######OpenITI# #META# URI: 1383BishrFaris.SirrZakhrafaIslamiyya.Hindawi94171905 #META# Tags: arts #META# ID: 94171905 #META# Title: سر الزخرفة الإسلامية #META# AuthorID: 59095370 #META# Author: بشر فارس #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # بيان‏ # سر الزخرفة الإسلامية‏ # الذيل‏ # مسرد عربي-فرنسي لاصطلاحات الفلسفة والفن‏ # بيان‏ # سر الزخرفة الإسلامية‏ # الذيل‏ # مسرد عربي-فرنسي لاصطلاحات الفلسفة والفن‏ # | سر الزخرفة الإسلامية # | سر الزخرفة الإسلامية # تأليف # بشر فارس # إلى صحوة الذوق في الشرق العربي. # ب. ف. # | بيان # هذه لفتات سنحت للفكر، وظني أني حاولت استشراف أفق لم ينفسح كل عنانه على هذه الصورة، ~~بعد. فقلما تركز الآثار الإسلامية - عند التبصر والتفهم - في البيئة التي أنبتتها ~~وأنمتها. مع أن أصول الفن ولائد منى ورؤى، هي مشروطة، سرا أو علانية، بمقاصد وعقائد. ~~فلا بد من الرجوع إلى هذه في تلطف، إرادة استشفاف ما وراء الأشكال المخططة، ولا سيما ~~إذا كانت للبيئة يد ذات سلطان مستحكم مستطير. وما أحسبك تلقى ملة كبيرة تحضرت، ~~فأنست باللطيف والدقيق من العمران، تسلم سكناتها لأسرار دينها، وتوثيق إشاراتها بأحكام ~~فروضه، فوق ما أسلمت الملة الإسلامية وأوثقت. # هذه اللفتات قيدت باللغتين العربية والفرنسية في آن، ثم أريد لصاحبها أن يعرضها في ~~الفرنسية على جمهور من أهل الدراية، فعرض منها شقا في المعهد الفرنسي للآثار الشرقية ~~بالقاهرة، في الخامس من يونيه سنة 1947، ثم شقا في متحف اللوفر بباريس، في السادس من ~~نوفمبر سنة 1948. وها هي ذي في نصيها المتوافقين، بعد أن رزقت حظها من ~~الإضافة. # وقد تردد المؤلف هل يرخي من نسج النص العربي، فيخرجه مخرج الإنشاء اليسير، بأن يحرمه ~~خصائص التغلغل في تدقيق. غير أنه رأى أن مثل ذاك الإرخاء لا يجمل بثقافة أصبح أنصارها ~~المتشوفون عندنا على غير نشاط للأسلوب، الذي يصير إلى خفة بضاعة أو فضول أداء، أو بهرج ~~صناعة، أو ترداد مقول في معالجة المطالب التي يتجاذبها الأدب المرهف والعلم المترف. # ولكي تستقيم أداة التعبير في هذا الباب تستعمل ألفاظ هي من مصطلح الفلسفة تارة والفن ~~تارة، وبعض الألفاظ متداول متعارف، وبعضها مما وقع للمؤلف من طريق المطالعة والتنقيب، أو ~~مما استنبطه مجتهدا اليوم أو بالأمس. ثم إن جملة الألفاظ تتلاحق في مسرد عربي-فرنسي ~~لأجل التيسير والإفادة. # وبعد هذا المسرد تقع الألواح فيشترك النصان ms01 فيها، وتحوي الألواح سبعة وعشرين أثرا ~~مصورا، منها ثلاث وعشرون طرفة كانت مطوية، فتبدو للعيان مع هذه الرسالة. ويجد القارئ ~~المتقصي أوصاف الطرف في جدول التزاويق اللاحق بالنص الفرنسي. وفي الألواح اعتمد التاريخ ~~الميلادي لانتشاره تحت أقلام المشتغلين بالفنون، إلا إذا كان الأثر معلوم التاريخ بالسنين ~~الهجرية، ثم إن ترتيب الألواح منساق من اليمين إلى اليسار. # وفي مجرى النص العربي أرقام ترجع إلى تعليقات، وتهدي إلى مصادر يصيبها القارئ الطلعة ~~في ذيل النص؛ فهنالك وثائق تنقلب إلى أيام نضرت فيها الحضارة الإسلامية، ورقت حاشيتها ~~العربية، وثلاث الوثائق ظلت دفينة في بطون المخطوطات حتى اليوم: # الوثيقة الأولى صاحبها أبو علي الفارسي، من أهل المائة الرابعة للهجرة، وهي تشهد بأن ~~تحريم التصوير في الإسلام مقيد؛ إذ يجري حكمه عند إجماع العلماء في عهد المؤلف «على من ~~صور الله تصوير الأجسام»، فمن صنع غير ذلك «لم يستحق الغضب من الله، والوعيد عند ~~المسلمين.» وهكذا يتقدم نص الفارسي بين يدي نهضتنا الفنية، فيزيد في إطلاق جناحها ~~الوثاب. والوثيقة الثانية من المائة نفسها، يلمع فيها صاحبها، وهو الفارابي الفيلسوف، ~~إلى أن المصورات شريفة الوقع في الخاطر، جليلة النفع للنفس أحيانا. وأما الثالثة ~~فمقتطفة من كتاب «مفرج النفس» للمظفر بن قاضي بعلبك المتوفى في المائة السابعة، بعد أن ~~تصرف في الكتاب طبيب مغمور يقال له ابن المرة، وفي هذه الوثيقة شرح لانفعالات النفس ~~اللطيفة بأصناف الألوان، فإما ابتهاج وإما اغتمام، ومن عجيب التوارد أن هذه المسألة الداخلة ~~في علم النفس المتصل بوظائف الأعضاء مما يشغل الآن علماء الغرب. # وإلى جنب هذه الوثائق المطوية فقرة منشورة في كتاب «الحيوان» للجاحظ، تسوق الذهن إلى أن ~~الفنان المسلم إذا تخيل صورا مستطرفة، فكأنه يلمح بلحظ الغيب إلى ما يخلقه الله ~~العلي القدير من أشكال لم يبلغ إليها علم. # هذا، ولعل في كل ذلك ما يعود على ثقافتنا الحاضرة ببعض الفائدة. # بشر فارس # من أعضاء المجمع العلمي ~~المصري # والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية # القاهرة، ~~أغسطس 1951 # | سر الزخرفة الإسلامية # 1 # في ms02 باب الزخرف طلعت العبقرية العربية مطلعها إبان الإسلام، وآتت نضارتها، ومن ~~الوهم أن يذهب أحد إلى أنها خفت لهذا الباب، وتشبثت به في إسراف؛ لأنها كانت تكره ~~تمثيل الأشكال الحية، ذلك التمثيل الذي حرمه الرسول فيما يرويه أهل الورع من حملة ~~السنة، فالتحريم الذي كان يقصد - أول ما يقصد - إلى صد الناس عن الرجعة لعبادة ~~الأوثان، لم يستبد بتوجيه الفن الإسلامي في العصور الأوائل. مصداق هذا طائفة من ~~شهادات الأدباء والمؤرخين (اطلب كلام أبي علي الفارسي الذيل رقم 1) بجنب آثار قائمة ~~لا يأخذها العد (في الألواح بعض النماذج). # وقد بات التحريم في البلدان العربية محدود التأثير بالجملة، إلى أن عنفت ببهجة الفن ~~هبة من هبات المتشددين في مصر وفي الشام خاصة، حول المائة السابعة للهجرة. وواطأ ~~ذلك العنف أن فتكت سنابك التتار الآثمة برياض الفن يوم دمروا بغداد، فأذاقوا ~~الحضارة بلية ما دخل الإسلام قط في مثلها. ثم ما كاد يفلت من حرج التحريم سوى ~~فارس؛ إذ ظلت بنجوة من النير الطوراني الغشوم، فمضت تنعم برياض الفن الطليق، حتى إن ~~أكثر المولعين بالطرف لهذا العهد يتوهمون أن كل أثر إسلامي - وإن تقادم - إذا اتفق ~~له أن يتخطى براعة التخطيط ليترجم أشكال الإنسان والحيوان، فإنما هو سليل المذهب ~~الإيراني. # 2 # إن لب الزخرفة العربية كامن في طيات ما يسميه علماء الآثار «الأرابسك»، ~~وأعبر عنه، من باب الاجتهاد، بكلمة «الرقش». # من الممكن أن تتبين في الرقش عنصرين ثابتين، تمدهما الطبيعة خفية، ويقيم ~~الاعتدال بينهما إحساس بالمناسبة دفين رهيف، ثم يحول من أوضاعهما اختلاف الأمكنة ~~والعهود، بفضل ارتقاء متصل في جانب الحجم وفي جانب الشكل. وأما العنصران؛ فمن جهة تأويل ~~النبات، ولا سيما الورقة والساق، تأويلا كله هزة (اللوح 1). ومن جهة استغلال الخطوط ~~استغلالا يجريه التصور (اللوح 2). # ومن وراء العنصرين مبدآن: الأول يظهر كأنه العبث. والثاني يبرز في هيئة التدقيق ~~الهندسي. ومن هنا تخرج طريقتان: «الرمي»، و«الخيط»، على حد تعبير المعاصرين من أهل ~~الصناعة في دمشق خاصة (كأنما يد الصناع تنظم الخطوط بخيط، ms03 أو تفرش الورقة والساق ~~من طريق الرمي). وهذان المبدآن يتنافران في الظاهر، على حين أنهما يلتقيان في اتفاق ~~عجيب يضم التمثيل إلى الشعور، بل هما يأتلفان حتى التعانق والملابسة. # وبعيد أن ينحدر الرقش من بدوات العبث وإن زعم قوم من النقاد هذا؛ فالرقش ثمرة ~~التوقان الإسلامي؛ ثمرة منقاة، وتوقان مذعان يختلج على هلع. # على المؤمن أن يتوجه بكيانه إلى الله؛ فالله مصدر جذبه وغاية سعيه في آن واحد، ~~وفي القرآن: # ولله المشرق والمغرب فأينما ~~تولوا فثم وجه الله ~~(البقرة: 115). # وفيه أيضا: # ذلك خير للذين يريدون وجه الله ~~وأولئك هم المفلحون ~~(الروم: 38). # هذان معنيان لا يفتأ كتاب الإسلام يرددهما. # على أن الله جد مخالف لعباده، من حيث هو قائم بنفسه في تنزيه مطلق، يفوت مرمى ~~الحس، وعلى هذا إن قوة إدراك الحيز لا تجد راحة؛ إذ لا تنفك تبحث عن لا نهاية ~~الملاذ الأجل، وهي تتنقل - على غير وعي - في حدود العجز البشري المتناهي، مشغولة ~~برؤيا سنية. # من هنا لدونة الرقشة، وقد آل بها المطاف بين يدي الإسلام أن عتقت من الواقعية ~~الهلينية، وخلصت من الصلابة الفارسية، فلا مبتدأ لها ولا منتهى، وما يجوز لها أن ~~تطمع في أحد منهما؛ لأنها تسعى وراء الله، الله الذي # هو ~~الأول والآخر ~~(الحديد: 3)، منه تبتدئ الأسباب، وإليه تنتهي ~~المسببات. # وبفضل اللدونة ترى الرقشة دوارة تارة، وتارة متوترة، وهي في أكثر الحال تلتوي، ~~وقلما يدركها البهر، ووجهتها أبدا ما لا حد له؛ فهي ماضية بلا ملل، وهيهات أن تبلغ ~~ما تهدف إليه، فشأنها شأن إيقاع يترنح منقادا للصبر. # إن التفاف العرق بوروده وأوراقه، وكذلك انبساط السطوح، يقفان فجأة أحيانا، أو ~~يتكسران حتما على الحواجز عند أطراف الساحة التي تستقبل المنمق، أترى يرضى ~~الالتفاف والانبساط بهذه الهزيمة؟ كلا! أما العرق فلا تختتم مداته، وأما السطح فلا ~~تلتحم أضلاعه، بل كل يصل إلى المدى المقدر له، وهو في فوران نشاطه، إما عند رأس ~~انثنائة، وإما في قلب اشتباكة، كأنما يتأهب لاستئناف الاندفاع فيدعوك إلى أن تثب ~~وراءه ms04 في الخلاء؛ لعلك من طريق التخيل المقلاق تلاحق جولانا صدمته قسوة ~~الواقع. # والاندفاع مع رقش «الرمي» طياش ومحير، وهو مع رقش «الخيط» رزين ومريح، وكلا ~~النوعين ينفرش على المهاد، ويكسو العصاب، ويعلو الرواق، ويثب إلى الإفريز، ويتناول ~~العرضى، ويهجم على الفراغ. وتبلغ به الهمة أن يتعرج حتى في الأكسية، فيحكي ~~مكاسرها وأطواءها، تلك نشوة مشت في الخط تنبئك أن أفق الغيب المستغلق دون المؤمن ~~مشغلة دائمة لذوقه. # لا شك أن حدود الطبيعة تسترخي بين يدي الفنان وهو يرقش، ولكن هيهات أن يرتوي الفن ~~الظامئ إلى مسابح المجهول؛ المجهول الذي لا تنكشف طوالعه إلا لسريرة توزعتها حال ~~بين الصحو والسكر، وهذه الحال تخالف «سرحانا» هو الذي يولد الرقش، لكنه من ~~حيث إن الذهن مجاله، لا يأخذ سره رفيف، ولو كان خطر للمتصوفة أن يقبلوا على الرسم ~~إقبالهم على الموسيقى والرقص، لكنت تأملت رقشا أكثر تسايلا، وأقل انحباسا، يتوارى ~~شيئا فشيئا، كأن ريحا لينة لفته في هفاتها، فهفت به إلى جو مستبعد، تتذبذب من ~~حوله هواجس الخاطر، وهو الجو الذي تفرد المرقم الصيني باستحضاره. # هذا، والرمي خاصة متى أفلت من سلطان التراصف قارب «الفن المجرد»، هذا الذي يفتتن به ~~الآن المتظرفون في أوربة، ولا سيما في باريس. وهو على نوعين، فلست أعني النوع الذي ~~يحيد عن التصور المعقول إلى اختراع بنيات خارجة عن منظورات العالم، تائهة وراء ~~المدلولات المتوترة والوجدانيات المتوارثة، بل أعني الذي يعمد إلى تخفيف الأشياء ~~المحصلة في الواقع، فيفرغها مكتفيا بخطوط معتدلة منبئة عنها، ترتب في نظام ~~يبدو كأنه جاء اعتباطا (انظر تزويقة الغلاف الإفرنجي). # 3 # وبجنب الرقش ولد الاقتضاب - أريد # stylisation ~~- أو ~~هو جاء معلقا بها: أوحى الله إلى رسوله بهذه الكلمة: # واضرب ~~لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء ~~فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه ~~الرياح ~~(الكهف: 45). والتحقيق أن الحياة الدنيا عند الإسلام الصحيح ~~«زينة»، وليس فيها سوى «متاع الغرور»، كما سترى. وهو متاع يضمحل وينحل بإزاء الذي بين ~~يدي الله، # وما عند الله خير ms05 وأبقى ~~(القصص: ~~60). # إن الاقتضاب يذكر بالإحساسات المباشرة في سرعة وخفة، وإنما ميدانه المقاصد ~~الزائلة، يبرزها زينة متاع، كما يراها قوم حملوا على ترك التسويلات الحسية: # يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا ~~تغرنكم الحياة الدنيا ~~(فاطر: 5). # إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ~~(يونس: 23). من ذلك لا تقيد التسويلات إلا بوساطة نقطة أو جسة أو طرح خط أو ~~تزوير هيئة، فيجيء التعبير ومجراه كأنه سلك متصل من الحروف المقطعة، وفحواه كأنه ~~عقد تنظمه معان مضمرة. # يتصفح الفنان أجزاء المادة حتى يتيسر له أن يلتقط منها ما كان نسجه أقل فسادا. ~~وهكذا تعاني المادة ما تعانيه من اقتطاع وتضمير، فتبدو مبتورة مسحاء، فتنم على ~~الشبهة التي تلابس ماهيتها في دنيا تفهة أيما تفه، ما الحياة فيها إلا # لعب ولهو ~~(الأنعام: 32، ومواضع أخرى). # ولا ريب أن الفنان الصناع يتلهى ويتفكه، وهو يمسخ قيم التشكل أو يطمسها، ~~فالرسم والحجم والعمق، وجملة اللواحق تسترسل جميعا إلى لعب، ولكنه لعب فني لا ~~غش فيه، تتصرف عنده جرأة الأنامل الساذجة بإشارة من لوائح مستترة تذهب وتجيء كيفما ~~شاءت (اللوح 3أ، 3ب، اللوح 4أ، 4ب). فكأن الابتداع ينحدر من هضبات الفكر الثابتة لكي ~~يظفر، غير متورع، بما هو دونه في نفاسة الجوهر بمظاهر الدنيا، هذا أسلوب حقيق أن ينبئ ~~بإرادة المصور «جوان جري»، أحد زعماء المذهب التكعيبي، المتوفى سنة 1927، وهو ~~إسباني، بل أندلسي لأمه، قال جري: «أنا أذهب من المجرد حتى أبلغ الذي هو حاصل في ~~الواقع.» # ثم إن ذلك اللعب الفني يملي إملاءة سكرى، يمرح في سطورها ابتهاج وادع كره الإحاطة ~~بالمادة. فرفض الاستيلاء على جملتها (اللوح 5ب). وأنت تجد عنفوان هذا الطرب إلى ~~الاقتضاب المبتكر، هذا التلذذ بما لم ينبض به حدس، في ألواح كثيرة صنعها المصور ~~الإسباني «بيكاسو» الطائر الصيت في آفاق العالم (اللوح 5أ)، بيكاسو الذي ولد في ~~الأندلس، في ملقة سنة 1881، وما كل ولا يكل من تحريف صيغ الفن عن مبانيها ~~المعهودة، فيتمادى في تسخير الأشكال الحاصلة في الواقع لشهوة الزينة ms06 التي ركبت في ~~مزاجه، وهي شهوة جامحة تتمثل في رسم وجداني لا يخلو من القلق النفساني، إلا أنه قلق ~~لا يستصبح بأنوار السماء. # هذا، والأسلوب العربي-الإسلامي يصرف الفنان عن تجسيم الأشكال التجسيم البالغ أو ~~الوثيق، فتراه يقنع بأن يومض إلى النتوء، والصورة التي فيها عري لا يتمادى في إبراز ~~ملامحها: لا نبرة ولا خرجة ولا وثبة بينة. فما كل هذه على التحقيق سوى إضافات واهية ~~خارجية، إنما هن مخايل «زينة» تلحق بفضول كون يحيط به الباطل: # اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة ~~(الحديد: 20)، # وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة ~~الدنيا وزينتها ~~(القصص: 60)، قل: # ومتاع ~~إلى حين ~~(الأعراف: 24). # وإذا كانت الأشكال المجسمة ضربا من ضروب الزينة، فهي تولد فنا غايته الترويح. ~~ومن هذه الطريق انقلب التشكيل إلى تنميق؛ فالعبث، بأشرف معانيه، مآل الفن إذن، لا ~~مصدره، وإن قال النقاد عكس هذا من قبل. # 4 # هذا النمط من التشكيل يساير مذهبا غالبا في الفن الإفرنجي الحاضر، هو «مخالفة ~~الطبيعة» إلى ما ينشأ عنه من «محو الخصائص البشرية.» وذلك بأن هذا النمط مصدره العزم ~~على الفرار من مظاهر العالم لحقارتها ولشبهتها، وكذلك الرغبة في طي الطاقة البشرية ~~تحت أداء إنما هو تجريدي بالطبع (اللوح 6، اللوح 7). # غير أن هدم الشكل أو بتره أو تخليعه أو تحويله، هيهات أن تأتي جميعا - في الفن ~~الإسلامي - من