######OpenITI# #META# URI: 1381IsmacilMazhar.MisrFiQaysariyyatIskandar.Hindawi24257352 #META# Tags: history #META# ID: 24257352 #META# Title: مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني #META# AuthorID: 53973639 #META# Author: إسماعيل مظهر #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # الإهداء‏ # كلمة تصدير‏ # مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني‏ # تعليقات على بعض مواد عرض ذكرها في الكتاب‏ # الإهداء‏ # كلمة تصدير‏ # مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني‏ # تعليقات على بعض مواد عرض ذكرها في الكتاب‏ # | مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني # | مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني # تأليف # إسماعيل مظهر # | الإهداء # إلى الأستاذ الكبير # أحمد لطفي السيد باشا، مدير الجامعة المصرية # اعترافا بما له من الفضل على أهل هذا الجيل. # | كلمة تصدير # هذه أول رسالة من مجموعة رسائل عزمت على نشرها في تاريخ مصر؛ تعريفا لأبناء النيل ~~بشيء مما عانت بلادنا خلال العصور القديمة من أحداث الزمن، وتكاليف الحكم الذي تعاقبت عليها ~~صوره بعد سقوط دولة الفراعنة، ودخول مصر في دور الاستعمار الأوروبي؛ وقد ظل مخيما على ضفاف ~~النيل زهاء ألف سنة قبل الفتح العربي. # ولعل باحثا يتساءل عن السبب الذي حداني إلى اختيار هذا العصر، ليكون فاتحة رسائل أنشرها ~~في تاريخ مصر؟ ولعل لمن يتساءل عذرا في تساؤله، إذا لم أبن عن السبب في اختياري ~~هذا. # أما السبب فينحصر في أن دخول مصر في حوزة القيصرية المقدونية التي أسسها الإسكندر ~~المقدوني الأكبر، كان فاتحة عصر جديد، يفصل بين عصر الفراعنة، وعصر الاستعمار الأوروبي، وهو ~~عصر أخذت فيه البلاد شكلا جديدا غير الشكل الذي لابسها خلال عصر الفراعنة بطوله. هذا إلى ~~أن كل غزو أجنبي، قبل غزو الإسكندر، لم يكن غزوا ذا آثار ثابتة، طبع البلاد بطابع خاص: ~~«فقد استطاع المصريون، عقيب كل غزو دهمتهم به أمة أجنبية «كالهكسوس» وغيرهم أن يستردوا ~~حريتهم المرة بعد المرة، وأن يقيموا على عرش بلادهم أسرا من الفراعنة، تحيي تقاليد ~~الحكم والثقافة واللغة؛ تلك التقاليد التي نشأت وربت في مدى عصور لا تعيها الذكريات. ولكن ~~هذه الغزوة، كانت آخر عهد ملوك الفراعنة، الذين تجري في عروقهم الدماء الوطنية بالحكم على ~~ضفاف النيل، وإلى آخر الدهور؛ فمنذ فتح الإسكندر، خضعت مصر ألف سنة لحكام هلينيي ~~الحضارة من مقدونيين ورومان، وفي نهايتها صارت مصر جزءا من جسم الإسلام، فبدلت ~~تبديلا، وأصبحت ms01 لها لغة أخرى، ونظام اجتماعي لا عهد لها به، ودين جديد، ونبذ الآلهة ~~الذين عبدوا في مصر على أنهم آلهتها الخواص الآلاف من السنين نبذا أبديا، ثم دفنوا ~~في ثراها.» # 1 # ولا شك في أن تغييرا كبير الأثر كهذا التغيير، إذا انتاب أمة من الأمم، طبعها ~~بطابع جديد، ووجه سياستها الاجتماعية والدولية وجهة جديدة، وأخرجها من حال التجانس التي ~~ألفتها في عهودها الأولى، بحيث يجعل لتاريخها في عصرها الجديد، من الجدة، ما يصح أن ~~يتخذ درسا تسترشد به الأجيال. وكان هذا سببا في أن أبدأ رسائلي التاريخية بهذا العهد، ~~دون ما سبقه من العهود. # ولسوف أعقب على هذه الرسالة برسائل أخرى: الأولى في «بطلميوس الأول: سوطر»، ~~والثانية في «بطلميوس الثاني: فيلادلفوس»، ثم برسالة في «نظام الحكم والإدارة في ~~عصر البطالمة». ثم أتناول بعد ذلك «أواسط عصر البطالمة»، وأختم البحث برسالة في «نهاية عصر ~~البطالمة»، وربما أفردت «كليوبطرا» بكتاب خاص، فإذا فرغت من ذلك بدأت بتاريخ مصر في عهد ~~الرومان؛ وهو عصر لا أعرف أن كتابا عربيا قد عني به من قبل. # ولعلي بذلك أكون قد مهدت طريق الدرس، لمن يريد الوقوف على طرف من تاريخ مصر ~~الخالدة. # إسماعيل مظهر # | هوامش # | مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني # 332-323ق.م # في خريف سنة 332 قبل الميلاد، غزا مصر جيش من المقدونيين والإغريق، عدته أربعون ~~ألف مقاتل، وكان «الإسكندر» ملك مقدونيا الحدث، على رأس ذلك الجيش يقوده، كما قاد قبل ~~سنتين من ذلك التاريخ - وكان قائدا عاما لقوى الدويلات الهلينية # 1 ~~- (1)، جيشا هاجم به القيصرية الفارسية العظيمة. # وقبل أن يصل مصر، هزم جيشا جمعه الولاة # 2 # الفارسيون على نهر «غرنيقس» # 3 ~~(2)، في آسيا الصغرى، وجيشا آخر في «إسوس» # 4 ~~(3)، على شاطئ سوريا، كان يقوده «دارا» (4)، العاهل الأعظم بنفسه. وإذ ذاك، ~~تقلص ظل القوات الفارسية عن شواطئ البحر المتوسط الشرقية كلها، ما عدا مصر، ~~وكان يحكمها «مزاكس»، # 5 # نائبا عن عاهل الفرس، أو بالأحرى نيابة عن «سباكس» # 6 # والي مصر، الذي تركها ليلحق بالملك «دارا» # 7 ms02 # في «إسوس». وأضحى من المحتوم أن يبسط «الإسكندر» سلطانه على مصر، وربما ~~تطلع إلى امتلاك «قورينة» # 8 ~~(5) أيضا؛ ليمعن نحو الغرب، قبل أن يتوغل في فجاج الشرق وممالكه؛ ذلك ~~بأن أعداءه كانوا لا يزالون أقوياء في البحر، وليس له أسطول حربي يستطيع به مناجزتهم. فلم ~~يكن له من خطة رشيد، تؤمن قاعدته الحربية، إلا أن يملك كل الثغور الحافة من ~~حول بحر الروم، فيذر الأساطيل المعادية هائمة ضالة، لا تجد ملجأ للترميم أو ~~التمون. ومذ ذاك، بدأ جيش اليونان، وبالأحرى الإغريق كما كان يدعوهم المصريون (6) ~~يجوس خلال أرض الفراعنة القديمة. # ولم يكن الجند الإغريقي من المرائي الجديدة على المصريين؛ ففي عهد ~~«هيرودوتس» # 9 ~~(7)، أي قبل العهد الذي نتكلم فيه بقرن كامل، كان المصريون ينظرون إلى ~~الأغارقة نظرة احتقار، على أنهم أجانب أنجاس، ولكن حدث في مدى تلك الفترة، أن دارت ~~المواقع الوطنية مع الفرس، فناصر ملوك مصر الوطنيين، قوات حربية أرسلت بها ~~الدويلات الإغريقية؛ وحارب المصريون والإغريق متحدين، عدوهم المشترك. # وقبل أن يهبط الإسكندر مصر بعشر سنين، كان الفرس قد طردوا آخر ملوك الفراعنة، واسمه عند ~~اليونان «نقطانيبو» # 10 ~~(8)، ووطدوا حكمهم على ضفاف النيل، فلما وفد جيش «الإسكندر»، متوجا ~~بانتصاراته العجيبة، خيل إلى المصريين أن الإغريق - كما عهدوهم - الأصدقاء الأقوياء ~~المنقذون، وكانت الحرب مع الفرس تدور سجالا، والمصريون واليونان لا يزالون الأحلاف ~~الطبيعيين، ولم يدر بخلد المصريين إذ ذاك أن اليونانيين قد هبطوا مصر هذه المرة ~~غزاة لا أحلافا، في حين أنهم ما يمموا شطر مصر إلا ليخضعوها ويحكموها حكما أحزم ~~من حكم الفرس، وأطول مدى. # ولقد استطاع المصريون، عقيب كل غزو دهمتهم به أمة أجنبية «كالهكسوس» # 11 # وغيرهم (9)، أن يستردوا حريتهم المرة بعد المرة، وأن يقيموا على عرش ~~بلادهم أسرا من الفراعنة، تحيي تقاليد الحكم والثقافة واللغة؛ تلك التقاليد التي نشأت ~~وربت في مدى عصور لا تعيها الذكريات. ولكن هذه الغزوة، كانت آخر عهد ملوك الفراعنة، ~~الذين تجري في عروقهم الدماء الوطنية بالحكم على ضفاف النيل، وإلى آخر الدهور؛ ms03 فمنذ فتح ~~الإسكندر، خضعت مصر ألف سنة لحكام هليني الحضارة # 12 ~~(10)، من مقدونيين ورومان ؛ وفي نهايتها صارت مصر جزءا من جسم الإسلام، ~~فبدلت تبديلا، وأصبحت لها لغة أخرى، ونظام اجتماعي لا عهد لها به، ودين جديد، ونبذ ~~الآلهة الذين عبدوا في مصر على أنهم آلهتها الخواص الآلاف من السنين نبذا أبديا، ~~ثم دفنوا في ثراها. # ولم يشغل المصريون أنفسهم بتوقع شيء من هذا، فرحبوا بالإسكندر في سنة 332ق.م ترحيبهم ~~بالمنقذ المحرر؛ لهذا سقط الحكم الفارسي في مصر من غير أن تدور موقعة واحدة. وكانت ~~الحامية الفارسية من القوة بحيث استطاعت أن تقضي على جيش جمعه أفاق # 13 # إغريقي يدعى «أمنتاس»، # 14 # كان قد حارب في صفوف الجيش الفارسي في «إسوس»؛ وبعد أن انتهت تلك المواقع ~~أغار على مصر بثمانية آلاف مقاتل. والغالب أن الوطنيين تألبوا عليه في النهاية، لكثرة ~~ما أمعن نهبا وتخريبا. ولكن لم يفكر مصري واحد في منابذة جيش الإسكندر، حتى إن ~~«مزاكس»، العامل الفارسي، قد أمر المدن المصرية مبتدئا بمدينة «فلوسيوم» # 15 ~~(11)، أن تفتح أبوابها للغازي الجديد، وبعد أن ترك الإسكندر حامية فيها، تقدم ~~بجيشه على فرع النيل الشرقي، فبلغ «هليوبولس» # 16 ~~(12) أولا، ثم «ممفيس» # 17 ~~(13) ثانيا. ويقول «كيرتيوس» # 18 ~~(14): إن «مزاكس» سلم الإسكندر عندما هبط «ممفيس» ثمانمائة ~~طالنطن، # 19 # وكل نفائس القصر الملكي. ولأول مرة تربع مقدوني ملكا في قصر ~~فرعون. # وتروي قصة - كتبت في مصر خلال القرن الثالث بعد الميلاد على الأرجح - أن الإسكندر ~~قد احتفل بتتويجه في معبد «فتاح» # 20 ~~(15) بممفيس؛ فأقيمت له الشعائر التي كان يقيمها في مثل هذه المناسبات ~~قدامى الفراعنة. ويعتقد مستر «مهفي» # 21 ~~(16) أن هذه الرواية جزء من تقليد قديم يتضمن حقيقة تاريخية لا شك ~~فيها. ويحتمل أن تكون هذه الرواية صحيحة، ولكن ينبغي لنا أن نعي أن هذه القصة قد ~~لفقت تلفيقا إرضاء لشعور المصريين القومي، وإظهارا للإسكندر بمظهر الوارث الصحيح ~~لملوك مصر الأقدمين. فقد لفق كاتبها، أو هو حاول على الأقل أن يروج أسطورة أن ~~الإسكندر هو في ms04 الحقيقة ابن «نقطانيبو»، الذي كان ساحرا، فانسلخ في صورة أفعوان؛ ~~ليتمكن من مخالطة زوج الملك «فيلبس» (17) المقدوني. # 22 # ومن هنا يستدل على أن عبارته في تتويج الإسكندر بمدينة «ممفيس»، تلفيق ~~رمى به إلى غرض، يشابه غرضه الأول (18). # عندنا بجانب هذا ما يثبت أن «الإسكندر» قد أبدى احتراما بينا لآلهة البلاد؛ وكان ~~سلوكه على نقيض سلوك غزاة الفرس، الذي تحدوا الشعور القومي بذبح العجل «أبيس» # 23 ~~(19) المقدس. فإن الإسكندر عندما هبط «ممفيس» قرب للعجل المقدس ~~قربانا، وضحى لغيره من الآلهة. ولا ننسى أن دين الفرس كدين العبرانيين، جعلهم ينظرون ~~إلى عبدة الأوثان من الأمم الأخرى نظرة احتقار، بيد أن الإغريق، مهما كان اعتقادهم في ~~تفوق ثقافتهم على ثقافة غيرهم من الأمم الهمجية، قد أخذوا بشعور عميق من الخشية ~~والمهابة، إزاء تقاليد تبلغ من القدم مبلغ التقاليد المصرية، ولقد عودوا أن ينظروا ~~إلى مصر نظرة أنها بلاد العجائب. وكانت أشعار «هوميروس» # 24 ~~(20) التي تلقح بها عقولهم منذ الطفولة، قد وصلت مصر بعصر البطولات البائد ~~الموغل في القدم. فالإفراط في القدم والآثار المهيبة، بله عظمتها وضخامتها، ~~والهياكل، ومظاهر العيش القديم واستمرارها، بله ما يحوطها من الغموض والإبهام والغرابة ~~في كثير من مرائيها، ومنظر البلاد، وما توحي به الأرض التي يغذيها النيل المحجوب ~~الأسرار من موحيات الفتنة، عامة ذا قد زود الفكرة في مصر بمجموعة فذة من ~~الملابسات، ثبتت في عقلية الإغريق ... وها هم يجدون أنفسهم فوق تلك الأرض العجيبة أسيادا، ~~يمرحون تحت أقبيتها، # 25 # وفي ظلال نخيلها؛ وكان آباؤهم يظنون أنها أرض طروح، جمة الغرائب، ~~كثيرة الأعاجيب. # غير أن «الإسكندر» - بالرغم من توسله بالقرابين لآلهة مصر - لم ينس أنه حامي حمى ~~الثقافة الهلينية؛ فأقام في «ممفيس» ملعبا رياضيا، وأحيا حفلا موسيقيا على ~~النمط الإغريقي، شهد مبارياته بعض من أشهر مشاهير الأغارقة، من الموسيقاريين ~~والممثلين. ولكن لنا أن نتساءل: كيف اتفق أن يجد «الإسكندر» أولئك المفتنين في ~~ذات الوقت الذي طلبهم فيه، وفي المكان الذي أعتده لإقامة الزينة، على بضعة أميال في مصر ~~العليا؟ ms05 # يقول «نييس» # 26 # إنهم لا بد من أن يكونوا قد ندبوا سلفا وفي زمن سابق، ويتخذ من ~~وجودهم برهانا على أن «الإسكندر» كان قد اتفق «ومزاكس» # 27 ~~- الوالي الفارسي - على أنا يسلم زمام مصر إليه، من قبل أن يبدأ غزوته. أما ~~«مهفي»، # 28 # فيظن أن وجودهم لم يكن إلا مصادفة؛ ويرجح أنهم ربما كانوا قد وفدوا ~~- «ليحيوا فصلا تمثيليا في نقراطيس» # 29 ~~- (21) عند أصدقاء لهم من الأغارقة، فكانوا على أهبة تامة لما دعاهم «الإسكندر» ~~إليه. على أن لنا أن نذهب مع التصور في تعليل هذا الأمر كل مذهب، من غير أن نطمع في ~~أن نصل إلى معرفة حقيقته. # أما أبقى أعمال الإسكندر في مصر، وأعظمها شأنا، فتأسيس مدينة «الإسكندرية»؛ ففي صيف ~~سنة 332ق.