######OpenITI# #META# URI: 1378CisaIskandarMacluf.QasrAlCazmFiDimashq.Hindawi80538136 #META# Tags: history #META# ID: 80538136 #META# Title: قصر آل العظم في دمشق #META# AuthorID: 61846031 #META# Author: عيسى إسكندر المعلوف #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # توطئة‏ # آل العظم‏ # وصف القصر العظمي العام وطريقة بنائه‏ # توطئة‏ # آل العظم‏ # وصف القصر العظمي العام وطريقة بنائه‏ # | قصر آل العظم في دمشق # | قصر آل العظم في دمشق # تأليف # عيسى إسكندر المعلوف # | توطئة # في ربيع سنة 1921م قدم سورية المسيو أستاش دي لوري ~~(E. de ~~Lorey) # الفرنسي من قبل المجمع العلمي ومتحف اللوفر في باريس؛ للتنقيب ~~عن الآثار الإسلامية في دمشق، وفي أوائل سنة 1922م ابتاع «قصر أسعد باشا العظم» بمبلغ ستين ~~ألف ليرة سورية، واتخذه مقرا له وبدأ بترميمه وجمع بعض الآثار إليه، وأعلن أنه سينشئ فيه ~~مدرسة لتعليم الصناعات الوطنية التي اشتهرت بها سورية عموما ودمشق خصوصا، وعاد مرارا إلى ~~باريس، وفي حادثة دمشق الأخيرة منذ شهر احترق هذا القصر وزالت محاسنه وتشتتت آثاره، فكتبت ~~فيه هذه المقالة لتعريفه، مزينة ببعض رسومه. # | آل العظم # اشتهرت هذه الأسرة في تضاعيف القرن الثامن عشر في سورية، وقد كتب عنها كثير من المؤرخين ~~مثل ثريا بك في «السجل العثماني»، وجودت باشا في «تاريخه المطول»، ونعيما في «تاريخه ~~العثماني»، وابن البرزنجي في كتابه «كشف الحجب والستور عما وقع لأهل المدينة مع أمير مكة ~~سرور» سنة 1194ه/1780م، والسويدي البغدادي في «حديقة الوزراء»، والبديري الحلاق الدمشقي في ~~تاريخه «نخبة الفضلاء»، وكوچك چلبي في «تاريخه العثماني»، والشيخ عبد الرحمن الفاسي المغربي ~~في «تاريخه المخطوط»، والمرادي في «سلك الدرر»، وشمس الدين سامي في «قاموس الأعلام» ~~العثماني، وڨولني الفرنسي في «رحلته إلى سورية»، وغسطاف لي بون في «حضارة العرب»، وكنانيش ~~ومجاميع وأوراق كثيرة وقفت عليها في دمشق في المكاتب العامة وبعض الخاصة، ولا سيما آل ~~العظم، وكلها تذكر الأسرة وتترجم مشاهيرها الوزراء وأعمالهم، وبعضهم يذكرها باسم «عزيم ~~أوغلي»؛ مما يدل على أنهم كانوا من قبيلة بني عزيم في البلقاء، التي اشتهر منها شيخها ~~إبراهيم في زمن السلطان سليم العثماني فاتح سورية ومصر سنة 923ه/1517م، فاتخذه السلطان ~~محافظا لچول (برية) سورية ولقبه آغا، ثم أخذ معه أولاده السبعة إلى الأناضول رهائن خشية ~~أن يثور عليه من كان منهم ms01 وزراء، مثل عبد الرحمن باشا وحسن باشا دفين النمسا وفارس باشا ~~ويوسف باشا وخليل باشا وإسماعيل باشا والآخر مات مجهولا. # وصرح بعربيتهم الشيخ عبد الرحمن الفاسي المغربي في تاريخه المخطوط في مصر بعد سنة ~~1100ه، فذكر وفاة أحدهم وقال: «إن هذا اللقب من الدولة، وإنما أصلهم عربان من بادية الشام.» ~~ومما يرجح عروبتهم أنه لا أثر لهم في قونية وبين عشائر الترك، حتى إنهم لا ~~يعرفونهم، # 1 # وقيل: إنهم أتراك من الأناضول، والله أعلم. # وقد نشأ منهم في قونية أخوان باسلان، وهما قاسم بك العظم الملقب بأبي كتف الذي لم ~~يعقب، وشقيقه إبراهيم بك جد الأسرة العظمية الحاضرة في دمشق وحماة ومعرة النعمان، فتسلسل ~~منه وزراء مهمون أربوا على بضعة عشر، تولوا شئون سورية وضواحيها وبر الأناضول، ولكثير ~~منهم أعمال خطيرة، مثل: بناء المدارس، وتأسيس المكتبات، وحفظ الأوقاف، وتشييد الأبنية، ~~وتقريب الشعراء والعلماء الذين مدحوهم وألفوا لهم بعض الكتب وكتبوا لهم، ومن مشاهيرهم أسعد ~~باشا صاحب هذا القصر، # 2 # وفي كتابي «تاريخ الأسر الشرقية» تاريخهم وانتسابهم ومشاهيرهم. # أسعد باشا العظم # هو الوزير أسعد باشا ابن إسماعيل باشا ابن الأمير إبراهيم بك الذي نشأ في قونية، وكان ~~جد هذه الأسرة المعروف. ولد أسعد باشا في دمشق سنة 1113ه/1701م، ودرس العلوم واللغات ~~على عادة عصره، فحذق التركية والفارسية والعربية وألم ببعض العلوم والآداب، وولع ~~بجياد الخيل والأبنية فأكثر منهما، وكانت أول ولاياته على حماة، فنال رتبة ميرميران ثم ~~نال رتبة الوزارة سنة 1156ه/1743م، ونقل إلى ولاية دمشق خلفا لعمه سليمان باشا، ~~فأدار شئونها أربع عشرة سنة. وكان أمير الحج أيضا، وترك أعمالا كبيرة وأبنية شاهقة، ~~وسنة 1169ه/1755م تولى شئون سيواس وعزل عنها بعد نحو عامين، وأبعد إلى روسجق ~~لتغير الدولة عليه بسبب نسبة فتنة إليه قام بها العرب على ركب الحج في عهد خلفه حسين ~~باشا مكي زاده الغزي من مماليكه، وقتل في طريقه إلى روسجق في الخامس من شهر شعبان ~~1171ه/1757م، وذلك بمدينة أنقرة داخل حمام، وأعقب ابنة تزوجها ابن عمها ms02 محمود ~~باشا. وأثنى عليه المرادي وغيره من مترجميه، وقال جودت باشا في تاريخه ما تعريبه : «إنه ~~بعد نفي أسعد باشا (أي العظم) لا يجوز إعطاء الحكم لأحد منهم أو أتباعهم؛ خشية أن ~~يتحزبوا أو يثوروا على الحكومة.» # وكانت له أوقاف عظيمة وخيرات كثيرة، فمن أوقافه «خان أسعد باشا» في دمشق، وهو قرب ~~داره في البزورية، وبناء مقام السيدة زينب بظاهر دمشق، وجسر الكسوة. ومن أبنيته الخان ~~الشهير في معرة النعمان لأبناء السبيل، والخان والحمام والبركة العظيمة لأبناء ~~السبيل أيضا في خان شيخون قرب المعرة، والخان