنسبة ~~لهذا النصف خارج، فهو مدع و البينة للمدعي. # و كذا الحال لو أرختا تأريخا معينا و كان تأريخهما سواء. # و إن أرخت إحداهما دون الأخرى قضي بينهما نصفين عند أبي حنيفة و محمد، و ~~لا عبرة بالتأريخ للاحتمال. # و عند أبي يوسف: هو لصاحب التأريخ. # و ذهب الشافعية إلى: بقاء العين في أيديهما كما كانت على الصحيح-و هو ~~تساقط البينتين- إذ ليس أحدهما بأولى بها من الآخر. # و قيل: تجعل بينهما على قول القسمة. # و لا يجيء القول بالوقف؛ إذ لا معنى له. # و في القرعة و جهان. # و ذهب الحنابلة إلى: أن المتنازعين إن كان لكل منهما بينة و تساوت ~~البينتان من كل وجه تعارضتا و تساقطتا؛ لأن كلا منهما تنفي ما تثبته ~~الأخرى، فلا يمكن العمل بهما و لا بإحداهما، فتتساقطان و يصير المتنازعان ~~كمن لا بينة له، فيتحالفان و يتناصفان ما بأيديهما. # و ذهب بعض المالكية إلى: ترجيح إحداهما بزيادة العدالة في البينة الأصلية ~~لا المزكية. # و في رأي بعضهم: ترجح بزيادة العدد إذا أفادت الكثرة العلم بحيث تكون ~~الكثرة جمعا يمتنع تواطؤهم على الكذب. # قارن: الاختيار 2: 118، مغني المحتاج 4: 480، الإقناع لطالب الانتفاع 4: ~~480-481، الشرح الصغير للدردير 4: 306. - # 415 PageV01P000 و هذا مبني على ما عرفت من أن الخارج وظيفته البينة و ذو ~~اليد وظيفته اليمين و لا ms1279 تسمع بينته 1 ، و أوضحنا لك أن الحق خلاف هذا و أن ~~بينة الداخل أحق بالتقديم؛ لاعتضادها باليد، و العمل بالأمارتين المتفقتين ~~أولى من العمل بأمارة واحدة مخالفة. # و إنما جعلت البينة حجة من جهة كونها طريقا إلى الواقع، لا من باب التعبد ~~و الموضوعية. # و لا شك أن اليد أمارة على الواقع، و الأمارتان المتعاضدتان أقرب إلى ~~الواقع من الأمارة الواحدة المخالفة. # و إن شئت أن تقول-بناء على تساقط الحجتين المتعارضتين-: إن البينتين ~~تساقطتا بالتعارض، و بقيت اليد حجة بلا معارض. # و احترزت (المجلة) بقيد الدعوى في الملك المطلق و الذي لم يبين فيها ~~تاريخ عن ذات السبب و المؤرخة، فإنهما مقدمتان عندهم، كما أوضحت ذلك في: # (مادة: 1758) ترجح بينة الخارج أيضا على بينة ذي اليد في دعاوى الملكية ~~المقيدة بسبب قابل للتكرار، و هي التي لم يبين فيها التأريخ كالشراء؛ ~~لكونها في حكم دعوى الملك المطلق. # و لكن إذا ادعى كلاهما بأنهما تلقيا الملك من شخص واحد ترجح # ____________ # ق-هذا، و قد فصلنا الموضوع بأوسع مما هو في هذه المادة للمناسبة و ~~التناسق و لذكر هذه الفروع في المواد الآتية، فلاحظ. # (1) و ذلك في ص 403. # 416 PageV01P000 بينة ذي اليد 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 219 ورد: (الملك المقيد) بدل: (الملكية ~~المقيدة) ، و: (للتكرر و لم) بدل: (للتكرار و هي التي لم) . # أما تكملة المادة فجاءت بالصيغة التالية: # (مثلا: إذا ادعى أحد على الآخر أن الحانوت ملكه و أنا اشتريته من زيد و ~~حال كونه ملكي بهذه الجهة وضع يده عليه هذا الرجل بغير حق، و قال ذو اليد: ~~اشتريت من بكر، أو: هو موروث لي من والدي و بهذه الجهة قد وضعت يدي عليه، ~~ترجح بينة الخارج و تسمع. # و لكن إذا قال ذو اليد: أنا اشتريت الحانوت من زيد، ترجح بينة ذي اليد ~~على بينة الخارج بهذا الحال) . # انظر: تبيين الحقائق 4: 320، مجمع الأنهر 2: 278-279، البحر الرائق 7: ~~244، حاشية رد المحتار 5: 575-576. # هذا، و قد قال الطوسي: (إذا ms1280 ادعيا ملكا مطلقا-و يد أحدهما على العين-كانت ~~بينته أولى، و كذلك إذا أضافاه إلى سبب. # فإن ادعى صاحب اليد الملك مطلقا و الخارج إضافة إلى سببه كانت بينة ~~الخارج أولى. # و به قال الشافعي. # [قارن: حلية العلماء 8: 187، مغني المحتاج 4: 480]. # و قال أصحاب الشافعي: إذا تنازعا عينا يد أحدهما عليها، و أقام كل واحد ~~منهما بينة، سمعنا بينة كل واحد منهما، و قضينا لصاحب اليد، سواء تنازعا ~~ملكا مطلقا أو ما يتكرر. # فالمطلق: كل ملك إذا لم يذكر أحدهما سببه، و ما يتكرر كآنية الذهب و ~~الفضة و الصفر و الحديد، يقول كل واحد منهما: صيغ في ملكي، و هذا يمكن أن ~~يصاغ في ملك كل واحد منهما، و كذلك ما يمكن نسجه مرتين كالصوف و الخز. # و ما لا يتكرر سببه كثوب قطن و أبريسم، فإنه لا يمكن أن ينسج دفعتين، و ~~كذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرتين، و كل واحد منهما يقول: ملكي، ~~نسج في ملكي. # و به قال شريح و النخعي و الحكم و مالك و الشافعي. # و هل يحلف مع البينة؟على قولين. # [انظر: حلية العلماء 8: 188، المجموع 20: 189]. - # 417 PageV01P000 ثم ذكرت المثال، و خلاصته: أن الخارج لو ادعى حانوتا في ~~يد شخص، و قال: اشتريته من زيد، فإن قال ذو اليد: أنا اشتريته من بكر، قدمت ~~بينة الخارج، و إن قال: أنا اشتريته من زيد، قدمت بينته. # و لا أعرف لهذا التفصيل وجها مقبولا، بل اللازم النظر إلى أقوى البينتين ~~كثرة و وثاقة، فترجح. # و إذا تكافئتا من جميع الوجوه: فإن قلنا: بأن القاعدة التساقط يرجح قول ~~ذي اليد بيمينه؛ لأنه منكر، و المدعي لا حجة عنده؛ لسقوط بينته بالتعارض، و ~~إلا فالترجيح لبينة الداخل؛ لاعتضادها باليد، فتكون أمارتان في مقابل ~~واحدة، و لا حاجة إلى اليمين؛ لأن العمل استند إلى البينة، و اليد مرجح لا ~~مرجع، فتدبره. # و مثله: الكلام في: # (مادة: 1759) بينة ذي اليد أولى في دعاوى الملكية المقيدة بسبب غير قابل ~~للتكرار كالنتاج. # فلو ms1281 تنازع الخارج و ذو اليد في مهر، و أقام كل منهما بينة أنه مولود من ~~فرسه، ترجح بينة ذي اليد 1 . # ____________ # ق-و قال أبو حنيفة و أصحابه: إن كان المدعى ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه ~~لم تسمع بينة المدعى عليه-و هو صاحب اليد-و إن كان ملكا لا يتكرر سببه ~~سمعنا بينة الداخل... # [راجع: المبسوط للسرخسي 17: 32، تبيين الحقائق 4: 294-295]. # و قال أحمد بن حنبل: لا أسمع بينة صاحب اليد بحال في أي مكان كان. # [لاحظ: المغني 12: 167، الشرح الكبير 12: 182]) . (الخلاف 6: 329-331) . # (1) ورد: (الملك المقيد) بدل: (الملكية المقيدة) ، و: (مثلا: لو) بدل: ~~(فلو) ، و: (مهرة، - # 418 PageV01P000 قد عرفت أن ترجيح ذي اليد لأنه ذو يد، لا لأن بينته شهدت ~~بالسبب، و إلا فكلاهما قد شهدتا بالسبب، فليس ترجيح ذي اليد إلا ليده، ~~فيطرد في كل ذي يد سواء شهدت بالسبب أم لا. # و مثله: ما لو شهدت إحداهما بالمطلق و الأخرى مقيدة بالسبب، فإن الترجيح ~~لذي اليد، إلا أن تكون بينة الخارج أكثر عددا و أقوى وثاقة، فإنها تقدم على ~~اليد. # و يعرف وجهه بالتدبر في ما ذكرناه. # نعم، قد يكون لإحدى البينتين شبه الحكومة على الأخرى و كالتفسير لها. كما ~~لو شهدت بينة ذي اليد أنه ورثها من أبيه، و شهدت الأخرى بأن أباه اغتصبها ~~من المدعي أو من أبيه أو اشتراها و لم يدفع ثمنها، فلا إشكال حينئذ بتقديم ~~بينة الخارج، كما نص عليه خبر أبي بصير 1 . # (مادة: 1760) بينة من تأريخه مقدم أولى... إلى آخرها. # تقدم الكلام فيها، و أنه لا وجه للترجيح هنا إلا الاستصحاب، و هو لا # ____________ # ق-و ادعى كل منهما أنها ماله و مولودة) بدل: (مهر، و أقام كل منهما بينة ~~أنه مولود) في مجلة الأحكام العدلية 219. # راجع: تبيين الحقائق 4: 320، مجمع الأنهر 2: 277 و 278، البحر الرائق 7: ~~242 و 243، الفتاوى الهندية 4: 83، حاشية رد المحتار 5: 575. # (1) راجع الخبر في: الكافي 7: 418، الوسائل كيفية الحكم و أحكام الدعوى ~~12: 1 (27: # 249) . # و لتحقيق الحال في أبي بصير لاحظ توضيح المقال 151-172. ms1282 # 419 PageV01P000 يصلح مرجحا للبينة، كما لا يصلح معارضا 1 . # (مادة: 1761) لا يعتبر تأريخ الدعوى في النتاج، و ترجح بينة ذي اليد، كما ~~ذكر آنفا. # إلا أنه إذا لم يوافق سن المدعى به تأريخ ذي اليد و وافق تأريخ الخارج ~~ترجح بينة الخارج 2 . # و هذا غني عن البيان؛ فإن بينة ذي اليد-على هذا التقدير-تصبح معلومة ~~الكذب بالوجدان، فالوجدان كذبها و صدق بينة الخارج، و كذلك لو خالف تأريخ ~~كليهما، فإن الوجدان حينئذ قد كذبهما معا، و تبقى اليد سليمة عن المعارض، ~~فيحلف؛ لأنه منكر، و يحكم له باليمين، و عليه بالنكول. # أما لو لم يكن التأريخ معلوما فقد حكمت (المجلة) أيضا بتهاتر البينتين و ~~تبقى العين في يد ذي اليد. # و هذا غير موافق لما حكمت[به]في المواد السابقة من أن بينة الخارج ~~مقدمة في دعوى الملك المطلق، و هذا الفرض يرجع إليه بعد # ____________ # (1) تقدم ذلك في ص 417. # (2) في مجلة الأحكام العدلية 219 ورد: (التأريخ في دعوى النتاج) بدل: ~~(تأريخ الدعوى في النتاج) ، و: (التأريخ الخارج) بدل: (تأريخ الخارج) . # و للمادة تكملة جاءت بنص: # (و إن خالفت تأريخ كليهما أو لم يكن معلوما فتكون بينة كليهما متهاترة- ~~يعني: متساقطة- و يترك المدعى به في يد ذي اليد و يبقى له) . # لاحظ: تبيين الحقائق 4: 324، مجمع الأنهر 2: 280 و 281، البحر الرائق 7: ~~243، حاشية رد المحتار 5: 577، العقود الدرية 1: 358. # 420 PageV01P000 سقوط التأريخ و عدم العلم بتأريخ النتاج. # و الأصح إن كان ترجيح لإحدى البينتين فهو، و إلا فالترجيح لبينة ذي اليد، ~~و الأولى أن يحلف أيضا. # (مادة: 1762) بينة الزيادة أولى. # فلو اختلف البائع و المشتري في مقدار الثمن أو المبيع ترجح بينة مدعي ~~الزيادة 1 . # و هذا واضح بناء على تقديم بينة الخارج. أما على العكس فالأمر بالعكس، ~~فتدبره. # (مادة: 1763) ترجح بينة التمليك على بينة العارية. # فلو قال: أعطيته لك عارية، و قال: بل بعته لي، أو: وهبته، ترجح بينة ~~البيع أو الهبة 2 . # هذا المسألة ذات شقوق و شعوب، و هي مسألة مشكلة و سيالة ذات ms1283 # ____________ # (1) ورد: (مثلا: إذا) بدل: (فلو) ، و: (من ادعى) بدل: (مدعي) في مجلة ~~الأحكام العدلية 219. # قارن: تبيين الحقائق 4: 309، مجمع الأنهر 2: 263، العقود الدرية 1: 356، ~~اللباب 4: # 45. # (2) وردت المادة باللفظ الآتي في مجلة الأحكام العدلية 219-220: # (ترجح بينة التمليك على بينة العارية و الإيداع و الغصب. # مثلا: إذا ادعى أحد المال الذي هو في يد الآخر قائلا: إني كنت أعطيته ~~إياه عارية، و أراد استرداده، و قال المدعى عليه: كنت بعتني إياه، أو: ~~وهبتنيه، ترجح بينة البيع أو الهبة) . # انظر العقود الدرية 1: 355. # 421 PageV01P000 أشباه و نظائر، و فيها فقاهة و فن. # و تحريرها-كما يجب-: أن التنازع في العارية و البيع إما أن يكون بعد تلف ~~العين عند مدعي البيع أو مع وجودها في يده، فإن كان بعد التلف فإما أن يكون ~~مع دعوى تسليم الثمن من مدعي البيع، أو مع اعترافه بعدم التسليم. # و على كلا التقديرين يلزمه التسليم؛ لأصالة عدمه في الأول، و لاعترافه ~~بأنه لازم عليه في الثاني. # و لكن مدعي العارية لا يستحقه من جهة إنكاره للبيع، و العارية غير مضمونة ~~إلا بالتعدي 1 ، و الأصل عدمه، فلا يجوز له أخذ الثمن. # نعم، على مدعي البيع أن يدسه في أمواله، أو يدفعه إلى حاكم الشرع إن لم ~~يتمكن من إيصاله إليه، و يشبه أن يكون كمجهول المالك. # و بالجملة: فأصالة عدم الضمان و أصالة عدم البيع تقضي بعدم استحقاق مدعي ~~العارية عوض العين التالفة، و لكن اعتراف مدعي البيع يقضي بوجوب تسليمه ~~الثمن و إن كان الآخر لا يستحقه حسب اعترافه، و مثل هذا كثير في الفقه. # أما مع وجود العين في يد مدعي البيع و عدم تلفها فأصح ما يجري من الأصول ~~هنا هو استصحاب ملكية مدعي العارية الذي يعترف مدعي البيع أنها كانت له و ~~يدعي انتقالها منه إليه، و الأصل عدم الانتقال و بقاء تلك # ____________ # (1) تقدم ذكر هذا الحكم كقاعدة في ج 1 ص 274. # 422 PageV01P000 الملكية، فيجب عليه ردها إليه. # لا يقال: إن يد مدعي البيع الفعلية ms1284 تعارض الاستصحاب، و هي مقدمة عليه؛ ~~لأنها أمارة و الاستصحاب أصل. # لأنا نقول: إن هذه اليد الفعلية لا أثر لها؛ لأنها فرع عن يد سابقة ~~باعتراف المدعي-أي: مدعي البيع-فتكون أصالة بقاء الأصل حاكمة على الفرع، ~~فتدبره. # هذا من حيث مجاري الأصول و حيث لا بينة أصلا. # أما لو كانت فإما أن تكون لواحد منهما فقط، فلا إشكال أن العمل عليها. # و إن كانت لكل واحد بينة فإن كان لواحدة منهما مرجح فالعمل عليها. # و إن تكافئتا و قلنا بالتساقط فالمرجع هو الأصل الذي عرفته، و يصبح مدعي ~~البيع هو المدعي و عليه الإثبات، و حيث سقطت بينته بالتعارض فالآخر هو ~~المنكر و يحكم له بالعين بعد يمينه. # و إذا قلنا بعدم التساقط فإن جعلنا المدار في الداخل و الخارج على اليد ~~الفعلية فمدعي البيع هو الداخل، و تقدم بينته عند من يقول بتقديم بينة ~~الداخل-كما هو الأصح-لاجتماع أمارتين: البينة و اليد في قبال أمارة واحدة، ~~و الخارج هو مدعي العارية، فتقدم بينته عند من يقول بتقديم بينة الخارج، ~~كأصحاب (المجلة) . # و إن قلنا بأن المدار على اليد السابقة-و هي يد مدعي العارية- # 423 PageV01P000 انعكست القضية و انقلب الحكم، فتدبر كل هذا التحقيق و ~~اغتنمه، فإنك لا تجده في غير هذا الكتاب. # (مادة: 1764) ترجح بينة البيع على بينة الهبة و الرهن و الإجارة، و بينة ~~الإجارة على بينة الرهن... إلى آخرها 1 . # هذا أيضا فرع على الأصل الذي اعتمدوا عليه من تقديم بينة الخارج، و حيث ~~إن مدعي البيع قوله مخالف للأصل-أعني: أصالة عدم الانتقال أو أصالة عدم ~~استحقاق الثمن على المدعى عليه-فهو الخارج بناء على أن كل من يخالف قوله ~~الأصل خارج، فتقدم بينته. # و لكن التحقيق: أن هذا الفرع و نظائره مما يتفق فيه المتداعيان على كون ~~العين كانت لأحدهما و انتقلت إلى الآخر، لكن تنازعا في أنها انتقلت بعوض أو ~~بغير عوض كالبيع و الهبة، أو اتفقا على انتقال المنافع و تخاصما، هل ~~انتقالها مع العين، أو مستقلة كالبيع ms1285 و الإجارة أو البيع و العارية على ~~القول: # بأنها تمليك المنافع 2 . # نعم، الحق أن المرجع في كل هذه الفروض إلى أن قاعدة: (احترام مال # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 220 جاءت تكملة المادة بصيغة: # (مثلا: إذا ادعى أحد على آخر بقوله: كنت بعتك المال الفلاني أعطني ثمنه، ~~و قال المدعى عليه: أنت كنت وهبتني ذلك و سلمتني إياه، فترجح بينة البيع) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 317، البحر الرائق 7: 239، العقود الدرية 1: 332. # (2) اعتبر الحنفية و المالكية أن العارية تمليك للمنافع. # راجع: تبيين الحقائق 5: 83، البناية في شرح الهداية 9: 168، مواهب الجليل ~~5: 268، الشرح الصغير للدردير 3: 570، الفتاوى الهندية 4: 363. # 424 PageV01P000 المسلم) 1 هل تقتضي أنه لا ينتقل إلا بعوض إلا ما خرج، ~~أو أنها لا اقتضاء لها من هذه الجهة و لا يستفاد منها إلا أن احترام مال ~~المسلم يقتضي أن لا ينتقل عنه و لا يتصرف فيه أحد إلا برضاه، فلا تفيد أكثر ~~من أمثال قولهم عليهم السلام: # «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه» 2 من الكتاب و السنة؟ # فإن قلنا: إن الأصل هو عدم الانتقال بالعوض فالقول لمن يدعي البيع، و إلا ~~فالقول لمن يدعي الهبة. # أما النزاع في البيع أو الرهن فلا ريب أن الأصل عدم الانتقال، فيكون ~~القول مع منكره. # و كذا في البيع و الإجارة، فإن مدعي البيع يدعي انتقال العين و المنفعة، ~~و المنافع متفق على انتقالها، و الأصل عدم انتقال العين، فقول مدعي الإجارة ~~موافق للأصل، و بمعرفة الموافق للأصل من المخالف يعرف الداخل و الخارج. # و منه يعلم حكم النزاع في أنه رهن أو إجارة، فإن الأصل عدم انتقال ~~المنافع، فالقول مع مدعي الرهن. # و من كل هذا ظهر أن (المجلة) في: # ____________ # (1) تقدم ذكر هذه القاعدة في ج 1 ص 250-251. # (2) الغوالي 2: 113، الوسائل مكان المصلي 3: 1 و 3 (5: 120) ، بأدنى ~~تفاوت. # و انظر: مسند أحمد 5: 72، سنن الدارقطني 3: 26، السنن الكبرى للبيهقي 6: ~~100، كنز العمال 1: 92. # 425 PageV01P000 (مادة: 1765) 1 شذت أو اشتبهت في القاعدة التي بنوا ~~عليها من تقديم بينة الخارج؛ ضرورة أن ms1286 المعير الذي يدعي التقييد و التعيين ~~باستعماله أربعة أيام فقط يخالف قول الأصل-أعني: أصالة عدم التقييد-فيكون ~~هو الخارج و تقدم بينته، و لكنهم حكموا بتقديم بينة المستعير الموافق ~~للأصل! # و دعوى: أن القول قول المعير في نوع ما يملكه من المنافع لغيره، فيكون ~~قوله موافقا للأصل 2 . # مردودة: بأن الأصل و إن اقتضى الرجوع إليه في تعيين قصده، و لكن ذاك حيث ~~لا يكون دليل اجتهادي، كظواهر الألفاظ من إطلاق و تقييد يعين بهما المراد، ~~فتدبره جيدا و لا تغفل، كغفلتهم في هذه المادة و: # (مادتي: 1766 و 1767) 3 . # ____________ # (1) نص هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 220-كالآتي: # (ترجح بينة الإطلاق في العارية. # مثلا: إذا هلك الحصان المستعار في يد المستعير، و ادعى المعير قائلا: إني ~~كنت أعرتك إياه على أن تستعمله أربعة أيام و أنت لم تسلمه لي عند مرور ~~الأربعة أيام و هلك عندك في اليوم الخامس فاضمن قيمته، فادعى المستعير ~~بقوله: كنت أعرتني إياه بأن استعمله على الإطلاق و لم تقيد بأربعة أيام، ~~ترجح بينة المستعير و تسمع) . # لاحظ العقود الدرية 1: 357. # (2) انظر: شرح المجلة لسليم اللبناني 2: 1134، درر الحكام 4: 484. # (3) نص هاتين المادتين كما يلي في مجلة الأحكام العدلية 220: # (مادة: 1766) ترجح بينة الصحة على بينة الموت. # مثلا: إذا وهب أحد مالا لأحد ورثته، ثم مات، و ادعى وارث آخر أنه وهبه في ~~مرض موته، و ادعى الموهوب له أنه وهبه في حال صحته، ترجح بينة الموهوب له. ~~- # 426 PageV01P000 فإن الأصل لما كان هو الصحة و العقل، فمدعيهما موافق ~~للأصل، فيكون داخلا، و اللازم على قاعدتهم أن ترجح بينة الخارج، و هو مدعي ~~المرض و الجنون. # (مادة: 1768) إذا اجتمع بينة الحدوث و القدم... إلى آخرها 1 . # إذا تنازع اثنان في أن المسيل حدث منذ خمسين سنة أو عشر سنين فقد مر عليك ~~غير مرة أن أصالة تأخر الحادث تقتضي الحدوث 2 ، و بناء على تقديم بينة ~~الخارج تقدم بينة القدم المخالفة للأصل. # فحكم (المجلة) بتقديم بينة الحدوث فيه خروج ms1287 عن قاعدتهم، فتدبره جيدا و لا ~~تغفل. # (مادة: 1769) إذا أظهر الطرف الراجح العجز عن البينة... 3 . # ____________ # ق-راجع: الفتاوى الهندية 4: 57، العقود الدرية 1: 353. # (مادة: 1767) ترجح بينة العقل على بينة الجنون أو العته. # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 220: # (إذا اجتمعت بينة الحدوث مع بينة القدم فترجح بينة الحدوث. # مثلا: إذا كان في ملك أحد مسيل الآخر، و وقع بينهما اختلاف في الحدوث و ~~القدم، و ادعى صاحب الدار حدوثه و طلب رفعه، و ادعى صاحب المسيل قدمه، ترجح ~~بينة صاحب الدار) . # لاحظ العقود الدرية 1: 352 و 2: 44. # مع العلم أن بعضهم ذهب إلى العكس، أي: تقديم بينة القدم على بينة الحدوث. # انظر المصدر السابق. # ____________ # (2) مر في ج 1 ص 132-133. # (3) تكملة هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 220: - # 427 PageV01P000 لعله يريد بالطرف الراجح من يوافق قوله الأصل أو العكس. # و على كل حال، فالأمر فيهما 1 واضح. # ____________ # ق- (تطلب من الطرف المرجوح، فإن أثبت فيها، و إلا يحلف) . # قارن: تبيين الحقائق 4: 310، البحر الرائق 7: 223 و 243، اللباب 4: 45. # (1) أي: في (مادتي: 1769 و 1770) . # و قد تقدم ذكر (مادة: 1769) . # و أما (مادة: 1770) فنصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 220-هو: # (إذا أظهر الطرف الراجح العجز عن الإثبات، فحكم بموجب البينة التي أقامها ~~الطرف المرجوح-على الوجه المبين أعلاه-ثم أراد الطرف الراجح-بعد ذلك-إقامة ~~البينة، فلا يلتفت إليه بعد) . # انظر البحر الرائق 7: 235 و 238. # 428 PageV01P000 الفصل الثالث في القول لمن، و تحكيم الحال # (مادة: 1771) إذا اختلف الزوج و الزوجة في أمتعة الدار التي سكناها... ~~إلى آخرها 1 . # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 220-221 وردت المادة بالصيغة التالية: # (إذا اختلف الزوج و الزوجة في أشياء الدار التي سكناها ينظر إلى الأشياء، ~~فإن كانت من الأشياء التي تصلح للزوج فقط-كالبندقية و السيف-أو من الأشياء ~~الصالحة لكل من الزوج و الزوجة-كالأواني و المفروشات-ترجح بينة الزوجة. # و إذا عجز كلاهما عن البينة فالقول للزوج مع اليمين. # يعني: إذا حلف الزوج أن تلك الأشياء ليس لزوجته يحكم بكونها له. # و أما في ms1288 الأشياء الصالحة للنساء فقط-كالحلي و ألبسة النساء-فترجح بينة ~~الزوج. # و إذا عجز كلاهما عن البينة فالقول للزوجة مع اليمين. # إلا أن يكون أحدهما صانع الأشياء الصالحة للآخر أو بائعها فالقول له مع ~~اليمين على كل حال. # مثلا: القرط حلي مخصوص بالنساء، و لكن إذا كان الزوج صائغا فالقول له مع ~~اليمين) . # راجع: تبيين الحقائق 4: 312، البناية في شرح الهداية 8: 463-466، مجمع ~~الأنهر 2: # 268، البحر الرائق 7: 225-226، حاشية رد المحتار 5: 563، العقود الدرية ~~2: 34، اللباب 4: 50-51. # قال الطوسي: (قال الشافعي: يد كل واحد منهما-أي: الزوجين-على نصفه-أي: ~~نصف متاع البيت-يحلف كل واحد منهما لصاحبه، و يكون بينهما نصفين، سواء كانت ~~يدهما من جهة المشاهدة أو من حيث الحكم، و سواء كان مما يصلح للرجال دون ~~النساء أو للنساء دون- # 429 PageV01P000 هذه المسألة أيضا من مهمات مسائل الخصومات، و هي: قضية ~~تنازع الزوج و الزوجة في أمتعة البيت. # و هي و إن كانت معنونة بعنوان الزوج و الزوجة، و لكنها كثيرة الأشباه و ~~النظائر كثيرة الدوران و عامة البلوى، و ربما يطرد حكمها في كل شريكين أو ~~أكثر في محل لو تنازعا على ما في ذلك المحل من متاع أو آلات أو نحو # ____________ # ق-الرجال أو يصلح لهما، و سواء كانت الدار لهما أو لأحدهما أو لغيرهما، و ~~سواء كانت الزوجية قائمة بينهما أو بعد زوال الزوجية، و سواء كان التنازع ~~بينهما أو بين ورثتهما أو بين أحدهما و ورثة الآخر. # [لاحظ المجموع 20: 203]. # و به قال عبد الله بن مسعود و عثمان البتي و زفر. # [انظر: حلية العلماء 8: 213، المغني 12: 225]. # و قال الثوري و ابن أبي ليلى: إن كان التنازع في ما يصلح للرجال دون ~~النساء فالقول قول الرجل، و إن كان مما يصلح للنساء دون الرجال فالقول قول ~~المرأة. # [راجع: حلية العلماء 8: 213، البحر الزخار 5: 401]. # و قال أبو حنيفة و محمد: إن كانت يدهما عليه مشاهدة فهو بينهما-كما لو ~~تنازعا عمامة يدهما عليها أو خلخالا يدهما عليه فهو بينهما-و إن كانت يدهما ~~عليه حكما فإن كان يصلح للرجال دون ms1289 النساء فالقول قول الرجل، و إن كان يصلح ~~للنساء دون الرجال فالقول قول المرأة، و إن كان يصلح لكل واحد منهما فالقول ~~قول الرجل... # و قال أبو يوسف: القول قول المرأة في ما جرى العرف و العادة أنه قدر جهاز ~~مثلها، و هذا متعارف بين الناس. # [قارن المصادر المتقدمة و المزبورة بعد ذكر المادة مباشرة بالإضافة إلى: ~~حلية العلماء 8: # 213-214، البحر الزخار 5: 401]) . (الخلاف 6: 353-354) . # و قال مالك: ما صلح لكل واحد منهما فهو له، و ما صلح لهما كان للرجل ~~مطلقا. # و اختلفت الرواية عن أحمد. # لاحظ المغني 12: 225-226. # 430 PageV01P000 ذلك، كالنجار و الحداد لو اشتركا في العمل في حانوت واحد ~~و تنازعا على بعض آلات مختصة أو مشتركة. # و قد تكثرت الأقوال و تضاربت الأفكار في تنازع الزوجين على الأمتعة. # فبين قائل: بأن لكل واحد منهما ما يخصه و المشترك يقسم بينهما بعد ~~التحالف 1 . # و قيل: الكل للزوج 2 . # و قيل: الكل للزوجة 3 . # ____________ # (1) قال الشهيد الثاني: (ذهب إلى ذلك-أي: هذا القول-: الشيخ في الخلاف، و ~~قبله ابن الجنيد، و تبعهما ابن إدريس و المصنف رحمه الله و العلامة في ~~التحرير و الأكثر) . (المسالك 14: # 136) . # راجع: الخلاف 6: 352، المهذب 2: 579، السرائر 2: 193-194، الوسيلة 227، ~~الشرائع 4: 907، التحرير 2: 200، الدروس 2: 110-111. # و قد حكي عن ابن الجنيد في غاية المراد 4: 82. # و ذهب إليه: الشيخ أيضا في النهاية 350، و النراقي في المستند 17: 378. # و نسب للكيدري في: غاية المراد 4: 82، و الجواهر 40: 494. # و نسب للمشهور في غاية المراد 4: 82. # (2) حكي هذا القول دون نسبة لأحد في المسالك 14: 135-136. # (3) هذا صريح قول الطوسي في الاستبصار 3: 47، و ظاهر الكليني في الكافي ~~7: 130- 131. # و قال النراقي: (و رجحه في شرح المفاتيح، و حكاه الأردبيلي عن التهذيب) . ~~(المستند 17: # 367) . # 431 PageV01P000 و قيل: المرجع إلى العرف مطلقا 1 . # و قيل: هما فيه سواء مطلقا، فإن حالف أحدهما فهو له، و إن حلفا أو نكلا ~~قسم بينهما 2 . # و نسب إلى الصدوق قدس سره 3 القول: بأن ما يخص الرجل له، و ما يخص # ____________ # (1) هذا ms1290 قول: العلامة في المختلف 8: 409، و الشهيد الأول في غاية المراد ~~4: 84، و ابن فهد في المهذب البارع 4: 491، و الشهيد الثاني في المسالك 14: ~~138، و الأردبيلي في مجمع الفائدة 12: 254. # و استقر به السبزواري في كفاية الأحكام 278. # و نسب إلى جماعة من المتأخرين في المسالك 14: 138. # (2) هذا قول: الشيخ الطوسي في المبسوط 8: 310 (و إن شكك في ذلك النراقي ~~في المستند 17: 365) ، و العلامة في قواعد الأحكام 3: 470، و ولده في ~~الإيضاح 4: 380-381، و المقداد السيوري في التنقيح الرائع 4: 278. # و نسب إلى جماعة في مجمع الفائدة 12: 252. # (3) أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي نزيل الري ~~المعروف بالصدوق، من كبار الفقهاء و المحدثين الشيعة. # كان متكلما مؤرخا جليل القدر بصيرا بالرجال ناقدا للأخبار، و قد وصفه ~~الذهبي برأس الشيعة، و قال: (يضرب بحفظه المثل) . # ولد هو و أخوه بدعوة الإمام المهدي عليه السلام على يد السفير الحسين بن ~~روح. # أحب العلم من الصبا، و طلب الحديث، و بلغ عدد مشايخه (252) شيخا، سمع ~~منهم بقم و الري و نيسابور و بلخ و بغداد و الكوفة و إيلاق و سمرقند و ~~فرغانة و سرخس و فيده. # و من مشايخه: أبوه، و الحسين بن محمد الأشناني، و محمد بن سعيد بن عزيز ~~السمرقندي، و علي بن ثابت الدواليبي، و محمد بن بكران النقاش، و محمد بن ~~الحسن بن إبراهيم الكرخي، و الحسين بن أحمد البيهقي، و أحمد بن علي بن ~~إبراهيم القمي، و محمد بن أحمد ابن علي الأسدي، و غيرهم. - # 432 PageV01P000 المرأة و المشترك لها 1 . # فهذه خمسة أقوال 2 . # و سر هذا الخلاف و ملاك الارتباك هو: أن متاع البيت لما كان تحت استيلاء ~~الزوجة و الزوج معا، فيكون الجميع في يد كل منهما، فلو تنازعا كان من قبيل ~~تعارض اليدين، و تدخل في قضية تنازع اثنين على مال بأيديهما. # فإذا سقطت اليد بالتعارض فإن كانت لأحدهما بينة فلا ريب في أن العمل يكون ~~عليها، و إن كانت لكل منهما بينة يرجع إلى المرجحات ms1291 فيعمل بالراجحة، و إن ~~تكافئتا لم يكن مجال لتقديم بينة الداخل أو الخارج بعد # ____________ # ق-حدث عنه: أخوه الحسين، و ابن أخيه الحسن بن الحسين، و علي بن محمد ~~الخزاز، و الحسين بن عبيد الله الغضائري، و الشيخ المفيد، و هارون بن موسى ~~التلعكبري، و آخرون. # كان مكرما عند ركن الدولة البويهي، و قد جرت له مجالس و مناظرات بحضوره. # صنف نحوا من (300) مصنف منها: المقنع، مدينة العلم، علل الشرائع، الخصال، ~~صفات الشيعة، معاني الأخبار، الهداية، كمال الدين و تمام النعمة، كتاب ~~الاعتقادات، عيون أخبار الرضا، من لا يحضره الفقيه، التاريخ، و غيرها. # توفي بالري سنة 381 ه. # (رجال النجاشي 389-392، تاريخ بغداد 3: 303، رجال ابن داود 179، الخلاصة ~~248، مجمع الرجال 5: 269-273، جامع الرواة 2: 154، أمل الآمل 2: 283-284، ~~رياض العلماء 5: 119-122، هدية العارفين 2: 52-53، إيضاح المكنون 2: 12، ~~تنقيح المقال 3: 154-155، الفوائد الرضوية 560-564، الكنى و الألقاب 1: ~~221-223 و 2: 416، أعيان الشيعة 10: 24-25) . # (1) نسبه إليه النراقي في المستند 17: 369. # و راجع الفقيه 3: 111. # (2) أي: باستثناء ما نقل عن الصدوق، و إلا فالأقوال ستة. # 433 PageV01P000 فرض أن كل واحد له يد على المجموع، فكلاهما داخلان، ~~فتشكل المسألة، و كذا لو لم تكن بينة أصلا. # أما أخبار أهل البيت (سلام الله عليهم) في هذه العقدة فهي كثيرة و مختلفة ~~المفاد ظاهرا. # و من طريفها أو ظريفها حديث ابن الحجاج البجلي 1 : قال: سألني أبو عبد ~~الله-أي: الصادق عليه السلام-: «كيف قضاء ابن أبي ليلى» 2 ؟قلت: قضى في ~~مسألة واحدة بأربعة وجوه في التي يتوفى عنها زوجها، فيجيء أهله و أهلها في ~~متاع البيت، فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي 3 : (ما كان من متاع الرجل # ____________ # (1) في هامش (المطبوع) ما نصه: عبد الرحمان بن الحجاج البجلي الكوفي سكن ~~بغداد. # و هو من خواص أصحاب الإمام الصادق و ولده موسى الكاظم عليهما السلام، و ~~كان راويا لهما و وكيلا عنهما، و أدرك الإمام الرضا عليه السلام، و مات في ~~أيامه، أي: بعد المائتين. و هو من أجل رواتنا (رضوان الله عليهم) ms1292 . (منه ~~رحمه الله) . # أقول: لاحظ: رجال النجاشي 237-238، رجال الطوسي 236 و 339، الفهرست 310- ~~311، الخلاصة 204، نقد الرجال 3: 45-46، منتهى المقال 4: 104-107. # (2) في هامش (المطبوع) ما نصه: محمد بن عبد الرحمان الأنصاري قاضي الكوفة ~~أيام بني أمية و بني العباس. # كان يفتي بالرأي قبل أبي حنيفة، و له معه مناظرات و منافرات. و كان أبوه ~~من أكابر التابعين، و[كان]جده أبو ليلى من الصحابة، اسمه يسار، من ولد ~~أحيحة بن الجلاح. # توفي سنة 148 ه. (منه رحمه الله) . # أقول: قد تقدمت ترجمته و مصادرها في ج 1 ص 555، فراجع. # (3) أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود بن عمرو بن ربيعة النخعي ~~اليماني الكوفي فقيه العراق في زمانه، و هو ابن مليكة أخت الأسود بن يزيد. # دخل على عائشة و هو صبي، و لم يثبت له منها سماع في ما قبل. # روى عن: خاله، و مسروق، و علقمة بن قيس، و الربيع بن خثيم، و سويد بن ~~غفلة، و شريح- # 434 PageV01P000 فللرجل، و ما كان من متاع النساء فللمرأة، و ما كان من ~~متاع يكون للرجل و المرأة قسمه بينهما نصفين) . # ثم ترك هذا القول، فقال: (المرأة بمنزلة الضيف في منزل الرجل، لو أن رجلا ~~أضاف رجلا فادعى متاع بيته كلف البينة، كذلك المرأة تكلف البينة، و إلا ~~فالمتاع للرجل) . # و رجع إلى قول آخر، فقال: (القضاء أن المتاع للمرأة، إلا أن يقيم الرجل ~~البينة على ما أحدث في بيته) . # ثم ترك هذا القول، و رجع إلى قول إبراهيم الأول. # ____________ # ق-القاضي، و همام بن الحارث، و غيرهم. # روى عنه: الحكم بن عتيبة، و سماك بن حرب، و سليمان الأعمش، و عطاء بن ~~السائب، و هشام بن عائذ الأسدي، و يزيد بن أبي زياد، و زبيد اليامي، و أبان ~~بن تغلب، و خلق سواهم. # وردت أقوال كثيرة في مدحه نقل بعضها الذهبي في سيره. # عده ابن قتيبة من الشيعة، و كان ينابذ المرجئة. # توفي بالكوفة سنة 95 ه، و قيل: بل سنة 96 ms1293 ه. # عده الشيخ الطوسي من أصحاب علي عليه السلام. # و لا يخفى أن ذلك من سهو القلم؛ لأن وفاته سنة 95 ه أو 96 ه، و عاش 58 ~~سنة على أبعد الأقوال، فتكون ولادته في أواخر حياة علي عليه السلام أو بعد ~~استشهاده. # (الطبقات الكبرى لابن سعد 6: 270-284، التاريخ الكبير 1: 333-334، ~~المعارف 324، الجرح و التعديل 2: 144-145، الثقات لابن حبان 4: 8-9، حلية ~~الأولياء 4: 219- 240، رجال الطوسي 57 و 110، صفوة الصفوة 3: 86-90، تهذيب ~~الكمال 2: 233- 240، دول الإسلام 1: 65، سير أعلام النبلاء 4: 520-529، ~~العبر 1: 113، ميزان الاعتدال 1: 74-75، مرآة الجنان 1: 157-158، مشاهير ~~علماء الأمصار 163، مجمع الرجال 1: 81، جامع الرواة 1: 39، شذرات الذهب 1: ~~111، تنقيح المقال 1: 43) . # 435 PageV01P000 فقال عليه السلام: «القضاء هو الأخير و إن كان قد رجع ~~عنه، المتاع متاع المرأة، إلا أن يقيم الرجل البينة، قد علم من بين لابتيها ~~1 -يعني: جبلي منى-أن المرأة تزف إلى بيت زوجها بمتاع» 2 . # و مثله: صحيحته الأخرى 3 . # و بينهما تغيير يسير. # و في آخرها: «أرأيت إن أقامت بينة، كم كانت تحتاج» ؟فقلت: # شاهدين. فقال: «لو سألت بين لابتيها، يعني: الجبلين-و نحن يومئذ بمكة- ~~لأخبروك أن الجهاز و المتاع يهدى علانية من بيت المرأة إلى بيت زوجها، فهي ~~التي جاءت به، و هذا المدعي إن زعم أنه أحدث فيه شيئا فليأت عليه بالبينة» ~~4 . # و في صدرها استثناء الميزان و أنه للرجل. # و في جملة من الأخبار: «أن لكل منهما ما يخصه، و المشترك بينهما يقسم» 5 ~~. # ____________ # (1) اللابة: هي الحرة ذات الحجارة السود قد ألبتها لكثرتها، و جمعها: ~~لابات و هي الحرار، و إن أكثرت فهي اللاب و اللوب. (مجمع البحرين 2: 168) . # و المدينة تقع بين اللابتين أو الحرتين. (معجم البلدان 4: 167) . # (2) الاستبصار 3: 44، التهذيب 6: 297، بأدنى تفاوت. # (3) راجعها في: الكافي 7: 130-131، الاستبصار 3: 45-46، التهذيب 6: 298، ~~الوسائل ميراث الأزواج 8: 1 (26: 214-215) . # (4) راجع المصادر المتقدمة. # (5) كما في صحيحة رفاعة النخاس الواردة في: الفقيه 3: 111، الاستبصار 3: ~~46-47، - # 436 PageV01P000 هذا موجز ما في المسألة من الأقوال و الأخبار الواردة ~~فيها. # و الذي أرى أن الفقهاء (رضوان الله عليهم) و إن ms1294 أطنبوا في هذا البحث، و ~~لكنهم لم يوفوا هذا الموضوع حقه من التحرير و التحقيق، و نحن بلطفه تعالى ~~نوضحها لك بأسلوب بكر من البيان تتجسم به روح الحقيقة حتى تلمسها بيدك و ~~تبصرها بعينك مجردة عن كل غطاء و غشاوة. # و ذلك بعد مقدمتين: # الأولى: أن كل أحد يعلم باختلاف التقاليد و العادات بين طبقات البشر في ~~قضية الزوج و الزوجة من حيث الجهاز و المتاع و ما تأتي به معها من بيت ~~أبيها إلى بيتها الجديد. # فبين طائفة تأتي الزوجة و لا شيء معها سوى ثياب بدنها التي عليها مظلومة ~~محرومة من كل شيء حتى من مهرها الذي يستهلكه لنفسه أبوها أو أخوها الذي ~~يتولى أمرها. # و هؤلاء يرون أن البنت كالبهيمة المملوكة تباع و تشترى و لا شيء لها من ~~الحقوق المدنية، و تزويجها عبارة عندهم عن بيعها كما تباع البقرة، فتورث هي ~~كسائر الأموال المنقولة، و لا تعطى من الإرث شيئا. # و هؤلاء هم أكثر الأعراب من أهل القرى و الرساتيق 1 و سكان ~~الصحراء[و]البوادي. # ____________ # ق-التهذيب 6: 294، الوسائل ميراث الأزواج 8: 4 (26: 216) . # (1) الرستاق: فارسي معرب، و يستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم. ~~(المصباح المنير 226) . # 437 PageV01P000 و هذا هو الظلم الفظيع و الشنشنة 1 الخبيثة التي جاء ~~الإسلام لمحوها، و تكرر في الكتاب الكريم تفنيدها و التوبيخ عليها. # و لكن-على رغم العدل و الإنصاف-ما أجدى كل ذلك شيئا، و لا يزال القوم إلى ~~اليوم متمادين في ذلك الضلال و سوء الحال، و لا نزال نبذل جهودنا معهم في ~~الوعظ و الإرشاد، و لا سامع و لا مجيب إلا في القليل النادر. # و حيث إن أوضاع هذا الكون-أعني: عالم الكون و الفساد-في الغالب على طرفي ~~نقيض بين الإفراط و التفريط. # فهناك طائفة أخرى-و لا سيما في المدن و العواصم-على ضد ذلك، تحمل الزوجة ~~معها من بيت أبيها إدارة بيت كاملة من العرش و الفرش و الأواني و القدور ~~إلى الخيط و الإبرة، و قد يتفق أنها تكتسح بيت ms1295 أبيها و لا تترك فيه شيئا، ~~بل تتركه فقيرا، لا يملك دانقا و لا قطمطيرا 2 ! # و بين هذين الطرفين طبقات مختلفة العادات و الحالات. # و للفقر و الغنى دخل شديد و يد قوية في ذلك. # فاحتفظ بهذا و اجعله على بالك. # الثانية: أن محور قضية تنازع الزوج و الزوجة و نظائرهما تدور في ~~الحقيقة-و بعد دقة النظر-على قضية اليد فقط، لا على المختص بالرجال # ____________ # (1) الشنشنة: الخليقة و الطبيعة. (لسان العرب 7: 220) . # (2) المادة اللغوية الواردة بهذا الشأن هي: (قطمر) أو (قمطر) ، و ليس ~~هناك لفظ (قطمطير) . # و القطمر: الفوقة التي في النواة، و هي القشرة الرقيقة. (الصحاح 2: 797) ~~. # 438 PageV01P000 و المختص بالنساء. # فمعرفة صاحب اليد هنا في الدرجة الأولى و معرفة الاختصاص في الدرجة ~~الثانية. # و معرفة صاحب اليد في الغالب سهلة التناول قريبة المأخذ، فإن كلا من ~~الزوجة و الزوج على الأكثر لا بد و أن يكون له في البيت شيء يختص به من ~~غرفة أو صندوق أو خزانة يضع فيها ثيابه أو أوراقه أو نقوده أو كل ذلك، و ~~كذلك الزوجة. # و هذا جد واضح. # كما لا إشكال أيضا في أن في البيت متاعا كثيرا لا يختص بأحدهما و لا يد ~~لأحدهما عليه، كالفراش و السجاد و الأواني و نحو ذلك. # إذا تمهد هذا اتضح لك أن اللازم على الحاكم-حين ترفع إليه حادثة من هذه ~~المشاجرات-أن ينظر: # (أولا) إلى أن المتنازع فيه هل هو في يد الزوج أو الزوجة و في تصرف أي ~~واحد منهما، فيحكم بأنه هو المنكر، و على الآخر إقامة البينة، سواء كان ذلك ~~الشيء من مختصاته أو مختصات الطرف الآخر. # فإن الحلي-كالسوار و القلادة-التي لا شك أنها من مختصات النساء قد يصوغها ~~الزوج من ماله، و يضعهما في صندوقه أو في خزانته، أو يدفعهما أحيانا للزوجة ~~للزينة ثم يسترجعهما منها، فكونه من مختصات الزوجة لا يلزمه أن يكون ذلك ~~ملكها أو في يدها. # 439 PageV01P000 كما أن بعض مختصات الرجل-كالسيف أو الدرع-قد يكون ملكا ~~للمرأة و ms1296 في خزانتها، إما بالإرث من أبيها، أو غير ذلك من الأسباب. # فإذا عرف الحاكم أنه في يدها و تحت استيلائها و تصرفها يحكم على الآخر ~~بإقامة البينة، فإن عجز عن الإثبات حكم لصاحب اليد بيمينه. # بل ينبغي أن يكون هذا النحو خارجا عن موضوع البحث و إن كانت كلماتهم في ~~قضية الاختصاص مطلقة. # فإن عجز الحاكم عن معرفة صاحب اليد المالكة-لاشتراك تصرفهما فيه أو لكونه ~~في يدهما معا أو في خزانتهما المشتركة بينهما كمكينة الخياطة الموجودة في ~~غرفتهما المشتركة و كل منهما يستعملها أحيانا أو نحو ذلك من الالآت حتى ~~المصاغ كالمنطقة 1 و الخاتم سواء كان من صياغة الزوج أم لا-فهنا تأتي قضية ~~النظر في المختص و المشترك. [و هذه هي المرحلة الثانية]. # فإن كان من مختصات الرجل-كالسيف و الرمح و نحوهما-جعلنا الاختصاص أمارة ~~على أنه له و أنه هو صاحب اليد المالكة. # و كذلك ما إذا كان من مختصات المرأة كالأقراط و الأسورة، فإن اختصاص ~~النساء بشيء أمارة على أنه ملك الزوجة و في يدها و إن كان من صياغة الزوج، ~~و هذه اليد الانتفاعية أو الاستعمالية دليل على اليد المالكية. # ____________ # (1) المنطقة من النطاق، و هو: خيط تشده المرأة في وسطها تضم به ثيابها و ~~تسدل عليها إزارها. (جمهرة اللغة 2: 925) . # 440 PageV01P000 فإن لم يكن هناك اختصاص، بل هو في حيازة كل منهما و كل ~~منهما له اليد الانتفاعية به، و هو صالح للنساء و الرجال كالأفرشة و التخوت ~~و الصناديق و الأواني، فاللازم النظر هناك إلى قضية ما ذكرنا من العادات و ~~التقاليد في جهاز المرأة و ما تحمله من بيت أبيها إلى بيت زوجها، كما أشارت ~~إليه رواية البجلي من أن «القضاء هو الأخير» 1 . # و لعل عادة أهل الحرمين مكة و المدينة كعادة بغداد و ما يلحقها أن الزوجة ~~تأتي في الغالب بإدارة كاملة، كما ذكرنا. # و هذه هي (المرحلة الثالثة) في سير نظر الحاكم و تحريه دقة نظره لإصابة ~~الحق. # و إذا لم ينجع ms1297 كل ذلك-أي: لم يكن يد و لا اختصاص و لا عادة و تقاليد -و ~~كان الشيء في يدهما الاستعمالية معا من دون يد مالكية لأحدهما، فتأتي 2 ~~(المرحلة الرابعة) ، و تكون القضية من باب التداعي-مثل: تداعي شخصين ما ~~بيدهما أو بيد ثالث أو لا يد لأحد عليه أصلا-يتحالفان، فيأخذه الحالف، فإن ~~حلفا أو نكلا قسم بينهما. # هذا كله حيث لا بينة، أو قبل النظر إلى البينة. # يعني: حيث يراد تعيين المدعي من المنكر، و تمييز الخارج من الداخل، و ~~تشخيص أن القضية من باب المدعي أو من باب التداعي. # ____________ # (1) تقدمت هذه الرواية في ص 435. # (2) في المطبوع: (و يأتي) ، و الأنسب للسياق ما أثبتناه. # 441 PageV01P000 و على هذه المراحل الأربع تنزل الأخبار المختلفة. # و كل واحد منها ناظر إلى جهة، فالتقسيم للتداعي، و كل المتاع للرجل حيث ~~لا يد للزوجة و لا عادة، و هو للمرأة كله في ما هنالك عادة، كما استشهد ~~الإمام عليه السلام بمن بين لابتيها، فكل واحد له ما يختص به حيث لا يد و ~~لا عادة. # و هذه هي الوجوه الأربعة التي تقلب فيها رأي القاضي ابن أبي ليلى و ارتبك ~~منها و لم يستقر على واحد منها، و لو ساعدته العناية لعرف أن لكل واحد من ~~تلك الوجوه موضوعا يخصه، لا أنه يفتي به بقول مطلق و في جميع الأنحاء؛ إذ ~~لا شك أنه لا وجه للرجوع إلى الاختصاص مطلقا حتى في مقام كون اليد و ~~الاستيلاء لأحدهما، كما لا وجه له أيضا في ما إذا كانت العادة أنها تأتي ~~بجميع الأثاث من بيت أبيها، فإنها تكون حينئذ هي صاحبة اليد على كل ما في ~~البيت، و الزوج هو المدعي و عليه البينة، كما قال الإمام عليه السلام. # و هذه هي الظهورات العرفية المتبعة، أعني: ظهور الأحوال و الأفعال الذي ~~هو كظهور الأقوال، فتدبره جيدا و اغتنمه. # أما لو كان في البين بينة، فإن كانت لأحدهما فقط زوجا أو زوجة حكم له بها ~~مطلقا ms1298 في جميع الوجوه المتقدمة مع الاختصاص و عدمه و مع اليد و عدمها إلى ~~آخر ما سبق 1 . # و إن كان لكل واحد منهما بينة، فإن كان لأحدهما يد و استيلاء أقوى # ____________ # (1) سبق في ص 439. # 442 PageV01P000 من الآخر-على ما عرفت من كونه في صندوقه أو في خزانته ~~الخاصة به-أو اختصاص أو عادة كان بالضرورة هو المنكر، أي: الداخل، و الآخر ~~هو المدعي، أي: الخارج. # و هنا يجيء الارتباك و اختلاف المذاهب و الأراء: # فأصحاب (المجلة) يقدمون بينة الخارج، ففي مختصات النساء يحكمون بها ~~للرجل، و العكس بالعكس، كما نصت عليه هذه المادة التي نحن فيها. # أما عندنا فالأصح-كما سبق مفصلا 1 -تقديم بينة الداخل؛ لاعتضادها باليد، ~~ففي مختصات الزوجة تقدم بينتها و نحكم لها، و في مختصات الرجل تقدم بينته. # و إن لم تكن يد و لا اختصاص و لا عادة يعرف بها الداخل من الخارج و ~~المدعي من المنكر، فإن كان لإحدى البينتين ترجيح بكثرة أو وثاقة قدمنا ~~الراجحة. # و إن تكافئتا من جميع الجهات، فإن حلف أحدهما فقط للحالف، و إن حلفا معا ~~أو نكلا فالتقسيم. # هذه هي الحقيقة الناصعة و الطريقة الجامعة التي تمنعت على أفكار فطاحل ~~العلماء و القضاء من الصدر الأول إلى اليوم، و المنة لله وحده. # (مادة: 1773) إذا أراد الواهب الرجوع عن الهبة و ادعى # ____________ # (1) سبق في ص 405. # 443 PageV01P000 الموهوب له تلف الموهوب فالقول له بلا يمين 1 . # [هذا المذكور]لا وجه له، بل كل من يكون القول له فإنما يحكم له بعد ~~يمينه. # و يمكن إعطاء قاعدة كلية، و هي: (أن كل من يكون القول قوله فلا بد معه من ~~اليمين) . # بل يمكن أن يقال في هذا الفرع: إن القول ليس له، بل للواهب؛ لأن قوله ~~يوافق أصالة عدم التلف و استصحاب بقاء العين، و كل من يدعي خلاف الأصل ~~فعليه الإثبات بالبينة. # و ليس هو بأمين كالودعي حتى يقبل قوله و إن خالف الأصل، كما في: # (مادة: 1774) 2 . # (مادة: 1775) إذا أعطى ms1299 من له ديون مختلفة لدائنه مقدارا من الدين فالقول ~~قوله في كونه أعطاه محسوبا من باقي الدين 3 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 221. # (2) و نصها في مجلة الأحكام العدلية 221: # (الأمين يصدق بيمينه في براءة ذمته. # كما إذا ادعى المودع الوديعة، و قال الوديع: أنا رددتها إليك، فالقول له ~~مع اليمين. # و لكن إذا أراد أن يقيم البينة ليخلص من اليمين تسمع بينته) . # انظر: الفتاوى الهندية 4: 111، العقود الدرية 1: 366 و 2: 85. # (3) في مجلة الأحكام العدلية 221 وردت المادة بالصيغة التالية: # (إذا أعطى من عليه ديون مختلفة لدائنه مقدارا من الدين فالقول له في ما ~~إذا ادعى أنه أعطاه- # 444 PageV01P000 هذه المادة بظاهرها لا محصل لها. # و لعل مرادهم: أنه إذا كان عليه ديون مختلفة-أي: بعضها عليها رهن و بعضها ~~بلا رهن-فادعى المديون أنه قصد دفع الدين الذي عليه رهن يصدق؛ لأنه أعلم ~~بقصده، و هو من الأمور التي لا تعلم إلا من قبله. # و هو صحيح متجه. # (مادة: 1776) إذا انقضت مدة إجارة الرحى، و أراد المستأجر حط حصته من ~~الأجرة مدة انقطاع الماء، و وقع بين الآجر و المستأجر اختلاف، و لم تكن ~~هناك بينة... إلى آخرها 1 . # هذا أيضا من المواضع التي اشتبهت (المجلة) فيها، حيث جعلت القول قول ~~المستأجر: إن المدة عشرة، لا المؤجر القائل: إنها خمسة. # فإن المرجع هنا استصحاب بقاء الماء إلا بالمقدار المتعين انقطاعه # ____________ # ق-محسوبا بدينه الفلاني؛ لأن الدافع أعلم بجهة الدفع) . # راجع الفتاوى البزازية 2: 127. # (1) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 221: # (إذا أراد المستأجر-بعد انقضاء مدة إجارة الطاحون-تنزيل حقه من الأجرة ~~بسبب انقطاع الماء في مدة الإجارة، و وقع اختلاف بين المؤجر و المستأجر، و ~~لم تكن هناك بينة، ينظر فإن كان الاختلاف في مقدار مدة الانقطاع، فادعى ~~المستأجر عشرة أيام و المؤجر خمسة أيام، فالقول للمستأجر مع اليمين، و إن ~~كان الاختلاف في أصل الانقطاع-يعني: إن أنكر المؤجر انقطاع الماء بالكلية- ~~يحكم الحال الحاضر، يعني يجعل حكما. # و هو أنه إذا كان ms1300 الماء جاريا في وقت الدعوى و الخصومة فالقول للمؤجر مع ~~اليمين، و إذا كان في ذلك الوقت منقطعا فالقول للمستأجر مع اليمين) . # قارن مجمع الأنهر 2: 267. # 445 PageV01P000 فيها، و هو الخمسة، فقول المؤجر هو الموافق للأصل، و ~~مدعي الزيادة عليه الإثبات. # و هكذا إذا كان الاختلاف في أصل الانقطاع، فإن القول قول منكره مطلقا ~~سواء كان موجودا حال الخصومة أو منقطعا بعد أن كان حال الإيجار موجودا، ~~فيستصحب إلى زمن اليقين بانقطاعه، فتعود المسألة الأولى. # نعم، لو لم يكن موجودا حال الإيجار انعكس الحكم، فتدبره. # و منه تعلم: # (مادة: 1777) 1 . # و هو: ما إذا اختلفا في طريق الماء أنه قديم أو حادث، فإن المرجع إلى ~~أصالة تأخر الحادث-أي: استصحاب عدمه إلى زمن اليقين بحدوثه-من غير فرق بين ~~وجود الماء في المسيل حال الخصومة، أو عدم وجوده بعد العلم بوجوده سابقا، و ~~إنما الشك في قدمه و حدوثه. # نعم، لو كان للحدوث أثر شرعي بعنوانه الخاص يشكل إثبات ذلك الأثر ~~باستصحاب عدمه إلا على القول بالأصول المثبتة، فتدبره. # ____________ # (1) و نصها كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 221-222: # (إذا اختلف في طريق الماء الذي يجري إلى دار أحد بأنه حادث أو قديم، و ~~ادعى صاحب الدار بكون المسيل حادثا و طلب رفعه، و لم تكن لكلا الطرفين ~~بينة، ينظر فإن كان في وقت الخصومة يجري الماء من المسيل أو يعلم جريانه ~~قبيل ذلك يبقى على حاله، و يكون القول لصاحب المسيل مع اليمين، يعني: يحلف ~~على عدم كون المسيل حادثا، و إن كان لم يجر الماء من المسيل في وقت الخصومة ~~و لم يعلم جريانه قبل ذلك فالقول لصاحب الدار مع اليمين) . # لاحظ: بدائع الصنائع 8: 499، الفتاوى الهندية 4: 105. # 446 PageV01P000 الفصل الرابع في التحالف # باب التحالف هو باب التداعي على عين ليس لأحدهما يد عليها و لا يكون قول ~~أحدهما موافقا بل الكل مخالف، و حينئذ فإن اختص أحدهما بالبينة حكم له بها، ~~و إن كان لكل واحد بينة و لم يكن مرجح لأحدهما فإما ms1301 أن يحلف أحدهما فقط ~~فيحكم له، أو يحلفا معا، فإن كان النزاع على عين قسمت بينهما، و إن كان على ~~عقد يحكم بفسخه و يترادان. # هذا هو القاعدة العامة في باب التداعي. # و لكن تنازع البائع و المشتري في مقدار الثمن ليس من هذا القبيل؛ فإن من ~~يدعي الزيادة مدع و خصمه منكر، فهو باب المدعي و المنكر، و الأول يخالف ~~قوله الأصل بخلاف الثاني، فذكره هنا وضع للشيء في غير محله و في غير بابه. # نعم، لو تنازعا في الجنس و أن المبيع فرس أو شاة و الثمن فضة أو ذهب و ~~العقد بيع أو صلح و هكذا كان من باب التداعي، و بعد التحالف الفسخ، كما ~~عرفت. # هذا كله في البيع. # أما لو كان النزاع في الإجارة ففي: # 447 PageV01P000 (مادة: 1779) إذا اختلف المستأجر قبل أن يتصرف في ~~المأجور... إلى آخرها 1 . # و: (مادة: 1780) 2 . # و حاصلهما: أن المؤجر و المستأجر لو تنازعا في قدر الأجرة فإما أن يكون ~~قبل التصرف في العين المأجورة أو بعده، فإن أقام أحدهما البينة حكم له بها، ~~و إن أقاما البينة حكم ببينة الخارج عندهم، و هو المؤجر المدعي للزيادة ~~المخالف قوله للأصل، و إن لم يكن بينة أصلا حلف المستأجر، أي: # منكر الزيادة، و إن نكل حكم عليه. # ____________ # (1) جاءت هذه المادة-على ما في مجلة الأحكام العدلية 222-بلفظ: # (إذا اختلف المستأجر-قبل أن يتصرف بالمأجور-مع المؤجر في مقدار الأجرة ~~مثلا-بأن ادعى المستأجر بأن الأجرة عشرة دنانير و ادعى المؤجر أنها خمسة ~~عشر دينارا-تقبل دعوى من أقام البينة منهما. # و إن أقام كلاهما معا البينة يحكم ببينة المؤجر. # و إن عجزا عن الإثبات يحلفا معا، و يبدأ بتحليف المستأجر أولا، و يلزم من ~~نكل بنكوله. # فإن حلف كلاهما فسخ الحاكم الإجارة. # و إذا اختلفا في المدة أو المسافة فالحكم على هذا الوجه. # إلا أنه إذا أقام كلاهما البينة يحكم ببينة المستأجر، و يبدأ بتحليف ~~المؤجر بصورة التحالف) . # انظر: تبيين الحقائق 4: 311، مجمع الأنهر 2: 267، البحر الرائق ms1302 7: 224، ~~الفتاوى الهندية 4: 35. # (2) نص هذه المادة كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 222: # (إذا اختلف المؤجر و المستأجر-كما ذكر في المادة الآنفة-بعد انقضاء مدة ~~الإجارة فالقول للمستأجر مع اليمين، و ليس هناك تحالف) . # راجع المصادر المتقدمة. # 448 PageV01P000 و ليس هذا من باب التداعي و التحالف، فذكره هنا لا وجه ~~له أصلا. # كما لا وجه لقولها: (يحلفا معا) ، بل يحلف المنكر فقط، أي: منكر الزيادة، ~~كما عرفت، و لا مجال للفسخ هنا أصلا. # و قد اشتبهت (المجلة) هنا اشتباها مريبا. # و مثله: ما لو اختلفا في المدة أو المسافة. # و قول (المجلة) : (و يبدأ بتحليف المؤجر في صورة التحالف) اشتباه واضح؛ ~~إذ لا تحالف في المقام أصلا. # و لا فرق في كل ما ذكرنا بين كون النزاع بعد التصرف أو قبله، فتدبره. # و منه ظهر حكم: # (مادتي: 1781 و 1782) 1 . # نعم، أصابت (المجلة) شاكلة الصواب في: # ____________ # (1) نص هاتين المادتين-على ما في مجلة الأحكام العدلية 222-هكذا: # (مادة: 1781) إذا اختلف المؤجر و المستأجر في مقدار الأجرة في أثناء مدة ~~الإجارة يجري التحالف، و يفسخ عقد الإجارة في حق المدة الباقية، و يكون ~~القول للمستأجر في حصة المدة الماضية. # قارن: تبيين الحقائق 4: 311-312، مجمع الأنهر 2: 267، البحر الرائق 7: ~~224، الفتاوى الهندية 4: 35. # (مادة: 1782) إذا اختلف المتبائعان بعد أن تلف المبيع في يد المشتري، أو ~~حدث فيه عيب مانع للرد، لا يجري التحالف، و يحلف المشتري فقط. # انظر: تبيين الحقائق 4: 306 و ما بعدها، مجمع الأنهر 2: 264، البحر ~~الرائق 7: 222- 223، الفتاوى الهندية 4: 33. # 449 PageV01P000 (مادة: 1783) ليس في دعوى الأجل-يعني: كونه مؤجلا أو لا- ~~و في شرط الخيار و في قبض كل الثمن أو بعضه تحالف. # و في هذه الصور الثلاث يحلف المنكر 1 . # و لكن أوضح من هذه الصور كلها النزاع في المقدار من حيث الأقل و الأكثر، ~~لا في البيع و الإجارة فقط، بل في جميع العقود و المعاملات القائل بالزيادة ~~مدع، و النافي لها منكر. # نعم، لو كان النزاع في أن المبيع أو المأجور الدابة أو الدار-مثلا-أو ~~الثمن دراهم أو دنانير و ms1303 نحو ذلك فهو باب التداعي و التحالف. # و ما أدري كيف اشتبه هذا الأمر الواضح على أصحاب (المجلة) ، فخلطوا بل ~~غلطوا هذا الغلط الذي لا يخفى على أواسط الطلبة فضلا عن أفاضلهم! # و العصمة لله وحده، و منه التوفيق. # و تحصل من جميع الذي تلوناه: أنه كلما كان النزاع في الأقل و الأكثر أو ~~الإطلاق و التقييد أو النفي و الإثبات فهو باب المدعي و المنكر إن أثبته ~~المدعي حكم له، و إلا حلف المنكر و انتهت الخصومة، و كلما كانت الخصومة بين ~~متباينين فهو باب التداعي و التحالف، فتدبره و اغتنمه. # ____________ # (1) وردت زيادة: (في) بعد: (يعني) في مجلة الأحكام العدلية 222. # راجع: تبيين الحقائق 4: 306 و ما بعدها، مجمع الأنهر 2: 264، البحر ~~الرائق 7: 221، الفتاوى الهندية 4: 33. # 450 PageV01P000 451 PageV01P000 ### | الكتاب السادس عشر في القضاء و ~~يشتمل على مقدمة و أربعة أبواب # 452 PageV01P000 453 PageV01P000 المقدمة في بيان الاصطلاحات الفقهية ~~المتعلقة بالقضاء # (مادة: 1784) القضاء يأتي بمعنى: الحكم و الحاكمية 1 . # الفرق بين الحكم و الحاكمية جهة اعتبارية، فإن الحاكمية: أهلية الشخص ~~لإصدار الحكم، و الحكم هو: القول الصادر لحسم الخصومة. # و لا أثر يترتب على هذا في مقام العمل أصلا. # (مادة: 1785) الحاكم هو: الذات الذي تعين و نصب من قبل # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 223. # و قد ورد التعريف للقضاء عند الحنفية بتعبير ثان، و هو: أن القضاء: فصل ~~الخصومات و قطع المنازعات. # و بتعبير ثالث: قول ملزم يصدر عن ولاية عامة. # و عرف المالكية القضاء بأنه: الإخبار عن حكم شرعي على سبيل الإلزام. # و بتعبير آخر: حكم حاكم أو محكم بأمر ثبت عنده ليرتب عليه مقتضاه، أو ~~حكمه بذلك المقتضي. # و عرفه الشافعية بأنه: إلزام من له إلزام بحكم الشرع. # و الحنابلة بأنه: تبيين الحكم الشرعي، و الإلزام به، و فصل الخصومات. # قارن: بدائع الصنائع 9: 83، تبصرة الحكام 1: 12، مواهب الجليل 6: 86، ~~مجمع الأنهر 2: # 150، مغني المحتاج 4: 372، البحر الرائق 6: 254، الفتاوى الهندية 3: 306 ~~و 328، كشاف القناع 6: 285، الشرح الصغير للدردير 4: 186، حاشية الجمل على ~~شرح المنهج 5: # 334، حاشية ms1304 رد المحتار 5: 351 و 352. # 454 PageV01P000 السلطان لحسم الدعاوى و المخاصمات... إلى آخرها 1 . # هذا عند جمهور المذاهب على الظاهر. # أما عند الإمامية فهو: منصب إلهي وصفة نفسانية كمالية تخوله تلك الأهلية، ~~أي: أهلية الحكم و القضاء بين الناس 2 . # و لا دخل للسلطان فيه أصلا، لا نصبا و لا عزلا، تنصبه الفضيلة و الأمانة، ~~و تعزله الرذيلة و الخيانة. # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 223: # (القاضي هو: الذات الذي نصب و عين من قبل السلطان لأجل فصل و حسم الدعوى ~~و المخاصمة الواقعة بين الناس وفقا لأحكامها المشروعة) . # انظر: أدب القاضي لابن القاص 1: 145، أدب القاضي للماوردي 1: 137، أدب ~~القضاء لابن أبي الدم 89، تبيين الحقائق 4: 176، تبصرة الحكام 1: 21، البحر ~~الرائق 6: 259 و 261 و 274، كشاف القناع 6: 286، حاشية رد المحتار 5: 353 و ~~364. # (2) حيث عرف الشهيد الثاني القضاء بأنه: ولاية الحكم شرعا لمن له أهلية ~~الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص معينة من البرية بإثبات الحقوق ~~و استيفائها للمستحق. # و قد استوجه هذا التعريف الأنصاري. # و قريب من تعريف الشهيد تعريف الفاضل السيوري للقضاء. # و عرفه النراقي بأنه: ولاية حكم خاص، أو حكم خاص في واقعة مخصوصة و على ~~شخص مخصوص بإثبات ما يوجب عقوبة دنيوية شرعا أو حق من حقوق الناس بعد ~~التنازع فيه أو بنفي واحد منهما. # و عرفه الأردبيلي بأنه: ولاية عامة بالنيابة عن النبي صلى الله عليه و ~~اله و سلم و الإمام عليه السلام عموما أو خصوصا. # و الشهيد الأول بأنه: ولاية شرعية على الحكم في المصالح العامة من قبل ~~الإمام. # و قد وصف تعريفه بالأولى في: الجواهر 40: 9، و كتاب القضاء للآشتياني 2. # راجع: الدروس 2: 65، التنقيح الرائع 4: 230، المسالك 13: 325، مجمع ~~الفائدة 12: 5، المستند 17: 7، كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري 26. # 455 PageV01P000 يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس ~~بالحق و لا تتبع الهوى 1 . # (مادة: 1786) الحكم عبارة عن: قطع الحاكم المخاصمة... إلى آخرها 2 . # هذا اصطلاح لا أثر له عملي، لا عندهم و لا عندنا. # أما بقية المواد هنا ms1305 3 فهي أشبه بالمهزلة و الفضول، مثل: أن المحكوم # ____________ # (1) سورة ص 38: 26. # (2) وردت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 223: # (الحكم هو عبارة عن: قطع القاضي المخاصمة و حسمه إياها. # و هو على قسمين: # القسم الأول: هو إلزام القاضي المحكوم به على المحكوم عليه بكلام، كقوله: ~~حكمت، أو: # أعطي الشيء الذي ادعى به عليك. # و يقال له: قضاء الإلزام، و قضاء الاستحقاق. # و القسم الثاني: هو منع القاضي المدعي عن المنازعة بكلام، كقوله: ليس لك ~~حق، أو: أنت ممنوع عن المنازعة. # و يقال لهذا: قضاء الترك) . # لاحظ: البحر الرائق 6: 255، حاشية رد المحتار 5: 353 و 354. # و قد عرف المالكية الحكم بأنه: الإعلام على وجه الإلزام. # و الحنابلة بأنه: إنشاء للإلزام الشرعي و فصل الخصومات. # انظر: كشاف القناع 6: 285، الشرح الصغير للدردير 4: 187. # (3) و نصوصها-على ما في مجلة الأحكام العدلية 223-كالآتي: # (مادة: 1787) المحكوم به هو: الشيء الذي ألزمه القاضي المحكوم عليه، و ~~هو إيفاء المحكوم عليه حق المدعي في قضاء الإلزام و ترك المدعي المنازعة في ~~قضاء الترك. - # 456 PageV01P000 عليه هو: الذي حكم عليه، و هلم سحلا! # ____________ # ق- (مادة: 1788) المحكوم عليه هو: الذي حكم عليه. # (مادة: 1789) المحكوم له هو: الذي حكم له. # (مادة: 1790) التحكيم هو عبارة عن: اتخاذ الخصمين آخر حاكما برضاهما لفصل ~~خصومتهما و دعواهما. # و يقال لذلك: حكم بفتحتين، و محكم بضم الميم و فتح الحاء و تشديد الكاف ~~المفتوحة. # (مادة: 1791) الوكيل المسخر هو: الوكيل المنصوب من قبل القاضي للمدعى ~~عليه الذي لم يمكن إحضاره للمحكمة. # و لا حاجة بنا للتعليق بالمصادر و غيرها على هذه المواد؛ لكونها من ~~الفضول و التوافه. # 457 PageV01P000 ### || الباب الأول في الحكام و يحتوي على أربعة فصول # 458 PageV01P000 459 PageV01P000 الفصل الأول في بيان أوصاف الحاكم # (مادة: 1792) يلزم أن يكون الحاكم حكيما فهيما مستقيما و أمينا مكينا ~~متينا 1 . # (مادة: 1793) يلزم أن يكون الحاكم عالما بالمسائل الفقهية واقفا عليها و ~~على أصول المحاكمة مقتدرا على حسم الدعاوى الواقعة تطبيقا لها 2 . # هذه الأوصاف على الجملة معتبرة في الحاكم. ms1306 # و لكن لو أمعنا النظر في كثير منها لم نجد لها معنى محصلا، و لا تجدها ~~إلا فارغة جوفاء! # ____________ # (1) ورد: (ينبغي) بدل: (يلزم) ، و: (القاضي) بدل: (الحاكم) في مجلة ~~الأحكام العدلية 224. # راجع: شرح فتح القدير 6: 361، مجمع الأنهر 2: 153، البحر الرائق 6: 263، ~~الفتاوى الهندية 3: 306. # (2) جاءت المادة بالصيغة التالية في مجلة الأحكام العدلية 224: # (ينبغي أن يكون القاضي واقفا على المسائل الفقهية و على أصول المحاكمات و ~~مقتدرا على فصل و حسم الدعاوى الواقعة تطبيقا لهما) . # قارن: شرح فتح القدير 6: 357 و 361، مجمع الأنهر 2: 153 و 154، البحر ~~الرائق 6: 264، الفتاوى الهندية 3: 308. # 460 PageV01P000 مثلا: لزوم كون الحاكم حكيما، فما المراد بالحكيم هنا، ~~هل هو العالم بعلم الحكمة التي هي: معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه على ~~حسب الطاقة البشرية كما يقول أربابها 1 ، أو الحكمة بمعنى: وضع كل شيء في ~~محله كما هو عند أهل العرف و اللغة 2 ، أو الحكمة بمعنى: الطب كما هو عند ~~العوام حيث يطلقون الحكيم على الطبيب؟ # كل هذا ليس بلازم في الحاكم الشرعي. # إذا فما هو المراد؟! # و مثله: كونه مكينا و متينا. # و بالجملة: فما ذكرته (المجلة) من أوصاف الحاكم أكثرها فارغة لا محصل ~~لها، و إنما الأوصاف المفهومة المعلومة اللازمة فيه إجماعا 3 هي ستة: # 1 و 2-البلوغ و العقل. # فلا يصح قضاء الصبي و إن كان مميزا و جامعا للشرائط الأخر، و لا المجنون ~~مطلقا و لو في حال إفاقته على الأصح و لو كان جامعا أيضا. # 3 و 4-الإسلام و الإيمان. # ____________ # (1) نسب هذا التعريف للمشهور في دستور العلماء 2: 32، و لاحظ التعريفات ~~للجرجاني 66. # (2) لم نجد تصريحا بذلك، و لكن لاحظ: لسان العرب 3: 270، التعريفات ~~للجرجاني 66. # (3) لاحظ: قواعد الأحكام 3: 421، الدروس 2: 65، اللمعة الدمشقية 89، ~~المسالك 13: # 327، مجمع الفائدة 12: 5 و 6، كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري 29 و 229. # 461 PageV01P000 5 و 6-الوصفان الركنيان، بل و أهم أوصاف الحاكم، و هما: # الاجتهاد، و هو-كما مرت الإشارة إليه 1 -: ملكة استنباط الأحكام الفرعية ~~من أدلتها الشرعية التفصيلية، و هو مقام الفتوى و استخراج ms1307 الحكم الإلهي ~~الكلي من الأدلة العامة و الخاصة. # و القضاء أصعب منه بكثير، فإنه: مقام تطبيق تلك الأحكام الكلية على ~~مصاديقها الجزئية حسب الحوادث و الوقائع المتجددة. # و هذا الشرط الذي هو أعظم الشروط و أهم الأوصاف ألغاه و أهمله الجمهور من ~~أتباع أرباب المذاهب، و منهم أصحاب (المجلة) . # و لعل ذلك من جهة انسداد باب الاجتهاد عندهم. # و لم يكتفوا بإهمال هذا الشرط فقط، بل أهملوا ما هو أهم و ألزم منه، و هو ~~الوصف السادس الذي هو الركن الأعظم من أوصاف القاضي و الحاكم، ألا و هو: # العدالة التي عرفت 2 : أنها ملكة نفسانية تردع صاحبها عن ارتكاب الكبيرة ~~و الإصرار على الصغيرة و الإتيان بشيء من منافيات المروءة. # و قد اعتبر القرآن المجيد العدالة في الحاكم و الشاهد في عدة آيات: # يحكم به ذوا عدل منكم 3 ، اثنان ذوا عدل منكم 4 ، # ____________ # (1) و ذلك في ج 1 ص 114. # (2) و ذلك في ص 334. # (3) سورة المائدة 5: 95. # (4) سورة المائدة 5: 106. # 462 PageV01P000 و أشهدوا ذوي عدل منكم 1 . # نعم، و لكن القوم-و لا سيما في هذه العصور-قد أهملوا هذين الشرطين 2 . # و من أجل إهمال هذين الشرطين المهمين في القضاء الذي هو من أهم المناصب و ~~أشقها، بل و أشقاها، بل هو المجلس الذي لا يحل فيه إلا نبي # ____________ # (1) سورة الطلاق 65: 2. # (2) لا بأس هنا بنقل كلام الشيخ الطوسي في المسألة: # قال: (لا يجوز أن يتولى القضاء إلا من كان عالما بجميع ما ولي، و لا يجوز ~~أن يشذ عنه شيء من ذلك، و لا يجوز أن يقلد غيره ثم يقضي به. # و قال الشافعي: ينبغي أن يكون من أهل الاجتهاد، و لا يكون عاميا، و لا ~~يجب أن يكون عالما بجميع ما وليه. # [قارن: حلية العلماء 8: 114، المجموع 20: 150، مغني المحتاج 4: 375]. # و قال في القديم مثل ما قلناه. # [راجع الأحكام السلطانية للماوردي 66 و 67]. # و قال أبو حنيفة: يجوز أن يكون جاهلا بجميع ما وليه إذا كان ثقة، و ~~يستفتي الفقهاء و ms1308 يحكم به. # [انظر: بدائع الصنائع 9: 86 و 90-91، تبيين الحقائق 4: 176، الفتاوى ~~الهندية 3: # 307]) . (الخلاف 6: 207) . # هذا بالنسبة لموضوع الاجتهاد، أما العدالة فقد قال في موضع آخر: (من شرط ~~القاضي أن يكون عدلا، و لا يجوز أن يكون فاسقا. # و به قال جميع الفقهاء. # [لاحظ: الأحكام السلطانية للفراء 60 و 61، حلية العلماء 8: 113، بداية ~~المجتهد 2: 454، المغني 11: 381، المجموع 20: 126، البحر الزخار 6: 119]. # و قال الأصم: يجوز أن يكون فاسقا. # [راجع: حلية العلماء 8: 113، البحر الزخار 6: 119]) . (الخلاف 6: 212) . # 463 PageV01P000 أو وصي أو شقي 1 ، نعم، من أجل إهمال هذين الركنين صار ~~يتولى القضاء و الحاكمية في هذه العصور الصبية و الولدان من الناشئين الذين ~~لم يخوضوا بعد غمار الحياة و تحنكهم التجارب و لا نصيب لهم من العلم إلا ما ~~عرفوه من بعض الكليات التي تلقنوها في بعض مدارس الحقوق! # فأين الاجتهاد، و أين العدالة، و أين الحنكة و التجارب و الممارسة في ~~معرفة التشخيص و التطبيق؟! # و كيف يؤتمن أمثال هؤلاء على أعراض الناس و أموالهم و حقوقهم، بل و ~~دمائهم؟! # فلا حول و لا قوة و لا شهامة و لا فتوة! # نسأله تعالى تسديد أولياء الأمور و إصلاحهم، فإذا صلحوا صلح كل شيء إن ~~شاء الله. # و قد أشارت (المجلة) إلى الوصفين الأولين من الأوصاف الستة المتقدمة في: # (مادة: 1794) يلزم الحاكم أن يكون مقتدرا على تمييز الناس. # بناء عليه لا يجوز قضاء الصغير و المعتوه و الأعمى و الأصم الذي # ____________ # (1) هذا اقتباس من كلام أمير المؤمنين عليه السلام لشريح القاضي، حيث قال ~~له: «يا شريح، قد جلست مجلسا ما جلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي» . # انظر: الكافي 7: 406، الفقيه 3: 5. # 464 PageV01P000 لا يسمع صوت الطرفين القوي 1 . # ____________ # (1) ورد: (أن يكون القاضي) بدل: (الحاكم أن يكون) ، و: (التمييز التام) ~~بدل: (تمييز الناس) في مجلة الأحكام العدلية 224. # قارن: شرح فتح القدير 6: 357 و 361، مجمع الأنهر 2: 153 و 154، البحر ~~الرائق 6: 264، الفتاوى الهندية 3: 308. # يشترط الفقهاء لصحة تولية القاضي شروطا معينة، و يتفقون في ما بينهم على ~~اشتراط كون القاضي مسلما ms1309 عاقلا بالغا حرا. # لاحظ: بدائع الصنائع 9: 85، مغني المحتاج 4: 375، الفتاوى الهندية 3: ~~307، كشاف القناع 6: 294-295. # و يختلفون في ما عدا ذلك من الشروط على الوجه التالي: # يرى الحنفية: أن من يصح توليته القضاء هو من يكون أهلا لأداء الشهادة على ~~المسلمين. # و شروط الشهادة هي: الإسلام و العقل و البلوغ و الحرية و البصر و النطق و ~~السلامة من حد القذف. # فلا يجوز تقليد الكافر و المجنون و الصبي و العبد و الأعمى و الأخرس و ~~المحدود في القذف؛ لأن القضاء من باب الولاية، بل هو أعظم الولايات، و ~~هؤلاء ليس لهم أهلية أدنى الولايات- و هي الشهادة-فلأن لا يكون لهم أهلية ~~أعلاها أولى. # و أما الذكورة فليست من شروط جواز التقليد في الجملة؛ لأن المرأة من أهل ~~الشهادات في الجملة، إلا أنها لا تقضي في الحدود و القصاص؛ لأنه لا شهادة ~~لها في ذلك، و أهلية القضاء تدور مدار أهلية الشهادة. # قارن: بدائع الصنائع 9: 85-86، حاشية رد المحتار 5: 354. # و أما اشتراط علم القاضي بالحلال و الحرام و سائر الأحكام فقد اختلف ~~فقهاء الحنفية في ذلك: # فيرى فريق: أن هذا ليس بشرط لجواز التقليد، بل هو شرط ندب و استجاب؛ لأنه ~~يمكن أن يقضي بعلم غيره بالرجوع إلى فتوى غيره من العلماء. # لكن-مع هذا-لا ينبغي أن يقلد الجاهل بالأحكام؛ لأن الجاهل قد يقضي ~~بالباطل من حيث لا يشعر. - # 465 PageV01P000 ____________ # ق-انظر بدائع الصنائع 9: 86-91. # و يرى فريق آخر: أنه يشترط في القاضي أن يكون عالما بالكتاب و السنة و ~~اجتهاد الرأي. # و قد ثبت ذلك بالنص و المعقول. # أما النص: فما روي عن النبي صلى الله عليه و اله و سلم: أنه لما بعث ~~معاذا إلى اليمن قال له: «كيف تقضي» ؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: ~~«فإن لم يكن في كتاب الله» ؟قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه و اله و ~~سلم، قال: «فإن لم يكن في سنة رسول الله» ؟قال: اجتهد رأيي، قال: «الحمد ~~لله الذي وفق رسول رسول ms1310 الله» . # راجع سنن الترمذي 3: 616. # و أما المعقول: فإن القاضي مأمور بالقضاء بالحق، قال تعالى: يا داود إنا ~~جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق (سورة ص 38: 26) ، و إنما ~~يمكنه القضاء بالحق إذا كان عالما بالكتاب و السنة و اجتهاد الرأي؛ لأن ~~الحوادث ممدودة و النصوص معدودة، فلا يجد القاضي في كل حادثة نصا يفصل به ~~الخصومة، فيحتاج إلى استنباط المعنى من النصوص، و إنما يمكنه ذلك إذا كان ~~عالما بالاجتهاد. # لاحظ شرح أدب القاضي للصدر الشهيد 1: 126. # أما العدالة فليست بشرط لجواز التقليد، لكنها شرط كمال، فيجوز تقليد ~~الفاسق و تنفذ قضاياه إذا لم يجاوز فيها حد الشرع؛ لأنه من أهل الشهادة، ~~فيكون من أهل القضاء. # قارن: بدائع الصنائع 9: 91، حاشية رد المحتار 5: 355-356. # و يرى المالكية: أن شروط تولية القاضي أربعة: # أولها: أن يكون عدلا. # و العدالة تستلزم الإسلام و البلوغ و العقل و الحرية و عدم الفسق. # ثانيها: أن يكون ذكرا. # ثالثها: أن يكون فطنا. # و الفطنة: جودة الذهن و قوة إدراكه لمعاني الكلام. # رابعها: أن يكون عالما بالأحكام الشرعية التي ولي للقضاء بها و لو مقلدا ~~لمجتهد على المعتمد، خلافا لخليل حيث اشترط أن يكون مجتهدا إن وجد، و إلا ~~فأمثل مقلد. - # 466 PageV01P000 أما العمى و الصمم فلم يتفق أصحابنا على اعتبار خلو ~~الحاكم # ____________ # ق-لاحظ: الشرح الصغير للدردير 4: 187-188، حاشية الصاوي على الشرح الصغير ~~4: # 188. # و يجب عندهم أن يكون القاضي سميعا بصيرا متكلما. # فلا يجوز تولية الأعمى و الأبكم و الأصم. # و اتصافه بتلك الصفات ابتداء و دواما واجب، لكنها ليس شرطا في صحة ~~التولية؛ إذ ينفذ حكمه إن وقع صوابا مع فقد إحدى تلك الصفات. # و في فقد صفتين خلاف. و أما في فقد الصفات الثلاث فلا ينفذ حكمه. # انظر: بداية المجتهد 2: 455، تبصرة الحكام 1: 23-24، الشرح الصغير ~~للدردير 4: 191. # و ذهب الشافعية إلى: أن الشرائط المعتبرة في القاضي عشرة: الإسلام و ~~الحرية و الذكورة و التكليف و العدالة و البصر و السمع و النطق و الاجتهاد ~~و ms1311 الكفاية اللائقة بالقضاء. # و فسر بعضهم الشرط الأخير: بالقوة على تنفيذ الحق بنفسه، فلا يولى مغفل و ~~مختل نظر بكبر أو مرض أو نحو ذلك. # راجع: أدب القضاء لابن أبي الدم 70، الوسيط في المذهب 7: 289، مغني ~~المحتاج 4: 375. # و اشتراط العدالة عندهم يقتضي أن الفاسق لا تصح ولايته و لا ينفذ حكمه و ~~لا يقبل قوله؛ لأنه لا تقبل شهادته، فعدم قبول حكمه أولى. # و إذا ولي الفاسق فالمذهب أنه لا ينفذ حكمه. # و قد حكى الغزالي أنه لا بد من تنفيذ أحكامه للضرورة؛ لئلا تتعطل مصالح ~~الناس. # أما الكتابة فالأصح عدم اشتراطها. # قارن: أدب القضاء لابن أبي الدم 70-71، مغني المحتاج 4: 377. # أما الحنابلة: فيشترطون كون القاضي بالغا عاقلا ذكرا حرا مسلما عدلا ~~سميعا بصيرا متكلما مجتهدا، و لا يشترط كونه كاتبا؛ لأنه صلى الله عليه و ~~آله و سلم كان أميا و هو سيد الحكام. # و شروط القضاء عند الحنابلة تعتبر حسب الإمكان، و يجب تولية الأمثل ~~فالأمثل، و على هذا يدل كلام الإمام أحمد، فيولي-عند عدم الأمثل-أنفع ~~الفاسقين و أقلهما شرا و أعدل المقلدين و أعرفهما بالتقليد، و إلا لتعطلت ~~الأحكام و اختل النظام. # لاحظ: الأحكام السلطانية للفراء 60 و ما بعدها، كشاف القناع 6: 294-296. # 467 PageV01P000 منهما 1 . # و لعل الأشهر عدم اشتراط ذلك 2 ؛ إذ رب بصيرة تغني عن ألف بصر، كما هو ~~الغالب في العميان، و قد شاهدنا و شاهد غيرنا منهم العجائب. # نعم، اعتبر جماعة من أصحابنا شرائط و أوصاف أخر في الحاكم 3 : # ____________ # (1) قال باشتراط البصر: الطوسي في المبسوط 8: 101، و ابن البراج في ~~المهذب 2: 598، و المحقق في الشرائع 4: 861، و ابن سعيد في الجامع للشرائع ~~522، و العلامة في قواعد الأحكام 3: 421، و فخر المحققين في الإيضاح 4: ~~298، و الشهيد الأول في الدروس 2: # 65. # و نسب إلى الأكثر في الروضة البهية 3: 67، و إلى عامة من تأخر في المناهل ~~702. # و ممن ذهب إلى اشتراط انتفاء الخرس دون الصمم: العلامة في قواعد الأحكام ~~3: 422، و فخر المحققين في الإيضاح 4: 299، و الشهيد في الدروس ms1312 2: 65. # و نسب النراقي ذلك لجماعة في المستند 17: 38. # (2) في المسالك (13: 330) : (أن الأشهر الاشتراط) . # (3) بالنسبة للوصف الأول-و هو: الذكورية-فقد ادعي الإجماع عليه في: نهج ~~الحق 562، و المسالك 13: 327 و 329، و مفاتيح الشرائع 3: 246، و الرياض 15: ~~8. # و حكي الإجماع كذلك عن كتاب معتمد الشيعة في المستند 17: 35. # و بالنسبة للوصف الثاني-و هو: الكتابة-فقد اشترطه: الطوسي في المبسوط 8: ~~119- 120، و ابن إدريس في السرائر 2: 166، و المحقق في الشرائع 4: 860، و ~~الشهيد الأول في غاية المراد 4: 7، و غيرهم. # و نسب للأشهر في الروضة البهية 3: 62، و للأكثر في المسالك 13: 329. # و في الرياض (15: 13) : (عليه عامة متأخري أصحابنا) . # و بالنسبة للوصف الثالث-و هو: طهارة المولد-فنسبه النراقي لجماعة في ~~المستند 17: # 38، و ادعى عليه الشهيد الثاني الإجماع في الروضة البهية 3: 62. # و بالنسبة للوصف الرابع-و هو: الحرية-فقد ذهب إليه: الشيخ في المبسوط 8: ~~101، و ابن- # 468 PageV01P000 (منها) : أن يكون ذكرا. # فلا يصح قضاء المرأة و إن جمعت بقية الشرائط. # و الظاهر أنه اتفاقي عند عامة المسلمين 1 ، و لعل (المجلة) لم تصرح به؛ ~~لوضوحه. # و (منها) : أن لا يكون أميا. # ____________ # ق-البراج في المهذب 2: 599، و ابن حمزة-على الظاهر-في الوسيلة 209، و ~~العلامة في قواعد الأحكام 3: 422، و ابن سعيد في الجامع للشرائع 522، و ~~الشهيد الأول في الدروس 2: 65، و غيرهم. # و نسب للأشهر في الروضة البهية 3: 62، و للأكثر في المسالك 13: 330. # و بالنسبة للوصف الخامس-و هو: زيادة التضلع و التجربة في القضاء-فقد ذهب ~~إليه: # المحقق في الشرائع 4: 860، و العلامة في قواعد الأحكام 3: 421، و غيرهما. # و بالنسبة للوصف السادس-و هو: الحفظ و الضبط-فقد ذهب إليه: المحقق في ~~الشرائع 4: # 860، و العلامة في قواعد الأحكام 3: 421، و الشهيد الأول في الدروس 2: ~~65، و غيرهم. # (1) و لكن خالف فيه بعض العامة، كما في المسالك 13: 329. # و قال الطوسي: (لا يجوز أن تكون المرأة قاضية في شيء من الأحكام. # و به قال الشافعي[و أحمد]. # [قارن: حلية العلماء 8: 114، المغني 11: 380، المجموع 20: 150-151، مغني ~~المحتاج 4: 375، كفاية الأخيار 2: 488]. # و قال أبو حنيفة: يجوز أن تكون قاضية في ما يجوز أن تكون شاهدة فيه، و هو ~~جميع الأحكام إلا الحدود و القصاص. # [انظر: تبيين ms1313 الحقائق 4: 187، الباب 4: 84]. # و قال ابن جرير[الطبري]: يجوز أن تكون قاضية في كل ما يجوز أن يكون ~~الرجل قاضيا فيه؛ لأنها تعد من أهل الاجتهاد. # [راجع: حلية العلماء 8: 114، المغني 11: 380]) . (الخلاف 6: 213) . # 469 PageV01P000 أي: يلزم أن يكون كاتبا. # و (منها) : طهارة المولد. # فلا يصح قضاء ولد الزنى و إن كان مجتهدا عادلا. # و (منها) : الحرية. # فلا يصح قضاء العبد و إن أذن له المولى و كان جامعا للشرائط. # و هو محل نظر. # و (منها) : زيادة تضلعه في أحكام القضاء و طول ممارسته بها بالبحث و ~~التدريس. # و لا بأس بهذا الشرط. # و (منها) : أن يكون حافظا. # أي: لا يكون كثير السهو و النسيان. # و يغني عن هذا أن يكون له كاتب عدل ثقة أمين، و هو اليوم في نفس الحكام ~~نادر، فكيف بكتابهم؟! # 470 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان آداب الحاكم # هذه الأوصاف المذكورة في هذا الفصل كلها قد ذكرها أيضا فقهاؤنا، و ~~التزموا بأشد من ذلك في أدب الحاكم 1 . # و لكن كل واحد منها أدب مستحسن، و أخبار أهل البيت في حث الحاكم على ~~التزام العفة و النزاهة و العدل كثيرة 2 ، و لكن كل واحد منها ليس بحيث لو ~~أخل به يكون حكمه باطلا إذا كان جامعا للشرائط الركنية المتقدمة. # و أهم ما في هذه الأوصاف: # متانة الحاكم و رزانته في سائر أحواله فضلا عن مجلس الحكم. # و يليه في الأهمية: عدم قبول الهدية و الدعوة، فإنها قد تكون في حقيقتها ~~رشوة. # و هي من أعظم الكبائر على الدافع و الآخذ، و هي من السحت الذي # ____________ # (1) لاحظ: قواعد الأحكام 3: 426 و ما بعدها، الدروس 2: 70 و ما بعدها، ~~المسالك 13: # 365 و ما بعدها، المستند 17: 57 و ما بعدها، الجواهر 40: 72 و ما بعدها، ~~كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري 81 و ما بعدها. # (2) راجع الوسائل آداب القاضي 1-12 (27: 211-228) . # 471 PageV01P000 ذكره الباري عز شأنه في كتابه المجيد بأسوأ الذكر 1 . # و يتسق بهذه الآداب: أدب التسوية بين الخصمين في كل الأحوال ms1314 و الملاحظات ~~حتى بالسمع و البصر و الوجه و اللسان، بل و بالميل القلبي إن كان مستطاعا. # فلا يسمي أحدهما باسمه و الآخر بكنيته و إن كان أحدهما من الشرف في أعلى ~~الطبقات و الآخر في أدنى الطبقات، فإن جميع الناس أمام الحق سواء. # و الله الموفق، و به المستعان. # ____________ # (1) قال تعالى: و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى ~~الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون (سورة البقرة 2: ~~188) . # ذكر الجوهري في الصحاح (6: 2340) : أن المراد من الإدلاء هو الرشوة. # و وجه الدلالة: أنه تعالى نهى عن الإدلاء بالمال إلى الحكام لإبطال الحق ~~و إقامة الباطل حتى يأكلوا بذلك فريقا من أموال الناس بالإثم و العدوان، و ~~هذا هو معنى الرشوة، و إذا حرم الإعطاء حرم الأخذ أيضا؛ للملازمة بينهما. # مع العلم بأن هناك إشكالات وجهت نحو دلالة الآية على حرمة الرشوة طويت ~~عنها كشحا رعاية للاختصار، فلاحظ. # 472 PageV01P000 الفصل الثالث في بيان وظائف الحاكم # (مادة: 1800) الحاكم وكيل من قبل السلطان لإجراء المحاكمة و الحكم 1 . # عرفت من مطاوي أبحاثنا السابقة أن القضاء و الحاكمية عندنا-معشر ~~الإمامية-منصب إلهي لا دخل له بالسلطان و لا بغيره، ينصبه العدل و جامعية ~~الشرائط، و يعزله زوال بعض الصفات الركنية من العقل و العدالة و الاجتهاد 2 ~~، فلا يتقيد بزمان و لا مكان، بل له الحكم في كل مكان و كل # ____________ # (1) ورد: (القاضي) بدل: (الحاكم) ، و: (بإجراء) بدل: (لإجراء) في مجلة ~~الأحكام العدلية 224. # انظر: أدب القاضي لابن القاص 1: 145، أدب القاضي للماوردي 1: 137، أدب ~~القضاء لابن أبي الدم 89، تبيين الحقائق 4: 176، تبصرة الحكام 1: 21، البحر ~~الرائق 6: 259 و 261 و 274، الفتاوى الهندية 3: 315، كشاف القناع 6: 286، ~~حاشية رد المحتار 5: 353 و 364. # (2) عرفت ذلك في ص 454. # هذا، و قد ذهب الحنفية و المالكية و الشافعية-و هو قول الحنابلة في أحد ~~الوجهين-إلى: أن الإمام (السلطان) إذا عزل القاضي وقع العزل، لكن الأولى ~~عدم عزله إلا لعذر، فلو عزله دون عذر فإنه يتعرض لإثم عظيم. # و استدلوا ms1315 على جواز العزل بما روي عن عمر أنه قال: «لأعزلن أبا مريم، و ~~أولين رجلا إذا رآه الفاجر فرقه» (السنن الكبرى للبيهقي 10: 108) ، فعزله ~~عن قضاء البصرة، و ولى كعب بن- # 473 PageV01P000 ____________ # ق-سوار مكانه. # و قد ذكر الكاساني: أن عزل الإمام للقاضي ليس بعزل له حقيقة، بل بعزل ~~العامة ينعزل؛ لما ذكر من أن توليته بتولية العامة، و العامة ولوه ~~الاستبدال دلالة لتعلق مصلحتهم بذلك، فكانت ولايته منهم معنى في العزل ~~أيضا، فهو الفرق بين العزل و الموت. # و لا يملك القاضي عزل نائبه المأذون له في تعيينه؛ لأنه نائب الإمام، فلا ~~ينعزل بعزله ما لم يكن الإمام قد أذن له باستبدال من يشاء، فيملك عزله، و ~~يكون ذلك عزلا من الخليفة لا من القاضي. # و ذهب الشافعية إلى: أنه لو ظهر من القاضي خلل فللإمام عزله. # ذكر في الوسيط: أنه يكفي فيه غلبة الظن. # و إن لم يظهر منه خلل نظر إن لم يكن من يصلح للقضاء لم يجز عزله، و لو ~~عزله لم ينعزل، و إن كان هناك صالح نظر إن كان أفضل منه جاز عزله و انعزل ~~المفضول بالعزل، و إن كان مثله أو دونه فإن كان في العزل مصلحة من تسكين ~~فتنة و نحوها فللإمام عزله به، و إن لم يكن فيه مصلحة لم يجز، فلو عزله نفذ ~~على الأصح مراعاة لطاعة السلطان، و متى كان العزل في محل النظر و احتمل أن ~~يكون فيه مصلحة فلا اعتراض على الإمام فيه، و يحكم بنفوذه. # و في بعض الشروح: أن تولية قاض بعد قاض هل هي عزل للأول أو لا؟