######OpenITI# #META# URI: 1374AhmadZakiAbuShadi.ArdashirWaHayatNufus.Hindawi90294913 #META# Tags: plays #META# ID: 90294913 #META# Title: أردشير وحياة النفوس: قصة غرامية تلحينية #META# AuthorID: 63709470 #META# Author: أحمد زكي أبو شادي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # إهداء الأوبرا‏ # تصدير‏ # تلحين الأوبرا‏ # موضوع القصة‏ # أشخاص القصة‏ # نسق التمثيل‏ # تمثيل القصة‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثانى‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # إهداء الأوبرا‏ # تصدير‏ # تلحين الأوبرا‏ # موضوع القصة‏ # أشخاص القصة‏ # نسق التمثيل‏ # تمثيل القصة‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثانى‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # | أردشير وحياة النفوس # | أردشير وحياة النفوس # | قصة غرامية تلحينية # تأليف # أحمد زكي أبو شادي # | إهداء الأوبرا # إلى روح المرحوم الشيخ سيد درويش (نابغة الموسيقى المصرية). # | تصدير # لما عهد إلي مدير (شركة ترقية التمثيل العربي) في مصر بوضع قصة تلحينية تمثيلية من ~~نوع الأوبرا مستمدة الموضوع من (ألف ليلة وليلة) ترددت في بادئ الأمر، ثم قبلت ~~أخيرا لا اعتقادا مني بأن موضوعات (ألف ليلة وليلة) هي أنسب الموضوعات للأوبرا ~~المصرية، ولا ولوعا بالاقتباس، ولا خوفا من التأليف الأصيل، وإنما لمحض رغبتي في ~~اكتساب ثقة رجال التمثيل بدعوتي إياهم إلى السمو بموضوعنا كيفما كان نوع التمثيل، ~~فأردت أن أبرهن بإعداد هذه القصة التمثيلية في نيف وستين وخمسمائة من الأبيات ~~المنوعة، كما طلب إلي - بعد اقتباسها من روايتها الطويلة الواقعة في نحو خمس ~~وثلاثين صفحة من الجزء الثالث لكتاب (ألف ليلة وليلة) - بأن عزوفي عن هذا المصدر لا ~~يرجع لعامل العجز في التصنيف وإنما لدافع قومي تهذيبي. # وحرصا على مبدئي هذا وحبا في خدمة الفن الخدمة الواجبة حرصت في تأليفي: أولا؛ على ~~أن أجعل للقصة مغزى أدبيا أجل من مغزاها الأصلي بما بثثته فيها من شرح ~~وآراء نفسية. ثانيا؛ أن أخدم الشعر القصصي التمثيلي الخدمة المستطاعة في الحدود ~~المعينة لي. ثالثا؛ أن أؤدي كل ما في هذه القصة الطويلة من حوادث هامة إشارة أو ~~تمثيلا بحيث أدل بذلك على إمكان تأليف القصة مهما طال أصلها في القوالب الشعرية ~~العربية في أي مجال يستحسن ويحدد. رابعا؛ أن أخدم تمثيل الأوبرا ذاته باختيار ~~الفصول وتنظيمها وبنمط القصة وبيانها الشعري الموسيقي، فضلا عن اختيار موضوع القصة ~~الذي لم يطرقه مؤلف مسرحي من قبل، منعا للتكرار والنقل المتفشي للأسف ~~بيننا. # في هذا الوقت الذي نحن ms01 أحوج ما نكون إلى تأصيل الشعور الوطني والاعتداد به أعتقد أن ~~الأولى بنا والأحجى أن لا ندع الأقلام تشط في التأليف المسرحي مستمدة وحيها من ~~الخرافات الفارسية والهندية ونوادر العامة ونحوها التي يتألف منها كتاب (ألف ليلة ~~وليلة) وأشباهه، بينما لدينا مادة خيالية وتاريخية وقصصية أدبية لا تفنى في تاريخ مصر ~~قديما وحديثا، وهكذا نستطيع أن نخدم الفن والروح القومي والأدب في وقت معا. وبديهي ~~أني لا أحرم ذلك الاقتباس وإنما أنتقد التهالك عليه، والولوع بالموضوعات الأجنبية، ~~بينما لدينا في قصص البردي وفي تاريخنا القديم الكثير من العجيب المستملح الجدير ~~بالإحياء المسرحي. # بهذا الروح نظمت هذه القصة وقد أنظم غيرها من نوعها في هذا الدور - دور الانتقال من ~~المحافظة البالية إلى التفنن الجديد - باذلا جهدي للجمع بين الخدمة الأدبية ~~التهذيبية وبين الخدمة المسرحية الفنية، ولكن أحب الآمال لدي إنما هو خدمة المسرح ~~من الوجهة القومية أيضا كيفما كان نوع التأليف، وهو ما أعاهد الأدباء عليه فيما ~~سينشر من تآليفي المسرحية إذا سمحت الصحة والأجل. # الإسكندرية في 25 مايو 1927 # أحمد زكي أبو شادي # | مقدمة الكتاب # بقلم محمد سعيد إبراهيم # | رابطة الأدب الجديد # يروج في المسرح المصري في السنوات الأخيرة نوع من القصة التمثيلية أطلق عليه زورا ~~اسم «الأوبرا» لدخول الغناء فيه، وقد حوت تلك القصص من صنوف التدجيل والمساخر ما يزري ~~بالاسم الذي أطلق عليها، وأكبر ما تستند عليه في اجتذاب جمهور الناس التجاؤها إلى ~~النكات الغثة والفكاهات السطحية التي شاعت بين العامة، ولم تكن تعنى بعد ذلك ~~بأوضاع التأليف الفني ولا بما تبنى عليه القصة الصحيحة. وقد جازت هذه السلعة على ~~الناس ونفق سوقها بينهم لإرضائها روح الفكاهة الفارغة فيهم، وهي قد جارت - بتهافت ~~الجمهور عليها - على فنون المسرح الجدية واكتسحتها إلى حد كبير، ولكننا لا نرى فيها ~~ما يدعو إلى الخوف على مصير التمثيل في مصر؛ إذ إن مآلها العاجل أن تصبح حروفا ~~خرساء. # أثر واحد قد خلفته هذه الروايات في تاريخ النهضة الفنية في مصر لا نريد ms02 أن نجحد ~~فضله إذا جزنا هذا الدور الذي مر به التأليف المسرحي: هذا الأثر هو ما صحبها من ~~النشاط الموسيقي الذي أسبغ على الأغاني الشعبية روحا جديدة وأنتج من التآليف ~~الموسيقية في سنوات قليلة بعد الحرب الكبرى ما يربو على منتجات الموسيقى منذ أيام ~~عبده الحمولي. وكان السيد درويش علما كبيرا في هذه النهضة، وكانت أشباه الأوبرات ~~الممسوخة التي تكلمنا عنها حافزا لفنه، وفيها أودع الجانب الأوفر من أغانيه. ومنذ ~~ذلك الوقت تفتحت أمام الموسيقى المصرية آفاق واسعة؛ إذ تناولت موضوعات لا عهد لها بها ~~من قبل، فتخلصت بذلك من طابع التهاون والاطراد، وتحررت من روح الاسترخاء وعذوبة ~~التلحين التي لا يراعى فيها معنى ولا موضوعا، وبدأنا نرى فيها موسيقى معبرة صادقة، ~~وأدرك الملحنون أن الموسيقى تعبير مصور وليست مجرد إيقاع عذب وتلاعب بليد بالأصوات! # الأستاذ محمد سعيد إبراهيم (سكرتير رابطة الأدب ~~الجديد). # بعد هذه المقدمات الموسيقية أفسح السبيل لظهور الأوبرا الراقية في ميدان الإنتاج ~~الفني وأصبح من المستطاع أن تخرج القصة الشعرية في ثوبها الغنائي المسرحي، فإذا نحن ~~تناولنا الكلام عن الموسيقى والموسيقيين فذلك لأن الموسيقى تقاسم الشعر فضل إخراج ~~الأوبرا، ولأن تاريخ الأوبرا في الأمم التي ظهرت فيها بأوروبا كان في الحقيقة تاريخا ~~للتطور الموسيقي؛ ولهذا السبب كانت الأوبرا آخر أنواع التآليف المسرحية في الظهور في ~~مصر لاعتمادها على فن آخر لا قيام لها بدونه. # والأستاذ أحمد زكي أبو شادي من واضعي الحجر الأول في إيجاد الأوبرا في مصر، وربما ~~كانت إقامته الطويلة في أوروبا التي أتاحت له الوقوف على مختلف فنون المسرح هي التي ~~جعلته أسبق من غيره من الشعراء وأنفذ بصرا في إدراك افتقار التمثيل إلى هذا النوع من ~~الروايات التمثيلية، وكان وهو الشاعر الفياض المطبوع أطلق من غيره يدا في الشعر ~~القصصي، وأمضى في اقتحام هذا الطريق المجهول في الأدب العربي، ولا نشك في أن شاعرا ~~مثله جدير بأن يضطلع بهذا العبء وينهض به. # وقد كانت (إحسان) أولى أوبراته الكبرى التي نشرتها (رابطة الأدب الجديد) ms03 منذ أمد قليل ~~وها هو يتبعها (بأردشير) التي تتشرف (الرابطة) بأن تقدمها إلى الجمهور بهذه ~~الكلمة. # وقد أشار المؤلف في كلمة التصدير إلى موضوع هذه القصة، وأعذر في التجائه إلى كتاب ~~(ألف ليلة وليلة) لأخذ هذه الأسطورة التي بنيت عليها الأوبرا (أردشير). وهو إن كان قد ~~خرج بعض الخروج عما عاهد نفسه عليه في الرجوع إلى مصادر التاريخ المصري في تآليفه، ~~واستجاب لمطلب أحد مديري الفرق المسرحية في البلد، فليست استجابته إرضاء لرغبة فردية، ~~بل هي في الواقع إرضاء لنزعة تغشى الجمهور عامة سواء في هذا البلد أو في غيره - نزعة ~~الحنين إلى الجو السحري الذي يغمر قصص (ألف ليلة)، وذلك التطلع المتلهف إلى صور ~~الحضارة الفارسية العربية وما لها من السناء والروعة الشرقية والرواء الباهر الذي ~~يلمس من قلوبنا ناحية عميقة تسكنها روح الأساطير، نخلو إليها إذا مللنا ملابسة الواقع ~~الغث المألوف جماما للنفس وروحة لها. والفن على كل حال له روحه الإنسانية العامة ~~التي لا تعنى كثيرا بالعصبية القومية، وإنا نرى أن الفن المصري نفسه لن يخسر بحال ~~من الأحول إذا تساهل المؤلف وأحل نفسه قليلا مما عاهد نفسه عليه. وربما كان من الخير ~~له أن يقف على أهواء أهل جيله ويترضاها بعض الرضاء ليحل فيها محلا يمكنه من ~~التسلط عليها وحملها على ما يريده بالرفق واللين. # وقصة (أردشير) كغيرها من قصص (ألف ليلة) ليست لها من الوجهة التاريخية قيمة، فلا وجود ~~لأبطالها لا في التاريخ العربي ولا الفارسي، ولكن هذا لا ينقص من قيمتها كموضوع لقصة ~~تمثيلية، إذ سواء في الفن القصصي أن تتخذ مادته من الروايات التاريخية الصحيحة أو من ~~الأساطير، والصدق الفني الذي نتطلبه في القصة هو الصدق في خلق الشخصيات وترتيب ~~الحوادث. والأساطير نفسها فيها من صدق التصوير للحياة الإنسانية في سذاجة لا أثر ~~للصنعة فيها مما يدخلنا في صميم البيئة التي نشأت فيها. # و(أسطورة أردشير) مثال له أشباه كثيرة في الأدب العربي والفارسي تتبين فيها طرائق ~~الحب في بلاد الشرق التي عرفت الحجاب ms04 أو ما يسمى تقاليد «الحريم». وأردشير بطل هذه ~~القصة مثال العشاق من أولاد الملوك الذين يتخذون الحب نوعا من اللهو يشبه الصيد ~~والقنص، كما يجرون وراء الغرائب والأماني العسيرة الممتنعة، فإننا نراه في هذه القصة ~~يجد وراء (حياة النفوس) كماجد چيسون # Jason # في ~~البحث عن الجزة الذهبية، ونرى في الأسطورة نوعا من الحب قد لا نراه في غير بلاد ~~الشرق: ذلك الحب الذي يسوق رجلا إلى امرأة لم يعرفها أو هو حب الرجل لفكرة المرأة المجردة! # الجمال الفني: الشعر والموسيقى والتصوير (هدية الأستاذ ~~الفنان عنايت الله إبراهيم). # وللأستاذ أبي شادي أسلوب خاص في الشعر قد لا يرضي طائفة من القراء والأدباء قد أولعت ~~بالأناقة اللفظية، ولا