لأبناء السبيل ودار الحكومة في حماة، ~~وفيها قاعة فخمة حجمها نحو ربع القاعة الكبرى في قصره بدمشق، ولكنها أجمل نقشا قد ~~حفظت بغاية النظافة والدقة حتى كأنها خارجة الآن من تحت أيدي الدهانين والمزوقين، ~~وفيها حوشة حماة في ذلك العهد. والبرك العظيمة والقلاع المتينة التي بناها في طريق ~~الحج منها في المعظم والأخضر والفحلتين، وقلعة المداين التي أرخها شاعره الشيخ ~~سليمان بن أحمد المحاسني الدمشقي # 3 # بقوله، من أبيات سنة 1168ه: # حادي البشارة قد أتانا معلنا # في بيت تاريخ يضوع شذاه # حصن المدائن قد بناه أسعد # في أمر محمود أطيل بقاه # عدا ما أجرى من الخيرات والمبرات في مكة والمدينة وبقية المدن التي تولى شئونها، ~~وأهمها داره في دمشق وخانه قربها. # 4 # | وصف القصر العظمي العام وطريقة بنائه # إذا انحدرت في سوق البزورية إلى آخرها، تجد على يمينك زقاقا مرصوفا موصلا إلى الدار ~~العظمية الفخمة، وهي ذات باب كبير برتاج إلى الغرب، ومنه يدخل إلى تلك العجائب المدهشة في ~~الزخارف والإتقان والهندام، وحول المدخل غرف ذات ثلاث طبقات كلها مزخرفة السقوف والجدران، ~~مرصوفة بالفسيفساء ومزدانة بالنقوش البديعة، ثم تجد أمامك إلى الشرق فسحة مهمة، وإلى يمينها ~~لجهة الجنوب القاعة الكبرى التي هي أجمل تلك الدار هندسة وروائع نقوش وبدائع أصباغ ومحاسن ~~ترتيب، وتعرف باصطلاحهم الفارسي (بالخركاه)؛ أي المثلثة لشكل هندستها المثلث، وقربها ~~الحمام وغرفه البديعة، وفي الشرق غرف مرتبة، وكذلك في الشمال إلى يسار الداخل، ms03 حيث هناك ~~غرف وراءها المطبخ العظيم، وهو أشبه بدار تحته قبو عظيم يقال إنه كان سجنا. # وفي تلك الغرف والفسحة رتبت آثار قديمة من تماثيل أسد ضخم وجد في الشيخ سعد وهو حثي ~~مكسور، وتماثيل أشخاص بعضها مشوه، وحيوانات أخرى من أسد وعجول، وأبواب حجرية للمقابر ~~والبيوت، على بعضها صور ناتئة من الحجر الأسود (الحري) الحوراني، ومذابح وتيجان أعمدة ~~وقواعدها وكتابات. وفي الداخل آثار آنية زجاجية وخزفية ومعدنية على بعضها كتابات، وبينها ~~قطع مكسرة مما وجده المسيو دي لوري في الباب الشرقي عندما حفر فيه وفي محلة حنانيا، وهناك ~~قطع من البسط والسجاد القديم والأقمشة النفيسة المطرزة، وقد فرش بعض الغرف فرشا شرقيا ~~وزينها ببعض الأسلحة والأدوات، ووضع سجلا للزائرين يدونون فيه أسماءهم، وتباع فيها ~~رسوم دمشق والقصر. # وقد حدثني بعض الشيوخ المعمرين الدمشقيين نقلا عن أسلافهم أخبارا غريبة عن بناء هذه ~~الدار، وما جرى للبنائين الحلبيين الذين استقدموا لمساعدة الدمشقيين في هندستها، وتفوق ~~الدمشقيين عليهم بهندسة البناء وإحكامه، وكيف أن الأساس حفر وسد بالحجارة وترك سنة ~~كاملة حتى استقر ورصت حجارته فاستؤنف البناء عليه. ومما روي لي أن أجرة البناء ~~اليومية كانت نحو عشرة قروش، وأجرة الفاعل نحو ثلاثة قروش، وبقي العمال يشتغلون فيها إحدى ~~عشرة سنة، وقد أهملت هذه الدار منذ نحو ثلاثين سنة ونيف، وخرب حمامها وقسم من ~~أبنيتها العلوية، ودرست بعض محاسنها، وكان فيها ثلاثمائة وستون غرفة سفلية وعلوية. # وقال الشيخ أحمد البديري الحلاق في تاريخه المخطوط بخزانتي في سنة 1163ه ما نصه ببعض ~~ألفاظه العامية: # وفي تلك الأيام أخذ الوزير أسعد باشا دار معاوية رحمه الله، وأخذ ما حولها من ~~الخانات والدور والدكاكين وهدمهم، وشرع في عمارة داره السرايا المشهورة التي هي ~~قبلي جامع الأموي، وجد واجتهد في عمارتها ليلا ونهارا، وقطع لها من جملة الخشب ~~اثني عشر ألف خشبة، وذلك ما عدا الذي أرسلوه له أكابر البلد والأعيان من الأخشاب ~~وغيرها، ورسم على حمامات البلد أن لا يباع القصرمل # 1 # لأحد، بل يرسل لعمارة ms04 السرايا، واشتغلت بها غالب معلمي البلاد ~~ونجاريها وكذلك الدهانين، بل قل أن يوجد معلم متقن أو نجار أو دهان كذلك إلا ~~والجميع مشتغلون بها، وجلب لها البلاط من غالب بيوت المدينة أينما وجدوا بلاطا أو ~~رخاما أو غير ذلك مثل عواميد وفساقي # 2 # يرسل فيقلعهم ويرسل القليل من ثمنهم. وكان في قرب بركة البرامكة قصر ~~يقال له الزهرانية، قيل هو من عمارة الملك الظاهر، وهو على ظهر بانياس مطل على ~~المرجة، وكان منتزها عظيما تهدم غالبه، وفي قربه مدفن وعليه قبة من حجر ورأس ~~القبة مقلوع وفيه وهدة ... أخبروا حضرة الوزير أسعد باشا العظم صاحب العمارة عن هذه ~~القبة وعن المدفن الذي بجنبها، وأن الأراذل الأشقياء يجتمعون عندها هناك ليلا ~~ونهارا على فسق وفساد وغير ذلك، فأمر بهدمها حالا ونقل حجارتها إلى ~~داره. # وفي تلك الأيام بلغ الوزير أسعد باشا أن في وادي كيوان طاحونة قديمة يقال لها ~~طاحون الرهبان قد تهدمت، ولم يبق منها سوى رسوم أسفلها، وأنها مركبة على ~~بانياس، فحالا أمر حضرة الباشا بقطع نهر بانياس وأن يخرجوا جميع ما فيها من ~~أعمدة وأحجار وينقلوهم إلى الدار، فاشتغلت الفعلة والحجارة والبساتنة، ~~واستقاموا يقلعون الأحجار وينقلونها إلى دار الباشا اثني عشر يوما والنهر مقطوع عن ~~أصحابه. # وفي يوم الخميس سادس وعشرين ربيع الثاني من هذه السنة، عمل حسن أفندي السفرجلاني ~~وليمة لحضرة أسعد باشا بالصالحية في قاعة ابن قرنق، وكانت ضيافة عظيمة قيل تكلف ~~عليها نحو إحدى عشرة مائة غرش، فنظر حضرة الباشا إلى سروات