######OpenITI# #META# URI: 1374AhmadZakiAbuShadi.KainThani.Hindawi30586803 #META# Tags: poetry #META# ID: 30586803 #META# Title: الكائن الثاني #META# AuthorID: 63709470 #META# Author: أحمد زكي أبو شادي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # تصدير‏ # شعر الديوان‏ # الإضمار‏ # الخلود‏ # النوم‏ # مشاعر الفن‏ # في عيد الفطر‏ # الشراب المظمئ‏ # الغراب السارق‏ # الحدأة‏ # الوروار‏ # تغير‏ # عرائس الطيف‏ # تقلب السماء‏ # الأشعة الحمراء‏ # رسل السماء‏ # إلى رابطة التوفيقية‏ # البقية‏ # الأوهام‏ # الأطيار والبراعم‏ # هالة القمر‏ # الشباب المجدد‏ # النور الأسود‏ # الأبوة‏ # المرأة المسلسلة‏ # تحطيم الذرة‏ # العباب‏ # تصدير‏ # شعر الديوان‏ # الإضمار‏ # الخلود‏ # النوم‏ # مشاعر الفن‏ # في عيد الفطر‏ # الشراب المظمئ‏ # الغراب السارق‏ # الحدأة‏ # الوروار‏ # تغير‏ # عرائس الطيف‏ # تقلب السماء‏ # الأشعة الحمراء‏ # رسل السماء‏ # إلى رابطة التوفيقية‏ # البقية‏ # الأوهام‏ # الأطيار والبراعم‏ # هالة القمر‏ # الشباب المجدد‏ # النور الأسود‏ # الأبوة‏ # المرأة المسلسلة‏ # تحطيم الذرة‏ # العباب‏ # | الكائن الثاني # | الكائن الثاني # تأليف # أحمد زكي أبو شادي # | تصدير # في هذه المجموعة خمس وعشرون قصيدة، معظمها من شعري في سنة 1934، أنشرها على سبيل ~~النماذج، وقد طبعتها مستقلة لارتباطها بمعاني «الإضمار» الذي عبرت عنه تعبيرا رمزيا ~~مجملا حين خاطبت الطاووس الأبيض: # 1 # أنت في الحسن مضمر اللون والحل # ية كالنور يضمر الألوانا # إن يعبك الذين لم يشعروا بع # د فيكفي اجتذابك الفنانا # وقد اقترح علي غير واحد من أصدقائي الأدباء أن أقسم شعري وأطبعه طبعا مستقلا ~~حسب موضوعاته؛ تيسيرا للقراء، كما ظهر لي من قبل ديوان «مصريات» وديوان «وطن الفراعنة»، ~~ولكني أخشى أن يؤدي ذلك إلى كثرة تآليفي كثرة صناعية لا أحبها، وسأحاول في اعتدال ~~تلبية اقتراحهم هذا كلما وجد داع خاص إلى ذلك. # ولا أود أن أثقل هذه المجموعة الصغيرة بتصدير طويل؛ فأكتفي بأن أعزز توكيدي لصفات ~~الشعر المستقلة توكيدا لا ينافي شغفي الشخصي بالموسيقى، التي ينبض بها شعري نبضا ~~ذاتيا في صميم بنيته لا في بهرج صناعته؛ فالموسيقى الشعرية يجب أن تكون أصيلة، ~~مرادفة للمعاني، متغلغلة في بيانها، لا أن تكون صورا من الترديد الإيقاعي الرنان ~~الذي لا يصحبه شيء من صدق العاطفة، أو عمق الفكرة، بل كله ضحولة وسفسطة كلامية. ورحم الله ~~ابن سعيد المغربي، صاحب «عنوان المرقصات والمطربات»؛ إذ قال عن علقمة الفحل: «معاني الغوص ~~في شعر علقمة معدومة، وأقرب ما وقع له قوله: # أوردتها وصدور ms01 العيس مسنفة # والصبح بالكوكب الدري منحور # يشير إلى أن كوكب الصبح مثل سنان الحربة طعن به فسال منه دم الشفق، وإذا تبين هذا ~~المعنى كان من المرقصات، وقوله: # يحملن أترجة نضح العبير بها # كأن تطيابها في الأنف مشموم # يشير إلى أن ما نال هذه المرأة من مضض السير واصفرار لونها كالأترجة، وأنها ما ~~تحركت تزيد طبيا خلافا للتحرك البشري، ومنه أخذ ابن الرومي وغيره تشبيه المرأة بالروضة ~~لطيب ثغرها.» # رحم الله ابن سعيد المغربي الذي يقول مثل هذا القول في القرن السابع للهجرة عن علقمة ~~الفحل قرين امرئ القيس، حينما لا نستطيع أن نقول بعض ذلك في القرن