بد لنا في هذه المناسبة من أن نحدد أثر هذا الأسلوب في كتابة ~~الأوبرا، ولا نريد في الوقت نفسه أن نتعرض هنا لمناقشة وجوه الرأي في موقف تلك ~~الطائفة وما هي عليه من خطأ أو صواب. أمامنا الآن قصة شعرية غنائية لم تكتب لتقرأ ~~فقط بل لتظهر على المسرح وتكون قطعة فنية يشهدها الخاصة والعوام. هكذا يريد لها ~~مؤلفها وغير مؤلفها: فهو يبغي قبل كل شيء أن يعرض أمام الناس فنا سائغا مفهوما ~~سهلا لا أن يجعلها معرض صناعة كلام، وطنطنة ألفاظ تعودنا أن نسمعها في كل شعر يقال ~~في مصر، ولا نستثني من ذلك إلا أقلية الشعر الذي يكتبه المجددون ... ومثل تلك الأساليب ~~التي تعنى بأدب الشكل في الصياغة اللفظية ولا يهمها الجوهر كفيلة بأن تميت ~~بطريقتها أبرع فنون الأدب إذا ظهرت في ثوبها! وقام بسببها في أذهان الناس أن الشعر ~~تجمل وضرب من ضروب الشعوذة لا طائل من ورائه! ولم يجر الشعر إلى هذا الحضيض ~~وينفر الناس منه في هذا البلد إلا ما درج عليه أغلب الشعراء من تقليد العرب وتأثرهم ~~بمعاييرهم الأدبية فيما يسمونه بشرف الديباجة وجزالة اللفظ إلى أمثال تلك الدعاوى ~~العريضة التي لا نسمع عنها في لغة أخرى غير اللغة العربية! فلمؤلف هذه القصة من جرأته ~~في نبذ تلك ms05 التقاليد ما يجعل له فضلا في إعطاء الشعر روحا مصرية غير الروح العربية ~~التي نزيفها، وقد قرب بذلك مسافة الخلف بين اللغة العربية وبين الروح العامة في لغة ~~النشر والحديث، وأفاض عليها لونا يتفق مع طريقة التمثيل وروح الغناء. # الشاعر (هدية الأستاذ الفنان عنايت الله ابراهيم). # | تلحين الأوبرا # أيصدق القارئ أن المكافأة التي طلبها ملحن مصري معروف لوضع موسيقى هذه الأوبرا لا ~~يقل عن ألف جنيه، بينما يعلم أن الشاعر المؤلف لن ينال عشر هذا القدر جزاء تفكيره ~~وإيحائه ونظمه؟ ... لا شك في أنه يصعب على القارئ هذا التصديق ... ولنزده علما بأن ~~ملحنا آخر مشهورا لم يستطع تخفيض مكافأته المطلوبة عن خمسمائة جنيه! وهكذا تقام ~~العراقيل عن غير قصد في سبيل نهضة الأوبرا المصرية ... # لسنا من يعترض على حسن مكافأة الملحنين بل نرى هذا واجبا على الفرق التمثيلية ~~تشجيعا لهم على الإتقان الذي تعود نتيجته بالربح الجزيل على هذه الفرق ذاتها، ولكننا ~~في وقتنا الحاضر تعوزنا روح التعاون والتضحية في سبيل النفع العام، وما دام المؤلف ~~يضحي وقلما يتناول أكثر من خمسين جنيها ثمنا لجهده في قصته المسرحية، فالمنتظر من ~~الزملاء الملحنين الأفاضل أن يجاروا هذا الروح إلى أن تتكون وتنهض الأوبرا المصرية ~~الصحيحة، وليس المنشود المراعاة المادية فقط بل العمل على بلوغ أسمى المستطاع من ~~إتقان، واستدراج الجمهور شطر الروح الغربية الراقية الواجب بثها في موسيقانا، ~~ولا سيما في موسيقى الأوبرا. # وهنا أقف قليلا لأترحم على روح نابغة الموسيقى المصرية المغفور له الشيخ سيد ~~درويش الذي أهديت إلى روحه وفنه نظيم هذه الأوبرا، فقد كان الموسيقي ~~الوجداني المطبوع المعبر عن العواطف والمواقف والمعاني أجمل تعبير، المتنقل في ~~غير كلفة بإبداع ساحر من موقف إلى آخر. # والأديب الذي يشهد الهزليات الموسيقية التي ظفرت بتلحينه لا يشق عليه أن يحكم - دون ~~سابق معرفة - بأن أنغامها من وضع الشيخ سيد درويش، لما يتبينه فيها من روح جديد ~~آخذ باللب، ومن تعبير حي لا يسأمه سامعوه، ومن نزعة أوروبية شائقة. وللأسف ترك الشيخ ms06 ~~سيد درويش بموته فراغا لم يشغله ملحن نابغة ناشط حتى الآن، ولم يقلد إلا فيما كان ~~يقدره لعمله من أجر عال! ولا تزال موسيقى التخت العقيمة متفشية في المسرح قاتلة ~~للأوبرات، وواقفة في سبيل كل نهضة ميسورة. # كنت أتحدث في هذا الموضوع أمام الممثلة الغنائية الشهيرة السيدة منيرة المهدية ~~فانتقدت عادة مسخ الأوبرات الأوروبية الشهيرة ووضع موسيقى مصرية لها، بدل ترجمتها ~~شعرا وتطبيق الموسيقى الأوروبية على هذه الترجمة، فوافقتني على نقدي وأشارت إلى ما ~~قام به الموسيقار المعروف الأستاذ كامل الخلعي # 1 # صاحب كتاب (الموسيقي الشرقي) في تلحين الأوبرا (كارمن # Carmen ~~) مطبقا الأنغام الأصلية بقدر الاستطاعة على ~~الترجمة العربية، وأطرت الأستاذ الخلعي كما وافقتني على واجب العناية بنظم الأوبرا ~~وأقرت نظراتي وملاحظاتي التي ذكرتها في ختام الأوبرا (إحسان). ولا أدري لماذا حاد ~~ملحنونا عن هذا التطبيق الأمين في الأوبرات الأخرى المترجمة، ولماذا لم تعتمد الفرق ~~التمثيلية على معاونة الشعراء في ترجمتها ترجمة منظومة حتى تستكمل شروط الأوبرا؟! ~~وإذا كان الباعث على نفور ملحنينا من هذا التطبيق الرغبة في الإبداع، فلتكن هذه ~~الرغبة مقصورة على التأليف الأصيل، وليتقوا حرمة الفن فيطلقوا موسيقى التخت المريضة ~~التي جنت وما تزال تجني على ذوقنا الفني! # وكم اعتذر الملحنون عن قصورهم بجهل الجمهور المصري، وحاجتهم إلى مجاراته، وهذا عذر ~~أقبح من الذنب، لا سيما والأوبرات تلحن وتمثل لخاصة الشعب ومتعلميه قبل ~~عامته وجهلائه ... وهذه المسألة تذكرني بواقعة لا بأس من التنويه بها، فقد كنت أشهد ~~(فرقة الكسار) وهي تمثل رواية (ملكة الجمال) فكان الجمهور مسرورا من فكاهات الرواية، ~~متابعا مشاهدها وأغانيها بعض المتابعة، إلى أن غنى الشيخ حامد مرسي في (دور ~~بيكولو) ومن معه (البنات الثلاث) الأناشيد الآتية، وحينئذ دوى المسرح بالتصفيق العظيم ~~... وما السر الأول في ذلك إلا موسيقاها الجديدة الأوروبية النفحة المخالفة مخالفة ~~ظاهرة لبقية أغاني الرواية! فهل بعد ذلك يصح أن يلام الجمهور المصري على تقصير ~~ملحنينا وجمودهم، وهل يسوغ عدلا أن يتهم في استعداده الموسيقي وفي ذوقه ~~الفني؟! # أما الأغاني المشار ms07 إليها فها هي بنصها العامي معدلة قليلا كما سمعتها: # بيكولو ~~: # أتاري الحياة الهنيه # دي كانت خيال في خيال! # سحابه ومرت علي # ما كنتش تخطر في بال! # بلابل شجيه تغني # يا شوقي لأيام زمان! # سلبتيها يا دنيا مني # خوانه ولا لكيش أمان! # البنات الثلاث ~~: # ينجي شبابك # دا نوحك يزيدنا # وتخفيف عذابك # يا ريت كان في إيدنا # بيكولو ~~: # في إيدكم وقادرين عليه # وشرطا في غاية السهوله # يواسي الحزين زيي إيه # في شدة آلامه المهوله # خلاف المؤانسه # وحسن المجانسه # ونظره لطيفه تنسي الوجود # ولمسه لطيفه لورد الخدود! # البنات الثلاث ~~: # الكلام ده مين يقوله # والممات جنبه قريب # كل شيء تقدر تقوله # بس ما يكونشي معيب # بيكولو ~~: # الهوى الصافي النزيه # أجمل ما فيه # الشرف لا بد ينصان في حمى # طول ما فهش عله # في الأرض تنافيه # الملايكه تباركه في أعلا السما # وليست معاني ولا مباني هذه الأغاني بأحسن ما في الرواية من نظم الأستاذ بديع خيري، ~~ولكنها جاءت معبرة عن الموقف وعاونتها الموسيقى في ذلك بإخلاص تام، فنجحت نجاحا ~~عظيما وصفق لها النظارة المستمعون طويلا واستعادوا بتصفيقهم الحار. ولا أدري كيف ~~فات حضرة الملحن وحضرة مدير الفرقة ملاحظة هذه الظاهرة سواء في هذه الرواية أو في ~~غيرها من الهزليات الموسيقية، مما يعزز رأيي في أن صفوة الجمهور المصري أصبحت أكثر ~~تعلقا بالتجديد والتنويع والنفحة الأوروبية، وأكثر عزوفا عن موسيقى التخت ~~السقيمة. # وبعد، فلا أرى مفرا من طرح هذا السؤال وهو: إذا كان الملحنون المصريون لا يقدرون ~~المسئولية الفنية الملقاة عليهم، ولا يحفلون بواجبهم الوطني التهذيبي، ولا يعنون ~~بالاستمرار على تكوين أنفسهم بالدرس والاطلاع والإنتاج الصالح، ولا يهتمون بالتعاون ~~مع المؤلف الشاعر على إنشاء وترقية الأوبرا المصرية، فماذا يبقى للأخير؟ أيكتفي بجهده ~~الأدبي ويقنع بأداء نصيبه من التأليف؟ أم يبحث بين الأوروبيين على موسيقار مستعرب ~~مجيد ويتعاون معه على الإخراج الموسيقي؟ أم يظل متعلقا بخيط من الأمل الضعيف زمنا ~~أطول؟ # وكما أبرئ الجمهور من حب الجمود فكذلك لا أرى من العدل أن يكال اللوم لمغنياتنا ~~ومغنينا ms08 المسرحيين، فقد أظهر الجميع استعدادا مشكورا للتنقل إلى الأمام نحو ~~الأكمل كلما أتحفهم المؤلفون والملحنون بشيء جديد راق، وإذا صح أن أغلبية الشعراء في ~~مصر محافظون فالأصح أن كل الملحنين المصريين تقريبا جامدون، وماذا يجدي مثلا ~~استثناء الدكتور صبري وعبد الوهاب أو غيرهما إذا كانا لا ينتجان، أو ما دام إنتاجهما ~~قليلا جدا؟! # قدموا يا سادتي النقاد للسيدة منيرة مثلا أوبرا راقية التلحين ثم لوموها بعد ذلك ~~إذا ما هي قصرت في التمرن الوافي على غنائها بالإتقان الفني المطلوب. أما والأغاني ~~التي تعرض عليها عادية، وهي مقيدة بأنغامها، فلا وجه للومها إذا هي اضطرت إلى مراعاة ~~تلك القيود ... وإذا كانت الروايات الغنائية المصرية لا تعمر طويلا فلوموا الملحن قبل ~~لوم المؤلف الأمين المجتهد، وقبل لوم المغنية والمغني، ما دام ما ينتجه فنه لا يصلح ~~للحياة، بينما المنتجات الأوروبية الراقية تعيش خالدة، وتسمع في دور التمثيل كما تسمع ~~في القصور والمنازل، وفي الأندية والحفلات والمشارب، وفي جميع الحواضر المتمدنة بلا ~~تمييز بين قطر وقطر وبين أمة وأخرى. # فاليوم الذي يتقن فيه تلحين الأوبرا في مصر لهو فتح جديد لثقافتنا الأدبية لأنه ~~سيزيد نشاط الشعر العصري الجديد، كما أنه سيخرج لنا بدائع فنية جديرة بالذيوع القومي، ~~وربما استحق بعضها الذيوع العالمي أيضا، فيكون بمثابة دعاية صالحة للثقافة المصرية ~~تكسبنا تقدير واحترام الشعوب الراقية. # أحمد زكي أبو شادي # | موضوع القصة # تلخيص عن «ألف ليلة وليلة» # كان بمدينة (شيراز) ملك عظيم يسمى (السيف الأعظم شاه) وكان قد كبر سنه ولم يزرق ~~ولدا، ثم خدمه الحظ أخيرا ورزق وليا لعهده فسماه (أردشير)، وكان جميل الطلعة ~~فهذبه والده وعلمه إلى أن شب وترعرع، وكان قبلة آماله ورعايته. وكان بالعراق ملك يسمى ~~(الملك عبد القادر)، وكانت لهذا الملك بنت جميلة تسمى (حياة النفوس)، وكانت