شاهقات في داره، فطلب ~~من صاحبهم علي آغا ابن قرنق قطعهم لأجل عمارة داره، وعرض الباشا عليه شيئا من ~~المال فأبى أن يأخذ شيئا، وقطع له ثلاث سروات ليس لهم نظير في الشام ولا في غيرها، ~~ونقل من قرية بصرى أحجارا وأعمدة من الرخام شيئا كثيرا، وأخذ من مدرسة الملك ~~الناصر التي في الصالحية أعمدة غلاظا جيء بهم محملين على عربات تجر بالبقر، ~~وهدم سوق الزنوطية التي فيها حارة العمارة، وكان كله أقبية ms05 معقودة فأمر بفكه ونقله ~~إلى داره المشار إليها، ونقل إليها أيضا أعمدة من جامع يلبغا. وإنه مهما سمع ببلاط ~~بديع أو أعمدة أو أحجار من أي محل، كان يأتي بها شراء وغير شراء. # قال المؤرخ: «وفي تلك الأيام قتل ابن خطاب الآلاتي في سوق البزورية وقت أذان العشاء، ~~جاءه ضرب سلاح على رأسه فوقع قتيلا كأنه ما كان، هذا ووزير الشام مشغول في عمارة داره ولم ~~يلتفت إلى رعاياه وأنصاره، ويقول: ائتوني بحجارة المرمر والرخام والسرو، وتفننوا بالبناء ~~والنقوش والتحلية بالذهب والفضة وجلب عواميد الرخام على العجلات والبقر من بصرى، وخرب سوق ~~مسجد القصب، واستجلب جميع ما فيه من أحجار وأخشاب، وكل ما سمع بقطعة أو تحفة من رخام أو ~~قيشاني أو غيرها يرسل فيأتي بها إن رضي صاحبها أو أبى، وإذا ~~أراد الفقير أن يعمر ويرمم لم يجد معماريا ولا ~~نجارا ولا خشبا ولا مسمارا ولا ترابا ولا قصرملا ولا أحجارا، وهذا مع غلاء الأسعار ~~وحلول الأكدار. وقد أخذ حضرة الباشا قدرا وافيا من ماء القنوات، فما وصل إلى السرايا حتى ~~تقطعت السبل ومياه غالب الجوامع والحمامات، وبقي مدة مقطوعا حتى عن غالب البيوت.» # ناحية من قصر أسعد باشا العظم في دمشق. # ناحية ثانية من قصر أسعد باشا العظم في دمشق. # ومما ذكره البديري في حوادث سنة 1171ه ما نصه: # وفي تلك الأيام جاء الخبر بقتل أسعد باشا ابن العظم والي الشام سابقا، وبعد ~~أيام جاء قبجي من جهة الدولة بختم سرايته وضبط ماله وختم بيوت جميع ~~أتباعه وأعوانه، وضبط مالهم ورفعهم إلى القلعة، وازدادت الشدة وصارت أمور وأهوال ~~في دمشق الشام ما وقعت في سالف الأزمان، ثم جاءت أتباع ابن العظم أسعد باشا، ودخل ~~القبجي إلى السرايا فأخرج الدفائن العظيمة من سرايته، فإذا هي كالكنوز المودوعة ~~فيها، فأخرجوا من الأرض ومن الحيطان والسقوف والأحواض حتى من الأدبتات # 3 # دراهم ودنانير وأمتعة نفيسة لا تقام بقيمة، ومجوهرات مما لا يعلمه إلا ~~الله تعالى، والحكم لله العلي الكبير. # وذكر في ms06 محل آخر: # وجاء سلحدار من قبل السلطان لتحصيل المال من سليمان باشا العظم، فأرسل خلف ~~المعامرية # 4 # الذين عمروا السرايا وكانوا نصارى، وكان معلم نصراني يقال له ابن سياج، ~~فأمر القبجي بتعذيبهم. # وذكر في تاريخ سنة 1166ه: # وفي تلك الأيام من هذه السنة شرع حضرة أسعد باشا في عمارة القيسارية التي في ~~البزورية التي عز نظيرها في الدنيا، وذلك بعد ما هدم قيساريتين ودور ودكاكين وجعلها ~~قيسارية واحدة بهذه الصفة التي لا نظير لها. # وجاء في ذيل القرماني المخطوط عن نسخة نقلت من الخزانة السلطانية في القاهرة ما نصه: # وفي سنة 1163 بنى الوزير المرحوم - أي أسعد باشا ابن إسماعيل باشا - دارا عظيمة ~~في قرب جامع بني أمية لصيق محلة الدهبنياتية في سوق العطارين البزورية، وأنفق عليها ~~جملة أموال عظيمة حتى قيل جملة ما أنفق أربعمائة كيس، داخل كل كيس خمسمائة قرش، ~~وهذه كرى العمال، وأما الخشب والبلاط والتراب وغيره فكله من رزقه ومن ~~بساتينه. # وقيل إن داخل الدار أماكن عديدة، كل واحدة لا تشبه الأخرى، وجميعهم بماء الفضة ~~والذهب واللازورد والبلاط الرخام العظيم، وحاصل الأمر نقلوا عن من رأى وساح في ~~البلاد أن ليس مثلها في ملك بني عثمان حتى ولا سراية الملك المعظم، وتم ~~العمال # 5 # يشتغلوا في دار الحريم سنتين وما تم، وعدد العمال من غير ضبط فوق ~~الثمانمائة، والله أعلم. # وقال في محل آخر من هذا الذيل: # ومن جملة ما عمر (أسعد باشا) جسر الكسوة من الرأس إلى الرأس، وعرضه سنة 1165، ~~وأرسل إلى الدولة رفع الذخيرة الصغيرة عن البلاد، وهذه تبلغ مقدار خمسة عشر كيس، ثم ~~تولى بعده محمد باشا الراغب. ا.ه. # يقول كاتب هذه المقالة: وعلى الجملة، فإن القصر العظمي بديع الهندسة، جميل الغرف، رفيع ~~البنيان، طبقات ترى النقوش في جدرانها الخارجية والداخلية، وفيها الحمامات والحدائق والحياض ~~والبخيريات (المداخن) وأنابيب المياه موزعة بطرق فنية، وفيها الفوارات والشلالات في ~~داخل الغرف بهندام يأخذ بمجامع الأبصار، وهناك أنواع الفسيفساء والنقوش والتخريم كلها ~~تمثل أشكالا هندسية ونقوشا عربية ms07 وأشجارا وحيوانات، حتى لا تكاد تجد غرفة تشبه الأخرى ~~بشيء من نقوشها أو هندستها أو أصباغها، وقد بذلت العناية بالتذهيب حتى حفظت ألوانه ~~مشرقة، وكذلك الرصف بالبلاط والقيشاني وفصوص الحجارة الملونة والأعمدة اللطيفة ذات ~~الألوان المختلفة. وعلى الجملة، فهذا القصر هو آية البناء الشرقي ومنتهى ما ولده تفنن ~~الدمشقيين في ذلك القرن بصناعتهم البنائية والنقشية وما يتعلق بهما، وإذا جمع ما كتب ~~بالذهب على جدرانه وسقوفه من الآيات والحكم والأشعار ملأ كتابا، فهو أشبه بمتحفة صناعية ~~منه بقصر، ولقد وصفه كثير من الشعراء، ومعظم أقوالهم نقش بخط