######OpenITI# #META# URI: 1374AhmadZakiAbuShadi.ZinubiyaMalikatTadmur.Hindawi26085284 #META# Tags: plays #META# ID: 26085284 #META# Title: زينوبيا ملكة تدمر: أوبرا تاريخية كبرى ذات أربعة فصول #META# AuthorID: 63709470 #META# Author: أحمد زكي أبو شادي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # تصدير‏ # سيرة الزباء‏ # موضوع القصة‏ # تمثيل القصة‏ # نسق التمثيل‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثاني‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # تصدير‏ # سيرة الزباء‏ # موضوع القصة‏ # تمثيل القصة‏ # نسق التمثيل‏ # الفصل الأول‏ # الفصل الثاني‏ # الفصل الثالث‏ # الفصل الرابع‏ # | زينوبيا ملكة تدمر # | زينوبيا ملكة تدمر # | أوبرا تاريخية كبرى ذات أربعة فصول # تأليف # أحمد زكي أبو شادي # | تصدير # ألف بعض مشاهير رجال الأدب والفن من الأوروبيين ~~أوپرتين مختلفتين جد الاختلاف في موضوعهما عن (ملكة سبأ) أو (بلقيس) المذكورة في القرآن ~~والإنجيل الشريفين، وهي غير (الزباء، ملكة تدمر أو پالميرا أرملة الملك أذنية)، وإن ~~كثر الاشتباه اللفظي بينهما لدى الجمهور ولا سيما في أوروبا، وهذا ما يدعوني إلى هذه ~~المقدمة. وأشهر هاتين الأوپرتين الأوپرا النمساوية المسماة ~~“Die Koningen ~~von Saba” # أو (ملكة ~~سبأ # The Queen Of Sheba ~~)، وقد وضعها ج. ه. موزنتال ~~“G. H. ~~Mosenthal” # ولحنها كارل جولد مارك ~~“Karl ~~Goldmark” # وأخرجت في فينا في العاشر من شهر مارس سنة 1875م، وبها ~~خلد جولدمارك ذكراه، كما أن موسيقاها الشرقية النفحة البديعة الجذابة كانت من ~~عوامل نجاحها في أوروبا. وأما الأوپرا الأخرى فكانت سابقة لهذه وكانت فرنسية ومعنونة ~~بالاسم ذاته مترجما ~~“La Reine De Saba” ~~، وقد ألفها ~~بربييه ~~“Barbier” # وكاريه ~~“Carré” # ولحنها جوتوه الموسيقي الفرنسي الشهير ~~ملحن فاوست # Faust ~~، ولكن روايته هذه معدودة بين سلسلة ~~مؤلفاته الموسيقية التي لم تنل إقبال الجمهور عليها، وقد أخرجت في سنة 1862م. # أما هذه الأوپرا: (الزباء # Al-Zabba # أو # Zenobia ~~) # 1 # فمستحدثة، ولا شأن لها بسيرة (ملكة سبأ) ولم يسبق تمثيلها بصورة ما، وهي ~~مختلفة جد الاختلاف عن معظم ما كتب في بحثها سابقا من الوجهة القصصية (فضلا عن أنه ~~لا علاقة لها كما قدمنا بسيرة ملكة سبأ أو بلقيس وإن تشابه الاسمان الأصيلان «سبأ» ~~و«الزباء» عند الفرنجة)، وهذا الاختلاف قائم موضوعا وتاريخا وتحقيقا ومرمى: ~~فأما الموضوع فينزع إلى الإشادة بأشرف العواطف القومية وعزة النفس والتضحية الجليلة، ~~وأما التاريخ فهو أحدث ما نعلمه عنها مع مراعاة مقتضيات الأوپرا، وأما التحقيق فحسبي منه ~~تجنب ms01 ذلك النوع من الخرافة الذي لا يكسب الأوپرا رونقا ولا يخدم الحقيقة المحبوبة على ~~أي حال، وأما المرمى فهو التهذيب الفني والخلقي معا لا مجرد اللهو والتسلية ~~بسرد قصة أو تمثيل رواية لا عبرة منها ولا جدوى، وهذه أمانة قومية في عنقي لم أغفل ولن ~~أغفل تقديرها ما حييت. # بهذه النزعة أخذت أنظم هذه الأوپرا تقديرا لهذه الملكة العربية الجميلة التي كانت تنتسب ~~أيضا إلى (كليوباطرة) ملكة مصر وإن كانت مثال الاستقامة والشرف، بعكس (كليوباطرة) التي ~~دعاها (بروبوديتوس) المؤرخ الروماني «ملكة المدينة النجسة» مشيرا إلى (كانوب) مدينة ~~الفجور القديمة برمل الإسكندرية! وقد حكمت (الزباء) زمنا على مصر وامتد ملكها ~~امتدادا عظيما وخشي سطوتها الإمبراطور (أورليان) الروماني، ولبثت عزيزة حتى بعد أن ~~تقلب لها الزمن وبعد أن سقطت دولتها وأسرت في سنة 273م، فقد شاءت الأقدار أن يتزوج ~~أولادها من الرومانيين، وأن ينشأ من نسلهم رؤساء للإمبراطورية الرومانية. # وقد راعيت في وضع هذه الأوپرا - وإن كانت من طائفة الأوپرات الكبرى - أن تكون متوسطة ~~الحجم مجاراة لحالة المسرح المصري الحاضرة؛ لأن الآمال التي كانت معقودة على تأليف فرقة ~~مصرية كبرى للأوپرا - والتي من أجلها وضعت «أردشير # Ardasheer ~~» و«الآلهة # The Goddesses ~~» على ~~الأخص - لم تتحقق بعد، ولعلي قدمت بهذه الأوپرا إلى أنصار الشعر المصري وإلى ~~عشاق الأوپرا الراقية إضافة جديدة مقبولة وقسطا من الخدمة الواجبة. # أحمد زكي أبو شادي # الإسكندرية في 28 يوليو سنة 1927م # | سيرة الزباء # بقلم الأديب القدير الأستاذ محمد سعيد إبراهيم سكرتير ~~(رابطة الأدب الجديد) # زنوبيا أو الزباء هي ملكة پلميرا أو تدمر، واسمها في عشيرتها: # Septimia Bathzabbai ~~، وهذه المرأة المشهورة بجمالها ~~وإقدامها وذكائها كانت جديرة بأن تكون قرينة أذينة ~~“Odainatti” # الذي كان يحمل لقب «رئيس المشرق» ~~“Dux Orientis” ~~، وهي قد اشتركت معه بالفعل في سياسة ~~ملكه أثناء حياته، ولم تخلفه في منصبه فقط بعد وفاته (سنة ~~266-267 ميلاديا) بل إنها عقدت العزم على بسط سلطانها على الدولة الرومانية الشرقية، وكان ~~ابنها هبة الله بن أذينه لا يزال حينذاك طفلا، ms02 فتسلمت مقاليد الحكم في يدها. وقد غزت ~~(مصر) سنة 270م. وفتحتها بقيادة زبدة ~~“Zabda” # بدعوى ~~إعادتها لحكم الإمبراطورية الرومانية، وحكم ابنها (هبة الله) مصر في عهد (قلوديوس) على أنه ~~شريك في حكمها وله لقب الملك، وجعلت (الزباء ) لنفسها لقب الملكة، وقد بسطت نفوذها في ~~آسيا الصغرى إلى مقربة من (بيزنطة) وظلت تدعي أنها تصنع ذلك في سبيل (رومة). وقد سك ~~اسم (هبة الله) على العملة التي ضربت في الإسكندرية سنة 270م مع اسم (أورليان) الإمبراطور ~~الروماني، ولو أن أورليان قد تفرد بلقب «العظيم» أو «أوغسطس». وقد وجدت في بابل نقوش ~~عليها اسم (الزباء) و(أورليان) أو سلفه (قلوديوس) مع ألقاب # Augusta # و # Augustus ~~. # ولما آلت الإمبراطورية إلى (أورليان) في سنة 270م، أدرك ما في سياسة (الزباء) من الخطر ~~على وحدة الإمبراطورية؛ إذ إن مظاهر المداراة كانت قد اطرحت من قبل وانكشفت نيات ~~(الزباء)، فإن ابنها ضرب العملة باسمه فقط، وخرج على (رومة). فأرسل (أورليان) حملة إلى ~~(مصر) على رأسها القائد (پروبس Probus ~~) في سنة 270م، ~~واستولى عليها. وأعد الإمبراطور في سنة 271م حملة أخرى على آسيا الصغرى والشام، فدخلت ~~آسيا الصغرى في أواخر سنة 271م، ودحرت حامياتها التدمرية، ووصلت إلى (أنطاكية) حيث وقفت ~~أمامها (الزباء) بجيشها فانهزمت بعد أن لحقتها خسائر فادحة، وتقهقرت إلى ناحية (حمص) ~~التي يبدأ عندها الطريق إلى مقر ملكها، وقد أبت أن تستسلم إلى (أورليان) وجمعت جيشها في ~~(حمص) لتخوض المعركة التي تحدد لها مصيرها. ولكنها انهزمت في النهاية ولم يبق أمامها إلا ~~الفرار في الصحراء نحو (تدمر)، فتابعها (أورليان) بالرغم من وعورة الطريق وحاصر مدينتها ~~المنيعة، وفي هذه الساعة العصيبة خذلتها شجاعتها ففرت هي وابنها من المدينة لاجئة إلى ملك (الفرس) # 1 # مستنجدة به، إلا أنه قبض عليها على شاطئ الفرات. ولما فقد التدمريون أملهم ~~بهذه النكبة ألقوا سلاحهم، فأخذ (أورليان) كل ما في البلد من الغنائم وأبقى على أهلها، ~~وأمن (الزباء) على حياتها، إلا أنه قتل كل قوادها ومستشاريها ومن بينهم العالم ~~المعروف (لونجينوس # Longinus