######OpenITI# #META# URI: 1380CabdSattarQarghuli.AlcabShacbiyya.Hindawi46363693 #META# Tags: arts #META# ID: 46363693 #META# Title: الألعاب الشعبية لفتيان العراق #META# AuthorID: 37414693 #META# Author: عبد الستار القرغولي #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # مقدمة‏ # المصادر‏ # الألعاب الرياضية‏ # ألعاب الكرة‏ # ألعاب شتى‏ # أعمالهم اليدوية‏ # الألعاب العربية‏ # مقدمة‏ # المصادر‏ # الألعاب الرياضية‏ # ألعاب الكرة‏ # ألعاب شتى‏ # أعمالهم اليدوية‏ # الألعاب العربية‏ # | الألعاب الشعبية لفتيان العراق # | الألعاب الشعبية لفتيان العراق # تأليف # عبد الستار القرغولي # | مقدمة # بسم الله الرحمن الرحيم # لأحداث العراق وفتيانه نصيب وافر من الألعاب العربية القديمة. توارثوها عن الأجداد، ~~وجبلوا عليها كل هذا الزمن الطويل، فكانوا - وأيم الحق - سفرا حافلا يضم بين دفتيه ~~تاريخ العرب الأقدمين، وإن من هذه الألعاب ما تفردوا به دون بقية الأقطار العربية، ~~فكانوا يتسمون به وحدهم، والبعض الآخر شائع في جميعها يمارسه الناشئ السوري والحجازي ~~واليماني، والناشئ العربي في شمالي إفريقية كما يمارسه العراقي؛ لأن العرب عندما أهلوا ~~الأقطار قديما، وتوغلوا فيها بعد الفتح حملوا إليها ألعابهم في جملة ما حملوه من نشاط ~~وصفاء ذهن وسلامة خلق، إنما تباينت أسماء تلك الألعاب، ولحقها التحريف ونتجت منها ~~هذه الألعاب الشعبية، فهي وإن كانت مختلفة في العرض فهي متحدة في الجوهر. # ولكن هذه الألعاب الشعبية بالرغم من أنها كانت تعالج منذ عهد قريب، فإن منها ما ~~اندثر، ومنها ما يكاد يندثر فيتولاه الضياع. # ولما كانت هذه الألعاب تمثل ناحية كبرى من ~~تقاليدنا الموروثة وأخلاقنا القومية القويمة، التي يعز علينا أن نزايلها فقد امتلأت ~~أسفا لإهمالها، وعقدت النية على إبرازها وإحياء معالمها، فبادرت إلى جمع ما تفرق منها، ~~فصرت أكثر من مراقبة الفتيان حين ألعابهم، وأستمع إلى الشيوخ يقصون علي ما علق ~~بأذهانهم منها، ثم رجعت إلى نفسي فتذكرت كل أيام صباي، وبالأخير عمدت إلى بطون أسفار ~~اللغة والأدب فنقبت فيها، وبذلت الجهد لإرجاع ما توصلت إليه من الألعاب العراقية ~~الشعبية إلى أصلها القديم، ووضعت لأغلبها أسماءها العربية الفصحى، فدونتها بأسلوب جذاب ~~ولغة سلسلة. # وما كنت حريصا على إحيائها إلا لبث الدعاية ~~الواسعة النطاق للرياضة البدنية في داخل المدرسة وخارجها، ولجعل الطلاب وغيرهم من ~~الناشئة هواة للألعاب المفيدة وغواة للرياضة على اختلاف أنواعها؛ وليحتفظ الجميع ~~بالتراث الذي وصل إليهم من قديم الزمن. # وقد انتقيت ms01 الألعاب التي تربي في النفس سرعة الحكم، والمبادرة إلى العمل، والتي ~~تقوي روح الملاحظة والإرادة، والتي تعلم الفتى الإقدام في مواطن الخطر، ومع هذا ~~فإنني لم أطرح جانبا تلك التي وضعت لمحض التسلية، وأسقطت الألعاب التي لا يؤمن فيها ~~على الطفل العثور، والتي كان ضررها أكثر من نفعها، كألعاب القمار وغيرها، كما أنني أنبه ~~القارئ الكريم إلى «لعبة المكاسرة» فبالرغم من أنها تمثل الحياة بما فيها من مغالبة ~~ومناضلة، إلا أنها لا تخلو من أخطار فهي تبعث بين الفريقين المتنازعين روح النفرة ~~والشحناء، وتؤدي إلى الأذى وتعطيل الأعضاء، فكثيرا ما يخدش وجه أو يشج رأس أو تقلع ~~عين بحجر يقذفه المتكاسرون بمقاليعهم؛ ولكي تكون المكاسرة مشبعة بروح المسرة لجميع ~~اللاعبين، وجب أن تحول إلى شكل منظم آخر، وذلك بأن يتخذ اللاعبون هدفا بعيدا يصوبون ~~إليه رمياتهم، أو يتبادرون في تبعيد قذيفاتهم كما يصنع اللاعبون في لعبة قذف القرص أو ~~رمي الرمح، وهكذا يمكن القول في تحوير سواها من الألعاب، وأما المفرقعات فيحظر ~~استعمالها إلا في الأعياد والأفراح، ولا تعانى إلا بملاحظة شديدة، ونوصي أن يتولى ~~القيام بتنظيم إيقادها لجان خاصة تأخذ المسؤولية على عاتقها لما في معاناتها من خطورة، ~~وقد قسمته إلى خمسة فصول: # الفصل الأول: # في الألعاب الرياضية. # الفصل الثاني: # في ألعاب الكرة. # الفصل الثالث: # في ألعاب شتى. # الفصل الرابع: # في الأعمال اليدوية. # الفصل الخامس: # في الألعاب العربية القديمة. # وكان الفصل الأخير جدولا عاما بما كان يمارسه العرب من الألعاب، ذكرناها وإن لم ~~نتوفق في شرح بعضها أو الإسهاب فيها؛ لتكون حافزا لغيري ممن تهمه الرياضة البدنية، ~~ويدرك أن العقل السليم في الجسم السليم، ويعرف أن للأجداد تقاليد قويمة يجب أن يتمسك ~~بها الأبناء. # ومن الله أستمد العون في خدمة الوطن المبارك. # عبد الستار القرغولي # | المصادر # (1) أهم مصادر الألعاب العربية ~~(1) ~~«تاج العروس من شرح جوهر القاموس»: هو ~~شرح المرتضى الزبيدي للقاموس المحيط للفيروز أبادي، يقع في عشرة أجزاء، طبع ~~بالمطبعة الخيرية 1306. ~~(2) ~~«الساق على الساق في ما هو الفارياق»: ~~لأحمد ms02 فارس الشدياق، وصف فيه أحواله الخاصة بحركاته وسكناته وما عاناه ~~في عراك أيامه، طبع باريس 1855م وله ذيل سماه ذنب الكتاب، وطبع بمصر ~~1919م. ~~(3) ~~«كتاب الحيوان»: من تآليف عمرو بن بحر ~~الجاحظ الجيدة الحافلة بصنوف المعارف وضروب الآداب، طبع بسبعة أجزاء ~~بالمطبعة الحميدية المصرية 1324ه. ~~(4) ~~«محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء ~~والبلغاء»: هو معلمة أدبية لأبي القاسم الحسين بن محمد ~~المعروف بالراغب الأصفهاني، طبع عدة طبعات في عدة مطابع. ~~(5) ~~«سلس الغانيات في ذوات الطرفين من ~~الكلمات»: كتاب لغوي في الأسماء التي تقرأ طردا وعكسا ~~مثل: قلق، وسدس، وخوخ، لخير الدين أبي البركات نعمان بن محمود الآلوسي، طبع ~~بالمطبعة الأدبية ببيروت 1319ه. ~~(6) ~~«الإفصاح في فقه اللغة»: هو «كتاب المخصص ~~لابن سيده» هذبه وبوبه الأستاذان عبد الفتاح الصعيدي وحسين يوسف موسى، ~~طبع بمطبعة دار الكتب المصرية سنة 1348ه. ~~(7) ~~«المجلة السلفية»: فيها بحث طلي ~~متسلسل عن الألعاب العربية، للمحقق المرحوم أحمد تيمور باشا. ~~(8) ~~«ألف باء»: لأبي الحجاج البلوي ... هو كتاب ~~في أنواع الآداب وفنون المحاضرات، واللغة بناه على قصيدة تشتمل على ثمانية ~~وعشرين بيتا مرتبة على حروف المعجم متضمنة جملة من غريب اللغة، ثم شرحها ~~كلمة كلمة مع مقلوب ألفاظها ومعكوسها، ألفه لابنه عبد الرحيم في جزئين، ~~طبع بالمطبعة الوهبية 1287ه. ~~(9) ~~«الزواجر في النهى عن [اقتراف] الكبائر»: ~~هو كتاب مواعظ لأبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد بن حجر الهيثمي، ~~جزء 2، بولاق 1284ه. ~~(2) مصادر الألعاب الشعبية # اعتمدنا على من كان يمارسها من بعض شيوخ بغداد، وبعض من يزاولها اليوم من الفتيان ~~والأحداث. # | الألعاب الرياضية # (1) يا ربع (عرعار) # يا ربع ... يا ربع ... عرعار عرعار. # إذا خرج الفتى من بيته، ولم يجد أحدا يلاعبه، رفع عقيرته # 1 # فقال: «يا ربع ... يا ربع ... وين الربع؟» # فإذا سمعوا صوته خرجوا ولعبوا معه. # وفتيان الأعراب كانوا يفعلون هذه الفعلة غير أنهم ينادون: «عرعار ... عرعار.» ~~(2) إرم إلترمي (القرعة) # ينتخب الأستاذان اللذان يترأسان الفرقتين قبل الشروع باللعب فتى يتقدمهما على بضع ~~خطوات، بحيث لا يسمع الهمس من الأتباع الذين تجمهروا خلفه على ms03 مقربة من ~~الأستاذين. # ويرفع الفتى ذراعيه إلى العلاء قابضا كفه اليمنى باسطا اليسرى، كما في ~~الرسم. # فيهمس الأستاذان في أذن بعضهما ويتفقان على رأي، فإذا طلب أحدهما اليد المقبوضة ~~مثلا، فتكون اليد المبسوطة من حق الثاني، والعكس بالعكس. # وقد يستغنيان عن الهمس لبعضهما ويكتفيان بإجراء عملية هي أضمن لكتمان السر، وهي أن ~~يمد أحد الأستاذين يديه وقد قبض إحداهما وبسط الأخرى، فيمسك الأستاذ الثاني بإحدى ~~تلك اليدين ليختص بها. # وبعد أن ينتهيا من ذلك يصرخ أحدهما قائلا: إرم إلترمي. # ومعنى ذلك: ارم التي تريد أن ترمي، فيخفض إلى جانبه إحدى يديه المرفوعتين ويكون ~~البت في الحكم. # فلو كنت أستاذا وطلبت اليد المقبوضة ثم انخفضت فتكون قد خسرت الصفقة. # وهذه الطريقة هي أولى طرق الاقتراع، وتسمى بالتسييف إشارة إلى أن اليد المرفوعة ~~المبسوطة هي تشبه السيف إذا أشهر. ~~(3) طرة لو كتبة (خط مناشير) # وهي أن يبرز أحدهما نقدا فيقذف به في الهواء، فيعلو متقلبا ثم يعود فيهبط فيسقط ~~أرضا. # وفي حالة تعالي النقد في الهواء وتقلبه يطلب أحد وجهي النقد. # فيقول الأول: «كتبة لو طرة؟» أي: أي الوجهين تريد، هل الطرة «وهي الطغرى» أو ~~«الكتبة وهي الكتابة»؟ فيقول الثاني: «الطرة» مثلا، ويتصفحان النقد بعد سقوطه فإن ~~وجد الطرة فالثاني غلب اللعب وإلا فالخسارة من نصيبه. # وقد يقوم «القحف» مقام النقد إن لم يكن في حوزة اللاعبين نقد ما. # فيتناول القحف أحدهما ويبل أحد وجهيه ثم يقذف به في الهواء كما جاء وصفه سابقا، ~~وحكمه أن يعتبر الوجه المبلول «كتبة»، والوجه اليابس «طرة» وهذه هي الطريقة الأصلية في ~~الاقتراع. ~~(4) تك مناجفت (خسا زكا) # وقد تستعملها الأحداث في الاقتراع، وسوف نأتي على ذكرها بصورة مسهبة في غير محل من ~~هذا الكتاب. ~~(5) ركيبه لو نزيله ~~(1) # إن هذه اللعبة خاصة بالأحداث والصبيان تدربهم على القفز والاعتلاء، ثم ~~تجر بهم إلى امتطاء ظهور الصوافن وهي تلقى في روعهم الصبر والأناة ~~الطويلة مما لا يخفى أثرهما فيهم، عندما يبلغون سن الرشد، ثم هي تدربهم على ~~تحمل الأثقال ms04 من الصغر. ~~(2) # اللعب: ينقسم اللاعبون إلى فرعين، وبعد أن تجرى القرعة بينهما يعتلي ~~الفريق الرابح ظهور الفريق الخاسر. ~~(3) # كيفية الاعتلاء: يسند الخاسرون مؤخرتهم إلى الجدار ويأخذون هيئة الراكع، ~~أي: يمسك كل منهم ساقي نفسه بقبضة ذراعيه الممتدتين، وهو بهذه الهيئة ~~المتصنعة لا يختلف عن هيئة الجواد الطبيعية. # ويمتطيهم الآخرون - كما ترى في الرسم ذلك - وهم يشكلون صفا متقارب ~~الفرجات، وينتظرون المارة وهم على صهوات جيادهم المصطنعة حتى يبادر ~~أحدهم فيسأل قائلا: «ركيبة لو نزيله.» # 2 # فيتروى المسئول مليا ويلاحظ التعب في الفريقين ثم يصدر حكمه القطعي، ~~فإن حكم لهم بالركوب فهم يستديمون ذلك، وإن حكم بالنزول يتبدل الدور، ~~ويتمتع الفريق الخاسر بالركوب. # ويشترط في السؤال أن لا يسألوا امرأة أو طفلا، علهم يلاحظون في ذلك أن ~~المرأة رقيقة القلب سرعان ما يلين جنانها، والطفل لا يستطيع أن يبت في ~~قراره. ~~(6) هيجي گولي والعبي # تقف - عادة - فتاتان وجها لوجه على قيد خطوتين وتغنيان سوية وبنغمة جميلة ~~النشيد التالي، وهما تبديان إشارات خاصة تارة إلى الرأس وطورا إلى المعصم: «حدگدگه ~~ماصوله والشيخ دگت اطبوله.» «منا فشخني عمي» (وتشيران إلى صدغيهما الأيمن) «منا سايح ~~دمي» (وتشيران إلى صدغيهما الأيسر) «منا خصور السلطان» (وتمسك كل