وراء تدبير منقبض عن مرح الحياة، طامع في تحرير الغريزة مع إطلاق قواها، ~~حتى يدعها تتلقى صور العدم والفجيعة والاعتلال والشناعة، على نحو ما تتلقاها غرائز ~~طائفة من المصورين المحدثين في الغرب، أنصار «مدرسة باريس». # إن خروج التصوير الإسلامي على أصول الهيئة البشرية إنما تستدعيه نية مستقرة في ~~الطبع، مبعثها الاستهانة بعظمة الإنسان المطلق، الإنسان الذي ركزه في قلب العالم ~~فلاسفة يونان، وأهل الأدب والفن في إيطالية الناهضة، أولئك الذين فخموا منزلة ~~البشرية، ومجدوا العري الوضاح في مصوراتهم ومنحوتاتهم، فجاء الإنسان معهم ~~جميعا «مقاس الأشياء كلها» كما قال «بروثاغورس». ولا يسع الإسلام إلا أن ينكر هذا ~~الشطط: لا جرم ms07 أن الله كرم بني آدم، فخصهم بجملة من الميزات، # وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ~~(الإسراء: 70)، ولكن هذا التكريم فضل محض من الله: # ما أصابك ~~من حسنة فمن الله ~~(النساء: 79)، وفي صدارة الحسنات نعمة الوجود؛ ~~فالتكريم لم ينله الإنسان بقوته، إذ خلق # ضعيفا ~~(النساء: 28)، # ولم يك شيئا ~~(مريم: 67)، يترصده ~~الموت فيدركه أينما يكون (النساء: 78). ولا بد للإنسان الناعم بالوجود، حتى يستحق ~~تكريم ربه له، أن يجاهد في الله حق جهاده، فيناضل العدو الكامن في جوانحه (تفسير ~~الحج: 78)، العاقد عقد الاضطراب الآثم، ذلك هوى النفس «الملك الغشوم، والمتسلط ~~الظلوم» كما قال بعض الحكماء، فكيف للإنسان أن يكبر طبيعته، وقد قال له ربه: # وما أصابك من سيئة فمن نفسك ~~(النساء: ~~79)؟ وكيف له أن يركن إليها وقد # خلق هلوعا ~~(المعارج: ~~19)، معه # ظهر الفساد في البر والبحر ~~(الروم: 41)؟ وكيف وإنه # ليطغى ~~(العلق: 6)، وإنه # لظلوم ~~(إبراهيم: 34)، وإنه # لكفور ~~(الحج: 66)، وإنه # لربه ~~لكنود ~~(العاديات: 6)، حتى إنه يجلب على نفسه الدعاء «بأشنع الدعوات» ~~مما يدل على «سخط عظيم، وذم بليغ» # قتل الإنسان ما ~~أكفره ~~(عبس: 17، تفسير البيضاوي وغيره). # وأما الشكل الإنساني فهو لا ريب حسن: # وصوركم فأحسن ~~صوركم ~~(غافر: 64)؛ # لقد خلقنا الإنسان ~~في أحسن تقويم ~~(التين: 4). إلا أن هذا الحسن الظاهر ضئيل الشأن، ~~قليل الغناء بجنب الحسن الباطن، سريع الزوال، قابل للمسخ: # وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير ~~(التغابن: 3). ~~وهنا يقول الإمام البيضاوي مفسرا: «فصوركم في جملة ما خلق بأحسن صورة ... ~~فأحسنوا سرائركم حتى لا يمسخ بالعذاب ظواهركم.» والحق أن الله قادر على مسخ عباده ~~(يس: 67). ومن هنا قول بشر بن منقذ، من أصحاب الإمام علي، على ما روى الجاحظ في ~~«البيان والتبين»: # لسان الفتى نصف ونصف فؤاده # فلم يبق إلا صورة ~~اللحم والدم # فما هذه الصورة سوى قشارة ما هو أنفس وأغلى، وبعد قرون يقول الفيلسوف نيتشه في هذه ~~الصورة: «ما أحقرها ملجأ من زجاج!» # هذا، وقد يكون الفنان المسلم كلفا بمخالفة الطبيعة، ولكنه كلف سليم، لا يشوبه ~~اليأس ولا تعيبه الفظاظة والاستخفاف، كما هي الحال عند ms08 بعض المصورين المعاصرين في ~~الغرب، وذلك أن الاستهانة بعظمة الإنسان المطلق تحض مرقم الفنان المسلم على أن ~~يحرف قيم الخلجات، حتى إنه يصلبها فيردها أقرب ما تكون إلى سكنات الآلة، تلك ~~السكنات الجامدة على ألواح أولئك المصورين، ولكنما يلطف هذه الشدة أن الاستهانة ~~لا تتمادى حتى تجعل تخاطيط الوهم المسرف تمحو بسمة الحياة، فبسمة الحياة عنوان ~~«زينتها»، ودليل ما فيها من «متاع الغرور» (اللوح 8أ، 8ب). # أنت إذن ترى الفنان المسلم يفر من وجه الطبيعة، كذلك تراه يواجهها فلا يعن له ~~هنا أن يحتذي ويحاكي إلا إذا عكف على تزويق المؤلفات العلمية، وفي كلا الفرار ~~والمواجهة يلقط الفنان الشيء الذي فيه روح، وهو يفكك مركباته أو يبسط صيغه، ~~وهذا ما أسميه «الاصطراف». على أن الفنان المسلم يغلب عليه الفرح بالاصطراف بدل أن ~~تأخذه كبرياء الخلق. لذلك هو لا يعنى بالترجمة عن شغل يشغل ذهنه، بل همه الإعراب ~~عما يجول في مزاجه الحساس، فإذا صنع منظرا هادئا سكب في ثنايا الشيء طراءة ~~طريفة، تجري به إلى خمائل الشعر والسحر (اللوح 9أ، اللوح 6، اللوح 5ب، اللوح 3أ). ~~وإذا صاغ مشهدا فائرا أيقظ المادة من سباتها، وجر الصورة إلى مثل حلقة رقص تعقدها ~~جماعة من الصوفية، هو يجرها بفضل حس موسيقي هائج على تناسب، كثيرا ما يغذوه روض ~~من ألوان تصدح بابتهاج الضمير (اللوح 9ب، اللوح 4أ، 4ب، اللوح 3ب)، ولا يزال «بيكاسو» ~~الإسباني ينشر هذه الألوان تحت أعيننا، وقد مال الآن إلى صناعة الخزف. تلك الحلقة وإن ~~لم تفتها رقابة الفنان لتبدو غاية في الالتطام؛ لأن هذا الضرب من التشكيل منحرف عن ~~مراسم الواقع، من حيث إنه ينبو، على علم وفي غير ندم، عن الاستعلاء الذي يتطلبه وجوب ~~المستوى والحجم. # 5 # ربما لاحت الأشكال من حيث تركيبها الممكن، لا من حيث مظهرها الحاصل، مهما تجرد ~~المظهر من الصفات المحسوسة. وحينئذ تدخل الأشكال في عالم موهوم، ولكنه غير ممتنع في ~~أعين المسلم. أما ورد في القرآن: # والخيل والبغال ~~والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما ms09 لا تعلمون ~~(النحل: 8)، وبفضل قوله: # ويخلق ما لا تعلمون ~~- ~~استنادا إلى التفسير اللطيف الذي ذكره الجاحظ (الذيل2) - تنشق للفنان نافذة تطل على ~~فسحة المتخيل، فإما اجتلاب لصيغ آسيوية متقادمة، وإما اختراع لمطالب في استظراف أو في ~~سذاجة (اللوح 10، اللوح 11أ، 11ب). وهذا وذاك تصيبه عند «بيكاسو» الذي أصبح يميل إلى ~~تصوير الحيوان في هيئات شاذة. # فمتى صاغ الفنان المسلم ما ليس بخاطر في بال أو ما ليس حاصلا في الوجود المعهود، ~~طوح من طريق أحاجيه الفتانة، بحدود النطاق البشري، هذا وقلبه المحدث سرا يريد أن ~~يعظم اقتدار سيده الأعلى: # يخلق ما يشاء ~~(المائدة: ~~17)؛ # يزيد في الخلق ما يشاء ~~(فاطر: 1). # ولقد أخطأ من ظن من النقاد أن الفنان يقصد بتصوير المحال إلى تنكير الطبيعة، وتمويه ~~المخلوقات إرادة أن «يخادع ربه»، الذي ينزل به العقاب إذا رآه جرأ على المضاهاة ~~بصنعه؛ فمثل هذا الظن يدل على الجهل بقدرة الله: # إنه يعلم ~~الجهر وما يخفى ~~(الأعلى: 7)، ومواضع أخرى في هذا المعنى، والحق أن ~~أحدا من الناس إذا جاز له أن يزيغ عن تمثيل ما خلقه الله، فهيهات أن يقوى على أن يحتال ~~بين يدي الله، ويمكر # والله خير الماكرين ~~(آل ~~عمران: 54). # 6 # جلب الفن جميع أنواعه إلى جهة التنميق، يوم استقر فيها، فاختلطت الأنواع بعضها ببعض، ~~وكاد تدرجها يختل على ما يقتضيه من المناحي المتمايزة بحسب المواد المستعملة، وكذلك ~~بحسب المآرب المطلوبة، وقد أصبح التنميق كأنه الأمير الذي لا يرد له أمر، أمير ~~وضاء، أخاذ، ماضي العزيمة، دائب السعي، لقد شط في المضاء والدأب. # وعند هذا الانقلاب تحول الفن الإسلامي، غير متردد عن جو التأثرات، وكان قد ~~انحرف إليه فذهب فيه متثبتا، دليل ذلك المنمنمات الراجعة إلى الأسلوب العربي المعروف ~~بالبغدادي، السابق لدور التصوير الفارسي (الذيل 3). وهذه المنمنمات التي تقصد إلى تزويق ~~الكتب وترقيها تنشر واقعية حادة، في غالب الحال، وتدس في أثناء الموضوعات الدينية ~~ورعا صادقا، على أنها منبثقة من مساق هليني توطن أرض سوريا وما بين النهرين فصار ~~ساميا، ثم تراكب ms10 ماؤه، وتبطح هنا وهناك - قبل الإسلام - وقد مدته على مدار السنين ~~فورات من ينابيع الفن المسيحي