ms03 ~~). وقد دخلت (الزباء) مدينة ~~(رومة) في موكب الإمبراطور الظافر، وارتضت خذلانها في عزة نفس وشمم، وقضت أيامها الأخيرة في ~~(تيبور # Tibur ~~) حيث عاشت هي وابنها عيشة سيدة رومانية، ~~ولم تمض أشهر قلائل حتى ثارت (تدمر) ثانية فعاد إليها (أورليان) على غير انتظار ودمرها ~~ولم يبق على أهلها هذه المرة ... # ومما يروى عن (الزباء) مناقشاتها مع كبير الأساقفة Paul of ~~Samosata # في المسائل الدينية. ويرجح أنها كانت تحسن معاملة اليهود في ~~(تدمر)، فقد أشار إلى ذلك (التلمود). ومدينة (تدمر) مقر ملك (الزباء) تقع على مسافة 150 ~~ميلا إلى الشمال الشرقي من (دمشق)، وكانت الحروب الفارسية ~~“Parthian” # سببا في ظهورها بين ممتلكات (رومة) واعتلائها ذلك المركز ~~الممتاز فيها. كانت الأسرة الساسانية في ذلك الوقت في ذروة بأسها وعظمتها واتجهت مطامعها ~~إلى الممتلكات الرومانية، فلم يكن للتدمريين بد من أن يختاروا بين (الفرس) و(رومة)، ~~فانحازوا إلى الإمبراطورية الرومانية التي كانت قد حبت أشراف (تدمر) ألقابها وعينت بعضا ~~منهم في مجلس الشيوخ وجعلت واحدا منهم قنصلا وهو زوج (الزباء) المسمى أذينة ~~“Odainath” ~~، وكان ذلك في عهد الإمبراطور فاليريان سنة ~~258م. # وانتهى الصراع بين (رومة) وبلاد (الفرس) باندحار الرومانيين سنة 260م، واكتساح الفارسيين ~~آسيا الصغرى وشمال سوريا، وأسر إمبراطورهم (فاليريان # Valerian ~~) الذي مات في أسره، فرأى (أذنية) زوج (الزباء) بثاقب بصره ~~أن يتودد بعد ذلك إلى (شابور) ملك الفرس، وأخذ يرسل إليه الهدايا والكتب الكثيرة فكان ~~يرفضها بازدراء، وكان ذلك سببا في أن يلقي (أذينة) بنفسه في أحضان (رومة) مدافعا عن ~~قضيتها، وقد كافأه (جالينس # Gallienus ~~) بتعيينه في منصب ~~(رئيس المشرق # Dux Orientis ~~) كوكيل للإمبراطورية في ~~الشرق في سنة 262م. ومن ذلك الوقت أخذ يعمل لاسترداد ما خسرته (رومة) بعد أن ضم إليه فلول ~~الجيش الروماني، فحارب (شابور) وتغلب عليه وأعاد المملكة الشرقية إلى (رومة). وفي أوج ~~انتصاراته قتل هو وابنه الأكبر (هيرودس # Herodes ~~) في حمص ~~سنة 267م، فآل ملك (تدمر) إلى (الزباء) التي كانت تناصر زوجها في سياسته، وحكمت باسم ~~ابنها الصغير (هبة الله)، ms04 وكان لها جيش يبلغ السبعين ألفا عزمت على فتح مصر به، فتم لها ~~ذلك في سنة 270-271م كما قدمنا، فانتهت مطامحها بأسرها على ما بينا في سنة 273م. أما لغة ~~تدمر فهي اللغة الآرامية، وكان أهلها يعبدون الشمس، ومعبد الشمس لا يزال إلى الآن أكبر ~~الآثار التدمرية. # | موضوع القصة # كانت (الزباء) ملكة (تدمر) آية في الجمال كما كانت آية في الذكاء وعلو الهمة ، ~~جريئة طامحة. فبعد أن جلست على كرسي مملكتها بالوصاية على ابنها (هبة الله) إثر وفاة زوجها ~~(أذينة) ونظمت ملكها، جردت هذه الملكة العربية المصرية الإغريقية الأصل حملة ~~عظيمة على مصر برئاسة ولي عهدها (هبة الله) وبقيادة پيلنيوس القائد الأعظم لجيشها وهو ~~الذي كان يحارب (تحت إمرة زوجها أذنية) الملك (شابور) الفارسي لمصلحة (رومة) فتغلب عليه، ~~وإن قتل (أذينة) وابنه الأكبر في تلك الحرب التي كان من عاقبتها إعادة المملكة الشرقية ~~الرومانية والتحالف بين (تدمر) وبين (رومة). # جردت هذه الملكة الطامحة - التي تبدأ بها قصتنا - حملتها على (مصر) اعتمادا على ~~مهارة قائدها الأعظم (پيلنيوس Pilinius ~~) السالف الذكر ~~بمعاونة قائدها زبدة ~~“Zabda” ~~، وكان الأول مولدا من ~~أب روماني وأم تدمرية، ففتح (مصر) بسهولة نظرا لمودة الأهالي، وكان يعتقد أنه يعزز سلطة ~~(رومة) كما يخدم (تدمر) بهذه الحملة، وقد أفهمته الملكة (الزباء) ذلك مخادعة، بينما ~~هي ترمي إلى نشر نفوذها، ولذلك تركت ابنها في (مصر) واستدعت هذا القائد إثر الفتح. وكان ~~يطمح في التزوج منها ليكون ملك (تدمر) المتوج، كما كان يحبها حبا مصلحيا ويغار من ~~عنايتها بصديقها الناصح الأمين (لونجينوس # Longinus ~~). وكانت ~~الملكة تعنى بمباحثة كبير الكهنة (ثاديوس # Theddeus ~~) في ~~المسائل العلمية والأدبية؛ لأنها كانت أديبة تجيد من اللغات العربية والآرامية والمصرية، ~~وألفت كتابا عن تاريخ الشرق، وكان كبير الكهنة هذا يغار بدوره من عنايتها بالفيلسوف ~~(لونجينوس)، وكان لكبير الكهنة (ثاديوس) بنت تدعى (مرندا # Miranda ~~) وكانت تعشق القائد الأعظم (پيلنيوس) ويشجعها على ذلك والدها ~~بإغضائه أيضا وبتودده للقائد هذا، بينما (پيلنيوس) لم يكن يعرف للحب الحقيقي معنى، ~~ولكنه عرف ms05 كيف يستغل حب (مرندا) له وكراهية والدها (للونجينوس) الفيلسوف صديق الملكة ~~الحميم. فلما اتضح فيما بعد للإمبراطور الروماني (أورليان) خطر (الزباء) على سلطته ~~وشدة مطامحها - لا سيما بعد أن ضرب ابنها (هبة الله) العملة المصرية باسمها فقط - بعث ~~بحملة إلى (مصر) وتمكن من دحر جيشها هناك، ثم أردف هذه الحملة بأخرى على آسيا الصغرى والشام ~~بقيادة القائد (مارسيوس # Marcius ~~) فهزمت جيوش (الزباء) ~~لا سيما في (أنطاكية) و(حمص) واضطرت (الزباء) إلى التحصن في (تدمر). ويرجع أكبر الفضل ~~في انتصار الرومانيين عليها إلى تجسس (مرندا) وخذلان قائدها (پيلنيوس) إياها، بعد ~~أن ساومها في ساعة الشدة على الزواج منه فرفضت بشمم، فدعاه إباؤه إلى الانضمام الكلي إلى ~~القائد الروماني (مارسيوس # Marcius ~~) وتآمر الاثنان على ~~التنكيل بجيشها وسحق ملكها. ولولا انضمام (پيلنيوس) إلى الرومانيين ما استطاعوا اجتياز ~~القفار والاستحكامات المنيعة بعد موقعة (حمص) والتمكن من محاصرة (تدمر). ولولا ثقة الملكة ~~(بمرندا) الطيبة القلب التي خدعها (پيلنيوس) ولولا حب الأخيرة لهذا القائد الخائن المخادع ~~الذي استغل مركزه لنفعه الشخصي لما آل الأمر إلى محاولة (الزباء) وابنها الهرب إلى ~~ملك الفرس للالتجاء إليه دون نجاح في هذه المحاولة، فتؤخذ عندها (الزباء) أسيرة إلى ~~(رومة) وعليها سلاسل الذهب والجواهر، ماشية أمام عربة الإمبراطور (أورليان) في هوان وضعة ~~فيكاد يغمى عليها، ولكنها تتمالك نفسها وتخاطب (أورليان) في تأثر قائلة له: إنه إذا ~~كان عاملها هكذا جزاء لها فإنه لم ينصف، لأنه لولا قائدها (پيلنيوس) وأطماعه ورغبته في ~~الزواج منها وتشجيعه الانفصال من (رومة) لما وقع ما يغضب الإمبراطور، وإذا كان قائدها هذا ~~قد ناصره أخيرا فليس ذلك حبا في (رومة) وإنما بدافع الانتقام الشخصي منها، ومثله لن يكون ~~وفيا للإمبراطور بل هو أساس المصائب ومدبر كل خيانة. فيغضب عليه الإمبراطور بعد أن يصفح ~~عنها ويعدها بحياة الكرامة والشرف مع أولادها في مدينة (تيبور). فيقبض على پيلنيوس ويحكم ~~عليه بالإعدام أمام (الزباء). وتغدو معززة لدى من كان آسرها مسترجعة منزلتها ~~الملكية، وقد توجها (أورليان) بإكليل من الغار ووصفها بأنها ms06 حقا في الأسر آسرة، وفي ~~القهر فاتحة، وفي الذل مليكة! ومن كان هذا معدنها فليس لها إلا أن يجلها الإمبراطور ~~وأن تعيش عزيزة بقية عمرها في ضيافة (رومة) الجديرة بأن تعد وطنا ثانيا لها. # | تمثيل القصة # أشخاص القصة # الزباء: # ملكة تدمر. # أورليان: # إمبراطور الرومان. # لونجينوس: # الفيلسوف الإسكندري والناصح الأمين للملكة. # ثاديوس: # كبير الكهنة لمملكة تدمر. # لورنتياس: # الوزير الأعظم لمملكة تدمر. # پيلنيوس: # القائد الأعظم لجيش مملكة تدمر. # مرندا: # ابنة ثاديوس كبير الكهنة. # هبة الله: # ولي عهد الزباء وابنها. (أشير إليه ولم يظهر في التمثيل.) # مارسيوس: # قائد الجيش الروماني. (أشير إليه ولم يظهر في التمثيل.) # حاشية - جند - جواري - راقصات - جمهور. # | نسق التمثيل # الفصل الأول # يمثل هذا الفصل في مشهده الشرفة الكبرى للقصر الملكي بمدينة (تدمر) وقد ~~جلست (الزباء) على مسمع من مرور بعض الجند العائدين من (مصر)، بعد أن أتمت ~~فتحها بدون مقاومة بجيشها العظيم الذي بلغ سبعين ألفا، وحولها معظم وزرائها ~~وحاشيتها. ويبدأ الفصل بنشيد الجند الفاتحين، ثم يحدثها مهنئا صديقها الفيلسوف ~~الإسكندري (لونجينوس) فيذكرها بأن الشعب المصري ذاته رحب بجيشها نظرا للمودة ~~التي بين المصريين والتدمريين، وهي حبيبة إليهم؛ لأنها قريبة (كليوبطرة). ثم يجيء ~~الوزير الأعظم (لورنتياس) مبلغا إياها إجلال الجيش ومحبته وفرحه بالنصر ويستأذن في ~~مثول القائد الأعظم (پيلنيوس) بين يديها، ويجيء هذا فتضع الملكة إكليل الغار المنمق ~~بالغسول على رأسه، ثم تدعوه لأخذ مجلس الشرف بجانب وزيرها الأعظم، ويتبادلون التهاني ~~والتقدير ثم تطلب الملكة من (مرندا) - ابنة كبير الكهنة (ثاديوس) والتي كانت معروفة ~~بأنها تشاطر (پيلنيوس) الحب - بأن تقدم إلى القائد الأعظم (پيلنيوس) رمزا آخر ~~للفخر والمجد هديتها الملكية: وهي سيف مرصع بالجواهر، فتقدمه (مرندا) إلى ~~القائد الأعظم الذي يركع احتراما لتناوله، ثم يقبله ويفيض بنشيد الشكر إلى الملكة، ~~وتحييها الحاشية جميعها أجمل تحية في فرح عظيم، ثم يحين دور حامل العلم ~~فتكرمه الملكة وجميع من معها. وهكذا يمثل هذا الفصل الأول استقبالا فخما، ~~وعرضا للفتح، وتقديرا للجيش المنتصر، وترديدا لأماني (تدمر). # الفصل الثاني # يمثل هذا الفصل بمنظره ms07 الفخم «معبد الشمس» بمدينة (تدمر) وقد مر عهد طويل ~~على وقوع حوادث الفصل الأول، وأخذ الرومانيون يحاربون التدمريين بعد أن خافوا من امتداد ~~نفوذهم وأوشكوا أن يشتبكوا معهم في معركة خطيرة حول (أنطاكية). ويبدأ الفصل بصلاة ~~كبرى في المعبد استنجادا على الأعداء، وقد حضرت الملكة وكبار حاشيتها وسراة المدينة ~~وذوو الحيثيات المختلفة فيها نساء ورجالا. وبعد انتهاء الصلاة تعلن الملكة رغبتها في ~~أن تكون بخلوة مع رجال عرشها للمشورة ، فيخرج الحاضرون ما عدا كبير الكهنة والوزير ~~الأعظم والقائد الأعظم والفيلسوف لونجينوس، فتسأل الملكة قائدها الأعظم عما اعتزم أن ~~يفعله إزاء هجوم الرومانيين الخطر، فيجيبها مبالغا في تقدير الخطر مشيرا إلى أسر ~~ولي العهد، ولكنه يعدها ببذل كل قواه لصيانة المملكة ما دامت تمنحه رضاءها، ثم ~~يلمح إلى طمعه في أن يشاركها العرش وأن يغدو زوجها وملك (تدمر) ... ولكنها تتجاهل هذا ~~التلميح وتدعوه إلى الالتحاق بالجيش فورا واستئناف الإشراف على هذا القتال، فيخرج ~~مودعا. ويخطئ الفيلسوف (لونجينوس) في تصوره أن القائد الأعظم (پيلنيوس) ~~مخلص أمين، فيقترح أن يعطى يد (مرندا) بعد عودته ظافرا، حاسبا أنه يسر ~~والدها كبير الكهنة (ثاديوس) بهذا الرأي ... ولكن ثاديوس يقاطعه غاضبا ويرفض هذه ~~المشورة، ثم يفضي بخشيته من (پيلنيوس) وأطماعه، ولكن الملكة في شجاعة وشمم تعلن ~~أن عرشها لشعبها، وأن نفسها ملك نفسها، ويخفف الوزير الأعظم من روعهم، ويتعاهد الجميع ~~على نصرة الوطن. # الفصل الثالث # يمثل المنظر الأول لهذا الفصل «حصن تدمر» قبيل الغروب في مشهد رائع والشمس باعثة ~~بأشعتها الأرجوانية بين صفوف النخيل على الرمال الذهبية والحجارة التاريخية العتيقة، ~~ويبدو رجال الحامية في مواضع متفرقة ومعهم سيوفهم وسهامهم ودروعهم، وتبدو المنجنيقات في ~~مواضع مختلفة من الحصن، وقد زارته (الزباء) على موعد من القائد الأعظم الذي جاء من ~~ميدان القتال بحجة تقوية الدفاع، ولكنه جاء في الواقع ليساوم (الزباء) على الزواج ~~منه حتى يصبح ملك (تدمر) وذلك ثمنا لإنقاذه المملكة من خطر الرومانيين الزاحفين على ~~(تدمر) بعد أن هزموا التدمريين أخيرا في موقعة (حمص) وأخذوا يجتازون ms08 القفار ~~والاستحكامات إلى العاصمة. فتعنف الملكة (پيلنيوس) وتذكره بفضل رعايتها وتعتبر ~~مساومته إياها في ساعة الشدة إهانة لها بل خيانة لعرشها، فيحاول تبرير موقفه والدفاع ~~عن نفسه وذكر مآثره على المملكة، ولكن هذا الدفاع يزيدها مقتا له وغضبا عليه، فتطلب ~~منه أن يتركها على أي حال وتعلنه بأنه إذا خانها فستقود بنفسها الجيش، ولن تلقي ~~السلاح حتى تحرر وطنها من غارة المغيرين ... فيتركها قائدها محتجا. ثم تدعو الحامية ~~وتخاطبهم بحماسة وطنية، فيقسمون بالإخلاص لها والتفاني في الدفاع عن (تدمر)! # ويمثل المنظر الثاني من هذا الفصل مشهدا ريفيا وشاطئ نهر (الفرات) في خلف المسرح ~~وأشعة القمر مرسلة ما بين النخيل وتألق النجوم واضحا في السماء، ويقع هذا المنظر ~~بعد المنظر الأول بأسابيع قليلة، وقد تمكن الرومانيون بقيادة قائدهم (مارسيوس) وبفضل ~~خيانة (پيلنيوس) من اجتياز القفار والاستحكامات المنيعة - بعد موقعة (حمص) - ومن محاصرة ~~(تدمر)، ولكن بعد أن هرب ولي العهد (هبة الله) من الأسر والتحق بجيش العاصمة. وفي هذا ~~المنظر تمثل محاولة (الزباء) الهرب مع ولي عهدها، حيث آنست من الجيش الروماني ~~المحاصر غفلة في إحدى الليالي فهربت ومعها طائفة من خاصتها على خيولهم ومعهم بعض ~~الجند لتدبير الفرار لها ولولي العهد، قاصدة ملك الفرس للالتجاء إليه والاستنجاد به على ~~أعدائها بعد أن كادت المدينة تسقط في أيدي الرومانيين. وفي أول المنظر تبدو الملكة ~~تحت ظلال النخيل في جانب من المسرح ومعها من حاشيتها كبير الكهنة (ثاديوس) والوزير ~~الأعظم (لورنتياس) والفيلسوف (لونجينوس) و(مرندا) ابنة (ثاديوس) وقد آثروا جميعا ~~صحبتها وتوديعها رغم مخاطر الطريق ضمانة لسلامتها. فيتبادلون جميعا العزاء والتشجيع ~~والتأميل والتأسي والسخط على (پيلنيوس) الخائن، ثم التعاهد على التفاني في الدفاع حتى ~~تصل نجدة الفرس المرجوة. وكان ولي العهد ومن معه من الجند قد توجهوا إلى النهر ~~لإعداد القاربين اللازمين للرحلة، ولكنه لا يعود ولا يبعث برسول إليها، ويطول انتظارها ~~فتقلق، وبينما الوزير الأعظم يهدئ من روعها وهي تودع من معها إذ تفاجئهم عساكر ~~الرومان فيؤسرون، وتلمح (الزباء) قائدها الخائن (پيلنيوس) على ms09 رأس آسريها فتغضب ~~مشمئزة، وترمي نعلها في وجهه صائحة: «أهذا أنت يا خائن؟!» ... فتسدل الستار العامة ~~فورا. # الفصل الرابع # يمثل هذا الفصل مشهد جانب من ساحة القصر الكبرى بمدينة (رومة) شائقة بعمدها ~~وبناياتها الرائعة، وقد ازدحم أعيان الشعب في المكان المعد لاستقبال الإمبراطور ~~(أورليان) في عربته ماشية أمامها الملكة الأسيرة. # يتبادل الشعب والأشراف والجند هتاف الفرح، ويبدو ركب الإمبراطور وفي مقدمته ~~طائفة من الجند ثم القواد وعلى رؤوسهم الغار وبينهم قائد تدمر الخائن (پيلينوس)، ثم ~~الملكة (الزباء) أسيرة، وعليها سلاسل الذهب والجواهر ماشية أمام عربة الإمبراطور ~~وبجوارها حارسان يسندانها حيث يكاد يغمى عليها من التأثر