######OpenITI# #META# URI: 1384BadrShakirSayyab.AzharWaAsatir.Hindawi38063639 #META# Tags: poetry #META# ID: 38063639 #META# Title: أزهار وأساطير #META# AuthorID: 17520516 #META# Author: بدر شاكر السياب #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: None #META# Translator: None #META# Related_books: None #META#Header#End# # أقداح وأحلام‏ # أهواء‏ # في السوق القديم‏ # اللقاء الأخير‏ # أساطير‏ # اتبعيني‏ # رئة تتمزق‏ # سوف أمضي‏ # هوى واحد‏ # لن نفترق‏ # سراب‏ # وداع‏ # لا تزيديه لوعة‏ # عبير‏ # عينان زرقاوان‏ # في ليالي الخريف الحزين‏ # أغنية قديمة‏ # ستار‏ # سجين‏ # ذكرى لقاء‏ # ملال‏ # نهاية‏ # في القرية الظلماء‏ # لقاء ولقاء‏ # هل كان حبا؟‏ # الموعد الثالث‏ # في أخريات الربيع‏ # ديوان شعر‏ # نهر العذارى‏ # أقداح وأحلام‏ # أهواء‏ # في السوق القديم‏ # اللقاء الأخير‏ # أساطير‏ # اتبعيني‏ # رئة تتمزق‏ # سوف أمضي‏ # هوى واحد‏ # لن نفترق‏ # سراب‏ # وداع‏ # لا تزيديه لوعة‏ # عبير‏ # عينان زرقاوان‏ # في ليالي الخريف الحزين‏ # أغنية قديمة‏ # ستار‏ # سجين‏ # ذكرى لقاء‏ # ملال‏ # نهاية‏ # في القرية الظلماء‏ # لقاء ولقاء‏ # هل كان حبا؟‏ # الموعد الثالث‏ # في أخريات الربيع‏ # ديوان شعر‏ # نهر العذارى‏ # | أزهار وأساطير # | أزهار وأساطير # تأليف # بدر شاكر السياب # | أقداح وأحلام # أنا ما أزال وفي يدي قدحي # يا ليل أين تفرق الشرب # ما زلت أشربها وأشربها # حتى ترنح أفقك الرحب # الشرق عفر بالضباب فما # يبدو فأين سناك يا غرب؟ # ما للنجوم غرقن من سأم # في ضوئهن وكادت الشهب؟ # أنا ما أزال وفي يدي قدحي # ياليل أين تفرق الشرب؟ ~~••• # الحان بالشهوات مصطخب # حتى يكاد بهن ينهار # وكأن مصباحيه من ضرج # كفان مدهما لي العار # كفان؟! بل ثغران قد صبغا # بدم تدفق منه تيار # كأسان ملؤهما طلى عصرت # من مهجتين رماهما الحب # أو مخلبان عليهما مزق # حمراء تزعم أنها قلب ~~••• # يا ليل، أين تطوف بي قدمي؟ # في أي منعطف من الظلم؟ # تلك الطريق أكاد أعرفها # بالأمس عتم طيفها حلمي # هي غمد خنجرك الرهيب وقد # جردته ومسحت عنه دمي # تلك الطريق على جوانبها # تتمزق الخطوات أو تكبو # تتثاءب الأجساد جائعة # فيها كما يتثاءب الذئب ~~••• # حسناء يلهب عريها ظمئي # فأكاد أشرب ذلك العريا # وأكاد أحطمه فتحطمني # عينان جائعتان كالدنيا # غرست يد الحمى على فمها # زهرا بلا شجر فلا سقيا # إن فتحته بحرها شفة # ظمأى يعربد فوقها ندب # رقص اللهيب على كمائمه # ومشى الطلاء يهزه الوثب ~~••• # عين يرنح هدبها نفسي # وفم يقطع همسه الداء # ويد على ms01 كتفي مجلجلة # واخجلتاه! أتلك حواء؟! # لا كنت آدمها ولا لفحت # فردوسي الخمري صحراء # صوت النعاس يرن في أفقي # فتذوب ناعسة له السحب # وانثال من سهري على سهري # ينبوعه المتثائب الرطب ~~••• # يا نوم بين جوانحي أمل # لم أدر، قبلك، أنه أمل # مثل الفراشة بات يحبسها # دوح بذائب طله خضل # لولا خفوق جناحها غفلت # بيض الأزاهر عنه والمقل # أنا من ظلالك بين أودية # عذراء كل مهادها عشب # هام الضباب على رفارفها # طل الوشاح كنجمة تخبو ~~••• # ماذا أراه؟! أطيفها مسحت # عنه التراب أنامل الغسق؟ # هو يا فؤادي غيرها رفة # هو من دمائك أنت من حرقي! # هو ما نحن إليه بادلني # حبي وفتح بالسنا أفقي # فإذا لثمت فغير خادعة # باتت لكل مخادع تصبو # أفكان سورا قام بينهما ~~- بين الخيانة والهوى - هدب؟ ~~••• # خفقت ذوائبها على شفتي # وسنى فأسكر عطرها نفسي # نهر من الأطياب أرشفني # ريحا تريب مجامر الغلس # فكأن نايا ضمخته يدا # آذار غرد ليلة العرس # فغفا وما زالت ملاحنه # ملء الفضاء يعيدها الحب # أو أن سوسنة يراقصها # رجع الغناء بشعرها تربو ~~••• # يا جسم طيفك أنت يا شبحا # من ذكرياتي يا هوى خدعا # لعناتي الحنقات ما برحت # تعتاد خدرك والظلام معا # خفقت بأجنحة الغراب على # عينيك تنشر حولك الفزعا # الصبح صبحك ضحك شامتة # والليل ليلك مضجع ينبو # وإذا هلكت غدا فلا تجدي # قبرا ومزق صدرك الذئب؟ ~~••• # والبوم يملأ عشه نتفا # من شعرك المتعفر النخر # ويعود ثغرك للذباب لقى # ويداك مثقلتان بالحجز # لا تدفعان أذاه عن شفة # بالأمس أخرس لغوها وتري # وليسق من دمك الخبيث غدا # دوح تعشش فوقه الغرب # تأوي الصلال إلى جوانبه # غرثى ويعوي تحته الكلب! # 14 / 12 / 1946 # | أهواء # إلى المنتظرة ... # أطلي على طرفي الدامع # خيالا من الكوكب الساطع # ظلا من الأغصن الحالمات # على ضفة الجدول الوادع # وطوفي أناشيد في خاطري # يناغين من حبي الضائع # يفجرن من قلبي المستفيض # ويقطرن في قلبي السامع ~~••• # لعينيك للكوكبين اللذين # يصبان في ناظري الضياء # لنبعين كالدهر لا ينضبان # ولا يسقيان الحيارى الظماء # لعينيك ينثال بالأغنيات # فؤاد أطال ms02 انثيال الدماء # يود إذا ما دعاك اللسان # على البعد لو ذاب فيه النداء ~~••• # يطول انتظاري لعلي أراك # لعلي ألاقيك بين البشر # سألقاك لا بد لي أن أراك # وإن كان بالناظر المحتضر # فديت التي صورتها مناي # وظل الكرى في هجير السهر # أطلي على من حباك الحياة # فأصبحت حسناء ملء النظر! ~~••• # أطلي فتاة الهوى والخيال # على ناظر بالرؤى عالق # بعشرين من ريقات السنين # عبرن المدرات في خافقي # بعشرين كلا وهبت الربيع # وما فيه من عمري العاشق # فما ظل إلا ربيع صغير # أخبيه للموعد الرائق ~~••• # سأروي على مسمعيك الغداة # أحاديث سميتهن الهوى # وأنباء قلب غريق السراب # شقي التداني، كئيب النوى # أصيخي فهذي فتاة الحقول # وهذا غرام هناك انطوى # أتدرين عن ربة الراعيات؟ # عن الريف؟ عما يكون الجوى؟ ~~••• # هو الريف هل تبصرين النخيل؟ # وهذي أغانيه هل تسمعين؟ # وذاك الفتى شاعر في صباه # وتلك التي علمته الحنين # هي الفن من نبعه المستطاب # هي الحب من مستقاه الحزين # رآها تغني وراء القطيع # ك (بنلوب) تستمهل العاشقين ~~••• # فما كان غير التقاء الفؤادي # ن في خفقة منهما عاتيه # وما كان غير افترار الشفاه # بما يشبه البسمة الحانيه # وكان الهوى ثم كان اللقاء # لقاء الحبيبين في ناحيه # فما قال أهواك حتى ترامى # عياء على ضفة الساقيه ~~••• # وأوفى على العاشقين الشتاء # ويوم دجا في ضحاه السحاب # خلا الغاب ما فيه إلا النخيل # وإلا العصافير فهو ارتقاب # وبين الحبيبين في جانبيه # من السعف في كل ممشى حجاب # فما كان إلا وميض أضاء # ذرى النخل وانحل غيم وذاب ~~••• # ويا سدرة الغاب كيف استجارا # بأفنانك الناطفات المياه # رآها وقد بل من ثوبها # حيا زخ فاستقبلتها يداه # على الجذع يستدفئان الصدور # على موعد كل آه بآه # سلي الجذع كيف التصاق الصدور # بهزاتها، وابتعاد الشفاه؟ ~~••• # أشاهدت يا غاب رقص الضياء # على قطرة بين أهدابها؟ # ترى أهي تبكي بدمع السماء # أساها وأحزان أترابها؟ # ولكنها كل نور الحقول # ودفء الشذى بين أعشابها # وأفراح كل العصافير فيها # وكل الفراشات في غابها ~~••• # وذاك الخصام الذي لو يفدى # لفديت ساعاته ms03 بالوئام # أفديه من أجل يوم ترف # يد فيه أو لفتة بالسلام # ومن أجل عينين لا تستطيعا # ن أن تنظرا دون ظل ابتسام # تذوب له قسوة في الأساري # ر كالصحو ينحل عنه الغمام ~~••• # خصاما ولما نعل الكئوس؟ # أحطمتها قبل أن نسكرا؟ # خصاما، وما زال بعض الربيع # نديا على الصيف مخضوضرا؟ # خصاما؟ فهل تمنعين العيون # إذا لألأ النور أن تنظرا؟ # وهل توقفين انعكاس الخيال # من النهر، أن يملك المعبرا؟ ~~••• # أغاني شبابتي تستبيك # وتدنيك مني، ففيم الجفاء؟ # كأن قوى ساحر تستبد # بأقدامك البيض عند المساء # ويفضي بك الدرب حيث استدار # إلى موعدي بين ظل وماء # على الشط، بين ارتجاف القلوع # وهمس النخيل، وصمت السماء ~~••• # وحجبت خديك عن ناظري # بكفيك حينا وبالمروحات # سأشدو وأشدو فما تصنعين # إذا احمر خداك للأغنيات؟ # وأرخيت كفيك مبهورتين # وأصغيت، واخضل حتى الموات # إلى أن يموت الشعاع الأخير # على الشرق، والحب، والأمنيات ~~••• # وهيهات، إن الهوى لن يموت # ولكن بعض الهوى يأفل # كما تأفل الأنجم الساهرات # كما يغرب الناظر المسبل # كما تستجم البحار الفساح # مليا، كما يرقد الجدول # كنوم اللظى، كانطواء الجناح # كما يصمت الناي والشمأل! ~~••• # أعام مضى والهوى ما يزال # كما كان، لا يعتريه الفتور؟ # أهذا هو الصيف يوفي علينا # فنلقاه ثانية، كالزهور؟ # ولكنهن زهور الخلود # فلا أظمأت ريهن الحرور # ولا نال من لونهن الشتاء # ولا استنزفت عطرهن الدهور ~~••• # أغاني، والغاب قفر الوكون # حبيس النسائم تحت الدوالي # ترى ماءه، لاتقاد الهجير # حريقا بما فوقه من ظلال # وفوق التعاشيب، حيث الغصون # ينؤن بأفيائهن الثقال # لها مضجع هدهدته العطور # أأبصرت كيف اضطجاع الجمال؟ ~~••• # أأمسيت أستحضر الذكريات # وما كان بالأمس كل الحياة؟ # أضاعت حياتي؟ أغاب الغرام # أماتت على الأغنيات الشفاه؟ # أنمسي، وما زال غاب النخيل # خضيلا وما زال فيه الرعاة # حديثا على موقد السامرين: # أحبا، وخابا، فوا حسرتاه؟ ~~••• # أناديك لو تسمعين النداء # وأدعوك أدعوك! يا للجنون! # إذا رن في مسمعيك الغداة # من المهد صوت الرضيع الحنون # ونادى بك الزوج أن ترضعيه # ونادى صدى أخفتته السنون # فما نفعها صرخة من لهيب # أدوي بها؟ من ms04 عساني أكون؟ ~~••• # أعفرت من كبرياء النداء؟ # وأرجعت آمادي القهقرى؟ # نسيت التي صورتها مناي # وناديت أنثى ككل الورى؟ # وأعرضت عن مسمع في السماء # إلى مسمع في تراب القرى! # أتصغي فتاة الهوى والخيال # وأدعو فتاة الهوى والثرى؟! ~~••• # وودعت سجواء بين الحقول # ودنيا عن الشر في معزل # وخلفت في كل ركن خضيل # من الريف ذكرى هوى أول # قصاصات أوراقي الهامسات # بشعري على ضفة الجدول # وجذعا كتبت اسمها الحلو فيه # ونايا يغني مع الشمأل ~~••• # فمن هذه المسترق القلوب # صبى ملؤها روحه الطافرة # أما كنت ودعت تلك العيون # الظليلات والخصلة النافرة؟ # كأني ترشفت قبل الغداة # سنى هذه النظرة الآسرة! # أما كان في الريف شيء كهذا؟ # أما تشبه الربة الغابرة؟! ~~••• # مشى العمر ما بيننا فاصلا # فمن لي بأن أسبق الموعدا؟ # ولكنه الحب منه الزمان # ثوان، ومما احتواه المدى # أراها فأنفض عنها السنين # كما تنفض الريح برد الندى # فتغدو وعمري أخو عمرها # ويستوقف المولد المولدا ~~••• # وهل تسمع الشعر إن قلته # وفي مسمعيها ضجيج السنين # أطلت على السبع من قبل عشري # ن عاما وما كنت إلا جنين؟ # وأمسى - ولم تدر أنت الغرام - # هواها حديث الورى أجمعين # لقد نبئوها بهذا الهوى # فقالت: وما أكثر العاشقين؟! ~~••• # أمن قلبه انثال هذا النشيد # إليها، إلى الذئبة الضارية؟ # ولو لم يكن فيه طعم الدما # ء ما استشعرت رنة القافية # وما زال تسبيه غمازتان # تبوحان بالبسمة الخافية # وما زالتا تذكران الخيال # بما كان في الأعصر الخالية ~~••• # وبالحب والغادة المستبد # صباها به، يلعبان الورق # وكيف استكان الإله الصغير # فألقى سهام الهوى والحنق # رهان، رمى فيه غمازتيه # وورد الخدود، ونور الحدق # لك الله، كيف اقتحمت القرون # ولم يخب في وجنتيك الألق؟ ~~••• # كأن ابتسامتها والربيع # شقيقان، لولا ذبول الزهر # أآذار ينثر تلك الورود # على ثغرها؟ أم شعاع القمر؟ # ففي ثغرها افتر كل الزمان # وما عمر آذار إلا شهر # وبالروح فديت تلك الشفاه # وإن أذكرتني بكأس القدر! ~~••• # أطلي على طرفي الدامع # خيالا من الكوكب الساطع # وظلا من الأغصن الحالمات # على ضفة الجدول الوادع # وطوفي أناشيد في خاطري # يناغين ms05 من حبي الضائع # يفجرن من قلبي المستفيض # ويقطرن في قلبي السامع # 1 / 2 / 1947 # | في السوق القديم # 1 # الليل، والسوق القديم # خفتت به الأصوات إلا غمغمات العابرين # وخطى الغريب وما تبث الريح من نغم حزين # في ذلك الليل البهيم. # الليل، والسوق القديم، وغمغمات العابرين # والنور تعصره المصابيح الحزانى في شحوب ~~- مثل الضباب على الطريق - # من كل حانوت عتيق، # بين الوجوه الشاحبات، كأنه نغم يذوب # في ذلك السوق القديم. # 2 # كم طاف قبلي من غريب، # في ذلك السوق الكئيب، # فرأى وأغمض مقلتيه، وغاب في الليل البهيم. # وارتج في حلق الدخان خيال نافذة تضاء، # والريح تعبث بالدخان ... # الريح تعبث، في فتور واكتئاب، بالدخان، # وصدى غناء ... # ناء يذكر بالليالي المقمرات ... وبالنخيل، # وأنا الغريب أظل أسمعه ... وأحلم بالرحيل # في ذلك السوق القديم. # 3 # وتناثر الضوء الضئيل على البضائع كالغبار، # يرمي الظلال على الظلال، كأنها اللحن الرتيب، # ويريق ألوان المغيب الباردات، على الجدار، # بين الرفوف الرازحات كأنها سحب المغيب. # الكوب يحلم بالشراب وبالشفاه، # ويد تلونها الظهيرة والسراج أو النجوم. # ولربما بردت عليه، وحشرجت فيه الحياة، # في ليلة ظلماء باردة الكواكب والرياح، # في مخدع سهر السراج به، وأطفأه الصباح. # 4 # ورأيت من خلل الدخان، مشاهد الغد كالظلال. # تلك المناديل الحيارى وهي تومئ بالوداع # أو تشرب الدمع الثقيل، وما تزال # تطفو وترسب في خيالي هوم العطر المضاع # فيها، وخضبها الدم الجاري! # لون الدجى وتوقد النار # يجلو الأريكة ثم تخفيها الظلال الراعشات # وجه أضاء شحوبه اللهب # يخبو، ويسطع، ثم يحتجب # ودم يغمغم وهو يقطر ثم يقطر: مات ... مات! # 5 # الليل، والسوق القديم، وغمغمات العابرين # وخطى الغريب. # وأنت أيتها الشموع ستوقدين # في المخدع المجهول، في الليل الذي لن تعرفيه، # تلقين ضوءك في ارتخاء مثل أمساء الخريف ~~- حقل تموج به السنابل تحت أضواء الغروب # تتجمع الغربان فيه - # تلقين ضوءك في ارتخاء مثل أوراق الخريف # في ليلة قمراء سكرى بالأغاني، في الجنوب: # نقر [الدرابك] من بعيد # يتهامس السعف الثقيل، به، ويصمت من جديد! # 6 # قد كان قلبي مثلكن، وكان يحلم باللهيب، ms06 # حتى أتاح له الزمان يدا ووجها في الظلام # نار الهوى ويد الحبيب # ما زال يحترق الحياة، وكان عام بعد عام # يمضي، ووجه بعد وجه مثلما غاب الشراع # بعد الشراع، وكان يحلم في سكون؛ في سكون: # بالصدر، والفم، والعيون # والحب ظلله الخلود ... فلا لقاء ولا وداع # لكنه الحلم الطويل # بين التمطي والتثاؤب تحت أفياء النخيل. # 7 # بالأمس كان وكان - ثم خبا، وأنساه الملال # واليأس، حتى كيف يحلم بالضياء - فلا حنين # يغشى دجاه، ولا اكتئاب، ولا بكاء، ولا أنين # الصيف يحتضن الشتاء ويذهبان ... وما يزال # كالمنزل المهجور تعوي في جوانبه الرياح، # كالسلم المنهار، لا ترقاه في الليل الكئيب # قدم ولا قدم ستهبطه إذا التمع الصباح. # ما زال قلبي في المغيب # ما زال قلبي في المغيب فلا أصيل ولا مساء، # حتى أتت هي والضياء! # 8 # ما كان لي منها سوى أنا التقينا منذ عام # عند المساء، وطوقتني تحت أضواء الطريق # ثم ارتخت عني يداها وهي تهمس - والظلام # يحبو، وتنطفئ المصابيح الحزانى والطريق: ~~«أتسير وحدك في الظلام؟ # أتسير والأشباح تعترض السبيل، بلا رفيق؟» # فأجبتها والذئب يعوى من بعيد، من بعيد: ~~«أنا سوف أمضي باحثا عنها، سألقاها هناك # عند السراب، وسوف أبني مخدعين لنا هناك.» # قالت ورجع ما تبوح به الصدى: «أنا من تريد.» # 9 ~~«أنا من تريد فأين تمضي؟ فيم تضرب في القفار # مثل الشريد؟ أنا الحبيبة كنت منك على انتظار. # أنا من تريد ...» وقبلتني ثم قالت - والدموع # في مقلتيها: «غير أنك لن ترى حلم الشباب: # بيتا على التل البعيد يكاد يخفيه الضباب # لولا الأغاني، وهي تعلو نصف وسنى، والشموع # تلقي الضياء من النوافذ في ارتخاء؛ في ارتخاء! # أنا من تريد وسوف تبقى لا ثواء ولا رحيل: # حب إذا أعطى الكثير فسوف يبخل بالقليل، # لا يأس فيه ولا رجاء. # 10 # أنا أيها النائي القريب، # لك أنت وحدك، غير أني لن أكون # لك أنت أسمعها، وأسمعهم ورائي يلعنون # هذا الغرام. أكاد أسمع أيها الحلم الحبيب # لعنات أمي وهي تبكي. أيها الرجل الغريب # إني لغيرك ... بيد ms07 أنك سوف تبقى، لن تسير! # قدماك سمرتا فما تتحركان، ومقلتاك # لا تبصران سوى طريقي، أيها العبد الأسير؟! ~~••• ~~«أنا سوف أمضي فاتركيني: سوف ألقاها هناك # عند السراب.» # فطوقتني وهي تهمس: «لن تسير!» # 11 ~~«أنا من تريد، فأين تمضي بين أحداق الذئاب # تتلمس الدرب البعيد؟» # فصرخت: سوف أسير، ما دام الحنين إلى السراب # في قلبي الظامي! دعيني أسلك الدرب البعيد # حتى أراها في انتظاري: ليس أحداق الذئاب # أقسى علي من الشموع # في ليلة العرس التي تترقبين، ولا الظلام # والريح والأشباح، أقسى منك أنت أو الأنام! # أنا سوف أمضي! فارتخت عني يداها، والظلام # يطغي ... # ولكني وقفت وملء عيني الدموع! # 3 / 