الشرقي بخاصة، حتى انتهى الدفقان إلى المزاج العربي، ~~فتجدد على يديه، وهما ترفان طراءة. # ومع اليدين مقاصد يبتعد بها التفكير عن حدود المتاع في ذاته، أو عن أصول الموضوع الذي ~~استدعى النقش، مقاصد تهديها القوة المشرفة على تهذيب العلاقات القائمة بين أجزاء ~~التشكيل، في طائفة من المصورات التي تفيض بالوجدانيات، وتتخطى اللذة المحض، حتى إن ~~الفارابي أنزلها منزلة «الألحان الكاملة»، وحتى إن عبد القاهر الجرجاني، الناقد ~~الألمعي، شبه وقعها في خاطر الناظر المفتون بفعل الأشعار في حس السامع المأخوذ: ~~بدع وعبر هنا وهناك (الذيل 4). # على أن الزخرف لم يكن ليستأثر بأغراض النقش في أقدم النمنمات العربية المحكمة، ~~فكثيرا ما كان يرد على جهة العرض إذا ورد، فإن هجم على الجوهر جاء تبعا للخيالات ~~والإشارات، فلا يقع في القيمة الشعورية التي ينهض بها الموضوع، بل يتصل بلواحقها (اللوح ~~12أ، 12ب). غير أن هذه الحال تبدلت في البلاد العربية منذ الربع الأخير من المائة ~~السابعة للهجرة على التقريب، لما عمدت رغبة التنميق، في عمه وشره، إلى طرائق فيها ~~تكلف، ولا تكاد تلوح عليها حلاوة. # 7 # إن اللون يزيد في فعل التنميق، يستعمله المنقش المسلم لذاته. والبرهان أنه يعزل ~~أصنافه بعضها عن بعض، وكذلك ينزله منزلة الغاية بأن يقيمه مقام الضوء، وهكذا يجيء اللون ~~موفور الإشباع، لا يبالي بأن ينسخ الطبيعة أو يصفها: أويستطيع ذلك؟ # ومن أحسن من الله صبغة ~~(البقرة: 138). # ومن حيث إن اللون يجري مجرى أداة للتأويل تعظم قدرته من أخذ البصر؛ وذلك لأنه يستنشق ~~الهواء الذي يكتنف الأشياء، لكي ينقل تطوس جمالها الباطن، من طريق الإحساس ~~الصرف. # وهنا تعرض لامعة من لوامع «برجسن»، الفيلسوف الفرنسي المحدث قال: «إن الفن يجري إلى ~~إلقاء ضروب من الشعور في خواطرنا، من باب الإيهام، أكثر منه إلى الإفصاح عنها، وهو يعرض ~~راضيا عن محاكاة الطبيعة متى وجد طرائق نافذة.» هذه نزعة حديثة ترجع في نهاية تطوفها ~~إلى تصور ms11 من تصورات «أفلوطين» الفيلسوف الإسكندري، في باب الجمال. # إن اللون - إذن - عنصر كريم من عناصر الخلابة. يبين ذلك كلام غاية في اللطف للمظفر ~~ابن قاضي بعلبك الفيلسوف (الذيل 5). ولهذا ينافس الشكل أي منافسة، ووسيلته صلة تمور ~~بين طبقات الأصباغ في موافقاتها ومبايناتها، وهذا تعبير شرقي قديم العهد يعود إلينا ~~في بهائه، وهو يناقض الأسلوب الاتباعي الذي علا في عصر «النهضة» في الغرب، ذلك الأسلوب ~~المشغوف بالرسم الظاهر، حتى إنه يزدري «الإحساسات الملونة» التي لحظها ودونها ~~الفنان الفرنسي «سيزان» أبو التصوير الحديث. # وذلك التعبير الشرقي يدع دقائق الوجدانيات الصادقة تسيل في أجزاء الألوان المختارة: ~~صبغ خامد، وآخر كامد، كأن كليهما صدى خفي لتحرج أهل السنة، وصبغ يمس المتاع ~~المنقش في دعة تقطر بالندى، كأنه النسيم «العليل البليل» الذي طالما به همس الشعراء ~~القدامى. ثم صبغ مضنى، لعله من مدات مغنية شفها الحب فأرادت أن تموت، على ما وصف ~~التوحيدي من ظرائف الشدو في «الإمتاع والمؤانسة»، وثم أصباغ سلت من صفاء ~~المعدن، بين مملسة ومحببة، يتلألأ أحدهما وسط المنقش أو يتطوس حواليه، كأنه ~~يستقى من ماء الجواهر الفائقة النادرة التي كان يختزنها الخلفاء في القاهرة. ثم إنه ~~قد تحتد جلسات الألوان، كما يحتد على المناديل التي تشدها صغائر فلاحاتنا على ~~رءوسهن، هذه جسات رسموها كأنها من وحي التعاويذ، ولك أن تتأملها على تلك الأطباق ~~والأكواب التي عثروا عليها في الفيوم، من أعمال مصر، من زمن قريب؛ لطخات تجاورت على ~~شدة، وبقع يتردد فيها شبه فجاجة، ذاك أداء كأن آلته تزمر وتطبل، وقد وثبت من ~~جوف أرض مصرية، فيما بين القرن الرابع والسادس للهجرة (اللوح 13ب). # والحديث لعمري يطول في خصائص الألوان الإسلامية، هي معدودة إلا أنها زخارة فياضة ~~مواجة، تصب سحرها على سطوح مبسوطة، وهذه الصفات تصلح لفن الألوان السائد وقتنا هذا في ~~باريس، وللمصور الفرنسي المعاصر «ماتيس» ولأصحابه أن ينتحلوها. # 8 # أما الخط - ذلك «المعنى الساكن» كما قالوا (الذيل 6) - فهو إشارة كلها وقار، بنيت ~~على وضع معلوم، ثم هو سمة لإيمان ms12 يجيش بتعظيم الخلاق. # ذاع القرآن فانتشر الخط، ثم حرره الحذاق من الكتاب حتى بلغ الكمال، فجاءت ~~حروف الكتابة الأولى أكثر ما جاءت، وهي مستقيمة منبسطة، وكادت تختص بها المصاحف ورقاع ~~المدائح والصلوات والابتهالات والدعوات، حتى إن الحروف عدلت عن اللين الظاهر في الخط ~~الدارج المرسل إلى يبس هو آية الخط الجليل المحقق، سواء كان ذلك في مسطور أو مسبوك ~~أو محفور أو منحوت (اللوح 14أ، 14ب، 14ج). # وما كان بد من تجميل الخط: إن الله الذي هو # ربك ~~الأكرم # أضاف التعليم بالقلم إلى نفسه حيث قال: # الذي علم بالقلم ~~(العلق: 3، 4). هذا، ومما جاء في الحديث ~~الصحيح، واشتهر على ألسنة الناس: «إن الله جميل يحب الجمال» (الذيل 7). فكيف يرضى ~~العلي الفائق الحسن أن يأتي الخط الذي وقف عليه عباده غثا قبيحا؟ الخط الذي هو ~~في ذروة الشرف؛ لأن الصحف والألواح نزلت به على الأنبياء. # فلتتقدم أبدان الحروف العربية، في زي الكوفي خاصة، إلى حضرة # ذو العرش المجيد # وقد زكاها وحيه، وفخمتها أبهته. ~~لتتقدم رائقة فتحمد، شريفة فتكبر، سواء انتصبت أو انبطحت، تقوست أو تلوزت، أرسلت ~~أو أسبلت! كيف لا تشكر لله بره وفضله إذ سيرها بين الناس، # وعلم آدم الأسماء كلها # بوساطتها (البقرة: 31)، تلك ~~الأسماء التي أنزلها القرآن بلسان عربي غير ذي عوج، في لغة هي «أفضل اللغات وأوسعها ~~وأكملها ذوقا ووجدانا، بل يقينا وبرهانا» كما قال أهل اللسان (الذيل 8). # هذا، ومما نطق به الإمام علي بن أبي طالب: «الخط الحسن يزيد الحق وضوحا» (الذيل ~~9). فأي حق يجسر أن يزاحم حقا من عند ربك؟ وكما أنه لا محيد عن قراءة القرآن على ~~تؤدة وتبيين دفعا للتحريف والتغيير، # ورتل القرآن ~~ترتيلا ~~(المزمل: 4)، كذلك لا بد للقرآن من أن يسطر في إيضاح وتحقيق؛ ~~لأن «الخط لسان اليد» على قول عبيد الله بن العباس، المتوفى سنة 58 (الذيل 10). # وهكذا انبعثت قواعد الخط محاذاة لأصول مخارج الحروف، في جميع البلدان الإسلامية. ثم ~~استوى الخط «هندسة روحانية» كما قالوا (الذيل 11) حتى صار فنا فاخرا لا ممتهنا، ms13 على ~~أن الكتابة الباهرة - أول ما ظهرت على الأقل - جاءت أعلى من رصف للحروف منسوق أو ~~مستملح، جاءت أقرب إلى تكليف من تكاليف العبادة، في هيئة سكة تضربها سطوة الإسلام ، ~~وتفرضها عنوانا لعزها ومنعتها. # وآلة الخط القلم، وهو أشرف الآلات وأسبقها؛ أما أقسم الله به: # ن ~~والقلم وما يسطرون ~~(القلم: 1). أوما قال الرسول: «أول ما خلق ~~الله القلم» (الذيل 12)؟ فالخطاط إذا خط طلب الخلوة لسكون القلب، فعمل عملا ~~صالحا. من هنا تلك الرائحة القدسانية التي تغمر القلم، ألا ترى إلى الشاعر يقول ~~فيه: # وذي عفاف راكع ساجد # أخي صلاح دمعه ~~جاري # ملازم الخمس لأوقاتها # مجتهد في خدمة ~~الباري ~~(الذيل 13). # وبعد، كثيرا ما تزيغ الحروف عن مبانيها المتواضع عليها في رسم الهجاء، فتهيم على ~~أهواء مخيلات الفنانين، فتندس في تراكيب مرتجلة سرعان ما تنقاد لعنفوان الاقتضاب، ~~ومتى حرفت الحروف أو عرجت، حتى إنها تثبج وتعمى، منقولة من أفق ديني إلى صعيد ~~دنيوي، بذلت لرغبة التوازن وسائل منقطعة النظائر، فيصبح جدول الخطوط مبعث اندفاعات لا ~~تنفك تبث النشاط في جملة الصيغ الزخرفية (اللوح 4أ، 4ب). ومثل هذا الخط المستطرف ~~كمثل «الرمي» من الرقش؛ إذ إنه متى خرج على أحكام الترتيب لعناصر الصورة دنا من «الفن ~~المجرد»، وربما شارك «الرمي» في هذه الجهة، فينضم إليه، حتى يحسن الدخول إلى منازل ~~النهج العقلي (اللوح 13أ، وتزويقة الغلاف العربي، والغلاف الإفرنجي). # 9 # إن هذا الجو الذي يحف به الدين، مباشرة أو مداورة، يهب له قدرة تترفع عن الأشباه، ~~وهذا يعلل ما يبدو في ضروب التنميق من ضياع شخصية الفنان؛ فجميع المنمقين - وقد ~~حثتهم فطرة غامضة - يغترفون من فيض روحاني واحد، ويستنبطون من جوف الواقع المحقق ~~لحظات متوافقة وهيئات متطابقة، وهم في ذلك الاستلهام يجعلون إيمانهم أمرا محصلا بين ~~أيديهم. وإذا أتت ساعة الإنجاز عاد الفنان - على غير تفصيل ولا تمييز - إلى سلامة ~~سريرته؛ ذلك بأن الإنسان إن سولت له غريزته الغرة أنه يسع الأشياء كلها فسرعان ~~ما يتجلى له، حين يتفكر فيسلم لربه، أنه لا ms14 يسع شيئا؛ ذلك شأن الذين آمنوا واتقوا # والله من ورائهم محيط ~~(البروج: 20)، الله ~~الذي قال: # وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب ~~العالمين ~~(التكوير: 29)؛ # إنا نحن نحيي ~~ونميت وإلينا المصير ~~(ق: 43). # فحياة الفرد - بما هي عليه من ذل الحاجة ومهانة العجز - يسلبها كيانها حال من ~~الوله الانفعالي، وله سابح في وجدانيات مشتركة، موجه إلى تكوين عالم ذي أشكال ~~تتلخص فيها لمحات الجماعة. # على أن الفن الإسلامي - بالجملة - لا يشكو ضياع الشخصية، كما قال عليه، فما هو بملقى ~~إلى الصناع وحدهم، ولا إلى «المقلدين» كما يزعم كثير. أولا يكون المنجز ~~فنانا متى أخرج الفكر السائر في الملة من القوة إلى الفعل، وهو يحكم تطبيق ~~الأداء على ما في الأنفس مجتمعة من توقان؟ # حوى ذلك التنميق معاني هي من وراء الطبيعة، جعلته نسيج وحده وأمدته بالهمة ~~المتصلة، ثم يسرت لسلطانه أن ينبسط في البلدان العربية والمستعربة حتى مضى إلى ~~فارس، وهناك انبعثت الصيغ القديمة في تصور لم يتحرك به خاطر من قبل، وبذلت قيادها ~~إلى صنعة مستجدة. # ولما كانت هذه الصفوة من دقائق الزينة تهتز طراءة وظرفا وانطلاقا خلبت المزخرفين ~~النصارى من سوريين وكبدوكيين، ومن أقباط وبيزنطيين، حتى من إيطاليين ~~وإسبانيين. فهؤلاء القوم الذواقون أسرعوا إلى تلك الزينة (اللوح 16أ، 16ب) مع أن ~~الذي تلقوه من آبائهم في صناعة الترقين كان وافرا على بهجة (اللوح 15). # ومما يورث الأسف بعد كل ذلك أن التنميق الإسلامي تحدر - على تعاقب السنين - إلى ~~ركام من رواسم مطروقة أي طرق، حتى إنها همدت وخوت، وكان ذلك المصير محتوما؛ ~~فمما لا يخفى على أحد أن كل نمط من أنماط الفن يفتر آجلا أو عاجلا حتى الجمود ~~إذا هو تمنع أن يتجدد من الباطن، ثم إن التجريد المفرط مساقه إلى الركاكة، إذا ~~دبرته فكرة تحصرها شواغل هي هي، ويحيط بها جدب تستريح إليه يوما بعد يوم، جدب ~~الثقافة التي تتحلل، ذلك فضلا عن أن مزاج الفنان إذا تألب عليه عنف التخرج ~~والتخمس غله وأذله. # ومهما يك المصير فإن بهاء ms15 الزخرف الإسلامي يلمع بين يدي الناظر في الفنون لمعانا ~~لا تكاد رفاته العجيبة تلقى أشباهها في فلك الذوق الخالص. # | الذيل # 1 # الكلام على التصوير في الإسلام: أمحرم هو، أم مكروه، أم مباح، طويل متشعب. ~~عرض له القدماء وكذلك المحدثون من شرقيين وغربيين، ومن أقرب ما نشره هؤلاء مقال ~~للأستاذ كريزويل، فيه ثبت للمصادر، تراني أزيد عليها جملة في ذيل النص الفرنسي، ~~وأما ها هنا فأجيء بنص كامل غير معهود، ينهض ضد التحريم المطلق، ويسوغ جملة ~~التصاوير التي وقعت إلينا من الآثار الإسلامية أو وصفها الأقدمون، دنيوية كانت أو ~~دينية، وقد خلت من تمثيل الإله؛ لأن تصوير الله تصوير الأجسام محرم أشد ~~التحريم، ولا يوافق روح الإسلام. والنص قدمته بالفرنسية في مقر الجمعية ~~الآسيوية بباريس، 10 / 11 / 1950، وبالعربية في المجمع العلمي المصري بالقاهرة ~~3 / 3 / 1951. # ثم إن لهذا النص شأنا عظيما من أربع جهات: # الأولى: # أن صاحبه من فحول علماء الإسلام في فهم نصوص القرآن، واستقراء ~~دقائق العربية، وهو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن ~~سليمان، المعروف بأبي علي الفارسي النحوي، المتوفى سنة 377ه/987م. ~~وأبو علي هذا - على ما ورد في أول ترجمته في «معجم الأدباء» ~~لياقوت: «أوحد زمانه في العربية.» وقال فيه الجزري في «غاية ~~النهاية في أسماء رجال القراءات ...» (القاهرة 1932، ج1، ص206-207): ~~«انتهت إليه رياسة علم النحو، وصحب عضد الدولة فعظمه كثيرا، ثم ~~لحق بسيف الدولة فأكرمه، أخذ عنه النحو ~~أئمة كبار كابن جني»، ولد في ~~فسا بالقرب من شيراز، إلا أن أمه عربية سدوسية، وقد طوف ~~كثيرا في بلاد الشام، ومات في بغداد، وكان أتاها وهو ابن تسع. فهو ~~عالم من علماء العربية، له خطر في الملة الإسلامية، وحظوة عند ~~أمرائها. # والجهة الثانية: # أن النص قديم، فهو من النصف الثاني للمائة الرابعة. # والجهة الثالثة: # أنه صدر من عالم متبحر ثقة، مسجلا موقف الإجماع في ذلك ~~العهد ليناهض آراء الآحاد. # والجهة الرابعة: # أنه يدل على ما وصل إليه التشدد بعد ذلك في البلدان العربية، ~~من ذلك ms16 حكم تاج الدين السبكي المولود في القاهرة سنة 727ه، المتوفى ~~في دمشق سنة 771ه، يقول السبكي هذا في كتابه «معيد النعم ومبيد ~~النقم»، (القاهرة 1947، ص135): «الدهان، وعليه ألا يصور صورة ~~حيوان، لا على حائط ولا سقف، ولا آلة من الآلات، ولا على الأرض، ~~وأجاز بعض أصحابنا التصوير على الأرض ونحوها، والصحيح ~~خلافه.» # هذا، والنص عثرت عليه في نسخة من كتاب ألفه أبو علي، عنوانه: «الحجة في علل ~~القراءات»، وهو غير مطبوع، والنسخة موجودة في مكتبة البلدية بالإسكندرية، ورقمها ~~3570ج، وهي غير كاملة إذ تنقص الجزء الخامس، ولها صور مأخوذة بالتصوير الشمسي في ~~دار الكتب المصرية بالقاهرة، ورقمها 462 قراءات، وتاريخ النسخة 390ه، فليس بينها ~~وبين وفاة المؤلف سوى ثلاث عشرة سنة، وخطها جميل، وخطؤها قليل، والنص يقع في ~~الجزء الثاني من الصفحة 67 إلى 69 ودونكه: ~~[ص67] فأما قوله: # ثم اتخذتم العجل من ~~بعده # 1 # وقوله: # باتخاذكم العجل ~~، # 2 # اتخذوه وكانوا ظالمين ~~، # 3 # واتخذ قوم موسى من بعده من ~~حليهم عجلا ~~، # 4 # فالتقدير في ذلك [ص68] كله: اتخذوه إلها، فحذف المفعول الثاني. الدليل ~~على ذلك: أن الكلام لا يخلو من أن يكون على ظاهره كقوله: # كمثل العنكبوت اتخذت بيتا ~~، # 5 # وقوله: # 6 ~~«متخذا في ضعوات تولجا»، # 7 # أو يكون على إرادة المفعول، فلا يجوز أن يكون على ظاهره دون إرادة ~~المفعول الثاني، كقوله: # إن الذين اتخذوا العجل ~~سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة ~~الدنيا ~~. # 8 # ومن صاغ عجلا أو نجره أو عمله بضرب من الأعمال لم يستحق الغضب من الله، ~~والوعيد عند المسلمين، فإذا كان كذلك علم أنه على ما وصفنا من إرادة المفعول ~~الثاني المحذوف في هذه الآي، فإن قال قائل: فقد جاء في الحديث: «يعذب ~~المصورون يوم القيامة»، وفي بعض الحديث: «فيقال لهم أحيوا ما خلقتم»، # 9 # قيل: «يعذب المصورون» يكون على من صور الله تصوير الأجسام، ~~وأما الزيادة فمن أخبار الآحاد [ص69] التي لا توجب العلم، فلا يقدح لذلك في ~~الإجماع على ما ذكرنا. # 2 # لأبي ms17 عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في