م فتح الإسكندر مدينة صور # 30 ~~(22)، وهي أعظم الثغور التجارية في شرقي البحر المتوسط، وخربها. وقد يحتمل ~~أن يكون «الإسكندر» قد رمى من وراء تخريبها إلى تأسيس ثغر جديد في مصر يكون بمثابة «صور ~~المقدونية»، (23) فيحل في عالم التجارة محل تلك، أو يشرفها منزلة وقيمة. # 31 # فاختار منزلا يبعد أربعين ميلا عن «نقراطيس»، المستعمرة المصرية ~~الإغريقية، ويتصل وداخلية البلاد بفرع «كنوبس» النيلي # 32 ~~(24). أما اختيار الموقع الذي شيدت عليه المدينة، فقط بعث المؤرخين أن ~~يتساءلوا: لم اختيرت القرية المصرية الحقيرة «رقوطيس» # 33 # لتعمر وتصبح إحدى عواصم الدنيا؟ # كان مصب «كنوبس» النيلي، قد اتخذ مرفأ لتفريغ المتاجر القليلة التي كانت ترد مصر ~~عن طريق بحر الروم، الخاضع لأمم أجنبية. ومن بين المصبات النيلية الأخرى، كان المصب ~~«الفلوسي» # 34 ~~(25) دون غيره صالحا للملاحة، ولكن لسفن لا تزيد عن سفن الصيد المعروفة حجما، ~~ولا يعزب عنا أن مصب «كنوبس» كان يعتوره حاجز شديد الخطورة على الملاحة؛ فإذا أمكن ~~للسفن التجارية أن تدخل مصب النيل لترسو، أمكن كذلك لسفن الأسطول الحربي المقدوني، أن تجد ~~مرفأ أمينا ترسو فيه قطعه الكبيرة، وقد أصبح من واجبات ذلك الأسطول منذ غزو «الإسكندر» أن ~~يحرس بحر الروم، غير أن دخول السفن مصاب النيل وخروجها منها، والحالات ms06 التي كانت تقوم ~~في البر، وكلها غير مواتية، لا من ناحية الصحة، ولا من ناحية الأمن، قد أدت إلى ~~الإحجام عن اتخاذها قواعد بحرية، ولكن عند «رقوطيس»، وعلى بضعة أميال غربا، وقع ~~«الإسكندر» على مرتفع جاف من الحجر الكلسي، يعلو مستوى الدلتا، ويسهل تزويده بمياه ~~صالحة للشرب وافية بحاجات الملاحة، تأتي بها من داخل البلاد قناة يغذيها «النيل». ~~وألفى أن ذلك المرتفع لا يتأثر بالطمي الذي يأتي به فرع «كنوبس»، ويوجهه رأس ~~«أبو قير» إلى البحر، ناهيك بأن هنالك جزيرة إذا وصلها بالبر حاجز خارجي أصبحت بمثابة ~~مرافئ متصلة، تصد الرياح البحرية عن الميناء، مهما اشتد عصفها، وفي أي فصل عصفت. وكان ~~هذا المنزل الموقع الأوحد، الذي يمكن أن يشاد من فوقه ميناء صحي سهل الاتصال بالبحر، ~~تركن إليه الأساطيل المقدونية، وعلى الأخص قطعها الحربية، وكان تفريغ حمولتها، وغاطسها ~~المائي، قد أخذا يزيدان معا في ذلك الوقت. # 35 # وذكر «إسترابون» # 36 ~~(26) أن ذلك المرتفع كان يشغله، عندما وقع عليه «الإسكندر»، قرية من قرى الصيد. ~~قال: # لما كان ملوك مصر الأولون قد قنعوا بما تغل لهم الأرض، فلم يطمعوا يوما في ~~الواردات الخارجية؛ وحملتهم هذه القناعة على أن ينظروا إلى الأجانب نظرة العداء، ~~وعلى الأخص إلى الإغريق؛ إذ كانوا يعتقدون أنهم طلاب سلب، وبهم طمع في ~~استعمار البلاد الأخرى لضآلة ما بين أيديهم، وقلة ما عندهم من خيرات، أقاموا في ~~تلك البقعة نقطة عسكرية، تصد غارات المعتدين، وأسكنوا الجند مكانا يدعى ~~«رقوطيس» (راقودة) هو الآن من الإسكندرية، ذلك الجزء الذي يشرف على أرصفة ~~الميناء؛ ولم يكن إذ ذاك إلا قرية صغيرة. وعهدوا بالبقاع المحيطة بذلك المكان إلى ~~رعاة، كانوا بدورهم ذوي قدرة على صد هجمات الأجانب. # وكان هؤلاء الرعاة بطنا من البطون، عرفوا بقوة الشكيمة والوحشية؛ بل كانوا قطاع ~~طرق، وسفاحي دماء، إذا جارينا «إليوذورس» # 37 ~~(27). # تجاه الموقع الذي اختاره «الإسكندر»، وعلى ميل من الشاطئ، كانت الجزيرة التي دعاها ~~الإغريق جزيرة «فاروس» # 38 ~~(28)، وطولها ثلاثة أميال، وكانت في زمن غابر سلسلة ms07 من الجزائر بعضها منفصل ~~عن بعض، وذكرها «هوميروس» # 39 # فقال: إنها مكان تألفه الحيتان، وتستلقي على شطآنه، وأن فيها مرفأ ~~حسنا، بل قيل إنه في الوقت الذي جاء فيه «الإسكندر» ليفحص عن الشاطئ، كانت «فاروس» ~~مأوى لصيادين من الأهالي، وأن «الإسكندر » وأخلافه من البطالمة أول من جدد في ~~ذلك المنزل ميناء عالميا للتجارة. # ولكن حدث منذ عهد قريب أن زود مسيو «جاستون جونديه» # 40 ~~- كبير مهندسي المواني والفنارات في مصر - مباحث التاريخ بمبحث جديد، أشكل ~~على المؤرخين أمره؛ فقد استكشف تحت سطح الماء، وفي مواقع قد تبعد بعض الأحيان ربع ميل عن ~~المكان الذي عرف أن جزيرة «فاروس» كانت تشغله، بقايا عظيمة هائلة الضخامة من أبنية ~~مرفئية، وحواجز لصد الأمواج، وأرصفة مما يبنى في المواني البحرية. ولا يزال أمرها ~~رهن البحث: أهي جزء من إسكندرية الإغريق، أم هي من أعمال عصر من العصور الغابرة، خربت ~~وتساقطت بقاياها من قبل أن يهبط الإسكندر تلك البقعة بأزمان طويلة؟ # ينزع مسيو «جونديه» إلى الظن بأن الميناء المغمور بناها «رمسيس الأكبر» # 41 ~~(29)؛ ليتخذها قاعدة يدفع بها غزوات الدول البحرية - «فإن كتل المواد ~~التي استعملت في البناء ضخمة هائلة، شأن الكتل التي استخدمت في كل الأبنية ~~الفرعونية. ولا ريب في أن نقلها إلى ذلك المكان، وبناءها حيث هي، كان عملا أشق من ~~ترصيص تلك الأحجار الضخام، التي يتألف منها الهرم الأكبر.» # 42 # وعقب عليه باحث فرنسي آخر، هو مسيو «ريمون ويل»، # 43 # فقال إن هذه الأبنية، بقايا أعقبتها دولة إقريطش البحرية. # 44 ~~(30) التي نشأت في الألف الثانية قبل الميلاد، وامتلكت في زمن ما، على قدر ما ~~يحدس، تلك البقعة من الشاطئ المصري. # 45 # ولكن الظاهر من الأمر أننا نكون أقرب إلى الرشد إذا تمهلنا في الحكم حتى ~~تمتحن تلك الآثار، وتبحث بحثا أوفى. وعلى أية حال، فإن هبوط تلك الأبنية تحت سطح ~~البحر، إنما يرجع إلى انخفاض الأرض في تلك البقعة فجاءة، إما باضطراب زلزالي، وإما ~~بانخفاض عادي حدث في وقت ما، فتناول مستوى الأرض ms08 (31). # ولقد حدث منذ العصر الإغريقي الروماني انخفاض في أرض الإسكندرية، بلغ سبعة أقدام ونصف في ~~المتوسط، فيغلب أن تكون بقايا المدينة التي شيدها «الإسكندر» والبطالمة من بعده، مغمورة ~~الآن تحت سطح الماء؛ # 46 # مما جعل مهمة التنقيب الأثري عن تخطيط الإسكندرية القديمة أكثر ~~صعوبة. # من المعروف أن «الإسكندر » قد أنشأ مدينته على نمط الزوايا القائمة المستقيمة، الذي ~~كان طابع ذلك العصر في تخطيط المدن الحديثة، وهو نمط ابتكره «هفوذامس» # 47 # المليطي (32) قبل ذلك العصر بقرن كامل. ويستدل من القصة # 48 # أن الإسكندر استخدم مهندسا من أهل جزيرة «رودس» يدعى ~~ذينقراطس» # 49 ~~(33)، فكانت المدينة كلها خططها مستطيلا يمتد على طول البقعة الواقعة بين ~~بحيرة «مريوطس» # 50 ~~(مريوط) (34) والبحر، وكان المهرجان بوضع أساس المدينة يقام فيما بعد في يوم ~~25 من شهر «طوبى» # 51 ~~(35)، ولذا يحتمل أن يكون قد أقيم في يوم 21 من يناير سنة 331ق.م. # وتروي أسطورة أن المهندسين خططوا المدينة ليشرف عليها «الإسكندر» بدقيق أخذ من ~~مخصصات الجند، وأنهم تفاءلوا بما سوف يكون للمدينة من عظمة في المستقل، مستبشرين بما ~~حدث عند شروعهم في وضع الدقيق من فوق الأرض. ولهذه الأسطورة روايتان، تخالف إحداهما الأخرى، ~~بل تناقضها # 52 ~~(36). # لا بد من أن يكون أول من سكن الإسكندرية، خليط من المقدونيين والأغارقة، ولا علم ~~لنا بالطريقة التي اتبعها «الإسكندر» في جلب الأسر التي كونت النواة الأولى من سكان ~~المدينة. وبعد فترة من الزمان، كان الوطنيون يؤلفون العديد الأكبر من مجموع السكان، ~~ولكنهم لم يتمتعوا بالحقوق المدنية، التي كانت من حق غيرهم. وفي رواية سوف نعود ~~إليها بعد، أن عددا كبيرا من المصريين الذين كانوا يسكنون «كنوبس»، قد أرغموا على ~~الهجرة إلى المدينة الجديدة. وبالرغم من أن عدد العنصر اليهودي في المدينة أصبح كبيرا ~~بعد قليل من الأجيال، فإن من المشكوك فيه أن تكون العبارات التي أوردها المؤرخ ~~«يوسيفوس» # 53 ~~(37) عن «الإسكندر»، وتشجيعه اليهود خاصة على سكنى المدينة، بمنحهم حقوقها ~~المدنية، صحيحة؛ فليس ثمة من سبب يحمل «الإسكندر» على العناية بأمر ms09 اليهود؛ فإنهم لم ~~يكونوا قد أصبحوا - في ذلك الوقت - ذلك الشعب المتفوق في التجارة والمالية. فإن ~~«يوسيفوس» قد قال عن أمته في القرن الأول بعد الميلاد: «لسنا أمة ~~تجارية.» ~~••• # أما الحادثة الثانية التي تلي تأسيس «الإسكندرية» مكانة وخطرا، والتي وقعت للإسكندر ~~خلال إقامته الشتوية بمصر، فزيارته لمعبد «أمون»، # 54 # كما يدعو الأغارقة الإله «آمن» # 55 ~~(38) في الواحة التي تدعى الآن واحة «سيوة». # 56 # وأول ما يصادفنا من المشكلات التي تحوم حول هذه الزيارة البحث في السبب الذي ~~جعل «الإسكندر» يختار السفر مجتازا الصحراء إلى - «المعبد المنفرد الذي يظلله نخيل سيوة» ~~- على مسيرة خمسة عشر يوما على الأقل، أو عشرين يوما على الأكثر من وادي النيل، في حين ~~أن في الوادي عددا من معابد «آمن» المعروفة بضخامتها وقدمها (39). # من الأسباب التي يعلل بها ذلك أن «هاتف» # 57 ~~«آمن» كان له في تلك الواحة - منذ أزمان - منزلة كبيرة، واحترام خاص في ~~العالم الإغريقي. ولقد استهداه «إكروسس» # 58 ~~(40) كما استهدى غيره من الهواتف الإغريقية العليا في القرن السادس قبل ~~الميلاد، وألف الشاعر «فنداروس» # 59 ~~(41) نشيدا لأمون. ويروى عن كثير من الإغريق، منهم: ~~«إلياويون» # 60 ~~(42)، و«إسبرطيون» # 61 ~~(43)، «وأثينيون» # 62 ~~(44) أنهم أرسلوا سفراءهم إلى المعبد الأقدس؛ ليستهدوا الهاتف في أيام ~~قبل عصر «الإسكندر». وتكلم «أوريفيذس» # 63 ~~(45) عن منزل «أمون» «الذي لا يأخذه المطر»، كما لو كان منزلا معروفا عند ~~الإغريق، مشهورا بينهم بأنه المكان الذي يؤمه كل الذين يشعرون بالحاجة إلى النصح ~~القدسي، والهداية العلوية. # تروي الأساطير الإغريقية أن «فرساوس» # 64 ~~(46) و«هيرقليس» # 65 ~~(47)، ذهبا ليستنصحا أمون قبل أن يقدما على مخاطراتهما. ويقول: ~~«قلثنيس» # 66 ~~(48) الذي أصبح بعد تلك الفترة من خواص الإسكندر وملازميه، إن ذكرى هذين ~~البطلين، كانت إحدى الأسباب القوية التي حملت «الإسكندر» على أن يقدم على هذه ~~الرحلة. # 67 # وإنه لامتهان لتقدير رجل عملي في العصر الحديث أن ينسب إليه التأثر بمثل ~~هذا السبب، ولكن ذلك كان موائما جد المواءمة لمزاح «الإسكندر». ولا شك في أننا ~~إزاء مشكل تاريخي، غير أنه لا يرجع ms10 إلى السبب الذي حمل «الإسكندر» على أن يستهدى الإله ~~الكبشي الرأس وبالذات، ولكن في السبب الذي من أجله أصبح هذا المعبد الأقدس - على بعده عن ~~العالم المعمور، وصعوبة الوصول إليه - قبلة يحجها الأغارقة؟ # وغير خفي أن ما كان «لأمون» من جلالة في العالم الإغريقي، إنما يرجع إلى نشوء ~~مستعمرة «قورينة» # 68 # الإغريقية على الشاطئ الإفريقي، فبالرغم من اتصال «قورينة» اتصالا تجاريا ~~دائما بغيرها من الدويلات الإغريقية، القائمة على شطآن البحر المتوسط، كانت تسير من ~~«قورينة» سفن تحاذي الشاطئ الإفريقي، فتصل بسهولة ثغر «فرطنيوم» # 69 ~~(49) على ثلاثمائة وأربعين وخمسة أميال شرقا. ومنه يسهل على القوافل ~~الصحروية أن تبدأ رحلاتها من الشاطئ، موغلة في الصحراء إلى سيوة، فتصلها في سبعة أيام ~~على ظهر الإبل. # ويظهر من هذا أن القورينيين» كانوا حلقة الوصل بين معبد أمون الأقدس، والعالم ~~الإغريقي، وكان الطريق الذي يبدأ من ثغر «فرطنيوم» هو الطريق الذي يسلكه الأغارقة إذا ~~أرادوا الوصول إلى المعبد. ومما ينبغي أن نفطن إليه، أن «هيرودوتس» استقى معلوماته عن ~~سيوة من «القورينيين» هنالك. # 70 # وهذا يبين عن مسألة تاريخية أخرى، إذا تساءلنا: لماذا أم الإسكندر ~~«فرطنيوم» لما أراد الذهاب إلى سيوة، ولم يخترق الصحراء مجتازا وادي النطرون، وهو ~~الطريق الأقرب لمن يخرج من مصر إلى سيوة رأسا، كما يقول «مهفي»؟ # 71 # ينزع «هوجرث» # 72 # إلى القول بأن الإسكندر إنما هبط «فرطنيوم» زاحفا من مصر ليمتلك ~~«قورينة»؛ فلما وفد إليه رسل تلك المدينة، ومعهم بضع مئات من فحول الخيل الكريمة هدية ~~وعنوانا على خضوع مدينتهم وولائها له، عدل عن الزحف إليها، وضرب بحملته في مجاهل الصحراء، ~~ليزور معبد «أمون». # غير أن الحملة الحربية على «قورينة» لم ينوه بها مؤرخ من ثقات الأقدمين، والرسل ~~الذين وفدوا إلى «الإسكندر» من أهل «قورينة» لم يذكرهم «أريان»، # 73 # وربما كان ذكرهم راجعا إلى ما كتب «إقليطرخوس»، # 74 # الذي استمد منه كل من «ديوذورس» # 75 ~~(50)، و«كيرتيوس» # 76 # أكثر ما كتبا؛ وهو مصدر غير موثوق به. ولقد وثق «مهفي» بعباراته، حتى إنه ~~اعتقد ms11 أن رسل «قورينة» قابلوا «الإسكندر» بالفعل، وأنهم مثلوا بين يديه، غير أنه يحدس ~~أن هديتهم لم تكن خيلا، وإنما كانت بضعة رجال من العارفين بمسالك الطرق إلى سيوة ~~(51). # وتروي كل الكتب القديمة أن زحف «الإسكندر» إلى سيوة عن طريق الصحراء، قد صحبته عدة ~~حوادث إعجازية؛ فقد هطلت على غير انتظار أمطار غزيرة، أنقذت زحف «الإسكندر» من آلام العطش ~~الشديد، وتقدم الركب غرابان كانا يطيران هنيهة ثم يحطان؛ ليبينا عن الطريق الذي ~~تحجبه الرمال السافية، وكان يتقدمه أفعوانان مرسلان صوتا خاصا. ولا شك في ~~أن هذه الروايات إنما رواها رجال رافقوا الإسكندر إلى الشرق (52). # أما أكثر هذه الروايات بعثا على الحيرة، فرواية الأفعوانين، وقد رواها «بطلميوس» ~~بن لاجوس # 77 ~~(53)، وهو إن لم يكن قد رافق حملة «الإسكندر» بالفعل - وليس لدينا ما يثبت أو ~~ينفي أنه رافقهما - فلا بد من أن يكون قد صاحب الذين رافقوها سنين عديدة. على أن تعليل ~~هذه الروايات تعليلا معقولا سهل هين؛ فنزول المطر لا يزال إلى الآن من الظاهرات النادرة ~~في تلك الأنحاء، وليس من المستحيل أن يصادف المسافر غربانا وأفاعي في عرض الصحراء، وإن ~~ركبا حافلا يسير في وحشة البيداء لا بد من أن يثير الحيوانات التي تكون هنالك، ومن ~~الطبيعي أن تفر إلى الجهة التي يتقدم نحوها الزحف. # 78 # وقد نحصل على صورة، ربما كانت قريبة أو بعيدة بعض الشيء عن حقيقة الحالة التي كانت عليها ~~واحة «هاتف أمون» في ذلك العصر، إذا وعينا ما انحدر إلينا من روايات القدماء، وأكثرها ~~استفاضة رواية «ديوذورس»، # 79 # وقسناها على الحقائق التي نعرفها عن سيوة في عصرنا هذا. # 80 # فإن هنالك قريتين: الأولى «قرية سيوة»، والثانية «قرية أغورمي»، وتبعد ~~إحداهما عن الأخرى ميلين؛ وتقوم كل منهما على صخرة، مشرفتين على ما يحيط بهما من غياض ~~النخيل، ومزارع الزيتون. وفي «أغورمي» # 81 # بقايا هيكل أمون، وعند إبط الصخرة التي تستوي من فوقها القرية، بقايا معبد ~~آخر أصغر من الأول، يدعوه الأهلون اليوم «أم عبيدا»، # 82 # ويقال إن هذه ms12 البقايا إنما تدل على أن المعبدين قد جدد بناؤهما في خلال ~~الحكم الفارسي. # أما معبد «آمن»، فإن المشاهد يستبين فيه حتى اليوم، وعلى مقربة من «نبع الشمس» # 83 # آثار جدار لبناته حجارة مربوعة، تسيج حظيرة طولها خمسة وعشرون ~~يردا، # 84 # وعرضها ثمان وأربعون. أما الهيكل نفسه، فيحتوي على عدد من الأفنية والقاعات، ~~بعضها يقوم على عمد، وبعضها لا عمد له، والكل في خراب شامل. وفي نهاية المربع الرئيسي ~~يقع المحراب الأقدس، أما الحجرتان اللتان كانتا تسلمان إليه فقد بادت معالمهما، حتى ليصعب ~~أن تعين مواقع الأبواب التي كانت تؤدى إليهما. أما المحراب والجزء الأمامي منه، فقد ~~بقي منهما حتى الآن أجزاء كبيرة. # وكان المحراب حجرة يبلغ طولها ثلاثين قدما، وعرضها يتراوح بين عشرة أقدام وثلاثة عشر ~~قدما، تحيط بها من الداخل كتل من الصخر هائلة الضخامة، ولا يزال عدد منها باقيا في مكانه، ~~وقد نقش عليها ثلاثة سطور من الكتابات والصور على ما يظهر ... وهنالك كان يعيش آمن، ~~مجللا بالظلام، وزورقه المقدس مستو على مذبح، أو بالأحرى على مكعب من الصخر أو ~~الخشب، قائم في وسط المحراب. # ووصف قدامى المؤرخين الزورق فقالوا: «إنه من الذهب»؛ والمقصود بهذا أنه كان من ~~الخشب، الموشى بصفائح من الذهب. ولا شك في أن طوله كان أقل من طول المحراب، بمقدار سبعة ~~أو ثمانية أقدام. وقد يتخيل الإنسان صورة منه إذا نظر في النقوش البارزة التي في ~~الأقصر والكرنك، والتي تظهر فيها زوارق «آمن» الطيبي نحيلة عالية، وقد ازدانت ~~مقاديمها ومآخيرها برأس الكبش، وملاحوها من الآلهة، وبضاعتها من القرابين، ونواويسها ~~نصف مغطاة ببراقع بيضاء، والوثن محوي في داخل جدرانها الرقيقة. # وعن «قلثنيس» أن الوثن كان كتلة من الزمرد والأحجار الكريمة. ولنا أن نتصوره على ~~مثال وثن من تلكم الأوثان المرصعة، التي كانت في «دندرة» # 85 # مثلا، وذكر أن ظاهرها يتألف من مواد مختلفة، ترصع من فوق هيكل مصنوع ~~من الخشب أو البرنز. ولم يكن الزمرد الذي ذكره المؤرخون عين الزمرد الذي نعرفه، بل كان ~~من ms13 الأحجار التي أطلق عليها المصريين اسم «مفقاط»، # 86 # وعلى الأخص الفلسبار # 87 # الأخضر، أو حجر الزمرد، # 88 # وكان استعماله شائعا في خلال «العصر الصاوي» # 89 ~~(54). # وكان الوثن كغيره من أوثان التنبؤ، مجبولا بحيث يحدث عددا من الإشارات، فيحرك ~~رأسه، أو ينوح بذراعيه، أو يشير بيديه. وكان يعهد إلى كاهن أن يشد الحبل الذي يحرك الوثن، ~~ثم ينطق بالنبوءة، وكان الكل يعرفونه معرفة تامة، ولكن لم يدر في خلد أحد أن يتهمه ~~بالغش، أو يرميه بالخداع؛ ذلك بأنه الأداة التي يستخدمها الآله، وبالأحرى آلة مسيرة، وكان ~~الروح يلبسه في برهة خاصة ، فيحرك الوثن، كما يحرك شفتي الكاهن بما يريد أن يقول، فالكاهن ~~يعير يديه وصوته، ولكن الإله هو الذي يقدر أعماله، ويوحي إليه بما يتفوه به من ~~كلمات. # 90 # أما حضور الإسكندر إلى الهيكل (وما حدث فيه)، فيصفه «قلثنيس» بما يأتي: «لم يؤذن ~~لغير الملك بالدخول إلى المعبد في ثيابه العادية؛ أما بطانته فأمروا بتبديل ثيابهم، ووقف ~~الجميع في الخارج يستمعون الوحي، ما عدا «الإسكندر» فإنه دخل المحراب، ولم تكن النبوءات ~~تعلن بالكلام، كما هي الحال في «دلفي» # 91 ~~(55) «وبرنخيدا» # 92 ~~(56)، ولكن بالرموز والإشارات غالبا؛ لأن المنبئ انتحل في هذا عادة ~~«زيوس»، # 93 # أي «آمن». أما الذي قيل للملك فهو أنه «ابن زيوس». # 94 # هذه القصة التي نقلت إلينا عن «إقليطرخوس»، # 95 # تنتهي بكثير من الإطناب والتنميق، فيسأل «الإسكندر» عما إذا كان الآله أبوه، ~~سوف يهبه حكم الأرض جميعا؟ فيرد الجواب بأن الآله سيحقق له هذا. فيسأل ثانية عما إذا ~~كان الذين اشتركوا في قتل أبيه «فيلبس» # 96 # قد عوقبوا؟ فيصيح المنبئ بأن هذا السؤال كفر؛ لأن الآله أباه لا يمكن أن ~~يؤذى، على أن التوسع الذي نشهده في هذه الرواية، قد يكون جزءا من الأجزاء التي نمت ~~بها أسطورة الإسكندر (57)، تلك الأسطورة التي بدأت تنتشر وتذيع، حتى قبل موته. # ولقد يصح من جهة أخرى أن «الإسكندر» عندما قفل راجعا، وتلقى من آمون استيضاحا بأن ~~يدلي بالسبب الذي حمله على أن ms14 يضحي لفئة خاصة من آلهة الهند # 97 ~~(58)، أن مثل هذه الأوامر إنما صدرت عن الهاتف حقيقة، ومن المشكل علينا ~~البت في أمر هذه الاستيضاحات: أصدرت إلى «الإسكندر» حين زيارته التاريخية للمحراب ~~الأقدس، أم تلقاها فيما بعد على يد رسل أوفدت إليه؟ فإننا نعلم فيما يتصل برفع ~~«هفسطيون» # 98 # إلى مرتبة الأرباب (59)، أن الإسكندر استمر يستهدي الهاتف، في أثناء سنين ~~تالية، بوساطة سفراء يوفدهم إليه. # وليس من سبب يجلعنا نشك في أن «الإسكندر» قد استقبله كاهن «أمون» استقبال من يعتقد أنه ~~ابن الآله الأعظم، ولقد عرف الآن أن هذا كان قاعدة مرعية مع كل ملك يتبوأ عرش مصر؛ فإن ~~كل الفراعنة منذ بداية الألف الثانية قبل الميلاد، كانوا بحكم الرسميات من أبناء ~~«آمن-رع». # 99 # واتباعا للقواعد المرعية، كان «آمن» يهب أبناءه، «رقاب كل الأحياء»، ~~«وكل الممالك، وكل الشعوب»، «وكل الأرضين التي تغشاها دورة الشمس». # ولا يبعد أن يكون المؤرخ «تارن» على حق؛ إذ يقضي بأن الإسكندر لم يقم بكل الشعائر؛ إذا ~~قصد بها العبادات الخاصة، التي كان من المحتوم على الملوك الوطنيين القيام بها، ولكن من ~~الجلي أنه كان من المتعذر أن يستوحى الهاتف، من غير أن تؤدى بعض الشعائر، ~~وبخاصة تلك التي كانت تتضمن عبارات تخص الملك القائم على عرش مصر، بالنبوة الآلهية وملكوت ~~الأرض؛ جريا على العادة التي كان يتبعها كهنة آمن، عندما يستقبلون الفرعون، إذا وفد ~~إليهم. # وليس بذي بال أن ينعت كهنة مصر «الإسكندر» بأنه ابن «آمن»، ولكن الأمر الذي يلفت النظر ~~أن يستمسك الأغارقة - وعلى الأرجح أن يكون «الإسكندر» قد استمسك معهم - بهذا القول، وأن ~~يصروا على الأخذ بما فيه من ظاهر الجد أمام العالم. # ويقول «هوجرث» # 100 ~~(60) إن «الإسكندر» مضى ينتحل أنه ابن «آمن» حتى في البلاد التي لم يكن ~~«لآمن» فيها من شأن، وليس واضحا أن شعائر الديانات التي شاعت في أواسط آسيا كانت تتضمن ~~عبارات أو تقاليد، لها صور محدودة بينة، كالتقاليد التي تتضمنها العبادات المصرية، من حيث ~~إثبات بنوة الملوك الفانين للآله ms15 الأبدي الأعظم. # 101 # ولكن الثابت تحقيقا، وبالرغم من أن أتباع «الإسكندر» قد أمعنوا في نسبة ~~القدسية إليه تشريفا له وتبجيلا وهو على رأس زحفه، وبالرغم من أن نقاده من الإغريق ~~وغيرهم قد أمعنوا في التنديد بهذه القدسية، والاستهزاء بها، أن وجه تقديسه قد ظل قائما على ~~بنوته لأمون. # على أن تأليه «الإسكندر» بعد موته، ذلك التأليه الذي روج له أتباعه؛ خدمة لأغراضهم ~~ومراميهم، قد اعتبر في آسيا الصغرى وسوريا وبابل - ومنذ أول القول به إلى نهاية الاعتقاد ~~فيه - تأليها في الهيكل المصري، لا في الهيكل الآسيوي؛ فقد كان من حظ الأغارقة، وبخاصة ~~من حظ الأمراء المحبين لأهل الروم، # 102 # أن يظهر الإسكندر على المسكوكات وله خصائص بطل كهيرقل مثلا. أما إذا أريد أن ~~يكون آلها كاملا، فإن قرني «آمون» الكبشيين، لا بد من أن تبرزا من خلال شعره الجميل. ~~ومن هنا ذكر الإسكندر باسم «ذي القرنين» (61)، في القصص الشعبية التي ذاعت قبل الإسلام، ~~ثم ذكر في القرآن، وذاع في المدونات التاريخية التي انتشرت في نصف ممالك آسيا، وكثير ~~من بقاع أفريقيا. # هذه الحقائق تحملني على الظن أكثر مما يحملني كثير من الشواهد الأخرى، بأن «الإسكندر» مضى ~~مصرا على بنوته «لأمون»، حتى بعد أن غادر مصر، وأنه اتخذ هذه البنوة شعيرة دينية، ~~لازمته أينما حل وكان، ولكن أثرها كان يزيد قيمة أو يقل بحسب الأحوال. ~~••• # وعاد الإسكندر ورفقته إلى مصر مخترقا وادي النطرون إلى «ممفيس» على ما يروي ~~«بطلميوس»، غير أن «أرسطوبولس» # 103 ~~(62) يقول إنه عاد عن طريق «فرطنيوم» متبعا نفس الطريق الذي أتى منه. غير ~~أن «بطلميوس» في هذا أوثق رواية. وشغل «الإسكندر» في «ممفيس» باستقبال السفراء ~~الذين وفدوا إليه من «الدويلات» الإغريقية، وتلقى المدد الحربي من «مقدونيا». # هنالك رأى أبناء البلاد أسيادهم الجدد يستظهرون بثقافتهم الموسيقية والرياضية في حفلات ~~عظيمة، ويقدمون القرابين والضحايا إلى «زيوس» على النمط الهليني، ولكنا نعلم أن ~~اليونان كانوا يعتقدون أن هذا الآله، باسمه الإغريقي وشعائره الإغريقية، نظير «آمن» المصري، ~~الذي أعلنت بنوة «الإسكندر» له. ms16 # في ربيع سنة 331ق.