جميل على القاعات جدرانا ~~وسموكا، ومما وقفت عليه من ذلك أخيرا قول السيد أحمد البربير (الذي جمعت ديوانه ~~المخطوط النفيس)، يمدح محمد بك ابن علي بك ابن محمد باشا العظم في داره بدمشق من ~~قصيدة: # يا دار أسعد باشا # لك النعيم المخلد # بطلعة ابن علي # أبي السعود محمد # يا سيدي عش سعيدا # فإن جدك أسعد # وهذا القصر الفخم هو من دور معاوية الأموي، ويرجح أنه من أصل قصر الخضراء الذي كان دار ~~الخلفاء الأمويين، وله بقية الآن قرب القصر العظمي تسمى «مصبغة الخضراء» إلى جنوبي ~~الجامع الأموي. # وصف هذا القصر لشاهد عياني # وقفت منذ ثلاث سنوات عند صديقي الوجيه محمد خليل بك العظم في دمشق على رسالة وضعها ~~في وصف القصر العظمي قبل خرابه وإهماله منذ سنين، واسمها «الدرر البهية بوصف السراية ~~الأسعدية»، فنقلتها وهذه هي بنصها مع بعض حواش واستدراكات علقتها عليها تتمة ~~للفائدة: # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي علم الإنسان ما لم يعلم، وفضله على سائر المخلوقات بما عليه أنعم، ~~ومن نعمه ذلك العقل اللطيف العزيز، الذي هو أفضل وأبهى من الذهب الإبريز، فأتقن به كل ~~فن عجيب جميل، وذلك من مواهب الملك الجليل، يرزقه لمن يشاء وهو ذو الفضل ~~العظيم. # وأصلي وأسلم على صاحب الشرف والوسيلة، سيدنا محمد المتخلق بأحسن الأخلاق ~~الجميلة # صلى الله عليه وسلم ~~، وزاده فضلا وكرم، وعلى آله، وكل ناسج على منواله. # وبعد، فقد طلب ms08 مني بعض الإخوان، وهو من أجل الأحباب الكرام، أن أصف له هيئة ~~دارنا التي في الشام، وما بها من لطائف المصنوع، وغرائب ما بها من الدقة موضوع، وهي ~~موقعها قبلي جامع بني أمية الشهير، وتنتسب لمشيدها الشهير بابن العظم أسعد باشا ~~الوزير، في محلة البزورية، فشرعت بجميع وصف تلك الدار السنية، وسميته «الدرر البهية ~~بوصف السراية الأسعدية» فأقول: ابتدأ أسعد باشا بعمارة داره في سنة 1160، فأتمها ~~في سنة 1163 حكم تواريخها حين انتهائها، فابتدأ بحفر أساسها فحفر الأساس وبناها بالحجر ~~الغشيم # 6 # والكدان # 7 # قيمة أربعين ذراعا ارتفاعا، وعرضا ذراعين ونصف، أوسط البناء حجر غشيم ~~وظاهره، وأما باطنه لوجه الدار حجر نظيف مزي # 8 # أبيض وأحمر وأسود، فبنى جميع جدارها كما وصفنا، وبنى جدارا آخر متصلا ~~بجدار الباب حاجزا ما بين الدخول من الباب، وهوا دهليز # 9 # عن أرض الدار، وعلو ارتفاعه كالجدران الأولى، وبنى فوقهما قصورا على باب ~~الدار يأتي وصفهم، فيدخل من باب الدار إلى دهليز مستطيل شرقي طوله خمسة وعشرون ذراعا، ~~وعرضه سبعة أذرع، ثم يلف # 10 # لدهليز آخر قبلي بقدر الأول طوله وعرضه، ينتهي إلى فسحة تجاه الدار، فيدخل ~~إلى الدار من تلك الفسحة لباب دهليز شمالي صغير طوله ثلاثة أذرع وعرضه كذا لباب أيضا، ~~وطول دهليزه وعرضه كالأول لباب كذا يدخل منه لدهليز مستطيل ثم لأرض الدار. # ثم أخذ من أصل الدار ما ينوف على مساحة مائة وثلاثين ذراعا طولا، وعرضا مائة ذراع ~~فسحة للدار، وبنى بها من القاعات ثلاثة: إحداها قبلية وهي (القاعة الأولى)، # 11 # أعظم بناء في الدار وألطف وأفخر، فأخذ مساحتها طولا وعرضا ستمائة ذراع، ~~وبنى أساسها كأساس الدار وارتفاعه وعرضا قيمة ذراعين، ومن أعلى الأرض ارتفاعها قيمة ~~خمسة وثلاثين ذراعا، وبنى ظاهرها بالحجر المزي والأبيض والأسود، وواجهة للدار أكثره من ~~الحجر النافر # 12 # متقن الصناعة، وبالداخل حجر مرمر ورخام، وجعل لها ثلاثة أواوين؛ واحد ~~صدراني # 13 # واثنان متقابلان، وكل إيوان جعل فيه تسعة شبابيك، فالإيوانان المتقابلان ~~لبعضهما نقشهما سواء وسائر أحجارهما ms09 منقوش منزل به ذهب، وبه أيضا من الذهب النافر ~~والعروق والمشجرات من الأحجار المحفورة بحائطهما المنزلة بماء الذهب ما أتقن صناعته، ~~وجعل فوق كل شباك قمرية # 14 # من أبدع ما يكون بلور ومنقوشة بماء الذهب والدهان والكتابة الجميلة، وكل ~~من القماري الذي فوق الشبابيك الصدارة # 15 # من الإيوانين مكتوب به في الوسط «هو الخلاق الباقي» في ماء الذهب، وهي ~~مستديرة كالدائرة، والذي بجوانبها مستطيلين مكتوب على كل منهما «محمد رسول الله» في ~~ماء الذهب، كل من الإيوانين المتقابلين، وعلى دائرهما فوق الحجر المنقوش حلقة من الخشب ~~المتقن الصناعة والدهان، ومكتوب بها في ماء الذهب «أحاديث رسول الله # صلى الله عليه وسلم ~~». # وأما الإيوان الصدراني فجعله مثلهم في العمارة، بل زاد به في صدره سلسبيل ماء ينزل ~~منه الماء، وجعل ذلك السلسبيل من الأحجار القيشاني على عمودي مرمر، وأبدع في نقش ~~أحجاره من الذهب النافر المنزل، # 16 # وجعل به أيضا تسعة شبابيك، على كل شباك قمرية أيضا بلور منقوشة في ماء ~~الذهب، القمرية الصدرانية من الإيوان مستديرة مكتوب بها «كلما دخل عليها زكريا ~~المحراب»، # 17 # وبجانبها الأيمن والأيسر قمريتان مستطيلتان، فباليمنى «يا حافظ يا معين»، ~~وبجانبها الأيسر «يا حنان يا منان»، وبالجنب الغربي من الإيوان المذكور بالقمرية ~~الوسطى «لا إله إلا الله نصر من الله وفتح قريب»، وبجوانبها «يا حي يا قيوم»، «يا مجيب ~~الدعوات»، وبالجنب الشرقي «يا قاضي الحاجات، لا إله إلا الله في كل وقت وحين، لا إله ~~إلا الله حتى ترث الأرض ومن عليها وأنت خير الوارثين»، وكل تلك الكتابة على