الرابع عشر الهجري عن ~~الناظمين المزماريين، الذين استولى بعضهم على الصحافة بحكم وظائفهم أو علاقاتهم السياسية، ~~وكادوا يدعون ملكية الشعر العربي قديمه وحديثه على السواء! # إن الشعر كغيره من الفنون ملكة فطرية يصقلها الاطلاع والتأمل، ولكنه قبل كل ~~شيء، وبعد كل شيء، ملكة فطرية، ولا فائدة لمن ليست له هذه الملكة في أن يتحايل ~~عليها بالإيقاع والرنين الصناعي الذي ليست له بنية شعرية أصيلة، كما أنه لا فائدة ~~ممن ليست له طبيعة مفكرة في أن يتظاهر بذلك في لغة الإبهام والتهويل والنعيب. # وأعود فأكرر توكيدي لمنزلة الشعر المستقلة، على أن تكون موسيقاه هي موسيقى المعاني التي ~~تبتدع الألفاظ والنبرات الملائمة لها، لا الألحان الصناعية الجوفاء التي لا تظهر ولا ~~تضمر شيئا من الجمال الشعري الأصيل. وعلى هذا الاعتبار أفرق بين الشاعر الأصيل وبين ~~الناظم المزماري، وإن لجأ الأخير إلى ألوان من العبث الإيقاعي الخلاب الذي أكاد أعده ~~طرازا من الخلاعة والمجون. وشواهد ذلك كثيرة في نظم المناسبات الشائع، وخصوصا في شعر ~~المدائح التقليدية. وأما شواهد الموسيقى الشعرية المطبوعة فماثلة في كل شعر قوي ~~مطبوع، قديما كان أم حديثا، ومنها هذه الأبيات للبحتري التي أذكرها في غير ~~اختيار: # لي حبيب قد لج في الهجر جدا # وأعاد الصدود منه وأبدى # ذو فنون يريك في كل يوم # خلقا من جفائه مستجدا # أغتدي راضيا وقد بت ms02 غضبا # ن، وأمسي مولى وأصبح عبدا # وبنفسي أفدي على كل حال # شاديا لو يمس بالحسن أعدا # مر بي خاليا فأطمع في الوص # ل، وعرضت بالسلام فردا # وثنى خده إلي على خو # ف فقبلت جلنارا ووردا # سيدي أنت! ما تعرضت ظلما # فأجازى به، ولا خنت عهدا # رق لي من مدامع ليس ترقا # وارث لي من جوانج ليس تهدا! # أتراني مستبدلا بك ما عش # ت بديلا أو واجدا منك ندا؟ # حاش لله! أنت أفتن ألفا # ظا وأحلى شكلا وأحسن قدا! # ولا نزاع في أن أبا عبادة قد استوحى بوجدانه مثالا من الحسن عزيزا لديه في صوغ هذه ~~الأبيات الوصفية الرشيقة الجميلة، وإن جاءت استهلالا لقصيدة مدح، فالعاطفة غالبة ~~عليها. # وهناك ضروب أخرى من الموسيقى الشعرية، ولكنها جميعا لا تفتعل؛ بل تواتي الشاعر مواتاة ~~في اختيار ألفاظه، وتشكيل مقاطعها ونبراتها. وشتان بين ذلك وبين النظم الرنان الأجوف ~~الذي ينادي أصحابه بأنه هو هو الشعر، وكل ما عداه مما لم يملأ الأفواه نطقا، والآذان ~~دويا، فليس من الشعر الصحيح في شيء؛ بل هو أمثلة للركاكة اللفظية والتفاهة! وأمثال ~~هؤلاء السادة تنحصر ثروتهم الموهومة في الرقة البيانية، وفي محفوظ الكلمات التقليدية، وفي ~~المعاني المكرورة التي سئمها الدهر. وقد أفسدوا بافتتانهم ~~الصناعي حتى الشعر الغنائي، ولشعورهم بهذا الفقر لا ~~يتورعون عن الإساءة بتفسيرهم المريض لآرائنا النقدية، ولاتجاهاتنا الجديدة، ومنها ما ~~يتجلى في قصائد هذه المجموعة التي أهديها على صغرها إلى أنصار الفن البصير الطليق ~~وأعداء العبودية والأمية. # ضاحية المطرية # في 25 يناير سنة 1935 # | شعر الديوان # | الإضمار # تأملت في دنياي حتى وجدتها # نقيضة ما تبدي لعيني المظاهر # وما كان هذا النقض نقضا بذاته # ولكنه فيما يناقض ساحر # كما ألف الأطياف ضوء موحد # فغابت ومن أمواجها الضوء عامر # ففي كل شيء آخر عاش مضمرا # فتبدو وإن تحجب لحسي الضمائر # وما عالم الذرات ما العلم كاشف # إذا خدعت كالعالمين العناصر # تقلب ألوانا رياء مجددا # وتخذلنا منها النهى والمشاعر # وما بذها في سرعة الوثب طائر # ولا فاقها في وثبة ms03 الوهم شاعر # فأحسست أن الكون أضعاف ما أرى # وكل وجود ضده فيه حائر # وآمنت بالمعنى الخفي فإنه # من النور يخفى وهو كالنور غامر # 1 # توحدت الأضداد في كل كائن # ففي المؤمن المشهود يكمن كافر # وقد ضل كل الناس ساعة هديهم # لذلك دهر الناس بالناس ساخر! # | الخلود # أموت وأحيا كل يوم مجددا # فأين ضلالاتي؟ وأين لي الهدى؟ # لقد جئت من فجر الزمان كأنني # خيوط به تبدا وتمضي على المدى # ومثل جسمي في النشوء نشوءه # فتكوين جسمي رمز ما مر سرمدا # ملايين من حي الخلايا كيانها # كياني، وأخرى إن تمت لم تمت سدى # تطور جسمي بل ونفسي، فها أنا # أمثل ماضي الخلق واليوم والغدا # أجل، ذلك الآتي البعيد أحسه # بنفسي وأحوي منه أصلا ممهدا # كما كان جسمي ذرة بعد ذرة # ملايين من عمر الحياة مخلدا # فما الخلد إلا النوع يمضي مخلدا # وما الموت إلا الفرد يحيا مبددا # وما الروح إلا كل معنى نشيمه # من الحي في شتى الرسوم ومفردا ~~••• # ومثلت لي أنت المعاني جميعها # فشاهدت فيك «الله» روحا ومعبدا # لئن عشت في دنيا الأنام أسيرة # فمن قبل قد عاش «المسيح» مصفدا # أبنت لنا سر الخلود فغردت # حياتي وأضحى كل حسن مغردا # ولست أبالي بعد يومي إن أمت # متى كنت للآتي المؤمل مسعدا # شرحت له دين الجمال فحسبه # وحسبي إذن أني أموت له الفدى # | النوم # النوم (من تصوير شارلت). # هو روح الهدوء في جسمها الثا # وي بلا خشية ودون انتباه # لا يبالي الوجود، لا يعرف العر # ف، وفي جده قرير ولاه # أي لهو أبهى من النوم في غي # ر مبالاته بدنيا المشاعر؟ # أي حسن أحلى من الحسن والنو # م وقد عانقا خيالات شاعر؟ # هو هذي الحسناء ليست سوى النو # م بأحلامه الغوالي الرشيقه # خلعت في الهدوء كل دثار # وتعرت، إلا جمال الحقيقه # ليس بدعا إذا عشقناه حتى # صار جزءا من الحياة وكلا # نحن منه، وروحه هي منا # وهو معنى السلام رمزا وأصلا # من حلى الذوق مظهرا وكيانا # ومن الفن روعة وافتتانا # يشمل النوم ms04 ساحرا سلطانا # كل حي ويعجز الألسانا # فتأمل - يا شعر - هذي الملاحه # إنها النوم حين يلقى صباحه # إنها نشوة من الفن كبرى # في حمى النوم لم تكن بالمتاحه! # | مشاعر الفن # عيني تمتع من جما # لك فوق مقدور النظر # 1 # قد نافست أذني البصي # رة بالمفاتن في الصور # كم من «جواب»، شمته # بجميع إحساسي، ابتدر! # غيري يراك بغير عي # ني، بالكليل من البصر # وكذاك أذني من حدي # ثك حظها فوق البشر # فيه جمال ليس ين # قله الهواء إذا اقتدر # 2 # قد سال مثل الضوء بل # مثل الخواطر والفكر # ما الذنب ذنب سناه إن # نبذ الجحود أو استتر # وإذا تشبث بالخيا # ل لكل فنان شعر # | في عيد الفطر # نظمت في عيد الفطر لسنة 1353ه # النور فاض فأهلا أيها العيد! # ما العيد إن لم يكن للناس تعييد؟ # كم مر عيد فلم نحفل به ألما! # والآن في كل يوم حولنا العيد # حرية الناس لا شيء يعادلها # وما لغير معانيها الأناشيد # بها الحياة حياة لا حدود لها # حين الفداء لها مجد وتخليد # يا عيد، أهلا وأهلا بعد مرحلة # لا الحي فيها ولا فيها المواليد # تلك السنون من الأعمار ما حسبت # وإن تكن كثرت فيها المواعيد # طغى الفساد بها طغيان ذي شره # بئست وبئست لنا أحداثها السود # شالت أسانيدها في كل مظلمة # فما انتصفنا، ولم تجد الأسانيد # سلني؛ فإني خبير بالذي اقترفت # كأنما العدل معدود ومفقود # سلني؛ فإني امتحنت القوم في نوبي # فلم يكن لهمو في الحق تسديد # لا يرفعون سوى أبناء شيعتهم # ومن عداهم فتصفيد وتشريد # حتى المودات إن كانت منزهة # تداس حين جنى الود المناكيد # برئت منهم ولو نالوا حقوق دمي # فكلهم من رضى الأوطان مطرود # إن ضاع إحسان ظني بينهم سرفا # فقد عرفت به أين الرعاديد # وما بكيت على صدقي ولا شممي # ولا ودادي، فما للنبل تبديد # لكن بكيت على أهلي، على وطني # وبين أقطابه جان ورعديد ~~••• # يا عيد، أهلا! لعل التجربات مضت # كم تجربات خرافات أباديد! # 1 # لكل ظلم فناء من طبيعته # فلن ms05 تقيه جنود أو تقاليد # ما أجمل النور في قلبي وفي نظري! # من بعد ما حطمت تلك الجلاميد # فالآن أفهم معنى العيد في مرح # وأن عمري فيه الآن معدود # وأفهم الملبس الحالي كأن له # حلى الجنان، وفيه الصفو مشهود # وأفهم اللهو ألوانا مجسدة # من البراءة، لا ختل وتصفيد # وأستسيغ من الأطفال زامرة # كأنما قد شدا بالسحر «داوود» # وأستطيب لهم رقصا يرنحني # والأمس رنحني هم وتنكيد # يهنئ البعض بعضا دون ما حذر # ويشمل الناس تعييد وتجديد # كأنما الأرض قد عادت طهارتها # والجو والناس أضواء وتغريد # | الشراب المظمئ # شربنا فلم نلق إلا الظمأ # يزيد، ويضحك منا الملأ # وعود السياسة أو برها # كماء ثقيل يزيد الظمأ # 1 # لقد خدعتنا السنين الطوال # فهل بعد خدعتها من نبأ؟ # أتعرف للصدق معنى جديدا # سوى عبث بالضلال اجترأ؟ # أتعرف هيهات يرضي هواها # وإن عاهدتنا إخاء الملأ؟ # | الغراب السارق # للغراب افتتان بالسرقة وإن لم يجن شيئا من بعض ما يسرقه مثل الأدوات ~~المنزلية الخفيفة ونحو ذلك. ~~*** # يا خاطفا عش غيره # وناهبا كل خيره # ما لي أراك جبانا # والجبن عنوان ضيره؟ # لكم سرقت وإن لم # تنل من النهب مغنم! # كأنما الشر طبع # لديك لا يتصرم! # لكم خطفت الملاعق # وكنت أعجب سارق! # هل كان ذاك مزاحا؟ # بئس المزاح المنافق! # لكن غفرنا ذنوبك # وإن أبينا عيوبك # هذا التعاون دين # لم يدره من يعيبك # إن صحت أقبل جمع # والكل عين وسمع # جيش لنوعك واف # لباك أيان تدعو # والناس يأكل بعض # بعضا، وذلك فرض # أما السلام فحرب # أما الإخاء فبغض! # | الحدأة # طائرة مدققه # أم أنها معلقه # على علو شاهق # في مسبح الحقائق؟ # لم تكترث لعشها # ولا لزاهي عيشها # لكنها الجريئه # الحرة الهنيئه # تحترف الشجاعه # وترفض القناعه # ولا تبالي الناسا # وإن غدوا أحلاسا # وكم ترى نافعة # لشرهم دافعة # فأصبحت مؤمره # على الطيور الخيره # ونالت السماء # وقبلها الغبراء # كأنما نحن لها # نعيش حقا أهلها # وإن تنل أفراخنا # وإن تصد أسمالنا # فكم أزالت درنا # وأنصفت من غبنا # ثم مضت طائرة # سابحة شاعرة! # | الوروار # الوروار (آكل النحل). # يا ms06 عزيز الجمال، ما لك لم تد # ر نظيرا لدى الجمال النظير؟ # أم هو الحسن يعشق الحسن مأكو # لا كما نشتهيه في التصوير؟ # أم هو الطبع يجعل الفاتن القا # در يقضي على الرشيق الصغير؟ # كم فتنا بما حملت من الأل # وان كالزهر في الربيع النضير # وبمرأى منقارك الذي طال كالحز # م لدى الباحث الدقيق الجهير # وبعينيك كاليواقيت في الحم # رة أو مثل لهفة للضمير # كم فتنا ولو جزينا الذي تج # ني لأرديت كالخئون الأسير # كيف تجني على البصيرة بالشه # د وبالنور والهوى والزهور؟ # رسل الحب والملاحة والأح # لام في عالم النبات القرير # كيف تجني؟ وهل غنى النحل إلا # لنفوس عديدة وشعور؟ # كم ضحايا هضمتها! كم ضحايا # خلقت للهوى وحلو العبير! # | تغير # عن الشاعرة إلا هويلر ولكوكس، مهداة إلى الصديق الشاعر محمد أحمد رجب، ~~المحامي الذي اقترح علي ترجمتها وارتضاها. ~~*** # تغيرت؟ نعم، هذا اعترافي # فلست بحبك الماضي أهيم # وإن أدم الصديقة لم يبدل # زمان من هوى ماض يقيم # ولكن سحر أيامي بحلمي # وفرحة عهدها الحلو المؤقت # مضت مثل الرؤى من ذهن غاف # ولكن لست أدري كيف ولت # لماذا أنت في شبه اتهام # تفرسني؟ وهل عجب محير؟ # إذا غدت القلوب ككل شيء # تحس بما يحببه التغير؟ # فما الأطيار والأزهار جمعا # وما الأوراق بل تلك النجوم؟ # وإن ظنت ثوابت في جلال # وما الدنيا على حال تدوم # وهذا الوجه عاما بعد عام # تريه لنا المرايا في اختلاف # وأشهى ما نرجي بل وشتى # مشاعرنا على هذا الخلاف # وكيف نروم للإنسان قلبا # قنوعا بالخيال من الطفوله؟ # يشب العام عن فيلات مايو # 1 # وإن لم يغتنم أخرى جميله # كذاك حياتنا، فلرب خافي # هواها ليس أشهى من هوانا # وإن يك باردا، لكن سنمضي # أبى الورد البنفسج إذ دعانا # | عرائس الطيف # استيحاء الطيف الشمسي # أنتن ألوان أم ال # ألوان أثواب الجمال؟ # كل لها رمز ينم # عن الملاحة والدلال # متموجات الحسن، لط # ف قصارهن من الطوال # 1 # كم بعدكن محجبا # ت باخلات بالوصال # عبثت بألواح المصو # ور في الظلام وبالخيال # 2 ms07 # وضنينة باللمح وه # ي تكاد تشتعل اشتعال # 3 # أنتن أمثلة الصرا # حة والرشاقة والنوال # وبنات كل مكوكب # من ذلك الدر المسال # 4 # في حين تملأ كوننا # أمم الأشعة في اقتتال # شتى الصفات صفاتها # وأقلها شبه المحال # 5 # لا بدع إن خلق الوجو # د من الأشعة والظلال # وإلى الظلال وللأشع # عة كل موجود يحال # ويعود بعد مكررا # فإذا الخلود هو الزوال # إن الحياة من التنو # وع في انتقال وانتقال # ليس الخلود سوى مرا # دف «ضده» فيما يقال # | تقلب السماء # أوكلما نأت السماء عن الثرى # حلت قتامتها محل بهاء # 1 # ونضت بأقصى البعد زرقة لونها # وتدثرت بثيابها السوداء # 2 # أهو التقلب طبعها أم بعدها # عن أهل هذي الأرض أورثها الضنى؟ # الأرض مهد الأنبياء، وحسبها # هذا لتجتذب التألق والسنا # أم للسماء همومها، وهمومها # تسلى إذا لاقت هموم الأرض؟ # كم فوق أرض الناس مأساة طغت! # كم حادث كالثاقب المنقض! # ندعى ذوي العقل الرجيح ولم نزل # نزري بكوكبنا الصغير شقاء # وكأنما التفكير رمز خرابنا # فإذا السماء أبت تدوم سماء # ولو انتبهنا ربما عنت # 3 # لنا # ألوانها صورا من الأحزان # ولعل هذا حالها، فأمامها # صور الشقاء وآية العدوان # | الأشعة الحمراء # ما لي أراك جريئة # كالحرب في وثباتها # 1 # قد طال موجك زاخرا # متماديا كطغاتها # حين البنفسج في ودا # عته كسلم أباتها؟ # أخفيت تحتك # 2 # عصبة # جاسوسة بصفاتها # نقلت لنا صور الظلا # م نخاله كعداتها ~~••• # أترى من الألوان رم # ز حياتنا وحياتها؟ # هذي عواطفنا عوا # طفها وصورة ذاتها! # | رسل السماء # الأشعة # هاتي حديثك! أشرقي! # ومن الشموس تدفقي! # أتصدك الأجواء؟ كلا # ما الشعاع بمخفق # سهم الحياة وسرها # بل أصلها لمحقق # لا بدع إن نفذت سها # مك في الفضاء المطبق # نفذت، وإن يك طيه # شبه الكثيف الزئبق # 1 ~~••• # هاتي حديثك! أشرقي! # ومن الشموس تدفقي! # وتموجي ما شئت في # طول بعطف المشفق # إن لم تنلك عيوننا # جمعا فيكفي ما بقي # 2 # يكفي الرحيم بنا الحلي # م وحجب بأس المحرق # 3 # رسل السماء وعندها # أحداثها لمدقق! ~~••• # هاتي حديثك! أشرقي! # ومن الشموس ms08 تدفقي! # إني أحسك بالخيا # ل كزاخر متألق # وأرى العليم محدقا # كالسائل المتملق # لم يبلغ العلم المدى # إلا مدى لمحلق # ويعود بعد ثرائه # في مثل حظ المملق! # | إلى رابطة التوفيقية # حيا بها صاحب الديوان زملاءه خرجي المدرسة التوفيقية في شخص ~~جمعيتهم. ~~*** # من أماني طفولتي وصباي ال # حر أهدي إليك أحلى الأماني # ذكريات تقدست في جناني # من حنان، فلم تغب عن جناني # وهي حسبي القربان أزجيه عرفا # نا لمعناك بين أسمى المعاني # أنت يا مجمع الأجلاء من أه # لي إذا عد غيرهم إخواني # أنت حضن لأمنا التي لم نزل بع # د إليها نحن كل الحنان # قد عرفت المشيب بعد الصبا الغض # ض ولكن هواي من عنفواني # كيف يدري المشيب قلبي الذي يخ # فق في حبه كطفل أناني # مولعا دائما بكل هوى ضا # ع بصحراء عالم النسيان # باحثا كاشفا عن الأمس ألوا # نا من الحسن والغنى والبيان؟! # فإذا أنت قد ظفرت بها الآ # ن وجمعت حولنا كل آن # وإذا عهدنا الدراسي ما زا # ل هو الحي وحده في الزمان # وإذا نحن عنده ننهل الود # وننسى صروف جان وجان # بينما الناس حظهم في فنون # من عداء، وحبهم للجبان # كل شيء يهون إلا غنى القل # ب، فليست عهوده للهوان # | البقية # إلى صديقي الشاعر صالح جودت هذه القصة الغرامية وقد جلس إلى حبيبته يتقاسمان ~~في هناءتهما قطعة من الحلوى فتخاصما وافترقا إلى غير لقاء، وبقي محتفظا بتلك ~~البقية منها للذكرى الشجية. ~~*** # أنت حلوى الغرام أم أنت قلبي # بعد أن ذاب في النوى أي ذوب؟ # قد جلسنا نذوق منك مرارا # في فتون والصفو عبد يلبي # وهي تحنو علي بالبسمة النش # وى وأحنو على جناها الأحب # وهي معنى الربيع روحا وعطرا # وأنا كالخريف في وثب قلبي # جمعتنا الأقدار معجزة الحب # ولكن به أسى كل حب # جمعتنا من حيث ندري ولا ند # ري وحسبي لقاؤها العذب حسبي # جمعتنا وقد جننا انتقاما # من زمان محارب كل صب # فضحكنا من الوجود مرارا # ضحكات كأنها محض نهب # كلما أترعت غرامي أجدت # صورا ms09 للظماء تغني وتسبي # وأنا المحتسي من اللطف أندا # ء وروحي تخضل من كل خصب # وكأني ظفرت بعد سياحا # تي بسر الحياة في كل قلب # مزج الكفر باليقين أمامي # وكأني مشارف ثم ربي # فتصوفت في أشعتها الله # فى وعطرت من شذى الخلد لبي # وتماديت في تسابيح إيما # ني فإن التسبيح للحسن كسبي # وقطفنا الحلوى كأنا أسغنا # للهوى بعدها مدى كل ذنب # فإذا بالعتاب فاجأ أحلا # مي كريح تميت أنداء عشب # وإذا بالوصال قد صار هجري # وإذا بالسلام قد صار حربي # وإذا هذه البقية من حل # وى هي الحظ ميتا موت قلبي # إن أصنها كالمومياء فقد تح # يا على قربها خيالات قربي! # | الأوهام # في العيد في الحب في النشيد # في اللحن في النثر في القصيد # في كل جزء من الوجود # في كل عهد من العهود # وكل حد من الحدود # وكل معنى بلا حدود # نقائض