م وقد يكون ذلك بعد العودة من سيوة بشهر أو شهرين على الأكثر، غادر ~~«الإسكندر» مصر ليشد على ملك فارس في «ما بين النهرين». وقد نعرف أن جيشه سوف يعود إلى ~~مصر مرة أخرى، أما «الإسكندر» نفسه فلن يعود إليها، والغالب أن الإسكندر لم يشهد كثيرا من ~~مناظر وادي النيل جنوبي «ممفيس»، بالرغم من أن أثر الاحتلال المقدوني كان قد امتد إلى ~~الشلال الأول، بدليل ما يروى من أن «الإسكندر» قد أرسل «أفلونيذس ~~الخيوس» # 104 # وهو إغريقي مالأ الفرس، وسقط في يد ««الإسكندر» أسيرا إلى جزيرة ~~«إلفنتين» # 105 # ليسجن بها. # وترك الإسكندر مصر مستعمرة من مستعمرات القيصرية المقدونية الجديدة، منظمة على قواعد ~~ثابتة. # فنصب «الإسكندر» واليين # 106 # مصريين، يحكمان مصر كلها، أحدهما «ذولاسفيس»، # 107 # والثاني «إفطيسس»، # 108 # وقسم حكم المملكة بينهما، ولكن الثاني استقال من منصبه، فولى الأول الأمر ~~كله. ونصب قوادا على الحامية # 109 # المقدونية، فجعل «فنطاليون الفذناوي» # 110 # في «ممفيس»، و«فوليمون الفلاوي» # 111 # في «فلوسيوم»، وأمر على الجيوش المرتزقة «لوقيذاس الأطولي»، # 112 # و«أوغنوسطوس بن زينوفنطوس» # 113 # وكيلا # Grammateus ~~- له عليها، وهو أحد ~~الرفقاء. # 114 # ومن فوق هؤلاء نصب «أشيلوس»، # 115 # و«إيفيبوس الخلقيسي» # 116 # مشرفين، # 117 # وعين «أفولونيوس بن خرينوس» # 118 # حاكما على لوبيا؛ و«قليومينس النقراطيسي» # 119 # على صحراء العرب المجاورة «لإيرونبولس»، # 120 # وأمره أن يترك الولاة المصريين يحكمون ولاياتهم بحسب القواعد والعادات ~~القديمة، على أن يجبي منهم ما يفرض عليهم من الضرائب التي يجب أن يؤدوها إليه. ونصب ~~«فيوقسطاس»، # 121 # و«بالاقروس»، # 122 # وهما من أشراف المقدونيين، قائدين يقومان على شئون الجيش الذي تركه في مصر. ~~ونصب «فوليمون بن ثيرامينس» # 123 # أميرا على البحر. وقيل إنه عهد بحكم مصر إلى أيد كثيرة؛ لأن طبيعة البلاد ~~وقوتها الحربية التي بهرته جعلته لا يأمن حصر السلطة كلها في يد رجل واحد. # 124 ~~••• # فيما ذكر صورة من نظام يتعذر علينا أن ندلي بتفاصيله؛ فقد قدر لهذا النظام أن ~~يكون قصير العمر جهد القصر. والظاهر أن حكم البلاد الفعلي لم ms17 يلبث أن انحصر، حتى في حياة ~~«الإسكندر» نفسه، في يدي «قليومينس النقراطيسي»، وكان قد أصبح من سكان الإسكندرية ~~الجديدة، وأن النظام الذي وضعه الإسكندر قد بدل، إن لم يكن قد ترك جملة. ولما أراد ~~أخلافه من من بيت «بطلميوس» أن يضعوا للبلاد نظاما جديدا، أقاموه على قواعد ~~أخر. ومن مجمل مبادئ النظام الذي وضعه «الإسكندر» مستمدا من الوصف الموجز الذي خلفه ~~«أريان»، ندرك أنه نظام ينطوي على كثير من التعقيد، فإن السلطة العليا وزعت بين ~~«فيوقسطاس» و«بالاقروس»، وعهد إلى «قليومينس» أن يتسلم الضرائب، في حين أن ~~أمر جبايتها قد ترك للولاة الوطنيين. على أن المركز الرفيع الذي شغله اثنان من الوطنيين ~~في نظام «الإسكندر»، أمر لم يتكرر حدوثه في حكم بيت «بطلميوس»، حتى أخريات أيامه. ~~••• # كان «قليومينس»، على ما يظهر، من المهارة بحيث استطاع أن يستغل القوة التي ~~استمدها من سلطانه المالي، فحصر السلطة الحقيقية في يديه. ولقد اشتهر دراكا في ~~العالم الإغريقي بعدم أمانته، وابتزاز أموال الدولة، كما أنه أصبح مبغوضا في «أثينا» بسبب ~~ما أحدثت نظاماته من غلاء في ثمن القمح. # 125 # وتجد مثلا من طرقه العنيفة في كنز الأموال، مذكورة في كتاب في «الاقتصاديات» # Economics ~~- ينتحل خطأ على «أرسطوطاليس». # 126 # وقد جاء فيه: # لما وقع قحط شديد في البلاد المجاورة، ولكنه كان في مصر أقل منه في غيرها، منع ~~«قليومينس» والي مصر تصدير الغلال، ولما شكا جباة الأقاليم من أنهم لا يستطيعون ~~أن يدفعوا ما فرض عليهم من الإتاوة؛ نظرا لما يحدث هذا المنع من كساد في ~~الأسواق، عاد فأمر بتصدير الغلال؛ غير أنه فرض عليها ثمنا عاليا لم يسمح إلا ~~بتصدير جزء قليل منها، فحصل بذلك على قدر كبير من المال، كما رد بذلك حجة ~~الجباة التي كانوا يحتجون بها ... # وروي أنه كان مسافرا بحرا في ولاية كان التمساح فيها إلها، فاختطف تمساح أحد ~~عبيده، فجمع الكهنة في جمهرة، وألقى إليهم بأنه لا بد من أن ينتقم لنفسه ~~تلقاء هذا التهجم الطائش، وأمر بأن يصاد تمساح ms18 ليمثل به، فأجمع الكهنة أمرهم؛ ~~عساهم يحولون دون التشهير بآلههم وتحقيره، فجمعوا كل ما استطاعوا جمعه من الذهب ~~وأعطوه له، فأرضوه بذلك، وأمنوا شره ... ويقال إن «الإسكندر» لما أمره أن يشيد ~~مدينة عند «فاروس» (الإسكندرية)، وأن ينقل إليها السوق التجارية التي كانت في ~~«كنوبس»، هبط تلك المدينة، وأخبر كهنتها وأثرياءها أنه إنما وفد إليهم ليخرجهم ~~من أرضهم، فجمعوا قدرا كبيرا من المال وأعطوه له، ليبقي على سوقهم التجارية، ~~فغادر المدينة ومعه المال، ولكنه عاد إليهم بعد فترة جهز خلالها كل المواد ~~اللازمة للبدء في بناء المدينة الجديدة، وطلب أن يعطوه قدرا من المال أكبر مما ~~أخذ أولا، بدعوى أنه وزن الفرق بين إبقاء السوق بمدينتهم أو نقلها إلى ~~الإسكندرية بذلك القدر، فلما علم أنهم عاجزون عن ذلك نقلهم إلى المدينة الجديدة ~~... # ويروى أيضا أن القمح كان يباع بسعر عشر درخمات لكل «مدمنوس»، # 127 # فجمع الزراع في جمهرة وسألهم على أية قاعدة يستطيعون العمل؟ فأجابوه ~~بأنهم يبيعونه القمح بثمن أقل من الثمن الذي يبيعون به للتجار، فقال لهم إنه ~~يفضل أن يبيعوه بنفس الثمن الذي يبيعون به بقية الناس، غير أنه حدد ثمن ~~القمح بعد ذلك، فجعله 32 درخمة، وأخذ يبيع ما اشترى بهذا الثمن، # 128 # ثم جمع الكهنة وقال لهم إن نفقات معاهد الدين في الدولة باهظة، ~~وإنه لذلك يجب إلغاء عدد من الهياكل ووظائف الكهنة؛ فسارع الكهنة إلى المال ~~يبذلونه له من مواردهم الشخصية، أو من مخصصات هياكلهم، إذ تبادر إليهم أنه سوف ~~يختزلهم، وكل منهم حريص على الاحتفاظ بهيكله وكهنوتيته. # 129 # ومهما يكن من أمر ذلك، فليس في مقدورنا أن نحكم في حقيقة ما يستحق «قليومينس» من سوء ~~السيرة، فإنه من الهين - بقليل من المهارة في قلب الحقائق - أن تظهر أية إدارة حكومية، ~~فيها قليل من الشدة والعنف، مجلوة في ثوب من الظلم والاستبداد، كما أن مصلحة بيت ~~«بطلميوس» بعد موت «الإسكندر» كانت تتجه - كما لا يخفى - إلى تشويه سمعة «قليومينس»، ~~ونحن نعرف أن «الإسكندر» لم يشأ أن ms19 يقصيه عن السلطة. وقد نقل المؤرخ «أريان» من كتاب ~~يقال إن «الإسكندر» بعث به إلى «قليومينس» العبارات الآتية: # أما إذا وجدت معابد مصر، وبخاصة «مقصورة هفسطيون» معنيا بها؛ فإني سوف أصفح عن ~~خطيئاتك السابقة، وكل خطيئة تأتيها من بعد ذلك سوف لا ينالك عليها سوءا ~~مني. # غير أن «مهفى» قد أظهر أن هذا الكتاب موضع شك؛ فقد ذكر منارة «فاروس» البحرية، وهي ~~لم تبن إلا بعد موت «الإسكندر» بسنين عديدة. ومن الممكن أن يكون «قليومينس» قد ~~حاول أن يظل حائزا لرضى «الإسكندر» بأن يوجه عنايته خاصة إلى الأشياء التي يعرف أن ~~«الإسكندر» يعنى بها، كتعمير الإسكندرية، ومقصورة # 130 # Heroon ~~«هفسطيون». ومما يجدر بنا ملاحظته أن ~~«قليومينس» قد قرن اسمه بمدينة الإسكندرية في القصة المصرية التي أشرنا إليها في بداءة ~~هذا البحث، وبالأحرى قرن بتقاليدها المحلية مدى ثلاثة قرون بعد ذلك العهد. ~~••• # في شهر يونيو من سنة 323ق.م حدث بالإسكندر حدث الموت بمدينة «بابل»، فحل بالقيصرية التي ~~شيدها - وبالأحرى بالعالم المتحضر كله - فوضى غامرة، سنقص نصيب مصر منها في رسالة تالية ~~عن بطلميوس الأول. # | هوامش # | تعليقات على بعض مواد عرض ذكرها في الكتاب # (1) الدويلات الهلينية # Hellenistic City States # المقصود «بالدويلات الهلينية» المدن الإغريقية المستقلة، كأثينا وإسبرطة ~~وغيرهما، وهي دويلات لا دول؛ لأنها مدن لا ممالك بالمعنى المعروف اليوم، وقد كان لكل ~~منها حكومة مستقلة، لها شرائعها ونظاماتها القضائية والإدارية؛ بل كان لكل مدينة ~~تقاليدها، وآلهتها، وهياكلها، وعقائدها، وتاريخها، وثقافتها. انظر أيضا رقم (10) من ~~هذه التعليقات. ~~(2) غرنيقس # Granicus # موقعة غرنيقس # Granicus ~~؛ حدثت في شهر مايو أو ~~يونيو من سنة 334ق.م بين المقدونيين بقيادة الإسكندر المقدوني وبين الفرس، فانتصر فيها ~~المقدونيون انتصارا كاملا، وكان كل من الجيشين المتحاربين يحتل ضفة من نهر ~~غرنيقس في آسيا الصغرى، فاقتحم المقدونيون النهر، وهزموا الجيش الفارسي بعد أن ~~قاومهم مقاومة عنيفة. # وكان جيش الإسكندر مؤلفا من 30000 راجل، و5000 راكب؛ والجيش الفارسي من 20000 ~~فارسي، و20000 مرتزق إغريقي، بقيادة «ممنون # Memnon ~~»، وهو قائد يوناني ذو مكانة وعلم ms20 بالفنون الحربية، كان في ~~خدمة «دارا» ملك الفرس. # ويقول النقاد: إن الجيش الفارسي لو اتبع الخطة التي رسمها «ممنون» لكان النصر ~~في جانبه، ولكن قواد الفرس اختطوا خطة أخرى، فانتفع الإسكندر من سوء تدبيرها. # ولا ننسى هنا أن ننبه على أن الأرقام التي يحدد بها مؤرخو القدماء عدد الجيوش ~~المتحاربة في المواقع التي يذكرونها مدخولة بالشك، فلا يوثق بها. ~~(3) موقعة إسوس # Issus # حدثت موقعة إسوس # Issus # في شهر أكتوبر من سنة ~~333ق.م بين الجيش المقدوني بقيادة الإسكندر، والجيش الفارسي بقيادة الملك «دارا». ~~ويحسن بنا أن نذكر شيئا عن ميدان هذه المعركة، فقد حدثت في سهل يبعد عن مدينة ~~«مريانذروس # Myriandrus ~~» خمسة أميال شمالا ~~بالقرب من الإسكندرونة؛ ويحيط بهذا السهل جبال شامخة، تسلم إليه بثلاثة مداخل، ففي ~~الشمال الغربي الممر القيليقي، ويخترق جبال طوروس، وفي الشمال الشرقي الممر ~~الأرمني، ويسلم إلى الفرات، وفي الجنوب الممر السوري، ويسلم إلى سوريا؛ وتجاهه انتظر ~~دارا بجيوشه، وكذلك اتجه إليه الإسكندر بزحفه؛ ولهذا يقرر النقاد أحد احتمالين: ~~فإما أن الإسكندر لم يكن يعرف شيئا عن الممر الأرمني، وهذا غير راجح؛ وإما أنه لم ~~يتوقع أن «دارا» ومعظم جيشه من الفرسان سيترك السهول ويلوذ بالجبال، وهذا راجح. ولكن ~~ما لم يتوقعه الإسكندر أقدم عليه «دارا»، فإنه رفض الإذعان لمشورة قواده، وزحف نحو ~~الممر الأرمني بكامل جيشه، فحوط بهذه الحركة مؤخرة جيش الإسكندر. # ويجمع النقاد على أن هذه الخطة إن كانت فاسدة من ناحية الفن الحربي، فإنها ~~سديدة من ناحية الحركات الالتفافية؛ فإن الإسكندر اضطر أن يعدل عن خطة الهجوم إلى ~~خطة الدفاع، وأن يخوض موقعة لم تكن في حسابه؛ ليصون بذلك مواصلاته الحربية. # فلما علم الإسكندر بحركة «دارا» جمع قواده وبين لهم ما هم فيه من خطر، وزحف ~~مسرعا لملاقاة الجيش الفارسي، وبحسن توزيع جنوده وإدارة حركاتها الحربية، انتصر ~~انتصارا فاصلا. ~~(4) دارا # Darius # هو «دارا» الثالث، واسمه قبل أن يعتلي العرش «قودومانس # Codomanus ~~»، ولكنه انتحل اسم «دارا». وفي سني ملكه أرسل الملك ~~فيلبس المقدوني حملة حربية ms21 إلى آسيا الصغرى سنة 336ق.م. # وفي خريف سنة 334ق.م بدأ زحف الإسكندر المقدوني على المملكة الفارسية، فهزم «دارا» ~~في موقعة «إسوس» سنة 333ق.م ثم في موقعة «أربيلا # Arbela ~~» سنة 331ق.م ففر إلى الشرق وقتله «بسوس # Bessus ~~» في شهر يوليو من سنة 330ق.م وبموته سقطت ~~الدولة الفارسية، وأصبحت فارس مستعمرة مقدونية. ~~(5) قورينة # Cyrene # إحدى مدائن خمس، شيدها الإغريق في ولاية برقة الأفريقية؛ و«برقة» هو الاسم الذي ~~أطلقه العرب على ولاية رومانية في شمال أفريقيا، اسمها «قورينيقة # Cyrenaica ~~» نسبة إلى «قورينة # Cyrene ~~»، وكان الجزء الشمالي منها يعرف عند العرب باسم ~~«بنطابلس» أو «إنطابلس»، (انظر معجم البلدان) Pentapolis # أي المدن الخمس، فإن اللفظة Penta # اليونانية معناها «خمسة»، ~~و Polis # معناها «مدينة»، والصحيح بنطابلس كما ذكرنا، ~~وقد وهم صاحب معجم البلدان في رسمها بالألف. # أما هذه المدن الخمس فهي: ~~(1) # هسبريس # Hesperis ~~. ~~(2) # برقة # Barca ~~. ~~(3) # قورينة # Cyrene ~~. ~~(4) # أفولونيا # Apollonia ~~. ~~(5) # طوخيرا أو أرسنوي # Teuchira (or) ~~Arsinoe ~~. # وكانت «قورينة» أقدمها وأكبرها وأزهاها وأعمرها، وقد أنجبت كثيرا من الفلاسفة ~~والشعراء والقواد العظام، ولها تاريخ طويل، أخصه علاقتها بمصر في عصر البطالمة. # وكانت المدينة مشيدة على جبل يشرف على بحر الروم، اسمه الجبل الأخضر، ولا تزال ~~آثارها باقية إلى اليوم. ~~(6) اليونان والإغريق # lonians and Greeks # اليونان في الإغريقية القديمة # loanes ~~، وفي الفارسية # Yavana ~~، وفي العبرية # Yavan ~~؛ وقد جرى الكتاب على أن يعربوا كلمة # Greeks # باليونان، كلما وردت هذه الكلمة في سياق بحث ~~علمي أو أدبي، في حين أن اليونان هم الذين يطلق عليهم اسم # lonians ~~، والإغريق هم الذين يطلق عليهم اسم # Greeks ~~، وهما شعبان مختلفان وإن كان أصلهما ~~واحد؛ # 1 # ولا شك في أن هذا ما عناه مترجمو العرب، فقالوا اليونان حينا، والإغريق حينا آخر؛ ~~ولم يقصدوا بذلك غير ما ذكرت هنا. # وأرى أن هذا أقوم تعليل لاستعمال الاسمين في مواضع مختلفة من كتبهم، غير أني أنبه ~~هنا على أن استعمال لفظ «اليونان» للدلالة على الإغريق # Greeks # لا غبار عليه من الناحية التاريخية. ~~(7) هيرودوتس # Herodotus # مؤرخ يوناني قديم يعرف «بأبي ms22 التاريخ» ولد في «ألكارناسوس» بآسيا الصغارى ~~سنة 484ق.م وتوفي في سنة 425ق.م وهو أشهر من أن يعرف. ~~(8) نقطانيبو # Nectanibo # آخر ملوك مصر الوطنيين من الفراعنة، وقد طرده الفرس من البلاد، فلجأ إلى ~~«إثيوبيا» سنة 341ق.م وفي دائرة المعارف البريطانية (ص76-8 الطبعة 14)، وفي (ص709-17 ~~الطبعة 14) أن نقطانيبس الأول كان اسمه «نخت-نبف»، ونقطانيبس الثاني كان اسمه ~~«نخثارحب»، ولكنهما يعرفان في أكثر المؤلفات التاريخية باسم ~~«نقطانيبو». ~~(9) الهكسوس # Hyksos # أو ملوك الرعاة # اسم أطلق على ملوك حكموا مصر، وكانوا من أصل أجنبي، وكان ملكهم حوالي سنة ~~2000ق.