و جهان ~~مبنيان على أنه هل يجوز أن يكون في بلد قاضيان أو لا. # قارن: أدب القاضي للماوردي 1: 180-181، الوسيط في المذهب 7: 296، بدائع ~~الصنائع 9: 138-139، أدب القضاء لابن أبي الدم 93-95، مغني المحتاج 4: 383، ~~كشاف القناع 6: 293-294، الفروع للمحلي 2: 433، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 4: 133- 134 و 137. # و الوجه الثاني عند الحنابلة: أن القاضي لا ينعزل بعزل الإمام دون موجب؛ ~~لأن ms1316 عقده كان لمصلحة المسلمين، فلا يملك عزله مع سداد حاله. # و نقل القاضي أبو يعلى الحنبلي القول: بأن الإمام ليس له عزل القاضي ما ~~كان مقيما على الشرائط؛ لأنه بالولاية يصيرا ناظرا للمسلمين على سبيل ~~المصلحة لا عن الإمام، و يفارق الموكل، فإن له عزل وكيله؛ لأنه ينظر في حق ~~موكله خاصة. - # 474 PageV01P000 زمان، و حكمه لا يرد، إلا إذا تبين عنده أو عند حاكم آخر ~~خطؤه أو تقصيره، فينقض حكمه. # ____________ # ق-انظر: الأحكام السلطانية للفراء 65، مغني ذوي الأفهام 484. # و هل ينعزل القاضي إذا كثرت الشكوى عليه أو لا؟ # فيه ثلاثة أقوال: # أولها: وجوب عزله، إلا إذا كان متعينا للقضاء. # و هو قول العز بن عبد السلام. # راجع مغني المحتاج 4: 381. # ثانيها: جواز عزله، فإذا حصل ظن غالب للإمام بصحة الشكاوى جاز له عزله. # و هو رأي الشافعية. # راجع المصدر السابق. # و استدلوا على ذلك: بما روي: أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم عزل ~~إماما يصلي بقوم بصق في القبلة، و قال: # «لا يصلي لكم» . # لاحظ: سنن أبي داود 1: 130، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3: 59. # وجه الاستدلال: أنه إذا جاز عزل إمام الصلاة لخلل جاز عزل القاضي من باب ~~أولى. # ثالثها: التفصيل. # و هو رأي المالكية. # و ذلك أنه إن اشتهر بالعدالة فقد قال مطرف: (لا يجب على الإمام عزله و إن ~~وجد عوضا منه؛ فإن في عزله إفسادا للناس على قضاتهم) . # و قال أصبغ: (أحب إلي أن يعزله و إن كان مشهورا بالعدالة و الرضا إذا وجد ~~منه بدلا؛ لأن في ذلك إصلاحا للناس، يعني: لما ظهر من استيلاء القضاة و ~~قهرهم ففي ذلك كف لهم) . # و إن كان غير مشهور فليعزله إذا وجد بدلا منه و تضافرت عليه الشكوى، و إن ~~لم يجد بدلا منه كشف عن حاله و صحة الشكاوى عليه بواسطة رجال ثقات يستفسرون ~~عن ذلك من أهل بلده، فإن صدقوا ذلك عزله، و إن قال أهل بلده: ما نعلم منه ~~إلا خيرا، أبقاه و ms1317 نظر في أحكامه الصادرة، فما وافق السنة أمضاء، و ما خالف ~~رده و أول بذلك بأنه صدر عنه خطأ لا جورا. # انظر تبصرة الحكام 1: 77-78. # 475 PageV01P000 نعم، من الواجبات على السلطان العادل في زمن سلطانه و ~~نفوذ أمره أن ينصب قاضيا و حاكما لحسم الخصومات في كل بلد. # و لكن ليس معنى ذلك: أنه إذا نصب حاكما في بلد لا يجوز الترافع عند حاكم ~~آخر جامع للشرائط. # نعم، لو منع السلطان من الرجوع إلى غير منصوبه لمصلحة سياسية جاز ذلك و ~~حرم الرجوع إلى غيره؛ لأنه-حسب الفرض-إمام مفترض الطاعة. # و يترتب على ما ذكرنا أن الحاكم ليس له أن يستنيب في الحكم، أي: # يجعل نائبا عنه قريبا أو بعيدا لعذر أو لغير عذر إذا كان النائب غير جامع ~~للشرائط. # أما لو كان جامعا فلا حاجة إلى النيابة؛ لأهليته بذاته. # نعم، له أن يوكل غيره ممن يعتمد عليه في بعض مقدمات الحكم، مثل: سماع ~~شهادة الشاهدين الذين يعرفهما الحاكم و يعرف عدالتهما، فينقل له نص ~~شهادتهما، و يعمل هو-أي: الحاكم-بما تقتضيه الموازين. # و عليه فأكثر مواد هذا الفصل لا محل لها على حسب أصول الإمامية و ~~قواعدهم، فإنه لا نصب و لا عزل و لا نائب و لا منوب، و لا مجال للبحث في ~~جملة منها خصوصا مثل: ما في: # (مادة: 1811) يجوز أن يستفتي الحاكم من غيره عند الحاجة 1 . # ____________ # (1) ورد: (استفتاء القاضي) بدل: (أن يستفتي الحاكم) في مجلة الأحكام ~~العدلية 226. - # 476 PageV01P000 إذ ما وجه استفتائه من الغير بعد اعتبار كونه مجتهدا؟! # أما لو تنازع الخصمان فيمن يرجعون إليه لحل خصومتهم في بلد يتعدد حكامه، ~~فقد رجحت (المجلة) [في]: # (مادة: 1803) 1 الحاكم الذي اختاره المدعى عليه. # ____________ # ق-قارن: تبيين الحقائق 4: 178، البحر الرائق 6: 265. # (1) نص هذه المادة في مجلة الأحكام العدلية 225: # (إذا طلب أحد الخصمين المرافعة في حضور قاض، و طلب آخر المرافعة في حضور ~~قاض آخر في البلدة التي تعدد قضاتها، و وقع الاختلاف بينها على هذا الوجه، ~~يرجح القاضي الذي ms1318 اختاره المدعى عليه) . # انظر: البحر الرائق 7: 193، حاشية رد المحتار 5: 542، العقود الدرية 1: ~~317 و 2: 29. # اختلف الفقهاء في هذه المسألة على الآراء التالية: # الرأي الأول: أن الدعوى ترفع إلى القاضي الذي يختاره المدعي. # و إليه ذهب: أبو يوسف من الحنفية، و معظم فقهاء الشافعية، و الحنابلة. # و هو قول المالكية إذا تعدد القضاة في نطاق بلد واحد و كان المتنازعان من ~~أهل هذا البلد. # قارن: القواعد لابن رجب 350، البحر الرائق 7: 193، منتهى الإرادات 2: ~~575، حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 10: 119، حاشية الدسوقي على الشرح ~~الكبير 4: 164. # و احتج أصحاب هذا الرأي: بأن المدعي هو الذي لا يجبر على الخصومة بحيث ~~إذا تركها ترك و شأنه، فهو المنشئ للخصومة، فيعطى الخيار إن شاء أنشأها عند ~~قاضي مكانه هو، و إن شاء أنشأها عند قاضي مكان خصمه، فلأن الحق له في ~~الدعوى جعل الحق له في تعيين القاضي. # انظر تكملة حاشية رد المحتار 7: 401. # الرأي الثاني: أن الحق في تعيين القاضي الذي ينظر في الدعوى يكون للمدعى ~~عليه لا للمدعي. # و إليه ذهب محمد بن الحسن، و هو المفتى به في المذهب الحنفي. # و يستند هذا الرأي إلى: أن المدعى عليه يدافع عن نفسه، و المدافع يطلب ~~السلامة لنفسه، - # 477 PageV01P000 ____________ # ق-و الأصل براءة ذمته، و الظاهر يشهد له، فأخذه إلى من يأباه لريبة يثبت ~~عنده ربما يوقعه في ارتباك يحصل له، فيؤدي ذلك إلى إثبات ما ليس في الحقيقة ~~ثابتا في ذمته، فالأولى مراعاة جانبه بالنظر إليه و اعتبار اختياره؛ لأنه ~~يريد الدفع عن نفسه، و خصمه يريد أن يوجب عليه، و من طلب السلامة أولى ~~بالنظر ممن طلب ضدها. # راجع: البحر الرائق 7: 193، تكملة حاشية رد المحتار 7: 401. # و يرى بعض علماء الحنفية: أن مذهب محمد بن الحسن ليس ما تقدم، و إنما ~~العبرة عنده في تعيين القاضي الذي ترفع إليه الدعوى و ينظر فيها هي لمكان ~~المدعى عليه، و أن قاضي هذا المكان هو المختص فيه، فليست العبرة لاختيار ~~المدعى عليه، و إنما لمكانه. # لاحظ البحر الرائق 7: 193. # الرأي ms1319 الثالث: منع المتنازعين من التقاضي إلى أن يتفقا على قاض معين. # و هو قول ضعيف في المذهب الحنبلي. # و إنما ضعفه فقهاء الحنابلة؛ لأنه قد يؤدي إلى ظلم أحد الطرفين؛ إذ لا بد ~~من أن يكون أحدهما محتاجا إلى رفع الدعوى أكثر من الآخر، و غالبا ما يكون ~~هذا المحتاج هو المدعي، و بذلك تتاح للآخر الفرصة في التعنت و العناد إذا ~~طلب منه الاتفاق على قاض معين. # انظر الأحكام السلطانية للفراء 69. # الرأي الرابع: و هو ما ذهب إليه المالكية. # فقد اتفقوا مع الشافعية و أبي يوسف في أن الاختيار يكون للمدعي في تحديد ~~القاضي المختص بنظر الدعوى في حالة تعدد القضاة في نطاق البلد الواحد، إلا ~~أنهم اختلفوا معهم في تحديده عندما يتعدد القضاة و تتعدد البلاد، و اختلفت ~~آراؤهم في ذلك باختلاف المدعى به أيضا على النحو الآتي: # ففي دعاوى الدين اتفقوا على أن الدعوى تنظر في المكان الذي يتعلق فيه ~~الطالب بالمطلوب. # قارن: التاج و الإكليل 6: 146، مواهب الجليل 6: 146. # و معنى هذا: أن مدعي الدين له أن يختار من يشاء من القضاة إذا كان هو و ~~خصمه في بلد واحد و تعدد قضاته و كانوا مستقلين بالنظر في جميع أنواع ~~الدعاوى. - # 478 PageV01P000 ____________ # ق-فإن لم يكونا في بلد واحد فللمدعي أن يتعلق بخصمه في أي مكان يجده و ~~يطالب بحقه عند قاضي ذلك المكان. # و في دعاوى العين ينظر إن كان المتخاصمان من بلدين مختلفين و كلاهما في ~~ولاية قاض واحد فإن الدعوى ترفع إلى ذلك القاضي في مجلس قضائه، سواء أكان ~~في بلد المدعي أم في بلد المدعى عليه و حيثما كان المدعى به. # انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 164. # و أما إذا كان كل منهما في ولاية قاض فعندهم في ذلك قولان: # القول الأول: رفع الدعوى إلى القاضي الموجود في محل الشيء المدعى به. # و هو قول ابن الماجشون، نقله عنه ابن حبيب. # فإذا رفعت إليه الدعوى فإنه يسمع بينة المدعي، و يضرب لمن عنده الحق ms1320 ~~المدعى أجلا حتى يأتي فيدفع عن نفسه، أو يوكل له وكيلا يقوم عنه بالخصومة ~~في ذلك. # لاحظ: تبصرة الحكام 1: 84، مواهب الجليل 6: 146. # و نقل فضل بن سلمة أن هذا الرأي ذهب إليه سحنون و ابن كنانة. # انظر تبصرة الحكام 1: 84. # القول الثاني: رفع الدعوى إلى قاضي موضع المدعى عليه، و لا يلتفت إلى ~~موضع المدعي و لا موضع المدعى به. # و هو قول مطرف و أصبغ. # راجع: تبصرة الحكام 1: 84، مواهب الجليل 6: 146. # و هذا هو المشهور في المذهب المالكي، و قد نقله فضل بن سلمة عن ابن ~~القاسم، و نقل بعضهم أن هذا هو عمل أهل المدينة. # لاحظ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4: 164. # غير أنهم قالوا: إن من حق المدعي أن يبدأ بقاضي محلته، فيرفع إليه أمره و ~~يثبت عنده بينته، ثم يكتب قاضيه إلى قاضي محلة المدعى عليه بذلك، فيأخذ ~~المدعي كتاب قاضيه ليقدمه إلى قاضي المدعى عليه، و إن شاء وكل غيره و أرسله ~~بالكتاب، فإذا قدم المدعي أو وكيله إلى قاضي المدعى عليه سلمه كتاب قاضيه، ~~فإن ثبت عنده قرأه على المدعى عليه و سأله- # 479 PageV01P000 و لكن المشهور عند فقهائنا ترجيح من يختاره المدعي 1 . # و ربما يدعى عليه الإجماع عندنا 2 ؛ لكونه هو صاحب الحق الذي له أن يدعي ~~و له أن يترك. # و ناقش السيد الأستاذ قدس سره فيه: بأن للمدعى عليه أن يسبق إلى حاكم آخر ~~بعد الدعوى، و يطلب منه أن يخلصه من دعوى المدعي 3 . # و هي مناقشة واضحة الضعف، و أي معنى لطلب أن يخلصه من الدعوى قبل أن يدعي ~~صاحب الحق و يشكل الدعوى عند حاكم؟! # و أما إذا شكلها المدعي عند أحد الحكام فقد صار هو الأسبق، و لزم على ~~المدعى عليه الموافقة، إلا أن يرفضها الحاكم الأول، و هو خارج عن # ____________ # ق-المخرج من ذلك إن كان له مخرج، و إلا أنفذ الحكم عليه. # أما إذا لم يفعل المدعي ذلك و إنما قدم مباشرة إلى قاضي المدعى عليه فإن ~~كانت بينته ms1321 معه نظرت الدعوى و طلب من المدعى عليه المخرج. # أما إذا أعلمه المدعي أن بينته في مكان الشيء المدعى كتب إلى قاضي محلة ~~ذلك الشيء و طلب منه تزويده بالبينة. # و في جميع الأحوال يعطى المدعي أو المدعى عليه المدة الكافية لتحضير ~~الحجج و البينات. # غير أن أصبغ استثنى من ذلك ما لو وجد المدعي خصمه في محلته أو محلة ذلك ~~الشيء المدعى، و تعلق به في المكان الذي وجده فيه، فإن القاضي الذي ينظر ~~في الدعوى في هذه الحال هو قاضي المكان الذي تعلق به فيه. # انظر تبصرة الحكام 1: 84. # (1) راجع: التحرير 2: 181، كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري 71. # (2) ادعاه النراقي في المستند 17: 51. # (3) ملحقات العروة الوثقى 3: 15. # 480 PageV01P000 الفرض. # و التحقيق عندنا في هذا: أن المدعي إذا سبق إلى حاكم و رفع إليه دعواه ~~فإن وافقه المدعى عليه فهو، و إن خالفه و اختار غيره فان كانا متساويين أو ~~من اختاره المدعي أعلم و أشهر فلا إشكال في أن الترجيح لمن اختاره المدعي، ~~و إن انعكس الأمر لا يبعد ترجيح من يختاره المدعى عليه. # هذا إذا سبق المدعي. # أما لو تنازعا قبل سبقه أو كانا متداعيين فمع تساوي الحاكمين يتعين ~~الرجوع إلى القرعة، و إلا فالترجيح للأعلم الأشهر، فتدبره، فإنه ثمين و ~~متين. # (مادة: 1808) يشترط أن لا يكون المحكوم له أحد أصول الحاكم، أو أحد ~~فروعه، أو زوجته، أو شريكه في المال الذي سيحكم به، أو أجيره الخاص، أو ~~متعلقه الذي يتعيش بنفقته. # بناء عليه ليس للحاكم أن يسمع دعوى أحد هؤلاء و يحكم له 1 . # ____________ # (1) ورد: (أحدا من أصول القاضي و فروعه) بدل: (أحد أصول الحاكم، أو أحد ~~فروعه) ، و: (أن لا يكون زوجته، و شريكه) بدل: (أو زوجته، أو شريكه) ، و: ~~(و أجيره الخاص، و من يتعيش) بدل: (أو أجيره الخاص، أو متعلقه الذي يتعيش) ~~، و: (للقاضي) بدل: (للحاكم) ، و وردت زيادة لفظ: (من) قبل: (هؤلاء) في ~~مجلة الأحكام العدلية 226. # لاحظ: أدب القضاء لابن أبي الدم 109، البحر الرائق 7: 28، العقود الدرية ms1322 ~~1: 312، اللباب 4: 90. # قال الشيخ الطوسي: (يصح أن يحكم الحاكم لوالديه و إن عليا، و لولده، و ~~ولد ولده و إن سفلوا. - # 481 PageV01P000 اعلم أولا أنه لا إشكال في أن الحاكم لو كان هو أحد ~~الخصمين لم يكن معنى لإرجاع الخصومة إليه ليحكم فيها له أو عليه حتى بتوكل ~~غيره للمرافعة؛ فإنه-مع مخالفته للذوق و الاعتبار-خلاف الأدلة، فإنها ظاهرة ~~بل بعضها صريح في لزوم الرجوع إلى الغير 1 ، فلو كان هو شريكا في المال ~~المتنازع عليه وجب الرجوع إلى حاكم آخر. # أما أصوله و فروعه-أعني: آباءه و أولاده صاعدين و نازلين-و زوجته و أجيره ~~الخاص و من يتعيش بنفقته فالاعتبار و الذوق بل و الدليل يساعد أيضا على عدم ~~صحة الرجوع إليه-في ما لو كانت للغير مع أحدهم خصومة -إذا كان له ولاية ~~خاصة شرعية كولايته على الصغار من فروعه، أو عرفية كولايته على زوجته و ~~أجيره؛ لأنه يرجع ذلك إلى نفسه. # أما لو كانت له ولاية عامة-كولاية حاكم الشرع على الأيتام و المجانين ~~الذين لا ولي لهم و الغائبين الذين لا وكيل لهم و الأوقاف المنحلة التولية- # ____________ # ق-و به قال أبو ثور. # [قارن: حلية العلماء 8: 121، المغني 11: 483 (حيث نسب الحكم كذلك لأبي ~~يوسف و ابن المنذر]. # و قال باقي الفقهاء: لا يصح حكمه لهم، كما لا تصح شهادته لهم. # [انظر: المبسوط للسرخسي 16: 107، المغني 11: 483 (حيث ذكر ابن قدامة: أن ~~لأحمد فيه وجهين) ، المجموع 20: 129]) . (الخلاف 6: 245) . # (1) كما في حضور علي عليه السلام مع يهودي عند شريح للمحاكمة، و حضور عمر ~~مع أبي بن كعب عند زيد بن ثابت ليحكم بينهما في داره، و حضور المنصور مع ~~جمالين مجلس الحكم لخلف كان بينهم عند محمد بن عمران الطلحي. # راجع: السنن الكبرى للبيهقي 10: 136، تاريخ الخلفاء للسيوطي 266، المسالك ~~13: # 441. # 482 PageV01P000 ففيه لفقهائنا قولان: # نفوذ حكمه لهم؛ لما في الحديث من: «أن كل قاض ولي الأيتام» 1 ، و ظاهر ~~ولايته عليهم نفوذ حكمه لهم 2 . # و قيل: لا ينفذ؛ لأنه هو الخصم، و الخصم لا يكون حكما 3 ms1323 . # و فصل آخرون بين ما إذا كان هو الخصم فلا، أو كان القيم أو الوكيل على ~~شؤونهم قبل الخصومة غيره-و لو من ذلك الحاكم-فيجوز 4 . # و القول بالنفوذ مطلقا قوي، و التفصيل لا بأس به، و هو أحوط. # أما فروعه الكبار و أصوله و زوجته الذين لا ولاية له عليهم فلا دليل على ~~عدم صحة الرجوع إليه لو كانت لهم أو عليهم خصومة سوى ما عرفت من الذوق و ~~الاعتبار. # ثم لو حكم لشريكه قالوا: نفذ في حصة شريكه دون حصته 5 . # و هو مشكل. # (مادة: 1812) يلزم على الحاكم أن لا يتصدى للحكم إذا تشوش # ____________ # (1) لاحظ ما نقله النراقي من روايات بهذا الشأن في العوائد 556-558. # (2) قاله: النجفي في الجواهر 40: 72، و الأنصاري في كتاب القضاء و ~~الشهادات 58. # (3) قاله: المحقق في الشرائع 4: 864، و العلامة في: التحرير 2: 181، و ~~قواعد الأحكام 3: # 422. # (4) كالنراقي في المستند 17: 77 و 78. # (5) انظر المستند 17: 76 و 77. # 483 PageV01P000 ذهنه بما يمنع صحة التفكر، كالغم و الغصة و الجوع و غلبة ~~النوم 1 . # هذا الشرط و إن لم يذكروه في عداد الشروط الركنية، و لكنه مثلها في ~~الأهمية. # و لو صدر منه حكم في حال من هذه الأحوال وجب عليه إعادة النظر فيه. # كما أنه لا يجوز التأخير في الحكم أو في النظر في الخصومة إلا لعذر ~~مشروع، كإعطاء القضية حقها من التأمل و الفحص، و لكن بنحو لا يؤدي إلى ~~الإخلال بالحقوق بالتأجيلات المتتابعة الموجبة لتضييع العمر و تعطيل أشغال ~~المتخاصمين، كما نشاهده في هذه الأزمنة التعيسة! # و كل ذلك تابع لمقدار المروءة و الإنصاف في الحكام، و هما قليلان في ~~الكثير منهم، بل معدومان! # ____________ # (1) ورد: (ينبغي للقاضي) بدل: (يلزم على الحاكم) ، و: (بعارضة مانعة لصحة ~~التفكر) بدل: # (بما يمنع صحة التفكر) في مجلة الأحكام العدلية 226. # قارن: شرح أدب القاضي للجصاص 42، الفتاوى الخانية 2: 365، الفتاوى ~~الهندية 3: # 328. # 484 PageV01P000 الفصل الرابع في ما يتعلق بصورة المحاكمة # (مادة: 1815) يجري الحاكم المحاكمة علنا، و لكن لا يفشي الوجه الذي يحكم ~~فيه قبل الحكم ms1324 1 . # هذا راجع إلى نظر الحاكم، إن وجد مصلحة في الإفشاء أفشى، و إلا فلا. # ثم إن باقي مواد هذا الفصل 2 بعضها تقدم ذكرها، و الباقي واضح لا تعليق ~~عليه، و كذلك مواد الفصل الأول من الباب الثاني، و لا سيما: # ____________ # (1) ورد: (القاضي) بدل: (الحاكم) ، و: (سيحكم به) بدل: (يحكم فيه) في ~~مجلة الأحكام العدلية 226. # لاحظ: شرح فتح القدير 6: 370، تبيين الحقائق 4: 178، شرح العناية ~~للبابرتي 6: 371. # (2) راجع صيغها في مجلة الأحكام العدلية 226-227. # 485 PageV01P000 ### || [الباب الثاني] [في الحكم] [و فيه فصلان] # 486 PageV01P000 487 PageV01P000 [الفصل الأول] [في شروط الحكم] # (مادة: 1832) للحاكم أن يحكم بالبينة التي أقيمت في مواجهة أحد الورثة ~~إذا غاب عن مجلس الحكم على الوارث الآخر الذي أحضر في الدعوى التي توجه ~~خصومتها إلى جميع الورثة، و لا حاجة إلى إعادة البينة 1 . # فإنها-مع أنها مشوهة الصورة معقدة التعبير إلى الغاية-قد تقدمت في ~~المباحث السابقة، فراجعها. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 228 وردت المادة بالصيغة الآتية: # (للقاضي-في الدعوى التي توجه الخصومة فيها إلى جميع الورثة-أن يحكم ~~بالبينة التي أقيمت في مواجهة أحد الورثة إذا غاب ذلك الوارث قبل الحكم على ~~الوارث الآخر الذي أحضر الدعوى، و لا حاجة إلى إعادة البينة) . # 488 PageV01P000 الفصل الثاني في بيان الحكم الغيابي # ملخص المواد المذكورة في هذا الفصل 1 : أن المدعي إذا استدعى # ____________ # (1) و نصوصها كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 228-229: # (مادة: 1833) يدعى المدعى عليه بناء على طلب و استدعاء المدعي إلى ~~المحكمة من قبل القاضي. # فإن امتنع عن الحضور إلى المحكمة و عن إرسال وكيل من دون أن يكون له عذر ~~شرعي يحضر إلى المحكمة جبرا. # (مادة: 1834) إذا امتنع المدعى عليه من الحضور و من إرسال وكيل إلى ~~المحكمة و لم يمكن جلبه و إحضاره يدعى إلى المحكمة بطلب المدعي، بأن يرسل ~~إليه ثلاث مرات ورقة الدعوى المخصوصة بالمحكمة في أيام مختلفة، فإن لم يحضر ~~أيضا يفهمه القاضي بأنه سينصب له وكيلا و سيسمع دعوى المدعي و بينته، فإذا ~~لم يحضر ms1325 المدعى عليه-بعد ذلك- إلى المحاكمة و لم يرسل وكيلا نصب القاضي له ~~وكيلا يحافظ على حقوقه و سمع الدعوى و البينة في مواجهة الوكيل المذكور و ~~دققها، فإذا تحقق أنها مقارنة للصحة حكم بالدعوى بعد الثبوت. # (مادة: 1835) يبلغ الحكم الغيابي الواقع على المنوال المشروح للمدعى ~~عليه. # (مادة: 1836) إذا حضر المحكوم عليه غيابا إلى المحكمة و تشبث بدعوى صالحة ~~لدفع دعوى المدعي تسمع دعواه و تفصل على الوجه الموجب، و إذا لم يتشبث بدفع ~~الدعوى أو تشبث و لم يكن تشبثه صالحا للدفع ينفذ و يجري الحكم الواقع. # و للمواد المذكورة قارن: تبيين الحقائق 4: 191-192، مجمع الأنهر 2: ~~171-172، البحر الرائق 7: 17-20، الفتاوى الهندية 3: 432-443، حاشية رد ~~المحتار 5: 411-416. - # 489 PageV01P000 ____________ # ق-قال الطوسي: (إذا ادعى رجل على غيره شيئا و كان المستعدى عليه غائبا في ~~ولاية الحاكم في موضع ليس له فيه خليفة و لا فيه من يصلح للحكم أن يجعل ~~الحكم إليه فيه، فإنه يحضره إذا تحرر دعوى خصمه قريبا كان أو بعيدا. # و به قال الشافعي. # [انظر: حلية العلماء 8: 148، الشرح الكبير 11: 420-421]. # و قال أبو يوسف: إن كان في مسافة منها إلى وطنه ليلة أحضره، و إلا لم ~~يحضره. # [راجع: حلية العلماء 8: 149، الشرح الكبير 11: 421]. # و قال قوم: إن كان على مسافة يوم و ليلة أحضره، و إلا تركه. # [لاحظ: مغني المحتاج 4: 414، السراج الوهاج 599]. # و قال قوم: إن كان غائبا في مسافة لا تقصر فيها الصلاة أحضره، و إلا لم ~~يحضره. # [قارن: حلية العلماء 8: 149، المغني 11: 413، مغني المحتاج 4: 414]) . ~~(الخلاف 6: # 235-236) . # و قال في موضع آخر: (القضاء على الغائب في الجملة جائز. # و به قال الشافعي و مالك و الأوزاعي و الليث بن سعد. # [لاحظ: المدونة الكبرى 5: 146، حلية العلماء 8: 146، بداية المجتهد 2: ~~466، المغني 11: 485، مغني المحتاج 4: 406 و 415]. # و قال ابن شبرمة: أحكم عليه و لو كان خلف حائط. # و به قال أحمد و إسحاق. # [راجع: المغني 11: 485، فتح الباري 13: 146]. # و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه: لا يجوز القضاء على الغائب حتى يتعلق ~~الحكم بخصم ms1326 حاضر شريك أو وكيل له. # و الحاكم عندهم يقول: حكمت عليه بعد أن ادعى على خصم ساغ له الدعوى عليه. # [انظر: حلية العلماء 8: 147، تبيين الحقائق 4: 191، البحر الزخار 6: 129، ~~اللباب 4: # 88]) . (الخلاف 6: 238-239) . # هذا، و قد أجاز المالكية الحكم على الغائب البعيد جدا بعد سماع البينة و ~~تزكيتها، و ذلك- # 490 PageV01P000 ____________ # ق-بيمين القضاء من المدعي، أما قريب الغيبة فكالحاضر عندهم. # ذكر الدردير: أن قريب الغيبة كاليومين و الثلاثة مع الأمن حكمه كالحاضر ~~في سماع الدعوى عليه و البينة، و الغائب البعيد جدا يقضى عليه في كل شيء ~~بعد سماع البينة و تزكيتها بيمين القضاء من المدعي: أن حقه هذا ثابت على ~~المدعى عليه، و أنه ما أبرأه، و لا وكل الغائب من يقضيه عنه، و لا أحاله به ~~على أحد في الكل و لا البعض. # لاحظ الشرح الصغير للدردير 4: 231. # و العشرة الأيام مع الأمن و اليومان مع الخوف كذلك، أي: يقضى عليه فيها ~~مع يمين القضاء في غير استحقاق العقار، و أما في دعوى استحقاق العقار فلا ~~يقضى به، بل تؤخر الدعوى حتى يقدم لقوة المشاحة في العقار، و يمين القضاء ~~واجبة في المذهب عندهم لا يتم الحكم إلا بها. # راجع المصدر السابق 4: 233. # و قال الشافعية: القضاء على الغائب جائز إن كان للمدعي بينة و ادعى ~~جحوده، فإن قال: هو- أي: الغائب-مقر، لم تسمع بينته، و إن أطلق فالأصح أنها ~~تسمع؛ لأنه قد لا يعلم جحوده في غيبته و يحتاج إلى إثبات حقه فتجعل غيبته ~~كسكوته، و الثاني: لا تسمع؛ لأن البينة إنما يحتاج إليها عند الجحود. # و يجب على القاضي أن يحلفه بعد البينة: أن الحق ثابت في ذمته، و قيل: ~~يستحب. # و لو ادعى وكيل على الغائب فلا تحليف على الوكيل، بل يحكم بالبينة و يعطى ~~المال المدعى به إن كان للمدعى عليه هناك مال. # انظر مغني المحتاج 4: 406-408. # ثم قالوا: الغائب الذي تسمع البينة عليه و يحكم عليه من هو بمسافة بعيدة، ~~و هي التي لا يرجع منها مبكرا إلى موضعه ms1327 ليلا، و قيل: مسافة قصر. و أما من ~~هو بمسافة قريبة فكحاضر لا تسمع بينة عليه و لا يحكم عليه بغير حضوره إلا ~~لتواريه أو تعززه و عجز القاضي عن إحضاره، فيحكم عليه بغير حضوره. # انظر المصدر السابق 4: 414-415. # و صرح الحنابلة: بأنه من ادعى حقا على غائب في بلد آخر و طلب من الحاكم ~~سماع البينة- # 491 PageV01P000 من الحاكم إحضار المدعى عليه طلب حضوره إن كان في البلد ~~أو قريبا منه، بأن يحضر بنفسه أو بوكيل عنه، فإن امتنع يجبر و لو بتوسط ~~السلطان على الحضور أو إرسال الوكيل، فإن لم يمكن إجباره ينذر ثلاث مرات ~~بورقة دعوة مخصوصة، فإن لم يجب أفهمه الحاكم أنه سينصب وكيلا عنه و ينظر ثم ~~يحكم، ثم ينصب الوكيل و ينظر في الدعوى، و يحافظ الوكيل على حقوق من وكل ~~عنه و يدافع عنه حسبما يستطيع، ثم يحكم الحاكم له أو عليه حسب الموازين، و ~~لكنه لا يخرج عن كونه حكما غيابيا له الاعتراض عليه و نقضه إذا حضر قبل ~~تنفيذه. # هذا عند أرباب (المجلة) . # أما أصحابنا فبمجرد امتناعه و إصراره-بعد الإنذار-يسقطون حق # ____________ # ق-و الحكم بها عليه فعلى الحاكم إجابته إذا كملت الشرائط، و ذلك في حقوق ~~الآدميين، لحديث هند بنت عتبة: قالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح ~~و ليس يعطيني من النفقة ما يكفيني و ولدي، فقال صلى الله عليه و اله و سلم: ~~«خذي ما يكفيك و ولدك بالمعروف» . (صحيح مسلم 3: 1338، سنن ابن ماجة 2: ~~769، السنن الكبرى للبيهقي 7: 466) ، فقضى لها و لم يكن أبو سفيان حاضرا. # قارن: المغني: 11: 485، كشاف القناع 6: 353-355. # و قالوا: إن قدم الغائب قبل الحكم وقف الحكم على حضوره، فإن خرج الشهود ~~لم يحكم عليه، و لا يلزم المدعي أن يحلف مع بينته الثابتة أن حقه باق، و ~~الاحتياط تحليفه. # و إذا قضي على الغائب بعين سلمت إلى المدعي، و إن قضي عليه بدين و وجد له ~~مال و فى منه. # و ذكر ابن قدامة: أنه ms1328 يحتمل أن لا يدفع إليه شيء حتى يقيم كفيلا أنه متى ~~حضر خصمه و أبطل دعواه فعليه ضمان ما أخذه. # لاحظ: المغني 11: 487، كشاف القناع 6: 354. # 492 PageV01P000 حضوره، و لا يلتزمون بنصب وكيل عنه، بل ينظرها الحاكم و ~~يحكم عليه بالحكم الغيابي 1 . # و لكن ما ذكروه من نصب وكيل عنه حسن و موافق للاحتياط. # ثم يبلغ الحكم إليه، فإن اعترض سمع، و إلا نفذ عليه الحكم إن لم يكن له ~~دعوى صالحة لدفع الدعوى. # ____________ # (1) نسب الحكم للمشهور في المسالك 13: 468. # و ادعي عدم الخلاف فيه في: المستند 17: 305، و الجواهر 40: 221-222. # 493 PageV01P000 ### || الباب الثالث في رؤية الدعوى بعد الحكم # 494 PageV01P000 495 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1837) الدعوى التي حكم بها و أعلم بها موافقا لأصولها المشروعة لا ~~تجوز رؤيتها و سماعها تكرارا 1 . # يعني: لا يجوز طلب تجديد المرافعة، لا عند ذلك الحاكم و لا عند غيره. # و لعل هذا متفق عليه في الجملة 2 . # إنما الكلام في جوازه مع اتفاق الطرفين بين مجوز و مانع 3 . # و الجواز أقرب؛ لأن الحرام رد حكم الحاكم، و تجديد النظر فيها ليس برد. # و لو ترافعا عند غيره لم يجب عليه البحث عن صحة ذلك الحكم، # ____________ # (1) وردت المادة باللفظ التالي في مجلة الأحكام العدلية 229: # (لا تجوز رواية و سماع الدعوى تكرارا التي حكم و صدر إعلام بها موافقة ~~لأصولها المشروعة، أي: الحكم الذي كان موجودا فيه أسبابه و شروطه) . # لاحظ الفتاوى الخيرية 2: 3. # (2) هذا هو ظاهر كلام النراقي في المستند 17: 89. # و ادعي عليه الإجماع في المصدر المزبور 17: 100. # (3) من المجوزين النجفي في الجواهر 40: 94، و من المانعين الأنصاري في ~~كتاب القضاء و الشهادات 153-154. # 496 PageV01P000 و لكن يجوز له ذلك، فإن وجده صوابا أو لم يتبين خطؤه ~~أمضاه إن كان يعتقد أهليته، كما يجوز له إمضاؤه من غير فحص، و لا يجوز نقضه ~~إلا إذا علم علما قطعيا بفساده لمخالفته إجماعا أو نص آية أو خبرا متواترا ~~صريح الدلالة، و لا يجوز له نقضه في غير ms1329 هذا و إن كان مخالفا لرأيه في ~~المسائل الاجتهادية النظرية، بل و إن كان مخالفا لدليل قطعي نظري، كإجماع ~~على طريقة الكشف أو خبر محفوف بالقرائن و الأمارات؛ إذ مثل هذا يختلف ~~باختلاف الأنظار، فرب شخص يستفيد العلم من أمارة لا يستفيد الظن منها غيره، ~~فالحكم إذا استند إلى أمثال هذا لا يجوز نقضه. # و منه تعلم: # (مادة: 1838) إذا ادعى المحكوم عليه بأن الحكم ليس موافقا لأصوله ~~المشروعة و طلب استئناف الدعوى يحقق الحكم، فإن كان موافقا يصدق، و إلا ~~يستأنف 1 . # و مثلها: # (مادة: 1839) ... يدقق الإعلام، فإن كان موافقا يصدق، و إلا ينقض 2 . # ____________ # (1) وردت زيادة: (الذي صدر في حق الدعوى) بعد كلمة: (الحكم) الأولى، و ~~زيادة: (و بين جهة عدم موافقته) بعد كلمة: (المشروعة) ، و: (المذكور) بعد ~~كلمة: (الحكم) الثانية، و: # (لأصوله المشروعة) بعد: (موافقا) الثانية. # كل ذلك ورد في مجلة الأحكام العدلية 229. # انظر: تبيين الحقائق 4: 193-194، البحر الرائق 6: 254، حاشية رد المحتار ~~5: 394. # (2) جاءت المادة بالصيغة الآتية في مجلة الأحكام العدلية 229: - # 497 PageV01P000 و تحرير هذا البحث: أن الأصل المستفاد من العمومات و ~~الأدلة القطعية أن حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يرد، و أن الراد عليه راد ~~على الله (عز شأنه) ، فيجب العمل به مهما أمكن حتى على الحكام الآخرين فضلا ~~عن سائر المكلفين، إلا إذا علم فساده و عدم مطابقته للأصول الشرعية. # فلو ادعى المحكوم عليه أن الحكم الذي عليه هو من هذا القبيل لا محيص من ~~إجابته و رفع القضية إلى حاكم أو حكام آخرين لينظروا فيه و يفحصوه و ~~يمحصوه، فإن كان موافقا نفذوه، و إلا نقضوه. # و لعل الأول من قبيل ما يسمى اليوم: بالاستئناف، و الثاني: بالتمييز 1 . # و كذلك لو ادعى المحكوم عدم أهلية الحاكم للحكم بفسق أو عدم اجتهاد أو ~~تقصير في مقدمات النظر في الدعوى أو فسق الشهود، في كل هذه الصور يصبح ~~المحكوم مدعيا، و عموم: «البينة على المدعي» يقتضي سماع # ____________ # ق- (إذا لم يقنع المحكوم عليه بالحكم الواقع في ms1330 حق الدعوى، و طلب تمييز ~~الإعلام الحاوي للحكم، يدقق الإعلام المذكور، فإذا كان موافقا لأصوله ~~المشروعة يصدق، و إلا ينقض) . # (1) الاستئناف ( # laeppA # ) هو: المراجعة أمام محكمة أعلى ضد قرار صادر عن محكمة أو قاضي أدنى. و ~~هذه المراجعة هي وسيلة إصلاحية تهدف إلى إصلاح القرار المستأنف، و ~~الاستئناف أساسي و تبعي. # أما التمييز ( # noitassaC # ) فهو: الطعن أمام محكمة النقض أو التمييز بوصفه طريقا من طرق المراجعة ~~الاستئنافية يلاحق بموجبه فسخ القرارات القضائية النهائية الصادرة عن ~~المحاكم العادية، و ذلك لعدم انطباقها على القانون. # انظر: القاموس القانوني الثلاثي 146 و 571، المعجم الدستوري 66-67 و 353، ~~المعجم القانوني للفاروقي 46، معجم المصطلاحات القانونية 1: 135 و 556. # 498 PageV01P000 دعواه، فإما أن يثبتها فينقض الحكم، أو يعجز فيبقى الحكم ~~على ما كان. # هذا هو مقتضى القواعد. # و لكن منع بعضهم من سماع هذه الدعاوى استنادا إلى أن فتح هذا الباب موجب ~~للطعن في الحكام، فيحصل فتق يعسر رتقه في الإسلام 1 . # و هو معارض: بأن سده أيضا قد يوجب غدرا في الحقوق و حيفا لا يمكن تلافيه. # و على تقدير السماع، ففي دعوى عدم الأهلية يكون المحكوم له مدعيا و عليه ~~إثبات الأهلية، و في دعوى الفسق أو الجور أو الخطأ و فسق. # الشهود فالمحكوم عليه هو المدعي و عليه الإثبات، إلا أن يكون هو الذي ~~اختار ذلك الحاكم للمرافعة، فيلزمه الالتزام بحكمه و حمله على الصحة. # كما أنه لو دفع الدعوى قبل الحكم أو بعده و أثبت أمرا يوجب سقوط تلك ~~الدعوى يبطل الحكم طبعا، كما في: # (مادة: 1840) يصح دفع الدعوى قبل الحكم و بعده... إلى آخرها 2 . # ____________ # (1) لاحظ: الدروس 2: 85، مجمع الفائدة 12: 88. # و حكي عن الثاني في المستند 17: 84. # (2) وردت المادة بالنص التالي في مجلة الأحكام العدلية 229: # (كما يصح دفع الدعوى قبل الحكم، يصح بعد الحكم. # بناء عليه إذا بين و قدم المحكوم عليه سببا صالحا لدفع الدعوى، و ادعى ~~دفع الدعوى، - # 499 PageV01P000 و بقى في المقام أمر مهم لم تتعرض له (المجلة) ، و هو: ~~ما ms1331 يترتب على تبين بطلان حكم الحاكم. # فنقول: إنه إذا تبين بطلان الحكم فإما أن يكون قبل العمل به فلا شيء، و ~~إما أن يكون بعده. # فإن كان في حد من قتل أو قطع أو غيرهما أو في مال أو في عقد أو حل عقد: # ففي الأول: إذا لم يكن مقصرا فلا قصاص عليه، و يلزم الدية من بيت المال؛ ~~للخبر المشهور: «ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين» 1 . # إلا أن المحكوم عليه لو كان عالما بفساد دعواه و أغرى الحاكم بالحكم كان ~~عليه القصاص؛ للتسبب الذي هو هنا أقوى من المباشر. # و في الثاني: إن كان المال موجودا استرد، و إن كان تالفا فإن كان المحكوم ~~له قد استهلكه ضمن، و إن كان غيره فمع علمه يضمن أيضا؛ # ____________ # ق-و طلب إعادة المحاكمة، يسمع إدعاؤه هذا في مواجهة المحكوم له، و تجري ~~محاكمتهما في حق هذا الخصوص. # مثلا: إذا ادعى أحد الدار التي هي في تصرف الآخر بأنها موروثة له من ~~أبيه، و أثبت ذلك، ثم ظهر-بعد الحكم-سند معمول به بين أن أبا المدعي كان قد ~~باع الدار المذكورة إلى والد ذي اليد، فإذا أثبت ذلك انتقض الحكم الأول و ~~اندفعت دعوى المدعي) . # قارن: الفتاوى الهندية 3: 420-421، حاشية رد المحتار 5: 394. # (1) الفقيه 3: 7، التهذيب 6: 315، الوسائل آداب القاضي 10: 1 (27: 226) . # 500 PageV01P000 للتسبب أيضا، و إلا فقيل: إن ضمانه على بيت المال 1 . # و هو مشكل؛ لاختصاص الخبر المتقدم بالدم و نحوه نظرا لقاعدة: (لا يطل دم ~~امرئ مسلم) ، و حينئذ لا ضمان على المحكوم له و لا على الحاكم؛ لعدم تقصيره ~~حسب الفرض، و هو مأذون شرعا. # و خبر عبد الرحمان بن الحجاج في قضية ربيعة الرأي 2 و قول # ____________ # (1) نسبه النراقي لجماعة من الفقهاء في المستند 17: 88. # و لاحظ مجمع الفائدة 12: 40. # (2) أبو عثمان-و يقال: أبو عبد الرحمان-ربيعة بن أبي عبد الرحمان فروخ ~~القرشي التيمي، مولاهم المشهور بربيعة الرأي، من موالي آل المنكدر، مفتي ~~المدينة في وقته و من ms1332 أئمة الاجتهاد بالرأي. # روى عن: أنس بن مالك، و السائب بن يزيد، و سعيد بن المسيب، و عطاء بن ~~يسار، و سليمان بن يسار، و محمد بن يحيى بن حبان، و عبد الملك بن سعيد بن ~~سويد الأنصاري، و عدة. # و روى عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، و سليمان التيمي، و الأوزاعي، و شعبة، ~~و مالك، و سفيان الثوري، و الليث بن سعد، و ابن المبارك، و سفيان بن عيينة، ~~و أنس بن عياض الليثي، و آخرون. # اختلف في إتقانه الحديث و عدمه على قولين. # ثم إنه قد جلد و حلق رأسه و لحيته بسبب سعاية أبي الزناد به. # قدم على السفاح الأنبار ليتولى القضاء، فيقال: توفي بالأنبار، و يقال: بل ~~توفي بالمدينة، و ذلك في سنة 136 ه. # (الطبقات لخليفة العصفري 467، التاريخ الكبير 3: 286-287، الثقات لابن ~~حبان 3: # 129، تاريخ بغداد 8: 420-427، صفوة الصفوة 2: 148-152، وفيات الأعيان 2: ~~288- 290، تذكرة الحفاظ 1: 157-158، سير أعلام النبلاء 6: 89-96، العبر 1: ~~183، ميزان الاعتدال 2: 44، تهذيب التهذيب 3: 223-224، شذرات الذهب 1: 194) ~~. # 501 PageV01P000 الأعرابي له: (إنه في عنقك) و تصديق الإمام الصادق (سلام ~~الله عليه) للأعرابي، و قوله عليه السلام: «كل مفت ضامن» 1 غير صريح بما ~~نحن فيه، بل لعل المراد منه المفتي المقصر كربيعة الرأي. # و الحاصل: هو قضية في واقعة لا يمكن اطراد العمل به. # و منه ظهر أنه لو ثبت كون الحاكم مقصرا أو جائرا متعمدا في القضاء أو ~~مقدماته كان الضمان عليه نفسا أو مالا، إلا إذا كان المحكوم له هو المباشر ~~مع علمه، فإن الضمان عليه؛ لأن المباشر هنا أقوى من السبب. # أما العقد فينفسخ، و لو كان نكاحا فهو شبهة، و الطلاق و نحوه يبطل، و ~~تعود الحالة الأولى. # أما لو كان الحكم في مال و كان مقصرا فمع وجوده يسترد، و مع تلفه يتخير ~~المحكوم عليه بين الرجوع على الحاكم؛ لأنه مسبب، و على المحكوم له إن كان ~~هو المتلف، و على المتلف إن كان غيره. # ____________ # (1) راجع: الكافي 7: 409، التهذيب 6: 223، الوسائل آداب القضاء ms1333 7: 2 (27: ~~220) . # 502 PageV01P000 503 PageV01P000 ### || الباب الرابع في بيان المسائل ~~المتعلقة بالتحكيم # 504 PageV01P000 505 PageV01P000 [استعراض لمواد هذا الباب] # (مادة: 1841) يجوز التحكيم في دعاوى المال المتعلقة بحقوق الناس 1 . # ____________ # (1) وردت المادة نصا في مجلة الأحكام العدلية 230. # قارن: تبيين الحقائق 4: 193، مجمع الأنهر 2: 173 و 174، البحر الرائق 7: ~~26، الفتاوى الهندية 3: 397. # اختلف فقهاء أهل السنة في ما يصلح أن يكون محلا للتحكيم: # فعند الحنفية: لا يجوز التحكيم في الحدود الواجبة حقا لله تعالى باتفاق ~~الروايات. # و حجتهم: أن استيفاء عقوبتها مما يستقل به ولي الأمر، و أن حكم المحكم ~~ليس بحجة في حق غير الخصوم، فكان فيه شبهة، و الحدود تدرأ بالشبهات. # و ما اختاره السرخسي-من: جواز التحكيم في حد القذف-ضعيف؛ لأن الغالب فيه ~~حق الله تعالى، فالأصح في المذهب عدم جواز التحكيم في الحدود كلها. # قارن البحر الرائق 7: 26. # أما القصاص فقد روي عن أبي حنيفة: أنه لا يجوز التحكيم فيه. # و اختاره الخصاف، و هو الصحيح من المذهب؛ لأن التحكيم بمنزلة الصلح، و ~~الإنسان لا يملك دمه حتى يجعله موضعا للصلح. # و ما روي من جوازه في القصاص قياسا على غيره من الحقوق فضعيف رواية و ~~دراية؛ لأن القصاص ليس حقا محضا للإنسان و إن كان الغالب فيه حقه، و له شبه ~~بالحدود في بعض المسائل. # انظر: البحر الرائق 7: 26، الفتاوى الهندية 3: 397. # و لا يصح التحكيم في ما يجب من الدية على العاقلة؛ لأنه لا ولاية للحكمين ~~على العاقلة، - # 506 PageV01P000 ____________ # ق-و لا يمكنهما الحكم على القاتل وحده بالدية؛ لمخالفته حكم الشرع الذي ~~لم يوجب الدية على القاتل وحده دون العاقلة، إلا في مواضع محددة، كما لو ~~أقر بالقتل خطأ. # أما في تلك المواضع المحددة فإن التحكيم جائز و نافذ. # راجع المصدرين السابقين. # و ليس للحكم أن يحكم في اللعان، كما ذكر البرجندي و إن توقف فيه ابن ~~نجيم. # و علة ذلك: أن اللعان يقوم مقام الحد. # لاحظ البحر الرائق 7: 26. # و أما في ما عدا ما ذكرا آنفا فإن التحكيم جائز و نافذ. # انظر الفتاوى الهندية ms1334 3: 397. # و ليس للمحكم الحبس، إلا ما نقل عن صدر الشريعة من جوازه. # راجع البحر الرائق 7: 28. # و أما المالكية: فإن التحكيم عندهم جائز، إلا في ثلاثة عشر موضعا هي: # الرشد، و السفه، و الوصية، و الوقف، و النسب، و الولاء، و الحد، و ~~القصاص، و الطلاق، و اللعان، و العتق، و أمر الغائب، و مال اليتيم. # و ذلك لأن هذه مما يختص بها القضاء، و سبب ذلك: أن هذه الأمور إما حقوق ~~يتعلق بها حق الله تعالى كالحد و القتل و الطلاق، أو حقوق لغير المتحاكمين ~~كالنسب و اللعان. # قارن: تبصرة الحكام 1: 55، الشرح الصغير للدردير 4: 198-199. # و قد وضع ابن عرفة حدا لما يجوز فيه التحكيم، فذكر: أن ظاهر الروايات ~~جواز التحكيم في ما يصح لأحدهما ترك حقه فيه. # و قال اللخمي و غيره: (إنما يصح في الأموال و ما في معناها) . # لاحظ تبصرة الحكام 1: 55. # و عند الشافعية: لا يجوز التحكيم في حدود الله تعالى؛ إذ ليس فيها طالب ~~معين. # و لو حكم خصمان رجلا في غير حد الله تعالى جاز مطلقا بشرط أهلية القضاء، ~~و في قول: لا يجوز. # و قيل: بشرط عدم وجود قاض بالبلد. - # 507 PageV01P000 قاضي التحكيم هو: خصوص الحاكم الذي تراضى الخصمان على ~~حكمه مطلقا. # و تخصيصه بالمال لا وجه له، بل لو تراضيا عليه في دعوى قتل أو عرض أو ~~نكاح أو طلاق جاز. # بل أصل تشريعه في الكتاب المجيد في تخاصم الزوجين و نشوز كل منهما أو ~~أحدهما على الآخر: فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها 1 . # و قد اعتبر أصحابنا (رضوان الله عليهم) في قاضي التحكيم جميع الشروط في ~~مطلق القاضي النافذ الحكم سوى التولية من الإمام في أيام حضوره[و]بسط يده ~~2 . # ____________ # ق-و قيل: يختص التحكيم بالأموال دون القصاص و النكاح و نحوهما. # انظر: مغني المحتاج 4: 378-379، نهاية المحتاج 8: 242-243. # و أما الحنابلة: فقد اختلفوا في ما يجوز فيه التحكيم: # في ظاهر كلام أحمد: أن التحكيم يجوز في كل ما يمكن ms1335 أن يعرض على القاضي من ~~خصومات، كما قال أبو الخطاب، يستوي في ذلك المال و القصاص و الحد و النكاح ~~و اللعان و غيرها، حتى مع وجود قاض؛ لأنه كالقاضي و لا فرق. # و ذهب القاضي أبو يعلى إلى: جواز التحكيم في الأموال خاصة، و أما النكاح ~~و القصاص و الحد فلا يجوز فيها التحكيم؛ لأنها مبنية على الاحتياط، فلا بد ~~من عرضها على القضاء للحكم. # راجع: الكافي في فقه الإمام أحمد 4: 224، المغني 11: 484، مغني ذوي ~~الأفهام 484- 485. # (1) سورة النساء 4: 35. # (2) نقل الاتفاق على ذلك الشهيد الثاني في المسالك 13: 333. - # 508 PageV01P000 حتى قال بعض أعلام علمائنا ما نصه: # (و اعلم أن قاضي التحكيم لا يتصور في حال الغيبة[مطلقا]؛ لأنه إن كان ~~مجتهدا نفذ حكمه بغير تحكيم، و إلا لم ينفذ حكمه مطلقا إجماعا، و إنما ~~يتحقق مع جمعه للشرائط حال حضوره عليه السلام و عدم نصبه[كما بيناه]. # و قد تحرر من ذلك: أن الاجتهاد شرط في القاضي في جميع الأزمان و الأحوال. # و هو موضع وفاق. # و هل يشترط في نفوذ حكمه تراضي الخصمين به بعده؟ # قولان، أجودهما: العدم؛ عملا بإطلاق النصوص) 1 انتهى. # و أقول: إن هذا الكلام الأخير موضع عجب؛ إذ بعد فرضه مجتهدا جامعا ~~للشرائط، فما معنى اعتبار رضاهما بحكمه بعد الحكم؟! # فإن حكم المجتهد نافذ على كل أحد و إن لم يتراضيا و يلتزما بالانقياد ~~لحكمه، فكيف و قد رضيا به و التزما بتحكيمه؟!و لا معنى لتحكيمه إلا ~~التزامهما بالعمل بحكمه، فتدبره و إن كان واضحا. # و مما ذكرنا ظهر أنه لا وجه على أصولنا لما في: # (مادة: 1842) حكم المحكم لا يجوز و لا ينفذ إلا في حق # ____________ # ق-و لاحظ الجواهر 40: 28. # (1) قاله الشهيد الثاني في الروضة البهية 3: 70-71. # 509 PageV01P000 الخصمين اللذين حكماه... إلى آخرها 1 . # بل لازم فرضه مجتهدا جامعا نفوذ حكمه على كل أحد، كسائر أحكامه. # أما بقية مواد هذا الباب 2 فهي صحيحة و واضحة. # ____________ # (1) في مجلة الأحكام العدلية 230 وردت المادة بتقديم تعبير: (لا يجوز ms1336 و ~~لا ينفذ) على: # (حكم المحكم) . # و أما تكملة المادة فكالآتي: # (و في الخصوص الذي حكماه به فقط، و لا يتجاوز إلى غيرهما، و لا يشمل ~~خصوصاتهما الأخرى) . # قارن: مجمع الأنهر 2: 174، البحر الرائق 7: 26 و 27 و 28، الفتاوى ~~الهندية 3: 397، كشاف القناع 6: 309، السراج الوهاج 589. # (2) نصوص هذه المواد كالآتي في مجلة الأحكام العدلية 230-231: # (مادة: 1843) يجوز تعدد المحكم. # يعني: يجوز نصب حكمين أو أكثر بخصوص واحد، و يجوز أن ينصب كل من المدعي و ~~المدعى عليه حكما. # انظر: تبيين الحقائق 4: 194، فتح الوهاب 2: 208، الفتاوى الهندية 3: 399. # (مادة: 1844) إذا تعدد المحكمون-على ما ذكر آنفا-يلزم اتفاق رأي كلهم، و ~~ليس لأحد منهم أن يحكم وحده. # راجع: تبيين الحقائق 4: 194، فتح الوهاب 2: 208، البحر الرائق 7: 26، ~~مغني المحتاج 4: 379، الفتاوى الهندية 3: 397 و 399. # (مادة: 1845) إذا كان المحكمون مأذونين بالتحكيم فلهم تحكيم آخر، و إلا ~~فلا. # لاحظ تبيين الحقائق 4: 194. # (مادة: 1846) إذا تقيد التحكيم بوقت يزول بمرور ذلك الوقت. # مثلا: الحكم المنصوب على أن يحكم من اليوم الفلاني إلى شهر ليس له أن ~~يحكم بعد مرور - # 510 PageV01P000 ____________ # ق- ذلك الشهر، فإذا حكم فلا ينفذ حكمه. # قارن: تبيين الحقائق 4: 194، البحر الرائق 7: 28، الفتاوى الهندية 3: ~~398. # (مادة: 1847) لكل من الطرفين عزل المحكم قبل الحكم. # و لكن إذا حكمه الطرفان و أجازه القاضي المنصوب من قبل السلطان المأذون ~~بنصب النائب يكون بمنزلة نائب هذا القاضي حيث قد استخلفه. # انظر: تبيين الحقائق 4: 193، مجمع الأنهر 2: 173، البحر الرائق 7: 26. # (مادة: 1848) كما أن حكم القضاء لازم الإجراء في حق جميع الأهالي الذين ~~في داخل قضائهم، كذلك حكم المحكمين لازم الإجراء-على الوجه المذكور-في حق ~~من حكمهم و في الخصوص الذي حكموا به. # فلذلك ليس لأي واحد من الطرفين الامتناع عن قبول حكم المحكمين بعد حكم ~~المحكمين حكما موافقا لأصوله المشروعة. # المذكور في هذه المادة هو رأي الحنفية و سحنون من المالكية. # راجع: تبيين الحقائق 4: 193، تبصرة الحكام 1: 55-56، مجمع الأنهر 2: 173، ~~البحر الرائق 7: 26، الفتاوى الهندية 3: 398. # و عند المالكية: لا يشترط دوام رضا الخصمين إلى حين صدور الحكم، بل لو ~~أقاما البينة عند الحكم ثم بدا لأحدهما ms1337 الرجوع عن التحكيم قبل الحكم تعين ~~على الحكم أن يقضي و جاز حكمه. # و قال أصبغ: (لكل واحد منهما الرجوع ما لم تبدأ الخصومة أمام الحكم، فإن ~~بدأت تعين عليهما المضي فيها حتى النهاية) . # و قال ابن الماجشون: (ليس لأحدهما الرجوع و لو قبل بدء الخصومة) . # لاحظ تبصرة الحكام 1: 56. # و عند الشافعية: يجوز الرجوع قبل صدور الحكم و لو بعد إقامة البينة، و ~~عليه المذهب. # و قيل: بعدم جواز ذلك. # أما بعد الحكم فلا يشترط رضا الخصمين به كحكم القاضي. # و قيل: يشترط؛ لأن رضاهما معتبر في أصل التحكيم، فكذا في لزوم الحكم. - # 511 PageV01P000 ____________ # ق-و الأظهر الأول. # قارن: مغني المحتاج 4: 379، نهاية المحتاج 8: 243. # و عند الحنابلة: لكل من الخصمين أن يرجع عن التحكيم قبل الشروع في الحكم. # أما بعد الشروع فيه و قبل تمامه ففي الرجوع قولان: # أحدهما: له الرجوع؛ لأن الحكم لم يتم، أشبه قبل الشروع. # و الآخر: ليس له ذلك؛ لأنه يؤدي إلى أن كل واحد منهما إذا رأى من الحكم ~~ما لا يوافقه رجع فبطل مقصوده، فإن صدر الحكم نفذ. # انظر: المغني 11: 484، كشاف القناع 6: 309. # (مادة: 1849) إذا عرض حكم المحكم على القاضي المنصوب من قبل السلطان فإن ~~كان موافقا للأصول صدقه، و إلا نقضه. # راجع: مجمع الأنهر 2: 174، البحر الرائق 7: 27، الفتاوى الهندية 3: 398. # هذا الحكم عند الحنفية. # أما عند الشافعية و الحنابلة: فإن القاضي إذا رفع إليه حكم المحكم لم ~~ينقضه إلا بما ينقض به قضاء غيره من القضاة. # لاحظ: مغني المحتاج 4: 379، كشاف القناع 6: 309. # و عند المالكية: أن القاضي لا ينقض حكم المحكم، إلا إذا كان جورا، سواء ~~أكان موافقا لرأي القاضي أم مخالفا له. # و قالوا: إن هذا لم يختلف فيه أهل العلم، و به قال ابن أبي ليلى. # قارن: الكافي في فقه أهل المدينة المالكي 501، تبصرة الحكام 1: 56، مواهب ~~الجليل 6: # 112. # (مادة: 1850) إذا أذن الطرفان المحكمين الذين إذناهما في الحكم توفيقا ~~لأصوله المشروعة بتسوية الأمر صلحا إذا نسبا ذلك فتعتبر تسوية المحكمين ~~الخلاف صلحا. # و هو أنه إذا وكل أحد ms1338 الطرفين أحد المحكمين و الآخر المحكم الآخر بإجراء ~~الصلح أيضا- على الوجه المذكور في الوجه الذي تنازعا فيه و تصالحا توفيقا ~~للمسائل المندرجة في كتاب الصلح-فليس لأحد الطرفين أن يمتنع عن قبول هذا ~~الصلح و التسوية. - # 512 PageV01P000 و اعلم أن ما ذكرناه في القضاء من المباحث تبعا (للمجلة) ~~أو استدراكا عليها و إن كانت واسعة و جامعة، و لكنها من باب التمثيل ~~بالنسبة إلى ما ذكره فقهاؤنا في المبسوط من مؤلفاتهم كقطرة من نهر أو جرة ~~من بحر. # و قد بقيت أبحاث مهمة في الحكم و القضاء و الحاكم: كقضية جواز أخذ الأجرة ~~له أو الارتزاق من بيت المال، و أحكام الشهادة و الشهود كشهادة الفرع و نحو ~~ذلك، لم نتعرض لها تبعا لإهمال (المجلة) لها. # كما أنها أهملت بعض الكتب المهمة من المعاملات مثل: كتاب القرض-أي: ~~الدين-و غير المهمة مثل: السبق و الرماية. # و كان عزمنا-عند الشروع في تأليف هذه المجموعة-أن نتوسع في مباحثها و ~~نستدرك ما فات (المجلة) على وجه مبسوط بحيث يكون مجموعه ستة أجزاء أو ~~ثمانية، و لكن ظروف الحرب القاسية و أزمة الورق العاتية بل أزمة كل شيء هي ~~التي حالت بيننا و بين ذلك العزم، فقصرناه على أربعة أجزاء. # و قد عزمنا بتوفيقه تعالى و معونته أن نجعل لهذا الجزء الأخير ملحقا # ____________ # ق-انظر الفتاوى الهندية 3: 398 و 400. # (مادة: 1851) إذا فصل أحد الدعوى الواقعة بين شخصين بدون أن يحكم في ذلك ~~و رضي الطرفان في ذلك و أجازا حكمه ينفذ حكمه. راجع (مادة: 1453) . # لاحظ الفتاوى الهندية 3: 400. # و قد وضع الدكتور قحطان عبد الرحمان الدوري كتابا ضخما حول التحكيم سماه: ~~عقد التحكيم في الفقه الإسلامي و القانون الوضعي، فمن أراد المراجعة ~~القانونية في هذا المجال فعليه بالكتاب المذكور. # 513 PageV01P000 نستدرك به ما فات (المجلة) من الكتب المهمة العامة ~~البلوى التي يحتاجها القضاة و المحامون و الحكام أشد الحاجة. # و هي ما يسمونها اليوم: (بالأحوال الشخصية) و إن لم يتضح وجه التسمية، و ~~لكنها جد جديرة بالعناية؛ ms1339 لعموم الابتلاء بها لعامة البشر. # و هي: النكاح و ما ينضم فيه من المهور و العيوب و الأولاد و النفقات و ~~غيرها، و الطلاق و ما يلتحق به من الخلع و المباراة و الظهار و الإيلاء و ~~العدد و غيرها، و الوصية، و الدين، و الوقف. # كل ذلك على سبيل الإيجاز في مواد و فصول على نهج ترتيب (المجلة) . # و هذا فراغ واسع كان في ثقافتنا و فقهائنا، لعل الباري أراد أن يوفقنا ~~لسده و القيام بما فيه الكفاية منه إن شاء الله. # و ما توفيقي إلا بالله عليه توكلت و إليه أنيب. # 514 PageV01P000 استدراك # تقدم في (مادة: 1784) صفحة (179) من هذا الجزء و (مادة: # 1786) 1 أن الحكم عبارة عن: قطع الحاكم المخاصمة، و ذكرنا-فيما ~~سبق-[في]هذه المادة: أن الحكم هو: القول الصادر لحسم الخصومة. # و كلا التعبيرين غير سديد؛ لأنهما يشعران بأن الحكم مخصوص بما تسبقه ~~خصومة، مع أن الحكم أعم من ذلك، و لا يلزم في حقيقته تحقق خصومة معه، كما ~~في الحكم بالأهلة و النسب و الوقف في بعض فروضه و كثير من أمثال ذلك. # فالأصح في الإشارة إلى حقيقة الحكم و جوهر معناه العام: أنه تشخيص موضوع ~~أو وصف ذي أثر شرعي ممن له أهلية ذلك شرعا. # فالحكم بالهلال-مثلا-تشخيص موضوع ذي أثر شرعي، و هو أن اليوم المعين هو ~~أول يوم من شهر رمضان، فيجب على الناس صيامه، أو أنه أول يوم من شهر شوال، ~~فيجب عليهم إفطاره و يحرم صيامه. # و كذا الحكم بأن الشخص المعين هو ابن فلان، فيرث كل منهما الآخر. # ____________ # (1) و ذلك في ص 453 و 455 من هذا الجزء. # 515 PageV01P000 إلى كثير من أمثال هذا مما لا خصومة فيه أصلا. # و كذلك الحكم في موارد الخصومة، كما لو حكم أن هذا المال لزيد و الدار ~~لعمر، و بعد التخاصم، أو أن خالد مشغول الذمة لفلان بألف دينار، و هكذا ~~سائر موارد الخصومة و الحكومة. # فإن مرجع الجميع إلى تعيين موضوع أو وصف ms1340 موضوع، سواء قارنته أو سبقته ~~خصومة أم لا، فتدبره جيدا. # 516 PageV01P000 517 PageV01P000 انتهى الجزء الرابع حسب تجزئتنا من ~~تحرير المجلة و يليه الجزء الخامس و أوله الأحوال الشخصية # 518 PageV01P000 519 PageV01P000 ### |EDITOR| # فهرس المحتوى # 520 # 521 # فهرس المحتوى # الباب السابع: حق المضاربة، و يشتمل على ثلاثة فصول: 5 # الفصل الأول: تعريف و تقسيم المضاربة 7 # قصور تعريف (المجلة) للمضاربة 7 # التعريف الأقرب إلى الحقيقة 7 # المضاربة عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول 8 # المضاربة عقد جائز 8 # المضاربة المطلقة و المضاربة المقيدة 8 # الفصل الثاني: بيان شروط المضاربة 9 # أركان المضاربة الأربعة، و شروط كل ركن منها 9 # الفصل الثالث: بيان أحكام المضاربة 12 # لا دخل للوكالة في المضاربة 12 # فرق الوديعة عن المضاربة 12 # ما يجوز في المضاربة المطلقة 13 # حال المال الذي أخذه المضارب بالنسيئة زيادة على رأس المال بإذن رب المال ~~14 # لا معنى لتوقيت عقد المضاربة 14 # 522 # في أي جهة تكون المضاربة كالوكالة؟15 # تحرير (مادة: 1426) من (المجلة) 15 # عامل المضاربة و حصته من الربح و الخسارة 16 # المشهور بطلان اشتراط كون الخسارة بينهما أو على المضارب فقط 18 # مناقشة سيد العروة في المقام 18 # رد هذه المناقشة 18 # عقد المضاربة من العقود الجائزة بالإجماع 18 # متى ينفسخ عقد المضاربة 19 # لو مات المضارب و لم يبين حال رأس المال أو الربح و كان الحال مجهولا 19 # الباب الثامن: بيان المزارعة و المساقاة و ينقسم إلى فصلين: 21 # الفصل الأول: بيان المزارعة 23 # سرد بعض الأحاديث الواردة في فضل المزارعة 23 # شبه المزارعة و المساقاة بالمضاربة و الإجارة 24 # تعريف (المجلة) للمزارعة 24 # الأقرب في حقيقة المزارعة 25 # المزارعة عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول 25 # عدم لزوم صيغة خاصة لعقد المزارعة 25 # المزارعة عقد لازم 25 # شروط المتعاقدين في عقد المزارعة 26 # المزارعة المطلقة و المزارعة المقيدة 26 # اشتراط تعيين حصة الزارع من الحاصل كسرا مشاعا 27 # 523 # اشتراط كون الأراضي صالحة للزراعة و تسليمها إلى ms1341 المزارع 27 # اشتراط استحقاق المزارع للأرض بنحو من الملك 28 # اشتراط تعيين الأرض و تشخيص حدودها 28 # أثر عقد المزارعة 28 # تحرير مسألة: لزوم عقد المزارعة 29 # الخلو من الفلس من شروط المالك لا العامل 30 # جواز مزارعة الكافر 30 # ذكر بعض الأبحاث التي أهملتها (المجلة) في المزارعة 30 # الفصل الثاني: بيان المساقاة 33 # تعريف (المجلة) للمساقاة 33 # تعريف المصنف رحمه الله لها 33 # حال المساقاة هو حال المزارعة في الشروط و الأحكام 34 # تعريف عقد المغارسة 34 # حكم هذه المعاملة 34 # أثر هذه المعاملة 35 # ما هو من وظيفة الغارس 36 # كيفية تصحيح هذه المعاملة 36 # لو صدرت مغارسة و شك في صحتها أو فسادها 36 # الكتاب الحادي عشر: الوكالة، و فيه مقدمة و ثلاثة أبواب: 37 # المقدمة: بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالوكالة 39 # تعريف (المجلة) للوكالة 39 # 524 # تعريف الشهيد الأول لها 39 # تعريف السيد اليزدي قدس سره 40 # تعريف المصنف رحمه الله 40 # الوكالة عقد عند المشهور 41 # مخالفة السيد اليزدي قدس سره في ذلك 41 # تحقيق هذه المسألة 42 # الرسالة ليست من سنخ الوكالة 42 # الباب الأول: بيان ركن الوكالة و تقسيمها 45 # (مادة: 1451) قوية الأسلوب لفظا و معنى 47 # الفرق بين الوكالة و الاستنابة و الإذن و التفويض 48 # اتحاد المسببات لا يقتضي وحدة الأسباب 48 # وضوح (مادتي: 1454 و 1455) من (المجلة) 48-49 # إفساد التعليق للوكالة 50 # صحة التعليق في متعلق الوكالة لا ذاتها 50 # الباب الثاني: بيان شروط الوكالة 53 # شروط عقد الوكالة 55 # شروط الوكيل 56 # شروط الموكل 56 # شروط الموكل به 57 # ضابطة ما لا يصح فيه التوكيل 57 # حكم الضابطة المزبورة مع الشك 58 # 525 # الباب الثالث: بيان أحكام الوكالة، و فيه ستة فصول: 63 # الفصل الأول: بيان أحكام الوكالة العمومية 65 # عدم اشتراط ذكر الموكل في الإيقاعات 66 # اشتراط ذكر الموكل أو الموكلة في عقد النكاح 67 # عدم اشتراط ذلك في عقود المجانيات 67 # هل يشترط ذلك في عقود ms1342 المغابنات الشخصية؟67 # هل يشترط ذلك في عقود المغابنات الكلية؟68 # المناقشة في ما ذكرته (المجلة) في المقام 68 # الوكيل أمين لا يضمن إلا مع التعدي أو التفريط 69 # لو كان وكيلا على البيع فقط فقبض و تلف المال بغير تعد 70 # ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1464) صحيح بشرط معين 70 # صور تعدد الوكلاء من الموكل الواحد في أمر واحد، و حكم كل صورة 71 # لا فرق في حكم تلك الصور بين الوكالة على رد الوديعة و إيفاء الدين أو ~~غيرهما 73 # أقسام الوكيل في التوكيل، و أحكامها 74 # متى ينقلب عقد الوكالة إلى عقد إجارة؟75 # الفصل الثاني: الوكالة بالشراء 76 # الضابطة الكلية في باب اعتبار المعلومية في الموكل به 77 # وجه النظر في ما ذكرته (المجلة) في المقام 78 # ما ذكر في (مادة: 1479) -على إطلاقه-غير صحيح 80 # للوكيل أن يشتري لنفسه و لموكله 81 # تهافت (مادة: 1486) مع المادة التي قبلها 81 # 526 # صحة بيع الوكيل بالشراء ماله لموكله 82 # لو تلف المال المشترى في يد الوكيل بالشراء أو ضاع قضاء 82 # حكم الصورة السابقة لو كان الوكيل قد حبسه لأجل استيفاء الثمن 82 # حكم الصورة السابقة لو كان الثمن مؤجلا و حبسه الوكيل ثم تلف في يده 82 # هل للوكيل بالشراء قبول البيع بدون إذن الموكل؟82 # الفصل الثالث: الوكالة بالبيع 84 # خلاصة مواد هذا الفصل 84 # الفصل الرابع: بيان المسائل المتعلقة بالمأمور 87 # مناقشة (مادة: 1506) من (المجلة) 87 # ما ذكره سيد العروة في المقام و مناقشته 88 # توضيح (المواد 1508-1512) من (المجلة) 90 # الفصل الخامس: الوكالة بالخصومة 94 # أحكام هذا الفصل 94 # الفصل السادس: بيان المسائل المتعلقة بعزل الوكيل 96 # جواز عقد الوكالة 96 # لو عزل الموكل الوكيل على بيع الرهن عند حلول الأجل 96 # فساد ما في (مادتي: 1512 و 1522) من (المجلة) 96 # لو باع الوكيل قبل بلوغ خبر العزل إليه 97 # لو عزل الوكيل نفسه 98 # ما ذكرته (المجلة) من أسباب العزل في الوكالة 99 # ذكر المؤلف رحمه الله ms1343 لبقية الأسباب الأخرى 100 # 527 # الكتاب الثاني عشر: في الصلح و الإبراء، و فيه مقدمة و أربعة أبواب: 101 # المقدمة في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالصلح و الإبراء 103 # تعريف (المجلة) للصلح 103 # تعريف المصنف رحمه الله له 103 # ما ورد في الكتاب و السنة من الحث على الصلح 103 # ما يلزم من الشروط في عقد الصلح 104 # موارد جواز فسخ عقد الصلح 104 # صحة الصلح مع الإنكار و الإقرار و السكوت 104 # وجه اختلاف الصلح عن سائر العقود اللازمة 105 # تعداد أركان عقد الصلح 105 # شروط عقد الصلح (عود على بدء) 105 # الكلام في الألفاظ التي يتحقق بها الإيجاب و القبول في عقد الصلح 105 # الباب الأول: في من يعقد الصلح و الإبراء 106 # شروط المصالح و المصالح له 106 # شروط المصالح عنه 107 # عدم ركنية المصالح به في عقد الصلح 107 # الصلح عقد مستقل 107 # انفراد شيخ الطائفة بكون الصلح تابعا لمفاده 107 # التعليق على ذلك 108 # شروط المصالح به 109 # عدم قدح الجهالة في المصالح عنه 109 # 528 # يعتبر في صلح الولي عن الصغير حصول الغبطة له بذلك 109 # الصلح كالبيع من بعض الجهات 110 # من صالح عن دعوى بين اثنين بغير إذن و لا طلب من المدعى عليه 111 # الباب الثاني: في بيان بعض أحوال المصالح عليه و المصالح عنه، و كذلك ~~بيان بعض شروطهما 113 # كل ما يصح ثمنا في البيع يصح الصلح به و عليه، و لا عكس 115 # الملكية شرط في نفوذ عقود المعاوضات لا شرط في صحتها 115 # لو صالحه على أن يعطيه و لم يعين جنسه أو مقداره 118 # لو قال: صالحتك بدراهم بين العشرة و العشرين 118 # الباب الثالث: في المصالح عنه، و يشتمل على فصلين: 119 # الفصل الأول: في الصلح عن الأعيان 121 # اشتراك عقدين في نتيجة واحدة لا يقتضي تساويهما في الأحكام 121 # جريان خيار العيب و الشرط في الصلح 122 # عدم جريان خيار المجلس و الشفعة ms1344 في الصلح 122 # لو ظهر البدل مستحقا في عقد الصلح 122 # لو ادعى عليه مالا و أقر به ثم صالحه عنه على سكنى سنة في داره 123 # الصلح عن الإنكار أو السكوت معاوضة في حق المدعي و المدعى عليه 125 # عدم جريان الشفعة مطلقا في عوض الصلح من جهة المدعى عليه 125 # الحكم في ما لو ظهر العوض مستحقا 125 # متى يكون الصلح مفيدا فائدة الإبراء و الإسقاط؟126 # الفصل الثاني: في بيان الصلح عن الدين و سائر الحقوق 128 # 529 # جميع مواد هذا الفصل مبتنية على قضية الصلح بلا عوض خارجي 128 # الباب الرابع: في بيان أحكام الصلح و الإبراء، و يشتمل على فصلين: 129 # الفصل الأول: في بيان المسائل المتعلقة بأحكام الصلح 131 # هل لأحد الطرفين الفسخ فيما لو صالحه على العارية أو المضاربة أو ~~الهبة؟131 # صحة التقابل في عقد الصلح 131 # لا معنى للتقابل في الصلح في موضع الإسقاط و الإبراء 131 # عدم بطلان عقد الصلح بالموت 132 # لو صالحه عن دعواه سقط حق المطالبة باليمين 132 # إذا ظهر المال المصالح به مستحقا (عود على بدء) 133 # الفصل الثاني: بيان المسائل المتعلقة بأحكام الإبراء 134 # حقيقة الإبراء 134 # عدم حاجة الإبراء إلى صيغة، إلا إذا كان بطريق الصلح 134 # لا موضع في الإبراء للفسخ و الإقالة 134 # لا شمول للإبراء لما بعده 135 # يشكل سقوط حق القذف أو حق الغيبة بالإسقاط 135 # تشكل المصالحة بالمال على إسقاط الحقين المزبورين 135 # ظهور بعض الأخبار في سقوط حق الغيبة بالإسقاط 135 # الإبراء العام و الخاص 135 # وضوح (المواد: 1566-1569) من (المجلة) 136 # مناقشة (مادة: 1570) 139 # الكتاب الثالث عشر: في الإقرار، و فيه أربعة أبواب: 141 # 530 # الباب الأول: في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالإقرار 143 # تعريف الإقرار 145 # نفوذ الإقرار و لزومه على المقر بعد استجماع الشرائط 146 # شرائط المقر 146 # شرائط المقر به 148 # أحكام الإقرار بالبلوغ 148 # أحكام الإقرار بالنسب 151 # تحرير باب الإقرار بالمجهول و المبهم ms1345 153 # خلل ما ذكرته (المجلة) في المادة المختصة بالباب المزبور 154 # الباب الثاني: في بيان وجوه صحة الإقرار 157 # نقد (مادة: 1579) من (المجلة) 157 # لو قال: اشتريت هذه الدار من زيد بثمن لم أدفعه 159 # لو قال: بعت لزيد شيئا، أو: استأجرت منه 160 # هل يتوقف الإقرار على قبول المقر له مطلقا أو لا؟160 # لو قال: لك علي ألف هي ثمن المبيع، فقال المقر له: بل هي قرض لي عليك 161 # لو قال: ابتعت منك كتابا و في ذمتي لك ألف هي ثمن ذلك الكتاب، فقال ~~الآخر: لا، بل أقرضتك ألفا 161 # طلب الصلح عن مال يكون بمعنى الإقرار به 162 # طلب الصلح عن دعوى مال لا يكون بمعنى الإقرار به 162 # متانة ما ذكر في (مادة: 1583) من (المجلة) 162 # بطلان الإقرار المعلق بالشرط 163 # 531 # صور ذلك 163 # لو قال: لك علي ألف إن شهد زيد 164 # الأصح في الصورة السابقة هو البطلان مطلقا 164 # الظاهر من بعضهم الاتفاق على صحة الإقرار لو علق على أمر محقق الوقوع 165 # وجه الاتفاق المذكور، و دفعه 165 # خلل ما ذكرته (المجلة) في المقام 165 # لا تمنع الإشاعة من صحة الإقرار 166 # إقرار الأخرس بإشارته المعهودة معتبر 166 # صحة الإقرار بالإشارة المعلومة من قبل الناطق 167 # الباب الثالث: في بيان أحكام الإقرار، و فيه ثلاثة فصول: 169 # الفصل الأول: في بيان الأحكام العمومية للإقرار 171 # إقرار الشخص نافذ عليه، إلا إذا حكم الحاكم بما يخالف إقراره 171 # تحرير (مادة: 1587) من (المجلة) ، و بيان موضع الوهم فيها 172 # عدم صحة الرجوع عن الإقرار في حقوق العباد 172 # لو أقر بالبيع و قبض الثمن لأجل تسجيل الشهود في رسم القبالة ثم أنكر 173 # لو أعطى أحد لآخر سندا كتب فيه: إني قد استقرضت كذا دراهم من فلان، ثم ~~قال: # لكني ما قبضت المبلغ المذكور 173 # لو قال: لك في ذمتي كذا دراهم دينا، و قال الآخر: ليس لي هذا الدين بل هو ~~لفلان، و ms1346 صدقه فلان 174 # الفصل الثاني: في بيان نفي الملك المستعار 175 # لو أقر لغيره بعين أو بمال و لم يضفه إلى نفسه 176 # 532 # لو قال: داري أو ملكي لفلان 176 # ما ذكره الشهيد الثاني في المقام 177 # نقد ما ذكرته (المجلة) في المقام 178 # ما نسب للشهيد الأول في المقام 178 # وضوح بقية مواد هذا الفصل 179 # الفصل الثالث: في بيان إقرار المريض 180 # لو أقر المريض ثم برئ 180 # المراد من مرض الموت 181 # حكم تصرفات المريض المعلقة التي تكون على نحو عقود المجانيات أو ~~المغابنات 181 # حكم تصرفات المريض المنجزة التي تكون على نحو عقود المجانيات أو ~~المغابنات 181 # حكم إقرارات المريض بمرض الموت 183 # لا فرق في الحكم المزبور بين أن يكون له وارث غير الزوجة أو لا 184 # تباين الوصية مع الإقرار 185 # تحديد (مادة: 1598) من (المجلة) 186 # المدار في الوارث على الوارث حال الموت لا حال الإقرار 188 # المدار في إقرار المريض على الإقرار حال مرضه لا حال صحته 188 # ما ذكر في (مادة: 1601) على إطلاقه ممنوع 189 # هل تقدم ديون الصحة على ديون المرض أو لا؟191 # صور مسألة: من أقر بوصول حق له ثبت بتصرف مالي على غيره، و حكم كل صورة ~~192 # 533 # لو قصرت أموال المريض عن ديونه 194 # تحرير (مادة: 1605) من (المجلة) 195 # الباب الرابع: في بيان الإقرار بالكتابة 197 # هل الإقرار بالكتابة كالإقرار باللسان أو لا؟199 # وجه الخلل في ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1607) 200 # لا مانع من الرجوع إلى عرف التجار في حكم القيود المذكورة في دفاترهم ~~التي هي من قبيل الإقرار بالكتابة 201 # ملاك القضية في ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1610) و في نظائرها 202 # لو ظهر في تركة الميت كيس مملوء بالنقود مكتوب عليه بخط الميت: هذا الكيس ~~مال فلان و هو عندي أمانة 203 # بحثان مهمان لم تتعرض لهما (المجلة) في باب الإقرار: 203 # البحث الأول: في الإقرار بالمبهم، و له نوعان: 204 # النوع الأول: ms1347 الإقرار بلفظ مبهم 204 # لو قال: له علي مال، أو شيء، أو عين، أو مال خطير 204 # لو قال: له علي حق، ثم فسره بحق العيادة أو حق الجوار 204 # الأولى أو الأحوط في هذا البحث 204 # النوع الثاني: الإقرار بعدد مبهم 204 # لو قال: له علي كذا درهم، بالجر أو الرفع أو النصب أو السكون 204 # لو قال: له علي كذا و كذا درهما 205 # لو قال: له علي كذا كذا درهما 205 # الصور الحاصلة من ضرب الإقرارات الثلاثة بأنواع الحركات الإعرابية، و ~~الأقوال الواردة فيها 205 # 534 # الأسد و الأسلم في هذه المسألة 205 # البحث الثاني: في تعقيب الإقرار بما ينافيه، و له نوعان: 207 # النوع الأول: تعقيب الإقرار بالاستثناء، و له صورتان: 207 # الصورة الأولى: تعقيب الإقرار بالاستثناء من الجنس 207 # لو قال: له علي مائة إلا تسعين 207 # لو قال: له علي مائة إلا تسعون 208 # لو قال: ليس له علي مائة إلا تسعين 208 # لو قال: له له علي مائة إلا تسعين 208 # لو قال: له علي عشرة إلا أربعة و إلا ثلاثة 208 # لو قال: له علي عشرة إلا خمسة و إلا خمسة 208 # لو قال: له علي عشرة إلا خمسة و إلا سبعة 208 # لو قال: له علي عشرة إلا خمسة إلا ثلاثة 208 # المرجع في كل أمثلة هذا الباب 209 # الصورة الثانية: تعقيب الإقرار بالاستثناء من غير الجنس 209 # لو قال: له علي عشرة دراهم إلا ثوب 209 # النوع الثاني: تعقيب الإقرار بالإضراب 209 # لو قال: له علي مائة بل تسعون 209 # لو قال: له علي قفيز بل قفيزان 210 # لو قال: له علي درهم بل ثوب 210 # لو قال: هذه الدار لزيد بل لبكر 210 # لو قال: له علي درهم بل هذا الدرهم 210 # 535 # لو قال: له علي هذا الدرهم بل درهم 210 # لو قال: له علي عشرة ثمن مبيع لم أقبضه 211 # الكتاب الرابع عشر: في الدعوى، و يشتمل ms1348 على مقدمة و بابين: 213 # المقدمة: في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالدعوى 215 # الأولى في عنونة هذا الكتاب 215 # تعريف الحكم 215 # الأصل في تعيين الحكم و الحاكم و إلزام العمل بحكمه و الرجوع إليه 215 # أركان الحكم الأربعة 216 # الباب الأول: في شروط الدعوى و أحكامها و دفعها، و فيه أربعة فصول: 217 # الفصل الأول: في بيان شروط الدعوى 219 # المذكور في المادة الأولى من هذا الفصل خروج عن العنوان 220 # شرائط المتداعيين أصالة تكون شروطا للدعوى تبعا 220 # شرائط المدعي أو صحة سماع الدعوى: 220 # الشرط الأول: أن يكون المدعي بالغا 220 # الاتفاق على اعتبار بلوغ المدعي 220 # قوة ما ذكره سيد العروة في المقام 221 # الشرط الثاني: أن يكون المدعي رشيدا 221 # الشرط الثالث: ملكية المدعى به 222 # الشرط الرابع: أن يكون ما يدعيه أمرا ممكنا 222 # الشرط الخامس: أن يكون ملزما بشيء 222 # الشرط السادس: أن يكون ما يدعيه مما يصح ملكه 223 # 536 # الشرط السابع: أن يكون متعلق الدعوى معلوما جنسا و نوعا و وصفا و قدرا ~~223 # الشرط الثامن: صراحة الدعوى في استحقاق المدعي 224 # الشرط التاسع: أن يكون للمدعي طرف توجه إليه المخاصمة 225 # الشرط العاشر: الجزم في الدعوى 225 # الشرط الحادي عشر: تعيين المدعى عليه 227 # الشرط الثاني عشر: حضور المدعى عليه 228 # إشارة (المجلة) إلى بعض هذه الشروط 229 # عدم لزوم بيان سبب الملكية لا في الدين و لا في العين 238 # هل يكون الإقرار سببا للملك أو لا؟239 # تحرير (مادة: 1628) من (المجلة) 239 # الفصل الثاني: في دفع الدعوى 241 # جواب المدعى عليه إما إقرار أو إنكار أو سكوت 241 # حكم كل واحد مما ذكر 242 # المواد الثلاث المذكورة في هذا الفصل من قبيل الإقرار أو الانقلاب 244 # الفصل الثالث: في بيان من كان خصما و من لم يكن 245 # نقد (مادة: 1634) من (المجلة) 246 # الضوابط المذكورة لتمييز المدعي من المنكر 247 # نظر المصنف رحمه الله في المقام 253 # خلاصة ms1349 ما اعتمدته (المجلة) في الفرق بين المثالين اللذين ذكرتهما في ~~المقام 255 # نقد هذه الخلاصة 255 # متعلق الدعوى إما عين أو دين أو منفعة أو حق 256 # 537 # وجه الخلل في (مادة: 1636) من (المجلة) 257 # هل يشترط حضور الوديع و المودع أو المستعير و المعير عند دعوى الوديعة ~~على الوديع أو المستعار على المستعير، أو لا؟257 # الحكم في ما لو غصب غاصب العين من الوديع أو المستعير 257 # هل يكون الوديع خصما للمشتري أو لا؟258 # هل يكون مديون المديون خصما للدائن أو لا؟260 # هل يكون المشتري من المشتري خصما للبائع أو لا؟260 # لو ادعى جماعة أن العين التي بيد زيد هي لهم أجمع، و لكن ملكية أحدهم ~~بالهبة و الآخر بالشراء و هكذا 262 # لو ادعى أحد الورثة عينا لميتهم في يد الغير 262 # لو كانت الدعوى على الميت بدين أو عين هي في يد واحد من الورثة 263 # ما ذكرته (المجلة) في المقام مختل الدعام منحل النظام 263 # لو كانت الدعوى للورثة على شخص آخر 264 # الكلام في دعوى واحد من جماعة بسبب غير الإرث كالاتهاب و الشراء 264 # الإقرار و البينة متساويان من بعض الجهات و إن اختلفا بالنظر إلى بعض ~~الخصوصيات 264 # لو ادعى أحد أن هذه الثياب التي بيد زيد هي له و لإخوته إرثا أو شراء، ~~فاعترف له صاحب اليد بأن له ثوبا منها، و دفعه إليه 265 # المعنى الصحيح لقاعدة: (الإقرار حجة قاصرة، و البينة حجة متعدية) 265 # ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1643) ناقص غير مستوف 266 # 538 # لو ادعى أحد على آخر أنه قد أخذ من الطريق العام لداره 267 # وضوح ما ذكرته (المجلة) في (مادة: 1645) 267 # الأصح إرجاع معرفة العدد المحصور و غيره إلى العرف 267 # ملاك غير المحصور 267 # الفصل الرابع: في بيان التناقض 268 # لا عين و لا أثر لهذا المبحث في كتب أصحابنا الإمامية 268 # مناقشة المواد التي ذكرتها (المجلة) في هذا الفصل 269 # الباب الثاني: في حق مرور ms1350 الزمان 281 # لا عين و لا أثر لهذا المبحث في كتب أصحابنا الإمامية 283 # الكتاب الخامس عشر: في البينات و التحليف، و يشتمل على مقدمة و أربعة ~~أبواب: 287 # المقدمة: في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالبينات و التحليف ~~289 # تعريف البينة 289 # تعريف التواتر 289 # تعريف الملك المطلق و الملك بالسبب 289 # تعريف ذي اليد 290 # وضوح باقي المواد المذكورة في هذه المقدمة من (المجلة) 291 # الباب الأول: في الشهادة، و يشتمل على ثمانية فصول: 293 # الفصل الأول: في بيان تعريف الشهادة، و نصابها 295 # نقد تعريف (المجلة) للشهادة 295 # ما ذكرته (المجلة) في معرفة نصاب الشهادة ناقص مضطرب 299 # 539 # الحقوق قسمان: حقوق الخالق، و حقوق المخلوق 299 # ما لا يثبت إلا بأربعة رجال، أو ثلاثة و امرأتين 299 # من حقوق الخالق ما لا يثبت إلا بشاهدين من الرجال 300 # من حقوق المخلوق ما لا يثبت إلا بشاهدين من الرجال 301 # من حقوق المخلوق ما يثبت بشاهد و امرأتين، و شاهد و يمين 302 # من حقوق المخلوق ما يثبت بالرجال منفردين و بالنساء منفردات أو منضمات ~~302 # تقبل شهادة المرأة الواحدة في ربع الوصية التمليكية و في ربع ميراث ~~المستهل 303 # ليست الشهادة شرطا في شيء من العقود، إلا في الطلاق 303 # وجه القصور في (مادة: 1685) من (المجلة) 303 # الفصل الثاني: في بيان كيفية أداء الشهادة 305 # لا تعتبر الشهادة في حكم الحاكم الواقعة خارج مجلس المحكمة 305 # ضابطة ما يصير به الإنسان شاهدا 310 # ما يفتقر إلى المشاهدة 311 # ما يكفي فيه السماع 311 # ما يفتقر إلى المشاهدة و السماع 312 # هل تعتبر صيغة خاصة في أداء الشهادة أو لا؟313 # تفصيل (المجلة) في المقام لا وجه له 314 # يعتبر في الشهادة عدم الإجمال في شيء من أركانها 315 # كل ما ذكرته (المجلة) من بعد (مادة: 1690) من هذا الفصل مبتن على أصل ~~التعيين 315 # نقد (مادة: 1695) من (المجلة) 317 # 540 # الفصل الثالث: في بيان شروط الشهادة الأساسية 318 ms1351 # كلام المصنف رحمه الله حول عنوان هذا الفصل 318 # المذكور في (المجلة) في (مادتي: 1697 و 1698) من السخافة بمكان 319 # نقد (مادة: 1699) من (المجلة) 320 # اعتبار العدالة في الشاهد 323 # لم يحسن تحرير هذه المسألة لا فقهاؤنا و لا فقهاء الجمهور 324 # ما يستفاد من أخبار هذا الباب 324 # هل تقبل شهادة: أ-الشريك لشريكه؟325 # ب-الوكيل لموكله؟325 # ج-الوصي على مال لموصيه؟325 # د-القيم على مال لليتيم؟325 # ه-أحد العاقلة بجرح شهود الجناية؟325 # و-بعض القافلة على قاطع الطريق عليهم؟