تبغض ~~الرجال وترفض الزواج، وقد خطبها من أبيها الملوك الأكاسرة دون نجاح، وكانت تهدد ~~والدها بالانتحار إذا ما اضطرها إلى الزواج. # فسمع ابن الملك (أردشير) بذكرها فتعلق بها، ثم ازداد كلفه فأعلم والده ms09 بذلك، فنظر إلى ~~حاله ورق له وصار يكرر له وعده بالزواج منها، ثم أرسل وزيره إلى أبيها ليخطبها ~~فأبى، فلما رجع الوزير من عند الملك (عبد القادر) وأخبره بما اتفق له معه وأعلمه بعدم ~~قضاء حاجته شق ذلك على الملك (السيف الأعظم شاه) واغتاظ غيظا شديدا، وكاد يعقد ~~نيته على غزو بلاد الملك (عبد القادر) وتخريبها، وقال: هل مثلي يرسل إلى أحد من ~~الملوك في حاجة فلا يقضيها له؟! ثم أمر بالاستعداد العظيم لمحاربته، فلما بلغ ولده ~~(أردشير) هذا النبأ الخطير قال لأبيه الملك: «أيها الملك الأعظم لا تكلف نفسك بشيء من ~~هذا وتجرد هؤلاء الأبطال والعسكر وتنفق مالك فإنك أقوى منه، ومتى جردت عليه هذا ~~العسكر الذي معك أخربت دياره وبلاده، وقتلت رجاله وأبطاله، ونهبت أمواله ويقتل هو ~~أيضا، فيبلغ ابنته ما يقع لأبيها وملكه من جرائها فتقتل نفسها، وحينئذ أموت أنا ~~أيضا بسببها، إذ لن أعيش بعدها أبدا.» فقال له الملك والده: «فما يكون رأيك يا ~~ولدي؟» قال له: «أنا أتوجه في حاجتي بنفسي، وألبس لبس التجار، وأتحايل للوصول إليها، ~~وأنظر كيف يكون قضاء حاجتي منها.» فقال أبوه: «هل صممت على اختيار هذا الرأي؟» فقال ~~له: «نعم يا والدي!» فدعا الملك بالوزير وقال له: «سافر مع ولدي وثمرة فؤادي، وساعده ~~على مقاصده، واحتفظ عليه، ودبره برأيك الرشيد، فإنك معه عوضا عني.» فقال الوزير: ~~«سمعا وطاعة!» # ثم إن الملك والملكة أعطيا الأمير فوق حاجته من الذهب وأعطياه أيضا جواهر وفصوصا ~~ومصاغا ومتاعا وذخائر وقلائد وملابس وتحفا، وجميع ما كان مدخرا من عهد الملوك ~~السالفين مما لا تعادله أموال، ثم أخذ معه من مماليكه وغلمانه ودوابه جميع ما يحتاج ~~إليه في الطريق وغيره، وتزيا بزي التجار هو والوزير ومن معهما، وودع والديه وأهله ~~وقرابته وساروا يقطعون القفار آناء الليل والنهار إلى أن بلغوا (المدينة البيضاء)، ~~وهناك توطنوا ثم استأجر الأمير بمشورة الوزير دكانا فخما في سوق البزازين ونقلا ~~إليه البضائع والتحف، وأقام فيه الأمير (أردشير) وغلمانه كتاجر ومساعديه، فكان يلفت ms10 ~~الأنظار الكثيرة إليه لبهاء طلعته، وكانت الناس تتسامع به وبحسنه فيأتون إليه لغير ~~حاجة ويحضرون السوق حتى ينظروا إلى حسنه ويتمتعوا بمرآه، وكثيرا ما ازدحم السوق ~~براغبي التطلع إليه! # ولم يزل على هذه الحالة مدة إلى أن جاءته في إحدى الأيام سيدة عجوز ذات حشمة وهيبة ~~خلفها جاريتان، وطلبت إليه أن يعرض عليها شيئا نفيسا فعلم بالتحري منها أنه للأميرة ~~(حياة النفوس) فأراد إهداءه إليها، وقدم لها حلة نفيسة تساوي عشرة آلاف دينار، فتعجبت ~~العجوز وحاولت معرفة سره، وأخيرا بعد المعاهدة على الكتمان حدثها بحديثه كله، فعطفت ~~عليه وإن رأت أمنيته شبه مستحيلة، ووعدته بالمساعدة على أية حال. # وقد بدأت مساعدته بنقل كتاب حب منه إلى الأميرة «حياة النفوس» مع هديته وادعت ~~للأميرة أنها لا تعرف ما تضمنه الكتاب فاستاءت الأميرة عند الاطلاع عليه، فأشارت ~~عليها مربيتها العجوز بالرد عليه توبيخا، وهكذا أبقت صلة المراسلة بينهما زمنا. ~~وأخيرا فطنت الأميرة إلى حيلتها فأمرت بطردها بعد ضربها ضربا مبرحا، ونقلتها إلى ~~منزلها، فلما شفيت من إصابتها ذهبت لزيارة الأمير (أردشير) وأخبرته بما وقع لها، ~~فتكدر جدا وقال: «والله عسر علي ما جرى لك. لكن يا أمي ما سبب كون الأميرة تبغض ~~الرجال؟!» فقالت: «يا ولدي اعلم أن لها بستانا مليحا ما على وجه الأرض أحسن منه، ~~فاتفق أنها كانت نائمة فيه ذات ليلة من الليالي، فبينما هي في لذيذ النوم إذ رأت في ~~المنام أنها نزلت في البستان فرأت صيادا قد نصب شركا ونثر حوله قمحا وقعد على بعد ~~منه ينظر ما يقع فيه من الصيد. فلم يكن إلا مقدار ساعة وقد اجتمعت الطيور لتلتقط ~~القمح، فوقع طير ذكر في الشرك وصار يتخبط فيه، فنفرت الطيور عنه وأنثاه من جملتها، ~~ولكن أنثاه لم تغب عنه غير فترة ثم عادت وتقدمت إلى الشرك، وما زالت تقرضه بمنقارها ~~حتى خلصت طيرها، كل هذا والصياد قاعد ينعس! فلما أفاق نظر إلى الشرك فرآه قد انفسد ~~... فأصلحه وجدد نثر القمح وقعد على بعد من الشرك، ms11 فبعد ساعة إذا بالطيور قد ~~اجتمعت عليه ومن جملتها الأنثى والذكر، فتقدمت الطيور لتلتقط الحب، وإذا بالأنثى قد ~~وقعت في الشرك وصارت تختبط فيه، فطار الحمام جميعه عنها وطيرها الذي خلصته من جملة ~~الطيور ولم يعد إليها! وكان الصياد غلب عليه النوم ولم يفق إلا بعد مدة مديدة، فلما ~~أفاق من نومه وجد أنثى الطير في الشرك ... فقام وتقدم إليها وخلص رجليها من الشرك ثم ~~ذبحها ... فانتبهت بنت الملك وهي مرعوبة، وقالت: هكذا تفعل الرجال مع النساء! فالمرأة ~~تشفق على الرجل وتضحي بروحها لأجله وهو في المشقة، وبعد ذلك إذا قضى عليها المولى ~~ووقعت في مشقة فإنه يفوتها ولا يخلصها ويضيع ما فعلته معه من المعروف ... فلعن الله من ~~يثق بالرجال، فإنهم ينكرون المعروف الذي تفعله معهم النساء! ثم إنها أبغضت الرجال من ~~ذلك اليوم». # فقال ابن الملك للعجوز: «يا أمي! أما تخرج إلى الطريق أبدا؟» قالت: «لا يا ولدي! إلا ~~أن لها بستانا، وهو متنزه من أحسن متنزهات الزمان، وفي كل عام عند نضوج الأثمار فيه ~~تنزل إليه وتستعرضه يوما واحدا ولا تبيت إلا في قصرها، وما تنزل إلى البستان إلا من ~~باب السر وهو واصل إلى البستان. وأنا أريد أن أعلمك شيئا، وإن شاء الله يكون فيه ~~صلاح لك، فاعلم أنه بقي إلى أوان الثمر شهر ثم تنزل الأميرة إلى البستان، فمن يومنا ~~هذا أوصيك بأن تذهب إلى خولي ذلك البستان وتجتهد في اكتساب مودته وصداقته، فإنه ما ~~يدع أحدا من خلق الله تعالى يدخل هذا البستان لكونه متصلا بقصر بنت الملك، ~~وسأعلمك قبل نزولها بيومين فتذهب أنت على جاري عادتك وتدخل البستان وتتحايل ~~لتبيت فيه، فإذا نزلت بنت الملك تكون أنت مختفيا في بعض الأماكن فإذا رأيتها فاخرج ~~لها، وهي لا بد مفتتنة بجمالك!» # ثم عرفته العجوز مكان بيتها وعرفها مكان منزله، وأخذ الأمير (أردشير) بمشورة وزير ~~والده ومساعدة ماله يتودد إلى البستاني (باعتباره ابن الوزير وباعتبارهما غريبين عن ~~المدينة ولا يعرفان شيئا عن البستان وأصحابه، وإنما ms12 يحبان الخلوة والطبيعة)، وكان ~~البستاني شيخا هرما. وأخيرا أشار الوزير بإصلاح القصر العتيق المقام داخل البستان ~~من مالهما ليكون ذلك مدعاة إلى بر أصحابه به، فشكر لهما هذه المروءة والإنسانية وأحضر ~~البنائين والمبيضين والدهانين لإصلاحه، وأوحى الوزير إلى الأخيرين برسم صورة حلم ~~الأمير كما علمه من (أردشير) نقلا عن مربيتها العجوز، مع إضافة تصوير الطير الذكر ~~(الذي لم يعد لتخليص أنثاه) مختطفا في مخالب جارح حيث ذبحه وشرب دمه وأكل لحمه، ~~وأوصاهم بحسن الدهان والتزويق. # وأما عن الأميرة (حياة النفوس) فقد اعتادت أن تستصحبها مربيتها على الأخص في مشاهدة ~~البستان عند أوان الفاكهة، فلما وافتها أنواع من الفاكهة الجديدة وتاقت إلى النزول ~~إلى البستان تذكرت مربيتها، فوبخها ضميرها على إساءتها إليها، وبعثت في طلبها ~~لتصافيها ثانيا، وأخيرا اصطلحتا. ثم آن أوان نزول الأميرة إلى البستان فأخبرت ~~العجوز الأمير (أردشير) بذلك مقدما، وتحايل هو بماله على صرف البستاني في ذلك ~~اليوم. # ولما دخلت الأميرة (حياة النفوس) ومربيتها إلى القصر (الذي أصلح) أثناء التنزه في ~~البستان حيث شاهدت تصوير الحلم دهشت الأميرة أيما دهشة، وتطرقت العجوز من التعليق على ~~ختام الحلم إلى مدح شهامة الذكور وتضحياتهم في سبيل إناثهم بما أدى إلى نفي بغض ~~الأميرة للرجال! وسرت بإصلاح القصر فأمرت بمكافأة ألفي دينار للبستاني، ثم ~~استدرجتها مربيتها العجوز وحدها للتنزه في بقية البستان إلى أن جمعتها بالأمير ~~(أردشير) الذي اتفقت قبلا معه على الظهور من مخبئه عندما تقول: «يا حنينا بلطفه» ~~إلخ. فتوثقت المحبة بينهما على الفور! وخشيت العجوز من الافتضاح فأدخلتهما القصر ~~وقعدت على بابه، وقالت للجواري عند ظهورهن: اغتنمن الرياضة والتنزه فإن الأميرة (حياة ~~النفوس) نائمة! وهكذا تمكنا من تبادل كئوس الهوى حتى قبيل الغروب ثم افترقا على وعد ~~التلاقي! وهكذا اشتعلت نار الغرام في قلبيهما، وبمساعدة المربية العجوز ومشورتها تمكن ~~الأمير (أردشير) من التسلل إلى القصر الملكي متخفيا بزي امرأة، حتى بلغ مقصورة ~~الأميرة التي عرفته بمجرد أن كشفت عن وجهه، فضمته إلى صدرها وفرحت بلقائه، وحرصت على ~~بقائه ms13 فاستبقته لديها! ولكن أمرهما اكتشف في ليلة طاب لهما الشراب طويلا فلم يهجعا ~~ولم يناما، اكتشفهما الخادم كافور (وكانت قد أساءت إليه) وهي راقدة في حضن الأمير، ~~فأبلغ والدها بعد وضع الحراس عليها، فاستشار والدها الملك وزيره فأشار بقتلهما ~~جزاء فجورهما ... الموهوم، وهكذا دفعا إلى الجلاد بأمر الملك (عبد القادر) الذي طلب ~~أن لا يستشار ثانيا في أمرهما! فجرهما الجلاد إلى النطع، ثم آثر تأخير قتل الأميرة ~~رجاء أن يصفح والدها الملك عنها. وبينما يتأهب الجلاد لقتل الأمير إذا بوفود الجند ~~الشيرازي وعلى رأسه الملك العظيم (السيف الأعظم شاه) قد ظهرت بوادره بامتلاء الفضاء ~~بالغبار ... فيحجم السياف عن تنفيذ حكم القتل، ويبلغ الملك عبد القادر بعد التحري أن من ~~حكم بقتله إنما هو أمير حقيقي وأن هذا والده الملك العظيم وقد أتى باحثا عنه بعد ~~أن استبطأ عودته، فيحمد الله على نجاته من القتل، وتتصافى القلوب وينتهي الأمر بخطوبة ~~الأميرة (حياة النفوس) - بعد أن تحقق والدها من طهارتها وعفتها - إلى الأمير (أردشير) ~~برضاء الملكين وسرورهما، وتقدم إليهما أنفس الهدايا ثم تسافر مع خطيبها