م وسقط ملكهم في خلال حكم الأسرة الثامنة عشرة؛ وقد حكموا مصر حوالي 500 سنة على ~~ما يقول «مانيثو # Manetho ~~»، واسم الهكسوس من اللفظة ~~المصرية «هك-شاسو # hik-shasu ~~»، أي رءوس البدو أو ~~الرعاة. # ويقول سير «فلندز بتري»: إن أعظم ملوك الهكسوس الذين حكموا مصر تربعوا على عرشها ~~260 أو 284 سنة، أي من سنة 2540 إلى 2256ق.م وكانوا ستة ملوك، وبعد ذلك العهد حدث ~~اختلاط بين المصريين والساميين؛ وإن عصر الاختلاط ظل من سنة 2256 إلى سنة ~~1738ق.م. # See “Egypt and Israel” p. 14, By W. M. Flinders Petrie. ~~(10) الهلينية - الثقافة الهلينية - الحضارة الهلينية # Hellenism; Hellenistic Culture (or) ~~Civilisation # يذكر شارح هذا الاصطلاح في دائرة المعارف البريطانية (402-11 الطبعة 14) أن اصطلاح # Hellenism # غامض الأصل، ويقال إنه مشتق من أصل ~~يوناني معناه «تقليد الأغارقة»، وأطلقه المؤلف الألماني «درويصن # J.G. ~~Droysen ~~» على مظاهر الثقافة الإغريقية، منذ عهد الإسكندر المقدوني، ~~حتى نهاية عصر الدول القديمة، وتشمل دلالته كل الشعوب التي تأثرت بتلك الثقافة. # وذكر في المعجم الأنسيكلوبيدي (ص161-4) أن الاصطلاح نسبة إلى «هلين # Hellen ~~» جد الأغارقة الأول. # وننقل هنا عن قاموس # Century # ص2779 ج3 العبارات الآتية: # Hellen-A Thessalian Tribe of which Hellen was the ~~reputed cheif; later (earliest record 586 B.C.) a general name for all ~~the Greeks. # An ancient Greek; Properly, a Greek of pure race; ~~traditionally said to be so called from Hellen son of Deucalion and Pyrrha, the ledgendery ancestor ms23 of the true Greeks, consisting of ~~Dorians, Æolians & Acheans. # هذا فيما يتعلق باشتقاق ذلك الاصطلاح، أما الحضارة أو الثقافة الهلينية فيقصد ~~بها ما يلي: منذ القرن الخامس قبل الميلاد أخذت المدن الإغريقية تتناثر على شاطئ ~~البحر المتوسط من حدود إسبانيا إلى مصر وبلاد القفقاس، وأخذت الثقافة الإغريقية ~~تنتشر بين شعوب غير إغريقية الأصل. ومن قبل ذلك التاريخ، أي منذ بداءة القرن السابع ~~قبل الميلاد، عندما كانت الثقافة الهلينية ما تزال في غرارتها وبدء تكونها، خدم ~~مرتزقون من الأغارقة جيوش الشرق الأدنى، فلما استقوت الثقافة الهلينية وأينعت ثمارها، ~~بدأت آثارها الفنية والعقلية تظهر في جو الحضارات القديمة. ولا شك في أن حضارة ~~قديمة، كحضارة مصر، أو حضارة ما بين النهرين، كانتا لا تكترثان بالحضارة الناشئة أول ~~الأمر، ولكن غيرهما من الحضارات الأخرى، وبخاصة القبائل الهمجية، وقعت تحت سلطانها ~~وشيكا، وكثيرا ما امتزجت قبائل همجية بشعوب هلينية، وانتحلت كل مزايا ~~الثقافة الهلينية. # ولقد بلغت الثقافة الهلينية أعظم مبالغها بعد غزوات الإسكندر المقدوني؛ فإنها ذاعت ~~في مصر وما بين النهرين وفارس والهند، وتركت في هذه البلاد جميعا آثارا ثابتة من ~~مظاهر الفكر اليوناني وحقائقه. أما المدن الإغريقية التي أشرنا إليها في أول هذه ~~التعليقات (راجع رقم 1) فكانت دويلات مستقلة، لكل منها كيان سياسي خاص. ~~(11) فلوسيوم Pelsium # مدينة قديمة وميناء مصرية، هي الآن خرائب تكون تبتين عظيمتين تقعان بمقربة من ~~الشاطئ وحافة الصحراء على عشرين ميلا شرقي بورسعيد، وكان يحيط بها في الأزمان القديمة ~~ضحضاح من الماء كالمستنقعات، تتخلف عن المياه التي يحملها إليها فرع من النيل كان ~~يصب في البحر المتوسط هنالك، وكان يسمى الفرع «الفلوسي Pelusiac ~~» نسبة إليها، وقد ردم منذ أزمان بعيدة. وكانت هذه ~~المدينة في تلك الأزمان مركز الاتصال بين مصر وسوريا، وبها قلعة حصينة كان لها شأن عظيم ~~منذ الفتح الفارسي، في كل الحروب التي اشتبكت فيها مصر مع دول الشرق. ~~(12) هليوبولس «مدينة الشمس» # Heliopolis # مدينة مصرية قديمة ذكرت في كتب العهد ~~القديم # Old Testament # باسم «أون # On ~~» على ms24 خمسة أميال ~~شرقي النيل، بالقرب من رأس الدلتا، وكانت المقر الرئيسي لعبادة الشمس، حتى لقد ظلت ~~أهميتها الأولى من حيث المنزلة الأدبية، راجعة إلى أنها مركز ديني عظيم، ولكن ~~«هيرودتس» يذكر أن كهنة «عين الشمس» كانوا واقفين على كثير من حقائق التاريخ. وكان ~~بها مدارس تلقن الفلسفة والفلك، ويروى أن «أفلاطون» وغيره من فلاسفة الإغريق ~~هبطوا هذه المدينة، وتلقوا عن أساتذتها هذه العلوم، ولكن المدينة في عصر «إسترابون # Strabo ~~» المؤرخ الروماني، كانت قد خربت وهجرت ~~مدارسها، ولم يبق بها إلا بعض الكهنة، والظاهر أن البطالمة لم يعنوا بالمدينة ~~وإلهها «رع»، بل أحيوا في الإسكندرية عبادة «سرافيس # Sarapis ~~»، كما أن مدارس الإسكندرية العظيمة أنست أهل العلم تقاليد ~~مدارس «عين شمس»، والسبب في ذلك ظاهر؛ فإن الإسكندرية علمت على النمط الإغريقي، ~~ومدرسة «عين الشمس» كانت تعلم على التقاليد المصرية. # ولما أسست الفسطاط، وتبعها تأسيس القاهرة، زالت معالم «عين الشمس» زوالا تاما؛ ~~إذ نقلت مواد المدينة القديمة ليشاد بها المدينتان الجديدتان، والمحل الذي كانت تشغله ~~مدينة الشمس أصبح الآن مزارع، وليس هناك من أثر يدل عليها إلا مسلة تقوم مكان المعبد ~~الكبير، وقليلا من الحجارة الجرانيتية الضخمة، عليها اسم رمسيس الثاني. ~~(13) ممفيس # Memphis # عاصمة مصر في الجغرافية القديمة، وكانت تقع على شاطئ النيل الغربي إلى الجنوب من ~~القاهرة، ويقال إن الملك «منيس» هو الذي شيدها، ثم أصبحت عاصمة القطر المصري في خلال ~~حكم الأسرة الرابعة عشرة، وقد خرب الهكسوس بعضها، ولكنها أصبحت في حكم الإمبراطورية ~~الجديدة عاصمة مصر الثانية بعد «طيبة»، وسقطت في يد الأشوريين، ثم خربها «قمبيز»، ~~وكانت ما تزال عامرة في العصر الروماني، وتم تخريبها تدريجا في خلال العصر الإسلامي، ~~وعلى مقربة منها خرائب سقارة. ~~(14) كيرتيوس # Curtius, Rufus Quintus # أحد الذين ترجموا عن حياة الإسكندر الأكبر، ويقول ثقات النقاد المحدثين إنه من رجال ~~البلاغة الذين عاشوا في حكم «أقلاديوس # Cladius ~~» ~~41-54 بعد الميلاد؛ واسم كتابه في اللاتينية # De rebus gestis Alexandri ~~magni ~~. # ويقع في عشرة أجزاء فقد منها اثنان، والثمانية الأخر ms25 ناقصة؛ وقد أظهر في تاريخه ~~هذا كثيرا من الجهل بحقائق الجغرافية، وتاريخ الوقائع، والفن الحربي. ~~(15) فتاح # ptah # في الميثولوجيا المصرية: رب من الأرباب العظام، ولو أنه لم يكن من أقدمهم؛ وكان ~~المعتقد أنه «القوة الخالقة»، و«البناء الآلهي»، و«القوة العقلية المحيية»، وأكثر ~~ما كان تقديسه في مدينة ممفيس؛ وكان يمثل في صورة بشر، وأحيانا في صورة قزم أو ~~جنين. ~~(16) مهفي 1839-1919 # Sir John Pentland Mahaffy ~~1839-1919 # أحد الثقات في التاريخ والآداب القديمة، ولد في «سويسرا» في 26 من فبراير سنة 1839، ~~وتلقى العلم خارج إنجلترا أولا، ثم في كلية التثليث بدبلن، حيث عين أستاذا ~~للتاريخ القديم بها. وفي سنة 1913 أصبح وكيلا لعميد الكلية، ثم عميدا لها في سنة ~~1914. # ولما قامت الثورة الإرلندية ليلة عيد الفصح من سنة 1916، تولى قيادة الدفاع عن ~~الكلية ضد الثوار، فمنح لقب جنرال فخري، جزاء بسالته، وتلقاء الخدمات التي قامت بها ~~الكلية في أثناء الحرب العظمى. # وظل رئيسا للأكاديمية الإرلندية الملكية من سنة 1911 إلى سنة 1916، وتوفي في 30 من ~~أبريل سنة 1919. وله مؤلفات يعد بعضها من المظان الوثيقة ذات الأثر الباقي؛ ومن ~~أعظم مؤلفاته: ~~(1) # Commentary on Kant (1866) Transi. Of Fischer’s known ~~book. ~~(2) # Edited: The petrie Papayri (3 vots: ~~1891-1905). ~~(3) # History of Classical Greek Literature (4th. Edit ~~1903). ~~(4) # Social life in Greece from Homer to Menander 1903. 4th. ~~edit. ~~(5) # The Silver Age of the Greek World ~~(1906). ~~(6) # The Empire of the ptolemies ~~(1896). ~~(7) # Greek Life and Thought from Alexander to the Roman ~~Conquest (2nd. ed. 1896). ~~(8) # The Greek World under Roman Sway: from Polybius to Plutarch. (1890). ~~(9) # An Epoch in Irish History ~~1501-1660-(1904). ~~(17) فيلبس ~~المقدوني Philip II-King Philip of ~~Macedon # فيلبس الثاني (359-336ق.م) ملك مقدونيا والد الإسكندر المقدوني، أبوه «أمنتاس ~~الثاني # Amyntas II ~~»، وأمه «أوريديقه # Eurydice ~~»، وكانت مقدونيا عند مولده مضطربة الأحوال، مفككة ~~الأوصال، فلما مات أبوه تولى الملك عمه الإسكندر الثاني، ولكن ملكه لم يدم غير ~~فترة قصيرة؛ إذ قتل في سنة 368ق.م ولم يعتل فيلبس عرش أبيه إلا في سنة 359ق.م ms26 بعد ~~حوادث لا ضرورة للاستطراد فيها. # وقتل فيلبس في أثناء حفلة أقامها لزواج ابنته بمدينة «إيجه # Aegae ~~» عاصمة مقدونيا القديمة، بعد أن نظم مقدونيا، وترك فيها جيشا ~~كامل العدة والنظام، مكن ابنه الإسكندر من أن يغير خريطة الدنيا في عشر ~~سنين. ~~(18) تتويج الإسكندر بمصر # للوقوف على المراد يراجع ما علقنا به على «أسطورة الإسكندر» بعد، وهذه القصة ~~تعرف في الأدب الأوروبي الحديث باسم «أقصوصة ~~الإسكندر» # The Romance of ~~Alexander ~~. ~~(19) أبيس # Apis # أبيس أو حابي إله الهيكل المصري القديم، وكانت ممفيس المقر الرئيس لعبادته؛ ~~وكان المصريون يعتقدون أنه صورة من روح أوزيريس، ويمثل في العادة بجسم بشري يحمل ~~رأس ثور، وقد يعتبر بعض الأحيان «فتاح المتجسد» أو «ابن فتاح». أما الأغارقة فقد ~~نحتوا من الاسم «أوزيريس-أبيس # Osiris-Apis ~~» الاسم ~~«سرافيس # Sarapis ~~» وهو إله بدأت عبادته في مصر في ~~أول عهد البطالمة أو قبيل ذلك، وسننشر في هذا الأمر بحثا كاملا في حلقة من حلقات هذه ~~الرسائل نخص بها «بطلميوس الأول»، وزمان حكمه في مصر. ~~(20) هوميروس # Homer # في اللاتينية # Homerus ~~، وفي اليونانية # Oumros ~~، ومعناه المنظم والمنسق. # وهو شاعر الإلياذة والأوديسية المشهور، وله فوق ذلك أدعية تسمى الأدعية الأوميرية، ~~لها قيمة كبيرة في الآداب القديمة، وقد اختلف في العصر الذي عاش فيه، فيقول ~~هيرودوتس إنه عاش حوالي سنة 850ق.م ولكن غيره يزعمون غير ذلك؛ ويغالي بعضهم فيقول ~~إنه عاش حوالي سنة 1200ق.م وهو أشهر من أن يعرف. ~~(21) نقراطيس # Naucratis (or) Naukratis # مستعمرة إغريقية قديمة كانت في مصر، كشف آثارها سير «فلندرزبتري» سنة 1884 ~~على الضفة اليمنى من قناة قديمة على عشرة أميال غربي فرع رشيد النيلي، وكان الطريق ~~الموصل إليها في الأزمان القديمة، فرع «كنوبس» النيلي، وكان إذ ذاك أكثر إمعانا نحو ~~الغرب. # ولقد حقق سير «فلندرزبتري» مكان المدينة تحقيقا لا يترك مجالا للريب؛ إذ ~~كشف عن بعض نقوش فيها اسم المدينة مع كميات كبيرة من الخزف الإغريقي القديم، وكان ~~لهذه المدينة منزلة كبيرة، تجاريا وفكريا، في تاريخ مصر القديمة من حيث علاقتها ~~بالحضارة ms27 الهلينية. # وبالرغم من هذه المنزلة التي كانت لتلك المدينة، باعتبار أنها المستعمرة الوحيدة التي ~~كان لليونان في مصر القديمة، فإن البحث الحفري في أنقاضها قد دل على أن بعض القطع ~~الخزفية عليها كتابات تبين عن كثير مما غمض من حقائق التاريخ، وفيها آثار تدل على أن ~~هذه البقعة قد استعمرت منذ القرن السابع قبل الميلاد، كما عثر فيها على قطع ثمينة ~~من الخزف الإغريقي مطمورة في خرائب معمل لصناعة الجعلان، ويرجح بعض النقاد أنها من ~~عمل الأغارقة الذين هبطوا هذه البقعة من مليسوس (الإغريقية)، واستقروا بها في زمن ~~الملك «إبزاماتيك» الأول، أحد ملوك مصر الأقدمين. ~~(22) صور # Tyre # ميناء فينيقية قديمة ذات شهرة واسعة؛ وهي تابعة الآن للبنان الكبير تحت الانتداب ~~الفرنسي، وتعدادها الآن لا يزيد عن 5700 نسمة، وكانت هذه الميناء مشيدة على شبه جزيرة ~~غير منفصلة عن الشاطئ، ولا تزال المدينة حتى الآن ضيقة الشوارع والممرات، على أبنيتها ~~مسحة القدم. # وورد ذكر هذه المدينة في رسائل «تل العمارنة»: (القرن الرابع عشر ق.