######OpenITI# #META# URI: 1376IbrahimZaydan.Dhikrayat.Hindawi38130757 #META# Tags: poetry #META# ID: 38130757 #META# Title: ذكريات #META# AuthorID: 50824950 #META# Author: إبراهيم زيدان #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # الناظم‏ # المقدمة‏ # تحية الراية‏ # ليالي مصر‏ # غدر الحبيب‏ # صريع الكأس‏ # ليلة في المسرح‏ # شهيدة الحب‏ # الحنين إلى الوطن‏ # العلم والمال‏ # الغراب والثعلب‏ # زيارة الحبيب‏ # محاورة عاشقين‏ # الجمال‏ # الهوى العذري‏ # الإحسان‏ # عمر بن الخطاب والعجوز‏ # نهر البردوني‏ # عاقبة الغرور‏ # السيارة‏ # الطائرة‏ # الراديو‏ # ذكرى الشباب‏ # تذكار الصبا‏ # عالم الروح‏ # بين الجسد والروح‏ # مناجاة الروح‏ # في الحكم‏ # الوفاق بين الموتى‏ # تجارب الحياة‏ # فلسطين‏ # الناظم‏ # المقدمة‏ # تحية الراية‏ # ليالي مصر‏ # غدر الحبيب‏ # صريع الكأس‏ # ليلة في المسرح‏ # شهيدة الحب‏ # الحنين إلى الوطن‏ # العلم والمال‏ # الغراب والثعلب‏ # زيارة الحبيب‏ # محاورة عاشقين‏ # الجمال‏ # الهوى العذري‏ # الإحسان‏ # عمر بن الخطاب والعجوز‏ # نهر البردوني‏ # عاقبة الغرور‏ # السيارة‏ # الطائرة‏ # الراديو‏ # ذكرى الشباب‏ # تذكار الصبا‏ # عالم الروح‏ # بين الجسد والروح‏ # مناجاة الروح‏ # في الحكم‏ # الوفاق بين الموتى‏ # تجارب الحياة‏ # فلسطين‏ # | ذكريات # | ذكريات # تأليف # إبراهيم زيدان # | الناظم # لقد كان كالليل شعري فلما # مضى الليل ~~أشرق صبح المشيب # كذلك يتلو المساء صباح # ويحلو سنا البدر ~~بعد المغيب # لبدء الحياة ختام ولا بد # للشمس إن ~~بزغت أن تغيب # | المقدمة # ذكريات الماضي أشهى الذكريات، يستعرض فيها المرء مراحل حياته، وهو كأنه يعيش في كل مرحلة منها ~~بين من تخيلهم من أترابه، ومن عاشرهم من لداته وأصحابه، فتتمثل له رياض طالما ~~تمشى بين أشجارها، وقطف من ثمارها، وتنشق أريج أزهارها، وقد فاح عبيرها، وزهت ألوانها، ~~فأفسحت للشباب جوا يسرح فيه خياله، فيستلهم من عالم الوحي ما تجود به القريحة، فيسطره خشية ~~أن تمحوه يد الكهولة، فيفقد أعز ما ارتسم في خاطره من ذكريات الصبا. حتى إذا طوى صفحات ~~الشباب، وذكر ما احتوته سطورها، خفق قلبه، واختلجت جوارحه كما يختلج جناح الطائر، حركته ~~نسائم الفجر، وهذا ما دعاني لنشر هذه الذكريات. # وقد أضفت إليها بعض قصائد نظمتها أخيرا في شتى المناسبات. # إبراهيم زيدان # | تحية الراية # يا راية لولاك ما رهب العدا # روحي الفداء ~~لو انها ترضى الفدا # خضراء كالوادي الخصيب يزينها # نور الهلال ~~بدا كسيف جردا # وعلى جوانبه النجوم كأنها # حرس عليه ~~إذا أحاط به العدا ms01 # قال في صباه: # رعى الله أيام الصبا ما ألذها # وألطف ~~ذكراها على مسمع الصب # تقضت وأغصان الحياة جنية # فما كان لي ~~منها سوى ثمر الحب # ثمار لعمري لم يذقها أخو الهوى # على ~~البعد إلا هام شوقا إلى القرب # هو الحب لا لفظ يقال وإنما # عواطف ~~يهديها العفاف إلى القلب # وينقل معناها إلى صحف الهوى # لحاظ ~~تعودن الكتابة بالهدب # فمن لم يذق طعم الغرام وما عسى # يلاقيه ~~أهل العشق من ألم الكرب # وراجع ما قد خط في صفحاته # إذن لبكى ~~العشاق بالمدمع الصب # وقال: # زرتها والفؤاد بالحب طافح # فأفاضت مني ~~الدموع الفواضح # ظبية بين لحظها وفؤادي # كم محب غدا ~~لعمري يكافح # وهو كالغصن بين بيض الصفائح # حيثما ينثني ~~يصادف جارح # ليس بدعا فلحظها ذو نبال # وفؤادي مدرع ~~بالجوارح # | ليالي مصر # أما وليالي البدر في الخمس والعشر # تميس ~~بها الغادات خصرا إلى خصر # وعفة بثن # 1 # إذ تناجي جميلها # برائق لفظ دونه رقة ~~الخمر # وليل سرى العشاق في ظلماته # وقد ثملوا ~~من عذب مبسمها الدري # وصولة نابليون في حومة الوغى # وحكمة ~~لقمان وأيدي ذوي البر # ومثوى كرام أينعت في ظلالهم # ثمار الندى ~~إن الليالي في مصر # لأزهى من الزهر # 2 # المنيرة إنما # بما فوق تلك القبعات ~~من الزهر # أزاهر تحكي وهي بين غصونها # خدود ظباء ~~لحن في الحلل الخضر # أجلت بهن الطرف ليلا فخلتني # وأستغفر ~~الرحمن في ليلة القدر # ليال حوت من كل غاد لغادة # هي الشمس ~~لولا هالة من دجى الشعر # إذا ما أرتنا السحر من لحظاتها # سقتنا ~~حميا الحب من ذلك السحر # وإن هي مالت فالقلوب لحسنها # تميل وإن ~~لامت فما لك من عذر # ومن كل حسناء انثنت لحبيبها # فكانت ~~وإياه كحرفين في سطر # وكانت وكانت ما لنا ولعذلها # فما هي إلا ~~لعبة في يد الفقر # تناجي فتاها لا لميل وإنما # لمال به تنجو ~~الفتاة من العسر # وتنظم من آي الغرام بقدر ما # ستنثر كفاه ~~من البيض والصفر # وتبسم حتى لا ترى غير باسم # وتبكي ولكن ~~دمعها في الحشا يجري ms02 # لقد لامك الفتيان جهرا وحبذا # هو اللوم ~~لولا ميلهم لك في السر # فهم أفسدوا بالمال قلبك إذ غدوا # وقد ~~عوضوا منك الفؤاد ولم تدري # ولم يكتفوا حتى انثنوا وطلابهم # لعمر ~~الهوى ما ليس يجمل بالحر # فكنت لهم طوع البنان ومن يذق # من الدهر ~~كاس الفقر يخش ردى الدهر # على أنهم لو أنصفوا أجزلوا لك ال # عطاء ~~ولا دين عليك سوى الشكر # وسروا بأن زانوا ببيض أكفهم # بياض التقى ~~لا سودوا جبهة الطهر # وكنت وكانوا في ائتلاف يزينه # عفاف كثغر ~~زانه ما على الثغر # ورحت إذا ما لحت يوما لعاشق # صفا وده ~~ناداك يا ربة الخدر # ولو أن لقيا القبر دون لقا ثرى # حماك ~~انثنى شوقا إلى ذلك القبر # فحسبك بل حسب المحبين أنهم # إذا عشقوا ~~ماتوا أسى في الهوى العذري # | غدر الحبيب # حادثة واقعية # غدرت فغادرت الفؤاد عليلا # هيفاء أبدت ~~لحظها المسلولا # ورمت شباك لحاظها فإذا بها # صادت فتى ~~دنف الفؤاد نحيلا # يحكي شمائلها برقة قلبه # وبلطفه يحكي ~~النسيم عليلا # ما ضل بين دجى غدائر شعرها # حتى رأى ~~بسنا العيون دليلا # فأتى إليها زائرا متسترا # بذويه يخشى ~~في الغرام عذولا ~~••• # حتى إذا حان الرحيل وصافحت # تلك الفتاة ~~محبها المجهولا # شعرت بضم أنامل ما ضمنت # غير الغرام ~~وحسبها تعليلا # فدرت بما في قلبه وهوت بيس # راها ~~عليه وقد حكت إكليلا # قالت حبيبي قد أثرت بمهجتي # نارا وهاك ~~يدي تميل ذبولا # فاخمد لظاها من فؤادي قال لو # أخمدتها ~~بدمي لكان قليلا ~~••• # وغدا يبت لها الغرام بعيد ما # ضاق ~~المقام به وخاف القيلا # برواية وردت لها منه وقد # كانت بها ~~جمل الغرام ذيولا # ورأى زيارتها وقد عبس الدجى # إذ خال في ~~بدر السماء أفولا # وكأن ذاك البدر ولى مذ بدت # شمس ~~الحبيبة خاشعا مخذولا # هذا وقد نثر الدموع كواكبا # تذري بدمع ~~السحب فاض سيولا ~~••• # حتى إذا اجتمعا وساء لها الذي # تهواه ~~كان جوابها التقبيلا # ولكم وددت بأن أراني سائلا # يوما وألقى ~~ذلك المسئولا # أو أن تكون طبيبتي في علة # أغدو بها طول ~~الحياة ms03 عليلا # أو أن أبارزها فتلقيني بنب # ل لحاظها ~~فوق التراب قتيلا ~~••• # ووشى الوشاة بسر ذياك الهوى # لكنهم ~~لم يصدقوا التفصيلا # قالوا رأيناه