وحميها ~~الملك الأعظم ووزيره وجنده في أبهة وسعادة لا تحد، عائدة معهم إلى مقر ملكهم ~~الكبير، تحفها جواريها وخدمها ومظاهر البذخ والملك الفخم. # | أشخاص القصة # السيف الأعظم شاه: # ملك شيراز الكبير. # الأمير أردشير: # ولي عهده. # وزير السيف الأعظم شاه. # الملك عبد القادر: # ملك المدينة البيضاء أو بغداد. # الأميرة حياة النفوس: # ابنته. # وزير الملك عبد القادر. # مربية الأميرة. # الخادم كافور. # الجلاد. # تجار، جمهور، جند وحراس، وصيفات، راقصات، جواري، وخدم. # | نسق التمثيل # وتصرف الشاعر في الوضع هو التصرف التأليفي الفني لضمانة التأثير ولعرض الحوادث ~~الكثيرة في الحدود المسرحية المعقولة. ~~(1) الفصل الأول # قصر الملك السيف الأعظم شاه. ~~(2) الفصل الثاني # المنظر الأول: # سوق البزازين بالمدينة البيضاء. ~~(يبقى معظم النور مطفأ وتنزل الستار لفترة دقيقة إعدادا ~~للمنظر الثاني.) # المنظر الثاني: # بستان الأميرة والقصر المجدد. ~~(3) الفصل الثالث # المنظر الأول: # مقصورة الأميرة. ~~(فترة دقيقتين بين المنظر والآخر.) # المنظر الثاني: # مقصورة الملك عبد القادر. ~~(4) الفصل ms14 الرابع ~~(فترة دقيقتين بين كل منظر وتاليه.) # المنظر الأول: # ساحة الجلاد. # المنظر الثاني: # معسكر السيف الأعظم شاه وجنده على أبواب بغداد. # المنظر الثالث: # قصر الملك عبد القادر. # | تمثيل القصة # | الفصل الأول # (قصر الملك السيف الأعظم شاه في شيراز: منظر الإيوان والعرش، وقد انتظم كبار ~~الحاشية سيدات ورجالا ملتفتين بعض الالتفات إلى مدخل الإيوان لاستقبال الملك ~~والملكة وولي العهد والوزير عن جانبي العرش.) # حاشية القصر ~~(تغني نشيد الاستقبال) ~~: # الجلال والسياده # للملوك * الأكابر # والجمال والعباده # لا الشكوك * للأزاهر ~~••• # يا مليكا مستعزا # ساد من حب الرعيه # عش لشعبك! عش لشعبك! # لن ينال الملك عزا # ومكانا في البريه # دون حبك! دون حبك! ~~••• # الجلال والسياده # للملوك * الأكابر # والجمال والعباده # لا الشكوك * للأزاهر ~~••• # جنة الأرواح أنت # أنت يا خير مليكه # في الزمن! # عشت للدنيا وعشت # ربة دون شريكه # للمنن! ~~••• # الجلال والسياده # للملوك * الأكابر # والجمال والعباده # لا الشكوك * للأزاهر ~~••• # يا ولي العهد أهلا # بالعلى فيك وسهلا # بالأمير (أردشير)! # أنت آمال المعالي # أنت عنوان الكمال # يا منى الشعب الكبير! ~~(يدخل الملك وبجواره الملكة ويمشيان ببطء، وقد ~~حمل ثلاثة من الحاشية ذيل طيلسانه كما حمل وصائف الملكة الثلاث ذيل ~~طيلسانها، ثم يتبعهما ولي العهد الأمير أردشير ثم الوزير العائد من ~~السفر بعد المفاوضة في خطوبة حياة النفوس بينما الحاشية تتم ~~النشيد. ويتوجه الملك والملكة إلى كرسي العرش بينما يقف ولي العهد ~~والوزير مواجهين لهما.) # الجلال والسياده # للملوك * الأكابر # والجمال والعباده # لا الشكوك * للأزاهر # هذه أنوار عرش # دائم الإشراق باق # للفخار! # صانه من قبل جيش # حب شعب في ائتلاق # وازدهار! ~~••• # الجلال والسياده # للملوك * الأكابر # والجمال والعباده # لا الشكوك * للأزاهر # الملك السيف الأعظم شاه ~~(غاضبا) ~~: # كيف هذا يا وزيري؟ # كيف هذا؟ كيف هذا؟ # إنني الشاه الأجل! # الوزير ~~(مهدئا) ~~: # عذره مولاي في الر # فض اعتذار من فتاته # فهي لا ترضى زواجا # من مليك أو أمير # الملك ~~(مستمرا في غضبه) ~~: # كيف لا يرضى طلابي # صاحب الملك الصغير # وطلابي مجده؟! # لست من يرضى الإهانه # لست من يرضى الإهانه # سوف أجزيه السعير! # ولي العهد الأمير ms15 أردشير ~~: # مولاي حلمك # الوزير ~~(مهدئا) ~~: # صفحا # مولاي أنت العظيم # خير لنا بذل جهد # أوفى وسعي حكيم # ليس العقاب نجاحا # كم من قوي غريم! # الملك ~~(عاتبا متشددا) ~~: # يا وزيري كيف ترضى # لي هوانا؟ كيف ترضى؟ # منزلي الشمس وقدري # لن يداني الدهر أرضا! # الوزير ~~(مستعطفا) ~~: # سيدي عفوا وحلما # الملك ~~(منذرا) ~~: # سوف أزجي الجند حتى # يهدموا البلدان هدما # ويذيقوه الوبال! # أيرد الغر سؤلي # وهو تشريف وأسمى # ما تمناه الرجال؟! # ليس ابني (أردشير) # غير تاجي ... حين هما # كان نجما للجلال! # بنته مهما تعالت # لا تدانينا فمهما # حاولت تبغي المحال! # الأمير أردشير ~~(مهدئا) ~~: # سيدي! والدي! مليكي! حكيمي! # لي بيان ولي رجاء البصير # إذنك الآن ثم حكمك فيما # أرتجي حكم سيد مستنير # الملك ~~: # قل ما بدا لك لكن # لا تطمعن بصفحي # وكيف تطلب عذرا # له وجرحك جرحي؟! # الملكة ~~(مستعطفة) ~~: # بالله دعه يفدنا # عن رأيه يا مليك # أنت الحكيم ولكن # من حقه أن يليك # وربما صاغ رأيا # تراه قد يكفيك # الملك ~~: # قل (أردشير) # قولا صوابا # كن كالمشير # يدعو مجابا # الأمير أردشير ~~: # مولاي ما أبغي رضى عمن جنى # لكني أروي اعتذارا معلنا # ثم الذي قد عن لي خيرا لنا # حتى نرى ما يرتجى أو يجتنى # الملك ~~(راضيا) ~~: # قل (أردشير)! # الملكة ~~(متوسمة خيرا) ~~: # قل (أردشير)! # الحاشية ~~: # باسم المليك باسم المليكه # قل ما بدا لك! # أنت الأمير! # الأمير أردشير ~~(متشجعا في المشورة) ~~: # مولاي! هل عاداك (عبد القادر)؟ # كلا! ولكن رام عذر العاذر # ففتاته تعصي لداع قاهر # الخاطبين لها وإن فاضوا غنى! # تأبى الزواج كأنه موت لها # لا حيلة منها وليس تألها # لكنه خوف تملك عقلها # خوف الرجال ولو ملوكا في السنى # فإذا بعثت له بجيش فاتح # وهدمت ملكا بانتقام فاضح # وذبحت شيعته كبعض ذبائح # فلقد تفوز وما تنال سوى العنا! # الانتحار لها علاج بين # إن خرب الملك الذي هو هين # فتموت ثم أموت، ذاك تدين # للعاشق الوافي إذا فقد المنى! # الحاشية ~~(في تأثر) ~~: # لا تجزعن! لا تجزعن! # أنت الأمير! أنت الأمير! # الملكة ~~(متلهفة) ~~: # يا حياتي لا تخف! # الملك ~~: # قل ما ms16 بدا لك لا تخف ! # ماذا ترى؟ ماذا ترى؟ # الأمير أردشير ~~: # أما أنا فأرى النجا # ح لدى التحايل لا الحسام # ما عاب قدرك إن حلم # ت وإن عطفت على غرامي # فمشورتي سيري إلى # بلد به نجوى هيامي # في زي فرد تاجر # متنكرا بين الكرام # وهناك أبحث عن طري # قي للسعادة والسلام # حتى أفوز بقربها # وأنال محسودا مرامي! # الملكة ~~(قلقة) ~~: # أنا لا أجيز لك الرحي # ل مغربا دون النصير! # الحاشية ~~: # يا ولي العهد لا # نرضى لك البعد الطويل # كلا ولا هذا الخطر! # الملك ~~(في لهجة المرتاح إلى شجاعة الأمير) ~~: # إن تكن أزمعت حقا أن تسير # نازحا حيث الأماني وهواك # لترى ما يمنح العقل البصير # من حلول بعد هذا الارتباك # فلقد أظهرت لي نفس الكبير # الشجاع الحر لا يخشى الهلاك # إنما يأبى سكونا كالردى # يبذل الروح لمن يهوى فدى ~~(ملتفتا إلى ولي العهد وإلى الوزير ~~معا): # إنما أدعو وزيري لاصطحابك # كدليل وسمير وخليل # حافظا للسر أثناء اغترابك # ملهما إياك إن شق السبيل # يا وزيري هيئ الزاد كدأبك # جامعا كل نفيس وجليل # وأمر الغلمان كي يأتوا غدا # واختر الأصلح منهم عددا # وابذل الجهد # وكن مثل كفيل كفلا # ثابت العزم، سعى سعي الضمين الأملا! # الوزير ~~: # سيدي أمرك المطاع وإني # لكفيل بواجبي رغم بيني # سأودي أمانتي في خلوص # من وفاء، فلن يغيب عني # الأمير أردشير ~~: # إني لحبكما الشكور الوافي # أبتي الأجل مثابة الإنصاف # ومليكتي أمي التي لحنانها # تقديس وجداني نعيم كاف # الملك ~~: # ولدي أنت كل ملكي فحاذر! # أنت قلبي وأنت روح وخاطر! # كن شجاعا، وإنما كن حكيما # فالشجاع الحكيم يرقى المخاطر! # الملكة ~~: # هيا وصيفاتي # 1 # إلى # مقصورتي حيث الغوالي # من كل فاتنة الحلي # وكل نادرة اللآلي # ومن الجواهر والقلائد # والذخائر والحوالي # وارجعن لي مستعرضا # ت للنفاسة والجمال # هذي بني هديتي # لك - إن رضيت - بلا سؤال! ~~(تخرج الوصائف الثلاث - بعد أداء تحايا الخضوع - لإحضار ~~نفائس الملكة المهداة إلى ولي العهد.) # الأمير أردشير ~~: # يا مليكي! يا ملاكي! # أنتما تاجي وكنزي # زدتما برا وحبا # زادني محسود عز # سوف أمضي ms17 مستمدا # منكما والحب فوزي # والهدايا كالتحايا # مثلت للحسن رمزي! ~~(تدخل إحدى وصائف الملكة ومعها جارية حسناء في ثياب ~~راقصة حاملة عقودا وجواهر على وسادة مذهبة ومزركشة.) # الوصيفة الأولى ~~(بعد إبداء تحايا الخضوع) ~~: # هذي الجواهر ... إنها # نخب الحلى ... مولاتي! # من كل فص باسم # بالسحر والآيات! # من كل عقد هائم # بالحسن واللذات! # من كل قرط راقص # للشمس والجنات! # من زين أسورة # 2 # زهت # من فتنة النظرات! # ومنوع الأحجار في # ألوانها النضرات! # بثت معاني الحب في # متألق الذرات! # الملكة ~~(بعد أن تتأمل الوسادة وما عليها حيث تضعها ~~الجارية الحسناء أمامها) ~~: # أحسنت جدا يا (هدى) # فيما انتخبت من الهدايا # ولعلها ترضي الأمي # ر، كذا الوزير، ولو رضايا # الأمير أردشير ~~(في غبطة القرير) ~~: # ما اخترت معشوق لكل عظيم # فتقبلي شكري قبول حميم # تحف كهذي قد تتيم من أبى # للحب سلطانا وكان خصيمي # عدت (حياة النفوس) فما لها # تقسو وترضى أن تكون غريمي؟! # الوزير ~~(في ارتياح الموثوق به) ~~: # هبة المليكة والملي # ك تجل عن إطرائي # هي عالم جمع الكوا # كب فيه كالجوزاء # نخب الجواهر هذه # فتنت نجوم سماء # وأجل ظني أنها # ستكون رسل رجائي! # الملك ~~: # لله فألك يا وزي # ر فقد نظرت إلى الأماني # وسألتها ثم ابتدع # ت لها شهيات المعاني # الله يكفل بعد سع # يك كل داع للتهاني # والآن حيي يا (سعا # د) برقصة بين الأغاني # أمل (الأمير) وأسعدي # نا والمثالث والمثاني! # الحاشية ~~(ترقص سعاد رقص خطو جانبي أو جري على هذا النغم ~~الذي تنشده الحاشية) ~~: # حاذر حاذر حاذر حاذر # رمي سهامي! # وابذل جهدا يثمر عذبا # حلو غرامي! # لا تنهرني، لا تهجرني، دون مساع! # أنت الجاني، إن