م) باسم ~~«أوسو # Usu ~~» أو «أوشو # Ushu ~~»، وفي أوراق أنسطاس البردية (القرن الثالث عشر ق.م)، غير ~~أنها لم تذكر بين المدن السورية التابعة لإمبراطورية «تحوتمس الثالث» (القرن الخامس ~~عشر ق.م) ولهذا يرجح النقاد أنها لم تشيد وتعمر، إلا قبيل بداءة القرن الرابع ~~عشر، ولم يكن لها من أثر قبل القرن الخامس عشر. # ولقد خربها الإسكندر المقدوني بعد أن قاومت جيوشه الزاحفة إلى مصر مقاومة جد ~~عنيفة. ~~(23) صور المقدونية # The Macedonian Tyre # ليس هذا باسم مدينة، وإنما عنينا به مدينة الإسكندرية التي شيدها الإسكندر بمصر؛ ~~ويقول بعض الكتاب إنه أراد بتشييدها أن تحل محل «صور» الفينيقية، كما حدث بعد ~~ذلك بين رومية وقرطاجنة. # فإن بعض المؤرخين يعتقد أن الإسكندر لم يهدم «صور» ويخربها إلا ليفسح الطريق لثغر ~~مقدوني جديد، يقيمه على بقعة من الشاطئ المصري على البحر المتوسط. وهنالك حقيقتان يجب مراعاتهما: # الأولى: # أن «صور» قاومت جيوشه مدة طويلة، فعطلت زحفه إلى مصر (انظر جروت في ~~كتاب تاريخ الإغريق ms28 ص8 ج12 طبعة إفريمان). # الثانية: # أن صور فينيقية مثل قرطاجنة، فأراد الإسكندر أن يقضي على النفوذ ~~الفينيقي التجاري في شرقي البحر المتوسط؛ ليحل محله النفوذ ~~الإغريقي. # وإنما نقول إن تأسيس مدينة الإسكندرية جاء تبعا للحقيقة الثانية، ولم يكن تخريب ~~«صور» راجعا إلى تصميم سابق على بناء الإسكندرية في مصر. ~~(24) فرع كنوبس النيلي # Canopic Branch of the Nile # مدينة كنوبس # Canopus or Canobus ~~، ومصب كنوبس ~~النيلي. # كانت كنوبس مدينة مصرية تقع على شاطئ بحر الروم، وعلى 15 ميلا شرقي الإسكندرية، وهي ~~من المواني الرئيسة في العصر القديم، من حيث علاقتها بالمتاجر الإغريقية قبل تشييد ~~الإسكندرية. # أما فرع كنوبس النيلي (وكان أكثر فروع النيل إمعانا نحو الغرب)، والذي كان يصب في ~~البحر المتوسط عند الطرف الغربي من خليج «أبي قير» فقد ردم الآن، ولكن يرى على ~~ميلين من أبي قير، رقعة واقعة من الأرض بها آثار المدينة القديمة، ومرافئها ~~البحرية. # وفي السنة التاسعة من حكم بطلميوس ~~أرغيطس Ptolemy Eurgetes ~~(239ق.م) اجتمع في كنوبس عدد عظيم من الكهنة، وأضفوا على ~~الملك لقب «ولي النعم» أو «المحسن»، وعثر الباحثون على صورتين من هذا القرار، أثبت ~~في كل منهما النص باللغات الهيروغليفية والديموطيقية والإغريقية؛ وكان من أثر ذلك أن ~~شيد الملك هيكلا عظيما بالمدينة «لأوزيريس»، وآخر «لهرقليس». وذكر ~~«هيرودوتس» أن الهيكل الأخير اتخذ ملجأ يحتمي به العبيد الفارون من أسيادهم؛ ~~وفي قرار الكهنة ما يدل على أن «هرقليس» إنما يقصد به «أمون». أما عبادة ~~«أوزيريس» فقد اتخذت طابعا خاصا، فكان يمثل له بآنية لها رأس بشري، وفي ذلك ~~إشارة إلى أن «كنوبس» ملاح «منيلاوس # Minelaus ~~» الذي ~~يزعم أنه دفن في المكان الذي شيدت من فوقه المدينة بعد موته. ~~(25) مصب النيل الفيلوسي Pelusiac Mouth of the Nile # راجع التعليق رقم (11)، وفيه كفاء عن إعادة التعريف بهذا المصب. ~~(26) إسترابون # Strabo (or) Strabon # جغرافي إغريقي ولد في سنة 63ق.م في مدينة «أماسيه»، ولكنه قرن علم الجغرافية ~~بعلمي الأجرومية والفلسفة، ولقد وصف كثيرا من البلدان في الممالك القديمة، وبالرغم ms29 ~~من أنه لم ير كثيرا من البلدان التي وصفها رأي العين، فإنه ساح كثيرا، فبلغ في ~~سياحاته نحو الغرب بلاد «إتروريا» حذاء جزيرة «سردينيه»، وجنوبا إلى حدود ~~«إثيوبيا». # ولقد اعتمد في كتابة جغرافيته على المؤلفين الإغريق مثل «فولوبيوس Polybius ~~»، و«فوسيدونيوس Poseidonius ~~» و«ثيوفانس المتيلي # Theophanes of Mytile ~~»، ولم يعتمد على مؤلفي الرومان إلى قليلا. ~~والظاهر - على ما يروي الذي ترجم عنه في دائرة المعارف البريطانية - أنه جمع أكثر ~~مذكراته من مكتبة الإسكندرية، فكان من الطبيعي أن تكون عمدته الأولى كتب الأغارقة، ثم ~~هبط رومية من بعد ذلك. ~~(27) إليوذورس # Heliodorus # معنى اسمه # Heliodorus ~~«هبة الشمس»، ولد بمدينة ~~«إيمسا # Emesa ~~»، وعاش في أواخر القرن الرابع ~~الميلادي؛ وهو كاتب إغريقي من أشهر كتاب القصص الخيالي، وأسقف نصراني في مدينة ~~«تركا # Tricca ~~» ب «تساليا # Thessaly ~~»، والإشارة في المتن إلى قصته المسماة ~~«إثيوبيكا # Æthiopica ~~»، وهي أقدم قصة خيالية # Romance # وصلت إلينا من الأغارقة. ~~(28) فاروس Pharos # جزيرة كانت تجاه المنزل الذي شيدت عليه الإسكندرية، وقد أقام عليها بطلميوس ~~الأول «سوطر # Soter ~~»، و«بطلميوس الثاني فيلادلفوس Ptolemy Philadelphus ~~» المنارة ~~البحرية المعروفة بمنارة «فاروس»، وكانت في العالم القديم إحدى عجائب الدنيا السبع، ~~وفي دائرة معارف «سنشورى» أن الإسكندرية شيدت على هذه الجزيرة، ومعها البرزخ الذي ~~كان يصل الجزيرة بالأرض القارة. ~~(29) رمسيس الثاني # Ramses II # وقد يسمى «رمسيس ميامون الأول # R. Miamun I ~~» ملك ~~من أشهر ملوك مصر القديمة، وهو ثالث ملوك الأسرة التاسعة عشرة، وابن سيتي الأول، وكان ~~أعظم من شيد في مصر آثارا، وعمر هياكل؛ كما كان محاربا من أكبر محاربيها، وأشهر ~~غزواته غزوة «الحثيين # Hittites ~~»، وأكبر وقعاته وقعة ~~«قادش # Kadesh ~~» التي كاد يلقى فيها حتفه، لولا ~~بطولته وفروسته، وقد خلد ذكر هذه الواقعة شاعر مصر القديمة «بنطاؤور Pentaur ~~» بملحمة عامرة من الشعر القصصي؛ ويقال إن ~~هذه الملحمة هي التي أوحت إلى «هوميروس» نظم إلياذته المعروفة، وقد عثر على موميائه ~~في الدير البحري سنة 1881. # وله أسماء عديدة منها: «سيس # Ses ~~»، و«سستيسو # Sestesu ~~»، و«سيتيسو # Setesu ~~»، و«سيثوريس # Sethoris ~~»، ~~ويسميه الأغارقة «سيزوستريس ms30 # Sesostris ~~». ~~(30) دولة إقريطش ~~البحرية # The Cretan Sea Power # كان أول من عني ببحث الآثار القديمة في جزيرة «إقريطش» (كريت) الأستاذ ~~«أرثر إيفانس # A. Evans ~~» من أساتذة جمعة ~~أكسفورد سنة 1894، وكان من عنايته أن اشترى البقعة التي شيد عليها قصر «إكنوزس # Knossos ~~» القديم وكشف عنه، واستخلص الآثار الباقية ~~منه. # ولقد أعانت الأموال الأمريكية على الكشف عن آثار إقريطش، حتى لقد استطاع المنقبون ~~والمؤرخون والنقاد أن يعينوا عصور الحضارة الإقريطية، وقرنوها بالحضارة المصرية على ~~النمط الآتي: # العصور # Minoan ~~* # الأسر المصرية # التاريخ قبل الميلاد # العصر المينووي الأول # الدور الأول # E. M. I # 1-3 # 3400-2800 # الدور الثاني # E. M. II # 4-6 # 2800-2400 # الدور الثالث # E. M. III # 8-11 # 2400-2100 # العصر المينووي الأوسط # الدور الأول # M. M. I ~~† # 11-12 # 2100-1900 # الدور الثاني # M. M. II # 12-13 # 1900-1700 # الدور الثالث # M. M. III # 14-17 # 1700-1580 # العصر المينووي الأخير # الدور الأول # L. M. I ~~‡ # 18 - تحوتمس الثالث # 1580-1450 # الدور الثاني # L. M. II # 18 - أمنحوتب الثالث # 1450-1375 # الدور الثالث # L. M. III # 18-20 # 1375-1100 ~~* ~~(E. M.) Early Minoan Period ~~. ~~† ~~(M. M.) Middle Minoan Period ~~. ~~‡ ~~(L. M.) Later Minoan Period ~~. # فكأن من رأي المسيو «ريمون ويل» (راجع المتن) أن بقايا الميناء المغمور الآن تجاه ~~الإسكندرية الحديثة، آثار خلفتها دولة إقريطش في عهد الأسرتين المصريتين الحادية عشرة ~~والثانية عشرة، أو في عهد الأسرة الثالثة عشرة، عندما كانت تملك دولة إقريطش البحرية، ~~البقعة التي شيدت عليها من الشاطئ المصري. ~~(31) عن الميناء المغمور # The Submerged Port # كتب سير «فلندرزبتري»: «ربما كان الميناء المغمور من أثر البطالمة، فقد حدث ~~انخفاض كبير في مستوى الأرض بلغ أكثر من تسعة أقدام تحت الماء، وأن الميناء المغمور كان ~~يعلو سطح البحر عندما شيد خمسة عشر قدما على الأقل اتقاء لرطوبة البحر، ولا يبعد أن ~~يكون الشاطئ قد انخفض 20 قدما أول الأمر، ثم ارتفع مرة أخرى إلى مستواه ~~الحاضر.» ~~(32) هفوذامس المليطي # Hippodamus of Miletus # سفسطائي إغريقي، ومهندس معماري، وعالم بأصول الهندسة النظرية، أسس مدينة ~~«فيراوس ms31 Piraeus ~~» (بيرية الآن)، ثم مدينتي ~~«ثوريون # Thorion ~~»، و«رودس # Rhodes ~~»، وقد ابتكر قواعد جديدة في تخطيط المدن، أبدى فيها كثيرا من ~~العناية والمهارة وحسن التنسيق، فاتخذت في زمانه، ومن بعد موته، نموذجا لتخطيط ~~المدن الإغريقية، واتبعت في تخطيط مدينة الإسكندرية. ولم أقف تحقيقا على تاريخ مولده ~~وموته، ولكن لا يبعد أن يكون قد عاش في أواخر القرن الخامس وأوائل القرن الرابع قبل ~~الميلاد. ~~(33) ذينوقراطس # Dinocrates # أعظم المهندسين الذين استخدمهم الإسكندر الأكبر في أعماله الحربية والمدنية؛ وهو الذي ~~خطط مدينة الإسكندرية ووضع أسسها، وأعاد بناء «الأرتميسيوم # Artimisium ~~» في مدينة إفسوس بعد أن خربته النيران، وقد أطلقت على ~~هذا المهندس ثمانية أسماء مختلفة ذكرها «برون # Brunn ~~». ~~(34) مريوطس - مريوط # Maryotis # اسم أقليم وبحيرة يقعان غربي المكان الذي شيدت فيه الإسكندرية، وكانا معروفين لكثير ~~من المؤرخين الذين هبطوا مصر قبل الإسكندر. ~~(35) شهر طوبي # Tybi # شهر من أشهر التقويم القبطي القديم، وهو المعروف باسم «طوبة» الآن، والسبب في لفظه ~~«طوبة» أن مترجمي العرب نقلوا عن السريان، وهؤلاء أبدلوا الحرف ~~« # Y # واوا» باطراد، فقالوا لوبيا في # Lybia ~~، وبوزنطية في # Byzantium # وهكذا. ~~(36) أسطورتان عن تخطيط الإسكندرية # الأسطورة الأولى: # عن أريان وإسترابون، أن المهندسين أرادوا أن يخططوا المدينة على ~~النمط العادي، بأن يعينوا معالمها بتراب كلسي أبيض، ولكنهم لم ~~يجدوا ما يكفيهم منه، فأخذوا دقيقا من مخصصات الجند. والمعجزة في أن ~~المهندسين حولوا عن غرضهم الأول عن غير قصد منهم، فاستعملوا الدقيق ~~بدل الكلس، وفيه تفاؤل بالعيش والمعمارية. # الأسطورة الثانية: # عن كيرتيوس ورومانس، أن المهندسين سيقوا منذ البداءة إلى استعمال ~~الدقيق، وأن تخطيط المدن بالدقيق عند إنشائها عادة مقدونية ~~(كيرتيوس). وهو زعم يناقض ما ورد في الرواية الأولى، والمعجزة في أن ~~الطيور حلقت فوق المكان الذي خططت عليه المدينة وأكلوا من الدقيق، ~~ولا ذكر للطيور في الرواية الأولى. ~~(37) يوسيفوس # Josephus Flavius # يوسيفوس فلاويوس (37 إلى 95 بعد الميلاد) مؤرخ وقائد يهودي، ولد في السنة الأولى ~~من حكم «كاليغولا» القيصر الروماني، درس القانون والشريعة، وله فيهما تعليقات وبحوث ~~مبتكرة، واتصل ms32 بالعالم الروماني اتصالا وثيقا، وأقام فتنة اليهود سنة 66 للميلاد، ~~وجهز جيشا عظيما لملاقاة الرومان، ولكن جيشه هرب من الميدان قبل أن يلقى الجيش ~~الروماني بقيادة «وسباسيانوس # Vespasian ~~»، ~~و«طيطوس # Titus ~~»، فطلب مددا من أورشليم، ولكن لم ~~يفزع معه أحد، غير أنه قاوم والذين ناصروه، وثبتوا أمام الجيوش الرومانية ثباتا مثيرا ~~للإعجاب؛ ولما غلبوا على أمرهم اختبئوا في مكان، واقترح «يوسيفوس» أن لا يسلموا ~~إلى الرومان، بل يقتل كل منهما أخاه، فيبدأ واحد بقتل زميل، ثم يقتل القاتل زميل ~~آخر، فنفذوا الفكرة، وبقي يوسيفوس مع زميل يستحق أن يقتله يوسيفوس، ولكنهما آثرا أن ~~لا يموتا وسلما لوسباسيانوس، ولما التقيا تنبأ يوسيفوس للقائد الروماني بأنه سيصير ~~قيصرا؛ فلما اعتلى وسباسيانوس عرش القياصرة أطلق سراحه وكرمه، فانتحل يوسيفوس اسم ~~«فلاويوس» وهو اسم أسرة الإمبراطور، ثم رافقه إلى الإسكندرية، وعاد معه إلى رومية، ~~فخصص له الإمبراطور معاشا، ومنحه الرعوية الرومانية. ~~(38) أمون - آمن # Ammon - Amen # إله طيبة أصلا، ولكن في عهد الأسرة الثانية عشرة (2000ق.