هاتيك ~~القماري بماء الذهب مع النقش من العروق والمشجرات من جميع الأدهان العجيبة، ومنقوش ~~على حلقة ذلك الإيوان الخشب # 18 # تاريخ انتهاء عمارتها بأبيات في مدح صاحب الدار، وهي بماء الذهب وإتقان ~~صنعة الخط الجميل: # قاعة أشرقت بشمس الصداره # وبها السعد معلن بالبشاره # وبأغصان دوحها كل وقت # ينطق الصفو بالسرور هزاره # وبأبراجها مطالع سعد # تنتحيها الكواكب السياره # قد بناها الوزير (أسعد) من قد # أطد # 19 # الله في ms10 المعالي فخاره # الهمام الشهم المفيد المفدى # من غدا الحمد والثناء شعاره # آصف الوقت من حوى حسن رأي # لم تكن تلحق العقول غباره # من خفوق الرياح فاح ثناه # والعطايا من جوده مستعاره # جاء تاريخها ببيت فريد # هو كالدر أبرزته محاره # يا لها قاعدة يلوح لديها # كل يوم بهاء عز الوزاره # 1163 # وجعل داخلها خزنة # 20 # متسعة، وجعل بابها من أحد الشبابيك التسعة الموجودة في ذلك الإيوان، وجعل ~~بها عتبة لا تكاد توصف بما فيها من الصناعة المفتخرة الجميلة، وهي قد جعل كل ~~شعيرة # 21 # إيوان؛ أي من طرف نزول الإيوان إلى القبة بأحجاره المرمر والمزي والرخام ~~والأحجار المشكلة الصغيرة القدر، ووضع بأرض القبة أربعة أحجار مقابل بعضها بعضا لا ~~يكاد يوصف حسنها، وليس لها مثال في شامنا سوى أربعة أحجار صغار في الجامع الأموي، وما ~~بين تلك الحجارة الأربعة حجارة ملونة مقطعة صغار وكبار، الصغيرة منها لا تبلغ الزر ~~محكمة الصناعة والإتقان، وبين تلك الحجارة الأربعة التي مساحة كل منها طولا ذراعان ~~ونصف وعرضا ذراع ونصف، بحرة # 22 # صغيرة مستديرة عبارة عن ثمانية أذرع، استدارتها مركبة على أربعة وعشرين ~~حجرا، منحوتة مركبة ملتصق بعضها ببعض لا يدخل بينها مشك # 23 # إبرة كأنهما حجر واحد، وكل حجرين منهما متشابهان متقابلان، والأربعة وعشرون ~~حجرا مثقوبة يخرج منها الماء بشدة، وكل ثقب يخرج منه الماء بسبع من النحاس المطلي ~~بالفضة والذهب، وكل من جميع الأحجار كل شكل يلائم شكله، ثم أوسط البحرة كاس من الرخام ~~الأبيض مخرم تخاريم لطيفة ومنقوش نقشا جميلا، يخرج أيضا منه الماء من مواضع متعددة ~~ما ينوف على خمسين محلا بشدة، يخرج الماء ويعلو قيمة ذراعين، وأبواب الشبابيك التي في ~~القبة بجوانب باب القاعة والباب أيضا مرصعة بفصوص الصدف، ومقابل الشبابيك أيضا ~~شبابيك الإيوان الصدراني، الصدارة أبوابها أيضا مرصعة بفصوص الصدف، وعلى الباب من ~~الداخل أحجار مقطعة صغيرة منقوشة لا تكاد توصف منزلة بماء الذهب، وعلى الباب ~~قمريتان ملتصقتان بلورهما منقوش بماء الذهب، وبها مشجرات وما أشبه ذلك من السرو ms11 ~~والنخل بماء الذهب، وتلك القمريتان بينهما عمودان من رخام ملتفان بعضهما على بعض، ~~وبينهما نازل بصورة حية أيضا من الرخام النافر. # وكل من الأواوين والقبة بسقف له طوان # 24 # من الخشب المتقن الصناعة الذي في زماننا الحاضر لا يمكن عمل مثله، أكبر ~~قطعة من الطوان من الخشب لا تبلغ نصف ذراع طولا وربع عرضا، منزل في بعضه مدهن ~~بالدهانات اللطيفة ومنقوش بماء الذهب، وخارج الباب على قدر الباب برواز # 25 # من الحجر المزي والمرمر المنزل بماء الذهب المرصع بفصوص الصدف، وعلى ~~باب القاعة من الخارج مكتوب أيضا تاريخ على الحجر النافر بماء الذهب، وهو: # بسم الله الرحمن الرحيم، سلام عليكم، ~~طبتم فادخلوها خالدين # باسم # 26 # الله حل بها التهاني # وحمد الله من حسن البضاعه # وبالتوفيق والإتقان شيدت # كنور نير أبدا # 27 # شعاعه # لها الأقدار فاهت في علاها # بتاريخ أتى فرد الصناعه # أمير الحاج أسعد في كمال # حباه الله بالإكرام قاعه # 1163 # ولها فسحة تجاه الباب بمقدار خمس أذرع طولا وذراعين ونصف عرضا، ومن كل ناحية من تلك ~~الفسحة درج إلى أرض الدار مقدار سبعة درجات بالحجر الأسود النظيف، وعلى طرف الدرجين إلى ~~الدار والفسحة درابزين حديد إلى أسفل الدرج، وبقدر الدرجين والفسحة التي تجاه القاعة ~~دكة مرتفعة عن أرض الدار قيمة ذراع مربع، والدرابزين الحديد محتاط بها، وهي جميعها ~~مرخمة # 28 # بأنواع الحجارة الجميلة، وبصدر تلك الدكة بأسفل الفسحة التي تجاه القاعة ~~مناصف الدكة # 29 # سلسبيل ينزل منه الماء من ماء البحرة التي بالقاعة، فينزل الماء من ~~السلسبيل بساقية بنصف الدكة، وتلك الساقية مقدار قيراطين، عمقها وعرضها ثلث الذراع، ~~مفروشة بأنواع الرخام الصغير القدر فينزل الماء لرأس الدكة بتلك الساقية، وبرأس الدكة ~~إلى جانب أرض الدار بوسط الدكة المذكورة فسقية # 30 # جميلة المنظر حجرا واحدا يخرج منها الماء، ويدور بتلك الفسقية دورات ليصل ~~لخارج الفسقية، فيجتمع ماء الفسقية وماء السلسبيل فيصبان في سلسبيل ثان لمساحة أرض ~~الدار لتصريف الماء، وتلك القاعة جعل تحتها فاضي # 31 # قبو على قدر جميعها. ~~(والقاعة ms12 الثانية) جعلها شمالية، فأخذ مساحتها قيمة مائة وستين ذراعا، فأسسها ~~كالأولى وطلع في ارتفاعها عن الأرض قيمة عشرين ذراعا، وجعل بها إيوان واحد وتسعة ~~شبابيك فأبدع صنعة ذلك الإيوان جعل دائره حلقة من الخشب، ودهن ذلك الخشب بالدهان ~~العجيب والنقش بماء الذهب، وجعل لسقفه طوان من أبدع ما يكون من الصناعة المتقدم ~~شرحها في طوانات (القاعة الأولى)، وكله منزل بماء الذهب، وعلى دائر الطوان مكتوب