######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : النص والاجتهاد ¶ المؤلف : الامام شرف الدين (قده) ¶ المحقق : أبو مجتبى ¶ الناشر : أبو مجتبى ¶ الطبعة : الاولى 1404 ه ¶ الطبع : 2000 نسخة ¶ المطبعة : سيد الشهداء عليه السلام - قم ¶ [موقع يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: كتب الإمامية #META# bkid: 161 #META# الكتاب: النص والاجتهاد #META# bkord: 229 #META# الطبع: 2000 نسخة #META# المحقق: أبو مجتبى #META# الطبعة: الاولى 1404 ه #META# المطبعة: سيد الشهداء عليه السلام - قم #META# idx: 1 #META# iso: النص والاجتهاد #META# الناشر: أبو مجتبى #META# comp: 1 #META# bk: النص والإجتهاد #META# max: 623 #META# المؤلف: الامام شرف الدين (قده) #META# digitization_comments: [موقع يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين باري الخلائق أجمعين الذي ~~سن لهم أحكاما وتشريعات تعود عليهم بالنفع في عاجل الدنيا وآجل الاخرة ~~وجعلها طبقا لمصالح وعلل لا يعلمها الا هو ومن ارتضاه من رسله وعباده ~~المخلصين. والصلاة والسلام على منقذ البشرية من الظلمات إلى النور، الذي ~~حلاله حلال أبدا إلى يوم القيامة وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة، الذي ~~لا ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى، وعلى آله الغر الميامين أمناء الله ~~على دينه ومهبط وحيه ومعدن رحمته وخزان علمه.. والذين هم منتهى الحلم واصول ~~الكرم وقادة الامم وأولياء النعم وعناصر الابرار ودعائم الاخيار وساسة ~~العباد وأركان البلاد وأبواب الايمان.، حجج الله على أهل الدنيا والاخرة ~~والاولى المظهرين لامر الله ونهيه وعباده المكرمين الذين لا يسبقونه بالقول ~~وهم بأمره يعملون. # --- PageV01P003 [4] # [الحرية:] الحرية هو شعار، كثيرا ما دفعته أديان ومذاهب وأحزاب وقوميات ~~وشخصيات في العصر الحديث وفي العصر القديم وجعل هذا الشعار هدفا ومقصدا ~~للانسان يسعى لتحقيقه ويتغنى به، وإذا أراد الانسان أن يبحث عن المبدأ أو ~~الفئة التي أعطت للانسان حريته وسعادته المنشودة لم يجد لها عين ولا أثر ~~على وجه البسيطة حتى المذاهب التي اتخذت الحرية شعارا اساسا لها ~~كالرأسمالية الغربية أو الاشتراكية الشرقية والذي يوجد عندها انما هو لفظ ~~الحرية ومصداق العبودية بمعنى الكلمة وبما يحمل اللفظ من معنى لهذا رجع ~~الانسان من هذين المذهبين بل والمذاهب الاخرى الوضعية بخفي حنين الا ~~العبودية الذليلة. الانسان لا يجد حريته وسعادته الا في الاسلام وهو الدين ~~والمبدأ الوحيد الذي ضمن للانسان سعادته وحريته الحقيقية في جميع المجالات: ~~المبدأية والاقتصادية والاخلاقية الفردية والاجتماعية، وهذه هي الحرية التي ~~تعلو به إلى ما يتناسب مع انسانيته وكرامته بل وتعلو به إلى أعلى عليين حتى ~~تقربه من مولاه. [حرية الفكر في الاسلام:] من جملة الحريات التي منحها ~~الاسلام للانسان هي حرية الفكر ودعاه وحثه على التفكر في جميع المجالات بما ~~فيها الكون والحياة والاخرة وما سوف يؤول إليه وأشار إلى ms001 حقيقة قد تخفى على ~~الانسان وهي ان الذي يستفيد من الكون والحياة ويكون على سبيل نجاة هو الذي ~~يفكر فيما حوله (ان # --- PageV01P004 [5] # في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب الذين ~~يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والارض..) ~~(1). وان الذي يأخذ عبرة من ذلك هو الانسان المفكر قال تعالى: (وسخر لكم ما ~~في السموات وما في الارض جميعا منه ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون) (2). وفي ~~الحث على الفكر وحريته فضله على كثير من العبادات فقد روي عن نبي الاسلام ~~صلى الله عليه وآله قوله: " فكرة ساعة أفضل من عبادة سنة " (3). وأرجحية ~~التفكر على العبادة ليس الا لان في التفكر ميزة خاصة لا توجد في كثير من ~~العبادات الجوفاء عن المعرفة والهداية. تلك الميزة هي الوصول إلى الحقيقة ~~فكم انسان قد اهتدى إلى الاسلام أو من الفسق والعصيان إلى الايمان وخرج من ~~الظلمات إلى النور ومن الشقاء إلى السعادة. لانه استعمل فكره وعقله لفترة ~~من الزمن وقد لا تتجاوز الساعات أو الدقائق فيرتبط مصيره بهذه اللحظات ~~القيمة. والشواهد على ذلك كثيرة جدا فالنقتبس من باب مدينة علم النبي صلى ~~الله عليه وآله بعضها قال عليه السلام: " فكرك يهديك إلى الرشاد، ويحدوك ~~على اصلاح المعاد " (4). وقال أيضا: " لكل شئ دليل ودليل العاقل التفكر " ~~(5). وقال عليه السلام: مشيرا إلى انه كل ما كان تفكير الانسان أكثر وأعمق ~~كان صوابه # --- # (1) سورة آل عمران: 190 - 191. (2) الجاثية: 13. (3) البحار 71 / 326. ~~(4) غرر الحكم ص 227. (5) تحف العقول ص 285. # --- PageV01P005 [6] # وقربه إلى الحق أكثر وكل ما قل تفكيره كثر خطائه وقرب نحو الباطل " طول ~~الفكر يحمد العواقب، ويستدرك فساد الامور " (1). وقال عليه السلام: " تفكرك ~~يفيدك الاستبصار ويكسبك الاعتبار " (2). وقال عليه السلام: " من فكر قبل ~~العمل كثر صوابه " (3). [المبدأ الاول وحرية الفكر:] والاسلام حينما دعى ~~إلى حرية الفكر وحث عليه لم يكن ذلك من باب التسلية والشعار الفارغ وانما ~~رتب على ذلك الاثر كبقية الحقائق التي يدعو إليها. فأهم شئ في وجهة نظر ~~الاسلام بل ms002 في الوجود ككل هو معرفة المبدأ الاول المنشئ لهذا الكون بما فيه ~~وهذه الحياة التي يعيشها الانسان على هذا الكوكب. فالاسلام ابتدأ مع ~~الانسان من هذه المهمة التي هي أول ما يحتاجه الانسان ولا يمكن أن يستقل ~~عنها أو ينفصل عن فيضها ولو لحظة واحدة، فنبه الاسلام الانسان على أنه لابد ~~له من الاعتراف بوجود الله سبحانه وعدالته من طريق العقل الحر والتفكير ~~العميق ولا يكفي التقليد فيه وكذلك بقية اصول الدين كالنبوة والامامة ~~والمعاد يلزم أن يعترف بها من طريق فكره وأدلتها متوفرة لجميع الناس مهما ~~اختلفت مستوياتهم ويكتفي من كل بحسب حاله، والايات والروايات التي تتحدث ~~كأدلة ليست الا محض ارشاد والا لحصلت المصادرة. وهذا لا يمنع من ان الاسلام ~~اتخذ موقفا آخر بالنسبة إلى فروع الدين فقد فسح المجال للتقليد فيها لمن ~~ليس أهلا للنظر والفحص وذلك لكثرتها وتشعب # --- # (1) غرر الحكم ص 208. (2) غرر الحكم ص 157. (3) غرر الحكم ص 277. # --- PageV01P006 [7] # أدلتها خصوصا مع البعد الزمني عن عصر الرسالة وتوقف النظام الاجتماعي لو ~~اشتغل الكل بتحصيل كل ما يحتاجه من مسائل الفقه. [حرية اختيار الاسلام:] ~~بعد أن عرفنا ان معرفة المبدأ الاول لابد أن يكون من طريق العقل وحريته ~~التامة. نعرف ان كل شئ مهما سما فهو دون المولى سبحانه حتى الاسلام ~~فاختياره يكون بتفكر الانسان وبحثه وتدقيقاته (لا اكراه في الدين قد تبين ~~الرشد من الغي) وعندما يستعمل عقله فالنتيجة هي الاعتراف بالاسلام ومباديه ~~لهذا نرى ان الاسلام يعطي الانسان حرية التفكير في بحثه وهو مطمأن ان ~~النتيجة هو الوصول إلى الحقيقة والواقع وتراه يضع للانسان الداعية الطرق ~~الحكيمة والخلقية عندما يدعو الانسان غيره ولا يحتاج لان يستعمل الاساليب ~~الملتوية من الكذب والغش والبهتان والشتم والتعصب الاعمى (ادعو إلى سبيل ~~ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) (1) (ولا تجادلوا أهل ~~الكتاب الا بالتي هي أحسن) (2). واننا على علم ويقين تأمين ان الانسان مهما ~~كان إذا استعمل فكره ولم يتعصب إلى فكرة معينة أو تقليد أعمى لابويه أو ~~لبيئته ms003 التي يعيش فيها أو لحزب ينتمي إليه أو لمذهب ينتسب إليه وصار ~~موضوعيا في فكره وبحثه وأخلص النية لله تعالى للحق في هدفه فانه سوف يصل ~~إلى الحقيقة وتنكشف له كما سوف يتعرف على الباطل وموارد الاشتباه والالتباس ~~عليه وذلك بعون الله وحسن لطفه وعنايته. # --- # (1) النحل: 125. (2) العنكبوت: 46. # --- PageV01P007 [8] # [منزلة العقل في الاسلام:] فإذا عرفنا هذه الاهمية الكبرى للفكر في ~~الاسلام نعرف أهمية العقل في حياة الانسان وسعادته ووصوله إلى الواقع. فان ~~العقل أداة الفكر الذي يفكر بها الانسان وقد وردت النصوص الكثيرة في مدح ~~العقل وجعله حجة على الناس كما ان الرسل حجة عليهم. قال الامام الكاظم عليه ~~السلام: " يا هشام ان لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة. فأما ~~الظاهرة فالرسل والانبياء والائمة عليهم السلام، وأما الباطنة فالعقول " ~~(1). بل جعل التمييز بين الخير والشر والنزوع عن الشر انما هو بالعقل. فقد ~~روي عن الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله: " انما يدرك الخير كله بالعقل ~~ولا دين لمن لا عقل له " (2). وهكذا يتتابع المدح والثناء على العقل وما ~~يلازمه من العلم والتفقه (انما يخشى الله من عباده العلماء) (3). وقال ~~الامام الكاظم عليه السلام: " تفقهوا في دين الله فان الفقه مفتاح البصيرة ~~" (4). وقال الامام أمير المؤمنين عليه السلام: " ايها الناس لا خير في دين ~~لا تفقه فيه " (5). # --- # (1) الكافي ج 1 / 16. (2) تحف العقول ص 44. (3) فاطر: 28. (4) تحف العقول ~~ص 302. (5) البحار ج 70 / 307. # --- PageV01P008 [9] # [الموضوعية عند أهل البيت:] لا نعجب لما نرى أئمة الهدى من آل الرسول صلى ~~الله عليه وآله ان هدفهم هو الوصول إلى الحق مهما كان طريقه مرا وشائكا ~~وكأودا واننا بملاحظة تعاليمهم عليهم السلام وتربيتهم لامة جدهم نرى أروع ~~الامثلة في الموضوعية والتجرد عن التقليد الاعمى والتعصب الجاهلي فمثلا ~~نقرأ قول الامام الهادي عليه السلام في مناجاته لربه وتضرعه إليه: " اللهم ~~اني لو وجدت شفعاء أقرب اليك من محمد وأهل بيته الاخيار الائمة الابرار ~~لجعلتهم شفعائي اليك.. ". فالميزان ليس الحسب أو النسب أو العشيرة أو تقليد ~~الاباء مهما بلغوا في عظمتهم ms004 وشهرتهم بل المقصد هو الوصول إلى الحق سبحانه ~~والقرب إليه من أي طريق وبأي ثمن وانما يجب التمسك بالمبدأ المعين إذا كان ~~موصلا إلى الله تعالى ومقربا نحوه والا لا قيمة له، فالامام الهادي عليه ~~السلام يفترض - وفرض المحال ليس بمحال - انه لو وجد شخص أقرب إلى الله من ~~الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله لوجب التمسك به، وهذا غاية الموضوعية ~~والاخلاص إلى الله سبحانه. * * * وان الموضوعية في الابحاث مهما كانت قد ~~تبدو حساسة وشائكة وصعبة الا انها سوف تكون عاملا مساعدا للوحدة ولم شعث ~~الامة الاسلامية ورص صفوفها في قبال الكفر العالمي، وأما السكوت عن القضايا ~~المذهبية والخلافية أو اثارتها بالشتم والكذب والبهتان والتعصب فانه لن ~~يجدي نفعا للامة الاسلامية ووحدتها وعزها وكرامتها، بل يجب أن تتوحد الصفوف ~~وتنصهر وتحابب القلوب مهما كان بينها من خلاف أو تعدد في المذاهب والافكار ~~وتكون كالجسد # --- PageV01P009 [10] # الواحد يتألم بعضه لبعض لتعود خير أمة أخرجت للناس. وهذا الكتاب الذي بين ~~أيدينا من جملة الكتب التي تعرض القضايا العلمية والتاريخية والفقهية ~~والكلامية ويبحثها بحثا موضوعيا بعيدا عن التعصب المذهبي أو الطائفي بل ~~أعطى للفكر مجاله في مناقشات الابحاث التي تعرض لها. وأول ما يلفت انتباهنا ~~هو عنوان الكتاب (النص والاجتهاد) فماذا يراد بهذين اللفظين وما هو مقدار ~~الصلة والتقابل بينهما. [النص:] أصل النص في اللغة: أقصى الشئ وغايته ثم ~~سمي به ضرب من السير السريع. ونصصت الحديث إلى فلان: رفعته إليه (1). ~~[وللنص معنيان] 1 - ان يكون في مقابل المجمل أو الغير الظاهر فيكون النص: " ~~ما دل على معنى غير محتمل للنقيض بحسب الفهم " (2). وقال صاحب المعارج: " ~~هو الكلام الذي يظهر افادته لمعناه ولا يتناول أكثر مما هو مقول فيه " (3). ~~وهذا المعنى لم يكن محط لنظر المصنف. 2 - النص: المراد به الكتاب الكريم ~~والسنة الشريفة بأقسامها الثلاثة: أ- قول المعصوم. ب - وفعله. ج - وتقريره. # --- # (1) راجع: الصحاح ولسان العرب. (2) مجمع البحرين ج 4 / 186. (3) معارج ~~الاصول ص 105. # --- PageV01P010 [11] # فقد أطلق على كل ذلك النص فإذا قيل عنده نص أي ms005 أحد هذه الامور وإذا قيل ~~لم يكن عنده نص أي هذه الامور منتفية فيرجع معنى النص إلى انه: " الدليل ~~الدال على الحكم الشرعي والثابت عن الشارع من طريق القطع أو الظن المعتبر ~~سواء كان كتابا أو سنة ". وهذا هو مراد المصنف كما هو واضح من ثنايا أبحاث ~~الكتاب. [الاجتهاد:] والاجتهاد في اللغة مأخوذ من " الجهد " بالضم بمعنى ~~الطاقة وبالفتح بمعنى المشقة فهو بذل الوسع والطاقة والقيام بعمل ما مع ~~المشقة. وبهذا المعنى استعمل في القرن الاول الاسلامي فالنصوص التي قد وردت ~~وتحدثت عن الاجتهاد بناءا على صحة تلك النصوص فالمراد هو الاجتهاد اللغوي ~~ولم يكن لهم اصطلاح خاص غير المعنى اللغوي. [في الاصطلاح:] والاجتهاد في ~~اصطلاح علماء الاصول قد تعدد تعريفه عندهم: فقد عرفوه: " انه ملكة يقتدر ~~بها على استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الاصل فعلا أو قرة قريبة " كما ~~عرفه البهائي بذلك. وعرفه الغزالي بأنه: بذل المجتهد وسعه في طلب العلم ~~بأحكام الشريعة ". وعرفه ثالث: من انه " الملكة التي يقتدر بها على ضم ~~الصغريات لكبرياتها لانتاج حكم شرعي أو وظيفة عملية شرعية أو عقلية " (2). # --- # (1) راجع كتب اللغة الصحاح ولسان العرب. (2) الاجتهاد لبحر العلوم ~~والاصول العامة للحكيم، ومقدمة الكتاب للحكيم أيضا. # --- PageV01P011 [12] # وغيرها من عشرات التعاريف التي لا تتعدى انها شرح للاسم وليست تعاريف ~~لحقيقة الاجتهاد خصوصا بعد تطوره واختلافه من زمن إلى آخر. [التأويل:] ~~عرفنا فيما سبق انه القرن الاول الاسلامي لم يستعمل الاجتهاد كمصطلح خاص ~~يغاير المعنى اللغوي بل يستعملونه في المعنى اللغوي فقط. وهم يستعملون ~~مكانه كمصطلح خاص لفظ " التأويل " فالشخص الذي يرتكب مخالفة للكتاب أو ~~السنة ويراد أن يعتذر عنه أو يصحح عمله يقال له تأول. وأمثلة ذلك كثيرة في ~~الصدر الاول: منها: ان خالد بن الوليد لما قتل مالك بن نويرة عامل رسول ~~الله على صدقات قومه اعتذر خالد عن فعله وقال للخليفة أبي بكر: " يا خليفة ~~رسول الله اني تأولت وأصبت وأخطأت " (1). ومنها: قول أبي بكر جوابا لعمر ~~حين قال: " ان خالدا زنى فارجمه ": " ما ms006 كنت أرجمه فانه تأول فأخطأ " أو " ~~هبه يا عمر، تأول فأخطأ.. " (2). وهكذا كانوا يعتذرون لجملة من الصحابة في ~~أعمالهم كاتمام الصلاة في حال السفر لعائشة وعثمان والحروب التي دارت بين ~~الصحابة (3). وتطور الاعتذار إلى حد صار إلى كل جريمة ترتكب والمرتكب في ~~نظرهم مسكوت عنه. # --- # (1) راجع ما يأتي ص 125. (2) مقدمة مرآة العقول ج 1 / 67، وما يأتي من ~~الكتاب ص 124. (3) صحيح مسلم باب صلاة المسافر وقصرها، وما يأتي من الكتاب ~~ص 405 و412. # --- PageV01P012 [13] # فقد اعتذر ابن حزم: عن أبي الغادية قاتل عمار (رض) من انه متأول مجتهد ~~فحطي له أجر واحد (1). مع ما تواتر من قول النبي صلى الله عليه وآله في ~~عمار انه " تقتله الفئة الباغية " (2). بل تمادوا في الاعتذار عن أشقى ~~الاولين والاخرين ابن ملجم في الجريمة التى هزت السموات والارض وهى قتله ~~لسيد الوصيين عليه السلام. اعتذروا لابن ملجم كما اعتذروا ليزيد بن معاوية ~~في قتله لسيد شباب أهل الجنة ريحانة الرسول صلى الله عليه وآله وقرة عين ~~الزهراء البتول الامام الحسين سبط الرسول عليه السلام (3). اعتذروا لهم ~~انهم تأولوا فأخطأوا فلهم أجر واحد. وإذا رجعنا إلى كتب اللغة في معنى ~~التأويل لرأيناهم يذكرون ان: التأويل هو بمعنى التفسير. وتفسير ما يأول ~~إليه الشئ (4). ولكن المعتذرين استعملوه في غير معناه اللغوي بل في الافعال ~~التي ارتكبت مخالفة للنصوص الصريحة (5). [مدرسة الرأى:] وفي القرن الثاني ~~تطورت أسباب الاعتذار والتبرير من " التأويل " إلى # --- # (1) الفصل لابن حزم، والاصابة ج 4 / 151. (2) راجع مصادر هذا الحديث في ~~كتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات. (3) المحلى لابن حزم ج 10 / 484 ~~والجوهر النقى لابن التركمان بذيل سنن البيهقى ج 8 / 58 وتاريخ ابن كثير ج ~~8 / 223. (4) راجع كتب اللغة الصحاح ولسان العرب. (5) راجع ما يأتي من ~~أبحاث في الكتاب، ومقدمة مرآة العقول. # --- PageV01P013 [14] # الرأي وكانت مدارس الرأي كثيرة ادعى بعضهم وجودها في زمن الصحابة في ~~الصدر الاول من الاسلام ولكن مدرسة الامام أبي حنيفة المتوفى 150 ~~هوالمتواجدة في العراق فاقت بقية مدارس الرأي فقد بالغ بالاخذ ms007 به كمصدر ~~أساسي للاحكام الشرعية ودليل قاطع فقد روى الخطيب البغدادي في ترجمة أبي ~~حنيفة من تاريخ بغداد عن يوسف بن أسباط قال قال أبو حنيفة: " لو أدركني ~~رسول الله وأدركته لاخذ بكثير من قولي وهل الدين الا الرأي الحسن " (1). ~~ولهذا تشدد في أخذ النصوص من السنة النبوية إلى حد كان يرفض جملة كبيرة ~~منها، فقد روى الخطيب أيضا عن علي بن عاصم انه قال: حدثنا أبا حنيفة عن ~~النبي فقال: لا آخذ به فقال: فقلت: عن النبي فقال: لا آخذ به وروي أيضا عن ~~أبي اسحاق الفزاري قال: كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن الشئ من أمر الغزو ~~فسألته عن مسألة فأجاب فيها فقلت له: انه يروى فيه عن النبي كذا وكذا قال: ~~دعنا عن هذا. وقال أيضا: كان أبو حنيفة يجيئه الشئ عن النبي صلى الله عليه ~~وآله فيخالفه إلى غيره (2). وعلى هذا المبنى فقد أفتى بجملة من الاحكام ~~الشرعية التي توجد كثير من الروايات على خلافها (3). والحاصل: ان الرأي في ~~مدرسة أبي حنيفة بل وفي غيرها يساوي الاجتهاد # --- # (1) تاريخ بغداد ج 13 / 387 - 390. (2) راجع هذه النصوص وغيرها في تاريخ ~~بغداد للخطيب ج 13 / 387 - 390 وكتاب المجروحين لبستى ج 3 / 65 كما في ~~مقدمة مرآة العقول ج 2. (3) راجع ذلك في كتاب المحلى لابن حزم ج 7 / 81 ~~و111 وج 8 / 351 وج 10 / 360 وبداية المجتهد ومقدمة مرآة العقول ج 2 / 40 - 46. # --- PageV01P014 [15] # وهما بمعنى واحد يقول مصطفى عبد الرزاق: " فالرأي الذي نتحدث عنه هو ~~الاعتماد على الفكر في استنباط الاحكام الشرعية وهو مرادنا بالاجتهاد " ~~(1). وهذا الاجتهاد عندهم على الاقل عدل للكتاب والسنة فكما انهما مدركان ~~للاحكام الشرعية كذلك الرأي يقول الدواليبي في تقسيم الاجتهاد إلى ثلاثة: ~~أولا: البيان والتفسير لنصوص الكتاب والسنة. ثانيا: القياس على الاشباه في ~~الكتاب والسنة. ثالثا: الرأي الذي لا يعتمد على نص خاص وانما على روح ~~الشريعة.. " (2). ولعل الفقر العلمي الذي حصل لديهم وذلك من ان التلقي ~~للاحاديث ومن مصدرها قد انقطع بوفاة ms008 الرسول صلى الله عليه واله لهذا مست ~~الحاجة إلى مثل هذه الامور بعكسه لمدرسة أهل البيت مثلا التي ترى ان الائمة ~~عليهم السلام هم استمرار لحركة الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وهم قد ~~حفظوا جميع آثاره وهم لسانه الناطق فبوجودهم عليهم السلام لا تحتاج شيعتهم ~~إلى الرأي والقياس وما شاكلهما. [مدرسة الحديث] ولما انتشرت مدرسة الرأي ~~خرجت في قبالها مدرسة الحديث وقد أخذت هذه موقفا عكسيا لمدارس الرأي فقد ~~اعتمدت هذه على ظواهر الحديث وشجبت جميع القضايا العقلية كالقياس ~~والاستحسان والرأي وتعبدت بظواهر النصوص وكان من المؤيدين إلى هذه المدرسة ~~الامام مالك بن أنس ثم تم تشييدها على يد داود بن علي الظاهري المتوفى سنة ~~270 هوسمي بالظاهري # --- # (1) تمهيد لتاريخ الفلسفة الاسلامية ص 138. (2) المدخل إلى علم اصول ~~الفقه ص 55. # --- PageV01P015 [16] # لانه كان يعتمد على ظواهر الكتاب والسنة ولم يعتمد على الاجماع الا إذا ~~اتفق جميع العلماء على الحكم. وهذه المدرسة لم تتمكن من مصارعة مدرسة الرأي ~~بالرغم من وجود علماء وأنصار لها كابن حزم الاندلسي فقد انقرضت هذه المدرسة ~~في القرن الثامن الهجري. [مدرسة أهل البيت:] ان مدرسة أهل البيت في تلقي ~~الاحكام الالهية ونشرها لها مميزاتها ومباديها الخاصة ولها الاستقلالية ~~التامة عن جميع المدارس الاخرى التي حدثت وتعتقد ان الاحكام الشرعية يجب أن ~~تكون من مصدر الهي ومن منبع الرسالة المحمدية لا غير وان علومهم علوم جدهم ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ولهذا كثيرا ما يكررون ويؤكدون ان حديثهم هو ~~حديث جدهم سواء أسندوها إليه أم لا، وانهم لا يقولون بآرائهم بل علمهم ~~موروث من جدهم إلى الامام أمير المؤمنين عليه السلام ثم إلى الحسن ثم ~~الحسين ثم الائمة من بعده واحدا بعد واحد فمثلا علوم سيد العترة الامام ~~أمير المؤمنين عليه السلام مأخوذة من علم الرسول صلى الله عليه وآله فقد ~~ورد عن الامام الصادق عليه السلام قوله: " ان الله علم رسول الله الحلال ~~والحرام والتأويل وعلم رسول الله علمه كله عليا " (1). و(سأل رجل أبا ~~عبدالله عليه ms009 السلام - الامام الصادق - عن مسألة فأجابه فيها، فقال الرجل: ~~أرأيت ان كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له: مه ما أجبتك من شئ ~~فهو عن رسول الله صلى الله عليه وآله لسنا من أرأيت في شئ " (2). # --- # (1) بصائر الدرجات ص 290 وسائل الشيعة، وراجع ما يأتي في الكتاب من ~~الاحاديث التى قد وردت عن طريق مدرسة الخلفاء بهذا الصدد ص 568 وغيرها. (2) ~~الكافي ج 1 / 58. # --- PageV01P016 [17] # وفي حديث آخر للامام الصادق عليه السلام: " مهما أجبتك فيه بشئ فهو عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لسنا نقول برأينا من شئ " (1). وغيرهما من ~~عشرات الاحاديث في هذا الموضوع التي تؤكد ان مصدرهم هو جدهم الاعظم. [موقف ~~مدرسة أهل البيت من الرأى:] ان مدرسة أهل البيت عليهم السلام وقفت من ~~القياس والرأي والاستحسان موقفا سلبيا بل ومن الاجتهاد الذي يساوي الرأي ~~وانكرته أشد الانكار. فقد ورد عنهم " ان دين الله لا يصاب بالمقائيس " و" ~~ان دين الله لا يصاب بالقياس " وقالوا " ان السنة لا تقاس ألا ترى ان امرأة ~~تقضى صومها ولا تقضى صلاتها يا أبان ان السنة إذا قيست محق الدين " (2). ~~وكان موقف الامام الصادق عليه السلام من مدرسة الرأي واضحا فقد انكر على ~~رائديها وخصوصا أبي حنيفة وقد وصلت عدة مناقشات بين الامام الصادق وابي ~~حنيفة حصلت الغلبة فيها للصادق عليه السلام (3). وكذلك علماء مدرسة أهل ~~البيت انكروا العمل بالرأي والاجتهاد الذي يساويه. وقد ألفوا الكتب في الرد ~~على من عمل بالرأي أو القياس قبل الغيبة الصغرى # --- # (1) بصائر الدرجات ص 301. (2) راجع هذه الاحاديث في الكافي ج 1 / 56 و57. ~~(3) حلية الاولياء ج 3 / 196 وابطال القياس لابن حزم ص 71 وسائل الشيعة ج ~~19 / 468 باب 44 من أبواب الديات. # --- PageV01P017 [18] # وبعدها، فقد صنف عبدالله بن عبدالرحمن الزبيري كتابا أسماه: " الاستفادة ~~في الطعون على الاوائل والرد على اصحاب الاجتهاد والقياس " وصنف هلال بن ~~ابي الفتح المدني كتابا في الموضوع باسم: " الرد على من رد آثار الرسول ~~واعتمد على نتائج العقول " (1). وكان ms010 الشيخ الصدوق والشيخ المفيد والسيد ~~المرتضى ينكرون الاجتهاد والرأي والقياس والاستحسان وان هذه الامور ليست من ~~مذهب الامامية (2). ولهذا انكروا على ابن ابي الجنيد عمله بالقياس إلى حد ~~رفضوا فتاويه مع ان الشيخ المفيد والسيد المرتضى من كبار المجتهدين. فيعرف ~~من هذا ان الاجتهاد له مفهومان: مفهوم خاص ومفهوم عام اما المفهوم الخاص: ~~للاجتهاد فهو المفهوم الذي يساوي الرأي أو القياس أو الاستحسان يقول ~~الشافعي. " في القياس ؟ أهو الاجتهاد أم هما مفترقان قلت: هما اسمان بمعنى ~~واحد " (3) وهذا الاجتهاد هو الذي كانت تأخذ به مدارس الرأي والتي تجعله ~~مصدرا ودليلا للاحكام الشرعية كالكتاب والسنة، وهذا بعينه الاجتهاد المرفوض ~~لدى مدرسة أهل البيت وعلمائها رفضا باتا سواء كان في قباله نص صريح ام لا ~~ولعل بعض الابحاث التى دار الحديث عنها في داخل الكتاب يكون من مصاديقه. # --- # (1) رجال النجاشي، المعالم الجديدة للاصول ص 24. (2) المعالم الجديدة ص ~~25، الذريعة للسيد المرتضى ج 2 / 308، الجواهر ج 40 / 89. (3) الرسالة ~~للشافعي ص 477. # --- PageV01P018 [19] # [المفهوم العام للاجتهاد:] وهو قريب من المعنى اللغوي ان لم يكن هو فان ~~هذا الاجتهاد هو ان يقوم الفقيه بعملية استنباط الاحكام الشرعية من أدلتها ~~كالكتاب والسنة فبينما اصبح الاجتهاد بالمعنى الخاص دليلا يعتمد عليه الشخص ~~حينما يسأل ويقول اجتهادي كان الاجتهاد بالمعنى العام هو بذل الجهد والطاقة ~~في فهم الحكم الشرعي من الكتاب أو السنة الشريفة وان كان قد اختلف العناء ~~والمشقة في استخراج الحكم من ظاهر الاية أو الرواية فبينما كان في السابق ~~لا يوجد فيها اي عناء فلا يقال له اجتهاد بينما الان اصبح العناء فيها ~~شديدا جدا لما يبذله الفقيه من جهد علمي لتحديد الحكم الشرعي فيصدق عليه ~~انه مجتهد. ومع البعد الزمني اصبحت عملية الاستنباط ليست جائزة فحسب بل ~~واجبة وذلك لتوقف فهم الحكم الشرعي عليها وتحديد الوظيفة العملية للمكلف ~~بها. وبهذا يفسر موقف جملة من علمائنا الاخيار حيث شجبوا الاجتهاد. ~~واستدلوا على حرمته بالروايات السابقة وغيرها، فانه قد حصل اللبس والخلط ~~بين المعنى الاول التي ترفضه مدرسة أهل ms011 البيت والمعنى الثاني التي توجبه ~~على نحو الكفاية. [الاجتهاد في قبال النص:] نعم مدرسة أهل البيت لا تجيز ~~الاجتهاد مطلقا في ما إذا وجد نص على خلافه بل تلزم بالبحث عن النص قبل ~~الحكم خصوصا مع احتمال وجوده وعلى هذا بنى المصنف كتابه هذا فانما هذه ~~الموارد المذكورة يوجد على خلافها # --- PageV01P019 [20] # النصوص الصريحة الواضحة والتي كانت منتشرة في البلاد وبين أيديهم الكثير ~~منهم يعرفونها. وعلى فرض عدم معرفتها لابد من الفحص ليتأكد عدم وجود ~~الدليل، ومن الواضح جدا ان الرسول الاعظم حينما يحدث بحديث قد يكون عنده ~~شخص أو شخصان أو اكثر لان اكثرية الصحابة مشغولون بامورهم وترتيب نظام ~~اجتماعهم فيلزم بقية الصحابة الذين لم يحضروا وقت الحديث ان يفحصوا عنه ~~والا فلا يحق لهم الحكم بدون ذلك. * * * وهذا الكتاب لاهميته في الاوساط ~~العلمية وفائدته الجليلة ولانه يعالج بعض القضايا بالرغم من كونها صعبة الا ~~انها سوف تعود على الامة الاسلامية بالنفع الكثيرة وخدمتها وتوحيد كلمتها ~~ولم شعثها خصوصا وان مؤلفه الامام شرف الدين لم يألوا جهدا في جمع كلمة ~~المسلمين وتوحيد صفوفهم وكتاباته في مراجعاته وفي فصوله المهمة تدل على ذلك ~~لاجل ذلك وغيره طلب مني بعض الفضلاء والسادة الاجلة منذ زمن بعيد وتكرر ~~الطلب على ان احققه واعلق عليه وبعد مد وجزر قمت بذلك وتم والحمد لله فارجو ~~من الله العلي القدير ان يجعله خالصا لوجهه الكريم وان ينفعنا به يوم لا ~~ينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم وآخر دعوانا ان الحمد لله رب ~~العالمين. قم ابو مجتبى # --- PageV01P020 [1] ### | AUTO النص والاجتهاد # تأليف الامام عبد الحسين شرف الدين الموسوي قدس الله سره # تحقيق وتعليق ابو مجتبى ### || AUTO بسم الله الرحمن الرحيم (1) # [خطبة الكتاب] # الحمد لله الذي اختص عبده ورسوله محمدا بما اختصه به من الكرامة والمنزلة ~~والزلفى لديه، فعلمه علم ما كان وعلم ما بقي، وآتاه من الفضل ما لم يؤت ~~أحدا من العالمين، و" الله أعلم حيث يجعل رسالته " فختم به النبوة والوحي ~~ونسخ ms012 بشريعته السمحة ما كان قبلها من شرائعه المقدسة المتعلقة بأفعال ~~المكلفين (2) فحلال محمد هو الحلال إلى يوم القيامة، وكذلك حرامه وسائر ~~أحكامه (1)، سواء أكانت تكليفية أم وضعية. وهذا مما أجمع عليه المسلمون # --- # (1) بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد ~~والائمة من آله شهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء وعلى الصالحين من ~~ذريتهم ومواليهم في كل خلف ورحمة الله وبركاته (منه قدس). (2) دون ما كان ~~منها متعلقا بأصول الدين كالتوحيد والعدل والنبوة والبعث والجنة والنار ~~والثواب والعقاب، فان هذه وأمثالها مما جاء به آدم وسائر من بعده من ~~الانبياء حتى خاتمهم صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين (منه قدس). (1) ~~مضمون الحديث القائل: حلال محمد حلال إلى يوم القيامة. وسائل الشيعة ج 18 / ~~124 ح 47. # --- PageV01P001 [2] # كافة، كاجماعهم على نبوته صلى الله عليه وآله لم ينبس (1) منهم واحد ~~بكلمة من خلاف فيه، ولا رتم بها أبدا. وقد علموا - ولله الحمد - ان الشرائع ~~الاسلامية قد وسعت الدنيا والاخرة بنظمها وقوانينها وحكمتها في جميع ~~أحكامها وقسطها في موازينها، وانها المدنية الحكيمة الرحيمة الصالحة لاهل ~~الارض في كل مكان وزمان، على اختلافهم في أجناسهم وأنواعهم وألوانهم ~~ولغاتهم. لم يبق شارع الاسلام " وهو علام الغيوب جل وعلا " غاية الا اوضح ~~سبيلها وأقام لاولي الالباب دليلها، وحاشاه تعالت آلاؤه أن يوكل الناس إلى ~~آرائهم، أو يذرهم يسرحون في دينه على غلوائهم، بل ربطهم - على لسان عبده ~~وخاتم رسالته - بحبليه، وعصمهم بثقليه، وبشرهم بالهدى ما ان أخذوا بهديهما، ~~وأنذرهم الضلال ان لم يتمسكوا بهما، واخبرهم انهما لن يفترقا ولن تخلو ~~الارض منهما حتى يردا عليه الحوض (2)، فهما معا مفزع الامة ومرجعها بعد ~~نبيها، فالمنتهج نهجهما لاحق به، والمتخلف عنهما أو عن أحدهما مفارق له صلى ~~الله عليه وآله وسلم (3). # --- # (1) أي ما تكلم، وكذا ما نبس ولا رتم (منه قدس). (2) اشارة إلى حديث ~~الثقلين الاتى مع مصادره تحت رقم - 15 -. (3) مشيرا إلى قوله صلى الله عليه ~~وآله في القرآن وعترته: " فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا ms013 عنهما فتهلكوا، ~~ولا تعلموهم فانهم اعلم منكم " راجع الحديث في: الصواعق المحرقة ص 148 و226 ~~ط المحمدية وص 89 و136 ط الميمنية، مجمع الزوائد ج 9 ص 163 ط بيروت، كنز ~~العمال ج 1 ص 168 ح 958 ط 2، الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 60 ط مصر، ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 41 و355 ط الحيدرية وص 37 و296 ط اسلامبول، الغدير ~~للاميني ج 1 ص 34 وج 3 ص 80 ط بيروت. # --- PageV01P002 [3] # مثلهم في هذه الامة كباب حطة في بني اسرائيل، وكسفينة نوح في قومه (4)، ~~فليس لاحد - وان عظم شأنه - أن يتبع غير سبيلهم، (ومن يشاقق الرسول من بعد ~~ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم) (5) ~~وليس لاحد أن يحمل من المأثور عن الله تعالى آية أو عن رسوله سنة الا على ~~ظاهرهما المتبادر منهما إلى الاذهان، وليس له أن يحيد عن الظاهر المتبادر ~~فضلا عن المنصوص عليه بصراحة، الا بسلطان مبين، فان كان هناك سلطان يخرج به ~~الظاهر عن ظاهره عمل بمقتضاه، والا فقد ضل وابتدع. هذا ما عليه الامة ~~المسلمة - امة محمد صلى الله عليه وآله - بجميع مذاهبها، فان من دينهم ~~التعبد بظواهر الكتاب والسنة، فضلا عن نصوصها الصريحة. جروا في الاخذ بهما، ~~والعمل على مقتضاهما مجرى أهل العرف من أهل اللغات كلها، فان أهل اللغات ~~بأسرهم انما يحملون الفاظهم المطلقة على ما يسبق منها إلى أذهانهم من ~~المعاني، لا يتأولون منها - عند انطلاقها - شيئا، ولا يحملونها على ما ~~تقتضيه أغراضهم ومصالحهم، شخصية كانت أم عامة. نعم رأيت - بكل أسف - بعض ~~ساسة السلف وكبرائهم يؤثرون اجتهادهم في ابتغاء المصالح على التعبد بظواهر ~~الكتاب والسنة ونصوصهما # --- # (4) مشيرا إلى حديث السفينة الاتى تحت رقم (17) فراجع. (5) أخرج ابن ~~مردويه في تفسير الاية: ان المراد بمشاققة الرسول هنا انما هي المشاققة في ~~شأن على وان الهدى في قوله بعد ما تبين له الهدى انما هو شأنه عليه السلام ~~وأخرج العياشي في تفسيره نحوه، والصحاح متواترة ms014 من طريق العترة الطاهرة، في ~~ان سبيل المؤمنين انما هو سبيلهم عليهم السلام (منه قدس). تفسير على بن ~~ابراهيم القمى ج 1 ص 152 ط النجف، البرهان في تفسير القرآن ج 2 ص 415 ط طهران. # --- PageV01P003 [4] # الصريحة يتأولونها بكل جرأة ويحملون الناس على معارضتهما طوعا وكرها بكل ~~قوة وهذا أمر ليس له قبلة ولا دبرة (1) فانا لله وانا إليه راجعون. وقد قال ~~الله تعالى: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله ~~ان الله شديد العقاب (2)) وقال عز سلطانه: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا ~~قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ~~ضل ضلالا مبينا (3)) (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا ~~يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (4)) (انه لقول رسول كريم، ~~ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاع ثم امين، وما صاحبكم بمجنون (5)) (انه لقول ~~رسول كريم، وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون، ولا بقول كاهن قليلا ما ~~تذكرون، تنزيل من رب العالمين (6)) (وما ينطق عن الهوى، ان هو الا وحي ~~يوحى. علمه شديد القوى) (7). فنطقه صلى الله عليه وآله كالقرآن الحكيم (لا ~~يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (8) فليس لمن ~~يؤمن بهذه الايات أو يصدق بنبوته صلى الله عليه وآله أن يحيد عن نصوصه قيد ~~شعرة فما دونها، وما كان القوم كحائدين، وانما كانوا كمجتهدين متأولين (وهم ~~يحسبون انهم يحسنون) فانا لله وانا إليه # --- # (1) أي لا يعرف له وجه (منه قدس). (2) الحشر آية 7. (3) الاحزاب آية 36. ~~(4) النساء آية 65. (5) التكوير آية 19. (6) الحاقة آية 40. (7) النجم آية ~~3. (8) فصلت آية 42. # --- PageV01P004 [5] # راجعون. واليك في كتابنا هذا (النص والاجتهاد) من موارد تأولهم للنصوص ~~واجتهادهم في ايثار المصلحة عليها ما تسعه العجالة وضعف الشيخوخة، وبلابل ~~المحن والاحن ونوائب الزمن، وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب. ~~فخذها اليك مائة مورد في فصول سبعة لتسمعن بها ولك بعد ذلك رأيك، والله ~~الهادي إلى ms015 الحق والصواب، واليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم ~~المولى ونعم النصير. # --- PageV01P005 [6] # [الفصل الاول] [تأول أبى بكر واتباعه] [المورد (1) يوم السقيفة] إذ بسط ~~أبو بكر يده ليبايع بالخلافة عن رسول الله (ص) فبايعه من بايعه طوعا، ~~وبايعه - بعد ذلك - آخرون كرها (6) مع علمهم جميعا بعهد رسول # --- # (6) وقد تخلف عن بيعة أبى بكر جماعة منهم: 1 - على بن أبى طالب عليه ~~السلام. 2 - العباس بن عبدالمطلب 3 - الفضل بن العباس 4 - عتبة بن أبى لهب ~~5 - سلمان الفارسى 6 - أبو ذر الغفاري 7 - عمار بن ياسر 8 - المقداد 9 - ~~البراء بن عازب 10 - ابى بن كعب 11 - سعد بن أبى وقاص 12 - طلحة بن عبيد ~~الله 13 - الزبير بن العوام 14 - خزيمة بن ثابت 15 - فروة بن عمرو الانصاري ~~16 - خالد بن سعيد بن العاص الاموى 17 - سعد بن عبادة الانصاري لم يبايع ~~حتى مات في خلافة عمر. وجماعة من بنى هاشم راجع: العقد الفريد لابن عبد ربه ~~ج 4 ص 259 ط 2 بمصر وج 2 ص 251 ط آخر و= # --- PageV01P006 [7] # الله صلى الله عليه وآله بها إلى أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب، وقد ~~رأوه وسمعوه ينص عليه مستمرا في تكرار هذا النص من مبدأ أمره - في نبوته - ~~إلى منتهى عمره الشريف. ويورده بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه. ومن أراد ~~التفصيل فعليه بكتابنا (المراجعات) (7) إذ استقصينا البحث ثمة عن تلك ~~النصوص، وعن كل ما هو حولها مما يقوله الفريقان في هذا الموضوع، تبادلنا ~~ذلك مع شيخنا شيخ الاسلام ومربي العلماء الاعلام الشيخ سليم البشري المالكي ~~شيخ الجامع الازهر يومئذ رحمه الله تعالى، أيام كنا في خدمته (1) وكان إذ ~~ذاك شيخ الازهر، فعني بي عنايته بحملة العلم عنه، وجرت بيننا وبينه حول ~~الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ونصوصها مناظرات # --- # = ج 3 ص 64 ط آخر أيضا، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 ص 105 ط 3 بيروت، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج ms016 1 ص 131 - 134 ط 1 بمصر، الغدير للاميني ج 5 ~~ص 370 - 371 وج 7 ص 76 و77 ط بيروت، مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 301 ط دار ~~الاندلس بيروت، أسد الغابة لابن الاثير ج 3 ص 222 ط مصر، تاريخ الطبري ج 3 ~~ص 208 ط دار المعارف بمصر، الكامل في التاريخ لابن الاثير ج 2 ص 325 و331 ط ~~دار صادر، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 103 و105 ط الغرى، سمط النجوم العوالي ~~للعاصمى المكى ج 2 ص 244 ط السلفية، السيرة الحلبية ج 3 ص 356 ط البهية ~~بمصر. استعمال القوة والاكراه في البيعة لابي بكر. راجع: شرح نهج البلاغة ~~لابن أبى الحديد ج 1 ص 219 وج 6 ص 9 و11 و19 و40 و47 و48 و49 ط مصر بتحقيق ~~محمد أبو الفضل وج 1 ص 74 وج 2 ص 4 - 19 ط 1، وغيرها. (7) وكتابنا (سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات) المطبوع ملحقا بالمراجعات ط بغداد والطبعة ~~الثانية في بيروت 1402 ه. (1) وذلك سنة 1329 والتى بعدها بعد رجوعنا من ~~الجامعة العلمية في النجف الاشرف (منه قدس). # --- PageV01P007 [8] # ومراجعات خطية، بذلنا الوسع فيها ايغالا في البحث والتمحيص، وامعانا فيما ~~يوجبه الانصاف والاعتراف بالحق، فكانت تلك المراجعات بيمن نقيبة الشيخ سفرا ~~من انفع أسفار الحق، يتجلى فيها الهدى بأجلى مظاهره والحمد لله على التوفيق ~~(1). وها هي تلك، منتشرة في طول البلاد وعرضها، تدعو إلى المناظرة بصدر ~~شرحه الله للبحث، وقلب واع لما يقوله الفريقان، ورأي جميع ولب رصين، فلا ~~تفوتنكم أيها الباحثون. نعم لي رجاء انيطه بكم فلا تخيبوه. امعنوا في أهداف ~~النبي صلى الله عليه وآله ومراميه من أقواله وأفعاله. التي هي محل البحث ~~بيننا وبين الجمهور، ولا تغلبنكم العاطفة على افهامكم وعقولكم، كالذين ~~عاملوها معاملة المجمل أو المتشابه من القول، لا يأبهون بشئ من صحتها، ولا ~~من صراحتها، والله تعالى يقول: (انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش ~~مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم ms017 بمجنون) (8) فأين تذهبون، أيها المسلمون (ان ~~هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى) (9). ما رأيت كنصوص الخلافة صريحة ~~متواترة صودرت من أكثر الامة، والجرح لما يندمل والنبي لما يقبر. على ان ~~حياة النبي بعد النبوة كانت مليئة مفعمة بتلك النصوص منذ يوم الانذار في ~~دار أبي طالب (10) فما بعده من الايام حتى سجي صلى الله عليه وآله على فراش الموت # --- # (1) وقد بلغت مائة واثنتي عشرة مراجعة (منه قدس). (8) سورة التكوير آية: ~~19 - 22. (9) سورة الحاقة آية: 3 - 5. (10) إذا دعا عشيرته الاقربين ~~لينذرهم، وكان آخر كلامه معهم ان أخذ بيد على = # --- PageV01P008 [9] # ...... # --- # = فقال: ان هذا أخى ووزيرى ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا، ~~فلتراجع المراجعة 20 والتى بعدها من المراجعات (منه قدس). حديث الدار يوم ~~الانذار وفيه قال النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: " ان هذا أخى ~~ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له واطيعوا ". راجع: تاريخ الطبري ج 2 ص 319 - ~~321 ط دار المعارف بمصر، الكامل في التاريخ لابن الاثير الشافعي ج 2 ص 62 ~~و63 ط دار صادر في بيروت، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 13 ص 210 و244 ~~وصححه ط مصر بتحقيق أبو الفضل، السيرة الحلبية للحلبي الشافعي ج 1 ص 311 ط ~~البهية بمصر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 41 و42 ط الميمنية ~~بمصر، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 1 ص 371 ح 514 و580 ط 1 بيروت، كنز ~~العمال ج 6 ص 392 ط 1 وج 15 ص 115 ح 334 ط 2، ترجمة الامام على بن أبى طالب ~~من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 ص 85 ح 139 و140 و141 ط 1 بيروت، ~~حياة محمد لمحمد حسين هيكل ص 104 الطبعة الاولى سنة 1354 هوفى الطبعة ~~الثانية وما بعدها من طبعات الكتاب حذف من الحديث قوله صلى الله عليه وآله: ~~" وان يكون أخى ووصيي وخليفتي فيكم " ! وأكبر شاهد مراجعة الطبعة الاولى ~~والطبعات الاخرى، جريدة السياسة المصرية لمحمد حسين هيكل ms018 ملحق عدد - 2751 - ~~بتاريخ 12 ذى القعدة 1350 هص 5 وص 6 من ملحق عدد: - 2785 - ذكر الحديث ~~بتمامه، تفسير الخازن ج 3 ص 371 و390 ط مصر، التفسير المنير لمعالم التنزيل ~~للجاوى ج 2 ص 118 ط 3، تفسير الطبري ج 19 ص 121 ط 2 ولكن المؤلف أو الطابع ~~حرف آخر الحديث فحذف قوله صلى الله عليه وآله: " ان هذا أخى ووصيي وخليفتي ~~فيكم " وذكر بدله " ان هذا أخى وكذا وكذا ! ! " فيا للعجب لهذه الاعمال ~~التى تنطوى على الحقد الدفين والحسد المشين مع انه ذكر الحديث تاما في ~~تاريخه ج 2 ص 219 كما تقدم. وبلفظ آخر: وفيه نزل قوله تعالى: " وانذر ~~عشيرتك الاقربين " الشعراء: 214 يوجد في: = # --- PageV01P009 [10] # والحجرة غاصة بأصحابه فقال: " أيها الناس يوشك أن اقبض قبضا سريعا فينطلق ~~بي. وقد قدمت اليكم الا أني مخلف فيكم كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي ". ~~ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: " هذا علي مع القرآن، والقرآن مع علي لا ~~يفترقان حتى يردا علي الحوض " (11). وكفى بنصوص # --- # = شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 1 ص 372 ح 514 وج 2 ص 420 ح 580 ط 1 ~~بيروت، مسند أحمد ج 1 ص 111 ط الميمنية بمصر، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ~~ص 204 - 206 ط الحيدرية وص 89 ط الغرى، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ~~الحنفي ص 38 ط الحيدرية وص 44 ط النجف، كنز العمال ج 6 ص 396 ط 1 وج 15 ص ~~113 و115 ط 2، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 41 و42 و43 ط ~~الميمنية بمصر، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 105 ط اسلامبول وص 122 ط ~~الحيدرية، تاريخ أبى الفداء ج 1 ص 119 ط القسطنطنية، الدر المنثور للسيوطي ~~ج 5 ص 97 ط مصر، تفسير ابن كثير ج 3 ص 351 ط مصر. وبلفظ ثالث يوجد في: ~~خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 86 ط الحيدرية وص 30 ط بيروت، نظم درر ~~السمطين للزرندى الحنفي ms019 ص 83 ط النجف، مجمع الزوائد ج 8 ص 302 وج 9 ص 113 ط ~~القدسي. ولاجل المزيد من المصادر راجع (سبيل النجاة في تتمة المراجعات) تحت ~~رقم - 711 - ط بيروت. (11) يوجد في: الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص ~~124 ط المحمدية وص 75 ط الميمنية بمصر، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص ~~285 ط اسلامبول وص 342 ط الحيدرية. وقوله صلى الله عليه وآله: " على مع ~~القرآن والقرآن مع على لن يفترقا حتى يردا على الحوض " يوجد في: المستدرك ~~على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 124 وصححه، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل ~~المستدرك ج 3 ص 124 وصححه أيضا، المناقب للخوارزمي الحنفي = # --- PageV01P010 [11] # الثقلين حكما بين الفريقين (12)، وخصائص علي كل نص جلي: (ان في ذلك لذكرى ~~لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد) (13). استأثروا بالامر يوم ~~السقيفة، متأولين نصوص لا يلوون على شئ، وقد قضوا امرهم بينهم بدون أن ~~يؤذنوا به أحدا من بني هاشم وأوليائهم (14) وهم اهل بيت النبوة، وموضع ~~الرسالة ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي والتنزيل، حتى كأنهم عليهم السلام لم ~~يكونوا ثقل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأعدال كتاب الله ~~عزوجل (15). # --- # = ص 110 ط الحيدرية وص 107 ط تبريز، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 55 ط ~~دار النصر بالقاهرة، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 399 ط الحيدرية وص 254 ~~ط الغرى مجمع الزوائد ج 9 ص 134 ط القدسي، الصواعق المحرقة ص 122 و124 ط ~~المحمدية وص 74 و75 ط الميمنية، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 173 ط السعادة، ~~اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الابصار ص 157 ط السعيدية وص 143 ط ~~العثمانية، الغدير للاميني ج 3 ص 180 ط بيروت، نور الابصار للشبلنجى ص 73 ط ~~السعيدية، ينابيع المودة للقندوزى ص 40 و90 و185 و237 و283 و285 ط اسلامبول ~~وص 44 و103 و219 و281 و339 و342 ط الحيدرية وج 1 ص 38 و88 وج 2 ص 10 و61 ~~و108 و110 ط العرفان ms020 بصيدا، فيض القدير للشوكاني ج 4 ص 358، الجامع الصغير ~~للسيوطي ج 2 ص 56 ط الميمنية، الفتح الكبير للنبهاني ج 2 ص 242 ط مصر، غاية ~~المرام ص 540 (باب) 45 ط ايران، أسنى المطالب للحوت ص 201 ح 898. (12) سوف ~~تأتى مصادره تحت رقم (15). (13) سورة ق: 37. (14) لم يحضر أحد من بنى هاشم ~~السقيفة بل كانوا متخلفين راجع المصادر تحت رقم (6) (15) اشارة إلى النصوص ~~الصريحة في السنن الصحيحة، التى انزلت العترة من منزلة الكتاب فجعلتهما ~~القدوة لاولى الالباب، وقد أخرجها مسلم في صحيحه، وأخرجها = # --- PageV01P011 [12] # ....... # --- # = الترمذي والنسائي والامام أحمد في مسنده والطبراني في الكبير، والحاكم ~~في مستدركه والذهبي في تلخيص المستدرك، وابن أبى شيبة وأبو يعلى في سننهما، ~~وابن سعد في الطبقات، وغير واحد من أصحاب السنن بطرق متعددة وأسانيد كثيرة، ~~والتفصيل في المراجعة 8 من مراجعاتنا (منه قدس). أقول: اشارة إلى مضمون ~~الحديث المتواتر وهو حديث الثقلين قال (ص): " يا أيها الناس انى تركت فيكم ~~ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتى ". راجع الحديث في: ~~صحيح الترمذي ج 5 ص 328 ط بيروت وج 13 ص 199 ط الصاوى وج 2 ص 308 ط بولاق ~~بمصر، تفسير ابن كثير ج 4 ص 113 دار أحياء الكتب العربية بمصر، مصابيح ~~السنة للبغوي ص 206 ط القاهرة وج 2 ص 279 ط محمد على صبيح، جامع الاصول ~~لابن الاثير ج 1 ص 187 ط مصر، مشكاة المصابيح ج 3 ص 258 ط دمشق، احياء ~~الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 114 ط الحلبي، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص ~~503 وج 3 ص 385 ط دار الكتب العربية، الشرف المؤبد للنبهاني أيضا ص 18 ط ~~مصر، نظم درر السمطين للزرندى الحنفي ص 232 ط النجف، ينابيع المودة ~~للقندوزى الحنفي ص 33 و45 و445 ط الحيدرية وص 30 و41 و370 ط اسلامبول وبلفظ ~~ثان قال صلى الله عليه وآله: " انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا ~~بعدى، أحدهما أعظم ms021 من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ~~وعترتي أهل بيتى ولن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ~~". راجع الحديث في: صحيح الترمذي ج 5 ص 329 ط دار الفكر بيروت وج 13 ص 200 ~~ط الصاوى وج 2 ص 308 ط بولاق بمصر، نظم درر السمطين للزرندى ص 231 ط النجف، ~~الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 7 و306 ط مصر، ذخائر العقبى ص 16 ط القدسي، ~~الصواعق المحرقة ص 89 ط الميمنية وص 147 و226 ط المحمدية، أسد الغابة لابن ~~الاثير ج 2 ص 12 = # --- PageV01P012 [13] # وأمان الامة من الاختلاف (16) # --- # = ط مصر، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 135 ط دار النصر بمصر، ينابيع ~~المودة للقندوزى الحنفي ص 33 و40 و226 و355 ط الحيدرية وص 30 و36 و191 و296 ~~ط اسلامبول، تفسير ابن كثير ج 4 ص 113 ط مصر، عبقات الانوار ج 1 من حديث ~~الثقلين ص 25 ط اصفهان، كنز العمال ج 1 ص 44 ح 874 ط 1 وج 1 ص 154 ط 2، ~~الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 451 ط مصر، تفسير الخازن ج 1 ص 4 ط مصر، ~~مصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 279 ط محمد على صبيح وص 206 ط الخيرية، جامع ~~الاصول لابن الاثير ج 1 ص 187 ط مصر، مشكاة المصابيح للعمري ج 3 ص 258 ط ~~دمشق. وفى لفظ ثالث عن زيد بن ثابت قال: " قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله انى تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض أو ~~ما بين السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى وانهما لن يتفرقا حتى يردا على ~~الحوض ". راجع: الفضائل لاحمد بن حنبل بترجمة الامام الحسين ص 28 ح 56. ~~مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 182 و189 ط 1، فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 144 ~~عن زيد بن ثابت قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: " انى تارك فيكم ~~الثقلين كتاب الله عزوجل ms022 وعترتي أهل بيتى ألا وهما الخليفتان من بعدى ولن ~~يتفرقا حتى يردا على الحوض ". وعن أبى سعيد الخدرى أيضا: " انى تارك فيكم ~~الثقلين أحدهما أكبر من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض ~~وعترتي أهل بيتى وانهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض ". الفضائل لاحمد بن ~~حنبل ص 20 ح 35 ترجمة الحسين وح 36. ويوجد هذا الحديث بألفاظ اخرى متعددة ~~ومصادر كثيرة جدا ولاجل المزيد من الاطلاع راجع (سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات تحت رقم - 30 و31 و32 و33 و34 و35 و36 ط في بغداد وبيروت مع ~~المراجعات). (16) اشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله: أهل بيتى أمان لامتي ~~من الاختلاف، فإذا خالفتهم = # --- PageV01P013 [14] # وسفينة نجاتها من الضلال (17). وباب حطتها (18). # --- # = قبيلة من العرب اختلفوا فصاروا حزب ابليس. أخرجه الحاكم في ص 149 من ~~الجزء 3 من المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه (منه قدس). ~~والصواعق المحرقة لابن حجر ص 91 و140 ط الميمنية وص 150 و234 ط المحمدية ~~وصححه، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 114 ط الحلبي بمصر، منتخب كنز ~~العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ص 93 ط الميمنية بمصر، ينابيع المودة للقندوزى ~~الحنفي ص 298 ط اسلامبول وص 357 ط الحيدرية، جواهر البحار للنبهاني ج 1 / ~~361. ولاجل المزيد من المصادر راجع كتاب (سبيل النجاة في تتمة المراجعات ~~طبع ملحقا بالمراجعات في بغداد وبيروت تحت رقم - 41 -). (17) اشارة إلى ما ~~أخرجه الحاكم بالاسناد إلى أبى ذر ص 151 من الجزء 3 من المستدرك قال: قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " ان مثل أهل بيتى فيكم مثل سفينة نوح من ~~ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق " (منه قدس). وراجع أيضا: تلخيص المستدرك ~~للذهبي، نظم درر السمطين للزرندى الحنفي ص 235 ط النجف، ينابيع المودة ~~للقندوزى ص 30 و370 ط الحيدرية وص 27 و308 ط اسلامبول، الصواعق المحرقة ص ~~184 و234 ط المحمدية وص 111 و140 ط الميمنية، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص، ~~اسعاف الراغبين للصبان ms023 ص 109 ط السعيدية و102 ط العثمانية، جواهر البحار ج ~~1 / 361، الفضائل لاحمد بن حنبل بترجمة الامام الحسين ص 28 ح 55. (18) ~~اشارة إلى ما أخرجه الطبراني في الاوسط عن أبى سعيد قال: سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يقول: انما مثل أهل بيتى كسفينة نوح من ركبها نجا ومن ~~تخلف عنها غرق، وانما مثل أهل بيتى فيكم مثل باب حطة بنى اسرائيل من دخله ~~غفر له (منه قدس). راجع: كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 378 ط الحيدرية وص ~~234 ط الغرى، مجمع الزوائد ج 9 ص 168، المعجم الصغير للطبراني ج 2 ص 22 ط دار = # --- PageV01P014 [15] # وكأنهم لم يكونوا من الامة بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العينين من ~~الرأس (19) بل كأنهم انما كانوا ممن عناهم الشاعر في المثل السائر. # --- # = النصر بمصر، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 113 ط الحلبي، ينابيع ~~المودة ص 28 و298 ط اسلامبول وص 30 و358 ط الحيدرية، رشفة الصادى لابي بكر ~~الحضرمي ص 79 ط مصر، الصواعق المحرقة ص 91 ط الميمنية وص 150 ط المحمدية ~~وهذا الحديث من الاحاديث المتواترة وان شئت المزيد فراجع (سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات تحت رقم - 39 و40) ففيهما عشرات المصادر. وفى لفظ آخر يقول ~~صلى الله عليه وآله: " مثل أهل بيتى مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف ~~عنها غرق ". يوجد في: حلية الاولياء ج 4 ص 306 ط السعادة بمصر، مناقب على ~~بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ص 132 ح 173 و176 ط 1 بطهران، ذخائر ~~العقبى ص 20 ط القدسي، مجمع الزوائد ج 9 / 168، احياء الميت ص 113، الجامع ~~الصغير للسيوطي ج 2 / 132 ط الميمنية، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج ~~5 / 92 ط الميمنية، الفتح الكبير للنبهاني ج 3 / 123 ط مصر، ينابيع المودة ~~ص 187 و193 ط اسلامبول وص 221 و228 ط الحيدرية، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ~~/ 104 ط مطبعة الزهراء. وغيرها من المصادر. (19) نقل الامام الصبان في ~~كتابه - اسعاف ms024 الراغبين - والشيخ يوسف النبهاني في - الشرف المؤبد - وغير ~~واحد من الثقات بالاسناد إلى أبى ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~اجعلوا أهل بيتى منكم مكان الرأس من الجسد، ومكان العينين من الرأس، ولا ~~يهتدى الرأس الا بالعينين، ومن أراد تفصيل هذه الاحاديث وما يجرى مجراها ~~فعليه بمراجعاتنا، ولا سيما المراجعة 6 وما بعدها حتى المراجعة 13 (منه ~~قدس). راجع: اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 110 ط السعيدية وص 102 ط ~~العثمانية، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكى ص 8 ط الحيدرية، مجمع ~~الزوائد ج 9 ص 172 ط بيروت، الشرف المؤبد للنبهاني. (*) # --- PageV01P015 [16] # ويقضي الامر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود (20) - أجل قضي الامر ~~في السقيفة ورسول الله صلى الله عليه وآله لقى بين عترته الطاهرة وأوليائهم ~~ثلاثة أيام، وهم حوله يتقطعون حسرات، ويتصعدون زفرات قد أخذهم من الحزن ما ~~تنفطر به المرائر، ومن الهم والغم ما يذيب لفائف القلوب، ومن الرعب والوجل ~~ما تميد به الجبال ومن الهول والفرق ما أطار عيونهم، وضيق الارض برحبها ~~عليهم. واولئك في معزل عن المسجى ثلاثا - بأبى وأمي - يرهفون لسلطانه ~~عزائمهم ويشحذون لملكه آراءهم، لم يهتموا في شئ من أمره، حتى قضوا أمرهم ~~مستأثرين به. وما ان فاءوا إلى مواراته حتى فاجأوا اولياءه وأحباءه بأخذ ~~البيعة منهم، أو التحريق عليهم (21) كما قال شاعر النيل حافظ ابراهيم في ~~قصيدته السائرة: # --- # (20) هذا البيت. (21) تهديدهم عليا بالتحريق ثابت بالتواتر القطعي، وحسبك ~~ما أخرجه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب (السقيفة) كما في ص ~~130 وفى ص 134 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدى. وأخرجه ابن جرير ~~الطبري في موضعين في أحداث السنة الحادية عشرة من تاريخ الامم والملوك. ~~وذكره ابن قتيبة في أوائل كتابه - الامامة والسياسة -. وابن عبد ربه ~~المالكى في حديث السقيفة في الجزء الثاني من العقد الفريد. والمسعودي في ~~مروج الذهب نقلا عن عروة بن الزبير في مقام الاعتذار عن أخيه عبدالله، إذ ~~هم بالتحريق على بنى ms025 هاشم حين تخلفوا عن بيعته. وابن الشحنة حيث ذكر بيعة ~~السقيفة في كتابه (روضة المناظر). وأبو الفداء حيث أتى على ذكر أخبار أبى ~~بكر في تاريخه الموسوم بالمختصر في أخبار البشر. ورواه الشهرستاني عن ~~النظام عند ذكره للفرقة النظامية من كتاب - الملل والنحل - ونقله العلامة ~~الحلى في (نهج الصدق) عن كتاب (المحاسن وأنفاس الجواهر) وغرر ابن خنزابة. ~~وأفرد أبو مخنف لبيعة السقيفة كتابا فيه التفصيل (منه قدس). = # --- PageV01P016 [17] # وقولة لعلي قالها عمر * أكرم بسامعها أعظم بملقيها - حرقت دارك لا أبقى ~~عليك بها * ان لم تبايع وبنت المصطفى فيها - ما كان غير أبي حفص بقائلها * ~~أمام فارس عدنان وحاميها (22) - فلو فرض ان لا نص بالخلافة على أحد من آل ~~محمد صلى الله عليه وآله، وفرض كونهم مع هذا غير مبرزين في حسب أو نسب، أو ~~اخلاق، أو جهاد، أو علم، أو عمل، أو ايمان، أو اخلاص ولم يكن لهم السبق في ~~مضامير كل فضل، بل كانوا كسائر الصحابة، فهل كان من مانع شرعي أو عقلي أو ~~عرفي، يمنع من تأجيل عقد البيعة إلى فراغهم من تجهيز رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ؟ ؟ ولو بأن يوكل حفظ الامن إلى القيادة العسكرية موقتا حتى ~~يستتب أمر الخلافة ؟ أليس هذا المقدار من التريث كان أرفق بأولئك المفجوعين ~~؟ وهم وديعة النبي لديهم، وبقيته فيهم، وقد قال الله تعالى: (لقد جاءكم ~~رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) (23) ~~أليس على حق هذا الرسول - الذي يعز عليه عنت الامة، ويحرص على # --- # = تهديد عمر عليا وفاطمة بالاحراق: راجع: الامامة والسياسة لابن قتيبة ج ~~1 / 12 ط مصر، العقد الفريد لابن عبد ربه المالكى ج 4 / 259 و60 ط 2 بمصر، ~~شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 134 وج 2 / 19 ط 1 بمصر وج 2 / 56 ~~وج 6 / 48 ط مصر بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 157 ط دار الفكر، تاريخ الطبري ج ~~3 / 202 ط دار المعارف بمصر، الملل والنحل للشهرستاني ms026 ج 1 / 57 ط بيروت، ~~تاريخ أبى الفداء ج 1 / 156، أعلام النساء ج 3 / 1207، تاريخ ابن شحنة ~~بهامش الكامل ج 7 / 164، بحار الانوار ج 28 / 328 و339 ط الجديد، الغدير ~~للاميني ج 7 / 77 ط بيروت، عبدالله بن سبأ ج 1 / 108 ط بيروت. (22) ديوان ~~حافظ ابراهيم. (23) سورة التوبة: 128. # --- PageV01P017 [18] # سعادتها، وهو الرؤوف بها الرحيم لها - ان لا تعنت عترته فلا تفاجأ بمثل ~~ما فوجئت به، - والجرح لما يندمل، والنبي لما يقبر - ؟ ! وحسبها يومئذ فقد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قارعة تفترش بها القلق، وتتوسد الارق، وتساور ~~الهموم، وتسامر النجوم، وتتجرع الغصص، وتعالج البرحاء، فالتريث الذي قلناه ~~كان أولى بتعزيتها، وأدنى إلى حفظ رسول الله صلى الله عليه وآله فيها، ~~وأجمع لكلمة الامة، واقرب إلى استعمال الحكمة، ولكن القوم صمموا على صرف ~~الخلافة عن آل محمد صلى الله عليه وآله مهما كلفهم الامر، فخافوا من التريث ~~أن يفضي بهم إلى خلاف ما صمموا عليه، فان آل محمد إذا حضروا المشورة ظهرت ~~حجتهم وعلت كلمتهم، فبادر القوم بعقد البيعة، واغتنموا اشتغال الهاشميين ~~برزيتهم، وانتهزوا انصرافهم بكلهم إلى واجباتهم بتجهيز جنازتهم المفداة. ~~وأعان أولئك على ما دبروه دهشة المسلمين وذعرهم، وتزلزل اقدامهم، واجتماع ~~اكثر الانصار في السقيفة يرشحون سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج، لكن ابن عمه ~~بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي وأسيد بن الحضير سيد الاوس، كانا ينافسانه في ~~السيادة فحسداه على هذا الترشيح وخافا أن يتم له الامر، فأضمرا له الحسيكة ~~مجمعين على صرف الامر عنه بكل ما لديهما من وسيلة، وصافقهما على ذلك عويم ~~بن ساعدة الاوسي، ومعن بن عدي حليف الانصار، وقد كان هذان على اتفاق سري مع ~~أبي بكر وعمر وحزبهما، فكانا من أولياء أبي بكر على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، وكانا مع ذلك ذوي بغض وشحناء لسعد بن أبي عبادة، فانطلق عويم ~~إلى أبي بكر وعمر مسرعا فشحذ عزمهما لمعارضة سعد، وأسرع بهما إلى السقيفة ~~ومعهما أبو عبيدة، وسالم مولى أبي حذيفة، ms027 ولحقهم آخرون من حزبهم من ~~المهاجرين. # --- PageV01P018 [19] # فاحتدم الجدال بين المهاجرين والانصار، واشتدت الخصومة حتى ارتفعت ~~أصواتهم بها وكادت الفتنة أن تقع، فقام أبو بكر بكلام اثنى فيه على ~~الانصار، واعترف لهم بالجميل خاطبا ودهم بلين ورقة، واحتج عليهم: بأن ~~المهاجرين شجرة رسول الله وبيضته التي تفقأت عنه، ورشحهم للوزارة إذا تمت ~~للمهاجرين الامارة، ثم أخذ بضبعي عمر وأبي عبيدة فأمر المجتمعين بمبايعة ~~أيهما شاؤا، وما ان فعل ذلك حتى تسابق إلى بيعته عمر وبشير، وما ان بايعاه ~~حتى تبارى إلى بيعته أسيد بن الحضير، وعويم بن ساعدة، ومعن بن عدي، وأبو ~~عبيدة بن الجراح، وسالم مولي أبي حذيفة، وخالد بن الوليد (24) واشتد هؤلاء ~~على حمل الناس على البيعة بكل طريق، وكان أشدهم في ذلك عمر، ثم اسيد وخالد ~~وقنفذ (1) بن عمير بن جدعان التميمي (25) وما بويع أبو بكر حتى اقبلت به ~~الفئة التي بايعته تزفه إلى مسجد # --- # (24) ولاجل المزيد من المصادر راجع: كتاب عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / ~~82 - 132. (1) كان هؤلاء مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة عليها السلام ~~وحسبك ما هو منقول عنهم في ص 19 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى. ~~وروى أحمد بن عبد العزيز الجوهرى - كما في ص 130 من المجلد الاول من شرح ~~النهج - قال: لما بويع أبو بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من ~~الناس إلى على وهو في بيت فاطمة فخرج عمر حتى دخل على فاطمة فقال: يا بنت ~~رسول الله ما من أحد من الخلق أحب الينا من أبيك، ومنك بعد أبيك وايم الله ~~ما هذا بما نعى ان اجتمع هؤلاء النفر عندك ان آمر بتحريق البيت عليهم. ~~(الحديث) (منه قدس). (25) استعمال القوة والاكراه في البيعة لابي بكر: ~~راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 219 وج 6 / 9 و11 و19 و40 و47 ~~و48 و49 ط مصر بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 74 وج 2 / 4 - 19 ط 1 بمصر. # --- PageV01P019 [20] # رسول الله صلى الله عليه وآله زفاف ms028 العروس (26) والنبي صلى الله عليه ~~وآله ثمة لقي بين أولئك المولهين والمولهات من الطيبين والطيبات، فما وسع ~~أمير المؤمنين عليه السلام حينئذ الا التمثيل بقول القائل ؟ وأصبح أقوام ~~يقولون ما اشتهوا * ويطغون لما غال زيدا غوائل (27) - وكان عليه السلام على ~~علم من تصميم القوم على صرف الامر عنه، وانه لو نازعهم فيه لنازعوه، ولو ~~قاتلهم عليه لقاتلوه، وان ذلك يوجب التغرير في الدين والخطر بالامة، فاختار ~~الكف احتياطا على الاسلام، وايثارا للصالح العام، وتقديما للاهم على المهم، ~~عهد معهود من رسول الله صلى الله عليه وآله. صبر امير المؤمنين على تنفيذه ~~وفي العين قذى، وفي الحلق شجى (1). نعم قعد في بيته ساخطا مما فعلوه، حتى ~~أخرجوه كرها (28) احتفاظا بحقه المعهود به إليه # --- # (26) نص على زفافه الزبير بن بكار في الموفقيات كما في ص 8 من المجلد ~~الثاني من شرح النهج (منه قدس). وج 6 / 19 ط مصر بتحقيق أبو الفضل. (27) ~~نقل تمثله بهذا البيت أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى في كتاب - ~~السقيفة - كما في ص 5 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى (منه قدس). ~~شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 6 / 14 بتحقيق أبو الفضل. (1) وتفصيل ~~هذه الامور كلها في رسالتنا - فلسفة الميثاق والولاية - وحسبك المراجعة 82 ~~و84 من كتابنا - المراجعات - فان فيهما من التفصيل ما يثلج الغليل. وكذلك ~~التنبيه المعقود في الفصل الثامن من - فصولنا المهمة - فراجع (منه قدس). ~~(28) أخرج أبو بكر الجوهرى في كتاب السقيفة - كما في ص 19 من المجلد الثاني ~~من شرح النهج الحميدى - عن الشعبى حديثا قال فيه: فانطلق عمر وخالد بن ~~الوليد إلى بيت فاطمة فدخل عمر ووقف خالد على الباب، فقال عمر للزبير: ما هذا = # --- PageV01P020 [21] # واحتجاجه على من استبد به (29) وما أبلغ حجته إذ قال مخاطبا لابي بكر: ~~فأن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب - # --- # = السيف ؟ قال: أعددته لابايع عليا. قال وكان في البيت ناس كثير منهم ~~المقداد وجمهور الهاشميين، فاخترط عمر السيف وضرب به صخرة في ms029 البيت فكسره ~~ثم أخرجوا الزبير إلى خالد ومن معه، وكان معه جمع كثير أرسلهم أبو بكر ردءا ~~لعمر وخالد، ثم قال عمر لعلى: قم فبايع. فتلكأ وأحتبس، فأخذ بيده فقال: قم، ~~فأبى فحملوه ودفعوه إلى خالد كما دفعوا الزبير وساقهما عمر ومن معه من ~~الرجال سوقا عنيفا، واجتمع الناس ينظرون، وامتلات شوارع المدينة بالرجال، ~~فلما رأت فاطمة ما صنع عمر صرخت وولولت، واجتمع معها نساء كثير من ~~الهاشميات وغيرهن، فخرجت إلى باب حجرتها ونادت: يا أبا بكر ما أسرع ما ~~أغرتم على أهل بيت رسول الله. والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله، (الحديث)، ~~ومن استقصى ما كان منهم يومئذ تجلت له الحقيقة في قول أبى بكر عند موته: ~~وددت أنى لم أكشف عن بيت فاطمة ولو أغلق على حرب. وأخرج أبو بكر الجوهرى في ~~كتاب السقيفة أيضا من حديث أبى لهيعة عن أبى الاسود: ان عمر وأصحابه ~~اقتحموا الدار وفاطمة تصيح وتناشدهم الله، وأخرجوا عليا والزبير يسوقهما ~~عمر سوقا، وأخرج أبو بكر الجوهرى: ان عمر جاء إلى بيت فاطمة في رجال من ~~الانصار ونفر قليل من المهاجرين، فقال: والذى نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة ~~أو لاحرقن البيت عليكم، فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف، فاجتمعوا عليه حتى ~~ندر السيف من يده، فضرب به عمر الحجر فكسره، ثم أخرجهم بتلابيبهم يسوقهم ~~سوقا عنيفا. (الحديث)، فراجعه في ص 19 من المجلد الثاني من شرح النهج، وكل ~~ما ذكرناه هنا تجده هناك (منه قدس). اخراج الامام أمير المؤمنين (ع) كرها ~~لاجل البيعة: راجع: العقد الفريد ج 4 / 335 ط لجنة التأليف والنشر في مصر ~~وج 2 / 285 ط آخر، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 3 / 415 ط أفست بيروت ~~وج 6 / 11 و48 ط مصر بتحقيق أبو الفضل. (29) مطالبة الامام (ع) بحقه ~~واحتجاجه عليهم: = # --- PageV01P021 [22] # وان كنت بالشورى ملكت امورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب (1) - # --- # = راجع: نهج البلاغة للامام على راجع الخطبة برقم: 2 و3 و6 و26 و87 و143 ~~و149 و166 و167 و(باب ms030 الكلام) برقم: 71 و161 و(باب الحكم) برقم: 21، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 138 و205 و223 وج 2 / 20 وج 6 / 384 وج ~~9 / 84 و132 و241 و305 و306 و307 وج 11 / 109 وج 16 / 148 وج 18 / 132 ط ~~مصر بتحقيق أبو الفضل، الامامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 144 ط مصطفى محمد ~~وج 1 / 155 و156 ط الحلبي وج 1 / 134 ط سجل العرب، تاريخ الطبري ج 4 / 236 ~~ط دار المعارف بمصر، الكامل في التاريخ ج 3 / 74 ط دار صادر، السقيفة ~~والخلافة لعبد الفتاح عبد المقصود ص 15 - 17. وراجع: الاحتجاج للطبرسي ج 1 ~~وج 2 ط النجف، بحار الانوار للعلامة المجلسي ج 28 باب - 4 - ص 175 وما ~~بعدها ط الجديد، تلخيص الشافي للشيخ الطوسى ج 3 / 47 - 57 ط النجف. وان شئت ~~المزيد من المصادر في ذلك فراجع كتابنا (سبيل النجاة في تتمة المراجعات ~~رقم: 631 و633 و634 و635 و636 و892 و898 و899 و900 و901 و902 و903 و904 ~~و905 و906 و907 و908 و909 و110 طبع في بغداد وبيروت مع المراجعات). وكذلك ~~أهل البيت وغيرهم احتجوا على القوم في أمر الخلافة راجع مصادر ذلك في (سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم: 911 - إلى - 925 و829 و625). (1) ~~البيتان في نهج البلاغة، وقد علق عليهما كل من الشيخ محمد عبده وعبد الحميد ~~بن أبى الحديد في شرحيهما تعليقة يجدر بالباحثين أن يقفوا عليها، وقد نبهنا ~~إلى ذلك فيما علقناه عليهما حيث أوردناهما في المراجعة 80 من كتاب - ~~المراجعات - وللعباس بن عبدالمطلب احتجاج على أبى بكر كانه مأخوذ من هذين ~~البيتين، وذلك إذ قال له في كلام دار بينهما: فان كنت برسول الله طلبت، ~~فحقنا أخذت، وان كنت بالمؤمنين طلبت، فنحن متقدمون فيهم، وان كان هذا الامر ~~انما يجب لك بالمؤمنين فما وجب إذ كنا كارهين. وقال له مرة اخرى - كما في ص ~~1 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى - = # --- PageV01P022 [23] # ...... # --- # = أما قولك نحن شجرة رسول ms031 الله، فانما أنتم جيرانها ونحن أغصانها أه. ~~وهذا مضمون قول أمير المؤمنين: احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة. وقال الفضل ~~ابن العباس - فيما رواه الزبير بن بكار في الموفقيات كما في ص 8 من المجلد ~~الثاني من شرح النهج الحميدى -: يا معشر قريش، وخصوصا يا بنى تيم، انما ~~أخذتم الخلافة بالنبوة ونحن أهلها دونكم ولو طلبنا هذا الامر الذى نحن أهله ~~لكانت كراهة الناس لنا أعظم من كراهتهم لغيرنا، حسدا منهم لنا، وحقدا ~~علينا، وانا لنعلم ان صاحبنا عهدا هو ينتهى إليه اه، وقال عتبة ابن أبى لهب ~~- كما في مختصر أبى الفداء، وآخر صفحة 8 من المجلد الثاني من شرح النهج ~~الحميدى: ما كنت أحسب ان الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبى حسن - أليس ~~أول من صلى لقبلتكم * واعلم الناس بالقرآن والسنن - وأقرب الناس عهدا ~~بالنبي ومن * جبريل عون له بالغسل والكفن - من فيه ما فيهم لا يمترون به * ~~وليس في القوم ما فيه من الحسن - ماذا الذى ردهم عنه فنعلمه * ها ان ذا غبن ~~من أعظم الغبن - قال الزبير بن بكار - إذ نقل عنه هذه الابيات في الموفقيات ~~-: فبعث إليه على فنهاه وأمره أن لا يعود. وقال عليه السلام: سلامة الدين ~~أحب الينا من غيرها. وروى الزبير في الموفقيات أيضا - كما في ص 7 من المجلد ~~الثاني من شرح النهج الحميدى - ان أبا سفيان بن حرب مر بالبيت الذى فيه على ~~فوقف وأنشد: بنى هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولاسيما تيم بن مرة أو عدى - ~~فما الامر الا فيكم واليكم * وليس لها الا أبو حسن على - أبا حسن فاشدد بها ~~كف حازم * فانك بالامر الذى يرتجى ملى - فلم يكن لكلامه أثر عند على، وكان ~~مما قاله: ان رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلى عهدا فأنا عليه. قال ~~الزبير: فتركه أبو سفيان وعدل إلى العباس بن عبدالمطلب في منزله فقال: يا ~~أبا الفضل أنت لها أهل وأحق بميراث ابن أخيك، أمدد يدك لابايعك، فضحك ~~العباس وقال: يدفعها ms032 على ويطلبها العباس ؟ ! فخرج أبو سفيان خائبا اه(منه ~~قدس). (*) # --- PageV01P023 [24] # وقد كانت بيعتهم فلتة، وقى الله المسلمين شرها كما زعموا (30)، لكن تلك ~~الوقاية انما كانت على يد أمير المؤمنين بصبره على الاذى، وغمضه على القذى، ~~وتضحيته حقه في سبيل حياة الاسلام، فجزاه الله عن الاسلام وأهله خير جزاء ~~المحسنين. # --- # [الفلتة:] (30) قال أبو بكر: " ان بيعتى كانت فلتة وقى الله شرها وخشيت ~~الفتنة.. " راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 132 وج 2 / 19 ط 1 ~~وج 1 / 311 ط مكتبة دار الحياة وج 2 / 50 وج 6 / 47 ط مصر بتحقيق أبو الفضل ~~وج 1 / 154 ط بيروت، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 1 / 590 ط مصر. وقال عمر: " ~~ان بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى الله شرها.. " يوجد في: صحيح البخاري ك ~~الحدود باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت ج 8 / 26 ط دار الفكر على ط ~~استانبول وج 8 / 210 ط مطابع الشعب وج 8 / 208 ط محمد على صبيح وج 4 / 179 ~~ط دار احياء الكتب وج 4 / 119 ط المعاهد وج 4 / 125 ط الشرفية وج 8 / 140 ط ~~الفجالة وج 4 / 110 ط الميمنية وج 8 / 8 ط بمبى وج 4 / 128 ط الخيرية شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 123 و124 ط 1 وج 2 / 23 و26 و29 ط مصر ~~بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 292 ط مكتبة دار الحياة وج 1 / 144 ط دار الفكر ~~بيروت، السيرة النبوية لابن هشام ج 4 / 226 ط دار الجيل وص 338 ط آخر، ~~النهاية لابن الاثير ج 3 / 466 ط بيروت، تاريخ الطبري ج 3 / 205 ط دار ~~المعارف، الكامل في التاريخ ج 2 / 327 ط دار صادر، الصواعق المحرقة ص 5 و8 ~~ط الميمنية وص 8 و12 ط المحمدية، تاج العروس ج 1 / 568، لسان العرب ج 2 / ~~371، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 67، السيرة الحلبية ج 3 / 360 و363. ولاجل ~~المزيد من المصادر راجع ms033 (سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم: 826). # --- PageV01P024 [25] # [المورد (2) -:] يوم حضرت أبا بكر الوفاة، إذ عهد بالخلافة إلى عمر، وي. ~~وي. (فيا عجبا بينا هو يستقيلها في حياته، إذ عقدها لاخر بعد وفاته، لشد ما ~~تشطرا ضرعيها) (31) وي. وي. كأن الرجل يملك الاخر عن مالكه ! فعهد به إلى ~~من أراد لا يخشى عقابا، ولا حسابا، ولا عتابا، وي. وي كأنه نسى أو تناسى ~~عهد النبي بالخلافة عنه صلى الله عليه وآله إلى علي (32) ؟ ! ثم من بعده ~~إلى الائمة من ولده أحد الثقلين الذين لا يضل من تمسك بهما ولا يهتدي إلى ~~الحق من لم ينتهج في الدين نهجهما عدل القرآن في الميزان لن يفترقا حتى ~~يردا عليه صلى الله عليه وآله الحوض (33). وهم كسفينة نوح من ركبها نجا، ~~ومن تخلف عنها غرق، وكباب حطة # --- # (31) من خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام المسمات بالشقشقية وهى ~~الخطبة الثالثة من كتاب نهج البلاغة. (32) نصوص الخلافة من النبي صلى الله ~~عليه وآله لعلى عليه السلام كثيرة جدا حتى بلغت حد التواتر فراجع: ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 / 77 ح 124 ~~و126 و139 و140 و249 ط 1 بيروت، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 187 ط ~~الحيدرية وص 79 ط الغرى، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 89 و90، مناقب على بن ~~أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ص 200 ح 238 و313، ذخائر العقبى ص 71، ~~شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 1 / 206 ح 269 وص 157 ح 211، الغدير ~~للاميني ج 5 / 365. وراجع حديث الدار يوم الانذار وحديث الغدير وحديث ~~الثقلين وحديث السفينة وغيرها من عشرات بل مئات النصوص في ذلك. وان شئت ~~المزيد من البحث والتنقيب عن الحقيقة فراجع: كتاب الغدير للاميني وكتاب ~~المراجعات لشرف الدين وكتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات والعبقات ودلائل ~~الصدق واحقاق الحق للتستري وغيرها من عشرات المصادر. (33) تقدم حديث ~~الثقلين مع مصادره تحت رقم - 15 - فراجع. # --- PageV01P025 [26] # من دخله غفر له (34). وأمان أهل الارض من العذاب، ms034 وأمن الامة من الاختلاف ~~[في الدين] فإذا خالفتهم قبيلة اختلفت فصارت حزب ابليس (35) إلى آخر ما ~~اقتضته النصوص الصريحة، التي اوجبت لهم الحق بالخلافة عن رسول الله " ص " ~~على جميع الخلق، وقد أوردنا طائفة منها في كتاب - المراجعات - فلتراجع (1). ~~[المورد (3) -] غزوة مؤتة، وكانت في جمادي الاولى سنة ثمان استعمل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله على الجيش فيها زيد بن حارثة وقال: ان أصيب زيد ~~فجعفر بن أبي طالب، فان اصيب جعفر فعبد الله بن رواحة، هذا ما يقوله جمهور ~~المسلمين كافة، ولعل الصواب ما يقوله أصحابنا الامامية، ان الاول من هؤلاء ~~الامراء انما هو جعفر والثاني انما هو زيد وثالثهم عبدالله بن رواحة ~~واخبارنا في هذا متظافرة من طريق العترة الطاهرة (36). # --- # (34) تقدم الحديث مع مصادره تحت رقمي - 17 و18 - فراجع. (35) تقدم الحديث ~~مع مصادره تحت رقم 16 - فراجع. (1) تجدونها في المراجعة 8 ص 20 (من الطبعة ~~الثالثة) فما بعدها إلى منتهى المراجعة 14 وقد احتدم النزاع في هذه ~~المراجعات بينى وبين شيخ الاسلام البشرى رحمه الله تعالى، حتى قال في آخر ~~ما كتبه إلى في هذا الموضوع: صعدت في كتابك الاخير نظرى وصوبته، فلمعت من ~~مضامينه بوارق نجمك ولاحت لى أشراط فوزك. قلت: " والحمد لله رب العالمين ~~النجح والفوز " (منه قدس). (36) الامير الاول في مؤتة هو جعفر الطيار: ~~راجع: بحار الانوار للمجلسي ج 1 / 55، مناقب آل أبى طالب لابن شهر آشوب = # --- PageV01P026 [27] # ويشهد لهذا ما رواه محمد بن اسحاق في مغازيه عن كل من حسان بن ثابت وكعب ~~بن مالك الانصاريين من شعرهما في رثاء جعفر ومدحه إذ استشهد (37) وكيف كان ~~الواقع من ترتيب رسول الله لهؤلاء الامراء الثلاثة فقد نص صلى الله عليه ~~وآله على تأمير زيد (38)، سواء أكان الاول منهم، أم كان الثاني، وسمعه ~~الجيش وسائر الصحابة يؤمره فلا وجه لطعن الطاعنين منهم بعد ذلك في تأميره ~~(39) الا إذا جاز الاجتهاد من غير المعصوم، في مقابل النص من المعصوم. وكان ~~السبب في هذه الغزوة ان رسول الله صلى ms035 الله عليه وآله بعث من أصحابه الحرث ~~بن عمير الازدي إلى ملك بصرى بكتاب يدعوه فيه إلى الله تعالى ورسوله ~~وطاعتهما ليكون من المسلمين له ما لهم، وعليه ما عليهم، فعرض له شرحبيل # --- # = ج 1 / 205، اعلام الورى بأعلام الهدى ص 110 ط 2، أعيان الشيعة ج 2 / ~~324، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 65 ط دار صادر، دراسات وبحوث في التاريخ ~~والاسلام ج 1 / 210، كتاب سليم بن قيس ص 188 ط النجف، قاموس الرجال ج 6 / ~~40. (37) وقد أورد ابن أبى الحديد من شعرهما في هذا الموضوع في 607 والتى ~~بعدها من المجلد الثالث من شرح النهج. فليراجع (منه قدس). المغازى لمحمد بن ~~اسحاق، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 15 / 62 - 64 ط مصر بتحقيق أبو ~~الفضل، ديوان حسان بن ثابت ج 1 / 98 ط دار صادر، السيرة النبوية لابن هشام ~~ج 2 / 384 - 387، البداية والنهاية ج 4 / 260 - 261، السيرة الدحلانية ج 2 ~~/ 72، الاصابة ج 1 / 238، أعيان الشيعة ج 2 / 324 - 325، مقاتل الطالبين ص ~~15، تهذيب ابن عساكر ج 1 / 150 - 151، دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام ج ~~1 / 212، الدرجات الرفيعة ص 77 - 78. (38) تأمير زيد: ولا خلاف فيه راجع: ~~الكامل في التاريخ ج 2 / 234، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 15 / 61 ~~و62 تاريخ الطبري ج 3 / 36 و40. (39) وسوف يأتي تحت رقم (49) فراجع. # --- PageV01P027 [28] # بن عمرو، فقال له: أين تريد ؟ فقال الشام. قال: لعلك من رسل محمد ؟ قال ~~نعم. فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه. ولم يقتل لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله رسول غيره. وبلغ رسول الله ذلك فبعث هذا البعث (40)، وأمر عليه ~~الامراء الثلاثة، ورتبهم حسب ما اسلفناه. أرسل صلى الله عليه وآله هذا ~~البعث، والبعث الاخر مع اسامة بن زيد لفتح الشام فوقرت بهما مهابة الاسلام ~~والمسلمين في الصدور، وامتلات صدور الروم هيبة واجلالا بما رأته من رباطة ~~الجأش وصدق اللقاء، والتفاني في الفتح، والمسابقة إلى الموت في سبيله من ~~كلا الجيشين. ولله ذو الجناحين جعفر بن أبي ms036 طالب إذ اشتد بمن معه وهم ثلاثة ~~آلاف على عدوه هرقل وهو في مئتى الف (41) وهو يقول: يا حبذا الجنة ~~واقترابها * طيبة وبارد شرابها - والروم روم قد دنا عذابها * كافرة بعيدة ~~أنسابها - علي إذ لاقيتها ضرابها - فلما اشتد القتال اقتحم عن فرس له شقراء ~~فعقرها ثم قاتل القوم فقطعت يداه وقتل. وكان جعفر أول من عقر فرسه في ~~الاسلام، فوجدوا به بضعا # --- # (40) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 15 / 61، السيرة الحلبية ج 3 / ~~77 ط مصطفى محمد. (41) مئة ألف من الروم ومئة ألف من المستعربة من لخم ~~وجذام وغيرهما. كما في كامل ابن الاثير وغيره (منه قدس). جعفر في ثلاثة ~~آلاف وعدوه في مائة ألف: راجع: الكامل في التاريخ ج 2 / 234 و235، تاريخ ~~الطبري ج 3 / 37، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 373 و375، بحار الانوار ج ~~21 / 55، السيرة الحلبية ج 3 / 77. # --- PageV01P028 [29] # وثمانين جرحا بين رمية وضربة وطعنة (42). ويؤثر عن رسول الله (1) أنه صلى ~~الله عليه وآله قال: مر بي جعفر البارحة في نفر من الملائكة له جناحان مخضب ~~القوادم بالدم (43). ولله موقف زيد بن حارثة وقد شاط في رماح القوم اعلى ~~الله مقامه كما شرف في الدنيا ختامه. وما أشرف موقف عبدالله بن رواحة إذ ~~يشجع نفسه في مقابلة مئتى الف من عدوه فيقول: يا نفس ان لم تقتلي تموتي * ~~هذا حمام الموت قد صليت - وما تمنيت فقد أعطيت * ان تفعلي فعلهما هديت - ~~وقال: أقسمت يا نفس لتنزلنه * طائعة أو لا لتكرهنه - ان أجلب الناس وشدوا ~~الرنة * مالي أراك تكرهين الجنة - قد طالما قد كنت مطمئنة * هل أنت الا ~~نطفة في شنة - ثم نزل عن فرسه وأتاه ابن عم له بعرق من لحم، فقال له: شد ~~بهذا صلبك فقد لقيت ما لقيت. فأخذه فانتهس منه نهسة ثم سمع الحطمة في ناحية ~~العسكر فقال لنفسه: وأنت في الدنيا ؟. ثم القاه وأخذ سيفه وتقدم فقاتل حتى ~~قتل (44). # --- # (42) الكامل في التاريخ 2 / 236 مع تغيير يسير في اللفظ، تاريخ الخميس ms037 ج ~~2 / 71، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 378. (1) كما في غزوة مؤتة من كامل ~~ابن الاثير وغيره من كتب الحديث والاخبار. ولذا كان لقبه عند المسلمين كافة ~~ذا الجناحين (منه قدس). (43) الكامل 2 / 238، تاريخ الطبري 3 / 41. (44) ~~مقتل زيد بن حارثة: راجع: الكامل 2 / 236 - 237، شرح النهج لابن أبى الحديد ~~15 / 69 - 70، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 379، تاريخ الطبري 3 / 39 - ~~40، تاريخ الخميس ج 2 / 71 - 72. # --- PageV01P029 [30] # وكان بعض المسلمين من هذا الجيش - إذ علم أن عدوهم الناهد إليهم مئتا الف ~~- رأى ان يخبر رسول الله بذلك، فشجعهم عبدالله بن رواحة (على المضي) بقوله: ~~" والله ما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم الا بهذا الدين، ~~الذي أكرمنا الله تعالى به، فانطلقوا فما هي الا احدى الحسنيين. اما ظهور ~~واما شهادة " فقال الناس: صدق والله (45) وساروا فما ضعفوا وما استكانوا، ~~ان هذا والله لهو الشرف، يعلو جناح النسر، ويزحم منكب الجوزاء، اجل، انما ~~هو الايمان بالله ورسوله، فياليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما. [المورد - ~~(4) - سرية اسامة ابن زيد:] ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد اهتم بهذه ~~السرية اهتماما عظيما فأمر أصحابه بالتهيؤ لها وحضهم على ذلك، ثم عبأهم ~~بنفسه الزكية، ارهافا لعزائمهم، واستنهاضا لهممهم، فلم يبق أحدا من وجوه ~~المهاجرين والانصار، كأبي بكر # --- # (45) راجع: شرح النهج لابن أبى الحديد 15 / 67، تاريخ الطبري 3 / 38، ~~السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 375، بحار الانوار ج 21 / 56 و61، السيرة ~~الحلبية ج 3 / 77. # --- PageV01P030 [31] # وعمر (46) وأبي عبيدة وسعد وأمثالهم الا وقد عبأه بالجيش (1) وكان # --- # (46) أجمع أهل السير والاخبار على ان أبا بكر وعمر كانا في الجيش، ~~وأرسلوا ذلك في كتبهم ارسال المسلمات وهذا ما لم يختلفوا فيه. فراجع ما شئت ~~من الكتب المشتملة على هذه السرية، كطبقات ابن سعد وتاريخي الطبري وابن ~~الاثير والسيرة الدحلانية وغيرها لتعلم ذلك. وقد أورد الحلبي ذكر هذه ~~السرية في الجزء الثالث من سيرته حكاية طريفة نوردها بعين لفظه. قال: ان ~~الخليفة المهدى لما دخل البصرة رأى ms038 أياس بن معاوية، الذى يضرب به المثل في ~~الذكاء. وهو صبى ووراءه أربعمائة من العلماء وأصحاب الطيالسة فقال المهدى: ~~أف لهذه العثانين - أي اللحى - أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث ! ~~ثم التفت إليه المهدى وقال: كم سنك يا فتى ؟ فقال أطال الله بقاء أمير ~~المؤمنين سن اسامة بن زيد بن حارثة لما ولاه رسول الله صلى الله عليه وآله ~~جيشا فيه أبو بكر وعمر. فقال: تقدم بارك الله فيك. (قال الحلبي): وكان سنه ~~سبع عشرة سنة، أه(منه قدس). أبو بكر وعمر في جيش اسامة: راجع: الطبقات ~~الكبرى لابن سعد ج 2 / 190 وج 4 / 66، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 93 ط الغرى وج ~~2 / 74 ط بيروت، الكامل لابن الاثير ج 2 / 317، شرح نهج البلاغة لابن أبى ~~الحديد ج 1 / 53 وج 2 / 21 ط 1 وج 1 / 159 وج 6 / 52 بتحقيق أبو الفضل، سمط ~~النجوم العوالي للعاصمى ج 2 / 224، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة ~~الحلبية ج 2 / 339، كنز العمال ج 5 / 312 ط 1 وج 10 / 570 ط حلب، منتخب كنز ~~العمال بهامش مسند أحمد ج 4 / 180، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 71، أنساب ~~الاشراف للبلاذرى ج 1 / 474، تهذيب ابن عساكر ج 2 / 391، أسد الغابة ج 1 / ~~68، السيرة الحلبية ج 3 / 234، تاريخ أبى الفداء ج 1 / 156 ذكر عمر في ~~السرية، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 58 و59. (1) كان عمر يقول لاسامة: مات ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وأنت على أمير. نقل ذلك عنه جماعة من الاعلام ~~كالحلبي في سرية أسامة من سيرته الحلبية، وغير واحد من المحدثين والمؤرخين ~~(منه قدس). # --- PageV01P031 [32] # ذلك لاربع ليال بقين من صفر سنة احدى عشر للهجرة، فلما كان من الغد دعا ~~اسامة فقال له: " سر إلى موضع قتل أبيك، فأوطئهم الخيل، فقد وليتك هذا ~~الجيش، فأغز صباحا على أهل أبنى (1) وحرق عليهم، وأسرع السير لتسبق ~~الاخبار، فأن أظفرك الله عليهم، فأقل اللبث فيهم، وخذ معك الادلاء، وقدم ~~العيون والطلائع معك ms039 " (47). فلما كان يوم الثامن والعشرين من صفر بدأ به ~~صلى الله عليه وآله مرض الموت، فحم - بأبي وأمي - وصدع، فلما أصبح يوم ~~التاسع والعشرين ووجدهم مثاقلين، خرج إليهم فحضهم على السير، وعقد صلى الله ~~عليه وآله اللواء لاسامة بيده الشريفة تحريكا لحميتهم، وارهافا لعزيمتهم، ~~ثم قال: " اغز باسم الله وفي سبيل الله، وقاتل من كفر بالله " (48) فخرج ~~بلوائه معقودا، فدفعه إلى بريدة وعسكر بالجرف، ثم تثاقلوا هناك فلم يبرحوا ~~مع ما وعوه ورأوه من النصوص الصريحة في وجوب اسراعهم كقوله صلى الله عليه ~~وآله: اغز صباحا على أهل ابني، وقوله: واسرع السير لتسبق الاخبار إلى كثير ~~من أمثال هذه الاوامر التي لم # --- # (1) ابني، بضم الهمزة وسكون الباء ثم نون مفتوحة بعدها ألف مقصورة، ناحية ~~بالبلقاء من أرض سوريا، بين عسقلان والرملة، وهى قرب مؤتة التى استشهد ~~عندها جعفر بن أبى طالب ذو الجناحين في الجنة عليه السلام، وزيد بن حارثة ~~وعبد الله بن رواحة رضى الله عنهما (منه قدس). (47) الرسول صلى الله عليه ~~وآله يحث على مسير جيش اسامة: راجع: المغازى للواقدي ج 3 / 1117، السيرة ~~الحلبية ج 3 / 207 ط البهية وج 3 / 234 ط مصطفى محمد، السيرة النبوية لزين ~~دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 2 / 339، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 190. ~~(48) السيرة الحلبية ج 3 / 234. # --- PageV01P032 [33] # يعملوا بها في تلك السرية. وطعن قوم منهم في تأمير اسامة، كما طعنوا من ~~قبل في تأمير ابيه، وقالوا في ذلك، فأكثروا مع ما شاهدوه من عهد النبي له ~~بالامارة، وقوله صلى الله عليه وآله له يومئذ: فقد وليتك هذا الجيش، ورأوه ~~يعقد له لواء الامارة: - وهو محموم - بيده الشريفة، فلم يمنعهم ذلك من ~~الطعن في تأميره، حتى غضب صلى عليه وآله وسلم من طعنهم غضبا شديدا، فخرج - ~~بأبي وأمي - معصب الرأس (1) مدثرا بقطيفته محموما ألما، وكان ذلك يوم السبت ~~لعشر خلون من ربيع الاول، قبل وفاته - بأبي وأمي - بيومين (فيما يرويه ~~الجمور) فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال - فيما اجمع أهل ms040 الاخبار ~~على نقله، واتفق الخاصة والعامة من اولى العلم على صدوره منه صلى الله عليه ~~وآله: " أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، ولئن طعنتم ~~في تأميري أسامة لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله، وأيم الله ان كان ~~لخليقا بالامارة، وان ابنه من بعده لخليق بها (49) " وحضهم على المبادرة ~~إلى السير فجعلوا يودعونه ويخرجون إلى العسكر بالجرف وهو يحضهم على ~~التعجيل، ثم ثقل - بأبي وأمي - في مرضه، فجعل يقول: " جهزوا جيش أسامة، # --- # (1) كل من ذكر هذه السرية من المحدثين وأهل السير والاخبار نقل طعنهم في ~~تأمير اسامة، وأنه صلى الله عليه وآله غضب غضبا شديدا فخرج على الكيفية ~~التى ذكرناها فخطب الخطبة التى أوردناها، فراجع سرية أسامة من طبقات ابن ~~سعد، وسيرتي الحلبي والدحلانى وغيرهما من المؤلفات في هذا الموضوع (منه ~~قدس). (49) راجع المغازى للواقدي ج 3 / 1119، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ~~/ 190، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 1 / 53 ط 1 وج 1 / 159 ط مصر بتحقيق ~~أبو الفضل السيرة الحلبية ج 3 / 207 وج 3 / 234 ط آخر، السيرة النبوية لزين ~~دحلان بهامش الحلبية ج 2 / 339، عبدالله بن سبأ ج 1 / 70، كنز العمال ج 10 ~~/ 572 - 573، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 4 / 182. # --- PageV01P033 [34] # انفذوا جيش أسامة، ارسلوا بعث أسامة، يكرر ذلك " (50) وهم مثاقلون. فلما ~~كان يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول دخل أسامة من معسكره على النبي ~~صلى الله عليه وآله فأمره بالسير قائلا له: " أغد على بركة الله تعالى " ~~(51) فودعه وخرج إلى المعسكر، ثم رجع ومعه عمر وأبو عبيدة فانتهوا إليه - ~~بأبي وأمي - وهو يجود بنفسه، فتوفي - روحي وأرواح العالمين له الفداء - في ~~ذلك اليوم، فرجع الجيش باللواء إلى المدينة الطيبة، ثم عزموا على الغاء ~~البعث بالمرة، وكلموا أبا بكر في ذلك وأصروا عليه غاية الاصرار (52). مع ما ~~رأوه من اهتمام النبي صلى الله عليه وآله في انفاذه، وعنايته التامة في ~~تعجيل ارساله، ونصوصه المتوالية في الاسراع به، على وجه ms041 يسبق الاخبار، ~~وبذله الوسع في ذلك منذ عبأه بنفسه، وعهد إلى أسامة في أمره، وعقد لواءه ~~بيده إلى أن احتضر - بأبي وأمي - فقال: " أغد على بركة الله تعالى " كما ~~سمعت ولولا الخليفة لاجمعوا يومئذ على رد البعث وحل اللواء، لكنه أبى عليهم ~~ذلك فلما رأوا منه العزم على ارسال البعث، جاءه عمر بن الخطاب حينئذ # --- # (50) الرسول يأمر بتنفيذ جيش اسامة: راجع: كنز العمال ج 10 / 573، منتخب ~~كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 4 / 182. (51) الرسول صلى الله عليه وآله ~~يأمر اسامة بالذهاب إلى الحرب: راجع: المغازى للواقدي ج 3 / 1120، الطبقات ~~الكبرى لابن سعد ج 2 / 191 السيرة الحلبية ج 3 / 208 وج 3 / 235 ط آخر، ~~السيرة النبوية الدحلانية بهامش الحلبية ج 2 / 340، شرح النهج لابن أبى ~~الحديد ج 1 / 53 ط 1 وج 1 / 160 بتحقيق أبو الفضل كنز العمال ج 10 / 574. ~~(52) محاولة التراجع عن الغزو مع اسامة: راجع: الكامل ج 2 / 334 - 335، كنز ~~العمال ج 10 / 575، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 4 / 183، السيرة ~~الحلبية ج 3 / 236. # --- PageV01P034 [35] # يلتمس منه بلسان الانصار ان يعزل أسامة ويولي غيره. هذا ولم يطل العهد ~~منهم بغضب النبي وانزعاجه من طعنهم في تأمير أسامة، ولا بخروجه من بيته ~~بسبب ذلك محموما ألما، معصبا مدثرا، يرسف في مشيته، ورجله لا تكاد تقله مما ~~كان به من لغوب، فصعد المنبر وهو يتنفس الصعداء، ويعالج البرحاء، فقال: " ~~أيها الناس ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة، ولئن طعنتم في ~~تأميري أسامة، لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله، وأيم الله ان كان لخليقا ~~بالامارة، وان ابنه من بعده لخليق بها " (53). فأكد صلى الله عليه وآله ~~الحكم بالقسم وان، واسمية الجملة، ولام التأكيد ليقلعوا عما كانوا عليه فلم ~~يقلعوا، لكن الخليفة أبى ان يجيبهم إلى عزل أسامة، كما أبى أن يجيبهم إلى ~~الغاء البعث، ووثب فأخذ بلحية عمر (1) فقال: ثكلتك امك وعدمتك يا ابن ~~الخطاب، استعمله رسول الله صلى الله عليه وآله وتأمرني أن أنزعه ! " (54). ~~ولما ms042 سيروا الجيش - وما كادوا يفعلون - خرج أسامة في ثلاثة آلاف مقاتل فيهم ~~الف فرس (2) وتخلف عنه جماعة ممن عبأهم رسول الله صلى الله عليه وآله في # --- # (53) كما تقدم تحت رقم - 49 -. (1) نقله الحلبي والدحلانى في سيرتهما، ~~وابن جرير الطبري في أحداث سنة 11 من تاريخه، وغير واحد من أصحاب الاخبار ~~(منه قدس). (54) بين أبى بكر وعمر: راجع: تاريخ الطبري ج 3 / 226، الكامل ~~في التاريخ ج 2 / 335، السيرة الحلبية ج 3 / 209 وج 3 / 236 ط آخر، السيرة ~~النبوية بهامش الحلبية ج 2 / 340. (2) فشن الغارة على أهل ابني فحرق ~~منازلهم وقطع نخلهم وأجال الخيل في عرصاتهم وقتل من قتل منهم وأسر من أسر، ~~وقتل يومئذ قاتل أبيه. ولم يقتل - والحمد لله رب العالمين - من المسلمين ~~أحد. وكان اسامة يومئذ على فرس أبيه وشعارهم يا منصور = # --- PageV01P035 [36] # جيشه، وقد قال صلى الله عليه وآله - فيما اورده الشهرستاني في المقدمة ~~الرابعة من كتاب الملل والنحل - " جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه " ~~(55). وقد تعلم انهم انما تثاقلوا عن السير أولا، وتخلفوا عن الجيش اخيرا، ~~ليحكموا قواعد ساستهم، ويقيموا عمدها ترجيحا منهم لذلك على التعبد بالنص ~~حيث رأوه أولى بالمحافظة، وأحق بالرعاية، إذ لا يفوت البعث بثاقلهم عن ~~السير، ولا بتخلف من تخلف منهم عن الجيش، اما لخلافة فانها تنصرف عنهم لا ~~محالة إذا انصرفوا إلى الغزوة قبل وفاته صلى الله عليه وآله. وكان - بأبي ~~وأمي - أراد أن تخلو منهم العاصمة فيصفو الامر من بعده لامير المؤمنين علي ~~بن أبي طالب على سكون وطمأنينة، فإذا رجعوا وقد ابرم عهد الخلافة وأحكم ~~لعلي عقدها، كانوا عن المنازعة والخلاف ابعد. وانما امر عليهم اسامة وهو ~~ابن سبع عشرة سنة (56) ليا لاعنة البعض وردا لجماح اهل الجماح منهم، ~~واحتياطا من الامن في المستقبل من نزاع اهل التنافس لو أمر أحدهم كما لا ~~يخفى لكنهم فطنوا إلى ما دبر صلى الله عليه وآله، فطعنوا # --- # = امت - وهو شعار النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر - واسهم للفارس سهمين ~~وللراجل ms043 سهما واحدا وأخذ لنفسه مثل ذلك (منه قدس). (55) راجع: الملل والنحل ~~للشهرستاني الشافعي ج 1 / 23 أفست دار المعرفة في بيروت وج 1 / 20 بهامش ~~الفصل لابن حزم أفست دار المعرفة. (56) على الاظهر وقيل كان ابن سنة 18 ~~وقيل ابن 19 أو 20 سنة ولا قائل بأكثر من ذلك (منه قدس). اسامة عمره - 17 - ~~سنة وهو أمير على شيوخ الصحابة: راجع: السيرة الحلبية ج 3 / 234، أسد ~~الغابة في معرفة الصحابة لابن الاثير ج 1 / 64، الاصابة لابن حجر ج 1 / 46، ~~الاستيعاب لابن عبد البر بذيل الاصابة ج 1 / 34. # --- PageV01P036 [37] # في تأمير اسامة، وتثاقلوا عن السير معه فلم يبرحوا من الجرف حتى لحق ~~النبي بربه، فهموا حينئذ بالغاء البعث وحل اللواء تارة، وبعزل اسامة اخرى، ~~ثم تخلف منهم عن الجيش وفي اولهم ابو بكر وعمر (57). فهذه خمسة امور في هذه ~~السرية، لم يتعبدوا فيها بالنصوص الجلية، ايثارا لرأيهم في الامور ~~السياسية، وترجيحا لاجتهادهم فيها على التعبد بنصوصه صلى الله عليه وآله ~~اعتذر عنهم شيخ الاسلام البشري في بعض مراجعاتنا معه فقال: " نعم كان رسول ~~الله عليه السلام قد حضهم على تعجيل السير في غزوة اسامة، وأمرهم بالاسرع ~~كما ذكرت، وضيق عليهم في ذلك حتى قال لاسامة حين عهد إليه: اغز صباحا على ~~اهل أبنى، فلم يمهله إلى المساء، وقال له: اسرع السير فلم يرض منه الا ~~بالاسراع، لكنه عليه السلام تمرض بعد ذلك بلا فصل فثقل حتى خيف عليه، فلم ~~تسمح نفوسهم بفراقه وهو في تلك الحال، فتربصوا ينتضرون في الجرف ما تنتهى ~~إليه حاله. وهذا من وفور اشفاقهم عليه، وولوع قلوبهم به، ولم يكن لهم مقصد ~~في تثاقلهم الا انتظار احدى الغايتين، اما قرة عيونهم بصحته، واما الفوز ~~بالتشرف بتجهيزه، وتوطيد الامر لمن يتولى عليهم من بعده، فهم معذورون # --- # (57) ولا كان في بعث ابن زيد مؤمرأ * عليه ليضحى لابن زيد مؤمرا - ولا ~~كان يوم الغار يهفو جنانه * حذارا ولا يوم العريش تسترا - ولا كان معزولا ~~غداة براءة * ولا في صلاة أم فيها ms044 مؤخرا - فتى لم يعرق فيه تيم ابن مرة * ~~ولا عبد اللات الخبيثة أعصرا - امام هدى بالقرص آثر فاقتضى * له القرص رد ~~القرص أبيض أزهرا - يزاحمه جبريل تحت عباءة * لها قيل كل الصيد في جانب ~~الفرا - لابن أبى الحديد المعتزلي الحنفي (منه قدس) تخلف أبى بكر وعمر عن ~~جيش اسامة معلوم بالوجدان بعد أن دل عليه التاريخ. # --- PageV01P037 [38] # في هذا التربص، ولا جناح عليهم فيه. واما طعنهم قبل وفاة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في تأمير اسامة مع ما وعوه ورأوه من النصوص قولا وفعلا على ~~تأميره، فلم يكن منهم الا لحداثته، مع كونهم بين كهول وشيوخ، ونفوس الكهول ~~والشيوخ تأبى - بجبلتها - ان تنقاد إلى الاحداث، وتنفر - بطبعها - من ~~النزول على حكم الشبان، فكراهتهم لتأميره ليست بدعا منهم، وانما كانت على ~~مقتضى الطبع البشري، والجبلة الادمية. وأما طلبهم عزل اسامة بعد وفاة ~~الرسول، فقد اعتذر عنه بعض العلماء بأنهم ربما جوزوا ان يوافقهم الصديق على ~~رجحان عزله، لاقتضاء المصلحة - بحسب نظرهم - لذلك. (قال): والانصاف انى لا ~~اعرف وجها يقبله العقل في طلبهم عزله، بعد غضب النبي من طعنهم في تأميره، ~~وخروجه بسبب ذلك محموما معصبا مدثرا منددا بهم في خطبته تلك على المنبر ~~التى كانت من الوقائع التاريخية الشائعة بينهم، وقد سارت كل مسير، فوجه ~~معذرتهم بعدها لا يعلمه الا الله تعالى. وأما عزمهم على الغاء البعث، ~~واصرارهم على الصديق في ذلك مع ما رأوه من اهتمام النبي في انفاذه، وعنايته ~~التامة في تعجيل ارساله، ونصوصه المتوالية في ذلك، فانما كان منهم احتياطا ~~على عاصمة الاسلام ان يتخطفها المشركون من حولهم إذا خلت من القوة، وبعد ~~عنها الجيش، وقد ظهر النفاق بموت النبي عليه السلام، وقويت نفوس اليهود ~~والنصارى، وارتدت طوائف من العرب، ومنع الزكاة طوائف اخرى، فكلم الصحابة ~~سيدنا الصديق في منع اسامة من السفر فأبى وقال: والله لان تخطفني الطير احب ~~الي من أن ابدأ بشئ قبل انفاذ امر رسول الله صلى الله عليه وآله، هذا ما ~~نقله اصحابنا ms045 عن الصديق، وأما غيره فمعذور فيما اراد من رد البعث، إذا لم ~~يكن له مقصد # --- PageV01P038 [39] # سوى الاحتياط على الاسلام. وأما تخلف ابي بكر وعمر وغيرهما عن الجيش حين ~~سار به اسامة، فانما كان لتوطيد الملك الاسلامي، وتأييد الدولة المحمدية، ~~وحفظ الخلافة التى لا يحفظ الدين وأهله يومئذ الا بها. وأما ما نقلتموه عن ~~الشهرستاني في كتاب الملل والنحل، فقد وجدناه مرسلا غير مسند، والحلبي ~~والسيد الدحلانى في سيرتيهما قالا: لم يرد فيه حديث اصلا، فان كنت سلمك ~~الله تروي من طريق اهل السنة حديثا في ذلك فدلني عليه اشكرك " (58). قلنا ~~في جواب الشيخ: " سلمتم - سلمكم الله تعالى - بتأخرهم في سرية اسامة عن ~~السير، وتثاقلهم في الجرف تلك المدة، مع ما قد امروا به من الاسراع ~~والتعجيل. وسلمتم بطعنهم في تأمير اسامة مع ما وعوه ورأوه من النصوص قولا ~~وفعلا على تأميره. وسلمتم بطلبهم من ابي بكر عزله، بعد غضب النبي صلى الله ~~عليه وآله من طعنهم في امارته، وخروجه بسبب ذلك محموما معصبا مدثرا، منددا ~~بهم في خطبته تلك على المنبر التى قلتم انها كانت من الوقائع التاريخية، ~~وقد اعلن فيها كون اسامة وأبيه اهلا للامارة. وسلمتم بطلبهم من الخليفة ~~الغاء البعث الذى بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله وحل اللواء الذى عقده ~~بيده الشريفة، مع ما رأوه من اهتمامه في انفاذه، وعنايته التامة في تعجيل ~~ارساله، ونصوصه المتوالية في وجوب ذلك. # --- # (58) المراجعات للسيد عبد الحسين شرف الدين ص 370 - 371 في مراجعة - 91 - ~~الطبعة الثانية في بيروت. # --- PageV01P039 [40] # وسلمتم بتخلف بعض من عبأهم صلى الله عليه وآله في ذلك الجيش، وأمرهم ~~بالنفوذ تحت قيادة اسامة. سلمتم بكل هذا كما نص عليه اهل الاخبار: واجتمعت ~~عليه كلمة المحدثين وحفظة الاثار، وقلتم انهم معذورون في ذلك، وحاصل ما ~~ذكرتموه من عذرهم انهم انما آثروا في هذه الامور مصلحة الاسلام بما اقتضته ~~انظارهم، لا بما اوجبته النصوص النبوية، ونحن ما ادعينا - في هذا المقام - ~~اكثر من هذا. وبعبارة اخرى، موضوع كلامنا انما ms046 هو في انهم اهل كانوا ~~يتعبدون في جميع النصوص أم لا ؟ اخترتم الاول، ونحن اخترنا الثاني. ~~فاعترافكم الان بعدم تعبدهم في هذه الاوامر يثبت ما اخترناه، وكونهم ~~معذورين أو غير معذورين، خارج عن موضوع البحث كما لا يخفى. وحيث ثبت لديكم ~~ايثارهم في سرية اسامة مصلحة الاسلام بما اقتضته انظارهم على التعبد بما ~~اوجبته تلك النصوص، فلم لا تقولون انهم آثروا في امر الخلافة بعد النبي صلى ~~الله عليه وآله مصلحة الاسلام بما اقتضته انظارهم على التعبد بنصوص الغدير ~~وأمثالها ؟ !. اعتذرتم عن طعن الطاعنين في تأمير اسامة بأنهم انما طعنوا ~~بتأميره لحداثته مع كونهم بين كهول وشيوخ، وقلتم: ان نفوس الكهول والشيوخ ~~تأبى بجبلتها وطبعها أن تنقاد إلى الاحداث فلم لم تقولوا هذا بعينه فيمن لم ~~يتعبدوا بنصوص الغدير المقتضية لتأمير علي وهو شاب على كهول الصحابة ~~وشيوخهم، لانهم - بحكم الضرورة من اخبارهم - قد استحدثوا سنه يوم مات رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كما استحدثوا سن اسامة يوم ولاه صلى الله عليه ~~وآله عليهم في تلك السرية، وشتان بين الخلافة وامارة السرية. فإذا ابت ~~نفوسهم بجبلتها ان تنقاد للحدث في سرية واحدة، فهي أولى بأن تأبى ان تنقاد ~~للحدث مدة حياته في # --- PageV01P040 [41] # جميع الشؤون الدنيوية والاخروية. على ما ذكرتموه " من ان نفوس الشيوخ ~~والكهول تنفر بطبيعتها من الانقياد للاحداث " فممنوع ان كان مرادكم الاطلاق ~~في هذا الحكم، لان نفوس المؤمنين من الشيوخ الكاملين في ايمانهم لا تنفر من ~~طاعة الله ورسوله في الانقياد للاحداث، ولا في غيره من سائر الاشياء (فلا ~~وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما ~~قضيت ويسلموا تسليما) (59) (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ~~(60) " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله امرا أن يكون لهم ~~الخيرة من امرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا " (61). اما ~~الكلمة المتعلقة فيمن تخلف عن جيش اسامة التي ارسلها الشهرستاني ارسال ~~المسلمات، فقد جاءت في حديث مسند ms047 اخرجه ابو بكر احمد بن عبد العزيز الجوهري ~~في كتاب السقيفة، انقله لك بعين لفظه، قال: " حدثنا احمد بن اسحاق بن صالح ~~عن احمد بن يسار عن سعيد بن كثير الانصاري عن رجاله عن عبدالله بن ~~عبدالرحمن ان رسول الله صلى الله عليه وآله في مرض موته امر اسامة بن زيد ~~بن حارثة على جيش فيه جلة المهاجرين والانصار منهم ابو بكر، وعمر، وأبو ~~عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير وأمره ان يغير على ~~مؤتة حيث قتل ابوه زيد وان يغزو وادي فلسطين فتثاقل اسامة وتثاقل الجيش ~~بتثاقله، وجعل رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه يثقل ويخف ويؤكد القول ~~في تنفيذ ذلك البعث، حتى قال له اسامة # --- # (59) سورة النساء: 65. (60) سورة الحشر: 7. (61) سورة الاحزاب: 36. # --- PageV01P041 [42] # بابي انت وأمي: أتأذن لي ان امكث أياما حتى يشفيك الله تعالى. فقال: اخرج ~~وسر على بركة الله. فقال: يا رسول الله ان أنا خرجت وأنت على هذه الحال ~~خرجت وفي قلبي قرحة. فقال: سر على النصر والعافية. فقال: يا رسول الله اني ~~أكره أن اسائل عنك الركبان. فقال: انفذ لما امرتك به. ثم أغمي على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، وقام اسامة فتجهز للخروج، فلما افاق رسول الله ~~صلى الله عليه وآله سأل عن اسامة والبعث، فأخبر انهم يتجهزون، فجعل يقول: ~~أنفذوا بعث اسامة لعن الله من تخلف عنه، وكرر ذلك، فخرج اسامة واللواء على ~~رأسه، والصحابة بين يديه. حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه ابو بكر وعمر وأكثر ~~المهاجرين، ومن الانصار اسيد بن خضير وبشير بن سعد وغيرهم من الوجوه، فجاءه ~~رسول أم أيمن يقول له: ادخل فان رسول الله يموت، فقام من فوره فدخل المدينة ~~واللواء معه فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله، ورسول الله قد مات في تلك ~~الساعة " انتهى بعين لفظه (62) وقد نقله جماعة من المؤرخين، منهم العلامة ~~المعتزلي في آخر ص 20 والتى بعدها من المجلد الثاني من شرح نهج البلاغة، ~~طبع مصر (63) [المورد ms048 - (5) - سهم المولفة قلوبهم:] وذلك أن الله تعالى فرض ~~في محكم كتابه العظيم للمؤلفة قلوبهم سهما # --- # (62) شرح النهج لابن أبى الحديد ج 6 / 52. (63) المراجعات مراجعة - 92 - ~~ص 372 - 374 ط الثانية في بيروت مع سبيل النجاة في تتمة المراجعات. # --- PageV01P042 [43] # في الزكاة إذ يقول عزوجل (1): (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين ~~عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ~~فريضة من الله والله عليم حكيم). وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يعطي المؤلفة قلوبهم هذا السهم من الزكاة وهم اصناف، فمنهم اشراف من العرب ~~كان صلى الله عليه وآله يتألفهم ليسلموا فيرضخ لهم، ومنهم قوم اسلموا ~~ونياتهم ضعيفة فيؤلف قلوبهم باجزال العطاء، كأبي سفيان، وابنه معاوية، ~~وعيينة بن حصن، والاقرع ابن حابس، وعباس بن مرداس ومنهم من يترقب - باعطاهم ~~- اسلام نظرائهم من رجالات العرب، ولعل الصنف الاول كان يعطيهم الرسول صلى ~~الله عليه وآله من سدس الخمس الذي هو خالص ماله، وقد عد منهم من كان يؤلف ~~قلبه بشئ من الزكاة على قتال الكفار (64) هذه سيرته المستمرة مع المؤلفة ~~قلوبهم منذ نزلت الاية الحكيمة عليه صلى الله عليه وآله حتى لحق بالرفيق ~~الاعلى، ولم يعهد إلى احد من بعده باسقاط هذا السهم اجماعا من الامة ~~المسلمة كافة وقولا واحدا. لكن لما ولي ابو بكر جاء المؤلفة قلوبهم ~~لاستيفاء سهمهم هذا جريا على عادتهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله فكتب ~~ابو بكر لهم بذلك، فذهبوا بكتابه إلى عمر ليأخذوا خطه عليه فمزقه وقال: لا ~~حاجة لنا بكم فقد اعز الله الاسلام وأغنى عنكم، فان اسلمتم والا السيف ~~بيننا وبينكم، فرجعوا إلى ابي بكر، فقالوا له: انت الخليفة أم هو ؟. فقال: ~~بل هو ان شاء الله تعالى وأمضى ما # --- # (1) هي الاية 61 من سورة التوبة (منه قدس). (64) المؤلفة قلوبهم من قبل ~~الرسول صلى الله عليه وآله: راجع: تفسير القرطبى ج 8 / 179 - 180، فتح ~~القدير للشوكاني ج 2 / 355، الدر المنثور للسيوطي ج 3 / 251. # --- PageV01P043 [44] # فعله عمر (65). فاستقر الامر لدى الخليفتين، ms049 ومن يرى رأيهما من منع ~~المؤلفة قلوبهم من سهمهم هذا، وصرفه إلى من عداهم من الاصناف المذكورين في ~~الاية. ولبعض فضلاء الاصوليين هنا كلام يجدر بنا نقله وتمحيصه لما في ذلك ~~من الفوائد. # --- # (65) تجد هذه القضية بألفاظها في كتاب الجوهرة النيرة على مختصر القدورى ~~في الفقه الحنفي ص 164 من جزئه الاول. وقد ذكرها غير واحد من اثباتهم في ~~مناقب الخليفتين وخصائصهما. وكم لعمر من قضايا تشبه قضيته هذه، فمنها ما ~~ذكره المؤرخون إذ قالوا: جاء عيينة بن حصن والاقرع بن حابس إلى أبى بكر ~~فقالا له: ان عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلا ولا منفعة قال رأيت أن تقطعناها ~~لعل الله ينفع بها بعد اليوم فقال أبو بكر لمن حوله: ما تقولون ؟ فقالوا: ~~لا بأس فكتب لهم كتابا بها، فانطلقا إلى عمر ليشهد لهم ما فيه، فأخذه منهم ~~ثم تفل فيه فمحاه، فتذمرا وقالا له مقالة سيئة، ثم ذهبا إلى ابى بكر وهما ~~يتذمران. فقالا: والله ما ندرى أأنت الخليفة أم عمر ؟ !. فقال: بل هو، وجاء ~~عمر حتى وقف على أبى بكر وهو مغضب. فقال: أخبرني عن هذه الارض التى أقطعتها ~~هذين أهى لك خاصة أم بين المسلمين ؟ ؟ فقال: بل بين المسلمين. فقال: ما ~~حملك على أن تخص بها هذين ؟ قال: استشرت الذين حولي. فقال: أو كل المسلمين ~~وسعتهم مشورة ورضى ؟ فقال أبو بكر (رضى): فقد كنت قلت لك انك أقوى على هذا ~~الامر منى لكنك غلبتني. نقل هذه القضية ابن أبى الحديد في الجزء الثاني عشر ~~من شرح النهج في ص 108 من المجلد الثالث. والعسقلاني في ترجمة عيينة من ~~اصابته وغيرهما. وليتهما يوم السقيفة وسعا كل المسلمين مشورة، ويا حبذا لو ~~تأنيا حتى يفرغ بنو هاشم من أمر النبي صلى الله عليه وآله ليحضروا الشورى، ~~فانهم أولى الامة بذلك (منه قدس). عمر يمنع سهم المؤلفة: راجع: تفسير ~~المنار ج 10 / 496، الدر المنثور للسيوطي ج 3 / 252. # --- PageV01P044 [45] # قال الاستاذ المعاصر الدواليبي (1) في كتابه - اصول الفقه (2) -: " ولعل ~~اجتهاد عمر رضي ms050 الله عنه في قطع العطاء الذي جعله القرآن الكريم للمؤلفة ~~قلوبهم كان في مقدمة الاحكام التي قال بها عمر تبعا لتغير المصلحة بتغير ~~الازمان رغم أن النص القرآني في ذلك الذي لا يزال ثابتا غير منسوخ ايثارا ~~لرأيه الذي أدى إلى اجتهاده " فتأمل فيما قال، ثم أمعن فيما يلي من كلامه. ~~قال: " والخبر في هذا ان الله سبحانه وتعالى فرض في أول الاسلام، وعندما ~~كان المسلمون ضعافا، عطاءا يعطي لبعض من يخشى شرهم ويرجى خيرهم تألفا ~~لقلوبهم، وذلك في جملة من عددهم القرآن لينفق عليهم من أموال بيت المال ~~الخاص بالصدقات. فقال: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل). قال: ~~وهكذا قد جعل القرآن الكريم المؤلفة قلوبهم في جملة مصارف الصدقات، وجعل ~~لهم بعض المخصصات على نحو ما تفعله الدول اليوم في تخصيص بعض النفقات من ~~ميزانياتها للدعاية السياسية (3) قال: " غير ان الاسلام لما اشتد ساعده، ~~وتوطد سلطانه رأى عمر رضي الله عنه حرمان المؤلفة قلوبهم من هذا العطاء ~~المفروض لهم بنصوص القرآن ". قلت: أعاد الاستاذ تصريحه بأن عمر رضي الله ~~عنه قطع العطاء الذي # --- # (1) هو العلامة الشيخ محمد معروف استاذ علم اصول الفقه والحقوق الرومانية ~~في كلية الحقوق بالجامعة السورية (منه قدس). (2) حيث ذكر الامثلة على تغير ~~الاحكام بتغير الازمنة ص 239 (منه قدس). (3) لعلهم اقتبسوا ذلك من آية ~~المؤلفة قلوبهم، فترى بريطانيا واميركا وأمثالهما يطعمون ويكسون الفقراء ~~والمساكين من رعايا الدول الضعيفة وينعشونهم بمشاريع اصلاحية من غير حاجة ~~لهم إلى تلك الدول ورعاياها سوى الاخذ بالحكمة التى هي هدف القرآن في اعطاء ~~المؤلفة قلوبهم (منه قدس). # --- PageV01P045 [46] # جعله القرآن الكريم بنصه الصريح حقا مفروضا للمؤلفة قلوبهم، ايثارا لرأى ~~رآه في ذلك، ثم اعتذر عن الخليفة. فقال: " وليس معنى ذلك ان عمر قد ابطل أو ~~عطل نصا قرآنيا، ولكنه نظر إلى علة النص لا إلى ظاهره، واعتبر اعطاء ~~المؤلفة قلوبهم معللا بظروف زمنية اي موقتة وتلك هي تألفهم واتقاء شرهم ~~عندما ms051 كان الاسلام ضعيفا، فلما قويت شوكة الاسلام وتغيرت الظروف الداعية ~~للعطاء، كان من موجبات النص ومن العمل بعلته (1) ان يمنعوا من هذا العطاء ~~". قلت: لا يخفى ان النص على اعطائهم مطلق، واطلاقه جلي في الذكر الحكيم ~~وهذا مما لا خلاف ولا شبهة فيه، وليس لنا ان نعتبره مقيدا - والحال هذه - ~~أو معللا بشئ ما الا بسلطان من الله تعالى أو من رسوله، وليس ثمة من سلطان ~~(2). فمن اين لنا ان نعتبر اعطاءهم معللا بظروف زمنة موقتة، هي تألفهم ~~حينما كان الاسلام ضعيفا دون غيره من الازمنة ؟. على أنا لو أمنا من شر ~~المؤلفة قلوبهم في عهد ما فان دخولهم في الاسلام # --- # (1) لا علة هنا يدور الحكم مدارها وجودا وعدما، ليكون الاخذ بها من ~~موجبات النص، فان تألف من جعل الله لهم هذا السهم في الصدقات ليس بعلة ~~للحكم الشرعي، وانما هو من الحكم والمصالح التى لوحظت في اشتراعه ~~والاصوليون يعلمون ان العلة في الحكم شى والحكمة التى هي المصلحة في ~~اشتراعه شئ آخر. ألا ترى ان المصلحة في وجوب العدة على المطلقات المدخول ~~بهن انما هي حفظ أنساب الاجنة اللواتى قد يكن في أرحامهن ؟ !. ومع ذلك فعدة ~~المدخول بها منهن مما لابد منه اجماعا حتى لو علم عدم حملها ! (منه قدس). ~~(2) ونزول النص في أول الاسلام وعندما كان الاسلام ضعيفا ليس من تقييده في ~~شئ كما لا يخفى (منه قدس). # --- PageV01P046 [47] # بسبب اعطائهم لا ينقطع بذلك، بل ربما اشتد بقوة سلطان الاسلام، وكفى بهذا ~~الامل موجبا لتألفهم بالعطاء. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يؤلف ~~بعطائه هذا اصنافا متعددة، صنفا ليسلموا ويسلم قومهم باسلامهم، وصنفا كانوا ~~قد اسلموا ولكن على ضعف الايمان فيريد تثبيتهم باعطائه، وصنفا يعطيهم لدفع ~~شرهم فلو فرضنا أنا أمنا شر اهل الشر منهم، فليعط هذا الحق لمن يرجى ~~اسلامه، أو اسلام قومه، ولمن يقوي ايمانه ويثبته الله عليه بسبب هذا ~~العطاء، تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله. وأحب العباد إلى الله تعالى ~~المتأسي بنبيه والمقتص ms052 اثره. على ان قوة الاسلام تلك التى قهرت عدو ~~المسلمين وأمنتهم من شره قد تغيرت إلى الضد مما كانت عليه. فاستحوذت عليهم ~~الاجانب فاضطرتهم إلى تألفها ومصانعتها بالعطاء وغيره، كما هو المشاهد ~~العيان في هذا الزمان وما قبله، وبهذا تبين ان اسقاط سهم المؤلفة قلوبهم ~~يوم كان الاسلام قويا، انما كان عن اغترار بحالتهم الحاضرة في ذلك الوقت، ~~لكن القرآن العظيم انما هو من لدن عليم حكيم (1). والان نستأنف البحث عن ~~النص المطلق وتقييده بالمصلحة التي تختلف باختلاف الازمان، فيختلف الحكم ~~الشرعي باختلافها. نبحث عن هذا الاصل من حيث شروطه. فنقول: نحن الامامية ~~اجماعا وقولا واحدا لا نعتبر المصلحة في تخصيص عام ولا في تقييد مطلق الا ~~إذا كان لها في الشريعه نص خاص يشهد لها بالاعتبار فإذا لم يكن لها في ~~الشريعة اصل شاهد باعتبارها ايجابا أو سلبا كانت عندنا مما لا اثر له، ~~فوجود المصالح المرسلة وعدمها عندنا على حد سواء (66). # --- # (1) بنص آية المؤلفة قلوبهم فراجعها وامعن في هدفها الرفيع (منه قدس). ~~(66) وتفصيل ذلك في محله من كتبنا في أصول الفقه المنتشرة ببركة المطابع ~~(منه قدس). = # --- PageV01P047 [48] # وهذا هو رأي الطائفتين الشافعية والحنفية (1). اما الحنابلة فانهم وان ~~اخذوا بالمصالح المرسلة التى لا يكون لها في الشريعة اصل يشهد لها، لكنهم ~~مع ذلك لا يقفون بالمصالح موقف المعارضة من النصوص بل يؤخرون المصلحة ~~المرسلة عن النصوص (2) فهم اذن لا يقيدون بها نص المؤلفة قلوبهم، فليعطفوا ~~فيه وفي امثاله على الامامية والشافعية والحنفية. وكذلك المالكية في نص ~~المؤلفة قلوبهم وأمثاله، لانهم وان اخذوا بالمصالح المرسلة، ووقفوا بها ~~موقف المعارضة المنصوص، لكنهم انما يعارضون بها اخبار الاحاد وأمثالها مما ~~لا يكون قطعي الثبوت، ويعارضون بها ايضا بعض العمومات القرآنية التي لا ~~تكون قطعية الدلالة على العموم، اما ما كان قطعي الثبوت وقطعي الدلالة كنص ~~المؤلفة قلوبهم فلا يمكن عندهم ان تقف المصالح المرسلة معارضة لها ابدا (3) ~~لانها قطعية الثبوت والدلالة معا. وبالجملة فان اصول الفقه على هذه المذاهب ~~كلها لا تبيح حمل ms053 حرمان المؤلفة قلوبهم على ما قد افاده الاستاذ وقد فصلنا ~~ذلك. ولولا اجماع الجمهور (4) على ان الخليفتين رضي الله عنهما قد الغيا # --- # = الشيعة الامامية لا تعتمد على المصالح المرسلة: ولاجل الاطلاع على ذلك ~~راجع: المعالم الجديدة للاصول للشهيد الصدر ص 36 - 40، كتاب الرسائل (فرائد ~~الاصول) للشيخ الانصاري، كفاية الاصول ج 2، حقائق الاصول ج 2، دروس في علم ~~الاصول للشهيد الرابع الامام الصدر الحلقة الثالثة ج 2. (1) نقله عنهم ~~الفاضل الدواليبى ص 204 من كتابه أصول الفقه (منه قدس). (2) فيما نقله عنهم ~~الفاضل الدواليبى ص 206 من كتابه أصول الفقه (منه قدس). (3) نقل ذلك عنهم ~~الفاضل الدواليبى ص 207 من كتابه أصول الفقه (منه قدس). (4) راجع من تفسير ~~أبى السعود ما هو موجود في أول ص 150 من هامش الجزء الخامس من تفسير الرازي ~~تجد دعوى الاجماع. وراجع ص 502 من كتاب الفقه على = (*) # --- PageV01P048 [49] # - بعد النبي صلى الله عليه وآله - سهم المؤلفة قلوبهم وأبطلا هذا الحق ~~الواجب لهم بنص القرآن (67) لكان من الوجاهة بمكان ان نقول: انهما رضي الله ~~عنهما لم يخالفا الاية وان لم يعطيا المؤلفة يومئذ لان الله عزوجل انما جعل ~~الاصناف الثمانية في الاية مصارف الصدقات على سبيل حصر الصرف فيها خاصة دون ~~غيرهما لا على سبيل توزيعها على الثمانية بأجمعها، وعلى هذا فمن وضع صدقاته ~~كلها في صنف واحد من الثمانية تبرأ ذمته، كما تبرأ ذمة من وزعها على ~~الثمانية وهذا مما اجمع عليه المسلمون وعليه عملهم في كل خلف منهم بعد رسول ~~الله فأي بأس بما فعله عمر وأمضاه ابو بكر، لولا القول بأنهما قد ابطلا هذا ~~الحق وألغياه رغم النص القرآني الذي لا يزال ثابتا غير منسوخ ؟ !. وقبل ان ~~نختم هذا البحث نرى لزاما علينا ان ننبه الاستاذ الدواليبي إلى تدارك ما ~~نقله عن الامامية (1) من الاخذ بالمصالح المرسلة وتقديمهم اياه على النصوص ~~القطعية فان هذا مما لا صحة له ولم يقل به منهم احد، وسليمان الطوفي من ~~الغلاة الذين ما زالت خصومنا تحملنا اوزارهم. ورأي الامامية ms054 في هذه المسألة ~~ما قد ذكرناه آنفا وعليه اجماعهم، وتلك كتبهم في اصول الفقه (68) منتشرة ~~فليراجعها الاستاذ وليعتمد عليها فيما ينقله # --- # = المذاهب الاربعة الذى أخرجته وزارة الاوقاف المصرية تحقيقا لرجاء الملك ~~فؤاد الاول - تجد القول بأن المؤلفة قلوبهم منعوا من الزكاة في خلافة ~~الصديق مرسلا ذلك أرسال المسلمات (منه قدس). (67) سهم المؤلفة: راجع: تفسير ~~القرطبى ج 8 / 181، تفسير المنار ج 10 / 496، الدر المنثور ج 3 / 252، ~~الفقه على المذاهب الاربعة ج 1 / 621، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج ~~12 / 83 ط أبو الفضل. (1) ص 207 وفى أول ص 209 من كتابه أصول الفقه (منه ~~قدس). (68) تقدم تحت رقم - 66 - فراجع. # --- PageV01P049 [50] # عن الامامية بدلا من اعتماده في ذلك على كتاب ابن حنبل سامحه الله تعالى. ~~[المورد - (6) - سهم ذى القربى:] المنصوص عليه بقوله عز من قائل: (واعلموا ~~أنما غنمتم من شئ (1) فان لله خمسه (2) وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل ان كنتم آمنتم بالله (3) وما انزلنا على عبدنا يوم ~~الفرقان يوم التقي الجمعان والله على كل شئ قدير (4). وقد اجمع اهل القبلة ~~كافة على ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يختص بسهم من الخمس ويخص ~~اقاربه بسهم آخر منه، وانه لم يعهد بتغيير ذلك إلى احد حتى دعاه الله إليه، ~~واختاره الله إلى الرفيق الاعلى (69). # --- # (1) الغنم والغنيمة والمغنم حقيقة عند العرب في كل ما يستفيده الانسان ~~ومعاجم اللغة صريحة في ذلك فلا وجه للتخصيص هنا بغنائم دار الحرب. وقوله من ~~شئ بيان ما الموصولة في قوله أنما غنتم فيكون المعنى أن ما استفدتم من شئ ~~ما كثر أو قل حتى الخيط فان لله خمسه (منه قدس). (2) وقد أخرج الشيخان في ~~صحيحيهما عن ابن عباس: ان النبي صلى الله عليه وآله قال لوفد عبدالقيس لما ~~أمرهم بالايمان بالله وحده -: أتدرون ما الايمان بالله وحده - قالوا: الله ~~ورسوله أعلم. قال شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله واقام ~~الصلاة وايتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ms055 (منه قدس). ~~(3) معنى هذا الشرط ان الخمس حق شرعى لاربابه المذكورين في الاية يجب صرفه ~~إليهم فاقطعوا عنه أطماعكم وأدوه إليهم ان كنتم آمنتم بالله، وفيه من البعث ~~على أداء الخمس والانذار لتاركيه مالا يخفى (منه قدس). (4) هذه الاية هي ~~الاية 41 من سورة الانفال (منه قدس). (69) الرسول صلى الله عليه وآله وسهم ~~ذى القربة: راجع: الكشاف للزمخشري ج 2 / 158، فتح القدير للشوكاني ج 2 / 295، = # --- PageV01P050 [51] # فلما ولي ابو بكر رضي الله عنه تأول الاية فأسقط سهم النبي وسهم ذي ~~القربى بموته صلى الله عليه وآله ومنع - كما في الكشاف (1) وغيره - بني ~~هاشم من الخمس، وجعلهم كغيرهم من يتامى المسلمين ومساكينهم وأبناء السبيل ~~منهم (70). وقد ارسلت فاطمة عليها السلام تسأله ميراثها من رسول الله مما ~~أفاء الله عليه بالمدينة و" فدك " وما بقي من خمس " خيبر " فأبى أبو بكر أن ~~يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه ~~حتى توفيت، وعاشت بعد النبي صلى الله عليه وآله ستة أشهر فلما توفيت دفنها ~~زوجها علي ليلا # --- # = تفسير القرطبى ج 8 / 10، تفسير الطبري ج 10 / 4 - 5 و7، الدر المنثور ~~للسيوطي ج 3 / 185 - 186، تفسير المنار ج 10 / 15 و16، سنن النسائي ك الفئ ~~ب - 1 - ج 7 / 120 و122، تاريخ الطبري ج 3 / 19، تفسير النيسابوري بهامش ~~تفسير الطبري ج 10، الاموال لابي عبيد ص 325 و14، أحكام القرآن للجصاص ج 3 ~~/ 60، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 113، الاحكام السلطانية للماوردى ص 168 - ~~171، الاحكام السلطانية لابي يعلى ص 181 - 185، شرح صحيح مسلم للنووي ج 12 ~~/ 82 باب حكم الفئ من كتاب الجهاد. (1) قال حول بحثه عن آية الخمس، وعن أبن ~~عباس انه - أي الخمس - على ستة أسهم لله ولرسوله سهمان، وسهم لاقاربه حتى ~~قبض صلى الله عليه وآله فأجرى أبو بكر الخمس على ثلاثة، وكذلك روى عن عمر ~~ومن بعده من الخلفاء قال: وروى ان أبا بكر قد منع بنى هاشم من الخمس.. الخ ~~(منه قدس). (70) منع سهم ms056 ذى القربى: راجع الكشاف ج 2 / 159، تفسير القرطبى ~~ج 8 / 10، فتح القدير للشوكاني ج 2 / 295، تفسير الطبري ج 10 / 6، الدر ~~المنثور ج 3 / 187، سنن النسائي ك الفئ ب - 1 - ج 7 / 121، شرح النهج لابن ~~أبى الحديد ج 16 / 230 و231 وج 12 / 83، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 144. # --- PageV01P051 [52] # ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها. (الحديث) (71). وفي صحيح مسلم عن يزيد ~~بن هرمز. قال: كتب نجدة بن عامر الحروري الخارجي إلى ابن عباس قال ابن ~~هرمز: فشهدت ابن عباس حين قرأ الكتاب وحين كتب جوابه وقال ابن عباس والله ~~لولا ان أرده عن نتن يقع فيه ما كتبت إليه، ولا نعمة عين. قال فكتب إليه: ~~انك سألتني عن سهم ذي القربى الذين ذكرهم الله من هم ؟ وانا كنا نرى ان ~~قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله هم نحن فأبى ذلك علينا قومنا. الحديث (72). # --- # (71) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما باسنادهما إلى عائشة. فراجع من ~~صحيح البخاري أواخر باب غزوة خيبر ص 36 من جزئه الثالث. وراجع من صحيح مسلم ~~باب لا نورث ما تركناه فهو صدقة ص 72 من جزئه الثاني. وتجده أيضا في مواضع ~~أخر من الصحيحين (منه قدس). وجد فاطمة على أبى بكر فلم تكلمه حتى ماتت وذلك ~~بعد أن طالبته ب(فدك) وما بقى من خمس (خيبر) وامتنع من دفعه إليها: راجع: ~~صحيح البخاري ج 5 / 177 ط دار مطابع الشعب وج 3 / 55 ط دار احياء الكتب ~~العربية مع حاشية السندي، صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب - 16 - ج 3 / ~~1380 ط بيروت بتحقيق محمد فؤاد، مشكل الاثار ج 1 / 47 وقريبا منه أيضا رواه ~~البخاري ك فضائل أصحاب النبي ب - 12 - ج 5 / 25 مطابع الشعب ورواه أيضا ~~بمعنى آخر ك الفرائض ب - 3 - ج 4 / 164 ط دار احياء الكتب العربية. ورواه ~~في ك الخمس ب - 1 - ج 2 / 186 ط دار احياء الكتب العربية، مسند أحمد ج 1 / ~~6 و9 وج 2 / 353، سنن النسائي ك ms057 الفئ ب - 1 - ج 7 / 120، شرح النهج لابن ~~أبى الحديد ج 16 / 217، صحيح الترمذي كتاب السير باب - 44 - ج 4 / 157. ~~(72) راجعه في باب النساء الغازيات يرضخ لهن وهو في آخر كتاب الجهاد والسير ~~ص 105 من جزئه الثاني (منه قدس). صحيح مسلم ك الجهاد والسير ب - 48 - ج 3 / ~~1444 وفى طبع العامرة ج 5 = # --- PageV01P052 [53] # وأخرجه الامام أحمد من حديث ابن عباس في أواخر ص 294 من الجزء الاول من ~~مسنده، ورواه كثير من أصحاب المسانيد بطرق كلها صحيحة، وهذا هو مذهب أهل ~~البيت المتواتر عن أئمتهم عليهم السلام. لكن الكثير من أئمة الجمهور أخذوا ~~برأي الخليفتين رضي الله عنهما فلم يجعلوا لذي القربى نصيبا من الخمس خاصا ~~بهم. فأما مالك بن أنس فقد جعله بأجمعه مفوضا إلى رأي الامام يجعله حيث ~~يشاء من مصالح المسلمين، لا حق فيه لذي قربى ولا ليتيم ولا لمسكين ولا لابن ~~سبيل مطلقا (73). وأما أبو حنيفة وأصحابه فقد أسقطوا بعد النبي صلى الله ~~عليه وآله سهمه وسهم ذي قرباه وقسموه بين مطلق اليتامى والمساكين وابن ~~السبيل على السواء، لا فرق عندهم بين الهاشميين وغيرهم من المسلمين (74). ~~والشافعي جعله خمسة أسهم: سهما لرسول الله صلى الله عليه وآله يصرف إلى ما ~~كان يصرفه إليه من مصالح المسلمين كعدة الغزاة من الخيل والسلاح والكراع # --- # = / 198، مسند أحمد ج 1 / 248 و294 و320، سنن النسائي ك الفئ ب - 1 - ج 7 ~~/ 117، الدر المنثور ج 3 / 186، فدك للقزويني ص 125، سنن الدارمي ج 2 / 225 ~~ك السير، مشكل الاثار للطحاوي ج 2 / 136 و179، مسند الشافعي ص 183، حلية ~~الاولياء لابي نعيم ج 3 / 205، الاموال لابي عبيد ص 333. وقريب منه أحاديث ~~اخرى راجعها في: مقدمة مرآة العقول ج 1 / 112 و154. (73) رأى مالك وأبى ~~حنيفة في سهم ذى القربى: راجع: فتح القدير للشوكاني ج 2 / 295، تفسير ~~القرطبى ج 8 / 11، تفسير المنار ج 10 / 16، الفقه على المذاهب الخمسة ص ~~188. (74) نفس المصادر السابقة. # --- PageV01P053 [54] # ونحو ذلك، وسهما لذوي القربى من بني هاشم وبني المطلب ms058 دون بني عبد شمس ~~وبني نوفل يقسم بينهم للذكر مثل حظ الانثيين، والباقي للفرق الثلاث: ~~اليتامى والمساكين وابن السبيل مطلقا (75). أما نحن - الامامية - فنقسم (1) ~~الخمس ستة أسهم: لله تعالى ولرسوله سهمان وهذان مع السهم الثالث - سهم ذي ~~القربى - للامام القائم مقام رسول الله صلى الله عليه وآله، والثلاثة ~~الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمد خاصة لا يشاركهم فيها ~~غيرهم، لان الله سبحانه حرم عليهم الصدقات، فعوضهم عنها الخمس (76) وهذا ما ~~رواه الطبري في تفسيره عن الامامين علي بن الحسين زين العابدين وابنه محمد ~~بن علي الباقر عليهما السلام (77). [فائدة:] أجمع علماؤنا رضي الله عنهم ~~على ان الخمس واجب في كل فائدة # --- # (75) نفس المصادر السابقة. (1) رأينا في الخمس وغيره من فروع الدين ~~واصوله انما هو تبع لرأى الائمة الاثنى عشر من آل محمد (على والاوصياء من ~~بنيه) (منه قدس). (76) رأى الشيعة في الخمس: راجع وسائل الشيعة للحر ~~العاملي ك الخمس ب - 1 - من أبواب قسمة الخمس ج 6 / 355 - 362، جواهر ~~الكلام ج 16 / 84 - 114، مستمسك العروة الوثقى ج 9 / 567 - 596، الروضة ~~البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 2 / 78 - 86، العروة الوثقى ج 2 / 403 - ~~407. (77) رأى الامام الباقر عليه السلام في الخمس: راجع: تفسير الطبري ج ~~10 / 7، فتح القدير ج 2 / 295، تفسير المنار ج 10 / 15، تفسير القرطبى ج 8 ~~/ 10، مرآة العقول ج 1 / 115. # --- PageV01P054 [55] # تحصل للانسان من المكاسب وأرباح التجارات والحرف ومن الزرع والضرع ~~والنخيل والاعناب ونحوها، وتجب في الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو ~~مذكور في فقهنا وحديثنا (78). ويمكن أن يستدل عليه بهذه الاية واعلموا أنما ~~غنمتم من شئ فان كلاا من الغنيمة والغنم والمغنم حقيقة في كل ما يستفيده ~~الانسان، ومعاجم اللغة صريحة في ذلك وتفصيل القول في هذا كله موكول إلى ~~محله، وموضوع البحث هنا انما هو الاجتهاد في اسقاط سهم ذي القربى مع نص ~~الاية بكل صراحة. [المورد - 7 - توريث الانبياء:] المنصوص عليه بعموم قوله ~~عز من قائل (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء نصيب ms059 مما ترك ~~الوالدان والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) (79). وقوله تعالى ~~(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) (80) إلى آخر آيات ~~المواريث، وكلها عامة تشمل رسول الله صلى الله عليه وآله فمن دونه من سائر ~~البشر فهي على حد قوله عزوجل (كتب عليكم الصيام كما كتب على # --- # (78) جواهر الكلام في شرح شرايع الاسلام ج 16 / 5 - 83، المستمسك للسيد ~~الحكيم ج 9 / 443 - 566، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 2 / 65 - ~~78 مسالك للشهيد الثاني ج 1 / 66، العروة الوثقى ج 2 / 366 - 403. (79) ~~سورة النساء: 7. (80) سورة النساء: 11. # --- PageV01P055 [56] # الذين من قبلكم) (الاية) (81). وقوله سبحانه وتعالى: (فمن كان منكم مريضا ~~أو على سفر فعدة من أيام اخر) (الاية) (82). وقوله تبارك وتعالى: (حرمت ~~عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة ~~والمتردية والنطيحة وما أكل السبع الا ما ذكيتم) (الاية) (83) ونحو ذلك من ~~آيات الاحكام الشرعية يشترك فيها النبي صلى الله عليه وآله وكل مكلف من ~~البشر، لا فرق بينه وبينهم، غير ان الخطاب فيها متوجه إليه ليعمل به ~~وليبلغه إلى من سواه، فهو من هذه الحيثية أولى في الالتزام بالحكم من غيره. ~~ومنها: قوله عز وعلا (وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) (84) ~~جعل الله عزوجل في هذه الاية الكريمة، الحق في الارث لاولي قرابات الموروث، ~~وكان التوارث قبل نزولها من حقوق الولاية في الدين، ثم لما أعز الله ~~الاسلام وأهله نسخ بهذه الاية ما كان من ذي حق في الارث قبلها، وجعل حق ~~الارث منحصرا بأولي الارحام الاقرب منهم للموروث فالاقرب مطلقا، سواء أكان ~~الموروث هو النبي صلى الله عليه وآله أم كان غيره، وسواء أكان الوارث من ~~عصبة الموروث أم من أصحاب الفرائض، أم كان من غيرهما عملا بظاهر الاية ~~الكريمة (1). ومنها: قوله تعالى فيما اقتص من خبر زكريا: (إذ نادى ربه نداء خفيا # --- # (81) سورة البقرة: 183. (82) سورة البقرة: 182. (83) سورة المائدة: 3. ~~(84) سورة الانفال: 75. (1) ومن راجع صحاح السنن الواردة في تشريع المواريث ~~وجدها بأسرها عامة ms060 تشمل النبي صلى الله عليه وآله وغيره على حد قوله صلى ~~الله عليه وآله - من حديث أخرجه الشيخان كلاهما في كتاب الفرائض من ~~صحيحيهما -: " ومن ترك مالا فلورثته " (منه قدس). # --- PageV01P056 [57] # قال اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم اكن بدعائك رب شقيا واني ~~خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث ~~من آل يعقوب واجعله رب رضيا) (85). احتجت الزهراء والائمة من بنيها بهذه ~~الاية، على أن الانبياء يورثون المال، وان الارث المذكور فيها انما هو ~~المال لا العلم ولا النبوة، وتبعهم في ذلك أوليائهم من اعلام الامامية ~~كافة. فقالوا: ان لفظ الميراث في اللغة (86) والشريعة لا يطلق الا على ما ~~ينتقل من الموروث إلى الوارث كالاموال، ولا يستعمل في غير المال الا على ~~طريق المجاز والتوسع، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز بغير دلالة (87). ~~وأيضا فان زكريا عليه السلام قال في دعائه: (واجعله رب رضيا) أي اجعل يا رب ~~ذلك الولي الذي يرثني مرضيا عندك. ممتثلا لامرك، ومتى حملنا الارث على ~~النبوة لم يكن لذلك معنى وكان لغوا عبثا ألا ترى انه لا يحسن أن يقول أحد: ~~اللهم ابعث لنا نبيا واجعله عاقلا مرضيا في أخلاقه لانه إذا كان نبيا فقد ~~دخل الرضا وما هو أعظم من الرضا في النبوة. ويقوي ما قلناه أن زكريا عليه ~~السلام صرح بأنه يخاف بني عمه بعده بقوله: # --- # (85) سورة مريم: 3 - 6. (86) راجع تاج العروس مادة - ورث - ج 1 / 652، ~~الصحاح ج 1 / 296 وغيرهما. (87) الارث في الشريعة: راجع تفسير البيان للشيخ ~~الطوسى ج 8 / 94 - 95، تلخيص الشافي للطوسي أيضا ج 3 / 132 - 136، مجمع ~~البيان للطبرسي ج 6 / 503، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 16 / 241 - 244، ~~تفسير الفخر الرازي ج 21 / 184، تفسير الطبري ج 16 / 37. # --- PageV01P057 [58] # (واني خفت الموالي من ورائي) وانما يطلب وارثا لاجل خوفه، ولا يليق خوفه ~~منهم الا بالمال دون النبوة والعلم، لانه عليه السلام كان أعلم بالله تعالى ~~من أن يخاف ان يبعث نبيا من هو ms061 ليس بأهل للنبوة، وان يورث علمه وحكمته من ~~ليس لهما بأهل ولانه انما بعث لاذاعة العلم ونشره في الناس، فكيف يخاف ~~الامر الذي هو الغرض في بعثته. فان قيل: هذا يرجع عليكم في وراثة المال لان ~~في ذلك اضافة البخل إليه. فالجواب: معاذ الله أن يستوي الامران، فان المال ~~قد يرزقه المؤمن والكافر والصالح والطالح، ولا يمتنع أن يأسى على بني عمه ~~إذ كانوا من أهل الفساد أن يظفروا بماله فيصرفوه فيما لا ينبغي، بل في ذلك ~~غاية الحكمة، فان تقوية أهل الفساد، واعانتهم على أفعالهم المذمومة محظورة ~~في الدين والعقل فمن عد ذلك بخلا فهو غير منصف. وقوله: (خفت الموالي من ~~ورائي) يفهم منه أن خوفه انما كان من أخلاقهم وأفعالهم، والمراد خفت ~~الموالي ان يرثوا بعدي أموالي فينفقوها في معاصيك فهب لي يا رب ولدا رضيا ~~يرثها لينفقها فيما يرضيك. وبالجملة لابد من حمل الارث في هذه الاية على ~~ارث المال دون النبوة وشبهها حملا للفظ يرثني من معناه الحقيقي المتبادر ~~منه إلى الاذهان، إذ لا قرينة هنا على النبوة ونحوها، بل القرائن في نفس ~~الاية متوفرة على ارادة المعنى الحقيقي دون المجاز. وهذا رأي العترة ~~الطاهرة في الاية (88). وهم أعدال الكتاب لا يفترقان أبدا. # --- # (88) راجع: الميزان في تفسير القرآن ج 14 / 9 - 15 وص 22 - 25. # --- PageV01P058 [59] # وقد علم الناس ما كان بين الزهراء سيدة نساء العالمين، وبين أبي بكر، إذ ~~أرسلت إليه تسأله ميراثها من رسول الله [ص] فقال أبو بكر: ان رسول الله ~~قال: " لا نورث ما تركناه صدقة " (1) " قالت عائشة ": فأبى أبو بكر أن يدفع ~~إلى فاطمة منه شيئا، واستأثر لبيت المال بكل ما تركه النبي صلى الله عليه ~~وآله من بلغة العيش لا يبقي ولا يذر شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته ~~فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد النبي ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها ~~علي ليلا - بوصية منها (2) ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها. الحديث (89). # --- # (1) هذا الحديث ردته الزهراء والائمة من بنيها، ms062 وهو - بألفاظه هذه ~~الثابتة في باب غزوة خيبر من صحيح البخاري - لا يصلح لان يكون حجة عليها. ~~الا أن يكون لفظه صدقة مرفوعا على الاخبار به عن (ما) الموصولة في قوله ما ~~تركنا، ولا سبيل إلى اثبات ذلك إذ لعل (ما) هذه في محل النصب على المفعولية ~~لتركنا وتكون صدقة حالا من (ما)، فيكون المعنى ان ما نتركه في أيدينا من ~~الصدقات لا حق لو ارثنا فيه (منه قدس). (2) كما اعترف به شارحا البخاري، ~~القسطلانى في ارشاده، والانصاري في تحفته، فراجع ص 157 من المجلد الثامن من ~~كل من الشرحين إذ ينتهيان فيهما إلى هذا الحديث (منه قدس). (89) أخرجه ~~أصحاب الصحاح بأسانيدهم إلى عائشة فراجع منها ص 37 والتى بعدها من الجزء ~~الثالث من صحيح البخاري أثناء غزوة خيبر، وص 72 من الجزء الثاني من صحيح ~~مسلم في باب قول النبي: لا نورث ما تركنا فهو صدقة من كتاب الجهاد والسير، ~~وص 6 من الجزء الاول من مسند أحمد (منه قدس). وجد فاطمة على أبى بكر: تقدمت ~~مصادر الحديث تحت رقم - 71 - وأيضا يوجد حديث مطالبتها بارثها في صحيح ~~الترمذي ك السير ب - 44 - ج 4 / 157 ح 1608 و1609، مسند أحمد ج 1 / 6 و9 وج ~~2 / 353، سنن النسائي ك الفئ ب - 1 - ج 7 / 120، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 127، ~~فدك للقزويني ص 87، وفاء الوفاء ج 2 / 995، فتوح البلدان للبلاذرى ص 44. # --- PageV01P059 [60] # ثم غضبت على اثارة (1) واستقلت غضبا (2) فلاتت خمارها واشتملت بجلبابها، ~~وأقبلت في لمة من حفدتها (3) ونساء قومها تطأ ذيولها، ما تخرم مشيتها مشية ~~رسول الله صلى الله عليه وآله حتى دخلت على أبي بكر، وهو في حشد من ~~المهاجرين والانصار وغيرهم، فنيطت دونها ملاءة ثم أنت أنة أجهش لها القوم ~~بالبكاء. وارتج المجلس، فأمهلتهم حتى إذا سكن نشيجهم، وهدأت فورتهم افتتحت ~~الكلام " بحمد الله عزوجل "، ثم انحدرت في خطبتها (90). تعظ القوم في أتم ~~خطاب * حكت المصطفى به وحكاها (91) - فخشعت الابصار، وبخعت النفوس، ولولا ~~السياسة ضاربة يومئذ بجرانها لردت شوارد ms063 الاهواء، وقادت حرون الشهوات، ~~ولكنها السياسة توغل في غاياتها لا تلوي على شئ، ومن وقف على خطبتها في ذلك ~~اليوم (5) عرف # --- # (1) انما يقولون: غضب فلان على اثارة بالفتح إذا كان غضبه مسبوقا بغضب، ~~كغضب الزهراء لارثها مسبوقا بغضبها لكشف بيتها، وذاك مسبوقا أيضا بما كان ~~في السقيفة (منه قدس). (2) انما يقولون: استقل غضبا إذا أشخصه فرط الغضب، ~~كما أشخص الزهراء من بيتها حتى دخلت على أبى بكر فخطبت محتجة بأشد لهجة ~~(منه قدس). (3) أي خادماتها (منه قدس). (4) الملاءة الازار. والريطة ذات ~~لفقين. ونيطت علقت (منه قدس). (90) من خطبة لسيدة النساء فاطمة الزهراء ~~راجعها في: بلاغات النساء لابن أبى طيفور المتوفى 280 هص 12 - 19، أعلام ~~النساء لعمر كحالة ج 3 / 1208، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 16 / 211 ~~- 213 و249 - 253 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، تلخيص الشافي للشيخ الطوسى ج 3 / ~~139. (91) هذا البيت للشيخ كاظم الازري من قصيدته العصماء في أهل بيت ~~النبوة. (5) السلف من بنى على وفاطمة يروى خطبتها في ذلك اليوم لمن بعده ~~ومن بعده = # --- PageV01P060 [61] # ما كان بينها وبين القوم (92). # --- # = رواها لمن بعده، حتى انتهت الينا يدا عن يد، فنحن الفاطميين نرويها عن ~~آبائنا، وآبائنا يروونها عن آبائهم، وهكذا كانت الحال في جميع الاجيال، إلى ~~زمن الائمة من أبناء على وفاطمة، ودونكموها في كتاب الاحتجاج للطبرسي، وفى ~~بحار الانوار، وقد أخرجها من اثبات الجمهور واعلامهم أبو بكر أحمد بن عبد ~~العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة وفدك بطرق وأسانيد ينتهى بعضها إلى السيدة ~~زينب بنت على وفاطمة، وبعضها إلى الامام أبى جعفر محمد الباقر، وبعضها إلى ~~عبدالله بن الحسن بن الحسن يرفعونها جميعا إلى الزهراء كما في ص 78 من ~~المجلد الرابع من شرح النهج الحميدى، وأخرجها أيضا أبو عبيد الله محمد بن ~~عمران المرزبانى بالاسناد إلى عروة بن الزبير عن عائشة ترفعها إلى الزهراء ~~كما في صفحة 93 من المجلد الرابع من شرح النهج، وأخرجها المرزبانى أيضا كما ~~في صفحة 94 من المجلد المذكور بالاسناد إلى أبى ms064 الحسين زيد ابن على بن ~~الحسين بن على بن أبى طالب عن أبيه عن جده يبلغ فيها فاطمة عليها السلام ~~ونقل ثمة عن زيد انه قال: رأيت مشايخ آل أبى طالب يروونها عن آبائهم ~~ويعلمونها أولادهم (منه قدس). (92) ومما كان بينها وبينهم ان قالت لابي بكر ~~حين منعها ارثها: لان مت اليوم يا أبا بكر من يرثك ؟. قال: ولدى وأهلي. ~~قالت: فلم أنت ورثت رسول الله دون ولده وأهله ؟ قال: ما فعلت يا بنت رسول ~~الله. قالت: بلى انك عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول الله فأخذتها منا، ~~وعمدت إلى ما أنزل الله من السماء فرفعته عنا. الحديث أخرجه أبو بكر ابن ~~عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة وفدك - كما في ص 87 من المجلد الرابع ~~من شرح النهج بسنده إلى مولى أم هاني. وأخرج الجوهرى في كتابه المذكور - ~~كما في ص 82 من المجلد الرابع من شرح النهج - بالاسناد إلى أبى سلمة: ان ~~فاطمة لما طلبت ارثها قال لها أبو بكر: سمعت رسول الله يقول: ان النبي لا ~~يورث، ولكن اعول على من كان النبي يعوله، وأنفق على من كان النبي ينفق ~~عليه، فقالت: يا أبا بكر أيرثك بناتك ولا يرث رسول الله بناته ؟ فقال هو ~~ذاك. وأخرج الامام أحمد بالاسناد إلى أبى سلمة نحوه فراجع ص 10 من الجزء ~~الاول من مسنده حيث أورد حديث أبى بكر. = # --- PageV01P061 [62] # حيث أقامت على ارثها آيات محكمات، حججا لا ترد ولا تكابر، فكان مما أدلت ~~به يومئذ ان قالت: " أعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ ~~يقول: (وورث سليمان داود). وقال فيما أقتص من خبر زكريا: (فهب لي من لدنك ~~وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا). # --- # = وأخرج الجوهرى في كتاب السقيفة وفدك أيضا - كما في ص 81 من المجلد ~~الرابع من شرح النهج - بالاسناد إلى أم هاني بنت أبى طالب: ان فاطمة قالت ~~لابي بكر من يرثك إذا مت ؟. قال: ولدى وأهلي. قالت: فمالك ترث رسول الله ms065 ~~دوننا ؟ قال: يا بنت رسول الله ما ورث ابوك شيئا. قالت: بلى سهم الله الذى ~~جعله لنا وصار فيأنا وهو الان في يدك. فقال لها: سمعت رسول الله يقول: انما ~~هي طعمة اطعمناها الله فإذا مت كانت بين المسلمين. وعن ابى الطفيل فيما ~~اخرجه الجوهرى مثله. والاخبار في هذا متواترة ولا سيما من طريق العترة ~~الطاهرة. وحسبك خطبتها العصماء التى اشرنا إليها في الاصل. ولها خطبة اخرى ~~تتعلق بالخلافة اخرجها الجوهرى في كتاب السقيفة وفدك - كما في ص 87 من ~~المجلد الرابع من شرح النهج الحميدى - بالاسناد إلى عبدالله ابن الحسن بن ~~الحسن عن امه فاطمة بنت الحسين قالت: لما اشتد بفاطمة بنت رسول الله الوجع ~~وثقلت في علتها اجتمع عندها نساء المهاجرين والانصار فقلن لها: كيف اصبحت ~~يا ابنة رسول الله قالت: اصبحت والله عائفة لديناكن قالية لرجالكن.. ~~(الخطبة) وهى من ابلغ المأثور عن اهل البيت عليهم السلام. وقد أخرجها أيضا ~~الامام ابو الفضل احمد بن ابى طاهر في ص 23 من كتابه بلاغات النساء ~~بالاسناد إلى الزهراء واصحابنا يروونها بالاسناد إلى سويد بن غفلة بن عوسجة ~~الجعفي عن الزهراء. وقد اوردها المجلسي في البحار والطبرسي في الاحتجاج. ~~وغيرهما من الاثبات (منه قدس). بين الزهراء وأبى بكر: راجع صحيح الترمذي ك ~~السير باب - 44 - ج 4 / 157، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 16 / 211 - ~~213 و251، فدك للقزويني ص 43 و87 و126، وفاء الوفاء ج 3 / 995، مشكل الاثار ~~ج 1 / 47. # --- PageV01P062 [63] # وقال (وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله). وقال: (يوصيكم الله ~~في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين). وقال: (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت ~~ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين). ثم ~~قالت: اخصكم الله بآية أخرج بها أبي ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من ~~أبي وابن عمي ؟ ! أم تقولون: أهل ملتين لا يتوارثان ؟ ! (الخطبة) (93). ~~فانظر كيف احتجت اولا: على توريث الانبياء بآيتي داود وزكريا الصريحتين ~~بتوريثهما. ولعمري انها عليها السلام أعلم بمفاد ms066 القرآن ممن جاءوا متأخرين ~~عن تنزيله، فصرفوا الارث هنا إلى وراثة الحكمة والنبوة دون الاموال، تقديما ~~للمجاز على الحقيقة بلا قرينة تصرف اللفظ عن معناه الحقيقي المتبادر منه ~~بمجرد الاطلاق، وهذا مما لا يجوز، ولو صح هذا التكلف لعارضها به أبو بكر ~~يومئذ أو غيره ممن كان في ذلك الحشد من المهاجرين والانصار وغيرهم (1). على ~~أن هناك قرائن تعين وراثة الاموال كما بيناه سابقا. # --- # (93) تقدمت مصادر الخطبة تحت رقم - 90 - فراجع. (1) لكنهم لم يعارضوها ~~يومئذ به ولا بشئ سوى المصادرة، إذ أجابها أبو بكر بقوله: يا ابنة رسول ~~الله، والله ما خلق الله خلقا أحب إلى من رسول الله أبيك صلى الله عليه ~~وآله ولوددت أن السماء وقعت على الارض يوم مات أبوك صلى الله عليه وآله، ~~ووالله لان تفتقر عائشة أحب إلى من أن تفتقري أترينني أعطى الابيض والاحمر ~~حقه وأظلمك حقك ؟ وأنت بنت رسول الله ! ان هذا المال لم يكن للنبى ! وانما ~~كان مالا من أموال المسلمين ! يحمل به النبي الرجال وينفقه في سبيل الله ~~فلما توفى وليته كما كان يليه ؟. قالت. والله لا كلمتك أبدا قال: والله لا ~~هجرتك أبدا. قالت: والله لادعون الله عليك. قال: والله لادعون الله لك = # --- PageV01P063 [64] # واحتجت ثانيا: على استحقاقها الارث من أبيها صلى الله عليه وآله بعموم ~~آيات المواريث وعموم آية الوصية، منكرة عليهم تخصيص العمومات بلا مخصص شرعى ~~من كتاب أو سنة. وما أشد انكارها إذ قالت أخصكم الله بآية أخرج بها أبي ؟ ~~فنفت بهذا الاستفهام الانكاري وجود المخصص في الكتاب. ثم قالت: أم أنتم ~~أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي ؟ فنفت بهذا الاستفهام التوبيخي ~~وجود المخصص في السنة. بل نفت وجوده مطلقا، إذ لو كان ثمة مخصص لبينه لها ~~النبي والوصي ويستحيل عليهما الجهل به لو كان في الواقع موجودا، ولا يجوز ~~عليهما أن يهملا تبيينه لها لما في ذلك من التفريط في البلاغ، والتسويف في ~~الانذار، والكتمان للحق، والاغراء بالجهل، والتعريض لطلب الباطل، والتغرير ~~بكرامتها، والتهاون في ms067 صونها عن المجادلة والمجابهة والبغضاء والعداوة بغير ~~حق، وكل ذلك محال ممتنع عن الانبياء وأوصيائهم. وبالجملة كان كلف النبي صلى ~~الله عليه وآله ببضعته الزهراء واشفاقه عليها فوق كلف الاباء الرحيمة، ~~وشفاقهم على أبنائهم البررة، يؤويها إلى الوارف من ظلال رحمته، ويفديها ~~بنفسه (1) مسترسلا إليها بأنسه. # --- # = فلما حضرتها الوفاة أوصت أن لا يصلى عليها. الحديث أخرجه أبو بكر ~~الجوهرى بهذه الالفاظ في كتاب السقيفة وفدك - كما في ص 80 من المجلد الرابع ~~من شرح النهج الحميدى - وتراه ما عارضها فيما فهمته من التوريث في آيتى ~~داود وزكريا، وانما عارضها بدعواه ان هذا المال لم يكن للنبى فلم تقنع منه ~~إذ هي أعلم بشؤون أبيها، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم (منه ~~قدس). (1) ذكرها صلى الله عليه وآله مرة فقال: فداؤها أبوها فداؤها أبوها - ~~ثلاث مرات - في = # --- PageV01P064 [65] # وكان يحرص بكل ما لديه على تأديبها وتهذيبها وتعليمها وتكريمها حتى بلغ ~~في ذلك كل غاية، يزقها المعرفة بالله والعلم بشرائعه زقا، لا يألو في ذلك ~~جهدا، ولا يدخر وسعا حتى عرج إلى أوج كل فضل، ومستوى كل كرامة فهل يمكن أن ~~يكتم عليها أمرا يرجع إلى تكليفها الشرعي ؟ حاشا لله، وكيف يمكن ان يعرضها ~~- بسبب الكتمان - لكل ما أصابها من بعده في سبيل الميراث، من الامتهان بل ~~يعرض الامة للفتنة التي ترتبت على منع ارثها. وما بال بعلها خليل النبوة، ~~والمخصوص بالاخوة، يجهل حديث " لا نورث " مع ما آتاه الله من العلم ~~والحكمة، والسبق، والصهر، والقرابة، والكرامة والمنزلة، والخصيصة، ~~والولاية، والوصاية، والنجوى، وما بال رسول الله صلى الله عليه وآله يكتم ~~ذلك عنه، وهو حافظ سره، وكاشف ضره وباب مدينة علمه، وباب دار حكمته، وأقضى ~~أمته، وباب حطتها، وسفينة نجاتها وأمانها من الاختلاف. وما بال أبي الفضل ~~العباس وهو صنو أبيه، وبقية السلف من أهله، لم يسمع بذلك الحديث. وما بال ~~الهاشميين كافة وهم عيبته وبيضته التي تفقأت عنه، لم يبلغهم الحديث حتى ~~فوجئوا به بعد النبي صلى الله عليه وآله. ms068 وما بال أمهات المؤمنين يجلهنه ~~فيرسلن عثمان يسأل لهن ميراثهن من رسول الله (94). # --- # = حديث أخرجه الامام أحمد بن حنبل ونقله عنه وعن غيره ابن حجر في الامر ~~الثاني من الامور التى ذكرها في خاتمة الاية الرابعة عشرة من الايات التى ~~أوردها في الفصل الاول من الباب الحادى عشر من صواعقه ص 159 (منه قدس). ~~(94) أزواج النبي صلى الله عليه وآله يرسلن عثمان حول ميراثهن: راجع صحيح ~~الترمذي ك السير باب - 44 - ج 4 / 157، شرح النهج لابن أبى = # --- PageV01P065 [66] # وكيف يجوز على رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبين هذا الحكم لغير ~~الوارث ويدع بيانه للوارث ؟. ما هكذا كانت سيرته صلى الله عليه وآله إذ ~~يصدع بالاحكام فيبلغها عن الله عزوجل، ولا هذا هو المعروف عنه في انذار ~~عشيرته الاقربين، ولا مشبه لما كان يعاملهم به من جميل الرعاية وجليل ~~العناية. بقي للطاهرة البتول كلمة استفزت بها حمية القوم، واستثارت ~~حفائظهم، بلغت بها أبعد الغايات ألا وهي قولها: " أم تقولون: أهل ملتين لا ~~يتوارثان " تريد بهذا أن عمومات المواريث لا تتخصص بمثل ما زعمتم، وانما ~~تتخصص بمثل قوله صلى الله عليه وآله: " لا توارث بين أهل ملتين " واذن فهل ~~تقولون، إذ تمنعونني الارث من أبي: اني لست على ملته، فتكونون - لو أثبتم ~~خروجي عن الملة - على حجة شرعية فيما تفعلون. فانا لله وانا إليه راجعون. ~~[المورد (8) نحلة الزهراء:] وذلك أن الله عز سلطانه لما فتح لعبده وخاتم ~~رسله حصون خيبر، قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك فنزلوا على حكم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله صاغرين، فصالحوه عن نصف أرضهم (1) فقبل ذلك منهم أفكان ~~نصف فدك ملكا خالصا لرسول الله صلى الله عليه وآله إذ لم يوجف المسلمون ~~عليها بخيل ولا ركاب، وهذا مما # --- # = الحديد ج 16 / 220 و223، الصواعق لابن حجر ص 22 ط الميمنية، معجم ~~البلدان للحموى ج 4 / 239، فتوح البلدان للبلاذرى ص 43. (1) وقيل: بل ~~صالحوه على جميعها (منه قدس). # --- PageV01P066 [67] # أجمعت الامة عليه بلا كلام لاحد منها في ms069 شئ منه (95). ثم لما أنزل الله ~~عزوجل عليه (وآت ذا القربى حقه) أنحل فاطمة فدكا، فكانت في يدها (96) حتى ~~انتزعت منها لبيت المال. هذا ما ادعته الزهراء بعد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وأوقفت في سبيله موقف المحاكمة باجماع الامة، واليك ما جاء في ~~محاكمتها: قال الامام فخر الدين الرازي: فلما مات رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ادعت فاطمة عليها السلام أنه كان ينحلها فدكا، فقال لها أبو بكر: أنت ~~أعز الناس علي # --- # (95) فدك ملك لرسول الله صلى الله عليه وآله: راجع: السيرة النبوية لابن ~~هشام ج 2 / 353، فدك للقزويني ص 29، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 16 ~~/ 210، تاريخ الطبري ج 3 / 20، الكامل في التاريخ ج 2 / 224 وج 2 / 152 ط ~~آخر، معجم البلدان للحموى مادة - فدك - ج 4 / 238 - 240، وفاء الوفاء ج 3 / ~~997 و998، فدك في التاريخ ص 20، فتوح البلدان للبلاذرى ص 42 و43، سنن أبى ~~داود ج 2 / 47 باب صفايا رسول الله ك الخراج، الاموال لابي عبيد ص 9، سيرة ~~ابن هشام ج 2 / 408، الاكتفاء ج 2 / 259، الاحكام السلطانية للماوردى ص ~~170، الاحكام السلطانية لابي يعلى ص 185، المغازى للواقدي ص 706، أمتاع ~~الاسماع ص 331، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 133، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / ~~338 و443. (96) أئمة أهل البيت وشيعتهم كافة لا يرتابون في أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أنحل بضعته الزهراء ما كان خالصا له من فدك، وانه كان ~~في يدها حتى انتزع منها، وحسبك قول أمير المؤمنين عليه السلام فيما كتبه ~~إلى عامله في البصرة عثمان بن حنيف: بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته ~~السماء فشحت عليها نفوس قوم، وسخت عنها نفوس قوم آخرين، ونعم الحكم الله.. ~~إلى آخر كلامه وهو في نهج البلاغة، وفى معناه نصوص متواترة عن أئمة العترة ~~الطاهرة. والمحدثون الاثبات رووا بالاسناد إلى أبى سعيد الخدرى انه قال: ~~لما نزل قوله تعالى (وآت ذا القربى حقه) أعطى رسول الله فاطمة فدكا. = # --- PageV01P067 [68] # فقرا، وأحبهم الي ms070 غنى، لكني لا أعرف صحة قولك (1) فلا يجوز أن أحكم لك، ~~[قال]: فشهدت لها ام أيمن ومولى لرسول الله (2) فطلب منها أبو بكر الشاهد ~~الذي يجوز قبول شهادته في الشرع فلم يكن. (انتهى بلفظه) (97). # --- # = أخرجه الامام الطبرسي في مجمع البيان فليراجع منه تفسير (وآت ذا القربى ~~حقه) وهى الاية 26 من سورة الاسراء. وتجد ثمة ان هذا الحديث مما ألزم ~~المأمون برد فدك على ولد فاطمة (منه قدس). فدك في يد فاطمة: راجع: شواهد ~~التنزيل للحسكاني الحنفي ج 1 / 338 ح 467 و468 و469 و470 و471 و472 و473، ~~الدر المنثور ج 4 / 177، مجمع الزوائد ج 7 / 49، تفسير الطبري ج 15 / 82 ط ~~2، ينابيع المودة للقندوزى ص 49 و140 ط الحيدرية وص 119 ط اسلامبول، منتخب ~~كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 1 / 228، احقاق الحق ج 3 / 549، فضائل الخمسة ~~ج 3 / 136، التبيان في تفسير القرآن للطوسي ج 6 / 468، تلخيص الشافي له ~~أيضا ج 2 / 121، مجمع البيان ج 6 / 411: شرح النهج لابن أبى الحديد ج 16 / ~~268 و275، كنز العمال ج 3 / 767 ح 8696، فتوح البلدان للبلاذرى ص 46 - 47، ~~مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 133، السبعة من السلف ص 35، الميزان الذهبي ج 2 / ~~228 ط السعادة. (1) بجدك قل لى يا أبا بكر هل كنت في الواقع وحقيقة الامر ~~لا تعرف صحة قولها ولا سيما بعد أن شهدت بصحته ام أيمن وشهد به أمير ~~المؤمنين وهل كنت تراهم جميعا من أهل الزور والعدوان أو أنهم كانوا جميعا ~~من الخطأ بمكان كلا (بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ~~ما تصفون) (منه قدس). (2) الشاهد لها مع أم أيمن انما هو أمير المؤمنين على ~~بن أبى طالب وهذا مما لا ريب فيه، وكأن الرازي استفظع رد شهاد على فلم يصرح ~~بأسمه احتراما له ولابي بكر معا فكنى عنه بمولى رسول الله (منه قدس). (97) ~~فراجعه في تفسير آية الفئ من سورة الحشر تجده في ص 125 الجزء الثامن من ~~تفسيره مفاتيح الغيب (منه ms071 قدس). = # --- PageV01P068 [69] # وفي الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي ما هذا لفظه: ودعوى فاطمة أنه صلى ~~الله عليه وآله نحلها فدكا لم تأت عليها الا بعلي وام أيمن فلم يكمل نصاب ~~البينة.. إلى آخر كلامه (1). وهذا بعينه ما هو المنقول في هذا الموضوع عن ~~ابن تيمية وابن القيم وغيرهما من أعلام الجماعة (98). قلت: عفا الله عنا ~~وعنهم ورضي عن أبي بكر الصديق وأرضى عنه فاطمة وأباها وبعلها وبنيها، ليته ~~آثر ما هو الاليق به فلم يوقف وديعة رسول الله صلى الله عليه وآله وهي ثكلى ~~مواقفها تلك منه، تارة في سبيل ارثها، وأخرى في سبيل نحلتها، وثالثة ورابعة ~~في شؤون وشجون، وليته لم يدعها تنقلب عنه راغمة يائسة، ثم تموت مدلهمة ~~هاجرة له فتوصي بما أوصت. سبحان الله وبحمده أين حلمه وأناته ؟. وأين نظره ~~البعيد في عواقب الامور ؟. وأين احتياطه على ربح المسلمين ؟. فليته أتقى ~~فشل الزهراء في مواقفها بكل ما لديه من سبل الحكمة، ولو فعل لكان ذلك أحمد ~~في العقبى، وأبعد عن مظان الندم، وأنأى عن مواقف # --- # = شهادة ام أيمن وغيرها: راجع: تفسير الفخر الرازي ج 29 / 284 ط 2. وممن ~~ذكر ان الشاهد مع ام أيمن هو أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام ~~الذى مع الحق والحق معه يدور حيث دار. السمهودى في وفاء الوفاء بأخبار دار ~~المصطفى ج 3 / 999. (1) فراجعه في آخر ص 21 أثناء كلامه في الشبهة السابعة ~~من شبه الرافضة (منه قدس). (98) راجع: وفاء الوفا ج 3 / 999، فدك للقزويني، ~~كتاب الخراج لابي يوسف 24، سنن النسائي ج 2 / 179، الاموال لابي عبيد ص ~~332، تفسير الطبري ج 10 / 6، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 151. # --- PageV01P069 [70] # اللوم، وأجمع لشمل الامة، وأصلح له بالخصوص. وقد كان في وسعة أن يربأ ~~بوديعة رسول الله ووحيدته عن الخيبة، ويحفظها عن ان تنقلب عنه وهي تتعثر ~~بأذيالها، وماذا عليه، إذ احتل محل أبيها، لو سلمها فدكا من غير محاكمة ؟ ! ~~فان للامام أن يفعل ذلك بولايته العامة، وما قيمة فدك في سبيل هذه المصلحة ~~؟ ودفع هذه ms072 المفسدة. وهذا ما قد تمناه لابي بكر كثير من متقدمي أوليائه ~~ومتأخريهم. واليك كلمة في هذا الموضوع لعيلم المنصورة الاستاذ محمود أبو ~~رية المصري المعاصر، قال: بقي أمر لابد أن نقول فيه كلمة صريحة: ذلك هو ~~موقف أبي بكر من فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما ~~فعل معها في ميراث أبيها، لانا إذا سلمنا بأن خبر الاحاد الظني يخصص الكتاب ~~القطعي، وأنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله قد قال: " انه لا يورث " ~~وانه لا تخصيص في عموم هذا الخبر، فان أبا بكر كان يسعه أن يعطي فاطمة رضي ~~الله عنها بعض تركة أبيها صلى الله عليه وآله كأن يخصها بفدك، وهذا من حقه ~~الذي لا يعارضه فيه أحد، إذ يجوز للخليفة أن يخص من يشاء بما شاء. قال: وقد ~~خص هو نفسه الزبير بن العوام (1)، ومحمد بن مسلمة وغيرهما ببعض متروكات ~~النبي (2). على ان فدكا هذه التي منعها أبو بكر لم تلبث أن أقطعها الخليفة عثمان # --- # (1) وكان صهره على أسماء أم عبدالله (منه قدس). (2) قلت: وخص بنته أم ~~المؤمنين بالحجرة فدفنته حين مات فيها إلى جنب رسول الله ثم دفن فيها ~~خليفته عمر برخصة منها، فلما توفى الحسن ريحانة رسول الله أراد بنو هاشم ~~تجديد العهد فيه بجده. فكان ما كان مما لست أذكره * فظن خيرا ولا تسأل عن ~~الخبر - فانا لله وانا إليه راجعون (منه قدس). # --- PageV01P070 [71] # لمروان (99) هذا كلامه بنصه (100). ونقل ابن أبي الحديد عن بعض السلف ~~كلاما مضمونه العتب على الخليفتين والعجب منهما في مواقفهما مع الزهراء بعد ~~أبيها صلى الله عليه وآله. قالوا في آخره: " وقد كان الاجل أن يمنعهما ~~التكرم عما ارتكباه من بنت رسول الله فضلا عن الدين ". فذيله ابن أبي ~~الحديد بقوله (1): " وهذا الكلام لا جواب عنه ". قلت: دعنا من مقتضيات ~~التكرم، ولننظر في المسألة من حيث مقتضيات المحاكمة فنقول: قد تمت الموازين ~~الشرعية التي توجب الحكم للزهراء بنحلتها وكانت مع تمامها متعددة كما لا ms073 ~~يخفى على المنصفين من أولي الالباب. وحسبهم منها علم الحاكم يومئذ ان هذه ~~المدعية انما هي بمثابة من # --- # (99) عثمان يعطى فدكا لمروان بن الحكم. راجع: المعارف لابن قتيبة ص 195، ~~تاريخ أبى الفداء ج 1 / 169، سنن البيهقى ج 6 / 301، العقد الفريد ج 4 / ~~283 ط لجنة التأليف والنشر، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 198، ~~الغدير للاميني ج 7 / 195 وج 8 / 236 - 238، وفاء الوفاء ج 3 / 1000، فدك ~~في التاريخ ص 20 - 21، سنن أبى داود ج 2 / 49. وقيل ان الذى أقطعها لمروان ~~هو معاوية بن أبى سفيان: راجع: معجم البلدان للحموى ج 4 / 240، الغدير ~~للاميني ج 7 / 195، وفاء الوفاء ج 3 / 1000، فدك في التاريخ ص 21 - 22، ~~فتوح البلدان للبلاذرى ص 46. (100) وقد نشرته مجلة الرسالة المصرية في ~~عددها 518 من السنة 11 فراجعه في ص 457 (منه قدس). وقريب منه نقله في كتابه ~~شيخ المضيرة أبو هريرة ص 169 ط 3. (1) في ص 106 من المجلد الرابع من شرحه ~~لنهج البلاغة حين أتى على شرح قول أمير المؤمنين في كتابه لعثمان بن حنيف: ~~بلى كانت في أيدينا فدك (منه قدس). (*) # --- PageV01P071 [72] # القدس تعدل بها مريم بنت عمران (1) وانها أفضل منها (101) وانها ومريم # --- # (1) بحكم النصوص الصريحة في السنن المتظافرة الصحيحة. فمنها ما أخرجه ابن ~~عبد البر في ترجمة الزهراء من استيعابه وغيره من أعلام اثباتهم: ان النبي ~~صلى الله عليه وآله عادها وهى مريضة فقال: كيف تجدينك يا بنية ؟ قالت: انى ~~لوجعة وانه ليزيدني انى مالى طعام آكله، قال: يا بنية أما ترضين أنك سيدة ~~نساء العالمين. قالت: يا أبة فأين مريم بنت عمران ؟. قال: تلك سيدة نساء ~~عالمها وأنت سيدة نساء عالمك، أما والله لقد زوجتك سيدا في الدنيا والاخرة ~~اه(منه قدس). (101) تفضيلها على مريم عليها السلام أمر مفروغ منه عند أئمة ~~العترة الطاهرة وأوليائهم من الامامية وغيرهم، وصرح بأفضليتها على سائر ~~النساء حتى السيدة مريم كثير من محققى أهل السنة والجماعة كالتقى السبكى، ~~والجلال السيوطي، والبدر، والزركشى، والتقى المقريزى، وابن أبى داود، ms074 ~~والمناوى فيما نقله عنهم العلامة النبهاني في فضائل الزهراء ص 59 من كتابه ~~- الشرف المؤبد - وهذا هو الذى صرح به السيد أحمد زينى دحلان مفتى ~~الشافعية، ونقله عن عدة من أعلامهم وذلك حيث أورد تزويج فاطمة بعلى في ~~سيرته النبوية فراجع (منه قدس). فاطمة الزهراء عليها السلام أفضل من مريم ~~بنت عمران. راجع: نور الابصار للشبلنجى ص 42 ط اليوسفية، الاستيعاب بذيل ~~الاصابة ج 4 / 364، حلية الاولياء ج 2 / 42، جالية الكدر في شرح منظومة ~~البرزنجى ص 202، الانوار المحمدية للنبهاني ص 150، مقتل الحسين للخوارزمي ج ~~1 / 79، مشكل الاثار ج 1 / 48 و50 و52، ذخائر العقبى ص 42، المعتصر من ~~المختصر للباجى ج 2 / 247 تاريخ الاسلام للذهبي ج 2 / 91، نظم درر السمطين ~~ص 179، طرح التثريب ج 1 / 149، الاصابة ج 4 / 275، وسيلة المآل ص 8، الثغور ~~الباسمة للسيوطي ص 14، ينابيع المودة ص 174، السيرة النبوية لزين دحلان ~~بهامش الحلبية ج 2 / 6، مشارق الانوار للحمزواى ص 105، الشرف المؤبد ص، ~~رشفة الصادى ص 226، أعلام النساء لعمر كحالة ج 3 / 1215، كنز العمال ج 13 / 145. # --- PageV01P072 [73] # وخديجة وآسية أفضل نساء الجنة (102) وانها والثلاث خير نساء العالمين ~~(103)، وهي التي قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: # --- # (102) أخرجه الامام أحمد من حديث ابن عباس في ص 293 من الجزء الاول من ~~مسنده، ورواه أبو داود كما في ترجمة خديجة من الاستيعاب، وقاسم بن محمد كما ~~في ترجمة الزهراء من الاستيعاب أيضا (منه قدس). راجع مسند أحمد بن حنبل ج 1 ~~/ 293 و322 ط الميمنية بمصر، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 4 / 284 و376 ط ~~السعادة، المستدرك للحاكم ج 3 / 160، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك ~~ج 3 / 160 وصححه، ذخائر العقبى ص 42، أسد الغابة ج 5 / 447، الاصابة لابن ~~حجر ج 4 / 378 ط السعادة وج 4 / 366 ط مصطفى محمد بمصر، ينابيع المودة ص ~~172 و173 و198 و246 ط اسلامبول وص 202 و204 و234 ط الحيدرية، مشكل الاثار ~~للطحاوي ج 1 / 48، الاعتقاد للبيهقي ص 165، تاريخ الاسلام للذهبي ج 2 / 92، ~~تذهيب التهذيب للذهبي ص ms075 134، كنز العمال ج 13 / 143 منتخب كنز العمال بهامش ~~مسند أحمد ج 5 / 284، الخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 / 265، الجامع الصغير ~~للسيوطي ج 1 / 168، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 214، البداية والنهاية ~~لابن كثير ج 2 / 59، تهذيب التهذيب لابن حجر ج 12 / 441، طرح التشريب ص ~~169، ارشاد الشارى ج 6 / 168، البيان والتعريف للحمزاوي ج 1 / 123، وسيلة ~~المال ص 80، حسن الاسورة ص 31، أرجح المطالب ص 240 و243، جواهر البحار ~~للنبهاني ج 1 / 361، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 238 رقم 770. (103) ~~أخرجه أبو داود كما في ترجمة خديجة من الاستيعاب بالاسناد إلى أنس، ورواه ~~عبد الوارث بن سفيان كما في ترجمة الزهراء وخديجة من الاستيعاب (منه قدس). ~~راجع: الاستيعاب بهامش الاصابة ج 4 / 284 و285 و377 ط السعادة وبذيل ~~الاصابة ج 4 / 365 ط مصطفى محمد بمصر، الاصابة لابن حجر العسقلاني ج 4 / ~~378 ط السعادة وج 4 / 366 ط مصطفى محمد بمصر، أسد الغابة ج 5 / 437، ذخائر ~~العقبى ص 44، ينابيع المودة ص 204 و218 ط الحيدرية وص 173 ط اسلامبول، ~~تاريخ بغداد ج 9 / 404، البداية والنهاية ج 2 / 59، تفسير ابن كثير ج 2 / ~~224، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 284، كنز العمال ج 13 / 143، ~~سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 239 رقم 771. # --- PageV01P073 [74] # " يا فاطمة الا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه ~~الامة " (104). # --- # (104) أخرجه البخاري في ص 64 من الجزء الرابع من صحيحه، ومسلم في فضائل ~~فاطمة من الجزء الثاني من صحيحه، والترمذي في الصحيح، وصاحب الجمع بين ~~الصحيحين وصاحب الجمع بين الصحاح الستة، والامام أحمد من حديث الزهراء ص ~~282 على الجزء السادس من مسنده وابن عبد البر في ترجمتها من استيعابه، ~~ومحمد بن سعد في ترجمتها من الجزء الثامن من طبقاته، وفى باب ما قاله النبي ~~في مرضه من المجلد الثاني من الطبقات أيضا. واللفظ الذى تسمعه للبخاري في ~~آخر ورقة من كتاب الاستئذان من الجزء الرابع من صحيحه، قال: حدثنا موسى عن ~~أبى عوانة عن فراس، عن ms076 عامر، عن مسروق، قال: حدثتني عائشة أم المؤمنين ~~قالت: أنا كنا أزواج النبي عنده جميعا لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة ~~تمشى لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ~~رآها رحب، وقال: مرحبا بابنتى، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارها ~~فبكت بكاءا شديدا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، إذا هي تضحك، فقلت لها ~~أنا من بين نسائه: خصك رسول الله صلى الله عليه وآله بالسر من بيننا، ثم ~~أنت تبكين ؟ ! فلما قام رسول الله صلى الله عليه وآله سألتها: عم سارك ؟ ~~قالت: ما كنت لافشى على رسول الله سره، فلما توفى قلت لها: عزمت عليك بما ~~لى عليك من الحق لما أخبرتني، قالت: أما الان فنعم فأخبرتني. قالت: أما ~~سارنى في الامر الاول فانه أخبرني ان جبرئيل كان يعارضه بالقرآن كل سنة ~~مرة، وانه عارضنى به العام مرتين، ولا أرى الاجل الا قد اقترب، فاتقى الله ~~واصبري، فانى نعم السلف انا لك، قالت فبكيت بكائى الذى رأيت. فلما رأى جزعى ~~سارنى الثانية، قال: يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو ~~نساء هذه الامة أه. قلت: ولفظه فيما ذكره ابن حجر في ترجمتها من الاصابة، ~~وغير واحد من المحدثين: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين ؟ وكيف كان ~~فالحديث صحيح، والنص في تفضيلها صريح. وأخرج ابن سعد في باب ما قاله النبي ~~لها في مرضه من المجلد الثاني من طبقاته بالاسناد إلى ام سلمة، قالت: لما ~~حضر رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا فاطمة فناجاها فبكت، ثم ~~ناجاها فضحكت، فلم أسألها حتى توفى = # --- PageV01P074 [75] # وقد علم المسلمون كافة ان الله عزوجل اختارها من نساء الامة. كما اختار ~~ولديها من الابناء، واختار بعلها من الانفس، فهم الخيرة مع رسول الله ~~للمباهلة يوم اوحى الله سبحانه إليه (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ~~فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل ~~فنجعل لعنة ms077 الله على الكاذبين) (105). # --- # = رسول الله صلى الله عليه وآله فسألتها عن بكائها وضحكها فقالت: أخبرني ~~انه يموت، ثم أخبرني انى سيدة نساء أهل الجنة. الحديث أخرجه أيضا أبو يعلى ~~- كما في ترجمة الزهراء من الاصابة - بالاسناد إلى أم سلمة، ورواه عنها غير ~~واحد من أهل الحديث (منه قدس). فاطمة الزهراء سيدة نساء المؤمنين: راجع: ~~صحيح البخاري ك الاستئذان ب من ناجى بين يدى الناس ج 8 / 79 ط مطابع الشعب ~~وج 4 / 96 ط الحلبي بحاشية السندي، صحيح مسلم ك فضائل الصحابة ب - 15 - ~~فضائل فاطمة ج 4 / 1905 ط بتحقيق محمد فؤاد، سنن ابن ماجة ك الجنائز ب 64 ج ~~1 / 518 بتحقيق محمد فؤاد، الاستيعاب بذيل الاصابة ج 4 / 363، أسد الغابة ج ~~5 / 522، التاج الجامع للاصول ج 3 / 371، حلية الاولياء ج 2 / 39، مسند ~~أحمد ج 6 / 282، نور الابصار للشبلنجى ص 45، مسند أبى داود الطيالسي ص 196، ~~الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 / 26، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص، جواهر ~~البحار للنبهاني ج 1 / 360، المستدرك للحاكم ج 3 / 156، مقتل الحسين ~~للخوارزمي ج 1 / 54، مصابيح السنة للبغوي ج ص، أسد الغابة ج 5 / 522، تاريخ ~~الاسلامي للذهبي ج 2 / 94، الخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 / 265، كنز العمال ج ~~12 / 110، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 97 ينابيع المودة ص 260، ~~احقاق الحق ج 10 / 27، مشكل الاثار ج 1 / 48. (105) لنا في الفصل الاول من ~~كلمتنا الغراء حول هذه الخصيصة - المباهلة - مباحث جمة يجدر بكل بحاثة أن ~~يقف عليها (منه قدس). سورة آل عمران آية: 61. أجمعت الامة الاسلامية ان ~~الاية نزلت في النبي وعلى وفاطمة والحسن والحسين = # --- PageV01P075 [76] # ....... # --- # = عليهم السلام راجع: صحيح مسلم كتاب الفضائل باب من فضائل على بن أبى ~~طالب ج 2 / 360 ط عيسى الحلبي وج 15 / 176 ط مصر بشرح النووي وج 7 / 120 ط ~~محمد على صبيح وج 4 / 1871 ط مصر بتحقيق محمد فؤاد، صحيح الترمذي ج 4 / 393 ~~وج 5 / 301 أفست بيروت، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 120 ms078 - 129 ح 168 و170 ~~و171 و172 و173 و175، المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 / 150 وصححه، تلخيص ~~المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 263 ~~ح 310، مسند أحمد ج 1 / 185 ط الميمنية وج 3 / 97 ح 1608 ط دار المعارف، ~~كفاية الطالب للكنجي ص 54 و85 و142 ط الحيدرية وص 13 و28 - 29 و55 و59 ط ~~الغرى، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 21 ح ~~30 و271، تفسير الطبري ج 3 / 299 و300 و301 ط 2 وج 3 / 192 ط الميمنية، ~~الكشاف للزمخشري ج 1 / 193 ط مصطفى محمد وج 1 / 368 - 370 ط بيروت، تفسير ~~ابن كثير ج 1 / 370 - 371، تفسير القرطبى ج 4 / 104 ط 3، أحكام القرآن ~~للجصاص ج 2 / 295 ط 2 بتحقيق القمحاوى وادعى عدم الاختلاف في ذلك، أحكام ~~القرآن لابن عربي ج 1 / 115 ط السعادة وج 1 / 275 ط 2، التسهيل لعلوم ~~التنزيل ج 1 / 109، فتح البيان في مقاصد القرآن ج 2 / 72، زاد المسير لابن ~~الجوزى ج 1 / 399، فتح القدير للشوكاني ج 1 / 316 ط 1 وج 1 / 347 ط 2، ~~تفسير الفخر الرازي ج 2 / 699 ط دار الطباعة العامرة بمصر وج 8 / 85 ط ~~البهية، تفسير أبى السعود بهامش تفسير الرازي ج 2 / 143 ط دار الطباعة ~~بمصر، جامع الاصول ج 9 / 470، تفسير الخازن ج 1 / 302، معالم التنزيل ~~للبغوي بهامش تفسير الخازن، تفسير الجلالين للسيوطي ج 1 / 33 ط مصر وص 77 ط ~~بيروت، تفسير البيضاوى ج 2 / 22، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 169، الصواعق ~~المحرقة لابن حجر ص 72 و87 و93 ط الميمنية وص 119 و143 و153 ط المحمدية وفى ~~المورد الاول من هذه الطبعة حذف اسم الامام الحسن عليه السلام وهو موجود في ~~الطبعة الاولى ص 72 فراجع، الاتحاف بحب الاشراف للشبراوي ص 5، السيرة ~~الحلبية ج 2 / 212 ط البهية وج 2 / 240 ط محمد على صبيح، السيرة النبوية = (*) # --- PageV01P076 [77] # فخرج رسول ms079 الله صلى الله عليه وآله كما نص عليه الامام الرازي في تفسير ~~الاية من تفسيره الكبير وعليه مرط من شعر اسود وقد احتضن الحسين وأخذ بيد ~~الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول لهم: إذا انا دعوت فامنوا. ~~فقال اسقف نجران: يا معشر النصارى انى لارى وجوها لو سألوا الله أن يزيل ~~جبلا لازاله بها، فلا تباهلوهم فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الارض نصراني إلى ~~يوم القيامة (106). وأيضا أجمع المسلمون كافة على ان الزهراء عليها السلام ~~ممن أنزل الله عزوجل فيهم (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ~~ويطهركم # --- # = لزين دحلان بهامش الحلبية ج 3 / 5 ط البهية، المناقب للخوارزمي ص 60 ~~و97، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 110، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 4 / ~~108 ط 1 وج 16 / 291 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، أسد الغابة ج 4 / 26، الاصابة ~~لابن حجر ج 2 / 509 ط السعادة وج 2 / 503 ط مصطفى محمد، مرآة الجنان ~~لليافعى ج 1 / 109، مشكاة المصابيح ج 3 / 254، البداية والنهاية ج 5 / 54 ~~ولم يذكر أمير المؤمنين، الرياض النضرة ج 2 / 248، فضائل الخمسة ج 1 / 244، ~~احقاق الحق للتستري ج 3 / 46 - 62 وج 9 / 70 - 71، شذرات الذهبية (الائمة ~~الاثنا عشر) ص 53، فرائد السمطين ج 1 / 377 وج 2 / 23 وألف بخصوص هذه الاية ~~عدة مؤلفات منها المباهلة للشيخ عبدالله السبيتى ط في النجف. (106) وهذا ~~الحديث ذكره المفسرون والمحدثون وأهل السير والاخبار، وكل من أرخ حوادث ~~السنة العاشرة للهجرة وهى سنة المباهلة، قال الرازي بعد ايراده في تفسيره ~~الكبير: واعلم ان هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير والحديث. ~~قلت: أين كان الصديق عن هذه الوجوه يوم طالبته بالنحلة فرد دعواها ولم يقبل ~~شهادة من شهد يومئذ منهم (منه قدس). تفسير الرازي ج 8 / 80، الميزان في ~~تفسير القرآن ج 3 / 222 - 244. # --- PageV01P077 [78] # تطهيرا) (107). # --- # (107) كما فصلناه في الفصل الثاني من كلمتنا الغراء فليراجع بامعان (منه ~~قدس). سورة الاحزاب آية: 33. نزلت هذه الاية في النبي محمد ms080 صلى الله عليه ~~وآله وأهل بيته وهم: على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام يوجد ذلك في: ~~صحيح مسلم ك فضائل الصحابة ب - فضائل أهل بيت النبي - ج 2 / 368 ط عيسى ~~الحلبي وج 15 / 194 ط مصر بشرح النووي، صحيح الترمذي ج 5 / 30 و328 ط أفست ~~دار الفكر وج 2 / 209 و308 و319 ط بولاق وج 13 / 200 ط آخر المستدرك للحاكم ~~ج 3 / 133 و146 و147 و158 وج 2 / 416، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل ~~المستدرك، المعجم الصغير للطبراني ج 1 / 65 و135، شواهد التنزيل للحسكاني ~~الحنفي ج 2 / 11 - 92 حديث: 637 و638 و639 و640 و641 و644 و648 و649 و650 ~~و651 و652 و653 و656 و657 و658 و659 و660 و661 و663 و664 و665 و666 و667 ~~و668 و670 و671 و672 و673 و675 و678 و680 و681 و686 و689 و690 و691 و694 ~~و707 و710 و713 و714 و717 و718 و729 و740 و751 و754 و755 و756 و757 و758 ~~و759 و760 و761 و762 و764 و765 و767 و768 و769 و770 و774، خصائص أمير ~~المؤمنين للنسائي ص 4 ط مصر و8 ط بيروت وص 49 ط النجف، ترجمة الامام على بن ~~أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 185 ح 250 و272 و320 و321 و322، ~~كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 54 و372 و174 و375 وقد صححه و376 ط الحيدرية ~~وص 13 و227 و230 وقد صححه و231 و232 ط الغرى، مسند أحمد بن حنبل ج 1 / 330 ~~وج 3 / 259 و285 وج 4 / 107 وج 6 / 292 و296 و298، و304 و306 ط الميمنية وج ~~5 / 25 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر، أسد الغابة ج 2 / 12 و20 وج 3 / 413 ~~وج 5 / 521 و589، ذخائر العقبى ص 21 و23 و24، أسباب النزول للواحدي ص 203، ~~المناقب للخوارزمي ص 23 و224، تفسير الطبري ج 22 / 6 و7 و8 ط 2، الدر ~~المنثور ج 5 / 198 و199، أحكام القرآن للجصاص ج 5 / 230 ط عبدالرحمن = # --- PageV01P078 [79] # ....... # --- # = محمد وج 5 / 443 ط ms081 القاهرة، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 301 ~~ح 345 و348 و349 و350 و351، مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 278 ط محمد على صبيح ~~وج 2 / 204 ط الخشاب، مشكاة المصابيح ج 3 / 254، الكشاف للزمخشري ج 1 / 193 ~~ط مصطفى محمد وج 1 / 369 ط بيروت، تفسير ابن كثير ج 3 / 483 و484 و485 ط 2، ~~تفسير القرطبى ج 14 / 182، التسهيل لعلوم التنزيل ج 3 / 137، التفسير ~~لمعالم التنزيل للجاوى ج 2 / 183، الاتقان في علوم القرآن ج 4 / 240 ط ~~المشهد الحسينى بمصر وج 2 / 200 ط آخر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص ~~233، مطالب السؤل ج 1 / 19 و20 ط النجف وص 8 ط طهران، أحكام القرآن لابن ~~عربي ج 2 / 166 ط مصر وج 3 / 1526 ط آخر، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 8، ~~الاصابة لابن حجر ج 2 / 502 وج 4 / 367 ط مصطفى محمد وج 2 / 509 وج 4 / 378 ~~ط السعادة، فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 9 و22، ترجمة الامام الحسن من ~~تاريخ دمشق لابن عساكر ص 63 ح 113 - 128، الصواعق المحرقة ص 85 و137 ط ~~الميمنية وص 141 و227 ط المحمدية، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / ~~96، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 3 / 329 و330 ط البهية وج 3 ~~/ 365 ط محمد على صبيح اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 104 و105 و106 ط ~~السعيدية وص 97 و98 ط العثمانية، فتح القدير للشوكاني ج 4 / 279، نور ~~الابصار للشبلنجى ص 102 ط السعيدية وص 101 ط العثمانية وص 112 ط مصطفى ~~محمد، احقاق الحق للتستري ج 2 / 502 - 547، فضائل الخمسة ج 1 / 224 - 243، ~~الاستيعاب لابن عبد البر بهامش الاصابة ج 3 / 37 ط السعادة وج 3 / 37 ط ~~مصطفى محمد، ينابيع المودة للقندوزى ص 107 و108 و228 و229 و230 و244 و260 ~~و294 ط اسلامبول وص 124 و125 و126 و135 و196 و229 و269 و271 و272 و352 و353 ~~ط الحيدرية، العقد الفريد ج 4 ms082 / 311 ط لجنة التأليف والنشر بمصر وج 2 / 394 ~~ط دار الطباعة العامرة وج 2 / 275 ط آخر فتح البيان في مقاصد القرآن ج 7 / ~~363 و364 و365، الرياض النضرة ج 2 / 248 ط 2، الانوار المحمدية للنبهاني ص ~~434، جواهر البحار للنبهاني ج 1 / 360، الفضائل = # --- PageV01P079 [80] # وأنها ممن افترض الله مودتهم على الامة وجعلها أجر رسالته " ص " (108). # --- # = لاحمد بن حنبل ترجمة الامام الحسين ص 28 ح 57، ولاجل المزيد من ~~المصادر، وان أهل البيت هم على وفاطمة والحسن والحسين، دون نساء النبي ~~باعتراف أم سلمة زوجة الرسول وعائشة، وان الرسول كان يمر على باب على ~~وفاطمة ستة أشهر ويقرء الاية. راجع كل ذلك في كتابنا (سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات ص 36 رقم 69 طبع في بغداد وبيروت). (108) كما فصلناه في الفصل ~~الثالث من كلمتنا الغراء (منه قدس). اشارة إلى قوله تعالى: " قل لا أسئلكم ~~عليه أجرا الا المودة في القربى " سورة الشورى آية: 23. هذه الاية نزلت في ~~قربى الرسول وهم: على وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. راجع: شواهد ~~التنزيل للحسكاني ج 2 / 130 ح 822 و823 و824 و826 و827 و828 و832 و833 و834 ~~و838، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 307 ح 352 ذخائر العقبى ص 25 ~~و138، المستدرك للحاكم ج 3 / 172، تفسير الطبري ج 25 / 14 و15 ط الميمنية ~~وج 25 / 25 ط 2، تفسير الكشاف للزمخشري ج 3 / 402 ط مصطفى محمد وج 4 / 220 ~~ط بيروت، تفسير الفخر الرازي ج 7 / 405 - 406 ط الدار العامرة وج 27 / 166 ~~ط عبدالرحمن محمد، تفسير البيضاوى ج 4 / 123 ط مصطفى محمد وج 5 / 53 ط ~~بيروت وص 642 ط العثمانية، تفسير ابن كثير ج 4 / 112 ط 2، مجمع الزوائد ج 7 ~~/ 103 وج 9 / 168، فتح البيان في مقاصد القرآن ج 8 / 372 تفسير القرطبى ج ~~16 / 22، فتح القدير للشوكاني ج 4 / 537، الدر المنثور ج 6 / 7، تفسير ~~النسفى ج 4 / 105، الصواعق المحرقة ص 101 و135 و136 ط الميمنية وص 168 ms083 و225 ~~ط المحمدية، مطالب السؤل لابن طلحة ص 8 ط طهران وج 1 / 21 ط النجف، الفصول ~~المهمة لابن الصباغ ص 11، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 91 و93 و313 ط ~~الحيدرية وص 31 و32 و175 و178 ط الغرى، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 1 و57، ~~الاتحاف بحب الاشراف للشبراوي ص 5 و13، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ~~ص 110، نظم درر السمطين ص 24، نور الابصار ص 102 ط السعيدية وص 106 ط ~~العثمانية، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك للحاكم ج = # --- PageV01P080 [81] # وأنها ممن تعبد الله الخلق بالصلاة عليهم (109) كما تعبدهم بالشهادتين في ~~كل فريضة. ولله ما قاله - الامام الشافعي - كما في الصواعق المحرقة وغيرها: ~~يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله - كفاكم من عظيم ~~القدر انكم * من لم يصل عليكم لا صلاة له (110) - وقال الشيخ ابن العربي - ~~كما في الصواعق المحرقة وغيرها: رأيت ولائي آل طه فريضة * على رغم أهل ~~البعد يورثني القربى - # --- # = 3 / 172، ينابيع المودة للقندوزى ص 106 و194 و261 ط اسلامبول وص 123 ~~و229 و311 ط الحيدرية وج 1 / 105 وج 2 / 19 و85 ط صيدا، حلية الاولياء ج 3 ~~/ 201، الغدير للاميني ج 2 / 306 - 311 ط بيروت، احقاق الحق للتستري ج 3 / ~~2 - 22 وج 9 / 92 - 101، فضائل الخمسة ج 1 / 259، الانوار المحمدية ~~للنبهاني ص 434. (109) وجوب الصلاة على آل محمد في أثناء الصلاة الواجبة: ~~راجع: الغدير للاميني ج 2 / 302، الصواعق لابن حجر ص 87 و139 ط الميمنية وص ~~144 - 145 و231 ط المحمدية، تفسير الرازي ج 7 / 391 ط الدار العامرة بمصر، ~~ذخائر العقبى ص 19، المستدرك للحاكم ج 1 / 269، فضائل الخمسة ج 1 / 208. ~~ولاجل المزيد من المصادر وكيفية الصلاة على آل محمد ونزول آية (ان الله ~~وملائكته..) راجع (سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت تسلسل - 126 -). ~~(110) أبيات الامام الشافعي في حب أهل البيت: راجعها في: الصواعق المحرقة ص ~~88 ط الميمنية وص 146 ط المحمدية، ينابيع المودة للقندوزى ص 354 ط الحيدرية ~~وص ms084 295 ط اسلامبول، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 118 ط السعيدية وص ~~108 ط العثمانية، الاتحاف بحب الاشراف ص 29، نور الابصار للشبلنجى ص 105 ط ~~السعيدية وص 103 ط العثمانية، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 3 ~~/ 332، الغدير للاميني ج 3 / 173. وغيرها من مصادر. # --- PageV01P081 [82] # فما طلب الرحمن أجرا على الهدى * بتبليغه الا المودة في القربى (111) - ~~وقال العلامة النبهاني في كتابه الشرف المؤبد. آل طه يا آل خير نبي * جدكم ~~خيرة وأنتم خيار - أذهب الله عنكم الرجس أهل ال* بيت قدما فأنتم الاطهار - ~~لم يسل جدكم على الدين أجرا * غير ود القربى ونعم الاجار (112) - وأيضا فان ~~الزهراء لبرة الابرار الذين قال الله عزوجل عنهم (ان الابرار يشربون من كأس ~~كان مزاجها كافورا، عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا، يوفون بالنذر ~~ويخافون يوما كان شره مستطيرا، ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما ~~وأسيرا، انما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) الايات (1) ~~إلى آخرها (113). # --- # (111) الصواعق المحرقة لابن حجر ص 101 ط الميمنية، اسعاف الراغبين للصبان ~~بهامش نور الابصار ص 117. (112) الشرف المؤبد للنبهاني ص (1) أجمع أصحابنا ~~الامامية تبعا لائمتهم على ان هذه الايات انما نزلت في شأن على وفاطمة ~~والحسن والحسين بسبب صدقة منهم آثروا بها المسكين واليتيم والاسير على ~~أنفسهم في ثلاث ليال متوالية لم يذوقوا فيها الا الماء وصاموا أيامها ~~الثلاثة وفاءا بنذرهم. والقضية هذه أرسلها الزمخشري في سورة الدهر من كشافه ~~عن ابن عباس وأخرجها بالاسناد إليه كل من الامام الواحدى في كتابه البسيط، ~~والامام أبى اسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير، والامام أبى المؤيد موفق بن ~~أحمد في كتابه الفضائل، وأرسلها ارسال المسلمات في كتب المناقب جماعة من ~~الثقات، وفى الفصل الرابع من كلمتنا الغراء في تفضيل الزهراء تعليقات ~~وتنبيهات ألفت إليها أولى البحث والتحقيق فلتراجع (منه قدس). (113) الايات ~~في سورة الدهر آية: 5 - 22. هذه الايات نزلت في: على وفاطمة والحسن والحسين ~~عليهم السلام بمناسبة قصة النذر راجع ذلك في: = # --- PageV01P082 [83] # وبالجملة فان للزهراء عليها السلام ms085 من منازل القدس عند الله عزوجل ورسوله ~~صلى الله عليه وآله والمؤمنين ما يوجب الثقة التامة في صحة ما تدعي، ~~والطمأنينة الكاملة بكل ما تقول، لا نحتاج في اثبات دعواها إلى شاهد، فان ~~لسانها ليتجافى عن الباطل، وحاشا الله أن ينطق بغير الحق، فدعواها بمجردها ~~تكشف عن # --- # = شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 298 ح 1042 و1046 و1047 و1048 و1051 ~~و1053 و1054 و1055 و1056 و1057 و1058 و1059 و1061، المناقب للخوارزمي ص 188 ~~- 194، كفاية الطالب ص 345 - 348 ط الحيدرية وص 201 ط الغرى، تذكرة الخواص ~~للسبط بن الجوزى ص 312 - 317، نور الابصار للشبلنجى ص 102 - 104 ط السعيدية ~~وص 101 - 102 ط العثمانية، الجامع لاحكام القرآن (تفسير القرطبى) ج 19 / ~~130 ط 3، الكشاف للزمخشري ج 4 / 197 ط مصطفى محمد وج 4 / 670 ط بيروت وج 2 ~~/ 511 ط آخر، روح المعاني للالوسي ج 29 / 157، تفسير الفخر الرازي ج 13 / ~~243 ط البهية وج 8 / 392 ط الدار العامرة بمصر، تفسير أبى السعود بهامش ~~تفسير الرازي ج 8 / 393 ط الدار العامرة، التسهيل لعلوم التنزيل للكلبى ج 4 ~~/ 167، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 349 ط 2 مصطفى محمد وج 5 / 338 ط 1 ~~الحلبي، الدر المنثور ج 6 / 299 تفسير الخازن ج 7 / 159، معالم التنزيل ~~للبغوي بهامش تفسير الخازن ج 7 / 159، تفسير البيضاوى ج 5 / 165 ط بيروت وج ~~4 / 235 ط مصطفى محمد وج 2 / 571 ط آخر، تفسير النسفى ج 4 / 318، أسد ~~الغابة ج 5 / 530، أسباب النزول للواحدي ص 251، ذخائر العقبى ص 88 و102، ~~مطالب السئول لابن طلحة ج 1 / 88، العقد الفريد ج 5 / 96 ط 2 لجنة التأليف ~~والنشر وج 3 / 45 ط آخر، الاصابة لابن حجر ج 4 / 387 ط السعادة وج 4 / 376 ~~ط مصطفى محمد، اللالى المصنوعة للسيوطي ج 1 / 370، الغدير للاميني ج 3 / ~~107 - 111، احقاق الحق للتستري ج 3 / 158 - 169 وج 9 / 110 - 123، ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 93 و212 ط اسلامبول وص 107 ms086 - 108 و251 ط الحيدرية، نوادر ~~الاصول للحكيم الترمذي ص 64، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 21 وج ~~13 / 276، الرياض النضرة ج 2 / 274 و302 ط 2، فضائل الخمسة ج 1 / 254. # --- PageV01P083 [84] # صحة المدعى به كشفا تاما ليس فوقه كشف، وهذا مما لا يرتاب فيه أحد ممن ~~عرفها عليها السلام وأبو بكر من أعرف الناس بها وبصدق دعواها ولكن الامر ~~كما حكاه علي بن الفارقي وكان من اعلام بغداد. مدرسا في مدرستها الغربية، ~~وهو أحد شيوخ ابن ابي الحديد المعتزلي، إذ سأله. فقال له: أكانت فاطمة ~~صادقة - في دعواها النحلة - ؟. قال: نعم. قال له - ابن أبي الحديد -: فلم ~~لم يدفع لها أبو بكر فدكا وهي عنده صادقة ؟ فتبسم ثم قال كلاما لطيفا ~~مستحسنا مع ناموسه وحرمته وقلة دعابته. قال: لو أعطاها اليوم فدكا بمجرد ~~دعواها لجأت إليه غدا وادعت لزوجها الخلافة وزحزحته عن مقامه ولم يكن يمكنه ~~حينئذ الاعتذار بشئ، لانه يكون قد سجل على نفسه بأنها صادقة فيما تدعى ~~كائنا ما كان من غير حاجة إلى بينة ولا شهود " (114). قلت: وبهذا استباح ~~أبو بكر رد شهادة علي بن أبي طالب لفاطمة بالنحلة والا فان يهود خيبر على ~~لؤمهم وأن عليا دمرهم لينزهونه عن شهادة الزور وبهذا أيضا لا بسواه استنوق ~~الجمل فاعتبر ذات اليد المتصرفة مدعيه فطالبها بالبينة انما هي عليه، الامر ~~الذي علمنا أنه دبر بليل. وما ينس فلا ينس قوله في مجابهة فاطمة لست أعلم ~~صحة قولك مع أن قولها بمجرده من أوضح موازين الحكم لها بما ادعت. ولو ~~تنازلنا عن هذا كله وسلمنا أنها كسائر المؤمنات الصالحات تحتاج في اثبات ~~دعواها إلى بينة، فقد شهد لها علي وحسبها اخو النبي ومن كان منه # --- # (114) شرح النهج لابن أبى الحديد ج 16 / 284. # --- PageV01P084 [85] # بمنزلة هارون من موسى (115) شاهد حق تشرق بشهادته انوار اليقين وليس بعد ~~اليقين غاية يطلبها الحاكم في المرافعات ولهذا جعل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله شهادة خزيمة بن ثابت كشهادة عدلين (116)، ولعمر الله أن عليا أولى ms087 ~~بهذا من خزيمة وغيره وأحق بكل فضيلة من سائر ابدال المسلمين. ولو تنازلنا ~~فسلمنا أن شهادة علي كشهادة رجل واحد من عدول المؤمنين فهلا استحلف ابو بكر ~~فاطمة الزهراء بدلا عن الشاهد الثاني، فان حلفت والا رد دعواها، ما رأيناه ~~فعل ذلك ! وانما رد الدعوى ملغيا شهادة علي وأم أيمن (117) وهكذا كما ترى ~~مما لم يكن بالحسبان ! بينا كان علي عدل # --- # (115) كما سوف يأتي مع مصادره. (116) شهادة خزيمة بشهادتين: راجع شرح ~~النهج لابن أبى الحديد ج 16 / 273، فدك للقزويني ص 52، الاصابة ج 1 / 425، ~~الاستيعاب بذيل الاصابة ج 1 / 416، أسد الغابة ج 2 / 114، كنز العمال ج 13 ~~/ 379 - 380، مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 189 ط 1. (117) هي مولاة النبي صلى ~~الله عليه وآله وحاضنته اسمها بركة بنت ثعلبة وكان صلى الله عليه وآله ~~يقول: أم أيمن أمي بعد أمي. وكان إذا نظر إليها يقول: هذا بقية أهل بيتى. ~~وقد أخبر عنها (كما في ترجمتها من الاصابة) انها من أهل الجنة. وترجم لها ~~ابن حجر في اصابته، وابن عبد البر في استيعابه وكل من ترجم للصحابة من أهل ~~المعاجم فأثنوا عليها بامتيازها في الدين والعقل وحسن السيرة، وابنها أيمن ~~استشهد بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة خيبر فأحتسبته عند ~~الله صابرة تبتغى الاجر والمثوبة (منه قدس). شهادة على وفاطمة وام أيمن ~~لفاطمة الزهراء: شرح النهج لابن أبى الحديد ج 16 / 214 و216 و225، فدك ~~للقزويني ص 45 السيرة الحلبية ج 3 / 390، معجم البلدان للحموى ج 4 / 239، ~~وفاء الوفاء ج 3 / 999 و1000، فتوح البلدان للبلاذرى ص 44. كفاية شاهد ~~ويمين: صحيح مسلم ك الاقضية ب - 2 - ج 3 / 1337، كنز العمال ج 3 / 23 ح 17786. # --- PageV01P085 [86] # القرآن في الميزان (118) وكان مع القرآن والقرآن معه لا يفترقان (119) ~~وهو في آية التباهل نفس المصطفى ليس غيره اياها (120) إذا هو في هذه # --- # (118) اشارة إلى الحديث المستفيض وقد أخرجه أصحاب الصحاح وغيرهم - حديث ~~الثقلين - أعنى قوله صلى الله عليه وآله انى تارك فيكم ما أن ms088 تمسكتم به لن ~~تضلوا كتاب الله وعترتي. ولا كلام في ان امام العترة وسيدها انما هو على ~~عليه السلام (منه قدس). تقدمت مصادر حديث الثقلين تحت رقم - 15 - فراجع. ~~(119) اشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله من حديث ام سلمة إذ قالت: سمعت ~~رسول الله يقول: " على مع القرآن والقرآن مع على لا يفترقان حتى يردا على ~~الحوض. أخرجه الحاكم في باب على مع القرآن والقرآن مع على ص 124 من الجزء ~~الثالث من مستدركه وقال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه وأورده الذهبي ~~في تلخيصه مصرحا بصحته. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرض موته ~~والحجرة غاصة بأصحابه: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بى وقد ~~قدمت اليكم القول معذرة اليكم الا أنى مخلف فيكم كتاب ربى عزوجل وعترتي أهل ~~بيتى. ثم أخذ بيد على فرفعها فقال: هذا على مع القرآن والقرآن مع على لا ~~يفترقان. " (الحديث) تجده في الفصل 2 من الباب 9 من الصواعق المحرقة ص 75 ~~فراجع (منه قدس). حديث الثقلين وكون على مع القرآن والقرآن معه: راجع: ~~المعجم الصغير للطبراني ج 1 / 55، المناقب للخوارزمي ص 110، كفاية الطالب ص ~~399 ط الحيدرية وص 254 ط الغرى، مجمع الزوائد ج 9 / 134، الصواعق المحرقة ص ~~122 و124 ط المحمدية وص 74 و75 ط الميمنية، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 173، ~~اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 157 ط السعيدية وص 143 ط العثمانية، ~~نور الابصار للشبلنجى ص 73 ط السعدية، الغدير للاميني ج 3 / 180، ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 40 و90 و185 و237 و283 و285 ط اسلامبول وص 44 و103 و219 ~~و281 و339 و342 ط الحيدرية. راجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم (11). ~~(120) البيت للشيخ كاظم الازري. ديوانه الازرية ص = # --- PageV01P086 [87] # المحاكمة ممن لا أثر لشهادتهم. يالها مصيبة في الاسلام تلقيناها بقولنا ~~انا لله وانا إليه راجعون. [المورد - (9) - ايذاء الزهراء:] وذلك أنه ~~بمجرده مخالف للنصوص الصريحة، بقطع النظر عما كان من أسبابه ومقتضياته (1)، ~~وحسبك منها ما اخرجه ms089 ابن ابي عاصم - كما في ترجمة الزهراء من الاصابة - ~~بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال لفاطمة عليها السلام: " ان ~~الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك " (121). قلت: وأخرجه الطبراني وغيره باسناد ~~حسن، - كما في احوال الزهراء من الشرف المؤبد للعالم النبهاني البيروتي -. # --- # = لاجل المزيد من الاطلاع حول فدك يراجع: مقدمة مرآة العقول ج 1 / 151 - ~~176. (1) فان المباح في أصل الشرع قد يكون مع استلزامه للحرام حراما وفروض ~~ذلك في الاسلام كثيرة، وأقربها لما نحن فيه انه يباح لك أن تصاحب من شئت من ~~اخوانك المؤمنين وتتزوج من أردت من غير محارمك فإذا استلزم فعلك هذا عقوق ~~والديك حرم ذلك عليك هذا هو الحكم التكليفى في هذه المسألة ونحوها فتأمل ~~لتفهم (منه قدس). (121) راجع: الاصابة ج 4 / 366، كنز العمال ج 12 / 111 وج ~~13 / 646، المستدرك للحاكم ج 3 / 154، جواهر البحار للنبهاني ج 1 / 360، ~~فرائد السمطين ج 2 / 46 ح 378، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 351 ~~ح 401، أسد الغابة ج 5 / 322، تهذيب التهذيب ج 12 / 441، ذخائر العقبى ص ~~39، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 52، مجمع الزوائد ج 9 / 203، فضائل الخمسة ~~ج 3 / 155، الغدير ج 3 / 180. # --- PageV01P087 [88] # وأخرج الشيخان البخاي ومسلم - كما في ترجمة الزهراء من الاصابة وغيرها - ~~عن المسور قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول على المنبر: " ~~فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ويريبني ما رابها " (122). ونقل الشيخ يوسف ~~النبهاني في احوال الزهراء - من كتابه الشرف المؤبد - عن البخاري بسنده إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها - ~~قال النبهاني -: وفي رواية فمن أغضبها أغضبني " (123) (قال) وفي الجامع ~~الصغير: " فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها " (124). ~~قلت: وقد قالت - بأبي وأمي - لابي بكر وعمر (1). نشدتكما الله تعالى ألم ~~تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة من # --- # (122) راجع: صحيح البخاري ك النكاح ب ذب الرجل عن ابنته ج 7 / 47 ط مطابع ms090 ~~الشعب، صحيح مسلم ك فضائل الصحابة ب 15 فضائل فاطمة ج 4 / 1902 ط 2 بتحقيق ~~محمد فؤاد، صحيح الترمذي ك المناقب ب - 61 - فضل فاطمة ج 5 / 698 ح 3867، ~~الاصابة ج 4 / 366، حلية الاولياء ج 2 / 40، سنن ابن ماجة ك النكاح ب 56 ~~الغيرة ج 1 / 644 ح 1998، كنز العمال ج 12 / 107 و112. (123) غضب الرسول ~~صلى الله عليه وآله لغضب فاطمة: راجع: صحيح البخاري ك فضائل الصحابة ب ~~مناقب قرابة رسول الله ج 5 / 26 وب مناقب فاطمة ج 5 / 36 ط مطابع الشعب، ~~الجامع الصغير للمناوى ج 2 / 122، الشرف المؤبد للنبهاني ص. (124) الجامع ~~الصغير للمناوى ج 2 / 122، كنز العمال ج 12 / 108 و111، المستدرك للحاكم ج ~~3 / 158. (1) كما صرح به ابن قتيبة في أوائل كتابه الامامة والسياسة وغير ~~واحد من اثبات أهل السير والاخبار (منه قدس). # --- PageV01P088 [89] # سخطي فمن احب ابنتي فاطمة فقد احبني ومن ارضى فاطمة فقد ارضاني ومن اسخط ~~فاطمة فقد اسخطني. قالا: نعم سمعناه من رسول الله " (125). قلت: ان من امعن ~~في هذه الاحاديث فتدبرها ممن يقدر رسول الله صلى الله عليه وآله حق قدره ~~رآها ترمى إلى عصمتها لدلالتها بالالتزام على امتناع وقوع كل من اذيتها ~~وريبتها وسخطها ورضاها وانقباضها وانبساطها في غير محله، كما هو الشأن في ~~اذية النبي صلى الله عليه وآله وريبته ورضاه وسخطه وانقباضه وانبساطه وهذا ~~هو كنه العصمة وحقيقتها كما لا يخفى. وأخرج جماعة من ائمتهم كالامام احمد ~~من حديث ابي هريرة قال (1): نظر النبي إلى علي والحسن والحسين وفاطمة، فقال ~~" أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم " (126). # --- # (125) قول فاطمة لابي بكر وعمر: " نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقول: رضى فاطمة من رضاى وسخط فاطمة من سخطى فمن أحب ابنتى ~~فاطمة فقد أحبنى ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني. ~~قالوا: نعم سمعناه من رسول الله. قالت فانى أشهد الله وملائكته انكما ~~أسخطتماني وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي لاشكونكما إليه... الخ. ms091 راجع: ~~الامامة والسياسة لابن قتيبة ص 14، فدك في التاريخ ص 92. (1) كما في ص 442 ~~من الجزء الثاني من مسنده (منه قدس). (126) راجع: مناقب على بن أبى طالب ~~لابن المغازلى ص 64، المستدرك للحاكم ج 3 / 149، تلخيص المستدرك للذهبي ~~بذيل المستدرك، صحيح الترمذي ج 5 / 360 ط بيروت، سنن ابن ماجة ج 1 / 52 ح ~~145، أسد الغابة ج 3 / 11 وج 5 / 523، ذخائر العقبى ص 25، الصواعق المحرقة ~~ص 112 ط الميمنية وص 185 ط المحمدية، مجمع الزوائد ج 9 / 166 و169، كفاية ~~الطالب للكنجي ص 330 و331 ط الحيدرية وص = # --- PageV01P089 [90] # قلت وأخرجه الحاكم في المستدرك والطبراني في الكبير بالاسناد إلى ابي ~~هريرة ايضا. وأخرج الترمذي من حديث زيد بن أرقم - كما في ترجمة الزهراء من ~~الاصابة أن رسول الله صلى الله عليه وآله ذكر عليا وفاطمة والحسن والحسين ~~عليهم السلام فقال: " أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم " (127). وعن أبي ~~بكر قال: رأيت رسول الله خيم خيمة (1) وهو متكئ على # --- # = 188 و189 ط الغرى، ينابيع المودة للقندوزى ص 35 و165 و172 و194 و230 ~~و261 و294 و309 و370 ط اسلامبول، شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 27، المناقب ~~للخوارزمي ص 91، مقتل الحسين للخوارزمي أيضا ج 1 / 61 و99، المعجم الصغير ~~للطبراني ج 2 / 3، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 271، منتخب كنز العمال ~~بهامش مسند أحمد ج 5 / 92، احقاق الحق ج 9 / 161 - 174، كنز العمال ج 13 / ~~640 الفضائل لاحمد بن حنبل بترجمة الامام الحسين ضمن مجموعة " الحسين ~~والسنة " ص 10 ح 3. وسوف يأتي مع مصادر اخرى تحت رقم (686). (127) وأخرجه ~~ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه والضياء في مختارته والطبراني وابن ~~شيبة عن زيد بن أرقم أيضا، ورواه أبو يعلى في السنة، والضياء في المختارة ~~عن سعد ابن أبى وقاص ونقله جماعة من أعلام الفضل كالامام علوى في ص 7 من ~~الجزء 2 من قوله الفصل (منه قدس). وراجع: الصواعق المحرقة ص 142 و185 ط ~~المحمدية وص 85 و112 ط الميمنية، الاصابة لابن حجر ج 4 ms092 / 378 ط السعادة، ~~ينابيع المودة ص 229 و294 و309 ط اسلامبول، نظم درر السمطين ص 232 و239، ~~مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 280، مشكاة المصابيح للعمري ج 3 / 258، ذخائر ~~العقبى ص 23، الرياض النضرة ج 2 / 249 ط 2. (1) لعل هذه الخيمة هي الكساء ~~الذى جللهم به حين أوحى إليه فيهم: (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل ~~البيت ويطهركم تطهيرا) وقد فصلنا ذلك في الفصل الثاني من المطلب الاول من ~~كلمتنا الغراء في تفضيل الزهراء فليراجعها من أراد الشفاء من كل داء (منه قدس). # --- PageV01P090 [91] # قوس عربية وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين فقال صلى الله عليه ~~وآله: " معشر الناس أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة حرب لمن حاربهم، ولي لمن ~~والاهم لا يحبهم الا سعيد الجد طيب المولد ولا يبغضهم الا شقي الجد ردئ ~~المولد " (128). رواه الاستاذ الكبير عباس محمود العقاد المصري المعاصر ~~بعين لفظه فليراجع في كتابه عبقرية محمد تحت عنوان النبي والامام والصحابة. ~~وأخرج الامام أحمد (1) عن عبدالرحمن الازرق عن علي عليه السلام قال: دخل ~~علي رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا نائم على المنامة فاستسقى الحسن أو ~~الحسين، قال: فقام النبي صلى الله عليه وآله إلى شاة لنا بكئ (2) فحلبها ~~فدرت، فجاءه الحسن فنحاه النبي صلى الله عليه وآله فقالت فاطمة: يا رسول ~~الله كأنه أحبهما اليك. قال: لا ولكنه استسقى قبله، ثم قال: اني واياك ~~وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة أه(129). # --- # (128) راجع: فرائد السمطين ج 2 / 40 ح 373، المناقب للخوارزمي ص 211 سمط ~~النجوم ج 2 / 488، الرياض النضرة ج 2 / 189 ط 1، الغدير للعلامة الاميني ج ~~4 / 323. (1) في ص 101 من الجزء الاول من مسنده (منه قدس). (2) أي قل لبنها ~~وقيل انقطع وهذا الحديث أشار إليه صاحب لسان العرب في مادة بكأ (منه قدس). ~~(129) كنز العمال ج 13 / 642، ترجمة الامام الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ~~ص 117 ح 191 و192 وقريب منه ح 182، فرائد السمطين ج 2 / 28، مسند أحمد ج 1 ~~/ 101 ط ms093 1 وج 2 / 128 ح 792، الرياض النضرة ج 2 / 277، مجمع الزوائد ج 9 / ~~169، أسد الغابة ج 5 / 269، مسند أبى داود الطيالسي ص 29 رقم 190، ترجمة ~~الامام الحسين من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 111 ط 1، الاصابة ج 4 / 157 في = # --- PageV01P091 [92] # قلت: كان من حقهم على الامة ولاسيما على أهل الحول والطول منها أن لا ~~يفاجأوا (ابان رزيتهم الكارثة) بما فوجئوا به من الاستئثار بمكانتهم في ~~الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله والاستغناء عنهم حتى في المشورة مع ~~شدة الوطأة عليهم في أمر البيعة والتنمر لهم في فيئهم وخمسهم وارثهم ~~ونحلتهم وسوقهم مع سائر الرعايا بعصا واحدة والجرح لما يندمل والنبي لما ~~يقبر. وكان المستولون على الامة يومئذ ومقوية سلطانهم ابرموا أمرهم على وجه ~~لم يبقوا لاحد من الامة أن يخالف الا أن تشق عصا المسلمين وبهذا آمنوا من ~~مقاومة علي وأوليائه وتفصيل ذلك كله في كتاب المراجعات فلا يفوتن أهل البحث ~~والتدقيق (130). وكان من مبادئ القائمين بالامر إذ ذاك شدة الوطأة في تنفيذ ~~الاحكام من غير فرق بين القريب والبعيد والشريف والدنئ وايثار بيت المال ~~بالوفر والثراء والمساواة بين أهل السوابق وغيرهم في الاحكام. وقد أعانهم ~~على تنفيذ مبادئهم هذه بعدهم عن الطمع والاستكثار من حطام الدنيا وتقشفهم ~~في الحياة واستغناؤهم بالبلغة لهم ولمن إليهم وبهذا أرضوا العامة فاستتب ~~لهم الامر. وحين جد الجد في محاكمة الزهراء كانت بضعة النبي لديهم كسائر ~~النساء لا ينزهن عن الافتراء (1). # --- # = ترجمة أبى فاختة، وقد ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه ص 150، والشيخ ~~الطوسى في أماليه ج 2 / 206. (130) المراجعات ص 337 المراجعة 80 و82 وراجع ~~سبيل النجاة في تتمة المراجعات ط بيروت. (1) بل لم تعامل معاملتهن لان ~~المرأة المسلمة التى لا تتنزه عن الافتراء إذا أقامت على دعواها شاهدا ~~واحدا من عدول المسلمين يكتفى منها باليمين عوضا عن الشاهد الثاني ولا ترد ~~دعواها الا بعد نكولها عن اليمين أما الزهراء فقد شهد لها على، وكان عليهم = # --- PageV01P092 [93] # [المورد - (10) -:] يوم أمر النبي صلى ms094 الله عليه وآله الشيخين أبا بكر ~~وعمر كليهما بقتل ذي الثدية لاول مرة صدر منه الامر بذلك فلم يقتلاه. وذو ~~الثدية هذا هو الخويصرة التميمي (1) حرقوص بن زهير ذو الثدية رأس المارقة، ~~أراد رسول الله صلى الله عليه وآله استئصال شأفة عيثه وفساده في الارض فأمر ~~بقتله، لكن رياء هذا المارق بتخشعه في صلاته غر الشيخين فكرها قتله وآثرا ~~استحياءه !. وحسبك في ذلك ما أخرجه جماعة من أهل السنن والمسانيد من الائمة ~~وحفظة الاثار، واللفظ لابي يعلى في مسنده - كما في ترجمة ذي الثدية من ~~اصابة ابن حجر - عن أنس، قال: كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله رجل ~~يعجبنا تعبده واجتهاده، وقد ذكرناه لرسول الله صلى الله عليه وآله باسمه ~~فلم يعرفه، فوصفناه بصفته فلم يعرفه، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل علينا ~~فقلنا: هو هذا. قال: # --- # = أن يستحلفونها فان نكلت ردوا حينئذ دعواها لكنهم أسرعوا في رد الدعوى ~~ولم يطلبوا منها اليمين. على انها عليها السلام كانت ذات اليد على فدك وذات ~~التصرف فالبينة انما هي على المعارض لها المدعى عليها، عملا بقوله صلى الله ~~عليه وآله: " البينة على من ادعى واليمين على من أنكر " الحديث. وهذا من ~~النصوص التى عارضوها بالاجتهاد كما لا يخفى (منه قدس). (1) ذكره ابن الاثير ~~في أسد الغابة مستدركا على من لم يذكره في الصحابة، وأورد في ترجمته ما ~~أخرجه البخاري من حديث أبى سعيد قال: بينا رسول الله يقسم ذات يوم قسما، ~~فقال ذو الخويصرة رجل من بنى تميم: يا رسول الله أعدل، فقال: ويلك من يعدل ~~إذا لم أعدل وأخرجه مسلم أيضا (منه قدس). # --- PageV01P093 [94] # انكم لتخبروني عن رجل ان في وجهه لسفعة من الشيطان. فأقبل حتى وقف عليهم ~~ولم يسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أنشدك الله، هل قلت حين ~~وقفت على المجلس: ما في القوم أحد أفضل مني أو خير مني ؟ قال: اللهم نعم. ~~ثم دخل يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ms095 يقتل الرجل ؟ قال ابو ~~بكر: أنا. فدخل عليه فوجده يصلي، فقال: سبحان الله: أقتل رجلا يصلي ؟ وقد ~~نهى رسول الله عن قتل المصلين ؟ فخرج فقال رسول الله: ما فعلت ؟ قال كرهت ~~أن أقتله وهو يصلي وقد نهيت عن قتل المصلين. قال رسول الله: من يقتل الرجل ~~؟ قال عمر: أنا فدخل فوجده واضعا جبهته، قال عمر: أبو بكر أفضل مني. فخرج ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله: مهيم ؟ قال: وجدته واضعا جبهته لله فكرهت ~~أن أقتله. فقال صلى الله عليه وآله: من يقتل الرجل ؟ فقال علي: أنا. فقال ~~(ص): أنت ان أدركته. فدخل عليه فوجده قد خرج، قال صلى الله عليه وآله: لو ~~قتل ما اختلف من أمتي رجلان. (الحديث). (131). وأخرجه الحافظ محمد بن موسى ~~الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من تفاسير يعقوب ابن سليمان، ويوسف القطان، ~~والقاسم بن سلام، ومقاتل بن حياد، وعلي بن حرب، والسدي، ومجاهد، وقتادة، ~~ووكيع، وابن جريح وغيرهم. وأرسله ارسال المسلمات جماعة من الاثبات كابن عبد ~~ربه الاندلسي عند # --- # (131) أمر الرسول بقتل ذى الثدية: راجع: الاصابة لابن حجر ج 1 / 484 ط ~~السعادة، حلية الاولياء ج 2 / 317 وج 3 / 227، تاريخ ابن كثير ج 7 / 298، ~~الغدير ج 7 / 216، الطرائف لابن طاووس ج 2 / 429 عن محمد بن مؤمن الشيرازي. ~~ويوجد الحديث عن أبى سعيد الخدرى كما في مسند أحمد ج 3 / 15 ط 1. (*) # --- PageV01P094 [95] # انتهائه إلى القول في أصحاب الاهواء من أواخر الجزء الاول من عقده ~~الفريد، وقد جاء في آخر ما أورده. من هذا الحديث، أن النبي صلى الله عليه ~~وآله قال: هذا أول قرن يطلع في أمتي لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان، ان ~~بني اسرائيل افترقت اثنتين وسبعين فرقة، وان هذه الامة ستفترق ثلاثا وسبعين ~~فرقة، كلها في النار الا فرقة واحدة. (الحديث) (132). [المورد - (11) -:] ~~يوم أمر النبي صلى الله عليه وآله كلا من الشيخين في المرة الثانية بقتل ~~هذا المارق فكان حالهما في هذه المرة كما كانت في المرة الاولى. وذلك أن ~~فيما حدثني ms096 من أثق به في فضله وورعه وتتبعه أن أبا بكر مر بهذا المارق - ~~بعد أن أمر بقتله فكره قتله - فوجده يصلي في بعض الاودية حيث لا يطلع عليه ~~سوى الله تعالى، فراقه خشوعه وتضرعه، فحمد الله تعالى على عدم قتله، وأتى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله شافعا به وذكر له ما رآه من صلاته ضارعا ~~مبتهلا حيث لا يطلع عليه الا الله عزوجل، فلم يسمع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله شفاعته، بل أمره على الفور بقتله، فلما لم يقتله أمر عمر ثم عليا بذلك ~~وشدد عليهم القول بوجوب قتله وقتل أصحابه، هذا ما حدثني به من أعرفه ~~بالتقصي في البحث والتنقيب (1) يرسله لي ارسال المسلمات، وقد فاتني سؤاله عن # --- # (132) العقد الفريد ج 2 / 403 - 404 ط 2 وج 1 / 167 ط آخر. والفرقة ~~الناجية هم على وشيعته: راجع: احقاق الحق للتستري ج 7 / 184 نقله عن: ~~الالزام للصيمري مخطوط، السيف اليماني المسلول ص 169 وغيرها. (1) هو شيخ ~~المحدثين في عصره وصدوق حملة الاثار شيخنا ومولانا الاورع الميرزا حسين ~~النوري صاحب المستدركات على الوسائل (منه قدس). # --- PageV01P095 [96] # مصدر حديثه هذا. لكني - ولله الحمد - لم يفتني البحث عنه بنفسي حتى وجدته ~~- والحمد لله - في مسند أحمد ابن حنبل من حديث أبي سعيد الخدري ص 15 من ~~جزئه الثالث. قال: ان أبا بكر جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ~~يا رسول الله اني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي، ~~فقال له النبي صلى الله عليه وآله: اذهب فاقتله. قال: فذهب إليه أبو بكر ~~فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله، فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله. قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله لعمر: اذهب فاقتله. فذهب عمر ~~فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر عليها، قال: فكره أن يقتله. قال: فرجع ~~فقال: يا رسول الله اني رأيته يصلي متخشعا، فكرهت أن أقتله. قال: يا علي ~~اذهب فاقتله. قال: فذهب علي ms097 فلم يره فرجع علي فقال: يا رسول الله انه لم ~~يره. قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله: ان هذا وأصحابه يقرؤن القرآن لا ~~يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه ~~حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شر البرية. [تنبيه] ان من أمعن في ~~حديثي هذا المارق حديث أبى يعلى عن أنس الذي أوردناه في المورد (10) وحديث ~~الامام أحمد بن حنبل عن أبي سعيد الذي أوردناه الان في هذا المورد، علم ان ~~لهذا المارق من رسول الله صلى الله عليه وآله يومين أمر صلى الله عليه وآله ~~في كل منهما بقتله فلم يقتل، وذلك ان الحديث الاول - حديث أنس - صريح بأن ~~النبي لم يكن مسبوقا بمعرفة هذا المارق وقد ذكروه ووصفوه له فلم يعرفه، ~~ولذا لم يأمر ميه بشئ حتى رآه وعرفه بسفعة من # --- PageV01P096 [97] # الشيطان بين عينيه وبما هو عليه من العجب بنفسه. وحينئذ أمر بقتله، وكانت ~~صلاة هذا المارق التي اعجبت الشيخين يومئذ في المسجد بعد صدور الامر لهما ~~بقتله. أما حديث الامام أحمد في مسنده عن أبي سعيد فصريح بأن أبا بكر رأى ~~هذا المارق يصلي في بعض الاودية لا في المسجد فأعجبه خشوعه لله تعالى حيث ~~لا يراه سواه عزوجل فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بذلك، فأمره فورا بقتله ~~بدون أن يراه وهذا ليس الا لانه كان محكوما عليه من قبل ذلك بالقتل كما لا ~~يخفى، فالحديثان في واقعتين متعددتين - بلا ريب - قوبل النص فيهما ~~بالاجتهاد. [فصل (1)] الخوارج: هم الذين خرجوا عن الدين، بخروجهم على أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب، وقد أنكروا عليه التحكيم الذي اضطروه إليه، ~~وكانوا ثمانية آلاف أو أكثر، فاستدعاهم إليه ليذكرهم الله تعالى والدار ~~الاخرة، وليبين لهم خطأهم فيما رأوه، ويزيل شبهتهم التي تشبثوا بها (وان ~~أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون) فأبوا ان يأتوه، وكلفوه بأن ~~يقر بالكفر على نفسه ثم يتوب إلى الله منه. ولما لم يأتوه أرسل إليهم ~~عبدالله ms098 بن العباس فلم يأل جهدا، ولم يدخر وسعا في الاحتجاج عليهم وتسفيه ~~رأيهم بكل حجة بالغة، وبيان ناصع، والقوم مصرون على بغيهم وضلالهم كأن في ~~آذانهم وقرا وعلى قلوبهم أكنة (133). # --- # (1) ترك " السيد " رحمه الله هذا الفصل كما جاء في الطبعة الاولى ~~(النهج). (133) سورة العنكبوت: 41 محاورة عبدالله بن عباس للخوارج توجد في: ~~الرياض النضرة ج 2 / 240 ط 1، الخصائص للنسائي ص 48 ط مصر. # --- PageV01P097 [98] # وقد اجمعوا على تكفير كل من لا يرى رأيهم من المسلمين، وأباحوا دمه وماله ~~وأهله، وثاروا على المسلمين يقتلون من مر بهم كائنا من كان، فكان ممن قتلوه ~~عبدالله بن الخباب بن الارت التميمي، وبقروا بطن زوجته وهي حامل متم (134). ~~واستفحل شرهم، فأتاهم أمير المؤمنين ناصحا لله تعالى ولكتابه ولرسوله ~~وللمسلمين عامة ولهم خاصة، فاعذر إلى الله تعالى فيما أوضحه لهم من الخطأ ~~في خروجهم عليه وفيما احتج به عليهم مما يوجب رجوعهم إليه، وفيما انذرهم به ~~إذا اصروا على البغي من سوء العاقبة في الدنيا بقتلهم، وفي الاخرة بمصيرهم ~~إلى النار وبئس القرار. ولكنهم أصروا على بغيهم لا يفيئون إلى شئ من أمر ~~الله عزوجل على شاكلة من قوم نوح (إذ جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ~~ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا) وبذلك قتلهم أمير المؤمنين (1) ولم ينج ~~منهم عشرة، ولم يقتل ممن كان معه عليه السلام عشرة وكان قد أخبرهم بذلك ~~أثناء احتجاجه عليهم فلم يرعووا. ثم انضم إلى هذا النفر اليسير - الذي لم ~~يقتل من الخوارج - جماعة آخرون من أهل الضلال يرون رأيهم في التحكيم، ~~والخروج على الولاة، فلما ولي عبدالله بن الزبير ظهر منهم جماعة في العراق ~~مع نافع بن الازرق، # --- # (134) مقتل ابن الخباب على أيدى الخوارج: راجع: أسد الغابة ج 3 / 150، ~~الاصابة ج 2 / 294. (1) عملا بأوامر الكتاب والسنة: أما الكتاب فقوله عز من ~~قائل: (فقاتلوا التى تبغى حتى تفئ إلى أمر الله) وقوله عز سلطانه: (انما ~~جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويفسدون في الارض أن يقتلوا) الاية وحسبك ~~من أوامر السنة ما سأتلوه ms099 عليك في الاصل (منه قدس). # --- PageV01P098 [99] # وظهر باليمامة جماعة منهم آخرون مع نجدة بن عامر الحروري، وزاد نجدة على ~~مذهبهم ان من لم يخرج معهم لمحاربة المسلمين فهو كافر، وتوسعوا حتى أبطلوا ~~رجم المحصن، وأوجبوا قطع يد السارق من الابط. وفرضوا الصلاة على الحائض حال ~~حيضها. إلى كثير من مبتدعاتهم التي ليس هذا محل ذكرها. وان منهم إلى الان ~~لبقية من شراذم الفساد، في أنحاء من البلاد، مر بهم في عمان (1) ابن بطوطة ~~الرحالة في سياحته التي كانت في القرن الثامن للهجرة وذكرهم في الجزء الاول ~~من رحلته (2). فقال: " هم أباضية المذهب، ويصلون الجمعة ظهرا أربعا، فإذا ~~فرغوا قرأ الامام آيات من القرآن، ونثر كلاما شبه الخطبة يرضى فيه عن أبي ~~بكر وعمر ويسكت عن عثمان وعلي، وإذا أرادوا ذكر علي كنوا عنه: بالرجل، ~~ويرضون عن الشقي اللعين ابن ملجم ويقولون فيه العبد الصالح مع الفتنة قال: ~~ونساؤهم يكثرون الفساد، ولا غيرة عندهم ولا انكار لذلك. (قال): وكنت يوما ~~عند سلطانهم أبى محمد بن نبهان وهو من قبيلة الازد فأتته امرأة صغيرة السن ~~حسنة الصورة بادية الوجه فوقفت بين يديه وقالت له: يا أبا محمد طغى الشيطان ~~في رأسي. فقال لها: اذهبي واطردي الشيطان فقالت له: لا أستطيع وأنا في ~~جوارك. فقال اذهبي فافعلي ما شئت فذكر لي لما انصرفت عنه: أن هذه ومن فعل ~~فعلها تكون في جوار السلطان وتذهب للفساد، ولا يقدر أبوها ولا ذوو قرابتها ~~أن يغيروا عليها، وان قتلوها قتلوا بها لانها في جوار # --- # (1) عمان سلطنة صغيرة واقعة في الجنوب الشرقي من بلاد العرب تمتد على ~~ساحل بحر العرب والخليج الفارسى. سلطانها اليوم سعيد بن تيمور (منه قدس). ~~(2) ص 172 والتى بعدها (منه قدس). # --- PageV01P099 [100] # السلطان " انتهى كلامه بعين لفظه. قلت: صدق الله عزوجل وبلغ رسوله صلى ~~الله عليه وآله إذ قال: " لا يبغضك يا علي الا ابن زنا أو ابن حيضة أو ~~منافق " (135). [قتل الخوارج] جاء في قتل الخوارج نصوص متضافرة، ولا سيما ~~من طريق العترة الطاهرة ms100 (136). وحسبك من طريق غيرهم، قول رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في حديث (1) وصفهم فيه فقال: " يقرأون القرآن، لا يجاوز ~~تراقيهم، يقتلون أهل الاسلام، ويدعون أهل الاوثان يمرقون من الاسلام، كما ~~يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لاقتلنهم قتل عاد " (137). وفي حديث آخر ~~(2) قال صلى الله عليه وآله: " لئن أدركتهم لاقتلنهم قتل ثمود " (138). # --- # (135) سورة نوح: 7. راجع: ينابيع المودة للقندوزى ص 252، احقاق الحق ~~للتستري ج 7 / 222 نقله عن المناقب المرتضوية ص 203، الغدير للاميني ج 4 / ~~322. (136) البحار ج /، كشف الغمة ج 1 / 264. (1) أخرجه مسلم عن أبى سعيد ~~الخدرى في باب ذكر الخوارج وصفاتهم ص 393 من الجزء الاول من صحيحه (منه ~~قدس). (137) صحيح مسلم ك الزكاة ب 47 ذكر الخوارج وصفاتهم ج 2 / 741. (2) ~~أخرجه مسلم من طريقين عن أبى سعيد في ص 394 من الجزء الاول من صحيحه في باب ~~ذكر الخوارج أيضا (منه قدس). (138) صحيح مسلم ك الزكاة ب 47 ذكر الخوارج ج ~~2 / 742، كنز العمال ج 11 / 308. # --- PageV01P100 [101] # وقال صلى الله عليه وآله في وصفهم من حديث ثالث (1): " انهم أحداث ~~الاسنان، سفهاء الاحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرأون القرآن لا يجاوز ~~حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم ~~فاقتلوهم، فان في قتلهم أجرا لمن قيلهم عند الله يوم القيامة " (139) إلى ~~كثير من أمثال هذه الصحاح الواردة في التحريض على قتلهم، وحسبك في دلالتها ~~على كفرهم، ان قتلهم كقتل عاد وثمود. [الخوارج شر الخلق والخليقة] الاخبار ~~في ان الخوارج شر الخلق والخليقة متواترة من طريق العترة الطاهرة، وحسبك من ~~طريق غيرهم ما أخرجه مسلم (2) عن أبي ذر ورافع بن عمر الغفاريين عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إذ قال: " أن بعدي من أمتي، أو سيكون بعدي من أمتي ~~قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم (3) يخرجون من الدين كما يخرج السهم ~~من الرمية، ثم لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة " أه(140). # --- # (1) أخرجه مسلم عن على عليه السلام في باب التحريض على قتل الخوارج ص 396 ms101 ~~من الجزء الاول من صحيحه (منه قدس). (139) صحيح مسلم ب 48 التحريض على قتل ~~الخوارج ج 2 / 746، كنز العمال ج 11 / 204 و206. (2) في باب الخوارج شر ~~الخلق والخليقة ص 398 من الجزء الاول من صحيحه (منه قدس). (3) أي لا تفهمه ~~قلوبهم، ولا ينتفعون بما يتلونه منه، ولا لهم حظ سوى تقطيع حروفه في ~~حلاقيمهم حين تلاوته، فقلوبهم غلف قد ران عليها ما يكسبون لا ينفذ إليها شئ ~~من نور القرآن لا تقبل لهم تلاوة ولا يصعد لهم عمل (منه قدس). (140) صحيح ~~مسلم ك الزكاة ب 49 الخوارج شر الخلق والخليقة ج 2 / 750، = # --- PageV01P101 [102] # وفي صحيح مسلم أيضا بالاسناد إلى أبي سعيد الخدري ان النبي صلى الله عليه ~~وآله ذكر قوما يكونون في امته يخرجون في فرقة من الناس، سيماهم التحالق. ~~قال: " هم شر الخلق، أو من أشر الخلق، يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق قال: ~~فضرب النبي صلى الله عليه وآله مثلا: الرجل يرمي الرمية. أو قال: الغرض ~~فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النضي فلا يرى بصيرة، وينظر في ~~الفوق فلا يرى بصيرة " (1) الحديث (141). وفي مسند الامام أحمد من حديث عن ~~أبي برزة من طريقين (2) إليه، ان رسول الله صلى الله عليه وآله وصف الخوارج ~~فقال: " يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من ~~الرمية، ثم لا يرجعون فيه، سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرج ~~آخرهم مع الدجال، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم، فإذا ~~لقيتموهم فاقتلوهم، هم شر الخلق والخليقة، هم شر الخلق والخليقة، هم شر ~~الخلق والخليقة " (142). قلت: إذا كانوا شر الخلق والخليقة، أو من أشرهم، ~~لا تكون عبدة الاوثان ولا منكروا الاديان شرا منهم، وكفى بهذا حجة على كفرهم. # --- # = كنز العمال ج 11 / 205 و307. (1) الحديث راجعه في باب ذكر الخوارج ~~وصفاتهم ص 395 من جزئه الاول. وأخرجه الامام أحمد من حديث أبى سعيد أيضا في ~~ص 5 من الجزء الثالث من مسنده (منه قدس). (141) صحيح مسلم ك الزكاة ب ms102 47 ~~ذكر الخوارج وصفتهم ج 2 / 745. (2) أحدهما في آخر ص 424 والتى بعدها. ~~وثانيهما في أول ص 422 من الجزء الرابع من مسنده (منه قدس). (142) كنز ~~العمال ج 11 / 305 و306، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 433. # --- PageV01P102 [103] # [مروق الخوارج من الدين وأخباره صلى الله عليه وآله عنهم بالمغيبات] ~~تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله نصوص صريحة بمروق الخوارج من الدين ~~وحسبنا منها - مضافا إلى ما سمعته آنفا - ما أخرجه أصحاب الصحاح بأسانيدهم ~~الصحيحة، وطرقهم الكثيرة، وحيث لا يسعنا استقصاؤها في هذا الاملاء، فلنكتف ~~بما أخرجه الشيخان في صحيحيهما بالاسناد إلى أبي سعيد الخدري (1) واللفظ ~~للبخاري. قال: " بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقسم قسما ~~إذ أتاه ذو الخويصرة (2) وهو رجل من بني تميم. قال: " يا رسول الله اعدل ". ~~فقال رسول الله: " ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل وقد خبت وخسرت ان لم أكن أعدل ~~" فقال عمر: " ائذن لي فأضرب عنقه (3) " فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " دعه فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون # --- # (1) أما البخاري فقد أخرجه في باب علامات النبوة في الاسلام من كتاب بدء ~~الخلق ص 184 من الجزء الثاني من صحيحه، وفى مواضع اخر من الصحيح، وأما مسلم ~~فقد أخرجه في باب ذكر الخوارج وصفاتهم ص 393 وما بعدها من الجزء الاول من ~~صحيحه (منه قدس). (2) بضم الخاء المعجمة وفتح الواو وسكون الياء وكسر ~~الصاد، واسمه حرقوص ابن زهير (منه قدس). (3) ليته ضرب عنقه حين أمر بذلك ~~(منه قدس). # --- PageV01P103 [104] # القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين (1) كما يمرق السهم من الرمية ~~(2) ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ (3) ثم، ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه ~~شئ، ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شئ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد ~~فيه شئ، قد سبق الفرث والدم، آيتهم رجل أسود احدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو ~~مثل البضعة تدردر (4). ويخرجون على ms103 حين (5) فرقة من الناس قال أبو سعيد: ~~فأشهد اني سمعت هذا الحديث من رسول الله، وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم ~~وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فأتى به حتى نظرت # --- # (1) أي يخرجون من دين الاسلام وهذه الكلمة من الادلة على كفر الخوارج ~~وعليه اجماع الامامية واليه ذهب جماعة من أعلام الجمهور كالخطاب والقاضى ~~أبى بكر ابن العربي في شرح الترمذي لقوله صلى الله عليه وآله - كما في صحيح ~~مسلم - " يمرقون من الاسلام " (منه قدس). (2) الرمية كفعيلة بمعنى مفعولة ~~هي الصيد المرمى، والمروق سرعة نفوذ السهم من الرمية حتى يخرج من الطرف ~~الاخر ومنه مروق البرق لخروجه بسرعة، شبه صلى الله عليه وآله مروقهم من ~~الدين بالسهم الذى يصيب الصيد فيدخل فيه ويخرج منه، ولشدة سرعة خروجه لقوة ~~ساعد الرامى لا يعلق على السهم يمرقون من الاسلام (منه قدس). (3) ينظر ~~بالبناء للمفعول والنصل حديدة السهم. أي لا يوجد فيها شئ ما من الصيد مطلقا ~~لا دم ولا غيره (منه قدس). (4) تدردر فعل مضارع أصلها تتدردر حذفت احدى ~~التاءين تخفيفا - أي تتحرك وتذهب وتجئ (منه قدس). (5) قال النووي في تعليقه ~~على هذا الحديث ص 86 من الجزء السادس من شرح صحيح مسلم: ضبطوه في الصحيح ~~بوجهين أحدهما: على حين فرقة بحاء مهملة ثم ياء بعد نون. وثانيهما على خير ~~فرقة بخاء معجمة مفتوحة بعدها ياء ثم راء. قلت: هذا هو المأثور الصحيح عن ~~النبي صلى الله عليه وآله والمراد بخير فرقة على وأصحابه كما لا يخفى (منه قدس). # --- PageV01P104 [105] # إليه على نعت النبي صلى الله عليه وآله الذي نعته " (143). والاخبار عن ~~الخوارج بهذا ونحوه - من أفعالهم وصفاتهم الخلقية والخلقية - متواترة من ~~طريقنا عن العترة الطاهرة، متضافرة من طريق الجمهور عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله - فلتراجع في مضانها من حديث الفريقين (144) وانها لمن أعلام ~~النبوة وآيات الاسلام لما فيها من أنباء الغيب التي ظهرت بعد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله للناس كفلق الصبح، إذ رأي الناس مروق هؤلاء من ms104 الاسلام ~~بخروجهم على الامام (3) وكان خروجهم على افتراق من الناس (4) وقد قتلوا # --- # (143) تجد هذا الحديث عن أبى سعيد في مسند أحمد فراجعه ص 56 من الجزء ~~الثالث من مسنده (منه قدس). أخبار النبي صلى الله عليه وآله بالمارقين ~~وصفاتهم: راجع صحيح البخاري ك بدء الخلق ب علامات النبوة في الاسلام ج 4 / ~~243 ط مطابع الشعب، صحيح مسلم ك الزكاة ب 47 ذكر الخوارج ج 2 / 744، مسند ~~أحمد ج 3 / 56 و65، خصائص النسائي ص 43 و44 ط التقدم، المناقب للخوارزمي ص ~~182، أسد الغابة ج 2 / 140، الانوار المحمدية ص 487، منتخب كنز العمال ~~بهامش مسند أحمد ج 5 / 432 و433، كنز العمال ج 11 / 202 و307. (144) ~~ولاسيما الصحاح الستة وغيرها من المسانيد التى هي مدار الجمهور في علمهم ~~وعملهم (منه قدس). صفات الخوارج: من طريق الجمهور فراجع: كنز العمال ج 11 / ~~198 - 208 و286 - 323، احقاق الحق للتستري ج 8 / 475 - 522، المناقب ~~للخوارزمي ص 182 - 185. (3) كما أخبر به النبي عنهم إذا قال صلى الله عليه ~~وآله: " يخرجون على خير " فرقة بكسر الفاء - يعنى عليا وأصحابه - (منه ~~قدس). (4) كما أخبر به صلى الله عليه وآله إذ قال: " يخرجون على حين فرقة " ~~بضم الفاء وكان خروجهم = # --- PageV01P105 [106] # وكان قاتلهم امام الحق (145) وكانوا في بقية شؤونهم كما أخبر عنهم، ~~يقتلون أهل الايمان، ويدعون عبدة الاوثان، ويتشددون في الدين في غير موضع ~~التشدد، يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم. لان قلوبهم غلف قد ران عليها ~~مروقهم من الدين، فلا ينفذ إليها شئ من نور القرآن يبالغون في الصلاة ~~والصيام لكنهم لا يقيمون حقوق الاسلام، لمروقهم منه غير متأثرين بشئ من ~~هداه، مروق السهم من الرمية، يسبق الفرث والدم. وقد ظهرت للناظرين آيتهم ~~الخاصة بهم، رجل أسود احدى عضديه مثل ثدى المرأة، أو مثل البضعة تدردر كما ~~أخبر صلى الله عليه وآله، وقد تضمنت أخباره عن هذه المارقة بقاء الامة ~~بعده، وبقاء الشوكة والطول لها، على خلاف ما أرجف المرجفون، وكل ذلك علم ~~بالغيب، والله تعالى (لا يظهر على ms105 غيبه أحدا الا من ارتضى من رسول) (2). ~~ولنختم ما عنينا به من شؤون هذه المارقة بحديث أخرجه الطبراني في الاوسط ~~(3) عن جندب (4). # --- # = في صفين والناس فئتان، احداهما مع على عليه السلام، واخرى باغية مع ~~معاوية (منه قدس). (145) كما أخبر به أذ قال صلى الله عليه وآله " يقتلهم ~~أدنى الطائفتين إلى الحق " وقال في حديث آخر أخرجه مسلم عن أبى سعيد: " ~~يقتلهم أولى الطائفتين بالحق " (منه قدس). (2) سورة الجن آية: 26 و27. ~~الامام أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام طبق ما أخبر به النبي ~~صلى الله عليه وآله من أمر الخوارج: راجع صحيح مسلم ك الزكاة ب 47 ج 2 / ~~745 و746، كنز العمال ج 11 / 310 و314 ذخائر العقبى ص 110. (3) كما في ص 71 ~~من الجزء السادس من كنز العمال في سنن الاقوال والافعال وهو الحديث 1179 ~~(منه قدس). (4) هو جندب بن زهير بن الحارث بن كثير بن سبع بن مالك الازدي ~~الغامدى = # --- PageV01P106 [107] # قال: لما فارقت الخوارج عليا خرج في طلبهم وخرجنا معه، فانتهينا إلى عسكر ~~القوم. فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وإذا فيهم من أصحاب ~~النقبات، وأصحاب البرانس، فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة، فتنحيت فركزت ~~رمحي، ونزلت عن فرسي، ونزعت برنسي، فنشرت عليه درعي، وأخذت بمقود فرسي، ~~فقمت أصلي إلى رمحي وأنا أقول: اللهم ان كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فأذن ~~لي فيه، وان كان معصية فأرني براءك. فبينا أنا كذلك إذ أقبل علي بن أبي ~~طالب فلما دنا مني قال: تعوذ بالله يا جندب من شر السخط، فجئت أسعى إليه، ~~ونزل فقام يصلي، وإذا برجل أقبل. فقال: يا أمير المؤمنين ألك حاجة في القوم ~~؟ قال: وما ذاك ؟ قال: قطعوا النهر فذهبوا. قال: ما قطعوه. قال: سبحان الله ~~! ثم جاء آخر فقال: قد قطعوا النهر فذهبوا. # --- # = كان من أصحاب أمير المؤمنين وخاصة أوليائه، وقد ذكره ابن حجر العسقلاني ~~في القسم الاول من اصابته. على أن في صحبته لرسول الله صلى الله عليه ms106 وآله ~~خلافا، لكنه لا كلام في كونه من كبار التابعين ورؤسائهم وزهادهم شهد مع ~~أمير المؤمنين حروبه أيام الجمل وصفين والنهروان وكان في صفين على الرجالة. ~~وعن أبى دريد في أماليه بسنده إلى أبى عبيدة عن يونس قال: كان عبدالله بن ~~الزبير اصطفنا يوم الجمل فخرج علينا صالح فقال: يا معشر فتيان قريش احذركم ~~رجلين جندب ابن زهير والاشتر، فانكم لا تقومون لسيوفهما قلت: جندب بن زهير ~~هذا غير جندب الذى قتل الساحر بين يدى الوليد بن عقبة، فان قاتل الساحر ~~جندب بن كعب العبدى قتل بصفين مع على عليه السلام نص على ذلك الزبير بن ~~بكار في كتابه الموفقيات، وهو المنقول عن ابن الكلبى وغيره (منه قدس). # --- PageV01P107 [108] # قال: ما قطعوه. قال: سبحان الله. ثم جاء آخر فقال: قد قطعوا النهر ~~فذهبوا. قال علي: ما قطعوه ولا يقطعونه وليقتلن دونه عهد من الله ورسوله. ~~ثم ركب فقال لي: يا جندب اني باعث إليهم رجلا يدعوهم إلى كتاب ربهم وسنة ~~نبيهم، فلا يقبل عليهم بوجهه حتى يرشقوه بالنبل، يا جندب: انه لا يقتل منا ~~عشرة ولا ينجو منهم عشرة. ثم قال: من يأخذ هذا المصحف فيمشي به إلى هؤلاء ~~القوم فيدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنة، فأجابه شاب من ~~بني عامر بن صعصعة فخرج الشاب بالمصحف إلى القوم. فلما دنا منهم نشبوه. ~~فقال علي: دونكم القوم. قال جندب: فقتلت بكفي هذه ثمانية قبل أن أصلي ~~الظهر، وما قتل منا عشرة، وما نجا منهم عشرة كما قال علي " (146) والحمد ~~لله. [المورد - (12) -:] قتال المتريثين في النزول على أمر أبي بكر في أمر ~~الزكاة لارتيابهم في ولايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله لا في ~~افتراضها عليهم. وكان أبو بكر (147) قد جمع الصحابة يستشيرهم في قتال هؤلاء فكان # --- # (146) ظهور الحق لجندب بعد أن اطلع على حقائق الخوارج: راجع: كنز العمال ~~ج 11 / 289، مجمع الزوائد ج 6 / 242. (147) فيما رواه الثقات الاثبات من ~~حفظة الاثار فراجع الفصل الخامس أو ص 104 ms107 من كتاب الصديق للاستاذ الكبير ~~المتتبع هيكل (منه قدس). # --- PageV01P108 [109] # رأي عمر بن الخطاب وطائفة من المسلمين معه أن لا يقاتلوا قوما يؤمنون ~~بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وأن يستعينوا بهم على عدوهم. ولعل أصحاب ~~هذا الرأي كانوا أكثر الحاضرين في حين كان الذين أشاروا بالقتال هم القلة، ~~وأغلب الظن ان المجادلة بين القوم في هذا الامر البالغ الخطر طالت واحتدمت ~~أيما احتدام فقد اضطر أبو بكر أن يتدخل بنفسه فيها يؤيد القلة، ولقد اشتد ~~في تأييد رأيه في ذلك المقام. يدل على ذلك قوله: " والله لو منعوني عقالا ~~كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لقاتلهم على منعه " (148) ~~ولم يثن هذا المقال عمر عن أن يرى ما في القتال من تعريض المسلمين لخطر ~~تخشى مغبته، فقال في شئ من الحدة: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: " أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله وأن ~~محمدا رسول الله، فمن قالها عصم منى ماله ودمه الا بحقها وحسابهم على الله ~~" ! (149). لكن أبا بكر لم يتريث ولم يتردد في اجابة عمر فقال: " والله ~~لاقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فان الزكاة حق المال " وقد قال: " الا ~~بحقها " (150). قلت: عفى الله عن أبي بكر ما أراد أن يكون كالضارب بهذا ~~النص عرض الجدار فحمله بلباقة على ما تقتضيه سياسته مما كان عازما عليه من ~~القتال. والا فان المؤمنين بالله ورسوله ممن قوتلوا يومئذ وقتلوا، فلم يكن ~~منهم من يفرق # --- # (148) صحيح مسلم ك الايمان ب 8 ج 1 / 51. (149) راجع: صحيح مسلم ك ~~الايمان ب 8 ج 1 / 51، سنن ابن ماجة ك الفتن ب 1 ج 2 / 1295، خصائص النسائي ~~ص، سنن البيهقى ج 8 / 19 و196، الغدير للاميني ج 7 / 163. (150) نفس ~~المصادر السابقة. # --- PageV01P109 [110] # بين الصلاة والزكاة في شئ، وانما كانوا متريثين في النزول على حكمه في ~~الزكاة وغيرها، إذ لم تكن نيابته عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الحكم ~~حينئذ ثابتة لديهم لشبهة ms108 دخلت عليهم (1) اضطرتهم إلى الارتياب فيها، فكانوا ~~معذورين في تريثهم بل مأجورين به (151). وقد أدوا بتريثهم هذا أموالهم وحق ~~زكاتها، فان من حقهما أن لا ينزلوا في كل منهما الا على حكم الله ورسوله أو ~~حكم من تثبت له الولاية عليهم من قبل الله ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. ~~ولو بلغ أبا بكر عذرهم هذا، لعده حجة عليه في امهالهم يتريثون، لكن أنى ~~لهؤلاء المظلومين حينئذ بأبي بكر لينصفهم. وأنت ترى صحاح السنن المتوالية ~~(152) صريحة بعصمة دماء هؤلاء المؤمنين وأمثالهم وانها على كثرتها بين عام ~~ومطلق وليس ثمة من مخصص لعامها ومقيد لمطلقها ليتشبث به المبيح لقتالهم ~~وقتلهم. # --- # (1) كما سنوضحه فيما بعد انشاء تعالى (منه قدس). (151) وذلك بناءا على ان ~~المنقاد إلى أمر الله تعالى أو برجاء المطلوبية يكون مستحقا للثواب كالمطيع ~~لامره سبحانه لان العلة فيهما واحدة وان اختلفت في المصادفة وعدمه كما ذكر ~~وحقق في اصول الفقه. (152) مصادر الاحاديث في حقن دماء المؤمنين: كما تقدم ~~تحت رقم - 149 - وراجع أيضا الغدير ج 7 / 163، الفصول المهمة لشرف الدين ص ~~11 - 17 ط 5، صحيح البخاري ك الديات ب 6 ج 9 / 6 ط مطابع الشعب، صحيح مسلم ~~ك القسامة ب 6 ج 3 / 1302 ح 25 و26 ط بيروت بتحقيق محمد فؤاد عبدا لباقي، ~~صحيح الترمذي ك الحدود ب 15 ج 4 / 49 ح 1444، مسند أحمد بن حنبل ج 1 / 61 ~~و63 و65 و70 و163 و382 و428 و444 و465 وج 6 / 181 و214 ط 1، سنن أبى داود ك ~~الحدود ب 1، سنن الدارمي ك السير ب 11، سنن ابن ماجة ك الحدود ب 1 ج 2 / ~~847 ح 2533 و2534، كنز العمال ج 15 / 148. # --- PageV01P110 [111] # أما ما ذكره أبو بكر من كون الزكاة حق المال فليس من التخصيص والتقييد في ~~شئ إذ لا يستفاد منه أكثر من وجوبها على المكلفين بها، وان لولي الامر ~~القائم مقام رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطالبهم بها ويأخذها منهم فان ~~امتنعوا عن دفعها إليه ms109 طائعين أخذها منهم مرغمين بقوته القاهرة لهم مجردة ~~عن القتال. أما قتالهم عليها فمعارض لحقن دمائهم المنصوص على عصمتها في ~~صحاح عامة تأبى التخصيص بمجرد ما ظنه أبو بكر مخصصا كما بيناه. واليك منها ~~ما تجده في باب فضائل علي من صحيح مسلم (1) من حديث جاء فيه أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله حين أعطاه الراية يوم خيبر قال له: " امش ولا تلتفت ~~وأنه مشى شيئا ثم وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس ~~؟ قال صلى الله عليه وآله: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا ~~رسول الله. فان فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم ~~على الله " (153). وفي صحيحي البخاري ومسلم بالاسناد إلى اسامة بن زيد قال: ~~بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت # --- # (1) ص 324 من جزئه الثاني (منه قدس). (153) راجع: صحيح مسلم ك فضائل ~~الصحابة ب 4 من فضائل على بن أبى طالب ج 4 / 1871 ح 33، مسند أحمد بن حنبل ~~ج 2 / 384، مسند أبى داود الطيالسي ص 320، الخصائص للنسائي ص، مناقب على بن ~~أبى طالب لابن المغازلى ص 186، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 28 ط ~~العلمية، ذخائر العقبى ص 73، كنز العمال ج 10 / 468 وج 13 / 116، منتخب كنز ~~العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 44، ينابيع المودة للقندوزى ص 49 ط اسلامبول، ~~احقاق الحق للتستري ج 5 / 384 - 390. # --- PageV01P111 [112] # أنا ورجل من الانصار رجلا منهم فلما غشيناه قال: لا اله الا الله، فكف ~~الانصاري عنه فطعنته برمحي، فلما قدمنا بلغ النبي ذلك فقال: يا أسامة ~~أقتلته بعدما قال لا اله الا الله. قلت: كان متعوذا. فما زال يكررها حتى ~~تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم " (154). قلت: ما تمنى ذلك حتى ظن ان ~~جميع ما عمله قبل هذه الواقعة من ايمان وصلاة وزكاة وصوم وصحبة وجهاد ~~وغيرها لا يمحو عنه هذه السيئة وأن أعماله الصالحة بأجمعها قد حبطت بها، ms110 ~~ولا يخفي ما في كلامه من الدلالة على انه كان يخشى أن لا يغفر له بعدها، ~~ولذا تمنى تأخر اسلامه عنه، ليكون داخلا في حكم قوله صلى الله عليه وآله: " ~~الاسلام يجب ما قبله ". وناهيك بها حجة على احترام أهل لا اله الا الله ~~وعصمة دمائهم. وأخرج البخاري في باب بعث علي وخالد إلى اليمن من صحيحه ان ~~رجلا قام فقال: يا رسول الله اتق الله. فقال صلى الله عليه وآله: ويلك ألست ~~أحق أهل الارض أن يتقي الله ؟ !. فقال خالد: يا رسول الله ألا اضرب عنقه ؟ ~~قال صلى الله عليه وآله: لا، لعله أن يكون يصلي " (155). # --- # (154) عدم رضا النبي صلى الله عليه وآله لما قتل أسامة رجلا قال لا اله ~~الا الله: راجع: صحيح البخاري ك المغازى ب 45 ج 5 / 183 وك الديات ب 2 ج 9 ~~/ 4 ط مطابع الشعب، صحيح مسلم ك الايمان ب 41 ح 159 ج 1 / 97 تحقيق محمد ~~فؤاد، مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 200، أسد الغابة ج 1 / 65. (155) وهذا ~~الحديث أخرجه أحمد من مسند أبى سعيد الخدرى في ص 4 من الجزء الثالث من ~~مسنده. ومثله ما نقله العسقلاني في ترجمة سرحوق المنافق في الاصابة من أنه ~~أتى به ليقتل قال رسول الله: هل يصلى ؟ قالوا: إذا رآه الناس. قال صلى الله ~~عليه وآله: " انى نهيت عن قتل المصلين. وكذلك ما أخرجه الذهبي في ترجمة ~~عامر بن عبدالله بن يسار = (*) # --- PageV01P112 [113] # وفي الصحيحين بالاسناد إلى ابن عمر قال: قال النبي " ص " وهو بمنى وقد ~~أشار إلى الكعبة: " أتدرون أي بلد هذا ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ان ~~هذا بلد حرام، أتدرون أي يوم هذا ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال انه يوم ~~حرام. أتدرون أي شهر هذا ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: شهر حرام، وان ~~الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في ~~بلدكم هذا " (156). والصحاح وغيرها من كتب المسانيد مشحونة بهذه السنن ~~ومضمونها مما # --- # = من ميزانه عن ms111 أنس قال: ذكر عند النبي رجل فقيل ذلك كهف المنافقين فلما ~~أكثروا فيه رخص لهم في قتله ثم قال: هل يصلى ؟ قالوا: نعم صلاة لا خير فيها ~~قال صلى الله عليه وآله: انى نهيت عن قتل المصلين. قلت: ليت خالد بن الوليد ~~احترم صلاة مالك بن نويرة، فانتهى بها عن قتله، وقد شهد له عبدالله بن عمر ~~وأبو قتادة الانصاري ان مالكا صلى صلاة الصبح معهم يوم قتله، لكنه افتتن ~~بعرس مالك كما قال معاصره أبو زهير السعدى: قضى خالد بغيا عليه بعرسه * ~~وكان له فيها هوى قبل ذلك - (الابيات) (منه قدس). وراجع: صحيح البخاري ك ~~المغازى ب 59 ج 5 / 207 ط مطابع الشعب، الفصول المهمة لشرف الدين ص 14 ط 5. ~~(156) راجع: صحيح البخاري ك الحج ب 132 ج 2 / 216 وك العلم ب 9 ج 1 / 26 وك ~~الاضاحي ب 5 ج 7 / 129 وك الحدود ب 9 ج 8 / 198 ط مطابع الشعب، صحيح مسلم ك ~~القسامة ب 8 ج 3 / 1305 ح 29 و30، صحيح الترمذي ك الفتن ب 2 ج 4 / 461 ح ~~2159 وك التفسير ب 10 ج 5 / 273 ح 3087، سنن ابن ماجة ك المناسك ب 76 ج 2 / ~~1015 ح 3055 و3057 و3058 وب 84 ح 3074 وك الفتن ب 2 ج 2 / 1297 ح 3931، ~~مسند أحمد ج 1 / 230 وج 3 / 80 و313 و371 وج 4 / 76 و305 و337 وج 5 / 30 ~~و37 و39 و40 و49 و68 و72 و411 و412 ط 1، سنن أبى داود ك المناسك ب 56، سنن ~~الدارمي ك المناسك ب 31. # --- PageV01P113 [114] # لا ريب فيه للمسلمين (157). وبها لا يحل قتال المسلم بمجرد تريثه في دفع ~~الزكاة إلى الامام، ولا سيما إذا كان تريثه عن شبهة اضطرته إلى الريب في ~~امامته كما كان هو الشأن في بعض القبائل يوم لحق رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بالرفيق الاعلى، فاحتدمت الفتنة يومئذ واستطار شرها في آفاق العرب، ~~وارتد عن الاسلام كثير منهم (158). واختلف ms112 المهاجرون والانصار في أمر ~~الخلافة، فكان كل منهما على رأيين وربما كان الانصار على ثلاثة آراء (159)، ~~وبويع أبو بكر أثناء هذه الشرور فكانت بيعته - كما قيل - فلتة وقى الله ~~المسلمين شرها (160). # --- # (157) سنن ابن ماجة ك الفتن ب 2 ج 2 / 1297 - 1298، كنز العمال ج 15 / ~~146، الفصول المهمة لشرف الدين ص 11 - 17 ط 5. (158) راجع كتب التاريخ ~~والسير: المختصر لابي الفداء ج 1 / 155 و157. (159) عبدالله بن سبأ للعسكري ~~ج 1 /، وشرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 24 ط مصر بتحقيق أبو الفضل. ~~(160) قال أبو بكر في أوائل خلافته: " ان بيعتى كانت فلتة، وقى الله شرها ~~وخشيت الفتنة... " راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 132 وج 2 / ~~19 ط 1 بمصر وج 1 / 311 ط مكتبة دار الحياة وج 2 / 50 وج 6 / 47 ط مصر ~~بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 154 ط دار الفكر، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 1 / ~~590 ط مصر. وقال عمر بن الخطاب: ". ان بيعة أبى بكر فلتة وقى الله شرها.. " ~~راجع: صحيح البخاري ك الحدود ب رجم الحبلى من الزنا إذا احصنت ج 8 / 26 ط ~~دار الفكر وج 8 / 210 ط مطابع الشعب وج 8 / 208 ط محمد على صبيح وج 4 / 179 ~~ط دار احياء الكتب وج 4 / 119 ط المعاهد وج 4 / 125 ط الشرفية وج 8 / 140 ط ~~الفجالة وج 8 / 8 ط بمبى وج 4 / 128 ط الخيرية، شرح نهج البلاغة لابن أبى ~~الحديد = # --- PageV01P114 [115] # فكان من الطبيعي يومئذ أن يقع الريب في صحة البيعة وانعقاد الاجماع عليها ~~والحال هذه (161). # --- # = ج 1 / 123 و124 ط 1 بمصر وج 2 / 23 و26 و29 ط مصر بتحقيق أبو الفضل وج ~~1 / 292 ط مكتبة دار الحياة وج 1 / 144 ط دار الفكر، السيرة النبوية لابن ~~هشام ج 4 / 226 ط دار الجيل وج 4 / 338 ط آخر، النهاية لابن الاثير ج 3 / ~~466، تاريخ الطبري ج 3 / 205، الكامل لابن الاثير ms113 ج 2 / 327، الصواعق ~~المحرقة ص 5 و8 ط الميمنية وص 8 و12 ط المحمدية، تاج العروس ج 1 / 568، ~~لسان العرب ج 2 / 371، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 67، السيرة الحلبية ج 3 / ~~360 و363، مسند أحمد ج 6 / 55، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 15، تيسير ~~الوصول ج 2 / 42 و44، الرياض النضرة ج 1 / 161، تمام المتون للصفدي ص 137. ~~ولاجل المزيد من المصادر راجع: سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 254 تحت ~~رقم (826). وقال عمر مرة اخرى: " ان بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى الله شرها ~~فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه.. ". راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 ~~/ 123 ط 1 وج 2 / 26 بتحقيق أبو الفضل، الصواعق المحرقة ص 21 ط الميمنية وص ~~34 ط المحمدية، الملل والنحل ج 1 / 22 ط دار المعرفة. (161) بل لا اجماع ~~فانه قد تخلف عن بيعة أبى بكر كثير من كبار الصحابة وأهل الحل والعقد: 1 - ~~أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام. 2 - العباس بن عبدالمطلب 3 - ~~عتبة بن أبى لهب 4 - سلمان الفارسى 5 - أبو ذر الغفاري 6 - عمار بن ياسر 7 ~~- المقداد 8 - البراء بن عازب 9 - أبى بن كعب 10 - سعد بن أبى وقاص 11 - ~~طلحة بن عبيد الله 12 - الزبير بن العوام 13 - خزيمة بن ثابت 14 - فروة بن ~~عمر الانصاري 15 - خالد بن سعيد بن العاص الاموى 16 - سعد بن عبادة ~~الانصاري لم يبايع حتى توفى = # --- PageV01P115 [116] # بل كان الحال ابانئذ أفظع مما ذكرناه وأدعى إلى الارتياب والاضطراب. وإذا ~~لا جناح على اولئك المرتابين في خلافة الصديق من المؤمنين إذا لم ينزلوا ~~على حكمه في أمر الزكاة وغيرها حتى يحصل لهم العلم بقيامه شرعا مقام رسول ~~الله في أوامره ونواهيه صلى الله عليه وآله. [المورد - (13) -:] يوم ~~البطاح، أو يوم مالك بن نويرة وقومه من خالد، وذلك ان القيادة العامة كانت ~~يومئذ لخالد بن الوليد، فكان يأمر بما يشاء ويحكم فيها بما يريد، لم يقتصر ~~يومئذ على قتل المؤمنين صبرا ms114 بل تجاوز ذلك إلى المثلة وسبي المسلمات ~~واستباحة ما حرم الله تعالى من الاموال والفروج وتعطيل الحدود الشرعية في ~~احداث ما أظن ان لها نظيرا في الجاهلية (162). [من هو مالك ؟] هو مالك بن ~~نويرة بن حمزة بن شداد بن عبد بن ثعلبة بن يربوع التميمي # --- # = بالشام في أيام خلافة عمر. 17 - الفضل بن العباس. وجماعة من بنى هاشم ~~وغيرهم. راجع: العقد الفريد ج 4 / 259، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 105، ~~شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 131 ط 1، الغدير للاميني ج 5 / 370، ~~مروج الذهب ج 2 / 301 أسد الغابة ج 3 / 222، تاريخ الطبري ج 3 / 208، ~~الكامل لابن الاثير ج 2 / 325 و331 تاريخ اليعقوبي ج 2 / 103 و105، سمط ~~النجوم العوالي ج 2 / 244، السيرة الحلبية ج 3 / 356، المختصر لابي الفداء ~~ج 1 / 156. (162) الغدير للاميني ج 7 / 158 وغيره ممن تحدث عن هذه الواقعة. # --- PageV01P116 [117] # اليربوعي هامة الشرف في بني تميم وعرنين المجد في بني يربوع من علية ~~العرب وممن تضرب الامثال بفتوته نجدة وكرما وحفيظة وشجاعة وبطولة بكل ~~معانيها، وهو من أرداف الملوك، أسلم وأسلم بنو يربوع باسلامه وولاه رسول ~~الله صلى الله عليه وآله على صدقات قومه ثقة به واعتمادا عليه (163). [جرم ~~مالك وموقفه] انما كان جرمه تريثه في النزول على حكم أبي بكر في أمر الزكاة ~~وغيرها باحثا عن تكليفه الشرعي في ذلك ليقوم به على ما شرع الله عزوجل ~~ورسوله صلى الله عليه وآله. أما موقفه فلم يكن عن ارتياب ولا عن شق عصا ولا ~~ابتغاء فتنة ولا ارادة قتال، وانما فوجئ بهذه الغارة عليه من خالد في مستهل ~~خلافة أبي بكر حيث كان الخلاف محتدما بين السابقين الاولين في أمر الخلافة ~~(164). فأهل البيت وأولياؤهم كانوا فيها على رأى (165). وأبو بكر وعمر وأبو ~~عبيدة وسالم وأتباعهم على رأي آخر (166). وكذلك الانصار (الذين آووا ~~ونصروا) حتى غلب نقيبهم سعد بن # --- # (163) أسد الغابة ج 4 / 295، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 145، الاصابة ~~لابن حجر ج 3 / 336. (164) عبدالله بن ms115 سبأ ج 1 / 90 - 100، تاريخ الطبري ج ~~3 / 264. (165) عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 90 و103 - 120، الامامة ~~والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 4 وراجع ما تقدم تحت رقم (161). (166) عبدالله ~~بن سبأ للعسكري ج 1 / 93 - 98، تاريخ الطبري ج 3 / 201 و202 و203. # --- PageV01P117 [118] # عبادة على أمره فاعتزلهم واعتزل أمرهم يحلف بالله انه لو وجد أعوانا ~~عليهم لقاتلهم ثم لم تجمعه جمعتهم ولم يفض بافاضتهم حتى مات في حوران ~~(167). إلى كوارث أخر حول البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ~~أعني البيوت التي قال الله عزوجل في حقها: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا ~~بيوت النبي حتى يؤذن لكم) (168) وحول وديعة رسول الله وزهرائه وحول ارثها ~~ونحلتها وخمسها ومجابهتها اياهم بكل حجة بالغة إلى غير ذلك من الامور التي ~~أنذر بها القرآن الحكيم. فكان من الطبيعي لمثل مالك في عقله ونبله ومكانته ~~في قومه ان يتربص - والحال هذه - في النزول على حكم من يظهر في المدينة ~~ويقهر خصومه على الخلافة حتى يتبين له انه انما قهرهم بالحق وظهر عليهم ~~باجتماعهم عليه بعد ذلك التنازع، وبهذا لا بسواه تريث مالك في دفع الزكاة ~~باحثا عمن تبرأ ذمته بدفعها إليه. فكان عليهم أن يمهلوه مدة تسع البحث عن ~~هذه الحقيقة الغامضة في تلك الاوقات ولا يعاجلوه مفاجئيه بتلك النكبات فانه ~~لم يكن ممن أنكر الزكاة ولا ممن فرق بينها وبين الصلاة ولا ممن استحل قتال ~~أبي بكر أو غيره من المسلمين. هذه هي الحقيقة في موقف مالك وأصحابه، يدل ~~على ذلك نصحه لقومه في تثبيته اياهم على الاسلام وعدم المناوأة لخالد وأمره ~~اياهم بالتفرق لئلا يصطدموا بجيشه الناهد إلى بطاحهم ونهيه اياهم عن ~~الاجتماع في مكان ما # --- # (167) عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 92 - 93، تاريخ الطبري ج 3 / 218 - ~~223. (168) سورة الاحزاب آية: 53. # --- PageV01P118 [119] # لئلا يظن أحد بأنهم معسكرون (169). [زحف خالد إلى البطاح] لما فرغ خالد ~~من أسد وغطفان ازمع على المسير إلى البطاح يلقي فيها مالك بن نويرة وقومه، ~~وكان مالك أخلى له ms116 البطاح، وفرق قومه لما بيناه من عزمه على السلام احتياطا ~~منه على الاسلام في تلك الايام. فلما عرف الانصار عزم خالد على المسير إلى ~~مالك، توقفوا عن المسير معه وقالوا: " ما هذا بعهد الخليفة الينا انما عهده ~~ان نحن فرغنا من البزاخة واستبرأنا بلاد القوم أن نقيم حتى يكتب الينا ". ~~فأجابهم خالد: " انه ان لم يكن عهد اليكم بهذا فقد عهد الي أن أمضي وأنا ~~الامير والي تنتهي الاخبار، ولو انه لم يأتني كتاب ولا أمر، ثم رأيت فرصة ~~ان أعلمته بها فاتتني لم أعلمه حتى انتهزها، وكذلك إذا ابتلينا بأمر لم ~~يعهد لنا فيه لم ندع أن نرى أفضل ما يحضرنا ثم نعمل به، وهذا مالك بن نويرة ~~بحيالنا وأنا قاصد له بمن معي (1) " ثم سار ومن معه يقصد البطاح، # --- # (169) نص على ذلك كله الاستاذ هيكل في كتابه " الصديق أبو بكر " فراجع ~~منه ما هو تحت عنوان مالك ينصح لقومه ص 144. وقال الاستاذ العقاد في عبقرية ~~خالد سطر 14 ص 121 حيث ذكر موقف مالك: انه ليس موقف عناد وتحفز لقتال. لكن ~~العقاد أخطأ في أبيات لمالك إذ حملها على غير معناها المتبادر منها إلى ~~الاذهان كما لا يخفى على من أمعن بها (منه قدس). وراجع: الغدير للاميني ج 7 ~~/ 158 - 168، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 145 - 149. (1) ذكر هذه ~~المحاورة (بألفاظها) بينه وبين من كان في جيشه من الانصار كل من هيكل في ~~كتابه " الصديق أبو بكر " ص 143 والتى بعدها، والعقاد في آخر ص 267 = # --- PageV01P119 [120] # فلما بلغوها لم يجدوا فيها أحدا (170). [مجيؤهم بمالك في نفر من قومه ~~وقتلهم صبرا] فلما لم يجدوا فيها أحدا أرسل خالد سراياه في أثرهم فجاءته ~~بمالك بن # --- # = من عبقرية عمر وغيرهما من أهل الاخبار وقد استفاضت بينهم فلتراجع. وترى ~~كلام الانصاري في هذه المحاورة صريحا بأن الخليفة لم يعهد إليهم بالزحف على ~~مالك، لكن خالدا أدعى العهد من الخليفة إليه خاصة وبناءا على هذا فالخليفة ~~قد استعمل اللياقة والحيلة في أن لا ms117 يكون مسؤولا من الناس عن جرائم يوم ~~البطاح، وانما يكون المسؤول عنها خالدا وحينئذ يحفظه معتذرا بأنه تأول ~~فأخطأ، وهذه الواقعة تدل على تعمقه في السياسة إلى أبعد حد (منه قدس). ~~(170) كلمة أهل السير والاخبار كافة متفقة على أن خالدا حين احتل البطاح ~~بجيشه لم يجد فيها أحدا من أهلها، وان مالكا قد فرق قومه من قبل في ديارهم ~~قائلا لهم اياكم والمناواة وناصحا لهم بالبقاء على الاسلام وأن يبقوا ~~متفرقين حتى يلم الله هذا الشعث، فراجع من كتاب الصديق أبو بكر ص 144 وغيره ~~من مظان هذا الامر (منه قدس). من مختلقات (سيف بن عمر التميمي) في ارتداد ~~مالك بن نويرة: هذه الرواية موجودة في تاريخ الطبري ج 3 / 276 وفى سند هذه ~~(سيف بن عمر) وهو من الرواة الوضاعين وقد حاول في قصة مالك بن نويرة أن ~~يصوره مرتدا عن الاسلام ويختلق المعاذير لجناية خالد فقد اختلق هذا الرجل ~~روايات وحرف اخرى في سبيل التوصل لرغباته الدنيئة ولاجل معرفة الروايات ~~المتخلقة التى رواها سيف في قصة مالك والروايات الاخرى التى رواها غيره ~~راجع: كتاب عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 145 - 155 ط بيروت، فسوف تجد ~~الحقيقة سالمة. ولاجل المزيد من الاطلاع على حياة (سيف بن عمر) ومعرفة ~~حقيقته ومختلقاته من الروايات والحوادث والاسانيد والبلدان وغيرها. راجع: ~~كتاب عبدالله بن سبأ للسيد مرتضى العسكري ج 1 وج 2 ط بيروت، وكتاب خمسون ~~ومائة صحابي مختلق القسم الاول والثانى ط بيروت. # --- PageV01P120 [121] # نويرة في نفر من بني يربوع فحبسهم، ثم كان ما كان من أمرهم مما سنأتي على ~~طرف منه بكل حسرة وأسف فانا لله وانا إليه راجعون. وقد روى الطبري بسنده ~~إلى أبي قتادة الانصاري وكان من رؤساء تلك السرايا أنه كان يحدث، أنهم لما ~~غشوا القوم راعوهم تحت الليل، فأخذ القوم السلاح (قال أبو قتادة) فقلنا: ~~انا المسلمون. (قال): فقالوا ونحن المسلمون. قلنا: ما بال السلاح معكم ؟ ~~قالوا لنا: فما بال السلاح معكم ؟ فقلنا: فان كنتم كما تقولون ms118 فضعوا ~~السلاح، ثم صلينا وصلوا. اه(171). قلت: وبعد الصلاة خفوا إلى الاستيلاء على ~~أسلحتهم وشد وثاقهم وسوقهم أسرى إلى خالد وفيهم زوجة مالك ليلى بنت المنهال ~~أم تميم، وكانت كما نص عليه أهل الاخبار (واللفظ للاستاذ عباس محمود العقاد ~~في عبقرية خالد) من أشهر نساء العرب بالجمال، ولا سيما جمال العينين ~~والساقين قال: يقال أنه لم ير أجمل من عينيها ولا ساقيها. ففتنت خالدا وقد ~~تجاول في الكلام مع مالك وهي إلى جنبه، فكان مما قاله خالد: اني قاتلك. قال ~~له مالك: أو بذلك أمرك صاحبك ؟ (يعني أبا بكر). قال: والله لاقتلك. وكان ~~عبدالله بن عمر وأبو قتادة الانصاري إذ ذاك حاضرين، فكلما خالدا في أمره، ~~فكره كلامهما. فقال مالك: يا خالد ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم ~~فينا فقد بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا، وألح عبدالله بن عمر ~~وأبو قتادة # --- # (171) الخدعة بمالك بن نويرة: تاريخ الطبري ج 3 / 280 وهذه الرواية من ~~الروايات التى لم يروها (سيف المختلق)، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1481 ~~الغدير ج 7 / 159. # --- PageV01P121 [122] # على خالد بأن يبعثهم إلى الخليفة فأبى عليهما ذلك. وقال خالد: لا أقالني ~~الله ان لم أقتله. وتقدم إلى ضرار بن الازور الاسدي بضرب عنقه. فالتفت مالك ~~إلى زوجته، وقال لخالد: هذه التي قتلتني. فقال له خالد: بل الله قتلك ~~برجوعك عن الاسلام. فقال له مالك: اني على الاسلام. فقال خالد: يا ضرار ~~اضرب عنقه. فضرب عنقه (1) وقبض خالد على زوجته فبنى بها في تلك الليلة ~~(172). وفي ذلك يقول أبو زهير السعدي: ألا قل لحي أوطئوا بالسنابك * تطاول ~~هذا الليل من بعد مالك - قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوى قبل ~~ذلك - فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك - وأصبح ذا ~~أهل وأصبح مالك * على غير شئ هالكا في الهوالك - فمن لليتامى والارامل بعده ~~؟ * ومن للرجال المعدمين الصعالك ؟ - أصيبت تميم غثها وسمينها * بفارسها ~~المرجو سحب الحوالك (173) - # --- # (1) وجعل رأسه أثفية لقدر كما في ms119 ترجمة وثيمة بن الفرات من وفيات الاعيان ~~(منه قدس). (172) أبو قتادة الانصاري وعبد الله بن عمر يعترضان على خالد في ~~قتله مالك وكان السبب في قتل مالك هو جمال زوجته الذى كان مطمعا لخالد. ~~راجع: تاريخ أبى الفداء ج 1 / 158، وفيات الاعيان ترجمة وثيمة ج 6 / 14، ~~فوات الوفيات ج 2 /، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 147، تاريخ اليعقوبي ج، ~~تاريخ ابن الشحنة هامش الكامل ج 11 / 114، الغدير للاميني ج 7 / 160. (173) ~~تاريخ أبى الفداء ج 1 / 158، وفيات الاعيان ج 6 / 15، تاريخ ابن الشحنة ~~هامش الكامل ج 11 / 114، عبدالله بن سبأ ج 1 / 148، الغدير للاميني ج 7 / 160. # --- PageV01P122 [123] # وكان خالد قد أمر بحبس تلك السراة الاسرى من قوم مالك، فحبسوا والبرد ~~شديد فنادى مناديه في ليلة مظلمة أن أدفئوا أسراكم وهي في لغة كنانة كناية ~~عن القتل فقتلوهم بأجمعهم. وكان قد عهد إلى الجلادين من جنده، أن يقتلوهم ~~عند سماعهم هذا النداء، وتلك حيلة منه توصل بها إلى أن لا يكون مسئوولا عن ~~هذه الجناية، لكنها لم تخف على أبي قتادة وأمثاله من أهل البصائر وانما ~~خفيت على رعاع الناس وسوادهم بقوة الساسة والسياسة. هذه هي الحقيقة الواقعة ~~بين خالد ومالك وقومه يلمسها من ممحصي الحقائق كل من أمعن فيما سجلته كتب ~~السير والاخبار عن يوم البطاح وسائر ما إليه. فلا يصدنك عنها ما تجده هناك ~~من أقوال أخر متناقضة كل التناقض نسجتها الاغراض الشخصية والتزلف إلى ولي ~~الامر يومئذ والقائد العام لجيوشه تصحيحا لاعمالهم (174). وقد أعطينا ~~الامعان فيها حقه، فلم نر منها الا الدلالة على تضييع الحقيقة اخلاصا في ~~الحب لخالد والدفاع عنه والله على ما يقول وكيل. [ثورة أبى قتادة وعمر بن ~~الخطاب] قال الاستاذ هيكل في كتابه " الصديق أبو بكر (1) ": ان أبا قتادة ~~الانصاري # --- # (174) وأكثر هذه الروايات ان لم يك كلها قد أختلقها (سيف بن عمر) الزنديق ~~المعروف بالكذب والوضع. راجع ترجمته في كتاب: عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / ~~61 - 64، خمسون ومائة صحابي مختلق ج 1 وج 2. (1) ص 147 ms120 والتى بعدها (منه قدس). # --- PageV01P123 [124] # غضب لفعلة خالد إذ قتل مالكا وتزوج امرأته فتركه منصرفا إلى المدينة ~~مقسما أن لا يكون أبدا في لواء عليه خالد، وان متمم بن نويرة أخا مالك ذهب ~~معه، فلما بلغا المدينة ذهب أبو قتادة ولا يزال الغضب آخذا منه مأخذه فلقي ~~أبا بكر فقص عليه أمر خالد، وقتله مالكا وزواجه من ليلى، وأضاف أنه أقسم أن ~~لا يكون أبدا في لواء عليه خالد. قال: لكن أبا بكر كان معجبا بخالد ~~وانتصاراته، ولم يعجبه أبو قتادة، بل أنكر منه أن يقول في سيف الاسلام ما ~~يقوله ! قال هيكل: أترى الانصاري - يعني أبا قتادة - هاله غضب الخليفة ~~فأسكته. ثم قال: كلا فقد كانت ثورته على خالد عنيفة كل العنف لذلك ذهب إلى ~~عمر ابن الخطاب فقص عليه القصة، وصور له خالدا في صورة الرجل الذي يغلب ~~هواه على واجبه، ويستهين بأمر الله ارضاء لنفسه. قال: وأقره عمر على رأيه ~~وشاركه في الطعن على خالد والنيل منه، وذهب عمر إلى أبي بكر وقد أثارته ~~فعلة خالد أيما ثورة، وطلب إليه أن يعزله، وقال ان سيف خالد رهقا (1) وحق ~~عليه أن يقيده ولم يكن أبو بكر يقيد من عماله (2)، لذلك قال حين ألح عمر ~~عليه غير مرة: هبه يا عمر، تأول فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد. ولم يكتف عمر ~~بهذا الجواب، ولم يكف عن المطالبة بتنفيذ رأيه فلما ضاق أبو بكر ذرعا ~~بالحاح عمر، قال: لا يا عمر ما كنت لاشيم (3) سيفا سله الله على الكافرين. ~~قال هيكل: لكن عمر كان يرى صنيع خالدا نكرا فلم تطب نفسه ولم # --- # (1) الرهق السفه والخفة وركوب الشر والظلم وغشيان المحارم (منه قدس). (2) ~~وهذا من اجتهاده مقابل النص فان الله تعالى يقول: " وكتبنا عليهم ان النفس ~~بالنفس " (الاية) (منه قدس). (3) أشيم: أغمد والشيم يستعمل في كل من السل ~~والاغماد (منه قدس). # --- PageV01P124 [125] # يسترح ضميره. " كيف اذن يسكت يذر في طمأنينته يشعر كأنه لم يأثم ولم يجن ~~ذنبا " قال: لابد أن يعيد القول على أبي ms121 بكر، وأن يذكر له في صراحة ان عدو ~~الله عدا على امرئ مسلم فقتله ونزا على امرأته فليس من الانصاف في شئ أن لا ~~يؤاخذ بصنيعه. قال: ولم يسع أبا بكر ازاء ثورة عمر الا أن يستقدم خالدا ~~ليسأله ما صنع. قال: وأقبل خالد من الميدان إلى المدينة، ودخل المسجد في ~~عدة الحرب مرتديا قباءا له، صدأ الحديد، وقد غرز في عمامته أسهما، وقام ~~إليه عمر إذ رآه يخطو في المسجد، فنزع الاسهم من رأسه وحطمها وهو يقول: ~~قتلت امرؤا مسلما ثم نزوت على امرأته، والله لارجمنك بالاحجار (175). قال: ~~وأمسك خالد فلم يعتذر ودخل على أبي بكر فقص عليه قصة مالك وتردده، وجعل ~~يلتمس المعاذير فعذره أبو بكر وتجاوز عما كان منه في الحرب، لكنه عنفه على ~~الزواج من امرأة لم يجف دم زوجها، وكانت العرب تكره النساء في الحرب وترى ~~الاتصال بهن عارا أي عار. قلت: والاسلام يحرم نكاح المتوفي عنها زوجها حتى ~~تعتد فان نكحت # --- # (175) أبو قتادة وعمر يغضبان من فعل خالد بمالك: راجع: عبدالله بن سبأ ~~للعسكري ج 1 / 146 - 149، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 110، تاريخ أبى الفداء ج 1 ~~/ 158، الطبري ج 3 / 280، الاصابة ج 3 / 336. أبو قتادة وعبد الله بن عمر ~~يشهدان لمالك بالاسلام: راجع: تاريخ الطبري ج 3 / 280، عبدالله بن سبأ ج 1 ~~/ 146، كنز العمال ج 3 / 132 ط 1، وفيات الاعيان لابن خلكان ج 5 / 66، فوات ~~الوفيات ج 2 / 627، تاريخ ابن شحنة بهامش الكامل ج 11 / 114. # --- PageV01P125 [126] # وبنى بها الناكح وهي في العدة حرمت عليه مؤبدا، ولو فرضنا ان خالدا ~~اعتبرها سبية، فالسبية لا يحل وطؤها الا بعد الاستبراء الشرعي، ولا استبراء ~~هنا وانما قتل زوجها ووطئها في تلك الحال. قال هيكل: على ان عمر لم يتزحزح ~~عن رأيه فيما صنع خالد، فلما توفي أبو بكر وبويع عمر خليفة له، كان أول ما ~~صنع أن أرسل إلى الشام ينعي أبا بكر، وبعث مع البريد الذي حمل النعي رسالة ~~يعزل بها خالدا عن امارة الجيش. قال الاستاذ هيكل: ms122 اجماع المؤرخين منعقد ~~على أن عمر بقي متأثرا برأيه في موقف خالد من مقتل مالك بن نويرة وزواجه ~~امرأته وان هذا الرأي له أثره من بعد في عزل خالد. [عجب وأى عجب] ان من ~~أعجب الامور وأغربها، أن تذهب في عهد أبي بكر، تلك الدماء. وهاتيك الاعراض ~~والاموال هدرا، وأن تستباح تلك الحرمات، وتعطل حدودها الشرعية، حتى يعزل ~~خالد عن تلك الامارة، ولم ينقص شئ من صلاحياتها الواسعة، واستمر ماضيا فيها ~~غلوائه حتى توفي الخليفة، فعزله الخليفة الثاني بمجرد تبوئه الخلافة. وان ~~رأي أبي بكر في الجناة يوم البطاح، لمن أوائل الاراء المخالفة لنصوص الكتاب ~~والسنة، قدم رأيه في المصلحة على التعبد بها (176). # --- # (176) ولاجل المزيد من الاطلاع على ذلك راجع: الغدير للاميني ج 7 / 158 - ~~169، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 64. # --- PageV01P126 [127] # [بيان الرأى] مثل الاستاذ هيكل " في كتابه الصديق " رأي أبي بكر وحجته ~~فيه قال: أما أبو بكر، فكان يرى الموقف، أخطر من أن يقام فيه لمثل هذه ~~الامور وزن (1) قال: وما قتل رجل، أو طائفة من الرجال، لخطأ في التأويل أو ~~لغير خطأ، والخطر محيط بالدولة كلها، والثورة ناشبة في بلاد العرب من ~~أقصاها إلى أقصاها (2). قال: وهذا القائد الذي يتهم بأنه أخطأ (3) من أعظم ~~القوى التي يدفع # --- # (1) لا تخفى المبالغة في هذه الكلمة، على ان الموقف كان خطرا، وخطرا إلى ~~الغاية، لكن لا يترك الميسور فيه تبعا للمعسور، وكان الميسور يومئذ في أقل ~~الفروض، عزل خالد وتولية غيره من الاكفاء كعمر أو أبى عبيدة أو معاذ بن جبل ~~أو سعد أو غيرهم وتأجيل محاكمة خالد إلى أول أزمنة الامكان والحكم عليه ~~حينئذ بما تقتضيه النصوص الشرعية (منه قدس). (2) وهذا الكلام لا يخلو من ~~المبالغة أيضا، وقوله فيه لخطأ في التأويل أو غير خطأ، لا يخلو من تخليط ~~وتغليط فان اسلام مالك إذ قتله خالد، مما لا يرتاب فيه، خالد ولا أبو بكر، ~~وان البناء بزوجة مالك، وهى في العدة، لمما يستوجب الرجم باجماع المسلمين، ~~وهذا هو الذى تأهب له ms123 عمر لو قدر عليه، ولا يخفى ما في قوله: وما قتل رجل ~~أو طائفة، من الاستخفاف بالقتل، والله تعالى يقول: " ومن قتل نفسا فكأنما ~~قتل الناس جميعا " " ومن قتل مؤمنا متعمد فجزاؤه جهنم خالدا فيها " (الاية) ~~" والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله الا ~~بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيمة ويخلد ~~فيها مهانا " (منه قدس). (3) لم يكن خالد في الواقع الا قاتل نفس حرم الله ~~قتلها، وناكح فرج حرم الله نكاحه طلب هذا الحرام فلم يخطئه، بل أصابه مصرا ~~عليه حتى إلى ما بعد أن نهاه الخليفة (منه قدس). # --- PageV01P127 [128] # بها البلاء ويتقي بها الخطر (1). قال: وما التزوج من امرأة على خلاف ~~تقاليد العرب، بل ما الدخول بها قبل أن يتم إذا وقع ذلك من فاتح غزا فحق له ~~بحكم الغزو أن تكون له سبايا يصحبن ملك يمينه (2). قال: فان التزمنا في ~~تطبيق التشريع، لا يجب أن يتناول النوابغ والعظماء من أمثال خالد (3) قال: ~~وبخاصة إذا كان ذلك يضر بالدولة أو يعرضها للخطر (4). # --- # (1) كان من الامكان أن يستبدل بمن يسد فراغه، ويقوم مقامه، كواحد ممن ~~ذكرناهم (منه قدس). (2) هذا الكلام وسابقه ولاحقه، مما أربا باستاذنا ~~الكبير هيكل عنه، فضلا عن أبى بكر الصديق، وما أظن بالاستاذ انه ممن يستخف ~~بالفروج فيقول: وما التزوج من امرأة إلى آخر كلامه. ولا أظنه يبيح لكل فاتح ~~غزا ما قد أباحه في هذه العبارة لخالد. فانه ممن لا يخفى عليهم، ان هذا ~~انما قد يباح للغازي المسلم إذا فتح بلاد المحاربين للمسلمين الكافرين برب ~~العالمين، ولم يكن مالك وقومه الا من المؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون ~~الزكاة وهم بالاخرة يوقنون، وانما تريث مستهل خلافة أبى بكر في النزول على ~~حكمه حتى يتجلى له الحق فيها (منه قدس). (3) صدور هذه الكلمة من أمثال ~~استاذنا هيكل عجيب غريب. وما عشت أراك الدهر عجبا، وأن تعجب فعجب قول هيكل ~~بلسان أبى بكر الصديق ان الحدود ms124 الشرعية لا يجب أن تتناول النوابغ من أمثال ~~خالد، وانه ليعلم ان الله عزوجل، خلق الجنة لمن أطاعه ولو كان عبدا حبشيا ~~والنار خلقها لمن عصاه ولو كان سيدا قرشيا. وان ليس بين الله وبين أحد من ~~خلقه هوادة فيحابيه، والناس كلهم عنده سواء، فالعزيز ذليل حتى يؤخذ الحق ~~منه، ويقام الحد عليه، والذليل عزيز حتى يؤخذ له بحقه (منه قدس). (4) إذا ~~كان في اقامة الحدود الشرعية تعريض الخطر، وجب تأجيل اقامتها حتى يزول ~~الخطر، لكن لم نر الخليفة مؤجلا اقامتها ولا منتظرا في سبيل ذلك زوال الخطر = (*) # --- PageV01P128 [129] # قال: ولقد كان المسلمون في حاجة إلى سيف خالد، وكانوا في حاجة إليه يوم ~~استدعاه أبو بكر وعنفه، أكثر من حاجتهم إليه من قبل، فقد كان مسيلمة ~~باليمامة، على مقربة من البطاح، في أربعين ألفا من بني حنيفة، وكانت ثورته ~~في الاسلام والمسلمين أعنف ثورة (1) فمن أجل مقتل مالك بن نويرة أم من أجل ~~ليلى الجميلة التي فتنت خالدا، وتتعرض جيوش المسلمين لتغلب مسيلمة عليها ~~(2) ؟ ويتعرض دين الله لما يمكن أن يتعرض له، ان خالدا آية الله، وسيفه سيف ~~الله، فلتكن سياسة أبي بكر حين استدعاه إليه أن يكتفي بتعنيفه (3) وأن ~~يأمره في الوقت نفسه بالمسير إلى اليمامة ولقاء مسيلمة (177). قال هيكل: ~~ولعل أبو بكر انما أصدر أمره إلى خالد يومئذ بالمسير للقاء مسيلمة، ليرى ~~اهل المدينة " ومن كان على رأي عمر منهم خاصة ". ان خالدا # --- # = ليقيمها، وانما كان عافيا عن تلك الخطايا، غافرا لتلك الجنايات، راضيا ~~كل الرضا من اولئك الجناة (منه قدس). (1) تكرر هذا المعنى من الاستاذ. ~~وتكرر الجواب منا عنه والان نعود فنقول: كان في الامكان استبداله. بقائد ~~ممن هم أمثاله ولو فرض انحصار الامر به فهل تبطل حدود الله بذلك ؟ كلا بل ~~تؤجل، وإذا فما الوجه في تعطيلها بالمرة، حتى كأن لم يكن هناك جناة ولم تكن ~~جنايات ! (منه قدس). (2) نعم يعزل ويقتل فورا بحكم الله عزوجل على القاتل ~~بالقتل والزانى المحصن بالرجم فإذا كان في تعجيل اقامة ms125 الحد عليه خطر، تؤجل ~~الحدود إلى أن يزول الخطر ولا يجوز الغاؤها اجماعا وقولا واحدا (منه قدس). ~~(3) لكن الله عزوجل لم يكتف بذلك، والنصوص صريحة بالقتل والرجم. لكن أبا ~~بكر الصديق تأولها فقدم في مقام العمل رأيه عليها وبهذا كانت من موارد ~~موضوعنا " الاجتهاد مقابل النص " (منه قدس). (177) ولاجل معرفة بطلان هذه ~~الاراجيف راجع: الغدير للاميني ج 7 / 161 - 169. # --- PageV01P129 [130] # رجل الملمات، وانه قذف به " حين أصدر إليه هذا الامر " إلى جحيم اما ~~يبتلعه ويقضي عليه، فيكون ذلك خير عقاب له على ما صنع بأم تميم ليلى وزوجها ~~مالك (1) وأما يصهره النصر فيه ويطهره (2) فيخرج مظفرا غانما قد سكن من ~~المسلمين روعا لا تعد فعلته بالبطاح شيئا مذكورا إلى جانيه. قال: وقد صهرت ~~اليمامة خالدا وطهرته (3) وان تزوج في أعقابها بنتا كما فعل مع ليلى ولما ~~تجف دماء المسلمين، ولا دماء أتباع مسيلمة، ولقد عنفه أبو بكر على فعلته ~~هذه، بأشد مما عنفه على فعلته مع ليلى (4).. إلى آخر كلامه (5). # --- # (1) انظر معى وامعن فيما يقوله هذا الاستاذ الكبير بلسان الصديق، فهل ~~تراهما يجهلان ان عقاب المحصن إذا زنى واجب على الحاكم الشرعي، وان عقابه ~~انما هو الرجم خاصة، لا القاؤه في جحيم اليمامة أو غيرها، وانه لا تصهره ~~ولا تطهره اليمامة وأهوالها، وانما تطهره التوبة والعمل الصالح بدليل قوله ~~في سورة الفرقان " الا من تاب وآمن وعمل صالحا " (منه قدس). (2) انما يصهر ~~المذنبين ويطهرهم، الرجوع إلى الله تعالى، بالانابة والتوبة والندم والعمل ~~الصالح مخلصين لله تعالى وحده بذلك (منه قدس). (3) انا لنربأ بالاستاذ عن ~~مثل هذه الاساليب فانها بالحرص أشبه، وقد ثبت الحسد والقود على خالد، ~~فاليمامة وجحيمها لا ينسخان الحكم المبرم في كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى ~~الله عليه وآله فان تعذر التعجيل في اقامة الحد وجب على الحاكم تنفيذه في ~~أول أزمنة الامكان (منه قدس). (4) لعل هذه البنت كانت ذات بعل فنزا عليها، ~~ولذلك عنفه أبو بكر على فعلته معها إلى أكثر مما عنفه على فعلته مع زوجة ms126 ~~مالك ولو لم تكن محصنة ولم تكن من محارمه لكانت الزيادة من أبى بكر في ~~تعنيفه في غير محلها، بل لا وجه حينئذ للتعنيف أصلا (منه قدس). (5) فراجعه ~~في ص 152 من كتاب الصديق أبو بكر (منه قدس). # --- PageV01P130 [131] # وتراه قد اوضح بكل جلاء ما قد كان عليه الخليفة من ايثاره العمل بما ~~تقتضيه المصالح على العمل بما يقتضيه التعبد بالنصوص، وهذا رأي كثير من ~~الفضلاء الازهريين في أبي بكر وعمر، شافهوني به إذا اجتمعت بهم في الازهر ~~سنة 1329 والتي بعدها. لكن عمر وان اغرق نزعا في تأويل النصوص لم يوافق أبا ~~بكر في عفوه عن خالد كما سمعته مفصلا. وقد اعلن الاستاذ هيكل رأي عمر ~~بتفصيل فقال أما عمر، وكان مثال العدل الصارم، فكان يرى ان خالدا عدا على ~~امرئ مسلم ونزا على امرأته قبل انقضاء عدتها فلا يصح بقاؤه في قيادة الجيش ~~حتى لا يعود لمثلها فيفسد امر المسلمين ويسئ إلى مكانتهم بين العرب قال: ~~ولا يصح ان يترك بغير عقاب على ما اثم مع ليلى، ولو صح انه تأول فأخطأ في ~~امر مالك، وهذا ما لا يجيزه عمر، وحسبه ما صنع مع زوجته ليقام عليه الحد، ~~وليس ينهض عذرا له أنه سيف الله، وانه القائد الذي يسير النصر في ركابه، ~~فلو ان مثل هذا العذر يقبل، لابيحت لخالد وأمثاله المحارم، ولكان ذلك اسوأ ~~مثل يضرب للمسلمين في احترام كتاب الله، لذلك لم يفتأ عمر يعيد على ابي ~~بكر، ويلح عليه، حتى استدعى خالدا وعنفه. هذا كلام الاستاذ هيكل بعين لفظه ~~في ص 151 من كتابه " الصديق ابو بكر " تحت عنوان رأي عمر وحجته في الامر. ~~[بعض الانصاف] ان الاستاذ العقاد، بعد أن ذكر الاقوال المتضاربة، حول مقتل ~~مالك دفاعا # --- PageV01P131 [132] # عن خالد، قال (1): وحسبنا من هذه الاقوال جميعا، أن نقف منها على الثابت ~~الذي لا نزاع فيه، ان وجوب القتل لم يكن صريحا قاطعا في أمر مالك بن نويرة ~~(2) وان مالكا كان احق بارساله إلى الخليفة من زعماء ms127 فزارة وغيرهم، الذين ~~أرسلهم خالد بعد وقعة البزاخة، وان خالدا تزوج امرأة مالك وتعلق بها وأخذها ~~معه إلى اليمامة بعد لقاء الخليفة (3). قال: وأوجب ما يوجبه الحق علينا، ~~بعد ثبوت هذا كله، أن نقول: ان وقعة البطاح صفحة في تاريخ خالد، كان خيرا ~~له (4) وأجمل لو أنها حذفت ولم تكتب على قول من جميع تلك الاقوال.. إلى آخر كلامه. # --- # (1) في ص 134 من عبقرية خالد (منه قدس). (2) بل كانت حرمة قتله في غاية ~~الصراحة والقطع، وكانت من الكبائر الموبقة الموجبة للقصاص الشرعي، لان ~~اسلام مالك مما لا ريب فيه لكل منصف ألم بوقعة البطاح على حقيقتها وعرف ~~السر في ثورة عمر، وأبى قتادة، وأهل المدينة بكنهها، وقد كان آخر ما تكلم ~~به مالك في حياته انى على الاسلام. على أن الشيخين عمر وأبا بكر اتفقا على ~~موته مسلما، وذلك ان عمر إذ قال للخليفة: ان خالدا قد زنى فارجمه قال ~~الخليفة: ما كنت لارجمه فانه تأول فأخطأ قال عمر: انه قتل مسلما فاقتله به. ~~فلم يقل له: انه قتل مرتدا. وانما قال: ما كنت لاقتله به فانه تأول فأخطأ. ~~وهذا اعتراف منه باسلام مالك. ولذلك وداه من بيت مال المسلمين، واعتبر ~~السبايا والاسرى من آله أحرارا فخلى سبيلهم، ولم يقر خالدا على سبيهم (منه ~~قدس). (3) هب ان خالدا إذ وطئ امرأة مالك متأولا فما عذره في تعلقه بها ~~ولاسيما بعد لقاء الخليفة، وما عذر الخليفة في ابقائه عليه بعد أخذها معه ~~إلى اليمامة يسافحها وهو محصن (منه قدس). (4) بل كان خيرا للخليفة أولا وله ~~ثانيا (منه قدس). # --- PageV01P132 [133] # [ختام الكلام في هذا المقام] نختم كلامنا في هذا الموضوع بالاشارة إلى من ~~كتب في مالك، من حيث مكانته في العروبة والاسلام، ومن حيث ما مني به وقومه ~~يوم البطاح. وحسبنا من ذلك تاريخ الامم والملوك لمحمد بن جرير الطبري، ~~وجمهرة النسب لابن الكلبي، والكامل لابن الاثير (178)، وكتاب الردة والفتوح ~~لسيف بن عمر (179)، وكتاب الموفقيات للزبير بن بكار، وكتاب الاغاني # --- # (178) تاريخ الطبري ج ms128 3 / 276 - 280 وقد خلط فيه الحابل بالنابل والغث ~~بالسمين، الكامل ج 2 / 357 - 360 وهذا كسابقه، جمهرة النسب للكلبى. (179) ~~كتاب الفتوح والردة لسيف بن عمر التميمي المتوفى بعد 170 هوهذا الكتاب قد ~~أخذ عنه جملة من علماء التأريخ 1 - الطبري المتوفى 310 هفي تاريخه 2 - ابن ~~عساكر (ت 571) في تاريخ دمشق 3 - ابن أبى بكر (ت 741 ه) في كتاب (التمهيد ~~والبيان في مقتل الشهيد عثمان) 4 - الذهبي (ت 748) في كتابه تاريخ الاسلام ~~وغيرهم عنهم، حتى انتشرت رواياته في التاريخ الاسلامي. و(سيف بن عمر) هذا ~~من ضعفاء الحديث بل من الزنادقة والمختلقين للاحاديث والاسانيد والبقاع ~~والحوادث. قيمة أحاديث سيف، ورأى العلماء فيه: قال يحيى بن معين (ت 233): " ~~ضعيف الحديث فلس خير منه " يعنى سيف بن عمر. وقال النسائي صاحب الصحيح (ت ~~303) " ضعيف متروك الحديث ليس بثقة ولا مأمون ". وقال أبو داود (ت 316 ه) " ~~ليس بشئ كذاب ". وقال ابن أبى حانم (ت 327 ه) " متروك الحديث ". وقال ابن ~~السكن (ت 353 ه): " ضعيف ". وقال ابن عدى (ت 365 ه): " ضعيف بعض أحاديثه ~~مشهورة وعامتها منكرة لم يتابع عليها ". = # --- PageV01P133 [134] # لابي فرج الاصبهاني وكتاب الدلائل لثابت بن قاسم، ونزهة المناظر لابن ~~الشحنة، والمختصر لابي الفداء، وما هو في احوال عمر، من المجلد الاول من ~~شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد المعتزلي، وغيرها من كتب السير والمعاجم ~~في التراجم (180). وهاك الان ما ذكره القاضي ابن خلكان " في ترجمة وثيمة بن ~~موسى بن الفرات الوشاء الفارسي من وفيات الاعيان نقلا عن كتابي وثيمة ~~والواقدي " إذ قال: كان مالك بن نويرة رجلا سريا نبيلا يردف الملوك. قال: ~~وللردافة موضعان، أحدهما أن يردفه الملك على دابته في صيد أو غيره من مواضع ~~الانس، والموضع الثاني انبل وهو أن يردف الملك إذا قام عن مجلس الحكم فينظر ~~ما بين الناس بعده. قال: وهو الذي يضرب به المثل، فيقال مرعى ولا كسعدان، ~~وماء ولا كصداء وفتى ولا كمالك. قال: وكان فارسا شاعرا # --- # = وقال ابن حبان (ت 354 ms129 ه): " يروى الموضوعات عن الاثبات، اتهم بالزندقة ~~". وقال: " قالوا كان يضعف الحديث ". وقال الحاكم (ت 405 ه) " متروك اتهم ~~بالزندقة ". وغيرهم من العلماء الذين نصوا على زندقته ووضعه واختلاقه ~~للاحاديث راجع ذلك: في ميزان الاعتدال للذهبي ج 2 / 255، آفة أصحاب الحديث ~~لابي الفرج عبد الرحمن بن الجوزى الحنبلى المتوفى 597 هص 85 و89 و91، ~~عبدالله سبأ للعسكري ج 1 / 62 - 63، خمسون ومائة صحابي مختلق ج 1 وج 2 وبعد ~~أن نقل الطبري وغيره من المتقدمين عن سيف من الروايات انتشرت في أكثر ~~المصادر الاسلاميه ان لم يكن كلها واختلط الغث بالسمين والحابل بالنابل ~~وانتشرت من الخرافات والمختلقات ولاجل المزيد من ذلك: راجع: كتاب عبدالله ~~بن سبأ للسيد مرتضى العسكري ج 1 و2 وكتاب خمسون ومائة صحابي مختلق للسيد ~~العسكري أيضا ج 1 و2. (180) تلخيص الشافي للطوسي ج 3 / 188 - 195، المختصر ~~لابي الفداء ج 1 / 158، نزهة الناظر لابن الشحنة، شرح نهج البلاغة لابن أبى ~~الحديد ج 1 / 179. # --- PageV01P134 [135] # مطاعا في قومه، وكان فيه خيلاء وتقدم، وكان ذا لمة كبيرة، وكان يقال له ~~الجفول (1). قال: وقدم على النبي صلى الله عليه وآله فيمن قدم من العرب ~~فأسلم فولاه النبي صلى الله عليه وآله صدقات قومه. إلى آخر ما روي عنه وعن ~~موقفه مع خالد بن الوليد يوم البطاح وانهما تجاولا في الكلام طويلا فقال له ~~خالد: اني قاتلك. قال مالك: أو بذلك امرك صاحبك ؟. - يعني ابا بكر - قال ~~والله لاقتلنك، وكان عبدالله ابن عمر وأبو قتادة إذ ذاك حاضرين، فكلما ~~خالدا في امره فكره كلامهما فقال مالك: يا خالد ابعثنا إلى ابي بكر فيكون ~~هو الذي يحكم فينا فقد بعثت إليه غيرنا ممن جرمه اكبر من جرمنا فقال خالد: ~~لا أقالني الله ان لم اقتلك. وتقدم إلى ضرار بن الازور بضرب عنقه. فالتفت ~~مالك إلى زوجته أم تميم وقال لخالد. هذه التي قتلتني. قال ابن خلكان: وكانت ~~في غاية الجمال. فقال له خالد: بل الله قتلك برجوعك عن الاسلام فقال مالك: ~~اني على ms130 الاسلام. فقال خالد يا ضرار اضرب عنقه. قال: فضرب عنقه وجعل رأسه ~~اثفية لقدر. قال: قال ابن الكلبي في جمهرة النسب: قتل مالك يوم البطاح وقبض ~~خالد امرأته فتزوجها، وفي ذلك يقول ابو زهير السعدي: ألا قل لحى اوطئوا ~~بالسنابك (181). قلت وذكر الابيات الستة الانفة الذكر. ثم ذكر ابن خلكان ~~بعد هذا ثورة عمر على خالد وقوله لابي بكر: ان خالدا قد زنى فأرجمه. قال: ~~ما كنت لارجمه فأنه تأول فأخطأ. قال: انه # --- # (1) الجفول هو ذو النجدة والحفائظ والغيرة الممسك بعنان فرسه في سبيل ذلك ~~فإذا سمع بهيعة طار إليها (منه قدس). (181) وفيات الاعيان لابن خلكان ترجمة ~~وثيمة ج 6 / 13 - 15 وقد ترك المصنف بعض الحديث. # --- PageV01P135 [136] # قتل رجلا مسلما فاقتله به. فقال: ما كنت لاقتله به فانه تأول فأخطأ. قال: ~~فاعزله. قال: ما كنت لاشيم سيفا سله الله عليهم. واسترسل ابن خلكان فيما هو ~~حول هذه القضية فذكر وقوف متمم بن نويرة بحذاء ابي بكر، متكئا على سية قوسه ~~ينشد قوله: نعم القتيل إذا الرياح تناوحت * خلت البيوت قتلت يا ابن الازور ~~- أدعوته بالله ثم غدرته * لو هو دعاك بذمة لم يغدر - قال: وأومأ إلى ابي ~~بكر، فقال ابو بكر: فوالله ما دعوته ولا غدرته. ثم أنشد: ولنعم حشو الدرع ~~كان وحاسرا * ولنعم مأوى الطارق المتنور - لا يمسك الفحشاء تحت ثيابه * حلو ~~شمائله عفيف المئزر - ثم بكى وانحط عن سية قوسه (182). إلى آخر ما في وفيات ~~الاعيان من هذا الموضوع. وقد ذكر من شجاعة مالك وحفيظته وسخائه ومكانته ما ~~يجدر بالباحثين أن يقفوا عليه. وممن ذكر مالكا من اهل المعاجم واثبات السير ~~والاخبار، ابو الفضل احمد بن علي المعروف بابن حجر العسقلاني في القسم ~~الاول من الاصابة في تمييز الصحابة (1). فقال: (مالك) ابن نويرة بن حمزة بن ~~شداد بن عبد بن ثعلبة بن يربوع التميمي اليربوعي يكنى ابا حنظلة ويلقب ~~بالجفول # --- # (182) وفيات الاعيان ج 6 / 15، المختصر لابي الفداء ج 1 / 158. (1) وذكره ~~الطبري في معجمه فقال - كما في ترجمة متمم ms131 من الاستيعاب -: مالك بن نويرة ~~بن حمزة التميمي بعثه النبي صلى الله عليه وآله على صدقة بنى يربوع وكان قد ~~أسلم هو وأخوه متمم. الخ (منه قدس). # --- PageV01P136 [137] # (قال) قال المرزباني كان شاعرا شريفا فارسا معدودا في فرسان بني يربوع في ~~الجاهلية واشرافهم وكان من - ارداف الملوك وكان النبي صلى الله عليه وآله - ~~استعمله على صدقات قومه فلما بلغته وفاة النبي صلى الله عليه وآله امسك عن ~~الصدقة (1) وقال في ذلك: فقلت خذوا اموالكم غير خائف - ولا ناظر فيما يجئ ~~من الغد (2) - فان قام بالدين المخوف قائم - اطعنا (183) وقلنا الدين دين محمد - # --- # (1) قلت: أمسك عن أخذها من قومه بعد لحاقه صلى الله عليه وآله بالرفيق ~~الاعلى تورعا منه واحتياطا وكان ينتظر من يثبت لديه قيامه شرعا مقام رسول ~~الله لينزل على حكمه في الصدقة وغيرها كما يدل عليه شعره الذى ستسمعه الان ~~فامعن به وبما سنعلقه عليه (منه قدس). (2) انما فرقها في الفقراء والمساكين ~~من قومه لانه قبضها منهم وله الولاية عليها من رسول الله وكان صلى الله ~~عليه وآله حينئذ حيا، وبذلك رأى ان له التصرف بها فوضعها مواضعها الشرعية. ~~وكان معروفا بالعاطفة على اليتامى والارامل والمساكين يدل على ذلك قول ~~معاصره في رثائه وقد مر عليك آنفا في الاصل: فمن لليتامى والارامل بعده * ~~ومن للرجال المعدمين الصعالك - أراد بهذا البيت انه لم يقترف في أموالهم ~~(حيث جمها منهم ولا حيث فرقها فيهم) خيانة يخشاها ولا اثما يخافه في غده ~~إذا بعث (منه قدس). (183) أورد الامام العسقلاني هذا البيت بلفظ أطعنا ~~ونقله بهذا اللفظ عن ابن سعد عن الواقدي كما تراه في ترجمة مالك بن نويرة ~~من الاصابة طبع سنة 1328 وفى هامشها كتاب الاستيعاب لابن عبد البر وأورده ~~بلفظ أطعنا علم الهدى الشريف المرتضى في كتابه (الشافي) مع ابيات أخر لمالك ~~استدل بها على انه حين بلغه وفاة النبي صلى الله عليه وآله أمسك عن = # --- PageV01P137 [138] # فقتل صبرا هو وأصحابه، ومثل به وبرأسه بعد القتل، ووطئت زوجته، وعطلت في ~~ذلك ms132 كله حدود الله، وانتهكت حرماته، والعذر في ذلك كله انهم تأولوا ~~فأخطأوا، فانا لله وانا إليه راجعون. [المورد - (14) -:] في منع كتابة ~~العلم عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وذلك ان الحاكم اخرج في # --- # = أخذ الصدقة من قومه قائلا لهم: تربصوا حتى يقوم قائم بعده صلى الله ~~عليه وآله وننظر ما يكون من أمره قال: وصرح مالك بذلك في شعره حيث يقول: ~~وقال رجال سدد اليوم مالك * وقال رجال مالك لم يسدد - فقلت دعوني لا أبا ~~لابيكم * فلم أخط رأيا في المقام ولا الندى - وقلت خذوا أموالكم غير خائف * ~~ولا ناظر فيما يجئ من الغد - فدونكموها انما هي مالكم * مصورة أخلاقها لم ~~تجدد - سأجعل نفسي دون ما تحذرونه * وأرهنكم حقا بما قلته يدى - فان قام ~~بالامر المجدد قائم * أطعنا وقلنا الدين دين محمد - لكن الاستاذين هيكل في ~~كتاب الصديق أبو بكر، والعقاد في عبقرية خالد أوردا البيت بلفظ (منعنا) ~~وأظن أنهما رويا البيت عن بعض المتحاملين على مالك المتعصبين لخالد أو ~~للصديق وعلى كلا الروايتين في البيت ما يوجب ردة ولا دونها، أما على فرض ~~قوله أطعنا فواضح وأما على فرض منعنا (وما أظن له صحة) فلان الدين دين محمد ~~وقد ولاه صلى الله عليه وآله على صدقات قومه ولم يعزله، ولم تثبت له خلافة ~~القائم مقامه لينزل على حكمه. فهو متريث باحث بكل مالديه من جهود عمن له ~~الامر بعد محمد شرعا لينزل على حكمه وقد طلب من خالد أن يرسله إلى أبى بكر ~~ليبحث معه عن هذه المهمة فأبى الا قتله (منه قدس). راجع: الاصابة لابن حجر ~~ج 3 / 336 ط مصطفى محمد، تلخيص الشافي للطوسي ج 3 / 192، معجم الشعراء ~~للمرزباني ص 260. # --- PageV01P138 [139] # تاريخه بالاسناد إلى أبي بكر عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " من ~~كتب علي علما أو حديثا لم يزل يكتب له الاجر ما بقي ذلك العلم أو الحديث " ~~(184) ومع ذلك لم يدون ايام ابي بكر وعمر شئ من السنن. وقد كان أبو بكر ~~اجمع ms133 ايام خلافته على تدوين الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله فجمع ~~خمسمائة حديث فبات ليلته يتقلب كثيرا، قالت عائشة: فغمني تقلبه، فلما اصبح ~~قال لي: أي بنية هلمي الاحاديث التي عندك فجئته بها فأحرقها.. (الحديث) (185). # --- # (184) كل ما روت الامة عن أبى بكر من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ~~انما هو مائة واثنان وأربعون حديثا، وقد أوردها الحافظ السيوطي في فصل خاص ~~بها في أحوال أبى بكر من كتابه - تاريخ الخلفاء - فكان هذا الحديث هو ~~الحديث التاسع والثمانين منها، وربما أيدوا مضمونه بما رووه عن كل من أمير ~~المؤمنين على بن أبى طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود وأبى سعيد ~~الخدرى وأبى الدرداء وأنس بن مالك ومعاذ بن جبل وأبى هريرة من طرق كثيرة ~~متنوعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من حفظ على امتى أربعين حديثا ~~بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء والعلماء، وفى رواية: بعثه الله ~~فقيها عالما، وفى رواية أبى الدرداء. كنت له يوم القيامة شاهدا وشفيعا. وفى ~~رواية ابن مسعود قيل له: ادخل من أي أبواب الجنة شئت وفى رواية ابن عمر: ~~كتب في زمرة العلماء وحشر في زمرة الشهداء. وربما أيدوه أيضا بقوله صلى ~~الله عليه وآله ليبلغ الشاهد منكم الغائب. وبقوله صلى الله عليه وآله نضر ~~الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها (منه قدس). تاريخ الخلفاء ~~للسيوطي ص. (1) أخرجه عماد الدين بن كثير في مسند الصديق عن الحاكم أبى ~~عبدالله النيسابوري ورواه القاضى أبو أمية الاحوص بن المفضل الغلابى وهو ~~الحديث 4845 في ص 237 من الجزء الخامس من كنز العمال (منه قدس). كنز العمال ~~ج 10 / 285 ح 29460 ط 2، تذكرة الحفاظ ج 1 / 5، وقد أحرقها = # --- PageV01P139 [140] # وعن الزهري عن عروة ان عمر بن الخطاب اراد ان يكتب السنن فاستفتى اصحاب ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فأشاروا عليه ان يكتبها فطفق عمر يستخير الله ~~فيها شهرا، ثم اصبح يوما [وقد عزم الله ms134 له] فقال: اني كنت اريد ان اكتب ~~السنن، واني ذكرت قوما قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، ~~واني والله ولا اشوب كتاب الله بشئ ابدا (186). وعن ابي وهب قال سمعت مالكا ~~يحدث ان عمر بن الخطاب اراد أن يكتب هذه الاحاديث أو كتبها، ثم قال: لا ~~كتاب مع كتاب الله (187). وعن يحيى بن جعدة قال اراد عمر ان يكتب السنة، ثم ~~بدا له ان لا يكتبها، # --- # = عمر بن الخطاب أيضا: راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 / 188، مقدمة ~~الدارمي ص 126. (186) هذا هو الحديث 4860 من أحاديث الكنز ص 239 من جزئه ~~الخامس وأخرجه ابن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم وفضله فراجع من مختصره ~~ص 33. وأخرجه ابن سعد أيضا من طريق الزهري كما في ص 239 من الجزء الخامس من ~~الكنز (منه قدس). عمر يمنع كتابة العلم والحديث: راجع: تنوير الحوالك شرح ~~موطأ مالك ج 1 / 4 ط الحلبي، الامام الصادق والمذاهب الاربعة ج 4 / 543 ط ~~بيروت، جامع أحاديث الشيعة ج 1 / 2 - 3، كنز العمال ج 10 / 291 ح 2974، ~~جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج 1 / 77، الغدير للاميني ج 6 / 297، ~~الطبقات لابن سعد ج 5 / 188، مقدمة الدارمي ص 126، مقدمة مرآة العقول ج 1 / ~~29، أضواء على السنة المحمدية ص 47. (187) وهذا هو الحديث 4861 في الصفحة ~~المتقدمة الذكر من الكنز. ورواه ابن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم ~~وفضله فراجع من مختصره ص 32 (منه قدس). جامع بيان العلم وفضله لابن عبد ~~البر ج 1 / 77، كنز العمال ج 10 / 292 ح 29475. # --- PageV01P140 [141] # ثم كتب في الامصار: من كان عنده شئ فليمحه (188). وعن القاسم بن محمد بن ~~ابي بكر قال: ان الاحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس ان يأتوه ~~بها فلما اتوه بها امر بتحريقها.. (الحديث) (189). وعن ابن عمر ان عمر اراد ~~أن يكتب السير (السنن خ ل) فاستخار الله شهرا فأصبح وقد عزم له، ثم قال: ~~اني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا ms135 فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله ~~(190). وفي ايام عمر جاء رجل من اصحابه فقال: يا امير المؤمنين، انا لما ~~فتحنا المدائن اصبنا كتبا فيها من علوم الفرس وكلام معجب. قال: فدعا بالدرة ~~فجعل يضربها بها حتى تمزقت، ثم قرأ: نحن نقص عليك احسن، ويقول: ويلك اقصص ~~احسن من كتاب الله ؟. (الحديث) (191). # --- # (188) أخرجه ابن عبد البر في كتاب جامع بيان العلم وفضله. ورواه ابن ~~خيثمة وهو الحديث 4862 في الصفحة المتقدمة الذكر من الكنز (منه قدس). ~~وراجع: جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر ج 1 / 87، كنز العمال ج 10 / ~~292 ح 29476. (189) أخرجه ابن سعد في ترجمة القاسم بن محمد بن أبى بكر ص ~~140 من الجزء الخامس من طبقاته (منه قدس). وراجع: الطبقات لابن سعد ج 5 / ~~188 ط بيروت في ترجمة القاسم بن محمد بن أبى بكر، تقييد العلم للبغدادي ص ~~52، أضواء على السنة المحمدية ص 47. (190) أخرجه السلفي في الطيوريات بسند ~~صحيح. ونقله السيوطي في أخبار عمر وقضاياه من كتابه تاريخ الخلفاء (منه ~~قدس). وراجع: كنز العمال ج 10 / 293 ح 29480. (191) أخرجه أصحاب السنن. ~~وأورده ابن أبى الحديد في أحوال عمر ص 122 من = # --- PageV01P141 [142] # والاخبار متواترة في منعه الناس عن تدوين العلم، وردعه اياهم عن جمع ~~السنن والاثار، وربما حظر عليهم الحديث عن رسول الله مطلقا، وحبس اعلامهم ~~في المدينة الطيبة لكيلا يذيعوا الاحاديث في الافاق (192). ولا يخفى ما قد ~~ترتب على هذا من المفاسد التي لا تتلافى أبدا، فليت الخليفتين # --- # = المجلد الثالث من شرح النهج. وقد كان الواجب هنا من حق هذه الكتب وحق ~~الامة أن يأمر الخليفة بتمحيصها فيخص بالتمزيق مالا فائدة به أما ذو ~~الفائدة كعلم الطب والعلوم الرياضية وعلم طبقات الارض - الجلوجيا - ~~والجغرافيا والعلم بأخبار الماضين من الامم الماضية والقرون الخالية وما ~~أشبه ذلك مما يبيحه الاسلام فلا وجه لتمزيقه. وقد قال أمير المؤمنين عليه ~~السلام العلم ضالة المؤمن فخذوه ولو من المشركين.. (الحديث). وقال: الحكمة ~~ضالة المؤمن يطلبها ولو من أيدى الشرط. روى هذين القولين ms136 عن على عليه ~~السلام أبو عمر ابن عبد البر في باب الحال التى تنال به العلم من كتابه - ~~جامع بيان العلم وفضله - فراجع ص 51 من مختصره (منه قدس). وراجع: الغدير ~~للاميني ج 6 / 297 - 298، كنز العمال ج 10 / 292 ح 29479، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبى الحديد ج 12 / 101 ط أبو الفضل. (192) فمنهم عبدالرحمن بن عوف. ~~قال: والله ما مات عمر حتى بعث إلى أصحاب رسول الله فجمعهم من الافاق: ~~عبدالله بن حذيفة وأبى الدرداء وأبى ذر وعقبة بن عامر فقال: ما هذه ~~الاحاديث التى قد أفشيتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الافاق، ~~قالوا: تنهانا ! قال: لا. أقيموا عندي، لا والله لا تفارقوني ما عشت. ~~(الحديث)، أخرجه ابن اسحاق وهو الحديث 4865 ص 239 من الجزء الخامس من الكنز ~~(منه قدس). وراجع: الغدير للاميني ج 6 / 294 - 297، سنن الدارمي ج 1 /، سنن ~~ابن ماجة ج 1، مستدرك الحاكم ج 1 / 102 و110، جامع بيان العلم ج 2 / 147 ~~وما بعدها تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 / 4 و7، منتخب كنز العمال بهامش مسند ~~أحمد ج 4 / 61، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 29، تاريخ ابن كثير ج 8 / 107، ~~تذكرة الحفاظ للذهبي ج 1 / 3، تاريخ التشريع الاسلامي للخضري ج 1 / 7 و123، ~~تمهيد لتاريخ الفلسفة الاسلامية ص 161، أضواء على السنة المحمدية ص 53. # --- PageV01P142 [143] # صبرا نفسيهما مع علي بن أبي طالب (193) وسائر الذين يدعون ربهم بالغداة ~~والعشي يريدون وجهه من آل محمد صلى الله عليه وآله والخيرة من أصحابه ~~فيحبساهم على جمع السنن والاثار النبوية وتدوينها في كتاب خاص يرثه عنهم من ~~جاء بعدهم من التابعين فتابعيهم في كل خلف من هذه الامة، شأن الذكر الحكيم ~~والفرقان العظيم، فان في السنة ما يوضح متشابه القرآن، ويبين مجمله، ويخصص ~~عامه ويقيد مطلقه، ويوقف اولي الالباب على كهنه، فيحفظها حفظه، وبضياعها ~~ضياع لكثير من أحكامه، فما كان أولاها بعناية الخليفتين واستفراغ وسعهما في ~~ضبطها وتدوينها، ولو فعلا ذلك لعصما الامة والسنة من معرة الكاذبين بما ms137 ~~افتأتوه على رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ لو كانت السنن مدونة من ذلك ~~العصر في كتاب تقدسه الامة لارتج على الكذابين باب الوضع، وحيث فاتهما ذلك ~~كثرت الكذابة على النبي صلى الله عليه وآله ولعبت في الحديث أيدي السياسة، ~~وعاثت به السنة الدعاية الكاذبة، ولاسيما على عهد معاوية وفئته الباغية، ~~حيث سادت فوضى الدجاجيل، وراج سوق الاباطيل (194). # --- # (193) تقدم أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام وشيعته في تدوين ~~علوم الاسلام راجع: كتاب تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام للسيد حسن الصدر ط في ~~العراق، الشيعة وفنون الاسلام للصدر أيضا، الامام الصادق والمذاهب الاربعة ~~ج 4 / 546 - 555، المراجعات ص 335، سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم ~~(970 و973 إلى 1028) طبع ملحقا بالمراجعات، جامع أحاديث الشيعة ج 1 / 7 - ~~11. (194) وضع الاحاديث كذبا على الرسول صلى الله عليه وآله: راجع: الغدير ~~للاميني ج 5 / 297 - 375 وج 7 / 87 - 114 و237 - 329 وج 8 / 30 - 96 وج 9 / ~~218 - 396 وج 10 / 67 - 137 وج 11 / 74 - 195، كتاب أبو هريرة للسيد شرف ~~الدين، شيخ المضيرة أبو هريرة للشيخ أبى رية، أضواء = # --- PageV01P143 [144] # وقد كان في وسع الخليفتين وأوليائهما أن يكفوا الامة شر هؤلاء بتدوين ~~السنن على نحو ما ذكرناه، وما كان ليخفى عليهم رجحان ذلك، ولعلك تعلم أنهم ~~كانوا أعرف منا بلزومه، لكن مطامعهم التي تأهبوا وأعدوا وتعبأوا لها، لا ~~تتفق مع كثير من النصوص الصريحة المتوافرة التي لابد من تدوينها لو أبيح ~~التدوين لكونها مما لا يجحد صدوره ولا يكابر في معناه (195) ومن هاهنا ~~أتينا فانا لله وانا إليه راجعون. أما رسول الله صلى الله عليه وآله فقد ~~استودع كلا من الكتاب والسنة ومواريث الانبياء وصيه ووليه علي بن أبي طالب، ~~وبذلك أحصاها في امام مبين لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وعهد ~~إليه أن يحصيها فيمن بعدة من الائمة (196) وهكذا يكون احصاؤها في أئمة ~~العترة اماما بعد امام ثقل رسول الله واعدال كتاب الله لن يفترقا حتى يردا ms138 ~~الحوض على رسول الله. وقد صحح عنه صلى الله عليه وآله قوله: " علي مع ~~القرآن والقرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " (197). # --- # = على السنة المحمدية لابي رية، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 4 / ~~63 و64 و67 و69 و73 وج 11 / 44 وج 13 / 219 و223 ط أبو الفضل، سبيل النجاة ~~في تتمة المراجعات ص 173 تحت رقم (614 و701) ط بيروت. (195) مثل حديث ~~الغدير المتواتر وغيره من الاحاديث راجع: كتاب المراجعات لشرف الدين، سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات طبع مع المراجعات في بغداد وبيروت عبقات الانوار ~~ط الهند وايران وبيروت، دلائل الصدق للمظفر، الغدير للاميني. (196) جامع ~~أحاديث الشيعة ج 1 / 126 - 319، وراجع ما تقدم من حديث الثقلين تحت رقم ~~(15) وحديث السفينة وغيره تحت رقم (16 و17 و18 و19). (197) أخرجه الحاكم ~~بالاسناد الصحيح إلى ام سلمة عن رسول الله في باب مع القرآن على من كتاب ~~معرفة الصحابة ص 124 من الجزء الثالث من المستدرك ثم قال: = # --- PageV01P144 [145] # [المورد - (15) -:] مجئ أناس من المشركين إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في مهمة لهم فأحالهم فيها على صاحبيه ليعتذرا إليهم فكانا شافعين لا ~~معتذرين، وذلك أن أناسا من # --- # = هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه قلت: وأورده الذهبي في تلخيصه معترفا ~~بصحته ومما يجدر بنا أن نلفت القراء هنا إلى هذه المعية المقدسة المتبادلة ~~بين القرآن وعلى سبيل الدوام والاستمرار في كل لحظة حتى يردا على الحوض. ~~والى نفى الافتراق بينهما بلن دون لا وغيرها من أدوات النفى، والى موت على ~~قبل وروده مع القرآن على الحوض بمئات من السنين فكيف والحال هذه يتحقق عدم ~~افتراقهما. (انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول ~~كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين) (منه قدس). راجع مصادر الحديث ~~أيضا في: تلخيص المستدرك للذهبي ج 3 / 124 بذيل المستدرك وصححه، المناقب ~~للخوارزمي ص 110، المعجم الصغير للطبراني ج 1 / 55، كفاية الطالب ص 399 ط ~~الحيدرية وص 254 ط ms139 الغرى، مجمع الزوائد ج 9 / 134، الصواعق ص 122 و124 ط ~~المحمدية وص 74 و75 ط الميمنية، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 173، اسعاف ~~الراغبين بهامش نور الابصار ص 157 ط السعيدية و143 ط العثمانية، نور ~~الابصار ص 73، الغدير للاميني ج 3 / 180، ينابيع المودة للقندوزى ص 40 و90 ~~و185 و237 و283 و285 ط اسلامبول وص 44 و103 و219 و281 و339 و342 ط الحيدرية ~~وج 1 / 38 و88 وج 2 / 10 و61 و108 و110 ط صيدا، غاية المرام ص 540 (باب) 45 ~~ط ايران، فيض القدير للشوكاني ج 4 / 358، الجامع الصغير للسيوطي ج 2 / 56، ~~احقاق الحق ج 5 / 640، فرائد السمطين ج 1 / 177 ح 140، ترجمة الامام على بن ~~أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 123 بالهامش، الفتح الكبير ~~للنبهاني ج 2 / 242، أسنى المطالب للحوت ص 201 ح 898، المناقب لابن مردويه ~~كما في الطرائف لابن طاوس ج 1 / 103، ولاجل المزيد من المصادر لهذا الحديث ~~راجع: سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (716) طبع ملحقا بالمراجعات ~~في بيروت وبغداد. # --- PageV01P145 [146] # المشركين جاؤا إليه صلى الله عليه وآله يقولون " يا محمد انا جيرانك ~~وحلفاؤك، وان ناسا من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين، ولا رغبة في ~~الفقه، وانما فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم الينا. فلم يجبهم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله إلى ما أرادوا مخافة أن يفتنوهم عن دينهم، لكنه صلى ~~الله عليه وآله كره أن يكاشفهم فقال لابي بكر: ما تقول يا أبا بكر. أملا ~~بأن يرد، طلبهم. فقال أبو بكر: صدقوا يا رسول الله فتغير وجه النبي صلى ~~الله عليه وآله إذ لم يكن جوابه موافقا لما يريده الله ورسوله فسأل عمر ~~أملا بأن يكاشفهم فقال: ما تقول يا عمر فقال: صدقوا يا رسول الله انهم ~~لجيرانك وحلفاؤك فتغير وجه النبي صلى الله عليه وآله.. الحديث أخرجه أحمد ~~من حديث علي (ع) في ص 155 من الجزء الاول من مسنده وأخرجه النسائي في ص 11 ~~من الخصائص العلوية. واليك تمام ms140 هذا الحديث بلفظ النسائي، قال: فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: يا معشر قريش والله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم ~~امتحن الله قلبه للايمان فيضربكم على الدين قال أبو بكر: أنا هو يا رسول ~~الله. قال: لا. ولكن ذلك الذي يخصف النعل. وقد كان أعطى عليا نعلا يخصفها. ~~انتهى بلفظ النسائي في خصائصه العلوية (198). # --- # (198) الرجل الذى أمتحن الله قلبه بالايمان: هو الامام أمير المؤمنين على ~~بن أبى طالب عليه السلام. وبما ان السيد قد نقل الحديث بغير ما هو موجود في ~~النسخة التى هي بين أيدينا فاليك نص الحديث بلفظ النسائي: عن على عليه ~~السلام: قال جاء النبي أناس من قريش فقالوا يا محمد انا جيرانك وحلفائك وان ~~اناسا من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين ولا رغبة في الفقه انما ~~فروا من ضياعنا وأموالنا فارددهم الينا، فقال لابي بكر: ما تقول ؟ قال: ~~صدقوا انهم جيرانك وحلفائك. قال: فتغير وجه النبي صلى الله عليه (وآله) ~~وسلم ثم قال لعمر: ما تقول ؟ قال: صدقوا انهم لجيرانك وحلفائك، فتغير وجه ~~النبي صلى الله عليه (وآله) = # --- PageV01P146 [147] # ....... # --- # = وسلم. فقال: يا معشر قريش، والله ليبعثن الله عليكم رجلا قد امتحن الله ~~قلبه بالايمان فيضربكم على الدين، فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله قال: لا. ~~قال عمر: أنا يا رسول الله، قال: لا، ولكن الذى يخصف النعل، وكان قد أعطى ~~عليا نعله يخصفها ". خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 11 ط التقدم وص 68 ط ~~الحيدرية وص 19 ط بيروت، مسند أحمد بن حنبل ج 2 / 338 ح 1335 بسند صحيح. مع ~~حذف الاخر ط دار المعارف بمصر، كنز العمال ج 15 / 112 ح 317 و434 ط 2. ~~وقريب منه في: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ~~/ 366 ح 866. راجع: بقية اجتهاداته مقابل النص. في مقدمة مرآة العقول ج 1 / 60. # --- PageV01P147 [148] # [الفصل الثاني] [تأول عمر وأتباعه] [المورد - (16) -: رزية يوم الخميس.] ~~وقد كانت سنة 11 للهجرة في مرض رسول ms141 الله صلى الله عليه وآله قبيل وفاته ~~(1) (بأبي هو وأمي) بيسير. [الحقيقة الثابتة في هذه الرزية] والحقيقة هنا ~~على سبيل التفصيل: ما قد أخرجه أصحاب الصحاح وسائر أهل المسانيد، وأرسله ~~أهل السير والاخبار ارسال المسلمات. واليك الان بعض ما أخرجه البخاري (2) ~~بسنده إلى عبيد الله بن عبدالله بن مسعود عن ابن عباس. قال: لما حضر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وفي البيت رجال فيهم عمر # --- # (1) وكانت وفاته (بأبى وأمى) يوم الاثنين بعد هذه الرزية بأربعة أيام ~~(منه قدس). (2) راجع باب قول المريض: (قوموا عنى) من كتاب المرضى من الجزء ~~الرابع من صحيحه وكتاب العلم من الجزء الاول من الصحيح (منه قدس). # --- PageV01P148 [149] # ابن الخطاب. قال النبي صلى الله عليه وآله: " هلم اكتب لكم كتابا لا ~~تضلوا (1) بعده. فقال عمر: ان النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، ~~حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم ~~النبي كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو ~~والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: قوموا (عني خ ~~ل) - قال عبيد الله بن عبدالله بن مسعود -: فكان ابن عباس يقول: ان الرزية ~~كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ~~ولغطهم. أهبنصه (199). وهذا الحديث أخرجه مسلم في آخر الوصايا أوائل الجزء ~~الثاني من صحيحه. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده من حديث ابن عباس (2) وسائر # --- # (1) بحذف النون مجزوما لكونه جوابا ثانيا لقوله (هلم) (منه قدس). (199) ~~الرزية كل الرزية: راجع: صحيح البخاري ك المرضى ب قول المريض قوموا عنى ج 7 ~~/ 9 أفست دار الفكر على ط استانبول وج 7 / 156 ط محمد على صبيح بمصر وطبع ~~مطابع الشعب وج 4 / 7 ط دار احياء الكتب وج 4 / 5 ط المعاهد وج 4 / 5 ط ~~الميمنية وج 6 / 97 ط بمبى وج 4 / 6 ط الخيرية. وتوجد عين هذه الرواية في ~~مواضع أخر من ms142 صحيح البخاري. منها: كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ب كراهية ~~الخلاف ج 8 / 161 ط دار الفكر وج 8 / 64 ط بمبى وج 4 / 194 ط الخيرية. ~~ومنها: كتاب النبي إلى كسرى وقيصر ب مرض النبي ووفاته، صحيح مسلم في آخر ~~كتاب الوصية ج 5 / 75 ط محمد على صبيح وط المكتبة التجارية وج 2 / 16 ط ~~عيسى الحلبي وج 11 / 95 ط مصر بشرح النووي، مسند أحمد ج 4 / 356 ح 2992 ~~بسند صحيح ط دار المعارف بمصر. (2) ص 325 من جزئه الاول (منه قدس). # --- PageV01P149 [150] # أصحاب السنن والاخبار، وقد تصرفوا فيه فنقلوه بالمعنى، لان لفظه الثابت: ~~" ان النبي يهجر " لكنهم ذكروا أنه قال: " ان النبي قد غلب عليه الوجع " ~~تهذيبا للعبارة، واتقاء فظاعتها. ويدل على ذلك ما أخرجه أبو بكر أحمد بن ~~عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة (1) بالاسناد إلى ابن عباس، قال: لما ~~حضرت رسول الله الوفاة وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال رسول الله: ~~" ائتوني بدواة وصحيفة أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده قال: فقال عمر كلمة ~~معناها أن الوجع قد غلب على رسول الله (ص) ثم قال: عندنا القرآن حسبنا كتاب ~~الله. فاختلف من في البيت واختصموا فمن قائل يقول: القول ما قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، ومن قائل يقول: القول ما قال عمر فلما، أكثروا اللغط ~~واللغوا والاختلاف غضب صلى الله عليه وآله فقال: قوموا.. " (الحديث) (200). ~~وتراه صريحا بأنهم انما نقلوا معارضة عمر بالمعنى لا بعين لفظه. ويدلك على ~~هذا أيضا أن المحدثين حيث لم يصرحوا باسم المعارض يومئذ نقلوا المعارضة ~~بعين لفظها. قال البخاري - في باب جوائز الوفد من كتاب الجهاد والسير من ~~صحيحه (2) -: حدثنا قبيصة حدثنا ابن عيينة عن سلمان الاحول عن سعيد بن جبير ~~عن ابن عباس أنه قال: " يوم الخميس وما يوم الخميس " ثم بكى حتى خضب دمعه ~~الحصباء، فقال: اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وجعه يوم # --- # (1) كما في ص 20 من المجلد الثاني من شرح ms143 النهج للعلامة المعتزلي (منه ~~قدس). (200) ادعاء ان النبي يهجر: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 6 / ~~51 ط أبو الفضل وج 2 / 294 ط دار مكتبة الحياة وج 2 / 30 ط دار الفكر. (2) ~~ص 118 من جزئه الثاني (منه قدس). # --- PageV01P150 [151] # الخميس، فقال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا ~~ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا: " هجر رسول الله صلى الله عليه وآله " ~~قال صلى الله عليه وآله دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني (1) إليه. ~~وأوصى عند موته بثلاث: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد ~~بنحو ما كنت أجيزهم (قال): ونسيت الثالثة " أه(201). وهذا الحديث أخرجه ~~مسلم أيضا في آخر كتاب الوصية من صحيحه، وأحمد من حديث ابن عباس في مسنده ~~(2) ورواه سائر المحدثين. وأخرج مسلم في كتاب الوصية من الصحيح عن سعيد بن ~~جبير من طريق آخر عن ابن عباس، قال: " يوم الخميس وما يوم الخميس " ثم جعل تسيل # --- # (1) تدعوني بالتشديد لانها مرفوعة بثبوت النون فادغمت نون الرفع بنون ~~الوقاية (منه قدس). (201) ليست الثالثة الا الامر الذى أراد النبي صلى الله ~~عليه وآله أن يكتبه حفظا لهم من الضلال لكن السياسة اضطرت المحدثين إلى ~~ادعاء نسيانه كما نبه إليه مفتى الحنفية في (صور) الشيخ أبو سليمان الحاج ~~داود الدادا (منه قدس). رزية يوم الخميس وتناسي الوصية: راجع: صحيح البخاري ~~ك الجهاد والسير ب جوائز الوفد ج 4 / 31 ط دار الفكر وج 4 / 85 ط مطابع ~~الشعب وج 2 / 178 ط دار احياء الكتب وج 2 / 120 ط المعاهد وج 2 / 125 ط ~~الشرفية وج 5 / 85 ط محمد على صبيح وج 4 / 55 ط الفجالة وج 2 / 111 ط ~~الميمنية وج 3 / 115 ط بمبى. صحيح مسلم ك الوصية ب ترك الوصية ج 2 / 16 ط ~~عيسى الحلبي وج 5 / 75 ط محمد على صبيح والمكتبة التجارية وج 11 / 89 - 94 ~~ط مصر بشرح النووي. مسند أحمد ج 1 / 222 ط الميمنية وج ms144 3 / 286 ح 1935 بسند ~~صحيح وج 5 / 45 ح 3111 ط دار المعارف بمصر. (2) ص 222 من جزئه الاول (منه قدس). # --- PageV01P151 [152] # دموعه حتى رؤيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال: " قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: ائتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتابا لن ~~تضلوا بعده أبدا فقالوا: ان رسول الله يهجر " أه(202). ومن ألم بما حول هذه ~~الرزية من الصحاح (203) يعلم ان أول من قال # --- # (202) وأخرج هذا الحديث بهذه الالفاظ أحمد في مسنده ج 1 ص 355 وغير واحد ~~من اثبات السنن (منه قدس). التطاول على الساحة المقدسة بدعواهم ان الرسول ~~صلى الله عليه وآله يهجر: صحيح مسلم ك الوصية ب ترك الوصية لمن ليس عنده شئ ~~ج 2 / 16 ط الحلبي وج 5 / 75 ط صبيح وج 11 / 94 ط مصر بشرح النووي. مسند ~~أحمد ج 5 / 116 ح 3336 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر، تاريخ الطبري ج 3 / ~~193، الكامل لابن الاثير ج 2 / 320. (203) رزية يوم الخميس لها مصادر كثيرة ~~غير ما تقدم راجع منها: أ- صحيح البخاري ك العلم ب كتابة العلم ج 1 / 37 ط ~~دار الفكر وج 1 / 39 ط مطابع الشعب وج 1 / 14 ط بمبى وج 1 / 32 ط دار احياء ~~الكتب وج 1 / 22 ط المعاهد وج 1 / 22 ط الشرفية وج 1 / 38 ط صبيح وج 1 / 28 ~~ط الفجالة وج 1 / 20 ط الميمنية. ب - صحيح البخاري أيضا كتاب النبي إلى ~~كسرى وقيصر ب مرض النبي ووفاته ج 6 / 11 ط مطابع الشعب وج 5 / 40 ط بمبى وج ~~3 / 66 ط الخيرية. ج - صحيح البخاري أيضا ك الجزية ب اخراج اليهود من جزيرة ~~العرب ج 4 / 65 ط دار الفكر وج 4 / 12 ط بمبى وج 2 / 132 ط آخر. تاريخ ~~الطبري ج 3 / 192 - 193، عبدالله بن سبأ للعسكري ج 1 / 79، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبى الحديد ج 1 / 133 ط 1، الملل والنحل للشهرستاني ج ms145 1 / 22، الطبقات ~~الكبرى لابن سعد ج 2 / 242 - 244. فالمتتبع إذا راجع هذه المصادر مع ما ~~تقدم يحصل له القطع ان القائل بأن النبي صلى الله عليه وآله يهجر انما هو ~~عمر. فانا لله وانا إليه راجعون. # --- PageV01P152 [153] # يومئذ: " هجر رسول الله " انما هو عمر (204). ثم نسج على منواله من ~~الحاضرين من كانوا على رأيه. وقد سمعت قول ابن عباس - في الحديث الاول (1) ~~-: فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قربوا يكتب لكم النبي كتابا ~~لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر (205) - أي يقول: هجر رسول الله - ~~وفي رواية أخرجها الطبراني في الاوسط عن عمر (2) قال: لما مرض النبي قال: ~~ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا. فقال النسوة من ~~وراء الستر: ألا تسمعون ما يقول رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال عمر: ~~فقلت: انكن صواحبات يوسف إذا مرض عصرتن أعينكن وإذا صح ركبتن عنقه ؟ قال: ~~فقال رسول الله: " دعوهن فانهن خير منكم ". اه(206). وأنت ترى انهم لم ~~يتعبدوا هنا بنصه الذي لو تعبدوا به لامنوا من الضلال وليتهم اكتفوا بعدم ~~الامتثال ولم يردوا قوله إذ قالوا: " حسبنا كتاب الله " حتى كأنه لا يعلم ~~بمكان كتاب الله منهم، أو أنهم أعلم منه بخواص الكتاب وفوائده. وليتهم ~~اكتفوا بهذا كله ولم يفاجئوه بكلمتهم تلك " هجر رسول الله " وهو محتضر ~~بينهم وأي كلمة كانت وداعا منهم له صلى الله عليه وآله وكأنهم - حيث لم # --- # (204) قول عمر ان النبي صلى الله عليه وآله ليهجر صرح به كل من: السبط بن ~~الجوزى في كتابه تذكرة الخواص ص 62 ط الحيدرية، وأبى حامد الغزالي في كتابه ~~سر العالمين وكشف ما في الدارين ص 21 ط النعمان. (1) الذى أخرجه البخاري عن ~~عبيد الله بن عبدالله بن مسعود عن ابن عباس، وأخرجه مسلم أيضا وغيره (منه ~~قدس). (205) تقدمت مصادر الحديث تحت رقمي (199 و203) فراجع. (2) كما في ص ~~138 من الجزء الثالث من كنز العمال (منه قدس). (206) النساء خير من الرجال: ~~راجع: عبدالله ms146 بن سبأ للعسكري ج 1 / 79، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 243. # --- PageV01P153 [154] # يأخذوا بهذا النص اكتفاء منهم بكتاب الله على ما زعموا - لم يسمعوا هتاف ~~الكتاب آناء الليل وأطراف النهار في أنديتهم (وما آتاكم الرسول فخذوه وما ~~نهاكم عنه فانتهوا) (207) وكأنهم " حيث قالوا: هجر " لم يقرأوا قوله تعالى: ~~(انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين. مطاع ثم أمين. وما صاحبكم ~~بمجنون) (208) وقوله عز من قائل: (انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر ~~قليلا ما تؤمنون، ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين) ~~(209) وقوله جل وعلا: (ما ضل صاحبكم وما غوى، وما ينطق عن الهوى، ان هو الا ~~وحي يوحى، علمه شديد القوى) (210). على أن العقل بمجرده مستقل بعصمته، ~~لكنهم علموا أنه صلى الله عليه وآله انما أراد توثيق العهد بالخلافة، ~~وتأكيد النص بها على علي عليه السلام خاصة، وعلى الائمة من عترته عامة ~~فصدوه عن ذلك، كما اعترف به الخليفة الثاني في كلام دار بينه وبين ابن عباس ~~(211). وأنت إذا تأملت في قوله صلى الله عليه وآله: ائتوني أكتب لكم كتابا ~~لن تضلوا بعده وقوله في حديث الثقلين: " اني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن ~~تضلوا، كتاب الله وعترتي " (212) تعلم ان المرمى في الحديثين واحد، وانه ~~صلى الله عليه وآله لما أراد # --- # (207) سورة الحشر آية: 7. (208) سورة التكوير آية: 19 - 22. (209) سورة ~~الحاقة آية: 40 - 43. (210) سورة النجم آية: 2 - 6. (211) راجع شرح النهج ~~الحديدي ج 3 / 114 س 27 طبع مصر (منه قدس). شرح نهج البلاغة لابن أبى ~~الحديد ج 12 / 79 بتحقيق أبو الفضل وج 3 / 803 ط دار مكتبة الحياة وج 3 / ~~167 ط دار الفكر. (212) حديث الثقلين تقدم مع مصادره تحت رقم (15) فراجع. # --- PageV01P154 [155] # في مرضه أن يكتب لهم تفصيل ما أوجبه عليهم في حديث الثقلين. وانما عدل عن ~~ذلك، لان كلمتهم تلك التي فاجؤه بها اضطرته إلى العدول إذ لم يبق بعدها أثر ~~لكتابة الكتاب سوى الفتنة والاختلاف من بعده في انه هل ms147 هجر فيما كتبه " ~~والعياذ بالله " أو لم يهجر. كما اختلفوا في ذلك فاختصموا وأكثروا اللغو ~~واللغط نصب عينيه فلم يتسن له يومئذ أكثر من قوله لهم: قوموا كما سمعت، ولو ~~أصر. فكتب الكتاب للجوا في قولهم هجر، ولاوغل أشياعهم في اثبات هجره " ~~والعياذ بالله " فسطروا به أساطيرهم، وملاوا طواميرهم ردا على ذلك الكتاب، ~~وعلى من يحتج به. لهذا اقتضت الحكمة البالغة أن يضرب صلى الله عليه وآله عن ~~ذلك الكتاب صفحا، لئلا يفتح هؤلاء وأولياؤهم بابا إلى الطعن في النبوة " ~~نعوذ بالله وبه نستجير " وقد رأى ان عليا وأولياءه خاضعون لمضمون ذلك ~~الكتاب، سواء عليهم، أكتب أم لم يكتب، وغيرهم لا يعمل به، ولا يعتبره لو ~~كتب، فالحكمة - والحال هذه - توجب تركه، إذ لا أثر له بعد تلك المعارضة سوى ~~الفتنة كما لا يخفى. [اعذار المعارضين وتزييفها] وقد اعتذر شيخنا الشيخ ~~سليم البشري المالكي (213) شيخ الجامع # --- # (213) البشرى شيخ الجامع الازهر: ولد سنة 1248 هوتوفى 1335 هوكان الامام ~~السيد عبد الحسين شرف الدين (قدس الله روحه) في أواخر سنة 1329 هقد سافر ~~إلى مصر واجتمع بالشيخ النحرير الشيح سليم وكان في ذلك الوقت شيخ الازهر ~~وقد دارت بين هذين العلمين مناظرات ومباحثات علمية موضوعية وكان من نتائجها ~~كتاب (المراجعات) الذى هو فريد في نوعه وقد طبع أكثر من عشرين طبعة وترجم ~~إلى عدة لغات وقد قام الاقل الحقير بتحقيقه = # --- PageV01P155 [156] # الازهر في بعض " مراجعات " كانت بيني وبينه في مصر سنة 1329 والتي بعدها. ~~فقال رحمه الله: لعل النبي عليه السلام حين أمرهم باحضار الدواة والبياض لم ~~يكن قاصدا لكتابة شئ من الاشياء، وانما أراد بكلامه مجرد اختبارهم لا غير، ~~فهدى الله عمر الفاروق لذلك دون غيره من الصحابة فمنعهم من احظارهما، فيجب ~~- على هذا - عد تلك الممانعة في جملة موافقاته لربه تعالى وتكون من كراماته ~~رضي الله عنه. قال رحمه الله: هكذا أجاب بعض الاعلام (ثم قال): لكن الانصاف ~~ان قوله عليه السلام: لا تضلوا بعده يأبى ذلك، لانه جواب ثان للامر، ms148 فمعناه ~~انكم ان أتيتم بالدواة والبياض وكتبت لكم ذلك الكتاب لا تضلوا بعده، ولا ~~يخفى ان الاخبار بمثل هذا الخبر لمجرد الاختبار انما هو من نوع الكذب ~~الواضح الذي يجب تنزيه كلام الانبياء عنه، ولا سيما في موضع يكون ترك احضار ~~الدواة والبياض أولى من احضارهما. (قال): على أن في هذا الجواب نظرا من ~~جهات أخر، فلابد هنا من اعتذار آخر. قال: وحاصل ما يمكن أن يقال: ان الامر ~~لم يكن أمر عزيمة وايجاب حتى لا تجوز مراجعته ويصير المراجع عاصيا، بل كان ~~أمر مشورة، وكانوا يراجعونه عليه السلام في بعض تلك الاوامر ولاسيما عمر ~~فانه كان يعلم من # --- # = والتعليق عليه وقد طبع مع التعليق في بغداد وذلك برعاية وأمر السيد ~~الاستاذ الشهيد الامام السيد محمد باقر الصدر (قدس) وطبع أخيرا في بيروت. ~~فمن أراد الاطلاع على الحقيقة الناصعة فعليه بمراجعة الكتاب مع تعليقته ~~(سبيل النجاة في تتمة المراجعات). # --- PageV01P156 [157] # نفسه أنه موفق للصواب في ادراك المصالح، وكان صاحب الهام من الله تعالى ~~وقد أراد التخفيف عن النبي اشفاقا عليه من التعب الذي يلحقه بسبب املاء ~~الكتاب في حال المرض والوجع وقد رأى رضي الله عنه أن ترك احضار الدواة ~~والبياض أولى. وربما خشي أن يكتب النبي عليه السلام أمورا يعجز عنها الناس ~~فيستحقون العقوبة بسبب ذلك، لانها تكون منصوصة لا سبيل إلى الاجتهاد فيها. ~~ولعله خاف من المنافقين أن يقدحوا في صحة ذلك الكتاب. لكونه في حال المرض ~~فيصير سببا للفتنة، فقال: حسبنا كتاب الله لقوله تعالى: (ما فرطنا في ~~الكتاب من شئ) (214) وقوله: (اليوم أكملت لكم دينكم) (215) وكأنه رضي الله ~~عنه أمن من ضلال الامة، حيث أكمل الله لها الدين وأتم عليها النعمة. قال ~~رحمه الله: هذا جوابهم وهو كما ترى، لان قوله عليه السلام: لا تضلوا يفيد ~~ان الامر أمر عزيمة وايجاب، لان السعي فيما يوجب الامن من الضلال واجب مع ~~القدرة بلا ارتياب، واستياؤه صلى الله عليه وآله منهم، وقوله لهم قوموا حين ~~لم يمتثلوا أمره دليل ms149 آخر على أن الامر انما كان للايجاب لا للمشورة. قال: ~~[فان قلت:] لو كان واجبا ما تركه النبي عليه السلام بمجرد مخالفتهم، كما ~~انه لم يترك التبليغ بسبب مخالفة الكافرين. فالجواب: أن هذا الكلام لو تم ~~فانما يفيد كون كتابة ذلك الكتاب لم تكن واجبة على النبي بعد معارضتهم له ~~عليه السلام، وهذا لا ينافي وجوب الاتيان بالدواة والبياض عليهم حين أمرهم ~~النبي به، وبين لهم أن فائدته الامن من الضلال إذ الاصل في الامر انما هو الوجوب # --- # (214) سورة الانعام: 38. (215) سورة المائدة آية: 3. # --- PageV01P157 [158] # على المأمور لا على الامر، ولاسيما إذا كانت فائدته عائدة إلى المأمور ~~خاصة والوجوب عليهم هو محل الكلام، لا الوجوب عليه. قال: على انه يمكن أن ~~يكون واجبا عليه أيضا، ثم سقط الوجوب عنه بعدم امتثالهم وبقولهم هجر، حيث ~~لم يبق لذلك الكتاب أثر سوى الفتنة كما قلت حرسك الله. قال رحمه الله: ~~وربما اعتذر بعضهم بأن عمر رضي الله عنه ومن قالوا يومئذ بقوله لم يفهموا ~~من الحديث ان ذلك الكتاب سيكون سببا لحفظ كل فرد من أفراد الامة من الضلال ~~على سبيل الاستقصاء، بحيث لا يضل بعده منهم أحد أصلا، وانما فهموا من قوله ~~لا تضلوا أنكم لا تجتمعون على الضلال بقضكم وقضيضكم، ولا تتسرى الضلالة بعد ~~كتابة الكتاب إلى كل فرد من أفرادكم، وكانوا رضي الله عنهم يعلمون ان ~~اجتماعهم بأسرهم على الضلال مما لا يكون أبدا وبسبب ذلك لم يجدوا أثرا ~~لكتابته، وظنوا ان مراد النبي ليس الا زيادة الاحتياط في الامر لما جبل ~~عليه من وفور الرحمة، فعارضوه تلك المعارضة، بناء منهم أن الامر ليس ~~للايجاب وأنه انما هو أمر عطف ومرحمة ليس الا، فأرادوا التخفيف عن النبي ~~بتركه. اشفاقا منهم عليه صلى الله عليه وآله. قال: هذا كل ما قيل في ~~الاعتذار عن هذه البادرة، لكن من أمعن النظر فيه جزم ببعده عن الصواب لان ~~قوله عليه السلام: لا تضلوا يفيد أن الامر للايجاب كما ذكرنا واستياؤه منهم ~~دليل على أنهم ms150 تركوا أمرا من الواجبات عليهم، وأمره اياهم بالقيام مع سعة ~~ذرعه وعظيم تحمله، دليل على أنهم انما تركوا من الواجبات ما هو أوجبها ~~وأشدها نفعا، كما هو معلوم من خلقه العظيم. قال: فالاولى ان يقال في ~~الجواب: هذه قضية في واقعة كانت منهم على # --- PageV01P158 [159] # خلاف سيرتهم كفرطة سبقت، وفلتة ندرت، لا نعرف وجه الصحة فيها على سبيل ~~التفصيل، والله الهادي إلى سواء السبيل (216). قلت: قد استفرغ شيخنا وسعه ~~في الاعتذار عن هذه المعارضة، وفي حمل المعارضين فيها على الصحة، فلم يجد ~~إلى ذلك سبيلا، لكن علمه واعتداله وانصافه وكل ذلك أبى عليه الا أن يصدع ~~برد تلك الترهات، ولم يقتصر في تزييفها على وجه واحد حتى استقصى مالديه من ~~الوجوه، شكر الله حسن بلائه في ذلك. [تزييف الاعذار من نواحى أخر] وحيث كان ~~لدينا في رد تلك الاعذار وجوه أخر، أحببت يومئذ عرضها عليه، وجعلت الحكم ~~فيها موكولا إليه. فقلت: قالوا في الجواب الاول: لعله صلى الله عليه وآله ~~حين أمرهم باحضار الدواة لم يكن قاصدا لكتابة شئ من الاشياء، وانما أراد ~~مجرد اختبارهم لا غير. فنقول - مضافا إلى ما أفدتم -: ان هذه الواقعة انما ~~كانت حال احتضاره - بأبي وامي - كما هو صريح الحديث، فالوقت لم يكن وقت ~~اختبار، وانما كان وقت اعذار وانذار، ونصح تام للامة، والمحتضر بعيد عن ~~الهزل والمفاكهة مشغول بنفسه ومهماته ومهمات ذويه ولاسيما إذا كان نبيا. ~~وإذا كانت صحته مدة حياته كلها لم تسع اختبارهم، فكيف يسعها وقت احتضاره. ~~على أن قوله صلى الله عليه وآله - حين أكثروا اللغو واللغط والاختلاف عنده -: # --- # (216) كتاب المراجعات لشرف الدين مراجعة - 87 - وص 357 - 360 ط بيروت. # --- PageV01P159 [160] # " قوموا " ظاهر في استيائه منهم، ولو كان الممانعون مصيبين لاستحسن ~~ممانعتهم وأظهر الارتياح إليها. ومن ألم بأطراف هذا الحديث، ولاسيما قولهم: ~~" هجر رسول الله " يقطع بأنهم كانوا عالمين أنه انما يريد أمرا يكرهونه، ~~ولذا فاجؤوه بتلك الكلمة وأكثروا عنده اللغو واللغط والاختلاف كما لا يخفى. ~~وبكاء ابن عباس بعد ذلك لهذه الحادثة ms151 وعدها رزية دليل على بطلان هذا ~~الجواب. قال المعتذرون: ان عمر كان موفقا للصواب في أدراك المصالح، وكان ~~صاحب الهام من الله تعالى. وهذا مما لا يصغى إليه في مقامنا هذا لانه يرمي ~~إلى ان الصواب في هذه الواقعة انما كان في جانبه، لا في جانب النبي، وأما ~~الهامه يومئذ كان أصدق من الوحي الذي نطق عنه الصادق الامين صلى الله عليه ~~وآله. وقالوا: بأنه أراد التخفيف عنه صلى الله عليه وآله اشفاقا عليه من ~~التعب الذي يلحقه بسبب املاء الكتاب في حال المرض، وأنت تعلم ان في كتابة ~~ذلك الكتاب راحة قلب النبي، وبرد فؤاده وقرة عينه، وأمنه على امته صلى الله ~~عليه وآله من الضلال. على ان الامر المطاع، والارادة المقدسة مع وجوده ~~الشريف انما هما له، وقد أراد - بأبي وأمي - احضار الدواة والبياض، وأمر به ~~فليس لاحد أن يرد أمره أو يخالف ارادته (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى ~~الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ~~ضلالا مبينا) (217). على ان مخالفتهم لامره في تلك المهمة العظيمة، ولغوهم ~~ولغطهم واختلافهم عنده كان أثقل عليه وأشق من املاء ذلك الكتاب الذي يحفظ ~~أمته من الضلال # --- # (217) سورة الاحزاب آية: 36. # --- PageV01P160 [161] # وإذا كان خائفا من المنافقين ان يقدحوا في صحة ذلك الكتاب، فلماذا بذر ~~لهم بذرة القدح، حيث عارض ومانع وقال: " هجر " ؟ ! وأما قولهم في تفسير ~~قوله: " حسبنا كتاب الله ": انه تعالى قال: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) ~~وقال عز من قائل: (اليوم اكملت لكم دينكم) فغير صحيح، لان الايتين لا ~~تفيدان الامن من الضلال، ولا تضمنان الهداية للناس، فكيف يجوز ترك السعي في ~~ذلك الكتاب اعتمادا عليهما ؟ ولو كان وجود القرآن العزيز موجبا للامن من ~~الضلال، لما وقع في هذه الامة من الضلال والتفرق ما لا يرجى زواله (1). ~~وقالوا في الجواب الاخير: ان عمر لم يفهم من الحديث ان ذلك الكتاب سيكون ~~سببا لحفظ كل فرد من امته من الضلال، وانما ms152 فهم انه سيكون سببا لعدم ~~اجتماعهم - بعد كتابته - على الضلال. (قالوا): وقد علم رضي الله عنه ان ~~اجتماعهم على الضلال مما لا يكون أبدا، كتب ذلك الكتاب أو لم يكتب ولهذا ~~عارض يومئذ تلك المعارضة. وفيه مضافا إلى ما أشرتم إليه: ان عمر لم يكن ~~بهذا المقدار من البعد # --- # (1) وأنت تعلم ان النبي صلى الله عليه وآله لم يقل: ان مرادى أن اكتب ~~الاحكام، حتى يقال في جوابه: حسبنا في فهمها كتاب الله تعالى ولو فرض ان ~~مراده كان كتابة الاحكام، فلعل النص عليها منه كان سببا للامن من الضلال، ~~فلا وجه لترك السعي في ذلك النص اكتفاء بالقرآن، بل لو لم يكن لذلك الكتاب ~~الا الامن من الضلال بمجرده لما صح تركه والاعراض عنه اعتمادا على ان كتاب ~~الله جامع لكل شئ. وأنت تعلم اضطرار الامة إلى السنة المقدسة وعدم ~~استغنائها عنها بكتاب الله وان كان جامعا مانعا، لان الاستنباط منه غير ~~مقدور لكل أحد، ولو كان الكتاب مغنيا عن بيان الرسول لما أمر الله تعالى ~~ببيانه للناس، إذ قال عز من قائل: (وأنزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما أنزل ~~إليهم) (منه قدس). # --- PageV01P161 [162] # عن الفهم، وما كان ليخفى عليه من هذا الحديث ما ظهر لجميع الناس، لان ~~القروي والبدوي انما فهما منه ان ذلك الكتاب لو كتب لكان علة تامة في حفظ ~~كل فرد من الضلال، وهذا المعنى هو المتبادر من الحديث إلى افهام الناس. ~~وعمر كان يعلم ان الرسول صلى الله عليه وآله لم يكن خائفا على امته ان ~~تجتمع على الضلال، إذ كان يسمع قوله صلى الله عليه وآله: لا تجتمع أمتي على ~~الضلال، ولا تجتمع على الخطأ، وقوله: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على ~~الحق. (الحديث) (218). وقوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ~~ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) (219) ~~إلى كثير من نصوص الكتاب والسنة الصريحة ms153 بأن الامة لا تجتمع بأسرها على ~~الضلال، فلا يعقل مع هذا ان يسنح في خاطر عمر أو غيره ان النبي صلى الله ~~عليه وآله حين طلب الدواة والبياض كان خائفا من اجتماع أمته على الضلال. ~~والذي يليق بعمر أن يفهم من الحديث ما يتبادر منه الاذهان، لا ما تنفيه ~~صحاح السنة ومحكمات القرآن، على ان استياء النبي صلى الله عليه وآله منهم ~~المستفاد من قوله: " قوموا " دليل على ان الذي تركوه كان من الواجب عليهم، ~~ولو كانت معارضة عمر عن اشتباه منه في فهم الحديث كما زعموا، لا زال النبي # --- # (218) قوله صلى الله عليه وآله: "... لا تزال طائفة من امتى ظاهرين على ~~الحق... ". راجع: كنز العمال ج 1 / 185 ح 1030 و1031 ط 2 وج 1 / 160 ح 910 ~~ط 2، الدر المنثور للسيوطي ج 2 / 222 ط 1. (219) سورة النور آية: 55. # --- PageV01P162 [163] # صلى الله عليه وآله شبهته، وأبان لهم مراده منه، بل لو كان في وسع النبي ~~أن يقنعهم بما أمرهم به لما آثر اخراجهم عنه. وبكاء ابن عباس وجزعه من أكبر ~~الادلة على ما نقول. والانصاف ان هذه الرزية لمما يضيق عنها نطاق العذر، ~~ولو كانت - كما ذكرتم - قضية في واقعة، كفلتة سبقت، وفرطة ندرت، لهان ~~الامر، وان كانت بمجردها بائقة الدهر، وفاقرة الظهر (220)، والحق ان ~~المعارضين انما كانوا ممن يرون جواز الاجتهاد في مقابل النص، فهم في هذه ~~المعارضة وأمثالها إذا مجتهدون، فلهم رأيهم ولله تعالى رأيه ؟. [أعجاب ~~الشيخ بما قلنا] وما ان وقف شيخنا على ما قلناه في رد تلك الاعذار، حتى كتب ~~الينا ما يلي: " قطعت على المعتذرين وجهتهم، وملكت عليهم مذاهبهم، وحلت ~~بينهم وبين ما يرومون، فلا موضع للشبهة فيما ذكرت، ولا مساغ للريب في شئ ~~مما به صدعت " إلى آخر ما قال (221). [المورد - (17) - صلح الحديبية (1)] ~~آثر رسول الله صلى الله عليه وآله الصلح يوم الحديبية على الحرب وأمر به ~~عملا بما # --- # (220) كتاب المراجعات مراجعة - 88 - وص 360 - 364 ط بيروت. (221) كتاب ~~المراجعات ص 364 ط بيروت. ms154 (1) الحديبية بالتخفيف تصغير حدباء، وتشديدها ~~غلط، وهى بئر أو شجرة أو قرية أو أرض على تسعة أميال من مكة أكثر أرضها في ~~الحرم (منه قدس). # --- PageV01P163 [164] # أوحى إليه ربه عز وعلا. وكانت المصلحة في الواقع ونفس الامر توجبه، لكنها ~~خفيت على أصحابه فأنكره بعضهم عليه، وعارضه فيه علانية بكل مالديه من قول، ~~فلم يعبأ صلى الله عليه وآله بمعارضتهم ومضى قدما في تنفيذ ما كان مأمورا ~~به، فكانت عاقبته من أحسن عواقب الفاتحين والحمد لله رب العالمين. [بيان ~~هذه الحقيقة بشئ من التفصيل] خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ~~يوم الاثنين مستهل ذي القعدة سنة 6 للهجرة يريد العمرة، وكان يخشى من قريش ~~أن يتعرضوا له بحرب، أو يصدوه عن البيت - كما فعلوا - فاستنفر الناس إلى ~~العمرة معه، فلباه من المهاجرين والانصار وغيرهم من الاعراب الف وأربعمائة ~~رجل (1) فيهم مئتا فارس، وساق معه الهدي سبعين بدنة، ولم يخرج بسلاح الا ~~سلاح المسافر - السيوف في القرب - (2) فلما كان بذي الحليفة قلد الهدي ~~وأحرم هو وأصحابه منها، ليأمن الناس حربه، وليعلموا أنه انما خرج زائرا، ~~ومعظما له. ثم سار حتى إذا كان في بعض الطريق علم صلى الله عليه وآله ان ~~خالد بن الوليد في # --- # (1) وقيل أكثر من ذلك، وقيل أقل منه، وأخرج معه أم المؤمنين زوجته السيدة ~~أم سلمة رضى الله عنها، وتخلف عنه كثير من الاعراب منافقون ذمهم الله تعالى ~~في سورة الفتح المنزلة في هذه الواقعة بعد انتهائها (وغضب الله عليهم ~~ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا). وكان ممن خرج معه المغيرة بن شعبة وابن ~~سلول وبايعاه مع من بايعه في الحديبية تحت الشجرة (منه قدس). (2) فقال له ~~عمر بن الخطاب: أتخشى يا رسول الله أبا سفيان وأصحابه ولم تأخذ للحرب عدتها ~~؟ فقال صلى الله عليه وآله: " لا أحمل السلاح معتمرا " (منه قدس). # --- PageV01P164 [165] # الغميم - موضع قرب مكة - في خيل لقريش فيها مئتا فارس، طليعتهم عكرمة ابن ~~ابي جهل فأخبر النبي صلى الله عليه وآله أصحابه بذلك، وأمرهم ms155 أن يأخذوا ذات ~~اليمين ليسلك بهم غير طريق خالد، فسلكوا بين ظهري الحمض (1) فما شعر بهم ~~خالد: حتى رأى قترة جيشهم - غباره الاسود - ودنا خالد في خيله نحو رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وأصحابه، فأمر صلى الله عليه وآله عباد بن بشر ~~فتقدم في خيله ازاء خالد وخيله. وحانت صلاة الظهر فصلاها رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بأصحابه، فقال المشركون لقد امكنكم محمد وأصحابه من انفسهم ~~وهم في الصلاة، فقال خالد نعم قد كانوا في غرة لو حملنا عليهم أصبنا منهم، ~~وستأتي الساعة صلاة أخرى، هي أحب إليهم من أنفسهم وأبنائهم، فأوحى الله ~~عزوجل إلى نبيه صلى الله عليه وآله: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم ~~طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت ~~طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ود الذين كفروا ~~لو تغفلون عن اسلحتكم وامتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة ولا جناح عليكم ان ~~كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى ان تضعوا اسلحتكم وخذوا حذركم ان الله أعد ~~للكافرين عذابا مهينا * فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى ~~جنوبكم فإذا اطمأننتم فاقيموا الصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا ~~موقوتا * ولا تهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما ~~تألمون وترجون من الله مالا يرجون وكان الله عليما حكيما (2)). # --- # (1) الحمض بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة موضع يخرج على مهبط ~~الحديبية (منه قدس). (2) الاية 102 - 104 من سورة النساء (منه قدس). # --- PageV01P165 [166] # فصلى رسول الله فريضة العصر بأصحابه صلاة الخوف المشروعة بهذه الايات ~~(ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا) (1). [شراسة قريش وحكمة ~~النبي صلى الله عليه وآله] لقي رسول الله صلى الله عليه وآله في الحديبية ~~حين أتاها أذى كثيرا من المشركين، وغلظة وجفاء ومكاشفة له ولاصحابه في ~~العداوة والبغضاء، ولقي المشركون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ~~مثل ذلك وأشد عملا منهم رضي الله عنهم بقوله تعالى: (وليجدوا فيكم غلظة)، ~~لكن ms156 رسول الله صلى الله عليه وآله وسع المشركين بحلمه الموحى يومئذ إليه من ~~ربه عز وعلا بحكمته التي فطر عليها، وبخلقه العظيم الذي فضله الله به على ~~سائر النبيين والمرسلين عليه وآله وعليهم السلام. صده المشركون عن مكة صدا ~~شكسا شرسا لئيما، فما استخفه بذلك غضب، ولا روع حلمه رائع، كان يأخذ الامور ~~- مع اولئك الجفاة - بالملاينة والاغماض، وله في شأنهم كلمات متواضعة، على ~~ان فيها من الرفعة والعلاء ما يريهم اياه فوق الثري، ويريهم انفسهم تحت ~~الثرى، وفيها من النضج لهم والاشفاق عليهم ما لم يكن فيه ريب لاحد منهم، ~~ومن الحكمة الالهية ما يأخذ بمجامع قلوبهم - على قسوتها وغلظتها - ~~باجتياحهم إليه، ومن الوعيد والتهديد باستصئال جذرتهم وبذرتهم ما يقطع نياط ~~قلوبهم (222). # --- # (1) سورة الاحزاب / 25. (222) سياسة الرسول صلى الله عليه وآله مع قريش: ~~راجع: السيرة الحلبية ج 2 / 692 و693 - 697 و699، السيرة النبوية لابن كثير ~~ج 3 / 315 و316 و317، الكامل في التاريخ ج 2 / 136 ط دار الكتاب العربي، ~~الطبقات لابن سعد ج 2 / 96. # --- PageV01P166 [167] # واليك بعض المأثور عنه من ذلك. فأمعن به لتقف على أهدافه، قال صلى الله ~~عليه وآله: " يا ويح قريش نهكتهم الحرب فماذا عليهم لو خلوا بيني وبين ~~العرب، فان هم أصابوني كان الذي أرادوه، وان أظهرني الله عليهم دخلوا في ~~الاسلام وافرين، وان أبوا قاتلوني وبهم قوة ؟ فما تظن قريش فوالله الذي لا ~~اله الا هو لا أزال اجاهد على الذي بعثني به ربي حتى يظهره الله أو تنفرد ~~هذه السالفة ! " (223) - وهي صفحة العنق كناية عن قتله -. وقال صلى الله ~~عليه وآله يطمعهم في خلقه الكريم وفضله العميم: " والذي نفس محمد بيده لا ~~تدعوني اليوم قريش إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم الا أعطيتهم اياها " ~~(224). أعلن رحمته هذه بكلماته هذه الحكيمة الرحيمة، ثم جمع أصحابه ~~يستشيرهم في حرب قريش إذا اصروا على صده عن البيت، فكان جلهم - ان لم ~~يكونوا كلهم - متأهبين للقتال، متعبئين لجهاد قريش وغيرها، مندفعين إلى ~~ذلك، ونهض المقداد أثنا اندفاعهم ms157 يتكلم بلسان الجميع، فقال: " يا رسول الله ~~نحن لا نقول لك ما قال بنو اسرائيل لموسى عليه السلام: اذهب أنت وربك ~~فقاتلا انا هيهنا قاعدون، وانما نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكم ~~مقاتلون، والله # --- # (223) راجع: السيرة الحلبية ج 2 / 692، الكامل في التاريخ ج 2 / 136 ط ~~دار الكتاب العربي. (224) راجع: السيرة الحلبية ج 2 / 693، الكامل في ~~التاريخ ج 2 / 136 ط دار الكتاب العربي. وقريب منه في: الطبقات لابن سعد ج ~~2 / 96. # --- PageV01P167 [168] # يا رسول الله لو سرت بنا إلى برد الغماد (1) لسرنا معك ما بقي منا رجل " ~~(225) فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم اخذ منهم البيعة فبايعوه ~~بأجمعهم على الموت في نصرته، وكانوا الفا وأربعمائة رجل، فيهم كهف ~~المنافقين ابن سلول (2) لم يتخلف منهم عن هذه البيعة الا # --- # (1) حصن في اليمن من أمنع حصون العرب كان مسيرهم إليه مسيرا إلى الموت لا ~~محالة لشدة حصانته في نفسه وفى بأس حاميته - وكانت يومئذ على الشرك - مضافا ~~إلى وعورة طرقه، وحزونة ما حوله من الجبال (منه قدس). (225) موقف مقداد ~~المشرف: قال: " يا رسول الله امض لما أمرك الله فنحن معك والله لا نقول لك ~~كما قالت بنو اسرائيل لموسى (اذهب أنت وربك فقاتلا انا ههنا قاعدون) ولكن ~~اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى ~~برك الغماد - يعنى مدينة الحبشة - لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم خيرا ودعا له بخير ". راجع: تاريخ ~~الطبري ج 2 / 273 ط دار القلم، الكامل في التاريخ ج 2 / 83 ط دار الكتاب ~~العربي، السيرة الحلبية ج 2 / 692 ط مصطفى الحلبي. (2) ذكر أهل السير ~~والاخبار ممن أرخ غزوة الحديبية - واللفظ للحلبي في سيرته -: ان قريشا بعثت ~~إلى ابن سلول - وهو مع رسول الله في الحديبية - ان أحببت أن تدخل - مكة - ~~تطوف بالبيت فافعل. فقال له ابنه عبدالله رضى الله عنه يا أبت اذكرك الله ~~أن لا تفضحنا ms158 في كل موطن فتطوف ولم يطوف رسول الله ؟ فأبى الرجل حينئذ ~~وقال: لا أطوف حتى يطوف رسول الله، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ذلك رضى عنه وأثنى عليه، فابن سلول إذا ممن بايع تحت الشجرة إذ لم يتخلف ~~أحد عن هذه البيعة ممن كان مع رسول الله في الحديبية الا الجد بن قيس ~~الانصاري باجماع أهل الاخبار (منه قدس). # --- PageV01P168 [169] # رجل يدعى الجد بن قيس الانصاري (1) دون غيره من أمثاله (226). [رعب ~~المشركين وطلبهم للصلح] ما بلغ قريشا هذه البيعة - وهي بيعة الرضوان (2) - ~~حتى انخلعت قلوبهم، وملئت صدورهم رعبا، ولاسيما بعد خروج عكرمة بن أبي جهل ~~على المسلمين يومئذ في خمسمائة فارس، فبعث النبي صلى الله عليه وآله - كما ~~في الكشاف - من هزمه # --- # (1) ففى السيرة الحلبية عن سلمة بن الاكوع، قال: بايعنا الرسول على الموت ~~ولم يتخلف الا الجد بن قيس لكأنى أنظر إليه لاصقا بابط ناقته يستتر بها من ~~الناس (منه قدس). (226) مبايعة الصحابة للرسول ما عدى الجد بن قيس ~~الانصاري: راجع: السيرة الحلبية ج 2 / 701 ط الحلبي، السيرة النبوية لابن ~~كثير ج 3 / 319، الكامل في التاريخ ج 2 / 138 ط دار الكتاب العربي، الطبقات ~~لابن سعد ج 2 / 100. (2) كانت تحت شجرة من سمر فقيل عنها بيعة الشجرة ~~واضيفت إلى الرضوان لقوله تعالى في شأن المؤمنين من المبايعين يومئذ: (لقد ~~رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) إلى قوله عز من قائل في آخر ~~السورة عنهم: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا ~~عظيما). بخ بخ طوبى وحسن مآب للمقيمين من هؤلاء على الايمان والعمل الصالح ~~حتى لقوا ربهم عزوجل اختصهم الله تعالى بالرضا عنهم والثناء العظيم في ~~محكمات القرآن عليهم، ووعدهم - دون غيرهم من المبايعين - بالمغفرة والاجر ~~العظيم. فالاية هذه هي على حد قوله عزوجل في آية اخرى تختص بأمهات المؤمنين ~~(وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا ~~عظيما) وهدفها انما هو الهدف الذى يرمى إليه قوله ms159 عز من قائل: (ان الذين ~~قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا ~~وأبشروا بالجنة التى كنتم توعدون)، وما أغنى أولياء الله عما افتأته لهم ~~المفتئون من أحاديث يضرب بها عرض الجدار بمخالفتها لمحكمات القرآن الحكيم ~~(منه قدس). (*) # --- PageV01P169 [170] # وأصحابه وأدخلهم حيطان مكة، وعن ابن عباس أظهر الله المسلمين عليهم ~~بالحجارة حتى أدخلوه البيوت، وعلموا أنهم لا قبل لهم بمحمد صلى الله عليه ~~وآله وأصحابه. (1) فاضطر حينئذ أهل الرأي والمشورة منهم إلى طلب الصلح من ~~رسول الله وكان قد بلغهم قوله: " والذي نفس محمد بيده لا تدعوني اليوم قريش ~~إلى خطة يسألوني فيها صلة الرحم الا أعطيتهم اياها " فأرسلوا إليه عدة من ~~كبارهم كان على رأسهم سهيل بن عمرو بن عبد ود العامري يمثلهم جميعا لدى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في طلب المهادنة على شروط اشترطوها كانت ~~ثقيلة على المسلمين إلى الغاية، فأبوها كل الاباء، وأسرف بعضهم في انكارها. ~~لكن المشركين تشبثوا في اشتراطها باطلاق الخطة التي وعد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله باعطائهم اياها متى دعوه إلى ذلك، وكان صلى الله عليه وآله ~~مأمورا بهذا الوعد، وبالعمل على مقتضاه وانما قبل شروطهم على ما فيها من ~~الشدة عملا بالوحي، وبما توجبه المصلحة التي كان الله عزوجل بها عليما، وقد ~~علمها الجميع بعد ذلك واعترفوا بها (227)، ستسمعه ان شاء الله تعالى. [أنفة ~~عمر من شروط الصلح] وما أن تقرر الصلح بين الفريقين على تلك الشروط حتى وثب ~~عمر بن الخطاب وقد أدركته الحمية، ونزت في رأسه سورة الانفة فأتى أبا بكر ~~وقد استشاط غيظا وغضبا. فقال (2): " يا أبا بكر أليس هو برسول الله ؟. قال: بلى # --- # (1) الكشاف للزمخشري ج 3 / 547. (227) السيرة الحلبية ج 2 / 705 - 706. ~~(2) كما في السيرة الحلبية وغيرها من كتب الاخبار (منه قدس). (*) # --- PageV01P170 [171] # قال أو لسنا بالمسلمين ؟. قال: بلى. قال: أليسوا بالمشركين ؟. قال: بلى ~~قال: فعلى م نعطي الدنية في ديننا. فقال له أبو بكر: أيها الرجل انه رسول ~~الله وليس يعصي ms160 ربه، وهو ناصره استمسك بغرزه (1) حتى تموت، فأني أشهد أنه ~~رسول الله (2).. (الحديث) (228). وأخرج مسلم - في باب صلح الحديبية من ~~الجزء الثاني من صحيحه - انه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله: " ألسنا ~~على حق وهم على الباطل ؟. قال رسول الله بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة ~~وقتلاهم في النار ؟. قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما ~~يحكم الله بيننا وبينهم ؟ !. فقال صلى الله عليه وآله: يا ابن الخطاب اني ~~رسول الله ولن يضيعني الله أبدا. (قال): فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا فأتى ~~أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على حق وهم على باطل ؟ ! قال: بلى قال أليس ~~قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار ؟ ! قال: بلى. قال: فعلى م نعطي الدنية ~~في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم ؟. فقال يابن الخطاب انه # --- # (1) الغرز ركاب من جلد يضع الراكب رجله فيه فيكون المعنى اعتلق به وأمسكه ~~واتبع قوله وفعله ولا تخالفه، فاستعار له الغرز كالذى يمسك بركاب الراكب ~~ويسير بسيره، وفى القاموس غرز كسمع أطاع السلطان بعد عصيان، وعلى هذا فلفظ ~~غرزه هنا مصدر غرز فيكون المعنى استمسك بطاعته بعد هذا العصيان (منه قدس). ~~(2) وى كأنه أوجس منه شكا في الرسالة (منه قدس). (228) راجع: السيرة ~~الحلبية ج 2 / 706 ط الحلبي، السيرة النبوية لابن كثير ج 3 / 320، السيرة ~~النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 2 / 177 و184 ط البهية بمصر. ~~وقريب منه في: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 12 / 59 ط بتحقيق أبو الفضل. # --- PageV01P171 [172] # رسول الله ولن يضيعه أبدا " (229) (الحديث). وأخرجه غير واحد من أصحاب ~~المسانيد بلهجة أشد من هذا. وأخرج البخاري - في آخر كتاب الشروط من صحيحه ~~(1) - حديثا جاء فيه أنه قال: فقلت ألست نبي الله حقا. قال: بلى. قلت: ~~ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ~~ديننا إذا ؟ قال صلى الله عليه وسلم: اني رسول الله ولست أعصيه (2) وهو ~~ناصرى. (قال) قلت: أو ليس كنت ms161 تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به. قال: بلى. ~~أفأخبرتك أنا نأتيه العام ؟ قلت: لا. قال: فانك آتيه ومطوف به (3). # --- # (229) راجع: صحيح مسلم ك الجهاد والسير ب 34 ج 3 / 1412 ح 1785، صحيح ~~البخاري ك التفسير سورة 48 ج 6 / 170 ط مطابع الشعب، تفسير القرطبى ج 16 / ~~277، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 55، الطرائف لابن طاوس ج 2 / 440 عن عدة ~~مصادر. (1) ص 81 من جزئه الثاني (منه قدس). (2) قوله: ولست أعصيه صريح بما ~~قلناه آنفا من أنه كان مأمورا من الله تعالى بالصلح على الوجه الذى وقع ~~(منه قدس). (3) فلما كان عام الفتح وأخذ المفتاح قال صلى الله عليه وآله - ~~كما في السيرة الحلبية وغيرها -: ادعوا لى عمر بن الخطاب فلما أتاه قال: يا ~~عمر هذا الذى قلت لكم، ولما كان في حجة الوداع ووقف صلى الله عليه وآله ~~بعرفة استدعى عمر أيضا فقال له: هذا الذى قلت لكم أه. (منه قدس). # --- PageV01P172 [173] # قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر هذا نبي الله حقا ؟ قال: بلى. قلت: ~~ألسنا على الحق وعدونا على الباطل ؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ~~ديننا إذا ؟. قال: أيها الرجل انه لرسول الله وليس يعصي ربه (1) وهو ناصره ~~فاستمسك بغرزه، فوالله انه لعلى الحق. (قال) فقلت: أليس كان يحدثنا أنا ~~سنأتي البيت ونطوف به ؟ قال: بلى. أفأخبرتك انك تأتيه العام. (قال) قلت: ~~لا. قال: فانك آتيه ومطوف به. قال عمر: فعملت لذلك أعمالا (2). قال: فلما ~~فرغ - رسول الله صلى الله عليه وآله - من الكتاب - الذي كتب يومئذ في الصلح ~~- قال صلى الله عليه وآله لاصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا (قال): فوالله ~~ما قام منهم رجل، حتى قال ذلك ثلاث مرات (3) فلما لم يقم منهم أحد دخل ~~خباءه ثم خرج فلم يكلم أحدا منهم بشئ حتى نحر بدنة بيده، ودعا حالقه فحلق ~~رأسه، فلما رأى أصحابه ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد ~~بعضهم يقتل بعضا ". (230) الحديث. وأخرجه الامام أحمد - من حديث المسور بن ms162 ~~مخرمة، ومروان بن الحكم - في مسنده. # --- # (1) قول أبى بكر هنا: وليس يعصى ربه دليل على أنه كان عالما بأن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كان مأمورا بالصلح على الذى وقع (منه قدس). (2) لا ~~تخفى دلالة كلمته هذه على أن أعماله كانت عظيمة في مصادرة الصلح وبسببها لم ~~يمتثلوا أمره صلى الله عليه وآله أياهم بالنحر حتى أمرهم بذلك ثلاثا كما ~~ستسمعه بالاصل (منه قدس). (3) ابتلى الامام أبو محمد الحسن الزكي السبط سيد ~~شباب أهل الجنة في صلحه مع معاوية بمثل ما ابتلى به جده صلى الله عليه وآله ~~في هذا الصلح وله فيه أسوة حسنة (منه قدس). (230) راجع: صحيح البخاري ك ~~الشروط باب الشروط في الجهاد ج 2 / 122 ط دار الكتب العربية بحاشية السندي ~~وج 3 / 256 ط مطابع الشعب، مسند أحمد ج 4 / 330 ط 1. # --- PageV01P173 [174] # ونص الحلبي في غزوة الحديبية من سيرته وغير واحد من أهل الاخبار: ان عمر ~~جعل يرد على رسول الله الكلام. فقال له أبو عبيدة ابن الجراح: ألا تسمع يا ~~ابن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ما يقول نعوذ بالله من ~~الشيطان الرجيم (231) (قال الحلبي وغيره) وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يومئذ: يا عمر اني رضيت وتأبى (232) ! ونقل الحلبي وغيره: ان عمر كان ~~بعد ذلك يقول ما زلت أصوم وأتصدق وأصلي وأعتق مخافة كلامي الذي تكلمت به ~~(233). إلى آخر ما هو مأثور عنه في هذه القظية. [تنفيذ خطة الصلح] لكن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لم يأبه يومئذ لمعارضة من عارضه في انقاذ الخطة ~~التي كان مأمورا بها - خطة الصلح بتلك الشروط الثقيلة - فاستدعى عليا ~~لتسجيل كتابها. فقال له: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل بن عمرو: ~~لا نعرف هذا فليكتب باسمك اللهم. فضج المسلمون وقالوا: والله لا يكتب الا ~~ما أمر به رسول الله لكن رسول الله قطع النزاع بقوله لعلي: اكتب باسمك ~~اللهم. فكتبها علي ممتثلا أمره صلى الله عليه وآله ثم قال له ms163 النبي: اكتب ~~هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو. فقال سهيل: لو كنا نعلم انك ~~رسول الله ما قاتلناك ولا صددناك عن البيت، ولكن ليكتب هذا ما صالح عليه ~~محمد بن عبدالله، سهيل بن عمرو، فقامت قيامة المسلمين في الانكار على سهيل ~~بذلك وأبوا الا أن يكتب رسول الله كل # --- # (231) السيرة الحلبية ج 2 / 706. (232) السيرة الحلبية ج 2 / 706، السيرة ~~النبوية لابن كثير ج 3 / 320. (233) السيرة الحلبية ج 2 / 706. # --- PageV01P174 [175] # الاباء، وكادت الفتنة أن تقع لولا ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ~~أنا محمد رسول الله، وان كذبتموني، وأنا محمد بن عبدالله، فاكتب يا علي: ~~هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله سهيل بن عمرو فكتبها علي متغيضا متزفرا. ~~فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ان لك يا أبا الحسن مثلها أو أنه ~~قال: ستسام يا أبا الحسن مثلها فتجيب وأنت مضطهد (234). وكان الصلح على أن ~~يرجع رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه من الحديبية، فإذا كان العام ~~القابل تخرج قريش من مكة فيدخلها رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه ~~فيقيم بها ثلاثا، وليس معه من السلاح سوى السيوف في القرب، وأن توضع الحرب ~~بينه وبينهم عشر سنين (1) يأمن فيها الناس، ويكف فيها بعضهم عن بعض، وأنه ~~من أحب من العرب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في ~~عقد قريش وعهدهم دخل فيه (2) وأن يكون بين الفريقين عيبة # --- # (234) هذه الكلمة من رسول الله صلى الله عليه وآله معدودة عند المسلمين ~~كافة من أعلام النبوة وآيات الاسلام والتفصيل في السيرة الحلبية والدحلانية ~~وغيرهما من كتب السير والاخبار فلتراجع (منه قدس). راجع: السيرة الحلبية ج ~~2 / 706 - 707، الكامل في التاريخ ج 2 / 138 ط دار الكتاب العربي، السيرة ~~النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 2 / 177 - 178 ط البهية بمصر. وقريب ~~منه في: الكشاف ج 3 / 549، الطبقات لابن سعد ج 2 / 97. (1) وقيل سنتين، وفى ~~رواية صححها الحاكم أربع سنين ms164 (منه قدس). (2) فدخلت خزاعة في عقد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وعهده، وكانوا من قبل حلفاء جده عبدالمطلب، ودخلت بكر ~~في عقد قريش وعهدها، ثم كان بين خزاعة وبكر حرب أمدت قريش فيه حلفاءها - ~~أعنى بنى بكر - على حلفاء رسول الله - أعنى خزاعة - وبذلك = # --- PageV01P175 [176] # مكفوفة: " أي صدور منطوية على ما فيها لا تبدي عداوة " وأنه لا اسلال ولا ~~اغلال (أي لا سرقة ولا خيانة) وأنه من أتى محمدا من قريش ممن هو على دين ~~محمد بغير اذن وليه رد إليه، ومن أتى قريشا ممن كان مع محمد فارتد عن ~~الاسلام لا ترده قريش إليه، فقال المسلمون: سبحان الله كيف نرد للمشركين من ~~جاءنا منهم مسلما ؟ ! وعظم عليهم هذا الشرط، فقالوا: يا رسول الله أتكتب ~~هذا على نفسك ؟ ! قال: نعم انه من ذهب منا مرتدا أبعده الله، ومن جاءنا ~~مسلما فرددناه إليهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا. فبينا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله هو وسهيل بن عمرو يكتبان الكتاب بالشروط المذكورة إذ جاء أبو ~~جندل - واسمه العاص - بن سهيل بن عمرو إلى المسلمين يرسف في قيوده، وكان ~~أسلم بمكة قبل ذلك، فمنعه أبوه من الهجرة وحبسه موثوقا، وحين سمع أن النبي ~~صلى الله عليه وآله وأصحابه في الحديبية احتال حتى خرج من السجن، وتنكب ~~الطريق في الجبال حتى هبط على المسلمين ففرحوا به وتلقوه، لكن أخذه أبوه ~~بتلابيبه يضرب وجهه ضربا شديدا (1) وهو يقول: يا محمد هذا أول ما أقاضيك ~~عليه أن ترده الي. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: انا حتى الان لم نفرغ ~~من كتابة الكتاب. قال سهيل: اذن لا أصالحك على شئ. فقال له النبي صلى الله ~~عليه وآله: فأجره لي. قال: ما أنا بمجيره لك. قال: بلى فافعل. قال: ما أنا ~~بفاعل. فقال مكرز بن حفص وحويطب بن عبدالعزى وهما من وجوه قريش. قد أجرناه ~~لك يا محمد # --- # = نقضت قريش ما عاهدت عليه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية، ~~وبهذا استباح رسول ms165 الله صلى الله عليه وآله غزو قريش فكان الفتح المبين ~~والنصر العزيز والحمد لله رب العالمين (منه قدس). (1) والمسلمون يبكون رحمة ~~له متذمرين إلى الغاية (منه قدس). # --- PageV01P176 [177] # فأخذاه وأدخلاه فسطاطا وكفا أباه عنه. ثم قال سهيل: يا محمد قد تمت ~~القضية ووجبت بيني وبينك قبل أن يأتي ابني اليك. قال: صدقت. وحينئذ قال صلى ~~الله عليه وآله لابي جندل. اصبر واحتسب فقد تم الصلح قبل أن تأتي، ونحن لا ~~نغدر وقد تلطفنا بأبيك فأبى، وان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ~~ومخرجا. وهنا وثب عمر بن الخطاب إلى أبي جندل يغريه بقتل أبيه، ويدني إليه ~~السيف. قال عمر - كما في السيرة الدحلانية وغيرها -. رجوت أن يأخذ السيف ~~فيضرب به أباه وجعل يقول له: أن الرجل يقتل أباه، والله لو أدركنا آباءنا ~~لقتلناهم، لكن أبا جندل لم يجبه إلى قتل أبيه خشية الفتنة (1) وعملا بما ~~أمره به رسول الله صلى الله عليه وآله من الصبر والاحتساب (2) وقال لعمر. ~~مالك لا تقتله أنت ؟ قال عمر. نهانا رسول الله عن قتله وقتل غيره (3) فقال ~~أبو جندل. ما أنت أحق بطاعة رسول الله مني (4). ورجع مع أبيه إلى مكة في ~~جوار مكرز وحويطب فأدخلاه مكانا وكفا # --- # (1) إذ لو قتل يومئذ سهيل لكان بين قريش والمسلمين فتنة تجتاحهما جميعا ~~ويكون شرها مستطيرا فالحمد لله على العافية (منه قدس). (2) لا يخفى ما في ~~اغراء أبى جندل بقتل أبيه من المعارضة لرسول الله صلى الله عليه وآله في ~~أمره أياه بالصبر والاحتساب (منه قدس). (3) لا يخفى ما في اغراء أبى جندل ~~بقتل أبيه من معارضة رسول الله صلى الله عليه وآله في نهيه اياهم عن قتل ~~سهيل وغيره، فهنا معارضتان لرسول الله صلى الله عليه وآله احداهما في أمره، ~~والثانية في نهيه (منه قدس). (4) ولابي جندل هذا أخ هو عبدالله بن سهيل بن ~~عمر، كان اسلامه سابقا على اسلام شقيقه أبى جندل، لان عبدالله خرج مع ~~المشركين إلى بدر، وكان قبل ذلك مسلما لكنه كتم ms166 اسلامه حتى أتى بدرا فانحاز ~~فيها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وشهد معه بدرا والمشاهد كلها، أما ~~أبو جندل فأول مشاهده الفتح (منه قدس). # --- PageV01P177 [178] # عنه أباه وغيره، وفاء بالجوار، وجعل الله بعد ذلك له ولسائر المستضعفين ~~من المؤمنين فرجا ومخرجا، (235) كما ستسمعه ان شاء الله تعالى قريبا، ~~والحمد لله الذي نصر عبده، وأنجز وعده. [عائدة الصلح] كفى بالصلح عائدة انه ~~كان سببا في اختلاط المسلمين بالمشركين، فكان المشركون يأتون بعده إلى ~~المدينة، كما ان المسلمين كانوا يأتون مكة. فإذا جاء المشركون إلى المدينة، ~~ورأوا رسول الله بهرهم صلى الله عليه وآله بأخلاقه وقدسي سيرته، وعظم في ~~أنفسهم أمره، هديا ورأيا وسمتا ونعتا، وقولا وفعلا وراقهم الاسلام بشرائعه ~~وأحكامه، من حلاله وحرامه، وعباداته ومعاملاته، وسائر نظمه، وبالغ حكمه، ~~وملكهم القرآن بآياته وبيناته، فأخذ بسمعهم وأبصارهم وأفئدتهم، وأدهشهم ~~أصحاب رسول الله بتعبدهم بأوامره وزواجره فإذا هؤلاء على مقربة من الايمان، ~~بعد ان كانوا قبل صلح الحديبية في منتهى العمه والطغيان، وإذا هم يرجعون ~~إلى اهليهم كمبشرين بمحمد ومنذرين بفتحه. وإذا أتى المسلمون مكة وخلوا ~~بأرحامهم وأصدقائهم لا يألونهم نصحا ودعاية إلى الله ورسوله بما يوقفونهم ~~عليه من اعلام النبوة وآيات الاسلام، وما في # --- # (235) صبر أبى جندل في سبيل الله: راجع: السيرة الحلبية ج 2 / 708 - 711، ~~السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 2 / 182 ط البهية. وقريب ~~منه: في الكامل لابن الاثير ج 2 / 139 ط دار الكتاب العربي، الطبقات لابن ~~سعد ج 2 / 97. # --- PageV01P178 [179] # القرآن الحكيم من علم وحكمة، ونظم اجتماعية، وسنن وفرائض وآداب وأخلاق، ~~ومواعظ وعبر، وأخبار الامم الماضية، والقرون الخالية، فإذا هؤلاء أيضا ~~مبشرون - ببطن مكة - ومنذرون، وقد كان لعملهم هذا أثره العظيم في تسهيل أمر ~~الفتح، بلا قتال ولا ممانعة، والحمد لله. وهناك من فوائد الصلح ما حصل ~~بمجرد اجتماع المشركين مع رسول الله صلى الله عليه وآله في الحديبية، ~~ووقوفهم على هديه وخلقه بامعان، وكان أكثر قريش - إذ ذاك - لا يعرفون منهما ~~شيئا، ولاسيما شبابهم، ms167 إذ كان أبو جهل والوليد وأبو سفيان وشيبة وعتبة ~~وأمثالهم من مشيخة الاوثان والجاهلية أرجفوا برسول الله صلى الله عليه وآله ~~وتسنى لهم تسميم الرأي العام الجاهلي فيه، وقد أجلبوا عليه بكل مالديهم من ~~حول وطول، وبكل ما يستطيعونه من فعل وقول، ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى ~~الله الا أن يتم نوره. قصدوه وهو في دار هجرته محاربين ليقتلوه وأصحابه، ~~وليستأصلوا شأفة الذين آووه ونصروه بغيا وعدوانا، فنصره الله عليهم في بدر ~~وأحد والاحزاب (فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) ~~(236). لكن ظل أهل مكة - بعد هذه الحروب - على ضلال رأيهم المسموم في رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إذ لم تره أعينهم بعد الهجرة، ولم يبلغهم عنه الا ~~ما سمعوه من اولئك المرجفين، فلما كان يوم الحديبية، واختلطوا به وبأصحابه، ~~رأوا منه خلقا عظيما. كانوا كلما تبغضوا إليه بجفاء وسوء صنع، تحبب إليهم ~~بحنو وعاطفة وحسن صنع، فإذا قسوا وأغلظوا له لان وخفض لهم جناح الرحمة، مستمرا # --- # (236) سورة الانعام: 45. # --- PageV01P179 [180] # معهم على هذه الحال، يقابل اساءتهم باللقيا عليهم، والاحسان إليهم ؟ عملا ~~بقوله تعالى (ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي ~~حميم، وما يلقاها الا ذو حظ عظيم) (237). كان النبي صلى الله عليه وآله ~~يومئذ قادرا على دخول مكة وزيارة البيت عنوة، بدليل قوله تعالى في هذه ~~الواقعة: (ولو قاتلكم الذين كفروا لولوا الادبار ثم لا يجدون وليا ولا ~~نصيرا) (238) وقوله فيها أيضا عز من قائل (وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم ~~عنهم ببطن مكة من بعد ما أظفركم عليهم) (239). وكان المشركون على يقين من ~~ظفره عليهم لو قاتلهم صلى الله عليه وآله وقد علموا باصرار أصحابه عليه في ~~القتال، وأنه أبى عليهم ذلك كل الاباء، ايثارا للسلم وحسن عواقبه، وحقنا ~~للدماء، واحتراما للحرم، واحتياطا على حرماته، وأدركت قريش اشفاقه عليها، ~~ورعايته لحقوقها الرحيمة منه، وانه لذلك " قبل المهادنة على ما فيها من ~~الشروط القاسية " لم تأخذه الانفة من صدهم اياه عن المسجد الحرام، وارجاعه ms168 ~~- على حافزته بأصحابه رغما لكثير منهم - إلى المدينة. وهذا ما كان في نظر ~~قريش كفارة له عما كان في بدر وأحد والاحزاب، إذ تجلى يومئذ لهم - بكفه عن ~~قتالهم - انه غير مسؤول عن شئ من ذلك، وانما المسؤول عن تلك الدماء ~~المسفوكة انما هم مشائخ قريش كأبي سفيان وأبي جهل وأضرابهما الذين غزوه - ~~وهو في مهجره الذي فر منه إليه - فاضطروه إلى دفع عدوانهم عنه وعن أصحابه، ~~ولو كفوا عنه وعن الذين آووه ونصروه # --- # (237) سورة فصلت: 34 و35. (238) سورة الفتح: 22. (239) سورة الفتح: 24. # --- PageV01P180 [181] # لكف عنهم مقتصرا في دعوته إلى دينه بالحكمة والموعظة الحسنة. أطفأ رسول ~~الله صلى الله عليه وآله - في الحديبية - وقدة قلوب هؤلاء المشركين، واستل ~~سخائمهم، وأزال أضغانهم، وأغراهم بسادتهم وكبرائهم، حتى أيقنوا بعدوانهم ~~عليه، وجنايتهم على انفسهم، وبهذا لانت قلوبهم مطمئنة بحسن عواقبهم معه إذا ~~انضموا إلى لوائه، معتصمين بولائه، حكمة بالغة، أعقبت الفتح المبين، والنصر ~~العزيز، ودخول الناس في دين الله أفواجا (240). [رجوعه صلى الله عليه وآله ~~إلى المدينة] كانت اقامته في الحديبية تسعة عشر يوما، قفل بعدها إلى ~~المدينة، فلما كان بكراع الغميم - موضع بين الحرمين - نزلت عليه سورة ~~الفتح، وعمر لا يزال حينئذ آسفا من صد المشركين اياهم عن مكة ورجوعهم وهم ~~على خلاف ما كانوا يأملون من الفتح، فأراد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~حين نزلت عليه السورة أن يزيل بث عمر، ويذهب برحاء صدره. فقال له - كما في ~~صحيح البخاري بالاسناد إليه (1) - " لقد أنزلت علي سورة هي أحب الي مما ~~طلعت عليه الشمس " ثم قرأ: (انا فتحنا لك فتحا مبينا). فقال رجل من اصحابه ~~" ما هذا بفتح (2) لقد صددنا عن البيت، وصد هدينا، ورد رجلان من المؤمنين ~~كانا خرجا الينا " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ": بئس # --- # (240) السيرة الحلبية ج 2 / 711. (1) من حديث تجده في باب غزوة الحديبية ~~من الجزء الثالث من الصحيح (منه قدس). (2) يا سبحان الله يقول الله تعالى: ~~(انا فتحنا لك فتحا مبينا) إلى آخر السورة، ويتلوها رسول ms169 الله صلى الله ~~عليه وآله نفسه عن الله عزوجل، وهذا الرجل يقول: ما هذا بفتح ؟ ! فمن هو ~~هذا الرجل يا ترى ؟ ! ليتكم تعرفونه (منه قدس). # --- PageV01P181 [182] # الكلام هذا بل هو أعظم الفتح، قد رضي المشركون أن يدفعوكم بالبراح عن ~~بلادهم، ويسألوكم القضية، ويرغبوا اليكم في الامان، وقد رأوا منكم ما ~~كرهوا، وأظفركم الله عليهم، وردكم سالمين مأجورين، فهو أعظم الفتوح أنسيتم ~~يوم أحد إذ تصعدون ولا تلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم ؟ أنسيتم يوم ~~الاحزاب إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب ~~الحناجر وتظنون بالله الظنونا ؟ ". فقال المسلمون: صدق الله ورسوله، والله ~~يا نبي الله ما فكرنا فيما فكرت فيه، ولانت أعلم بالله وبأوامره منا (241). ~~لكن قال عمر حينئذ: يا رسول الله ألم تقل انك تدخل مكة آمنا ؟ قال: بلى، ~~أفقلت لكم من عامي هذا ؟ قال: لا.. الحديث (242). وعن سعيد بن منصور باسناد ~~صحيح إلى الشعبي في قوله تعالى: (انا فتحنا لك فتحا مبينا) قال: لم يكن في ~~الاسلام فتح قبله أعظم منه، فانه لما كانت الهدنة ووضع الحرب، وأمن الناس ~~بعضهم بعضا ؟ والتقوا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة، لم يكلم أحد من ~~المسلمين ذا عقل في تلك المدة # --- # (241) راجع قصة الحديبية من السيرة النبوية الدحلانية وغيرها تجد كلما ~~قلناه بنصه (منه قدس). معارضة الرسول صلى الله عليه وآله: الطبقات الكبرى ~~لابن سعد ج 2 / 105. (242) تجده في السير الحلبية وغيرها (منه قدس). صحيح ~~البخاري، السيرة الحلبية ج 2 / 715، السيرة النبوية لزين دحلان. وذكر صدره ~~في: الكشاف ج 3 / 541، تفسير القرطبى ج 16 / 260، سورة الفتح آية: 1. # --- PageV01P182 [183] # بالاسلام الا دخل فيه، وقد دخل في تينك السنتين مثل من كان دخل في ~~الاسلام قبل ذلك أو أكثر (قال): ويدلك عليه أنه صلى الله عليه وآله خرج إلى ~~الحديبية في ألف وأربعمائة، ثم خرج بعد سنتين إلى فتح مكة في عشرة آلاف ~~(قال): ومما ظهر من مصلحة الصلح أنه كان مقدمة بين يدي الفتح الاعظم الذي ~~دخل الناس عقبه في ms170 دين الله أفواجا فكان صلح الحديبية مقدمة الفتح، فسميت ~~فتحا إذ مقدمة الظهور ظهور " اه(243). [الفرج الذى وعد به المستضعفون] مر ~~عليك حديث أبي جندل، إذ احتال حتى خرج من السجن وتنكب الطريق يرسف في ~~قيوده، حتى هبط على النبي صلى الله عليه وآله وهو في الحديبية مستغيثا به، ~~وحيث لم يتمكن يومئذ من اغاثته اعتذر إليه وعزاه، وأمره بالصبر والاحتساب، ~~فكان مما قاله له: " ان الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا " ~~(244). وكان في المستضعفين المعذبين في مكة رجل من أبطال المسلمين يدعى أبا ~~بصير (245) احتال حتى خرج من السجن ففر هاربا إلى رسول الله و--- # (243) السيرة النبوية لابن كثير ج 3 / 324، الكامل لابن الاثير ج 2 / 139 ~~ط دار الكتاب العربي. (244) الرسول صلى الله عليه وآله يعد المستضعفين ~~بالفرج: الكامل لابن الاثير ج 2 / 139 ط دار الكتاب، الطبقات لابن سعد ج 2 ~~/ 97، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 2 / 192 ط البهية. ~~(245) واسمه عتبة بن أسيد بن جارية بن أسيد الثقفى ترجم له أبو عمر يوسف بن ~~عبد البر في الكنى من استيعابه وغير واحد من أصحاب المعاجم، وقصته هذه ~~ذكرها ابن = # --- PageV01P183 [184] # هو في المدينة بعد رجوعه من الحديبية، فكتبت قريش في رده، كتابا بعثت به ~~رجلا من بني عامر يقال له خنيس ومعه مولى يهديه الطريق، فقدما على رسول ~~الله بالكتاب فإذا فيه " قد عرفت ما شارطناك عليه من رد من قدم عليك من ~~أبنائنا فابعث الينا أبا بصير ". فقال النبي صلى الله عليه وآله: " يا أبا ~~بصير انا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت، ولا يصح الغدر منا فان الله ~~جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا فانطلق راشدا ". قال: " يا ~~رسول الله انهم يفتنوني عن ديني ". قال صلى الله عليه وآله: " يا أبا بصير ~~انطلق فأن الله سيجعل لك ولمن حولك من المستضعفين فرجا ومخرجا " فودع الرجل ~~رسول الله وانطلق معهما، حتى إذا كانوا بذي الحليفة جلس إلى جدار ms171 ومعه ~~صاحباه. فقال لاحدهما: " أصارم سيفك هذا يا أخا بني عامر ؟ " قال: " نعم " ~~قال أبو بصير: " أرنيه " فناوله اياه فاستله أبو بصير، ثم علاه فإذا هو ~~يتشحط بدمه. ثم هم بالثاني فهرب منه حتى أتى رسول الله، فلما رآه النبي صلى ~~الله عليه وآله والحصى يطير من تحت قدميه من شدة عدوه، وأبو بصير في أثره. ~~قال صلى الله عليه وآله: " قد رأى هذا ذعرا " فلما انتهى إلى النبي قال له ~~صلى الله عليه وآله: " ويحك ؟ مالك ؟ " قال " ان صاحبك قتل صاحبي وأفلت منه ~~ولم أكد، واني لمقتول فأغثني يا محمد " فأمنه رسول الله، وإذا بأبي بصير ~~يدخل متوشحا سيفه يقول: # --- # = اسحاق وغيره من أهل السير والاخبار وهى من أشهر القضايا نقلناها عن ~~الحلبي في سيرته (منه قدس). راجع: الاستيعاب لابن عبد البر في ترجمة أبى ~~بصير ج 4 / 20، الكامل لابن الاثير ج 2 / 139 ط دار الكتاب العربي. # --- PageV01P184 [185] # " بأبي أنت وأمي يا رسول الله وفيت ذمتك أسلمتني بيد القوم وقد امتنعت ~~منهم بديني أن أفتن فيه أو يفتن بي ". فقال له: " اذهب حيث شئت " فقال: " ~~يا رسول الله هذا سلب العامري الذي قتلته، رحله وسيفه فخمسه ". فقال له صلى ~~الله عليه وآله: " إذا خمسته رأوني لم أوف لهم بالذي عاهدتهم عليه ولكن ~~شأنك بسلب صاحبك " وعند ذلك هب أبو بصير إلى محل من طريق تمر به عيرات ~~قريش، واجتمع إليه جمع من المسلمين المستضعفين الذين كانوا قد احتبسوا بمكة ~~إذ بلغهم خبره، وان رسول الله صلى الله عليه وآله قال في حقه: " انه مسعر ~~حرب لو كان معه رجال " فتسللوا حينئذ إليه، وانفلت أبو جندل بن سهيل ابن ~~عمرو، وخرج من مكة في سبعين فارسا أسلموا فلحقوا بأبي بصير، وكرهوا ان ~~يقدموا على رسول الله في تلك المدة - مدة المهادنة - وانضم إليهم ناس من ~~غفار، وجهينة، وأسلم، وطوائف أخر من العرب حتى بلغوا ثلثمائة مقاتل، فقطعوا ~~مارة قريش، لا يظفرون بأحد منها الا قتلوه، ولا مر بهم عير الا ms172 أخذوها، ~~ومنعوا الدخول إلى مكة والخروج منها، فاضطرت قريش أن تكتب لرسول الله تسأله ~~بالارحام التي بينه وبينها، الا آواهم، وأرسلت أبا سفيان بن حرب في ذلك، ~~فأبلغه أبو سفيان: " انا أسقطنا هذا الشرط من شروط الهدنة، فمن جاءك منهم ~~فأمسكه من غير حرج " وحينئذ كتب رسول الله إلى أبي جندل وأبي بصير ان يقدما ~~عليه، وان يلحق من معهما من المسلمين بأهليهم، ولا يتعرضوا لاحد مر بهم من ~~قريش ولا لعيراتهم، فقدم كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله عليهما وأبو ~~بصير (رضي الله عنه) يموت، فمات والكتاب في يده، فدفنه أبو جندل مكانه، ~~وجعل عند قبره مسجدا، وقدم أبو جندل على رسول الله صلى الله عليه وآله مع ~~ناس من أصحابه، ورجع باقيهم إلى أهليهم، وأمنت قريش على عيراتهم. # --- PageV01P185 [186] # وحينئذ عرف الصحابة الذين عظم عليهم رد أبي جندل إلى قريش مع أبيه - ان ~~طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله خير مما أحبوه، وعلموا أن الحكمة كانت ~~في الحديبية توجب الصلح فرضا على التعيين، وأنه صلى الله عليه وآله لا ينطق ~~عن الهوى وندموا كل الندم على ما بدر منهم من هناة معترفين بالخطأ، وقدرت ~~قريش موقفه يومئذ معها في حقن دمائها، وحسن عواقبها، وعرفوه صادق الضمير، ~~مخلص السريرة ودودا مشفقا، والحمد لله رب العالمين (246). [المورد - (18) - ~~صلاته صلى الله عليه وآله على " ابن ابى " المنافق:] وقد عارضه صلى الله ~~عليه وآله بغلظة وعنف، وحسبك من عنفه يومئذ ما أثبته أهل الصحاح والمسانيد، ~~وأرسله أهل الاخبار والسير ارسال المسلمات (247). واليك منه ما أخرجه ~~البخاري في كتاب اللباس من صحيحه (1) بسنده إلى عبدالله بن عمر قال لما ~~توفي عبدالله بن أبي جاء ابنه فقال: يا رسول الله # --- # (246) السيرة الحلبية ج 2 / 718 - 721، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 4 / ~~20، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 2 / 192 - 193. وقريب منه ~~في: الكامل لابن الاثير ج 2 / 139، الطبقات لابن سعد ج 4 / 134. (247) شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 12 / 87 ط أبو ms173 الفضل، الطرائف لابن طاوس ج 2 ~~/ 443 عن الجمع بين الصحيحين. (1) في ص 18 من جزئه الرابع، وأخرجه أيضا في ~~باب قوله تعالى: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم)، من تفسير سورة التوبة ص 92 ~~من الجزء الثالث من الصحيح. ورواه الامام أحمد وغير واحد من حديث عبدالله ~~بن عمر وغيره في مسانيدهم فراجع (منه قدس). # --- PageV01P186 [187] # أعطني قميصك أكفنه فيه، وصل عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه (1) وقال له ~~إذا فرغت منه فآذنا، فلما فرغ منه آذنه به، فجاء صلى الله عليه وآله ليصلي ~~عليه، فجذبه عمر فقال له: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ؟ ! ~~فقال لك (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر ~~الله لهم). (قال ابن عمر) فنزلت (بعد ذلك) (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ~~ولا تقم على قبره) (قال): فترك الصلاة عليهم بعد نزولها (248). كأن عمر فهم ~~النهي عن الصلاة على المنافقين من قوله تعالى: (استغفر لهم أو لا تستغفر.) ~~(الاية) - وهذا خطأ في فهمها كما سنوضحه - وكأن هذه الاية نزلت قبل الصلاة ~~على هذا المنافق، فلما رأى عمر رسول الله صلى الله عليه وآله واقفا ليصلي ~~عليه، توهم انه خالف النهي، فلم يتمالك من غضبه وانكاره، فجذبه من موقفه ~~منكرا عليه ما توهمه من المخالفة. حاشاه، وحاشا لله، ومعاذ الله ونعوذ ~~بالله. فان قوله تعالى: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين ~~مرة فلن يغفر الله لهم) ليس من النهي في شئ ما اصلا، وانما هو مجرد اخبار ~~بعدم انتفاعهم باستغفاره لهم، وان استغفاره لهم وان كثر، وعدم استغفاره لهم ~~بالمرة على حد سواء في عدم المغفرة لهم. # --- # (1) وقد قيل له لم أعطيته قميصك ؟ فقال صلى الله عليه وآله: " ان قميصي ~~لم تغن عنه من الله شيئا، وأنى أرجوا أن يدخل به في الاسلام خلق كثير ". ~~قلت: وقد حقق الله بذلك رجاءه (منه قدس). (248) صحيح البخاري ك اللباس، ~~صحيح البخاري أيضا ك التفسير باب ms174 تفسير سورة التوبة، مسند أحمد عن عبدالله ~~بن عمر، صحيح مسلم ك صفات المنافقين ج 8 / 120، الكامل لابن الاثير ج 2 / ~~199 ط دار الكتاب العربي. # --- PageV01P187 [188] # والامة مجمعة على ان النهي عن الصلاة على المنافقين انما كان بقوله ~~تعالى: (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره)، وان ذلك انما ~~نزل بعد هذه الواقعة بالاجماع على ان الحديث - حديث ابن عمر الذي تلوناه ~~عليك الان - بمجرده صريح في ذلك، فتدبر آخره تجده نصا في تأخره عن هذه ~~الواقعة. لذلك لم يأبه رسول الله صلى الله عليه وآله لهذه المعارضة، لكنه ~~وسعها بحلمه العظيم، وحكمته البالغة جريا على عادته المستمرة، فلما أكثر ~~عمر عليه واقفا ازاء صدره يمنعه من الصلاة بكلام كنا نربأ بمثله ان يواجه ~~به رسول الله قال صلى الله عليه وآله - من حديث صحيح -: أخر عني يا عمر اني ~~خبرت، قيل لي: (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن ~~يغفر الله لهم) فلو أعلم أني ان زدت على السبعين غفر الله له لزدت، ثم صلى ~~عليه، ومشى خلفه وقام على قبره.. (الحديث) (249). قلت: جرى صلى الله عليه ~~وآله في صلاته على " ابن أبي ". حسبما اقتضاه يومئذ تكليفه من المعاملة على ~~مقتضى الظاهر، ولم يكن " ابن أبي " في عداد الكافرين الذين أبوا الدعوة إلى ~~الاسلام فردوها وانما كان ممن أجاب الدعوة في ظاهر حاله، ونطق بالشهادتين ~~ولم يتظاهر بالردة. وانما نافق، ولم يكن حينئذ نهى عن الصلاة على المنافقين ~~كما سمعت فصلى عليه صلى الله عليه وآله جريا على ظاهر حكم # --- # (249) أخرجه بالاسناد إلى عمر كل من البخاري ومسلم والترمذي والامام أحمد ~~وابن جرير وابن أبى حاتم وابن مردويه وغيرهم فيما نقله المتقى الهندي عنهم ~~جميعا في اول ص 247 من الجزء الاول من كنز العمال. وهو الحديث 4403 من ~~أحاديث الكنز (منه قدس). وراجع: الكامل في التاريخ ج 2 / 199 ط بيروت. # --- PageV01P188 [189] # الاسلام، واستئلافا لقومه الخزرج، وقد أسلم بذلك منهم ms175 الف رجل، فكان قميص ~~النبي صلى الله عليه وآله وصلاته هذه مما فتح الله به على المسلمين فتحا ~~مبينا والحمد لله رب العالمين (250). وحينئذ ندم عمر على تسرعه، وكان بعد ~~ذلك يقول - من حديث له -: أصبت في الاسلام هفوة ما أصبت مثلها قط، أراد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلي على عبدالله بن أبي فأخذت بثوبه فقلت ~~له: والله ما أمرك الله بهذا لقد قال الله لك: (استغفر لهم أو لا تستغفر ~~لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) (قال) فقال رسول الله: ~~خيرني ربي فقال: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فاخترت.. (الحديث) (251). ~~[المورد - (19) صلاته على بعض المؤمنين.] وذلك فيما أورد ابن حجر العسقلاني ~~في ترجمة أبي عطية من الجزء الرابع من اصابته، إذ قال: أخرج البغوي، وأبو ~~أحمد الحاكم من طريق اسماعيل بن عياش، وروى الطبراني من طريق بقية، كلاهما ~~عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي عطية: " ان رجلا توفى على عهد رسول ~~الله فقال بعضهم - يعني عمر -: يا رسول الله لا تصل عليه. فقال رسول الله: ~~هل رآه أحد منهم على شئ من أعمال الخير ؟. فقال رجل حرس معنا ليلة كذا ~~وكذا. فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (250) وأما الشيعة الامامية فيرون ان الرسول صلى الله عليه وآله دعا عليه ~~وهى صلاة صورية كما في صحيحة الحلبي عن أبى عبدالله عليه السلام راجع وسائل ~~الشيعة ج 2 ص 770، الجواهر ج 13 ص 50. (251) أخرجه ابن أبى حاتم من طريق ~~الشعبى عن عمر وهو الحديث 4404 من أحاديث الكنز فراجع هذا والذى قبله في كل ~~من الكنز ومنتخبه المطبوع في هامش مسند الامام أحمد (منه قدس). # --- PageV01P189 [190] # ثم مشى معه إلى قبره، ثم حثا عليه وهو يقول: ان أصحابك يظنون انك من أهل ~~النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لعمر: انك لا تسأل عن أعمال الناس، وانما تسأل عن الغيبة.. ms176 (الحديث) (252). ~~وأورده أيضا في ترجمة أبي المنذر من الاصابة، إذ قال: أخرج مطين عن محمد بن ~~حرب الواسطي عن حماد بن خالد عن هشام بن سعد، عن يزيد بن ثعلب عن أبي ~~المنذر: أن النبي صلى الله عليه وآله حثا في قبره ثلاث حثيات. (قال): ~~وأخرجه الطبراني مطولا عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح عن أبيه عن عبدالله ~~بن نافع عن هشام بن سعد: ان رجلا جاء إلى النبي فقال: يا رسول الله ان ~~فلانا هلك فصل عليه. فقال عمر: انه فاجر فلا تصل عليه فقال الرجل: يا رسول ~~الله أرأيت الليلة التي أصبحت فيها في الحرس فانه كان فيهم فقام رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ثم اتبعه حتى إذا فرغ منه، حثا عليه ثلاث حثيات، وقال: ~~يثني الناس عليه شرا، وأثني عليه خيرا، فقال عمر: وما ذاك يا رسول الله ؟ ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: دعنا منك يا عمر من جاهد في سبيل الله ~~وجبت له الجنة (قال): أبو موسى في الذيل تقدم هذا المتن من حديث أبي عطية: ~~" قال ابن حجر في أبي المنذر " قلت: وحديث أبي المنذر أخرجه أبو داود في ~~كتاب المراسيل عن أحمد بن منيع عن حماد بن خالد كرواية ابن نافع، ولم يذكره ~~أبو أحمد في الكني (قال) وأما حديث أبي عطية فقد تقدم كما قال أبو موسى في ~~ترجمته (قال) وذكره الحاكم أبو أحمد وقال: أخلق بهذا أن يكون صحابيا، لكن ~~مخرج الحديثين مختلف وان تقاربا في سياق المتن. انتهى بلفظ الاصابة في ~~ترجمة أبي المنذر (253). # --- # (252) الاصابة لابن حجر ج 4 / 134 ط 1 بمصر. (253) الاصابة لابن حجر ج 4 ~~/ 185 ط 1 بمصر ترجمة أبى المنذر. # --- PageV01P190 [191] # [المورد (20) -] تبشيره صلى الله عليه وآله بالجنة لكل من لقي الله عزوجل ~~بالتوحيد، مطمئنا به قلبه. وذلك حيث اقتضت حكمة الله تعالى ورسوله صلى الله ~~عليه وآله أن يؤذن في الناس بهذه البشرى، تبيانا للحقيقة من عاقبة ~~الموحدين، وكشفا عن الواقع من ms177 أمرهم، وتنشيطا لاهل الايمان، وترغيبا فيه، ~~وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله أبا هريرة بذلك فقال له: اذهب فمن لقيته ~~يشهد أن لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة. فكان أول من لقيه ~~عمر فسأله عن شأنه، فأخبره بما أمره به رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~أبو هريرة - فيما أخرجه بالاسناد إليه مسلم في صحيحه (1) -. فضرب عمر بيده ~~بين ثديي فخررت لاستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله ~~فأجهشت بكاء، وركبني عمر وإذا هو على أثري. فقال لي رسول الله: مالك يا أبا ~~هريرة ؟ فقلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة فخررت ~~لاستي فقال ارجع. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عمر ما حملك ~~على ما فعلت ؟ قال يا رسول الله أبعثت أبا هريرة بان من لقى الله يشهد أن ~~لا اله الا الله مستيقنا بها قلبه يبشره بالجنة ؟ قال رسول الله: نعم. قال: ~~لا تفعل فاني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون قال رسول الله: فخلهم ~~اه(254). # --- # (1) راجع باب (من لقى الله تعالى بالايمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة ~~وحرم على النار) من أوائل جزئه الاول (منه قدس). (254) راجع: صحيح مسلم ج 1 ~~/ 44، الغدير ج 6 / 176، سيرة عمر لابن الجوزى ص 38، شرح ابن أبى الحديد ج ~~3 / 108 و116 ط 1، فتح الباري ج 1 / 184، الطرائف لابن طاوس ج 2 / 437 عن ~~الجمع بين الصحيحين. # --- PageV01P191 [192] # وللنووي هنا عذر عن هذه المعارضة، نقله عن القاضي عياض وغيره، حاصله: ان ~~عمر لم يكن في هذه الواقعة معترضا على رسول الله، أو رادا عليه فيما بعث به ~~أبا هريرة من تبشير المؤمنين بالجنة، ولكنه خشي أن يتكل المؤمنون على ~~البشرى إذا بلغتهم، ويتركوا العمل، فرأى ان كتمها عنهم أصلح لهم، وأعود ~~عليهم بالخبر من ابلاغهم اياها، وهذا ما دعاه إلى ضرب أبي هريرة وارجاعه ~~على حافرته، وهو الذي حمله على القول لرسول الله صلى الله عليه ms178 وآله لا ~~تفعل، نهيا له عما كان قد أصدر أمره به من تبشير المؤمنين بالجنة (255). ~~وأنت تعلم أن عذرهم هذا لا يعدو ما قلناه من اجتهاده في مقابل النص، ~~وتقديمه الرأى الاجتهادي في مقام العمل على التعبد بالنصوص. على أنه في هذه ~~الواقعة لم يقتصر على نفسه في مقابلة النص، حتى حمل عليها أبا هريرة بالعنف ~~مهانة وضربا خر به لاسته، ولم يقف على هذا الحد حتى كلف رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بالعدول عما كان قد أصدر به أمره إذ قال بكل جرأة وصراحة: لا ~~تفعل. لكنه صلى الله عليه وآله وسعه بحلمه وطول أناته، وكان كما قال الله ~~تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من ~~حولك، فاعف عنهم واستغفر لهم، وشاورهم في الامر، فإذا عزمت فتوكل على الله، ~~ان الله يحب المتوكلين) (256). لم يكن لهذه المعارضة عنده صلى الله عليه ~~وآله أي أثر، وقد بلغ تلك البشرى للامة بنفسه متوكلا على الله، فسمعها منه ~~عمر نفسه، وعثمان بن عفان، ومعاذ بن جبل # --- # (255) شرح النووي على صحيح مسلم ج 1 ص. (256) سورة آل عمران: 159. # --- PageV01P192 [193] # وعبادة بن الصامت. وعتبان بن مالك (1) وغيرهم حتى تجاوزت حد التواتر، ~~فكانت من الضروريات بين المسلمين على اختلافهم في المذاهب والمشارب (257). ~~وان مما يدهش العقلاء، قول هؤلاء العلماء الاجلاء - العلامة النووي والقاضي ~~عياض وأمثالهما -: ان الصواب في هذه الواقعة انما كان في جانب عمر وادعوا ~~ان النبي صلى الله عليه وآله صوبه حين عرض عليه رأيه، فحق لنا بهذا، ان ~~نعوذ بالله من كل محال، ونبرأ إليه من كل باطل. واليك كلام النووي قال (2): ~~وفي هذا الحديث - أي حديث أبي هريرة في هذه الواقعة - دليل على أن الامام ~~والكبير مطلقا إذا رأى شيئا ورأى بعض أتباعه خلافه، ينبغي للتابع أن يعرضه ~~على المتبوع لينظر فيه، فان ظهر له ما قاله التابع هو الصواب، رجع المتبوع ~~إليه، والا بين للتابع جواب الشبهة التي عرضت له. قلت: انما يصغى ms179 بهذا ~~الكلام إذا لم يكن المتبوع نبيا بحق، أما إذا كان نبيا فليس لاحد من الامة ~~كافة الا السمع والطاعة والايمان الخالص من كل شبهة (وما آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا، واتقوا الله # --- # (1) وحديث هؤلاء موجود في باب (من لقى الله بالايمان وهو غير شاك فيه دخل ~~الجنة) من أوائل صحيح مسلم (منه قدس). (257) صحيح مسلم ج 1 / 41 ط مشكول. ~~وراجع أيضا: الغدير ج 6 / 176. (2) في ص 404 من الجزء الاول من شرحه لصحيح ~~مسلم المطبوع في هامش شرحي البخاري - ارشاد السارى، وتحفة الباري - (منه قدس). # --- PageV01P193 [194] # ان الله شديد العقاب) (258) (انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش ~~مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون) (259) (انه لقول رسول كريم وما هو ~~بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب ~~العالمين) (260) (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى) ~~(261) (فأين تذهبون ان هو الا ذكر للعالمين لمن شاء منكم أن يستقيم وما ~~تشاؤون الا أن يشاء الله رب العالمين) (262). [المورد - (21) - متعة الحج ~~إذ نهى عنها عمر:] وقد عملها رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر بها عن ~~الله عزوجل، وهي مما نص الذكر الحكيم [عليها ظ] بقوله عز من قائل في سورة ~~البقرة: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى (1) فمن لم يجد ~~فصيام ثلاثة أيام في الحج (2) # --- # (258) سورة الحشر آية: 7 - 8. (259) سورة التكوير آية: 19 - 22. (260) ~~سورة الحاقة آية: 40 - 43. (261) سورة النجم آية: 2 - 6. (262) سورة ~~التكوير آية: 26 - 29. (1) أي فعليه ما تيسر له على الهدى (منه قدس). (2) ~~أي فمن لم يجد الهدى ولا ثمنه فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج هي يوم السابع ~~من ذى الحجة ويوم الثامن منه وهو يوم التروية ويوم التاسع وهو يوم عرفة، ~~وان صام أول العشرة جاز له ذلك رخصة، وان صام يوم التروية ويوم عرفة قضى ~~يوما آخر بعد انقضاء أيام التشريق، وان فاته صوم يوم عرفة أيضا صام ms180 الايام ~~الثلاثة بعد أيام التشريق متتابعات (منه قدس). (*) # --- PageV01P194 [195] # وسبعة إذا رجعتم (1) تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام) (263). [صفة هذا التمتع] أما صفة التمتع بالعمرة إلى الحج، فهي أن ~~ينشئ المتمتع بها أحرامه في أشهر الحج (2) من الميقات فيأتي مكة ويطوف ~~بالبيت ثم يسعى بين الصفا والمروة: ثم يقصر ويحل من أحرامه فيقيم بعد ذلك ~~حلالا، حتى ينشئ في تلك السنة نفسها احراما آخر للحج من مكة، والافضل من ~~المسجد، ويخرج إلى عرفات، ثم يفيض إلى المشعر الحرام، ثم يأتي بأفعال الحج ~~على ما هو مفصل في محله. هذا هو التمتع بالعمرة إلى الحج (264). قال الامام ~~ابن عبد البر القرطبي: لا خلاف بين العلماء أن التمتع المراد بقوله تعالى: ~~(فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي) هو الاعتمار في أشهر الحج ~~قبل الحج (265) قلت: وهو فرض من نأى عن # --- # (1) أي رجعتم إلى بلادكم (منه قدس). (263) أي ذلك الذى تقدم ذكره حول ~~التمتع بالعمرة إلى الحج ليس لاهل مكة ومن يجرى مجراهم في القرب إليها كما ~~بيناه في الاصل (منه قدس). سورة البقرة آية: 196 وراجع: مقدمة مرآة العقول ~~ج 1 / 205، تفسير القرطبى ج 2 / 388. (2) وهى شوال وذو القعدة وذو الحجة ~~(منه قدس). (264) راجع: العروة الوثقى للسيد كاظم اليزدى ج 2 / 540، اللمعة ~~الدمشقية ج 2 / 304، جواهر الكلام للشيخ محمد حسن النجفي ج 18 / 2 - 5، ~~مجمع البيان ج 2 / 291. (265) نقل الفاضل النووي هذا القول عن ابن عبد البر ~~في بعض بحثه عن حج = # --- PageV01P195 [196] # مكة بثمانية وأربعين ميلا من كل جانب على الاصح (266). وانما أضيف الحج ~~بهذه الكيفية إلى التمتع، أو قيل عنه: التمتع بالحج، لما فيه من المتعة: أي ~~اللذة باباحة محظورات الاحرام في المدة المتخللة بين الاحرامين وهذا ما ~~كرهه عمر وبعض أتباعه، فقال قائلهم - كما أخرجه أبو داود في سننه (1). -: ~~أننطلق إلى منى وذكورنا تقطر ؟ (267). # --- # = التمتع من شرحه لصحيح مسلم، وشرح مسلم مطبوع على هامش شرحي البخاري ~~فراجع منه ما هو في هامش ص ms181 46 من الجزء السابع من الشرحين (منه قدس). تفسير ~~القرطبى ج 2 / 391. (266) للاخبار الصحيحة الدالة عليه، وقيل يعتبر بعده عن ~~مكة باثنى عشر ميلا من كل جانب حملا للثمانية والاربعين على كونها موزعة ~~على الجهات الاربع (منه قدس). لصحيحة زرارة عن أبى جعفر عليه السلام ~~وغيرها. راجع: وسائل الشيعة ج 8 / 187 ك الحج ب 6 من أبواب أقسام الحج، ~~العروة الوثقى ج 2 / 535، جواهر الكلام ج 18 / 6، اللمعة الدمشقية ج 2 / ~~204، جامع أحاديث الشيعة ج 10 / 345. (1) سنن أبى داود مطبوعة في هامش شرح ~~الزرقاني لموطئ مالك وهذا الحديث تجده بعين لفظه في هامش ص 103 من الجزء ~~الثاني من شرح الزرقاني فراجع (منه قدس). (267) سنن أبى داود ج 2 / 213 ح ~~1789 تحقيق محمد عبدالحميد، تفسير القرطبى ج 2 / 395، صحيح مسلم ك الحج باب ~~وجوه الاحرام ج 4 / 37 ط العامرة، صحيح البخاري ك التمنى باب لو استقبلت من ~~أمرى ما استدبرت ج 1 / 213 وج 4 / 166 ، مسند أحمد ج 3 / 305 ط 1، سنن ~~البيهقى ج 5 / 3 باب من اختار الافراد وج 4 / 338 زاد المعاد ج 1 / 246 فصل ~~في احلال من لم يكن ساق الهدى، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 214. وفى لفظ عمر: ~~تقطر رؤسهم. راجع: صحيح مسلم ج 4 / 46. # --- PageV01P196 [197] # وفي مجمع البيان. ان رجلا قال: انخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ وان النبي صلى ~~الله عليه وآله قال له: انك لن تؤمن بها أبدا (268). وعن أبي موسى الاشعري. ~~أنه كان يفتي بالمتعة، فقال له رجل. رويدك ببعض فتياك فانك لا تدري ما أحدث ~~أمير المؤمنين - عمر - في النسك بعدك، حتى لقيه أبو موسى بعد فسأله عن ذلك، ~~فقال عمر: قد علمت ان النبي صلى الله عليه وآله قد فعله هو وأصحابه، ولكن ~~كرهت ان يظلوا بهن معرسين في الاراك ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم (269). ~~وعن أبي موسى من طريق آخر أن عمر قال: هي سنة رسول الله - يعني المتعة - ~~لكني أخشى أن يعرسوا بهن تحت الاراك ms182 ثم يروحون بهن حجاجا (270). # --- # (268) راجع تفسير الاية 195 من سورة البقرة من المجمع " فمن تمتع بالعمرة ~~إلى الحج " (منه قدس). مجمع البيان ج 2 / 291، وسائل الشيعة ج 8 / 151 ك ~~الحج أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 و14، جامع أحاديث الشيعة ج 10 / 332، جواهر ~~الكلام ج 18 / 3. (269) أخرجه الامام أحمد من حديث عمر في ص 50 من الجزء ~~الاول من مسنده (منه قدس). وراجع: مسند أحمد ج 1 / 50، سنن ابن ماجة ج 2 / ~~229 وفى طبع محمد فؤاد عبدا لباقي ج 2 / 992 ح 2979، صحيح مسلم ج 1 / 472، ~~سنن البيهقى ج 5 / 20، سنن النسائي ج 5 / 153، تيسير الوصول ج 1 / 288، شرح ~~الموطأ للزرقاني ج 2 / 179، الغدير ج 6 / 200. (270) أخرجه الامام أحمد من ~~حديث عمر في ص 49 من الجزء الاول من مسنده (منه قدس). مسند أحمد ج 1 / 49، ~~الغدير ج 6 / 202 عن المسند. وعن ابن عباس قال: = # --- PageV01P197 [198] # وعن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها ~~قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبدالله فقال: على يدي دار الحديث، تمتعنا مع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فلما قام عمر - أي بأمر الخلافة - قال: ان الله ~~كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، وان القرآن قد نزل منازله، فأتموا الحج ~~والعمرة كما أمركم الله (1) وأبتوا نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح ~~امرأة إلى أجل الا رجمته بالحجارة (271). # --- # = " سمعت عمر يقول: والله انى لانهاكم عن المتعة وانها لفى كتاب الله ~~ولقد فعلتها مع رسول الله صلى الله عليه وآله يعنى العمرة في الحج ". راجع: ~~سنن النسائي ج 2 / 16، تاريخ ابن كثير ج 5 / 109. اعتراف عمر ان الرسول صلى ~~الله عليه وآله فعل متعة الحج وهى في كتاب الله: صحيح مسلم ص 896 ح 157، ~~مسند الطيالسي ج 2 / 70 ح 516، مسند أحمد ج 1 / 49 و50 ط 1، سنن ابن ماجة ص ~~692 ح 2979، كنز العمال ج 5 / 86 ط 1، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 225، حلية ~~الاولياء ms183 ج 5 / 205. (1) ما أدرى والله ما المراد بهذا الكلام فهل كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يتم الحج والعمرة على خلاف ما أمر الله ؟ !. وهل ~~كان هو ومخاطبوه أعرف منه صلى الله عليه وآله بأوامر الله ونواهيه ؟ ! ~~(منه). (271) راجع من صحيح مسلم الباب في المتعة بالحج ص 467 من جزئه الاول ~~تجد هذا الحديث وتجد بعده بلا فصل حديثا آخر هو أصرح في زجره عن التمتع ~~بالعمرة إلى الحج (منه قدس). وراجع: صحيح مسلم باب المتعة في الحج ج 1 / ~~467 وفى طبع العامرة ج 4 / 38، سنن البيهقى ج 5 / 21 وفى ج 7 / 206 بتفصيل ~~أكثر، أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 178، تفسير الرازي ج 3 / 26، كنز العمال ج ~~8 / 293، الدر المنثور ج 1 / 216، الغدير ج 6 / 210، البيان للخوئي ص 319 ~~عن مسلم والبيهقي، مسند الطيالسي ص 247 ح 1792، الدر المنثور ج 1 / 216. # --- PageV01P198 [199] # وقد خطب الناس ذات يوم فقال وهو على المنبر بكل حرية وكل صراحة " متعتان ~~كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا أنهى عنهما وأعاقب ~~عليهما: متعة الحج ومتعة النساء " (272). وفي رواية أخرى (1) أنه قال: أيها ~~الناس ثلاث كن على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهن، وأحرمهن، وأعاقب عليهن: ~~متعة الحج، ومتعة النساء، وحي على خير العمل " (273). # --- # (272) هذا القول مستفيض عنه (وقد نقله الامام الرازي حول تفسير قوله ~~تعالى: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج. من سورة البقرة. ونقله أيضا في تفسير ~~قوله عز من قائل: فما استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن. من سورة النساء ~~فراجع (منه قدس). راجع: تفسير الرازي ج 2 / 167 وج 3 / 201 و202 ط 1، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 12 / 251 و252 وج 1 / 182، البيان والتبيان ~~للجاحظ ج 2 / 223، أحكام القرآن للجصاص ج 1 / 342 و345 وج 2 / 184، تفسير ~~القرطبى ج 2 / 270 وفى طبع آخر ج 2 / 39، المبسوط للسرخسي الحنفي باب ~~القرآن من كتاب الحج وصححه ج، زاد المعاد لابن القيم ج 1 / 444 فقال ثبت عن ms184 ~~عمر وفى طبع آخر ج 2 / 205 فصل اباحة متعة النساء، كنز العمال ج 8 / 293 ~~و294 ط 1، ضوء الشمس ج 2 / 94، سنن البيهقى ج 7 / 206، الغدير للاميني ج 6 ~~/ 211، المغنى لابن قدامة ج 7 / 527، المحلى لابن حزم ج 7 / 107، شرح معاني ~~الاثار باب مناسك الحج للطحاوي ص 374، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 200. وفى ~~رواية اخرى قال عمر: " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وعلى عهد أبى بكر رضى الله عنه وأنا أنهى عنهما ". راجع: وفيات الاعيان ~~لابن خلكان ج 2 / 359 ط ايران، الغدير ج 6 / 211. (1) أرسلها الامام ~~القوشجى ارسال المسلمات فراجعها في أواخر مباحث الامامة من كتابه (شرح ~~التجريد) وهو من أئمة المتكلمين من الاشاعرة، وقد اعتذر بأن هذا القول انما ~~كان من عمر عن اجتهاد (منه قدس). (273) راجع: شرح التجريد للقوشجى ط ايران ~~ص 484، الغدير ج 6 / 213 = # --- PageV01P199 [200] # [فصل] وقد أنكر عليه في هذا أهل البيت كافة، وتبعهم في ذلك أولياؤهم ~~جميعا (274). ولم يقره عليه كثير من أعلام الصحابة وأخبارهم في ذلك متواترة ~~(275). وحسبك منها ما أخرجه مسلم في باب جواز التمتع من كتاب الحج من # --- # = عن المستبين للطبري، كنز العرفان ج 2 / 158. السبب في المنع عن عمرة ~~التمتع: عن الاسود بن يزيد قال: " بينما أنا واقف مع عمر بن الخطاب بعرفة ~~عشية عرفة فإذا هو برجل مرجل شعره يفوح منه ريح الطيب فقال له عمر: أمحرم ~~أنت ؟ قال: نعم. فقال عمر: ما هيئتك بهيئة محرم انما المحرم الاشعث الاغبر ~~الاذفر قال: انى قدمت متمتعا وكان معى أهلى وانما أحرمت اليوم فقال عمر عند ~~ذلك لا تتمتعوا في هذه الايام فانى لو رخصت في المتعة لهم لعرسوا بهن في ~~الاراك، ثم راحوا بهن حجاجا ". راجع: زاد المعاد ج 1 / 258 و259 وقال ابن ~~القيم بعد هذه الرواية: وهذا يبين ان هذا من عمر رأى رآه، قال ابن حزم: ~~وكان ماذا وحبذا ذلك وقد طاف النبي صلى الله عليه وآله على نسائه ثم أصبح ms185 ~~محرما ولا خلاف ان الوطئ مباح قبل الاحرام بطرفة عين. وراجع أيضا: كنز ~~العمال ج 5 / 86 ط 1، حلية الاولياء ج 5 / 205. (274) راجع: جامع أحاديث ~~الشيعة ج 10 / 329 - 343، وسائل الشيعة ج 8 / 151 ك الحج ب 2 من أبواب ~~أقسام الحج ح 4 و14، مجمع البيان ج 2 / 291. (275) كما سوف يأتي جملة منها. ~~وقد أنكر عليه أيضا النظام استاد الجاحظ وأحد رؤساء المعتزلة كما في الملل ~~والنحل ج 1 / 78 ط مصر 1368 ه. # --- PageV01P200 [201] # صحيحه (1) فان فيه عن شقيق، قال: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان علي ~~يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة. ثم قال علي: لقد علمت - يا عثمان - انا ~~تمتعنا على عهد رسول الله. فقال عثمان: أجل ولكنا كنا خائفين ! (276). وفيه ~~عن سعيد بن المسيب، قال: اجتمع علي وعثمان بعسفان، فكان عثمان ينهى عن ~~المتعة والعمرة. فقال له علي: ما تريد إلى أمر فعله رسول الله تنهى عنه ؟ ~~فقال عثمان: دعنا منك. فقال علي: اني لا أستطيع أن أدعك.. (الحديث) (277). ~~وفيه عن غنيم بن قيس، قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة، # --- # (1) ص 472 وما بعدها إلى ص 475 من جزئه الاول فراجع (منه قدس). (276) ~~صحيح مسلم ك الحج ج 1 / 472 وفى طبع العامرة ج 4 / 46 أنا قد تمتعنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أجل، كنز العمال ج 3 / 33 ط 1، مسند ~~أحمد ج 1 / 97 ح 756 وص 60 ح 431 و432 ط 2، سنن البيهقى ج 5 / 22، المنتقى ~~ح 2382، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 229. (277) صحيح مسلم ج 1 / 349 وفى طبع ~~العامرة ج 4 / 46 فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. وقريب منه في: صحيح ~~البخاري ج 3 / 69 و71، سنن النسائي ج 5 / 148 و152، مستدرك الحاكم ج 1 / ~~472، سنن البيهقى ج 5 / 22 وج 4 / 352، تيسير الوصول ج 1 / 282، الغدير ج 6 ~~/ 219، مسند الطيالسي ج 1 / 16، مسند أحمد ج 1 / 136 ح 1146، منحة المعبود ~~ج 1 / 210 ms186 باب ما جاء في القرآن ح 1005، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 231. # --- PageV01P201 [202] # فقال: فعلناها وهذا (1) كافر بالعرش (278). وفيه عن أبي العلاء عن مطرف، ~~قال: قال لي عمران بن حصين اني لاحدثك بالحديث اليوم، ينفعك الله به بعد ~~اليوم. واعلم ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أعمر طائفة من أهله في ~~العشر فلم تنزل آية تنسخ ذلك، ولم ينه عنه حتى مضي لوجهه، ارتأى كل أمرئ ~~بعد ما شاء أن يرتئي (279). وفيه عن حميد بن هلال عن مطرف، قال: قال لي ~~عمران بن حصين أحدثك حديثا عسى الله أن ينفعك به، ان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله جمع بين حجة # --- # (1) الاشارة (بهذا) إلى معاوية بن أبى سفيان إذ كان حينئذ ينهى عن المتعة ~~بالعمرة إلى الحج تبعا لعمر وعثمان، والمراد بالكفر هنا دين الجاهلية كما ~~صرح به القاضى عياض فيما نقله النووي عنه في تعليقته على هذا الحديث من ~~شرحه للصحيح (قال): والمراد بالمتعة العمرة التى كانت سنة سبع للهجرة ~~(قال): وكان معاوية يومئذ كافرا، وانما أسلم بد ذلك عام الفتح وفى قوله ~~وهذا كافر بالعرش المضاف إليه محذوف تقديره وهذا كافر برب العرش (منه قدس). ~~(278) صحيح مسلم ك الحج باب جواز المتعة ج 4 / 47 ط العامرة وص 898 ح 164 ط ~~آخر، وبشرح النووي ج 7 / 304، المنتقى ح 2386، تاريخ ابن كثير ج 5 / 127 ~~و135، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 237. (279) صحيح مسلم ج 4 / 47 ط العامرة وج ~~1 / 474 ط آخر وفى ثالث ح 165، سنن ابن ماجة ج 2 / 991 ح 2978. وقال ابن ~~حاتم في روايته ارتأى رجل برأيه ما شاء يعنى عمر. راجع: صحيح مسلم أيضا ج 4 ~~/ 47. وراجع أيضا: سنن ابن ماجة ج 2 / 229 ح 2978، مسند أحمد ج 4 / 434 ~~و429 و436 و438 ط 1، سنن البيهقى ج 4 / 344 وج 5 / 14، فتح الباري ج 3 / ~~338، الغدير ج 6 / 200، سنن الدارمي ج 2 / 35، صحيح البخاري ك الحج باب ~~التمتع ج 1 / 190، المنتقى ح 2380 ms187 و2381، زاد المعاد ج 1 / 217 و220، تاريخ ~~ابن كثير ج 5 / 126 و137. # --- PageV01P202 [203] # وعمرة، ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل فيه قرآن يحرمه. الحديث (280). ~~وفيه عن قتادة عن مطرف، قال: بعث الي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه ~~فقال: اني كنت محدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فان عشت فأكتم ~~عني، وان مت فحدث بها ان شئت... واعلم ان نبي الله قد جمع بين حج وعمرة، ثم ~~لم ينزل فيها كتاب ولم ينه عنها نبي الله صلى الله عليه وآله. قال رجل فيها ~~برأيه ما شاء (281). وفيه من طريق آخر عن قتادة عن مطرف بن الشخير عن عمران ~~بن حصين قال: اعلم ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بين حج وعمرة ثم لم ~~ينزل فيها كتاب ولم ينهنا عنها. قال فيها رجل برأيه ما شاء (282). وفيه من ~~طريق عمران بن مسلم عن أبي رجاء. قال: قال عمران بن حصين. نزلت آية المتعة ~~في كتاب الله يعني متعة الحج فأمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ~~لم ينزل آية تنسخ آية متعة الحج ولم ينه عنها رسول الله حتى مات قال رجل ~~برأيه بعد ما شاء (283). # --- # (280) صحيح مسلم ج 4 / 47 ط العامرة، سنن الدارمي ج 2 / 35، الغدير ج 6 / ~~200. (281) صحيح مسلم ك الحج ج 1 / 474 وفى طبع العامرة ج 4 / 48 ان شئت ~~انه قد سلم على. وفى طبع آخر ص 899 ح 168 وبشرح النووي ج 7 / 305، مسند ~~أحمد ج 4 / 428، سنن النسائي ج 5 / 149، الغدير ج 6 / 201. (282) صحيح مسلم ~~ك الحج ج 1 / 474 وفى طبع العامرة ج 4 / 48 ولم ينهنا عنهما رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم. وفى السند: قتادة عن مطرف بن عبدالله بن الشخير، تفسير ~~القرطبى ج 2 / 365، كنز العمال ج /، الغدير ج 6 / 198. (283) صحيح مسلم ك ~~الحج ج 1 / 274، وفى طبع العامرة ج 4 / 48 قال رجل برأيه بعد ما شاء، ms188 كنز ~~العمال ج /، تفسير القرطبى ج 2 / 265 وفى طبع آخر ج 2 / 388، الغدير ~~للاميني ج 6 / 198. # --- PageV01P203 [204] # قلت: ولهذا الحديث طرق اخر في صحيح مسلم عن عمران بن حصين اكتفينا عنها ~~بما أوردناه، وقد أخرجه البخاري أيضا عن عمران بن حصين في باب التمتع من ~~كتاب الحج من صحيحه فراجعه في ص 187 من جزئه الاول. وفيما جاء في التمتع من ~~موطأ مالك (1) عن محمد بن عبدالله بن الحارث بن نوفل بن عبدالمطلب أنه سمع ~~سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان، وهما يذكران ~~التمتع بالعمرة إلى الحج، فقال الضحاك بن قيس: لا يفعل ذلك الا من جهل أمر ~~الله عزوجل، فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: فان عمر بن ~~الخطاب قد نهى عن ذلك، فقال سعد: قد صنعها رسول الله وصنعناها معه (284). ~~وفي مسند الامام أحمد من حديث ابن عباس (2) قال: تمتع النبي صلى الله عليه ~~وآله فقال عروة بن الزبير: نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: ما يقول # --- # (1) ص 130 من جزئه الاول (منه قدس). (284) ان للزرقاني في ص 178 من الجزء ~~الثاني من شرحه لموطأ مالك كلاما في شرح هذا الحديث لا يستغنى عنه الباحثون ~~فليراجع. صرح فيه بأن صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وصنع أصحابه معه هو ~~الحجة المقدمة على الاستنباط بالرأى (منه قدس). راجع موطأ مالك ص 235 ح ~~767، كتاب الام للشافعي ج 7 / 199، سنن النسائي ج 5 / 52، صحيح الترمذي ج 1 ~~/ 157 وفى ط آخر ج 4 / 38، تفسير القرطبى ج 2 / 365 وفى طبع آخر ج 2 ص 388 ~~وقال هذا حديث صحيح، زاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 84 وذكر تصحيح الترمذي ~~له، المواهب اللدنية للقسطلاني ج ص، شرح المواهب للزرقاني ج 8 ص 153، ~~الغدير ج 6 ص 201، بدائع المنن ح 903، تاريخ ابن كثير ج 5 ص 127 و135. (2) ~~ص 337 من جزئه الاول (منه قدس). # --- PageV01P204 [205] # عرية ms189 (1). قال: يقول نهى أبو بكر وعمر عن المتعة، فقال ابن عباس: أراهم ~~سيهلكون. أقول: قال النبي، ويقولون نهى أبو بكر وعمر (285). وعن أيوب قال: ~~عروة لابن عباس: ألا تتقي الله ؟ ترخص في المتعة ؟ ! قال ابن عباس سل أمك ~~يا عرية. قال عروة: اما أبو بكر وعمر فلم يفعلاها فقال ابن عباس: والله ما ~~أراكم منتهين حتى يعذبكم الله تعالى، نحدثكم عن النبي صلى الله عليه وآله ~~وتحدثوننا عن أبي بكر وعمر. الحديث (286). وفي باب متعة الحج من كتاب الحج ~~من صحيح مسلم (2) عمن سأل ابن عباس عن متعة الحج فرخص فيها، وكان ابن ~~الزبير ينهى عنها فقال - ابن عباس - هذه أم ابن الزبير تحدثك ان رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم رخص فيها فادخلوا عليها، قال: فدخلنا عليها فإذا هي ~~امرأة ضخمة عمياء، فقالت: # --- # (1) تصغير عروة (منه قدس). (285) هذا الحديث أخرجه الامام ابن عبد البر ~~النمري الاندلسي القرطبى في سفره الجليل - جامع بيان العلم وفضله - فراجع ~~منه باب فضل السنة ومباينتها لاقاويل علماء وراجع هذا الباب من مختصره ~~للعلامة المحمصانى البيروتى ص 226 (منه قدس). وراجع: جامع بيان العلم وفضله ~~لابن عبد البر ج 2 ص 239 و240، تذكرة الحفاظ للذهبي ج 3 ص 53، زاد المعاد ~~لابن القيم ج 1 ص 219، الغدير ج 6 ص 202، مسند أحمد ج 1 ص 337 ط 1، مقدمة ~~مرآة العقول ج 1 ص 242. (286) راجعه في الباب المذكور في التعليقة من كل من ~~كتاب جامع بيان العلم ومختصره (منه قدس). جامع بيان العلم ج 2 ص 239. (2) ~~تجد هذا الحديث في الباب الذى عنوانه (باب في متعة الحج) من كتاب الحج ص ~~479 من جزئه الاول وبعد هذا الحديث حديث هو أصرح منه فليراجع (منه قدس). # --- PageV01P205 [206] # قد رخص رسول الله صلى الله عليه وآله فيها (287). وفي صحيح الترمذي (1) ~~ان عبدالله بن عمر سئل عن متعة الحج، قال: هي حلال، فقال له السائل: ان ~~أباك قد نهى عنها، فقال: أرأيت ان كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله ms190 أأمر ~~أبي نتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال الرجل بل أمر رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. قال لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~(288). إلى كثير من أمثال هذه الصحاح الصراح في انكار النهي عنها (289). ~~على ان في حجة الوداع بلاغا لقوم يؤمنون، فراجع حديثها في باب حجة النبي من ~~صحيح مسلم (2) تجده صلى الله عليه وآله قد اعلنها على رؤس الاشهاد، وكانوا # --- # (287) صحيح مسلم ك الحج باب في متعة الحج ج 4 ص 55 طبع العامرة، سنن ~~البيهقى ج 5 ص 21 و22. (1) ص 157 من جزئه الاول (منه قدس). (288) راجع: ~~صحيح الترمذي ج 1 ص 157 وفى طبع آخر ج 4 ص 38، تفسير القرطبى ج 2 ص 365 وفى ~~طبع 2 ببيروت ج 2 ص 388، زاد المعاد لابن القيم ج 1 ص 194، وفى هامش شرح ~~المواهب للزرقاني ج 2 ص 252. (289) بل عمر هو اعترف بمشروعيتها: قال والله ~~انى لانهاكم عن المتعة وانها لفى كتاب الله ولقد فعلها رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يعنى العمرة في الحج ". راجع: سنن النسائي ج 5 ص 153. وقال عمر: ~~قد علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فعله وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا ~~معرسين بهن في الاراك ثم يروحون في الحج تقطر رؤسهم ". راجع: صحيح مسلم ك ~~الحج ج 4 ص 46 ط العامرة. وراجع بقية الروايات والمصادر: في الغدير ج 6، ~~مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 205 - 249. (2) فراجعه في ص 467 وما بعدها إلى ص ~~470 من جزئه الاول تجد ثمة فوائد جمة لا يستغنى عنها الباحثون (منه قدس). # --- PageV01P206 [207] # أكثر من مائه الف رجالا ونساء من امته قد اجتمعوا ليحجوا معه من سائر ~~الاقطار وحين أعلن ذلك قام سراقة بن مالك بن خثعم فقال: يا رسول الله ~~ألعامنا هذا التمتع أم للابد ؟ فشبك أصابعه واحدة بعد الاخرى وقال: دخلت ~~العمرة في الحج دخلت العمرة في الحج لابد أبد (290). وقدم علي من اليمن ~~ببدن النبي ms191 صلى الله عليه وآله فوجد فاطمة ممن حل ولبست ثيابا صبيغا ~~واكتحلت فأنكر ذلك عليها، فقالت: ان أبي أمرني بهذا، قال: فذهبت إلى رسول ~~الله مستفتيا فأخبرته. فقال: صدقت صدقت.. (291). [المورد - (22) -: متعة ~~النساء] وقد شرعها الله ورسوله، وعمل بها المسلمون على عهده صلى الله عليه ~~وآله حتى لحق بالرفيق الاعلى ثم عملوا بها بعده على عهد أبى بكر حتى مضى ~~لسبيله، فقام # --- # (290) راجع: صحيح البخاري ك الحج باب عمرة التنعيم ج 3 ص 148، مسند أحمد ~~ج 3 ص 388 وج 4 ص 175 ط 1، سنن أبى داود ج 2 ص 282، صحيح النسائي ج 5 ص ~~178، صحيح مسلم ك الحج ج 1 ص 346، وفى طبع العامرة ج 4 ص 40، سنن البيهقى ج ~~5 ص 19، الطبقات لابن سعد ج 2 ص 188، وراجع الغدير ج 6 ص 214 - 215، سنن ~~ابن ماجة ج 2 ص 1022، سنن الدارمي ج 2 ص 44، وقريب من هذا اللفظ في سنن ~~البيهقى ج 5 ص 6، المحلى لابن حزم ج 7 ص 100، مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 211. ~~(291) صحيح مسلم ك الحج باب حجة النبي ج 4 ص 40 ط العامرة، كنز العمال ج ص. ~~ولاجل المزيد من الاطلاع في الموضوع راجع: الغدير للاميني ج 6 ص 213 - 220، ~~زاد المعاد لابن القيم الجوزية ج 1 ص 177 - 225، المحلى لابن حزم ج 7 ص ~~101، مقدمة مرآة العقول ج 1 ص 200 - 272. # --- PageV01P207 [208] # بعده عمر، وهم مستمرون على العمل بها حتى نهى عنها بقوله وهو على المنبر ~~" متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا انهى عنهما واعاقب عليهما: متعة ~~الحج ومتعة النساء " (292). وحسبك من الذكر الحكيم والفرقان العظيم نصا في ~~اباحتها قوله عز من قائل: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) ~~(293). والانكحة # --- # (292) حتى احتج الرازي على تحريم المتعة بهذا القول من عمر وهو على ~~المنبر فراجع من تفسيره الكبير ما هو حول قوله تعالى في سورة النساء (فما ~~استمتعتم به منهن فآتوهن اجورهن فريضة) (منه قدس). تقدمت مصادر القول تحت ~~رقم (272) فراجع. ms192 (293) في الآية 34 من سورة النساء (منه قدس). المتعة في ~~القرآن: أجمعت الامة الاسلامية على أصل مشروعية متعة النساء وانما الخلاف ~~الذى وقع هل انها منسوخة أم لا ؟ قال مشهور علماء السنه بالاول وأجمعت ~~الشيعة على الثاني. أما أصل مشروعيتها فقد دل عليه القرآن الكريم والسنة ~~النبوية أما القرآن: فقوله تعالى " فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ~~فريضة " النساء آية: 24. راجع نزول هذه الاية في متعة النساء: تفسير ~~القرطبى ج 5 ص 130، مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 497 و498، الايضاح لابن شاذان ص ~~440، تفسير ابن كثير ج 1 ص 474، تفسير الرازي ج 3 ص 200 و201 ط العامرة ~~بمصر، تفسير الطبري ج 5 ص 9 ط قديم، شرح النووي على صحيح مسلم ك النكاح ج 9 ~~ص 181، تفسير أبى السعود هامش تفسير الرازي ج 3 ص 251، الدر المنثور ج 2 ص ~~140، مستدرك الحاكم ج 2 ص 305، أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 178، الزواج ~~الموقت في الاسلام ص 32 و33، البيان للخوئي ص 313، تفسير النيشابوري هامش ~~الطبري ج 5 ص 18، سنن البيهقى ج 7 ص 205، الكشاف للزمخشري ج 1 ص 498 ط ~~بيروت، تفسير الخازن ج 1 ص 357، الطرائف لابن طاوس ص 459، التسهيل = # --- PageV01P208 [209] # في الاسلام أربعة، شرعها الله في أربع آيات من سورة النساء كما فصلناه ~~فيما كتبناه في المتعة فلتراجع (294). أما نصوص السنن فقد اخرجها اصحاب ~~الصحاح بكل ارتياح، وحسبنا منها حديث أبي نضرة فيما اخرجه مسلم في باب ~~التمتع بالحج ص 467 من # --- # = ج 1 ص 137، نيل الاوطار ج 6 ص 270 و275، تفسير الالوسى ج 5 ص 5، بداية ~~المجتهد ج 2 ص 178، البغوي بهامش تفسير الخازن ج 1 ص 423، الجواهر ج 30 ص ~~148 ط النجف، كنز العرفان ج 2 ص 151، المتعة للفكيكي، دلائل الصدق للمظفر ج ~~3، الفصول المهمة، مسائل فقهية لشرف الدين، الغدير ج 6 ص 229 - 235، مسند ~~أحمد ج 4 ص 436 ط قديم، تفسير ابى حيان ج 3 ص 218، أحكام القرآن لابي بكر ~~الاندلسي ms193 القاضى ج 1 ص 162 - تفسير البيضاوى ج 1 ص 259. متعة النساء غير ~~منسوخة: راجع: الغدير ج 6 ص 223، البيان للخوئي ص 214، الزواج الموقت في ~~الاسلام ص 34 - 66، الفصول المهمة ص 60، الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 140. ~~وقد نسب القول بجواز المتعة: 1 - إلى الامام مالك: راجع: الهداية في شرح ~~البداية ص 385 ط بولاق مع فتح القدير، البيان للخوئي ص 314، الغدير ج 6 ص ~~223. 2 - إلى أحمد بن حنبل عند الضرورة: راجع: تفسير ابن كثير ج 1 ص 474، ~~البيان للخوئي ص 314، القراءة: وبعض الصحابة كابن عباس وأبى بن كعب ومجاهد ~~وسعيد ابن جبير وابن مسعود والسدى وغيرهم كانوا يقرءون " فما استمتعتم به ~~منهن إلى أجل مسمى ". راجع: المصنف لعبد الرزاق الصنعانى ج 7 ص 497 و498، ~~تفسير الطبري ج 5 ص 9، أحكام القرآن للجصاص ج 2 ص 147، سنن البيهقى ج 7 ص ~~205، شرح النووي على صحيح مسلم ج 9 ص 179، الكشاف للزمخشري ج 1 ص 519، ~~تفسير القرطبى ج 5 ص 130، الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 140 - 141. (294) كما ~~في الفصول المهمة ص 54 - 67، الغدير للاميني ج 6 ص 229. # --- PageV01P209 [210] # الجزء الاول من صحيحه إذ قال: " كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن ~~الزبير ينهى عنها، فذكر ذلك لجابر فقال: على يدي دار الحديث، تمتعنا مع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قام عمر (1) قال: " ان الله كان يحل ~~لرسوله ما شاء بما شاء (2) فأتموا الحج والعمرة وأبتوا نكاح هذه النساء، ~~فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل الا رجمته بالحجارة " (295). وحسب ~~الباحثين بدقة، المتتبعين بامعان، ما قد فصلناه من هذا الموضوع في كل من ~~فصولنا المهمة، ومسائلنا الفقهية الخلافية، واجوبة موسى جار الله، وما ~~نشرته مجلة العرفان في الجزء العاشر من مجلدها السادس والثلاثين (296) # --- # (1) أي فلما قام بأمر الخلافة وهذا صريح بأن هذه الاحداث النهى والتحريم ~~والانذار لم تكن من قبل قيامه (منه قدس). (2) ليت أحدا من الناس يعرف لهذه ~~الكلمة وجها يقتضى تحريم المتعة أتراه كان يراها أنها ms194 من خواص الرسول أو ~~أنها كانت من خواص زمانه، كلا ان حلال محمد حلال إلى يوم القيامة، وحرامه ~~حرام إلى يوم القيامة (منه قدس). (295) الرجم حد من حدود الله عزوجل لا ~~يشترعه الا نبى، على ان القائل بالمتعة مستنبط اباحتها من الكتاب والسنة ~~فان كان مصيبا فيهما أخذ، وان كان مخطئا فانما هو مشتبه لاحد عليه لو ~~فعلها: فان الحدود تدرأ بالشبهات (منه قدس). تقدمت مصادره تحت رقم - 271 - ~~فراجع. (296) مصادر في المتعة: الفصول المهمة لشرف الدين ص 54 - 67، مسائل ~~فقهية لشرف الدين ص 106 البيان في تفسير القرآن للخوئي ص 313 - 330، الغدير ~~للاميني ج 6 ص 205 - 240 المتعة للفكيكي طبع عدة طبعات، المتعة في الاسلام ~~للسيد حسين مكى ط بيروت، الزواج الموقت للسيد محمد تقى الحكيم ط بيروت، ~~الزواج الموقت في الاسلام للسيد جعفر مرتضى ط قم، مقدمة مرآة العقول ج 1 ص ~~273. سبب نهى عمر عن متعة النساء: عن جابر بن عبدالله قال: = # --- PageV01P210 [211] # حيث استوفينا القول فيها من كل النواحي، وكان ذلك في فصول ثمانية. 1 - ~~حقيقة هذا النكاح بكنه ولوازمه الشرعية. 2 - اجماع الامة على اشتراعه في ~~الدين الاسلامي. 3 - دلالة الكتاب على اشتراعه. 4 - اشتراعه بنصوص السنن. 5 ~~- القول بنسخه وحجة القائلين بذلك والنظر فيها. 6 - صحاح تنم على الخليفة ~~بأنه هو الذي نسخها. 7 - المنكرون عليه في ذلك من الصحابة والتابعين (297). # --- # = " كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الايام على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وأبى بكر حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث ". راجع: ~~صحيح مسلم ك النكاح باب نكاح المتعة ج 4 ص 131 ط العامرة وفى طبع آخر ص ~~1023 ح 1405 وبشرح النووي ج 9 ص 183، المصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 500، سنن ~~البيهقى ج 7 ص 237، مسند أحمد ج 3 ص 304، فتح الباري ج 11 ص 76، زاد المعاد ~~لابن القيم ج 1 ص 205، كنز العمال ج 8 ص 293. وتوجد روايات أخرى في سبب ~~منعه في عمرو ms195 بن حريث وغيره راجعها في: المصنف لعبد الرزاق ج 7 ص 496 و500 ~~و501، كنز العمال ج 8 ص 294، مسند الشافعي ص 132، الاصابة ج 1 ص 514 وج 4 ص ~~324 وج 2 ص 61، الام للشافعي ج 7 ص 219، الدر المنثور للسيوطي ج 2 ص 141. ~~(297) كان منهم عبدالملك بن عبد العزيز بن جريج أبو خالد المكى المولود سنة ~~ثمانين والمتوفى سنة تسع وأربعين ومائة، وكان من أعلام التابعين ترجمه ابن ~~خلكان في وفياته وابن سعد في ص 361 من الجزء الخامس من طبقاته. وقد احتج به ~~أهل الصحاح وترجمه ابن القيسرانى في ص 314 من كتابه " الجمع بين رجال ~~الصحيحين " وأورده الذهبي في ميزانه فقال: انه أحد الاعلام الثقات مجمع على ~~ثقته مع كونه قد تزوج نحوا من تسعين امرأة بنكاح المتعة وانه كان يرى ~~الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه. = # --- PageV01P211 [212] # 8 - رأي الامامية فيها وحجتهم عليه. كان - كما يشهد الله - رائدنا الحق ~~في هذه الفصول وما حولها مجردا عن كل ما عدا الدليل الشرعي من كتاب أو سنة، ~~وأصل من الاصول التي أجمعت الامة على العمل بمقتضاه، فلا يفوتن باحثا ~~ومدققا من أمة محمد أن يمعن فيما كتبناه عن هذه الموضوع، وله الحكم بعد ذلك ~~بما يطمئن به من حل أو حرمة. # --- # = وممن أنكرها المأمون أيام خلافته كما في ترجمة يحيى بن أكثم لابن خلكان ~~وأمر أن ينادى بتحليلها فدخل عليه محمد بن منصور وأبو العيناء فوجداه يستاك ~~ويقول وهو متغيظ: متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد ~~أبى بكر وأنا أنهى عنهما ! قال: ومن أنت يا جعل حتى تنهى عما فعله رسول ~~الله وأبو بكر ؟ ! فأراد محمد بن منصور أن يكلمه فأومأ إليه أبو العيناء ~~وقال: رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن ؟ ! فلم يكلماه، قال: ~~ودخل عليه يحيى بن أكثم فخلا به وخوفه من الفتنة، إلى آخر ما قال ابن خلكان ~~في وفياته (منه قدس). الصحابة والتابعون ms196 الذين قالوا بحلية متعة النساء ~~منهم: 1 - عمران بن الحصين: صحيح مسلم ك الحج ج 1 ص 474، صحيح البخاري ك ~~التفسير سورة البقرة ج 7 ص 24 ط سنة 1277 ه، تفسير القرطبى ج 2 ص 265 وج 5 ~~ص 33، تفسير الرازي ج 3 ص 200 و202 ط 1، تفسير ابى حيان ج 3 ص 218، تفسير ~~النيسابوري بهامش تفسير الرازي ج 3 ص 200، السنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 20، ~~سنن النسائي ج 5 ص 155، مسند أحمد ج 4 ص 436 ط 1 بسند صحيح، فتح الباري ج 3 ~~ص 338، الغدير للاميني ج 6 ص 198 - 201، المحبر لابن حبيب ص 289، المتعة ~~للفكيكي ص 64، الزواج الموقت في الاسلام ص 124. 2 - جابر بن عبدالله ~~الانصاري: عمدة القارئ للعينى ج 8 ص 310، بداية المجتهد لابن رشد ج 2 ص 58، صحيح = # --- PageV01P212 [213] # ...... * (هامش) = مسلم ك النكاح ب نكاح المتعة ج 1 ص 395 وفى طبع ج 4 ص ~~131، مسند أحمد ج 3 ص 380، تبيان الحقائق شرح كنز الدقائق ج ص، سنن البيهقى ~~ج 7 ص 206، الغدير للاميني ج 6 ص 205 و206 و208 و209 - 211، جامع الاصول ~~لابن الاثير، تيسير الوصول لابن الديبع ج 4 / 262، زاد المعاد لابن القيم ج ~~1 / 144، فتح الباري لابن حجر ج 9 / 141، و150 وج 9 ص 172 و174 ط دار ~~المعرفة، كنز العمال ج 8 / 294 ط 1، هامش المنتقى للفقى ج 2 / 520، المحلى ~~لابن حزم ج 9 / 519، نيل الاوطار ج 6 / 270، السرائر ص 311، الجواهر ج 30 / ~~150، مستدرك الوسائل ج 2 / 595، الزواج الموقت في الاسلام ص 124، المتعة ~~للفكيكي ص 44 أجوبه مسائل جار الله لشرف الدين ص 111، المصنف لعبد الرزاق ج ~~7 / 496. قيل انه أفتى بالحرمة وهو غير صحيح راجع: مقدمة مرآة العقول ج 1 / ~~269. 3 - عبدالله بن مسعود: صحيح البخاري ك النكاح ج، صحيح مسلم ج 4 / 130، ~~أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 184، سنن البيهقى ج 7 / 200، تفسير القرطبى ج 5 ~~/ 130، تفسير ابن كثير ج 2 / 87، الدر المنثور ج 2 / 307 نقلا عن تسعة ms197 من ~~الحفاظ، الغدير ج 6 / 220، المحلى لابن حزم ج 9 ص 519، شرح الموطأ للزرقاني ~~ج نص الاخيران على بقائه على الحلية، هامش المنتقى ج 2 / 520، البيان ~~للخوئي ص 320، زاد المعاد ج 4 / 6 وج 2 / 184، شرح اللمعة ج 5 / 282، فتح ~~الباري ج 9 / 102 و150 وج 9 ص 174 ط دار المعرفة، شرح النهج للمعتزلي ج 12 ~~ص 254، السرائر ص 311، الجواهر ج 30 / 150، مستدرك الوسائل ج 2 ص 595. 4 - ~~عبدالله بن عمر: روى الترمذي في صحيحه: عن ابن عمر وقد سأله رجل من أهل ~~الشام عن متعة النساء فقال هي حلال فقال: ان أباك قد نهى عنها فقال ابن ~~عمر: " أرأيت ان كان أبى نهى عنها وصنعها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يترك السنة وتتبع قول أبى " كذا " عن متعة النساء " رواها كل من ابن طاوس ~~في الطرائف ص 460 ط قم، والشهيد الثاني في شرح اللمعة ج 5 / 283، والنجفي ~~في جواهر الكلام ج 30 / 145، والعلامة في نهج الحق ضمن دلائل الصدق ج 3 / ~~97، والمجلسي في البحار ج 8 / 286 ط قديم عن الشهيد والعلامة = # --- PageV01P213 [214] # ....... # --- # = عن صحيح الترمذي. ولكن لم نجد هذه الرواية في صحيح الترمذي بهذه ~~الكيفية وانما وجدت رواية قريبة منها في متعة الحج حيث سئل عن متعة الحج. ~~راجع: صحيح الترمذي ج 1 / 157 وفى طبع آخر ج 3 / 184. فلعل الرواية الاولى ~~حذفت عنه أو حرفت والله العالم. وعن الاعرجي قال: سأل رجل ابن عمر عن ~~المتعة وأنا عنده متعة النساء فقال: " والله ما كنا على عهد رسول الله ~~زانين ولا مسافحين ". راجع: مسند أحمد ج 2 / 95 ح 5694 وج 2 / 104 ح 5808، ~~مجمع الزوائد ج 7 / 332 - 333، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 295. ونقل عن ابن ~~عمر انه يقول بالتحريم: راجع مجمع الزوائد ج 4 / 265 وضعف الرواية، المصنف ~~لعبد الرزاق ج 7 / 502، مصنف ابن أبى شيبة ج 4 / 293، تفسير السيوطي ج 2 / ~~140، سنن البيهقى ج 7 / 206، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 295 وما بعدها. ms198 5 - ~~معاوية بن أبى سفيان: راجع: المحلى لابن حزم ج 9 ص 519، هامش المنتقى للفقى ~~ج 2 / 520، البيان للخوئي ص 314، الطرائف لابن طاوس ص 458، الغدير ج 6 / ~~221، جواهر الكلام ج 30 / 150، شرح الموطأ للزرقاني، المصنف لعبد الرزاق ج ~~7 ص 496 و499 باب المتعة، فتح الباى ج 9 ص 174 ط دار المعرفة. 6 - أبو سعيد ~~الخدرى: راجع: المحلى لابن حزم ج 9 / 519، عمدة القارى للعينى ج 8 / 310، ~~هامش المنتقى للفقى ج 2 / 520، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 12 / ~~254، فتح الباري ج 9 ص 174 ط دار المعرفة، السرائر لابن ادريس ص 311، ~~البيان للخوئي ص 514، الغدير ج 6 / 208 و221، جواهر الكلام ج 30 ص 150، ~~الزواج الموقت في الاسلام ص 125، الزيلعى، الفكيكى في المتعة، مسند أحمد ج ~~3 / 22، مجمع الزوائد ج 4 / 264، مصنف عبد الرزاق ج 7 / 458، المغنى لابن ~~قدامة ج 7 / 571. 7 - سلمة بن امية بن خلف: راجع: المحلى لابن حزم ج 9 / ~~519، شرح الموطأ للزرقاني ج، الاصابة ج = # --- PageV01P214 [215] # ....... # --- # = 2 / 63، هامش المنتقى ج 2 / 520، البيان للخوئي ص 314، الغدير ج 6 / ~~221، الجواهر ج 30 ص 150، الزواج الموقت في الاسلام ص 127، الفكيكى في ~~المتعة، فتح الباري ج 9 ص 174 ط دار المعرفة، نيل الاوطار، الاصابة ج 2 / ~~61 وج 4 / 324، المصنف لعبد الرزاق ج 7 / 499. 8 - معبد ابن امية: راجع: ~~المحلى لابن حزم ج 9 / 519، شرح الموطأ للزرقاني ج، هامش المنتقى ج 2 / ~~520، الغدير ج 6 / 221، الجواهر ج 30 / 150، الزواج الموقت في الاسلام ص ~~137، الفكيكى في المتعة، المصنف لعبد الرزاق ج 7 / 499 وفيه ان معبد قد ولد ~~من نكاح المتعة. فتح الباري ج 9 ص 174 دار المعرفة. 9 - الزبير بن العوام: ~~وقد تمتع بأسماء بنت أبى بكر وأولدها عبدالله. راجع: المحاضرات للراغب ~~الاصفهانى ج 2 / 94، العقد الفريد ج 2 / 139، مسند أبى داود الطيالسي ج / ~~227، الغدير ج 6 / 208 و209، مروج الذهب ج 3 / 81، الزواج الموقت في ~~الاسلام ص 127 و101، شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ms199 ج 20 / 130. 10 - ~~خالد بن مهاجر بن خالد المخزومى: صحيح مسلم ك النكاح باب نكاح المتعة ج 4 / ~~133 ط العامرة، سنن البيهقى ج 7 / 205، الغدير ج 6 / 221، المصنف لعبد ~~الرزاق ج 7 / 502. 11 - عمرو بن حريث: فتح الباري ج 9 / 141 وج 11 / 76 وفى ~~طبع محمد فؤاد ج 9 / 174، كنز العمال ج 8 / 293، هامش المنتقى ج 2 / 520، ~~البيان للخوئي ص 314، الغدير ج 6 / 221، صحيح مسلم ك النكاح باب المتعة ج 4 ~~/ 131 ط العامرة، المصنف لعبد الرزاق ج 7 / 500 وفيه عمرو بن حوشب وهو ~~تحريف عمرو بن حريث. 12 - أبى بن كعب: تفسير الطبري ج 5 / 9 في قراءة أبى ~~الاية إلى أجل، الغدير ج 6 / 221، الجواهر ج 30 / 150، أحكام القرآن للجصاص ~~ج 2 / 147. 13 - ربيعة بن أمية: = # --- PageV01P215 [216] # ....... # --- # = الموطأ لمالك ج 2 / 30 وطبع آخر ص 542 ح 42، كتاب الام للشافعي ج 7 / ~~219، السنن الكبرى للبيهقي ج 7 / 206، الغدير ج 6 / 221، الجواهر ج 30 / ~~150، مسند الشافعي ص 132، مصنف عبد الرزاق ج 7 / 503، الاصابة ج 1 / 514، ~~تفسير السيوطي ج 2 / 141، اجوبة مسائل جار الله لشرف الدين ص 116. 14 - ~~سمير - ولعله سمرة بن جندب -: الاصابة لابن حجر ج 2 / 81، الغدير ج 6 / ~~221. 15 - سعيد بن جبير: المحلى لابن حزم ج 9 / 519، تفسير الطبري ج 5 / 9، ~~الغدير ج 6 / 221، تفسير ابن كثير، المصنف لعبد الرزاق ج 7 / 496 شرح نهج ~~البلاغة لابن ابى الحديد ج 12 ص 254. 16 - طاوس اليماني: المحلى لابن حزم ج ~~9 / 519، هامش المنتقى للفقى ج 2 / 520، الغدير ج 6 / 222، المغنى لابن ~~قدامة ج 7 / 571. 17 - عطاء أبو محمد المدنى: المصنف لعبد الرزاق ج 7 / 497 ~~ط بيروت، بداية المجتهدين لابن رشد ج 2 / 63، المحلى لابن حزم ج 9 / 519، ~~الغدير ج 6 / 222، الدر المنثور ج 2 / 140، مختصر جامع بيان العلم ص 196 ~~كما نقله في أجوبة موسى جار الله ص 105 راجع دراسات وبحوث في التاريخ ~~والاسلام ج 1 / 14، ولكن السعودية حذفت الحديث من أصل كتاب جامع ms200 بيان العلم ~~وفضله عندما طبعته سنة 1388 ه. 18 - السدى: كما في تفسيره، الغدير ج 6 / ~~222، تفسير ابن كثير. 19 - مجاهد: تفسير الطبري ج 5 / 9، الغدير ج 6 / 222، ~~تفسير ابن كثير شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ج 12 ص 254. 20 - زفر بن ~~أوس المدنى: البحر الرائق لابن نجيم ج 3 / 115، الغدير ج 6 / 222. = # --- PageV01P216 [217] # ....... # --- # = 21 - عبدالله بن عباس: راجع: تفسير الطبري ج 5 / 9، أحكام القرآن ~~للجصاص ج 2 / 147، سنن البيهقى ج 7 / 205، الكشاف للزمخشري ج 1 / 519، ~~تفسير القرطبى ج 5 / 130 و133، المحلى لابن حزم ج 9 / 519، المغنى لابن ~~قدامة ج 7 / 571 فتح الباري ج 9 / 172 ط دار المعرفة وشرح نهج البلاغة لابن ~~ابى الحديد ج 12 ص 254. وقيل انه يقول بالتحريم وهو غير صحيح راجع: مقدمة ~~مرآة العقول ج 1 / 196. 22 - أسماء بنت أبى بكر: مسند الطيالسي ح 1637، ~~المحلى لابن حزم ج 9 / 519، شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ج 20 / 130. ~~قال ابن حزم في المحلى ج 9 / 519 بعد عده جملة ممن ثبت على اباحة المتعة من ~~الصحابة: ورواه جابر عن جميع الصحابة مدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وأبى بكر وعمر إلى قرب خلافة عمر ثم قال: ومن التابعين طاوس وسعيد بن جبير ~~وعطاء وساير فقهاء مكة. وقال أبو عمر صاحب " الاستيعاب " أصحاب ابن عباس من ~~أهل مكة واليمن كلهم يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عباس وحرمها سائر ~~الناس. وراجع: تفسير القرطبى ج 5 / 133، فتح الباري ج 9 / 142 وج 9 / 173 ط ~~دار المعرفة، هامش المنتقى ج 2 / 520 وقال القرطبى في تفسيره ج 5 / 132: ~~أهل مكة كانوا يستعملونها كثيرا. وقال الرازي في تفسيره ج 3 / 200 في آية ~~المتعة: أختلفوا في انها نسخت أم لا ؟ فذهب السواد الاعظم من الامة إلى ~~انها صارت منسوخة. وقال السواد منهم انها بقيت مباحة كما كانت. وقال أبو ~~حيان في تفسيره ج ص بعد نقل حديث اباحتها: وعلى هذا جماعة من أهل البيت ~~والتابعين. وقد ms201 ذهب إلى اباحة المتعة ابن جريح عبدالملك بن عبد العزيز ~~المكى المتوفى 150 هقال الشافعي استمتع ابن جريح بسبعين امرأة. وقال الذهبي ~~تزوج نحوا من تسعين امرأة نكاح المتعة. = # --- PageV01P217 [218] # [المورد (23) -: التصرف في الاذان باشتراع فصل فيه:] وذلك انا تتبعنا ~~السنن المختصة بفصول الاذان والاقامة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فلم يكن فيها (الصلاة خير من النوم) بل لم يكن هذا الفصل على عهد أبي بكر، ~~كما يعلمه جهابذة السنن ونقدة الحديث، وانما أمر به عمر بعد مضي شطر من ~~خلافته، حيث استحبه واستحسنه في أذان الفجر فاشترعه حينئذ وأمر به، والنصوص ~~في ذلك متواترة عن أئمة العترة الطاهرة (298). # --- # = راجع: تهذيب التهذيب ج 6 / 406، ميزان الاعتدال ج 2 / 151. وممن قال ~~بجواز المتعة الامام مالك بن أنس. المبسوط للسرخسي ج ص. تبيان الحقائق شرح ~~كنز الدقائق للزيلعى ج ص، فتاوى الفرغانى، خزانة الروايات للقاضى جكن ~~الحنفي، الكافي في الفروع الحنفية، وفى العناية شرح الهداية، ويظهر من شرح ~~الموطأ للزرقاني انه أحد قولى مالك ج 3 / كما في الغدير ج 6 / 222 - 223، ~~تفسير القرطبى ج 5 / 130. ومن أراد الاطلاع على بطلان دعوى نسخها وبطلان ~~تحريمها وعدم مشروعيتها فليراجع كتاب الغدير ج 6 / 223 - 240، البيان للسيد ~~للخوئي ص 315، مقدمة مرآة العقول ج 1 / 273 - 325. وأما مذهب أهل البيت ~~جميعا وعلى رأسهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام فهو الجواز وهذا معلوم ~~بالتواتر وقد اشتهر عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام قوله الصحيح: " ~~لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى الا شقى " راجع في ذلك: تفسير الطبري ج 5 ~~/ 9 باسناد صحيح، تفسير الرازي ج 3 / 200، تفسير ابن حيان ج 3 / 218، تفسير ~~النيسابوري بهامش تفسير الرازي ج 3 /، الدر المنثور ج 2 / 140 كنز العمال ج ~~8 / 294، شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ج 12 ص 253 و254. وأما أحاديثهم ~~من طريق الشيعة في الحلية فهى كالشمس في رابعة النهار، راجع: وسائل الشيعة ~~ج 14 ص 436 وما بعدها. (298) جامع أحاديث الشيعة ms202 ج 4 / 622 و672 - 687، ~~وسائل الشيعة ك الصلاة ب 19 من أبواب الاذان والاقامة ج 4 / 642، الجواهر ج ~~9 / 81، الحدائق ج 9 / 398. # --- PageV01P218 [219] # وحسبك من غيرها ما تراه في سنن غيرهم من حفظة الاثار كالامام مالك في ~~موطئه: " إذ بلغه ان المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه بصلاة الصبح فوجده ~~نائما. فقال: الصلاة خير من النوم. فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح " ~~(299). انتهى بلفظه. قال الزرقاني في تعليقه على هذه الكلمة من شرحه للموطئ ~~ما هذا لفظه (1) هذا البلاغ أخرجه الدارقطني في السنن من طريق وكيع في ~~مصنفه عن العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال وأخرج عن سفيان عن محمد بن ~~عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه قال لمؤذنه: إذا بلغت حي على الفلاح في الفجر ~~فقل: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم. قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة ~~من حديث هشام بن عروة، ورواه غير واحد من اثبات أهل السنة والجماعة (300). ~~ولا وزن لما جاء عن محمد بن خالد بن عبدالله الواسطي عن أبيه عن عبدالرحمن ~~بن اسحاق عن الزهري عن سالم عن أبيه: ان النبي صلى الله عليه وآله استشار ~~الناس لما يهمهم إلى الصلاة فذكروا البوق فكرهه من اجل اليهود ثم ذكروا ~~الناقوس فكرهه من اجل النصارى، فأري النداء في تلك الليلة رجل من الانصار ~~يقال له عبدالله بن زيد وعمر بن الخطاب، فطرق الانصاري رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم ليلا، فأمر رسول الله بلالا فأذن به. (قال): قال الزهري ~~وزاد بلال في نداء صلاة الغداة: الصلاة خير من # --- # (299) الموطأ للامام مالك ص 58 ح 151 ط بيروت. (1) راجع منه ما جاء في ~~النداء للصلاة ص 25 من جزئه الاول (منه قدس). (300) المصنف لابن أبى شيبة ج. # --- PageV01P219 [220] # النوم، فأفرها النبي صلى الله عليه وآله.. (الحديث). أخرجه ابن ماجة في ~~باب الاذان من سننه (301). وحسبك في بطلانه أنه من حديث محمد بن خالد بن ~~عبدالله الواسطي الذي قال فيه يحيى ms203 كان رجل سوء، وقال مرة: هو لا شئ، وقال ~~ابن عدي أشد ما أنكر عليه أحمد ويحيى روايته عن أبيه ثم له مناكير غير ذلك، ~~وقال أبو زرعة: ضعيف، وقال يحيى بن معين: محمد ابن خالد بن عبدالله كذاب ان ~~لقيتموه فاصفعوه. قلت: وذكره الذهبي في ميزانه فنقل عن أئمة الجرح والتعديل ~~ما قد ذكرناه فراجع (302). ونحو هذا الحديث في البطلان ما قد جاء عن أبي ~~محذورة، إذ قال: قلت يا رسول الله علمني سنة الاذان، قال: فمسح مقدم رأسي ~~وقال: تقول الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك، ثم تقول أشهد أن لا اله الا ~~الله أشهد أن لا اله ألا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول ~~الله تخلص بها صوتك، ثم ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا اله الا الله أشهد ~~أن لا اله الا الله، اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي ~~على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، فان كانت لصلاة ~~الصبح قلت الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، ~~لا اله الا الله (303) أخرجه أبو # --- # (301) سنن ابن ماجة ج 1 / 233 ح 707، الطبقات لابن سعد ج 1 / 147. (302) ~~الميزان للذهبي ج 3 / 51، الغدير ج 5 / 257. وقال الهيثمى في مجمع الزوائد ~~ج 1 حول الحديث: في اسناده محمد بن خالد ضعفه: أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، ~~وغيرهم. (303) سنن أبى داود ج 1 / 196 ح 500 و501 ط السعادة. # --- PageV01P220 [221] # داود عن أبي محذورة من طريقين: (أحدهما) عن محمد بن عبدالملك بن أبي ~~محذورة عن أبيه عن جده. ومحمد بن عبدالملك هذا ممن لا يحتج بهم بنص الذهبي ~~إذ أورده في ميزان الاعتدال (304). (ثانيهما) عن عثمان بن السائب عن ابيه. ~~وأبوه من النكرات المجهولة بنص الذهبي حيث أورده في الميزان (305). على أن ~~مسلما أخرج هذا الحديث (1) بلفظه عن أبي محذورة نفسه، ولا أثر فيه لقولهم: ~~الصلاة خير من النوم (306). وستسمع قريبا ما ms204 أخرجه أبو داود وغيره عن محمد ~~بن عبدالله بن زيد من فصول الاذان الذي قام به بلال يمليه عليه عبدالله بن ~~زيد، وليس فيه الصلاة خير من النوم، مع أنه انما كان لصلاة الصبح. على أن ~~أبا محذورة انما كان من الطلقاء والمؤلفة قلوبهم في الاسلام بعد فتح مكة، ~~وبعد أن قفل رسول الله صلى الله عليه وآله من حنين منتصرا على هوازن، ولم ~~يكن شئ أكره إلى أبي محذورة يومئذ من رسول الله صلى الله عليه وآله ولا مما ~~يأمر به. وكان يسخر بمؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله فيحكيه رافعا صوته ~~استهزاءا، لكن صرة الفضة التي اختصه بها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وغنائم حنين التي أسبغها على الطلقاء من أعدائه ومحاربيه، وأخلاقه العظيمة ~~التي وسعت كل من اعتصم بالشهادتين من اولئك المنافقين مع شدة وطأته على من ~~لم يعتصم بها، ودخول العرب في دين الله أفواجا كل ذلك ألجأ أبا محذورة ~~وأمثاله إلى الدخول فيما دخل # --- # (304) الميزان للذهبي. (305) الميزان للذهبي. (1) في باب صفة الاذان من ~~صحيحه (منه قدس). (306) صحيح مسلم ك الصلاة باب صفة الاذان ج 2 / 3 ط ~~العامرة. # --- PageV01P221 [222] # فيه الناس: ولم يهاجر حتى مات في مكة (1) والله يعلم بواطنه (307). على ~~أن لرسول الله كلمة قالها لثلاثة: أبي محذورة، وأبي هريرة، وسمرة بن جندب، ~~حيث أنذرهم بقوله آخركم موتا في النار (308). وهذا اسلوب حكيم من أساليبه ~~صلى الله عليه وآله في اقصاء المنافقين عن التصرف في شؤون الاسلام ~~والمسلمين، فانه صلى الله عليه وآله لما كان عالما بسوء بواطن هؤلاء ~~الثلاثة أراد أن يشرب في قلوب امته الريب فيهم، والنفرة منهم، اشفاقا عليها ~~ان تركن إلى واحد منهم في شئ مما يناط بعدول المؤمنين وثقاتهم، فنص بالنار ~~على واحد منهم وهو آخرهم موتا، لكنه صلى الله عليه وآله أجمل القول فيه على ~~وجه جعله دائرا بين الثلاثة على السواء، ثم لم يتبع هذا الاجمال بشئ من ~~البيان وتمضي الايام والليالي على ذلك، ويلحق صلى ms205 الله عليه وآله بالرفيق ~~الاعلى ولا بيان، فيضطر أولى الالباب من امته إلى اقصائهم جميعا عن كل أمر ~~يناط بالعدول والثقات من الحقوق المدنية في دين الاسلام، لاقتضاء العلم ~~الاجمالي ذلك بحكم القاعدة العقلية في الشبهات المحصورة، فلولا أنهم في ~~وجوب الاقصاء على السواء لاستحال عليه - وهو سيد الحكماء - عدم البيان في ~~مثل هذا المقام. فان قلت: لعله صلى الله عليه وآله بين هذا الاجمال بقرينة ~~خفيت علينا بتطاول المدة. # --- # (1) كل ما نقلناه هنا عن أبى محذورة موجود في ترجمته من الاستيعاب بهامش ~~الاصابة وغيرها وهو مما لا خلاف فيه (منه قدس). (307) الاستيعاب بهامش ~~الاصابة ج 4 / 179 ط 1. (308) كما في ترجمة سمرة من الاستيعاب والاصابة ~~وغيرهما (منه قدس). الاصابة ج 2 / 79، الاستيعاب لابن عبد البر بهامش ~~الاصابة ج 2 / 78. # --- PageV01P222 [223] # قلنا: لو كان ثمة قرينة ما كان كلا من هؤلاء الثلاثة في الوجل من هذا ~~الانذار على السواء (1). على انه لا فرق في هذه المشكلة بين عدم البيان ~~واختفائه بعد صدوره لاتحاد النتيجة فيهما بالنسبة الينا، إذ لا مندوحة لنا ~~عن العمل بما يوجبه العلم الاجمالي من تنجيز التكليف في الشبهة المحصورة ~~على كلا الفرضين. فان قلت: انما كان المنصوص عليه بالنار منهم مجملا قبل ~~موت الاول والثاني ولسبقهما إلى الموت تبين وتعين أنه انما هو الباقي ~~بعدهما بعينه دون سابقيه وحينئذ لا اجمال ولا اشكال. قلنا. أولا: أن ~~الانبياء عليهم السلام كما يمتنع عليهم ترك البيان مع الحاجة إليه يستحيل ~~عليهم تأخيره عن وقت الحاجة، ووقت الحاجة هنا متصل بصدور هذا الانذار لو ~~كان لواحد من الثلاثة شئ من الاعتبار، لانهم منذ أسلموا كانوا محل ابتلاء ~~المسلمين في الحقوق المدنية شرعا كالامامة في الصلاة جماعة، وقبول الشهادة ~~في المرافعات الشرعية ونحوها، وكالافتاء والقضاء، مع استجماعهم لشروطهما، ~~ونحو ذلك مما يشترط فيه العدالة والورع فلولا وجوب اقصائهم عنها ما أخر صلى ~~الله عليه وآله البيان اتكالا على صروف الزمان، وحاشا لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله أن يقصي أحدا عن ms206 حقه طرفة عين، ومعاذ الله أن يخزي من لا يستحق ~~الخزي ثم يبقيه على خزيه حتى يموت مخزيا إذ لا نعرف براءته - بناء على هذا ~~الفرض الفاسد - الا بتقدم موته. وثانيا: أنا (شهد الله) بذلنا الطاقة بحثا ~~وتنقيبا فلم يكن بالوسع ان نعلم أيهم المتأخر موتا، لان الاقوال في تاريخ ~~وفياتهم بين متناقض متساقط (2) وبين # --- # (1) كما يعلمه متتبعوا شؤونهم حول هذا الوعيد (منه قدس). (2) أما تناقضها ~~فلان بعضها نص بموت سمرة سنة ثمان وخمسين وموت أبى هريرة = # --- PageV01P223 [224] # مجمل متشابه لا يركن إليه كما يعلمه المتتبعون (309). وثالثا: لم يكن من ~~خلق رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو العزيز عليه عنت المؤمنين الحريص ~~عليهم الرؤوف بهم الرحيم لهم - أن يجابه بهذا القول من يحترمه وما كان ~~(وانه لعلى خلق عظيم) (310) ليفاجئ به غير مستحقه، ولو أن في واحد من هؤلاء ~~الثلاثة خيرا ما أشركه في هذه المفاجئة القاسية، والمجابهة الغليظة، لكن ~~اضطره الوحي إلى ذلك نصحا لله تعالى وللامة (وما ينطق عن الهوى) (311). ~~[تنبيه] ان من عرف رأي اخواننا - من أهل المذاهب الاربعة - في بدء الاذان ~~والاقامة واشتراعها لا يعجب من استسلامهم للزيادة فيهما أو للنقيصة منهما، ~~فانهم - هدانا الله واياهم - لا يرون أن الاذان والاقامة مما شرعه الله ~~تعالى بوحيه إلى النبي صلى الله عليه وآله ولا مما ابتدأ به النبي صادعا به ~~عن الله عزوجل كسائر النظم والاحكام، وانما كان طيف رآه بعض الصحابة في ~~المنام كما صرحوا به # --- # = سنة تسع وخمسين وهذا منقوض بالقول بأن موت أبى هريرة كان سنة سبع ~~وخمسين وهكذا بقية الاقوال في موت الثلاثة. وأما المجمل المتشابه منها ~~فكالقول بموت الثلاثة كلهم في سنة تسع وخمسين، من غير بيان الساعة واليوم ~~والشهر الذى وقع فيه الموت (منه قدس). (309) راجع: شيخ المضير أبو هريرة ط ~~3، أبو هريرة لشرف الدين. (310) مضمون الاية الكريمة " وانك لعلى خلق عظيم ~~" القلم: 4. (311) لهذا الكلام بقية فلتراجع في خاتمة كتابنا (أبو هريرة) ~~(منه قدس). سورة النجم آية: 3 وراجع: كتاب " أبو ms207 هريرة " لشرف الدين. # --- PageV01P224 [225] # ونقلوا الاجماع عليه ورووا فيه أحاديث صححوها وادعوا تواترها (312). ~~واليك منها ما هو من أصحها عندهم، فعن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من ~~الانصار، قال: اهتم النبي صلى الله عليه وآله للصلاة كيف يجمع الناس لها، ~~فقيل له: أنصب راية فإذا رأوها أذن بعضهم فلم يعجبه ذلك فذكروا له القبع - ~~يعني الشبور شبور اليهود - فلم يعجبه ذلك، وقال: هو من أمر اليهود، فذكروا ~~له الناقوس، فقال هو من أمر النصارى - وكأنه كرهه أولا ثم أمر به فعمل من ~~خشب - فانصرف عبدالله بن زيد وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فأري الاذان في منامه. قال: فغدا على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره ~~فقال له: يا رسول الله اني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الاذان، ~~قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يوما، ثم خبر به النبي ~~صلى الله عليه وآله فقال له: ما منعك ان تخبرني ؟ فقال سبقني عبدالله بن ~~زيد فاستحييت ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بلال قم فانظر ما ~~يأمرك به عبدالله بن زيد فافعله، قال: فأذن بلال. (الحديث) (313) # --- # (312) راجع: الصحيح من سيرة النبي الاعظم ص 81، عن سنن أبى داود ج 1 / ~~335 - 338، المصنف لعبد الرزاق ج 1 / 455 - 465، السيرة الحلبية ج 2 / 93 - ~~97، تاريخ الخميس ج 1 / 359، الموطأ ج 1 وشرحه للزرقاني ج 1 / 120 - 125، ~~صحيح الترمذي ج 1 / 358 - 361، مسند أحمد ج 4 / 42، سنن ابن ماجة ج 1 / ~~124، سنن البيهقى ج 1 / 390، سيرة ابن هشام ج 2 / 154 و155 و125، نصب ~~الراية ج 1 / 259 - 261، فتح الباري ج 2 / 63 - 66، الطبقات لابن سعد ج 1 ~~قسم 2 ص 8، البداية والنهاية ج 3 / 232 - 233 المواهب اللدنية ج 1 / 71، ~~منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 3 / 273 و275، تبيين الحقائق للزيلعى ج ~~1 / 90، الروض الانف ج 2 / 285 - 286، حياة الصحابة ج 3 / 131، كنز العمال ~~ج 4 / 263، سنن الدارقطني ms208 ج 1 / 241 و242 و245 وغير ذلك من مصادر. (313) ~~أخرجه ابو داود في باب بدء الاذان من الجزء الاول من سننه، ورواه غير = # --- PageV01P225 [226] # وعن محمد بن عبدالله بن زيد الانصاري عن أبيه عبدالله بن زيد قال: لما ~~أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمعهم ~~للصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسا في يده فقلت له: أتبيع هذا ~~الناقوس ؟ قال: وما تصنع به ؟ فقلت: ندعوا به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك ~~على ما هو خير من ذلك ؟ فقلت: بلى. فقال: تقول الله اكبر، الله اكبر، الله ~~اكبر، أشهد أن لا اله الا الله، أشهد أن لا اله الا الله، أشهد أن محمدا ~~رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على ~~الفلاح، حي على الفلاح، الله اكبر، الله اكبر، لا اله الله (1). قال: ثم ~~استأخر عني غير بعيد، ثم قال: وتقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، ~~أشهد أن لا اله الا الله أشهد أن لا اله الا الله، أشهد أن محمدا رسول ~~الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله ~~أكبر، لا اله الا الله. فلما أصبحت أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فأخبرته بما رأيت، فقال: انها لرؤيا حق ان شاء الله تعالى، فقم مع بلال ~~فألق عليه ما رأيت فليؤذن به أندى صوتا منك، فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ~~ويؤذن به، قال: فسمع ذلك عمر بن الخطاب وهو في بيته فخرج يجر رداءه ويقول: ~~والذي بعثك بالحق يا رسول # --- # = واحد من أصحاب السنن والمسانيد وأرسله أهل السير والاخبار منهم ارسال ~~المسلمات فراجع (منه قدس). راجع: سنن أبى داود ج 1 / 194 ط السعادة، كنز ~~العمال. (1) هذا الاذان كان - بزعم المحدثين به عن عبدالله بن زيد - أول ~~أذان في الاسلام وهو كما تراه ليس فيه (الصلاة خير من النوم) مع كونه انما ~~كان لصلاة الفجر فمن أين ms209 جاء هذا الفصل يا مسلمون ؟ ! (منه قدس). # --- PageV01P226 [227] # الله لقد رأيت مثل ما رأى.. (الحديث) (314). واختصره الامام مالك في ما ~~جاء في النداء للصلاة من موطأه، فحدث عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أراد أن يتخذ خشبتين (1). يضرب بهما ليجمع الناس ~~للصلاة فأري عبدالله بن زيد الانصاري من بني الحارث بن الخزرج خشبتين في ~~النوم، فقال: ان هاتين الخشبتين لنحو مما يريد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أن يجمع به الناس للصلاة، فقيل له: ألا تؤذنون للصلاة ؟ وأسمعه ~~الاذان، فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله حين استيقظ فذكر له ذلك فأمر ~~رسول الله بالاذان: انتهى ما في الموطأ مختصرا مرسلا (315). وقال الامام ~~ابن عبد البر: روى قصة عبدالله بن زيد هذه في بدء الاذان جماعة من الصحابة ~~بألفاظ مختلفة، ومعان متقاربة، والاسانيد في ذلك متواترة # --- # (314) أخرجه أبو داود السجستاني في باب كيف الاذان من سننه، والترمذي في ~~صحيحه وقال: حسن صحيح، ورواه كل من ابن حيان وابن خزيمة وصححاه وابن ماجة ~~في باب بدء الاذان من سننه وغير واحد من أصحاب السنن والاخبار (منه قدس). ~~راجع: سنن أبى داود ج 1 / 195 ط السعادة، صحيح الترمذي، سنن ابن ماجة ج 1 / ~~232 ح 706، الطبقات لابن سعد ج 1 / 246 ونقله العلامة في تذكرة الفقهاء ج 1 ~~/ 104 ط قديم. (1) قال الزرقاني في تعليقه على هذا الحديث من شرحه للموطأ: ~~هما الناقوس وهى خشبة طويلة تضرب بخشبة أصغر منها فيخرج منهما صوت (قال) ~~كما في الفتح وغيره. قلت: وللزرقاني هنا (حول حديث عبدالله بن زيد في ~~الاذان والاقامة) كلام ألفت إليه الباحثين فليراجعوه في ص 120 إلى منتهى ص ~~125 من الجزء الاول من شرح الموطأ (منه قدس). (315) والتفصيل في شرح ~~الزرقاني فليراجع (منه قدس). راجع: موطأ مالك ص 55 ح 144 وفى طبع محمد فؤاد ~~عبدا لباقي ج 1 / 67. # --- PageV01P227 [228] # وهي من وجوه حسان (316). هذا كلامه بلفظه (1). قلت. في ثبوت هذه الاحاديث ~~نظر ms210 من وجوه: (أحدها) ان النبي صلى الله عليه وآله لم يكن ليؤآمر الناس في ~~اشتراع الشرائع الالهية، وانما كان يتبع فيها الوحي (وما ينطق عن الهوى * ~~ان هو الا وحي يوحى * علمه شديد القوى (2)). والانبياء كلهم صلوات الله ~~وسلامه عليهم لا يؤآمرون أممهم فيما يشترعون (بل عباد مكرمون * لا يسبقونه ~~بالقول وهم بأمره يعملون (3)) وحسبنا قوله عزوجل لعبده وخاتم رسله: (قل ~~انما أتبع ما يوحى الي من ربي هذا بصائر من ربكم وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ~~(4)) (قل ما يكون لى أن أبدله من تلقاء نفسي ان اتبع الا ما يوحى الي اني ~~أخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم (5)). (قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ~~ما يفعل بي ولا بكم ان اتبع الا ما يوحى الي وما أنا الا نذير مبين (6)). ~~وقد حظر، عز سلطانه، عليه العجل ولو بحركة اللسان فقال جل وعلا: (لا تحرك ~~به لسانك لتعجل به * ان علينا جمعه وقرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه * ثم ~~ان علينا بيانه (7)). وأثنى جل ثناؤه على قول رسوله صلى الله عليه وآله ~~فقال وهو أصدق القائلين: (انه لقول رسول كريم، وما هو بقول شاعر قليلا ما ~~تؤمنون، ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون، # --- # (316) الطبقات لابن سعد ج 1 / 246 وغيره. (1) نقله الزرقاني عنه فيما ~~تقدمت الاشارة إليه من شرح الموطأ (منه قدس). (2) الاية - 3 و4 و5 - من ~~سورة النجم. (3) الاية - 26 و27 - من سورة الانبياء. (4) في آخر سورة ~~الاعراف آية: 402. (5) الاية - 15 - من سورة يونس. (6) الاية - 9 - من سورة ~~الاحقاف. (7) الاية - 16 - 19 - من سورة القيامة. # --- PageV01P228 [229] # تنزيل من رب العالمين (1)) (انه لقول رسول كريم، ذي قوة عند ذي العرش ~~مكين، مطاع ثم أمين، وما صاحبكم بمجنون (2)). (ثانيهما) ان الشورى المذكورة ~~في هذه الاحاديث لمما يحكم العقل مستقلا بعدم اعتبارها في تشريع الشرائع ~~الالهية فالعقل بمجرده يحيل وقوعها من رسول الله صلى الله عليه وآله وهل ~~رأي الناس فيها الا تقول محض على الله تعالى ؟ (ولو تقول علينا بعض ~~الاقاويل، ms211 لاخذنا منه باليمين، ثم لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحد عنه ~~حاجزين (3)). نعم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتألف أصحابه بمشورتهم ~~في أمور الدنيا، كلقاء العدو ومكائد الحرب ونحوها عملا بقوله تعالى: ~~(وشاورهم في الامر فإذا عزمت فتوكل على الله (4)). وفي مثل ذلك يجوز عليه ~~أن يتألفهم بمشاورتهم فيها مع استغنائه بالوحي عن آرائهم، لكن شرائع الدين ~~لا يجوز فيها عليه الا اتباع الوحي المبين. (ثالثها) ان هذه الاحاديث تضمنت ~~من حيرة النبي صلى الله عليه وآله مالا يجوز على مثله من المتصلين بالله ~~عزوجل، حتى مثلته وقد ضاق في أمره ذرعا فاحتاج إلى مشورة الناس، وأنه كره ~~الناقوس أولا، ثم أمر به بعد تلك الكراهة، وأنه صلى الله عليه وآله بعد أن ~~أمر به عدل عنه إلى ما اقتضته رؤيا عبدالله بن زيد، وان عدوله عن الناقوس ~~كان قبل حضور وقت العمل به. وهذا من البداء المستحيل على الله تعالى وعلى ~~موضع رسالته، ومختلف ملائكته، ومهبط وحيه وتنزيله، وسيد # --- # (1) الاية - 40 - 43 - من سورة الحاقة. (2) الاية - 19 - 22 - من سورة ~~التكوير. (3) الاية 44 إلى 47 من سورة الحاقة. (4) من الاية 159 من سورة آل عمران. # --- PageV01P229 [230] # أنبيائه وخاتم رسله. على أن رؤيا غير الانبياء لا يبتني عليها شئ من ~~الاشياء باجماع الامة (317). (رابعها) ان في احاديثهم هذه من التعارض ما ~~يوجب سقوطها، وحسبك منها الحديثان اللذان أوردناهما آنفا - حديث أبي عمير ~~بن أنس عن عمومة له من الانصار، وحديث محمد ابن عبدالله بن زيد عن أبيه - ~~(318) فأمعن فيما يتعلق منهما برؤيا عمر تجد التعارض بينا بأجلى مظاهره. ~~وأيضا فان هذين الحديثين المشار اليهما يقصران الرؤيا على ابن زيد وابن ~~الخطاب، لكن حديث الرؤيا للطبراني في الاوسط (319) صريح في صدورها من أبي ~~بكر أيضا، وهناك من أحاديثهم ما هو صريح بأن تلك الرؤيا كانت من أربعة عشر ~~رجلا من الصحابة، كما في شرح التنبيه للجبيلي، وروي ان الرائين تلك الليلة ~~كانوا سبعة عشر من الانصار، وعمر وحده من ms212 المهاجرين وفي رواية أن بلالا ممن ~~رأى الاذان أيضا وثمة متناقضات في هذا الموضوع أورد الحلبي منها ما يورث ~~العجب العجاب، وحاول الجمع بينها فحبط عمله (320). # --- # (317) تذكرة الفقهاء للعلامة الحلى ج 1 / 104 و105 ط قديم، فتح الباري ج ~~2 / 62. (318) قد تقدم الحديثان تحت رقم (304 و305) فراجع وراجع أيضا: ~~الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 81. (319) المعجم الاوسط للطبراني مخطوط، ~~الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 81. (320) فلتراجع في باب بدء الاذان ومشروعيته ~~من الجزء الثاني من سيرته الحلبية، فان هناك ما يوجب العجب والاستغراب (منه ~~قدس). السيرة الحلبية ج 2 / 296 وما بعدها، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 82. # --- PageV01P230 [231] # إذ قال يجمع شملا غير مجتمع * منها ويجبر كسرا غير منجبر - (خامسها) أن ~~الشيخين - البخاري ومسلما - قد أهملا هذه الرؤية بالمرة فلم يخرجاها في ~~صحيحيهما أصلا، لا عن ابن زيد، ولا عن ابن الخطاب، ولا عن غيرهما، وما ذاك ~~الا لعدم ثبوتها عندهما. نعم أخرجا في باب بدء الاذان من صحيحيهما عن ابن ~~عمر، قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة وليس ~~ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك. فقال بعضهم اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس ~~النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل بوق اليهود. فقال عمر: ألا تبعثون رجلا ~~ينادي للصلاة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فناد الصلاة. ~~فنادى بالصلاة. اه(321). هذا كل ما في صحيحي البخاري ومسلم مما يتعلق ببدء ~~الاذان ومشروعيته وقد اتفق الشيخان على اخراجه كما اتفقا على اهمال ما عداه ~~مما يتعلق بهذا الموضوع، وكفى به معارضا لما رووه من أحاديث الرؤيا كلها، ~~لان مقتضى هذا الحديث ان بدء الاذان انما كان برأي عمر لا برؤياه، ولا ~~برؤيا عبدالله بن زيد ولا غيرهما، ومقتضى تلك ان بدأه وبدء الاقامة انما ~~كان بالرؤيا التي سبق فيها عبدالله بن زيد، عمر بن الخطاب: ولذلك يدعى ~~عندهم برائي الاذان وربما قالوا صاحب الاذان. وأيضا فان حديث الشيخين هذا ~~صريح في أن النبي صلى الله ms213 عليه وآله انما أمر بلالا - بالنداء للصلاة - في ~~مجلس التشاور، وعمر حاضر عند صدور الامر منه صلى الله عليه وآله، وتلك ~~الاحاديث أحاديث الرؤيا كلها - صريحة بأنه صلى الله عليه وآله انما امر ~~بلالا بالنداء عند الفجر إذ قص ابن زيد عليه رؤياه، وذلك # --- # (321) صحيح مسلم ك الصلاة باب بدء الاذان ج 2 / 2 ط العامرة. # --- PageV01P231 [232] # بعد الشورى بليلة في اقل ما يتصور ولم يكن عمر حينئذ حاضرا وانما سمع ~~الاذان وهو في بيته فخرج آنذاك يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول ~~الله لقد رأيت مثل ما رأى. بجدك قل لي هل يمكن الجمع بين هذا وتلك ؟ كلا. ~~وشرف الانصاف، وعلو الحق. وعزة ربنا عز سلطانه. على أن الحاكم قد اهمل ~~احاديث رؤيا الاذان والاقامة، فلم يرو في مستدركه منها شيئا اصلا، كما ~~اهملها الشيخان فلم يرويا في الصحيحين شيئا منها بالمرة، هذا مما يلمسك ~~سقوطها عن درجة الصحة عندهما، وذلك لان الحاكم قد اخذ على نفسه ان يستدرك ~~عليهما كل ما لم يخرجاه في صحيحيهما من السنن الصحاح من شرطهما، وقد قام في ~~مستدركه بما اخذه على نفسه اتم قيام، وحيث - أنه مع ذلك كله - لم يخرج من ~~احاديث الرؤيا في المستدرك شيئا، علمنا انه لم يثبت منها على شرط الشيخين ~~شئ لا في صحيحيهما ولا في غير الصحيحين كما لا يخفى. وللحاكم هنا كلمة تفيد ~~جزمه ببطلان احاديث الرؤيا وأنها كأضاليل ألا وهي قوله: وانما ترك الشيخان ~~حديث عبدالله بن زيد في الاذان والرؤيا لتقدم موت عبدالله. قلت: هذا لفظه ~~بعينه (1). ويؤيد ذلك أن ابتداء الاذان عند الجمهور انما كان بعد وقعة احد. ~~وقد اخرج ابو نعيم في ترجمة عمر بن عبد العزيز من كتاب حلية الاولياء بسند ~~صحيح (2) عن عبدالله العميري، قال: دخلت ابنة عبدالله بن زيد بن ثعلبة # --- # (1) فراجعه في باب رد الصدقة ميراثا، من كتاب الفرائض ص 348 من جزئه ~~الرابع (منه قدس). (2) صرح بصحته ابن حجر العسقلاني إذ نقله عن الحلية في ms214 ~~ترجمة عبدالله بن زيد الانصاري في اصابته فراجع (منه قدس). # --- PageV01P232 [233] # على عمر بن عبد العزيز فقالت له: أنا ابنة عبدالله ابن زيد شهد ابي بدرا ~~وقتل بأحد، فقال سلي ما شئت فأعطاها (322). قلت: لو كان عبدالله بن زيد كما ~~يقولون أنه رأى الاذان لذكرت ابنته ذلك عنه كما نقلت حضوره بدرا وشهادته في ~~احد كما لا يخفى. (سادسها) ان الله عزوجل حظر على الذين آمنوا ان يتقدموا ~~بين يدي الله ورسوله وأن يرفعوا اصواتهم فوق صوته وأن يجهروا له بالقول ~~كجهر بعضهم لبعض، وأنذرهم بحبوط اعمالهم الصالحة إذا ارتكبوا شيئا من ذلك ~~فقال عز من قائل: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ~~واتقوا الله ان الله سميع عليم، يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق ~~صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا ~~تشعرون) (323) (الايات). وكان سبب نزولها أن قدم على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ركب من بني تميم يسألونه أن يؤمر عليهم رجلا منهم، فقال ابو بكر ~~- فيما اخرجه البخاري في تفسير الحجرات من الجزء الثالث من صحيحه ص 127 يا ~~رسول الله أمر عليهم القعقاع بن معبد متقدما بقوله هذا ومبادرا برأيه، فقال ~~عمر على الفور من قول صاحبه: بل امر الافرع بن حابس اخا بني مجاشع يا رسول ~~الله فقال ابو بكر: ما أردت الا خلافي، وتماريا جدالا وخصومة، وارتفعت ~~اصواتها في ذلك، فأنزل الله تعالى هذه الايات الحكيمة بسبب تسرعهما في ~~الرأي، وتقدمهما فيه بين يدي رسول الله ورفع اصواتهما فوق صوته صلى الله ~~عليه وآله (324). # --- # (322) حلية الاولياء ج، الاصابة لابن حجر ج 2 / 312 ط 1. (323) سورة ~~الحجرات آية: 1 - 2. (324) صحيح البخاري، تفسير القرطبى ج 16 / 300. # --- PageV01P233 [234] # خاطب المؤمنين كافة بهذه الايات لتكون قانونهم المتبع وجوبا في آدابهم ~~وأخلاقهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله. وهذه الايات كلها كما تراها قد ~~منعت كل مؤمن ومؤمنة عن كل افتئات على رسول الله صلى الله ms215 عليه وآله وكل ~~اقدام على أمر بين يديه، فان معنى قوله تعالى: (لا تقدموا بين يدي الله ~~ورسوله) ان لا تفتئتوا عندهما برأي ما حتى يقضي الله على لسان نبيه ما شاء، ~~وكأن المقترحين المتقدمين بين يديه كانا قد جعلا لانفسهما وزنا ومقدارا ~~ومدخلا في الشؤون العامة، فنبه الله المؤمنين على خطأهما فيما رأياه، ~~وأوقفهما على حدهما الذي يجب أن يقفا عليه. وقوله تعالى: (لا ترفعوا ~~أصواتكم فوق صوت النبي) نهى عن القول المشعر بأن لهم مدخلا في الامور، أو ~~وزنا عند الله ورسوله، لان من رفع صوته فوق صوت غيره فقد جعل لنفسه اعتبارا ~~خاصا، وصلاحية خاصة، وهذا مما لا يجوز ولا يحسن من أحد عند رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. ومن أمعن في قوله تعالى: (واتقوا الله ان الله سميع عليم)، ~~وقوله عز من قائل: (ان تحبط أعمالكم وانتم لا تشعرون) علم الحقيقة بكنهها. ~~ومن علم ان الله ما أقر أبا بكر الصديق وعمر الفاروق على تقدمهما بين يدي ~~الله ورسوله لا يقران الناس على تشاورهم في اشتراع شرائعه، ونظمه وأحكامه، ~~بطريق أحق لو كان قومنا يعلمون. (سابعها) أن الاذان والاقامة من معدن ~~الفرائض اليومية نفسه، فمنشئها هو منشئ الفرائض نفسه، بحكم كل نسابة ~~للالفاظ والمعاني، خبير بأساليب العظماء وأهدافهم، وانهما لمن أعظم شعائر ~~الله عزوجل، امتازت بهما الملة الاسلامية على سائر الملل والاديان، إذ جاءت ~~آخرا ففاقت مفاخرا فليمعن معي الممعنون من أولي الالباب بما في فصولهما من ~~بلاغة القول وفصاحته، # --- PageV01P234 [235] # وفخامة المعاني وسموها، وشرف الاهداف، واعلان الحق بكل صراحة - الله ~~أكبر، أشهد أن لا اله الا الله، أشهد أن محمدا رسول الله - مع الدعوة إليه ~~بكل ترغيب فيه، وكل ثناء عليه. حي على الصلاة حي على الفلاح، حي على خير ~~العمل، لا تأخذ الداعي لومة لائم ولا سطوة مخالف غاشم. تلك دعوة حية - كما ~~قال عنها بعض الاعلام - كأنما تجد الاصغاء والتلبية من عالم الحياة باسرها، ~~وكأنما يبدأ الانسان في الصلاة من ساعة مسراها إلى ms216 سمعه، ويتصل بعالم الغيب ~~من ساعة اصغائه إليها. دعوة تلتقي فيها الارض والسماء، ويمتزج فيها خشوع ~~المخلوق بعظمة الخالق، وتعيد الحقيقة الابدية إلى الخواطر البشريه في كل ~~موعد من مواعيد الصلاة، كأنها نبأ جديد. الله أكبر الله أكبر - لا اله الا ~~الله لا اله الا الله -. تلك هي دعوة الاذان التي يدعو بها المسلمون إلى ~~الصلاة، وتلك هي الدعوة الحية التى تنطق بالحقيقة الخالدة ولا تومي إليها، ~~وتلك هي الحقيقة البسيطة غاية البساطة، العجيبة غاية العجب، لانها أغنى ~~الحقائق عن التكرار في الابد الا بيد، وأحوج الحقائق إلى التكرار بين شواغل ~~الدنيا وعوارض الفناء. المسلم في صلاة منذ يسمعها تدعوه للصلاة، لانه يذكر ~~بها عظمة الله، وهي لب لباب الصلوات. وتنفرج عنها هدأة الليل فكأنها ظاهرة ~~من ظواهر الطبعية الحية تلبيها الاسماع والارواح وينصت لها الطير والشجر، ~~ويخف لها الماء والهواء، وتبرز الدنيا كلها بروز التأمين والاستجابة منذ ~~تسمع هتفة الداعي الذي يهتف # --- PageV01P235 [236] # بها.. إلى آخر كلامه (1). وبالجملة فان الاذان والاقامة لمما لا يأتي به ~~البشر ولو اجتمعوا له، فنعوذ بالله من مخ الحقائق الناصعة ولاسيما إذا كانت ~~من شرائع الله السائغة، وآياته البالغة. (ثامنها) ان سنهم في بدء الاذان ~~والاقامة كلها يناقض المأثور الثابت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، ولا ~~وزن عندنا لما خالف الثابت عنهم من رأي أو رواية مطلقا. ففي باب الاذان ~~والاقامة من كتاب وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة بالسند الصحيح عن الامام ~~أبي عبدالله جعفر الصادق عليه السلام، قال: لما هبط جبرائيل على رسول الله ~~بالاذان أذن جبرئيل وأقام، وعندها أمر رسول الله صلى الله عليه وآله عليا ~~ان يدعو له بلالا فدعاه فعلمه رسول الله الاذان وأمره به، وهذا ما رواه كل ~~من ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني، والصدوق محمد بن علي بن بابويه ~~القمي، وشيخ الامامية محمد بن الحسن الطوسى، وناهيك بهؤلاء صدقا وورعا ~~(325) وروى شيخنا الشهيد السعيد محمد بن مكي في كتابه (الذكرى) ان الصادق - ~~الامام جعفر بن محمد الباقر ms217 - ذم قوما زعموا ان النبي صلى الله عليه وآله ~~أخذ الاذان عن عبدالله بن زيد الانصاري، فقال: ينزل الوحي به على نبيكم ~~فتزعمون # --- # (1) فراجعه في ص 136 إلى ص 142 من كتاب - داعى السماء - لكاتب الشرق ~~الاستاذ العقاد (منه قدس). (325) الاذان بوحى من الله: ونص الرواية هي: عن ~~أبى عبدالله عليه السلام قال: لما هبط جبرئيل عليه السلام بالاذان على رسول ~~الله كان رأسه في حجر على عليه السلام فأذن جبرئيل وأقام، فلما انتبه رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال: يا على سمعت ؟ قال: نعم. قال: حفظت ؟ قال: ~~نعم، قال: ادع لى بلالا نعلمه فدعا على عليه السلام بلالا فعلمه ". = # --- PageV01P236 [237] # انه أخذه عن عبدالله بن زيد ! (326). وعن أبي العلاء - كما في السيرة ~~الحلبية - قال: قلت لمحمد بن الحنفية انا لنتحدث أن بدء الاذان كان من رؤيا ~~رآها رجل من الانصار في منامه، قال: ففزع ذلك محمد بن الحنفية فزعا شديدا. ~~وقال عمدتم إلى ما هو الاصل في شرائع الاسلام ومعالم دينكم فزعتم انه كان ~~من رؤيا رآها رجل من الانصار في منامه تحتمل الصدق والكذب وقد تكون أضغاث ~~أحلام، قال: فقلت له هذا الحديث قد استفاض في الناس، قال: هذا والله هو ~~الباطل. إلى آخر كلامه (327). وعن سفيان بن الليل، قال: لما كان من الحسن ~~بن علي ما كان قدمت عليه المدينة قال: فتذاكروا عنده الاذان، فقال بعضنا ~~انما كان بدء الاذان، برؤيا عبدالله بن زيد فقال له الحسن بن علي: ان شأن ~~الاذان أعظم من ذلك، أذن جبرائيل في السماء مثنى مثنى وعلمه رسول الله، ~~وأقام مرة مرة فعلمه رسول الله.. (الحديث) (1). وعن هارون بن سعد عن الشهيد ~~زيد بن الامام علي بن الحسين عن آبائه # --- # = راجع: وسائل الشيعة للحر العاملي ك الصلاة باب 1 من أبواب الاذان ~~والاقامة. الكافي لثقة الاسلام الكليني المتوفى 328 أو 329 هج 3 / 302، من ~~لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق المتوفى 381 هج 1 / 282 ح 865، التهذيب للشيخ ~~الطوسى المتوفى 460 هج 2 ms218 / 277 ح 2640، جامع أحاديث الشيعة ج 4 / 622. ~~(326) الذكرى للشهيد الاول ص 16، جامع أحاديث الشيعة ج 4 / 623، البحار ج ~~18 / 354، علل الشرايع ص 112، الكافي ج 3 /، الجواهر ج 9 ص 8. (327) السيرة ~~الحلبية ج 2 / 300 ط مصطفى الحلبي وفى طبع آخر ج 2 / 96. (1) أخرجه الحاكم ~~في كتاب معرفة الصحابة من المستدرك ص 171 من جزئه الثالث (منه قدس). # --- PageV01P237 [238] # عن علي: أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم الاذان ليلة أسري به وفرضت ~~عليه الصلاة (328). [المورد - (24) -: اسقاط " حى على خير العمل " من ~~الاذان الاقامة] وذلك ان هذا الفصل كان على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله جزءا من الاذان ومن الاقامة (329) لكن أولي الامر على عهد الخليفة ~~الثاني كانوا يحرصون على # --- # (328) أخرجه الطحاوي في مشكل الاثار، وابن مردويه فيما نقله المتقى ~~الهندي ص 277 من الجزء السادس من كنز العمال وهو الحديث 397 من أحاديث ~~الكنز (منه قدس). من يقول ان الاذان كان بالوحى: الصحيح من سيرة النبي ج 3 ~~/ 84 نقله عن كل من الامام أمير المؤمنين عليه السلام وابن عمر والامام ~~الباقر وعايشة. راجع: منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 3 / 273، السيرة ~~الحلبية ج 1 / 373 وج 2 / 93 و95، مجمع الزوائد ج 1 / 329، نصب الراية ج 1 ~~/ 262 و260، والمواهب اللدنية ج 1 / 71، فتح الباري ج 2 / 63، الروض الانف ~~ج 2 / 285 و286 البداية والنهاية ج 3 / 233. (329) " حى على خير العمل " ~~كان في الاذان على عهد الرسول صلى الله عليه وآله: وبه قالت الامامية بل ~~عندهم اجماعي كما عن السيد المرتضى في الانتصار ص 39 الجواهر ج 9 ص 81 ~~وغيرهما، بل اعترف به غيرهم: راجع: سنن البيهقى ج 1 / 524 - 525، السيرة ~~الحلبية ج 2 / 105 ط 1382 هسعد السعود ص 100، مقاتل الطالبيين ص 297، جامع ~~أحاديث الشيعة ج 4 / 685 - 686، البحار ج 84 / 107، جواهر الاخبار والاثار ~~المستخرجة من لجة البحر الزخار ج 2 / 291 و192، الامام الصادق والمذاهب ~~الاربعة ج 5 / 283، ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ms219 / 139، لسان الميزان ج 1 / ~~268، نيل الاوطار للشوكاني ج 2 / 32، دعائم الاسلام ج 1 / 45، البحار ج 84 ~~/ 179، الروض النضير ج 1 / 542 وج 2 / 42، منتخب = # --- PageV01P238 [239] # أن تفهم العامة ان خير العمل انما هو الجهاد في سبيل الله ليندفعوا إليه، ~~وتعكف هممهم عليه، ورأوا أن النداء على الصلاة بخير العمل مقدمة لفرائضها ~~الخمس ينافي ذلك (330). بل أوجسوا خيفة من بقاء هذا الفصل في الاذان ~~والاقامة ان يكون سببا في تنشيط العامة عن الجهاد، إذ لو عرف الناس ان ~~الصلاة خير من العمل مع ما فيها من الدعة والسلامة لاقتصروا في ابتغاء ~~الثواب عليها وأعرضوا عن خطر الجهاد المفضول بالنسبة إليها. وكانت همم أولي ~~الامر يومئذ منصرفة إلى نشر الدعوة الاسلامية، وفتح المشارق والمغارب. وفتح ~~الممالك لا يكون الا بتشويق الجند إلى التورط في سبيله بالمهالك بحيث ~~يشربون في قلوبهم الجهاد، حتى يعتقدون انه خير عمل يرجونه يوم المعاد. # --- # = كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 3 / 276، كنز العمال ج 4 / 266، دلائل ~~الصدق ج 3 / 99 و100 عن مبادى الفقه الاسلامي للعرفي ص 38، سيرة المصطفى ~~للسيد هاشم معروف ص 274. (330) السبب في حذف " حى على خير العمل " من ~~الاذان ؟ عن عكرمة قال: قلت لابن عباس أخبرني لاى شئ حذف من الاذان " حى ~~على خير العمل " قال: أراد عمر أن لا يتكل الناس على الصلاة ويدعوا الجهاد ~~فلذلك حذفها من الاذان. راجع: دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام 1 / 238 عن ~~الايضاح ص 201 - 202، دعائم الاسلام ج 1 / 144، البحار ج 84 / 156 و140، ~~علل الشرائع ج 2 / 56، دلائل الصدق ج 3 / 100 عن مبادى الفقه الاسلامي ~~للعرفي ص 38، الروض النضير ج 2 / 42 سيرة المصطفى للسيد هاشم معروف ص 274، ~~الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 97. # --- PageV01P239 [240] # ولذا ترجح في نظرهم اسقاط هذا الفصل تقديما لتلك المصلحة على التعبد بما ~~جاء به الشرع الاقدس. فقال الخليفة الثاني وهو على المنبر - فيما نص عليه ~~القوشجي (1) في اواخر مبحث الامامة من شرح التجريد، وهو من أئمة المتكلمين ~~على مذهب الاشاعرة ms220 -: " ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا ~~أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن: متعة النساء، ومتعة الحج، وحي على خير ~~العمل " (331). وتبعه في اسقاطها عامة من تأخر عنه من المسلمين، حاشا أهل ~~البيت ومن # --- # (1) القوشجى هو علاء الدين على بن محمد ذكره طاش كبرى زاده في كتابه ~~(الشقائق النعمانية) وغير واحد من أصحاب المعاجم فذكروا انه قرأ على علماء ~~سمرقند وأخذ العلوم الرياضية عن المولى الفاضل القاضى زاده الرومي وعلى ~~الامير الغ بنك، ثم ذهب إلى بلاد كرمان فقرأ على علمائها، ثم عاد إلى ~~سمرقند، ثم أتى القسطنطينية على عهد السلطان محمد خان فأكرمه وأعطاه مدرسة ~~أيا صوفيا ورتب له في كل يوم مائتي درهم، وعين لكل من أولاده وأتباعه ~~منصبا. وله من التصانيف شرح التجريد المشهور بالشرح الجديد في علم الكلام، ~~والرسالة المحمدية في علم الحساب نسبها إلى السلطان محمد خان، والرسالة ~~الفتحية في علم الهيئة سماها بذلك لفتح السلطان محمد خان عراق العجم، وله ~~حاشية على أوائل شرح الكشاف للتفتازانى وقد جمع عشرين متنا في عشرين علما ~~سماه محبوب الحمائل. كان بعض تلامذته يحمله ولا يفارقه. أما شرحه للتجريد - ~~تجريد الخواجة نصير الدين الطوسى أعلى الله مقامه - فمن أحسن الشروح علما ~~وهو منتشر بطبعه، وتوفى القوشجى في القسطنطينية سنة 879 ودفن بجوار أبى ~~أيوب الانصاري رضى الله عنهما (منه قدس). (331) واعتذر بعد أن أرسله عنه ~~ارسال المسلمات بأنه قد اجتهد في ذلك (منه قدس). راجع: شرح التجريد للقوشجى ~~ط ايران ص 484 مبحث الامامة، كنز العرفان للسيورى ج 2 / 158 عن الطبري في ~~المستنير، الغدير ج 6 / 213، جواهر الاخبار والاثار ج 2 / 192 عن ~~التفتازانى في حاشيته على شرح العضدي، الصراط المستقيم للبياضى ج. # --- PageV01P240 [241] # يرى رأيهم " حي على خير العمل " من شعارهم، كما هو بديهي من مذهبهم، حتى ~~ان شهيد فخ - الحسين بن علي بن الحسن بن أمير المؤمنين عليهم السلام - لما ~~ظهر بالمدينة أيام الهادي من ملوك العباسيين، أمر المؤذن أن ينادي بها ~~ففعل. ms221 نص على ذلك أبو الفرج الاصبهاني حيث ذكر صاحب فخ ومقتله في كتابه ~~مقاتل الطالبين (332). وذكر العلامة الحلبي في باب بدء الاذان ومشروعيته ص ~~110 على الجزء الثاني من سيرته ان ابن عمر (رض) والامام زين العابدين علي ~~بن الحسين عليهما السلام، كان يقولان في الاذان - بعد حي على الفلاح - حي ~~على خير العمل. أه(333). # --- # (332) وكل من ذكر شهيد فخ - وثورته المبرورة على الظلم والظالمين - نص ~~على ذلك (منه قدس). الذى أمر هو عبدالله بن الحسن وليس الحسين بن على راجع: ~~مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصبهاني ص 446 وفى طبع الحيدرية ص 297، ~~دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام ج 1 / 237 - 238. (333) السيرة الحلبية ج ~~2 / 305 ط مصطفى الحلبي. القائلون بحى على خير العمل في الاذان من الصحابة ~~والتابعين: 1 - عبدالله بن عمر: سنن البيهقى ج 1 / 424 و425، دلائل الصدق ج ~~3 / 100 عن مبادى الفقه الاسلامي للعرفي ص 38، مصنف عبد الرزاق ج 1 / 464 ~~و460، جامع ابن أبى شيبة ج 1 / 145، الروض النضير ج 1 / 192، دراسات وبحوث ~~في التاريخ والاسلام ج 1 / 234، المحلى لابن حزم ج 3 / 160، جواهر الاخبار ~~والاثار المستخرجة من لجة بحر الزخار للصعيدى ج 2 / 192، السيرة الحلبية ط ~~1382 هج 2 / 105، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 89. 2 - على بن الحسين (ع): = # --- PageV01P241 [242] # ...... # --- # = سنن البيهقى ج 1 / 425، دلائل الصدق ج 3 / 100 عن مبادى الفقه الاسلامي ~~للعرفي ص 38، جواهر الاخبار والاثار ج 2 / 192، المحلى لابن حزم ج 3 / 160، ~~دعائم الاسلام ج 1 / 145، البحار ج 84 / 179، السيرة الحلبية ج 2 / 105 ط ~~1382 هباب الاذان، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 96. 3 - سهل بن حنيف: سنن ~~البيهقى ج 1 / 425، دلائل الصدق ج 3 / 100 عن مبادى الفقه الاسلامي للعرفي ~~ص 38، المحلى لابن حزم ج 3 / 160، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 91. 4 - بلال ~~مؤذن الرسول صلى الله عليه وآله: منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 3 / ~~276، دلائل الصدق ج 3 / 99، كنز العمال ج 4 / 266، الصحيح من ms222 سيرة النبي ج ~~3 / 91. 5 - الامام أمير المؤمنين عليه السلام: جواهر الاخبار والاثار ج 2 ~~/ 191، الامام الصادق والمذاهب الاربعة ج 5 / 284. 6 - أبى محذورة أحد ~~مؤذنى رسول الله صلى الله عليه وآله: البحر الزخار ج 2 / 191 و192، وجواهر ~~الاخبار والاثار هامش نفس الصفحة، ميزان الاعتدال ج 1 / 139، لسان الميزان ~~ج 1 / 268. 7 - زيد بن أرقم: الامام الصادق والمذاهب الاربعة ج 5 / 283. 8 ~~- الامام الباقر عليه السلام: البحر الزخار وجواهر الاخبار والاثار ج 2 / ~~192، دعائم الاسلام ج 1 / 145، البحار ج 84 / 156. 9 - الامام الصادق عليه ~~السلام: دعائم الاسلام ج 1 / 142، البحار ج 84 / 156. ولاجل المزيد من ~~الاطلاع على هذا الموضوع: راجع: دراسات وبحوث في التاريخ والاسلام ج 1 / ~~233 - 241، الصحيح من سيرة النبي ج 3 / 88 وما بعدها. # --- PageV01P242 [243] # قلت: وهذا متواتر عن أئمة أهل البيت، فراجع حديثهم وفقههم لتكون على ~~بصيرة من رأيهم وروايتهم عليهم السلام (334). [فصل] فصول الاذان عندنا ~~ثمانية عشر، الله أكبر أربعا، أشهد أن لا اله الا الله، أشهد أن محمدا رسول ~~الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على خير العمل، الله أكبر. لا اله ~~الا الله. كل منها مرتان. وفصول الاقامة سبعة عشر، هي فصول الاذان غير أنها ~~مثنى مثنى الا " لا اله الا الله " فمرة واحدة، ويزاد فيها " بعد الحيعلات ~~الثلاث قبل التكبير " قد قامت الصلاة، مرتين (335). ويستحب الصلاة على محمد ~~وآل محمد بعد ذكره صلى الله عليه وآله كما يستحب اكمال الشهادتين بالشهادة ~~لعلي بالولاية لله تعالى وامرة المؤمنين في الاذان والاقامة. وقد أخطأ وشذ ~~من حرم ذلك، وقال بأنه بدعة فان كل مؤذن في الاسلام # --- # (334) راجع: وسائل الشيعة للحر العاملي ك الصلاة باب 19 من أبواب الاذان ~~والاقامة ح 5 و6 و8 و9 و12، جامع أحاديث الشيعة ج 4 / 665 و673 و674 و676 ~~679 و680 و683 و684 و685، بحار الانوار ج 84 / 136 و140 و141 و149 و150 ~~و154 و156 و171. وراجع أيضا الكافي للكليني، التهذيب والاستبصار للطوسي، من ~~لا يحضره الفقيه ms223 للشيخ الصدوق ج 1 / 290 ح 897. وراجع من كتب الفقه: جواهر ~~الكلام ج 9 / 81 - 92، الحدائق ج 7 / 398، تذكرة الفقهاء ج 1 / 104 ط قديم. ~~(335) راجع المصادر المتقدمة تحت رقم (334). # --- PageV01P243 [244] # يقدم كلمة للاذان يوصلها به كقوله: (وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا) ~~(الاية)، (336) أو نحوها ويلحق به كلمة يوصله بها كقوله: (الصلاة والسلام ~~عليك يا رسول الله) أو نحوها. وهذا ليس من المأثور عن الشارع في الاذان، ~~وليس ببدعة ولا هو محرم قطعا لان المؤذنين كلهم لا يرونه من فصول الاذان، ~~وانما يأتون به عملا بأدلة عامة تشمله وكذلك الشهادة لعلي بعد الشهادتين في ~~الاذان فانما هي عمل بأدلة عامة تشملها. على ان الكلام القليل من سائر كلام ~~الادميين لا يبطل به الاذان ولا الاقامة ولا هو حرام في اثنائها، فمن أين ~~جاءت البدعة والحرام ؟ وما الغاية بشق عصا المسلمين في هذه الايام ؟. ~~[المورد - (25) - الطلاق وما أحدثوا فيه بعد النبي صلى الله عليه وآله:] ~~وذلك أن الطلاق الثلاث الذي لا تحل المطلقة بعده لمطلقها الا بالمحلل ~~الشرعي المعروف، انما هو الطلاق الثالث، المسبوق برجعتين مسبوقتين بطلاقين، ~~وذلك بأن يطلقها أولا ثم يرجعها، ثم يطلقها ثانيا ثم يرجعها، ثم يطلقها ~~ثالثا وحينئذ لا تحل له حتى يأتي بالمحلل المعلوم. هذا هو الطلاق الثالث ~~الذي لا تحل المطلقة بعد لمطلقها حتى تنكح زوجا غيره، وبه جاء التنزيل: ~~(الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) إلى أن قال عز من قائل: (فان ~~طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) (الاية) (337) # --- # (336) سورة الاسراء: 111. راجع: البحار ج 84 / 111، الحدائق ج 7 / 403. ~~(337) سورة البقرة: 229 و230. # --- PageV01P244 [245] # واليك ما قاله أئمة العربية في تفسيرها، واللفظ للزمخشري في كشافه جعله ~~كشرح مزجي، قال: (الطلاق) بمعنى التطليق كالسلام بمعنى التسليم (مرتان) أي ~~التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع والارسال دفعة ~~واحدة. ولم يرد بالمرتين التثنية ولكن أراد التكرير كقوله: (ثم ارجع البصر ~~كرتين) أي كرة بعد كرة. إلى أن قال: وقوله تعالى ms224 (فامساك بمعروف أو تسريح ~~باحسان) تخيير لهم - بعد ان علمهم كيف يطلقون - بين أن يمسكوا النساء بحسن ~~المعاشرة والقيام بواجبهن، وبين أن يسرحوهن السراح الجميل الذي لهن عليهم. ~~قال: وقيل معناه الطلاق الرجعي مرتان - مرة بعد مرة - لانه لا رجعة بعد ~~الثلاث. إلى أن قال: (فان طلقها) الطلاق المذكور الموصوف بالتكرار في قوله ~~تعالى: (الطلاق مرتان) واستوفى نصابه أو فان طلقها مرة ثالثة بعد المرتين ~~(فلا تحل له من بعد) أي بعد ذلك التطليق (حتى تنكح زوجا غيره).. الخ (338). ~~قلت: هذا هو معنى الاية وهو المتبادر منها إلى الاذهان وبه فسرها المفسرون ~~كافة، ولا يمكن أن يكون قوله تعالى: (فان طلقها فلا تحل له من بعد) متناولا ~~لقول القائل لزوجته (أنت طالق ثلاثا) الا أن يكون قبل ذلك قد تكرر منه ~~طلاقها مرتين بعد كل مرة منهما رجعة كما لا يخفى. لكن عمر رأى أيام خلافته ~~تهافت الرجال على طلاق أزواجهم ثلاثا بانشاء واحد فألزمهم بما ألزموا به ~~أنفسهم عقوبة أو تأديبا، والسنن صريحة في نسبة ذلك إليه (339). # --- # (338) الكشاف للزمخشري ج، أحكام القرآن للجصاص ج 1 / 447، الغدير ج 6 / ~~181. (339) الغدير للاميني ج 6 / 178 - 179، صحيح مسلم ك الطلاق باب طلاق = # --- PageV01P245 [246] # وحسبك منها ما عن طاووس من ان أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هنانك ~~ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر ~~واحدة ؟ فقال: قد كان ذلك فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق ~~فأجازه عليهم انتهى بلفظ مسلم في صحيحه (340). وعن ابن عباس من عدة طرق ~~كلها صحيحة، قال: كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي ~~بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: أن الناس ~~قد استعجلوا في أمر قد كان لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم. ~~انتهى بلفظ مسلم في صحيحه (341). وأخرجه الحاكم في مستدركه مصرحا بصحته على ~~شرط الشيخين، وأورده الذهبي، في تلخيص المستدرك معترفا بصحته على ms225 شرطهما ~~أيضا (3). # --- # = الثلاث، سنن أبى داود ج 1 / 344، أحكام القرآن للجصاص، سنن النسائي، ~~سنن البيهقى، الدر المنثور ج 1 / 279، تيسير الوصول، عمدة القارى للعينى ج ~~20 / 233، كنز العمال. (340) في باب طلاق الثلاث من كتاب الطلاق ص 575 من ~~الجزء الاول من صحيحه وأخرجه البيهقى ص 336 من الجزء السابع من سننه. وأبو ~~داود في كتاب الطلاق من السنن فراجع منه الحديث الاخير من باب نسخ المراجعة ~~بعد الثلاث تطليقات (منه قدس). صحيح مسلم ك الطلاق باب طلاق الثلاث ج 4 / ~~184 ط العامرة، سنن أبى داود ج 1 / 574، الغدير ج 6 / 179. (341) في باب ~~طلاق الثلاث من كتاب الطلاق من جزئه الاول (منه قدس). صحيح مسلم ك الطلاق ~~باب طلاق الثلاث ج 4 / 184 ط العامرة، ارشاد السارى ج 8 / 127، الدر ~~المنثور ج 1 / 279، الغدير ج 6 / 178، مسند أحمد ج 1 / 314، سنن البيهقى ج ~~7 / 336، تفسير القرطبى ج 3 / 130. (3) راجع من كل من المستدرك وتلخيصه ~~كتاب الطلاق ص 196 من الجزء الثاني فان هذين الكتابين مطبوعان معا ~~وصحائفهما متحدة (منه قدس). # --- PageV01P246 [247] # وأخرجه الامام أحمد من حديث ابن عباس في مسنده (1). ورواه غير واحد من ~~أصحاب السنن واثبات السنن (2). ونقله العلامة الشيخ رشيد رضا في ص 210 من ~~المجلد الرابع من مجلته " المنار " عن كل من أبي داود والنسائي والحاكم ~~والبيهقي ثم قال - ما هذا لفظه -: ومن قضاء النبي صلى الله عليه وآله ~~بخلافه ما أخرجه البيهقي عن ابن عباس (3) قال: طلق ركانة زوجته ثلاثا في ~~مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف ~~طلقتها ؟. قال ثلاثا. قال صلى الله عليه وآله: في مجلس واحد ؟. قال نعم. ~~قال صلى الله عليه وآله: فانما تلك واحدة فارجعها ان شئت. اه(342). وأخرج ~~النسائي من رواية مخرمة بن بكير عن أبيه عن محمود بن لبيد ان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام صلى الله ~~عليه وآله غضبان ثم قال: أيلعب ms226 بكتاب الله وأنا بين أظهركم !. حتى قام رجل، ~~فقال يا رسول الله ألا نقتله ؟ (343) إلى آخر ما جاء من السنن الصحيحة صريحا # --- # (1) راجع من المسند ص 314 من جزئه الاول (منه قدس). (2) كالبيهقي ص 336 ~~من الجزء السابع من سننه، والقرطبى في الجزء الثالث ص 130 من تفسيره جازما ~~بصحته وغير هؤلاء من أمثالهم (منه قدس). (3) ذكره ابن اسحاق في ص 191 من ~~الجزء الثاني من سيرته (منه قدس). (342) بداية المجتهد ج 2 / 61، الغدير ج ~~6 / 182. (343) وقد نقله قاسم بك أمين المصرى ص 172 من كتابه - تحرير ~~المرأة - عن النسائي والقرطبى والزيلعى لكن بالاسناد إلى ابن عباس، وربما ~~دل هذا الحديث على فساد الطلاق الثلاث بالمرة لكونه لعبا، وبذلك قال سعيد ~~بن المسيب وجماعة من التابعين، لكن الصواب أن اللعب انما هو في قول ثلاثا ~~فيلغى، وأما قوله أنت طالق يؤثر أثره لانه جد لا لعب فيه (منه قدس). سنن ~~النسائي ج 6 / 142، تيسير الوصول ج 3 / 160، تفسير ابن كثير ج 1 / 377، ~~ارشاد السارى ج 8 / 128، الدر المنثور ج 1 / 283، الغدير ج 6 / 181. # --- PageV01P247 [248] # في ذلك ولذا ترى علماء الاسلام واثباتهم يرسلونه ارسال المسلمات. وحسبك ~~منهم الاستاذ الكبير خالد محمد خالد المصري المعاصر وقد قال في كتابه " ~~الديمقراطية ": ترك عمر بن الخطاب النصوص الدينية المقدسة من القرآن والسنة ~~عندما دعته المصلحة لذلك، فبينا يقسم القرآن للمؤلفة قلوبهم حظا من الزكاة ~~ويؤديه الرسول وأبو بكر، يأتي عمر فيقول: لا نعطي على الاسلام شيئا، وبينا ~~يجيز الرسول وأبو بكر بيع أمهات الاولاد ياتي عمر فيحرم بيعهن، وبينا ~~الطلاق الثلاث في مجلس واحد يقع واحدا بحكم السنة والاجماع جاء عمر فترك ~~السنة وحطم الاجماع. هذا كلامه بعين لفظه فراجعه في ص 150 من " ديمقراطيته ~~". وقال الاستاذ الدكتور الدواليبي - حيث ذكر عمر وايقاعه الطلاق الثلاث ~~بكلمة واحدة في كتابه أصول الفقه (1) ما هذا لفظه -: " ومما أحدثه عمر رضي ~~الله عنه تأييدا لقاعدة تغير الاحكام بتغير الزمان، هو ايقاعه الطلاق ~~الثلاث بكلمة واحدة، مع أن المطلق ms227 في زمن النبي صلى الله عليه وآله وزمن ~~خليفته أبي بكر وصدرا من خلافة عمر كان إذا جمع الطلقات الثلاث بفم واحد ~~جعلت واحدة كما ثبت ذلك في الخبر الصحيح عن ابن عباس، وقد قال عمر بن ~~الخطاب: ان الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم ~~فأمضاه عليهم. قال: وقال ابن القيم الجوزية في ذلك: ولكن أمير المؤمنين عمر ~~رضي الله عنه رأى أن الناس قد استهانوا بأمر الطلاق، وكثر منهم ايقاعه جملة ~~واحدة فرأى من المصلحة عقوبتهم بامضائه عليهم فإذا علموا ذلك كفوا عن ~~الطلاق فرأى عمر أن هذه مصلحة لهم في زمانه. ورأى ان ما كان عليه في عهد ~~النبي وعهد الصديق وصدرا من خلافته كان الاليق بهم لانهم لم يتتابعوا فيه، وكانوا # --- # (1) فراجع منه آخر ص 246 والتى بعدها (منه قدس). # --- PageV01P248 [249] # يتقون الله في الطلاق. إلى أن قال: فهذا مما تغيرت به الفتوى لتغير ~~الزمان (1) (قال): وعلم الصحابة حسن سياسة عمر وتأديبه لرعيته في ذلك ~~فوافقوه على ما ألزم به (2) وصرحوا لمن استفتاهم بذلك (3) (قال): غير ان ~~ابن القيم نفسه جاء فأبدى ملاحظته بالنسبة لزمنه، رغبة في الرجوع بالحكم ~~إلى ما كان عليه في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لان الزمن قد تغير ~~أيضا، وأصبح ايقاع الطلاق الثلاث بكلمة واحدة مدعاة لفتح باب التحليل الذي ~~كان مسدودا على عهد الصحابة (4) وقال: بأن العقوبة إذا تضمنت مفسدة أكثر من ~~الفعل المعاقب عليه كان تركها أحب إلى الله ورسوله (5). (قال): وقال ابن ~~تيمية: ولو رأى عمر رضي الله عنه عبث المسلمين في تحليل المبانة لمطلقها ~~ثلاثا لعاد إلى ما كان عليه الامر في عهد الرسول. (قال): وان ما أبداه ابن ~~تيمية من الملاحظات القيمة قد كان مدعاة لعودة المحاكم الشرعية في مصر الان ~~إلى ما كان عليه الحكم في عهد الرسول عملا بقاعدة تغير الازمان (344). # --- # (1) سبحانك اللهم إذا صح للمجتهدين تغيير أمثال هذه الفتوى بتغيير الزمان ~~حتى في هذه الفترة الوجيزة الكائنة ms228 بين خلافة الخليفتين، فعلى أحكام الكتاب ~~والسنة ونصوصهما السلام. وى. وى. ما أفظع هذا الخطر إذا بنى المجتهدون على ~~مثل هذه القاعدة التى ما أنزل الله بها من سلطان (منه قدس). (2) هذا مما لا ~~دليل عليه. بل الادلة قائمة على خلافه (منه قدس). (3) قل هاتوا برهانكم ~~(منه قدس). (4) لم يكن في الزمن تغير ولا تغير الزمن يوجب تغير الحكم ~~الشرعي المنصوص عليه في الكتاب أو السنة وانما عمل ابن القيم به علما منه ~~انه حكم الله تعالى (منه قدس) (5) سبحان الله ما هذا التلاعب (منه قدس). ~~(344) بل عملا بنص الكتاب وصريح السنة (منه قدس). = # --- PageV01P249 [250] # [المورد - (26) - صلاة التراويح:] وذلك ان صلاة التراويح ما جاء بها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ولا كانت على عهده بل لم تكن على عهد أبي بكر ولا ~~شرع الله الاجتماع لاداء نافلة من السنن غير صلاة الاستسقاء. وانما شرعه في ~~الصلوات الواجبة كالفرائض الخمس اليومية، وصلاة الطواف، والعيدين والايات ~~وعلى الجنائز. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقيم ليالي رمضان بأداء ~~سننها في غير جماعة، وكان يحض على قيامها، فكان الناس يقيمونها على نحو ما ~~رأوه صلى الله عليه وآله يقيمها. وهكذا كان الامر على عهد أبي بكر حتى مضى ~~لسبيله سنة ثلاثة عشر للهجرة (1) وقام بالامر بعده عمر بن الخطاب، فصام شهر ~~رمضان من تلك السنة لا يغير من قيام الشهر شيئا، فلما كان شهر رمضان سنة ~~أربع عشرة أتى المسجد ومعه بعض أصحابه، فرأى الناس يقيمون النوافل وهم ما ~~بين قائم وقاعد وراكع وساجد وقارئ ومسبح ومحرم بالتكبير ومحل بالتسليم في ~~مظهر لم يرقه، ورأى من واجبه اصلاحه فسن لهم التراويح (2) أوائل الليل من ~~الشهر وجمع الناس عليها حكما مبرما، وكتب بذلك إلى البلدان ونصب للناس في ~~المدينة # --- # = ولاجل الاطلاع على الموضوع بصورة أوسع راجع: الغدير ج 6 / 178 - 183. ~~(1) وكان ذلك ليلة الاربعاء لثمان بقين من ج 2 وكانت خلافته سنتين وثلاثة ~~أشهر وعشرة أيام (منه قدس). (2) التراويح هي النافلة جماعة في ms229 ليالى شهر ~~رمضان، وانما سميت تراويح للاستراحة فيها بعد كل أربع ركعات. ونحن الامامية ~~لا تفوتنا والحمد لله نؤديها كما كان يؤديها رسول الله كما وكيفا عملا ~~بقوله صلى الله عليه وآله: صلوا كما رأيتموني أصلى (منه قدس). # --- PageV01P250 [251] # امامين يصليان بهم التراويح اماما للرجال واماما للنساء، وهذا كله أخبار ~~متواترة (345). وحسبك منها ما أخرجه الشيخان في صحيحهما (1) من أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله قال: من قام رمضان - أي بأداء سننه - ايمانا ~~واحتسابا غفر الله ما تقدم من ذنبه، وانه صلى الله عليه وآله توفي والامر ~~كذلك - أي وأمر القيام في شهر رمضان لم يتغير عما كان عليه قبل وفاته صلى ~~الله عليه وآله - ثم كان الامر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة ~~عمر اه(346). وأخرج البخاري في كتاب التراويح أيضا من الصحيح عن عبدالرحمن ~~ابن عبد القاري (2) قال: خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا # --- # (345) عمر يضع اماما لصلاة التراويح: الكامل في التاريخ ج 3 / 31، ~~الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 281 وذكر ان ذلك كان سنة 14 للهجرة. وذكر ~~النظام ان عمر هو الذى أبدع صلاة التراويح كما في: الملل والنحل للشهرستاني ~~ج 1 / 78 ط 1368 ه. (1) فراجع من صحيح البخاري كتاب صلاة التراويح ص 233 من ~~جزئه الاول. وراجع من صحيح مسلم باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح من ~~كتاب صلاة المسافرين وقصرها ص 283 والتى بعدها من جزئه الاول (منه قدس). ~~(346) في عهد الرسول صلى الله عليه وآله صلاة التراويح كانت فرادى: صحيح ~~مسلم ك الصلاة باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح ج 2 / 177 ط ~~العامرة، صحيح البخاري ج 2 / 251، الطرائف لابن طاوس ج 2 / 454 عن الجمع ~~بين الصحيحين، موطأ مالك ج 1 / 113. (2) عبد القارى بتنوين عبد وتشديد ياء ~~القارى نسبة إلى قارة وهو ابن ديش بن ملحم ابن غالب المدنى. كان هذا عامل ~~عمر على بيت المال وهو حليف بنى زهرة. = # --- PageV01P251 [252] # الناس أوزاع متفرقون، ms230 إلى أن قال: فقال عمر: اني أرى لو جمعت هؤلاء على ~~قارئ واحد كان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب (قال): ثم خرجت معه ليلة ~~اخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم. قال عمر: نعمت البدعة هذه.. (347). قال ~~العلامة القسطلاني في أول الصفحة الرابعة من الجزء الخامس من ارشاد الساري ~~في شرح صحيح البخاري عند بلوغه إلى قول عمر في هذا الحديث: نعمت البدعة ~~هذه، ما هذا لفظه: سماها بدعة لان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يسن ~~لهم، ولا كانت في زمن الصديق رضي الله عنه. ولا أول الليل، ولا هذا العدد.. ~~الخ. وفي تحفة الباري وغيره من شرح البخاري مثله فراجع. وقال العلامة أبو ~~الوليد محمد بن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة 23 من تاريخه - روضة ~~المناظر -: هو أول من نهى عن بيع امهات الاولاد، وجمع الناس على أربع ~~تكبيرات في صلاة الجنائز، وأول من جمع الناس من امام يصلي بهم التراويح.. ~~الخ (348). ولما ذكر السيوطي في كتابه - تاريخ الخلفاء - أوليات عمر نقلا ~~عن العسكري (1) قال: هو أول من سمي أمير المؤمنين، وأول من سن قيام شهر # --- # = روى عن عمر وأبى طلحة، وأبى أيوب، وأبى هريرة. وروى عنه ابنه محمد، ~~والزهرى ويحيى بن جعدة بن هبيرة. مات سنة ثمانين. وله ثمان وسبعون سنة (منه ~~قدس). (347) صحيح البخاري ك التراويح ج 2 / 252، موطأ مالك ج 1 / 114، ~~الطرائف لابن طاوس ص 445 عن الجمع بين الصحيحين. (348) أول من جعل اماما ~~للتراويح عمر: روضة الناظرين لابن الشحنة بهامش الكامل ط قديم، ارشاد ~~السارى في شرح صحيح البخاري ج. (1) العسكري هو الحسن بن عبدالله بن سهيل بن ~~سعيد بن يحيى يكنى أبا اللغوى له كتاب الاوائل فرغ من تأليفه يوم الاربعاء ~~لعشر خلت من شعبان سنة 395 (منه قدس). # --- PageV01P252 [253] # رمضان - بالتراويح - وأول من حرم المتعة، وأول من جمع الناس في صلاة ~~الجنائز على أربع تكبيرات.. الخ (349). وقال محمد بن سعد - حيث ترجم عمر في ~~الجزء الثالث من الطبقات ms231 -: وهو أول من سن قيام شهر رمضان - بالتراويح - ~~وجمع الناس على ذلك، وكتب به إلى البلدان، وذلك في شهر رمضان سنة أربع ~~عشرة، وجعل للناس بالمدينة قارئين قارئا يصلي التراويح بالرجال، وقارئا ~~يصلي بالنساء.. الخ (350). وقال ابن عبد البر في ترجمة عمر من الاستيعاب: ~~وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الاشفاع فيه (351). كان هؤلاء عفا الله عنهم ~~وعنا، رأوه رضي الله عنه قد استدرك (بتراويحه) على الله ورسوله حكمة كانا ~~عنها غافلين. بل هم بالغفلة - عن حكمة الله في شرائعه ونظمه - أحرى، وحسبنا ~~في عدم تشريع الجماعة في سنن شهر رمضان وغيرها انفراد مؤديها - جوف الليل ~~في بيته - بربه عز وعلا يشكو إليه بثه وحزنه، ويناجيه بمهماته مهمة مهمة ~~حتى يأتي على آخرها ملحا عليه، متوسلا بسعة رحمته إليه، راجيا لاجئا، ~~راغبا، منيبا تائبا، معترفا لائذا عائذا، لا يجد ملجأ من الله تعالى الا ~~إليه، ولا منجى منه الا به. # --- # (349) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص، الكامل في التاريخ ج 3 / 31. (350) صلاة ~~التراويح جماعة كانت سنة 14 ه: الطبقات لابن سعد ج 3 / 281، تاريخ الطبري ج ~~3 / 22 ط الحسينية، الكامل لابن الاثير ج 3 / 31 ط دار الكتاب العربي، شرح ~~نهج البلاغة لابن ابى الحديد ج 12 / 75. (351) الاستيعاب لابن عبد البر ~~بهامش الاصابة ج 2 / 460 ط 1. # --- PageV01P253 [254] # لهذا ترك الله السنن حرة من قيد الجماعة ليتزودوا فيها من الانفراد بالله ~~ما أقبلت قلوبهم عليه، ونشطت أعضاؤهم له، يستقل منهم ما يستقل، ويستكثر من ~~يستكثر، فانها خير موضوع، كما جاء في الاثر عن سيد البشر. أما ربطها ~~بالجماعة فيحد من هذا النفع، ويقلل من جدواه. أضف إلى هذا ان اعفاء النافلة ~~من الجماعة يمسك على البيوت حظها من البركة والشرف بالصلاة فيها، ويمسك ~~عليها حظها من تربية الناشئة على حبها والنشاط لها، ذلك لمكان القدوة في ~~عمل الاباء والامهات والاجداد والجدات، وتأثيره في شد الابناء إليها شدا ~~يرسخها في عقولهم وقلوبهم، وقد سأل عبدالله ابن مسعود رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ms232 أيما أفضل: الصلاة في بيتي أو الصلاة في المسجد ؟. فقال صلى الله ~~عليه وآله: " ألا ترى إلى بيتي ما أقربه من المسجد فلان اصلي في بيتي أحب ~~الي من أن أصلى في المسجد الا ان تكون صلاة مكتوبة " رواه أحمد وابن ماجة ~~وابن خزيمة في صحيحه كما في باب الترغيب في صلاة النافلة من كتاب الترغيب ~~والترهيب للامام زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (352). وعن زيد ~~بن ثابت ان النبي صلى الله عليه وآله قال: " صلوا أيها الناس في بيوتكم فان ~~أفضل صلاة المرء في بيته الا الصلاة المكتوبة " رواه النسائي وابن خزيمة في ~~صحيحه. (353). وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~اكرموا بيوتكم ببعض # --- # (352) يستحب صلاة النافلة في البيت: مسند أحمد ج، سنن ابن ماجة ج 1 / 439 ~~ح 1378 صحيح ابن خزيمة ج، الترغيب والترهيب للمنذري ج 1 / 279، مجمع ~~الزوائد وصححه. (353) الترغيب والترهيب للمنذري ج 1 / 380، الفتح الكبير ~~للنبهاني ج 2 / 190. # --- PageV01P254 [255] # صلاتكم " (354). وعنه صلى الله عليه وآله: " مثل البيت الذي يذكر الله ~~فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت " أخرجه البخاري ومسلم ~~(355). وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إذا قضى أحدكم ~~الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، وان الله جاعل في بيته من ~~صلاته خيرا " رواه مسلم وغيره ورواه ابن خزيمة في صحيحه بالاسناد إلى أبي ~~سعيد. (356) والسنن في هذا المعنى لا يسعها هذا الاملاء (357). لكن الخليفة ~~رضي الله عنه رجل تنظيم وحزم، وقد راقه من صلاة الجماعة ما يتجلى فيها من ~~الشعائر بأجلى المظاهر إلى ما لا يحصى من فوائدها الاجتماعية التي أشبع ~~القول علماؤنا الاعلام ممن عالجوا هذه الامور بوعي المسلم الحكيم وأنت تعلم ~~أن الشرع الاسلامي لم يهمل هذه الناحية، بل اختص الواجبات من الصلوات بها، ~~وترك النوافل للنواحي الاخر من مصالح البشر (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا ~~قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) ms233 (358). # --- # (354) الترغيب والترهيب ج 1 / 280، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 227. ~~(355) صحيح مسلم ك الصلاة باب استحباب صلاة النافلة في بيته ج 2 / 188 ط ~~العامرة، الفتح الكبير ج 3 / 128، الترغيب والترهيب ج 1 / 278. (356) صحيح ~~مسلم ك الصلاة باب استحباب صلاة النافلة في بيته ج 2 / 187 ط العامرة، صحيح ~~ابن خزيمة، الفتح الكبير ج 1 / 142، الترغيب والترهيب ج 1 / 278. (357) ~~راجع: صحيح مسلم ك الصلاة باب استحباب صلاة النافلة في بيته ج 2 / 187. ~~(358) سورة الاحزاب: 36. # --- PageV01P255 [256] # [المورد - (27) - صلاة الجنائز:] وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يكبر على الجنائز خمسا، لكن الخليفة الثاني راقه أن يكون التكبير في الصلاة ~~عليها أربعا فجمع الناس على الاربع، نص على ذلك جماعة من أعلام الامة ~~كالسيوطي (نقلا عن العسكري) حيث ذكر أوليات عمر من كتابه " تاريخ الخلفاء " ~~وابن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر سنة 23 من كتابه " روضة المناظر " المطبوع في ~~هامش تاريخ ابن الاثير وغيرهما من أثبات المتتبعين (359). وحسبك ما في كتاب ~~الديمقراطية لمؤلفه الاستاذ خالد محمد خالد مما أوردناه آنفا في مبحث ~~الطلاق الثلاث فراجع. وقد أخرج الامام أحمد من حديث زيد بن أرقم عن ~~عبدالاعلى، قال: صليت خلف زيد ابن أرقم على جنازة فكبر خمسا، فقام إليه أبو ~~عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخذ بيده فقال: أنسيت ؟ قال: لا، ولكني صليت ~~خلف أبي القاسم خليلي صلى الله عليه وآله فكبر خمسا فلا أتركه أبدا انتهى ~~(1). قلت: وصلى زيد بن أرقم على سعد بن جبير المعروف بسعد بن حبتة وهي أمه، ~~وهو من الصحابة فكبر على جنازته خمسا، فيما رواه ابن حجر في ترجمة سعد من ~~اصابته. ورواه ابن قتيبة في أحوال أبي يوسف من معارفه، (360) # --- # (359) راجع: روضة الناظر لابن الشحنة بهامش الكامل ج 1 / 203 ط قديم، ~~الكامل في التاريخ ج 3 / 31، الغدير ج 6 / 245. (1) راجعه في ص 370 من ~~الجزء الرابع من المسند (منه قدس). (360) الاصابة لابن حجر ج 2 / 22، ~~المعارف لابن قتيبة ص، الطبقات لابن سعد. # --- PageV01P256 [257] # وكان سعد هذا ms234 جد أبي يوسف القاضي. وأخرج الامام أحمد من حديث حذيفة من ~~طريق يحيى بن عبدالله الجابر قال صليت خلف عيسى مولى لحذيفة بالمدائن على ~~جنازة فكبر خمسا، ثم التفت الينا فقال: ما وهمت ولا نسيت ولكن كبرت كما كبر ~~مولاي وولي نعمتي حذيفة بن اليمان صلى على جنازة وكبر خمسا ثم التفت الينا ~~فقال: ما نسيت ولا وهمت ولكن كبرت كما كبر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~(الحديث) (361). [المورد - (28) - اشتراط التوارث بين الاخوة والاخوات ان ~~لا يكون للموروث منهم ولد] قال الله تعالى: (يستفتونك قل الله يفتيكم في ~~الكلالة ان امرؤا هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم ~~يكن لها ولد فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وان كانوا اخوة رجالا ~~ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين، يبين الله لكم ان تضلوا والله بكل شئ عليم) ~~(362) الاية صريحة في اشتراط التوارث بين الاخوة والاخوات، أن لا يكون ~~للموروث منهم ولد والبنت ولد لغة وعرفا (363). # --- # (361) راجعه في أول ص 406 من الجزء الخامس من المسند. ورواه الحافظ ~~الذهبي في ترجمة يحيى بن عبدالله الجابر من ميزان الاعتدال عن جرير الضبى ~~عن يحيى الجابر (منه قدس). عمدة القارى ج 4 / 129، الغدير ج 6 / 245. (362) ~~سورة النساء: 176. (363) ومعاجم اللغة كلها تشهد بذلك: وحسبك (يوصيكم الله ~~في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) وبشر بعض العرب ببنت فقال: والله ما هي ~~بنعم الولد (منه قدس). مجمع البحرين ج 3 / 165، معجم مفردات ألفاظ القرآن ~~للراغب الاصفهانى ص 569. # --- PageV01P257 [258] # لكن عمر بن الخطاب حمل الولد في الاية على الذكر خاصة فواسى في الميراث ~~بين بنت الميت وأخته لابيه وأمه، فجعل لكل منهما النصف مما ترك، وتبعه في ~~ذلك أهل المذاهب الاربعة (364). أما أئمة العترة الطاهرة وأولياؤهم ~~الامامية فقد أجمعوا بأن لا حق للاخوة وسائر العصبة مطلقا مع وجود الولد ~~ذكرا كان أم أنثى متعددا كان أم منفردا محتجين بهذه الاية، وبقوله تعالى ~~(وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) ولهم ms235 في سقوط العصبة مع ~~وجود الولد ولو كان بنتا واحدة لهجة شديدة يعرفها من راجع نصوصهم في ~~المواريث، ودونه كتاب وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة وسائر مسانيدهم ~~(365). وقد سئل ابن عباس عن رجل توفي وترك بنته وأخته لابيه وأمه فقال: ليس ~~لاخته شئ والبنت تأخذ النصف فرضا والباقي تأخذه ردا قال السائل: # --- # (364) العصبة: الفقه على المذاهب الخمسة ص 514 ط دار العلم للملايين، ~~الفقه على المذاهب الاربعة ج ص. وكان الخليفة الثاني يجهل تفسير هذه الاية ~~وحكم الكلالة وقد وردت على لسانه عدة روايات في ذلك. راجع: صحيح مسلم ك ~~الفرائض باب ميراث الكلالة ج 5 / 61، وراجع بقية الروايات في الغدير ج 6 / ~~127 ومع هذا فقد حكم الخليفة عمر بأن الذكر في الطبقة اللاحقه يشارك الانثى ~~في الطبقة السابقة. (365) أهل البيت لا يقولون بالعصبة: وسائل الشيعة ك ~~الفرائض والمواريث باب 17 من أبواب ميراث الابوين ح 3 و6 وباب 19 ح 1 و2 و3 ~~و4 و6 وباب 1 من أبواب ميراث الاخوة والاجداد ح 1 و2 و3 و4 و5 و7 و8 و9 و12 ~~وباب (2) أن الاخ إذا انفرد فله المال ح 2 و5 إلى غير ذلك من الاحاديث. # --- PageV01P258 [259] # فان عمر قضى بغير ذلك. قال ابن عباس: أأنتم أعلم أم الله ؟. قال السائل: ~~ما أدري وجه هذا ؟ حتى سألت ابن طاووس فذكرت له قول ابن عباس، فقال: أخبرني ~~أبي أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله عزوجل: (ان امرؤا هلك ليس له ولد وله ~~اخت فلها نصف ما ترك)، فقلتم أنتم: لها نصف ما ترك وان كان لها ولد (366). ~~[المورد - (29) - عول الفرائض] اختلف المسلمون في جواز العول وعدمه، وحقيقة ~~العول ان تنقص التركة عن ذوي السهام كأختين وزوج فان للاختين الثلثين ~~وللزوج النصف، وقد التبس الامر فيها على الخليفة الثاني فلم يدر أيهم قدم ~~الله فيها ليقدمه، وأيهم أخر ليؤخره، فقضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة ~~سهامهم، وهذا غاية ما يتحراه من العدل مع التباس الامر عليه (367). لكن ~~أئمة أهل ms236 البيت وعلماؤهم عرفوا المقدم عند الله فقدموه، وعرفوا المؤخر ~~فأخروه - وأهل البيت أدرى بالذي فيه -. # --- # (366) أخرج هذا الحديث جماعة من حفظة السنن وهو موجرد في كتاب الفرائض ص ~~339 من الجزء الرابع من مستدرك الحاكم. وقد صرح ثمة بأنه صحيح على شرط ~~الشيخين وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك حاكما بصحته على شرطهما أيضا ~~فراجع (منه قدس). وراجع: الفقه على المذاهب الخمسة ص 514. (367) العول: ~~الفقه على المذاهب الخمسة ص 519، جواهر الكلام في شرح شرايع الاسلام ج 39 / ~~106 - 109. # --- PageV01P259 [260] # قال: الامام أبو جعفر الباقر عليه السلام: كان أمير المؤمنين - علي عليه ~~السلام - يقول: " ان الذي أحصى رمل عالج ليعلم أن السهام لا تعول على ستة ~~(1) لو يبصرون وجهها " (368). وكان ابن عباس يقول: من شاء باهلته عند الحجر ~~الاسود ان الله لم يذكر في كتابه نصفين وثلثا، وقال أيضا: سبحان الله ~~العظيم أترون ان الذي أحصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا، ~~هذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟. فقيل له يا أبا العباس فمن ~~أول من أعال الفرائض ؟ فقال: لما التفت الفرائض عند عمر ودفع بعضها بعضا، ~~قال: والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر، وما أجد شيئا هو أوسع من أن ~~أقسم عليكم هذا المال بالحصص قال ابن عباس: وأيم الله لو قدمتم من قدم ~~الله، وأخرتم من أخر الله ما عالت الفريضة، فقيل له: أيها قدم الله وأيها ~~أخر.، فقال: كل فريضة لم يهبطها الله الا إلى فريضة، فهذا ما قدم الله وأما ~~ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها الا ما بقي، فتلك التي أخر ~~قال: فأما التي قدم فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى ~~الربع لا يزيله عنه شئ ومثله # --- # (1) كان الناس على عهده عليه السلام يفرضون كل شئ ستة أجزء كل جزاء سدس ~~كما يفرضون اليوم في عرفنا أربعة وعشرين قيراطا، وعليه فيكون مراده عليه ~~السلام انكم لو تبصرون وجوه السهام إذا تعارضت ms237 لم تتجاوز السهام عن الستة، ~~وحيث أنكم لم تبصروا طرقها فقد تجاوزن عن الستة إذ أنكم تزيدون على الستة ~~بقدر الناقص، مثلا إذا اجتمع أبوان وبنتان وزوج فللابوين اثنان من الستة ~~وللبنتين أربعة منها فتمت الستة فتزيدون على الستة واحدا ونصفا للزوج ~~فتتجاوز السهام من الستة إلى سبعة ونصف. وهذا ممتنع ولا يجوز على الله ~~تعالى أن يفرضه أبدا (منه قدس). (368) وسائل الشيعة ج 17 / 423 ح 9 و14، ~~الجواهر ج 39 / 106. # --- PageV01P260 [261] # الزوجة والام قال: وأما التي أخر ففريضة البنات والاخوات لها النصف ~~والثلثان، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن الا ما بقي (قال): فإذا ~~اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم فأعطي حقه كاملا فان بقي شئ كان لما ~~أخر. الحديث أورده شيخنا الشهيد الثاني في الروضة قال: وانما ذكرناه على ~~طوله لاشتماله على أمور مهمة (369). قلت: وأخرج الحاكم في كتاب الفرائض ص ~~340 من الجزء الرابع من المستدرك عن ابن عباس أنه قال: أول من أعال الفرائض ~~عمر وأيم الله لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة، فقيل ~~له: وأيها قدم الله، وأيها أخر، فقال: كل فريضة لم يهبطها الله عزوجل عن ~~فريضة الا إلى فريضة، فهذا ما قدم الله عزوجل كالزوج والزوجة والام وكل ~~فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها الا ما بقي فتلك التي أخر الله عزوجل ~~كالاخوات والبنات فإذا اجتمع من قدم الله عزوجل ومن أخر بدئ بمن قدم فاعطى ~~حقه كاملا، فان بقي شئ كان لمن أخر.. (الحديث) (370). وعلى هذا فإذا اجتمع ~~الزوج والام والبنات بدئ بالزوج والام فأعطيا # --- # (369) أهل البيت لا يعترفون بالعول: راجع: الروضة البهية في شرح اللمعة ~~الدمشقية ج 8 / 88 - 92، الكافي للكليني ج 7 / 79 - 80 ح 2، من لا يحضره ~~الفقيه ج 4 / 187، كنز العمال ج 11 / 19 - 20 ح 121، وسائل الشيعة ج 17 / ~~426 ب 7 من أبواب موجبات الارث ح 6، جواهر الكلام ج 39 / 106، الطرائف لابن ~~طاوس ms238 ج 2 / 469 عن أبى هلال العسكري. (370) قال الحاكم بعد ايراده: هذا ~~حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، قلت: والذهبي لم يتعقبه إذ أورده في ~~التلخيص اذعانا بصحته. ولنا حول العول في أجوبة موسى جار الله أبحاث دقيقة ~~فليراجعها كل ولوع بتمحيص الحقيقة (منه قدس). وراجع: أحكام القرآن للجصاص ج ~~2 / 109، السنن الكبرى ج 6 / 253، الغدير ج 6 / 270، أجوبة مسائل جار الله ~~ص 88 ط 2. # --- PageV01P261 [262] # فريضتهما الثانية الربع للزوج والسدس للام كاملين، وأعطي الباقي للبنتين ~~بالسواء، ولو اجتمع الاختان مع هؤلاء لم يكن لهما شئ أصلا، لان مراتب الارث ~~بالنسب عند أئمة أهل البيت وأوليائهم ثلاث " المرتبة الاولى ": الاباء ~~والامهات دون آبائهم وامهاتهم، والابناء والبنات على ما هو مفصل في محله، " ~~المرتبة الثانية ": الاخوة والاخوات والاجداد والجدات على ما هو مبين في ~~مظانه من كتب الفقه والحديث. " المرتبة الثالثة " الاعمام والعمات والاخوال ~~والخالات على ما هو مفصل في فقهنا وحديثنا فلا يرث أحد من المرتبة التالية ~~مع وجود أحد من سابقتها (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) ~~(371). هذا مذهب الائمة من العترة التي جعلها الله ورسوله بمنزلة الكتب إلى ~~يوم الحساب، وعليه اجماع الامامية. فالاختان من أهل المرتبة الثانية كما ~~بيناه فلا ترثان مع وجود الام. والله تعالى أعلم (372). [المورد - (30) - ~~ميراث الجد مع الاخوة] أخرج البيهقي في سننه وفي شعب الايمان كليهما (1) ان ~~عمر سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ميراث الجد مع الاخوة فقال له: ~~ما سؤالك عن هذا يا عمر ؟ اني أظنك تموت قبل أن تعلمه، قال راوي هذا الحديث ~~- سعيد بن المسيب - فمات عمر قبل أن يعلمه (373). # --- # (371) سورة الانفال: 75. (372) جواهر الكلام ج 39 / 111 - 195، الروضة ~~البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 8 / 22 - 24. (1) وأخرجه الشيخ في فرائضه. ~~ونقله المتقى الهندي في ص 15 من ج 6 من كنز العمال (منه قدس). (373) الغدير ~~للاميني ج 6 / 116. # --- PageV01P262 [263] # قلت: وقد اضطرب في هذه المسألة أيام خلافته حتى قضى فيها - فيما قيل عنه ~~- بسبعين حكما. قال ms239 عبيدة السلماني (1): لقد حفظت لعمر بن الخطاب في الجد ~~مائة قضية مختلفة (374). وعن عمر قال (2): اني قضيت في الجد قضيات لم آل ~~فيها عن الحق. ورجع أخيرا في هذه المعضلة إلى زيد بن ثابت (375). قال طارق ~~بن شهاب الزهري (3): كان عمر بن الخطاب قضى في ميراث الجد مع الاخوة قضايا ~~مختلفة، ثم أنه جمع الصحابة وأخذ كتفا ليكتب فيه وهم يرون أنه يجعله أبا ~~فخرجت حية فتفرقوا فقال: لو أراد الله تعالى ان يمضيه لامضاه ثم أنه أتى ~~إلى منزل زيد بن ثابت فقال له: جئتك في أمر الجد وأريد أن أجعله ابا، فقال ~~زيد: لا أوافقك على ان تجعله أبا فخرج عمر مغضبا ثم أرسل إليه في وقت آخر ~~فكتب زيد مذهبه فيه في قطعة قتب، فلما أتى عمر كتاب زيد خطب الناس ثم قرأ ~~قطعة القتب عليهم (ثم قال): ان زيدا قد قال: في الجد قولا قد امضيته (376). # --- # (1) فيما أخرجه عنه ابن أبى شيبة والبيهقي في سننهما وابن سعد في طبقاته ~~ونقله صاحب كنز العمال في الفرائض ص 15 من جزئه السادس (منه قدس). (374) ~~سنن البيهقى ج 6 / 245، الجامع لابن أبى شيبة، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ~~/ 336، الغدير للاميني ج 6 / 116 و117. (2) فيما أخرجه البيهقى في شعب ~~الايمان كما في ص 15 من ج 6 من كنز العمال (منه قدس). (375) الغدير للاميني ~~ج 6 / 117. (3) فيما نقله الدميري في تتمة مادة الحية من حياة الحيوان. ومن ~~أراد الوقوف على ارتباك عمر في هذه القضية فعليه بالوقوف على ما حولها من ~~صحاح السنة ومسانيدها وحسبك ما في الفرائض من كنز العمال ومن مستدرك الحاكم ~~(منه قدس). (376) حياة الحيوان للدميري. (*) # --- PageV01P263 [264] # [المورد - (31) - الفريضة المشتركة وتعرف بالحمارية] مجمل هذه الفريضة ان ~~امرأة ماتت عن زوج وأم، وأخوين لامها دون أبيها وأخوين آخرين لامها وأبيها ~~معا، وذلك على عهد الخليفة الثاني فرفعت إليه هذه القضية مرتين، فقضى في ~~المرة الاولى باعطاء زوجها فرضه وهو النصف واعطاء امها فرضها وهو السدس، ~~واعطاء أخويها ms240 لامها خاصة الثلث لكل منهما السدس فتم المال، واسقط أخويها ~~الشقيقين. وفي المرة الثانية أراد أن يحكم بذلك أيضا فقال له أحد الشقيقين: ~~هب ان أبانا كان حمارا فأشركنا في قرابة امنا، فأشرك بينهم بتوزيع الثلث ~~على الاخوة الاربعة بالسواء، فقال له رجل: انك لم تشركهما عام كذا، فقال ~~عمر: تلك على ما قضينا يومئذ، وهذه على ما قضينا الان (377). وتعرف هذه ~~المسألة بالفريضة الحمارية ؟ لقوله: هب أن أبانا كان حمارا # --- # (377) أخرجه البيهقى وابن أبى شيبة في سننهما، وعبد الرزاق في جامعه كما ~~في أول الصفحة الثانية من فرائض كنز العمال وهو الحديث 110 من أحاديث الكنز ~~في ص 7 من جزئه السادس، وذكر في هذه القضية الفاضل الشرقاوي في حاشيته على ~~التحرير للشيخ زكريا الانصاري، ونقل صاحب مجمع الانهر في شرح ملتقى الابحر: ~~ان عمر كان أولا يقول بعدم التشريك ثم رجع. قال: وسبب رجوعه انه سئل عن هذه ~~المسألة فأجاب كما هو مذهبه فقام واحد من الاولاد لاب وأم وقال: يا أمير ~~المؤمنين لئن سلمنا أن أبانا كان حمارا ألسنا من أم واحدة فأطرق رأسه مليا ~~وقال: صدقت لانكم بنو أم واحدة فشركهم في الثلث. أه، وهذه الواقعة نقلها ~~أحمد أمين بهذه الكيفية على سبيل الاختصار في ص 285 من الجزء المختص ~~بالحياة العقلية وهو الجزء الاول من فجر الاسلام (منه قدس). راجع: سنن ~~البيهقى ج 6 / 255. # --- PageV01P264 [265] # وربما سميت بالحجرية واليمية، إذ روى ان بعضهم قال: هب أن أبانا كان حجرا ~~ملقى في اليم، وقد تسمى العمرية لاختلاف قولي عمر فيها، ويقال لها المشتركه ~~(1) وهي من المسائل المعروفة عند فقهاء المذاهب الاربعة، وهم مختلفون فيها ~~فأبو حنيفة وصاحباه، وأحمد بن حنبل وزفر، وابن أبي ليلى، يرون حرمان ~~الاخوين الشقيقين على ما قضى به عمر أولا، بخلاف مالك والشافعي فانهما ~~يشركان الشقيقين مع الاخوين لام في الثلث (2) على ما قضى به خيرا (378) أما ~~أئمة أهل البيت وشيعتهم الامامية فانهم كما بيناه آنفا يجعلون الورثة ~~بالنسب ثلاث طبقات مرتبة لا ms241 يرث واحد من الطبقة اللاحقة مع وجود وارث واحد ~~من الطبقة السابقة مطلقا، والام عندهم من الطبقة الاولى بخلاف الاخوة ~~والاخوات مطلقا فانهم من الطبقة الثانية كما هو مفصل في فقههم، وعليه ~~فالحكم في هذه المسألة عندهم أن يأخذ الزوج فرضه وهو النصف، والباقي للام ~~فرضا وردا، وليس لواحد من الاخوة مطلقا مع وجودها شئ (379). # --- # (1) وبهذه المناسبة ذكرها الواسطي في تاج العروس في مادة شرك تجدها مفصلة ~~(منه قدس). (2) كما قال بعضهم: وان تجد زوجا وأما ورثا * واخوة للام حازوا ~~الثلثا - واخوة أيضا لام وأب * واستغرقوا المال بفرض النصب - فاجعلهم كلهم ~~لام * واجعل أباهم حجرا في اليم - واقسم على الاخوة ثلث التركة * فهذه ~~المسألة (المشتركة) - (منه قدس) (378) الفقه على المذاهب الخمسة ص 539، ~~المغنى لابن قدامة ج 6 / 180 ط 3. (379) جواهر الكلام ج 39 / 112، تحرير ~~الوسيلة للامام الخمينى ج 2 / 378 وما بعدها، الروضة البهية في شرح اللمعة ~~الدمشقية ج 8 / 94. # --- PageV01P265 [266] # [المورد - (32) - ان نصيب الورثة (مما ترك الوالدان والاقربون) مطلق من ~~حيث العروبة وغيرها.] قال الله عز من قائل: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان ~~والاقربون، وللنساء نصيب مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا) (1) وقال سبحانه ~~وتعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) (2) وآيات الفرائض ~~والمواريث كلها على هذا النسق في اطلاقها وهي في سورة النساء فلتراجع، ~~ومثلها السنن المأثورة في هذا الموضوع، وعلى ذلك اجماع الامة بأسرها نصا ~~وفتوى. قال الامام أبو عبدالله جعفر الصادق عليه السلام: " الاسلام شهادة ~~ان لا اله الا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله وبه حقنت ~~الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث " (380). وقال الامام ابو جعفر محمد ~~الباقر في صحيح حمران من كلام له: " والاسلام ما ظهر من قول أو فعل وهو ~~الذي عليه جماعة من الناس من الفرق الاسلامية كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه ~~جرت المواريث وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة وصوم الشهر وحج ~~البيت، فخرجوا بذلك عن الكفر وأضيفوا إلى الايمان " (381). # --- # (1) الاية 6 من سورة النساء. (2) الاية 10 من ms242 سورة النساء. (380) الارث ~~والعروبة: راجع: الكافي ك الايمان والكفر ضمن مرآة العقول ج 7 / 151 ط ~~جديد، صحيح الكافي ج 1 / 69 ط بيروت. (381) جامع أحاديث الشيعة ج 1 / 468 ب ~~20 ح 24 الكافي ضمن مرآة العقول ج 7 / 155، الغدير ج 6 / 187. # --- PageV01P266 [267] # لكن حدث مالك في الموطأ عن الثقة عنده انه سمع سعيد بن المسيب يقول: أبى ~~عمر ابن الخطاب ان يورث احدا من الاعاجم (1) الا احدا ولد في العرب، قال ~~مالك: وان جاءت امرأة حامل من ارض العدو فوضعته في ارض العرب فهو ولدها ~~يرثها ان ماتت وترثه ان مات ميراثها في كتاب الله انتهى بعين لفظه (2). ~~[المورد - (33) - ارث الخال لابن اخته:] أخرج سعيد بن منصور في سننه: أن ~~رجلا عرف اختا له سبيت له في الجاهلية فوجدها بعد ذلك ومعها ابن لها لا ~~يدري من أبوه، فاشتراهما ثم اعتقهما، فأصاب الغلام مالا ثم مات، فأتوا ابن ~~مسعود فذكروا له ذلك. فقال: أئت عمر فسله ثم ارجع الي فأخبرني بما يقول لك، ~~فأتى عمر فذكر ذلك له فقال: ما أراك عصبته ولا بذي فريضة ولم يورثه، فرجع ~~إلى ابن مسعود فأخبره، فانطلق ابن مسعود معه حتى دخل على عمر فقال له كيف ~~أفتيت هذا الرجل ؟. قال: لم أره عصبة ولا بذي فريضة ولم أر وجها لتوريثه، ~~فما ترى أنت يا عبدالله قال: أراه ذا رحم (لكونه خاله) وولي نعمة - لكونه ~~معتقا - وأرى أن يورث به، فأبطل عمر حكمه الاول وورثه به (382). # --- # (1) لعل اباء عمر عن توريث اولئك الاعاجم مسبب عن عدم ثبوت كونهم من ~~ورثته شرعا، أما لكون ميتهم مسلما وهم كفار أو لكونهم لم يثبت لديه انهم من ~~أرحامه الوارثين له والله تعالى أعلم (منه قدس). (2) فراجعه في كتاب ~~الفرائض ص 11 من ج 2 قبل الكلام في ميراث من جهل أمره بالقتل (منه قدس). ~~(382) الفقه على المذاهب الخمسة ص 554. # --- PageV01P267 [268] # نقل هذه الواقعة صاحب كنز العمال في كتاب الفرائض ص 8 من الجزء السادس من ~~كنزه، وانما ms243 تصح فتوى ابن مسعود إذا كانت أم الغلام متوفاة قبل ولدها. ~~[المورد - (34) - عدة الحامل يتوفى عنها زوجها:] ذكر البيهقي في شعب ~~الايمان ان امرأة استفتت عمر فقالت له: وضعت حملي بعد وفاة زوجي قبل انقضاء ~~العدة، فأفتاها بوجوب التربص إلى أبعد الاجلين، فعارضه أبي بن كعب بمحضر من ~~المرأة، وروى له: ان عدتها ان تضع حملها، وأباح لها ان تتزوج قبل الاربعة ~~أشهر والعشر فلم يقل عمر لها سوى: اني أسمع ما تسمعين (383) وعدل عن فتواه ~~متوقفا، لكنه بعد ذلك وافق أبي بن كعب فقال، بأنها لو وضعت ذا بطنها وزوجها ~~على السرير لم يدفن حلت للازواج (1) وعلى هذا المنهاج سلك أهل المذاهب ~~الاربعة إلى هذه الايام (384). لكنا نحن الامامية وجدنا في القرآن الحكيم ~~آيتين تتعارضان في عدة المتوفى عنها زوجها وهي حبلى، وهما قوله عز من قائل، ~~(وأولات الاحمال # --- # (383) وهذا الحديث هو الحديث 3376 في ص 166 من ج 5 من كنز العمال فراجع ~~(منه قدس). عدة الحامل يتوفى عنها زوجها: كنز العمال ج. (1) هذه الفتوى ~~أخرجها عنه بالاسناد إليه كل من البيهقى وابن أبى شيبة في سننهما وهى ~~الحديث 3379 في ص 166 من الجزء الخامس من الكنز (منه قدس). (384) الفقه على ~~المذاهب الخمسة ص 433. # --- PageV01P268 [269] # أجلهن ان يضعن حملهن) (385) وقوله تبارك وتعالى: (والذين يتوفون منكم ~~ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) (386) فالحبلى المتوفي ~~عنها زوجها إذا أخذت بالاية الاولى حلت للازواج بوضع حملها وان لم تمض ~~المدة المضروبة في الاية الثانية، وان أخذت بالاية الثانية حلت للازواج ~~بمضي المدة المضروبة فيها وان لم تضع حملها، وعلى كلا الفرضين تكون مخالفة ~~لاحدى الايتين، ولا يمكنها الاخذ بكلتيهما معا الا إذا تربصت إلى أبعد ~~الاجلين، فإذا لا مندوحة لها عن ذلك، وهذا هو المروي عن أمير المؤمنين علي ~~(ع) وابن عباس (1) وعليه الامامية عملا بنصوص أئمتهم عليهم السلام (387). ~~[فصل] اختلف المسلمون في ابتداء عدة الوفاة التي هي أربعة أشهر وعشر، فالذي ~~عليه الجمهور ان ابتداءها انما هو موت زوجها ms244 سواء أعلمت بموته إذ مات أم لم ~~تعلم لغيبته عنها أو لسبب آخر (388). # --- # (385) سورة الطلاق: 4. (386) سورة البقرة: 234. (1) رواه عنهما الزمخشري ~~في الكشاف فراجع منه تفسير قوله تعالى (وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن ~~حملهن) من سورة الطلاق وهذا مذهب أهل البيت عليهم السلام وهو الاحوط (منه ~~قدس). (387) راجع: وسائل الشيعة ج 15 / 455 ك الطلاق باب 31 من أبواب العدد ~~جواهر الكلام ج 32 / 275، الروضة البهية للشهيد الثاني ج 6 / 62، الفقه على ~~المذاهب الخمسة ص 434، كشف اللثام ج 1 / 134 ك الطلاق. (388) الفقه على ~~المذاهب الخمسة ص 435. # --- PageV01P269 [270] # اما ما نحن عليه من الرأي والعمل في هذه العدة، فانما ابتداؤها علم ~~الزوجة بوفاة زوجها فلو تأخر علمها بذلك مهما تأخر فلا تتزوج حتى تمضي ~~عليها - بعد علمها بالوفاة - أربعة أشهر وعشر، وحينئذ تحل للازواج عملا ~~بالتربص الذي هو صريح الاية، واخذا بالحداد الواجب على المرأة بموت زوجها ~~(389). [المورد - (35) - تزويج زوجة المفقود.] قال الفاضل الدواليبي (1): ~~وكذلك اجتهد عمر في زوجة المفقود حيث حكم بأن لزوجة المفقود بعد ان يمضي ~~اربع سنوات على فقدانه ان تتزوج بعد ان تقضي عدتها، وان لم يثبت موت زوجها، ~~وذلك دفعا لضرر بقاء الزوجة معلقة مدى العمر. (قال): وبذلك اخذ الامام مالك ~~خلافا لمذهب الحنفية والشافعية الذين قالوا ببقاء الزوجة في عصمة زوجها ~~المفقود حتى تثبت وفاته أو تموت اقرانه لان الاصل النظري في ذلك اعتبار ~~الاستمرار في حياته حتى يقوم دليل على انقطاعها. (قال): غير ان رأى عمر رضي ~~الله عنه أجدر بالاعتبار لما فيه من دفع ضرر ظاهر عن زوجة المفقود، وفيه ~~كما ترى اطلاق النكاح لها خلافا لظواهر نصوص الشريعة التي أخذ بها بقية ~~الائمة. # --- # (389) تحرير الوسيلة للامام الخمينى ج 2 / 340، جواهر الكلام ج 32 / 372، ~~الروضة البهية للشهيد الثاني ج 6 / 82، الفقه على المذاهب الخمسة ص 433. ~~(1) في ص 241 والتى بعدها من كتابه اصول الفقه (منه قدس). # --- PageV01P270 [271] # (قال): وما هذا الا تغيير للاحكام تبعا للاحوال، وذلك تقدير لظروف خاصة ~~لابد من تقديرها دفعا للضرر والحرج، ms245 فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~" لا ضرر ولا ضرار " (390) وقال الله سبحانه وتعالى: (وما جعل عليكم في ~~الدين من حرج) (391) (قال): وليس ذلك في الحقيقة تعطيل للنصوص بل اعمال لها ~~على ضوء المصلحة والظروف. انتهى بلفظه. قلت: أما نحن الامامية فان لدينا عن ~~أئمة العترة الطاهرة. نصوصا تحكم على الاصل النظري في ذلك، لتصريحها بأن ~~المفقود إذا جهل خبره، وكان لزوجته من ينفق عليها، وجب عليها التربص إلى أن ~~يحضر، أو تثبت وفاته، أو ما يقوم مقامهما. وان لم يكن ثمة من ينفق عليها ~~فلها أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فان فعلت بحث الحاكم عن أمره أربع ~~سنين من حين رفع أمرها إليه، في الجهة التي فقد فيها ان كانت معينة والا ~~ففي الجهات الاربع، ثم يطلقها الحاكم نفسه، أو يأمر الولي. والاحوط تقديم ~~أمر الولي به فان امتنع طلق الحاكم لانه مدلول الاخبار الصحيحة، وانما يصح ~~هذا الطلاق بعد المدة، ورجوع الرسل أو ما في حكمه، وتعتد بعده عدة الوفاة ~~أربعة أشهر وعشرا، وتحل بعد العدة للزواج، فان جاء المفقود في العدة فهو ~~أملك بها، والا فلا سبيل له عليها، سواء أوجدها قد تزوجت أم لا. هذا مذهب ~~الامامية في المسألة تبعا لائمتهم عليهم السلام (392). # --- # (390) قاعدة لا ضرر ولا ضرار: القواعد الفقيهية للبجنوردى ج 1 / 176، وقد ~~أورد الشيخ الانصاري هذا الحديث بطرق متعددة في رسالة خاصة طبعت ملحقا في ~~آخر المكاسب له طبع ايران، القواعد الفقهية للشيخ ناصر مكارم الشيرازي ص ~~22. (391) سورة الحج: 78. (392) تحرير الوسيلة للامام الخمينى ج 2 / 340، ~~جواهر الكلام ج 32 / 288 = # --- PageV01P271 [272] # [المورد - (36) - بيع أمهات الاولاد:] تصافق الجمهور أعني أهل المذاهب ~~الاربعة من المسلمين على أن الذي حرم بيع أمهات الاولاد ونهى عنه انما هو ~~عمر، وان بيعهن كان مباحا، على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أبي ~~بكر وفي شطر من خلافة عمر وعدوا ذلك في مناقبه (1) كما عدوا التراويح ~~وأمثالها (393). لكن الباحثين عن حقيقة هذا الامر وجدوا في السنن ms246 الثابتة ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما هو ظاهر في تحريم بيعهن، فعلموا ان عمر ~~انما أخذ بتلك السنن وعمل على مقتضاها، وحسبك من علمه بها ما حدث به ابنه ~~عبدالله انه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أم الولد لا تباع ولا ~~توهب ولا تورث ولا توقف، يستمتع بها " أي مالكها " مدة حياته، فإذا مات ~~عتقت بموته (394). وحدث ابن عباس فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبره (395). وهذان الحديثان أوردهما ~~بعين لفظهما عن ابن عمر وابن عباس، شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي في كتاب أمهات الاولاد وهو في # --- # = الروضة البهية للشهيد الثاني ج 6 / 65، وسائل الشيعة ج 14 ك النكاح باب ~~- 44 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة وج 15 / 389 باب - 23 - من أبواب أقسام ~~الطلاق. (1) وحسبك في ذلك ما قاله خالد محمد خالد مما نقلناه عنه في مبحث ~~الطلاق الثلاث على كتابنا هذا فراجع (منه قدس). (393) الكامل في التاريخ ج ~~3 / 31، الطبقات لابن سعد ج 3 / 281. (394) الخلاف للشيخ الطوسى ج. (395) ~~الخلاف للشيخ الطوسى ج. وقريب منه في: الفتح الكبير ج 1 / 262. # --- PageV01P272 [273] # آخر المجلد الثاني من كتاب الخلاف، وعلى مقتضى الظاهر منهما، ان منع عمر ~~لم يكن عن رأي رآه، وانما كان منه عملا بحديث ابنه عبدالله وحديث ابن عباس ~~ولعل هذا لا يخفى. لكن الشيخ قد اضطرته نصوص الائمة من أهل البيت في هذا ~~الموضوع إلى تأويل الحديثين بحملهما على ما يقتضيه مذهبهم عليهم السلام كما ~~سنتلوه عليك من كلامه. واليك نصه: قال: إذا استولد الرجل أمة في ملكه ثبت ~~لها حرمة الاستيلاد، ولا يجوز بيعها ما دامت حاملا، فإذا ولدت لم يزل الملك ~~عنها ولم يجز بيعها مادام ولدها باقيا الا في ثمن رقبتها، فان مات ولدها ~~جاز بيعها على كل حال، فان مات سيدها جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه، فان ~~لم يخلف غيرها عتق منها نصيب ولدها واستسعت ms247 لباقي الورثة. (قال) وبه قال ~~علي عليه الصلاة والسلام، وابن الزبير، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وابن ~~مسعود، والوليد ابن عقبة وسويد بن غفلة، وعمر بن عبد العزيز وابن سيرين، ~~وعبد الملك بن يعلى من أهل الظاهر. (قال): وقال داود: يجوز التصرف فيها على ~~كل حال ولم يفصل. (قال) وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك: لا يجوز ~~بيعها ولا التصرف في رقبتها بوجه وتعتق عليه بوفاته. (قال): دليلنا اجماع ~~الفرقة وأخبارهم، وأيضا فلا خلاف انه يجوز وطؤها بالملك فلو كان الملك قد ~~زال لما جاز ذلك، وأيضا فلا خلاف انه يجوز عتقها، فلو كان زال الملك عنها ~~لما جاز ذلك، وأيضا فالاصل كونها رقا فمن ادعى زوال ذلك وثبوت عتقها بعد ~~وفاته فعليه الدلالة. (قال): وما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه ~~وآله انه قال: " أيما أمة ولدت من # --- PageV01P273 [274] # سيدها فهي حرة عن دبره " فمحمول على انه إذا مات سيدها فحصلت لولدها ~~فانها تنعتق عليه. (قال): وما رواه عبدالله بن عمر ان النبي صلى الله عليه ~~وآله قال: " أم الولد لا تباع ولا توهب ولا تورث ولا توقف. يستمتع بها مدة ~~حياته فإذا مات عتقت بموته ". فالمعنى فيه أن لا يجوز بيعها مادام ولدها ~~حيا فإذا مات سيدها انعتقت على ما قلناه في الخبر الاول. هذا كلام الشيخ ~~بنصه أعلى الله مقامه (396). [المورد - (37) - وجوب التيمم للصلاة ونحوها ~~مع فقد الماء.] حسبك من النصوص على ذلك قوله عز من قائل في سورة المائدة: ~~(يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى ~~المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان ~~كنتم مرضى أو على سفر أو جاء احد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) (397) وقوله ~~سبحانه وتعالى في سورة النساء: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا وان ~~كنتم مرضى ms248 أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم ~~تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ان الله # --- # (396) الخلاف للشيخ الطوسى ج. وراجع: جواهر الكلام ج 22 / 374، الروضة ~~البهية في شرح اللمعة ج 3 / 256. (397) وجوب التيمم عند فقد الماء: سورة ~~المائدة: 6. # --- PageV01P274 [275] # كان عفوا غفورا) (398). والسنن المأثورة في ذلك صحاح متضافرة، والمسألة ~~مما اجمعت الامة عليه، لم ينقل فيها مخالفة (399) الا عن عمر بن الخطاب، ~~فان المشهور عنه (1) سقوط الفريضة عمن فقد الماء حتى يجده (400). وقد أخرج ~~البخاري ومسلم في التيمم من صحيحيهما عن سعيد بن عبد الرحمن بن ابزي عن ~~أبيه: ان رجلا أتى عمر فقال: اني اجنبت فلم أجد ماء فقال: لا تصل - وكان ~~عمار بن ياسر إذ ذاك حاضرا - فقال: عمار: أما تذكر يا أمير المؤمنين إذ أنا ~~وأنت في سرية فأجنبنا فلم نجد ماء، فأما أنت فلم تصل، وأما أنا فتمعكت في ~~التراب وصليت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: انما كان يكفيك ان تضرب ~~بيديك الارض ثم تنفخ ثم تمسح بهما وجهك وكفيك. فقال عمر: اتق الله يا عمار. ~~قال: ان شئت لم احدث به (2) !. فقال عمر نوليك ما توليت " # --- # (398) سورة النساء: 43. (399) صحيح البخاري ج 1 / 129، صحيح مسلم ك ~~الطهارة باب التيمم ج 1 / 191، مسند أحمد ج 4 / 434، سنن البيهقى ج 1 / 216 ~~و217 و219 و220، تاريخ بغداد ج 8 / 377، الغدير ج 6 / 85 - 92. (1) نقل عنه ~~هذه الشهرة عدة من الاعلام كالقسطلاني في مباحث التيمم ص 131 من الجزء ~~الثاني من ارشاد السارى في شرح صحيح البخاري (منه قدس). (400) عمر وسقوط ~~الفريضة عند عدم الماء: راجع: الغدير للاميني ج 6 / 84 و85، عمدة القارى ~~للعينى ج 2 / 172، فتح الباري ج 1 / 352، صحيح مسلم ج 1 / 193. (2) انما ~~قال ذلك خوفا بدليل قول عمر له. نوليك ما توليت تهديدا له (منه قدس). # --- PageV01P275 [276] # انتهى واللفظ لمسلم (401). وقيل: مال إلى رأي عمر في هذه المسألة ابن ~~مسعود، إذ أخرج البخاري وغيره من أصحاب الصحاح والسنن ms249 واللفظ للبخاري من ~~طريق شقيق بن سلمة (1) قال: كنت عند عبدالله بن مسعود وأبي موسى الاشعري، ~~فقال له أبو موسى يا أبا عبدالرحمن إذا أجنب المكلف فلم يجد ماء كيف يصنع ؟ ~~قال عبدالله: لا يصلي حتى يجد الماء. فقال أبو موسى: فكيف تصنع بقول عمار ~~حين قال له النبي صلى الله عليه وآله: كان يكفيك ؟ قال: ألم تر عمر لم يقنع ~~بذلك. فقال أبو موسى: دعنا من قول عمار فما تصنع بهذه الاية - وتلا عليه ~~آية المائدة - قال: فما درى عبدالله ما يقول.. (الحديث) (402). قلت: انما ~~كان ابن مسعود في كلامه هذا مع أبي موسى متقيا من عمر ومن صاحبه أبي موسى، ~~لا ريب في ذلك والله تعالى أعلم. [المورد - (38) -: التطوع بركعتين بعد ~~العصر.] أخرج مسلم في صحيحه (2) عن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة قالت: # --- # (401) صحيح مسلم ك الطهارة باب التيمم ج 1 / 193، صحيح البخاري ج 1 / 87، ~~الطرائف لابن طاوس ص 464 عن الجمع بين الصحيحين، سنن أبى داود ج 1 / 53، ~~سنن ابن ماجة ج 1 / 200، مسند أحمد ج 4 / 265، سنن النسائي ج 1 / 59 و61، ~~سنن البيهقى ج 1 / 209، الغدير ج 6 / 83. (1) في ص 50 من الجزء الاول من ~~صحيحه (منه قدس). (402) ابن مسعود والتيمم: صحيح البخاري ج 1 / 128، صحيح ~~مسلم ج 1 / 110 وطبع العامرة ج 1 / 192، سنن أبى داود ج 1 / 53، تيسير ~~الوصول ج 3 / 97، سنن البيهقى ج 1 / 226. (2) راجع باب معرفة الركعتين ~~اللتين كان يصليهما النبي بعد العصر ص 309 والتى بعدها من جزئه الاول تجد ~~ثمة هذا الحديث والحديثين اللذين بعده (منه قدس). # --- PageV01P276 [277] # ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله ركعتين بعد العصر عندي قط (403). ~~وأخرج أيضا عن عبدالرحمن بن الاسود عن أبيه عن عائشة قالت: صلاتان ما ~~تركهما رسول الله صلى الله عليه وآله في بيتي قط سرا ولا علانية، ركعتان ~~قبل الفجر وركعتان بعد العصر (404). وأخرج أيضا عن الاسود ومسروق. قالا: ~~نشهد على عائشة انها قالت: ما كان يومه الذي ms250 يكون عندي الا صلاهما رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في بيتي تعني الركعتين بعد العصر. انتهى بلفظه ~~(405). لكن عمر بن الخطاب كان ينهى عنهما ويضرب من يقيمهما من المسلمين ~~أخرج الامام مالك في الموطأ (1) عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد: انه رأى ~~عمر بن الخطاب يضرب المكندر (2) في الصلاة بعد العصر. وروى عبد الرزاق عن ~~زيد بن خالد (3) ان عمر رآه وهو خليفة ركع # --- # (403) التطوع عند العصر: صحيح مسلم ك الصلاة باب معرفة الركعتين اللتين ~~بعد العصر ج 2 / 211. (404) صحيح مسلم ج 2 / 211، الغدير ج 6 / 185. (405) ~~صحيح مسلم ج 2 / 211. (1) راجع من الموطأ آخر موارد النهى عن الصلاة بعد ~~الصبح وبعد العصر. وراجع من شرح الموطأ للزرقاني آخر الجزء الاول منه (منه ~~قدس). (2) المكندر هو ابن محمد بن المكندر القرشى التيمى المدنى المتوفى ~~سنة ثمانين للهجرة كما في شرح الموطأ للزرقاني. وتوفى أبوه محمد بن المكندر ~~فيما نص عليه القيسرانى في كتابه الجمع بين رجال الصحيحين سنة 130 للهجرة ~~أي بعد وفاة ابنه بخمسين سنة (منه قدس). (3) فيما نقله الزرقاني في آخر ~~الجزء الاول من شرح الموطأ وغير واحد من الاثبات (منه قدس). # --- PageV01P277 [278] # بعد العصر فضربه فذكر الحديث. وفيه فقال عمر: يا زيد لولا اني أخشى ان ~~يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما (406). وروى عن تميم ~~الدارى نحو ذلك وفيه: ولكني أخاف ان يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى ~~الغروب حتى يمروا بالساعة (1) التي نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يصلي ~~فيها انتهى بلفظه (407). [المورد - (39) - تأخير مقام ابراهيم عن موضعه:] ~~مقام ابراهيم عليه السلام وهو الحجر الذي يصلي الحاج عنده بعد الطواف عملا ~~بقوله تعالى: (واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى) وكان ابراهيم واسماعيل عليهما ~~السلام - لما بنيا البيت وارتفع بناؤه - يقفان عليه لمناولة الحجر والطين، ~~وكان ملصقا بالكعبة أعزها الله تعالى، لكن العرب بعد ابراهيم واسماعيل ~~أخرجوه إلى مكانه اليوم، فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وآله وفتح له ~~ألصقه ms251 بالبيت، كما كان على عهد أبويه ابراهيم واسماعيل، فلما ولي عمر أخره ~~إلى موضعه # --- # (406) مجمع الزوائد ج 2 / 222 وحسن سنده، الغدير ج 6 / 184. (1) أراد ~~بالساعة التى نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الصلاة فيها ساعة الغروب، ~~والحديث في ذلك ثابت في الصحاح ولفظه عند الامام مالك في الموطأ بالاسناد ~~إلى ابن عمر مرفوعا لا تحروا طلوع الشمس ولا غروبها.. (الحديث) والحكمة فيه ~~أن لا تشبه الامة في عبادتها بالمجوس يعبدون الشمس عند طلوعها وعند الغروب ~~وقد احتاط الخليفة فنهى عن الصلاة بعد العصر مطلقا غير مقتصر على وقت ~~الغروب، فخالف بذلك من حيث يريد الطاعة كما ترى. وليته اكتفى بمجرد النهى ~~ولم يضرب عباد الله وهم ماثلون بين يديه عزوجل محرمين في الصلاة (منه قدس). ~~(407) الغدير ج 6 / 183. # --- PageV01P278 [279] # اليوم وكان على عهد النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر ملصقا بالبيت ~~(408). وفي السنة السابعة عشرة للهجرة وسع عمر المسجد الحرام باضافة دور ~~جماعة من حوله إليه، وكانوا أبوا بيعها فهدمها عليهم (1) ووضع أثمانها في ~~بيت المال حتى أخذوها (409). [المورد - (40) - البكاء على الموتى:] حزن ~~الانسان عند موت احبته، وبكاؤه عليهم من لوازم العاطفة البشرية، وهما من ~~مقتضيات الرحمة، ما لم يصحبهما شئ من منكرات الاقوال أو الافعال. وقد قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث عنه صحيح أخرجه الامام أحمد عن ابن # --- # (408) كما نص عليه ابن سعد في ترجمة عمر من طبقاته في صفحة 204 من جزئه ~~الثالث، والسيوطي في أحوال عمر من كتابه - تاريخ الخلفاء - صفحة 53 منه، ~~وابن أبى الحديد في أحوال عمر صفحة 113 من المجلد الثالث من شرح نهج ~~البلاغة، والدميري في مادة الديك من كتابه حياة الحيوان، وأبو الفرج ابن ~~الجوزى أول صفحة 60 من كتابه - تاريخ عمر - (منه قدس). عمر زحزح مقام ~~ابراهيم عن موضعه: الطبقات لابن سعد ج 3 / 284، تاريخ الخلفاء ص 137، روضة ~~الكافي ص 58 - 63، جامع أحاديث الشيعة ج 10 / 55 ب 9 ح 7 و8 و9 و10، مقدمة ms252 ~~مرآة العقول ج 2 / 128. (1) كما نص عليه ابن الاثير في حوادث تلك السنة من ~~كامله، وغير واحد من أهل السير والاخبار (منه قدس). (409) الكامل في ~~التاريخ لابن الاثير ج 2 / 376، تاريخ الخلفاء ص 137، روضة الكافي ص 58، ~~مقدمة مرآة العقول ج 2 / 128، تاريخ الطبري في حوادث سنة 17 ه، الغدير ج 6 / 266. # --- PageV01P279 [280] # عباس (1) مهما يكن من القلب والعين فمن الله والرحمة ومهما يكن من اليد ~~واللسان فمن الشيطان (410). والسيرة القطعية بين المسلمين وغيرهم مستمرة ~~على ذلك من غير نكير واصالة الاباحة تقتضيه. على ان النبي صلى الله عليه ~~وآله نفسه بكى في مقامات عديدة، وأقر غيره على البكاء في موارد، واستحسنه ~~في موارد أخر، وربما دعا إليه (411). # --- # (1) في صلى الله عليه وآله 335 من الجزء الاول من مسنده (منه قدس). (410) ~~البكاء على الميت: الغدير للاميني ج 6 / 159، السنن الكبرى ج 4 / 70. ~~البكاء على الميت سنة طبيعية 1 - بكاء آدم على ابنه هابيل: وقال: ومالى لا ~~أجود بسكب دمع * وهابيل تضمنه الضريح - راجع: العرائس للثعالبي ص 64 ط ~~بمبى، دعوة الحسينية ص 75. 2 - بكاء ابراهيم على اسماعيل: راجع: العرائس ص ~~130، دعوة الحسينية ص 75. 3 - بكاء اسماعيل: العرايس ص 130، دعوة الحسينية ~~ص 75. 4 - بكاء يعقوب على يوسف: الايات القرآنية في سورة يوسف، العرايس ص ~~155. 5 - بكاء زكريا وزوجته على يحيى: راجع: دعوة الحسينية ص 76. (411) 6 - ~~بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على جده عبدالمطلب: راجع: تذكرة الخواص ~~للسبط بن الجوزى في ذكر والد على بن أبى طالب، دعوة الحسينية ص 48. = # --- PageV01P280 [281] # ...... # --- # = بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على عمه أبى طالب: راجع الطبقات لابن ~~سعد ج 1 / 123 ط بيروت، دعوة الحسينية ص 48. بكاء الرسول صلى الله عليه ~~وآله على على عليه السلام: عن ابن عباس: قال: خرجت أنا والنبى صلى الله ~~عليه وسلم وعلى رضى الله عنه في حيطان المدينة فمررنا بحديقة فقال على رضى ~~الله عنه: ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله ؟ فقال حديقتك في الجنة أحسن ~~منها، ثم أومأ بيده ms253 إلى رأسه ولحيته ثم بكى حتى علا بكاه. قيل ما يبكيك ؟ ~~قال: ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني ". وفى لفظ عن الامام ~~أمير المؤمنين عليه السلام: ".. فلما خلا له الطريق اعتقنى وأجهش باكيا ! ! ~~فقلت: يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك الا ~~بعدى ! ! فقلت: في سلامة من دينى ؟ قال: في سلامة من دينك ". وفى لفظ عن ~~أنس ابن مالك: ".. ثم وضع النبي رأسه على احدى منكبي على فبكى ! فقال له: ~~ما يبكيك يا رسول الله ؟ صلى الله عليك. قال: ضغائن في صدور أقوام لا ~~يبدونها حتى أفارق الدنيا.. ". المصادر: سيرتنا وسنتنا للاميني ص 29، فرائد ~~السمطين ج 1 / 152 ح 114، المصنف لابن أبى شيبة باب فضائل على عليه السلام ~~ج 6، كنز العمال ج 15 / 146، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 2 / 327 ح 831، مجمع الزوائد ج 9 / 118، الفضائل لاحمد بن ~~حنبل ح 231، المستدرك للحاكم ج 3 / 139، تاريخ بغداد ج 12 / 398، المناقب ~~للخوارزمي ص 26، دعوة الحسينية ص 65، ينابيع المودة ص 53. = # --- PageV01P281 [282] # ....... # --- # = بكاء الرسول على امه: زار الرسول صلى الله عليه وآله قبر امه وبكا ~~عليها وأبكى من حوله: راجع: سنن البيهقى ج 4 / 70، تاريخ بغداد للخطيب ج 7 ~~/ 279، الغدير ج 6 / 165. بكاء الرسول صلى الله عليه وآله على أهل بيته: ~~راجع: ينابيع المودة ص 135 باب 45، فرائد السمطين ج 2 / 34 ح 371، سيرتنا ~~وسنتنا ص 112، المصنف لابن أبى شيبة ج 12، سنن ابن ماجة ج 2 / 518، ~~المستدرك للحاكم ج 4 / 464، مقاتل الطالبيين ص 290 ط الحيدرية. بكاء الرسول ~~صلى الله عليه وآله على فاطمة: فرائد السمطين ج 2 / 34. بكاء الرسول على ~~الامام الحسن: فرائد السمطين ج 2 / 34، المستدرك للحاكم ج 4 / 464. بكاء ~~الرسول صلى الله عليه وآله على الامام الحسين: راجع: سيرتنا وسنتنا ص 34 ~~و35 و38 و39 و47 و55 و64 و66 و74 و75 و78 و79 و82 و97 و103 و106 و108 و113 ~~و115 و116 و119، مقتل الحسين للخوارزمي ج ms254 1 / 87 و88 و158 و159 و162 و170 ~~وج 2 / 167، ذخائر العقبى ص 119 و147 و148، فرائد السمطين ج 2 / 104 ح 412 ~~وص 172 ح 460، دلائل النبوة للبيهقي في ترجمة الامام الحسين، ترجمة الامام ~~الحسين من تاريخ دمشق لابن عساكر ح 629 و630 و631 و622 و626 و627 و628 و611 ~~و612 و613 و614، الفصول المهمة ص 154 و145، الصواعق ص 115 ط 1 وص 190 ط ~~المحمدية، الخصائص الكبرى ج 2 / 125 و126، المستدرك ج 3 / 176، المعجم ~~الكبير للطبراني ترجمة الامام الحسين، كفاية الطالب في مناقب على بن أبى ~~طالب للكنجي الشافعي ص 279 ط الغرى، مجمع الزوائد ج 9 / 187 و188 و189 ~~و179، أعلام النبوة الماوردى ص 83 ب 12، جوهرة الكلام ص 117 و120، كنز ~~العمال ج 6 / 223 ط 1 وج 13 / 112 ط 2 وج 3 / 108 ط 1، المصنف لابن أبى ~~شيبة ج 12، نظم درر السمطين للزرندى ص 215، الطبقات = # --- PageV01P282 [283] # ....... # --- # = الكبرى لابن سعد بترجمة الامام الحسين مخطوط، المسند لاحمد بن حنبل ج 2 ~~/ 60 و61 ط 2، البداية والنهاية لابن كثير ج 6 / 230 وج 8 / 199، الروض ~~النضير ج 1 / 89 و92 و93، المعجم الكبير للطبراني ترجمة الامام الحسين طبع ~~ضمن مجموعة " الحسين والسنة " ص 122 ح 45 و48 و51 و53 و54 و95، طرح التثريب ~~للعراقي ج 1 / 42، المواهب اللدنية ج 2 / 195، تذكرة الخواص ص 142، السراط ~~السوى للشيخاني ص 93، أمالى الشجرى ص 163 و166 و181 و169، تهذيب التهذيب ج ~~2 / 347، فضائل أحمد بن حنبل ترجمة الحسين، ينابيع المودة ص 220 و318 و320 ~~تاريخ الاسلام للذهبي ج 3 / 10، سير أعلام النبلاء ج 3 / 193 و194. بكاء ~~الرسول على عثمان بن مضعون: راجع: سيرتنا وسنتنا ص 162، المستدرك للحاكم ج ~~3 /، سنن أبى داود ج 2 / 63، سنن ابن ماجة ج 1 / 445، الغدير ج 7 / 214 عن ~~سنن البيهقى ج 3 / 406، حلية الاولياء ج 1 / 105، الاستيعاب ج 2 / 495، ~~الاصابة ج 2 / 464، أسد الغابة ج 3 / 387، سنن الترمذي أبواب الجنائز، دعوة ~~الحسينية ص 53. بكاء الصحابة ms255 بمحضر الرسول صلى الله عليه وآله على الامام ~~الحسين: مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 163. بكاء الرسول على رقية: راجع: ~~الغدير ج 7 / 214 وج 3 / 24، الروض الانف ج 3 / 24، مستدرك الحاكم ج 4 / ~~47، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 2 / 348 وصححه، الاصابة ج 4 / 304 و489 ~~الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 288 وج 4 / 15، الطبقات لابن سعد ج 8 / ~~38، ذخائر العقبى ص 166 وفيه ام كلثوم، قاموس الرجال ج 10 / 439 و440. 7 - ~~بكاء الامام أمير المؤمنين عليه السلام على فاطمة: راجع: فرائد السمطين ج 2 ~~/ 88 ح 405، مروج الذهب للمسعودي ج 2 / 298 دعوة الحسينية ص 65، مستدرك ~~الحاكم ج 3 ك معرفة الصحابة. بكاء الامام على عليه السلام على الامام ~~الحسين: راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد بترجمة الامام الحسين مخطوط، سيرتنا = # --- PageV01P283 [284] # ....... # --- # = وسنتنا ص 116 و117 و119 و120 و121 و123 و163، المعجم الكبير للطبراني ج ~~1، تذكرة الامة للسبط بن الجوزى ص 142، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 162، ~~مجمع الزوائد ج 9 / 191، دعوة الحسينية ص 116. بكاء الامام أمير المؤمنين ~~على ولده حين مر بكربلاء: راجع: ينابيع المودة ص 319 و320، دعوة الحسينية ص ~~96 و97. بكاء الامام أمير المؤمنين عليه السلام على عمه حمزة: راجع: فرائد ~~السمطين ج 2 / 127 ح 427. الامام أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالبكاء ~~على مالك الاشتر: قال في حقه: " على مثل مالك فلتبك البواكي ". راجع: شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 30 ط 1 وج 6 / 77 بتحقيق أبو الفضل، ~~الكامل لابن الاثير ج 3 / 178 وفى طبع آخر ج 3 / 153، تاج العروس ج 2 / ~~454، لسان العرب ج 4 / 336. 8 - فاطمة الزهراء تبكى على أبيها: راجع: ~~الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 311 و312، صحيح البخاري باب مرض النبي ~~ووفاته، سنن أبى داود ج 2 / 197، سنن النسائي ج 4 / 13، مستدرك الحاكم ج 3 ~~/ 163، تاريخ بغداد ج 7 / 289، صحيح مسلم ك الفضائل باب فضائل فاطمة، سنن ~~الترمذي أبواب المناقب باب مناقب فاطمة ج 5 ص ms256 361 ح 3964، خصائص النسائي ص ~~48 ط النجف، دعوة الحسينية، البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي ص ~~80 - 81 ط 1 النجف، المناقب للخوارزمي ص 62، ينابيع المودة ص 80 و81 و265. ~~وروى ابن عساكر في " التحفة " قال: جاءت فاطمة رضى الله عنها فوقفت على ~~قبره صلى الله عليه وسلم وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعت على عينيها وبكت ~~وأنشأت تقول: ماذا على من شم تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا - ~~صبت على مصائب لو أنها * صبت على الايام عدن لياليا - راجع: وفاء الوفاء ~~بأخبار دار المصطفى ج 4 / 1405، السيرة النبوية لابن سيد الناس ج 2 / 340، ~~الشمائل للقارى ج 2 / 210، الاتحاف للشبراوي ص 9، صلح الاخوان = # --- PageV01P284 [285] # ....... # --- # = ص 57، مشارق الانوار للحمزاوي ص 63، السيرة النبوية لزين دحلان ج 3 / ~~391، أعلام النساء لعمر رضا كحالة ج 3 / 1205، الغدير ج 5 / 147 وغيرهم. 9 ~~- بكاء ام سلمة على الامام الحسين عليه السلام: راجع: سيرتنا وسنتنا ص 62 ~~و129 و130 و131 و134، الصواعق المحرقة ص 115 ط 1، صحيح الترمذي ج 13 / 193، ~~دلائل النبوة للبيهقي باب رؤية النبي في المنام، ترجمة الامام الحسين من ~~تاريخ دمشق لابن عساكر ص، المستدرك للحاكم ج 4 / 19، دعوة الحسينية ص 101، ~~كفاية الطالب للكنجي ص 286 ط الغرى، جامع الاصول ج، أسد الغابة ج 2 / 22، ~~تيسير الوصول لابن الديبع ج 3 / 277، نظم درر السمطين للزرندى ص 217، مطالب ~~السئول لابن طلحة ص 71، مشكاة المصابيح ج 2 / 171، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ~~139، الخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 / 126، شرح بهجة المحافل ج 2 / 236، نور ~~العين في مشهد الحسين للاسفراييني ص 70، ينابيع المودة ص 331. بكاء أم سلمة ~~على الوليد بن الوليد: قالت أم سلمة بنت أبى أمية: جزعت حين مات الوليد بن ~~الوليد جزعا لم أجزعه على ميت فقلت لابكين عليه بكاءا تحدث به نساء الاوس ~~والخزرج، وقلت غريب توفى في بلاد غربة، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فأذن لى في البكاء... ". راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج 4 / 133. ~~وقريب منه في: وسائل ms257 الشيعة ج 2 / 922 ك التجارة ب 17 من أبواب ما يكتسب به ~~ح 2. 10 - بكاء أم أيمن على الرسول صلى الله عليه وآله: راجع: صحيح مسلم ج ~~7 ك الفضائل فضائل ام أيمن، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 311. وقالت ~~ترثيه: عين جودى فان بذلك للدم* ع شفاء، فأكثر م البكاء - حين قالوا: ~~الرسول أمسى فقيدا * ميتا كان ذاك كل البلاء - = # --- PageV01P285 [286] # ...... # --- # = وأبكيا خير من رزئناه في الدن* يا ومن خصه بوحى السماء - بدموع غزيرة ~~منك حتى * يقضى الله فيك خير القضاء - راجع: الطبقات ج 2 / 332 و333، سيرة ~~ابن هشام ج 4 / 346. 11 - الجن تبكى على الامام الحسين عليه السلام: راجع: ~~المعجم الكبير للطبراني ترجمة الامام الحسين ضمن " الحسين والسنة " ص 141 ح ~~96 و99 و100 و101 و102، كفاية الطالب ص 442 - 443 باب الحسين وشهادته، دعوة ~~الحسينية ص 103، ينابيع المودة ص 319 و320. 12 - الصحابة يبكون على الامام ~~الحسين في مجلس الرسول صلى الله عليه وآله: راجع: مقتل الحسين للخوارزمي ~~الحنفي ج 1 / 163، سيرتنا وسنتنا ص 47. 13 - الناس يبكون على أمير المؤمنين ~~عليه السلام: راجع: أنساب الاشراف ج 3 / 29 ح 43. 14 - نساء آل البيت يبكين ~~الامام الحسين عند الوداع: راجع: دعوة الحسينية ص 111. 15 - الامام الحسين ~~يبكى على أبيه عليه السلام: راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 3 / 304 ح 1404. 16 - الامام الحسين يبكى على طفله ~~الرضيع: راجع: تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 252، دعوة الحسينية ص 111. ~~الامام الحسين يبكى على ابنه على الاكبر: راجع: دعوة الحسينية ص 111، ~~ينابيع المودة ص. 17 - الامام على بن الحسين يقيم المأتم على أبيه في ~~كربلاء بعد رجوعه: راجع: نور العين في مشهد الحسين للاسفراييني، دعوة ~~الحسينية ص 117. الامام على بن الحسين يبكى على أبيه: راجع: نور العين في ~~مشهد الحسين للاسفراييني، ينابيع المودة، حلية الاولياء = # --- PageV01P286 [287] # ....... # --- # = لابي نعيم، دعوة الحسينية ص 116 و121، وسائل الشيعة ج 2 / 922 ك ~~الطهارة ب 87 من أبواب ms258 الدفن ح 7 و10 و11، اللهوف لابن طاوس ص 80، مثير ~~الاحزان ص 92، مقدمة مرآة العقول ج 2 / 318. 18 - ابن عباس يبكى الامام ~~الحسن عليه السلام: راجع: الامامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 144، الغدير ج ~~11 / 12. ابن عباس يبكى الامام الحسين عليه السلام: راجع: الصواعق لابن حجر ~~ب 11 فصل 3 ص 194، دعوة الحسينية ص 98، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 206 - 207، ~~تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 152 ط الحيدرية. 19 - محمد بن الحنفية يبكى ~~على أخيه الحسن: راجع: مروج الذهب ج 2 / 429 ط دار الاندلس وفيه رثاه ~~بقوله: سأبكيك ما ناحت حمامة أيكة * وما خضر في دوح الحجاز قضيب - محمد بن ~~الحنفية يبكى على أخيه الحسين: راجع: أنساب الاشراف للبلاذرى ترجمة الامام ~~الحسين ضمن " الحسين والسنة " ص 52، نور العين في مشهد الحسين للاسفراييني، ~~دعوة الحسينية ص 97، ينابيع المودة ص 334 - 337، تذكرة الخواص للسبط بن ~~الجوزى ص 137. 20 - بكاء زينب على أخيها الامام الحسين: راجع: ينابيع ~~المودة ص 163 ب 61، دعوة الحسينية ص 99 و112. 21 - سكينة تبكى أباها: راجع: ~~دعوة الحسينية ص 112. 22 - أم كلثوم تبكى على أبيها: راجع: ينابيع المودة ص ~~163، دعوة الحسينية ص 74. أم كلثوم تبكى على أخيها الحسين: راجع: دعوة ~~الحسينية ص 119، مقتل الحسين لابي مخنف. = # --- PageV01P287 [288] # ....... # --- # = 23 - نساء آل البيت يبكين على الاكبر: راجع: دعوة الحسينية ص 111. 24 - ~~النساء والصبيان والرجال يبكون الامام الحسن سبعة أيام: راجع: ترجمة الامام ~~الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 235 ح 373. 25 - فاختة بنت قرظة تبكى ~~الامام الحسن: راجع: مروج الذهب ج 2 / 430 ط دار الاندلس. 26 - سودة بنت ~~عمارة تبكى أمير المؤمنين عليه السلام: راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب ~~من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 345 ح 1503. 27 - سائر الناس يبكون على ~~الامام الحسين عند شهادته: راجع: أنساب الاشراف للبلاذرى ج 3 / 6، شرح ابن ~~أبى الحديد ج 16 / 11، ترجمة الامام الحسن من تاريخ ابن عساكر ص 236 ح 374، ~~تهذيب تاريخ ابن عساكر ج 3 / 265. 28 ms259 - المسلمون يبكون حمزة: راجع: شرح ابن ~~أبى الحديد ج 15 / 38، دعوة الحسينية ص 79. 29 - الحارث بن الصمة يبكى على ~~حمزة: راجع: فرائد السمطين ج 2 / 127 ح 427. 30 - أبو هريرة يبكى على ~~الامام الحسن: راجع: ترجمة الامام الحسن من تاريخ ابن عساكر ص 229 ح 367. ~~31 - بكاء بلال على الرسول صلى الله عليه وآله: راجع: وفاء الوفاء بأخبار ~~دار المصطفى ج 4 / 1356 و1405، شفاء السقام للسبكي ص 39 و40، الغدير ج 5 / ~~147، أسد الغابة ج 1 / 208، صلح الاخوان ص 57، مشارق الانوار للحمزاوي ص ~~57، المواهب اللدنية. 32 - الامام الشافعي يرثى الامام الحسين: راجع: معراج ~~الوصول للزرندى، ينابيع المودة ب 62، دعوة الحسينية ص 122 و123. = # --- PageV01P288 [289] # ....... # --- # = 33 - الزهري يبكى إذا ذكر السجاد عليه السلام: راجع: حلية الاولياء ج 3 ~~/ 135، ينابيع المودة ص 378 ط اسلامبول، كفاية الطالب ص 299 ط الغرى، اثبات ~~الهداة ج 3 / 30 ط جديد. 34 - ابن الهبارية يبكى الامام الحسين: راجع: ~~تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى، دعوة الحسينية ص 122. 35 - سليمان بن قتة ~~يبكى الامام الحسين: راجع: الاستيعاب لابن عبد البر في ترجمة سليمان ~~المذكور، دعوة الحسينية ص 123. 36 - بكاء حمنة بنت جحش على زوجها وتقرير ~~الرسول صلى الله عليه وآله ذلك: راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج ~~15 / 18، سيرة ابن هشام ج 3 / 104 غزوة أحد. 37 - أنس بن مالك يبكى على ~~الامام الحسين: راجع: الصواعق لابن حجر ص عن الترمذي، ينابيع المودة ص، ~~دعوة الحسينية ص 113. 38 - زيد بن أرقم يبكى الامام الحسين: راجع: الصواعق ~~لابن حجر ص، ينابيع المودة ص، دعوة الحسينية ص 113. 39 - راهب يبكى على ~~الامام الحسين ثم يسلم: راجع: رشفة الصادى لابي بكر الحضرمي، الصواعق لابن ~~حجر، ينابيع المودة، تذكرة الخواص، دعوة الحسينية ص 114 - 117، مقتل الحسين ~~لابي مخنف. 40 - الحسن البصري يبكى على الامام الحسين: راجع: تذكرة الخواص ~~للسبط بن الجوزى، دعوة الحسينية ص 117، الاستيعاب لابن عبد البر. 41 - أهل ~~المدينة يبكون على الامام الحسين: راجع: نور العين في ms260 مشهد الحسين ~~للاسفراييني ص، دعوة الحسينية ص 117، ينابيع المودة، مقتل الحسين لابي ~~مخنف. = # --- PageV01P289 [290] # ....... # --- # = 42 - فاطمة بنت عقيل تبكى اخوتها: راجع: دعوة الحسينية ص 122. 43 - ~~صفية بنت عبدالمطلب تبكى الرسول صلى الله عليه وآله وتقول: أفاطم بكى ولا ~~تسأمى * بصبحك ما طلع الكوكب - هو المرء يبكى وحق البكاء * هو الماجد السيد ~~الطيب.. الخ - وقالت أيضا: أعيني جودا بدمع سجم * يبادر غربا بما منهدم - ~~أعيني فاسحنفرا واسكبا * بوجد وحزن شديد الالم - وقالت أيضا: عين جودى ~~بدمعة تسكاب * للنبى المطهر الاواب - وأندبي المصطفى فعمى وخصى * بدموع ~~غزيرة الاسراب - عين من تندبين بعد نبى * خصه الله ربنا بالكتاب - راجع ~~بقية أشعارها في: الطبقات لابن سعد ج 2 / 328 و329 و330. 44 - هند بنت ~~الحارث بن عبدالمطلب تبكى الرسول صلى الله عليه وآله وتقول: يا عين جودى ~~بدمع منك وابتدرى * كما تنزل ماء الغيث فانشعبا - الطبقات لابن سعد ج 2 / ~~330. 45 - أبو الطفيل يبكى على الامام أمير المؤمنين عليه السلام: راجع: ~~المناقب للخوارزمي ص 239، دعوة الحسينية ص 70. 46 - الخضر يبكى على الرسول ~~صلى الله عليه وآله: صحيح مسلم ك الفضائل فضائل ام أيمن، دلائل البيهقى. 47 ~~- أروى بنت عبدالمطلب تبكى الرسول صلى الله عليه وآله بقولها: ألا يا عين ~~ويحك أسعديني * بدمعك ما بقيت وطاوعيني - ألا يا عين ويحك واستهلى * على ~~نور البلاد وأسعديني.. الخ - راجع: الطبقات لابن سعد ج 2 / 325. = (*) # --- PageV01P290 [291] # ....... # --- # = 48 - عاتكة بنت عبدالمطلب تبكى الرسول صلى الله عليه وآله وتقول: يا ~~عين جودى ما بقيت بعبرة * سحا على خير البرية أحمد - يا عين فاحتفلى وسحى ~~واسجمى * وابكى على نور البلاد محمد - إلى ان قالت: فابكى المبارك والموفق ~~ذا التقى * حامى الحقيقة ذا الرشاد المرشد - وقالت: عينى جودا طوال الدهر ~~وانهمرا * سكبا وسحا بدمع غير تعذير - يا عين فاسحنفرى بالدمع واحتفلي * ~~حتى الممات بسجل غير منزور - يا عين فانهملي بالدمع واجتهدى * للمصطفى دون ~~خلق الله بالنور - راجع: الطبقات لابن سعد ج 2 / 326. وقالت أيضا: أعيني ~~جودا بالدموع السواجم * على المصطفى بالنور من آل هاشم ms261 - راجع: نفس المصدر. ~~49 - هند بنت أثاثة بن عباد بن عبدالمطلب تبك الرسول صلى الله عليه وآله ~~وتقول: ألا يا عين بكى لا تملى * فقد بكر النعى بمن هويت - الطبقات لابن ~~سعد ج 2 / 331. 50 - عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل تبكى الرسول صلى الله ~~عليه وآله وتقول: أمست مراكبه أوحشت * وقد كان يركبها زينها - وأمست تبكى ~~على سيد * تردد عبرتها عينها - الطبقات لابن سعد ج 2 / 332. 51 - بكاء زينب ~~الصغرى بنت عقيل بن أبى طالب على قتلا الطف وتقول: ماذا تقولون ان قال ~~النبي لكم * ماذا فعلتم وكنتم آخر الامم - بأهل بيتى وأنصاري وذريتي * منهم ~~أسارى وقتلى ضرجوا بدم - ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * ان تخلفوني بسوء ~~في ذوى رحم - راجع: المعجم الكبير للطبراني ترجمة الامام الحسين طبع ضمن " ~~الحسين والسنة " = # --- PageV01P291 [292] # ....... # --- # = ص 137 ح 87، دعوة الحسينية ص 121 و124، ينابيع المودة باب 60. 51 - أبو ~~بكر يبكى على رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول: يا عين فابكى ولا تسأمى ~~* وحق البكاء على السيد - راجع: الطبقات لابن سعد ج 2 / 319. وذكر بكائه ~~على الرسول في: الغدير ج 7 / 214 عن صحيح البخاري ك المغازى ج 6 / 281، ~~سيرة ابن هشام ج 4 / 334، طبقات ابن سعد ط مصر رقم التسلسل 785، تاريخ ~~الطبري ج 3 / 198، صحيح مسلم ج 7 ك الفضائل فضائل أم أيمن. 52 - عبدالله بن ~~أنيس يقول في رثاء الرسول صلى الله عليه وآله: ولكننى باك عليه ومتبع * ~~مصيبته انى إلى الله راجع - راجع: الطبقات لابن سعد ج 2 / 321. 53 - حسان ~~بن ثابت يرثى الرسول صلى الله عليه وآله قال: يا عين جودى بدمع منك اسبال * ~~ولا تملن من سح واعوال - وقال أيضا: يا عين فأبكى رسول الله إذ ذكر * ذات ~~الاله فنعم القائد الوالى - راجع: الطبقات لابن سعد ج 2 / 323 و324. 54 - ~~كعب بن مالك يبكى الرسول صلى الله عليه وآله ويقول: يا عين فابكى بدمع ذرى ~~* لخير البرية والمصطفى - وبكى الرسول وحق البكاء * عليه لدى ms262 الحرب عند ~~اللقا - راجع: الطبقات لابن سعد ج 2 / 324. 55 - بكاء عمر بن الخطاب على ~~شيخ قد مات: راجع: الرياض النضرة ج 2 / 54 ط 1، الغدير ج 6 / 164 وج 5 / ~~155، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 310. بكى عمر على النعمان بن مقرن ~~الذى توفى سنة 21 ه: وهذا يدل على ان الاسباب السياسية التى دعت إلى المنع ~~عن البكاء في هذا الوقت قد ارتفعت. والا لماذا يصعد المنبر ويضع يده على ~~رأسه ويبكى على النعمان ؟ راجع في بكائه على النعمان: الاستيعاب لابن عبد ~~البر بهامش الاصابة ج 1 / 297 = # --- PageV01P292 [293] # بكى على عمه الحمزة أسد الله وأسد رسوله، قال ابن عبد البر (1) وغيره لما ~~رأى النبي صلى الله عليه وآله حمزة قتيلا بكى، فلما رأى ما مثل به شهق ~~(412). وذكر الواقدي (2): ان النبي صلى الله عليه وآله كان يومئذ إذا بكت ~~صفية يبكي وإذا نشجت ينشج (قال): وجعلت فاطمة تبكي، فلما بكت بكى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم (413). # --- # = بترجمة النعمان، الغدير ج 6 / 164 وج 5 / 155. 56 - ابن عمر يبكى على ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: الطبقات لابن سعد ج 2 / 312. (1) في ترجمة ~~حمزة من الاستيعاب (منه قدس). (412) بكاء النبي صلى الله عليه وآله على عمه ~~حمزة: الاستيعاب لابن عبد البر بهامش الاصابة ج 1 / 275 ط 1، الغدير ~~للاميني ج 6 / 165، الامتاع للمقريزى ص 154، الكامل في التاريخ ج 2 / 170، ~~مجمع الزوائد ج 6 / 120، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 307 و310، ~~ذخائر العقبى ص 180، دعوة الحسينية ص 80، سيرة ابن هشام ج 3 / 105 غزوة ~~أحد. وروى ابن مسعود قال: " ما رأينا رسول الله صلى الله عليه وآله باكيا ~~قط أشد من بكائه على حمزة ابن عبدالمطلب لما قتل. - إلى ان قال - ووضعه في ~~القبر ثم وقف صلى الله عليه وسلم على جنازته وانتحب حتى نشغ من البكاء... ~~". ذخائر العقبى ص 181 قال محب الدين الطبري في شرح الحديث: النشغ: الشهيق ~~حتى يبلغ به الغشى.، السيرة ms263 الحلبية ج 2 / 246. (2) كما في أوائل الجزء ~~الخامس عشر من شرح النهج الحميدى في أواخر ص 387 من ج 3 (منه قدس). (413) ~~اشتمل هذا الحديث على بكاء النبي وتقريره صلى الله عليه وآله كما لا يخفى ~~(منه قدس). الرسول يبكى مع صفية على حمزة: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ~~ج 15 / 17، الامتاع للمقريزى ص 154، الغدير ج 6 / 165، السيرة الحلبية ج 2 / 247. # --- PageV01P293 [294] # وعن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله - إذ كان جيش المسلمين في ~~مؤتة -: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبدالله بن ~~رواحة فأصيب. وان عيني رسول الله صلى الله عليه وآله لتذرفان.. (الحديث) ~~(414). وذكر ابن عبد البر في ترجمة زيد من استيعابه: ان النبي (ص) بكى على ~~جعفر وزيد، وقال: أخواي ومؤنساي ومحدثاي (415). وعن أنس من حديث أخرجه ~~البخاري في صحيحه (1) قال فيه. ثم دخلنا عليه صلى الله عليه وآله وابراهيم ~~يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله تذرفان فقال له ~~عبدالرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله ! فقال: يابن عوف انها رحمة، ثم ~~أتبعها باخرى، فقال صلى الله عليه وآله: ان العين تدمع والقلب يحزن ولا ~~نقول الا # --- # (414) أخرجه البحترى في باب الرجل ينعى إلى أهل الميت بنفسه صفحة 148 من ~~الجزء الاول من صحيحه المطبوع سنة 1334 بالمطبعة الملجية، وأخرجه أيضا في ~~باب غزوة مؤتة أواخر صفحة 39 من جزئه الثالث (منه قدس). بكاء الرسول على ~~جعفر: الكامل ج 2 / 161 ط دار الكتاب العربي، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 ~~/ 282، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 43، صحيح البخاري ك الجنائز باب الرجل ~~ينعى إلى أهل الميت وكتاب فضل الجهاد والسير باب من تأمر في الحرب بغير ~~امرة وكتاب المغازى باب غزوة مؤتة، ابن أبى الحديد ج 15 / 71. (415) بكاء ~~النبي صلى الله عليه وآله على جعفر وزيد: الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / ~~548، سنن البيهقى ج 4 / 70، وسائل الشيعة ج 2 / 922 ك الطهارة ب 87 من ~~أبواب جواز ms264 البكاء ح 6، صحيح البخاري ك المناقب باب علامات النبوة في ~~الاسلام، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 47، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / ~~43، شرح ابن أبى الحديد ج 15 / 73. (1) راجع باب قول النبي انا بك لمحزونون ~~من أبواب الجنائز ص 154 والتى بعدها من ج 1 (منه قدس). # --- PageV01P294 [295] # ما يرضى ربنا، وانا بفراقك يا ابراهيم لمحزونون (416). وعن اسامة بن زيد ~~قال: أرسلت ابنة النبي إليه ان ابنا لي قبض فأتنا فقام ومعه سعد بن عبادة، ~~ومعاذة بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت فرفع الصبي إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ونفسه تتقعقع ففاضت عينا رسول الله، فقال سعد: يا رسول الله ~~ما هذا ؟ فقال صلى الله عليه وآله: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، ~~وانما يرحم الله من عباده الرحماء.. (الحديث) (417). وعن عبدالله بن عمر ~~قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه النبي يعوده ومعه عبدالرحمن بن عوف، ~~وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود فوجده في غاشية أهله فقال قد قضى ؟ ~~قالوا: لا يا رسول الله، فبكى النبي صلى الله عليه وآله فلما رأى القوم ~~بكاء النبي صلى الله عليه وآله بكوا فقال: ألا تسمعون، ان الله لا يعذب ~~بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم # --- # (416) بكاء النبي صلى الله عليه وآله على ابنه ابراهيم: صحيح البخاري ك ~~الجنائز باب قول النبي انا بك لمحزونون، وسائل الشيعة ج 2 / 921 ب 87 من ~~أبواب جواز البكاءك الطهارة ح 3 و4 و8، سنن أبى داود ج 3 / 58، سنن ابن ~~ماجة ج 1 / 482، الغدير ج 6 / 164، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 / 137 و138 ~~و139 و140 و142 و143 و144، ذخائر العقبى ص 153 و155، دعوة الحسينية ص 50 ~~و51. (417) أخرجه الشيخان في صحيحيهما، فراجع من صحيح البخاري صفحة 152 من ~~جزئه الاول ومن صحيح مسلم باب البكاء على الميت من جزئه الاول (منه قدس). ~~بكاء النبي صلى الله عليه وآله ms265 على ابن بنته: راجع: سنن أبى داود ج 2 / 63، ~~الغدير للاميني ج 6 / 165، سنن ابن ماجة ج 1 / 481، صحيح البخاري ك ~~الجنائز، دعوة الحسينية ص 48، صحيح مسلم ك الجنائز باب البكاء على الميت ج ~~3 / 39 ط العامرة. # --- PageV01P295 [296] # .. (الحديث) (418). وفي ترجمة جعفر من الاستيعاب قال: لما جاء النبي صلى ~~الله عليه وآله نعي جعفر، أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها، قال: ودخلت ~~فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " على ~~مثل جعفر فلتبكي البواكي " (419). وذكر أهل السير والاخبار كأبن جرير وابن ~~الاثير وابن كثير وصاحب العقد الفريد وغيرهم، ما قد أخرجه الامام أحمد بن ~~حنبل من حديث ابن عمر في ص 40 من الجزء الثاني من مسنده: من أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله لما رجع من أحد جعلت نساء الانصار يبكين على من قتل من ~~أزواجهن، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ولكن حمزة لا بواكي له. ~~قال: ثم نام فانتبه وهن يبكن، قال فهن اليوم إذا يبكين يندبن حمزة (420). # --- # (418) أخرجه البخاري في باب البكاء عند المريض من أبواب الجنائز صفحة 155 ~~من الجزء الاول من صحيحه، وأخرجه أيضا مسلم في باب البكاء على الميت صفحة ~~341 من الجزء الاول من صحيحه (منه قدس). بكاء النبي صلى الله عليه وآله ~~وجملة من الصحابة على سعد بن عبادة: راجع: صحيح البخاري ك الجنائز باب ~~البكاء عند الميت، صحيح مسلم ك الجنائز باب البكاء على الميت ج 3 / 40 ط ~~العامرة، دعوة الحسينية ص 52. (419) تضمن هذا الحديث تقريره صلى الله عليه ~~وآله على البكاء وأمره به على أن مجرد صدوره من سيدة النساء حجة (منه قدس). ~~بكاء فاطمة الزهراء على جعفر وأمر النبي به: الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / ~~211، أسد الغابة ج، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 / 282، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 2 / 42 ط بيروت. (420) أي يبكينه ويعددن محاسنه (منه قدس). ~~النبي صلى الله عليه وآله يعتب على الانصار لعدم البكاء على ms266 حمزة: الكامل ~~لابن الاثير ج 2 / 113، السيرة النبوية لابن هشام ج 3 / 104، الغدير = # --- PageV01P296 [297] # وفي ترجمة حمزة من الاستيعاب نقلا عن الواقدي، قال: لم تبك امرأة من ~~الانصار على ميت - بعد قول رسول الله صلى الله عليه وآله لكن حمزة لا بواكي ~~له - إلى اليوم، الا بدأن بالبكاء على حمزة (421). قلت: حسبك تلك السيرة ~~المستمرة على بكاء حمزة من عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وعهد أصحابه ~~والتابعين لهم باحسان، وكفى بها في رجحان البكاء على من هو كحمزة وان بعد ~~العهد بموته. ولا تنسى ما في قوله صلى الله عليه وآله: لكن حمزة لا بواكي ~~له من العتب عليهن لعدم نياحتهن عليه والبعث لهن على ندبه وبكائه. وحسبك به ~~وبقوله صلى الله عليه وآله: " على مثل جعفر فلتبك البواكي " دليلا على ~~الاستحباب. ومع ذلك كله فقد كان من رأي الخليفة عمر بن الخطاب النهي عن ~~البكاء على الميت مهما كان عظيما حتى أنه كان يضرب فيه بالعصا ويرمي ~~بالحجارة، ويحثي بالتراب (1) يفعل هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله واستمر عليه طيلة حياته (422). # --- # = للاميني ج 6 / 165، مجمع الزوائد ج 6 / 120، الطبقات الكبرى لابن سعد ج ~~2 / 44 وج 3 / 11 و17، وسائل الشيعة ج 2 / 922 ك الطهارة ب 88 من أبواب ~~الدفن ح 3. (421) نساء الانصار يبدئن بالبكاء على حمزة قبل البكاء على ~~موتاهن: راجع: الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 275، أسد الغابة ج، الطبقات ~~الكبرى لابن سعد ج 2 / 44 وج 3 / 11 و17 و18 و19، ذخائر العقبى ص 183، ~~السيرة النبوية لابن هشام ج 3 / 104، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 15 ~~/ 42. (1) تجد فعله هذا كله في آخر باب البكاء عند المريض ص 255 من ج 1 من ~~صحيح البخاري (منه قدس). (422) زجر وضرب عمر لمن يبكى على ميته: راجع: شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 12 / 68، الغدير للاميني ج 6 / = # --- PageV01P297 [298] # وقد أخرج الامام أحمد من حديث ابن عباس (1) من جملة حديث ذكر فيه موت ms267 ~~رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وبكاء النساء عليها، قال: فجعل عمر ~~يضربهن بسوطه، فقال النبي صلى الله عليه وآله: دعهن يبكين، وقعد على شفير ~~القبر وفاطمة إلى جنبه تبكي، قال فجعل النبي صلى الله عليه وآله يمسح عين ~~فاطمة بثوبه رحمة لها. اه(423). وأخرج أيضا في مسند أبي هريرة (2) حديثا ~~جاء فيه: انه مر على رسول الله صلى الله عليه وآله جنازة معها بواكي فنهرهن ~~عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " دعهن فان النفس مصابة، والعين ~~دامعة " (424). وكانت عائشة وعمر في هذه المسألة على طرفي نقيض، فكان عمر وابنه # --- # = 160، السنن الكبرى للبيهقي ج 4 / 70، المستدرك للحاكم ج 1 / 181 وج 3 / ~~191، سنن ابن ماجة ج 1 / 181، مسند أحمد ج 3 / 333 وج 1 / 237 و335، عمدة ~~القارى ج 4 / 87، مسند الطيالسي ص 351، الاستيعاب بهامش الاصابة ترجمة ~~عثمان بن مظعون ج 2 / 482، مجمع الزوائد ج 3 / 17، الطبقات لابن سعد ج 8 / ~~37. (1) في ص 335 من الجزء الاول من مسنده (منه قدس). (423) النساء يبكين ~~على رقية وعمر يضربهن: راجع: مسند أحمد ج 1 / 335 ط 1، وفاء الوفاء بأخبار ~~دار المصطفى ج 3 / 894، سنن البيهقى ج 4 / 70، الغدير ج 6 / 159، الطبقات ~~لابن سعد ج 8 / 37. (2) في ص 333 من الجزء الثاني من مسنده (منه قدس). ~~(424) وسمع يوما نائحة في بيت فدخل عليها - وذلك في عهد خلافته - فمال ~~عليهن ضربا بدرته حتى بلغ النائحة فضربها حتى سقط خمارها ثم قال لغلامه: ~~اضرب النائحة ويلك اضربها فانها نائحة لا حرمة لها إلى آخر ما كان منه ~~يومئذ مما ذكره ابن أبى الحديد من هذه الواقعة ص 111 من المجلد الثالث من ~~شرح النهج (منه قدس). السنن الكبرى للبيهقي ج 4 / 70، مسند أحمد ج 2 / 408، ~~الغدير ج 6 / 160. # --- PageV01P298 [299] # عبدالله يرويان عن النبي انه صلى الله عليه وآله قال: ان الميت يعذب ~~ببكاء أهله عليه (425). وفي رواية: ببعض بكاء أهله عليه (426). وفي ثالثة: ~~ببكاء الحي عليه (427). وفي رابعة: يعذب في قبره بما ms268 ينح عليه (428). وفي ~~رواية خامسة: من يبك عليه يعذب (429). وهذه الروايات كلها خطأ من راويها ~~بحكم العقل والنقل. قال الفاضل النووي (حيث أورد هذه الروايات في باب الميت ~~يعذب ببكاء أهله عليه من شرح صحيح مسلم): هذه الروايات كلها من رواية عمر ~~بن الخطاب وابنه عبدالله (قال): وأنكرت عائشة عليهما ونسبتهما إلى النسيان ~~والاشتباه واحتجت بقوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) (430). قلت: وأنكر ~~هذه الروايات ايضا ابن عباس (431). وأئمة أهل البيت # --- # (425) صحيح مسلم ك الجنائز باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه ج 3 / 41 و43 ~~ط العامرة. (426) صحيح مسلم ج 3 / 43. (427) صحيح مسلم ج 3 / 41. (428) ~~صحيح مسلم ج 3 / 41. (429) صحيح مسلم ج 3 / 42. (430) سورة الانعام: 164. ~~(431) ابن عباس ينكر روايات المنع عن البكاء: صحيح مسلم ج 1 / 42 و43، ~~اختلاف الحديث للشافعي في هامش كتاب الام ج 7 / 266، صحيح البخاري في أبواب ~~الجنائز، مسند أحمد ج 1 / 41، سنن النسائي ج 4 / 18، سنن البيهقى ج 4 / 73، ~~الغدير ج 6 / 159. # --- PageV01P299 [300] # كافة واحتجوا على خطأ راويها (432)، وما زالت عائشة وعمر في هذه المسألة ~~على طرفي نقيض (433) حتى ناحت على أبيها يوم وفاته، فكان بينها وبينه ما قد ~~أخرجه الطبري عند ذكر وفاة أبي بكر في حوادث سنة 13 من الجزء الرابع من ~~تاريخه بالاسناد إلى سعيد بن المسيب. # --- # (432) أهل البيت ينكرون روايات منع البكاء: وقد روت الشيعة عدة روايات في ~~جواز البكاء على الميت ما لم يقل ما يسخط الرب. راجع: وسائل الشيعة ك ~~الطهارة ب 87 و88 من أبواب الدفن ج 2 / 920، جامع أحاديث الشيعة ج 3 / 469 ~~ب 6. (433) عائشة تنكر روايات عمر وابنه في المنع عن البكاء وتخطائهما في ~~ذلك: راجع: صحيح مسلم ج 3 / 42 و43 و44 و45، الغدير ج 6 / 160 عن المستدرك ~~للحاكم ج 1 / 381، اختلاف الحديث للشافعي بهامش كتاب الام ج 7 / 266، صحيح ~~البخاري أبواب الجنائز، مسند أحمد ج 1 / 41، جامع بيان العلم ج 2 / 105، ~~سنن النسائي ج 4 / 18، سنن البيهقى ج 4 / 73، مختصر المزني هامش كتاب ms269 الام ~~ج 1 / 187، الموطأ لمالك ج 1 / 96، دعوة الحسينية للهمداني ص 23. سنن ~~الترمذي ك الجنائز باب ما جاء في الرخصة في البكاء على الميت ج 2 / 236 ح ~~1009 وقال هذا الحديث صحيح وح 1010 (وقال بعده): حديث عائشة حديث حسن صحيح ~~وقد روى من غير وجه عن عائشة. (وقال) وقد ذهب أهل العلم إلى هذا وتأولوا ~~هذه الاية (ولا تزروا وازرة وزر أخرى) وهو قول الشافعي. وقد رجح الشافعي في ~~اختلاف الحديث حديث عائشة على أحاديث عمر. عمر لا يمنع عن البكاء في موت ~~خالد بن الوليد المتوفى 22 ه: راجع: الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 308 ~~عن الاصابة ج 1 / 415، صفة الصفوة ج 1 / 655، أسد الغابة ج 2 / 96، حياة ~~الصحابة ج 1 / 465، تاريخ = # --- PageV01P300 [301] # قال: لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح فأقبل عمر بن الخطاب حتى ~~قام ببابها فنهاهن عن البكاء عليه، فأبين أن ينتهين فقال عمر لهشام بن ~~الوليد: ادخل فأخرج الي ابنة أبي قحافة، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من ~~عمر: اني أحرج عليك بيتي. فقال عمر لهشام: ادخل فقد أذنت لك، فدخل هشام ~~فأخرج أم فروة أخت أبي بكر إلى عمر فعلاها بالدرة فضربها ضربات فتفرق النوح ~~حين سمعوا ذلك. اه(434). وهنا نلفت أولي الالباب إلى البحث عن السبب في ~~تنحي الزهراء عن البلد في نياحتها على أبيها صلى الله عليه وآله وخروجها ~~بولديها في لمة من نسائها إلى البقيع يندبن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في ظل أراكة كانت هناك فلما قطعت بنى لها علي بيتا # --- # = الخميس ج 2 / 247. النبي صلى الله عليه وآله ينهى عمر عن التعرض للذين ~~يبكون موتاهم: راجع: الغدير ج 6، مسند أحمد ج 1 / 237 و335 وج 2 / 408 وج 3 ~~/ 333، مستدرك الحاكم ج 3 / 191 وصححه وج 1 / 381، تلخيص المستدرك للذهبي، ~~مسند أبى داود الطيالسي ص 351، الاستيعاب بهامش الاصابة بترجمة عثمان بن ~~مضعون ج 2 / 482 مجمع الزوائد ج 3 / 17، سنن البيهقى ج 4 ms270 / 70، عمدة القارى ~~ج 4 / 87، سنن ابن ماجة ج 1 / 481، دعوة الحسينية ص 16، كنز العمال ج 8 / ~~117 ط 1. (434) عمر يضرب النساء في البكاء على أبى بكر: كنز العمال ج 8 / ~~119، الاصابة لابن حجر ج 3 / 606، الغدير ج 6 / 161، شرح نهج البلاغة لابن ~~أبى الحديد. عمر يسمح لعائشة فقط أن تبك على أبيها: كنز العمال ج 8 / 119، ~~الاصابة لابن حجر ج 3 / 606، الغدير ج 6 / 161. ولاجل المزيد من الاطلاع ~~على جواز البكاء راجع: كتاب دعوة الحسينية إلى مواهب الله السنية للشيخ ~~محمد باقر الهمداني ففيه مباحث جيدة ومفيدة. # --- PageV01P301 [302] # في البقيع كانت تأوى إليه للنياحة يدعى بيت الاحزان (435) وكان هذا البيت ~~يزار في كل خلف من هذه الامة كما تزار المشاهد المقدسة حتى هدم في هذه ~~الايام بأمر الملك عبد العزيز بن سعود الجندي لما استولى على الحجاز وهدم ~~المقدسات في البقيع عملا بما يقتضيه مذهبه الوهابي وذلك سنة 1344 للهجرة ~~وكنا سنة 1339 تشرفنا بزيارة هذا البيت (بيت الاحزان) إذ من الله علينا في ~~تلك السنة بحج بيته وزيارة نبيه ومشاهد أهل بيته الطيبين الطاهرين في ~~البقيع عليهم السلام (436). # --- # (435) راجع: كشف الارتياب للسيد محسن الامين ص 55 و287 ط 2، وسائل الشيعة ~~ج 2 / 922 ك الطهارة ب 87 من أبواب الدفن. (436) آل سعود يمحون الاثار ~~الاسلامية في مكة والمدينة: فقد هدم آل سعود: 1 - البيت الذى ولد فيه النبي ~~محمد صلى الله عليه وآله بشعب الهواشم بمكة المكرمة. 2 - هدموا بيت السيدة ~~خديجة أم المؤمنين وأول امرأة آمنت بالرسول صلى الله عليه وآله والرسالة ~~الاسلامية وبذلت كل أموالها في سبيل الدعوة الالهية. 3 - هدموا البيت الذى ~~ولدت فيه الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء. 4 - هدم آل سعود بيت أبى بكر ويقع ~~بمحلة المسفلة بمكة. 5 - هدم آل سعود بيت حمزة بن عبدالمطلب عم النبي صلى ~~الله عليه وآله أسد الله وأسد رسوله ويقع بيته في المسفلة بمكة. 6 - هدم آل ~~سعود بيت الارقم وهو أول بيت تكونت فيه خلايا الثورة الاسلامية وكان ms271 الرسول ~~صلى الله عليه وآله يجتمع فيه مع أصحابه سرا وهذا البيت يقع بجوار الصفا ~~بمكة.. أما الان فقد شيد في مكانه قصر أعطى لتاجر الفتاوى السعودية الباطلة ~~عبدالملك بن ابراهيم ليتاجر به وذريته ويفسدون. 7 - هدم آل سعود قبور ~~الشهداء الواقعة في المعلى بأعلى مكة وبعثروا رفاتها. = # --- PageV01P302 [303] # ....... # --- # = 8 - هدم آل سعود قبور الشهداء في بدر. 9 - هدم آل سعود البيت الذى ولد ~~فيه الحسن والحسين عليهما السلام في المدينة. 10 - سرق آل سعود الذهب ~~الموجود في القبة الخضراء. في المدينة. 11 - دمر آل سعود بقيع الغرقد الذى ~~يرقد فيه الائمة الاربعة من أهل البيت وهم الحسن بن على وزين العابدين ~~والامام الباقر والامام الصادق عليهم السلام، وزوجات النبي صلى الله عليه ~~وآله وبناته وأولاده وجملة كبيرة من أصحابه. 12 - هدموا بيت الاحزان الذى ~~بناه الامام على سيدة النساء فاطمة الزهراء لتبكى على أبيها فيه. 13 - طموا ~~المكان الذى ربضت فيه ناقة الرسول صلى الله عليه وآله عند قدومه إلى ~~المدينة. 14 - مكتبات من أثمن المكتبات في العالم أحرقتها الهمجية السعودية ~~بمكة والمدينة: فقد أحرق آل سعود " المكتبة العربية " الاثرية الاسلامية ~~التاريخية العلمية التى كانت في مكة المكرمة وهى التى تعد من أثمن المكتبات ~~في العالم إذ لا تقدر بالمال أبدا، ولا بمليارات العملات. لقد كان بهذه ~~المكتبة (000 و60) من الكتب النادرة الوجود الجامعة لمختلف المناهل العلمية ~~والتاريخية. وفيها (000 و40) مخطوطة نادرة الوجود من مخطوطات " جاهلية " ~~خطت كمعاهدات بين طغات قريش واليهود وتكشف الغدر اليهودي وعدم ارتباط ~~اليهود بالدين والوطن من قديم الزمان وتكشف مؤامرات اليهود على - النبي ~~محمد صلى الله عليه وآله - وفيها وثائق خطت قبل الثورة المحمدية بمئات ~~السنين وفيها ما يعطى فكرة ممتازة عن تلك الحضارات العربية القديمة. وفى ~~هذه المكتبة وغيرها من مكتبات المدينة بعض المخطوطات المحمدية التى كتبت ~~بخط النبي محمد في أيام كفاحه السرى وهناك ما هو بخط على بن أبى طالب وأبى ~~بكر وعمر وخالد بن الوليد وطارق بن زياد وعدد ms272 من الصحابة، ومن هذه ~~المخطوطات ما يسجل = # --- PageV01P303 [304] # ....... # --- # = العديد من الخطط الحربية التى أرسلها خالد بن الوليد لعمر بن الخطاب ~~والتى أرسلها - عمر - لخالد والتى يظهر بعضها بعض الخلاف الاجتهادي في ~~وجهات النظر. ومن تلك المخطوطات ما هو مخطوط على جلود الغزلان وعلى فرش من ~~الحجارة وألواح من عظام فخوذ الابل وغيرها من الوسائل القابلة للكتابة ~~كالالواح الخشبية والفخارية والطين المصهور بالافران.. والمكتبة العربية ~~التاريخية في مكة المكرمة بالاضافة إلى كونها مكتبة نادرة فهى متحف أيضا ~~يحتوى على مجموعة آثار ما قبل الاسلام وبعده، وأنواع من أسلحة النبي محمد ~~صلى الله عليه وآله وفيها آخر الاصنام المعبودة التى حطمتها الثورة ~~المحمدية، مثل اللات، والعزى، ومناة، وهبل.. وغيرها.. ويقول ناصر السعيد ~~المختطف حاليا من قبل السلطات اليهودية السعودية: ويحدثنا أحد المشايخ ~~المؤرخين المعاصرين (ونمتنع عن ذكر اسمه خشية عليه من جهنم آل سعود) فيقول: ~~وكنت أزور هذه المكتبة مع والدى قبل الاحتلال السعودية وكان يرودها العديد ~~من الدارسين، فتقدم بعضهم بشكوى للحسين بن على يطلبون منه " احراق بعض ~~المخطوطات النادرة لان فيها كفريات " فقال لهم: (أي الشريف حسين): " اننى ~~معكم قد لا أو يد هذه الكفريات وبعض هذه المخطوطات هي ليست من حقى أو حقكم ~~أو حق أي كائن من البشر احراق التاريخ " !. وقال ان في هذه المكتبة وثائق ~~تكشف اصل آل سعود بانهم من اليهود الذين أسلموا.. وان فيها مخطوطات بأقلام ~~مجموعة من الصحابة ومنهم عبدالله بن مسعود سجلوا فيها عددا من الايات ~~القرآنية الكريمة التى دار الصراع عليها وقال التجار انها " منسوخة " وقال ~~الفقراء في اللجنة انها غير " منسوخة " من القرآن الكريم، وفى تلك ~~المخطوطات اتهام واضح لعثمان بن عفان في محاولاته حذف آيات من القرآن ~~الكريم ويرى عدم تسجيلها في المصحف الذى شكلت لجنة لتحقيقه الذى أمر بجمعه ~~- في عهده - من أفواه وصدور الرواة من حفظة القرآن ومن السجلات الجلدية ~~وغيرها. = # --- PageV01P304 [305] # ....... # --- # = ويتابع الثائر المقدام ناصر السعيد نقلا عن ذلك المؤرخ قائلا: وقال ~~المؤرخ: ان من هذه الايات التى رأى ms273 عثمان عدم اثباتها في القرآن واعتبارها ~~آيات منسوخة تلك الايات التى تقطع في اعطاء الفقراء حقوقهم ودعوتهم للقتال ~~من أجلها، وكذلك مساواة النساء بالرجال ومساواة الناس أجمعين ودعوة ~~المغلوبين على أمرهم لاخذ حقوقهم بقوة القتال، وان من تمتع بحقوق الناس فهو ~~باغ وان الناس شركاء في الخير والشر والسراء والضراء، وان ملكية الاشياء ~~والارض مشاعة، وان الملوك بغاة.. إلى غير ذلك.. وقال ناصر السعيد نقلا عن ~~ذلك المؤرخ: وقال: ان بعض هذه المخطوطات كانت بخط الصحابي الجليل عبدالله ~~بن مسعود وهو من أوائل الذين رافقوا النبي محمد صلى الله عليه وآله ومن ~~المسؤولين عن " لجنة " أو جماعة الاشراف التى تشكلت في عهد عثمان لجمع ~~القرآن في كتاب موحد، وكان ابن مسعود ممن يعبرون عن رأى محمد وعلى ~~والكادحين لكونه من رعاة الاغنام فشهر ابن مسعود سيفه بوجه " يمين " اللجنة ~~وبحضور عثمان وقال: ما معناه والله لا أعيدن سيفى إلى غمده حتى تعيدون ~~للقرآن آية - الكنز التى تأمر بحرق أصحاب الاموال بالنار -... (والذين ~~يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى ~~عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم ~~فذوقوا ما كنتم تكنزون) " انتهى كلامه. راجعه في كتابه تاريخ آل سعود ج 1 / ~~158 - 160 ط بيروت. وكذلك راجع جملة من جرائمهم في كتاب: كشف الارتياب في ~~أتباع محمد بن عبد الوهاب ص 55 و187 و324 و86، أعيان الشيعة ج 2 / 7، ~~الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 1 / 81، آل سعود من أين إلى أين ص 47، ~~مذكرات مستر هنفر. أقول: في سنة 1389 هتشرفت بزيارة الرسول صلى الله عليه ~~وآله وأهل بيته ورأيت جملة من الاماكن المقدسة والاثار القديمة والتى الان ~~أعفى أثرها ومن جملتها: أنى زرت قبر السيدة فاطمة بنت أسد أم الامام أمير ~~المؤمنين عليه السلام والتى ربت الرسول صلى الله عليه وآله بعد والدته وجده ~~وكان يعبر عنها بامه قال السمهودى: " لما استقر بفاطمة وعلم بذلك رسول الله ~~صلى ms274 الله عليه وآله قال إذا توفيت فأعلموني، فلما توفيت خرج رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فأمر بقبرها فحفر = # --- PageV01P305 [306] # ....... # --- # = في موضع المسجد الذى يقال له اليوم قبر فاطمة، ثم لحد لها لحدا، ولم ~~يضرح لها ضريحا فلما فرغ منه نزل فاضطجع في اللحد وقرأ فيه القرآن ثم نزع ~~قميصه فأمر ان تكفن فيه، ثم صلى عليها عند قبرها فكبر تسعا وقال: ما أعفى ~~أحد من ضغطة القبر الا الا فاطمة بنت أسد... قال السمهودى قلت: وقوله في ~~موضع المسجد إلى آخره يقتضى انه كان على قبرها مسجد يعرف به في ذلك الزمان ~~". وفاء الوفاء باخبار دار المصطفى ج 3 / 897. أقول: زرت هذا المرقد الطاهر ~~الذى شرفه الرسول صلى الله عليه وآله بالاضطجاع فيه وكان هذا المرقد حجرة ~~مبنية من الطين قد اردمت من جوانبها الاربع وفى سنة 1400 هتشرفت بزيارة ~~الرسول صلى الله عليه وآله أيضا ومررت على هذا المكان فلم أرى أثرا لذلك ~~القبر الشريف فقد حرثه آل سعود وأنشأوا مكانه عمارات شاهقة فنادق وغيرها ~~وهذا مرقد وأثر واحد من مئات بل آلاف الاماكن المقدسة التى كانت في مكة ~~والمدينة لانجد لها في يومنا هذا عين ولا أثر فبعد احتلال آل سعود.. مكة ~~والمدينة أذهبوا بتلك الاثار والاماكن المشرفة وحققوا أهداف أجدادهم اليهود ~~في القضاء على الاسلام ومآثره. ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. من ~~أراد مزيد الاطلاع على فساد مذهب الوهابية، وجواز زيارة القبور، والدعاء ~~عندها، والتبرك بها، والنذور، وجواز نقل الميت، وجرائم آل سعود من حرقهم ~~للاثار الاسلامية، وهدم القبور وعمالتهم للاستعمار وغيرها من الجرائم. ~~فاليرجع إلى: تاريخ آل سعود ج 1 ط بيروت لناصر السعيد، كشف الارتياب للسيد ~~محسن الامين ط بيروت، هكذا رأيت الوهابيين، هذه هي الوهابية، الغدير ~~للاميني ج 5 / 66 - 207، مذكرات مستر هنفر الجاسوس البريطاني في البلاد ~~الاسلامية وغيرها من عشرات المصادر. # --- PageV01P306 [307] # [المورد - (41) -: نصه على صدق حاطب ونهيه صلى الله عليه وآله اياهم عن ~~أن يقولوا له الا خيرا] أخرج البخاري ms275 في صحيحه عن أبي عوانة عن حصين، قال: ~~تنازع أبو عبدالرحمن وحبان بن عطية، فقال أبو عبد الرحمن لحبان: لقد علمت ~~الذي جرأ صاحبك على الدماء - يعني عليا - قال: ما هو ؟ لا أبا لك. قال: شئ ~~سمعته يقوله. قال: ما هو ؟. قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله ~~والزبير وأبا مرثد، وكلنا فارس، قال: حتى تأتوا روضة حاج (1) (قال أبو سلمة ~~هكذا قال أبو عوانة حاج) فان فيها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة ~~إلى المشركين فأتوني بها، فانطلقنا على أفراسنا حتى أدركناها حيث قال لنا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله تسير على بعير لها، وكان حاطب كتب إلى أهل ~~مكة بمسير رسول الله صلى الله عليه وآله إليهم، فقلنا: أين الكتاب الذي معك ~~؟. قالت: ما معي كتاب. فأنخنا بها بعيرها فابتغاه في رحلها فما وجدنا شيئا، ~~فقال صاحباي: ما نرى معها كتابا. قال: فقلت لقد علمنا ما كذب رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ثم حلف علي: والذي يحلف به لتخرجن الكتاب أو لاجردنك (2) ~~فأهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجت الصحيفة فأتوا بها رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال عمر: يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين دعني ~~فأضرب عنقه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا حاطب ما حملك على ما ~~صنعت ؟. قال يا رسول الله مالي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله، # --- # (1) لعل الصواب روضة خاخ وهو موضع بين الحرمين بخاءين معجمتين (منه قدس). ~~(2) انما تهددها بتجريدها من حجزتها التى كانت محتجزة بها وهى الكساء وقد ~~كان الكتاب في تلك الحجيزة (منه قدس). # --- PageV01P307 [308] # ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع بها عن أهلي ومالي، وليس من ~~أصحابك أحد الا له هناك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله، قال: صدق ~~لا تقولوا له الا خيرا، قال فعاد عمر فقال: يا رسول الله قد خان الله ~~ورسوله والمؤمنين دعني فلاضرب عنقه. (الحديث) (437). قلت: كان الواجب أن ms276 لا ~~يقولها عمر بعد أن اخبرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بصدق الرجل ونهيه ~~اياهم عن أن يقولوا له الا خيرا. [المورد - (42) - كتابه صلى الله عليه ~~وآله إلى امرائه فيمن يبردونه إليه:] أخرج الامام مالك والبزاز - كما في ~~مادة لقحة (1) بوزن بركة من حياة الحيوان - للدميري - عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله انه كتب إلى امرائه إذا ابردتم الي بريدا فأبردوه حسن الاسم ~~حسن الوجه، فقام عمر حين علم بذلك قائلا: لا أدري أقول أم أسكت ؟ فقال له ~~النبي صلى الله عليه وآله: بل قل يا عمر فقال: كيف نهيتنا عن الطيرة وتطيرت ~~؟ فقال: ما تطيرت ولكن اخترت. اه(438). [المورد - (43) - لمزه صلى الله ~~عليه وآله في الصدقات:] أخرج الامام أحمد من حديث عمر في مسنده (2) عن ~~سلمان بن ربيعة، # --- # (437) فراجعه في كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم من ج 4 من ~~صحيحه (منه قدس). مجمع البيان للطبرسي ج 9 / 269، الكامل في التاريخ ج 2 / ~~163، السيرة الحلبية ج 3 / 75، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج ~~2 / 245. (1) اللقحة هي الناقة الحلوب (منه قدس). (438) (2) ص 20 من جزئه ~~الاول (منه قدس). # --- PageV01P308 [309] # قال: سمعت عمر يقول: قسم رسول الله صلى الله عليه وآله قسمة، فقلت: يا ~~رسول الله لغير هؤلاء أحق منهم، اهل الصفة. قال: فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: انكم تسألوني بالفحش، وتبخلوني ولست بباخل. اه(439). قلت: وأتم ~~القسمة على ما أراد الله ورسوله، وعن أبي موسى ان عمر سأل النبي عن أشياء ~~يكرهها رسول الله فغضب صلى الله عليه وآله حتى رأى عمر ما في وجهه من ~~الغضب. (الحديث) (440) أخرجه البخاري في باب، الغضب في الموعظة والتعليم ~~إذا رأى ما يكره، من أبواب كتاب العلم ص 19 من الجزء الاول من صحيحه. ~~[المورد - (44) - قوله صلى الله عليه وآله لعمر حين اسلم: استر اسلامك:] ~~روى شيخ العرفاء محي الدين ابن العربي (1) ان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال لعمر بن الخطاب حين أسلم: أستر اسلامك وان عمر أبى ms277 الا اعلانه (441) # --- # (439) صحيح مسلم ج 2 / 730 ط محمد فؤاد وج 3 / 103 ط مشكول، الطرائف ص ~~465. وهناك أحاديث اخرى في الاعتراض على النبي صلى الله عليه وآله في ~~القسمة ولا يعتبر عدالة النبي صلى الله عليه وآله الا انه لقضايا سياسية لم ~~يصرح باسم قائلها. راجع هذه الاحاديث في: صحيح مسلم ج 3 / 109 ط مشكول. ~~(440) (1) فيما نقله عنه الكاتب محمد لطفي المصرى في تاريخ فلسفة الاسلام ص ~~301 (منه قدس). (441) اختلاف في أي وقت أسلم عمر فهل أسلم قبل انتشار ~~الدعوة أم بعد انتشارها وظهورها ولعل الصحيح انه أسلم قبل هجرة الرسول إلى ~~المدينة بقليل فقد روى البخاري في صحيحه ج 5 / 163 ط مشكول عن نافع قال ان ~~الناس يتحدثون ان ابن عمر = # --- PageV01P309 [310] # قلت: كانت الحكمة يومئذ تضطر إلى الكتمان، وكانت الدعوة إلى الله ورسوله ~~لا سبيل إليها الا بالتستر، لكن بطولة عمر تأبى عليه الا الصراحة برأيه وان ~~خالف النص. [المورد - (45) - ما كان في بدء الاسلام مما يتعلق بالصيام:] ~~وذلك ان الصائم كان إذا امسى حل له في شهر رمضان الاكل والشرب والنساء ~~وسائر المفطرات إلى أن يصلي العشاء الاخرة أو يرقد فإذا صلاها أو رقد حرم ~~عليه ما حرم على الصائم إلى الليلة القابلة (442). لكن عمر أتى أهله بعد ~~العشاء واغتسل فندم على ما فعل، فأتى النبي صلى الله عليه وآله قائلا: يا ~~رسول الله اني اعتذر إلى الله واليك من نفسي هذه الخاطئة، وأخبره بما فعل، ~~وحينئذ قام رجال فاعترفوا بأنهم كانوا يصنعون كما صنع عمر بعد العشاء، ~~فأنزل الله عزوجل (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم، هن لباس لكم ~~وأنتم لباس لهن. علم الله انكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم، ~~فالان باشروهن وابتغوا ما كتب لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط ~~الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل (1)) # --- # = أسلم قبل عمر. الخ. وابن عمر أسلم وعمره عشر سنين قبيل الهجرة. فيكون ~~هذا المورد من قبيل ms278 السالبة بانتفاء الموضوع. راجع: الصحيح من سيرة النبي ~~الاعظم ج 4 / 93. (442) راجع: الميزان في تفسير القرآن ج 2 / 45، تفسير ~~القمى، الدر المنثور وغيرها. (1) وهى الاية 187 من سورة البقرة، فليراجع ~~تفسيرها في الكشاف وغيره من = # --- PageV01P310 [311] # الاية (443) وان كانت صريحة بأنهم كانوا يختانون أنفسهم غير مرة، لكنها ~~نص بالتوبة عليهم والعفو عنهم وقد وسع الله عليهم، وخفف مما كان قد كلفهم ~~به. فالحمد لله على عفوه ومغفرته، وله الالاء على سعة رحمته. [المورد - ~~(46) - حول الخمر وتحريمها.] وذلك أن الله عزوجل أنزل في الخمر ثلاث آيات، ~~الاولى قوله تعالى: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع ~~للناس) (444).. (الاية)، فكان من المسلمين شارب وتارك إلى ان شرب رجل فدخل ~~في الصلاة فهجر، فنزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) (445).. (الاية)، فشربها بعد من شربها ~~من المسلمين وتركها من تركها، قال أهل الاخبار حتى شربها عمر بن الخطاب ~~فأخذ بلحي بعير وشج به رأس عبدالرحمن بن عوف ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر ~~الاسود بن يعفر إذ يقول: وكائن بالقليب قليب بدر * من الفتيان والعرب ~~الكرام - أيوعدنا ابن كبشة أن سنحيا * وكيف حياة أصداء وهام - # --- # = سائر التفاسير، وقد أخرجه الامام الواحدى في كتابه أسباب النزول ص 33 ~~منه (منه قدس). (443) ذكرت ان السبب في ذلك عمر عدة روايات: راجع: مجمع ~~البيان للطبرسي ج 2 / 280، تفسير الطبري، الدر المنثور، الميزان في تفسير ~~القرآن ج 2 / 50. (444) سورة البقرة: 219. (445) سورة النساء: 43. # --- PageV01P311 [312] # أيعجز أن يرد الموت عني * وينشرني إذا بليت عظامي - ألا من مبلغ الرحمن ~~عني * بأني تارك شهر الصيام - فقل لله يمنعني شرابي * وقل لله يمنعني طعامي ~~- فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج مغضبا يجر ردائه فرفع شيئا ~~كان في يده فضربه به فقال: أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله فأنزل الله ~~تعالى: (انما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العدواة والبغضاء في الخمر ~~والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم ms279 منتهون) (446) قال: فقال ~~عمر انتهينا انتهينا (447). # --- # (446) سورة المائدة: 91. (447) تجد هذه القضية بلفظها في الباب الرابع ~~والسبعين المختص بتحريم الخمر وذمها والنهى عنها من الجزء الثاني من كتاب ~~المستطرف في كل فن مستظرف للامام شهاب الدين الابشيهى وهو من الكتب ~~المنتشرة، ونقلها جماعة من الاثبات عن ربيع الابرار للزمخشري. وقد ألمع ~~الامام الرازي إلى شئ منها في تفسير قوله تعالى: (انما يريد الشيطان أن ~~يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر) من سورة المائدة، في ص 446 ~~من الجزء الثالث من تفسيره الكبير إذ قال: روى أنه لما نزل قوله تعالى: (يا ~~أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى) قال عمر بن الخطاب: اللهم ~~بين لنا في الخمر بيانا شافيا، فلما نزلت هذه الاية: (انما يريد الشيطان أن ~~يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن ~~الصلاة فهل منتهون). قال عمر: انتهينا يا رب (منه قدس). الغدير للاميني ج 6 ~~/ 251، عن المستطرف ج 2 / 291، ربيع الابرار للزمخشري مخطوط، الصحيح من ~~سيرة النبي الاعظم ج 4 / 48 وغيرها. ومن أراد مزيد اطلاع على هذا الموضوع ~~فاليراجع كتاب الغدير ج 6 / 251 فقد نقل شرب الخليفة في الجاهلية ولم ينته ~~عن شربه الا بعد نزول آية (فهل أنتم منتهون) التى في سورة المائدة، ~~والمائدة آخر سورة نزلت في القرآن والتى نزلت = # --- PageV01P312 [313] # ....... # --- # = على الرسول في حجة الوداع. ثم بعد ذلك صار يشرب النبيذ الشديد وكان ~~يقول: انا نشرب هذا الشراب الشديد لنقطع به لحوم الابل في بطوننا أن ~~تؤذينا.. الخ وقد " شرب شخص من النبيذ الذى كان يشرب منه فأسكره فأقام عليه ~~الخليفة الحد قال الشعبى: شرب اعرابي من أدواة عمر فأغشى فحده عمر. ثم قال ~~وانما حده للسكر لا للشرب ". العقد الفريد ج 3 / 416. وقريب منه في: أحكام ~~القرآن للجصاص ج 2 / 565. لاجل المزيد من الاطلاع على هذا الموضوع راجع ~~الغدير ج 6 / 257. ناد الخمر في دار أبى طلحة: ولعل الاية الاخيرة نزلت ~~بسبب نادى الخمر الذى عقد ms280 في دار أبى طلحة وكان يضم أحد عشر رجلا من كبار ~~الصحابة: ذكر الطبري في تفسيره ج 2 / 203 وفى طبعة اخرى ج 2 / 211 عن أبى ~~القموص قال: أنزل الله عزوجل في الخمر ثلاث مرات فأول ما نزل قال الله: ~~(يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من ~~نفعهما) قال: فشربها من المسلمين ما شاء الله منهم على ذلك حتى شرب رجلان ~~فدخلا في الصلاة فجعلا يهجران كلاما لا يدرى - عوف - ما هو فأنزل الله ~~عزوجل فيها: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ~~ما تقولون) فشربها من شربها منهم وجعلوا يتقونها عند الصلاة حتى شربها فيما ~~زعم أبوالقموص رجل فجعل ينوح على قتلى بدر: تحيى بالسلامة ام عمرو * وهل لك ~~بعد رهطك من سلام ؟ - ذريني اصطبح بكرا فانى * رأيت الموت نقب عن هشام - ~~وود بنو المغيرة لو فدوه * بألف من رجال أو سوام - كأنى بالطوى طوى بدر * ~~من الشيزى يكلل بالسنام - كأنى بالطوى طوى بدر * من الفتيان والحلل الكرام ~~- قال فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء فزعا يجر رداءه من الفزع ~~حتى انتهى إليه فلما عاينه الرجل فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا ~~كان بيده ليضربه قال أعوذ بالله من غضب الله = # --- PageV01P313 [314] # [المورد - (47) - النهى عن قتل العباس وغيره (1).] وذلك ان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال لاصحابه وقد حمي الوطيس يوم بدر: عرفت رجالا من بني ~~هاشم وغيرهم أخرجوا كرها لا حاجة لهم لقتالنا، فمن # --- # = ورسوله والله لا أطعمها أبدا فأنزل الله تحريمها (يا أيها الذين آمنوا ~~انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس.. - إلى قوله - فهل أنتم منتهون) ~~فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه: انتهينا. انتهينا. وفى هذه الرواية تحريف ~~من الطبري أو غيره فحذف اسم (أبو بكر) وجعل مكانه (رجل) وفى الابيات حذف ~~اسم (ام بكر) وجعل مكانه (ام عمرو) والذى قال الابيات هو أبو بكر كما في ~~مجمع الزوائد ج ms281 5 / 51 وذكر القصة كل من: الحكيم الترمذي في نوادر الاصول ص ~~66، وابن حجر في الاصابة ج 4 / 22، وابن حجر في فتح الباري ج 10 / 30، ~~والعيني في عمدة القارى ج 10 / 82. وكان النادى يضم أحد عشر رجلا وهم: 1 - ~~أبو بكر وهو الذى قرأ الابيات. 2 - عمر 3 - أبو عبيدة بن الجراح. 4 - أبو ~~طلحة زيد بن سهل صاحب النادى 5 - سهيل بن بيضاء 6 - أبى بن كعب 7 - أبو ~~دجانة سماك بن خرشة 8 - أبو أيوب الانصاري 9 - أبو بكر ابن شغوب 10 - أنس ~~بن مالك ساقى القوم ذكر هؤلاء ابن حجر في فتح الباري ج 10 / 30 وغيره 11 - ~~معاذ بن جبل كما في صحيح مسلم ج 6 / 88 وغيره. وكانت هذه الحادثة في سنة 8 ~~هعام الفتح راجع: في خصوصيات هذه الحادثة مع مصادرها والاراء في تحريم ~~الخمر ومتى كان. الغدير للعلامة الاميني ج 7 / 95 - 102، الصحيح من سيرة ~~النبي الاعظم ج 4 / 50 وغيرهما. (1) أما نهيه صلى الله عليه وآله عن قتل ~~العباس فمما لا ريب فيه. والاخبار فيه متواترة، والصحاح مشحونة به، وكل من ~~أرخ بدرا من أهل السير نص عليه. وعلى النهى عن قتل بنى هاشم كافة (منه قدس). # --- PageV01P314 [315] # لقي أحدا من بني هاشم فلا يقتله (448) ومن لقي أبا البختري بن هشام بن ~~الحارث بن أسد فلا يقتله (449) ومن لقي العباس بن عبدالمطلب عم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فلا يقتله، فانه خرج مستكرها (450). تراه صلى الله عليه ~~وآله نهى عن قتل بني هاشم عامة، ثم نهى عن قتل عمه العباس بالخصوص، تأكيدا ~~للمنع من قتله، وتشديدا ومبالغة في ذلك، ولما أسر # --- # (448) الكامل في التاريخ ج 2 / 89، تاريخ الطبري ج 2 / 281، الصحيح من ~~سيرة النبي الاعظم ج 3 / 172، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 281 ط بيروت، ~~السيرة الحلبية ج 2 / 168، شرح النهج لابن ابى الحديد ج 14 ص 182. 449 تجد ~~هذا في غزوة بدر العظمى ص 284 والتى بعدها من جزء 3 ms282 من البداية والنهاية ~~لابن كثير، وفى غيرها من كتب السير والاخبار كسيرة بن اسحاق وغيرها وانما ~~نهى عن قتل أبى البخترى لانه كان ممن قام في نقض الصحيفة، وكان لا يؤذى ~~رسول الله ولم يبلغه عنه شئ يكرهه، فكان صلى الله عليه وآله يؤثر بقاؤه حيا ~~أملا بتوفيقه وهدايته إلى الله تعالى ورسوله، لكن لقيه في حومة الحرب ~~المجذر بن زياد البلوى حليف الانصار، فقال له ان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله نهانا عن قتلك، ومع أبى البخترى زميل له خرج معه من مكة، وهو جنادة بن ~~مليحة من بنى ليث قال: وزميلي ؟. قال له المجذر: لا والله ما نحن بتاركي ~~زميلك، ما أمرنا رسول الله الا بك وحدك، قال: لا والله اذن لاموتن وهو ~~جميعا لا تتحدث عنى نساء قريش بمكة انى تركت زميلي حرصا على الحياة. ~~فاقتتلا فقتله المجذر ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: والذى ~~بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فأتيك به فأبى الا أن يقاتلني فقاتلته ~~فقتلته (منه قدس). الكامل في التاريخ ج 2 / 89، تاريخ الطبري ج 2 / 282، ~~الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 172، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / ~~281، السيرة الحلبية ج 2 / 168، شرح النهج لابن ابى الحديد ج 14 / 133 ~~و183. (450) الكامل في التاريخ ج 2 / 89، الدرجات الرفيعة ص 80، تاريخ ~~الطبري ج 2 / 282، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 172، السيرة النبوية ~~لابن هشام ج 2 / 281، السيرة الحلبية ج 2 / 168، شرح النهج الحديدي ج 14 / 183. # --- PageV01P315 [316] # العباس بات رسول الله صلى الله عليه وآله ساهرا أرقا فقال له أصحابه - ~~كما نص عليه كل من أرخ وقعة بدر من أهل السير والاخبار - يا رسول الله مالك ~~لا تنام ؟ قال صلى الله عليه وآله سمعت تضور عمي العباس في وثاقه فمنعني ~~النوم، فقاموا إليه فأطلقوه فنام رسول الله صلى الله عليه وآله (451). وعن ~~يحيى بن أبي كثير: أنه لما كان يوم بدر أسر المسلمون من المشركين سبعين ~~رجلا، فكان ممن ms283 أسر العباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله فولي وثاقه عمر ~~بن الخطاب، فقال العباس: أما والله يا عمر ما يحملك على شد وثاقي الا لطمي ~~اياك في رسول الله صلى الله عليه وآله قال: فكان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يسمع أنين العباس فلا يأتيه النوم. فقالوا: يا رسول الله ما يمنعك من ~~النوم ؟. فقال رسول الله: كيف أنام وأنا أسمع أنين عمي. فأطلقه الانصار.. ~~(الحديث) (452). وكان أصحاب رسول الله كافة من مهاجرين وأنصار وغيرهم ~~يعلمون ما لابي الفضل العباس من المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وحب السلامة له والكرامة، ولما بلغه صلى الله عليه وآله كلمة أبي حذيفة ابن ~~عتبة بن ربيعة بن عبد شمس - وكان معه في بدر - إذ قال أنقتل آبائنا ~~واخواننا ونترك العباس، والله لئن لقيته لالجمنه بالسيف ساءه صلى الله عليه ~~وآله ذلك من أبي حذيفة فاستنجد بعمر يقول له مثيرا حفيظته: يا أبا حفص ~~أيضرب وجه عم الرسول بالسيف ؟. قال عمر: والله انه لاول يوم كناني فيه # --- # (451) الكامل لابن الاثير ج 2 / 89، الدرجات الرفيعة ص 80، مجمع البيان ج ~~4 / 559، شرح النهج لابن ابى الحديد ج 14 / 182. (452) تجده في ج 5 / 272 ~~من الكنز وهو حديث 5391 وقد أخرجه ابن عساكر (منه قدس). وراجع: الصحيح من ~~سيرة النبي الاعظم ج 3 / 520 عن جملة من المصادر. # --- PageV01P316 [317] # رسول الله بأبي حفص (453). وما ان وضعت الحرب أوزارها - ونصره الله عبده، ~~وأعز جنده وقتل الطواغيت سبعين وأسر سبعين آخرين. وجئ بهم موثوقين - حتى ~~قام أبو حفص يحرض على قتلهم بأشد لهجة قائلا: يا رسول الله انهم كذبوك ~~وأخرجوك وقاتلوك فمكني من فلان - لقريب أو نسيب له - فأضرب عنقه، ومكن عليا ~~من أخيه عقيل فيضرب عنقه، ومكن حمزة من أخيه العباس فيضرب عنقه (454). قلت: ~~يا سبحان الله لم يكن عباس ولا عقيل ممن كذبوا رسول الله، ولا ممن أخرجوه، ~~ولا ممن آذوه، وقد كانوا معه في الشعب أيام حصرهم فيه يكابدون معه تلك ms284 ~~المحن، وقد أخرجا إلى بدر كرها بشهادة رسول الله صلى الله عليه وآله لهما ~~بذلك. ونهى رسول الله عن قتلهم والحرب قائمة على ساقها، فكيف يقتلان وهما ~~أسيران ؟. وإذا كان تضور العباس أقلق رسول الله صلى الله عليه وآله ومنعه ~~النوم، فما ظنك بقتله صبرا بلا مقتض لذلك، فان العباس كان من قبل ذلك ~~مسلما، وانما كتم اسلامه لحكمة كان لله ورسوله فيها رضا، وله وللامة فيها ~~صلاح (455) # --- # (453) نقل ذلك عنه ابن اسحاق وغيره من أهل السير والاخبار فراجع ص 285 من ~~الجزء 3 من البداية والنهاية (منه قدس). أقول وراجع أيضا: الكامل في ~~التاريخ ج 2 / 89، تاريخ الطبري ج 2 / 282، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / ~~281، السيرة الحلبية ج 2 / 168، ابن ابى الحديد ج 14 / 183. (454) الصحيح ~~من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 249، صحيح مسلم ك الجهاد والسير باب الامداد ~~بالملائكة ج 6 / 157، الدرجات الرفيعة ص 82، السيرة الحلبية ج 2 / 190 ~~و191، ابن ابى الحديد ج 14 / 183. (455) قال مفتى الشافعية في عصره السيد ~~أحمد زينى دحلان حيث ذكر العباس في غزوة بدر من سيرته النبوية ص 504 من ~~جزئه الاول المطبوع في هامش السيرة الحلبية نقلا عن المواهب ما هذا لفظه: ~~وكان العباس فيما قاله أهل العلم بالتاريخ قد أسلم قديما = # --- PageV01P317 [318] # ....... # --- # = وكان يكتم اسلامه، وكان يسره ما يفتح الله على المسلمين، وكان النبي ~~صلى الله عليه وآله يطلعه على أسراره حين كان بمكة وكان يحضر مع النبي حين ~~كان يعرض نفسه على القبائل، وكان يحثهم ويحرضهم على مناصرته كما تقدم ذلك ~~في حضوره بيعة العقبة التى كانت مع الانصار، فهذا كله يدل على اسلامه. ~~(قال): وكان النبي صلى الله عليه وآله أمره بالمقام بمكة ليكتب له أسرار ~~قريش وأخبارهم، ولما أرادت قريش الخروج إلى بدر واستنفرت الناس لم يمكنه ~~التخلف عنها، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر: من لقى العباس ~~فلا يقتله فانه خرج مستكرها. (قال) ولا ينافى ذلك قوله صلى الله عليه وآله ~~لما طلب منه ms285 الفداء: ظاهر أمرك انك كنت علينا لان كونه عليهم في الظاهر لا ~~ينافى كونه مكرها في الباطن، وانما عامله النبي صلى الله عليه وآله بظاهر ~~حالة تطييبا لقلوب الصحابة حيث فعل مثل ذلك بآبائهم وأبنائهم وعشائرهم. ~~(قال) وكان للعباس مال وديون في قريش وكان يخشى ان أظهر أسلامه ضياعها ~~عندهم، فكان يخفى اسلامه بأذن من النبي صلى الله عليه وآله ولم يظهر النبي ~~للصحابة اسلام عمه رفقا به وخوفا على ضياع ماله. (قال) وللنبى صلى الله ~~عليه وآله غرض في اخفاء اسلامه ليكون عينا له ينقل أخبار القوم إليه ومن ثم ~~لما قهرهم الاسلام يوم فتح مكة أظهر اسلامه، فهو لم يظهر اسلامه الا يوم ~~فتح مكة. (قال) وكان العباس كثيرا ما يطلب الهجرة إلى رسول الله، فكتب ~~النبي صلى الله عليه وآله له: مقامك بمكة خير لك. (قال) وفى رواية كتب ~~إليه: يا عم أقم مكانك الذى أنت فيه، فان الله عز وجل يختم بك الهجرة كما ~~ختم بى النبوة، فكان الامر كذلك فقد كان آخر المهاجرين لانه التقى بالنبي ~~صلى الله عليه وآله في الابواء ولا علم له بخروج النبي لفتح مكة فرجع معه ~~إلى آخر كلامه، وللحلبي في سيرته كلام أصرح في تقدم اسلام العباس وزوجته أم ~~الفضل على الهجرة، فليراجعه من شاء التتبع، وليراجع نصوص العلماء في هذا ~~الموضوع (منه قدس). = # --- PageV01P318 [319] # [المورد - (48) - اخذ الفداء من الاسرى يوم بدر:] لما نصر الله عزوجل ~~عبده ورسوله يوم الفرقان يوم التقى الجمعان في بدر، وجئ بالاسرى إليه، علم ~~من عزمه انه سيبقي عليهم، أملا بأن يهديهم الله - فيما بعد - لدينه، ~~ويوفقهم لما دعا إليه من سبيله - كما وقع ذلك والحمد لله - وهذا هو النصح ~~لله تعالى ولعباده. لكن قرر رسول الله صلى الله عليه وآله - مع العفو عنهم ~~- أخذ الفداء منهم ليضعفهم عن مقاومته، ويقوى به عليهم، وهذا هو الاصح - في ~~الواقع للفريقين، وفيه النصح لله تعالى ولعباده أيضا كما لا يخفى (وما ينطق ~~عن الهوى ان هو الا ms286 وحي يوحى) (456) على أنه صلى الله عليه وآله كان مطبوعا ~~على الرحمة ما وجد إليها سبيلا. وكان من رأي عمر بن الخطاب أن يقتلوا، ~~بأجمعهم، جزاء بما كذبوا وآذوا وهموا بما لم ينالوا، وأخرجوا وقاتلوا، وكان ~~قوي العزيمة شديد الشكيمة في استئصالهم قتلا بأيدي أرحامهم من المسلمين، ~~حتى لا يبقى منهم أحد (457). لكن رسول الله صلى الله عليه وآله مثل فيهم ~~كلمته التي حكاها الله تعالى عنه في محكم فرقانه العظيم (1) ألا وهي قوله: ~~(ان أتبع الا ما يوحى الي اني أخاف ان # --- # = الدرجات الرفيعة ص 80، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 301، الصحيح من ~~سيرة النبي الاعظم ج 3 / 242. (456) سورة النجم: 3. (457) الدرجات الرفيعة ~~ص 82، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 242، صحيح مسلم ج 5 / 157. (1) هي ~~الاية 16 من سورة يونس (منه قدس). # --- PageV01P319 [320] # عصيت ربي عذاب يوم عظيم). فخلى سبيلهم - عفوا عنهم وكرما - بعد أن أخذ ~~منهم الفداء، فكان الجاهلون بعصمته وحكمته بعد ذلك (لا يقومون الا كما يقوم ~~الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا) انما كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في بقياه عليهم، وأخذه الفداء منهم مجتهدا (1) وكان الصواب ~~قتلهم، واستئصال شأفتهم، محتجين بأحاديث مفتأتة لا يجيزها عقل ولا نقل. ~~فمنها: أن عمر غدا على رسول الله صلى الله عليه وآله بعد أخذه الفداء فإذا ~~هو وأبو بكر يبكيان فقال: ما يبكيكما فان وجدت بكاء بكيت والا تباكيت ~~لبكائكما فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان كاد ليمسنا في خلاف ابن ~~الخطاب عذاب عظيم، ولو نزل عذاب ما أفلت منه الا ابن الخطاب (458). (قالوا) ~~وأنزل الله تعالى (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في # --- # (1) نقل ذلك عنهم السيد الدحلانى في السطر الاخير من ص 512 من الجزء ~~الاول من سيرته النبوية المطبوعة في هامش السيرة الحلبية (منه قدس). (458) ~~تجد هذا اللفظ في ص 512 من الجزء الاول من السيرة النبوية للدحلانى وتجد ~~غيره مما هو في معناه فيها وفى السيرة الحلبية، ms287 وفى البداية والنهاية لابن ~~كثير نقلا عن كل من الامام أحمد ومسلم وأبى داود والترمذي بالاسناد إلى عمر ~~بن الخطاب (منه قدس). راجع: صحيح مسلم ج 5 / 157، الصحيح من سيرة النبي ~~الاعظم ج 3 / 243 عن: تاريخ الطبري ج 1 / 169، الكامل في التاريخ ج 2 / ~~136، السيرة الحلبية ج 2 / 190، أسباب النزول للواحدي ص 137، حياة الصحابة ~~ج 2 / 42، كنز العمال ج 5 / 265 عن عدة كتب، الدر المنثور ج 3 / 201 - 203، ~~مشكل الاثار ج 4 / 291، المغازى للواقدي ج 1 / 107، فواتح الرحموت بهامش ~~المستصفى للغزالي ج 2 / 267، تاريخ الخميس ج 1 / 393، المستصفى للغزالي ج 2 / 356. # --- PageV01P320 [321] # في الارض تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة والله عزيز حكيم لولا كتاب ~~من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) الايات (459). (وما قدروا الله حق ~~قدره) (460) إذ أمعنوا في التيه. فجوزوا الاجتهاد على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله والله تعالى يقول: (ان هو الا وحي يوحى) وقد أو غلوا في الجهل إذ ~~نسبوا إليه الخطأ، وتسكعوا في الضلال، إذ آثروا قول غيره، واشتبهت عليهم - ~~في هذه الاية - معالم القصد، وعميت لديهم - فيها - وجوه الرشد، فقالوا ~~بنزولها في التنديد برسول الله وأصحابه، حيث آثروا - بزعم هؤلاء الحمقى - ~~عرض الدنيا على الاخرة فاتخذوا الاسرى، وأخذوا منهم الفداء قبل ان يثخنوا ~~في الارض، وزعموا أنه لم يسلم يومئذ من هذه الخطيئة الا عمر، وأنه لو نزل ~~العذاب لم يفلت منه الا ابن الخطاب. وكذب من زعم أنه اتخذ الاسرى وأخذ منهم ~~الفداء قبل أن يثخن في الارض فانه صلى الله عليه وآله انما فعل ذلك بعد أن ~~أثخن في الارض، وقتل صناديد قريش وطواغيتها كأبي جهل بن هشام، وعتبة، وشيبة ~~بن أبي ربيعة، والوليد بن عتبة، والعاص بن سعيد، والاسود بن عبد الاسد ~~المخزومي، وامية بن خلف، وزمعة بن الاسد، وعقيل بن الاسود، ونبيه، ومنبه، ~~وأبي البختري، وحنظلة بن أبي سفيان، وطعيمة بن عدي بن نوفل، ونوفل بن ~~خويلد، والحارث ابن زمعة، والنظر بن الحارث بن عبد الدار، ms288 وعمير بن عثمان ~~التميمي، وعثمان ومالك اخوي طلحة، ومسعود بن امية بن المغيرة، وقيس بن ~~الفاكه بن المغيرة، وحذيفة بن أبي حذيفة ابن المغيرة، وأبي قيس بن الوليد ~~بن المغيرة، وعمرو بن مخزوم، وأبي المنذر بن # --- # (459) سورة الانفال: 67. (460) سورة الانعام: 91. # --- PageV01P321 [322] # أبي رفاعة، وحاجب بن السائب بن عويمر، وأوس بن المغيرة بن لوذان، وزيد بن ~~مليص، وعاصم بن أبي عوف، وسعيد بن وهب حليف بن عامر، ومعاوية بن عبدالقيس، ~~وعبد الله بن جميل بن زهير بن الحارث بن أسد، والسائب بن مالك، وأبي الحكم ~~بن الاخنس، وهشام بن ابي أمية بن المغيرة. (461) إلى سبعين من رؤس الكفر، ~~وزعماء الشرك كما هو معلوم بالضرورة، فكيف يمكن بعد هذا ان يكون صلى الله ~~عليه وآله قد أخذ الفداء قبل أن يثخن في الارض لو كانوا يعقلون ؟ وكيف ~~يتناوله هذا اللوم بعد اثخانه يا مسلمون ؟ ! وقد تنزه رسول الله وتعال الله ~~عن ذلك علوا كبيرا. والصواب ان الاية انما نزلت في التنديد بالذين كانوا ~~يودون العير وأصحابه على ما حكاه الله تعالى عنهم في قوله - عن هذه الواقعة ~~- عز من قائل: (واذ يعدكم الله احدى الطائفتين انها لكم وتودون ان غير ذات ~~الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين) (1) ~~وكان صلى الله عليه وآله قد استشار أصحابه فقال لهم (2): ان القوم قد خرجوا ~~على كل صعب وذلول فما تقولون ؟ العير أحب اليكم أم النفير ؟. قالوا: بل ~~العير أحب الينا من لقاء العدو، وقال بعضهم حين رآه صلى الله عليه وآله ~~مصرا على القتال: هلا ذكرت لنا القتال لتتأهب له ؟ انا خرجنا للعير لا ~~للقتال، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله تعالى: (كما ~~أخرجك ربك من بيتك بالحق وان فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في # --- # (461) الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 192 وما بعدها، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبى الحديد ج 14 / 208 - 212، المغازى للواقدي ص 143 - 151. (1) الاية ~~7 من سورة الانفال (منه قدس). (2) كما ms289 في السيرتين الحلبية والدحلانية ~~وغيرهما من الكتب المشتملة على هذه الواقعة (منه قدس). # --- PageV01P322 [323] # الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون) (1). وحيث اراد ~~الله عزوجل أن يقنعهم بمعذرة النبي صلى الله عليه وآله في اصراره على ~~القتال، وعدم مبالاته بالعير وأصحابه قال عز من قائل (ما كان لنبي) من ~~الانبياء المرسلين قبل نبيكم محمد صلى الله عليه وآله (أن يكون له أسرى حتى ~~يثخن في الارض) فنبيكم لا يكون له أسرى حتى يثخن في الارض على سنن غيره من ~~الانبياء الذين اتخذوا أسرى أبي سفيان وأصحابه حين هربوا بعيرهم إلى مكة، ~~لكنكم أنتم (تريدون) إذ تودون أخذ العير وأسر أصحابه (عرض الدنيا والله ~~يريد الاخرة) باستئصال ذات الشوكة من أعدائه (والله عزيز حكيم) والعزة ~~والحكمة تقتضيان يومئذ اجتثاث عز العدو، واطفاء جمرته، ثم قال تنديدا بهم ~~(لولا كتاب من الله سبق) في علمه الازلي بأن يمنعكم من أخذ العير، وأسر ~~أصحابه لاسرتم القوم وأخذتم عيرهم، ولو فعلتم ذلك (لمسكم فيما أخذتم) قبل ~~أن تثخنوا في الارض (عذاب عظيم). هذا معنى الاية الكريمة، ولا يصح حملها ~~على غيره، على اني لا أعلم أحدا سبقني إليه، إذ أوردت الاية وفسرتها في ~~الفصول المهمة (2). [المورد - (49) - اسرى حنين:] لما نصر الله عبده ورسوله ~~صلى الله عليه وآله على هوازن يوم حنين، وفتح الله له يومئذ فتحه المبين ~~نادى مناديه: ان لا يقتل اسير من القوم، فمر عمر بن الخطاب برجل من الاسرى ~~يعرف بابن الاكوع وهو مغلول، وكانت هذيل بعثته يوم الفتح إلى مكة عينا لها ~~على رسول الله يتجسس أخباره وأخبار أصحابه، فيخبرها # --- # (1) الاية 5 و6 من سورة الانفال (منه قدس). (2) راجع منها الفصل الثامن ~~(منه قدس). # --- PageV01P323 [324] # بما يكون منهم قولا وفعلا، فلما رآه عمر قال - كما نص عليه شيخنا المفيد ~~في غزوة حنين من ارشاده -: هذا عدو الله كان عينا، علينا ها هو أسير ~~فاقتلوه فضرب بعض الانصار عنقه، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لامهم على ms290 قتله، وقال: ألم آمركم ان لا تقتلوا اسيرا. اه(462). وقتلوا بعده ~~من أسرى حنين - كما في ارشاد شيخنا المفيد أيضا - جميل بن معمر بن زهير ~~(قال) فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الانصار وهو مغضب يقول لهم: ~~ما حملكم على قتله، وقد جاءكم رسولي أن لا تقتلوا أسيرا ؟ فاعتذروا بأنا ~~انما قتلناه بقول عمر، فأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله حتى كلمه عمير ~~بن وهب في الصفح عن ذلك (463). قلت: وممن قتل في حنين امرأة من هوازن قتلها ~~خالد بن الوليد فساء رسول الله صلى الله عليه وآله قتلها إذ مر بها والناس ~~مجتمعون عليها، فقال لبعض أصحابه: أدرك خالدا فقل له: ان رسول الله ينهاك ~~أن تقتل وليدا أو امرأة أو عسيفا - أي أجيرا - هكذا رواه ابن اسحاق منقطعا ~~(464). وقد قال الامام أحمد (1): حدثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو وحدثنا ~~المغيرة بن عبدالرحمن عن أبي الزناد قال حدثني المرقع بن صيفي عن جده رباح ~~بن ربيع أخي بني حنظلة الكاتب انه أخبره انه رجع رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (462) الارشاد للشيخ المفيد ص 76 ط الحيدرية. (463) غضب النبي على بعض ~~أصحابه: الارشاد للشيخ المفيد ص 76 ط الحيدرية. (464) النبي يستاء من خالد: ~~الكامل لابن الاثير ج 2 / 180، السيرة النبوية لابن هشام ج 4 / 100. (1) ~~فيما نقله ابن كثير في آخر غزوة حنين من كتابه البداية والنهاية (منه قدس). # --- PageV01P324 [325] # في غزوة غزاها وعلى مقدمته خالد بن الوليد، فمر رباح وأصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وآله على امرأة مقتولة مما أصابت المقدمة، فوقفوا ينظرون ~~إليها ويتعجبون من خلقها حتى لحقهم رسول الله صلى الله عليه وآله على ~~راحلته، فانفرجوا عنها فوقف رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما كانت ~~هذه لتقاتل، فقال لاحدهم: الحق خالدا فقل له: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا، ~~وكذلك رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث المرقع بن صيفي (465). ~~[المورد - (50) - فرار من فر منهم من الزحف:] حسب المسلم نصا على تحريم ms291 ~~الفرار من الزحف مطلقا قوله عز من قائل وقد نادى المؤمنين كافة: (يا أيها ~~الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الادبار، ومن يولهم ~~يومئذ دبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ~~ومأواه جهنم وبئس المصير) (466). نص صريح مطلق (1) في آية محكمة من آيات ~~الذكر الحكيم والفرقان العظيم، وتأوله من الصحابة من يؤثر رأيه - في مقام ~~العمل - على التعبد بالنصوص، ثم لم يكن ذلك منهم في مقام واحد، بل كان في ~~مواقف عديدة. # --- # (465) سنن ابن ماجة ج 2 / 948 ح 2842. وقريب من هذا في: الغدير ج 7 / ~~168. الفرار من الزحف (466) سورة الانفال: 15. (1) لم يتقيد ولم يتخصص، حتى ~~لو سلمنا نزول الاية يوم بدر، لان اطلاقها وعمومها مما لا ريب فيه، كما انه ~~لا ريب في ان المورد لا يقيد الوارد ولا يتخصصه باتفاق أهل العلم (منه قدس). # --- PageV01P325 [326] # فمنها: يوم أحد إذ حمل ابن قمئة على مصعب بن عمير (ره) فقتله، وهو يظنه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع إلى قريش يبشرهم بقتل محمد فجعل ~~المشركون يبشر بعضهم بعضا يقولون: قتل محمد قتل محمد، قتله ابن قمئة، ~~فانخلعت قلوب المسلمين، وأوغلوا في الهرب مولهين مدلهين لا يلوون على أحد، ~~كما حكاه الله عزوجل عنهم حيث قال: (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول ~~يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم) الاية (467). والاصعاد هو الذهاب في ~~الارض والابعاد فيها، يقال: صعد في الجبل وأصعد في الارض إذ أبعد، وكان ~~الرسول يدعوهم فيقول: الي عباد الله الي عباد الله أنا رسول الله من كر فله ~~الجنة، كان يدعوهم بهذا ونحوه، وهو في اخراهم، أي في ساقتهم وجماعتهم ~~المتأخرة، يقال: جئت في آخر الناس وأخراهم، كما تقول في أخراهم وأولاهم، ~~وهم لا يلوون على أحد، أي لا يلتفتون إلى أحد مطلقا. قال ابن جرير وابن ~~الاثير في تاريخيهما: وانتهت الهزيمة بجماعة المسلمين وفيهم عثمان بن عفان ~~وغيره إلى الاعوص فأقاموا بها ثلاثا، ثم أتوا النبي صلى ms292 الله عليه وآله ~~فقال لهم حين رآهم: لقد ذهبتم فيها عريضة (468). # --- # (467) سورة آل عمران: 153. راجع: الكامل لابن الاثير ج 2 / 108. (468) ~~انتهاء الهزيمة بهؤلاء إلى الاعوص ورجوعهم بعد ثلاث ليال وقول النبي صلى ~~الله عليه وآله لهم: لقد ذهبتم فيها عريضة مما لا يخلو منه كتاب يفصل غزوة ~~أحد من كتب أهل الاخبار (منه قدس). فرار عثمان وغيره في أحد ثلاثة أيام: ~~تاريخ الطبري ج 2 / 203، الكامل لابن الاثير ج 2 / 110، السيرة الحلبية ج 2 / = # --- PageV01P326 [327] # وذكر ابن جرير الطبري وابن الاثير الجزري في تاريخيهما: ان أنس بن النضر ~~وهو عم أنس بن مالك انتهى إلى عمر وطلحة في رجال من المهاجرين قد ألقوا ~~بأيديهم، فقال: ما يحبسكم. قالوا: قتل النبي. قال: فما تصنعون بالحياة بعده ~~؟ موتوا على ما مات عليه النبي. ثم استقبل القوم فقاتل حتى قتل، فوجد به ~~سبعون ضربة وطعنة وما عرفته الا اخته. عرفته بحسن بنانه. (قالوا) وسمع أنس ~~بن النضر نفرا من المسلمين - الذين فيهم عمر وطلحة - يقولون لما سمعوا أن ~~النبي صلى الله عليه وآله قتل: ليت لنا من يأتي عبدالله بن أبي سلول ليأخذ ~~لنا أمانا من أبي سفيان قبل أن يقتلونا، فقال لهم أنس: يا قوم ان كان محمد ~~قد قتل فان رب محمد لم يقتل، فقاتلوا على ما قاتل عليه محمد اللهم اني ~~أعتذر اليك مما يقول هؤلاء وأبرء اليك مما جاء به هؤلاء، ثم قاتل حتى ~~استشهد (1) رضوان الله وبركاته عليه (469). # --- # = 227 قال: وكان من جملة من انهزم عثمان بن عفان.. الخ، سيرة المصطفى ~~لهاشم معروف ص 411، مجمع البيان ج 2 / 524، الارشاد للشيخ المفيد ص 48، ~~البحار ج 20 / 84، البداية والنهاية ج 4 / 28، السيرة النبوية لابن كثير ج ~~3 / 55، شرح النهج للمعتزلي ج 15 / 21 وقال ج 15 / 20 مع اتفاق الرواة كافة ~~على ان عثمان لم يثبت، الدر المنثور ج 2 / 89. فرار عثمان يوم حنين: دلائل ~~الصدق ج 3 ق 1 ص 362، وذكر ابن هشام في السيرة النبوية ج 4 / 85 أسماء ms293 من ~~ثبت مع الرسول ولم يكن عثمان منهم. (1) هذه الحكاية عن أنس بن النضر رحمه ~~الله تعالى نقلها كل من فصل غزوة أحد من المحدثين وأهل الاخبار (منه قدس). ~~(469) فرار عمر يوم أحد: راجع: شرح النهج الحديدي ج 14 / 276 وج 15 / 20 ~~و21 و22 و24 و25، لباب الاداب ص 179 حياة محمد لهيكل ص 265، الارشاد للمفيد ~~ص 48، البحار ج 20 / 24 = # --- PageV01P327 [328] # ومنها: يوم حنين (إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا (1) وضاقت عليكم ~~الارض بما رحبت ثم وليتم مدبرين، ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى ~~المؤمنين) (470) الذين ثبتوا معه صلى الله عليه وآله حين فر عنه أصحابه ~~وولوا الدبر، وكان فيهم عمر بن الخطاب. كما نص عليه البخاري (2) في حديث ~~أخرجه عن أبي قتادة الانصاري إذ قال: وانهزم المسلمون - يوم حنين - وانهزمت ~~معهم فإذا عمر بن الخطاب في الناس، فقلت له: ما شأن الناس، قال: أمر الله. ~~(الحديث) (471). # --- # = و53، تفسير الرازي ج 9 / 67، سيرة المصطفى لهاشم معروف ص 411، الصحيح ~~من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 246 عن، الدر المنثور ج 2 / 80 و88، دلائل ~~الصدق ج 2 / 358، كنز العمال ج 2 / 242، حياة الصحابة ج 3 / 497، المغازى ~~للواقدي ج 2 / 609، تفسير القمى ج 1 / 114، الكامل في التاريخ ج 2 / 108. ~~(1) كان الجيش يومئذ اثنى عشر ألفا فيهم ألفان من مسلمة الفتح. فقال أبو ~~بكر: لن نغلب اليوم من قلة (منه قدس). (470) سورة التوبة: 24. الذى أعجبه ~~الكثرة هو أبو بكر. راجع: الارشاد للشيخ المفيد ص 74. (2) في باب قوله ~~تعالى: (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) من الجزء الثالث من صحيحه ص 46 وذكر ~~ابن كثير في غزوة حنين من كتابه - البداية والنهاية - نقلا عن البخاري ~~ومسلم وغيره فراجع ص 329 من جزئه الرابع (منه قدس). (471) فرار عمر يوم ~~حنين: صحيح البخاري ك التفسير باب قوله تعالى: ويوم حنين إذ أعجبتكم ~~كثرتكم، دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 362، سيرة المصطفى لهاشم معروف ص 618. لم ~~يثبت في أحد غير على عليه السلام: شرح ms294 التجريد للقوشجى ص 486، دلائل الصدق ~~ج 2 / 357 عنه، نور الابصار للشبلنجى ص 87، الارشاد للمفيد ص 49، البحار ج ~~20 / 69 و86 و87 و113، الاحتجاج = # --- PageV01P328 [329] # ومنها: يوم سار النبي صلى الله عليه وآله إلى خيبر، فبعث أبا بكر إليها ~~فسار بالناس فانهزم حتى رجع (472). # --- # = ج 1 / 199، حياة محمد لمحمد حسين هيكل. فرار أبى بكر يوم أحد: عن ~~عائشة: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد بكى ثم قال: ذاك كان يوم طلحة.. ثم ~~أنشأ يحدث قال كنت أول من فاء يوم أحد فرأيت رجلا يقاتل مع رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقلت كن طلحة حيث فاتني ما فاتني يكون رجلا من قومي ". ~~راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 15 / 23 و24، سيرة المصطفى لمعروف ~~ص 411 و414، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 243 عن منحة المعبود في ~~تهذيب مسند الطيالسي ج 2 / 99، طبقات ابن سعد ج 3 / 155 وط دار صادر ج 3 / ~~218، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 / 58، تاريخ الخميس ج 1 / 431، البداية ~~والنهاية ج 4 / 29، كنز العمال ج 10 / 268 و269، حياة الصحابة ج 1 / 272، ~~دلائل الصدق ج 2 / 359. وهناك نصوص اخرى تدل على فراره يوم أحد راجعها في: ~~مستدرك الحاكم ج 3 / 27، تلخيص الذهبي للمستدرك نفس الصفحة، مجمع الزوائد ج ~~6 / 112، لباب الاداب ص 179، حياة محمد لهيكل ص 265، سيرة المصطفى لهاشم ~~معروف ص 411. راجع بقية المصادر في الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 4 / 244. ~~فرار أبى بكر يوم حنين: راجع: شرح النهج للمعتزلي ج 13 / 293، الصحيح من ~~سيرة النبي الاعظم ج 3 / 282، دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 360. (472) هذا حديث ~~أخرجه الحاكم في غزوة خيبر ص 37 من الجزء 3 من المستدرك بعين لفظه الذى ~~أوردناه. ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وأورده الذهبي بعين ~~لفظه في تلخيصه للمستدرك مصرحا بصحته (منه قدس). فرار أبى بكر وعمر يوم ~~خيبر: راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ms295 عساكر ج 1 / 169 = # --- PageV01P329 [330] # وعن علي سار النبي (ص) إلى خيبر، فلما أتاها بعث عمر وبعث معه الناس إلى ~~مدينتهم، أو قصرهم، فلم يلبثوا ان هزموا عمر وأصحابه، فجاؤا يجبنونه.. ~~ويجبنهم. (الحديث) (473). وعن جابر بن عبدالله من حديث طويل أخرجه الحاكم ~~وصححه في المستدرك (1) قال فيه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~لابعثن غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبانه، لا يولي الدبر يفتح الله على ~~يديه، فتشرف لها الناس، وعلي يومئذ أرمد. فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وآله سر. فقال يا رسول الله ما أبصر موضعا. فتفل في عينيه، وعقد له، ودفع ~~إليه الراية. فقال علي: يا رسول الله على م أقاتلهم ؟ ! فقال صلى الله عليه ~~وآله: على أن يشهدوا أن لا اله الا الله واني رسول الله، فإذا فعلوا ذلك ~~فقد حقنوا مني دماءهم وأموالهم الا بحقهما وحسابهم على الله عزوجل، قال: ~~فلقيهم ففتح الله عليه ". اه(474). # --- # = ح 233 و234 و235 و236 و240 و241 و247 و261 و262 ط 1، مناقب على بن أبى ~~طالب لابن المغازلى ص 181 ح 217 ط 1، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 52 ~~و53، أسد الغابة ج 4 / 21، مسند أحمد ج 6 / 353، البداية والنهاية ج 4 / ~~186، الغدير ج 1 / 38، مجمع الزوائد ج 9 / 122 و124، مصنف ابن أبى شيبة ج 6 ~~/ 154، الصحيح من سيرة النبي الاعظم ج 3 / 282، تذكرة الخواص، مسند البزاز ~~ج 1، الكامل لابن الاثير ج 2 / 149. (473) أخرجه الحاكم في المستدرك أيضا ~~بعين لفظه. ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وأورده الذهبي بلفظه ~~في تلخيصه معترفا بصحته (منه قدس). فرارهما أيضا بروايات اخرى: راجع: ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 177 ح 242 و243 ~~و247، شذرات الذهبية لابن طولون ص 52. (1) راجعه في كتاب المغازى ص 38 من ~~جزئه الثالث (منه قدس)، (474) قول الرسول صلى الله عليه وآله لعلى عليه ~~السلام يوم خيبر: = # --- PageV01P330 [331] # ...... # --- # = " لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار ms296 " ~~فدفعها إلى على بن أبى طالب عليه السلام وكان أرمد العين فتفل صلى الله ~~عليه وآله فيها فبرأت.. الخ. حديث الراية في خيبر: 1 - برواية جابر بن ~~عبدالله الانصاري: فرائد السمطين ج 1 / 259 ح 200، المعجم الصغير للطبراني ~~ج 2 / 100، مجمع الزوائد ج 6 / 151، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 1 / 205 ح 269، المستدرك للحاكم ج 3 / 38، عيون الاثر ج ~~2 / 132، احقاق الحق ج 5 / 400، فرائد السمطين ج 1 / 260 ح 200 و202. 2 - ~~برواية أبى هريرة: ترجمة الامام على من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 157 ح ~~219 و220 و221 و222 و223 و225 و226 و227، مسند أحمد ج 2 / 384 ط 1، صحيح ~~مسلم ج 7 / 121 ط العامرة، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 93، خصائص النسائي ~~ص 7 ط مصر وص 58 ط الحيدرية، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 181 ح ~~217 و221، مسند أبى داود الطيالسي ص 320، احقاق الحق ج 5 / 410، الطبقات ~~لابن سعد ج 2 / 110 ط دار صادر، ينابيع المودة ص 49 ط اسلامبول، نزل ~~الابرار ص 43. 3 - برواية سهل بن سعد الساعدي: ترجمة الامام على بن أبى ~~طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 163 ح 227 و228 و229 و230 و231، فرائد ~~السمطين ج 1 / 253 ح 196، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 24 ط الحيدرية، ~~صحيح البخاري ج 5 / 22، صحيح مسلم ج 7 / 121 ط العامرة بمصر، خصائص النسائي ~~ص 55 ط الحيدرية، السنن الكبرى للبيهقي ج 9 / 106، حلية الاولياء ج 1 / 62، ~~ينابيع المودة ص 48 ط اسلامبول، أسنى المطالب للجزري ص 62 وقال الحديث متفق ~~على صحته، فضائل الخمسة ج 2 / 161. 4 - برواية سلمة بن الاكوع: صحيح ~~البخاري ج 5 / 23 باب مناقب على بن أبى طالب، صحيح مسلم باب = # --- PageV01P331 [332] # ....... # --- # = مناقب على بن أبى طالب ج 7 / 122 ط العامرة، الاستيعاب بهامش الاصابة ج ~~3 / 36، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ms297 دمشق لابن عساكر ج 1 / 168 ~~ح 232 و233 و234 و235 و236 و237 و238، نزل الابرار للبدخشانى ص 44. 5 - ~~برواية بريدة الاسلمي: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 1 / 174 ح 239 و240 و241 و242 و243، المسند لاحمد ج 5 / 353 و355 ~~و358 ط 1، أسد الغابة ج 4 / 21، البداية والنهاية ج 4 / 182، تاريخ الطبري ~~ج 2 / 300 ط الاستقامة وج 3 / 11 ط دار المعارف، احقاق الحق ج 5 / 415، ~~مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 187 ح 222، الخصائص للنسائي ص 5 ط ~~مصر، المستدرك للحاكم ج 3 / 437، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 29، ~~الكامل في التاريخ لابن الاثير ج 2 / 149، ينابيع المودة للقندوزى ص 49 ط ~~اسلامبول، تذكرة الخواص ص 25. 6 - برواية عبدالله بن عباس: ترجمة الامام ~~على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 182 ح 147 و148 و149 و250 ~~و251، مجمع الزوائد ج 9 / 124، البداية والنهاية ج 7 / 337، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 2 / 106 ط 1. 7 - رواه ابن عباس ضمن حديث طويل راجع: المستدرك ~~للحاكم ج 3 / 132، وتلخيصه للذهبي، مسند أحمد ج 5 / 25 بسند صحيح ط دار ~~المعارف بمصر، خصائص النسائي ص 61 ط الحيدرية وص 15 ط بيروت وص 8 ط التقدم ~~بمصر، ذخائر العقبى ص 87، كفاية الطالب للگنجى الشافعي ص 240 ط الحيدرية وص ~~115 ط الغرى، المناقب للخوارزمي ص 72، الاصابة لابن حجر ج 2 / 509، ينابيع ~~المودة ص 34 ط اسلامبول وص 38 ط الحيدرية وج 1 / 33 ط العرفان الرياض ~~النضرة ج 2 / 269 و270 ط 2، فضائل الخمسة ج 1 / 230، الغدير ج 1 / 51 وج 3 ~~/ 197، فرائد السمطين ج 1 / 328 ح 255، المراجعات ص 195 ط 2 المحققة، سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات ص 116 تحت رقم (468) ط 2 بيروت. = # --- PageV01P332 [333] # ....... # --- # = 8 - برواية عمران بن حصين: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 1 / 191 ح 252 و253 و254 ms298 و255، الخصائص للنسائي ص 7 ط مصر و59 ~~ط الحيدرية، البداية والنهاية ج 7 / 338، المناقب لابن المغازلى ص 180 ح ~~215 ط 1، مجمع الزوائد ج 9 / 124، التهذيب ج 3 / 237، تهذيب التهذيب ج 7 / ~~480، الروض الانف للسهيلي ج 2 / 229، تاريخ الاسلام للذهبي ج 2 / 194، صبح ~~الاعشى ج 10 / 174. 9 - برواية أبى سعيد الخدرى: ترجمة الامام على بن أبى ~~طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 193 ح 256 و257 و290، المسند لاحمد ج ~~3 / 16 ط 1، مجمع الزوائد ج 6 / 151 وج 9 / 124، البداية والنهاية ج 4 / ~~185 وج 7 / 338، المناقب لابن المغازلى ص 184 ح 220، عمدة القارى ج 16 / ~~216، الشافي لعلم الهدى ص 70، تلخيص الشافي للطوسي ج 3 / 13. 10 - برواية ~~أبى ليلى الانصاري: التاريخ الكبير للبخاري ج 4 / 262، ترجمة الامام على بن ~~أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 195 ح 258 و259 و260 و261 و262 ~~و263 و264، الخصائص للنسائي ص 52 ط الحيدرية، المستدرك للحاكم ج 3 / 37، ~~تذكرة الخواص ص 25، الغدير ج 1 / 38، مجمع الزوائد ج 9 / 122، دلائل النبوة ~~لابي نعيم ص 397 ط حيدر آباد، العقد الفريد ج 2 / 194 ط الاشرفية، المسند ~~لاحمد ج 1 / 78 و99 و133 ط 1، سنن ابن ماجة ج 1 / 56، كنز العمال ج 15 / ~~106 ط 2، فرائد السمطين ج 1 / 263 ح 205، أسنى المطالب للجزري ص 64، نزل ~~الابرار ص 43. 11 - برواية أم موسى: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 1 / 203 ح 265 و266، مسند أبى داود الطيالسي ص 26 ط حيدر ~~آباد، المناقب لابن المغازلى ص 179 ح 214، البداية والنهاية ج 7 / 339، ~~تاريخ الاسلام للذهبي ج 2 / 193، فرائد السمطين ج 1 / 262 ح 203، مسند أحمد ~~ج 1 / 78 ط 1 وج 2 / 27 ط 2، مجمع الزوائد ج 9 / 122. = # --- PageV01P333 [334] # ...... # --- # = 12 - برواية أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله: ترجمة الامام ~~على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 204 ms299 ح 268 فرائد السمطين ج ~~1 / 261 ح 201، الكامل في التاريخ ج 2 / 149، تذكرة الخواص ص 27. 13 - ~~برواية سعد بن أبى وقاص: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 1 / 205 ح 270 و271 و272 و273 و274 - 280، المناقب للخوارزمي ص 59، ~~الغدير ج 1 / 257 وج 3 / 200، المناقب لابن المغازلى ص 188 ح 223، المسند ~~لاحمد ج 1 / 185، صحيح مسلم ج 7 / 119 ط صبيح وص 1871 ط محمد فؤاد وج 7 / ~~120 ط العامرة وج 2 / 360 ط الحلبي، صحيح الترمذي ج 13 / 171 ط الصاوى وج 5 ~~/ 301 ط آخر، الخصائص للنسائي ص 16 ط مصر، المستدرك للحاكم ج 3 / 108، ~~فرائد السمطين ج 1 / 378 ح 307، شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 19 ح 654 ~~و656، نظم درر السمطين للزرندى ص 107، كفاية الطالب للگنجى ص 84 ط الحيدرية ~~وص 28 ط الغرى، أسد الغابة ج 1 / 134 وج 4 / 25، الاصابة لابن حجر ج 2 / ~~509، العقد الفريد ج 4 / 29 ط لجنة التأليف وج 2 / 144 ط آخر، وقعة صفين ~~لنصر بن مزاحم ص 92 و82، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 1 / 256 و361 ط 1 وج ~~3 / 100 وج 4 / 72 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص ~~63، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 218 ط 2 بيروت، كنز العمال ج 15 / 143 ~~ط 2، مروج الذهب للمسعودي ج 3 / 14 ط دار الاندلس بيروت، مقتل الحسين ~~للخوارزمي ج 1 / 2، ينابيع المودة ص 51 ط اسلامبول. 14 - برواية عمر بن ~~الخطاب: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 119 ~~ح 282 كنز العمال ج 15 / 102 و108 ط 2 وج 6 / 393 و395 ط 1، منتخب كنز ~~العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 44 و45 ط 1، مجمع الزوائد ج 9 / 120، المناقب ~~للخوارزمي ص 102. = # --- PageV01P334 [335] # قال الحاكم بعد ايراده: قد اتفق الشيخان على اخراج حديث الراية ولم ~~يخرجاه بهذه ms300 السياقة وكذلك قال الذهبي بعد ايراده في تلخيصه. وعن أياس بن ~~سلمة، قال: حدثني أبي. قال: شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر ~~حين بصق في عيني علي فبرأتا فأعطا الراية، فبرز إليه مرحب وهو يقول: قد ~~علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب - إذا الحروب أقبلت تلهب - قال: ~~فبرز إليه علي رضي الله عنه وهو يقول: # --- # = 15 - برواية عبدالله بن عمر: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 1 / 220 ح 283 و284 و285 و286 و287 و289 وص 180 ح 245 ~~و246، شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 197 ح 903، سمط النجوم ج 2 / 461، مجمع ~~الزوائد ج 9 / 120 و123. 16 - وقال عمر بن الخطاب: " لقد اعطى على بن أبى ~~طالب ثلاثا لان تكون لى واحد منها أحب إلى من حمر النعم: زوجته فاطمة بنت ~~رسول الله، وسكناه المسجد مع رسول الله يحل له ما يحل له في والراية يوم ~~خيبر ". يوجد في: المستدرك للحاكم ج 3 / 125، مسند أحمد ج 2 / 26 ط 1 وج 7 ~~/ 21 ح 4797 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر، ينابيع المودة للقندوزى ص 210 ط ~~اسلامبول وص 248 ط الحيدرية، المناقب للخوارزمي ص 238 ط الحيدرية، ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 220 ح 283، الصواعق ~~المحرقة ص 76 ط 1 وص 125 ط المحمدية، مجمع الزوائد ج 9 / 120، تاريخ ~~الخلفاء للسيوطي ص 172 نظم درر السمطين ص 129، كنز العمال ج 15 / 101 ح 291 ~~ط 2، الرياض النضرة ج 2 / 254 ط 2، الغدير ج 3 / 204، فرائد السمطين ج 1 / ~~345 ح 268 ط 1، فضائل الخمسة ج 2 / 250، أسنى المطالب للجزري ص 65. # --- PageV01P335 [336] # أنا الذي سمتني امي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة - أوفيكم بالصاع كيل ~~السندرة (1) - قال فضرب مرحبا ففلق رأسه فقتله، وكان الفتح (475). ومنها: ~~غزوة السلسلة بوادي الرمل. وهي كغزوة خيبر إذ بعث رسول الله اولا فيها أبا ~~بكر فرجع بالجيش ms301 منهزما، ثم بعث عمر فرجع بمن معه كذلك، فبعث بعدهما عليا ~~ففتح الله عليه، ورجع بالغنائم والاسرى والحمد لله وقد ذكر هذه الغزوة على ~~سبيل التفصيل شيخنا المفيد أعلى الله مقامه في كتابه - الارشاد - فليراجعها ~~من أراد الوقوف على كنهها بتفصيل (476). وغزوة السلسلة هذه غير غزوة ذات ~~السلاسل التي كانت سنة سبع للهجرة وكانت امرة الجيش فيها لعمرو بن العاص، ~~وفي الجيش يومئذ أبو بكر وعمر وأبو عبيدة كما نص عليه أهل السير والاخبار ~~كافة (477). # --- # (1) قال في أقرب الموارد: أكيلكم بالسيف كيل السندرة: أي أقتلكم قتلا ~~واسعا كبيرا ذريعا (منه قدس). (475) أخرجه الحاكم بلفظه في غزوة خيبر من ~~مستدركه ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة، ~~وصححه الذهبي على هذا الشرط إذ أورده في التلخيص (منه قدس). وراجع: المناقب ~~للخوارزمي ص 103 ط الحيدرية، تذكرة الخواص ص 26 ط الحيدرية مناقب على بن ~~أبى طالب لابن المغازلى ص 178 و182، ترجمة أمير المؤمنين على ابن أبى طالب ~~من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 171 ح 237، صحيح مسلم ك الجهاد والسير باب ~~غزوة ذى قرد وغيرها ج 5 / 195 ط العامرة، الطبقات لابن سعد ج 2 / 112 ط دار ~~صادر، تاريخ الطبري ج 2 / 300، ينابيع المودة ص 49 ط اسلامبول، نزل الابرار ~~ص 44. (476) الارشاد للشيخ المفيد ص 60 - 61 ط الحيدرية. (477) السيرة ~~النبوية لابن هشام ج 4 / 272 و274، الكامل لابن الاثير ج 2 / 156، السيرة ~~الحلبية ج 3 / 190. # --- PageV01P336 [337] # وكان بين عمر بن الخطاب وعمرو بن العاص هنات ذكرها الحاكم في كتاب ~~المغازي من الجزء الثالث من مستدركه ص 43 بالاسناد إلى عبدالله بن بريدة عن ~~أبيه. قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عمرو بن العاص في غزوة ذات ~~السلاسل وفيهم أبو بكر وعمر، فلما انتهوا إلى مكان الحرب أمرهم عمرو ان لا ~~ينوروا نارا فغضب عمر بن الخطاب وهم ان ينال منه فنهاه أبو بكر وأخبره انه ~~لم يستعمله رسول الله عليك الا ms302 لعلمه بالحرب فهدأ عنه عمر. اه. قال الحاكم ~~بعد اخراجه: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. وقد أورده الذهبي في ~~التلخيص مصرحا بصحته أيضا. [تنبيه] كان لرسول الله صلى الله عليه وآله في ~~التنويه بعلي، وتفضيله على من سواه من أهل السوابق لاساليب حكيمة عرفها ~~متدبروا سيرته المقدسة (478). # --- # (478) تفضيل الرسول صلى الله عليه وآله عليا (ع) على من سواه كثيرة جدا ~~وفضائل أمير المؤمنين على ابن أبى طالب عليه السلام لا تعد ولا تحصى وقد ~~ربت على حد التواتر وقد ألف في فضائله عشرات الكتب بل المئات قديما وحديثا ~~منها: مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ط ايران، المناقب ~~للخوارزمي الحنفي ط النجف، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى الحنفي ط النجف، ~~نور الابصار للشبلنجى، فرائد السمطين للحموينى ط بيروت، نظم درر السمطين ~~للزرندى الحنفي ط النجف، ترجمة الامام على بن أبى طالب لابن عساكر الشافعي ~~ج 1 وج 2 وج 3 ط بيروت، كفاية الطالب في مناقب على بن أبى طالب للگنجى ~~الشافعي ط الغرى والحيدرية، الغدير للاميني ج 1 - ج 11 ط ايران وبيروت، ~~فضائل الخمسة من الصحاح الستة ط النجف وبيروت، شواهد التنزيل للحسكاني ~~الحنفي ج 1 وج 2 ط بيروت، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ط في اسلامبول ~~وايران والنجف وصيدا طبع 8 طبعات، = # --- PageV01P337 [338] # فمنها: أنه لم يؤمر عليه أحدا أبدا لا في حرب ولا في سلم، وقد أمرت ~~الامراء على من سواه (1) فأمر ابن العاص على أبي بكر وعمر في غزوة ذات ~~السلاسل كما سمعت (479)، ولحق النبي صلى الله عليه وآله بالرفيق الاعلى ~~وأسامة بن زيد - على حداثته - امير على مشيخة المهاجرين والانصار كأبي بكر ~~وعمر وأبي عبيدة وأمثالهم، وهذا معلوم بحكم الضرورة من أخبار السلف (480). # --- # = خصائص أمير المؤمنين للنسائي ط في مصر وبيروت والنجف، وغيرها من الكتب ~~المطبوعة والمخطوطة ولاجل المزيد من الاطلاع على ذلك راجع مقدمة ينابيع ~~المودة للقندوزى ط الحيدرية في النجف. وقد ألف أبو جعفر الاسكافي المعتزلي ~~المتوفى 240 هفي خصوص ms303 أفضلية الامام على بن أبى طالب عليه السلام على غيره ~~كتابا أسماه " المعيار والموازنة " طبع في بيروت. (1) سئل الحسن البصري عن ~~على عليه السلام، فقال: ما أقول فيمن جمع الخصال الاربع ائتمانه على براءة ~~وما قاله له رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك فلو كان يفوته شئ ~~غير النبوة لاستثناه، وقول النبي صلى الله عليه وآله الثقلان كتاب الله ~~وعترتي، وانه لم يؤمر عليه أمير قط، وقد أمرت الامراء على غيره. هذا كلامه ~~بعين لفظه فراجعه في ص 369 من المجلد الاول من شرح النهج نقلا عن الواقدي ~~(منه قدس). (479) أبو بكر وعمر في جيش عمرو بن العاص: الطبقات الكبرى لابن ~~سعد ج 2 / 131، الاستيعاب بهامش الاصابة، الكامل في التاريخ ج 2 / 156، ~~السيرة النبوية لابن هشام ج 4 / 272 و274، السيرة الحلبية ج 3 / 190، ~~السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 2 / 232، شرح نهج البلاغة لابن ~~أبى الحديد ج 6 / 319. (480) أبو بكر وعمر في جيش اسامة الذى بعثه النبي ~~صلى الله عليه وآله في مرضه يوجد في: الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 190، ~~تاريخ اليعقوبي ج 2 / 93 ط الغرى وج 2 / 74 ط دار صادر، الكامل لابن الاثير ~~ج 2 / 317، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 159 وج 6 / 52 بتحقيق ~~أبو الفضل وج 1 / 53 وج 2 / 21 ط 1 بمصر، سمط النجوم = # --- PageV01P338 [339] # وكان صلى الله عليه وآله إذا أمر عليا في غزوة أو سرية ضم إلى لوائه من ~~سواه من أهل السوابق، فإذا أمر غيره استثناه مستأثرا به لنفسه (481). وإذا ~~بعث سريتين احداهما معه والاخرى مع غيره عهد اليهما أنكما إذا اجتمعتما ~~فالامارة لعلي وحده على السريتين كلتيهما، وان افترقتما فكل منكما على ~~سريته (482). # --- # = العوالي لعبد الملك العاصمى المكى ج 2 / 224، السيرة الحلبية ج 3 / ~~207، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 2 / 339، منتخب كنز العمال ~~بهامش مسند أحمد ج 4 / 180، المراجعات ص 365، سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات ص 268 تحت رقم ms304 (862) ط 2 بيروت، عبدالله بن سبأ ج 1 / 71. (481) ~~كما فعل صلى الله عليه وآله في غزوة خيبر إذ أمر أبا بكر ثم أمر عمر ولم ~~يكن على معهما فلما أمر عليا كانا معه حتى فتح الله عليه. والحمد لله على ~~ذلك كله (منه قدس). ترجمة أمير المؤمنين على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 1 / 156 - 225 وراجع ما تقدم من مصادر تحت رقم (474). (482) ~~أخرج الامام أحمد من حديث بريدة ص 356 من المجلد الخامس من مسنده قال: بعث ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بعثين إلى اليمن، على أحدهما على بن أبى طالب ~~وعلى الاخر خالد بن الوليد، فقال: إذا التقيتم فعلى على الناس، وان ~~افترقتما فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بنى زبيدة من أهل اليمن ~~فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين، فقلنا المقاتلة وسبينا الذرية، ~~فاصطفى على امرأة من السبى لنفسه، قال بريدة: فكتب معى خالد بن الوليد إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلى الله عليه ~~وآله دفعت الكتاب فقرئ عليه، فرأيت الغضب على وجه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ~~ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لا تقع في على ~~فانه منى وأنا منه وهو وليكم بعدى، وانه منى وأنا منه وهو وليكم بعدى). ~~انتهى بلفظ أحمد. وأخرجه غير واحد من أصحاب السنن والمسانيد أشرنا إليهم في ~~المراجعة 36 من كتابنا (المراجعات) فليراجع (منه قدس). = # --- PageV01P339 [340] # وربما بعث غيره في الغزوة فيرجع بجيشه غير فاتح ولا مفلح، فيبعث عليا ~~بعده فيظفر بالنصر العزيز والفتح المبين (483) وبذلك يظهر من فضله ما لم ~~يكن ليظهر منه لو بعثه من أول الامر كما لا يخفى. وربما بعث غيره في ~~المهمة، تطاول إليها الاعناق، فيوحي الله عزوجل إليه: لا يؤدي عنك الا أنت ~~أو رجل منك يعني عليا، كما كانت الحال في براءة ms305 الله ورسوله من المشركين ~~ونبذ عهودهم يوم الحج الاكبر (484). # --- # = على هو الامير في إذا كان في سرية: راجع: خصائص أمير المؤمنين عليه ~~السلام للنسائي ص 24 ط مصر وص 98 ط الحيدرية، مجمع الزوائد ج 9 / 127، ~~ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 369 ح 466 ~~و467 و468 و469 و473 - 482، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 450 ط ~~مصر وج 9 / 170 بتحقيق أبو الفضل، فضائل الخمسة ج 1 / 341، سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات ص 134 تحت رقم (530). (483) كما كانت الحال في غزوة خيبر ~~الانفة الذكر، وفى غزوة السلسلة التى احلناك فيها على ارشاد شيخنا المفيد ~~فراجع (منه قدس). راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 1 / 169 ح 233 - 236 و240 و241 و247 و261 و262، الكامل في التاريخ ~~ج 2 / 149. راجع ما تقدم تحت رقم (472). (484) ان لنا في بعث براءة لبحثا ~~وفقنا الله فيه للصواب، وقد أسفر فيه الحق به لاولى الالباب، فراجعه في ~~الحديث 18 ص 157 وما بعدها إلى ص 188 من كتاب - أبو هريرة - (منه قدس). أخذ ~~الامام على عليه السلام سورة براءة من أبى بكر بأمر من الرسول صلى الله ~~عليه وآله. راجع: صحيح الترمذي ج 4 / 339 ح 3085، مسند أحمد ج 2 / 319 ح ~~1286 بسند صحيح وج 2 / 322 ح 1296 ط دار المعارف بمصر وج 1 / 3 و150 و331 ~~وج 3 / 212 و283 ط الميمنية، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 91 و92 ط ~~الحيدرية = # --- PageV01P340 [341] # [المورد - (51) - نهيه صلى الله عليه وآله لاصحابه عن جواب ابى سفيان في ~~احد.] كان رسول الله صلى الله عليه وآله نزل يوم احد بأصحابه - وهم سبعمائة ~~- في عدوة الوادي، وجعل ظهره إلى الجبل، وكان المشركون ثلاثة آلاف فيهم ~~سبعمائة دارع ومائتا فارس، ومعهم خمسة عشر امرأة وفي المسلمين مائتا دارع ~~وفارسان. وتعبأ الجيشان للقتال، فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ~~المدينة، وترك أحدا ms306 # --- # = وص 33 و34 ط بيروت، المستدرك للحاكم ج 2 / 51 و331 وج 3 / 51 و52، الدر ~~المنثور ج 3 / 209 و210، فضائل الخمسة ج 2 / 343، تفسير الطبري ج 10 / 64 ~~و65 ط 2، مجمع الزوائد ج 7 / 29، تفسير ابن كثير ج 2 / 333 و334، الغدير ~~للاميني ج 3 / 245 وج 6 / 338، ذخائر العقبى ص 69، الفصول المهمة لابن ~~الصباغ ص 22، تذكرة الخواص ص 42 ط النجف وص 37 ط الحيدرية، ينابيع المودة ~~للقندوزى ص 88 و89 ط اسلامبول وص 101 ط الحيدرية، التفسير المنير لمعالم ~~التنزيل للجاوى ج 1 / 330، الكشاف للزمخشري ج 2 / 243 ط بيروت، شواهد ~~التنزيل للحسكاني ج 1 / 231 ح 309 - 318 و322 - 327، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 2 / 155 ح 164 ط بيروت، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 6 / ~~45 بتحقيق أبو الفضل، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 2 / 376 ح 871 - 882 و883 و885 و886، كفاية الطالب للگنجى الشافعي ~~ص 285 ط الحيدرية وص 152 ط الغرى، المناقب للخوارزمي ص 99 - 100 و223، ~~مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 116 ح 155، تاريخ الطبري ج 3 / 123، ~~الكامل لابن الاثير ج 2 / 291، الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 163، أبو ~~هريرة لشرف الدين ص 120، الرياض النضرة ج 2 / 227 - 229، تفسير الخازن ج 3 ~~/ 47، معالم التنزيل للبغوي بهامش تفسير الخازن ج 2 / 49، جامع الاصول لابن ~~الاثير ج 9 / 475، كنز العمال ج 15 / 95 ط 2، سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات ص 148 تحت رقم (567). # --- PageV01P341 [342] # خلف ظهره، وجعل وراءه الرماة وهم خمسون راميا، أمر عليهم عبدالله بن جبير ~~وقال له: انضح عنا الخيل بالنبل لا يأتونا من خلفنا، واثبتوا مكانكم، ان ~~كانت لنا، أو كانت علينا، فانا انما نؤتى من هذا الشعب شعب أحد (1). وخرج ~~طلحة بن عثمان صاحب لواء المشركين ينادي: يا معشر اصحاب محمد انكم تزعمون ~~ان يعجلنا بسيوفكم إلى النار، ويعجلكم بسيوفنا إلى الجنة فهل أحد منكم ~~يعجله سيفي إلى الجنة، ms307 ويعجلني سيفه إلى النار ؟ قال ابن الاثير في كامله: ~~فبرز إليه علي بن أبي طالب فضربه فقطع رجله فسقط وانكشفت عورته، فناشده ~~الله فتركه - لما به يخور بدمه حتى هلك - فكبر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقال: كبش الكتيبة، وكبر المسلمون بتكبيره، وقال لعلي: ما منعك ان ~~تجهز عليه ؟ فقال ناشدني الله والرحم فاستحييت منه. وصمد علي بعده لاصحاب ~~اللواء يحمل عليهم فيقتلهم واحدا بعد واحد. قال ابن الاثير وغيره: وقد كان ~~المسلمون قتلوا أصحاب اللواء وبقي مطروحا لا يدنو منه أحد، فأخذته عمرة بنت ~~علقمة الحارثية فرفعته فاجتمعت قريش حوله، وأخذه صواب عبد لبني عبد الدار - ~~كان من أشد الناس قوة - فقتل عليه (قال) وكان الذي قتل أصحاب اللواء علي بن ~~أبي طالب، قاله أبو رافع. واقتتل الناس قتالا شديدا. وأمعن حمزة وعلي وأبو ~~دجانة في رجال من المسلمين وأبلوا بلاء حسنا، وأنزل الله نصره عليهم وكانت ~~الهزيمة على المشركين، وهرب النساء مصعدات في الجبل، ودخل المسلمون عسكرهم ~~ينهبون، فلما نظر بعض الرماة إلى اخوانهم ينهبون، آثروا النهب على البقاء ~~في الشعب، ونسوا ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وآله وحضهم عليه. ~~وحين رأى خالد بن الوليد قلة من بقي من الرماة حمل عليهم فقتلهم، وشد # --- # (1) الشعب بالكسر ما انفرج بين الجبلين (منه قدس). # --- PageV01P342 [343] # بمن معه على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفهم، وتبادر ~~المنهزمون من المشركين حينئذ بنشاط مستأنف لقتال المسلمين حتى هزموهم بعد ~~أن قتلوا سبعين من أبطالهم، فيهم أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبدالمطلب ~~وقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ قتالا شديدا، فرمى بالنبل حتى ~~فني نبله وانكسرت سية قوسه، وانقطع وتره، وأصيب بجرح في وجنته، وآخر في ~~جبهته وكسرت رباعيته السفلى، وشقت - بأبي هو وأمي - شفته، وعلاه ابن قمئة ~~بالسيف. وقاتل دونه علي، ومعه خمسة من الانصار استشهدوا في الدفاع عنه رضي ~~الله عنهم وأرضاهم، وترس أبو دجانة رسول الله صلى الله عليه وآله بنفسه، ~~فكان ms308 يقع النبل بظهره وهو منحن عليه، وقاتل مصعب بن عمير فاستشهد، قتله ابن ~~قمئة الليثي وهو يظنه رسول الله صلى الله عليه وآله فرجع إلى قريش يقول ~~لهم: قتلت محمدا، فجعل الناس يقولون: قتل محمد، قتل محمد فأوغل المسلمون في ~~الهرب على غير رشد، وكان أول من عرف رسول الله صلى الله عليه وآله كعب بن ~~مالك، فنادى بأعلى صوته: يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله حي لم يقتل ~~فأشار إليه صلى الله عليه وآله أن أنصت (1). وحينئذ نهض علي بمن كان معه ~~حتى خلصوا برسول الله صلى الله عليه وآله إلى الشعب، فتحصن النبي صلى الله ~~عليه وآله به، وهم يحوطونه مدافعين عنه. قال ابن جرير وابن الاثير في ~~تاريخيهما وسائر أهل الاخبار: فأبصر النبي صلى الله عليه وآله - أي وهو في ~~الشعب - جماعة من المشركين، فقال صلى الله عليه وآله لعلي: احمل عليهم، ~~فحمل عليهم ففرقهم وقتل منهم، ثم أبصر جماعة أخرى، فقال صلى الله عليه ~~وآله: اكفنيهم يا علي فحمل عليهم وفرقهم وقتل منهم. فقال جبرائيل: يا رسول ~~الله هذه المواساة، فقال رسول الله [ص]: انه مني وأنا منه. فقال # --- # (1) مخافة أن يسمع العدو فيهجم عليه (منه قدس). # --- PageV01P343 [344] # جبرائيل: وأنا منكما. (قالوا) وسمع صوت: لا سيف الا ذو الفقا * ر ولا فتى ~~الا علي (485) - وجعل علي ينقل الماء لرسول الله صلى الله عليه وآله في ~~درقته من المهراس يغسل به جرح النبي فلم ينقطع الدم (1). ووقعت هند ~~وصواحباتها على الشهداء يمثلن بهم، فاتخذت من آذان الرجال وآنافهم وأصابع ~~أيديهم وأرجلهم ومذاكيرهم قلائد ومعاضد، وكانت أعطت وحشيا معاضدها وقلائدها ~~جزاء قتلة حمزة فلاكتها فلم تسغها فلفظتها (486). ثم أشرف أبو سفيان على ~~المسلمين، فقال: أفي القوم محمد ؟ ثلاثا، فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (2): لا تجيبوه (3) فقال أبو سفيان: أنشدك الله يا عمر أقتلنا # --- # (485) لا سيف الا ذو الفقا * ر ولا فتى الا على - راجع: فرائد السمطين ~~للحموينى الشافعي ج 1 / 257 ح 198، ترجمة الامام على بن ms309 أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 / 148 ح 215، الكامل في التاريخ ج 2 / 107، ~~مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 197، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ~~ص 26، المناقب للخوارزمي ص 213 ط الحيدرية، السيرة النبوية لابن هشام ج 3 / ~~106، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 14 / 251 وقد نقل تصحيحه عن شيخه ~~عبد الوهاب ابن سكينة. (1) حتى أحرقت سيدة نساء العالمين بعد ذلك حصيرا ~~وجعلت على الجرح من رماده فانقطع الدم، وقد شهدت الواقعة عليها السلام ~~فكانت تعانقه وهو مجروح وتبكى (منه قدس). (486) الكامل في التاريخ ج 2 / ~~111، الدرجات الرفيعة ص 66 - 69، السيرة النبوية لابن هشام ج 3 / 96 - 97، ~~السيرة الحلبية ج 2 / 246. (2) كما في غزوة احد من تاريخي ابن جرير وابن ~~الاثير وطبقات ابن سعد والسيرتين الحلبية والدحلانية وكتاب البداية ~~والنهاية لابي الفداء وسائر الكتب المشتملة على غزوة أحد (منه قدس). (3) ~~كأن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن آمنا من أبى سفيان وأصحابه أن ~~يشدوا عليه = (*) # --- PageV01P344 [345] # محمدا ؟ قال عمر: اللهم لا وانه ليسمع كلامك (487). قلت: هذا محل الشاهد ~~من هذه الحكاية إذ آثر رأيه في جواب أبي سفيان على نهي النبي صلى الله عليه ~~وآله اياهم عن جوابه كما ترى. [المورد - (52) - التجسس مع النهى عنه:] قال ~~الله عزوجل: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ~~ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ~~واتقوا الله ان الله تواب رحيم) (488). وفي الصحيح عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: اياكم والظن، فان الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا، ولا ~~تناجشوا ولا تحاسد، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله اخوانا.. ~~الحديث (489). لكن عمر رأى في أيام خلافته ان بالتجسس نفعا للامة وصلاحا ~~للدولة، فكان يعس ليلا، ويتجسس نهارا، حتى سمع هو يعس في المدينة صوت # --- # = إذا علموا ببقائه حيا، ولذلك نهاهم عن جوابه، وكأن عمر إذ أجابه لم يكن ~~خائفا ولم ms310 يكن يرى لهذا الاحتياط وجها (منه قدس). (487) الطبقات الكبرى ~~لابن سعد ج 2 / 47، الكامل لابن الاثير ج 2 / 111، السيرة الحلبية ج 2 / ~~245. (488) سورة الحجرات: 12. (489) مجمع البيان ج 9 / 137، صحيح مسلم ج 8 ~~/ 10 ط العامرة، صحيح الترمذي ج 1 / 359، صحيح البخاري ج 3 / 431 وج 4 / ~~128، مسند أحمد ج 2 / 245 و287 و265 و517، الجامع الصغير ح 2901، وصحيح ~~الجامع الصغير ح 2676، أسنى المطالب ص 98، الفتح الكبير ج 1 / 490. (*) # --- PageV01P345 [346] # رجل يتغنى في بيته فسور عليه فوجد عنده امرأة وزقا من خمر، فقال: أي عدو ~~الله ظننت ان الله يسترك وأنت على معصية، فقال لا تعجل يا أمير المؤمنين ان ~~كنت اخطأت في واحدة، فقد اخطأت انت في ثلاث. قال الله تعالى: (ولا تجسسوا) ~~فقد تجسست وقال: (وأتوا البيوت من ابوابها) وقد تسورت وقال: (إذا دخلتم ~~فسلموا) وما سلمت. فقال: هل عندك من خير ان عفوت عنك ؟. قال نعم. فعفا عنه ~~وخرج (490). وعن السدي قال: خرج عمر بن الخطاب فإذا هو بضوء نار ومعه ~~عبدالله بن مسعود واتبع الضوء حتى دخل الدار، فإذا سراج في بيت، فدخل وحده ~~وترك ابن مسعود في الدار، فإذا شيخ جالس وبين يديه شراب وقينة تغنيه، فلم ~~يشعر حتى هجم عليه عمر، فقال: ما رأيت منظرا أقبح من شيخ ينتظر أجله فرفع ~~الشيخ رأسه فقال: بلى صنيعك أنت أقبح مما رأيت مني، إذ تجسست وقد نهى الله ~~عن التجسس، ودخلت بغير اذن، فقال عمر: صدقت ثم خرج عاضا على ثوبه يبكي. ~~وقال: ثكلت عمر أمه، إلى أن قال: وهجر الشيخ مجلس عمر حينا، فبينا عمر بعد ~~ذلك جالس إذ به قد جاء شبه المستخفي حتى جلس في أخريات الناس فرآه عمر ~~فقال: علي بهذا، فقيل له: أجب فقام وهو يرى ان عمر سيسوئه بما رأى منه. ~~فقال عمر: ادن مني فلا زال يدنيه حتى # --- # (490) أخرجه الخرائطي في كتاب مكارم الاخلاق وهو الحديث 3696 من أحاديث ~~الكنز في ص 167 من جزئه الثاني، وأورده ابن أبى الحديد في ms311 ص 96 من المجلد ~~الثالث من شرح نهج البلاغة، وذكره الغزالي في ص 137 من كتابه احياء العلوم ~~(منه قدس). الغدير للاميني ج 6 / 121، الرياض النضرة ج 2 / 46 ط 1، شرح نهج ~~البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 61 وج 3 / 96 ط 1، الدر المنثور ج 6 / 93، ~~الفتوحات الاسلامية ج 2 / 477. # --- PageV01P346 [347] # أجلسه بجنبه، فقال: ادن مني اذنك فالتقم أذنه فقال له. والذي بعث محمدا ~~بالحق ما اخبرت أحدا من الناس بما رأيت منك، ولا ابن مسعود فانه كان معي.. ~~(الحديث) (491). وعن الشعبي: ان عمر فقد رجلا من أصحابه، فقال لابن عوف: ~~انطلق بنا إلى منزل فلان فننظر فأتيا منزله فوجدا بابه مفتوحا وهو جالس ~~وامرأته تصب له في الاناء فتناوله أياه، فقال عمر لابن عوف: هذا الذي شغله ~~عنا، فقال ابن عوف لعمر: وما يدريك ما في الاناء ؟. فقال عمر: أتخاف ان ~~يكون هذا تجسسا ؟ قال: بل هو التجسس. قال: وما التوبة من هذا ؟. قال: لا ~~تعلمه بما اطلعت عليه من أمره !. (الحديث) (492). وعن المسور بن مخرمة، عن ~~عبدالرحمن بن عوف: انه حرس المدينة مع عمر بن الخطاب ليلة فبينا هم يمشون ~~شب لهم سراج في بيت فانطلقوا يؤمونه فلما دنوا منه فإذا باب مجاف - مغلق - ~~على قوم لهم فيه أصوات مرتفعة ولغط، فأخذ عمر بيد عبدالرحمن بن عوف فقال ~~له: هذا بيت ربيعة بن امية، وهم الان يشربون الخمر فما ترى ؟. قال أرى انا ~~قد أتينا ما نهى الله عنه إذ تجسسنا، فانصرف عنهم عمر وتركهم ! (493). # --- # (491) أخرجه أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة، ونقله صاحب كنز العمال في ~~ص 141 من جزئه الثاني وهو الحديث 3354 (منه قدس). (492) أخرجه سعيد بن ~~منصور وابن المنذر وهو الحديث 3694 في ج 2 من الكنز (منه قدس). (493) أخرجه ~~عبد الرزاق وعبد بن حميد والخرائطي في مكارم الاخلاق وهو الحديث 3693 من ~~أحاديث الكنز في الجزء المتقدم ذكره. وأخرجه الحاكم أيضا وصححه في باب ~~النهى عن التجسس من كتاب الحدود صفحة 377 من ms312 الجزء الرابع من المستدرك = # --- PageV01P347 [348] # وعن طاووس: ان عمر خرج ليلة فمر ببيت فين ناس يشربون فناداهم أفسقا ؟ ~~أفسقا ؟ فقال بعضهم: قد نهاك الله عن هذا، فرجع عمر وتركهم ! (494). وعن ~~أبي قلابة: ان عمر حدث ان أبا محجن الثقفي يشرب الخمر في بيته هو وأصحابه ~~فانطلق عمر حتى دخل عليه، فقال أبو محجن: يا أمير المؤمنين ان هذا لا يحل ~~لك قد نهاك الله عن التجسس، أفسأل عمر زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن الارقم ~~فقالا: صدق يا أمير المؤمنين فخرج عمر وتركه ! (495) قلت: من تتبع ما جاء ~~من الاخبار حول تجسسه رأى من نشاطه في سياسته وعزائمه المبذولة في سبيلها ~~ما هو ماثل بأجلى المظاهر (496). وكأنه (رض) كان يرى أن الحدود الشرعية ~~تدرأ بخطأ الحاكم في طريق اثباتها، ولذلك لم يقم على واحد من هؤلاء ~~المجرمين حدا، بل لم يؤذ منهم أحدا، وما ندري كيف رضي أن لا يكون لتجسسه ~~أثر، الا تمرد المجرمين في اجرامهم، بعد أن رأو هذا التسامح من أمامهم ؟ !. ~~[المورد - (53) - تشريع حد لمهور النساء] يجب في المهر أن يكون مما يملكه ~~المسلم، عينا كان أم دينا، أم منفعة، # --- # = أورده الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحته (منه قدس). الغدير للاميني ج 6 / ~~122، سنن البيهقى ج 8 / 334، الاصابة ج 1 / 531، الدر المنثور ج 6 / 93، ~~السيرة الحلبية ج 3 / 293، الفتوحات الاسلامية ج 2 / 476. (494). (495) هذا ~~الحديث وحديث طاووس موجودان في ج 2 / 141 من كنز العمال (منه قدس). مجمع ~~البيان ج 9 / 135. (496) الغدير للاميني ج 6 / 121، مجمع البيان ج 9 / 135. # --- PageV01P348 [349] # وتقديره راجع إلى الزوجين فيما يتراضيان عليه، كثيرا كان أم قليلا، ما لم ~~يخرج بسبب القلة عن المالية كحبة من طعام مثلا، نعم يستحب في جانب الكثرة ~~أن لا يزيد على مهر السنة وهو خمسمائة درهم (497). وكان عمر (رض) عزم على ~~النهي عن الغلو في مهور النساء، تسهيلا لامر التناكح الذي به التناسل، وبه ~~صون الاحداث عن الحرام وأن من تزوج أحرز ثلثي دينه (498) فقام في بعض أيامه ~~خطيبا في هذا ms313 المعنى، فكان مما قاله في خطابه: لا يبلغني ان امرأة تجاوز ~~صداقها صداق زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله الا أرجعت ذلك منها. فقامت ~~إليه امرأة فقالت: والله ما جعل الله ذلك لك، انه يقول: (وان أردتم استبدال ~~زوج مكان زوج وآتيتم احداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا، أتأخذونه بهتانا ~~واثما مبينا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا ~~غليظا) (499) فعدل عن حكمه قائلا: الا تعجبون من امام أخطأ وامرأة أصابت ؟ ~~! ناضلت امامكم فنضلته (500). وفي رواية (1) انه قال: كل أحد أعلم من عمر، ~~تسمعونني اقول مثل # --- # (497) الوسائل باب - 2 - من أبواب المهور ح 1، جواهر الكلام ج 31 / 3 و14 ~~و15، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 / 161 ط بيروت. (498) مستدرك الوسائل ك ~~النكاح باب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح ح 2 و3، الروضة البهية في شرح ~~اللمعة الدمشقية ج 5 / 86. (499) سورة النساء آية: 20. (500) رواه بهذه ~~الالفاظ كثير من حفظة السنن وسدنة الاثار، وأرسله ابن أبى الحديد في أحوال ~~عمر ص 96 من المجلد الثالث من شرح النهج - ارسال المسلمات (منه قدس). ~~وراجع: الغدير للاميني ج 6 / 98، وشرح النهج الحديدي ج 1 / 61 وج 3 / 96 ط ~~1. (1) ذكرها الزمخشري في تفسير: وآتيتم احداهن قنطارا من سورة النساء في ~~كشافه (منه قدس). # --- PageV01P349 [350] # هذا القول فلا تنكرونه علي حتى ترد علي امرأة ليست أعلم من نسائكم ؟ ! ~~(501). وفي رواية اخرى (1) فقامت امرأة فقالت: يابن الخطاب الله يعطينا ~~وأنت تمنع وتلت هذه الاية، فقال عمر: كل الناس أفقه من عمر ورجع عن حكمه ~~(502). قلت: استدلوا بهذه الواقعة وأمثالها على انصافه واعترافه، وكم له من ~~قضايا مع الخاصة والعامة من رجال ونساء تمثل له الانصاف والاعتراف وكان إذا ~~أعجبه القول أو الفعل يستفزه العجب، وربما ظهر عليه الطرب. كما اتفق له مع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن أشياء كرهها، فيما أخرجه البخاري ~~عن أبي موسى الاشعري إذ قال: سئل النبي عن أشياء كرهها لكونها # --- # (501) الغدير للاميني ج 6 ms314 / 97، الكشاف للزمخشري ج 1 / 357 وفى طبع آخر ج ~~1 / 514، شرح صحيح البخاري للقسطلاني ج 8 / 57. (1) ذكرها الرازي في تفسير ~~الاية آخر ص 175 من الجزء الثالث من تفسيره الكبير، وله ثمة عثرة لليدين ~~وللفم، إذ قال: وعندي ان الاية لا دلالة فيها على جواز المنالاة. إلى آخر ~~كلامه الملتوى عن الفهم الذى أراد به تخطثه المرأة دفاعا عن عمر وقد زاد في ~~طينته بلة من حيث لا يدرى، فليراجع الباحثون كلامه ليعجبوا من أسفافه، وفى ~~ص 150 من تاريخ عمر بن الخطاب لابي الفرج ابن الجوزى حديث عن عبدالله ابن ~~مصعب وآخر عن ابن الاجدع يتضمنان خطاب عمر في نهيه عن الغلو في مهور النساء ~~ورد المرأة عليه بما ألزمه بالرجوع عما نهى عنه معترفا بخطأه وصواب المرأة ~~(منه قدس). (502) الغدير للاميني ج 6 / 98، تفسير القرطبى ج 5 / 99، تفسير ~~النيسابوري ج 1، تفسير الخازن ج 1 / 353، الفتوحات الاسلامية ج 2 / 477 ~~وزاد فيه: حتى النساء. وهناك روايات اخرى من أراد الاطلاع عليها مع مصادرها ~~فاليراجعها في الغدير ج 6 / 95 وما بعدها. # --- PageV01P350 [351] # مما لا يعنى العقلاء بها، ولا هي مما بعث الانبياء لبيانها، فلما أكثروا ~~عليه غضب لتعنتهم في السؤال، وتكلمهم فيما لا حاجة لهم به، ثم قال للناس. ~~سلوني، كأنه صلى الله عليه وآله رآهم فشلوا أو خجلوا حيث أغضبوه فتبسط لهم ~~بقوله: سلوني، رأفة بهم ورحمة، فقال رجل هو عبدالله بن حذافة: من أبي يا ~~رسول الله ؟ قال صلى الله عليه وآله: أبوك حذافة، فقام آخر وهو سعد بن سالم ~~فقال: من أبي يا رسول الله ؟. فقال: أبوك سالم مولى أبي شيبة. وكان سبب هذا ~~السؤال منهما طعن الناس في نسبيهما، فلما رأى عمر ما في وجه رسول الله من ~~الغضب قال: يا رسول الله انا نتوب إلى الله عزوجل مما يوجب غضبك اه. وسره ~~من رسول الله الحاق عبدالله بحذافة، والحاق سعد بسالم تصديقا لاميهما في ~~نسبيهما. وفي صحيح البخاري أيضا عن أنس بن مالك ان عبدالله ms315 بن حذافة سأل ~~رسول الله فقال له: من أبي ؟. فقال صلى الله عليه وآله: أبوك حذافة. وفي ~~صحيح مسلم: انه كان يدعى لغير أبيه، فلما سمعت أمه سؤاله هذا، قالت: ما ~~سمعت بابن أعق منك أأمنت أن تكون أمك قارفت ما يقارف نساء الجاهلية فتفضحها ~~على أعين الناس. فبرك عندها عمر على ركبتيه أمام رسول الله فقال معجبا ~~بتصديق النبي لام عبدالله ابن حذافة في نسبه: رضينا بالله ربا، وبالاسلام ~~دينا وبمحمد نبيا. (503) قالها طربا بستره صلى الله عليه وآله على كثير من ~~الامهات المفارقات في الجاهلية وقد جب الاسلام ما قبله. # --- # (503) تجد هذا الحديث في باب من برك على ركبتيه عند الامام أو المحدث، ~~وتجد قبله حديث أبى موسى في أواخر كتاب العلم صفحة 19 من الجزء الاول من ~~صحيح البخاري (منه قدس). صحيح مسلم. # --- PageV01P351 [352] # [المورد - (54) - استبدال الحد الشرعي بامر آخر يختاره الحاكم] وذلك ان ~~غلمة الحاطب بن بلتعة، اشتركوا في سرقة ناقة لرجل من مرينة فجي بهم إلى عمر ~~فأقروا، فأمر عمر كثير بن الصلت ان يقطع أيديهم، فلما ولي بهم ردهم عمر ~~إليه ثم استدعى ابن مولاهم وهو عبدالرحمن بن حاطب فقال له: أما والله لولا ~~انكم تستعملونهم وتجيعونهم لقطعت أيديهم. وأيم الله إذ لم أفعل، لاغرمتك ~~غرامة توجعك إلى آخر ما كان من هذه الواقعة فلتراجع في ص 32 والتي بعدها من ~~الجزء الثالث من أعلام الموقعين. ونقلها عنه العلامة المعاصر أحمد أمين في ~~ص 287 من (فجر الاسلام). وأشار إليها ابن حجر العسقلاني في ترجمة عبدالرحمن ~~بن حاطب، حيث أورده في القسم الثاني من الاصابة فقال: وله قضية مع عمر ~~(504). قلت: لعل ما فعله عمر من درء الحد عن هؤلاء الغلمة وجها، وذلك حيث ~~لا تكون السرقة الا عن مخمصة اضطرتهم إليها بقيا على رمقهم ليكونوا ممن ~~عناهم الله عزوجل بقوله: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه) (505). ~~لكنهم أقروا بالسرقة فثبتت عليهم ولم يدعوا الضرورة الملجئة إليها، ولو فرض ~~انهم ادعوها، لكان ms316 على الحاكم ان يطالبهم بما يثبتها، لكنا لم نر منه سوى ~~أنه وسعهم باشفاقه مشتدا على ابن حاطب، وما ندري من أين علم # --- # (504) وقريب من هذا ما وقع منه مع المغيرة بن شعبة وذلك لما زنى المغيرة ~~بام جميل فدرأ عنه الحد. راجع تفصيل القضية في كتاب الغدير ج 6 / 137 - ~~144. (505) سورة البقرة آية: 173. # --- PageV01P352 [353] # انهم كانوا يجيعونهم هذا الجوع ؟. [المورد - (55) - اخذ الدية حيث لم ~~تشرع:] وذلك ان أبا خراش الهذلي الصحابي الشاعر، أتاه نفر من أهل اليمن ~~قدموا عليه حجاجا، فأخذ قربته وسعى نحو الماء تحت الليل حتى استقى لهم ثم ~~أقبل صادرا فنهشته حية قبل ان يصل إليهم، فأقبل مسرعا حتى أعطاهم الماء ~~وقال: اطبخوا شاتكم وكلوا. ولم يعلمهم ما أصابه، فباتوا على شأنهم يأكلون ~~حتى أصبحوا، وأصبح أبوخراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه وقال وهو ~~يموت في شعر له: لقد أهلكت حية بطن واد * على الاخوان ساقا ذات فضل - فما ~~تركت عدوا بين بصرى * إلى صنعاء يطلبه بذحل - فبلغ خبره عمر بن الخطاب فغضب ~~غضبا شديدا وقال: لولا ان تكون سنة لامرت ان لا يضاف يماني ابدا، ولكتبت ~~بذلك إلى الافاق. ثم كتب إلى عامله باليمن ان يأخذ النفر الذين نزلوا على ~~أبي خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذاك بعقوبة يمسهم بها جزاء ~~لفعلهم ! ؟ (506). [المورد - (56) - اقامة حد الزنى حيث لم يثبت مقتضيه] ~~وذلك فيما اخرجه ابن سعد في أحوال عمر ص 205 من الجزء الثالث # --- # (506) هذه القضية أوردها ابن عبد البر في أحوال أبى خراش الهذلى من كتابه ~~الاستيعاب وأورده الدميري في حياة الحيوان بمادة حية (منه قدس). = # --- PageV01P353 [354] # من طبقاته (1) بسند معتبر، أن بريدا قدم على عمر فنثر كنانته، فبدرت ~~صحيفة فأخذها فقرأها فإذا فيها: ألا أبلغ أبا حفص رسولا * فدا لك من أخي ~~ثقة ازاري - قلائصنا هداك الله انا * شغلنا عنكم زمن الحصار - فما قلص وجدن ~~معقلات * قفا سلع بمختلف البحار - قلائص من بني سعد بن بكر * وأسلم أو ~~جهينة أو غفار - يعقلهن جعدة ms317 من سليم * معيدا يبتغي سقط العذار - فقال: ~~ادعوا لي جعدة من سليم. [قال] فدعوا به فجلده مائة معقولا ونهاه ان يدخل ~~على امرأة مغيبة. انتهى بلفظ ابن سعد (507). قلت: لا وجه لاقامة الحد هنا ~~بمجرد هذه الابيات، إذ لم يعرف قائلها ولا مرسلها، على انها لا تتضمن سوى ~~استعداء الخليفة على جعدة بدعوى انه تجاوز الحد مع فتيات من بني سعد ابن ~~بكر، وسلم، وجهينة، وغفار، فكان يعبث بهن فيعقلهن كما تعقل القلص، يبتغي ~~بذلك سقط عذارهن، أي سقط الحياء والحشمة، هذا كل ما في الابيات مما نسب إلى ~~جعدة. وهو لو ثبت شرعا لا يوجب بمجرده اقامة الحد، نعم يوجب تربيته ~~وتعزيره. ولعل ما فعله الخليفة انما كان من هذا الباب. وشتان ما كان منه ~~هنا، وما كان منه مع المغيرة بن شعبة مما ستسمعه قريبا ان شاء الله. ~~[المورد - (57) - درؤه الحد عن المغيرة بن شعبة:] وذلك حيث فعل المغيرة (مع ~~الاحصان) ما فعل مع ام جميل بنت عمرو # --- # (1) وأخرجه ابن عساكر في تاريخه، وذكر جلده ونفيه إلى عمان (منه قدس). ~~(507) الطبقات الكبرى ج 2 / 285 ط دار صادر. # --- PageV01P354 [355] # امرأة من قيس في قضية هي من أشهر الوقائع التاريخية في العرب، كانت سنة ~~17 للهجرة لا يخلو منها كتاب يشتمل على حوادث تلك السنة، وقد شهد عليه بذلك ~~كل من أبي بكرة - وهو معدود في فضلاء الصحابة وحملة الاثار النبوية - ونافع ~~بن الحارث - وهو صحابي أيضا - وشبل بن معبد، وكانت شهادة هؤلاء الثلاثة ~~صريحة فصيحة بأنهم رأوه يولجه فيها ايلاج الميل في المكحلة لا يكنون ولا ~~يحتشمون، ولما جاء الرابع - وهو زياد بن سمية - ليشهد، أفهمه الخليفة رغبته ~~في ان لا يخزي المغيرة، ثم سأله عما رآه فقال: رأيت مجلسا وسمعت نفسا حثيثا ~~وانتهازا، ورأيته مستبطنها. فقال عمر: أرأيته يدخله ويخرجه كالميل في ~~المكحلة ؟. فقال لا لكن رأيته رافعا رجليها فرأيت خصيتيه تتردد إلى ما بين ~~فخذيها، ورأيت حفزا شديدا، وسمعت نفسا عاليا. فقال عمر: رأيته يدخله ويخرجه ~~كالميل ms318 في المكحلة ؟. فقال: لا. فقال عمر: الله أكبر قم يا مغيرة إليهم ~~فاضربهم. فقام يقيم الحدود على الثلاثة. واليكم تفصيل هذه الواقعة بلفظ ~~القاضي أحمد الشهير بابن خلكان في كتابه - وفيات الاعيان - إذ قال ما هذا ~~لفظه: وأما حديث المغيرة بن شعبة والشهادة عليه، فان عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه كان قد رتب المغيرة أميرا على البصرة، وكان يخرج من دار الامارة ~~نصف النهار، وكان أبو بكرة يلقاه فيقول: أين يذهب الامير ؟. فيقول: في ~~حاجة. فيقول: ان الامير يزار ولا يزور. [قال]: وكان يذهب إلى امرأة يقال ~~لها أم جميل بنت عمرو وزوجها الحجاج بن عتيك بن الحارث بن وهب الجشمي، ثم ~~ذكر نسبها، ثم روى عن أبا بكرة بينما هو في غرفته مع اخوته، وهم نافع، ~~وزياد، وشبل بن معبد أولاد سمية فهم اخوة لام، وكانت أم جميل المذكورة في ~~غرفة اخرى قبالة هذه الغرفة فضرب الريح # --- PageV01P355 [356] # باب غرفة أم جميل ففتحه ونظر القوم فإذا هم بالمغيرة مع المرأة على هيئة ~~الجماع، فقال أبو بكرة: بلية قد ابتليتم بها فانظروا فنظروا حتى أثبتوا ~~فنزل أبو بكرة فجلس حتى خرج عليه المغيرة فقال له: ان كان من أمرك ما قد ~~علمت فاعتزلنا. (قال) وذهب المغيرة ليصلي بالناس الظهر ومضى أبو بكرة. فقال ~~أبو بكرة: لا والله لا تصل بنا وقد فعلت ما فعلت. فقال الناس: دعوه فليصل ~~فانه الامير واكتبوا بذلك إلى عمر رضي الله عنه، فكتبوا إليه فأمرهم ان ~~يقدموا عليه جميعا، المغيرة والشهود، فلما قدموا عليه جلس عمر رضي الله ~~عنه، فدعا بالشهود والمغيرة، فتقدم أبو بكرة فقال له: رأيته بين فخذيها ؟ ~~قال: نعم والله لكأني انظر إلى تشريم جدري بفخذيها، فقال له المغيرة ألطف ~~النظر ؟ فقال أبو بكرة: لم آل ان اثبت ما يخزيك الله به. فقال عمر رضي الله ~~عنه: لا والله حتى تشهد لقد رأيته يلج فيه ايلاج المرود في المكحلة. فقال: ~~نعم أشهد على ذلك. فقال: اذهب مغيرة ذهب ربعك. ثم دعا نافعا ms319 فقال له: على م ~~تشهد ؟ قال على مثل ما شهد أبو بكرة. قال: لا حتى تشهد انه ولج فيها ولوج ~~الميل في المكحلة. قال: نعم حتى بلغ قذذة فقال له عمر رضي الله عنه: اذهب ~~مغيرة قد ذهب نصفك. ثم دعا الثالث فقال له: على م تشهد ؟ فقال: على مثل ~~شهادة صاحبي فقال له عمر اذهب مغيرة فقد ذهب ثلاثة أرباعك. ثم كتب إلى زياد ~~وكان غائبا وقدم فلما رآه جلس له في المسجد واجتمع عنده رؤس المهاجرين ~~والانصار، فلما رآه مقبلا قال: الي أرى رجلا لا يخزي الله على لسانه رجلا ~~من المهاجرين، ثم ان عمر رضي الله عنه رفع رأسه إليه فقال ما عندك يا سلح ~~الحبارى ؟ فقيل ان المغيرة قام إلى زياد. فقال: لا مخبأ لعطر بعد عروس. # --- PageV01P356 [357] # فقال له المغيرة: يا زياد اذكر الله تعالى واذكر موقف يوم القيامة فان ~~الله تعالى وكتابه ورسوله وامير المؤمنين قد حقنوا دمي الا ان تتجاوز إلى ~~ما لم تر مما رأيت فلا يحملنك سوء منظر رأيته على أن تتجاوز إلى ما لم تر ~~فوالله لو كنت بين بطني وبطنها ما رأيت أن يسلك ذكري فيها. قال: فدمعت عينا ~~زياد واحمر وجهه وقال: يا أمير المؤمنين أما ان أحق ما حقق القوم فليس ~~عندي، ولكن رأيت مجلسا وسمعت نفسا حيثيا وانتهازا ورأيته مستبطنها. فقال له ~~عمر رضي الله عنه: رأيته يدخله ويولجه كالميل في المكحلة فقال: لا. وقيل ~~قال زياد: رأيته رافعا رجليها فرأيت خصيتيه تردد ما بين فخذيها ورأيت حفزا ~~شديدا وسمعت نفسا عاليا. فقال عمر رضي الله عنه. رأيته يدخله ويولجه كالميل ~~في المكحلة. فقال لا، فقال عمر: الله اكبر قم يا مغيرة إليهم فاضربهم فقال ~~إلى أبي بكرة فضربه ثمانين وضرب الباقين، وأعجبه قول زياد ودرأ الحد عن ~~المغيرة. فقال ابو بكرة بعد أن ضرب: أشهد أن المغيرة فعل كذا وكذا. فهم عمر ~~ان يضربه حدا ثانيا، فقال له على بن ابى طالب: ان ضربته فارجم صاحبك ms320 فتركه ~~واستناب عمر أبا بكرة فقال: انما تستتبني لتقبل شهادتي. فقال: أجل. فقال: ~~لا أشهد بين اثنين ما بقيت في الدنيا، فلما ضربوا الحد قال المغيرة: الله ~~أكبر الحمد لله الذي أخزاكم. فقال عمر رضي الله عنه: اخزى الله مكانا رأوك ~~فيه. (قال) وذكر عمر بن شيبة في كتاب أخبار البصرة ان أبا بكرة لما جلد ~~أمرت أمه بشاة فذبحت وجعل جلدها على ظهره. فكان يقال: ما كان ذاك الا من ~~ضرب شديد. (قال) وحكى عبدالرحمن بن ابى بكرة: ان أباه حلف لا يكلم زيادا ما # --- PageV01P357 [358] # عاش، فلما مات أبو بكرة كان قد أوصى ان لا يصلى عليه الا أبوبرزة الاسلمي ~~وكان النبي صلى الله عليه وآله آخى بينهما، وبلغ ذلك زيادا فخرج إلى ~~الكوفة، وحفظ المغيرة بن شعبة ذلك لزياد وشكره. ثم ان ام جميل وافت عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه بالموسم والمغيرة هناك، فقال له عمر: أتعرف هذه المرأة ~~يا مغيرة ؟ فقال: نعم هذه أم كلثوم بنت على. فقال عمر: أتتجاهل علي والله ~~ما أظن أبا بكرة كذب فيما شهد عليك، وما رايتك الا خفت أن أرمي بحجارة من ~~السماء. (قال) ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في أول باب عدد الشهور في ~~كتابه المهذب: وشهد على المغيرة ثلاثة أبو بكرة، ونافع، وشبل بن معبد. ~~(قال) وقال زياد: رأيت استأ تنبو ونفسا يعلو ورجلين كأنهما اذنا حمار ولا ~~أدري ما وراء ذلك فجلد عمر الثلاثة ولم يحد المغيرة. (قال) قلت: وقد تكلم ~~الفقهاء على قول علي رضي الله عنه لعمر: ان ضربته فارجم صاحبك. فقال أبو ~~نصر بن الصباغ: يريد ان هذا القول ان كان شهادة اخرى فقد تم العدد، وان كان ~~هو الاولى فقد جلدته عليه والله أعلم. انتهت هذه المأساة وما إليها بلفظ ~~القاضي ابن خلكان عينا فراجعه في ترجمة يزيد بن زياد الحميري من الجزء ~~الثاني من وفيات الاعيان المنتشرة (508). وأخرج الحاكم هذه القضية في ترجمة ~~المغيرة ص 449 والتي بعدها من الجزء الثالث من ms321 صحيحه المستدرك، وأوردها ~~الذهبي في تلخيص المستدرك أيضا، وأشار إليها مترجمو كل من المغيرة، وأبي ~~بكرة، ونافع، وشبل بن # --- # (508) وفيات الاعيان ج 2 / 455. # --- PageV01P358 [359] # معبد، ومن أرخ حوادث سنة 17 للهجرة من أهل الاخبار (509). [المورد - (58) ~~- تشدده على جبلة بن الايهم] وذلك انه وفد عليه في خمسمائة من فرسان عك ~~وجفنة، تخب بهم مطهماتهم العربية، وعليهم الوشي المنسوج بالذهب والفضة، وفي ~~- مقدمتهم جبلة وعلى رأسه تاجه وفيه قرط جدته مارية فاسلموا جميعا، وفرح ~~المسلمون بهم وبمن وراءهم من أتباعهم فرحا شديدا، وحضر جبلة بأصحابه الموسم ~~من عامهم ذاك مع الخليفة، فبينا جبلة يطوف بالبيت إذ وطأ ازاره رجل من ~~فزارة فحله فلطمه جبلة، فاستعدى الفزاري عمر، فأمر عمر جبلة أن يقيده من ~~نفسه أو يرضيه، وضيق عليه في ذلك حتى بلغ اليأس، فلما جنه الليل خرج ~~بأصحابه فأتوا القسطنطينية فتنصروا جميعا مرغمين، وقد نالهم ثمة من الخطوة ~~بهرقل ومن العز والابهة فوق ما يتمنون (510) وكان جبلة مع هذا كله يبكي ~~أسفا على ما فاته من دين الاسلام. وهو القائل: # --- # (509) الاغانى لابي الفرج الاصبهاني ج 14 / 146، الغدير للاميني ج 6 / ~~137 - 144 و274، فتوح البلدان للبلاذرى ص 352، تاريخ الطبري ج 4 / 207، ~~الكامل لابن الاثير ج 2 / 378، البداية والنهاية لابن كثير ج 7 / 81، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 3 / 161 ط 1 وج 12 / 231 - 239 ط بتحقيق أبو ~~الفضل، عمدة القارى ج 6 / 240، سنن البيهقى ج 8 / 235. (510) كما فصله ابن ~~عبد ربه الاندلسي حيث ذكر وفود جبلة على عمر في كتابه - الجمانة - في ~~الوفود صفحة 187 من الجزء الاول من عقده الفريد. وتجد أيضا في صفحة 62 من ~~الجزء الاول من كتاب الدروس العربية للمدارس الثانوية المطبوع في مطبعة ~~الكشاف ببيروت نقلا عن الاغانى لابي الفرج الاصفهانى (منه قدس). وكذلك ~~تغريبه: ربيعة بن أمية بن خلف إلى خيبر ثم دخل أرض الروم وارتد. راجع: ~~الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 282. # --- PageV01P359 [360] # تنصرت الاشراف من أجل لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ms322 ضرر - تكنفني منها ~~لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور - فياليت أمي لم تلدني وليتني ~~* رجعت إلى القوم الذي قال لي عمر - ويا ليتني ارعى المخاض بقفرة * وكنت ~~أسيرا في ربيعة أو مضر - قلت: ليت الخليفة لم يحرج هذا الامير العربي وقومه ~~ولو ببذل كل ما لديه من الوسائل إلى رضا الفزاري من حيث لا يدري ذلك الامير ~~أو من حيث يدري، وهيهات أن يفعل عمر ذلك. انه أراد أن يقود جبلة في أول ~~بادرة تبدر منه ببرة (1) الصغار، فيجدع أنف عزه، وهذه سيرته مع كل عزيزي ~~الجانب منيعي الحوزة كما يعلمه متتبعو سيرته من أولي الالباب. وقد مر عليك ~~تشدده على خالد وهو من أخواله. وشتان بين يوميه، يومه مع صاحبه المغيرة إذ ~~درأ عنه حد الزنى محصنا كما سمعته آنفا، ويومه مع خالد إذ أصر على رجمه ~~ولولا أبو بكر لرجم، كما سمعته أيضا، فان قوة شكيمة خالد واعتداده بنفسه ~~أوجبا شدة وطأة عمر عليه، كما ان شمم جبلة وعزة نفسه أوجبا ذلك عليه أيضا، ~~بخلاف المغيرة فانه كان - مع دهائه ومكره وحيله - أطوع لعمر من ظله، وأذل ~~من نعله، ولذلك استبقاه مع فجوره. وكانت سياسته تقتضي ارهاب الرعية بالتشدد ~~على من كان عزيزا كجبلة وخالد، وربما أرهبهم بالوقيعة بذوي رحمه كما فعله ~~بابنه أبي شحمة وبأم فروة أخت أبي بكر وبمن لا فائدة له به ممن لا يكون في ~~عير السياسة ولا في نفيرها، كما فعله بجعدة السلمي، وضبيع التميمي، ونصر بن ~~حجاج، وابن # --- # (1) البرة حلقة من صفر أو نحوه توضع في أنف الجمل الشرود، فيربط بها حبل ~~يقاد به ذلك الجمل (منه قدس). # --- PageV01P360 [361] # عمه أبي ذؤيب، وأبي هريرة المسكين وأمثالهم (511). وقد اعتصم بتقشفه في ~~مأكله ومشربه ومسكنه ومركبه، وأخذه بالصبر عن الشهوات، والكف عن الملذات، ~~والاكتفاء بالبلغة وأسباغه عطاياه على الامة من الغنائم، لا يؤثر نفسه ~~وأهله بشئ منها، ووفره على بيت المال. وأخذه بالحزم في محاسبة العمال. ~~ومقاسمتهم إلى كثير من أمثال هذه الامور التي ms323 ساقت الامة بعصاه. وأخرست ~~الالسن وألجمت الافواه. لم يسلم منه أحد من عماله سوى معاوية على ما بينهما ~~من تباين المشرب والسيرة. فانه لم يحاسبه في شئ ولا عاقبه في أمر. بل تركه ~~يسرح ويمرح على غلوائه إذ قال له: لا آمرك ولا أنهاك. ومن عرف عمر علم انه ~~لامر ما آثر معاوية هذا الايثار (512). [المورد - (59) - تشدده على أبى ~~هريرة] وذلك ان عمر بعثه واليا على البحرين سنة احدى وعشرين، فلما كانت سنة ~~ثلاث وعشرين عزله وولى عثمان بن أبي العاص الثقفي، ولم يكتف بعزله حتى ~~استنقذ منه لبيت المال عشرة آلاف زعم انه سرقها من مال الله في قضية ~~مستفيضة، وحسبك منها ما ذكره ابن عبد ربه المالكي (فيما يأخذ به السلطان من ~~الحزم والعزم من أوائل الجزء الاول من عقده الفريد) إذ قال - وقد ذكر عمر - ~~ثم دعا أبا هريرة فقال له: علمت اني استعملتك على البحرين وأنت بلا نعلين ~~؟. ثم بلغني انك ابتعت افراسا بألف دينار وستمائة دينار !. قال: كانت لنا # --- # (511) الغدير ج 6 / 316، راجع ما تقدم تحت رقم (434) والطبقات الكبرى ~~لابن سعد ج 3 / 285. (512) شيخ المضيرة أبو هريرة ص 86. # --- PageV01P361 [362] # أفراس تناتجت وعطايا تلاحقت. قال: حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل فأده ~~قال: ليس لك ذلك. قال: بلى والله وأوجع ظهرك، ثم قام إليه بالدرة فضربه حتى ~~أدماه، ثم قال: ائت بها. قال: احتسبها عند الله. قال: ذلك لو أخذتها من ~~حلال وأديتها طائعا، أجئت من أقصى حجر البحرين يجبى الناس لك لا لله ولا ~~للمسلمين ؟ ما رجعت (1) بك أميمة الا لرعية الحمر. قال ابن عبد ربه: وفي ~~حديث أبي هريرة: لما عزلني عمر عن البحرين قال لي: يا عدو الله وعدو كتابه ~~! سرقت مال الله ؟. قال فقلت: ما أنا عدو الله وعدو كتابه، ولكني عدو من ~~عاداك وما سرقت مال الله، قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟. قال فقلت: ~~خيل تناتجت، وعطايا تلاحقت، وسهام تتابعت. قال: فقبضها مني فلما صليت الصبح ~~استغفرت لامير المؤمنين ! (الحديث). ms324 وقد أورده ابن أبي الحديد إذ ألم بشئ ~~من سيرة عمر في المجلد الثالث من شرح النهج (2) وأخرجه ابن سعد في ترجمة ~~أبي هريرة من طبقاته الكبرى (3) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: ~~قال لي عمر: يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله ؟ إلى آخر الحديث. ~~وأورده ابن حجر العسقلاني في ترجمة أبي هريرة من اصابته فحوره عطفا على أبي ~~هريرة تحويرا خالف فيه الحقيقة الثابتة باتفاق أهل العلم، وذهل # --- # (1) الرجع والرجيع العذرة والروث سميا رجعيا لانهما رجعا من حالتهما ~~الاولى بعد ان كانا طعاما وعلفا، وأميمة أم أبى هريرة، وكلمة الخليفة هذه ~~من أفظع كلمات الشتم (منه قدس). (2) ص 104 طبع مصر (منه قدس). (3) ص 90 من ~~قسمها الثاني من جزئها الرابع (منه قدس). # --- PageV01P362 [363] # عما يستلزمه ذلك التحوير من الطعن بمن ضرب ظهره فأدماه وأخذ ماله وعزله ~~(513). [المورد - (60) - تشدده على سعد بن أبى وقاص بتحريق قصره عليه.] ~~وذلك انه استعمله على الكوفة فبلغه انه يحتجب في قصره عن الرعية، فدعا محمد ~~بن مسلمة فقال له: اذهب إلى سعد بالكوفة فحرق عليه قصره، ولا تحدثن حدثا ~~حتى تأتيني. فذهب محمد إلى الكوفة فأضرم النار في القصر يفاجئ بذلك سعدا، ~~فخرج سعد وهو يقول: ما هذا ؟. فقال له محمد: هذا حزم أمير المؤمنين، فتركه ~~حتى أحرق ثم انصرف إلى المدينة (الحديث) (514). [المورد - (61) - تشدده على ~~خالد بن الوليد.] وذلك إذ انتجعه (وهو على قنسرين من قبل عمر) الاشعث بن ~~قيس فأجازه بعشرة آلاف، فسمع بذلك عمر بن الخطاب، وكان لا يخفى عليه شئ من ~~عمله، فدعا عمر البريد، فكتب معه إلى أبي عبيدة - عامله على حمص -: أن أقم ~~خالدا على رجل واحدة معقول الاخرى بعمامته وانزع قلنسوته على رؤس الاشهاد، ~~من موظفي الدولة، ووجوه الشعب، حتى يعلمك من أين # --- # (513) تاريخ الذهبي ج 2 / 338، سير أعلام النبلاء للذهبي ج 2 / 444، ~~الغدير للاميني ج 6 / 271، شيخ المضيرة أبو هريرة لابي رية ص 79، فتوح ~~البلدان للبلاذرى ص 82 ط أوربا. (514) الكامل ms325 في التاريخ ج 2 / 369، فتوح ~~البلدان للبلاذرى ص 286، الغدير ج 6 / 271. # --- PageV01P363 [364] # أجاز الاشعث، أمن ماله، فهو الاسراف، والله لا يحب المسرفين، أم من مال ~~الامة ؟ فهي الخيانة، والله لا يحب الخائنين، واعزله على كل حال، واضمم ~~اليك عمله، فكتب أبو عبيدة إلى خالد. فقدم عليه، ثم جمع الناس، وجلس لهم ~~على المنبر في المسجد الجامع، فقام البريد فسأل خالدا من أين أجاز الاشعث ؟ ~~فلم يجبه، وأبو عبيدة ساكت لا يقول شيئا، فقام بلال الحبشي فقال ان أمير ~~المؤمنين أمر فيك بكذا وكذا ونزع عمامته، ووضع قلنسوته، ثم أقامه فعقله ~~بعمامته، وقال: من أين أجزت الاشعث ؟ أمن مالك ؟ أم من مال الامة ؟. فقال ~~من مالي. فأطلقه وأعاد قلنسوته، ثم عممه بيده وهو يقول: نسمع لولاتنا. ~~ونفخم ونخدم موالينا، وأقام خالد متحيرا لا يدري أمعزول أم غير معزول، إذ ~~لم يعلمه أبو عبيدة بعزله تكرمة وتفخمة له، فلما تأخر قدومه على عمر ظن ~~الذي كان، فكتب إلى خالد انك معزول فتنح، ثم لم يوله بعد ذلك عملا حتى مضى ~~لسبيله (515). وقد ذكر العقاد هذه القضية كما في ص 245 من أصل الكتاب إلى ~~آخر المورد. [المورد - (62) -: نفيه لضبيع التميمي وضربه اياه:] وذلك ان ~~رجلا جاء إليه فقال: ان ضبيعا التميمي لقينا فجعل يسألنا يا أمير المؤمنين ~~عن تفسير آيات من القرآن. فقال لي اللهم أمكني منه. فبينا هو يوما جالس ~~يغدي الناس إذ جاءه ضبيع وعليه ثياب وعمامة، فتقدم فأكل مع # --- # (515) الكامل في التاريخ ج 2 / 375، الغدير ج 6 / 274، الحلبية ج 3 / ~~220، البداية والنهاية ج 7 / 115. # --- PageV01P364 [365] # الناس حتى إذا فرغ قال: يا أمير المؤمنين ما معنى قوله تعالى: (والذاريات ~~ذروا فالحاملات وقرا). فقال له ويحك: أنت هو ؟. فقام إليه فحسر عن ذراعيه ~~فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته فإذا له ضفيرتان، فقال: والذي نفس عمر بيده ~~لو وجدتك محلوقا ضربت رأسك. ثم أمر به فحبس في بيت ثم كان يخرجه كل يوم ~~فيضربه مائة ! فإذا برى أخرجه فضربه مائة أخرى ! ! ثم حمله ms326 على قتب وسيره ~~إلى البصرة، فكتب إلى عامله أبي موسى يأمره أن يحرم على الناس مجالسته وأن ~~يقوم في الناس خطيبا يقول لهم: ان ضبيعا قد ابتغى العلم فأخطأه. فلم يزل ~~بعدها ضبيع عند الناس وفي قومه حتى هلك، وقد كان من قبل سيد قومه (516). ~~[المورد - (63) - نفيه نصر بن حجاج] وذلك فيما رواه عبدالله بن بريد إذ قال ~~(1) بينا عمر يعس ذات ليلة انتهى إلى باب مجاف وامرأة تغني نسوة: هل من ~~سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج - فقال عمر: أما، ما ~~عاشت فلا. فلما أصبح دعا نصر بن حجاج - وهو نصر بن حجاج بن علابط البهزي ~~السلمي - فأبصره وهو من أحسن الناس وجها وأصبحهم وأملحهم حسنا فأمر أن يطم ~~شعره فخرجت جبهته فازدادت حسنا فقال له عمر اذهب فاعتم. فاعتم فبدت وفرته ~~فأمره بحلقها فازداد حسنا. # --- # (516) أخرجها أهل الاخبار مسندة وأرسلها المتتبع ابن أبى الحديد في أحوال ~~عمر ص 122 من المجلد الثالث من شرح النهج طبع مصر (منه قدس). وج 12 / 102 ط ~~مصر بتحقيق أبو الفضل. (1) كما في ص 99 من المجلد الثالث من شرح نهج ~~البلاغة (منه قدس). # --- PageV01P365 [366] # فقال له: فتنت نساء المدينة يا ابن حجاج لا تجاورني في بلدة أنا مقيم ~~بها. ثم سيره إلى البصرة فأقام بها أياما، ثم كتب لعمر كتابا فيه هذه ~~الابيات: لعمري لئن سيرتني أو حرمتني * لما نلت من عرضي عليك حرام - أئن ~~غنت الدلفاء يوما بمنية * وبعض أماني النساء غرام - ظننت بي الظن الذي ليس ~~بعده * بقاء فمالي في الندي كلام - وأصبحت منفيا على غير ريبة * وقد كان لي ~~بالمكتين مقام - فيمنعني مما تظن تكرمي * وآباء صدق سالفون كرام - ويمنعها ~~مما تغنت صلاتها * وحال لها في دينها وصيام - فهاتان حالانا فهل أنت راجع * ~~فقد جب مني كاهل وسنام - فقال عمر: أما ولي ولاية فلا. فلما قتل عمر ركب ~~نصر راحلته ولحق بأهله في المدينة (517) [المورد (64) - تجاوزه الحد الشرعي ~~في الغلظة على ولده:] وذلك أن ms327 ولده عبدالرحمن المكنى أبا شحمة شرب الخمر في ~~مصر أيام ولاية عمرو بن العاص عليها، فأمر به الوالي ابن العاص فحلق رأسه ~~وجلد الحد الشرعي بمحضر من أخيه عبدالله بن عمر، فلما بلغ عمر ذلك كتب إلى ~~ابن العاص أن يبعث به إليه في عباءة على قتب بغير وطاء وشدد عليه في ذلك، ~~وأغلظ له القول، فارسله إليه على الحال التي أمر بها أبوه. وكتب إلى عمر ~~أني أقمت الحد عليه بحلق رأسه وجلده في صحن الدار، وحلف بالله الذي لا يحلف ~~بأعظم منه أنه الموضع الذي تقام فيه الحدود على # --- # (517) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 285. # --- PageV01P366 [367] # المسلمين والذميين، وبعث بالكتاب مع عبدالله بن عمر، فقدم عبدالله بن عمر ~~بالكتاب وبأخيه عبدالرحمن على أبيهما وهو في عباءة لا يستطيع المشي لمرضه ~~واعيائه ومما فيه من عقر القتب، فشدد أبوه عليه وقال: يا عبدالرحمن فعلت ~~وفعلت !. ثم صاح: السياط السياط. فكلمه عبدالرحمن بن عوف وقال: يا أمير ~~المؤمنين قد أقيم عليه الحد، وشهد بذلك أخوه عبدالله. فلم يلتفت إليه ~~وزبره، فأخذته السياط، وجعل يصيح: أنا مريض وأنت والله قاتلي. فلم يرق له ~~وتصام عن صياحه حتى استوفى الحد وحبسه بعده شهرا فمات (518). ومحل الشاهد ~~هنا ان ابن العاص، ان كان مأمونا على حدود الله وثقة في نفس عمر فقد أخبره ~~باقامة الحد على ولده أبي شحمة بحضور أخيه عبدالله، وكان عبدالله من أوثق ~~آل الخطاب في نفس أبيه، وإذا فلا وجه لاقامة الحد # --- # (518) هذه الواقعة من الوقائع المشهورة ذكرها أهل الاخبار في أحوال عمر ~~وخصائصه فلتراجع في ص 123 وما بعدها من المجلد الثالث من شرح النهج الحميدى ~~طبع مصر. وتجد في ص 127 من المجلد نفسه عن بعض أولياء عمر: أنه ضرب ابنا له ~~على الشراب فمات من ضربه. وكل من ذكر أبا شحمة ذكر ذلك حتى أن ابن عبد البر ~~أورد هذه القضية بنحو من التنسيق والتنميق في ترجمة عبدالرحمن الاكبر بن ~~عمر هو أخو أبى شحمة الذى هو ms328 عبدالرحمن الاوسط، ولهما أخ ثالث يدعى ~~عبدالرحمن الاصغر كما نقلها ابن عبد البر. وقال الدميري في مادة ديك من ~~حياة الحيوان: وكان عمر قد حد ابنه عبدالله على الشراب فقال له وهو يحده ~~قتلتنى يا أبتاه. (قال): والذى في كتب السير ان المحدود في الشراب ابنه ~~الاوسط أبو شحمة أه. وعقد ابن الجوزى بابا مختصا بضرب عمر لولده على شرب ~~الخمر، وهو الباب 77 من تاريخ عمر (منه قدس). الغدير للاميني ج 6 / 316، ~~سنن الكبرى للبيهقي ج 8 / 312، العقد الفريد ج 3 / 370، تاريخ بغداد للخطيب ~~ج 5 / 455، سيرة عمر لابن الجوزى ص 170 وفى طبع آخر ص 207، الرياض النضرة ج ~~2 / 32 ط 1، ارشاد السارى ج 9 / 439، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 2 / 394. # --- PageV01P367 [368] # عليه مرة أخرى، وان كان ابن العاص غير مأمون على حدود ولا صادق فيما يخبر ~~به حتى لو حلف الايمان المغلظة كما فعل، فكيف يوليه مصر فيسلطه على أحكام ~~الله وحدوده ؟ ودماء عباده ؟ وأعراضهم وأموالهم ؟ !. على أن المريض لا يحد ~~قبل شفائه والمحدود لا يحبس بعد اقامة الحد عليه ولاسيما إذا كان مريضا أو ~~أضره الحبس، لكن عمر مولع بايثار رأيه في المصلحة على النصوص. [المورد - ~~(65) - قطعة شجر الحديبية:] شجرة الحديبية هذه بويع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بيعة الرضوان تحتها، فكان من عواقب تلك البيعة ان فتح الله لعبده ~~ورسوله فتحا مبينا، ونصره نصرا عزيزا، وكان بعض المسلمين يصلون تحتها تبركا ~~بها، وشكرا لله تعالى على ما بلغهم من أمانيهم في تلك البيعة المباركة. ~~فبلغ عمر ما كان من صلاتهم تحتها فأمر بقطعها وقال (1): ألا لا أوتى منذ ~~اليوم بأحد عاد إلى الصلاة عندها الا قتلته بالسيف كما يقتل المرتد. ~~اه(519). سبحان الله وبحمده والله أكبر ! ! يأمره بالامس رسول الله بقتل ذي ~~الخويصره وهو رأس المارقة فيمتنع عن قتله احتراما لصلاته (520) " ثم يستل # --- # (1) كما في السطر الاخير من ص 59 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدى ~~(منه قدس). (519) الغدير للاميني ج 6 / 146، شرح النهج الحديدي ms329 ج 3 / 122، ~~سيرة عمر لابن الجوزى ص 107، الطبقات الكبرى لابن سعد، السيرة الحلبية ج 3 ~~/ 29، فتح الباري ج 7 / 361 وقد صححه، ارشاد السارى ج 6 / 337، شرح المواهب ~~للزرقاني ج 2 / 207، الدر المنثور ج 6 / 73، عمدة القارى ج 8 / 284 وقال: ~~اسناد صحيح. (520) كما تقدم تحت رقم (131) فراجعه مع مصادره. # --- PageV01P368 [369] # اليوم سيفه لقتل من يصلي من أهل الايمان تحت الشجرة شجرة الرضوان ؟ ! " ~~وي، وي ما الذي أرخص له دماء المصلين من المخلصين لله تعالى في صلواتهم ؟ ~~ان هذه لبذرة أجذرت وآتت أكلها في نجد (حيث يطلع قرن الشيطان) (521). وكم ~~لفاروق الامة من أمثال هذه البذرة كقوله للحجر الاسود: " انك لحجر لا تنفع ~~ولا تضر، ولولا اني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك... " (522). ولقد كانت ~~هذه الكلمة منه كأصل من الاصول العملية بني عليها بعض الجاهلين تحريم ~~التقبيل للقرآن الحكيم، والتعظيم لضريح النبي الكريم ولسائر الضرائح ~~المقدسة، ففاتهم العمل بكثير من مصاديق قوله تعالى: (ذلك ومن يعظم حرمات ~~الله فهو خير له عند ربه) (ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ~~(1)). ولم يكونوا في شغفهم بحب الله عزوجل على حد قول القائل: وما حب ~~الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا - # --- # (521) صحيح البخاري ك الجهاد والسير باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ج 4 ~~/ 46 ط استانبول وج 4 / 10 ط مطابع الشعب. (522) أخبار مكة للازرقي ج 1 / ~~323 و329 و330 ط دار الاندلس، الغدير ج 6 / 103، المستدرك للحاكم ج 1 / ~~457، سيرة عمر لابن الجوزى ص 106، ارشاد السارى ج 3 / 195، عمدة القارى ج 4 ~~/ 606، شرح النهج الحديدي ج 3 / 122 ط 1 وج 12 / 100 ط مصر بتحقيق أبو ~~الفضل، الفتوحات الاسلامية ج 3 / 486، ترجمة الامام على بن أبى طالب من ~~تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 40 ح 1073 ط بيروت. (1) الايتان في سورة الحج ~~(منه قدس). # --- PageV01P369 [370] # [المورد - (66) - يوم شكته أم هاني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله:] ~~أخرج الطبراني في الكبير عن عبدالرحمن بن ms330 أبي رافع عن أم هاني بنت أبي طالب ~~عليه السلام انها قالت: يا رسول الله ان عمر بن الخطاب لقيني فقال لي: ان ~~محمدا لا يغني عنك شيئا. فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقام خطيبا ~~فقال: ما بال أقوام يزعمون ان شفاعتي لا تنال أهل بيتي، وان شفاعتي لتنال ~~حاء وحكم (523). وغضب صلى الله عليه وآله في مقام آخر إذ توفي لعمته صفية ~~ولد فعزاها صلى الله عليه وآله، فلما خرجت لقيها رجل (1) فقال لها: ان ~~قرابة محمد لن تغني عنك شيئا. فبكت حتى سمع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~صوتها ففزع من ذلك، فخرج إليها فسألها فأخبرته فغضب فقال: يا بلال هجر ~~بالصلاة، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه وقال: ما بال أقوام يزعمون ان قرابتي ~~لا تنفع، ان كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة الا سببي ونسبي، وان رحمي ~~موصولة في الدنيا والاخرة (524). # --- # (523) قبيلتان في اليمن بعيدتا النسب من قريش (منه قدس). ينابيع المودة ~~للقندوزى ص 267 ط اسلامبول. (1) هو عمر بن الخطاب بلا ريب (منه قدس). (524) ~~أخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى بالاسناد إلى ابن عباس (منه قدس). مجمع ~~الزوائد ج 8 / 216 وصرح بأن القائل هو عمر بن الخطاب، المعرفة والتاريخ ج 2 ~~/ 499، ينابيع المودة ص 267 ط اسلامبول. وقريب منه في: فرائد السمطين ج 2 / ~~288 ح 548 و549، المسند لاحمد ج 3 / 18 و39 و62 ط 1، تفسير ابن كثير ج 7 / ~~34، احقاق ج 9 / 514، شرح نهج البلاغة ج 2 / 187 ط 2 القول الفصل للحداد ج ~~2 / 16. = # --- PageV01P370 [371] # [المورد - (67) - يوم النجوى:] وقد فات الخير يومئذ جميع الناس حاشا عليا ~~عليه السلام فانه الفائز بخيرها لا يشاركه فيه فاروق ولا صديق ولا غيرهما ~~من سائر البشر. واليك آيتها فتدبرها ولا تكن ممن عناهم الله بقوله تعالى: ~~أم على قلوب أقفالها. والاية في سورة المجادلة وهي قوله عزوجل: (يا أيها ~~الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم ~~وأطهر) ms331 فلم يعمل بها سوى علي باجماع هذه الامة، كما تراه في تفسير الاية من ~~كل من كشاف الزمخشري، والتفسير الكبير للطبري، والتفسير العظيم للثعلبي، ~~ومفاتيح الغيب للرازي، وسائر التفاسير. ودونك من الصحاح ما أخرجه الحاكم في ~~تفسير الاية ص 842 من الجزء الثاني من صحيحة المستدرك عن علي عليه السلام ~~قال: ان في كتاب الله لاية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدى، آية ~~النجوى، كان عندي # --- # = قوله صلى الله عليه وآله: " كل سبب ونسب ينقطع يوم القيامة الا سببي ~~ونسبي " عن عمر بن الخطاب: راجع: مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص ~~108 ح 150 و151 و152 و153، تاريخ بغداد للخطيب ج 6 / 182، سنن البيهقى ج 7 ~~/ 63 و64، حلية الاولياء ج 7 / 314، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 3 / 124، ~~تذكرة الحفاظ ج 3 / 117 وفى ط 910، مجمع الزوائد ج 4 / 271 وج 9 / 173، ~~الطبقات الكبرى لابن سعد ج 8 / 463 ط بيروت، ينابيع المودة ص 267 ط ~~اسلامبول. وعن ابن عباس: تاريخ بغداد للخطيب ج 10 / 271، مجمع الزوائد ج 9 ~~/ 173 وج 8 / 216، الجامع الصغير ص 236، كفاية الطالب ص 380 ط الحيدرية، ~~ينابيع المودة ص 267 ط اسلامبول. # --- PageV01P371 [372] # دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت كلما ناجيته صلى الله عليه وآله قدمت بين ~~يدي نجواي درهما ثم نسخت بقوله تعالى: (اشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم ~~صدقات (1) فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ~~وأطيعوا الله ورسوله) (525). فشمل هذا التقريع عمر وغيره من سائر الصحابة ~~حاشا عليا عليه السلام فانه ما اشفق من تقديم الصدقات ولا خاف الامر ليحتاج ~~إلى التوبة. وقد قام الرازي هنا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنه # --- # (1) قال الحاكم بعد ايراد هذا الحديث هنا بلفظه: هذا حديث صحيح على شرط ~~الشيخين ولم يخرجاه، قلت وصححه الذهبي من شرط الشيخين إذ أورده في تلخيص ~~المستدرك (منه قدس). (525) آية النجوى لم يعمل به الا الامام أمير المؤمنين ~~عليه ms332 السلام. راجع: شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 2 / 230 ح 949 ~~و950 و951 و952 و953 و954 و955 و956 و957 و958 و959 و960 و961 و962 و963 ~~و964 و965 و966 و967 ط 1، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 325 ح 372 ~~و373 ط 1، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 322 و357 ح 283 و284 دلائل الصدق ج ~~2 / 104، نظم درر السمطين للزرندى ص 90، مقام أمير المؤمنين للعسكري ص 58، ~~ينابيع المودة للقندوزى ص 100 ط اسلامبول، المستدرك للحاكم ج 2 / 481، مسند ~~أحمد ج 2 / 21 ط 1، المناقب للخوارزمي ص 196 ط الحيدرية، تفسير الطبري ج 28 ~~/ 19، كفاية الطالب ص 135، سمط النجوم العوالي ج 2 / 474، تفسير الحبرى، ~~خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 39 ط مصر، تفسير ابن كثير ج 4 / 326، صحيح ~~الترمذي ج 5 / 80 رقم - 3355 - وج 2 / 227 ط آخر الذهبي ج 3 / 146، أحكام ~~القرآن للجصاص ج 3 / 526، صحيح ابن حبان ج 2 / 180، المصنف لابن أبى شيبة ج ~~6، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 2 / 21، تفسير النسفى بهامش تفسير ~~الخازن ج 4 / 242، تاريخ الطبري ج 8 / 184، دلائل الصدق ج 3 / 212، ~~الاستيعاب بترجمة معاوية. # --- PageV01P372 [373] # قال: ان الاية تضيق قلب الفقير وتوجب حزنه لعدم تمكنه من الصدقة، وتوحش ~~الغني بما تشتمل عليه من التكليف، وتوجب طعن بعض المسلمين ببعض، فالعمل بها ~~يسبب فرقة ووحشة، وترك العمل بها يسبب الفة، والذي يكون سببا للالفة أولى ~~مما يكون سببا للوحشة، إلى آخر هذيانه المعارض لقوله تعالى: (ذلك خير لكم ~~وأطهر). والمناقض لقوله عز اسمه: (فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا ~~الصلاة) فراجع هذا الهذيان منه في ص 168 من الجزء 8 من تفسيره الكبير ~~مفاتيح الغيب. ولم يبق عليه الا أن يقول: ان الزكاة والحج مثلا يضيقان قلب ~~الفقير ويوجبان حزنه لعدم تمكنه من فعلهما، ويوحشان الغنى بما يشتملان عليه ~~من التكليف، فالعمل بها يسبب فرقة ووحشة وترك العمل بهما يسبب الفة ومحبة ~~والذي يكون سببا للالفة أولى من الذي يكون سببا ms333 للوحشة، فترك الزكاة والحج ~~أولى على قياس هذا الامام، بل قياسه يوجب ترك الاديان كلها ترجيحا للاتفاق ~~على الاختلاف. نعوذ بالله من سبات العقل وخطل القول وبه نستجير ولا حول ولا ~~قوة الا بالله العلي العظيم. [المورد - (68) - تسامحه مع معاوية إذ ولاه ~~امر الشام] حيث أملى له في غيه، وخلا بينه وبين ما أراد، مطلقا له العنان، ~~يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، مسوما مترفا، راكبا سجيحة رأسه، لا يبالي في ~~غير ما يختاره لنفسه، على نقيض ما يعجب عمر من سيرة امرائه، وقد رآه في ~~الشام أبهة كسروية، وأزياء تنفر منها جبلة عمر، ويبرأ منها فما قال له ~~عندها سوى: لا آمرك ولا أنهاك (أ)، يقلده حبله، ويقرطه عنانه، فعاث ما شاء ~~أن يعيث ولا راد لجماح غلوائه، ولا مقوم من صعره، فكانت عاقبة هذا الاملاء له ما # --- PageV01P373 [374] # كان منه في صفين من بغيه على أمير المؤمنين، وبعدها ما كان منه في ساباط ~~مع سيد الاسباط. وبهذا اتخذ بنو امية مال الله دولا، وعباد الله خولا، ودين ~~الله دغلا (526) فانا لله وانا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون. [المورد - (69) -] أمره بما يخالف الشرع ورجوعه عن ذلك بعد تنبيه ~~وموارد ذلك كثيرة: أولا: ما أخرجه محمد بن مخلد العطار في فوائد (1): ان ~~عمر (رض) قد أمر برجم حبلى زنت. فقال له معاذ بن جبل منكرا عليه ذلك: ان ~~يكن لك عليها سبيل، فلا سبيل لك على ما في بطنها، فأبطل عمر حكمه. وقال: ~~عجزت النساء ان يلدن معاذ، ولولا معاذ لهلك عمر (527). ثانيا: ما أخرجه ~~الحاكم - في رفع عنه القلم من كتاب الحدود ص 389 الجزء الرابع من مستدركه - ~~بالاسناد إلى ابن العباس. قال: اتى عمر بامرأة مجنونة حبلى، فأراد أن ~~يرجمها. فقال له علي: أو ما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة ؟. عن المجنون حتى ~~يعقل، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن النائم حتى # --- # (526) شيخ المضيرة أبو هريرة ص 86 ط 3، المستدرك للحاكم ج 4 / 479 و480، ~~كنز ms334 العمال ج 6 / 39 ط 1، الغدير ج 8 / 250. (1) كما نص عليه ابن حجر ~~العسقلاني في ترجمة معاذ بن جبل من اصابته (منه قدس). (527) الاصابة لابن ~~حجر ج 3 / 427 ط 1. وروى ان الذى اعترض عليه هو الامام أمير المؤمنين عليه ~~السلام. راجع: الغدير ج 6 / 110 و111، الرياض النضرة ج 2 / 196 ط 1، ذخائر ~~العقبى ص 80 و81، مطالب السئول ص 13، المناقب للخوارزمي ص 39 ط الحيدرية. # --- PageV01P374 [375] # يستيقظ. فخلى عمر عنها (528). قلت: هذه غير تلك التي نبهه فيها معاذ لم ~~تكن مجنونة، فكان له عليها سبيل، ولكن بعد وضع حملها، والا من عليه في ~~حضانته بعد رجمها. اما هذه فلا سبيل له عليها مطلقا لجنونها كما لا يخفى. ~~ولقاضي القضاة عبد الجبار في كتابه - المغي - كلام حول الامر برجم الحبلى ~~كان محل البحث بينه وبين الشريف المرتضى في كتابه - الشافي - وقد أورد ~~كلاميهما ابن أبي الحديد في هذه المواضيع ص 150 إلى ص 152 من المجلد الثالث ~~من شرح النهج طبع مصر. ثالثا: ما أخرجه الامام أحمد من حديث علي - ص 154 ~~والتي بعدها من الجزء الاول من مسنده - عن أبي ظبيان الجنبي (1) قال: ان ~~عمر أتى بامرأة # --- # (528) سنن أبى داود ج 2 / 227، الغدير ج 6 / 101، سنن ابن ماجة ج 2 / 227 ~~المستدرك للحاكم ج 2 / 59 وج 4 / 389 وصححه، السنن الكبرى للبيهقي ج 8 / ~~264، تيسير الوصول ج 2 / 5، الرياض النضرة ج 2 / 196، ذخائر العقبى ص 81، ~~ارشاد السارى ج 10 / 9، فيض القدير ج 4 / 357، حاشية العزيزي على الجامع ~~الصغير ج 2 / 417، مصباح الظلام ج 2 / 56، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص ~~147 ط النجف، فتح الباري ج 12 / 101، عمدة القارى ج 11 / 151، المناقب ~~للخوارزمي ص 38 ط الحيدرية، الطرائف لابن طاوس ج 2 / 473. (1) أخرجه الحاكم ~~باسناده إلى ابن عباس بألفاظ تقارب ألفاظ أحمد. فراجع باب من رفع عنه القلم ~~من كتاب الحدود أول ص 389 من الجزء الرابع من المستدرك تجده صحيحا على شرط ~~الشيخين. وأورده الذهبي في تلخيصه ms335 مصرحا بصحته. واختصره البخاري في كتاب ~~الحدود من صحيحه فقال ما هذا لفظه: باب لا يرجم المجنون والمجنونة وقال على ~~لعمر: أما علمت أن القلم رفع عن المجنون حتى يفيق، وعن الصبى حتى يدرك، وعن ~~النائم حتى يستيقظ انتهى بلفظ البخاري في أول ص 117 من جزئه الرابع (منه قدس). # --- PageV01P375 [376] # قد زنت فأمر برجمها، فانتزعها علي من أيديهم وردهم بها، فرجعوا إلى عمر ~~فقالوا: ردنا علي بن أبي طالب. قال: ما فعل هذا الا لشئ قد علمه، فارسل إلى ~~علي فجاءه وهو شبه المغضب. فقال له عمر: مالك رددت هؤلاء ؟. قال: أما سمعت ~~النبي صلى الله عليه وآله يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، ~~وعن الصغير حتى يكبر، وعن المبتلى حتى يعقل. قال: بلى. قال على: فان هذه ~~مبتلاة بني فلان فلعله أتاها وهو بها. فقال عمر: لا أدرى فلم يرجمها (529). ~~رابعا: ما ذكره ابن القيم في كتابه - الطرق الحكيمة في السياسة الشرعية -: ~~ان امرأة جئ بها إلى عمر فأقرت بالزنى فأمر برجمها فاستمهله علي إذ لعل لها ~~عذرا يدرأ عنها الحد ثم قال لها: ما حملك على الزنى ؟. قالت: كان لي خليط، ~~وفي ابله ماء ولبن، ولم يكن في ابلي ماء ولبن فظمئت فاستسقيته فابى أن ~~يسقيني حتى أعطيه نفسي، فأبيت عليه ثلاثا، فلما ظمئت وظننت ان نفسي ستخرج ~~أعطيته الذي أراد فسقاني. فقال علي: الله أكبر، " فمن اضطر غير باغ ولا عاد ~~فان الله غفور رحيم " (530). وروى البيهقي في سننه (1) عن أبي عبدالرحمن ~~السلمي قال: أتي عمر بامرأة جهدها العطش فمرت على راع فاستسقته فأبى أن ~~يسقيها الا أن تمكنه من نفسها ففعلت. فشاور عمر الناس في رجمها فقال علي: ~~هذه مضطرة أرى # --- # (529) الغدير للاميني ج 6 / 101، المناقب للخوارزمي ص 38، تذكرة الخواص ~~للسبط بن الجوزى ص 147 ط الحيدرية. (530) الاية 115 من سورة النحل (منه ~~قدس). كنز العمال ج 3 / 96، الغدير ج 6 / 120. (1) فيما نقله ابن القيم في ~~ص 53 من كتابه (الطرق الحكمية في ms336 السياسة الشرعية) (منه قدس). # --- PageV01P376 [377] # أن يخلى سبيلها، ففعل عمر ذلك (531). خامسا: ما ذكره ابن القيم في أول ص ~~55 من طرقه الحكيمة، إذ قال: رفعت إلى عمر امرأة أخرى وقد زنت فأقرت لديه ~~بذلك، وكررت الاقرار به وأيدت ما فعلت من فجورها، وكان علي إذ ذاك حاضرا ~~فقال: انها لتستهل به استهلال من لا يعلم انه حرام، فدرأ الحد عنها (532). ~~قال ابن القيم: وهذا من دقيق الفراسة. سادسا: ما نقله العلامة المعاصر أحمد ~~أمين بك في ص 285 من كتابه (فجر الاسلام) نقلا على كتاب (أعلام الموقعين) ~~قال: رفعت إلى عمر قضية رجل قتلته امرأة أبيه وخليلها. فتردد عمر في قتل ~~اثنين بواحد. فقال له علي: أرأيت لو أن نفرا اشتركوا في سرقة توجب القطع ~~أكنت قاطعهم ؟. قال: نعم قال: فكذلك. فعمل برأي علي. وكتب إلى عامله أن ~~اقتلهما فلو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم (533). سابعا: ما قد رواه أهل ~~السير والاخبار، واللفظ للمتتبع علامة المعتزلة ابن أبي الحديد (1) إذ قال: ~~استدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر وكانت حاملا فلشدة هيبته ألقت ما في ~~بطنها، فأجهضت به جنينا ميتا، فاستفتى أكابر الصحابة في ذلك. فقالوا: لا شئ ~~عليك، انما أنت مؤدب. فقال له علي: ان كانوا # --- # (531) سنن البيهقى ج 8 / 236، الغدير للاميني ج 6 / 119، الرياض النضرة ج ~~2 / 196 ط 1، ذخائر العقبى ص 81. (532) (533) (1) في ص 58 من ج 1 من شرح ~~النهج الحديدي أثناء شرح الخطبة الشقشقية (منه قدس). # --- PageV01P377 [378] # راقبوك فقد غشوك، وان كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا، عليك غرة، يعني عتق ~~رقبة، فرجع عمر والصحابة إلى قوله (534). ثامنا: تحيره في أمر رجل من ~~المهاجرين الاولين من أهل بدر، - وهو قدامة بن مظعون: جئ به وقد شرب الخمر ~~فأمر به عمر أن يجلد. فقال: لم تجلدني ؟ بيني وبينك كتاب الله عزوجل. فقال ~~عمر: في أي كتاب الله اني لا أجلدك ؟. فقال: ان الله تعالى يقول في كتابه: ~~(ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) الاية. فأنا من ms337 ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا. شهدت مع ~~رسول الله بدرا والحديبية والخندق والمشاهد - فلم يدر عمر ما يقول في رده - ~~فقال: ألا تردون عليه. فقال ابن عباس: ان هذه الايات أنزلت عذرا للماضين، ~~وحجة على الباقين، لان الله عزوجل يقول: (يا أيها الذين آمنوا انما الخمر ~~والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان) ثم قرأ حتى أتم الاية ~~الاخرى. [ومنها] (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ~~ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا) (1) ~~فان الله عزوجل قد نهى عن أن يشرب الخمر فأين شاربها عن التقوى بعد أن نهى ~~عنها ؟. فقال عمر: صدقت فماذا ترون: فأفتى علي بجلده ثمانين وجرى الامر على ~~هذا من ذلك اليوم (535). # --- # (534) الغدير للاميني ج 6 / 119، سيرة عمر لابن الجوزى ص 117، فضل العلم ~~لابي عمر ص 146، كنز العمال ج 7 / 300 ط 1، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / ~~178 ح 206 ط بيروت. (1) الاية 90 - 93 من سورة المائدة. (535) أخرجه الحاكم ~~في باب مشورة الصحابة في حد الخمر من كتاب الحدود = # --- PageV01P378 [379] # تاسعا: ما نقله ابن القيم في ص 27 من كتابه (الطرق الحكمية) في قضية ~~امرأة تعلقت بشاب من الانصار وكانت تهواه، فلما لم يساعدها احتالت عليه ~~فأخذت بيضة فألقت صفرتها وصبت البياض على ثوبها وبين فخذيها ثم جاءت عمر ~~صارخة تستعديه عليه فقالت: هذا الرجل غلبني على نفسي وفضحني في أهلي، وهذا ~~أثر ما فعله بي. فسأل عمر: النساء ؟، فقلن له: ان ببدنها وثوبها أثر المني. ~~فهم بعقوبة الشاب، والشاب يستغيث ويقول: يا أمير المؤمنين تثبت في أمري، ~~فوالله ما أتيت بفاحشة، وما هممت بها ولقد راودتني عن نفسي فاعتصمت. وكان ~~علي حاضرا، فقال عمر: يا أبا الحسن ما ترى في أمرهما ؟ فنظر علي إلى الثوب ~~ثم دعا بماء حار شديد الغليان، فصبه على الثوب فجمد ذلك البياض ثم أخذه ~~فشمه وذاقه فعرف طعم البيض وزجر المرأة فاعترفت (536). عاشرا: ما ذكر ابن ~~القيم ms338 في ص 30 والتي بعدها من طرقه الحكمية من ان رجلين من قريش دفعا إلى ~~امرأة مائة دينار وديعة وقالا لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه، فلبثا ~~حولا فجاء أحدهما فقال: ان صاحبي قد مات، فادفعي الي الدنانير. فأبت وقالت ~~انكما قلتما لا تدفعيها إلى واحد منا دون صاحبه فلست بدافعتها اليك. فتوسل ~~إليها بأهلها وجيرانها حتى دفعتها إليه. وبعد حول تام جاء الاخر فقال: ~~ادفعي الي الدنانير. فقالت: ان صاحبك قد جاءني فزعم انك قدمت فطالبني بها، ~~فدفعتها إليه. فترافعا إلى عمر: فأراد أن يقضي عليها. فقالت: ارفعنا إلى ~~علي بن أبي طالب، فرفعهما إليه، فعرف علي انهما # --- # = 4 / 376 من مستدركه مصرحا بصحته. وأورده الذهبي في التلخيص وصححه أيضا ~~(منه قدس). المناقب للخوارزمي ص 53 ط الحيدرية. (536) الغدير للاميني ج 6 / 126. # --- PageV01P379 [380] # قد مكرا بها فقال للرجل أليس قلتما لها لا تدفعيها إلى واحد منا دون ~~صاحبه ؟. قال: بلى. قال: فاذهب إذا فجئ بصاحبك تدفعه اليكما، والا فلا سبيل ~~لك عليها (537). الحادي عشر: ما أخرجه الامام أحمد من حديث ابن عباس ص 190 ~~من الجزء الاول من مسنده: أن عمر تحير في حكم الشك في الصلاة فقال له: يا ~~غلام هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله أو من أحد أصحابه إذا شك ~~الرجل في صلاته ماذا يصنع ؟. قال: فبينا هو كذلك أقبل عبدالرحمن بن عوف. ~~فقال: فيم أنتما ؟. فقال عمر: سألت هذا الغلام هل سمعت من رسول الله أو أحد ~~أصحابه إذا شك الرجل في صلاته ماذا يصنع. فقال عبدالرحمن: سمعت رسول الله ~~يقول: إذا شك أحدكم في صلاته.. (الحديث) (538) وفيه فتوى عبد الرحمن وهي ~~على خلاف المأثور عن رسول الله عندنا فلتراجع (539). وما أكثر أمثال هذه ~~القضايا من نوادره الدالة على انقياده للحق في مثل هذه المسائل إذا عرفه، ~~واستسلامه إلى من ينبهه إليه إذا جهله (540) لكنه كان # --- # (537) الغدير للاميني ج 6 / 126، الاذكياء لابن الجوزى ص 18، أخبار ~~الظراف لابن الجوزى ص 19، الرياض النضرة ج ms339 2 / 197، ذخائر العقبى ص 80، ~~تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 148 ط الحيدرية، المناقب للخوارزمي ص 53 ط ~~الحيدرية. (538) الغدير للاميني ج 6 / 92، مسند أحمد ج 1 / 190 و195، سنن ~~البيهقى ج 2 / 332. (539) فانه في فتوى عبدالرحمن البناء على الاقل. وأما ~~عندنا فالبناء على الاكثر إذا لم يكن مبطلا هذا في الركعات. راجع: جامع ~~أحاديث الشيعة ج 5 / 591 - 614. (540) الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 39، ~~ذخائر العقبى ص 81 و82، تذكرة = # --- PageV01P380 [381] # مع ذلك يشهد فيما يبرمه من سياسته لا يلوي فيه على أحد. وكانت له وطأة ~~على ولاته في أنفسهم وأموالهم، إذ كان يقاسمهم فيها لبيت المال عنوة، ~~ويسوقهم بعصاه بكل قسوة، وربما حرق عليهم كما فعله مع عامله في الكوفة سعد ~~بن أبي وقاص إذ فاجأه بتحريق قصره عليه. وخفقه بالدرة مرة إذ زاحم الناس في ~~الوصول إليه. ورأى مرة أناسا يتبعون أبي بن كعب في الطريق، فرفع عليه الدرة ~~ليعلوه بها. فقال له أبي: اتق الله يا أمير المؤمنين. قال عمر: فما هذا ~~الجموع خلفك ؟ يا بن كعب، أما علمت انها فتنة للمتبوع ومذلة للتابع (541). ~~وكانت درته كسوط عذاب يخشاها أكابر الصحابة، حتى قيل (1) انها كانت أهيب من ~~سيف الحجاج (542). وقد أوجع عمر بها أم فروة بنت أبي قحافة، يوم مات أخوها ~~أبو بكر، إذ ناحت عليه في نسوة صحابيات ترأسهن عائشة، لم تأخذه في ذلك ~~حرمتها، ولا احترام عائشة ولا حفظها في عمتها، ولا حفظ أبي بكر في اخته إذ ~~جرها هشام بن الوليد سحبا إلى الطريق بكل امتهان، أخاف النسوة المجتمعات فإذا # --- # = الخواص ص 144 - 148، كفاية الطالب للكنجي ص 192 ط الغرى وص 334 ط ~~الحيدرية، الرياض النضرة ج 2 / 255 - 261، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 17، ~~المناقب للخوارزمي ص 38 و39 و50 و51 و53 و54، احقاق الحق للتستري ج 8 / 182 ~~- 242، فرائد السمطين ج 1 / 337 و342 و346 - 351 و354، سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات ص 259 تحت رقم (836) ط بيروت. (541) الغدير للاميني ج 6 / 271، ~~الكامل ج ms340 2 / 369، فتوح البلدان للبلاذرى ص 286. (1) كما في ص 60 من المجلد ~~الاول من شرح النهج الحميدى (منه قدس). (542) وقريب منه في: الطبقات لابن ~~سعد ج 3 / 282. # --- PageV01P381 [382] # هن منهزمات (543) وكم له من قبل ومن بعد سطوة في سبيل مبدئه، لا تأخذه ~~فيه عاطفة، ولا يخاف في سبيله عاقبة. وحسبك قوله لعلي ومن كان معه من ~~أوليائه إذ قعدوا عن البيعة في بيت الزهراء: والذي نفسي بيده لتخرجن إلى ~~البيعة، أو لاحرقن عليكم. فخرجت وديعة رسول الله وبقيته صلى الله عليه وآله ~~فيهم تبكي وتصيح (544) وفي رواية: انها لما رأت ما يصنع بعلي والزبير، وقفت ~~على باب الحجرة وقالت: ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله (545). إلى ~~كثير من أمثال هذه المواقف السياسية التي تمثل فيها قول علي (ع) - وقد ذكر ~~عهد أبي بكر إليه بالخلافة -: فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلامها (1) ويخشن ~~مسها، ويكثر العثار فيها، والاعتذار منها، فصاحبها كراكب # --- # (543) تاريخ الطبري في حوادث السنة - 13 -. (544) الامامة والسياسة لابن ~~قتيبة ج 1 / 21 ط مصطفى محمد بمصر، العقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 / 259 ~~و260 ط لجنة التأليف، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 134 وج 2 / 19 ~~ط 1 وج 2 / 56 وج 6 / 48 ط بتحقيق أبو الفضل، تاريخ الطبري ج 3 / 202، ~~الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 57 ط دار المعرفة، بحار الانوار ج 28 / 338 ~~و339 ط الجديد، الغدير ج 7 / 77، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 261 تحت ~~رقم (842) ط بيروت. (545) تجد هذا كله في شرح النهج لابن أبى الحديد عند ~~انتهائه إلى قول على عليه السلام: " فنظرت فإذا ليس لى معين الا أهل بيتى ~~فضننت بهم عن الموت " فراجع من الشرح ج 1 / 134 (منه قدس). الغدير للاميني ~~ج 7 / 77، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 261 تحت رقم (842) ط بيروت. (1) ~~الكلام بالضم: الارض الغليظة (منه قدس). # --- PageV01P382 [383] # الصعبة (1) ان أشنق لها خرم، وان أسلس لها تقحم، فمني الناس لعمر الله ~~بخبط ms341 وشماس (2) وتلون واعتراض. إلى آخر الخطبة الشقشقية (546). [المورد - ~~(70) - عهده بالشورى] يوم دنى أجل عمر فجعلها في ستة، زعم ان أخا النبي ~~ووصيه أحدهم وهو بعد النبي خير البرايا * والسما خير ما بها قمراها - وهو ~~في آية التباهل نفس * المصطفى ليس غيره اياها - وهما مقلتا العوالم يسرا * ~~ها علي وأحمد يمناها - انما المصطفى مدينة علم * وهو الباب من أتاه أتاها ~~(547) - فيا لله والشورى، متى اعترض الريب فيه مع الاول منهم، حتى صار يقرن ~~إلى هذه النظائر، لكنه، - بأبي وامي - أسف إذ أسفوا، فصغى رجل منهم لضغنه - ~~هو سعد - ومال الاخر - عبدالرحمن - لصهره - عثمان - مع هن وهن (3). إلى أن ~~قام ثالث القوم نافجا حضنيه، بين نثيله ومعتلفه، وقام معه بنو أبيه يخضمون ~~مال الله خضمة الابل نبتة الربيع، إلى أن انتكث عليه فتله، وأجهز # --- # (1) الصعبة من الابل: ما ليست بذلول (منه قدس). (2) الشماس بالكسر: اباء ~~ظهر الفرس عى الركوب (منه قدس). (546) فليراجع شرحها في المجلد الاول من ~~شرح النهج، فهناك الفوائد، والعلم الجم (منه قدس). الموجودة في نهج البلاغة ~~وهى الخطبة - 3 -. (547) هذه الابيات للشيخ كاظم الازري من قصيدته الهائية ~~المعروفة بالازرية. (3) اشارة إلى احداث فظيعة كره عليه السلام التصريح ~~بها. وهى كما قيل: - على هنوات شوها متتابع - (منه قدس). # --- PageV01P383 [384] # عليه عمله، وكبت به بطنته، وكانت الفتنة (548). ولهذه الشورى لوازم سيئة، ~~وعواقب شر، كانت من أضر العواقب في الاسلام، وكان لعمر فيها متناقضات يربأ ~~- بالفاروق - عن مثلها. وذلك انه لما طعن (1) ويئس من الحياة، وقيل له: لو ~~استخلف. قال: لو كان أبو عبيدة حيا استخلفته، لانه أمين هذه الامة (2) ولو ~~كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته، لانه شديد الحب لله تعالى (3) فذكر ~~له ابنه عبدالله فأبى أن يستخلفه فخرج القوم ثم رجعوا إليه فقالوا له: يا ~~أمير المؤمنين لو عهدت عهدا فقال: قد كنت أجمعت بعد مقالتي الاولى ان اولي ~~أمركم رجلا هو أحراكم أن يحملكم على الحق، - يشير إلى علي عليه السلام - ~~فقالوا له: ما يمنعك منه ؟. قال: لا أتحملها ms342 حيا وميتا !. ثم قال: عليكم ~~بهؤلاء الرهط، علي. وعثمان. وعبد الرحمن. وسعد. والزبير. وطلحة. فلتشوروا ~~بينهم، وليختاروا واحدا منهم، فإذا ولوه فاحسنوا مؤازرته وأعينوه، ثم ~~استدعى اولائك الرهط فقال لهم: إذا أنا مت فليصل بالناس صهيب، وتشاوروا ~~أنتم ثلاثة أيام # --- # (548) من مضمون كلام الامام أمير المؤمنين عليه السلام من خطبة الشقشقية. ~~راجع نهج البلاغة الخطبة - 3 - ص 34. (1) صبح الاربعاء لاربع بقين من " حج ~~" سنة 23 ومات بعد ثلاث ودفن يوم الاحد (منه قدس). (2) ان كان أبو عبيدة ~~أمين هذه الامة - كما يحدثون - فعلى عليه السلام أولى بالامة من نفسها كما ~~يعلمون، وقد بخبخ له عمر يومئذ فيمن يبخبخون (منه قدس). (3) ما أظنه نسى ~~رجوعه بعد رجوع صاحبه باللواء من خيبر فشلين كئيبين، ولا نسى بشارة النبي ~~صلى الله عليه وآله بالفتح المبين على يد على، ولا قوله صلى الله عليه وآله ~~يومئذ معرضا: أما والله لاعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب ~~الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. وفى رواية: كرار غير فرار (منه قدس). # --- PageV01P384 [385] # ولا يأت اليوم الرابع الا وعليكم أمير منكم. ثم أمر أبا طلحة الانصاري ان ~~يختار خمسين رجلا من الانصار يقومون معه مسلحين على رؤوس الستة حتى يختاروا ~~رجلا منهم في ثلاثة أيام من موته وأمر صهيبا ان يصلي في الناس تلك المدة، ~~وان يدخل اولائك الستة بيتا فيقوم عليهم بسيفه مع أبي طلحة وأصحابه، وقال ~~له: ان اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف، وان اتفق أربع وأبى اثنان ~~فاضرب رأسيهما، وان افترقوا ثلاثة وثلاثة فالخليفة في الذين فيهم ~~عبدالرحمن، واقتلوا اولائك ان خالفوا، فان مضت الثلاثة أيام ولم يتفقوا على ~~واحد منهم فاضربوا أعناق الستة (1)، ودعوا الامر شورى بين المسلمين يختارون ~~لانفسهم من شاؤوا. هذا ملخص عهد الشورى (549). وإذا كان كارها لتحملها كما ~~يقول، فلم زج نفسه بما فر منه، وألقى بيده إليه، على أسوأ الوجوه، وأشدها ~~ضررا وخطرا ؟ !. حيث اختص من الامة # --- # (1) وما يدريك لعلها استخفافه بدمائهم أوجب استخفاف قاتلي عثمان بدمه: ms343 ~~واستخفاف الخوارج يومى الجمل بالبصرة. وفى النهروان وصفين بقتال على وقتله ~~؟ واستخفاف يزيد بدم سيد الشهداء في كربلاء فان الفاروق منزلته القدوة ~~ولاسيما عند هؤلاء كما لا يخفى (منه قدس). (549) عهده في الشورى على هذه ~~الكيفية التى لخصناها ثابت بالتواتر. وقد ذكره ابن الاثير حيث ذكر قصة ~~الشورى في حوادث سنة 23 من الجزء الثالث من كامله وابن جرير في حوادث تلك ~~السنة من كتابه تاريخ الامم والملوك. وابن أبى الحديد في شرح خطبة الشقشقية ~~ص 62 من المجلد الاول من شرح النهج وسائر أهل الاخبار (منه). تاريخ الطبري ~~ج 5 / 33، الكامل لابن الاثير ج 3 / 34. وقريب منه في: الطبقات لابن سعد ج ~~3 / 338. # --- PageV01P385 [386] # كلها ستة، ووصفهم بما يمنع استخلافهم مما لم نذكره (550) ثم رتب الامر ~~ترتيبا يوجب استخلاف عثمان على كل حال (1) وأي صور التحمل يكون أكثر من هذا ~~؟. وما الفرق بين ان يعهد بها إلى عثمان توا أو يفعل ما فعل من الحصر ~~والترتيب المؤدي إلى خلافة عثمان، وقتل من يخالف ؟ وليته عهد بها إليه، أو ~~إلى من يشاء ولم يوقف ذلك العبد صهيبا على رؤوسهم مع أبي طلحة وشرطته مصلتي ~~سيوفهم لقتلهم إذا خرجوا من تلك الخطة الضيقة الحرجة التي خطها لهم. ولو ~~عهد بها توا إلى من شاء، ما رأته الامة مستخفا بدمائهم، لا يتأثم ولا ~~يتحرج، ولا يأبه لسفكها (2) ولا رأته الامة يمتهنهم بتقديم العبد صهيب في ~~الصلاة على جنازته، وفي الصلوات الخمس. وكأنه ما اكتفى بما ألحق بهم من ~~الهوان والامتهان، بقوله: لو كان أبو عبيده حيا لاستخلفته، ولو كان سالما ~~حيا لاستخلفته، تفضيلا لهم على الستة. # --- # (550) راجع ما وصفهم به في ص 72 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدى. ~~فهناك العجب العجاب (منه قدس). تاريخ الطبري ج 5 / 35. (1) فلهذا قال على ~~عليه السلام: عدلت عنا. فقال عمه العباس - كما في كامل ابن الاثير وتأريخ ~~ابن جرير وغيرهما -: وما علمك ؟ قال قرن بى عثمان، وقال: كانوا مع الاكثر، ~~فان اختار رجلان رجلا ورجلان ms344 رجلا آخر، فكانوا مع الذين فيهم عبدالرحمن، ~~فسعد لا يخالف عمه عبدالرحمن أبدا، وعبد الرحمن صهر عثمان لا يختلفان أبدا، ~~فلو كان الاخران معى لم ينفعاني أه(منه قدس). (2) مع ما عظمه الله عزوجل من ~~حرماتها في محكمات الكتاب، وصحاح السنن المتواترة واجماع الامة على بكرة ~~أبيها (منه قدس). # --- PageV01P386 [387] # وفيهم أخو النبي (551) ووليه (552) ووارثه (553). # --- # (551) قد تواتر الاحاديث بالمؤاخات بين النبي صلى الله عليه وآله والامام ~~على عليه السلام. راجع منها: صحيح الترمذي ج 5 / 300 ح 3804، كفاية الطالب ~~ص 193 و194 ط الحيدرية وص 82 و83 ط الغرى، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 21، ~~تذكرة الخواص ص 20 - 24، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 37 ح 57 ~~و59 و60 و65، المناقب للخوارزمي ص 7، نظم درر السمطين للزرندى ص 94 و95، ~~تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 108 ط بيروت، ~~أسد الغابة ج 2 / 221 وج 3 / 137 وج 4 / 29، شرح نهج البلاغة لابن أبى ~~الحديد ج 6 / 167 وج 18 / 24 بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 61 و450 ط 1 إلى ~~غيرها من عشرات المصادر ولاجل المزيد راجع: سبيل النجاة في تتمة المراجعات ~~ص 113 تحت رقم 459 و482 و484 و488 و490 و492 و493 و494 - 506 ط بيروت. ~~(552) على ولى النبي صلى الله عليه وآله: المستدرك للحاكم ج 3 / 132 وصححه، ~~تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك وصححه، مسند أحمد ج 5 / 25 ح 3062 ~~بسند صحيح ط دار المعارف، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 61 ط الحيدرية وص ~~15 ط بيروت وص 8 ط مصر، ذخائر العقبى ص 87، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص ~~240 ط الحيدرية وص 155 ط الغرى، المناقب للخوارزمي ص 72، الاصابة لابن حجر ~~ج 2 / 509، ينابيع المودة ص 34 ط اسلامبول وص 38 ط الحيدرية وج 1 / 33 ط ~~صيدا، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 183 ح ~~249 و251، الرياض النضرة ج 2 / 269، أنساب الاشراف ms345 للبلاذرى ج 2 / 106، ~~فضائل الخمسة ج 1 / 230، الغدير ج 1 / 51 وج 3 / 197، مناقب على بن أبى ~~طالب لابن المغازلى ص 277 - ميزان الاعتدال ج 2 / 75، سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات تحت رقم (503) ط بيروت. (553) على وارث النبي صلى الله عليه ~~وآله: كفاية الطالب للكنجي ص 261 ح 309، ترجمة الامام على بن أبى طالب من ~~تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 89 ح 141 و148، ينابيع المودة ص 53 و114 ط ~~اسلامبول وص 59 و135 ط الحيدرية، فتح الملك بصحة حديث باب مدينة العلم على = # --- PageV01P387 [388] # ووصيه (554) وهارون هذه الامة (555) وأقضاها (556). # --- # = ص 19 ط الاسلامية وص 48 ط الحيدرية، الرياض النضرة ج 2 / 234. ولاجل ~~المزيد من المصادر راجع: سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (718 ~~و503). (554) على وصى النبي صلى الله عليه وآله: تاريخ الطبري ج 2 / 319، ~~الكامل لابن الاثير ج 2 / 62، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 13 / 210 و244 ~~وصححه بتحقيق أبو الفضل، السيرة الحلبية ج 1 / 311، منتخب كنز العمال بهامش ~~مسند أحمد ج 5 / 41 و42، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 371 ح 514 و580، ~~ترجمة الامام على بن أبى طالب لابن عساكر ج 1 / 85 ح 139 و140 و141. ولاجل ~~المزيد من المصادر راجع: سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (459 و717 ~~و718 و719) وقد عقد القندوزى الباب الخامس عشر من ينابيع المودة في وصية ~~الرسول لعلى ص 78 ط اسلامبول. (555) على هارون هذه الامة: شواهد التنزيل ~~للحسكاني ج 1 / 368، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 328، ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 107، سبيل النجاة ~~في تتمة المراجعات تحت رقم (473 و374 و375 و376). (556) على أعلم الامة ~~وأقضاها: قول الرسول صلى الله عليه وآله: " أعلم امتى من بعدى على بن أبى ~~طالب ". راجع: كفاية الطالب ص 332 ط الغرى، المناقب للخوارزمي ص 39 و40، ~~مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 43، كنز العمال ج 6 / 153 و156، الغدير ج ms346 3 / ~~96، كنوز الحقائق ص 18، فرائد السمطين ج 1 / 97 ح 66. قول الرسول صلى الله ~~عليه وآله: " أقضى امتى على ": يوجد في: المناقب للخوارزمي ص 41، الغدير ج ~~3 / 96، مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 277، الرياض النضرة ج 2 / 198، فتح ~~الباري ج 8 / 136، بغية الوعاة ص 447، ينابيع المودة ص 75 اسلامبول. قول ~~الرسول صلى الله عليه وآله: " أقضاكم على ": يوجد في: الغدير ج 3 / 96، ~~الاستيعاب هامش الاصابة ج 3 / 38، المواقف = # --- PageV01P388 [389] # وباب دار الحكمة (557) وباب مدينة العلم (558) ومن عنده علم الكتاب (559). # --- # = للقاضى الايجى ج 3 / 276، شرح ابن أبى الحديد ج 2 / 235 ط 1، مطالب ~~السئول ص 23، تمييز الطيب من الخبيث ص 25، كفاية الشنقيطى ص 46. قول ابن ~~عباس: " أعلمنا بالقضاء وأقرأونا للقرآن على بن أبى طالب ". يوجد في: شواهد ~~التنزيل للحسكاني ج 1 / 25 ح 21. قول عمر بن الخطاب: " على أقضانا ": يوجد ~~في: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 27 ح ~~1054 و1055 و1056 و1057 و1058 و1059 و1060 و1061 و1062 ط بيروت، حلية ~~الاولياء ج 1 / 65، صحيح البخاري ك التفسير ج 6 / 23، المستدرك للحاكم ج 3 ~~/ 305، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 97 ح 21 و23، احقاق الحق ج 8 / 61، ~~الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 39 و40، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 339 ~~و340، تذكرة الحفاظ ج 3 / 38، أخبار القضاة ج 1 / 88، المناقب للخوارزمي ص ~~47، أسنى المطالب للجزري ص 72، البداية والنهاية ج 7 / 359، تاريخ الخلفاء ~~ص 115، الغدير ج 3 / 97. قول عبدالله بن مسعود: " أقضى أهل المدينة على بن ~~أبى طالب ": يوجد في: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 3 / 34 ح 1063 و1064 و1065 و1066 و1067 و1068 و1069 ط بيروت، أنساب ~~الاشراف للبلاذرى ج 2 / 97 ح 22، الطبقات الكبرى ج 2 / 338، الاستيعاب ~~بهامش الاصابة ج 3 / 39 و41، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 24 ح 20، ~~المستدرك للحاكم ج 3 / 135، أخبار القضاة ج 1 / 89، احقاق الحق ج 8 / 57، ~~الرياض النضرة ج 2 / 209 ms347 ط 1، مجمع الزوائد ج 9 / 116، فتح الباري ج 8 / ~~59، المناقب للخوارزمي ص 47، أسنى المطالب للجزري ص 73، تمييز الخبيث من ~~الطيب ص 25. (557) سوف يأتي مصادره تحت رقم (912). (558) سوف يأتي مع ~~مصادره تحت رقم (910). (559) اشارة إلى الاية الكريمة: (قل كفى بالله شهيدا ~~بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب). = # --- PageV01P389 [390] # على أن سالما لم يكن من قريش، ولا من العرب، وانما هو أعجمي من اصطخر أو ~~من كرمد، وكان عبدا مملوكا لزوجة أبو حذيفة بن عتبة، واسمها ثبيتة بنت يعار ~~بن زيد بن عبيد ابن زيد الانصاري الاوسي (1) وقد انعقد # --- # = سورة الرعد: 43. والذى عنده علم الكتاب هو على بن أبى طالب عليه السلام ~~كما رواه عن الرسول صلى الله عليه وآله كل من: أبى سعيد الخدرى، وابن عباس. ~~وروى أيضا عن أبى جعفر عليه السلام وابن الحنفية وأبى صالح. راجع: شواهد ~~التنزيل للحسكاني ج 1 / 306 ح 422 و423 و424 و425 و426 و427 المناقب لابن ~~المغازلى ص 314 ح 358، تفسير القرطبى ج 9 / 336، ينابيع المودة ص 102 ط ~~اسلامبول، دلائل الصدق ج 2 / 134. الامام على أعلم بعلوم القرآن من غيره: ~~فقد عقد الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه شواهد التنزيل فصلا خاصا بذلك روى ~~فيه عدة أحاديث فراجع ج 1 / 29 وما بعدها حديث: 28 و29 و30 و31 و32 و33 و34 ~~و35 و36 و37 و38 و39 و40 و41 - 48، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق ج 3 / 20 ح 1035 و1036 و1037 و1038 و1039 و1040 و1043 و1044 و1045 ~~و1046 و1047 و1048 و1049 و1050 و1051 و1052 وراجع أيضا: الغدير ج 6 / 193، ~~تفسير ابن كثير ج 4 / 231، جامع بيان العلم ج 1 / 114، الرياض النضرة ج 2 / ~~198، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 124، الاتقان ج 2 / 319، تهذيب التهذيب ج 7 / ~~338، فتح الباري ج 8 / 485، عمدة القارى ج 9 / 167، مفتاح السعادة ج 1 / ~~400، حلية الاولياء ج 1 / 68، ينابيع المودة ص 74 وص 274، الطبقات الكبرى ~~لابن سعد ج 2 / 338، أنساب الاشراف ج 2 / 98، مجمع الزوائد ج 9 / 116 و288، ~~دلائل ms348 الصدق ج 2 / 335، أسنى المطالب للجزري ص 73 الغدير ج 3 / 99، الصواعق ~~ص 76 ط 1. (1) نص على ذلك ابن عبد البر في ترجمة سالم من الاستيعاب. وذكر ~~ان هذا لم يختلف فيه (منه قدس). # --- PageV01P390 [391] # الاجماع نصا وفتوى على عدم جواز عقد الامامة لمثله (560) فكيف مع هذا ~~يقول: لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته (1) ؟. على ان هذه الشورى ~~قد انشأت بين رجالها الستة من التنافس والفتن ما قد فرق جماعة المسلمين، ~~وشق عصاهم، إذ رأى كل من رجالها نفسه كفؤا للخلافة، ورأى أنه نظير الاخرين ~~منها، ولم يكونوا قبل الشورى على هذا الرأي، بل كان عبدالرحمن تبعا لعثمان، ~~وسعد كان تبعا لعبد الرحمن، والزبير انما كان من شيعة علي، والقائمين ~~بنصرته يوم السقيفة على ساق، وهو الذي استل سيفه (561) ذودا عن حياض أمير ~~المؤمنين وكان فيمن شيع جنازة # --- # (560) صرح بانعقاد الاجماع نصا وفتوى على ذلك غير واحد من الاعلام ~~كالفاضل النووي في أول كتاب الامامة من شرح صحيح مسلم (منه قدس). والقاضى ~~الايجى في المواقف، وأبو الثناء في مطالع الانظار ص 470 وراجع الغدير ج 7 / ~~140. (1) اعتذروا عنه بأنه انما قال ذلك عن اجتهاد كان منه، ورأى أدى إليه ~~نظره. وممن صرح بهذا العذر صاحب الاستيعاب في ترجمة سالم. فراجع لتعلم أنهم ~~كانوا لا توقفهم النصوص عما يرون (منه قدس). (561) أخرج أبو بكر أحمد بن ~~عبد العزيز الجوهرى في كتاب السقيفة حديثا طويلا أورده ابن أبى الحديد في ~~أول المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى جاء فيه ما هذا لفظه: ذهب عمر ومعه ~~عصابة إلى بيت فاطمة منهم أسيد بن خضير، وسلمة بن أسلم، فقال لهم - أي لعلى ~~ومن كان معه في البيت -: انطلقوا فبايعوا فأبوا عليه وخرج إليهم الزبير ~~بسيفه، فقال عمر: عليكم الكلب، فوثب عليه سلمة بن أسلم فأخذ السيف من يده ~~فضرب به الجدار.. الحديث (منه قدس). شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / ~~219 وج 6 / 9 و11 و19 و40 و47 و48 و49 ط ms349 بتحقيق أبو الفضل وج 1 / 74 ط 1. ~~وكان الزبير في يوم السقيفة آخذ بقائم سيفه وهو يقول: = # --- PageV01P391 [392] # الزهراء عليها السلام، وحضر الصلاة عليها إذ دفنت سرا في ظلام الليل (1) ~~بوصية منها (562) وهو القائل على عهد عمر: والله لو مات عمر بايعت عليا ~~(563) لكن الشورى سولت له الطمع بالخلافة، ففارق عليا مع المفارقين، وخرج # --- # = " لا أحد أولى بهذا الامر من ابن أبى طالب ". راجع: الامامة والسياسة ~~لابن قتيبة ج 1 / 57، العقد الفريد ج 2 / 278، شرح النهج الحديدي ج 2 / 81 ~~ط 1، الغدير ج 9 / 106. (1) وصلى عليها على عليه السلام، ولم يؤذن بها أبا ~~بكر - كما أخرجه البخاري في غزوة خيبر ص 39 من الجزء الثاني من صحيحه. ~~وأخرجه مسلم في باب قول النبي: لا نورث ما تركنا فهو صدقة ص 72 من الجزء ~~الثاني من صحيحه (منه قدس). (562) دفنت بضعت المصطفى سرا في ظلام الليل ولم ~~يؤذن بها أبو بكر ولا عمر: راجع: الشرف المؤبد للنبهاني ص، الاصابة لابن ~~حجر، الاستيعاب، بهامش الاصابة ج، اسد الغابة، كشف الغمة ج 1 ص 504، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 6 / 49 و50 وقال: والصحيح عندي أنها ماتت ~~وهى واجدة على أبى بكر وعمر وأنها أوصت ألا يصليا عليها. (563) أن لعمر ~~كلاما طويلا أشاد به على المنبر فقال فيه: ثم أنه بلغني أن قائلا منكم يقول ~~والله لو مات عمر بايعت فلانا، فلا يغترن امرؤ أن يقول انما كانت بيعة أبى ~~بكر فلتة وتمت، الا وأنها كانت كذلك، ولكن الله وقى شرها إلى آخر كلامه. ~~وقد أخرجه البخاري عنه في باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت 119 من الجزء ~~الرابع من صحيحه. وذكر القسطلانى في شرح هذا الحديث من كتابه - ارشاد ~~السارى - ان الزبير بن العوام كان يقول: لو مات عمر بايعت عليا فقد كانت ~~بيعة أبى بكر فلتة وتمت فبلغ عمر قوله فغضب وخطب تلك الخطبة وهذا ما صرح به ~~شارحوا البخاري أجمع (منه قدس). راجع: شرح نهج البلاغة لابن أبى ms350 الحديد ج 2 ~~/ 23 و26 و29 بتحقيق أبو الفضل، تاريخ الطبري ج 3 / 205، الكامل ج 2 / 327. # --- PageV01P392 [393] # عليه يوم الجمل الاصغر (564) ويوم الجمل الاكبر مع الخارجين (565). كما ~~أن عبدالرحمن بن عوف ندم على ما فعله من ايثار عثمان على نفسه بالخلافة، ~~ففارقه وعمل على خلعه فلم يأل جهدا، ولم يدخر وسعا في ذلك. لكنه لم يفلح ~~(566). وقد علم الناس ما كان من طلحة والزبير من التأليب على عثمان (567) ~~وانضمام عائشة في ذلك اليهما نصرة لطلحة، وأملا منها برجوع الخلافة إلى ~~تيم. وكانت تقول: " اقتلوا نعثلا فقد كفر " (568). # --- # (564) تاريخ الطبري ج 4 / 474، أسد الغابة ج 2 / 38، شرح النهج لابن أبى ~~الحديد 2 / 38 ط 1، أنساب الاشراف ج 2 / 288. (565) راجع: كتاب صفين لنصر ~~ابن مزاحم، أحاديث ام المؤمنين عائشة ق 1 ص 121 - 200. (566) الغدير ~~للاميني ج 9 / 86، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 57، العقد الفريد ج 2 / ~~258 و261 و272، تاريخ أبى الفداء ج 1 / 166، تاريخ الطبري ج 5 / 113، ~~الكامل لابن الاثير ج 3 / 70، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 65 ~~و66 و165 و63 و64 ط 1. (567) تأليب طلحة والزبير على عثمان: راجع: الغدير ~~للاميني ج 9 / 91 - 109، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 506، تاريخ ~~الطبري ج 5 / 139 و122 و43 و165 و154 راجع بقية المصادر الغدير. (568) ~~أرجافها بعثمان وانكارها عليه ونبذها اياه، وقولها اقتلوا نعثلا فقد كفر ~~مما لا يخلوا منه كتاب يشتمل على تلك الحوادث وقد أنبها بعض معاصريها فقال: ~~فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر - وأنت أمرت بقتل الامام ~~* وقلت لنا: انه قد كفر - إلى آخر الابيات وهى في ص 80 من ج 3 من كامل ابن ~~الاثير حيث ذكر وقعة الجمل (منه قدس). = # --- PageV01P393 [394] # وقد عمل هؤلاء وأولياؤهم من الانكار على عثمان، ما أهاب بأهل المدينة ~~وأهل الامصار إلى خلعه وقتله (569) فلما قتل وبايع الناس عليا كان طلحة ~~والزبير أول من بايع (570) لكن مكانتها في الشورى أطمعتهما بالخلافة، ~~وحملتهما على نكث البيعة، والخروج على الامام، فخرجا ms351 عليه، وخرجت معهما ~~عائشة طمعا باستخلاف طلحة، وكان ما كان في البصرة وصفين والنهروان من الفتن ~~الطاغية، والحروب الطاحنة: وكلها من آثار الشورى، حيث صورت اندادا لعلي ~~ينافسونه في حقه، ويحاربونه عليه، بل نهبت معاوية إلى هذا، وأطمعته ~~بالخلافة (1) فكان معاوية وكل واحد من اصحاب الشورى عقبة كؤودا في # --- # = تاريخ الطبري ج 4 / 459، الكامل في التاريخ لابن الاثير ج 3 / 206، ~~تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 61 و64، الامام والسياسة لابن قتيبة ج 1 / ~~49 وفيه (فجر) بدل (كفر)، السيرة الحلبية ج 3 / 286، أحاديث ام المؤمنين ~~عائشة للعسكري ق 1 ص 105، المناقب للخوارزمي ص 117 ط الحيدرية، الغدير ج 9 ~~/ 80 و81. (569) الغدير للاميني ج 9 / 198 وما بعدها وراجع بقية المصادر ~~فيه. (570) أول من بايع عليا طلحة والزبير: راجع: المعيار والموازنة ~~للاسكافي ص 22 و51، تذكرة الخواص ص 57، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 31، ~~تاريخ الطبري ج 5 / 152 و157 و199، الكامل لابن الاثير ج 3 / 98 ط دار ~~الكتاب العربي، مروج الذهب للمسعودي ج 2 / 364 ط بيروت، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 2 / 205 ح 250 و272 و275 ط بيروت. (1) أخرج أبو عثمان في كتاب ~~السفيانية - كما في ص 62 من المجلد الاول من شرح النهج الحميدى - عن معمر ~~بن سليمان التميمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن ~~الخطاب يقول لاهل الشورى: انكم ان تعاونتم وتوازرتم وتناضحتم أكلتموها ~~وأولادكم، وان تحاسدتم وتقاعدتم وتدابرتم وتباغضتم غلبكم على هذا الامر ~~معاوية بن أبى سفيان، وكان معاوية يومئذ أمير الشام من قبل عمر. ولا يخفى ~~ما في هذه الكلمة من ترشيح معاوية وحمله على طلب الخلافة بكل ما لديه من = # --- PageV01P394 [395] # سبيل ما يتبغيه الامام من اصلاح الخلائق، واظهار الحقائق (571). على أن ~~الشورى أغرت الامة بعثمان (1) وبذرت بذورا أجذرت بعد قتله فاستغلها ~~الناكثون والقاسطون والمارقون (572). والعجب العجاب أمره بقتل الستة - ~~الذين رشحهم يوم الشورى لانتخاب أحدهم خليفة عنه - إذا لم ينفذوا عهده هذا ~~قبل انتهاء ms352 اليوم الثالث من وفاته. وي، وي. ما كنا لنؤمن أو لنجوز عليه ~~الامر بقتل هؤلاء الستة، أو واحد منهم بمجرد تأخر انفاذ عهده عن اليوم ~~الثالث من وفاته ! !. # --- # = خول وطول، وفعل وقول، ومكر وخداع. على أن مصير الخلافة بعد عمر إلى ~~عثمان كاف في مصيرها بعد عثمان إلى معاوية، ولذلك رتب عمر عهده بالشورى ~~ترتيبا ينتج استخلاف عثمان كما بيناه. وبالجملة لم يقض عثمان نحبه حتى صور ~~خمسة يكافئون عليا وينافسونه في حقه، ويحاربونه عليه ولم يكتف بهذا حتى ~~أغرى معاوية وأطعمه في الامر كما لا يخفى على أولى النظر (منه قدس). (571) ~~الغدير ج 7 / 146، البيان والتبيين للجاحظ ج 2 / 85 راجع بقية المصادر في ~~الغدير. (1) حيث ان عمر قال يوم عهده بالشورى لعثمان: كأنى بك وقد قلدتك ~~قريش هذا الامر، فحملت بنى أمية وبنى أبى معيط على رقاب الناس، وآثرتهم ~~بالفئ فسارت اليك عصابة من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا، والله لئن ~~فعلوا لتفعلن، وان فعلت ليفعلن: ثم أخذ بناصية عثمان فقال: إذا كان كذلك ~~فاذكر قولى فانه كائن. أه. (قال) ابن أبى الحديد بعد نقل هذا الخبر في ص 22 ~~من المجلد الاول من شرح النهج ذكر هذا الخبر كله شيخنا أبو عثمان في كتاب ~~السفيانية، وذكره جماعة غيره في فراسة عمر. (قلت): وهذا مما يؤيد نظرتنا في ~~أن عمر انما أراد من خلافة عثمان تمهيد الامر لمعاوية علما منه أنه سيقتل ~~فيفتح لمعاوية طريقا مهيعا يوصله إلى الخلافة بل هو مجرد خلافة عثمان طريق ~~لحب يوصله إلى الخلافة (منه قدس). (572) الناكثون: أصحاب الجمل. والقاسطون: ~~أهل صفين. والمارقون: أهل = # --- PageV01P395 [396] # لكن الحقيقة في الواقع أنه أمر بقتلهم مرتاحا إلى ذلك، مطمئنا إليه كل ~~الاطمئنان، وأوعز إلى أبي طلحة الانصاري وجنوده بهذا الامر، وشدد عليهم ~~وعلى صهيب في انفاذه. والمسلمون بمنظر وبمسمع * لا منكر منهم ولا متفجع - ~~وهذا غاية ما تمادى به الفاروق. ومضى فيه على غلوائه، وقد كان من أعرف ~~الناس بمكانة السنة من الصحبة، وشهد يومئذ بأن ms353 رسول الله صلى الله عليه ~~وآله مات راضيا عنهم (573). على أن في الستة من هو من رسول الله كالصنو من ~~الصنو، والذراع من العضد (574) وكان منه بمنزلة هارون من موسى الا أنه ليس ~~بنبي (575) ولكنه # --- # = النهروان وقد وردت الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله بأمر الامام ~~على بن أبى طالب بقتال هؤلاء الطوائف الثلاث: راجع: المستدرك للحاكم ج 3 / ~~139، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 168 ح ~~1205 - 1208 المناقب للخوارزمي ص 110 و122 و125. راجع بقية المصادر، سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات ص 163 تحت رقم (597)، المعيار والموازنة للاسكافي ~~ص 37 و55 وهذا الحديث من علامات النبوة وقد عده أبو حاتم الرازي من علامات ~~نبوته كما في كتابه اعلام النبوة فصل - 5 - ص 110. (573) تاريخ الطبري ج 5 ~~/ 34، الكامل في التاريخ ج 3 / 35. (574) (575) سوف تأتى مصادره وراجع سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات ص 117 رقم (475) ط بيروت. # --- PageV01P396 [397] # الوزير (576) والوصي (577) وأبو السبطين (578) وصاحب بدر وأحد وحنين ~~(579) ومن عنده علم الكتاب (580). فما كان أغنى فاروق الامة عن تعريضه ~~وتعريض بقية الستة لهذا الخطر، وهذه المهانة، وقد كان في وسعه أن لا يعهد ~~إلى أحد ما فيذر الامر شورى بين أفراد الامة كافة، يختارون لانفسهم من ~~شاؤوا، وحينئذ يكون قد صدق في قوله لا أتحملها حيا وميتا. أو يعهد إلى ~~عثمان بكل صراحة، كما عهد أبو بكر إليه فيكون حينئذ صريحا فيما يريد - غير ~~مما كر ولا مداور - حيث رتب أمر الشورى ترتيبا # --- # (576) مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 11 ح 154، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبى الحديد ج 3 / 261 ط 1 وج 13 / 228 بتحقيق أبو الفضل، تذكرة الخواص ~~ص 43، المناقب للخوارزمي ص 62 و250، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 1 / 89 ح 141 و143 و155 و157 و158، احقاق الحق للتستري ج ~~4 / 27، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 116 تحت رقم (468) ط بيروت. (577) ~~سوف ms354 يأتي الحديث مع مصادره. (578) هذا معلوم بالوجدان. وراجع سبيل النجاة ~~في تتمة المراجعات ص 229 تحت رقم (738). (579) كتب السير والاخبار والتاريخ ~~شاهد على ذلك. وراجع فرائد السمطين ج 1 / 251 وما بعدها، المناقب للخوارزمي ~~ص 102 وما بعدها، المناقب لابن المغازلى ص 176 و197 و200، ترجمة الامام على ~~بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 156 وما بعدها، سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات تحت رقم (519 و520) وراجع ما تقدم تحت رقم (469 و471 و472 ~~و473 و474)، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 94 و106، الطبقات لابن سعد ج 3 / ~~23 ط بيروت، دلائل الصدق ج 2 / 353 (580) تقدم تحت رقم (559) فراجع. # --- PageV01P397 [398] # يفضي إلى استخلاف عثمان لا محالة، فان ترجيح عبدالرحمن على الخمسة ليس ~~الا لعلمه بأنه سيؤثر بالامر، وان سعدا لا يخالف عبدالرحمن أبدا. وقد علم ~~الناس هذا من فاروقهم، وان ظن انه موه الامر على الناس وقال لا أتحملها حيا ~~وميتا. وما رأى المسلمين لو سمع رسول الله صلى الله عليه وآله عمر يأمر أبا ~~طلحة فيقول: " ان اجتمع خمسة وأبى واحد فاشدخ رأسه بالسيف، وان اتفق أربعة ~~وأبي اثنان فأضرب رأسيهما، وان افترقوا ثلاثة وثلاثة فالخليفة في الذين ~~فيهم عبد الرحمن، واقتلوا أولئك ان خالفوا، فان مضت ثلاثة أيام ولم يتفقوا ~~على واحد منهم فاضربوا أعناق الستة " (581) أفتونا أيها المسلمون، وكونوا ~~أحرارا فيما تفتون. وانا لله وانا إليه راجعون. # --- # (581) تاريخ الطبري ج 5 / 35، الكامل لابن الاثير ج 3 / 35. # --- PageV01P398 [399] # [الفصل الثالث] [تأول عثمان وأتباعه] [المورد - (70) - صلته لارحامه:] ~~كان عثمان وصولا لارحامه (582) [آل أبي العاص] (583) ولوعا بحبهم وايثارهم، ~~حتى لم تأخذه في سبيلهم ملامة اللائمين، ولا ثوراث الثائرين، وقد استباح في ~~صلتهم مخالفات كثيرة من أدلة الكتاب الحكيم، والسنن المقدسة، والسيرة التي ~~كانت مستمرة من قبله. # --- # (582) ان له في سبيل أرحامه مخالفات لنصوص شتى، وموارده في ذلك لا تستقصى ~~في هذا الكتاب، ولعلها لا تنقص عن موارد الخليفتين السابقتين بأجمعها (منه ~~قدس). اعطائه الاموال وصلاته لارحامه مما ms355 لا يشك فيه أدنى انسان مطلع على ~~التاريخ. راجع: الغدير للاميني ج 8 / 286، شيخ المضيرة أبو هريرة لمحمود ~~أبى رية المصرى ص 166. (583) وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ~~بلغ بنو العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا، وعباد الله خولا، ودين ~~الله دغلا، أخرجه الحاكم بالاسناد إلى كل من على أمير = # --- PageV01P399 [400] # قال ابن أبي الحديد (1): وصحت فيه فراسة عمر، إذ قد أوطأ بني أمية رقاب ~~الناس، وأولادهم الولايات، وأقطعهم القطائع، وافتتحت أرمينيا في أيامه، ~~فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان فقال عبدالرحمن بن الحنبل الجمحي: أحلف بالله ~~رب الانام * ما تر الله شيئا سدى - ولكن خلقت لنا فتنة * لكي نبتلي بك أو ~~نبتلى - فان الامينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدى - فما أخذا درهما ~~غيلة * ولا جعلا درهما في هوى - وأعطيت مروان خمس البلاد * فهيهات سعيك من ~~سعى (584) - # --- # = المؤمنين، وأبى ذر، وأبى سعيد الخدرى، وصححه في ص 480 من الجزء الرابع ~~من مستدركه. واعترف بصحته الذهبي إذ أورده في تلخيص المستدرك. والصحاح في ~~ذم آل أبى العاص متواترة، وقد أعلن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر هؤلاء ~~المتغلبين من المنافقين ولعنهم " ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حى عن بينة ~~" وحسبك من اعلانه ما أخرجه الحاكم في كتاب الفتن والملاحم من صحيحه ~~(المستدرك) ويكفيك ما أوردناه في كتابنا (أبو هريرة) مما علقناه على الحديث ~~الرابع عشر وهو في ص 118 إلى منتهى ص 128 فراجع (منه قدس). لعن الرسول صلى ~~الله عليه وآله آل أبى العاص في مواطن كثيرة: راجع: الصواعق لابن حجر ص 179 ~~ط المحمدية وص 108 ط الميمنية، تطهير الجنان لابن حجر ص 63 ملحقا بالصواعق ~~ط المحمدية وص 144 بهامش الصواعق ط الميمنية، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / ~~172، الدر المنثور للسيوطي ج 4 / 191 وج 6 / 41، سير أعلام النبلاء ج 2 / ~~80، أسد الغابة ج 2 / 34، السيرة الحلبية ج 1 / 317 السيرة الدحلانية بهامش ~~الحلبية ج 1 / 225 - 226، الغدير للاميني ج 8 / 245، شيخ ms356 المضيرة أبو هريرة ~~ص 160. (1) في ج 1 / 66 من شرحه للنهج طبع مصر، فراجع ما أورده ثمة من ~~أحداث عثمان (منه قدس). (584) اعطائه خمس ارمينيا لمروان مشهور لاشك فيه: # --- PageV01P400 [401] # قال ابن أبي الحديد: وطلب منه عبدالله بن خالد بن أسيد صلة، فأعطاه ~~اربعمائة الف درهم (585) [قال]: وأعاد الحكم بن أبي العاص بعد أن سيره رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ثم لم يرده أبو بكر ولا عمر، وأعطاه مائة الف درهم ~~(586) وتصدق رسول الله صلى الله عليه وآله بموضع سوق بالمدينة يعرف بنهروز ~~على المسلمين، فأقطعه عثمان الحارث بن الحكم أخا مروان بن الحكم (587). ~~واقطع مروان فدكا وقد كانت فاطمة طلبتها بعد وفاة أبيها رسول الله تارة ~~بالميراث، وتارة # --- # راجع: الغدير للاميني ج 8 / 257، المعارف لابن قتيبة ص 84، تاريخ أبى ~~الفداء ج 1 / 168، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 38، تاريخ الطبري ج 5 / ~~50. (585) صلته لعبد الله بن خالد بن أسيد: راجع: الغدير للاميني ج 8 / ~~276، العقد الفريد ج 2 / 261، المعارف لابن قتيبة ص 84. (586) ارجاعه للحكم ~~بن أبى العاص: راجع: الغدير للاميني ج 8 / 241 وما بعدها وفيه مصادر كثيرة، ~~شيخ المضيرة أبو هريرة ص 168. وقد لعن الرسول الحكم بن أبى العاص وما يخرج ~~من صلبه: راجع: نفس المصادر التى تقدمت تحت رقم - 583 - مع نفس الصفحات لها ~~الغدير ج 8 / 245 عن مصادر متعددة. (587) الغدير للاميني ج 8 / 268، شيخ ~~المضيرة أبو هريرة ص 169، العقد الفريد ج 4 / 283، شرح نهج البلاغة لابن ~~أبى الحديد ج 1 / 67 وفى لفظ شرح النهج (بهزور) وهو تحريف بل في عقد الفريد ~~(مهزور). وراجع أيضا: محاضرات الراغب ج 2 / 211، المعارف لابن قتيبة ص 84، ~~الاحكام السلطانية للماوردى وأبى يعلى في بيان باب تركة الرسول، مقدمة مرآة ~~العقول ج 1 / 159. # --- PageV01P401 [402] # بالنحلة فدفعت عنها (588). (قال): وحمى المراعي حول المدينة كلها عن ~~مواشي المسلمين كلهم الا عن بني أمية (589) (قال): وأعطى عبدالله ابن أبي ~~سرح جميع ما أفاه الله عليه من فتح افريقية، وهي من طرابلس الغرب إلى طنجة، ~~من ms357 غير أن يشرك فيه أحدا من المسلمين (590). (قال): وأعطى أبا سفيان بن حرب ~~مائتي الف من بيت المال (591) في اليوم الذي أمر فيه لمروان بن الحكم بمائة ~~الف من بيت المال، وقد كان زوجه ابنته أم أبان، فجاء زيد بن أرقم صاحب بيت ~~المال بالمفاتيح ووضعها # --- # (588) عثمان يعطى فدكا لمروان: راجع: المعارف لابن قتيبة ص 195، تاريخ ~~أبى الفداء ج 1 / 169 وفى طبع آخر ج 1 / 232، سنن البيهقى ج 6 / 301، العقد ~~الفريد ج 4 / 283، وفاء الوفاء ج 3 / 1000، فدك في التاريخ ص 20، الغدير ~~للاميني ج 7 / 195 وج 8 / 236 - 238. وراجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم ~~- 99 - من هذا الكتاب. ومقدمة مرآة العقول ج 1 / 158، الطبقات لابن سعد ج 5 ~~/ 388، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 169. ويعطيه أيضا خمس الغز والثانى ~~لافريقيا: راجع: تاريخ الذهبي ج 2 / 79، الكامل لابن الاثير ج 3 / 46، ~~أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 25 و28، تاريخ الخلفاء ص 156. (589) الغدير ~~للاميني ج 8 / 235، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 37، السيرة الحلبية ج 2 / ~~87، شرح النهج الحديدي ج 1 / 67 و235 وغيرها. (590) عثمان يعطى بن أبى سرح ~~خمس الغز والاول لافريقيا: الغدير للاميني ج 8 / 279، شرح النهج ج 1 / 67، ~~تاريخ الذهبي ج 2 / 79، الكامل لابن الاثير ج 2 / 46، أسد الغابة ج 3 / ~~173، تاريخ ابن كثير ج 7 / 152، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 26. (591) ~~الغدير ج 8 / 277. # --- PageV01P402 [403] # بين يدي عثمان وبكى. فقال عثمان: أتبكي ان وصلت رحمى ! قال: لا ! ولكن ~~أبكي لاني اظنك انك أخذت هذا المال عوضا عما كنت انفقته في سبيل الله في ~~حياة رسول الله صلى الله عليه وآله والله لو أعطيت مروان مائه درهم لكان ~~كثيرا. فقال عثمان ألق المفاتيح يا ابن أرقم فانا سنجد غيرك (592). قال ابن ~~أبي الحديد: وأتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة فقسمها كلها في بني ~~أمية (593) وأنكح الحارث بن الحكم ابنته عائشة فأعطاه مائة الف من بيت ~~المال أيضا بعد صرفه زيد بن أرقم عن خزنه (594) (قال): وانضم إلى هذه ~~الامور ms358 امور اخرى نقمها عليه المسلمون، كتسيير أبي ذر إلى الربذة (595) ~~وضرب عبدالله بن مسعود حتى كسر اضلاعه (596)، وما أظهر من الحجاب # --- # (592) الغدير للاميني ج 8 / 259، شرح النهج الحديدي ج 1 / 67، السيرة ~~الحلبية ج 2 / 87. (593) شرح النهج الحديدي ج 1 / 67. (594) وقيل ثلاث مائة ~~ألف كما في أنساب الاشراف للبلاذرى ج 5 / 52 و28، الغدير ج 8 / 267. وأما ~~ثروة الخليفة نفسه: فراجع: الغدير ج 8 / 285، مروج الذهب ج 2 / 332، ~~الطبقات لابن سعد ج 3 / 58. (595) الغدير للاميني ج 8 / 292 - 386، أنساب ~~الاشراف للبلاذرى ج 5 / 52 - 54، صحيح البخاري ك الزكاة والتفسير، الطبقات ~~لابن سعد ج 4 / 232، مروج الذهب ج 2 / 339، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 148 ط ~~الغرى، شرح ابن أبى الحديد ج 1 / 240 - 242 ط 1، فتح الباري ج 3 / 213، ~~عمدة القارى ج 4 / 291. (596) الغدير ج 9 / 3 - 14، أنساب الاشراف للبلاذرى ~~ج 5 / 36، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 147. # --- PageV01P403 [404] # والعدول عن طريقة عمر في اقامة الحدود، ورد المظالم، وكف الايدي العادية. ~~والانتصاب لسياسة الرعية، وختم ذلك بما وجدوه من كتابه إلى معاوية يأمره ~~فيه بقتل قوم من المسلمين (597) فاجتمع عليه كثير من أهل المدينة مع القوم ~~الذين وصلوا من مصر لتعديد احداثه عليه فقتلوه وقد كان الواجب عليهم أن ~~يخلعوه من الخلافة ولا يعجلوا بقتله (قال): وأمير المؤمنين أبرأ الناس من ~~دمه. وقد صرح بذلك في كثير من كلامه، فمن ذلك قوله: والله ما قتلت عثمان ~~ولا مالات على قتله. وقد صدق صلوات الله عليه.. إلى آخر ما قاله ابن أبي ~~الحديد فليراجع. قلت: وبالجملة فان احداث [ذي النورين] كلها أوجلها متواترة ~~عنه. رواها المحدثون وأهل السير والاخبار بأسانيدهم متعددة الطرق المعتبرة، ~~وأرسلها الكثير منهم ارسال المسلمات فلتراجع (598). # --- # (597) الغدير للاميني ج 9 / 177، مروج الذهب ج 2 / 344، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 5 / 26، الامامة والسياسة ص 33 - 37، تاريخ الطبري ج 5 / 119، ~~الكامل في التاريخ ج 3 / 85. (598) وان ممن أرسلها كمسلمات لاريب فيها ~~الشهرستاني في كتابه الملل والنحل فليراجع الخلاف التاسع من الاختلافات ~~التى أوردها في المقدمة الرابعة ms359 من المقدمات التى جعلها في أول كتابه ~~المذكور، وكم لذى النورين من أحداث غيرها نقمها عليه المسلمون كاحراقه ~~المصاحف جمعا للناس على قراءة واحدة واعطائه المقاتلة من مال الصدقة مع ~~انهم ليسوا من الاصناف الثمانية التى حصر الله الصدقة بهم وقصرها عليهم في ~~قوله عزوجل: " انما الصدقات للفقراء والمساكين " (الاية). وكضربه عمار بن ~~ياسر ذلك الضرب المبرح وعدم اقامته الحد على عبيد الله بن عمر إذ قتل ~~الهرمزان وكتابه = # --- PageV01P404 [405] # وحسبك ما في الخطبة الشقشقية لامير المؤمنين عليه السلام وقد ذكره فيها ~~فقال: إلى ان قام ثالث القوم نافجا حضنيه بيه نثيله ومعتلفه وقام معه بنو ~~أبيه يخضمون مال الله خضمة الابل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فتله وأجهز ~~عليه عمله وكبت به بطنته (1).. إلى آخر كلامه وانه عليه السلام لمن لا يأثم ~~فيمن يحب ولا يحيف على من يكره، يشهد له بذلك عدوه ووليه. [المورد - (72) - ~~صلاته في السفر:] وذلك ان الصلاة الرباعية تقصر في السفر إلى ركعتين، سواء ~~أكان ذلك في حال الخوف، أم كان في حال الامن، وقد ثبتت مشروعية التقصير ~~بالكتاب والسنة والاجماع. قال الله تعالى: [وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم ~~جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا] (599). وعن يعلى ~~بن أمية. قال قلت لعمر: مالنا نقصر وقد أمنا فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك. فقال صلى الله عليه وآله صدقة تصدق ~~الله بها عليكم فأقبلوا صدقته. أخرجه مسلم (600). # --- # = إلى أهل مصر بقتل محمد بن أبى بكر وجماعة من المؤمنين معه (منه قدس). ~~ولاجل المزيد من الاطلاع: راجع: الغدير للاميني ج 8 و9 ط بيروت. (1) قال ~~ابن أبى الحديد في تعليقه على هذا الكلام من شرحه لنهج البلاغة: هذا من ممض ~~الذم وأشد من قول الحطيئة الذى قيل أنه أهجى بيت قالته العرب: دع المكارم ~~لا ترحل لبغيتها * واقعد فانك أنت الطاعم الكاسى - (منه قدس) (599) سورة ~~النساء: 101. (600) في كتاب صلاة المسافرين وقصرها ص 258 ms360 من الجزء الاول من ~~صحيحه (منه قدس). = # --- PageV01P405 [406] # وعن ابن عمر فيما أخرجه مسلم في صحيحه (1) قال: اني صحبت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في السفر فلم يزد على الركعتين حتى قبضه الله تعالى إليه، ~~وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى، وصحبت عمر فلم يزد ~~على ركعتين حتى قبضه الله تعالى ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين (2). وقد ~~قال الله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة) (601) وروى ابن أبي ~~شيبة ان النبي صلى الله عليه وآله قال: " ان خيار أمتي من شهد أن لا اله ~~الا الله، وان محمدا رسول الله، والذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أسأوا ~~استغفروا، وإذا سافروا قصروا " (602). وعن أنس بن مالك - فيما أخرجه ~~الشيخان في صحيحيهما - قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله من المدينة ~~إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة (603). # --- # = صحيح مسلم ج 1 / 191 - 192 وفى طبع العامرة ج 2 / 143، سنن أبى داود ج ~~1 / 187، سنن ابن ماجة ج 1 / 329، سنن النسائي ج 3 / 116، سنن البيهقى ج 3 ~~/ 134 و141، أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 308، المحلى لابن حزم ج 4 / 267، ~~الغدير ج 8 / 111. (1) ص 259 في كتاب صلاة المسافرين وقصرها (منه قدس). (2) ~~على هذا كان عمل عثمان حتى مضى من خلافته ست سنوات أو تسع ثم لم يقصر وانما ~~كان يتم حتى مضى لسبيله كما سنبينه في الاصل (منه قدس). (601) الغدير ج 8 / ~~111، مسند أحمد ج 2 / 45، سنن ابن ماجة ج 1 / 330، سنن النسائي ج 3 / 123، ~~أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 310، زاد المعاد هامش شرح المواهب للزرقاني ج 2 ~~/ 29، صحيح مسلم ج 2 / 144 ط العامرة. (602) المصنف لابن أبى شيبة. (603) ~~صحيح البخاري ج 2 / 153، صحيح مسلم ج 1 / 260 وفى طبع العامرة ج 2 / 145، ~~مسند أحمد ج 3 / 190، سنن البيهقى ج 3 / 136 و145. # --- PageV01P406 [407] # وعن ابن عباس - فيما أخرجه البخاري في صحيحه - قال: قام النبي في مكة ~~تسعة عشر يقصر.. ms361 " الحديث " (604) قلت: وانما قصر مع اقامته تسعة عشر يوما ~~لعدم نية الاقامة. وثبت عن رسول الله (ص) انه كان يصلي بأهل مكة اماما بعد ~~الهجرة فيسلم في الرباعيات على رأس الركعتين الاوليين وكان قد تقدم إلى ~~القوم بأن يتموا صلاتهم أربع ركعات معتذرا عن نفسه وعمن جاء معه بأنهم قوم ~~سفر (605). وعن أنس: قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله الظهر في ~~المدينة أربعا، وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين (606). قلت: دلت الاية ~~المحكمة على مشروعية القصر للمسافر في حال خوفه، ودل ما بعدها من النصوص ~~الصحاح المتظافرة على مشروعيته للمسافر مطلقا وعلى ذلك اجماع الامة، بلا ~~خلاف ينقل عن أحد منها غير عائشة وعثمان، وقد تواتر عنهما الاتمام في ~~السفر. (607) وكان ذلك أول ما تكلم الناس فيه على # --- # (604) تجده في باب ما جاء في التقصير من أبواب التقصير ص 131 من ج 1 من ~~صحيحه (منه قدس). (605) سنن البيهقى ج 3 / 153، الغدير ج 8 / 100. (606) ~~أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها من الجزء الاول من صحيحه (منه ~~قدس). صحيح مسلم ج 2 / 144 ط العامرة. (607) صحيح البخاري ج 2 / 154، صحيح ~~مسلم ج 2 / 260 وفى طبع العامرة ج 2 / 146، مسند أحمد ج 2 / 148 ط 1، سنن ~~البيهقى ج 3 / 126، الموطأ ج 1 / 282 سنن النسائي ج 3 / 120. راجع بقية ~~المصادر في الغدير ج 8 / 98 وما بعدها. # --- PageV01P407 [408] # عثمان وعده المؤرخون من حوادث سنة تسع وعشرين للهجرة - (608) ودلت عليه ~~صحاح كثيرة. فمنها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما عن نافع عن ابن عمر واللفظ ~~لمسلم قال: صلى رسول الله بمنى ركعتين، وأبو بكر بعده، وعمر بعد أبي بكر ~~وعثمان صدرا من خلافته، ثم ان عثمان صلى بعد أربعا.. (الحديث) (609). ومنها ~~ما أخرجاه أيضا عن عبدالرحمن بن يزيد انه قال: صلى بنا عثمان ابن عفان بمنى ~~أربع ركعات، فقيل لعبد الله بن مسعود فاسترجع، ثم قال: صليت مع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بمنى ركعتين وصليت مع أبي بكر ms362 ركعتين، وصليت مع عمر ~~بمنى ركعتين، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان (610). وأخرجا أيضا ~~عن حارثة بن وهب الخزاعي قال: صلى بنا النبي والناس أكثر ما كانوا فكانت ~~صلاته ركعتين (611). # --- # (608) فراجعها في كامل ابن الاثير ج 3 / 49 وفى ج 3 / 322 من تاريخ ~~الطبري (منه قدس). الغدير ج 8 / 101، الكامل في التاريخ ج 3 / 51. (609) ~~صحيح البخاري ج 2 / 154، مسند أحمد ج 2 / 148، صحيح مسلم ج 1 / 260 وفى طبع ~~العامرة ج 2 / 146، سنن البيهقى ج 3 / 126، الغدير ج 8 / 98. (610) صحيح ~~البخاري ج 2 / 154، الغدير ج 8 / 99، مسند أحمد ج 1، صحيح مسلم ج 1 / 261 ~~وفى طبع العامرة ج 2 / 146. (611) وان مما رواه حفظة الاثار في هذا الموضوع ~~من أهل السنن والاخبار ما رواه الامام أحمد بن حنبل من حديث معاوية في ~~مسنده ص 94 من جزئه الرابع بالاسناد إلى عباد بن عبدالله بن الزبير عن ابيه ~~عباد. قال لما قدم علينا معاوية حاجا قدمنا معه من مكة (قال): فصلى بنا ~~الظهر ركعتين (قال): وكان عثمان حين أتم الصلاة إذا قدم مكة مسافرا = # --- PageV01P408 [409] # وأخرج مسلم من عدة طرق عن الزهري عن عروة عن عائشة: ان الصلاة أول ما ~~فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر، قال الزهري فقلت لعروة ما ~~بال عائشة تتم في السفر. قال: انها تأولت كما تأول عثمان. انتهى بلفظ مسلم ~~في أول كتاب صلاة المسافرين ص 258 من جزئه الاول (612). قلت: قال الفاضل ~~النووي عند انتهائه إلى هذا الحديث من شرح مسلم: اختلف العلماء في تأولهما ~~فقيل: لان عثمان أمير المؤمنين وعائشة امهم فكأنهما في منازلهما. قال: ~~وأبطله المحققون بأن النبي صلى الله عليه وآله كان أولى بذلك منهما وكذلك ~~أبو بكر وعمر. قال: وقيل بأن عثمان تأهل بمكة. وأبطلوه بأن النبي صلى الله ~~عليه وآله سافر بأزواجه وقصر. وقيل: فعلا ذلك من أجل الاعراب الذين حضروا ~~معه لئلا يظنوا ان فرض الصلاة ركعتان ابدا حضرا وسفرا. وأبطلوه بأن هذا ~~المعنى كان موجودا في ms363 زمن النبي صلى الله عليه وآله بل اشتهر أمر الصلاة في ~~زمن عثمان وعائشة أكثر مما كان (قال): وقيل لان عثمان وعائشة نويا الاقامة ~~بمكة بعد الحج. وأبطلوه بأن الاقامة بمكة حرام على المهاجرين فوق ثلاث ~~(قال): وقيل كان لعثمان أرض # --- # = صلى بنا الظهر والعصر والعشاء الاخرة أربعا أربعا، وإذا أتى منى أتم ~~الصلاة (فيها وفى عرفات). قال: فلما صلى بنا معاوية الظهر ركعتين، نهض إليه ~~مروان بن الحكم وعمرو ابن عثمان فقالا له: ما عاب ابن عمك أحد بأقبح مما ~~عبته به، فقال لهما: ومم ذلك ؟ قال: فقالا له: ألا تعلم انه أتم الصلاة ~~(وهو إذ ذاك في سفر) قال: فقال لهما: ويحكما وهل كان غير ما صنعت ؟ وقد ~~صليتهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع أبى بكر وعمر قصرا. قالا: لكن ~~ابن عمك قد كان أتمهما، وان خلافك اياه لعيب له. قال: فخرج معاوية إلى ~~العصر فصلاها أربعا، وكان قد صلى الظهر قصرا (منه قدس). صحيح مسلم ج 2 / ~~147 ط العامرة. (612) صحيح مسلم ج 2 / 143 ط العامرة. # --- PageV01P409 [410] # بمنى. وأبطلوه بأن ذلك لا يقتضي الاتمام والاقامة، قال: والصواب انهما ~~رأيا القصر جائزا، والاتمام جائزا فأخذا بأحد الجائزين (613). قلت: والحق ~~ان مخالفتهما للنصوص لم تكن مقصورة على هذا المورد، على أنه مما لم تهتك به ~~حرمات، ولم تسفك به دماء، ولم تبح به أموال وأعراض كغيره من موارد ~~تأولاتهما، فأمره سهل بالنسبة إلى ما سواه مما تأولا فيه الادلة (614). # --- # (613) الغدير ج 8 / 115، الكامل في التاريخ ج 3 / 51. (614) قضائه في ~~امرأة ولدت لستة أشهر: راجع: الغدير للاميني ج 8 / 97 وج 6 / 94. 1 - ابطال ~~عثمان الحدود وصلاة الوليد وهو سكران: راجع: أنساب الاشراف ج 5 / 33، ~~الغدير ج 8 / 120، الاغانى ج 4 / 178، مسند أحمد ج 1 / 144، سنن البيهقى ج ~~8 / 318، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 142، الكامل لابن الاثير ج 3 / 53، أسد ~~الغابة ج 5 / 91 و92، تاريخ أبى الفداء ج 1 / 176، الاصابة ج 3 / 638 ~~وغيرها. 2 - احدوثة الاذان ms364 الثالث يوم الجمعة: راجع: الغدير ج 8 / 125 عن ~~مصادر كثيرة. 3 - توسعة المسجد الحرام: راجع: تاريخ الطبري ج 5 / 47، تاريخ ~~اليعقوبي ج 2 / 142، الكامل ج 3 / 51 الغدير ج 8 / 129 عن مصادر اخرى: 4 - ~~منعه عن متعة الحج: راجع: صحيح البخاري ج 3 / 69 و71، صحيح مسلم ج 1 / 349، ~~مسند أحمد ج 1 / 61 و95، سنن النسائي ج 5 / 148 و152، سنن البيهقى ج 4 / ~~352 وج 5 / 22، مستدرك الحاكم ج 1 / 472، تيسير الوصول ج 1 / 282، الغدير ج ~~8 / 130. = # --- PageV01P410 [411] # ....... # --- # = 5 - تعطيل الخليفة القصاص. تاريخ الطبري ج 5 / 42، الرياض النضرة ج 2 / ~~150، الاصابة ج 3 / 619، أنساب الاشراف ج 5 / 24، تاريخ اليعقوبي ج 2 / ~~141، طبقات ابن سعد ج 5 / 8 ط ليدن، الغدير ج 8 / 132 عن مصادر اخرى. 6 - ~~رأيه في الجنابة: صحيح مسلم ج 1 / 142، الغدير ج 8 / 143 عن مصادر كثيرة: 7 ~~- كتمان الحديث: راجع: الغدير ج 8 / 151 عن مصادر عديدة. 8 - رأيه في زكاة ~~الخيل: أنساب الاشراف ج 5 / 26، الغدير ج 8 / 154 عن مصادر كثيرة. 9 - ~~تقديم عثمان الخطبة على الصلاة في العيدين: فتح الباري ج 2 / 361، الغدير ج ~~8 / 160 عن مصادر اخرى. 10 - رأى عثمان في القصاص والدية: سنن البيهقى ج 8 ~~/ 33، الغدير ج 8 / 167 عن مصادر كثيرة. 11 - رأى عثمان في القراءة: الغدير ~~ج 8 / 173 عن مصادر متعددة. 12 - رأى عثمان في صلاة المسافر: الغدير ج 8 / ~~185. 13 - رأى عثمان في صيد الحرم: الغدير ج 8 / 186 عن مصادر كثيرة. وراجع ~~بقية أفعاله في كتاب الغدير ج 8 ط بيروت. # --- PageV01P411 [412] # [الفصل الرابع] [تأول عائشة واثباتها] [المورد - (73) - صلاة عائشة في ~~السفر:] شرع الله تقصير الفرائض الرباعية في السفر في محكم كتابه وعلى لسان ~~نبيه في الصحاح من سننه المقدسة، وعلى ذلك اجماع الامة كما بيناه آنفا بلا ~~خلاف ينقل عن أحد منهما، غير عثمان وعائشة، وقد تواتر عنهما الاتمام في ~~السفر (615). هذا مع ما أخرجه مسلم من عدة طرق عن ms365 الزهري عن عروة عن عائشة ~~نفسها: ان الصلاة أول ما فرضت ركعتين. قالت عائشة: فأفرت صلاة السفر وأتممت ~~صلاة الحضر. هذا حديثها بعين لفظه (616). # --- # (615) صحيح مسلم ج 2 / 143. (616) فراجعه في أول ص 258 من الجزء الاول من ~~صحيح مسلم المطبوع في المكتبة العربية الكبرى بمصر سنة 1327 وأعمل بما روت، ~~ودع عنك ما درت (منه قدس). صحيح مسلم ج 2 / 143. # --- PageV01P412 [413] # [المورد - (74) - يوم زفت أسماء بنت النعمان الجونية عروسا إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله:] وذلك فيما أخرجه حفظة الاثار بالاسناد إلى حمزة بن أبي ~~أسيد الساعدي عن أبيه وكان بدريا قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة: اخضبيها ~~أنت ! وأنا أمشطها ! ففعلتا ثم قالت لها احداهما: ان النبي صلى الله عليه ~~وآله يعجبه من المرأة إذ دخلت عليه أن تقول: أعوذ بالله منك !. فلما دخلت ~~عليه وأغلق الباب وأرخى الستر مد يده إليها فقالت: أعوذ بالله منك. فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لكمه على وجهه فاستتر به، وقال: عذت بمعاذ ~~ثلاث مرات، ثم خرج إلى أبي اسيد فقال يا أبا اسيد الحقها بأهلها ومتعها ~~برازقيتين يعني كرباسين. (وطلقها) فكانت تقول: ادعوني الشقية. قال ابن عمر ~~قال هشام ابن محمد فحدثني زهير بن معاوية الجعفي: انها ماتت كمدا (617). ~~[المورد (75) -:] يوم قال أهل الافك والزور ما قالوا في ابراهيم بن رسول ~~الله وامه ام # --- # (617) أخرجه بهذه الالفاظ كل من الحاكم في ترجمة أسماء بنت النعمان ص 37 ~~من الجزء 4 من المستدرك، وابن سعد في الجزء 8 من طبقاته ص 104 وأخرجها ابن ~~جرير وغيره (منه قدس). تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك للحاكم ج 4 / ~~37، الاصابة لابن حجر ج 4 / 233، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 69، أحاديث ام ~~المؤمنين عايشة ق 1 ص 21، تاريخ الطبري ج ص، الطبقات لابن سعد ج 8 / 145 ط بيروت. # --- PageV01P413 [414] # المؤمنين مارية. وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله دخل بعدها على ~~عائشة بولده ابراهيم ms366 - وكان فيه شبه من رسول الله صلى الله عليه وآله - ~~فسألها عن ذلك ؟. قالت: فحملني ما يحمل النساء من الغيرة ان قلت: ما رأيت ~~شبها !. أرادت بهذا تأييد افك الافكين (نعوذ بالله) كما يدل عليه قولها ~~فحملني ما يحمل النساء من الغيرة، لكن برأ الله ابراهيم عليه السلام، وأمه ~~على يد أمير المؤمنين براءة محسوسة بالباصرة ملموسة باليد، يثبت ذلك كله ما ~~أخرجه الحاكم في صحيحه المستدرك والذهبي في تلخيصه بالاسناد إلى عائشة ~~نفسها فراجع (618). [المورد - (76) - يوم المغافير:] وحسبك منه ما أخرجه ~~البخاري (1) عن عائشة نفسها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يشرب ~~عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها، فتواطأت أنا وحفصة # --- # (618) ص 39 من الجزء 4 من كل من المستدرك وتلخيصه وأعجب (منه قدس). ومع ~~اختلاف يسير يوجد في: صحيح مسلم ج 8 / 119 ط مشكول، الاستيعاب هامش الاصابة ~~ج 4 / 411 و412 الاصابة ج 3 / 334، السيرة الحلبية ج 3 / 309 و312، الكامل ~~في التاريخ ج 2 / 212 أسد الغابة ج 5 / 542 و544 وج 4 / 268، الطبقات لابن ~~سعد ج 1 / 137 وج 8 / 214 مجمع الزوائد ج 9 / 161، الدر المنثور ج 6 / 240، ~~البداية والنهاية ج 3 / 305، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 87 ط دار صادر، حديث ~~الافك ص 242 - 246. ومن طريق الشيعة: تفسير القمى ج 2 / 99 و318، تفسير ~~البرهان ج 3 / 126 وج 4 / 205، تفسير نور الثقلين ج 3 / 581، تفسير الميزان ~~ج 15 / 103. (1) في تفسير سورة التحريم ص 136 من جزئه الثالث. فراجع ولك ~~الخيار أن تعجب (منه قدس). # --- PageV01P414 [415] # على ايتنا دخل عليها فلتقل له أكلت مغافير ؟ قال: لا. ولكن أشرب عسلا عند ~~زينب بنت جحش، فلن اعود له، لا تخبري بذلك أحدا (619). [المورد - (77) - ~~تكليفهما بالتوبة] وذلك لان التوبة لا تطلب الا من المذنب، بمخالفته لاوامر ~~الله عزوجل ونواهيه، فقوله تعالى: (ان تتوبا إلى الله) بمجرده دال على ~~معصيتهما، على انه عز سلطانه صرح بمخالفتهما في قوله: (فقد صغت قلوبكما) أي ~~عدلت ومالت عن الحق ms367 الواجب عليهما (620). [المورد - (78) - تظاهرهما على ~~رسول الله صلى الله عليه وآله:] وحسبك في ذلك قوله عز من قائل: (وان تظاهرا ~~عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير، عسى ~~ربه ان طلقكن ان يبدله أزواجا خير منكن مسلمات مؤمنات) الاية (621). # --- # (619) سنن النسائي ج 6 / 151 وج 7 / 71، تفسير الطبري ج 28 / 156 - 158 ط ~~2، الدر المنثور ج 6 / 239، الكشاف للزمخشري ج 4 / 563، تفسير القرطبى ج 18 ~~/ 177، تفسير الفخر الرازي ج 8 / 231 ط العامرة. (620) الكشاف للزمخشري ج 4 ~~/ 566 ط بيروت، التسهيل لعلوم التنزيل للكلبى ج 4 / 131، فتح البيان لصديق ~~حسن خان ج 9 / 480، تفسير الرازي ج 8 / 332، تفسير أبى السعود بهامش تفسير ~~الرازي ج 8 / 332، الدر المنثور ج 6 / 239 و342، تفسير القرطبى ج 18 / 177 ~~و188، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 250، تفسير ابن كثير ج 4 / 387 و388. ~~(621) سورة التحريم: 3. # --- PageV01P415 [416] # أخرج البخاري في تفسيرها من صحيحه (1) عن عبيد بن حنين انه سمع ابن عباس ~~يحدث انه قال: مكثت سنة أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن آية فما أستطيع أن ~~أسأله عنها هيبة لها حتى خرج حاجا فخرجت معه، فلما رجعت وكنا ببعض الطريق ~~عدل إلى الاراك لحاجة له، قال: فوقفت له حتى فرغ ثم سرت معه فقلت: يا أمير ~~المؤمنين من اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وآله من أزواجه فقال: ~~تلك حفصة وعائشة. الحديث وهو طويل (622) فراجعه وامعن في الاية وما تعطيك ~~من ابتلائه صلى الله عليه وآله وابتلاء وصيته من بعده في أمي المؤمنين ~~اللتين أعد الله لدفاعهما عن رسوله مالا يعده لدفاع أهل الارض في الطول ~~والعرض بل لا يعده لدفاع الثقلين من الانس والجن ولحربهما جميعا. [المورد ~~(79) - المثل العظيم في آخر سورة التحريم:] ألا وهو قوله تعالى: (ضرب الله ~~مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين ~~فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين) ~~(وضرب الله مثلا للذين ms368 آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في ~~الجنة) الاية (623) هذا ما ضربه الله لهما مثلا لينذرهما به، ولتعلما ان ~~الزوجية بمجردها لاي كان لا تنفع ولا تضر # --- # (1) ص 136 من جزئه الثالث. وأخرجه أيضا في ص 137 في ج 3 من طريق آخر (منه ~~قدس). (622) الكشاف ج 4 / 566 ط بيروت، التسهيل لعلوم التنزيل ج 4 / 131، ~~تفسير الرازي ج 8 / 332، تفسير القرطبى ج 18 / 202، فتح القدير ج 5 / 252، ~~تفسير ابن كثير ج 5 / 388. (623) سورة التحريم آية: 10. # --- PageV01P416 [417] # والنافع والضار للمرء انما هو علمه (624). [المورد (80) -:] يوم أراد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أن يخطب لنفسه شراف أخت دحية الكلبي وذلك أنه ~~صلى الله عليه وآله بعث عائشة تنظر إليها، فذهبت ثم رجعت، فقال لها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ما رأيت ؟. فقالت: ما رأيت طائلا !. فقال لها رسول ~~الله لقد رأيت طائلا ! لقد رأيت خالا تجدها اقشعرت منه ذوائبك. فقالت: يا ~~رسول الله ما دونك سر ومن يستطيع أن يكتمك (625). [المورد - (81) - يوم ~~خاصمت رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبيها:] أخرج أهل السير والاخبار ~~بالاسناد إلى عائشة قالت: خاصمت النبي إلى أبي بكر فقلت: يا رسول الله أقصد ~~(1) !. فلطم أبو بكر خدي وقال: تقولين لرسول الله اقصد ؟ ! وجعل الدم يسيل ~~من أنفي. (الحديث) (626). # --- # (624) تفسير القرطبى ج 18 / 202، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 255. (625) ~~أخرج هذا الحديث أصحاب السنن والمسانيد كالمتقي الهندي عن عائشة نفسها ص ~~294 من الجزء 6 من كنز العمال وهو الحديث 5084، وأخرجه ابن سعد في ص 115 من ~~الجزء 8 من طبقاته بالاسناد إلى عبدالرحمن بن ساباط (منه قدس). الطبقات ~~لابن سعد ج 8 / 161 ط دار صادر، تاريخ بغداد، ترجمة محمد بن أحمد بن أبى ~~بكر المؤدب، عيون الاخبار ك النساء، عبقات الانوار (حديث الثقلين) ج 2 / ~~334، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 246 تحت رقم (792). (1) أقصد، من ~~القصد وهو العدل (منه قدس). (626) أخرجه أصحاب المسانيد بالاسناد إلى ~~عائشة. وهو الحديث 1020 ms369 من أحاديث الكنز ص 116. وأورده الغزالي في آداب ~~النكاح ص 35 من الجزء الثاني من = # --- PageV01P417 [418] # [المورد (82) - يوم اغضبها رسول الله صلى الله عليه وآله:] وذلك انها ~~خرجت عن الحشمة معه يومئذ، فكان مما قالت له: أنت الذي تزعم أنك نبي الله ! ~~! (627). أورده الغزالي في آداب النكاح ص 35 من الجزء الثاني من أحياء ~~القلوب وذكره في الباب 94 من كتابه مكاشفة القلوب ص 237 فراجع. [المورد - ~~(83) - ذمها لعثمان وامرها بقتله.] ان مما لاريب فيه - لاحد من المؤرخين ~~وأرباب السير والاخبار وأصحاب المسانيد - ذم عائشة لعثمان، ونبزها اياه، ~~وأمرها بقتله، وقد تظافرت الروايات عنها بكل ذلك، مرسلة به ارسال المسلمات، ~~ومسندة إليها السنن التي لا ريب فيها (628). # --- # = أحياء القلوب ونقله أيضا في الباب 94 من كتابه مكاشفة القلوب آخر ص 238 ~~فراجع (منه قدس). سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 246 تحت رقم (793). ~~(627) سبيل النجاة تحت رقم (794). (628) ذم عايشة لعثمان: راجع: أحاديث ام ~~المؤمنين عائشة للعسكري ق 1 / 58 و103 - 111، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 152 ط ~~الغرى، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 77 و486 ط 1 وج 6 / 215 - ~~216 بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 408 ط دار مكتبة الحياة، الاستيعاب بهامش ~~الاصابة ج 2 / 192، تذكرة الخواص ص 61 و64، تاريخ الطبري ج 4 / 407 و459 ~~و465، الكامل لابن الاثير ج 3 / 206، تاج العروس ج 8 / 141، لسان العرب ج ~~14 / 193، الامامة والسياسة ج 1 / 43 و46 و57، العقد الفريد ج 4 / 295 - 306 = # --- PageV01P418 [419] # قال ابن أبي الحديد - في المجلد الثاني من شرح النهج (1) -: كل من صنف في ~~السير والاخبار ذكر ان عائشة كانت من أشد الناس على عثمان، حتى أنها أخرجت ~~ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته في منزلها وكانت تقول ~~للداخلين إليها: هذا ثوب رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته (قال) ~~وقالوا: أول من سمى عثمان نعثلا (2) عائشة. وكانت تقول: " اقتلوا نعثلا قتل ~~الله نعثلا " (629) (قال): وروى المدائي في كتاب الجمل ms370 قال: لما قتل عثمان ~~كانت عائشة بمكة، وبلغ قتله إليها فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الامر، ~~فقالت: بعدا لنعثل وسحقا. قال: وقد كان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت ~~المال: وأخذ نجائب كانت لعثمان في داره، ثم فسد أمره فدفعها إلى علي. ~~(قال): قال أبو مخنف في كتابه: ان عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة ~~أقبلت مسرعة وهي تقول: ايه ذا الاصبع لله أبوك، أما انهم وجدوا طلحة لها # --- # = ط لجنة التأليف وج 2 / 267 و272 ط آخر، الغدير ج 9 / 77 وما بعدها، ~~الطبقات لابن سعد ج 5 / 25 ط لندن وج 5 / 36 ط بيروت، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 5 / 70 و75 و91، تاريخ أبى الفداء ج 1 / 172. (1) ص 77 من شرح ~~قوله عليه السلام من خطبته: معشر الناس ان النساء نواقص الايمان (منه قدس). ~~(2) النعثل: الكثير من شعر اللحية والجسد، وهذا لقب عثمان عند امه: (بئس ~~الاسم الفسوق بعد الايمان) (منه قدس). (629) النهاية لابن الاثير الجزرى ج ~~5 / 80، تاج العروس ج 8 / 141، لسان العرب ج 14 / 193، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبى الحديد ج 2 / 77 ط 1 وج 6 / 215 تحقيق أبو الفضل وج 2 / 408 ط ~~مكتبة الحياة وج 2 / 121 ط دار الفكر، الغدير ج 9 / 80 و81 و84، شيخ ~~المضيرة أبو هريرة ص 181. # --- PageV01P419 [420] # كفؤا. قال: وقد روى قيس بن ابي حازم انه حج في العام الذي قتل فيه عثمان ~~وكان مع عائشة، قال فسمعها تقول في بعض الطريق. ايه ذا الاصبع، وإذا ذكرت ~~عثمان قالت: أبعده الله. قال وروي من طريق آخر انها قالت لما بلغها قتله ~~أبعده الله قتله ذنبه، وأقاده الله بعمله، يا معشر قريش لا يسوءنكم قتل ~~عثمان كما ساء أوحيمر ثمود قومه. أحق الناس بهذا الامر لذو الاصبع - يعني ~~طلحة - قال: فلما جاءت الاخبار ببيعة علي عليه السلام قالت: تعسوا. تعسوا. ~~لا يردون الامر في تيم أبدا (630). وستسمع قريبا ان شاء الله تعالى من ~~أقوالها وأفعالها ms371 حول مقتل عثمان وبيعة علي ما تستك منه المسامع، وتأباه ~~الشرائع، بنصوصها الصريحة كتابا وسنة، وأدلتها القطعية. عقلية ونقلية. ~~[المورد - (84) - بعض حديثها عن رسول الله صلى الله عليه وآله:] وذلك انها ~~كانت كثيرا ما ترسل عنه صلى الله عليه وآله من الحديث مالا يمكن ان يصح ~~بوجه من الوجوه. فمن ذلك ما أخرجه البخاري وغيره في الصحاح إذ قالت: أول ما ~~بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة، فكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل ~~فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء، فجاءه الملك. فقال: ~~اقرأ. قال ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني. فقال: ~~اقرأ، فقلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم ~~أرسلني. فقال: اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الانسان من # --- # (630) سوف تأتي مصادره. # --- PageV01P420 [421] # علق. اقرأ وربك الاكرم. قالت عائشة: فرجع بها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يرجف بها فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد، فقال: زملوني. زملوني. ~~فزملوه فقال لخديجة وقد أخبرها الخبر: لقد خشيت على نفسي. فقالت خديجة: كلا ~~والله لا يخزيك أبدا، انك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري ~~الضيف، وتعين على نوائب الحق. قالت عائشة فانطلقت به خديجة حتى أتت به ابن ~~عمها ورقة بن نوفل، وكان قد تنصر، وكان يكتب الكتاب العبراني، فكتب من ~~الانجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي. فقالت له ~~خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك. فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بما رأى. فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى يا ليتني فيها ~~جذعا - شابا - ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك. فقال: أو مخرجي هم ؟. ~~(الحديث) (1). تراه نصا في ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان - والعياذ ~~بالله - مرتابا في نبوته بعد تمامها، وفي الملك بعد مجيئه إليه، وفي القرآن ~~بعد نزوله عليه، وانه كان من الخوف على نفسه في حاجة إلى ms372 زوجته تشجعه، والى ~~ورقة الهم الاعمى الجاهلي المتنصر يثبت قدمه، ويربط على قلبه، ويخبره عن ~~مستقبله إذ يخرجه قومه، وكل ذلك ممتنع محال. وقد أمعنا في أخذ الملك لرسول ~~الله صلى الله عليه وآله وغطه اياه مرتين يبلغ منه الجهد فيأخذ نفسه ويرجف ~~فؤاده، ويخيفه على مشاعره، فلم نجد له وجها يليق بالله تعالى، ولا ~~بملائكته، ولا برسله، ولاسيما مع اختصاص خاتم النبيين # --- # (1) راجع من ارشاد السارى في شرح صحيح البخاري ص 171 من جزئه الاول (منه قدس). # --- PageV01P421 [422] # بهذا، إذ لم ينقل عن أحد منهم عليهم السلام انه جرى له مثل ذلك عند ~~ابتداء الوحي إليه، كما صرح به بعض شارحي هذا الحديث من صحيح البخاري (1). ~~وقد وقفنا على المحاورة التى جرت - بمقتضى هذا الحديث السخيف - بين الملك ~~والنبي فرأينا النبي صلى الله عليه وآله بعيدا كل البعد عن فهم مراد الملك ~~من تكليفه اياه بالقراءة، إذ قال له: اقرأ. فقال: ما أنا بقارئ، فان مراد ~~الملك ان يتابعه النبي صلى الله عليه وآله فيما يتلوه عليه، لكن النبي انما ~~فهم منه أن ينشئ القراءة في حال انه لم يكن قارئا، وكأنه ظن - والعياذ ~~بالله - أن يكلفه بغير المقدور وكل ذلك ممتنع ومحال، وما من شك في انه فرية ~~ضلال، وهل يليق بالنبي صلى الله عليه وآله أن لا يفهم خطاب الملك ؟ أو يليق ~~بالملك ان يكون قاصرا عن الاداء فيما يوحيه عن الله، تعالى الله وملائكته ~~ورسله عن ذلك. فالحديث باطل من حيث متنه، وباطل من حيث سنده، وحسبك في ~~بطلانه من هذه الحيثية كونه من المراسيل، بدليل انه حديث عما قبل ولادة ~~عائشة بسنين عديدة فانها انما ولدت بعد المبعث بأربع سنين في أقل ما يفرض، ~~فأين هي عن مبدء الوحي ؟ وأين كانت حين نزول الملك في غار حراء على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ؟ فان قلت: أي مانع لها أن تسند هذا الحديث إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله إذا سمعته ممن حضر مبدأ الوحي. قلنا: ms373 لا مانع لها ~~من ذلك، غير ان هذا الحديث في هذه الصورة لا يكون حجة، ولا يوصف بالصحة، ~~وانما يكون مرسلا، حتى نعرف الذي سمعته # --- # (1) تجده في باب بدء الوحى من الجزء الاول من صحيح البخاري. وفى تفسير ~~سورة اقرأ من جزئه الثالث، وأخرجه أيضا في التعبير والايمان. وتجده في ~~الايمان من صحيح مسلم. وأخرجه الترمذي والنسائي في التفسير (منه قدس). # --- PageV01P422 [423] # منه، ونحرز عدالته، فان المنافقين على عهد النبي صلى الله عليه وآله ~~كانوا كثيرين، وكان فيهم من يخفي نفاقه على عائشة، بل على رسول الله صلى ~~الله عليه وآله (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) ~~(631). والقرآن الكريم يثبت كثرة المنافقين على عهد النبي، واخواننا ~~يوافقوننا على ذلك، لكنهم يقولون: ان الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله ~~بأجمعهم عدول، حتى كأن وجود النبي صلى الله عليه وآله بين ظهرانيهم كان ~~موجبا لنفاق المنافقين منهم، فلما لحق بالرفيق الاعلى، وانقطع الوحي، حسن ~~اسلام المنافقين، وتم ايمانهم، فإذا هم أجمعون اكتعون أبصعون ثقات عدول ~~مجتهدون، لا يسألون عما يفعلون وان خالفوا النصوص ونقضوا محكماتها. وهذا ~~الحديث يمثل سائر مراسيلها (يا ليت قومي يعلمون) (632). [المورد - (85) - ~~خروجها على الامام:] وحسبك خروجها على الامام طلبا بدم عثمان، بعد تحاملها ~~عليه، واغرائها الناس به وقولها فيه ما قالت (633). # --- # (631) سورة التوبة: 101. (632) سورة يس: 26. (633) هنا نصوص شتى خالفتها ~~أم المؤمنين في سيرتها مع على وعثمان، لعلها تربو في عددها على كل ما ~~تقدمها من النصوص التى تأولها الخلفاء الثلاثة، فلم يعملوا على مقتضاها، ~~وحسبك من موارد مخالفتها ما تراه في أصل الكتاب كمورد واحد، ولا تنس ما مر ~~عليك آنفا مما أخرجه مسلم عنها من عدة طرق: ان الصلاة أول ما فرضت كانت ~~ركعتين فأقرت صلاة السفر وأتمت الحضر، روت ذلك ثم لم تعمل به، بل تأولته ~~كما سمعت نصه في صحيح مسلم (منه قدس). كما تقدم تحت رقم (568 و628 و629). # --- PageV01P423 [424] # وقد قال الله تعالى فيما أمر به نساء النبي صلى الله ms374 عليه وآله في محكمات ~~الكتاب من سورة الاحزاب: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى ~~وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) (634)، لكن السيدة خرجت على ~~الامام بعد انعقاد البيعة له، واجماع أهل الحل والعقد عليه، وكان أول من ~~بايعه طلحة والزبير من السابقين الاولين إلى ذلك (635). خرجت هذا الخروج من ~~بيتها الذي أمرها الله أن تقر فيه، وكان خروجها على قعود من الابل، تقود ~~ثلاثة آلاف من طغام الناس، وأوباش العرب، وفيهم - بكل أسف - طلحة والزبير، ~~وقد نكثا البيعة، فكانت تعلو بجيشها الجبال، وتهبط الاودية، وتجوب الفيافي ~~وتقطع المفاوز والقفار، حتى أتت البصرة وعليها من قبل أمير المؤمنين عثمان ~~بن حنيف الانصاري، ففتحها بعد تلك الدماء المسفوكة، والحرمات المهتوكة، ~~وكان ما كان مما لم يكن في الحسبان من فظائع وفجائع فصلها أهل السير ~~والاخبار، وتعرف هذه الواقعة عندهم بوقعة الجمل الاصغر، وكان لخمس بقين من ~~ربيع الثاني سنة ست وثلاثين للهجرة، وذلك قبل مجئ علي عليه السلام إلى ~~البصرة (636). ثم لما أتى إلى البصرة بمن معه نهدت إليه عائشة بمن معها ~~تذوده عنها، # --- # (634) سورة الاحزاب: 33. (635) لاجل المزيد من الاطلاع حول خروجها على ~~أمير المؤمنين: راجع: أحاديث ام المؤمنين عائشة ق 1، كتاب الجمل للشيخ ~~المفيد ط الحيدرية وراجع ما تقدم تحت رقم (568 و570 و628). (636) تاريخ ~~الطبري ج 4 / 474، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 228، أسد الغابة ج 2 / 38، ~~شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 481 ط 1. وراجع ما تقدم تحت رقم ~~(570)، سبيل النجاة في تتمة المراجعات رقم (443). # --- PageV01P424 [425] # فكف يده ودعاها إلى السلام بكلام يأخذ بالاعناق إلى ذلك، لكنها أصرت على ~~الحرب وبدأته بالقتال، فلم يسعه حينئذ الا العمل بقوله تعالى: (فقاتلوا ~~التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله) (637) وبذلك فتح الله عليه، لكن بعد جهاد ~~عظيم أبلى فيه المؤمنون بلاء حسنا، وتسمى هذه الواقعة وقعة الجمل الاكبر ~~وكانت يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاخرة سنة ست وثلاثين للهجرة. وهاتان ~~الوقعتان متواترتان تواتر وقعات صفين والنهروان وبدر ms375 وأحد والاحزاب، وقد ~~فصلهما من فصل حوادث سنة ست وثلاثين للهجرة (1) وذكرهما أو أشار اليهما كل ~~من أرخ حياة علي (ع) وعائشة وسائر من كان مع كل منهما من الصحابة والتابعين ~~من أهل المعاجم والتراجم (638). # --- # (637) سورة الحجرات: 9. (1) كهشام بن محمد الكلبى في كتابه الجمل. ~~والطبري في تاريخ الامم والملوك وابن الاثير في كامله. والمدائني في كتابه ~~الجمل وغيرهم من المتقدمين والمتأخرين. ولا يفوتنكم ما في المجلد الثاني من ~~شرح النهج لابن أبى الحديد طبع مصر وعليكم منه ص 77 وما بعدها إلى ص 82 إذ ~~شرح قول أمير المؤمنين (النساء نواقص الحظوظ. إلى آخره)، ولا تفوتنكم منه ص ~~496 وما بعدها إذ شرح قوله: فخرجوا يجرون حرمة رسول الله. الخطبة (منه ~~قدس). (638) وحسبكم من ذلك الاستيعاب وأسد الغابة، والاصابة، وطبقات ابن ~~سعد وغيرها (منه قدس). لاجل التفصيل حول ذلك وأسماء الصحابة الذين استشهدوا ~~مع أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمل الاكبر: راجع: أحاديث ام ~~المؤمنين عائشة ق 1 / 121 - 200، الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية، مروج ~~الذهب ج 2 / 359 - 360، أسد الغابة ج 1 / 385 وج 2 / 114 و178 وج 4 / 46 ~~و100 وج 5 / 143 و146 و286، الاصابة ج 1 / 248 و501 وج 2 / 395، سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات ص 104 تحت رقم (444). # --- PageV01P425 [426] # [حول هذه المأساة] وقال كل من صنف في السير والاخبار " فيما نص عليه ابن ~~أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة (1) ": ان عائشة كانت من أشد الناس على ~~عثمان، حتى انها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته ~~في منزلها، وكانت تقول للداخلين إليها: هذا ثوب رسول الله لم يبل، وعثمان ~~قد أبلى سنته (639). (قالوا): أن أول من سمى عثمان نعثلا لعائشة، وكانت ~~تقول: " اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا، اقتلوا نعثلا فقد كفر " (640) وكان ~~طلحة والزبير من أشد المؤلبين عليه وأشدهما كان طلحة (641) وروى المدائني ~~في كتاب الجمل وغير واحد من اثبات السير (قالوا): لما قتل عثمان كانت عائشة ~~بمكة، وحين بلغها قتله ms376 لم تكن تشك في أن طلحة هو صاحب الامر، فقالت: بعدا ~~لنعثل وسحقا، ايه ذا الاصبع أيه أبا شبل ايه يا ابن عم، لكأني أنظر إلى ~~اصبعه وهو يبايع (642) # --- # (1) ص 77 من المجلد الثاني (منه قدس). (639) تاريخ أبى الفداء ج 1 / 172، ~~أنساب الاشراف ج 5 / 48 و88، الاغانى لابي الفرج الاصفهانى ج 4 / 180، ~~الغدير ج 8 / 123 وج 9 / 77 وما بعدها وراجع ما تقدم تحت رقم (628)، ~~المعيار والموازنة ص 21، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 181. (640) تقدما تحت ~~رقمي (628 و629). (641) الغدير ج 9 / 91 - 109، شرح النهج الحديدي ج 2 / ~~506 ط 1، تاريخ الطبري ج 5 / 139 و122 و143 و165 و154، الكامل لابن الاثير ~~ج 3 / 87 ط بيروت تاريخ بن خلدون ج 2 / 397، أنساب الاشراف ج 5 / 44 و90 ~~و74 و76 و81، الامامة والسياسة ج 1 / 34، العقد الفريد ج 2 / 269. راجع ~~بقية المصادر في الغدير ج 9. (642) الغدير ج 9 / 82، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 2 / 217. # --- PageV01P426 [427] # (قالوا): وكان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح بيت المال، وأخذ نجائب كانت ~~لعثمان في داره، ثم لما فسد أمره دفعها إلى علي بن أبي طالب (ع) (643). ~~وروى الطبري (1) وغيره بالاسناد إلى أسد بن عبدالله عمن أدركهم من أهل ~~العلم: ان عائشة لما انتهت إلى سرف راجعة في طريقها إلى مكة، لقيها عبد ابن ~~أم كلاب، وهو عبد ابن أم سلمة ينسب إلى أمه، فقالت له: مهيم ؟ قال: قتلوا ~~عثمان فمكثوا ثمانيا. قالت: ثم صنعوا ماذا. قال: أخذها أهل المدينة ~~بالاجماع، فجازت بهم الامور إلى خير مجاز، اجتمعوا على علي بن أبي طالب ~~فقالت: والله ليت أن هذه انطبقت على هذه ان تم الامر لصاحبك، ردوني ردوني ~~فارتدت إلى مكة وهي تقول: قتل والله عثمان مظلوما، والله لاطلبن بدمه. فقال ~~لها ابن أم كلاب: ولم ؟ فوالله ان أول من أمال حرفه لانت، ولقد كنت تقولين ~~" اقتلوا نعثلا فقد كفر " قالت: انهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا، ~~وقولي الاخير من قولي الاول فقال لها ابن أم ms377 كلاب: فمنك البداء ومنك الغير ~~* ومنك الرياح ومنك المطر - وأنت أمرت بقتل الامام * وقلت لنا انه قد كفر - ~~فهبنا اطعانك في قتله * وقاتله عندنا من أمر - ولم يسقط السقف من فوقنا * ~~ولم تنكسف شمسنا والقمر - وقد بايع الناس ذا تدرؤ * يزيل الشبا ويقيم الصعر ~~- ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر (2) - # --- # (643) الغدير ج 9 / 82. (1) في ص 476 من الجزء الثالث من تاريخ الامم ~~والملوك (منه قدس). (2) أورد ابن الاثير وغيره هذه القضية وهذه الابيات، ~~وهى من الشهرة بمكان (منه قدس). # --- PageV01P427 [428] # قال: فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد، فقصدت الحجر، واجتمع الناس ~~إليها فقالت: يا أيها الناس ان عثمان قتل مظلوما، والله لاطلبن بدمه (644) ~~وأثارتها فتنة عمياء بكماء انتقاما من علي خليل النبوة، والمخصوص بالاخوة، ~~وما كان بالقاتل لعثمان أو المحرض عليه، أو الراضي بقتله (645) وكان مما ~~قالته - كما في الكامل (1) لابن الاثير وغيره -: ان الغوغاء من أهل ~~الامصار، وأهل المياه، وعبيد أهل المدينة، اجتمعوا على هذا الرجل فقتلوه ~~ظلما، ونقموا عليه استعمال من حدثت سنه. وقد استعمل أمثالهم من كان قبله، ~~ومواضع من الحمى حماها، فتاب ونزع لهم عنها. فلما لم يجدوا حجة ولا غدرا ~~بادره بالعدوان، فسفكوا الدم الحرام، واستحلوا البلد الحرام، والشهر ~~الحرام، وأخذوا المال الحرام، والله لاصبع من عثمان خير من طباق الارض ~~أمثالهم، ووالله لو أن الذي اعتدوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص ~~الذهب من خبثه، أو الثوب من درنه إذ ماصوه كما يماص الثوب بالماء. فقال ~~عبدالله بن عامر الحضرمي، وكان عامل عثمان على مكة: ها أنا أول طالب. وتبعه ~~بنو أمية على ذلك، وكانوا # --- # (644) تاريخ الطبري ج 5 / 172، الكامل في التاريخ ج 3 / 105، الغدير ج 9 ~~/ 80، تذكرة الخواص ص 64. (645) كما يعلمه كل مصنف من هذه الامة وغيرها ~~(منه قدس). بل كان محايدا كما يشير إليه قوله: " لو أمرت به لكنت قاتلا أو ~~نهيت عنه لكنت ناصرا غير ان من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا ms378 خير منه ~~ومن خذله لا يستطيع أن يقول نصره من هو خير منى وأنا جامع لكم أمره: استأثر ~~فأساء الاثرة وجزعتم فأسأتم الجزع ولله حكم واقع في المستأثر والجازع " نهج ~~البلاغة الخطبة - 30 -. (1) ص 103 من جزئه الثالث (منه قدس). # --- PageV01P428 [429] # هربوا من المدينة بعد قتل عثمان إلى مكة (646). [موقف أم سلمة في هذه ~~الفتنة] ذكر أهل السير والاخبار - كما في ص 77 والتي بعدها من المجلد ~~الثاني من شرح النهج الحميدي -: ان عائشة جاءت إلى أم سلمة تخادعها على ~~الخروج للطلب بدم عثمان، فقالت لها: يا ابنة أبي أمية أنت أول مهاجرة من ~~ازواج النبي، وأنت أكبر أمهات المؤمنين، وكان رسول الله يقسم لنا في بيتك، ~~وكان جبرائيل أكثر ما يكون في منزلك. فقالت لها أم سلمة: لامر ما قلت هذه ~~المقالة فقالت عائشة: ان القوم استابوا عثمان، فلما تاب قتلوه صائما في ~~الشهر الحرام وقد عزمت على الخروج إلى البصرة، ومعي الزبير وطلحة، فاخرجي ~~معنا لعل الله يصلح هذا الامر على أيدينا. فقالت أم سلمة: انك كنت بالامس ~~تحرضين على عثمان، وتقولين فيه أخبث القول، وما كان اسمه عندك الا نعثلا، ~~وانك لتعرفين منزلة علي عند رسول الله ؟. قالت: نعم. قالت: أتذكرين يوم ~~أقبل ونحن معه حتى إذا هبط من قديد ذات الشمال فخلا بعلي يناجيه فأطال، ~~فأردت ان تهجمي عليهما فنهيتك فعصيتني وهجمت عليهما، فما لبثت أن رجعت ~~باكية، فقلت: ما شأنك ؟. فقلت: أتيتهما وهما يتناجيان، فقلت لعلي: ليس لي ~~من رسول الله الا يوم من تسعة أيام، أفما تدعني يا ابن أبي طالب ويومي ؟. ~~فأقبل رسول الله صلى الله عليه وآله علي وهو محمر الوجه غضبا فقال: ارجعي ~~وراءك والله لا يبغضه احد من الناس الا وهو خارج من الايمان. فرجعت نادمة ساخطة. # --- # (646) الكامل لابن الاثير ج 3 / 606، تاريخ الطبري ج 5 / 165. (*) # --- PageV01P429 [430] # فقالت عائشة: نعم أذكر ذلك (647) قالت وأذكرك أيضا: كنت أنا وأنت مع رسول ~~الله، فقال لنا أيتكن صاحبة الجمل الادب (1) تنبحها كلاب الحوأب فتكون ~~ناكبة ms379 عن الصراط ؟ فقلنا نعوذ بالله وبرسوله من ذلك فضرب على ظهرك فقال: ~~اياك أن تكونيها يا حميراء. قالت أم سلمة: اما أنا فقد أنذرتك قالت عائشة: ~~أذكر ذلك (648) فقالت أم سلمة: واذكري أيضا يوم كنت أنا وأنت مع رسول الله ~~في سفر له، وكان علي يتعاهد نعل رسول الله فيخصفها. وثيابه فيغسلها، فنقب ~~نعله فأخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظل سمرة، وجاء أبوك ومعه عمر، وقمنا إلى ~~الحجاب ودخلا يحدثانه فيما أراد إلى أن قالا: يا رسول الله، انا لا ندري ~~أمد ما تصحبنا، فلو أعلمتنا من يستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا. فقال ~~لهما: أما اني قد أرى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرق بنو اسرائيل عن ~~هارون. فسكتا ثم خرجا، فلما خرجا خرجنا إلى رسول الله فقلت له أنت وكنت ~~أجرأ عليه منا: يا رسول الله من كنت مستخلفا عليهم ؟. فقال: خاصف النعل ~~فنزلنا فرأيناه عليا فقلت: يا رسول الله ما أرى الا عليا. فقال صلى الله ~~عليه وآله: هو ذاك. قالت عائشة: نعم اذكر ذلك. فقالت لها أم سلمة: فأي خروج ~~تخرجين بعد هذا يا عائشة. فقالت: انما أخرج للاصلاح بين الناس (649). # --- # (647) حديث مناجات الرسول صلى الله عليه وآله مع على عليه السلام ومجيئها ~~اليهما يوجد في: (1) الادب: الجمل الكثير الشعر (منه قدس). (648) سوف يأتي ~~هذا الحديث مع مصادره. (649) مجئ عائشة إلى ام سلمة وطلبها الخروج معها ~~يوجد في: = # --- PageV01P430 [431] # وجاءتها أم سلمة بعد هذا - فيما رواه أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة ~~في كتابه المصنف في غريب الحديث - فنهتها عن الخروج بكلام شديد جاء فيه: ان ~~عمود الاسلام لا يثأب بالنساء ان مال، ولا يرأب بهن ان صدع حماديات النساء ~~غض الاطراف، وخفر الاعراض، ما كنت قائلة لو أن رسول الله عارضك في بعض هذه ~~الفلوات، ناصة قلوصا من منهل إلى آخر ؟ والله لو سرت مسيرك هذا ثم قيل لي ~~ادخلي الفردوس، لاستحييت أن ألقى محمدا هاتكة حجابا ضربه علي، إلى آخر ~~كلامها (650) الذي لم ms380 تصغ إليه عائشة. وحينئذ كتبت أم سلمة إلى علي عليه ~~السلام من مكة. أما بعد: فان طلحة والزبير وأشياعهم أشياع الضلالة يريدون ~~أن يخرجوا بعائشة ومعهم عبدالله بن عامر، يذكرون أن عثمان قتل مظلوما والله ~~كافيهم بحوله وقوته، ولولا ما نهانا الله عن الخروج، وأنت لم ترض به لم أدع ~~الخروج اليك والنصرة لك، ولكني باعثة اليك بابني وهو عدل نفسي عمر بن أبي ~~سلمة يشهد مشاهدك فاستوص به يا أمير المؤمنين خيرا، فلما قدم عمر على علي ~~أكرمه، ولم يزل معه حتى شهد مشاهده كلها (651). # --- # = المعيار والموازنة للاسكافي المعتزلي ص 27 - 29، الغدير ج 2 / 319 وج 9 ~~/ 83. (650) وقد أورده بتمامه علامة المعتزلة ابن أبى الحديد في ص 79 من ~~المجلد الثاني من شرح النهج، وفسر ثمة ألفاظه الغريبة فراجع. وقد أبلت أم ~~سلمة بكلامها هذا البلاء الحسن من النصح لله تعالى ولرسوله وللامة ولعائشة ~~بالخصوص وجاهدت به في سبيل الله أتم الجهاد وأفضله، وشتان بين جهادها وجهاد ~~تلك (منه قدس). وقريب منه في: تذكرة الخواص ص 65. (651) المعيار والموازنة ~~للاسكافي ص 30، الكامل في التاريخ ج 3 / 113، = # --- PageV01P431 [432] # [موقف حفصة] أرسلت عائشة حفصة وغيرها من أمهات المؤمنين (كما نص عليه غير ~~واحد من اثبات أهل الاخبار) تسألهن الخروج معها إلى البصرة (1) فما أجابها ~~إلى ذلك منهن الا حفصة، لكن أخاها عبدالله أتاها فعزم عليها بترك الخروج، ~~فحطت رحلها بعد أن همت (652). [موقف الاشتر] وكتب الاشتر من المدينة إلى ~~عائشة وهي بمكة: أما بعد فانك ظعينة رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد ~~أمرك أن تقري في بيتك، فان فعلت فهو خير لك، وان أبيت الا أن تأخذي منسأتك، ~~وتلقي جلبابك، وتبدي للناس شعيراتك قاتلتك حتى أردك إلى بيتك، والموضع الذي ~~يرضاه لك ربك (653). [القيادة العامة في هذه الفتنة] كانت القيادة العامة ~~فيها لعائشة، تصدر الاوامر وتنظم العساكر، وتعين الامراء، وتعزل منهم من ~~تشاء (2)، وتوجه الرسل بكتبها التي أشاعتها في # --- # = تاريخ الطبري ج 5 / 167، تذكرة الخواص ص 65. (1) وكن حينئذ معتمرات كما ~~كانت عائشة ms381 وطلحة والزبير (منه قدس). (652) كما في ص 80 من المجلد الثاني ~~من شرح النهج (منه قدس). تاريخ الطبري ج 5 / 167 و169، الكامل في التاريخ ج ~~3 / 106. (653) (2) روى الشعبى عن مسلم بن أبى بكرة عن أبيه أبى بكرة (كما ~~في ص 81 من = # --- PageV01P432 [433] # المسلمين تؤلبهم على أمير المؤمنين، وتدعوهم إلى نصرتها عليه، فلباها من ~~لباها، ورد عليها جماعة من ذوي البصائر وأولي الالباب، لكن بني أمية بذلوا ~~لهذا الخروج أموالهم، وأقبلوا من كل حدب إلى حيث وقفت، وكان مروان في ~~جيشها، لكنه كان يرمي بنبله تارة جيشها وأخرى جيش علي ويقول أيهما أصيب كان ~~الفتح، حتى قيل هو الذي رمى طلحة فقتله (654). [خروج عائشة من مكة إلى ~~البصرة] ولما أرادت عائشة الخروج من مكة إلى البصرة، جمعت إليها بني أمية ~~وأولياءهم فأداروا الرأي، فقال بعضهم: نسير إلى علي فنقاتله، فقالت عائشة ~~وجماعة آخرون: ليس لكم طاقة بأهل المدينة. وقال بعضهم: نسير إلى الشام. ~~فقالت عائشة وغيرها: يكفيكم الشام معاوية، ولكن نسير حتى ندخل البصرة # --- # = حديثا عن رسول الله كنت سمعته: " لن يفلح قوم تدبر أمرهم امرأة " ~~فانصرفت عنهم واعتزلتم. أه. قال ابن أبى الحديد. وقد روى هذا الخبر على ~~صورة اخرى: ان قوما يخرجون بعدى في فئة رأسها امرأة. قال وكان الجمل لواء ~~البصرة لم يكن لواء غيره (منه قدس). (654) مروان هو الذي قتل طلحة: الغدير ~~ج 9 / 96، تاريخ ابن عساكر ج 7 / 84، تذكرة الخواص ص 77، الاصابة ج 2 / ~~230، المستدرك للحاكم ج 3 / 370، الرياض النضرة ج 2 / 259، مروج الذهب ج 2 ~~/ 365، العقد الفريد ج 2 / 279، الكامل لابن الاثير ج 3 / 124، صفة الصفوة ~~ج 1 / 132، أسد الغابة ج 3 / 61، دول الاسلام للذهبي ج 1 / 18، تاريخ ابن ~~كثير ج 7 / 247، مرآة الجنان لليافعى ج 1 / 97، تهذيب التهذيب ج 5 / 51، ~~تاريخ ابن الشحنة بهامش الكامل ج 7 / 189. # --- PageV01P433 [434] # والكوفة، ولطلحة في الكوفة هوى، وللزبير بالبصرة أولياء، فاتفقوا على ~~ذلك. وحينئذ تبرع عبدالله بن عامر لهم في مال كثير، وابل كثيرة، وأعانهم ~~يعلى بن أمية ms382 بأربعمائة ألف، وحمل سبعين رجلا منهم، وحمل عائشة على جمل ~~يقال له عسكرا (655) وكان عظيم الخلق شديدا، فلما رأته أعجبها، وأنشأ ~~الجمال يحدثها بقوته وشدته، ويسميه في أثناء كلامه عسكرا، فلما سمعت هذه ~~اللفظة استرجعت وقالت: ردوه لا حاجة لي فيه، وذكرت ان رسول الله ذكره لها ~~بهذا الاسم ونهاها عن ركوبه. فطلب لها الناس غيره فلم يجدوا لها ما يشبهه ~~فغيروا لها جلاله وقالوا لها: أصبنا لك أعظم منه وأشد قوة. فهدأ روعها ~~ورضيت به (656) وما خرجت من مكة حتى استنفذت ما في وسع الامويين من نصرة ~~لها ثم مضت على غلوائها. [ماء الحوأب] روى الاثبات من أهل الاخبار، عن عصام ~~بن قدامة عن عكرمة عن ابن عباس عن رسول الله انه قال يوما لنسائه وهن جميعا ~~عنده: أيتكن صاحبة الجمل الادب، تنبحها كلاب الحوأب، يقتل عن يمينها ~~وشمالها قتلى كثيرة كلهم في النار، وتنجو بعد ما كادت ؟ (657). # --- # (655) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 80 ط 1 وج 6 / 224، نور ~~الابصار ص 82، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 65، تاريخ الطبري ج 5 / 167، ~~الكامل لابن الاثير ج 3 / 107. (656) تجد هذا في ص 80 من المجلد الثاني من ~~شرح النهج الحديدي (منه قدس). (657) تجد هذا الحديث بلفظه في ص 497 من ~~المجلد الثاني من شرح النهج = # --- PageV01P434 [435] # وقد روى جميع أهل السير والاخبار: ان عائشة لما انتهت في مسيرها إلى ~~الحوأب، وهو ماء لبني عامر بن صعصعة، نبحتها الكلاب حتى نفرت صعاب ابلها، ~~فقال قائل من أصحابها: ألا ترون ما أكثر كلاب الحوأب وأشد نباحها. فأمسكت ~~أم المؤمنين بزمام بعيرها وقالت: وانها لكلاب الحوأب ؟ ! ردوني ردوني فاني ~~سمعت رسول الله يقول. وذكرت الحديث. فقال لها قائل: مهلا يرحمك الله فقد ~~جزنا ماء الحوأب: فقالت: هل من شاهد ؟ فلفقوا لها خمسين أعرابيا جعلوا لهم ~~جعلا، فحلفوا لها ان هذا ليس بماء الحوأب (1) فسارت لوجهها حتى انتهت إلى ~~حفر أبي موسى قريبا من البصرة (658). # --- # = الحديدي (منه قدس). وراجع: الاعلام للماوردى ص 82، الفائق ms383 للزمخشري ج 1 ~~/ 190، النهاية لابن الاثير ج 2 / 10، القاموس ج 1 / 65، كفاية الطالب ص 71 ~~ط الغرى وص 171 ط الحيدرية، المواهب اللدنية ج 2 / 195، شرح الزرقاني ج 7 / ~~216، مجمع الزوائد ج 7 / 234، كنز العمال ج 6 / 83، السيرة الحلبية ج 3 / ~~313، السيرة الدحلانية بهامش الحلبية ج 3 / 193، اسعاف الراغبين بهامش نور ~~الابصار ص 67، الغدير للاميني ج 3 / 188. (1) تجد ذلك كله بعين لفظه في آخر ~~ص 80 من المجلد الثاني من شرح النهج الحديدي، لكن انذاره صلى الله عليه ~~وآله بركوب الجمل والمرور على ماء الحوأب ونبح كلابه لمن الحديث المستفيض ~~عنه، المعدود في أعلام النبوة وآيات الاسلام، لا يجهله أحد من خاصة هذه ~~الامة والكثير من عوامها في كل خلف منها حتى هذه الايام (منه قدس). (658) ~~النبي يحذر عائشة من أن تنبحها كلاب الحوأب وقد نقل بألفاظ متعددة راجع: ~~العقد الفريد ج 4 / 332 ط 2 وج 2 / 283 ط آخر، تاريخ الطبري ج 4 / 457 و469 ~~ط دار المعارف، النهاية لابن الاثير ج 1 / 456 وج 2 / 96، كفاية الطالب ص ~~171 ط الحيدرية وص 71 ط الغرى، مجمع الزوائد ج 7 / 134، اسعاف الراغبين = # --- PageV01P435 [436] # [موقف أبى الاسود الدؤلى من عائشة وطلحة والزبير] لما انتهت عائشة بجيشها ~~إلى حفر أبي موسى، أرسل عثمان بن حنيف وهو يومئذ عامل أمير المؤمنين على ~~البصرة أبا الاسود الدؤلي إلى القوم ليعلم له علمهم، فدخل على عائشة فسألها ~~عن مسيرها. فقالت: أطلب بدم عثمان. قال: انه ليس في البصرة من قتلة عثمان ~~أحد. قالت: صدقت، ولكنهم مع علي ابن أبي طالب في المدينة، وجئت استنهض أهل ~~البصرة لقتاله، أنغضب لكم من سوط عثمان، ولا نغضب لعثمان من سيوفكم ؟ ! ~~فقال لها: ما أنت من السوط والسيف، انما أنت حبيس رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أمرك أن تقري في بيتك وتتلي كتاب ربك، وليس على النساء قتال، ولا لهن ~~الطلب بالدماء، وان أمير المؤمنين لاولى بعثمان منك وأمس رحما، فانهما ~~أبناء عبد مناف، فقالت: لست بمنصرفة ms384 حتى أمضي لما قدمت إليه، أفتظن يا أبا ~~الاسود ان أحدا يقدم على قتالي ؟ ! قال أما والله لنقاتلنك قتالا أهونه ~~الشديد !. ثم قام فأتى الزبير فقال: يا أبا عبدالله عهد الناس بك وأنت يوم ~~بويع أبو بكر آخذ بقائم سيفك تقول: لا أحد أولى بهذا الامر من علي بن أبي ~~طالب، فأين هذا المقام من ذاك ؟. فذكر له: دم عثمان. فقال: انما انت وصاحبك ~~وليتماه فيما بلغنا. قال فانطلق إلى طلحة فاسمع ما يقول. فذهب إلى طلحة فوجده # --- # = بهامش نور الابصار ص 64 ط العثمانية وص 65 ط السعيدية، المستدرك على ~~الصحيحين ج 3 / 120، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 4 / 361، الامامة والسياسة ~~لابن قتيبة ج 1 / 59 ط مصطفى محمد، نور الابصار ص 82 ط العثمانية تذكرة ~~الخواص ص 66، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 157 ط الغرى، الكامل لابن الاثير ج 3 / ~~107، مروج الذهب ج 2 / 357، تاج العروس ج 1 / 244 و195، الغدير للاميني ج 3 ~~/ 188 - 191. # --- PageV01P436 [437] # سادرا في غيه مصرا على الحرب والفتنة، فرجع حينئذ إلى عثمان بن حنيف ~~فقال: انها الحرب فتأهب لها (659). [عائشة وابن صوحان] كتبت عائشة - وهي في ~~البصرة - إلى زيد بن صوحان العبدي: من عائشة ام المؤمنين، بنت أبي بكر ~~الصديق، زوجة رسول الله، إلى ابنها الخالص زيد ابن صوحان، (اما بعد) فأقم ~~في بيتك وخذل الناس عن ابن ابي طالب وليبلغني عنك ما أحب فانك أوثق أهلي ~~عندي والسلام. فأجابها - كما في شرح النهج الحديدي الحميدي -: من زيد بن ~~صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر. (أما بعد) فان الله أمرك بأمر، وأمرنا بأمر، ~~أمرك أن تقري في بيتك، وأمرنا ان نجاهد، وقد أتاني كتابك تأمريني ان أصنع ~~خلاف ما أمرني الله به، فأكون قد صنعت ما أمرك به الله، وصنعت أنت ما به ~~أمرني، فأمرك عندي غير مطاع، وكتابك لا جواب له (660). [جارية بن قدامة ~~السعدى وعائشة] روى الطبري، بالاسناد إلى القاسم بن محمد بن أبي بكر قال ~~(1): أقبل # --- # (659) الامامة والسياسة ج 1 / 57، شرح النهج لابن ms385 أبى الحديد ج 2 / 81 ط ~~1، العقد الفريد ج 2 / 278، الغدير ج 9 / 106. (660) شرح النهج لابن أبى ~~الحديد، أحاديث ام المؤمنين عائشة للعسكري، الكامل في التاريخ ج 3 / 110، ~~تاريخ الطبري ج 5 / 183 و188. (1) في الجزء السادس من تاريخه ص 482 منه، ~~وكذلك حكاية السعدى مع طلحة والزبير ومحاورة الجهينى مع محمد بن طلحة (منه قدس). # --- PageV01P437 [438] # جارية بن قدامة السعدي على عائشة فقال: يا أم المؤمنين والله لقتل عثمان ~~بن عفان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح، انه قد ~~كان لك من الله ستر وحرمة، فهتكت سترك، وأبحت حرمتك، انه من رأى قتالك فانه ~~يرى قتلك ان كنت أتيتنا طائعة فأرجعي إلى منزلك، وان كنت أتيتينا مستكرهة ~~فاستعيني بالناس (661). [شاب من بنى سعد يؤنب طلحة والزبير فيقول لهما] ~~صنتم حلائلكم وقدتم امكم * هذا لعمرك قلة الانصاف - أمرت بجر ذيولها في ~~بيتها * فهوت تشق البيد بالايجاف - غرضا يقاتل دونها ابناؤها * بالنبل ~~والخطي والاسياف (662) - [غلام من جهينة ومحمد بن طلحة] أقبل الجهيني على ~~محمد بن طلحة فقال: أخبرني عن قتلة عثمان. فقال: نعم دم عثمان ثلاثة أثلاث، ~~ثلث على صاحبة الهودج يعني عائشة، وثلث على صاحب الجمل الاحمر يعني أباه ~~طلحة، وثلث على علي بن أبي طالب فضحك الغلام الجهيني ولحق بعلي وهو يقول: ~~سألت ابن طلحة عن هالك * بجوف المدينة لم يقبر - فقال ثلاثة رهط هم * ~~أماتوا ابن عفان فاستعبر - فثلث على تلك في خدرها * وثلث على راكب الاحمر - # --- # (661) تاريخ الطبري ج 5 / 176، أحاديث ام المؤمنين عائشة للعسكري، تذكرة ~~الخواص ص 67، الامامة والسياسة ج 1 / 60، الغدير ج 9 / 100. (662) تاريخ ~~الطبري ج 5 / 176، تذكرة الخواص ص 67. # --- PageV01P438 [439] # وثلث على ابن أبي طالب * ونحن بدوية قرقر - فقلت صدقت على الاولين * ~~وأخطأت في الثالث الازهر (663) - [الاحنف بن قيس وعائشة] روى البيهقي في ~~المحاسن والمساوي (ج 1 ص 35) عن الحسن البصري ان الاحنف ابن قيس قال لعائشة ~~يوم الجمل: يا أم المؤمنين هل عهد اليك رسول الله هذا المسير ؟ قالت: اللهم ms386 ~~لا. قال: فهل وجدته في شئ من كتاب الله جل ذكره. قالت: ما نقرأ الا ما ~~تقرأون. قال: فهل رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام استعان بشئ من نسائه ~~إذا كان في قلة والمشركون في كثرة قالت: اللهم لا. قال الاحنف: فإذا ما هو ~~ذنبنا ؟ (664). وفي رواية اخرى انه قال لها: يا أم المؤمنين اني سائلك ~~ومغلظ لك في المسألة فلا تجدي علي. فقالت له: قل نسمع. قال: أعندك عهد من ~~رسول الله في خروجك هذا ؟. فلم يكن في وسعها الا أن تقول: لا. فقال: أعندك ~~عهد منه صلى الله عليه وآله انك معصومة من الخطأ ؟ قالت: لا. قال: صدقت ان ~~الله رضي لك المدينة فأبيت الا البصرة، وأمرك بلزوم بيت نبيه صلى الله عليه ~~وآله فنزلت بيت أحد بني ضبة، ألا تخبريني يا أم المؤمنين أللحرب قدمت أم ~~للصلح ؟ أجابت وهي متألمة: بل للصلح. فقال لها: والله لو قدمت وليس بينهم ~~الا الخفق بالنعال والرمي بالحصى ما اصطلحوا على يديك فكيف والسيوف على ~~عواتقهم ؟ # --- # (663) تاريخ الطبري ج 5 / 176. (664) وقريب منه في: الغدير ج 9 / 81. # --- PageV01P439 [440] # فأحرجها قائلة: إلى الله أشكو عقوق أبنائي (665). [عبدالله بن حكيم ~~التميمي وطلحة] جاء عبدالله بن حكيم يناشد طلحة فيقول له (1): يا أبا محمد ~~أما هذا كتبك الينا ؟. قال طلحة: بلى قال: كتبت أمس تدعونا إلى خلع عثمان ~~وقتله، حتى إذا قتلته أتيتنا ثائرا بدمه ! فلعمري ما هذا رأيك، ان تريد الا ~~هذه الدنيا، فمهلا مهلا. ولم قبلت من علي ما عرض عليك من البيعة، فبايعته ~~طائعا راضيا، ثم نكثت بيعتك، وجئت لتدخلنا في فتنتك ؟ فقال: ان عليا دعاني ~~إلى بيعته بعدما بايعه الناس (2)، فعلمت اني لو لم أقبل ما عرضه علي لم يتم ~~لي الامر، ثم يغري بي من معه (666). [حكيم من بنى جشم ينصح أهل البصرة] لما ~~انتهت عائشة بمن معها إلى المربد - مكان من البصرة - قام الجشمي يخاطب أهل ~~البصرة وقد اجتمعوا هناك فيقول (3): أنا فلان بن فلان الجشمي وقد أتاكم ~~هؤلاء القوم، ms387 فان أتوكم خائفين، فانما أتوكم من المكان الذي يأمن فيه الطير ~~والوحش والسباع، وان كانوا أتوكم بدم عثمان فغيرنا ولي # --- # (665) (1) كما في ص 500 من المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى (منه ~~قدس). (2) كذب هذا الناكث، إذ كان أول مبايع لعلى، نعوذ بالله من سوء ~~الخاتمة (منه قدس). (666) الغدير ج 9 / 99. (3) كما في أواخر ص 498 من ~~المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى (منه قدس). (*) # --- PageV01P440 [441] # قتله، فأطيعوني أيها الناس وردوهم من حيث أقبلوا، فانكم ان لم تفعلوا لم ~~تسلموا من الحرب الضروس، والفتنة الصماء، فحصبه من أهل البصرة أشياع الجمل ~~(667). [خطاب عائشة في أهل البصرة] ثم أقبلت عائشة على جملها عسكر، فنادت ~~بصوت مرتفع (1): أيها الناس أقلوا الكلام واسكتوا، فسكت الناس لها فقالت: ~~أيها الناس ان أمير المؤمنين عثمان كان قد غير وبدل، ثم لم يزل يغسل ذلك ~~بالتوبة حتى قتل مظلوما تائبا، وانما نقموا عليه ضربه بالسوط، وتأميره ~~الشبان، وحمايته موضع الغمامة فقتلوه محرما في حرمة الشهر وحرمة البلد ذبحا ~~كما يذبح الجمل، ألا وان قريشا رمت غرضها بنبالها، وأدمت أفواهها بأيديها، ~~وما نالت بقتلها اياه شيئا، ولا سلكت به سبيلا قاصدا، أما والله ليرونها ~~بلايا عقيمة تنبه القائم، وتقيم الجالس، وليسلطن الله عليهم قوما لا ~~يرحمونهم، يسومونهم سوء العذاب. أيها الناس انه ما بلغ من ذنب عثمان ما ~~يستحل به دمه، ماصوه كما يماص الثوب الرحيض، ثم عدوا عليه فقتلوه بعد ~~توبته، وخروجه من ذنبه، وبايعوا ابن أبي طالب بغير مشورة من الجماعة ~~ابتزازا وغصبا، أترونني أغضب لكم من سوط عثمان ولسانه، ولا أغضب لعثمان من ~~سيوفكم ! ألا ان عثمان قتل مظلوما فاطلبوا قتلته، فإذا ظفرتم بهم فاقتلوهم ~~ثم اجعلوا الامر شورى بين الرهط الذين اختارهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ~~ولا يدخل فيهم من شرك # --- # (667) تاريخ الطبري ج 5 / 175. (1) كما في ص 499 من المجلد الثاني من شرح ~~النهج الحميدى (منه قدس). # --- PageV01P441 [442] # في دم عثمان. قال أهل السير والاخبار: فماج الناس واختلفوا. فمن قائل: ~~القول ما قالت ms388 أم المؤمنين. ومن قائل يقول: ما هي وهذا الامر انما هي امرأة ~~مأمورة بلزوم بيتها. وارتفعت الاصوات، وكثر اللغط، حتى تضاربوا بالنعال ~~وتراموا بالحصى، ثم تمايزوا فريقين، فريقا مع عثمان بن حنيف، وفريقا مع ~~عائشة وأصحابها (668). [وقوف الفريقين للقتال] ثم أصبح الفريقان من غد، ~~فصفا للحرب، وخرج عثمان بن حنيف (1) فناشد عائشة الله والاسلام، وأذكر طلحة ~~والزبير بيعتهما عليا. فقالا: نطلب بدم عثمان فقال لهما: وما أنتما وذاك، ~~أين بنوه ؟ أين بنو أعمامه الذين هم أحق به منكم ؟ كلا ولكنكما حسدتما عليا ~~حيث اجتمع الناس عليه، وكنتما ترجوان هذا الامر، وتعملان له، وهل كان أحد ~~أشد على عثمان قولا منكما ؟ ! فشتماه شتما قبيحا وذكرا أمه، فقال للزبير: ~~لولا صفية ومكانها من رسول الله، فانها أدنتك إلى الظل، وان الامر بيني ~~وبينك يا ابن الصعبة يعني طلحة. ثم قال: اللهم اني قد أعذرت. ثم حمل فاقتتل ~~الناس قتالا شديدا، ثم تحاجزوا واصطلحوا على كيفية خاصة، فصلها المؤرخون، ~~أرجأوا فيها الامر إلى ما بعد وصول أمير المؤمنين إلى البصرة، وأعطى ~~الفريقان على ما كتبوه # --- # (668) وقريب منه في: الكامل لابن الاثير ج 3 / 109. (1) كما في ص 500 من ~~المجلد الثاني من شرح النهج الحميدى (منه قدس). # --- PageV01P442 [443] # من الصلح عهد الله وميثاقه، وأشد ما أخذه على نبي من أنبيائه من عهد وذمة ~~وميثاق، وختم الكتاب من الفريقين (669). لكن عائشة وطلحة والزبير أجمعوا ~~على مراسلة القبائل واستمالة العرب ووجوه الناس وأهل الرئاسة والشرف، من ~~حيث لا يشعر الامير ابن حنيف وأصحابه، فلما استوثق لاصحاب الجمل أمرهم، ~~خرجوا في ليلة مظلمة ذات ريح ومطر، وقد لبسوا الدروع وظاهروا فوقها ~~بالثياب، فانتهوا، إلى المسجد وقت صلاة الفجر وقد سبقهم عثمان بن حنيف إليه ~~واقيمت الصلاة فتقدم عثمان ليصلي، فأخره أصحاب طلحة والزبير وقدموا الزبير، ~~فجاءت الشرطة وحرس بيت المال فأخرجوا الزبير وقدموا عثمان، ثم غلبهم أصحاب ~~الزبير وقدموه، فلم يزالوا كذلك حتى كادت الشمس تطلع، فصاح بهم أهل المسجد: ~~ألا تتقون بالله يا أصحاب محمد ؟ وقد طلعت ms389 الشمس، فغلب الزبير وصلى بالناس. ~~فلما فرغ من صلاته صاح بأصحابه المسلحين: أن خذوا عثمان بن حنيف فلما أسر ~~ضرب ضرب الموت ونتفت لحيته وشارباه وحاجباه وأشفار عينيه، وكل شعرة في رأسه ~~ووجهه، وأخذوا الشرطة وحراس بيت المال وهم سبعون رجلا من المؤمنين من شيعة ~~علي فانطلقوا بهم وبعثمان بن حنيف إلى عائشة فقالت لابان بن عثمان: اخرج ~~إليه فاضرب عنقه فان الانصار قتلوا أباك. فنادى عثمان بن حنيف: يا عائشة ~~ويا طلحة ويا زبير ان أخي سهلا خليفة علي على المدينة، وأقسم بالله ان لو ~~قتلت ليضعن السيف في نبي أبيكم ورهطكم فلا يبقي ولا يذر. فكفوا عنه. وأمرت ~~عائشة الزبير أن يقتل الشرطة وحراس بيت المال وقالت له: قد بلغني الذى ~~صنعوا بك، فذبحهم والله الزبير كما # --- # (669) راجع: الكامل ج 3 / 110، مروج الذهب ج 2 / 358 ط بيروت. # --- PageV01P443 [444] # يذبح الغنم، ولي ذلك منهم ابنه عبدالله وهم سبعون رجلا، وبقيت منهم طائفة ~~مستمسكين بيت المال قالوا: لا ندفعه اليكم حتى يقدم أمير المؤمنين. فسار ~~إليهم الزبير في جيش ليلا فأوقع بهم وأخذ منهم خمسين أسيرا فقتلهم صبرا. ~~فكان هذا الغدر بعثمان بن حنيف، أول غدر كان في الاسلام، وكان قتل الشرطة ~~وحراس بيت المال أول قوم ضربت أعناقهم من المسلمين صبرا، وكانوا مائة ~~وعشرين رجلا، وقيل كانوا (كما في 501 من المجلد الثاني من شرح النهج ~~الحميدي) أربعمأة رجل (670). ثم طردوا عثمان بن حنيف فلحق بعلي، فلما رآه ~~بكى وقال له: فارقتك شيخا وجئتك أمرد. فقال علي: انا لله وانا إليه راجعون. ~~يقولها ثلاثا (671) وقد مني عليه السلام في هذه المأساة بغصة لا تساغ، كان ~~يشكو بثه فيها وحزنه إلى الله فيقول على المنبر: " اللهم اني استعديك على ~~قريش ومن أعانهم، فانهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على ~~منازعتي أمرا هو لي ثم قالوا: ألا ان في الحق ان تأخذه، وفي الحق أن تتركه ~~" (672) (ثم ذكر أصحاب الجمل فقال): " فخرجوا يجرون حرمة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ms390 كما تجر الامة عند شرائها متوجهين بها إلى البصرة، فحبسا ~~نساءهما في بيوتهما، وأبرزا حبيس رسول الله لهما ولغيرهما في جيش ما منهم ~~رجل الا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره فقدموا على عامل ~~بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها، فقتلوا طائفة صبرا وطائفة ~~غدرا.. " الخطبة وهي في نهج # --- # (670) مروج الذهب ج 2 / 358. (671) تاريخ الطبري ج 5 / 186. (672) نهج ~~البلاغة الخطبة - 217 -. # --- PageV01P444 [445] # البلاغة (673). [موقف حكيم بن جبلة (1)] لما بلغ حكيم بن جبلة ما صنع ~~القوم بعثمان بن حنيف وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم خرج في ثلثمائة من ~~عبدالقيس وكان سيدهم. فخرج القوم إليه وحملوا عائشة على جمل، فسمي ذلك ~~اليوم يوم الجمل الاصغر، ويومها مع علي يوم الجمل الاكبر. وتجالد الفريقان ~~بالسيوف وأبلى حكيم واصحابه بلاء حسنا، لكن شد رجل من الازد من عسكر عائشة ~~على حكيم فضرب رجل فقطعها، ووقع الازدي عن فرسه، فجثا حكيم فأخذ رجله ~~المقطوعة فضرب بها الازدي فصرعه ثم دب إليه فقتله خنقا متكئا عليه حتى زهقت ~~نفسه، فمر بحكيم انسان وهو يجود بنفسه فقال له: من فعل بك هذا ؟ قال: وسادي ~~فنظر فإذا الازدي تحته. وكان حكيم من أبطال العرب وشجعان المسلمين ~~المستبصرين في شأن أهل البيت، وقد قتل معه ابنه الاشرف واخوة له ثلاثة، ~~وقتل معه أصحابه كلهم وهم ثلثمائة من عبدالقيس وكلهم من الاخيار، وربما كان ~~بعض المقتولين يومئذ من بكر بن وائل. فلما صفت البصرة لعائشة وطلحة والزبير ~~بعد قتل حكيم وأصحابه، وطردا ابن حنيف عنها. اختلف طلحة والزبير في الصلاة، ~~وأراد كل منهما أن يؤم بالناس، وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليما له، ~~ورضي بتقدمه، # --- # (673) نهج البلاغة الخطبة - 172 -. (1) فصله أهل السير والاخبار فراجعه ~~في ص 501 من المجلد الثاني من شرح النهج (منه قدس). # --- PageV01P445 [446] # فأصلحت بينهما عائشة بأن جعلت الامامة يوما لعبد الله بن الزبير، ويوما ~~لمحمد ابن طلحة ولما دخلوا بيت المال في البصرة ورأوا ما فيه من الاموال. ~~قرأ الزبير - وقد استفزه ms391 الفرح -: (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فجعل ~~لكم هذه) فنحن أحق بها من أهل البصرة (674). هذا مجمل ما كان في البصرة من ~~الاحداث قبل وصول أمير المؤمنين إليها. [وصول على إلى البصرة والتقاء ~~الجمعين] ثم جاء علي بعدها إلى البصرة بمن معه فنهدت إليه عائشة بمن معها ~~تذوده عنها، وكانت رابطة الجأش، مشيعة القلب فكف يده عنها وعنهم باذلا وسعه ~~في اصلاح ذا البين على ما يرضي الله تعالى ورسوله، وبلغ في ذلك كل مبلغ من ~~قول أو فعل. حتى روى ابن جرير الطبري (1) وغيره من اثبات اهل السير ~~والاخبار: ان عليا دعا إليه الزبير يومئذ فذكره بكلمة قالها النبي له بمسمع ~~منه وهي قوله صلى الله عليه وآله: " ليقاتلنك ابن عمتك هذا وهو لك ظالم " ~~(675) فانصرف عنه الزبير # --- # (674) اختلاف طلحة والزبير في الامارة: مروج الذهب ج 2 / 357، تاريخ ~~الطبري ج 5 / 182. (1) في خبر وقعة الجمل أواخر ص 519 من الجزء الثالث من ~~تاريخ الامم والملوك (منه قدس). (675) يوجد هذا الحديث بهذا اللفظ وقريب ~~منه في كل من: المستدرك للحاكم ج 3 / 366 وصححه هو والذهبي، الاغانى لابي ~~الفرج ج 16 / 131 و132، العقد الفريد ج 2 / 279، مروج الذهب ج 2 / 363، ~~الكامل لابن الاثير ج 2 / 122، مطالب السئول ص 41، الرياض النضرة ج 2 / ~~273، مجمع الزوائد ج 7 = # --- PageV01P446 [447] # وقال: فاني لا أقاتلك ورجع إلى ابنه عبدالله فقال: مالي في هذا الحرب ~~بصيرة، فقال له ابنه: انك قد خرجت على بحيرة ولكنك رأيت رايات ابن ابي طالب ~~وعرفت ان تحتها الموت فجبنت. فأحفظه ولده حتى أرعد وغصب وقال ويحك اني قد ~~حلفت له أن لا أقاتله، فقال ابنه: كفر عن يمينك بعتق غلامك سرجس. فأعتقه ~~وقام في الصف معهم (676). وقال الطبري: وكان علي قال للزبير: أتطلب مني دم ~~عثمان وأنت قتلته سلط الله على أشدنا عليه اليوم ما يكره (1)، ودعا علي ~~طلحة فقال: يا طلحة جئت بعرس رسول الله صلى الله عليه وآله تقاتل بها وخبأت ~~عرسك في البيت، أما بايعتني ؟. قال: ms392 بايعتك وعلى عنقي اللج، وأصر طلحة على ~~الحرب. وحينئذ رجع علي إلى أصحابه فقال لهم (فيما حكاه الطبري وغيره): أيكم ~~يعرض عليهم هذا المصحف (2) وما فيه، فان قطعت يده أخذه بيده الاخرى فان ~~قطعت أيضا أخذه بأسنانه. قال فتى شاب: أنا. فطاف علي على أصحابه يعرض ذلك ~~عليهم، فلم يقبله الا ذلك الشاب. فقال له علي: أعرض عليهم هذا # --- # = / 235، فتح الباري لابن حجر ج 13 / 46، المواهب اللدنية للقسطلاني ج 2 ~~/ 195، شرح المواهب للزرقاني ج 3 / 318 وج 7 / 217، الخصائص الكبرى للسيوطي ~~ج 2 / 137، السيرة الحلبية ج 3 / 315، شرح الشفا للخفاجي ج 3 / 165، الغدير ~~للاميني ج 3 / 191 وج 9 / 101، تاريخ الطبري ج 5 / 200 و204، تذكرة الخواص ~~ص 70. (676) تاريخ الطبري ج 5 / 200، الكامل في التاريخ ج 3 / 123، مروج ~~الذهب ج 2 / 363، تذكرة الخواص ص 70. (1) راجع ص 520 من الجزء الثالث من ~~تاريخ الامم والملوك، وقد استجاب الله دعاء على فسلط الله على الزبير عمرو ~~بن جرموز فقتله في ذلك اليوم (منه قدس). (2) تنبغي الاشارة إلى ان ابن ~~العاص أخذ حيلة المصاحف في صفين من هذه الواقعة وأساء استخدامها كما لا ~~يخفى (منه قدس). # --- PageV01P447 [448] # وقل هو بيننا وبينكم من أوله ألى آخره، والله الله في دمائنا ودمائكم. ~~فلما جاءهم الفتى حملوا عليه وفي يده المصحف فقطعوا يديه، فأخذه بأسنانه ~~حتى قتل، وعندئذ قال علي لاصحابه: قد طاب لكم الضراب فقاتلوهم. ورثت أم ~~الغلام المرسل بالمصحف بقولها فيما رواه الطبري (1): لاهم ان مسلما دعاهم * ~~يتلو كتاب الله لا يخشاهم - وامهم قائمة تراهم * يأتمرون الغي لا تناهم - ~~قد خضبت من علق لحاهم (677) - وبرزت ربه الجمل والهودج إلى المعركة، وقد ~~عصفت في رأسها النخوة ونزت فيه سورة الانفة، فأدركتها حمية منكرة، وكانت ~~أجرأ من ذي لبدة، قد جمعت ثيابها على أسد، تلهب حماسها في جيشها، فتدفعهم ~~به إلى الموت دون جملها، وقد نظرت عن يسارها فقالت: من القوم عن يساري ؟. ~~فأجابها صبرة بن شيمان (كما في الكامل لابن الاثير وغيره): نحن بنوك الازد. ~~فقالت: ms393 يا آل غسان حافظوا اليوم على جلادكم الذي كنا نسمع به في قول ~~القائل: وجالد من غسان أهل حفاظها * وكعب وأوس جالدت وشبيب - فكان الازد ~~يأخذون بعر الجمل يشمونه ويقولون: بعر جمل أمنا ريحه ريح المسك، وقالت لمن ~~يمينها: من القوم عن يمينى ؟. قالوا: بكر بن وائل. قالت: لكم يقول القائل: ~~وجاءوا الينا في الحديد كأنهم * من العزة القعساء بكر بن وائل - # --- # (1) راجع ص 522 من الجزء الثالث من تاريخ الامم والملوك (منه قدس). (677) ~~تاريخ الطبري ج 5 / 204 و206، تذكرة الخواص ص 71، مروج الذهب ج 2 / 361. # --- PageV01P448 [449] # انما بازائكم عبدالقيس. وأقبلت على كتيبة بين يديها فقالت: من القوم ؟ ~~قالوا: بنو ناجية. قالت: بخ بخ سيوف أبطحية قرشية، فجالدوا جلادا يتفادى ~~منه، فكأنما أشعلت فيهم من الحماسة نارا تلظى. وتتابع حملة اللواء على خطام ~~جملها مستميتين يقولون: يا أمنا يا زوجة النبي * يا زوجة المبارك المهدي - ~~نحن بنو ضبة لا نفر * حتى نرى جما جما تخر - يخر منها العلق المحمر - وما ~~زالت تستفز حميتهم حتى عقر الجمل، بعد ان قتل على خطامه أربعون رجلا وكانت ~~الهزيمة بأذن الله. ولو عناية أمير المؤمنين ساعتئذ في حفظها، ووقوفه بنفسه ~~على صونها، لكان ما كان مما أعاذها الله منه في هذه الفتنة العمياء التى ~~شقت عصا المسلمين إلى يوم الدين، وعلى أسسها كانت صفين والنهروان ومأساة ~~كربلا وما بعدها. حتى نكبة فلسطين، في عصرنا هذا. لكن أخا النبي وأبا ~~سبطيه، وقف على الجمل بنفسه، حين أطفئت الفتنة بعقره، وما ان هوى بالهودج ~~حتى آواه - وفيه عائشة - إلى وارف من ظله منيع، وجعل معها أخاها محمدا ~~ليقوم بمهامها في نسوة من الصالحات، ومن على محاربيه وتفضل عليهم، وأطلق ~~الاسرى من أعدائه الالداء، واختص عائشة من الكرامة بكل ما يناسب خلقه ~~الكريم. وفضله العميم، وحكمته البالغة وهذا كله معلوم بحكم الضرورة من كتب ~~السير والاخبار. وتسمى هذه الوقعة وقعة الجمل الاكبر. وكانت يوم الخميس ~~لعشر خلون من جمادي الاخرة سنة ست وثلاثين، وتفصيل الوقعتين في كتب ms394 السير ~~والتواريخ فلتراجع. # --- PageV01P449 [450] # وقد كانت القتلى يوم الجمل الاكبر ثلاثة عشر ألفا من أبناء عائشة فيهم ~~طلحة والزبير بكل أسف، واستشهد يومئذ من أولياء علي اللهم وال من والاه ~~وعاد من عاداه - ألف أو دونه أو أكثر منه (678). هذا وقد كانت أم المؤمنين ~~من أعلم الناس بأن عليا أخو رسول الله ووليه ووارثه ووصيه (679) وانه يحب ~~الله ورسوله ويحبه الله ورسوله (680) وانه # --- # (678) ولاجل المزيد من الاطلاع حول هذه الواقعة راجع: أحاديث ام المؤمنين ~~عائشة ق 1 / 121 - 200، الجمل للشيخ المفيد ط الحيدرية، مروج الذهب ج 2 / ~~359 - 360، أسد الغابة ج 2 / 114 و178 وج 1 / 385 وج 4 / 46 و100 وج 5 / ~~143 و146 و286، الاصابة ج 1 / 248 وج 2 / 395، تاريخ الطبري ج 5 / 163، ~~الكامل لابن الاثير ج 3 / 105، تاريخ الاسلام للذهبي ج 2 / 149. (679) كما ~~تقدم تحت رقم (551 و552 و553 و554). (680) ترجمة الامام على بن أبى طالب من ~~تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 157 ح 219 و220 و221 و222 و227 و232 و238 و240 ~~و242 و243 و244 و245 و246 و247 و248 و252 و253 و254 و255 و260 و262 و263 ~~و264 و270 و271 و273 و275 و276 و278 و279 و289 و290 ط 1، المستدرك للحاكم ج ~~3 / 38، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 45، فرائد السمطين ج 1 / ~~253، مصنف ابن أبى شيبة ج 6 / 154، مجمع الزوائد ج 9 / 123، الاستيعاب ~~بهامش الاصابة ج 3 / 36، تاريخ بغداد ج 8 / 5، احقاق الحق ج 5 / 400، أنساب ~~الاشراف للبلاذرى ج 2 / 93، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 181 ح ~~217 و221 ط 1، السنن الكبرى للبيهقي ج 9 / 106، خصائص أمير المؤمنين ~~للنسائي ص 55 و56، ينابيع المودة للقندوزى ص 48 ط اسلامبول، صحيح مسلم في ~~باب مناقب على بن أبى طالب ج 7 / 121 ط العامرة بمصر، حلية الاولياء ج 1 / ~~62، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 110 ط دار صادر، السيرة النبوية لابن ~~هشام، البداية والنهاية ج 4 / 186 وج 7 / 336، صحيح البخاري باب ms395 مناقب على ~~بن أبى طالب ج 5 / 23، الكامل في التاريخ ج 2 / 149، أسد الغابة ج 4 / 21، ~~تذكرة الخواص ص 25، التاريخ الكبير للبخاري ج 4 / 262، نزل الابرار ص 43. ~~راجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم (474). # --- PageV01P450 [451] # منه بمنزلة هارون من موسى الا في النبوة (681) وقد سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقول: " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره ~~واخذل من خذله " (682)، " رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار " (683). # --- # (681) حديث المنزلة: من الاحاديث المتواترة ولاجل الاطلاع على مصادره ~~راجع كتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 117 تحت رقم (475) ففيه ~~الكفاية. (682) حديث المولاة: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 2 / 13 ح 508 و513 و514 و523 و544 و562 و569، كفاية الطالب ص ~~63 ط الحيدرية وص 17 ط الغرى، كنز العمال ج 6 / 403 ط 1 وج 15 / 115 ح 332 ~~و402 ط 2، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 157 ح 211 وص 192 ح 250، مجمع ~~الزوائد ج 9 / 105، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 151 ط السعيدية وص ~~137 ط العثمانية، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 96 ط الحيدرية وص 26 و27 ط ~~مصر، الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 163 ط بيروت وبهامش الفصل لابن حزم ج 1 ~~/ 220، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 209 و289 ط 1 وج 2 / 289 وج ~~3 / 208 بتحقيق أبو الفضل، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 32 ط ~~الميمنية، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 112، نظم درر السمطين للزرندى ص ~~112، المناقب للخوارزمي ص 80 و94 و130، ينابيع المودة للقندوزى ص 289 ط ~~اسلامبول وص 297 ط الحيدرية، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 69 ح 36 و39 ~~و40، نزل الابرار للبدخشانى ص 51 - 54، وراجع بقية مصادر الحديث في كتاب ~~سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 182. (683) حديث: " الحق مع على ". صحيح ~~الترمذي ج 5 / 297 ح 3798، المستدرك للحاكم ج 3 / 124، المناقب للخوارزمي ms396 ص ~~56، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 117 ح ~~1159 و1160، غاية المرام ص 539 (باب) 45، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 2 / ~~572 ط 1 وج 10 / 270 بتحقيق أبو الفضل، منتخب كنز العمال بهامش = # --- PageV01P451 [452] # وقد شهدت حجة الوداع مع رسول الله فرأته يوم الموقف يشيد بفضله آمرا أمته ~~بالتمسك بثقليه تارة وبخصوص علي أخرى، منذرا بضلال من لم يأخذ بهما معا ~~(684). ويوم الغدير رأته صلى الله عليه وآله وقد رقى منبر الحدائج يعهد إلى ~~علي عهده، ويوليه على الامة بعده، بمسمع ومنظر من تلك الالوف المؤلفة قافلة ~~من حجة الوداع، حيث تفترق بهم الطرق إلى بلادهم (685). ورأته وقد نظر إلى ~~علي وفاطمة والحسن والحسين يقول لهم: " أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ~~" أخرجه كل من الامامين أحمد في مسنده (1) والحاكم في صحيحه المستدرك، ~~والطبراني في الكبير، ورواه الترمذي بسنده الصحيح إلى زيد بن أرقم، كما في ~~ترجمة الزهراء من الاصابة (686). # --- # = مسند أحمد ج 5 / 62، الفتح الكبير للنبهاني ج 2 / 131، جامع الاصول ~~لابن الاثير ج 9 / 420، احقاق الحق للتستري ج 5 / 626، فرائد السمطين ~~للحموينى ج 1 / 176 ح 138، الغدير ج 3 / 179، دلائل الصدق ج 2 / 302، ~~المعيار والموازنة للاسكافي المعتزلي ص 35 و119، نزل الابرار للبدخشانى ص ~~56، راجع بقية المصادر في كتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 170 ط ~~بيروت. (684) تقدم حديث الثقلين مع مصادره تحت رقم (15) وسوف يأتي أيضا. ~~(685) الغدير للاميني ج 1 / 9، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 73 ح 39. ~~ولاجل المزيد من الاطلاع على هذه الحادثة مع مصادرها راجع: سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات ص 173 تحت رقم (615 و616 و617 و618 و619 و620 و621 و622) ~~ففيها مئات المصادر لهذه الواقعة المباركة. وسوف يأتي بعض منها. (1) راجع ~~من المسند ص 442 من جزئه الثاني بالاسناد إلى أبى هريرة (منه قدس). (686) ~~صحيح الترمذي ج 5 / 360 ح 3962، سنن ابن ماجة ج 1 / 52 ح 145، = # --- PageV01P452 [453] # ورأته صلى الله عليه وآله إذ ms397 جللهم بكسائه يقول حينئذ: " أنا حرب لمن ~~حاربهم، وسلم لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم " (687) إلى كثير من أمثال هذه ~~النصوص الصحيحة التي لم يخف شئ منها على أم المؤمنين فانها عيبة الحديث حتى ~~قيل عنها: حفظت أربعين ألف حديث * ومن الذكر آية تنساها (688) - وحسبها ما ~~قد رواه أبوها أبو بكر إذ قال: رأيت رسول الله خيم # --- # = المستدرك للحاكم ج 3 / 149، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، ~~مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 64 ح 90 ط 1، أسد الغابة ج 3 / 11 ~~وج 5 / 523 ذخائر العقبى ص 25، الصواعق المحرقة ص 112 ط الميمنية وص 185 ط ~~المحمدية، مجمع الزوائد ج 9 / 166 و169، كفاية الطالب ص 330 و331 ط ~~الحيدرية وص 188 و189 ط الغرى، ينابيع المودة للقندوزى ص 35 و165 و172 و194 ~~و230 و261 و294 و309 و370 ط اسلامبول، شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 27، ~~المناقب للخوارزمي ص 91، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 61 و99، المعجم ~~الصغير للطبراني ج 2 / 3، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 271، منتخب كنز ~~العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 92، احقاق الحق ج 9 / 161 - 174، نزل الابرار ~~ص 35 و105، فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 39، سمط النجوم ج 2 / 488. وقد ~~تقدم مع مصادر اخرى تحت رقم (126). (687) نقل ابن حجر الهيثمى في تفسير ~~الاية من آيات فضلهم التى وردت في الفصل الحادى عشر من صواعقه، وقد استفاض ~~قوله صلى الله عليه وآله حرب على حربى وسلمه سلمى (منه قدس). الصواعق لابن ~~حجر ص 142 و185 ط المحمدية و85 و112 ط الميمنية، الاصابة ج 4 / 378، ينابيع ~~المودة ص 229 و294 و309 ط اسلامبول، نظم درر السمطين ص 232 و239، مصابيح ~~السنة للبغوي ج 2 / 280، مشكاة المصابيح ج 3 / 258، ذخائر العقبى ص 23، ~~الرياض النضرة ج 2 / 249، وقد تقدم تحت رقم (128). (688) هذا البيت للشيخ ~~كاظم الازري راجع الازرية ص. # --- PageV01P453 [454] # خيمة (1) وهو متكئ على قوس عربية، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين، ~~فقال صلى الله عليه وآله: " معشر الناس أنا سلم ms398 لمن سالم أهل الخيمة، حرب ~~لمن حاربهم ولي لمن والاهم، لا يحبهم الا سعيد الجد طيب المولد. ولا يبغضهم ~~الا شقي الجد ردئ المولد " (689). فهل يا ترى كانت ام المؤمنين في هذا ~~الخروج وما إليه تريد الله ورسوله والدار الاخرة، وأنها من المحسنات ؟ ~~تبتغي بذلك الاجر والثواب الذي وعد الله به نساء نبيه إذ يقول: (وان كنتن ~~تردن الله ورسوله والدار الاخرة، فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) ~~(690). أم كانت ترى أن بينها وبين الله هوادة، تبيح لها ما قد حرمه الله ~~على العالمين ؟ فارتكبت بخروجها - على الامام - ما أرتكبت آمنة من وعيده إذ ~~يقول: (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين # --- # (1) لعل هذه الخيمة هي الكساء الذى جللهم به حين أوحى إليه فيهم: " انما ~~يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". وقد فصلنا ذلك في ~~الفصل الثاني من المطلب الاول من كلمتنا الغراء في تفضيل الزهراء، ~~فليراجعها من أراد الشفاء من كل داء (منه قدس). (689) تجد هذا الحديث ~~منقولا عن أبى بكر الصديق في كتاب عبقرية محمد للاستاذ الكبير عباس محمود ~~العقاد بعين لفظه تحت عنوان - النبي والامام والصحابة - فراجع (منه قدس). ~~وأيضا في: فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 40 ح 373، المناقب للخوارزمي ص ~~211، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 4، سمط النجوم ج 2 / 488 راجع بقية ~~المصادر فيما تقدم تحت رقم (128). (690) سورة الاحزاب: 29. # --- PageV01P454 [455] # وكان ذلك على الله يسيرا) (691). أم أنها يا ترى رأت خروجها ذلك الخروج، ~~عبادة لله وقنوتا منها له ولرسوله وعملا صالحا ؟ فاستأثرت به عملا بقوله ~~تعالى: (ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا ~~لها رزقا كريما) (692) ! أم أنها أرادت أن تمثل التقوى والورع بخروجها دون ~~صواحبها من نساء النبي صلى الله عليه وآله لتستأثر من بينهن بالعمل بقوله ~~تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء ان اتقيتن) (693). وهل رأت بيت ~~ابن ضبة بيتها الذي أمرها الله أن تقرء فيه ؟ ورأت قيادتها لتلك الجيوش ms399 ~~سرداقا ضربه طلحة والزبير عليها يصونها عن تبرج الجاهلية الاولى ؟ ويفرغها ~~للصلاة والزكاة وطاعة الله ورسوله ؟ (694). ورأت أنها تكون بذلك كله نصب ~~أمر الله ونهيه إذ يقول عزوجل: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية ~~الاولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله) (695). وماذا تقول ؟ ~~أو يقول أولياؤها ؟ في خطاب الله لها ولصاحبتها بقوله: (ان تتوبا إلى الله ~~فقد صغت قلوبكما (1) وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه # --- # (691) سورة الاحزاب: 30. (692) سورة الاحزاب: 31. (693) سورة الاحزاب: ~~32. (694) اشارة إلى البيت الذى استقرت فيه في البصرة. راجع: شرح ابن أبى ~~الحديد. (695) سورة الاحزاب: 33. (1) ثبت بهذه الاية صدور الذنب منهما، ~~ووجوب التوبة عليهما (منه قدس). # --- PageV01P455 [456] # وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرا (1)، عسى ربه ان طلقكن أن ~~يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات) (696). وحسبهما من الله ~~تعالى حجة عليهما، مثله العظيم، الذي ضربه لهما في سورة التحريم، أعني قوله ~~عز من قائل: (ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت ~~عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا، وقيل ~~ادخلا النار مع الداخلين. وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ~~رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله، ونجني من القوم ~~الظالمين) (697). ولله قول من يقول من أبطال أهل البيت علما وعملا: عائش ما ~~نقول في قتالك * سلكت في مسالك المهالك - وحسبك ما أخرج البخاري * من ~~الصحيح مومئا للدار (2) - # --- # (1) هذه هي الغاية في الاستعداد لمكافحتهما في نصرته والدفاع عنه صلى ~~الله عليه وآله بحيث لو تظاهر عليه أهل الارض في الطول والعرض، ما أعد ~~لمكافحتهم أكثر من هذه القوة كما لا يخفى (منه قدس). (696) سورة التحريم: 4 ~~و5. راجع ما تقدم من مصادر تحت رقم (620). (697) سورة التحريم: 9 و10. ~~راجع: تفسير القرطبى ج 18 / 202، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 255. (2) يشير ~~في هذا البيت إلى ما أخرجه البخاري في باب ما جاء في بيوت أزواج النبي من ~~كتاب الجهاد والسير ص 125 من الجزء ms400 الثاني من صحيحه عن عبدالله قال: قام ~~النبي صلى الله عليه وآله فأشار إلى مسكن عائشة فقال: ههنا الفتنة ههنا ~~الفتنة حيث يطلع قرن الشيطان، ولفظه عند مسلم: خرج رسول الله (ص) من بيت ~~عائشة فقال رأس الكفر من ههنا حيث يطلع قرن الشيطان. فراجعه في كتاب الفتن ~~واشراط الساعة ص 503 من الجزء الثاني من صحيحه (منه قدس). (*) # --- PageV01P456 [457] # قد قيل تبت وعلي غمضا * " فلم سجدت الشكر لما قبضا " (1) - ولم ركبت ~~البغل في يوم الحسن * تؤججين نار هاتيك الفتن (698) - # --- # (1) اشارة إلى ما كان من أم المؤمنين، حين بلغها نعى على عليه السلام من ~~أنها سجدت لله شكرا ثم رفعت رأسها قائلة: فألقت عصاها واستقر بها النوى * ~~كما قر عينا بالاياب المسافر - ثم سألت: من قتله ؟. فقيل لها: رجل من مراد. ~~فقالت: فان يك نائيا فلقد نعاه * غلام ليس في فيه التراب - فأنكرت عليها ~~زينب بنت أم سلمة قائلة لها، العلى تقولين هذا يا عائش ؟ !. فأجابت عائش: ~~أنى نسيت، فإذا نسيت فذكروني ! ! (منه قدس). (698) كان الامام أبو محمد ~~الحسن الزكي سيد شباب أهل الجنة، أنذر الهاشميين قبل وفاته بفتنة يخشاها من ~~بنى أمية إذا أراد الهاشميون دفنه عند جده رسول الله (ص)، وعهد إلى أخيه ~~سيد الشهداء أن يتدارك الشر إذا هبت عواصفه، بدفنه في البقيع عند جدته ~~فاطمة بنت أسد، وأقسم عليه أن لا يريق في سبيله ملء محجمة من دم. فلما قضى ~~(بأبى وأمى) نحبه، أراد الهاشميون أن يجددوا به العهد بجده رسول الله، أو ~~أنهم أرادوا أن يدفنوه عنده إذا أمنوا الفتنة، فقامت قيامة بنى امية، ~~وأعدوا للحرب عدتها متجهزين بجهازها، وعلى رأسهم مروان بن الحكم وسعيد بن ~~العاص، وكان مروان ينادى يا رب هيجاء هي خير من دعة، أيدفن أمير المؤمنين ~~(عثمان) في أقصى المدينة، ويدفن الحسن مع رسول الله. وجاؤا بعائشة وهى على ~~بغل، تذودهم عن بيتها قائلة: لا تدخلوه بيتى. ففى ترجمة الحسن من كتاب ~~(مقاتل الطالبيين) لابي الفرج الاصفهانى المروانى عن على بن طاهر ms401 بن زيد ~~يقول: لما أرادوا دفنه، أي الحسن، ركبت عائشة بغلا واستعونت بنى أمية ~~ومروان ومن كان هناك منهم ومن حشمهم وهو قول القائل: يوما على بغل، ويوما ~~على جمل. وذكر المسعودي ركوب عائشة البغلة الشهباء، ليومها الثاني من أهل ~~البيت قال: فأتاها القاسم بن محمد بن أبى بكر فقال: يا عمة ما غسلنا رؤوسنا ~~من يوم الجمل الاحمر أتريدين أن يقال: يوم البغلة الشهباء. أه. وفى ذلك ~~يقول القائل: = # --- PageV01P457 [458] # ....... # --- # = تجملت تبغلت ولو عشت تفيلت * لك التسع من الثمن وفى الكل تصرفت - ولنا ~~هنا أن نبحث عن الوجه في كون بيت رسول الله صلى الله عليه وآله بيتها تدخل ~~فيه من تحب، وتنرود عنه من لا تحب ؟ شأن المالك يتصرف في ملكه المطلق كيف ~~يشاء، فهل يا ترى ملكها رسول الله صلى الله عليه وآله بيته ببيع أو هبة أو ~~نحوهما ؟ كلا. وما أظن ان أحدا قال ذلك أو توهمه. نعم أسكنها في حجرة من ~~حجرات داره، كما أسكن غيرها من نسائه في حجرات اخر، وكما يسكن كل رجل زوجته ~~في بيته قياما بواجب المرأة على زوجها فان اسكانها من نفقاتها الواجبة لها ~~عليه اجماعا وقولا واحدا. والمرأة انما تسكن في بيت زوجها. فيدها على ~~مسكنها ليست من امارات الملك في شئ، لان المتصرف في مسكنها في الحقيقة، ~~انما هو الرجل، حيث انه هو الذى أسكنها فيه وحيث انه كان يساكنها في نفس ~~البيت، ولو في يومها وليلتها في أقل الفروض. على انه لو سلمنا ان يد عائشة ~~على حجرتها، امارة تملكها، فلم لم تكن يد الزهراء على فدك امارة على تملكها ~~؟ ! وشتان بين هاتين اليدين، فان يد البنت على شئ من أملاك أبيها تتصرف فيه ~~على عهده بمنظر منه ومسمع، لمن امارات الملك بلا كلام، ولاسيما إذا كانت ~~نازحة على بيت أبيها إلى بيت زوجها. بخلاف يد الزوجة على حجرة من حجرات دار ~~زوجها، ونحن نحكم العرف البشرى في هذه الفرق بين هاتين اليدين. ولعل ~~الخليفة يومئذ وهو أبوها، ms402 ملكها بيت رسول الله بعد وفاته صلى الله عليه ~~وآله بولايته العامة، وهذا ليس بالبعيد، لكنا كنا نأمل منه، أن يعامل بنت ~~رسول الله فيما كان في يدها، معاملة بنته، ولو فعل لكان ذلك أقرب إلى ~~اجتماع الكلمة، ولم شعث الامة، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ~~(منه قدس). هذه الابيات. # --- PageV01P458 [459] # [الفصل الخامس] [تأول خالد بن الوليد] [المورد - (86) -:] ذلك ما فعله ~~خالد بن الوليد يوم فتح مكة، وقد نهاه رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ ~~عن القتل والقتال، كما نص عليه أهل السير والاخبار، ورواه أثبات المحدثين ~~بأسانيدهم الصحيحة، وقال صلى الله عليه وآله له يومئذ وللزبير: " لا تقاتلا ~~الا من قاتلكما ". ولكن خالدا قاتل مع ذلك وقتل نيفا وعشرين رجلا من قريش ~~وأربعة نفر من هذيل فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله مكة، فرأى امرأة ~~مقتولة، فسأل حنظلة الكاتب: من قتلها ؟: قال: خالد بن الوليد. فأمره أن ~~يدرك خالدا فينهاه أن يقتل امرأة أو وليدا، أو عسيفا - أي أجيرا - (699) ~~إلى آخر ما تجده من هذه القضية في " عبقرية عمر " للاستاذ العقاد ص 266. # --- # (699) هذه الحادثة رواها ابن هشام في غزوة حنين في السيرة النبوية ج 14 ~~100 ولعلها قد تكررت من خالد. # --- PageV01P459 [460] # [المورد - (87) - بطشته الجاهلية في بنى جذيمة:] وقد أرسله صلى الله عليه ~~وآله إليهم، داعيا لهم إلى الاسلام (1)، ولم يبعثه مقاتلا، وكان بنو جذيمة ~~قتلوا في الجاهلية عمه الفاكه بن المغيرة. فلما جاءهم بمن معه قال لهم: ~~ضعوا أسلحتكم فان الناس قد أسلموا. فوضعوا أسلحتهم، وأمر بهم فكتفوا ثم ~~عرضهم على السيف فقتل منهم مقتلة عظيمة (2) فلما انتهى الخبر إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله رفع يديه إلى السماء فقال - كما في باب بعث خالد بن الوليد ~~إلى بني جذيمة من كتاب المغازي من صحيح البخاري (3) -: " اللهم اني أبرأ ~~اليك مما صنع خالد بن الوليد. مرتين " (700). ثم أرسل عليا - كما في تاريخي ~~ابن جرير وابن الاثير وغيرهما - ومعه مال وأمره أن ينظر في أمرهم، فودى ms403 لهم ~~الدماء والاموال حتى انه ليدي # --- # (1) في ثلثمائة من المهاجرين والانصار، وكان ذلك في شوال بعد فتح مكة ~~وقبل وقعة حنين (منه قدس). (2) لم يقتصر خالد هنا على مخالفة النص الصريح ~~في عهد النبي إليه في بنى جذيمة، بل كان في بطشته هذه بهم خارجا على عدة ~~قواعد للاسلام الاساسية، كهدر دماء الجاهلية، وككون الاسلام يجب ما قبله. ~~وكقوله عز من قائل في محكم فرقانه العظيم (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه ~~سلطانا فلا يسرف في القتل) وقد أسرف هذا الرجل في القتل على ان عمه كان ~~مهدور الدم لا قيمة له، وعلى أنه لا ولاية له على عمه، ففعله هذا مع كونه ~~مرسلا من قبل رسول الله، من أفحش المنكرات التى لا تنسى إلى يوم القيامة ~~ولا تقل عن منكراته يوم البطاح (منه قدس). (3) ص 48 من جزئه الثالث حيث ~~أخرج البخاري حديث خالد مع بنى جذيمة وقتله اياهم، وأخرجه أيضا الامام أحمد ~~من حديث عبدالله بن عمر في مسنده (منه قدس). (700) الاستيعاب بهامش الاصابة ~~ج 1 / 153، الغدير للاميني ج 7 / 168 و169. # --- PageV01P460 [461] # ميلغة الكلب وبقى معه من المال فضلة فقال لهم: هل بقي لكم مال أو دم لم ~~يؤد ؟ قالوا لا. قال: فاني أعطيكم هذه البقية احتياطا لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله ففعل ثم رجع فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فقال: أصبت وأحسنت - ~~هذا ما نقله المؤرخون ومترجموا خالد - حتى قال ابن عبد البر بعد ان ان ذكر ~~هذا الخبر عنه في ترجمته من الاستيعاب ما هذا لفظه: وخبره في ذلك من صحيح ~~الاثر. أه. (701). وأورد هذه القضية من أساتذة أهل الفضل وحفظة الاثار عباس ~~محمود العقاد في كتابه عبقرية " عمر " فقال: بعث رسول الله خالدا إلى بني ~~جذيمة داعيا إلى الاسلام، ولم يبعثه للقتال، وأمره ألا يقاتل أحدا ان رأى ~~مسجدا أو سمع أذانا. ثم وضع بنو جذيمة السلاح بعد جدال بينهم واستسلموا. ~~فأمر بهم خالد فكتفوا، ثم عرضهم السيف فقتل منهم، وأفلت من القوم ms404 غلام يقال ~~له السميدع حتى اقتحم على رسول الله وأخبره وشكاه إليه، فسأله رسول الله هل ~~أنكر عليه أحد ما صنع. قال نعم رجل أصفر ربعة، ورجل أحمر طويل.. وكان عمر ~~حاضرا فقال: أنا والله يا رسول الله أعرفهما أما الاول: فهو ابني. وأما ~~الثاني: فهو سالم مولى أبي حذيفة. وظهر بعد ذلك ان خالدا أمر كل من أسر ~~أسيرا أن يضرب عنقه. فاطلق عبدالله بن عمر وسالم مولى أبي حذيفة أسيرين ~~كانا معهما.. فرفع رسول الله يديه حين علم ذلك وقال: " اللهم اني أبرأ اليك ~~مما صنع خالد ".. ثم دعا علي بن أبي طالب عليه السلام وأمره أن يقصد إلى ~~القوم ومعه ابل وورق، فودى لهم الدماء وعوضهم من الاموال (702). # --- # (701) تاريخ الطبري ج 3 / 122، الكامل لابن الاثير ج 2 / 173، الاستيعاب ~~بهامش الاصابة ج 1 / 153، الغدير للاميني ج 7 / 169، دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص ~~33 و34. (702) راجع قضية بنى جذيمة في كل من: = (*) # --- PageV01P461 [462] # قلت ولم يقتل صلى الله عليه وآله بقتلاهم أحدا، إذ كان القاتلون لهم من ~~المسلمين، والمقتولون لم يقولوا: أسلمنا. وانما قالوا: صبأنا. وهي ليست ~~صريحة في اسلام، ولا يقتل مسلم بكافر. وقد ارتكب خالد يوم البطاح من مالك ~~بن نويرة وقومه ما قد أتينا على كثير منه في الفصل الاول من هذا الكتاب ص ~~61، فليراجع بامعان وتحرر (703) ليعلم من المسؤول عن تلك الفظائع والفجائع، ~~وكيف ذهبت أموال المسلمين ودماؤهم وأعراضهم سدى، وفيم تعطلت حدود الله ~~وانتهكت حرماته. وبم هدأت ثورة الثائرين على خالد، وفي مقدمتهم عمر بن ~~الخطاب وبم كان خالد في السقوط عن درجة الاعتبار لدى الخليفة الثاني بمثابة ~~أوجبت عليه المبادرة إلى عزله فعزله فورا وبعث بعزله وبنعي أبي بكر إلى ~~الشام مع بريد واحد، كما صرح به ابن الاثير وغيره (704). # --- # = الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 153، الاصابة ج 1 / 318 و227 وج 2 / 81، ~~السيرة النبوية لابن هشام ج 4 / 53، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 / 147، ~~تاريخ أبى الفداء ج 1 / 145، أسد الغابة ج ms405 3 / 102، الغدير ج 7 / 168 - ~~169، صحيح البخاري ك المغازى باب بعث خالد إلى بنى جذيمة، دلائل الصدق ج 3 ~~ق 1 ص 34. (703) راجع في جرائم خالد بن الوليد: الغدير للاميني ج 7 / 158 - ~~169، وما تقدم تحت رقم (171) وما بعده. (704) الكامل لابن الاثير ج 2 / 293. # --- PageV01P462 [463] # [الفصل السادس] [في بعض ما كان من معاوية] [المورد - (88) - الحاق معاوية ~~لزياد بأبى سفيان:] وذلك أنه انما ألحقه بأبيه أبي سفيان بدعوى أنه عاهر في ~~الجاهلية سمية وهي على فراش عبيد فحملت بزياد، مستندا في ذلك إلى شهادة أبي ~~مريم، المتجر بالخمر والقيادة - كما في المختصر لابن الشحنة - (705) وقد ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الولد للفراش وللعاهر الحجر " (706) ~~وقال صلى الله عليه وآله من # --- # (705) الكامل لابن الاثير ج 3 / 220، الغدير للاميني ج 10 / 223، الفصول ~~المهمة لشرف الدين ص 115، العقد الفريد ج 3 / 2، تاريخ ابن عساكر ج 5 / ~~409. وراجع أيضا في استلحاق معاوية زيادا: دلائل الصدق ج 3 ق 1 ص 217. ~~(706) هذا الحديث مشهور بل متواتر فقد رواه أصحاب الصحاح الستة وغيرهم عن ~~أبى هريرة: صحيح البخاري ك الفرائض ج 2 / 199، صحيح مسلم ك الرضاع ج 1 / ~~471، صحيح الترمذي ج 1 / 150 وج 2 / 34، سنن النسائي ج 2 / 110، سنن أبى ~~داود ج 1 / 310، سنن البيهقى ج 7 / 402 و412. = # --- PageV01P463 [464] # حديث (1): ".. ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ". وحسبنا قوله عز من ~~قائل: (ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله) (707). وكان فعل معاوية هذا أول ~~عمل جاهلي عمل به في الاسلام علانية، فأنكر عليه كافة الناس فلم يرعوا ولم ~~يبال بذلك، وكان يغضب إذا لم يدع زياد إلى أبيه، فأنكر عليه بعض معاصر به ~~فقال: أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان (708) - [المورد - ~~(89) - عهده بالخلافة إلى ابنه يزيد:] عهد بها إليه وانه للصبي الجاهل، ~~يشرب الشراب، ويلعب بالكلاب، والقردة، ولا يعرف من الدين موطئ قدمه، مسرف ~~في لهوه كل الاسراف، وأبوه يعرف ليله ونهاره، واعلانه واسراره (709) ويعرف ~~منزلة الحسين عليه السلام من الله ms406 # --- # = وعن عائشة: رواه الحفاظ الا الترمذي كما في نصب الراية ج 3 / 236. وعن ~~عمر وعثمان: في سنن البيهقى ج 7 / 412. وراجع أيضا: مسند أحمد ج 1 / 104 وج ~~2 / 409 وج 5 / 326. الغدير للاميني ج 10 / 216، ترجمة الامام على بن أبى ~~طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 52 ح 551، الفصول المهمة لشرف الدين ص ~~115. (1) أخرجه البخاري في باب النجش من كتاب البيوع ص 12 من الجزء الثاني ~~من صحيحه (منه قدس). (707) سورة الاحزاب: 5. (708) يروى هذا البيت لزياد ~~(يزيد) بن ربيعة بن مفرغ الحميرى الشاعر الشهير وقيل لعبد الرحمن بن الحكم. ~~راجع الغدير للاميني ج 10 / 220 - 221. (709) مقتل الحسين للمقرم ص 12 و13 ~~- 16، الفصول المهمة لشرف الدين ص 116، نيل الاوطار ج 7 / 147، روح المعاني ~~للالوسي ج 6 / 73 تفسير آية: = # --- PageV01P464 [465] # ومكانته من رسول الله [ص] ومحله في نفوس المؤمنين (710). على أنه كان ~~يومئذ في المهاجرين والانصار - وبقية البدريين وأهل بيعة الرضوان - (711) ~~جم غفير، وعدة وافرة كلهم قارئ للقرآن، عالم بمواقع الاحكام، خبير ~~بالسياسة، حقيق (على رأي الجمهور) بالخلافة والرآسة، فلم يراع سابقتهم في ~~الاسلام ولا عناءهم في تأييد الدين، وأمر عليهم شريره المتهتك وسكيره ~~المفضوح، فكان منه في طف كربلاء مع خامس أصحاب الكساء، وسيد شباب أهل الجنة ~~ما أثكل النبيين وأبكى الصخر الاصم دما، ورمى المدينة الطيبة بمجرم بن ~~عقبة، - بعهد إليه في ذلك من أبيه (712) - # --- # = فهل عسيتم ان توليتم، النجوم الزاهرة ج 1 / 163، الامامة والسياسة ج 1 ~~/ 153 و155 الغدير ج 3 / 260: تاريخ الطبري ج 11 / 358 ط قديم، شيخ المضيرة ~~أبو هريرة ص 163. (710) ويكفى في فضله ما تقدم من نزول آية التطهير والمودة ~~وسورة هل أتى وآية المباهلة وحديث الثقلين وحديث السفينة وغيرها فيه وفى ~~أبيه وامه وأخيه راجع ما تقدم من مصادر تحت رقم (105 و106 و107 و108 و109 ~~و113 و15 و16 و17). (711) الفصول المهمة لشرف الدين ص 116، الغدير ج 3 / ~~255. (712) كما نص عليه الامام ابن جرير الطبري في الصفحة الاخيرة من حوادث ~~سنة 63 ms407 من أوائل الجزء 7 على تاريخه، وابن عبد ربه المالكى حيث ذكر وقعة ~~الحرة في الجزء الثاني من عقده الفريد، ولم يبال يزيد ولا أبوه بقول رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: من أخاف المدينة أخافه الله عزوجل وعليه لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ~~أخرجه الامام أحمد من حديث السائب بن خلاد بطريقين إليه في ص 96 من الجزء 4 ~~من مسنده (منه قدس). ضرب الكعبة الكعبة بالمنجيليق وحرقها: راجع: الفصول ~~المهمة لشرف الدين ص 116، مقتل الحسين للمقرم ص 11، رسائل الجاحظ ص 298، ~~الرسالة الحادية عشر في بنى أمية، سير أعلام النبلاء = # --- PageV01P465 [466] # فكانت امور تكاد السماوات يتفطرن منها، وحسبك أنهم أباحوا المدينة الطيبة ~~ثلاثة أيام، حتى افتض فيها ألف عذراء (1) من بنات المهاجرين والانصار، وقتل ~~يومئذ من المهاجرين والانصار وأبنائهم وسائر المسلمين عشرة آلاف وسبعمائة ~~وثمانون رجلا، ولم يبق بعدها بدري (2) وقتل من النساء والصبيان عدد كثير، ~~وكان الجندي يأخذ برجل الرضيع فيجذبه من أمه ويضرب به الحائط حتى ينثر ~~دماغه على الارض وأمه تنظر إليه (713) ثم أمروا بالبيعة ليزيد على أنهم حول ~~وعبيد، ان شاء استرق وان شاء أعتق، فبايعوه على ذلك # --- # = للذهبي، وفاء الوفاء ج 1 / 127 وص 137. وأما الاحاديث في حرمة المدينة ~~ولعنة صلى الله عليه وآله من أخاف أهل المدينة وغير ذلك فراجعها في: الغدير ~~للاميني ج 11 / 34 - 36، وفاء الوفاء ج 1 / 43 - 47. (1) كما نص عليه ~~السيوطي في تاريخ الخلفاء وعلمه جميع الناس حتى قال ابن الطقطقى في ص 107 ~~من تاريخه المعروف بالفخرى ما هذا نصه: فقيل أن الرجل من أهل المدينة بعد ~~ذلك كان إذا زوج ابنته لا يضمن بكارتها، ويقول لعلها افتضت في وقعة الحرة. ~~أه، وقال الشبراوى في ص 66 من كتابه (الاتحاف) وافتض فيها نحو ألف بكر وحمل ~~فيها من النساء اللاتى لا أزواج لهن نحو من ألف امرأة. (قلت) وقال ابن ~~خلكان حيث ذكر وقعة الحرة في ترجمة يزيد بن القعقاع ms408 القارئ المدنى من ~~وفياته ما هذا لفظه: كان يزيد بن معاوية في مدة ولايته قد سير إلى المدينة ~~جيشا مقدمه مسلم بن عقبة المرى فنهبها وأخرج أهلها إلى هذه الحرة فكانت ~~الوقعة فيها، وجرى فيها ما يطول شرحه وهو مسطور في التواريخ، حتى قيل أن ~~بعد وقعة الحرة ولدت أكثر من ألف بكر من أهل المدينة بسبب ما جرى فيها من ~~الفجور (منه قدس). (2) نص على ذلك ابن قتيبة في كتاب الامامة والسياسة وغير ~~واحد من أهل الاخبار (منه قدس). (713) راجع ص 200 من كتاب الامامة والسياسة ~~للامام ابن قتيبة الدينورى (منه قدس). = # --- PageV01P466 [467] # وأموالهم مسلوبه، ورحالهم منهوبة، ودماؤهم مسفوكة، ونساؤهم مهتوكة، وبعث ~~مجرم بن عقبة برؤس أهل المدينة إلى يزيد. فلما ألقيت بين يديه تمثل بقول ~~القائل: ليت أشياخي ببدر شهدوا الابيات (714). ثم توجه مجرم لقتال ابن ~~الزبير (وهو إذ ذاك في مكة) وقد بويع بالخلافة فهلك المجرم في الطريق، ~~وتأمر بعده الحصين بن نمير بعهد من يزيد، فأقبل بجيشه حتى نزل على مكة ~~المكرمة ونصب عليها العرادات والمجانيق، وفرض # --- # = وقعة الحرة: قتل فيها من حملة القرآن سبعمائة نفس وقتل من وجوه قريش ~~سبعمائة سوى من قتل من الانصار. وممن قتل من الصحابة صبرا عبدالله بن حنظلة ~~غسيل الملائكة وقتل معه ثمانية من بنيه وقتل أيضا معقل بن سنان الاشجعى ~~وعبد الله بن زيد، والفضل بن العباس بن ربيعة، واسماعيل بن خالد، ويحيى بن ~~نافع، وعبد الله بن عتبة، والمغيرة بن عبدالله، وعياض ابن حمير، ومحمد بن ~~عمرو بن حزم، وعبد الله بن أبى عمرو، وعبيد الله وسليمان ابنا عاصم، ونجا ~~الله أبا سعيد وجابرا وسهل بن سعد. راجع: الغدير ج 10 / 35، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 5 / 42، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 258، تاريخ ابن كثير ج 2 ~~/ 221، الاصابة ج 3 / 473. وقال السمهودى: وقتل من سائر الناس أكثر من عشرة ~~آلاف. وذكر جرائم اخرى في هذه الواقعة ج 1 / 125 - 137 ط 3 بيروت. (714) ~~مقتل الحسين للمقرم ص 461، اللهوف في قتل ms409 الطفوف لابن طاوس ص 102، الفصول ~~المهمة لشرف الدين ص 117، روح المعاني للالوسي ج 6 / 73 في تفسير آية: (فهل ~~عسيتم ان توليتم)، الغدير للاميني ج 3 / 260، تاريخ الطبري ج 11 / 358 ط ~~قديم. وذكر السمهودى بايعوا على انهم خول ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم ~~وأهليهم بما شاء. وفاء الوفاء ج 1 / 131. # --- PageV01P467 [468] # على أصحابه عشرة آلاف صخرة في يوم يرمونها بها، فحاصروهم بقية المحرم ~~وصفر وشهري ربيع يغدون على القتال ويروحون حتى جاءهم موت طاغيتهم يزيد، ~~وكانت المجانيق أصابت البيت الحرام فهدمته مع الحريق الذي أصابه (715). ~~وفظائع يزيد من أول عمره إلى انتهاء أمره أكثر من أن تحويها الدفاتر، أو ~~تحصيها الاقلام والمحابر، وقد شوهت وجه التاريخ، وسودت صحائف السير، وكان ~~أبوه معاوية يرى كلابه وقروده، وصقوره وفهوده، ويطلع على خموره وفجوره، ~~ويشاهد الفظائع من أموره، ويعاين لعبه مع الغواني ويعرف لؤمه وخبثه بكل ~~المعاني. ويعلم أنه ممن لا يؤتمن على نقير، ولا يولى أمر قطمير، فكيف رفعه ~~والحال هذه إلى أوج الخلافة عن رسول الله ؟ ! وأحله عرش الملك وامامة ~~المسلمين ؟ ! وملكه رقاب الامة ؟ ! فغشها بذلك (716) وقد قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله (فيما أخرجه البخاري من الورقة الاولى من كتاب الاحكام ص ~~155 من الجزء 4 من صحيحه): " ما من وال يلي رعية من المسلمين فيموت وهو غاش ~~لهم الا حرم الله عليه الجنة " أه. (1) وقال صلى الله عليه وآله (فيما ~~أخرجه الامام أحمد من حديث أبي بكر في الصفحة السادسة من الجزء # --- # (715) شهداء الفضيلة للاميني ص 191، مقتل الحسين للمقرم ص 8 و12، الامامة ~~والسياسة لابن قتيبة، الفصول المهمة لشرف الدين ص 118، روح المعاني للالوسي ~~ج 6 / 73 تفسير آية، (فهل عسيتم ان توليتم) رسائل الجاحظ ص 298، الرسالة ~~الحادى عشر في بنى امية. (716) الفصول المهمة لشرف الدين ص 118، الغدير ج 3 ~~/ 260. (1) وأخرجه مسلم في باب استحقاق الوالى الغاش لرعيته ص 67 من ج 1 من ~~صحيحه (منه قدس). # --- PageV01P468 [469] # الاول من مسنده): " من ولي من أمور المسلمين شيئا فأمر عليهم ms410 أحدا محاباة ~~فعليه لعنة الله، لا يقبل منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم ". وقال صلى ~~الله عليه وآله (فيما أخرجه البخاري في الورقة الانفة الذكر من صحيحه): " ~~ما من عبد استرعاه الله رعيته فلم يحطها بنصيحة الا لم يجد رائحة الجنة ". ~~[المورد - (90) - عيثه في اليمن:] وذلك ان معاوية بعث بسر بن ارطاة إلى ~~اليمن سنة أربعين ليعيث فيها، وكان الوالي عليها يومئذ من قبل أمير ~~المؤمنين ابن عمه عبيد الله بن العباس وأهلها كانوا من أولياء أمير ~~المؤمنين والمخلصين لله تعالى في ولايته. فسامهم بسر سوء العذاب ! يذبح ~~أبناءهم ! ويستحيي نساءهم ! ! على سنة من فرعون، وعهد إليه بذلك من معاوية. ~~وحسبك ما أجمع أهل الاخبار على نقله، فراجع ما شئت من كتبهم مما يشتمل على ~~احداث تلك السنة، لتعلم فظاعة هذه الواقعة، من قبل الشيوخ الركع، وذبح ~~الاطفال الرضع، ونهب الاموال، وسبي العيال (717). وما ينسى فلن ينسى ما ~~فعله بنساء همدان (باخلاصهن لله في ولاية آل محمد) إذ سباهن فأقامهن، (كما ~~في ترجمة بسر من الاستيعاب) في السوق وكشف عن سوقهن ! ! فأيتهن كانت اعظم ~~ساقا اشتريت على عظم ساقها ! ! قال ابن # --- # (717) الفصول المهمة لشرف الدين ص 122، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 453 ~~- 457، تاريخ الطبري ج 5 / 140، الكامل لابن الاثير ج 3 / 383، الغدير ج 11 ~~/ 16 و20، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 65 و66، وفاء الوفاء ج 1 / 31، ~~البداية والنهاية ج 7 / 319 - 322، تاريخ ابن عساكر ج 3 / 222 و459. # --- PageV01P469 [470] # عبد البر في الاستيعاب: كن اول مسلمات سبين في الاسلام (718). وما أدري ~~اهذه افظع وأفجع وأوجع، أم فعله بطفلي عبيد الله بن العباس ؟ ! الوالي ~~يومئذ على اليمن، فهرب من بسر واستخلف عبيد الله بن عبد المدان الحارثي وهو ~~جد الطفلين لامهما، فقتله بسر فيمن قتلهم يومئذ من الالوف المؤلفة من خيار ~~المسلمين، وقتل ابنه وبحث عن الطفلين حتى وجدهما عند رجل من كنانة في ~~البادية، فلما أراد بسر قتلهما قال له الكناني (كما في تاريخ ابن الاثير): ~~لم تقتلهما وهما ms411 طفلان لا ذنب لهما ؟ ! فان كنت قاتلهما فاقتلني قبلهما. ~~فقتله ! ثم ذبحهما بين يدي أمهما ! ! (كما نص عليه ابن عبد البر في ترجمة ~~بسر من الاستيعاب) فهامت أمهما على وجهها جنونا مما نالها، وكانت تأتي ~~الموسم تنشدهما فتقول: يا من أحس بابني الذين هما * كالدرتين تشظي عنهما ~~الصدف - يا من أحس بابني الذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف - يا من ~~أحس بابني الذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف - من دل والهة حيرى ~~مدلهة * على صبيين ذلا إذ غدا السلف - نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من ~~افكهم ومن الاثم الذي اقترفوا - احني (1) على ودجي ابني مرهفة * مشحوذة ~~وكذاك الاثم يقترف (719) - # --- # (718) الفصول المهمة لشرف الدين ص 122. (1) كذا في رواية ابن الاثير، لكن ~~في رواية الاستيعاب وأبى الفداء، أنحى (منه قدس). (719) الفصول المهمة لشرف ~~الدين ص 122، الغدير ج 11 / 17، الاغانى ج 15 / 44، تاريخ ابن عساكر ج 2 / ~~223، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 65، النزاع والتخاصم ص 13، تهذيب ~~التهذيب ج 1 / 435. # --- PageV01P470 [471] # وقالت له امرأة من كنانة لما ذبحهما (كما في تاريخ ابن الاثير): يا هذا ~~قتلت الرجال ! فعلام قتلت هذين ؟ ! والله ما كانوا يقتلون في الجاهلية، ~~والله يابن أبي ارطاة ان سلطانا لا يقوم الا بقتل الصبي الصغير، والشيخ ~~الكبير ونزع الرحمة وعقوق الارحام لسلطان سوء. (إلى آخر ما أوردناه من هذه ~~الفظائع التي تربأ عنها البرابرة فلتراجع في الفصول المهمة) (720). [المورد ~~- (91) - قتله للصالحين من عباد الله:] وحسبه ظلما وعدوانا أن قتل الحسن ~~الزكي سيد اهل البيت في عصره، وامامهم بعد أبيه صلوات الله وسلامه عليهما ~~بسم دسه إليه فسقته اياه جعدة بنت الاشعث، والنصوص في ذلك متواترة عن أئمة ~~العترة الطاهرة. وقد اعترفت به جماعة من اهل الاخبار، قال ابو الحسن ~~المدائني (كما في اوائل الجزء 16 من شرح النهج الحديدي الحميدي في ص 4 من ~~المجلد 4 طبع مصر): كانت وفاة الحسن سنة 49، وكان مريضا 40 يوما وكان سنه ~~47 سنة، دس إليه معاوية سما على يده جعدة بن الاشعث ms412 (قال) وقال لها: ان ~~قتلتيه بالسم فلك مائة الف وأزوجك يزيد. فلما مات الحسن عليه السلام وفى ~~لها بالمال ولم يزوجها من يزيد، وقال: اخاف أن تصنعي بابني كما صنعت بابن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله. اه. ونقل المدائني عن الحصين بن المنذر ~~الرقاشى (كما في ص 70 من المجلد 4 من شرح النهج الحميدي طبع مصر أيضا) أنه ~~كان يقول: والله ما وفى معاوية للحسن بشئ مما اعطاه، قتل حجرا وأصحابه ~~وبايع لابنه يزيد # --- # (720) الفصول المهمة لشرف الدين ص 123، تاريخ الطبري ج 6 / 77، كامل ابن ~~الاثير ج 3 / 162، وفاء الوفاء ج 1 / 31، الغدير ج 11 / 20. # --- PageV01P471 [472] # وسم الحسن. اه. وقال ابو الفرج الاصفهانى المروانى في كتابه مقاتل ~~الطالبين ما هذا لفظه: وأراد معاوية البيعة لابنه يزيد فلم يكن شئ اثقل ~~عليه من امر الحسن بن علي، وسعد بن ابي وقاص، فدس اليهما سما فماتا منه. ~~وروى ابن عبد البر في ترجمة الحسن من استيعابه عن قتادة وأبي بكر بن حفص: ~~ان بنت الاشعث سقت الحسن بن علي السم، (قال): وقالت طائفة كان ذلك منها ~~بتسديس معاوية إليها (721). وقد علم الناس ما ارتكبه في مرج عذراء من ~~الفظاعة بقتل أولئك الاخيار الابرار صبرا وهم حجر بن عدي الكندي الصحابي ~~وأصحابه، قتلهم إذ لم يلعنوا له عليا عليه السلام، وكانوا من (الذين يذكرون ~~الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما ~~خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) (722). وكان قتلهم سنة احدى وخمسين ~~للهجرة المباركة وأنكرها على معاوية جميع من كان في ذلك العهد من الصحابة ~~والتابعين ومن كان بعدهم من أولي الالباب. وقد فصلها كل من ارخ حوادث تلك السنة # --- # (721) وفى ص 17 من المجلد الرابع من شرح النهج لابن أبى الحديد طبع مصر ~~ما نلفت إليه المتتبعين. وما أولاهم بالوقوف عليه (منه قدس). معاوية هو ~~الذى قتل الامام الحسن عليه السلام: راجع: تاريخ اليعقوبي ج 2 / 191، مروج ~~الذهب للمسعودي ج 2 / 427، صلح الحسن للشيخ راضى ms413 آل ياسين ص 364 - 368، ~~دلائل الصدق للمظفر ج 3 ق 1 / 233 الفصول المهمة لشرف الدين ص 120، مقاتل ~~الطالبين لابي الفرج الاصفهانى ص 73 تحقيق أحمد صقر، الغدير ج 11 / 8 - 15، ~~شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 16 / 49، نزل الابرار بالهامش ص 142 عن ~~عدة مصادر. (722) سورة آل عمران: 191. # --- PageV01P472 [473] # من المتقدمين والمتأخرين، فراجع منها ما شئت (723). وما اخالك تنسى قتله ~~عمرو بن الحمق الخزاعي (724) وكان بحيث ابلته # --- # (723) راجع: الغدير للاميني ج 11 / 53، تاريخ الطبري ج 5 / 277، كنز ~~العمال ج 15 / 157 ح 445 ط 2، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 184. بل قتل معاوية ~~بن أبى سفيان خلقا كثيرا من شيعة آل محمد: منهم: 1 - حجر بن عدى الكندى ~~الصحابي الجليل وستة من أصحابه وهم: 2 - شريك بن شداد الحضرمي. 3 - وصيفى ~~بن فسيل الشيباني. 4 - وقبيصة بن ضبيعة العبسى. 5 - ومحرز بن شهاب المنقرى. ~~6 - وكدام بن حيان العنزي. 7 - وعبد الرحمن بن حسان العنزي. كلهم في مرج ~~عذراء. وقد وفقنا الله في هذه السنة في شوال 1403 هلزيارتهم والجمهورية ~~الاسلامية مشغولة بتجديد ضريح لهم. 8 - وقتل أيضا عمرو بن الحمق الخزاعى ~~الصحابي العظيم وحمل رأسه وهو أول رأس حمل في الاسلام. 9 - مسلم بن زيمر ~~الحضرمي. 10 - عبدالله بن نجى الحضرمي. 11 - مالك بن الحارث الاشتر النخعي. ~~12 - محمد بن أبى بكر قتل ووضع في جيفة حمار ثم احرق. كل هؤلاء من أولياء ~~الله ورسوله وعظماء الامة. راجع: تاريخ الطبري ج 5 / 253 - 280 و95 - 105، ~~عيون الاخبار لابن قتيبة ج 1 / 147، الكامل لابن الاثير ج 3 / 352 - 357 ~~و482 - 488، الغدير للاميني ج 11 / 37 - 70، أحاديث ام المؤمنين عائشة ~~للعسكري ج 1 / 257 - 260، الاغانى لابي الفرج الاصفهانى ج 16 / 2 - 11. ~~(724) راجع: الغدير ج 11 / 41. # --- PageV01P473 [474] # العبادة، ورأسه اول رأس حمل في الاسلام، قتله وهو من خيار اصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، ولا ذنب له غير حبه علي بن ابي طالب عليه السلام، ~~إذ ان عليا يحب الله ورسوله ويحبه ms414 الله ورسوله. ولم يقتصر معاوية على قتل ~~اولياء الله، حتى قتل في ذلك اخص اوليائه به، وأشدهم ملازمة له، عبدالرحمن ~~بن خالد بن الوليد حارب معه في صفين، وحالفه على عداوة أمير المؤمنين، ثم ~~بعدها باعه بالتافه الزهيد، وقتله مخافة أن ترغب الناس به عن يزيد، وقصته ~~مشهورة عند اهل الاخبار، مستفيضة بين اهل السير والاثار، فراجع ترجمة ~~عبدالرحمن من الاستيعاب تجد التفصيل (725). [المورد - (92) - بوائق أعماله ~~وعماله:] ولو أردنا أن نتصدى الاحكام التي بدلها، والحدود التي عطلها، ~~والبوائق التي ارتكبها، والفواقر التي احتقبها، والاحداث التي أحدثها في ~~زمانه، والغاشمين الذين أشركهم في سلطانه، كابن شعبه، وابن العاص، وابن ~~ارطاة، وابن جندب، ومروان، وابن السمط، وزياد، وابن مرجانة، والوليد ~~وأمثالهم ممن فعلوا الافاعيل، وقهروا الامة بالاباطيل وساموا عباد الله سوء ~~العذاب، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، لافنينا المحابر، واستغرقنا ~~الصحف والدفاتر، وهيهات أن نبلغ غايتنا المقصودة أو نظفر (فيما بذلناه من ~~وسع) بضالتنا المنشودة (726) والحمد لله رب العالمين من المستبصرين آل محمد ~~صلى الله عليه وآله، وضلال أعدائهم. # --- # (725) الفصول المهمة لشرف الدين ص 121، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 175. ~~(726) راجع: الغدير ج 11 / 16 - 36، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد = # --- PageV01P474 [475] # [المورد - (93) - بغضه عليا وعدوانه اياه:] ان بغضه لعلي، وعداوته اياه، ~~لمن المسلمات البديهيات لكل من يعرفهما أو يسمع بهما من جميع أهل الارض في ~~الطول والعرض، على اختلافهم في الاديان، والالسنة والالوان، فحكمهما في ذلك ~~حكم آدم والشيطان بلا ريب (727)، واليك في هذه العجالة طرفا من النصوص ~~الصريحة في حكمي حبه وبغضه المتناقضين في دين الاسلام. فعن سلمان الفارسي ~~(وقد قيل له: ما أشد حبك لعلي) قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يقول: " من أحب عليا فقد أحبني (1) ومن أبغض عليا فقد أبغضني " (728). # --- # = ج 11 / 43، الفصول المهمة لشرف الدين ص 115 - 129، النصائح الكافية لمن ~~يتولى معاوية لمحمد بن عقيل، تقوية الايمان في الرد على بن أبى سفيان له ~~أيضا، صلح الحسن للشيخ راضى آل ياسين، المراجعات لشرف الدين ص 296 تحت ms415 رقم ~~700 وما بعده، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 215 تحت رقم (699) ط بيروت. ~~(727) لاجل المزيد من ذلك راجع: كتاب المراجعات لشرف الدين ص 296، الغدير ~~للاميني ج 10 / 257، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية، تقوية الايمان في ~~الرد على بن أبى سفيان، العتب الجميل كلها لمحمد بن عقيل، شرح نهج البلاغة ~~لابن أبى الحديد ج 11، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 174، الفصول المهمة لشرف ~~الدين ص 115 - 129. (1) أخرجه الحاكم في ص 130 من الجزء 3 من المستدرك. ثم ~~قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وأورده الذهبي في تلخيص ~~المستدرك معترفا بصحته على شرطيهما (منه قدس). (728) شرح نهج البلاغة لابن ~~أبى الحديد ج 9 / 172 بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 431 ط أفست بيروت، الرياض ~~النضرة ج 2 / 165 ط الخانجى وج 2 / 218 ط 2 دار = # --- PageV01P475 [476] # وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي: " ~~يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك " أخرجه الحاكم في ~~ص 135 من الجزء 3 من المستدرك ثم قال: هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه (729). # --- # = التأليف بمصر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 30، مناقب على ~~بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ص 109 ح 151، الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ~~/ 136 ط الميمنية وج 2 / 479 ط مصطفى محمد، مجمع الزوائد ج 9 / 129 - 133، ~~نور الابصار للشبلنجى ص 73 ط العثمانية وص 72 ط السعيدية، اسعاف الراغبين ~~للصبان الشافعي بهامش نور الابصار ص 141 - 142 ط العثمانية وص 156 ط ~~السعيدية، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 74 ط الميمنية وص 121 ط المحمدية، ~~الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 37، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 28، أسد ~~الغابة ج 4 / 483، الميزان للذهبي ج 2 / 128 ط السعادة، ينابيع المودة ~~للقندوزى الحنفي ص 205 و272 و282 و303 ط اسلامبول وص 242 و325 و338 ط ~~الحيدرية، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 152 تحت رقم (572) ط ms416 بيروت، نزل ~~الابرار ص 55. (729) نظم درر السمطين للزرندى الحنفي ص 102، الفصول المهمة ~~لابن الصباغ المالكى ص 111 ط الحيدرية وص 109 ط الغرى، ترجمة الامام على بن ~~أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 2 / 211 ح 705 و706، ذخائر ~~العقبى ص 92، المناقب للخوارزمي ص 30 و66، مجمع الزوائد ج 9 / 132، ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 91 و213 ط اسلامبول وص 104 و252 ط الحيدرية، نور الابصار ~~للشبلنجى ص 74 ط العثمانية وص 73 ط السعيدية، الرياض النضرة ج 2 / 285 ط 2 ~~وج 2 / 214 ط الخانجى، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 34، كنوز ~~الحقائق للمناوى ص 303 ط بولاق وص 121 ط آخر، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / ~~129 و310 ح 248، احقاق الحق ج 7 / 271، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص ~~154 تحت رقم (575) ط بيروت، نزل الابرار ص 67، تاريخ بغداد ج 9 / 71، أسد ~~الغابة ج 4 / 23. # --- PageV01P476 [477] # وعن أبي سعيد الخدري (1) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " والذي ~~نفسي لا يبغضنا أهل البيت الا أدخله الله النار " (730). وعن أبي ذر قال: " ~~ما كنا نعرف المنافقين الا بتكذيبهم رسول الله والتخلف عن الصلوات، والبغض ~~لعلي بن أبي طالب " (731). وعن ابن عباس قال رضي الله عنه: " نظر النبي صلى ~~الله عليه وآله إلى علي فقال: يا علي أنت سيد في الدنيا، سيد في الاخرة، ~~حبيبك حبيبي وحبيبي حبيب الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله عزوجل، والويل لمن ~~أبغضك بعدي " (732). # --- # (1) فيما أخرجه الحاكم في ص 150 من الجزء 3 من المستدرك ثم قال: هذا حديث ~~صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وأورده الذهبي في تلخيصه ولم يناقش في صحته ~~(منه قدس). (730) مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 138 ح 181، جواهر ~~البحار للنبهاني ج 1 / 36، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف للشبراوي ص ~~111، اسعاف الراغبين للصبان ص 104 ط العثمانية وص 112 ط السعيدية، الصواعق ~~المحرقة لابن حجر ص 172 و237 ط المحمدية وص 104 و143 ms417 ط الميمنية. وذكر ~~تصحيحه للحديث في المورد الاول، ينابيع المودة للقندوزى ص 104 ط اسلامبول ~~وص 365 ط الحيدرية، نظم درر السمطين للزرندى ص 106، منتخب كنز العمال بهامش ~~مسند أحمد ج 5 / 94، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 3 / ~~333، احقاق الحق للتستري ج 9 / 461، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 33 ~~رقم (61)، نزل الابرار ص 35. (731) أخرجه الحاكم في أول ص 129 من الجزء ~~الثالث من المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (منه ~~قدس). الرياض النضرة ج 2 / 215 ط 1، أسنى المطالب للجزري ص 57، الغدير ج 3 ~~/ 182، تاريخ بغداد ج 2 / 255، كنز العمال ج 6 / 394. (4) أخرجه الحاكم في ~~ص 128 من الجزء 3 من المستدرك، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقد ~~اعترف الذهبي على تشدده بوثاقة رواته كلهم حيث = # --- PageV01P477 [478] # وعن عمرو بن شاس الاسلمي - وكان من أهل الحديبية - " قال: خرجت مع علي ~~إلى اليمن فجفاني في سفره ذلك، حتى وجدت في نفسي، فلما أقدمت أظهرت شكايته ~~في المسجد حتى بلغ رسول الله ذلك، فلما رآني أبد في عينيه (أي حدد الي ~~النظر) حتى إذا جلست قال: يا عمرو اما والله لقد آذيتني. فقلت أعوذ بالله ~~أن أؤذيك يا رسول الله، قال: بلى، من آذى عليا فقد آذاني " (733). # --- # = أورد في تلخيصه (منه قدس). المناقب للخوارزمي ص 234، مناقب على بن أبى ~~طالب لابن المغازلى ص 103، نور الابصار للشبلنجى ص 74 ط العثمانية وص 73 ط ~~السعيدية، الميزان للذهبي ج 2 / 613، ينابيع المودة للقندوزى ص 91 و248 ~~و314 ط اسلامبول وص 104 و295 ط الحيدرية، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ~~ج 9 / 171 بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 30 ط بيروت، الرياض النضرة ج 2 / 219 ~~و220، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 128، نزل الابرار ص 66. ولاجل المزيد ~~من المصادر في ذلك راجع: كتاب المراجعات لشرف الدين مع تعليقتنا عليه تحت ~~رقم (49 و572 و577 و751). (733) أخرجه الحاكم في ص 122 من الجزء الثالث من ms418 ~~المستدرك ثم قال: حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه. واعترف الذهبي بصحته إذ ~~أورده في تلخيص المستدرك (منه قدس). مسند أحمد بن حنبل ج 3 / 483 ط 1، ~~فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 298 ح 236، ذخائر العقبى ص 65، ترجمة الامام ~~على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 389 ح 496 - 499، البداية ~~والنهاية ج 5 / 104 وج 7 / 346. ومثل هذا يوجد: عن بريدة الاسلمي وعن عمران ~~بن حصين وعن وهب بن حمزة. ولاجل المزيد في ذلك راجع تعليقتنا على المراجعات ~~تحت رقم (520 و526 و531)، نزل الابرار ص 54. وأما آخر الحديث من قوله صلى ~~الله عليه وآله: " من آذى عليا فقد آذانى " فهو من الاحاديث المتواترة. = # --- PageV01P478 [479] # وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا علي من فارقني ~~فقد فارق الله تعالى، ومن فارقك يا علي فقد فارقني " (734). # --- # = راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / ~~389 ح 495 - 502، شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 98 ح 777 و778، كفاية ~~الطالب للكنجي الشافعي ص 276 ط الحيدرية وص 144 ط الغرى، مناقب على بن أبى ~~طالب لابن المغازلى ص 52 ح 76، المناقب للخوارزمي ص 93، مجمع الزوائد ج 9 / ~~129، نور الابصار للشبلنجى ص 73، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 37، ~~الصواعق المحرقة لابن حجر ص 73 و74 ط الميمنية وص 121 ط المحمدية، أنساب ~~الاشراف للبلاذرى ج 2 / 146 و147، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 173، الاصابة ~~لابن حجر ج 2 / 543، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 44، ينابيع المودة ~~للقندوزى ص 181 و187 و205 و272 و282 و303 ط اسلامبول وص 213 و221 و243 و338 ~~ط الحيدرية، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 156 ط السعيدية وص 141 ط ~~العثمانية، كنوز الحقائق للمناوى ص 144 ط بولاق وص 121 ط آخر، كنز العمال ج ~~15 / 125 ح 360 ط 2، الرياض النضرة ج 2 / 218 ط 2، الجامع الصغير للسيوطي ~~21 / 135، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 ms419 / 30، السيرة النبوية لزين ~~دحلان بهامش السيرة الحلبية ج 3 / 332 ط البهية وج 3 / 369 ط محمد على ~~صبيح، احقاق الحق ج 6 / 381، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 298 ح 236، سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات ص 151 رقم (571). (734) أخرجه الحاكم في ج 3 ص ~~124 من المستدرك، ثم قال: صحيح الاسناد ولم يخرجاه (منه قدس). ذخائر العقبى ~~ص 66، مجمع الزوائد ج 9 / 135، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 2 / 268 ح 789، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 241 ح ~~188، الرياض النضرة ج 2 / 220 ط 2، ينابيع المودة للقندوزى ص 91 و181 و205 ~~ط اسلامبول وص 105 و214 و243 ط الحيدرية، الميزان للذهبي ج 2 / 18، احقاق ~~الحق ج 6 / 396، فرائد السمطين ج 1 / 300 ح 238، سبيل النجاة = # --- PageV01P479 [480] # وقال الامام الحافظ ابن عبد البر في ترجمة علي من الاستيعاب ما هذا لفظه ~~وقال صلى الله عليه وآله: " من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد ~~أبغضني، ومن آذى عليا فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله " (735). وقال صلى ~~الله عليه وآله - فيما أخرجه الطبراني وغيره من حفظة الاثار النبوية -: " ~~ما بال أقوام يبغضون (736) عليا ومن أبغض عليا فقد أبغضني ومن فارق عليا ~~فقد فارقني، ان عليا مني وأنا منه خلق من طينتي وخلقت من طينة ابراهيم ~~(737) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، يا بريدة أما علمت ان لعلي أفضل ~~من الجارية التي أخذ وانه وليكم بعدي " (838). وشكا عليا إليه بعض أصحابه ~~صلى الله عليه وآله وكانوا قد تعاقدوا على شكايته لتنمره في ذات الله، فقال ~~صلى الله عليه وآله: " ما تريدون من علي، ما تريدون من علي، ما تريدون من ~~علي، ان عليا مني وأنا منه وهو وليكم بعدي " (739). # --- # = في تتمة المراجعات ص 150 رقم (569)، المعيار والموازنة ص 224، نزل ~~الابرار ص 56. (735) ذخائر العقبى ص 65، المعيار والموازنة للاسكافي ص 224، ~~نزل الابرار ص 55. وصدر الحديث إلى - فقد أبغضني - تقدم مع مصادره تحت رقم ~~(728) ووسطه ms420 تحت رقم (733) فراجع. (736) في الصواعق لابن حجر: ينتقصون بدل ~~(يبغضون). (737) في الصواعق زيادة وهى: وأنا أفضل من ابراهيم. (738) ~~الصواعق المحرقة لابن حجر ص 103 ط الميمنية وص ط المحمدية مجمع الزوائد ج 9 ~~/ 128، ينابيع المودة للقندوزى ص 272 ط اسلامبول وص 326 ط الحيدرية. (739) ~~صحيح الترمذي ج 5 / 296 ح 3796، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 97 ط ~~الحيدرية وص 38 ط بيروت وص 23 ط التقدم بمصر، المناقب للخوارزمي = # --- PageV01P480 [481] # وإذا أراد الله نشر فضيلة * طويت، أتاح لها لسان حسود - وفي ترجمة علي من ~~الاستيعاب ما هذا نصه: وروى طائفة من الصحابة: ان رسول الله [ص] قال لعلي ~~رضي الله عنه: " لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق " (740) (قال): وكان ~~علي رضي الله عنه يقول " والله انه لعهد النبي # --- # = ص 92، المستدرك للحاكم ج 3 / 111 وصححه، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل ~~المستدرك، الاصابة لابن حجر ج 2 / 509، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج ~~2 / 450 ط 1، نور الابصار للشبلنجى ص 158 ط السعيدية، حلية الاولياء ج 6 / ~~294، نزل الابرار للبدخشانى ص 54، أسد الغابة ج 4 / 27، ترجمة الامام على ~~بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 381 ح 487 و488، الرياض النضرة ~~ج 2 / 225 ط 2، مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 275، جامع الاصول لابن الاثير ج ~~9 / 470، كنز العمال ج 15 / 124 ح 359 ط 2 بحيدر آباد، ينابيع المودة ~~للقندوزى ص 53 ط اسلامبول، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 36، الغدير ج 3 ~~/ 216، مطالب السئول لابن طلحة ج 1 / 48، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص ~~133 رقم (518) ط بيروت، المراجعات ص 222، وفى بعض هذه المصادر: " ما تريدون ~~" مرة واحدة بدل ثلاث. (740) صحيح الترمذي ج 5 / 306 ح 3819، خصائص أمير ~~المؤمنين للنسائي ص 27 ط التقدم وص 105 ط الحيدرية وص 44 ط بيروت، سنن ~~النسائي ج 8 / 116، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ~~ج 2 / 188 حديث 671 و674 و675 و678 و680 ms421 و683 و684 و686 و687 و688 و689 ~~و690 و691 و692 و693 و694 و695 و702 و703، أسد الغابة ج 4 / 26، حلية ~~الاولياء ج 4 / 185 وصححه وذكره بعدة طرق، ميزان الذهبي ج 2 / 41، ~~الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 37، مجمع الزوائد ج 9 / 133، شرح نهج ~~البلاغة لابن أبى الحديد ج 4 / 520 ط 1 وج 20 / 221 بتحقيق أبو الفضل، ~~مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 190 ح 225 و226 و228 و229 و231، ~~ينابيع المودة للقندوزى ص 47 و48 و182 ط اسلامبول وص 52 و53 و215 ط ~~الحيدرية، كنوز الحقائق للمناوى ص 46 و192 ط = # --- PageV01P481 [482] # الامي، انه لا يحبني الا مؤمن، ولا يبغضني الا منافق. أه. (741). # --- # = بولاق وص 38 و171 ط آخر، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 30، ~~كنز العمال ج 15 / 157 ح 444 ط 2، الرياض النضرة ج 2 / 284 ط 2، فرائد ~~السمطين للحموينى ج 1 / 133، تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 8 / 417 وج 14 ~~/ 426، معالم التنزيل للبغوي ج 6 / 180، لسان الميزان ج 2 / 446، الفتح ~~الكبير للنبهاني ج 1 / ج 1 / 446، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 272 رقم ~~(884)، أضواء على السنة المحمدية ص 217. ونقله في احقاق الحق ج 7 عن: مسند ~~أحمد ج 1 / 95 ط 1، علل الحديث لابي حاتم ج 2 / 400 ط السلفية، سنن البيهقى ~~ج 2 / 271 ط الميمنية، طبقات الحنابلة ج 1 / 320 ط القاهرة. موضح الجمع ~~للبغدادي ص 468 ط حيدر آباد، سعد الشموس والاقمار ص 210 ط التقدم شرح ديوان ~~امير المؤمنين للميبدى ص 191 مخطوط، الشفاء للقاضى عياض ج 2 / 41، تذكرة ~~الحفاظ للذهبي ج 1 / 10 ط حيدر آباد، نقد عين الميزان لمحمد بهجت ص 14 ط ~~مجلة القمرية، السيف اليماني المسلول ص 49. (741) صحيح مسلم ج 1 / 48 ط ~~عيسى الحلبي وج 1 / 60 ط محمد على صبيح، سنن النسائي ج 8 / 117، الاستيعاب ~~بهامش الاصابة ج 3 / 37، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 109، ترجمة الامام ~~على بن أبى طالب من تاريخ ms422 دمشق لابن عساكر ج 1 / 120 ح 166 وج 2 / 191 ح ~~676 و679 و681 و682 و685، نور الابصار للشبلنجى ص 72 ط العثمانية و71 ط ~~السعيدية، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 28، شرح نهج البلاغة لابن أبى ~~الحديد ج 4 / 214 و451 ط 1، ذخائر العقبى ص 91، ينابيع المودة للقندوزى ص ~~47 و48 و213 و282 ط اسلامبول و52 و53 و252 و337 ط الحيدرية، سنن ابن ماجة ج ~~1 / 42 وص 114، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 27 ط التقدم وص 44 ط بيروت ~~وص 104 و105 ط الحيدرية، مطالب السئول لابن طلحة الشافعي ج 1 / 48، نظم درر ~~السمطين للزرندى ص 102، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 170، الصواعق المحرقة ص 73 ~~ط الميمنية وص 120 ط المحمدية، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 154 ط ~~السعيدية وص 140 ط العثمانية، كفاية الطالب للگنجى = # --- PageV01P482 [483] # قلت: وأخرجه مسلم في كتاب الايمان من صحيحه: وتواتر قوله صلى الله عليه ~~وآله: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " (742) وان # --- # = الشافعي ص 68 ط الحيدرية وص 20 ط الغرى، مناقب على بن أبى طالب لابن ~~المغازلى الشافعي ص 192 ح 227 و232، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 97 ح 20، ~~مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 275، الرياض النضرة ج 2 / 284، كنوز الحقائق ~~للمناوى ص 192 بولاق وص 203 ط آخر، جامع الاصول لابن الاثير ج 9 / 473 ح ~~6488، مشكاة المصابيح ج 3 / 242، كنز العمال ج 15 / 105 ح 300 ط 2، الغدير ~~للاميني ج 3 / 183، احقاق الحق ج 7 / 190، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / ~~121 و132، شذرات الذهبية لابن طولون ص 56، سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص ~~153 رقم (173)، أسنى المطالب للجزري ص 54، نزل الابرار ص 55. (742) هذا من ~~الاحاديث المتواتر التى أطبق على روايته عموم المسلمين على أختلاف مذاهبهم ~~واليك جملة من مصادره: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 1 / 211 ح 275 وج 2 / 5 ح 501 و502 و503 و504 ms423 و505 و506 و512 و526 ~~و527 و532 و535 و539 و543 و545 و546 و549 و561 و566 و567 و568 و570 و571 ~~و572 و573 و580 و583، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 96 و100 و104 ط ~~الحيدرية و23 و25 ط التقدم، كفاية الطالب للكنجي ص 56 و59 و62 ط الحيدرية ~~وص 14 و17 ط الغرى، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 16 ح 23 و26 و27 ~~و29 و33 و37 و38 و155، أسد الغابة لابن الاثير ج 1 / 367 وج 2 / 233 وج 3 / ~~92 و93 و307 و321 وج 4 / 28، مسند أحمد ج 2 / ح 961 بسند صحيح ط دار ~~المعارف وج 4 / 281 ط 1، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 1 / 190 ح 245 ~~و247 و248 مجمع الزوائد ج 7 / 17 وج 9 / 104 و105 و106 و107 و108، ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 29 و30 و31 و32 و33 و37 و38 و206 و249 و274 وصححه وص 281 ~~ط اسلامبول وص 33 و34 و35 و36 و37 ط الحيدرية، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 ~~/ 112، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 93 ط الغرى، المستدرك للحاكم ج 3 / 116 و371 = # --- PageV01P483 [484] # ....... # --- # = مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 47، مناقب الكلابي من المسند ح 31 مطبوع ~~في آخر المناقب لابن المغازلى، نظم درر السمطين للزرندى ص 109، الفصول ~~المهمة لابن الصباغ ص 23 و24، نزل الابرار ص 51 - 54، ذخائر العقبى ص 67، ~~المناقب للخوارزمي ص 93، الحاوى للفتاوى ج 1 / 122، ميزان الذهبي ج 3 / ~~294، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 36، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 169، ~~الصواعق لابن حجر ص 25 وصححه وص 73 ط الميمنية وص 41 و120 ط المحمدية، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 4 / 388 ط 1 وج 19 / 217 بتحقيق أبو الفضل، ~~تفسير الرازي ج 3 / 636 ط الدار العامرة بمصر وج 12 / 50 ط البهية، مشكاة ~~المصابيح للعمري ج 3 / 246، كنز العمال ج 15 / 138 ح 400 و401 و426 و430 ط ~~2، الرياض النضرة ج 2 / 223، أخبار اصفهان لابي نعيم ج 1 / 107 وج 2 ms424 / 227، ~~تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ج 14 / 236، الشرف المؤبد للنبهاني ص 113، صفة ~~الصفوة لابن الجوزى الحنبلى ج 1 / 121 ط حيدر آباد، نهاية العقول للفخر ~~الرازي ص 199، المعتصر من المختصر ليوسف بن موسى الحنفي ج 2 / 301، البداية ~~والنهاية لابن كثير ج 5 / 210 و211 و213 و219 و366 وج 7 / 346، وفاء الوفاء ~~للسمهودي ج 2 / 173، أسنى المطالب للجزري ص 48 قال وهو متواتر أيضا عن ~~النبي صلى الله عليه وآله. وفى احقاق الحق ج 6 / 233 عن: أرجح المطالب ص ~~213 و560 و562 و563 و572 و574 و577 و580 و679 ط لاهور، تفسير الثعلبي ~~مخطوط، الاعتقاد على مذهب السلف للبيهقي ص 195، الكاف الشاف لابن حجر ~~العسقلاني ص 29 و95 ط مصر، فضائل الصحابة للسمعاني مخطوط، الروض الازهر ص ~~100 ط حيدر آباد، سعد الشموس الاقمار ص 209 ط التقدم، درر بحر المناقب ص 92 ~~مخطوط، مفتاح النجا للبدخشى ص 57 وصححه مخطوط، نقد عين الميزان للشيخ محمد ~~بهجت ص 22 ط مجلة القمرية، تاريخ آل محمد لبهجت أفندى ص 48 ط 4، مختلف ~~الحديث لابن قتيبة الدينورى ص 276، معجم ما استعجم لابي عبيدة الاندلسي ج 2 ~~/ 368 ط لجنة التأليف والنشر في القاهرة، الشفاء للقاضى عياض = # --- PageV01P484 [485] # مقامنا ليضيق عما جاء في وجوب موالاته، ولا يني باستيفاء ما دل على نفاق ~~معاداته، فنلفت الباحثين إلى ما أوردناه من الصحاح، في كتابنا سبيل ~~المؤمنين (743)، فان فيه للحق المبين، والحمد لله رب العالمين. # --- # = ج 2 / 41، روضات الجنات للاسفزارى ص 158 ط الحيدري في طهران، الكواكب ~~الدرية للمناوى ج 1 / 39 ط الازهرية في مصر. وغيرها من عشرات بل مئات ~~المصادر. وروى عنه صلى الله عليه وآله انه قال في يوم غدير خم: " من كنت ~~مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره وأخذل من ~~خذله " سوف يأتي مع مصادره تحت رقم. ولاجل المزيد من الاطلاع على باقى ~~المصادر راجع سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 178 رقم (622). (743) هذا ~~الكتاب يقع في ثلاث ms425 مجلدات في أمامة أئمتنا الاثنى عشر وأحوالهم ومناقبهم ~~وهديهم (ع) لا نظير له في موضوعه. كما عبر عنه مؤلفه. ويا للاسف الشديد ان ~~هذا الكتاب من جملة تسعة عشر كتابا للمؤلف قد احرقت وأتلفت من قبل ~~الاستعمار الفرنسى حينما هجم وقتل وشرد أبناء جبل عامل. قال المؤلف حول هذا ~~الكتاب بعد تلفه: نكبنا في سبيل المؤمنين - لا يخفى لطافة هذا التعبير - ~~سنة 1920 غربية وهى سنة 1338 هجرية يوم رزئنا بجل ما ألفناه قبل تلك ~~النازلة التى عمت أبناء عاملة وأختصت بهذا الضعيف حيث أوغل الغاشمون في ~~طغيانهم ولجوا في عدوانهم ومضوا في التنكيل والتقتيل والتشريد على غلوائهم ~~وأطلقوا في البنادق والمشانق والنهب والضرب والتحريق والتمزيق أعنة ~~أهوائهم، ركبوا في ذلك رؤوسهم متهافتين في أعمالهم لا يلوون على أحد، وكنت ~~في طليعة من تبدد وتشرد. وليتهم كفوا عن تلك الكتب القيمة واكتفوا بما ~~سواها عند الله أحتسب تلك المؤلفات التى أفنيت فيها عمرى ورهقني بفقدها ما ~~نقض مرة صبرى فانا لله وانا إليه راجعون. أنشد الله امرءا وقع في يده شئ ~~منها الا أثلج به كبدي الحرى فان لكل كبد حرى أجرا.. الخ ثم عدد تلك ~~المؤلفات العظيمة. = # --- PageV01P485 [486] # ....... # --- # = راجع: كتاب الكلمة الغراء في تفضيل فاطمة الزهراء مطبوع في آخر الفصول ~~المهمة ص 245 - 246. وهكذا في هذه السنوات يقوم العتل الزنيم " صدام ~~التكريتي " مقام الاستعمار الفرنسى بل مقام الاستعمار العالمي في القضاء ~~على العلم والعلماء فقد فتت وهدم الحوزات العلمية في الاماكن المقدسة ~~كالنجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظميين وسامراء فبعد أن كانت تعج ~~بالالاف المؤلفة من العلماء والمجتهدين والطلاب لم يبق فيها الا شرذمة ~~قليلة بل ولم يبق في بعضها شئ من العلم والعلماء. فقد هجر الالاف من ~~العلماء وصادر أموالهم وأحرق كتبهم وسجن المئات منهم وأعدم العشرات من تلك ~~الوجوه النيرة والبدور المشرقة والانجم الزاهرة ثم لم يكتف بذلك كله بل مد ~~يده الاثيمة الكافرة بالتعاون والتواطي مع الدول الرجعية في المنطقة والدول ~~الاستعمارية على قدسية سيدنا واستاذنا الامام العظيم ms426 والمرجع الشهير ~~والفيلسوف الكبير والمفكر الاسلامي والفقيه النحرير سماحة آية الله العظمى ~~السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) فبعد اعتقاله في بيته ما يقرب من سنة وعزل ~~الجماهير - المتعطشة إليه - عنه أخذ إلى بغداد وبعد تعذيبه هو وأخته ~~العلوية العالمة بنت الهدى نالا درجة الشهادة الرفيعة على يد ألئم خلق الله ~~وأقذر عميل للصهيونية والاستعمار العالمي " صدام التكريتي الكافر " الذى لم ~~يؤمن بالله طرفة عين ولم يبق للاسلام حرمة الا استباحها ولا عرض للمسلمين ~~الا هتكه. فعليك يا سيدى يا أبا جعفر سلام الله ورضوانه يوم ولدت ويوم ~~استشهدت ويوم تبعث حيا. فأنت قد ذهبت واسترحت من كرب الدنيا وبلائها ونلت ~~درجة الشهادة وختمت لك بالسعادة الابدية. وفى الايام تمر علينا ذكرى ~~استشهادك الثانية ونحن نقاسى ونتحمل من الالام والمصائب ما تكأدنا ثقلها من ~~قبل عميل الامبريالية والصهيونية " صدام الكافر " ومساعدة ومساندة الرجعيين ~~له في المنطقة. فقد سفك دمائنا وسلب أموالنا وهتك أعراضنا ولم يسلم من ~~تعذيبه حتى الشيخ = # --- PageV01P486 [487] # [المورد - (94) -:] لعنه في قنوط الصلاة (744)، سادة تعبد الله المسلمين ~~بالصلاة عليهم في كل الصلوات، فرائضها ونوافلها (745). أولئك الذين أذهب ~~الله عنهم الرجس في محكم التنزيل، وهبط بتطهيرهم جبرائيل (746)، وباهل بهم ~~النبي أعداءه بأمر ربه الجليل (747)، وقد # --- # = الهرم ولا المرأة المسنة بل حتى الطفل الرضيع فهاهم يمزقون ويقطعون ~~اربا اربا. ولا من رادع ولا مانع بل الدول التى تدعى التقدم والتى تنادى ~~بحقوق الانسان كامريكا وغيرها هي التى تمده بالسلاح والعتاد وتسانده ماديا ~~واعلاميا وها هو يعمل هذه الاعمال اللانسانية وبمسمع وبمرى من منظمة الامم ~~المتحدة ومنظمة حقوق الانسان ومنظمة العفو الدولية ومجلس الامن لم تنطق ~~واحدة منها بكلمة واحدة في مقابله ولم تحرك قلما اتجاهه أليس الحق أصبح ~~باطلا عندها والباطل حقا بخدمتها للدول الكبرى والسير في فلكها وفى مصالحها ~~؟ ولماذا تريد دول عدم الانحياز أن تعقد مؤتمرها السنوي في بغداد أليس ~~يعطيها صفة عدم الانحياز الا إلى الباطل ومقاومة الحق ؟ أليس ذلك مساندة ~~لصدام على ظلمه واجرامه ؟ (744) معاوية يسب أمير ms427 المؤمنين على بن أبى طالب ~~عليه السلام: راجع: العقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 / 366 ط لجنة التأليف ~~والنشر وج 2 / 301 ط آخر، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 356 وج 3 ~~/ 258 ط 1 وج 4 / 56 وج 13 / 220 بتحقيق أبو الفضل، الغدير ج 2 / 132، أسد ~~الغابة ج 3 / 144، تاريخ ابن عساكر ج 3 / 407، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 180 ~~و198، معاوية بن أبى سفيان في الميزان ص 16. (745) وجوب الصلاة عليهم عليهم ~~السلام تقدم تحت رقم (109 و110 و112) فراجع. (746) تقدمت الاية مع مصادرها ~~تحت رقم (107) فراجع. (747) تقدمت الاية مع مصادرها تحت رقم (105) فراجع. # --- PageV01P487 [488] # فرض الله مودتهم (748)، وأوجب الرسول عن الله تعالى ولايتهم (749)، وهم ~~أحد الثقلين لا يضل من تمسك بهما، ولا يهتدي إلى الحق من ضل عنهما (750)، ~~ألا وهم علي أمير المؤمنين وسيد الوصيين (751). # --- # (748) تقدمت الاية مع مصادرها تحت رقم (108) فراجع. (749) اشارة إلى قوله ~~تعالى: " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون ~~الزكاة وهم راكعون.. الخ " المائدة آية: 55 نزلت هذه الاية في سيد العترة ~~الامام أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام وهو راكع في الصلاة. ~~راجع: شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 1 / 161 - 184 ح 216 - 241، ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 409 ح 908 و909، ~~أسباب النزول للواحدي ص 113 و114، كفاية الطالب للگنجى ص 228 و250 و251 ط ~~الحيدرية وص 106 و122 و123 ط الغرى، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص ~~311 ح 354 و355 و356 و357 و358، ينابيع المودة للقندوزى ص 115 ط اسلامبول ~~وص 135 ط الحيدرية وج 1 / 114 ط العرفان بصيدا، الكشاف للزمخشري ج 1 / 649 ~~ط بيروت وج 1 / 624 ط مصطفى محمد بمصر، تفسير الطبري ج 6 / 288 و289 ط 2، ~~راجع بقية المصادر للاية الكريمة ونزولها في (الامام على عليه السلام) سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات ص 137 رقم (533). (750) اشارة ms428 إلى حديث الثقلين ~~وقد تقدم بألفاظ مختلفة مع مصادره تحت رقم (15) فراجع. (751) الوصية لعلى ~~عليه السلام من قبل النبي صلى الله عليه وآله مما لا ريب فيها فقد بلغت ~~الاحاديث في ذلك حد التواتر من طريق العترة الطاهرة وأما من طريق غيرهم ~~فراجع: مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ص 89 ح 132 و144 و280 ~~و309 و322 و326 و353، المناقب للخوارزمي ص 63 و149 و234، كفاية الطالب ~~للكنجي الشافعي ص 168 و261 ط الحيدرية و70 و131 ط الغرى، البيان في أخبار ~~صاحب الزمان له أيضا مطبوع في آخر كفاية الطالب ص 502 ط الحيدرية، الفصول = # --- PageV01P488 [489] # أخو الرسول (752). # --- # = المهمة لابن الصباغ ص 281، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 1 / 87 ح 139 و140 و141 و143 وص 239 ح 303 وج 3 / 5 ح 1021 ~~و1022 و1023، المستدرك للحاكم ج 3 / 172، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص ~~43، مجمع الزوائد ج 8 / 253، ينابيع المودة للقندوزى ص 53 و81 و82 و114 ~~و122 و123 و329 ط اسلامبول وص 59 و89 و90 و91 و92 و93 و98 و135 و145 ط ~~الحيدرية، فرائد السمطين ج 1 / 150 و272 و315 وج 2 / 35 ح 371 و403 و431 ~~و564. وغيرها من عشرات الكتب ولاجل المزيد من المصادر راجع: سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات تحت رقم (459 و708 و718 و719 و720 و721 و919 و920 و924 - ~~963) ففيها عشرات المصادر. وأيضا راجع: على والوصية للشيخ نجم الدين ~~العسكري ط النجف. (752) المؤاخاة بين الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله ~~والامام على عليه السلام راجع: ذخائر العقبى ص 66، صحيح الترمذي ج 5 / 300 ~~ح 3804، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 193 و194 ط الحيدرية وص 82 و83 ط ~~الغرى، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 21، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 20 ~~و22 و23 و24، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ص 37 ح 57 و59 ~~و60 و65، المناقب للخوارزمي ص 7، نظم درر السمطين للزرندى ص 94 ms429 و95، تاريخ ~~الخلفاء للسيوطي ص 170، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 108 ط بيروت، أسد ~~الغابة ج 2 / 221 وج 3 / 137 وج 4 / 29، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج ~~18 / 24 وج 6 / 167 بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 61 و450 ط 1، مقتل الحسين ~~للخوارزمي ج 1 / 18، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 140 ط العثمانية ~~وص 154 ط السعيدية، مجمع الزوائد ج 9 / 112، فتح الملك العلى بصحة حديث باب ~~مدينة العلم على ص 48 ط الحيدرية وص 19 ط مصر، الاصابة لابن حجر ج 2 / 507، ~~الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 35، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 1 / 103 ح 143 و144 و148 و150 و167 و168، الطبقات الكبرى ~~لابن سعد ج 3 / 22، منتخب كنز العمال بهامش = # --- PageV01P489 [490] # ووليه (753)، وصاحب العناء وحسن البلاء بتأسيس دينه ووصيه، ومن شهد ~~الرسول بأنه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله (754)، وانه منه # --- # = مسند أحمد ج 5 / 30 و45 و46، الرياض النضرة ج 2 / 220 و221 و222 و277 ط ~~2، جامع الاصول لابن الاثير ج 9 / 468، مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 175، كنز ~~العمال ج 15 / 92 ح 260 و271 و286 و299 و304 و325 و334 و350 و355 و365 و383 ~~ط 2 بحيدر آباد، فرائد السمطين ج 1 / 111 و117 و321، احقاق الحق للتستري ج ~~4 / 171 وج 6 / 462، الغدير للاميني ج 3 / 113 وغيرها من مئات المصادر ~~ولاجل المزيد من الاطلاع على بقية المصادر راجع: سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات تحت رقم (459 و482 و484 و488 و490 و492 و493 و494 و495 و496 و497 ~~و498 و499 و500 و501 و502 و504 و505 و506) ففيها ما يشفى الغليل. (753) ~~مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 278 ح 323، المستدرك للحاكم ج 3 / ~~132، تلخيص المستدرك للذهبي بذيله، مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 25 بسند صحيح ط ~~دار المعارف بمصر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 61 - 64 ط الحيدرية وص 15 ~~ط بيروت وص 8 ms430 ط التقدم بمصر، ذخائر العقبى ص 87. راجع بقية المصادر في سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (468 و741). (754) هذا اشارة إلى الحديث ~~المتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله في يوم خيبر والمعروف بحديث الراية ~~وهو قوله: " لاعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس ~~بفرار ولا يرجع حتى يفتح على يديه قال فدعى عليا عليه السلام فأعطاه الراية ~~فسار بها ففتح الله عليه ". وهناك ألفاظ أخرى أيضا. وهذا الحديث رواه عدة ~~من أصحاب الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله منهم: عمران بن حصين، أبو ~~هريرة، سلمة بن الاكوع، أبو سعيد الخدرى، بريدة، سعد بن أبى وقاص، سهل بن ~~سعد الساعدي، أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، عكرمة جابر بن ~~عبدالله الانصاري، أم موسى، على بن أبى طالب، عبدالرحمن بن أبى ليلى. = # --- PageV01P490 [491] # بمنزلة هارون من موسى الا أنه ليس بنبي ولكنه وزير النبوة (755) وامام الامة # --- # = راجع: صحيح مسلم ج 5 / 189 وج 7 / 121 ط محمد على صبيح وص 1440 - 1441 ~~وص 1871 ط محمد فؤاد، الطبقات لابن سعد ج 2 / 111 ط مصر وج 2 ق 1 / 80 - 81 ~~ط لندن، مسند أحمد بن حنبل ج 1 / 185 وج 4 / 52 وج 5 / 353، مستدرك الحاكم ~~ج 3 / 38 و437 و108، سنن البيهقى ج 9 / 131، البداية والنهاية ج 4 / 186 ~~و188 وج 7 / 338، نهاية الارب ج 17 / 252، مناقب على بن أبى طالب لابن ~~المغازلى ص 176 ح 213 - 224، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 259 ح 200 و201 ~~و202 و203 و204 و205 و206 ط 1 بيروت، تهذيب التهذيب ج 7 / 480، الروض الانف ~~للسهيلي ج 2 / 2229، مجمع الزوائد ج 9 / 124، تاريخ الاسلام للذهبي ج 2 / ~~194، صبح الاعشى ج 10 / 174، حلية الاولياء ج 1 / 62، عمدة القارى ج 14 / ~~313، السيرة الحلبية ج 3 / 37، المناقب للخوارزمي ص 95، ينابيع المودة ~~للقندوزى ص 95، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 194، كفاية الطالب للكنجي ص 38 ط ~~الغرى وص 16 ط مصر و21 ط ms431 ايران وص 98 و104 ط الحيدرية، تاريخ بغداد ج 8 / ~~5، تاريخ الطبري ج 3 / 11 ط دار المعارف وج 2 / 300 ط دار الاستقامة، تذكرة ~~الخواص للسبط بن الجوزى ص 29، صحيح الترمذي ج 13 / 171 ط الصاوى، خصائص ~~أمير المؤمنين للنسائي رواه بعدة طرق، نزل الابرار ص 43، أسد الغابة ج 4 / ~~21 و334، السيرة النبوية لابن هشام ج 2 / 330، ترجمة الامام على بن أبى ~~طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 157 وما بعدها، مسند الكلابي المعروف ~~بابن اخت تبوك المطبوع بآخر المناقب لابن المغازلى ص 443 ط طهران. راجع ~~بقية المصادر فيما تقدم تحت رقمي (474 و680). (755) اشارة إلى الحديث ~~المتواتر عن النبي الاعظم صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام: " أنت منى ~~بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبى بعدى ". سوف يأتي مع مصادره. وراجع ~~سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 117 رقم (475) ط بيروت. # --- PageV01P491 [492] # ووالد سبطي رسول الله (756) وريحانتيه من الدنيا (757)، الحسن والحسين # --- # (756) اشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله: " ان الله جعل ذرية كل نبى من ~~صلبه وان الله عز وعلا جعل ذرية محمد من صلب على بن أبى طالب عليه السلام " ~~وغيره من الالفاظ المتعددة. راجع: مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص ~~49 ح 72، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 324، ترجمة الامام على بن أبى طالب ~~من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 112 ح 152 وج 2 / 159 ح 643، خصائص أمير ~~المؤمنين للنسائي ص 36 ط التقدم وص 122 ط الحيدرية وص 85 ط بيروت، ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 53 ط اسلامبول وص 59 ط الحيدرية، الرياض النضرة ج 2 / ~~221 ط 2، المناقب للخوارزمي ص 27، المستدرك للحاكم ج 3 / 217، تلخيص ~~المستدرك للذهبي بذيله، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 330، سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات ص 229 رقم (497 و738)، ذخائر العقبى ص 67. (757) اشارة إلى ~~قوله صلى الله عليه وآله " ان الحسن والحسين هما ريحانتاى من الدنيا ". ~~راجع: صحيح الترمذي ج 4 / 339 ms432 وبشرح الاحوذي ج 13 / 193، مسند أحمد ابن ~~حنبل تحت رقم (5568 و5940 و5975) ط دار المعارف بمصر، صحيح البخاري ك ~~الفضائل ب مناقب الحسن والحسين ج 5 / 33 وفى باب رحمة الولد ج 7 / 8 وباب ~~الادب المفرد ص 14، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 124 ط الحيدرية، ترجمة ~~الامام الحسين من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص ح 58، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 3 / 227 ح 85 ط 1، فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 109 ح 415، ~~فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 3 / 83، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 298، ~~ترجمة الامام الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 85 ح 144 ط بيروت، مقتل ~~الحسين للخوارزمي ج 1 / 91، ذخائر العقبى ص 124، نزل الابرار ص 92. # --- PageV01P492 [493] # سيدي شباب أهل الجنة (758)، شبر الامة وشبيرها (759)، ولعن معهم عبدالله ~~بن عباس حبر الامة وابن عم نبيها. # --- # (758) قول الرسول صلى الله عليه وآله: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل ~~الجنة " كما عن ابن عباس وبريدة وفى رواية اخرى بزيادة: " وأبوهما خير ~~منهما " كما عن ابن عمر وابن مسعود. هذا الحديث من الاحاديث المشهورة بين ~~الامة الاسلامية أجمع. راجع: فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 98 ح 409 و410 ~~و428، ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 45 ح 66 - 71، ~~المستدرك للحاكم ج 3 / 167، فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 3 / 215، الفتح ~~الكبير للنبهاني ج 2 / 80، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 92، ترجمة الامام ~~الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 79 ح 138 و139 و140 و141 و142 و143 ط ~~بيروت بتحقيق المحمودى، أخبار اصبهان ج 2 / 343، المسند لاحمد ج 3 / 62 و82 ~~ط 1، الاصابة ج 1 / 255، المعيار والموازنة ص 206 و151 ط بيروت، الخصائص ~~للنسائي ص 118 ط الحيدرية، كنز العمال ج 6 / 221 ط 1، أسنى المطالب في ~~أحاديث مختلف المراتب للحوت ص 132 ح 589 ط بيروت، ذخائر العقبى ص 92 و129، ~~الجامع الصغير ح 3822، صحيح الجامع الصغير للالباني ح 3177، الاحاديث ~~الصحيحة للالباني ح 976، المقاصد الحسنة للسخاوي ح ms433 407، تمييز الطيب من ~~الخبيث للشيباني ح 532، كشف الخفا للعجلونى ح 1139، سنن ابن ماجة ح 108، ~~حلية الاولياء ج 5 / 58 و71 وج 4 / 139 و140، الدرر المتناثرة للسيوطي ح ~~187، تاريخ بغداد للخطيب ج 2 / 185 وج 4 / 207 وج 6 / 132 وج 9 / 232 وج 11 ~~/ 90، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 1 / 376، نزل الابرار للبدخشانى ص 93 عن ~~عدة من الرواة. (759) اشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله: " سمى هارون ~~ابنيه شبرا وشبيرا وانى سميت ابني الحسن والحسين بما سمى به هارون ابنيه ~~شبر وشبيرا " ويوجد بألفاظ أخرى. راجع: مناقب على بن أبى طالب لابن ~~المغازلى ص 379 ح 426، المستدرك = # --- PageV01P493 [494] # لعنهم مع ما علم من وجوب تعظيمهم بحكم الضرورة من دين الاسلام، ومع ما ~~ثبت بالعيان والوجدان من شرف مقامهم لدى سيد الانام، وكيف لا يكونون كذلك ~~وهم أهل بيت النبوة وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي والتنزيل، ~~ومعدن العلم والتأويل (760). # --- # = للحاكم ج 3 / 165 و168، مسند أحمد ج 1 / 98 ط 1 وج 2 / 155 ح 769 بسند ~~صحيح ط دار المعارف بمصر، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 115 ط الميمنية وص ~~190 ط المحمدية، مجمع الزوائد ج 8 / 52، الاستيعاب بذيل الاصابة ج 3 / 100 ~~ط مصر بتحقيق الزينى، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 193، الفتح الكبير ~~للنبهاني ج 2 / 161، ذخائر العقبى ص 120، ترجمة الامام الحسن من تاريخ لابن ~~عساكر ص 16 ح 19 و20 و21 و22، ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 19 ط 1. ~~(760) قد نزلت في فضلهم وعلو مقامهم مئات الايات وآلاف الاحاديث وقد ألفت ~~في فضائلهم ومناقبهم مئات الكتب ذهب الكثير منها وبقى القليل وقد طبع منها ~~عشرات الكتب فعلى سبيل المثال راجع: شواهد التنزيل في الايات النازلة في ~~أهل البيت للحاكم الحسكاني الحنفي من أعلام القرن الخامس الهجرى ذكر فيه ~~(210) من الايات التى نزلت في أهل البيت بروايات متعددة تبلغ (1163) رواية ~~طبع في بيروت، احقاق الحق للقاضى التسترى مع تعاليق وملاحق آية الله العظمى ~~المرعشي النجفي ms434 1 - 16 ط طهران عبقات الانوار للسيد حامد الهندي ط في الهند ~~واصفهان وقد ترجم بعض أجزائه إلى العربية وطبع في قم المقدسة وبيروت، ~~الغدير للاميني 1 - 11 ط بيروت، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر الشافعي 1 - 3 ط بيروت، مناقب على بن أبى طالب لابن ~~المغازلى الشافعي ط 1 بطهران، فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول ~~والسبطين والائمة من ذريتهم 1 - 2 ط بيروت، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ~~ط في اسلامبول وصيدا والنجف وايران، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكى ط ~~الحيدرية، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى الحنفي ط الحيدرية وغيرها، نور ~~الابصار للشبلنجى اسعاف الراغبين للصبان ط مصر، المناقب للخوارزمي الحنفي ط ~~الحيدرية، فضائل الخمسة = # --- PageV01P494 [495] # لم يكتف معاوية بذلك مقتصرا فيه على نفسه، حتى أمر الناس بلعن أخي ~~الرسول، وكفؤ البتول، وأبي الائمة، وسيد الامة لا يدافع، وحمل الناس كافة ~~على هذا المنكر طوعا وكرها بالترهيب والترغيب وجعله سنة يجهر بها على منابر ~~المسلمين في كل عيد وجمعة، وما زال الخطباء في جميع الانحاء تعد تلك ~~المنكرة الفظيعة جزءا من خطبة الجمعة والعيدين إلى سنة 99 فأزالها خير بني ~~مروان عمر بن عبد العزيز جزاه الله خيرا، وهذا كله معلوم بالتواتر (761) # --- # = من الصحاح الستة ط النجف، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي ط ~~التقدم العلمية بمصر وط بيروت والنجف، نزل الابرار ط طهران. (761) العقد ~~الفريد ج 2 / 301، أسد الغابة ج 1 / 134، الاصابة ج 1 / 77، الغدير للاميني ~~ج 10 / 260 و265 وج 8 / 164 - 167، المحلى لابن حزم ج 5 / 86. الذين يلعنون ~~على بن أبى طالب عليه السلام امتثالا لامر معاوية منهم: 1 - بسر بن أرطاة. ~~تاريخ الطبري ج 6 / 96 ط مصر. 2 - كثير بن شهاب. الكامل لابن الاثير ج 3 / ~~179. 3 - المغيرة بن شعبة: المستدرك للحاكم ج 1 / 385، مسند أحمد ج 1 / 188 ~~ط 1 وج 4 / 369، الاغانى ج 16 / 2، شرح ابن أبى الحديد ج 1 / 360، شيخ ~~المضيرة أبو هريرة ص 198، الغدير ج 10 ms435 / 263 وج 6 / 143، رسائل الجاحظ ص ~~92، الاذكياء ص 98. 4 - مروان بن الحكم. تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 127، ~~الصواعق المحرقة لابن حجر ص 33، الغدير ج 10 / 263. 5 - زياد بن سمية. ~~الغدير ج 3 / 31. 6 - عمرو بن سعيد بن العاص الاشدق. ارشاد السارى شرح صحيح ~~البخاري ج 4 / 368، الغدير ج 10 / 264. الذين أمرهم معاوية باللعن للامام ~~أمير المؤمنين (ع) وامتنعوا منهم: 1 - سعد بن أبى وقاص. سوف تأتى مصادره. 2 ~~- عقيل بن أبى طالب. العقد الفريد ج 2 / 144، المستطرف ج 1 / 54. = # --- PageV01P495 [496] # فراجع ما شئت من كتب الاخبار (1) تعرف الحقيقة فيما قلناه. وكان الحسن ~~عليه السلام قد شرط على معاوية حيث اصطلحا شروطا منها أن لا # --- # = 3 - عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وقعة صفين لنصر ابن مزاحم ص 92، شرح ~~النهج لابن أبى الحديد ج 1 / 256. 4 - صيفي بن فسيل. تاريخ الطبري ج 6 / ~~149، الغدير ج 10 / 262. 5 - حجر بن قيس المدرى. المستدرك ج 2 / 358، ~~الغدير للاميني ج 10 / 257. 6 - الاحنف بن قيس. العقد الفريد ج 2 / 144 ط ~~قديم، المستطرف ج 1 / 54، الغدير ج 10 / 261. وكان جملة من الاشخاص يلعنون ~~عليا راجع ذلك في: الغدير ج 5 / 294. كان في عهد بنى امية سبعون ألف منبر ~~يلعن عليها سيد الوصيين وأخى رسول رب العالمين وحبيب اله العالمين الامام ~~أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام. راجع: الغدير ج 2 / 102 وج 10 ~~/ 266 نقلا عن الزمخشري في ربيع الابرار عن السيوطي والشيخ أحمد الحفظى ~~الشافعي. والذى يظهر من التأريخ ان عمر بن عبد العزيز منع عن لعن أمير ~~المؤمنين عليه السلام في الخطبة فحسب وأما مطلق اللعن فلم يعلم انه منع عنه ~~وعاقب عليه. راجع: مروج الذهب ج 2 / 167، تاريخ اليعقوبي ج 3 / 48 ط الغرى، ~~الكامل في التاريخ ج 7 / 17، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 161، الغدير ج 10 / ~~266. ومهما يكن من قصده في نهيه فانها تعد من حسناته. وقال السبط بن الجوزى ~~في تذكرة خواص الائمة ص 63 نقلا عن الغزالي: استفاض لعن ms436 على عليه السلام ~~على المنابر ألف شهر وكان ذلك بأمر معاوية أتراهم أمرهم بذلك كتاب أو سنة ~~أو اجماع ؟ ". (1) لعلك تراجع كلام الشارحين لنهج البلاغة عند انتهائهم من ~~شروحهم إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام: أما أنه سيظهر عليكم بعدى رجل ~~رحب البلعوم مندحق البطن يأمركم بسبي والبراءة منى. الخ، وأياكم أن يفوتكم ~~شرح ابن أبى الحديد لهذا الكلام فعليكم منه ص 463 والتى بعدها من المجلد ~~الاول طبع بيروت ففيه العجب العجاب وأفحش ما يكون من السباب (منه قدس). # --- PageV01P496 [497] # يشتم أباه، فلم يجبه إلى هذه وأجابه إلى ما سواها، فطلب الحسن عليه ~~السلام عندها أن لا يسمعه شتم أبيه، قال ابن الاثير في كامله، وابن جرير في ~~تاريخ الامم والملوك، وأبو الفداء وابن الشحنة، وكل من ذكر صلح الحسن ~~ومعاوية: فأجابه إلى ذلك ثم لم يف له به. أه. (762) - بل شتم عليا والحسن ~~على منبر الكوفة، فقام الحسين عليه السلام ليرد عليه فأجلسه الحسن سلام ~~الله عليه ثم قام - بأبي وأمي - ففضح معاوية وألقمه حجرا، ذكر هذه القضية ~~أبو الفرج الاصفهاني المرواني في مقاتل الطالبيين، وغير واحد من أهل السير ~~والاخبار (763). ولم يزل معاوية يلعن أمير المؤمنين ويبرأ منه أمام البر ~~والفاجر، ويحمل عليهما الاكابر والاصاغر، حتى أمر بذلك الاحنف بن قيس (764) ~~فلم يجيبه وطمع في عقيل بن أبي طالب فكلفه به فلم يفعل (765). # --- # (762) تاريخ الطبري ج 6 / 92 ط قديم، الكامل لابن الاثير ج 3 / 175 ط ~~قديم البداية والنهاية ج 8 / 14، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 113، ~~الاتحاف للشبراوي ص 10، المختصر في أخبار البشر ج، الغدير ج 10 / 262، ~~ترجمة الامام الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 186، مقاتل الطالبيين ص 45. ~~(763) مقاتل الطالبيين ص 46 ط الحيدرية. شرح النهج لابن أبى الحديد ج 4 / ~~16 ط 1، الغدير للاميني ج 10 / 160، الاتحاف بحب الاشراف ص 10، المستطرف ج ~~1 / 157. (764) نص على ذلك أبو الفداء في أحداث سنة 67 فراجع (منه قدس). ~~وراجع: العقد الفريد ج 2 / 144 ط قديم، المستطرف ms437 ج 1 / 54، الغدير ج 10 / ~~161، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 195. (765) العقد الفريد ج 2 / 144 ط قديم، ~~المستطرف ج 1 / 54، الغدير 10 / 260. # --- PageV01P497 [498] # وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص، (فيما أخرجه مسلم في باب فضائل علي من ~~صحيحه) قال: أمر معاوية سعد بن أبي وقاص فقال له: ما منعك أن تسب أبا تراب ~~؟. فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله فلن أسبه لان تكون لي واحدة ~~منهن أحب الي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول له وقد ~~خلفه في بعض مغازيه. فقال له: يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان ؟. ~~فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون ~~من موسى الا أنه لا نبوة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر: لاعطين الراية رجلا ~~يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. (قال) فتطاولنا لها فقال: ادعو لي ~~عليا. فأتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه. (قال) ~~ولما نزلت هذه الاية: (قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم) دعا رسول الله عليا ~~وفاطمة وحسنا وحسينا. فقال: اللهم هؤلاء أهلي أه(766). # --- # (766) وقد أخرجه النسائي في الخصائص العلوية والترمذي في صحيحه وصاحب ~~الجمع بين الصحيحين وصاحب الجمع بين الصحاح الستة (منه قدس). صحيح مسلم ج 2 ~~/ 360 ط الحلبي بمصر وج 7 / 120 ط صبيح وص 1871 ط محمد فؤاد، صحيح الترمذي ~~ج 5 / 301 ح 3808 ط دار الفكر وج 13 / 171 ط مع شرح الاحوذي، ترجمة الامام ~~على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 206 ح 271 و272، المستدرك ~~للحاكم ج 3 / 108 و150، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 48 و81 ط الحيدرية، ~~نظم درر السمطين للزرندى ص 107، كفاية الطالب للكنجي ص 84 - 86 ط الحيدرية ~~وص 27 ط الغرى، المناقب للخوارزمي ص 59، أسد الغابة ج 4 / 25، الاصابة ج 2 ~~/ 509، جامع الاصول لابن الاثير ج 9 / 469، الرياض النضرة ج 2 / 247 ط 2، ~~فرائد ms438 السمطين ج 1 / 378 ح 307، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 / 19 ح ~~654، مروج الذهب للمسعودي ج 3 / 14 ط بيروت، الغدير ج 1 / 257 وج 3 / 200، ~~مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 2 ط الزهراء، أضواء على السنة المحمدية ص 217. ~~وراجع ما تقدم تحت رقم (474). # --- PageV01P498 [499] # وقد علم أهل الاخبار كافة ان معاوية لم يقتل حجرا وأصحابه الابدال الا ~~لامتناعهم عن لعن أمير المؤمنين، ولو أجابوه لحقنت دماؤهم فراجع مقتل حجر ~~من اوائل الجزء 16 من كتاب الاغاني لابي الفرج الاصفهاني، وأحداث سنة 51 من ~~تاريخي ابن جرير وابن الاثير (767) وغيرهما لتعلم الحقيقة وتعرف ان ~~عبدالرحمن بن حسان العنزي لما أبى أن يلعن عليا في مجلس معاوية أرسله إلى ~~زياد وأمره أن يقتله قتلة ما قتلها أحد في الاسلام، فدفنه زياد حيا (768)، ~~وما زال معاوية يحمل الناس على لعن أمير المؤمنين بكل طريق (769)، وقد قال ~~له قوم من بني أمية - كما في أواخر ص 463 من المجلد الاول من شرح النهج ~~الحميدي طبع بيروت -: يا أمير المؤمنين انك قد بلغت ما أملت فلو كففت عن ~~لعن هذا الرجل. فقال: لا والله حتى يربو عليها فالصغير، ويهرم عليها الكبير ~~ولا يذكر له ذاكر فضلا. هذا مع ما صح من نص رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إذ قال: " من سب عليا فقد سبني " (770) أخرجه الحاكم وصححه. وأخرج الامام ~~أحمد (في ص 323 # --- # = وتوجد هذه الرواية بطرق مختلفة: راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب من ~~تاريخ دمشق ج 1 / 209 ح 273 - 281، الغدير ج 10 / 257، سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات ص 218 رقم (703). (767) تاريخ الطبري ج 5 / 95 - 105 و253 - 280، ~~الكامل لابن الاثير ج 3 / 352 - 357 و472 - 488. وراجع بقية المصادر تحت ~~رقم (683) والغدير ج 10 / 160، الامامة والسياسة ج 1 / 131 وفى طبع آخر ص ~~148، جمهرة الرسائل ج 2 / 67. (768) الغدير ج 11 / 52. (769) الغدير ج 10 / ~~257 - 267 وراجع ما تقدم تحت رقم (761). (770) ذخائر العقبى ص 66، سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم ms439 (570) = # --- PageV01P499 [500] # من الجزء 6 من مسنده) من حديث أم سلمة عن عبدالله أو أبي عبدالله (771) ~~قال: " دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيسب رسول الله فيكم ؟ !. قال قلت: معاذ ~~الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يقول: " من سب عليا فقد سبني " (772). # --- # = وراجع ما يأتي قريبا تحت رقم (772). (771) هذه هو الصحيح وهو أبو عبد ~~الله الجدلي أحد عظماء التابعين ومن كبار رجالات الشيعة نص على توثيقه أحمد ~~بن حنبل وكان صاحب راية المختار وقد أنقذ محمد بن الحنفية وبنى هاشم من ~~الحرق بالنار والحصار الذى وضعه عليهم عبدالله بن الزبير. راجع: الميزان ~~للذهبي ج 4 / 544، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 6 / 159، الملل والنحل ~~للشهرستاني ج 1 / 190 ط بيروت، المعارف لابن قتيبة ص 624. وقد روى عنه في ~~سنن أبى داود ج 3 / 180 ح 3081. (772) المستدرك للحاكم ج 3 / 121، تلخيص ~~المستدرك للذهبي بذيل المستدرك ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 2 / 184 ح 660، فرائد السمطين ج 1 / 302 ح 240، خصائص أمير ~~المؤمنين للنسائي ص 24 ط التقدم وص 99 ط الحيدرية وص 39 ط بيروت، المناقب ~~للخوارزمي ص 82 و91، مجمع الزوائد ج 9 / 130، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 73، ~~اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 141 ط العثمانية وص 156 ط السعيدية، ~~ينابيع المودة للقندوزى ص 48 و187 و246 و282 ط اسلامبول، نور الابصار ~~للشبلنجى ص 73 ط العثمانية، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 74 ط الميمنية وص ~~121 ط المحمدية، الرياض النضرة ج 2 / 220 ط 2، مشكاة المصابيح ج 3 / 245، ~~منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 30، الفتح الكبير للنبهاني ج 3 / ~~196. وعن ابن عباس في حديث طويل ان النبي صلى الله عليه وآله قال: " من سب ~~عليا فقد سبنى ومن سبنى فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في ~~النار " = # --- PageV01P500 [501] # وقال ابن عبد البر في ترجمة علي من استيعابه ما هذا لفظه: قال ms440 صلى الله ~~عليه وآله: " من أحب عليا فقد أحبني، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن آذى ~~عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله " (773) والصحاح في ذلك متواترة ~~ولاسيما من طرقنا عن العترة الطاهرة (774). على ان من البديهيات ان " سباب ~~المسلم فسق " (775) باجماع أهل القبله وفي صحيح مسلم: " سباب المسلم فسق ~~وقتاله كفر " (776) (ألا لعنة الله على الكافرين). # --- # = راجع: فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 302 ح 241، مناقب على بن أبى طالب ~~لابن المغازلى الشافعي ص 394 ح 447، كفاية الطالب للكنجي ص 83 ط الحيدرية ~~وص 27 ط الغرى، الرياض النضرة ج 2 / 219 ط 2، الفصول المهمة لابن الصباغ ص ~~111، أخبار شعراء الشيعة للمرزباني ص 30 ط الحيدرية، ذخائر العقبى ص 66، ~~ينابيع المودة للقندوزى ص 205 ط اسلامبول، نور الابصار ص 100، المناقب ~~للخوارزمي ص 81، نظم درر السمطين للزرندى ص 105. (773) ذخائر العقبى ص 65. ~~وتقدم صدره ووسطه تحت رقم (728 و733). (774) راجع البحار للعلامة المجلسي، ~~غاية المرام للبحراني، بصائر الدرجات للصفار ط تبريز، كشف الغمة للاربلي ج ~~1 / 90 وما بعدها. (775) حديث مروى عن النبي صلى الله عليه وآله أخرجه: ~~البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأحمد، والبيهقي، والطبري، ~~والدارقطني، والخطيب، وغيرهم من طريق: ابن مسعود، وأبى هريرة، وسعد بن أبى ~~وقاص، وجابر، وعبد الله بن مغفل، وعمرو بن النعمان. راجع: الغدير ج 10 / ~~267، الفتح الكبير للنبهاني ج 2 / 150 و151. (776) الغدير ج 10 / 272، ~~الفتح الكبير ج 2 / 150 و151، أسنى المطالب للحوت ص 168 ح 746، الجامع ~~الصغير ح 4634، صحيح الجامع الصغير ح 3580 التمييز بين الخبيث والطيب ح ~~702، تاريخ بغداد ج 5 / 144 وج 10 / 86 وج 13 / = # --- PageV01P501 [502] # [المورد - (95) - حربه عليا:] زحف مغيرا بطغام أهل الشام على أمير ~~المؤمنين [عليه السلام] بعد انعقاد البيعة له. فأججها نارا حامية، أثار بها ~~كمين ضغنه، وبعث دفين حقده، ماضيا فيها على غلوائه، مطلقا لنفسه عنان هواه. ~~وأمير المؤمنين عليه السلام يدعوه إلى الله تعالى، ومعه البقية الباقية من ~~أهل بدر وأحد والاحزاب، وبيعة الرضوان، وجم ms441 غفير من صالحي المؤمنين (777)، ~~وكلهم دعاة إلى الله عزوجل، والى طاعة أمير # --- # = 185، صحيح البخاري ج 7 / 769 ك الادب، حلية الاولياء ج 5 / 23 و24 وج 6 ~~/ 204 و343 وج 8 / 123 و359 وج 10 / 215. (777) كان مع الامام أمير ~~المؤمنين عليه السلام في حرب صفين (100) من البدريين كما في وقعة صفين لنصر ~~بن مزاحم ص 238، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 474 ط 1 وج 5 / 191 ~~بتحقيق أبو الفضل، الغدير ج 2 / 362. و(800) من أهل بيعة الشجرة قتل منهم ~~(360) نفسا. راجع: الاصابة ج 2 / 381 ط مصطفى محمد وج 2 / 389 ط السعادة، ~~الاستيعاب بذيل الاصابة في ترجمة عمار ج 2 / 471 ط مصطفى محمد، المستدرك ~~للحاكم ج 3 / 104، الغدير ج 9 / 362. وقد استشهد منهم خلق كثير منهم: 1 - ~~عمار بن ياسر 2 - ثابت بن عبيد الانصاري 3 - خزيمة ذو الشهادتين 4 - أبو ~~الهيثم بن التيهان 5 - أبو عمرة الانصاري 6 - أبو فضالة الانصاري 7 - بريدة ~~الاسلمي 8 - جندب بن زهير الازري 9 - حازم بن أبى حازم الاحمسي 10 - سعد ~~ابن الحارث الانصاري 11 - سهل بن عمرو الانصاري 12 - صفر بن عمرو بن محصن ~~13 - عائذ المحاربي الجسرى 14 - عبدالله بن بديل الخزاعى 15 - عبدالله بن ~~كعب المرادى 16 - عبدالرحمن بن بديل الخزاعى 17 - عبدالرحمن الجمحى 18 - ~~الفاكه ابن سعد الانصاري 19 - قيس بن المكشوح المرادى 20 - محمد بن بديل ~~الخزاعى = # --- PageV01P502 [503] # المؤمنين عليه السلام. لكن في اذني معاوية وقرا عن دعوتهم فهو اصم عنهم ~~اصلخ (1) مصر على بغيه، لا يألو في ذلك، ولا يدخر وسعا، حتى قتل يومئذ من ~~المسلمين (2) عدة ما قتل مثلها من قبل في فتنة أصلا (778). وقد قاله رسول ~~الله صلى الله عليه وآله - فيما أخرجه الشيخان في صحيحيهما (3) -: " سباب ~~المسلم فسق، وقتاله كفر " (779). وقال صلى الله عليه وآله - فيما أخرجه ~~مسلم في باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو # --- # = 21 - المهاجر بن خالد بن الوليد المخزومى 22 - هاشم المرقال 23 - ~~أبوشحر الابرهى 24 ms442 - أبو ليلى الانصاري. وغيرهم. راجع: سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات تحت رقم (445)، مروج الذهب ج 2 / 352. وقد ذكر العلامة الاميني ~~145 اسما من أسماء الصحابة الذين كانوا مع الامام أمير المؤمنين في حرب ~~صفين. راجع الغدير ج 9 / 362 - 368. (1) يقال في توكيد الصمم: أصم أصلخ. ~~وأصم أصلج (منه قدس). (778) وفى جملة المقتولين كثير من أهل السوابق في ~~الاسلام من وجوه أصحاب الرسول (منه قدس). عدد القتلى في صفين: من أهل ~~العراق: خمسة وعشرون ألف. ومن أهل الشام: سبعون ألف. وقيل غير ذلك. راجع: ~~تذكرة خواص الائمة للسبط بن الجوزى ص 81. (3) راجع من صحيح البخاري باب قول ~~النبي صلى الله عليه وآله: لا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، من ~~كتاب الفتن آخر ص 147 من جزئه الرابع. وراجع من صحيح مسلم كتاب الايمان ص ~~44 من جزئه الاول (منه قدس). (779) تقدم الحديث مع مصادره تحت رقم (776) فراجع. # --- PageV01P503 [504] # مجتمع من كتاب الامارة من صحيحه -: " من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد ~~يريد أن يشق عصاكم، أو يفرق جماعتكم فاقتلوه. أه(780). وقال ابن عبد البر - ~~في ترجمة علي من الاستيعاب - ما هذا لفظه: وروي من حديث علي، ومن حديث ابن ~~مسعود، ومن حديث أبي أيوب الانصاري - يعني عليا - أمر بقتال الناكثين - يوم ~~الجمل - والقاسطين - يوم صفين - والمارقين - يوم النهروان - (781) وروي عنه ~~أنه عليه السلام قال: " ما وجدت # --- # (780) صحيح مسلم ج 6 / 23، سنن البيهقى ج 8 / 169، تيسير الوصول ج 2 / ~~35، المحلى لابن حزم ج 9 / 630، الغدير ج 10 / 28، الفتح الكبير للنبهاني ج ~~3 / 146. (781) هذا الحديث ورد عن عدة من الصحابة منهم: 1 - أمير المؤمنين ~~على بن أبى طالب عليه السلام راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 3 / 158 ح 1195 - 1202، منتخب كنز العمال بهامش مسند ~~أحمد ج 5 / 435 و437، مجمع الزوائد ج 7 / 238 وج 5 / 186، احقاق الحق ج 6 / ~~68، المناقب للخوارزمي ص 125، البداية والنهاية ج 7 / 305، تاريخ بغداد ج 8 ~~/ 340 وج 12 ms443 / 187، كنز العمال ج 15 / 98 ط 2 وج 6 / 392 ط 1، الغدير ج 3 / ~~193، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 379 ح 217 و224، المعيار والموازنة ~~للاسكافي ص 37 و54 ط بيروت، أعلام النبوة لابي حاتم الرازي ص 210. 2 - عن ~~عبدالله بن مسعود: راجع: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 3 / 162 ح 1203 و1204، مجمع الزوائد ج 7 / 238، احقاق الحق ج 4 / ~~244، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 53، الرياض النضرة ج 2 / 240 ط 1، ~~تاريخ ابن كثير ج 7 / 305 مطالب السئول ص 24، كنز العمال ج 6 / 391، فرائد ~~السمطين للحموينى ج 1 / 282 ح 223 و257. = # --- PageV01P504 [505] # الا القتال أو الكفر بما أنزل الله تعالى " أه(782). وحسبه عليه السلام ~~في قتاله لمعاوية وغيره قوله عز سلطانه (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~فأصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى ~~أمر الله) (783). # --- # 3 - عن عبدالله بن عباس: كفاية الطالب للگنجى ص 167 ط الحيدرية وص 69 ط ~~الغرى، فرائد السمطين ج 1 / 150 ح 113. 4 - عن أبى أيوب الانصاري: ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 168 ح 1206 و1207 ~~و1208، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 281 ح 221 و222، شرح نهج البلاغة لابن ~~أبى الحديد ج 3 / 207، البداية والنهاية ج 7 / 306، كنز العمال ج 6 / 88، ~~الغدير ج 3 / 192 وج 1 / 337، تاريخ بغداد ج 13 / 187، الاستيعاب بهامش ~~الاصابة ج 3 / 53، المستدرك للحاكم ج 3 / 139، الخصائص للسيوطي ج 2 / 138. ~~5 - عن أبى سعيد الخدرى: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 3 / 168 ح 1205، المناقب للخوارزمي ص 121، فرائد السمطين للحموينى ~~ج 1 / 281 ح 220، كفاية الطالب للگنجى ص 72 ط الغرى وص 172 ط الحيدرية، ~~البداية والنهاية ج 7 / 305، الغدير ج 3 / 192. 6 - عن عمار بن ياسر: مجمع ~~الزوائد ج 7 / 238، شرح ابن أبى الحديد ج 3 / 293، الغدير ج 3 / 192، ~~المعيار ms444 والموازنة للاسكافي ص 119. (782) فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 279 ~~ح 217، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 3 / 174 ح ~~1211 و1212، المستدرك للحاكم ج 3 / 115، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 236 ~~ط 1، المعيار والموازنة للاسكافي ص 54. (783) سورة الحجرات: 9. # --- PageV01P505 [506] # ولا ريب ببغي معاوية وأصحابه، فان بغيهم مما أجمعت الامة عليه. وقد أنذر ~~به رسول الله صلى الله عليه وآله فيما صح عنه من حديث أبي سعيد الخدري قال: ~~كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمر به ~~النبي صلى الله عليه وآله ومسح عن رأسه الغبار وقال: " ويح عمار تقتله ~~الفئة الباغية عمار يدعوهم إلى الله تعالى ويدعونه إلى النار " (784). # --- # (784) أخرجه البخاري بهذا الاسناد وبهذه الالفاظ في باب مسح الغبار عن ~~الناس في السبيل من كتاب الجهاد والسير ص 93 من الجزء الثاني من صحيحه. ~~وأخرجه أيضا بهذا الاسناد في باب التعاون في بناء المساجد من كتاب الصلاة ص ~~61 من الجزء الاول من صحيحه الا ان لفظه هنا: يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه ~~إلى النار (منه قدس). وهذا الحديث من الاحاديث المتواترة وعن الرسول الاعظم ~~كما نص عليه ابن حجر في الاصابة وابن عبد البر في الاستيعاب، وهو من ~~الاحاديث عن الاخبار بالغيب. فبالاضافة إلى رواية أبى سعيد الخدرى رواه ~~جملة من الصحابة: كعثمان بن عفان، عمرو بن العاص، معاوية بن أبى سفيان، ~~حذيفة بن اليمان، عبدالله بن عمر، خزيمة بن ثابت، كعب بن مالك، جابر بن ~~عبدالله، عبدالله بن عباس، أنس بن مالك، أبى هريرة، عبدالله بن مسعود، أبى ~~أمامة، أبى رافع، أبى قتادة، زيد بن أبى أوفى، عمار بن ياسر، عبدالله بن ~~أبى هذيل، أبى اليسر، زياد بن الفرد، جابر بن سمرة، عبدالله بن عمرو بن ~~العاص، ام سلمة، عائشة. راجع: صحيح الترمذي ج 5 / 333 ح 3888، المستدرك ~~للحاكم ج 2 / 148 و149 وج 3 / 386 و387 و391 و397، خصائص أمير المؤمنين ~~للنسائي ص 132 - 135 ط الحيدرية وص ms445 67 - 69 ط بيروت، حلية الاولياء ج 4 / ~~172 و361 وج 7 / 197 و198، مجمع الزوائد ج 7 / 240 و242 و244 وج 9 / 295 ~~وحكم بصحة جل طرقه، تاريخ الطبري ج 5 / 39 و41 وج 10 / 59، أسد الغابة ج 2 ~~/ 114 و143 و217 وج 4 / 46، الامامة والسياسة لابن قتيبة ج 1 / 117 ط مصطفى ~~محمد، تاريخ اليعقوبي ج 2 / 164 ط الغرى، أنساب الاشراف للبلاذرى ج 2 / 313 ~~و314 و317، وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 341 و343، العقد الفريد ج 4 / 341 ~~و343، المناقب للخوارزمي = # --- PageV01P506 [507] # وناهيك في معاوية أن يكون بحكم هذا الحديث من مصاديق قوله تعالى ~~(وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون. وأتبعناهم في هذه ~~الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين (1)). يا لها نصوصا صريحة من ~~كتاب الله عزوجل وسنن نبيه صلى الله عليه وآله الصحيحة، لا ريب فيها هدى ~~للمتقين. فأمعن معي أيها المؤمن ولك الخيار في رأيك فيها. ولا تنس قوله صلى ~~الله عليه وآله: " حرب علي حربي وسلمه سلمي " (785) وقوله # --- # = ص 57 و123 و124 و159 و160، الكامل في التاريخ لابن الاثير ج 3 / 310 ~~و311، أحكام القرآن لابن عربي ج 4 / 1705 ط 2، ينابيع المودة للقندوزى ~~الحنفي ص 128 و129 ط 1 اسلامبول وص 151 و152 ط الحيدرية وج 1 / 128 و129 ط ~~العرفان، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 93 و94، كفاية الطالب للگنجى ص ~~172 - 175 ط الحيدرية وص 71 - 73 ط الغرى، نور الابصار ص 17 و89 ط ~~السعيدية، سيرة ابن هشام ج 2 / 102 ط دار الجيل، شرح ابن أبى الحديد للنهج ~~ج 8 / 10 و17 و19 و24 وج 15 / 177 بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 274 ط 1، المعجم ~~الصغير للطبراني ج 1 / 187 الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 251 و252، الغدير ~~للاميني ج 9 / 21، احقاق الحق ج 8 / 422، الاصابة لابن حجر ج 2 / 512 ط ~~السعادة وج 2 / 506 ط مصطفى محمد، الاستيعاب لابن عبد ms446 البر بهامش الاصابة ج ~~2 / 436 ط السعادة، المعيار والموازنة للاسكافي ص 96، سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات ص 108 ط بيروت، الفتح الكبير ج 3 / 304. (1) الايتان في سورة ~~القصص: 41 و42 (منه قدس). (785) حرب على حرب الرسول وسلمه سلم الرسول صلى ~~الله عليه وآله: راجع: مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 50 ح 73 ~~و285، المناقب للخوارزمي ص 76، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 221 ~~ط 1 ونقل ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعلى عليه السلام في ألف مقام " ~~أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت " وج 17 / 24 بتحقيق محمد أبو الفضل ولكن ~~في هذه الطبعة يوجد تحريف حيث أزيد قبل قول النبي كلمة " لو " وهو خطأ، ~~سبيل النجاة في تتمة المراجعات ص 233. # --- PageV01P507 [508] # صلى الله عليه وآله يوم جلل الخمسة بالكساء: " أنا حرب لمن حاربهم وسلم ~~لمن سالمهم وعدو لمن عاداهم " (786) وقوله صلى الله عليه وآله في علي: " ~~اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله " (787) ~~إلى مالا يحصى من أمثال هذه النصوص المتواترة في كل خلف من هذه الامة. ~~[المورد - 96 - وضع الحديث في ذم أمير المؤمنين (ع):] ذكر شيخ المعتزلة ~~الامام أبو جعفر الاسكافي رحمه الله تعالى - فيما نقله عنه ابن أبي الحديد ~~(1) -: ان معاوية حمل قوما من الصحابة، وقوما من التابعين على رواية أخبار ~~قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة # --- # (786) تقدم هذا الحديث بضمير الخطاب وبضمير الغائب تحت رقمي (126 و127) ~~فراجع. (787) ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / ~~13 ح 508 و513 و514 و515 و523 و544 و562 و569، كفاية الطالب ص 63 ط ~~الحيدرية وص 17 ط الغرى، كنز العمال ج 6 / 403 ط 1 وج 15 / 115 ح 332 و402 ~~ط 2، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 157 ح 211 وص 192 ح 250، مجمع الزوائد ~~للهيثمي ج 9 / 105، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 151 ms447 ط السعيدية وص ~~137 ط العثمانية، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 96 ط الحيدرية وص 26 و27 ط ~~التقدم بمصر، الملل والنحل للشهرستاني ج 1 / 163 ط بيروت وطبع بهامش الفصل ~~لابن حزم ج 1 / 220 ط مصر، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 209 و289 ~~ط 1 بمصر وج 2 / 289 وج 3 / 208 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، منتخب كنز العمال ~~بهامش مسند أحمد ج 5 / 32، نظم درر السمطين للزرندى ص 112 ط النجف، المناقب ~~للخوارزمي ص 80، و94 و130، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 249 ط اسلامبول ~~وص 297 ط الحيدرية أسنى المطالب للجزري ص 48 و49 قال: وهو أيضا متواتر عن ~~النبي صلى الله عليه وآله. (2) في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام: أما ~~انه سيظهر عليكم بعدى رجل رحب البلعوم يدعوكم إلى مسبتى والبراءة منى ص 358 ~~والتى بعدها من ج 1 من شرح النهج (منه قدس). # --- PageV01P508 [509] # منه، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا له ما أرضاه. (قال): ~~منهم أبو هريرة (788) # --- # (788) أبو هريرة: لم يختلف الناس في اسم أحد - في الجاهلية والاسلام - ~~كما اختلفوا في اسم " أبى هريرة " فلا يعرف أحد على التحقيق الاسم الذى ~~سماه به أهله ليدعى بين الناس به. كما انه لم يعلم عن نشأته وأصله شئ. قدم ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله في السنة - 7 ه - في شهر صفر. وبقى في ~~الصفة إلى شهر ذى القعدة سنة 8 هثم انتقل إلى البحرين مع العلاء بن الحضرمي ~~فيكون مدة اقامته في المدينة سنة وتسعة أشهر وكان في البحرين مع العلاء بن ~~الحضرمي مؤذنا حيث لا يحسن غيره ومات سنة 59 هومع هذا فقد كان أكثر الصحابة ~~رواية فقد ذكر ابن مخلد الاندلسي في مسنده لابي هريرة (5374) حديثا روى ~~منها البخاري (446). وكان كبار الصحابة يكذبونه في أحاديثه وعلى رأسهم عمر ~~بن الخطاب فانه كان سيئ الرأى فيه حتى ضربه بالدرة على روايته للاحاديث ولم ~~يتمكن أبو هريرة ms448 أن يحدث في زمان عمر ولو مات أبو هريرة في زمان عمر لما ~~وصلتنا الالاف من أحاديثه. وكذلك أكذبه على أمير المؤمنين عليه السلام ~~وعثمان وكانت عائشة أشدهم انكارا عليه لتطاول عمرها وعمره. وكان مؤيدا ~~ومشايعا لبنى أمية وبالخصوص معاوية بن أبى سفيان فكان يضع الحديث على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في مدحه وفضائله ويضع الذم والقدح في سيد الوصيين ~~وامام المتقين أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام. وكان أبو هريرة: ~~أول راوية اتهم في الاسلام، كما قال ابن قتيبة. هذا ما استخلصناه من كتاب، ~~شيخ المضيرة أبو هريرة للعلامة الشيخ محمود أبو رية وهو أحسن كتاب ألف في ~~دراسة شخصية " أبى هريرة " الطبعة الثالثة طبع دار المعارف بمصر. ولاجل ~~التوسع في " أبى هريرة " راجع: كتاب " أبو هريرة " للسيد عبد الحسين شرف ~~الدين طبع عدة طبعات، أضواء على السنة المحمدية لابي رية ص 194 - 223. # --- PageV01P509 [510] # وعمرو بن العاص (789) والمغيرة بن شعبة (790) ومن التابعين: # --- # (789) ابن النابغة: وهو عمرو بن العاص بن وائل أبو محمد وأبو عبد الله. ~~أبوه: هو الابتر بنص الذكر الحكيم (ان شانئك هو الابتر) كما ذكره الرازي في ~~تفسيره: روى ان العاص بن وائل كان يقول: ان محمدا أبتر لا ابن له يقوم ~~مقامه بعده فإذا مات انقطع ذكره واسترحتم منه. امه: ليلى وتسمى النابغة ~~وكانت أشهر بغى بمكة وأرخصهن اجرة ولما وضعته ادعا خمسة كلهم أتوها غير ان ~~ليلى ألحقته بالعاص لكونه أقرب شبها به وأكثرهم نفقة عليها. والذين وقعوا ~~عليها في طهر واحد: العاص وأبو سفيان وأبو لهب وامية بن خلف وهشام بن ~~المغيرة فولدت عمروا فاختلفوا فيه فلحقته بالعاص. وقد انتحل الاسلام لاغراض ~~دنيوية ولم يعتنق الدين اعتناقا صحيحا. فقد كان متصفا بالرذائل ومساوى ~~الاخلاق متصفا بالوضاعة والغواية والغدر والنفاق والمكر والحيلة والخيانة ~~والفجور ونقض العهد وكذب القول وخلف الوعد وقطع الال والحقد والوقاحة ~~والحسد والرياء والشح والبذاء والسفه والوغد والجور والظلم والمراء ~~والدناءة واللئم والملق والجلافة والبخل والطمع واللدد وعدم الغيرة ms449 على ~~حليلته. وهذه ان دلت فانما تدل على عدم الاسلام المستقر وانتفاء الايمان ~~بالله وبما جاء به النبي صلى الله عليه وآله. فلا غرو حينئذ أن يكون زائغا ~~عن الاسلام ناكبا عن الصراط المستقيم منحرفا عن سيد الوصيين عليه السلام ~~يضع فيه الاحاديث الباطلة زورا وبهتانا. وقد كان سببا في خذلان الحق ~~واضعافه ومشيدا لاركان الباطل واسناده وقد قتل عشرات الالاف من المسلمين ~~فجرائمه وبوائقه لا تعد ولا تحصى يكل عنها اللسان وتعجز عنها الاقلام وتجل ~~عنها الكتب والمؤلفات. راجع: مخازيه ولئمه ونفاقه ورذائله في كتاب: الغدير ~~للعلامة الاميني ج 2 / 120 - 176 فقد بسط القول في ترجمته. (790) وهو من ~~شيعة بنى امية والمؤيدين لهم في جرائمهم ولما تولى الامام أمير المؤمنين ~~الخلافة الظاهرية بعد قتل عثمان أشار عليه المغيرة أن يبقى معاوية اميرا ~~على الشام ولكن الامام لم يوافقه في ذلك ولم يرضى ببقائه ولا ساعة واحدة ~~لانها مساعدة = # --- PageV01P510 [511] # عروة بن الزبير (791) (قال) وروى الزهري: ان عروة بن الزبير حدثه فقال: ~~حدثتني عائشة قالت: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أقبل العباس ~~وعلي، فقال لي صلى الله عليه وآله: " يا عائشة ان هذين يموتان على غير ~~ملتي. أو # --- # = للظالم في ظلمه. وكان المغيرة قد غدر بجماعة في سفر كان معهم فيه كما ~~ذكره ابن سعد في طبقاته ج 4 / 286. وكان أميرا على البصرة من قبل عمر بن ~~الخطاب فزنا بأم جميل من بنى هلال وجاء الشهود وشهدوا عليه بالزنا ولكن ~~الخليفة حاول أن يدرأ عنه الحد بتشكيك الشاهد الرابع وبالاحرى الاشارة إليه ~~بعدم ذكر الشهادة تامة كما تقدم تحت رقم (508 و509). كما انه من المتحاملين ~~على امام المتقين وسيد الوصيين الامام أمير المؤمنين عليه السلام فكان يسب ~~الامام ويلعنه جهرة على المنابر كما تقدم تحت رقم (761). والذى خبث لا يخرج ~~الا نكدا فلا عجب أن يختلق الاحاديث في ذم أمير المؤمنين عليه السلام ~~والتقليل من شأنه ومقامه. راجع: الغدير ج 6 / 137 - 144. (791) عروة بن ~~الزبير ms450 بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصى بن كلاب. وأمه: أسماء ~~ابنة أبى بكر. وقد تمتع بها الزبير وأولدها عبدالله كما ذكره الراغب ~~الاصفهانى في المحاضرات ج 2 / 94، وابن أبى الحديد في شرح النهج ج 20 / ~~130، مروج الذهب ج 3 / 81 وقد تقدم ص 215 عن عدة مصادر. وكان عروة من ~~المنحرفين عن امام المتقين عليه السلام وتأييده لخالته عائشة في جميع ~~أفعالها ومنها خروجها على امام زمانها وعداوتها له. وكان بينه وبين ابن ~~عباس محاورات ومحاججات في المتعتين وكان يستدل على حرمتهما بقول أبى بكر ~~وعمر وابن عباس يستدل على حليتهما بقول رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وفعله. راجع: مقدمة العقول ج 1 / 242. فهو على شاكلة أخيه عبدالله في قتاله ~~لامام زمانه أمير المؤمنين عليه السلام توفى عروة سنة 94 كما في الطبقات ~~لابن سعد ج 5 / 182. # --- PageV01P511 [512] # قال: على غير ديني " (792). [قال] وروى عبد الرزاق عن معمر قال: كان عند # --- # (792) كيف يصح مثل هذا القول في العباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وقد كان صلى الله عليه وآله يتضور لاجل أنين العباس عند أسره يوم بدر ولما ~~هدد أبو حذيفة بن عتبة بقتل العباس تأذى رسول الله صلى الله عليه وآله. ~~راجع ما تقدم تحت رقم (450 و451 و452 و453). وكيف يصح هذا القول في أخى ~~النبي وابن عمه ووصيه وأبى ولده وسبطيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين وأنه ~~منه بمنزلة الرأس من الجسد وبمنزلة العين من الرأس وبمنزلة هارون من موسى ~~غير النبوة وفيه وفى ذريته نزلت سورة هل أتى وآية التطهير وآية المودة وهو ~~أحد الثقلين الذى أمرنا أن نتمسك بهما، وغير ذلك من الايات والروايات. وقد ~~صح فيه قوله صلى الله عليه وآله: " أنا وهذا - يعنى عليا - حجة على امتى ~~يوم القيامة " راجع: سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (586) عن مصادر ~~متعددة. وقال صلى الله عليه وآله: مخاطبا عليا: " ان الامة ستغدر بك بعدى ~~وأنت تعيش على ملتى وتقتل ms451 على سنتى، من أحبك أحبنى، ومن أبغضك أبغضني، وان ~~هذه ستخضب من هذا - يعنى لحيته من رأسه - ". راجع: كنز العمال ج 6 / 157، ~~المستدرك للحاكم ج 3 / 147 واعترف بصحته، تلخيص المستدرك للذهبي واعترف ~~بصحته أيضا، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 435، احقاق الحق ج 7 / ~~237، فضائل الخمسة ج 3 / 52، سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (593). ~~وقوله صلى الله عليه وآله لعلى أيضا: " أما أنك ستلقى بعدى جهدا، قال في ~~سلامة من دينى ؟ قال: في سلامة من دينك ". راجع: المستدرك للحاكم ج 3 / 140 ~~واعترف بصحته، تلخيص المستدرك للذهبي واعترف بصحته أيضا، نظم درر السمطين ص ~~118، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 34، فضائل الخمسة ج 3 / 52، ~~احقاق الحق ج 7 / 329، فرائد = # --- PageV01P512 [513] # الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي عليه السلام فسألته عنهما يوما ~~فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما ؟. الله أعلم بهما وبحديثهما أني لاتهمهما في ~~بني هاشم. قال: فأما الحديث الاول فقد ذكرناه. وأما الحديث الثاني فهو: ان ~~عروة زعم ان عائشة حدثته قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل ~~العباس وعلي. فقال: يا عائشة ان سرك ان تنظري إلى رجلين من أهل النار ~~فانظري إلى هذين قد طلعا فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب " (793) (قال) ~~وأما عمرو بن العاص فروى فيه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ~~مسندا متصلا بعمرو بن العاص. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ~~" ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، انما وليي الله وصالح المؤمنين " ~~(794). (قال) وأما أبو هريرة فروى عنه الحديث الذي معناه ان عليا عليه ~~السلام خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فأسخطه، ~~فخطب [ص] على المنبر وقال: لاها الله لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو ~~الله أبي جهل، ان فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها، فان كان علي يريد ابنة ~~أبي جهل فليفارق ابنتي، وليفعل ما يريد (795) (قال) والحديث مشهور في رواية ms452 ~~الكرابيسي. (قال) قلت: وهذا # --- # = السمطين ج 1 / 377 ح 318. وغيرها من مئات الاحاديث. (893) هذا القول ~~كسابقه في دلالته على نفاق قائله وزندقته. (794) هذا القول يراد به ~~الانتقاص والتقليل من شأن سيد الوصيين (ع) وأبيه حام الرسول صلى الله عليه ~~وآله أبى طالب عليه السلام، وقد بكى الرسول صلى الله عليه وآله على عمه أبى ~~طالب وحزن عليه حزنا شديدا كما تقدم في مورد البكاء. وسمى ذلك العام الذى ~~توفى فيه عام الحزن بالاضافة إلى ذلك فبطلانه من أوضح الواضحات. (795) أصل ~~الحادثة لم تقع وانما يراد تشويه سمعة الامام أمير المؤمنين ومحاولة دفع ~~غضب فاطمة على أبى بكر وعمر باختلاق هذه الاكاذيب. والا فان فاطمة أجل من ~~أن تعترض على حق من حقوق زوجها شرعا. كما ان الرسول صلى الله عليه وآله كيف ~~يشرع الجواز = # --- PageV01P513 [514] # الحديث مخرج أيضا في صحيح مسلم والبخاري عن المسور بن مخرمة الزهري فقد ~~ذكره المرتضى في كتابه المسمى - تنزيه الانبياء والائمة - (796) وذكر انه ~~من رواية حسين الكرابيسي (797)، وانه مشهور بالانحراف عن أهل البيت (ع) ~~وعدواتهم والمناصبة لهم فلا تقبل روايته، - إلى ان قال أبو جعفر - وروى ~~الاعمش قال: لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد ~~الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته ~~مرارا وقال: يا أهل العراق أتزعمون اني أكذب على الله ورسوله وأحرق نفسي ~~بالنار ؟. والله لقد سمعت رسول الله يقول: ان لكل نبي حرما وان المدينة ~~حرمي، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين [قال]: ~~وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها ؟ فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه ~~امارة المدينة. أه. ؟ (798). وروى سفيان الثوري - كما في ص 360 من المجلد ~~الاول من شرح النهج عن عبدالرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار: ان أبا ~~هريرة لما قدم الكوفة # --- # = لغيره ثم لا يقبل به على ابنته وهذا في الحقيقة يراد به الطعن في على ~~بن أبى طالب (ع) وهو ms453 طعن في سيدة نساء العالمين وأبيها خاتم المرسلين. ~~(796) تنزيه الانبياء للسيد المرتضى ص ط الحيدرية. (797) أبو على الحسين بن ~~على الكرابيسى الشافعي المتوفى 245 هأو 248 هوكان من المتحاملين حتى على ~~أحمد بن حنبل فضلا عن أهل البيت عليهم السلام فقد تكلم على امام الحنابلة ~~ويقول لما سمع قوله في القرآن: ايش نعمل بهذا الصبى ؟ ان قلنا القرآن ~~مخلوق. قال: بدعة، وان قلنا: غير مخلوق قال: بدعة. راجع: تاريخ بغداد ~~للخطيب ج 8 / 64، الغدير ج 5 / 287. (798) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ~~ج 4 / 63 - 73 ط مصر بتحقيق أبو الفضل، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 236، قبول ~~الاخبار لابي قاسم البلخى (مخطوط). # --- PageV01P514 [515] # مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة ويجلس الناس إليه فجاءه شاب من ~~الكوفة - لعله الاصبغ بن نباتة - فجلس إليه فقال: يا أبا هريرة أنشدك الله ~~أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب: اللهم وال من ~~والاه، وعاد من عاداه ؟، فقال: اللهم نعم. قال فأشهد بالله لقد واليت عدوه، ~~وعاديت وليه. ثم قام عنه وانصرف (799). وبالجملة فان معاوية لم يدع طريقا ~~من ظلم أمير المؤمنين عليه السلام الا سلكه وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~ينقلبون. [المورد - (97) -:] نقض العهود والمواثيق التي أعطاها لسيد شباب ~~أهل الجنة يوم الصلح: وذلك أنه دعا الحسن إلى الصلح، فلم يجد الحسن بدا من ~~اجابته، وكان التسليم أقل الشرين، وأهون المحذورين المحظورين (1) ولاسيما بعد # --- # (799) وهذا الاحتجاج نقله ابن أبى الحديد عن كتاب المعارف لابن قتيبة ~~الدينورى ولكن الايدى الاثيمة قد لعبت بكتاب المعارف عند طبعه وحذفت هذه ~~المناشدة كما قد لعبت في مواضع أخرى منه. راجع: الغدير ج 1 / 192 و204. وقد ~~تزلف كثير من أهل الحديث الذين يعبدون المادة فينعقون مع كل ناعق فيضعون ~~الاحاديث تقولا وزورا وكذبا واختلافا على الرسول الاعظم صلى الله عليه ~~وآله. راجع: الغدير للاميني ج 5 / 208 - 356 وج 7 / 87 - 114 وص 237 - 329 ~~وج 8 / 30 - 96 وج 9 / 218 - 396 ms454 وج 10 / 67 - 137 وج 11 / 74 - 195، شرح ~~نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 358 وج 3 / 15 و258 ط 1 بمصر وج 4 / 63 ~~وج 11 / 44 وج 13 / 219 بتحقيق أبو الفضل، كتاب " أبو هريرة " للسيد عبد ~~الحسين شرف الدين ص 132. (1) كما فصلناه فيما صدرنا به كتاب - صلح الحسن - ~~لسماحة شيخنا الامام المقدس الشيخ راضى آل ياسين. فليراجع ثمة ما فصلناه ~~بامعان (منه قدس). # --- PageV01P515 [516] # أن أعطاه معاوية في صلحه ما شاء من شرط يعاهد الله عليه، وقد ابتدأه في ~~ذلك في كلا المصرين، الشام والعراق. وقد روى كثير من المؤرخين - فيهم ابن ~~جرير (1) وابن الاثير (2) -: أن معاوية أرسل إلى الحسن صحيفة بيضاء مختوما ~~على أسفلها بخاتمه، وكتب إليه: أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ~~ما شئت فهو لك. وأرسل كتابه هذا والصحيفة إلى الحسن عليه مع عبدالله بن ~~عامر فلم يشأ الحسن عليه أن تكون الشروط التي يشترطها على معاوية مكتوبة ~~بخطه عليه السلام، فأملاها على عبدالله بن عامر وعبد الله بن عامر كتبها ~~كما أملاها عليه. فكتب معاوية جميع ذلك بخطه، وختمه بخاتمه، وبذل عليه ~~العهود المؤكدة والايمان المغلظة، وأشهد على ذلك جميع رؤساء أهل الشام، ~~ووجه به إلى عبدالله بن عامر، فأوصله إلى الحسن (800). وختم هذه المعاهدة ~~بقوله: وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه وما أخذ الله على ~~أحد من خلقه بالوفاء بما أعطى الله من نفسه (801). لكن معاوية كان ~~بالاستخفاف بما عاهد الله عليه أولى منه بالوفاء به، لذلك جعل العهود ~~والمواثيق تحت قدميه، وسب عليا والحسن بمحضر من سيدي # --- # (1) ص 93 من الجزء 6 من كتابه الامم والملوك (منه قدس). (2) في ج 3 / 162 ~~من تاريخه (منه قدس). (800) روى هذا كله ابن قتيبة في ص 200 من كتابه ~~الامامة والسياسة فليراجع (منه قدس). وراجع نص المعاهدة في كتاب صلح الحسن ~~للشيخ راضى آل ياسين ص 259 - 261، الغدير ج 11 / 6، مقاتل الطالبيين ص 43 ط ~~الحيدرية. (801) صلح الحسن ص ms455 262. # --- PageV01P516 [517] # شباب أهل الجنة في مسجد الكوفة، وهو إذ ذاك غاص بالمجتمعين احتفالا ~~بالصلح (802). ثم تتابعت سياسته تتفجر بكل ما يخالف الكتاب والسنة، كل منكر ~~في الاسلام. قتلا للابرار، وهتكا للاعراض، وسلبا للاموال، وسجنا للاحرار ~~وتشريدا للمصلحين، وتأميرا للمفسدين، الذين جعلهم وزراء دولته: كابن العاص، ~~وابن شعبة، وابن سعيد، وابن أرطاة، وابن جندب وابن السمط، وابن الحكم الوزغ ~~ابن الوزغ، وابن مرجانة، وابن عقبة، وابن سمية الذي نفاه عن أبيه الشرعي ~~عبيد، وألحقه بالمسافح أبيه أبي سفيان ليجعله صنوه، يسلطه على الشيعة في ~~العراق يسومهم سوء العذاب، يذبح أبناءهم، ويستحيي نساءهم، ويشردهم عباديد ~~تحت كل كوكب، ويحرق بيوتهم، ويصطفي أموالهم، لا يألو جهدا في ظلمهم. يعين ~~معاوية على الوفاء للحسن بشروطه ؟ !. (803). # --- # (802) فاجأ الناس بهذا المنكر استخفافا منه بهم، بل بالدين وسيد ~~المرسلين، بل برب العالمين جل جلاله، لكن الحسن عليه السلام لم تنل من صبره ~~هذه الوقاحة، ورقى بعدها المنبر، فلم يدع ولم يذر، مما يحق به الحق وأهله، ~~ويبطل به الباطل ودونكم الخطبة في آخر ص 279 وما بعدها إلى ص 282 من كتاب - ~~صلح الحسن - لشيخنا الامام المقدس الشيخ راضى آل ياسين فلا تفوتكم، وامعنوا ~~في مراميها السامية وأهدافها الشريفة (منه قدس). صلح الحسن ص 285، الغدير ج ~~11 / 7، مقاتل الطالبيين لابن الفرج الاصفهانى ص 45 ط الحيدرية. ثم خطب ~~الامام السبط خطبة رائعة في الرد على معاوية راجعها في: صلح الحسن ص 286 - ~~289، الغدير ج 11 / 8، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 4 / 16 ط 1، مقاتل ~~الطالبيين ص 46 ط الحيدرية. راجع ما تقدم تحت رقم (762 و763). (803) فساد ~~معاوية وظلمه وهتكه لحرمات الاسلام وقتله للصالحين كثيرة بل = # --- PageV01P517 [518] # وختم معاوية منكراته هذه بسم الحسن الزكي. تمهيدا لسلطان سكيره المتهتك ~~فكانت منه تلك الفظائع والفجائع في المدينة الطيبة، وفي مكة المعظمة، وفي ~~طف كربلاء، وفي كل يوم من أيام حياته الموبوءة المملوءة بمحاربة الله عزوجل ~~ورسوله صلى الله عليه وآله (804) نعوذ بالله، ونبرأ إلى الله تعالى منك ~~وممن ملكك - على ms456 علم - رقاب المسلمين (لقد جئتم شيئا ادا تكاد السموات ~~يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا) (805). # --- # = جرائمه لا تعد ولا تحصى وقد تقدم شطر كبير منها. وراجع أيضا: الغدير ~~للاميني ج 10 و11، صلح الحسن لشيخ راضى آل ياسين النصائح الكافية لمن يتولى ~~معاوية لمحمد بن عقيل، تقوية الايمان في الرد على تزكية ابن أبى سفيان أيضا ~~لمحمد بن عقيل، المراجعات لشرف الدين مع التتمة تحت رقم (700 و701 و703)، ~~شيخ المضيرة أبو هريرة لابي رية المصرى ط مصر، دلائل الصدق ج 3 ق 1 / 209 ~~وما بعدها وق 2 ج 3 / 4 وما بعدها. (804) الغدير للاميني ج 11، صلح الحسن ~~للشيخ راضى آل ياسين، مقتل الحسين للمقرم ط النجف، شيخ المضيرة أبو هريرة ص ~~174 - 200، مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهانى ص 73 تحقيق احمد صقر. ~~(805) سورة مريم: 89. # --- PageV01P518 [519] # [الفصل السابع] [ما فعله جمهور الامة] [المورد - (98) -] احتجاج الجمهور ~~بمطلق من صحب النبي صلى الله عليه وآله مسلما: نعم هذا دأبهم، وعليه ~~سيرتهم، كأن الصحبة - بما هي من حيث هي - تعصم الصحابي عما ينافي العدالة ~~(806) وتوجد له اياها، لذلك اطمأنوا بكل # --- # (806) قال النووي في شرح صحيح مسلم بهامش الارشاد ج 8 / 22: ان الصحابة ~~رضى الله عنهم كلهم هم صفوة الناس وسادات الامة وأفضل ممن بعدهم وكلهم عدول ~~قدوة لا نخالة فيهم وانما جاء التخليط ممن بعدهم وفيمن بعدهم كانت النخالة. ~~الغدير ج 10 / 267. وحول عدالة الصحابة قاطبة أو في الجملة. راجع: أضواء ~~على السنة المحمدية فصل عدالة الصحابة ص 339 ط 5 دار المعارف بمصر، شيخ ~~المضيرة أبو هريرة ص 288 ط 3 كلا الكتابين تأليف الشيخ محمود أبو رية ~~المصرى، دلائل الصدق ج 3 ق 2 / 4. # --- PageV01P519 [520] # ما يحدثهم الصحابي به عن رسول الله صلى الله عليه وآله من شرائع الله ~~وأحكامه، يحتجون به ويعملون على مقتضاه، من غير بحث منهم عن عدالته، ولا عن ~~استقامته، ولا عن صدقه وأمانته، وهذا مالا يمكن أن يقوم على جوازه دليل من ~~عقل أو نقل أبدا ms457 فان الصحبة بمجردها وان كانت فضيلة لكنها مما لا دليل على ~~عصمتها بلا ريب فالصحابة من حيث العصمة انما هم كسائر الناس، فيهم الثقة ~~العدل النزيه عن معصية الله تعالى وهم كثيرون، وفيهم العصاة العتاة، وفيهم ~~مجهول الحال. وقد قامت الادلة الشرعية على اشتراط عدالة الراوي للخبر ~~الواحد مطلقا (807) وان كان صحابيا، أما من لم يكن عدلا فلا وزن لحديثه ~~بحكم الادلة القطعية مطلقا أيضا، ومجهول الحال - على الاطلاق - تتبينه حتى ~~تثبت عدالته، فنحتج حينئذ به في الفروع خاصة، دون أصول الدين، وان لم تثبت ~~عدالته، فلا سبيل إلى العمل بما حدث. وهذا ما نعلمه من رأي الجمهور في خبر ~~الاحاد، لا خلاف بيننا وبينهم فيه وانما تجشموا في الاحتجاج بحديث الصحابة ~~من غير بحث ولا تريث بناءا على عدالتهم أجمعين أكتعين أبصعين، وكأنهم ~~أرادوا تقديس رسول الله صلى الله عليه وآله بتعديل أصحابه عامة، وحفظه فيهم ~~كافة، وهذا خطأ واضح، وجهل نربأ بهم عنه، فان تنزيهه وحفظه صلى الله عليه ~~وآله انما يكون بتنزيه سنته وحفظهما من تشويه الكذابة عليه، وقد أنذر أمته ~~وحذرها بقوله صلى الله عليه وآله " ستكثر الكذابة علي # --- # (807) كما ثبت ذلك في علم: أصول الفقه. راجع: دروس في علم الاصول للسيد ~~الشهيد الصدر (قدس)، الحلقة الثالثة ج 1 / 223 - 252، اصول الفقه للمظفر ج ~~3 / 69، أضواء على السنة المحمدية ص 331. والصحيح هو اشتراط الوثاقة في ~~قبول الخبر ولا يشترط العدالة كما عليه جمهور المتأخرين من العلماء. # --- PageV01P520 [521] # فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " (808). ولو تدبر اخواننا - ~~هداهم الله وايانا - محكمات القرآن لوجداها مشحونة بذكر المنافقين، وأذى ~~النبي صلى الله عليه وآله منهم، وحسبك من سورة التوبة - الفاضحة - وإذا ~~جاءك المنافقون، والاحزاب. (واذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون ~~بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا واذ يقول المنافقون ~~والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا) إلى آخر السورة ~~(809). وحسبك من آياته المحكمة قوله تعالى: (ومن أهل المدينة مردوا على ~~النفاق لا تعلمهم ms458 نحن نعلمهم) (810) (لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك ~~الامور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون) (811) (وهموا بما لم ينالوا ~~وما نقموا الا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) (812). # --- # (808) الفتح الكبير للنبهاني ج 3 / 234 - 235، الغيبة للنعماني ص 76. ~~وبروايات مختلفة راجع: أضواء على السنة المحمدية ص 59 وما بعدها. (809) ~~سورة الاحزاب: 10 - 12. (810) من يتدبر هذه الاية وغيرها من أمثالها يحصل ~~له العلم الاجمالي بوجود المنافقين في غير معلومى الايمان والعدالة، ونحن ~~في غنى عن أطراف هذه الشبهة المحصورة بحديث معلومى العدالة من الصحابة وهم ~~علماؤهم وعظماؤهم وأهل الذكر الذين أمر الله بسؤالهم، والصادقون الذين أمر ~~الله سبحانه بأن نكون معهم. على أن في حديث الائمة من أهل بيت النبوة وموضع ~~الرسالة ومهبط الوحى والتنزيل كفاية، فهم أعدال الكتاب وبهم يعرف الصواب ~~(منه قدس). سورة التوبة: 101. (811) سورة التوبة: 48. (812) سورة التوبة: ~~74. وراجع فهرس بقية الايات في كتاب أضواء على السنة المحمدية ص 356. # --- PageV01P521 [522] # فليتني أدري أين ذهب المنافقون بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ~~وكانوا قد جرعوه الغصص مدة حياته، حتى دحرجوا الدباب (1) وصدوه عن الكتاب ~~(813). وقد أجمع أهل الاخبار أنه صلى الله عليه وآله خرج أحد بألف من ~~أصحابه، فرجع منهم قبل الوصول ثلاثمائة من المنافقين (814) وربما بقي من ~~المنافقين من لم يرجعوا خوف الشهرة. على أنه لو لم يكن في الالف الا ~~ثلاثمائة منافق لكفى دليلا على أن النفاق كان زمن الوحي فاشيا بينهم، فكيف ~~انقطع بمجرد انقطاع الوحي، ولحوق النبي صلى الله عليه وآله بالرفيق الاعلى ~~؟. فهل كانت حياته سببا في نفاق المنافقين ؟ أو موته سببا في ايمانهم ~~وعدالتهم، وصيرورتهم أفضل الخلائق بعد الانبياء ؟. وكيف انقلبت حقائقهم ~~بوفاته ؟. فأصبحوا - بعد ذلك النفاق - بمثابة من القدس لا يقدح لها فيها شئ ~~مما ارتكبوه من الجرائم والعظائم ؟ ؟. وما المقتضي للالتزام بهذه المكابرات ~~التي تنفر منها الاسماع والابصار والافئدة ؟ ؟. على أن في الكتاب والسنة ما ~~يثبت بقاء المنافقين على نفاقهم، لا يؤوبون إلى الله تعالى ولا يرعوون. ~~وحسبك من محكمات ms459 الكتاب قوله عز من قائل: # --- # (1) كان قوم من الصحابة دحرجوا الدباب ليلة العقبة لينفروا برسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم ناقته فيطرحوه، وكان صلى الله عليه وآله إذ ذاك ~~راجعا من وقعة تبوك التى استخلف فيها عليا. وحديث أحمد بن حنبل في آخر ~~الجزء الخامس من مسنده عن أبى الطفيل في هذه الطامة طويل، وفى آخره: ان ~~رهطا من الصحابة لعنهم رسول الله صلى الله عليه وآله يومئذ هذا الحديث ~~مشهور مستفيض بين المسلمين كافة (منه قدس). (813) الذى أراد أن يكتبه ~~الرسول صلى الله عليه وآله في مرضه: هو الامان للامة من الضلال ولكن عمر بن ~~الخطاب مانعه وزعم أن النبي صلى الله عليه وآله يهجر. راجع: ما تقدم تحت ~~رقم (199 - 206). (814) نص على هذا كل من أرخ غزوة أحد من أهل السير ~~والاخبار فراجع (منه قدس). الكامل في التاريخ ج 2 / 105 وكان الذين رجعوا ~~بقيادة عبدالله بن أبى. # --- PageV01P522 [523] # (وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على ~~أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) ~~(815). ويكفيك من صحاح السنن ما أخرجه البخاري في باب الحوض وهو في آخر ~~كتاب الرقاق ص 94 من الجزء الرابع من صحيحه - بالاسناد إلى أبي هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وآله قال: " بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم، ~~خرج رجل من بيني وبينهم، قال: هلم (1) قلت: أين قال: إلى النار والله. قلت: ~~وما شأنهم ؟ قال: انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى، ثم إذا زمرة حتى ~~إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم، قال: هلم. قلت: أين ؟. قال: إلى النار ~~والله. قلت: وما شأنهم ؟ قال: انهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى فلا ~~أرى يخلص منهم الا مثل همل النعم " (816). وأخرج في آخر الباب المذكور عن ~~أسماء بنت أبي بكر. قالت: قال النبي صلى الله عليه وآله: " اني على الحوض ~~حتى أنظر من يرد علي منكم، وسيؤخذ ناس دوني. فأقول: يا ms460 رب مني ومن أمتي ~~فيقال: هل شعرت ما عملوا بعدك ؟ # --- # (815) سورة آل عمران: 144. (1) هلم في لغة أهل الحجاز يستوى فيها المفرد ~~والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث. تقول: هلم يا زيد. وهلم يا زيدان. وهلم يا ~~زيدون وهلم يا هند. وهلم يا هندات. فهى اسم فاعل وفاعلة ضمير مستتر تقديره ~~في هذا الحديث: أنتم لان المخاطبين بها انما هم الزمرة (منه قدس). (816) ~~قال السندي في تعليقته على صحيح البخاري: همل النعم بفتح الهاء والميم ~~الابل بلا راع، أي لا يخلص منهم من النار الا قليل (منه قدس). أضواء على ~~السنة المحمدية ص 354 ط 5 بمصر وفيه روايات اخرى أيضا، دلائل الصدق ج 3 ق 2 ~~/ 11 عن الجمع بين الصحيحين للحميدي. # --- PageV01P523 [524] # والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم. فكان ابن مليكة يقول: اللهم انا نعوذ ~~بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتن عن ديننا " (817). وأخرج في الباب المذكور ~~أيضا عن ابن المسيب أنه كان يحدث عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " يرد ~~علي الحوض رجال من أصحابي فيحلاون عنه، فأقول: يا رب أصحابي. فيقول انك لا ~~علم لك بما أحدثوا بعدك، انهم ارتدوا على ادبارهم القهقرى " (818). وأخرج ~~في الباب المذكور عن سهل بن سعد قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: " اني ~~فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا. ليردن علي أقوام ~~أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم. قال أبو حازم: فسمعني النعمان ابن ~~أبي عياش. فقال: هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت: نعم. فقال: أشهد على أبي سعيد ~~الخدري لسمعته وهو يزيد فيها: فأقول انهم مني. فيقال: انك لا تدري ما ~~أحدثوا بعدك ؟. فأقول سحقا سحقا لمن غير بعدي " (819). وأخرج في الباب ~~المذكور أيضا عن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال: " يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلاون على الحوض فأقول: يا رب ~~أصحابي. فيقول انك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، # --- # (817) الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 455، أضواء ms461 على السنة المحمدية ص 355. ~~(818) الفتح الكبير للنبهاني ج 3 / 423. (819) قال القسطلانى في شرح هذه ~~الكلمة من أرشاد السارى ما هذا لفظه: لمن غير بعدى أي دينه لانه لا يقول في ~~العصاة بغير الكفر: سحقا سحقا بل يشفع لهم ويهتم بأمرهم كما لا يخفى (منه ~~قدس). الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 455، أضواء على السنة المحمدية ص 355، ~~دلائل الصدق ق 2 ج 3 / 2 عن الجمع بين الصحيحين أقول: والحديث متفق عليه. # --- PageV01P524 [525] # انهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى " (820). وأخرج في أول الباب المذكور عن ~~عبدالله عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " أنا فرطكم على الحوض وليرفعن ~~رجال منكم ثم ليختلجن دوني، فأقول: يا رب أصحابي، فيقال انك لا تدري ما ~~أحدثوا بعدك " (821) قال البخاري: تابعه عاصم عن أبي وائل وقال حصين: عن ~~أبي وائل عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله. وأخرج أيضا - في باب غزوة ~~الحديبية ص 30 من صحيحه - عن العلاء ابن المسيب عن أبيه. قال: لقيت البراء ~~بن عازب. فقلت له: طوبى لك صحبت النبي صلى الله عليه وآله وبايعته تحت ~~الشجرة. فقال: يا ابن أخي انك لا تدري ما أحدثنا بعده (822). وأخرج أيضا - ~~في أول باب قوله تعالى (واتخذ الله ابراهيم خليلا) من كتاب بدء الخلق ص 154 ~~من جزئه الثاني - عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال من حديث: " ~~وان أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: صحابي أصحابي. فيقال انهم ~~لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم. (الحديث) " (823). [المورد - ~~(99) -] اعراضهم عن أئمة العترة الطاهرة في أصول الدين وفروعه وفيما هو ~~اليهما. # --- # (820) الفتح الكبير ج 3 / 423، أضواء على السنة المحمدية ص 355. (821) ~~الفتح الكبير ج 1 / 475، أضواء على السنة المحمدية ص 355. (822) أضواء على ~~السنة المحمدية ص 355. (823) أضواء على السنة المحمدية ص 355. وتوجد أحاديث ~~أخرى غير هذه راجعها في: دلائل الصدق ج 3 ق 2 / 9 وما بعدها، مسند أحمد ج 6 ~~/ 297، صحيح مسلم ك الجنة وصفة نعيمها ج 2 / 350. # --- PageV01P525 [526] # وذلك أنهم أخذوا أصول ms462 الدين عن أبي الحسن الاشعري والماتريدي وأضرابهما. ~~وأخذوا الفروع عن الفقهاء الاربعة مع ما يؤثرونه من النصوص الصريحة التي ~~أنزلت أئمة العترة الطاهرة منزلة الكتاب (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا ~~من خلفه) (824) وجعلهم في هذه الامة بمنزلة سفينة نوح في قومه، من ركبها ~~نجا، ومن تخلف عنها غرق، وكباب حطة في بني اسرائيل من دخله غفر له وكانوا ~~في الامة مكان الرأس من الجسد، بل مكان العينين من الرأس إلى كثير من أمثال ~~هذه النصوص (825). وقد فصلنا القول في هذا المورد وما إليه في المقصد الاول ~~من الفصل 12 من فصولنا المهمة، إذ ذكرنا اعراض الجمهور عن اهل البيت. والان ~~نتلو عليك ما قد قلناه هناك اتماما للفائدة بنصه وعين لفظه. فقلنا أعرض ~~اخواننا أهل السنة عن مذهب الائمة من أهل البيت، فلم يعنوا بأقوالهم في ~~أصول الدين وفروعه بالمرة، ولم يرجعوا إليهم في تفسير القرآن العزيز - وهو ~~شقيقهم - الا دون ما يرجعون إلى مقاتل بن سليمان المجسم المرجئ الدجال ~~(826)، ولم يحتجوا بحديثهم الا دون # --- # (824) سورة فصلت: 42. (825) تقدمت هذه النصوص وغيرها تحت رقم (15 و16 و17 ~~و18 و19). (826) مقاتل بن سليمان البلخلى المتوفى 150، كذاب دجال وضاع عده ~~النسائي من الكذابين المعروفين بوضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله كان يقول لابي جعفر المنصور: أنظر ما تحب أن أحدثه فيك حتى أحدثه، ~~وقال للمهدى: ان شئت وضعت لك أحاديث في العباس ؟ قال لا حاجة لى فيها. ~~راجع: تاريخ بغداد ج 13 / 168، تاريخ الشام لابن عساكر ج 5 / 160، ميزان ~~الاعتدال ج 3 / 196 ط 1، تهذيب التهذيب ج 10 / 284، اللئالى المصنوعة ~~للسيوطي ج 1 / 128 وج 2 / 60 و122. = # --- PageV01P526 [527] # ما يحتجون بالخوارج والمشبهة والمرجئة والقدرية، ولو أحصيت جميع ما في ~~كتبهم من حديث ذرية المصطفى صلى الله عليه وآله ما كان الا دون ما أخرجه ~~البخاري وحده عن عكرمة البربري الخارجي المكذب (827) وأنكى من هذا كله عدم ~~احتجاج البخاري في صحيحه بأئمة أهل البيت النبوي، إذ لم يرو شيئا ms463 عن الصادق (828) # --- # = وراجع أيضا: الغدير للاميني ج 5 / 266، الفصول المهمة لشرف الدين ص ~~212. بل هو أحد الاربعة المشهورين بوضع الاحاديث: راجع: أضواء على السنة ~~المحمدية ص 126. (827) عكرمة البربري مولى ابن عباس: روى عنه أصحاب الصحاح ~~الستة وهو أحد الاشخاص المنحرفين عن أهل البيت وهو يرى رأى الحرورية من ~~الخوارج بل يرى رأى الاباضية الذين هم غلاة الخوارج وكان على بن عبدالله بن ~~عباس قد أوثقه كتافا لانه كان يكذب على أبيه عبدالله بن عباس وفى رواية أنه ~~يكذب أيضا على ابن مسعود. وكذبه ابن المسيب وابن عمر ويحيى بن سعيد وذكر ~~عند أيوب انه لا يحسن الصلاة فقال: أيوب أو كان يصلى ؟ وعن مطرف كان مالك ~~يكره أن يذكره. وقال محمد ابن سيرين كذاب. وقال ابن أبى ذؤيب: غير ثقة. ~~وقال الشافعي قال مالك: لا أرى لاحد أن يقبل حديثه. إلى غير ذلك مما ذكروه ~~في ترجمته. راجع: ميزان الاعتدال للذهبي ترجمة عكرمة، معجم الادباء لياقوت ~~الحموى ترجمة عكرمة، تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني في ترجمته أيضا، ~~الفصول المهمة لشرف الدين ص 209 - 212، دلائل الصدق ج 1 / 48. (828) الامام ~~الهمام أبو عبد الله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على بن الحسين ابن على ~~بن أبى طالب عليهم السلام ولد في 17 من ربيع الاول وقيل في النصف من رجب ~~سنة 83 هوتوفى 25 من شوال سنة 148 هوهو أكبر الائمة سنا ودفن بالبقيع. ~~عظمته: لا يقدر الكاتب والمفكر الاحاطة بعظمة هذا الرجل وفضله فقد حمل عنه ~~من العلم ما سارت به الركبان وقد تخرج عليه أكثر من أربعة آلاف عالم فيهم ~~الفلاسفة والمفكرون والمتكلمون كجابر بن حيان الكوفى وهشام بن الحكم وامامي ~~الحنفية والمالكية = # --- PageV01P527 [528] # والكاظم (829)، والرضا (830) # --- # = أبو حنيفة النعمان بن ثابت ومالك بن أنس وزرارة ومحمد بن مسلم والالاف ~~من أضرابهم وقد فاق جميع أهل عصره في مختلف العلوم العقلية منها والنقلية. ~~الارشاد للشيخ المفيد ص 270 - 287، كشف الغمة للاربلي ج 2 / 154 - 211 وقد ~~ألف في ترجمة حياته عشرات ms464 الكتب: منها: كتاب الامام الصادق والمذاهب ~~الاربعة للشيخ أسد حيدر 1 - 6 ط في النجف وبيروت، الامام الصادق ملهم ~~الكيمياء طبع في العراق، الامام الصادق لابي زهرة طبع في مصر وله ترجمة ~~وافية في أعيان الشيعة للسيد الامين ج 4 ق 2 / 29 - 79، والجزء السابع ~~والاربعون من البحار في الطبع الجديد يختص بحياة هذا الامام العظيم. وغيرها ~~من عشرات الكتب. (829) هو الامام أبو الحسن الاول موسى بن جعفر بن محمد بن ~~على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام الملقب بالكاظم وباب ~~الحوائج والعالم والعبد الصالح. ولد في يوم 7 من صفر سنة 128 هبالابواء بين ~~مكة والمدينة وتوفى مسموما في حبس السندي بن شاهك بأمر من هارون الرشيد في ~~25 من رجب سنة 183 هودفن في بغداد حيث قبره الان كان عليه السلام سابع أئمة ~~الهدى من أهل البيت وقد عاش مدة من حياته في زنزانات السجون ينقل من سجن ~~إلى سجن وأقل رواية تقول انه عاش في السجن سبع سنين. وأكثر السادة ~~الموجودين فعلا ينسبون إليه ويقال لهم الموسوية. الارشاد للشيخ المفيد ص ~~288 - 303، كشف الغمة ج 2 / 212 - 258، أعيان الشيعة ج 4 ق 2 / 80. وقد ~~ألفت في حياته وجهاده وعبادته عدة تأليفات أشهرها: حياة الامام موسى بن ~~جعفر للشيخ باقر القرشى 1 - 2 طبع في النجف وغيرها والجزء الثامن والاربعون ~~من البحار من طبع الجديد يختص بحياته. (830) الامام أبو الحسن الثاني على ~~بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب سلام الله ~~عليهم ثامن أئمة الهدى الملقب بالرضا. ولد في 11 من ذى القعدة سنة 148 ~~هبالمدينة المنورة وتوفى مسموما على يد = # --- PageV01P528 [529] # والجواد (831)، والزكى العسكري (832) - وكان معاصرا له - # --- # = المأمون العباسي في 17 من صفر وقيل في 23 ذى القعدة سنة 203 هفي خراسان ~~ودفن حيث قبره هناك. الارشاد للمفيد ص 304 - 316، كشف الغمة ج 2 / 259 - ~~342، أعيان الشيعة ج 4 ق 2 / 102. وقد ألف في حياته عدة مؤلفات ms465 منها: ~~الحياة السياسية للامام الرضا للسيد جعفر مرتضى العاملي طبع، والجزء التاسع ~~والاربعون من البحار من الطبع الجديد يختص بحياة هذا الامام. (831) الامام ~~أبو جعفر الثاني محمد بن على موسى بن جعفر بن محمد بن على ابن الحسين بن ~~على بن أبى طالب عليهم السلام تاسع أئمة أهل البيت يلقب بالجواد والتقى. ~~ولد في اليوم العاشر من شهر رجب وقيل في رمضان سنة 195 هبالمدينة المنورة ~~مات مسموما في آخر ذى القعدة 220 هعلى يد المعتصم العباسي بواسطة زوجته ام ~~الفضل في بغداد ودفن بجوار جده الامام موسى بن جعفر الكاظم. وكان أقصر ~~الائمة عمرا. الارشاد للشيخ المفيد ص 316 - 326، كشف الغمة للاربلي ج 2 / ~~343 - 373، أعيان الشيعة للسيد الامين ج 4 ق 2 / 161، وكذلك له ترجمة ضافية ~~في الجزء الخمسين من البحار. (832) الامام أبو محمد الحسن بن على النقى بن ~~محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ~~عليهم السلام الملقب بالزكي والعسكري الحادى عشر من أئمة أهل بيت العصمة. ~~ولد في اليوم 4 وقيل في 10 من ربيع الثاني سنة 232 هفي المدينة المنورة مات ~~مسموما على يد المعتمد العباسي في 8 ربيع الاول سنة 260 ودفن بسر من رأى ~~حيث قبره الان. وله من الفضائل والمزايا الكثيرة ويكفيه ان المهدى مصلح ~~البشرية ولده. راجع: الارشاد للشيخ المفيد ص 334 - 346، كشف الغمة ج 2 / ~~402 - 435 أعيان الشيعة ج 4 ق 2 / 173، وفى البحار ج 50 / 235 - 337. # --- PageV01P529 [530] # ولا روى عن الحسن (1) ابن الحسن (833) ولا عن زيد بن علي بن الحسين (834) # --- # (1) الحسن هو الامام بعد عمه الحسين السبط على رأى الشيعة الزيدية، وبعده ~~زيد، ثم من ذكرناهم بعد زيد وترتيبهم في الامامة على حسب ما رتبناهم في ~~الذكر (عليهم السلام) (منه قدس). (833) هو أبو محمد الحسن بن الامام السبط ~~الحسن بن على بن أبى طالب عليهم السلام المعروف بالحسن المثنى وقد شهد مشهد ~~الطف مع عمه الامام الطاهر وجاهد ms466 وأبلى وأرتث بالجراح فلما أرادوا أخذ ~~الرؤوس وجدوا به رمقا فحمله خاله أبو حسان أسماء ابن خارجة الفزارى إلى ~~الكوفة وعالجه حتى برئ. ثم لحق بالمدينة. قال الشيخ المفيد في الاشارد ص ~~196 كان جليلا رئيسا فاضلا ورعا وكان يلى صدقات أمير المؤمنين على بن أبى ~~طالب عليه السلام في وقته وله مع الحجاج بن يوسف خبر ذكره الزبير بن بكار.. ~~الخ. قتل سنة 97 هحيث دس إليه السم سليمان بن عبدالملك. راجع: الغدير ~~للاميني ج 3 / 271 و275، أعيان الشيعة للسيد الامين ج 21 / 166 - 184 ~~الارشاد للمفيد ص 196، عمدة الطالب ص 98، اعلام الورى بأعلام الهدى ص 212. ~~(834) زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام. أحد أباة ~~الضيم وقد اكتنفته الفضائل من شتى جوانبه وأحد علماء أهل البيت علم متدفق ~~وورع موصوف وبسالة معلومة وشدة في البأس وقد وردت في مدحه والثناء عليه ~~الاحاديث ونص علماء الامة على عظمته وجلالته كما رثته شعراء أهل البيت ~~قديما وحديثا وألف العلماء فيه الكتب أما الاحاديث فمنها: قول الرسول صلى ~~الله عليه وآله للحسين السبط: يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطأ هو ~~وأصحابه رقاب الناس يدخلون الجنة بغير حساب. وقول الامام الصادق لما سمع ~~قتله: " انا لله وانا إليه راجعون عند الله أحتسب عمى انه كان نعم العم، ان ~~عمى كان رجلا لدينانا وآخرتنا، مضى والله عمى شهيدا كشهداء استشهدوا مع ~~رسول الله وعلى والحسين مضى والله شهيدا ". عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق. ~~الباب (25). = # --- PageV01P530 [531] # ولا عن يحيى بن زيد (835) # --- # = وفى رواية صحيحة عن الامام الصادق (ع) قال: " ان زيدا كان عالما وكان ~~صدوقا ولم يدعكم إلى نفسه وانما دعاكم إلى الرضا من آل محمد صلى الله عليه ~~وآله ولو ظهر (ظفر) لوفى بما دعاكم إليه انما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ~~". وسائل الشيعة ج 11 / 36 باب 13 من كتاب الجهاد وغيرها من عشرات الاحاديث ~~في مدحه وعظمته. كما نص الشيخ المفيد في الارشاد ص 268 ms467 على فضله وعظمته ~~قال: وكان زيد بن على بن الحسين عين أخوته بعد أبى جعفر عليه السلام ~~وأفضلهم وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى ~~عن المنكر ويطلب بثارات الحسين عليه السلام " وكذلك نص كل من الخزار القمى ~~في كفاية الاثر، والنسابة العمرى في المجدي، وابن داود في رجاله، والشهيد ~~الاول في القواعد، وصاحب المعالم في شرح الاستبصار، والاستربادى في رجاله، ~~وابن أبى جامع في رجاله والعلامة المجلسي في مرآة العقول، وميرزا عبدالله ~~الاصبهاني في رياض العلماء ج 2 / 318، والكاظمي في تكملة الرجال، والحر ~~العاملي في خاتمة الوسائل ج 20 / 202، والسيد محمد جد آية الله بحر العلوم ~~في رسالته، والشيخ أبى على في رجاله، والنوري في خاتمة المستدرك والمامقاني ~~في تنقيح المقال، والخوئي في معجم رجال الحديث، والتفريشى في نقد الرجال ص ~~143، وابن مهنا في عمدة الطالب ص 255 على مدحه وتبجيله والثناء عليه. ~~واستشهد سنة 122 هوقيل 121 هوقيل 120 هوبقى مصلوبا بالكناسة أربع سنين. ~~ولاجل المزيد من الاطلاع على حاله راجع: الغدير للاميني ج 3 / 69 - 76، ~~كتاب زيد الشهيد للسيد عبد الرزاق المقرم ط في النجف، عيون أخبار الرضا ب ~~باب 25، معجم رجال الحديث في ترجمته، مقاتل الطالبيين ص 86 - 102، عمدة ~~الطالب ص 255. (835) يحيى بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ~~عليهم السلام الشهيد بن الشهيد البطل العظيم وهو الذى يروى عن أبيه الطاهر ~~ان الائمة اثنا عشر وسماهم بأسمائهم: وقال انه عهد معهود عهد الينا رسول ~~الله. قتله الوليد بن يزيد بن عبدالملك سنة 125 هوالمباشر في قتله سلم بن ~~أحوز الهلالي. = # --- PageV01P531 [532] # ولا عن النفس الزكية محمد بن عبدالله الكامل بن الحسن الرضا بن الحسن ~~السبط (836) ولا عن أخيه ابراهيم بن عبدالله (837) ولا عن الحسين الفخي بن ~~علي بن الحسن # --- # = راجع: الغدير ج 3 / 269 و274، مقاتل الطالبيين ص 103 ط الحيدرية. وحديث ~~الائمة أو الامراء أو الخلفاء اثنا عشر كلهم من قريش. رواه البخاري ومسلم ~~وأحمد وأبو داود ms468 والطبراني وغيرهم. أضواء على السنة المحمدية ص 233 ط 5، ~~فرائد السمطين ج 2 / 134 و139 و153. وراجع: كتاب طرق حديث الائمة من قريش ص ~~7 - 21، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 440 - 447 ط اسلامبول، دلائل ~~الصدق ج 2 / 314. (836) وسبب تلقيبه بالنفس الزكية لما روى عن النبي صلى ~~الله عليه وآله انه قال: " تقتل باحجار الزيت من ولدى نفس زكية " وهو ~~المقتول بأحجار الزيت وكان من أصحاب الامام الصادق كما ذكره الطوسى في ~~رجاله. وذكر ابن طاووس في الاقبال ص 53: انه خرج للامر بالمعروف والنهى عن ~~المنكر وانه كان يعلم بقتله ويخبر به - إلى أن قال - كل ذلك يكشف عن تمسكهم ~~بالله والرسول صلى الله عليه وآله. قتله حميد بن قحطبة سنة 145 هوجاء برأسه ~~إلى عيسى بن موسى وحمله إلى أبى جعفر المنصور فنصبه بالكوفة وطاف به ~~البلاد. الغدير ج 3 / 272، مقاتل الطالبيين ص 157، عمدة الطالب ص 104. ~~وراجع: الكامل لابن الاثير ج 5 / 2. (837) المكنى بأبى الحسن قتيل " باخمرى ~~" عده الشيخ الطوسى من رجال الصادق عليه السلام في رجاله ص 143، وقال ابن ~~المهنا في عمدة الطالب: كان من كبار العلماء في فنون كثيرة. وذكره شاعر أهل ~~البيت دعبل الخزاعى في تائيته المشهورة - مدارس آيات -. قتله المنصور ~~العباسي حيث ندب عيسى بن موسى من المدينة إلى قتاله فقاتل ب(باخمرى) حتى ~~قتل سنة 145 هوجئ برأسه إلى المنصور فوضعه بين يديه وأمر به فنصب في السوق: ~~ثم قال للربيع: احمله إلى أبيه عبدالله في السجن فحمله إليه. راجع: الغدير ~~ج 3 / 272 و275، أعيان الشيعة ج 5 / 308، مقاتل الطالبيين ص 210 - 256، ~~الكامل في التاريخ ج 5 / 15، عمدة الطالب ص 108. # --- PageV01P532 [533] # بن الحسن (838) ولا عن يحيى بن عبدالله بن الحسن (839) ولا عن أخيه # --- # (838) بطل فخ الحسين بن على بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى ~~طالب صاحب فخ. كنيته: أبو عبد الله. استشهد في أيام الهادى العباسي بفخ يوم ~~التروية سنة 169 هوقيل 170 ه. وكانت مصيبته تشابه مصيبة الامام الحسين في ms469 ~~كربلاء ولولا مأساة كربلاء لحلت محلها. ولما كانت بيعة الحسين بن على صاحب ~~فخ قال: أبايعكم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى ان ~~يطاع الله ولا يعصى، وأدعوكم إلى الرضا من آل محمد.. وقد صارت حرب طاحنة ~~بينه وبين موسى بن عيسى والحسين صاحب فخ قد أبلى بلاءا حسن. ولكن خصمه لما ~~كان طالب مالك كانت أعوان الظلمة معه. ذكر أبو العرجاء الجمال: ان موسى بن ~~عيسى دعاه فقال له أحضر لى جمالك. قال فجئته بمائة جمل ذكر، فختم أعناقها ~~وقال: لا أفقد منها وبرة الا ضربت عنقك، ثم تهيأ للمسير للحسين حتى تراه ~~وتخبرني بكل ما رأيت. فمضيت فدرت فما رأيت خللا ولا فللا، ولا رأيت الا ~~مصليا أو مبتهلا أو ناظرا في مصحف أو معدا للسلاح قال: فجئته فقلت: ما أظن ~~القوم الا منصورين. فقال: وكيف يابن الفاعلة ؟ فأخبرته فضرب يدا على يد ~~وبكى حتى ظننت انه سينصرف ثم قال: هم والله أكرم عند الله، وأحق بما في ~~أيدينا منا، ولكن الملك عقيم، ولو أن صاحب هذا القبر - يعنى النبي صلى عليه ~~وآله - نازعنا الملك ضربنا خيشومه بالسيف، يا غلام اضرب بطبلك. ثم سار ~~إليهم فوالله ما انثنى عن قتلهم. مقاتل الطالبيين ص 301، بطل فخ للاميني ط ~~الحيدرية، عمدة الطالب ص 183. (839) يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن ~~على بن أبى طالب عليه السلام ويكنى أبا الحسن. وامه: قريبة بنت عبدالله. ~~قال أبو الفرج الاصفهانى: وكان حسن المذهب والهدى مقدما في أهل بيته بعيدا ~~مما يعاب على مثله. روى عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وعن ~~أبيه وعن أخيه محمد وعن أبان ابن تغلب. وروى عنه مخول بن ابراهيم وبكار بن ~~زياد ويحيى بن مساور وعمرو بن حماد. = # --- PageV01P533 [534] # أدريس بن عبدالله (840) ولا عن محمد بن جعفر الصادق (841) ولا عن محمد # --- # = وبعد ان عاش مدة طويلة في السجن استشهد على يد هارون الرشيد فقيل انه ~~بنى عليه في الاسطوانة وهو حى ms470 وقيل أدخل عليه رجلا وخنقه في السجن وقيل ~~رماه للسباع فأكلوا لحمه. راجع: مقاتل الطالبيين ص 308 - 321، عمدة الطالب ~~ص 151 - 153. (840) ادريس بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب ~~عليهم السلام. وامه: عاتكة بنت عبدالملك بن الحرث المحزومى. وقد فلت من ~~وقعت فخ وفر إلى مصر ثم إلى افريقيا في طنجة حتى دس إليه الرشيد العباسي ~~سما على يد عملائه فنال درجة الشهادة. راجع: مقاتل الطالبيين ص 324 - 326، ~~عمدة الطالب ص 157. (841) محمد بن الامام جعفر الصادق بن الامام محمد ~~الباقر بن الامام على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم السلام. أمه: أم ~~ولد. ويكنى أبا جعفر قال أبو الفرج: كان فاضلا مقدما في أهله. وقال المفيد: ~~وكان محمد بن جعفر شجاعا وكان يصوم يوما ويفطر يوما ويرى رأى الزيدية في ~~الخروج بالسيف. قال أبو الفرج الاصفهانى كان رجل قد كتب كتابا في أيام أبى ~~السرايا يسب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وجميع أهل البيت، وكان ~~محمد ابن جعفر معتزلا تلك الامور لم يدخل في شئ منها، فجاء الطالبيون فقرؤه ~~عليه فلم يرد عليهم جوابا حتى دخل بيته فخرج عليهم وقد لبس الدرع، وتقلد ~~السيف... وخرج على المأمون العباسي في سنة 199 هبمكة واتبعته الزيدية ~~والجارودية فخرج لقتاله عيسى الجلودى ففرق جمعه فأخده وأنفذه إلى المأمون. ~~وتوفى بخراسان أيام المأمون. راجع: الارشاد للمفيد ص 286، كشف الغمة ~~للاربلي ج 2 / 181، مقاتل الطالبيين ص 258، تاريخ الطبري ج 10 / 233 وقد ~~ذكر امورا لا تصح. وكذلك الكامل لابن الاثير ج 5 / 177، مروج الذهب ج 3 / 439. # --- PageV01P534 [535] # بن ابراهيم بن اسماعيل ابن ابراهيم بن الحسن بن الحسن المعروف بابن ~~طباطبا (842) ولا عن أخيه القاسم الرسي (843) ولا عن محمد بن محمد بن زيد ~~بن علي (844) ولا عن محمد بن القاسم بن علي بن عمر الاشرف بن زين العابدين # --- # (842) قيل ان الذى يعرف بطباطبا هو جده اسماعيل بن ابراهيم. وقيل والده ~~ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم فلهذا يقال لمحمد ms471 ابن طباطبا. وقد ثار على ~~طواغيت زمانه وذلك في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاولى سنة 199 هوكان ~~يدعو إلى الرضا من آل محمد والعمل بالكتاب والسنة. كما ذكر الطبري في ~~تاريخه ج 10 / 227. وفى مقاتل الطالبيين ص 348 عن زيد بن على بن الحسين انه ~~قال: يبايع الناس لرجل منا عند قصر الضرتين سنة تسع وتسعين ومائة في عشر من ~~جمادى الاولى يباهى الله به الملائكة. وفيه أيضا عن جابر الجعفي عن أبى ~~جعفر محمد بن على قال: " يخطب على أعوادكم رجل يا أهل الكوفة سنة تسع ~~وتسعين ومائة في جمادى الاولى رجل منا أهل البيت، يباهى الله به الملائكة ~~". وقد خرج معه أبو السرايا وكانت بينهما وبين بنى العباس مصادمات وحروب ~~كان النصر فيها لمحمد بن ابراهيم مع أبى السرايا حتى توفى محمد يوم الخميس ~~لليلة خلت من رجب سنة 199 هكما ذكره الطبري. وكان يكنى بأبى عبدالله. راجع: ~~مقاتل الطالبيين ص 344 - 354، تاريخ الطبري ج 10 / 237، الكامل لابن الاثير ~~ج 5 / 173، مروج الذهب ج 3 / 439، عمدة الطالب ص 172. (843) أبو محمد وكان ~~ينزل جبل الرس وكان عفيفا زاهدا ودعا إلى الرضا من آل محمد. عمدة الطالب ص ~~174. (844) محمد بن محمد بن زيد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب عليهم ~~السلام. وامه: فاطمة بنت على بن جعفر بن اسحاق بن على بن عبدالله بن جعفر ~~بن أبى طالب. وقد تولى الرئاسة بعد وفاة محمد بن ابراهيم بن اسماعيل بن ~~ابراهيم بن الحسن = # --- PageV01P535 [536] # صاحب الطالقان (845) المعاصر للبخاري (1). ولا عن غيرهم من أعلام العترة ~~الطاهرة، وأغصان الشجرة الزاهرة. كعبد الله بن الحسن (846) وعلي # --- # = بن الحسن المتقدم ذكره تحت رقم (842) وكان ذلك سنة 199 هوكان غلاما حدث ~~السن فقام مقام ابن عمه مع أبى السرايا. حتى استشهد على يد المأمون العباسي ~~في سنة (201 ه) وقيل 202 ه. راجع: مقاتل الطالبيين ص 343 و354 - 357، تاريخ ~~الطبري ج 10 / 228 و244، عمدة الطالب ص 299. (845) أمه: صفية بنت موسى بن ms472 ~~عمر بن على بن الحسين. ويكنى أبا جعفر. وقال أبو الفرج الاصفهانى: وكان من ~~أهل العلم والفقه والدين والزهد وحسن المذهب. خرج على طواغيت زمانه ~~بالطالقان وكان في أيام المعتصم وبايعه أربعون ألف أو أكثر وحصلت بينه وبين ~~أعوان الظلمة حروب كان النصر فيها له. ثم أعطى بعض الجواسيس خبره حتى قبض ~~عليه في قرية (نسا) احدى قرى خراسان وذلك بتدبير من عبدالله ابن طاهر ~~الوالى على (الرقة) حتى أتى به إلى المعتصم في بغداد في يوم الاثنين 14 شهر ~~ربيع الاخر وقيل الاول سنة 219 ه. قال أحد أعدائه والذى قبض عليه وهو ~~ابراهيم بن غسان في حقه: " ما رأيت قط أشد اجتهادا منه ولا أعف ولا أكثر ~~ذكرا لله تعالى مع شهامة نفس واجتماع قلب، ما ظهر منه جزع ولا انكسار ولا ~~خضوع في الشدائد التى مرت به " ثم دس إليه سم في حبسه في أيام المتوكل ~~واستشهد على يد أعداء الله. راجع: الكامل في التاريخ ج 5 / 231، مقاتل ~~الطالبيين ص 382، تاريخ الطبري ج 10 / 305، مروج الذهب ج 3 / 464، عمدة ~~الطالب ص 305. (1) قتل في العراق سنة 250 قبل وفاة البخاري بست سنوات (منه ~~قدس). (846) وهو ابن الحسن المثنى ويقال له عبدالله المحض وقد كان من أصحاب ~~الامام الصادق والباقر عليهما السلام. ووصفه الامام الصادق عليه السلام: ~~بالعبد الصالح ودعا له ولبنى عمه بالاجر والسعادة. قال السيد ابن طاوس في ~~الاقبال ص 51 بعد هذا: وهذا يدل على ان الجماعة المحمولين - يعنى عبدالله ~~وأصحابه الحسنيين - كانوا عند مولانا الصادق معذورين وممدوحين ومظلومين ~~وبحقه عارفين وقد يوجد في الكتب انهم كانوا للصادقين عليهم السلام مفارقين ~~وذلك محتمل للتقية لئلا = # --- PageV01P536 [537] # بن جعفر العريضي (847) وغيرهما من ثقل رسول الله وبقيته في امته صلى الله ~~عليه وآله، # --- # = ينسب اظهارهم لانكار المنكر إلى الائمة الطاهرين، ومما يدلك على انهم ~~كانوا عارفين بالحق وبه شاهدين ما رويناه - وقال بعد ذكر السند وانهائه إلى ~~الصادق - ثم بكا (ع) حتى علا صوته وبكينا ثم قال حدثنى أبى ms473 عن فاطمة بنت ~~الحسين عن أبيه انه قال: " يقتل منك أو يصاب نفر بشط الفرات ما سبقهم ~~الاولون ولا يعدلهم الاخرون " ثم قال: أقول وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحه ~~بمدح المأخوذين من بنى الحسن عليه وعليهم السلام وأنهم مضوا إلى الله جل ~~جلاله بشرف المقام والظفر بالسعادة والاكرام. وقال ابن المهنا في العمدة في ~~وصف عبدالله هذا: كان يشبه رسول الله وكان شيخ بنى هاشم في زمانه.. وكان ~~يتولى صدقات أمير المؤمنين عليه السلام بعد أبيه الحسن. وعبد الله المحض ~~كان المنصور العباسي يسميه: عبدالله المذلة قتله في حبسه بالهاشمية سنة 145 ~~هلما حبسه مع تسعة عشر من ولد الحسن ثلاث سنين وقد غيرت السياط لون أحدهم ~~وأسالت دمه وأصاب سوط احدى عينيه فسالت وكان يستسقى الماء فلا يسقى فردم ~~عليهم الحبس فماتوا. وقيل انهم وجدوا مسمرين في الحيطان. وعبد الله بن ~~الحسن يكنى أبا محمد وامه فاطمة بنت الحسين بن على بن أبى طالب عليهم ~~السلام. راجع: الغدير ج 3 / 371 و375، الاقبال لابن طاوس ص 51، تاريخ ~~اليعقوبي ج 3 / 106، تذكرة السبط ص 217، مقاتل الطالبيين ص 121 - 125، ~~تاريخ الطبري، عمدة الطالب ص 101. (847) كنيته أبو الحسن وقد اتفق الفقهاء ~~والمحدثون على ثقته وجلالته والاعتماد على أخباره سكن في أول أمره العريض ~~من نواحى المدينة فنسب هو وولده إليها. قال الشيخ المفيد: وكان على بن جعفر ~~رضى الله عنه راوية للحديث سديد الطريقة شديد الورع كثير الفضل ولزم أخاه ~~موسى عليه السلام وروى عنه شيئا كثيرا من الاخبار " الارشاد ص 287. = # --- PageV01P537 [538] # حتى أنه لم يرو شيئا من حديث سبطه الاكبر وريحانته من الدنيا أبي محمد ~~الحسن المجتبى سيد شباب أهل الجنة (848) مع احتجاجه بداعية الخوارج وأشدهم ~~عداوة لاهل البيت - عمران بن حطان - القائل في ابن ملجم، وضربته لامير ~~المؤمنين عليه السلام: يا ضربة من تقي ما أراد بها * الا ليبلغ من ذي العرش ~~رضوانا - # --- # = وقال الطوسى: " جليل القدر ثقة وله كتاب المناسك ومسائل لاخيه موسى ~~الكاظم بن جعفر عليه السلام سأله ms474 عنها... " ثم ذكر طرقه اليهما. الفهرست ~~للطوسي ص 87 و88 وكتابه الفقهى مطبوع متداول. توفى 210 هجرية وكان من ~~الاشخاص الذين تعاونوا مع محمد بن محمد بن زيد بن على بن الحسين وقد قاتل ~~هو وابن أخيه زيد بن موسى بن جعفر قاتلا والى البصرة الحسن بن على المعروف ~~بالمأمون فهزموه. راجع: مقاتل الطالبيين ص 355، عمدة الطالب ص 241. (848) ~~ثانى أئمة الهدى من أهل البيت عليهم السلام. السبط الاول للرسول الاعظم سيد ~~شباب أهل الجنة ريحانة الرسول وقرة عين البتول. كنيته: أبو محمد. وألقابه ~~كثيرة منها: المجتبى والمصلح. ولد ليلة النصف من شهر رمضان سنة 3 من الهجرة ~~وقيل في السنة الثانية. قتله معاوية بن أبى سفيان بواسطة زوجته جعيدة بنت ~~الاشعث في شهر صفر سنة خمسين من الهجرة وله يومئذ ثمان وأربعون سنة وكانت ~~خلافته عشر سنين. وقد ألفت في أحواله عدة مؤلفات منها: حياة الامام الحسن ~~للشيخ باقر القرشى 1 - 2، صلح الحسن للشيخ راضى آل ياسين، وله ترجمة وافية ~~في البحار ج 43 و44 ط الجديد، وفى أعيان الشيعة ج 3 / 3 - 46. # --- PageV01P538 [539] # اني لاذكرة يوما فأحسبه * اوفى البرية عند الله ميزانا (849) أما ورب ~~الكعبة، وباعث النبيين، لقد وقفت هنا وقفة المدهوش، وقمت مقام المذعور، وما ~~كنت أحسب أن الامر يبلغ هذه الغاية. وقد باح العلامة ابن خلدون، بسرها ~~المكنون، حيث قال - في الفصل الذي عقده لعلم الفقه وما يتبعه من مقدمته ~~الشهيرة بعد ذكر مذاهب أهل السنة ما هذا لفظه: وشذ أهل أهل البيت بمذاهب ~~ابتدعوها، وفقه انفردوا به، بنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة (850) ~~بالقدح، وعلى قولهم بعصمة الائمة ورفع الخلاف عن أقوالهم، (قال) وهي كلها ~~اصول واهية (1) (قال): وشذ # --- # (849) الغدير ج 1 / 324 وج 5 / 294، الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 62. ~~وعمران بن حطان صاحب هذين البيتين رأس الخوارج وشاعرهم وهذين البيتين يدلان ~~على خبثه بل كفر قائلهما. ومع هذا وثقه العجلى وجعله البخاري من رجال صحيحه ~~وأخرج عنه الاحاديث. وقد رد على هذين البيتين جملة من ms475 الشعراء. راجع: ~~الاستيعاب بهامش الاصابة ج 3 / 62 - 63، الغدير ج 1 / 324 - 328 وج 5 / ~~294، العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل لمحمد بن عقيل ط بيروت، أضواء ~~على السنة المحمدية ص 312. (850) ما أدرى كيف تبنى المذاهب الفقهية على ~~تناول بعض الصحابة بالقدح، وما عرفت كيف تستنبط الاحكام الشرعية الفرعية من ~~تناول أحد من الناس، وابن خلدون يعد من الفلاسفة، فما هذا الهذيان منه يا ~~أولى الالباب (منه قدس). الشيعة لا يقولون بعصمة كل الصحابة ولا عدالتهم ~~كلهم بل فيهم المنافق والفاسق وفيهم المؤمن التقى. راجع ما تقدم تحت رقم ~~(807 - 823) وكتاب أضواء على السنة المحمدية لابي رية فصل عدالة الصحابة ص ~~339 ط 5. (1) ان أصحابنا - الامامية - أثبتوا في كتبهم الكلامية عصمة ~~أئمتهم بالادلة العقلية والنقلية، والمقام لا يسع بيانها، ولو تصدينا لها ~~لخرجنا عن موضوع هذه الرسالة وحسبك دليلا على عصمتهم كونهم بمنزلة الكتاب ~~الذى لا يأتيه الباطل، وكونهم أمان = # --- PageV01P539 [540] # بمثل ذلك الخوارج (1) ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم، بل اوسعوها جانب ~~الانكار والقدح، فلا نعرف شيئا من مذاهبهم (2)، ولا نروي كتبهم، ولا أثر ~~لشئ منها في مواطنهم (851) فكتب الشيعة في بلادهم، وحيث كانت دولتهم قائمة ~~في المغرب والمشرق واليمن، والخوارج كذلك، ولكل منهم كتب وتآليف وآراء في ~~الفقه غريبة هذا كلامه فتأمله واعجب. ثم رجع إلى مذاهب أهل السنة فذكر: ~~انتشار مذهب أبي حنيفة في العراق ومذهب مالك في الحجاز، ومذهب أحمد في ~~الشام وفي بغداد. ومذهب الشافعي في مصر. وهنا قال ما هذا لفظه: ثم انقرض ~~فقه أهل السنة من مصر بظهور دولة الرافضة، وتداول بها فقه أهل البيت (3) ~~وتلاشى من سواهم، إلى أن ذهبت دولة # --- # = هذه الامة من الاختلاف فإذا خالفتهم قبيلة من العرب كانت حزب ابليس، ~~وكونهم سفينة النجاة، وباب حطة هذه الامة، وكونهم النافين عن هذا الدين ~~تحريف الضالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين صلوات الله وسلامه عليهم ~~أجمعين (منه قدس). (1) انظر كيف جعل أهل البيت " الذين أذهب الله عنهم ~~الرجس وطهرهم تطهيرا " شذاذ مارقة كالخوارج نعوذ بالله ms476 (منه قدس). (2) كذب ~~ابن خلدون نفسه في هذه الكلمة، فانه إذا كان لا يعرف شيئا من مذاهبهم ولا ~~يروى كتبهم، ولا أثر لشئ منها عنده فمن أين عرف أنهم شذاذ ضلال مبتدعون ؟ ~~ومن أين عرف أن اصولهم واهية ؟. (قتل الخراصون) (منه قدس). (851) كتب ~~الشيعة منتشرة في العالم وقد ملئت الطوامير وصارت بوحدها مكتبات وقد بلغت ~~مئات الالاف. فراجع أسمائها في كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة للشيخ آقا ~~بزرگ الطهراني وقد طبع منه خمسة وعشرون مجلدا. وهو فهرست لاسماء كتب الشيعة ~~من زمان الرسول إلى القرن الرابع عشر الهجرى. (3) انظر كيف اعترف بأن ~~الرافضة يدينون الله بمذهب أهل البيت. لكم ذخركم ان النبي ورهطه * وجيلهم ~~ذخري إذا التمس الذخر - جعلت هواى الفاطميين زلفة * إلى خالقي ما دمت أو ~~دام لى عمر = # --- PageV01P540 [541] # العبيديين من الرافضة من يد صلاح الدين يوسف بن أيوب، ورجع إليهم فقه ~~الشافعي.. الخ. إذا وصف الطائي بالبخل مادر * وعير قسا بالفهاهة باقل - ~~وقال السهى للشمس أنت ضئيلة * وقال الدجى للصبح لونك حائل - وطاولت الارض ~~السماء سفاهة * وكاثرت الشهب الحصى والجنادل - وقال ابن خلدون وأمثاله: ~~أنهم على الهدى والسنة، وان أهل البيت شذاذ ومبتدعة، وضلال رافضة: فيا موت ~~زر ان الحياة ذميمة * ويا نفس جدي ان سبقك هازل - ولا غرو أن قام المسلم ~~عند سماع هذه الكلمة وقعد، بل لا عجب ان مات أسفا على الاسلام وأهله، إذ ~~بلغ الامر هذه الغاية، فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. أيقول ابن ~~خلدون: أن أهل البيت شذاذ ضلال مبتدعون، وهم الذين أذهب الله عنهم الرجس ~~بنص التنزيل (852) وهبط بطهيرهم جبرائيل، وباهل بهم النبي صلى الله عليه ~~وآله (1) بأمر ربه الجليل (853) وقد فرض القرآن # --- # = وكوفنى دينى على ان منصبى * شئام ونجرى اية ذكر النجر - (منه قدس) ~~(852) اشارة إلى قوله " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ~~تطهيرا " فراجع ما علقناه على هذه الاية في الفصل الثاني من المطلب الاول ~~من كلمتنا الغراء (منه قدس) تقدم نزول آية التطهير ms477 في أهل البيت مع مصادرها ~~تحت رقم (107) فراجع. (1) اشارة إلى قوله تعالى: " فقل تعالوا ندع ابناءنا ~~وابناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفكسم " (الاية) فراجع ما علقناه عليها ~~في الفصل الاول من الكلمة الغراء أيضا (منه قدس). (853) تقدمت آية المباهلة ~~مع مصادرها تحت رقم (105). # --- PageV01P541 [542] # مودتهم (854) وأوجب الرحمن ولايتهم (855) وهم سفينة النجاة (1) إذا # --- # (854) اشارة إلى قوله تعالى: قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في ~~القربى. فراجع ما علقناه عليها في الفصل الثالث من الكلمة الغراء (منه ~~قدس). تقدمت آية المودة مع مصادرها تحت رقم (108). (855) اشارة إلى ما ~~أخرجه الديلمى وغيره - كما في الصواعق المحرقة وغيرها - عن أبى سعيد ~~الخدرى: أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " وقفوهم انهم مسؤولون " عن ~~ولاية على. وقال الامام الواحدى - كما في تفسير هذه الاية من الصواعق أيضا ~~- انهم مسؤولون عن ولاية على وأهل البيت (منه قدس). قوله تعالى: " وقفوهم ~~انهم مسؤولون " الصافات آية: 24. مسؤولون عن ولاية أمير المؤمنين على بن ~~أبى طالب (ع). راجع: شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 / 106 ح 785 - 789، ~~كفاية الطالب للگنجى ص 247 ط الحيدرية وص 120 ط الغرى، نظم درر السمطين ~~للزرندى ص 109، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 17، ينابيع المودة للقندوزى ~~الحنفي ص 112 و114 و270 و295 ط اسلامبول وص 131 و133 و324 و354 و355 ط ~~الحيدرية، المناقب للخوارزمي ص 195، الصواعق المحرقة ص 147 ط المحمدية وص ~~89 ط الميمنية، روح المعاني للالوسي عند تفسير هذه الاية، فرائد السمطين ~~للحموينى ج 1 / 79. (1) قال ابن حجر في ص 93 من صواعقه حيث تكلم في تفسير ~~الاية 7 من الايات التى أوردها في الباب 11 من الصواعق ما هذا لفظه: وجاء ~~من طرق عديدة يقوى بعضها بعضا " انما مثل أهل بيتى فيكم كمثل سفينة نوح من ~~ركبها نجا ". (قال) وفى رواية مسلم ومن تخلف عنها غرق وهلك الخ (منه قدس). # --- PageV01P542 [543] # طغت لحج النفاق (856) وأمان الامة (1) إذا عصفت عواصف الشقاق (857) وباب ~~حطة (2) يأمن من دخلها (858) والعروة الوثقى لا انفصام لها (759) وأحد # --- # (856) حديث ms478 السفينة تقدم مع مصادره تحت رقم (17) فراجع. (1) اشارة إلى ~~قوله صلى الله عليه وآله: النجوم أمان لاهل الارض من الغرق وأهل بيتى أمان ~~لامتي من الاختلاف، فإذا خالفتهم قبيلة من العرب، اختلفوا فصاروا حزب ~~ابليس. أخرجه الحاكم عن ابن عباس مرفوعا وصححه على شرط البخاري ومسلم - كما ~~في ص 93 من الصواعق المحرقة لابن حجر حيث تكلم في الاية 7 من الباب 11، ~~وأخرج ابن أبى شيبة ومسدد في مسنديهما. والترمذي في نوادر الاصول. وأبو ~~يعلى، والطبراني والحاكم عن سلمة بن الاكوع قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " النجوم أمان لاهل السماء، وأهل بيتى أمان لامتي ". وقد نقله ~~الحافظ السيوطي في كتابه أحياء الميت بفضائل أهل البيت والنبهاني في ~~أربعينه وغير واحد من العلماء (منه قدس). (857) تقدم تحت رقم (16) فراجع ~~وراجع أيضا كتاب المراجعات مع تتمته تحت رقم (41). (2) اشارة إلى قول رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: " مثل أهل بيتى فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ~~ومن تخلف عنها غرق، ومثل باب حطة في بنى اسرائيل ". أخرجه الحاكم عن أبى ذر ~~عليه الرحمة. وأخرجه الطبراني في الصغير والاوسط عن أبى سعيد. قال: سمعت ~~النبي صلى الله عليه وآله يقول: " انما مثل أهل بيتى فيكم مثل سفينة نوح من ~~ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وانما مثل أهل بيتى فيكم مثل باب حطة في بنى ~~اسرائيل، من دخله غفر له " (منه قدس). (858) تقدم ذلك تحت رقم (18) فراجع. ~~(859) قال القندوزى الحنفي وعن على كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم: " من أحب أن يركب سفينة النجاة ويستمسك بالعروة ~~الوثقى ويعتصم بحبل الله المتين فليوالى عليا وليعاد عدوه وليأتم بالائمة ~~الهداة من ولده فانهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله على خلقه من بعدى وسادات ~~امتى وقواد الاتقياء إلى الجنة حزبهم حزبى وحزبى حزب الله، وحزب أعدائهم ~~حزب الشيطان ". راجع: ينابيع المودة ص 445 ط اسلامبول. # --- PageV01P543 [544] # الثقلين (1) لا يضل من تمسك بهما (860) ولا يهتدي إلى الله من ضل ms479 عن ~~احدهما وقد أمرنا صلى الله عليه وآله بأن نجعلهم منا مكان الرأس (2) من ~~الجسد. بل مكان العينين # --- # (1) اشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله: " انى تارك فيكم ما أن تمسكتم به ~~لن تضلوا بعدى الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتى ولن يفترقا حتى يردا على ~~الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". أخرجه الترمذي والحاكم كما في احياء ~~الميت للسيوطي، وهو من الاحاديث المستفيضة. رواه أكثر المحدثين بألفاظ ~~متقاربة، وأسانيدهم فيه صحيحة. قال ابن حجر - بعد نقله اياه عن الترمذي ~~وغيره في أثناء تفسيره للاية الرابعة من الباب 11 من صواعقه - ما هذا لفظه: ~~ثم أعلم أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا (قال) ~~ومر طرق مبسوطة في حادى عشر الشبه، وفى بعض تلك الطرق انه قال ذلك بحجة ~~الوداع بعرفة، وفى أخرى انه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلات الحجرة ~~بأصحابه، وفى اخرى انه قال ذلك بغدير خم وفى اخرى انه قاله لما قام خطيبا ~~بعد انصرافه من الطائف (قال) ولا تنافى إذ لا مانع من أنه ذكر، عليهم ذلك ~~في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة إلى آخر ~~كلامه فراجعه في ص 92 من الصواعق (منه قدس). (860) حديث الثقلين قد تقدم مع ~~مصادره تحت رقم (15) فراجع. (2) اشارة إلى ما نقله غير واحد من الاعلام ~~كالعلامة الصبان في ص 114 من اسعافه المطبوع في هامش نور الابصار حيث قال ~~ما هذا لفظه: وروى جماعة من أهل السنن عن عدة من الصحابة أن النبي صلى الله ~~عليه وآله قال: " مثل أهل بيتى فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف ~~عنها هلك " (قال) وفى رواية غرق (قال) وفى رواية اخرى زج في النار (قال) ~~وفى اخرى عن أبى ذر زيادة وسمعته يقول: " اجعلوا أهل بيتى منكم مكان الرأس ~~من الجسد، ومكان العينين من الرأس " (منه قدس). # --- PageV01P544 [545] # من الرأس (861) ونهانا عن التقدم عليهم (1) والتقصير عنهم (862) ونص على ~~أنهم القوامون على الدين، النافون عنه في كل ms480 خلف من هذه الامة (2) تحريف ~~الضالين (863) وقد أعلن صلى الله عليه وآله: بأن معرفتهم براءة من النار ~~(3) وحبهم جواز على الصراط، والولاية لهم أمان من العذاب (864) وان الاعمال ~~الصالحة # --- # (861) قد تقدم هذا الحديث مع مصادره تحت رقم (19) فراجع. (1) اشارة إلى ~~قوله صلى الله عليه وآله في حديث التمسك بالثقلين: فلا تقدموهما فتهلكوا، ~~ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم. ونقله غير واحد من العلماء كالامام أبى بكر ~~العلوى في الباب 5 من رشفة الصادى. وابن حجر حيث تكلم في تفسير الاية ~~الرابعة من الباب 11 من صواعقه (منه قدس). (862) راجع: مجمع الزوائد ج 9 / ~~163، ينابيع المودة للقندوزى ص 41 و353 ط الحيدرية وص 37 و296 ط اسلامبول، ~~الدر المنثور للسيوطي ج 2 / 60، الغدير ج 1 / 34 وج 3 / 80، كنز العمال ج 1 ~~/ 168 ط 2، أسد الغابة ج 3 / 137، عبقات الانوار قسم حديث الثقلين ج 1 / ~~184 وج 2 / 49. (2) اشارة إلى ما أخرجه الملا في سيرته بسنده إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قال: في كل خلف من أمتى عدول من أهل بيتى، ينفون عن هذا ~~الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ألا وان أئمتكم ~~وفدكم إلى الله فانظروا من توفدون " وقد نقله ابن حجر في ص 92 من صواعقه ~~(منه قدس). (863) الصواعق ص 148 ط المحمدية، ينابيع المودة للقندوزى ص 226 ~~و326 - 327 ط الحيدرية وص 191 و271 و273 و297 ط اسلامبول، ذخائر العقبى ص ~~17 المعيار والموازنة للاسكافي ص 204. (3) اشارة إلى قوله صلى الله عليه ~~وآله: " معرفة آل محمد براءة من النار، وحب آل محمد جواز على الصراط ~~والولاية لال محمد أمان من العذاب ". رواه القاضى عياض في الفصل الذى عقده ~~لبيان: ان من توقيره وبره صلى الله عليه وآله بر آله وذريته من كتابه - ~~الشفاء - فراجع أول ص 41 من قسمه الثاني طبع الاستانة سنة 1328 (منه قدس). ~~(864) الاتحاف للشبراوي ص 4، ينابيع المودة للقندوزى ص 24 و286 و314 = # --- PageV01P545 [546] # لا تنفع عامليها الا بمعرفة حقهم (865) ولا تزول يوم القيامة ms481 قدما أحد من ~~هذه الامة (1) حتى يسأل عن حبهم (866) ولو أن رجلا أفنى عمره قائما وقاعدا # --- # = و444 ط الحيدرية وص 22 و241 و263 و370 ط اسلامبول، احقاق الحق للتستري ~~ج 9 / 494 ط 1 بطهران، فرائد السمطين ج 2 / 257 ح 525. (865) اشارة إلى ~~قوله صلى الله عليه وآله: " الزموا مودتنا أهل البيت، فانه من لقى الله وهو ~~يودنا دخل الجنة بشفاعتنا، والذى نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله الا بمعرفة ~~حقنا " أخرجه الطبراني في الاوسط. ونقله السيوطي في أحياء الميت بفضائل أهل ~~البيت. والنبهاني في أربعينه (منه قدس). احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ~~ص 111، الصواعق المحرقة ص 138 ط الميمنية وص 230 ط المحمدية، ينابيع المودة ~~للقندوزى ص 293 و323 و326 و364 ط الحيدرية وص 246 و272 و303 - 304 ط ~~اسلامبول، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 111 ط السعيدية وص 103 ط ~~العثمانية، مجمع الزوائد ج 9 / 172. (1) اشارة إلى قول رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: " لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن ~~جسده فيما أبلاه، وعن ماله فيما أنفقه، ومن أين اكتسبه، وعن محبتنا أهل ~~البيت ". أخرجه الطبراني عن ابن عباس مرفوعا، ونقله السيوطي في احياء ~~الميت. والنبهاني في أربعينه (منه قدس). (866) مناقب على بن أبى طالب لابن ~~المغازلى ص 119 ح 157، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 115، ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 113 و270 و271 ط اسلامبول وص 133 و324 ط الحيدرية، ~~المناقب للخوارزمي ص 53 - 56، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 42، الفصول ~~المهمة لابن الصباغ ص 109، مجمع الزوائد ج 10 / 146. وبلفظ آخر يوجد في: ~~كفاية الطالب للگنجى ص 324 ط الحيدرية وص 183 ط الغرى، ترجمة الامام = # --- PageV01P546 [547] # وراكعا وساجدا بين الركن والمقام ثم مات غير موال لهم دخل النار (867). # --- # = على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 159 ح 644، فرائد ~~السمطين ج 2 / 301 ح 557. (867) اشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله من حديث ~~أخرجه الطبراني والحاكم - كما في ms482 أحياء الميت وأربعين النبهاني وغيرهما أ-: ~~" فلو أن رجلا صفن - أي صف قدميه - بين الركن والمقام فصلى وصام وهو مبغض ~~لال محمد دخل النار ". أه. وأخرجه الحاكم وابن حبان في صحيحه - كما في ~~أحياء الميت وأربعين النبهاني وغيرهما ب - عن أبى سعيد قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " والذى نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل الا دخل ~~النار "، وأخرج الطبراني - كما في احياء الميت للسيوطي ج - عن الحسن السبط ~~أنه قال لمعاوية بن خديج: " اياك وبغضنا، فان رسول الله قال: لا يبغضنا، ~~ولا يحسدنا أحد الا ذيد يوم القيامة بسياط من النار " أه. وأخرج الطبراني ~~في الاوسط - كما في احياء الميت وأربعين النبهاني د - عن جابر قال: خطبنا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فسمعته وهو يقول: " أيها الناس من أبغضنا أهل ~~البيت حشره الله يوم القيامة يهوديا ". أه (منه قدس). مصادر هذه الاحاديث ~~التى ذكرها في الهامش هي: أ- المستدرك للحاكم ج 3 / 149 وصححه، تلخيص ~~المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، الصواعق لابن حجر ص 172 ط المحمدية وص 104 ~~ط الميمنية، احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 111، ذخائر العقبى ص 18، ~~ينابيع المودة للقندوزى ص 226 و331 ط الحيدرية وص 192 و277 و305 ط ~~اسلامبول، احقاق الحق ج 9 / 492، جواهر البحار للنبهاني ج 1 / 361. ب - ~~المستدرك للحاكم ج 3 / 150، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك احياء ~~الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص 111، اسعاف الراغبين ص 104 ط العثمانية وص ~~112 ط السعيدية، الصواعق لابن حجر ص 172 و237 ط المحمدية وص 104 وصححه وص ~~143 ط الميمنية، ينابيع المودة للقندوزى ص 104 ط اسلامبول وص 365 ط ~~الحيدرية، نظم درر السمطين للزرندى ص 106، منتخب كنز العمال بهامش مسند ~~أحمد ج 5 / 94 ط الميمنية، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبية ~~ج 3 / 333، احقاق الحق = # --- PageV01P547 [548] # فهل يحسن من الامة المسلمة بعد هذا ان تجري الا على اسلوبهم وهل يتسنى ~~لمسلم يؤمن بالله ورسوله ان يستن بغير سننهم فكيف يعدهم ابن ms483 خلدون من أهل ~~البدع بكل صراحة ووقاحة من غير خجل ولا وجل. أبهذا أمرته آية القربى (868) ~~وآية التطهير (869) وآيتا أولي الامر (870) والاعتصام بحبل الله تعالى ؟ ~~(871) أم بهذا أمره الله سبحانه حيث يقول: (وكونوا # --- # = للتستري ج 9 / 461، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 138 ح 181، ~~جواهر البحار للنبهاني ج 1 / 361. ج - احياء الميت للسيوطي بهامش الاتحاف ص ~~111، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 104 ط العثمانية وص 112 ط ~~السعيدية، مجمع الزوائد ج 9 / 172، الصواعق المحرقة ص 172 ط المحمدية وص ~~104 ط الميمنية، ينابيع المودة للقندوزى ص 365 ط الحيدرية وص 304 ط ~~اسلامبول. د - احياء الميت بهامش الاتحاف ص 112، مجمع الزوائد ج 9 / 172، ~~ميزان الاعتدال للذهبي ج 2 / 116، احقاق الحق ج 9 / 468. (868) تقدمت هذه ~~الاية مع مصادرها تحت رقم (108). (869) تقدمت هذه الاية مع مصادرها تحت رقم ~~(107) فراجع. (870) مشيرا إلى قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا ~~الله وأطيعوا الرسول وأولى الامر منكم " سورة النساء آية 59. أولى الامر ~~هم: على أمير المؤمنين والائمة من أولاده عليهم السلام. راجع: ينابيع ~~المودة للقندوزى ص 134 و137 ط الحيدرية وص 114 و117 ط اسلامبول، شواهد ~~التنزيل للحسكاني ج 1 / 148 ح 202 و203 و204، تفسير الرازي ج 3 / 357 ط 1 ~~بمصر، احقاق الحق ج 3 / 424، فرائد السمطين ج 1 / 314 ح 250. (871) قوله ~~تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " آل عمران آية: 103. حبل ~~الله هم أهل البيت. راجع: شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 130 ح 177 و178 ~~و179 و180، الصواعق = (*) # --- PageV01P548 [549] # مع الصادقين) ؟ (872) أم به صدع رسول الله صلى الله عليه وآله في نصوصه ~~المجمع على صحتها ؟ وقد استقصيناها بطرقها وأسانيدها في كتابنا سبيل ~~المؤمنين واستقصتها علماؤنا الاعلام في مؤلفاتهم، فراجعها لتعلم حقيقة أهل ~~البيت، ومنزلتهم في دين الاسلام (873). # --- # = المحرقة ص 149 ط المحمدية وص 90 ط الميمنية، ينابيع المودة للقندوزى ~~الحنفي ص 139 و328 و356 ط الحيدرية وص 119 و274 و297 ط اسلامبول، الاتحاف ~~للشبراوي ص 76، روح المعاني للالوسي ج ms484 4 / 16، نور الابصار للشبلنجى ص 102 ~~ط السعيدية وص 101 ط العثمانية، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 107 ط ~~السعيدية وص 100 ط العثمانية. (872) قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا ~~اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " التوبة آية: 119. أي مع على عليه السلام ~~وأصحابه. راجع: شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 259 ح 350 - 356، كفاية ~~الطالب للگنجى ص 236، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 2 / 421 ح 923، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 16، المناقب ~~للخوارزمي ص 198، نظم درر السمطين للزرندى ص 91، فتح القدير للشوكاني ج 2 / ~~414 ط 2 مصطفى الحلبي، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 150 ط المحمدية وص 90 ط ~~الميمنية، ينابيع المودة للقندوزى ص 136 و140 ط الحيدرية وص 116 و119 ط ~~اسلامبول، الدر المنثور للسيوطي ج 3 / 390، الغدير للاميني ج 2 / 305، روح ~~المعاني للالوسي ج 11 / 41 ط المنيرية، غاية المرام باب 42 ص 248 ط ايران، ~~فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 314 ح 250 وص 370 ح 299 و300. (873) الكتب ~~التى ألفت في الحديث عن أهل البيت وفضائلهم وسجاياهم قديما وحديثا تفوق حد ~~الاطراء والعد من مختلف المذاهب فمنها على سبيل المثال: شواهد التنزيل ~~للحاكم الحسكاني الحنفي 1 - 2 طبع بيروت، ترجمة الامام على بن أبى طالب من ~~تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 - 3 طبع بيروت، مناقب = # --- PageV01P549 [550] # على انهم لا ذنب لهم يستوجب الجفاء، ولا قصور بهم يقتضي هذا الاعراض فليت ~~أهل المذاهب الاربعة نقلوا في مقام الاختلاف مذهب أهل البيت كما ينقلون ~~سائر المذاهب التي لا يعملون بها، ما رأيناهم يعاملون أهل البيت هذه ~~المعاملة في عصر من الاعصار، وانما يعاملونهم معاملة من لم يخلقه الله ~~عزوجل أو من لم يؤثر عنه شئ من العلم والحكمة. نعم ربما تعرضوا لشيعتهم ~~فنبزوهم بالرفض، وسلقوهم بألسنة الافتراء (874) وقد ولى زمن الاعتداء، ~~وأقبل عصر الاخاء، وآن لجميع المسلمين أن يدخلوا # --- # = على بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ط 1 بطهران، ms485 المناقب للخوارزمي ~~الحنفي ط الحيدرية، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكى ط الحيدرية، ينابيع ~~المودة للقندوزى الحنفي ط الحيدرية واسلامبول وغيرهما، ذخائر العقبى لمحب ~~الدين الطبري طبع مكتبة القدسي، فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول ~~والسبطين للحموينى ج 1 - 2 ط بيروت، نظم درر السمطين للزرندى الحنفي ط ~~النجف، مقتل الحسين للخوارزمي الحنفي ج 1 - 2 ط النجف، مطالب السئول لابن ~~طلحة الشافعي ط ايران والنجف، نور الابصار للشبلنجى ط مصر، اسعاف الراغبين ~~للصبان بهامش نور الابصار، النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ط النجف، ~~تقوية الايمان في الرد على تزكية بن أبى سفيان ط النجف، نزل الابرار ط ~~طهران. وغيرها من عشرات بل مئات الكتب في ذلك. ومن الامامية: بصائر الدرجات ~~لمحمد بن الحسن الصفار المتوفى 290 هط تبريز، بحار الانوار للعلامة المجلسي ~~فيه عشرات المجلدات في مناقب وفضائل أهل البيت ط ايران الجديد، غاية المرام ~~للسيد البحراني ط ايران، الغدير للاميني ج 1 - 11 ط ايران وبيروت، احقاق ~~الحق للتستري مع ملحقاته للسيد المرعشي النجفي 1 - 16 ط ايران. وغيرها من ~~مئات الكتب. (874) نبز الشيعة بالرفض وافتراء الاكاذيب عليهم: راجعها مع ~~أجوبتها في كتاب الغدير للاميني ج 3 / 78 وما بعدها. وقد صدر حديثا كتاب ~~للسيد الرضوي بعنوان: كذبوا على الشيعة فراجعه، أجوبة مسائل موسى جار الله. # --- PageV01P550 [551] # مدينة العلم النبوي من بابها، ويلجوا من باب حطة، ويلجأوا إلى أمان أهل ~~الارض بركوب سفينتهم، ومقاربة شيعتهم، فقد زال سوء التفاهم من البين، وأسفر ~~الصبح عن توثق الروابط بين الطائفتين. والحمد لله رب العالمين. [المورد ~~(100) - الدعوة إلى الصفاء:] حتى م يا اخوتاه هذه الشحناء ؟. وفي م هذه ~~العداوة والبغضاء، نعوذ بالله أليس الله عزوجل وحده لا شريك له ربنا جميعا ~~؟. والاسلام ديننا ؟. والقرآن الحكيم كتابنا ؟ ! والكعبة مطافنا وقبلتنا ؟. ~~وسيد النبيين وخاتم المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله نبينا ؟. ~~وقوله وفعله وتقريره سنتنا ؟. والفرائض الخمسة اليومية وصوم شهر رمضان ~~المبارك، والزكاة المفروضة وحج البيت فرائضنا ؟. والحلال ما أحله الله ~~ورسوله. والحرام ms486 ما حرماه، والحق ما حققاه، والباطل ما أبطلاه، وأولياء ~~الله ورسوله أولياءنا، وأعداء الله ورسوله أعداءنا وأن الساعة آتية لا ريب ~~فيها، وان الله يبعث من في القبور (ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا ويجزي ~~الذين أحسنوا بالحسنى) (875) أليس الشيعيون والسنيون في ذلك كله سواء ؟. ~~(كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا ~~وأطعنا غفرانك ربنا واليك المصير) (876). والنزاع بينهما في جميع المسائل ~~الخلافية صغروي في الحقيقة، ولا نزاع بينهما في الكبرى عند أهل النظر أبدا. ~~ألا تراهما إذا تنازعا في وجوب شئ، أو حرمته، أو في استحبابه، أو في ~~كراهته، أو في اباحته، أو تنازعا في # --- # (875) سورة النجم: 31. (876) سورة البقرة: 285. # --- PageV01P551 [552] # صحته أو بطلانه، أو في جزئيته أو في شرطيته أو في مانعيته، أو في غير ~~ذلك، كما لو تنازعا في عدالة شخص، أو فسقه، أو في ايمانه، أو في نفاقه أو ~~في وجوب موالاته، لانه ولي الله، أو وجوب معاداته، لانه عدو الله، فانما ~~يتنازعان في ثبوت ذلك بالادلة المثبتة شرعا - من كتاب أو سنة أو اجماع أو ~~عقل - وعدم ثبوته، فيذهب كل منهما إلى ما اقتضته الادلة الشرعية. ولو علم ~~الفريقان ثبوت الشئ في دين الاسلام، أو علما جميعا عدم ثبوته في الدين ~~الاسلامي أو شكا كلاهما في ذلك لم يتنازعا ولم يختلفا أبدا. وقد أخرج ~~البخاري في صحيحه (1) عن أبي سلمة وغيره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~انه قال: " إذا حكم الحاكم واجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم ~~أخطأ فله أجر واحد " (877). وقال ابن حزم حيث تكلم فيمن يكفر أو لا يكفر - ~~ص 247 من الجزء الثالث من كتابه - الفصل في الملل والنحل - ما هذا لفظه: ~~وذهبت طائفة إلى انه لا يكفر، ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا، ~~وان كل من اجتهد في شئ من ذلك، فدان بما رأى انه الحق فانه مأجور على كل ~~حال. ان أصاب فأجران، وان أخطأ فأجر واحد. (قال): ms487 وهذا قول ابن أبى ليلى، ~~وأبي حنيفة، والشافعي، وسفيان الثوري، وداود بن علي، وهو قول كل من عرفنا ~~له قولا في هذه المسألة من الصحابة، لا نعلم منهم خلافا في ذلك أصلا إلى آخر # --- # (1) راجع باب أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ. وهو في أواخر كتاب ~~الاعتصام بالكتاب والسنة قبل كتاب التوحيد بأقل من ورقتين تجده في ج 4 ص ~~177 من الصحيح (منه قدس). (877) ورواه أيضا مسلم وأحمد وأبو داود والنسائي ~~والترمذي وابن ماجة. الفتح الكبير ج 1 / 102. # --- PageV01P552 [553] # كلامه (878). والذين صرحوا بهذا ونحوه من أعلام الامة كثيرون. فأي وجه ~~اذن لهذه المشاغبات أيها المسلمون ؟. والله عز وجل يقول: (انما المؤمنون ~~اخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون) (879) (ولا تنازعوا ~~فتفشلوا وتذهب ريحكم) (880) (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما ~~جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) (881). وقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، وهم يد على من سواهم فمن اخفر ~~مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة ~~صرف ولا عدل (882). والصحاح في هذا ونحوه متواترة، ولاسيما من طريق العترة ~~الطاهرة. وفي فصولنا المهمة ما يشرح صدور الامة (883). # --- # (878) بل اعتذروا لاشخاص صدرت منهم جرائم وأفعال سودت وجه التاريخ ~~وأخرجتهم من ربقة الاسلام. اعتذروا لمعاوية في قتاله سيد الوصيين بالاجتهاد ~~وكذلك ابنه يزيد في قتله سبط الرسول صلى الله عليه وآله وابن ملجم قاتل ~~امام المتقين عليه السلام وقاتل عمار بن ياسر وطلحة والزبير وعائشة وغيرهم. ~~اعتذروا لهم بالاجتهاد فلا جرم عليهم بل لهم أجر واحد. راجع: الغدير ج 10 / ~~340 وما بعدها. وراجع ما تقدم من الاحاديث في حقن الدماء تحت رقم (149 ~~و152). (879) سورة الحجرات: 10. (880) سورة الانفال: 46. (881) سورة آل ~~عمران: 105. (882) صحيح البخاري ك 58 ب 10 و17 وك 96 ب 5، مسند احمد ج 1 / ~~81 وج 2 / 192 و211 و398 كما في مفتاح كنوز السنة. (883) فلتراجع منها ~~الفصول السبعة الاول، فانها في 7 مواضيع (منه قدس). ms488 # --- PageV01P553 [554] # ...... # --- # الوحدة الاسلامية: = الاسلام الذى جاء به سيد المرسلين من قبل رب ~~العالمين هو دين الوحدة والتعاطف والتكاتف والتحابب وحث على هذه الامور بلا ~~مزيد عليه في أي دين أو مذهب كما انه حذر من الاختلاف والتنازع والتباغض ~~والتنابز وغيرها من الامور التى تؤدى إلى تفتيت الامة وتمزيقها، وشدد ~~النكير عليه. قال تعالى: (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض) وقال ~~تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) وقال تعالى: (ان الذين فرقوا ~~دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ انما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا ~~يفعلون) وقال تعالى: (يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم ~~شعوبا وقبائل لتعارفوا). وتوجد سورة في القرآن باسم " الصف " لاجل توحيد ~~الصفوف وتراصها لما لها من الموقعية والقوة فيقول فيها: (ان الله يحب الذين ~~يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص). وقد وردت عشرات الروايات ان لم ~~تكن المئات بهذا الصدد ولنقتصر على جملة منها: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على ~~شئ إذا فعلتموه تحاببتم: افشوا السلام بينكم ". وقال صلى الله عليه وآله: " ~~الدين النصيحة. قلنا: لمن ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين ~~ولعامتهم والذى نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ". وقال ~~صلى الله عليه وآله: " اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث ولا تحسسوا ولا ~~تجسسوا ولا تناجشوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله ~~اخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ". وقال الصادق عليه ~~السلام: " المسلم أخو المسلم، هو عينه ومرآته ودليله لا يخونه ولا يخدعه ~~ولا يظلمه ولا = # --- PageV01P554 [555] # ....... # --- # = يكذبه ولا يغتابه ". إلى غير ذلك من الروايات التى بهذا المضمون. ونحن ~~نفهم من هذه النصوص الاسلامية وغيرها اهتمام الاسلام بالوحدة ان المؤمن لا ~~يكمل ايمانه الا إذا كان يحب لاخيه المؤمن ما يحب لنفسه. وان المسلمين ~~جميعا كتلة واحدة لا تتجزأ وهم كالجسد الواحد لانسان واحد فخالقهم واحد ~~ودينهم ms489 واحد وكتابهم واحد وقبلتهم واحدة وهم لاب واحد ولام واحدة فما هذا ~~الاختلاف والتشاجر والتناحر. نعم الاسلام حذر المسلمين جميعا من الاختلاف ~~والتنازع وطعن البعض في البعض الاخر وجعل ذلك سببا للفشل والخذلان وعدم ~~العز في الدنيا والعقاب في الاخرة فيقول تعالى: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ~~ريحكم) وذهاب الريح هنا هو ذهاب النصر الذى يؤيد به المسلمين حالة قتالهم ~~ومجابهتهم العدو فعدم نصرهم مسببا عن تنازعهم واختلافهم وعن عبدالمؤمن ~~الانصاري قال: دخلت على الامام أبى الحسن (الكاظم) عليه السلام وعنده محمد ~~بن عبدالله الجعفري، فتبسمت إليه فقال عليه السلام: " أتحبه ؟ قلت: نعم وما ~~أحببته الا لكم. فقال عليه السلام: هو أخوك والمؤمن أخو المؤمن لابيه وأمه ~~ملعون ملعون من اتهم أخاه، ملعون ملعون من غش أخاه، ملعون ملعون من لم ينصح ~~أخاه ملعون ملعون من استأثر على أخيه، ملعون ملعون من أغتاب أخاه ". بل في ~~نصوص اسلامية اخرى قد سلبت عنوان الاسلام الحقيقي عن الشخص إذا لم يهتم ~~بأمر أخيه فضلا عن الطعن فيه ومحاولة هتك حرمته. والاستعمار الشرقي والغربي ~~لما أراد أن يستولى على بلاد المسلمين ويأخذ ثرواتهم ويستعبدهم ويجعلهم ~~طعمة سائغه درس حالتهم الاجتماعية والنفسية فرأى من أهم الاسباب التى يتمكن ~~بها على استعبادهم - بعد انحرافهم عن دينهم وعدم تمسكهم به -. هي الفرقة ~~والاختلاف فصدر القاعدة المعروفة " فرق تسد " والى يومنا هذا الاستعمار ~~يستعملها كسلاح فتاك لاجل تمزيق وحدة المسلمين واذلالهم. فهاهى دويلة ~~اسرائيل الصهيونية تغتصب الاراضي الاسلامية والعربية بما فيها القدس الشريف ~~القبلة الاولى للمسلمين وعددها لا يتجاوز المليونين بينما المسلمون مع = (*) # --- PageV01P555 [556] # ....... # --- # = قوتهم وعددهم الذى يتجاوز مليار مسلم في أنحاء العالم وليس ذلك الا ~~لاجل تفرقهم واختلاف كلمتهم وكل واحد يريد أن يأكل الاخر. أليس من العار ~~على العرب 18 سنة يهرجون ويطبلون ويرفعون عقيرتهم ليلا ونهارا بأنهم يريدون ~~أن يحرروا فلسطين ولم يتمكنوا أن يحرروا شبرا واحدا بل نرى اسرائيل بين ~~الفينة والفينة تستولى على أرض اخرى وتجعلها تحت سيطرتها. كيف يحررون ~~فلسطين وهم خدام وعملاء ms490 إلى الشرق أو الغرب ويأكل بعضهم البعض الاخر. ومن ~~أهم الاسلحة الفتاكة التى اتخذها الاستعمار في اضعاف المسلمين والاستيلاء ~~عليهم واستعبادهم هو التفرقة باسم السنة والشيعة فكان يثير التشاجر وكيل ~~الاتهام لكل طرف من الطرف الاخر والسباب والشتم والتكفير وغيرها ولعل هذه ~~الامور لا أصل ولا موجب لها، بل لو رجعوا جميعا إلى الاسلام والى منابعه ~~الاصلية الاولية مع الموضوعية وعدم التعصب لمذهب معين أو لفئة أو لشخص ~~لعاشوا بسلام ووئام وان عمل كل على حسب ما يؤدى إليه نظره وبحثه العلمي. ~~وهذا الكتاب الذى بين يديك بالرغم من انه يتعرض إلى مواضيع حساسة جدا الا ~~انه يحاول أن يبحثها بحثا موضوعيا متجنبا التعصب المذهبي والتحيز القومي. ~~فنرجوا من الله أن يكون هذا سببا للتعرف على الحقيقة ووحدة المسلمين حتى ~~ترجع إليهم عزتهم ومجدهم التليد والحمد لله رب العالمين. # --- PageV01P556 [557] # [خاتمة الكتاب] نختتم كتابنا فيما افتتحناه به من البحث عن الامامة بعد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لمكانها من عناية الله تعالى ورسوله، ومسيس ~~حاجة الامة إليها في دينها ودنياها ولما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في سبيلها من النصح لربه عز وعلا، ولامته لا يألو في ذلك جهدا ولا يدخر ~~وسعا. ومن أحاط علما بسيرته صلى الله عليه وآله في تأسيس دولة الاسلام منذ ~~قام باعبائها وجد عليا وزيره (884) من أهله وشريكه في أمره، وظهيره على ~~عدوه (885) وعيبة علمه ووارث حكمه (886) وولي عهده، وصاحب الامر من بعده (887) # --- # (884) لاجل الاطلاع على ذلك راجع كتاب: المراجعات وكتاب سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات تحت رقم (498 و739) وسوف يأتي الحديث أيضا. (885) كما في ~~بدر الكبرى واحد وحنين والاحزاب، وهو صاحب لوائه في كل حروبه. (886) راجع ~~كتاب المراجعات وكتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (558 و559). ~~(887) راجع كتاب المراجعات لشرف الدين وكتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات ~~تحت رقم (517 و518 و520 و521 و523 و524 و525 و526 و527 و537 و622 و626). # --- PageV01P557 [558] # ومن ألم ممعنا في أقواله وأفعاله، في حله ms491 وترحاله، يجد الكثير منها ~~متواليا في الدلالة على ذلك، من أول أمره إلى منتهى عمره. وقد استمر في ~~بثها بأساليبه الحكيمة العظيمة ثلاثا وعشرين سنة، منذ بعث بالحق إلى أن لحق ~~بالرفيق الاعلى، يشيد بخصائصه فيرفع بذلك ذكره، ويوليه من الثناء عليه في ~~كل مناسبة ما يعظم به قدره. وقد صدع بالنص عليه في أوائل بعثته صلى الله ~~عليه وآله قبل ظهور دعوته في مكة، حين أنذر عشيرته الاقربين على عهد شيخ ~~البطحاء وبيضة البلد عمه أبي طالب في داره، فقال لهم - وقد أخذ برقبة علي ~~وهو أصغر القوم سنا -: " ان هذا أخي ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له ~~وأطيعوا.. " الحديث (888). # --- # (888) أوردناه - مع الاشارة إلى أسانيده ومصادره من كتب الجمهور - في ~~المراجعة 20 وأثبتنا تصحيح الجمهور له في المراجعة 22 من كتاب المراجعات، ~~فلا يفوتن باحثا مراجعتهما معا فان هناك الفوائد والعوائد. ولا تنس ما في ~~قوله صلى الله عليه وآله لعشيرته الاقربين - وفيهم أعمامه أبو طالب وغيره ~~-: فاسمعوا له وأطيعوا، من وجوب السمع والطاعة عليهم كافة لعلى في حياة ~~النبي صلى الله عليه وآله الامر الذى دل على انه كان من يومئذ من رسول الله ~~بمنزلة هارون من موسى الا أنه ليس بنبى (منه قدس). حديث الدار يوم الانذار: ~~هذا من صحاح السنن المأثورة. راجع: تاريخ الطبري ج 2 / 319 - 321، الكامل ~~لابن الاثير ج 2 / 62 و63، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 13 / 210 ~~و244 وصححه ط مصر بتحقيق أبو الفضل، السيرة الحلبية ج 1 / 311، منتخب كنز ~~العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 41 و42، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 371 ح ~~514 و580، كنز العمال ج 15 / 115 ح 334 ط 2، ترجمة الامام على بن أبى طالب ~~من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج 1 / 85 ح 139 و140 و141، حياة محمد ~~لمحمد حسين هيكل ص 104 الطبعة الاولى = # --- PageV01P558 [559] # ولم يزل بعدها يدلل على خلافته، تارة بدلالة المطابقة نصا كقوله صلى الله ~~عليه وآله - حين استخلفه على ms492 المدينة في غزوة تبوك: - " انه لا ينبغي أن ~~أذهب الا وأنت خليفتي " (889). # --- # = سنة 1354 هوفى الطبعة الثانية وما بعدها من طبعات الكتاب. حذف من ~~الحديث قوله صلى الله عليه وآله: " وان يكون أخى ووصى وخليفتي فيكم ". ومن ~~راجع الطبعة الاولى والطبعات التى بعدها وراجع جريدة السياسة المصرية لمحمد ~~حسين هيكل ملحق عدد (2751) بتاريخ 12 ذى القعدة سنة 1350 هص 5 وص 6 من ملحق ~~عدد (2785) رأى الحقيقة كاملة فانه في الطبعة الاولى والجريدة ذكر الحديث ~~تاما وفى الطبعات الاخرى من الكتاب حرفه. كما ان الطبري ذكر هذا الحديث في ~~تفسيره ج 19 / 121 ط 2 ولكن المؤلف أو الطابع حرف آخر الحديث وذكر بدله " ~~ان هذا أخى وكذا وكذا ". وذكر الحديث أيضا: الجاوى في التفسير المنير ~~لمعالم التنزيل ج 2 / 118 ط 3، الخازن في تفسيره ج 3 / 371 و390. ولاجل ~~المزيد على بقية المصادر راجع كتاب المراجعات وكتاب سبيل النجاة تحت رقم ~~(459) ففيه كفاية. (889) تجد هذا النص بعين لفظه في حديث صحيح عظيم فيه بضع ~~عشرة خصيصة من خصائص على كل خصيصة منها ترشحه أو تنص عليه بالامامة، ~~أوردناه في المراجعة 26 من كتاب المراجعات. وقد كان بيننا وبين شيخ الاسلام ~~البشرى رحمه الله تعالى مناظرات ومحاضرات حول هذا الحديث من كل نواحيه ~~تبادلنا فيها الانصاف والحب والاخلاص للفهم والعلم واتباع الحق لا نألوا ~~جهدا ولا ندخر وسعا حتى لم نبق شبهة ولله الحمد الا أدينا فيها حقه، ~~فلتراجع مناضراتنا هذه في المراجعة المذكورة وما بعدها إلى نهاية المراجعة ~~34. ووصيتي إلى الباحثين من أولى الالباب أن لا يفوتنهم شئ من ذلك الا ~~وسعوه تدبرا وأمعانا، فعسى أن تقر بذلك عيون المؤمنين وتنشرح صدورهم في كل ~~ما ثمة من أبحاث ولاسيما حول حديث المنزلة وعمومها ودلالته، وانه صور عليا ~~وهارون في الارض كالفرقدين في السماء (منه قدس). = # --- PageV01P559 [560] # واخرى بالالتزام البين بالمعنى الاخص كقوله صلى الله عليه وآله - وقد شكى ~~بريدة إليه عليا -: " لا تقع في علي فانه مني وأنا منه وهو ms493 وليكم بعدي " ~~هذا لفظه عند الامام أحمد (890). أما عند النسائي فلفظه: " لا تبغضن لي يا ~~بريدة عليا، فان عليا مني وأنا منه وهو وليكم بعدي " (891). وقد أخرجه ~~الطبراني على سبيل التفصيل فقال: قال صلى الله عليه وآله مغضبا: " ما بال ~~أقوام ينتقصون عليا، من أبغض عليا فقد أبغضني، ومن فارق عليا فقد فارقني. # --- # = المستدرك للحاكم ج 3 / 132 وصححه، تلخيص المستدرك للذهبي وصححه مطبوع ~~بذيل المستدرك، مسند أحمد ج 5 / 25 ح 3062 بسند صحيح ط دار المعارف بمصر، ~~خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 61 - 64 ط الحيدرية وص 15 ط بيروت وص 8 ط ~~التقدم، ذخائر العقبى ص 87، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 240 ط الحيدرية ~~وص 115 ط الغرى، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 72، الاصابة لابن حجر ج 2 / ~~509 ينابيع المودة للقندوزى ص 34 ط اسلامبول وص 38 ط الحيدرية وج 1 / 33 ط ~~العرفان ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 183 ~~ح 249 و250 و251، الرياض النضرة ج 2 / 269 و270 ط 2، أنساب الاشراف ~~للبلاذرى ج 2 / 106 ح 43، فضائل الخمسة ج 1 / 230، الغدير للاميني ج 1 / 51 ~~وج 3 / 197، فرائد السمطين ج 1 / 328 ح 255. (890) مسند أحمد ج 5 / 356 ط ~~الميمنية، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 24 ط التقدم وص 98 ط الحيدرية، ~~مجمع الزوائد ج 9 / 127، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 1 / 369 ح 466 و467 و468، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / ~~450 ط 1 وج 9 / 170 بتحقيق أبو الفضل، فضائل الخمسة ج 1 / 241 وراجع بقية ~~المصادر في كتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (520). (891) خصائص ~~أمير المؤمنين للنسائي ص 24 ط التقدم وص 98 ط الحيدرية. # --- PageV01P560 [561] # ان عليا مني وأنا منه، خلق من طينتي، وأنا خلقت من طينة ابراهيم، وأنا ~~أفضل من ابراهيم، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، يا بريدة، أما ms494 علمت ~~ان لعلي أكثر من الجارية التي أخذ، وانه وليكم بعدي ؟ ! " (892). ومثله ما ~~صح عن عمران بن حصين إذ روى: ان أربعة من أصحاب رسول الله تعاقدوا على ~~شكاية علي، فقام أحدهم فقال يا رسول الله: ألم تر ان عليا صنع كذا وكذا ~~فأعرض عنه، فقام الثاني فقال مثل ذلك فأعرض عنه، وقام الثالث فقال مثل ما ~~قال صاحباه فأعرض عنه، وقام الرابع فقال مثل ما قالوا، فأقبل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله والغضب يبصر في وجهه فقال: " ما تريدون من علي ؟ ان عليا ~~مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي " (893). ونحوه حديث وهب بن حمزة قال: - ~~كما في ترجمة وهب من الاصابة - # --- # (892) مجمع الزوائد ج 9 / 128، ينابيع المودة للقندوزى ص 272 ط اسلامبول ~~وص 326 ط الحيدرية. وقد تقدم تحت رقم (738). (893) صحيح الترمذي ج 5 / 296 ~~ح 3796 ط دار الفكر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 97 ط الحيدرية وص 38 ط ~~بيروت وص 23 ط مصر، المناقب للخوارزمي ص 92، المستدرك للحاكم ج 3 / 111 ~~وصححه، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك، الاصابة لابن حجر ج 2 / ~~509، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 2 / 450 ط 1، مسند أحمد ج 4 / 438، ~~كنز العمال ج 6 / 400 ط 1 وج 15 / 124 ح 359 ط 2، ينابيع المودة للقندوزى ص ~~53 ط اسلامبول، نور الابصار للشبلنجى ص 158 ط السعيدية، حلية الاولياء ج 6 ~~/ 294، أسد الغابة ج 4 / 27، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 1 / 381 ح 487 و488، الرياض النضرة ج 2 / 225 ط 2، مصابيح ~~السنة للبغوي ج 2 / 275، جامع الاصول لابن الاثير ج 9 / 470، تذكرة الخواص ~~للسبط بن الجوزى ص 36 ط الحيدرية، الغدير ج 3 / 216، مطالب السئول لابن ~~طلحة الشافعي ج 1 / 48 وقد تقدم تحت رقم (739). # --- PageV01P561 [562] # سافرت مع علي فرأيت منه جفاء، فلما رجعت ذكرت عليا لرسول الله فنلت منه، ~~فقال (ص): " لا تقولن هذا لعلي فانه وليكم بعدي ms495 " (894). وأخرجه الطبراني ~~في الكبير عن وهب غير انه قال: " لا تقل هذا لعلي فهو أولى الناس بكم بعدي ~~" (895). وقد يختص صلى الله عليه وآله بالنص على علي بعض أوليائه من ~~المخلصين كسلمان فيما رواه الطبراني عنه في الكبير إذ قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله " ان وصيي، وموضع سري، وخير من أترك بعدي، ينجز عدتي، ~~ويقضي ديني علي بن أبي طالب " (896). وقد يختص بعض من في قلوبهم مرض كبريدة ~~فيما أخرجه عنه محمد بن حميد الرازي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يقول: " لكل نبي وصي ووارث، وان وصيي ووارثي علي بن أبي طالب " (897). # --- # (894) الاصابة لابن حجر ج 3 / 641 ط السعادة وج 3 / 604 ط مصطفى محمد، ~~ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 385 ح 491، ~~ينابيع المودة للقندوزى ص 55 ط اسلامبول وص 61 ط الحيدرية، الغدير للاميني ~~ج 3 / 216. وقريب منه في: أسد الغابة ج 5 / 94، مجمع الزوائد ج 9 / 109. ~~(895) شكاية كل من بريدة، والاربعة المتعاقدين عليها، ووهب بن حمزة وغضب ~~النبي منهم ورده عليهم كل ذلك في المراجعة 36 من كتاب المراجعات فلا تفوتن ~~الباحثين مراجعتها مع ما هو ثمة حولها (منه قدس). كنز العمال ج 6 / 155 ح ~~2579 ط 1، مجمع الزوائد ج 9 / 109. (896) مجمع الزوائد ج 9 / 113، كنز ~~العمال ج 6 / 154 ح 2570 ط 1، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 32، ~~احقاق الحق ج 4 / 75. (897) ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 3 / 5 = # --- PageV01P562 [563] # وكأنس فيما رواه عنه أبو نعيم الحافظ في حلية الاولياء إذ قال. قال لي ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: " يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب ~~امام المتقين، وسيد المسلمين، ويعسوب الدين، وخاتم الوصيين، وقائد الغر ~~المحجلين، قال أنس: فجاء علي فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وآله ~~مستبشرا فاعتنقه وقال له: أنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ms496 ما اختلفوا ~~فيه من بعدي " (898). وعن أنس أيضا، فيما أخرجه عنه الخطيب قال: " سمعت ~~رسول الله يقول أنا وهذا - يعني عليا - حجة على امتي يوم القيامة " تجده في ~~ص 157 من الجزء 6 # --- # = ح 1021 و1022، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ص 200 ح ~~238 ط 1 بطهران، المناقب للخوارزمي ص 42، ذخائر العقبى ص 71، الميزان ~~للذهبي ج 2 / 273، ينابيع المودة للقندوزى ص 79 و207 و232 و248 ط اسلامبول ~~وص 90 و275 و295 ط الحيدرية وج 1 / 77 وج 2 / 56 و72 ط العرفان بصيدا، على ~~والوصية للشيخ نجم الدين العسكري ص 59، كفاية الطالب للگنجى الشافعي ص 620 ~~ط الحيدرية وص 131 ط الغرى، شرح الهاشميات للرافعي ص 29 ط 2، الرياض النضرة ~~ج 2 / 234 ط 2، كنوز الحقائق للمناوى ص 130 ط بولاق وص 110 ط آخر، احقاق ~~الحق ج 4 / 72. (898) حديث أنس هذا واللذان قبله أعنى حديث بريدة وحديث ~~سلمان موجودة في المراجعة 68 فلتراجع مع ما علقناه عليها (منه قدس). حلية ~~الاولياء لابي نعيم ج 1 / 63، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 9 / 169 ~~بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 430 ط 1، المناقب للخوارزمي ص 42، ترجمة الامام ~~على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 487 ح 1005، كفاية الطالب ~~للگنجى الشافعي ص 212 ط الحيدرية وص 93 ط الغرى، ميزان الاعتدال ج 1 / 64، ~~فضائل الخمسة ج 2 / 254، مطالب السئول لابن طلحة ص 21 ط طهران وج 1 / 60 ط ~~النجف، ينابيع المودة للقندوزى ص 313 ط اسلامبول، فرائد السمطين ج 1 / 145. # --- PageV01P563 [564] # من الكنز وهو الحديث 2632 (899). وكم اختص بذلك أولات الفضل من النساء ~~كزوجته أم المؤمنين أم سلمة وأم الفضل زوجة عمه، وأسماء بنت عميس، وأم سليم ~~الانصارية، وأمثالهن. وربما نوه بذلك على منبره الشريف. وربما أفضى به إلى ~~بعض أصحابه في البقيع (900) ونوه به يومي المؤاخاة وكانت الاولى (901) ~~منهما في مكة قبل الهجرة والثانية كانت بعدها في المدينة بين المهاجرين ~~والانصار (902) وفي ms497 كلتا المرتين يصطفي لنفسه منهم عليا فيتخذه من دونهم ~~أخاه، تفضيلا له على من سواه، ويقول له " أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا ~~انه لا نبي # --- # (899) ومناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى الشافعي ص 45 ح 67 وص 197، ~~ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 273 ح 793 ~~و794 و795، ينابيع المودة للقندوزى ص 239 ط اسلامبول وص 284 ط الحيدرية، ~~كنوز الحقائق للمناوى ص 38، الميزان للذهبي ج 4 / 128، منتخب كنز العمال ~~بهامش مسند أحمد ج 5 / 34. وقريب منه في: الرياض النضرة ج 2 / 254، الميزان ~~للذهبي ج 4 / 127. (900) لاجل المزيد من الاطلاع راجع كتاب سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات خصوصا ما تحت رقم (465). (901) تذكرة الخواص للسبط بن ~~الجوزى ص 23، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / ~~107 ح 148 و150، ينابيع المودة للقندوزى ص 56 و57 ط اسلامبول وص 63 و64 ط ~~الحيدرية، كنز العمال ج 6 / 290 ح 5972 ط 1 وج 15 / 92 ح 260 ط 2، الغدير ~~للاميني ج 3 / 115، فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 115 و121. (902) المناقب ~~للخوارزمي ص 7، تذكرة الخواص ص 20، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 21. # --- PageV01P564 [565] # بعدي " (903). وكذلك فعل يوم سد الابواب غير باب علي (904). # --- # (903) هذا الحديث من الاحاديث المتواترة وقد صدر عن الرسول في عدة موارد ~~فقد رواه أكثر من خمس وعشرين صحابيا. وقال شمس الدين الجزرى الشافعي بعد ~~ذكر الحديث: متفق على صحته. بمعناه من حديث سعد بن أبى وقاص، قال الحافظ ~~أبو القاسم ابن عساكر: وقد روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~جماعة من الصحابة منهم عمر، وعلى، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر، ومعاذ، ~~ومعاوية، وجابر بن عبدالله، وجابر بن سحرة، وأبو سعيد، والبراء بن عازب، ~~وزيد بن أرقم، وزيد بن أبى أوفى، ونبيط بن شريط، وحبشي بن جنادة، وماهر بن ~~الحويرث، وأنس بن مالك، وأبو الطفيل، وام سلمة، وأسماء بنت عميس، وفاطمة ~~بنت ms498 حمزة. راجع: أسنى المطالح للجزري ص 53، ترجمة الامام على بن أبى طالب ~~من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ط بيروت، وخرج هذا الحديث أبو حازم الحافظ ~~بخمسة آلاف اسناد كما ذكره الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 / 152. وأفرد فيه ~~صاحب عبقات الانوار مجلدين ضخمين وأتى بما فوق المتوقع. وقال ابن عبد البر ~~في الاستيعاب عند ترجمته لامير المؤمنين: وهو - أي حديث المنزلة - من أثبت ~~الاثار وأصحها. وبما ان مصادره كثيرة جدا فمن أرادها فليراجعها في كتاب ~~سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (473 و474 و475 - 484) فتوجد مئات ~~المصادر. (904) حديث سد الابواب هذا وحديث المؤاخاة أوردناهما في المراجعة ~~32 وهناك سبعة موارد لحديث منزلة هارون من موسى. فلتراجع وما حولها (منه ~~قدس). أحاديث أبواب الصحابة الشارعة إلى المسجد ما عدى باب على عليه السلام ~~كثيرة فراجعها مع مصادرها في كتاب سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم ~~(507 و508 و509 و510 و511 و512 و513 و514). وعقد القندوزى الحنفي بابا خاصا ~~بذلك فراجعه في ينابيع المودة ص 87 باب 17 ط اسلامبول. # --- PageV01P565 [566] # ولم تنس الامة ولن تنسى ما رواه أبو بكر - وهو الخليفة الاول - عن رسول ~~الله من قوله صلى الله عليه وآله: " علي مني بمنزلتي من ربي " (905). وقوله ~~صلى الله عليه وآله: " كفي وكف علي في العدل (1) سواء " (906). وفسر صلى ~~الله عليه وآله آية المنذر والهاد (من سورة الرعد) فقال: " أنا المنذر وعلي ~~الهاد، وبك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي " (907). # --- # (905) أخرجه ابن السماك، ونقله عن ابن حجر في المقصد الخامس من مقاصد، ~~الاية 14 من الايات التى أوردها في الباب 11 من صواعقه فراجع منها ص 106 ~~(منه). ذخائر العقبى ص 64، الرياض النضرة ج 2 / 215 ط 2، الصواعق المحرقة ص ~~106 ط الميمنية وص 175 ط المحمدية، احقاق الحق ج 7 / 217. (1) هذا هو ~~الحديث 2539 في ص 153 من الجزء 6 من الكنز فراجع، وحديثا أبى بكر هذان ~~كلاهما في المراجعة 48 الحديث الاول منهما ص 167 والثانى ms499 ص 172 من كتاب ~~المراجعات الطبعة الثالثة (منه قدس). (906) مناقب على بن أبى طالب لابن ~~المغازلى ص 129 ح 170، ترجمة الامام على ابن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 2 / 438 ح 946، المناقب للخوارزمي ص 211، ينابيع المودة للقندوزى ص ~~234 ط اسلامبول وص 277 ط الحيدرية وج 2 / 58 ط العرفان بصيدا، منتخب كنز ~~العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 31، فرائد السمطين ج 1 / 50، تاريخ بغداد ~~للخطيب ج 5 / 383. (907) فيما أخرجه الديلمى من حديث ابن عباس وهو الحديث ~~2631 ص 157 من الجزء السادس من كنز العمال (منه قدس). شواهد التنزيل للحاكم ~~الحسكاني ج 1 / 293 - 303 حديث 398 - 416، كفاية الطالب للگنجى الشافعي ص ~~233 ط الحيدرية وص 109 ط الغرى، تفسير الطبري ج 13 / 108 ط 2، تفسير ابن ~~كثير ج 2 / 502، تفسير الشوكاني ج 3 / 70 ط 2، تفسير الفخر الرازي ج 5 / ~~271 ط 1 وج 21 / 14 ط آخر، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق ~~لابن عساكر ج 2 / 415 ح 913 و914 و915 و916، الفصول المهمة لابن الصباغ ص ~~107، المستدرك للحاكم ج 3 / 129، نور الابصار للشبلنجى ص 71 ط = # --- PageV01P566 [567] # وقال صلى الله عليه وآله فيما أخرجه الخطيب من حديث البراء والديلمي من ~~حديث ابن عباس، " علي مني بمنزلة رأسي من بدني " (908). وقال صلى الله عليه ~~وآله: " علي مع القرآن والقرآن مع علي، لن يفترقا حتى يردا # --- # = العثمانية، ينابيع المودة للقندوزى ص 115 و121 ط الحيدرية وص 99 و104 ط ~~اسلامبول الدر المنثور ج 4 / 45، زاد المسير لابن الجوزى ج 4 / 307، نظم ~~درر السمطين للزرندى ص 90، فتح البيان لصديق حسن خان ج 5 / 75، روح المعاني ~~للالوسي ج 13 / 97، احقاق الحق ج 3 / 88 - 93، فضائل الخمسة ج 1 / 266، ~~فرائد السمطين ج 1 / 148، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 34. ~~(908) ونقله ابن حجر في ص 75 من صواعقه وهو الحديث 35 من الاربعين حديثا ~~التى أوردها في الفصل الثاني من الباب 9 من الصواعق ms500 (منه قدس). ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 375 ح 870، الصواعق ~~المحرقة لابن حجر ص 123 ط المحمدية وص 75 ط الميمنية، نور الابصار ص 73 ط ~~السعيدية، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 158 ط السعيدية وص 143 ط ~~العثمانية، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 180 و185 و254 و284 ط اسلامبول ~~وص 212 و219 و303 و341 ط الحيدرية وج 2 / 4 و10 و79 و109 ط العرفان بصيدا، ~~المناقب للخوارزمي ص 87 و91، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 92 ح ~~135 و136، الجامع الصغير للسيوطي ج 2 / 56 ط الميمنية وج 2 / 140 ح 5596 ط ~~مصطفى محمد، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 30، الرياض النضرة ج 2 ~~/ 214 ط 2. وفى احقاق الحق ج 5 / 236 عن: فردوس الاخبار للديلمي، المناقب ~~المرتضوية ص 88 ط بمبى، كنوز الحقائق ص 18 ط بولاق، مفتاح النجا في مناقب ~~آل العبا للبدخشى ص 28 و43 مخطوط، مشارق الانوار للحمزاوي ص 91 ط الشرفية، ~~تاريخ بغداد للخطيب ج 7 / 12، انتهاء الافهام ص 213. وقريب من هذا في: ~~مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 92 ح 135 و136، ذخائر العقبى ص 63. # --- PageV01P567 [568] # علي الحوض " (909). قلت: حسبك من علي انه عدل القرآن في الميزان، وانهما ~~لا يفترقان، فأية حجة أبلغ من هذه في عصمته وافتراض طاعته بعد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يا مسلمون. وقال صلى الله عليه وآله: " أنا مدينة العلم ~~وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب " (910) أخرجه الطبراني عن ابن عباس ~~كما في ص 107 من الجامع الصغير للسيوطي # --- # (909) أخرجه الحاكم في كتاب معرفة الصحابة من المستدرك ص 124 من جزئه ~~الثالث وقال صحيح الاسناد ولم يخرجاه، وأورده الذهبي في تلك الصفحة من ~~تلخيصه معترفا بصحته على تشدده، والحمد لله (منه قدس). المعجم الصغير ~~للطبراني ج 1 / 55، كفاية الطالب ص 399 ط الحيدرية وص 254 ط الغرى، مجمع ~~الزوائد ج ms501 9 / 134، ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ~~ج 3 / 123 بالهامش، الغدير ج 3 / 180. وقد عقد القندوزى الحنفي في ينابيعه ~~ص 90 الباب العشرين في هذا الحديث. راجع بقية المصادر فيما تقدم تحت رقم ~~(11 و119 و197) وراجع أيضا سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (716) ط ~~بيروت. (910) وقد رواه عدة من الصحابة منهم: 1 - على أمير المؤمنين عليه ~~السلام: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 464 ~~ح 984 و998، ميزان الاعتدال ج 1 / 436، البداية والنهاية ج 7 / 358، شواهد ~~التنزيل للحسكاني ج 1 / 82 ح 119 و120 و121 وص 334 ح 459، مناقب على بن أبى ~~طالب لابن المغازلى ص 81 ح 122 وص 185 ح 126، كفاية الطالب للگنجى ب 58 ص ~~220 ط الحيدرية وص 98 ط الغرى، فتح الملك العلى للمغربي ص 22 و23، ينابيع ~~المودة ص 72 و73 و183 و210 و282، ذخائر العقبى ص 77، تذكرة الخواص ص 47، ~~نزل الابرار ص 73. = # --- PageV01P568 [569] # ....... # --- # = 2 - عبدالله بن عباس: شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 81 ح 118، ترجمة ~~الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 466 ح 985 و986 ~~و987 و988 - 994، اللالى المصنوعة ج 1 / 171، تاريخ جرجان ص 24، احقاق الحق ~~ج 5 / 470، المعجم الكبير للطبراني ج 3 / 108، فتح الملك العلى ص 23 ط 2 وص ~~4 ط 1، كنز العمال ج 15 / 129 ط 2، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص ~~81 ح 121 و123 و124، تاريخ بغداد للخطيب ج 11 / 48 وج 2 / 377، البداية ~~والنهاية ج 7 / 358، الجامع الصغير للسيوطي ج 1 / 374 ح 2705، الصواعق ص ~~37، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 107، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 174، ~~احقاق الحق ج 5 / 483، المستدرك للحاكم ج 3 / 126، مقتل الحسين للخوارزمي ج ~~1 / 43، تهذيب التهذيب ج 6 / 320، تذكرة الحفاظ ج 4 / 28 ط حيدر آباد، ~~فرائد السمطين ج 1 / 98، الفتح الكبير ج 1 / 276، المناقب للخوارزمي ص 40، ~~مسند الكلابي مطبوع بآخر ms502 مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 427 ط ~~طهران، نزل الابرار ص 73. 3 - جابر بن عبدالله الانصاري: ترجمة الامام على ~~بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 476 ح 996 و997، مناقب على بن ~~أبى طالب لابن المغازلى ص 80 ح 120 و125، كفاية الطالب ح 58 ص 221، تاريخ ~~بغداد ج 2 / 377، المستدرك للحاكم ج 3 / 127، ينابيع المودة ص 72 و234 ~~و254، ميزان الاعتدال رقم 429، لسان الميزان لابن حجر ج 1 / 197 برقم 620، ~~الجامع الصغير ج 1 / 364 رقم 2705، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / ~~30، الفتح الكبير ج 1 / 276، أسنى المطالب للجزري ص 70 و71 وقد ذكر في ~~مقدمة كتابه انه لا يذكر فيه الا الحديث المتواتر أو الصحيح أو الحسن، نزل ~~الابرار ص 73. وللحديث مصادر اخرى راجع: دلائل الصدق ج 2 / 332، أسد الغابة ~~ج 4 / 22، نظم درر السمطين ص 113، فتح الملك العلى بصحة حديث مدينة العلم ~~على ط مصر وطبع في النجف وهو خاص بهذا = # --- PageV01P569 [570] # وأخرجه الحاكم في مناقب علي ص 126 وص 127 من الجزء الثالث من صحيحة ~~المستدرك بسندين صحيحين، أحدهما عن ابن عباس من طريقين صحيحين والثاني عن ~~جابر بن عبدالله الانصاري، أقام الحاكم على صحة طرفه أدلة قاطعة. وفراد ~~الامام أحمد بن محمد بن الصديق المغربي المعاصر نزيل القاهرة لتصحيح هذا ~~الحديث كتابا حافلا سماه - فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ~~- وقد طبع سنة 1354 هبالمطبعة الاسلامية بمصر. فحقيق بالباحثين أن يقفوا ~~عليه فان فيه علما جما، ولا وزن للنواصب وجرأتهم على هذا الحديث الدائر - ~~كالمثل السائر - على ألسنة الخاصة والعامة من أهل الامصار والبوادي، وقد ~~نظرنا في طعنهم فوجدناه تحكما محضا لم يدلوا فيه بحجة ما غير الوقاحة في ~~التعصب كما صرح به الحافظ صلاح الدين العلائي حيث نقل القول ببطلانه عن ~~الذهبي وغيره فقال: ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعا ~~بالصدر (911). # --- # = الحديث، فيض الغدير للشوكاني ج 3 / 46، الاستيعاب بهامش ms503 الاصابة ج 3 / ~~38، الميزان للذهبي ج 1 / 415 وج 2 / 251 وج 3 / 182، شرح نهج البلاغة لابن ~~أبى الحديد ج 7 / 219 بتحقيق أبو الفضل وج 2 / 236 ط أفست، جامع الاصول ج 9 ~~/ 473 ح 6489، فضائل الخمسة ج 2 / 250، الغدير للاميني ج 6 / 61 - 81، كنز ~~العمال ج 15 / 129 ح 378 ط 2، الرياض النضرة ج 2 / 255، سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات تحت رقم (558)، عبقات الانوار الجزء الخامس طبع في الهند ~~وهو خاص بهذا الحديث. (911) وممن سار على شنشنة بطلان هذا الحديث المحدث ~~شمس الدين ابن طولون في كتابه شذرات الذهبية في ترجمة الائمة الاثنى عشر ~~عند الامامية ص 56 ط بيروت ولكنه لم يأت بطائل. بل دعوى بلا برهان وتهمة ~~بلا وجدان. وكذلك غيره الذى لم يكن عنده انصاف أو امتلئت قلوبهم حسدا وحقدا ~~على سيد الوصيين عليه السلام وأولاده المعصومين. = # --- PageV01P570 [571] # ....... # --- # = مع انه قد صحح الحديث جماعة من أعلام السنة منهم: 1 - الحاكم ~~النيسابوري في المستدرك ج 3 / 126. 2 - الجزرى الشافعي في كتابه أسنى ~~المطالب ص 70 و71 وقد قال في مقدمة كتابه انه لا يذكر الا الحديث المتواتر ~~أو الصحيح أو الحسن كما حكى تصحيح الحاكم له. 3 - محمد بن جرير الطبري ~~المتوفى 310 ه. الغدير ج 6 / 62. 4 - الحسن بن أحمد السمرقندى المتوفى 491 ~~ه. الغدير ج 6 / 64. 5 - عبد الكريم السمعاني المتوفى 562 ه. الغدير ج 6 / ~~64. 6 - الگنجى الشافعي المتوفى 658 ه. أخرجه في كفاية الطالب ص 98 - 102 ط ~~الغرى وقال بعد اخراجه بعدة طرق قلت: هذا حديث حسن عال - إلى أن قال: ومع ~~هذا فقد قال العلماء من الصحابة والتابعين وأهل بيته بتفضيل على عليه ~~السلام وزيادة علمه وغزارته وحدة فهمه ووفور حكمته وحسن قضاياه، وصحة ~~فتواه، وقد كان أبو بكر وعمر وعثمان وغيرهم من علماء الصحابة يشاورونه في ~~الاحكام ويأخذون بقوله في النقض والابرام، اعترافا منهم بعلمه، ووفور فضله، ~~ورجاحة عقله، وصحة حكمه، وليس هذا الحديث في حقه بكثير لان رتبته عند ms504 الله ~~وعند رسوله وعند المؤمنين من عباده أجل وأعلا من ذلك. 7 - الحافظ الذهبي ~~المتوفى 748 ه. صححه في تذكرة الحفاظ ج 4 / 28. 8 - صلاح الدين العلائى ~~الشافعي الدمشقي المتوفى 761 ه. صححه من طريق ابن معين وانتقد كل من ضعف ~~الحديث وقال لم يأتوا بجواب على هذه الروايات الصحيحة راجع كلامه في اللالى ~~المصنوعة للسيوطي ج 1 / 333، الغدير ج 6 / 66 و67. 9 - الزركشي المصرى ~~الشافعي المتوفى 794 هحسن الحديث. فيض القدير ج 3 / 47، الغدير ج 6 / 67. ~~10 - مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادى المتوفى 816 أو 817 هحسن ~~الحديث. الغدير ج 6 / 67. = # --- PageV01P571 [572] # ....... # --- # = 11 - السخاوى المصرى المتوفى 902 ه، حسن الحديث، ذكره في المقاصد ~~الحسنة. الغدير ج 6 / 68. 12 - جلال الدين السيوطي المتوفى 911 ه، حسنه في ~~الجامع الصغير ج 1 / 474 ثم صححه في جمع الجوامع كما في كنز العمال ج 6 / ~~401، الغدير ج 6 / 68. 13 - فضل بن روزبهان. الغدير ج 6 / 69. 14 - محمد بن ~~يوسف الشافعي المتوفى 942 ه، حسنه. الغدير ج 6 / 70. 15 - ابن حجر الهيثمى ~~الشافعي المكى المتوفى 974 ه. حسنه كما في تطهير الجنان بهامش الصواعق ص 74 ~~ط 1، والفتاوى الحديثية ص 126 و197، الغدير ج 6 / 70 و71. 16 - جمال الدين ~~محمد طاهر الهندي المتوفى 986 ه. الغدير ج 6 / 71. 17 - عبد الحق الدهلوى ~~المتوفى 1052 ه. الغدير ج 6 / 73. 18 - السيد محمد بن السيد جلال بن حسن ~~البخاري. صححه. الغدير ج 6 / 73. 19 - أبو الضياء الشبراملسى الشافعي ~~المتوفى 1082 ه. حسنه. الغدير ج 6 / 73. 20 - الزرقاني المالكى المتوفى ~~1122 ه، حسنه كما في شرحه المواهب اللدنية ج 3 / 143، الغدير ج 6 / 74. 21 ~~- البدخشانى. صححه كما في نزل الابرار ص 73، الغدير ج 6 / 74. 22 - محمد بن ~~اسماعيل اليمنى الصنعانى المتوفى 1182 ه. الغدير ج 6 / 74. 23 - محمد بن ~~على الصبان المتوفى 1205 ه. حسنه. اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 156. ~~24 - القاضى ثناء الله پانى پتى المتوفى 1225 ه، صححه. السيف المسلول، ms505 ~~الغدير ج 6 / 75. 25 - الشوكاني الصنعانى المتوفى 1250 ه، حسنه. الغدير ج 6 ~~/ 76. وهناك جماعة كثيرة غير هؤلاء قالوا بصحته أو حسنه وبعضهم استدل به ~~على فضل = # --- PageV01P572 [573] # وقال: صلى الله عليه وآله " أنا دار الحكمة وعلي بابها " (912). وقال: ~~صلى الله عليه وآله " يا علي أنت تبين لامتي ما اختلفوا فيه من بعدي " (913). # --- # = أمير المؤمنين من أعلام القوم. راجع: الغدير ج 6 / 61 - 77، عبقات ~~الانوار للسيد مير حامد حسين الموسوي اللكهنوى المتوفى 1306 هالجزء الخامس ~~من كتابه الكبير ط الهند. (912) أخرجه الترمذي في صحيحه وابن جرير، ونقله ~~عنهما غير واحد من الاعلام كالمتقي الهندي في ص 401 من الجزء 6 من الكنز ~~وهو الحديث 6069 (منه قدس). صحيح الترمذي ج 5 / 301 ح 3807، حلية الاولياء ~~ج 1 / 63، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 87 ح 129، فتح الملك ~~العلى بصحة حديث باب مدينة العلم على ص 22 و23 ط مصر وص 45 و53 و55 ط ~~الحيدرية، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 140 ط العثمانية وص 154 ط ~~السعيدية، ذخائر العقبى ص 77، الصواعق ص 73 ط الميمنية وص 120 ط المحمدية، ~~ينابيع المودة ص 81 و211 ط الحيدرية وص 71 و183 ط اسلامبول، ترجمة الامام ~~على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 459 ح 983، فضائل الخمسة ج ~~2 / 248، كنوز الحقائق ص 46 ط بولاق وص 37 ط آخر، مصابيح السنة للبغوي ج 2 ~~/ 275، الرياض النضرة ج 2 / 255، الجامع الصغير للسيوطي ج 1 / 93 ط ~~الميمنية وج 1 / 364 ح 2704 ط مصطفى محمد، منتخب كنز العمال بهامش مسند ~~أحمد ج 5 / 30، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 / 272، أسنى المطالب للجزري ص ~~70، تذكرة الخواص ص 48، دلائل الصدق ج 2 / 333. (913) أخرجه الحاكم في ص ~~122 من الجزء الثالث من المستدرك من حديث أنس ثم قال: هذا حديث صحيح على ~~شرط الشيخين ولم يخرجاه (منه قدس). ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ ~~دمشق لابن عساكر ج 2 / 488 ms506 ح 1007 و1008 و1009، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ~~/ 86، المناقب للخوارزمي ص 236، كنوز الحقائق للمناوى ص 203 ط بولاق وص 170 ~~ط آخر، ينابيع المودة ص 182 ط اسلامبول، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ~~ج 5 / 33، احقاق الحق ج 6 / 53، ميزان الاعتدال ج 1 / 472، سبيل النجاة في ~~تتمة المراجعات ص 146 تحت رقم (561) وفيه أيضا حديث قريب من هذا راجعه تحت ~~رقم (554). # --- PageV01P573 [574] # وقال: صلى الله عليه وآله " من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى ~~الله ومن أطاع عليا فقد أطاعني، ومن عصى عليا فقد عصاني " (914). إلى مالا ~~تحصيه هذه العجالة من أمثال هذه السنن، وكلها تتساير في طريق واحد، وتتوارد ~~في سبيل فاصد، تواترت في معناه وان اختلف لفظها، تعطي عليا من منازل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله مالا يجوز اعطاؤه من نبي الا لولي عهده، وخليفته ~~من بعدها، هذا هو المتبادر منها إلى الاذهان، بحكم العرف واللغة من أهل ~~اللسان (915). على ان في صحاح السنن لنصوصا أخر، بوأت عليا والائمة من ~~أوصيائه مبوأ الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وفرضت على الامة في ~~كل خلف منها طاعتهم إذ ربط صلى الله عليه وآله أمته فيها بحبليه، وعصمها ~~إلى يوم القيامة بثقليه، علماؤها وجهلاؤها أحرارها ومماليكها، ملوكها ~~وسوقتها، لم يستثن من الامة صديقا، ولا فاروقا، ولا ذا نور، أو نورين، أو ~~أكثر، ولا، ولا، (كتاب الله تعالى والائمة من عترته)، سواء في ذلك رجال ~~الامة ونساؤها، وانذر الجميع من امته بالضلال عن الحق ان لم يأخذوا بهديها ~~وأخبرهم انهما لن يفترقا، ولن تخلو الارض منهما، # --- # (914) أخرجه الحاكم في ص 121 من الجزء الثالث من المستدرك، والذهبي في ~~تلك الصفحة من تلخيصه وصرح كل منهما بصحته على شرط الشيخين (منه قدس). عن ~~أبى ذر الغفاري: يوجد في: ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن ~~عساكر ج 2 / 268 ح 788 و786 و787، الرياض النضرة ج 2 / 220، ينابيع المودة ~~ص 205 و257، ذخائر ms507 العقبى ص 66، نزل الابرار ص 56، سبيل النجاة في تتمة ~~المراجعات ص 150 تحت رقم (568 و747). (915) راجع جملة من هذه الاحاديث في: ~~سبيل النجاة في تتمة المراجعات ط بيروت. # --- PageV01P574 [575] # حتى يردا علي الحوض، وبهذا قد انحسر لثام الشك، وأسفر وجه اليقين، والحمد ~~لله رب العالمين. على انه صلى الله عليه وآله لم يكتف بمجرد سنن الثقلين ~~حتى مثلهم في هذه الامة تارة بسفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تخلف ~~عنها غرق، وأخرى بباب حطة في بني اسرائيل، من دخله غفر له، وجعلهم أمان أهل ~~الارض من الاختلاف فإذا خالفتهم قبيلة اختلفت فصارت حزب ابليس (916). وهذا ~~غاية ما في وسعه صلى الله عليه وآله من الزام أمته باتباعهم واقتفاء أثرهم. ~~لم يبق لاحد من جميع الناس مندوحة عن ذلك، لا مالكا ولا مملوكا ولا، ولا، ~~ولا. وانى تكون لاحد مندوحة بعد أن كانوا كسفينة نوح لا يسلم الا راكبها ~~وكباب حطة لا يغفر الا لمن دخله، وكانوا عدل القرآن في الميزان، لا يجد ~~المسلم عنهم حولا ولا يرتضي بهم بدلا. ولعل قائلا يقول: كيف يجوز على أصحاب ~~رسول الله " لو نص صلى الله عليه وآله وسلم على أمر " ان يخالفوا نصه ؟. ~~ولم ترك علي حقه المعهود به إليه، فلم يدافعهم عنه ولم ينازعهم فيه، وقعد ~~في بيته مدة خلافة الخلفاء الثلاثة وبذل لهم من النصح جهده ؟. وما تقول ~~الشيعة في قوله صلى الله عليه وآله: لا تجتمع امتي على ضلال، ولا على خطأ ~~؟. وهلا احتج علي وأولياؤه من الهاشميين وغيرهم يوم السقيفة على بيعتها ؟ ~~وهلا كان النص بالخلافة على علي من الله تعالى بآية من القرآن صريحة جليلة ~~في ذلك صراحة آيات التوحيد، والعدل والنبوة، والبعث، في مضامينها ؟ ~~فالجواب: أما عن مخالفتهم للنصوص، فتعرفه من موضوع كتابنا هذا ؟ # --- # (916) تقدمت هذه الاحاديث مع مصادرها تحت رقم (15 و16 و17 و18). # --- PageV01P575 [576] # وفيه من موارد مخالفاتهم ما يتجلى به الحق بأجلى مظاهره. وقد أفادتنا ~~سيرة الحول القلب من الساسة وأهل الطموح وأوليائهم ms508 من أصحاب رسول الله، ~~أنهم انما كانوا يتعبدون بالنصوص النبوية إذا كانت متمحضة للدين كالصلاة ~~وكونها إلى القبلة، والصوم وكونه في شهر رمضان وأمثال ذلك دون ما كان ~~متعلقا بالسياسات، كالولايات والتأميرات، وتدبير شؤون الدولة والمملكة ونحو ~~ذلك، فانهم لم يكونوا يرون التعبد به واجبا، بل جعلوا لارائهم فيه مسرحا ~~للبحث، كما بيناه على سبيل التفصيل في كتابينا - المراجعات والفصول المهمة ~~- (1). وأما ترك علي حقه، وعدم نزاعه، وقعوده في بيته، ونصحه للخلفاء قبله ~~ورأي الشيعة في الاجماع. فقد استوفينا الكلام في كل منها بما لا مزيد عليه. ~~في كتاب " المراجعات " (2). وأما الاحتجاج على البيعة يوم السقيفة وعدمه ~~فقد استوفينا الكلام فيه في المراجعة 102 من كتاب " المراجعات " فليراجع ~~ثمة فان فيه الشفاء من كل داء. وأما عدم النص على الامامة بآية من الكتاب ~~الحكيم صريحة فيه، صراحة آيات كل من التوحيد، والعدل، والنبوة، والبعث بعد ~~الموت. فنحيل السائل # --- # (1) راجع المراجعة 84 ص 262 - 265 من كتاب المراجعات الطبعة الثالثة. ~~والفصل الثامن من الفصول المهمة ص 81 - 85 تحت عنوان تنبيه، الطبعة الثانية ~~(منه قدس). (2) تجد ذلك كله في المراجعة 82 والمراجعة 84 مفصلا كل التفصيل، ~~فلا يفوتن باحثا على الحق فانه ضالته، وبه يشرح الله صدره (منه قدس). # --- PageV01P576 [577] # في الجواب على ما فصلناه في كلمتنا " فلسفة الميثاق والولاية " (1) إذ ~~صرح الحق ثمة عن محضه، وبين الصبح ولله الحمد لذي عينين. ولنرجع إلى ما كنا ~~فيه فنقول: لم يزل رسول الله صلى الله عليه وآله بعد نصه في الدار يوم ~~الانذار (917) ويؤهل عليا لمقامه في الامة بعده، يدلل على ذلك بطرق له ~~مختلفة في وضوح الدلالة قوة وضعفا، حتى مرض مرض الموت، وسجي على فراشه في ~~حجرته الشريفة والحجرة غاصة بأصحابه فقال: " أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا ~~سريعا فينطلق بي، وقد قدمت اليكم القول معذرة اليكم، ألا اني مخلف، فيكم ~~كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي " ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: " هذا علي ~~مع القرآن والقرآن مع علي لا ms509 يتفرقان حتى يردا علي الحوض.. " (الحديث) ~~(918). وحسبك في أمر الولاية " وحرصه صلى الله عليه وآله على تبليغها " انه ~~لما نعيت إليه نفسه ودنا منه أجله، أذن في الناس بالحج (وما ينطق عن الهوى) ~~فكانت حجة الوداع أواخر حياته صلى الله عليه وآله، وقد خرج فيها من المدينة ~~بتسعين الفا وقيل أكثر - كما في السيرة الحلبية والدحلانية وغيرهما - (919) ~~غير الذين وافوه في الطريق وفي عرفة، فلما كان يوم الموقف أهاب بالحجاج ~~يوصيهم بوصاياه ووصايا # --- # (1) فليراجع منها ما هو في ص 17 إلى منتهى الرسالة، ليرى الحق وقد خرج من ~~ظلمات الغموض، وانزاح عنه حجاب الشبهات، فخلص إلى نور اليقين والحمد لله رب ~~العالمين (منه قدس). (917) تقدم الحديث مع مصادره تحت رقم (10) فراجعه. ~~(918) راجعه في ص 75 أواخر الفصل 2 من الباب 9 من الصواعق المحرقة لابن حجر ~~بعد الاربعين حديثا من الاحاديث المذكورة في ذلك الفصل (منه قدس). تقدم ~~الحديث مع مصادره تحت رقم (11 و119 و197). (919) السيرة الحلبية ج 3 / 257، ~~السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 3 / 331 ط البهية بمصر. # --- PageV01P577 [578] # الانبياء من قبله مبشرا ونذيرا، فكان مما قاله لهم يومئذ: " أيها الناس ~~اني يوشك ان أدعي فأجيب، واني تارك فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا كتاب ~~الله وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف ~~تخلفوني فيهما " (920). وكم له من موقف قبل هذا وبعده - كما سمعت - ربط فيه ~~الامة بحبليه وعصمها في كل خلف منها بثقليه (كتاب الله والائمة من عترته) ~~يبشرها بالبقاء على الهدى ان أخذت بهديهما وينذرها الضلال أن لم تتمسك بهما ~~ويخبرها انهما لن يفترقا ولن تخلو الارض منهما. لكن مواقفه تلك في هذا ~~المعنى لم تكن عامة، أما موقفه هذا يوم عرفات والذي بعده يوم الغدير فقد ~~كانا على رؤس الاشهاد (1) من الامة عامة (921). # --- # (920) تقدم حديث الثقلين تحت رقم (11 و15). (1) قال ابن حجر إذ أورد حديث ~~الثقلين في صواعقه: ثم أعلم ان لحديث التمسك بهما طرقا كثيرة وردت ms510 عن نيف ~~وعشرين صحابيا (قال): ومر له طرق مبسوطة في حادى عشر الشبه. وفى بعض تلك ~~الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة. وفى أخرى انه قاله بالمدينة في مرضه ~~وقد امتلات الحجرة بأصحابه. وفى اخرى أنه قال ذلك بغدير خم. وفى اخرى أنه ~~قال ذلك لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف. (قال): ولا تنافى إذ لا مانع ~~من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن كلها وغيرها اهتماما بشأن الكتاب ~~العزيز والعترة الطاهرة.. إلى آخر كلامه فراجعه في ص 89 في تفسير الاية ~~الرابعة (وقفوهم انهم مسؤلون) من الايات التى ذكرناها في الفصل الاول من ~~الباب 11 من الصواعق. قلت: يعترف الرجل بأن النبي صدع بحديث الثقلين في هذه ~~المواقف كلها وفى غيرها، ثم يقول: ان طرقه وردت عن نيف وعشرين صحابيا، مع ~~أنه لو لم يصدع صلى الله عليه وآله الا في أحد موقفيه أما عرفة أو الغدير ~~لوجب أن يكون متواترا، لان الذين حملوه عن رسول الله في كل من اليومين ~~كانوا تسعون ألفا على أقل الروايات (منه قدس). (921) حديث الثقلين من ~~الاحاديث المتواترة والذى رواه أكثر من خمس وثلاثين = # --- PageV01P578 [579] # ولم يفض صلى الله عليه وآله يومئذ من عرفة، حتى انبر راحلته يهيب بأهل ~~الموقف رافعا صوته وهم به محدقون يشخصون إليه أبصارهم وأسماعهم وأفئدتهم، ~~فإذا هو يقول لهم: " علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني الا أنا أو علي " (922). # --- # = صحابيا وأكثر من مائتي عالم من علماء أهل السنة راجع: كتاب عبقات ~~الانوار (قسم حديث الثقلين ج 1 وج 2) ط قم. وقد ذكر تواتر الحديث ج 1 / 11. ~~وراجع أيضا: سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (28 و29 و30 و31 و32 - ~~37) ط بيروت. (922) أخرجه الامام أحمد بن حنبل في ص 164 من الجزء الرابع من ~~مسنده من حديث حبشي بن جنادة بطرق متعددة كلها صحيحة، وحسبك انه رواه عن ~~يحيى بن آدم عن اسرائيل بن يونس عن جده اسحاق السبيعى عن حبشي، وكل هؤلاء ~~حجج ms511 عند الشيخين وقد احتجا بهم في الصحيحين، ومن راجع هذا الحديث في مسند ~~أحمد علم ان صدوره انما كان في حجة الوداع. وقد أخرجه أيضا ابن ماجة في باب ~~فضائل الصحابة ص 92 من الجزء الاول من سننه، والترمذي والنسائي في صحيحهما ~~وهو الحديث 2531 في ص 153 من الجزء السادس من كنز العمال (منه قدس). صحيح ~~الترمذي ج 5 / 300 ح 3803، سنن ابن ماجة ج 1 / 44 ح 119 ط دار الكتب، خصائص ~~أمير المؤمنين للنسائي ص 20 ط التقدم وص 33 ط بيروت وص 90 ط الحيدرية، ~~ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / 378 ح 875 - ~~880، المناقب للخوارزمي ص 79، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 221 ح ~~267 و272 و273، ينابيع المودة للقندوزى ص 55 و180 و181 و371 ط اسلامبول وص ~~60 و61 و212 و219 و246 ط الحيدرية، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 120 ط ~~المحمدية وص 73 ط الميمنية، اسعاف الراغبين بهامش نور الابصار ص 140 ط ~~العثمانية وص 154 ط السعيدية، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 36، نور ~~الابصار للشبلنجى ص 72، مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 275، جامع الاصول ج 9 / ~~471 ح 6481، الجامع الصغير للسيوطي ج 2 / 56 ط الميمنية، الرياض النضرة ج = # --- PageV01P579 [580] # ياله من عهد خفيف على اللسان، ثقيل في الميزان، جعل لعلي من صلاحية ~~الاداء عن رسول الله صلى الله عليه وآله عين الصلاحية الثابتة للنبي في ~~الاداء عن نفسه، وهذه رخصة له بتشريع ما استودعه أياه من أحكام شرعية لا ~~تكون محل ابتلاء الناس الا بعده صلى الله عليه وآله (1) أشركه بها في أمره، ~~وائتمنه على ما أوحي إليه من ربه، كما كان هارون من موسى الا أن عليا ليس ~~بنبي وانما هو وزير ووصي، يطبع على غراره، ويتعبد بآثاره، ويؤدي عنه مالا ~~يؤديه عنه سواه مما استودعه اياه. بهذا الشكل الحكيم بلغ النبي صلى الله ~~عليه وآله أمر الولاية، وبهذه الطرق السائغة بثها ms512 في أمته. تدرج فيها ~~بأحاديثه المختلفة، وأساليبه المتنوعة على حسب مقتضيات الاحوال في مقامات ~~مختلفة ودواعى شتى. لم يسد على المعارضين طرق التمويه، تمويه النصوص تضليلا ~~عنها باسم التأويل، حذرا من أن يحرجهم بذلك فيخرجهم على الله تعالى ورسوله، ~~لذلك جرى معهم على سنن الحكماء في استدراج المناوئ لهم، وتبليغه الامر الذي ~~يأباه بلباقة في حكمة كانت من معجزاته صلى الله عليه وآله. # --- # = 2 / 229 ط 2، مطالب السئول ص 18 ط طهران وج 1 / 50 ط النجف، المشكاة ~~للعمري ج 3 / 243، منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 30، فرائد ~~السمطين ج 1 / 58 و59، نزل الابرار ص 38. وراجع بقية المصادر في سبيل ~~النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (468). (1) هذه هو المراد بالاداء عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله الثابت لعلى، المنفى عمن سواه والا فالفقهاء ~~يؤدون عن رسول الله فروع الدين والاصوليون يؤدون عنه أصوله: والمحدثون ~~يؤدون سننه، وحملة الاثار يؤدون آثاره، لا حرج على أحد في ذلك الا ان يكون ~~مشرعا عن الله أو عن رسوله، ومن كذب على أحدهما فليتبوأ مقعده من النار ~~(منه قدس). # --- PageV01P580 [581] # بهذا خفض من غلوائهم، وخدر من أعصابهم، فتدرجوا معه بالقبول في الظاهر من ~~أحوالهم شيئا فشيئا والقلوب منهم منطوية على الخلاف والمناوأة وهذا ما أوجب ~~شدة الاشفاق من رسول الله صلى الله عليه وآله على الدين والامة، حتى قفل ~~صلى الله عليه وآله من حجة الوداع بمن معه من الحجاج، وهو يوجس في نفسه ~~خيفة عظيمة ضارعا إلى الله تعالى في أن يرحمه وامته بالعصمة من الناس، فما ~~بلغ غدير خم حتى أوحى الله تعالى إليه: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك ~~من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدي ~~القوم الكافرين) (923). # --- # (923) لا كلام عندنا في نزولها بولاية على يوم غدير خم وأخبارنا في ذلك ~~متواترة عن أئمة العترة الطاهرة، وحسبك مما جاء في ذلك طريق غيرهم ما أخرجه ~~الامام الواحدى في ms513 تفسير الاية من سورة المائدة ص 50 من كتابه أسباب النزول ~~من طريقين معتبرين عن عطية عن أبى سعيد الخدرى قال: نزلت هذه الاية (يا ~~أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك) يوم غدير خم في على بن أبى طالب قلت: ~~وهذا هو الذى أخرجه الحافظ أبو نعيم في تفسيرها من كتابه (نزول القرآن) ~~بسندين أحدهما عن أبى سعيد، والاخر عن أبى رافع، ورواه الامام ابراهيم بن ~~محمد الحموينى في كتابه (الفرائد) بطرق متعددة عن أبى هريرة، وأخرجه الامام ~~أبو إسحاق الثعلبي في معنى الاية من تفسيره الكبير بسندين معتبرين، وأخرج ~~العياشي في تفسيره - كما في مجمع البيان - باسناده عن ابن أبى عمير عن ابن ~~أذينة عن الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس وجابر بن عبدالله قالا: أمر الله ~~محمد صلى الله عليه وآله أن ينصب عليا للناس فيخبرهم بولايته، فتخوف رسول ~~الله أن يقولوا حابى ابن عمه وأن يطعنوا في ذلك عليه، فأوحى الله إليه هذه ~~الاية، فقام صلى الله عليه وآله بولايته يوم غدير خم (قال) في مجمع البيان: ~~وهذا الخبر بعينه قد حدثناه السيد أبو الحمد عن الحاكم أبى القاسم الحسكاني ~~باسناده عن ابن أبى عمير في كتاب شواهد التنزيل لقواعد التفصيل والتأويل ~~(قال) في المجمع: وفيه بالاسناد المرفوع إلى حيان (حبان) ابن على الغنوى ~~(الغنزى) عن أبى صالح عن ابن عباس قال: نزلت هذه الاية في على فأخذ رسول = # --- PageV01P581 [582] # ...... # --- # = الله بيده فقال: " من كنت مولاه فعلى مولاه اللهم وال من والاه وعاد من ~~عاداه.. " إلى آخر ما في تفسير الاية من مجمع البيان من السنن في هذا ~~المعنى فليراجع. ومما يشهد له أن الصلاة قبل نزولها، والزكاة تجبى، وصوم ~~رمضان يؤدى، والبيت كان محجوجا، والحلال بينا، والحرام بينا، والحدود مقامة ~~والشريعة متسقة، والاحكام مستتبة، فأى شئ غير ولاية العهد يستوجب من الله ~~هذا التأكيد ويقتضى الحض على بلاغه بهذا التهديد الشديد، وأى أمر غير ~~الخلافة يخشى النبي الفتنة بتبليغه ويحتاج إلى العصمة من أذى ms514 الناس بأدائه، ~~ويهدد المعارضين بقوله: (ان الله لا يهدى القوم الكافرين) (منه قدس). هذه ~~الاية في سورة المائدة آية 67، وقد نزلت يوم (18) من ذى الحجة سنة 10 هفي ~~غدير خم حينما أمر الله رسوله صلى الله عليه وآله أن ينصب عليا (ع) علما ~~للناس وخليفة من بعده وذلك يوم الخميس فقد نزل عليه جبرئيل بعد مضى خمس ~~ساعات من النهار فقال: " يا محمد ان الله يقرؤك السلام ويقول لك: يا أيها ~~الرسول بلغ ما أنزل اليك... الخ " وقد روى نزول هذه الاية في هذا اليوم وفى ~~هذه المهمة عشرات من العلماء في كتبهم كما روى نزولها عشرات من الصحابة ~~الذين حضروا الحادثة وغيرهم منهم: 1 - عبدالله بن عباس: شواهد التنزيل ~~للحسكاني الحنفي ج 1 / 189 ح 245 و249 و250 ط 1 بيروت، تفسير الثعلبي ~~مخطوط، أسباب النزول للواحدي ص 115 ط الحلبي بمصر، أمالى المحاملى كما في ~~الغدير ج 1 / 51، ما نزل من القرآن في على لابي بكر الفارسى الشيرازي ~~المتوفى 407 أو 411 هكما في الغدير ج 1 / 216، كتاب الولاية لابي سعيد ~~السجستاني، المتوفى 477 هكما في الطرائف لابن طاوس ج 1 / 121، تفسير الرازي ~~ج 3 / 636 ط 1 مفتاح النجا للبدخشانى، كشف الغمة ج 1 / 311، الاربعين لجمال ~~الدين الشيرازي المتوفى 1000 هكما في الغدير ج 1 / 222، ينابيع المودة ~~للقندوزى الحنفي ص 120 ط اسلامبول، دلائل الصدق ج 2 / 51. 2 - عبدالله بن ~~أبى أوفى: = # --- PageV01P582 [583] # ....... # --- # = شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني الحنفي ج 1 / 190 ح 247. 3 - جابر بن ~~عبدالله الانصاري: شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 192 ح 249. 4 - البراء بن ~~عازب: مودة القربى للسيد على الهمداني المتوفى 786 ه، تفسير النيسابوري ج 6 ~~/ 170 كما في الغدير ج 1 / 221، تفسير عبد الوهاب البخاري عند تفسير آية ~~المودة كما في الغدير ج 1 / 221، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 249، ~~دلائل الصدق ج 2 / 51. 5 - أبو هريرة: شواهد التنزيل ج 1 / 187 ح 143، ~~فرائد السمطين للحموينى ج 1 / 158 ح 120 ط 1 بيروت، ms515 ينابيع المودة ص 120. 6 ~~- أبو سعيد الخدرى: شواهد التنزيل ج 1 / 188 ح 244، أسباب النزول للواحدي ص ~~115 ط الحلبي ترجمة الامام على بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 / ~~86 ح 586، الدر المنثور للسيوطي ج 2 / 298، فتح القدير للشوكاني ج 2 / 57، ~~مطالب السئول ص 16 ط طهران وج 1 / 44 ط النجف، الفصول المهمة لابن الصباغ ص ~~131، تفسير النيسابوري ج 6 / 170 كما في الغدير ج 1 / 221، تفسير شاهى، روح ~~المعاني للالوسي ج 2 / 348 ينابيع المودة ص 120، دلائل الصدق ج 2 / 51. 7 - ~~زيد بن أرقم: كتاب الولاية في طرق حديث الغدير للطبري صاحب التاريخ المتوفى ~~310 هكما في الغدير ج 1 / 214. 8 - ابن مسعود: الدر المنثور للسيوطي ج 2 / ~~298، كشف الغمة ج 1 / 319، مفتاح النجا للبدخشانى مخطوط، روح المعاني ~~للالوسي ج 2 / 348، دلائل الصدق ج 2 / 51. 9 - الامام محمد الباقر عليه ~~السلام: الكشف والبيان للثعلبي كما في الغدير ج 1 / 217، الخصائص العلوية ~~لابي فتح = # --- PageV01P583 [584] # حسب الامة - أمة الذكر الحكيم والفرقان العظيم - أن يتدبروا هذه الاية ~~وما فيها من الوعيد الشديد بقوله تعالى: (وان لم تفعل فما بلغت رسالته) ولو ~~تدبروها لعلموا ان منزلة الولاية في دينهم الاسلامي الحنيف دون منزلة ~~النبوة بمرقاة، وانها من فصيلتها ولاسيما بعد قوله عزوجل في ختامها: (ان ~~الله لا يهدي القوم الكافرين). ألا ترون أن التهديد على تركها جرى في الذكر ~~الحكيم مجرى التهديد على ترك التوحيد (ولقد أوحينا اليك والى الذين من قبلك ~~لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) (924). ولو أمعنت الامة " أمة ~~القرآن ومحمد " وتدبرت آية التبليغ، لعلمت أن لوازم الوعيد فيها انما هو ~~متوجه إلى أولئك المعارضين لتبليغ الولاية، لا إلى رسول الله، وحاشا لله أن ~~يتوجه التهديد إليه نفسه، انما هو على حد المثل العامي " اياك أعني واسمعي ~~يا جارة " وكذلك قوله تعالى (لئن أشركت ليحبطن عملك) وانما هو تهديد لمن ~~يشرك بالله عزوجل، لا لسيد أنبيائه، وهذا أمر # --- # = النطنزى كما في الغدير ج 1 ms516 / 219، تفسير الرازي ج 3 / 636 ط 1، عمدة ~~القارى في شرح صحيح البخاري للعينى الحنفي المولود 762 والمتوفى 855 هج 8 / ~~584، ينابيع المودة للقندوزى ص 120، دلائل الصدق ج 2 / 51. 11 - عطية ~~العوفى: ما نزل من القرآن في على لابي نعيم الاصبهاني المتوفى 430 هكما في ~~الغدير ج 1 / 218، الخصائص العلوية لابي فتح النطنزى، دلائل الصدق ج 2 / ~~51. راجع بقية المصادر للاية: في سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم ~~(626) احقاق الحق ج 6 / 347. وأما من كتب الشيعة فراجع بحار الانوار ج 37 ط ~~طهران الجديد. (924) سورة الزمر: 65. # --- PageV01P584 [585] # مفروغ عنه. وبنزول الاية نزل صلى الله عليه وآله واستنزل من معه عن ~~رواحلهم، فأرسل من استرجع المتقدمين من الحجاج، وانتظر المتأخرين، حتى ~~اجتمع الناس كلهم في صعيد واحد، فصلى بهم فريضة الوقت، وعمل له منبر عال من ~~حدائج الابل بين دوحتين من سمر ظللوا عليه من الشمس بينهما، فرقي ذروة ~~المنبر وأجلس عليا دونه بمرقاة، ووقف للخطابة عن الله عزوجل في تلك ~~الجماهير فابتدأ ببسم الله والحمد لله، والثناء على الله، والشكر لالائه، ~~فقال في ذلك ما شاء أن يقول، ثم أهاب بالناس يسمعهم صوته، فقصروا عليه ~~أسماعهم وأفئدتهم صاغين، واليكم نص بعض المأثور من خطابه يومئذ بعين لفظه: ~~" أيها الناس يوشك أن أدعى فأجيب (1) واني مسؤول وانكم مسؤولون (2) فماذا ~~أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجاهدت ونصحت، فجزاك الله خيرا ~~فقال: أليس تشهدون أن لا اله الا الله، وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته # --- # (1) انما نعى إليهم نفسه الزكية تنبيها إلى أن الوقت قد استوجب تبليغ ~~عهده، والاذان بتعيين الخليفة من بعده، وانه لا يسعه تأخير ذلك مخافة أن ~~يدعى فيجيب قبل أحكام هذه المهمة التى لا مندوحة له عن أحكامها، ولا غنى ~~لامته عن اتمامها (منه قدس). (2) لما كان عهده صلى الله عليه وآله إلى أخيه ~~ثقيلا على أهل التنافس والحسد والشحناء والنفاق، أراد صلى الله عليه وآله ~~قبل أن ينادى به أن يتقدم بالاعتذار إليهم تأليفا لقلوبهم. فقال: وانى ms517 ~~مسؤول وانكم مسؤولون، ليعلموا أنه مأمور به، ومسؤول عن بلاغه، وانهم ~~مأمورون بالطاعة فيه ومسؤولون عنها، فلا سبيل إلى ترك البلاغ، كما لا ~~مندوحة لهم عن البخوع لامر الله ورسوله. وقد أخرج الديلمى وغيره - كما في ~~الصواعق المحرقة وغيرها - عن أبى سعيد ان النبي صلى الله عليه وآله قال: ~~وقفوهم انهم مسؤلون عن ولاية على. (قال): الامام الواحدى: انهم مسؤولون عن ~~ولاية على وأهل البيت (منه قدس). # --- PageV01P585 [586] # حق، وأن ناره حق، وأن الموت حق، وأن البعث حق بعد الموت، وأن الساعة آتية ~~لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور ؟. قالوا: بلى نشهد بذلك (1). ~~قال: اللهم اشهد ثم قال: يا أيها الناس ان الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، ~~وأنا أولى بهم من أنفسهم (2) فمن كنت مولاه، فهذا علي مولاه، اللهم وال من ~~والاه، وعاد من عاداه، ثم قال: يا أيها الناس اني فرطكم وانكم واردون على ~~الحوض، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة، واني ~~سائلكم حين تردون علي عن الثقلين كيف تخلفوني فيهما، الثقل الاكبر كتاب ~~الله عزوجل سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ~~ولا تبدلوا وعترتي اهل بيتي، فانه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا ~~حتى يردا علي الحوض اه.. (الحديث) (925). # --- # (1) تدبر هذه الخطبة. فمن تدبرها وأعطى التأمل فيها حقه. علم انها ترمى ~~إلى ان ولاية على من اصول الدين كما عليه الامامية، حيث سألهم أولا فقال: ~~أليس تشهدون ان لا اله الا الله، وان محمدا عبده ورسوله إلى أن قال: وان ~~الساعة آتية لا ريب فيها، وان الله يبعث من في القبور، ثم عقب ذلك بذكر ~~الولاية ليعلم انها على حد تلك الامور التى سألهم عنها فأقروا بها. وهذا ~~ظاهر لكل من عرف أساليب الكلام ومغازيه من أولى الافهام (منه قدس). (2) ~~قوله: وأنا أولى قرينة لفظية على أن المراد من المولى انما هو الاولى، ~~فيكون المعنى أن الله أولى بى من نفسي وأنا أولى ms518 بالمؤمنين من أنفسهم، ومن ~~كنت أولى به من نفسه فعلى أولى به من نفسه (منه قدس). (925) هذا لفظ الحديث ~~عن الطبراني وابن جرير والحكيم والترمذي عن زيد بن أرقم. وقد نقله عن زيد ~~غير واحد من أعلام الجمهور كابن حجر الهيثمى باللفظ الذى أوردناه وأرسل ~~صحته ارسال المسلمات فراجع من صواعقه ص 25 أثناء الشبهة 11 من الشبه التى ~~أوردها في الفصل الخامس من الباب الاول من الصواعق (منه قدس). ذكر هذه ~~الخطبة جماعة غير ابن حجر منهم: = # --- PageV01P586 [587] # لا كلام في صحة هذا الحديث بلفظه، ولا ريب في تواتره من حيث المعنى ~~بألفاظ متقاربة (926) غير ان شيخ الاسلام شيخنا البشري رحمه الله تعالى # --- # = الهيثمى في مجمع الزوائد ج 9 / 164، ابن عساكر في ترجمة الامام على بن ~~أبى طالب من تاريخ دمشق ج 2 / 45 ح 545، المتقى الهندي في كنز العمال ج 1 / ~~168 ح 959 ط 2، الحكيم الترمذي في نوادر الاصول ص 289 طبع مصر ويد الطبع ~~الاثيمة قد حذفت منه الحديث ولم تبق الا الاشارة إليه وقد نقل عنه الحديث ~~تاما البدخشانى في كتابه نزل الابرار ص 50 فراجع، القندوزى الحنفي في ~~ينابيع المودة ص 37 ط اسلامبول وص 41 ط الحيدرية، العلامة الاميني في ~~الغدير ج 1 / 26 - 27، السيد حامد الموسوي في عبقات الانوار ج 1 / 156 (قسم ~~حديث الثقلين) ط قم، سبيل النجاة في تتمة المراجعات تحت رقم (615). (926) ~~وقد أثبتنا ذلك في المراجعة 56 من المراجعات بالحجة البالغة والحمد لله ~~فلتراجع بامعان (منه قدس). قد اعترف بتواتر هذا الحديث جملة من أعلام أهل ~~السنة منهم: 1 - شمس الدين الجزرى الشافعي في كتابه أسنى المطالب في مناقب ~~سيدنا على بن أبى طالب ص 48 قال وهو متواتر أيضا عن النبي صلى الله عليه ~~وآله. 2 - جلال الدين السيوطي في الفوائد المتكاثرة. 3 - الملا على القارى ~~في المرقاة شرح المشكاة. 4 - جمال الدين عطاء الله الشيرازي في كتابه ~~الاربعين. 5 - المناوى الشافعي في كتابه التيسير. 6 - محمد بن اسماعيل ms519 ~~اليماني الصنعانى في: الروضة الندية. 7 - محمد صدر عالم. معارج العلى. 8 - ~~الشيخ عبدالله الشافعي في كتابه الاربعين. 9 - الشيخ ضياء الدين المقبلى في ~~الابحاث المسددة في الفنون المتعددة. 10 - ابن كثير الدمشقي في ترجمة ابن ~~جرير الطبري. 11 - ميرزا مخدوم بن مير عبدا لباقي في كتابه نواقض الروافض. = # --- PageV01P587 [588] # قال فيما راجعنا به مما يتعلق بهذا الحديث: ان حمل الصحابة على الصحة ~~يستوجب تأويل هذا الحديث - حديث الغدير - متواترا كان أو غير متواتر، ولذا ~~قال أهل السنة لفظ المولى يستعمل في معاني متعددة، ورد بها في القرآن ~~العظيم، فتارة يكون بمعنى الاولى، كقوله تعالى مخاطبا للكفار (مأواكم النار ~~هي مولاكم) أي أولى بكم، وتارة بمعنى الناصر كقوله عز اسمه: (ذلك بأن الله ~~مولى الذين آمنوا وان الكافرين لا مولى لهم) وبمعنى الوارث كقوله سبحانه: ~~(ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون) أي ورثة، وبمعنى العصبة نحو ~~قوله عزوجل: (واني خفت الموالي من ورائي) وبمعنى الصديق: (يوم لا يغني مولى ~~عن مولى شيئا) وكذلك لفظ الولي يجئ بمعنى الاولى بالتصرف، كقولنا: فلان ولي ~~القاصر، وبمعنى الناصر والمحبوب. قالوا: فلعل معنى الحديث، من كنت ناصره، ~~أو صديقه، أو حبيبه، فان عليا كذلك وهذا المعنى يوافق كرامة السلف الصالح، ~~وامامة الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم أجمعين. فقلت له في الجواب: أنا أعلم ~~بأن قلوبكم لا تطمئن بما نقلتموه ونفوسكم لا تركن إليه، وانكم تقدرون رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في حكمته البالغة، وعصمته الواجبة، ونبوته ~~الخاتمة، وانه سيد الحكماء، وخاتم الانبياء (وما ينطق عن الهوى ان هو الا ~~وحي يوحى علمه شديد القوى) فلو سألكم فلاسفة الاغيار عما كان منه يوم غدير ~~خم، فقال: لماذا منع تلك الالوف المؤلفة يومئذ عن المسير ؟ وعلى م حبسهم في ~~تلك الرمضاء بهجير ؟ وفيم اهتم بارجاع من تقدم منهم والحاق من تأخر ؟ ولم ~~أنزلهم جميعا في ذلك العراء على غير كلاء ولا # --- # = راجع بقيتهم: احقاق الحق ج 2 / 423، الغدير ج 1، عبقات الانوار. # --- PageV01P588 [589] # ماء ؟ ثم خطبهم عن ms520 الله عزوجل في ذلك المكان الذي منه يتفرقون، ليبلغ ~~الشاهد منهم الغائب، وما المقتضي لنعي نفسه إليهم في مستهل خطابه ؟ إذ قال: ~~يوشك ان يأتيني رسول ربي فأجيب، واني مسؤول، وانكم مسؤولون، وأي أمر يسأل ~~النبي صلى الله عليه وآله عن تبليغه ؟ وتسأل الامة عن طاعتها فيه ؟ ولماذا ~~سألهم فقال ؟ ألستم تشهدون ان لا اله الا الله، وان محمدا عبده ورسوله، وان ~~جنته حق وأن ناره حق، وان الموت حق، وان البعث حق بعد الموت، وأن الساعة ~~آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. ~~ولماذا أخذ حينئذ على سبيل الفور بيد علي فرفعها إليه حتى بان بياض ابطيهما ~~؟ فقال " يا أيها الناس ان الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين "، ولماذا فسر ~~كلمته - وأنا مولى المؤمنين - بقوله وأنا أولى بهم من أنفسهم ؟ ولماذا قال ~~بعد هذا التفسير " فمن كنت مولاه، فهذا مولاه، أو من كنت وليه فهذا وليه، ~~اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ؟ " ولم ~~خصه بهذه الدعوات التي لا يليق لها الا أئمة الحق، وخلفاء الصدق ؟ ولماذا ~~أشهدهم من قبل فقال: ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ فقالوا: بلى. فقال: من كنت ~~مولاه، فعلي مولاه، أو من كنت وليه، فعلي وليه، ولماذا قرن العترة بالكتاب، ~~وجعلها قدوة لاولي الالباب إلى يوم الحساب ؟ وبم كانت لديه عدل القرآن ؟ ~~ولم أخبر أنهما لا يفترقان ؟ وفيم بشر بهدى من تمسك بهما، وأنذر بضلال من ~~تخلف عنهما ؟ وعلى م هذا الاهتمام العظيم من النبي الحكيم (1) ؟ وما المهمة التي # --- # (1) سبحان الله وبحمده، ما أعجب نتيجة هذا الاهتمام العظيم، بينا يبوئ ~~النبي عليا والائمة من عترته منزلة القرآن، ويجعلهم عدله في الميزان فيحق ~~لهم الامر والنهى والقول الفصل، والحكم العدل، وتكون الناس تبعا لهم ؟ فإذا ~~هم من سوقة تيم وعدى وآل أبى العاص وأضرابهم، وليس لهم من أمر الامة شئ ! ! ~~لا يعرج عليهم في فروع = # --- PageV01P589 [590] # احتاجت إلى هذه المقدمات كلها ؟ وما الغاية التي توخاها ms521 في هذا الموقف ~~المشهود ؟ وما الشئ الذي امره الله تعالى بتبليغه إذ قال عز من قائل: (يا ~~أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله ~~يعصمك من الناس) وأي مهمة استوجبت من الله هذا التأكيد، واقتضت الحض على ~~تبليغها بما يشبه التهديد ؟ وأي أمر يخشى النبي الفتنة بتبليغه ؟ ويحتاج ~~إلى عصمة الله من أذى المنافقين ببيانه ؟ أكنتم - بجدك لو سألكم عن هذا كله ~~- تجيبونه بأن الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وآله انما أرادا بيان نصرة ~~علي للمسلمين، وصداقته لهم ليس الا ؟ ما أراكم ترتضون هذا الجواب، ولا ~~أتوهم أنكم ترون مضمونه جائزا على رب الارباب، ولا على سيد الحكماء، وخاتم ~~الرسل والانبياء، وأنتم أجل من أن تجوزوا عليه أن يصرف هممه كلها، وعزائمه ~~بأسرها، إلى تبيين شئ بين لا يحتاج إلى بيان، وتوضيح أمر واضح بحكم الوجدان ~~والعيان، ولاشك انكم تنزهون أفعاله وأقواله عن ان تزدري بها العقلاء، أو ~~ينتقدها الفلاسفة والحكماء، بل لا ريب في انكم تعرفون مكانة قوله وفعله من ~~الحكمة والعصمة، وقد قال الله تعالى: (انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي ~~العرش مكين مطاع ثم أمين وما صاحبكم بمجنون) فيهتم بتوضيح الواضحات، وتبيين ~~ما هو بحكم البديهيات، ويقدم لتوضيح هذا الواضح مقدمات أجنبية لا ربط له ~~بها، ولا دخل لها فيه، تعالى الله عن ذلك ورسوله علوا كبيرا، وأنت - نصر ~~الله بك الحق - تعلم ان الذي يناسب مقامه واهتمامه # --- # = من الدين، ولا في أصول منه، ولا في آية أو في رواية ! ! والمرجع في كل ~~ذلك سواهم وليتهم مع ذلك لم يكونوا بين ضحايا وسبايا، ولم يوقفوهم على درج ~~الجامع في دمشق والمسلمون بمنظر وبمسمع لا منكر منهم ولا متفجع (منه قدس). (*) # --- PageV01P590 [591] # في ذلك الهجير، ويليق بأقواله وأفعاله يوم الغدير، انما هو تبليغ عهده، ~~وتعيين القائم مقامه من بعده، والقرائن القطعية، والادلة العقلية، توجبان ~~القطع الثابت الجازم بأنه صلى الله عليه وآله ما أراد يومئذ الا تعيين علي ms522 ~~واليا لعهده وقائما مقامه من بعده. فالحديث مع ما قد حف به من القرائن، نص ~~جلي، في خلافة علي، لا يقبل التأويل، وليس إلى صرفه عن هذا المعنى من سبيل، ~~وهذا واضح والحمد لله (لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد). على ان هذا ~~الحديث لم يسلم من الاختصار بحذف شئ من نصوصه قطعا لان القوة الفعالة ~~والاكثرية الساحقة يومئذ انما كانتا في جانب المعارضين الحول القلب، ولهم ~~كانت الغلبة وعاقبة السلطة، ومع ذلك فان الشذرة الباقية من شذور الحديث ~~كافية وافية والحمد لله، والعجب كل العجب من بقائها، وانما بقيت (ليهلك من ~~هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة) (ولله الحجة البالغة على الناس). اما نحن ~~الامامية فقد تواتر لدينا من طريق الامام ابي عبدالله الصادق عن آبائه ~~الميامين عليهم السلام عن جدهم صلى الله عليه وآله انه نص على علي يوم ~~الغدير بالخلافة عنه صلى الله عليه وآله نصا صريحا بكل جلاء، وانه امر ~~اصحابه يومئذ بأن يسلموا عيله بامرة المؤمنين، وان البعض منهم سلم ولم يقل ~~شيئا. والبعض انما سلم بعد ان قال للنبي صلى الله عليه وآله: أعن الله ~~ورسوله ذلك يا رسول الله ؟. فقال صلى الله عليه وآله نعم انما هو عن الله ~~ورسوله (927). فصرح الحق يومئذ عن محضه. واسفر # --- # (927) أخرجه ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني في أصول الكافي، وناهيك ~~به حجة (منه قدس). الكافي للكليني ج 2 /، بحار الانوار ج 37 ط طهران، اثبات ~~الهداة للحر العاملي ج 1. # --- PageV01P591 [592] # الصبح والحمد لله لذي عينين. كما قال ابو تمام الطائي رحمه الله من قصيدة ~~له عصماء هي في ديوانه: ويوم الغدير استوضح الحق أهله * بفيحاء ما فيها ~~حجاب ولا ستر - يمد بضبعيه ويعلم أنه * ولي ومولاكم فهل لكم خبر - يروح ~~ويغدو بالبيان لمعشر * يروح بهم غمر ويغدو بهم غمر (1) - فكان له جهر ~~باثبات حقه * وكان لهم في بزهم حقه جهر (2) - أثم جعلتم حظه حد مرهف * من ~~البيض يوما حظ صاحبه القبر (928) - # --- # (1) الغمر ms523 من الناس: جماعتهم ولفيفهم (منه قدس). (2) الضمير في له، عائد ~~إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، أي كان له جهر باثبات حق على في الخلافة ~~عنه صلى الله عليه وآله، وكان لهم، أي لاهل المعارضة منهم، جهر في بزهم ~~اياه هذا الحق (منه قدس). (928) الابيات من قصيدة تحتوى على 73 بيتا موجودة ~~في ديوانه ص 143، الغدير ج 2 / 330 و331 وفيه بعد البيت الاول: أقام رسول ~~الله يدعوهم بها * ليقربهم عرف وينآهم نكر - الشاعر: أبو تمام حبيب بن أوس ~~بن الحارث بن قيس بن الاشجع بن يحيى بن مزينا... الخ ينتهى نسبه إلى يعرب ~~بن قحطان. وهو أحد رؤساء الامامية كما قال الجاحظ والاوحد من شيوخ الشيعة ~~في الادب = # --- PageV01P592 [593] # وقال الكميت بن زيد رحمه الله تعالى: ويوم الدوح دوح غدير خم * أبان له ~~الخلافة لو أطيعا - ولكن الرجال تبايعوها * فلم أر مثلها خطرا مبيعا - ولم ~~أر مثل ذاك اليوم يوما * ولم أر مثله حقا أضيعا - فلم أبلغ بها لعنا ولكن * ~~أقول أساء أولهم صنيعا (929) - # --- # = في العصور المتقادمة ومن أئمة اللغة وكان يحفظ أربعة آلاف ديوان غير ~~ألف ارجوزة وأصله من الشام وكان من الموالين لاهل البيت والمتفانين في حبهم ~~وله ديوان الحماسة الذائع الصيت، والاختيارات من شعر الشعراء وغيرهما، وقد ~~ألف في أخباره وحياته عدة من العلماء منهم: 1 - ابن أبى طاهر ت 280 ه، 2 - ~~الصولى ت 236 ه، 3 - أبو القاسم الامدي ت 371 ه، 4 - أبنا هاشم الخالديان: ~~أبو بكر وأبو عثمان، 5 - المرزبانى ت 444 ه، 6 - المرزوقى ت 421 ه، 7 - ~~السيد الامين العاملي وغيرهم راجع البقية في الغدير ج 2 / 340. وتوجد ~~ترجمته في: طبقات ابن المعتز ص 33، فهرست ابن النديم ص 235، تاريخ الطبري ج ~~11 / 9 فهرست النجاشي ص 102، تاريخ الخطيب ج 8 / 248، مروج الذهب ج 3 / ~~474، الغدير ج 2 / 329 - 343 ولها مصادر اخرى. اختلف في ولادته: 172، 188، ~~190، 192 ه. وكذلك اختلف في وفاته فقيل: 228 هوقيل 231 وقيل 232. (929) هذه ~~الابيات من قصيدة ms524 عصما من غرر قصائد الكميت والمعروفة ب(الهاشميات) والتى ~~تقدر ب(578) بيتا، الغدير ج 2 / 180. الشاعر: أبو المستهل الكميت بن زيد بن ~~حنيس بن مخلد.. ينتهى نسبه إلى مضر بن نزار وكان شاعرا عالما بلغات العرب، ~~خبيرا بأيامها. وقال الفرزدق يخاطبه: " أنت والله أشعر من مضى وأشعر من بقى ~~" وكان من الموالين لاهل البيت والمتفانين في حبهم وكان من المعادين لبنى ~~أمية وأشياعهم ومن قوله في تشيعه: = # --- PageV01P593 [594] # وقال الله تعالى: (لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الامور حتى جاء ~~الحق وظهر أمر الله وهم كارهون) (930). ما كان المعارضون ليحسبوا ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله سيقف موقفه الذي وقفه يوم الغدير أبدا، فلما ~~فاجأهم به وأدى فيه عن الله ما أدى، رأوا أن معارضته في آخر أمره وقد بخعت ~~العرب لطاعته، ودخل الناس في دين الله أفواجا لا تجديهم نفعا، بل تسبب لهم ~~الويلات، لانها تستلزم اما سقوطهم بالخصوص، أو سقوط الاسلام والعرب عامة، ~~وحينئذ يفوتهم الغرض الذي كانوا يأملون، والمنصب الذي كانوا له يعملون. ~~لهذا رأوا ان الصبر عن الوثبة أحجى، فأجمعوا على تأجيلها إلى بعد النبي صلى ~~الله عليه وآله، لئلا يكون الخروج عليه نفسه، وهكذا كان الامر منهم بكل ~~لباقة ممكنة، وكل عناية بالشعائر الاسلامية واحتياط عليها، وجهاد في سبيلها ~~أبلوا فيه بلاءا حسنا، وقد اوحى الله عزوجل إلى نبيه بما كانوا يضمرون، ~~وأطلعه على ما سيكون، لكن الدين لابد من اكماله، والنعمة لا محيص من ~~اتمامها، والرسالة لا مندوحة من تبليغها، (ليهلك من هلك عن بينة ويحيى # --- # = فمالى الا آل أحمد شيعة * ومالى الا مشعب الحق مشعب - وقد حضى بدعاء ~~الائمة الهداة عليهم السلام فقد دعى له الامام الباقر والصادق عليهما ~~السلام بل النبي صلى الله عليه وآله دعى له كما في بعض المنامات. وقد تحمل ~~أصناف العذاب والتشريد في حب آل الرسول صلى الله عليه وآله حتى استشهد ~~بأيدى أعوان الظلمة سنة 126 هفي خلافة مروان بن محمد. وقد ولد سنة 60 هسنة ~~استشهاد ms525 الامام السبط الحسين بن على عليه السلام راجع: ترجمته المفصلة في ~~الغدير ج 2 / 180 - 212. (930) سورة التوبة: 48. # --- PageV01P594 [595] # من حي عن بينة) (931) (وما على الرسول الا البلاغ المبين) (932). نعم عهد ~~لوصيه وخليفته من بعده، أن يتغمدهم حين يعارضونه بسعة ذرعه، ويتلقاهم بطول ~~أناته، وأمره ان يصبر على استئثارهم بحقه، وان يتلقى تلك المحنة بكظم الغيظ ~~والاحتساب، احتياطا على الاسلام، وايثارا للصالح العام، وأمر الامة بالصبر ~~على تلك الملمة - كما فصلناه في كتاب المراجعات -. وحسبك مما صح من أوامره ~~بذلك قوله صلى الله عليه وآله في حديث حذيفة (1) ابن اليمان: " يكون بعدي ~~أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب ~~الشياطين في جثمان انس قال حذيفة: كيف أصنع يا رسول الله ان أدركت ذلك. ~~قال: تسمع وتطيع للامير وان ضرب ظهرك وأخذ مالك فاسمع له وأطع " (933). ~~ومثله قوله صلى الله عليه وآله في حديث عبدالله بن مسعود (2): " ستكون بعدي ~~اثرة وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله كيف تأمر من أدرك # --- # (931) سورة الانفال: 42. (932) سورة المائدة: 99. (1) فيما أخرجه مسلم ص ~~120 من ج 2 من صحيحه، ورواه سائر أصحاب السنن (منه قدس). (933) ان من عرف ~~ما ألم بالمسلمين عند فقد النبي، يعلم ان ذلك الوقت لا يسع نزاعا ولا يليق ~~به الا الصبر على الاذى لان النزاع يؤدى إلى ذهاب ريح المسلمين (منه قدس). ~~صحيح مسلم ك الامارة ج 2 / 35 ط عيسى الحلبي وج 6 / 20 ط صبيح وج 12 / 238 ~~بشرح النووي. (2) أخرجه مسلم في ص 18 من الجزء الثاني من صحيحه (منه قدس). # --- PageV01P595 [596] # منا ذلك ؟. قال صلى الله عليه وآله: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله ~~الذي لكم " (934) وكان أبو ذر يقول (1): " ان خليلي رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أوصاني ان اسمع وأطيع وان كان عبدا مجدع الاطراف " (935). وقال ~~سلمة الجعفي فيما أخرجه عنه مسلم ص 119 من الجزء 2 من صحيحه يا نبي الله ~~أرأيت ان قامت علينا امراء يسألوننا حقهم، ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا ms526 قال ~~صلى الله عليه وآله: " اسمعوا وأطيعوا، فانما عليهم ما حملوا وعليكم ما ~~حملتم " (936). وعن أم سلمة: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ستكون ~~امراء عليكم فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم (2) قالوا أفلا ~~نقاتلهم ؟. قال لا # --- # (934) صحيح مسلم ك الامارة باب وجوب الوفاء ببيعة الخليفة ج 2 / 133 ط ~~عيسى الحلبي وج 6 / 17 ط مشكول وج 12 / 232 بشرح النووي، المعجم الصغير ~~للطبراني ج 2 / 80. (1) فيما أخرجه مسلم في الجزء الثاني من صحيحه (منه ~~قدس). (935) صحيح مسلم ك الامارة باب وجوب طاعة الامراء ج 6 / 14 ط مشكول ~~وج 2 / 30 ط الحلبي وج 12 / 225 ط مصر بشرح النووي. (936) هذه الاحاديث ~~كلها مستفيضة (منه قدس). صحيح مسلم ج 6 / 19 ط مشكول وج 2 / 134 ط الحلبي ~~وج 12 / 236 بشرح النووي. (2) هذا الحديث أخرجه مسلم في ص 122 من الجزء 2 ~~من صحيحه والمراد بقوله صلى الله عليه وآله فمن عرف برئ ان من عرف المنكر ~~ولم يشتبه عليه فقد صار له طريق إلى البراءة من اثمه وعقوبته بأن يغيره ~~بيده أو بلسانه فان عجز فليكرهه ولينكره بقلبه. انتهى ولله الحمد ما أردنا ~~تعليقه على كتاب " النص والاجتهاد " بقلم مؤلفه الفقير إلى الله عبده وابن ~~عبديه المذنب الخاطئ عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي. وكان الفراغ من ~~هذه التعليقة يوم الفراغ من أصل الكتاب. والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله ~~على محمد وآله وسلم (منه قدس). # --- PageV01P596 [597] # ما صلوا " (937). والصحاح في هذا المعنى متواترة، ولاسيما من طرق العترة ~~الطاهرة. # --- # (937) صحيح مسلم ج 6 / 22 ط مشكول وج 2 / 137 ط الحلبي وج 12 / 242 ط مصر ~~بشرح النووي. الخلافة والعدالة: هذا الحديث والاحاديث الاربعة التى قبله لا ~~يمكن قبولها ويشك في صحتها كبقية الاحاديث المدعاة على هذا الطراز ومن هذا ~~المعنى كما في سنن البيهقى ج 8 / 159. فان هذه الاحاديث مخالفة لروح الدين ~~الاسلامي وللعدالة الاسلامية التى اشترطت في الخليفة بالاجماع قال القاضى ms527 ~~عبدالرحمن الايجى الشافعي المتوفى 756 هفي كتابه المواقف في شرائط الامام " ~~يجب أن يكون عدلا لئلا يجور "، وقال أبو الثناء في مطالع الانظار ص 470 في ~~صفات الائمة. " الرابعة: أن يكون الامام عدلا لانه متصرف في رقاب الناس ~~وأموالهم وأبضاعهم فلو لم يكن عدلا لا يؤمن تعديه. " الخ. وراجع تفسير ~~القرطبى ج 1 ص 231 و232. الحديث للسياسة: بعد رحلة الرسول الاعظم صلى الله ~~عليه وآله إلى الرفيق الاعلى قام المنافقون وخدام السلاطين ووعاظهم بوضع ~~الحديث لصالحهم كما وقع في عهد الخليفة الثالث وبعدها تطور الوضع وكثر في ~~عهد معاوية بن أبى سفيان فصار طلاب الدنيا يضعون عشرات الاحاديث في فضائله ~~وفضائل بنى أمية ويضعون الذم لاعدائه. راجع الغدير ج 9 / 264 - 396 وج 10 ~~و11، أضواء على السنة المحمدية ص 126 - 134. وقال أبو جعفر الاسكافي فيما ~~نقله عنه ابن أبى الحديد ان معاوية حمل قوما من الصحابة، وقوما التابعين ~~على رواية أخبار قبيحة في على عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ~~وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله فاختلقوا له ما أرضاه (قال) منهم: أبو ~~هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومن التابعين عروة بن الزبير ". وفى ~~دولة بنى العباس لم يكن وضع الحديث أقل من الدور الذى كان في عهد الدولة ~~الاموية فقد وضع الوضاعون الحديث في فضائل بنى العباس واخبار النبي بدولتهم ~~راجع: أضواء على السنة المحمدية ص 135. وهذه الاحاديث الخمسة وما شاكلها في ~~الحقيقة قد وضعتها يد السياسة ومصلحة الملوك = # --- PageV01P597 [598] # ....... # --- # = والامراء وتدعو إلى تأييدهم ودعمهم أو على الاقل إلى الغض عنهم مهم صدر ~~منهم من جرائم وانحراف عن الاسلام الحقيقي ما دام يقيمون الصلاة الشكلية أو ~~حتى لو لم يقيموها وهذا مالا يقره الاسلام ولا يرضى به، وبنشر هذه الروايات ~~" تمكن معاوية بن أبى سفيان من أن يجلس بالكوفة للبيعة ويبايعه الناس على ~~البراءة من على بن أبى طالب " البيان والتبيين للجاحظ ج 2 / 85. وتمكن يزيد ~~الفجور والكفر أن يكون أميرا على المسلمين ms528 وخليفة لهم كما تمكن بنو أمية ~~وبنو العباس من اقامة دولتيهما وادعاء الخلافة عن الرسول صلى الله عليه ~~وآله وجر ذلك على الامة الويلات والمصائب. ولنأخذ لذلك مثالا في لمحة خاطفة ~~إلى شخصية قد عاشت في صدر الاسلام وصحبت النبي صلى الله عليه وآله حقبة من ~~الزمن وكيف انها تلونت بمختلف الاحوال ألا ذلك هو الراوى المشهور عبدالله ~~بن عمر. عبدالله بن عمر والبيعة: ابن عمر من الاشخاص الذين تخلفوا عن بيعة ~~الامام أمير المؤمنين عليه السلام محتجا بعدم الاجماع على بيعته كما زعمه ~~له ابن حجر في فتح الباري ج 5 / 19 وج 13 / 165. ولكن الصحيح ان السبب في ~~عدم بيعته للامام أمير المؤمنين هو نفس السبب الذى كان عند والده وما يحمله ~~أبوه من نفسية اتجاه الامام على (ع). والا فهل حصل اجماع على بيعة أبى بكر ~~؟ ألم يتخلف عنها بنو هاشم وعلى رأسهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام ~~وجملة من الصحابة كعمار وأبى ذر والمقداد وسعد بن عبادة وغيرهم ؟ ثم كسروا ~~سيف الزبير لتخلفه ولببوا الامام على عليه السلام بحمائل سيفه وأكرهوه على ~~البيعة والا يقتل وهل حصل اجماع على البيعة لابيه عمر ؟ فيا عجبا بين هو ~~يستقيلها في حياته إذ عقدها لاخر بعد وفاته. ابن عمر يبايع ليزيد: وبينما ~~ابن عمر يتقاعس عن البيعة لامام الحق يقوم بعد فترة من الزمن بالبيعة لاخس ~~خلق الله على وجه الارض وهو يزيد بن معاوية يزيد الخمور والفجور والكفر ~~والالحاد فبايعه ازاء مائة ألف قدمها معاوية إليه. في حال حياته. ولما ~~انتشر الحاده = (*) # --- PageV01P598 [599] # ....... # --- # = للمجتمع وما فعل من أعمال منكرة وفى مقدمتها قتل سيد شباب أهل الجنة ~~سبط الرسول وقرة عين الرسول صلى الله عليه وآله. وقام أهل المدينة بخلع ~~بيعة يزيد وقف ابن عمر في قبالهم وصار يصف لهم الاحاديث لاجل دعم جرائم ~~يزيد وأفعاله بهذه الاحاديث: روى البخاري وغيره: عن نافع قال: لما خلع أهل ~~المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه ومواليه. وفى رواية سليمان: حشمه ms529 ~~وولده وقال: انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " ينصب لكل غادر ~~لواء يوم القيامة ". وزاد الزهري: وانا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ~~ورسوله وانى لا أعلم غدرا أعظم من أن تبايع رجلا على بيعة الله ورسوله ثم ~~تنصب له القتال وانى لا أعلم أحدا منكم خلع ولا بايع في هذا الامر الا كانت ~~الفيصل بينى وبينه ". صحيح البخاري ج 1 / 166، سنن البيهقى ج 8 / 159، مسند ~~أحمد ج 2 / 96. وقعة الحرة وابن عمر: غار يزيد على المدينة المنورة وأباحها ~~ثلاثة أيام حتى أفتضت أكثر من ألف بنت باكر وولدت أكثر من ألف امرأة من غير ~~زوج وقتل أكثر من سبعمائة من حملة القرآن من الصحابة والتابعين من ~~المهاجرين والانصار وأكثر من عشرة آلاف من سائر الناس وفيهم النساء ~~والصبيان في هذه الواقعة مع هذا يأتي ابن عمر ليحدث بحديث ليدعم موقف يزيد ~~ويبرر جرائمه. فقد روى مسلم ج 6 / 22 عن نافع: قال جاء عبدالله ابن عمر إلى ~~عبدالله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال ~~اطرحوا لابي عبدالرحمن وسادة فقال: انى لم آتك لاجلس أتيتك لاحدثك حديثا ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " من خلع يدا من طاعة لقى الله ~~يوم القيامة لا حجة له ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية ". وبناء ~~على ذلك فقد بايع سفاك الدماء في العراق الحجاج ببيعة هي الذلة والهوان حيث ~~مد ابن عمر يده ليبايع الحجاج فمد الحجاج رجله إليه وبايعه بها. وهكذا في ~~عصرنا الحاضر اتخذ سلاطين وشياطين الجور والفجور هذه الروايات مدركا ~~لتسلطهم على الشعوب الاسلامية وسفك دمائهم وبيع ثرواتهم إلى الاستكبار ~~العالمي وصاروا أداة قمع للكافر الأجنبي مثل الانكليز والامريكان والشيوعية ~~ومن يدور = # --- PageV01P599 [600] # ولذا صبروا عليهم السلام وفي العين منهم قذى، وفي الحلق شجي، عملا بهذه ~~الاوامر المقدسية، وغيرها مما عهد النبي إليهم بالخصوص، احتياطا على الامة، ~~واحتفاظا بالشوكة، وايثار للدين، وضنا بريح المسلمين، ms530 فكانوا عليهم السلام ~~كما قلناه (في المراجعات وغيرها من كتبنا) يتحرون للقائمين، بأمور الامة ~~وجوه النصح، وهم - من استئثارهم - على أمر من العلقم ويتوخون لهم مناهج ~~الرشد وهم - من تبوئهم عرشهم - على آلم للقلب من حز الشفار تنفيذا للعهد، ~~وعملا بمقتضى العقد، وقياما بالواجب عقلا وشرعا من تقديم الاهم (في مقام ~~التعارض) على المهم، وبهذا محض أمير المؤمنين كلا من الخلفاء الثلاثة نصحه، ~~واجتهد لهم في المشورة، فانه بعد ان يئس من حقه في الخلافة شق بنفسه طريق ~~الموادعة، وآثر مسالمة القائمين بالامر، فكان يرى عرشه - المعهود به إليه - ~~في قبضتهم فلم يحاربهم عليه، ولم يدافعهم عنه، احتفاظا بالامة، واحتياطا ~~على الملة، وضنا بالدين وايثارا للاجلة على العاجلة، وقد مني بما لم يمن به ~~أحد، حيث وقف بين خطبين فادحين: الخلافة بنصوصها وعهودها إلى جانب تستصرخه ~~وتستفزه إليها بصوت يدمي الفؤاد، وشكوى تفتت الاكباد، والفتن الطاغية، إلى ~~جانب آخر تنذره بانتقاض الجزيرة وانقلاب العرب، واجتياح الاسلام، وتهدده ~~بالمنافقين من اهل المدينة وقد مردوا على النفاق، وبمن حولهم من الاعراب ~~وهم منافقون بنص الكتاب، بل هم أشد كفرا ونفاقا، وأجدر ألا يعلموا حدود # --- # = في فلكهم. والعلاج أن تعى الشعوب اسلامها وتعرف مسؤليتها وذلتها وعزتها ~~لتقوم بواجبها وتثأر لكرامتها واسلامها وتقيم حكم الله في الارض ليعم العدل ~~الاجتماعي والسعادة الابدية. # --- PageV01P600 [601] # ما انزل الله على رسوله، وبأهل مكة الطلقاء مضمري العداوة والبغضاء ومن ~~كان على شاكلتهم من ضواري الفتنة، وطواغي الغي وسباع الغارة وأعداء الحق، ~~وقد قويت بفقد النبي صلى الله عليه وآله شوكتهم، إذ صار المسلمون بعده صلى ~~الله عليه وآله كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية بين ذئاب عادية ووحوش ~~ضارية، ومسيلمة الكذاب، وطليحة بن خويلد الدجال، وسجاح بنت الحارث الافاكة، ~~وأصحابهم قائمون (في محق الاسلام وسحق المسلمين) على ساق. والرومان ~~والاكاسرة وغيرهما من ملوك الارض كانوا للمسلمين بالمرصاد إلى كثير من هذه ~~العناصر الجياشة بكل حنق من محمد وآله وأصحابه صلى الله عليه وآله وبكل حقد ~~وحسيكة لكلمة الاسلام تريد أن ms531 تنقض أساسها، وتستأصل شأفتها وانها لنشيطة في ~~ذلك مسرعة متعجلة، ترى ان الامر قد استتب، لها وان الفرصة بفقد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله قد حانت، فأرادت أن تسخر تلك الفرصة وتنتهز تلك الفوضى، ~~قبل أن يعود الاسلام إلى قوة وانتظام، فوقف أمير المؤمنين بين هذين ~~الخطرين، فكان من الطبيعي له أن يضحي حقه قربانا لدين الاسلام وايثارا ~~للصالح العام، لذلك قعد في بيته - فلم يبايع حتى اخرجوه كرها - (938) ~~احتفاظا بحقه واحتجاجا على المستأثرين به وعلى اوليائهم يوم القيامة ولو ~~اسرع إلى البيعة ما قامت له بعد حجة، ولا سطع لاوليائه برهان، لكنه جمع ~~فيما فعل بين حفظ الدين والمسلمين، والاحتفاظ بحقه في امرة المؤمنين فدل ~~هذا على اصالة رأيه، ورجاحة حلمه، وسعة صدره، وايثار المصلحة # --- # (938) العقد الفريد ج 4 / 335، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 6 / 11 ~~و48 بتحقيق أبو الفضل وراجع ما تقدم تحت رقم (28 و29). والحمد لله رب ~~العالمين تم في عصر يوم السبت 16 / جمادى الاولى / 1404 هفي مدينة قم عش آل ~~محمد عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام. أبو مجتبى # --- PageV01P601 [602] # العامة بحكمة بالغة، ومتى سخت نفس امرئ عن هذا الخطيب الجليل والامر ~~العظيم ينزل من الله تعالى بغاية منازل الدين، وانما كانت غايته مما فعل ~~اربح الحالين له واعود المقصودين عليه بالاجر والثواب، والقرب من رب ~~الارباب (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالمين) وصلى الله على سيد النبيين وخاتم المرسلين وآله الهداة الميامين. ~~تم هذا الاملاء بعون الله تعالى وتوفيقه وله الحمد والالاء في مدينة (صور) ~~يوم الاربعاء عاشر رجب المرجب سنة 1375 بقلم الفقير إلى الله عزوجل الراجي ~~عفو الله وغفرانه، عبد الحسين، بن يوسف، بن الجواد، بن اسماعيل بن محمد، بن ~~محمد، بن ابراهيم وهو شرف الدين بن زين العابدين بن علي نور الدين بن نور ~~الدين علي، بن الحسين بن محمد، بن الحسين ابن علي، بن محمد بن تاج الدين ~~المعروف بأبي الحسن ms532 بن محمد ولقبه شمس الدين، بن عبدالله ويلقب جلال الدين، ~~بن احمد، بن حمزة، بن سعد الله، بن حمزة، بن ابي السعادات محمد، ابن ابي ~~محمد عبدالله نقيب نقباء الطالبين في بغداد، بن ابي الحرث محمد، بن ابي ~~الحسن علي المعروف بابن الديلمية، بن ابي طاهر عبدالله، بن ابي الحسن محمد ~~المحدث، بن ابي الطيب طاهر، بن الحسين القطعي، بن موسى ابى سبحة، بن ~~ابراهيم المرتضى، بن الامام الكاظم، ابن الامام الصادق، بن الامام الباقر، ~~بن الامام زين العابدين، بن الامام ابى عبدالله الحسين سيد الشهداء وخامس ~~اصحاب الكساء سبط خاتم النبيين والمرسلين وابوه امير المؤمنين وسيد الوصيين ~~علي بن ابى طالب صلوات الله وسلامه عليهم. وآخر دعواهم ان الحمد لله رب ~~العالمين. # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P602 ms533