منهما بمعصمها الأيمن) ~~«منا خصور المرجان» (وتمسك كل منهما بمعصمها الأيسر)، ولما تنتهيان من ذلك تتخصران، ~~وتتقدمان إلى الأمام بحركات شبيهة بالرقص، وهما تقولان: # هيجي گولي والعبي. # هيجي گولي والعبي. ~~(7) صندوقنا العالي (الجعرى) ~~(1) # إن هذه اللعبة التي تزاولها فتيات بغداد اليوم كانت تلعب قديما، وكان ~~يسميها العرب «الجعرى». # 3 # وقد لا تنحصر في الفتيات فتتعداهن إلى الصبيان الصغار. ~~(2) # اللاعبات: ثلاث، اثنتان منهن يحملن فتاة جميلة صغيرة عزيزة عليهن. # وإما أن يجري الدور مجراه في أحد أساليب الاقتراع. ~~(3) ~~(أ) اللعب: تتقابل الفتاتان وجها لوجه وقد صنعتا من أيديهما مقعدا ~~مريحا. ~~(ب) وكيفية ذلك: هو أن تقبض كل منهما بقبضة يدها اليمنى يدها اليسرى من ~~فوق الرسغ، وتشد على ذلك بقوة، ثم تمسك الأولى بكف ذراعها الأيسر يد ~~رفيقتها اليمنى من ms05 فوق الرسغ أيضا، وهكذا تعمل الأخرى نفس عملها فيهيئان ~~بعد ذلك من أيديهما الأربع مقعدا مريحا يعوزه الفرش الوثير. # فيتدانيان إلى الأسفل، فتقعد تلك العزيزة على المقعد الذي أعد ~~لها، وتضع كلتا يديها على أكتافهما. # ثم يسرن بها وهن يهتفن بهذا النشيد: # صندوقنا العالي # فدوه لابن خالي # صياغ خلخالي # أمشي واگول دش أو دش # ولما يصلن إلى كلمة: «دش أو دش» يضربن بأرجلهن على الأرض، ويدبكن ~~ويهززن الفتاة التي اتخذت من أيدي صاحبتيها مقعدا ومتكأ، فتقفزان بها ~~إلى الأعلى وتهبطان بها إلى الأسفل، يهزجن نشيد: «صندوقنا العالي»، وما زلن ~~في طرب وفرح حتى يئول الدور إليهن. ~~(8) توكي # 4 ~~(الحجل) ~~(1) # تعود اللاعبين على رياضة المشي برجل واحدة، وإصابة الأهداف عند الرمي ~~عليها من مسافة قريبة. ~~(2) # اللاعبون: إما اثنان أو «أستاذان» وما يجرانه من الأتباع. ~~(3) # أرض اللعب: تخطط على هيئة مستطيل ويقسم هذا المستطيل إلى ستة ~~أقسام كل قسم يسمى «بيتا» كما هو في الرسم. ~~(4) # اللعب: تجري القرعة بين الفريقين، ويبدأ الفائز بقذف «قحف» في البيت ~~الأول، ويدخل إليه على رجل واحدة حجلا فيصدم القحف برجله الواحدة ~~ويدفعه إلى الخارج، ثم يقذف القحف للمرة الثانية في البيت الثاني وفي ~~الثالث حتى يبلغ البيت الرابع، حيث يحق له أن يستريح، أي: ينزل رجله ~~المرفوعة، وبعد إخراج القحف من البيت الرابع يقذفه في الخامس، فالسادس، ~~وهو البيت الأخير. # وبعد ذلك يقذفه بقوة إلى خارج المستطيل، ويصطلح على خارجه بلفظة ~~«الچولة» العامية ويقصدون بها الصحراء. # ويخرج القحف من البيوت الستة واحدا فواحدا، فيصبح هو الناجح «ويضمن» ~~بيتا من بيوت المستطيل جزاء تعبه، فيحق له آنذاك الاستراحة فيه بينما لا ~~يحق لغريمه أن يدخله، أو يقع قحفه فيه ولو على سبيل الصدفة مما يعاني ~~غريمه المشاق للتغلب على هذه الصعوبات، وإذا فاز في المرة الثانية فهو ~~يضمن بيتا آخر، وهكذا. # وقد اشترط في هذه اللعبة أنه إذا وقف القحف على أحد خطوط المستطيل، أو ~~خرج حين محاولة إخراجه من جهة منحرفة فاللاعب يخسر دوره. ~~(9) ثلاث طفرات ms06 # للطفر ضروب مختلفة، فالبعض منهم يطفر من عل إلى أسفل، والبعض الآخر من الأرض ~~إلى دكة عالية وما شابهها، على أرجلهم أو حاجلين، والبعض الآخر يمارس لعبة «ثلاث ~~طفرات» التي نحن بصددها. # أما لعبة ثلاث الطفرات هذه فهي أن يتزايد فريق من اللاعبين على طول المسافة التي ~~يقطعونها وثبا. # أما كيفية الوثب فإليكها: يخط اللاعبون خطا بالفحم أو التباشير، ويتراصفون ~~في جهة واحدة منه، فيعدو أحدهم من بعيد وما إن يقترب من الخط حتى يطأه بخفة غريبة، ثم ~~يثب ثلاث وثبات متعاقبة إلى الأمام بما استطاع من رشاقة وقوة. # فيؤشر الحكم المحل الذي انتهى إليه. # ثم يثب الثاني من بعده، فالثالث، وهكذا حتى يفرغ الجميع. # ومن بلغ أطول مسافة «بطفراته الثلاث» فهو الحائز قصب السبق. # ومثل هذه اللعبة لعبة «سبع طفرات»، ولا تخالفها في شيء سوى أن وثبات اللعبة الأولى ~~ثلاث والثانية سبع. # ملاحظة: # إن هذه الألعاب كتمهيد للعبتي «طفيرك يا ~~گمر» «وسنبيلة السنبيلة» الآتيتين. ~~(10) طفيرك يا گمر # 5 ~~(النفاز) ~~(1) # فائدة اللعبة: تعود اللاعبين السرعة في القفز، وتدربهم بصورة تدريجية ~~على ذلك. ~~(2) # اللاعبون: أستاذان وعدة أتباع لكل منهما. ~~(3) # اللعب: يجرى التسييف فيقعد على الأرض فتيان اثنان من الخاسري ~~القرعة تجاه بعضهما ويفتحان أرجلهما، بحيث يكونان منها شكلا «معينيا» ~~يقفل طرفاه بملاقاة الأقدام ببعضها ويطفر الفائزون واحدا بعد واحد، ثلاث ~~مرات، يتقدمهم في الطفر أستاذهم. # ثم يلم الجالسان أرجلهما ويلصقان أخماص أقدامهما ببعضها، فيطفر الأستاذ ~~على رجل واحدة ثلاث مرات ذهابا وإيابا، ويقتفي أثره الأتباع. # ومن بعدها يضع كل من الجالسين قدمه اليمنى على قدم رفيقه اليسرى، فيكرر ~~الأستاذ والأتباع طفرهم. # ثم يضع الجالسان كفيهما مجموعتين فوق أقدامهما، فيطفر الأستاذ ~~وأتباعه ثلاث مرات على رجل واحدة أيضا. # ثم يفتح الجالسان أشبارهما ويركبان كل كف على الأخرى فيطفرها ~~الأستاذ وأتباعه. # ثم يقفان ويمدان بينهما حزاما لا يرفع عن موضع الحزام فيطفره الأستاذ ~~وأتباعه. # وتكون هذه الهيئة هي الأخيرة والأكثر ارتفاعا. # أما إذا مست أرجل الطافرين أرجل الخاسرين في أي دور من هذه ms07 ~~الأدوار «ومعنى ذلك أنهم قصروا في الطفر»، فيخسرون إذ ذاك الصفقة. ~~(11) سنبيلة السنبيلة (الدباخ) ~~(1) # فوائدها: إن هذه اللعبة من الألعاب الرياضية المهمة التي تعود ~~ممارسيها على القفز عاليا، وتقوي فيهم ملكة الانتباه والحذر، وتجعل ~~ألسنتهم طليقة لا يعتورها التلعثم أو التلكؤ، وهي عربية الاسم ~~مأخوذة من # 6 # سنبل الرجل ثوبه إذا جره من خلفه أو أمامه، وإن العرب ~~قد مارسوها في غابر أيامهم، وسموها بغير هذا الاسم فهي تسمى عندهم ~~«الدباخ أو الدماخ». # 7 ~~(2) # اللاعبون: كثيرون يترأسهم أرشد الأولاد أو أصعبهم مراسا وهو الذي يتولى ~~إدارة اللعب. ~~(3) # اللعب: تجرى القرعة أو التسييف بين اللاعبين، يقترع لاعبان ويتنحى ~~الفائز منهما بعيدا، فيتقدم لاعب آخر، ويقترع مع الخاسر وهكذا تدور ~~القرعة بين كل خاسر ومقترع حديث إلى أن يظل الأخير، فعليه حينئذ تدور دائرة ~~اللعب، فينحني الخاسر في رحب الطريق وكأنه يركع ماسكا ركبته في يديه، ~~ومسندا رأسه إلى صدره كجواد لا عنق له ويسمونه «بالنايم»، فيطفر من فوقه ~~اللاعبون الذين ربحوا الصفقة بخفة ورشاقة. # وله الحق أن يشترط قبل البدء باللعب على القافزين أحد ثلاثة ~~أمور: ~~(أ) # الدلك. # 8 ~~(ب) # أو الغلطة. ~~(ج) # أو الطاقية. # فإذا اشترط على اللاعبين الأمر الأول «الدلك»، فيجب أن يطفر اللاعبون من ~~فوقه واحدا فواحدا دون أم تمس أرجلهم وأفخاذهم شيئا من جسده، وما على ~~القافز إلا أن يضع راحتي يديه على ظهر «النايم»، ثم يفتح رجليه إلى ~~الجانبين، ويتحول إلى الناحية الأخرى، فإذا ما لامست رجل الطافر رأس ~~«النايم» أو كفله أو ظهره أو سقط أرضا، فحينئذ يأخذ دور الخاسر الأول، ~~وينتظم الخاسر في سلك القافزين. # ولئن طلب الأمر الثاني «الغلطة»، فيجب أن يهمس القافز في أذن النائم كلمة ~~واحدة من كلام خاص لا يسمعه غيره، أما إذا سقط أو لامست رجلاه شيئا من ~~جسد النائم فلا لوم عليه. # والكلام الذي يقال: # سنبيلة السنبيله # على النبي صلينا # صلينا ما بتينا # بتينا الحلواني # حلواني الچكچكاني # چكچكان البقرة # أمها وأبوها التقره # البقرة بالزويه # وعروق قلب النايم مستويه ms08 # دجاجة وافروخها # واتلوخى والوخها # أبو الزعر فوق التل # بيده عوده أو يتفتل # وعندما يغلط القافز في الإعادة فهو الذي يخسر الصفقة وتدور الدائرة ~~عليه. # وأما إذا طلب الأمر الثالث، فتوضع إحدى الطاقيات على ظهره وتثقل ~~بحجارة؛ لئلا يلعب الهواء بها أو يسقطها اضطراب النائم عمدا. # فيقفز اللاعبون إلى الناحية الثانية على أن لا تسقط الطاقية عن ظهر ~~النائم. # وتتطلب هذه الحالة أن يكون الطفر عاليا. ~~(12) الختيبة (الغميضة، الغميضاء) ~~(1) # كان يلعبها صبيان الأعراب قديما، وتسمى عندهم «العياف» و«الطريدة» و«الغميضاء» # 9 # أيضا. # واعتادت فتيات العراق أن يلعبنها، ولا بأس إذا زاولها ~~الفتيان. ~~(2) # اللاعبات: الأم: وهو اللقب الذي يطلقنه على الرئيسة، وينضم إليها من ~~التابعات من تخسر القرعة وتدور عليها دائرة اللعب، فالتابعات مهما كان ~~عددهن. ~~(3) # كيفية اللعب: تقف «الأم» وتغمض بيديها عين التي وقعت عليها القرعة، فلا ~~تعود بعد ذلك ترى شيئا، فتنتهز اللاعبات هذه الفرصة ويختفين في كمائن ~~مختلفة. # وبعد أن تطمئن الأم من اختبائهن تصيح بأعلى صوتها: «حلت» ثم تطلق سراح ~~مغمضة العينين، فتهرول هذه باحثة عن اللاعبات اللواتي أحسن التستر، ~~وأبطلن كل حركة تنبئ عن وجودهن. # فإذا ألقت القبض على إحداهن تعود بها إلى الأم، وعلى المقبوض عليها أن لا ~~تعصي لها أمرا، وعليه تدور دائرة اللعب عليها، فهي التي تغمض عيناها، وهي ~~التي تتحرى الكمين هنا وهناك. # وإن صاحت الأم قائلة: «حلت» من قبل أن تمسك الباحثة أحدا حينذاك تتقاطر ~~إليها اللاعبات والفرح يملأ صدورهن، مغتبطات بمقدرتهن الفائقة التي ~~أبرزنها في الختل. ~~(13) تسعة والبيضة (التدبيح) ~~(1) # لقد كان العرب يمارسون هذه اللعبة بكثرة ويسمونها «التدبيح»، # 10 # وهي تعود الصغار على طلاقة اللسان والعد بدون تلعثم، ~~وتدربهم على الخفة في القفز، وحفظ الموازنة في الركوب، فتكون لهم كدروس ~~ابتدائية في الفروسية يتلقونها منذ الصغر. ~~(2) # اللاعبون: أستاذان وفريقان من الأتباع. ~~(3) # اللعب: يقف الأستاذ الذي خسر القرعة مسندا ظهره إلى الجدار، ويتقدم أحد ~~أتباعه الخاسرين فيضع رأسه على بطن الأستاذ ممسكا إياه من حزامه بثبات ~~وقوة، بينما يكون قد قوس ظهره وأصبح ms09 كحصان أعد للوثوب عليه، ويتقدم ~~تابع آخر فيتخذ هيئة التابع الأول إلا أنه يسند برأسه إلى فخذ التابع إما ~~من الناحية اليمنى أو اليسرى، ويأخذ الثالث نفس هذه الهيئة، وهكذا الرابع ~~والخامس إلى آخر الأتباع الذين لا تتجاوز عدتهم الخمسة أو الأربعة ~~غالبا. # وبعد أن يتشكل من مجموع الأتباع الخاسرين حصانا واحدا طويل الشقة ~~عنقه عند بطن الأستاذ الخاسر وكفله إلى الخارج، أو جسرا ممدودا، كما هو ~~ظاهر في الرسم، يجيء دور القفز. # يتحفز الأستاذ الرابح القرعة فيتراجع إلى الوراء، ثم يهرول بسرعة ~~وبخفة، فمتى وصل إلى الحصان الطويل ضرب بيديه على الكفل، وانشمر بكل ما ~~أودع من قوة، «وجهده في هذه القفزة أن يصل إلى عنق الحصان»؛ ليتيح ~~المكان الفسيح لبقية الأتباع الذين يوالون القفز من بعده. # وهناك يجيء دور العد، فيعد الأستاذ بعد أن يقفز: واحد، اثنين، ~~ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية، تسعة، والبيضة، والبيضة