بماء ~~الذهب مدح بحق رسول الله # صلى الله عليه وسلم # وبعض من البردة # 32 # والهمزية، # 33 # وبأعلى الحلقة أبيات هي: # حمدا لمن منح الإحسان والجودا # وخلدت شكره النعماء تخليدا # وأوسع الخلق أفضالا وكان به # مستوجبا منهم شكرا وتحميدا # ووفق البطل الكرار أسعد من # أولاه مولى الورى صبرا وتأييدا # أمير حجاج بيت الله من فتحت # راياته لهم ما كان مسدودا # صدر الصدور الذي دان الزمان له # وبدد البغي والعدوان تبديدا # عهد الوزارة لم ينجب بأكرم من # ذا الصدر إذ كان بالأسعار موعودا # كم فرقت عزمات منه ماضية # كتائبا وجيوشا تملأ البيدا # فقد أجد بناء المكرمات بما # يفيد ذكرا مدى الأيام محمودا # وشاد باليمن أسنى قاعة شرفت # حتى غدت منهلا للجود مورودا # بلابل السعد في أغصان دوحتها # تقري المسامع بالأفراح تغريدا # فما الخورنق في إبداع صنعته # يحكي لها رونقا حسنا وتشييدا # كأنما النقش يبدو في جوانبها # كواكب نضدت في الأفق تنضيدا # قد حصنتها المثاني والكتاب فإن # طرف الحسود رآها عاد مردودا # يحفها الغيث والأزهار يانعة # فيشهد الطرف للسراء تجديدا # ومذ بأكمالها من الإله أتى # بيت بتاريخه كالدر منضودا # لله قاعة مجد لم يزل أبدا # يزهو عليها لواء المجد ممدودا # 34 # وجعل أيضا بها عتبة واسعة بمقدار ثمانين ذراعا، وجعل للإيوان شعيرة كشعائر القاعة ~~الأولى منزلة جميعها بفصوص الحجارة الصغيرة المرمر والمزي والصدف، وأرضها كذلك، ~~وعلى دائرها للجهة القبلية الباب وشباكان، وللجهتين الشرقية والشمالية ستة مصبات ~~منقوشة بتلك الأحجار الجميلة، وبالارتفاع للطوان منقوش نقش بماء الذهب يحتار به العقل، ~~وبأوسط تلك العتبة بحرة ماء بأربعة أثقاب يخرج منها ms13 الماء بسباع من النحاس المطلية ~~بشدة، وأحجارها جميعها من القطع الصغيرة المنحوتة المركبة المحكمة الصناعة والإتقان، ~~وبابها بمصراعين من الخشب المعتبر المنزل بفصوص الصدف. ~~(والقاعة الثالثة) جعلها شرقية، فأخذ مساحتها ثلاثمائة ذراع وأسسها كالأولى، وطلع ~~في ارتفاعها عن الأرض قيمة عشرين ذراعا، وجعل بها ثلاثة أواوين على دوائرها شبابيك ~~ودواليب، وجعل لأسقفها # 35 # طوانات من الخام الملبس بالجبصين والمنقوش بماء الذهب النقش الجميل، ولها ~~عتبة جميلة بأحجار مرخمة، وفي أوسط القبة بحرة أيضا بأربعة أثقاب يخرج منها الماء ~~كالقاعة الثانية، وأحجارها بالرخام المحكمة الصنعة. وفي أحد الأواوين باب يدخل به إلى ~~خزانة متسعة، وفي تلك الخزانة درج من الخشب يطلع منه إلى ثلاث فرنكات # 36 # صغار لأجل الشتاء، فيها مركبات بظهر تلك الخزانة. ~~«وجعل في فسحة الدار جنينتين» (إحداهما) بنصف الدار أخذ مساحتها من أصل مساحة الدار، ~~قيمة ثلاثين ذراعا طولا وعرضا عشرون، وجعل في أوسطها ثلاث مساطب كبار، مساحة كل ~~واحدة ثلاثون ذراعا طولا وعرضا، ملتصقتان بعضهما ببعض، شرقية وشمالية وغربية، ولجهة ~~القبلة اثنتين صغار مساحة كل واحدة ستة أذرع طولا، وعرض واحدة ملتصقة بالشرقية والأخرى ~~بالغربية، وبينهما استطراق إلى خارج الجنينة، وتلك المساطب جميعها من الحجر المزي ~~الأبيض والأحمر والأسود والرخام الملون، وبدائرها درابزين # 37 # صغار من الخشب المدهون، ولهما عتبة بأسفلهما محتاطين بها، وهي من الحجر ~~المزي الأبيض والأسود والأحمر والرخام الملون، وفي وسط تلك العتبة فسقية ماء من الرخام ~~النافر المخرم، وتمثالها كالقبة مرتفعة قيمة ثلاثة أذرع، ويخرج الماء من جوانبها كلها ~~ما ينيف عن ثلاثمائة ثقب يخرج منها الماء، والاستطراق لخارج الجنينة أيضا من الحجر ~~المزي، ودائر تلك المساطب تلك الجنينة بالزرايع # 38 # المفتخرة والمشجرات والورود والزهور، وعلى دائر الجنينة درابزين خشب ~~مدهنة، ومركب على تلك القبة صقالة # 39 # على ستة عواميد من الخشب على المساطب مرتفعة، وفي وسط تلك الصقالة قبة من ~~الخشب المتقن الصناعة مرتفعة فوق القبة إلى الفسقية، فيخرج الماء من ثقب في وسط تلك ~~الفسقية بشدة ليصل إلى قبة الصقالة، وبينهما ms14 قيمة ستة أذرع، وفوق تلك الصقالة مغرس من ~~أصناف الزرايع من ياسمين بلدي وعراتيلي # 40 # وعنبر وفل، ومن الزرايع المنعشة الرائحة الجميلة المنظر. ~~(والجنينة الثانية) أخذ مساحتها قيمة مائتي ذراع من فسحة الدار المذكورة، وجعل فيها ~~من الزرايع المعتبرة أيضا والمشجرات المفتخرة كالأولى، وبدوايرها الدرابزين المدهون، ~~وتلك الجنينتان جعلهما في أرض الدار عدا خمسة عشر موضعا فيها الزرايع والأشجار، وقيمة ~~مساحتهما من أصل أرض الدار، (فالجنينة الأولى) وهي الكبيرة في نصف الدار، و(الثانية) في ~~الجهة الغربية من الدار بجانب الباب الذي يدخل به من باب الدار. # وجعل في أرض الدار أيضا بحرتين: إحداهما شرقية والثانية غربية، (فالشرقية) شرقي ~~الجنينة الأولى، ومساحتها من أصل مساحة أرض الدار وقدرها طولا عشرون ذراعا، وعرضا ~~عشرة أذرع، وارتفاعا من أرض البحرة إلى أعلى الكتف ذراعين ونصف، ومن جهة الدار للكتف ~~ذراع وربع، وجعل لها سبعين # 41 # كبيرين يخرج منهما الماء بشدة، وفي وسطها كاس كبير يخرج أيضا منه الماء. ~~و(البحرة الثانية) غربي تلك الجنينة الأولى وشرقي الثانية متوسطتان بين الجنينتين، وهي ~~مستديرة كالدائرة، ومساحتها قيمة خمسة وثلاثين ذراعا تجاه القاعة