######OpenITI# #META# URI: 1383CabbasMahmudCaqqad.WahjZahira.Hindawi72635915 #META# Tags: poetry #META# ID: 72635915 #META# Title: وهج الظهيرة #META# AuthorID: 64642852 #META# Author: عباس محمود العقاد #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # إليك ...‏ # هيكل إدفو‏ # شبان مصر‏ # الكون والحياة‏ # الدنيا الميتة‏ # تبسم!‏ # المغنم المجهول‏ # إليك ...‏ # هيكل إدفو‏ # شبان مصر‏ # الكون والحياة‏ # الدنيا الميتة‏ # تبسم!‏ # المغنم المجهول‏ # | وهج الظهيرة # | وهج الظهيرة # تأليف # عباس محمود العقاد # | إليك ... # إليك إهداء أطرابي وأشجاني # لو كنت تعلم إسراري وإعلاني # شعر لحسنك فيه كل قافية # وما تضمن إلا بعض وجداني # يهدى إليك ولم تفطن لدعوته # كأنما هو قربان لأوثان # ولو صمدت بتسبيحي إلى وثن # إذن لأثلج صدري صدق إيماني # وخفف النار: نار الوجد عن كبدي # علمي بأنك لم تجهل بقرباني # لكن جهلت مناجاتي فوا جذلي # لو فزت منك، على علم، بحرمان # يا من هو الناس في عيني وإن كثروا # إني أخص بشعري كل إنسان # أهدي إلى الناس ما أعنيك أنت به # فاقبل، فإنك بعض الناس ديواني # | هيكل إدفو # الكون لا حد له في زمان ولا مكان ولا قوة، والإنسان محدود في زمانه ومكانه وقوته؛ أيامه ~~معدودة وحواسه مقيدة، ومداركه على قدر أيامه وحواسه، والعلاقة بين هذين الكونين: الكبير ~~الذي لا نهاية له والصغير المحدود في كل جهة من جهاته هي الدين. فما دام الإنسان يشعر بقوة ~~أكبر من قوته المخذولة ولا يشعر بها على تمامها، وما دام يدرك أبدية الزمان والمكان التي ~~يغرق فيها وجوده الضيق ولا يدركها على جليتها، وما دام هو أكبر من أن يجهل علاقة ما بينه ~~وبين هذا الكون، وأصغر من أن يعلم كل علاقة، فهو مؤمن متدين علم ذلك أو لم يعلم: # الدين باق ما جهلنا سره # ولنبقين بسره جهالا # ظهر الدين في كل أمة وفي كل قبيلة كما ظهر الطعام؛ لأن النفس تطلب الإيمان كما يطلب الجسد ~~الغذاء، فاتخذ الناس في الهمجية وفي المدنية أربابا ومعبودات جسموا فيها شعورهم المبهم ~~باللانهاية، وتمثلوا فيها القوة التي لم يستطيعوا أن يجهلوها ولا يستطيعون أن يعلموها، ~~وبنوا الهياكل على الأرض فكان كل هيكل وضعوه لأربابهم تمثالا صغيرا للكون الكبير، تدخله ~~فتبادرك روعته كما تبادرك روعة العظيم وأنت واقف أمام تمثاله. وقد حذق أجدادنا وسابقونا في ms01 ~~وادي النيل صناعة هذه التماثيل: تماثيل الكون، فرفعوها ضخمة مكينة ترى في ضخامتها معنى ~~الخلود، وغشوا باطنها بالظلام الدامس فعكسوا على جدرانها ظلام الغيب المجهول، وأحاطوها ~~بالرموز والأسرار، فقال قوم: ذلك علم لا نعلمه، وقال آخرون: بل مفاتيح لما تحتها من ~~الكنوز! # ولا عجب! أليس في الناس اليوم من يحسب أن رموز الكون الكبير وأسراره إن هي إلا آلات ~~لاختراع البواخر والطواحين وقنص الدراهم والدنانير؟ أليس منا من يزعم أنه ذلل نواميس ~~الطبيعة وقبض على مقاليد الخليقة لأنه يدير للريح شراعه ويجر النور إلى أسلاكه؟! فما الفرق ~~إذن بين هؤلاء الفلاسفة الأعلام وبين الزارع المصري الجاهل المسكين؟ الفرق بينهما أن هذا ~~الزارع يصغر من قدر هيكل لا يجله لأنه لم يؤمن به، ولكنه يؤمن بهيكل آخر يجله ويخشع ~~له، وأما هؤلاء الفلاسفة فيصغرون من قدر الكون وليس لهم كون آخر يجلونه ويخشعون بين ~~يديه! # يقول العلم الحديث: «قد عرفت أسرار الحياة وكشفت حجب الغيب التي خنع لها الهمج ~~الأغبياء.» فليسمع أولئك الأغبياء في قبورهم وليحذروا أن يضحكوا! العلم الحديث قد علم في ~~مائة سنة أسرار الأبد والأزل! اسمعوا أيها الأغبياء في قبوركم وإياكم أن تضحكوا، بروتس يقول ~~ذلك، وبروتس كما تعرفون رجل صادق مجيد. # ويقول العلماء: «لا تؤمنوا بعد اليوم بشيء، فقد عرفتم كيف كان القدماء يؤمنون بالباطل. ~~أما كانوا يؤمنون بالأشجار والأنهار والقطط والثيران والخنافس؟!» فمتى يقول لنا العلماء: ~~«لا تأكلوا بعد اليوم، فقد رأيتم كيف كان القدماء يأكل بعضهم بعضا، وكيف كانوا يزدردون ~~اللحوم النيئة وأوراق الشجر الخضراء!» إنهم لن يقولوا ذلك لأن المعدة تعرفهم كيف يشعرون ~~بها إذا تجاهلوها، ولكن أي شيء يجعل قلوبهم تشعر بنفسها إذا كانت لا تشعر؟ # وليس المتدينون الساخرون بأديان القدماء بأقل حمقا وجهلا من الكافرين الساخرين بالأديان ~~جمعاء؛ فإننا لنجد في بعض أديان الأقدمين حكمة نتفقدها في كثير من الأديان الحديثة فلا ~~نجدها؛ لأن أديان الأقدمين نشأت قبل أن تصبح الأخلاق المتخيرة علما يدور على المباحث ~~الذهنية والفلسفة الكلامية، فاستحبوا من الأخلاق ms02 والعادات ما هو مستحب بالفطرة، ولم يشغلوا ~~أذهانهم بالتماس وجوه الخطأ فيما نبذوه من هذه الأخلاق والعادات. وأذكر أنني ذهبت مرة إلى ~~هيكل «أنس الوجود» ومعي رجل تربى تربية دينية ولكنه يجهل حكمة دينه، فسأل عن صورة بطليموس ~~وهو يجلد أعداءه، فلما أجبته قال: أما كان أولى بهياكل العبادة أن تنزه عن مثل هذه ~~الصورة؟ قلت: ولم؟ أكنت تريده على أن يعبد ربا لا يرضيه أن ينتصر على أعدائه؟ إن مشيئة ~~الوجود تقضي بأن تتغلب طائفة من الناس على طائفة، فأي عجب في أن يسر المتغلبون بغلبهم ~~أو يشكروا عليه ربهم الذي يمثلون فيه تلك المشيئة؟ وإذا هم لم يشكروه في المعبد فأين ~~يشكرونه؟ على أنه لا يتفق أن يعتقد الإنسان جد الاعتقاد أنه على الحق والصواب ثم يعتقد أن ~~انتصاره على أعدائه ظلم لا يرضي ربه، فلا بد من إحدى اثنتين: إما عقيدة وعصبية، أو لا عقيدة ~~ولا عصبية، والأمم الحية لا تتردد في الاختيار بين هاتين الحالتين، وهذا ما أردته ~~بقولي: # لا تعبدن إذا أردت سيادة # ربا يعين الصيد والأنذالا ~~••• # دار البطالسة الكرام جلالا # زالوا وهذا مجدهم ما زالا # هاتي امنحينا من خلودك نفحة # فنقول فيك من الخلود مقالا # واستفتحي باب الرموز تمدنا # بالسحر لفظا صادقا وخيالا # إني وقفت لديك أرفع أخمصي # حذرا وأخفض ناظري إجلالا # فحنيت رأسا في وصيدك # 1 # ما انحنى # من قبل إلا للإله تعالى # وذكرت قوما فيك لم يتهيبوا # إلا عروشا ضخمة وظلالا # والغيب أحلك من ظلالك ظلمة # أبدا، وأبعد من ذراك منالا # خلعوا - ولا عجب - عليك سماته # أولست أنت للغزه تمثالا؟ # لو لم يرعنا للمهيمن هيكل # باق يجد بقاؤه الأحوالا # أخفى سرائره وأطلع فوقه # نورا يزيد التائهين ضلالا # ما شيد البانون ركن عبادة # كلا ولا شدوا إليه رحالا # الدين باق ما جهلنا سره # ولنبقين بسره جهالا ~~••• # عفت المناسك في ذراك فجددي # نسكا من الشعر الشريف حلالا # قد كنت بالوحي الكريم كريمة # حتى بخلت فما أجبت سؤالا # إلا رسوما في الرسوم نواطقا # بالنصر أبلج ms03 والفتوح توالى # رفعت لبطليموس يبسط فوقها # كفا تحوك من الرءوس حبالا # 2 # يطأ الملوك كأنما تيجانها # أرض وما يخشى لها زلزالا # وترى الجموع وهم ركوع تحته # قصروا من الخوف الذريع وطالا # شأن الأنام قديمهم وحديثهم # من عز فيهم بالسيادة صالا # والملك مغلوب عليه مالك # متعفف لا يغلب الأقيالا # 3 ~~••• # يا دار بطليموس حسبك رفعة # وصيانة بين البنى وجمالا # حرص الزمان عليك وهو موكل # بالشامخات يحيلها أطلالا # أبقاك في فك الزمان مصونة # جيلان يبنيك الملوك وصالا # 4 # لم يبصروا بك موضعا لزيادة # إلا وزادوه علا وكمالا # غدروا ذوي القربى ودكوا دورهم # وتلاحقوا عما إليك وخالا # واستنزلوا الأرباب فيك ليشهدوا # بين العباد تواثبا ونزالا! # وضعوك أم رفعوك لما صوروا # فيك السلاح أسنة ونبالا # وتقحموا الحرم الجليل أم ابتغوا # زلفى لديه وقوة ونوالا؟ # ضل الذين تطاولوا فتوهموا # أن الأوائل دونهم أفعالا # حسبوا المعابد أرضها وسماءها # كونين عن حكم الطبيعة حالا # 5 # هبطت من الملأ العلي فأصبحت # فيها الذئاب الضاريات سخالا # ننسى العداوة والصداقة والهوى # فيها وننسى الخوف والآمالا # كذبوا فما تغني الأنام عبادة # تذر القلوب فوارغا أغفالا # لا رب إلا من يمالئ شعبه # عند الكريهة إن جفا أو مالا # لا تعبدن إذا أردت سيادة # ربا يعين الصيد والأنذالا # واعبد إلها يصطفيك بعونه # ويذيق خصمك ذلة ونكالا # من ظن أن ولاته كعداته # عند الإله، فكيف يسعد حالا؟ ~~••• # الناس يغتال القوي ضعيفهم # والدهر يغتال الفتى المغتالا # قهار كل القاهرين تقاصرت # عنه مكائد من طغى واحتالا # ذهبوا فما هوت الكواكب بعدهم # أسفا وما نقص الثرى مثقالا # ملك الفراعنة الحماة وخلفوا # للملك أعلاما بمصر طوالا # وخلا الأكاسرة البغاة كأنهم # عبروا بمدرجة الزمان رمالا # ومضى البطالسة الكماة وهذه # مصر يزيد شبابها إقبالا # تتقوض الأوطان وهي كدأبها # من عهد نوح تربة ورجالا # عهد على الله القدير وذمة # ألا تضيم لها الكوارث آلا # فتجنبوا فيها القنوط وأجزلوا # قسط البنين معارفا وخصالا # إنا لنرجوها ونوقن أنه # ما كان يوما لا يكون محالا # وستستقل فلا تقولوا إنها # صمد الهوان بها فلا استقلالا ms04 # بعد عام # كاد يمضي العام يا حلو التثني # أو تولى # ما اقتربنا منك إلا بالتمني # ليس إلا ~~••• # مذ عرفناك عرفنا كل حسن # وعذاب # لهب في القلب، فردوس لعيني # في اقترابي ~~••• # غير أنا لا نرى الفردوس إلا # رسم راسم # وشربنا من جحيم الحب مهلا # شرب هائم ~~••• # لا تلمني أن قلبي خانني # أو عشقتك # لم يكن مني إلا أنني # قد رأيتك ~~••• # كان في الدنيا جمال لا يعد # ثم لحتا # فعددنا الحسن طرا فهو فرد # وهو أنتا ~~••• # أين حسن كان يجلوه النهار # هل لبسته؟ # هل ورثت الصبح والصبح منار # أم قتلته؟ ~~••• # تتهادى ويح قلبي في خطاك # لست تدري # لست تدري أي نار إذ أراك # ضمن صدري ~~••• # ضاحكا يفتر نور البشر عنكا # كيف تعلم # أن قلبا دون قيد الرمح منكا # قد تحطم؟ ~~••• # زده داء لا شفى الله جواه # كم أساء # من دعاه للتصابي من دعاه؟ # زده داء! ~~••• # أو فحسب القلب ما طم وأربى # لا تبده # قد دعاه الله للحب فلبى # لا تزده ~~••• # نحن قوم يا حبيبي قد خلقنا # للجمال # إن أجاد الله في الخلق أجدنا # في المقال ~~••• # صاغنا الله لشدو وغناء # حيث كنا # ونهانا عن جمود وجفاء # فانتهينا ~~••• # قال غنوا وصفوا خلقي البديع # في القصيد # واطلبوا أجركم عند الربيع # والخدود ~~••• # ليس يعلي آي فني غيركم # حين تعلو # شكرها منكم ومنها شكركم # ذاك عدل ~~••• # ما لكم أجر من الدنيا سواه # فاغنموه # يا ذوي الحسن بذا أوصى الإله # فاسمعوه ~~••• # قد وفينا ديننا فأوفوا الديونا # هل رضيتم؟ # وشدونا فتعالوا أسعدونا # لا شقيتم ~~••• # ما أتم العيش لو تصفو القوافي # والغرام # شاعر يشدو ومحبوب يوافي # والسلام # الوقار المستعار # أتعبت نفسك بالوقار فأقصر # والعب كما لعب الصبا وتأطر # 6 # يغنيك حسن أنت لابس تاجه # عن هيبة السفاح والإسكندر # ما لي أراك وقد علمتك لاهيا # حيران تخطر خطرة المتفكر؟ # يعلوك من سيم الجلال مهابة # كالظبي يمرح في إهاب القسور # 7 # جد حديثك أم لعلك عابث # تلهو بتمثيل الأناة وتزدري # وإذا الفتى جهل الهموم فؤاده # حسب الهموم ملاحة في المنظر # ارحم مجالسك ms05 الذي ألبسته # ثوب الوجوم لديك لبس المجبر # هبه اقتدى بك في الوجوم فمن له # بالحسن فيك سفرت أم لم تسفر # أو غاض ماء البشر منه فمن له # بمعين بشر في الصبا متفجر # ظلما تحيل على معارف وجهه # مسخ التقبض فوق مسخ منكر # عجبا لمحسود الرشاقة حاسد # صرعى الخطوب على رزانة موقر # حببت لي الأحزان لما صغتها # حليا على هذا الجبين النير # فدع التجارب فحمها وغبارها # لذوي مناجمها وفز بالجوهر # واخدع جليسك بالقطوب فإنني # أنا لا أغر بضاحك متنكر # هيهات توليك الطبيعة مسحة # مما تروم من الوقار المفتري # أنتم مباسمها وفيكم تنجلي # للناس ضاحكة كأن لم تكدر # ما للطبيعة حين يضحك ثغرها # ضحك سوى الوجه الصبوح المزهر # ومن العجائب أن يقطب عابسا # ضحك، ويظلم كوكب لم يستر # قل للملاحة تدعي ما تدعي # إلا الوقار، فذاك غير ميسر # كأس على ذكرى # يا نديم الصبوات # أقبل الليل، فهات # واقتل الهم بكأس # سميت كأس الحياة # خرب القلب فعمر # ه بجير الساكنات # خمرة تملأ قلبي # بقديم الذكريات # وشجي النغمات # وجني الثمرات # هاتها كالقطر أو كالت # تبر أو كالجمرات # علني أقبس منها # نفسا يحيي مواتي # هي تاج للصعالي # ك وكنز للعفاة # وهي فردوس لمن أف # رد في هذي الفلاة # وهي سكر العين باللو # ن سني اللمحات # وهي سكر الأنف بالعط # ر ذكي النفحات # وهي في الكأس وفي النف # س أحب النشوات # عوض عما يؤاتي # من هوى أو لا يؤاتي # إن في الخمر لصحوا # من خمار الحادثات ~~••• # هاتها واذكر حبيب الن # نفس يا خير ثقاتي # ودع التلميح واجهر # باسمه دون تقاة # 8 # أترى نحرم حتى # ذكره في الخلوات؟ # صفه لي، صفه، وما كا # ن بمجهول الصفات # غير أني أمتع السم # ع بحظ الحدقات # صفه في عيني وما تع # دو به وصف الأضاة # 9 # صفه في قلبي لو اسطع # ت، وترجم زفراتي # أترى ألبق منه # باصطياد المهجات # أترى أملح من خط # رته في الخطرات # أترى أصبح من خد # يه بين الوجنات # أترى أعدل من قا # مته في الصعدات ms06 # 10 # ذهبي الشعر ساجي الط # رف حلو اللفتات # وحيي لا يحيي # ك بغير البسمات # جاهل بالحب أشكو # ه ولا يدري شكاتي # وغرير القلب لا يف # هم معنى نظراتي # ود لو يسأل مالي # مستهل العبرات # وإذا قلت: «شجاني # من أفديه بذاتي # ليس ينجيني وفي كف # يه لو شاء نجاتي» # قال ما أقساه من جا # ن غليظ القلب عات! ~~••• # هاتها باسم حبيبي # قاتل الله عداتي # آه لو تعلم ماذا # في اسمه من عزمات # أترى الأحرف فيه # غيرها في الكلمات؟ # هاتها عشرا وكرر # وصفه العذب مئات # صفه غضبان، وصفه # لاعبا بين اللدات # ضاحكا كالصبح يمحو # بالضياء الظلمات # صفه في كل كساء # صفه في كل الجهات # هو في الروضة إذ يم # شي أحب الزهرات # وهو في القفر رياض # من هوى لا من نبات # تم والله فيا لي # ت به بعض الهنات # 11 # تم حتى أتعب العي # ن بفرط الحسنات # إن بعض العيب حلي # للسجايا والسمات # 12 ~~••• # ما به والله من ص # د ولا منع صلات # غير أن الناس لا كا # نوا تناهوا في الأذاة # ويلهم يحمون ما لم # يملكوا من طيبات # علموه وهو لا يع # لم ما كيد الغواة # ليتني علمته الوص # ل وتكذيب الوشاة # صفه! بل أمسك فقد ها # جت عليه حرقاتي # جمح الوجد بأشجا # ني وضاقت أزماتي # هاتها صرفا وأغرق # في طلاها حسراتي # عوضا عما يؤاتي # من هوى أو لا يؤاتي # الشيب الباكر # ما أقبل الليل حتى طرت بالقمم # يا صبح جرت على الظلماء في القسم # وما انقضى شفق الأيام من عمري # فكيف لحت بفجر منك متهم؟ # لو كنت تحسب أيامي لما خطرت # يداك يا شيب في مسودة اللمم # 13 # دون الثلاثين تعروني وما انصرمت # إلا كما تنقضي الأعوام في الحلم؟ # مرت بقادمتي نسر مولية # وكنت أعهد فيها ثقلة الرخم # وما اعتدادك بالأيام تحسبها # وإنما أنت خدن الويل والألم # إذا ألما بإنسان صحبتهما # فانزل فقد نزلا في أعظمي ودمي # ما أنت طارق دار لا رفيق بها # ولست مهرم قلب ليس بالهرم # قد ms07 شبت والشعر مسود فما عجبي # من واضح الشيب بعد الشيب في القتم # ما كان مسود شعري وهو مشتمل # عليك إلا كجلباب من الكتم # 14 # قل لابن تسعين لا تحزن فذا رجل # دون الثلاثين قد ساواك في الهرم # إذا ادكرت شبابا في النعيم مضى # لم يدكر من شباب كان أو نعم # وما انتفاعي وقد شاب الفؤاد سدى # أن لم تشب أبدا كفي ولا قدمي # وليس ما يخدع الفتيان يخدعني # كلا ولا شيم الفتيان من شيمي # يا شيب ضاقت بك الدنيا بأجمعها # فانزل بلا ضائق بالشيب أو برم # 15 # من لا يبالي أفخر أنت تنذره # بالصبح أم أنت ضوء النجم في الظلم # يا مرحبا بصباح ليس يسلبني # صفوا، وبعدا لليل فيه لم أنم # أمنا الأرض # مغزى هذه القصيدة أن الخوالج التي تحرك الأطفال هي الخوالج التي تتصرف بالرجال، وأن ~~الأقدار تخدعنا ونحن جادون بالحيل التي نخدع بها الأطفال وهم لاعبون، وأنها تؤدبنا ~~فنسخط ونحن نؤدب الأطفال ثم نعجب لأنهم يسخطون. # أسائل أمنا الأرضا # سؤال الطفل للأم # فتخبرني بما أفضى # إلى إداركه علمي ~~••• # جزاها الله من أم # إذا ما أنجبت تئد # 16 # تغذي الجسم بالجسم # وتأكل لحم ما تلد ~~••• # ألا يا أم كم طلعا # عليك الشمس والقمر # وكم أسنى وكم وضعا # على أرجائك القدر ~~••• # أقاموا أمس وانصرفوا # فليس لفلهم # 17 # شمل # فأين نفوس من سلفوا # وأين يكون من يتلو ~~••• # فقالت في ملامحكم # يبين الجد والخلف # فجوسوا في جوانحكم # فثم يجوس من سلفوا ~~••• # وأين عظام من نبها # 18 # من الماضين في السير # فقالت قد صنعت بها # لكم حلوى من الثمر ~~••• # وما المجد الذي أضرى # قلوب بنيك فاشتجروا # فقالت حيلة كبرى # يراها القلب لا البصر ~~••• # فقلت لها فما العمل؟ # فقالت خادم الحلم # وما الأحلام والأمل؟ # فقالت حيلة الأم ~~••• # وقد يحتال للطفل # على خير له مجد # ألا ينبو عن الأكل # إذا لم يغر بالوعد # 19 ~~••• # فقلت لها وما السقم؟ # وما الآلام والبلوى؟ # وما الآفات تخترم # شباب الأحور الأحوى؟ ~~••• # فقالت إنما البلوى # عقاب الطيش والنهم # فإن جرتم ms08 على الحلوى # هززت لكم عصا الألم ~~••• # وقلت لها فما الذهب # وفيم طويته عنا # فماج الناس واضطربوا # فلا عطفا ولا أمنا؟ ~~••• # فقالت لست أحسبه # سوى ضرب من الحجر # وإن الطفل مطلبه # أشد لكل مستتر ~~••• # يجد الطفل مفتتنا # بما لم يبده العلن # ويحسب جهده ثمنا # لشيء ما له ثمن! ~~••• # لزدت بقولها خبرا # وزدت بقولها جهلا # فما ألفيته وعرا # وما ألفيته سهلا ~~••• # وصحت بها إلى أينا # إلى أين المصير بنا؟ # فغضت عينها الجفنا # وصدت عني الأذنا ~~••• # بني الدنيا لعاب بها # ففي الأبواب قصاد # لكم يوم بملعبها # وتحت الأرض آباد ~~••• # لها ملهى تكرره # إذا ما انقض لم يعقد # نغاديه فننظره # ويوصد بابه السرمد # | شبان مصر # بين شبان مصر فئة معروفة بنزعاتها الوخيمة وأخلاقها الذميمة، ومجالسهم أضحوكة الأضاحيك في ~~خلوها من الجد وإقفارها من معاني الرجولة والاحترام، وهم يجتمعون ويتفرقون لا يحدو بعضهم ~~إلى بعض حب أو إخلاص؛ لأن نفوسهم الوضيعة لا تحب ولا تحب، ولكنها ضرورة الاجتماع ودفع ~~السآمة والنقمة تسوق كلا منهم إلى مساجرة من يكره ومعاشرة من يؤلمه سرورهم ويسره ألمهم؛ ~~ولهذا يدخر كل منهم لصحابته أقصى ما في وسعه من التنغيص والإيجاع، ويتنقل بعضهم في الليلة ~~الواحدة بين عشرة مجالس لا يطمئن إلى مجلس منها، ولكنه يضجر من أحدها فيغشي غيره ليلقي ~~كلمة لمز أو نميمة فيمن كان معهم قبل لحظة. فهو يبغض جلساءه جميعا، وهم لا يلقاهم طائفة ~~بعد طائفة إلا ليشفي نفسه من الغائبين عند الحاضرين، فما أعجبها من مجالس صلتها الكره لا ~~الولاء، ومحورها تبادل الوقيعة والإيذاء، لا تبادل السرور والصفاء. وإنما تنم الوقيعة على ~~شيئين كلاهما شر من الآخر؛ تنم على الضعف فلا يستطيع الرجل أن ينتقم من عدوه إلا بإيغار ~~الصدور عليه، وتنم على سوء ظن الأصحاب، فينجح بينهم السعاة وتروج عندهم الوشاية، وضعف الثقة ~~بين قوم دليل على منزلتهم من الرجولة والمروءة وسلامة الدخلة، فكلهم منتظر منه الخون، ~~مستبعد عليه الوفاء، وهذا أدنأ ما تنحط إليه الأخلاق وتسفل إليه النفوس. # ولو أوعبت ما في نفوس ms09 هؤلاء المساكين من الضغن والغيظ والقيح المحقون لهالك الأمر، ~~فحسبتهم يتنافسون على مأرب جسيم أو مأثرة تشخص إليها الأبصار ، ولكنك متى حدثتهم عن هذه ~~المآرب والمآثر وجدتهم يضحكون منها ويخجلهم أن يظن بهم الاشتغال بها والاكتراث لها وأخذها ~~مأخذ الجد والحقيقة؛ لأن ذلك في نظرهم غفلة وجهل بفرص الحياة، وما فرص الحياة في نظرهم؟ ~~اللذة التي يبحثون عنها في كل مكان فلا يجدونها، ولا عجب! فإن اللذة أبعد ما تكون ممن بعدها ~~الغرض الوحيد من الحياة، وأخوف ما نخافه أن تكون هذه الروح الخبيثة قد سرت من الطبقة ~~المترفة إلى العامة - وهم صميم الأمة وبنيتها العضلية - فيموت في نفوسهم الجد ويملكهم العبث ~~والخفة. # ويسوءنا أن نرى بوادر هذه الروح في عامة المدن والبلدان الصغيرة، فقد أصبحوا لا يجلون ~~شيئا عن اللهو والعبث، ولا يرفعون الدين ولا الآداب عن المجانة والرعونة: يؤذن المؤذن ~~فيتطرب في أذانه كأنه يدعو الناس إلى وليمة عرس لا إلى الوقوف بين يدي الله، ويقرءون ~~القرآن تلحينا كأنهم يترنمون بأنشودة غرامية، ويذكرون الله فيرقصون رقص المخنث في مواخير ~~الفجور! ويمشون وراء الميت فلا يذهلهم الموت بسلطانه ورهبته عن التنصت إلى أولئك المنشدين ~~الذين يتسابقون في التنغيم والترخيم لإطراب المشيعين! وهذه هي الأشياء التي إن لم يشعر ~~بجلالها العامة فما هم بشاعرين بعدها بمظهر من مظاهر الجلال، والإحساس والجلال كما لا يخفى ~~عنوان عاطفة الاحترام وتقدير العظمة بين الناس. فكيف يكون في الأمة من يحترم إذا لم يكن ~~فيها من يحترم؟! ألا إن الذل لأفضل من هذه الحالة؛ لأن الذل في جانب يشعر بالبطش في ~~الجانب الآخر، ولكن السفاهة في عامة قوم تشعر بالضآلة في خاصتهم، وما ظنك بأمة تلبسها ~~الحقارة والصغار من أعلاها إلى أسفلها؟! # لو كانت الأمة المصرية كلها على هذا النمط الذي وصفنا؛ لجزمنا بموتها موتا قلما تحيا ~~بعده، ولكنها لوثة أصابت المدن وسلم منها الريف، فبقي رجاله بنجوة من هذا النزق الذي داخل ~~رءوس أهل الحضر ومسخ قلوبهم، وربما أنكرت عليهم بعض العيوب، ولكنها ms10 عيوب الصحة لا عيوب ~~المرض، فإن كنا نرجو لمصر سلامة، فبهؤلاء تعقد سلامتها وهؤلاء هم عتاد مصر في ثروتها ~~الأدبية كما هم عتادها في الثروة المادية، وما كان أولى المشرفين على التربية عندنا بإنشاء ~~المعاهد العلمية في القرى ليتخرج منها أبناء الريف؛ صحيحة أبدانهم مطهرة قلوبهم قويمة ~~طبائعهم وأفكارهم، إذ الرجاء قليل في نبوغ أفراد من سكان الحضر يرأبون صدع هذه الأمة ~~ويتداركون خللها، والاختبار حتى في الزمن الأخير يدل على أن أكبر نوابغ مصرهم الذين نشئوا ~~في القرى والكفور ولم يشبوا من طفولتهم بين جلبة المدن وغواية ملاهيها. هذا أيام كانت مصر ~~أشبه بالقرى منها بالحواضر الحاشدة، فما بالك بها اليوم! # 1 # وقد اجتمعت فيها سيئات المدنيتين والتقت عندها عقابيل الداء القديم وأعراض ~~الداء الجديد؟ # كم ذا أعاشر من صحبي وأعدائي # من ليس يعقل آمالي وآرائي # قوم على كثب # 2 # مني ويفصلني # عنهم مسافة بين الليث والشاء # لو كان يفرقنا بعد الطلاب لما # كنا وكانوا سوى نجم وبوغاء # 3 # هم الرجال كما قالوا وليس لهم # من الرجولة إلا فضل أسماء # لا كالرجال ولا كالغيد قد صفرت # أكفهم من حلى بأس وحناء # لو تستبين قذارات النفوس لما # مستهم الكف إلا مس إيماء # توعدوني بإعنات وقد صدقوا # قد يعنت النمل أعضاد الأشداء # يخاف بعضهم بعضا ويمنعهم # دوني مغافر # 4 # أقذار وأقذاء # كم نملة قتلت شبلا ويقعدها # عن مثلها خوف أكفاء لأكفاء # ويلي على مصر! قد أمست وليس لها # سوى اعتزاز منوط بالأذلاء # شبان مصر وما أدري أهم زمر # من الأناسي أم هم رسم وشاء # قد هونوا الأمر حتى لو تكلفهم # صيد النجوم لراموا النجم في الماء # وصوروا المجد في أخلادهم صورا # شوهاء أغنتهم عن كل علياء # يا ليتها صور نمت على شبه # من الحقيقة أو دلت بسيماء # لكنما المجد في تزويق طليتها # ماء السراب لعين الظامئ النائي # خافوا وقالوا: لنا حزم وتجربة! # إن كان ذا الحزم، ما جبن الأخساء؟ # تحركوا ثم قالوا لا جمود بنا # أين التأوه من صمت الأصحاء؟ # تخايلوا ms11 في معاليهم وما علموا # أن التورم لا ينمو بأعضاء # وما تطلع منهم في السماء فتى # إلا بعين عن الأضواء عشواء # آمالهم في المعالي تحت أرجلهم # فما ينالونها إلا بإحناء # قد أكملوا النقص موفورا فلا عجب # ألا يضيقوا بتنقيص الأجلاء # هم أسرع الناس في قدح فإن طلبوا # ما يجلب المدح أعيوا كل إعياء # أستغفر الصدق، بل لا ينظرون إلى # مدح وما كلفوا يوما بإطراء # أستغفر الصدق بل لا يمدحون سوى # ما يخلق الوجه من خزي وإغضاء # نحوا وجوهكم عني فقد سئمت # نفسي المقابر في أسلاخ أحياء # في كل دار شباب ينهضون بها # إلى العلا بين جيران وأعداء # لا يحفلون أعاشوا وهي ناجية # أم أصبحوا طي أرماس وإحناء # يعلو بهم ذكر من بادوا ومن لحقوا # وأنتم عار آباء وأبناء # أإنكم بشر؟! إني برئت إذن # من آدم حين يدعوني وحواء # قدوا ملابسكم عنكم فإن لكم # في كل فعلة سوء ألف عوراء # مقابح لو تواريها لما استترت # بليلة من ليالي الشؤم ليلاء # أهون بإبداء عورات الجسوم إذا # ما عري الخيم # 5 # من فضل وآلاء # يا سبة الخلق هل في الأرض من دنس # يزري بكم بعد هذا أي إزراء # إن البغي # 6 # إذا استحيت لساخرة # من الصيانة سخرا يضحك الرائي # وأعجب الأمر أن الفضل يخجلكم # بهرا، ولم تخجلوا من عار نكراء # يطأطئ المرء منكم لو يقال له # صنعت صنع كريم النفس أباء # ينافق المرء منكم وهو يزعمه # ظرفا يشيد به بين الأخلاء # ويغدر المرء منكم وهو يحسبه # عفو البديهة من لؤم وإيذاء # ويضحك المرء منكم وهو عن عرض # يرمي بلمز وإيقاع وبغضاء # يخشى على ثوبه نقط المداد ولا # يخشى على عرضه تمزيق فراء # 7 # لتحسبن مريد الجاه بينهم # يمشي إلى حانة أو بيت فحشاء # يمشي ولو كان وقرا ما يسير به # من المساوئ أنضته بأعباء # ضاق المجال بطلاب العلا فمشى # إلى العلا كل هماز ومشاء # جدوا وصلى # 8 # الكرام الصيد خلفهمو # ما الطرف # 9 # في كل ميدان بعداء # تعيا الجياد وتستن # 10 # الخراف إذا # تجاولا ms12 بين أسداد وأفناء # ويلي على مصر قد أمست وليس بها # ضرب من الصدق إلا قول هجاء # تجنبوا الصدق حاشى في شتائمهم # فهم نبيون في ظن وإنباء # مشهرون أسروا الأمر أم جهروا # فليس إخفاؤهم إلا كإفشاء # الحرام والحلال # أما آن للحسن أن يعدلا # وللقلب في الحب أن يعقلا # لقد وضح الحسن للمبصري # ن، فما لهوى الحسن قد أشكلا # حبيبي الذي لست أعني سوا # ه إذا فهت بالقول مسترسلا # وقبلة شعري التي أنتحي # إذا أجمل الشعر أو فصلا # كأن مآقي ما ركبت # إلا لترعاك أو تأفلا # فما أعشق الحسن إلا علي # ك، وكالوحش بعدك ريم الفلا # وما عمهت مقلتي عن سوا # ك، ولكنما القلب منك امتلا # حذقت بكيدي فهل علمو # ك فما أحسب الكيد مستسهلا # ولو علموك لأخطأتني # فقد يخطئ الطاعن المفصلا ~~••• # أحين صرفنا إليك القلو # ب، قضيت فحرمت ما حللا؟ # قبيح بعيني أن تنظرا # ولكن لعينك أن تقتلا # وحب الجمال حرام علي # وأما اختيالك فيه فلا # ولا ضير أنك حلو المذا # ق، شهي العناق سري الحلى # ولكن ضيرا بنا أن نذو # ق، وإن كان لا بد أن نفعلا # ولا بدع أن تذهل الناظري # ن، ولكن من البدع أن نذهلا # وكن أنت شمس الضحى رونقا # وكن أنت نبت الربى مخضلا # فإن نحن كانت لنا أعين # فقد عظم الجرم واستفحلا # ولح أنت في صحراء الزما # ن، نهرا يهيج الصدى # 11 # سلسلا # فإن قاربتك شفاه الظما # ء عجبت وأعجب أن تجهلا # وكن شجرا موقرا بالثما # ر، وفاخر بتفاحك الحنظلا # وقل: «ثمري الغض أحلاهما # وإن لم يمسا ولم يؤكلا!» # وخف أن تمد إليها يد # فتجنيها غير أيدي البلى # أليس من الفقد أن تشتهى؟ # أليس من الصون أن تذبلا؟ # عذيري من الحسن في قصده # وما قصد الحسن إلا غلا # يرى جوده سرفا متلفا # ويفرح بالقصد إن أهملا # فيا ظالمين وما همنا # سواكم من الناس أن يعدلا # ويا باخلين وإن تبخلوا # فأهون بمن شاء أن يبذلا # أبيحوا لنا الحب أو فاحجبوا # قواما تثنى ووجها حلا # ولا توجروا ms13 # 12 # العين خمر الهوى # وتأبوا على القلب أن يثملا # وإلا فكونوا كحور السما # ء يسمع عنها ولا تجتلى # لقد كان وجه الثرى جنة # من القبح لو من جمال خلا # العام الجديد # تمنيت لي الإسعاد فاسعد وأمل # وعللتني بالخير فاسلم وعلل # وبشرت بالعام الجديد كأنني # أبدل حالا بين ماض ومقبل # فبشر بعام زال عنا مذمما # وإلا فما البشرى بعام مزمل # 13 # برمنا بما يمضي الغداة، فبعده # أحب إلينا من ملاقاة ما يلي # ذر النجم يمضي في الفضاء لشأوه # ويعبر منه منزلا بعد منزل # ويبدل أياما بأخرى ويومنا # على الدهر يوم ليس بالمتبدل # سفاها لعمري عدنا الخطو بعده # إذا كان لا يدنو بنا من مؤمل # بجد فيقصينا عن الغفلة التي # نعمنا بها في أمسنا المترحل # ويبعد ما بين الشباب وبيننا # فيعجلنا عن نظرة المتمهل # ويلقي علينا عند كل محلة # 14 # بوقر، فما استبشارنا بالتنقل؟ # وتالله ما الأيام إلا عداتنا # تدير علينا جحفلا بعد جحفل # تولي بأجزاء الحياة غنيمة # وتقبل إقبال الكمي لأعزل # تولي بمحيانا وتقبل بالردى # ففيم نلاقيها لقاء مهلل # ألا لا تبشرني بما سوف ينجلي # فإنك لا تدري غدا عم ينجلي # إذا ما انثنى الماضي وهيهات ينثني # إلينا فبشرني بماضي واجذل # ألا لا تبشرني بعهد غريبة # لياليه عني، فهو مني بمعزل # وبشر بماضي الحميم فإنما # لياليه من جسمي وقلبي المضلل # ففي كل يوم منه قلب ثكلته # وفي كل ليل منه عرق يحن لي # مصارع لذات وإطلال صبوة # ومدرج أحلام وقبر تعلل # فيا ليت لي في ذلك العهد وقفة # لأقضي حقا عند رسم معطل # ويا ليت لي في ذلك الورد رجعة # لأملأ منه النفس قبل الترحل # وكيف وأيام الزمان مطية # أزمتها في كف أخرق معجل # ومن عاش يوما بعد يوم فإنما # يقطع منه مفصل بعد مفصل # دعوني أسر في ساحة العيش مفردا # مغمى، فلا أدري مصيري وأولي # ولا تعذلوني إن يئست فإنني # أرى اليأس أعلى من رجاء المذلل # أروني رجاء فوق يأسي فأنبري # إليه وعدوا عن رجاء التسفل # إذا لم يكن في ms14 النجح فضل لناجح # على مخفق فالنجح بغية أخطل # دعاني أبي (العباس) يا صدق ما دعا # أكان نذيرا لي بما سوف أبتلي # 15 # ولو شاء لم يجعل إلهي قضاءه # على فم هذا الوالد المتفضل # القريب البعيد # بعيد مدى منك القريب المؤمل # وأقرب منه النازح المتعلل # فما دون من يبغيك في البعد حاجب # ولا للذي يبغيك في القرب موصل # ولو كان للمضنى شفيع من الضنى! # ولكن على قدر الغرام التدلل # تعوضت لما لم أجد عنك منزعا # بذكراك، والذكرى شفاء ومقتل # وأني لأستدنيك والليل بيننا # فتقبل بالذكرى، وما أنت مقبل # وأغمض عيني كي أراك ممثلا # أمامي، فيسليني الخيال الممثل # وأوهم سمعي أنني منك سامع # أحاديث أشواق تجد وتهزل # وأزعم أني نلت من حبك الرضى # وأعلم أني لا أنال فأجهل # ومن لم يفده الصدق فالوهم أجمل # وفي النفس منها مستجار وموئل # عشقناك إنسانا ونلقاك في المنى # خيال سمادير # 16 # يرام فيجفل # كذلك نرضى من جناك # 17 # بظله # وأنت مقيم بيننا تتنقل # وما كان حظي منك أبعد غاية # لو انك نجم في السموات تنزل # وما كنت أقصى عن محبك ملمسا # لو انك طيف في مرائيه مقفل # فعش في جوار الناس شخصا مجسما # وعش في فؤادي صورة تتخيل # ودعني أنل منك الرجاء ولم تنل # رجاء فمني نائل ومنول # وأسديك في نجواي شكر لذاذة # لعلك لو تدري بها كنت تبخل # لذاذة حلم لو وجدت زمامها # لديك لما كانت على الصب تسهل # الصبابة المنشورة # 18 # صبابة قلبي! أقبل الليل غاضيا # 19 # فهبي فقد يغشى الرفات المغانيا # وقد تهجر الموتى القبور أمينة # إذا الليل غشى بالرقاد المآقيا # وثوبي إلى الدنيا مع النوم فانظري # مكانك قد أقوى وعرشك خاويا # 20 # ومري به مر الغريب وطالما # تربعت فيه قبل ذاك لياليا # ولا تسألي: من بالديار؟ فإنها # على موثق ألا تجيب مناديا ~~••• # بدا شبح عار من اللحم عظمه # يجاذب أضلاعا عليه حوانيا # يقارب في قيد المنية خطوه # ويمشي به ليلا مع الليل ثانيا # وقال سلام! قلت فاسلم وإن يكن # دعائي لميت بالسلامة ms15 واهيا # من الطارق الساري؟ فقال صبابة # نعمت بها حينا وما أنت ناسيا # فقلت أرى جسما عرى من روائه # وعهدي به من قبل أزهر كاسيا # جهلتك لولا مسحة فيك غالبت # بشاشتها أيدي المنون المواحيا # جهلتك لولا هزة في جوانحي # يد الدهر # 21 # لا تبقي من الشك باقيا # ألا شد ما جار البلى يا صبابتي # عليك، فكيف استل تلك المعانيا # أأنت التي أسهرتني الليل راضيا # وأنت التي أسكرت عيني صاحيا؟ # وأنت التي كنا إذا الناس كلهم # تولوا وجدنا مغنما فيك وافيا # وأنت التي جليت لي الأرض جلوة # أسائل عنها الأرض وهي كما هيا # أسائل عنها كل شيء رأيته # أما كنت فينان # 22 # المحاسن شاديا # نفخت بها روحا فغرد صامت # ورنم جلمود، وأصغيت لاهيا # فلما ألم البين لاذت بصمتها # وأمسيت حتى يأذن الله صاغيا # وهل يسمع الصاغي إلى القبر نأمة # 23 # ولو كان فيه معبد # 24 # القوم ثاويا ~~••• # نعم أنت لولا ساتر من منية # وحسبك سترا بالمنية ساجيا # وإن امرءا ماتت خوالج نفسه # لقد جمع الشرين حيا وفانيا # حياة لها حد ولا حد للردى # فليت المنايا والحياة تواليا # كما تتوالى يقظة العيش والكرى # وتعقب أنوار الصباح الدياجيا # إذن لتشوقنا الحمام اشتياقنا # إلى النوم واشتقنا الحياة دواليا # 25 # الهين الصعب # أكبرت قدرك حتى لست أدركه # وأصغروك فنالوا منك ما طلبوا # فإن تباعدت عني وادنيت لهم # فما توانيت في خطوي ولا دأبوا # يا ليت أنفسنا صيغت كأنفسهم # فلا يميلك عنا الصد والعجب # أو ليت مثلك يدري ما نهيم به # فلا تعز علينا بعض ما تهب # ليلة على موعد # يا ليلة بتنا على موعد # نستكبر البشرى فنستوثق # منتظري الشمس التي ضوءها # للقلب لا للعين ما يبثق # 26 # شعاعها الآمال وضاءة # وظلها الراحة والرونق # ونورها النور الذي يهتدي # فيه الفؤاد المدلج # 27 # الشيق # يا ليلة بتنا يغالي ببش # راه الرسول الكيس الأحمق # يسبق بالشك ولا يلحق # ويبدأ القول ولا ينطق # متئد اللفظ وقد أوشك ال # قلب إلى أفواهنا يسبق # وتارة يبسم في ريبة # وتارة يعبس أو يطرق ms16 # لقيته! لم ألقه! قادم ... # بل معرض! غضبان بل مشفق # حتى إذا أعلمنا قدر ما # يحمل من بشرى انثنى يصدق # قال سيوفي زائرا في غد # يا لغد! كيف غد يشرق # بالشمس أم شمس غد وحده # مذخورة من أجله تخلق # كيما نرى الدنيا وما شأنها # سربالها المبتذل المخلق # 28 # في حلة لا تتحلى بها # إلا لمن يعشق أو يعشق # وذلك الأمس بأتراحه # كيف به نسج غد يلفق # 29 # يا ناسج الأيام ما بال من # والك في أنماطه يفرق # لفقان # 30 # هذا من جوى حالك # رث، وهذا من سنى يبرق # هذا غد أرقص في ظله # وما تبدى شخصه الأرفق # فكيف لو حل بما صان لي # من متعة قلبي لها يخفق # وضمنا يوم رحيب الضحى # لا خطوه كل ولا ضيق # ونلت في اليقظة ما الحلم لا # يسديه للناس ولا الأولق # 31 # حسبي من البشرى به ليلة # إلى صباح بعدها آنق # 32 # درج الحب # 33 # أبصرته فوددت ألزمه # باللحظ في حل ومرتحل # وطفقت أرجو أن يحادثني # فبلغت ما أرجو على مهل ~~••• # حادثته والنفس شيقة # للنهل من فمه وللعلل # وتهم تتبع كل بادرة # من فيه، باللثمات والقبل ~~••• # قبلته فتجددت علل # غير التي داويت من عللي # الآن أطمع أن أكون له # ويكون إذ يمسي ويصبح لي # وأكاد أشفق أن تراعيه # حرصا عليه، شوارد المقل ~~••• # في القلب شيطان يقول له # زد كلما أوفى على أمل # بالوكف # 34 # لا نرضى فوا عجبي # كيف ارتضينا أمس بالبلل # نابش القلوب # أنى ينبش القلب عن حبه # ويومئ للعين مستخبرا # أتنبش حبك في لحده؟ # ومن أين للميت أن ينشرا؟ # ألا فاطمئن فإن الذي # تطلبته بات نضو الثرى # وطارت مع الريح ذراته # فسلها لتجمع ما بعثرا # وإنك عندي كبعض الورى # هوانا، وقد كنت كل الورى # في الربيع # قم حزين العمر فاطرب وارتشف # من كئوس الحب ما يجلو الحزن # أدبر الليل ولم يبق سوى # صيحة الديك وينجاب الوسن # أنت في الصيف وهذا فجره # يفتح الجنة من غير ثمن # ربما عدت إذا الحول انقضى # رمة في ms17 الأرض صفراء الكفن # رمة في الأرض لا يبعثها # باعث الأزهار في كل فنن # 35 # لا تحيي الغيد إن مرت بها # بلسان أو بنان أو بدن # لا ولا يغنم منها لفتة # مبسم عذب، ولا وجه حسن # فاغنم اللذات في أوقاتها # إنما الميت من ينسى الزمن # واقتطف زهر ربيع مونق # نحن إن لم نقطف الزهر فمن ؟! # | الكون والحياة # أيهما أكبر: الكون أم الحياة الإنسانية؟ إن الحياة إن لم تكن لها غاية بعيدة موصولة ~~بالغاية التي يسعى إليها الكون برمته فهي ولا ريب أصغر من أن تقاس إليه، أو يفاضل بينها ~~وبينه. وقد كان يكفينا على هذا الفرض كرتنا الأرضية وحدها أو نظام واحد من أنظمة الشموس ~~التي لا عداد لها. وإذا كانت الحياة الإنسانية هي الحس الشاعر المفرد في الوجود، فلم لم ~~يكن لها من الإحساس القدر الكافي لمعرفة الوجود حق المعرفة؟ ولم لم يتناسب العارف ~~والمعروف أو يتقاربا؟ ألا نفهم من ذلك أنه لا بد في الوجود من قدرة تعرفه المعرفة الخليقة ~~به؟ هذا هو الخاطر الذي قام بنفسي عند نظم الأبيات الآتية: ~~••• # رب إن لا يكن لحي حياة # غير ما قد علمت دهرا فدهرا # من جسوم من الثرى وإليه # ونفوس عن طلعة الحق حسرى # فحياة الأنام أهون من أن # تتحرى لها الدنى مستقرا # وهي أدنى من أن تدير عليها # فلكا عاليا وشمسا وبدرا # فبحسب الحياة قفر يباب # يسع العالمين أولى وأخرى # ما جمال الأرضين تزخر بالذ # ر وحسن النجوم في الأفق تترى # 1 # ما امتداد الفضاء إن كان هذا الج # سم للنفس لا محالة قبرا # أنت هيأتنا لأمر فهل هي # أت للكون غير ذا الأمر أمرا؟ # فاجعل الكون كالحياة وإلا # فاجعل الساكنيه بالكون أحرى # ما أجل الوجود غفرانك الل # هم عن ساكنيه قدرا وعمرا # أنت الملوم # أمسى يعد لنا القطوبا # ذنبا، وما عرف الذنوبا # ويلومنا فيما نلو # م الناس فيه والخطوبا # عتب الغني على الفق # ير يعالج العيش الجديبا # يلحاه أن يدع الدمق # س ويلبس الطمر المعيبا # لو كنت تنصف ms18 ما عذل # ت على كآبته كئيبا # أحسبتنا نقلي السرو # ر ولا نهيم به قلوبا # من كان يضحك حيث شا # ء رأى البكى شيئا عجيبا # مهلا لتعلم من تلو # م إذا كرهت بنا قطوبا # أنت الملوم فلو أرد # ت رأيتني جذلا طروبا # من ذا تلوم الشمس إن # عابت على الدنيا شحوبا؟ # وإذا المحب شكا فلا # تلم المحب بل الحبيبا # | الدنيا الميتة # يقول بعض الفلاسفة: إن المادة ليست بذات وجود حقيقي، وإن العالم لا أثر له في الخارج، ~~وإنما هو وهم معكوس عن حس الإنسان وتصوره، وهذا لعمري إغراق في التجريد يقرب من الجنون. ~~ولكن مما لا ريب فيه أن للعالم في كل ذهن صورة تختلف عن صورته في سائر الأذهان، فليس في هذه ~~الأمم رجلان يريانه على مثال فرد، وقد ترى الرجلين يجلسان في حجرة واحدة أحدهما يود لو يبخع ~~نفسه لقبح الدنيا في عينيه، والثاني يود لو يعمر أبد الأبيد ليشتف جمالها وبهجتها. فهل ~~يقال في هذين إن عالمهما واحد؟ فمن هنا ساغ لنا أن نقول إن العالم تموت نسخة منه كلما مات ~~إنسان، أو إن العالم كله يموت في النفس الخامدة الشقية، إذ كان لا يغني عن الإنسان شيئا ~~بقاء العالم للناس إذا مات عالمه الذي يراه في خواطره وأحلامه، كذلك تعرض لنفس الإنسان في ~~الحياة غمات تشوه صورة الدنيا عنده أو تكاد تقتلها، فيحق له أن يرثيها رثاءه الميت المفقود، ~~وهو لا يرثي في الحقيقة إلا نفسه التي فقدت لذة الشعور بجمال الحياة وحياة الدنيا ~~فيه: # أحبك حب الشمس فهي مضيئة # وأنت مضيء بالجمال منير # أحبك حب الزهر فالزهر ناضر # وأنت كما شاء الشباب نضير # أحبك حبي للحياة فإنها # شعور، وكم في القرب منك شعور # فهل في ابتغائي الشمس والزهر سبة # وهل في ولوعي بالحياة نكير # وهل في الهوى معنى سوى أن مقلتي # تراك، وأن الحسن فيك طرير # 1 # وأنك تسبي الناظرين وأنني # بإحباب سابي الناظرين جدير # ألا لا تدعنا نلحظ الحسن أو أجز # لنا الحب، فاللحظ اليسير ms19 يجور # وما من سبيل أن تراه عيوننا # وتغمض عنه أنفس وصدور # فأما وإعشاء النواظر مطلب # عسير، وقد يهوى الجمال ضرير # فدع ما يقول الناس واعلم بأننا # على غير ما سار الأنام نسير # لنا عالم طلق وللناس عالم # رهين بأغلال الظنون أسير # ووا أسفا! ما أنت إلا نظيرهم # وإن لم يكن للحسن فيك نظير # وحاكيتهم ظنا، فليتك مثلهم # محيا فلا يأسى عليك ضمير # ويا عجبا منا نسائل أنفسا # إذا سئلت حارت، وليس تحير # 2 # أنشقى بدنيانا لأن منعما # من الناس بسام الثغير غرير # أيذوي الصبا فينا لأنك ناشئ # ربيع الصبا في وجنتيه غضير # أتعشى مآقينا لأنك أحور # بعينيه من ومض الملاحة نور # ألا نتملى # 3 # الحسن والحسن جمة # مطالعه إلا وأنت سمير # فيا ضيعة الدنيا إذا لم يكن بها # غنى عنك للمحزون حين يثور # ويا ضيعة النفس التي لا يجيرها # من البث والشكوى سواك مجير # إذا الشمس غابت لا نبالي غيابها # وإن غبت آض العيش وهو كدور # وليتك مثل الشمس ما فيك مطمع # فيهدأ قلب بالضلال نفور # قربت ولم يخطئ عطاش تلهفوا # على جدول في السمع منه خرير # وسرت على الأرض التي أنا سائر # عليها، ولم تضرب عليك ستور # فلو لم نول القلب شطرك لامنا # على الجهل كون بالجمال فخور # لديك مقاليد السرور وديعة # وما لمحب في سواك سرور # فإن تأذن الدنيا أباحت شوارها # 4 # وغنت عصافير وفاح عبير # وإلا فما في الأرض حظ لناظر # ولا النجم في عليا السماء يدور # فيا خازن الأفراح ما لقلوبنا # خواء وأفراح الحياة كثير # وما لك ضنانا بما لو بذلته # لما ضاع منه بالعطاء نقير # تضن بشيء لست تعلم قدره # ونعلم ما نسخو به ونعير # نجود بحبات القلوب وبالنهى # وليس لنا في النائلين شكور # وما الشيء مزهودا وإن جل قدره # لدى الناس كالمطلوب وهو يسير ~~••• # عذيري وهل للناقمين عذير # وأين لمخذول الفؤاد نصير! # لقد ماتت الدنيا وقدما رأيتها # عروسا حفا فيها عرائس حور # نعم ماتت الدنيا بنفسي ومن يعش # وقد ماتت الدنيا، فأين يصير؟ # وأحنو ms20 على الدنيا ويا ربما حنت # على الميت الثاوي بهن قبور # بكائي عليها يوم أن كان أفقها # يضيء وكانت بالأنيس # 5 # تمور # وكانت يتيه اللب كيف بناؤها # فأمست يتيه اللب كيف تبور! # فما كان أسناها مدارة أنجم # ومنبت ريحان يكاد ينير # وأخصب مرعى اللهو في جنباتها # وما من جنى إلا منى وغرور # نعم ماتت الدنيا بنفسي فهل لها # بعطفك من بعد الممات نشور # فأحي بإحيائي فديتك عالما # عييت بحمله، فأنت قدير # ولا تسألني: كيف أحييك؟ هازلا # فأنت بإحياء النفوس خبير # ففي كل نفس عالم يرهب الردى # ومن كل حسن حين يعطف صور # لك الحسن فامنعه ولكن من يغل # من الناس دنياهم فذاك مغير # | تبسم! # النفس أنفر ما تكون من مشاهدة الهول، ولكنها إذا أمنت شره كانت مشاهدته متعة تلتذها ~~وتسعى إليها، كما يخف المرء إلى رؤية البركان الهائج من مكان بعيد، أو يود النظر إلى السباع ~~في أقفاصها وهو يتحاشى المرور بها في عرينها، وهذا مرادنا بقولنا: # ويا رب مرهوب السطا وهو مطلق # إذا كف أضحى متعة للنواظر # وصورة الهول في الذهن أبعد الأشياء عن صورة الجمال فيه، فلا نسبة بين شجن المروع بالهول ~~ومرح المزهو بالجمال، ولكن إذا كان الجمال هو غل الهول ومروضه فليس أقرب من أحدهما إلى ~~الآخر ولا أدعى إلى اجتماعهما واتصال كليهما بصاحبه. وقد أجاد الأقدمون في التعبير عن هذه ~~الصلة العجيبة بما تخيلوه من حكايات المردة الذين يختطفون الحسان ويتلطفون إليهن ويحملونهن ~~على كواهلهم، وحكايات الحسان اللواتي يألفن أولئك المردة ويأنسن بعشرتهم، ذاهبات مع الدهش ~~والرغبة، مفتونات بالعجب والغرابة، فإن شئت فسم ألفة هؤلاء الحسان الآسرات المأسورات ~~حبا بلغ مداه، وإن شئت فقل إنها من أشبه العواطف بالحب إن لم تكن هي إياه، وكذلك الحب ~~سكر لا تحس مبتدأه ومنتهاه، أو هو الاسم لا يعرف المسحور به كيف يضعه على مسماه. # تبسم فإنا لا نطيق تبسما # حمانا # 1 # الأسى إلا ابتسامة ساخر # تبسم فقد طالت على الورق غفوة # وفي ثغرك الوضاح فجر الدياجر # تبسم فهذا ms21 اليأس أعشى نفوسنا # وفي وجهك الضاحي جلاء البصائر # تبسم وزودنا القليل فإننا # على سفر يا نعم زاد المسافر # ننوء بأعباء الطريق وليتنا # ننوء بها زادا لجولان حائر # 2 # ننوء بها في كل فج وما بها # وقاء لسار أو بلاغ لسائر # تبسم فإن القلب يسعد بالذي # سعدت به واضحك وغرد وخاطر # يلذ لنا منك اغترارك بالصبا # غرور الصبا روح لقلب المحاذر # ويعجبنا أنا نرى فيك معجبا # مدلا على الأيام إدلال ظافر # بشوشا تكاد العين تلمح قلبه # وتسرد في نجواه نظم السرائر # إذا غامت الجلى تبلجت بينها # تبلج ومض البرق بين المواطر # 3 # وتضحك والأتراح حولك جمة # تخافك خوف الجن رجم الزواهر # 4 # ونبكي وأفراح الحياة كثيرة # يحاذرننا من حولنا كالطوائر # فيا قرب ما بيني وبينك في الهوى # ويا بعد شقي دارنا في الخواطر # طوى الحب ما بيني وبينك من مدى # فنحن قرينا موطن متجاور # أيا من رأى صبحا وليلا تلاقيا # وإلفين من صفو وشجو مخامر # لئن تخش مني الليل صعبا مراسه # لقد بت أخشى منك شمس الهجائر # فيا لي من ليل بحبك موثق # وثاق الضواري في كناس الجآذر # تطالع منه الهول سهلا مقاده # رخاء غواشيه، شجي الزماجر # ويا رب مرهوب السطا وهو مطلق # إذا كف أضحى متعة للنواظر # أنا الليل فاطرقني على غير خشية # ولج باب أحلامي وجل في حظائري # وسر حيث يخشى غيهب الليل نفسه # وتعثر بالظلماء ظلماء كافر # 5 # لتعلم ما الدنيا إذا غال غولها # وأنت أمين من طروق الدوائر # وتعلم أن الشمس تكذب قومها # إذا حدثتهم عن خفي وظاهر # فكم بين لألاء الضحى من مناظر # طوتها يد الأحداث عن كل ناظر ~~••• # أنا الليل والسحر القدير أخو الدجى # قديما، فعاهدني، ألست بساحر؟ # ألست ترينا حسن وجهك مفردا # على حين إشراق الوجوه السوافر؟ # ألست ترينا القفر جنات رحمة # إذا شئت، والجنات شبه المقابر؟ # فيا ساحرا، إني لسحرك هيكل # فزخرف بوشي السحر كنز ذخائري # ويا ساحرا، ما السحر إلا ابتسامة # تشب بها روحي وتطفئ ثائري # تبسم ألا يرضيك أن ابتسامة # بثغرك ms22 أمضى من صروف المقادر # وأن السموات العلى لا تنير لي # طريقا، ولكن أنت تهدي ضمائري # وأن رياض الأرض ليست تسرني # بشيء، ولمح منك يفعم خاطري # وأن جميع الناس لا ينصرونني # وإن جهدوا، لكن حبك ناصري # وأنت إلى لهو الطفولة مرجعي # ولن يستطيع الدهر إرجاع غابر # فلا تبتعد عني فإنك راجع # متى تبتعد عني بصفقة خاسر # ومن لك بالقلب الذي أنت مبصر # به كل إعجاز لحسنك باهر # تراه عصيا - إن نأيت - على الرضى # ولا قلب أرضى منه إن كنت زائري # وفي الناس مطوي الضلوع على الشجا # ولا مثل شجوي بين باد وحاضر # إذا شاركوني في هواك فما لهم # سروري بما أصفيتهم وتباشري # تبسم وشاهد آي قدرتك التي # علوت بها عن كل ناه وآمر # فإني رأيت الناس من نال قدرة # أبى أن يراه الناس ليس بقادر # تبسم وقل: إني أنا الرائش الذي # 6 # أصاب الأسى في حصنه المتعاسر # وإلا فإن أبلغ من الشقوة المدى # أمنت فلا شيء على الأرض ضائري # ألف على قلبي المهيض غيابة # 7 # أوائلها معقودة بالأواخر # حسبي # فاض عليك الصبا وروعته # وغاض منك الوفاء وانحسرا ~~••• # الورد يشفي بالعطر من نشقا # والماء يروي الغليل والحرقا # والبدر يجلو بنوره الحدقا # والحسن، ما فضله وبهجته # إذا اعترى بالهيام من نظرا؟ ~~••• # أنت شفاء للقلب أم وصب؟ # وفيك أمن للنفس أم رهب؟ # ومنك ننجو أم منك نقترب؟ # ومن تسر الفؤاد رؤيته # إذا ارتقى معجبا ومحتقرا؟ ~~••• # لا تخجلنك الشكاة والعذل # واحكم بما شئت فالصبا دول # للزهر والماء والسنى علل # ولا تعيب الجمال فتكته # الفتك حق لكل من قدر ~~••• # قد يوبق # 8 # الورد لونه النضر # والماء فيه الحياة والخطر # وقد يجن الضمائر القمر # وأنت أنت الغراء طلعته # قد برز الموت فيك واستترا ~~••• # حسبي من الورد وخز شوكته # حسبي من الماء طعم غصته # حسبي من البدر مس جنته # والحسن حسبي، إن شئت، لوعته # طال عليها الزمان أو قصرا # | المغنم المجهول # إذا اعتلجت بالنفس عاطفة قوية أثارت رواكدها واستفزت رواقدها فانكشف للإنسان من نفسه ما ~~لم يكن يعرف، ms23 واختبر من قواه وطباعه ما كان خافيا عنه فصحح نظره في الحياة، وتغيرت بين ~~يديه حقائق الأشياء فرآها كما ينبغي له أن يراها؛ لأن معرفة النفس مقياس معرفة الوجود، ومن ~~أخطأ تقدير نفسه لم يصب في تقدير ما حوله؛ لأنه يقيس الأشياء بمقياس مختل مجهول. والحب ~~أقوى العواطف وأعمقها تفتيشا في النفس، فهو ينبه فيها الإعجاب والعبادة والبغض والألم ~~والغيرة والاحتقار والشفقة والقسوة وكل ما تشتمل عليه من حميد الخصال وذميمها، فإذا وقف ~~الإنسان على حقيقة نفسه وقف على كل حقيقة يتاح له الوقوف عليها، وكان الجمال له معلما ~~يستفيد منه ما لم يعلمه الجمال نفسه، ومنعما يهبه ما لا يملك، كالشموس والأقمار التي تضيء ~~للعين المنظورات وهي بلا عين تبصر أو نفس تشعر، فإذا خسر الإنسان في الحب غرضا أراده ربح ~~منه غرضا لم يرده، وكان ما جاءه من الربح عفوا أكبر مما توخاه عمدا، وهذا فحوى ~~قولنا: # محضتني سر الحياة وسرها # خاف عليك جليله والضامر ~~••• # لهجت بحسنك ألسن وخواطر # وصبت إليك جوانح ونواظر # وجرى غرامك في دمي فتوهجت # قطراته، فهو الحميم الفائر # وشغلتني عما يحب كأنما # هذا الوجود على جمالك دائر # ونسيت فيك الخلق، فهو كأنه # لما يصوره # 1 # الإله الفاطر # لازمتني في غفوتي وتسهدي # طيف يساور أو سواد عابر # أمسي وأصبح ما بقلبي جانب # مني، وفيه لك الجناب العامر # فإذا صحوت فأنت أول خاطر # وإذا غفا جفني فأنت الآخر # أويعبد الإنسان وا عجبا له # حبا، وما هو بالعبادة شاعر # كالدمية # 2 # الحسناء تعبدها وسي # يان المسبح عندها والكاسر # لحسبت لو أني كلفت بدمية # كلفي به، لدرت بما أنا ساتر # ولدب فيها، والحياة من الهوى # روح، وأنطقها القريض الفاخر # يا من لديه من المحاسن كلها # عوض، وما فيهن منه نظائر # 3 # لو شابهتك لكان لي في بعضها # سلوى، فلم تفطر عليك مرائر # ولأنت نور للمحاسن لا يرى # لولاك منها غامض أو سافر # ما النجم مثلك في افترار ضيائه # كلا، ولا الزهر الأريج الناضر # والليل إن لم تسر فيه ms24 بوجهك ال # فضاح فهو جوى ووجد زافر # واللب يثمر ما اجتلاك فإن تبن # عنه حلاك فكل لب عاقر # أغليت حسنك مذ علمت مكانه # وكذاك يغلو لي العزيز النادر # لهفي عليك أكل حظي في الهوى # شعر أرتله ولفظ ثائر # وتأوه يفري الضلوع وحسرة # تنفي الهجوع وأدمع تتقاطر؟ # لو كان نظم الشعر يفثأ غلة # لعفا الهيام جديده والدائر # لكنها النيران ليس بناقص # منها اقتباس النور وهي سواعر # صعب الجمال فليت حب صفاته # صعب ، فيسلم إذ يراه الناظر # وأما وعيشك ما العيون قواصر # عنه، ولكن الأكف قواصر # الحسن أعجب من رآه فعانه # ممن يجد إليه وهو مغامر # أوليس من عجب جمال باهر # فينا ولا حب هنالك قاهر # أوليس من عجب جبين واضح # يبدو ولا قلب إليه يبادر # ونواعس الأجفان سوداواتها # تمسي، ولا جفن عليها ساهر # الحب محي النفوس وقاتل # ومسرح للعاشقين وآسر # كفريسة العنقاء يقتحم السما # وات العلية وهو عان حائر # 4 # وإذا أردت من الحياة طلاقة # في غير ما قيد فما لك ناصر # الكون أعظم ما رأيت، مقيد # يمشي له في كل صوب زاجر # والله ألزم نفسه ميعاده # وهو المصرف للقضاء الآمر ~~••• # يا من عليه تلهفي وتلددي # قد جرت فلتهنأ بأنك جائر # وأريتني ما لا ترى ووهبتني # ما لست تملكه فما لك شاكر # محضتني سر الحياة وسرها # خاف عليك جليله والضامر # إن الضياء يري العيون ولا يرى # والحسن يوقظ وهو غاف سادر # فلئن بخلت بما ملكت فحسبنا # ما لست تملك، فهو عندك وافر # أنسيتني نفسا وقد أذكرتني # نفسا، وخيرهما التي أنا ذاكر # لكشفت باطنها فقد أنكرتها # لما بدا منها القرار الغائر # فامنح وصالك أو قلاك فإنني # راض بكلتا الحالتين وصابر # يخافني وأخافه # وقائل لي: أخاف منك فقد # تعلم في النفس ما أداريه # لم أخف سرا إلا علمت به # كأنني بالكلام مبديه # فقلت إني أخاف منك فقد # تجهل قلبي وما يعانيه # أبدي لك الحب غير كاتمه # كأنني في الضمير أخفيه # الجهل خطب كالعلم نحذره # لكنما العلم خطب أهليه # الفجر الأول # من رأى أول ms25 فجر # في فضاء الكون لاحا # من رأى الشمس استقلت # وهي تشتق الضراحا # 5 # واستعارت من مطار ال # زمن الساري جناحا # من رأى الليل ضميرا # أبصر النور فباحا # باح بالكون فما ازدا # د مع النور افتضاحا # من وعى أول صوت # أكبر الشمس فصاحا # وانتشى أول عرف # في نسيم الصبح فاحا # ما رأت ذلك عين # لا، ولا كان مباحا # كم تجلى من صباح # قبل أن يدعى صباحا # إلى القمر # ما زلت يا بدر من همي ومطلبي # والعمر غض وجلباب الصبا نضر # وفي السماوات أقمار نهم بها # وثبا، ويصغرها في وهمنا الصغر # فاليوم أنت تحيينا وتؤنسنا # وليس يخدع فيك الظن والبصر # كأنما أنت في محل وفي بعد # سجن الملائك «لا ماء ولا شجر» # عليك سيمة حزن من لواعجهم # ومن لواعج سمار الدجى أثر # إيه يا دهر # إيه يا دهر هات ما شئت وانظر # عزمات الرجال كيف تكون # ما تعسفت في بلائك إلا # هان بالصبر منه ما لا يهون # هنيئا لك # هنيئا لك السهم الذي أنت جارح # به كبدا لا تستطيع شفاءها # قدرتم على جرح النفوس وليتكم # قدرتم فداويتم من الحب داءها # لحن # يا رب لحن خلت من وقعه # كأنني أخطر فوق السماء # أرى على البعد هوان الدني # من حيثما ألمس مجد البقاء # الخداع القاتل # إلام تخدعني عيني وما انخدعت # نفسي ولكنها تهفو مع البصر # جربت كل خليل في مودته # فما جمعت يدي إلا على صفر # 6 # أكلما ضاء لي نجم فأتبعه # خبا الضياء فلم أبصر سوى كدر # أكلما قلت هذا جوهر، نطقت # عليه دون بناني خسة الحجر # أكلما لاح لي صيد فأحسبه # صيد الأسود، إذا الجرذان في الأثر # أكلما قلت هذا كوثر خصر # تجمع الصاب لي في الكوثر الخصر # 7 # ويلاه! ما أحقر الدنيا وأبغضها # لم ينج أحسن ما فيها من القذر! # عز الكمال على خلق الخيال فما # طماعة المرء أن يلقاه في البشر # ولا كمال ولكن ربما زعموا # أن الثرى نير في البعد كالقمر # إن الأمائل والأوغاد ما اصطلحوا # على هوى قط ms26 إلا فتنة الصور # لا يسلم المنهل المطروق من دنس # أيسلم الرونق المطروق بالنظر؟ # وطن فؤادك لا فضل ولا شيم # ولا جمال ولا حول بلا وضر # 8 # هي الحقيقة أنساها وأذكرها # في كل يوم ولما يجدني حذري # وا رحمة لك من موت تكابده # يا قلب، من حيث ترجو غبطة العمر! # طاو على طعنات فيك قاتلة # مشي الجريح بنصل فيه منكسر # وما دهى القلب من رزء يهشمه # مثل انتزاعك منه حب محتقر # الناسخ والمنسوخ # يا مبدعا للناس دينا # مهلا نخبرك اليقينا # مهلا على قدر الهوى # منا ولسنا آمرينا # مهلا ولو أمهلتنا # لم يمهل الحزن الحزينا # ولئن شفيت شجوننا # فالنفس محدثة شجونا # خلقت تعاهد حزنها # أبدا وتشفق أن تخونا # تأبى الشفاء كأنه # داء سيوردها المنونا # ويح امرئ نصبت له # نفس نظن به الظنونا # حالفت نفسي يا حبي # ب علي فاترك لي معينا # لا تبلون قلوبنا # إنا بحسنك مؤمنونا # أمصدقون معذبو # ن؟ فكيف حال الكافرينا # يا مدخلي نار الهوى # نار الهوى للظالمينا # لمن النعيم تعده؟ # أتعده للناهبينا؟ # أم للذين تسللوا # ختلا فطوبى للذينا ... # لحسبت من خبث الحيا # ة وحكمها في العالمينا # أن السماء تحوزها # بالختل أيدي الفاسقينا ~~••• # كم ذا أعالج أن أغن # ي بالحياة وأن أبينا # وأصوغ من لحن المنى # صوتا يسر السامعينا # فإذا شدوت إخاله # شدوا فألفيه أنينا # وإذا ضحكت فما البكى # بأمض # 9 # من ضحكي رنينا # ضحك يعلم من بكى # كيف انتحاب الناحبينا # نغمات نفس شابها # 10 # صرف الحياة فلن تلينا # عقد الأسى أوتارها # من قبل أن كانت جنينا # فأنامل الأفراح تج # ري فوقها ألما دفينا # 11 # ألما يمر بها صدا # ه على اختلاف العازفينا # يا حب يا محيي النفو # س وباعثا فيها اليقينا # يا شمس يا أم الحيا # ة ويا إله الأقدمينا # يا زهر يا ريا # 12 # الغرا # م نسوفه # 13 # حينا فحينا # أحي الخلائق واقتلينا # وصلي الأحبة واهجرينا # وتفنني فإذا فرغ # ت، فوحدي فينا الفنونا # وإذا ابتكرت فقلدي # نغم الأسى والشجو فينا # لسنا عليك ولا على # نغم الشقاء بعاتبينا # كيف ms27 الشكاة من الشقا # ء ولا أزال له مدينا # حجب الفؤاد فصانه # ومن المهالك أن يصونا # أنا لابس من نسجه # درعا توقيني الفتونا # يا ليت أعلم آلسها # م أشد أم درعي طعونا؟! ~~••• # ما لي أثير دفائني # وأحرك الجمر الكمينا # إني لأحلم بالدجى # والصبح يفتتن العيونا # أأنوح أم أصف الجما # ل الرائع البهج الضنينا # نصف الجمال بما ينا # ل به الجوانح والجفونا # بالنار ذاكية وما # ء الدمع منهلا سخينا # والطرف ينظر حائرا # والقلب ينظر مستكينا ~~••• # خلق الجمال سدى وإلا # ما لعاشقه غبينا # خلق الجمال سدى وإلا # ما لصاحبه مهينا # ينأى به عن عارفي # ه ويمنح المتطفلينا # يا باخلين أضعتم # من حسنكم ما تمنعونا # لا تزهون بحسنكم # والعيش مملوء شجونا # ما فضل حسن وجوهكم # إن لم تسروا العالمينا # يا ماسخي حسن الدنى # أجمل بكم من ماسخينا! # شوهتم الكون البد # يع وما أقول لكم مجونا # ونسجتم من حسنكم # كفنا لرونقه ثمينا # ونكستم آياته # فنسختموها أجمعينا # تبدو ذكاء # 14 # ولا ترى # ألحاظنا الصبح المبينا # والنجم يومئ طرفه # فنخاله أرقا سجينا # والروض يذكرنا بكم # فنجن بالذكرى جنونا # والليل أسكن ما سرى # لا نستطيب له سكونا # والكأس تظمئنا إلي # كم وهي تروي الشاربينا # أتهجنون # 15 # لنا المحا # سن أم تزينون الهجينا # غيرتم الدنيا فقد # أغرت بحسنكم السنينا # تالله ما ظلمتكم الد # دنيا ولكن تظلمونا # والعدل يقبح وقعه # فيكم وإن لم تنصفونا # فسلوا الوذائل # 16 # في غد # أين المحاسن واخبرونا # أين الوجوه الناضرا # ت؟ وأين أين العاشقونا؟ # ذهب الشباب فلا وعو # د ولا صدود ولا حنينا # فإذا نسينا عهدكم # بعد التصوح # 17 # فاذكرونا # وإذا نشدتم باكيا # يأسى عليكم فانشدونا # نبكي على الطلل الذي # قد زال عنه الآهلونا # نبكي على الدوح الذي # هجر الجمال له غصونا # لسنا عليكم باخل # ين بعبرة يا باخلينا # المعري وابنه # قال المعري: # وإذا أردتم بالبنين كرامة # فالحزم أجمع تركهم في الأظهر # فهو والد رءوف صد أبناءه عن الحياة رحمة بهم، فيا لها من رحمة لا يعرفها له أبناؤه! ~~ومتى كان الأبناء يعرفون البر للآباء؟ ms28 والقصيدة الآتية محاورة بين المعري وابن له في ~~الغيب يتوسل إليه أن يريه الحياة وهو يذوده عنها وينصح له بالبقاء في عالم ~~العدم: # يا أبي! طال في الظلام قعودي # فمتى أنت مخرجي للوجود؟ # طال شوقي إليك فاحلل قيودي # يا أبي عالم الظلام مخيف # ليس يقوى عليه طفل ضعيف # فأجزني من ظله المسدود # حدثونا عن الحياة العجاب # فلهجنا بحسنها الخلاب # وظمئنا لحوضها المورود # حدثونا عن الدجى كيف يسطو # وعن الصبح بعده كيف يعطو # وعن النحس فيهما والسعود # حدثونا عن دارها وبنيها # وجهاد يمنى # 18 # به القوم فيها # وعن الموت بعدها والخلود # أرني الجهر يا أبي والخفاء # أي شيء ذاك المسمى شقاء؟ # أي سر يراد بالمولود؟ # ما الوجوه الحسان؟ ما النوار؟ # ما الدراري؟ ما الفلا؟ ما البحار؟ # إن دأب الوليد حب الجديد # لي جدود وليس لي أبوان # ولئن شئت آن فيكم أواني # وتمليت قسمتي في الوجود ~~••• # ولدي! إنني أبوك الرحيم # أنا بالعيش يا بني عليم # لا تصدق مقالة من بعيد # ما حياة تشقى وتسعد فيها # تتعنى لكن بما يعنيها # في عظيم تبلى به أو زهيد # يحسب الحي جهده لهواه # جهل الحي، جهده لسواه # إنما المرء آلة للجدود # 19 # إن غنم الحياة من لم يجده # لم يمتع به، ولم يفتقده # فاغتنم ربح شرها المفقود # شرها يا بني شر ثقيل # خيرها يا بني خير قليل # أهلها يا بني أهل حقود # زعموها إلى الخلود تؤدي # ما رأينا سوى فناء ولحد # فيه مود على تجاليد مودي # قف بباب الحياة لا تدخلنها # واعتصم يا بني ما اسطعت منها # سوف ألقاك - فانتظر - بالوصيد ~~••• # هكذا أقنع المعري الوليدا # فتنحى عن الحياة بعيدا # والتقى الشيخ وابنه في اللحود # داوني # دواني يا طبيب واعرف دوائي # لست أبغي الشفاء كل الشفاء # داوني واقتصد، ففي البرء لو كا # ن سقامي، وفي السقام دوائي # إن دائي كالسهم أنشب في القل # ب وكالسم قر في الأحشاء # لبثه موجع وأوجع منه # نزعه، والهلاك في الإبطاء # داوني أيها الطبيب، أما دا # ويت مثلي من مثل هذا البلاء؟ ms29 # واشف قلبي، فلست أول شاك # فوق هذا الثرى وتحت السماء ~~••• # مسقمي، أنت علتي وطبيبي # ضلة من سواك أبغي نجائي # 20 # إن في هذا الكنانة تريا # قا لما في سهامها من تواء # 21 # واللحاظ التي أصابت فؤادي # عندها طب هذه البرحاء # بين إيماضتين: صد وعطف # هذه كربتي وهذي رجائي # ما عليها والعطف مثل التجافي # لو تحل الرضى محل الجفاء # قد تساوى في لحظك الغض والمي # ل وليسا في مهجتي بسواء # ما سواء لعمرك الأمن والخو # ف وليس النعيم مثل الشقاء # شد ما قربتهما عينك الوس # نى وما قط آذنا بلقاء ~~••• # مرسل السهم حلية في فؤادي # يا لعجبي بحليتي وشقائي # هل مجيري من المنية إن الس # سهم يزري بالعسجد الوضاء؟ # يا حياة القلوب! ما راعني المو # ت، فما دون سهمه من وقاء # إنما الغبن أن نعيش بقلب # ميت بين زمرة الأحياء # ذلك الموت أتقيه وأرجو # منه للنفس موئلا للنجاء # 22 # وأناديك كلما روعتني # جفلات من ظلمه في القضاء # داوني! داوني! فقد كان عيسى # يبعث الداثرين بالأسماء # 23 # وكلا الحب والعبادة وحي # فوق ذرع الحجى، وفوق الذكاء # لو بغير الوحي الإلهي يزهى # كنت فينا كأضعف الضعفاء # داوني واقتصد، فإني لأهوى # كل داء لديك منه دوائي # سكران # هذا بشير الزمان # فانشر دفين الأماني # على دعاء المثاني # 24 # وضجة الندمان ~~••• # وناد بالخمر جوبي # في كل عرق طروب # وخالطي في القلوب # مواضع الأحزان ~~••• # قل للوئيدة غدرا # هم قد أجنوك دهرا # فجددي اليوم عمرا # قضيته في القناني ~~••• # ردي حياتك فينا # فإن حييت حيينا # نعم وعشنا سنينا # في ساعة من زمان ~~••• # واشفي فؤاد الكليم # من كل جرح قديم # فأنت أم النعيم # يا بنت كرم الجنان ~~••• # وأبعدي الأرض عنا # وقربي الخلد منا # قد كنت فيه وكنا # فنحن نبتا مكان ~~••• # صلي بهذا العفاء # يا كأس ملك السماء # صلي الردى بالبقاء # والله بالإنسان ~~••• # وعلمينا مليا # كيف الملائك تحيا # وحطمي سور دنيا # كثيفة الجدران ~~••• # إن الجهاد حجاب # وأنت للجسم باب # منه يطل التراب # على الوجود الفاني ~~••• # وا غبطة الهالكينا # لو أشبهوا الخالدينا ms30 # ألا يروغون حينا # من لعنة الحرمان؟ ~~••• # هات اسقني يا نديم # إن الرجاء عقيم # داء الحياة قديم # معي على الإمكان ~~••• # أسعد فؤادا شجاه # أحبابه وعداه # فأين يلقى مناه # في غير بنت الدنان ~~••• # لا تعذلونا عليها # فما لجأنا إليها # إلا لنلقى لديها # ما ضل بين الحسان ~~••• # ولو شفانا الغرام # لما سبتنا المدام # وهل تلذك جام # بعد الثغور اللدان؟ ~~••• # ولو جلون الوجودا # كما نحب سعودا # لما ابتغينا شرودا # عن ظله الفينان ~~••• # وأين أين الفرار # وهل سوى الأرض دار # فيها يقر القرار # لمطلق أو لعان ~~••• # اشرب نديمي سلافا # اشرب وأنت معافى # مما ألم فحافا # على أخيك المعاني ~~••• # وإن هذيت فصبر # أو ضل رشدي فعذر # فإنما بك سكر # فرد وبي سكران # القدر ~~(مترجمة عن بوب الشاعر الإنكليزي.) # إنما الغيب كتاب صانه # عن عيون الخلق رب العالمين # ليس يبدو عنه للناس سوى # صفحة الحاضر حينا بعد حين # غرام الصبا # أين الصبا وغرام ما علمت به # كأنه قبلة في ثغر مخمور # كنا نغني ولا ندري فحين درت # أسماعنا اللحن لم نظفر بطنبور # ونشرب الماء لم نعطش فمذ عطشت # قلوبنا جف ماء الود في الحور # وقار الشيخوخة # لا يذل الشيوخ في العيش إلا # كافر بالحياة والأقدار # معبد للحياة نكسه الده # ر فأعظم بالمعبد المنهار # الهجر الصادق # تجشم فيك القلب ما ليس يعذب # أما آن لي منك النجاء المحبب # فهجرا فهذا القيد قد طال عهده # أليس لقلبي غير حبك مذهب؟ # هجرتك هجر المرء أسود سالخا # يمج حماما كيفما يتقلب # هوى الموت أحلى من هواك لأنه # هوى صادق الميعاد لا يتذبذب # وما كنت فتانا ولكن فتنتني # بما صنعت عيني من الحسن أعجب # فلا تغترر مني بما قد عهدته # لدن كنت أعفو إذ تسيء وتذنب # فما كل حين يغلب الحب ربه # ولا الصبر في كل المواطن يغلب # لتظمأ ليال كان دمعي شرابها # فحسب الليالي دمع من لم يجربوا # أنا اليوم في هجري على الكره صادق # وقد كنت في هجري على الكره أكذب # تمثال رمسيس # 25 # رمسيس أين جنودك البسلاء # ومواكب لك ms31 في البلاد وضاء # وبشائر بك كلما طال المدى # وتقدمت بإيابك الأنباء # والجيش حولك كالغمائم فوقهم # للملك والفتح المبين لواء # متهللين غداة أطفأ شوقهم # نيل أتوه وهم إليه ظماء # فني الجنود فهم حيالك عثير # 26 # ساف وأنت جلامد صماء # متخير الصحراء دار إقامة # إن الليوث ديارها الصحراء # وتكنفتك # 27 # من الخلود مسافة # لا يستبيح ذمارها الأحياء ~~••• # لجلال وجهك يا ابن (سيتي) هيبة # تعنو لها الآماد، فهي هباء # لما وقفت لديك زالت أعصر # بيني وبينك وانطوت آناء # وتقشعت عني الدهور فها هنا # تلك الديار وها هنا القدماء # سيناء تطويها بجيشك غازيا # في حيث توجف # 28 # وحدها النكباء # حرمتها بالمعجزات وعزمة # فيها من القدر العزيز مضاء # والشام لم تلد المسيح وما رأت # موسى الكليم وقومه سيناء # أرض لو أن الريح تعقل ما عفا # أثر لجندك فوقها ووطاء ~~••• # لك في الشآم جحافل جرارة # وعلى الفرات كتائب شعواء # وعلى متون # 29 # اليم طود سابح # يرسو بأمر الملك حيث تشاء # توليك «بابل» ما تروم «ونينوى» # ويمدك الأنصار والأعداء # فخر الملوك رجاء عفوك عنهم # ورضاك أكبر ما ابتغى الأمراء # والأمر أمرك ما قضيت فنافذ # فيهم وما لم تقض فهو هراء # والنيل يجري حيث سار عليه من # أجناد مصرك عصبة زهراء ~~••• # وكأن طيبة والهياكل حولها # ملء الفضاء أواهل شماء # يشدو بذكرك شيخها ورضيعها # ويحبك السادات والوضعاء # في كل يوم يستطير جنانهم # نصر يزف ومنحة غراء # لسمعت «بتنامور» ينشد شعره # فتهز ساحة قصرك الأصداء # ورأيت قصرك في المدائن يحتمي # فيه الضعيف ويخبت العظماء # 30 # والقوم حولك خاشعون كأنهم # بحمى «أمون» لجمعهم إصغاء # تلقى الوفود العائذين وكلهم # بيضا وسودا، أعبد وإماء # ثم انتبهت كأنما هي في الكرى # رؤيا تلفق نسجها الظلماء # فبكيت مصر وهل يفيد إذا جرى # حكم القضاء على الديار بكاء ~~••• # رمسيس أية صخرة بين الصفا # 31 # قد شرفتها هذه السيماء # رجحت بها التبر السبيك نفاسة # ما التبر والذكر المقيم سواء # حفظت سماتك بيننا وتطلعت # تبغي علاك فعازها الأجواء # وشكت مواقفة الزمان ولم يكن # يعروك أنت بموقف إعياء ~~••• # رمسيس! ms32 هل ترضى مقامك بينهم # لو تستقل بنهضك الأعضاء؟ # عيناك لو رأتا الضحى أعماهما # من أرض مصر وقومها أقذاء # شعب يعاف النابهون جواره # ولو انهم حجر عليه عفاء # هل يسمعون؟ فقد كفاهم واعظا # صخر أصم ودمية خرساء # إني لأعذلهم وبي من جهلهم # داء تهون بمثله الأدواء # فعليهم مني السلام إذا صحوا # يوما وطال بجفني الإغفاء # نفثة # ظمآن ظمآن لا صوب الغمام ولا # عذب المدام ولا الأنداء ترويني # حيران حيران لا نجم السماء ولا # معالم الأرض في الغماء تهديني # يقظان يقظان لا طيب الرقاد يدا # نيني، ولا سمر السمار يلهيني # غصان غصان لا الأوجاع تبليني # ولا الكوارث والأشجان تبكيني # شعري دموعي وما بالشعر من عوض # عن الدموع نفاها جفن محزون # يا سوء ما أبقت الدنيا لمغتبط # على المدامع أجفان المساكين # هم أطلقوا الحزن فارتاحت جوانحهم # وما استرحت بحزن في مدفون # أسوان أسوان لا طب الأساة ولا # سحر الرقاة من اللأواء يشفيني # سأمان سأمان لا صفو الحياة ولا # عجائب القدر المكنون تعنيني # أصاحب الدهر لا قلب فيسعدني # على الزمان ولا خل فيأسوني # يديك فامح ضني يا موت في كبدي # فلست تمحوه إلا حين تمحوني # صوت نذير: إلى الشبان # شبان مصر أتسمعون لناصح # منكم فأنشد بينكم أشعاري # أنتم خلاصتها فليس لغيركم # يتوجه الخلصاء بإلإنذار # للمرء أعمار عداد عهوده # وهي الشبيبة أنفس الأعمار # وشبيبة الأقوام في شبانها # أبد الزمان جديدة التكرار # فإذا سعيتم فالبلاد فتية # وإذا ونيتم فهي في إدبار # في وسعكم نفع البلاد وضرها # فخذوا الأمان لها من الأضرار # من لي، وإن كذبت عيني، أن أرى # فيكم شمائل فتية الأمصار # لبسوا الشباب فعطروا أردانه # ولبستموه فرث كالأطمار # هموا بتذليل الصعاب وهمكم # باللهو بين الكأس والأوتار # وتناهبوا فرص الحياة وأنتم # نهب لفرصة لذة وخسار # وتحدثوا بالمكرمات وأنتم # بالمنديات حديثكم والعار # وسموا إلى طلب الفخار وأنتم # رصد لكل متيم بفخار # رفعوا على الأعناق مجد بلادهم # ووضعتموه على شفير هار # يا معشر الشبان أي فعالكم # سلمت معارضها من الإنكار # عمرت منازل للخراب وأقفرت # سبل المحامد أيما إقفار ms33 # سبحان من يرضي الذليل ولو درى # بمصابه، لأوى إلى الأجحار # يغلي الحياة وليس أبخس قيمة # من عيشة تغلو على الأخطار # من لم يبع بالحمد ذخر حياته # باع الخلود بأرخص الأسعار ~~••• # إني لأنكر في الوظائف أمة # منكم بلا همم ولا أفكار # جهلوا الحياة فباع كل قسمه # في الباقيات بفضلة الدينار # بيد الرءوس صعودهم وهبوطهم # فكأنهم سلع من التجار # لا يرتجى منهم لنصرة نفسه # أحد، فكيف به لنصر الجار؟ ~~••• # إني لأنكر في المحافل مجلسا # عقد اللواء به على المهذار # يطغى به صوت المجون سفاهة # ويضل صوت الجد في التيار # متضاحكين على الشجا وذحولكم # في الصدر كامنة كمون النار # ما كان بعضكم لبعض مبغضا # في مشكلات للأمور كبار # لكنه بغض الصغير ولم يزل # بغض الصغار مظنة الأقذار # وإذا التنافس لم يكن لعظيمة # رجح القميء # 32 # به على الجبار ~~••• # إني لأنكر جمعكم في معهد # رحب الجوانب شامخ الأسوار # تتلقفون به الحروف كأنما # عند الحروف حقائق الأخبار # يا قارئا في طرسه وكتابه # ما العلم حظ القارئ الثرثار # العلم ما كشف الحقائق نوره # وأراك كيف يكون صنع الباري # والعلم ما نفض الكرى عن أهله # فأقام بعد الليل ضوء نهار # والعلم نار في القلوب كأنه # حر الهجيرة لا سنى الأقمار # والعلم، علم الكون، في صفحاته # لا في قراطيس ولا طومار # والعلم وصف الله فاعلم تستطع # تصريف ما في الكون من أسرار # فإذا درستم في الكتاب فحققوا # مصداقه في حكمة القهار ~~••• # إني لأنكر جمعكم في بيئة # خفيت طرائقها على الأبصار # سدروا # 33 # فما لحياتهم من غاية # وتفرقوا فهم بغير قرار # سلهم عن الدنيا يقولوا انها # يوم فيوم دائب التكرار # من كل ساه ليس يذكر أمسه # إلا ليذكر أسوأ الأوزار # لم تبق أية غدوة من عمره # لمسائها، أثرا من الآثار # العجز أذهل نفسه عن نفسه # والحرص أذهله عن الأغيار # فاعجب له من ذاهل متذكر # شر الذهول وأقبح التذكار ~~••• # يا من يقول لمصر من شبانها # لبيك حين تقول مصر بدار # تعطي الجزيل وما تجشم قومها # خوضا لمقتلة ولا لأسار # فوحق ms34 مصر ما بمصر حاجة # إلا إلى العزمات والإيثار # ووحق مصر ما بمصر حاجة # إلا إلى شيم ورأي وار # فتخلقوا فالخلق أوثق ما ابتنى # بان، وأجمل زينة وشعار # وتعلموا فالأرض دار لم يعش # فيها الجهول بسرها من دار # وثقوا بأنفسكم فليس لباخس # مقداره حظ من الأقدار # من لم يكذبه الزماع فما له # في الناس أو في الحادثات ممار # وإذا تطاولت الرقاب تعجرفا # فحذار من خفض الرقاب حذار # ثبت القديم لكم بغير منازع # فتداركوا العهدين بالآصار # ما غير الله السماء ولا الثرى # والنيل في أرض الكنانة جار # والمجد كان ولا يزال غنيمة # للعاملين أواخر الأدهار ms35