ثم ~~يسكت. # يجري كل ذلك بطلاقة لسان وبدون تلعثم أو غلط، فلئن توقف أو غلط أو سقط ~~إلى الأرض عند الطفر، فيكون الخسران من نصيبه ونصيب أتباعه، وتدور عليهم ~~دائرة اللعب. # هنا يعقبه التابع الأول فيفعل فعلته، فالثاني، فالثالث ... إلى بقية ~~الأتباع. # وكل قافز منهم يردد العدد من واحد إلى التسعة كما أوضحنا ~~سابقا. # ويحتمل في هذه اللعبة أن يركب أزيد من واحد من الغالبين على ظهر واحد ~~من الخاسرين، فينبغي أن يثبت لهذا الحمل الثقيل، وإلا فإن ساخت قوائمه ~~أو «فطس» إلى الأرض، فينزل الغالبون عن الحصان، ويعيدون الركوب كرة ~~ثانية. ~~(14) أزعيركن (طار اللكلك) ~~(1) # من فوائد هذه اللعبة أنها من الناحية الواحدة تشحذ القريحة وتساعد على ~~الحفظ والتذكر، ومن الناحية الأخرى بمثابة درس من دروس الأشياء لما يجيء ~~فيها من مئات الطير وعميم الهوام والدواب. ~~(2) # اللاعبون: رئيس وأتباع. ~~(3) # اللعب: يأخذ اللاعبون مقاعدهم على هيئة دائرة ووجها لوجه، ويجلس الرئيس ~~في وسطهم وهو عادة من أغزرهم حفظا، وأكثرهم معرفة، فيدير دفة ~~اللعب. # يدور الرئيس بسبابته في الأرض والأتباع قد وضعوا أيديهم ~~أرضا. ms10 # ويبدأ الرئيس فيقول: «طار طار طار ...» وعلى حين غرة يذكر اسم حيوان أو ~~جماد، فيقول مثلا: «طار اللقلق.» # فعلى الأتباع أن يقولوا بصوت واحد: # طرنا وياه. # طار الفهد! # ما طرنا وياه. # وعليهم هنا أن لا يرفعوا أصابعهم عن الأرض، ولئن فعلوا أو هموا ~~فيعدون كأنما نطقوا بأفواههم. # ويستطرد الأستاذ في ذكر الحيوانات أو غيرها، وهو يجتهد في أن يذكر ~~أسماء غريبة قد لا تقع تحت علمهم أو لا تمر ببالهم ... وهكذا يحاول أن يقف ~~منهم على مبلغ ذكائهم وغزارة علمهم وسرعتهم في الجواب. # أما المخالف الذي يرفع بسبابته إلى العلاء عند ذكر الجمل أو السبع أو ~~الحجر مثلا، ولا يرفعها عند ذكر الديك والطاوس وغيرهما، فينهالون عليه ~~ضربا بالأكف إرئيس بالكف. ~~(15) ملعون طشر خرزي «سفد اللقاح» ~~(1) # للعرب لعبة قريبة الشبه من هذه اللعبة تسمى «سفد اللقاح»، # 11 # ولعل اللعبة هذه كانت هي لعبة سفد اللقاح نفسها فطرأ عليها بعض ~~التحوير والتغيير، وتلعبها اليوم الفتيات. ~~(2) # اللاعبون: أم وأب وأولاد لهما. ~~(3) # يتقابض الأم والأب باليدين، ويكون الأولاد أرتالا، أي: ينتظمون بعضهم ~~في إثر بعض، كل واحد آخذ بحجزة صاحبه من خلفه ويحتمون وراء الأم، وكل يحاول ~~أن لا ينفك عن هذه السلسة الوثيقة. # ثم يبدأ الأولاد الصغار بالمزاح، فيغربون في الضحك، وتتعالى قهقهاتهم وهم ~~في هذه الآونة محتمون بحمى الأم، ومكتنفون جوارها، فيفور حقد الأب فيود ~~إسكاتهم، غير أنهم لا ينصاعون إليه، فيحاول أن يجرهم إليه فتمنعه الأم من ~~ذلك فيطول النزاع بين الاثنين، ويكثر الجولان فإذا جاءها من اليمين رمت ~~بأبنائها إلى الشمال، وفتحت يديها بوجهه وبالعكس، فإذا خاتلها من اليسار ~~دفعت بأبنائها جهة اليمين، فيغلي حقد الأب ويشتد في نضاله وهو ينشد الهزيج التالي: # ملعون طشر خرزي. # فتجيبه الأم على الفور: # إشحده يأكل ولدي. # ثم يقول: # أنا الأب آكلهم. # فتجيب الأم: # أنا الأم أحميهم. # وما زال هذا يتحين الفرص وتلك تحبط مساعيه حتى تصل يده إلى أحد الأولاد، ~~فينفك هذا من حلقة الأم ويكون وراءه، وطوع إرادته، وهكذا كلما مس ms11 ولدا ~~أخذ مكانه وراء الولد الذي قبله حتى يتعادل عدد الأولاد عند الأب والأم، ~~ومتى تقابل الفريقان صاروا يتزاحمون ويتدافعون، والغالب هنا من زحم ~~ومن دفع. # وإذا كانت الأم قوية البنية شديدة الحرص على أولادها، كثيرة الحذر عليهم، ~~فمن الصعب على الأب أن يمس أحد الأولاد الملتجئين إليها. # أما إذا كانت ضعيفة خائرة القوى، فربما نزع كل أولادها بجولة واحدة أو ~~جولتين. ~~(16) پاس پاس پسيرون ~~(1) # إن هذه اللعبة من الألعاب الحديثة إلا أنها قريبة الشبه بلعبة «ملعون طشر ~~خرزي»، وتلعبها الفتيات أيضا. ~~(2) # اللاعبات: فتاتان تطلقان على كل منهما «أما»، وأتباع لهما ~~كثيرات. ~~(3) # اللعب: تتقابل الأمان وتمسك كل منهما بيد صاحبتها، ثم تتفقان على اسم ~~تنتحله كل منهما، ويجري ذلك بالهمس بحيث لا تعرفه الفتيات الأخر. # فإحداهن تأخذ لنفسها لقب «فضة» مثلا، والثانية «ذهب» أو اللؤلؤ ~~والمرجان، أو الحديد والفحم، إلى غير ذلك من الأسماء سواء أكانت غالية أم ~~رخيصة. # فتمر الفتيات من تحت أيديهما المشتبكة الواحدة في إثر الواحدة، ويشترط أن ~~تغنيا - بنغمة خاصة عند مرور البنت - ما يلي: # پاس پاس پسيرون # لما يجي أسيرون. # ثم تشاورها الأمان قائلتين لها: ماذا تريدين الفضة أم الذهب؟ اللؤلؤ ~~أم المرجان؟ الفحم أم الحطب؟ إلى آخر ما اتفق رأيهما على انتحاله. # فإن أجابتهما: أريد الذهب، أوقفتاها وراء من تلقبت بالذهب، وإن ~~أجابتهما: أريد الفضة، أوقفتاها وراء من انتحلت اسم الفضة. # وهكذا حتى ينتهين جميعهن، وتكون الأتباع قد انقسمن إلى قسمين، لم يراع ~~فيه تساوي العدد، يقف كل قسم وراء الأم التي رغبن فيها، وتكون البنات ~~بمنزلة البنات الصغيرات لأمهن. # وبالأخير تتزاحم الأمان وتتدافعان، يشد أزر كل منهما البنات اللواتي ~~تكاتفن وراءها، والأم التي تدفع الأخرى تعد هي الفائزة، وكذلك من انتسب ~~إليها من الفتيات. ~~(17) كلوهم (الشحمة) ~~(1) # صبيان الأعراب زاولوا هذه اللعبة من قبل وسموها «الشحمة»، # 12 # وقد ذكرها الجاحظ والراغب الأصفهاني، إلا أنها وصلت إلينا وهي ~~محرفة بعض التحريف. # ومن فوائد هذه اللعبة: أنها تعود الأطفال من الصغر على إتقان الختل ~~والكمين في ms12 الحرب، وإيقاع الخصم في قبضتهم على حين غرة منه، وتعودهم بعين ~~الوقت على أخذ الحذر من الوقوع في شرك الأعداء. ~~(2) # اللاعبون: أستاذان وأتباع لم تتعين عدتهم. ~~(3) # اللعب: تجري القرعة بين الفريقين، فيظل الفريق الخاسر في ثوي # 13 # لا يستطيع أن يبرحه، بينما الأستاذ الذي غلب القرعة قد تمتع ~~بحرية تامة هو وأتباعه، فيقود أتباعه ويخبئهم في البيوت ويختلون بحيث ~~يهدئون حركاتهم ويخفتون أصواتهم، فلا تكاد تسمع لهم ركزا، # 14 # وهم مع ذلك يتطلعون من شقوق الأبواب ومن ثقوبها الصغيرة، ولا ~~يتنادون إلا بالهمس والإشارة إذا قضت الضرورة أن يتداولوا. # وبعد أن يختفوا تمام الاختفاء، ويطمئن الأستاذ من ذلك، يعود إلى الفريق ~~الخاسر فيقول لهم: «اتبعوني!» فلا يعصون له أمرا، ويتبعونه على خيفة منهم ~~وحذر منه؛ لئلا يباغتهم أتباعه. # أما هو فيتقدم الموكب كطليعة له، بمسافة لا تتجاوز البضع خطوات؛ يلهيهم، ~~ويصرف عنهم المواقع الحقيقية التي اختبأ الكمين فيها. # فإذا ما وصل مختبأ أصحابه وابتعد عنه قليلا نادى بأعلى صوته: ~~«كلوهم يا ربع كلوهم!» # وهو يصفق، ويدبك، ويحثهم على الضرب، ويقوي فيهم الحماسة. # فينقض أتباعه عليهم بغتة، ويوالون الضرب عليهم، ولا يطيق الخاسرون ~~خلاصا منهم إلا إذا التجئوا إلى الثوي. # وأما إذا استطلعوا محل الكمين من قبل أن يصرخ دليلهم قائلا: «كلوهم» ~~فلهم ملء الحق أن يسحبوهم إلى الثوي كأسرى حرب بين الإهانة والضرب. ~~(18) إبريسم إبريسم أيش ~~(1) # فوائد اللعبة: تصقل الفكر، وتجلو الصدأ عنه، وتقوي الذاكرة بعين الوقت، ~~وتذيق الفائز حلاوة النصر التي ما وراءها حلاوة. # والذكي من الأتباع من حزر اللون المطلوب معرفته مستفيدا من فراسته ~~وذكائه، وقوة ملاحظة نظره إلى أفواه المتشاورين الذين لا يبخلون على ~~الأتباع بأن ينظروا إلى حركات شفاههم، وانفتاحها وانطباقها إنما يحذرون ~~عليهم أن يسترقوا السمع. ~~(2) # اللاعبون: أستاذ واحد ومساعد وأتباع مهما كان عددهم. ~~(3) # اللعب: يجلس الأستاذ جلسة الآمر الناهي وبيده حزام من الجلد، وإلى جانبه ~~يجلس مساعده، أما الأتباع فيشكلون نصف دائرة على بعد خطوتين أو ثلاث ~~خطوات منهما، بحيث لا يسمعون همس الأستاذ ms13 ومساعده غير أنهم قد استعدوا كل ~~الاستعداد لمراقبة الهمس. # ثم يتفق الأستاذ مع مساعده على لون من الألوان سرا ويقر رأيهما ~~عليه. # ويمد الأستاذ من بعد ذلك يده التي بها الحزام، ويبدأ الجالسين واحدا ~~فواحدا وهو يقول: «إبريسم إبريسم أيش.» # فمن حزر اللون السري المتفق عليه أعطى الحزام له، فيوالي الضرب ~~بالأتباع الجالسين عن يمينه وشماله، فينفرون من وجهه بالطبع، وهو يجد ~~في إثرهم حتى ينادي الأستاذ قائلا: «حلت»، ويجب أن يكف عن الضرب على ~~الفور، أما إذا لم ينتبه إلى «نداء» الأستاذ وضرب ولو ضربة واحدة أحد ~~الأتباع، فللأتباع الحق في أن يتجمهروا عليه ويشبعوه ضربا على ظهره ~~بأكفهم المبسوطة إلى أن يلتجئ إلى الأستاذ ويحتمي بحماه، ~~وليس سوى الأستاذ من يستطيع أن ينقذه من انتقام الأتباع. # ملاحظة ~~: إن هذه اللعبة تتطلب من الأستاذ أن يتحلى بمزايا شريفة، منها الأمانة وعدم المحاباة ~~أو التحزب إلى أحد اللاعبين، وعليه أن يقول الصدق وينظر الأتباع جميعهم بنظر سواء، ~~فإنه إذا انكشف أمر خيانته وأثبتها الأتباع، وشهد المساعد عليه بذلك وهو كالرقيب ~~عليه، فللأتباع الحق في أن يعزلوه عن رتبته «الأستاذية»، ويرئسوا سواه من بينهم، ~~بينما هو يندس في حلقتهم كواحد منهم. ~~(19) ناگر بيت أو ناگر بيت # 15 ~~(1) # إن هذه اللعبة شبيهة بلعبة «إبريسم إبريسم أيش» التي مر ذكرها. ~~(2) # اللاعبون: أستاذان وفريقاهما. ~~(3) # اللعب: يأخذ الأستاذان مقاعدهما من الأرض، ويجلس أتباع كل منهما ناحية ~~بعيدة، أو يقفون في جمهرتين هنا وهناك عن الأستاذين. # فيتهامس الأستاذان، ويقر رأيهما على بيت من بيوت الحي، فلا يعرف ~~التابعون ما يدور بين الأستاذين من الحديث والرأي. # والمتفرس منهم من كان يلاحظ إشارتهما وحركات شفاههما. # يتحول أحد الأستاذين إلى الأتباع ويصيح: # ناگر بيت أو ناگر بيت جو لكاع أو ما علم. # فيتحرى إجابته أحد الفريقين على مسمع من الفريق الآخر. # فيقول أحدهم: بيت عامر مثلا، فيخطئ، فيتقدم آخر ويقول: بيت عدنان مثلا، ~~فيخطئ أيضا، فيتقدم ثالث فيقول: بيت عتبة مثلا، وكان بيت عتبة هو ~~المتشاور عليه حقا. # فيركب ms14 إذن هذا الفريق الفريق الآخر إلى بيت «عتبة» ويقفلون ~~بهم. # وهكذا يتقدم الأتباع واحدا بعد الآخر، ويعددون بيوت الحارة معتمدين ~~إما على الفراسة أو على الحدس أو على الظن ... حتى يتأتى لواحد منهم، وإن ~~لم يصب الفريق الأول فيوجه السؤال إلى الفريق الثاني حتى يحزر ~~أحدهم. ~~(20) يا عمي جتك الطيور ~~(1) # اللاعبات: بضع فتيات. ~~(2) # اللعب: تجلس إحدى الفتيات القرفصاء وتقوم بتمثيل دور شيخ أحدب طاعن ~~في السن، احدودب ظهره وتثاقلت مشيته. # ويحيط بها الفتيات الباقيات، فيبدأن يغنين بنغمة خاصة ويهتفن ويقلن للشيخ ~~الأحدب وقد التففن حوله: # يا عمي جاءت الطيور. # فيتحول إليهن ويقول: # ما أقدر أقومن حدبتي. # ثم يطرد بينهن وبينه الحوار التالي: # البنات ~~: ~~«يا عمي جاءت الفرس.» # العم ~~: ~~«يا لوعتي صدري احتبس، ما اقدر اقومن حدبتي.» # البنات ~~: ~~«يا عمي جاءت الغنم.» # العم ~~: ~~«من كبري جسمي انهدم، ما اقدر اقومن حدبتي.» # البنات ~~: ~~«يا عمي جاءت البقر.» # العم ~~: ~~«شيخوختي اصل الكدر، ما اقدر اقومن حدبتي.» # وما زلن يذكرن له مجيء الدواب والأموال والأنعام وغيرها، وهو يرد عليهن ~~ذلك الرد، ويتصنع العجز حتى يتبادر إلى أذهانهن «العروس». # فيقلن له: «يا عمي جاءت العروس.» # فما يكاد يطرق أسماعه خبر العروس حتى يهب من موضعه وهو ممتلئ قوة ~~ونشاطا، فيقول: # الآن زالت البؤوس. # الآن زالت حدبتي. # ثم يلتفت إليهن؛ ليمسك واحدة منهن، وهن يتراكضن من بين يديه هنا ~~وهناك. ~~(21) قره جاك ~~(1) # اللاعبون: أستاذان لكل منهما فريق من الأتباع. ~~(2) # اللعب: بعد أن تجرى القرعة يتفرق الفريق الناجح شماطيط هنا وهناك في ~~الدروب ومنعطفات الشارع، بينما الفريق الخاسر يتبوأ الأرض، ويشرف عليهم ~~الأستاذ الذي كسب القرعة. # أما الأستاذ الذي خسر القرعة فينطلق وراء أولئك الذين أخذوا يتوارون عن ~~وجهه في البيوت، فما يجتازهم حتى ينكصوا على أعقابهم أو يسبقوه جريا فلا ~~يدرك غبارهم. # ومتى انتهز الفريق المتفرق فرصة ابتعاد أستاذ الخاسرين، كروا على ~~الجالسين وأوسعوهم ضربا، فيستغيث هذا الفريق بأستاذهم الذي تولى عن هؤلاء ~~في مطاردة أولئك، ويستنجدونه ويصرخون بأعلى صوتهم: «ملا داد ... داد ...» فيسمع ~~أستاذهم الصريخ ms15 فيخف لإغاثتهم، وإلقاء القبض على المعتدين وإيقافهم ~~عند حدهم. # وشعارهم المناداة بأعلى صوتهم أيضا بقولهم: «قره جاك ... جاك.» فإذا ما ~~أمسك واحدا ينقلب الدور على عقبيه وينهزم الجالسون، وهم يرفعون ~~عقائرهم قائلين: «قره جاك.» # ثم يجلس الذين كانوا تشردوا هنا وهناك ولاذوا بالفرار، وكلما انهالت ~~عليهم الضربات نادوا: «داد ... داد ...» وهكذا إلى آخر اللعب. ~~(22) قريميجه (أو دير فنجانك، الحجورة) ~~(1) # صبيان العرب كانوا يعالجون هذه اللعبة من القديم ويسمونها «الحجورة». # 16 ~~(2) # اللاعبون: كثيرون، كل لاعب يعد له مخراقا أي: يبرم كوفيته برما ~~محكما حتى يجعلها بمتانة الحبل أو هي أشد، ثم يخطون دائرة ويثبتون في ~~مركزها سكة يربطون إلى طرفها حبلا معتدل الطول. ~~(3) # اللعب: تجرى القرعة بين كل اللاعبين، فيأخذ الذي دارت عليه الدائرة بطرف ~~الحبل الآخر، ولا يحق له أن يسيبه ألبتة. # ويكدم سائر اللاعبين كوفياتهم حول السكة، فيدور هذا حول السكة المضروبة ~~التي تجمعت حولها الكوفيات، فيمنعهم من الاقتراب منها. # والذي يسعى أن يختطفها بالعنف يقابله حامي الكوفيات برفسة من رجله، فإذا ~~صادف أن رفس الدائر حولها أحدا فيترك آنذاك الحبل، ويأخذه المرفوس ليحل ~~محله. # أما إذا داهمه أو ختل له أحدهم فأتيح له دخول الدائرة، وقعد قرب السكة، ~~فمن حق هذا أن يوزع الكوفيات على أصحابها وهو قاعد. # ومتى ما حصل اللاعبون على كوفياتهم يصبحون كأعزل أعيد إليه ~~سلاحه، فينهالون على الدائرة ضربا بالكوفيات المبرومة مجتنبين ~~رفساته. # أما هو فيحاول رفسهم بغاية جهده، فإن رفس واحدا ناوله الحبل ودار ~~المضروب حول السكة عوضا عنه، وهكذا يدور اللعب بين واحد وآخر. ~~(23) فانوس من ذهب (الفاعوس) ~~(1) # كان صبيان العرب يمارسون هذه اللعبة قديما ويسمونها «الفاعوس». ~~(2) # اللاعبون: أستاذان وأتباع. ~~(3) # بعد المساهمة يمتطي الأستاذ الرابح وأتباعه ظهور الخاسرين «بالهيئة ~~التي أسلفنا وصفها في لعبة ركيبة لو نزيلة»، ويغمضون بأيديهم عيونهم، وبعد ~~أن يتأكد الأستاذ الرابح أن جميع أتباعه امتطوا صهوات خيولهم، واستقروا في ~~أماكنهم يناديهم واحدا فواحدا بأسمائهم المستعارة التي قر رأيه على ~~تسميتهم بها من قبل الركوب. # فيقول مثلا: فانوس من ms16 ذهب، أو رمانة من ذهب، أو تفاحة من ذهب، فيترجل ~~المنادى عليه من ظهر حصانه «الخاسر» بكل هدوء ورصانة، ويمشي على رؤوس ~~أصابعه إلى أن يصل دوين الأستاذ الخاسر، وقد أغمضت عيناه كبقية أتباعه ~~فيصفق بكفيه، ثم يعود بسكينة تامة أيضا إلى هيأته الأولى ممتطيا غريمه، ~~فيقول الأستاذ عندئذ: «ديروا روسن خيلكم للوراء.» فيترجلون ~~ويولون وجوههم شطر الجدار، الخاسر منهم والغالب وممنوع عليهم الإشارة ~~والهمس، فيتقدم الأستاذ الثاني إليهم متحسسا إياهم، ولعله يعرف المصفق ~~من اضطرابه أو التفاته أو سرعة دقات قلبه، أو من إشارة أحد أتباعه إليه، ~~وتكون غالبا بمد المرفق أو القدم، فإذا حزره فقد غلب وركب، وإذا ~~لم يحزر فتدور عليه الدائرة مرة أخرى. # ملاحظة ~~: قد اعتاد اللاعبون أن يقوموا بلعبتهم هذه في الليالي المقمرة، حيث يهب النسيم العليل ~~البليل نسيم الربيع أو الخريف، وحيث الأضواء التي يرسلها القمر تبدد الظلمة السائدة ~~فيفرق اللاعبون وجوه بعضهم. ~~(24) التنور خراب ~~(1) # اللاعبون: أستاذان وأتباع لكل منهما. ~~(2) # اللعب: تجرى القرعة بين الفريقين، فيبني الخاسرون من أنفسهم شكلا ~~مخروطيا شبيها بالتنور، تكون قاعدته أرجلهم المتفرقة المسمرة في ~~الأرض، وقمته رؤوسهم المجتمعة. # وبسهولة تامة يتم لهم اتخاذ هيئة التنور، فما عليهم إلا أن ينحنوا قليلا ~~إلى الأمام واضعين هاماتهم بالتماس مع بعضها، وأيديهم على رقاب بعضهم ~~كواحد يشد أزر آخر. # أما مهمة أستاذهم الخاسر فإنه يدور حول التنور، يذود عنه ويصرف الكيد، ~~وقد عمد إلى تسليح نفسه بعصا أو حزام من الجلد أو مخراق. # وينبغي أن يتيقظ لمخاتلة الفريق الغالب ويتنبه لخداعهم، وينبغي أن ~~يكون رشيقا هماما خفيف الحركة. # ويحاول الأستاذ الغالب اعتلاء هذا التنور والركوب فوقه على حين غرة من ~~الأستاذ الخاسر، الذي شمر للدفاع عن تنوره ومحافظته من الانهيار ~~والخراب. # فمتى رآهم هاجمين صدهم عن الركوب بضربة من حزامه أو مخراقه. # ولئن أصاب أحدا من الفريق الغالب؛ فشل كل هذا الفريق ودارت عليه ~~دائرة اللعب. # أما إذا تمكن الرابحون من اعتلاء متن التنور دون أن يمسهم الأستاذ، فيظل ~~الفريق الخاسر متحملا ms17 ثقل أجسام الرابحين حتى يتسنى لأستاذهم الذي انتدبوه ~~أن يصيب لدى الوثوب أحدا من خصومهم فيخفف عنهم العبء. # ويشترط هنا أن «لا يخسف التنور» وأن لا يلحقه الخراب، فإذا انخسف من جهة ~~أو تخرب فيبنى التنور للمرة الثانية، ويتجدد اللعب على الخاسرين. ~~(25) أبا حائط (الماسة) ~~(1) # كان يزاول هذه اللعبة صبيان الأعراب، ويسمونها «الماسة» و«الضبطة» و«الطريدة». # 17 ~~(2) # اللاعبون: مهما كان عددهم من غير أستاذ. ~~(3) # اللعب: بعد أن يجرى الاقتراع يقف الخاسر في فناء الملعب، ويلمس ~~الباقون الجدران بأيديهم ويتبادلون الأماكن على حين غرة منه، هذا يجيء إلى ~~محل ذاك وذلك يحل محل هذا. # وهو أثناء تنقلهم يحاول أن يصيب أحد المتنقلين، فإن أصابه حل المصاب ~~محله، ودارت عليه دائرة اللعب. # ولا يحق له أن يصيب أحدا من اللاعبين ما دام اللاعب متمسكا ~~بالجدار. # ومثل هذه اللعبة «أبا گعده» و«أبا وقفة» إنما تختلف الثانية والثالثة ~~عن الأولى بأن يسرع اللاعب في الثانية فيقعد، وفي الثالثة فيقف؛ لينجو من ~~إصابة الخاسر. ~~(26) الملاواة # 18 ~~(1) # يتفاخر الأحداث والفتيان بسواعدهم المفتولة وعضلاتهم المجدولة، ويصفون من ~~لا يتفاخر بذلك «رخو اليد» أي: ناعمها وضعيفها، ويتبجح كل منهم على سواه، ~~ويثني على نفسه بأنه الأشد بطشا والأصلب عودا والأكثر قوة، ولما كان ~~الادعاء وحده لا يبرر الموقف ولما كان: # كل من يدعي بما ليس فيه # كذبته شواهد الامتحان # فقد دعموا حججهم بالبرهان، فهم يعمدون إلى أبرزهم شخصية فيحكمونه ~~ليشهد مفاخرتهم، واتخذوا الملاواة من بعض ما يفخرون به، وهنا يتقدم ~~المتفاخر بقوته للملاواة فيتصدى له متفاخر آخر، فيتلاويان، ومن لوى ~~يمين صاحبه فهو غالبه، وله يصعد الهتاف إلى عنان السماء. ~~(2) # كيفية الملاواة: يجب أن يتقابلا وجها لوجه، ويثبتا أقدامهما في الأرض، ~~ويرفعا صدريهما، ويدفعا بهما إلى الأمام ويمدا أيديهما على مداهما، ~~فيشبكان اليمين باليمين ويتأهبان منتظرين إشارة «الحكم». # وما إن يبدي «الحكم» إشارته حتى يشد كل منهما كفه على كف غريمه، ويحاول ~~أن يلويها، فترى الوجوه محمرة وأشاجع # 19 # اليدين متوترة، وكل يطوي أصابعه ويضمها على بعضها بعنف ~~وشدة، ms18 والغلب في الأخير لمن لوى والفشل لمن لوي. ~~(27) المصارعة ~~(1) # لعبة معروفة، وهي أن يتماسك اثنان ويتعالجا حتى يطرح أحدهما الآخر على ~~الأرض. # وللصراع ضروب وأنواع، ضربنا عنها صفحا؛ لأنها أصبحت مألوفة ~~ومنتشرة. ~~(2) # بعض حيل الصراع وأسمائها في العربية: ~~(أ) ~~«البند» وتسميه العرب ب «الشغزبية»، بالزاي والراء، ~~والتنسف وهي أن تلوي رجله برجلك، وبما أنه من نوع الغدر ~~فإنهم يعيبونه. ~~(ب) # الشفلقة والأسن وهو أن تأخذ الإنسان من خلفه ~~فتصرعه. ~~(ج) # العجار والعرنة هو الصريع الذي لا يطاق ~~جنبه. ~~(د) # ولا يعد المصارع مصروعا إلا إذا تقرطب على ظهره وألقي على ~~قفاه، ويسمون المصروع «مقرطبا». ~~(ه) # والدهشرة عندهم هي سرعة الأخذ. ~~(و) # والمصارعون يعودون أنفسهم على إشالة الأحجار الثقيلة، ~~والقضيب الحديدي ذي الكرتين في طرفيه «الكلل»، فتمرن أعضاءهم ~~ويختبرون القوة برفعها. # والعرب تسمي الأحجار التي ترفع لاختبار القوى «بالربيعة»، ولا بأس من ~~إطلاقها على أجرام المصارعة. ~~(28) المختبى بطال ~~(1) # هي لعبة إذا لم نبالغ فيها فهي حربية لا تختلف عن البراز في شيء، تدعو ~~إلى الشجاعة والإقدام والصبر على المكافحة والتخلص عند الوقوع في ورطة، وهي ~~تتطلب فوق ذلك نفسا طويلا، وصوتا جهوريا. ~~(2) # اللاعبون: أستاذان وأتباع لكل من الأستاذين لا يزيدون على العشرة. ~~(3) # اللعب: تجرى التعبئة باصطفاف الفريقين صفين متقابلين كلا وراء خطه ~~المعين لا يكاد يتجاوزه، وتتراوح المسافة بين الخط والخط بين الخمسين ~~والستين خطوة. # فيأمر الرئيس البادئ باللعب أصغر اللاعبين بالبراز؛ ليجس له نبض الفريق ~~المضاد، ويطلع على مدى قواه، فيتقدم هذا، مشمرا عن ساعديه، متنكبا ~~أذياله، صارخا بأعلى صوته وبصورة مستطيلة بطيئة الجملة التالية: ~~«المختبي بطال - بطال - بطال.» # 20 # وهو مع ذلك يجول ويصول هنا وهناك، متحفزا منتبها يقظا، لا تكاد ~~تستقر قائمتاه على الأرض، ويسعى أن يصيب أحد اللاعبين من الجهة ~~المخاصمة. # فيتحفز له الفريق الثاني، ويتخذون أنواع الحيل لحصره وإلقاء القبض عليه، ~~وهم بعين الوقت يتقافزون من هنا إلى هناك؛ ينفرون من ضرباته لهم ويستعدون ~~لمباغتته. # فإذا أصاب هذا المبارز خصما منهم، ونكص إلى موضعه بخفة يعد ms19 أنه قد ~~غلب المعركة. # أما ذلك المصاب الذي انقهر فينبغي أن يغادر اللعب؛ لأنهم يعدونه قد سقط ~~في المناوشة وأنه باصطلاح اللاعبين قد «مات»، وإن تنفس