الكبرى، وجعل القاعة ~~المذكورة كما ذكرنا قبلية غرب الدار، وجعل نظير بنائها إلى الشرق للقبلة إيوانا، وذلك ~~الإيوان متقن الصناعة مساحته قيمة مائة وعشرين ذراعا عرضا وطولا، وارتفاعا خمسة ~~وعشرون ذراعا، وجعل طوانه من الخشب المار ذكره، وقوسه بديع الصناعة باتساعه ونقشه بماء ~~الذهب والدهان العجيب، وللإيوان شعيرة مفتخرة بالأحجار المرخمة، وبأسفله عتبة داخلة ~~القوس طولها ذراعان وعرضها عرض الإيوان اثنتا عشر ذراع مرخمة بالرخام الجميل، وبمؤخر ~~القبة لكل من الجهة الشرقية والغربية أوض # 42 # على كتف ذلك الإيوان، والأوض أيضا داخلين القوس المذكور، وتلك الأوض متقنة ~~الصناعة ولها شبابيك على الإيوان المذكور، والبعض على أرض الدار وبظهرها مركب قصران ~~عجيبان، وأسقف تلك القصور ممدة بسقف ذلك الإيوان، وكل من القصور متقن الصناعة، بل ~~إنما القصر الغربي إنما هو أتقن صناعة وأجمل بنيانا، اتساعه مائة ذراع مساحة، جعل ~~دائره حلقة من الخشب المدهن الدهان ms15 الجميل المنقوشة بماء الذهب، وشبابيكه مطلة على أرض ~~الدار، وطوانه من أجمل الصناعات المار ذكرها، وللحائط الغربي كشبه المدخنة، وصنعتها ~~تبهر العقل لعظم ما فيها من اللطافة وحسن الصنعة، وهي جميعها من الأحجار الصغيرة ~~المرمرية والرخام الأبيض والأسود والأحمر، ومنزل بفصوص الصدف النافر المنزل بماء ~~الذهب، وعلى دائرة القصر مكتوب بماء الذهب هذه الأبيات: # يا منزل البشرى ومغنى التهاني # ما راك # 43 # طرف البشر طلق العنان # يا معقلا طال سديرا علا # وما بنى يمنك # 44 # أنوشروان # قصر غدا يقصر عن وصفه # كل فصيح القول طلق اللسان # ناد رحيب شيد بنيانه # بزخرف من عبقري الجنان # جهاته الستة طول المدى # مكلوءة بالسبع سبع المثاني # محبر يجلو لأبصارنا # من كل ضد ورد دهان # 45 # قد زيد بالوشي زادها كما # قد زيد بالوشم زادها الحسان # 46 # لما حكى روض المنى وشيه # غدت قطوف الأنس فيه دواني # لمثله يصلح أن يعقدوا # خناصر الإعجاب طول الزمان # إني وبانيه الذي قد حرى # مكارما أعرب عنها اللسان # 47 # أسعد الزاكي السجايا ومن # أصبح والمجد عقيد # 48 # رهان # وزير # 49 # رحيب الصدر ذو همة # سمت به عن كل قاص ودان # وفيه عتبة جميلة المنظر، وهي جميعها من الحجر القيشاني المعتبر، وخزانة داخلية متسعة، ~~وبين بناء ذلك الإيوان وأوض القصورة # 50 # وبين القاعة الكبيرة فسحة متسعة طولا وعرضا مائة وعشرون ذراعا من أصل ~~مساحة أرض الدار، وهي دكة عالية عن أرض الدار بذراع ومحلها مزروعات وأشجار، وغربي تلك ~~الدكة لجانب القاعة استطراق بعرض ذراعين ذراعين وربع، وشرقي تلك الدكة للإيوان أيضا ~~استطراق ذراعين وربع، وتلك الدكة متوسطة ما بين القاعة والإيوان والحاجز بينهما ~~الاستطراقات المذكورة، فالاستطراق الغربي الذي بجانب القاعة على طول تلك الدكة بمقدار ~~عشرة أذرع، يدخل منه إلى باب من الحديد إلى بستان متسع قيمة مساحته ألف وخمسمائة ~~ذراع، فيه من الفواكه اليانعة ومن الأزهار والأشجار ودوالي العنب ما يحير، وبه ~~طالعان # 51 # للماء يسقيان كافة الدار جميعها، (أحدهما) كبير وسعة ثقبه لو أنزل به ~~بطيخة خضراء وافية ms16 بالكبر لنزلت بكل سهولة، و(الثاني) صغير يجري منهما الماء إلى جميع ~~المحلات اللازمة من الدار ويسقي ذلك البستان، والجنينة الكبرى تشرب من البحرة الكبرى ~~التي تجاه الإيوان الكبير، والجنينة الصغرى تشرب من البحرة المستديرة التي تجاه القاعة ~~الكبرى بقساطل تحت الأرض، وذلك البستان بعضه بقف القاعة الكبرى وشبابيك الإيوان ~~الصدراني مع الخزانة جميعها تطل على ذلك البستان، وبعضه بجانب الدكة المذكورة أعلاه ~~التي بجانب القاعة، والإيوان على عرضها، والاستطراق الشرقي الذي بجانب الإيوان يدخل ~~به إلى براني # 52 # حمام بصدر ذلك البراني إيوان محكم الصناعة، وله شبابيك غربية وقبلية تطل ~~على ذلك البستان المار ذكره. # وللإيوان عتبة واسعة بأوسط تلك القبة بحرة مستديرة صغيرة بمساحة عشرة أذرع، استدارتها ~~بأربعة أثقاب يخرج الماء منها، وتلك البحرة مع القبة جميعها من الحجر الرخام الملون، ~~وللعتبة قبة مرتفعة كقبب الحماميم، وبتلك العتبة إلى الشرق بجانب الإيوان باب يدخل ~~منه إلى الحمام، # 53 # وذلك الحمام جعله بديع الصنعة، جعل بأوسط الحمام دكة جميلة منزلة ~~بالأحجار المعتبرة، وبوسط صدر تلك البركة سلسبيل ينزل منه الماء إلى فسقية بأول تلك ~~الدكة، يخرج منها الماء أيضا من أثقاب متعددة، ويجتمع بماء السلسبيل ويصبان في ~~سلسبيل أيضا لتصريف الماء، وجعل في ذلك الحمام ثلاث مقاصير وأربعة أجران بدون مقاصير، ~~وفيه ثلاثة أجران تحير العقول بما فيها من الصناعة الجميلة، ولم ير مثلها، وحجرها من ~~أبدع الأحجار المرمرية، بعضها محفور ومنزل به ماء الذهب من عروق وأشجار وما أشبه ذلك، ~~والبعض منقوش نافر من العروق والمشجرات اللطيفة، وبإحدى المقاصير مغطس جميل، وبتلك ~~المقصورة جرن سادة # 54 # ليس منقوشا، من أبدع ما يكون من الأحجار التي ليس موجود شبيها لها بالرقة ~~رقيق كثيرا بحيث لو أصابه أحد بيده يسمع له رنة كرنين الصيني، وتلك المقصورة حائطها ~~بجانب ضريح سيدنا معاوية # 55 # الأموي الصحابي رضي الله عنه. وجعل تجاه القاعة الكبرى إلى الشمال (ديوان ~~خانه) # 56 # بخمسة أقواس من الحجر المنقوش البديع على أربعة أعمدة، اثنين مزي واثنين ~~رخام أبيض، وجعل ms17 على جوانب ذلك الديوانخانة دكتين متسعتين متقابلتين إحداهما شرقية ~~والأخرى غربية، وعلى دائرهما إلى أرض الدار درابزين من الخشب المدهون وأرضهما مفروشة ~~بالأحجار المرخمة المنوعة، وفي كل منهما فسقية كبيرة مستديرة بثلاث طبقات بعضها فوق ~~بعض. ~~(فالطبقة الأولى) مساحتها بالاستدارة سبعة أذرع، و(الثانية) خمسة أذرع، و(الثالثة) ~~ثلاثة أذرع، وكل منها له أثقاب عديدة يخرج منها الماء بشدة، وينزل إلى أوسط تلك الدكة ~~سلسبيل صغير ينزل به الماء، وما بين الدكتين عتبة للديوانخانة منزلة بأصناف الحجارة ~~الجميلة، وفي أوسط القبة بحرة لطيفة يخرج الماء منها من أثقاب متعددة، وفي صدر ذلك ~~الديوانخانة ثلاثة أبواب لثلاث أوض، بعضها بجانب بعض في داخل ذلك الديوانخانة، وتلك ~~الأوض متقنة الصناعة من نقش ودهان وخلافه، وتجاه الإيوان القاعة، وجعل في باقي الدار من ~~الغرف خمسة وعشرون أوضة، وكل منها مساحتها قيمة أربعة وستين ذراعا، وكل منها متقن ~~الصناعة كما ذكرنا من النقش العجيب والدهان اللطيف، وفي كل منها من الحلقات الخشب ~~دائرها المنقوش بماء الذهب والدهان البديع مع إتقان أسقفها، ولكل أوضة منها خزانة وعتبة ~~من الرخام البديع، ومصب من حجر القيشاني المعتبر، وعلى دوائرها من المدح في حق صاحب ~~الرسالة من الهمزية والبردة مكتوب بماء الذهب، والبعض أحاديث نبوية وآيات قرآنية، وبصدر ~~الدار أوضة من جملة الأوض التي كانت معدة لباني الدار، وهي أعظم وأجمل وأتقن صناعة ~~من كافة الأوض، متقونة الصناعة والكتابة، مكتوب أيضا على دائرها بماء الذهب تاريخ ~~بمدح صاحب الدار وهو: # بيت التهاني باسم مستنير # بني بتوفيق المعين القدير # شمس المعالي وسط أفلاكه # مشرقة ما إن لها من نظير # والسعد فيه لم يزل قائما # في موسم الأفراح فوق السرير # يخدمه المجد ويأوي إلى # أبوابه والعز فهو السمير # يا أسعد الحظ ويا من له # في ذروة الفخر مقام كبير # ساعدك الرحمن رب العلا # ودمت محروس الجناب الخطير # في دولة محفوظة سرمدا # بحفظ آيات الكتاب المنير # عمرت بالتقوى ديار الهنا # ومأمن اللاجي ومن يستجير # ونلت كل الخير من ربنا # لما له أخلص منك ms18 الضمير # بشراك نيل القصد يا ذا العلا # فالله كافيك ونعم النصير # يا نفحة المندل من ذكره # شرقا وغربا طاب منك العبير # ووارد الإلهام لما أتى # وفاض بحر الجود ذاك الغزير # أشار بالمدح عقيب الثنا # وجاء فيه بيت شعر يشير # بأنك الآمن في سربه # ما أعلن الداعي وحيا البشير # يا جملة الناس قفوا وانظروا # محاسنا جلبت بناها الأمير # بيت أتى تاريخه للمنا # 57 # شيده أسعد باشا الوزير # 1163 # وجعل فيه (دائرة أيضا للطبخ)، فيها بحرة واسعة ومطبخان للطبخ وعشرة أقبوة، شيء منها ~~للحطب وشيء للفحم وشيء للمونة وما أشبه ذلك، وجعل فيه خمسة سلالم من الحجر ما ينوف عن ~~أربعة وأربعين درجة إلى أعلاه، وجعل في أعلاه دوائر عبارة عن ثلاثين محلا، وكل منها ~~عمارتها وإبداع صنعتها كالأوض الصغار، ومساحة كل منها عشر بعشر، وأبدع من ذلك جعل في ~~الأعلى على ظهر الديوانخانة # 58 # أيضا ديوانخانة مثلها، كما مشروحة بخمسة أقراص من المنقوش البديع على ~~أربعة عواميد من الرخام مثل السفلى، ودكتين متقابلتين وعتبة، وكلها مفروشة بالحجر ~~الرخام المرمري، وبصدرها ثلاثة دوائر كالأسفل، وجعل في الوجه الغربي من الأعلى أيضا ~~ديوانخانة، ولكنها من الخشب البديع الصناعة، وفي صدرها قصر متسع، وبجوانب ذلك القصر من ~~القبلة والشمال يخرج بدرجين متقابلين بعضهما لبعض يلتقيان بديوانخانة بأعلى السفلى ~~المذكورة، وفي صدرها قصرين مركبين على باب الدار وارتفاعهما من وجه الأرض بجانب باب ~~الدار إلى أعلاها قيمة خمسة وخمسين ذراعا، وتلك القصور أحدها متسع مساحته مائة وخمسون ~~ذراعا، وله شبابيك بعضها على السوق وهو سوق البزورية، وبعضها على الدار، وهي متقنة ~~الصناعة، وحلقته وطوانه من أبدع ما يكون، ومكتوب على دائره مدح في حق النبي # صلى الله عليه وسلم # وأبيات هي: # قصر الوزارة منزل السعداء # حلت بك البشرى بطول بقاء # لله منك مقر عز # 59 # شيدت # أركانه بالعز والنعماء # وغدت به ورق السيادة والعلا # تشدو بطيب ترنم وغناء # وسرت له من قاسيون وسفحه # أنفاس نشر الروضة الغناء # بجناب من فيه الوزارة شرفت # وسمت بسودده على ms19 العلياء # شهم لفرط ذكائه ولعزمه # خضعت أولو الأنظار والآلاء # من قد حمى حجاج بيت الله في # أيام دولته عن اللأواء # وبعدله زادت محاسن جلق # فجرت فواضلها على الشهباء # 60 # يا خير من ملك الرقاب بحلمه # وببأسه والراحة البيضاء # دم حاكما في شامنا وأسلم لنا # طول الزمان بعيشة غراء # ما فاه تاريخ ببيت شيدت # أرجاه فيك وفاز بالسراء # يا موطن الآلاء دام بك الهنا # ببهاء دولة أسعد الوزراء # 1163 # وبجانبه قصر أيضا مساحته ثمانون ذراعا، وفيه أيضا من الإتقان، وعلى دائره من ~~الكتابة المدح بحق خير البرية صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، والحمد لله رب ~~العالمين. هذا ما تم لنا من أوصاف السراية المذكورة. ا.ه. # هذا ما رأيته كافيا في وصف ذلك القصر مع بعض رسومه، والله من وراء حسن ~~القصد. ms20