325 # قبول شهادة الزوج لزوجته و عليها، كالعكس 326 # قبول شهادة الأرحام بعضهم لبعض مطلقا حتى الأب على ولده 326 # هل تقبل شهادة الولد على أبيه؟326 # قبول شهادة الصديق لصديقه 329 # متى لا تقبل الشهادة مطلقا؟330 # نقد ما في (مادة: 1704) من (المجلة) 330 # العداوة الدينية لا تقدح في قبول الشهادة 331 # ضابطة العداوة الدنيوية 331 # 541 # العدالة هي الركن الأعظم في الشاهد 332 # تعاريف القوم للعدالة، و مناقشتها 334 # خلاصة التحقيق في المقام 336 # الفصل الرابع: في موافقة الشهادة للدعوى 338 # اللازم مطابقة الشهادة للدعوى مع وحدة المفاد و وضوح الحال 338 # هل يقدح في قبول الشهادة اختلاف الموضوع فيها و في الدعوى و لو بالعموم و ~~الخصوص؟339 # تشخيص المقبول من المردود و إمكان التوفيق و عدمه موكول إلى نظر الحاكم ~~339 # نقد (مادة: 1710) من (المجلة) 342 # عدم قبول الشهادة مع مخالفتها الدعوى في سبب الدين 342 # الفصل الخامس: في بيان اختلاف الشهود 344 # لو اختلف الشهود في نوع المشهود به أو مقداره أو وصف من أوصافه المحسوسة ~~344 # الكلام في (مادة: 1713) من (المجلة) 346 # الفصل السادس: في تزكية الشهود 348 # تحرير البحث في تزكية الشهود 348 # تقديم بينة الجرح على بينة التعديل عند المشهور 349 # طريقة تزكية الشهود 349 # اللازم تزكية الشاهد مطلقا سرا أو علنا 351 # عدم الداعي لإطالة البحث في مواد هذا الفصل 353 # متى يحتاج الحاكم إلى تعديل الشاهد الثابتة تزكيته عنده سابقا؟355 # لو طعن المشهود عليه في الشهود قبل التزكية أو ms1352 بعدها 355 # إطلاق أن بينة الجرح مقدمة على بينة التعديل غير مسلم (عود على بدء) 357 # 542 # لو شهدا و لم يحكم بهما فماتا 357 # لو شهدا ثم زكيا بعد الموت 358 # لو شهدا عادلين ثم فسقا قبل الحكم 358 # تذنيب 359 # لا يمين على الشاهد أصلا، خلافا لما ذكرته (المجلة) 359 # الفصل السابع: في رجوع الشهود عن الشهادة 360 # لو رجع الشهود عن الشهادة قبل الحكم 360 # لو رجع الشهود عن الشهادة بعد الحكم قبل الإجراء و كان المتعلق مالا أو ~~نكاحا و طلاقا 361 # لو رجع الشهود عن الشهادة بعد الحكم قبل الإجراء و كان المتعلق قصاصا أو ~~حدا 361 # عدم نقض الحكم في المال إجماعا و في النكاح و الطلاق على الأشهر 262 # لا نفوذ للحكم في الحدود و القصاص إجماعا 363 # لو رجع الشهود عن الشهادة بعد الحكم و الإجراء و كان المتعلق مالا 363 # لو رجع الشهود عن الشهادة بعد الحكم و الإجراء و كان المتعلق نكاحا أو ~~طلاقا 363 # لو رجع الشهود عن الشهادة بعد الحكم و الإجراء و كان المتعلق حدا أو ~~قصاصا 363 # لو زاد الشهود على النصاب فالأصح اشتراكهم في الفراصة حالة الرجوع عن ~~الشهادة 364 # الفصل الثامن: في التواتر 366 # تعريف التواتر 367 # لا تقوم البينة على خلاف المتواتر 367 # قد يكون من بعض المرجحات الترجيح بالكثرة 367 # 543 # وضوح باقي مواد هذا الفصل 367 # الباب الثاني: في الحجج الخطية و القرينة القاطعة، و فيه فصلان 369 # الفصل الأول: في الحجة الخطية 371 # ملاك هذا الفصل حصول العلم و اليقين بالخط 371 # الفصل الثاني: في القرينة القاطعة 372 # ملاك هذا الفصل هو ملاك الفصل السابق 372 # مناقشة المادة الثانية المذكورة في هذا الفصل 372 # الباب الثالث: في بيان التحليف 375 # فصل الخصومات إما بالبينة من المدعي، أو باليمين من المنكر 377 # نقد (مادة: 1742) من (المجلة) 378 # لا أثر لليمين بغير ذكر الله (عز شأنه) 379 # لا إشكال في كفاية الحلف ms1353 مرة واحدة بالله تعالى 379 # متى تغلظ اليمين من قبل الحاكم؟379 # للحاكم تحليف اليهود بتوراتهم و النصارى بإنجيلهم و سائر مقدساتهم 379 # هل تجري النيابة في التحليف و اليمين؟380 # للحاكم التحليف بغير طلب من المدعي في أربعة موارد ذكرتها (المجلة) 380 # رأي المصنف رحمه الله في المقام 382 # تعداد بعض المسائل المعضلة التي لم تتعرض لها (المجلة) في المقام 383 # مناقشة (مادة: 1746) من (المجلة) 383 # إذا حلف المنكر بطلب الخصم قبل أن يكلفه الحاكم بذلك 384 # من أحكام اليمين أنها لا تجوز إلا على المعلوم المتيقن 385 # 544 # اليمين إما أن تتعلق بالسبب، أو بالنتيجة 386 # تقديم يمين النتيجة على يمين السبب 386 # لو تعددت دعاوي المدعي أو تعدد المدعون على شخص واحد فكم يمين في ~~المقام؟387 # متى يعد المنكر ناكلا عن اليمين؟388 # لاحقة 389 # الباب الرابع: في ترجيح البينات، و التحالف، و فيه أربعة فصول: 391 # الفصل الأول: في بيان التنازع بالأيدي 393 # تمهيد مقدمة للبحث 393 # الصور الأربع المتصورة لو تنازع اثنان أو أكثر في عين يدعي كل واحد أنها ~~له: 394 # الصورة الأولى، و حكمها 395 # الصورة الثانية، و حكمها 396 # الصورة الثالثة، و حكمها 396 # الصورة الرابعة، و حكمها 397 # الفصل الثاني: في ترجيح البينات 399 # جريان الصور الأربع المتقدمة في المبحث السابق هنا 399 # تمهيد أمرين مهمين في المقام: 399 # الأمر الأول: هل الأصل في الحجتين المتعارضين التساقط أو التخيير؟399 # الأمر الثاني: هل وظيفة المنكر خصوص اليمين ابتداء أو لا؟400 # حكم تعارض البينتين في كل واحدة من الصور الأربع 402 # 545 # هل ترجح بينة الخارج في دعوى الملك المطلق بدون تاريخ أو لا؟412 # هل ترجح بينة الخارج في دعوى الملك المقيد بسبب قابل للتكرر أو لا؟415 # هل ترجح بينة ذي اليد في دعوى الملك المقيد بسبب غير قابل للتكرر أو ~~لا؟417 # لو شهدت إحدى البينتين بالمطلق و الأخرى بالملك المقيد بسبب 418 # لو شهدت بينة ذي اليد أنه ورث الدار من أبيه و شهدت الأخرى ms1354 أن أباه ~~اغتصبها من المدعي 418 # هل ترجح بينة الأسبق تأريخا في دعوى الملك المؤرخ أو لا؟418 # تحرير البحث في (مادة: 1761) من (المجلة) 419 # هل ترجح بينة الزيادة في ما لو اختلف البائع و المشتري في مقدار الثمن أو ~~المبيع؟420 # هل ترجح بينة التمليك على بينة العارية أو لا؟420 # هل ترجح بينة البيع على بينة الهبة و الرهن و الإجارة، أو بينة الإجارة ~~على بينة الرهن؟423 # هل ترجح بينة الإطلاق في العارية؟425 # هل ترجح بينة الصحة على بينة مرض الموت؟425 # هل ترجح بينة العقل على بينة الجنون أو العته؟426 # هل ترجح بينة الحدوث على بينة القدم؟426 # لو أظهر الطرف الراجح العجز عن البينة 426 # لو أظهر الطرف الراجح العجز عن الإثبات، فأقام الطرف المرجوح البينة و ~~حكم بها، ثم أراد الطرف الراجح إقامة البينة 427 # الفصل الثالث: في القول لمن، و تحكيم الحال 428 # 546 # لو تنازع الزوجان في أمتعة البيت 429 # سر الخلاف و النزاع في المسألة 432 # مفاد الأخبار الواردة في المقام 433 # تحرير هذا البحث 436 # إذا أراد الواهب الرجوع عن الهبة و ادعى الموهوب له تلف الموهوب 442 # لو ادعى المودع الوديعة و قال الوديع: أنا رددتها إليك، و أراد الوديع ~~إقامة البينة خلاصا من اليمين 443 # لو كان على أحد ديون مختلفة بعضها عليها رهن و بعضها بدونه، فادعى ~~المديون أنه قصد دفع الدين الذي عليه رهن 444 # لو انقضت مدة إجارة الرحى، فادعى المستأجر انقطاع الماء في أثناء مدة ~~الإجارة، و اختلف مع المؤجر في ذلك، و لم يكن ثمة بينة 444 # لو اختلف في قدم مسيل ماء يجري في دار رجل أو في حدوثه، فادعى صاحب الدار ~~إحداثه و طلب رفعه، و لم يكن ثمة بينة 445 # الفصل الرابع: في التحالف 446 # تعريف باب التحالف 446 # القاعدة العامة في باب التداعي 446 # ما ذكرته (المجلة) في مادتها الأولى في هذا الفصل ليس من قبيل التداعي ~~446 # بعض صور باب التداعي في البيع 446 ms1355 # لو اختلف المؤجر و المستأجر في قدر الأجرة 447 # لو اختلف المؤجر و المستأجر في المدة أو المسافة 447 # حكم (مادتي: 1781 و 1782) من (المجلة) 448 # 547 # لا تحالف في دعوى الأجل، و في شرط الخيار، و في قبض بعض الثمن أو كله 449 # ميزة باب المدعي و المنكر عن باب التداعي و التحالف (عود على بدء) 449 # الكتاب السادس عشر: في القضاء، و يشتمل على مقدمة و أربعة أبواب: 451 # المقدمة: في بيان بعض الاصطلاحات الفقهية المتعلقة بالقضاء 453 # الفرق بين الحكم و الحاكمية 453 # تعريف القضاء و القاضي عند جمهور المذاهب 454 # تعريف القضاء و القاضي عند الإمامية 454 # تعريف (المجلة) للحكم لا أثر عملي له مطلقا 455 # بقية مواد (المجلة) المذكورة في المقدمة أشبه بالمهزلة و الفضول 455 # الباب الأول: في الحكام، و يحتوي على أربعة فصول: 457 # الفصل الأول: في بيان أوصاف الحاكم 459 # ما ذكرته (المجلة) من أوصاف الحاكم أكثرها فارغة لا محصل لها 459 # تعداد الأوصاف اللازم وجودها في الحاكم 460 # تعليق المصنف رحمه الله على إهمال القوم لوصفي الاجتهاد و العدالة في ~~الحاكم 463 # إشارة (المجلة) لوصف الكمال في الحاكم في (مادة: 1794) 463 # الأشهر عدم اشتراط خلو الحاكم من العمى و الصمم 467 # اعتبار جماعة من الأصحاب شرائط أخرى في الحاكم 467 # الفصل الثاني: في بيان آداب الحاكم 470 # الأوصاف المندوبة للحاكم تكون كشرط كمال لا شرط صحة 470 # تعداد بعض هذه الأوصاف 470 # الفصل الثالث: في بيان وظائف الحاكم 472 # 548 # لا دخل لحكم الحاكم بالسلطان 472 # لا يتقيد حكم الحاكم بزمان و مكان 472 # متى يرد حكم الحاكم؟474 # محدودية سياسة السلطان و دوره في القضاء و الحكم 475 # ليس للحاكم الاستنابة في الحكم مطلقا 475 # للحاكم التوكيل في بعض مقدمات الحكم 475 # أكثر مواد هذا الفصل لا محل لها على حسب أصول الإمامية 475 # نقد (مادة: 1811) من (المجلة) 476 # ترجيح (المجلة) -في ما لو تنازع الخصمان فيمن يرجع إليه لحل الخصومة ms1356 في ~~بلد تعدد حكامه-للحاكم الذي اختاره المنكر 476 # المشهور عند فقهاء الإمامية ترجيح من يختاره المدعي 479 # مناقشة صاحب العروة في ذلك 479 # ضعف هذه المناقشة 479 # التحقيق عند المصنف رحمه الله في هذه المسألة 480 # لو كان الحاكم شريكا في المال المتنازع عليه 481 # هل ينفذ حكم الحاكم الذي له ولاية خاصة شرعية لأصوله أو فروعه في ما لو ~~كانت للغير مع أحدهم خصومة؟481 # هل ينفذ حكم الحاكم الذي له ولاية عامة شرعية لأصوله أو فروعه في ما لو ~~كانت للغير مع أحدهم خصومة؟481 # لو كان الحاكم شريكا في المال المتنازع عليه و حكم لشريكه (عود على بدء) ~~482 # لو صدر من الحاكم حكم في حال تشوش ذهنه بالغم أو الجوع أو غلبة النوم 483 # 549 # عدم جواز التأخر في النظر في الخصومة أو في الحكم إلا لعذر مشروع 483 # الفصل الرابع: في ما يتعلق بصورة المحاكمة 484 # تعليق المصنف رحمه الله على (مادة: 1815) من (المجلة) 484 # وضوح باقي مواد هذا الفصل 484 # الباب الثاني: في الحكم، و يشتمل على فصلين: 485 # الفصل الأول: في شروط الحكم 487 # نقد (مادة: 1832) من (المجلة) 487 # الفصل الثاني: في بيان الحكم الغيابي 488 # ملخص المواد المذكورة في هذا الفصل 488 # بيان رأي الإمامية في المقام 491 # الباب الثالث: في رؤية الدعوى بعد الحكم 493 # هل يجوز طلب تجديد المرافعة للدعوى المحسوسة طبق الأصول مع اتفاق ~~الطرفين؟495 # هل يجب على الحاكم الثاني المترافع إليه البحث عن صحة الحكم عند الحاكم ~~الأول؟495 # متى يجوز للحاكم الثاني نقض حكم الحاكم الأول؟496 # تحرير البحث في (مادتي: 1838 و 1839) من (المجلة) 497 # صحة دفع الدعوى بعد الحكم بها في موارد معينة 498 # لو تبين بطلان حكم الحاكم قبل العمل به 499 # لو تبين بطلان حكم الحاكم بعد العمل به و كان الحكم في حد من قتل أو قطع ~~أو غيرهما 499 # 550 # لو تبين بطلان حكم الحاكم بعد العمل به و كان الحكم في مال 499 # لو ms1357 تبين بطلان حكم الحاكم بعد العمل به و كان الحكم في عقد أو حل عقد 501 # الباب الرابع: في بيان المسائل المتعلقة بالتحكيم 503 # المراد من قاضي التحكيم 507 # لا وجه لتخصيص حكم قاضي التحكيم بالمال 507 # أصل تشريع قضاء قاضي التحكيم 507 # الشروط الواجب توفرها في قاضي التحكيم 507 # عدم تصور قاضي التحكيم في حال الغيبة 508 # هل يشترط في نفوذ حكم قاضي التحكيم تراضي الخصمين به بعد الحكم؟508 # رأي الشهيد الثاني قدس سره في المقام 508 # مناقشة المصنف رحمه الله له 508 # نقد (مادة: 1842) من (المجلة) 509 # صحة و وضوح بقية مواد هذا الباب 509 # إهمال (المجلة) لبعض الأبحاث المهمة في باب القضاء 512 # إهمال (المجلة) لبعض لكتب المهمة في المعاملات 512 # الاستدراك على (المجلة) بالأحوال الشخصية 513 # تعداد الأحوال الشخصية و محاور بحثها 513 # استدراك 514 # فهرس المحتوى 519 PageV01P000 تحرير المجلة # الجزء الخامس # تأليف # الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء # جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة # http://www.masaha.org # 7 PageV01P000 الجزء الخامس # تعداد الكتب المختصة بالأحوال الشخصية ### | الأحوال الشخصية # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و كفى، و سلام على عباده الذين اصطفى. # و بعد... # فهذا هو الجزء الخامس الذي عزمنا بتوفيقه تعالى أن نلحقه بالأجزاء ~~الأربعة التي استوفينا بها (تحرير المجلة) . # و يتكفل هذا الجزء أيضا بما لم تذكره (المجلة) أصلا، و يستدرك ما فاتها ~~من عقود الأنكحة، و الطلاق و أقسامه و أحكامه، و العدد و النفقات، و أنواعه ~~و توابعه كالظهار و اللعان و الإيلاء، ثم الوصية، و الدين، و الوقف. # إذا فهو يشتمل على خمسة كتب: # 1-النكاح. # 2-الطلاق و أنواعه و توابعه. # 3-الدين. # 4-الوصية. # 5-الوقف. # 8 PageV01P000 ط # 9 PageV01P000 ### || الكتاب الأول في النكاح # 10 PageV01P000 11 PageV01P000 تمهيد و مقدمة # في مبدأ الحياة العائلية و تكوين الأسرة # من المعلوم لكل ذي لب أن مبدأ الحياة الزوجية هو اقتران الرجل بالمرأة، و ~~به تتكون الأسرة، و بالأسرة تتكون الأمة، و بالأمم تتكون القافلة البشرية. # و حذرا من الانتشار و الفوضى ms1358 و ضياع الغرض المقصود منه جعلت له الشرائع ~~السماوية حدودا و قيودا كي لا يكون ذلك الاقتران عطلا كقران البهائم تضيع ~~فيه الأنساب و لا تتكون الأسر منه و العائلات. # فاللازم أولا معرفة حقيقة هذا القران و جوهر معنى الزواج بأسلوب بكر لم ~~يسبق إليه، فنقول: # لعل أصح تعبير و أقربه إلى الكشف عن هذه الحقيقة الغامضة و العلاقة ~~الخاصة أن يقال: إنها كمال ثانوي طبيعي للإنسان. # و إيضاح هذا يحتاج إلى فضل بيان، هو: أن الإنسان ذكرا كان أو أنثى يكاد ~~يكون بالنظر إلى وجوده الشخصي و هيكله المحسوس قد خلق ناقصا في حد ذاته، ~~يعني: خلق نصفا خداجا 1 و شقا محتاجا، فهو لأجل الغاية # ____________ # (1) الخداج: ناقص الخلق. (المصباح المنير. 164) . # 12 PageV01P000 التي خلق من أجلها في حاجة ماسة إلى شق آخر يستكمل به و ~~يعتدل بانضمامه إليه كي يحصل له بذلك الاعتدال و التوازن، فهو مثل كفة ~~الميزان و أحد مصراعي الباب ما لم يقترن بالكفة الثانية و المصراع الآخر لا ~~ينال حظه من التوازن و الاستقامة و لا تترتب عليه الفائدة و الثمرة ~~المقصودة منه، فاعتداله و توازنه منوط بضم عدله إليه و اقتران شقه الثاني ~~به حتى يكمل وجوده و يعتدل وزنه، و إلا بقي شقا مائلا و نصفا عاطلا. # و لأجل أن يندفع إلى طلب استكماله و يرغب و يجتهد في تحصيل اعتداله أودع ~~الصانع الحكيم في غريزة نوعه تلك الحالة الغريبة، بل الجذوة الملتهبة إلى ~~القران الجنسي المودع في غريزة كل حيوان، بل كل حي فضلا عن الإنسان. # و لكن الانسان بالأخص لا يكمل و لا يتم إلا بتلك العلاقة و الإضافة التي ~~هي من مقولة الجدة من المقولات العشر المعروفة 1 . # و ليست الحكمة و الغاية من الاقتران للإنسان هي حفظ النوع و بقاء النسل ~~فقط كما يقال 2 ، بل هو أحد الغايات كما في سائر الحيوانات، بل هنا ما لا ~~يقل عن هذه الغاية. # نعم، هنا غاية سامية أخرى، و هي: ms1359 أن الإنسان الذي يقولون: إنه مدني # ____________ # (1) و التي هي: الجوهر، و الكم، و الكيف، و الوضع، و الأين، و المتى، و ~~الجدة، و الإضافة، و أن يفعل، و أن ينفعل. # راجع: المباحث المشرقية 1: 267، القبسات 40، الحكمة المتعالية 4: 3. # (2) لاحظ جامع المقاصد 12: 9. # 13 PageV01P000 بالطبع 1 لشد ما يحتاج إلى التعاون طلبا للحياة السعيدة، ~~و لا يحصل ذلك إلا بالأسرة و العائلة. # إذا فالزوجية سعادة الحياة و كمال طبيعي للإنسان. # و من هنا تجد عامة الشرائع السماوية-فضلا عن اندفاع عامة البشر بطباعها ~~إليه-قد ندبت إليه و جعلته ناموسا من نواميسها و أصلا من أصولها بين مغال ~~جعله واجبا كما عن الموسوية 2 ، و متساهل به كما ترى من المسيحية التي جعلت ~~الرهبانية و التبتل و عزلة أحد الجنسين عن الآخر عبادة و زلفى. # و حفظ الله الشريعة الإسلامية المقدسة فقد جاءت وسطا بين هاتيك ~~الشريعتين، كما هو شأنها في كل تشريعاتها و أحكامها، فلم تجعل له حكما عاما ~~باتا، بل أعطت كل فرد حريته حسب ظروفه و أحواله الشخصية، فقد يكون راجحا في ~~حق واحد إلى حد الوجوب، و في حق آخر مرجوحا إلى # ____________ # (1) انظر: الملل و النحل 2: 250، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9: 36، ~~شرح المقاصد 5: 9، مقدمة ابن خلدون 41، اللوامع الإلهية 241. # (2) هؤلاء من الذين زعموا أن الإمام موسى الكاظم عليه السلام حي لم يمت، ~~و أنه هو المهدي المنتظر، و قالوا: إنه دخل دار الرشيد و لم يخرج منها، و ~~قد علمنا إمامته و شككنا في موته، فلا نحكم في موته إلا بيقين. # انظر: مقالات الإسلاميين 29، الفرق بين الفرق 63، التبصير في الدين ~~38-39. # و حكي القول بوجوب النكاح عن أبي بكر بن عبد العزيز في المغني 7: 334. # و كذلك قال داود بوجوب النكاح للقادر على طول حرة، و كذلك يجب على المرأة ~~التزوج عنده. # قارن: المبسوط للسرخسي 4: 193، بداية المجتهد 2: 3، كنز العرفان 2: 194. # 14 PageV01P000 حد الحرمة، و قد يكون لآخرين مستحبا أو مكروها. # و لا تحسب أن حرمته أو وجوبه أو رجحانه تثبت له من ms1360 حيث ذاته و حسب صرف ~~طبيعته، فإن حكمه من هذه الناحية الرجحان أبدا، و إنما تتعاور 1 عليه تلك ~~الأحكام من حيث العوارض و الأحوال المكتنفة بالشخص الخاص، فلا يحرم إلا على ~~العاجز الذي لا يقدر على إعاشة عياله و هو مع ذلك غير شديد الرغبة، أو ~~المريض بالأمراض السارية الذي قد تنشأ منه أسرة تضر بالمجتمع، فيمنع من ~~التوالد دفعا للضرر العام، كما أنه لا يجب إلا على الشخص الصحيح المتمكن ~~الذي يخشى لو ترك عقد النكاح أن يقع في السفاح، و هناك البلاء المبرم عليه ~~و على الأمة به، عافى الله شبابنا من ذلك البلاء و حرسهم من تلك الأدواء. ~~أما إذا تجرد من تلك الخصوصيات فهو راجح شرعا و عقلا بأعلى مراتب الرجحان. # وقوع الزواج برزخا بين العبادات و المعاملات # و من هنا تعرف أن الزواج يقع برزخا بين المعاملات و العبادات. # فمن حيث إنه محبوب لله عز شأنه و قد حث عليه، بل أمر به الكتاب العزيز و ~~السنة النبوية التي تقول: «من تزوج حفظ نصف دينه» 2 بعد قوله # ____________ # (1) تعاورت الرياح رسما حتى عفته، أي: تواظبت عليه. (العين 2: 239) . # (2) ورد: «أحرز» بدل: «حفظ» في: الكافي 5: 329، الفقيه 3: 383، العلل ~~المتناهية 2: # 612، كشف الخفاء 2: 313، و بزيادة لفظ: «فقد» بعد: «تزوج» في المصدرين ~~الأخيرين. # و ورد بلفظ: «من تزوج فقد أحرز شطر دينه» في الدرر المنتثرة 393. # و بلفظ: «من تزوج فقد استكمل نصف الدين» في الجامع لأحكام القرآن 9: 327. # و بلفظ: «من تزوج فقد استكمل نصف الإيمان» في: مجمع الزوائد 4: 252، كنز ~~العمال 16: 275. # 15 PageV01P000 تعالى: و أنكحوا الأيامى منكم 1 ، فانكحوا ما طاب لكم من ~~النساء 2 ، فهو عبادة. # و من حيث لزوم العقد فيه و جواز الفسخ بالعيوب و لزوم المهر و النفقة و ~~حلية الاستمتاع بإزاء ذلك أشبه المعاوضات و المعاملات و إن لم يكن منها ~~تماما. # النكاح و الطلاق متعاكسان من حيث ذاتهما حكما # و ظهر أيضا من كل هذا أن عقد النكاح و الطلاق الذي هو حل له ms1361 متعاكسان من ~~حيث ذاتهما حكما، فذاك محبوب أبدا، و هذا مبغوض أبدا. # و لا يقع شيء منهما مباح أبدا، أي: لا يقع واحد منهما بحد الوسط، بل كل ~~منهما إما راجح واجبا أو مستحبا، أو مرجوح حراما أو مكروها. # و فرض التعادل بالكسر و الانكسار نادر، بل معرفته مستحيلة عادة، و علة ~~الحدوث علة البقاء طبعا، فافهم. # و ما ذكرناه في التعبير عن تلك النسبة الخاصة بأنها كمال طبيعي للإنسان ~~لم نجده لأحد، مع أنه حقيقة ارتكازية. # و قد عرفت أن الشرائع السماوية جعلت لحدوث تلك العلاقة أسبابا خاصة 3 إذا ~~لم تنتظم بحدود و قيود جاءت الفوضى و انحلت روابط الهيئة # ____________ # ق-و بلفظ: «من تزوج فقد أعطي نصف العبادة» في: الكامل في ضعفاء الرجال 5: ~~282، مجمع الزوائد 4: 252، المطالب العالية لابن حجر 2: 33. # (1) سورة النور 24: 32. # (2) سورة النساء 4: 3. # (3) و ذلك في ص 11. # 16 PageV01P000 الاجتماعية و تداعت دعائمها من أسها و عاد الإنسان بهيمة، ~~و الشرائع تريد أن تجعله ملاكا. # فلابد إذا لحصول تلك العلاقة الخاصة التي يصير بها الفرد زوجا و الإنسان ~~الناقص كاملا من أسباب خاصة تكون كالعلة الموجدة، كما أن لها -بعد تحققها و ~~وجودها-أحكاما تترتب عليها تكون كالعلة المبقية لها. # و لا تتحصل تلك الإضافة الخاصة بين الحر و الحرة إلا بالزواج و عقد ~~النكاح، أما بين غيرهما فتحصل به و بسبب آخر و هو ملك اليمين. # كيفية حصول حلية الوطء شرعا # إذا فحلية الوطء لا تحصل شرعا إلا بأمرين: (الزواج، و الملك) و الذين هم ~~لفروجهم حافظون*`إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم 1 . # و لكل واحد منهما مرتبة قوية و أخرى ضعيفة، فمرتبة النكاح الضعيفة العقد ~~المنقطع، و مرتبة الملك الضعيفة التحليل، و كل منهما ثابت بالدليل. # و قد أقمنا في مؤلفاتنا الشهيرة المنشورة البراهين القاطعة على مشروعية ~~العقد المنقطع بآية: فما استمتعتم به منهن 2 ، و عدم نسخها لا بكتاب و لا ~~سنة. # مرتبة النكاح و مرتبة الملك الضعيفة و القوية # نعم، و مرتبة النكاح القوية ms1362 هو العقد الدائم، كما أن مرتبة الملك القوية ~~هو ملك الرقبة. # و حيث إن ملك اليمين موقوف على الرق، و قد أبطلوه في هذه # ____________ # (1) سورة المؤمنون 23: 5-6. # (2) سورة النساء 4: 24. # 17 PageV01P000 العصور 1 ، و لا يقع إلا نادرا، و كان في زمن التشريع ~~كثيرا، و من أجله كثر يومئذ اتخاذ الإماء و الجواري و اقتناء أمهات الأولاد ~~و السراري، و اتسع ذلك باتساع الفتوح الإسلامية. # بعض الكلام حول الأحكام الخاصة بالعبيد و الجواري # و بالطبع أن كثرة الابتلاء تستدعي كثرة الأحكام، و من هنا تكثرت الفروع ~~في الشرع، و توفرت الأحكام للعبيد و الجواري، و عقد الفقهاء لذلك أبوابا و ~~كتبا مطولة و أبحاثا مفصلة، مثل: كتاب نكاح الإماء و العقد عليهن، و الوطء ~~بملك اليمين، و التحليل، و أحكام أمهات الأولاد، و كتاب التدبير، و العتق، ~~و المكاتبة، و ما إلى ذلك من مهمات كتب الفقه التي لا موضوع لها اليوم إلا ~~من ناحية علمية لا تصل إلى ناحية عملية، و أصبح البحث عنها أشبه بالفقه ~~التأريخي. # و حيث إننا لا نريد بكتابنا إلا ما يحتاج إليه في مقام العمل لم نتعرض ~~لذكر شيء منها، إلا ما يجيء عفوا و يأتي استطرادا. # إذا فالمهم من كتاب النكاح نوعاه: الدائم، و المنقطع. # فههنا ثلاث مراحل: # ____________ # (1) و ذلك في السابع و العشرين من نيسان سنة 1848 م من قبل الفرنسيين، و ~~في سنة 1865 م من قبل الأمريكيين في التعديل الثالث عشر للدستور في ~~الكونغرس. # قارن: تاريخ العالم لهامرتن 7: 682، دائرة معارف القرن العشرين 7: 277، ~~تاريخ الحضارات العام 6: 116. # 18 PageV01P000 المرحلة الأولى في الأحكام المشتركة بين النوعين # و لا بد من تمهيد مقدمة: # اعلم أن لفظ الزواج و النكاح صار كل واحد منهما عند الشرع و المتشرعة ~~اسما للعقد الذي تحدث منه تلك العلقة الخاصة التي يعبر عنها: # بالزوجية. # و من هنا قيل: إن كل ما ورد في القرآن[من]لفظ النكاح و ما يشتق منه ~~فالمراد به العقد، إلا في قوله تعالى: فإن طلقها ms1363 فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره 1 ، فإن المراد منه الوطء عن عقد 2 . # و معنى هذا: أن النكاح صارت له حقيقة شرعية في العقد بحيث متى أطلق أو ~~وجد مستعملا في الكتاب و السنة يحمل على العقد، إلا أن تقوم قرينة على ~~خلافه من آية أو رواية أو إجماع، كما في الآية المتقدمة. و القرينة أعم من ~~المتصلة و المنفصلة. # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 230. # (2) حكي هذا القول في: الإيضاح 3: 3، جامع المقاصد 12: 7، الحدائق 23: ~~19، الرياض 11: 8. # و لا حظ: الكشاف 3: 212، كنز العرفان 2: 347-348. # 19 PageV01P000 و سواء صحت تلك الكلية أم لا، فقد و هم بعض أهل العصر في ~~محاضرات له، فجعل المراد من النكاح في قوله تعالى: و لا تنكحوا ما نكح ~~آباؤكم 1 هو الوطء، و المراد منه في قوله تعالى: حتى تنكح زوجا غيره 2 هو ~~العقد، مع أن القضية معكوسة اتفاقا! # و حيث اتضح أن النكاح هو العقد، فاللازم ذكر: صيغته، و ألفاظه، و شروطه، ~~و أقسامه، و أحكامه، و ما يترتب عليه من الآثار المشتركة بين نوعيه، أعني: ~~العلاقة المرسلة المطلقة و هي الزوجية الدائمة، و العلاقة المقيدة المحدودة ~~و هي الزوجية المنقطعة، أي: المتمتع بها. # و استيعاب البحث في العقد يستدعي النظر في أركانه: العاقد، و المعقودة، و ~~المعقود له. # أما المهر فليس من أركان العقد، بل في حاشيته و من لوازمه. # ففي هذه المرحلة فصول: # ____________ # (1) سورة النساء 4: 22. # (2) سورة البقرة 2: 230. # 20 PageV01P000 الفصل الأول في العقد # (1) عقد النكاح عبارة عن: الإيجاب من طرف الزوجة و القبول من طرف الزوج. # و صيغته المتفق عليها: زوجت، أو: أنكحت 1 . # و يصح عند الإمامية بصيغة: متعت 2 . # و يشترط فيها: وقوعها بهيئة الماضي، و مع قصد الإنشاء، و التنجيز، و ~~المطابقة بين الإيجاب و القبول، و الموالاة بينهما، و الاختيار. # (2) لا يقع عقد النكاح بالمعاطاة قطعا، بل هو الزنى المحض. # ____________ # (1) نقل الاتفاق عليه في: التذكرة 2: 581، التنقيح الرائع 3: 7، الروضة ~~البهية 5: 108، كشف اللثام 7: 43، الرياض 11: 10. # و نقل الإجماع عليه بين ms1364 علماء المسلمين في جامع المقاصد 12: 68. # و انظر: الكافي في الفقه 293، الناصريات 324، المبسوط 4: 193، الوسيلة ~~291، السرائر 2: 574، المختلف 7: 105. # و قارن: المجموع 16: 210، البحر الزخار 4: 18، مغني المحتاج 3: 140، كشاف ~~القناع 5: # 37، الشرح الصغير للدردير 2: 350، اللباب 3: 3. # (2) نسب لبعض علمائنا في المختلف 7: 105. # و راجع: النهاية 450، الشرائع 2: 498، المختصر النافع 193، إرشاد الأذهان ~~2: 6. # و الأكثر على المنع، كما في الرياض 11: 10. # 21 PageV01P000 (3) تقوم إشارة الأخرس مقام العقد إذا كانت مفهمة عن ~~مراده. # (4) لا ينعقد عقد النكاح بالهبة، و التمليك، و الإباحة، و الإجارة، و لا ~~بشيء من العقود مهما كانت. # (5) لا يلزم تقدم الزوجة بالإيجاب أو من يقوم مقامها، بل يصح أن يقول: ~~تزوجتك بكذا، فتقول: قبلت. # (6) المشهور اعتبار العربية في العقد، فلا تكفي الترجمة مهما كانت 1 . # و هذا هو الأحوط و إن كان الأقوى صحة عقد كل قوم بلسانهم. # ____________ # (1) نسب للأشهر في الرياض 11: 17، و للأكثر في جامع المقاصد 12: 74. # و ادعي الإجماع عليه في: المبسوط 4: 194، و التذكرة 2: 582. # و ممن ذهب إلى: استحباب العربية في عقد النكاح ابن حمزة في الوسيلة 291. # و قد حكي عن ابن حمزة في المختلف 7: 106. # 22 PageV01P000 الفصل الثاني في العاقد # (7) يشترط في طرفي العقد: أن يكون كل واحد منهما-سواء كان موجبا أو قابلا ~~لنفسه أو لغيره-عاقلا بالغا قاصدا مختارا إن كان لنفسه غير محرم و لا عابث ~~و لا هازل. # (8) لا يعتبر في العاقد من حيث إجزاء صيغة العقد رشد و لا اختيار و لا ~~حرية و لا ذكورية. # فيصح عقد السفيه لغيره مطلقا، و لنفسه بإجازة الولي. # كما يصح عقد المكره على إجراء العقد لغيره، و كذلك عقد العبد. # أما عقده لنفسه فموقوف على إجازة المالك. # و للمرأة أن تعقد لنفسها و لغيرها. # (9) للموجب أن يرجع عن إيجابه قبل لحوق القبول. # فلو رجع فلا أثر للقبول بعده، و كذا لو جن أو أغمي عليه. # و الإيجاب قبل اتصال القبول به كالعقد الجائز بعد تمامه يجوز نقضه ~~اختيارا، و ينتقض بالجنون و الإغماء قهرا، و بالنوم و الغفلة على الأحوط. # كما أن الأحوط بقاؤهما معا على الشرائط إلى ms1365 تمام العقد. # 23 PageV01P000 ثم إن العاقد إن عقد لنفسه فتلك الشرائط كافية، و إن عقد ~~لغيره فإما أن يكون وليا، أو وكيلا، أو أجنبيا. # ففي هذا الفصل ثلاثة مقاصد: # 24 PageV01P000 [المقصد]الأول في أولياء العقد # (10) أولياء العقد في الدرجة الأولى: الأب، و الجد للأب معا إن كانا ~~موجودين، و إلا فالموجود منهما، و في الدرجة الثانية منصوبهما، و في ~~الثالثة -أي: عند فقد الجميع-فحاكم الشرع. # (11) الأب و الجد ولي إجباري بجعل إلهي، و لكن بشرط أن يكونا عاقلين ~~رشيدين مسلمين حرين. # فلو كان أحدهما سفيها أو مجنونا أو كافرا اختصت الولاية بالآخر. # و لو كان أحد الموانع في كل واحد منهما فالولاية لحاكم الشرع. # (12) ولاية الأب و الجد إنما هي على الصغيرين مطلقا. # فلو بلغ الصبي عاقلا رشيدا زالت ولايتهما عنه. # و لو عرضه الجنون-بعد ذلك-أو السفه كانت الولاية عليه لحاكم الشرع، و كذا ~~الصبية. # (13) الكبيرة إذا كانت عاقلة رشيدة فإن كانت ثيبا فلا ولاية لأحد عليها، ~~و إن كانت بكرا فأقوال الفقهاء فيها كثيرة من حيث: زوال ولاية الأب # 25 PageV01P000 و الجد عليها، و عدم زوالها 1 . # ____________ # (1) الأقوال في هذه المسألة كالتالي: # القول الأول: زوال الولاية عن البكر العاقلة الرشيدة. # قاله: المفيد في أحكام النساء 36، و المرتضى في: الانتصار 283، و رسائله ~~1: 235، و الناصريات 320، و الطبرسي في التبيان 2: 273، و سلار في المراسم ~~148، و العلامة في المختلف 7: 115، و ولده في الإيضاح 3: 21، و الشهيد ~~الأول في اللمعة الدمشقية 175، و الكركي في جامع المقاصد 12: 83 و 123. # و نسب لابن الجنيد في جامع المقاصد 12: 123، و للمشهور في الرياض 11: 84 ~~و 88، و للأكثر في كنز العرفان 2: 264-265، و لأظهر الروايات في الشرائع 2: ~~502. # القول الثاني: عدم زوال الولاية عن البكر البالغة الرشيدة. # قاله: الصدوق في الهداية 260، و المفيد في المقنعة 510، و الطوسي في: ~~الخلاف 4: # 250، و النهاية 464-465، و ابن البراج في المهذب 2: 193، و البحراني في ~~الحدائق 23: # 211. # و نسب لابن أبي عقيل في المختلف 7: 114. # القول الثالث: التشريك بين المرأة و الولي، فليس لأحدهما التفرد بالعقد ~~دون الآخر. ms1366 # و له فرعان: التشريك بينها و بين الأب و الجد، و التشريك بينها و بين ~~الأب خاصة. # ذهب للفرع الأول: أبو الصلاح في الكافي في الفقه 292، و ابن زهرة في ~~الغنية 2: 343. # و نسب اختيار الفرع الثاني للمفيد في المسالك 7: 121. # انظر المقنعة 510. # القول الرابع: تفرد المرأة بالمتعة دون الدوام. # قاله الطوسي في: الاستبصار 3: 236، و التهذيب 7: 380-381. # و هو ظاهر المفيد في المقنعة 510، كما حكاه الطباطبائي في الرياض 11: 94. # القول الخامس: تفرد المرأة بالدوام دون المتعة. # قال الكركي: (و هو قول محكي لا يعرف قائله) . (جامع المقاصد 12: 127) . # هذا، و قد قال الشيخ الطوسي: # (قال الشافعي: إذا بلغت الحرة الرشيدة ملكت كل عقد إلا النكاح، فإنها متى ~~أرادت أن تتزوج- # 26 PageV01P000 ____________ # ق-افتقر نكاحها إلى الولي، و هو شرط لا ينعقد إلا به بكل حال سواء كانت ~~كبيرة أو صغيرة رشيدة عاقلة أو مجنونة بكرا كانت أو ثيبا نبيلة كانت أو ~~دنية موسرة أو معسرة، فإن نكاحها يفتقر إلى الولي، لا يجوز لها أن تتزوج ~~بنفسها. # فإن كان لها ولي مناسب-مثل: الأخ أو ابن الأخ أو العم أو ابن العم أو ~~الأب أو الجد-فهو أولى، و إن لم يكن فمولاها المعتق، فإن لم يكن فالحاكم. # و الولي يملك أن يزوجها بنفسه، و أن يوكل من يزوجها من الرجال، فإن أذن ~~لها أن تعقد على نفسها لم يجز ذلك. # و كذلك لا يجوز للمرأة أن تزوج غيرها بإذن وليها، و لا إذا و كلها رجل ~~بأن تتزوج له و تقبل النكاح فقبلته له لم ينعقد. # و جملته: أنه لا ولاية للنساء في مباشرة عقد النكاح، و لا وكالة. # و به قال: عمر، و ابن مسعود، و ابن عباس، و أبو هريرة، و عائشة. و رووه ~~عن علي. # و به قال: سعيد بن المسيب، و الحسن البصري، و في الفقهاء: ابن أبي ليلى، ~~و ابن شبرمة، و أحمد، و إسحاق. # و قال أبو حنيفة: إذا بلغت المرأة الرشيدة فقد زالت ولاية الولي عنها، ~~كما زالت عن مالها، ms1367 و لا يفتقر نكاحها إلى إذنه، بل لها أن تتزوج و تعقد ~~على نفسها. فإذا تزوجت نظرت، فإن وضعت نفسها في كفو لزم و ليس للولي سبيل ~~إليها، و إن وضعت نفسها في غير كفو كان للولي أن يفسخ. # فخالف الشافعي في فصلين: # أحدهما: أن الولي ليس بشرط عنده في النكاح، و لا يفتقر إلى إذنه. # و الثاني: أن للمرأة أن تباشر عقد النكاح بنفسها عنده. # و قال أبو يوسف و محمد: النكاح يفتقر إلى إذن الولي، لكنه ليس بشرط فيه ~~بحيث لا ينعقد إلا به، بل إن تزوجت بنفسها صح، فإن وضعت نفسها في غير كفو ~~كان له الاعتراض و الفسخ، و إن وضعت نفسها في كفو وجب عليه أن يجيزه، فإن ~~فعل، و إلا أجازه الحاكم. # و قال مالك: إن كانت عربية و نسيبة فنكاحها يفتقر إلى الولي و لا ينعقد ~~إلا به، و إن كانت معتقة دنية لم يفتقر إليه. # 27 PageV01P000 و أصحها أن صحة العقد موقوف على رضاها و رضا وليها، فلا ~~يصح إلا برضاهما معا، و لو تشاحا فحاكم الشرع. # (14) لا يجوز للولي أن يعضل الكبيرة مطلقا، أي: يمنعها من التزويج ~~بالكفو. # نعم، له منعها من المتعة إن كان غير لائق بشأنه. # (15) ولاية كل من الأب و الجد مستقلة. # فلو سبق أحدهما بالعقد الصحيح نفذ، و ليس للآخر فسخه. # و لو اقترنا بطلا معا مع التنافي. # (16) ولاية الأب و الجد أشبه بالحكم، فلا تسقط بالإسقاط، و لا تقبل ~~الانتقال بالمصالحة عليها بمال. # نعم، يصح فيها التوكيل من كل واحد منهما في حياته، كما يصح نصب قيم عليه ~~بعد وفاتهما، فإن عدل ثبت، و إلا عزله الحاكم و نصب غيره. # ____________ # ق-و قال داود: إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلا بولي، و إن كانت ثيبا ~~لم يفتقر إلى ولي. # و قال أبو ثور: لا يجوز إلا بولي، لكن إذا أذن لها الولي فعقدت على نفسها ~~جاز) . (الخلاف 4: # 250-252) . # هذا، و قد قال أحمد بما قال ms1368 به الشافعي، و هناك رواية عن مالك أنه قال ~~بما قال به الشافعي. # قارن: المبسوط للسرخسي 5: 10، النتف في الفتاوى 1: 267 و 273، بداية ~~المجتهد 2: # 9، المغني 7: 337، المجموع 16: 149-150، البحر الزخار 4: 23-24، مجمع ~~الأنهر 1: 332، البحر الرائق 3: 110، نيل الأوطار 6: 249 و 258. # و راجع الانتصار 283-284. # 28 PageV01P000 (17) حاكم الشرع هو الولي على الصغيرين حيث لا ولي إجباري ~~و لا منصوبه. # فإن شاء الحاكم أن يتولى أمرهما بنفسه جاز، و إلا نصب قيما عليهما. # و إذا وجد الغبطة في العقد لهما صح. # (18) المشهور عند الفقهاء أن عقد الولي للصغير لازم، فإذا بلغ ليس له ~~فسخه مطلقا 1 . # و عندنا أنه إنما يلزم مع الغبطة للصغير، فلو بلغ أو بلغت و وجدت عدم ~~المصلحة له أو لها في ذلك العقد رفعت أمرها إلى الولي العام، فإن أثبتت ذلك ~~كان لها أو له الفسخ، و لا مهر؛ لأنه فسخ لا طلاق. # (19) ولاية المولى على مملوكه. # المالك له الولاية على مملوكه عبدا أو جارية، و ولايته مقدمة حتى على ~~ولاية الأب و الجد و الحاكم من غير فرق بين الذكر و الأنثى. # و هي ولاية سلطنة و قهر، أما بقية الأولياء فولايتهم ولاية غبطة و مصلحة ~~و رعاية و حسبة حتى الأبوين، فليس لهم التزويج إلا بمهر المثل فما زاد من ~~طرف الزوجة أو نقص من طرف الزوج مع رعاية الغبطة و المصلحة، بخلاف المولى ~~مع مملوكه. # ____________ # (1) نسب الحكم للأشهر في الرياض 11: 79، و للأكثر في المستند 16: 132. # و حكي الإجماع على ذلك في الصبية في: الخلاف 4: 226، و الغنية 2: # و خالف في الصبي و جعل له الخيار بعد الإدراك: الطوسي في النهاية 467، و ~~ابن البراج في المهذب 2: 197، و ابن حمزة في الوسيلة 300، و ابن إدريس في ~~السرائر 2: 568. # 29 PageV01P000 المقصد الثاني في الوكيل # (20) يصح للذكر و الأنثى أو وليهما أن يوكلا معا أو أحدهما أجنبيا على ~~العقد. # فإن عينا شخصا أو مهرا أو وقتا أو شرطا تعين عليه ما عيناه، و لو أخل ~~بشيء منه وقع فضوليا. # و إن كانت الوكالة ms1369 مطلقة و الأمر مفوض إليه لزم عقده كيف ما أوقعه، و ليس ~~للموكل نقضه، إلا إذا كان بدون مهر المثل أو خلاف المصلحة؛ لأن الإطلاق ~~ينصرف إلى الصالح. # (21) يلزم على الوكيل هنا تعيين الزوج و الزوجة في متن العقد؛ لأنهما ~~الركنان، كما يلزم تعيين الثمن و المثمن في البيع. # أما المهر فإن عينه أحدهما أو كلاهما تعين ذكره في العقد أيضا، و إلا فله ~~أن يعينه حسبما يرى إذا لم ينقص عن مهر المثل. # (22) صيغة العقد بالوكالة أن يقول الوكيل عن الزوجة للزوج: # زوجتك موكلتي فلانة على مهر كذا، فيقول: قبلت الزواج لنفسي بالمهر ~~المذكور. # 30 PageV01P000 و إن كان العقد مع وكيل الزوج يقول: زوجت موكلتي فلانة من ~~موكلك فلان على مهر كذا، فيقول: قبلت لموكلي فلان بالمهر المزبور. # و لو قال: قبلت، و قصد لموكله و لم يذكره لفظا، فالأقرب الصحة. # (23) للموكل زوجا أو زوجة أن يعزل الوكيل قبل أن يوقع العقد. # أما بعد وقوعه فلا أثر للعزل. # (24) لو وكل أحدهما على العقد من شخص معين ثم عقد الموكل نفسه على غيره ~~صح و بطلت الوكالة طبعا. # (25) لا يجوز في الوكالة المطلقة أن يتزوجها الوكيل، إلا مع القرينة على ~~الرضا أو عموم في اللفظ، و إلا فهو فضولي موقوف على الإجازة. # و يجوز هنا اتحاد الموجب و القابل، كما في غيره من العقود. # (26) إذا زوجها أحد الوكيلين من شخص و الآخر من آخر صح السابق، و إن ~~اقترنا بطلا مع التنافي، و إلا تأكد. # و مع الشك فقيل: بالبطلان 1 ، و قيل: بالقرعة و الطلاق ثم تجديد العقد 2 ~~، [و]هو الأحوط. # ____________ # (1) قاله: الطوسي في المبسوط 4: 181، و العلامة في التحرير 2: 8. # (2) قاله: الطباطبائي في الرياض 11: 119، و اليزدي في العروة الوثقى 2: ~~655. # و احتمله العلامة، و حكى قولا آخر: بأن الحاكم يفسخ النكاحين، و ذلك في ~~قواعد الأحكام 3: 17. # 31 PageV01P000 المقصد الثالث في الفضولي # (27) كل عقد صدر من غير الزوج و الزوجة و لا من ولييهما أو وكيليهما فهو ~~فضولي يتوقف على إجازة ms1370 المعقود له، فإن أجاز صح، و إلا بطل. # (28) يشترط التطابق بين العقد و الإجازة. # فلو وقع العقد على مهر و الإجازة على مهر آخر، أو وقع على شرط فأجازه ~~بشرط آخر أو بغير شرط، لم يصح. # (29) يشترط في العاقد الفضولي جميع الشروط المتقدمة في مطلق العاقد من: ~~البلوغ، و القصد، و العقل، و غيرها. # فلو فقد واحدا منها لم يصح، و لم تنفع الإجازة. # (30) لو زوج بزعم كونه وكيلا أو وليا و لم يكن كذلك واقعا لم ينفذ عقده ~~إلا بالإجازة. # و لو عقد بزعم كونه فضوليا فانكشف أنه ولي أو وكيل نفذ بلا إجازة. # 32 PageV01P000 الفصل الثالث في المعقود له # (31) المعقود له زوجا أو زوجة إن كان كبيرا اعتبرت فيه بقية الشرائط من: ~~العقل و الرضا و الاختيار و غيرها، و إن كان صغيرا و الولي يعقد له لم ~~يعتبر فيه شيء، بل يكفي اجتماع الشروط في الولي و العاقد. # نعم، يعتبر في الزوجين مطلقا شروط أخرى. # (32) أهم الشروط بين الزوجين عدم وجود سبب من أسباب الحرمة بينهما. # و أسباب التحريم كثيرة أعظمها و أهمها ثلاثة: النسب، المصاهرة، الرضاع. # إذا فههنا ثلاثة مقاصد: # 33 PageV01P000 المقصد الأول في النسب # قال (جل شأنه) : و هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا 1 . # و النسب: علاقة تحدث بين اثنين بسبب تولد أحدهما من الآخر أو تولدهما من ~~ثالث. # و المحرم منه هو العناوين السبعة المذكورة في كريمة قوله تعالى: # حرمت عليكم أمهاتكم و بناتكم و أخواتكم و عماتكم و خالاتكم و بنات الأخ و ~~بنات الأخت 2 . # (33) الأم: كل امرأة ولدتك أو ولدت من ولدك، فتدخل الجدات من الطرفين و ~~إن علون. # البنت: كل أنثى ولدتها و إن نزلت. # الأخت: كل أنثى ولدها من ولدك بلا واسطة. # العمة: أخت كل ذكر ولدك و إن علا. # الخالة: أخت كل أنثى ولدتك و إن علت. # ____________ # (1) سورة الفرقان 25: 54. # (2) سورة النساء 4: 23. # 34 PageV01P000 و بنات الأخ و بنات الأخت: الأناث اللاتي ولدن ممن ms1371 ولد ~~معك و إن نزل. # و الضابطة المختصرة الجامعة لهذه العناوين: أن تقول: يحرم على الإنسان كل ~~قريب له، إلا بنات العمومة و الخؤولة. # (34) يكفي في تحقق النسب هنا-أي: في باب التحريم-مجرد الولادة و لو عن ~~زنى. # فلو ولدت بنت من الزنى حرمت عليه كبنته من الحلال؛ لأنها خلقت من مائه. # و كذا سائر العناوين المتقدمة. # و لا يثبت بالزنى شيء من آثار النسب غير هذا. # 35 PageV01P000 المقصد الثاني في المصاهرة # (35) المصاهرة: علاقة تحدث بين شخص و جماعة آخرين بسبب العقد فقط، أو هو ~~و الدخول. # و يحرم به مؤبدا دواما و انقطاعا ثلاثة أصناف: # 1-زوجة الأب و إن علا لأم أو أب على الابن و إن نزل لابن أو بنت. # 2-زوجة الابن على أبيه، [لقوله تعالى]: و حلائل أبنائكم الذين من ~~أصلابكم 1 ، أي: دون من يتبناه الرجل من أولاد غيره، [و هي]العادة التي ~~أبطلها الإسلام. # 3-أم الزوج و إن علت لأب أو أم. # (36) يحرم مؤبدا بالعقد مع الدخول صنف واحد، و هو الربيبة، أي: # بنت زوجته من غيره. # فلو عقد على الأم و فارقها قبل الدخول لم تحرم عليه بنتها؛ لقوله تعالى: ~~و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم # ____________ # (1) سورة النساء 4: 23. # 36 PageV01P000 تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم 1 . # (37) يلحق بالمصاهرة الوطء فتحرم أم الموطوءة و بنتها على الواطئ و لو ~~بالزنى. # فمن وطأ امرأة بشبهة أو زنى فليس له أن يتزوج أمها أو بنتها، و ليس لابنه ~~و لا لأبيه أن يتزوجها. # أما مملوكة الأب فلا تحرم على الابن، و كذا العكس إذا لم يكن قد وطأ أو ~~لمس أو نظر بشهوة بنحو الاستفراش. # (38) إنما يحرم الوطء إذا سبق العقد، أما لو لحقه فلا أثر له. # فمن تزوج امرأة ثم زنى بها أبوه أو ابنه أو زنى هو بأمها أو بنتها أو وطأ ~~أخاها أثم إثما فظيعا، و لكن لا تحرم زوجته عليه؛ لقاعدة: (الحرام لا يحرم ~~الحلال) ، بخلاف الرضاع، كما ms1372 سيأتي 2 . # و سر الفرق دقيق. # (39) لا فرق في الوطء المحرم هنا بين الوطء في القبل أو الدبر، و في ~~النوم أو اليقظة، و الاختيار أو الاضطرار، حلاله أو حرامه، كالوطء في الحيض ~~أو الإحرام مع بلوغها و عدمه. # ____________ # (1) سورة النساء 4: 23. # (2) سيأتي في ص 45. # 37 PageV01P000 المقصد الثالث في الرضاع # (40) المذكور من الرضاع في الكتاب الكريم نوعان: و أمهاتكم اللاتي ~~أرضعنكم و أخواتكم من الرضاعة 1 . # و لكن السنة النبوية ضربت في الرضاع قاعدة كلية، و هي من جوامع الكلم: ~~«الرضاع لحمة كلحمة النسب» 2 ، و أوضحته بفريدة أخرى: «يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب» 3 . # ____________ # (1) سورة النساء 4: 23. # (2) لقد تكررت هذه الجملة في ألسنة الفقهاء بحكم اشتراك الرضاع مع النسب ~~في تأثير المنع. # قال النراقي في المستند: (ورد في السنة المقبولة عنه صلى الله عليه و آله ~~و سلم أنه قال: «الرضاع لحمة كلحمة النسب» ) . (المستند 16: 226) . و لاحظ ~~تفسير الصافي 1: 435. # و لكن يمكن أن يقال: إن المذكور ليس حديثا و لا رواية، و إنما الحديث ~~النبوي المذكور هو قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «الولاء لحمة كلحمة ~~النسب» ، فجاء هذا الكلام على هذا الغرار بحكم وجود الملاك في الثلاثة: ~~النسب و الرضاع و الولاء. # انظر الوسائل العتق 42: 2 و 6 (23: 75 و 76) . # (3) الكافي 5: 437 و 442 و 446، الفقيه 3: 475، التهذيب 7: 323 و 326، ~~الوسائل ما يحرم بالرضاع 1: 1 و 3 و 4 و 6 و 7 و 9 و 10 (20: 371 و 372 و ~~373) ، مستدرك الوسائل ما يحرم بالرضاع 1: 1-3 (14: 365) . # و راجع: مسند أحمد 1: 333 و 339، سنن ابن ماجة 1: 623، السنن الكبرى ~~للبيهقي 7: # 453، جامع الأصول 11: 475 و 476. # 38 PageV01P000 فالأول ناظر إلى جعل الموضوع، و الثاني إلى الحكم، ~~فتدبره. # (41) اختلف أرباب المذاهب في المقدار المحرم من الرضاع-أي: # الذي يحصل به العنوان الرضاعي المماثل للعنوان النسبي من العناوين ~~السبعة-بين مقل و مكثر. # فبين من اكتفى بالمسمى، و قدره بما يفطر به الصائم 1 . # و لكن لا قائل بهذا من الإمامية. # نعم، ms1373 ينسب إلى الإسكافي 2 من قدماء أصحابنا المتوفى سنة 381 ه # ____________ # (1) هذا هو رأي: مالك، و أبي حنيفة، و أصحابه، و الأوزاعي، و الليث بن ~~سعد، و الثوري. # قارن: المدونة الكبرى 2: 405، المغني 9: 192، مغني المحتاج 3: 416، ~~اللباب 3: 31. # (2) أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي، من شيوخ الإمامية و ~~وجوهها في القرن الرابع الهجري. # كان محدثا متكلما جليل القدر. # و الإسكافي نسبة إلى الإسكاف ناحية من نواحي النهروان بين بغداد و واسط. # صار عالما معروفا في أيام معز الدولة البويهي، و كان يسأله و يكاتبه، ~~فيجيبه الإسكافي. # يروي عنه: المفيد، و أحمد بن عبدون. و هو يروي عن: أحمد بن محمد بن طلحة ~~العاصمي. # له مصنفات كثيرة و حسنة منها: كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة، و كتاب ~~المختصر الأحمدي للفقه المحمدي، و كتاب سبيل الفلاح لأهل النجاح، و كتاب ~~نور اليقين و بصيرة العارفين، و كتاب تنبيه الساهي بالعلم الإلهي، و كتاب ~~استخراج المراد من مختلف الخطاب، و كتاب الارتياع في تحريم الفقاع، و كتاب ~~التحرير و التقرير، و غيرها. # كان يرى القول بالقياس على ما قيل. و وصفه النجاشي و غيره بكونه ثقة. # توفي بالري سنة 381 ه. - # 39 PageV01P000 الاكتفاء في التحريم برضعة واحدة 1 . # و في أخبارنا ما يشهد له، بل للأعم 2 . # و لكن انعقد الإجماع على عدم نشر الحرمة بأقل من العشر 3 : # فقيل: عشر رضعات كاملات متواليات 4 . # ____________ # ق-و ذكر السيد بحر العلوم: أن الظاهر وقوع الوهم في هذا التأريخ بتأريخ ~~وفاة الصدوق و أن وفاة ابن الجنيد قبل ذلك. و قد يستظهر أن وفاته كانت في ~~العقد السابع من القرن الرابع، و ذلك لما ذكر من شهرته و مكانته أيام معز ~~الدولة المتوفى سنة 356 ه، فيستبعد بقاء المترجم إلى سنة 381 ه. و يؤيد ~~ذلك-حسبما استظهر-قول ابن النديم في الفهرست عند ترجمته لابن الجنيد: قريب ~~العهد. علما بأن الفهرست صنف سنة 377 ه. # (فهرست ابن النديم 242-243، رجال النجاشي 385-388، الفهرست 392-393، ms1374 ~~الخلاصة 245، جامع الرواة 2: 59، الفوائد الرجالية 3: 205 و 4: 145، تنقيح ~~المقال 2: # 67-69، طرائف المقال 2: 515-517، الكنى و الألقاب 2: 26-27) . # (1) نسبه له العلامة الحلي في المختلف 7: 30. # (2) منها: ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي ~~بن مهزيار، عن أبي الحسن عليه السلام: أنه كتب إليه يسأله عما يحرم من ~~الرضاع، فكتب: «قليله و كثيره حرام» . # و مثله: ما رواه عمر بن خالد، عن زيد بن علي. # انظر: الاستبصار 3: 194 و 196-197، التهذيب 7: 316-317. # و لاحظ النوادر للراوندي 167. # (3) ادعي ذلك و نسب للأشهر مطلقا في الرياض 11: 134. # (4) قاله: الحلبي في الكافي في الفقه 285، و المفيد في المقنعة 502، و ~~سلار في المراسم 149، و ابن البراج في المهذب 2: 190، و ابن حمزة في ~~الوسيلة 301، و ابن إدريس في السرائر 2: 520، و العلامة في المختلف 7: 31، ~~و الفخر في الإيضاح 3: 47، و ابن فهد في المهذب البارع 3: 241، و الشهيد ~~الأول في اللمعة الدمشقية 177. # و نسب لابن أبي عقيل في المختلف 7: 29، و للأشهر في المستند 16: 245. # 40 PageV01P000 و قيل: خمسة عشر رضعة 1 . # و قيل: غير ذلك 2 . # (42) الشارع الحكيم جعل للرضاع المحرم ثلاث علامات: # الكم: و هو العدد الخاص، عشرة و هو الأحوط، و خمسة عشر رضعة و هو الأصح. # الكيف: و هو ما شد العظم و أنبت اللحم. و تشخيصه موكول إلى العرف. # الزمان: و هو يوم و ليلة. # ____________ # (1) قاله: الطوسي في: الاستبصار 3: 193 و 194، و التهذيب 7: 314-315، و ~~الخلاف 5: # 95، و المبسوط 4: 204، و النهاية 461، و ابن إدريس في السرائر 2: 551، و ~~العلامة في التحرير 2: 9، و الكركي في جامع المقاصد 12: 217، و الشهيد ~~الثاني في الروضة البهية 5: # 160، و الكاشاني في مفاتيح الشرائع 2: 237، و الهندي في كشف اللثام 7: ~~136، و الأنصاري في كتاب النكاح 308. # و نسب للأكثر في كنز العرفان 2: 232. # (2) من الأقوال الأخرى في المسألة: # أ-الاكتفاء في التحريم بخمس رضعات، و أما دونها فلا تحرم شيئا. # و قد نسب هذا القول للشافعي، و أحمد بن حنبل، و إسحاق. # ب-الاكتفاء في التحريم بثلاث رضعات فما فوقها، و أما ما دونها فلا. ms1375 # و نسب هذا القول لأبي ثور، و أهل الظاهر. # لاحظ الخلاف 5: 96. # و قارن: مقدمات ابن رشد 2: 378، أحكام القرآن لابن العربي 1: 373-374، ~~المغني 9: # 193 و 196، المجموع 18: 210 و 213 و 216 و 217، مغني المحتاج 3: 416. # 41 PageV01P000 فمتى حصلت إحدى هذه الحالات انتشرت الحرمة، و لكن بشروط ~~خاصة: # (43) يلزم أن يكون اللبن عن حمل من نكاح صحيح. # فلو در اللبن من غير حمل أو عن حمل من نكاح غير صحيح شرعا فلا حرمة. # (44) أن يمتصه الرضيع من الثدي مباشرة. # فلو شربه من غير الثدي فلا أثر له مهما كان. # (45) أن يكون الرضاع في حولي المرتضع. # فلا أثر له بعد الحولين أصلا. # أما ولد المرضعة فلا يعتبر فيه ذلك. # و في النبوي: «لا رضاع بعد فطام، و لا يتم بعد احتلام» 1 . # (46) اتحاد الفحل. # فلو رضع من امرأة واحدة مقدارا و أكمل النصاب منها من لبن فحل آخر لم ~~يحرم. # (47) اتحاد المرضعة. # ____________ # (1) المصنف لعبد الرزاق 7: 464 و 465، الكافي 5: 443، مجمع البحرين في ~~زوائد المعجمين 2: 342، مستدرك الوسائل ما يحرم بالرضاع 3: 1 (14: 367) . # 42 PageV01P000 فلو ارتضع من مرضعتين-و لو كان من لبن فحل واحد-فلا حرمة. # (48) توالي الرضعات، بأن لا يفصل بين رضعة و أخرى رضاعه من امرأة أخرى. # و لا يقدح الفصل بالأكل و الشرب. # (49) أن تكون كل رضعة كاملة يرتوي بها الصبي، و أن تكون خالصة لم يمتزج ~~معها شيء. # فلو مازجها مائع آخر حال الارتضاع لم يؤثر. # (50) إذا تحققت الشرائط المزبورة تحقق الموضوع-و هو العناوين الرضاعية ~~المطابقة للعناوين النسبية-فصار الفحل أبا، و المرضعة أما، و بناتهما ~~أخوات، و أولادهم أخوة، إلى آخر ما تقدم في النسب من العم و العمة و ~~غيرهما، ثم تجيء الأحكام، و هي حرمة النكاح، كما في النسب. # (51) يترتب أيضا حكم آخر لا من جهة العنوان النسبي، بل لدليله الخاص، و ~~هو: أنه يحرم على أب المرتضع جميع بنات صاحب اللبن، و هو غير أب لهن، بل أب ~~لأخيهن. # و ليس هو من العناوين النسبية. # و في بعض الأخبار التعليل: «بأنهم ms1376 صاروا بمنزلة ولدك» 1 . # و كذا لا ينكح أب المرتضع في أولاد المرضعة ولادة على الأصح # ____________ # (1) الكافي 5: 441-442، الوسائل ما يحرم بالرضاع 16: 2 (20: 404) . # 43 PageV01P000 و رضاعا على قول 1 . # (52) لا يحرم على أخوة المرتضع نسبا أخوته الرضاعيون؛ إذ لا أخوة بينهم، ~~و إنما هم أخوة أخيهم. # و ليس هو بعنوان نسبي، إلا على عموم المنزلة. # (53) لو رضع غلام من لبن فحل الرضاع المحرم و ارتضع آخر منها من لبن فحل ~~آخر حرم كل من الرضيعين على المرأة و أصولها و حواشي نسبها و على الفحل ~~الذي رضع من لبنه كذلك، لكن لا يحرم أحد الرضيعين على الآخر؛ لعدم اتحاد ~~الفحل. # فالأخوة من الأم الرضاعية لا توجب التحريم و إن أوجبته من ناحية الأب ~~الرضاعي. # فلو ارتضعا من لبن فحل واحد نشرت الحرمة بينهما و إن كان رضاعهما من ~~زوجتيه إذا أكمل كل منهما نصابه من واحدة. # و هذا معنى قولهم: (اللبن للفحل) 2 . # (54) اذا ارتضع صبي من امرأة الرضاع المحرم من لبن فحل واحد حرم عليه ~~أولادها النسبيون و لو من فحل آخر؛ لأنهم أخوته من أمه دون الرضاعيين من ~~الفحل الآخر. # ____________ # (1) لاحظ ما نقله النجفي عن جماعة في الجواهر 29: 314 و ما بعدها. # (2) انظر: التذكرة 2: 621، الرياض 11: 147. # و هو نص حديث في الوسائل ما يحرم بالرضاع 6: 9 (20: 391) . # 44 PageV01P000 فأخوة الأمومة تحرم نسبا لا رضاعا، إلا على عموم المنزلة. # (55) بناء على قاعدة: (لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن) 1 لو ~~ارتضع الطفل من لبن جده لأمه-سواء كان من جدته لأمه أو غيرها-حرمت أمه على ~~أبيه؛ لأنها من أولاد صاحب اللبن الذي ارتضع منه. # و قد عرفت أن الرضاع سابقه و لاحقه سواء في التحريم، فيحرم حدوثا و ~~استدامة. # (56) إذا شك في تحقق الرضاع المحرم-لشبهة حكمية أو موضوعية-فلا أثر له ~~حتى يحصل اليقين بتحققه بجميع حدوده و قيوده بالمشاهدة، أو البينة، أو ~~بشهادة أربع نساء، أو رجل و امرأتين، أو إقرار المرضعة. # و تعدية الحكم إلى غيرها بإقرارها ms1377 لا يخلو من نظر. # هذا موجز من أهم أسباب التحريم المؤبد، و هي: النسب و المصاهرة و الرضاع ~~التي جمعتها كريمة[قوله تعالى]: حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله تعالى: و ~~حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم 2 . # و هذه الآية من شموس البلاغة، فإنها لم تقتصر على ذلك حتى ذكرت حرمة ~~الجمع أيضا: و أن تجمعوا بين الأختين. # ____________ # (1) قارن: الشرائع 2: 511، معالم الدين للقطان 2: 48، الرياض 11: 160، ~~المستند 16: # 281، الجواهر 29: 314. # (2) سورة النساء 4: 23. # 45 PageV01P000 و بقيت عدة أمور أخرى من أسباب التحريم نذكرها ضمن المواد ~~الآتية: # (57) طلاق الزوجة تسع طلقات يتخللها نكاح زوجين، ففي الطلقة التاسعة تحرم ~~عليه مؤبدا. # (58) وقوع الملاعنة بين الزوج و الزوجة يوجب التحريم المؤبد أيضا، كما ~~سيأتي في محله 1 . # (59) وطء الذكر رجلا كان أو غلاما يوجب تحريم الزواج بأمه و إن علت و ~~بنته و إن نزلت و أخته مؤبدا إذا سبق العقد، أما اللاحق فالحرام لا يحرم ~~الحلال. # (60) من عقد على صغيرة فوطأها قبل التسع فأفضاها حرمت عليه أبدا، و بقيت ~~على زوجيته، و عليه نفقتها إلى أن تموت. # (61) من عقد على امرأة في عدتها فإن وطأها في العدة حرمت عليه أبدا عالما ~~كان أو جاهلا و سواء كانت العدة رجعية أو غيرها، و إن لم يطأها فإن عقد ~~عليها-مع علمه أنها في العدة-حرمت عليه أيضا أبدا، و إن كان جاهلا لم تحرم ~~عليه، و له أن يعقد عليها ثانيا بعد خروجها من العدة. # و كذلك العقد على ذات البعل، و الزنى بذات العدة، أو ذات البعل، كل ذلك ~~موجب للتحريم الأبدي. # (62) يحرم على المحرم أن يعقد على امرأة محلة كانت أو محرمة، # ____________ # (1) سيأتي في ص 104. # 46 PageV01P000 و يحرم على المحرمة أن تعقد نفسها في الإحرام على محل أو ~~محرم. # فلو عقد المحرم عالما حرمت عليه أبدا، و له-مع الجهل-إعادة العقد بعد ~~الإحرام. # 47 PageV01P000 الفصل الرابع في أسباب التحريم غير المؤبد # و هي إما مقيدة، أو مؤقتة، أو حرمة جمع. # فههنا ثلاثة أنواع: # (الأولى: حرمة الجمع) # (63) يحرم الجمع بين ms1378 الأختين بالعقد مطلقا دائما أو منقطعا. # فلو عقد على امرأة لم يصح أن يعقد على أختها حتى يطلقها و تخرج من العدة ~~إن كان رجعيا. # و يجوز جمع الأختين بالملك، لكن لو وطأ واحدة حرمت عليه الثانية حتى يخرج ~~الأولى عن ملكه. # (64) يحرم أن يجمع بين خمس زوجات بالدائم. # فلو كان عنده أربع بطل العقد على الخامسة حتى يطلق واحدة منها و تخرج من ~~العدة إن كان رجعيا. # أما المنقطع و ملك اليمين فلا حد لهما. # (65) لو أسلم الكافر على أكثر من أربع تخير أربعا، و حرم عليه الزائد. # 48 PageV01P000 (الثانية: [الحرمة]المؤقتة) # (66) إذا طلق الرجل زوجته ثلاث مرات بينها رجعتان حرمت عليه في الثالثة ~~مؤقتا إلى أن يعقد عليها غيره و يطأها. # فإن طلقها الثاني حلت بالعقد ثانيا على الأول. # (الثالثة: الحرمة المقيدة) # المملوكة # (67) لا يجوز أن يتزوج[الحر]المملوكة إلا بشرطين: عدم الطول، أي: عدم ~~القدرة على زواج الحرة، و خوف العنت، أي: المشقة، كما في الآية الشريفة 1 . # و مع عدم الشرطين: # فقيل: يجوز مطلقا 2 . # و قيل: بالتفصيل، فيجوز متعة لا دواما 3 . # ____________ # (1) أي: قوله تعالى: و من لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ~~فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات و الله أعلم بإيمانكم بعضكم من ~~بعض فانكحوهن بإذن أهلهن و آتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات و لا ~~متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم و أن تصبروا خير لكم و الله غفور رحيم (سورة ~~النساء 4: 25) . # (2) قاله: الطوسي في النهاية 476، و ابن حمزة في الوسيلة 302، و ابن ~~إدريس في السرائر 2: # 547 و 548، و العلامة في المختلف 7: 255. # و نسب للأشهر في الرياض 11: 213. # (3) قاله المجلسي في ملاذ الأخيار 12: 190. - # 49 PageV01P000 و هو حسن. # (68) يحرم عقد الأمة على الحرة إلا بإذن الحرة. # فلو عقد بدونه كان للحرة الخيار بين إجازته و فسخه، و ليس لها فسخ عقد ~~نفسها. # أما العكس-و هو دخول الحرة على الأمة-فهو جائز. ms1379 # فإن كانت الحرة عالمة فلا خيار لها، و إن كانت جاهلة ثم علمت بعد العقد ~~تخيرت بين فسخ عقد نفسها و بين الصبر على البقاء مع الأمة، و ليس لها فسخ ~~عقد الأمة. # و لا يجب عليه إعلامها بأنه متزوج بأمة، فلو أخفاه عليها أبدا صح و لا ~~إثم. # و لو اقترن عقد الحرة و الأمة كان حكمه حكم سبق الأمة. # بنت أخ الزوجة أو بنت أختها # (69) لا يجوز عقد بنت أخ الزوجة أو بنت أختها إلا برضا العمة و الخالة و ~~إن علتا، حرتين أو أمتين أو ملفقتين، عالمتين أو جاهلتين أو مختلفتين، ~~دائمتين أو منقطعتين، مسلمتين أو كافرتين أو مختلفتين، نسبيين أو رضاعيين. # ____________ # ق-هذا، و قد ذهب ابن أبي عقيل إلى البطلان مطلقا، على ما حكي عنه في ~~المختلف 7: # 254. # و نسب لظاهر الأكثر في المسالك 7: 324، و حكي عن أكثر المتقدمين في ملاذ ~~الأخيار 12: # 189. # 50 PageV01P000 و لو اقترن العقدان نفذ عقد العمة و توقف الثاني على ~~رضاها. # و لو سبق عقد بنت الأخ أو الأخت جاز إدخال العمة أو الخالة عليها، و لا ~~خيار للداخلة و لا المدخول عليها لا في عقد نفسها و لا في عقد الأخرى. # (70) اعتبار الإذن حكم شرعي لا حق شخصي، فلا يسقط بالإسقاط. # نعم، لو اشترطه ضمن عقد العمة و الخالة صح و كان كالإذن منهما. # (71) لو طلق العمة أو الخالة فإن كان بائنا جاز العقد على بنت الأخ و ~~الأخت بغير إذن، و إن كان رجعيا لم يجز حتى تنقضي العدة. # و من هذا النوع: ما تزول الحرمة بزوال الوصف، و هو شرط الكفاءة، و الحرمة ~~هنا تدور مدار اختلاف الدين. # اختلاف الدين # (72) الكفر مانع من صحة عقد المسلم على الكافرة المشركة، و المشرك ممنوع ~~من العقد على المسلمة، سواء كان الكفر أصليا أو ارتداديا. # فلو أسلمت زوجة الكافر فإن كان قبل الدخول زالت العصمة بينهما، و إن كان ~~بعده انتظرته مدة العدة، فإن أسلم بقيا على الزواج كما لو أسلما معا، ms1380 و إلا ~~بانت منه و لها المهر. # (73) المسلم لا يحل له أن يتزوج المشركة بعد قوله تعالى: و لا تنكحوا ~~المشركين حتى يؤمنوا و لعبد مؤمن خير من مشرك 1 ، و لا تمسكوا بعصم الكوافر ~~2 . # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 221. # (2) سورة الممتحنة 60: 10. # 51 PageV01P000 و لو أسلم الكافر على زوجة مشركة قبل الدخول بانت منه، و ~~المشهور على تنصيف المهر 1 ، و القاعدة تقتضي السقوط؛ لأنه فسخ لا طلاق. # و بعد الدخول يقف على العدة، فإن أسلمت فهي زوجته، و إلا بانت منه و ~~استقر المهر. # أما الكتابية-يهودية أو نصرانية بل و مجوسية-فإن أسلم دونها فهي على ~~نكاحه، قبل الدخول و بعده، دائما و منقطعا، كتابيا أو غيره. # و أما في الابتداء: # فقيل: بالحرمة 2 . # و قيل: يجوز منقطعا لا دائما 3 . # و قيل: يجوز مطلقا 4 . # ____________ # (1) لاحظ: كشف اللثام 7: 259، كتاب النكاح للأنصاري 399. # (2) قال بذلك: المفيد في المقنعة 500 و 508 و 543، و المرتضى في الانتصار ~~279، و الطوسي في: الاستبصار 3: 178، و التبيان 9: 583، و التهذيب 7: 296، ~~و الخلاف 4: # 311، و الطبرسي في مجمع البيان 9: 454، و ابن زهرة في الغنية 2: 339-340، ~~و ابن إدريس في السرائر 2: 541. # (3) قال بذلك: الحلبي في الكافي في الفقه 299، و سلار في المراسم 148، و ~~المحقق الحلي في الشرائع 2: 520، و العلامة الحلي في المختلف 7: 93، و ~~الكاشاني في مفاتيح الشرائع 2: 249. # (4) قال بذلك: الصدوق في المقنع 308، و الشهيد الثاني في المسالك 7: 359، ~~و النجفي في الجواهر 30: 31. # و حكي عن والد الصدوق و ابن أبي عقيل في المختلف 7: 90. - # 52 PageV01P000 و هو مقتضى ظاهر قوله تعالى في سورة المائدة التي لا نسخ ~~فيها: # اليوم أحل لكم الطيبات الى قوله عز شأنه: و المحصنات من المؤمنات و ~~المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم 1 . # و يمكن حمل النواهي في السنة على التنزيه. # (74) لو تزوج المسلم على مسلمة كتابية كان للمسلمة الخيار في عقد نفسها، ~~إلا إذا كان برضاها على ما في بعض الأخبار 2 . # (75) الارتداد من الزوج أو الزوجة إن كان قبل الدخول انقطعت العصمة ~~بينهما مطلقا، ms1381 فإن كان منها فلا مهر، و إن كان منه فلها النصف. # و إن كان بعد الدخول استقر المهر، فإن كان منها وقف على انقضاء العدة و ~~هي عدة الطلاق، فإن عادت إلى الإسلام فيها و تابت بقيت على زوجيته، و إلا ~~بانت منه. # و إن كان منه فإن كان مليا فالانتظار، و إن كان فطريا بانت منه في الحال ~~و اعتدت عدة الوفاة. # ____________ # ق-و هو رأي فقهاء أهل السنة جميعا. # قارن: المدونة الكبرى 2: 306، أحكام القرآن للشافعي 1: 201-202، المبسوط ~~للسرخسي 4: 210 و 5: 38، المغني 7: 500، المجموع 16: 233، الإكليل في ~~استنباط التنزيل 51، الفتاوى الهندية 1: 281. # هذا، و قد نقل البحراني ستة أقوال بين الإمامية في المسألة في كتابه: ~~الحدائق 24: 3. # (1) سورة المائدة 5: 5. # (2) لاحظ الوسائل ما يحرم بالكفر و نحوه 7: 4 (20: 544) . # 53 PageV01P000 (76) اختلاف المذهب لا يمنع من صحة العقد مع الحكم بإسلام ~~الطرفين. # اختلاف المذهب # فيجوز للإمامي أن يتزوج بمخالفة من أي مذهب كان من مذاهب المسلمين. # أما تزويج الغير بالإمامية ففيه خلاف 1 . # الكفاءة # و الأصح أنه يختلف باختلاف الأحوال، فقد يرجح، و قد يحرم. # فعلى الأولياء مراعاة الخصوصيات و الظروف، فإنهن ودائع و أمانات، و لا ~~تعطى الأمانة إلا إلى من يحفظها، إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى ~~أهلها 2 . # (77) المعروف اعتبار الكفاءة في الزواج 3 . # و هي نوعان: شرعية، و عرفية. # أما الشرعية فهي: المساواة في الدين كما عرفت، و أما العرفية فهي: # المساواة في الحسب و النسب و الثروة و الشرف و أمثالها. # أما الأولى فقد عرفت لزومها في صحة العقد، و أما الثانية فليست # ____________ # (1) لا حظ المسألة في: المختلف 7: 302، الرياض 11: 283-288. # (2) سورة النساء 4: 58. # (3) انظر: المختلف 7: 299 و ما بعدها، جامع المقاصد 12: 128. # و قارن: المبسوط للسرخسي 5: 22-25، النتف في الفتاوى 1: 290 و 291، ~~المجموع 16: 182 و 184 و 187، تبيين الحقائق 2: 8؟؟؟1-130، مغني المحتاج 3: ~~165 و 166، كشاف القناع 5: 67، الشرح الصغير للدردير 2: 375. # 54 PageV01P000 شرطا، و الزواج في شريعة الإسلام على الإسلام، و المؤمن ~~كفو المؤمن 1 . # نعم، ورد في السنة حرمة تزويج شارب الخمر ms1382 2 . # و الاعتبار يساعده؛ فإن شارب الخمر لا يؤتمن على الحرة، و لا يحفظ ~~الوديعة، و مثله: المقامر. # (78) إذا خطب المؤمن القادر على الإنفاق غير المتجاهر بالكبائر استحب ~~إجابته، بل قيل: تجب و لو كان أدنى نسبا و أقل ثروة 3 ، و الفقر غير مانع، ~~بل العناء في الغنى أكثر منه في الفقر. # (79) يحرم خطبة المزوجة قطعا و لو معلقا على الطلاق تصريحا أو تلويحا، و ~~كذا خطبة المطلقة الرجعية و لو معلقا على انقضائها، بل و البائنة. # و كذا يحرم الخطبة على خطبة الغير، كما يحرم الدخول في سوم المؤمن. # نعم، لو ردت الأولى جازت الثانية. # (80) الإجماع و الأخبار على بطلان نكاح الشغار 4 . # ____________ # (1) في الحديث: «المؤمنون بعضهم أكفاء بعض» . # راجع: مسند أحمد 1: 119 و 2: 219، التهذيب 7: 398، الوسائل مقدمات النكاح ~~و آدابه 27: 8 (20: 74) . # (2) راجع الأخبار الواردة في الوسائل مقدمات النكاح و آدابه 29: 1-5 (20: ~~79-80) . # و راجع كذلك: الكامل في ضعفاء الرجال 2: 322، كنز العمال 5: 357. # (3) لاحظ: الشرائع 2: 575، جامع المقاصد 12: 139، الرياض 11: 296-297. # (4) بالنسبة للأخبار فقارن: الكافي 5: 360-361، التهذيب 7: 355، الوسائل ~~عقد النكاح- # 55 PageV01P000 و فسروه بمعان كثيرة 1 ، و القدر المتيقن في الحرمة هو: ~~أن تتزوج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى، يعني: ~~المبادلة في النساء. # هذا مختصر أسباب التحريم التي يشترط خلو المتعاقدين منها. # و حينئذ فالذكر البالغ الرشيد له أن يعقد لنفسه و لا ولاية لأحد عليه، و ~~الأنثى البالغة بإكمال التسع إذا كانت رشيدة لها أن تعقد لنفسها بإذن الولي ~~إن كانت بكرا، و إلا كان لها الاستقلال. # و بعد انتهاء مباحث العقد و العاقد و المعقود له و شرائط كل واحد منها ~~مما يتعلق بصميم العقد، فاللازم بيان ما يتعلق بتوابع العقد و أحكامه و ~~حواشيه و آثاره المشتركة بين نوعيه الدائم و المنقطع، كالمهر، فإنه و إن ~~كان لازما في الجملة، و لكنه ليس من الأركان التي يبطل العقد بدونها. # ____________ # ق-و أولياء العقد 27: 1-4 (20: 303-304) . # بالإضافة إلى: العوالي لمالك 1: 250 و 358، الموطأ 2: 535، مسند الشافعي ms1383 ~~428، سنن الدارمي 2: 136، صحيح مسلم 2: 1034-1035، سنن ابن ماجة 1: 606، ~~سنن الترمذي 3: 431-432، سنن النسائي 6: 112، السنن الكبرى للبيهقي 7: ~~199-200، جامع الأصول 11: 451، مجمع البحرين في زوائد المعجمين 2: 342، ~~مختصر زوائد مسند البزار 1: 570. # و بالنسبة للإجماع فانظر: الخلاف 4: 338، جامع المقاصد 12: 487، الرياض ~~11: 309. # و به قال مالك و الشافعي، و أحمد، و إسحاق. # بينما ذهب: الزهري، و الثوري، و أبو حنيفة، و أصحابه إلى: صحة نكاح ~~الشغار و فساد المهر فقط. # لاحظ: البيان للعمراني 9: 242، المجموع 16: 247، النجم الوهاج 7: 54، نيل ~~الأوطار 6: # 279، عون المعبود 6: 86، بلوغ الأماني 16: 196. # (1) راجع المصادر السابقة. # 56 PageV01P000 الفصل الخامس يتكفل ببيان أحكام المهور # (81) المهر هو: ما يجعل للزوجة في عقد زواجها مما هو مال عينا أو دينا أو ~~حقا أو منفعة. # و ليس هو عوض البضع أو عوض الاستمتاع، بل المعاوضة في باب النكاح، -كما ~~عرفت غير مرة-بين ذات الزوجين، و إنما المهر كهدية و طيبة خاطر للزوجة. # و لذا يكره المماكسة فيه و التغالي، و يستحب فيه أكيدا التساهل و ~~المهاودة. # و لحرص الشارع الحكيم على التسهيل في هذا المقام اكتفى من المهر حتى ~~بتعليم السورة و قراءة الفاتحة 1 ، و لكن الاعتدال بمهر السنة، و هو خمس ~~مائة درهم، أي: خمسة و عشرون دينارا. # (82) إذا تراضى الزوجان على مهر قليلا كان أو كثيرا لزم، و إن لم يذكرا ~~مهرا أصلا فإن كان العقد متعة بطل؛ إذ لا متعة إلا بمهر مسمى، و المنقطع ~~كثير الشبه بالمعاوضات و إن لم يكن منها، و إن كان دواما فإن شرطا # ____________ # (1) انظر: الموطأ 2: 526، سنن أبي داود 2: 236-237، سنن الترمذي 3: ~~421-422، سنن النسائي 6: 113، الكافي 5: 380، التهذيب 7: 354-355. # 57 PageV01P000 عدم المهر بطل العقد؛ لأنه يرجع إلى الهبة، و لا هبة في ~~النكاح. # و لمفوضة البضع مطالبة الزوج بتعيين المهر، فإن امتنع لها أن تمنع عنه ~~نفسها، فإن تراضيا على قدر لزم قل أو كثر، و إلا رجعا إلى حاكم الشرع، ~~فيفرض أقل الأمرين من مهر المثل و مهر السنة. # و لو دخل بها قبل التعيين تعين مهر المثل. # أما مفوضة المهر ms1384 فهو التزويج على حكمه أو حكمها، و لكن ليس لها أن تحكم ~~بأكثر من مهر السنة. # (83) المهر مطلقا تملكه الزوجة بالعقد، و يستقر بالدخول. # فلو مات قبل الدخول أو طلقها كان لها نصفه إن كان قد تعين، و إلا فلها ~~المتعة على الموسع قدره و على المقتر قدره. # و لها أن لا تمكنه من نفسها حتى يدفعه لها. # (84) يلزم تعيين المهر بما يرفع الجهالة و لو في الجملة. # فلو أبهمه كلية-كالشيء و النصيب و نحوهما-بطل. # و لا يلزم فيه تمام المعلومية التي تلزم في البيع و نحوه من اعتبار الكيل ~~في المكيل و الوزن في الموزون و هكذا، بل تكفي المشاهدة إن كان عينا، و ~~الأوصاف في الجملة إن كان كليا، ككونه دراهم أو ثيابا أو غيرها مع بيان ~~العدد. # و لو جعله ثوبا أو دابة فالخيار للزوج. # 58 PageV01P000 و يجوز جعله أو بعضه مؤجلا. # كما يجوز ترديده و تعليقه، كما لو قال: إن تزوجت عليك فألف، و إلا ~~فنصفها. # و مهر المثل مهر أقرانها. # و لو عقد الأب لولده على مهر و أطلق فهو عليه، إلا أن يقيده على الولد ~~[و]مهر أقرانها من أهلها و بلدها. # (85) لو تزوجها على كتاب الله و سنة نبيه جاز و إن لم يعلما به حال ~~العقد. # و كذا لو تزوجها على مهر أمها أو أختها. # بل في بعض الأخبار: «أن الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و ~~سلم كان يتزوج على القبضة من الحنطة، و ما يحسن من القرآن» 1 . # (86) لو وهبها المدة في المنقطع قبل الدخول كان لها النصف كالطلاق في ~~الدائم، و إن كان بعد الدخول استحقته بأجمعه كالدائم. # و كذلك حكم موته قبل الدخول و بعده. # (87) لو أبرأته من المهر قبل الدخول أو وهبته له يرجع عليها بنصفه؛ لأن ~~الإبراء استيفاء. # ____________ # (1) لاحظ التهذيب 7: 354. # و قارن: الموطأ 2: 526، سنن ابن ماجة 1: 608، سنن أبي داود 2: 236-237، ~~سنن الترمذي 3: 420 و 421-422، سنن الدار قطني 3: 244، السنن الكبرى ~~للبيهقي 7: 239. # 59 ms1385 PageV01P000 و كذا لو خالعته بالمهر فيستحقه أجمع بالخلع، و يستحق ~~نصفه بالطلاق قبل الدخول على ما ذكروا 1 . # و فيه للتأمل مجال. # و لو تنازعا في قبضه فالقول قولها، و في المقدار قوله. # ____________ # (1) قارن: قواعد الأحكام 3: 86، كشف اللثام 7: 470-471، الرياض 12: 49 و ~~52-53 و 357. # 60 PageV01P000 الفصل السادس في أحكام العيوب الموجبة للفسخ # (88) عقد النكاح لازم إذا وقع صحيحا جامعا للشرائط لا يمكن فسخه و لا ~~الإقالة فيه. # بل و لو شرطا خيار الفسخ فيه بطل الشرط و نفذ العقد على الأصح، و قيل: ~~يبطلان معا 1 . # نعم، لا يصح الفسخ فيه إلا بأمرين: # العيوب الموجودة في الزوجين # (89) الأول[من موجبات الفسخ]: العيوب الموجبة لخيار الفسخ. # و هي ثلاثة أقسام: # 1-العيوب المشتركة. # 2-ما يخص الزوج. # 3-ما يخص الزوجة. # العيوب المشتركة: # 1-الجنون مطلقا و لو أدواريا. # ____________ # (1) نسب ذلك إلى المشهور في: الجواهر 31: 105، العروة الوثقى 2: 638. # 61 # 2-الجذام مطلقا و لو قليلا. # 3-البرص كذلك. # ما يخص الزوج أيضا ثلاثة: # الخصاء، و هو: سل الأنثيين. # و بحكمه الوجاء، و هو: رضهما بحيث تبطل قوتهما. # و العنن، و هو: عدم الرجولية خلقة أو عرضا 1 . # و الجب، و هو: قطع آلة الرجولية. # و ما يخص الزوجة أربعة: # الإقعاد. # و القرن: عظم في محل الوطء يمنع منه. # و العضل: لحم يمنع من الوطء. # و الرتق: التحام موضع الوطء بحيث يمنع منه. # (90) كل هذه العيوب إنما توجب حق الفسخ إذا كانت مجهولة و موجودة قبل ~~العقد. # أما الحادث بعده فلا، إلا العنن و الجنون، فإنهما يوجبان الفسخ مطلقا. # (91) شرط العنة أن لا يقدر على الوطء منها و من غيرها قبلا و دبرا. # ____________ # (1) راجع بهذا الشأن: الجنس و النفس 1: 191 و ما بعدها، الضعف الجنسي 66 ~~و ما بعدها، علم الاضطرابات السلوكية 336، المعجم الموسوعي في علم النفس 4: ~~1885-1886، الموسوعة النفسية الجنسية 664 و ما بعدها. # 62 PageV01P000 و شرط الجب أن لا يبقى من الآلة مقدار الحشفة. # و لا تفسخ في العنة حتى ترفع أمرها لحاكم الشرع فيمهلها ms1386 سنة كاملة تكون ~~معه في الفصول الأربعة، فإذا عجز كان لها الفسخ. # (92) الفسخ إن كان قبل الدخول فلا شيء لها من المهر، إلا في العنن، فإن ~~لها النصف، و إن كان بعد الدخول أخذته أجمع. # و القول قول منكر العيب بيمينه. # و الخيار في العيوب فوري، و هو فسخ لا طلاق. # خيار الشرط # (93) الثاني من موجبات الفسخ: خيار الشرط، لا شرط الخيار. # فمن تزوج امرأة بشرط كونها حرة فبانت مملوكة، أو تزوجت بشرط كونه حرا ~~فظهر مملوكا، كان له أو لها الخيار. # فإن فسخ بعد الدخول استحقت المهر و يرجع به على المدلس مطلقا باستثناء ~~مهر المثل عوض استمتاعه بها، و إن كان قبله فلا شيء لها. # و كذا لو اشترط كونها بكرا فظهرت ثيبا. # و كل شرط موافق لكتاب الله عز شأنه لها أم عليها فهو لازم، و يجب على كل ~~منهما الوفاء به. # و لكن لو خالف لم يوجب الفسخ، كما لو شرطت أن لا يخرجها من بلدها أو ~~منزلها. # أما لو شرطت أن لا يتزوج عليها أو لا يقسم لضرتها فهو باطل. # و هذه العيوب كما توجب الفسخ في الدائم توجبه أيضا في المنقطع. # 63 PageV01P000 الفصل السابع في الأولاد # (94) شروط لحوق الولد بالزوج بالدائم و المنقطع ثلاثة: # 1-الدخول. # و يكفي كونها فراشا له فضلا عن الخلوة. # و لو اختلفا فيه فادعته و أنكره، أو أنكر ولادتها، فالقول قولها مع ~~الخلوة، و قوله مع عدمها. # 2-مضي أقل الحمل، و هو ستة أشهر هلالية من حين الوطء في الولد التام الذي ~~و لجته الروح، و في غيره يرجع إلى المتعارف في مثله. # 3-عدم تجاوز أكثر الحمل، و هو سنة من حين الوطء. # فلو غاب عنها أكثر من سنة أو اعتزلها لم يلحق به. # و لو نفى الولد مع اعترافه بتحقق شرائط اللحوق به لم ينتف، إلا باللعان. # و لو زنت ف: «الولد للفراش، و للعاهر الحجر» 1 . # ____________ # (1) انظر: مسند أحمد 1: 59 و 5: 326، صحيح مسلم 2: 1080، سنن ابن ماجة 1: ~~647، - # 64 ms1387 PageV01P000 و لو طلقها و تزوجت بآخر فأولدت فإن كانت الشرائط لواحد ~~منهما ألحق به، و إن لم تكن لواحد انتفى عنهما، و إن كانت لكل واحد منهما ~~فالقرعة. # و الولد يلحق بأشرف الأبوين في الإسلام. # و من أقر بمجهول أنه ولده لحق به مع الإمكان، و كذا العكس. # (95) يجب إرضاع الأم ولدها اللباء، و هو: أول حليبها بأجرة على الأب. # و يستحب أن ترضعه المدة، و هي حولان كاملان، و تجوز الزيادة و النقيصة ~~بشهرين أو ثلاثة. # و هي أحق بإرضاعه بالأجرة التي يطلبها الغير، فإن طلبت الزيادة جاز أن ~~ينتزعه منها و يدفعه إلى غيرها، و لا تجبر الحرة على إرضاعه. # (96) الحضانة للأم: حق تربية ولدها مدة الرضاع ذكرا كان أو أنثى. # فإذا انتهت مدة الرضاع فهي أحق بالبنت إلى بلوغها سبع سنين، و الأب أحق ~~بالابن بعد السنتين إلى بلوغه. # و لا تثبت لها الحضانة إلا بشروط: العقل، و الإسلام، و الحرية. # و لو طلقها فتزوجت سقطت حضانتها، و لو طلقها الثاني عادت. # ____________ # ق-سنن الترمذي 3: 463، الكافي 5: 491، 492 و 7: 163، المعجم الأوسط ~~للطبراني 8: # 389، الاستبصار 4: 185، التهذيب 9: 346، مشكاة المصابيح 2: 198، مختصر ~~إتحاف السادة المهرة 3: 141. # 65 PageV01P000 و لو مات الأب فهي أحق بولدها إلى بلوغه، و إذا مات ~~الأبوان فالحضانة للجد، و إذا فقد فللأقرب فالأقرب. # و الظاهر أنه لا أجرة للحضانة، بل هو إرفاق بالأم. # نعم، يلزم على الأب بذل لوازم التربية، كأجرة غسل الثياب و نحوها. # و حيث انتهى الكلام من الأحكام المشتركة بين المتعة و الدوام فلنذكر ما ~~يخص كل واحد منهما. # 66 PageV01P000 المرحلة الثانية في ما يخص العقد الدائم من الأحكام # (97) يختص الدائم بأحكام لا تجري في المنقطع، و هي خمسة، بل ستة: # الإرث: # فالدائمة ترث مطلقا، و المنقطعة لا ترث مع الإطلاق قطعا. # و هل ترث بالشرط؟