بالهوان، ثم عربة ~~الإمبراطور يجرها الجند ويحيطون بها، وتقف العربة بعد الظهور على المسرح. يبدي ~~الإمبراطور إشارة التحية فيحييه الجميع بإجلال، ويخاطب أشراف رومة مشيدا بفضل ~~الجيش، ويتلقى باقات الزهر من الشعب تقدمها له نخبة حسان الرمانيات. ويخاطب ~~الإمبراطور (الزباء) معيرا مذكرا بسفاهتها التي جنت عليها، فترد عليه ~~(الزباء) بشمم مخطئة رأيه مظهرة أن أصل الحروب والمتاعب قائدها ~~الخائن (پيلينوس)، الذي كان طامعا في الزواج منها، فلما رفضته عمل على الانتقام ~~منها، وما انضم إلى (رومة) محبة فيها وإنما خيانة (لتدمر)، وهكذا تستثير ~~الإمبراطور فيغضب على (پيلينوس) ويعتبره أصل العداء بين (رومة) و(تدمر) والمسئول عن ~~ضياع الأرواح وخراب ما خرب من بلاد وما أتلف من زرع، فيحكم عليه بالموت ويصفح عن ~~(الزباء) وينزلها ثانيا منزلة المودة والإكرام والسيادة هي وأولادها في ضيافة ~~ملكه. وهكذا تنتصر (الزباء) في أقسى ساعات الهزيمة وتبر بقسمها - قسم ~~الانتقام والتمسك بالشرف والكرامة - إلى أبناء وطنها. # | الفصل الأول # (مشهد الشرفة الكبرى للقصر الملكي في مدينة تدمر وقد جلست الزباء على مسمع من مرور بعض ~~الجند العائدين من مصر، بعد أن أتمت فتحها بدون مقاومة بجيشها العظيم الذي بلغ سبعين ألفا، ~~وحولها معظم وزرائها وحاشيتها. ويبدأ الفصل بنشيد الجند الفاتحين، ويراعى تمثيل العمد ~~الضخمة الكثيرة واتساع الشرفة، بينما الجند لا يظهرون، وإن سمع صوت مشيهم ونشيدهم في أقصى ~~خلف المسرح.) # الجند ~~(ينشدون ms10 في مشيهم العسكري) ~~: # احكمي! احكمي! # والبثي فاتحه # واغنمي واسلمي # للمنى الصادحه # للعلى والحضاره # للهدى يا مناره! # وانهضي بالشعوب # يا ملاذ الدول # فالشقاء يذوب # إن بذلت الأمل! # للجنود البواسل # للكماة الأماثل! # وقد ظفرنا (بمصر) # مثلما قد أردت # فخرنا أي فخر # طالما قد وددت # فانظري باسمه # والبثي حاكمه! # الزباء ~~(ملكة تدمر) ~~: # يا وزيري الأجل بلغ جنودي # كل شكري من صفو قلب ودود # إن فخري بهم عظيم، ولكن # هو في الحق بعض فخر الجدود # وادع لي القائد الجليل ليحظى # بمثول المبجل المحسود # لورنتياس ~~(الوزير الأعظم) ~~: # إن هذا ليوم عيد وأنس # فاقبلي التهنآت من كل نفس ~~(ينحني احتراما ويخرج.) # حاشية الملكة ~~: # يا لنصر حزته # في جلال # في وفاء # في كرامه! # إن شعبا سسته # لن يذال # أو يساء # في زعامه! # طالما أرشدته # المحال # للعلاء # للإمامه! # لونجينوس ~~(الفيلسوف الإسكندري) ~~: # ما فتحت (مصر) فتحا # كعدو أو خصيم # بل جعلت الفتح منحا # من ندى شعب كريم # لمنى شعب كريم # فيك ذكرى (كيلبطره) # في جلال وقرابه # فامنحي (للنيل) قطره # من رضى تفني اكتئابه # واقبلي الحب الصميم # الملكة ~~: # خير شكر يا صديقي # نصحك الوافي ثمين # أهل (مصر) مثل قومي # ولهم حبي الأمين # ولهم شكري العظيم! ~~(يدخل الوزير الأعظم ويحيي الملكة.) # الوزير الأعظم ~~: # الجيش في فرح عظي # م بابتهاجك يا مليكه # والقائد البطل المجي # ز لك الخضوع بلا شريكه # يهدي إليك تجلة # حتى يشرف بالمثول # وينال إكليلا من ال # غار المنمق بالغسول # 1 # وينال نظرتك السعي # دة والكفيلة بالسعاده # فينال من شرف الرعا # ية فوق إجلال القياده ~~(يقعد في مجلسه بعد إبداء الاحترام للملكة.) # الملكة ~~: # مرحبا! ومرحبا! # وليزدنا طربا! # قائد بحذقه # نال فتحا عجبا # قد حبانا للعلى # سببا وسببا # الحاشية ~~(مرددة) ~~: # قد حبانا للعلى # سببا وسببا ~~(يدخل القائد الأعظم لجيش الملكة فيقبل طيلسانها في خضوع ثم ~~ينشد.) # پيلنيوس ~~(القائد الأعظم) ~~: # لك الجلال وفضل الفتح مولاتي! ~~(تضع الملكة إكليل الغار المنمق بالغسول على رأسه ثم تدعوه لأخذ ~~مجلس الشرف بجانب وزيرها الأعظم.) # الملكة ~~: # خذ مجلس الشرف العلي # فقد سموت بمجد (تدمر) ~~(يجلس ms11 القائد شاكرا.) # القائد الأعظم ~~: # عفوا! فوحيك كان يه # دينا الطريق إلى الفخار # ومن التفاني في الولا # ء إليك ألهمت انتصاري # و(لمصر) فضل العطف عط # ف الأهل قبل شعور جار # فاستقبلتنا في وفا # ء وافترار وافتخار # الحاشية ~~: # أشرقي يا طلعة الشمس البهيه # إنما تحبين آمال البريه # كل ما ألهمت من نصر عظيم # كل ما أنعشت من حب مقيم # إنما الدنيا محياك الوسيم # فاهنئي بالنصر يا نور الرعيه # واقبلي منا التحيات العليه! # الملكة ~~: # يا قائد الجيش الرفيع السنا # قد أنصف الجيش فقر السلام # هنأتك الآن ولكنما # هنئت من قبلي بلمع الحسام # من حاز ما حزت فقد فاته # الهمة الكبرى فكنت الهمام # يا باني التاريخ في ملكنا # قد نلت في الأمة أسمى مقام! # القائد الأعظم ~~: # عفوا فحكمك في النهى # يبقى كما يبقى البها # ما كنت إلا عبدك ال # وافي ولو بلغ السهى # وقد ابتدا بأبيك فخ # ري فاتحا وبك انتهى # فمري فحسبي خدمة # لك دائما أحيا لها # فأعيش محسودا لها # وأدوم مفتونا بها! # الملكة ~~: # قدمي السيف حاليا يا (مرندا) # رمز مجد لمن حبا الملك مجدا # إن تزنه الحلي فالفخر من شع # بي ومني به سنيا تبدى # وجمال لديك يكسبه حس # نا جديدا، ويكسب الحسن حمدا # ويداك اللتان أولى بتقبي # ل تبثان قبلة الشكر ردا # هكذا تشكر الشجاعة والإخ # لاص للموطن العزيز المفدى! ~~(تنهض مرندا حاملة السيف المرصع بالجواهر بكلتا يديها لتقدمه إلى ~~القائد الأعظم الذي يركع احتراما لتناوله.) # مرندا ~~(ابنة كبير الكهنة) ~~: # ربة التاج إن أمرك تش # ريفي وكلي ما عشت طوع لأمرك # وأنا الآن في سرور وفخر # أهب السيف معلنا صدق فخرك # فتقبل يا سيد الجند إعجا # با من العرش والرعايا بقدرك # وخذ السيف ظافرا شارة الذك # رى لنصر، وليبق مرآة نصرك! ~~(يتناول القائد الأعظم السيف ويقبله، ثم ينشد هذا الشعر التالي قبل ~~الجلوس وتعود مرندا إلى مجلسها.) # القائد الأعظم ~~: # بوركت يا مولاتي # وبقيت نور حياتي # ضاعفت نصري هكذا # برضاك يا مولاتي! ~~(تدخل ثلاث جوار حسان في ثياب راقصات من كل من ms12 جانبي المرقص ويرقصن ~~نحو خمس دقائق على نغم النشيد الآتي الذي تنشده الحاشية.) # الحاشية ~~: # أسعدتنا فدعي قلبي # خالي الذنب يبدي نجواه # وزدتنا بعد الحرب # بأسا يسبي من لا يخشاه # فلك الحمد # ولك الحب! # الملك بالرأي السامي # ثم الأجناد # فتحت من قبل حسام # بحجى وقاد # كونت شعبا يهواك # لن ينساك # يرعاك حب رعاياك # لو أرضاك # يا زينة العرش الزاهي # يا شبه ملاك # ذكراك راح الأفواه # ومنى الأفلاك # عيشي لنا دهرا حرا # عيش الإحسان # واستقبلي منا شكرا # ملء الوجدان # وسامحي تكرار هوى # يحلو ويطيب # من كل قلب عرف منى # ووفاء حبيب # أسعدتنا فدعي قلبي # خالي الذنب يبدي نجواه # وزدتنا بعد الحرب # بأسا يسبي من لا يخشاه # فلك الحمد # ولك الحب! ~~(تخرج الراقصات من المسرح بانتظام كما دخلن وهن يرقصن الرقصة ~~الأخيرة.) # ثاديوس ~~(رئيس الكهنة مخاطبا الملكة) ~~: # أستمد الثناء للعرش منك # حلية التاج وحي نفسك تلك # أنت إلهام خاطري وعبادا # تي إلى (الشمس) ثم نجواي عنك # سأقيم الصلاة في المعبد الضا # حي، فعيشي منار دين وملك # أنت أهل للشكر في منزل ال # دين، فقد دمت مثله فوق شك! # لونجينوس ~~(الفيلسوف