م) التي حكمت في طيبة، أخذ ~~«أمون الخفي # The Hidden One ~~» يتقدم غيره من ~~الآلهة الأخر، ولما استتب الأمر للأسرة الثامنة عشرة في طيبة، أضفي عليه اسم ~~«أمون-رع». # Amon-Ra Sunteru (Amonra-Sonther) # أي إله الآلهة، ~~على أن المكانة العليا التي شغلها أمون في عهد الأسرة الثامنة عشرة، لم تدم له ~~بعد زوال ملكها طويلا. ولقد قدس في العالم الإغريقي، وقرن ب «زيوس # Zeus ~~» إلههم الأصيل، كما يتضح من المتن. ~~(39) غرض الإسكندر المقدوني من زيارة سيوة # علق ناقد على كتاب «إهرنبرح » الإسكندر في مصر # Alexander und Ægypten ~~Leipzig, 1926 ~~. # في صحيفة الدراسات الهلينية # Journal of Hellenistic Studies, 1926. ~~pp. 282 ~~. # فقال إن غرض الإسكندر من حملته إلى سيوة كان حربيا، وإنه كان فزعا من القبائل ~~اللوبية التي كانت تغير على مصر من جهة الغرب، وكانت تتخذ الواحات مركزا لتعبئتها ~~الحربية، فأراد أن يختبر الأمر بنفسه، واتخذ الغرض الديني ستارا يستر به حقيقة غرضه. ~~ونشرت (التيمس) في عددها الصادر في 7 من يناير سنة 1927 ms33 لأحد مراسليها نظرية تماثل ~~هذه النظرية، ولا يبعد أن يكون ذلك الناقد هو نفس المراسل؛ ولقد أرسل مستر «هوجرث» ~~كتابا إلى التيمس، ونشر في 12 من يناير سنة 1927 جاء فيه: «إن هذه النظرية لم يشر ~~إليها مؤرخ واحد من الأقدمين، فضلا عن أن المرجحات تنابذها، فإن موقع سيوة لم يكن في ~~يوم من الأيام ذا شأن خطير من الوجهة الحربية؛ أضف إلى ذلك أن الإسكندر على قدر ما ~~نعرف لم يترك هنالك حامية، ولم يتخذ سيوة موضعا للاستكشاف أو الدفاع.» ا.ه. # أما إذا كان غرض الإسكندر من زيارة سيوة هو الغرض الذي ذكره ذلك الناقد، فليس من سبب ~~لأن يهمل بطلميوس (وقد نقل عنه أريان) ذكره أو الإشارة إليه؛ كذلك لا تجد لهذا الأمر من ~~ذكر في ما كتب مؤرخ من مؤرخي القدماء. وعندي أن نظرية هذا الناقد ومعها نظرية مراسل ~~التيمس، إنما تدلان بجلاء على ناحية من الضعف، هي الرغبة في الظهور بمظهر القدرة على ~~الاستقراء من بين السطور كل ما يخيل للمرء أنه كان من الممكن أن يجد محلا للذكر، ~~وبخاصة في المواضع التي تتسع إلى تزويد القدماء بصفات ومناقب يتصف بها رجال القرن ~~العشرين. وإن رجلا من رجال هذا العصر قلما يهزه غرض ديني خيالي إلى زيارة واحة ~~سيوة، ولكن ذلك كان من أخلاق رجل أغريقي قديم، بله الإسكندر المقدوني. ولا شك في ~~أن الإسكندر كان يريد أن يسوق نفسه في زمرة الأبطال، في عصر كانت البطولة طابعه الأول؛ ~~لذلك أرى أن الباعث الذي ذكره معاصره «قلثنيس» في أن يعمل مثلما عمل سلفه «فرساوس» ~~قبل الإقدام على مخاطراته ، فيه من نواحي الترجيح أضعاف ما في تلك النظرية التي ذكرناها. ~~وكذلك لا يجب أن نغفل عن أن قول مراسل التيمس الذي أشرنا إليه من أن «كهانة» أمون ~~كانت قد فقدت في عصر الإسكندر كل ما كان لها من جلالة في العالم الإغريقي، أمر ~~يناقضه ما قرر في «بولي-ڤزوفا Pauly-Wissowa ~~» في مقال ~~عنوانه «الأمونيون # Ammoneion ~~»، كذلك ذكر أفلاطون ms34 ~~في «القوانين» - وهو كتاب حرر قبل زيارة الإسكندر لهيكل أمون بعشرين سنة - ~~الكهانات ذوات الشأن في العالم الإغريقي، فأحصى ثلاثا هي: (دلفي # Delphi ~~، ودودنا # Dodona ~~، وأمون # Ammon ~~)، وذكر أنها موئل الذين يشعرون بالحاجة إلى ~~النصح القدسي، بل كان لنا أن نعجب بحق إذا كان الإسكندر لم يزر أمون، ولم يلجأ إلى ~~استيحائه، وهو بعد ذلك الإغريقي الأصيل دما وميولا، ما دام قد هبط مصر، وأصبح ~~بمقربة من مهبط الوحي الأعلى. (عن إدون بيفن). ~~(40) إكروسس # Crœsus ~~(ملك لوديا # Lydia ~~) وأبوه الملك (ألياطس # Alyattes ~~)، وقد خلفه أكروسس على العرش سنة 560ق.م ~~فأخضع لحكمه (الأيونيين # Ionians ~~)، (والأبوليين # Æolians ~~)، وغيرهم من الشعوب المجاورة لمملكته، وفي ~~أواخر عهده كان يحكم كل البلاد الواقعة بين شواطئ آسيا الصغرى الشمالية والغربية، حتى ~~حدود «هالس # Halys ~~» شرقا، وجبال «طوروس» ~~جنوبا. # ويروي هيرودوتس أن الحكيم «صولون # Solon ~~» استضافه، ~~فأراه «إكروسس» خزائنه وكنوزه وأمواله، وقال لصولون إنه أسعد الناس، فأجابه صولون: «لا ~~يعرف الإنسان أسعيد هو أم شقي حتى يموت.» # واستوحى مرة هاتف «دلفي # Delphi ~~»، فغشته الكهانة ~~هنالك، وأوحت إليه أنه سوف ينتصر على الفرس إذا حاربهم، فأعلن عليهم الحرب في سنة ~~546ق.م ولكن «قورش # Cyrus ~~» هزمه شر هزيمة، وأخذه ~~أسيرا، ثم حكم عليه بأن يموت حرقا، فلما وقف من فوق المحرقة، تذكر كلمات «صولون»؛ ~~فصاح بكل قوة: «صولون! صولون!» وأراد قورش أن يعرف من ينادي! فلما سمع رواية صولون ~~ألغى حكمه وقربه، وخصه بكثير من التشاريف. ~~(41) فندارس Pindar; In Lat. Pindarus # أعظم من نظم الشعر الغنائي من الأغارقة، ولد في «قونوسفاله # Cynosephalae ~~» بالقرب من «طيبة» الإغريق # Thebes ~~، في سنة 522ق.م ومات في «أرغوس # Argos ~~» سنة 443ق.م وأمضى أكثر أيام عمره في «طيبة»، ~~ولكنه سلخ أكثر من أربع سنوات في بلاط «إييرون # Hieron ~~» ~~في سيراقوز، والمعروف عن حياته قليل، ولكن ما وصل إلى عصرنا من أشعاره يدل أنه طرق ~~كل أبواب الشعر الغنائي، فلم يترك فيها موضعا لابتكار غيره من الشعراء ~~الأقدمين. ~~(42) إليا والإلياويون # Eleans # تعرف في اليونانية باسم «إليا ms35 # Elea ~~»، وفي ~~اللاتينية باسم # Helia or Velia ~~، وهي جزء من إغريقية الكبرى # Mgana Græcia # كان بها مدرسة فلسفية عظيمة الأثر ~~في دوائر المعرفة القديمة؛ وأشهر فلاسفتها «فرمنيذيس Parmenides ~~»، و«زينون # Zeno ~~». ~~(43) إسبرطه والإسبرطيون # Spartans # إسبرطه أو «لاقيذيمونه # Lacedaemon ~~»، مدينة ~~إغريقية قديمة في مقاطعة «لاقونيا # Laconia ~~»، وقد ظهرت ~~عظمتها في تاريخ الحضارة اليونانية بعد أن شرع لها «لوكرغوس # Lycurgus ~~» في القرن التاسع قبل الميلاد، وفي خلال القرنين السابع ~~والثامن غزت «مسينيا # Messinia ~~»، وكانت أقوى ~~الدويلات الإغريقية المدينية في القرن السادس قبل الميلاد، وحكومتها عنوان الحكومات ~~الأرستقراطية، وكان لها أثر رئيس في الحروب الفارسية قبل الإسكندر، كما أنها حاربت مع ~~حلفائها مدينة أثينا في الحرب الفيلوبونية Peloponnessian ~~، ثم أخذت بعد ذلك في الضعف والانحلال، حتى دخلت في ~~حكم الرومان سنة 146ق.م. ~~(44) أثينا والأثينيون # Athens and the Athenians # مدينة أثينا أخذت اسمها في الغالب من اسم أثينا إلهة الحكمة عند الإغريق، وقد ~~نشأت هذه المدينة من حول «الأكروبول» الإغريقي والتلال المجاورة له، وأهمها تل ~~«أريوفاغوس # Areopagus ~~»، «وفنكس Pinx ~~»، وهي عاصمة إغريقية، وأكبر مدنها، وأعظم مدينة ~~في «أتيكا # Attica ~~» كلها، تقع على خمسة أميال منها، ~~ميناؤها «بيراوس Piraeus ~~»، (بيريه الآن)، وشهرتها تغني ~~عن التعريف بها. ~~(45) أريفيذس # Euripedes # ولد في «سلاميس # Salamis ~~»، في يوم 23 من سبتمبر سنة ~~480ق.م في الغالب، ومات سنة 406ق.م وهو من أشهر من نظم المآسي من الأغارقة. أبوه ~~«أمنيسارخوس # Mnesarchus ~~» وأمه «إقليطون # Clieto ~~»، والظاهر أنهما هجرا أثينا إلى سلاميس عقيب ~~غزوة «إجزرسيز # Xerxes ~~» الفارسي. ويقال إن الشاعر ~~ولد في جزيرة سلاميس ليلة حدوث المعركة البحرية المعروفة باسمها في التاريخ. ودرس علم ~~الطبيعة على «أنكساغوراس # Anaxagoras ~~»، والبلاغة ~~على «فروذيقوس # prodicus ~~»، ولما بلغ الخامسة بعد ~~العشرين من عمره ألف روايته المعروفة باسم «فلياذس Peliades ~~»، وهي أول رواياته التي مثلت على المسرح. ويقال إنه نال ~~خمس جوائز في مباريات أدبية بين كتاب المآسي، أولاها سنة 441ق.م. # وهجر أثينا إلى بلاد «أرخيلاوس # Archelaus ~~» ملك ~~مقدونيا حوالي سنة 408ق.م وقيل إنه هجرها فرارا من سخرية الناس ms36 به عقيب ما كتب ~~«سوفوقليس # Sophocles ~~»، «وأرسطوفانس # Aristophanes ~~» فيه، ومات في البلاط ~~المقدوني. # وفي رواية لم تثبت صحتها: أنه مات بأن أطلق عليه «أريذاوس # Arrhidaeus ~~»، و«إقرطياس # Crateuas ~~» - وهما شاعران مقدونيان كان يناظرهما - طائفة من كلاب ~~الصيد تركته مزقا، فاحتفل الملك «أرخيلاوس» بدفنه احتفالا فخما عظيما، ورفض أن ~~يسلم جثته لأهل أثينا. وكتب 75 رواية لم يصلنا منها إلا 18، وقد ترجمت إلى كثير من ~~اللغات الحية، ما عدا العربية مع أشد الأسف. ~~(46) فرساوس Perseus # في الميثولوجيا الإغريقية بطل أبوه «زيوس # Zeus ~~»، أو ~~«ذانايه # Danæ ~~» قتل الغرغونة «مديوسا # Gorgon Medusa ~~»، ثم خلص بعد ذلك «أنذروميذا # Andromeda ~~» (المرأة المسلسلة) من وحش بحري ~~أريد بها أن تكون فريسة له، وذلك في قصة خرافية طويلة، ليس هنا مكان سردها. ~~(47) هيرقليس (أو) ~~هرقوليس # Herakles (or) Hercules # في الميثولوجيا اليونانية والرومانية، بطل أيد ذو مرة، منشؤه الأساطير اليونانية، ~~وانتحله الرومان ثم عبدوه على أنه إله القوة الجسمانية والشجاعة، وما يمت إليهما من ~~الصفات. وتنص العبارات الميثولوجية على أن أباه «زيوس # Zeus ~~» عند اليونان، و«يوبيتر # Jupiter ~~» عند الرومان، أراد أن يعده لأن يكون سيدا وملكا على ~~«طيرنس # Tiryas ~~» وراثة عن أمه «ألقمينة # Alemene ~~» حفيدة «فرساوس»، ولكنه منع من ذلك ~~بتدخل «هيرا # Hera ~~» الإلهة اليونانية، وتسمى عند ~~الرومان «يونو # Juno ~~». # وبعد أن قام «هيرقليس» بأعمال من البطولة خارقة للعادة في مدينة «طيبة» الإغريق، ~~وافقت «هيرا» على أن يمنح الخلود، وفي كتب الميثولوجيا تعداد هذه الأعمال ~~مفصلة. # ولقد اعتقد النقاد منذ زمان، أن «هيرقليس» عند الرومان واليونان هو نفس إله الشمس عند ~~الفينيقيين، وزادوا إلى ذلك أن الفينيقيين انتحلوا هذا الإله عن الأكاديين # Accadians # في بابل، فلا عجب إذن إذا قضينا بأن ~~أسطورة «أفروديت وأدونيس # Aphrodite and Adonis ~~» ~~اليونانية، إنما تنظر إلى أسطورة عشتار # Istar ~~، ~~وتموز # Tammuz # الكلدانية، كما تنظر أسطورة هيرقل ~~إلى أسطورة «غشدوبار # Gisdhubar ~~»، فإن كثيرا من أعمال ~~البطولة التي تنسب إلى الأول تروى منسوبة إلى الثاني، مع اختلاف المكان، وقليل من ~~التفاصيل. ~~(48) قلثنيس # Callisthenes # فيلسوف يوناني ولد ms37 بمدينة «أولنثوس # Olynthus ~~» ~~في مقدونيا، ومات سنة 328ق.م وهو من ذوي قرابة أرسطوطاليس وتلاميذه، وممن رافقوا ~~الإسكندر المقدوني إلى آسيا؛ ولقد تنبأ بسوء منقلب الإسكندر وجاهر بذلك، فلا يبعد أن ~~يكون قد قتل بأمر من الملك. ~~(49) فرطنيوم Parætonium # أو أمونيا # Ammonia # إشارة إلى علاقتها بمعبد أمون المقدس، وكانت مدينة عظيمة على شاطئ أفريقيا ~~الشمالي، تابعة لمصر سياسيا، وكانت هذه المدينة في الغرب، وفلوسيوم في الشرق ~~تسميان: «قرنتا مصر # Cornua Ægypti ~~»، وقد صاغ ~~الشعراء من اسم المدينة «نعتا Parætonius ~~» لاستعماله ~~في معنى عام للدلاة على كل ما هو مصري. ~~(50) ديوذورس # Diodorus # ويكنى «سقيولوس # Siculus ~~» من «صقلية # Sicily ~~» عاش في النصف الأخير من القرن الأول من الميلاد، ~~وهو مؤلف إغريقي عظيم، ألف كتابا في التاريخ يقع في أربعين مجلدا وسماه: ~~«المكتبة التاريخية # Historical Library ~~»، ويبدأ ~~بحوادث سنة 1138ق.