الأصح العدم 1 . # ____________ # (1) و هذا ما ذهب إليه: أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه 298، و ابن ~~إدريس في السرائر 2: 623-624، و العلامة الحلي في المختلف 7: 237، و الفخر ~~في الإيضاح 3: 132، و ms1388 الشهيد الأول في غاية المراد 3: 90، و الكركي في جامع ~~المقاصد 13: 37. # و نسب إلى أكثر المتأخرين في: نهاية المرام 1: 252، و مرآة العقول 20: ~~240، و الحدائق 24: 176. # خلافا لمن ذهب إلى: إرث المتمتعة بالشرط، و منهم: الشيخ الطوسي في ~~النهاية 492، و ابن البراج في المهذب 2: 243، و ابن حمزة في الوسيلة 309، و ~~المحقق الحلي في الشرائع 2: # 532، و العلامة الحلي في تلخيص المرام 210، و ابن فهد في المهذب البارع ~~3: 319، و الشهيد الثاني في الروضة البهية 5: 296، و الطباطبائي في الرياض ~~11: 347. # و حكي عن الكيدري و ابن أبي عقيل في المختلف 7: 235 و 236. # 67 PageV01P000 النفقة: # تستحقها الزوجة بالعقد الدائم مع عدم النشوز مطلقا، و لا تستحقها ~~المنقطعة بإطلاق العقد. # و هل تستحقها بالشرط؟الأصح نعم 1 . # القسم: # للزوجة الدائمة-مع إطلاق العقد-مضاجعة ليلة من أربع، و تستحق الوطء مرة ~~في أربعة أشهر، أما المنقطعة فلا تستحق شيئا منهما مع الإطلاق، أما مع ~~الشرط فالأصح الاستحقاق 2 إذا لم يزاحم حق الدائميات. # و للزوجة الدائمة إسقاط ليلتها، أو هبتها لإحدى ضراتها، أو مصالحة الزوج ~~عليها. # النشوز: # إذا امتنع الزوج عن أداء حقوق الزوجة-و هي: النفقة و حق المضاجعة و ~~المواقعة-أو لم يعاشرها بالمعروف صار ناشزا، و لها أن تمنع نفسها عنه، فإن ~~لم يرتدع رفعت أمرها إلى حاكم الشرع، فإما فإمساك بمعروف أو # ____________ # (1) و هو ما ذهب إليه ابن حمزة في الوسيلة 309. # أما أغلب الفقهاء فقد ذهبوا إلى العدم. # راجع الهامش السابق. # (2) المشهور أن لا قسمة للمتمتع بها. (المختلف 7: 318) . و يستفاد هذا من ~~إطلاق كلام النجفي في الجواهر 29: 117. # 68 PageV01P000 تسريح بإحسان 1 . # كما أنها لو امتنعت عن أداء حقه-و هو: تمكينه من نفسها للمواقعة متى شاء ~~إلا لعذر مشروع-أو لم تعاشره بالمعروف، فتعبس في وجهه و تخرج من غير إذنه و ~~تغلظ كلامها معه و ما أشبه ذلك، صارت ناشزا و سقطت نفقتها، فيتدرج معها ~~بالمراتب الثلاث المذكورة في الآية الشريفة: # فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ~~2 . # و يلزم أن لا يكون ms1389 الضرب مبرحا و لا جارحا. # الشقاق: # و هو: النشوز من الطرفين و الكراهة من الجانبين. # و الحكم هنا التحكيم، كما ذكره الكتاب المجيد: فابعثوا حكما من أهله و ~~حكما من أهلها 3 ، فإن قدرا على الإصلاح فهو، و إلا فرقا بينهما مع الإذن. # و من مختصات العقد الدائم: # الطلاق: # فإنه لا يأتي بالمنقطع، بل ينتهي بانتهاء المدة أو بهبتها. # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 229. # (2) سورة النساء 4: 34. # (3) سورة النساء 4: 35. # 69 PageV01P000 (98) النفقة تجب للزوجة الدائمة مطلقا و للمطلقة الرجعية ~~في عدتها دون البائن و المتوفى عنها زوجها. # نعم، المطلقة بائنا إذا كانت حاملا وجبت النفقة لها أو له حتى تضع. # و لا نفقة للصغيرة حتى تبلغ، و لا للناشز حتى تطيع. # (99) الواجب من النفقة هو ما تحتاج إليه من طعام و أدام و كسوة و مسكن و ~~خادم حسب شأنها في جميع ذلك كما و كيفا و جنسا و وصفا. # و يجب أيضا ما يتوقف عليه التزيين و التنظيف، كالصابون و نحوه. # (100) نفقة الزوجة حق مالي لها و إن كانت غنية. # فلو أخل به يوما أو أياما كان دينا عليه في ذمته يجب عليه-إن لم تكن ~~ناشزا-أن يؤديه لها. # و يصح المصالحة عليه و إسقاطه، كسائر الديون. # و يجوز أن تطلب كفيلا به حاضرا كان الزوج أو مسافرا. # (101) لا ولاية للزوج على زوجته في شؤونها الخاصة. # فلو أرادت أن تبيع شيئا من أموالها-و كانت رشيدة-فلا حق للزوج و لا لغيره ~~في معارضتها حرة كانت أو مملوكة، فإن ولاية المملوك لمالكه، و ولاية الحرة ~~لأبيها أو جدها أو الحاكم مع صغرها. # نعم، له منعها عن كل ما يوجب خللا في شرفه و المس بناموسه، كالخروج من ~~غير إذنه، و معاشرة من لا يليق به معاشرتهم من نساء أو رجال، # 70 PageV01P000 و لو خالفته نشزت، بل له أن يمنعها عن الخروج حتى إلى بيت ~~أمها و أبيها، إلا أن يكون ذلك موجبا للعقوق و هو إيذاء الوالدين، فيأذن ~~لها حسب المتعارف في الأسبوع مرة و نحو ms1390 ذلك. # و لو منعها عن مباح أو مستحب لا يخل بشيء من شؤونه لم يجب عليها ~~الامتناع عنه، كما لا يجب عليها الخدمة و الطبخ و نحو ذلك. # أما الواجب فلا إشكال في عدم أثر لمنعه عنه. # و يجب عليها متابعته في السفر و الحضر و المسكن. # (102) جرت عادت الفقهاء هنا-بمناسبة نفقة الزوجة-ذكر من تجب على الإنسان ~~نفقتهم و إن لم يكن له دخل بكتاب النكاح، و هي نفقة الأقارب 1 . # و هم نوعان: الآباء و الأبناء صعودا و نزولا، و المملوك إنسانا أو ~~حيوانا. # و لا تجب لمن عدا أولئك من الأقارب مهما كانوا. # نعم، تستحب خصوصا للوارث. # و إنما تجب على العمودين و تستحب في غيرهم بشرطين: # الأول: يسار المنفق، بأن يكون عنده ما يزيد على نفقته و نفقة زوجته يوما ~~و ليلة. # ____________ # (1) قارن: الشرائع 2: 573، قواعد الأحكام 3: 113، التنقيح الرائع 3: 282، ~~كشف اللثام 7: # 594، الرياض 12: 179، كتاب النكاح للأنصاري 487. # 71 PageV01P000 الثاني: فقر المنفق عليه كذلك، و العجز عن الاكتساب، و ~~كونه حرا. # و الواجب قدر الكفاية من الإطعام و الكسوة و المسكن. # و لا يجب تزويجه، و لا الإنفاق على زوجته، و لا سائر لوازمه. # نعم، هو من أفضل أنواع البر. # (103) يترتب وجوب النفقة على الآباء و الأبناء حسب ترتبهم في القرابة. # فيتقدم الأب على أب الأب، و الابن على ابن الابن منفقا و منفقا عليه. # و الأب و الابن في مرتبة واحدة. # فمن كان فقيرا و له أب و ابن غنيان اشتركا في الإنفاق عليه بالسوية، و من ~~كان غنيا و له أب و ابن فقيران أنفق كذلك عليهما. # و الأنثى كالذكر في وجوب النفقة عليها ولدا أو أما. # و لكن لا يجب على الأم أن تنفق على أولادها إذا كان أبوهم غنيا. # نعم، لو كان فقيرا أو مفقودا وجب عليها إن لم يكن لهم جد غني أيضا. # و الإنفاق على الأقارب إرفاق و وجوب تكليفي محض، فلو عصى لم يقضه؛ إذ لم ~~تشتغل به الذمة. # كما لا يصح المصالحة ms1391 عنه، و لا إسقاطه. # (104) الملك لذي روح يوجب نفقته على المالك. # 72 PageV01P000 فتجب على المولى نفقة العبد مطلقا حتى المدبر، و أم ~~الولد، دون المكاتب مطلقا، فإن نفقته في كسبه، و على البهيمة مطلقا مأكولة ~~اللحم و غيرها. # (105) كل من وجبت النفقة عليه لزوجة أو قرابة أو مملوك إن قام بالواجب ~~فهو، و إلا وجب على حاكم الشرع إجباره، فإن لم يمكن باع شيئا من أمواله و ~~أنفق، إلا في الإنسان المملوك، فإنه يوكل نفقته إلى كسبه إن أمكن، و في ~~البهيمة يخيره بين ذبحها إن كانت مأكولة اللحم و بين الإنفاق عليها. # 73 PageV01P000 المرحلة الثالثة في ما يخص العقد المنقطع من الأحكام # الأركان التي يتقوم بها عقد المتعة أمران: # [الأول]: المهر. # فلو لم يعين المهر في متن العقد بطل. # و من هذه الجهة أشبه عقود المعاوضات، و ما هو منها. # الثاني: الأجل. # فلو أخل به في ذات العقد قيل: يبطل رأسا 1 ، و قيل: ينقلب دائما 2 ، # ____________ # (1) قال به: ابن إدريس الحلي في السرائر 2: 550، و العلامة الحلي في ~~المختلف 7: 227، و الفخر في الإيضاح 3: 128، و المقداد السيوري في التنقيح ~~الرائع 3: 126، و الكركي في جامع المقاصد 13: 26، و الشهيد الثاني في: ~~الروضة البهية 5: 287، و المسالك 7: 448 و 456، و الهندي في كشف اللثام 7: ~~280، و الطباطبائي في الرياض 11: 334. # (2) قال به: الحلبي في الكافي في الفقه 298، و الطوسي في: الخلاف 4: 340، ~~و النهاية 489، و ابن البراج في المهذب 2: 241، و ابن زهرة في الغنية 2: ~~355. # و نسب للمشهور في الحدائق 24: 142، و للأشهر في الرياض 11: 334، و للأكثر ~~في كتاب النكاح للأنصاري 210. # و في المسألة قول ثالث حكي عن ابن إدريس الحلي، و هو: التفصيل بين كون ~~الصيغة بلفظ- # 74 PageV01P000 و به رواية 1 . # و العمل بها مشكل، و تطبيقها على القواعد أشكل، و الرواية ضعيفة، و ~~الاحتياط بالطلاق و تجديد العقد لا يترك. # و بهذين الركنين ينفرد المنقطع عن الدائم الذي لا أجل فيه و لا يضر به ~~عدم ذكر المهر، كما عرفت 2 . # (106) يختص المنقطع عن الدائم أيضا ms1392 بأمور: # 1-عدم وقوع الطلاق فيه و لا اللعان و لا التوارث حتى مع الشرط، بل و لا ~~الخلع و لا الظهار. # 2-عدم استحقاق النفقة. # 3-عدم القسم. # ____________ # ق-النكاح و التزويج فينقلب دائما مع عدم ذكر الأجل، و بين كونها بلفظ ~~التمتع فيبطل. # لاحظ السرائر 2: 620، و حكي في المسالك 7: 448. # و هنا قول رابع أيضا، و هو: التفصيل بين تعمد الإخلال بالأجل فينقلب ~~دائما، و بين نسيانه فيبطل. # حكي هذا القول في: الحدائق 24: 145، و الجواهر 30: 175. # (1) و هي: ما رواه علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد ~~الله بن بكير، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: «ما كان من شرط قبل ~~النكاح هدمه النكاح، و ما كان بعد النكاح فهو جائز» ، و قال: «إن سمي الأجل ~~فهو متعة، و إن لم يسم الأجل فهو نكاح بات» . # انظر: الكافي 5: 456، التهذيب 7: 262، الوسائل المتعة 19: 2 و 20: 1 (21: ~~46 و 47) . # و البت: القطع، و النكاح البات: الدائم. # راجع: النهاية الأثيرية 1: 92-93، مجمع البحرين 2: 190. # (2) و ذلك في ص 56. # 75 PageV01P000 4-عدة غير الحامل بعد الوطء و انقضاء الأجل أو هبة المدة ~~حيضتان، و لو كانت لا تحيض و هي في سن من تحيض فنصف عدة الدائم خمسة و ~~أربعون يوما. # أما الحامل فعدتها وضع الحمل. # و عدة الوفاة كالدائم أربعة أشهر و عشرا إن كانت حرة، و إلا فنصفها. # و في الحامل أبعد الأجلين مطلقا. # 5-جواز العزل عنها و عدم جوازه في الدائم. # و لكن الولد يلحق به حتى مع العزل. # (107) ذكر بعضهم: أنه لا يجوز العقد عليها في أثناء المدة 1 . # و الأصح عندنا جوازه دواما و متعة، و هو هنا كالبيع أو الإجارة للعين ~~المستأجرة. # ____________ # (1) لاحظ: النهاية 492، المهذب 2: 243، السرائر 2: 625، الرياض 11: 357. # و نسب للأشهر في المصدر الأخير. # 76 PageV01P000 خاتمة في التنازع # (108) إذا اختلفا في الزوجية قدم قول منكرها بيمينه، و لكن يلزم مدعيها ~~بإقراره. # و هذا من المقامات التي تنفك[فيها]الأحكام ظاهرا و إن كانت متلازمة ~~واقعا. # فلو كانت هي المنكرة جاز لها ms1393 أن تتزوج بغيره، و لكن تجب عليه النفقة ~~ظاهرا، و لا يتزوج بأختها، و لا الخامسة، و هكذا سائر الأحكام. # و كذلك لو انعكس الأمر. # و لو تزوجت و أقام البينة ظهر فساد العقد. # (109) لو ادعى زوجية امرأة و ادعت أختها زوجيته، فإن أقامت بينة فالعقد ~~لها، و إن أقامها ثبت قوله، و إن أقام كل منهما البينة فالحكم لبينته بناء ~~على تقديم بينة الداخل، إلا أن يكون لبينتها مرجح داخلي أو خارجي، كدخول ~~بها أو تقدم تأريخ أو أكثرية عدد، فتقدم بينتها. # 77 PageV01P000 تتمة # المرأة إذا ادعت أنها خلية صدقت، و جاز العقد عليها من غير فحص حتى مع ~~العلم بأنها كانت ذات زوج و ادعت موته أو طلاقه أو لم تذكر شيئا سوى أنها ~~خلية. # فلو ادعى آخر أنها زوجته لم يصدق، إلا بالبينة، و ينكشف فساد العقد، و ~~يجري عليه حكم الشبهة. # 78 PageV01P000 79 PageV01P000 ### || الكتاب الثاني في الطلاق و العدد و ~~توابعه # 80 PageV01P000 81 PageV01P000 الطلاق: حل عقدة الزوجية الدائمة المقتضية ~~للبقاء بذاتها. # و ببيان أجلى: أن الزوجية الدائمة حبل مستمر، و الطلاق قطع له من أثنائه، ~~فهو كالفسخ في البيع الذي هو رفع، بل قطع لحبل الملكية المستمرة من حين ~~الفسخ، لا من حين العقد على الأصح. # فالتعبير عنه بالقطع أولى من التعبير بالرفع. # و هو-أي: الطلاق-من حيث بقائه و إمكان رفعه، و بعبارة أبلغ: من حيث تنجز ~~أثره و تعليقه قسمان: رجعي، و بائن. # فههنا مرحلتان: # 82 PageV01P000 المرحلة الأولى في الرجعي # و يقع البحث فيه من حيث أركانه الثلاثة: الصيغة، و المطلق و المطلقة، ثم ~~من حيث أقسامه و أحكامه بعد تمامه. # ففي هذه المرحلة مقصدان: # 83 PageV01P000 [المقصد]الأول في أركانه # و فيه فصول: # الفصل الأول في الصيغة # (110) الطلاق و إن كان بذاته معنى إضافيا و نسبة قائمة بطرفين، و لكنه ~~شرعا من الإيقاعات التي يكفي وقوعها من طرف واحد. # و لا يقع إلا بصيغة خاصة، و هي: أنت طالق، أو: زوجتي فلانة طالق، أو: ~~زوجة موكلي ms1394 طالق. # فلا يكفي شيء من مشتقاتها مثل: أنت مطلقة، و: طلاق، و: طلقتك، و أطلقك، ~~و هكذا فضلا عن مثل: أنت بائن، و: حرام، و: خلية، و: برية، و: # اعتدي، و أمثالها. # و لا يقع بالكتابة و لا بالإشارة، إلا من الأخرس العاجز. # و لا يقع بالتخيير لها، بل هو من خصائصه صلى الله عليه و آله و سلم # (111) يشترط في الصيغة التنجز # 84 PageV01P000 فلو علقها بشرط أو صفة بطلت مطلقا. # و لو قيد الواحدة بالثلاث، فقال: أنت طالق بالثلاث، لغت الثلاث و وقعت ~~واحدة عندنا 1 ، و تقع ثلاث عند القوم 2 ، فتحتاج إلى محلل. # و لو قال: إن كنت زوجتي فأنت طالق، صح على الأصح. # ____________ # (1) قارن: الناصريات 348، الخلاف 4: 450، المبسوط 5: 6، النهاية 512، ~~المهذب 2: # 276، الغنية 2: 376، السرائر 2: 678، المختلف 7: 350. # و قيل: لا يقع شيء. # انظر: المراسم 161، الوسيلة 322. # و حكي عن ابن أبي عقيل في المختلف 7: 350. # (2) جميعهم متفقون على وقوع الطلاق بحيث تحتاج إلى محلل، و لكن عند بعضهم ~~فعل ذلك مباح، و عند آخرين محرم. # و الأول قال به: الشافعي، و أحمد، و إسحاق، و أبو ثور. # و الثاني قال به: مالك، و أبو حنيفة، و أصحابه. # راجع: المبسوط للسرخسي 6: 3-4 و 88، التهذيب في فقه الإمام الشافعي 6: ~~34، بحر المذهب 10: 11-16، المغني 8: 240-241، المجموع 17: 86 و 87 و 130، ~~تبيين الحقائق 2: 190 و 213، البحر الزخار 4: 152، الإرشاد للأقفهسي 1: ~~537، مجمع الأنهر 1: 399، مغني المحتاج 3: 312، الفتاوى الهندية 1: 352، ~~العدة للصنعاني 4: 141. # 85 PageV01P000 الفصل الثاني في المطلق # (112) لا يصح الطلاق إلا من الزوج أو وكيله. # أما الولي فالمشهور أنه يصح تزويجه و لا يصح طلاقه 1 . # و الأصح عندنا أنه مع المصلحة يصح طلاقه، كما صح تزويجه. # و يعتبر في المطلق زوجا أو وكيلا أو وليا أمور: # البلوغ. # فلا يصح طلاق الصبي و إن بلغ عشرا أو أذن له الولي. # العقل. # فلا يصح طلاق المجنون مطبقا أو أدواريا، إلا في حال إفاقته. # الاختيار. # فلا يصح طلاق المكره. # القصد. # فلا طلاق لهازل أو ساه أو نائم أو سكران، بل يعتبر القصد عن ms1395 روية و حال ~~طبيعي، فلا يصح طلاق الغضبان و المتهيج. # ____________ # (1) ادعي عليه الإجماع في الخلاف 4: 442. # 86 PageV01P000 الفصل الثالث في المطلقة # (113) لا يقع الطلاق إلا بالزوجة الدائمة الطاهرة من الحيض و النفاس، إلا ~~إذا كانت غير مدخول بها أو حاملا إذا اجتمع الحيض و الحمل، و إلا من الغائب ~~الذي لا يعلم حيضها حين الطلاق مع علمه بانتقالها من طهر المواقعة أو سافر ~~في طهر لم يواقعها فيه، و مثله المحبوس، و أن يطلقها في طهر لم يواقعها ~~فيه. # و يسقط طبعا هذا الشرط في الصغيرة و اليائسة و الحامل. # أما المسترابة-و هي: التي واقعها فلم تحض في ذلك الشهر فاسترابت بالحمل- ~~فلا يجوز طلاقها إلا بعد التربص ثلاثة أشهر، فإن ظهر الحمل في أثنائها ~~طلقها، و إلا طلقها بعد الثلاث. # (114) يشترط تعيين المطلقة. # فلو قال: إحدى زوجاتي طالق، لغى. # و كذا لو قال: زوجتي سلمى طالق، و عنده زوجتان بذلك الاسم، أو قال: ~~إحداكن طالق. # 87 PageV01P000 الفصل الرابع في شروطه الركنية # (115) لا يصح الطلاق-بعد استجماعه لعامة الأوصاف المتقدمة-إلا بحضور ~~شاهدين عدلين يسمعان الصيغة. # و يعتبر اجتماعهما عند الإنشاء، و أن يكونا غير الزوج و الزوجة و غير ~~الوكيل. # فلو طلق الوكيل بحضور الزوج فلابد من شاهدين آخرين. # و يعتبر عدالتهما الواقعية عند المطلق، بل و عند الزوج، فلو علم بفسقهما ~~أو علما بفسق أنفسهما فلا أثر للطلاق. # و لا تقبل فيه شهادة النساء، و لا يحل به المهر المؤجل. # 88 PageV01P000 المقصد الثاني في أقسامه و أحكامه # (116) الطلاق-كما عرفت 1 -بائن، و غير بائن. # و غير البائن: بدعي، و رجعي، و عدي. # فالبدعي: ما اختل فيه أحد الشروط السابقة، كطلاق الحائض، أو الطلاق ثلاثا ~~بلا رجعة بينها. # و الرجعي هو: مطلق الطلاق الصحيح مما للمطلق فيه الرجوع سواء رجع أم لا. # و العدي قسم منه، و هو: أن يطلق على الشرائط، ثم يرجع في العدة و يطأ، ثم ~~يطلق في طهر آخر. # و له حكم خاص، و هو: أنه كما يحرم ms1396 في كل ثالثة حتى تنكح زوجا غيره، تحرم ~~الحرة أيضا في التاسعة حرمة مؤبدة-كما تقدم 2 -و الأمة في السادسة. # (117) إذا تجرد الرجوع عن الوطء-بأن طلق و رجع ثم طلق و رجع # ____________ # (1) و ذلك في ص 81. # (2) تقدم في ص 45. # 89 PageV01P000 و هكذا أو تركها بعد الطلاق حتى خرجت من العدة و تزوجها ~~بعقد جديد ثم طلق-لم تحرم في التاسعة و لو إلى مائة مرة. # نعم، يلزمها المحلل في كل ثلاث. # خلافا لابن بكير 1 أحد رواة أئمتنا عليهم السلام، فإنه قال[نقلا عن أحد ~~الأئمة]: «إذا تزوجها بعقد جديد هدم ما قبله و لو مائة مرة، و حلت له بلا ~~زوج» 2 . # و قد انفرد بهذا الرأي. # (118) يشترط في المحلل: البلوغ، و الوطء قبلا بالعقد الصحيح # ____________ # (1) أبو علي عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن الشيباني، مولاهم، فطحي ~~المذهب، إلا أنه ثقة و عد ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه، و أقروا ~~له بالفقه. # و ذكر العلامة الحلي و غيره: أن الاعتماد على رواياته هو الصحيح و إن كان ~~فاسد المذهب. # روى عن: أبي جعفر، و أبي عبد الله عليهما السلام، و عن أبي بصير، و الحسن ~~بن زياد، و زرارة بن أعين، و سعيد بن يسار، و عبد الرحمان بن الحجاج، و عمر ~~بن حنظلة، و الفضيل بن يسار، و محمد بن مسلم، و غيرهم. # و روى عنه: ابن أبي عمير، و إسماعيل بن عباد، و جعفر بن بشير، و الحسن بن ~~علي بن فضال، و الحسن بن محبوب، و زياد بن مروان القندي، و العباس بن عامر ~~الثقفي، و عبد الله ابن جبلة، و القاسم بن عروة، و مروان بن مسلم، و النضر ~~بن سويد، و يحيى بن المثنى، و طائفة. # له كتاب رواه عنه جماعة. # (رجال النجاشي 222، رجال الطوسي 230، الفهرست 304، الخلاصة 195، التحرير ~~الطاووسي 168 و 333-334، نقد الرجال 3: 89-90، فائق المقال 123، منتهى ~~المقال 4: 163-165، رجال الخاقاني 62 و 248 و 276 و 290) . # (2) الوسائل ms1397 أقسام الطلاق و أحكامه 3: 16 (22: 117) . # 90 PageV01P000 الدائم. # و كما يهدم الثلاث يهدم ما دونها. # و لو ادعت حصول المحلل و كانت ثقة صدقت بلا يمين. # (119) الرجعة كما تحصل بالقول تحصل بالفعل، بل و بالإشارة حتى من القادر ~~على الكلام. # و لا يشترط فيها الإشهاد، و لا إعلامها. # نعم، لو ادعى بعد العدة رجوعه فيها لزمه الإثبات بالبينة، فإن عجز ~~فاليمين عليها. # و إنكار الطلاق في العدة رجوع. # 91 PageV01P000 المرحلة الثانية في الطلاق البائن و توابعه # و فيها فصول: # الفصل الأول في أنواع البائن و العدد # (120) و هي ستة: طلاق غير المدخول بها قبلا و لا دبرا، و اليائسة و هي: ~~التي انقطع حيضها طبيعة ببلوغ الخمسين أو الستين، و الصغيرة و هي: # التي لم تكمل التسع، و المختلعة، و المبارأة مع عدم الرجوع بالبذل، و ~~المطلقة ثلاثا بينها رجعتان و لو بعقد جديد. # (121) تجب العدة شرعا بأسباب: وفاة الزوج، فتعتد الحرة مطلقا حرة أو أمة ~~صغيرة أو كبيرة أو يائسة أو غير مدخول بها بأربعة أشهر و عشرة أيام، و ~~الأمة بنصفها، إلا الحامل فبأبعد الأجلين. # و أم الولد كالحرة، و كذلك المدبرة، و المفقود زوجها الذي لا يعرف خبره ~~إذا حصل العلم لها أو الظن المتاخم بموته. # (122) العدة في الطلاق و الفسخ بعد الوطي في مستقيمة الحيض # 92 PageV01P000 ثلاثة أطهار أحدها ما بقي من الطهر الذي طلقت فيه و لو ~~لحظة إن كانت حرة، و إلا فطهران كذلك، فتبين الحرة برؤية الدم الثالث، و ~~الأمة برؤية الثاني. # فأقل ما تنقضي به عدة الحرة سنة و عشرون يوما و لحظتان، و الأمة ثلاثة ~~عشر و لحظتان. # و ليست اللحظة من العدة، بل هي كاشفة، فلا تصح فيها الرجعة، و يصح فيها ~~عقد الغير. # و إن كانت غير مستقيمة الحيض أو هي في سن من تحيض و لا تحيض فعدة الحرة ~~ثلاثة أشهر، و الأمة نصفها. # و عدة الحامل وضع الحمل و لو سقطا. # و الذمية كالحرة. # و المسترابة قد تبلغ ms1398 عدتها تسعة أشهر أو أكثر. # (123) إذا مات الزوج في أثناء عدة الطلاق، فإن كان رجعيا استأنفت عدة ~~الوفاة و ورثته، و إن كان بائنا أتمت عدة الطلاق و لا إرث. # و يجب على المتوفى عنها زوجها الحداد، و هو: ترك الزينة و لبس السواد مدة ~~العدة. # و لا نفقة لها، بل تجب للمطلقة الرجعية كما كانت زوجة، و لا تخرج من ~~منزلها إلا لضرورة. # و لو طلق بائنا في مرض الموت بغير طلب منها و مات قبل أن تتزوج # 93 PageV01P000 ورثته إلى سنة، و لا ترث البائن إلا هنا. # و لا يرثها هو لو ماتت. # (124) تعتد المطلقة من حين وقوع الصيغة، و المتوفى عنها زوجها من حين ~~بلوغ الخبر. # فلو تزوجت بعد عدة الطلاق و تبين أنه كان قد توفي في العدة اعتدت ثم عادت ~~لزوجها الثاني. # 94 PageV01P000 خاتمة الطلاق # و فيها أمران 1-قد عرفت أن الطلاق-و لا سيما مع التئام الأخلاق-مكروه ~~أشد الكراهة 1 ، و: «ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق» 2 ، و: «إن ~~العرش ليهتز منه» 3 . # و تتأكد الكراهة في المريض، فإن فعل صح و توارثا في الرجعي لو مات في ~~العدة، و ترثه هي حتى في البائن إلى سنة، كما سبق. # 2-ذكر الفقهاء: أن الغائب إذا لم يعرف خبره و لم يكن لزوجته من ينفق ~~عليها ترفع أمرها إلى الحاكم، فيؤجلها و يطلبه أربع سنين، فإن وجده، و إلا ~~طلقها، و اعتدت عدة الوفاة، و جاز لها أن تتزوج، فإن جاء في العدة فهي له، ~~و إلا فلا سبيل له عليها تزوجت أم لا 4 . # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 15. # (2) انظر: سنن ابن ماجة 1: 650، سنن أبي داود 2: 255، السنن الكبرى ~~للبيهقي 7: 322، الأحكام الوسطى 3: 187، الجامع لأحكام القرآن 18: 149، ~~المحرر في الحديث 2: 567، بأدنى تفاوت. # و هذا الحديث مرسل، كما في المقاصد الحسنة 12. # (3) لاحظ: الكامل في ضعفاء الرجال 5: 112، الجامع لأحكام القرآن 18: 149، ~~بأدنى تفاوت. # (4) قارن: الوسيلة 324، قواعد الأحكام 3: 144، المختلف 7: 374، التنقيح ~~الرائع 3: 347- 348، الروضة البهية 6: 65، الرياض 12: 314-318. # 95 PageV01P000 و قصروا طلاق الحاكم ms1399 الشرعي على هذه الصورة و بتلك ~~الكيفية، مع أن الأدلة العامة و الخاصة متوفرة في أن له الولاية على طلاقها ~~في صور أخرى كثيرة يجمعها لزوم الضرر و المشقة الشديدة من بقائها على زوجية ~~ذلك الزوج، كالغائب المعلوم محلة و لكنه ممتنع عن بذل النفقة لها؛ إما ~~عصيانا أو عجزا. # بل يأتي ذلك حتى في الحاضر الممتنع كذلك. # و في المسجون المحكوم بالسجن المؤبد أو خمسة عشر سنة، بل و أقل إذا لم ~~يكن عنده مال ينفق عليها الحاكم منه، و لا يحصل لها باذل دينا على الزوج أو ~~تبرعا، و لا تقدر على إعاشة نفسها بالوسائل الشريفة اللائقة بحالها. # بل يجوز للحاكم طلاقها في ما لو كان الزوج مريضا بإحدى الأمراض المعدية ~~كالسل و الجذام و نحوها بعد ثبوت ذلك بشهادة الأطباء و عرضها على الحاكم. # و الحاصل: إذا ثبت عند حاكم الشرع العسر و المشقة الشديدة الضرر على ~~الزوجة من بقائها في حبالة ذلك الزوج و طلبت الطلاق ألزم الحاكم الزوج بأن ~~يطلقها، فإن امتنع و أصر على الامتناع جاز للحاكم طلاقها، و تعتد، ثم لها ~~أن تتزوج بعد عدة الطلاق أو الوفاة. # 96 PageV01P000 الفصل الثاني في الخلع و المباراة # و هما من أقسام الطلاق البائن. # و الأصل فيه قوله تعالى في سورة البقرة: و لا يحل لكم أن تأخذوا مما ~~آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود ~~الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به 1 . # (125) الكراهة إن كانت من الزوج فالطلاق بيده، و إن كانت من الزوجة فلا ~~سبيل لها إلى الخلاص منه إلا بأن تبذل له ما ترضيه سواء كان بمقدار ما أخذت ~~منه من المهر أو أكثر أو أقل على أن يطلقها بالبذل و هو الخلع، و إن كانت ~~الكراهة منهما معا و كان كل منهما يكره الآخر فالمباراة، و لا يجوز له أن ~~يأخذ منها أكثر مما أعطاها مهرا. # (126) صيغة الخلع أن يقول: خالعتك، أو: خلعتك على ms1400 كذا فأنت طالق. # و يجوز الاكتفاء بالأولى، و الأحوط اتباعه بالطلاق. # أما في المباراة فلابد منه، فيقول: بارأتك على كذا فأنت طالق، و يقول # ____________ # (1) سورة البقرة 2: 229. # 97 PageV01P000 الوكيل: خلعت فلانة بكذا بحسب و كالتي عن زوجها. # و مثله في المباراة. # و لا بد من قبول الزوجة أو وكيلها بعد الصيغة بلا فصل، و يكفي طلب ذلك ~~منها قبلها. # و كل ما يصح مهرا يصح فدية. # و لو بانت مستحقة للغير بطل الخلع إن كانت عينا. # (127) إذا تم الخلع أو المباراة فلا رجوع للزوج. # نعم، لها الرجوع بالبذل في العدة، فإذا رجعت جاز له الرجوع بها؛ لأن ~~الطلاق يعود رجعيا إن شاء رجع و إن شاء ترك، و كذا لو لم تدفع البذل. # أما لو لم يكن لها عدة-كالصغيرة و نحوها-فلا رجوع لكل منهما؛ لأنه بائن ~~طبعا. # (128) إذا تنازعا في قدر الفدية أو جنسها حلفت مع عدم البينة. # و لو قالت: هي على ذمة فلان، أو: دفعتها لك و أبرأتني، فعليها البينة، و ~~إلا فاليمين عليه. # 98 PageV01P000 الفصل الثالث في الظهار و الإيلاء # و الأصل فيهما الآيتان في سورة المجادلة و سورة البقرة 1 . # (129) الظهار فعال من الظهر، و المراد به: تشبيه من يملك نكاحها بإحدى ~~محارمه. # و هو محرم تكليفا، و تترتب عليه أحكام وضعا. # و أركانه: الصيغة، و المظاهر، و المظاهرة. # و يتبعه الشروط و الأحكام. # (130) الصيغة: أن يقول لزوجته: أنت، أو: فلانة علي أو مني كظهر أمي، أو، ~~أختي، أو بنتي، و هكذا من سائر المحارم. # و لا يقع إلا من الزوج، أما من الزوجة فلا أثر له. # ____________ # (1) أي: قوله تعالى من سورة البقرة (2: 226) : للذين يؤلون من نسائهم ~~تربص أربعة أشهر فإن فاؤ فإن الله غفور رحيم) . # و قوله تعالى من سورة المجادلة (58: 2) : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ~~ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم و إنهم ليقولون منكرا من القول ~~و زورا و إن الله لعفو غفور) . # 99 PageV01P000 و يصح تحديده بوقت كالشهر و ms1401 السنة، فيحل له الوطء بعدها، ~~و تعليقه بانقضاء الشهر، فيحل الوطء قبله، و على شرط، فلو لم يحصل فلا أثر ~~له. # (131) المظاهر يعتبر فيه: البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و القصد، و ~~أن لا يكون سكران أو مغمى عليه أو في حال غضب. # و يصح من الكافر. # (132) المظاهرة يعتبر فيها شرائط المطلقة من: الطهارة، و عدم المواقعة في ~~ذلك الطهر، و أن يكون مدخولا بها. # و لا يقع بالمتمتع بها، و لا الموطوءة بالملك. # (133) الشروط: حضور شاهدين عدلين كالطلاق، و أن لا يكون في إضرار، و لا ~~بصفة اليمين. # (134) الأحكام: إذا وقع الظهار بالأوصاف المزبورة حرم عليه و طؤها حتى ~~يكفر، فلو وطأ قبلها لزمه كفارتان واحدة للظهار و أخرى للوطء، و لو كرر ~~تكررت. # و لا كفارة على الوطء جهلا أو نسيانا. # و لو طلقها حتى خرجت من العدة جاز له أن يتزوجها بعقد جديد، و لا كفارة. # و يجب عليه-بعد الظهار-المباردة إلى أحد أمرين: إما التكفير و العود، أو ~~الطلاق. # 100 PageV01P000 فإن لم يفعل رافعته إلى حاكم الشرع، فينظره ثلاثة أشهر، ~~فإما أن يكفر و يعود، أو يطلق، و يجبره على ذلك لو امتنع، و عليه نفقتها. # و لو عجز عن الكفارة أجزأه الاستغفار. # (135) كفارة الظهار كبرى مرتبة: العتق، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، ~~فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا. # و كل ذلك منصوص عليه في القرآن المجيد في أول سورة المجادلة 1 . # و كذلك (الإيلاء) مصدر آلى يؤلي إيلاء، إذا حلف 2 . # و المراد به هنا: الحلف على ترك وطء الزوجة مطلقا أو في مدة خاصة. # (136) لا ينعقد الإيلاء إلا بالحلف بالله عز شأنه. # فلو حلف بالعتاق و الطلاق أو بغيرها كان لغوا. # و لا ينعقد إلا في إضرار. # فلو حلف لصلاح فلا إيلاء، كما لو كان الوطء مضرا به أو بها أو # ____________ # (1) في قوله تعالى: و الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا ~~فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به ms1402 و الله بما تعملون خبير*`فمن ~~لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين ~~مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله و رسوله و تلك حدود الله و للكافرين عذاب أليم) . ~~(سورة المجادلة 58: 3-4) . # (2) لاحظ لسان العرب 1: 193. # 101 PageV01P000 باللبن. # و لا ينعقد إلا على تركه أبدا، أو مطلقا، أو أكثر من أربعة أشهر. # (137) يعتبر في الحالف: ما يعتبر في المظاهر، و في المرأة: الزوجية ~~الدائمة، و الدخول. # و إذا تم الإيلاء فللزوجة مرافعته لحاكم الشرع، فينظره أربعة أشهر من حين ~~المرافعة، فإن رجع و كفر، و إلا خيره الحاكم بين العود أو الطلاق، فإن ~~امتنع حسبه و ضيق عليه حتى يكفر و يفيء أو يطلق، و لو دافع حتى انقضت ~~المدة أثم، و لا كفارة. # و الكفارة هنا كفارة يمين. # 102 PageV01P000 الفصل الرابع في اللعان # (138) اللعان: المباهلة بين الزوجين لإزالة حد أو نفي ولد. # و هو منصوص عليه في سورة النور بعدة آيات 1 . # و يلزمه بيان: السبب، و الشرائط، و الأحكام، و الكيفية. # (139) سبب اللعان أمران: # أحدهما: نسبة الزنى إلى الزوجة المحصنة المدخول بها مع دعوى المشاهدة و ~~عدم البينة. # و المراد بالمحصنة العفيفة، فلو رمى المشهورة بالزنى-و لو مرة-فلا لعان. # و لا يجوز القذف إلا مع المعاينة لذات العمل، لا بالسماع أو من الشياع أو ~~الظن. # ____________ # (1) في قوله تعالى من سورة النور (24: 6-9) : و الذين يرمون أزواجهم و لم ~~يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن ~~الصادقين*`و الخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين*`و يدرؤا عنها ~~العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين*`و الخامسة أن غضب الله ~~عليها إن كان من الصادقين) . # 103 PageV01P000 ثانيهما: إنكار من ولد على فراشه بالشرائط المعتبرة في ~~لحوق الولد به و إن سكت حال الولادة و لم ينفه ما لم يسبق الاعتراف به ~~صريحا. # (140) لو قذفها بالزنى أو أنكر الولد و أقام البينة فلا حد، و لكن لا ~~ينتفي الولد إلا ms1403 باللعان. # (141) يشترط في الملاعن: البلوغ و العقل، لا الحرية و لا الإسلام. # و الأخرس لو عرف اللعان كفت إشارته المفهمة. # و يشترط في الملاعنة: دوام الزوجية، و الدخول، و لا تكفي الخلوة و إن ~~أرخيت الستور، و البلوغ، و العقل، و السلامة من الصمم و الخرس. # فلا لعان بقذف الصغيرة أو المجنونة. # و لو قذف الصماء أو الخرساء حرمت عليه أبدا بلا لعان. # (142) أما الكيفية فهي: أن يقول الزوج: أشهد بالله أني لمن الصادقين في ~~ما قلته على هذه المرأة، أربع مرات، ثم يعظه الحاكم، فإن رجع حد، و إلا ~~قال: إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تقول المرأة أربع مرات: ~~أشهد إنه لمن الكاذبين، ثم يعظها الحاكم، فإن اعترفت رجمها، و إلا قالت: إن ~~غضب الله عليها إن كان من الصادقين. # و الواجب: التلفظ بهذه الكلمات حال قيامهما، و بدءة الرجل، و تعيينه ~~للمرأة، و النطق بالعربية مع القدرة، و تجوز الترجمة مع التعذر، و أن يكون ~~كل ذلك بمحضر الحاكم. # و يستحب حضور أربعة شهود. # 104 PageV01P000 (143) يترتب على تحقق اللعان بالنحو المتقدم عدة أحكام: # سقوط حد القذف عنه، و سقوط حد الزنى عنها. # فلو نكلت-بعد أداء الزوج شهاداته الخمس-حدت حد الزنى أقرت أو أنكرت. # و بطلان الزوجية، و نفي الولد عنه لا عنها. # و إذا أكذب الرجل نفسه في الأثناء يحد، و تبقى الزوجية، و يلحق الولد به. # أما إذا أكذب نفسه بعد لعانها فلا يرفع إلا سقوط الحد، فيحد، و لا تحل ~~له، و لا يرث الولد، و الولد يرثه. # و لو أكذبت نفسها بعد لعانها فإن أقرت أربعا حدت، و لا تحل له، و لا يلحق ~~به الولد. # 105 PageV01P000 ### || الكتاب الثالث في الدين # 106 PageV01P000 107 PageV01P000 و هو: القرض الذي هو أفضل من الصدقة، ~~فإن: «درهمها بعشرة، و درهم القرض بثمانية عشر» 1 ، و: «من شكى إليه أخوه ~~المسلم و لم يقرضه حرم الله عليه الجنة» 2 . # و ثوابه و الحث عليه في الشرع ms1404 الإسلامي عظيم، و أجره لا يحصى. # و يلزم النظر في أركانه: الدائن، و المدين، و ما يصح دينه، و العقد. # (144) عقد الدين هو: ما ينشأ به تمليك عين مضمونة بالمثل أو القيمة. # و يكفي فيه كل دل عليه في الإيجاب و القبول، و الغالب فيه المعاطاة. # و لا أثر للعقد وحده بدون القبض، كالهبة و الوقف. # و لا بد من إقباض المقرض، فلو قبضه المقترض بدون إقباضه أو إذنه لغي. # و لو كان في يد المقترض لغي، و لا حاجة إلى إذن جديد. # و بالقبض يملكه المقترض، و لا يقف على التصرف إلا في المعاطاة. # ____________ # (1) إشارة للحديث الشريف: «الصدقة بعشر أمثالها، و القرض بثمانية عشر» . # راجع: الترغيب و الترهيب 2: 19، مصباح الزجاجة 2: 251-252. # و راجع كذلك: الكافي 4: 33 و 34، ثواب الأعمال و عقابها 169. # (2) إشارة إلى الحديث القائل: «من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض-و هو ~~يقدر عليه-فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة» . # انظر الفقيه 4: 15. # 108 PageV01P000 (145) القرض-على الأصح-من العقود اللازمة 1 . # فلو طلب المقرض رد العين بعد إقباضها لم يجب على المقترض ردها، بل يثبت ~~عليه المثل في المثليات أو القيمة في القيميات. # و المدار على القيمة وقت الأداء، لا وقت القبض. # و لو دفع العين لم يلزم بغيرها قهرا. # (146) يعتبر في المتداينين: البلوغ، و العقل، و الاختيار. # و في الدائن فقط: عدم الحجر بفلس أو سفه، و أن يكون مالكا لما يقرضه أو ~~وكيلا أو وليا. # و تجري الوكالة و الولاية في المقترض أيضا، فيقترض للمولى عليه أو الموكل ~~مع الغبطة. # (147) يعتبر في ما يصح إقراضه كونه معلوما بالمشاهدة في ما يكفي فيه ذلك، ~~و بالكيل و الوزن و العدد في ما شأنه ذلك. # فلو أقرضه كيس طعام غير معلوم الكيل و لا الوزن أو صبرة كذلك لم يصح، و ~~لم يملكها المقترض. # (148) كل ما تتساوى أجزاؤه في القيمة و المنفعة و تتقارب صفاته يصح قرضه ~~و يثبت في الذمة مثله، كالحنطة و الشعير و الذهب و الفضة و ms1405 نحوها، و ما ليس ~~كذلك-كالجواري و اللئالي-تثبت في الذمة قيمة. # ____________ # (1) و مقابله من قال بجوازه، كالطوسي في: الخلاف 3: 177، و المبسوط 2: ~~161. # و نسب القول بالجواز للمشهور في الحدائق 20: 130. # 109 PageV01P000 الأحكام # (149) كل قرض يشترط فيه ما يجر نفعا عينا أو منفعة أو صفة ربويا أو غيره ~~كركوب دابة أو عارية متاع أو نحوه فهو ربا يحرم وضعا و تكليفا، و لا يجوز ~~للمقترض التصرف فيه، و هو مضمون عليه؛ لقاعدة: (ما يضمن) 1 . # و لا يضر اشتراط الرهن فيه و الأجل أو الكفيل. # (150) لو باعه الشيء بأضعاف بشرط أن يقرضه صح، و لكن لو أقرضه بشرط أن ~~يشترى منه زائدا عن قيمته أو يهبه لم يصح. # و لو أجل الحال بزيادة فهو ربا سواء كان قرضا أو صداقا أو ثمن مبيع أو ~~نحو ذلك و لو كان بصلح أو جعالة. # و لو اشترطه في عقد آخر فسد؛ فإن الشرط لا يحلل الحرام. # نعم، يصح اشتراطه في البيع و لو كان بأضعاف القيمة، و هو من الحل للتخلص ~~من الربا. # (151) يجوز تعجيل المؤجل بإسقاط بعضه بإبراء أو صلح، و هو المسمى: بصلح ~~الحطيطة 2 ، و ليس من الربا. # ____________ # (1) تقدمت هذه القاعدة في ج 1 ص 251. # (2) لا حظ الجواهر 25: 37. # 110 PageV01P000 و كذا يجوز الصلح على تعجيل بعض بزيادة الأجل في الآخر. # (152) لو تبرع المقترض بإعطاء الزيادة للمقرض من غير شرط جاز؛ فإن: «خير ~~القرض ما جر نفعا» 1 . # و إنما يأتي الربا من الشروط، و: «خير الناس أحسنهم قضاء» 2 ، و: # «اقترض النبي بكرا، فرد بازلا» 3 . # (153) لا تصح قسمة الدين. # فلو كان لاثنين أو أكثر مال على اثنين أو أكثر فتقاسماه-بأن يكون لأحدهما ~~ما في ذمة زيد و للآخر ما في ذمة عمرو-لم يصح، و كان الحاصل لهما و التالف ~~عليهما. # (154) يصح بيع الدين المؤجل بحال على من عليه و على غيره بزيادة و نقيصة ~~من غير جنسه أو من غير الربوي، و إلا فلا بد من المساواة. # ____________ # (1) انظر: الكافي ms1406 5: 255، الاستبصار 3: 9، التهذيب 6: 197 و 202. # (2) ورد الحديث بلفظ: «خيركم أحسنكم قضاء» . # و بلفظ: «خياركم أحسنكم قضاء» . # و بلفظ: «خياركم أحاسنكم قضاء» . # راجع: صحيح مسلم 3: 1225، سنن الترمذي 3: 607، فردوس الأخبار 1: 362، ~~الترغيب و الترهيب 2: 355، الشذرة في الأحاديث المشتهرة 1: 276. # (3) انظر: صحيح مسلم 3: 1224، السنن الكبرى للبيهقي 5: 353، الترغيب و ~~الترهيب 2: # 355. # و البكر: الفتى من الإبل. (المصباح المنير 59) . # و البازل من الإبل: الذي أتم ثماني سنين و دخل في التاسعة، و حينئذ يطلع ~~نابه و تكمل قوته. (النهاية الأثيرية 1: 125) . # 111 PageV01P000 و كذا يجوز بيع الحال بحال على غيره مع المساواة إن كان ~~ربويا، و مطلقا في غيره. # أما بيع المؤجل بالمؤجل فمع المساواة مشكل، [و]مع عدمه أشكل. # (155) لو فقد الدائن اجتهد المديون في طلبه، فإن وجده، و إلا فإن حصل ~~اليقين بموته و لو حسب العادة بعدم بقائه و اختفى خبره في تلك المدة و أنه ~~لو كان لبان دفع الدين لورثته، و إن لم يكونوا أو تعسر دفعه إلى حاكم ~~الشرع. # (156) قيل: إن من لا يستطيع الوفاء عادة يحرم عليه الاستقراض 1 . # و الأصح جوازه مع نية الوفاء سواء علم المقرض بفقره أم لا و إن كان ~~الأولى الترك و لا سيما مع عدم الضرورة. # أما مع عدم نية الوفاء فلا إشكال في حرمته مطلقا؛ فإنه سرقة و اختلاس، و ~~لا يملك المقترض المال في هذه الصورة، و يحرم عليه التصرف به. # (157) من كانت في ذمته دراهم قرضا أو ثمن مبيع أو مهرا أو غير ذلك، فسقطت ~~المعاملة بها، فإن بقيت لها قيمة يعتد بها فهي اللازمة عليه، و إن لم يبق ~~لها قيمة فما يساويها قبل السقوط. # أما لو نقصت أو زادت فالعين، إلا أن تكون الزيادة فاحشة. # ____________ # (1) لم أعثر على القائل. # 112 PageV01P000 و لعل المشهور لزوم العين مطلقا حتى مع السقوط مطلقا 1 . # و هو بعيد. # ____________ # (1) قارن: النهاية 384، السرائر 2: 64 و 273، المختلف 5: 412، جامع ~~المقاصد 5: 43، الحدائق 20: 144. # 113 PageV01P000 ### || الكتاب الرابع في الوصية # 114 PageV01P000 115 PageV01P000 (158) # مقدمة # الوصية نوعان: تمليكية، و عهدية. و ترجع الأولى إلى الثانية. ms1407 # و هي اسم مصدر من أوصاه المزيد، أو وصاه المضاعف، أي: عهد إليه، يعني: ~~جعل الأمر في عهدته أو عهد على نفسه بأمر. # و إلى هذا تعود التمليكية، فأصل الوصية العهد و التعهد. # (159) الوصية العهدية: إعطاء شخص سلطة بعد الموت على حقوقه الخاصة به ~~لآخر. # و هي التي ندب إليها الشارع، و قال: «هي حق على كل مسلم» 1 ، و: # «من لم يحسنها عند موته كان نقصا في مروءته» 2 . # و الأصل فيها قوله تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا ~~الوصية إلى قوله عز شأنه: فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين ~~يبدلونه إن الله سميع عليم 3 . # و يعبر عن هذه السلطة تارة بالولاية، و أخرى بالاستنابة أو الوكالة بعد # ____________ # (1) راجع الأخبار في: الفقيه 4: 181، التهذيب 9: 172، مشكاة الأنوار 585، ~~الوسائل الوصايا 1: 2-6 (19: 58) . # (2) انظر: الكافي 7: 2، التهذيب 9: 174، مشكاة الأنوار 586، الوسائل ~~الوصايا 3: 1 و 6: 2 (19: 260 و 266) . # (3) سورة البقرة 2: 181. # 116 PageV01P000 الموت. # و قد تجب إذا كان عليه واجبات من ديون للمخلوق أو الخالق لا يأمن أن ~~تؤديها الورثة، أو برد ودائع، أو محافظة على مال قاصر، و نحو ذلك مما يعود ~~إلى كل ما له السلطة عليه في حياته و ما يعود إلى حقوقه الشخصية حيا و ~~ميتا. # و منه تمليكه بعض أمواله لشخص آخر بعد الموت، و هي الوصية التمليكية ~~المعبر عنها بأنها: تمليك مجاني بعد الموت، فالتمليك منجز، و لكن التملك ~~معلق على الموت. # أما لو قال: ادفعوا له، أو: ملكوه بعد موتي، فهي من العهدية. # و استيفاء البحث في الوصية يستدعي قطع مرحلتين: # 117 PageV01P000 [المرحلة]الأولى في الوصية التمليكية # و اللازم النظر في أركانها الأربعة: الموصي، و الموصى له، و الموصى به، و ~~الوصية. # (160) الوصية-عند المشهور-عقد يحتاج إلى إيجاب و قبول 1 . # و الحق أنه برزخ بين العقد و الإيقاع كالوكالة و نظائرها، فإذا أوجب ~~الموصي و قبل الموصى له صارت عقدا، و إذا لم يقبل و لم يرد حتى مات الموصى ~~لزمته و صارت ms1408 إيقاعا، و الثمرة ضئيلة. # (161) يكفي في الإيجاب من الموصي كل ما دل على التمليك بعد الموت حتى ~~الكتابة و الإشارة من القادر فضلا عن العاجز. # فلو وجد كتاب بخطه أو خاتمه: أن فلانا وصي، أو: أن داري-مثلا- لفلان بعد ~~موتي، و علم أنه أراد ذلك كفى. # و اللفظ الصريح: لفلان بعد وفاتي كذا، أو: أعطوه بعد وفاتي كذا، أو: # ____________ # (1) نسب إلى المشهور في العروة الوثقى 2: 659، و إلى جماعة من الفقهاء في ~~كتاب الوصايا للأنصاري 27. # و لا حظ: الشرائع 2: 468 و 469، جامع المقاصد 10: 10، المسالك 6: 116، ~~الجواهر 28: 242. # 118 PageV01P000 أوصيت له بكذا. # (162) كذلك يكفي في القبول كل ما دل عليه من لفظ أو فعل أو إشارة، بل ~~يكفي عدم الرد إلى موت الموصي، فيملك الموصى له المال قهرا. # و لو رد في الحياة ثم قبل ملك بالموت. # أما لو قبل بعد الرد و الموت فالمشهور أنه لا يملك 1 . # و كذا لو رد بعد الموت لم ينفع القبول بعده 2 . # و في الفرق تأمل. # (163) يعتبر في الموصي: الكمال بالعقل، و البلوغ. # فلا تصح من المجنون، و لا من الصبي إلا إذا بلغ عشرا و كان رشيدا، و لا ~~من المغمى عليه، و لا من السكران. # و الاختيار، و الحرية إن كانت الوصية بمال، و عدم السفه و الفلس، إلا مع ~~إجازة المولى أو الولي أو الغرماء. # و من أحدث بنفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سم و نحوها ثم أوصى لم تنفذ ~~وصيته. # و لعله لدلالته على السفه. # و لو عوفي و استمر عليها نفذت. # ____________ # (1) قارن: المختلف 5: 300، المسالك 6: 123-124. # (2) هذه العبارة لا تخلو من تعقيد، و الصور كثيرة، تنشأ من القبول و الرد ~~و تعاقبهما قبل الموت و بعده منفردين أو مركبين، تخرج أحكامها بالتأمل. ~~(منه رحمه الله) . # 119 PageV01P000 (164) يعتبر في الوصي-أي: الموصى له-: الوجود حال ~~الوصية. # فلو أوصى لميت أو معدوم أو لما تحمله هذه المرأة أو لمن يولد لفلان بطل ~~إن كانت تمليكية و ابتدائية. # أما لو كانت تبعية-كما ms1409 لو أوصى بها لولده الموجود و لمن يولد له- صحت، ~~كما يصح في الوقف. # أو عهدية-كما لو أوصى بصوم أو صلاة عن ذمة ميت-صحت أيضا. # كما تصح للحمل الموجود تمليكا، و لا تستقر إلا بانفصاله حيا، كالإرث. # فلو ولدته ميتا انكشف بطلانها. # و المدار على حين الولادة، لا حين الوصية. # و لو تعدد قسمت بالسوية و لو اختلفوا بالذكورية و الأنوثية. # و لو مات بعد الولادة انتقلت إلى ورثته إرثا لا وصية. # (165) يعتبر فيه التعيين أيضا. # فلو أوصى لأحد الرجلين بطل إن كان على التمليك. # أما على العهدية فلا مانع، و يكون المعهود إليه مخيرا في تعيين المعهود ~~له. # و لو أوصى لنكرة أو كلي-كفقير أو الفقير-صح، و تكون عهدية، و التخيير ~~للوصي في المصداق. # 120 PageV01P000 (166) يعتبر فيه الحرية أيضا. # فلا تصح الوصية لعبد غيره بناء على عدم ملكية العبد، و لا تجدي هنا إجازة ~~المولى. # و تصح إلى مملوكه، فتنصرف إلى عتقه، فإن ساوت قيمته فلا شيء له، و إن ~~نقصت سعى بالباقي للورثة، و إن زادت كان له الزائد. # كل ذلك حيث لا تزيد الوصية على الثلث، و إلا وقفت على إجازة الورثة في ~~الزائد. # (167) لا تصح الوصية في المعصية أو ما يؤدي إلى الإعانة على الإثم، ~~كالوصية للفاسق الذي تستعين على الغش، أو الظالم الذي يستعين بها على ~~الظلم، أو عمارة البيع و الكنائس، و نحوها. # و تصح الوصية للذمي و إن كان غير رحم، لا للحربي و إن كان رحما. # (168) إذا أوصى لذكور و أناث و أطلق فالتسوية، و إن قال: على كتاب الله، ~~فبالتفاوت، و إن فضل اتبع حتى لو فضل الأنثى. # و لو أوصى للأخوال و الأعمام و فضل اتبع، و إن أطلق فالتسوية، و إن قال: ~~على كتاب الله، فللأعمام الثلثان و للأخوال الثلث. # و لو أوصى في سبيل الله فلجميع أعمال الخير، و التعيين للموصي. # و الوصية لقرابته و عشيرته و قومه و أرحامه و هكذا مرجعها إلى العرف. # و إلى الفقراء ينصرف ms1410 إلى فقراء ملته. # 121 PageV01P000 و الجار ساكن الدار مالكا أو غيره، و يرجع في تعيينه إلى ~~العرف. # (169) يعتبر في الموصى به كونه مملوكا له-و لو بنحو الاستحقاق أو ~~الاختصاص-و قابلا للانتقال. # فلو أوصى بمال الغير عن نفسه بطل، و عن الغير وقف على الإجازة. # و لا تصح بالوقف، و لا بأم الولد، و لا بحق القصاص، و نحوه من الحقوق. # كما لا تصح بما ليس فيه منفعة محللة مقصودة للعقلاء؛ إما لخسته كحبة ~~حنطة، أو لحرمة الانتفاع به كآلات اللهو و القمار. # (170) لا يشترط وجود الموصى به حال الوصية. # فتصح بما ستحمله الدابة أو الشجرة، و بمنافع الدار في المستقبل مؤبدة أو ~~مؤقتة، و تخرج المنافع من الثلث بتقويم العين مسلوبة المنفعة، ثم تقوم ~~بمنافعها، و يكون التفاوت هو الموصى به. # و لا يعتبر فيه القدرة على التسليم. # فتصح بالعبد الآبق، و المال الضائع بلا ضميمة. # و لا التعيين. # فتصح بالجزء المشاع، و بالكلي و لو في المعين، كصاع من صبرة، أو صاع من ~~حنطة. # و لا المعلومية. # 122 PageV01P000 فتصح بأحد العبدين، أو بما في الصندوق، و بالقسط، و ~~النصيب، و القليل، و الكثير. # و التعيين للوصي أو الوارث بما شاء إن لم يعلم إرادته لمقدار معين. # و كذا لو أوصى بالعشر من ماله، أو الجزء، أو السهم. # 123 PageV01P000 المرحلة الثانية في الوصية العهدية # بمعنى: الوصية إليه، لا الوصية له. # و اللازم أيضا النظر في أركانها الأربعة: الوصية، و الموصي، و الوصي، و ~~متعلق الوصية. # (171) تتحقق الوصية هنا أيضا بكل ما دل عليها من لفظ و غيره. # و اللفظ الصريح: جعلتك وصيا على أداء ديوني و إخراج ثلثي و قيما على ~~الصغار من ولدي، أو: أنت وصي عني، و أمثال ذلك. # و القبول، كما سبق. # و يكفي عدم الرد، فتكون إيقاعا. # (172) يعتبر في الموصي جميع ما تقدم من: البلوغ، و العقل، و الرشد، و ~~الاختيار، و الحرية. # فلا تصح من الصغير إلا إذا بلغ عشرا و أوصى بمعروف، و لا ms1411 من المجنون، و ~~لا من السفيه، و لا من المكره، و لا من العبد، و لا ممن أحدث بنفسه ما يوجب ~~هلاكه. # (173) يعتبر في الموصى إليه-أي: الوصي-مضافا إلى ما يعتبر في # 124 PageV01P000 الموصى له من: الوجود، و الكمال بالعقل و البلوغ، و ~~الرشد، و الاختيار، و الإسلام، و القدرة على القيام بالوصايا، بل و العدالة ~~على الأحوط و إن كان الأقوى كفاية الوثوق بأمانته و قيامه بالواجب في ~~الوصية و إن كان غير عدل في نفسه. # فلا تصح الوصية إلى معدوم، و لا إلى المجنون، و لا لصغير، إلا مع ضم كبير ~~إليه فيتصرف. # و إذا كبر الصغير ليس له حق الاعتراض إذا كان الكبير قد جاء بالوصايا على ~~وجهها. # كما لا تصح الوصية إلى السفيه، و المكره، و الكافر مطلقا، و العاجز الذي ~~لا يقدر على العمل-و لو توكيلا أو استئجارا-كالمريض المدنف و الشيخ الهرم و ~~الضعيف رأيا و تدبيرا و أمثال ذلك، و من لا يوثق بأمانته و قيامه بالواجب. # (174) إنما تصح الوصية في ثلث أمواله و حقوقه المالية، كحق الخيار و ~~نحوه، و كافة حقوقه الشخصية، مثل: ولايته على أولاده الصغار، و شؤون تجهيزه ~~كدفنه و تكفينه و الصلاة عليه، و وفاء ديونه، و رد و دائعه، و المطالبة ~~بها، و أضراب ذلك. # (175) لا تنفذ وصيته إلا بالثلث. # فلو أوصى بأكثر وقفت على إجازة الورثة. # و لو لم يكن له وارث إلا الإمام كان له أن يوصي بجميع ما له حيث شاء # 125 PageV01P000 من وجوه البر، و لا تتوقف على إجازة الإمام أو نائبه. # و كذا تنفذ وصيته في عامة أمواله في ما لا يزاحم الورثة في جهته المالية. # كما لو قسم أعيان أمواله على ورثته، و خص كل واحد منهم بعين بمقدار حصته، ~~و خص ثلثه في دار أو بستان و نحوها مما لا تزيد على الثلث، أو باع عينا ~~بثمن المثل منجزا أو بخيار، أو أوصى ببيعها بعد موته بثمن المثل، فإن ~~الجميع نافذ. # (176) كما ms1412 أن الوصية برزخ بين العقد و الإيقاع، كذلك هي برزخ بين الجواز ~~و اللزوم، فمادام الموصي حيا فلكل منهما الرجوع حتى بعد قبول الموصى له أو ~~إليه. # أما لو رد في حياة الموصي و بلغه و استمر إلى أن مات الموصي فلا وصية. # و إن قبل بعد الرد و بلغ الموصي و لم يعدل إلى غيره إلى أن مات لزمته ~~الوصية. # و لو أوصى شخصا أو أوصى له و لم يعلمه إلى أن مات لزمته حتى مع علم ~~الموصي بأنه لو أعلمه لرد. # و لو رد و لم يبلغ رده إلى الموصي لزمته أيضا. # (177) كل تصرف مالي منجز يخرج من مجموع المال حتى في مرض الموت و حتى ~~المحاباة كالهبة و العتق و نحوها، و كل تصرف مالي # 126 PageV01P000 معلق على الموت-كالتدبير و الوقف و الإبراء و النذر و ~~نحو ذلك-تخرج من الثلث، و كل تصرف يقصد منه حرمان الورثة أو بعضهم أو يجحف ~~بحقهم فهو باطل. # و يعلم قصد الحرمان بقرائن الأحوال بنظر الحاكم، و الله العالم. # (178) كذلك يخرج من مجموع التركة-سواء كان قد أوصى أم لا- تجهيزاته ~~الواجبة من كفن و غيره حتى السدر و الكافور، و تقدم على كل شيء حتى الديون ~~للخالق أو المخلوق، ثم تخرج من الأصل أيضا حقوق المخلوق التي في ذمته قرضا ~~أو غيره مع حقوق المخلوق التي فرضها الخالق كالخمس و الزكاة و المظالم و ~~الكفارات. # و الجميع في رتبة واحدة. # و إذا لم تف التركة و زعت بالنسبة كغرماء المفلس. # و منها حجة الإسلام، و ما وجب من النذر من المستحبات المالية أو الموقوفة ~~على بذل مال كالحج و الزيارة، و ما وجب عليه بالإجارة من صوم أو صلاة و ~~نحوهما. # فالحقوق المالية تخرج من الأصل اتفاقا 1 مطلقا. # و أما الحقوق البدنية-كالصوم و الصلاة-فقد يقال: إن المشهور خروجها من ~~الثلث، فلو لم يوص سقطت 2 . # ____________ # (1) انظر: جامع المقاصد 11: 112-113، الرياض 10: 359. # (2) ادعي عدم الخلاف على ذلك في: الحدائق 22: 435، و الرياض 10: 359. # و ms1413 نسب للمشهور في كتاب الوصايا للأنصاري 71-72. # 127 PageV01P000 و الأصح أنها تخرج من الأصل أيضا، إلا أن يوصي بخروجها ~~من الثلث. # أما المستحبات فتخرج من الثلث اتفاقا لو أوصى بها أو نذر الوصية بها 1 . # (179) إذا أوصى و أطلق انصرف إلى إرادة إخراج الثلث و إن لم يصرح به. # و إذا صرح أو لم يصرح بمصارف الثلث فاللازم الرجوع إلى حاكم الشرع حتى ~~يوزعه على الحقوق المالية و البدنية إن كانت عليه كما هو الغالب، و لم ~~يخرجها الورثة من الأصل كما هو المتعارف. # و إذا لم يكن عليه واجبات يوزعها الوصي بنظر حاكم الشرع في المستحبات، ~~فإنه أعرف باختلاف المقامات و رعاية المناسبات و تشخيص الأهم فالأهم. # و إذا لم يف الثلث بالواجبات تعين أخذ التتمة من الأصل. # (180) إذا أوصى بوصايا متعددة، فإن تناقضت-كما لو قال: ثلثي لزيد، ثم ~~قال: لعمرو-فالعمل على الأخيرة و يكون عدولا، و إلا تعين العمل بالجميع. # و إن كان فيها واجب و مستحب قدم الواجب و إن تأخر بالذكر. # ____________ # (1) راجع: التنقيح الرائع 2: 405، الرياض 10: 361. # 128 PageV01P000 و إن كانت كلها مستحبات و لم يف بها الثلث و لم تجز ~~الورثة قدم الأهم فالأهم. # فإن تساوت قدم الأول فالأول، فإن تساوت-كما لو قال: لكل واحد من أرحامي ~~مائة-وزع عليهم، و إن لم يمكن فالقرعة، كما لو علم الترتيب و اشتبه. # (181) الثلث الذي يتعين لإخراج الوصايا منه يخرج من مجموع ما يملكه الميت ~~قبل الوصية أو بعدها حتى من الحقوق كحق التحجير، و الشفعة، و الخيار، و ~~القصاص، و أرش الجناية إذا كان وليا على المجني عليه فمات قبل الاستيفاء، و ~~أمثال ذلك، بل و حتى ما يملكه أو يدخل في حكم ملكه بعد الموت، كدية الخطأ، ~~بل و العمد مع الصلح، أما دية قطع رأسه فهي له أجمع كالجناية عليه بعد ~~موته، و ما يملكه بسبب سابق على الموت كما لو نصب شبكة للصيد، أو لاحق كما ~~لو أبرأه الغرماء أو تبرع متبرع بوفاء دينه. # (182) ما ms1414 يتلف من التركة-قبل إخراج الثلث-إن كان بتفريط الورثة فالضمان ~~عليهم، و إن كان بتقصير الوصي فعليه، و إلا فالتلف على الجميع حتى الثلث ~~بالنسبة، فيلحق النقص بالوصايا على نسبتها أيضا. # (183) إذا أوصى بما زاد على الثلث و أجاز الورثة لم يكن لهم الرد- بعد ~~ذلك-مطلقا حتى في حياة الموصي. # و لو أجاز البعض فقط نفذ في حصته. # كما يجوز للجميع إجازة البعض، أو البعض البعض. # 129 PageV01P000 أما الرد فلا أثر له في حياة الموصي، و لهم الإجازة بعد ~~موته، و لو وقع بعد موته فلا إجازة بعده. # و هي تنفيذ لفعل الموصي، لا ابتداء عطية من الوارث، فلا تجري عليها أحكام ~~الهبة من اعتبار القبض و جواز الرجوع. # و ينتقل الملك فيها من الموصي إلى الموصى له، لا من المجيز. # فلو كان ممن ينعتق عليه لم ينعتق بالإجازة، و هي كاشفة لا ناقلة. # و لا عبرة بإجازة الصبي و المجنون. # أما السفيه و المفلس ففيه خلاف 1 ، و العدم أقرب. # (184) لو أوصى بحرمان بعض الورثة من الإرث ولدا أو غيره لغت وصيته. # نعم، يمكن حرمانه من الثلث إن تركه للورثة. # (185) إذا مات الموصى له في حياة الموصي فإن رجع الموصي كان المال له و ~~لورثته و لا حق لورثة الموصي له أصلا، و إن لم يرجع فالقاعدة و إن اقتضت ~~البطلان، و لكن المشهور انتقال حق القبول للورثة 2 ؛ # ____________ # (1) الظاهر من عبارات فقهائنا أن الخلاف في المفلس فقط دون السفيه و ~~غيره. # لاحظ: التذكرة 2: 482، جامع المقاصد 10: 115، الرياض 10: 354. # (2) نسب للمشهور في: التذكرة 2: 453، المختلف 6: 364، كتاب الوصايا ~~للأنصاري 32. # و نسب للأشهر في الرياض 10: 307. # خلافا للإسكافي و العلامة الحلي في جملة من كتبه، حيث أبطلا الوصية. # راجع: التذكرة 2: 453، المختلف 6: 364. # 130 PageV01P000 لرواية 1 قاصرة الدلالة و السند 2 . # و العمل على المشهور أرجح بناء على أن القبول حق، فينتقل إلى وارثه و إن ~~كان لا يخلو من نظر. # و إن مات بعد الموصي انتقل المال الموصى به إلى ورثة الموصى له بناء على ~~الانتقال بموت ms1415 الموصي مطلقا و لو قبل القبول و القبض. # و المدار على الوارث حين موت الموصي، لا الموصى له، و من الموصي ينتقل ~~إليهم، لا إلى مورثهم ثم إليهم، و إن كان الانتقال إليه ثم إليهم لا يخلو ~~من وجه. # و يظهر الأثر في وفاء ديونه منه، و ثلثه، و استحقاق الزوجة منه و عدمه # ____________ # (1) انظر: الكافي 7: 13، الاستبصار 4: 137، التهذيب 9: 230، الوسائل ~~الوصايا 30: 1 (19: 333-334) . # (2) و ذلك لأن راويها محمد بن قيس، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف. # قال الشهيد الثاني: (و كإطلاقهم الرواية عن محمد بن قيس، فإنه مشترك بين ~~أربعة: اثنان ثقتان، و هما: محمد بن قيس الأسدي أبو نصر، و محمد بن قيس ~~البجلي أبو عبد الله، و كلاهما رويا عن الباقر و الصادق عليهما السلام، و ~~واحد ممدوح من غير توثيقه، و هو محمد بن قيس الأسدي مولى بني نصر، و لم ~~يذكروا عمن روى، و واحد ضعيف، [و هو]محمد بن قيس أبو أحمد، روى عن الباقر ~~عليه السلام خاصة) . (الرعاية في علم الدراية 371-372) . # و رد عليه التفرشي بقوله: (و فيه نظر؛ لأنه ربما يظهر التميز من الراوي، ~~كرواية عاصم بن حميد و يوسف بن عقيل و غيرهما عن محمد بن قيس البجلي الثقة، ~~و كرواية يحيى بن ذكير عن محمد بن قيس أبي أحمد الضعيف المذكور من قبل) . ~~(نقد الرجال 4: 307) . # و لا حظ منتهى المقال 6: 169-170. # مع العلم بأن هناك شخصين آخرين تحت هذا الاسم، و كلاهما مهملان، و هما: ~~أبو قدامة محمد بن قيس الأسدي، و محمد بن قيس الأنصاري. # 131 PageV01P000 لو كان أرضا، و غير ذلك من الثمرات. # (186) الوصي أمين، فلا يضمن ما يتلف بيده بغير تقصير منه. # و لو كان له دين على الميت جاز أن يستوفيه من دون بينة و لا مراجعة حاكم. # و كذا يقضي ديونه التي يعلم بها، و رد و دائعه إلى أهلها، و رد المغصوب و ~~العارية إلى مالكه، و أن يشتري بالقيمة العادلة لنفسه، و أن ms1416 يقترض من ~~التركة، و أن يأخذ أجرة المثل لعمله إن كان مما له أجرة عرفا. # و الأولى للغني أن يستعفف، و للفقير أن يأكل بالمعروف. # و الأحوط في جميع ذلك مراجعة الورثة في أكثر تلك الموارد-كوفاء الديون و ~~نحوها-دفعا للتهمة. # و هو كالوكيل لا يجوز له أن يتعدى ما نص عليه الموصي و ما حدده، فإن تعدى ~~ضمن، و مع الإطلاق فلا يتجاوز المتعارف، و حيث لا متعارف عمل برأيه طبق ~~المصلحة. # و ليس له أن يوصي إلى غيره، إلا إذا صرح له الموصي لذلك، و إلا فالوصية ~~بعده لحاكم الشرع. # كما أنه لو فسق أو خان فالأحوط بل لعله أقوى رجوع الأمر إلى الحاكم، فإما ~~أن يضم إليه أمينا، و إما أن يعزله، إلا أن يكون الموصي قد اشترط عدالته، ~~فينعزل بالخيانة و الفسق قهرا، و يستقل الحاكم بها. # (187) يجوز بل يجب للولي على الصغار أو القاصرين لسفه و نحوه # 132 PageV01P000 أن يجعل وليا عليهم بعد موته. # و لا تصح من الأب مع وجود الجد الجامع لشرائط الولاية، و لا من الجد مع ~~وجود الأب كذلك، و لا من الأم، و لا سائر الأرحام. # و إذا فقدا و لم يعينا قيما فالولاية لحاكم الشرع لا غير. # و له الإنفاق عليهم بالمعروف، و القول قوله في الإنفاق و قدره مع بقائه ~~على الأمانة، و لا يضمن إلا مع التقصير في قدره و تلفه و ما أنفق منه. كل ~~ذلك بيمينه إذا نازعوه بعد كبرهم، و لا يدفع لهم أموالهم إلا بعد ثبوت ~~بلوغهم و رشدهم. # و لو ادعى الدفع فأنكروه فالقول قولهم بيمينهم. # (188) عرفت أن منجزات المريض عند المشهور محاباة و غيرها تخرج من الأصل و ~~لا تتوقف على إجازة الورثة 1 ، و كذلك إقراراته مع عدم التهمة. # و عندنا أن المقامات تختلف، فالأولى بل الأحوط الرجوع في مثل هذه ~~المقامات إلى حاكم الشرع؛ لتشخيص أن التصرف على حقيقته أو الغرض منه ~~الحرمان أو شيء آخر، فيعطي لكل نوع حكمه. ms1417 # (189) قد عرفت رجحان الوصية أو وجوبها 2 ، و لكن الأرجح أو الأوجب للمؤمن ~~أن يكون هو وصي نفسه، و لا يتكل على غيره من قريب أو # ____________ # (1) تقدم ذلك في الأجزاء السابقة، و تقدم هنا أخيرا في ص 125-126. # (2) عرفت ذلك في ص 115-116. # 133 PageV01P000 بعيد، فيأتي بكل ما يمكن تنجيزه من: وفاء ديونه، و أداء ~~الحقوق التي عليه من خمس أو زكاة أو مظالم أو غيرها، و يقضي فوائته من ~~الصوم و الصلاة مع التمكن، و رد الأمانات إلى أهلها. # فإن تعذر عليه شيء من ذلك أو كله عهد به موضحا و مفصلا إلى ثقة أمين، و ~~لا يوصي وصية مجملة مبهمة تستوجب حيرة الوصي و حاكم الشرع، كما هو المتعارف ~~في هذا الزمان خصوصا عند الأعراب. # و اللازم على أهل العلم المترددين عليهم أن يعلموهم و يوضحوا لهم شؤونها ~~و ما يلزم بيانه و ما يصح مما لا يصح فيها، فإن الله (عز شأنه) ما أوجب على ~~الجهال أن يتعلموا حتى أوجب على حملة العلم أن يعلموا. # و ليكن هنا ختام مباحث الوصية سائلين من الحق (تقدست عظمته) أن يختم لنا ~~بالحسنى، و يجعلنا من خيرة الأوصياء و الموصين و العلماء العاملين، و هو ~~حسبنا و نعم الوكيل. # 134 PageV01P000 135 PageV01P000 ### || الكتاب الخامس في الوقف # 136 PageV01P000 137 PageV01P000 مقدمة # و قد جرت عادة الفقهاء على التعبير عن هذا العمل الخيري بهذا العنوان ~~الذي لم يرد التعبير به في الكتاب الكريم أصلا و لا في السنة و الحديث إلا ~~نادرا. # و إنما التعبير الشائع عنه في السنة و أحاديث الأئمة (سلام الله عليهم) ~~هو: الصدقة، و الصدقة الجارية 1 . # و في أوقاف أمير المؤمنين و الزهراء (سلام الله عليهما) : «هذا ما تصدق ~~به علي و فاطمة» 2 . # و وردت أخبار كثيرة في فضله و الحث عليه، و لكن بعبارة: «الصدقة الجارية» ~~، و أنه: «لا ينفع ابن آدم من بعده إلا ثلاث: ولد صالح، و علم ينتفع به، و ~~صدقة جارية» 3 ms1418 . # و قد استفاض هذا المضمون في أخبار أهل البيت عليهم السلام. # ____________ # (1) انظر: مسند أحمد 2: 372، الغوالي 1: 97 و 2: 53 و 3: 283. # (2) الاستبصار 4: 98، التهذيب 9: 131-132، الوسائل الوقوف و الصدقات 1: 8 ~~و 6: 4 و 10: 1 و 10: 10 (19: 174 و 187 و 198 و 204) . # (3) الوسائل الوقوف و الصدقات 1: 2-5 و 10 (19: 172-173 و 175) ، مع ~~اختلاف. # و انظر: مسند أحمد 2: 372، الأدب المفرد للبخاري 25، صحيح مسلم 3: 1255، ~~سنن أبي داود 3: 117، سنن النسائي 6: 251، مشكل الآثار 1: 95، السنن الكبرى ~~للبيهقي 6: # 278، نصب الراية 3: 159، تلخيص الحبير 3: 68، كنز العمال 15: 952. # 138 PageV01P000 و لكن المؤسف أن هذا المشروع الخيري قد انعكس، و صارت ~~الأوقاف الخيرية العامة أكلة و ألعوبة بأيدي المتنفذين يستغلونها لأنفسهم و ~~ينفقون أكثرها في شهواتهم، و لا حسيب و لا رقيب و لا سامع و لا مجيب! # أما الأوقاف الخاصة فقد صارت من أقوى أسباب الفتن و الفساد و البغضاء و ~~الشحناء بين الأقارب، و من أشد دواعي تقاطع الأرحام و إثارة الدعاوى و ~~الخصومات، بل كثيرا ما ينجر إلى خراب الوقف و اضمحلاله فضلا عما يترتب عليه ~~من تلف الأموال بل و النفوس! # كل ذلك من الجهل الفاشي و غلبة الحرص و الاستئثار، و: «مصارع العقول-كما ~~يقال 1 -تحت بروق المطامع» ، فلا حول و لا قوة[إلا بالله]. # و قد عرفت في بعض الأجزاء المتقدمة أن التمليك المجاني إن كان لا بقصد ~~القربة فهو الهبة، و إن كان بقصد القربة أو لزومها فهو الصدقة بمعناها ~~العام 2 . # و هي نوعان: منقول-و هو واجب و مستحب-[و غير منقول]. # فالواجب الزكاتان: زكاة الأموال المنوه عنها بقوله تعالى: إنما الصدقات ~~للفقراء و المساكين 3 إلى آخرها، و زكاة الأبدان المشار إليها بقوله عز ~~شأنه: قد أفلح من تزكى*`و ذكر اسم ربه فصلى 4 ، و الصلاة في # ____________ # (1) لا حظ نهج البلاغة 674. # (2) تقدم ذلك في ج 3 ص 37. # (3) سورة التوبة 9: 60. # (4) سورة الأعلى 87: 14-15. # 139 PageV01P000 الكتاب الكريم دائما أو غالبا مقدمة على الزكاة 1 ، إلا ~~في هذا المقام؛ لأن الفطرة يجب تقديمها على صلاة العيد. # أما المستحب ms1419 فهي الصدقة المتعارفة، كإعطاء درهم أو كسرة خبز و نحوها ~~للفقير. # و أما غير المنقول-كالدار و العقار و نحوها-فهي أيضا نوعان: فإنه إذا ~~أخرج العين من ملكه و ملكها لغيره بقصد القربة و الدوام فهو الوقف، و إن لم ~~يملك الرقبة بل ملك المنافع فقط مدة معينة فهو الحبس و فروعه من العمرى و ~~الرقبى و السكنى. # ____________ # (1) لقد أحصيت ستة و عشرين موردا من هذا القبيل، و من أراد الاستزادة ~~فليراجع، و هي كالآتي: # أ-سورة البقرة 2: 43 و 83 و 110 و 177 و 277. # ب-سورة النساء 4: 77 و 162. # ج-سورة المائدة 5: 12 و 55. # د-سورة التوبة 9: 5 و 11 و 18 و 71. # ه-سورة مريم 19: 31 و 55. # و-سورة الأنبياء 21: 73. # ز-سورة الحج 22: 41 و 78. # ح-سورة النور 24: 37 و 56. # ط-سورة النمل 27: 3. # ي-سورة لقمان 31: 4. # ك-سورة الأحزاب 33: 33. # ل-سورة المجادلة 58: 13. # م-سورة المزمل 73: 20. # ش-سورة البينة 98: 5. # 140 PageV01P000 هذا على طريقة المشهور من أن الوقف إخراج عن الملك و ~~تمليك للغير، و جعلوا الفرق بينه و بين الحبس كالفرق بين البيع و الإجارة 1 ~~. # و من أجل هذا وقعوا في محاذير أشكل عليهم التفصي عنها. # و التحقيق عندنا: أن الوقف ليس إخراجا عن الملك و لا تمليكا للغير، بل هو ~~تقييد الإنسان ملكيته المطلقة، فأنت حين تملك دارك تملكها ملكية مطلقة ~~صالحة للنقل و الانتقال حسب إرادتك، فتبيعها أو تهبها و تفعل بها ما تشاء، ~~و حين أوقفتها أو وقفتها قيدت ملكيتك، فلا تقدر على بيعها و لا رهنها و لا ~~أي تصرف يتعلق برقبتها. # فهذه ملكية واقفة مقيدة، و تلك متحركة مطلقة؛ لأن المالك قيد نفسه و ~~منعها بالوقف عن التصرف فيها من حيث النقل، لا أنه أخرجها عن ملكه. # نعم، ملك منافعها لغيره # فالوقف-من هذه الجهة-مثل التحبيس و أنواعه. # و هذا المعنى هو المطابق تماما لما في الحديث النبوي: «حبس الأصل، و سبل ~~المنفعة» 2 # نعم، يفترق الوقف عن الحبس من وجهين: # ____________ # (1) قارن: جامع المقاصد 9: 16 و 18-19، كشف الغطاء 4: 277، الرياض 10: ~~103 و ما بعدها. # (2) سنن ابن ms1420 ماجة 2: 801، السنن الكبرى للبيهقي 6: 162، الغوالي 2: 260، ~~مستدرك الوسائل الوقوف و الصدقات 2: 1 (14: 47) . # 141 PageV01P000 الأول: أنه في الوقف منع نفسه عن التصرف بالعين مع ~~بقائها في ملكه، بخلافه في التحبيس، فإنه يتصرف بها كيف شاء. # الثاني: أنه ملك المنافع للغير في الوقف ملكية دائمة، و في التحبيس ملكية ~~مؤقتة. # و بهذا التحقيق تنحل جملة من المشكلات التي ستأتي الإشارة إلى بعضها 1 . # ثم إن مطلق الوقف على نوعين: خاص، و عام. # فالخاص: ما كان على أفراد معينين متعاقبين، و العام: ما كان على الجهات ~~العامة كالقناطر و المساجد و المدارس، و يلحق بالعام: ما كان على كلي ~~كالفقراء و طلاب العلوم. # و اللازم النظر في أحكام الوقف المشتركة بين جميع أنواعه، و بيان أركانه ~~الأربعة: صيغة الوقف، [و]الواقف، و الموقوف، و الموقوف عليه، ثم الأحكام ~~العامة. # فهنا خمسة فصول: # ____________ # (1) ستأتي في ص 150-151 و 157 و 177 و غيرها. # 142 PageV01P000 الفصل الأول في الوقف و صيغته و شروطه # (190) المشهور اعتبار الصيغة الخاصة في الوقف، فلا يصح بدونها 1 . # و اللفظ الصريح هو: وقفت، أو: تصدقت. # و اختلفوا في كفاية مثل: حبست، و: أبدت 2 . # ____________ # (1) انظر: السرائر 3: 155، قواعد الأحكام 2: 387، الدروس 2: 263، جامع ~~المقاصد 9: 7- 8، كشف الغطاء 4: 223، الرياض 10: 92، الجواهر 28: 4. # (2) حيث ذهب جماعة إلى: أنه لا يحكم بالوقف بشيء منهما مجردا عن ~~القرينة. # راجع: المبسوط 3: 291-292، السرائر 3: 155، إرشاد الأذهان 1: 451، ~~المختلف 6: # 259، الإيضاح 2: 377، المهذب البارع 3: 50، جامع المقاصد 9: 8، الروضة ~~البهية 3: # 164. # و نسب إلى أكثر المتأخرين في الرياض 10: 92. # و عد جماعة من الفقهاء لفظ: (حبست) صريحا في الوقف. # لا حظ: الخلاف 3: 537 و 542، الغنية 2: 296، الجامع للشرائع 369، قواعد ~~الأحكام 2: # 387. # و حكي عن الكيدري في: المختلف 6: 258، و الإيضاح 2: 377. # هذا، و قد نقل الإجماع على عدم صراحة لفظ: (أبدت) في الوقف. # قارن: المسالك 5: 310، الرياض 10: 93. # و لا حظ المسألة في مقابس الأنوار 254. # 143 PageV01P000 و الأصح كفاية كل لفظ يدل عليه و لو بالقرينة مع قصد ~~معناه. # و لا يلزم العربية، و لا الماضوية. # و تكفي الجملة الاسمية، مثل: قول القائل: داري وقف، قاصدا ms1421 بها الإنشاء. # و كذا لو قال: حبست داري، و قصد الوقف مع القرينة. # (191) بناء على اعتبار الصيغة فلا يصح الوقف بالمعاطاة، كما لو دفع الدار ~~قاصدا أنها وقف عليه. # نعم، ذكر بعض الفقهاء: أنه لو بنى مسجدا و أذن للناس بالصلاة فصلى فيه ~~مسلم صح الوقف و صار مسجدا، و كذا في القناطر و الخانات و أمثالها من ~~الخيرات العامة، و كذا في مثل: الحصر و البواري و كل ما يلزم للمساجد و ~~المشاهد من الآيات 1 . # و الأصح عندنا أنها وقف عملي على الجهة، و يصح بهذا النحو من المعاطاة في ~~مثل هذه الأشياء، و لا يطرد في غيرها. # (192) المشهور أن الوقف عقد يتوقف على الإيجاب و القبول 2 # ____________ # (1) نسب المذكور إلى أبي حنيفة و أحمد بن حنبل في جامع المقاصد 9: 13. # و قارن: المبسوط للسرخسي 12: 34، النتف في الفتاوى 1: 524، المغني 6: ~~191، تبيين الحقائق 3: 329، اللباب 2: 186. # و خالفهم في ذلك الشافعي. # لا حظ: المجموع 15: 340، مغني المحتاج 2: 383. # (2) ادعي الإجماع على كون الوقف عقدا في: جامع المقاصد 9: 11، و المسالك ~~5: 313. - # 144 PageV01P000 و القبول في الوقف الخاص يكون من المتولي، و في الأوقاف ~~العامة من حاكم الشرع. # و الأصح عدم لزومه و إن كان هو الأحوط. # و الوقف على الصغير يكفي فيه قبول وليه. # (193) المشهور اعتبار القربة في صحة الوقف 1 . # و خالف فيه السيد الأستاذ قدس سره؛ للإطلاقات 2 . # و الأقوى عندنا اعتبارها؛ لما عرفت من أن الوقف صدقة، و الصدقة قوام ~~حقيقتها بالقربة و بها تمتاز عن الهبة 3 ، فقصد القربة في جميع أنواع الوقف ~~لازم، و هي ممكنة حتى من الكافر. # (194) من شروط الوقف الركنية: الإقباض، و قد عرفت أن جميع # ____________ # ق-و انظر: الغنية 2: 296، السرائر 3: 155، إرشاد الأذهان 1: 451، التذكرة ~~2: 428، التنقيح الرائع 2: 301، الرياض 10: 94. # و نسب عدم احتياج الوقف للقبول إلى الأكثر في المسالك 5: 313. # (1) راجع: المقنعة 655، النهاية 596، الغنية 2: 297، السرائر 3: 156، ~~إرشاد الأذهان 1: # 451، قواعد الأحكام 2: 388، التنقيح الرائع 2: 301، كشف الغطاء 4: 229 و ~~253، الرياض 10: 94. # (2) و لصحته من الكافر. # راجع ملحقات العروة الوثقى 2: 186. # و قد خالف كذلك الشهيد الثاني في ms1422 الروضة البهية 3: 165. # (3) عرفت ذلك في ج 3 ص 37 و في هذا الجزء ص 139. # 145 PageV01P000 التمليكات المجانية لا تحصل و لا تصح إلا بالقبض 1 ، و ~~هو شرط الصحة. # فلو أوقف و مات الواقف أو الموقوف عليه قبل القبض لم يكن لوقفه أي أثر، و ~~يكون ميراثا. # ففي الخبر: «كل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار، و كل ما سلم فلا خيار فيه» 2 ~~. # و لا يشترط في القبض الفور، فيصح و لو أقبضه بعد مدة طويلة. # (195) إذا أوقف على أولاده الصغار يكفي نية القبض عنهم إن كان الوقف ~~بيده، و إلا احتاج إلى قبض جديد. # و لو كان الوقف بيد الموقوف عليه أو وكيله أو وليه كفى. # و لو وقف مسجدا أو مقبرة كفى في لزومه صلاة واحدة و دفن ميت واحد بقصد ~~كونه مسجدا أو مقبرة. # و الوقف على الجهات العامة لا بد فيه من قبض المتولي، أو حاكم الشرع، أو ~~وكيله. # (196) من شروطه الركنية أيضا: الدوام، بمعنى: عدم توقيته بمدة قلت أو ~~كثرت. # و هو داخل في حقيقته بمعنى: جعل الملك واقفا لا يتحرك أبدا، و هو # ____________ # (1) و ذلك في ج 3 ص 43-45. # (2) كمال الدين 520، الوسائل الوقوف و الصدقات 4: 8 (19: 182) . # 146 PageV01P000 المائز بينه و بين الحبس الذي هو إيقاف منافعه مدة ~~معينة. # (197) لو وقف على من ينقرض غالبا-كما لو وقف على أولاده الصلبيين و لم ~~يذكر من بعدهم-: # فقيل: يكون وقفا منقطع الآخر 1 . # و قيل: حبسا، ثم يعود إليه، أو إلى ورثته 2 . # ____________ # (1) نسب للمشهور في الحدائق 22: 137. # و لا حظ: المقنعة 655، الخلاف 3: 543، المبسوط 3: 292، النهاية 599، ~~المراسم 198، المهذب 2: 91، السرائر 3: 165-166، الشرائع 2: 448، التذكرة ~~2: 433، المختلف 6: # 265، المهذب البارع 3: 50. # (2) نسب للمشهور في شرح الشرائع للصيمري على ما حكي عنه في الرياض 10: ~~104 و 107. # و راجع: الوسيلة 370، الجامع للشرائع 369، إرشاد الأذهان 1: 452، قواعد ~~الأحكام 2: # 388، الدروس 2: 264-265، التنقيح الرائع 2: 303، الحدائق 22: 139. # و على هذا القول الثاني انشطر رأي الفقهاء إلى ثلاثة شطور: فقسم قالوا: ~~يرجع الوقف إلى ورثة الواقف، و آخرون قالوا: يرجع إلى ms1423 ورثة الموقوف عليهم، ~~و غيرهم قالوا: يرجع إلى وجوه البر. # و من أصحاب الرأي الأول: الطوسي في النهاية 599، و سلار في المراسم 198، ~~و ابن البراج في المهذب 2: 91، و ابن حمزة في الوسيلة 370، و العلامة في: ~~التذكرة 2: 433، و قواعد الأحكام 2: 388، و المختلف 6: 266، و السيوري في ~~التنقيح الرائع 2: 303-304، و الشهيد الثاني في المسالك 5: 357، و ~~الطباطبائي في الرياض 10: 110. # و من الذين ذهبوا إلى الرأي الثاني: المفيد في المقنعة 655، و ابن إدريس ~~في السرائر 3: 165 -166. # و قد قوى العلامة الحلي هذا الرأي في التحرير 1: 285. # 147 PageV01P000 و قيل: يبطل رأسا 1 . # و خيرها أوسطها. # و يشكل عوده بناء على المشهور من خروجه عن ملك الواقف، و ينحل على ~~طريقنا. # (198) و من شروطه أيضا: التنجيز. # فلو علقه على شرط-كقدوم زيد-أو صفة-كأول الشهر-لم يصح على المشهور 2 . # ____________ # ق-و من الذين ذهبوا إلى الرأي الثالث: ابن زهرة في الغنية 2: 299. # و قد نفى البأس عن هذا الرأي العلامة في المختلف 6: 267. # (1) حكي هذا القول في: الخلاف 3: 543، و المبسوط 3: 292. # و قال الطباطبائي: (لم يسموا له قائلا) . (الرياض 10: 107) . # هذا، و قد قال الطوسي في الخلاف (3: 543-544) -بعد ذكره أصل المسألة-ما ~~نصه: # (إذا انقرض الموقوف عليه رجع[الوقف]إلى الواقف إن كان حيا، و إن كان ~~ميتا رجع إلى ورثته. # و به قال أبو يوسف. # و للشافعي فيه قولان: # أحدهما: لا يصح. # و الآخر: يصح، فإذا انقرضوا رجع إلى أبواب البر، و لا يعود إليه، و لا ~~إلى ورثته) . # قارن: المبسوط للسرخسي 12: 47، المجموع 15: 334 و 337 و 339، البحر ~~الزخار 5: # 158، مغني المحتاج 2: 384. # (2) انظر: الشرائع 2: 448، التحرير 1: 284، كفاية الأحكام 140، مفاتيح ~~الشرائع 3: 207. # و ادعي عدم الخلاف في ذلك و أنه موضع اتفاق في: المسالك 5: 357، و الرياض ~~10: # 103. # 148 PageV01P000 نعم، لو علقه على صفة حاصلة كيوم الجمعة، فإذا قال: إن ~~كان هذا يوم الجمعة فهو وقف، صح. # (199) ذكروا: أن من شروطه: إخراج نفسه من الوقف 1 ، و استدلوا بأخبار 2 ~~لا دلالة فيها. # و حيث إن حقيقة الوقف هو تغيير نحو الملكية، فلا مانع من جعل ملكه وقفا ~~عليه ms1424 و على جماعة مخصوصة لا ينتقل عنه و عنهم إلى غيره، فإن تم الإجماع ~~فهو، و إلا فلا مانع. # (200) لو وقف على أولاده أو على جهة عامة، و اشترط أداء ديونه من غلة ~~الوقف، فالمشهور البطلان 3 . # و كذا لو اشترط إدرار مؤنته؛ لأنه يعود إلى الوقف على النفس. # و اللازم هنا التفصيل بين ما لو وقفه عليهم و على إيفاء ديونه فيبطل # ____________ # (1) راجع: الدروس 2: 267، الروضة البهية 3: 171، الحدائق 22: 155، كشف ~~الغطاء 4: # 250، الرياض 10: 103 و 112. # و ادعي عدم الخلاف و الإجماع عليه في: السرائر 3: 155، و المسالك 5: 361، ~~و الجواهر 28: 68. # و قد صححه بعض فقهاء العامة، كالشافعي في أحد قوليه، و أبي يوسف، و ~~جماعة. # لا حظ: المبسوط للسرخسي 12: 41، كفاية الأخيار 1: 610. # (2) لا حظ تلك الأخبار في: الكافي 7: 37، الاستبصار 4: 103، التهذيب 9: ~~129 و 138، الوسائل الوقوف و الصدقات 3: 1 و 4 (19: 176-177 و 178) . # (3) قارن: الشرائع 2: 449، قواعد الأحكام 2: 389، الدروس 2: 267، جامع ~~المقاصد 9: # 27، المسالك 5: 363، كشف الغطاء 4: 250. # و ادعي عدم الخلاف في الجواهر 28: 69. # 149 PageV01P000 الثاني فقط، و إن وقفه عليهم و اشترط أن يؤدوا دينه أو ~~يقوموا بنفقته فالصحة. # و لو اشترط إدرار مؤنة عياله أو وفاء دينهم صح و لو كانوا واجبي النفقة. # و لا فرق بين كون الديون للناس، أو حقوقا شرعية كالخمس و الزكاة و الحج و ~~نحوها، سواء اشتراط أداءها في حياته أو بعد مماته. و كذا لو اشترط الزيارة ~~أو قراءة القرآن عنه أو على قبره. # و الوقف في جميع هذه الصور وقف خاص، و ليس من الوقف العام الخيري. # (201) إذا عين الواقف متوليا خاصا-و لو نفسه-تعين، و إن لم يجعل متوليا ~~فالولاية في الوقف العام لحاكم الشرع، و في الخاص للموقوف