وإياها على # درجات سلمها ~~يهاب دخولا # حتى إذا بلغت مسامع أهله # تلك الوشاية ~~أكثروا التأويلا # وتبدلت تلك المودة بينهم # بالحقد ~~إن المرء كان عجولا ~~••• # ورأى المحب أهيله في عذله # لجوا وما ~~عذروا فرام رحيلا # هذا وجاذب قلبه يقتاده # حينا فيدفعه ~~الإباء ذليلا ~~••• # ودرت حبيبته فهاج كلومها # هجر رأته ~~للشقاء سبيلا # لكنها كتبت كتابا للحبي # ب وأودعته ~~من الغرام فصولا # فرأى بذياك الكتاب حبيبها # ما رق ~~ألفاظا وراق أصولا # وغدا إليها في الغداة وقلبه # أمسى بقيد ~~غرامها مغلولا # وإذا بها تبكي فقال حبيبتي # رفقا فطرفك ~~لا يزال كليلا # قالت وكيف يطيب لي بعد النوى # عيش ولم ~~ألقى سواك خليلا # فأجابها - والقلب من لحظاتها # مدمى: ~~كفاك منى الفؤاد عويلا # قالت وأنى لي وآي مدامعي # في صحف خدي ~~نزلت تنزيلا ~~••• # وقضى الغرام عليهما فتعاهدا # مستشهدين ~~معالما وطلولا # وتبادلا خصلات شعر علها # يوما تكون من ~~القلوب بديلا # لكنه لم يمض أسبوع على # سفر المحب ~~وكان ذاك طويلا # حتى أتته من الحبيب رسالة # فيها نسيم ~~الحب فاح قبولا # فتلا بها ما لو تلي يوما على # غصن ذوى ~~لزها الغصين بليلا # أو لو تلي ما بين أرباب الهوى # لغدت ~~مدامعهم تحاكي النيلا ~~••• # وأضاع خصلة شعرها يوما فرا # ح إلى حماها ~~ذاهلا متبولا # قالت تضيع إذن فؤادي مثلها # فعلام ~~تطمع أن تكون حليلا # فأجاب: إني ما ذكرتك مرة # ولثمتها ~~إلا شفيت غليلا # فرمت إليه بخصلة أخرى وقا # لت ما عهدت ~~أخا الغرام بخيلا ~~••• # وتفارقا حينا وإذ هو جالس # يوما بغرفته ~~وكان أصيلا # وإذا بواش قال تزهيدا له: ~~«للغير قد ~~مالت» فصاح ذهولا # بئس المحبة لا يكون حليفها # شرفا به ~~يغدو المحب نبيلا # وبدا بقطع رسائل كانت دوا # ء لا لداء ~~العاذلين مزيلا ~~••• # أما حبيبته فلما آنست # ذا الصد رام ~~فؤادها التحويلا # وصبت إلى صب سواه وهكذا # حب النواعس ~~لا يدوم طويلا ~~••• # ودرى المحب بأمرها هذا ms04 وما # كاد الوشاة ~~له فعاف مقيلا # وغدا إليها يرتجي عفوا عن ال # ماضي ~~بألفاظ تطيب شمولا # في مجلس كانت رسائله الهوى ال # عذري ~~وكان اللحظ فيه رسولا # لكنه لم يجن من غصن الهوى # ثمرا سوى ~~الإعراض حتى عيلا # ومضى ونار الوجد تصليه فما # يزداد إلا ~~رقة وذبولا # يشكو الحبيب وليس يشكو غدره # حذرا ~~عليه بأن يعد خذولا ~~••• # فأتى إليه جماعة من أهله # لما رأوه ~~بحبها مشغولا # قالوا اغض عنها الطرف إنك واجد # إلا ~~لنفسك أن فقدت مثيلا # فأجابهم والحب ينظم نثر مد # معه ~~ببيت قاله ترتيلا: # من كان لا يهنيه إلا مريم # أترى يطيب ~~له لقاء أديلا # وقال يصف طلعة البدر، وقد خيل له أن يمثل حبيبين ~~متعانقين: # راح طيف الحبيب يسعى إلى # شبه محياه ~~سابحا في الفضاء # فرآه بين الكواكب فردا # مثله بين عالم ~~الأحياء # فانثنى نحوه وغادر أهل ال # وجد صرعى ~~جوى على الغبراء # لو درى البدر بالذي حل فيه # لتوارى عن ~~أعين الرقباء # ما كفى الغيد أنهن بدور ال # أرض حتى ~~حللن بدر السماء # | صريع الكأس # هيفاء ما إن عادها طيف الهوى # حتى غدت ~~طيفا أرق من الهوا # عبثت بها أيدي النحول فشابهت # بنحولها ~~ظبيا وباللطف الدمى # لم يجن ذاك سوى زيارة جيرة # زارت بها ~~الأشجان من لحظي فتى # شجن تضمنه الغرام فلم يعد # من كشفه ~~بد وفي الكتم الضنى ~~••• # وكأن ذياك الفتى لما رأى # منها الشجون ~~عراه منها ما عرا # فأتى مطيعا للغرام وإنه # قاض له الأقدار ~~تعنو والقضا # وأباحها الوجد الحديث وما درى # أن الفتاة ~~تحبه فيما مضى # فدنت وقد صبغ الحياء جمالها # وردا وقالت ~~ما عساني أن أرى # أمليك قلبي أن... فقال مقاطعا: # لا بل أسير ~~جمالك الباهي السنا # فالحب لا يحلو لأرباب الهوى # حتى يرافقه ~~التذلل والعنا ~~••• # ومضى وإذ شاء الغرام تعاهدا # حفظا لأسرار ~~الصبابة والولا # وغدت تضمهما الزيارة حيث لا # واش ~~يلومهما على نشر الهوى ~~••• # وأتت حبيبته الغداة فراقها # ما آنست في ~~وجه ذياك الفتى # نظرت بخديه احمرارا وهي من # نار الهوى ms05 ~~صفراء لا تدري الكرى # فتبسمت فرحا وخالت نفسها # طيفا لديه ~~فهاج طرفيها البكا # قالت تسائله بدمع لم تكن # تخفى خفاياه ~~على أهل النهى # فرنا إليها قائلا كفي البكا # بالله وابدي ~~لي حقيقة ما اختفى # قالت حبيبي مذ رأيتك باسما # تزهو على ~~خديك أزهار الصبا # ورأيتني، وأنا حبيبتك التي ... # شجوى أكاد ~~أذوب من حر الجوى # أصبحت بين الإبتهاج لغصنك ال # زاهي ~~وبين الإنزعاج من الضنى ~~••• # فدنا فتاها قائلا لا تجزعي # ما دام هذا ~~الداء يشفيه الدوا # داء كبحت جماحه بترشفي # كأس المدامة ~~دائما قبل الغدا # هذا، وراح حبيبها ثم انثنى # تغشى أنامل ~~كفه كأس الطلى # ودنا إليها باسما فتبسمت # عن در ~~مبسمها المورد بالحيا # ثم انثنت نحو المدام كذي ضنى # أشفى فصار ~~يهيم في طلب الشفا # وترشفت منها القليل فراقها # ما شاقها من ~~عذب ذياك اللمى # ورأت بأن الراح تعقب راحة # للقلب ~~فارتاحت إلى دفع الأذى # وصبت إلى رشف الكئوس وقد كسا # ريق ~~المدامة خدها لون الدما # هذا وقلب حبيبها من فرحة # أضحى يرفرف ~~راقصا بين الحشا ~~••• # حتى إذا أزف الرحيل وأظلمت # شمس اللقا ~~صرعى بأسياف النوى # راحت تودعه فأودع قلبها # ما أودعت في ~~قلبه نار الهوى # وثنت غصين قوامها نحو الحمى # ترنو ولكن ~~مثلما ترنو المها # وسرى النسيم مصافحا صفحات خد # يها وقد ~~نديت بأنفاس الندى # فعرا سناها الإصفرار وصدغها # داء الدوار ~~وقلبها الدامي الضنى # وغدت على مهد السقام عليلة # ما بين ~~داءين المدامة والجوى ~~••• # وإذ انقضى داء المدامة وانتضى # سيف ~~البعاد بكفه داعي الشقا # جاء الحبيب مودعا لا يرتجي # بعد النوى ~~عنها سوى قرب اللقا # مدت ومد يد الصبابة والنوى # قالت وقال ~~بكت وما يجدي البكا ~~••• # حتى إذا طال الفراق وشاقها # حلو التلاق ~~وراع أحشاها الأسى # وافى كتاب حبيبها فجرت لتأ # خذه ولكن ~~ليس تدري ما جرى # وتلت ولكن ما يروع فؤادها # لا ما يساعده ~~على دفع البلا # علمت بأن حبيبها أضحى على # مهد الضنا ~~تنتابه أيدي الفنا # فمضت إليه ودمعها يجري دما # ودنت بقلب ~~خافق خفق اللوا # هذا ms06 ولم تدري بأن حبيبها # يقضي صريع ~~الكأس في ذاك المسا # كأس حدته إلى كئوس حيث لم # يردع هواه ~~وكم فتى أردى الهوى ~~••• # فرأت مليك فؤادها يحكي الهوا # رسما ولا ~~يبدي حراكا كالهوا # فدنت من الآسي وقد غلب الأسى # ترجو شفاه ~~حيث لا يرجى الشفا # وإذا بها سمعت نداء حبيبها # فاتته وهي ~~تظنه رجع الصدى # وحنت عليه كطائر يحنو على # غصن ذوى كيما ~~تشاطره الردى # فبكى فقالت - وهي تمسح طرفه # ببنانها: ما ~~الداء يا روح المنى؟ # فأجابها ندما يجود بنفسه: # ويلاه هذا ~~الداء من ذاك الدوا # وقال في زفاف صديق على فتاة تدعى مريم: # أفؤادي على لساني أملى # ما يكن الفؤاد ~~نحوك أم لا # أم ترى مريم تجلت لعيني # فأوحى جمالها ~~لي قولا # يا رفيق الشباب إنك من عي # ني مكان ~~السواد منها وأغلى # فهنيئا للبدر زف إلى الشم # س فحلت من ~~قلبه حيث حلا # وقال: # مهاة أبت إلا انتقاما فلم ترى # لها هدفا ~~تقضي عليه سوى قلبي # رمته بسهم من سهام لحاظها # لتلقي على ~~العشاق أمثولة الحب # | ليلة في المسرح # إلى قاعة التمثيل جاذبني قلبي # دجى وقناع ~~الليل أستر للصب # فسرت كأني راكب في سفينة # من الشوق ~~يجريها بخار لظى القلب # فآنس طرفي مذ دخلت أوانسا # تحجبن إلا ~~عن عيون ذوي اللب # نظرن إلى الفتيان فتيان عصرنا # وقد ~~أسكرتهم في الهوى خمرة الحب # فنابوا عن الجوق الممثل إنما # رواياتهم ~~ما سطرت قط في كتب # على أنها قد سطرت في صحيفة # من الجهل ~~يغشاها مداد من العتب # وأوحى بها للقلب لحظ أخي النهى # ولم ~~يمحها إلا بمدمعه الصب # مدامع يجريها الأسى فوق وجنة # كوردة ~~روض كللتها يد السحب # وقد صوبوا المنظار كالعسكر الذي # يحاول ~~تصويب البنادق في الحرب # وأرسل كل سهم لحظيه رائدا # رياض خدود ~~الآنسات من الحجب # أوانس إلا أنهن نوافر # إذا ما التقى ~~يوم اللقا الهدب بالهدب # نواعس حتى يصبح الطرف للكرى # قرى ويناغي ~~الطير في الغصن الرطب ~~••• # فكانوا وما من سامع لممثل # ولا ناظر ما ~~كان في مسرح ms07 اللعب # إذا ما شدا شاد فراق نشيده # سمعت صدى مص ~~الشفاه من العجب # وإن راقهم منه التفنن قاطعوا # بتصفيقهم ~~ذاك التفنن والضرب # وإن هو أوما بالبنان لغادة # وكانت ~~وإياه تمثل ما يصبي # رنوا وانثنوا لا لارتياح وإنما # لراح ~~تحاكي ريق مبسمها العذب # وأعجب منه ضحكهم ساعة البكا # ويقبح ~~ضحك المرء في مشهد الندب # ولو رمت تعداد البواقي لما بقي # مداد ~~بأطراف اليراع فما ذنبي # على أنني استبقيت آخر قطرة # كتبت بها ذا ~~البيت مستغفرا ربي # ورأى غادة تقرأ في كتاب، فقال مرتجلا: # يا ليتني كنت سطرا # تحت اللحاظ ~~فأقرا # أو كنت ضيفا لديها # من الجمال ~~فأقرى # | شهيدة الحب # لله موقف غادة # عبثت بمهجتها ~~الشجون # لعب الهوى بفؤادها # غصنا تتيه على ~~الغصون # فتقصفت أوراقها # حتى علا منها ~~الأنين # ما تلك أوراق جنت # ها قط أيدي ~~الغارسين # حتى تعود فتنجلي # للعين زهراء ~~الجبين # تلك الجوارح إنما # رقت لتكسير ~~الجفون # فجنى عليها الوجد ما # لم تجنه نبل ~~العيون # من نظرة قد غادرت # في قلبها السهم ~~المكين # فغدت تقول بلوعة # أماه هلا ~~تعلمين # قد جاءني وحي الخفا # أني سأقضي بعد ~~حين ~~••• # فحنت عليها أمها # تبكي بكاء ~~الخائفين # بيد تضم فؤادها # كالطير ضمته ~~الغصون # وغدت تقول بلهفة # لله ما هذي ~~الظنون! # ما أنت إلا وردة # حجبت فأنى ~~تقطفين # تحيين ما بكت السحا # ئب أو جرى ماء ~~العيون ~~••• # فبكت بنيتها بدم # ع هاجه الداء ~~الدفين # وثنت غصين قوامها # تشكو ولكن لا ~~معين # وتقول من وله: إل # هي ارحم قلوب ~~العاشقين # واغفر لهم زلاتهم # فلأنت خير ~~الغافرين ~~••• # حتى إذا بسم الصبا # ح وفتحت منه ~~الجفون # نظرت فخالج طرفها # شبح رأته منذ ~~حين # فدنت بجاذب شوقها # حتى إذا التقت ~~العيون # ورأت حبيب فؤادها # يدنو وتحجبه ~~الغصون # قالت وقد نشر الحيا # ء لواءه فوق ~~الجبين # أهلا بمن ملك الفؤا # د هواه دون ~~العالمين ~~••• # فأجابها ذاك الفتى # فرحا بلقياها ~~حزين: # يا من حوت ورد الريا # ض بخدها الباهي ~~المصون # من لي بأن يبنى الهوى # منا على عهد ~~متين ~~••• # فتعاهدا حتى ms08 إذا # وافى حماها بعد ~~حين # نظر الفتى في وجهها # دمعا فهاجته ~~الشجون # وارتاب في حب الفتا # ة له وراعته ~~الظنون # ورنا إليها قائلا # بالله ماذا ~~تشتكين ~~••• # قالت وقد بسط المما # ت جناحه فوق ~~الجبين # أشكو شرابا صبه ال # رحمن في كأس ~~المنون # وأتت به الأقدار تس # عى نحو ذا القلب ~~الحزين ~~••• # فبكى الفتى جزعا وصا # ح بلهفة أنى ~~يكون # أبيقظة يا أذن أم # في الحلم ما قد ~~تسمعين # فأجابه من عالم ال # نجوى لسان ~~العاشقين # هيهات قد حكم القضا # ء وذاك أقوى ~~الحاكمين # بجنى غصين قد حلا # منه الجنى دون ~~الغصون # فاصبر على بلواك إن # الله يجزي ~~الصابرين ~~••• # فجثا الفتى جزعا وصا # ح: حبيبتي هل ~~تسمعين # لا لا فذاك يروع قل # بك ذكره لو ~~تعلمين # ما زلت في مهد الصبا # من روض حسنك ~~ترتعين ~~••• # فبكت حبيبته وقا # لت: تلك يا قلبي ~~ظنون # فادنو حبيبي للودا # ع قبيل أن يدنو ~~المنون # ويروع قلبينا بنأ # ي لا لقاء له ~~يكون ~~••• # فبكى وقال: حبيبتي # بالله ماذا ~~تكتمين # وأراد تخفيف الجوى # منها وإبداء ~~الحنين # وإذا بها سقطت تجل # ل ورد خديها ~~الغصون # فدنا ينازعها الفنا # ندما ولكن لات حين ~~... # ويقول يا عذراء رف # قا بي وبالقلب ~~الحزين ~~••• # حتى إذا هدأ الظلا # م وعم في الأرض ~~السكون # سمع الفتى من نحوها # صوتا يخامره ~~الأنين # وهتاف وحي قائل # وا رحمتا ~~للعاشقين # رثاء الملكة فيكتوريا # عزيز علينا أن أول صفحة # من الجيل ~~تغشاها سطور المنية # وأن جنان الغيب يملي ودونه # بنان القضا ~~يقضي برقم الرزية # هو الموت حتى لو دنت ساعة النوى # هوى ~~فوهت من هوله كل همة # أفيكتوريا إن كان قومك روعوا # من الداء ~~خوفا من وقوع الأذية # فكيف بهم والموت فوقك باسط # جناح ~~الردى ينبي بعظم المصيبة # أفيكتوريا كم معجب بك قد غدا # يعلل ~~نفسا باللتيا وبالتي # وكم من صفي بات بعدك دامي ال # فؤاد ~~عديم الرشد واهي العزيمة # أفيكتوريا ما إن نأيت وفي الورى # سوى آسف ~~باك وقلب مفتت # ملكت وثغر القوم بالبشر باسم ms09 # لما ~~آنسوه من صفاء المودة # على أنهم لم يبسموا لملمة # ألمت ولا ~~للخصم يوم الكريهة # عليك سلام الله ما حيت الصبا # فأحيت ~~زهورا فوق تربك حنت # الكهرباء والحب # كيف لا يشمل البلاد الرخاء # في زمان ~~سادت به الكهرباء # قوة تضعف القوي إذا شا # ءت ويقوى ~~بمسها الضعفاء # تارة تلمس السليم فتردي # ه وطورا يشفى ~~بها المرضاء # تنقل الصوت من بعيد بلا سل # ك كوحي ~~قد نزلته السماء # وتسير الآلات من ضغط زر # هو للكهرباء ~~راء وباء # وتحيل الليل البهيم نهارا # حين تعنو ~~لأمرها الأضواء ~~••• # زارت الكهرباء قلب محب # زاره الوجد ~~والولا والوفاء # لم ترى موصلا إليه فتسري # عنه بل كان ~~من مناها البقاء # ليس للقلب موصل فهو في الجس # م سجين ~~سياجه الأعضاء # ليت ذي الكهرباء تطرق قلبي # حين يبدو من ~~الحبيب الجفاء # علها تجذب الحبيب فيروي # كبدي عذب ~~ثغره لو تشاء # وعجيب أن لا تلاشي قواها # وهي والله آلة ~~صماء # ولحاظ الحبيب لما رآني # كان فيها من ~~الهوى كهرباء # واقترح عليه مغن بيتين ينشدهما في غادة مطلة من ~~نافذة فقال عن لسانه: # أطلت من الشباك محلولة الشعر # مهاة ~~حكت في حسنها طلعة البدر # ومذ سمعت صوتي تثنت كأنها # غصين ~~أمالته النسائم في الفجر # واقترح عليه بعضهم تكملة معنى هذا البيت: # هي البدر إلا أنها ذات برقع # تتوق ~~لمرآها النفوس وتعشق # فأردف قائلا: # وما الليل أن يرخي الظلام سدوله # ولا ~~الصبح ما تحكي سناه البوارق # ولكن ليل العاشقين احتجابها # وصبحهم ~~في وجهها حين يشرق # | الحنين إلى الوطن # يا بني الأوطان ما أحلى اللقا # وألذ العز ~~من بعد الشقا # فمتى نحظى بغزلان النقا # ونريح القلب من ~~هذا العنا ~~••• # حكم الدهر علينا بالفراق # حين لا نقوى ~~على مر الطلاق # آه وا شوقي إلى حلو التلاق # حيث أحظى من ~~حبيبي بالمنى ~~••• # آه وا شوقي إلى ذاك الحمى # حيث أضحى القلب ~~صبا مغرما # يا إله العرش كن لي راحما # واشف قلبي من ~~تباريح الضنى ~~••• # تلك أوطان لها قلبي صبا # إذ قضى فيها ~~أويقات الصبا ms10 # فاحملي بالله يا ريح الصبا # عني الشوق إلى ~~ذاك الحمى ~~••• # كنت قبل البعد لا أدري العذاب # لا ولا ~~أعرف معنى الاحتجاب # غير أن القلب بعد البعد ذاب # فارحموا ~~قلبي وداووا البدنا ~~••• # قرب الله أويقات الهنا # وأراح القلب من ~~بعد العنا # وإذا لم تدننا دار الفنا # فلقد تجمعنا ~~دار البقا # وطلب منه صديق حاجة فأنشده: # قد طلبت القليل مني وما كا # ن فؤادي من ~~الوداد مقلا # لك ما شئت يا خليلي فإني # في حياتي لسائلي ~~لم أقل لا # عيد الجلوس # لا غرو أن لاحت كواكب سعده # تحكي ~~بطلعتها أسنة جنده # والعيد أقبل باسما بجلوسه # كالسيف يبدو ~~ضاحكا من غمده # عيد به رقصت قلوب أولي الولا # ثملى كأن ~~شرابها من وده # وافى فلم يبق فؤاد ساكنا # حتى حسبت ~~قلوبنا من وفده # وقد انجلت بيض الأزاهر وهي تح # كي ~~الزهر لكن في أعالي مجده # ملك إذا عجز الورى عن مدحه # نطقت ~~شمائله برائق حمده # فليهنك العيد الذي هتفت به # أبناء مصر ~~والعراق ونجده # قد زان تاج الملك فاروق كما # يزدان ~~إكليل الزهور بورده # | العلم والمال # لبسوا البرد وانثنوا رافلينا # باختيال ~~يستجذبون العيونا # وتحلوا وليتهم ما تحلوا # عن حلي العلا ~~غدوا غافلينا # حلية النفس شيمة لم يشمها # غير لطف ~~يعنو له الساحرونا # ليس باللبس والحلى خلد التا # ريخ ذكر ~~الأماجد الغابرينا # إنما بالعلوم نالوا فخارا # لم ينله ~~الملوك والمكثرونا # أين كسرى من ابن خلدون؟! هذا # عاش قرنا ~~وذاك عاش قرونا # مات كسرى بموته وابن خلدو # ن لعمري ~~بالذكر يحيى دفينا # كم غني قضى ولم يقض سؤلا # وذكي هدى ~~فكان معينا # إنما الجود أن تجود بما عن # دك لا أن ~~يعودك السائلونا # فاجن ما لا يفنى وإن فني المر # ء ودع ما ~~تفني يد المنفقينا # فقليل مما يدوم لخير # من كثير يفنيه مر ~~السنينا # | الغراب والثعلب # رأى الغراب جبنة في دار # لبعض قوم من ذوي ~~اليسار # فسل منها قطعة وطارا # كأنه قد ملك ~~الإماره # وحينما حط على إحدى الشجر # رآه ثعلب ~~فأحدق النظر # فلمح الجبنة ms11 فاحتال على # خطفها منه ~~مظهرا له الولا # قال له يا محسن الغناء # ومخجل الطيور ~~والظباء # لي سنة أطلب أن أراكا # لأسمع الرائق من ~~غناكا # فهل تجود بالغنا يا سيدي # فتروي القلب ~~بطيب المورد ~~••• # فامتثل الغراب قول الثعلب # وراح يشدو ~~بالغناء المطرب # فأوقع الجبنة من منقاره # غنيمة باردة ~~لجاره # ففرح الثعلب وانتشلها # بفمه وبعد أن ~~أكلها # ناداه يا غراب ما ظلمتكا # بمثل ما عاملت ~~قد عاملتكا # سلبت إنسانا عليك ما اعتدى # وما فعلت ~~الآن تلقاه غدا # والمال لا يخرج من كف الفتى # إلا من ~~الباب الذي منه أتى # مقتل ملك السرب الأسبق # طرق الحب قلبه فاستماله # ليته لم يكن ~~أطاع غزالة # ملك تمرح الظبا في حماه # وهو في أسرها ~~فأين العدالة # يا بني السرب تلكم سنة الله # فهلا ~~تلوتم أقواله # ومن اضطر غير باغ ولا عا # د فلا إثم ~~يفتري أو ضلالة # لو نظرتم بعينه أو لمستم # بيديه ~~بنان تلك الغزالة # لعرفتم قدر الهوى وعلمتم # أي شيء عن ~~الهدى قد أماله # قد جنيتم عليهما قبل أن يق # طع كل ~~من خله آماله # كان أولى عزل المليك عن العر # ش فعرش ~~الهوى غدا أحلى له # من ممات تشارك اللحظ فيه # واليماني ~~فقطعا أوصاله # وهو لم يرو من «دراغا» # 1 # غليلا # وهي باللحظ كم روت من ~~مقالة # يا له موقفا به انتفضت أع # ظم صرعى الهوى ~~أمام الجلالة # صائحات من عالم الغيب ترجو # للفقيدين ~~عفوه ونواله # | زيارة الحبيب # ركبت القطار إلى من أحب # وما غير قلبي ~~له سائق # فسار ولكن بنيرانه # كأني به في الولا ~~صادق # يراعي النظير فيجري سراعا # ولحظي دليل له ~~سابق # ينير له ظلمات البعاد # بنور اللقاء ولا ~~بارق # فيسترق الأرض في سيره # وما هو لولا ~~الهوى سارق ~~••• # فلما بلغت ديار الحبيب # طرقت فقيل من ~~الطارق # فقلت محب دعاه الهوى # لينظر ما أبدع ~~الخالق # فراشقته بسهام اللحاظ # بقلبي فليفتدي ~~الراشق # فخدك ورد وثغرك ورد # يحوم على مثله ~~الوامق # أسير السهاد طليق الرقاد # فقالت فديتك يا ~~عاشق # وها مهجتي عربون الوفا ms12 # ليهنأ بها قلبك ~~الرائق ~~••• # فعدت ولكن رغم الفؤاد # يجاذبني حسنها ~~الفائق # بفلك جرى في بحار دموعي # ومقذافه قلبي ~~الخافق # أردد ذكرى ليال تسام # ر فيها المشوق ~~والشائق # | محاورة عاشقين # لعمر الهوى لولا العيون الذوابل # وهدب ~~لحاظ في فؤادي ذوابل # 1 # لما صرعت أخت المها مهجتي ولا # سلاح سوى ~~العينين حين تقاتل # رأتني لديها ناحل الجسم فانثنت # إلي ~~وقالت ما لجسمك ناحل # فقلت وهل يحيا غصين بلا ندى # فقالت ففي ~~كفيك ما أنت سائل # فقلت ولكن قد ذوى من لظى الهوى # فقالت ~~وهل يذوي ودمعك وابل # فقلت لعل الشمس عنه تحجبت # فقالت ففي ~~خدي شمس تماثل # فقلت أتبدو الشمس والبدر طالع # لعمرك ~~قد قلت لدي الوسائل # فقالت عجيب ما ذكرت وإنني # وإياك دوما ~~نورنا متكامل ~~••• # وملت بها نحو الرياض فآنست # أزاهر ورد ~~غصنها يتمايل # فقالت أرى غصنا يميل ولا هوا # أبين هوانا ~~والهواء تبادل # فقلت ولا بدع فإن شموله # سرت فحكتها ~~منك تلك الشمائل # وإن احمرار الورد بين غصونه # كخديك ~~لما داهمتنا العواذل # فلولا الحيا ما راق ورد لناظر # ولا حببت ~~للواردين الخمائل # ولولا الهوى ما ماس غصن بلا هوا # ولا ~~أحدقت بالقلب تلك السلاسل # فأنت منحت الورد نور ملاحة # ونار التياع ~~فهو زاه وذابل # وعلمتني وصف الجمال ولم أكن # جهلت ~~ولكن كان لي عنه شاغل # إلى أن تراءى لي هواك وإنه # وعينيك ذا ~~سحر وهذي قنابل # فأشغلني إلا عن الغزل الذي # يحبب لي ~~مرآك ما غاب عاذل # وإن غبت ناجى البدر عني فإنني # إذا لم ~~أسله عنك فالطرف سائل # وقال: # لله موقف عشاق الجمال إذا # أوتوا العفاف ~~فماتوا من ظبى الحدق # وإن قضوا في الهوى صرعى فشافعهم # لدى ~~المهيمن ما عانوا من الأرق # ومن قصيدة له في الغزل: # ما ذقت كأس الهوى حتى ذوى جسدي # يا ليتني ~~لم أذق كأس الهوى بيدي # لقد جنيت على نفسي وقد جهلت # أن الهوى ~~بمقام الروح من جسدي # ذقت العذاب وقد كفرت عن خطئي # فاخلع ~~أخا الغيد ثوب النأي والحرد # وارحم حليف سقام ساقه ms13 قدر # إلى الهوى ~~فهوى عمدا ولم يعد # رام الغرام ولم يعلم عواقبه # فهام تيها ~~وما في النفس من جلد # عن الملاحة قد زاح اللثام فما # لاحت ~~لعينيه حتى صاح وا كبدي # تلك السهام سهام اللحظ لو نشبت # في قلب ~~أسد لما أبقت على أسد # فكيف فيمن غدا من نار لوعته # تراه وهو ~~قريب مثل مبتعد # وهكذا الحب لا تحيى معالمه # حتى يميت ~~فلا يبقي على أحد # وقال عن لسان عاشق يخاطب طيرا: # مهلا فقلبي لا يقوى على الكمد # طير ~~الأراك كفى ما هجت من كبدي # يحن قلبي إلى نجواك ما سمعت # أذني صدى ~~شدوك المشجي فلا تزد # أراك تبكي على إلف فيوحشني # ذكر الحبيب ~~بليل زائد السهد # تبكي فأبكي كأنا في الهوى شرع # ويهجم ~~الدمع فوق الخد من حسد # هو الغرام بقلبي لا يزال وهل # ينأى الهوى ~~من فؤاد الشيق الكمد # وقال: # إلى كم أداوي القلب من ألم البلوى # وأشكو ~~لدهر لا يرق لذي شكوى # ومن كان ذا قلب يصارعه الهوى # فأنى له ~~أن يتقي مضض البلوى # فرفقا به بالله مما أصابه # ومن زاد منه ~~اليأس يقنع بالنجوى # | الجمال # ما رقيق الفؤاد رب الشمائل # غير صب نحو ~~المحاسن مائل # إنما الحسن سلم يرتقيه # من دعاة الهوى ~~جهول وعاقل # فهو يسمو بذي العفاف فيزدا # د عفافا ~~وينثني بالجاهل # أودع الذوق في الحسان فظلت # تبتغيه ~~النساك من غير طائل # وتبدت عنه المحاسن تحكي # في سماء الآداب ~~بدرا كامل # صاح هلا خلا فؤادك من رش # ق سهام من ~~اللحاظ القواتل # فلعمري ما ذاق قلب محب # مثل ذاك القلى ~~بتلك المجاهل # يوم كنا من الشباب سكارى # يوم كان المشيب ~~عنا غافل # | الهوى العذري # أهوى الظبا ويحول دون مرامي # شرف صبوت ~~إليه منذ فطامي # ويشوقني ذكر الحبيب فلا أرى # لي مؤنسا ~~غير الفؤاد الدامي # قلب إذا هاج الغرام كلومه # عكس اللظى ~~عنها كليم غرامي # فيلوح لي أن الحبيب مجالسي # وهما وليس ~~سوى الخيال أمامي # يبدو الخيال كأنه بي شافع # عند الحبيب ~~فتشتفي آلامي # غلب الصفاء ms14 جفاءه فغدا وقد # رسمت ~~محاسنه بطرفي الهامي # آيات دمع ما تلوت سطورها # إلا انجلى وجدي ~~وخف سقامي # فأبيت لا أشكو لقاء جميله # ويبيت يشجيني ~~نحول قوامي # وقال: # تراءت وراء الستر مكشوفة الستر # فشقت ~~بلحظيها الحجاب عن السر # وسارت فصار العاشقون لحسنها # أسارى وأضحى ~~الحر يرحب بالأسر # وما خطرت إلا لكسر خواطر # ونشر خزامى ~~حبها في الهوى العذري # ودارت أحاديث القلوب عن التي # بها قد صبت ~~شوقا إليها ولم تدر # فما سمعت إلا صداها وما رأت # سواها فهامت ~~في المهامه والقفر # ونادت وما من مستجيب لسؤلها # سوى طلل ~~حطت عليه يد الدهر # فجادت بدمع هاجه الشوق والأسى # ولم تدر ~~أن الحب يذهب بالعمر # فحنت لشكواها الحمام وساءلت # بتغريدها ~~تلك القلوب عن الأمر # فقالت ألا تدرين أن مساكنا # أقمنا بها ~~من قبل صارت إلى القبر # أناس رأوا نبل اللحاظ فراعهم # ظباها ولم ~~يخشوا من البيض والسمر # ألا فاندبي يا طير قوما تولهوا # فماتوا ~~وقلبا ذاب من علة الهجر # وقال: # ضممتها ودموعي فوق وجنتها # تناثرت ~~كاللآلي ذبن من وهج # كفى برقة قلبي شافعا وبما # أراق طرفي وما ~~ألقاه من حرج # يا زهرة صادها مر النسيم ضحى # فغادرت ~~بعدها الأغصان في عوج # مني علينا بنشر من شذاك عسى # يحيي ~~الفؤاد فيرضى منك بالأرج # وسائلي السحب عن دمعي وعن كبدي # سلي ~~غصين الربى بالله إن تعجي # يجيب عني بأني والهوا شرع # من الهوى غير ~~راج منحة الفرج # وإن يدم أبدا هذا الفراق لنا # فما على ~~الروح بعد الصد من حرج # وقال: # فداء عينيك قلب العاشق الباكي # على زمان ~~تقضى بين نعماك # وحق عهد الهوى ما جدت مفتديا # بالقلب ~~إلا لأن القلب يهواك # نأيت تيها فتاه العقل وا أسفي # واشتد ~~مني الهوى شوقا لمرآك # رفقا بحال فتى فاضت مدامعه # فما أهاج ~~لظاها قلب سفاك # سألت عن علتي آسي الغرام ضحى # فقال إن ~~شفائي من لمياك # نعم فما كان أحلى ما أشار به # لو لم يكن ~~مجتنيه ثغر فتاك # فكم بلحظيك ذات الحسن قد زهقت # في الحب ms15 ~~نفس وكم راقت حمياك # كفى بربك كفي عن قتيل جوى # يكفيه ما ~~فعلت بالقلب عيناك # إن شئت صفحا فقلبي قد صفا طربا # أو رمت ~~قتلي فعبد من رعاياك # وقال: # سلي لاعج الأشواق عن هائج الوجد # وعن ~~مدمعي الهامي سلي طلعة الورد # يجيب فؤادي عنهما إن ما همى # من الطرف ~~بعد البعد بعض الذي عندي # نأيت وقلبي لا يزال من الهوى # كليما فلم ~~يقوى على ألم البعد # كأن فؤادي فوق نار من الهوى # يزيد لظاها ~~كلما زيد من وجدي # كفاك سليمى ما تريقين من دمي # دواما ومن ~~دمعي السخين على خدي # أيجمل في شرع الصبابة أنه # يجازى أسير ~~الود بالنأي والصد # | الإحسان # قصيدة ألقيت في نادي الاتحاد السوري بالقاهرة # أي طرف يرى الزمان أساء # لكريم ولا ~~يسيل الدماء # إنما العين للفؤاد رسول # إن قضى نفذت ~~له ما شاء # أيها القوم إن في مصر قوما # سئموا ~~العيش قلة وشقاء # رشقتهم أيدي البلا بسهام ال # فقر لكن ~~أصابت الأحشاء # مذ رأوا أنهم على غير ما كا # نوا تواروا ~~عن العيون حياء # فإذا طال أمرهم وغضضنا ال # طرف عنهم ~~أصابهم ما أساء # وهو ما لا يرضاه شهم كريم # ألف الجود ~~والولا والإخاء # ذلك الشهم أنتم أيها القو # م ففيم يرى ~~الفقير الرجاء # فضلة من طعامكم هو يرجو # مثلما يرتجي ~~العليل الشفاء # أن تجودوا على الفقير بشيء # تقرضوا الله ~~ربكم أشياء # فانبروا كلكم إلى ساحة الإح # سان من ~~محسن ومن حسناء # فسباق للخير خير سباق # يستحق الجواد ~~فيه الثناء ~~••• # لست أنسى وقد سمعت أنينا # ذات ليل ~~وخلت طيفا تراءى # قلت من أنت قال إني حي # شبه ميت أرى ~~الحياة شقاء # أتراني وقد حنى الدهر ظهري # وسقاني من ~~مره ما شاء # قد تركت الأبناء يبكون من جو # ع وأما ~~تعلل الأبناء # وقصدت التماس رزقي ليلا # خجلا من ~~معارفي واختفاء ~~••• # هاج قلبي بقوله وهو فرد # من مئات ~~يشكون هذا الداء # فعلام سكوتنا وببعض ال # مال نحيي ~~أولئك الفقراء # فإذا هددوا بفقد حياة # فلهم نشتري ~~الحياة شراء # لطف ms16 الله ما بهم إن لطف # الله # 1 # أضحى للبائسين رجاء # قصيدة ألقيت في حفلة جمعية القديس جرجس # شكا لي فقير مرة سوء حاله # وما كان غير ~~الدمع لي منه شاكيا # يسطر فوق الخد آيات بؤسه # فتنقل نار ~~الحزن عنها المعانيا # رآني وقد أدركت ما في فؤاده # وطالعت في ~~عينيه ما كان خافيا # فسري عنه ثم قص علي ما # يقاسيه من ~~جوع فأدمى فؤاديا # وقال وما أبكي لجوعي وإنما # لجوع صغار لي ~~لقد رحت باكيا # فكنت كغصن أثقلته ثماره # فمال إلى أرض ~~الحديقة هاويا # ولو سندته كف معط قبيلما # هوى لجنت ~~منه القطوف الدوانيا # وماذا عسى تجني سوى الأجر وهو ما # يرجيه ~~في أخراه من كان راجيا # إذا جاد أقوام بمال فحسبهم # إذا عوضوا ~~منه الثنا والمعاليا # ترى المال في كف البخيل حجارة # وفي كف ~~رب الجود تلقاه زاهيا # وما ذاك إلا أنه بدمائه # يجود إذا ما ~~جاءه الجار شاكيا # فقلت له مهلا فإنك نائل # بجمعية ~~القديس جورج الأمانيا # فإن بها للبائسين مدارسا # وللمرضا ~~مستوصفا ومداويا # وللجائع المسكين زادا وكسوة # وللميت ~~مثوى حين يعدم شافيا # | عمر بن الخطاب والعجوز # قصة واقعية # قال ابن عباس رأيت عمرا # يجول ليلا وهو ~~قد تنكرا # قلت له وقد تولاني العجب # تقصد من؟ ~~فقال أحياء العرب # أراقب الظالم والمظلوما # فلا أكون في ~~الورى ملوما ~~••• # حتى إذا أدرك أطراف الحمى # في سيره رام ~~الرجوع إنما # رأى عجوزا حولها الأولاد # يبكون من جوع ~~وقد تمادوا # في الحزن والبكاء حتى عيلوا # صبرا وأمهم ~~غدت تقول # مهلا بني فالبكا حرام # عما قليل ينضج ~~الطعام # هذا وتحت قدرها قد أشعلت # نارا وفي ~~القدر المياه قد غلت # لكنه طال بنا الوقوف # ولم يقع في يدهم ~~رغيف ~~••• # وعمر لما رأى ما هاله # دنا إليها قائلا يا ~~خاله # ما لي أرى الأولاد يبكون ولا # يرق قلبك ~~لهم حتى علا # صراخهم ولست تسكبينا # لهم طعامهم ~~فيأكلونا؟ # فهزت العجوز رأسها لما # خالج سمعها ~~وقالت إن ما # تراه يا مولاي في القدر غلى # ليس بأكل ~~يشتهى أن ms17 يؤكلا # بل تلك والله علالة لهم # تشغلهم عن ~~جوعهم لعلهم # إن سئموا البكاء والعويلا # في الانتظار ~~رقدوا قليلا ~~••• # فرق قلب عمر لقولها # ونظر القدر فلم ~~يلق بها # غير حصى غلى عليه الماء # فاسود من بخاره ~~الهواء # فقال يا خالة بالله اذهبي # إلى أمير ~~المؤمنين واطلبي # منه فقالت سيدي علاما # قاتل ربي ذلك ~~الإماما # يترك مثلي ما لها بين الملا # أخ ولا زوج ~~ولا مال ولا ... # فقاطع الإمام قولها وقد # كان كسيف ~~جردته أو أشد # وقال من يعلمه بحالك؟ # قالت وما تلك ~~فعال المالك # وهو كراع إن يفارق غنمه # أضاع من خرافه ~~ما غنمه # قال صدقت عللي الصغار # وانتظري عودتنا ~~وسارا # وقال لي أسرع بنا قبيلما # يمسون من حزن ~~وجوع نوما ~~••• # وما بلغنا مخزن الدقيق # حتى انثنى وقال ~~يا رفيقي # ارفع معي ذا الكيس فهو حملتي # وائت وإياي ~~بتلك الجرة # وملؤها سمن فقلت أمركا # أسأل ربي أن ~~يطول عمركا ~~••• # وحينما تناصف الطريق # نظرته يلهث ~~والدقيق # ينهال فوق وجهه ولحيته # فملت كي أريحه ~~من حملته # فقال إن حملت عني حملتي # فمن ترى يحمل ~~في القيامة # عني ذنوبي وهي من فرط الزلل # تزيد عن ~~رضوى لعمري في الثقل # وحينما عدنا إليها وضعا # شيئا من الدقيق ~~والسمن معا # في قدرها وأضرم النيرانا # حتى غدوت أنظر ~~الدخانا # يصعد من خلال شعر لحيته # فقلت أين عمر ~~في رفعته ~~••• # حتى إذا ما أكلوا وناموا # من فرح قال لها ~~الإمام # إني امرؤ من نسب الأمير # فإن رأيت في ~~الغداة سيري # بهم إلى دار الأمان وأنا # أطلعه ما دار ~~فيما بيننا ~~••• # وحينما جاءت أجالت نظرا # فأدركت أن ~~الإمام عمرا # ذاك الذي قد زارها ليلا فما # رأته حتى ~~خضبت لون الدما # فأدرك الإمام أن قد خجلت # لما بدا منها ~~له إذ جهلت # أمره فانثنى إليها قائلا # لا تجزعي فإن ~~نخيب سائلا # يخيب الله لنا الرجاء # ثم دعا غلامه ~~فجاء # بصرة من ماله دفعها # إلى العجوز إنما ~~شفعها # براتب يعطى لها شهريا # فشكرت أفضاله ~~مليا # | نهر البردوني # بزحلة (لبنان) # حبذا النهر ms18 وهو يهدر منسابا # كأفعى بين ~~الصخور انسيابا # هل درى أنه محاط بغيد # فتغنت أمواجه ~~إعجابا # أو رأى حوله العذارى جلوسا # فتوارى بين ~~الصخور احتجابا # أم تراه يهيج من ألم البع # د فيزداد ~~دمعه تسكابا # ينثر الدمع لؤلؤا عن يمين # ويسار فيخلب ~~الألبابا # وسهام اللحاظ تصليه نارا # فترى لؤلؤ ~~المدامع ذابا # من رأى قبل لؤلؤا ذاب من رش # ق سهام ثم ~~استحال شرابا # ذاك وحي الغمام سطره الغي # ث على صفحة ~~المياه حبابا # تخميس بيتين: # جهل الأحبة ما عراك فساقوا # سحرا مطاياهم ~~وعز لحاق # فأهاج مدمعك العصي فراق # لا تخف ما ~~فعلت بك الأشواق # واشرح هواك فكلنا عشاق # لو كنت تدري ما تلاقي من جوى # لعلمت أن ~~الحب ليس له دوا # وشرحت ما تلقاه من ألم النوى # فعسى ~~يعينك من كشفت له الهوى # في حمله فالعاشقون رفاق # | عاقبة الغرور # قدر النصر حينما رام هتلر # أن يسود ~~الورى فأفنى ودمر # جاهلا ربه وما خطه في # عالم الغيب من ~~جزاء وسطر # قال إني جبلته من تراب # وإليه أعيده ~~فليحذر # قد طغى الشر في البلاد فألقى # الله درسا ~~على العباد وأنذر # كان أولى من القتال وأوفر # اتفاق ~~بمثلهم كان أجدر # تترك الحرب عائلات بلا مأ # وى ولا ملبس ~~ولا زاد يذكر # بين ثكلى وأرمل ويتيم # وكسيح وذي ذراع ~~أبتر # حسبكم ما فقدتم من شباب # وهدمتم من ~~منزل أو متجر # لو بلغتم من القوى ما بلغتم # فاتقوا الله ~~فهو أقوى وأقدر # أو خشيتم كبيركم فأطعتم # أمره مرغمين ~~فالله أكبر # استخدام العلم لهلاك البشر # رهب الممات وما الحيا # ة سوى مقدمة ~~الممات # فالموت آخر آية # قد أودعت سفر ~~الحياة # سفر يسطره القضا # ء بما حواه من ~~عظات # في لوحة الغيب التي # شملت مصير ~~الكائنات # هذي شرائع سنها # الله فجاءت ~~محكمات # إذ حرمت قتل النفو # س أو اقتراف ~~المنكرات ~~••• # حتى إذا ارتقت العلو # م وليتها ارتقت ~~الصفات # قصر ابن آدم همه # في صنع شر ~~المهلكات # منها البنادق والمدا # فع والمدى ~~والقاذفات # وبواخر غواصة # وبوارج ~~ومدمرات # وقنابل ذرية ms19 # تلقي الردى من ~~طائرات # سكان هيروشيما أم # سوا بعدما انفجرت ~~رفات # حتى المنازل روعت # منها فخرت ~~ساجدات # فاعجب لمن رهب المما # ت فراح يعبث ~~بالحياة # | السيارة # سيارة بي سائرة # تنهب طرق ~~القاهرة # طائرة لكنها # بلا جناح طائرة # يخفق قلبها فتج # ري في الطريق ~~حائرة # كأنها قد فقدت # إلفا فراحت ~~ثائرة # من كل من صادفها # من عابر أو ~~عابرة # تذهب بالأرواح ل # كن عن طريق ~~الآخرة # ما هاجها البنزين يغلي # أو سعير ~~الهاجرة # وهي التي اعتادت على # أحر منها ~~صابرة # بل هاج نار قلبها # نبل الجفون ~~الساحرة # فنفرت لتتقي # شر ظباء نافرة # سخرن منها فغدت # من الحياة ~~ساخرة # تصدم كل سائر # تلقاه وهي ~~سائرة # | الطائرة # طائرة تعلو على ال # سحب إذا الخطب ~~ادلهم # كأنها البركان قد # تناثرت منه ~~الحمم # لتحصد الأرواح وال # زرع فما ترعى ~~الذمم # لا فرق بين يافع # ترديه أو شيخ ~~هرم # كم كنت يا طيار قد # ما تخدم العلم ~~وكم # كشفت عن آثار بل # دان تغالت في ~~القدم # خاطرت بالروح ورح # ت بالثلوج ~~تصطدم # حتى بلغت القطب بع # د أن نبت عنه ~~الهمم # فكنت خير خادم # للعلم بل هادي ~~الأمم # فما الذي غير ما # كنت عليه من ~~شمم # أطاعة القائد وه # و الآمر الناهي ~~الأصم # أم رغبة الحاكم أن # يبني قصورا من ~~رمم # إذ فاته ما كان مس # طورا بمنثور ~~الحكم # إن ينم العاتي فلل # رحمن عين لم ~~تنم # | الراديو # أيها الراديو العجيب رويدا # حسبك الله قد ~~سلبت العقولا # أنت سر ولست تكتم سرا # وصريح فلست ~~تخشى عذولا # إنما المكرفون أذنك إن يس # معك قولا ~~تنقل لنا ما قيلا # دون تبديله فرائدك الصد # ق ولن ترتضي له ~~تبديلا # ولقد يصدق الجماد ولا يص # دق حي في ~~القول إلا قليلا # تطرب القوم إن شدوت وتهدي # هم بآيات ~~ربهم ترتيلا # وتذيع الأخبار حينا وتسدي # لهم النصح ~~بكرة وأصيلا # لا تمل الجليس مهما تغاضى # عنك أو مل ~~صوتك المنقولا # رغم ما جئته به من مقال # لتسري عنه ~~فكان ملولا # لو رآك ms20 الأسلاف قدما لظنو # ك خباء حويت ~~عزرائيلا # | ذكرى الشباب # لك الله أيام الصبا كلما صبا # إليك محب ~~ذكرته بك الصبا # فإن كنت حلما لا أراني بحاجة # إلى يقظة ~~ما دام حلمي محببا # أيحلو الهوى العذري في غير عالم ~~ال # خيال رعاك الله يا جيرة الصبا # فكم آلمت نفسي الحقائق في الهوى # كأني ~~بالأوهام تخفي النوائبا # وقد تبت لما صافح الشيب مفرقي # وقلت له ~~أهلا وسهلا ومرحبا # | تذكار الصبا # موشح # آه وأشواقي إلى عهد الصبا # يا لعهد كاد ~~ينسيني غدي # كم هفا القلب إليه وصبا # لحبيب لم يعد ~~طوع يدي ~~••• # هاجت الذكرى فؤادي عندما # صوبت نحوي ~~سيوف مشرعات # سلها لحظ حبيب طالما # ذقت من لحظيه ما ~~أرضى الوشاة # وارتشفت الخمر من فيه وما # أسكرتني ~~الخمر لولا الرشفات # يا له عهد إليه كم صبا # قلب صب ذاق عذب ~~المورد # هل يعيد الدهر لي ما سلبا # من هوى ولى ~~ولم يرو الصدى ~~••• # كيف يروي الحب ولهانا وما # يرتوي إلا ~~بتلك البسمات # فإذا الهجر بقلبي أضرما # نار شوق ~~أطفأتها العبرات # إنما طوفان نوح حينما # فاض كان فيضه من ~~قطرات # فإذا ما بلغ السيل الزبى # وانقضى عهد ~~الشباب الأرغد # سطر الشيب على هام الصبا # آية تنبي بقرب ~~الموعد # نصيحة والد # ليس يصغي الفتى لنصح أبيه # يا لعصر كل ~~العجائب فيه # إن نهاه لم ينته بل على العك # س تمادى ~~في كل ما يشتهيه # ربما ظن أنه فاق بالعل # م أباه بل ~~فاق كل نبيه # إن من يحفظ العلوم ولا يد # رس علم ~~الحياة مثل أبيه # كالذي ابتاع ثوب عرس ولما # حان عقد ~~الزواج لم يرتديه # قصة واقعية # أتته وقد ود لو نالها # ليلقي الشباك ~~على آلها # ولو علمت أن تلك الزيار # ة سوف تخيب ~~آمالها # وتلقي بها في غمار الشقاء # لما خطرت قط ~~في بالها # وآثرت الداء لا بد يشفى # على قيد نفس ~~بأغلالها ~~••• # تظاهر بالميل شوقا إليها # ولكن ليحظى ~~بأموالها # كذلك حال صغار النفوس # عبيد الحياة ~~وأنذالها # وأهمل واجبه كطبيب # وشر الصناعة ~~إهمالها # ولا ms21 خير في الطب إن لم تزنه # صفات ~~تشرف من نالها # رآها فما هام في حبها # ولكنه هام في ~~مالها ~~••• # مضى نحو أسرتها طالبا # كريمتها دون ~~إمهالها # لتسأل عنه فخالت فتاها # بحب الفتاة ~~غدا والها # رأوه يمثل حلو الخصال # فخالوه أهلا ~~لأمثالها # يقلد ما فاته من صفات # ويبدي اهتماما ~~بأقوالها ~~••• # سلوا ما جنته عليه الفتا # ة بعد الزواج ~~وقد هالها # تحوله من كريم إلى # لئيم يحاول ~~إذلالها # وما رام منها الزواج لميل # ولكن لمال ~~لدى آلها # ألم تك في شرعه سلعة # بسوق الرقيق كما ~~خالها ~~••• # إذا ما أطلت من طاقة # على الفور هم ~~بإقفالها # وإن هي جاءت إلى شرفة # لتجلس شك ~~بأفعالها # يحقرها لا لذنب ولكن # ليزهو فخارا بما ~~نالها # سجينة بيت لقد خالها # لديه فأحبط ~~آمالها # جنى وردة قد زهت إنما # عراها الذبول ~~لإهمالها ~~••• # وقد حال دون زيارتها # ذويها فتشكو لهم ~~حالها # ولا بحضور حفلة عرس # شقيقتها قد دعتها ~~لها # ولا بزيارة أم الفتاة # إذا لم تهبه من ~~مالها # إلى غير ذا من قيود جسام # تنوء الفتاة ~~بأثقالها # ويحسب أن وداعتها # سخافة عقل كما ~~خالها # ومن كان يجهل قدر الفتاة # الوديعة يأبى ~~إجلالها # فهلا اتقت شر من أحسنت # إليه فأنكر ~~أفضالها # ولم تك في شرعه زوجة # فقد كان يزهو ~~بإذلالها # ولكنها خادم دون أجر # وسيدها عبد ~~أموالها ~~••• # عهدت الأسود ولو مسها الجو # ع تأبى ~~افتراس أشبالها # وما كان عهدي به أن أتته ال # مريضة كاد ~~يغتالها # ولم يتعظ بالوحوش الضواري # تسامت عليه ~~بأفعالها # غيور حسود يباهي بشر # صفات يلي ذكرها ~~نالها # محبة ذات وموت ضمير # وقلة ذوق ~~وأمثالها # ولو كان يعلم أن يد الله # تعمل في ~~الغيب أعمالها # فتجزي المسيء ولو بعد حين # لتاب وأصلح ~~من حالها # وأدرك أن الفتاة تضحي # لإسعاده العطف ~~من آلها # وتعمل كل ما يرتضيه # إذن لتغنى ~~بأفضالها # وما كان كره طفلا بريئا # بأم تحن ~~لأطفالها # ولا كان عاشر جيرة سوء # وشر العشيرة ~~جهالها # ولا أودع السجن وهو طليق # فتاة تودع ~~آمالها # وكف عن الطعن فيها ms22 وأولى # به أن يقوم ~~بإجلالها ~~••• # فليس الزواج لديه سوى # وسيلة كسب لقد ~~خالها # ليقضي الليالي بدور القمار # ويرجع من ~~بعد إقفالها # فيأوي إلى غرفة حرمت # عليها فيأبى ~~إدخالها # وإن عيرته بلعب القمار # على الفور ~~كذب أقوالها # إذن أين يقضي الليالي ويتر # ك أما يضيق ~~بسؤالها # أفي معبد أو نوادي علوم # وما جاز يوما ~~بأطلالها # أحال نعيم الحياة جحيما # وبدد باللهو ~~أموالها ~~••• # وأولى بمستهتر بالزواج # حياة العزوبة ~~يحيا لها # فيلهو ويمرح ما من رقيب # وتنجو ~~البريئات أمثالها # فإن الأصيلة لو يعتليها # أصيل لفازت ~~بخيالها # يذكرنا بعصور خلت # وما كان أفظع ~~أعمالها # فيا ليت منها انتقى زوجة # فتحظى الطيور ~~بأشكالها # وتأمن ذات الحضارة شر # وصال يقطع ~~أوصالها # وظلم فتى هاج آلامها # وخيب في الحب ~~آمالها # وما زال يزهو تيها وعجبا ~~«بدبلوم» طب ~~قد نالها ~~••• # أحاطت به زمرة اللاعبين # ألا قبح الله ~~أفعالها # ولما خلا جيبه غادرت # ه ينعى الديار ~~وأطلالها # وجرت عليه الخراب فعادت # تلك الفتاة ~~إلى آلها # ولكنها بعد أن مثلت # مآسي الحياة ~~وأهوالها # على مسرح الدهر إذ ملها # وما زال ينفق ~~من مالها # إليكم بني وطني عبرة # يضن الزمان ~~بأمثالها # | عالم الروح # يا عالم الروح ما روحي بفانية # فهل لها ~~موطن في العالم الثاني # وهل لها ملجأ تأوي إليه إذا # حم القضاء ~~وحلت قيد جثماني # وهل هنالك روض تستظل به # ومرتع تتقي ~~فيه بخلان # وهل يدور حديث بينها وترى # ما لا يراه ~~الورى في العالم الفاني # أم التخاطب فيما بينها أبدا # تبادل الفكر ~~بين القاصي والداني # وهل تحن إلى ربع به نشأت # ما بين أهل ~~وأحباب وإخوان # وتذكر الجسد الفاني وما لقيت # خلاله من ~~إساءات وإحسان # ومن تباريح وجد سامها رشأ # وما تلا الوجد ~~من لقيا وهجران ~~••• # وهل لمخترع وافت منيته # ولم يتم ~~اختراعا كان ذا شان # بأن تتممه روح له صعدت # كأنها لم تزل ~~في جسم إنسان # وهل لنابغة في جسمه الفاني # نفس النبوغ ~~ترى والجسم روحاني # أم ينتفي بانطلاق الروح من جسد # نبوغ ~~نابغة أو فن فنان ~~••• # فإن ms23 أخذت برأيي فهي مسألة # لم يختلف ~~أبدا في حلها اثنان # فالله مذ خلق الإنسان من عدم # ما كان ~~يقصد منه خلق أبدان # لذاك ميزه من غيره فسما # روحا وعقلا ~~وهذا خير برهان # فالجسم فان وروح المرء خالدة # ما بين ~~عالمنا والعالم الثاني # في عالم