كتاب «الحيوان»، القاهرة 1938، ج2، ص110، كلام ~~لطيف على هذه الآية، يشهد بما أذهب إليه من تخيل الفنان المسلم لعجائب المخلوقات ~~المجهولة، وأنا عارض هنا قول الجاحظ: # وكان بعض المفسرين يقول: من أراد أن يعرف معنى قوله: # ويخلق ما لا تعلمون # فليوقد نارا في ~~وسط غيضة، أو في صحراء، أو في برية، ثم ينظر إلى ما يغشى النار من أصناف ~~الخلق من الحشرات والهمج، فإنه سيرى صورا، ويتعرف خلقا لم يكن يظن أن ~~الله تعالى خلق شيئا من ذلك العالم، على أن الخلق الذي يغشى ناره يختلف ~~على قدر اختلاف مواضع الغياض والبحار والجبال، ويعلم أن ما لم يبلغه ~~أكثر وأعجب، وما أرد هذا التأويل، وإنه ليدخل عندي في جملة ما تدل عليه ~~الآية، ومن لم يقل ذلك لم يفهم عن ربه، ولم يفقه في دينه. # ومما يؤكد هذا الكلام الطريف ما ورد في «روح المعاني» للآلوسي، القاهرة 1310، ج4، ~~ص343-344، عند شرح الآية المذكورة: # ويخلق غير ذلك الذي فصله سبحانه لكم، والتعبير عنه بما ذكر؛ لأن ~~مجموعه غير معلوم، ولا يكاد يكون معلوما ... والعدول إلى صيغة الاستقبال ~~للدلالة على الاستمرار والتجدد، ولاستحضار الصورة. # 3 # لهذه المنمنمات راجع كتابي: «منمنمة دينية تمثل الرسول من أسلوب التصوير العربي ~~البغدادي» بالنصين العربي والفرنسي، من منشورات المجمع العلمي المصري، القاهرة ~~1948، وانظر في رسالتي «كتاب الترياق، مخطوط عربي مصور من خاتمة القرن الثاني ~~عشر» بالفرنسية، مع موجز باللغة العربية، من منشورات المعهد الفرنسي للآثار الشرقية ~~بالقاهرة، تحت الطبع الآن. # 4 # للفيلسوف أبي نصر محمد بن محمد بن طرخان الفارابي، المتوفى سنة 339ه، «كتاب ~~الموسيقى الكبير» وهو مخطوط، منه نسخة محفوظة في دار الكتب المصرية، رقمها 351 فنون ~~جميلة، مأخوذة بالتصوير الشمسي عن نسخة في إستنبول تاريخها 654ه. ففي الصفحة 459 من ~~هذه النسخة يقول الفارابي: # والألحان بالجملة على ما قد قلناه في موضع آخر: صنفان، على مثال ما عليه ~~كثير من سائر المحسوسات الأخر المركبة، مثل المبصرات والتماثيل ~~والتزاويق، فإن ms18 منها ما ألف لتلحق الحواس منه لذة فقط من غير أن توقع ~~في النفس شيئا آخر، ومنها ما ألف ليفيد النفس مع اللذة أشياء أخر من ~~تخيلات أو انفعالات، ويكون بها محاكيات أمور ما أخر. والصنف الأول هو ~~قليل الغناء، والنافع منها هو الصنف الثاني، وهي الألحان الكاملة ... # وأما تفصيل كلام الجرجاني فتجده في «أسرار البلاغة» القاهرة 1939، ص297. # 5 # أنشر هنا رسالة لطيفة في «الألوان»، لا أعرف لها نظيرا في أدبنا الموروث، وهي ~~تدل على ما في الألوان من قيم رقاق تتصل بالوجدانيات، حتى إنها تثير في النفس ~~الزكية ضروب الفرح أو الغم، وهذا من أحدث المسائل التي يتناولها اليوم علماء ~~النفس في الغرب. # عثرت على هذه الرسالة في مخطوط محفوظ في «الظاهرية» بدمشق فنسختها، وعنوان ~~المخطوط: «كتاب مفرح النفس»، وهو يقع في ثلاث وثلاثين ورقة، ضمن مجموعة رقمها ~~32، ليس على المخطوط تاريخ، ومرجعه إلى المائة الثامنة اعتمادا على نوع خطه، وأما ~~اسم المؤلف فقد ورد في الصفحة الأولى «تصنيف العالم الفاضل شرف الدين أبي نصر محمد ~~بن أبي الفتوح البغدادي ثم المارديني المعروف بابن المرة». # وهذا الكتاب المخطوط يشتمل على عشرة أبواب؛ الأول: مقدمة في ذكر النفس وبعض ~~أصولها، وسائر الأبواب في أصناف اللذات المكتسبة للنفس من طرائق الحواس المختلفة، ~~ويجد القارئ ها هنا الباب الثالث (من صفحة 4ب إلى 7أ)، وهو الخاص باللذة المكتسبة ~~للنفس من طريق حاسة البصر، والأبواب كلها مشتركة بين الطب والحكمة والتصوف، على ~~طريقة العصور الوسطى. # وفي أثناء التحري أصبت نسختين من هذا المخطوط: الأولى في دار الكتب المصرية، ~~رقمها 483 طب، تاريخها 1196ه، والثانية في خزانة القديس يوسف لليسوعيين ببيروت، ~~رقمها 392، وتاريخها 1329ه، هذه منقولة نقلا عن نسخة الظاهرية، وتلك تطابق هذه مع ~~خلاف يسير، وقد عولت في نشر الرسالة على نسخة الظاهرية، وذكرت في الهامش رواية ~~النسخة المحفوظة في دار الكتب المصرية، مشيرا إليها بهذا الحرف: «ق». # هذا، ولم أجد «ابن المرة» المنسوب إليه الكتاب فيما رجعت إليه من المصادر، وبعد ~~الفحص ms19 والتحقيق بان لي أن الرجل انتحل كتابا ألفه طبيب من المائة السابعة ~~للهجرة، وقد تصرف فيه على جهة الاختصار مع الاقتطاع، بعد أن حذف من الديباجة اسم ~~الأمير الذي وضع لأجله الكتاب. وأما الطبيب الذي ألف الكتاب أصلا فهو بدر ~~الدين المظفر ابن قاضي بعلبك مجد الدين عبد الرحمن بن إبراهيم، نشأ بدمشق، واشتغل ~~فيها بصناعة الطب فبرع وتقدم، وكانت وفاته في حدود سنة 660ه. وأما اسم الأمير ~~الذي وضع له الكتاب، فهو سيف الدين المشد أبو الحسن علي ابن عمر بن قزل المتوفى ~~سنة 656ه. # ودونك المراجع التي هدتني إلى هذه الحقيقة: ~~(1) ~~«عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة، القاهرة 1300ه، ~~ج2، ص259-265: عرف ابن أبي أصيبعة المتوفى سنة 668 بدر الدين المظفر، ~~وراسله في شأن كتابه «مفرح النفس»، ووصفه هكذا: «مفيد جدا في فنه»، ~~وذكر أنه ألف للأمير ابن قزل، ويزيد أن لبدر الدين مقالة في مزاج ~~مدينة الرقة وأهويتها، ويوافقه في هذا حاجي خليفة كما سترى. ~~(2) ~~«مطالع البدور في منازل السرور» لعلاء الدين علي بن عبد الله البهائي ~~الغزولي الدمشقي، القاهرة 1299ه، ج2، ص7-8: يذكر الغزولي، المتوفى سنة ~~851ه، كتاب «مفرح النفس» وينسبه إلى بدر الدين المظفر، ثم يقتبس منه ~~خاتمة الرسالة التي أنشرها هنا، وهي خاصة بتأثير التصاوير في أصناف ~~الأرواح، وقد عارضت نص الخاتمة هذه بنص المخطوط المنسوب إلى ابن ~~المرة فوجدتهما متواطئين في الغرض والمعنى وأكثر اللفظ، على أن النص ~~الذي أورده الغزولي عن كتاب المظفر أوفى وأعلى، وبمثل هذه المعارضة ~~يتبين للقارئ كيف سطا ابن مرة على كتاب المظفر فانتحله بعد تصرف ~~يسير فيه. # هذا، وقد عني علماء الآثار الإسلامية بما اقتبسه الغزولي من كتاب ~~«مفرح النفس»، انظر: # A. MUSIL, Kusejr 'Amra. Wien 1907, p. 237, ~~n. 65 ~~. # Tu. ARNOLD, Painting in lslam ~~, Oxford ~~1928, p. 88 ~~. # زكي محمد حسن «الفنون الإيرانية في العصر الإسلامي» ~~القاهرة 1939، ص61. ~~(3) ~~«كشف الظنون» لحاجي خليفة، ~~إستنبول 1943، ج2، ص1772: يستند حاجي خليفة المتوفى سنة 1067ه إلى ابن ~~أبي أصيبعة، ويقتبس ms20 من ديباجة الكتاب، وفيها ذكر الأمير ابن قزل، وهذه ~~الديباجة توافق ما جاء في نسخة الظاهرية، ونسخة دار الكتب المصرية ~~الموصوفتين فوق، ما عدا ذكر ابن قزل، إلا أن خلطا وقع في هذا الفصل ~~من «كشف الظنون» (ومعلوم أن هذا الفهرست المطول بيض مؤلفه منه ~~إلى حرف الدال فحسب)، وذلك أن اسم المؤلف لكتاب «مفرح النفس» جاء في ~~آخر الفصل بدلا من أن يكون في أوله، فحل محله هنا: «بدر الدين عبد ~~الوهاب بن سحنون الدمشقي، المتوفى سنة 694». هذا وفي «كشف الظنون» ~~أيضا، ج2، ص1783، ذكر مقالة بدر الدين المظفر في «الرقة وأهويتها». ~~ومن هذا الفصل الأخير استقيت تاريخ وفاة المظفر، فإن ابن أبي أصيبعة ~~لم يذكره. ~~(4) ~~«شذرات الذهب» لابن العماد، القاهرة 1351ه، ج5، ص426. وكذلك «معجم ~~الأطباء» لأحمد عيسى، القاهرة 1942، ص280-282: ليس فيهما عند ذكر ابن ~~سحنون الطبيب، كتاب عنوانه «مفرح النفس»، كما ورد خلطا في «كشف ~~الظنون». ~~(5) ~~«شذرات الذهب» ج5، ص280: تاريخ وفاة الأمير ابن قزل. # كتاب مفرح النفس ~~(ص4ب) الباب الثالث # في اللذة المكتسبة للنفس من طريق حاسة البصر # اعلم أن المشهور عند الأطباء، وعند أكثر الناس أن حاسة البصر [ص15] محسوسها ~~الألوان فقط، وليس كذلك، فإنها تحس بسبعة وعشرين جنسا من المدركات، كل ~~واحد يخالف الآخر، بخلاف حاسة السمع، فإنها لا تحس إلا بالأصوات ~~فقط. # فمدركات حاسة البصر: الألوان، والضوء، والظلمة، والأطراف، والحجم، ~~والبعد، والقرب، والوضع، والشكل، والتفرق، والاتصال، والعدد، والحركة، ~~والسكون، والملاسة، والخشونة، والكثافة، والشفيف، والظل، والحسن، والقبيح، ~~والبشاشة، والاختلاف، والضحك، والبكاء، والرطوبة المعتبرة بالسيلان، ~~واليبس المعتبر بالتماسك. # وهذه الأمور قد حررتها العلوم الدقيقة الحكيمة، واطلعت عليها النفوس ~~الفاضلة القدسية، ومن هذه المدركات المعدودة ما بحاسة البصر إليه ميل كثير، ~~وفي أصنافه ما تلذ به النفس لذة أعظم وأوفر، # 10 # كالألوان. وهي تنقسم إلى قسمين: بسيط، ومركب، فالبسيط عند بعضهم ~~لونان: الأبيض والأسود، وجميع الألوان المركبة منها على قدر اختلاف أجزائها، ~~وعند بعضهم أربعة، وهي: الأبيض، والأسود، والأحمر، والأصفر، وما عدا هذه ~~الألوان فمركب منها ms21 على قدر اختلاف أجزائها. # فالنفس تبتهج # 11 # بما كان من الأجسام له اللون الأحمر والأخضر والأصفر والأبيض، إما ~~بسيط أو مركب بعضها من بعض، فنظر هذه يوجب راحة النفس، ولذة القلب، وسرور ~~العقل، ونشاط # 12 # الذهن، وتوفر القوى، وانبساط الأرواح. وإنما قلنا ذلك لأنها ~~ألوان مشرقة نيرة، فالنفس لإشراقها ونورانيتها [ص5ب] تميل إلى ما ناسبها، ~~فتحدث هذه الحالات المذكورة؛ لأن النور محبوب ومعشوق، وانظر إلى فرحك ~~وانبساطك، وانشراحك وحركتك، وتصرفك بالنهار، وفراغك وسكونك، وتجمعك بالليل، ~~وما سبب ذلك إلا النور تارة، والظلمة أخرى. # والألوان السود والزرق والكمد وما شاكل ذلك، وما يتركب منها، تكدر ~~الأرواح، وتعمي القلوب وتولد الأخلاط السوداوية، وما يحدث عنها من الفكر ~~الردية، والهموم # 13 # المودية، والأحزان الملازمة، لا سيما إذا كانت هذه الألوان ~~الردية في لبس الإنسان، فإنها تقرر هذه الأمور الردية بملازمتها لحاسة ~~البصر. # وقد ذكر بعض الفضلاء له تعليلا حسنا: وهو أن النفس إذا نظرت إلى الألوان ~~الردية المذكورة من السواد وغيره مما ناسبه تنفر منه، وتجتمع لمضادتها له، ~~على ما قررنا من أن النفس نورانية، فإذا تجمعت بالضرورة يصحبها تجمع ~~الأرواح النيرة، ويلزم تجمعها تكاثفها، ويلزم تكاثفها غلظها، ويلزم ~~غلظها بردها، ويلزم بردها تولد أخلاط سوداوية كالهموم والفكر وضيق الصدر ~~والوسواس والماليخوليا، # 14 # وما أشبه ذلك. فالحذر الحذر، لمن يروم شرف نفسه وراحة قلبه، من ~~فعل ذلك. # وهذا المعنى قد ألم به جماعة من الفضلاء المتقدمين والمتأخرين، وخصوصا ~~الشيخ الرئيس ابن سينا، وفخر الدين ابن الخطيب. # 15 # واعلم أن النفس تسر وتلتذ وتبتهج بالنظر إلى المواضع الفسيحة لذة ~~عظيمة؛ لأن الروح تلطف بنظرها إلى ذلك، فلا جرم أن المواضع المتنزهة كلما ~~كانت أوسع كانت أنفع، لا سيما [ص6ا] إذا لم يكن للعين جدار يردها عن تمام ~~نظرها. وانظر إلى ابتهاج النفس في البساتين والأرضين التي فيها نبات جامع ~~للألوان الحسنة المذكورة، ومع سعتها. وما أحسن ما قيل: «العينان طاقتا النفس». ~~فلا ينبغي للعاقل أن يجعل نظر نفسه # 16 # في طاقتيها إلى ما يضرها، ms22 بل يجتهد كل الاجتهاد على المعونة في ~~إيصال الراحة إليها. # وانظر إلى حكمة الله - عز وجل - لما تجمعت الأرواح والقوى في باطن الأبدان ~~في الشتاء، وغلظت وتكاثفت بورود البرد عليها، وانخزالها بذلك، جعل لها ما ~~يجبرها في الربيع، ويظهرها وينميها ويفرحها ويسليها بوجود البهار # 17 # والأنوار والأشجار، والأثمار التي خصها بالألوان المفرحة على ما ~~قررناه، وهي: الأبيض، والأحمر، والأخضر، والأصفر. # ولم يخلق # 18 # شيئا من الأشجار والأثمار والأنوار أسود، لحكمته وعلمه أنها ~~ردية للنفس، مكدرة للأرواح، والغرض بسطها وتفريحها، فخلق المناسبة لها ~~ورفض المضادة عنها، وانظر إلى حكمته كيف جعل هذه الألوان الأربعة المذكورة - ~~أعني: الأصفر، والأبيض، والأحمر، # 19 # والأخضر - في أعظم الأجساد وأشرفها وأبهجها وأعزها وأحسنها منظرا، ~~وهي: الذهب الأصفر، واللؤلؤ الأبيض، والزمرد الأخضر، والياقوت الأحمر. ولم يجعل ~~شيئا من الأحجار أعز منه ولا أشرف، وجعل غاية كل واحدة منها أن يكون بهذا ~~اللون المذكور، فتبارك الله أحسن الخالقين. # واعلم # 20 # أن النظر في الصورة الحسنة المليحة في الكتب إذا جمعت مع حسن ~~صورتها [ص6ب] وصنعتها الألوان والأصباغ المذكورة، والاعتدال في مقادير الصور ~~وحسن الأشكال مما # 21 # ينفي وينقي الأخلاط السوداوية، ويزيل الهموم الملازمة ~~والكدورة عن الأرواح؛ لأن النفس تلطف وتشرف بالنظر فيها، فيتحلل ما فيها من ~~الكدورة. # وهذا المعنى قد ذكره محمد بن زكريا الرازي، # 22 # وبالغ في ملازمة فعله لمن يجد في نفسه أفكارا ردية وهموما ~~ملازمة. # وتفكر في كون الحكماء المتقدمين الذين استخرجوا الحمام على ما ذكر في مدد # 23 # من السنين، نظروا وعلموا وتيقنوا أن الإنسان إذا دخلها تحلل من ~~قواه شيء كثير، فاتفقوا بحكمتهم، وجالوا بفكرتهم، واستخرجوا بعقولهم ما يجبر ~~ذلك سريعا، فقرروا أن يرسموا صورا بأصباغ حسنة، يوجب النظر إليها زيادة ~~القوى والأرواح، وقسموا ذلك التصوير إلى ثلاثة أقسام، وذلك # 24 # أنهم علموا أن أرواح البدن ثلاثة أصناف: الحيوانية، والنفسانية، ~~والطبيعية، فجعلوا كل قسم من التصوير سببا لتقوية قوة # 25 # من القوى المذكورة، والزيادة فيها. أما الحيوانية فالقتال والحرب ~~والملحمة، وأما القوة النفسانية ms23 فالعشق والتفكير في العاشق والمعشوق، وأما ~~القوة الطبيعية فالبساتين وصور الأشجار والأثمار والأطيار، وما أشبه ذلك؛ ~~ولهذا السبب إذا سألت المصور عن تصوير الحمام يذكر لك هذه الصفات، ولا يعلم ~~لها تعليلا، وصارت جزءا من أجزاء الحمام الفاضل، وما سبب عدم معرفته # 26 # بذلك إلا بعد السنين وتقادم العهد، فما خلق شيء سدى [ص17] وما ~~جعل شيء هدرا. # 6 ~~«صبح الأعشى» للقلقشندي، القاهرة 1913، ج3، ص9. # 7 # رواه أحمد عن أبي ريحانة، ومسلم والترمذي عن أبي مسعود، وأبو يعلى عن أبي سعيد، ~~وغيرهم - اطلب «كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس» ~~لإسماعيل بن محمد العجلوني المتوفى سنة 1162ه. وهو مخطوط في جزء واحد، منه نسخة في ~~دار الكتب المصرية، تاريخها 1169ه، رقمها 1281 حديث، راجع الورقة 114ب - هداني إلى ~~هذا المرجع الصديق العالم بالحديث الشيخ أحمد محمد شاكر. # 8 ~~«الصاحبي» لابن فارس، القاهرة 1910، ص12 - «صبح الأعشى» للقلقشندي، ج3، ص5، 7، 12 ~~- «مفتاح السعادة» لطاش كبري زاده، حيدر آباد الدكن 1329، ج1، ص69 وما ~~يليها. # 9، 10 ~~«صبح الأعشى» ج3، ص24، ص5 وأيضا 25. # 11 ~~«رسالة أبي حيان التوحيدي في علم الكتابة» نشرها # Franz ~~Rosenthal ~~، ونقلها إلى الإنجليزية في مجلة # Ars ~~Islamica ~~(جامعة # Michigan ~~) ~~الجزء 13-14، ص22، 25 (راجع هنالك أيضا الترجمة ص15 والهامش). # 12 # أيضا: «أول مخلوق القلم»: رواية الترمذي، وأبي دواد، وزيد بن علي، وأحمد بن ~~حنبل، والطيالسي. راجع «مفتاح كنوز