المبارز من تلقاء ~~نفسه في وسط الجملة عد مغلوبا أيضا. # وإذا تمكن الفريق المدافع أن يتغلب أحدهم أو بعضهم أو كلهم على المبارز، ~~فيسحبونه إلى أن يعبر خطهم عنوة أو يخمدوا أنفاسه قبل ذلك فهو قد «مات» ~~أيضا ولا يحق له أن ينازل أحدا بعد. # وهكذا يموت المهاجم الذي يطلب البراز أو يموت المدافع الذي يتصدى لقهره ~~إلى أن يجيء دور الأستاذ، وهو بالطبع أقوى الفريق بنية وأشدهم مراسا ~~وأكثرهم جولانا في الميدان، فيفر من وجهه الجبان ويناضله الشجاع، فيظل ~~يجول ويصول في الحلبة حتى تكون الغلبة معه أو عليه. # ويتم الرهان غالبا بأن يركب الفريق الفائز الفريق المغلوب عدة مرات ~~بين الخطين حسب ما يقرره الفريقان قبل المباشرة باللعب. ~~(29) ألجوبي (الفنزج) # نوع من الرقص القومي، وقد غلب عليه في هذه الأيام اسم الدبكة؛ لأنهم يدبكون الأرض ~~بأقدامهم حينما يأخذهم الوجد في الرقص. # وكانت العرب تمارسه وتسميه الفنزج، # 21 # أخذوه من العجم فيما أخذوا من أمور الترف. # ولا يزال هذا النوع من اللعب أو الرقص يمارسه الأعراب والقرويون في كافة أنحاء ~~العراق، في أيام الأعياد والأفراح. # يصطف الشباب على هيئة نصف دائرة، ثم يأخذ بعضهم بيد بعض ويرقصون رقصة رجل واحد على ~~صوت الطبل، وأنغام المزمار أو «المطبج» في معظم الأوقات، فتارة يهزون أكتافهم وطورا ~~يدبكون بقدم واحدة، وهم في كل ذلك يتمايلون ذات اليمين وذات اليسار، وتتعالى زعقاتهم، ~~أما الذين يقفون في الأطراف فيلوحون بمناديلهم في الفضاء. ~~(30) الطابق (والساس) # الطابق ~~(أ) # تسميه العرب العصاء # 22 # ولا يمارس لعبة الطابق إلا من بلغ أشده وشد حيازيمه، # 23 # وتوفرت فيه خلال الفتوة ولم تندثر معالم هذه اللعبة كما ~~اندثر سواها، إنما لا يزال الشبان الأنجاد # 24 # في بعض أحياء بغداد يزاولون هذه اللعبة، ونحن نتملى بهم ~~بين حين وآخر. # أما فتيان الأرياف فهي لعبتهم التي ms20 شغفوا وأغرموا بها، وأحسنوا اللعب ~~بها، سيما في الأعياد أو حفلات الأفراح التي يرسمونها في القران أو ~~الختان أو ما ضاهاهما من نزهات الريف. ~~(ب) # اللعب : يضرب الطبل ويعزف المزمار بنغمات خاصة بلعبة «الطابق»، ~~فيتقدم إلى حلبة اللعب شابان وقد ارتديا أحسن أثوابهما وشمرا عن ~~ساعديهما، فيخطران في البدء جيئة وذهوبا وقد تصنعا الجد واعتلى ~~صدراهما، ودفعا بأكتافهما إلى الوراء، ويبديان من الحركات الرشيقة ~~الموزونة على إيقاع الطبل، ونفخة المزمار ما يخلب الألباب. # أما الحاضرون فهم سكوت كأنما على رؤوسهم الطير، قد اشرأبت ~~أعناقهم إلى اللاعبين وضربوا عليهم نطاقا من العيون. # فترى اللاعبين يتقابلان وجها لوجه وبينهما عشر خطوات، وكل منهما ~~ينظر شزرا إلى الآخر. # ثم يتقربان من بعضهما رويدا رويدا وشيئا فشيئا، وقد تخصر كل ~~منهما بذراعه الأيمن ورفع رجله اليمنى ويده اليسرى إلى الأعلى، ثم لا ~~يلبثان بعد أن يدليا بإشارات خاصة ظريفة أن يغيرا هذه المرة أرجلهما ~~اليسرى وأيديهما اليمنى، ويتخصران بالشمال، وهما يلوحان في الفضاء ~~بالمناديل التي يحملانها، فتخفق قلوب الحاضرين على خفق هذه المناديل، ~~وربما زعقت النساء «بالهلاهل» لفرط ما يتولاهن من الجذل. # وما يزالان على هذه الحالة التي أطلقوا عليها اسم «التسريح»، وهما في ~~إقبال وإدبار وإبداء إشارات خاصة وتلويح بالمنديل، ودوران على العقب ~~حتى تغلي مراجلهما، حينذاك يتناول كل منهما عصا بيمينه، وأغلب ما تكون ~~خيزرانة رفيعة تتلوى ودرقة من جلد بيسراه. # وأول ما يقدمان عليه هي المصافحة وتجرى بقرع العصوين ~~ببعضهما، ثم يرتدان إلى الوراء خطوات ويقدمان على المناوشة، فيبركان ~~على ركبة واحدة وقد ارتفع صدراهما وأيديهما بما فيها، فيتضاربان بالعصي ~~وهما على هذه الهيئة، وكل منهما يدرأ الضرب الذي انهال عليه من غريمه ~~بدرقته. # ثم ينهضان سوية وعلى حين غرة وقد حمي الوطيس بينهما فيقدمان على ~~المبارزة. # والشرط هنا أن يتقي المبارز الضربات التي يوجهها إليه غريمه، ويقصدان ~~فيها أن يصيب منه رأسه أو إبطه، وقد يجيء بعضها شديدا؛ فلذلك ترى ~~كلا منهما يحاول بما في طاقته وبعد مراوغة كثيرة أن ms21 ينال غريمه في ~~هذين المكانين. # أما الأطفال الذين هم أقل شأنا ممن ذكرنا، فلا يتقاعسون عن ممارسة ~~الطابق، وإن شغفهم به ليس باليسير. # إنما لم يتم لهم أن يتملكوا درقة أو الخيزران؛ لذلك فهم يحتالون ~~للأمر فيضربون بكف أيديهم اليمنى، ويتقون براحة اليد الأخرى، ويطبقون ~~كل قواعد «الطابق»، وهكذا يتقنون هذه اللعبة القديمة الظريفة إذ ~~يمارسونها منذ الصغر. # الساس # 25 # وتسميه العرب المماصعة، والمبالطة، والمثاقفة. # 26 # وهو أن يتضارب اللاعبان بالسيوف دون الخيزران، ويدرآن الضربات، ويتقيان شرها ~~بالتروس وليس بالدرق، وشتان بين سيف قاطع وخيزرانة رفيعة. # أما قواعد المناوشة والمبارزة بالسيف فلا تختلف عما هي في الطابق، إلا أنه يقف ~~على مقربة من اللاعبين فتى آخر يكون «كالمحاجز» بينهما يتوسطهما ويفصلهما كلما ~~اشتد بينهما النضال، وعليهما أن يكفا عن العراك كلما توسطهما. # ومتى فرغا من القراع انحنى كل منهما على الآخر وقبله في رأسه وكتفه، فكأنما يهمس ~~في أذنه: «لا بأس يا صاح، فما نحن بخصمين، لقد انتهى اللعب، وعدنا إلى الصفاء ~~والولاء.» # ثم يأخذان مقاعدهما بين الحاضرين فيتقدم من بعدهما شابان آخران يمارسان اللعب ~~كما مر آنفا، وهكذا اثنان بعد اثنين حتى يأزف الوقت وينفرط عقد الحفلة. # وللساس شروط يراعيها اللاعبون وقواعد لا يزيغون عنها، وهناك محكمون تسمع ~~مشورتهم، ولهم القول الفصل في حدوث النزاع أو غيره، ضربنا صفحا عن بيان كل هذه ~~خشية التطويل. ~~(31) المكاسرة # 27 ~~(المنازعة) # أما المكاسرة فأمرها عجيب، قل الحرب وأي حرب شعواء يسعر نارها الأطفال بتحرشاتهم، ~~والحرب كما قيل: «أولها الكلام» فتتعدى إلى الشباب، وربما تداخل في أمرها ~~الرجال. # فحينذاك يحترق في لظاها الأخضر واليابس، وقد تستقر الحزازات في الصدور، وتدوم الحرب ~~سجالا لعشرات الأيام ففي كل يوم يحمي بينهم الوطيس. # وقد تشترك فيها عدة أحياء أخر، فلا يحسمها إلا شيوخ الحي وعقلاؤه أو الشرطة ~~المحلية، إذ تشتت المتجمهرين وتعقب المحرضين. # وأسباب هذه الحرب الأطفال كما قلنا؛ فقد يجتمع أطفال كل حي من الأحياء المتقاربة ~~ويتراجمون بالأحجار. # فإذا اشتدت وغلت مراجلها فهناك يتواعد على ms22 ساعة النزال الحيان المتخاصمان، ~~ويتقابل كل حي فيتقاذفون بالمقاذيف «المعاچيل». # فتكثر الجرحى وتسيل دماء الرؤوس وتضج النساء من الطرفين، وتخفق الرايات وتضرب ~~الطبول، وتبعث الهوسات الحماسة في الصدور وتقودها إلى النضال، وذلك إذا تنازلوا ~~بالعصي والهراوات الغليظة، فيبرز الشباب أولا من كل حي ثم يعقبه الأكبر منهم سنا ~~ويشد من أزره ويثبت موقفه. # وهناك لا يعدمون الحيل العسكرية، فيعملون حركات الالتفاف ويقطعون خطوط الرجعة على ~~بعضهم، ويضربون الحصار على الخصوم، ويتحصنون وراء القبور وأكوام الأحجار التي اتخذوها ~~كمتاريس لهم. # ويغنمون من المنهزمين الغنائم الكثيرة من عصي، وطاقيات، وكوفيات، وغيرها. # وفي المكاسرة هذه يتبين الشجاع والجبان، فيقدر هذا ويهان ذاك على الدوام، وقد ~~قيل: عند الامتحان يكرم المرء أو يهان. # المقذاف # 28 ~~(المعجال) ~~(1) # يحاك من خيوط القطن المبرومة، له بطن كراحة اليد تسمى «الفنجان»، ~~وقد تشبهه وله طرفان أسميا «بالجنايد»، وفي أحد طرفيه حلقة من ~~الخيوط نفسها يدخل فيها الخنصر، ويطلق عليها «العروة» حتى لا ينشمر ~~المقذاف مع الحجارة بقوة القذف، وفي الطرف الآخر خيوط ملونة من الحرير ~~الدقيق تحدث صوتا عاليا أثناء القذف، فتشجع القاذف وترعب الفريق ~~الآخر. ~~(2) # وكيفية القذف: هي أن يوضع الحجر في الفنجان وتلبس الحلقة في الخنصر ~~كما يلبس الخاتم، ثم يمسك باليد نفسها الطرف الآخر أيضا، ويدير ~~المقذاف في الهواء عدة مرات ثم يرميه بقوة خارقة، وهو يطلق الطرف ذا ~~الخيوط الحريرية، فتندفع الحجارة كما تندفع أحجار المناجن # 29 # ولها أزيز ورنين في الهواء. ~~(32) قلبة العقرب # يتبارى الفتيان بهذه اللعبة دائما، وهي - والحق - من الألعاب الرياضية المفيدة، ~~فيبرز عليهم من أجادها، وهم يعترفون له بالفضل والسبق. # وهي تتطلب ممارسة كثيرة ورباطة جأش وخفة في إجراء الحركة: ~~(1) ~~«الحركة الأولى»: يضع الفتى يديه على ~~الأرض بخفة، ويرفع في الوقت نفسه رجليه إلى العلاء، ويطويهما من عند ~~الركب حتى تنزلا على الأرض، فيقف على يديه ورجليه فيشبه بهذه الهيئة ~~الغريبة ذوات الأربع قوائم إلا أن بطنه تتجه إلى فوق، وظهره يقابل ~~الأرض، ولا يسوغون له أن يمس ظهره التراب. ms23 ~~(2) ~~«الحركة الثانية»: يضع الفتى يديه على ~~الأرض، ثم يرفع رجليه بكل قوة وسرعة فيسندهما بالجدار، فيضاهي بهيئته هذه ~~عقربا تدب من الجدار إلى الأرض. # وهذه الحركة تمهد له السبيل للمشي على اليدين، وقد يقف أحدهم على يد ~~واحدة، ويسند إلى الجدار رجلا واحدة أيضا، ويعمل الثاني مثله فيتطاولان ~~في المكث. ~~(3) ~~«المشي على اليدين»: يضع الفتى يديه على ~~الأرض بخفة، ثم يقلب رجليه إلى العلاء دون أن يطأ الأرض كما هي في الحالة ~~الأولى، ولا يسندهما بالجدار كما هي في الحالة الثانية. # فيسير على يديه في بادئ الأمر بضع خطوات، ثم لا يزال يمارس هذه الحركة ~~ويتمرن عليها، فيستطيع بعد ذلك أن يسير على يديه مسافة بعيدة، ولا بد لهذه ~~اللعبة من الجرأة والشجاعة. ~~(4) ~~«السربس»: هو أن يضع الواحد يديه ~~على الأرض ويرفع رجليه إلى الأعلى، ثم يهبط الأرض على رجليه إلى الجهة ~~الثانية ويستقيم، ويجري كل ذلك بمدة قصيرة جدا، وتتوالى هذه الحركة حتى ~~يخيل إليك أن «دولابا» يدور. # | ألعاب الكرة # (1) سبت أحد ~~(1) # تلعب هذه اللعبة تمهيدا للعبة «الزيتون»، ومن فوائدها: أنها تدرب ~~الفتى على الدرء، واتقاء الضربات من خصمه، وهي تعوده أيضا على طلاقة ~~اللسان وعدم التلكؤ في الكلام. ~~(2) # اللاعبون: اثنان. ~~(3) # اللعب: يأخذ اللاعب الأول الكجة # 1 # بيمينه ويقذفها إلى الجدار، ثم يتلقاها بيمينه أيضا محاذرا ~~سقوطها على الأرض، وهكذا يستغرق في اللعب زمنا يختلف طوله وقصره بالنسبة ~~إلى براعة اللاعب في هذه اللعبة ... فيستأنف رمي الكجة «أو الكرة» إلى ~~الجدار بيده اليمنى، فتصدم به وترجع إليه مرة ثانية، فيصدمها بيمينه، وهكذا ~~ثالثة ورابعة إلى عشرات المرات دون أن يمسكها. # أما إذا سقطت أرضا، فيتناولها اللاعب الثاني ويبدأ بقذفها إلى الجدار ~~واتقائها بيمينه، كما كان يفعل غريمه، وإنهم اعتادوا أن يرددوا أثناء قذفهم ~~الكجة «أو الكرة» إلى الجدار أيام الأسبوع من السبت إلى الجمعة. # أو يتزايد اللاعب مع صاحبه بمقدار القذفات التي يوجهها إلى الجدار، ~~ويكتفي بالحساب فقط، ومن يحسب