الروح تنهي ما به بدأت # كأنها لم ~~تزل في جسمها الفاني # وسوف تعمل ما يرضي الإله ومن # يرض ~~الإله ينله خير غفران # | بين الجسد والروح # تولى الصبا بين لهو وحب # زمان به كم ~~يعاني المحب # أحب فأخلص في حبه # فمات شهيد هوى من ~~أحب # فهل تتلاقى روحاهما # إذا غاب جسماهما في ~~الترب # وهل يشكوان ما صادفاه # إلى الله من لوعة ~~أو نصب # وهل يلتقي العاشقان ولا صد # يفصل ~~روحيهما أو سبب # وتنعم روح المحب بروح ال # حبيب تجلت ~~وراء الحجب # ويشكو الخليل إلى خله # ويعتب لو كان ~~يجدي العتب # يردد ذكرى حياة الصبا # تولت ولم ترو ~~غلة صب # وفي عالم الخلد ما من رقيب # ولا عاذل في ~~الحمى يرتقب # فلا عجب أن يعم الصفاء # بدار البقاء إذن ~~لا عجب # أليس هنالك تصفو القلوب # وتحيا الضمائر ~~في ظل رب # ويخشى الحسود شر الحسد # فيحتقر المال ~~والحسب # ويبرأ من حقده حاقد # يرى حقده سيئ ~~المنقلب # ويعدل عن ظلمه ظالم # يرى العدل خير ~~مثال يحب # ويقلع عن حب ذات وزهو # وشر خصال لا ~~تستحب # ويعلم أن الحياة كجسر # وحسن اجتيازه ~~عز الطلب # فمن لم يحاذر عند اجتياز # جسر الحياة ~~فقد ينقلب # ويغرق في اليم ما من مغيث # وما اليم إلا ~~سعير اللهب # فلا تنخدع بحسان الغواني # فقد يسلب ~~الدهر حسنا وهب # فإن الجمال ربيع الحياة # يمر سراعا مرور ~~السحب # ويأتي الخريف فتذري غصون ال # نقا فتنت ~~في الصبا كل صب # وما ذهب الكون مسترجع # إلى ذات خدر ~~جمالا ذهب # وأفضل منه جمال النفوس # يدوم إذا ما ~~توالت حقب # فمن فاته من سمت روحها # فمن روحها روحه ~~تقترب # | مناجاة الروح # سلوا الروح هل تصبو إذا ما تولت # إلى ~~الجسد الفاني ms24 الذي فيه حلت # وما خيرت بل سيرت حين هجره # بأمر إله ~~الكون باري البرية # ولو ذكرت حسن الجوار لشاقها # زمان تقضى ~~بين هند وعزة # وأيام أنس أينعت في ظلالها # ثمار الهوى ~~تذري بأثمار روضة # جنت ما حلا منها على حين غفلة # من الدهر ~~لكن مذ أفاق تولت ~~••• # فيا روح ما بعد الصبا لك لذة # رعى الله ~~أيام الصبا والصبابة # فقد كنت نبراسا هدى جسدي وكم # عصاك ~~فأسديت له من نصيحة # ويا روح كم ضلت عن الحق أمة # تملكها ~~ظلم فأودت بأمة # فذو العقل يستوحي من الروح ~~عقله # ويستوحي منها الجهل رب ~~الجهالة # ولولاك ما امتاز ابن آدم أو سما # على كل ~~حي بالصفات الحميدة # ولا اكتشف الإنسان ما حير الورى # وفاز ~~بعلم أو سما بصناعة # ولا كان معنى للحياة وقد خلت # مباهجها ~~من لذة معنوية # ومن كل ما يصبو إليه أخو النهى # فيقنع ~~من وجه الحبيب بنظرة # ويطربه منه حديث عن الهوى # يعيد له ذكرى ~~هوى آل عذرة # ويبعث فيه الشوق تغريد طائر # يناجي أليفا ~~صان عهد المودة ~~••• # وليست حياة المرء غير رواية # وما الروح ~~منها غير معنى الرواية # وما سنوات العمر إلا فصولها # وأيامها ~~إلا سطورا بصفحة # وما قد تلي منها فذلك ما انقضى # من العمر ~~تطويه أكف المنية # فسطر بها ما راق يوما لسامع # وحاز رضا ~~الرحمن يوم القيامة # فتنعم في الدارين حتى إذا انجلى ~~ال # حجاب تجلت قدرة الله جلت # الاتصال الروحي # تعطف الروح إذا استعطفتها # رغم ما ~~عانته من قيد الجسد # قد سمت في عالم الروح وما # عالم الروح ~~بعيد عن أحد # فاختلاف الاهتزاز بيننا # يحجب الروح ~~ولو لم تبتعد # وإذا رمت اتصال الروح بال # جسد الفاني ~~فأصلح ما فسد # وابتغي للغير ما تبغي لنف # سك واحذر ~~شر حقد أو حسد # والتمس رحمته يرحمك من # وسعت رحمته ~~ما لا يحد ~~••• # لو تجردت من الدنيا لأد # ركت من دار ~~الخلود ما بعد # وسمت روحك لا تلوي على # غير روح ليس من ~~لقياها بد # يا لها لقيا حبيبين ms25 وما # التقيا وجها ~~لوجه من أمد # عن لقاء الروح إن كل الجسد # فله من ~~روحه خير عضد # إنما الإيمان بالله لأق # وى اتصالا بين ~~روح وجسد # | في الحكم # كل من يجهل ما معنى الحياة # ليس ~~إنسانا # أو يمني نفسه بالأمنيات # عاش ~~كسلانا # أو يضيع الوقت بين الغانيات # مات ~~حيرانا # إنهن كالأفاعي ملمسا # ناعمات ~~الخد # تنتهي عشرتهن بالأسى # كلما ~~تمتد # إنما خير جليس تصطفيه # حينما ~~تهوى # تستقي من علمه ما تشتهيه # ريثما ~~تروى # كل سفر أنت تتلوه وفيه # غاية ~~السلوى # من يسئه من خليل قوله # صادرا من ~~فيه # وتلا ما قد حوى سفر له # راقه ما ~~فيه # وقال: # إلى السعادة يصبو المرء من قدم # إن ~~السعادة لا تسعى على قدم # وما السعادة جمع المال تكنزه # بل بذله ~~لفقير أو لذي سقم # فانعم وأنعم به ترضي ضميرك بل # ترضي ~~الإله وتحيي سنة الكرم # إسعاد نفسك في إسعاف من غدرت # يد الشقاء ~~به من أسرة الأمم # | الوفاق بين الموتى # لله سكان المقابر # هل شيدوا منها ~~المنابر # أم تلك أرواح علت # ها واعظات كل ~~زائر # كم من عظات صامتا # ت هاجت الدمع ~~المكابر # بل أعجزت سحبان وا # ئل أن يكون لها ~~مناظر # فحياة كل منهم # مثل من الأمثال ~~سائر # هذا قضى لم يقض من # خل مناه وذاك ~~حائر # في أمر أعداء الحيا # ة وقد تصافوا في ~~المقابر # وكبير قوم قد ثوى # بجوار صعلوك ~~مجاور # فاعجب لأجداث حوت # ضدين من شاك ~~وشاكر # أدت بمختلفي الطبا # ع إلى الوفاق بفعل ~~قادر # | تجارب الحياة # قد بلغت السبعين إلا قليلا # لم أصادف ~~خلالها لي خليلا # غير ذي حاجة فإن نالها ولى # وأضحى لقاؤه ~~مستحيلا # وإذا لم ينل مناه فأيقن # أن ذاك الخليل ~~أمسى عذولا # لم أرى والدا وقد أسدى نصحا # لبنيه فنال ~~منهم قبولا # أيخال الفتى أباه إذا ما # فاته الركب ضل ~~عنه السبيلا # ذاك جيل مضى وذا جي # ل سيمضي والجيل يتلو ~~الجيلا # إنما خبرة الحياة لعمري # خير درس يحتاج ~~وقتا طويلا ~~••• # إن نصحت المقامر اعتبر النص ms26 # ح وربي ~~تدخلا وفضولا # أو أشرت على البخيل ببذل # كان في رده ~~عليك بخيلا # حرم الأغنياء جنات عدن # هل قرأت القرآن ~~والإنجيلا # فإذا قدموا زكاة عن الما # ل استطاعوا إلى ~~الجنان دخولا # إن من ينصح المضل يعادي # ه وما كان ~~نصحه مقبولا # فإذا جابه الحياة أفادت # ه تجاريبها ~~فصاح ذهولا # يأبى من بقوله رام نصحي # ليتني ما منعته ~~أن يقولا ~~••• # ودع الشيب ما مضى من شباب # ليس بعد ~~الوداع إلا الرحيلا # وتولى صحبي وهم في انتظاري # لن يطول ~~انتظارهم لن يطولا # إنما اليوم ليلة ونهار # فإذا ما تعاقبا ~~صار جيلا # وغريب أني غدوت غريبا # بعد أن غادر ~~الخليل الخليلا # لم يعد لي إلا القليل من الصح # ب وما ~~كان قبل ذاك قليلا # في غد لاحق بهم وسبيلي # لرضاه أن لا أضل ~~السبيلا # | فلسطين # فلسطين لم يدروا وقد ظلموك # بأن الأسود ~~الأكرمين بنوك # بنو الشرق إخوان وإن لم يكن لهم # سلاح ~~سوى أرواحهم لفدوك # دعوت فلبوا تاركين ديارهم # وقد هاجهم ~~داعي الوفا فأتوك # أتوا مهبط الوحي الكريم وقد حموا # أعز ~~بلاد الله حين حموك # وما مجلس الأمن الذي ضل إذ قضى # بظلم ~~سوى رمح به طعنوك # يقرر ما يرضي القوي ويغضب ال # ضعيف ~~ولم يأبه لبطش ذويك ms27