السنة» المذكور في رقم 1، مادة: «القلم ~~والخليقة» وفي «صبح الأعشى»، ج2، ص434-435 روايات مع أصحابها. # 13 ~~«نهاية الأرب» للنويري، القاهرة 1929، ج7، ص27. # | مسرد عربي-فرنسي لاصطلاحات الفلسفة والفن # INDEX ARABE-FRANÇAIS # أهمل هنا أكثر الألفاظ المتداولة المتعارفة، وأثبت الألفاظ التي استخرجتها بالمطالعة ~~والتنقيب من كتب العرب والمستعربين، وكذلك الألفاظ التي استنبطتها من طرق شرحتها في رسالتي ~~«اصطلاحات عربية لفن التصوير» (القاهرة 1948). وبعض الألفاظ المثبتة ولائد اليوم، وبعضها ~~مما اهتديت إليه من قبل (انظر «مباحث عربية» القاهرة 1939، و«منمنمة دينية من أسلوب التصوير ~~العربي البغدادي»، القاهرة 1948، وهذه تحوي الرسالة المذكورة فوق). وقد رأيت ms24 من الغلو ~~أن أذهب ها هنا إلى إيضاح الاصطلاحات مع الاحتجاج لها، كما صنعت في تلك الرسالة، غير أني ~~علقت على طائفة منها قد تسوق إلى الارتياب. # الاصطلاحات مرتبة على حروف المعجم العربية. ~~(1) الفلسفة وما إليها # تأثر # émotion # توقان # aspiration # تجريدي # abŝtraĉtif # أجل # auguŝte # تحرج، تحمس # rigorisme (religieux) # إحساسة # sensation (une) # حصر # obséder ~~(الحقيقة) الحاصلة # réalité # محصل # réalisé # محال # invraisemblable # حيز # espace # خلاء # vide # تخيل # fiĉtion # تدبير # calcul # تدرج # hiérarchie # اندفاع # impulsion # دقيقة # nuance # مركبات # composantes # رهيف # subtil # سرحان ~~* # rêverie # سني # sublime # سار # diffusé # تسايل # fluidité # تصور (الإدراك المعنوي) # conception # متطابق (هو هو) # identique # طاقة # potentiel # عبث ~~† # caprice # اعتباطا # gratuitement # العرضي # l’accidentel ~~(فطرة) غامضة # obscure (disposition) # مستغلق # impénétrable # غاية # fin # فضول # surplus # انفعالي # passif # فكك # désintégrer # مقصد # intention # كون ~~‡ # exiŝtence # لحظة ~~§ # inŝtant # لمحة # vision (du peintre) # لائحة ~~|| # vision (apparition) # تمثل # représentation # مزاج # tempérament # ممتنع # impossible, irréalisable # متمايز # diŝtinĉt # منحنى # discipline (méthod) # منزع ~~¶ # tendance # متناه # fini # هزة # # enthousiasme # هلع ~~** # inquiétude # وجوب # nécessité # وله ~~†† # exaltation ~~* # يعلم الكاتب أن الفصيح المتواتر هو «سرح» و ~~«سروح» مصدران للفعل «سرح»، ولكنه آثر صيغة «السرحان» الجارية على ألسنة الناس ~~عندنا، ويعبرون بها عن شرود الفكر، زيادة على أن صيغة «الفعلان» غالبة على ~~الحركة والاضطراب نحو: الجولان، ~~الخفقان. ~~† # في «التعريفات» للجرجاني: «العبث: ارتكاب أمر ~~غير معلوم الفائدة، وقيل ما ليس فيه غرض صحيح ~~لقائله.» ~~‡ # عن ابن سينا في «الشفا» ~~و«النجاة». ~~§ # أوثر «اللحظة» وهي من اصطلاحات اليوم على ~~«الوقت» الذي استعمله الصوفية ~~قديما. ~~|| # عن الصوفية: «رسالة ابن عربي» في «ذيل ~~التعريفات» للجرجاني. ~~¶ ~~«نزاع» عند ابن سينا، تركها مخافة اللبس، و«النزعة» مما يدور على ألسنتنا اليوم بغير تدقيق. # # وهناك لفظة أخرى هي «أريحية»، ولكن غلب عليها ~~الآن معنى السخاء، ويستعمل أهل الفلسفة لهذا العهد لفظة «حماس»، وهي في اللغة ~~غير هذا. ~~** # استعملت الصوفية كلمة «قبض» (أخبار الحلاج طبعة ~~ماسينيون وكراوس، باريس 1936، ص28 و67، و«رسالة عربي» في «ذيل التعريفات»)، ~~وأنا أعدل عنها هربا من اللبس. ~~†† # عن الصوفية: «رسالة ابن عربي» ms25 في «ذيل ~~التعريفات». ~~(2) التصوير # أداء # rendu # أسلوب # formule # بتر الشكل # amputer la forme # مبسوط # plat # مبتكر # original # بنية # ŝtruĉture ~~(خط) مثبج ~~* # indéchiffrable (écriture) # انثناءة # ondulation (une) ~~(الفن) المجرد # abŝtrait (l’art) # جسة # touche # جسم # modeler ~~(صبغ) محبب # granuleux # احتذى # imiter # استحضار # évocation # تحويل # transmutaion # خرجة # saillie # خلع الشكل # désarticuler la forme # خيط ~~† # lacet (arabesque) # خيالة (= شخص) # figure (personnage) # دنيوي # profane # ترتيب # ordonnance # مرتجل # improvisé # رصف # agencement # تراصف ~~‡ # symétrie # رقش ~~§ # arabesque (art de l’) # رقشة # arabesque (une) # ترقين # enluminure (art de l’) # ترقينة # enluminure (une) # رمي ~~|| # jet (arabesque) ~~(فن) ترويح # agrément (art d’) # رواق # arcade # زخرف # ornement # تزويق # illuŝtration # مسبوك # coulé # سطح # surface # مسطور # tracé (écriture) # ساحة (التنميق) # champ (à décorer) # مساق # courant # مستوى # plan # إشباع (اللون) # saturation (couleur) # اشتباكة # entrelacs # تشكل # plaŝtique # صبغ # teinte # اصطراف # transposition # صلابة # roideur # صنعة # technique # صيغة # motif # طريقة # procédé # مطلب # thème # تطوس # chatoiement # أطواء، مكاسر (الثوب) # plis # اعتدال ~~¶ # èquilibre ~~(أطواء أو حروف) معرجة # tourmentés (plis ou ~~letters) # عصاب # bandeau # فجاجة (اللون) # crudité (d’une ~~couleur) ~~(فن) فاخر # somptuaire (art) # إفريز # frise # اقتضاب # ŝtylisation # لدونة # flexuosité # لطخة # empâtement # اللواحق # l’accessoire # لون # couleur # مسخ # défigurer, dénaturer # متسملح # gracieux # مملس # lisse # مهاد # fond # مار (اللون) # flotter (couleur) # موه # # maquiller # نبرة # renflement # نتوء # relief # مناسبة # proportion # نسج # texture # نقش ~~** # colorer # نمط # manière # تنميق # décoration # منمق # décor # منمنمة # miniature # نهج # schème # وثبة # ressaut # توازن # balancement # يبس ~~†† # hiératisme ~~* # أي غير واضح، اطلب «أساس البلاغة» ~~للزمخشري، وغيره: ث ب ج. ~~† # انظر «رقش»، الهامش ~~§ ~~. ~~‡ # ضدها «تجانف» انظر رسالتي «اصطلاحات عربية ~~لفن التصوير». ~~§ # للرقش طريقتان كما هو مذكور في النص ومشروح: ~~«الرمي» و«الخيط»، وهذان الاصطلاحان مما أخبرني به شيوخ أهل الصناعة في دمشق، ~~وأما في مصر فقد طال سؤالي، وظل الجواب غير مرض، وهذا هو: «رسم هندسي» للخيط، ~~و«رسم أرابسكة» للرمي، حتى جاءني نقاش من أيام معدودات يدهن حائطا في داري، ~~وكان شيخا أكلت الأصباغ ضوء عينيه، فسألته، فقال على الفور: كان معلمي يقول: ~~«البلدي» (للخيط) ms26 و«العربي» (للرمي)، وهذا الجواب، وإن كان أقل دقة وطرافة من ~~جواب الدهانين الدمشقيين، ليثير التفكير، هل معناه أن طريقة الخيط من نصيب ~~الصناعة المصرية الأصيلة، على حين أن طريقة الرمي جاءت بها العبقرية ~~العربية؟ ~~|| # انظر الهامش ~~السابق. ~~¶ ~~«استقامة» عند ابن سينا، ومعولي هنا على ~~كتب اللغة . # # انظر «التعريفات» للجرجاني: «المموهة: هي التي ~~يكون ظاهرها مخالفا لباطنها.» ~~** # في «لسان العرب»: «التنقيش: تلوين الشيء ~~بلونين أو ألوان.» وأما # colorier # فتكون: لون (بتشديد ~~الواو). ~~†† # عن مصطلحات الخط، انظر «صبح الأعشى» ~~للقلقشندي، ج3، ص15 (الخط اليابس ويقابله ~~اللين). # اللوح 1 # اللوح 2 # اللوح 3 # اللوح 4 # اللوح 5 # اللوح 6 # اللوح 7 # اللوح 8 # اللوح 9 # اللوح 10 # اللوح 11 # اللوح 12 # اللوح 13 # اللوح 14 # اللوح 15 # اللوح 16 ms27