عليهم، فإن ~~تشاحوا و لم يتفقوا رجع الأمر أيضا إلى الحاكم. # و يجوز أن يعين مقدارا من غلة الوقف للمتولي و لو نفس الواقف، و ليس هو ~~من الوقف على النفس، بل على العنوان، و هو حق التولية زاد عن أجرة عمله أو ~~نقص. # و لو عين له مقدارا كمائة درهم و لم ms1425 تزد غلة الوقف على ذلك لو حظ أجرة ~~أمثاله و أخذ بالنسبة. # و حق التولية جزء من الوقف، لا استثناء من الوقف. # (202) لا مانع من وقف العين من حيث بعض منافعها دون بعض. # 150 PageV01P000 فيوقف النخيل-مثلا-من حيث ثمرها لا من حيث حطبها و ~~كربها، و البقرة من حيث لبنها لا من حيث حرثها، و الكتاب من حيث المطالعة ~~لا الاستنساخ، فتبقى ما عدا الجهة الموقوفة على ملكه. # و لكن لا حق له في بيع العين و إن كانت أكثر منافعه مملوكة له، و: # «الوقوف على ما يقفها أهلها» 1 و اف بصحة ذلك. # (203) الوقف على الجهات العامة-كالمدارس و المنازل و الفنادق للمسافرين و ~~نحوها-يجوز للواقف الانتفاع بها كسائر الناس. # أما الوقف على العنوان-مثل: الفقهاء و الفقراء و طلبة العلوم إن كان منهم ~~أو دخل فيهم-فإن كان الوقف على التوزيع أشكل دخوله على المشهور 2 ، و إن ~~كان على نحو الجهة و المصرف جاز على الأصح، و كذا لو وقفه على أمام المسجد ~~و نحوه و صار هو إمام المسجد. # (204) لو اشترط في الوقف عوده إليه عند حاجته فالمشهور صحة الشرط 3 . # ____________ # (1) الكافي 7: 37، الاستبصار 4: 100، التهذيب 9: 133، الوسائل الوقوف و ~~الصدقات 2: 1 -2 و 7: 2 (19: 175 و 176 و 193) ، بأدنى تفاوت. # (2) لا حظ المسألة في: المختلف 6: 276، المسالك 5: 363-364، الرياض 10: ~~179- 181، الجواهر 28: 72-73. # (3) قارن: المقنعة 652، النهاية 595، المراسم 197، المهذب 2: 93، المختلف ~~6: 254، الروضة البهية 3: 172، الرياض 10: 117. # و نسبه الشهيد الثاني لمعظم الفقهاء في المسالك 5: 364. # و ادعى المرتضى الإجماع عليه في الانتصار 468. # 151 PageV01P000 و قيل: بالبطلان 1 . # و قيل: يصح حبسا 2 . # و هو الأصح بناء على اعتبار التأبيد في الوقف، و بناء على عدمه فالأول. # و في بعض الأخبار 3 دلالة على الثاني، و لا يبعد حمله على الحبس، لا ~~البطلان مطلقا. # ____________ # (1) انظر: الوسيلة 370، المختصر النافع 156. # و حكي عن ابن الجنيد في المختلف 6: 254. # و ادعى ابن إدريس الإجماع عليه في السرائر 3: 155-156. # (2) راجع: الشرائع 2: 449، التحرير 1: 285، التذكرة 2: 434، قواعد ~~الأحكام 2: 389، الدروس 2: 267-268، التنقيح الرائع 2: 305-306، جامع ~~المقاصد 9: 29-30. # (3) لا ms1426 حظ الوسائل الوقوف و الصدقات 3: 1 (19: 176-177) . # 152 PageV01P000 الفصل الثاني في شروط الواقف # (205) يشترط فيه: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و الحرية، و عدم كونه ~~محجورا لفلس أو سفه. # و في بعض الأخبار: صحة وقف من بلغ عشرا كصحة وصيته 1 . # و هو مع ثبوت رشده متجه. # و يصح وقف الكافر إذا حصلت منه نية القربة حتى لو كان على البيع و ~~الكنائس و بيوت النيران و أمثالها. # ____________ # (1) انظر: الكافي 7: 28 و 29، التهذيب 9: 181 و 182، الوسائل الوقوف و ~~الصدقات 15: 1 -4، الوصايا 44: 2-7 (19: 211-212 و 361-363) . # 153 PageV01P000 الفصل الثالث في شرائط العين الموقوفة # (206) يشترط في الموقوف أن يكون مما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه. # فلا يصح وقف شيء من المنافع، مثل: سكنى الدار، و ركوب الدابة، و لا وقف ~~الأعيان التي لا ينتفع بها إلا بإتلافها كأعيان المأكولات قاطبة و ~~المشروبات أيضا، و لا يصح وقف الدين مع بقائه على هذا العنوان، و لا وقف ~~الكلي في ذمة الواقف؛ لعدم الانتفاع به إلا بتشخيصه. # و مناقشة السيد الأستاذ قدس سره في ملحقات العروة 1 واضحة الضعف، و لا ~~حاجة إلى الإجماع، بل في الأصل و القاعدة كفاية. # (207) لا يصح وقف المجهول مطلقا. # فلو قال: وقفت شيئا، أو: دارا، أو: عبدا، لغي. # و لا وقف عبد من عبدين و دار من دارين، و لا وقف الكلي في المعين كمائة ~~ذراع من هذه الأرض. # كل ذلك للأصل، و عدم عموم يصلح لشمول مثل هذه الفروض # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 2: 205. # 154 PageV01P000 النادرة، و المعلومية و عدم الجهالة معتبرة في جميع ~~العقود. # و مناقشات الأستاذ 1 لا محل لها. # (208) لا تضر الإشاعة في صحة الوقف إجماعا مطلقا سواء وقف مشاعا في ~~المعين، أو مشاعا في المشاع. # نعم، لا يصح الإبهام، كما لو وقف حصته في داره. # (209) من شروط الموقوف: أن يكون صالحا للملكية. # فلا يصح للمسلم وقف الخنزير-مثلا-و لو على الكافر. # نعم، يصح من الكافر على الكافر. # و كذا لا يصح وقف الأعيان ms1427 التي لا قيمة لها؛ إما لكرامته كالحر، أو لخسته ~~كالكلب و الحشرات و ما يلحق بها من المستقذرات. # و[من شروطه أيضا]: أن يكون مملوكا له فعلا. # فلا يصح وقف مال الغير، إلا على نحو الفضولية إن قلنا: بعمومها. # (210) من شروطه أيضا: إمكان إقباضه عادة لا إمكانه ذاتا. # فلا يصح وقف الطير في الهواء و إن كان مالكا له إذا كان مما لا يعود ~~عادة، و لا العبد الآبق كذلك و لو مع الضميمة و إن صح بيعه معها، و لا ~~العين المغصوبة التي لا يقدر عادة على ردها لا هو و لا الموقوف عليه. # ____________ # (1) انظر المصدر السابق. # 155 PageV01P000 (211) يعتبر في الموقوف أيضا أن يكون مما يبقى بعنوانه ~~زمانا يعتد به. # فلا يصح وقف مثل: الورد و الريحان و أمثالها مما لا تبقى إلا زمنا قليلا. # (212) يعتبر فيه أيضا: أن لا يكون مما يحرم اقتناؤه و يجب إتلافه، ~~كالأصنام و آلات القمار و اللهو. # و: أن تكون المنفعة المقصودة بالوقف محللة. # فلا يجوز وقف الدار أو الدكان لبيع الخمر أو آلات القمار فيه، و الدابة ~~لحمل الخمر و الخنزير عليها. # (213) يصح وقف الدراهم و الدنانير إذا أمكن الانتفاع بها منفعة محللة مع ~~بقاء عينها، و لكن لا يصح-بعد وقفها-الشراء بها و لا إقراضها و لا رهنها؛ ~~لأن الوقف لا يصلح للنقل و الانتقال. # نعم، يصح إعارتها و إجارتها و نحو ذلك مما لا يوجب نقل عينها. # (214) يصح وقف ما لا منفعة فيه فعلا و لكنه مستعد لها، كالفسيل المغروس و ~~نحوه. # نعم، لا يصح وقف الخضروات و نحوها مما لا ينتفع به إلا بجذاذه. # (215) يشترط في العين الموقوفة: أن لا تكون متعلقة حق للغير. # فلا يصح وقف العين المرهونة، و لا أم الولد، و لا المكاتب. # و يجوز وقف المدبر، و يكون رجوعا. # 156 PageV01P000 الفصل الرابع في شروط الموقوف عليه # (216) يعتبر أن يكون موجودا حال الوقف. # فلا يصح على المعدوم الذي يمكن وجوده، كمن يولد له من هذه المرأة فضلا ms1428 عن ~~المعدوم الذي لا يمكن عادة وجوده، و لا على الموجود الذي صادف موته حين ~~الوقف. # بل ظاهرهم الإجماع على عدم صحة الوقف على الحمل 1 مع أنهم أجازوا الوصية ~~له 2 . # أما المعدوم فلعدم أهليته للملكية؛ لأنها عرض لا بد له من موضوع موجود، ~~مضافا إلى عدم إمكان القبض، و كذلك الحمل. # و للمناقشات هنا مجال واسع. # و لكنك عرفت أن الأصل في كل مورد من موارد الشك عدم الصحة؛ إذ العمومات ~~قاصرة، و هذه الفروع نادرة، لم ترد بها سيرة و لا سنة، فالعمل # ____________ # (1) راجع: الغنية 2: 297، الشرائع 2: 445، الدروس 2: 269، الرياض 10: ~~131. # (2) نسبه العلامة الحلي لإطلاق الأصحاب في المختلف 6: 342. # و ادعى الطباطبائي عدم الخلاف فيه في الرياض 10: 279. # و قارن: التذكرة 2: 460، الدروس 2: 269. # 157 PageV01P000 بما هو المشهور-من: عدم الصحة-متعين. # (217) لو وقف على موجود و معدوم صح في الموجود و بطل في المعدوم بمقدار ~~حصته. # و لو وقف على موجود و بعده على معدوم أو بدأ بالمعدوم بطل في المعدوم بلا ~~إشكال، أما الموجود فقولان 1 . # و لو قيل: بالصحة حبسا في الأول، بل و في الثاني، كان له وجه. # (218) يجوز الوقف على المعدوم تبعا للموجود. # فلو قال: وقفته على أولادي الموجودين و على من يولد لي، صح. # بل لو قال: و هم بعد وجودهم مقدمون في الوقف على الموجودين، صح أيضا. # كما يصح على أولاده نسلا بعد نسل و بطنا بعد بطن، فيكون وقفا على الطبقات ~~تشريكا أو ترتيبا. # هذا هو الشرط الأول من شروط الموقوف عليه، أعني: الوجود. # (219) الشرط الثاني: أن يبتدأ الوقف بمن له أهلية التملك # ____________ # (1) قول بالبطلان اختاره: المحقق الحلي في الشرائع 2: 445، و العلامة ~~الحلي في المختلف 6: 280، و فخر المحققين في الإيضاح 2: 380-381، و السيوري ~~في التنقيح الرائع 2: # 308-309، و الصيمري في تلخيص الخلاف 2: 219، و الكركي في جامع المقاصد 9: # 21، و الشهيد الثاني في المسالك 5: 330. # و قول بالصحة اختاره الطوسي في: الخلاف 3: 544، و المبسوط 3: 293. # 158 PageV01P000 حين الوقف. # فلا يجوز الوقف على المملوك بناء على عدم ملكيته، و لا على ms1429 الحربي، و لا ~~المرتد الفطري بناء على عدم أهليتهم للتملك. # و في الجميع نظر. # و عدم جواز الوصية له-كما في صحيحة محمد بن قيس: «لا وصية لمملوك» 1 -لا ~~يقتضي عدم جواز الوقف عليه، إلا على القياس الفاسد. # (220) [الشرط]الثالث: التعيين. # فلا يصح الوقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين. # و هو شرط في عامة العقود، بل و في عامة الإيقاعات؛ لأن معانيها كالأعراض ~~الخارجية التي لا تتحصل إلا في موضوعات متعينة ذهنا أو خارجا، و مفهوم ~~أحدها لا تعين فيه أصلا. # فما اختاره الأستاذ قدس سره من الصحة 2 غير سديد. # (221) [الشرط]الرابع: أن لا يكون موقوفا عليه لصرفه في المعصية، أو مع ~~العلم بأنه يستعين به على المعصية. # ____________ # (1) هذا التعبير ورد نصا في رواية عبد الرحمان بن الحجاج الواردة في ~~الوسائل الوصايا 78: 2 (19: 411) . # و أما ما رواه محمد بن قيس فبهذا التعبير عن الإمام الباقر عليه السلام: ~~أنه قال في: «المملوك مادام عبدا فإنه و ماله لأهله، لا يجوز له تحرير، و ~~لا كثير عطاء، و لا وصية، إلا أن يشاء سيده» . # لا حظ: التهذيب 9: 216، الوسائل الوصايا 78: 1 (19: 410-411) . # (2) ملحقات العروة الوثقى 2: 213. # 159 PageV01P000 (222) يجوز وقف المسلم على الكافر بعنوانه الخاص، لا من ~~حيث كفره إذا لم يكن فيه إعانة له على المعاصي أو مساعدة على الكفر، سواء ~~كان رحما أم لا، ذميا أو غيره؛ لأنه من البر و الإحسان المحبوب شرعا لمطلق ~~الإنسان، بل حتى للحيوان المؤيد ذلك بكريمة قوله تعالى: لا ينهاكم الله عن ~~الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا ~~إليهم 1 . # و لا تعارضها آية: لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون من حاد ~~الله و رسوله 2 ؛ فإن النهي عن المودة من حيث المحادة، لا من حيث البر و ~~الإحسان أو تأليف القلوب و نحوها من الجهات الراجحة عقلا و شرعا. # أما الوقف عليهم بالعناوين العامة، كالفقراء أو الغرباء و نحو ذلك مما ~~علم قصد الواقف ms1430 العموم، فلا ينبغي الإشكال فيه. # ____________ # (1) سورة الممتحنة 60: 8. # (2) سورة المجادلة 58: 22. # 160 PageV01P000 الفصل الخامس في الأحكام # و فيه مقصدان: # المقصد الأول في الألفاظ التي تقع في كلام الواقفين # و هي تتعلق بجهة الموضوع، و لا بد من تمهيد مقدمة: # اعلم أن المدار في الألفاظ التي يستعملها الواقف أو الموصي أو الواهب في ~~إنشاء الوقف و الوصية و الهبة و نحوها إنما هو على ما قصده المتكلم من ~~اللفظ، لا على ما هو الموضوع لغة أو عرفا. # فإذا كان معنى الفقير-مثلا-لغة أو شرعا هو: من لا يملك قوت سنة، و قصد ~~الواقف منه في صيغة الوقف خصوص من لا يملك قوت يومه، فالوقف يختص بما قصده ~~من لفظ الفقير، لا ما هو مدلوله شرعا أو لغة. # و هذا هو المعيار لا في الوقف و أخواته فقط، بل عليه المدار في سائر ~~العقود حتى البيع و الإجارة و أضرابها، و لعله يندرج في قولهم: (العقود ~~تابعة # 161 PageV01P000 للقصود) 1 . # هذا إذا علم مراد المتكلم و قصده من اللفظ حقيقة أو مجازا أو غلطا. # أما حيث لا يعلم المراد فهنا تأتي قضية الوضع لغة أو عرفا، فإن كان للفظ ~~عرف خاص للمتكلم حمل عليه، و إلا فالعرف العام، و إلا فالمعنى اللغوي. # كل ذلك حيث لا قرينة حال أو مقال تعين مراد المتكلم. # و إذا كان له معنى شرعي و معنى لغوي-مثلا-و تردد معنى اللفظ بينهما و لا ~~قرينة صار مجملا، يرجع في القضية إلى الأصول الموضوعية أو الحكمية. # و لو وقف على الفقير، و تخيل أن معناه لغة أو عرفا هو: من لا يملك قوت ~~يومه، و كان معناه في الواقع عند العرف أو اللغة: من لا يملك قوت شهره ~~مثلا، فإن قصد الوقف على المعنى الذي تخيله تعين، و إن قصد الوقف على ~~المعنى الواقعي و تخيله هو من لا يملك قوت يومه من باب الخطأ في التطبيق، ~~فالوقف يكون على ما هو معناه واقعا، لا ما تخيله. # فليس المدار على الواقع ms1431 مطلقا، كما في عبارة السيد الأستاذ قدس سره 2 . # بل يختلف الحال باختلاف نحو القصد و اتجاهه، فتدبره، فإنه نافع في كثير ~~من الموارد. # ____________ # (1) انظر: العوائد 159، الجواهر 23: 126. # (2) ملحقات العروة الوثقى 2: 215. # 162 PageV01P000 (223) من وقف على الفقراء انصرف اللفظ إلى فقراء ملته، ~~فالمسلم لفقراء المسلمين، و هكذا، بل إلى فقراء مذهبه، فالإمامي إلى فقراء ~~الإمامية، و هكذا، إلا أن يكون ظهور حال أو مقال في إرادة عموم الفقراء، ~~كما هو مقتضى وضعه. # و كذا لو وقف على فقراء قرية أو بلد، فإن لم يكن فيها من أبناء مذهبه أحد ~~مع علمه كان قرينة على العموم، و مع عدم علمه فالأرجح العموم أيضا، و ~~الأحوط الانتظار. # (224) الوقف على العنوان إن كانت أفراده محصورة فالظاهر إرادة التوزيع ~~بالاستيعاب، و إن كانت غير محصورة فالظاهر أن الوقف على الجهة و بيان ~~المصرف، فيجوز حينئذ دفعه إلى واحد أو اثنين، إلا أن يكون المال كثيرا ~~عرفا، فاللازم صرفه على جماعة معتد بها و إن لم يلزم الاستيعاب و لا ~~المساواة بين الأفراد، كما في المحصورين. # و لو كان للمتولي ولاية مطلقة فله الترجيح بالفضل و الفقر، فيأخذ بقاعدة: ~~(المعروف على قدر المعرفة) . # (225) إذا وقف على المسلمين فهو لكل من يدين بدين الإسلام من جميع ~~المذاهب في الفروع و الأصول. # فيشمل الأشعرية و المعتزلة و الإمامية و الظاهرية، كما يشمل المذاهب ~~الأربعة أو الخمسة في الفروع، إلا من أنكر ضروريا من ضروريات الدين، كوجوب ~~الصلاة أو الحج أو محبة أهل البيت (سلام الله عليهم) ، أو غالى فيهم ~~فاتخذهم أربابا، فإن هؤلاء شر من أولئك، فالجميع من النواصب. # 163 PageV01P000 و الغلاة كفار و إن انتحلوا الإسلام و شهدوا الشهادتين. # نعم، يشمل المستضعفين من النساء و الأطفال حتى المحكوم بإسلامهم ~~بالتبعية. # و لو كان الواقف ناصبيا أو خارجيا أو مغاليا فلا يبعد شموله لأبناء ~~نحلته. # و خصه بعض علمائنا بالمحقين من المسلمين إذا كان الواقف منهم 1 . # ____________ # (1) و هو ابن إدريس الحلي في السرائر 3: 160، و لا حظ ms1432 الكافي في الفقه ~~326. # و ابن إدريس هو: أبو عبد الله محمد بن إدريس بن أحمد بن إدريس الحلي ~~العجلي المعروف بابن إدريس، و قيل: اسمه محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس. ~~الفقيه الإمامي المشهور. # ولد في حدود سنة 543 ه. # أخذ عن: الفقيه راشد بن إبراهيم بن إسحاق البحراني، و السيد شرف شاه بن ~~محمد الحسيني الأفطس. # و روى عن: عبد الله بن جعفر الدوريستي، و علي بن إبراهيم العلوي العريضي، ~~و عربي بن مسافر العبادي الحلي، و آخرين. # و كان من جملة تلامذته: السيد فخار بن معد الموسوي، و محمد بن جعفر بن ~~محمد بن نما الحلي، و علي بن يحيى الخياط، و السيد ابن زهرة، و ابن قمرويه. # كان فقيها محققا ناقدا، وصفه الذهبي بالعلامة و رأس الشيعة في وقته. # من جملة كتبه: السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي، و خلاصة الاستدلال، و ~~مناسك الحج، و مختصر تفسير التبيان، و غيرها. # رمي بالتخليط في تصانيفه و بالإعراض عن أخبار أهل البيت عليهم السلام، و ~~فيه تأمل ظاهر. # توفي بالحلة سنة 598 ه. # (الفهرست لمنتجب الدين 113، رجال ابن داود 269، مجمع الآداب لابن الفوطي ~~3: 127- # 164 PageV01P000 و فيه نظر. # و لو وقف على الشيعة اختص اليوم بالإمامية و إن كان في الاصطلاح القديم ~~يشمل الزيدية و غيرهم ممن يقول: بإمامة علي و أولاده عليهم السلام ~~كالإسماعيلية و غيرهم و إن لم يقل بالاثني عشر. # نعم، لو كان الواقف من غير الإمامية يشمل أبناء نحلته قطعا، و في شمول ~~غيرهم تأمل أقربه الشمول. # (226) إذا وقف في سبيل الله انصرف إلى جميع أنواع الخيرات و المبرات و ~~وجوه البر، و لا يختص بالجهاد 1 . # ____________ # ق-128، سير أعلام النبلاء 21: 332، جامع الرواة 2: 65، نقد الرجال 4: ~~132، رياض العلماء 5: 31-33، تنقيح المقال 2: 77، الكنى و الألقاب 1: 210، ~~أعيان الشيعة 9: # 120) . # (1) خصه بالجهاد فقط ابن حمزة في الوسيلة 371. # و حكي ذلك عنه في: المختلف 6: 282، و الرياض 10: 164. # و ابن حمزة هو: أبو جعفر عماد الدين محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي ~~المعروف ms1433 بالعماد الطوسي و ابن حمزة. # أحد أعلام القرن السادس الهجري، فقيه عالم واعظ. # تتلمذ على يد أبي جعفر محمد بن الحسين الشوهاني، و يروي عنه السيد عبد ~~الحميد بن فخار الموسوي. # من مصنفاته: الوسيلة إلى نيل الفضيلة، الرائع في الشرائع، الثاقب في ~~المناقب، الواسطة، قضاء الصلاة، مسائل في الفقه. # توفي بكربلاء، و دفن في بستان خارج باب النجف. # (الفهرست لمنتجب الدين 107، جامع الرواة 2: 154، أمل الآمل 2: 285، رياض ~~العلماء- # 165 PageV01P000 و يكون التخصيص و الترجيح لبعض دون بعض منوطا بنظر ~~المتولي. # و لو استعان بمراجعة حاكم الشرع لتعيين الأهم فالأهم كان أولى. # (227) إذا وقف على أرحامه أو أقاربه دخل كل من هو من عشيرته و أسرته ~~عرفا. # و إذا قال: الأقرب فالأقرب، فعلى طبقات الإرث. # و إذا وقف على أخوته دخل أخوة الأب و الأم و الأخوة من كل منهما، و لا ~~يدخل أولادهم، و كذا الأعمام و الأخوال و الأجداد و الجدات. # و لو وقف على أولاده فالذكور و الأناث بل و الخنثى و الجميع بالسوية، إلا ~~أن يقول: على ما فرض الله، فيجرى مجرى الإرث. # و له أن يفضل الأناث على الذكور. # و لو وقف على البنين أو البنات لم تدخل الخنثى، و لو وقف عليهما دخلت ~~بناء على عدم كونها طبيعة ثالثة. # و لو قال: على أولادي، اختص بالصلبي. # و قيل: يعم ولد الولد 1 . # ____________ # ق-6: 16، روضات الجنات 6: 243-254، تنقيح المقال 3: 155-156، تأسيس ~~الشيعة 304-305، الفوائد الرضوية 564-565، الكنى و الألقاب 1: 267، أعيان ~~الشيعة 2: 263 -264، الذريعة 5: 5، طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون في ~~سادس القرون) 272- 273) . # (1) قاله: الحلبي في الكافي في الفقه 326، و المفيد في المقنعة 653، و ~~الطوسي في النهاية- # 166 PageV01P000 و الأصح الاعتماد على القرائن، و إلا فالأخذ بالمتيقن لو ~~تحقق الإجمال. # و لو قال: على أولادي و أولاد أولادي، تسلسل في عقبه. # و لو قال: على أولادي فإذا انقرضوا و انقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء، ~~فهو وقف على الأولاد و أولاد الأولاد تشريكا، و بعد انقراضهم أجمع يكون ~~للفقراء. # و لو ms1434 وقف على من ينسب إليه لم يدخل أولاده عند المشهور 1 . # و الإرجاع إلى ما عند العرف أولى، و هو يختلف باختلاف الأحوال و المحال. # و كذا لو قال: على الهاشميين، أو: العلويين، و كذا لو قال: على العلماء، ~~ففي بعض البلدان لا ينصرف إلا إلى فقهاء الشرع، و في غيرها إلى غيرهم أو ~~الأهم منهم. # (228) لو وقف على زيد و الفقراء فله النصف. # و قيل: الثلث أو الربع؛ نظرا إلى أقل الجمع 2 . # و الأول أقرب. # ____________ # ق-596-597، و ابن البراج في المهذب 2: 89، و ابن إدريس في السرائر 3: ~~157، و العلامة في التحرير 1: 287، و الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية 100، ~~و الشهيد الثاني في الروضة البهية 3: 184. # (1) قارن: قواعد الأحكام 2: 379، جامع المقاصد 9: 93، الجواهر 28: 106. # (2) لم أعثر على القائل. # 167 PageV01P000 أما لو وقف على زيد و أولاد عمرو و هم محصورون فعلى ~~الرؤوس، و يحتمل النصف، و كذا لو وقف على أولاد زيد و أولاد عمرو. # [و]يحتمل الفرق بين هذا و بين قوله: أولاد زيد و عمرو، ففي الأول ~~التنصيف، و في الثاني على الرؤوس. # و الظاهر في هذه الموارد أن الوقف على التوزيع المقتضي للتسوية، لا ~~المصرف. # (229) لو وقف على الجيران فالأخبار في التحديد مختلفة: أربعين ذراعا، و ~~أربعين دارا من كل جانب 1 . # و الأصح إرجاعه إلى العرف، و مع الشك فالأخذ بالمتيقن. # و الجار هو ساكن الدار، لا مالكها. # و القسمة مع الإطلاق بالسوية. # (230) الوقف على المساجد و المراقد يصرف في تعميرها مع الحاجة، و إلا ففي ~~مصالحها من فرش و ضياء و نحوه، و إذا عين مصلحة تعينت. # و الوقف على ميت حيث يصح ففي واجباته أو الخيرات عنه. # (231) إذا وقف على أولاده فإن عين ترتيبا أو تشريكا تعين، و إذا # ____________ # (1) راجع: الكافي 2: 666 و 669، الوسائل أحكام العشرة 86: 1 و 90: 1-4 ~~(12: 125 و 132) . # 168 PageV01P000 أطلق فالتشريك و المساواة حتى بين الذكور و الأناث. # نعم، لو قال: على أولادي ثم على أولادهم، فالظاهر الترتيب بينهما، بل ~~مطلقا. # و لو قال: ms1435 على أولادي طبقة بعد طبقة، أو: نسلا بعد نسل، أو: بطنا بعد ~~بطن، فقيل: هو قيد الوقف فيقتضي الترتيب 1 ، و قيل: للأولاد فالتشريك 2 . # و الغالب أن الواقفين يريدون منه التأبيد بقرينة قولهم بعدها: إلى أن يرث ~~الله الأرض و من عليها، و لا يدل على تشريك و لا ترتيب. # و على كل، فإن ظهر مراد الواقف تعين، و مع الشك فالإطلاق يقتضي التشريك، ~~و الإهمال يقتضي الأخذ بالمتيقن، و هو الترتيب. # و إعطاء الطبقة الأولى نصيبهم-على فرض التشريك-و قسمة الباقي بينهم و بين ~~الطبقة المتأخرة-بناء على الصلح القهري-متجه. # و لو قال في صورة الترتيب: من مات فنصيبه لولده، فاللازم مشاركته ~~لأعمامه، و يصير ترتيبا و تشريكا، فالولد يشارك عمه، و لا يشارك أباه. # و لو تردد الموقوف عليه بين شخصين أو عنوانين فالقرعة أو القسمة بينهما؛ ~~لقاعدة: (الصلح القهري) ، و هي القاعدة في كل مال مردد بين شخصين أو أشخاص ~~محصورين. # هذا بعض الكلام في الموضوعات. # ____________ # (1) قاله الشهيد الثاني في تمهيد القواعد 378. # (2) حكاه الشهيد دون نسبة لأحد في المصدر السابق 379. # 169 PageV01P000 المقصد الثاني في الأحكام # و فيه فصول: # الفصل الأول في المتولي # (232) سبق أن للواقف أن يجعل التولية لنفسه مباشرة أو تسبيبا عند الوقف، ~~و أن يجعل متوليا من بعده متسلسلا و منقطعا 1 . # و إذا لم ينصب متوليا في صيغة الوقف فهل التولية له، أو للموقوف عليهم، ~~أو للحاكم؟أقوال 2 . # ____________ # (1) سبق ذلك في ص 149. # (2) حكي القول الأول في الدروس 2: 271. # و القول الثاني ذهب إليه: ابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع 371-372، و ~~المحقق الحلي في المختصر النافع 157، و العلامة الحلي في قواعد الأحكام 2: ~~390، و الشهيد الأول في: # الدروس 2: 271 (و لكنه احتمله) ، و اللمعة الدمشقية 99. # و القول الثالث ذهب إليه: الكركي في جامع المقاصد 9: 34-35، و الشهيد ~~الثاني في الروضة البهية 3: 177، و السبزواري في كفاية الأحكام 141. - # 170 PageV01P000 و الأصح-بناء على بقاء العين على ملكيته-أنها له، و على ~~انتقالها فللموقوف عليهم، و مع التشاح فللحاكم. # هذا ms1436 في الوقف الخاص. # أما العام فلا إشكال في أنها للحاكم الشرعي مطلقا، و لكن الانتفاع بمثل: ~~الخانات و المساجد و القناطر و الشجر للاستظلال لا يحتاج إلى استئذانه، و ~~إنما له الولاية على إصلاحها و حفظ شؤونها و ما يوجب بقائها. # نعم، في مثل: المدارس و الفنادق و نحو ذلك لا بد من استئذانه أيضا. # (233) يجوز أن يجعل التولية لاثنين أو أكثر اشتراكا أو استقلالا. # فعلى الأول لا يتصرف أحدهما إلا بموافقة الآخر، و على الثاني ينفذ تصرف ~~السابق، و مع الاقتران و التنافي يبطلان معا. # و إذا مات أو جن أحدهما يلزم الحاكم أن يضم بدله إلى الآخر، و على الثاني ~~لا يلزم، و لكنه الأحوط. # ____________ # ق-و في الدروس (2: 271) : (احتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق ~~في الوقوف كلها) . # و قواه النجفي في الجواهر 28: 26. # و في (التنقيح الرائع 2: 308، و المسالك 5: 324، و مفاتيح الشرائع 3: ~~213) : (أن النظر للحاكم إذا قلنا: بأن الوقف ينتقل إلى الله تعالى) . # و ذكر البحراني في الحدائق (22: 184) : أن الحكم يبنى على انتقال الملك ~~هنا، فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقا فالنظر للواقف، و إن جعلناه ~~للموقوف عليه إن كان معينا و لله سبحانه إن كان عاما فالنظر في الأول إلى ~~الموقوف عليه، و للحاكم الشرعي في الثاني. # 171 PageV01P000 و مع الشك في الاستقلال أو الاشتراك فإن أطلق ~~فالاستقلال، و مع العدم فالاشتراك. # و الأحوط الرجوع إلى الحاكم أيضا. # (234) ليس للمتولي أن يجعل متوليا في حياته و لا بعد مماته، إلا إذا جعل ~~الواقف له ذلك في صيغة الوقف. # و لا يشترط في المتولي العدالة، إلا أن يشترطها الواقف. # نعم، لو ظهر عجزه أو ثبت عند الحاكم خيانته عزله و نصب أمينا. # و يجوز للمتولي توكيل غيره، إلا إذا اشترط الواقف المباشرة. # و لا يجب على من جعله الواقف متوليا القبول، بل له الرد، و لكن إذا قبل ~~لزمه العمل. # و لا يجوز للواقف أن يجعل التولية لمن يعلم بخيانته و عدم أمانته، و لو ms1437 ~~جعله متوليا رجع الأمر إلى الحاكم. # 172 PageV01P000 الفصل الثاني في ما يصح للواقف شرطه # (235) إذا شرط إدخال من يريد في الوقف فالمشهور الصحة 1 ، و لكن إذا شرط ~~إخراج من يريد فالبطلان 2 . # و الأصح الصحة في المقامين؛ لعموم: «الوقوف على ما يقفها أهلها» 3 ، و ~~لبعض الأخبار الخاصة 4 . # نعم، لا يجوز ذلك بدون الشرط في عقد الوقف؛ لأنه تغيير للوقف بعد تحققه. # و لكن في جملة من الأخبار أن له ذلك 5 . # ____________ # (1) ادعي الاتفاق و عدم الخلاف في: المسالك 5: 369، مفاتيح الشرائع 3: ~~216، الرياض 10: 157. # و لا حظ جامع المقاصد 9: 31. # (2) ادعي الإجماع و عدم الخلاف في: جامع المقاصد 9: 31، المسالك 5: 368، ~~مفاتيح الشرائع 3: 216، الرياض 10: 157. # (3) الكافي 7: 37، الاستبصار 4: 100، التهذيب 9: 133، الوسائل الوقوف و ~~الصدقات 2: 1 -2 و 7: 2 (19: 175 و 176 و 193) ، بأدنى تفاوت. # (4) راجع الوسائل الوقوف و الصدقات 5: 1 (19: 183) . # (5) انظر الوسائل الوقوف و الصدقات 5: 2-5 (19: 183-185) . # 173 PageV01P000 و هي-مع إعراض المشهور 1 -معارضة بما هو أقوى منها، ~~فالمنع متعين. # (236) الوقف لا يدخله شرط الخيار. # فلو شرط في الوقف أن له أن يرجع متى شاء بطل. # نعم، له أن يشترط في الموقوف عنوانا كالفقر أو العدالة، فإذا زال العنوان ~~زال الوقف عنه، و إذا لم يبق لذلك العنوان مصداق صار نظير منقطع الآخر، ~~فيرجع للوارث أو ورثته، و صرفه في وجوه البر أو وقف آخر برضاهم أولى. # (237) الشروط في الموقوف عليه ترجع إلى عنوان الوقف، فيزول الوقف ~~بزوالها، و كذلك الشروط في العين الموقوفة. # فلو وقف البستان بهذا العنوان أو النخلة مادامت مثمرة ثم انقطع ثمرها أو ~~زال وصف البستان عن العين زال الوقف. # و التحقيق في أمثال هذا: أنه إن ظهر منه اعتبار العنوان على نحو الشرطية ~~صريحا أو دلالة فالوقف يزول بزوالها، و إن أطلق فعرصة البستان باقية على ~~الوقفية، و كذلك الجذوع. # و لذا قالوا: إذا انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف 2 ؛ لأنها من # ____________ # (1) نسب للأشهر في الرياض 10: 161. # (2) نسب للمشهور في المكاسب 4: 71، و ادعي عدم الخلاف فيه في الجواهر ms1438 28: ~~109. - # 174 PageV01P000 جملة الموقوف، فينتفع بها على وجه آخر من زرع و غيره. # و لا فرق عندنا بين كون الأرض خراجية أو غيرها. # و كذلك المسجد إذا انهدم لا تخرج عرصته عن المسجدية، و تجرى جميع أحكام ~~المسجد عليه. # (238) المسجدية عندنا تحرير، و هو معنى آخر غير الوقف، فإنه قد يعود ملكا ~~بأسباب، و لكن الحر لا يعود إلى الرق أبدا، و كذلك المساجد و المشاهد و ~~المشاعر لا تعود ملكا بوجه من الوجوه. # و من الغريب جدا ما ذكره الأستاذ قدس سره من: صحة جعل منفعة الأرض ~~المستأجرة مائة سنة-مثلا-مسجدا، و كذا جعل الأرض مسجدا إلى مدة ثم تزول ~~المسجدية 1 . # مع أن من القواعد المسلمة أنه: (لا وقف إلا في ملك) 2 ، و أنه لا يصح وقف ~~المنافع، و أن الوقف يقتضي التأبيد. # هذا في الوقف، و هو أهون من المسجدية التي هي تحرير مؤبد. # ____________ # ق-و قارن: السرائر 3: 153، الشرائع 2: 452، التحرير 1: 290، جامع المقاصد ~~9: 68، المسالك 5: 398. # هذا، و قد اعتبر الإمام أحمد بن حنبل انهدام الدار خروجا للعرصة عن ~~الوقف، و من ثم جوز بيعها. # لا حظ: حلية العلماء 6: 38، المغني 6: 225. # (1) ملحقات العروة الوثقى 2: 247. # (2) تقدمت هذه القاعدة مع مصادرها في ج 1 ص 219. # 175 PageV01P000 و أغرب من ذلك تصريحه بجواز بيع المسجد في صورة خرابه أو ~~عروض مانع من الصلاة فيه، و إذا غصبه غاصب لا يمكن انتزاعه منه، و أنه يجوز ~~إخراجه عن المسجدية لو غلب عليه الكفار، فيباع صونا لحرمته، إلى آخر ما ~~أفاد (أعلى الله مقامه) 1 . # و كل هذا مخالف للقواعد المسلمة التي تكاد تكون من أصول المذهب، و خلاف ~~ما هو المعلوم من طريقة الشرع؛ ضرورة أن كفران النعم و طغيان الأمم و تمرد ~~الناس عن أحكام الشرع الشريف و الدين الحنيف لا يغير الأحكام الكلية و ~~النواميس الثابتة الأبدية. # هذا[بالإضافة]إلى الإجماعات المحصلة-فضلا عن المنقولة-على عدم جواز بيع ~~المساجد، و عدم زوال المسجدية أبدا 2 . # نعم، يمكن في تلك الفروض النادرة و أمثالها مراجعة حاكم الشرع الذي ms1439 هو ~~الولي العام؛ لتخريج صورة يطبقها على القواعد من دون الخروج عليها و ~~الاصطدام بها، و الله العالم و الحاكم، و به المستعان. # (239) الأوصاف كشروط في الموقوف عليه و عناوين يزول الوقف بزوالها، كما ~~لو قال: وقفته على أولادي الفقراء، أو: العلماء. # أما الأفعال فإن جعلها أوصافا فهي كذلك، و لو جعلها شروطا كانت # ____________ # (1) ملحقات العروة الوثقى 2: 247. # (2) انظر: الخلاف 3: 550-551، الشرائع 2: 452، اللمعة الدمشقية 100، جامع ~~المقاصد 9: 82، المناهل 508، الجواهر 28: 108-109، مناهج المتقين 326. # هذا، و قد جوز ذلك محمد بن الحسن الشيباني. # قارن: المبسوط للسرخسي 12: 42، تبيين الحقائق 3: 331. # 176 PageV01P000 إلزاما. # فلو قال: على أولادي المصلين، فتارك الصلاة خارج. # و لو قال: بشرط أن يصلوا، فالتارك عاص لله عز شأنه و للواقف، و لكنه غير ~~خارج عن الوقف. # (240) إذا جهل مصرف الوقف فإن كان مرددا بين أطراف محصورة، فإما التوزيع ~~على نحو الصلح القهري أو القرعة، و مع عدم الانحصار يجرى عليه حكم مجهول ~~المالك من التصدق بغلته مع مراجعة الحاكم على الأصح. # أما لو علم المصرف و تعذر صرفه فيه، فإن كان وقفا خاصا و التعذر من جهة ~~انقراض الموقوف عليه و كان الوقف على من ينقرض غالبا، بطل الوقف و رجعت ~~العين إلى الواقف أو إلى ورثته، و إن كان على من لا ينقرض عادة فاتفق ~~الانقراض، أو كان وقفا على الجهات العامة، صرفت غلته في وجوه البر بنظر ~~الحاكم أيضا. # (241) إذا آجر المتولي الوقف لمصلحة العين الموقوفة مدة طويلة و مات أهل ~~الطبقة الأولى لم يكن للثانية فسخها، بل و لا لمن بعدها. # أما لو آجرها هو أو الطبقة المتقدمة لفائدتهم ثم ماتوا لم تنفذ في بقية ~~المدة. # و لا يقاس هذا على مالك العين لو آجرها مدة طويلة و مات في أثنائها. # نعم، تنفذ مع الإجازة، و تبطل بالرد، و يرجع المستأجر على ورثة البطن ~~المؤجر بالنسبة و تقدير أهل الخبرة. # 177 PageV01P000 الفصل الثالث في عدم جواز بيع الوقف و صور الاستثناء # (242) من المعلوم أن أظهر خواص الوقف و أهم ms1440 أحكامه: عدم جواز انتقاله ~~بوجه من الوجوه و بأي سبب من الأسباب العادية، و لا يباع، و لا يوهب، و لا ~~يرهن، و لا يقسم. # و لكن ليس ذلك على سبيل العلية التامة، كما في المسجدية التي عرفت أنها ~~كالمشاعر، مثل: منى، و عرفات، و نظائرها 1 . و كل هذا تحرير من الخالق يوم ~~خلق السماوات و الأرض، أو من المخلوق المالك، و أمضاه مالك الملك، و قد ~~عرفت أن الحر لا يعود رقا أبدا 2 . # أما الوقف فعدم عوده ملكا على نحو الاقتضاء، أي: له ذلك بحسب طبيعته و ~~اقتضاء ذاته، و لا مانع من عروض سبب أقوى فيرفع ذلك الاقتضاء و يرده إلى ~~أصله من جواز الانتقال أو القسمة أو التبديل، و لكن لا يجوز ذلك إلا بعد ~~قيام الدليل القاطع، و إلا فالأصل في جميع موارد الشك هو عدم صحة النقل و ~~الانتقال في مطلق الوقف، بخلاف الحبس بأنواعه الثلاثة، كما سبق و يأتي إن ~~شاء الله 3 . # ____________ # (1) عرفت ذلك في ص 174. # (2) و ذلك في ص 174. # (3) سبق في ص 140، و يأتي في ص 194. # 178 PageV01P000 بعض موارد انخرام هذه القاعدة # و بالجملة: فالوقف قيد للملك، و قد تعرض أمور ترفع ذلك القيد عنه، ~~فاللازم ذكر تلك الأمور التي سطع فيها الدليل الثاقب من نص أو إجماع. # و هي أمور تذكر ضمن المواد التالية: # (243) [الأول]: خراب العين الموقوفة بحيث لا يمكن الانتفاع بها مع بقاء ~~عينها، كالدار الخربة التي لا يمكن سكناها و لا تعميرها، و الحصير البالي، ~~و الحيوان المذبوح، و أمثال ذلك 1 . # فإن أمكن بيع البعض و تعمير الباقي به تعين، و إلا فاللازم بيعها أجمع. # و حينئذ فإن أمكن أن يشتري بالثمن عينا-و لو أقل من تلك العين- و توقف ~~على نحو الوقف الأول تعين، و إلا فإن كان خاصا وزع على الموقوف عليهم، و إن ~~كان عاما ففي وجوه البر. # (244) الثاني: سقوطها عن الانتفاع المعتد به بوجه لا يرجى عوده كما لو ~~صار البستان ms1441 أرضا لا ينتفع بها منفعة يعتد بها بحيث لو بيعت و بدلت بعين ~~أخرى كان أنفع أو مثل منفعة البستان 2 . # و جواز البيع هنا غير بعيد و إن كان خلاف المشهور 3 . # ____________ # (1) انظر: المقنعة 652، الانتصار 468، المراسم 197، الوسيلة 370، فقه ~~القرآن للراوندي 2: # 293، الغنية 2: 298، الجامع للشرائع 372، نزهة الناظر 74، التذكرة 2: ~~444، الدروس 2: # 279، التنقيح الرائع 2: 330، جامع المقاصد 4: 97، المكاسب 4: 61. # (2) راجع المصادر السابقة. # (3) نسب للمشهور في المكاسب 4: 71. # 179 PageV01P000 و أما قلة المنفعة فغير مسوغ للبيع عندهم أصلا 1 . # (245) الثالث: أداء بقائه إلى خرابه علما عاديا أو ظنا قريبا منه بحيث ~~يصل إلى حال لا يمكن الانتفاع به أصلا أو منفعة لا يعتد بها سواء كان للخلف ~~بين أربابه أو لسبب آخر 2 . # فإن بقاءه في هذه الصور مناف للغرض من بقائه، فأدلة المنع منصرفة عنها. # كل هذا مع العجز عن إمكان تحصيل صورة لبقائه مع الانتفاع به من إجارته ~~مدة لا يخشى عليه منها أو بيع بعض و إصلاح الباقي به. # (246) الرابع: وقوع الخلف بين أربابه اختلافا لا يؤمن معه من تلف النفوس ~~و الأموال مطلقا، أو تلف خصوص الوقف 3 ، فيرجع إلى الأولى. # و الضابطة: أن كل مورد يكون بقاء الوقف مستلزما لنقض الغرض من بقائه ~~فاللازم الحكم بجواز بيعه، كما في الصور المتقدمة. # و الحكم بصحة البيع في غير ذلك مشكل. # ____________ # (1) نسب الحكم للأكثر في المكاسب 4: 76. # هذا مع الخراب، و أما من دونه فأولى بالمنع، كما في المصدر السابق 4: 77. # (2) نقل الجواز عن جماعة في المكاسب 4: 88، و اختاره الأنصاري فيها في ص ~~89. # (3) قارن: المبسوط 3: 87، الشرائع 2: 452، الجامع للشرائع 372، نزهة ~~الناظر 74، إرشاد الأذهان 1: 455، التحرير 1: 165 و 290، التذكرة 2: 444، ~~الدروس 2: 279، التنقيح الرائع 2: 330، تلخيص الخلاف 2: 221، جامع المقاصد ~~4: 97، الروضة البهية 3: 255، كفاية الأحكام 142، الرياض 10: 172، المكاسب ~~4: 88. # 180 PageV01P000 نعم، هنا # ثلاث صور لجواز البيع، و لكنها من قبيل التخصص # و الخروج الموضوعي لا التخصيص: # الأولى: ما إذا اشترط الواقف في صيغة الوقف بقاء العنوان كما سبق ذكره في ~~ما لو وقف البستان و اشترط أنها وقف مادامت بستانا، فإنها بزوال هذا ~~العنوان يزول ms1442 الوقف من أصله و تعود ملكا، و إذا باعها فقد باع ملكا لا وقفا ~~1 ، و خرج موضوعا لا حكما. # الثانية: إذا اشترط في صيغة الوقف أن له أن يبيعه عند قلة المنفعة، أو ~~كثرة الخراج، أو عندما يكون بيعه أعود، أو عند حاجة الموقوف عليهم. # و قد يستدل له بحديث وقف أمير المؤمنين عليه السلام ملكه في عين ينبع 2 - ~~حيث يقول: «... و إن أراد الحسن أن يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين ~~فليفعل إن شاء و لا حرج عليه، و إن شاء جعله شروى 3 الملك» إلى قوله: # «فإن باع فإنه يقسم ثمنه ثلاثة أثلاث، فيجعل ثلثا في سبيل الله، و يجعل ~~ثلثا في بني هاشم و عبد المطلب، و ثلثا في آل أبي طالب» 4 -و بقاعدة: # (الوقوف على ما يقفها أهلها) 5 . # ____________ # (1) سبق في ص 173. # (2) ينبع: حصن به نخيل و ماء وزرع، و بها وقوف لعلي بن أبي طالب عليه ~~السلام يتولاها ولده. # (معجم البلدان 4: 511) . # (3) شروى الشيء: مثله. (مجمع البحرين 1: 245) . # (4) لا حظ: الكافي 7: 49-50، الوسائل الوقوف و الصدقات 10: 3 (19: ~~199-200) ، مع اختلاف. # (5) المستدل هو الأنصاري في المكاسب 4: 86. # 181 PageV01P000 و لكن لا دلالة في شيء منهما؛ أما الحديث: فلا ينبغي ~~الريب في أن الإمام عليه السلام لم يقصد الوقف، و كيف يعقل اجتماع الوقف مع ~~تجويز البيع للحسن متى شاء، لا لحاجة و لا لضرورة، بل تشهيا و كيفا؟! # و بالجملة: فما تضمنه الحديث لا يقول به أحد في الوقف، و أقصى ما يقوله ~~القائل هو: جواز البيع عند الحاجة لا مطلقا، و الحديث صريح في ما هو أوسع ~~من ذلك، فلا محيص من حمله على إرادة الصدقة بالمعنى العام، لا الوقف بمعناه ~~الخاص. # و منه يعلم الجواب عن قاعدة: (الوقوف) ، فتدبره. # الثالثة: ما لو اشترى حصة مشاعة من ملك فوقفها و شفع الشريك فيها، فإن ~~الوقف يبطل. # و لو جعلها مسجدا و قلنا بجوازه فلا شفعة. # و إذا وقع بيع الوقف فاللازم أن يشتري ms1443 بثمنه المتولي ملكا، و يوقف على ~~نحو الوقف السابق، و ذلك في[الصور]الأربع الأولى. # أما لو زال الوقف-كما في الصورتين الأخيرتين-ففي الصورة الأولى و الثالثة ~~ترجع ملكا للواقف أو لورثته، و في الثانية يكون حسب الشرط. # (247) لا ريب أن تعمير الوقف مقدم على حقوق الموقوف عليهم، و لكن لو دار ~~الأمر بين مراعاة البطن الموجود و مراعاة سائر البطون، كما لو احتاج الوقف ~~إلى التعمير و توقف على إيجاره مدة طويلة، فهل يقدم تعميره بإجارته و حرمان ~~البطن الموجود منها مراعاة للبطون اللاحقة، أو يترك # 182 PageV01P000 تعميره و تدفع الأجرة للموجود مراعاة لحقه؟ # و جهان، أصحهما: تقديم التعمير حفظا للوقف الذي بقاؤه أهم من حق البطن ~~الموجود. # و لا فرق في ذلك بين اشتراطه تقديم التعمير أو عدم اشتراطه. # (248) الأغراض و المقاصد قد تحور الألفاظ و الجمل عن مداليلها، و قد ~~توسعها و تضيقها. # مثلا: لو وكله على شراء الطعام، و علم الوكيل أن ليس غرض الموكل إلا ~~الربح و التجارة، و أن شراء الطعام فيه خسارة فاحشة، و أن الربح في شراء ~~الغنم، جاز له مخالفة نص الوكيل في شراء الطعام، و ليس للموكل اعتراضه بعد ~~معرفة القصد و الغرض و ثبوت ذلك. # نعم، لو لم يعلم الغرض لم يجز التعدي. # و مثل هذا قد يأتي في الوقف. # فإذا علم أن غرض الواقف بقاء هذه العين لخصوصية فيها؛ لكونها دار آبائه ~~أو كتابا أثريا يريد حفظه، لم يجز بيعه، إلا إذا كان بقاؤه يستوجب تعجيل ~~تلفه. # أما لو علم أن ليس غرضه بقاء ذات هذه العين، بل الغرض ماليتها و انتفاع ~~الموقوف عليهم بمنافعها و غلتها، فلو قلت منفعة العين عما كانت عليه و كان ~~بيعها أعود و أنفع يمكن القول: بجواز بيعها و استبدالها بالأنفع و الأعود. # 183 PageV01P000 و لعل هذا وجه ما انفرد به الشيخ المفيد قدس سره 1 من: ~~جواز البيع لتبديله بما هو أنفع و أصلح 2 . # و هو وجيه، و ربما يحمل عليه بعض الأخبار ms1444 3 . # و لكن لا يصح هذا إلا بعد عرض القضية على حاكم الشرع و إحاطته بالموضوع، ~~ثم حكمه بالجواز و العدم. # و على هذا يتفرع جواز وقف مالية الشيء من حيث المالية، لا من حيث العين. # و لكنه لو صح فليس هو من الوقف المصطلح و لا من الحبس المعروف، بل هي ~~معاملة أخرى و نوع من الصدقة بمعناها العام يمكن دعوى شمول العمومات لها ~~على تأمل واضح. # ____________ # (1) تقدمت ترجمته في ج 1 ص 565 (الهامش الثاني) ، فراجعها إن شئت. # (2) المقنعة 652. # و قد ذكر العلامة في التحرير (1: 284) : أن قول المفيد متأول. # (3) كرواية ابن حيان الواردة في: الكافي 7: 35، التهذيب 9: 133، الوسائل ~~الوقوف و الصدقات 6: 8 (19: 190-191) . # 184 PageV01P000 الفصل الرابع في قسمة الوقف و إيجاره # (249) إذا كان المال مشتركا بين الوقف و الملك جاز إفراز الوقف عن الملك ~~اتفاقا 1 على قواعد القسمة المقررة في بابها. # أما قسمة نفس الوقف بين أربابه فالمشهور عدم الجواز مطلقا 2 . # و استقوى السيد الأستاذ قدس سره الجواز مطلقا 3 . # و فصل بعض: فأجازها مع تعدد الواقف و الموقوف عليه، كما لو اشترك أخوان ~~في دار، فوقف كل منهما حصته على أولاده 4 . # و إذا نظرنا إلى طبيعة الوقف و الأدلة لم نجد فيها ما يمنع القسمة مطلقا، ~~و الملاك الذي صح به قسمة الوقف عن الملك يجري أيضا في قسمة الوقف بين ~~أربابه. # ____________ # (1) قارن: التذكرة 2: 446، قواعد الأحكام 2: 401، جامع المقاصد 9: 113، ~~كشف الغطاء 4: 264. # (2) نسب لإطلاق الأصحاب في جامع المقاصد 9: 114. # و انظر: كنز الفوائد 2: 152، الإيضاح 2: 406. # (3) ملحقات العروة الوثقى 2: 265. # (4) لا حظ كشف الغطاء 4: 263. # و نسب للمحدث البحراني و للمحقق القمي في ملحقات العروة الوثقى 2: ~~264-265. # 185 PageV01P000 و دعوى: أنه خلاف وضع الوقف 1 غير مفهومة، و عهدتها على ~~مدعيها. # نعم، لو ظهر من الواقف أو علم من حاله إرادة عدم تغييره أو اشترط بقاءه ~~على هيئته اتجه المنع، و حيث إن الغالب في الواقفين الرغبة في ذلك فالأحوط ~~احتياطا لا يترك عدم القسمة إلا لمثل الأسباب الموجبة للبيع. ms1445 # و إذا استلزمت القسمة ردا فإن كان من الوقف لم يصح، و إن كانت من الملك ~~للوقف صحت و صار الملك وقفا، و إن كان من مال الموقوف عليه فله ما يقابله. # (250) لا يجوز إيجاز الوقف مدة طويلة يخشى عليه من تغلب الأيدي و ترتب ~~أثر الملكية عليه. # هذا مع الإطلاق. # و لو شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من سنة أو سنتين فآجر المتولي أو ~~المرتزقة أكثر من ذلك بطل الزائد. # و لا تجدي الحيلة بإيجاره عقودا متعددة سنتين سنتين؛ لأنه خلاف فرض ~~الواقف و إن وافق لفظه. # و هو من جملة الشواهد على أن الأغراض تقيد الألفاظ. # ____________ # (1) راجع الإيضاح 2: 406. # 186 PageV01P000 الفصل الخامس في ما يثبت به الوقف # (251) يثبت الوقف: بالشياع المفيد للعلم، و بإقرار المالك أو ذي اليد، و ~~بالبينة الشرعية. # و في ثبوته بالشاهد الواحد و يمين المدعي خلاف 1 . # و حيث إن دعوى الوقف ترجع إلى المال من حيث تمليك المنفعة فاللازم ثبوته ~~بذلك، بل و بشهادة النساء منضمة إلى الرجل. # و إذا كانوا جماعة فاللازم حلفهم جميعا، و لا يكفي حلف الطبقة # ____________ # (1) حيث ذهب جماعة إلى: ثبوت الوقف بالشاهد و اليمين مطلقا، منهم: الحلبي ~~في الكافي في الفقه 438، و الطوسي في المبسوط 8: 189-190، و ابن البراج في ~~المهذب 2: 562، و المحقق الحلي في الشرائع 4: 881، و العلامة الحلي في: ~~قواعد الأحكام 3: 449، و المختلف 8: 536. # و ذهب بعضهم إلى: عدم ثبوته مطلقا، كالطوسي في الخلاف 6: 280. # و ذهب آخرون إلى: ثبوته مع انحصار الموقوف عليه، و منع ثبوته مع عدم ~~الانحصار، و منهم: الشهيد الأول في الدروس 2: 97، و الشهيد الثاني في ~~المسالك 5: 377. # و لا حظ المسألة في الرياض 15: 130-132. # هذا، و للشافعي قولان في المسألة. # و أثبت أبو العباس بن سريج الوقف بالشاهد و اليمين مطلقا. # انظر: حلية العلماء 8: 281، المجموع 20: 257. # 187 PageV01P000 الموجودة، بل تحلف المتأخرة أيضا عند وصول النوبة إليها، ~~و من لا يحلف فلا حق له. # و لا أثر للإنكار بعد الإقرار، إلا إذا استند إلى وجه ms1446 معقول عند الحاكم. # (252) لا يثبت الوقف بمجرد الكتابة على ظهر كتاب أو في ورقة ما لم يحصل ~~العلم بصحتها، أو يحكم حاكم شرع فيها. # (253) سيرة الطبقات على نحو مخصوص حجة إذا لم يعلم مخالفتها لجعل الواقف، ~~فإن جعل الواقف كنص الشارع 1 . # فلو كان وقف لم تعلم كيفيته و عمل المرتزقة على نحو خاص من ترتيب أو ~~تشريك أو في صرفه بمصرف معين وجب العمل على ذلك ما لم يعلم الخلاف. # (254) لو ادعى الواقف-بعد الوقف و الإقباض-كيفية مخصوصة أو شرطا، فإن حصل ~~العلم بصدقه فالعمل عليه، و إلا فلا أثر له؛ لأنه صار أجنبيا، و إقراره ~~إقرار بحق الغير. # (255) لو باع المتولي أو الموقوف عليهم العين الموقوفة، فإن كان بإمضاء ~~أحد حكام الشرع فهو نافذ و دليل على حصول المسوغ، و إن كان # ____________ # (1) هذه قاعدة وردت في: مفتاح الكرامة 8: 61، الجواهر 28: 8 و 71، تسهيل ~~المسالك 14 القواعد الفقهية 4: 229 و ما بعدها. # و وردت كذلك في: مجمع الأنهر 2: 370، الأشباه و النظائر لابن نجيم 153 و ~~221، الفوائد الزينية 76، حاشية رد المحتار 4: 375، مجامع الحقائق 369. # و قد تقدمت الإشارة إليها في ج 1 ص 232-233. # 188 PageV01P000 بدون ذلك فهو محتاج إلى إثبات المسوغ، فيجوز للطبقة ~~اللاحقة انتزاعه من المشتري إلى أن يثبت. # و لا أثر لليد هنا؛ لأنها يد وقف، فلا تنهض حجة على ضده. # كما لا يجدي الحمل على الصحة؛ فإنه إنما ينفع في الأعمال المرتبة على ~~الوقف، لا في ما يضاد الوقف و ينافيه. # (256) لو تعارضت يد الملكية الفعلية مع ثبوت الوقف سابقا، فهل يحكم ~~بالوقفية و ينتزع من يد المتصرف، أو لا بل يحتاج إلى إثبات الوقفية فعلا؟ # و المعروف عند الفقهاء في أمثالها ترجيح اليد الفعلية على الاستصحاب 1 . # نعم، لو أقر ذو اليد بأنها كانت وقفا و عرض المسوغ فاشتراها هو أو مورثه ~~لزمه الإثبات، و تؤخذ منه إلى أن يثبت. # ____________ # (1) راجع كشف الغطاء 4: 273. # 189 PageV01P000 الفصل السادس في الوقف المجهول # (257) إذا لم يعلم الوقف على الذكور فقط ms1447 أو على الأعم منهم و من الأناث، ~~أو علم الأعم و لم يعلم التشريك أو الترتيب، فإن ثبت إطلاق في كلامه أو ~~كتابته، بأن قال: هو وقف على أولادي، و لم يعلم أنه قيده بالذكور أو ~~بالترتيب أم لا، فالإطلاق يقتضي شموله لهما، كما يقتضي التشريك، و هكذا ~~كلما شك في قيد و عدمه فالأصل العدم. # أما إذا لم يحرز الإطلاق فاللازم الرجوع إلى الأخذ بالقدر المتيقن، ~~فالنصف للذكور متيقن، و النصف الثاني مردد بينهم و بين الأناث، فإما ~~القرعة، و إما القسمة بين الفريقين، كما هو القاعدة في كل مال مردد بين ~~اثنين على قاعدة: (العدل و الصلح القهري) ، و هذا هو الأصح، فيكون للذكور ~~ثلاثة أرباع الغلة، و للأناث الربع. # و مثله: الكلام في الترتيب و التشريك. # نعم، لو علم أن مراده من الوقف على أولاده المصرف لا التوزيع و الاستيعاب ~~كان الذكور هو القدر المتيقن، و كذلك الطبقة الأولى في الشك بين الترتيب و ~~التشريك، فيلزم الاقتصار عليها. # و لو كان الشك على نحو الانحصار-كما لو علم أنه وقف على الذكور # 190 PageV01P000 فقط أو الأناث فقط-فقد يقال هنا: بتعيين القرعة. # و لكن الأصح عندنا أيضا قسمته على الفريقين، و القسمة هنا بالسوية ~~بقاعدة: (العدل) أيضا، كما سبق. # (258) كل شخص يشك في أنه من الموقوف عليه في وقف عام أو خاص لاعتبار قيد ~~أو خصوصية، فالأصل عدم كونه منهم. # فلو شك-مثلا-أن المدرسة موقوفة على طلبة الفقه أو على عموم الطلاب، فلا ~~يجوز لغير طالب الفقه أن يسكن فيها، و هكذا. # (259) إذا وقف كتبا أو دارا على المشتغلين من ولده، فاتفق عدم وجود مشتغل ~~فيهم، فإن كان يرجى حصول مشتغل فيهم بقى وقفا و يؤجر إلى أن يحصل المشتغل و ~~يدفع له، و إن كان لا يرجى صار من المنقطع الآخر. # و الأصح أن ترجع القضية إلى الحاكم، فإما أن يجعله وقف لسائر المشتغلين، ~~أو في وجوه البر، أو غير ذلك من المصالح العامة، أو يرده ملكا لبعض ~~الخصوصيات ms1448 المقامية. # (260) إذا كانت بعض الأعيان الزكوية وقفا-كالأنعام الثلاثة أو النخيل -لم ~~يجب الزكاة فيها على الموقوف عليهم حتى لو بلغت حصة كل واحد منهم النصاب. # أما ثمراتها فإن كانت موقوفة مع أمهاتها فكذلك، و إلا وجبت فيها الزكاة ~~إذا بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب. # 191 PageV01P000 أما الأوقاف العامة-كالوقف على الفقراء-فإن كان على نحو ~~الشركة و الاستيعاب ففي عائدها الزكاة عند حصول تمام الشرائط لكل واحد ~~منهم، و إن كان على نحو المصرف فلا يجب إلا إذا بلغت حصة كل واحد منهم ~~النصاب بعد القسمة و القبض مع اجتماع الشرائط. # و إذا انحصر الموقوف عليهم في عدد معين كواحد يكون هو المالك، فتجب عليه ~~الزكاة إذا اجتمعت الشرائط. # 192 PageV01P000 الفصل السابع في الحبس و أنواعه # (261) أنواع الحبس ثلاثة: رقبى، و عمرى، و سكنى. # و الجميع يشترك في أن فائدتها التسليط على المنفعة مجانا مع بقاء الملك ~~للمالك، و يفترق بعض عن بعض ببعض الخصوصيات، و التحبيس يعم الجميع. # فالسكنى تختص بما يسكن من دار و نحوها، و هي من حيث الأمد عامة، و العمرى ~~و الرقبى خاصان من حيث الأمد و الوقت. # فالعمرى: ما قرنت بعمر أحدهما أو عمر أجنبي، و الرقبى: ما قرنت بأمد ~~يرتقب انتهاؤه. # و هما عامان من حيث الموضوع، فيعمان ما يسكن و غيره، كالعبد و الدابة و ~~الفرش. # (262) يشترط في هذه الأنواع-مضافا إلى الشرائط العامة من: العقل و البلوغ ~~و الرشد و الاختيار و الملك و عدم الحجر-: الإيجاب و القبول، و القبض إن ~~كان على شخص أو أشخاص. # أما على الجهات العامة-كما لو حبس عبده على خدمة المساجد أو # 193 PageV01P000 المشاهد-فلا يعتبر قبول و لا قبض، بل يتحقق بالإيجاب مع ~~النية و قصد التقرب، فيقول في الإيجاب: أسكنتك داري مدة عمرك، أو: مدة ~~عمري، أو: عشر سنين. # فإن لم يعين و أطلق صحت، و كان للمالك الفسخ و الرجوع متى شاء. # 194 PageV01P000 الأحكام # إذا تمت الشرائط كان كل واحد منها لازما إلى الأمد المجعول ms1449 في الصيغة، ~~فإن كان زمانا معينا كعشر سنين و مات المالك في أثنائها انتقلت العين إلى ~~ورثته مسلوبة المنفعة بقية المدة، و إن مات المحبس عليه انتقلت بقية المدة ~~إلى ورثته، و إن كان الأمد عمر المالك فمات انتهى التحبيس و انتقلت إلى ~~ورثته، و كذلك ينتهي بموت المحبس عليه و إن كان الأمد عمره. # و في صورة العكس تنتقل العين مسلوبة المنفعة و تنتقل المنفعة لوارث ~~المحبس عليه، و في صورة الإطلاق و عدم تعيين أمد تبطل بموت كل واحد منهما. # (263) إطلاق السكنى يقتضي سكناه بنفسه و من جرت عادته بالسكنى معه، ~~كزوجته و ولده و خادمه و ضيفه، و ليس له أن يسكن معه أجنبيا و لا بأجرة و ~~لا مجانا. # و للمالك أن يتصرف في رقبة العين المحبسة بأنواعها كيف شاء من أنواع ~~التصرف بيعا و هبة و غيرهما. # أما الرهن فمشكل. # و أما الإجارة فإن كان بالنسبة إلى ما بعد الأمد فجائز. # و أما بالنسبة إلى مدة الحبس التي نقل المنفعة فيها إلى غيره فباطل، إلا ~~إذا ملكه المنفعة مطلقا، فهو فضولي. # 195 PageV01P000 انتهى الجزء الخامس حسب تجزئتنا من تحرير المجلة و به ~~ينتهي الكتاب # 196 PageV01P000 ### |EDITOR| # يتم إعداد هذه الدراسة التحقيقية التي استمرت قرابة الأربع سنوات بعنوان: ~~«رسالة ماجستير» في الدراسات و العلوم الإسلامية «قسم الفقه و الحقوق» . # 197 # الفهارس # فهرس المحتوى # 198 # 199 # الأحوال الشخصية تعداد الكتب المختصة بالأحوال الشخصية: 7 # الكتاب الأول: في النكاح 9 # تمهيد و مقدمة في مبدأ الحياة العائلية و تكوين الأسرة 11 # وقوع الزواج برزخا بين العبادات و المعاملات 14 # النكاح و الطلاق متعاكسان من حيث ذاتهما حكما 15 # كيفية حصول حلية الوطء شرعا 16 # مرتبة النكاح و مرتبة الملك الضعيفة و القوية 16 # بعض الكلام حول الأحكام الخاصة بالعبيد و الجواري 17 # الكلام في كتاب النكاح واقع في ثلاث مراحل: 17 # المرحلة الأولى: في الأحكام المشتركة بين النوعين 18 # تمهيد مقدمة في الموضوع 18 # فصول هذه المرحلة: 19 ms1450 # الفصل الأول: في العقد 20 # تعريف عقد النكاح 20 # 200 # صيغ النكاح 20 # شروط صيغة النكاح 20 # عدم انعقاد عقد النكاح بالمعاطاة 20 # قيام إشارة الأخرس المفهمة مقام العقد 21 # عدم انعقاد عقد النكاح بالهبة و الإجارة و غيرهما من العقود 21 # عدم لزوم تقدم الزوجة بالإيجاب 21 # المشهور اعتبار العربية في العقد 21 # الفصل الثاني: في العاقد 22 # الشروط الواجب توفرها في العاقد 22 # لا يعتبر في العاقد-من حيث إجزاء صيغة العقد-رشد و اختيار و حرية و ~~ذكورية 22 # للموجب الرجوع عن إيجابه قبل لحوق القبول 22 # متى يجوز نقض الإيجاب اختيارا و قهرا؟22 # وجود ثلاثة مقاصد في هذا الفصل: 23 # المقصد الأول: في أولياء العقد 24 # من هم أولياء العقد حسب الترتيب؟24 # الشروط الواجب توفرها في الولي 24 # لا ولاية للأب و الجد على العاقل الرشيد 24 # لو عرض الجنون أو السفه بعد كمال الصبي، فلمن الولاية؟24 # لا ولاية لأحد على الكبيرة العاقلة الرشيدة الثيبة 24 # هل هناك ولاية على الباكر؟24 # عدم جواز عضل الكبيرة مطلقا 27 # 201 # ولاية كل من الأب و الجد مستقلة 27 # لا تسقط ولاية الأب و الجد بالإسقاط، و لا تقبل الانتقال بالمصالحة عليها ~~بمال 27 # صحة التوكيل في ولاية الأب و الجد 27 # كيفية تصرف حاكم الشرع مع الصغيرين 28 # المشهور لزوم عقد الولي للصغير 28 # رأي المصنف رحمه الله في المسألة 28 # ولاية المولى على مملوكه 28 # الفرق بين ولاية المولى على مملوكه و ولاية بقية الأولياء 28 # المقصد الثاني: في الوكيل 29 # صحة التوكيل على عقد النكاح 29 # الوكالة إما أن تكون مقيدة أو مطلقة 29 # حكم ما لو خالف الوكيل الوكالة بكلا نوعيها 29 # متى يكون للموكل نقض ما أوقعه الوكيل في الوكالة المطلقة؟29 # ما يلزم على الوكيل في عقد النكاح 29 # صيغة العقد بالوكالة 29 # لو قال الوكيل: قبلت، و قصد لموكله، و لم يذكره لفظا 30 # جواز عزل الوكيل قبل وقوع العقد 30 # لو وكل أحدهما على ms1451 العقد من شخص معين، ثم عقد الموكل نفسه على غيره 30 # متى يجوز للوكيل في الوكالة المطلقة أن يتزوج الموكلة؟30 # إذا زوج الموكلة أحد الوكيلين من شخص و الآخر من آخر 30 # المقصد الثالث: في الفضولي 31 # 202 # متى يكون عقد النكاح فضوليا؟31 # اشتراط التطابق بين العقد و الإجازة 31 # الشروط الواجب توفرها في العاقد الفضولي 31 # لو عقد بزعم كونه وكيلا أو وليا فانكشف خلاف ذلك 31 # لو عقد بزعم كونه فضوليا فانكشف أنه ولي أو وكيل 31 # الفصل الثالث: في المعقود له 32 # الشروط الواجب توفرها في المعقود له 32 # في هذا الفصل ثلاثة مقاصد: 32 # المقصد الأول: في النسب 33 # تعريف النسب 33 # تعداد العناوين السبعة المحرمة من النسب 33 # ما يثبت بالزنى من آثار النسب 34 # المقصد الثاني: في المصاهرة 35 # تعريف المصاهرة 35 # تعداد العناوين المحرمة بالمصاهرة مع الدخول و عدمه 35 # تحريم أم الموطوءة و بنتها على الواطئ و لو بالزنى 36 # هل تحرم مملوكة الأب على الابن؟و كذا العكس؟36 # لو لحق الوطء العقد فلا أثر له هنا 36 # لا فرق في الوطء المحرم هنا بين الوطء في النوم أو اليقظة و الاختيار أو ~~الاضطرار... الخ 36 # المقصد الثالث: في الرضاع 37 # 203 # النوعان المذكوران من الرضاع في القرآن المجيد 37 # القاعدة الكلية للرضاع في السنة النبوية 37 # الاختلاف في المقدار المحرم من الرضاع 38 # العلامات الثلاث للرضاع المحرم 40 # تعداد الشروط الخاصة لانتشار الحرمة الرضاعية متى ما حصلت إحدى العلامات ~~الثلاث 41 # تحقق الموضوع فيما لو تحققت الشرائط المزبورة 42 # حرمة جميع بنات صاحب اللبن على أب المرتضع 42 # لا ينكح أب المرتضع في أولاد المرضعة 42 # لا يحرم على أخوة المرتضع نسبا أخوته الرضاعيون 43 # لو رضع غلام من لبن فحل الرضاع المحرم و ارتضع آخر منها من لبن فحل آخر ~~43 # معنى قولهم: (اللبن للفحل) 43 # حرمة أخوة الأمومة نسبا لا رضاعا 43 # لو ارتضع الطفل من لبن جده لأمه 44 ms1452 # إذا شك في تحقق الرضاع المحرم لشبهة موضوعية أو حكمية 44 # تعداد بعض موارد موجبات التحريم المؤبد للنكاح 45 # الفصل الرابع: في أسباب التحريم غير المؤبد 47 # الحرمة هنا على ثلاثة أنواع: 47 # الأولى: حرمة الجمع 47 # حرمة الجمع بين الأختين بالعقد مطلقا 47 # جواز الجمع بين الأختين بالملك 47 # 204 # حرمة الجمع بين خمس زوجات بالعقد الدائم 47 # لا حد لعدد الزوجات في النكاح المنقطع و ملك اليمين 47 # لو أسلم الكافر على أكثر من أربع 47 # الثانية: الحرمة المؤقتة 48 # لو طلق الرجل امرأته ثلاث مرات بينها رجعتان 48 # الثالثة: الحرمة المقيدة 48 # متى يجوز للحر أن يتزوج المملوكة؟48 # لو عقد على الأمة بدون إذن الحرة 49 # لو عقد على الحرة و كانت جاهلة بأن له زوجة أمة ثم علمت ذلك 49 # لا يجب على الرجل إعلام زوجته الحرة بأنه متزوج بأمة 49 # لو اقترن عقد الحرة و الأمة 49 # عدم جواز عقد بنت أخ الزوجة أو بنت أختها بدون إذن الزوجة مطلقا 49 # لو اقترن العقدان 50 # جواز إدخال العمة أو الخالة للزوجة عليها 50 # لو اشترط إدخال بنت الأخ للزوجة ضمن العقد 50 # هل يجوز العقد على بنت أخت الزوجة بغير إذنها لو طلقها؟50 # اختلاف الدين (الكفر) مانع من صحة العقد 50 # لو أسلمت زوجة الكافر قبل الدخول 50 # لو أسلم الكافر على زوجة مشركة قبل الدخول 51 # لو أسلم الكافر على زوجة مشركة بعد الدخول 51 # لو أسلم الكافر على زوجة كتابية قبل الدخول أو بعده 51 # 205 # هل يجوز للمسلم التزوج من الكتابية ابتداء؟51 # لو تزوج المسلم على مسلمة كتابية 52 # لو ارتد الزوج أو الزوجة قبل أو بعد الدخول 52 # جواز أن يتزوج الإمامي بمخالفته من أي مذهب كان من مذاهب المسلمين 53 # هل يجوز تزويج غير الإمامي بالإمامية؟53 # المعروف اعتبار الكفاءة في الزواج 53 # الكفاءة نوعان: شرعية، و عرفية 53 # لزوم الكفاءة الشرعية في صحة عقد النكاح 53 # عدم لزوم الكفاءة العرفية ms1453 في صحة عقد النكاح 53 # حرمة تزويج شارب الخمر و المقامر 54 # هل تجب إجابة الخاطب المؤمن القادر على الإنفاق غير المتجاهر بالكبائر؟54 # حرمة خطبة المزوجة و لو معلقا على الطلاق 54 # حرمة خطبة المطلقة الرجعية و لو معلقا على انقضاء الرجعة 54 # حرمة خطبة المطلقة البائنة و لو معلقا على انقضاء العدة 54 # حرمة الخطبة على خطبة الغير 54 # بطلان نكاح الشغار 54 # الفصل الخامس: في بيان أحكام المهور 56 # تعريف المهر 56 # علة إعطاء المهر 56 # ما يكره فيه و ما يستحب 56 # لو تراضى الزوجان على مهر قليل جدا 56 # 206 # لو لم يذكر الزوجان مهرا أصلا و كان العقد متعة 56 # لو لم يذكر الزوجان مهرا أصلا و كان العقد دائما 56 # حكم مفوضة البضع و مفوضة المهر في المقام 57 # متى تملك المرأة المهر مطلقا؟و متى يستقر؟57 # اختلاف شرط المعلومية في المهر عن المعلومية في البيع 57 # جواز جعل كل المهر أو بعضه مؤجلا 58 # جواز تعليق المهر أو تزويده 58 # لو عقد الأب لولده على مهر و أطلق 58 # لو تزوجها على كتاب الله و سنة نبيه 58 # لو تزوجها على مهر أمها أو أختها 58 # لو وهبها المدة في المنقطع قبل الدخول 58 # لو وهبها المدة في المنقطع بعد الدخول 58 # لو مات الرجل قبل الدخول 58 # لو مات الرجل بعد الدخول 58 # لو أبرأته من المهر قبل الدخول أو وهبته له 58 # لو خالعته بالمهر 59 # لو تنازع الزوجان في قبض المهر 59 # لو تنازع الزوجان في قدر المهر 59 # الفصل السادس: في أحكام العيوب الموجبة للفسخ 60 # لو شرط الزوجان خيار الفسخ في عقد النكاح 60 # موجبات فسخ عقد النكاح: 60 # 207 # الأول: العيوب الموجودة في الزوجين 60 # لو حدث بعض العيوب بعد العقد 61 # ما هو شرط تحقق العنن و الجب؟61-62 # لو حدث الفسخ بأحد هذه العيوب قبل الدخول 62 # لو حدث الفسخ بأحد هذه العيوب بعد الدخول 62 # لو ms1454 اختلفا في وجود العيب و عدمه 62 # هل الخيار في العيب فوري أو يكون متراخيا؟و هل هو فسخ أو طلاق؟62 # الثاني: خيار الشرط لا شرط الخيار 62 # لو اشترط كونها بكرا فظهرت ثيبا 62 # لو شرطت الزوجة على الزوج ألا يخرجها من بلدها 62 # لو شرطت الزوجة على الزوج ألا يتزوج عليها 62 # العيوب المذكورة موجبة للفسخ في المنقطع كما توجبه في الدائم 62 # الفصل السابع: في أحكام الأولاد 63 # شروط لحوق الولد بالزوج 63 # لو نفى الزوج الولد مع اعترافه بتحقق شرائط اللحوق به 63 # لو طلقها و تزوجت بآخر فأولدت، و لم يعرف لأيهما 64 # قاعدة الأشرف الفقهية 64 # لو أقر بمجهول أنه ولده 64 # وجوب إرضاع الأم ولدها اللباء 64 # بعض أحكام الرضاع في المقام 64 # تعريف الحضانة 64 # 208 # لمن حضانة الطفل؟64 # شروط ثبوت الحضانة للأم 64 # سقوط حضانة الأم مع طلاقها من الأول و زواجها من آخر 64 # لو مات الأبوان فلمن الحضانة؟65 # لا أجرة للحضانة 65 # المرحلة الثانية: فيما يخص العقد الدائم من الأحكام 66 # تعداد الأحكام المختصة بالعقد الدائم: 66 # الأول: الإرث 66 # هل ترث المنقطعة بالشرط؟66 # الثاني: النفقة 67 # هل تستحق المنقطعة النفقة بالشرط؟67 # الثالث: القسم 67 # هل تستحق المنقطعة القسم بالشرط؟67 # للزوجة الدائمية إسقاط ليلتها، أو هبتها لإحدى ضراتها، أو مصالحة الزوج ~~عليها 67 # الرابع: النشوز 67 # المراتب الثلاث المذكورة في كيفية التصرف مع الناشز 68 # الخامس: الشقاق 68 # الحكم هنا هو التحكيم 68 # السادس: الطلاق 68 # وجوب النفقة للمطلقة الرجعية في عدتها دون المتوفى عنها زوجها 69 # لا نفقة للبائن إلا إذا كانت حاملا 69 # 209 # لا نفقة للصغيرة حتى تبلغ و لا للناشز حتى تطيع 69 # ما الواجب على الزوج من النفقة؟69 # نفقة الزوجة حق مالي لها و إن كانت غنية 69 # جواز طلب الزوجة كفيلا بالنفقة، سواء كان الزوج حاضرا أم غائبا 69 # لا ولاية للزوج على زوجته في شؤونها الخاصة 69 # بعض أحكام علاقة الزوج بزوجته و ms1455 دائرة الطاعة له 69 # الكلام في نفقة الأقارب 70 # الكلام في نفقة العبيد و البهائم 72 # لو لم يقم من عليه واجب النفقة بها 72 # المرحلة الثالثة: فيما يخص العقد المنقطع من الأحكام 73 # ركنا عقد المتعة: المهر، و الأجل 73 # تعداد بعض الأمور الأخرى التي يختص بها المنقطع عن الدائم 74 # هل يجوز العقد على المتمتعة في أثناء المدة؟75 # خاتمة: في مسائل التنازع 76 # لو اختلفا في الزوجية 76 # لو ادعى زوجية امرأة و ادعت أختها زوجيته 76 # تتمة 77 # الكتاب الثاني: في الطلاق و العدد و توابعه 79 # تعريف الطلاق 81 # وقوع البحث في الطلاق في مرحلتين: 81 # المرحلة الأولى: في الطلاق الرجعي، و فيها مقصدان: 82 # 210 # المقصد الأول: في أركان الطلاق الرجعي، و فيه فصول: 83 # الفصل الأول: في الصيغة 83 # وقوع الطلاق بالصيغة الخاصة الشرعية 83 # تعداد بعض الألفاظ التي لا يقع بها طلاق 83 # عدم وقوع الطلاق بالكتابة، و لا بالتخيير للزوجة، و لا بالإشارة إلا مع ~~العجز 83 # لو علق صيغة الطلاق بشرط أو صفة 84 # لو قال: أنت طالق بالثلاث 84 # لو قال: إن كنت زوجتي فأنت طالق 84 # الفصل الثاني: في المطلق 85 # ممن يصح الطلاق؟85 # شروط المطلق 85 # الفصل الثالث: في المطلقة 86 # شروط المطلقة التي يصح وقوع الطلاق عليها 86 # اشتراط تعيين المطلقة 86 # الفصل الرابع: في شروط الطلاق الركنية 87 # المقصد الثاني: في أقسام الطلاق و أحكامه 88 # الطلاق البدعي 88 # الطلاق الرجعي 88 # الطلاق العدي 88 # متى يلزم المحلل؟89 # ما انفرد به ابن بكير في المقام 89 # 211 # ما يشترط في المحلل 89 # حصول الرجعة بالفعل و بالإشارة حتى من القادر على الكلام 90 # عدم اشتراط الإشهاد و الإعلام في الرجعة 90 # لو ادعى بعد الرجعة رجوعه فيها 90 # إنكار الطلاق في العدة رجوع 90 # المرحلة الثانية: في الطلاق البائن و توابعه، و فيها فصول: 91 # الفصل الأول: في أنواع الطلاق البائن و العدد 91 # تعداد أنواع ms1456 البائن 91 # أسباب وجوب العدة شرعا 91 # مقدار العدة في الطلاق و الفسخ بعد الوطء في مستقيمة الحيض 91 # مقدار العدة في الطلاق و الفسخ بعد الوطء في غير مستقيمة الحيض 92 # عدة الحامل 92 # عدة المسترابة 92 # إذا مات الزوج في أثناء عدة الطلاق الرجعي 92 # إذا مات الزوج في أثناء عدة الطلاق البائن 92 # الحداد على الزوج 92 # لو طلق بائنا في مرض الموت بغير طلب منها و مات قبل أن تتزوج 92 # متى تبدأ عدة المطلقة بائنا و المتوفى عنها زوجها؟93 # خاتمة الطلاق: و فيها أمران: 94 # الأول: في كراهة وقوع الطلاق، و الأحاديث الواردة بهذا الشأن 94 # الثاني: البحث في طلاق الحاكم الشرعي للمرأة الغائب عنها زوجها و ~~المجهول # 212 # خبره 94 # الفصل الثاني: في الخلع و المباراة 96 # الأصل في طلاق الخلع 96 # معنى الخلع و المباراة 96 # صيغة الخلع و المباراة 96 # كل ما يصح مهرا يصح فدية 97 # لو بانت الفدية مستحقة للغير 97 # متى يجوز للزوج الرجوع في الخلع أو المباراة؟97 # إذا تنازعا في قدر الفدية أو جنسها 97 # لو قالت: الفدية على ذمة فلان، أو: دفعتها لك و أبرأتني 97 # الفصل الثالث: في الظهار و الإيلاء 98 # الأصل فيهما 98 # تعريف الظهار 98 # صيغة الظهار 98 # لا يقع الظهار إلا من الزوج 98 # صحة تحديد الظهار بوقت و صحة تعليقه 99 # شروط المظاهر 99 # صحة ظهار الكافر 99 # شروط المظاهرة 99 # شروط وقوع الظهار 99 # أحكام الظهار 99 # 213 # كفارة الظهار كبرى مرتبة 100 # تعريف الإيلاء 100 # صيغة الإيلاء 100 # عدم انعقاد الإيلاء إلا في إضرار 100 # عدم انعقاد الإيلاء على تركه أقل من أربعة أشهر 101 # ما يعتبر في الحالف و في المرأة 101 # بعض أحكام الإيلاء 101 # الفصل الرابع: في اللعان 102 # الأصل في اللعان 102 # تعريف اللعان 102 # سبب اللعان 102 # لا ينتفي الولد مطلقا إلا باللعان 103 # شروط الملاعن 103 # شروط الملاعنة 103 # لو قذف الصماء أو ms1457 الخرساء 103 # كيفية اللعان 103 # ما يجب في تحقق اللعان 103 # ما يترتب على تحقق اللعان 104 # لو أكذب الرجل نفسه في أثناء اللعان 104 # لو أكذب الرجل نفسه بعد لعانها 104 # أو أكذبت المرأة نفسها بعد لعانها 104 # 214 # الكتاب الثالث: في الدين 105 # أفضلية القرض على الصدقة 107 # تعريف عقد الدين 107 # وجوب إقباض المقرض 107 # هل تتوقف ملكية القرض على القبض أو التصرف؟107 # القرض-على الأصح-من العقود اللازمة 108 # ما يعتبر في المتداينين 108 # جريان الوكالة و الولاية في المقترض 108 # ما يعتبر فيما يصح إقراضه 108 # كل ما تتساوى أجزاؤه في القيمة و المنفعة و تتقارب صفاته يصح قرضه 108 # كل قرض يشترط فيه النفع فهو حرام 109 # لا يضر في القرض اشتراط الرهن و الأجل أو الكفيل 109 # لو باعه الشيء بأضعاف بشرط أن يقرضه 109 # لو أقرضه بشرط أن يشتري منه زائدا عن قيمته أو يهبه 109 # لو أجل الحال بزيادة 109 # كيفية التخلص من الربا 109 # صلح الحطيطة 109 # جواز الصلح على تعجيل بعض الدين بزيادة الأجل في الآخر 110 # لو تبرع المقترض بإعطاء الزيادة للمقرض من غير شرط 110 # لا تصح قسمة الدين 110 # صحة بيع الدين المؤجل بحال 110 # 215 # صحة بيع الدين الحال بحال 111 # هل يصح بيع الدين المؤجل بمؤجل؟111 # وظيفة المديون مع فقد الدائن 111 # هل يحرم الاستقراض على من لا يستطيع الوفاء عادة؟111 # لو كانت في ذمته دراهم قرضا أو مهرا أو غيرهما فسقطت المعاملة بها 111 # لو كانت في ذمته دراهم قرضا أو مهرا أو غيرهما فنقصت أو زادت القيمة ~~السوقية لها 111 # الكتاب الرابع: في الوصية 113 # الوصية لغة 115 # تعريف الوصية العهدية 115 # الأصل فيها 115 # متى تجب الوصية العهدية؟116 # تعريف الوصية التمليكية 116 # في المقام مرحلتان: 116 # المرحلة الأولى: في الوصية التمليكية 117 # الوصية برزخ بين العقد و الإيقاع 117 # الكلام في الإيجاب و القبول في الوصية 117-118 # شروط الموصي 118 # لو أحدث شخص ms1458 بنفسه ما يوجب الهلاك ثم أوصى 118 # شروط الموصى له 119 # بطلان الوصية في المعصية 120 # 216 # صحة الوصية للذمي و إن كان غير رحم 120 # بطلان الوصية للحربي و إن كان رحما 120 # لو أوصى لذكور و أناث و أطلق 120 # لو أوصى لذكور و أناث قائلا: على كتاب الله 120 # لو أوصى لذكور و أناث مفضلا الأناث 120 # الأحكام المترتبة على الحالات السابقة فيما لو أوصى للأخوال و الأعمام ~~120 # لو أوصى في سبيل الله 120 # شروط الموصى به 121 # لا يشترط وجود الموصى به حال الوصية 121 # لا يشترط وجود في الموصى به القدرة على التسليم و لا التعيين و لا ~~المعلومية 121 # المرحلة الثانية: في الوصية العهدية 123 # كيف تتحقق الوصية هنا؟123 # قد تكون الوصية العهدية إيقاعا 123 # شروط الموصي في الوصية العهدية 123 # شروط الموصى إليه 123 # في أي شيء تصح الوصية العهدية؟124 # مدى نفوذ الوصية العهدية 124 # الوصية برزخ بين الجواز و اللزوم 125 # بعض موارد لزوم الوصية 125 # كل تصرف مالي منجز يخرج من مجموع المال مطلقا 125 # كل تصرف مالي معلق على الموت يخرج من الثلث 126 # 217 # كل تصرف مالي يقصد منه حرمان الورثة أو الإجحاف بحقهم فهو باطل 126 # ما الذي يخرج-غير ما ذكر سابقا-من مجموع التركة؟126 # خروج الحقوق البدنية من الأصل و خروج المستحبات من الثلث 127 # لو أوصى و أطلق فهل ينصرف إلى إرادة إخراج الثلث؟127 # فيما لو لم يف الثلث بالواجبات 127 # لو أوصى بوصايا متعددة متناقضة 127 # لو أوصى بوصايا متعددة فيها واجب و مستحب 127 # لو أوصى بوصايا متعددة فيها مستحبات لم يف بها الثلث و لم يجز الورثة 128 # من أي يخرج الثلث الذي يتعين لإخراج الوصايا منه؟128 # حكم ما يتلف من التركة قبل إخراج الثلث 128 # لو أوصى بما زاد على الثلث و أجاز الورثة لم يكن لهم الرد مطلقا 128 # لو أوصى بما زاد على الثلث و أجاز بعض الورثة 128 # بعض ms1459 الأحكام المتعلقة بالرد و الإجازة في المقام 129 # ما يعتبر في المجيز 129 # لو أوصى بحرمان بعض الورثة من الإرث 129 # لو مات الموصى له في حياة الموصي و رجع الموصي 129 # لو مات الموصى له في حياة الموصي و لم يرجع الموصي 129 # لو مات الموصى له بعد الموصي 130 # المدار في المقام على الوارث حين موت الموصي لا الموصى له 130 # الأثر الظاهر للخلاف في المقام 130 # الوصي أمين 131 # 218 # مقدار نفوذ تصرفات الوصي 131 # لو فسق الوصي أو خان 131 # وجوب جعل الولي على الصغار وليا آخر عليهم بعد موته 131-132 # لمن الولاية في المقام؟132 # بعض فروع المسألة 132 # حكم منجزات المريض و إقراراته مع عدم التهمة 132 # الأوجب للمؤمن أن يكون هو شخصيا وصي نفسه 132 # ذكر بعض آداب المسألة في المقام 133 # الكتاب الخامس: في الوقف 135 # التعبير الشائع في لسان الأحاديث عن هذا العمل الخيري هو الصدقة الجارية، ~~لا الوقف 137 # كلام المصنف رحمه الله حول الوقف في عصرنا 138 # تعريف الهبة و الصدقة بمعناها العام 138 # الصدقة بمعناها العام لها نوعان، و للنوعين نوعان كذلك 138 # معنى الوقف عند المشهور 140 # التحقيق في ماهية الوقف عند المصنف رحمه الله 140 # الفرق بين الوقف و الحبس 140-141 # الفرق بين الوقف الخاص و الوقف العام 141 # وقوع البحث في كتاب الوقف في خمسة فصول: 141 # الفصل الأول: في الوقف و صيغته و شروطه 142 # المشهور اعتبار الصيغة الخاصة في الوقف 142 # 219 # عدم لزوم العربية و لا الماضوية في صيغة الوقف 143 # كفاية الجملة الاسمية في صيغة الوقف 143 # بطلان الوقف بالمعاطاة عند المشهور 143 # لو بنى مسجدا و أذن للناس بالصلاة فصلى فيه مسلم، فهل يصح الوقف؟143 # الأصح عدم لزوم القبول في الوقف 144 # كفاية قبول ولي الصغير في الوقف عليه 144 # هل يعتبر قصد القربة في صحة الوقف؟144 # اعتبار الإقباض في صحة الوقف 144 # عدم اشتراط الفورية في القبض 145 # كيفية تحقق ms1460 القبض في الوقف 145 # اعتبار الدوام و عدم التوقيت في صحة الوقف 145 # لو وقف على من ينقرض غالبا 146 # اعتبار التنجيز في صحة الوقف 147 # لو علق الوقف على صفة حاصلة 148 # هل يعتبر في صحة الوقف إخراج الواقف نفسه من الوقف؟148 # لو وقف على جهة عامة و اشترط أداء ديونه من غلة الوقف 148 # لو وقف على جهة عامة و اشترط إدرار مؤنته من غلة الوقف 148 # بعض صور الوقف الخاص 149 # لو لم يعين الواقف متوليا للوقف 149 # جواز تعيين الواقف مقدارا من غلة الوقف للمتولي 149 # لو عين الواقف مقدارا من غلة الوقف للمتولي و لم تزد الغلة على ذلك ~~المقدار 149 # 220 # حق التولية جزء من الوقف لا استثناء منه 149 # لا مانع من وقف العين من حيث بعض منافعها دون بعض 149 # لا حق للواقف في بيع العين الموقوفة و إن كانت أكثر منافعها مملوكة له ~~150 # جواز الانتفاع بالعين الموقوفة و عدمه في الوقف العام و العنواني على نحو ~~التوزيع، أو على نحو الجهة و المصرف 150 # لو اشترط في الوقف عوده إليه عند حاجته 150 # الفصل الثاني: في شروط الواقف 152 # تعداد هذه الشروط 152 # هل يصح وقف من بلغ عشرا؟152 # هل يصح وقف الكافر؟152 # الفصل الثالث: في شرائط العين الموقوفة 153 # اشتراط أن يكون الموقوف مما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه 153 # ضعف مناقشة سيد العروة قدس سره في المقام 153 # بطلان وقف المجهول مطلقا 153 # الدليل على ذلك 153 # ضعف مناقشة سيد العروة قدس سره في المقام 154 # جواز الإشاعة في الوقف مطلقا 154 # اشتراط كون الموقوف صالحا للملكية 154 # اشتراط كون الموقوف مملوكا فعلا للواقف 154 # اشتراط كون الموقوف مما يمكن إقباضه عادة 154 # اشتراط كون الموقوف مما يمكن بقاء عنوانه زمانا معتدا به 155 # 221 # اشتراط كون الموقوف مما لا يكون محرما اقتناؤه و يجب إتلافه 155 # يعتبر في الموقوف أن تكون المنفعة المقصودة بالوقف محللة 155 ms1461 # هل يصح وقف الدراهم و الدنانير؟و على فرض صحة الوقف فما هي التصرفات ~~الجائزة فيها؟155 # صحة وقف ما لا منفعة فيه فعلا و لكنه مستعد لها 155 # بطلان وقف الخضروات و نحوها 155 # اشتراط كون الموقوف غير متعلق حق للغير 155 # جواز وقف العبد المدبر 155 # الفصل الرابع: في شروط الموقوف عليه 156 # اعتبار كون الموقوف عليه موجودا حال الوقف 156 # بطلان الوقف على الحمل و جواز الوصية له 156 # علة الاشتراط المذكور 156 # لو وقف على موجود و معدوم 157 # لو وقف على موجود و بعده على معدوم 157 # جواز الوقف على المعدوم تبعا للموجود 157 # لو وقف على أولاده نسلا بعد نسل و بطنا بعد بطن 157 # اشتراط ابتداء الوقف بمن له أهلية التملك حين الوقف 157 # نظر المؤلف رحمه الله في الاشتراط المزبور 158 # اشتراط التعيين في الموقوف عليه 158 # ضعف نظر سيد العروة قدس سره في المقام 158 # يشترط أن لا يكون الموقوف عليه موقوفا عليه لصرفه في المعصية 158 # 222 # جواز وقف المسلم على الكافر بعنوانه الخاص و العام 159 # الفصل الخامس: في الأحكام العامة للوقف، و فيه مقصدان: 160 # المقصد الأول: في الألفاظ التي تقع في كلام الواقفين 160 # تمهيد مقدمة مفيدة في المقام 160 # لو وقف على الفقراء فلمن ينصرف اللفظ؟162 # لو وقف على العنوان و كانت أفراده محصورة 162 # لو وقف على العنوان و كانت أفراده غير محصورة 162 # قاعدة: (المعروف على قدر المعرفة) 162 # لو وقف على المسلمين فلمن ينصرف اللفظ؟162 # لو كان الواقف ناصبيا أو خارجيا و وقف على أبناء نحلته 163 # لو وقف على الشيعة 164 # لو وقف في سبيل الله فإلى أي شيء ينصرف اللفظ؟164 # لو وقف على أرحامه أو أقاربه 165 # لو قال الواقف: الأقرب من أرحامي فالأقرب 165 # لو وقف على إخوته أو أولاده 165 # لو قال الواقف: وقفت على أولادي على ما فرض الله تعالى 165 # متى تدخل الخنثى في الوقت على الأولاد؟165 # هل يختص ms1462 الوقف بالولد الصلبي لو قال الواقف: وقفت على أولادي؟