م. # ويمكن الوقوف على أقسامه من المراجع الكبرى، كدائرة المعارف البريطانية، وموسوعة ~~«سنشوري» للأسماء. ~~(51) الإبل في حملة سيوة # خلق المؤرخ «مهفي» مشكلة تتعلق بهذه الرحلة لم يكن لها وجود من قبل، قال: «مما ~~يلاحظ بعجب أن المؤرخين لم يذكروا أن الجمل قد استعمل كدابة من دواب الحمل، والسفر ~~في هذه الرحلة.» وأراد أن يعلل هذا الأمر؛ فزعم أن الجمل لم يكن قد عرف في مصر كحيوان ~~مستأنس في ذلك العهد، وفي قوله هذا دليل قاطع على أنه لم يطلع على ما كتب المؤرخ ~~كيرتيوس (ف4 ص7-12): # Aqua etiam defecerat, quam utribus cameli ~~vexerant. # عن إدون بيفن ~~(52) ظواهر إعجازية في حملة سيوة # روى «ماسبيرو» عبارة تضمنت أمرا عجبا عن رحالة في القرن التاسع عشر اسمه «بايل ~~سانت جون» زار سيوة في سنة 1847، فقد ضل ورفقاؤه في عرض الصحراء، ولم يتيسر لهم ~~الاهتداء إلى الدرب، وقد تراكمت عليه الرمال وحجبته، قال: «وبينما نحن في حيرتنا ~~وشكنا، رأينا غرابين حوما في الهواء هنيهة، ثم اتجها نحو الجنوب الغربي؛ فلو كنا في ~~عصر راجت فيه الأساطير والخرافات، إذن لاتخذنا من هذا الحادث عبرة، واتجهنا في أثر ~~الغرابين، معتقدين أنهما ms38 من أعقاب الغرابين اللذين تروي التقاليد القديمة أنهما - في ~~حالة مثل هذه - قادا زحف الإسكندر، وخلصاه من مهلكة الصحراء وتيهها الموحش، ولو أننا ~~تبعناهما لما ضللنا الطريق، غير أننا لم نتبع وحي خيالنا، وظللنا ننتظر عودة الدليل ~~الذي استطاع أن يهتدي بذلك ، إلى أمثل طريقة يرجع فيها عن خطئه.» ~~(كتاب مخاطرات في صحراء لوبيا، طبع سنة 1849 ص69)، (عن إدون بيفن). ~~(53) بطلميوس بن لاغوس Ptolemy Son of Lagos # جرى الكتاب على أن يقولوا البطالسة، والحقيقة البطالمة، وأن يقولوا بطليموس، ~~والحقيقة بطلميوس، بحسب ترتيب الأحرف الأصلية للاسم، فإن «السين # S ~~» حرف ليس من بنية الاسم، بل هو علامة إعراب ~~تضاف إلى الأسماء في حالة الرفع؛ أضف إلى ذلك أن الاسم يرسم هكذا Ptolemaios # بتقديم «الميم # M ~~» على الياء، والرومان يقولون: Ptolemais # باعتبار «السين # S ~~» كالضمة في العربية، فحذف المعربون عند الجمع الحرف الأصيل ~~وهو الميم، وأبقوا علامة الإعراب وهي «السين # S ~~»، ~~فالواجب إذن أن نقول: بطلميوس والبطالمة، لا بطليموس والبطالسة. أما إذا أردنا أن ~~نتحرى الدقة التامة، وجب أن نقول فطلميوس والفطالمة؛ ذلك بأن الحرف P # يقلب «فاء» عند التعريب باطراد، كما في ~~«أفلاطون Plato ~~»، و«فيثاغورس Pythagoras ~~» كلما أردنا تعريب اسم يوناني أو اسم روماني أصله ~~يوناني. ~~(54) العصر الصاوي # The Saite Epoch # نسبة إلى مدينة «سايس» أو «صان # Sais ~~»، وتقع على فرع ~~رشيد النيلي بالقرب من الخط 31 من خطوط الطول، ولا تزال خرائبها بينة المعالم للآن ~~بالقرب من قرية «صا الحجر»، وكانت في العصر القديم من أعظم المدن التجارية، كما كانت ~~مقرا للعلوم، وكانت لعهد ما عاصمة الوجه البحري، وفيها حكم الملوك «الصاويون» أو ~~«الأسر الصاوية» (وهي الأسر 24 و26 و28)، وكان «نيث # Neith ~~» إلهها الخاص. ~~(55) دلفي # Delphi # قرية قديمة كانت تقوم مكان قرية «كستري # Kastri ~~» ~~الحديثة، وهي في الجغرافية القديمة إحدى مدن «فوقيس» بإغريقية، على ستة أميال من الخليج ~~القورنثي عند سفح جبل «فرناسوس Parnassus ~~»، ~~وكانت مقرا لكهانة «أبولون الفوثي Pythian Apollo ~~»، ~~وأشهر كهانات الدنيا القديمة قاطبة، ويرجع تأسيسها ms39 إلى عصر ما قبل التاريخ؛ فلا يتيسر ~~اليوم تعيين الزمان الذي بدأت فيه كهانة «دلفي» في الوجود، ولقد ظلت ذات أثر بين طوال ~~عصور التاريخ القديم حتى أمر الإمبراطور «ثيودوسيوس # Theodosius ~~» بإلغائها في القرن الرابع بعد الميلاد، وكانت من أغنى ~~الأماكن الدينية في العالم القديم، أما الآن فقد زالت معالم المعبد، ولكن المنقبين ~~أخذوا في الكشف عنه منذ سنة 1892، ولما بدءوا الحفر ألفوا أن الكشف عن المعبد عسير؛ ~~لأن مباني القرية الحديثة تقوم من فوقه، فنقلت القرية من مكانها، وبذلك تسنى ~~للمنقبين الكشف عن الهيكل، فعثر على معبد «لأبولون # Apollo ~~»، ومسرح كبير، ودار للندوة مع كثير من الآثار الفنية ~~النادرة، وعدد من التماثيل لا يقوم بثمن. ~~(56) برنخيذا # Branchidæ # في الجغرافية القديمة بلدة صغيرة في مقاطعة «سجديانا # Sogdiana ~~»، ويقال إن كهنة «أبولون ديذيمايس # Apollo Didymaeus ~~» بنوها بالقرب من «مليطوس # Miletus ~~»، وهدمها الإسكندر الأكبر. # أما هيكل «أبولون ديذيمايس» فأعيد بناؤه من بعد ذلك، ووضع تصميمه عن سعة، حتى إنه ~~لم يكمل بناؤه بالرغم مما بذل فيه من جهد، فقد كان 168 قدما عرضا، و362 قدما ~~طولا، أي 50,40 × 8,60 مترا. # أما إطلاق اسم «برنخيذا # Barnchidæ ~~» على مكان، فغريب؛ ~~فإنه اسم أسرة كهنوتية توارثت الكهانة في هذا المعبد. وفي التقاليد المنقولة أنهم ~~يرجعون إلى جد اسمه «برنخوس # Branchus ~~» أصله من ~~«تساليا # Thessaly ~~»، أو من «دلفي»، وأنه كان أول ~~من أسس كهانة في ذلك المعبد. ~~(57) أسطورة الإسكندر # The Romance of Alexander # كان من الطبيعي أن تلفت شخاصة الإسكندر الأنظار إليه، بعد أن استطاع بغزواته وحروبه ~~أن يهز أرجاء العالم القديم؛ لهذا تجد أن أسطورة الإسكندر قد كتبت وذاعت في كل لغات ~~الدنيا القديمة من الهند إلى بحر الظلمات، ولكنها جميعا مستمدة من أصل إغريقي انتحل ~~خطأ على «قلثنيس»، ولقد ظهر بعد أن هذه الخرافة كتبها في مصر من يدعى «إيسوفس # Aisops ~~» في خلال القرن الثاني بعد الميلاد، غير أن ~~هذا الكتاب أو القصة ليست إلا نتفا متفرقة جمعت بين التاريخ والأسطورة، بل تضمنت قصصا ms40 ~~خرافية أصلها بابلي. وفي النسخة الفارسية نص على أن الإسكندر ابن «دارا»، ثم انتقل ~~بعد ذلك فصار نبيا، يعمل على هدم الأوثان وتقويض الوثنية، ثم أصبح عند كهان النصارى ~~ناكسا قديسا. # وقد نقلت هذه الخرافة إلى أوروبا عن طريق هذا الكتاب، لا عن طريق الرواية التي ~~رواها «كنتوس كيرتيوس»، وهي أقل تطوحا مع الأساطير من الأولى، فقد ترجم رواية «قلثنيس» ~~(المنتحلة عليه) مترجم روماني اسمه «يوليوس ~~واليريوس # Julius Valerius ~~» في نهاية القرن الثالث واقعة في أجزاء، ففي الجزء الأول ~~رواية مولده، ومخاطراته في شبابه، وفيه أن خطر الإسكندر وقدره العظيم إنما يعودان إلى ~~أن أباه في الحقيقة «نقطانيبو # Nectanibo ~~» آخر ملوك ~~الفراعنة الذي طرده الفرس من بلاده، وكان من كبار السحرة بحيث يستطيع أن يجبل من الشمع ~~صورا لجيوش أعدائه وأساطيلهم، ويستطيع بسحره أن يوجه حركاتهم كيفما يشاء، فلما طرد ~~فر إلى «فلا Pella ~~» في مقدونيا، وأخذ يمارس ~~«الهلج # Astrology ~~»، فاستقدمته «أولمبياس # Olympias ~~» (أم الإسكندر) إليها، وكانت عاقرا لا ولد ~~لها، فوعدها بأن «زيوس» «أمون» سوف يزورها متقمصا صورة أفعوان، ثم استخفى ~~«نقطانيبو» في هذه الصورة، وخالطها فولدت الإسكندر، ولكن الشك أكل صدر الملك «فيلبس» ~~زوجها، ولم يؤمن بصحة ما سمع إلا بعد أن تجلى له الأفعوان مرة أخرى، وأشيعت بنوة ~~الإسكندر للإلهين العظيمين. # وكان الإسكندر ضعيف الجسم، ولكنه كان عظيم الشجاعة، موفور الذكاء، فلما بلغ الثانية ~~عشرة من عمره شرع «نقطانيبو» يعلمه فن النجوم، ولكنه مات بعد أن وقع في غور، يقال إن ~~الإسكندر رماه فيه مازحا. وفي هذا الجزء رواية عن غزواته في إيطاليا، وإفريقية، وآسيا ~~الصغرى، ثم رجوعه إلى «مقدونيا»، وإخضاع إفريقية. وفي الجزء الثاني ذكر لبقية غزواته. ~~وفي الثالث ذكر انتصاره على «فورس Porus ~~»، وعلاقاته ~~بالبراهمة، وكتابه إلى أرسطوطاليس الذي يروي فيه عجائب الهند، والأمازونات (النساء ~~المحاربات)، وكتابه إلى «أولمبياس» (أمه) عن عجائب آسيا الصغرى؛ وفي النهاية عبارات عن ~~موت الإسكندر في بابل. ~~(58) آلهة الهند # The Gods of India # العبارة التي وردت في المتن عن تضحية ms41 الإسكندر لبعض من آلهة الهند، منقولة عن العلامة ~~«إدون بيفن»، وقد يستفاد منها أحد أشياء ثلاثة: ~~(1) # أن الإسكندر قد ضحى لآلهة من الهند قبل هبوطه معبد «آمن»، فسئل عن سبب ~~ذلك. ~~(2) # أنه ضحى لبعض من هذه الآلهة بعد عودته من زيارة معبد «آمن»، فأرسل إليه ~~الهاتف يستوضحه سبب ذلك. ~~(3) # أن الإسكندر ضحى للآلهة الهندية عندما عزم على غزو الهند بعد غزوه بلاد ~~فارس، فلما مات قائده «هفسطيون» أرسل إلى المعبد الأقدس رسلا ليسأل ~~هل يجوز أن يعبد هفسطيون على أنه إله، ورد عليه الهاتف بأنه يجوز عبادته ~~كبطل؛ أرسل مع هذا الرد سؤالا يستوضح فيه الإسكندر السبب الذي من أجله ~~ضحى لبعض آلهة الهند. # والواقع أنه لا يستفاد من فحوى العبارة غير وجه من هذه الوجوه الثلاثة؛ ويجب أن نعلم ~~أن السبب في استيضاح «آمن» يرجع إلى القول بأن الإسكندر ابنه، فلا يجوز أن يضحي ~~لغيره. ~~(59) هفسطيون # Haephastion # كان هفسطيون من القواد المقربين من الإسكندر، بل كان و«أومينس # Eumenes ~~» أكثر رجاله قربا من قلبه، ولما كان الإسكندر ~~في «إقبطانة # Ecbatana ~~» حم «هفسطيون»، ~~وعاجلته المنية، وفي رواية دائرة المعارف البريطانية (452-11 ط14) أن الإسكندر زوجه ~~من «ذريفيطس # Drypetis ~~» أخت زوجة الإسكندر ~~«إسطاطيره»، وفي رواية «جروت # G. Grote ~~» (تاريخ ~~اليونان 175-180-12) أنه لما مات «هفسطيون» حزن الإسكندر لموته أشد الحزن حتى لقد أمر ~~بقتل الطبيب «غلوقياس»؛ لأنه لم يحسن علاجه، وأنفق على جنازته والاحتفال بإحراق جثته ~~10000 طالنطن، (أي 2300000 جنيه)، وأرسل رسلا إلى هاتف «أمون» يسأل إذا كان من ~~الجائز أن يعبد «هفسطيون» على أنه إله، فكان جواب «أمون» أن عبادته تجوز على أنه ~~بطل # Hero ~~، وهو نوع من العبادة أقل منزلة من عبادة ~~الآلهة، فسر الإسكندر بذلك، وأمر أن تقام له الهياكل والمحاريب، وشيدت له مقصورة أو ~~مقدس في الإسكندرية و«فلا Pella ~~» بمقدونيا، ~~وربما تكون قد شيدت هياكل أخر في غيرهما من المدن. ويقول «جروت»: إن مجموع ما أنفق ~~على جنازة «هفسطيون» ببابل، والاحتفالات التي أقيمت لإحراق جثته بلغ 12000 ms42 طلانطن ~~(أي 2760000 جنيه إنجليزي)، ولا يبعد أن يكون الإسكندر قد ضحى لآلهة الهند في ~~أثناء ما أقام من احتفالات في جنازة هفسطيون، وهذا ليس بالشيء البعيد على عقلية ~~الإسكندر. ~~(60) هوجرث # D. G. Hogarth # عالم إنجليزي اختص بدرس الآثار القديمة، ولد في 23 من مايو سنة 1862، وكان أبوه من ~~رجال الكنيسة، ومات بأكسفورد في 6 من نوفمبر من سنة 1927، وكان رئيسا للجمعية ~~الجغرافية الملكية سنة 1925، وأمينا للمتحف الأشمولي سنة 1909. # ولم يقتصر نبوغه على العلم وحده، بل كان رجل عمل وكفاح، ويكفي أن نعرف أنه كان رئيسا ~~للمكتب العربي بالقاهرة في أثناء الحرب العظمى. # أما أعماله العلمية، فقد انحصرت في مؤلفاته مضافا إليها بحوثه الأثرية في البلاد ~~الحافة بشرقي البحر المتوسط، ومنها: قبرص، ومصر، وأفسوس، وقرشميش، وأقريطش (كريت) من ~~سنة 1887 إلى سنة 1907. # وفي سنة 1915 أوفد إلى مصر بطلب خاص من مدير المخابرات البحرية البريطانية، ومنح ~~رتبة مؤقتة في الجيش؛ ليشرف على مصير العلاقات مع زعماء العرب، تلك العلاقات التي كان ~~الغرض منها قيام الثورة العربية ضد العثمانيين. وفي سنة 1916 شرع في وضع مشروع للأسس ~~التي يقوم عليها المكتب العربي في القاهرة، مستعينا بعدد من الرجال الأفذاذ أمثال ~~«جرترودبل»، و«مارك سايكس»، و«كولونيل لورنس» المعروف، وغيرهم من العظماء. # وقفل راجعا إلى لندن ليدرس أحوال العرب ومشكلات الشرق الأوسط، ثم هبط القاهرة ثانية ~~في أواخر سني الحرب، وفي سنة 1919 كان مندوبا عن بريطانيا لرياسة لجنة الشرق الأوسط في ~~مؤتمر الصلح بباريس. # ومن مؤلفاته: ~~(1) # A Wondering Scholer in the Levant ~~(1896). ~~(2) Philip and Alexander of Macedon ~~(1897). ~~(3) # The Nearer East (1902). ~~(4) # The pectration of Arabia (1904). ~~(5) # Carchemish 1 (1914). ~~(6) # The Wandering Scholer (1925). ~~(7) # Kings of the Hittites (1926). ~~(61) ذو القرنين # الذي نعرفه أن ذا القرنين الذي ذكر في القرآن الكريم عربي يمني وليس الإسكندر ~~المقدوني. وأذكر أني اطلعت مرة أن ملكا من ملوك حمير يسمى الصعب، ويلقب ~~بذي القرنين، وذلك في كتاب التيجان لابن هشام، وبرواية وهب بن منبه؛ ولما كنت غير متحقق ~~من ذلك كتبت للأستاذ «ا. ms43 ه. ر. جب # A. H. R. Gibb ~~» ~~كتابا استوضحه فيه هذا الأمر، فأجاب حفظه الله بما يأتي: # أظن الكلمة التي تعنيها في شأن ذي القرنين، والتبع الصعب هو ما كتب الأستاذ ~~«نكلسون # Nicholson ~~» في كتاب «تاريخ أدب ~~العرب» ص17، ولا أعرف من ذكر ذلك من مؤلفي العرب غير اليمنيين مثل نشوان بن ~~سعيد الحميري في كتاب «شمس العلوم»، وقد قال هذا ما نصه: الصعب اسم ذي القرنين ~~السيار، قال لبيد: # لو كان حي بالحياة مخلدا # في الدهر خلده أبو يكسوم # والصعب ذي القرنين أصبح ثاويا # بالحنو في جدث هناك مقيم # وعن علي بن أبي طالب وابن عمه عبد الله بن عباد (رضي الله عنهما) أن ذا ~~القرنين السيار هو الصعب بن عبد الله بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر، ~~وقد أوضحت في كتاب «القاف» أن ذا القرنين الذي بنى سد يأجوج ومأجوج هو تبع ~~الأقرن. ا.ه. # غير أن ذيوع أسطورة الإسكندر التي شرحنا طرفا منها قبل، يجعل البحث في هذا الأمر ~~والقطع فيه برأي من أصعب الأمور. ~~(62) أرسطوبولس # Aristobulus # أحد قواد جيش الإسكندر الأكبر، وقد كتب تاريخا لغزواته الآسيوية، وعاش في القرن ~~الرابع قبل الميلاد. # | هوامش ms44