الظاهر الشهيد # 1 # كأنما العيد غير عيد # كأنما الحب للسعيد # سلافة اليائس العميد # وكل سحر من القصيد # وكل حلو من النشيد # وفاتن اللفظ في العهود # وآسر الطرف في الوجود # جميعها ليس بالرشيد # وإن يكن فتنة الرشيد # وليس فيها من الخلود # إلا رموزا إلى الخلود # وحظها غاية الشريد! # | الأطيار والبراعم # حل الشتاء فطيري # فالأرض ملهى الحقير # طيري مع النور طيري # من الظلام المغير # نشأت في الأرض لكن # كنشأة للضمير # إلى الطلاقة يمضي # إلى الطلاقة طيري! # كم فيك رمز وروح # من الفضاء الكبير! # رمز البراعم تخفي # روح الربيع النضير # يقر فيها ولكن # إلى زمان يسير # وبعد يمضي شعاعا # إلى الوجود الخطير # | هالة القمر # كلما ازددت بات كائنك الثا # ني صغيرا من القطيرات تلفى # وإذا ما صغرت زاد حجما وقدر # نا تحايا الأمطار وكفا ووكفا # ذاك سر نقيس من علمه الذر # ة في دقة الشعاع العليم # نصدق الحس حينما نخدع الحس # بأسرار ذرة الهليوم # 1 # ليت شعري: أنحن أقرب للعل # م بهذا أم علمنا محض وهم؟ # أترى كل فهمنا محض عجز # في وجود محير كل فهم؟ # تلك دنيا الأشكال، لكن دنيا ms10 # نا تخفت أو راوغت كل شكل # هي دنيا الخيال والشعر لم تس # كن لقول ولم تحدد بقول! # | الشباب المجدد # غنيت للهرمون # 1 # حلو نشيدي # وعرفت عنه روائع التجديد # متواضع في عزلة موصولة # بغنى الحياة وعمرها الممدود # تخذ الأمانة دينه برسالة # من غدة تحيا حياة عبيد # صماء في أسر ولكن أمرها # أمر العميد يخال غير عميد # مسجونة ولقد تضاءل حجمها # وطليقة بالنهي والتأكيد # لعبت بدنيا الجسم حتى إنها # في كنهها كنه لكل خلود # لكنما الدهر المسلط لا يني # عن هدم كل مسود ومسود # فإذا ضمانات الحياة ضحية # وإذا بها تفنى فناء شهيد ~~••• # والآن شعر العلم ينظم معجزا # ويصونها بالنقل والتقييد # 2 # وينال من عمر القرود لعمرنا # سندا، فينقذنا سخاء قرود! # ويزورنا ماضي الشباب مجددا # ويرى السعادة فيه غير سعيد # ونرى بأعيننا حقيقة ذاتنا # خلف المظاهر وهي محض برود # 3 # حتى لنؤمن بالتسلسل مثلما # نلقى الوجود يشع بالتوحيد # فلكل شيء بضعة من غيره # والخلق أطوار من الترديد # والناس غير الناس في تكييفهم # فنفوسهم جمعت أبود أبود # | النور الأسود # لم تنلك العيون لكنما نل # ت صميم الحياة فيما صنعت # قد هجرت الأسلاك واعتضت بالسح # ر فأسمعتنا الذي قد سمعت # بل نشرت الرؤى تهاويل للعي # ن وطوعت نورها شبه آسر # ومواد الحياة كونتها في # نا وفي النبت في تصاوير شاعر # مرهف الحس مرهف الذهن والجس # م وواقي عناصر الخير شرا # تنفض السقم، تدفع الغدد الصم # إلى معجز شأى الطب سحرا # أيها النور، أنت في ظلمات # خافقات بموجك النفاذ # ليت شعري أتلك نور عميق # مستقل ببأسك الأخاذ # حينما نحن في ظلام عجيب # من ضياء يفوت معنى الضياء # شوهته مفاسد طائشات # من جنون الحياة والأحياء؟! # | الأبوة # قد رأينا الدماء يكشفها العل # م فتحكي الدماء سر الأبوه # ورأينا الخيال في الشاعر الصا # دق يفشي لنا معاني البنوه # ورأينا الحياة شتى صلات # معلنات لأصلها هاتفات # فلماذا نحار في الأدب المي # ت وإن كنا في مسوح الحياة؟ # كم نراه وليس يدري أباه # أينا حينما عرفناه قبلا # مسخ الناس خلقة ms11 الأدب الحر # فشاهت وشاه فرعا وأصلا # قد سئمت التقليد فالكون ما في # ه مثيل لآخر أو منافس # الجحيم الأصيل فيه وحيد # والنعيم الأصيل أصل الفرادس # وكتاب (الطبيعة) الفاتن الغا # لي عديد الصحائف الملآنه # فعلام الإنسان يغفل ما في # ها ويمسي مضللا إنسانه؟ # ناهبا غيره كما يغنم القر # د رخيصا من بندق مسلوب # أين روح الإنسان في الأدب الحي # بقلب معبر للقلوب؟ # غمرتني الأطياف وهي كأيتا # م ضعاف قد وسدت في اللحود # كم أديب أتى بها كإساءا # ت لأحلامه وحلم الوجود # أيها الناس، انهضوا! هذه الدن # يا بخير، فما لكم والسكون؟ # الحياة الحياة والأثر الحر # هما الوالدان مجد الفنون! # | المرأة المسلسلة # من نحو مليون عام # بعثت هذا الضياء # 1 # فنحن لسنا نراك # وإن أضأت السماء # نراك أمسا بعيدا # فكيف ذا اليوم أنت؟ # وأي جبار فكر # يراك مهما نأيت؟ # يا للخيال المواتي # اليوم يعجز دونك # يراك لا مثل راء # وليس يدري فنونك # يراك رؤيا عيان # وأنت كالمجهول # ويعبر الدهر شعرا # في حين تكبو العقول # كذاك تحكم فينا # المرأة الجباره # حاكتك أسرا ونورا # ولم تزل سحاره # حاكتك لغزا عميقا # مركبا لا يحل # وكلما لاح علم # تناوب العلم جهل # ليست ألوف الألوف # عمرا لمثلك يذكر # وما عواطف دنيا # شيء لأختك يؤثر # تشكو السلاسل بينا # تقودنا بالسلاسل # وكلنا اليوم عبد # حاكى الأخير الأوائل! # وكلنا ليس يدري # أتلك للعصر تنسب # أم من قرون تراءت # بعصرنا وهي تحجب؟ # | تحطيم الذرة # حجر الفلاسفة الذين تناوبوا # سر العناصر عاد للأحفاد # كم داعبوه خرافة سحرية # وتراجعوا في حرقة وسهاد # واليوم عاد مجددا ومحققا # في قوة الإصدار والإيراد # في الكهرباء، ويا لها من قوة # علوية عاشت على الآباد! # قهرت نوى الذرات حتى حطمت # صورا من الطاقات والآماد # وكأنها القلب المليء عواطفا # ينهد تحت مصائب وعوادي # فيذيع في دنيا المشاعر وجده # ويسير في الأشواق والأحقاد # ويبث في صور الفنون محولا # ما بين أحياء وبين جماد # وكذلك الذرات هدم بنائها # خلق لأضداد على أضداد # لبنات هذا الكون من لبناتها # وفؤادها ثاو بكل فؤاد ms12 # فيها الكهارب كل ما هو قائم # خلف الوجود وكل ما هو بادي # من ذا يقدر والحياة تسابق # بين العقول كحال كل طراد # كيف الغد الحر الجريء يهدها # ويصوغها في حذقه المتمادي # ويهون تشييد البناء لعلمه # مثل الجبال تهون للصياد؟! # من ذا الذي يدري؟ فكم من مضمر # في الغيب يذهل حذق كل رشاد # ولقد يرى الأحفاد أن همومنا # لعب، وليس جهادنا بجهاد! # | العباب # وكم من عائب حلمي بعهد # تملكه «التأدب» بالنفاق! # هوى فيه الصغار صغار قوم # حياتهمو شقاق في شقاق # وكم جحدوا، وكم كادوا وكادوا! # كأن اللؤم أجمل ما ألاقي! # فقلت للائمي: دعهم فإني # رأيت البحر زخار المراقي # فليس لهم على الأمواج شأن # وليس لهم بها أدنى لحاق # لقد صغروا فما الأمواج تدري # ولا علموا بقانون البواقي # 1 # فما ذنبي إذا أدبي تخلت # ضخامته عن «الأدب» المراق؟ # يفيض كشاسع الأمواج نورا # جهولا للحقيرات الدقاق # 2 # لئن ضجوا فما أغنوا، وإني # أظل أنا العباب لكل ساقي # وإن زعموا النبالة والتسامي # فما للسم في الكأس الدهاق؟! # وما لهمو وقد سرقوا فنوني # تردوا في انزلاق وانزلاق؟ # غفرت لهم، وإن رقصوا وماجوا # على موجي، وإن غنموا ائتلاقي # غفرت لهم؛ فإن العجز أولى # بإشفاقي ببيئات النفاق ms13