165 # لو قال: وقفت على أولادي و أولاد أولادي 166 # لو قال: وقفت على أولادي فإذا انقرضوا و انقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء ~~166 # لو وقف على من ينسب إليه 166 # 223 # لو وقف على زيد و الفقراء 166 # لو وقف على زيد و أولاد عمرو و هم محصورون 167 # هل هناك فرق بين الوقف على أولاد زيد و أولاد عمرو، و الوقف على أولاد ~~زيد و عمرو؟167 # لو وقف على الجيران 167 # الوقف على المساجد و المراقد يصرف في تعميرها و مصالحها 167 # في أي شيء يصرف الوقف على الميت حيث يصح؟167 # لو قال: وقفت على أولادي ثم على أولادهم 168 # لو قال: وقفت على أولادي طبقة بعد طبقة، أو نسلا بعد نسل، أو بطنا بعد ~~بطن 168 # لو قال الواقف في صورة الترتيب: من مات فنصيبه لولده 168 # لو تردد الموقوف عليه بين شخصين أو عنوانين 168 # المقصد الثاني: في الأحكام العامة للوقف و ما يخصه، و فيه سبعة فصول: 169 # الفصل الأول: في المتولي للوقف 169 # إذا لم ينصب الواقف متوليا في صيغة الوقف فهل التولية له، أو للموقوف ~~عليهم، أو للحاكم؟169 # حكم الحالة السابقة مع فرض الوقف عاما 170 # موارد استئذان الحاكم الشرعي في المقام 170 # جواز جعل تولية الوقف لاثنين أو أكثر اشتراكا أو استقلالا 170 # لو مات أو جن أحد المتوليين للوقف 170 # لو حصل الشك في الاستقلال أو الاشتراك في المقام 171 # هل يجوز لمتولي الوقف جعل شخص آخر متوليا على الوقف؟171 # 224 # عدم اشتراط عدالة المتولي إلا باشتراط الواقف إياها 171 # جواز توكيل المتولي شخصا على الوقف إلا إذا اشترط الواقف المباشرة 171 # متى يلزم العمل على المتولي للوقف؟171 # لو جعل الواقف متوليا للوقف و كان المتولي فاسقا و خائنا 171 # الفضل الثاني: فيما يصح للواقف شرطه 172 # لو شرط الواقف إدخال من يريد في الوقف 172 # لو شرط الواقف إخراج من يريد من ms1463 الوقف 172 # دور الشرط ضمن عقد الوقف في المقام 172 # لا يدخل الوقف شرط الخيار 173 # لو وقف النخلة مادامت مثمرة ثم انقطع ثمرها 173 # لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف 173 # المسجدية تحرير لا وقف 174 # لا تعود المشاهد و المشاعر ملكا بوجه من الوجوه أصلا 174 # ما ذكره سيد العروة قدس سره في المقام 174 و 175 # مناقشة ما ذكره 174 و 175 # زوال الوقف بزوال الأوصاف التي تكون كشروط و عناوين في الموقوف عليه 175 # حكم الأفعال في المقام 175 # لو جهل مصرف الوقف 176 # لو علم المصرف و تعذر صرفه فيه 176 # لو آجر المتولي الوقف لمصلحة العين الموقوفة مدة طويلة و مات أهل الطبقة ~~الأولى 176 # 225 # لو آجر المتولي الوقف لفائدة الطبقة المتقدمة ثم ماتوا 176 # الفصل الثالث: في عدم جواز بيع الوقف، و صور الاستثناء 177 # الفرق بين الوقف و التحرير 177 # القاعدة الكلية: عدم جواز بيع الوقف 177 # بعض موارد انخرام هذه القاعدة: 178 # الأول: خراب العين الموقوفة بحيث لا يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها 178 # الثاني: سقوطها عن الانتقاع المعتد به بحيث لا يرجى عوده 178 # الثالث: أداء بقائه إلى خرابه علما عاديا أو ظنا قريبا منه 179 # الرابع: وقوع الخلف بين أربابه بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس و الأموال ~~179 # الضابطة الكلية في المقام 179 # وجود ثلاث صور لجواز بيع الوقف من قبيل التخصص لا التخصيص: 180 # الأولى: ما إذا اشترط الواقف في صيغة الوقف بقاء العنوان فزال 180 # الثانية: ما إذا اشترط الواقف في صيغة الوقف أن له بيع الوقف عند قلة ~~المنفعة أو كثرة الخراج 180 # ما استدل به على حكم هذه الصورة 180 # جواب المصنف رحمه الله عن ذلك 181 # الثالثة: ما لو اشترى حصة مشاعة من ملك فوقفها و شفع فيها الشريك 181 # حكم ثمن الوقف المبيوع في جميع الصور المتقدمة 182 # لو احتاج الوقف إلى التعمير و توقف على إيجاره ms1464 مدة طويلة، فهل يقدم ذلك و ~~يحرم البطن الموجود، أو يترك تعميره و تدفع الأجرة للموجود؟182 # لو علم أن غرض الواقف بقاء العين لخصوصية فيها 182 # 226 # انفراد الشيخ المفيد قدس سره بجواز بيع الوقف لتبديله بما هو أنفع و أصلح ~~183 # وجه ما ذكره، و وجاهة هذا الوجه عند المصنف رحمه الله 183 # ما يتفرع على هذه المسألة 183 # الفصل الرابع: في قسمة الوقف و إيجاره 184 # جواز إفراز الوقف عن الملك فيما لو كان المال مشتركا بين الوقف و الملك ~~184 # هل يجوز قسمة نفس الوقف بين أربابه؟184 # لو استلزمت القسمة ردا و كان من الوقف 185 # لو استلزمت القسمة ردا و كان من الملك للوقف 185 # لو استلزمت القسمة ردا و كان من مال الموقوف عليه 185 # بطلان إجارة الوقف مدة طويلة بحيث يخشى عليه من تغلب الأيدي 185 # لو شرط الواقف أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو سنتين، فآجر المتولي أكثر ~~من ذلك 185 # تقييد الأغراض للألفاظ 185 # الفصل الخامس: فيما يثبت به الوقف 186 # تعداد موارد ثبوت الوقف 186 # هل يثبت الوقف بالكتابة؟187 # لو كان وقف لم تعلم كيفيته و كان عمل المرتزقة على نحو خاص من ترتيب أو ~~تشريك 187 # لو ادعى الواقف-بعد الوقف و الإقباض-كيفية مخصوصة أو شرطا 187 # لو باع المتولي أو الموقوف عليهم العين الموقوفة 187 # لو تعارضت يد الملكية الفعلية مع ثبوت الوقف سابقا، فهل يحكم حينئذ ~~بالوقفية أو لا؟188 # 227 # الفصل السادس: في الوقف المجهول 189 # إذا لم يعلم الوقف على الذكور فقط أو على الأعم من ذلك، أو علم الأعم و ~~لم يعلم التشريك أو الترتيب 189 # لو كان الشك في الحالة السابقة على نحو الانحصار 189 # لو شك أن المدرسة موقوفة على طلبة الفقه أو على عموم الطلاب 190 # إذا وقف كتبا أو دارا على المشتغلين من ولده فاتفق عدم وجود مشتغل فيهم ~~190 # هل تجب الزكاة على الموقوف عليهم في بعض الأعيان الزكوية الموقوفة؟190 ms1465 # حكم ثمرات الأعيان الزكوية في المقام 190 # حكم الأوقاف العامة في المقام 191 # الفصل السابع: في الحبس و أنواعه 192 # تعداد أنواع الحبس 192 # اشتراك الجميع في الفائدة 192 # تعريف كل واحد منها 192 # الشرائط العامة و الخاصة في هذه الأنواع 192 # هل يفتقر إلى الإيجاب و القبول لو كان الحبس على الجهات العامة؟192-193 # بعض الأحكام العامة للحبس 194 # ماذا يقتضي إطلاق السكنى؟194 # جواز تصرف المالك في رقبة العين المحبسة بأنواعها بيعا وهبة و غيرهما 194 # هل يجوز تصرف المالك في رقبة العين المحبسة رهنا؟194 # هل يجوز تصرف المالك في رقبة العين المحبسة إجارة؟194 # فهرس المحتوى 197 # 228 # 229 # الفهارس الفنية العامة # 230 # 231 # فهرس الآيات # سورة البقرة (2) و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة الآية: ~~30 ج 4 ص 215 # و لكل وجهة هو موليها الآية: 148 ج 1ص 110 # فمن اضطر غير باغ الآية: 173 ج 1 ص 143 و ج 3 ص 257 # كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين و الأقربين ~~بالمعروف حقا على المتقين*`فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين ~~يبدلونه إن الله سميع عليم الآيتان: 180-181 ج 5 ص 115 # يريد الله بكم اليسر و لا يريد بكم العسر الآية: 185 ج 1 ص 139 # لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الآية: 188 ج 1 ص 206 # يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس الآية: 189 ج 2 ص 95 # فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى الآية: 194 ج 1 ص 329 # و لا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا و لعبد مؤمن خير من مشرك الآية: 221 ج 5 ~~ص 50 # و المطلقات يتربصن الآية: 228 ج 1 ص 175 # فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان الآية: 229 ج 5 ص 67 # و لا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود ~~الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح ms1466 عليهما فيما افتدت به الآية: ~~229 ج 3 ص 48 و ج 5 ص 96 # فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره الآية: 230 ج 5 ص 18 # و أحل الله البيع الآية: 275 ج 1 ص 348، 359 # فنظرة إلى ميسرة الآية: 280 ج 4 ص 327 # إلى أجل مسمى الآية: 282 ج 1 ص 439 # فرهان مقبوضة الآية: 283 ج 1 ص 225 و ج 2 ص 340 # آل عمران (3) إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم الآية: 44 ج 1 ص 277 # و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر ~~الآية: 104 ج 2 ص 404 # حسبنا الله و نعم الوكيل الآية: 173 ج 4 ص 40 # النساء (4) فانكحوا ما طاب لكم من النساء الآية: 3 ج 5 ص 15 # 232 # فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا الآية: 4 ج 3 ص 84-85 # و لا تؤتوا السفهاء أموالكم الآية: 5 ج 3 ص 243 # فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم الآية: 6 ج 3 ص 227 # فاستشهدوا عليهن أربعة منكم الآية: 15 ج 4 ص 299 # و لا تنكحوا ما نكح آباؤكم الآية: 22 ج 5 ص 19 # حرمت عليكم أمهاتكم و بناتكم و أخواتكم و عماتكم و خالاتكم و بنات الأخ و ~~بنات الأخت الآية: 23 ج 5 ص 33، 44 # و أمهاتكم اللاتي أرضعنكم و أخواتكم من الرضاعة الآية: 23 ج 5 ص 37 # و حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم الآية: 23 ج 5 ص 35، 44 # و ربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا ~~دخلتم بهن فلا جناح عليكم الآية: 23 ج 5 ص 35 # فما استمتعتم به منهن الآية: 24 ج 5 ص 16 # إلا أن تكون تجارة عن تراض الآية: 29 ج 1 ص 117، 217، 600 و ج 2 ص 189 # فعظوهن و اهجروهن في المضاجع و ms1467 اضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ~~الآية: 34 ج 5 ص 68 # فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها الآية: 35 ج 4 ص 507 و ج 5 ص 68 # إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك الآية: 48 و 116 ج 1 ص 135 # إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها الآية: 58 ج 5 ص 53 # فلا و ربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم ~~حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما الآية: 65 ج 4 ص 216 # رقبة مؤمنة الآية: 92 ج 1 ص 175 # و كلا وعد الله الحسنى الآية: 95 ج 1 ص 110 # فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا و الصلح خير الآية: 128 ج 4 ص 104 # كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على أنفسكم أو الوالدين و الأقربين ~~الآية: 135 ج 4 ص 149، 328 # و لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا الآية: 141 ج 1 ص 258 # سورة المائدة (5) أوفوا بالعقود الآية: 1 ج 1 ص 117، 217، 294، 348، 359، ~~390 و ج 4 ص 35 # اليوم أحل لكم الطيبات الآية: 5 ج 5 ص 52 # و المحصنات من المؤمنات و المحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ~~الآية: 5 ج 5 ص 52 # 233 # يحكم به ذوا عدل منكم الآية: 95 ج 4 ص 461 # اثنان ذوا عدل منكم الآية: 106 ج 4 ص 461 # سورة الأنعام (6) و وهبنا له إسحاق و يعقوب الآية: 84 ج 3 ص 35 # وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين الآية: 89 ج 4 ص 41 # لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه و هو على كل شيء وكيل الآية: # 102 ج 4 ص 40 # إلا ما اضطررتم إليه الآية: 119 ج 1 ص 143 # فمن اضطر غير باغ الآية: 145 ج 1 ص 143 # و على الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ms1468 الآية: 146 ج 1 ص 113 # فلله الحجة البالغة الآية: 149 ج 1 ص 114 # سورة الأعراف (7) خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين الآية: 199 ج ~~2 ص 404 # إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا الآية: 36 ج 2 ص 95 # إنما الصدقات للفقراء و المساكين الآية: 60 ج 5 ص 138 # ما على المحسنين من سبيل الآية: 91 ج 1 ص 258 و ج 2 ص 436، 465 و ج 3 ص ~~181 # سورة يونس (10) و آخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين الآية: 10 ج 1 ص ~~427 # سورة النحل (16) عبدا مملوكا لا يقدر على شيء الآية: 75 ج 2 ص 234 # إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان الآية: 106 ج 3 ص 257 # فمن اضطر غير باغ الآية: 115 ج 1 ص 143 # سورة الإسراء (17) و لا تقف ما ليس لك به علم الآية: 36 ج 4 ص 310 # سورة الكهف (18) أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر الآية: 79 ج ~~1 ص 147 # سورة مريم (19) فهب لي من لدنك وليا*`يرثني الآيتان: 5-6 ج 3 ص 35 # سورة الأنبياء (21) و وهبنا له إسحاق و يعقوب* الآية: 72 ج 3 ص 35 # سورة الحج (22) فإذا وجبت جنوبها الآية: 36 ج 1 ص 297 # 234 # و ما جعل عليكم في الدين من حرج الآية: 78 ج 1 ص 139 # سورة المؤمنون (23) و الذين هم لفروجهم حافظون*`إلا على أزواجهم أو ما ~~ملكت أيمانهم* الآيتان: 5-6 ج 5 ص 16 # سورة النور (24) لو لا جاؤ عليه بأربعة شهداء الآية: 13 ج 4 ص 299 # و أنكحوا الأيامى منكم الآية: 32 ج 5 ص 15 # سورة الفرقان (25) و هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا و صهرا الآية: ~~54 ج 5 ص 33 # سورة الشعراء (26) يوم لا ينفع مال و لا بنون*`إلا من أتى الله بقلب سليم ~~الآيتان: 88-89 ج 2 ص 398 # سورة القصص (28) يا ms1469 أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين الآية: ~~26 ج 2 ص 5 # إنك لا تهدي من أحببت و لكن الله يهدي من يشاء الآية: 56 ج 2 ص 404 # و ابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة و لا تنس نصيبك من الدنيا الآية: 77 ~~ج 1 ص 112 # سورة العنكبوت (29) و وهبنا له إسحاق و يعقوب* الآية: 27 ج 3 ص 35 # سورة الصافات (37) فساهم فكان من المدحضين الآية: 141 ج 1 ص 277 # سورة ص (38) خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق و لا تشطط و ~~اهدنا إلى سواء الصراط الآية: 22 ج 4 ص 216 # يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق و لا تتبع ~~الهوى فيضلك عن سبيل الله الآية: 26 ج 4 ص 215، 455 # سورة الزمر (39) إن الله يغفر الذنوب جميعا الآية: 53 ج 1 ص 135 # سورة فصلت (41) و ما يلقاها إلا ذو حظ عظيم الآية: 35 ج 4 ص 60 # سورة الشورى (42) و جزاء سيئة سيئة مثلها الآية: 40 ج 1 ص 329 # سورة الحجرات (49) إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم الآية: 10 ج 4 ~~ص 103 # 235 # سورة الحديد (57) و كلا وعد الله الحسنى الآية: 10 ج 1 ص 110 # و رهبانية ابتدعوها الآية: 27 ج 1 ص 113 # سورة المجادلة (58) لا تجد قوما يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون من ~~حاد الله و رسوله الآية: 22 ج 5 ص 159 # سورة الممتحنة (69) لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم ~~يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا إليهم الآية: 8 ج 5 ص 159 # و لا تمسكوا بعصم الكوافر الآية: 10 ج 5 ص 50 # سورة الجمعة (62) فاسعوا إلى ذكر الله و ذروا البيع الآية: 9 ج 1 ص 264 # سورة الطلاق (65) لا تخرجوهن من بيوتهن الآية: 1 ج 4 ص 177 # و أشهدوا ذوي عدل منكم الآية: 2 ج 4 ص ms1470 462 # سورة الملك (67) و عليه توكلنا الآية: 29 ج 4 ص 40 # سورة الحاقة (69) نفخة واحدة الآية: 13 ج 4 ص 207 # سورة الأعلى (87) قد أفلح من تزكى*`و ذكر اسم ربه فصلى الآيتان: 14-15 ج ~~5 ص 138 # سورة العصر (103) إن الإنسان لفي خسر الآية: 2 ج 1 ص 175 # سورة النصر (110) إذا جاء نصر الله الآية: 1 ج 1 ص 344 # 236 # فهرس الروايات و الآثار # «الأجل بينهما ثلاثة أيام... » ج 1 ص 521 # «احمل أخاك على أحسن الوجوه... » ج 1 ص 218 # «أد الأمانة إلى من ائتمنك، و لا تخن من خانك» ج 1 ص 278 # «إذا اجتمعت لله عليك حقوق كفاك غسل واحد» ج 1 ص 269 # «إذا بعت أو ابتعت فقل: لا خلابة» ج 1 ص 496 # «إذا تزوجها بعقد جديد هدم ما قبله... » ج 5 ص 89 # «إذا شهد عندك العادلان فصدقهما» ج 4 ص 402 # «إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها، و إلا فليس» ج 3 ص 91 # «إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها» ج 3 ص 83 # «إذا مات الميت حلت ديونه» ج 1 ص 245 # «إذا وجدت خيرا من يمينك فدعها» ج 1 ص 282 # «إذا وقعت الحدود فلا شفعة بينهم» ج 3 ص 267 # «إذن فتخير» ج 4 ص 400 # «أرايت إن أقامت بينة... » ج 4 ص 435 # «ازرعوا، فلا و الله، ما عمل الناس عملا أحل و لا أطيب منه» ج 4 ص 23 # استعمل النبي القرعة في العتق... (أثر) ج 1 ص 277 # «الإسلام يجب ما قبله» ج 1 ص 260 # «اعمل لدنياك، و اعمل لآخرتك» ج 1 ص 112 # اقترض النبي بكرا، فرد بازلا (أثر) ج 5 ص 110 # «اقرأوا القرآن، و لا تأكلوا به» ج 2 ص 160 # «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» ج 1 ص 188، 270 و ج 4 ص 149، 167 # «أقضي بها للحالف... » ج 4 ص 407 # «أقم الشهادة ms1471 و لو على نفسك... » ج 4 ص 328 # «أقيموا الشهادة على الوالدين و الولد... » ج 4 ص 327 # «إما أن تحلف بالله، و إلا فدع» ج 4 ص 379 # «إن اتهمته فاستحلفه» ج 4 ص 227 # «إن تركها في غير ماء... » ج 2 ص 429 # «إن كان الثوب قائما بعينه رده على صاحبه... » ج 1 ص 561، 580 # 237 # «إن كان معه في المصر ينتظر به ثلاثة أيام... » ج 3 ص 297 # «إن كانت بكرا فعشر قيمتها... » ج 1 ص 563 # «إن لم يحمل بهذا العام حمل من قابل» ج 1 ص 401 # «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث» ج 3 ص 106 # «إن الله قد فرض لكل ذي حق حقه... » ج 4 ص 195 # «إن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة... » ج 1 ص 150، 159 # إن الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و اله و سلم كان يتزوج على ~~القبضة من الحنطة (أثر) ج 5 ص 58 # إن رجلين تداعيا دابة... (أثر) ج 4 ص 406 # «إن العرش ليهتز من الطلاق» ج 5 ص 94 # «إن كل قاض ولي الأيتام» ج 4 ص 482 # «إن لكل منهما ما يخصه... » ج 4 ص 435 # إن النبي أتاه رجلان يختصمان في بعير... (أثر) ج 1 ص 284 # إن النبي كان إذا شهد عنده شاهد... (أثر) ج 4 ص 350 # «إنما الأعمال بالنيات... » ج 1 ص 129 # «إنما أقضي بينكم بالبينات و الأيمان» ج 4 ص 377 # «إنما يحرم الكلام، و يحلل الكلام ج 1 ص 130، 513 # «إنه لو قلب منها و نظر إلى تسع و تسعين قطعة... » ج 1 ص 531 # «إنهم صاروا بمنزلة ولدك» ج 5 ص 42 # «أيما رجل اشترى شيئا و به عيب أو عوار... » ج 1 ص 561 # «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» ج 1 ص 136، 236، 479، 480، 486 # «البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر» ج 1 ص 280 # «البينة لمن ms1472 ادعى، و اليمين على من أنكر» ج 4 ص 246، 401، 497 # «تقوم و هي صحيحة، و تقوم و بها الداء» ج 1 ص 563 # «ثلاثة أيام للمشتري» ج 1 ص 485 # «ثمن الكلب سحت» ج 1 ص 264 # «جئتكم بالشريعة السهلة البيضاء» ج 1 ص 140 # «جار الدار أحق بدار الجار» ج 3 ص 268 # «جرح العجماء جبار» ج 1 ص 204 و ج 3 ص 197 # «حبس الأصل، و سبل المنفعة» ج 5 ص 140 # «الحدود تدرأ بالشبهات» ج 4 ص 361 # «حقها للمدعي، و لا أقبل من الذي في يده بينة... » ج 4 ص 401 # «خذي ما يكفيك و ولدك من ماله» ج 1 ص 279 # «الخراج بالضمان» ج 1 ص 196 # 238 # «الخيار في الحيوان ثلاثة... » ج 1 ص 237، 485 # «الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام... » ج 1 ص 486 # «خير القرض ما جر نفعا» ج 5 ص 110 # «خير الناس أحسنهم قضاء» ج 5 ص 110 # «درهم (الصدقة) بعشرة، و درهم القرض بثمانية عشر» ج 5 ص 107 # «الراجع في هبته كالراجع في قيئه» ج 3 ص 45، 90 # «الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف» ج 1 ص 245 # «الرضاع لحمة كلحمة النسب» ج 5 ص 37 # «رفع عن أمتي: الخطأ، و النسيان، و ما لا يعلمون... » ج 3 ص 257 # «رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ، و عن المجنون حتى يفيق» ج 3 ص 226 # «الزارعون هم كنوز الله في أرضه... » ج 4 ص 23 # «زرع زرعه صاحبه... » ج 4 ص 23 # «زوجنيها-يا رسول الله-إن لم يكن لك بها حاجة (أثر) ج 1 ص 347 # «سكوتها رضاها» ج 1 ص 179 # «شرط الله أحق و أسبق، و الولاء لمن أعتق» ج 1 ص 231، 232 # «الشرط جائز بين المسلمين... » ج 1 ص 149، 227، 490 # «الصلح جائز بين المسلمين... » ج 4 ص 104 # «على مثل هذه-أي: الشمس-فاشهد، أو دع» ج 4 ص 311 # «على اليد ما أخذت حتى تؤدي» ج ms1473 1 ص 248 # «الغائب يقضى عليه... » ج 4 ص 228 # «غبن المسترسل سحت» ج 1 ص 600 # «غبن المؤمن حرام» ج 1 ص 600 # «فإن أحدث المشتري-فيما اشترى-حدثا... » ج 1 ص 622 # «فإن باع فإنه يقسم ثمنه... » ج 5 ص 180 # «في مثل هذا القضاء تحبس السماء ماءها... » ج 3 ص 131 # «القاضي على شفا، أيما إلى جنة، أيما إلى نار» ج 3 ص 185 # «القضاء هو الأخير... » ج 4 ص 435، 440 # «كان القضاء الأول في الرجل إذا اشترى الأمة... » ج 1 ص 563 # «كل أمر مجهول فيه القرعة» ج 1 ص 276 # «كل عامل أعطيته على أن يصلح... » ج 2 ص 197 # «كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب» ج 1 ص 556 # «كل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار... » ج 5 ص 145 # «كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه» ج 1 ص 219، 465 و ج 2 ص 408 # 239 # «كل مفت ضامن» ج 4 ص 501 # «كل هذا يدخل في الظنين» ج 4 ص 324 # «كلكم راع، و كلكم مسؤول (عن رعيته... ) » ج 1 ص 171 # «الكيمياء الأكبر الزراعة» ج 4 ص 23 # «لا بأس بالسلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم... » ج 1 ص 495 # «لا بيع إلا في ملك» ج 1 ص 263 # «لا تبع ما ليس عندك» ج 1 ص 263، 388، 389 # «لا تجوز الهبة إلا مقبوضة» ج 3 ص 44 # «لا تقبل شهادة الولد على والده» ج 4 ص 327 # «لا تقية في الدماء» ج 1 ص 266 # «لا تنقض اليقين بالشك» ج 1 ص 132، 211 # «لا رضاع بعد فطام، و لا يتم بعد احتلام» ج 5 ص 41 # «لا رهبانية في الإسلام» ج 1 ص 113 # «لا رهن إلا مقبوضا» ج 1 ص 225 و ج 2 ص 340 # «لا غش في الإسلام» ج 1 ص 589 # «لا وصية لمملوك» ج 5 ص 158 # «لا يأخذ الضالة إلا ms1474 الضالون» ج 2 ص 433 # «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه» ج 1 ص 206 و ج 2 ص 189، 211 و ج 3 ص 465 ~~و ج 4 ص 424 # «لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، و لا المرأة فيما تهب لزوجها... » ج 3 ~~ص 84 # «لا يضمن القصار إلا ما جنت يداه... » ج 4 ص 227 # «لا يعدي الحاكم على الخصم... » ج 1 ص 280 # «لا يغبن المسترسل، فإن غبنه لا يحل» ج 1 ص 600 # «لا يقضى على غائب» ج 4 ص 229 # «لا ينفع ابن آدم من بعده إلا ثلاث... » ج 5 ص 137 # «اللبن للفحل» ج 5 ص 43 # «لقطة الحرم لا تمس بيد و لا رجل... » ج 2 ص 431 # «لو لم يكن في يده جعلتها نصفين» ج 4 ص 405 # «ليس خيركم من ترك دنياه لآخرته... » ج 1 ص 112 # «ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق» ج 5 ص 94 # «ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين» ج 4 ص 499 # «ما ترك الميت من حق فهو لوارثه» ج 1 ص 500، 532 و ج 3 ص 305 # «ما رآه المسلمون حسن فهو حسن» ج 1 ص 154 # 240 # «ما من شيء حرمه الله إلا و قد أحله لمن اضطر إليه» ج 1 ص 143 # «ما من محرم إلا و قد أحله الله لمن اضطر إليه» ج 3 ص 257 # «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام... » ج 1 ص 487 # «المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا... » ج 1 ص 487 # «مصارع العقول تحت بروق المطامع» ج 5 ص 138 # «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه» ج 1 ص 226 # «من أحيا أرضا ميتة فهي له» ج 1 ص 153، 262 و ج 3 ص 442 # «من اشترى بيعا، فمضت ثلاثة أيام و لم يجئ، فلا بيع له» ج 1 ص 521 # «من أقال نادما في بيعه أقال الله عثرته يوم القيامة» ms1475 ج 1 ص 379 # «من تزوج حفظ نصف دينه» ج 5 ص 14 # «من حدثكم فلم يكذبكم... » ج 4 ص 337 # «من شكى إليه أخوه المسلم و لم يقرضه حرم الله عليه الجنة» ج 5 ص 107 # «من غشنا فليس منا» ج 1 ص 589 # «من قضى فقد ذبح بغير سكين» ج 3 ص 185 # «من لا معاش له لا معاد له» ج 1 ص 112 # «من لم يحسنها (أي: الوصية) -عند موته-كان نقصا في مروءته» ج 5 ص 115 # «من مال صاحب المتاع... » ج 2 ص 408 # «من وكل رجلا على أمر من الأمور... » ج 4 ص 98 # «المؤمنون عند شروطهم» ج 1 ص 149، 227، 490، 511، 513، 515 و ج 3 ص 390، ~~499 و ج 4 ص 35 # «موتان الأرض لله و رسوله... » ج 3 ص 422 # «الناس شرع سواء في ثلاثة أشياء: الماء، و الكلأ، و النار» ج 3 ص 427 # «الناس مسلطون على أموالهم» ج 1 ص 255، 630 و ج 3 ص 71، 190، 277، 308، ~~465 # نهى النبي عن بيع الغرر (أثر) ج 1 ص 257، 410 # نهى النبي عن الغرر (أثر) ج 1 ص 257، 388 # «نية المؤمن خير من عمله» ج 1 ص 289 # «الهبة و النحلة يرجع فيها إن شاء، إلا لذي رحم» ج 3 ص 83 # «هذا جور، و أنا لا أشهد على جور» ج 3 ص 107 # «هذا ما تصدق به علي و فاطمة» ج 5 ص 137 # «هي (أي: الوصية) حق على كل مسلم» ج 5 ص 115 # «هي (أي: الشاة في الفلاة) لك، أو لأخيك، أو للذئب» ج 2 ص 430 # «و إن أراد الحسن أن يبيع نصيبا... » ج 5 ص 180 # 241 # «الواهب أحق بهبته ما لم يثب عنها» ج 3 ص 80 # «الوقوف على ما يوقفها أهلها» ج 1 ص 232 و ج 5 ص 150، 172 # «الولد للفراش، و للعاهر الحجر» ج 5 ص 63 # «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» ج 5 ص 37 ms1476 # «يردها مع عشر قيمتها» ج 1 ص 563 # «يردها مع نصف عشر قيمتها؛ لنكاحه إياها» ج 1 ص 563 # «يعطى صاحب الدرهمين درهما و نصفا... » ج 1 ص 282 # «يقرع بينهما، فأيهما قرع فعليه اليمين» ج 4 ص 408 # 242 # فهرس الأعلام # آدم عليه السلام ج 5 ص 137 # إبراهيم النخعي ج 4 ص 433، 434 # ابن أبي ليلى ج 1 ص 555، 556 و ج 4 ص 433، 441 # ابن بكير ج 5 ص 89 # ابن الحجاج البجلي ج 4 ص 433، 440، 500 # ابن رئاب ج 1 ص 486 # ابن سنان ج 2 ص 429 و ج 4 ص 324 # ابن سويد ج 4 ص 328 # ابن يسار ج 1 ص 485 # أبو بصير ج 4 ص 418 # أبو جعفر الثاني-الجواد عليه السلام ج 3 ص 297 # أبو حنيفة-إمام الحنفية-الحنفي ج 2 ص 153، 469، 474 و ج 3 ص 129، 131، ~~132، 133، 135، 142، 162، 165، 167، 286 # أبو سفيان ج 1 ص 279 # أبو طالب ج 5 ص 180 # أبو عبد الله-الصادق عليه السلام ج 1 ص 530، 555 و ج 2 ص 197، 408 و ج 3 ~~ص 131 و ج 4 ص 227، 324، 327، 433، 501 # أبو ولاد ج 1 ص 197 و ج 3 ص 130 # أبو يوسف ج 2 ص 469 و ج 3 ص 148، 162، 165 # إسحاق بن عمار ج 4 ص 406 # الإسكافي ج 5 ص 38 # أمير المؤمنين عليه السلام-علي بن أبي طالب ج 1 ص 280، 562 و ج 2 ص 429 و ~~ج 4 ص 405 و ج 5 ص 137، 164، 180 # الباقر عليه السلام-أبو جعفر ج 1 ص 555، 556 # البخاري ج 1 ص 129 # بريرة ج 1 ص 231 # بكر بن حبيب ج 4 ص 227 # جابر[الأنصاري]ج 4 ص 406 # 243 # جعفر بن عيسى ج 1 ص 593 # جميل بن دراج ج 1 ص 530، 561، 579 و ج 4 ص 228 # حبان بن منقذ ج 1 ص 496 # الحسن بن علي عليه السلام ج 5 ص 180، 181 # الحلبي ج 3 ms1477 ص 91 و ج 4 ص 408 # داود عليه السلام ج 4 ص 215، 455 # داود بن الحصين ج 4 ص 327 # ربيعة الرأي ج 4 ص 500، 501 # رسول الله-النبي-محمد صلى الله عليه و اله و سلم ج 1 ص 120، 150، 159، ~~226، 265، 277، 278، 284، 388، 496، 556 و ج 2 ص 164 و ج 3 ص 106، 107، 442 ~~و ج 4 ص 23، 350، 406 و ج 5 ص 58، 110، 159 # الرضا عليه السلام ج 1 ص 485 # الزهراء عليها السلام ج 5 ص 137 # زين الدين بن نجيم المصري ج 1 ص 425 # السيد الأستاذ-اليزدي ج 1 ص 628 و ج 2 ص 75، 78، 134، 303، 304، و ج 3 ص ~~11، 48، 53، 92 و ج 4 ص 18، 40، 41، 88، 89، 221، 224، 225، 479 و ج 5 ص ~~144، 153، 154، 158، 161، 174، 184 # الشافعي ج 3 ص 166، 167، 267، 307 # الشهيد الأول-الشهيد ج 1 ص 126، 289، 426، 474، 616 و ج 2 ص 437 و ج 4 ص ~~39، 178، 408، 410 # الشهيد الثاني ج 1 ص 126 و ج 4 ص 177، 178 # الشيباني[محمد بن الحسن]ج 3 ص 148، 162، 166 # صاحب الجواهر[النجفي]ج 4 ص 328 # صاحب القاموس[الفيروز آبادي]ج 1 ص 193 # صاحبا أبي حنيفة[القاضي أبو يوسف و الشيباني]ج 2 ص 474 # الصدوق ج 4 ص 431 # طلحة بن زيد ج 1 ص 562 و ج 3 ص 306 # الطوسي-شيخ الطائفة ج 3 ص 130 و ج 4 ص 107، 311 # عائشة ج 1 ص 231 # عبد المطلب ج 5 ص 180 # عروة البارقي ج 2 ص 164 # 244 # عقبة بن خالد ج 2 ص 408 # العلامة[الحلي]ج 3 ص 274 # علي بن أسباط ج 1 ص 485 # علي بن جعفر[كاشف الغطاء]ج 1 ص 125 # علي بن مهزيار ج 3 ص 297 # علي بن يقطين ج 1 ص 521 # غياث[بن إبراهيم]ج 1 ص 495 و ج 4 ص 405 # كاشف الغطاء[الشيخ جعفر]ج 1 ص 494 # الكاظم عليه السلام ج 1 ص 521 و ج 2 ص 431 # مالك[بن أنس]ج 1 ص 366، 598 و ج 3 ص 267، 306 # المحقق[الحلي]ج 1 ص 473، 615، 625 و ج 3 ص 10، 11، 274 # محمد ms1478 بن قيس ج 5 ص 158 # محمد بن مسلم ج 1 ص 487، 555، 556 # محمد حسين آل كاشف الغطاء ج 1 ص 427 و ج 4 ص 36 # المفيد ج 1 ص 565 و ج 5 ص 183 # منصور[بن حازم]ج 4 ص 401، 402 # مهدي النراقي ج 1 ص 125 # موسى ج 1 ص 555 # موسى بن جعفر كاشف الغطاء ج 1 ص 125 # مير فتاح المراغي ج 1 ص 124 # هاشم ج 5 ص 180 # هبيرة ج 3 ص 130، 131 # هند[بنت عتبة]ج 1 ص 278 # 245 # فهرس الأعلام المترجمين في مقدمة الكتاب # ____________ # * # الآخند الخراساني ج 1 ص 52 # أبو الحسن الأصفهاني ج 1 ص 58 # أبو حنيفة ج 1 ص 28 # أبو سعيد الخادمي ج 1 ص 27 # أبو يوسف القاضي ج 1 ص 27 # أحمد جودت باشا ج 1 ص 23 # أحمد الزرقاء الحلبي ج 1 ص 37 # أحمد الشيرازي ج 1 ص 53 # أمين الريحاني ج 1 ص 73 # أنستاس الكرملي ج 1 ص 73 # جرجي زيدان ج 1 ص 74 # جعفر الحلي ج 1 ص 80 # جمال الدين القاسمي ج 1 ص 79 # حسين خضر كاشف الغطاء ج 1 ص 48 # حسين الخليلي ج 1 ص 54 # حسين النوري الطبرسي ج 1 ص 52 # خالد الأتاسي ج 1 ص 35 # رضا الهمداني ج 1 ص 51 # سانتيلانا دافيد ج 1 ص 22 # سليم الأول (السلطان) ج 1 ص 17 # سليم اللبناني ج 1 ص 34 # ____________ # (*) إن حوالي 95%من أعلام (فهرس الأعلام السابق) قد تم ترجمتهم، و ذلك في ~~الموضع الأول المذكور أمام محل كل علم، فلا حظ. # كما أنه يجدر التنبيه على أن بعض الأعلام لم يرد ذكر اسمهم في متن ~~الكتاب، و قد قمت بترجمتهم، كالصحابي بشير بن سعد الأنصاري الوارد في المتن ~~بعنوان: (أحد الصحابة) في ج 3 ص؟؟؟. # 246 # الشافعي ج 1 ص 32 # الشيباني (محمد بن الحسن) ج 1 ص 28 # صادق ms1479 الفحام ج 1 ص 48 # صالح التميمي ج 1 ص 49 # طاهر خالد الأتاسي ج 1 ص 36 # طه حسين ج 1 ص 83 # عباس حسن كاشف الغطاء ج 1 ص 55 # عباس علي كاشف الغطاء ج 1 ص 55 # عبد الحميد خان (السلطان) ج 1 ص 37 # عبد الرزاق الحصان ج 1 ص 62 # عبد الرزاق السنهوري ج 1 ص 21 # عبد الستار القسطنطيني ج 1 ص 37 # عبد العزيز خان (السلطان) ج 1 ص 25 # عبد الغني العريسي ج 1 ص 59 # عبد الكريم الخليل ج 1 ص 59 # علاء الدين بن عابدين ج 1 ص 23 # علي البازي ج 1 ص 91 # علي الحارثي ج 1 ص 83 # علي الخاقاني ج 1 ص 54 # علي القوشجي ج 1 ص 85 # القاضي الجرجاني ج 1 ص 80 # مالك الأشتر ج 1 ص 47 # محمد إقبال اللاهوري ج 1 ص 68 # محمد باقر الإصطهباناتي ج 1 ص 52 # محمد تقي الشيرازي ج 1 ص 52 # محمد حسن اعتماد السلطنة ج 1 ص 86 # محمد رضا النجف آبادي ج 1 ص 53 # محمد سعيد الحبوبي ج 1 ص 80 # محمد سعيد الغزي ج 1 ص 35 # محمد سعيد المحاسني ج 1 ص 36 # محمد علي باشا ج 1 ص 19 # محمد الفشاركي ج 1 ص 51 # محمد قدري باشا ج 1 ص 20 # 247 # محمود حمزة ج 1 ص 37 # المرتضى ج 1 ص 83 # ملا صدرا ج 1 ص 82 # منير القاضي ج 1 ص 36 # موسى الطالقاني ج 1 ص 49 # ناصر خسرو ج 1 ص 86 # ياسين الهاشمي ج 1 ص 62 # يوسف آصاف ج 1 ص 34 # يوسف رجيب ج 1 ص 84 # 248 # فهرس الطوائف و القبائل و الجماعات و الفرق و المذاهب و الأمم # الآباء ج 5 ص 70، 182 # آل أبي طالب ج 5 ص 80 # آل عثمان ج 4 ص 238 # الأئمة ج ms1480 1 ص 166 و ج 3 ص 51 و ج 5 ص 89، 137 # أئمة أهل البيت ج 1 ص 485 # أئمة المذاهب ج 4 ص 285 # أئمتنا ج 1 ص 124، 520 و ج 4 ص 336 و ج 5 ص 89 # الأبناء ج 5 ص 70 # الأتراك ج 1 ص 109، 429 # الأجانب ج 4 ص 279 # الأجداد ج 5 ص 165 # الأخوال ج 5 ص 120، 165 # الأخوة ج 3 ص 106 و ج 4 ص 7، 265 و ج 5 ص 165 # الأرباب ج 5 ص 162 # أرباب الأموال ج 4 ص 18 # أرباب الحصص ج 3 ص 379 # أرباب الخبرة ج 1 ص 550 # أرباب العقول ج 3 ص 73 # أرباب الفن ج 1 ص 525 # أرباب القرائح ج 4 ص 200 # أرباب المجلة ج 1 ص 434، 503، 523، 527، 535 و ج 2 ص 226، 233 و ج 3 ص ~~56، 61، 68، 81، 325، 502 و ج 4 ص 167، 285، 313، 491 # أرباب المتون ج 1 ص 615 # أرباب المذاهب ج 3 ص 129، 191، 219، 267، 270، 271، 305 و ج 4 ص 18، 461 ~~و ج 5 ص 38 # أرباب المهن ج 4 ص 314 # أرباب الوقف ج 5 ص 179، 184 # 249 # الأرحام ج 4 ص 326 و ج 5 ص 120، 128، 132، 138، 165 # الأساتيذ ج 2 ص 297 # أساتيذنا ج 4 ص 14 # الأساطين ج 2 ص 157 و ج 3 ص 314 و ج 4 ص 167 # الإسلام ج 1 ص 117، 140، 141، 151، 230، 260، 544، 589، 590 # الإسماعيلية ج 5 ص 164 # الأشخاص ج 5 ص 168، 192 # الأشعرية ج 5 ص 162 # الأصحاب ج 1 ص 127، 220، 249، 288، 458، 506، 530، 541، 562، 607، 611، ~~622، 623، 624، 632 و ج 2 ص 211، 222، 264، 295، 305، 312، 430 و ج 3 ص 53، ~~313 و ج 4 ص 41، 152، 227 # أصحاب الحنفي ج 3 ص 268 # أصحاب الصادق عليه السلام ج 1 ص 555 # أصحاب المجلة ج 1 ص 396 و ج 2 ص 222 و ج 3 ص 233، 407، 442 و ج 4 ص 252، ~~265، 422، 442، 449، 461 # أصحابنا ج 1 ص 127، 277، 312، 445، 505، 522، 533، 548، 566، 572، 581 و ~~ج 3 ص 143، 161، 162، 191، 276، 296، 303 و ج ms1481 4 ص 106، 167، 185، 220، 265، ~~268، 283، 310، 324، 326، 327، 331، 357، 399، 466، 467، 491، 507 # الأصدقاء ج 4 ص 350 # الأصوليون ج 1 ص 135، 147، 155، 156 # الأطباء ج 5 ص 95 # الأطفال ج 5 ص 163 # أعاظم علمائنا ج 1 ص 491 # أعاظم المتأخرين ج 1 ص 390 # الأعراب ج 4 ص 436 و ج 5 ص 133 # الأعلام ج 1 ص 487، 587، 594، 601، 622، 625 و ج 3 ص 132، 143 و ج 4 ص ~~247 # أعلام الإمامية ج 1 ص 473 # أعلام علمائنا ج 4 ص 508 # أعلام المتأخرين ج 1 ص 197 # 250 # أعلامنا المتأخرين ج 1 ص 272، 455، 610 # أعلامنا المتقدمين ج 1 ص 517 # الأعمام ج 5 ص 120، 165 # الأفراد ج 5 ص 141، 162 # الأقارب-الأقرباء ج 4 ص 151، 152، 278، 279 و ج 5 ص 70، 71، 138، 165 # الإمامية ج 1 ص 109، 110، 114، 124، 131، 136، 137، 147، 148، 149، 150، ~~154، 156، 159، 160، 170، 180، 181، 185، 192، 193، 197، 213، 236، 240، ~~243، 247، 280، 289، 312، 362، 426، 449، 466، 481، 485، 507 و ج 2 ص 6، ~~46، 72، 92، 186، 220، 221، 247، 294، 311، 333، 342، 404، 470 و ج 3 ص 14، ~~17، 51، 62، 244، 249، 267، 274، 278، 287، 308، 317، 473، 478 و ج 4 ص ~~283، 284، 382، 454، 472، 475 و ج 5 ص 20، 38، 162، 164 # الأمم ج 3 ص 317، 418 # أمم الغرب ج 2 ص 405 # الأمناء ج 4 ص 254 # الأمة ج 3 ص 449 # الأموات ج 2 ص 160 # الإناث ج 4 ص 180 و ج 5 ص 34، 120، 165، 168، 189، 190 # الأنام ج 3 ص 427 # الأنبياء ج 1 ص 112، 113، 114 # الإنجليز ج 4 ص 238 # الأهالي ج 4 ص 153 # أهل الاختصاص ج 1 ص 599 # أهل البادية ج 1 ص 155 # أهل بخارى ج 1 ص 151، 152 # أهل البيت عليهم السلام ج 1 ص 485، 555 و ج 3 ص 17، 83 و ج 4 ص 23، 227، ~~324، 433، 470 و ج 5 ص 137، 162 # أهل الحرمين ج 4 ص 440 # أهل الخبرة ج 1 ص 140، 572، 573، 574، 575، 592، 598، 599 و ج 3 ص 116، ~~415 و ج 4 ص 28، 314 و ج 5 ص 176 # 251 # أهل السوق ج 2 ص 277، 278 # أهل الشرف ج 4 ص 92، 94 # أهل الصلاح ج 4 ص 336 # أهل الطبقة الأولى ج 5 ص 176 # أهل العدل ج 4 ص 337 # أهل العرف ج 4 ص 460 # أهل العصر ms1482 ج 5 ص 19 # أهل العلم ج 1 ص 361، 525، و ج 2 ص 405 و ج 5 ص 133 # أهل الفضل ج 2 ص 405 # أهل القرن العاشر ج 1 ص 425 # أهل القرية-أهل القرى ج 2 ص 21، 155، 159 و ج 4 ص 267 و 436 # أهل القوانين ج 1 ص 169 # أهل المدرسة ج 4 ص 350 # أهل المدينة ج 1 ص 480 # أهل المعقول ج 1 ص 579 # أهل الورع ج 1 ص 114 # الأوصياء ج 5 ص 133 # الأولاد ج 3 ص 106 و ج 4 ص 513 و ج 5 ص 124، 145، 146، 157، 165، 166، ~~167، 168، 175، 176، 184، 189 # أولاد علي عليه السلام ج 5 ص 164 # أولو التمييز ج 3 ص 14 # الأولياء ج 1 ص 113 و ج 3 ص 317، 449 و ج 5 ص 28، 53 # أولياء الأمر-أولياء الأمور ج 1 ص 147 و ج 4 ص 463 # أولياء العقد ج 5 ص 24 # الأيتام ج 4 ص 100، 222، 481، 482 # الباحثون ج 1 ص 496 # البزازون ج 1 ص 574 # البشر ج 1 ص 111، 115، 121، 156، 260، 284، 316، 319، 474، 553، 564، 597 ~~و ج 3 ص 420، 427 و ج 4 ص 215، 436، 513 # البنات ج 5 ص 165 # بنو عبد المطلب ج 5 ص 180 # بنو هاشم-الهاشميون ج 5 ص 166، 180 # 252 # بنو هبيرة ج 3 ص 130، 131 # البنين ج 5 ص 165 # التجار ج 1 ص 158، 545، 550 و ج 3 ص 507 و ج 4 ص 13، 200، 201، 350 # الجدات ج 5 ص 165 # الجعفري ج 1 ص 124 # جماعة ج 1 ص 124، 358، 487 و ج 4 ص 183، 223، 226، 262، 264، 289، 311، ~~367، 467 و ج 5 ص 35، 148، 162، 186 # الجمهور ج 1 ص 243، 268، 273، 284، 426، 473 و ج 3 ص 106 و ج 4 ص 272، ~~461 # جمهور الإمامية ج 1 ص 526 # جمهور المذاهب ج 4 ص 454 # الجهال ج 5 ص 133 # الجواري ج 5 ص 108 # الجيران ج 5 ص 167 # الحصادون ج 2 ص 165 # الحكام ج 3 ص 337 و ج 4 ص 337، 457، 469، 476، 479، 483، 497، 498، 513 ms1483 # حكام الشرع ج 4 ص 201 و ج 5 ص 187 # الحكماء ج 1 ص 113، 511 # حملة العلم ج 5 ص 133 # الحنابلة ج 1 ص 481، 482 # الحنفية-الأحناف ج 1 ص 137، 149، 185، 196، 415، 479، 481، 499، 501 و ج ~~2 ص 47، 72، 140، 153، 186، 187، 220، 273، 332، 470 # الخاصة ج 3 ص 113 # خلفاء الأمة ج 1 ص 114 # الدائنون-الديان ج 2 ص 320 و ج 3 ص 356، 360، 513 # الذكور ج 4 ص 180 و ج 5 ص 120، 165، 168، 189 # ذو الشؤون ج 4 ص 94 # الرجال ج 1 ص 222، 245 و ج 4 ص 296، 299، 300، 302، 303، 304، 437، 440 و ~~ج 5 ص 69 # 253 # الرسل ج 1 ص 112 # الرقاصون ج 4 ص 335 # رواد العلم ج 1 ص 429 # الزارعون ج 4 ص 23 # الزيدية ج 5 ص 164 # السفراء ج 1 ص 113 # السفلة ج 1 ص 116 # السكارى ج 3 ص 73 # سكان الصحراء ج 4 ص 436 # الشارحون ج 1 ص 206 # الشافعية-الشوافع ج 1 ص 136، 481، 482، 500، 566، و ج 2 ص 72، 186، 312 # الشباب ج 5 ص 14 # الشراح-شراح المجلة ج 1 ص 140، 148، 150، 151، 162، 163، 165، 166، 169، ~~174، 176، 179، 202، 461، 527، 529، 612 و ج 2 ص 15، 36، 182، 475 و ج 3 ص ~~63، 72، 73، 83، 104، 144، 153، 165، 326 # الشرقيون ج 3 ص 418 # الشركاء ج 3 ص 72، 214، 272، 287، 309، 322، 332، 334، 335، 337، 339، ~~340، 345، 346، 347، 353، 355، 356، 357، 361، 364، 368، 376، 378، 380، ~~381، 382، 384، 393، 398، 403، 404، 405، 406، 407، 427، 477، 488، 489 و ج ~~4 ص 266 # الشفعاء ج 3 ص 270، 308 # الشهداء ج 1 ص 114 و ج 3 ص 317 # الشهود ج 4 ص 173، 199، 222، 305، 316، 325، 337، 338، 339، 340، 341، ~~342، 344، 348، 350، 354، 356، 357، 359، 360، 361، 364، 366، 367، 380، ~~389 و ج 5 ص 103 # الشيعة ج 5 ص 164 # الصالحون ج 3 ص 449 # الصبية ج 4 ص 463 # الصحابة ج 3 ص 106 # 254 # الصديقون ج 3 ص 317 # الصغار ج 4 ص 222، 481 و ج 5 ص 124، 131، 145 # الصياغون ج 1 ص 574 # الطلاب ج 1 ص 429 و ج 5 ص 190 # طلاب الحقوق ج 1 ص 591 # طلاب العلوم ج 5 ص 141 # الطلبة ج 4 ص 449 # طلبة العلوم ج 4 ص 350 و ج 5 ص 150 # طلبة الفقه ج 5 ص 190 # الظاهرية ج 5 ms1484 ص 162 # العامة ج 3 ص 113 و ج 4 ص 266 # العاملون ج 4 ص 18 # العباد ج 4 ص 172، 296، 303، 304 # العرب ج 1 ص 348 # العرفاء ج 1 ص 184 # العظماء ج 3 ص 306 # العقلاء ج 1 ص 115، 116، 118، 130، 132، 136، 154، 156، 173، 218، 247، ~~249، 316، 317، 358، 493، 494، 515، 544، 545، 552 و ج 2 ص 14، 15، 409 و ج ~~3 ص 247، 326 و ج 5 ص 121 # عقلاء البشر ج 1 ص 117، 412 # العلماء ج 1 ص 114، 156، 214، 522، 560 و ج 2 ص 159 و ج 3 ص 317 و ج 5 ص ~~133، 166، 175 # علماء الاقتصاد ج 1 ص 599 # علماء الإمامية ج 1 ص 484 # علماء الجمهور ج 1 ص 491 # علماء الحقوق ج 1 ص 429 و ج 2 ص 405 # علماء الشرع ج 1 ص 473 # علماء الفريقين ج 1 ص 550 # علماؤنا ج 1 ص 124، 141، 496، 517، 520، 549 و ج 5 ص 163 # علماؤنا الأعلام ج 1 ص 248 # العلويون ج 5 ص 166 # العمال ج 4 ص 56 # 255 # العميان ج 4 ص 467 # العوام ج 3 ص 135 و ج 4 ص 460 # العيال ج 3 ص 243، 252، 511، 512 و ج 5 ص 14، 149 # الغاصبون ج 3 ص 250 # الغرباء ج 5 ص 159 # الغرماء ج 1 ص 246 و ج 2 ص 319، 320، 344، 369، 370، 377 و ج 3 ص 105، ~~108، 109، 218، 248، 250، 251، 252، 253، 254، 513 و ج 4 ص 56، 191، 192، ~~193 و ج 5 ص 118، 126، 128 # الغلاة ج 5 ص 163 # الفجرة ج 4 ص 336 # الفريقان ج 1 ص 490، 511 و ج 2 ص 240 و ج 3 ص 9، 44، 69، 120، 157، 190 و ~~ج 4 ص 18، 40، 412 # الفسقة ج 4 ص 336 # فطاحل العلماء ج 4 ص 442 # الفقراء ج 5 ص 120، 138، 141، 150، 159، 162، 166، 175، 191 # الفقهاء ج 1 ص 149، 156، 170، 186، 191، 197، 229، 233، 237، 239، 247، ~~257، 283، 286، 293، 294، 303، 339، 455، 484، 520، 525، 547، 548، 567، ~~591، 611، 617 و ج 2 ص 7، 9، 156، 171، 197، 228، 381، 419، 452 و ج 3 ص 8، ~~36، 63، 69، 103، 113، 114، 176، 190، 268، 311، 322، 324، 325، 371، 449، ~~469 و ج 4 ص 39، 215، 336، 379، 436 و ج 5 ص 24، 28، 70، 94، 137، 143، ~~150، 188 # فقهاء الإسلام ج 1 ص 110، 124، 220 و ج 2 ص 267 # فقهاء الإمامية ج 1 ص 166، 169، 174، 240، 371، 410، 411، 510، 598 و ms1485 ج 2 ~~ص 92، 105، 301 و ج 3 ص 47، 160 و ج 4 ص 283، 299 # فقهاء الجمهور ج 1 ص 226، 280، 566 و ج 3 ص 182 و ج 4 ص 195، 324 # فقهاء الشرع ج 5 ص 166 # فقهاء الفريقين ج 1 ص 302، 454، 457، 566، 596 و ج 3 ص 128 و ج 4 ص 336 # 256 # فقهاء المذاهب ج 1 ص 150، 213، 379، 479، 485، 507، 522، 549، 551، 598، ~~619، 630 و ج 2 ص 6، 46، 47، 95، 206، 220، 247، 338، 457، 470 و ج 3 ص 14 # فقهاؤنا ج 1 ص 131، 150، 160، 167، 203، 210، 272، 283، 325، 332، 357، ~~362، 396، 413، 415، 479، 491، 502، 503، 520، 566، 569، 613، 615، 618، ~~622، 629 و ج 2 ص 110، 207، 216، 220، 234، 253، 264، 332، 341، 419، 466 و ~~ج 3 ص 7، 14، 88، 115، 130، 132، 135، 191، 207، 282، 306، 312، 314، 317، ~~322، 421، 442، 448، 451 و ج 4 ص 20، 34، 145، 148، 153، 163، 167، 177، ~~229، 247، 314، 324، 334، 403، 470، 479، 482، 512، 513 # فقهاؤهم ج 1 ص 502 و ج 3 ص 61 # فلاسفة الإسلام ج 1 ص 164 # فلاسفة الأصوليين ج 4 ص 410 # القاصرون ج 5 ص 131 # قدماء أصحابنا ج 5 ص 38 # القراء ج 2 ص 160 # القضاة ج 4 ص 513 # القوم ج 1 ص 509، 522، 551، 556 و ج 4 ص 462 و ج 5 ص 21، 84، 120، 159 # الكتابيون ج 1 ص 260 # الكفار ج 1 ص 259 و ج 5 ص 175 # الكفلاء ج 2 ص 231، 232، 262، 263 و ج 4 ص 229 # اللصوص ج 4 ص 325 # اللغويون ج 1 ص 257 # المارة ج 4 ص 267 # المالكية ج 1 ص 479، 480، 500 # المأمورون ج 4 ص 30 # متأخرو فقهائنا ج 2 ص 226 # المتأخرون ج 1 ص 362 و ج 2 ص 207 و ج 3 ص 132، 287، 314 و ج 4 ص 34، 182، ~~191 # المتخاصمون ج 4 ص 483 # المتشرعة ج 1 ص 191، 247، 303، 596 # 257 # و ج 2 ص 220، 222، 264، 295، 305، 312، 430 و ج 3 ص 8، 36 و ج 5 ص 18 # المتخصصون ج 1 ص 496 و ج 2 ص 403 # المتفقهة ج 1 ص 286 و ج 3 ص 17، 340 # المتقدمون ج 3 ص 287، 306 و ج 4 ص 182 # المتمردون ج 3 ص 250 # المتنفذون ج 5 ص 138 # المجانين ج 3 ص 73 و ج 4 ص 481 # المجتهدون ms1486 ج 1 ص 114، 139 # المحامون ج 4 ص 94، 513 # المحجورون ج 3 ص 217، 218، 288 # المحسنون ج 1 ص 258 و ج 3 ص 317 # المحققون ج 3 ص 78 # المدعون ج 4 ص 387 # المديونون ج 2 ص 261 # المرتزقة ج 1 ص 223، 233 و ج 2 ص 207 و ج 5 ص 185، 187 # المزكون ج 4 ص 356 # المسافرون ج 3 ص 102 و ج 5 ص 150 # المساكين ج 1 ص 147 و ج 5 ص 138 # المستضعفون ج 5 ص 163 # المستودعون ج 2 ص 456 # المسلمون ج 1 ص 114، 115، 140، 149، 153، 154، 155، 218، 236، 256، 262، ~~410، 479، 553 و ج 2 ص 92، 93، 189، 209، 427 و ج 3 ص 44، 267، 275، 317، ~~351، 434 و ج 4 ص 104، 379، 468، 499 و ج 5 ص 53، 162، 163 # المسيحية ج 5 ص 13 # المشتغلون ج 5 ص 190 # المشركون ج 1 ص 260 و ج 5 ص 50 # المصلحون ج 3 ص 449 # المصلون ج 5 ص 176 # المعتزلة ج 5 ص 162 # المعتوهون ج 3 ص 235 # المعسرون ج 3 ص 250 # المعلمون ج 1 ص 429 و ج 2 ص 154، 160 # 258 # الملائكة ج 4 ص 215، 335 # الملاك ج 3 ص 322، 340، 368 و ج 4 ص 290، 381 # الملاكون ج 4 ص 34 # المؤلفون ج 1 ص 110، 303 # المؤمنون ج 1 ص 149 و ج 2 ص 440 # الموسرون ج 4 ص 250 # الموسوية ج 5 ص 13 # الموصون ج 5 ص 133 # الموقوف عليهم ج 3 ص 351 و ج 5 ص 149، 170، 178، 180، 181، 182، 190، 191 # الموكلون ج 1 ص 171 # الناس ج 1 ص 116، 148، 154، 156، 162، 255، 495، 533، 555، 589، 598، ~~599، 630 و ج 3 ص 9، 219، 312، 454، 464 و ج 4 ص 23، 24، 215، 284، 335، ~~454، 463، 471، 505، 514 و ج 5 ص 110، 143، 149، 150، 175 # الناشئون ج 4 ص 463 # النبيون ج 3 ص 317 # النساء ج 1 ص 266 و ج 4 ص 296، 299، 302، 303، 304، 438، 439، 440، 442 و ~~ج 5 ص 15، 44، 55، 69، 87، 163، 186 # النصارى ج 4 ص 379 # نقباء الشرع ج 1 ص 429 # نواب الأمة ج 1 ص 171 # النواصب ج ms1487 5 ص 162 # الواقفون ج 5 ص 160، 168، 185 # الورثة ج 1 ص 246 و ج 2 ص 30، 102، 207، 266، 268، 285، 374، 377، 479 و ~~ج 3 ص 103، 105، 106، 108، 253، 306، 323، 326، 350، 352، 374 و ج 4 ص 19، ~~20، 30، 139، 181، 185، 186، 187، 188، 261، 262، 263، 264، 383، 487 و ج 5 ~~ص 111، 116، 120، 124، 125، 126، 127، 128، 129، 130، 131، 132، 146، 173، ~~176، 181، 194 # الوكلاء ج 1 ص 171 و ج 4 ص 94، 337 # الولدان ج 4 ص 463 # اليهود ج 4 ص 379 # 259 # فهرس الأماكن و البقاع # أدرنة ج 2 ص 109، 474 # إستانبول ج 2 ص 474 # بخارى ج 1 ص 151، 152 # البصرة ج 2 ص 214 # بغداد ج 1 ص 483 و ج 2 ص 25، 107، 134، 214 و ج 3 ص 130، 131، 133 و ج 4 ~~ص 440 # جلق ج 1 ص 544 # جوربي ج 2 ص 109 # دمشق ج 2 ص 138 # الشام ج 2 ص 138، 139 # العراق ج 1 ص 429 و ج 2 ص 138، 139 و ج 4 ص 27 # عرفات-عرفة ج 3 ص 434 و ج 5 ص 177 # الفرات ج 1 ص 159 و ج 3 ص 428 و ج 4 ص 35 # فلبة ج 2 ص 109 # قصر بني هبيرة ج 3 ص 130، 131 # الكوفة ج 3 ص 130، 131، 133، 134 # المدينة ج 1 ص 480 و ج 2 ص 166 و ج 3 ص 230 و ج 4 ص 440 # المشعر ج 3 ص 434 # مصر ج 1 ص 483 # مكة ج 2 ص 107 و ج 3 ص 230 و ج 4 ص 435، 440 # منى ج 3 ص 434 و ج 4 ص 435 و ج 5 ص 177 # النجف ج 2 ص 25 # النيل ج 3 ص 130، 131، 133، 134 # ينبع ج 5 ص 180 # 260 # فهرس الكتب الواردة في المتن # الأشباه و النظائر[لابن نجيم]ج 1 ص 425 # التبصرة[للعلامة]ج 3 ص 280 # تحرير المجلة ج 1 ص 424، 425، 426، و ج 5 ص 7 # تمهيد القواعد ج 1 ص 126 # الجواهر ج 4 ص 328 # الحاشية على التبصرة[للخراساني]ج 3 ص 280 # الروضة ج 4 ص 177، 409 # الشرائع ms1488 ج 1 ص 473، 615، 625 و ج 3 ص 10 و ج 4 ص 357 # صحيح البخاري ج 1 ص 129 # العروة الوثقى ج 1 ص 628 و ج 2 ص 75، 134، 303 و ج 3 ص 11 # العناوين ج 1 ص 124 # العوائد ج 1 ص 125 # القاموس[المحيط]ج 1 ص 193 # القرآن الكريم-كتاب الله-الكتاب-الفرقان المجيد-الكتاب العزيز ج 1 ص 114، ~~120، 123، 147، 150، 151، 217، 230، 277، 327، 375، 511، 569 و ج 2 ص 157، ~~158، 160 و ج 4 ص 40، 103، 215، 283، 299، 313، 324، 437، 461، 471، 507 و ~~ج 5 ص 14، 18، 37، 58، 62، 68، 100، 137، 139، 149 # القواعد[و الفوائد]ج 1 ص 126، 289، 426 # كنز العمال ج 1 ص 284 # اللمعة الدمشقية ج 1 ص 474، 616 و ج 2 ص 437 و ج 4 ص 39، 408 # المجلة-مجلة الأحكام العدلية-المجلة العدلية ج 1 ص 109، 124، 127، 151، ~~162، 163، 186، 192، 209، 214، 288، 289، 296، 299، 306، 307، 313، 314، ~~322، 323، 324، 329، 331، 338، 352، 355، 356، 360، 374، 376، 392، 394، ~~396، 398، 399، 403، 410، 413، 415، 419، 420، 424، 425، 426، 429، 434، ~~454، 455، 466، 467، 468، 474، # 261 # 492، 501، 502، 507، 517، 519، 522، 523، 525، 527، 531، 535، 542، 544، ~~547، 549، 550، 551، 571، 573، 578، 579، 580، 582، 591، 598، 603، 605، ~~607، 612، 614، 615، 618، 619 و ج 2 ص 7، 9، 14، 15، 19، 23، 26، 27، 29، ~~36، 42، 43، 44، 45، 66، 71، 76، 79، 106، 121، 132، 146، 150، 156، 171، ~~179، 191، 193، 203، 206، 212، 216، 222، 226، 233، 238، 239، 240، 263، ~~272، 274، 276، 310، 311، 338، 340، 341، 344، 356، 365، 370، 372، 376، ~~383، 384، 385، 393، 394، 416، 417، 425، 426، 435، 439، 440، 446، 450، ~~452، 454، 457، 460، 462، 464، 479، 480 و ج 3 ص 9، 10، 12، 18، 25، 27، ~~43، 45، 47، 48، 49، 50، 56، 60، 61، 65، 66، 68، 73، 80، 81، 83، 86، 89، ~~115، 118، 120، 130، 144، 146، 153، 155، 157، 158، 161، 162، 165، 166، ~~168، 169، 176، 177، 179، 184، 189، 191، 193، 195، 196، 198، 207، 209، ~~226، 231، 233، 234، 237، 244، 245، 249، 254، 259، 268، 277، 280، 282، ~~287، 288، 302، 303، 305، 311، 312، 325، 326، 327، 334، 347، 358، 359، ~~360، 361، 364، 367، 369، 370، 376، 382، 389، 394، 407، 414، 416، 418، ~~420، 442، 451، 452، 453، 499، 501، 502، 508، 509، 515 و ج 4 ص 18، 20، ~~30، 34، 51، 55، 56، 60، 68، 69، 75، 78، 90، 97، 99، 100، 106، 116، 122، ~~147، 148، 154، 159، 161، 162، 165، 167، 178، 180، 192، 199، 203، 216، ~~221، 229، 252، 255، 262، 263، 264، 265، 266، 268، 285، 299، 313، 314، ~~319، 320، 324، 329، 335، 361، 372، 378، 380، 381، 383، 393، 409، 410، ~~411، 415، 419، 422، 424، 426، 442، 444، 448، 449، 460، 461، 463، 468، ~~476، 491، 499، 512، 513 و ج 5 ص 7 # ملحقات العروة ج 3 ص 48 و ج 5 ص 153 # 262 # فهرس الألفاظ اللغوية المفسرة # الإبالة ج 3 ص 312 # الأثيل ج 2 ص 76 # الأجر ج 2 ص 6 # الإداوة ج 2 ص 434 # الأرش ج 1 ص 548 # الاسترسال ج 1 ص 600 # الإسفاف ج 1 ص 412 # أطل الدم ج 4 ص 373 # الإكسير ج 4 ص 337 # الأمراس ج 1 ص 474 و ج 3 ص 373 # الأنبار ج 2 ص 162 # إنتاج الدابة ج 4 ص 408 # الإيلاء ج 5 ص 100 # البازل ج 5 ص 110 # البطحاء ج 1 ص 576 # البكر ج 5 ص 110 # البندق ج 3 ص 452 # البهض ج 2 ص 147 # البهق ج 1 ص 553 # التأثر ج 1 ص 551 # التشمير ج 1 ص 475 # التعاور ج 1 ص 241 و ج 5 ص 14 # الثفل ج 3 ص 166 # جاز ج 1 ص 228 # جبار ج 1 ص 204 # الجذوة ج 3 ص 428 # الجفل ج 3 ص 183 # الجوخ ج 1 ص 414 # 263 # الجونة ms1489 ج 1 ص 534 # الحجر ج 3 ص 207 # الحرش ج 2 ص 16 # الحزونة ج 1 ص 488 # الحكمة ج 4 ص 460 # الخداج ج 2 ص 378 و ج 5 ص 11 # الخطل ج 1 ص 523 # الخلابة ج 1 ص 497 # الخيار ج 1 ص 477 # الدبر ج 3 ص 131 # الدرز ج 2 ص 110 # الدين ج 1 ص 332 # الذلول ج 2 ص 107 # الرستاق ج 4 ص 436 # الرف ج 3 ص 413 # الرفرف ج 3 ص 413 # الركب ج 1 ص 555 # السعدان ج 4 ص 289 # الشادي ج 4 ص 255 # الشجن ج 2 ص 374 # شذب العود ج 4 ص 412 # الشرشرة ج 3 ص 213 # الشرط ج 1 ص 194 # الشروى ج 5 ص 180 # الشقص ج 3 ص 266 # الشكاسة ج 3 ص 377 و ج 4 ص 295 # الشنشنة ج 1 ص 111 و ج 4 ص 437 # الضغث ج 3 ص 312 # الضيعة ج 1 ص 531 # الطغار ج 1 ص 414 # العارية ج 3 ص 8 # عتم ج 1 ص 113 # العجماء ج 1 ص 204 # 264 # العقر ج 3 ص 131 # الغبن ج 1 ص 596 # الغرر ج 1 ص 265 # الغيضة ج 3 ص 187 # الفراهة ج 1 ص 551 # القبض ج 1 ص 457 # القذال ج 1 ص 553 # القطمر ج 4 ص 437 # القمين ج 1 ص 111 # الكرباس ج 1 ص 535 # الكؤود ج 3 ص 439 # اللابة ج 4 ص 435 # اللوذعي ج 4 ص 340 # المداحض ج 1 ص 412 # المذود ج 4 ص 408 # المرية ج 3 ص 431 # المسكة ج 3 ص 165 # المصاص ج 4 ص 89 # المماكسة ج 2 ص 160 # المنطقة ج 4 ص 439 # المهارق ج 1 ص 517 و ج 3 ص 72 # النخس ج 2 ص 198 # النض ج 3 ص ms1490 297 # نفق الدابة ج 3 ص 131 # الهمل ج 1 ص 114 # وجب ج 1 ص 297 # الوذيلة ج 1 ص 632 # 265 # فهرس الأمثال # خلط الحابل بالنابل ج 1 ص 426 # دع عنك نهبا صيح في حجراته ج 1 ص 171 # الشرط أملك ج 1 ص 227 # لا ناقة لنا فيه و لا جمل ج 4 ص 284 # لست منه في خل و لا خمر ج 4 ص 284 # لكل مقام مقال ج 4 ص 243 # وضع ضغثا على إبالة ج 3 ص 312 # وعد الحر دين ج 1 ص 195 و ج 4 ص 93 # 266 # فهرس الأشعار و أنصاف الأبيات # المطلع\القافية\الشاعر\عدد\الأبيات\الجزء\و\الصفحة # كأننا\[ماء]\... \2/1\ج 4 ص 295 # ... \بالماء\ابن الوردي\2/1\ج 1 ص 324 # ودع\[الرواحل]\امرؤ القيس الكندي\2/1\ج 1 ص 171 # رأيت\العيون\ابن نباتة\2\ج 1 ص 554 # 267 # فهرس الحيوانات # الإبل ج 3 ص 449 # الأرنب-الأرانب ج 1 ص 155 و ج 3 ص 452 # الأنعام ج 2 ص 15 # البرذون ج 3 ص 343، 344، 347، 481 # البعير ج 1 ص 284 و ج 3 ص 449 # البغل ج 2 ص 214 و ج 3 ص 130، 131، 132، 133، 134، 135 # البقرة-البقر-الأبقار ج 1 ص 187، 423، 510، 518، 534، 535 و ج 2 ص 16، ~~152، 153، 462 و ج 3 ص 405 و ج 4 ص 29، 436 و ج 5 ص 150 # البقر الوحشي ج 3 ص 452 # البهيمة-البهائم ج 1 ص 204 و ج 4 ص 436 و ج 5 ص 11، 16، 72 # الثعالب ج 3 ص 452 # الجمل-الجمال ج 3 ص 380 و ج 4 ص 284 # الحشرات ج 5 ص 154 # الحمام ج 3 ص 162، 338، 454 # الحمر الوحشية ج 3 ص 452 # الخنزير ج 1 ص 319، 390 و ج 2 ص 313 و ج 4 ص 89، 223 و ج 5 ص 154، 155 # الخيل ج 1 ص 261 و ج 2 ص 462 # الدابة-الدواب ج 1 ص 202، 204، 238، 239، 249، 253، 270، 341، 365، 387، ~~389، 456، 457، 467، 483، 512، 542، 561، 581، 592، 613، 616 و ج 2 ص 7، ~~15، 16، 17، 20، 21، 22، 25، 26، 37، 43، 52، 54، 56، 60، 63، 64، 69، 77، ~~81، 83، 107، 108، 109، 111، 116، 128، 130، 131، 134، 136، 137، 138، 139، ~~140، 141، 142، 143، 144، 145، 146، 147، 148، 176، 185، 192، 193، 198، ~~344، 369، 428، 435، 446، 452، 453، 455، 463، 475 و ج 3 ص 15، 19، 26، 89، ~~115، 120، 121، 138، 145، 146، # 268 # 151، 153، 156، 161، 162، 182، 183، 184، 198، 199، 200، 201، 202، 212، ~~250، 399، 400، 481 و ج 4 ص ms1491 67، 77، 100، 338، 394، 395، 405، 406، 449 و ج ~~5 ص 109، 121، 153، 155، 192 # الدجاج-الدجاجة ج 2 ص 431 و ج 3 ص 160 # الذئب ج 2 ص 213 # السباع ج 2 ص 431 # السمكة-السمك-الأسماك ج 1 ص 318 و ج 2 ص 15، 435 و ج 3 ص 13، 324، 456 # الشاة ج 1 ص 319، 332، 536، 581 و ج 2 ص 15، 16، 164، 200، 430، 431، و ج ~~3 ص 155، 369، 380، 381، 382، 405 و ج 4 ص 397، 401، 446 # الصقر ج 3 ص 454 # الطير-الطائر-الطيور ج 1 ص 318، 388 و ج 2 ص 415، 447 و ج 3 ص 182، 183، ~~457 و ج 5 ص 154 # الطير الأهلي ج 3 ص 162 # الطير الوحشي ج 3 ص 13 # الغزال ج 3 ص 452، 454 # الغنم-الأغنام ج 1 ص 414، 419، 420، 535 و ج 2 ص 16 و ج 5 ص 182 # الفرس ج 1 ص 162، 176، 194، 261، 317، 387، 404، 488، 551 و ج 2 ص 214 و ~~ج 3 ص 22، 23، 24، 25، 67، 68، 89، 338 و ج 4 ص 77، 81، 85، 223، 417، 446 # الكلب ج 1 ص 264 و ج 3 ص 452، 453 و ج 5 ص 154 # المهر ج 4 ص 417 # الناقة ج 1 ص 187، 391 و ج 4 ص 284 # النحل ج 3 ص 162 # الوعل ج 3 ص 452 # 269 # فهرس النباتات و الأطعمة # الأزهار ج 1 ص 402 # البسر ج 1 ص 161 # البطيخ ج 1 ص 446، 590 # البقل ج 1 ص 361، 402 # البيض ج 1 ص 589، 590 # التمر ج 1 ص 493، 582 و ج 2 ص 15 و ج 3 ص 155 و ج 4 ص 224 # الجوز ج 1 ص 589، 590 و ج 3 ص 373 # الحبوب ج 1 ص 115، 421، 589 # الحناء ج 1 ص 401 # الحنطة ج 1 ص 226، 326، 332، 392، 393، 395، 401، 409، 410، 411، 414، ~~415، 434، 457، 461، 533، 542، 566، 574، 582، 588، 590 و ج 2 ص 108، 145، ~~146، 406، 467 و ج 3 ص 87، 140، 155، 156، 375، 391، 392، 478، 481، 492 و ~~ج 4 ص 9، 27، 77، 224 و ج 5 ص 58، 108، 121 # الخبز ج 1 ص 356 # الخضروات ج 1 ص 394، 401، 402 و ج 5 ص 155 # الدقيق ج 3 ص 87، 90، 149، 155، 333 و ج 4 ص 224 # الدهن ج 1 ms1492 ص 457 # الرز ج 1 ص 401، 493 و ج 4 ص 27 # الرطب ج 1 ص 161 # الريحان ج 5 ص 155 # الرياحين ج 1 ص 402 # الزبد ج 1 ص 534 # الزبيب ج 3 ص 153، 155 # الزرع ج 1 ص 401 و ج 2 ص 18، 55، 77، 126، 127، 165 و ج 3 ص 29، 30، 149، ~~150، 164، 169، 253، 341، 347، 350، 396، 405، 449 و ج 4 ص 28، 29، 31 # 270 # السمن ج 1 ص 534، 535 # السنبل ج 1 ص 401 # الشجرة-الأشجار ج 1 ص 143، 161، 164، 320، 387، 399، 401، 412، 413، 498، ~~580، 581 و ج 2 ص 15، 16، 132، 344، 349 و ج 3 ص 87، 94، 116، 162، 163، ~~168، 302، 311، 338، 389، 395، 396، 405، 413، 414، 428، 430، 431، 445، ~~511 و ج 4 ص 33، 34، 236 و ج 5 ص 121، 170 # الشعير ج 1 ص 226، 401، 410، 415، 588 و ج 2 ص 26، 146، 467 و ج 4 ص 27 و ~~ج 5 ص 108 # العنب ج 1 ص 567 و ج 3 ص 67، 100، 153 # الفاكهة-الفواكه ج 1 ص 321، 402، 411 # القثاء ج 1 ص 590 # القطن ج 2 ص 146، 147 و ج 4 ص 27 # القمح ج 3 ص 149، 372 # اللحم ج 1 ص 360، 417، 536 # الماش ج 1 ص 401 # النخل-النخيل ج 1 ص 161، 174، 399، 401، 413، 582 و ج 2 ص 15 و ج 3 ص ~~351، 389 و ج 4 ص 34، 224، 236 و ج 5 ص 150، 173، 190 # الوردة-الورد ج 1 ص 317 و ج 5 ص 155 # 271 # فهرس المصادر # 1-القرآن الكريم. أ 2-الإبهاج: الإبهاج في شرح المنهاج. تأليف: تقي الدين ~~أبي الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن علي السبكي الأنصاري المتوفى سنة ~~756 ه، و ولده: تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي الأنصاري المتوفى سنة ~~771 ه/تعليق و تصحيح: جماعة من الأفاضل/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1404 ه. # 3-أجود التقريرات (تقريرا لأبحاث الشيخ النائيني المتوفى سنة 1355 ه) . ~~تأليف: أبي القاسم الموسوي الخوئي المتوفى سنة 1413 ه/تحقيق و نشر: # مؤسسة صاحب الأمر-قم/الطبعة الأولى-1419 ه. # 4-الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان. تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن ~~بلبان بن عبد الله الفارسي المصري الحنفي المتوفى سنة 739 ه/تعليق و تصحيح: ~~جماعة من ms1493 الفضلاء/نشر: دار الفكر- بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 5-الأحكام السلطانية للفراء: الأحكام السلطانية. تأليف: أبي يعلى محمد بن ~~الحسين الفراء الحنبلي المتوفى سنة 458 ه/تحقيق: # محمد حامد الفقي/نشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي- ~~قم/الطبعة الثانية-1406 ه. # 6-الأحكام السلطانية للماوردي: الأحكام السلطانية و الولايات الدينية. # 272 # تأليف: أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي الشافعي ~~المتوفى سنة 450 ه/نشر: مركز النشر التابع لمكتب الاعلام-قم/الطبعة ~~الثانية- 1406 ه. # 7-أحكام القرآن لابن العربي: أحكام القرآن. تأليف: أبي بكر محمد بن عبد ~~الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد المعافري الإشبيلي المالكي المعروف بابن ~~العربي المتوفى سنة 543 ه/تحقيق: علي محمد البجاوي/ نشر: دار إحياء التراث ~~العربي-بيروت/الطبعة الثالثة-1392 ه. # 8-أحكام القرآن للشافعي: أحكام القرآن. تأليف: أبي عبد الله محمد بن ~~إدريس بن العباس بن شافع الشافعي المطلبي الحجازي المتوفى سنة 204 ه/جمع و ~~تعريف: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد الله البيهقي النيسابوري ~~المتوفى سنة 458 ه/تحقيق: قاسم الشماعي الرفاعي/نشر: دار القلم- ~~بيروت/الطبعة الأولى. # 9-الإحكام للآمدي: الإحكام في أصول الأحكام. تأليف: سيف الدين أبي الحسن ~~علي بن أبي علي بن محمد بن سالم الآمدي التغلبي الشافعي المتوفى سنة 613 ~~ه/تحقيق: إبراهيم العجوز/نشر: دار الكتب العلمية- بيروت/الطبعة الأولى-1405 ~~ه. # 10-أحكام النساء. تأليف: أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري ~~البغدادي المعروف بالمفيد المتوفى سنة 413 ه/نشر: المؤتمر العالمي لألفية ~~الشيخ المفيد-قم/الطبعة الأولى -1413 ه. # 11-الأحكام الوسطى: الأحكام الوسطى من حديث النبي صلى الله عليه و اله و ~~سلم. تأليف: أبي محمد بن عبد الحق بن عبد الرحمان بن عبد الله الأزدي ~~الأشبيلي المعروف بابن الخراط المتوفى سنة 582 ه/تحقيق: حمدي السلفي و صبحي ~~السامرائي/ نشر: مكتبة الرشد-الرياض/1416 ه. # 12-أخبار القضاة. تأليف: أبي بكر محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد ~~الضبي المعروف بوكيع # 273 # المتوفى سنة 306 ه/نشر: عالم الكتب-بيروت. # 13-الاختيار: الاختيار لتعليل المختار. تأليف: عبد الله بن محمود بن ~~مودود الموصلي الحنفي المتوفى سنة 638 ه/نشر: # دار الفكر العربي-بيروت. ms1494 # 14-أدب القاضي لابن القاص: أدب القاضي. تأليف: أبي العباس أحمد بن أبي ~~أحمد الطبري الشافعي المعروف بابن القاص المتوفى سنة 335 ه/تحقيق: د. حسين ~~خلف الجبوري/نشر: مكتبة الصديق- الطائف/الطبعة الأولى-1409 ه. # 15-أدب القاضي للماوردي: أدب القاضي. تأليف: أبي الحسن علي بن محمد بن ~~حبيب البصري البغدادي الماوردي الشافعي المتوفى سنة 450 ه/تحقيق: محيي هلال ~~السرحان/نشر: مطبعة الإرشاد-بغداد /1391 ه. # 16-أدب القضاء لابن أبي الدم: الدرر المنظومات في الأقضية و الحكومات. ~~تأليف: شهاب الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله المعروف بابن أبي الدم ~~المتوفى سنة 642 ه/تحقيق: د. محمد مصطفى الزحيلي/نشر: دار الفكر- ~~دمشق/الطبعة الثانية-1402 ه. # 17-الأدب المفرد للبخاري: الأدب المفرد. تأليف: أبي عبد الله محمد بن ~~إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري الجعفي المتوفى سنة 256 ~~ه/تحقيق: محمد عبد القادر عطا/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1410 ه. # 18-إرشاد الأذهان: إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان. تأليف: جمال الدين ~~أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: فارس الحسون تبريزيان/ نشر: مؤسسة النشر الإسلامي ~~التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الأولى- 1410 ه. # 19-إرشاد أولي النهى: إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى. # 274 # تأليف: منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد البهوتي المصري ~~الحنبلي المتوفى سنة 1051 ه/تحقيق: د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش/نشر: # دار خضر-بيروت/الطبعة الأولى-1421 ه. # 20-إرشاد الساري: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري. تأليف: شهاب الدين أبي ~~العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني المصري الشافعي ~~المتوفى سنة 923 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي -بيروت. # 21-إرشاد الطالبين: إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين. تأليف: جمال ~~الدين المقداد بن عبد الله السيوري الحلي المعروف بالفاضل المقداد المتوفى ~~سنة 826 ه/تحقيق: مهدي الرجائي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1405 ~~ه. # 22-إرشاد الفحول: إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول. تأليف: بدر ~~الدين أبي علي محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن الشوكاني المتوفى ~~سنة 1250 ه/تحقيق: محمد حسن ms1495 محمد حسن إسماعيل الشافعي/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1419 ه. # 23-الإرشاد للأقفهسي: الإرشاد إلى ما وقع في الفقه و غيره من الأعداد، ~~أو: الذريعة إلى معرفة الأعداد الواردة في الشريعة. تأليف: شمس الدين أبي ~~الفتوح محمد بن أحمد بن عماد بن يوسف القاهري الشافعي المعروف بابن عماد ~~الأقفهسي المتوفى سنة 867 ه/تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود ~~و د. زكريا عبد المجيد النوتي و د. مصطفى عثمان صميدة/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1412 ه. # 24-الاستبصار: الاستبصار فيما اختلف من الأخبار. تأليف: أبي جعفر محمد بن ~~الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى سنة 460 ه/تحقيق: حسن ~~الموسوي الخرسان/نشر: دار الكتب الإسلامية-طهران/الطبعة الرابعة-1390 ه. # 25-الاستيعاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب. # 275 # تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي ~~المالكي المتوفى سنة 463 ه/تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد ~~الموجود/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1415 ه. # 26-أسد الغابة: أسد الغابة في معرفة الصحابة. تأليف: عز الدين أبي الحسن ~~علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني ~~الموصلي المعروف بابن الأثير الجزري المتوفى سنة 630 ه/ نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت. # 27-أسنى المطالب: أسنى المطالب شرح روض الطالب. تأليف: أبي يحيى زكريا ~~الأنصاري الشافعي المتوفى سنة 926 ه/تحقيق: د. محمد محمد تامر/نشر: دار ~~الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1422 ه. # 28-الأشباه و النظائر لابن نجيم: الأشباه و النظائر في الفروع. تأليف: ~~زين الدين بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي بكر المصري الحنفي المعروف ~~بابن نجيم المتوفى سنة 970 ه/تحقيق: عبد الكريم الفضيلي/نشر: # المكتبة العصرية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 29-الأشباه و النظائر للسبكي: الأشباه و النظائر. تأليف: تاج الدين أبي ~~نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي الأنصاري المتوفى سنة 771 ~~ه/تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1411 ه. # 30-الأشباه و النظائر للسيوطي: الأشباه و النظائر في قواعد و فروع فقه ~~الشافعية. تأليف: جلال ms1496 الدين عبد الرحمان بن أبي بكر الكمال بن محمد بن ~~سابق الدين الخضيري السيوطي المتوفى سنة 911 ه/تحقيق: محمد المعتصم بالله ~~البغدادي/ نشر: دار الكتاب العربي-بيروت/الطبعة الرابعة-1418 ه. # 31-الإشراف على مذاهب أهل العلم. تأليف: أبي بكر محمد بن إبراهيم بن ~~المنذر النيسابوري الشافعي المتوفى سنة 309 ه/تحقيق: عبد الله عمر ~~البارودي/نشر: دار الفكر-بيروت/1414 ه. # 32-الإصابة: الإصابة في تمييز الصحابة. # 276 # تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني ~~المتوفى سنة 852 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/الطبعة الأولى-1382 ~~ه. # 33-إصباح الشيعة: إصباح الشيعة بمصباح الشريعة. تأليف: قطب الدين أبي ~~الحسن محمد بن الحسين بن الحسن البيهقي النيشابوري الكيدري من أعلام القرن ~~السادس الهجري/نشر: مؤسسة فقه الشيعة-بيروت/ الطبعة الأولى-1417 ه. # 34-الأصل للشيباني: الأصل. تأليف: أبي عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد ~~الشيباني الكوفي المتوفى سنة 189 ه /تحقيق: أبي الوفا الأفغاني/نشر: عالم ~~الكتب-بيروت/الطبعة الأولى-1410 ه. # 35-الأصول الأصلية لشبر: الأصول الأصلية و القواعد الشرعية. تأليف: عبد ~~الله بن محمد رضا بن شبر بن حسن الحسيني المتوفى سنة 1242 ه/ نشر: مكتبة ~~المفيد-قم/1404 ه. # 36-الأصول الأصيلة للكاشاني: الأصول الأصيلة. تأليف: محمد محسن بن مرتضى ~~المعروف بالفيض الكاشاني المتوفى سنة 1091 ه/نشر: دار إحياء الأحياء- ~~قم/الطبعة الثالثة-1412 ه. # 37-أصول السرخسي: تمهيد الفصول في الأصول. تأليف: شمس الأئمة أبي بكر ~~محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي المتوفى سنة 490 ه/تحقيق: أبي ~~الوفا الأفغاني/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 38-الأصول العامة للفقه المقارن. تأليف: محمد تقي الحكيم/تحقيق و نشر: ~~المجمع العالمي لأهل البيت عليه السلام-قم. # 39-أضواء البيان: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن. تأليف: محمد ~~الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي المتوفى سنة 1393 ~~ه/نشر: عالم الكتب-بيروت. # 40-الاعتصام لليمني: الاعتصام بحبل الله المتين القاضي بإجماع المتقين و ~~أن لا يتفرقوا في الدين. # 277 # تأليف المنصور بالله أبي محمد القاسم بن محمد بن علي بن محمد اليمني ~~المتوفى سنة 1029 ه/نشر: مكتبة اليمن الكبرى-صنعاء/1408 ه. # 41-أعلام السنن للخطابي: أعلام السنن في شرح ms1497 صحيح البخاري. تأليف: أبي ~~سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي البستي المتوفى سنة 388 ه /تحقيق: ~~د. يوسف الكتاني/نشر: عكاظ-الرباط/1400 ه. # 42-الأعلام للزركلي: الأعلام. تأليف: أبي الغيث خير الدين الزركلي ~~المتوفى سنة 1396 ه/نشر: دار العلم للملايين-بيروت/الطبعة الثامنة-1989 م. # 43-أعلام الموقعين: أعلام الموقعين عن رب العالمين. تأليف: شمس الدين أبي ~~عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية المتوفى سنة 751 ~~ه/تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد/نشر: دار الجيل- بيروت. # 44-أعيان الشيعة. تأليف: محسن بن عبد الكريم الأمين العاملي المتوفى سنة ~~1371 ه/تحقيق: حسن محسن الأمين العاملي/نشر: دار التعارف-بيروت/1403 ه. # 45-الأقطاب الفقهية: الأقطاب الفقهية على مذهب الإمامية. تأليف: محمد بن ~~علي بن إبراهيم الإحسائي المعروف بابن أبي جمهور من أعلام القرن التاسع ~~الهجري/تحقيق: محمد الحسون تبريزيان/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة- ~~قم/الطبعة الأولى-1410 ه. # 46-الإقناع للشربيني: الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع. l تأليف: شمس الدين ~~محمد بن أحمد الشربيني الخطيب الشافعي المتوفى سنة 977 ه/نشر: دار المعرفة- ~~بيروت. # 47-الإقناع لطالب الانتفاع. تأليف: شرف الدين موسى بن أحمد بن موسى بن ~~سالم الحجاوي المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 968 ه/تحقيق: د. عبد الله عبد ~~المحسن التركي بالتعاون مع # 278 # مركز البحوث و الدراسات العربية الإسلامية بدار هجر/نشر: إدارة الملك عبد ~~العزيز-الرياض/الطبعة الثالثة-1423 ه. # 48-الإكليل في استنباط التنزيل. تأليف: جلال الدين عبد الرحمان بن أبي ~~بكر الكمال بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي المتوفى سنة 911 ~~ه/تحقيق: سيف الدين عبد القادر الكاتب/ نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الثانية-1405 ه. # 49-الإكمال لابن ماكولا: الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف و المختلف ~~في الأسماء و الكنى و الألقاب. تأليف: سعد الدين أبي نصر علي بن أبي القاسم ~~هبة الله بن علي بن جعفر العجلي الجرباذقاني البغدادي المعروف بابن ماكولا ~~المتوفى سنة 475 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت. # 50-الأم. تأليف: أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن شافع الشافعي ~~المطلبي الحجازي المتوفى سنة 204 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة ~~الثانية-1403 ه. # 51-الإمام الصادق لأبي زهرة: الإمام ms1498 الصادق (حياته و عصره و آراؤه و ~~فقهه) . تأليف: محمد أبي زهرة المصري/نشر: دار الفكر-بيروت. # 52-الأمان لابن طاووس: الأمان من أخطار الأسفار و الأزمان. تأليف: رضي ~~الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد الحسني الحلي المعروف بابن طاووس ~~المتوفى سنة 664 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث- ~~قم/الطبعة الأولى-1409 ه. # 53-الأمثال لابن سلام: كتاب الأمثال. تأليف: أبي عبيد القاسم بن سلام ~~الهروي المتوفى سنة 338 ه/تحقيق: د. عبد المجيد قطامش/نشر: دار المأمون ~~للتراث-دمشق و بيروت/الطبعة الأولى-1400 ه # 54-أمل الآمل. تأليف: محمد بن الحسن بن علي الحر العاملي المتوفى سنة ~~1104 ه/تحقيق: أحمد # 279 # الحسيني/نشر: مكتبة الأندلس-بغداد. # 55-الانتصار. تأليف: أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي البغدادي المعروف ~~بالمرتضى و علم الهدى المتوفى سنة 436 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي ~~التابعة لجماعة المدرسين-قم/1415 ه. # 56-الأنساب للسمعاني: كتاب الأنساب. تأليف: أبي سعد عبد الكريم بن محمد ~~بن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة 562 ه/تحقيق: عبد الله عمر ~~البارودي/نشر: دار الجنان-بيروت/الطبعة الأولى- 1408 ه. # 57-الإنصاف: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. تأليف: علاء الدين أبي ~~الحسن علي بن سليمان بن أحمد المرداوي السعدي الحنبلي المتوفى سنة 885 ~~ه/تحقيق: أبي عبد الله محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 58-أنوار الملكوت: أنوار الملكوت في شرح الياقوت. تأليف: جمال الدين أبي ~~منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 762 ه/تحقيق: محمد نجمي الزنجاني/ نشر: الرضي و بيدار- ~~قم/الطبعة الثانية-1363 ه ش. # 59-الإيضاح: إيضاح الفوائد في شرح إشكالات القواعد. تأليف: أبي طالب محمد ~~بن الحسن بن يوسف بن علي الأسدي الحلي المعروف بفخر المحققين المتوفى سنة ~~771 ه/نشر: المطبعة العلمية-قم/الطبعة الأولى- 1387 ه. # 60-إيضاح المسالك. تأليف: أبي العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد ~~الونشريسي الفاسي المالكي المتوفى سنة 914 ه/تحقيق: أحمد بوطاهر ~~الخطابي/نشر: # الرباط/1400 ه. # 61-إيضاح المكنون: إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي ~~الكتب # 280 # و الفنون. تأليف: ms1499 إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي ~~المتوفى سنة 1339 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/1403 ه. # ب 62-البحار: بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار. تأليف: ~~محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود علي المعروف بالمجلسي الثاني المتوفى سنة ~~1111 ه/نشر: مؤسسة الوفاء-بيروت/الطبعة الثانية المصححة- 1403 ه. # 63-البحر الرائق: البحر الرائق شرح كنز الدقائق. تأليف: زين الدين بن ~~إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي بكر المصري الحنفي المعروف بابن نجيم ~~المتوفى سنة 970 ه/نشر: المطبعة العربية-لاهور. # 64-البحر الزخار: البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار. تأليف: أحمد ~~بن يحيى بن المرتضى الزيدي المتوفى سنة 840 ه/تحقيق: يحيى عبد الكريم ~~الفضل/مراجعة: عبد الله محمد الصديق و عبد الحفيظ سعد عطية/ نشر: مؤسسة ~~الرسالة-بيروت/الطبعة الثانية-1394 ه. # 65-بحر الفوائد: بحر الفوائد في شرح الفرائد. تأليف: محمد حسن بن جعفر بن ~~محمد الآشتياني الطهراني المتوفى سنة 1319 ه/ نشر: مكتبة المرعشي النجفي ~~العامة-قم/1403 ه. # 66-البحر المحيط: البحر المحيط في أصول الفقه. تأليف: بدر الدين محمد بن ~~بهادر بن عبد الله الزركشي الشافعي المتوفى سنة 794 ه/تحرير: عبد القادر ~~عبد الله العاني/مراجعة: د. عمر سليمان الأشقر/نشر: دار الصفوة- ~~الكويت/الطبعة الثانية-1413 ه. # 67-بحر المذهب: بحر المذهب في فروع مذهب الإمام الشافعي. تأليف: أبي ~~المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني المتوفى سنة 502 ه/ # 281 # تحقيق: أحمد عزو عناية الدمشقي/نشر: دار إحياء التراث العربي- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1423 ه. # 68-بحوث فقهية (تقريرا لأبحاث الشيخ حسين الحلي) . تأليف: عز الدين بحر ~~العلوم/نشر: بغداد/الطبعة الرابعة. # 69-بدائع الصنائع: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. تأليف: علاء الدين ~~أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي المعروف بملك العلماء المتوفى سنة 587 ~~ه/تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 70-بداية المجتهد: بداية المجتهد و نهاية المقتصد. تأليف: أبي الوليد ~~محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفى سنة 595 ه/نشر: مكتبة ~~الشريف الرضي-قم/الطبعة الأولى-1412 ه. # 71-البداية و النهاية. تأليف: أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي ~~البصروي الدمشقي ms1500 المتوفى سنة 774 ه/تحقيق: د. أحمد أبي ملحم و د. علي نجيب ~~عطوي و فؤاد السيد و مهدي ناصر الدين و علي عبد الساتر/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى- 1405 ه. # 72-البدر الطالع: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع. تأليف: بدر ~~الدين أبي علي محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن الشوكاني المتوفى ~~سنة 1250 ه/نشر: مطبعة السعادة-القاهرة/الطبعة الأولى-1348 ه. # 73-البرهان في أصول الفقه. تأليف: أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله بن ~~يوسف الجويني المعروف بإمام الحرمين المتوفى سنة 478 ه/تحقيق: صلاح بن محمد ~~بن عويضة/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 74-بلغة السالك: بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك. تأليف: ~~أحمد بن محمد الخلوتي الصاوي المصري المتوفى سنة 1241 ه/تقديم # 282 # و مراجعة: أحمد محمد عثمان صبار و د. حسن بشير صديق/نشر: الدار السودانية ~~للكتب-الخرطوم/الطبعة الأولى-1418 ه. # 75-بلغة الفقيه. تأليف: محمد بن محمد تقي بن رضا الطباطبائي آل بحر ~~العلوم المتوفى سنة 1326 ه/تحقيق: محمد تقي آل بحر العلوم/نشر: مكتبة ~~الصادق-طهران/الطبعة الرابعة-1403 ه. # 76-بلوغ الأماني: بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني. تأليف: أحمد بن ~~عبد الرحمان بن محمد البنا المعروف بالساعاتي المتوفى سنة 1951 م/نشر: دار ~~إحياء التراث العربي-بيروت. # 77-البناية في شرح الهداية. تأليف: بدر الدين أبي محمد محمود بن أحمد بن ~~موسى بن أحمد بن الحسين العيني العينتابي القاهري المتوفى سنة 855 ه/نشر: ~~دار الفكر-بيروت/الطبعة الثانية-1411 ه. # 78-بهجة الآمال: بهجة الآمال في شرح زبدة المقال. تأليف: علي العلياري ~~التبريزي المتوفى سنة 1327 ه/طبع: المطبعة العلمية-قم/ 1408 ه. # 79-البهجة في شرح التحفة. تأليف: أبي الحسن علي بن عبد السلام التسولي ~~المالكي المتوفى سنة 1258 ه/ نشر: دار المعرفة-بيروت/الطبعة الثالثة-1397 ~~ه. # 80-البيان للعمراني: البيان في فقه الإمام الشافعي. تأليف: يحيى بن أبي ~~الخير بن سالم بن أسعد بن عبد الله العمراني المتوفى سنة 558 ه/تحقيق: د. ~~أحمد حجازي أحمد السقا/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/ الطبعة الأولى-1423 ~~ه. # 81-البيان و التحصيل: البيان و التحصيل و الشرح و التوجيه ms1501 و التعليل في ~~مسائل المستخرجة. # 283 # تأليف: أبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي المتوفى سنة 520 ~~ه/ تحقيق: مجموعة من الباحثين/نشر: دار الغرب الإسلامي-بيروت/الطبعة ~~الثانية -1408 ه. # ت 82-تاج العروس: تاج العروس من جواهر القاموس. تأليف: محب الدين أبي ~~الفيض محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق ابن مرتضى الحسيني الزبيدي ~~الحنفي المتوفى سنة 1205 ه/تحقيق: عبد الستار أحمد فراج/نشر: دار الهداية- ~~الكويت/1385 ه. # 83-التاج و الإكليل: التاج و الإكليل لمختصر خليل. تأليف: أبي عبد الله ~~محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري المالكي المعروف بالمواق المتوفى سنة ~~897 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة الثانية-1398 ه. # 84-تاريخ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق. تأليف: أبي القاسم علي بن الحسن ~~بن هبة الله بن عبد الله الشافعي المعروف بابن عساكر المتوفى سنة 571 ~~ه/تحقيق: علي شيري/نشر: دار الفكر-بيروت/1415 ه. # 85-تاريخ بغداد: تاريخ مدينة السلام. تأليف: أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت ~~الخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 ه/ نشر: دار الكتب العلمية-بيروت. # 86-تاريخ الحضارات العام. تأليف: جماعة من الباحثين/إشراف: موريس ~~كروزيه/تعريب: يوسف أسعد داغر و فريد م. داغر/نشر: دار عويدات-بيروت/الطبعة ~~الرابعة-1998 م. # 87-تاريخ الخلفاء للسيوطي: تاريخ الخلفاء. تأليف: جلال الدين عبد الرحمان ~~بن أبي بكر الكمال بن محمد بن سابق الدين السيوطي المتوفى سنة 911 ه/تحقيق: ~~محمد محيي الدين عبد الحميد/نشر: # مكتبة الشريف الرضي-قم/الطبعة الأولى-1411 ه. # 284 # 88-تاريخ خليفة بن خياط: كتاب التاريخ. تأليف: أبي عمرو خليفة بن خياط بن ~~أبي هبيرة الليثي العصفري المعروف بشباب المتوفى سنة 240 ه/رواية: بقي بن ~~مخلد/تحقيق: د. مصطفى نجيب فواز و د. # حكمت كشلي فواز/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1415 ه. # 89-تاريخ الدولة العثمانية: تاريخ الدولة العلية العثمانية. تأليف: محمد ~~فريد بن مصطفى وجدي بن علي رشاد المتوفى سنة 1373 ه/ تحقيق: د. إحسان ~~حقي/نشر: دار النفائس-بيروت/الطبعة الخامسة-1406 ه. # 90-تاريخ الطبري: تاريخ الأمم و الملوك. تأليف: أبي جعفر محمد بن جرير بن ~~يزيد الطبري المتوفى سنة 310 ه/تحقيق: # عبد الله علي مهنا/نشر: مؤسسة الأعلمي-بيروت/الطبعة الأولى ms1502 المصححة- 1418 ~~ه. # 91-تاريخ العالم لهامرتن: تاريخ العالم. تأليف: جون. أ. هامرتن/ترجمة: ~~إدارة الثقافة بوزارة التعليم العالي المصرية/ نشر: مكتبة النهضة المصرية- ~~مصر. # 92-التاريخ الكبير: كتاب التاريخ الكبير. تأليف: أبي عبد الله محمد بن ~~إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن برد زبه الجعفي البخاري المتوفى سنة 256 ~~ه/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/1407 ه. # 93-تأسيس الشيعة: تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام. تأليف: حسن بن هادي بن ~~محمد علي بن صالح الصدر المتوفى سنة 1354 ه/ نشر: مؤسسة الأعلمي-طهران. # 94-التبصرة: التبصرة في أصول الفقه. تأليف: أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن ~~يوسف الفيروز آبادي الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476 ه/تحقيق: د. محمد حسن ~~هسيتو/نشر: دار الفكر-دمشق/ تصوير عن الطبعة الأولى-1403 ه. # 95-تبصرة الحكام: تبصرة الحكام في أصول الأقضية و مناهج الأحكام. # 285 # تأليف: برهان الدين إبراهيم بن علي بن أبي القاسم بن محمد بن فرحون ~~المدني المالكي المتوفى سنة 799 ه/نشر: مكتبة و مطبعة مصطفى البابي الحلبي ~~و أولاده -مصر/1378 ه. # 96-التبصرة للعلامة: تبصرة المتعلمين في أحكام الدين. تاليف: أبي منصور ~~جمال الدين الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: محمد هادي اليوسفي الغروي/نشر: مؤسسة الطباعة و ~~النشر في وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي- طهران/الطبعة الأولى-1411 ه. # 97-التبصير في الدين؛ التبصير في الدين و تميز الفرقة الناجية عن الفرق ~~الهالكين. تأليف: أبي المظفر طاهر بن محمد الإسفراييني المعروف بشهفور ~~المتوفى سنة 471 ه/تحقيق: كمال يوسف الحوت/نشر: عالم الكتب-بيروت/الطبعة ~~الأولى- 1403 ه. # 98-التبيان: التبيان في تفسير القرآن. تأليف: أبي جعفر محمد بن الحسن بن ~~علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى سنة 460 ه/تحقيق: أحمد حبيب قصير ~~العاملي/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/تصوير عن مكتبة الأمين-النجف. # 99-تبيين الحقائق: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. تأليف: فخر الدين ~~عثمان بن علي الزيلعي الحنفي المتوفى سنة 743 ه/نشر: دار المعرفة- ~~بيروت/الطبعة الثانية (أعيد طبعه بالأوفسيت) . # 100-التحرير: تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية. تأليف: جمال ~~الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة ms1503 ~~الحلي المتوفى سنة 726 ه/نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث- ~~قم. # 101-التحرير الطاووسي: التحرير الطاووسي المستخرج من كتاب حل الإشكال في ~~معرفة الرجال. تأليف: جمال الدين أبي منصور الحسن بن زين الدين بن علي بن ~~أحمد الجبعي # 286 # العاملي المتوفى سنة 1011 ه/تحقيق: فاضل عباس الجواهري/إشراف: محمود ~~المرعشي النجفي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/الطبعة الأولى- 1411 ~~ه. # 102-التحصيل من المحصول. تأليف: سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرموي ~~المتوفى سنة 682 ه/تحقيق: د. # عبد الحميد علي أبي زيند/نشر: مؤسسة الرسالة-بيروت/الطبعة الأولى-1408 ه. # 103-تحفة الأشراف للمزي: تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. تأليف: جمال الدين ~~أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمان بن يوسف المزي المتوفى سنة 742 ه/تحقيق: ~~عبد الصمد شرف الدين/إشراف: زهير الشاويش/نشر: # الدار القيمة-الهند و المكتب الإسلامي-بيروت/الطبعة الثانية-1403 ه. # 104-تحفة الفقهاء. تأليف: علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن علي ~~السمرقندي المتوفى سنة 539 ه /نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة ~~الثانية-1414 ه. # 105-التحفة اللطيفة: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة. تأليف: ~~شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمان بن محمد بن أبي بكر بن عثمان ~~السخاوي القاهري الشافعي المتوفى سنة 902 ه/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1414 ه. # 106-التحقيق في أحاديث الخلاف. تأليف: جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمان ~~بن علي بن محمد البكري البغدادي الحنبلي المعروف بابن الجوزي المتوفى سنة ~~597 ه/تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني و محمد فارس/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى- 1415 ه. # 107-تخريج الفروع على الأصول. تأليف: شهاب الدين أبي المناقب محمود بن ~~أحمد الزنجاني المتوفى سنة 656 ه/ تحقيق: محمد أديب صالح/نشر: مؤسسة ~~الرسالة-بيروت/الطبعة الخامسة- 1404 ه. # 287 # 108-التذكرة: تذكرة الفقهاء. تأليف: جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف ~~بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي المتوفى سنة 726 ه/نشر: ~~المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية-طهران. # 109-تذكرة الحفاظ. تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ~~بن قايماز الذهبي المتوفى سنة 748 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت. # 110-التذكرة في الأحاديث المشتهرة: اللآلئ المنثورة في الأحاديث ms1504 ~~المشهورة. تأليف: بدر الدين أبي عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله ~~الزركشي المتوفى سنة 794 ه/تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1406 ه. # 111-التذكرة في الفقه الشافعي. تأليف: سراج الدين أبي حفص عمر بن علي بن ~~أحمد بن محمد السراج الأنصاري المصري الشافعي المعروف بابن الملقن المتوفى ~~سنة 804 ه/تحقيق: د. ياسين بن ناصر الخطيب/نشر: دار المنارة-جدة/الطبعة ~~الأولى-1410 ه. # 112-الترغيب و الترهيب: الترغيب و الترهيب من الحديث الشريف. تأليف: زكي ~~الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري المتوفى سنة 656 ه/تحقيق: إبراهيم ~~شمس الدين/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 113-التسهيل في الفقه: كتاب التسهيل في الفقه على مذهب الإمام الرباني ~~أحمد بن حنبل الشيباني. تأليف: بدر الدين أبي عبد الله محمد بن الصالح علاء ~~الدين بن علي بن شمس الدين محمد بن أسباسلار البعلي الحنبلي المتوفى سنة ~~778 ه/تحقيق: د. عبد الله بن محمد الطيار و د. عبد العزيز بن محمد ~~الحجيلان/نشر: دار العاصمة-الرياض/ الطبعة الثانية-1418 ه. # 114-تسهيل المسالك. # 288 # تأليف: حبيب الله بن علي مدد بن رمضان الساوجي الكاشاني المتوفى سنة 1340 ~~ه/طبع: المطبعة العلمية-قم/1404 ه. # 115-تصحيح الفروع. تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي ~~الصالحي الحنبلي المتوفى سنة 885 ه/تحقيق: عبد الستار أحمد فراج/نشر: عالم ~~الكتب-بيروت/ الطبعة الرابعة-1405 ه. # 116-التعريفات للجرجاني: التعريفات. تأليف: أبي الحسن علي بن محمد بن علي ~~الحسيني الجرجاني الحنفي المعروف بالسيد الشريف أو الشريف الجرجاني المتوفى ~~سنة 826 ه/نشر: دار الفكر- بيروت/الطبعة الأولى-1419 ه. # 117-التفريع لابن الجلاب: التفريع. تأليف: أبي القاسم عبيد الله بن ~~الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري المالكي المتوفى سنة 378 ه/تحقيق: د. ~~حسين سالم الدهماني/نشر: دار الغرب الإسلامي -بيروت/الطبعة الأولى-1408 ه. # 118-تفسير الصافي. تأليف: محمد محسن بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني ~~المتوفى سنة 1091 ه/نشر: مؤسسة الأعلمي-بيروت/الطبعة الثانية-1402 ه. # 119-التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري: تفسير العسكري. تحقيق و نشر: ~~مدرسة الإمام المهدي-قم/الطبعة الأولى المحققة-1409 ه. # 120-تقريب التهذيب. تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي ms1505 بن حجر ~~الكناني العسقلاني المتوفى سنة 852 ه/تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا/نشر: دار ~~الكتب العلمية-بيروت/ الطبعة الثانية-1415 ه. # 121-تقريب الوصول: تقريب الوصول إلى علم الأصول. تأليف: أبي القاسم محمد ~~بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي المالكي المتوفى سنة # 289 # 741 ه/تحقيق: محمد علي فركوس/نشر: المكتبة الفيصلية-مكة المكرمة/ الطبعة ~~الأولى-1410 ه. # 122-تقريرات المجدد الشيرازي للروزدري: التقريرات. تأليف: علي الروزدري ~~المتوفى سنة 1290 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء ~~التراث-قم/الطبعة الأولى-1409 ه. # 123-تكملة البحر الرائق. تأليف: محمد بن حسين بن علي الطوري القادري ~~الحنفي المتوفى بعد سنة 1138 ه /طبع: المطبعة العربية-لاهور. # 124-تكملة حاشية رد المحتار: قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار على الدر ~~المختار شرح تنوير الأبصار. تأليف: علاء الدين محمد بن محمد أمين بن عمر بن ~~عبد العزيز عابدين الحسيني الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 1306 ه/نشر: دار ~~الفكر-بيروت/1399 ه. # 125-تكملة شرح فتح القدير: نتائج الأفكار في كشف الرموز و الأسرار. ~~تأليف: شمس الدين أحمد بن محمود الأدرنوي الرومي المعروف بقاضي زاده ~~المتوفى سنة 988 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/الطبعة السابعة- ~~1406 ه. # 126-تلخيص الحبير: تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. تأليف: ~~شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني المتوفى سنة ~~852 ه/تحقيق: عبد الله هاشم اليماني المدني/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 127-تلخيص الخلاف: تلخيص الخلاف و خلاصة الاختلاف. تأليف: مفلح بن حسن بن ~~رشيد الصيمري البصري المتوفى سنة 900 ه/نشر: مكتبة المرعشي النجفي- ~~قم/الطبعة الأولى-1408 ه. # 128-تلخيص المرام: تلخيص المرام في معرفة الأحكام. تأليف: جمال الدين أبي ~~منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: هادي القبيسي/نشر: # 290 # مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي-قم/الطبعة الأولى-1421 ه. # 129-التلقين في الفقه المالكي. تأليف: أبي محمد عبد الوهاب بن علي بن نصر ~~بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك بن طوق الثعلبي البغدادي المالكي ~~المتوفى سنة 422 ه/تحقيق: محمد ثالث سعيد الفاني/نشر: دار الفكر-بيروت/1415 ~~ه. # 130-التمهيد في تخريج الفروع على ms1506 الأصول. تأليف: جمال الدين أبي محمد عبد ~~الرحيم بن الحسن الإسنوي المتوفى سنة 772 ه/ تحقيق: د. محمد حسن محمود ~~هسيتو/نشر: مؤسسة الرسالة-بيروت/الطبعة الثانية-1401 ه. # 131-تمهيد القواعد. تأليف: زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي ~~المعروف بالشهيد الثاني المتوفى سنة 965 ه/تحقيق و نشر: مكتب الإعلام ~~الإسلامي-فرع خراسان/ الطبعة الأولى-1416 ه. # 132-التنبيه: التنبيه في الفقه الشافعي. تأليف: جمال الدين أبي إسحاق ~~إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي الشيرازي المتوفى سنة 476 ه/تحقيق: ~~أيمن صالح شعبان/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت /الطبعة الأولى-1415 ه. # 133-تنبيه الحكام: تنبيه الحكام على مآخذ الأحكام. تأليف: أبي عبد الله ~~محمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ بن محمد الأزدي المالكي المعروف بابن المناصف ~~و ابن أصبغ المتوفى سنة 620 ه/تحقيق: عبد الحفيظ منصور/نشر: دار التركي- ~~تونس/1988 م. # 134-التنقيح الرائع: التنقيح الرائع لمختصر الشرائع. تأليف: جمال الدين ~~المقداد بن عبد الله الحلي السيوري المعروف بالفاضل المقداد المتوفى سنة ~~826 ه/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1404 ه. # 135-التنقيح المشبع: التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع. # 291 # تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي الصالحي الحنبلي ~~المتوفى سنة 885 ه/نشر: المطبعة السلفية. # 136-تنقيح المقال: تنقيح المقال في علم الرجال. تأليف: عبد الله بن محمد ~~حسن المامقاني المتوفى سنة 1351 ه/نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء ~~التراث-قم. # 137-تنوير الحوالك: تنوير الحوالك شرح موطأ مالك. تأليف: جلال الدين عبد ~~الرحمان بن أبي بكر الكمال بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي المتوفى ~~سنة 911 ه/تحقيق: محمد عبد العزيز الخالدي/ نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 138-التهذيب: تهذيب الأحكام في شرح المقنعة. تأليف: أبي جعفر محمد بن ~~الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى سنة 460 ه/تحقيق: حسن ~~الموسوي الخرسان/نشر: دار الكتب الإسلامية-طهران/الطبعة الرابعة-1365 ه ش. # 139-تهذيب التهذيب. تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر ~~الكناني العسقلاني المتوفى سنة 852 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1404 ه. # 140-تهذيب شرح الإسنوي. تأليف: د. شعبان محمد إسماعيل/نشر: المكتبة ~~الأزهرية للتراث-مصر. # 141-تهذيب ms1507 الفروق: تهذيب الفروق و القواعد السنية في الأسرار الفقهية. ~~تأليف: محمد علي بن حسين المالكي/نشر: عالم الكتب-بيروت. # 142-التهذيب في فقه الإمام الشافعي. تأليف: أبي محمد الحسين بن مسعود بن ~~محمد بن الفراء البغوي الشافعي المتوفى سنة 516 ه/تحقيق: عادل أحمد عبد ~~الموجود و علي محمد معوض/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ~~ه. # 143-تهذيب الكمال: تهذيب الكمال في أسماء الرجال. # 292 # تأليف: جمال الدين أبي الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمان بن يوسف المزي ~~الكلبي القضاعي المتوفى سنة 742 ه/تحقيق: د. بشار عواد معروف/نشر: # مؤسسة الرسالة-بيروت/الطبعة السادسة-1415 ه. # 144-تهذيب المسالك: تهذيب المسالك في نصرة مذهب مالك على منهج العدل و ~~الإنصاف في شرح مسائل الخلاف. تأليف: أبي الحجاج يوسف بن دوناس الفندلاوي ~~المتوفى سنة 543 ه/تحقيق: # أحمد محمد البوشيخي/نشر: وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية-المغرب/ 1419 ~~ه. # 145-تهذيب الوصول: تهذيب الوصول إلى علم الأصول. تأليف: أبي منصور جمال ~~الدين الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: محمد حسين الرضوي الكشميري/نشر: مؤسسة الإمام ~~علي-لندن/الطبعة الأولى المحققة-1421 ه. # 146-التوضيح للشويكي: التوضيح في الجمع بين المقنع و التنقيح. تأليف: ~~أحمد بن محمد بن أحمد الشويكي الحنبلي المتوفى سنة 939 ه/تحقيق: # ناصر بن عبد الله بن عبد العزيز الميمان/نشر: المكتبة المكية-مكة ~~المكرمة/ الطبعة الأولى-1418 ه. # 147-توضيح المقال: توضيح المقال في علم الرجال. تأليف: علي بن قربان علي ~~بن قاسم بن محمد علي الآملي الكني المتوفى سنة 1306 ه/تحقيق: محمد حسين ~~مولوي/نشر: دار الحديث-قم/الطبعة الأولى-1421 ه. # 148-تيسير التحرير. تأليف: محمد أمين بن محمود البخاري المعروف بأمير ~~بادشاه المتوفى حوالي سنة 987 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 149-تيسير الوصول: تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول. تأليف: ~~عبد الرحمان بن علي الزبيدي الشافعي الشيباني المعروف بابن الديبع المتوفى ~~سنة 944 ه/نشر: مكتبة الرياض الحديثة-الرياض. # 293 # ث 150-الثقات لابن حبان: كتاب الثقات. تأليف: أبي حاتم محمد بن حبان بن ~~أحمد التميمي البستي المتوفى سنة 354 ه/ نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1403 ه. # 151-ثواب الأعمال ms1508 و عقابها: ثواب الأعمال و عقاب الأعمال. تأليف: أبي ~~جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق المتوفى سنة ~~381 ه/نشر: مؤسسة الأعلمي-بيروت/الطبعة الرابعة-1410 ه. # ج 152-جامع الأصول: جامع الأصول في أحاديث الرسول. تأليف: مجد الدين أبي ~~السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني ~~الجزري الموصلي المعروف بابن الأثير المتوفى سنة 606 ه/ تحقيق: عبد القادر ~~الأرناؤوط/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة الثانية-1403 ه. # 153-جامع الأمهات. تأليف: جمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر ~~بن يونس الكردي الأسنائي المصري المالكي المعروف بابن الحاجب المتوفى سنة ~~646 ه/تحقيق: # أبي عبد الرحمان الأخضر الأخضري/نشر: دار اليمامة-دمشق و بيروت/الطبعة ~~الأولى-1419 ه. # 154-جامع الرواة: جامع الرواة و إزاحة الاشتباهات عن الطرق و الإسناد. ~~تأليف: محمد بن علي الأردبيلي الغروي الحائري من أعلام القرن الحادي عشر ~~الهجري/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1403 ه. # 155-جامع السعادات. تأليف: محمد مهدي بن أبي ذر النراقي المتوفى سنة 1209 ~~ه/تحقيق: محمد سلطان الموسوي كلانتر/طبع: مطبعة النجف-النجف/الطبعة ~~الثالثة-1383 ه. # 156-الجامع الصغير: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير. # 294 # تأليف: جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر الكمال بن محمد بن سابق الدين ~~الخضيري السيوطي المتوفى سنة 911 ه/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة ~~الرابعة. # 157-جامع الفقه. الموسوعة الكاملة لأعمال ابن قيم الجوزية/جمع و توثيق و ~~تخريج: يسري السيد محمد/نشر: دار الوفاء-مصر/الطبعة الأولى-1421 ه. # 158-الجامع في تاريخ الأدب العربي الحديث. تأليف: حنا الفاخوري/نشر: دار ~~الجيل-بيروت/الطبعة الثانية- 1995 م. # 159-الجامع لأحكام القرآن. تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري ~~القرطبي المتوفى سنة 671 ه/تحقيق: أحمد عبد العليم البردوني/نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت/ الطبعة الثانية. # 160-الجامع للشرائع. تأليف: يحيى بن سعيد الحلي المتوفى سنة 690 ه/تحقيق: ~~جمع من الفضلاء/ نشر: دار الأضواء-بيروت/الطبعة الثانية-1406 ه. # 161-جامع المقاصد: جامع المقاصد في شرح القواعد. تأليف: علي بن الحسين بن ~~عبد العالي الكركي المعروف بالمحقق الثاني المتوفى سنة 940 ه/تحقيق: مؤسسة ~~آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث-قم/نشر: مؤسسة آل البيت عليهم ms1509 السلام ~~لإحياء التراث-بيروت/الطبعة الأولى-1411 ه. # 162-الجرح و التعديل: كتاب الجرح و التعديل. تأليف: أبي محمد عبد الرحمان ~~بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران التميمي الحنظلي ~~الرازي المتوفى سنة 327 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/أفست عن ~~مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند/الطبعة الأولى-1372 ه. # 163-الجمع لابن القيسراني: كتاب الجمع بين رجال الصحيحين بخاري و مسلم ~~لكتابي # 295 # أبي نصر الكلاباذي و أبي بكر الأصبهاني. تأليف: أبي الفضل محمد بن طاهر ~~بن علي المقدسي الشيباني المعروف بابن القيسراني المتوفى سنة 507 ه/نشر: ~~دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الثانية- 1405 ه. # 164-جمهرة الأمثال. تأليف: أبي هلال الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن ~~يحيى بن مهران العسكري المتوفى ما بعد الأربع مائة الهجرية/تحقيق: محمد أبي ~~الفضل إبراهيم و عبد المجيد قطامش/نشر: دار الجبل و دار الفكر-بيروت/الطبعة ~~الثانية-1408 ه. # 165-جمهرة اللغة. تأليف: أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد المتوفى سنة 312 ~~ه/تحقيق: د. رمزي منير البعلبكي/نشر: دار العلم للملايين-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1987 م. # 166-الجنس و النفس: الجنس و النفس في الحياة الإنسانية. تأليف: د. علي ~~كمال الفلسطيني/نشر: المؤسسة العربية للدراسات و النشر- بيروت/الطبعة ~~الثالثة-1994 م. # 167-الجواهر: جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام. تأليف: محمد حسن بن ~~باقر بن عبد الرحيم النجفي الجواهري المتوفى سنة 1266 ه /نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت/الطبعة السابعة-1401 ه. # 168-جواهر الإكليل: جواهر الإكليل في شرح مختصر العلامة الشيخ خليل في ~~مذهب الإمام مالك إمام دار التنزيل. تأليف: صالح بن عبد السميع الآبي ~~الأزهري المالكي/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 169-جواهر العقود: جواهر العقود و معين القضاة و الموقعين و الشهود. ~~تأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن علي المنهاجي الأسيوطي الشافعي من أعلام ~~القرن التاسع الهجري/تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 170-جواهر الفقه. # 296 # تأليف: سعد الدين أبي القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز ~~الطرابلسي المعروف بالقاضي ابن البراج المتوفى سنة 481 ه/تحقيق: إبراهيم ~~البهادري/ نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة ~~الأولى- 1411 ms1510 ه. # ح 171-حاشية الإرشاد للشهيد الثاني: حاشية الإرشاد. تأليف: زين الدين بن ~~علي بن أحمد الجبعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني المتوفى سنة 965 ~~ه/تحقيق و نشر: مركز الأبحاث و الدراسات الإسلامية-قم/ الطبعة الأولى-1414 ~~ه. # 172-حاشية إعانة الطالبين: حاشية إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين ~~لشرح قرة العين بمهمات الدين. تأليف: أبي بكر عثمان بن محمد شطا الدمياطي ~~البكري الشافعي المتوفى ما بعد سنة 1300 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 173-حاشية البجيرمي على شرح الخطيب: قوت الحبيب على شرح الخطيب. تأليف: ~~سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي المتوفى سنة 1221 ه/نشر: دار ~~الفكر-بيروت/1415 ه. # 174-حاشية البجيرمي على شرح المنهج، أو على منهج الطلاب: التجريد لنفع ~~العبيد. تأليف: سليمان بن محمد بن عمر البجيرمي الشافعي المتوفى سنة 1221 ~~ه/نشر: المكتبة الإسلامية-تركيا. # 175-حاشية البناني على شرح الزرقاني: الفتح الرباني فيما ذهل عنه ~~الزرقاني. تأليف: أبي عبد الله محمد بن الحسن بن مسعود بن علي البناني ~~الفاسي المتوفى سنة 1194 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 176-حاشية الجمل على شرح المنهج: الحاشية على شرح المنهج للشيخ زكريا ~~الأنصاري. # 297 # تأليف: سليمان بن عمر الجمل المتوفى سنة 1204 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 177-حاشية الخرشي على مختصر خليل: الحاشية على المختصر. تأليف: محمد بن ~~عبد الله بن علي الخرشي المالكي المتوفى سنة 1101 ه/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 178-حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: حاشية الشرح الكبير. تأليف: محمد بن ~~أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة 1230 ه/دار الفكر-بيروت. # 179-حاشية رد المحتار. تأليف: محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الحسيني ~~الدمشقي الحنفي المعروف بابن عابدين المتوفى سنة 1252 ه/نشر: دار الفكر- ~~بيروت/الطبعة الثانية- 1386 ه. # 180-حاشية الرشيدي على نهاية المحتاج: الحاشية على شرح المنهاج للرملي. ~~تأليف: أحمد بن عبد الرزاق بن محمد بن أحمد المغربي الرشيدي الشافعي ~~المتوفى سنة 1096 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/1404 ه. # 181-حاشية الرهاوي على شرح المنار: الحاشية على شرح المنار. تأليف: يحيى ~~الرهاوي المصري/طبع: المطبعة العثمانية/1315 ه. # 182-حاشية الرهوني على شرح الزرقاني، أو على مختصر خليل: الحاشية الكبيرة ms1511 ~~على شرح الزرقاني لمختصر خليل. تأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد ~~بن يوسف الرهوني المغربي المالكي المتوفى سنة 1230 ه/نشر: دار الفكر- ~~بيروت/1398 ه/أفست عن الطبعة الأولى للمطبعة الأميرية ببولاق-مصر/1306 ه. # 183-حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج: الحاشية على نهاية المحتاج. ~~تأليف: نور الدين أبي الضياء علي بن علي الشبراملسي القاهري المتوفى سنة ~~1087 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/1404 ه. # 184-حاشية الشرائع للشهيد الثاني: حاشية شرائع الإسلام. تأليف: زين الدين ~~بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني # 298 # المتوفى سنة 965 ه/تحقيق و نشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام ~~الإسلامي- قم/الطبعة الأولى-1422 ه. # 185-حاشية الشرقاوي على التحرير: الحاشية على تحفة الطلاب بشرح تحرير ~~تنقيح اللباب. تأليف: عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشرقاوي الشافعي ~~الأزهري المتوفى سنة 1226 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت. # 186-حاشية الشرواني على تحفة المحتاج: الحاشية على تحفة المحتاج بشرح ~~المنهاج. تأليف: عبد الحميد الشرواني/نشر: دار الفكر-بيروت. # 187-حاشية الشلبي على تبيين الحقائق: تجريد الفوائد الرقائق في شرح كنز ~~الدقائق. تأليف: شهاب الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن يونس بن ~~إسماعيل بن محمود الشلبي المصري المتوفى سنة 1021 ه/نشر: دار المعرفة- ~~بيروت/ الطبعة الثانية (أعيد طبعه بالأفست) . # 188-حاشية الصاوي على الشرح الصغير: حاشية الشرح الصغير للدر دير. تأليف: ~~أحمد بن محمد الصاوي الخلوتي المصري المالكي المتوفى سنة 1241 ه/ نشر: ~~وزارة العدل و الشؤون الإسلامية و الأوقاف-الإمارات العربية المتحدة/1410 ه # 189-حاشية الطارمي على قوانين الأصول: الحاشية على القوانين. تأليف: جواد ~~بن محرم علي الطارمي الأبهري الزنجاني المتوفى سنة 1325 ه/ طبع: مكتبة ~~المصطفوي و المحمدي-قم/1372 ه ش. # 190-حاشية العدوي على شرح الخرشي: الحاشية على الخرشي. تأليف: علي بن ~~أحمد بن مكرم الله الصعيدي العدوي المالكي المتوفى سنة 1189 ه/ نشر: دار ~~الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 191-حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني: الحاشية على كفاية الطالب ~~الرباني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني. تأليف: علي العدوي الصعيدي ~~المالكي/نشر: دار الفكر-بيروت/1412 ه. # 192-حاشية عزمي زاده على شرح المنار: ms1512 نتائج الأفكار على شرح منار ~~الأنوار. # 299 # تأليف: مصطفى بن پير علي بن محمد المعروف بعزمي زاده المتوفى سنة 1040 ~~ه/طبع: المطبعة العثمانية/1315 ه. # 193-حاشية القليوبي على شرح المنهاج: الحاشية على شرح المنهاج للمحلي. ~~تأليف: شهاب الدين أبي العباس أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي المصري ~~الشافعي المتوفى سنة 1069 ه/نشر: دار إحياء الكتب العربية-القاهرة. # 194-حاشية المختصر النافع للشهيد الثاني: حاشية المختصر النافع. تأليف: ~~زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني المتوفى ~~سنة 965 ه/تحقيق: قسم إحياء التراث الإسلامي في مركز الأبحاث و الدراسات ~~الإسلامية/نشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي-قم/ الطبعة ~~الأولى-1422 ه. # 195-حاشية اليزدي على المكاسب: حاشية المكاسب. تأليف: محمد كاظم بن عبد ~~العظيم الطباطبائي اليزدي المتوفى سنة 1337 ه/نشر: # مؤسسة إسماعيليان-قم/1378 ه. # 196-الحاوي الكبير: الحاوي الكبير في شرح مختصر المزني. تأليف: أبي الحسن ~~علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري البغدادي الشافعي المتوفى سنة 450 ~~ه/تحقيق: د. محمود مطرجي و د. ياسين ناصر محمود الخطيب و د. عبد الرحمان ~~عبد الرحمان شميلة الأهدل و د. أحمد حاج محمد شيخ ماحي/ نشر: دار الفكر- ~~بيروت/1414 ه. # 197-الحجة على أهل المدينة: كتاب الحجة على أهل المدينة. تأليف: أبي عبد ~~الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني الكوفي المتوفى سنة 189 ه/تحقيق: مهدي ~~حسن الكيلاني القادري/نشر: عالم الكتب-بيروت/الطبعة الثالثة-1403 ه. # 198-الحدائق: الحدائق الناظرة في أحكام العترة الطاهرة. تأليف: يوسف بن ~~أحمد البحراني المتوفى سنة 1186 ه/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة ~~لجماعة المدرسين-قم/1404 ه. # 199-الحكمة المتعالية: الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة. # 300 # تأليف: صدر الدين محمد الشيرازي المعروف بصدر المتألهين المتوفى سنة 1050 ~~ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/الطبعة الثالثة-1981 م. # 200-حلية الأولياء: حلية الأولياء و طبقات الأصفياء. تأليف: أبي نعيم ~~أحمد بن عبد الله الأصفهاني المتوفى سنة 430 ه/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1409 ه. # 201-حلية العلماء: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء. تأليف: سيف ~~الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي القفال المعروف ms1513 بفخر ~~الإسلام المتوفى سنة 507 ه/تحقيق: د. ياسين أحمد إبراهيم درادكه/نشر: مكتبة ~~الرسالة الحديثة-عمان، و دار الباز-مكة المكرمة/الطبعة الأولى-1988 م. # 202-الحيل الفقهية: الحيل الفقهية في المعاملات المالية. تأليف: محمد ~~إبراهيم/نشر: الدار العربية للكتاب/1983 م. # خ 203-خبايا الزوايا. تأليف: بدر الدين أبي عبد الله محمد بن بهادر بن ~~عبد الله الزركشي المتوفى سنة 794 ه/تحقيق: عبد القادر عبد الله خلف ~~العاني/نشر: وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية/الطبعة الأولى-1402 ه. # 204-خزانة الأدب: خزانة الأدب و لب لباب لسان العرب. تأليف: عبد القادر ~~بن عمر البغدادي المتوفى سنة 1093 ه/تحقيق: د. محمد نبيل طريفي/إشراف: د. ~~إميل بديع يعقوب/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 205-الخصال: الخصال الممدوحة و المذمومة. تأليف: أبي جعفر محمد بن علي بن ~~الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق المتوفى سنة 381 ه/تحقيق: علي أكبر ~~الغفاري/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي # 301 # التابعة لجماعة المدرسين-قم/1403 ه. # 206-الخلاصة: خلاصة الأقوال في معرفة الرجال. تأليف: جمال الدين أبي ~~منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني/ نشر: مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1415 ه # 207-الخلاف: لاخلاف في الأحكام، أو: مسائل الخلاف. تأليف: أبي جعفر محمد ~~بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى سنة 460 ه/تحقيق: ~~جواد الشهرستاني و علي الخراساني الكاظمي و محمد مهدي نجف/نشر: مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين- قم/1409 ه. # د 208-دائرة المعارف الشيعية العامة: مقتبس الأثر و مجدد ما دثر من تاريخ ~~البشر. تأليف: محمد حسين بن سليمان بن ولي الله بن أمر الله بن عبد الله ~~الأعلمي الحائري المهرجاني المتوفى سنة 1391 ه/نشر: مؤسسة الأعلمي- ~~بيروت/الطبعة الثانية- 1413. # 209-دائرة معارف القرن العشرين. تأليف: محمد فريد بن مصطفى وجدي بن علي ~~رشاد المتوفى سنة 1373 ه/نشر: # دار الفكر و دار نوبليس-بيروت/1399 ه. # 210-الدر المختار: الدر المختار شرح تنوير الأبصار. تأليف: علاء الدين ~~محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمان بن محمد الحصني الدمشقي الحنفي ~~المعروف بالحصكفي المتوفى سنة 1088 ms1514 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة ~~الثانية-1386 ه. # 211-الدر المنتقى، أو: بدر المتقى: الدر المنتقى في شرح الملتقى. تأليف: ~~علاء الدين محمد بن علي بن محمد بن علي بن عبد الرحمان بن محمد # 302 # الحصني الدمشقي الحنفي المعروف بالحصكفي المتوفى سنة 1088 ه/نشر: دار ~~إحياء التراث العربي-بيروت. # 212-الدر المنضود: الدر المنضود في معرفة صيغ النيات و الإيقاعات و ~~العقود. تأليف: زين الدين أبي القاسم علي بن علي بن محمد بن طي الفقعاني ~~العاملي المتوفى سنة 855 ه/تحقيق: محمد بركت/نشر: مكتبة مدرسة إمام العصر ~~العلمية-شيراز/طبع: مطبعة أمير-قم/الطبعة الأولى-1418 ه. # 213-الدر النقي: الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي. تأليف: جمال الدين أبي ~~المحاسن يوسف بن حسن بن عبد الهادي الصالحي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن ~~المبرد المتوفى سنة 909 ه/إعداد: د. رضوان مختار بن غربية/نشر: دار ~~المجتمع-جدة/الطبعة الأولى-1411 ه. # 214-الدراية في تخريج أحاديث الهداية. تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد ~~بن علي بن محمد بن حجر الكناني العسقلاني المتوفى سنة 852 ه/تحقيق: عبد ~~الله هاشم اليماني المدني/نشر: مكتبة ابن تيمية- القاهرة/1384 ه. # 215-درر الحكام: درر الحكام شرح مجلة الأحكام. تأليف: علي حيدر المتوفى ~~سنة 1935 م/تعريب: فهمي الحسيني المحامي/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت. # 216-درر الفوائد. تأليف: عبد الكريم الحائري اليزدي المتوفى سنة 1355 ~~ه/تحقيق: محمد المؤمن القمي/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة ~~المدرسين-قم/الطبعة الخامسة. # 217-الدرر المنتثرة: الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة. تأليف: جلال ~~الدين عبد الرحمان بن أبي بكر الكمال بن محمد بن سابق الدين الخضيري ~~السيوطي المتوفى سنة 911 ه/تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا/ نشر: دار ~~الاعتصام-القاهرة. # 218-الدروس: الدروس الشرعية في فقه الإمامية. # 303 # تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي المعروف: بالشهيد ~~الأول المتوفى سنة 786 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة ~~المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1414 ه. # 219-دستور العلماء: جامع العلوم في اصطلاحات الفنون. تأليف: عبد النبي بن ~~عبد الرسول الأحمد نگري/تعريب: حسن هاني فحص/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1421 ه. # 220-دعائم الإسلام: دعائم الإسلام و ذكر الحلال و الحرام و القضايا و ms1515 ~~الأحكام عن أهل بيت رسول الله (عليه و عليهم أفضل السلام) . تأليف: أبي ~~حنيفة النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيون التميمي المغربي المتوفى ~~سنة 363 ه/تحقيق: آصف بن علي أصغر فيضي/نشر: دار المعارف-القاهرة/الطبعة ~~الثانية-1385 ه. # 221-دلائل النبوة. تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ~~النيسابوري المتوفى سنة 458 ه/ تحقيق: عبد الرحمان محمد عثمان/نشر: دار ~~الفكر-بيروت/الطبعة الثانية-1403 ه. # 222-دليل الطالب: دليل الطالب لنيل المطالب. تأليف: مرعي بن يوسف بن أبي ~~بكر بن أحمد الكرمي المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 1033 ه/نشر: المكتب ~~الإسلامي/الطبعة الثانية-1389 ه. # 223-دول الإسلام. تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان ~~بن قايماز الذهبي المتوفى سنة 748 ه/تحقيق: فهيم محمد شلتوت و محمد مصطفى ~~إبراهيم/نشر: # الهيئة المصرية العامة للكتاب-مصر/1974 م. # 224-الدين و الإسلام: الدين و الإسلام، أو: الدعوة الإسلامية إلى مذهب ~~الإمامية. تأليف: محمد حسين بن علي بن محمد رضا بن موسى بن جعفر كاشف ~~الغطاء النجفي المتوفى سنة 1373 ه/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 225-ديوان امرئ القيس. # 304 # نشر: دار الجيل-بيروت/الطبعة الأولى-1409 ه. # 226-ديوان المتنبي. شرح و تعليق: مصطفى سبيتي/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى- 1406 ه. # ذ 227-ذخائر النبوة: ذخائر النبوة في الخيارات و الصلح. تأليف: محمد هادي ~~بن محمد أمين الطهراني النجفي المتوفى سنة 1321 ه/نشر: # مكتبة دار العلم-الأهواز. # 228-الذخيرة. تأليف: شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمان بن عبد ~~الله بن يلين الصنهاجي القرافي المالكي المتوفى سنة 684 ه/تحقيق: د. محمد ~~حجي/نشر: دار الغرب الإسلامي-بيروت/الطبعة الأولى-1994 م. # 229-الذخيرة في علم الكلام. تأليف: أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي ~~البغدادي المعروف بالمرتضى و علم الهدى المتوفى سنة 436 ه/تحقيق: أحمد ~~الحسيني/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/1411 ه. # 230-الذخيرة للسبزواري: ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد. تأليف: محمد باقر ~~بن محمد مؤمن السبزواري الخراساني المتوفى سنة 1090 ه/ نشر: مؤسسة آل البيت ~~عليه السلام لإحياء التراث-قم. # 231-الذريعة: الذريعة إلى تصانيف الشيعة. تأليف: محسن أغا بزرك الطهراني ~~المتوفى سنة 1388 ه/نشر: ms1516 دار الأضواء- بيروت/الطبعة الثالثة-1403 ه. # 232-الذريعة إلى أصول الشريعة. تأليف: أبي القاسم علي بن الحسين الموسوي ~~البغدادي المعروف بالمرتضى و علم # 305 # الهدى المتوفى سنة 436 ه/تحقيق أبي القاسم كرجي/نشر: جامعة طهران- ~~طهران/1363 ه ش. # 233-ذكرى الشيعة: ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة. تأليف: جمال الدين أبي ~~عبد الله محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول المتوفى سنة 786 ~~ه/تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-قم/ الطبعة ~~الأولى-1419 ه. # ر 234-رجال ابن داود: كتاب الرجال. تأليف: تقي الدين الحسن بن علي بن ~~داود الحلي المتوفى ما بعد سنة 707 ه/ تحقيق: محمد صادق بحر العلوم/نشر: ~~مكتبة الشريف الرضي-قم/أفست عن المطبعة الحيدرية-النجف/1392 ه. # 235-رجال البرقي: كتاب الرجال. تأليف: أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد بن ~~عبد الرحمان بن محمد بن علي البرقي الكوفي المتوفى سنة 274 ه أو سنة 280 ~~ه/تحقيق: جواد القيومي الأصفهاني/ نشر: مؤسسة القيوم-قم/الطبعة الأولى-1419 ~~ه # 236-رجال الخاقاني: الرجال. تأليف: أبي الحسن علي بن حسين بن عباس بن ~~محمد علي بن سالم الخاقاني المتوفى سنة 1334 ه/تحقيق: محمد صادق بحر ~~العلوم/نشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي-قم/الطبعة ~~الثانية-1404 ه # 237-رجال الطوسي: كتاب الرجال. تأليف: أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي ~~الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى سنة 460 ه/تحقيق: جواد القيومي ~~الأصفهاني/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة ~~الأولى-1415 ه. # 238-رجال الكشي: اختيار معرفة الرجال، أو: اختيار معرفة الناقلين. # 306 # تأليف: أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ~~المتوفى سنة 460 ه/تعليق: محمد بن محمد باقر الحسيني مير داماد الإستر ~~ابادي المعروف بالمعلم الثالث المتوفى سنة 1041 ه/تحقيق: مهدي الرجائي/نشر: # مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-قم/1404 ه. # 239-رجال النجاشي: فهرست أسماء مصنفي الشيعة. تأليف: أبي العباس أحمد بن ~~علي بن العباس النجاشي الأسدي المتوفى سنة 450 ه /تحقيق: موسى الشبيري ~~الزنجاني/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة ~~السادسة-1418 ه. # 240-رسائل ابن عربي: الكتب و الرسائل. تأليف: محيي الدين محمد بن علي بن ms1517 ~~محمد بن أحمد بن عربي الحاتمي الطائي المعروف بالشيخ الأكبر المتوفى سنة ~~638 ه/تحقيق: محمد عبد الكريم النمري/ نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1421 ه. # 241-الرسائل الأحمدية. تأليف: أحمد بن صالح آل طعان البحراني القطيفي ~~المتوفى سنة 1315 ه/تحقيق و نشر: دار المصطفى صلى الله عليه و اله و سلم ~~لإحياء التراث-قم/الطبعة الأولى- 1419 ه. # 242-رسائل الشريف المرتضى: الرسائل. تأليف: أبي القاسم علي بن الحسين ~~الموسوي البغدادي المعروف بالمرتضى و علم الهدى المتوفى سنة 436 ه/إعداد: ~~مهدي الرجائي/نشر: دار القرآن الكريم-قم/ 1405 ه. # 243-الرسائل الفشاركية. تأليف: محمد الفشاركي الطباطبائي المتوفى سنة ~~1316 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين- ~~قم/الطبعة الأولى-1413 ه. # 244-الرسائل الفقهية للأنصاري: رسائل فقهية. تأليف: مرتضى بن محمد أمين ~~الأنصاري المعروف بالشيخ الأعظم المتوفى سنة 1281 ه/إعداد و تحقيق: لجنة ~~تحقيق تراث الشيخ الأعظم/نشر: المؤتمر العالمي # 307 # للذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري-قم/الطبعة الأولى-1414 ه. # 245-رسائل المحقق الكركي: الرسائل. تأليف: علي بن الحسين بن عبد العالي ~~الكركي المعروف بالمحقق الثاني المتوفى سنة 940 ه/تحقيق: محمد الحسون ~~تبريزيان/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/الطبعة الأولى-1409 ه. # 246-رسالة إعلام الأعلام (ضمن رسائل ابن عابدين) : رسالة إعلام الأعلام ~~بأحكام الإقرار العام. تأليف: محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الحسيني ~~الدمشقي الحنفي المعروف ابن عابدين المتوفى سنة 1252 ه/نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت. # 247-رسالة تحبير التحرير (ضمن رسائل ابن عابدين) : رسالة تحبير التحرير ~~في إبطال القضاء بالفسخ بالغبن الفاحش بلا تغرير. تأليف: محمد أمين بن عمر ~~بن عبد العزيز الحسيني الدمشقي الحنفي المعروف بابن عابدين المتوفى سنة ~~1252 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت. # 248-رسالة تنبيه ذوي الأفهام (ضمن رسائل ابن عابدين) : رسالة تنبيه ذوي ~~الأفهام على بطلان الحكم بنقض الدعوى بعد الإبراء العام. تأليف: محمد أمين ~~بن عمر بن عبد العزيز الحسنيي الدمشقي الحنفي المعروف بابن عابدين المتوفى ~~سنة 1252 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي بيروت. # 249-رسالة تنبيه الرقود (ضمن رسائل ابن عابدين) : رسالة تنبيه الرقود على ~~مسائل النقود. تأليف: محمد أمين بن ms1518 عمر بن عبد العزيز الحسيني الدمشقي ~~الحنفي المعروف بابن عابدين المتوفى سنة 1252 ه/نشر: دار إحياء التراث ~~العربي-بيروت. # 250-رسالة العدالة للأنصاري (ضمن الرسائل الفقهية) : رسالة العدالة. ~~تأليف: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري المعروف بالشيخ الأعظم المتوفى سنة ~~1281 ه/تحقيق: صادق الكاشاني/نشر: المؤتمر العالمي للذكرى المئوية الثانية ~~لميلاد الشيخ الأنصاري-قم/الطبعة الأولى-1414 ه. # 251-رسالة العدالة للشهيد الثاني (ضمن رسائل الشهيد الثاني) : رسالة في ~~العدالة. # 308 # تأليف: زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني ~~المتوفى سنة 965 ه/تحقيق: أحمد العابدي/مراجعة: أسعد الطيب/نشر: مركز النشر ~~التابع لمكتب الإعلام الإسلامي-قم/الطبعة الأولى-1421 ه. # 252-رسالة العدالة للقزويني: رسالة في العدالة. تأليف: علي الموسوي ~~القزويني المتوفى سنة 1298 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة ~~لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1419 ه. # 253-رسالة نشر العرف (ضمن رسائل ابن عابدين) : رسالة نشر العرف في بناء ~~بعض الأحكام على العرف. تأليف: محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الحسيني ~~الدمشقي الحنفي المعروف بابن عابدين المتوفى سنة 1252 ه/نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت. # 254-رسالة الوصايا للأنصاري، أو: كتاب الوصايا للأنصاري: رسالة في ~~الوصايا. تأليف: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري المعروف بالشيخ الأعظم ~~المتوفى سنة 1281 ه/تحقيق و نشر: لجنة الأمانة العامة للمؤتمر العالمي ~~بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري-قم/الطبعة ~~الأولى-1415 ه. # 255-الرعاية الصغرى: الرعاية الصغرى في الفقه على مذهب الإمام أحمد ابن ~~حنبل. تأليف: أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان السنمري الحراني الحنبلي ~~المتوفى سنة 695 ه/تحقيق: د. ناصر سعود عبد الله السلامة/نشر: دار إشبيليا- ~~الرياض/ الطبعة الأولى-1423 ه. # 256-الرعاية في علم الدراية. تأليف: زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي ~~العاملي المعروف بالشهيد الثاني المتوفى سنة 965 ه/تحقيق: عبد الحسين محمد ~~علي البقال/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/الطبعة الثانية-1413 ه. # 257-روض الجنان. تأليف: زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المعروف ~~بالشهيد الثاني المتوفى سنة 965 ه/نشر: قم. # 258-الروض المربع: الروض المربع بشرح زاد المستقنع. # 309 # تأليف: منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن أحمد البهوتي ms1519 المصري ~~الحنبلي المتوفى سنة 1051 ه/تصحيح و مراجعة: أحمد محمد شاكر و علي محمد ~~شاكر/نشر: دار التراث-القاهرة. # 259-الروض النظير: الروض النظير شرح مجموع الفقه الكبير. تأليف: الحسين ~~بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن علي السياغي الحيمي الصنعاني المتوفى سنة ~~1221 ه/نشر: دار الجيل-بيروت. # 260-روضات الجنات: روضات الجنات في أحوال العلماء و السادات. تأليف: محمد ~~باقر بن زين العابدين بن أبي القاسم بن حسين الموسوي الخوانساري الأصفهاني ~~المتوفى سنة 1313 ه/نشر: دار الإسلامية-بيروت/ الطبعة الأولى-1411 ه. # 261-الروضة البهية، أو الروضة: الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية. ~~تأليف: زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المعروف بالشهيد الثاني ~~المتوفى سنة 965 ه/تصحيح: محمد سلطان الموسوي كلانتر/نشر: مؤسسة الأعلمي- ~~بيروت. # 262-روضة الطالبين: روضة الطالبين و عمدة المفتين. تأليف: محيي الدين أبي ~~زكريا يحيى بن شرف النووي الحواربي الشافعي المتوفى سنة 676 ه/نشر: دار ~~الفكر-بيروت/1415 ه. # 263-روضة الناظر: روضة الناظر و جنة المناظر. تأليف: موفق الدين أبي محمد ~~عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الدمشقي الحنبلي المتوفى سنة 620 ه/نشر: ~~مكتبة المعارف-الرياض. # 264-الروضة الندية: الروضة الندية شرح الدرر البهية. تأليف: أبي الطيب ~~صديق بن حسن بن علي الحسيني القنوجي البخاري المتوفى سنة 1307 ه/نشر: دار ~~المعرفة-بيروت. # 265-الرياض: رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل. تأليف: علي بن محمد ~~بن علي الطباطبائي المتوفى سنة 1231 ه/تحقيق و نشر: # 310 # مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-قم/الطبعة الأولى-1418 ه. # 266-رياض السالكين: رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين. تأليف: صدر ~~الدين علي خان بن أحمد بن محمد معصوم بن أحمد بن إبراهيم الحسيني المدني ~~الشيرازي المتوفى سنة 1120 ه/تحقيق: محسن الحسيني الأميني/نشر: مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم. # 267-رياض العلماء: رياض العلماء و حياض الفضلاء. تأليف: عبد الله أفندي ~~الأصفهاني المتوفى سنة 1130 ه/تحقيق: أحمد الحسيني/ نشر: مكتبة المرعشي ~~النجفي العامة-قم/1415 ه. # 268-ريحانة الأدب: ريحانة الأدب في تراجم المعروفين بالكنية أو اللقب. ~~تأليف: محمد علي بن محمد طاهر المدرس التبريزي الخياباني المتوفى سنة 1373 ~~ه/طبع: ms1520 مطبعة الشركة العامة لطبع الكتب-إيران/الطبعة الثانية- 1335 هش. # ز 269-زبدة البيان: زبدة البيان في أحكام القرآن. تأليف: أحمد بن محمد ~~الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي المتوفى سنة 993 ه/تحقيق: محمد باقر ~~البهبودي/نشر: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية- طهران. # س 270-سبل السلام: سبل السلام شرح بلوغ المرام. تأليف: محمد بن إسماعيل ~~اليمني الصنعاني المتوفى سنة 1182 ه/تحقيق: محمد عبد القادر أحمد عطا/نشر: ~~دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1408 ه. # 271-السرائر: السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي. تأليف: أبي جعفر محمد بن ~~منصور بن أحمد بن إدريس العجلي الحلي المتوفى # 311 # سنة 598 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين- ~~قم/الطبعة الثانية-1410 ه. # 272-السراج الوهاج: السراج الوهاج شرح متن المنهاج. تأليف: محمد الزهري ~~الغمراوي/نشر: مكتبة المثنى-بغداد. # 273-سماء المقال: سماء المقال في علم الرجال. تأليف: كمال الدين أبي ~~الهدى بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن محمد حسن الكلباسي الخراساني المتوفى ~~سنة 1356 ه/تحقيق: محمد الحسيني القزويني/ نشر: مؤسسة ولي العصر للدراسات ~~الإسلامية-قم/الطبعة الأولى-1419 ه. # 274-سنن ابن ماجة: كتاب السنن. تأليف: أبي عبد الله محمد بن يزيد ~~القزويني المعروف بابن ماجة المتوفى سنة 275 ه/تحقيق: محمد فؤاد عبد ~~الباقي/نشر: دار الفكر-بيروت. # 275-سنن أبي داود: السنن. تأليف: أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن ~~بشير السجستاني الأزدي الحنبلي المتوفى سنة 275 ه/تحقيق: محمد محيي الدين ~~عبد الحميد/نشر: دار الفكر-بيروت. # 276-سنن الترمذي: الجامع الصحيح. تأليف: أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة ~~الترمذي المتوفى سنة 279 ه/ تحقيق: أحمد محمد شاكر/نشر: دار إحياء التراث ~~العربي-بيروت/1357 ه. # 277-سنن الدار قطني: السنن. تأليف: أبي الحسن علي بن عمر الدار قطني ~~المتوفى سنة 385 ه/تحقيق: عبد الله هاشم اليماني المدني/نشر: عالم الكتب- ~~بيروت/الطبعة الرابعة-1406 ه. # 278-سنن الدارمي: السنن. تأليف: أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمان بن ~~الفضل بن بهرام الدارمي التميمي السمرقندي المتوفى سنة 255 ه/نشر: دار ~~الفكر-القاهرة/1398 ه. # 279-سنن سعيد بن منصور: كتاب السنن. # 312 # تأليف: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي المتوفى سنة 227 ه/تحقيق: # حبيب الرحمان الأعظمي/نشر: الدار السلفية-بمبئي/الطبعة ms1521 الأولى-1403 ه. # 280-السنن الكبرى للبيهقي: السنن الكبرى. تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين ~~بن علي البيهقي النيسابوري المتوفى سنة 458 ه /نشر: دار المعرفة-بيروت. # 281-سنن النسائي: السنن. تأليف: أبي عبد الرحمان أحمد بن شعيب بن علي ~~النسائي الخراساني المتوفى سنة 303 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1348 ه. # 282-سير أعلام النبلاء. تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن ~~عثمان بن قايماز الذهبي المتوفى سنة 748 ه/تحقيق: مجموعة من ~~الباحثين/إشراف: شعيب الأرناؤوط/ نشر: مؤسسة الرسالة-بيروت/الطبعة الحادية ~~عشرة-1417 ه # 283-السيرة النبوية لابن هشام: السيرة النبوية. تأليف: أبي محمد عبد ~~الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري الذهلي المتوفى سنة 218 ه/تحقيق: ~~مصطفى السقا و إبراهيم الأبياري و عبد الحفيظ شلبي/نشر: # دار إحياء التراث العربي-بيروت/الطبعة الثالثة-1421 ه. # ش 284-شذرات الذهب: شذرات الذهب في أخبار من ذهب. تأليف: أبي الفلاح عبد ~~الحي بن أحمد بن محمد المعروف بابن العماد الحنبلي المتوفى سنة 1089 ه/نشر: ~~دار الفكر-بيروت/1414 ه. # 285-الشذرة في الأحاديث المشتهرة. تأليف: محمد بن طولون الصالحي المتوفى ~~سنة 953 ه/تحقيق: كمال بسيوني زغلول/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1413 ه. # 286-الشرائع: شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام. # 313 # تأليف: نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن الهذلي ~~المعروف بالمحقق الحلي المتوفى سنة 676 ه/نشر: استقلال-طهران/الطبعة ~~الثالثة-1412 ه. # 287-شرح الأخبار: شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار. تأليف: أبي حنيفة ~~النعمان بن محمد بن منصور بن أحمد بن حيون التميمي المغربي المتوفى سنة 363 ~~ه/تحقيق: محمد حسين الجلالي/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة ~~المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1409 ه. # 288-شرح أدب القاضي للجصاص: شرح أدب القاضي. (من تأليف: أبي بكر أحمد بن ~~عمر بن مهير الشيباني الخصاف المتوفى سنة 261 ه) /شرح: حسام الدين عمر بن ~~عبد العزيز بن مازة البخاري المعروف بالصدر الشهيد المتوفى سنة 536 ~~ه/تحقيق: محيي هلال السرحان/طبع: مطبعة الإرشاد- بغداد/1398 ه. # 290-شرح التجريد للقوشجي: شرح التجريد. تأليف: علاء الدين علي بن محمد ~~القوشجي الحنفي المتوفى سنة 879 ه/نشر: # (كتاب فروشي معرفة) -شيراز. ms1522 # 291-شرح التلويح على التوضيح. تأليف: سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله ~~التقتازاني الخراساني الشافعي المتوفى سنة 793 ه/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1416 ه. # 292-شرح تنقيح الفصول: شرح تنقيح الفصول في اختصار المحصول في الأصول. ~~تأليف: شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمان الصنهاجي ~~القرافي المتوفى سنة 684 ه/تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد/نشر: دار الفكر- بيروت ~~و القاهرة، و مكتبة الكليات الأزهرية-القاهرة/الطبعة الأولى-1393 ه. # 314 # 293-شرح الزرقاني على مختصر خليل: الشرح على مختصر سيدي خليل ابن إسحاق. ~~تأليف: عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزرقاني المصري المالكي ~~المتوفى سنة 1099 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 294-شرح الزرقاني على الموطأ: الشرح على موطأ الإمام مالك. تأليف: محمد ~~بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد الزرقاني المصري المالكي المتوفى سنة 1122 ~~ه/نشر: دار المعرفة-بيروت/1409 ه. # 295-شرح الزركشي على مختصر الخرقي: الشرح على مختصر الخرقي. تأليف: شمس ~~الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي المتوفى سنة 772 ه/تحقيق: ~~عبد الله عبد الرحمان عبد الله الجبرين/نشر: مكتبة العبيكان- الرياض/الطبعة ~~الأولى-1413 ه. # 296-شرح السنة للبغوي: شرح السنة. تأليف: أبي محمد الحسين بن مسعود بن ~~محمد بن الفراء البغوي المتوفى سنة 516 ه/تحقيق: سعيد اللحام/نشر: دار ~~الفكر-بيروت/1419 ه. # 297-الشرح الصغير للدر دير: الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب ~~الإمام مالك. تأليف: أبي البركات أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي حامد العدوي ~~الأزهري المالكي المعروف بالدر دير المتوفى سنة 1201 ه/نشر: وزارة العدل و ~~الشؤون الإسلامية و الأوقاف-الإمارات العربية المتحدة/1410 ه. # 298-شرح العناية للبابرتي: العناية على الهداية. تأليف: أكمل الدين محمد ~~بن محمود البابرتي المتوفى سنة 786 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت. # 299-شرح فتح القدير: فتح القدير للعاجز الفقير. تأليف: كمال الدين محمد ~~بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي الحنفي المعروف بابن الهمام ~~المتوفى سنة 861 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي- بيروت. # 300-الشرح الكبير: الشرح الكبير على متن المقنع. # 315 # تأليف: شمس الدين أبي الفرج عبد الرحمان بن محمد بن ms1523 أحمد بن قدامة ~~المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 682 ه/نشر: دار الكتاب العربي-بيروت. # 301-شرح الكرماني على صحيح البخاري: شرح صحيح البخاري. تأليف: شمس الدين ~~محمد بن يوسف بن علي بن سعيد الكرماني المتوفى سنة 786 ه/نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت/الطبعة الثانية-1401 ه. # 302-شرح الكنز للعيني: رمز الحقائق في شرح كنز الدقائق. تأليف: بدر الدين ~~أبي محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن الحسين العيني العينتابي ~~القاهري المتوفى سنة 855 ه/طبع: المطبعة الميمنية-مصر. # 303-شرح المجلة للأتاسي: شرح المجلة. تأليف: خالد بن محمد بن عبد الستار ~~الأتاسي السوري المتوفى سنة 1908 م/ نشر: مطبعة حمص-سوريا/1930 م. # 304-شرح المجلة لسليم اللبناني: شرح مجلة الأحكام العدلية. تأليف: سليم ~~بن رستم بن إلياس بن طنوس باز اللبناني المتوفى سنة 1920 م/ نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الثالثة. # 305-شرح المجلة للقاضي: شرح المجلة. تأليف: منير بن خضر بن يوسف القاضي ~~البغدادي المتوفى سنة 1969 م/طبع: # مطبعة العاني-بغداد/1949 م. # 306-شرح معاني الآثار. تأليف: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد ~~الملك بن سلمة الأزدي الطحاوي الحجري الحنفي المتوفى سنة 321 ه/تحقيق: محمد ~~زهري النجار/ نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الثالثة-1416 ه. # 307-شرح المقاصد. تأليف: سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني ~~الخراساني الشافعي المتوفى سنة 793 ه/تحقيق: د. عبد الرحمان عميرة/نشر: ~~مكتبة الشريف الرضي -قم/الطبعة الأولى-1371 ه. ش. # 316 # 308-شرح المنار. تأليف: عز الدين عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين ~~بن فرشتا الكرماني المعروف بابن ملك المتوفى سنة 801 ه/طبع: المطبعة ~~العثمانية/1315 ه. # 309-شرح منتهى الإرادات. تأليف: منصور بن يونس بن صلاح الدين بن حسن بن ~~أحمد البهوتي المصري الحنبلي المتوفى سنة 1051 ه/نشر: المكتبة السلفية- ~~المدينة المنورة. # 310-شرح منح الجليل: شرح منح الجليل على مختصر العلامة خليل. تأليف: أبي ~~عبد الله محمد بن أحمد بن محمد عليش الأشعري الشاذلي الأزهري المالكي ~~المتوفى سنة 1299 ه/نشر: دار صادر-بيروت. # 311-شرح المواقف. تأليف: علي بن محمد الجرجاني المتوفى سنة 816 ه/نشر: ~~مكتبة الشريف الرضي-قم/الطبعة الأولى-1412 ms1524 ه/أفست عن مطبعة السعادة-مصر. # 312-شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة. تأليف: عز الدين ~~أبي حامد عبد الحميد بن هبة الله المدائني المعتزلي المعروف بابن أبي ~~الحديد المتوفى سنة 656 ه/تعليق: حسين الأعلمي/نشر: مؤسسة الأعلمي- ~~بيروت/الطبعة الأولى المصححة-1415 ه. # 313-شرح النووي على مسلم: شرح صحيح مسلم: تأليف: محيي الدين أبي زكريا ~~يحيى بن شرف النووي الحواربي الشافعي المتوفى سنة 676 ه/نشر: دار الكتب ~~العلمية -بيروت/1401 ه. # 314-شرح الوقاية. تأليف: عبيد الله بن مسعود بن محمود بن أحمد البخاري ~~الحنفي المعروف بصدر الشريعة الأصغر المتوفى سنة 747 ه/نشر: المكتبة ~~الحبيبية-الباكستان. # 315-الشروط و علم الصكوك. تأليف: أبي نصر أحمد بن محمد السمرقندي المتوفى ~~550 ه/تحقيق: محمد جاسم الحديثي/نشر: دار الشؤون الثقافية العامة (آفاق ~~عربية) -بغداد/الطبعة الأولى- 1987 م. # 317 # 316-شعب الإيمان للبيهقي: شعب الإيمان. تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين بن ~~علي البيهقي النيسابوري المتوفى سنة 458 ه/تحقيق: حمدي الدمرداش محمد ~~العدل/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة الأولى- 1424 ه. # 317-شعراء الغري: شعراء الغري، أو: النجفيات. تأليف: علي الخاقاني ~~النجفي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1408 ه/ أفست عن المطبعة ~~الحيدرية-النجف/1373 ه. # 318-شوارق الإلهام: شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام. تأليف: عبد ~~الرزاق بن علي بن الحسين اللاهيجي الجيلاني المتوفى بعد سنة 1015 ه/نشر: ~~مهدوي-أصفهان. # ص 319-الصحاح: تاج اللغة و صحاح العربية. تأليف: أبي نصر إسماعيل بن ~~حماد الجوهري المتوفى سنة 393 ه/تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار/نشر: دار ~~العلم للملايين-بيروت/الطبعة الرابعة-1407 ه. # 320-صحيح البخاري: الصحيح. تأليف: أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن ~~إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري الجعفي المتوفى سنة 256 ه/تحقيق: ~~قاسم الشماعي الرفاعي/نشر: دار القلم- بيروت/الطبعة الأولى-1407 ه. # 321-صحيح مسلم: الصحيح. تأليف: أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري ~~النيسابوري المتوفى سنة 261 ه/ تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي/نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت/الطبعة الثانية-1972 م. # 322-صفوة الصفوة. تأليف: أبي الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد بن علي ~~البكري البغدادي الحنبلي # 318 # المعروف بابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه/تحقيق: محمود فاخوري و د. محمد ~~رواس قلعجي/نشر: ms1525 دار المعرفة-بيروت/الطبعة الرابعة-1406 ه. # ض 323-الضعف الجنسي: الضعف الجنسي أسبابه و علاجه بالأدوية و الأعشاب. ~~تأليف: د. عزيز سالم/نشر: دار الأمير-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # ط 324-طبقات أعلام الشيعة (الثقات العيون في سادس القرون) . تأليف: محسن ~~أغا بزرك الطهراني المتوفى سنة 1388 ه/تحقيق: علي نقي منزوي/نشر: دار ~~الكتاب العربي-بيروت/الطبعة الأولى-1392 ه. # 325-طبقات أعلام الشيعة (الكرام البررة) . تأليف: محسن أغا بزرك الطهراني ~~المتوفى سنة 1388 ه/نشر: دار الكتاب العربي -بيروت. # 326-طبقات أعلام الشيعة (نقباء البشر) . تأليف: محسن أغا بزرك الطهراني ~~المتوفى سنة 1388 ه/نشر: دار الكتاب العربي -بيروت. # 327-طبقات الحفاظ. تأليف: جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر الكمال بن ~~محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي المتوفى سنة 911 ه/تحقيق: علي محمد ~~عمر/نشر: مكتبة وهبة-القاهرة/الطبعة الأولى-1393 ه. # 328-طبقات السبكي: طبقات الشافعية الكبرى. تأليف: تاج الدين أبي نصر عبد ~~الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة 771 ه/تحقيق: عبد الفتاح ~~محمد الحلو و محمود محمد الطناحي/نشر: دار إحياء الكتب العربية-القاهرة. # 319 # 329-طبقات المستشرقين. تأليف: د. عبد الحميد صالح حمدان/نشر: مكتبة ~~مدبولي-مصر. # 330-طبقات الشافعية لابن شهبة: طبقات الشافعية. تأليف: تقي الدين أبي بكر ~~بن أحمد بن محمد بن عمر بن محمد الدمشقي المعروف بابن قاضي شهبة المتوفى ~~سنة 851 ه/تحقيق: د. عبد العليم خان/فهرسة: د. عبد الله أنيس الطباع/نشر: ~~عالم الكتب-بيروت/الطبعة الأولى-1407 ه. # 331-طبقات الشافعية لابن هداية الله: طبقات الشافعية. تأليف: أبي بكر بن ~~هداية الله الحسيبي المريواني الكوراني الكردي المعروف بالمصنف المتوفى سنة ~~1014 ه/طبع: مطبعة بغداد-بغداد/1356 ه. # 332-طبقات الفقهاء للشيرازي: طبقات الفقهاء. تأليف: أبي إسحاق إبراهيم بن ~~علي بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476 ه/طبع: مطبعة ~~بغداد-بغداد/1356 ه. # 333-الطبقات الكبرى لابن سعد: الطبقات الكبرى. تأليف: أبي عبد الله محمد ~~بن سعد بن منيع الزهري البصري المتوفى سنة 230 ه/ نشر: دار بيروت- ~~بيروت/1405 ه. # 334-الطبقات لخليفة العصفري: كتاب الطبقات. تأليف: أبي عمرو خليفة بن ~~خياط بن أبي هبيرة الليثي العصفري المعروف بشباب المتوفى سنة 240 ه/رواية: ~~أبي عمران موسى ms1526 بن زكريا بن يحيى التستري لمحمد بن أحمد بن محمد ~~الأزدي/تحقيق: د. أكرم ضياء العمري/نشر: دار طيبة- الرياض/الطبعة ~~الثانية-1402 ه. # 335-طرائف المقال: طرائف المقال في معرفة طبقات الرجال. تأليف: علي أصغر ~~بن محمد شفيع الجابلقي البروجردي المتوفى سنة 1313 ه/ تحقيق: مهدي ~~الرجائي/إشراف: محمود المرعشي النجفي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة- ~~قم/الطبعة الأولى-1410 ه. # 336-الطراز: الطراز المتضمن لأسرار البلاغة و علوم حقائق الإعجاز. # 320 # تأليف: يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم العلوي اليمني المتوفى سنة 749 ه/ ~~طبع: مطبعة المقتطف-مصر/1332 ه. # 337-طريقة الخلاف: طريقة الخلاف بين الأسلاف. تأليف: علاء الدين أبي ~~الفتح محمد بن عبد الحميد الأسمندي السمرقندي المتوفى سنة 552 ه/تحقيق: علي ~~محمد معوض و عادل أحمد عبد الموجود/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1413 ه. # 338-طلبة الطلبة: طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية. تأليف: أبي حفص نجم ~~الدين عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن لقمان النسفي المتوفى سنة 537 ~~ه/تحقيق: خليل الميس/نشر: دار القلم-بيروت/1406 ه. # ع 339-عارضة الأحوذي: عارضة الأحوذي بشرح صحيح الترمذي. تأليف: أبي بكر ~~محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أحمد المعافري الإشبيلي المالكي ~~المعروف بابن العربي المتوفى سنة 543 ه/تحقيق: جمال مرعشلي/ نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 340-العبر: العبر في خبر من غبر. تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن ~~أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي المتوفى سنة 748 ه/تحقيق: د. صلاح الدين ~~المنجد/نشر: دائرة المطبوعات- الكويت/1960 م. # 341-العبقات العنبرية: العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية. تأليف: ~~محمد حسين بن علي بن محمد رضا بن موسى بن جعفر كاشف الغطاء النجفي المتوفى ~~سنة 1373 ه/تحقيق: د. جودت القزويني/نشر: دار بيسان- بيروت/الطبعة ~~الأولى-1418 ه. # 342-عدة الأصول. تأليف: أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف ~~بشيخ الطائفة # 321 # المتوفى سنة 460 ه/تحقيق: محمد رضا الأنصاري القمي/نشر: مؤسسة البعثة- ~~قم/الطبعة الأولى-1417 ه. # 343-العدة شرح العمدة. تأليف: بهاء الدين عبد الرحمان بن إبراهيم المقدسي ~~المتوفى سنة 620 ه/تحقيق: أبي عبد الرحمان صلاح بن محمد بن عويضة/نشر: دار ~~الكتب ms1527 العلمية-بيروت. # 344-العدة للصنعاني: العدة (حاشية على إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام) . ~~تأليف: محمد بن إسماعيل الصنعاني المتوفى سنة 1182 ه/تحقيق: علي محمد معوض ~~و عادل أحمد عبد الموجود/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1419 ~~ه. # 345-العروة الوثقى. تأليف: محمد كاظم بن عبد العظيم الكسنوي الحسني ~~الطباطبائي اليزدي المتوفى سنة 1337 ه/نشر: مدينة العلم-قم/الطبعة ~~الأولى-1414 ه. # 346-العزيز في شرح الوجيز. تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد ~~الكريم الرافعي القزويني الشافعي المتوفى سنة 623 ه/تحقيق: علي محمد معوض و ~~عادل أحمد عبد الموجود/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 347-عقد التحكيم في القمة الإسلامي و القانون الوضعي. تأليف: د. قحطان ~~عبد الرحمان الدوري/طبع: مطبعة الخلود-بغداد/الطبعة الأولى -1405 ه. # 348-العقد الفريد. تأليف: شهاب الدين أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه بن ~~حبيب بن دريد بن سالم الأندلسي المتوفى سنة 328 ه/تحقيق: د. مفيد محمد ~~قميحة/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 349-العقد المنير: العقد المنير في تحقيق ما يتعلق بالدراهم و الدنانير. # 322 # تأليف: موسى الحسيني المازندراني المتوفى سنة 1399 ه/نشر: مكتبة الصدوق ~~-طهران/الطبعة الثانية-1382 ه. # 350-العقود الدرية: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية. تأليف: ~~محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الحسيني الدمشقي الحنفي المعروف بابن ~~عابدين المتوفى سنة 1252 ه/نشر: المكتبة الحبيبية-الباكستان. # 351-علل الحديث للرازي: علل الحديث. تأليف: أبي محمد عبد الرحمان بن أبي ~~حاتم محمد بن إدريس بن المنذر ابن داود بن مهران التميمي الحنظلي الرازي ~~المتوفى سنة 327 ه/نشر: دار المعرفة- بيروت/1405 ه. # 352-العلل المتناهية: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية. تأليف: جمال ~~الدين أبي الفرج عبد الرحمان بن علي بن محمد بن علي البكري البغدادي ~~الحنبلي المعروف بابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه/تحقيق: خليل الميس/نشر: دار ~~الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1403 ه. # 353-علم الاضطرابات السلوكية. تأليف: د. ميخائيل اسعد/نشر: دار الجيل- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1414 ه. # 354-عمدة القاري: عمدة القاري في شرح صحيح البخاري. تأليف: بدر الدين أبي ~~محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن الحسين العيني العينتابي القاهري ~~المتوفى سنة 855 ms1528 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 355-العناوين: عناوين الأصول. تأليف: مير عبد الفتاح بن علي الحسيني ~~المراغي المتوفى سنة 1250 ه/تحقيق: # و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الأولى- ~~1417 ه. # 356-العوائد: عوائد الأيام من مهمات أدلة الأحكام. تأليف: أحمد بن محمد ~~مهدي بن أبي ذر النراقي المتوفى سنة 1245 ه/تحقيق: # مركز الأبحاث و الدراسات الإسلامية/نشر: مركز النشر التابع لمكتب ~~الإعلام # 323 # الإسلامي-قم/الطبعة الأولى-1417 ه. # 357-العوالي لمالك: العوالي. تأليف: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن ~~أبي عامر الأصبحي المدني المتوفى سنة 179 ه/رواية: أبي الوليد هشام بن عمار ~~المتوفى سنة 240 ه، و سليم بن أيوب الرازي المتوفى سنة 449 ه، و أبي بكر ~~أحمد بن ثابت الخطيب المتوفى سنة 463 ه، و أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ~~المتوفى سنة 533 ه، و أبي اليمن زيد ابن الحسين الكندي المتوفى سنة 613 ه، ~~و أبي الفتح عمر بن الحاجب الأميني المتوفى سنة 630 ه، و أبي أحمد محمد بن ~~أحمد الحاكم المتوفى سنة 748 ه/ تحقيق: محمد الحاج ناصر و محمد عوام و ~~الحسنية مجاطي علمي و مريم مولولا/ نشر: دار الغرب الإسلامي-بيروت/الطبعة ~~الثانية-1998 م. # 358-عون المعبود: عون المعبود في شرح سنن أبي داود. تأليف: شرف الحق أبي ~~عبد الرحمان محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر الصديقي العظيم آبادي ~~المتوفى بعد سنة 1323 ه/طبع: مطبعة المعرفة/1411 ه. # 359-العين: كتاب العين. تأليف: أبي عبد الرحمان الخليل بن أحمد الفراهيدي ~~المتوفى سنة 175 ه/تحقيق: # د. مهدي المخزومي و د. إبراهيم السامرائي/نشر: دار و مكتبة الهلال-بيروت. # غ 360-غاية البيان للرملي: غاية البيان في شرح زبد ابن رسلان. تأليف: ~~شمس الدين محمد بن أحمد بن حمزة الرملي المنوفي المصري الشافعي الأنصاري ~~المتوفى سنة 1004 ه/نشر: دار إحياء الكتب العربية-مصر. # 361-الغاية القصوى: الغاية القصوى في دراية الفتوى. تأليف: ناصر الدين ~~أبي سعيد عبد الله بن عمر بن محمد بن علي البيضاوي الشيرازي الشافعي ~~المتوفى سنة 685 ه/تحقيق: علي محيي الدين علي القره ms1529 داغي /نشر: دار ~~الإصلاح-الدمام/1400 ه. # 362-غاية