الإسكندري) ~~: # بعد هذا الفتح من حق العلم # أن يحيا منك محسود الجلال # فانظري للجيش يا شمس العيون # نظرة تجزيه كالكنز المصون # نظرة تعطيه ما تعطي الفنون # من خلود بعد أن لاقى المنون # بتفان في قتال وشمم # أو تفان في اكتساب للرجال # فاغتدت (مصر) لنا كالجوهره # والتقينا والأماني النيره # واعتلينا للمعالي لا الشره # وغدونا أمة منتصره # تنظر الدنيا إليها والأمم # نظرة الإعجاب حقا بالفعال! # الملكة ~~: # فليجئ إذن # حامل العلم # إن رمزه # سيد القسم # وحيه لنا # طالما ابتسم # وهو دائما # بالعلى اتسم # الحاشية ~~(مرددة) ~~: # فليجئ إذن # حامل العلم ~~(يدخل حامل علم الدولة وقد رفعه قريبا من الملكة، فتقف الملكة ~~إجلالا له وكذلك جميع الجالسين من حاشيتها.) # حامل العلم ~~(راكعا على ركبته اليمنى وماسكا العلم) ~~: # وديعتي الشرف المستودع العلما # ذكرا يدوم، وتشجيعا لمن علما # وديعتي مثلت عرشا وربته # وأمة أدهشت في فتحها الأمما # فاستقبليه وفيا عاد ms13 مبتسما # بالنصر حرا كما قد راح مبتسما # الملكة ~~: # هكذا هكذا تصان الأمانه # يخدم الجند هكذا أوطانه! # القائد الأعظم ~~: # باسم جيش المليكة الشكر أهدي # ه قرينا لمستحب الخضوع # كلنا في الوغى يمثل أعلا # ما تناجيك دائما في خشوع! # كلنا كان حامل الشرف العا # لي بذكراك والمنى والربوع # فاملكي فخر عسكر (تدمري) # مستعز بحبك المطبوع ~~(تقبل الملكة العلم ثم تجلس فيجلس من قام معها من الحاشية، بينما ~~يرتل تبعها النشيد الآتي وتدخل الراقصات على النظام السابق من جانبي المسرح متابعات ~~النشيد يرقصن نحو خمس دقائق.) # الحاشية ~~: # الحسن في الدنيا سلطان # والعقل سلطان ثان # وأنت يا زين التيجان # لديك عزز الاثنان # عقل وحسن روحاني! # الناس قد ولدوا أحرار # فيم الخضوع لحكم ملوك # أما احتكامك فهو فخار # فخر العدالة دون شكوك # نور وإصلاح بان! # فاستقبلي منا حبا # والحب درة كل حبيب # في الجسم يودعها قلبا # في النشر مثل العرف تطيب # روحا ولذة وجدان! # عيشي و(تدمر) في تكريم # عيش العلى والحريه # وأحيي مفاخر كل عظيم # وابني صروح المدنيه # وابني رجاء الإنسان! # وسامحي طربا جما # في حضرة الحسن الفتان # فالزهر يسكرنا شما # حينا ويفتننا أحيان # وما عرفت بحرمان! ~~(تسدل الستارة العامة في ختام النشيد.) # | الفصل الثاني # (يمثل هذا المنظر الفخم «معبد الشمس» وقد مر عهد طويل على وقوع حوادث الفصل الأول وأخذ ~~الرومانيون يحاربون التدمريين بعد أن خافوا من امتداد نفوذهم وأوشكوا أن يشتبكوا معهم في ~~معركة خطيرة حول أنطاكية. وهذا المشهد لصلاة كبرى في «معبد الشمس» استنجادا على الأعداء، ~~وقد حضرت الملكة وكبار حاشيتها وسراة المدينة وذوو الحيثيات المختلفة فيها نساء ورجالا. ~~وهذا المعبد أو الهيكل جامع لأروع النقوش الرمزية الدينية لعبادة الشمس، وقد وقف كبير ~~الكهنة أمام المذبح وحوله أتباعه والمرتلات والمرتلون، وجلست الملكة وكبير وزرائها ~~والفيلسوف لونجينوس وقائدها الأعظم، وجلس أعيان المملكة على الجانبين في صفين متقابلين، ~~ويراعى إظهار رسم كبير مذهب للشمس على صدر الحائط الخلفي نافذة منه الأشعة الأرجوانية ~~كما يوضع موقد للبخور مضاء بالنور الأحمر بالقرب من المذبح.) # المرتلون والمرتلات ms14 ~~: ~~(الشمس) حياة الأيام # وحياة الناس وإن ضلوا # وملاذ عزيز الأحلام # للخلق، يدين لها (العقل) # ما (الكون) إذا (الشمس) انقرضت # لا شيء، وحاشا أن تفنى # خلقت (دنيا) وحبت (أخرى) # وكفت حسنا وزهت حسنا # في الصفو نناجيها أملا # في الهم نناشدها العونا # نستوحي الحكمة والعملا # منها، ونرد لها الدينا # كبير الكهنة ~~(دعاء) ~~: # امنحي النور والهداية حتى # نبصر الحق والصواب الحكيما # ربة الكون أنت أيتها (الشم # س) فأعطي النفوس خيرا عميما # وانشري السلم فالحروب وبال # تنشر العسف والخراب الجسيما # أنت نور الأنوار، أنت هدى ال # إصلاح، ندعوك أن تردي الأثيما # وانصري شعبك الذي عاش بالإخ # لاص، لا تتركيه يشقى غريما # المرتلات والمرتلون وجميع الحاضرين ~~(صلاة عامة في ركوع وخشوع) ~~: # يا إله الضياء # يا إله الحياه # يا شعاع الخلود # ألهمينا الرجاء # ألهمينا النجاه # من عدو لدود # منك سر البقاء # للحماة الكماء # يا حياة الجنود # عندك الالتجاء # أنت أنت الإله # الرحيم الودود # كبير الكهنة ~~: # بوركت هذه الصلاة وبورك # تم بخير برغم كل عدو # قوة الشعب في اليقين وليست # قوة الشعب من ضلال العتو # نحن شعب الشباب ما شاخ كالخص # م، ولكنه قرين النمو # يترامى فنرتقي نحن بالرغ # م ونبقى حياتنا في سمو! ~~(تنهض الملكة وينهض الجميع إثرها.) # الملكة ~~: # الآن أرجو خلوة # برجال عرشي للمشوره ~~(يخرج جميع الحاضرين بعد إبداء الاحترام للملكة، ويبقى معها كبير ~~الكهنة والوزير الأعظم والقائد الأعظم والفيلسوف لونجينوس، وينشد الآخرون أثناء الخروج ~~بانتظام النشيد الآتي.) # الخارجات والخارجون من المعبد ~~: # جل هذا الدعاء # والصلاة الوفيه # للإله المنير # مستعزا # إنما الاحتماء # للنفوس الأبيه # في علاه الكبير # دام حرزا # للنفوس الأبيه # نفتدي بالحياه ~~(تدمر) الغاليه # نفتدي بالحياه # في تفان # لن نذل الجباه # للقوى العاتيه # لن نذل الجباه # طوع جان # للقوى العاتيه! # الملكة ~~(جالسة وقد وقف تجاهها في احترام من بقي معها) ~~: # بعد الذي حدثتني فيما مضى # ما الرأي (پيلنيوس)؟ # 1 # ماذا يرتجى؟ # ما دام (مارسيوس) # 2 # يبغي هدمنا # والجند مرتد فعقبانا الدجى؟ # ما قوة (الرومان) لهوا ... إنها # ويل ... فهل أعددت منها مخرجا # هذا أوان للشجاعة ms15 كلها # والعزم والجهد المضاعف والحجى # إن فات رأيك أو جهادك لم نجد # رأيا ولا جهدا مغيثا منتجا! # پيلنيوس ~~(القائد الأعظم) ~~: # هذا ولي العهد مأ # سور وقد حم القضاء # وعدونا في زحفه # ملك المسالك والفضاء # لكنني ما زلت أر # جو أن يحل به العناء # وأصون ملكك من فنا # ء والبلاد من البلاء # وجميع سؤلي أن أجا # ب لما سألت من الرضاء # الملكة ~~: # أنت لي عدة وموضع إكبا # ري فأهل إذن لكل رضائي # أنت عنوان قوة الجيش غلا # با فعش سيدا كبير المضاء # القائد الأعظم ~~: # إن سؤلي الحياة في شرف العر # ش ... ... ... # الملكة ~~(مقاطعة) ~~: ~~... ... ... ... # لقد حزت كل فخر لعرشي # فاذهب الآن للوغى ناصر (الشم # س) فتحمي البلاد من كل بطش # القائد الأعظم ~~(يركع ويقبل يدها ثم ينشد) ~~: # آن الوداع إذن ... فيا توديعي # كن لي على بعدي أبر شفيع # هذا دمي سيراق في ساح الوغى # شرفا، فعيشي تاج كل رفيع # ولديك أعوان شهود، كلهم # واف لذكر عواطفي وصنيعي ~~(ينحني احتراما للجميع ثم يخرج بعد الاستماع لنشيد التوديع ~~الآتي.) # الجميع ~~: # سر للدفاع عن الكرا # مة والحضارة والمفاخر # واحفظ (لتدمر) مجدها # من ذلك العادي المكابر # فحجاك يوم الروع قاهر! ~~(يسمع هذا النشيد خارج المسرح.) # الحاشية ~~(خارج المعبد) ~~: # هكذا هكذا # الجريء الشجاع # فلتنل ما تشاء # يا حليف الظفر # ولتعد في جلال! # ولتعد في جلال! # لن يصيب الأذى # الرئيس المطاع # الشريف الإباء # الحليف القدر # العديم المثال! # يا عظيم المآل! # الفيلسوف لونجينوس ~~: # بإذنك مولاتي أرى خير نعمة # لتهدى (لپيلنيوس) إن عاد ظافرا # بدا (لمرندا) ... # كبير الكهنة ~~(غاضبا) ~~: ~~... حسبك الآن لا تزد # ولا تك في هذي المشورة عاثرا # وكم لك رأي رده الحلم فلنضع # لنصحك حدا، واترك النصح ساخرا! # الملكة ~~: # أي ذنب جناه يا (ثاديوس)؟! # إنما الحب ما تعز النفوس # و(مرندا) تحب طلعة (پيلنيو # س) حبا، كذاك (پيلنيوس) # لم يسئك الصديق في نصحه ه # ذا، ففيم الملام يا (ثاديوس)؟! # الفيلسوف لونجيوس ~~: # حسبي شهادتك الكريمة هذه # ما رمت إلا الود والتقديرا # أيلام من بذل المحبة ناصحا # ويعد من نشر الخداع ms16 قديرا؟! # كبير الكهنة ~~: # ما الذنب ذنبي بلوم # الذنب ذنب صديقي # فكم أشار برأي # أدى لضيق وضيق # وحسبنا الحرب هذي ~~... ... ... ... # الفيلسوف لونجينوس ~~(متعجبا عاتبا) ~~: ~~... ... ... ... # ماذا؟ أهذا حقيقي؟ # فيم الغلو بعذل # وأنت دوما رفيقي؟! # فما نصحت وحيدا # في النصح، أو في طريقي! # 3 # الملكة ~~(عاذلة ناصحة) ~~: # أنتما (فرقدان) للملك فليب # ق على الملك من هدى (الفرقدين) # ووزيري الأجل (كالقمر) النا # شر (للشمس) نورها رغم بين # هكذا أنتمو الثلاثة أضوا # ء حياة وقوة ثم عون # فدعوا مسلك التنابذ بينا خصمنا # غالب، وكونوا لصون # كبير الكهنة ~~: # يا ربة التاج عفوا # فما أردت الإساءه # وألف شكر لشكر # فأنت أصل الإضاءه # الوزير الأعظم ~~: # باسم المليكة قل ما شئت وانبينا # عما أهاجك يا من عدها دينا # كبير الكهنة ~~: # بأمرك الآن أروي خشيتي وجلا # من قائد ماكر بالخبث يلهينا! # الجميع ~~(في دهشة) ~~: # ماذا تقول؟ # كبير الكهنة ~~: ~~... نعم! بالخبث يلهينا # ويترك الخصم غلابا فيفنينا # وقد سمعت له تلميح مجترئ # يهوى من العرش حظ المرتجى فينا # فيصبح الملك القهار في وطن # قد صان ملكك عهد الحب بل دينا # الجميع ~~(في تعجب) ~~: # ماذا تقول؟! # كبير الكهنة ~~: ~~... سيبدي يوم حاجتنا # إليه ما كان يخفيه فيشقينا ... # أما فتاتي فلن أرضى محبتها # له وقد بات خداعا يراضينا # وقد تحين أحايين يهددنا # بحيلة الخائن الجاني فيردينا! # الملكة ~~(متظاهرة بالدهشة) ~~: # حيرتني أي حيره! # ماذا! أينشد ضيره؟! # هل جن أم باع مجدي # إلى عدوي الألد؟ # أم حن جهلا لأصله؟ # إذن فحكمي بقتله! # بئس الجنيب الدخيل # إذا عداه الجميل! # أما فؤادي وعرشي # فملك شعبي ونعشي! # أظل ربة نفسي # حتى يكفن حسي! # ويل له من خؤون # ومن أصيل الجنون # دمي فداء لقومي # ولن أذال بيوم! # الوزير الأعظم ~~: # خففي عنك! بعض هذا فإني # لا أرى الخوف هكذا أس حكمه # حسبك اليوم يا مليكة أنا # حولك اليوم: حزمنا حزم أمه! # الفيلسوف لونجينوس ~~: # وأنا كذلك لن أدي # ن إلى الخيال والانزعاج # يكفي التعاون باحترا # س في حمى عرش وتاج # ومن المليكة قدوة # للشعب إن عم الخطر # تذكي شجاعتها الجبا # ن وتلهم الجهد ms17 الحجر! ~~(تنهض فيقف الحاضرون.) # الملكة ~~: # إذن فلا تيأسوا # إذن فقولوا معي ~~(ينشدون جميعا مع الملكة البيتين التاليين.) # حياتنا للوغى # للموطن الموجع! # هيهات أن يعتلي # الظالم المدعي! # الحاشية ~~(يسمع هذا الترديد في الخارج بينما الملكة ومن معها متجهون إلى ~~باب المعبد للخروج) ~~: # حياتنا للوغى # للموطن الموجع! # هيهات أن يعتلي # الظالم المدعي! ~~(ثم تسدل الستارة العامة فورا.) # | الفصل الثالث # المنظر الأول # حصن تدمر ~~(يمثل المنظر حصن تدمر قبيل الغروب في مشهد رائع والشمس باعثة بأشعتها الأرجوانية بين ~~صفوف النخيل على الرمال الذهبية والحجارة التاريخية العتيقة، ويبدو رجال الحامية في ~~مواضع متفرقة ومعهم سيوفهم وسهامهم ودروعهم، وتبدو المنجنيقات في مواضع مختلفة من ~~الحصن. وقد زارته الزباء على موعد من القائد الأعظم الذي جاء من ميدان القتال بحجة ~~تقوية الدفاع، ولكنه جاء في الواقع ليساوم الزباء على التزوج منه حتى يصبح ملك تدمر، ~~وذلك ثمنا لإنقاذ المملكة من خطر الرومانيين الزاحفين على تدمر بعد أن هزموا التدمريين ~~أخيرا في موقعة حمص، وبعد أن أخذوا يجتازون القفار والاستحكامات إلى العاصمة.) # الملكة ~~: # ماذا؟ أتنسى أنت فضل رعايتي # وتخون عرشي في مقام جلاد؟! # أكذا الشجاعة والشهامة والحجى # أكذا تكون قيادة القواد؟! # أعددت لي وطنا غريبا عنك لم # تخدمه حين نسيت حق بلادي؟! # ماذا تركت لخاذلي أوطانهم # جبنا بيوم كريهة وتناد؟! # القائد الأعظم ~~: # ما بين أمس مضى ويوم آت # الحرب لا تعنو أمام حياة # حصدت مئات للنفوس وما ونت # ولسوف تتبعها بحصد مئات # وأنا الذي دافعت عنك مجاهدا # أسمى وأكرم من دفاع كماة # أحببتك الحب الذي لا ينتهي # برعاية أو دعوة وصلاة # وسعيت خلف المستحيل ولم أنم # في هول معركة وسيل ممات # أجزاء مثلي أن يعير هكذا # بشجاعة وصلابة وثبات؟! # الملكة ~~: # ليس هذا من دفاع فادكر # ما أصاب الجيش من بعد انهزام # كيف تأتي كجبان لم يقر # لحظة في الحرب من هول الصدام # إنما الجندي في ساح القتال # يبذل الروح لأوطان تعاني # ليس من يفخر في وقت الملال # ليس من يهرب جبنا للأمان # كيف ترجو أن تحيا بالجلال ms18 # وبقايا الجيش تزجى للهوان؟! # ثم تأتي طالبا مني المحال # حاسبا أني أضحي لجبان! # إن عرشي ملك قومي وحدهم # ثم نفسي ملك نفسي لا الحسام! # القائد الأعظم ~~: # أتردين هكذا سؤلي الحق # وتنسين كل ما قد بذلت؟ # كل ما قد سألت أن أغتدي إل # فك ... والعدل هكذا ما سألت! # تتناسين ساعة الخطر الدا # هم ... لا تذكرين ما قد كفلت # الملكة ~~: # برغمي أنك من ينفع # ومن يدفع الخطب أو يمنع! # فهل لك من عودة للجها # د فتكرمك العين والمسمع # وتغدو أميرا بحب النفوس # وهل بعد حب الورى مطمع؟! # القائد الأعظم ~~: # نسيت حبي فخلي # عذلي، ففي العذل قتلي! # وسامحيني وعودي # إلى الرضى والتجلي # أكان هذا كثيرا # على وفائي وعقلي؟! # فإن رضيت فإني # سأجعل النصر شغلي # الملكة ~~(غاضبة) ~~: # أتساوم أنت على عرشي # وتعاف الحرب بلا ثمن؟! # فاذهب إن شئت ولا تذهب # إن خنت، فكلي للوطن! # سأطيل الحرب بلا وهن # ويلا للباغي الممتحن! # وأقود بنفسي جيش أبي # للنصر على رغم الزمن # القائد الأعظم ~~: # أكذا تغضبين؟! # الملكة ~~: ~~... اذهب ودعني # لست من تشترى بتهديد ماكر # القائد الأعظم ~~(عاتبا محتجا) ~~: # قد تماديت ربة التاج في اللو # م، وقد كان كل لومك ظلما # وتناسيت كل فضلي وجهدي # فعلى الحرب أن تسجل حكما! ~~(ينحني القائد الأعظم احتراما للملكة ثم يتركها في شبه ~~غضب.) # الملكة ~~: # أيها الجند! ... ~~(يقبل أمام الملكة من جوانب الحصن عدد وافر من الجند في ~~زيهم الحربي.) # الجند ~~: # إن أمرك طاعه ... # ربة العرش والسنا والمناعه! # 1 # الملكة ~~: # من دان منكم بحبي؟ # الجند ~~: ~~... ... ... ... # جميعنا من يدين! # الملكة ~~: # أتبذلون لنصري؟ # الجند ~~: ~~... ... ... ... # هيهات فينا الضنين! ~~(متحمسين.) # جميعنا من يضحي # فما يعز الثمين # فأنت ملك وكنز # وأنت تاج ودين! # الملكة ~~(مشيرة إلى بعد خارج الحصن) ~~: # هذا العدو أتى يحاصر (تدمرا) # من بعد ما اكتسح المدائن والقرى! # الجند ~~: # سنريق خير دمائنا لدفاعنا # عنها بلا وهن، ولن نتقهقرا! # وإذا التجأنا للقلاع فإننا # كالأسد جاثمة لتقتحم الذرى! # الملكة ~~(تشهر سيفها) ~~: # أقسموا أقسموا بسيف البطوله # وانبذوا الخائن العديم الرجوله! # الجند ~~(يشهرون سيوفهم ويوجهونها نحو سيف الملكة) ~~: # قسما ms19 بسناك ودولته # والمجد وموطننا العالي # سندافع عنك بلا وهن # كالجنة قبل الأبطال # نفديك بأرواح خلقت # لتصون محياك الغالي # ونخط بأسياف كرمت # تاريخ كريم الأجيال # ونصون لأحفاد عبرا # وفخارا يتلوه التالي! ~~(تنزل الستارة الداخلية لفترة قصيرة استعدادا للمنظر ~~الثاني.) # المنظر الثاني ~~(مشهد ريفي في الليل وشاطئ نهر الفرات في خلف المسرح، وأشعة القمر مرسلة ما بين ~~النخيل، وتألق النجوم واضح في السماء، ويقع هذا المنظر بعد المنظر الأول بأسابيع قليلة ، ~~وقد تمكن الرومانيون بقيادة قائدهم مارسيوس وبفضل خيانة پيلينوس من اجتياز القفار ~~والاستحكامات المنيعة - بعد موقعة حمص - ومن محاصرة تدمر، ولكن بعد أن هرب ولي العهد - ~~هبة الله - من الأسر والتحق بجيش العاصمة، وفي هذا المشهد تمثل محاولة الزباء الهرب مع ~~ولي العهد إلى ملك الفرس للالتجاء إليه والاستنجاد به على أعدائها، بعد أن كادت المدينة ~~تسقط في أيدي الرومانيين، ثم استطاعة الرومانيين اللحاق بهما وأسرهما، وقد كان لمرندا ~~الفضل الأول في محاولة تهريبهما بعد أن أيقنت خيانة پيلنيوس لها في حبها ثم خيانته ~~للملكة وللشعب.) # الملكة ~~(تظهر تحت النخيل في جانب المسرح ومعها من حاشيتها كبير ~~الكهنة ثاديوس) ~~: # ما علينا الآن إلا # وقفة تحت النخيل # في ارتقاب للرحيل! # الوزير الأعظم ~~: # بالرغم منا يا ملي # كة أن تسيري لاغتراب # لكن لعل (الفرس) تن # جدنا على هذا المصاب # كبير الكهنة ~~: # هكذا حكمة المقادير شاءت # والذي كنت خاشيا قد تحقق # وكفانا من الثبات رجاء # لك والعرش والولاء المحقق # الفيلسوف لونجينوس ~~: # دعانا من الآلام ولندع بالهدى # وبالفوز في المسعى لصاحبة التاج # نجاة لها تكفي نجاة لملكنا # متى رجعت في عسكر بين أفواج # فتكشف عن أوطاننا غمة العدى # كما يثأر الإصباح من خصمه الداجي! # مرندا ~~: # أما أنا فالصفح أط # لب منك حتى تصفحي # لولاي (پيلنيوس) لم # ينجح ولم يتبجح # أخلصته حبي فما # أبقى ولما يستحي # وقضى على أمل البلا # د وقادها للمذبح! # الملكة ~~: # ما مضى ولى وحسبي # أن أغيث اليوم شعبي # أنا لا أمضي هروبا # ربما أمضي لخطب # غير أن السعي أجدى # من سكون يوم ms20 حرب # ليس لي ذنب بهذا # إنما الإخلاص ذنبي # الوزير الأعظم ~~: # سوف لا ينساك شعب لن يحيد # عن ولائه # لا ولا أن يرتضي حظ العبيد # في سمائه # اقصدي يا كوكب التاج العزيز # دون لوم # سيد (الفرس) فهيهات يجيز # نشر ضيم # قد غدا (الرومان) أشباه الجراد # في خراب # واستحلوا كل أنواع الفساد # والعذاب # اذهبي بالرغم منا ولتكوني # بين أهل # نحن من يؤثر أنواع المنون # قبل ذل # كبير الكهنة ~~: # إنما نحن وحدة أنت منها # مركز ثابت عزيز المقام # إن تسئنا الأيام درنا وما زل # نا نناجيك لا رضى الأيام # والخؤون الذي أساء إلينا # سوف يلقى جزاءه بالحسام # نحن شعب أساس نهضته الصب # ر، وبالصبر يرتقي كل سام # جهدنا أصله اليقين فما نعب # بأ بالدهر أو أذى الظلام! # الفيلسوف لونجينوس ~~: # العروش والأمم # تبتنى وتنهدم # لا تعيش خالدة # حين فاتها الشمم # موطن لنصرته # أنت ليس ينهزم # قد حفظت همته # حين ضاعت الهمم # مرندا ~~: # وقفت عليك أحلامي وقلبي # وكم عشقتك أحلام النساء # وكنت أسأت في ظني بحبي # فألهمت الكريم من العزاء # سنحفظ ذكرك الباقي ونحيا # حياة المؤمنات على رجاء # ونرتقب اقتراب غد لثأر # يعيد التاج في أسمى بهاء # الملكة ~~: # ماذا جرى والجند لما يحضروا # أترى كشفنا أم أضل العسكر # الوزير الأعظم ~~: # هم والأمير يهيئو # ن القاربين على نظام # ولسوف يأتي جمعهم # في فترة للإغتنام ~~(يسمع صوت خيل على نغم موسيقى لفترة صغيرة.) # الملكة ~~: # والآن قبل وداعكم أحيي هنا # عهدي بأن أشقى ولا أنسى المنى # وأذيق من باع الأمانة عابثا # بالموطن الغالي الشقاوة والعنا # أودعتكم أهلي وخير عواطفي # وأبيت أن أجني على وطني أنا # حاشا لي التسليم أو هرب به # عار، ولكني رحلت عن الدنى # وتركت شعبا مؤمنا برجاحتي # سل السيوف الهاجرات الأجفنا # فإذا ظفرت ملكت كل عظيمة # وإذا فشلت فما حرمت من السنا # والشعب لا يهوي شقيا بينما # التاج لا ينسى الكرامة ديدنا # فزنوا مواقفكم وكونوا قدوة # للناس ... إن الناس قدوتهم بنا # يا ويل شعب عاش وهو مضلل # بالقائدين فما تقدم مؤمنا # نور الرجاء بكم فلا ms21 تتهاونوا # أو تحسبوا حكم الممالك هينا! # الجميع ~~: # اطمئني يا مليكه! # اطمئني اطمئني! # عساكر الرومان ~~(تسمع عن بعد أصواتهم ثم تقترب تدريجيا وقد عرفوا هرب ~~الملكة وولي عهدها، فهبوا لمطاردتها ومن معها، ويقودهم قائدها الخائن ~~پيلنيوس) ~~: # قفوا! قفوا! # لا تسرفوا! # أولى بكم # أن تشرفوا # 2 # عن بحثنا # لن تختفوا! # الملكة ~~(في ثبات) ~~: # حكم القضاء ولا مرد لحكمه # لكن لي أملا يعيش كبيرا # أملي بشعبي ... # حاشية الملكة ~~(في اضطراب) ~~: ~~... واجب أن تختفي # الملكة ~~(في ثبات وأنفة) ~~: ~~... ... ... ... # كلا! فقدري ما يزال قديرا # أنا لا أهاب ولن أكون أسيرة # للجبن ... بل أذر الغشوم # 3 # أسيرا # هاتي الصواعق يا سماء فإنني # أهل لقلب لن يراع صغيرا! ~~(يدخل عدد كبير مسرع من الجند الروماني بقيادة قائدها ~~الخائن پيلنيوس ويلتفون في دائرة واسعة حول الملكة ومن معها إلا من جهة ~~النظارة.) # عساكر الرومان ~~: # سلموا سيوفكم! # سلموا سيوفكم! # حاشية الملكة ~~(وقد شهروا السيوف وحاولوا التصدر دفاعا عن الملكة ~~ومرندا) ~~: # تحيا (تدمر)! # تحيا الملكه! # الملكة ~~(في غضب واشمئزاز رامية نعلها في وجه پيلنيوس قائدها ~~الخائن) ~~: # أهذا أنت يا خائن؟! ~~(فتسدل الستار العامة فورا.) # | الفصل الرابع # (مشهد جانب ساحة النصر الكبرى بمدينة رومة شائقة بعمدها وبناياتها الرائعة، وقد ازدحم ~~أعيان الشعب في المكان المعد لاستقبال الإمبراطور (أورليان) في عربته ماشية أمامها الملكة ~~الأسيرة.) # الشعب ~~(أصوات مترددة خلف المسرح من بعد وقرب) ~~: # عاشت (رومة)! # عاشت (رومه)! ~~(ثم يمر عدد منه رجالا ونساء في مرح ويرقص الجميع على قطعة ~~مطربة تعزفها الأركسترا نحو خمس دقائق، ثم يسيرون في طريقهم فيتركون المسرح من ~~الجانب الآخر.) ~~(الماثلون أمام النظارة في هذا المشهد) ~~: ~~(رومة) اعتلي # ركنك العلي # وافرحي بما # حزت واحفلي # نصرنا عدا # كل مأمل # زان صيته # كل محفل # وبدا سنا # كل هيكل ~~(رومة) اعتلي ~~(رومة) اعتلي # الجند ~~(وتسمع أصواتهم خارج المسرح وهم مقبلون في ركب ينشدون هذا ~~النشيد) ~~: # احكمي يا (رومة) حكم العلى # وانشري الذكر عزيزا في الملا # والبثي للمعجزات موئلا # وافتحي الدنيا وعيشي مثلا # للحياة والمعالي والفخار # للزعامه! للحضاره! ~~••• # اقبلي اليوم تحيات الجنود ms22 # وامنحيهم نور مرآك الودود # قد أعادوا بالوغى حق الجدود # وأدالوا كل مفتون حسود # بالثبات والفعال وانتصار # للكرامه! للجداره! ~~(يدخل ركب الإمبراطور وفي مقدمته طائفة من الجند ثم القواد وعلى ~~رؤوسهم الغار، وبينهم قائد تدمر الخائن پيلنيوس، ثم الملكة الزباء أسيرة وعليها سلاسل ~~الذهب والجواهر، ماشية أمام عربة الإمبراطور، وبجوارها حارسان يسندانها حيث يكاد يغمى ~~عليها من التأثر بالهوان، ثم عربة الإمبراطور يجرها الجند ويحيطون بها، وتقف العربة بعد ~~الظهور على المسرح .) # الإمبراطور (أورليان) ~~(يبدي إشارة التحية الرومانية فيحييه الجميع باحترام كذلك ~~ويخاطب أشراف رومة) ~~: # فتحنا (تدمر) الفتح العظيما # وأسسنا بها حكما حكيما # وهذا عرشها يهوى عديما # فحيوا جندكم ... لا شك فيما # حبونا من عظيم الانتصار! # الأشراف ~~: # ألا يا أيها الملك العظيم # تقبل قبلهم حبا يقيم # فمنك تدفق الفضل العميم # ومنك العزم والرأي السليم # فعش واسلم (لرومة) في ازدهار! # وأنتم أيها الأجناد أنتم # رجاء الشعب، فليكرمه منكم # وفاء لن يغيب قط عنكم # وأهلا بالبسالة يوم صنتم # لنا علما ولم تقفوا لعار! # الجند ~~: # شكرنا فخركم هذا بفخر # فنحن حماة موطننا الأعز # نسير لنصره في كل مصر # فمن نصر له نمضي لنصر # ونرجع بين أضواء النهار! # الشعب ~~(أصوات مترددة خلف المسرح عن بعد وقرب) ~~: # تحيا (رومة) # تحيا (رومة) # حسان الرومان ~~(تدخل ثلاث حسان رومانيات حاملات باقات الزهر من الشعب إلى ~~الإمبراطور، وينشدن ثم يرقصن بعد ذلك على نشيد الجمع) ~~: # قد بعثنا بالتحايا # ملء باقات نديه # فاقبل الحب الموافي # يا مليكا للرعيه # واغتبط بين التهاني # والأناشيد الهنيه # إنما قد حزت نصرا # هز أعلام البريه # كم رقصنا وشربنا # بالكئوس الذهبيه # فلندم للنصر رمزا # ولتعش للمدنيه! # الإمبراطور ~~(متناولا الباقات وواضعها في عربته ومقبلا رؤوس تلك ~~الحسان) ~~: # أهلا بباقات شعبي # وبالتحايا الجميله! # نبيلة في شعور # وبالثغور النبيله! # ارقصن يا فاتنات # رقص الأماني الجليله! # الجميع ~~(ينشد الرومانيون هذا النشيد لإطراب الإمبراطور بينما ترقص ~~الحسان) ~~: # يا (رومة) استمعي الألحان # في حب شعبك مفتونا # بحفظ عهدك! # إنا وهبناك الوجدان # فما وهبنا مغبونا # بفضل قصدك! # تبقين أنت مدى الأزمان # فالمجد يبقى ms23 مرهونا # بمثل جهدك! # ما عاش شعب بعد توان # بل صار ميتا مدفونا # عيشي لمجدك! ~~(ثم تحيي الحسان الإمبراطور باحترام وتغادرن المسرح.) # الإمبراطور ~~(مخاطبا الزباء وقد تمالكت نفسها) ~~: # والآن يا من جنت ذلا بما صنعت # ماذا اكتسبت بهذا الذل ألوانا؟! # ضيعت ملكا كما ضيعت سابقة # من المودة قد راعتك أزمانا # الزباء ~~: # أنت أخطأت عند ظنك هذا # إن مثلي تجل عن أن تذلا # لي جسم أسير روحي، وروحي # دائما تسكن المكان الأجلا! ~~(يظهر الحاضرون دهشة لكبريائها.) # الإمبراطور ~~: # أتظلين في الغرور؟ ... ~~... ... ... إلاما؟! # الزباء ~~(في تأثر تنشد دفاعها) ~~: # إن كنت قد أوهمت ذاك جزائي # فلقد جهلت العدل دون مراء! # أنا من حفظت لك الوداد فما دهى # ذاك الوداد وكنت رمز إخائي؟ # سائل شعورك ثم سائل خائنا # كم ظل يعمل في سبيل عداء! ~~(مشيرة إلى قائدها الخائن پيلنيوس بينما هو في حيرة ~~واضطراب.) # كم حضني ودعا لثورة غاشم # وحروب أهواء صباح مساء # فنهرته فازداد غيا، عاملا # للحرب ثم الفتنة الشعواء # لولاه ما عرف التباغض موضعا # منا ولا بتنا أمام بلاء # إن كان صاحبكم فليس لصحبة # ما حب (رومة) عنده بجزاء # بل رغبة في الانتقام لأنني # لم أرضه زوجا فخان ندائي # من كان ينقض هكذا عهد العلى # أولى به موت الخبيث الداء # أينال (أورليان) مني هكذا # متناسيا ودي وطول وفائي؟! # ويفوته ضرب الخؤون المعتدي # بالسيف، وهو مخادع ومرائي # من خان أمته فليس لمثله # شرف ولا حق لدى الأعداء! # الإمبراطور ~~(غاضبا) ~~: # أصحيح ما قلته عنه؟ ... إني # لم أكن مخطئا إذن عند ظني # أخرجوه! ... أجل! ... فلست براض # عن جبان مخادع شاء غبني ~~(يقبض عليه جنديان ويخرجانه من بين القواد وهو في اضطراب والقواد ~~يتهامسون في دهشة.) # الجند ~~: # قل دفاعك # قل دفاعك # القائد پيلنيوس ~~(في وجل محتجا) ~~: # ماذا؟! أليس تحايلي ومحبتي ~~- برا (برومة) - سر كل نجاحها؟! # سيفي تقدم سيف كل مجند # منها، ورأيي كان رشد سلاحها! # هل كان يغني جيشها بمآزق # لولاي ما خضعت إلى مجتاحها؟! # الجند وقوادهم ~~: # جهلا تمن علينا # ونحن أبناء (رومه) # الوارثون الشجاعه # إن طبت نفسا ms24 وعينا # فأنت أصل الخصومه # وداء ملك أضاعه # الإمبراطور ~~(غاضبا) ~~: # أنت يا من أساء عمدا لتاجه # وعرفنا الحروب من إنتاجه # سوف نجزيك بالنضار ولكن # ذائبا شاربا كفاء احتياجه # 1 # نحن أشراف هذه الأرض نأبى # عزة للخؤون رغم احتجاجه # كل نفع بذلته ليس نفعا # يا خؤونا فخاره في اعوجاجه ~~(يجره بعض الجند إلى خارج المسرح.) # القائد پيلنيوس ~~(مستغيثا) ~~: ~~... ... ... ~~... يا مليكي! # الإمبراطور ~~: ~~... ... ... ... ~~... خسئت! لا ترجعوه # إن قطع اللسان أولى بجان # مثل هذا الذي تدنس فوه # هد ملكا وخان عرشا وأودى # بنفوس منا ومنها ذووه! ~~(يذهب به حراسه.) # القائد پيلنيوس ~~(يسمع صوته خارج المسرح متضائلا) ~~: # خانني الدهر ... ومن قد ظنه # خائنا من بعد ذاك الانتصار؟! # بئست الدنيا التي كم خادعت # ثم جازت من يجاريها بنار # الزباء ~~(متأثرة شاكرة) ~~: # ثأرت لعزتي إلا بقايا # ولكن قد قضيت على جوايا # ولست أهاب موتي بعد هذا # فبعد الثأر في موتي رضايا! # وما ذل الملوك بهدم ملك # ولكن كلما صاروا ضحايا! # كشفت قناع من أذكى حروبا # لنكبتنا وأورثنا الرزايا # فصنت كرامتي وحميت عرضي # فلم أبك الجلال ولا هوايا # إذا النفس العزيزة لم تسخر # فما تخشى الوبال ولا المنايا! # وما هذي السلاسل رمز ذل # إذا كانت تكرمني السجايا! # الإمبراطور ~~: # ارفعوا هذه السلاسل عنها # ولتؤدوا عظيم التحيه ~~(يفعل حراسها ذلك وينحني لها الجميع احتراما.) # الزباء ~~: # أي شكر إليك أسدي فيوفي # صدق حسي بذلك المعروف # الإمبراطور ~~: # اجلسي الآن جانبي رمز عرش # من جلال النهى ومن عبقريه ~~(تقترب الزباء منه فيضع إكليل الغار الذي أمامه على رأسها ثم ~~يساعدها على الجلوس بجانبه في العربة الملكية.) # والبسي الغار أنت في الأسر أولى # بالجلال الذي يشوق البريه # نفسك الحرة العظيمة دوما # تقهر الذل والنفوس الدنيه # بعد صفحي عن الذي قد تولى # من حروب ومن مصاب الرعيه # ليس عندي سوى التجلة تهدى # للتي أنت من صفات سنيه # ستعيشين في ضيافة ملكي # بين أولادك الحياة الرضيه # ستعيشين في على قصر (تيبو # ر) حياة عزيزة ملكيه # لست من تنكر الوفاء لموطن # ك الثاني فدومي له بصدق وفيه! # الزباء ms25 ~~(تصحبها أصوات بقية الحاضرين وتنشد شاكرة بينما تستأنف العربة ~~الملكية سيرها ببطء وقد أقبل عدد وافر من الشعب رجالا ونساء في رقص وطرب) ~~: # اضحكي يا سماء # ابسمي يا أماني # لاعتدال الزمان # قد مضى كالهباء # هم شاق وعان # فارقصي في تهان # وليدم في علاء # في رضى في أمان # دون واش وجان # العظيم المضاء # رب هذا الجنان # والجنان الحسان # فلتعش يا مليك # ولتفز يا مليك ~~(تسدل الستار العامة فورا.) ms26