أكثر فهو الفائز. # وقد يتفنن اللاعب في قذف الكرة، ms24 فتراه تارة يضرب بها الأرض، ثم ~~يتلقاها، وطورا يقذفها إلى العلاء ثم يتناولها بيديه، وأحيانا يقذفها من ~~بين رجله اليمنى أو اليسرى إلى العلاء ثم يتلقاها بيديه، وبالأخير فهو ~~يقذفها إلى الأعلى فيصدمها برأسه صدمة عنيفة «فيحج» «أو نال الحجة» كما ~~يقولون. ~~(2) الزيتون ~~(1) # اللاعبون: أستاذان وأتباع لكل منهما، والأستاذان هنا ينتخبان رهطهما ~~بالانتخاب، وكيفية ذلك: أن يتجمهر الرهط برمته، فينتخب أحد الأستاذين أحدهم ~~والأستاذ الثاني آخر، وهكذا ينتقيان واحدا فواحدا حتى يأتيا على آخر ~~الرهط وتجرى القرعة بين الطرفين. ~~(2) # تعبئة اللعب: يقف الأستاذان تجاه بعضهما في محل يتم تعيينه بينهما، ولا ~~يحق لهما أن يزيغا عنه، ويقف أتباع الأستاذ الرابح في جانب أستاذهم وتحت ~~كنفه، ويحددان غاية قد لا تتجاوز الخمسين خطوة يتخطاها الأستاذان ~~معا، «تسمى القلعة». ~~(3) # الشروع باللعب: يقذف الأستاذ الخاسر أو أحد أتباعه وباصطلاحهم «صانعه» ~~بالكرة اليدوية قليلا إلى العلاء، فيضربها الأستاذ الرابح بقوة، بينما ~~يكون أتباع الأستاذ الخاسر «سارحين» أي: منتشرين هنا وهناك على جانبي ~~«الغاية»، فيندفع أتباع الأستاذ ضارب الكرة مهرولين إلى الغاية، ويحاول ~~أضدادهم «السارحون» أن يلقفوا الكرة من الأرض فيرمون بها أحد ~~المهرولين، فإن أصابته يخسر الصفقة كل الفريق، وإن لم تصب الكرة أحدا ~~فيلبث الأتباع الغالبون في غايتهم حتى تنشمر الكرة للمرة الثانية، فيعودون ~~مهرولين بخفة متناهية وبعد أن «يحج» جميع الأتباع يتقدم أكبر تابع يلي ~~الأستاذ بالقدم، ويدعى «بالوكيل» فيحل محل أستاذه وينطلق الأستاذ نفسه ~~إلى الغاية، ويعود إلى نقطة الشروع بينما وكيله يقوم بضرب الكرة. # ويحاول الأتباع الخاسرون أن يقذفوه بالكرة أيضا، فإن لم تصبه فيكون قد ~~«حج» هو وأتباعه وفاز باللعب. # وتكون مكافأة نجاحهم أن يركبوا الخاسرين، فيسيرون بهم ما بين نقطة الشروع ~~والغاية مرات عديدة حسب ما تقرر قبل المباشرة باللعب. # ملاحظات ~~(1) # إذا ضربت الكرة وقصرت في انقذافها عن الخط الذي وسط الغاية، فالفائزون ~~يخسرون اللعب؛ ولذلك ترى الضربات في غاية الشدة والعنف، وترى الضاربين ~~مشمرين سواعدهم. ~~(2) # وإن تلقف الخاسرون الكرة وهي «طائرة» في الفضاء من قبل أن تمس ms25 الأرض أو ~~الجدار، فيغلبون الصفقة أيضا ويصطلحون على ذلك: أن الكرة قد صيدت قبل ~~أن «تشرب الماء»، ولعلهم يشبهونها بطائر يتشايح # 2 # للورد. ~~(3) # يتمكن المهرولون من أن يلمسوا الغاية، ويعودوا على الفور إلى نقطة ~~شروعهم، فيكونون قد حجوا برمية واحدة. ~~(3) الدرك # 3 ~~(ألكرك) ~~(1) # هذه اللعبة شبيهة من بعض الوجوه بلعبة «الكرة والصولجان»، التي كان ~~يعالجها العرب في القديم والتي امتاز بها بنو العباس في الأخير، وأقرب ~~شبها أيضا للعبة «الهوكي» الحالية أو «البولو» التي شغف بها ضباطنا ~~البواسل وأصبحت لزاما على الخيالة منهم. ~~(2) # اللاعبون: قد لا تتجاوز عدة اللاعبين من كل فريق العشرة على أن تتوفر ~~فيهم صفات الفتوة، من إقدام وشجاعة وكفاح وخفة، وتحمل الأذى والمشاق، ~~وهم مع كل ذلك لا يتقصد بعضهم إيذاء بعض، ولا الغدر به، فهم أعداء أحباء ~~بوقت واحد. ~~(3) # توضع الكجة # 4 ~~«وتكون غالبا جزة صوف أو كرة من الجلد محشوة بالقطن أو ~~الصوف أو ما بلي من الثياب» وسط الصاعة، # 5 # ويقف اللاعبون صفين متقابلين وبأيديهم العصي الغليظة التي ~~يكون معظمها معقوفة الرأس، كما هي العادة في انتخاب مضاربي كرة الهوكي ~~العصرية. # فلما يأمر الزعيم بالشروع يتراكضون وراء الكجة، ويأخذونها ضربا ودفعا ~~بعصيهم الغليظة، وهم يثبون من فوقها ويتجنبون الضربات القوية من غرمائهم في ~~اللعب. # ويحاول كل فريق أن يوصلها إلى هدف خصمه الذي كان قد تعين من قبل، وهكذا ~~إلى أن يغلب أحد الطرفين فيعلو الهتاف وتكثر الحماسة في الفريق الغالب، ~~بينما يعتور الخاسر خذلان مبين. # فيؤدي الخاسرون الرهان، ويكون غالبا دعوة على طعام أو شيئا من هذا ~~القبيل. # وأغلب ما تجري هذه اللعبة اليوم في الأرياف، وعند العرب الذين يسكنون ~~بيوت الشعر، أما سكان بغداد فقد ماتت فيهم هذه اللعبة وحلت محلها ~~سواها. ~~(4) لامك ~~(1) # اللاعبون: فريقان، لا يتعدى الفريق الواحد الأربعة. ~~(2) # اللعب: ينقسم اللاعبون إلى فريقين، يتخذ الفريق الأول خطة الدفاع، ~~ويستديرون حول حفرة ليست كثيرة العمق، فيناضلون بالعصي عنها، ويصدون الكجة ~~التي يرميها الفريق المهاجم بقصد إيقاعها في الحفرة. # ويتخذ الفريق ms26 الآخر خطة الهجوم، إذ يقفون بعيدا عن المدافعين بمقدار ~~ثلاث أمتار ولديهم الكجة يقذفونها بعصيهم التي يحملونها؛ قصد إيقاعها في ~~الحفرة التي وقف المدافعون يدرءون عنها. # فإن دخلت الكجة في الحفرة، فإن الفريق الذي تولى الدفاع يخسر ~~الصفقة. # وإن لم تدخل فيستمرون على لعبهم مدة لا تزيد عن النصف ساعة ومن بعدها ~~يلجئون إلى القرعة. ~~(5) الطوز # 6 ~~(1) # اللاعبون: اثنان، وقد يلعبها أكثر. ~~(2) # اللعب: تنصب علبة من الصفيح على وجه الأرض، فتكون الهدف الذي يصوب عليه ~~اللاعبان أحجارهما، فيقلعانه بعيدا عن منصبه. # يحاذي أحد اللاعبين «الصفيحة المنصوبة» أو يقف شيئا قليلا وراءها، حيث يرمي بحجارته ~~إلى الأمام على مسافة لا تزيد عن السبع خطوات غالبا، ويعقبه اللاعب الآخر، فيرمي ~~بحجارته حيث يجعلها تقع فويق حجارة غريمه، وليس بعيدا كثيرا عنها، والذي تكون ~~حجارته أبعد يكون له فضل السبق بالتصويب والإطلاق، وإن أصاب حجارته فله فضل السبق ~~أيضا، وهو الذي يبدأ بالتصويب والإطلاق. # لأن إصابة الحجر الملقى تعد من المهارة ودقة التسديد، ثم يصوب الأول حجارته من ~~المكان الذي استقرت فيه إلى الصفيحة، ويجب أن لا يتجاوزه ألبتة. # ثم يقذفها بقوة، فإن أصاب الصفيحة ودحرجها شيئا قليلا أو كثيرا يقيس بقدمه عدد ~~الأقدام التي استطاع أن يبعدها عن محلها. # وحينذاك لا يحق لغريمه أن يصوب ويطلق، وأما إذا أخفق في مرمى الهدف، فيستعد غريمه ~~للتصويب والإطلاق، ولا يزالان يكرران اللعبة إلى أن يتمكن أحدهما من أن يحرز الخمسين ~~قدما التي ينتخبها اللاعبان عادة قبل الشروع باللعب. # وفي بعض الأحيان تزداد وفي بعضها تنقص. # فعندئذ يمتطي الغالب صهوة المغلوب «وتكون الصفيحة بين رجلي المغلوب»، فيضربها ~~الغالب بحجارته بكل ما أودع من قوة، فتنقلع وتتدحرج أو تطير مسافة، ثم تسقط على ~~الأرض وبعد هذا يركب الغالب المغلوب من منصب الصفيحة إلى موضع استقرارها ثلاث مرات ~~ذهابا وإيابا. # وإذا أراد ثالث أن يشترك في اللعب، فينتظر فيلعب هو مع الفائز. # | ألعاب شتى # (1) ركوب العصا # هي لعبة شائعة في جميع البلاد العربية، يمارسها الأطفال، ويرتاحون إليها، ms27 ولهم بها ~~ولع شديد. # فترى الطفل يمتطي متن قصبة طويلة، أو صهوة جريدة من جريد النخل، فهو لا يفرقها عن ~~جواده، ولا يتصور نفسه سوى الفارس المغوار. # فيظل غاديا رائحا في الطريق، وقد يركض فرسه يقود عنانها بشماله، ويستحثها بيمينه أو ~~بعصاه الصغيرة وقد يهمزها في شاكليتها. # وما يزال هذا دأبه حتى تخور قواه، أو يتحطم مركبه فيكف عن السير، ويكون قد راض جسمه ~~أحسن رياضة. ~~(2) العربانة (العجلة) # قد يتبادر إلى ذهن المرء عندما يرى العنوان أننا نقصد العربة ذات العجلات والتي تجرها ~~الخيول. # إنما عجلة ناشئتنا التي نقصدها والتي سنبين ماهيتها تختلف عنها بكثير، وقد لا ~~يستبدلونها بتلك التي تجرها المطهمات من الجياد. # ولا تزيد هذه العجلة التي ولع بها أطفالنا عن إطار مستدير من السلك المتين أو الحديد ~~الدقيق، يدفعه الناشئ بسلك متين وغليظ، معقوف من طرفه الواحد، فالعجلة تدور على محيطها ~~كلما دفعت بالطرف المعقوف من السلك الذي تمسك الطفل بطرفه الآخر، وهو يسعى وراءها ~~وقلبه مفعم بالسرور، وجسمه ممتلئ بالنشاط وقد يهرول بها أو يركض. # وربما اصطف عدة منهم على خط معين، فيوعز أحدهم بالسباق، فيندفعون إلى الأمام ~~بسرعة شديدة، ومن وصل الغاية أولا بدون أن يعثر أو تنقلب عجلته فهو الفائز ~~الغالب. ~~(3) اللعاب (البنات أو الجواري) # يحاول الفتى في لعبه أن ينشأ رجلا؛ فيركب العصا كأنه فرس رئبال، ويصلصل بسيفه الخشبي ~~فكأنه الجندي في ساحة القتال. # أما الفتاة فتحاول أن تنشأ «أما»، فهي تميل إلى الدمى والعرائس الخشبية «من صنع ~~هذا الوطن» أو العاجية «مما يرد من الخارج»، أو البيتية التي تصنعها لها أمها من ~~القماش، وتبدع في صنعها فتزين لعبتها بالأسورة والعقود، وتقتني لها الفرش والأسرة ~~والمهود، وتخيط لها الملابس، وتحضر لها سائر الأدوات، وتعاملها معاملة الأم لابنتها، ~~وتبيعها من الحنان المصطنع ما شاء الله أن تبيع. # فتتعود وهي طفلة على غسيل الثياب، وكنس الدار، والطبخ، والخياطة، ومداراة الأحداث، ~~حتى إذا ما كبرت وتسلمت زمام البيت لا يصعب عليها أمر من أموره. # وتجتمع الفتيات ms28 أحيانا في دار إحدى صديقاتهن، ويشاركهن بعض الصبيان، فيقمن ~~«للعبهن» حفلات أعراس، فيوقدن الشموع ويقضين النهار بالضجيج والزمر والنقر على ~~الدفوف «والهلاهل»، ويأتين بأعمال تثير إعجاب الكبار. # وكانت فتيات الأعراب يقتنين اللعاب في غابر أيامهن، ويسمينها بالبنات أو ~~الجواري. # وقد جاء في الحديث: أن إحدى زوجات النبي # صلى الله عليه وسلم # كانت تلعب بالبنات. # وجاء في شعر امرئ القيس بن حجر الكندي: # عهدتني ناشئا ذا غرة # رجل الجمة # 1 # ذا بطن أقب # 2 # أتبع الولدان أرخي مئزري # ابن عشر ذا قريط من ذهب # وهي إذ ذاك عليها مئزر # ولها بيت جوار من لعب # 3 ~~(4) القايات (الداش) ~~(1) # هي لعبة قديمة تسمى الداش، # 4 # ولعلها من لفظة «طاش» التركية التي بمعنى حجر. ~~(2) # اللاعبون: اثنان. ~~(3) # اللعب: عبارة عن خمس حصيات، كل حصاة بمقدار الجوزة، يجمع اللاعب الخمس ~~في كفه ويقلبها ويتلقفها بظهرها، ثم يعيد قلبها فيتلقفها بباطنها، ثم يطرح ~~أربعا منها على الأرض ثم يلقي الخامسة في الهواء، ويأخذ واحدة من الأرض ~~يتلقفها بها، ثم يطرحها في جانبه. # ويعاود اللعب هكذا، حتى يأتي على الأربع، ثم يطرحها ويتلقف الحصاة ~~الملقاة بحصاتين حصاتين، ثم يطرحها ويتلقف الملقاة بواحدة فقط، ثم بالثلاث ~~الباقية في مرة واحدة. # 5 # فإن فعل جميع ذلك ولم تقع منه حصاة على الأرض غلب رفيقه، وإلا ~~أخذ الآخر الحصيات وتولى اللعب. # ومن يتم عليه الغلب يصفع على ظهر كفه عدة صفعات أو يضرب ~~بالمخراق. ~~(5) الطمة # 6 ~~(البحثة) ~~(1) # هي لعبة عربية قديمة، كانت تسمى «البحثة والبحيثى»، ويسمونها ~~«البقيرى، والفيال، والمفايلة» أيضا، ولا تزال فتيات العراق ~~تزاولنها. ~~(2) # اللعب: تخبئ إحدى اللاعبات شيئا تحت التراب، ويكون الخبء غالبا خرزة ~~أو «كسيرة