لم تسع في إقناعي! ~~(ثم يكرر غناء هذه القطعة والرقص على موسيقاها وفي ~~ختامها تدخل الوصيفة الثانية ومعها الجارية الثانية الحسناء حاملة وسادة ~~عليها أنسجة ثمينة مرصعة بالجواهر ومزركشة.) # الوصيفة الثانية ~~: # ذاك من بعض الذي عاينته # من نسيج # جامع ما عززت آياته # من بهيج # كله سحر له راياته # والأريج # للذي يغزو فؤادا لا ينال # للذي نادى جمالا في ms18 دلال! # الملكة ~~(بعد استعراض نماذج النسيج المزركش ووضعه أمامها ~~مخاطبة الوصيفة) ~~: # أنت مثل الجوهرية # كله خير هديه # سوف لا أبقي لنفسي # تحفة منه سنيه # الأمير أردشير ~~(مخاطبا الملكة) ~~: # ما سخاء غير هذا # أنت نفس كوكبيه # زانها الله فأحيت # بالعطايا الذهبيه! # الملكة ~~(مخاطبة الجارية الثانية التي كانت حاملة الوسادة ~~والنسيج) ~~: # أمتعينا يا (زكيه) # بين ألحان شجيه # بالذي توحين رقصا # من معاني الأبديه # ورجاء لولي العهد معشوق الرعيه! # الحاشية ~~(تغني هذه القطعة بينما ترقص الجارية زكية على ~~نغماتها مكررة) ~~: # طبع الجمال العناد # إلا لصابر # يعنو لحذق الجلاد # لا طوع زاجر # دأب الغرام # أن يكره الصبرا # لكنه الأبقى * في الحظ # لا الأشقى * لو دام # دون ملام # في أسره حرا! # الوصيفة الثالثة ~~(تدخل الوصيفة الثالثة في ختام الغناء والرقص ~~ومعها الجارية الحسناء الثالثة حاملة على وسادة مزركشة نخبا من ~~تحف أثرية) ~~: # هذي نفائس لها # مجد بأحقاب مضت # تحكي لنا أسرارها # مما رأت أو ما وعت # من حظها أو مجدها # أو عمرها أن قد بدت # أهلا لإهداء الملي # كة للأمير فأمتعت! # الملكة ~~: # جميلة جميلة # جديرة (بأردشير) # حرية بزينة # لدولة الحسن النضير # الأمير أردشير ~~: # أسبغت مولاتي علي # وجزت مدح المادحين # وأبي المليك حنى علي # بكل إشفاق ثمين # أنقذتما قلبي المع # نى بالحنو من الحنين # ديني ثقيل لن يرد # وبر روحي أي دين # الله أسأل أن يوف # قني لما يوحي اليقين # فأعود في عرس السعا # دة مثل عود الفاتحين! # الملكة ~~: # هيا ارقصي يا (ساحره) # رقص الأماني الزاهره # حيي الأمير وزودي # ه من المعاني الآسره # الحاشية ~~(تغني هذه الأنشودة مكررة بينما ترقص على نغماتها ~~الراقصة الثالثة ساحرة) ~~: # لولا الهوى ما اعتلى # ملك ولا سلطان # يبني المنى والورى # يزهى على التيجان # ما عابه من درى # ما الكون والإنسان! # الملك ~~(وهو يهم بالوقوف مع الملكة تهيؤا لنزولهما إلى ~~باحة الإيوان من العرش) ~~: # والآن فلنتل الدعا # ء المستطاب جميعنا # لمنى الأمير # قبل الرحيل على المشق # ة حيث تزجيه المنى # وكذا الوزير # الحاشية ~~(في انتظام بشكل نصف دائرة حول الملك والملكة ~~والأمير ms19 والوزير والراقصات الثلاث يرقصن في مقدمة المسرح) ~~: # أمتعينا يا بلابل * رنحينا يا مثاني * رددي يا ~~طيور # خير آمال الوداع # واقبلي منا وعودا * لعظيمات التهاني * في بيوت ~~وقصور # فوق حد المستطاع # عند عود (بحياة * للنفوس) والأماني * ونعيم ~~وحبور # بعد ذاك الامتناع ~~(يبدأ بإنزال الستار تدريجيا قبيل ختام ~~النشيد.) # | الفصل الثانى # المنظر الأول # سوق البزازين بالمدينة البيضاء ~~(تمثل الستارة الخلفية منظر سوق وفي جانب المسرح يظهر ~~جزء من الدكان الذي استأجره الأمير أردشير وجانب من بضائعه مرصوصة فيه ~~وثلاثة من غلمانه، ويراعى أن يكون ترتيب هذه الأشياء على رف مدرج يسهل ~~رفعه بسرعة في نهاية المنظر الأول عند الاستعداد العاجل لعرض المنظر ~~الثاني.) # أحد الغلمان (سليم) ~~: # بالله قل لي يا (نسيم) وقد مضت # هذي الأسابيع الطوال علينا! # ما يرتجي المولى (الأمير)؟ فما أرى ~~(لوزيرنا) رأيا يخفف بينا! # ولربما لو جاء حرا وحده # لأنيل من يهوى ورق إلينا! # الغلام الثاني (نسيم) ~~: # لا يا (سليم) فما (الأمي # ر) بفائز دون (الوزير) # والعرف يقضي باصطحا # بهما على الأمر العسير # لولا التعاون ما ارتقى # حلم # 1 # على الحدث الخطير # لا تنس أنا في بلا # د للخصومة لا النصير # الغلام الثالث (يوسف) ~~: # عندي حديث كله # عجب من الخبر اليقين # إن شئتما فلسوف أر # ويه بإخلاص الأمين # سليم ونسيم ~~: # قل ما لديك معجلا # فلربما عاد الأمير # يوسف ~~: # مهلا خليلي مهلا # إن الحديث شجون # هل تعلمان بحق # من العجوز الصديقه؟ # سليم ونسيم ~~: # كلا! # يوسف ~~: # إذن فاسمعاني # فإن وصفي فنون! # إن قلت موضع سر # 2 # فما عدوت الحقيقه # سليم ونسيم ~~: # من يا ترى؟ # يوسف ~~: # هذي وربكما وحق # كما مربية الأميره! # سليم ونسيم ~~(في تعجب) ~~: # حقا مربية الأميره! # يوسف ~~(ينشد هذه الأبيات وصاحباه في انتباه إلى ~~معانيها وتعجب في مواضع ذلك) ~~: # حقا مربية الأميره! # أعطى الأمير لها النضا # ر وأنفس الحلل النضيره # ما بين إهداء إلي # ها وهدايا لفتاته # ما بين نقل للرسا # ئل وهي تقسو لشكاته # وإذا العجوز مجدة # بتحايل تبقي التخاطب # لكن أبى خلق الأمي # رة أن يطول بها ms20 التلاعب # غضبت عليها فأذا # قتها عذابا ثم طردا # مرضت فجاءت للأمي # ر تبثه سخطا ووجدا # سليم ونسيم ~~: # مسكينة مسكينه! # يوسف ~~: # والآن ولى الشهر # بعد غيابها، لكنها # عرفت مكان مبيته # وكذاك عرف بيتها # وأرى الأمير كأنما # يزهو رضى وتفاؤلا # لكنني لم أستطع ~~- وأنا الصغير - تساؤلا # سليم ~~: # سمعا إذن يا صاحبا # ي وإن جهلت كثيرا # نسيم ويوسف ~~: # ماذا لديك؟ # ماذا لديك؟ # سليم ~~: # إني علمت السر في # بغض الأميرة للرجال # وسمعت أقوال العج # وز كأنها حلم الخيال # لكنني آثرت دف # عا لأذى قيل وقال # وكذاك لم أفطن إلى ال # مغزى ولا للاحتمال # ما كنت أدري أنها # في القصر سيدة الموالي # نسيم ويوسف ~~: # ما سرها؟ # ما سرها؟ # سليم ~~: # سأل الأمير لم القلى # ولم التجنب للحبيب؟ # فإذا العجوز تعلل ال # إعراض بالحلم العجيب # قالت: رأت بنت الملي # ك كما يخال النائم # الصائد الوسنان ينص # ب للطيور الشركا # فأتت # 3 # لتلتقط الحبو # ب وقد نجت إلا فريدا # ذكر من الطير اغتدى # في الفخ منكوبا وحيدا # لكن أنثاه أبت # إلا الرجوع إلى خلاصه # وتمكنت بعد الكفا # ح فخلصته وحوما! # حتى إذا ما عاد صا # حبنا النئوم ليقظته # بذل التفنن كي يقوم # من خيوط الشرك # وأعاده في حالة # تدعو الحريص إلى العثار! # ثم ارتضى نوم الهني # ء على وثوق بالجزاء # فإذا الطيور تعود تل # قط حبه دون الوقوع # إلا التي قد خلصت # من قبل طائرها الذكر # فإذا به قد فاتها # ومضى مع الطير النفور # وأبى الرجوع لكي يخلصها # فحل بها الخطر # فلقد أفاق الصائد ال # وسنان ملتفتا إليها # فأغاثها لكن ليذ # بحها ولم يعطف عليها! # نسيم ويوسف ~~: # يا للقساوه! # يا للقساوه! # سليم ~~: # فاستيقظت من حلمها # مرعوبة منه الأميره # ورأته رمزا للخيا # نة لا الوفاء من الذكور # فأبت وثوقا بالرجا # ل كما أبت وحي الزواج # نسيم ~~: # حاذر فها هو قادم! # يوسف ~~: # وأراه يصطحب الوزير! ~~(يدخل الأمير بعد هنيهة قليلة ومعه الوزير ~~وكلاهما في زي تاجر ويتنحى الغلمان إلى زاوية من الدكان.) # الأمير أردشير ~~(مخاطبا الوزير على انفراد في جانب ms21 المسرح ~~البعيد عن الدكان) ~~: # قد مر شهر طويل # على انتظار اللقاء # فليت شعري أيأتي # غد بطب لدائي؟! # قد نبأتني العجوز ال # يوم عن كل آت # وطالبت بمبيتي ال # ليل في البستان # ففي غد سوف تمضي # إليه قرب الأميره # فقد دعتها إليها # وعادتا للتصافي # وعندها سوف أحظى # بقربها بل بخلدي! # الوزير ~~: # تشجع واسع للأمل القصي # فما أدناه للساعي الوفي # وعندك عدة: عقل ومال # فنل بهما حظوظ الألمعي # تحايل واصرف الجنان # 4 # والبث # إلى الغد في شذى الزهر الندي # وكن مستبشرا فالقصر أضحى # مثال الرونق الفذ البهي # وهذي حكمة منا وجود # لنفع الحارس العاني الشقي # وما هو عارف سرا لدينا # ويحسب جودنا بر الزكي # ليرضى عنه أهلوه فيحظى # بجائزة وبالعيش الرضي # وهذا القصر أضحى خير واف # يدافع عنك بالرسم الجلي # ففيه الحلم منقوش مضافا # إليه نهاية الطير القصي # كما شاهدت في إعجاز رسم # يؤثر في هوى القلب العصي # كأن نقوشه سحر ولكن # تجمل بالهداية من نبي # فهيا يا بني الآن هيا # وأعدد عدة الآني الهني ~~(يبدآن بالمسير فيسمعان غناء عن بعد يقترب منهما ~~فيقفان للاستماع.) # بنات السوق ~~: # إن أشهى ما يحيينا الجمال # فهو روح وغذاء ودثار # وضياء يملأ الدنيا سنى! # يا جميل الوجه يكفيك الجلال # أمتع الألباب نورا وازدهار # وابق للتجار والناس غنى! ~~(تنزل الستار ويبقى معظم النور مطفأ دقيقتين ~~استعدادا للمنظر الثاني بينما تعزف الأركسترا أثناء الاستعداد ~~قطعة صغيرة.) # المنظر الثاني # بستان الأميرة والقصر المجدد ~~(إلى يسار المسرح مشهد بهو القصر المجدد والواضح منه ~~الحائط الجانبي والحائط الخلفي وبعض السقف فقط، وعلى حائطه الخلفي فوق ~~الباب المؤدي إلى البستان تمثيل حلم الأميرة مضافا إليه ما ابتدعه ~~الوزير من اختطاف جارح للطير الذكر وقتله وامتصاص دمه وأكل لحمه وهذا ~~ما حال دون إنقاذه أنثاه، وإلى جانب حائط البهو مشهد البستان الرائع ~~وأماكن صالحة للاختباء فيه. ويبدأ هذا المنظر الثاني قبيل الفجر ويراعى ~~تدرج النور أثناء تقدم هذا المنظر.) # الأمير أردشير ~~(يغني عن بعد مختفيا بين الأشجار ~~والأزهار ثم يلوح بينها ويختفي ثانيا) ms22 ~~: # أيهذا الفجر كن رمز الوفاء # لفؤاد العاشق الباكي الحزين # طال ليلي وكذا طال الشقاء # فابتسم يا فجر بالنور الأمين # إنني أمشي على خيط الأمل # في اضطراب # قطعه ينهي الأماني والأجل # وشبابي # وبقائي هكذا رغم الحيل # في عذاب # حالة أقسى مرارا من قضاء # يهدم الأحلام هدما للفناء # فابتسم يا فجر برا بالرجاء # طالما ناجاك عشق الأتقياء # ابتسم برا بطهري وشبابي! ~~(يوشك في نهاية الإنشاد