######OpenITI# #META# URI: 1375ZuhayrMirza.Kafir.Hindawi59482591 #META# Tags: poetry #META# ID: 59482591 #META# Title: كافر: وحيُ شيطانٍ مريد #META# AuthorID: 83026182 #META# Author: زهير ميرزا #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # الإهداء‏ # الحقيقة الكبرى‏ # بين جنديين‏ # لقاء‏ # كافر (وحي شيطان مريد)‏ # غانية وفكر‏ # وجهة نظر‏ # مصرع المثال‏ # الإهداء‏ # الحقيقة الكبرى‏ # بين جنديين‏ # لقاء‏ # كافر (وحي شيطان مريد)‏ # غانية وفكر‏ # وجهة نظر‏ # مصرع المثال‏ # | كافر # | كافر # | وحي شيطان مريد # تأليف # زهير ميرزا # | الإهداء # إلى الجليل المتصاعد الذي نحن أمه وأبوه أضع هذه اللبنة المتواضعة في صرح فكره ~~الحي الخالد: # يهزج ب «هزيج الأبطال»، # ويهتف بهتاف الأجيال، # ويتعالى على ذرى الأجبال، # رائده الفكر، ومرقاته الفكر، واتجاهه: # نحو مطلع الشمس! # زهير ميرزا # ح ... # في 6 / 8 / 1948 # | الحقيقة الكبرى # حوار شعري في منظر واحد ~~(إلى «توفيق الحكيم».) ~~(شهرزاد مكبة على الديوان العريض وداخلة في تأمل بعيد.) ~~(يدخل قمر.) # قمر ~~: # شهرزاد ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... من؟ ... ... ... # قمر ~~: ~~... ... جئت! ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... ... ليتك ما جئ # ت ... ... ... ... # قمر ~~: # لماذا؟ ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... الطيف أحلى ارتيادا # قمر ~~: # شهرزاد؟ ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... هي الحقيقة يا حبي # قمر ~~: # ولم جاءت؟ ... ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... لا تسلني ازديادا # إن طيف الحبيب أجمل منه # ودنا الوهم ما تمل حصادا # قمر ~~: # فيم بدلت؟ ... ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... لم أبدل سوى قل # ب يمل الحياة شيئا معادا # قمر ~~: # أأنا «الشيء»؟ ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... بل أردتك «شيئا» # خالدا ... ... ... ... # قمر ~~: ~~... كيف؟ ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... أن تشط ابتعادا # قمر ~~: # لست أسطيع! ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... فلتزرني طيفا # قمر ~~: # وخفوق اللقاء؟ ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... هبه حصل # قمر ~~: # ودنا الحب، والحديث وقوت ال # لحظ والمسكرات وال ... # كيف أحظى بكل هذا خيالا؟ # كيف يرضى - إما رضيت - الأمل؟ # نحن، أهل الغرام، يدفئنا الوع # د ففي وهمه نغذي الأجل # شهرزاد ~~: # قم تزود ... ... ... ... # قمر ~~: ~~... ... وبعد؟ ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... ... أقصر ... # قمر ~~: ~~... ... ... ... هبيني # لا أطيق البعاد ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... ... القلب مل! # قمر ~~: # مل مني؟ ... ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... لا، من حقيقتك الشو # هاء! ... ... ... ... # قمر ~~: ~~... ماذا؟ ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... لقد خبوت حبيبا # كلنا عاش في الحقيقة والوه # م، فحسبي لقد مللت الرتيبا # إن تكن نائيا أحبك أضعا # ف غرامي إن كنت مني قريبا # قمر ~~: # شهرزاد! ... ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... لن تجدي الصرخة الكب # رى ... ... ... # قمر ~~: ~~... أأمضي؟ ... ... ... # شهرزاد ~~: ~~... ... أجل ... ... # قمر ~~: ~~... ... ... وداعا ... # شهرزاد ~~: ~~... ... ... ... وداعا # وضعت عام 1944 بالسويداء # | بين جنديين # حوار في منظر واحد ~~( إلى «الجندي السوري».) ~~(في الخطوط الأمامية؛ الخندق.) # الأول ~~: # يا أخي! ms01 ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... ... من؟ ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... محارب ! ... ... # الثاني ~~: ~~... ... ... ... بورك اسم! # ما الذي تبتغي؟ ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... لقد ضقت صدرا! # الثاني ~~: # ضقت صدرا، بأي شيء؟ ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... ... بهذا ال # جو! بالبارود اللعين ... # الثاني ~~(آمرا) ~~: ~~... ... ... أسرا # 1 # الأول ~~: # لست أقوى؛ فقد تبدت لعيني # ميتتي! ... ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... بئس ما تقول وتجرا # اخفض الصوت ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... لن أكبل وجدا # ني! ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... أتقوى على الخيانة جهرا؟ # الأول ~~: # إي! ... ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... اقترب مني أستمع لك رأيا # الأول ~~: # أي رأي تود؟ قد نؤت صبرا # كل يوم لي اندفاع إلى المو # ت، ألاقي في جانبيه الأمرا # أنا إما سلمت يومي، فما أم # لك من بعده السلامة شهرا # الثاني ~~: # يا أخي! ... ... ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... من؟ ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... ... ... ضميرك الحر! ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... ... ... قد ما # ت! ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... أخوك الجندي؟! ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... أودع قبرا # الثاني ~~: # أمك الأرض! ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... كفنت أمس إخوا # ني! ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... أبوك الإخلاص! ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... مني يبرا # الثاني ~~: # وطن يرتجيك! ... ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... إن مت فالأر # ماس أوطاني! ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... ... لم تمت! ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... ... أنت أدرى # أنا، إما بقيت، سوف ألقى # ميتة هولها يحدث ذكرا # ميتة ليس يدفع اليوم عنها # طول باع ولا مكانة كسرى # كلها الغدر ... ما يمينك بالسيف # تداري الموت المعاطيك غدرا! # رب طلق أريد منه دعاب # أحدث اليوم في الجوانح جحرا # أو هواء قد سمموه فراح ال # جبس بالندس والصناديد خسرا # أو فتيل قد أشعلوه فدك ال # أرض دكا، وأمطر الناس جمرا # فتهاووا كأنهم ورق الأش # جار ... مرت بها الأعاصير تترى # وإذا هم من بعد ذا مستحاثا # ت! ... وعاد الوجود يطفح بشرا # ضل عهد البارود والغاز! ... فالنا # س تساووا من بعد ذينك قدرا # الثاني ~~: # يا أخي! ... ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... من؟ ... ... ... # الثاني ~~: ~~... ... ... محارب! ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... نوهض اسم! # الثاني ~~: # استمع لي عسى أحيطك خبرا # ما جمال الحياة؟! ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... نهلة كأس # لم تشبها الأكدار ... ... ... # الثاني ~~: ~~... ... ... قد شئت أمرا # أجميل من الوجود صباح # لم يلد ليله مع الكره، فجرا؟ # الأول ~~: # لا! ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... جميل من الوجود رياض # لم يلدها الشتاء رعدا وقطرا؟ # الأول ~~: # لا! ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... جميل من الوجود صفاء # لم يطعم شجى ولم ينز ذكرى؟ # الأول ~~: # لا! ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... أتسطيع أن تنال ورودا # دون شوك ms02 يجرح الكف قسرا؟ # الأول ~~: # لا ! ... ... ... ... ... # الثاني ~~: ~~... أخي! ادن لا تخف وأجبني # أفرارا تنجو من الموت؟ ... # الأول ~~(يطرق متفكرا) ~~: ~~... ... ... ... صبرا! # الثاني ~~: # يا أخي، ادن لا تخف وأجبني # إن طلبنا الفرار، نخلد دهرا؟ # الأول ~~: # لا، ولكن نؤجل الموت! ... ... # الثاني ~~: ~~... ... ... ... قل لي: # أحياة الإذلال تحسب عمرا؟ # الأول ~~: # لم أقل ذا! ... ... ... # الثاني ~~: ~~... ... ... إذن أجبني: أترضى # بحياة نباع فيها ونشرى؟ # الأول ~~: # خسئ العمر أن أباع؛ فغيري # يرتضي ذاك، وهو بالعبد أحرى! # الثاني ~~: # أي فرق بين العبيد وبينا # إن طلبنا الفرار ممن تجرا؟ # الأول ~~: # إن رغبنا الفرار؟ من قال هذا؟! # الثاني ~~: # أنت قد قلته! ... ... ... # الأول ~~: ~~... ... ... لقد قلت إمرا # لا تدعني أنام إلا وقد أف # رغت حقدي نيران تطلب صدرا ... # فلنا اليوم عزة دونها الشم # س! وإلا فاحفر لنا الآن قبرا! # | لقاء # حوار في منظر واحد ~~(إلى عذارى بابل.) ~~(بين فتى وفتاة في طريق منفردة.) # هو ~~: # أيها الحسن! ... ... ... ... # هي ~~(نافرة) ~~: ~~... ... إنأ، لا تقترب من # ي ... ... ... ... # هو ~~: ~~... لماذا؟ ... ... ... # هي ~~: ~~... ... أخاف منك عليا # هو ~~: # لا تخافي فكلي الحب والتح # نان ... ... ... ... ... # هي ~~: ~~... لا! لا. أرجوك دعني وهيا # إن قلبي كصفحة الماء؛ إن م # ر عليها النسيم خلف شيا # لا تعذبني ... ... ... # هو ~~: ~~... ... بل سأسعدك اليو # م! ... ... ... ... ... # هي ~~: ~~... يقينا لا ... ... ... # هو ~~: ~~... ... ... أتخشين قلبا فتيا # جاء يسعى إليك، يدفعه الشو # ق، وحب هدهدته بيديا؟ # هي ~~(نافرة) ~~: # ما الذي قلت؟ إنأ، لا تقترب من # ي. أخاف الهوى على مقلتيا # وحرام عليك تذبل جفني # ي سهادا فما أتيت فريا # هو ~~: # أهو الحب يذبل الجفن؟ ... # هي ~~: ~~... ... ... ... إرحم # ني! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... حنانيك! لا تذيبي شقيا # تيمتني عيناك ... ... # هي ~~: ~~... ... رفقا بقلبي! # هو ~~: # لو ملكت الإشفاق ملت إليا # هي ~~(متوسلة) ~~: # لا تعذب صبية، وردة اليو # م، ومل بالشراع عن شاطئيا # إن تكن عاشقي، فدونك دنيا ال # فكر، فاعشق بها خيالي سنيا # هو ~~: # وغرام العيون؟ ... ... ... # هي ~~(ترسل إليه ببصرها) ~~: ~~... ... أسقيك منها ال # آن ما تبغي ... ... ... # هو ~~(مستغرقا في نعيم ناظريها) ~~: ~~... ... ... أيها الحسن! ... # هي ~~: ~~... ... ... ... ... هيا # هو ~~(مأخوذا) ~~: # ما السلاف المعتق الآن؟ ما السح # ر المغذي ينساب في ناظريا # ما الحياة التي أحس؟ ms03 وما ه # ذا الذي يسري في عروقي؟ أفق يا # هي ~~: # قد أفاق الذي دعوت! ... # هو ~~(مضطربا) ~~: ~~... ... ... ... أحقا؟ # هي ~~(دامعة العينين) ~~: # ليت لي أن أقول ما ليس فيا # هو ~~: # أنت أنقى من الشعاع! ... # هي ~~: ~~... ... ... ولكن # أنت لوثتني! ... ... ... # هو ~~: ~~... ... أبالحب؟ ... # هي ~~(لا تجيب) ~~: ~~... # هو ~~(راكعا) ~~: ~~... ... ... لميا! # هي ~~: # كنت في جنتي، فصوحت روضي # وأملت الغصون شيئا فشيا # ودفعت الشقاء بالكأس حتى # ذاب في مذوقي فأضحى شهيا # ما الذي فيه؟ ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ... ... كل لذ وإن كا # ن مريرا ... ... # هي ~~: ~~... ... رضيته عبقريا # هو ~~: # لم تعد وحدك الذي يتلوى! # هو ~~: # رحمة بي! ... ... ... ... # هي ~~: ~~... ... إذهب وعد لي نبيا! # دمشق 1946 # | كافر (وحي شيطان مريد) # | فصل في منظرين اثنين # أقولها لكم: ~~«لن تؤمنوا حتى تكفروا، ولن تكفروا حتى تؤمنوا.» # تلك هي تعاليم الفكر الواحدة في الأرض الخالدة. ~~*** # حديث في الملأ الأدنى! فلا تسترسلوا. # بدئ بوضعه عام 1943 ولما ينته عام 1948 # تمهيد # خطوت على جدث منتن # وأوغلت في الزمن الأرعن # وفي خاطري همسات عسى # تشدد من عزمي المنثني # شباب، ومن كالشباب إذا اع # تراه الشعور المفيض الغني؟ # يدافع بالمنكب الغادرات # ويترع كأس الهوى بالأمل # ويضحك ثغر، وقلب، وخا # طر، والنهى، ضحكة للغزل # يريد الحياة كما يشتهي # جنونا وطيشا بلا ثمن # وفي الكون هذا، ولكن ترى # مفاتيحه بين أيدي من؟! ~~••• # ركبت مع الريح أسعى إلى الس # سماء وفي خافقي لهف # وجزت حزون الموانع ما # يعارضني خاطر مرهف # وأيقنت أني سأحظى بما # أريد، وفي همتي مسعف! # وحلقت حتى تركت الذي # بنفسي من خاطر يائس # وصفقت بالجانحين إلى # رياض من الأمل الناعس # فلما قربت، تلاشى الهواء # وغام الفضاء فما أعرف # وأهويت نحو ثراي وبي # بقية أهواء تستنزف! # تقاربت، بالفكر، من خالقي # وأوسعت خطوي فما أرجع # يشجعني أمل باسم # وتشملني قوة تدفع # شباب وفكر وعزم وما # يريد الخلود: هوى يرفع # إذا بي يحطمني من له اق # تدار ليرفعني عاليا # ويسعى ليبني على جدثي # وما كان إلا فتى غاليا # يلازمني الحس يدفعني # فأرضى، ويغضب إذ أقنع # وما كان إلا نعيمي ومقب # رتي ... ثم لي ms04 فيه ما يشفع ~~••• # أنفت من السعي في مركبي # وعدته متلفات الشراع # وهذا الوجود على رحبه # تضايق حتى غدا طول باع # فطرت على جانحي فكرة # أيمم ما لم أزر من بقاع # فلما بعدت، بكى خافقي # فعذبته بالصدود الأصم # فثار لنكبته خاطري # فغذيته بالأسى والألم # إذا بي أبرأ من واقعي # يطهرني في رؤاه اليراع # وعاد الوجود على ضيقه # كبيرا يمدد لي في اتساع! # المشهد الأول: المحكمة العليا ~~(في قمة جبل صخري، في إحدى مغاراته الرهيبة، يجلس في صدر المغارة الموحشة شيخ ~~جليل، وعن يمينه ملاك وعن يساره مارد، وأمامه يقتعد الأرض إنسي، وعلى مبعدة تتصاعد ~~ألسنة اللهيب.) # الشيخ ~~: # روعوه، إن استطعتم، فقد عا # ث فسادا، وأمطر الأرض كفرا # وأتى بالعجيب، حتى أثار الذ # عر في الأرض، واستبد مصرا # ما تقولون؟! ... ... ... # الملاك، المارد، الإنسي ~~: ~~... ... بئس! ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... بورك فيكم! # سوف نأتي به ليشرح أمرا # لم يكن من حقوقنا حمل هم الأرض! # لكن: لكل أمر قرار # سكر الأمس، واستبد بها اليوم # وروى الأحداث ما يختار # ولو ان يكتفي اكتفينا. ولكن # شط في الغي فالسكوت صغار! ~~••• # نحن قمنا في الأرض، أسيادها الكف # ء فما إن نقول بالطغيان # وعلمنا عن الحياة كثيرا # وسهونا عن طينة الإنسان # جبلت من مياه مستنقع رج # س، وصلصالها رفات الهوان ~~••• # إنما «هو» حقيقة الإنس جمعا # ء، و«هي» فتنة الوجود اللعين # قد سقي من رحيقها، وسقاها # من رحيق عصيره من طين # وتبنى - كما تبنت - شحوب الر # أي في أرذل الوجوه المهين! ~~••• # أحضروه مكبلا بقيود ال # وهم والخزي والأسى والآثام # الملاك ~~: # واطرحوه أمام محكمة العد # ل ليلقى جزاء ذاك الكلام # الإنسي ~~: # ودعوه يقول ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... لا لا! فما كا # ن له أن يقول غير مرامي! # أحضروه! ... ... ... # الإنسي ~~: ~~... ليؤت بالفنن الذا # وي! فقد طال في الغياهب لبثه # هو في غيهبين: نفس وسجن # وهو في الناس كافر ضل بحثه # وهو منه ضحية القلق الجب # ار ... ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... لا لا! فقد أضلك خبثه! # المشهد الثاني ~~(«هو» يأتي مكبلا بالسلاسل وعلى وجهه مخايل كفره!) # الشيخ ~~: # أنت «هو»؟ ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ...؟ ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... قل! ms05 ... ... ... # هو ~~: ~~... ... ... أجل! ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... ... وأمك «تلك»؟ # هو ~~: ~~؟ ... ... ... ... ... ... ... # الشيخ ~~: # قل! ... ... ... ... ... ... # هو ~~: ~~... أجل! ... ... ... ... ... # الشيخ ~~(متذمرا) ~~: ~~... ... ما أرى لك اليوم ناصر! # وأبوك المسكين «ذاك»؟ ... ... # هو ~~: ~~... ... ...؟ ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... أجب! ... # هو ~~: ~~... ... ... ... لا! # الشيخ ~~: # كيف؟ ... ... ... ... ... ... # هو ~~: ~~... لا! لم يكن أبي صنو حافر! # الشيخ ~~: # لا تفه مقذعا من القول! ... # هو ~~: ~~... ... ... ... ... لكن # الشيخ ~~(ملوحا بقبضته) ~~: # ليس في عرفنا لواكن # 1 # كافر! # من تراه أبوك ... ... # هو ~~: ~~... ... ... «ذاك» ... # الشيخ ~~(ملتفتا يمنة ويسرة) ~~: ~~... ... ... ... وأنتم # وزعوا عنه قيده والشنارا ~~(يوزع عنه قيده، وينتقل اللهب إلى وسط المغارة أمام ~~الشيخ الجليل.) # الشيخ ~~(ل «هو») ~~: # اقترب! ... ... ... ... ... ... # هو ~~(يقترب) ~~: # الشيخ ~~: ~~... أيضا ... ... ... ... ... # هو ~~(يلبث في مكانه) ~~: # الشيخ ~~: ~~... ... ما لك اليوم تخشى الن # ار؟ ... ... ... ... # هو ~~: ~~... حسبي! فما أطيق النارا # الشيخ ~~: # كيف طقت الوجود تصهر فيه # كافرا ... ثم خفت الشرارا؟! # هو ~~: # كان لي في الحياة كفري معينا # ثم أضحى المعين شيطان شاعر # الشيخ ~~: # كيف؟ ... ... ... ... ... ... # هو ~~: ~~... لا أدري! ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... بل أجب! ... ... # هو ~~: ~~... ... ... ... ... لست أسطي # ع! ... ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... جبان! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ... بل غير هذا! ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... ... ... مكابر! # وستدري أن المصير سيلقا # ك عنيدا ... ... # هو ~~(متهكما) ~~: ~~... ... وبعدها؟ ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... ستجاهر! # هو ~~(بحزم) ~~: # علمتني عقيدتي أن من يق # ضي بدنيا آرائه فشهيد! # الشيخ ~~: # ثم ... ... ... ... ... # هو ~~: ~~... صمت! ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... وبعد؟ ... ... ... # هو ~~: ~~... ... ... صمت! ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... ... ومن بع # دهما؟ ... ... ... ... # هو ~~: ~~... صمت! ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... أنت غر عنيد # نحن في كفنا كتاب مواضي # ك ... ... ... ... # هو ~~: ~~... اطرحوها ... ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... بل قل لنا ما نريد # هو ~~: # عبثا تطلبون مني اعترافا # أنا أودعته من الصدر قبرا # تستطيعون كل شيء سوى الإك # راه! ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... بل نستطيعه الآن قسرا # هو ~~: # حاولوه! ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... خسئت من كافر غ # ر ... ... ... ... ... ... # هو ~~(بعناد) ~~: ~~... سواي ال ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... بل أنت أوضع قدرا # هو ~~: # فيم تؤذونني؟ ألم أك حرا؟ # الشيخ ~~: # كنت حرا مقيدا! ... ... # هو ~~: ~~... ... ... لست أفهم! # الشيخ ~~: # غير مجد إفهامك الآن! ... # هو ~~: ~~... ... ... ... تضلي # ل! ... ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... صه! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ... لا! ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... ستصمت الآن مرغم # هو ~~: # عجبا! تطلبون مني اعترافا # فإذا فهت قيل: لا تتكلم # لي حق وليس لي أي حق! # منطق الأرض ثم أقوى وأدعم # الشيخ ~~: # لست في الأرض! ... ... ... ... # هو ~~(صارخا) ~~: ~~... ... ... أين؟ ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... ... في الملأ الأد # نى! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... أأجثو؟ ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... مخير! ms06 ... ... # هو ~~: ~~... ... ... بل محطم! # الشيخ ~~: # فليكن! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... كيف؟ ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... أنت حر! ... # هو ~~: ~~... ... ... ... أراني # نؤت فكرا بين التناقض مبهم # أنا حر ولست حرا ... فكيف ال # جمع ... ضدان ضمن كفة حابل؟ # أرهقتني حقائق في وجودي # وأضل التفكير ميزان عاقل # كلما شئت أن أخط كتابي # قيل: لا تجترئ فقد قال قائل! ~~••• # عذبوني، إن استطعتم، بجسمي # فوجودي قد كان أدهى عذاب # منحوا عقلا قال لي: أنت مشدو # د إلى «اللوح» و«الدنى» و«التراب» # لا تكن كافرا تخب! ودع الإي # مان تسليما تنج! يا لاضطرابي! # كيف خيرت؟ كيف أجبرت؟ لا أد # ري! ... ... ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... ستدري من بعد ... ... ... # هو ~~: ~~... ... ... ... قد ضقت صبرا # كل شيء معلق بانتظار ال ~~«بعد» ... وال «بعد» مغلق ليس يدرى # والذي أغلق الوجود عليه # شاء أمرا، ونفذ اليوم أمرا # ولنا - لا لغيرنا - حق تسطي # ر مصير سؤالنا عنه حشرا # كيف يجني امرؤ ويسأل عنه # غيره؟ ... ... ... ... ... # الشيخ ~~: ~~... أنت لم تحط به خبرا # لست تجني إلا أثاما وترغي # قد ضللت الصواب عقلا وفكرا # الملاك ~~: # فلنؤدبه ... ... ... # المارد ~~: ~~... فلنعذبه ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... لا لا! # سوف أشقيه بالخيال المجنح # الإنسي ~~: # شقوة الناس بالحياة، وآما # لهمو بلسم لجرح تقيح # لا تعذبه بالخيال وأنت ال # عدل! ... ... ... ... # الملاك ~~: ~~... بل زده بالحنين المبرح # صله طورا، واهجره طورا، ولقن # ه التسامي، ودعه في الوحل يضبح # المارد ~~: # واحبه المال لا يقيم له أو # دا ... وجرده من يقين موضح # ثم واجعل أليفه شر من فهم الأل # فة ... وامنع دموعه أن تسفح # ثم ... ... ... ... ... ... # الإنسي ~~(صارخا) ~~: ~~... يكفي! ... ... ... ... ... # الملاك ~~: ~~... ... لا! ... ... ... ... # الإنسي ~~: ~~... ... ... بل كفى! ... ... # الشيخ ~~: ~~... ... ... ... ... أنت منه! # الإنسي ~~: # إن هذا ما لا تطيق الجبال # عذبوه بجسمه، إن أردتم # الشيخ ~~: # إن أقصى الجزاء فيه الخيال # ما تقولون؟ ... ... ... # الأكثرية ~~: ~~... نعم! ... ... # الشيخ ~~(مشيرا إلى «هو») ~~: ~~... ... ... بورك فيكم # عد إلى الأرض! دارك الأوحال! # هو ~~: # حكمكم حكم من تحكم قبلا # أنتم عصبة وإني وحيد # عذبوني وأرهقوني خيالا # وارجموني كما يشاء المريد # ودعوني حتى أغوص لفرعي # في وحول الحياة ... لست أحيد # أطعموني عصارة القذر المر ... # وهاتوا ما ترتضيه العبيد # وادفعوا الرجس في دمي يتمشى # ودعوا الإثم في عروقي يزيد # واملئوا ms07 لي فمي ترابا؛ فقد ما # ت ، كلام لم يستسغه الوجود # وانبذوني - كما نبذتكم الأم # س - وقولوا: هذا شريد طريد # واكفروا بي، كما كفرت بغيري # إن شيطاننا وحيد مريد! # خالق «الشيء» مؤمن بقواه # فإذا عقه أتاه الجحود # لا تلوموه إن تلوى شكوكا # فلقد ساقه إليه القيود # الغوايات في دمي تتنزى # والشرايين فجرتها السدود # والمفاهيم عطلتها التقالي # د وأودى بطهرهن السجود # السجود المرير للأرض والنف # س! وبعض السجود ذل عنيد # والبراءات وسختها القوافي # والدناءات شجعتها الحدود # والقوانين تدعم الشر للشر! # وضل # 2 # ما ند عنه وليد! # عطلوا الأرض من عصارة طهر # فإذا ممرع الرياض حصيد # وإذا الأرض منبت الشر لا يق # وى على فصد شرها مفصود # كلما أنبت السمو نباتا # أيبسوه! فلن يكون جديد! # كل حر بين العبيد رقيق # أفنرجو أن يسترق العبيد؟ # اصنعوا ما بدا لكم وادعموه # نطق الظلم فيكم ما يريد # علمتني عقيدتي: أن من يق # ضي بدنيا آرائه فشهيد! ~~(يساق.) # | غانية وفكر # حوار في منظرين # من الكفر الأول # عذاب ... # لا ترغي في هوى الجسد فالشهوة اليوم تضطهد # وطهري جسمك الذي دنسه حب مفتقد # لا تتلوي على الوسائد التي تنهك الجسد # حسبك تذويب هذه القوى على مذبح نكد # تعتصرين الرغاب قسرا باشتعال لتبترد # ما لك منفوشة الشعور في جنون وفي جهد # لاهثة كالتي غدت رهينة سوط مضطهد # براقة العين كالتي تعوزها وثبة الأسد # مفغورة الثغر شهوة تحوطه موجة الزبد # أتعبك الجسم يا فتاتي وسيرميك بالكمد # أن صريع الرغاب كالمجنون يحيا بلا قود # تقوده شهوة ستحرق الحياة التي يود! # 23 / 6 / 1943 # المنظر الأول ~~(قاعة أنيقة يقوم على جنباتها أثاث نفيس - صور راقصات وأشباح عارية ~~- لوحات جنسية مختلفة ورائعة - في منتصف القاعة آنية يتصاعد منها خيط من بخور معطر - ~~أزهار في أوان - ثريات كهربائية نفيسة - أضواء ناعمة مترفة.) # هو ~~: # كيف ... ... ... ... ... ~~(يقلب نظره في ساعة ذهبية في ~~معصمه.) ~~... لم تأت ... ... ... ~~(يدور قليلا ويتضمخ بالعطر ~~الفواح.) ~~... ... ... ويحها تخلف المي # عاد؟ ... ... ... ... ~~(مؤكدا): ~~... لا! إن طبعهن الوفاء # هن ظل الرجال، ما عز منهم # جانب، كيف ms08 لا تناهى الإباء؟ # حسبهن الألفاظ تترى على ثغ # ر أنيق ليستحل المنيع # لفظة أو رشاقة أو رياء # أو وعود أو قبلة أو دموع # فإذا حصنهن ينهار أطلا # لا ... ويخفن كبرياء تميع # ذلك الجنس في وضاعة مبنا # ه تساوى لديه رغد وجوع # غير أني ... ... ... ... ~~(يدوي الجرس الكهربائي.) ~~... ... أتت! ... ... ... # المنظر الثاني ~~(تدخل «هي».) # هو ~~: ~~... ... ... إذن قد تأخر # ت ... ... ... ... ... # هي ~~: ~~... كثيرا؟ ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ... وددت لو جئت قبلا # كنت غيرت فكرتي ... ... ... # هي ~~(وفي فمها لفافة تبغ) ~~: ~~... ... ... هات لي جذ # وة نار، وقل لي الآن: أهلا # هو ~~: # لم أكن مالكا قوى الفكر، فالقل # ب ... ... ... ... # هي ~~: ~~... على عادة الرجال المثلى # أنتمو دائما بقايا اضطراب ال # جنس، حينا تسهون، حينا كلا # هو ~~: # ما الذي فيك؟ ... ... ... # هي ~~: ~~... ... ... فكرة! ... ... # هو ~~: ~~... ... ... ... أترى أس # طيع تبديلها؟ ... ... ... # هي ~~: ~~... ... خشيت بأن: لا # هو ~~: # أنت لغز بدا، ويوشك أن ين # حل في كأس خمرة أو شهوه # ويقيني إن النساء بقايا # قطرات من غلمة ليس جذوه # ما تقولين في كؤيس من الخم # رة؟ ... ... ... ... ... # هي ~~: ~~... لا بأس غير خمر ضعيفه # نحن نأبى العجاف حتى من الخم # رة أما أنتم ... ... # هو ~~: # ... ... ... فنفس عنيفه # تقبل الطازج الشهي وترضى # ببقايا إنسانة كالجيفه # حوم نحن حول منتن جسم # كالنسور المحلقات المخيفه # إنما نطلب الغذاء ... ولو كا # ن بمستنقع بدت محفوفه! ~~(ينهض ويحضر آنية مع كؤيسين.) # هي ~~: # فلسفات تضيع في حلبة المع # قول ... ... ... ... # هو ~~: ~~... هذا شرعي! ... ... # هي ~~: ~~... ... ... شريعة غلمه # لحظة، بعدها ترفع مغرو # ر، ومن ثم كبوة، ثم نقمه # ما نراكم إلا فتات رجال # تتهاوون من أعالي القمه # وغدا ... ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ما غد؟ ... ... ... # هي ~~: ~~... ... ... رجوع إلى الما # ضي! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... أتفنى لذاتنا؟ ... ... # هي ~~(بتهكم خفيف) ~~: ~~... ... ... لا! ستحيا. # هو ~~: # وا يقيني! قد خفت أن تتلاشى # جبلت في دمي طبيعة جنسي # غرفة ... ثم بعدها فليخب ال # عمر ... إن الحياة رعشة لمس # في دمي قد جرى التناقض: من نف # س كبركان والشعور بنفسي # قلق قام ... ... ... ... ... # هي ~~: ~~... ... لا تخف! ... ... ... # هو ~~(بقلق) ~~: ~~... ... ... كيف؟ ... ... # هي ~~: ~~... ... ... هات ال # كأس ... ... ... ... ... # هو ~~: ~~... من ثم؟ ... ... ... # هي ~~(مجتذبة الكأس إلى ثغرها) ~~: ~~... ... ... غيبة عن وجود # هو ms09 ~~(خائفا وجلا) ~~: # بعد؟ ... ... ... ... # هي ~~(بإغراء) ~~: ~~... دنيا من الملاحة والإر # ضاء ... ... ... ... ... # هو ~~(بذعر شديد) ~~: ~~... لا، لا ... ... ... # هي ~~(بتخاذل) ~~: ~~... ... ... اشرب! ... ... # هو ~~(نافرا) ~~: ~~... ... ... ... خداع فحيدي # هي ~~: # لم تخشى النساء؟ ... ... ... # هو ~~: ~~... ... ... لا، لست أخشا # هن؛ بل أخشى من يذر وجودي # أنا أبغي جسما توقد بالنا # ر ... ولكن لا يحرقن رغابي # جسد المرأة اللعين خطايا # تشتوينا ولا نني باقتراب # شمعة النور تخلب الغر من كل # فراش فيرتضي باللهاب # يتدانى من منبع النار والنو # ر فيمسي - لبرهة - في التهاب! # هي ~~(بإغراء وتخاذل) ~~: # لا تخف، إقترب تعال اعتصر لا # تحترق مثلي، أنت كأس الشباب # هو ~~: # أنا أبغيك، غير أني أخاف ال # إحتراق الرهيب ... ... ... ... # هي ~~: ~~... ... لا تخش ما بي # جسد نابض تطلب رعشا # ت لينساب في هدوء العذاب # هات كأسا وثم أخرى ... فما العم # ر سوى لذة وكأس شراب! # هو ~~: # وأنا؟ ... ... ... ... # هي ~~: ~~... أنت؟ ذوب شعر وفن # عبقري يميد في الأوصاب # هو ~~: # شئت لو لم أكن صنيعة شهوا # تي! ... ... ... ... # هي ~~: ~~... سدى ترتجي! ... ... # هو ~~: ~~... ... ... فيا لخرابي # منبع العبقرية الحلو كدر # ناه في رجس خمرة وكعاب # غير أني ... ... ... ... # هي ~~: ~~... ... تعال! ... ... # هو ~~: ~~... ... ... ويحي! ... # هي ~~: ~~... ... ... ... هراء # أنت ما شئت ... ... ... # هو ~~(صارخا بضعف) ~~: ~~... ... ... لا! ... ... # هي ~~: ~~... ... ... ... وشاءت رغابي # أنت ملكي أردت أم لم ترد ... # هو ~~(مستسلما) ~~: ~~... ... ... ... ... ... لا # هي ~~: # من عيوني نهلت كوب الجحود # من رموشي فهمت معنى الوجود # وبوجهي قرأت سفر العهود # جسدي مصهر لفن الخلود! # كيف؟ ... ... ... ... ... # هي ~~: ~~... أقبل! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ... أخاف ... ... ... # هي ~~(تنضو بعض ثيابها) ~~: ~~... ... ... خذني! ... ... # هو ~~: ~~... ... ... ... سدى تب # غين مني! فمتعتي من بعيد # أتغذى بالفكر! ... ... # هي ~~(بجنون) ~~: ~~... ... غر! سينقا # د سريعا بكسرة من وعود # زهد اليوم مذ رآني كما يه ~~(مهددة): # وى غدا مصرع الغرور العنيد ~~(تخرج.) # هو ~~(لنفسه) ~~: # أنا يا حسن! ... كافر بك! لا أر # ضاك إيمانا لي على طول باعك # أنت منهم معبودهم! ذل معبو # د إلى الخزي يرتضي بابتياعك # كنت مني محط قدسية الأ # مس ... إلى أن قضى الهدى باقتلاعك # لست مني ... ولست منك ... فقد ما # لت شراعي فمل إذن بشراعك # 3 نيسان 1945 # | وجهة نظر # حوار في منظر واحد # من ms10 الكفر الثاني # المتحاورون ~~«ذاك»: # الأب. ~~«تلك»: # الأم. ~~«هو»: # الابن. ~~«أنا»: # أنا. ~~(في قبو الزمان.) # ذاك ~~: ~~«تلك» شاءت! ... ... ... ... # هو ~~: ~~... ... فداك نفسي! وما شا # ءت ... ... ... ... # ذاك ~~: ~~... ترى فرحة بعرسك يا ابني # هو ~~: # فرحة العرس؟ ويح نفسي عليها # أنا لما أزل صغير السن # ذاك ~~: # كيف؟ ... ... ... ... # هو ~~: ~~... أنفقت من حياتي عقدي # ن! ... ... ... ... ... # ذاك ~~: ~~... أعقدان، لا ترى أن تبني؟ # قل لها يا بني إنك ترضى! # هو ~~: # لا! ونفسي فما أطيق القيودا # أنا في روضتي، فدعني أشم ال # آس والزهر والندى والورودا # لا تصوح شبابي البكر في الإص # باح دعني حتى أشب سعيدا # ذاك ~~: # ضلة ما تقول ... ... # هو ~~: ~~... ... ... أنت جليل # كيف ترضى بأن أموت اعتصارا # الزواج المجلوب مقبرة الح # س ... ... ... ... # ذاك ~~: ~~... ضلالا ما تدعي وشنارا # سفهتك الأيام فانقدت للطي # ش وحملت رأيها والعارا # الزواج المجلوب يسعد ... ... # هو ~~(مقاطعا) ~~: ~~... ... ... لا! لا! # ذاك ~~(زاجرا) ~~: # أترى أن تميل بي عن يقيني؟ # لم أعود تطاولا منك! ... # هو ~~: ~~... ... ... ... عفوا # لم أشأ أن أثير مني معيني # لي رأيي أحبه وأراه # كن معيني عليه لا تخزيني # ذاك ~~: # يا بني ارتدع! فما شئت إلا # أن أراك السعيد في أيامك # يا بني اقتصد! ولا تتبنى # كل رأي تراه في أوهامك # يا بني الحذار من فتنة الطي # ش ومن خدعة اندفاع غرامك # كن مثيلي؛ قالوا، فما قلت إلا # قولهم ... ... ... # هو ~~: ~~... لست أستطيع! ... # ذاك ~~: ~~... ... ... أتأبى؟ # هو ~~: # يا أبي! ... ... ... ... ... # ذاك ~~: ~~... ... مه! ... ... ... ... # هو ~~(متوسلا) ~~: ~~... ... ... أبي! ... ... ... # ذاك ~~: ~~... ... ... ... صه! ... ... # هو ~~: ~~... ... ... ... ... استمع لي! # ذاك ~~(غاضبا) ~~: # قد سمعت العقوق يجحد ربا # هو ~~(مستعبرا) ~~: # أبتاه! ... ... ... ... # ذاك ~~: ~~... مه ... ... ... # هو ~~: ~~... ... رضيت! ... ... # ذاك ~~(معانقا ابنه) ~~: ~~... ... ... فيا بش # راك يا «تلك» قد أثابك حبا! # أنا ~~: # أنا يا فكر، مؤمن بك مزهو # أراك النهار في كل ليل # كلما أطفأ العبيد شعاعا # من ضيائي وجدت نورك يجلي # لم أكن كافرا وآمنت، لكن # كنت حرا بين العبيد، فمن لي # ضاع صوت الإخلاص في زحمة الغد # ر فضم الرئبال شبلا لشبل # وانزوى يفطم الشبال على الثأ # ر، فكبر إما لوى كل عبل # ففطام عن اللبان رضاع # بدماء في ثدي جيلك تغلي! # دمشق ms11 في 16 تشرين الأول 1948 # | مصرع المثال # تمثيلية شعرية موسيقية: حوار في مشهدين من تمثيلية كاملة ~~(سيقدر لكامل التمثيلية أن تطوى ليظهر هذان المشهدان.) # أصل الأسطورة ما معناه # نحت «بجمليون» - وهو المثال القدير - تمثالا رائعا من العاج - وقيل من غيره ~~- أسماه «جالاتيا» أحبه حتى عبده، ثم طلب إلى الآلهة أن تنفخ فيه من روحها، فما ~~إن دبت الحياة في جالاتيا حتى فسدت! فعاد «بجمليون» يطلب إلى الآلهة أن تعيدها ~~تمثالا ففعلت، ثم حطم التمثال. # إلى ملهمنيها # الأستاذ توفيق الحكيم # تقضي الأمانة الأدبية أن أشير إلى أن الفضل في اختيار هذه الأسطورة لتكون ~~مادة لتمثيليتي يرجع إليك يا سيدي الفنان الحق! لأنك استطعت بلدونة قلمك ~~أن تغلغل في أطوائي سحر هذه الأسطورة لما نشرتها في كتابك الفني ~~«بجمليون». # فأخذت عن قلمك هذا السحر الذي رشقته بعبقريتك بين أحرف المطبعة الجامدة، ~~فأحلتها إلى مخلوقات حية متحركة لها سحرها ولها تأثيرها العميق وحيويتها ~~الصارخة. # المتحاورون # بجمليون: # المثال الذي خلق وحطم. # جالاتيا: # المخلوق - التمثال - الذي لم يستحق الحياة فتحطم. # نرسيس: # صديق «بجمليون». # الصديق # أيهذا الإنسان قدسك الله # وصب الإخلاص في أعراقك # ونضا عنك صبغة اللؤم في الفج # ر، بيوم الميلاد، عند انطلاقك # وحباك الفؤاد ينبض بالحس # لتأسو الجراح من إشفاقك # وسقاك الحنان في أكؤس الحب # لتروي الظمآن من أخلاقك # ثم سماك ب «الصديق» وإن كن # ت خيالا لم تأت بعد انبثاقك # 14 / 3 / 1943 # المشهد السابع من الفصل الثالث ~~(الممثل - قواعد رخامية ينتصب على إحداها تمثال «جالاتيا» بعد أن فارقته الحياة ~~وعاد تمثالا. يدخل «بجمليون» متباطئا، يبدو عليه الكبر تماما، مشعث الشعر، ~~زائغ البصر، يلهث لهاثا مضطربا متتابعا، يستند إلى تمثال نصفي منهوكا. ~~الرياح في مبدأ ثورتها. موسيقى خفيفة ولكنها تنذر بالثورة.) # بجمليون ~~(بإعياء!) ~~: # وهنت قوتي وملت إلى الموت وعي ال # لسان والقلب يقرع # ويقيني إن المصير قريب # بصري زاغ والنهى ليس يسمع # وأراني يبست عضوا، فعضوا # وتمشى الإعياء في وأسرع # وتوالت نوائب الدهر تصمي # ني وترمي عقيدتي كي أخضع # وأنا مثلما تكونت لا ms12 أعن # و لغير الإخلاص للفن أجمع # كنت أبغي ألا أذوب وإن ذب # ت ففي ما ابتدعت أحيا وأرتع # كان همي ألا أموت فولي # ت كأن لم أكن وما عدت أنفع ~~(تظهر عليه بوادر الجنون ... يصرخ): # ويح عقلي! كيف انطلقت إلى «في # نوس» أبغي أن تأخذ الروح منها؟ # سحرتني، إذ كيف أطلب هذا؟ # أتراني أعيش بالبعد عنها؟ # يا لعقلي! ... ... ... ... ... ~~(يضحك ثم يكف. يقترب من التمثال.) ~~... ... بل يا لها من فتاة # خيبت ما ظننت في تمثالي # كيف فرت مع اللئيم وأبقت # 1 # ني وحيدا أحار في أحوالي # كيف فرت؟ ولم أضع في بناها # أي إثم أو خسة في الخلال ~~(ينفجر): # لا! رمتني ودستها! ... ... ~~(يهدأ قليلا.) ~~... ... ... كيف هذا؟ # إنها صنعتي وفيها أمالي # أنا أبدعتها كما شئت أنثى # مثل عال في كمال الكمال # وعبدت الجمال فيها فلما # حلت الروح ضاع حسن الجمال # فاكتست حلة النساء وسارت # في طريق الوضاعة القتال ~~(يصرخ): # أصنيعي العظيم يمسي وضيعا؟ ~~(يتعالى صفير العاصفة، مع موسيقى عاصفة.) # خسئت! لن تعود للأوحال # أنا إن مت قد تعيش ومن يد # ري؟ فقد تنثني إلى الابتذال # ثم تحتل وصمة في جبيني # بدل الفخر في الورى وجلالي؟! # ليس من حقها الحياة، وحقي ال # موت بل يقتضي الوفا بالزوال # بعد يوم أمضي وأنت؟ ... ~~(يفتش عن مطرقته فيعثر عليها، فيتناولها ويهجم على ~~التمثال محطما.) ~~... ... ... ... ستمضي # ن سريعا! ... ... ... ~~... ... وبعدها ... ... ~~... ... ... لن أبالي # لن أبالي ... ... ... ~~... ... ولن أبالي ... ~~... ... ... ... فموتي # ثم موتي ... ... ~~... ... تحطمي ... ~~... ... ... بامتثال ~~(يدور في المكان محطما صارخا منهوكا.) # سيقولون ... ... ... ... ~~... جن! ... ... ~~... ... وابتاع بالعق # ل ترابا ... ... ... ... ~~... ... وعندها ... ... ~~... ... ... لا أبالي # لا أبالي ... ~~(ينكفئ على وجهه مغمى عليه، وتنقطع الموسيقى فجأة، ~~ويبقى صفير العاصفة يخف رويدا رويدا.) # المشهد الثامن ~~(يدخل نرسيس.) # نرسيس ~~: # ما أرى؟ ... ... ... ... ~~(مذعورا): ~~... ... ما أرى؟ ... ... ~~... ... ... ... إلهي إلهي # جن بجمال ... ... ~~... ... حطم التمثالا ~~(يهرع إلى بجمليون ويجثو إلى جانبه.) # بأبي أنت! ... ... ... ~~... ... ما أصابك «بجمل # يون»؟ ... ... ... ... ... ... ~~... قل لي ... ... ... ... ~~(باكيا): ~~... ... ... فه! ... ... ... # بجمليون ~~(متحركا) ~~: ~~... ... ... ... لا أخاف الزوالا # لم أمت بعد؟ ... ... ... # نرسيس ~~(فزعا) ~~: ~~... ... ... لم تموت؟ ... # بجمليون ~~: ~~... ... ... ... ... أتاني # وحي نفسي ... ... ... ~~... ... فقد ... ... ~~... ... ... سئمت النضالا # نرسيس ~~: # أنت حطمتها؟ ... ... ... # بجمليون ~~(بضعف) ms13 ~~: ~~... ... أجل! ... ... # نرسيس ~~: ~~... ... ... !ويح نفسي # فلقد ضاع ما خلقت وذالا # بجمليون ~~: # أين مني المنقاش؟ ... ... # نرسيس ~~: ~~... ... ... ضاع! ... # بجمليون ~~: ~~... ... ... ... أعده! # نرسيس ~~: # لن يعود المنقاش ... ... ... ... # بجمليون ~~(بصوت ضعيف) ~~: ~~... ... ... ما أنا أسمع! # نرسيس ~~(بصوت عال) ~~: # لن يعود المنقاش ... ... ... # بجمليون ~~(متوسلا) ~~: ~~... ... ... لا! بل أعده # سوف ... ... ... ... ~~... أحيي ... ... ... ~~... ... «جالاة» ... ... ~~... ... ... اخرى ... ~~... ... ... وأرفع! # نرسيس ~~(آسفا) ~~: # لم تعد قادرا ... ... # بجمليون ~~(وهو يجود بنفسه) ~~: ~~... ... ... لماذا ... ~~... ... ... ... لماذا؟ # إن... ... ... ... ... ... ... ~~...نني ... ... ... ... ... ... ~~... ... خا... ... ... ... ... ~~... ... ...لق ... ... ... ... ~~... ... ... ... سأح... ... ... ~~... ... ... ... ...يا ... ... ~~... ... ... ... ... ... وأص... ~~... ... ... ... ... ... ...نع! ~~(يقضي.) # نرسيس ~~(مستعبرا) ~~: # عبثا نطلب الخلود، بني المو # ت، فمن كان للردى ليس ينفع # كلما حاول الصعود تعالى # وتعالى، وسوف ينكب أجدع # طينة نحن ليس نعلو عليها # وإذا كان فالنهى قد يخدع ~~(إلى بجمليون بحسرة): # عد كما كنت للتراب ولا تر # جع! وكل لأصله سوف يرجع # 3 / 4 / 1944 ms14