المراد: غاية المراد في شرح نكت الإرشاد. # 324 # تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد ~~الأول المتوفى سنة 786 ه/تحقيق: مركز الأبحاث و الدراسات الإسلامية/نشر: ~~مركز النشر التابع لمكتب الإعلام الإسلامي-قم/الطبعة الأولى-1418 ه. # 363-الغاية و التقريب: الغاية و التقريب في الفقه الشافعي. تأليف: أبي ~~شجاع أحمد بن الحسين بن أحمد العباداني الأصفهاني الشافعي المتوفى سنة 593 ~~ه/تحقيق: ماجد الحموي/نشر: دار ابن حزم/الطبعة الثانية- 1415 ه. # 364-الغنية: غنية النزوع إلى علمي الأصول و الفروع. تأليف: عز الدين أبي ~~المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي المتوفى سنة 585 ه/تحقيق: ~~إبراهيم البهادري/نشر: مؤسسة الإمام الصادق-قم/الطبعة الأولى-1417 ه. # 365-الغوالي: عوالي اللئالي العزيزية في الأحاديث الدينية. تأليف: محمد ~~بن علي بن إبراهيم الإحسائي المعروف بابن أبي جمهور المتوفى سنة 940 ~~ه/تحقيق: مجتبى العراقي/نشر: مطبعة سيد الشهداء-قم/الطبعة الأولى-1403 ه. # ف 366-فائق المقال: فائق المقال في الحديث و الرجال. تأليف: مهذب-الدين- ~~أحمد بن عبد الرضا البصري المتوفى سنة 1085 ه/تحقيق: # غلام حسين قيصريهها/نشر: دار الحديث-قم/الطبعة الأولى-1422 ه. # 367-الفتاوى البزازية (بهامش الفتاوى الهندية) : الجامع الوجيز. تأليف: ~~حافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب الكردري الحنفي المعروف بابن البزاز ~~المتوفى سنة 827 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/الطبعة الرابعة ~~-1406 ه. # 368-الفتاوى الخانية (بهامش الفتاوى الهندية) : فتاوى قاضي خان. # 325 # تأليف: فخر الدين أبي المحاسن حسن بن منصور بن محمود بن عبد العزيز ~~الأوزجندي الفرغاني الحنفي المتوفى سنة 592 ه/نشر: دار إحياء التراث ~~العربي- بيروت/الطبعة الرابعة-1406 ه. # 369-الفتاوى الخيرية (بهامش العقود الدرية) : الفتاوى الخيرية لنفع ~~البرية. تأليف: خير الدين بن أحمد بن علي بن زين الدين بن عبد الوهاب ~~الأيوبي العليمي الفاروقي الرملي الحنفي المتوفى سنة 1081 ه/نشر: المكتبة ~~الحبيبية-الباكستان. # 370-فتاوى السبكي: مجموعة الفتاوى. تأليف: تقي الدين أبي الحسن علي بن ~~عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي الأنصاري المتوفى سنة 756 ه/نشر: دار ~~المعرفة-بيروت. # 371-الفتاوى الكبرى للهيتمي: الفتاوى الكبرى الفقهية. تأليف: شهاب الدين ~~أحمد بن محمد بن محمد بن ms1530 علي بن حجر الهيتمي المكي الشافعي المتوفى سنة 974 ~~ه/نشر: دار صادر-بيروت. # 372-الفتاوى الهندية: الفتاوى العالمكيرية. تأليف: الشيخ نظام و جماعة من ~~علماء الهند/نشر: دار أحياء التراث العربي- بيروت/الطبعة الرابعة-1406 ه. # 373-فتح الباري: فتح الباري بشرح صحيح البخاري. تأليف: شهاب الدين أبي ~~الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني المتوفى سنة 852 ه/نشر: دار ~~إحياء التراث العربي-بيروت/الطبعة الثانية-1402 ه. # 374-فتح باب العناية: فتح باب العناية بشرح الوقاية. تأليف: نور الدين ~~أبي الحسن علي بن سلطان محمد الهروي القاري المتوفى سنة 1014 ه/اعتناء: ~~محمد نزار تميم و هيثم نزار تميم/نشر: شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 375-فتح العزيز # ____________ # * # : فتح العزيز في شرح الوجيز. # ____________ # (*) هذا الكتاب هو نفس كتاب: العزيز في شرح الوجيز، و قد استعملت القبلي ~~لكونه محققا، حيث عثرت عليه بعد استخدامي للكتاب القديم غير المحقق، و قد ~~ذكرت الاسم الآخر المشهور لكتاب الرافعي للتمييز بين موارد استخدام الكتاب ~~المحقق عن غيره، فلا حظ. # 326 # تأليف: أبي القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني ~~الشافعي المتوفى سنة 623 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 376-فتح العلام: فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام. تأليف: أبي ~~يحيى زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري القاهري الشافعي المعروف ~~بشيخ الإسلام المتوفى سنة 925 ه/تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد ~~الموجود/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1411 ه. # 377-فتح المالك: فتح المالك بتبويب التمهيد لابن عبد البر على موطأ ~~الإمام مالك. ترتيب و تحقيق: د. مصطفى صميدة/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 378-فتح المبدي: فتح المبدي شرح مختصر الزبيدي على التجريد الصحيح ~~لأحاديث الجامع الصحيح. تأليف: عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشرقاوي ~~الأزهري المتوفى سنة 1227 ه/ نشر: دار المعرفة-بيروت. # 379-فتح المعين: فتح المعين لشرح قرة العين بمهمات الدين. تأليف: زين ~~الدين بن عبد العزيز بن زين الدين المليباري الفتاني من أعلام القرن العاشر ~~الهجري/نشر: دار الفكر-بيروت. # 380-فتح الوهاب: فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب. تأليف: أبي يحيى زكريا ms1531 بن ~~محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري القاهري الشافعي المعروف بشيخ الإسلام ~~المتوفى سنة 925 ه/نشر: دار إحياء الكتب العربية- مصر. # 381-فرائد الأصول: الرسائل. تأليف: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري المعروف ~~بالشيخ الأعظم المتوفى سنة 1281 ه/تحقيق و نشر: مجمع الفكر الإسلامي- ~~قم/الطبعة الأولى-1419 ه. # 382-الفرائد البهية: الفرائد البهية في القواعد الفقهية. تأليف: محمود بن ~~محمد نسيب بن حسين بن يحيى حمزة الحسيني الحمزاوي # 327 # الحنفي المتوفى سنة 1305 ه/نشر: دار الفكر-دمشق/الطبعة الأولى-1406 ه. # 383-فردوس الأخبار: فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب. ~~تأليف: شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي المتوفى سنة 509 ه/نشر: دار ~~الفكر-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 384-الفرق بين الفرق. تأليف: عبد القادر بن طاهر بن محمد البغدادي ~~الإسفراييني التميمي المتوفى سنة 429 ه/تحقيق: محمد محيي الدين عبد ~~الحميد/طبع: مطبعة المدني-القاهرة. # 385-الفروع لابن مفلح: كتاب الفروع. تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد ~~بن مفلح المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 763 ه/مراجعة: عبد الستار أحمد ~~فراج/نشر: عالم الكتب-بيروت/الطبعة الرابعة- 1405 ه. # 386-الفروع للمحلي: كشف اللثام عن أسئلة الأنام. تأليف: الحسين بن محمد ~~المحلي الشافعي المتوفى سنة 1170 ه/تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل ~~الشافعي/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1420 ه. # 387-الفروق للقرافي: أنوار البروق في أنواء الفروق. تأليف: شهاب الدين ~~أبي العباس أحمد بن إدريس بن عبد الرحمان الصنهاجي القرافي المالكي المتوفى ~~سنة 684 ه/نشر: عالم الكتب-بيروت. # 388-الفروق للكرابيسي: الفروق. تأليف: أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسي ~~النيسابوري الحنفي المتوفى سنة 570 ه/تحقيق: د. محمد طموم/نشر: وزارة ~~الأوقاف و الشؤون الإسلامية- الكويت/الطبعة الثانية-1993 م. # 389-الفصول الغروية: الفصول في الأصول. تأليف: محمد حسين بن عبد الرحيم ~~الطهراني الحائري الأصفهاني المتوفى سنة 1250 ه/نشر: دار إحياء العلوم ~~الإسلامية-قم/1404 ه. # 328 # 390-الفصول المهمة للحر: الفصول المهمة في أصول الأئمة. تأليف: محمد بن ~~الحسن بن علي الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه/نشر: مكتبة بصيرتي-قم/الطبعة ~~الثالثة. # 391-فقه الإمامية (قسم الخيارات) (تقريرا لأبحاث الميرزا حبيب الله ~~الرشتي) . تأليف: محمد كاظم الخلخالي المتوفى سنة 1336 ه/نشر: مكتبة ~~الداوري-قم/ الطبعة الأولى-1407 ه. ms1532 # 392-فقه القرآن للراوندي: فقه القرآن. تأليف: قطب الدين أبي الحسين سعيد ~~بن هبة الله الراوندي المتوفى سنة 573 ه/ تحقيق: أحمد الحسيني/نشر: مكتبة ~~المرعشي النجفي العامة-قم/الطبعة الثانية- 1405 ه. # 393-فقه اللغة للثعالبي: كتاب فقه اللغة و سر العربية. تأليف: أبي منصور ~~عبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي النيسابوري المتوفى سنة 429 ~~ه/تحقيق: د. فائز محمد/مراجعة: د. إميل يعقوب/نشر: دار الكتاب العربي- ~~بيروت/الطبعة الثانية-1416 ه. # 394-الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام. تحقيق: مؤسسة آل البيت ~~عليه السلام لإحياء التراث-قم/نشر: المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه ~~السلام-مشهد/الطبعة الأولى-1406 ه. # 395-الفقه النافع. تأليف: ناصر الدين أبي القاسم محمد بن يوسف بن محمد بن ~~علي بن محمد الحسني السمرقندي المدني المتوفى سنة 556 ه/تحقيق: د. إبراهيم ~~محمد إبراهيم العبود/نشر: مكتبة العبيكان-الرياض/الطبعة الأولى-1421 ه. # 396-الفقيه: كتاب من لا يحضره الفقيه. تأليف: أبي جعفر محمد بن علي بن ~~الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق المتوفى سنة 381 ه/تحقيق: علي أكبر ~~الغفاري/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة ~~الثالثة-1414 ه. # 329 # 397-الفهرست: فهرست كتب الشيعة و أصولهم و أسماء المصنفين و أصحاب ~~الأصول. تأليف: أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ~~المتوفى سنة 460 ه/تحقيق: عبد العزيز الطباطبائي/نشر: مكتبة المحقق ~~الطباطبائي-قم/الطبعة الأولى-1420 ه. # 398-فهرست ابن النديم: الفهرست. تأليف: أبي الفرج محمد بن إسحاق بن محمد ~~بن إسحاق النديم الوراق المتوفى سنة 438 ه/نشر: دار المعرفة-بيروت/الطبعة ~~الثانية-1417 ه. # 399-الفهرست لمنتجب الدين: الفهرست. تأليف: منتجب الدين علي بن بابويه ~~الرازي من أعلام القرن السادس الهجري/ تحقيق: جلال الدين المحدث ~~الإرموي/إشراف: محمود المرعشي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1366 ه ~~ش. # 400-الفوائد الحائرية. تأليف: محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني المعروف ~~بالوحيد المتوفى سنة 1206 ه/تحقيق و نشر: مجمع الفكر الإسلامي-قم/الطبعة ~~الأولى المحققة- 1415 ه. # 401-الفوائد الرجالية. تأليف: محمد مهدي الطباطبائي بحر العلوم المتوفى ~~سنة 1212 ه/تحقيق: محمد صادق بحر العلوم و حسين بحر العلوم/نشر: مكتبة ~~الصادق-طهران/الطبعة الأولى-1363 ه ش. # 402-الفوائد الرضوية: الفوائد الرضوية في أحوال علماء مذهب الجعفرية. ~~تأليف: ms1533 عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم القمي المتوفى سنة 1359 ه/طبع: # إيران. # 403-الفوائد الزينية: الفوائد الزينية في مذهب الحنفية. تأليف: زين الدين ~~بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أبي بكر المصري الحنفي المعروف بابن نجيم ~~المتوفى سنة 970 ه/نشر: دار ابن الجوزي-السعودية/ الطبعة الأولى-1414 ه. # 330 # 404-فوات الوفيات: فوات الوفيات و الذيل عليها. تأليف: محمد بن شاكر ~~الكتبي المتوفى سنة 764 ه/تحقيق: د. إحسان عباس؛ نشر: # دار صادر-بيروت. # 405-الفواكه الدواني. تأليف: أحمد بن غنيم بن سالم بن مهنأ النفراوي ~~الأزهري المالكي المتوفى سنة 1120 ه/نشر: دار الباز-مكة المكرمة. # 406-فيض القدير: فيض القدير شرح الجامع الصغير. تأليف: زين الدين محمد ~~عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي المناوي ~~القاهري المتوفى سنة 1031 ه/نشر: دار الحديث-القاهرة. # ق 407-القاعدة الكلية. تأليف: محمود مصطفى هرموش/نشر: المؤسسة الجامعية ~~للدراسات و النشر و التوزيع-بيروت/الطبعة الأولى-1406 ه. # 408-القاموس القانوني الثلاثي. تأليف: موريس نخلة و روحي البعلبكي و صلاح ~~مطر/نشر: منشورات الحلبي الحقوقية-بيروت/الطبعة الأولى-2002 م. # 409-القاموس المحيط: القاموس المحيط و القابوس الوسيط. تأليف: مجد الدين ~~أبي طاهر محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الفيروز آبادي الشيرازي الشافعي ~~المتوفى سنة 817 ه/نشر: دار الجيل-بيروت. # 410-القبس: القبس في شرح موطأ ابن أنس. تأليف: أبي بكر محمد بن عبد الله ~~بن محمد بن عبد الله بن أحمد المعافري الإشبيلي المالكي المعروف بابن ~~العربي المتوفى سنة 543 ه/تحقيق: أيمن نصر الأزهري و علاء إبراهيم ~~الأزهري/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه # 411-القبسات. # 331 # تأليف: محمد بن محمد باقر الحسيني مير داماد الإسترابادي المعروف بالمعلم ~~الثالث المتوفى سنة 1041 ه/مراجعة: مهدي محقق و توشي إيزوتسو و علي الموسوي ~~البهبهاني و إبراهيم الديباجي/طبع: جامعة طهران-طهران. # 412-قرب الإسناد. تأليف: أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري من أعلام ~~القرن الثالث الهجري/ تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء ~~التراث-قم/الطبعة الأولى-1413 ه. # 413-قواعد الأحكام: قواعد الأحكام في مسائل الحلال و الحرام. تأليف: جمال ~~الدين أبي منصور الحسن بن ms1534 يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة ~~الحلي المتوفى سنة 726 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة ~~المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1413 ه. # 414-قواعد الأحكام لابن تيمية: قواعد الأحكام في مصالح الأنام. تأليف: عز ~~الدين أبي محمد عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم ابن الحسن السلمي ~~الدمشقي المعروف بسلطان العلماء المتوفى سنة 660 ه/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 415-القواعد الصغرى للسلمي: القواعد الصغرى. تأليف: عز الدين أبي محمد ~~عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم ابن الحسن السلمي الدمشقي المعروف ~~بسلطان العلماء المتوفى سنة 660 ه/تحقيق: علي محمد معوض و عادل أحمد عبد ~~الموجود/نشر: دار الجيل و مكتبة السنة-بيروت/ الطبعة الثانية-1414 ه. # 416-القواعد الفقهية. تأليف: محمد حسن الموسوي البجنوردي المتوفى سنة ~~1396 ه/تحقيق: مهدي المهريزي و محمد حسين الدرايتي/نشر: الهادي-قم/الطبعة ~~الأولى-1419 ه. # 417-القواعد الفقهية للندوي: القواعد الفقهية. تأليف: علي أحمد ~~الندوي/نشر: دار القلم-دمشق/الطبعة الثانية-1412 ه. # 418-القواعد الكلية، أو القواعد العلمية: القواعد الكلية فيما تبتني عليه ~~كثير من معضلات مسائل الفقه و الأصول. # 332 # تأليف: علي بن محمد بن علي الموسوي البهبهاني الرامهرمزي/طبع: المطبعة ~~العلمية-قم/نشر: مكتبة دار العلم-الأهواز/الطبعة الثانية-1405 ه. # 419-القواعد لابن رجب: القواعد في الفقه الإسلامي. تأليف: أبي الفرج عبد ~~الرحمان بن رجب الحنبلي المتوفى سنة 795 ه/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت. # 420-القواعد لابن اللحام: القواعد. تأليف: علاء الدين أبي الحسن علي بن ~~محمد بن عباس بن شيبان البعلي الدمشقي المعروف بابن اللحام المتوفى سنة 803 ~~ه/تحقيق: أيمن صالح شعبان/نشر: دار الحديث-القاهرة/الطبعة الأولى-1415 ه. # 421-القواعد للحصني: قواعد الفقه. تأليف: تقي الدين أبي بكر بن محمد بن ~~عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحصني الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 829 ~~ه/تحقيق: د. عبد الرحمان بن عبد الله الشعلان/نشر: مكتبة الرشد و شركة ~~الرياض-الرياض/الطبعة الأولى-1418 ه. # 422-قواعد المرام: قواعد المرام في علم الكلام. تأليف: كمال الدين ميثم ~~بن علي بن ميثم البحراني المتوفى سنة 699 ه/تحقيق: # أحمد الحسيني/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/الطبعة الثانية-1406 ~~ه. # 423-القواعد و الفوائد: القواعد و الفوائد في الفقه و ms1535 الأصول و العربية. ~~تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول ~~المتوفى سنة 786 ه/تحقيق: د. عبد الهادي محسن الحكيم/نشر: منتدى النشر- ~~النجف/1399 ه. # 424-قوانين الأصول: القوانين المحكمة في الأصول المتقنة. تأليف: أبي ~~القاسم بن محمد حسن الجيلاني الشفتي المعروف بالميرزا القمي المتوفى سنة ~~1231 ه/نشر: دار الطباعة-قم/1308 ه. # 425-القوانين الفقهية لابن جزي: القوانين الفقهية. تأليف: أبي القاسم ~~محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي المتوفى سنة 741 ه/ # 333 # نشر: المكتبة الثقافية-بيروت. # 426-قوت الحبيب الغريب: قوت الحبيب الغريب توشيح على فتح القريب المجيب ~~شرح غاية التقريب. تأليف: أبي عبد المعطي محمد بن عمر بن عربي بن علي نووي ~~الجاوي البنتني الشافعي المتوفى سنة 1316 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/1421 ه. # ك 427-الكاشف للذهبي: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة. ~~تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي ~~المتوفى سنة 748 ه/تحقيق: عزة علي عيد عطية و موسى محمد علي الموشي/ نشر: ~~دار الكتب الحديثة-القاهرة/الطبعة الأولى-1392 ه. # 428-الكافي. تأليف: أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ~~المعروف بثقة الإسلام المتوفى سنة 329 ه/تحقيق: علي أكبر الغفاري/نشر: دار ~~الكتب الإسلامية-طهران/الطبعة الثالثة-1388 ه. # 429-الكافي في الفقه. تأليف: أبي الصلاح محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي ~~المتوفى سنة 374 ه/نشر: # مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام-أصفهان/1403 ه. # 430-الكافي في فقه الإمام أحمد: الكافي في الفقه. تأليف: موفق الدين أبي ~~محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 620 ~~ه/تحقيق: محمد فارس و مسعد عبد الحميد السعدني/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1414 ه. # 431-الكافي في فقه أهل المدينة المالكي. تأليف: أبي عمر يوسف بن عبد الله ~~بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المتوفى سنة 463 ه/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت. # 334 # 432-كامل الزيارات. تأليف: أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي ~~المتوفى سنة 368 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة نشر الفقاهة-قم/الطبعة الأولى-1417 ~~ه. # 433-الكامل في ضعفاء ms1536 الرجال. تأليف: أبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني ~~المتوفى سنة 365 ه/تحقيق: د. سهيل زكار و يحيى مختار غزاوي/نشر: دار الفكر- ~~بيروت/الطبعة الثالثة-1409 ه. # 434-كتاب الإجارة للأصفهاني: كتاب الإجارة. تأليف: محمد حسين بن محمد حسن ~~بن علي أكبر بن بابا النخجواني الغروي الأصفهاني المتوفى سنة 1361 ه/تحقيق ~~و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة ~~الثانية-1418 ه. # 435-كتاب التلخيص: كتاب التلخيص في أصول الفقه. تأليف: أبي المعالي عبد ~~الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني المعروف بإمام الحرمين المتوفى سنة 478 ~~ه/تحقيق: د. عبد الله جولم النيبالي و شبير أحمد العمري/نشر: دار البشائر ~~الإسلامية-بيروت، و مكتبة الباز-مكة المكرمة. # 436-كتاب الخمس للحائري: كتاب الخمس. تأليف: مرتضى بن عبد الكريم الحائري ~~المتوفى سنة 1406 ه/تحقيق: محمد حسين أمر اللهي/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي ~~التابعة لجماعة المدرسين-قم/ الطبعة الأولى-1418 ه. # 437-كتاب السنن الصغير للبيهقي: كتاب السنن الصغير. تأليف: أبي بكر أحمد ~~بن الحسين بن علي البيهقي النيسابوري المتوفى سنة 458 ه /تحقيق: عبد السلام ~~عبد الشافي و أحمد قباني/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/ الطبعة الأولى-1412 ~~ه. # 438-كتاب القضاء للآشتياني: كتاب القضاء. تأليف: محمد حسن بن جعفر بن ~~محمد الآشتياني الطهراني المتوفى سنة 1319 ه/ نشر: دار الهجرة-قم/الطبعة ~~الثانية-1404 ه. # 335 # 439-كتاب القضاء و الشهادات للأنصاري: كتاب القضاء و الشهادات. تأليف: ~~مرتضى بن محمد أمين الأنصاري المعروف بالشيخ الأعظم المتوفى سنة 1281 ~~ه/تحقيق: لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم/نشر: الأمانة العامة للمؤتمر ~~العالمي بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري-قم/الطبعة ~~الأولى-1415 ه. # 440-كتاب النكاح للأنصاري: كتاب النكاح. تأليف: مرتضى بن محمد أمين ~~الأنصاري المعروف بالشيخ الأعظم المتوفى سنة 1281 ه/تحقيق: لجنة تحقيق تراث ~~الشيخ الأعظم/نشر: الأمانة العامة للمؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى المئوية ~~الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري-قم/الطبعة الأولى-1415 ه. # 441-الكشاف: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل و عيون الأقاويل في وجوه ~~التأويل. تأليف: جار الله أبي القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري ~~الخوارزمي المتوفى سنة 538 ه/تصحيح: مصطفى حسين أحمد/نشر: دار الكتاب ~~العربي-بيروت. # 442-كشاف القناع: كشاف ms1537 القناع عن متن الإقناع. تأليف: منصور بن يونس بن ~~صلاح الدين بن حسن بن أحمد البهوتي المصري الحنبلي المتوفى سنة 1051 ه/نشر: ~~عالم الكتب-بيروت. # 443-كشف الأسرار للبخاري: كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام. تأليف: علاء ~~الدين عبد العزيز بن أحمد البخاري المتوفى سنة 730 ه/تحقيق: # محمد المعتصم بالله البغدادي/نشر: دار الكتاب العربي-بيروت/الطبعة ~~الأولى- 1411 ه. # 444-كشف الالتباس: كشف الالتباس عن موجز أبي العباس. تأليف: مفلح بن حسن ~~بن رشيد الصيمري البصري المتوفى سنة 900 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة صاحب الأمر- ~~قم/الطبعة الأولى-1417 ه. # 445-كشف الخفاء: كشف الخفاء و مزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ~~ألسنة الناس. # 336 # تأليف: إسماعيل بن محمد عبد الهادي بن الغني العجلوني الدمشقي الشافعي ~~المتوفى سنة 1162 ه/تحقيق: أحمد القلاش/نشر: مؤسسة الرسالة-بيروت/ الطبعة ~~السابعة-1418 ه. # 446-كشف الرموز: كشف الرموز في شرح المختصر النافع. تأليف: زين الدين أبي ~~علي الحسن بن أبي طالب بن أبي المجد اليوسفي المعروف بالفاضل الآبي المتوفى ~~بعد سنة 672 ه/تحقيق: علي پناه الاشتهاردي و حسين اليزدي/نشر: مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1410 ه. # 447-كشف الظنون: كشف الظنون عن أسامي الكتب و الفنون. تأليف: مصطفى بن ~~عبد الله القسطنطيني الرومي المعروف بالملا كاتب الجلبي أو حاجي خليفة ~~المتوفى سنة 1067 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/1410 ه. # 448-كشف الغطاء: كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء. تأليف: جعفر بن ~~خضر بن يحيى بن مطر كاشف الغطاء الجناجي النجفي المتوفى سنة 1228 ه/تحقيق: ~~مكتب الإعلام الإسلامي-خراسان/نشر: مركز النشر التابع لمكتب الإعلام ~~الإسلامي-قم/الطبعة الأولى-1422 ه. # 449-كشف القناع: كشف القناع عن تضمين الصناع. تأليف: أبي علي الحسن بن ~~رحال المعداني المالكي المتوفى سنة 1140 ه/تحقيق: # د. محمد أبي الأجفان/نشر: دار البشائر الإسلامية-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1417 ه. # 450-كشف اللثام: كشف اللثام و الإبهام عن كتاب قواعد الأحكام. تأليف: ~~بهاء الدين محمد بن الحسن بن محمد الأصفهاني المعروف بالفاضل الهندي ~~المتوفى سنة 1137 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة ~~المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1416 ه. # 451-كشف المراد: كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد. تأليف: جمال ms1538 الدين ~~أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: حسن حسنزاده الآملي/ نشر: مؤسسة النشر الإسلامي ~~التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الخامسة- # 337 # 1415 ه. # 452-كشكول البهائي: الكشكول. تأليف: بهاء الدين محمد بن حسين بن عبد ~~الصمد الحارثي الجبعي العاملي المعروف بالشيخ البهائي المتوفى سنة 1031 ~~ه/نشر: مؤسسة الأعلمي-بيروت/ الطبعة السابعة-1420 ه. # 453-كفاية الأحكام. تأليف: محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري المتوفى سنة ~~1090 ه/نشر: # مدرسة الصدر (مهدوي) -أصفهان. # 454-كفاية الأخيار: كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار. تأليف: تقي الدين ~~أبي بكر بن محمد بن عبد المؤمن بن حريز بن معلى الحصني الدمشقي الشافعي ~~المتوفى سنة 829 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/1414 ه. # 455-كفاية الأصول. تأليف: محمد كاظم بن حسين الهروي الخراساني المعروف ~~بالآخند المتوفى سنة 1329 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليه السلام ~~لإحياء التراث-قم/الطبعة الثانية- 1417 ه. # 456-الكفاية للخوارزمي: الكفاية على الهداية. تأليف: جلال الدين ~~الخوارزمي الكرلاني/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت. # 457-كمال الدين: إكمال الدين و تمام النعمة. تأليف: أبي جعفر محمد بن علي ~~بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق المتوفى سنة 381 ه/تحقيق: علي ~~أكبر الغفاري/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة ~~الثالثة-1416 ه. # 458-الكنى و الألقاب. تأليف: عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم القمي ~~المتوفى سنة 1359 ه/نشر: # مكتبة الصدر-طهران/الطبعة الخامسة-1368 ه. ش. # 459-كنز العرفان: كنز العرفان في فقه القرآن. # 338 # تأليف: جمال الدين المقداد بن عبد الله الحلي السيوري المعروف بالفاضل ~~المقداد المتوفى سنة 826 ه/تحقيق: محمد باقر البهبودي/نشر: المكتبة ~~المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية-طهران/1384 ه. # 460-كنز العمال: كنز العمال في سنن الأقوال و الأفعال. تأليف: علاء الدين ~~علي المتقي بن حسام الدين الهندي البرهان فوري المتوفى سنة 975 ه/ضبط و ~~تفسير الغريب من الكتاب: بكري حياني/تصحيح و فهرسة: # صفوة السقا/نشر: مؤسسة الرسالة-بيروت/1409 ه. # 461-كنز الفوائد: كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد. تأليف: عميد الدين ~~عبد المطلب بن محمد الأعرج المتوفى سنة 754 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة ms1539 لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الأولى- 1416 ه. # ل 462-اللباب: اللباب في شرح الكتاب. تأليف: عبد الغني بن طالب بن حمادة ~~بن إبراهيم الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي المتوفى سنة 1298 ه/نشر: دار ~~الكتاب العربي-بيروت. # 463-لسان العرب: لسان العرب في اللغة و الأدب. تأليف: جمال الدين أبي ~~الفضل محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري الرويفعي المصري المعروف بابن ~~منظور المتوفى سنة 771 ه/تصحيح: أمين محمد عبد الوهاب و محمد الصادق ~~العبيدي/نشر: دار إحياء التراث العربي و مؤسسة التاريخ العربي-بيروت/الطبعة ~~الثالثة-1419 ه. # 464-لسان الميزان. تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر ~~العسقلاني المتوفى سنة 852 ه/نشر: مؤسسة الأعلمي-بيروت/الطبعة الثالثة-1406 ~~ه. # 465-لغتنامه. # 339 # تأليف: علي أكبر دهخدا/نشر: مؤسسة انتشارات جامعة طهران-طهران/الطبعة ~~الثانية-1377 ه ش. # 466-اللمع: اللمع في أصول اللفقه. تأليف: أبي إسحاق إبراهيم بن علي بن ~~يوسف الفيروز آبادي الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476 ه/تحقيق: محيي الدين ~~ديب مستو و يوسف علي بديوي/نشر: # دار الكلم الطيب و دار ابن كثير-دمشق و بيروت/الطبعة الثانية-1418 ه. # 467-اللمعة الدمشقية: اللمعة الدمشقية في فقه الإمامية. تأليف: شمس الدين ~~أبي عبد الله محمد بن مكي العاملي المعروف بالشهيد الأول المتوفى سنة 786 ~~ه/نشر: دار التراث و الدار الإسلامية-بيروت/الطبعة الأولى- 1410 ه. # 468-اللؤلؤ المرصوع: اللؤلؤ المرصوع فيما لا أصل له أو بأصله موضوع. ~~تأليف: أبي المحاسن محمد بن خليل القاوقجي الطرابلسي المتوفى سنة 1305 ه/ ~~تحقيق: فواز أحمد زمرلي/نشر: دار البشائر الإسلامية-بيروت/الطبعة الأولى- ~~1415 ه. # 469-لؤلؤة البحرين: لؤلؤة البحرين في الإجازات و تراجم رجال الحديث. ~~تأليف: يوسف بن أحمد البحراني المتوفى سنة 1186 ه/تحقيق: محمد صادق بحر ~~العلوم/نشر: مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-قم/الطبعة الثانية. # 470-اللوامع الإلهية: اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية. تأليف: جمال ~~الدين المقداد بن عبد الله الحلي السيوري المعروف بالفاضل المقداد المتوفى ~~سنة 826 ه/تحقيق: محمد علي القاضي الطباطبائي/نشر: مركز النشر التابع لمكتب ~~الإعلام الإسلامي-قم/الطبعة الأولى-1422 ه. # م 471-المباحث المشرقية: المباحث المشرقية في علم الإلهيات و الطبيعيات. ~~تأليف: فخر الدين أبي عبد الله محمد بن عمر ms1540 بن الحسن بن الحسين بن علي ~~التيمي # 340 # البكري الطبرستاني الشافعي المعروف بالفخر الرازي و خطيب الري المتوفى ~~سنة 606 ه/تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي/نشر: دار الكتاب العربي- ~~بيروت/ الطبعة الأولى-1410 ه. # 472-مبادئ أصول القانون. تأليف: عبد الرحمان البزاز/نشر: مطبعة العاني- ~~بغداد/1954 م. # 473-مبادئ الوصول: مبادئ الوصول إلى علم الأصول. تأليف: جمال الدين أبي ~~منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: عبد الحسين محمد علي البقال/نشر: دار الأضواء- ~~بيروت/الطبعة الثانية-1406 ه. # 474-المبدع: المبدع في شرح المقنع. تأليف: برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم ~~بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 884 ~~ه/نشر: المكتب الإسلامي-بيروت/1400 ه. # 475-المبسوط: المبسوط في فقه الإمامية. تأليف: أبي جعفر محمد بن الحسن بن ~~علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى سنة 460 ه/نشر: المكتبة المرتضوية ~~لإحياء الآثار الجعفرية-طهران/ الطبعة الثالثة-1387 ه. # 476-المبسوط للسرخسي: كتاب المبسوط. تأليف: شمس الأئمة أبي بكر محمد بن ~~أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي المتوفى سنة 490 ه/تصحيح: محمد راضي ~~الحنفي/نشر: دار الدعوة-إسطنبول. # 477-مجامع الحقائق. تأليف: أبي سعيد محمد بن محمد بن مصطفى بن عثمان ~~الحسيني الخادمي النقشبندي المتوفى سنة 1176 ه/طبع: أولنمشدر/1318 ه. # 478-مجلة الأحكام العدلية. تأليف: أحمد جودت بن إسماعيل بن علي و أحمد ~~خلوصي و أحمد حلمي و محمد أمين الجندي و سيف الدين التركي و خليل المفتش و ~~محمد علاء الدين بن عابدين و غيرهم/نشر: دار الثقافة-عمان/الطبعة ~~الأولى-1999 م. # 341 # 479-مجمع الآداب لابن الفوطي: مجمع الآداب في معجم الألقاب. تأليف: كمال ~~الدين أبي الفضل عبد الرزاق بن أحمد الشيباني المعروف بابن الفوطي المتوفى ~~سنة 723 ه/تحقيق: محمد الكاظم/نشر: مؤسسة الطباعة و النشر في وزارة الثقافة ~~و الإرشاد الإسلامي-طهران/الطبعة الأولى-1416 ه. # 480-مجمع الأمثال للميداني: مجمع الأمثال. تأليف: أبي الفضل أحمد بن محمد ~~بن إبراهيم الميداني النيسابوري المتوفى سنة 518 ه/نشر: دار و مكتبة ~~الحياة-بيروت/1961 م. # 481-مجمع الأنهر: مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر. تأليف: عبد الرحمان ~~بن محمد بن ms1541 سليمان المعروف بشيخي زاده و بداماد أفندي المتوفى سنة 1078 ~~ه/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/1411 ه. # 482-مجمع البحرين: مجمع البحرين و مطلع النيرين. تأليف: فخر الدين بن ~~محمد بن علي بن أحمد بن طريح الطريحي المتوفى سنة 1087 ه/تحقيق: أحمد ~~الحسيني/نشر: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية -طهران/الطبعة ~~الثانية-1365 ه ش. # 483-مجمع البحرين في زوائد المعجمين. تأليف: نور الدين أبي الحسن علي بن ~~أبي بكر بن سليمان الهيثمي المتوفى سنة 807 ه/تحقيق: محمد حسن محمد حسن ~~إسماعيل الشافعي/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1419 ه. # 484-مجمع البيان: مجمع البيان في تفسير القرآن. تأليف: أبي علي الفضل بن ~~الحسن بن الفضل الطبرسي المعروف بأمين الإسلام المتوفى سنة 548 ه/تحقيق: ~~لجنة من الأفاضل/نشر: مؤسسة الأعلمي-بيروت/ الطبعة الأولى-1415 ه. # 485-مجمع الرجال. تأليف: زكي الدين عناية الله بن علي القهبائي المتوفى ~~بعد سنة 1016 ه/تحقيق: # ضياء الدين الأصفهاني/نشر: مؤسسة إسماعيليان-قم. # 342 # 486-مجمع الزوائد: مجمع الزوائد و منبع الفوائد. تأليف: نور الدين أبي ~~الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي المتوفى سنة 807 ه/نشر: دار الكتاب ~~العربي-بيروت/الطبعة الثالثة-1402 ه. # 487-مجمع الضمانات: كتاب مجمع الضمانات. تأليف: أبي محمد غياث الدين غانم ~~بن محمد البغدادي الحنفي المتوفى سنة 1030 ه/نشر: عالم الكتب-بيروت. # 488-مجمع الفائدة: مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان. تأليف: ~~أحمد بن محمد الأردبيلي المعروف بالمقدس الأردبيلي المتوفى سنة 993 ~~ه/تحقيق: مجتبى العراقي و علي پناه الاشتهاردي و حسين اليزدي الأصفهاني/ ~~نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/1402 ه. # 489-المجموع: المجموع في شرح المهذب. تأليف: أبي زكريا محيي الدين بن شرف ~~النووي الشافعي المتوفى سنة 676 ه/ نشر: دار الفكر-بيروت. # 490-محاضرات في أصول الفقه (تقريرا لأبحاث السيد أبي القاسم الموسوي ~~الخوئي المتوفى سنة 1413 ه) . تأليف: محمد إسحاق الفياض/نشر: دار الهادي- ~~قم. # 491-المحرر في أصول الفقه. تأليف: شمس الأئمة أبي بكر محمد بن أحمد بن ~~أبي سهل السرخسي الحنفي المتوفى سنة 490 ه/تحقيق: أبي عبد الرحمان صلاح بن ~~محمد بن عويضة/نشر: # دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 492-المحرر ms1542 في الحديث. تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن ~~عبد الهادي المقدسي الدمشقي الحنبلي المتوفى سنة 744 ه/تحقيق: د. يوسف عبد ~~الرحمان المرعشلي و محمد سليم إبراهيم سمارة و جمال حمدي الذهبي/نشر: دار ~~المعرفة-بيروت/الطبعة الأولى-1405 ه. # 343 # 493-المحرر في الفقه. تأليف: مجد الدين أبي البركات عبد السلام بن عبد ~~الله بن أبي القاسم بن الخضر الحراني المعروف بابن تيمية المتوفى سنة 652 ~~ه/طبع: مطبعة السنة المحمدية/ 1369 ه. # 494-المحصول: المحصول في علم الأصول. تأليف: فخر الدين أبي عبد الله محمد ~~بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي التيمي البكري الطبرستاني الشافعي ~~المعروف بالفخر الرازي و خطيب الري المتوفى سنة 606 ه/تحقيق: د. طه جابر ~~فياض العلواني/نشر: مؤسسة الرسالة-بيروت/ الطبعة الثالثة-1418 ه. # 495-المحلى: المحلى بالآثار. تأليف: أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ~~الأندلسي المتوفى سنة 456 ه/ تحقيق: د. عبد الغفار سليمان البنداري/نشر: ~~دار الكتب العلمية-بيروت/1408 ه. # 496-مختصر إتحاف السادة المهرة: مختصر إتحاف السادة المهرة بزوائد ~~المسانيد العشرة. تأليف: شهاب الدين أبي العباس أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل ~~بن سليم ابن قايماز البوصيري الكناني الشافعي المتوفى سنة 840 ه/تحقيق: سيد ~~كسروي حسن/ نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 497-مختصر الإفادات: مختصر الإفادات في ربع العبادات و الآداب و زيادات. ~~تأليف: محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي المتوفى سنة 1083 ه/ ~~تحقيق: محمد ناصر العجمي/نشر: دار البشائر الإسلامية-بيروت/الطبعة الأولى ~~-1419 ه. # 498-مختصر زوائد مسند البزار: مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة و ~~مسند أحمد. تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر الكناني ~~العسقلاني المتوفى سنة 852 ه/تحقيق: صبري بن عبد الخالق أبي ذر/نشر: مؤسسة ~~الكتب الثقافية- بيروت/الطبعة الثالثة-1414 ه. # 344 # 499-مختصر المزني: المختصر. تأليف: أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن ~~إسماعيل بن عمرو بن مسلم المزني المصري الشافعي المتوفى سنة 264 ه/نشر: دار ~~المعرفة-بيروت. # 500-مختصر المعاني. تأليف: سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله ~~التفتازاني الخراساني الشافعي المتوفى ms1543 سنة 793 ه/نشر: دار الفكر-قم/الطبعة ~~الثانية-1416 ه. # 501-المختصر من قواعد العلائي و كلام الإسنوي. تأليف: نور الدين أبي ~~الثناء محمود بن أحمد بن محمد الهمذاني الفيومي الحموي المعروف بابن خطيب ~~الدهشة المتوفى سنة 834 ه/تحقيق: مصطفى محمود الپنجويني/طبع: مطبعة ~~الجمهور-الموصل/1984 م. # 502-المختصر النافع: المختصر النافع في مختصر الشرائع. تأليف: نجم الدين ~~أبي القاسم جعفر بن الحسن الهذلي المعروف بالمحقق الحلي المتوفى سنة 676 ~~ه/تحقيق و نشر: قسم الدراسات الإسلامية في مؤسسة البعثة- قم/الطبعة ~~الأولى-1413 ه. # 503-المختلف: مختلف الشيعة في أحكام الشريعة. تأليف: جمال الدين أبي ~~منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق و نشر: مركز الأبحاث و الدراسات الإسلامية- ~~قم/الطبعة الأولى-1412 ه. # 504-المدونة الكبرى. تأليف: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي ~~عامر الأصبحي المدني المتوفى سنة 179 ه/رواية: جمع من العلماء/نشر: دار ~~إحياء التراث العربي-بيروت. # 505-مرآة الجنان: مرآة الجنان و عبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث ~~الزمان. تأليف: أبي محمد عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان اليافعي اليمني ~~المكي المتوفى سنة 768 ه/تحقيق: خليل المنصور/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/ الطبعة الأولى-1417 ه. # 345 # 506-مرآة العقول: مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول. تأليف: محمد باقر ~~بن محمد تقي بن المقصود علي المعروف بالمجلسي الثاني المتوفى سنة 1111 ~~ه/نشر: دار الكتب الإسلامية-طهران/الطبعة الثالثة-1370 ه ش. # 507-المراسم: المراسم العلوية في فقه الإمامية. تأليف: أبي يعلى حمزة بن ~~عبد العزيز الديلمي المعروف بسلار المتوفى سنة 463 ه/نشر: دار الزهراء- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1400 ه. # 508-مروج الذهب: مروج الذهب و معادن الجوهر. تأليف: أبي الحسن علي بن ~~الحسين بن علي المسعودي المتوفى سنة 346 ه/ تحقيق: محمد محيي الدين عبد ~~الحميد/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 509-مسائل الإمام أحمد. تأليف: أبي داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن ~~بشير السجستاني الأزدي الحنبلي المتوفى سنة 275 ه/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 510-المسالك: مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام. تأليف: زين الدين ~~بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المعروف بالشهيد ms1544 الثاني المتوفى سنة 965 ~~ه/تحقيق و نشر: مؤسسة المعارف الإسلامية-قم/الطبعة الأولى-1413 ه. # 511-المستدرك للحاكم: المستدرك على الصحيحين. تأليف: أبي عبد الله محمد ~~بن عبد الله الحاكم النيسابوري المتوفى سنة 405 ه/ تحقيق: مصطفى عبد القادر ~~عطا/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى- 1411 ه. # 512-مستدرك الوسائل: مستدرك الوسائل و مستنبط الوسائل. تأليف: أبي محمد ~~حسين بن محمد تقي بن علي محمد بن تقي الطبرسي المعروف بالمحدث النوري ~~المتوفى سنة 1320 ه/تحقيق: مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث- ~~قم/نشر: مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-بيروت/الطبعة الأولى ~~المحققة-1408 ه. # 346 # 513-المستصفى: المستصفى من علم الأصول. تأليف: أبي حامد محمد بن محمد بن ~~محمد بن أحمد الغزالي الطوسي الشافعي المتوفى سنة 505 ه/تحقيق: د. محمد ~~سليمان الأشقر/نشر: مؤسسة الرسالة- بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 514-المستمسك: مستمسك العروة الوثقى. تأليف: محسن بن مهدي بن صالح ~~الطباطبائي الحكيم المتوفى سنة 1390 ه/نشر: # مؤسسة دار التفسير-قم/الطبعة الأولى-1416 ه/أفست عن مطبعة الآداب- ~~النجف/الطبعة الثالثة-1392 ه. # 515-المستند: مستند الشيعة في أحكام الشريعة. تأليف: أحمد بن محمد مهدي ~~بن أبي ذر النراقي المتوفى سنة 1245 ه/تحقيق: # مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-مشهد/نشر: مؤسسة آل البيت عليه ~~السلام لإحياء التراث-قم/الطبعة الأولى-1415 ه. # 516-مسند ابن الجعد: الجعديات. تأليف: أبي الحسن علي بن الجعد بن عبيد ~~الجوهري المتوفى سنة 230 ه/رواية و جمع: أبي القاسم عبد الله بن محمد ~~البغوي المتوفى سنة 317 ه/تحقيق: عامر أحمد حيدر/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الثانية-1417 ه # 517-مسند أبي يعلى: المسند. تأليف: أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى ~~التميمي الموصلي المتوفى سنة 307 ه/ تحقيق: حسين سليم أسد/نشر: دار المأمون ~~للتراث-دمشق و بيروت/الطبعة الثانية-1410 ه. # 518-مسند أحمد: المسند. تأليف: أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن ~~هلال الشيباني المتوفى سنة 241 ه/ نشر: دار صادر-بيروت. # 519-مسند الشافعي: المسند. تأليف: أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس ~~بن شافع الشافعي المطلبي الحجازي المتوفى سنة 204 ه/تحقيق: سعيد محمد ~~اللحام و حياة شيما اللادقي/ # 347 # نشر: دار الفكر-بيروت/1420 ه. # 520-مشارق ms1545 الشموس: مشارق الشموس في شرح الدروس. تأليف: حسين بن جمال ~~الدين محمد الخوانساري المتوفى سنة 1099 ه/نشر: # مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-قم. # 521-مشاهير علماء الأمصار. تأليف: أبي حاتم محمد بن حبان التميمي البستي ~~المتوفى سنة 354 ه/تصحيح: م. # فلا يشهمر/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت. # 522-مشكاة الأنوار: مشكاة الأنوار في غرر الأخبار. تأليف: أبي الفضل علي ~~بن الحسن بن الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المتوفى في أوائل القرن ~~السابع الهجري/تحقيق: مهدي هوشمند/نشر: مؤسسة دار الحديث الثقافية- ~~قم/الطبعة الأولى-1418 ه. # 523-مشكاة المصابيح. تأليف: أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب ~~التبريزي المتوفى سنة 741 ه/تحقيق: سعيد محمد اللحام/نشر: دار الفكر- ~~بيروت/1421 ه. # 524-مشكل الآثار. تأليف: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الطحاوي ~~الأزدي المصري الحنفي المتوفى سنة 321 ه/نشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف ~~النظامية-الهند/ الطبعة الأولى-1333 ه. # 525-مصادر الحكم الشرعي: مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني. تأليف: ~~علي بن محمد رضا بن هادي كاشف الغطاء/طبع: مطبعة الآداب-النجف/ الطبعة ~~الأولى-1408 ه. # 526-مصباح الزجاجة: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة. تأليف: شهاب الدين ~~أبي العباس أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل بن سليم ابن قايماز البوصيري ~~الكناني الشافعي المتوفى سنة 804 ه/تحقيق: موسى محمد علي و د. # عزة علي عطية/نشر: دار الكتب الحديثة-مصر. # 348 # 527-مصباح الفقيه. تأليف: رضا بن محمد هادي الهمداني المتوفى سنة 1322 ~~ه/تحقيق و نشر: # مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الأولى-1416 ه. # 528-المصباح المنير: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير. تأليف: أحمد ~~بن محمد بن علي المقري الفيومي المتوفى سنة 770 ه/نشر: دار الفكر-بيروت. # 529-مصفى المقال: مصفى المقال في تراجم الرجال. تأليف: محسن أغا بزرك ~~الطهراني/نشر: قم. # 530-المصنف. تأليف: أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني المتوفى سنة 211 ~~ه/تحقيق: حبيب الرحمان الأعظمي/نشر: المكتب الإسلامي-بيروت/الطبعة ~~الثانية-1403 ه. # 531-المصنف لابن أبي شيبة: المصنف في الأحاديث و الآثار. تأليف: عبد الله ~~بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي العبسي المتوفى سنة 235 ~~ه/تحقيق: سعيد محمد اللحام/نشر: ms1546 دار الفكر-بيروت/1414 ه. # 532-المطالب العالية لابن حجر: المطالب العالية بزوائد المسانيد ~~الثمانية. تأليف: شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ~~الكناني المتوفى سنة 852 ه/تحقيق: حبيب الرحمان الأعظمي/نشر: مكتبة الباز- ~~مكة المكرمة. # 533-المطلع على أبواب المقنع. تأليف: شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أبي ~~الفتح بن أبي الفضل البعلي الحنبلي المتوفى سنة 709 ه/نشر: المكتب ~~الإسلامي-بيروت و دمشق/1401 ه. # 534-مع علماء النجف الأشرف. تأليف: محمد الغروي/نشر: دار الثقلين- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1420 ه. # 535-المعارف. تأليف: أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ~~المتوفى سنة 276 ه/تحقيق: # 349 # ثروت عكاشة/نشر: مطبعة دار الكتب/1960 م. # 536-معارف الرجال: معارف الرجال في تراجم العلماء و الأدباء. تأليف: محمد ~~بن علي بن عبد الله حرز الدين النجفي المتوفى سنة 1365 ه/نشر: # مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1405 ه. # 537-معالم الدين (قسم الأصول) : معالم الدين و ملاذ المجتهدين. تأليف: ~~أبي منصور الحسن بن زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المتوفى سنة ~~1011 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين- ~~قم/1406 ه. # 538-معالم الدين (قسم الفقه) : معالم الدين و ملاذ المجتهدين. تأليف: أبي ~~منصور الحسن بن زين الدين بن علي بن أحمد الجبعي العاملي المتوفى سنة 1011 ~~ه/تحقيق: منذر الحكيم/نشر: مؤسسة الفقه-قم/الطبعة الأولى- 1418 ه. # 539-معالم الدين للقطان: معالم الدين في فقه آل ياسين. تأليف: شمس الدين ~~محمد بن شجاع القطان الحلي، كان حيا سنة 832 ه/تحقيق: # إبراهيم البهادري/إشراف: جعفر السبحاني/نشر: مؤسسة الإمام الصادق عليه ~~السلام- قم/الطبعة الأولى-1424 ه. # 540-معالم السنن: معالم السنن في شرح سنن أبي داود. تأليف: أبي سليمان ~~حمد بن محمد الخطابي البستي المتوفى سنة 388 ه/تحقيق: عبد السلام عبد ~~الشافي محمد/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/ 1416 ه. # 541-معالم العلماء: معالم العلماء في فهرسة كتب الشيعة. تأليف: محمد بن ~~علي بن شهر آشوب السروي المازندراني المتوفى سنة 588 ه/ طبع: المطبعة ~~الحيدرية-النجف/الطبعة الثانية-1380 ه. # 542-المعتبر: المعتبر في شرح المختصر. تأليف: نجم الدين أبي القاسم جعفر ~~بن الحسن بن يحيى بن الحسن الهذلي # 350 # المعروف ms1547 بالمحقق الحلي المتوفى سنة 676 ه/نشر: مطبعة سيد الشهداء-قم/ ~~1364 ه ش. # 543-المعتمد: المعتمد في أصول الفقه. تأليف: أبي الحسين محمد بن علي بن ~~الطيب البصري المعتزلي المتوفى سنة 436 ه/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/1403 ه. # 544-المعتمد في فقه الإمام أحمد. و هو جمع بين كتاب نيل المآرب بشرح دليل ~~الطالب لعبد القادر بن عمر بن عبد القادر بن عمر الشيباني الدمشقي المتوفى ~~سنة 1135 ه، و كتاب منار السبيل في شرح الدليل لإبراهيم بن محمد بن سالم ~~ضويان النجدي القصيمي المتوفى سنة 1353 ه/تحقيق: علي بن الحميد بلطه جي و ~~محمد وهبي سليمان/نشر: دار الخير- دمشق و بيروت/الطبعة الثانية-1414 ه. # 545-معجم الأدباء. تأليف: شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله ~~الرومي الحموي البغدادي المتوفى سنة 626 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة ~~الثالثة-1400 ه. # 546-معجم الأمثال العربية. تأليف: د. محمود إسماعيل صيني و ناصف مصطفى ~~عبد العزيز و مصطفى أحمد سليمان/نشر: مكتبة لبنان-بيروت/1996 م. # 547-المعجم الأوسط للطبراني: المعجم الأوسط. تأليف: أبي القاسم سليمان بن ~~أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني المتوفى سنة 360 ه/تحقيق: د. ~~محمود الطحان/نشر: مكتبة المعارف-الرياض/ الطبعة الأولى-1405 ه. # 548-معجم البلدان. تأليف: شهاب الدين أبي عبد الله ياقوت بن عبد الله ~~الرومي الحموي البغدادي المتوفى سنة 626 ه/نشر: دار إحياء التراث العربي و ~~مؤسسة التاريخ العربي- بيروت. # 549-المعجم الدستوري. # 351 # تأليف: أوليفيه دوهاميل و أيف ميني/تعريب: منصور القاضي/مراجعة: العميد ~~الدكتور زهير شكر/نشر: المؤسسة الجامعية للدراسات-بيروت/الطبعة الأولى- ~~1416 ه. # 550-معجم رجال الفكر و الأدب: معجم رجال الفكر و الأدب في النجف خلال ألف ~~عام. تأليف: د. محمد هادي عبد الحسين الأميني النجفي/الطبعة الثانية-1413 ~~ه. # 551-المعجم القانوني للفاروقي: المعجم القانوني (إنجليزي-عربي) . تأليف: ~~حارث سليمان الفاروقي/نشر: مكتبة لبنان-بيروت/الطبعة الثالثة-1996 م. # 552-المعجم الكبير للطبراني: المعجم الكبير. تأليف: أبي القاسم سليمان بن ~~أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي الطبراني المتوفى سنة 360 ه/تحقيق: ~~حمدي عبد المجيد السلفي/طبع: مطبعة الزهراء- الموصل/الطبعة الثانية-1404 ه. # 553-معجم المصطلحات القانونية. تأليف: جيرار كورنو/تعريب: منصور ~~القاضي/نشر: المؤسسة الجامعية للدراسات-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ms1548 ه. # 554-معجم المفسرين لنويهض: معجم المفسرين من صدر الإسلام حتى العصر ~~الحاضر: تأليف: عادل نويهض/نشر: مؤسسة نويهض الثقافية-بيروت/الطبعة ~~الثالثة- 1409 ه. # 555-معجم مقاييس اللغة. تأليف: أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب ~~الرازي المتوفى سنة 395 ه/تحقيق: عبد السلام محمد هارون/نشر: مكتب الإعلام ~~الإسلامي-قم/ 1404 ه. # 556-معجم المؤلفين. تأليف: عمر رضا كحالة/نشر: دار إحياء التراث العربي- ~~بيروت. # 557-معجم مؤلفي الشيعة. # 352 # تأليف: علي القائيني النجفي/نشر: مطبعة وزارة الإرشاد-إيران/الطبعة ~~الأولى- 1405 ه. # 558-المعجم الموسوعي في علم النفس. تأليف: نوربير سيلامي بمشاركة مائة و ~~ثلاثة و ثلاثين من الاختصاصيين/تعريب: # وجيه أسعد/نشر: وزارة الثقافة-دمشق/2001 م. # 559-المعجم الوسيط. تأليف: إبراهيم مصطفى و أحمد حسن الزيات و حامد عبد ~~القادر و محمد علي النجار/مشاركة: عبد العليم الطحاوي و حسن عطية/إشراف: ~~عبد السلام هارون/ إخراج: د. إبراهيم أنيس و د. عبد الحليم منتصر و عطية ~~الصوالحي و محمد خلف الله أحمد/نشر: دار إحياء التراث العربي-بيروت/الطبعة ~~الثانية. # 560-معرفة السنن و الآثار. تأليف: أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي ~~النيسابوري المتوفى سنة 458 ه/ تحقيق: سيد كسروي حسن/نشر: دار الكتب ~~العلمية-بيروت/الطبعة الأولى- 1412 ه. # 561-المعونة على مذهب عالم المدينة. تأليف: أبي محمد عبد الوهاب بن علي ~~بن نصر الثعلبي البغدادي المالكي المتوفى سنة 422 ه/تحقيق: محمد حسن محمد ~~حسن إسماعيل الشافعي/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # 562-المعيار المعرب: المعيار المعرب و الجامع المغرب عن فتاوي علماء ~~إفريقية و الأندلس و المغرب. تأليف: أحمد بن يحيى الونشريسي المتوفى سنة ~~914 ه/نشر: دار الغرب الإسلامي-بيروت/1401 ه. # 563-المغرب للمطرزي: كتاب المغرب في ترتيب المعرب. # 353 # تأليف: برهان الدين أبي الفتح ناصر بن عبد السيد أبي المكارم بن علي ~~المطرزي الخوارزمي الحنفي المتوفى سنة 610 ه/نشر: دار الكتاب العربي-بيروت. # 564-المغني: المغني على مختصر الخرقي. تأليف: موفق الدين أبي محمد عبد ~~الله بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي المتوفى سنة 620 ه/نشر: دار الكتاب ~~العربي-بيروت. # 565-مغني ذوي الأفهام: مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام. ~~تأليف: جمال الدين يوسف بن الحسن بن ms1549 عبد الهادي الدمشقي الحنبلي المتوفى ~~سنة 909 ه/اعتناء: أشرف عبد المقصود/نشر: مكتبة دار طبرية-الرياض/ الطبعة ~~الأولى-1416 ه. # 566-مغني اللبيب: مغني اللبيب عن كتب الأعاريب. تأليف: جمال الدين أبي ~~محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد الأنصاري المصري المعروف بابن هشام المتوفى ~~سنة 761 ه/تحقيق: د. مازن المبارك و محمد علي حمد الله/نشر: مكتبة سيد ~~الشهداء-قم/الطبعة الرابعة-1410 ه. # 567-مغني المحتاج: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج. تأليف: ~~شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي المتوفى سنة 977 ه/نشر: ~~دار إحياء التراث العربي-بيروت/1377 ه. # 568-مفاتيح الأصول. تأليف: محمد بن علي بن محمد بن علي الطباطبائي ~~المعروف بالسيد المجاهد المتوفى سنة 1242 ه/نشر: مؤسسة آل البيت عليهم ~~السلام لإحياء التراث-قم. # 569-مفاتيح الشرائع. تأليف: محمد محسن بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني ~~المتوفى سنة 1091 ه/تحقيق: مهدي الرجائي/نشر: مجمع الذخائر الإسلامية- ~~قم/1401 ه. # 570-مفتاح العلوم. # 354 # تأليف: أبي يعقوب يوسف بن محمد بن علي السكاكي المتوفى سنة 626 ه/ تحقيق: ~~د. عبد الحميد هنداوي/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى- 1420 ه. # 571-مفتاح الكرامة: مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة. تأليف: محمد ~~جواد بن محمد الحسيني العاملي الشقرائي المتوفى سنة 1226 ه/ نشر: دار إحياء ~~التراث العربي-بيروت/الطبعة الأولى-1417 ه. # 572-مقابس الأنوار. تأليف: أسد الله بن إسماعيل التستري الدزفولي الكاظمي ~~المتوفى سنة 1237 ه/ نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث-قم. # 573-المقاصد الحسنة: المقاصد الحسنة في بيان الأحاديث المشتهرة على ~~الألسنة. تأليف: شمس الدين أبي الخير محمد بن عبد الرحمان السخاوي المتوفى ~~سنة 902 ه/تحقيق: عبد الله محمد الصديق/نشر: مكتبة الخانجي-مصر. # 574-مقالات الإسلاميين: مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين. تأليف: أبي ~~الحسن علي بن إسماعيل الأشعري المتوفى سنة 324 ه/تصحيح: # هلموت ريتر/نشر: دار نشر فرانز شتايز-فيسبادن/الطبعة الثالثة-1400 ه. # 575-مقالات الأصول. تأليف: ضياء الدين علي بن محمد العراقي المتوفى سنة ~~1361 ه/تحقيق: محسن العراقي و منذر الحكيم/نشر: مجمع الفكر الإسلامي- ~~قم/الطبعة الأولى المحققة- 1414 ه. # 576-المقتصر: المقتصر من شرح المختصر. تأليف: جمال الدين أبي العباس أحمد ~~بن محمد بن فهد الحلي ms1550 المتوفى سنة 841 ه/ تحقيق: مهدي الرجائي/نشر: مجمع ~~البحوث الإسلامية-قم/الطبعة الأولى-1410 ه # 577-مقدمات ابن رشد: المقدمات الممهدات لبيان ما اقتضته رسوم المدونة من ~~الأحكام # 355 # الشرعيات و التحصيلات المحكمات لأمهات مسائلها المشكلات. تأليف: أبي ~~الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المتوفى سنة 520 ه/تحقيق: د. # محمد حجي/نشر: دار الغرب الإسلامي-بيروت/الطبعة الأولى-1408 ه. # 578-مقدمة ابن خلدون: كتاب العبر و ديوان المبتدأ و الخبر في أيام العرب ~~و العجم و البربر و من عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر. تأليف: ولي الدين أبي ~~زيد عبد الرحمان بن محمد بن محمد بن الحسن الحضرمي الإشبيلي المالكي ~~المعروف بابن خلدون المتوفى سنة 808 ه/نشر: استقلال- طهران/الطبعة ~~الأولى-1410 ه. # 579-المقنع. تأليف: أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ~~المعروف بالصدوق المتوفى سنة 381 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة الإمام الهادي عليه ~~السلام-قم/1415 ه. # 580-المقنع في فقه الإمام أحمد. تأليف: موفق الدين أبي محمد عبد الله بن ~~أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي المتوفى سنة 620 ه/توزيع: دار الباز-مكة ~~المكرمة/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت. # 581-المقنعة: المقنعة في الأصول و الفروع. تأليف: أبي عبد الله محمد بن ~~محمد بن النعمان العكبري البغدادي المعروف بالمفيد و ابن المعلم المتوفى ~~سنة 413 ه/تحقيق و نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين- ~~قم/الطبعة الثانية-1410 ه. # 582-المكاسب. تأليف: مرتضى بن محمد أمين الأنصاري المعروف بالشيخ الأعظم ~~المتوفى سنة 1281 ه/تحقيق و نشر: مجمع الفكر الإسلامي-قم/الطبعة الثانية ~~1420 ه. # 583-المكاسب و البيع (تقريرا لأبحاث الشيخ محمد حسين النائيني المتوفى ~~سنة 1355 ه) . # 356 # تأليف: محمد تقي بن محمد الآملي المتوفى سنة 1391 ه/نشر: مؤسسة النشر ~~الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/1413 ه. # 584-ملاذ الأخيار: ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار. تأليف: محمد باقر ~~بن محمد تقي بن المقصود علي المعروف بالمجلسي الثاني المتوفى سنة 1111 ~~ه/تحقيق: مهدي الرجائي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1406 ه. # 585-ملحقات العروة الوثقى. تأليف: محمد كاظم بن عبد العظيم الكسنوي ~~الحسني الطباطبائي اليزدي المتوفى سنة 1337 ه/طبع: المطبعة الحيدرية- ~~طهران/1377 ه. # 586-الملل و ms1551 النحل للشهرستاني: الملل و النحل. تأليف: أبي الفتح محمد بن ~~عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني المتوفى سنة 548 ه/ تحقيق: محمد سيد ~~كيلاني/نشر: دار المعرفة-بيروت. # 587-مناقب ابن شهر آشوب: مناقب آل أبي طالب. تأليف: رشيد الدين أبي جعفر ~~محمد بن علي بن شهر آشوب السروي المازندراني المتوفى سنة 588 ه/نشر: ~~المطبعة العلمية-قم. # 588-مناهج المتقين: مناهج المتقين في فقه أئمة الحق و اليقين. تأليف: عبد ~~الله بن محمد حسن المامقاني المتوفى سنة 1351 ه/نشر: مؤسسة آل البيت عليهم ~~السلام لإحياء التراث-قم. # 589-المناهل. تأليف: محمد بن علي بن محمد بن علي الطباطبائي المعروف ~~بالسيد المجاهد المتوفى سنة 1242 ه/نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام ~~لإحياء التراث-قم. # 590-المنتظم: المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك. تأليف: أبي الفرج عبد ~~الرحمان بن علي بن محمد بن علي البكري البغدادي الحنبلي # 357 # المعروف بابن الجوزي المتوفى سنة 597 ه/تحقيق: محمد عبد القادر عطا و ~~مصطفى عبد القادر عطا/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/الطبعة الأولى-1412 ه # 591-المنتقى: المنتقى في شرح الموطأ. تأليف: أبي الوليد سليمان بن خلف بن ~~سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي المالكي المتوفى سنة 474 ~~ه/نشر: دار الكتاب العربي-بيروت/أفست عن مطبعة السعادة-مصر/الطبعة ~~الأولى-1331 ه. # 592-المنتقى لابن الجارود: المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله صلى ~~الله عليه و اله و سلم. تأليف: أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود ~~النيسابوري المتوفى سنة 307 ه/ تحقيق: عبد الله عمر البارودي/نشر: مؤسسة ~~الكتب الثقافية و دار الجنان-بيروت/ الطبعة الأولى-1408 ه. # 593-منتهى الإرادات: منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح و زيادات. ~~تأليف: تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي المصري الحنبلي ~~المعروف بابن النجار المتوفى سنة 972 ه/تحقيق: عبد الغني عبد الخالق/نشر: # عالم الكتب-بيروت. # 594-منتهى المقال: منتهى المقال في أحوال الرجال. تأليف: أبي علي محمد بن ~~إسماعيل المازندراني الحائري المتوفى سنة 1216 ه/ تحقيق و نشر: مؤسسة آل ~~البيت عليهم السلام لإحياء التراث-قم/الطبعة الأولى-1416 ه. # 595-منتهى المقال في قاعدة تكليف الكفار. تأليف: محمد ms1552 جاسم داغر ~~الساعدي/مخطوط. # 596-المنثور في القواعد. تأليف: بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله ~~الزركشي الشافعي المتوفى سنة 794 ه/تحقيق: د. تيسير فائق أحمد محمود/نشر: ~~شركة دار الكويت للصحافة- الصفاة/أفست عن الطبعة الأولى-1402 ه. # 358 # 597-المنجد في الأعلام. تأليف: جماعة من المتخصصين/نشر: دار المشرق- ~~بيروت/الطبعة الحادية و العشرون-1996 م. # 598-المنجد في اللغة. تأليف: لويس معلوف و جماعة/نشر: دار المشرق- ~~بيروت/الطبعة الثالثة و الثلاثون-1992 م. # 599-منحة الخالق: منحة الخالق على البحر الرائق. تأليف: محمد أمين بن عمر ~~بن عبد العزيز الحسيني الدمشقي الحنفي المعروف بابن عابدين المتوفى 1252 ~~ه/طبع: المطبعة العربية-لاهور. # 600-المنخول: المنخول من تعليقات الأصول. تأليف: أبي حامد محمد بن محمد ~~بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي الشافعي المتوفى سنة 505 ه/تحقيق: محمد حسن ~~بن محمود هيتو/نشر: دار الفكر- دمشق/الطبعة الثانية-1400 ه. # 601-منع الموانع: منع الموانع عن جمع الجوامع في أصول الفقه. تأليف: تاج ~~الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي المتوفى سنة 771 ه/ تحقيق: ~~د. سعيد بن علي محمد الحميري/نشر: دار البشائر الإسلامية-بيروت/ الطبعة ~~الأولى-1420 ه. # 602-منهاج الأصول (تقريرا لأبحاث الشيخ ضياء الدين العراقي المتوفى سنة ~~1361 ه) . تأليف: محمد إبراهيم بن علي بن محمد حسين بن مهدي الكلباسي ~~النجفي المتوفى سنة 1396 ه/نشر: دار البلاغة-بيروت/الطبعة الأولى-1411 ه. # 603-منية الطالب: منية الطالب في حاشية المكاسب (تقريرا لأبحاث الميرزا ~~النائيني المتوفى سنة 1355 ه) . تأليف: موسى بن محمد النجفي الخوانساري ~~المتوفى سنة 1363 ه/طبع: مكتبة # 359 # المحمدية-قم و المطبعة الحيدرية-طهران/1373 ه. # 604-المهذب: المهذب في الفقه. تأليف: سعد الدين أبي القاسم عبد العزيز بن ~~نحرير بن عبد العزيز الطرابلسي المعروف بالقاضي ابن البراج المتوفى سنة 481 ~~ه/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/1406 ه. # 605-المهذب البارع: المهذب البارع في شرح المختصر النافع. تأليف: جمال ~~الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي المتوفى سنة 841 ه/ تحقيق: ~~مجتبى العراقي/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين -قم/1407 ~~ه. # 606-المهذب للشيرازي: المهذب في فقه الإمام الشافعي. تأليف: أبي إسحاق ~~إبراهيم بن علي ms1553 بن يوسف الفيروز آبادي الشيرازي الشافعي المتوفى سنة 476 ~~ه/طبع: مطبعة البابي الحلبي-مصر. # 607-المؤتلف من المختلف: المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف، أو: منتخب ~~الخلاف. تأليف: أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المعروف بأمين ~~الإسلام المتوفى سنة 548 ه/نشر: مجمع البحوث الإسلامية-مشهد/الطبعة الأولى- ~~1410 ه. # 608-الموافقات: الموافقات في أصول الشريعة. تأليف: أبي إسحاق إبراهيم بن ~~موسى اللخمي الغرناطي المالكي المعروف بالشاطبي المتوفى سنة 790 ه/نشر: دار ~~المعرفة-بيروت/الطبعة الثانية-1395 ه. # 609-مواهب الجليل: مواهب الجليل لشرح مختصر خليل. تأليف: أبي عبد الله ~~محمد بن عبد الرحمان المغربي المالكي المعروف بالحطاب المتوفى سنة 954 ~~ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة الثانية-1398 ه. # 610-موجبات الأحكام: موجبات الأحكام و واقعات الأيام. # 360 # تأليف: زين الدين أبي العدل قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله المصري المعروف ~~بقاسم الحنفي المتوفى سنة 879 ه/تحقيق: د. محمد سعود المعيني/نشر: مطبعة ~~الإرشاد-بغداد/1983 م. # 611-الموجز لابن فهد: الموجز الحاوي لتحرير الفتاوي. تأليف: جمال الدين ~~أبي العباس أحمد بن محمد بن فهد الحلي المتوفى سنة 841 ه/ تحقيق: مهدي ~~الرجائي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/الطبعة الأولى- 1409 ه. # 612-موسوعة أعلام الفلسفة: موسوعة أعلام الفلسفة العرب و الأجانب. إعداد: ~~روني إيلي ألفا/مراجعة د. جورج نخل/نشر: دار الكتب العلمية-بيروت/ الطبعة ~~الأولى-1412 ه. # 613-موسوعة العتبات المقدسة. تأليف: جعفر الخليلي/نشر: مؤسسة الأعلمي- ~~بيروت/الطبعة الثانية-1407 ه. # 614-موسوعة النجف الأشرف. تأليف: جعفر الدجيلي/نشر: دار الأضواء- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1413 ه. # 615-الموسوعة النفسية الجنسية. تأليف: د. عبد المنعم الحنفي/نشر: مكتبة ~~مدبولي-القاهرة/الطبعة الأولى-1412 ه # 616-الموطأ. تأليف: أبي عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر ~~الأصبحي المدني المتوفى سنة 179 ه/رواية: جمع من العلماء/تحقيق: محمد فؤاد ~~عبد الباقي/نشر: المكتبة الفيصلية-مكة المكرمة. # 617-ميزان الأصول: ميزان الأصول في نتائج العقول في أصول الفقه. تأليف: ~~علاء الدين أبي بكر محمد بن أحمد بن علي السمرقندي من أعلام القرن السادس ~~الهجري/تحقيق: د. عبد الملك عبد الرحمان السعدي/طبع: مطبعة الخلود # 361 # -بغداد/الطبعة الأولى-1407 ه. # 618-ميزان الاعتدال: ميزان الاعتدال في نقد الرجال. تأليف: شمس الدين أبي ~~عبد الله محمد بن أحمد بن ms1554 عثمان بن قايماز الذهبي المتوفى سنة 748 ه/تحقيق: ~~علي محمد البجاوي/نشر: دار إحياء الكتب العربية- مصر/الطبعة الأولى-1382 ه. # 619-الميزان الكبرى: الميزان الكبرى الشعرانية المدخلة لجميع أقوال ~~الأئمة المجتهدين و مقلديهم في الشريعة المحمدية. تأليف: أبي المواهب عبد ~~الوهاب بن أحمد بن علي بن أحمد العلوي الشافعي المصري المعروف بالشعراني ~~المتوفى سنة 973 ه/تحقيق: عبد الوارث محمد علي/نشر: دار الكتب العلمية- ~~بيروت/الطبعة الأولى-1418 ه. # ن 620-الناصريات: مسائل الناصريات. تأليف: أبي القاسم علي بن الحسين ~~الموسوي البغدادي المعروف بالمرتضى و علم الهدى المتوفى سنة 436 ه/تحقيق: ~~مركز البحوث و الدراسات العلمية في مجمع التقريب بين المذاهب ~~الإسلامية/نشر: رابطة الثقافة و العلاقات الاسلامية-طهران /1417 ه. # 621-النتف في الفتاوى. تأليف: أبي الحسن علي بن الحسين بن محمد السغدي ~~الحنفي المتوفى سنة 461 ه /تحقيق: د. صلاح الدين الناهي/نشر: مؤسسة ~~الرسالة-بيروت، و دار الفرقان- عمان/الطبعة الثانية-1404 ه. # 622-النجاة: النجاة في الحكمة المنطقية و الطبيعية و الإلهية. تأليف: أبي ~~علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا المعروف بالشيخ # 362 # الرئيس المتوفى سنة 428 ه/نشر: المكتبة المرتضوية لإحياء الآثار ~~الجعفرية- طهران/الطبعة الثانية-1364 ه ش. # 623-النجم الوهاج: النجم الوهاج في شرح المنهاج. تأليف: كمال الدين أبي ~~البقاء محمد بن موسى بن عيسى الدميري المتوفى سنة 808 ه/اعتناء: جمع من ~~الباحثين/نشر: دار المنهاج-جدة/الطبعة الأولى-1425 ه. # 624-نزهة الناظر: نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر. تأليف: ~~نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي المتوفى سنة 689 ه/تحقيق: أحمد الحسيني و ~~نور الدين الواعظي/نشر: مكتبة الشريف الرضي-قم/أفست عن مطبعة الآداب- ~~النجف/1386 ه. # 625-نصب الراية: نصب الراية لأحاديث الهداية. تأليف: جمال الدين أبي محمد ~~عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي المتوفى سنة 762 ه/نشر: دار إحياء التراث ~~العربي-بيروت/الطبعة الثالثة-1407 ه. # 626-نضد القواعد الفقهية: نضد القواعد الفقهية على مذهب الإمامية. تأليف: ~~جمال الدين المقداد بن عبد الله الحلي السيوري المعروف بالفاضل المقداد ~~المتوفى سنة 826 ه/تحقيق: عبد اللطيف الكوهكمري/إشراف: محمود المرعشي/نشر: ~~مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1403 ه. # 627-نقد الرجال. تأليف: مصطفى بن حسين الحسيني التفرشي ms1555 من أعلام القرن ~~الحادي عشر الهجري/تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء ~~التراث-قم/الطبعة الأولى- 1418 ه. # 628-النهاية: النهاية في مجرد الفقه و الفتاوى. تأليف: أبي جعفر محمد بن ~~الحسن بن علي الطوسي المعروف بشيخ الطائفة المتوفى سنة 460 ه/نشر: قدس ~~محمدي-قم. # 363 # 629-النهاية الأثيرية: النهاية في غريب الحديث و الأثر. تأليف: مجد الدين ~~أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري الشافعي المعروف بابن الأثير المتوفى ~~سنة 606 ه/تحقيق: طاهر أحمد الزاوي و محمود محمد الطناحي/نشر: دار الفكر- ~~بيروت. # 630-نهاية الإحكام: نهاية الإحكام في معرفة الأحكام. تأليف: جمال الدين ~~أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي ~~المتوفى سنة 726 ه/تحقيق: مهدي الرجائي/نشر: دار الأضواء-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1406 ه. # 631-نهاية الأفكار (تقريرا لأبحاث الشيخ ضياء الدين العراقي المتوفى سنة ~~1361 ه) . تأليف: محمد تقي البروجردي النجفي المتوفى سنة 1391 ه/نشر: مؤسسة ~~النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الثانية-1414 ه. # 632-نهاية الدراية: نهاية الدراية في شرح الكفاية. تأليف: محمد حسين بن ~~محمد حسن بن علي أكبر بن بابا النخجواني الغروي الأصفهاني المتوفى سنة 1361 ~~ه/تحقيق و نشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث-قم/الطبعة ~~الأولى-1418 ه. # 633-نهاية السؤل: نهاية السؤل في شرح منهاج الأصول. تأليف: جمال الدين ~~أبي محمد عبد الرحيم بن حسن بن علي الإسنوي الشافعي المتوفى سنة 772 ه/نشر: ~~عالم الكتب-بيروت. # 634-نهاية المحتاج: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج. تأليف: شمس الدين ~~محمد بن أحمد بن حمزة بن شهاب الدين الرملي المنوفي الأنصاري المعروف ~~بالشافعي الصغير المتوفى سنة 1004 ه/نشر: دار الفكر- بيروت/1404 ه. # 635-نهاية المرام: نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة و البرهان. # 364 # تأليف: محمد بن علي الموسوي العاملي المتوفى سنة 1009 ه/تحقيق: مجتبى ~~العراقي و علي پناه الاشتهاردي و حسين اليزدي/نشر: مؤسسة النشر الإسلامي ~~التابعة لجماعة المدرسين-قم/الطبعة الثانية-1420 ه. # 636-نهج البلاغة. جمع: الشريف الرضي المتوفى سنة 406 ه/شرح: محمد ~~عبده/نشر: مؤسسة الأعلمي-بيروت/الطبعة الأولى المصححة-1413 ه. # 637-نهج الحق: نهج الحق و كشف الصدق. تأليف: جمال الدين أبي منصور الحسن ms1556 ~~بن يوسف بن علي بن المطهر الأسدي المعروف بالعلامة الحلي المتوفى سنة 726 ~~ه/تحقيق: عين الله الحسني الأرموي/ نشر: مؤسسة دار الهجرة-قم/الطبعة ~~الثالثة-1411 ه. # 638-نهج الفقاهة. تأليف: محسن بن مهدي بن صالح الطباطبائي الحكيم المتوفى ~~سنة 1390 ه/نشر: # انتشارات 22 بهمن-قم. # 639-النوادر للراوندي: النوادر الملحقة بالفصول العشرة. تأليف: ضياء ~~الدين أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني الراوندي المتوفى سنة 571 ه/تحقيق: ~~سعيد رضا علي عسكري/نشر: مؤسسة دار الحديث الثقافية-قم /الطبعة الأولى-1418 ~~ه. # 640-النوافح العطرة: النوافح العطرة في الأحاديث المشتهرة. تأليف: محمد ~~بن أحمد بن جار الله الصغدي اليمني المتوفى سنة 1181 ه/تحقيق: محمد عبد ~~القادر عطا/نشر: مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت/ الطبعة الثالثة-1414 ه. # 641-نيل الأوطار: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار. ~~تأليف: بدر الدين أبي علي محمد بن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن ~~الشوكاني # 365 # المتوفى سنة 1250 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/الطبعة الثانية-1403 ه. # ه 642-الهداية: الهداية في الأصول و الفروع. تأليف: أبي جعفر محمد بن علي ~~بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق المتوفى سنة 381 ه/تحقيق و نشر: ~~مؤسسة الإمام الهادي عليه السلام-قم/الطبعة الأولى -1418 ه. # 643-هداية الطالب: هداية الطالب إلى أسرار المكاسب. تأليف: فتاح الشهيدي ~~التبريزي المتوفى سنة 1372 ه/طبع: مطبعة اطلاعات- تبريز/الطبعة الثانية. # 644-الهداية في الأصول (تقريرا لأبحاث السيد أبي القاسم الموسوي الخوئي ~~المتوفى سنة 1413 ه) . تأليف: حسن الصافي الأصفهاني المتوفى سنة 1416 ~~ه/تحقيق و نشر: مؤسسة صاحب الأمر-قم/الطبعة الأولى-1417 ه. # 645-الهداية للمرغيناني: الهداية شرح بداية المبتدئ. تأليف: برهان الدين ~~أبي الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني الفرغاني المرغيناني ~~الحنفي المتوفى سنة 593 ه/نشر: مطبعة البابي الحلبي-مصر. # 646-هداية المحدثين: هداية المحدثين إلى طريقة المحمدين، أو: مشتركات ~~الكاظمي. تأليف: محمد أمين بن محمد علي الكاظمي من أعلام القرن الحادي عشر ~~الهجري/ تحقيق: مهدي الرجائي/نشر: مكتبة المرعشي النجفي العامة-قم/1405 ه. # 647-هدية الأحباب: هدية الأحباب في ذكر المعروفين بالكنى و الألقاب و ~~الأنساب. تأليف: عباس بن محمد رضا بن أبي القاسم ms1557 القمي المتوفى سنة 1359 ~~ه/نشر: # مكتبة الصدوق-طهران/الطبعة الأولى-1362 ه ش. # 366 # 648-هدية العارفين. تأليف: إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني ~~البغدادي المتوفى سنة 1339 ه/نشر: دار الفكر-بيروت/1402 ه. # 649-هكذا عرفتهم. تأليف: جعفر الخليلي/نشر: مكتبة الشريف الرضي-قم. # و 650-الواضح في شرح مختصر الخرقي. تأليف: نور الدين أبي طالب عبد ~~الرحمان بن عمر بن أبي القاسم بن علي بن عثمان البصري الضرير المتوفى سنة ~~624 ه/تحقيق: د. عبد الملك بن عبد الله بن دهيش/ نشر: دار خضر-بيروت/الطبعة ~~الأولى-1421 ه. # 651-الوافي: كتاب الوافي. تأليف: محمد محسن بن مرتضى المعروف بالفيض ~~الكاشاني المتوفى سنة 1091 ه/نشر: مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ~~العامة-أصفهان/الطبعة الثانية- 1412 ه. # 652-الوافية في أصول الفقه. تأليف: عبد الله بن محمد البشروي الخراساني ~~المعروف بالفاضل التوني المتوفى سنة 1071 ه/تحقيق: محمد حسين الرضوي ~~الكشميري/نشر: مجمع الفكر الإسلامي-قم/الطبعة الأولى المحققة-1412 ه. # 653-الوجيز: كتاب الوجيز في الفقه الشافعي. تأليف: أبي حامد محمد بن محمد ~~بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي الشافعي المتوفى سنة 505 ه/نشر: دار ~~المعرفة-بيروت. # 654-الوسائل: تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة. # 367 # تأليف: محمد بن الحسن بن علي الحر العاملي المتوفى سنة 1104 ه/تحقيق و ~~نشر: مؤسسة آل البيت عليه السلام لإحياء التراث-قم/الطبعة الثالثة-1416 ه. # 655-الوسيط في شرح القانون المدني: الوسيط في شرح القانون المدني الجديد. ~~تأليف: عبد الرزاق أحمد السنهوري المصري المتوفى سنة 1971 م/نشر: دار ~~النهضة العربية-القاهرة. # 656-الوسيط في المذهب. تأليف: أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي ~~المتوفى سنة 505 ه/تحقيق: # أحمد محمود إبراهيم و د. محمد محمد تامر/نشر: دار السلام-مصر/الطبعة ~~الأولى-1417 ه. # 657-الوسيلة: الوسيلة إلى نيل الفضيلة. تأليف: عماد الدين أبي جعفر محمد ~~بن علي بن حمزة الطوسي من أعلام القرن السادس الهجري/نشر: مكتبة المرعشي ~~النجفي العامة-قم/الطبعة الأولى- 1408 ه. # 658-وفيات الأعيان: وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان. تأليف: شمس ~~الدين أبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان الأربلي المتوفى سنة ~~681 ه/تحقيق: د. إحسان عباس/نشر: مكتبة الشريف الرضي-قم/ الطبعة ms1558 ~~الثانية-1364 ه ش/أفست عن دار صادر-بيروت/1968 م. # 368 # فهرس الفهارس فهرس الآيات 231 # فهرس الروايات و الآثار 236 # فهرس الأعلام 242 # فهرس الأعلام المترجمين في مقدمة الكتاب 245 # فهرس الطوائف و القبائل و الجماعات و الفرق و المذاهب و الأمم 248 # فهرس الأماكن و البقاع 259 # فهرس الكتب الواردة في المتن 260 # فهرس الألفاظ اللغوية المفسرة 262 # فهرس الأمثال 265 # فهرس الأشعار و أنصاف الأبيات 266 # فهرس الحيوانات 267 # فهرس النباتات و الأطعمة 269 # فهرس المصادر 271 ms1559