أن يتم إشراق الصباح ~~ويختفي الأمير بين أشجار الفاكهة وتدخل بعض جواري الأميرة الحسان ~~من الجانب الأيمن للمسرح حيث أشجار البستان وأزهاره.) # الجواري ~~: # أهلا بفصل الثمار # الفاتن الألباب # المزدهي بالدراري # وبالجمال المجاب # وبالأماني السريه! ~~(حواء) لو شاركتنا # فيه لما أنذرتنا # بل أكرمت ما حبتنا # هذي الجنان ففتنا # ذكرى القديم الجميل! # والآن تأتي (الأميره) # ضحيانة مستنيره # تأسو القلوب الكسيره # تغذو الغصون النضيره # تحيي النسيم العليل! # أهلا بفصل الثمار # الفاتن الألباب # المزدهي بالدراري # وبالجمال المجاب # وبالأماني السريه! ~~(تدخل الأميرة ومعها مربيتها من جانب المسرح ~~الممثل للبستان فتستقبلها الجواري بمظاهر الاحترام.) # الأميرة حياة النفوس ~~: # ما أرق (الطبيعة) # ما أحب النسيم # بالحلي الوديعه # والجمال الوسيم # هذه وحدها # لذتي في الحياه # ما أرى بعدها # نعمة جنب جاه # حظكن الموالي # يومنا يا جواري # سرن سير اختيال # والزمان المجاري # ولتدعن انتظاري # حظكن الجمال # كلن أشهى الثمار # في مراح الدلال! # الجواري ~~(قبل انصرافهن) ~~: # يا ربة الحسن شكرا # وطاعة لمرادك # هيهات يغنم ظفرا # ذو نعمة ببعادك # المربية ~~: # إذا سمحت قليلا # برقصة للجواري # أعطيتهن جزيلا # يفوق أغلى النضار # عشقن حسنك عشقا # كالنحل والأزهار! # الأميرة ~~: # ارقصن يا غانياتي # فالرقص فن جميل # كم من معاني الحياة # به، وشعر نبيل! # الجواري ~~(يرقصن على هذه الأغنية) ~~: # الجمال المعتلي # للزهور * والغصون # عد أنس المجتلي # والشعور * والعيون # بينما * ما سما # بعد ما * زرته # كل ما * أنعما # أنت قد * زدته # للعيون * للفنون! ~~••• # نضرة البستان أنت # نضرة ملء الهواء # والمياه والثمار # مذ تجليت وبنت # لأماني السعداء # من كبار وصغار # من نبات وحياه # وخرير للمياه! ~~(تخرج الجواري بعد أداء تحايا الاحترام في نهاية ~~الرقص بينما تكون ms23 الأميرة ومربيتها على وشك الدخول إلى بهو القصر ~~من الباب المتصل بالبستان السالف الذكر، وفي القصر من الأثاث ~~الشرقي الملكي الثمين ما يلفت النظر.) # الأميرة ~~(فرحة بتجدد القصر) ~~: # حقا جميل ولكن # ما يرتجي البستاني؟ # المربية ~~: # لا شك يرجو جزاء # ونعمة استحسان # ما ضن بالبذل حتى # يرضيك يا مولاتي # وأنت ربة جود # ومطلع الخيرات # الأميرة ~~(متعجبة وقد تفهمت الرسوم الممثلة للحلم ~~على الحائط) ~~: # فليعط من ذهبي جزاء وفائه # ألفين، معتزا على نظرائه # ماذا أرى؟! # المربية ~~: # ماذا؟ # الأميرة ~~(مشيرة بيدها إلى الصور التي على ~~الحائط) ~~: # أدق براعة # للراسم النقاش في استيحائه # قد مثل الحلم الذي قد راعني # لكن أضاف إليه ما قد فاتني # لا شك أني قد ظلمت الطير إذ # قد صيد، فهو مضرج بدمائه # والجارح الباغي يمص دماءه # طورا ويأكله عتيا لا يني # فمضى شهيدا مثل أنثاه وما # خان المحبة بل قضى بوفائه # المربية ~~(محاولة التأثير على الأميرة لتنزع منها ~~كره الرجال) ~~: # هذا وربي شاهد # للطائر المسكين # ما كان ينسى إلفه # لولا ممات غبين # وكذلك الإنسان لا # ينسى الوفاء لزوجته # ولكم يضحي بالنفي # س لها لأجل محبته # ويرى الفخار شهامة # في منتهى إيثاره # الحب نور رجائه # والحب كل شعاره! # الأميرة ~~: # ظلمت الطائر المسكي # ن والإنسان من حلمي # وخير الحكم تجربة # فليس الحلم كالعلم! # هلمي الآن كي نحظى # بأنس الروض يا أمي! # المربية ~~: # هلم الآن سيدتي # نسير بغير أتباع # ففي الأزهار ألاف # وداع بعده داع! # وفي الأثمار والأشجا # ر أنواع لإبداع ~~(تخرج الأميرة وخلفها المربية من الباب المؤدي ~~إلى البستان.) # الأميرة ~~(متأملة معجبة بالمناظر) ~~: # لله ما هذا الجمال! # صور تعد من المحال! # الخالق الرحمن ين # ثر بينها السحر الحلال! # المربية ~~: # يا خفيا بلطفه # نجنا من خوفنا! ~~(يبدو الأمير عن بعد كما اتفق مع ~~المربية.) # الأمير ~~: # لي غرام لن يضاهى # وحبيب لن يوافي # يا فؤادي أي ذنب # لهيامي وعفافي؟! # أنقذيني يا نعيمي # من جحيم ملء يأسي # واعطفي كالشمس تأبى # ظلمات حول نفسي! # الأميرة ~~(وقد لمحته) ~~: # أمي! ترى من يكون # هذا الفتى في جماله؟! ms24 # تأملي! أي حسن # يرف ملء اعتداله! # المربية ~~: # هذا ولا شك عندي # من قد رفضت سؤاله # التاجر المتخفي # الأميرة ~~(متعجبة) ~~: # التاجر المتخفي؟! # المربية ~~: # نعم! فما هو إلا # ذاك الأمير الكبير # المستعز بملك! # الأميرة ~~: # وما اسمه؟ # المربية ~~: ~~(أردشير)! # الأمير ~~(وقد التفت عند سماع اسمه فالتقى نظره بنظر ~~الأميرة) ~~: # يا حياتي ويا (حياة النفوس)! # الأميرة ~~(وقد تسلط عليها الحب لأول نظرة) ~~: # يا حبيبي برغم حظ عبوس! ~~(يقترب إليها الأمير ويمسك بيدها ~~ويقبلها.) # الأمير ~~: # ارحمي الذي عشقا # كم أضعته أرقا! # ارحمي ولا تدعي # قلبه على جزع! ~~(ثم ينظر إلى عينيها وتنظر إليه ماسكين بأيدي ~~بعضهما فيقبلها وتقبله.) # الأميرة ~~: # هكذا الحب نظرة ثم قبله # لذة صعبة على القرب سهله! ~~(يقتربان من باب القصر.) # المربية ~~: # بالله هيا وادخلا # في القصر أمنا من رقيب # الأميرة ~~: # ادخل حبيبي حتى # أبثك الآن حبي # لقد ظلمتك لكن # الآن أحمد ربي! # الأمير ~~: # أعدت والله روحي # كما ضمدت جروحي! ~~(يدخلان ويجلسان معا في احتضان وتقبيل بينما ~~تبقى المربية متمشية في البستان.) # الأميرة ~~: # ثق يا فؤادي بأنا # لم نجتمع لفراق! # الأمير ~~: # يا حياتي! يا حياتي! # يا منار النيرات! # أنت وجداني فصوني # نور وجداني لآت! ~~(تبدو الجواري ثانيا في البستان وينشدن.) # الجواري ~~: # يا ربة الحسن عدنا # ظمأى إليك كأنا # لم ننتعش بجمال! # الكون زاه ولكن # إن غبت ما فيه فاتن # حتى لأهل الخيال! # المربية ~~: # اغنمن نوم الأميره # واقطفن أحلى الثمار # بين الغصون النضيره # والورد والجلنار # 5 # الجواري ~~: # طوعا! ولو أن أشهى # أنس القلوب لديها # رغم المجالي البديعه # نامي (حياة النفوس) # في قصرك المحروس # بالفاتنات (الطبيعه)! ~~(تنزل الستار سريعا عند إتمام النشيد.) # | الفصل الثالث # المنظر الأول # مقصورة الأميرة ~~(وفيها - نقشا على الستارة الخلفية - من مظاهر البذخ ~~الشرقي والنعمة والراحة الشيء الكثير، وكذلك يراعى جمال سرير الأميرة، ~~وهي نائمة على السرير وبجانبها الأمير أردشير وأمامهما كأسان ودن الخمر ~~وأطباق الفاكهة على صينية فوق المائدة. ويراعى وضع السرير إلى جانب ~~المسرح بحيث يتيسر إخراجه بسرعة عند تغيير المنظر. وتوضع سجادة فخمة على ~~أرض الشرفة، بحيث تصلح مع ms25 غيرها للمنظر الثاني أيضا. الوقت ليل والشموع ~~موقدة على شمعدانات الذهب والفضة.) # الأميرة ~~: # لست أرضى يا حبيبي # بفراق دون عود # الأمير ~~: # من قال هذا؟ إنني # أسعى لخطبة نعمتي # قصدي لقاء أبي لكي # يدري عواقب بعثتي # وإذن يسر، وعندها # يزجي إليك هديتي # ويكون عوني في رجا # ء أبيك لي يا مهجتي! # الأميرة ~~: # روحي تذوب إذا جشمتها بعدك # فإنما صفوها مستجمع عندك # أجدى لها عيشة بالوصل آمنة # من نعمة ترتجى في مقبل بعدك # قلبي الخفوق المناجي لن ~~يهدئه # وعد، فبالله أنصف محسنا عبدك! # الأمير ~~: # ما كنت من عرف الهوى لولاك # أو عشت إلا من نعيم هواك # ما دنت إلا للجمال ولم أجد # حسنا إليه عبادتي إلاك # لا تحذري مني السلو فإنني # أسلو الحياة إذا سلوت نداك # وأذوق كأس الموت دون غضاضة # طوعا، وأخشى أن أجنب فاك # لا تجزعي خوف الفراق فمهجتي # في راحتيك، ورحمتي عيناك! # الأميرة ~~: # أخشى الفراق فإن قربك مهجتي # فإذا نأيت فكل أنس شاك! # الأمير ~~: # سمعا رضيت بقائي # فرحلتي في سبيلك # أنا الأسير لحسن # له فؤاد خليلك # ولن أبالي بعقبى # حبي ووحي دليلك # هاتي الشراب وغني # هاتي حياة قتيلك! ~~(تبتسم في دلال وتناوله كأس شرابه وترفع كأسها ~~دون أن تشرب مغنية هذه الأبيات التالية.) # الأميرة ~~: # الحب أوله دعابه # حتى يعودنا اصطحابه # فإذا تمكن لم يشأ # بعض القناعة والإجابه # يستصغر العقل الحصي # ف وقد يخص به عقابه # عش يا نعيمي لا تخف # قربي وخذ أحلى الدعابه! ~~(يضحكان ويتبادلان القبل ويشربان وهي تكرر البيت ~~الأخير ثم تجر الأميرة ستارة قصيرة تحجب السرير عن الداخل إلى ~~المسرح وإن لم تحجبه عن النظارة.) # الخادم كافور ~~(يسمع صوته من الخارج مخاطبا مربية ~~الأميرة لدى باب المقصورة) ~~: # استيقظي يا عجوز! # المربية ~~: # ماذا وراءك؟ # كافور ~~: # افتحي! افتحي! فهذي هديه # وصفوها قلادة دريه # وهي أغلى من التي # 1 ~~(سكون واستدراك.) # افتحي! افتحي! فهذي الهديه # المربية ~~: # ليس عندي المفتاح فاذهب ودعنا! # كافور ~~: # كيف أمضي برغم أمر مليكي؟ # قال لي واجه الأميرة فورا # المربية ~~: # هاتها هاتها وكن مطمئنا # سوف تزهو ms26 غدا بجيد (الأميره) # كافور ~~: # ما سر دفعك لي وهذي ~~تحفة # ندرت فجاد بها المليك لبنته؟ # جاءته من ملك عظيم مثله # فاختص زينتها بزينة بيته! # المربية ~~: # اذهب كفى إزعاجنا # في مثل هذي الساعة! # كافور ~~: # اذهبي يا عجوز! # اذهبي! اذهبي! ~~(ثم يحاول فتح الباب، وأخيرا يدفعه ويدخل بعد ~~انكسار القفل من هز الباب.) # كافور ~~(متعجبا من ظهور الغرفة حيث الشموع موقدة ~~والخمر ممدة للمشرب ... إلخ) ~~: # ماذا جرى؟ ماذا جرى؟ # أين الأميرة يا ترى؟ ~~(ثم يدنو من السرير ويزيح الستارة فيتراجع ~~مذهولا من مشهد نوم الأميرة في حضن الأمير ويستيقظان من ~~حركته فينادي كافور الأمير غاضبا): # من أنت يا هذا؟ # من أنت يا هذا؟ # الأمير ~~(مبهوتا) ~~: # لا تسئ ظنا بنا! # لا تسئ ظنا بنا! # لا تسئ ظنا فما كان الهوى # عارا، ولست سوى أمير! # الأميرة ~~(معززة الأمير في وجل) ~~: ~~(أردشير) # كافور ~~: # أيها الحراس! # أيها الحراس! # احرسوا المقصوره! # احرسوا المقصوره! ~~(يدخل أربعة من الحراس مدججين بالسلاح بينما ~~تترامى الأميرة على قدميه.) # كافور ~~(مخاطبا الأميرة وقد كادت تفقد ~~رشدها) ~~: # هيهات! هيهات! ... حق # علي علم أبيك # هذي الدعارة ليست # أهلا لبنت مليك! ~~(ثم تنزل الستارة استعدادا للمنظر ~~الثاني.) # المنظر الثاني # مقصورة الملك عبد القادر ~~(يراعى في أثاثها ومناظرها أبهة الملك، وباعتبار هذا ~~المنظر ختام الفصل الثالث فمن الميسور استعمال أثاث شبه ثابت له.) # الملك عبد القادر ~~(جالسا على كرسي وبجانبه وزيره) ~~: # لا شك أن بنيتي # ستسر من تلك الهديه # أسنى الهدايا لم تكن # إلا لبهجتها السنيه! # الحاشية ~~(سيدات ورجالا على الجانبين) ~~: # أنت معنى الكرم # والعلى والشمم # فلتعش في همم # ولنعش في نعم # يا مليك البلاد! # إن أرقى الأمم # رمزها من حكم # فلتدم والعلم # شهرة كالهرم # قبلة للعباد! # الملك ~~: # شكرا وقد آن وق # ت الانصراف فهيا! # وحبذا قبل هذا # برقصة كالحميا! # فالرقص سحر كفيل # بالميت يبعث حيا! # صافى الغناء وصافى # للشعر فنا جنيا! # الحاشية ~~(تغني هذه الأنشودة على رقص بعض ~~الجواري) ~~: # رنحينا! رنحينا! # يا حياة العاشقينا # يا دواء البائسينا! # يا أغاريد الشباب # من زكي لملاب # وشعور الحب ms27 فينا! # من سويعات الغرام # في مدام ومدام # ونعيم الخالدينا! # إنما العمر سيمضي # بين أحلام وغمض # فلنراع اليائسينا! # رقصة أشهى وأحلى # من يسار ما تحلى # بسرور العارفينا! # دم مليك العصر نورا # يملأ الدنيا حبورا # وملاذ التابعينا! ~~(تنصرف الجواري بعد أداء تحايا الخضوع.) # الملك ~~(مخاطبا وزيره) ~~: # إني السعيد بليلتي # وهديتي لبنيتي ~~(يدخل الخادم كافور خاشعا مضطربا وبيده في علبة ~~فاخرة القلادة التي لم يقدمها إلى الأميرة.) # الملك ~~(مندهشا) ~~: # ماذا؟ ألم تعط الأميره؟! # الخادم كافور ~~: # كلا، وما هذي جريره! # الملك ~~: # خبر وعجل! قل إذن! # الخادم كافور ~~: # جد لي بسانحة قصيره # في خلوة لأبث آ # لامي وأحزاني الخطيره! # الملك ~~: # قل لا تثر غضبي فما # أرضى الحديث بخلوة! # الوزير ~~: # قل يا غلام ولا تثر # بالخوف من غضب المليك! # الخادم كافور ~~: # إذن مولاي سامحني # وجد لي بالأمان إذن! ~~(يرمي له الملك منديل الأمان.) # الملك ~~: # قل ما لديك أمينا! # قل يا فتى في أمان! # الخادم كافور ~~(يقص هذا النبأ والملك في اندهاش ~~واضطراب) ~~: # يشق علي يا مولاي وصفي # فتاتك وهي في حضن الدعاره # فقد ألفيتها جنبا لجنب # بمرقدها تضم فتى وتاره # تقبله بشوق بل جنون! # الملك ~~(ثائرا فزعا) ~~: # أجننت يا هذا؟ # الخادم كافور ~~: # وحقك ما جننت! # الوزير ~~: # يا للخساره! # يا للحقاره! # الملك ~~(ساخطا مذعورا سالا سيفه بيده) ~~: # أسرع إلي با، وعجل # بالفتى الوقح الأثيم! # وليحضرا في المرقد الن # جس المدنس باللئيم! ~~(يخرج كافور مطيعا معجلا.) # الملك ~~: # أرأيت كيف مصيبتي ووفاتي # من ذا يصدق نكبتي بفتاتي؟ # كانت (حياة للنفوس) فأصبحت # رمز الممات ولات حين مماتي! # الوزير ~~(بارتياح الدساس) ~~: # أما حياتك فهي مل # ك للرعية دون شك # عاقب إذن واحفظ حيا # تك يا مليكي ذخر ملك ~~(يدخل الخادم كافور ثم يتبعه أربعة من الحراس ~~حاملين سرير الأميرة وهي مضطجعة عليه مع الأمير أردشير.) ~~(ويهجم الملك على السرير نازعا الغطاء فتنتفض ~~ابنته وتقف على قدميها مضطربة وكذلك الأمير أردشير، فيحاول الملك ~~أن يضرب عنقها بالسيف فيسبق الأمير أردشير ويرمي نفسه على صدر ~~الملك.) # الأمير أردشير ~~: # ما الذنب منها! لا تكن ms28 متعسفا # إني الأثيم فجد بقتلي منصفا ~~(يهم الملك بضربه فتحول دون ذلك ابنته ويبقى ~~كلاهما متضرعا على الأرض.) # الملك ~~: # صه يا جبان ولا تلوث ~~مسمعي! # الأميرة ~~: # ما كان ذا جبن، وليس بمدعي # بل وارث العرش العظيم (بفارس) # القاهر البلدان دون تمنع! # الملك ~~(مسترجعا ثباته متأملا في هذا ~~الخبر) ~~: # ماذا تقول أيا وزيري # في ذلك الخبر الخطير؟! # الوزير ~~(وهو محضر سوء) ~~: # لا شك هذي حيلة # من أسخف الكذب الذميم! # وكلاهما أهل لتع # ذيب وتنكيل جسيم! # ثم القضاء عليهما # بالسيف كالحكم الحكيم! # الملك ~~(مشمئزا ثائرا من جديد، مخاطبا ~~كافور) ~~: # ناد لي السياف نادي! ~~(يخرج كافور لإحضار السياف.) # سوف والله تلقيان عذابا # ومماتا كلاهما من جحيم ~~(يدخل السياف ومعه صبيانه.) # الملك ~~: # أيها السياف في غير ضراعه # اقتل الفاسق، لن أرضى الشفاعه! # ثم أتبعه بهذي الفاجره # ثم خل النار ذكرى الآخره! ~~(يضع السياف يده على ظهرها فيهيب به الملك ~~موبخا.) # الملك ~~(غاضبا موبخا) ~~: # اعرف فروضك أيها السياف # هن الردى لا هذه الألطاف! # السياف ~~: # هيا إلى النطع هيا ~~(ويجر الأميرة من شعرها وكذا الأمير، فتنزل ~~الستار سريعا.) # | الفصل الرابع # المنظر الأول # ساحة الجلاد ~~(على الستارة الخلفية مشهد بعض حائط يمثل جانبا ساحة ~~الجلاد بشكل مروع والنطع في الوسط والجلاد واقف شاهر السلاح والأمير راكع ~~معصب العينين معد للقتل، والأميرة معصبة العينين أيضا وكل من ~~يديها بيد أحد صبيان الجلاد.) # الجلاد ~~(مشفقا على الأميرة) ~~: # خذها غلامي ودعها # في مخبإ بعض يوم # فربما أنقذتها # في غير سخط ولوم # عواطف لأبيها! # الأميرة ~~(في صوت الباكية المتهدمة) ~~: # عيشي الممات إلى جوار حبيبي # إن الحياة إذا مضى تعذيبي # دعني أمت موت الغرام شهيدة # فأقبل النطع المجيز نصيبي # 1 # وإذا ارتضى مني الفداء وهبته # طربا فأحياني خلاص حبيبي! # الأمير ~~(حزينا ولكن مشجعا) ~~: # عجل بموتي فإني # أعاف عيش الجبان # لا خير في العيش يوما # إذا هوى وجداني # أنا الشقي ولكن # أنا الشريف المعاني! # الأميرة ~~: # رحماك يا (أردشير) # رحماك يا جلاد # أشفق عليه فتشفق # علي، فهو المراد! # الجلاد ~~: # اذهبا بها اذهبا! ~~(يشدها بعنف ms29 صبيا الجلاد إلى الخارج وهي ما ~~تزال معصبة.) # الأميرة ~~(عن بعد قليل في صوت الباكية) ~~: # وداعا يا منى روحي وداعا # ستتبع # 2 # حبك الوافي سراعا # وسوف أموت في حزني مرارا # إلى أن يخلف الموت اجتماعا # الجلاد ~~(مخاطبا الأمير) ~~: # ماذا تروم الآن يا # هذا الفتى قبل الممات؟ # الأمير ~~: # لا شيء مما يشتهيه الن # اس في هذي الحياة # بل أن أؤكد في أتم الص # دق طهري في صفاتي # الجلاد ~~(متضجرا) ~~: # ثم ماذا؟ * ثم ماذا؟ # الأمير ~~: # فإلى الجمال معززا # أهدي جمال صلاتي # وأنا الأمير المرتجى # في (فارس) للآتي # وأبي المليك سيهدم ال # ظلام جمعا هدم عات ~~(يظهر الجلاد بعض الدهشة والارتباك لهذا ~~الإنذار.) # صبيان الجلاد ~~(مخاطبين الجلاد الذي يلتفت معهم إلى خارج ~~المسرح في اهتمام وفزع) ~~: # من هؤلاء الجند في زح # ف أثار لنا الغبار؟ # وكأنهم بهجومهم # قد أعلنوا حرب البوار! # الجلاد ~~: # لا شك جند (الفرس) إذ # من رمزهم ذاك الشعار! # الأمير ~~(متلهفا) ~~: # هذا أبي! ~~(تنزل الستار سريعا إتماما للمنظر الأول ~~وإعدادا للثاني لفترة دقيقتين.) # المنظر الثاني # معسكر السيف الأعظم شاه وجنده ~~(يمثل هذا المشهد على الستارة الخلفية حيث ترسم خيام ~~الجند الكثيرة عليها ثم مظهر خيمة «السيف الأعظم شاه» على جانب المسرح ~~وبداخلها هذا السلطان وبعض كبار رجاله العسكريين وهو جالس على كرسي فخم ~~وحوله مظهر العزة، ولكن يجب مراعاة خفة هذا الأثاث والتمكن من سرعة نقله ~~عند تغيير المنظر.) # أحد الحراس ~~(شاهرا السلاح) ~~: # مولاي هذا وزير ال # بلاد يرجو المثول # السيف الأعظم شاه ~~: # دعه ينله ~~(يخرج الحارس ثم يعود وأثره وزير الملك عبد ~~القادر.) # الحاشية ~~: # قبل الأرض! # قبل الأرض! ~~(يفعل ذلك فتكرر دعوته هذه ثلاث مرات، ثم يخاطب ~~الملك في خشوع.) # وزير الملك عبد القادر ~~: # مولاي! يبعث سيدي بسلام # صحبته كل عواطف الإكرام # ويود يعلم هل له من خدمة # ترضيك في حرب وعند سلام؟ # ويقبل الأرض التي ظللتها # كمقبل في الجدب ظل غمام! # السيف الأعظم شاه ~~: # أيهذا الوزير اذهب لمولا # ك وبلغه من ثنائي جزيلا # ثم نبئه أن ابني ما عا ms30 # د وقد غاب عن بلادي طويلا # ما أتتني أخباره منذ عهد # طال عمرا، وكان عهدا ثقيلا # فإذا كان لا يزال بخير # عندكم فالمنى تناجي الرحيلا # وإذا كان قد أصيب بسوء # فالخراب الأكيد يأتي نزيلا # سوف تسبى نساؤكم ثم يمحى # ذكركم والبلاد تغدو محيلا! # الوزير ~~(مرتعدا حائرا) ~~: # سيدي أمرك العلي وإني # لرسول العلى المؤدي الأمانه # كلنا يشتهي الأمير معافى # كامل الحظ خادما أوطانه # راجعا بعد ما تغيب عهدا # في رجوع الكواكب المزدانه! ~~(يهم بالخروج فتهيب به الحاشية: «قبل الأرض! * ~~قبل الأرض!» فيفعل ذلك ويسرع في الخروج.) # كبير الضباط ~~: # مولاي لست بكاتم # نبأ خطيرا قد أتاني # وأردت أن أخفيه عنك # السيف الأعظم شاه ~~(وجلا مقاطعا) ~~: # فقل إذن! ماذا دهاني؟! # كبير الضباط ~~(مهدئا) ~~: # مولاي! # السيف الأعظم شاه ~~: # قل! ماذا لديك؟ # كبير الضباط ~~: # الآن أسباب التهاني! # فلقد لمحت من الرسول # برغم خوف ما دعاني # لأراه في ثقة العليم # بقرب مأمول التداني # 3 # لكنني خبرت قب # لا ما عقدت على لساني # من قتل مولانا الأمي # ر فكان قتلا للأماني! # السيف الأعظم شاه ~~(ومعه الحاشية) ~~: # يا للمصاب! # يا للعقاب! # ويل لهم! # عم الخراب! # كبير الضباط ~~(مهدئا) ~~: # لكن رواتي أخطئوا # في بعض ما قد خبروا # فمجيئنا قد أرعب ال # حكام حتى استأخروا # من بعد ما قد كاد يق # تل وهو عف # 4 # خير # عدوه من أهل الفجور # فعذبوه وما دروا # وأبوا له نسب الإما # رة وهو لا يتقهقر # والآن هم في جبنهم # وقد استبان العسكر # لم يحفلوا بمبيته # جنب الأميرة فافتروا # وتظاهروا بحلى الصدا # قة، والصداقة جوهر! # الحاشية ~~(في دهشة الفرح) ~~: # هذا الأمير! # هذا الأمير! ~~(يدخل الأمير مشتاقا إلى والده ~~فيتعانقان.) # السيف الأعظم شاه ~~: # جددت بالعود لي مفقود ~~أفراحي # فانظر إلي تذق روحي من الراح! # عهد مضى لم يدع في العيش لي ~~أملا # والعمر مأمله نسيان أتراح # يا زينة الملك يا تاجي ويا قمري # ما عزة الملك في بأس وأرباح # إن غاب مثلك غابت بعده همم # فروحك المثل الأعلى لأرواح! # الأمير أردشير ~~: # أبي! وحقك بعدي عنك أشجاني ms31 # كنت السعيد وكنت الشاقي الجاني # متعت - بعد شهور لا أكيفها # في شقوتي (بحياة) الخلد للفاني # حتى افتضحنا فكاد السيف يشطرنا # في غضبة الملك المستصغر العاني # لم يدر أني أمير أو درى وسعى # وزيره سعي غدار وخوان # ودس خادمه (كافور) منتقما # منا فألهب طغيانا بطغيان! # لولا وفودك في آساد مملكة # لما حيينا، فأطعمنا لنيران! # السيف الأعظم شاه ~~(متأثرا حانقا) ~~: # سيحاسبان على الجنا # ية بالممات كلاهما! # لولاهما لكفيت تع # ذيب الردى لولاهما! ~~(أحد الحراس يعلن قدوم وزير السيف الأعظم بقوله: ~~«هذا وزيرك يا مولاي قد حضر.») # وزير السيف الأعظم شاه ~~(مقبلا الأرض في غبطة وإجلال) ~~: # مولاي هذي نعمة # كالبعث للميت الشهيد! # فلقد يئست من النجا # ة وعشت في موت أكيد! # السيف الأعظم شاه ~~: # يا وزيري الشهم إني # قد أراك في مقامي # ليس عندي أي شك # في شعور منك سام # لم تدع جهدا ونصحا # دون إسداء وفيا # لبني الشهم حتى # صار تاجا لي سنيا # الوزير ~~: # العهد أن أوفي بعهد حياتي ~~... ... ... ... ~~(يعلن أحد الحراس قدوم وصيفة من وصيفات ~~الأميرة «حياة النفوس» بقوله): # إحدى وصيفات الأمي # رة تطلب الإذن الكريم # السيف الأعظم شاه ~~: # ماذا لديك؟ تقدمي! # وصيفة الأميرة ~~(بعد أن تقبل الأرض بين يدي الشاه) ~~: # يا مليك الملوك عندي سؤال # للأمير العزيز حتى يلبي # داعي الحب أو دواعي الرجوله # بعثتني أميرتي في خفاء # كي تنجى فخطبها أي خطب # رغم صبر ما زال يحكي البطوله! # الشاه والأمير ~~(في تلهف معا) ~~: # ما خطبها؟! # ما خطبها؟! # الوصيفة ~~: # والله يا مولاي ما زالت كما # تركت أسيرة سجنها في قصرها # لولا الفتى السياف ما عاشت ولا # عاش الأمير ولا اجترأت لذكرها # لولا قدومك بين جندك هكذا # لمضى القضاء بعمره وبعمرها # والآن تبعث للأمير رجاءها # ليفك - شأن وفائه - من أسرها # فإذا أراد مضت وفية حبه # معه، وإلا برئت من وزرها # حملت مصائبها لأجل غرامه # والآن ترقب حكمه في أمرها # إن لم تشأ مولاي أو لم يرضها # إلفا له وسلا لذاذة سحرها # فأقل ما ترجوه منه مروءة # السعي في إنقاذها من قهرها ms32 # فلربما قتلت بغير جريرة # أو جشمت في الحبس نقمة قبرها! # الأمير ~~: # يا إلهي نجها! # إنني أحيا لها # الشاه ~~: # يا وزيري سر لتخ # طبها عروسا للأمير # واطلب بلا لين ولا # رفق معاقبة الوزير # والخادم الجاني فما # غير الردى عقبى الأثيم # اذهب وهيئ كل خي # ر للأميرة يا حكيمي! # الجميع ~~(في شكر الملك) ~~: # هكذا الإحسان # للأماني # هكذا الإنسان # غير فان # من نداك! # ألف شكر يا مليك # يا رحيم # أكرم الأخلاق فيك # يا عظيم # في علاك! # هكذا الأفراح # والأغاني # تقتل الأتراح # في ثوان # من رضاك! ~~(ثم تنزل الستارة لفترة دقيقتين إعدادا للمنظر ~~الثالث.) # المنظر الثالث # قصر الملك عبد القادر ~~(يمثل المنظر بهو القصر الجميل في أبهج زينة والملك عبد ~~القادر جالس على كرسي ملكي فخم وعلى جانبه المقاعد لكبار رجال الدولة ~~وللأمير أردشير ووزير والده السيف الأعظم شاه. هذا وتبدو طائفة من حاشية ~~الملك عبد القادر وجواريه في شكل نصف دائرة وفي اتجاه إليه.) # الحاشية ~~: # صافى الزمان المعادي # مذ راحت الأشجان # فالأنس ضحيان بادي # في نور كل مكان # والملك في أي نعمه! # عش يا أمير البلاد # في عزة السلطان # تحتل كل فؤاد # بالعطف والإحسان # والسعي في نفع أمه! # الملك عبد القادر ~~(راضيا) ~~: # اليوم فلتخفق لنا الأعلام! # وافى الزمان وطابت الأحلام! # وتطايرت سحب الظنون بما وعت # من شرها، وانجابت الآلام # وأذيق دساس الوزارة حتفه # والخادم المتحايل النمام # شنقا على باب المدينة عبرة # للخائنين لتصلح الخدام! # عفوا أمير الأمتين ومرحبا # بأبيك! ولتسعد بك الأقوام! # أما الأميرة فهي طوعك بعدما # سئلت، فخذها أيها المقدام! # فاذهب كريما بالتحية والرضى # لأبيك! ذلك حظك البسام # أو فليسر قبل الوزير فإنه # نعم الرسول الحاذق العلام! # الأمير أردشير ~~(مبتهجا) ~~: # لك الشكر الأجل فأنت عندي # نظير أبي وقد أنقذت نفسي # رضاك الآن عن سؤلي جميل # يضاعف من مسراتي وعرسي # وزير السيف الأعظم شاه ~~(مرتاح النفس لنجاحه) ~~: # الآن باسم مليكي المتصافي # أهدي إليك تحية الأشراف # وثناءه العالي لموقفك الذي # سيعيش للذكرى بخير كاف # وليبق مولاي الأمير فإنني # سأعود في ركب المليك الضافي # فلقد ms33 أبى إلا الحضور وإن يكن # في رتبة الشرف الأعز الوافي ~~(يخرج بعد أداء تحية الاحترام.) # الأمير أردشير ~~: # أتسمح مولاي يا رافعي # إلى منزل الحب من جانبك # 5 # بدعوة سيدتي من لها # حياتي لنسعد من جانبك؟ # 6 # الملك عبد القادر ~~: # سمعا! فهذا واجب # حتى ترى الملك العظيم # وتخص منه بقبلة # للحب من عم رحيم ~~(مناديا رئيس الحرس): # اذهب رئيس الجند واد # ع لنا المعززة (الأميره) # واحمل لها النخب الهدا # يا والأعاجيب الكثيره ~~(يخرج رئيس الحرس لدعوة الأميرة - بعد أداء تحية ~~الخضوع - حاملا في علبة فخمة ما فوق مائدة الملك من هدايا الجواهر ~~والحلي المرسلة إليها من السيف الأعظم شاه.) # الأمير أردشير ~~: # ضمنت بالعدل ملكا # يعيش عيشا رضيا # وقد ملكت ببر # روحا وقلبا وفيا # كما خلفت إخاء # للدولتين قويا # فكنت عما حكيما # وكنت تاجا سنيا # الملك عبد القادر ~~: # ما مضى قد مضى وما قد تولى # أنت سمح يراه بالصفح أولى # هكذا يحسن العقيدة شهم # صار للملك والسعادة أهلا # يا بني العزيز قبلا وصهري # عن قريب كرمت نفسا وأصلا ~~(يدخل رئيس الحرس معلنا: «الأميرة!» ثم تدخل ~~الأميرة وتبدي الخضوع لوالدها والشوق والابتسام لخطيبها، وخلفها ~~وصيفتان حاملتان ذيل طيلسانها، فيقبل عليها الأمير في شغف ~~ويقبل جبينها، ثم ينشد الأبيات التالية ماسكا يديها بيديه ~~فترة.) # الأمير أردشير ~~(بشغف وسرور عظيم) ~~: # الآن أنت لي الدنيا وما فيها # فمشرق منك يغنيها ويكفيها! # رجعت بعد غياب الشمس تاركة # شتى الحياة تعاني من تجافيها! # فأشرقي اليوم يا شمسي بلا كلف # وأظهري حسنات لست أخفيها # ليشهد الناس نفسي في تحرقها # تلقى لديك شفاء ليس يشفيها! # بثثت حبك نورا في مظاهرها # وألطف الأنس وحيا في خوافيها! # الأميرة ~~(في ذروة السعادة) ~~: # أبي! أميري! سأحظى منكما أبدا # بأكرم الحب من قلب ووجدان # يا ساعة الحظ هذي أنت لي نعم # كأنما أنت عمر للمنى ثان! # ما عشت أحفظ ذكرى لن يبددها # عمر يمر ولا تجديد إحسان! # ذكرى الأماني الغوالي وهي عائدة # مثل العروس تجلت بعد هجران! # حيت فأحيت فؤادي بعد ميتته # كلاكما قبلها حيا ms34 فأحياني! ~~(يسمع صوت بوق فيعلن رئيس الحرس: «جلالة الشاه ~~أقبل!» وينزل الملك عبد القادر عن كرسيه ويقف مع ابنته والأمير ~~أردشير محاطا بالحاشية استعدادا لاستقبال السيف الأعظم شاه ومن ~~معه.) # الحاشية ~~(تنشد هذا الترحيب) ~~: # هكذا المفرد من أوفى الحبور * ~~للملوك # هكذا ألوان نور بعد نور * في سلوك # وعقود، ونعم! # سيفنا الأعظم يا شاه العجم * يا همام # مرحبا بالفضل والمجد الأتم * للأنام # وجنود، وهمم! ~~(يدخل السيف الأعظم شاه وخلفه وزيره وطائفة من ~~كبار حاشيته وجنده، فيعانق الملك عبد القادر، ويقبل الأميرة حياة ~~النفوس التي تحييه خاضعة، كما يقبل الأمير أردشير بينما تكرر ~~الحاشية النشيد السالف الذكر.) # السيف الأعظم شاه ~~(مخاطبا الملك عبد القادر) ~~: # يا أخي عشت سيد المكرمات # مستعزا وصاحب التهنئات # قد غدونا بمقبل العرس أهلا # وبهذا غنمت حلم الحياة! # الملك عبد القادر ~~(متواضعا) ~~: # يا حامل التاج الرفي # ع وصاحب الملك البديع # ومعرفي عهد الأخو # ة مثل تعريف الربيع # مترقرقا بالفضل وال # إخلاص للخل المطيع # أنا و(الأميرة) يا ملي # ك لديك في حكم الجميع! # السيف الأعظم شاه ~~: # عفوا وشكرا عظيما # وصدق إخلاص قلبي # رأيت منك جلالا # محببا طول قربي # كما رأيت خلالا # ضمن إيثار حبي # واليوم باركت عرسا # لنا فأكرمت شعبي # مواهب فاتنات # من المآثر تسبي # نشرت سلما وصفوا # وذاك قصدي وحسبي! # الملك عبد القادر ~~: # أمنية العمر هذي # فالحظ ضعفان عندي! # الأمير أردشير ~~: # سيدي اسمحا بشكري كثيرا # هكذا تنقذان روحا أسيرا # هكذا تسعدان صبين باتا # وحدة تنشر الرجاء الوفيرا # الأميرة ~~(في اغتباط وشكر) ~~: # الحمد للإنعام واجب # حمد المناقب والمواهب # قد كنت أهزأ من زما # ن صار يحسب خير صاحب # وبدأت أشعر بالحياة # وفية لا هزل لاعب # اذهب زمان متاعبي # وتعال يا مفني المتاعب! ~~(فيقبلها الأمير في جبينها، وتنشد الحاشية منتظمة ~~حول الملكين وولي العهد والأميرة ووزير الشاه في الوسط، وترقص بعض ~~الجواري أمامهم على هذا النشيد الختامي.) # الحاشية ~~: # يا صفاء الزمان # يا زمان الصفاء # أنتما توأمان # تعلنان الرجاء # بين تاج ورعية! ~~••• # مطلع الأفراح حيا # كل قلب فتهيا # بأناشيد الحميا # ليرى الحسن ms35 السريا # يملأ الدنيا حليا! # والهوى سلطان دهر # سيد الأحكام يجري # أمره في كل أمر # ليس يرضى أي عذر # حكمه يمضي عليا! ~~••• # يا صفاء الزمان # يا زمان الصفاء # أنتما توأمان # تعلنان الرجاء # بين تاج ورعية ~~(ثم تنزل الستار عاجلا في ختام النشيد.) ms36