معضد»، ثم تكوم التراب وتصدعه صدعين، ثم تضرب اللاعبة الثانية ~~بيدها على أحدهما، فإن عثرت على الخبء فيه فازت، وإن لم تعثر عليه تصفع على ~~ظهر كفها عدة صفعات جزاء خسرانها. # أو إذا عثرت على الخبء تكسبه، وإلا فتخسر مثله تؤديه للاعبة ~~الأولى. ~~(6) الفرارة (الخذروف) # لعبة صبيانية تسميها العرب الخذروف «والمقثة»، وهي قرص ms29 مستدير مثقوب ثقبين في وسطه، ~~فيمر فيها خيط على شكل دائرة مقفلة، فيدخل الصبي أصابع يديه في طرفي الخيط، ثم يجذبها ~~تارة ويرخيها تارة، وهو بذلك يدور حتى لا تضبطه العين من شدة دروره. # 7 ~~(7) الوغواغة (الخرارة) # هي من لعب الصبيان، وتسميها العرب «الخرارة »، يوثقون خشبة عرضها يقارب الثلاثة ~~سانتيمات وطولها العشرة، بخيط، فيحركون الخيط فتدور الخشبة فتصوت. ~~(8) المصرع (الدوامة) ~~(1) # المصرع: وتسميه العرب المصراع والدوامة، خشبة مخروطية الشكل، مسطحة ~~القاعدة، وفي أسفلها حديدة ناتئة كرأس المسمار تسمى «النبلة». # ومنه نوع مثقوب الوسط، شديد النعر في دورانه يسمى «الناعوري». ~~(2) # كيفية اللعب بالمصراع: يجتمع اللاعبون، ويلقون بمصارعهم جملة على الأرض، ~~فمن استقر مصراعه على قاعدته «وقف چاك» أخذه وانفرد متأهبا للعب. # فيعيدون إلقاء الباقية على الأرض مرات متتالية، ومن استقر مصراعه على ~~قاعدته أخذه وتأهب، حتى يظل الأخير، فيعد صاحبه من الخاسرين، فيلقي ~~هذا بمصراعه أرضا، ويلف الباقون خيوطهم على مصارعهم، ويقذفونها مصوبين ~~قذفاتهم على مصراع الخاسر، فمن أصابه ربح، ومن لم يصبه رفع مصراعه وهو ~~دائر براحته من بين وسطاه وسبابته، وألقاه على المصراع «النائم»، ~~فإن أخطأه خسر الدور وطرح مصراعه أرضا ولعب الخاسر مع الغالبين، وقد يكون ~~رهانهم كسر المصراع الخاسر أو ضربه بالجدار عدة مرات. # ملاحظة: # تسمي العامة الإصابة ب ~~«النكدة». ~~(9) الشاخة (النعارة) # وتسميها العرب «النعارة»، وهي تختلف عن الدوامة بكبر حجمها وبنصاب قائم في رأسها ~~كالإصبع يلف عليه الخيط، ويدخل طرفه في خشبة مثقوبة في وسطها، ثم يدخل طرف الخيط ~~في ثقب آخر بالخشبة. # ويمسك بها الغلام، ويجذب غلام آخر الخيط؛ فتقع «الشاخة» على الأرض دائرة ولها ~~دوي شديد. ~~(10) الحمام (الزدو) ~~(1) # تحفر ما بين الجدار والأرض حفيرة، هي الحمام، وتسميها العرب ~~«المزدات»، وتسمي اللعبة بالزدو والسدو. ~~(2) # اللعب: يكون أحد اللاعبين ضامنا للحمام، ويقف بجواره، ويقذف اللاعب بعد ~~اللاعب «عن بعد يقررونه لا يتجاوز الثلاث خطوات» ما بيده من الجوز، ~~فيحسب الضامن ما دخل إلى الحمام، فإن كان فردا أخذه لنفسه، وإن كان زوجا ~~أعطى مثله للاعب. # وإن خسر ms30 الضامن الصفقة يدار الدور، ويضمن الحمام سواه. ~~(11) تك مناجفت (خسا زكا) ~~(1) # تسمي العرب هذه اللعبة بالمخاساة فيقولون: خسا زكا مثل خمسة عشر، فخسا ~~للزوج، وزكا للفرد. ~~(2) # يلعب هذه اللعبة فتيان العراق بالجوز أو البندق أو الخرز ... وذلك بأن يخفي ~~اللاعب مقدارا من الجوز في كفه، ويحازر بها اللاعب الآخر، فيقول له: «تك ~~مناجفت؟» أي: فرد هي أم زوج؟ فيقول لك: تك ... أو جفت، فإن حزر أخذ ~~الجوز الذي في كفه وإلا فيؤدي مثله له. ~~(12) الدعبل ~~(1) # فوائد اللعبة: إنها تعود اللاعب أن يجيد التسديد، وأن يصيب الأهداف، ~~وأن يدفع الكرة إلى مدى معين إن تعدته أو وقفت دونه؛ خسر فيها ~~الصفقة. ~~(2) # اللعب: يضع اللاعبان كرتيهما على الأرض، وبينهما قيد خطوتين أو ~~أكثر. # فيضع اللاعب سبابته فوق وسطاه ويضغط بها عليها، ثم يفلت الوسطى ~~فتندفع كرته إلى كرة اللاعب الثاني، فإن أصابتها كانت من نصيبه، وإن وقفت ~~على مقربة منها وكانت المسافة بينهما شبرا أو دون شبر فتكون من نصيبه ~~أيضا. # أما إذا أخطأتها أو وقفت عنها بمسافة تتجاوز الشبر، فيتقدم اللاعب ~~الثاني ليضرب بكرته كرة ملاعبه الآخر، وهكذا تدور الحرب السجال بين ~~الكرتين، فهما في رواح وغدو وكر وفر. # وقد يلعب هذه اللعبة أكثر من اثنين على أن يتناوبوا الخذف. # 8 ~~(13) الجلكه (القرق) ~~(1) # هي من الألعاب العربية القديمة التي كان يعالجها الحجازيون، وكانت ~~تدعى «بالقرق» «والسدر»، وما زال فتيان العراق يمارسونها حتى ~~اليوم. ~~(2) # اللاعبون: اثنان فقط. ~~(3) # اللعبة: هي خط مربع في وسطه خطان متعامدان على هيئة الصليب، كما هو في ~~الرسم. ~~(4) # اللعب: لكل لاعب ثلاث حصيات، يصفانها على رؤوس المربعات الأربع، وكل ~~منهما يحاول أن يجعل حصياته على استقامة واحدة، فمن استوت حصياته على خط ~~مستقيم فقد غلب. # فمن كانت حصياته مثلا على الخط أ ب ج، أو على الخط ب م ه، فهو ~~الفائز. # وللقرق لعبة ثانية اندرست اليوم في العراق، وإليك وصفها كما ذكرها صاحب ~~التاج: خط مربع في وسطه خط مربع في وسطه خط مربع، ثم يخط من ms31 كل زاوية من ~~الخط الأول إلى الخط الثالث، وبين كل زاويتين خط، فيصير أربعة وعشرين ~~خطا، وصورته هذا «فوق». ~~(14) الطيارة # 9 ~~(الراية) ~~(1) # وهي من لعب الصبيان، تعمل من الورق على أشكال، فمنها ما هي على هيئة ~~المسدس، ومنها ما هي على هيئة المخروط، ومنها المربعة، فالتي هي مسدسة ~~الشكل تسمى «صينية»، والتي هي مخروطية تسمى «عجمية»، بالنسبة إلى الصين ~~والعجم. ~~(2) # كيفية عملها: أن تقص ورقة على شكل من الأشكال التي ذكرت، وتلصق ~~عليها عودين ملحوين من العسيب أو القصب متعامدين إلا أن أحدهما مقوس ~~ويدعى ب «الطوق»، وتعمل لها الأذناب والأجنحة «التراجى» والسناطير ~~والجلاجل، وترسلها بالخيوط الطوال الصلاب في الفضاء. # ومن حيلهم في اصطيادها: أن يشد الغريم حجرا في طرف خيط طويل ويقذفه ~~بكل قوته على خيط الطيارة، فيلف هذا عليه فيسحبه ويسحبها إليه بسرعة ~~وخفة. ~~(15) العودة والبلبل (المقلاء والقلة) ~~(1) # العودة والبلبل «أو المقلاء والقلة» لعبة عربية، وتسمى المطثة والعشراء ~~والعويشراء أيضا. # وهما عودان يلعب بهما الفتيان، فالعود الذي يضرب به يسمى ~~«عودة، مقلاء» وهو خشبة قدر ذراع، والبلبل «القلة» الخشبة الصغيرة التي تنصب، وهي ~~مبرية الطرفين كرأس قلم الرصاص. ~~(2) # اللاعبون: أستاذان وتابع أو تابعان لكل منهما. ~~(3) # الاقتراع: قبل البدء باللعب يقترعان، ويكون الاقتراع بالمباعدة، فكل ~~أستاذ يضرب القلة بمقلائه، والذي تبعد قلته في رميها عن رمية صاحبه ~~يربح! ~~(4) # يوضع أحد طرفي القلة في حفيرة تدعى «الموق»، # 10 # ثم يضربها الأستاذ رابح القرعة بمقلاء في يده، فترتفع في ~~الجو قليلا، فيضربها ضربة قوية إلى الأمام، فتستمر القلة ماضية، فإذا وقعت ~~كان طرفاها ناتئين على الأرض، فيضرب أحد طرفيها فتستدير وترتفع فيعترضها ~~بالمقلاء فيضربها في الهواء. # فإذا أخطأ الأستاذ الضربة؛ تقدم تابعه فلعب بها، ثم الآخر، ويشمرها بيده ~~من المحل الذي استقرت فيه إلى «الموق»، وبالأخير يقيسها مرة بالمقلاء، فإن ~~وصل إليها المقلاء ربح، وإلا دار عليه دور اللعب، أما أتباع الأستاذ الخاسر ~~فإنهم «يسرحون» في الصاعة، وكل جهدهم أن يصدوا البلبل، فإن تمكنوا قبل أن ~~يمس الجدار أو الأرض من ms32 صده تبدل الدور وخسر الرابح. ~~(16) منجه منجه (الحوفزى) # كثيرا ما تداعب الفتيات أو الأمهات الأطفال ويلهينهم عن البكاء، وذلك بأن تستلقي ~~الفتاة على ظهرها، وتلقي الطفل على أطراف رجليها، فترفعه وهي تقول له: منجه منجه، وتمد ~~صوتها في اللفظة الثانية. # والعرب تسمي اللعبة هذه «بالحوفزى». ~~(17) المرجوحة (الأرجوحة ) ~~(1) # ومن الألعاب العربية القديمة الأرجوحة، وللعامة اليوم أنواع الأراجيح ~~تقيمها في الساحات أيام الأعياد لترجيح الصبيان بالأجور فمنها: ~~(أ) ~~«المرجوحة»: تقام على خشبتين ~~طويلتين مدعومتين، وفي أعلاهما عارضة يعلق فيها حبلان، ~~ويناط بهما صندوق شبيه بالمهد يقعد فيه جماعة من الصبيان، ~~فترجح بهم كلما دفعها الرجل بيده، ولهم أغنية خاصة يرددونها ~~أثناء التمرجح وهي هذه: # شوط شوط عيده # لچمله وازيده # واجفى عليه المنخل # شنخل شنخل بالمنخل # واجريواتى ورايه # ألفهن بالعبايه # ويأكلون من غدايه # غدايه حبيت رمان # وافركه للجيران # كل ناس حبه حبه # والواوى رافع ذنبه. # ومنها نوع تسميه العرب الأرجوحة أيضا، وهي خشبه يوضع وسطها ~~على تل، ثم يجلس غلام على أحد طرفيها وغلام آخر على الطرف ~~الآخر، فتترجح الخشبة بهما ويتحركان فيميل أحدهما بالآخر، وهي ~~تكثر في رياض الأطفال اليوم. ~~(ب) ~~«الفرارة»: دولاب كبير ~~أفقي، مركوز على عمود من مركزه تعلق بأطرافه صناديق ~~وتماثيل شبيهة بالخيل والظباء، فيقعد في الصناديق وعلى ~~التماثيل الصبيان، ويدار الدولاب فيدور بهم. ~~(ج) ~~«دولاب الهواء»: هو خشبتان ~~طويلتان، في أعلاهما عارضة على جانبيها دولابان مربعا الشكل ~~متصلان من أطرافهما بعوارض خشبية معلق فيها «في العوارض» ~~صناديق. # يقعد في كل صندوق صبي، ويدار الدولاب من فوق إلى أسفل، ~~فتصعد الصناديق بهم وتهبط أثناء دورانه. ~~(18) حديده رصاصه # يجلس اللاعبون على الأرض صفا واحدا مادين أرجلهم إلى الأمام، فيبدأ الأستاذ ~~بالعد من اليمين إلى اليسار، وهو يضرب بيده على أرجل الجالسين في كل كلمة يفوه بها ~~واحدا بعد واحد. # فيقول للأول: «حديدة»، وللثاني: «رصاصة»، وللثالث: «عبارة»، وللرابع: «الجماصة»، ~~وهكذا إلى نهاية الكلام الذي يستظهره، ويحفظه على غيبه كل لاعب، وهو هذا: # حديده رصاصة # عبارة الجماصه # حاديها باديها # ضرب القوس بالنشاب ms33 # طلعت ابنيه بالبحر # قطعوا بسيوف الحادة، الماده # لتقطع اللباده # إلا شقي إلا بقي # إلا زيان اللحية # وبعضهم يحفظها على الوجه التالي: # إحديه مديه # ناصر ديه # شد الكور # على الزنبور # طار إيدور # طلعت ابنيه بالبحر # تقطع سيوف الحاده والماده # لتقطع اللباده # إلا شقي إلا بقي # إلا زيان اللحية # وبعضهم يحفظها كما يلي: # حجنجلي بجنجلي # صعدت فوق الجبل # لقيت كبه كبتين # صحت يا عمي حسين # اشبقى من رمضان # غير الجماجم والعظام # واللاعب الذي ينتهي العد عنده يطوي رجله الواحدة، ويبدأ الأستاذ بالعد من الأول ~~ويستمر كما أوضحنا سابقا، ومن يظل حتى النهاية مادا رجليه أو إحداهما ولم تصبه ~~القرعة يعتبر خاسرا، فيحصره لاعبان بين أرجلهما ويشدان عليه. # وكيفية الحصر: أن يقعد لاعبان على الأرض متقابلين وجها لوجه، على أن يمد كل منهما ~~رجله اليمنى، ويبطحان الخاسر فوق رجليهما الممدودتين، ثم يضع كل رجله اليسرى فوق ظهر ~~الخاسر، ويقترب حتى يتسنى لمقابله أن يتناول قدمه فيجذبها إليه بما أودع من قوة، فتضيق ~~دائرة الحصر على الخاسر، ويحاول أن يفلت من بين أرجلهما، فإن كان قويا استطاع أن ينجو ~~بنفسه، وإلا يتحمل عذاب الحصر إلى حين. ~~(19) طلعت الشميسه # 11 # للناشئة أناشيد كثيرة يرتلونها في أوقات خاصة، ولو أردنا حصرها لاحتجنا إلى تأليف ~~كتاب مستقل؛ ولذلك اقتصرنا على نشيد طلعت الشميسة الذي هو أكثر ذيوعا من سواه، وهذا ~~النشيد يرتلونه وقت شروق الشمس، أو يستعطفون به المعلمة أو «الملا» قرب انصرافهم ~~من المدارس أو الكتاتيب، وله لحن خاص: # طلعت الشميسه # على قبر عيشه # عيشه بنت الباشه # تلعب بالخرخاشه # صاح الديك بالبستان # الله ينصر السلطان # يا ملتنا صرفينا # راح الوقت علينا # وشموسنا غابت # ورواحنا ذابت # طلعنا ليبره # شفنا حبيب الله # بيده قلم فضه # يكتب كتاب الله # يا فاطمه بنت النبي # اخذي كتاب المنزل # على صدر محمد العلي # | أعمالهم اليدوية # (1) حياكة الكرة # وذلك بأن يكوروا كمية من القطن، وأن يخيطوا عليها قطعة من القماش ويلفوا الخيوط من ~~حولها على هيئة خطوط الطول، بحيث تقسمها إلى أربعة أقسام ms34 طولا، ثم يلفون خيوطا أخرى ~~حول وسط الكرة على هيئة خط الاستواء يكون بمثابة حزام الكرة، فتحصل إذ ذاك ثمانية ~~مثلثات متساوية الأضلاع على سطح الكرة أربعة منها في أعلاها وأربعة في أسفلها. # وبعد أن يبلغوا هذه النتيجة يشرعون بالحياكة في هذه المثلثات بالخيوط الملونة ~~المسماة «توفي» فيجلعونها كرة، آية في الحسن والإبداع، خفيفة، مرنة، قفازة، ناعمة ~~الملمس، بهية المنظر. ~~(2) تزويق البرتقال # ومن أعمالهم اليدوية أنهم يزوقون البرتقالة بأعواد القرنفل الصغيرة على هيئات ~~منتظمة، وأشكال هندسية بالفطرة، فتغدو بهيجة المنظر، علاوة على أنها تنفح رائحة ذكية ~~هي مزيج من عطور قشر البرتقال والقرنفل. # وقد لا يغرزون القرنفل فيها وحسب، بل يزوقونها بالخرز الصغيرة يثبتونها بواسطة ~~الدبابيس. ~~(3) الفراره (أبو رياح) # كيفية عملها: هو أن يؤتى بقطعة من الورق الملون «آبرو» مربعة الشكل لا يتجاوز أحد ~~أضلاعها إلى قرب المركز من رؤوسها فيحصل ثمانية مثلثات تلوى أربعة منها، وتترك أربعة ~~بالتعاقب «أي: يلوى مثلث ويترك الذي يحاذيه»، ثم تضم رؤوس المثلثات الأربعة الملوية، ~~وتلصق فوق بعضها فتكون نجمة أذنابها كالآذان الملوية، ثم تركب النجمة في طرف عود، ~~ويمسك الصبي العود الثاني ويجري، فتدور النجمة بأقل نسيم يصيبها، وتسميها العرب بأبي ~~رياح. ~~(4) الشجاخة (المخزق) # 1 ~~(1) # كيفية عملها: هو أن يؤتى بورقة مربعة الشكل من الورق الملون، وتعقف على ~~هيئة منشور رباعي، يركب في رأسه عويد، وفي طرف العويد الثاني إبرة. ~~(2) # اللعب: يتبارى الفتيان في غرز «المخزق» في الأبواب والشبابيك والشرف ~~الخشبية، وذلك بأن يرشقوه من بعد إلى الهدف المقصود. # فإذا ما ثبت في محل عال وتعذر عليهم إنزاله، قذفوا عليه طرابيشهم ~~وكوفياتهم حتى يسقط. # أو يعمد ولدان إلى أرض رخوة، فيرشق الأول مخزقه في الأرض، ثم يتبعه الآخر ~~محاولا غرزه في مكان الأول، فإن زحزحه وقلبه ربحه وإلا سحب الأول مخزقه، ~~وضرب به مخزق خصمه، وهكذا، يتناوبان إلى أن يزيح أحدهما الآخر، ويجوز أن ~~يكثر عدد اللاعبين فيتصرفون بلعبهم على طرائق شتى. ~~(5) حياكة الأقفاص # يأتون بعيدان رفيعة مستقيمة، لا تزيد عدتها على الاثنتي ms35 عشر، على أن تكون متساوية ~~في طولها الذي يتراوح بين الشبر والشبر والأربعة الأصابع، ثم يربطون كل عودين منها ~~معا على هيئة الصليب بشدهما من الوسط، ثم يلفون على كل صليب من تلك الصلبان خيوطا ~~متوازية تتساوى بين العود الواحد والذي يليه، فتكون هذه المربعات ضيقة في الوسط، ~~ولا تزال تنفرج حتى نهاية الأطراف، فتحصل لديهم إذ ذاك ستة جدر مربعة بحجم واحد، يتكون ~~من ملاقاتها مع بعضها مكعب لطيف. # ويعمدون إلى أطراف العيدان فيشدون كل ثلاثة منها معا، إلا جهة واحدة يخلون ~~سبيلها؛ لتكون بمثابة الباب للقفص الجميل، ويعلقونه بخيط من الأعلى. # والقفص الآن جاهز؛ ليحفظ لهم عصافيرهم التي يصطادونها من الأعشاش. ~~(6) حياكة القيطان # وذلك بأن يثبتوا في رأس بكرة أربعة مسامير أو أزيد، حسب ثخن القيطان ~~المطلوب. # ثم يلفون على المسامير خيطا يتدلى رأسه من أسفل البكرة، ثم يدأبون على اللف، وكلما ~~طال الخيط سحبوه، إلى أن يكون قيطانا بالغا من الطول ما شاءوا، ويستفيدون منه في أمور ~~كثيرة، فإما أنهم يقفزون عليه وإما أن يصنعوا منه أطرافا لمقاذيفهم. ~~(7) المصيادة # ويعملون بأيديهم مصايد يصطادون بها العصافير والحمام والفواخت، ولهم في ذلك طريقتان: # الطريقة الأولى: # يلحون عصا قصيرة ذات رأسين كما هي ظاهرة في الرسم، بحيث تشبه حرف # Y # الإفرنجية، ويشدون برأسيها خيطين ~~من المطاط لا يتعدى طول الواحد منهما الشبر والنصف شبر، ثم يوصلون هذين ~~المطاطين من طرفيهما الآخرين بقطعة من الجلد. # والمصيادة الآن جاهزة ومفوقة للقذف، فيضعون في كفة الجلد حصاة ~~صغيرة ويصرونها عليها، ويسحبون المطاط باليد اليمنى حتى يتوتر، بينما ~~تكون اليد الأخرى قد قبضت على أسفل المصيدة بقوة، وبعد أن يتقنوا ~~التصويب بالعين الواحدة يطلقون المطاط فتنقذف الحصاة بشدة كما تنقذف ~~الحجارة من كفة المنجنيق، فتصيب الرمية، وقليلا ما تطيش. # الطريقة الثانية: # بواسطة نصب الجزوة أي: الفخ # 2 # ويعملون الفخ على الأسلوب التالي: يحنون عصا أو قضيب حديد ~~حتى يصيروه بشكل دائرة، ومتى تم لهم ذلك ربطوا طرفي العصا ~~ببعضهما. # ثم يحزمون هذه الدائرة من ms36 الوسط بوتر قوي يحصرون فيه عصا قصيرة تمتد ~~من الوتر إلى المحيط من طرف واحد، ثم يقلبون العود القصير ويكلبونه، ~~بحيث يتأثر بسرعة وينقلب من أقل ثقل يصيبه ويدفنون الفخ في التراب، ~~ويضعون على المحيط شيئا من الشعير، فتأتي العصافير لتلقط الحب فينقلب ~~الفخ عليها، ويتعلق بأجنحتها أو أرجلها أو عنقها فلا تعود تنجو من ~~الورطة. ~~(8) المفرقعات # 3 # البوتاس # تسحق كمية من البوتاس وأخرى مثلها من الزرنيخ سحقا جيدا كلا على حدة، وبعد ~~ذلك تمزجان. # فيوضع شيء من هذا المزيج في ورقة مع عدد من الحصى الصغار، وتشد بخيوط القطن شدا ~~محكما من جميع جوانبها، بحيث تكون على هيئة الجوزة أو أكبر حجما أو أصغر. # فإذا ألقيت بشدة على الدار أو الأرض تفرقعت وكان لها دوي شديد. # الزنابير # تؤخذ قطعة من الورق السميك «كرتون خفيف جدا»، وتلف لفا أسطوانيا على خشبة ~~أسطوانية تسمى «القالب»، ثم تحبس الورقة الأسطوانية من أحد طرفيها، وكيفية ذلك أن ~~يدخل فيها قالبان كل واحد من جهة، بحيث لا يتصلان ويلف على الفراغ الذي بين ~~القالبين خيط متين فيوتر بقوة، بحيث يضيق طرف الكارتون ولا يبقى فيه إلا ثقب صغير ~~للفتيل. # وعندئذ تحشى الورقة الأسطوانية بالبارود الممزوج بفحم الصفصاف وتكبس، ثم تسد ~~بقطع من المقوي سدا محكما ويعقف ما فضل من طرفها. # أما الفتيل فتعمل من القطن المبروم المشبع بالبارود الخالص، وتثبت وسط الجزء ~~الخالي من الطرف الثاني من الأسطوانة، ويعجن مقدار من البارود بقليل من الماء ~~فيوضع حول الفتيل، وإذا أريد أن يتفرقع ويحدث صوتا عاليا أثناء اشتعاله فحينئذ ~~يوضع شيء من البارود العجمي غير مسحوق بعد البارود الممزوج بفحم الصفصاف، فإذا ~~«اشتعل» الزنبور، وانتهى إلى البارود العجمي انفجر ودوى. # وهناك أعمال يدوية أخرى، ضربنا عنها صفحا؛ لعدم أهميتها. # | الألعاب العربية # رأينا من تمام الفائدة أن نذكر أسماء الألعاب العربية التي لم يوفق علماء اللغة العربية ~~إلى معرفة وصفها؛ لبعد زمن اندثارها، وأن نذكر الألعاب التي توصلوا إلى معرفتها، والتي لا ~~تلعب اليوم في العراق: ms37 # أبيضي حبالا وأسيدي حبالا. # أربعة عشر أو الشاردة. # البرطنة. # التواقيل. # الدارة أو الحوطة أو الخريج. # الدبوق. # الدخيلاء. # الدركلة: المظنون أنها لعبة حبشية، أو هي نوع من الرقص، وقد جاء في ~~الحديث أن النبي # صلى الله عليه وسلم # مر على أصحاب الدركلة فقال: جدوا يا نبي ~~أرفدة. # الدسة. # الدكر. # الدمة. # الدمه. # الذرافات. # البيرحيا : هي مثل البقار. # تيسي: كلمة تقال في معنى إبطال الشيء والتكذيب، وتقولها العامة: ~~«تشكم». # الرباريب. # الرحى: وتسمى الطبنة، جاء في المخصص: «لعبة يلعب بها الصبيان يخطونها ~~مستديرة.» # الرقاصة. # السلفة. # الشبحة (ويقال لها: بنجو بالفارسية). # الشعارير (لعبة لا تفرد). # الصدر. # العقة. # قاصة قرصافة. # بنت قضامة: لعبة لأهل المدينة. # قلوبع. # القنين (لعبة للروم يتقامرون بها). # الكبكب. # الكبنة. # الكثكثي. # الكرج (معرب كرة). # حدبدبى (لعبة للنبيط). # الهبهاب. # الخطة. # العفقة. # دبى حجل. # مداد قيس. # الكوك. # البعياع. # المرغمة. # القرصافة واليرمع (هما الخذروف). # المناغاة: المناداة والمدارات (ويستعملها عوام بغداد بلفظها). # الجماح: تمرة تجعل على رأس خشبة يلعب بها الصبيان. # الدباح: نقش يلوح للصبيان يعللون به. # المواغدة: لعبة وأن تفعل كفعل صاحبك. # العرز: عرز لفلان قبض على شيء في كفه ضاما عليه أصابعه يريه منه ~~شيئا؛ لينظر إليه ولا يريه كله. # المجذاء: خشبة مدورة تلعب بها الأعراب. # الأنبوثة: لعبة يحفر الصبيان حفيرا ويدفنون فيه شيئا، فمن استخرجه فقد ~~غلب. # البوصاء: لعبة لهم، يأخذون عودا في رأسه نار فيدورونه على رؤوسهم. # البقار والبقيرى: أو البرحيا، يبقرون الأرض ويخبئون فيها ~~خبيئا. # وقد ذكرها الجاحظ على غير هذا الوجه، قال: أن يجمع يديه ~~على التراب في الأرض إلى أسفله، ثم يقول لصاحبه: اشته في نفسك، فيصيب ~~ويخطئ. # الخطوة: سهم صغير يلعب به الصبيان. # دحندح: لعبة للصبية يجتمعون لها فيقولونها، فمن أخطأها قام على رجله، ~~وحجل على إحدى رجليه سبع مرات. # الدعكسة: لعب للمجوس يسمونه الدستبند، يدورون وقد أخذ بعضهم يد بعض ~~كالرقص. # الدعلجة: لعبة للصبيان يختلفون فيها للجيئة والذهاب. # السحارة: شيء يلعب به الصبيان إذا مد من جانب خرج على لون، وإذا مد من ~~جانب آخر خرج على لون ms38 آخر. # لعبة الضب: هي أن يصوروا الضب في الأرض، ثم يحول واحد من الفريقين وجهه، ~~ثم يضع بعضهم يده على شيء من الضب فيقول الذي يحول وجهه: أنف الضب، أو: عين ~~الضب، أو: ذنب الضب، أو كذا وكذا من الضب، على الولاء حتى يفرغ، فإن أخطأ ما ~~وضع عليه يده ركب وركب أصحابه، وإن أصاب حول وجهه الذي وضع يده على الضب، ~~ثم يصير هو السائل. # عظيم وضاح: وتسمى القجقجة، أن تأخذ بالليل عظما أبيض ثم يرمى به واحد ~~من الفريقين، فإن وجده واحد من الفريقين ركب أصحابه الفريق الآخر من الموضع ~~الذي يجدونه فيه إلى الموضع الذي رموا به منه. # القفيزى: كسميهى، لعبة للصبيان ينصبون خشبة ويتقافزون عليها. # الميجار: شبه صولجان تضرب به الكرة. # الخراج: وهي أن يمسك أحدهم شيئا، ويقول لسائرهم: أخرجوا ما في يدي. # المخزق: عويد في طرفه مسمار محدد يكون عند بياع البسر بالنوى، وله مخازق ~~كثيرة، فيأتيه الصبي بالنوى فيأخذه منه ويشرط له كذا وكذا ضربة بالمخزق، فما ~~انتظم له من البسر فهو له قل أو كثر. # القزة: وتسمى يا مهلهله هلله. ms39