11 / 1948 # | اللقاء الأخير # والتف حولك ساعداي، ومال جيدك في اشتهاء # كالزهرة الوسنى - فما أحسست إلا والشفاه # فوق الشفاه. وللمساء # عطر يضوع فتسكرين به، وأسكر من شذاه # في الجيد والفم والذراع # فأغيب في أفق بعيد، مثلما ذاب الشراع # في أرجوان الشاطئ النائي وأوغل في مداه! ~~••• # شفتاك في شفتي عالقتان - والنجم الضئيل # يلقي سناه على بقايا راعشات من عناق - # ثم ارتخت عني يداك، وأطبق الصمت الثقيل. # يا نشوة عبرى، وإغفاء على ظل الفراق # حلوا، كإغماء الفراشة من ذهول وانتشاء ... # دوما إلى غير انتهاء! ~~••• # يا همسة فوق الشفاه # ذابت فكانت شبه آه # يا سكرة مثل ارتجافات الغروب الهائمات، # رانت كما سكن الجناح وقد تناءى في الفضاء، # غرقى إلى غير انتهاء، # مثل النجوم الآفلات. ~~••• ~~- «لا ... لن تراني. لن أعود # هيهات. لكن الوعود # تبقى تلح ... فخف أنت، وسوف آتي في الخيال # يوما، إذا ما جئت أنت، وربما سال الضياء # فوق الوجوه الضاحكات، وقد نسيت، وما يزال # بين الأرائك موضع خال يحدق في غباء! # هذا الفراغ! أما تحس به يحدق في وجوم؟ # هذا الفراغ ... أنا الفراغ، فخف أنت لكي يدوم!» ~~••• # هذا هو اليوم الأخير؟! # وا حسرتاه! أتصدقين؟ ألن تخف إلى لقاء؟ # هذا هو اليوم الأخير، فليته دون انتهاء! # ليت الكواكب لا تسير، # والساعة العجلى تنام على الزمان فلا تفيق! # خلفتني وحدي - أسير إلى السراب بلا رفيق. ~~••• # يا للعذاب! ms08 أما بوسعك أن تقولي: «يعجزون # عنا، فماذا يصنعون؟ # لو أنني حان اللقاء # فاقتادني نجم المساء، # في غمرة لا أستفيق # إلا وأنت تلف خصري تحت أضواء الطريق!» ~~••• # ليل ونافذة تضاء ... تقول إنك تسهرين # إني أحسك تهمسين # في ذلك الصمت المميت: «ألن تخف إلى لقاء؟» # ليل، ونافذة تضاء # تغشى رؤاي، وأنت فيها ... ثم ينحل الشعاع # في ظلمة الليل العميق. # ويلوح ظلك من بعيد وهو يومئ بالوداع، # وأظل وحدي في الطريق. # 1948 # | أساطير # وقف اختلافهما في المذهب حائلا بينهما وبين السعادة ... فآلى هو أن يلعن ~~الأوثان! ~~[قصة حب في اليونان الوثنية] # أساطير من حشرجات الزمان # نسيج اليد البالية، # رواها ظلام من الهاوية # وغنى بها ميتان. # أساطير كالبيد، ماج السراب # عليها، وشقت بقايا شهاب، # وأبصرت فيها بريق النضار # يلاقي سدى من ظلال الرغيف، # وأبصرتني والستار الكثيف # يواريك عني فضاع انتظار، # وخابت منى، وانتهى عاشقان. ~~••• # أساطير مثل المدى القاسيات # تلاوينها من دم البائسين، # فكم أومضت في عيون الطغاة # بما حملت من غبار السنين، # يقولون: وحي السماء؛ # فلو يسمع الأنبياء # لما قهقهت ظلمة الهاوية # بأسطورة بالية، # تجر القرون # بمركبة من لظى، في جنون # لظى كالجنون! ~~••• # وهذا الغرام اللجوج # أيرتد من لمسة باردة ... # على إصبع من خيال الثلوج # وأسطورة بائدة؟ # وعرافة أطلقت في الرمال # بقايا سؤال، # وعينين تستطلعان الغيوب، # وتستشرفان الدروب، # فكان ابتهال ... وكانت صلاة # تعفر وجه الإله، # وتحثو عليه انطباق الشفاه. ~~••• # تعالي فما زال نجم المساء # يذيب السنا في النهار الغريق، # ويغشى سكون الطريق # بلونين من ومضة وانطفاء. # وهمس الهواء الثقيل # بدفء الشذى واكتئاب الغروب، # يذكرني بالرحيل: # شراع خلال التحايا يذوب، # وكف تلوح. يا للعذاب! ~~••• # تعالي فما زال لون السحاب # حزينا ... يذكرني بالرحيل # رحيل؟! # تعالي، تعالي ... نذيب الزمان، # وساعاته، في عناق طويل، # ونصبغ بالأرجوان # شراعا وراء المدى، # وننسى الغدا # على صدرك الدافئ العاطر # كتهويمة الشاعر. # تعالي؛ فملء الفضاء # صدى هامس باللقاء، # يوسوس دون انتهاء. ~~••• # على مقلتيك انتظار بعيد # وشيء يريد: # ظلال # يغمغم في جانبيها سؤال، # وشوق حزين # يريد اعتصار السراب، # وتمزيق أسطورة الأولين # فيا للعذاب! # جناحان ms09 خلف الحجاب. # شراع ... # وغمغمة بالوداع! # 24 / 3 / 1948 # | اتبعيني # اتبعيني # فالضحى رانت به الذكرى على شط بعيد # حالم الأغوار بالنجم الوحيد، # وشراع يتوارى، و «اتبعيني» # همسة في الزرقة الوسنى ... وظل # من جناح يضمحل، # في بقايا ناعسات من سكون، # في بقايا من سكون # في سكون! ~~••• # هذه الأغوار يغشاها خيال # هذه الأغوار لا يسبرها إلا ملال # تعكس الأمواج في شبه انطفاء # لونه المهجور في الشط الكئيب، # في صباح ومساء # وأساطير سكارى ... في دروب # في دروب أطفأ الماضي مداها # وطواها # فاتبعيني ... اتبعيني ~~••• # اتبعيني ... ها هي الشطآن يعلوها ذهول # ناصل الألوان كالحلم القديم # عادت الذكرى به، ساج كأشباح نجوم # نسي الصبح سناها والأفول # في سهاد ناعس ... بين جفون! # في وجوم الشاطئ الخالي، كعينيك انتظار # وظلال تصبغ الريح ... وليل ونهار. # صفحة زرقاء تجلو، في برود # وابتسام غامض، ظل الزمان # للفراغ المتعب البالي على الشط الوحيد. # اتبعيني ... في غد يأتي سوانا عاشقان، # في غد، حتى وإن لم تتبعيني، # يعكس الموج، على الشط الحزين # والفراغ المتعب المخنوق، أشباح السنين. ~~••• # أمس جاء الموعد الخاوي ... وراحا # يطرق الباب على الماضي ... على اليأس ... عليا! # كنت وحدي ... أرقب الساعة تقتات الصباحا # وهي ترنو مثل عين القاتل القاسي إليا # أمس ... في الأمس الذي لا تذكرينه # ضوأ الشطآن مصباح كئيب ... في سفينة # واختفى في ظلمة الليل قليلا فقليلا # وتناءت، في ارتخاء وتوان # غمغمات مجهدات، وأغاني # وتلاشت، تتبع الضوء الضئيلا. # أقبلي الآن ... ففي الأمس الذي لا تذكرينه # ضوأ الشطآن مصباح كئيب في سفينه # واختفى في ظلمة الليل قليلا فقليلا. # 21 / 4 / 1948 # | رئة تتمزق # الداء يثلج راحتي # ويطفئ الغد في خيالي # ويشل أنفاسي، ويط # لقها كأنفاس الذبال # تهتز في رئتين ير # قص فيهما شبح الزوال # مشدودتين إلى ظلا # م القبر بالدم والسعال ~~••• # وا حسرتاه؟! كذا أمو # ت؟ كما يجف ندى الصباح؟ # ما كاد يلمع بين أف # واف الزنابق والأقاحي # فتضوع أنفاس الربي # ع تهز أفياء الدوالي # حتى تلاشى في الهوا # ء كأنه خفق الجناح! ~~••• # كم ليلة ناديت باس # مك أيها الموت الرهيب # ووددت لا ms10 طلع الشرو # ق علي إن مال الغروب # بالأمس كنت أرى دجا # ك أحب من خفقات آل # راقصن آمال الظما # ء فبلها الدم واللهيب! ~~••• # بالأمس كنت أصيح: خذ # ني في الظلام إلى ذراعك # واعبر بي الأحقاب يط # ويهن ظل من شراعك # خذني إلى كهف تهو # م حوله ريح الشمال # نام الزمان على الزما # ن، به، وذابا في شعاعك ~~••• # كان الهوى وهما يعذ # بني الحنين إلى لقائه # ساءلت عنه الأمنيا # ت، وبت أحلم بارتمائه # زهرا ونورا في فرا # غ من شكاة وابتهال # في ظلمة بين الأضا # لع تشرئب إلى ضيائه ~~••• # واليوم حببت الحيا # ة إلي وابتسم الزمان # في ثغرها، وطفا على # أهدابها الغد والحنان # سمراء تلتفت النخي # ل الساهمات إلى الرمال # في لونها ... وتفر ور # قاء ويأرج أقحوان ~~••• # شع الهوى في ناظري # ها فاحتواني واحتواها # وارتاح صدري، وهو يخ # فق باللحون، على شذاها # فغفوت أسترق الرؤى # والشاعرية من رؤاها # وأغيب في الدفء المعط # ر كالغمامة في نداها ~~••• # عينان سوداوان أص # فى من أماسي اللقاء # وأحب من نجم الصبا # ح إلى المراعي والرعاء # تتلألآن عن الرجا # ء كليلة تخفي دجاها # فجرا يلون بالندى # درب الربيع، وبالضياء ~~••• # سمراء يا نجما تأل # ق في مسائي ... أبغضيني # واقسي علي ولا ترق # ي للشكاة وعذبيني # خلي احتقارا في العيو # ن، وقطبي تلك الشفاها # فالداء في صدري تحف # ز لافتراسك في عيوني! ~~••• # يا موت يا رب المخا # وف والدياميس الضريرة # اليوم تأتي؟! من دعا # ك؟ ومن أرادك أن تزوره؟ # أنا ما دعوتك أيها ال # قاسي فتحرمني هواها # دعني أعيش على ابتسا # متها وإن كانت قصيرة ~~••• # لا! سوف أحيا سوف أش # قى، سوف تمهلني طويلا # لن تطفئ المصباح ل # كن سوف تحرقه فتيلا # في ليلة في ليلتي # ن سيلتقي آها فآها # حتى يفيض سنى النها # ر فيغرق النور الضئيلا! ~~••• # يا للنهاية حين تس # دل هذه الرئة الأكيل # بين السعال، على الدما # ء، فيختم الفصل الطويل # والحفرة السوداء تف # غر، بانطفاء النور، فاها # إني أخاف أخاف من # شبح تخبئه الفصول! ms11 # وغدا إذا ارتجف الشتا # ء على ابتسامات الربيع # وانحل كالظل الهزي # ل وذاب كاللحن السريع # وتفتحت بين السنا # بل، وهي تحلم بالقطيع # والناي زنبقة، مدد # ت يدي إليها في خشوع ~~••• # وهويت أنشقها فتص # عد كلما صعد العبير # من صدري المهدوم حش # رجة فتحترق العطور # تحت الشفاه الراعشا # ت ويطفأ الحقل النضير # شيئا فشيئا في عيو # ني ثم ينفلت الأسير! # 1948 # | سوف أمضي # سوف أمضي. أسمع الريح تناديني بعيدا # في ظلام الغابة اللفاء ... والدرب الطويل # يتمطى ضجرا، والذئب يعوي، والأفول # يسرق النجم كما تسرق روحي مقلتاك، # فاتركيني أقطع الليل وحيدا # سوف أمضي فهي ما زالت هناك. # في انتظاري. ~~••• # سوف أمضي. لا هدير السيل صخابا رهيبا # يغرق الوادي، ولا الأشباح تلقيها القبور # في طريقي تسأل الليل إلى أين أسير؟ # كل هذا ليس يثنيني، فعودي واتركيني، # ودعيني أقطع الليل غريبا. # إنها ترنو إلى الأفق الحزين # في انتظاري. ~~••• # سوف أمضي. حولي عينيك لا ترني إليا! # إن سحرا فيهما يأبى على رجلي مسيرا. # إن سرا فيهما يستوقف القلب الكسيرا. # وارفعي عني ذراعيك ... فما جدوى العناق # إن يكن لا يبعث الأشواق فيا؟ # اتركيني، ها هو الفجر تبدى، ورفاقي # في انتظاري. # 30 / 2 / 1948 # | هوى واحد # على مقلتيك ارتشفت النجوم # وعانقت آمالي الآيبه # وسابقت حتى جناح الخيال # بروحي إلى روحك الواثبه # أطلت فكانت سنا ذائبا # بعينيك في بسمة ذائبه ~~••• # أأنت التي رددتها مناي # أناشيد تحت ضياء القمر # تغني بها في ليالي الربيع # فتحلم أزهاره بالمطر # ويمضي صداها يهز الضياء # ويغفو على الزورق المنتظر؟ ~~••• # خذي الكأس بلي صداك العميق # بما ارتج في قاعها من شراب # خذي الكأس لا جف ذاك الرحيق # ولم يبق إلا جنون السراب # وإلا صدى هامس في القرار: # ألا ليتني ما سقيت التراب ~~••• # خذي الكأس إني زرعت الكروم # على قبر ذاك الهوى الخاسر # فأعراقها تستعيد الشراب # وتشتفه من يد العاصر # خذي الكأس إني نسيت الزمان # فما في حياتي سوى حاضر ~~••• # وكان انتظارا لهذا الهوى # جلوسي على الشاطئ المقفر # وإرسال طرفي يجوب العباب # ويرتد عن أفقه ms12 الأسمر # إلى أن أهل الشراع الضحوك # وقالت لك الأمنيات: انظري ~~••• # أأنكرت حتى هواك اللجوج # وقلبي وأشواقك العارمه؟ # وضللت في وهدة الكبرياء # صداها فيا لك من ظالمه # تجنيت حتى حسبت النعاس # ذبولا على الزهرة النائمه ~~••• # أتنسين تحت التماع النجوم # خطانا وأنفاسنا الواجفة # وكيف احتضنا صدى في القلوب # تغني به القبلة الراجفة # صدى لج قبل احتراق الشفاه # وما زال في غيهب العاطفة ~~••• # ورانت على الأعين الوامقات # ظلال من القبلة النائية # تنادي بها رغبة في الشفاه # ويمنعها الشك والواشية # فترتج عن ضغطة في اليدين # جمعنا بها الدهر في ثانية ~~••• ~~«شقيقة روحي ألا تذكرين» # نداء سيبقى يجوب السنين # وهمسا من الأنجم الحالمات # يهز التماعاتها بالرنين # تسلل من فجوة في الستار # إليك وقال: ألا تذكرين؟ ~~••• # تعالي فما زال في مقلتي # سنا ماج فيه اتقاد الفؤاد # كما لاح في الجدول المطمئن # خيال اللظى والنجوم البعاد # فلا تزعمي أن هذا جليد # ولا تزعمي أن هذا رماد # 16 / 2 / 1948 # | لن نفترق # هبت تغمغم سوف نفترق # روح على شفتيك تحترق # صوت كأن ضرام صاعقة # ينداح فيه وقلبي الأفق # ضاق الفضاء وغام في بصري # ضوء النجوم وحطم الألق # فعلى جفوني الشاحبات وفي # دمعي شظايا منه أو مزق # فيم الفراق؟ أليس يجمعنا # حب نظل عليه نعتنق؟ # حب ترقرق في الوعود سنا # منه ورف على الخطى عبق # أختاه، صمتك ملؤه الريب؟ # فيم الفراق؟ أما له سبب؟ # الحزن في عينيك مرتجف # واليأس في شفتيك يضطرب # ويداك باردتان مثل غدي # وعلى جبينك خاطر شحب # ما زال سرك لا تجنحه # آه مؤججة ولا يثب # حتى ضجرت به وأسأمه # طول الثواء وآده التعب ~~«إني أخاف عليك.» واختلجت # شفة إلى القبلات تلتهب ~~••• # ثم انثنيت مهيضة الجلد # تتنهدين وتعصرين يدي # وترددين وأنت ذاهلة ~~«إني أخاف عليك حزن غد» # فتكاد تنتثر النجوم أسى # في جوهن كذائب البرد # لا تتركي، لا تتركي لغدي # تعكير يومي، ما يكون غدي؟ # وإذا ابتسمت اليوم من فرح # فلتعبسن ملامح الأبد # ما كان عمري قبل موعدنا # إلا السنين تدب في جسد ~~••• # أختاه لذ على ms13 الهوى ألمي # فاستمتعي بهواك وابتسمي # هاتي اللهيب فلست أرهبه # ما كان حبك أول الحمم # ما زلت محترقا تلقفني # نار من الأوهام كالظلم # سوداء لا نور يضيء بها # كرقاد حمى دونما حلم # هي ومضة ألقى الوجود بها # جذلان يرقص عاري ~~القدم # هاتي لهيبك إن فيه سنا # يهدي خطاي ولو إلى العدم # 21 / 2 / 1948 # | سراب # بقايا من القافلة # تنير لها نجمة آفلة # طريق الفناء # وتؤنسها بالغناء # شفاه ظماء؛ # تهاويل مرسومة في السراب # تمزق عنها النقاب # على نظرة ذاهلة # وشوق يذيب الحدود. ~~••• # ظلال على صفحة باردة، # تحركها قبضة ماردة، # وتدفعها غنوة باكية، # إلى الهاوية. # ظلال على سلم من لهيب # رمى في الفراغ الرهيب # مراتبه البالية # وأرخى على الهاوية # قناع الوجود. # سنمضي ... ويبقى السراب # وظل الشفاه الظماء. # يهوم خلف النقاب # وتمشي الظلال البطاء # على وقع أقدامك العارية # إلى ظلمة الهاوية # وننسى على قمة السلم # هوانا ... فلا تحلمي # بأنا نعود! # 27 / 3 / 1948 # | وداع # أريقي على ساعدي الدموع # وشدي على صدري المتعب # فهيهات ألا أجوب الظلام # بعيدا إلى ذلك الغيهب # فلا تهمسي: غاب نجم السماء # ففي الليل أكثر من كوكب ~~••• # وهل كان حلم بغير انتهاء # وهل كان لحن بلا آخر؟ # لكي تحسبي أن هذا الغرام # أبيد الرؤى خالد الحاضر # وأنا سنبقى نعد السنين # مواعيد في ظله الدائر؟ ~~••• # على مقلتيك ارتماء عميق # وذكرى مساء تقول ارجع! # نداء بعيد الصدى كالنجوم # يراها حبيبان في مخدع! # يكاد اشتياقي يهز الحجاب # وتومي ذراعي: هيا معي! ~~••• # سأمضي فلا تحلمي بالإياب # على وقع أقدامي النائية # ولا تتبعيني إذا ما التفت # ورائي إلى الشمعة الخابية # يرنحها في يديك النحيب # فتهتز من خلفك الرابية ~~••• # ستنسين هذا الجبين الحزين # كما انحلت الغيمة الشاردة # وغابت كحلم وراء التلال # بعيدا سوى قطرة جامدة # ستنثرها الريح عما قليل # وتشربها التربة الباردة ~~••• # ورب اكتئاب يسيل الغروب # على صمته الشاحب الساهم # وأغنية في سكون الطريق # تلاشت على هدأة العالم # أثارا صدى تهمس الذكريات # إذا ما انتهى همسة الحالم ~~••• # غدا حين يبلى وراء الزجاج # كتاب عليه اسمي الذابل # وتنفض ms14 كفاك عنه الغبار # ويخلو بك المخدع القاحل # سيلقاك وجهي خلال السطور # كما يسطع الكوكب الآفل ~~••• # إذا ما قرأن «اللقاء الأخير» # تمنيت، في غفلة هاربة # لو استرجعت قبضتاك السنين # لو استرجعت ليلة ذاهبة! # ولكن شيئا حواه الجدار # تحدى أمانيك الكاذبة ~~••• # تلفت عن غير قصد هناك # فأبصرت بالإنتحار الخيال! # حروفا من النار، ماذا تقول؟ # لقد مر ركب السنين الثقال # وقد باح تقويمهن الحزين # بأن اللقاء المرجى محال! # 5 / 4 / 1948 # | لا تزيديه لوعة # لا تزيديه لوعة فهو يلقا # ك لينسى لديك بعض اكتئابه # قربي مقلتيك من وجهه الذا # وي تري في الشحوب سر انتحابه # وانظري في غصونه صرخة ال # يأس أشباح غابر من شبابه # لهفة تسرق الخطى بين جفني # ه وحلم يموت في أهدابه ~~••• # واسمعيه إذا اشتكى ساعة البي # ن وخاف الرحيل يوم اللقاء # واحجبي ناظريه في صدرك المع # طار عن ذلك الرصيف المضاء # عن شراع يراه في الوهم ينسا # ب وموج يحسه في المساء # الوداع الحزين! شدي ذراعي # ك عليه، على الأسى والشقاء ~~••• # حدثي، حدثيه عن ذلك الكو # خ وراء النخيل بين الروابي # حلم أيامه الطوال الكئيبا # ت فلا تحرميه حلم الشباب # أوهميه بأنه سوف يلقا # ك على النهر تحت ستر الضباب # وأضيئي الشموع في ذلك الكو # خ وإن كان كله من سراب ~~••• # كلما ضج شاكيا في ذراعي # ك انتهاء الهوى صرخت انتهارا # فارتمي، أين يرتمي صدره الجي # اش حزنا وحيرة وانتظارا؟ # اغضبي وادفعيه عن صدرك القا # سي وأرخي على هواه الستارا # أوصدي الباب خلفه واتركيه # مثلما كان للدجى والصحارى! # 8 / 4 / 1948 # | عبير # عطرت أحلامي بهذا الشذى # من شعرك المسترسل الأسود # الجو من حولي ربيع حبا # من خدره النائي إلى الموعد # هذا عبير الحب فجرته # يبحث عن مجرى له في غد # نبع أثيري الخطى حالم # بالظلة الخضراء والمسند # والعاشق السكران يحصي على # ثغرك ما في الليل من فرقد # أوقدت مصباح الهوى بعدما # خبا ولولا أنت لم يوقد # هبت عليه الريح مجنونة # محلولة الشعر خضيب اليد # الزيت من هذا الشذى واللظى ms15 # من قبلة في الغيب لم تولد # تطفو على العطر خيالا فلا # ترسب إلا في الفؤاد الصدي ~~••• # أهم أن أهتف: أنت التي # مثلتها في أمسي الأبعد # وأنت من تحلم روحي بها # على ضفاف الزمن المزبد # تسائل الموج وتومي إلى # كل شراع علها تهتدي # أهم أن أهتف لولا خطى # عابرة في الخاطر المجهد # أطياف حسناواتي استيقظت # هاتفة: يا ذكريات اشهدي؟ # ما نال منا غير أسمائنا # تسخر من آماله الشرد # مكتوبة بالنار في شعره # كالصورة الخرساء في معبد # 21 / 10 / 1947 # | عينان زرقاوان # عينان زرقاوان ين # عس فيهما لون الغدير # أرنو فينساب الخيا # ل وينصت القلب الكسير # وأغيب في نغم يذو # ب وفي غمائم من عبير # بيضاء مكسال التلو # ي تستفيق على خرير # ناء يموت وقد تثا # ءب كوكب الليل الأخير # يمضي على مهل وأس # مع همستين وأستدير # فأذوب في عينين ين # عس فيهما لون الغدير ~~••• # حسناء، يا ظل الربي # ع، مللت أشباح الشتاء # سودا تطل من النوا # فذ كلما عبس المساء # حسناء، ما جدوى شبا # بي إن تقضى بالشقاء # عيناك، يا للكوكبي # ن الحالمين بلا انتهاء # لولاهما ما كنت أع # لم أن أضواء الرجاء # زرقاء ساجية وأن # النور من صنع النساء # هي نظرة من مقلتي # ك وبسمة تعد اللقاء # ويضيء يومي عن غدي # وتفر أشباح الشتاء ~~••• # عيناك أم غاب ينا # م على وسائد من ظلال؟ # ساج تلثم بالسكو # ن فلا حفيف ولا انثيال # إلا صدى واه يسي # ل على قياثر في الخيال # إني أحس الذكريا # ت يلفها ظل ابتهال # في مقلتيك مدى تذو # ب عليه أحلام طوال # وغفا الزمان فلا صبا # ح ولا مساء ولا زوال! # أني أضيع مع الضبا # ب سوى بقايا من سؤال # عيناك أم غاب ينا # م على وسائد من ظلال؟! # 6 / 1 / 1948 # | في ليالي الخريف الحزين # في ليالي الخريف الحزين، # حين يطغى علي الحنين، # كالضباب الثقيل، # في زوايا الطريق، # في زوايا الطريق الطويل، # حين أخلو وهذا السكون العميق # توقد الذكريات، # بابتساماتك الشاحبات، # كل أضواء ذاك الطريق البعيد ms16 # حيث كان اللقاء. ~~••• # في سكون المساء # هل يعود الهوى من جديد؟ # عاهديني إذا عاد ... يا للعذاب! # عاهديني ... ومرت بقايا رياح # بالوريقات، في حيرة واكتئاب، # ثم تهوي حيال السراج الحزين. # انتهينا ... أما تذكرين؟ # انتهينا ... وجاء الصباح # يسكب النور فوق ارتخاء الشفاه # وانحلال العناق الطويل، # أين آلام يوم الرحيل؟ # أين: لا «لست أنساك»، وا حسرتاه؟ ~~••• # في ليالي الخريف # حين أصغي، ولا شيء غير الحفيف # ناحلا كانتحاب السجين # خاف أن يوقظ النائمين، # فانتحى في الظلام، # يرقب الأنجم النائيات، # حجبتها بقايا غمام، # فاستبدت به الذكريات؛ # الغناء البعيد البعيد # في ليالي الحصاد، # أوجه النسوة الجائعات ... # ثم يعلو رنين الحديد # يسلب البائس الرقاد! # في ليالي الخريف # حين أصغي وقد مات حتى الحفيف # والهواء # تعزف الأمسيات البعاد # في اكتئاب يثير البكاء، # شهرزاد # في خيالي فيطغى علي الحنين، # أين كنا؟! أما تذكرين؟ # أين كنا؟! أما تذكرين المساء؟! ~~••• # في ليالي الخريف الطوال، # آه لو تعلمين # كيف يطغى علي الأسى والملال؟! # في ضلوعي ظلام القبور السجين، # في ضلوعي يصيح الردى # بالتراب الذي كان أمي: «غدا # سوف يأتي، فلا تقلقي بالنحيب # عالم الموت، حيث السكون الرهيب!» # سوف أمضي كما جئت وا حسرتاه! # سوف أمضي ... وما زال تحت السماء # مستبدون يستنزفون الدماء، # سوف أمضي وتبقى عيون الطغاة # تستمد البريق # من جذى كل بيت حريق # والتماع الحراب # في الصحارى، ومن أعين الجائعين، # سوف أمضي ... وتبقي، فيا للعذاب! # سوف تحيين بعدي، وتستمتعين # بالهوى من جديد، # سوف أنسى وتنسين، إلا صدى # من نشيد # في شفاه الضحايا، وإلا الردى. # 17 / 9 / 1948 # | أغنية قديمة # 1 # في المقهى المزدحم النائي، في ذات مساء، # وعيوني تنظر في تعب # في الأوجه، والأيدي، والأرجل، والخشب # والساعة تهزأ بالصخب. # وتدق، سمعت ظلال غناء ... # أشباح غناء # تتنهد في ألحاني، وتدور كإعصار # بال مصدور، # يتنفس في كهف هار # في الظلمة منذ عصور! # 2 # أغنية حب ... أصداء # تنأى ... وتذوب ... وترتجف # كشراع ناء يجلو صورته الماء # في نصف الليل ... لدى شاطئ إحدى الجزر، # وأنا أصغي ... وفؤادي يعصره الأسف: # لم يسقط ظل يد القدر # بين القلبين؟! ms17 لم أنتزع الزمن القاسي # من بين يدي وأنفاسي # يمناك؟ وكيف تركتك تبتعدين ... كما # تتلاشى الغنوة في سمعي ... نغما نغما؟! # 3 # آه ما أقدم هذا التسجيل الباكي # والصوت قديم؛ # الصوت قديم # ما زال يولول في الحاكي. # الصوت هنا باق، أما «ذات» الصوت: # القلب الذائب إنشادا # والوجه الساهم كالأحلام، فقد عادا # شبحا في مملكة الموت - # لا شيء - هنالك في العدم . # وأنا أصغي ... وغدا سأنام عن النغم! # أصغيت ... فمثل إصغائي # لي وجه مغنية كالزهرة حسناء # يتماوج في نبرات الغنوة، كالظل # في نهر تقلقه الأنسام، # في آخر ساعات الليل، # يصحو وينام. # أأثور؟! أأصرخ بالأيام؟! وهل يجدي؟! # إنا سنموت # وسننسى، في قاع اللحد؟ # حبا يحيا معنا ... ويموت! # 4 # ذرات غبار # تهتز وترقص، في سأم، # في الجو الجائش بالنغم، # ذرات غبار! # الحسناء المعشوقة مثل العشاق # ذرات غبار! # كم جاء على الموتى - والصوت هنا باق - # ليل ... ونهار # هل ضاقت، مثلي، بالزمن # تقويما خط على كفن، # ذرات غبار؟! # 20 / 7 / 1948 # | ستار # 1 # عيناك، والنور الضئي # ل من الشموع الخابيات # والكأس، والليل المطل # من النوافذ، بالنجوم # يبحثن في عيني عن # قلب وعن حب قديم # عن حاضر خاو، وما # ض في ضباب الذكريات # ينأى، ويصغر، ثم يف # نى، إنه الصمت العميق # والباب توصده ورا # ءك في الظلام يدا صديق! # 2 # كالشاطئ المهجور قل # بي، لا وميض ولا شراع # في ليلة ظلماء بل # فضاءها المطر الثقيل # لا صرخة اللقيا تطي # ف به ولا صمت الرحيل # يمناك والنور الضئي # ل أكان ذاك هو الوداع؟! # باب وظل يدين تف # ترقان ثم هوى الستار # ووقفت أنظر، في الظلا # م، وسرت أنت إلى النهار! # 3 # في ناظريك الحالمي # ن رأيت أشباح الدموع # أنأى من النجم البعي # د، تمر في ضوء الشموع # واليأس مد على شفا # هك، وهي تهمس في اكتئاب # ظلا كما تلقي جبا # ل نائيات من جليد # أطيافهن على غدي # ر تحت أستار الضباب # لا تسألي: ماذا تري # د؟ - فلست أملك ما أريد! # 4 # باب وظل يدين تف # ترقان - ليتك تعلمين # أن الشموع ms18 سينطفي # ن، وأن أمطار الشتاء # بيني وبينك سوف ته # وي كالستار فتصرخين # الريح تعول عند با # بي، لست أسمع من نداء # إلا بقايا من حدي # ث رددته الذكريات # وسنان هوم كالسحا # بة في خيالي ثم مات! # 5 # أنا سوف أمضي، سوف أن # أى، سوف يصبح كالجماد # قلب قضيت الليل با # حثة، على الضوء الضئيل # عن ظله في مقلتي # فما رأيت سوى رماد! # أنا سوف أمضي، ربما # أنسى ، إذا سال الأصيل # بالصمت، أنك في انتظا # ري ترقبين وترقبين # أو ربما طافت بي الذ # كرى فلم تذك الحنين # 6 # الزورق النائي وأن # ات المجاديف الطوال # تدنو على مهل وتد # نو في انخفاض وارتفاع # حتى إذا امتدت يدا # ك إلي في شبه ابتهال # وهمست: «ها هو ذا يعو # د!» رجعت فارغة الذراع! # وأفقت في الظلماء حي # رى، لا ترين سوى النجوم # ترنو إليك من النوا # فذ في وجوم، في وجوم! # 7 # قد لا أءوب إليك إل # في الخيال، وقد أءوب # لا أمس في قلبي، ولا # في مقلتي هوى قديم # كفان ترتجفان حو # ل الموقد الخابي وكوب # تتراقص الأشباح في # ه وتنظرين إلى النجوم # حذر البكاء و«كيف أن # ت؟» تهز قلبك في ارتخاء ~~- «عاد الشتاء ...» - فتهمسي # ن: «وسوف يرجع في الشتاء!» # 8 / 10 / 1948 # | سجين # ذراعا أبي تلقيان الظلال # على روحي المستهام الغريب # ذراعا أبي والسراج الحزين # يطاردني في ارتعاش رتيب # وحفت بي الأوجه الجائعات # حيارى فيا للجدار الرهيب! # ذراعا أبي تلقيان الظلال # على روحي المستهام الغريب ~~••• # وطال انتظاري كأن الزمان # تلاشى فلم يبق إلا انتظار! # وعيناي ملء الشمال البعيد # فيا ليتني أستطيع الفرار # وأنت التقاء الثرى بالسماء # على الآل في نائيات القفار # وطال انتظاري كأن الزمان # تلاشى فلم يبق إلا انتظار! ~~••• # أألقاك؟ تأتي علي النجوم # وتمضي وما غير هذا السؤال # تغنيه في مسمعي الرياح # وتلقيه في ناظري الظلال # وترنو على جرسه الأمنيات # إلى ذكريات الهوى في ابتهال # أألقاك؟ تأتي علي النجوم # وتمضي وما غير هذا السؤال ~~••• # أصيخي! أما تسمعين الرنين # تدوي به الساعة ms19 القاسية؟ # أصيخي فهذا صليل القيود # وقهقهة الموت في الهاوية! # زمان ... زمان يهز النداء # فؤادي فأدعوك يا نائية # أصيخي! أما تسمعين الرنين # تدوي به الساعة القاسية؟! ~~••• # أما تبصرين الدخان الثقيل # يجر الخطى من فم الموقد؟! # تلوى فأبصرت فيه الظهور # وقد قوستها عصا السيد # وأبصرت فيه الحجاب الكثيف # على جبهة العالم المجهد # أما تبصرين الدخان الثقيل # يجر الخطى من فم الموقد؟! ~~••• # ولا بد من ساعة، من مكان # لروحين ما زالتا في ارتقاب! # سألقاك ، أين الزمان الثقيل # إذا ما التقينا، وأين العذاب؟! # سينهار عن مقلتيك الجدار # وتفنى ذراعا أبي كالضباب # ولا بد من ساعة من مكان # لروحين ما زالتا في ارتقاب! ~~••• # وكيف التلاقي، وبين المنى # وإدراكهن الدخان الثقيل؟ # تموج الأساطير في جانبيه # ويحبو على صدره المستحيل # ونحن الغريقان في لجه # سننسى الهوى فيه عما قليل # وكيف التلاقي، وبين المنى # وإدراكهن الدخان الثقيل؟ ~~••• # لينهد هذا الجدار الرهيب # وتندك حتى ذراعا أبي! # أحاطت بي الأعين الجائعات: # مرايا من النار في غيهب # إذا استطعت مهربا مقلتاي # تصدى خيالان في مهربي # فأبصرت ظلين لي في الجدار # أو استوقفتني ذراعا أبي ~~••• # سأبقى وراء الجدار البغيض # وعيناي لا تبرحان الطريق # أعد الليالي خلال الكرى # وأرعى نجوم الظلام العميق # فلا تيأسي أن تمر السنون # ويطفين في وجنتيك البريق # سأبقى وراء الجدار القديم # وعينان لا تبرحان الطريق # 27 / 7 / 1947 # | ذكرى لقاء # قد انتصف الليل، فاطو الكتاب # عن الريح والشمعة الخابية # فعيناك لا تقرآن السطور # ولكنها العلة الواهية # فأنت ترى مقلتيها هناك # وذكرى من الليلة الماضية # فتطوي على ركبتيك الكتاب # وترنو إلى الأنجم النائية ~~••• # هنا أنت بين الضياء الضئيل # وبين الدجى في الفضاء الرحيب # وكم من مصابيح تفنى هناك # تنير الثرى والفراغ الرهيب # مصابيح كانت تذوب # وتنحل في شعرها # خطانا ولون الغروب # وما ضاع من عطرها # وتلقي على ذكريات الشتاء # ستارا من الأدمع الراجفة # فتخبو مصابيحهن البعاد # بطيئا كما تبرد العاطفة # كما افترقت يوم حان الرحيل # يد صافحتها يد واجفة # كرجع الخطى في الطريق البعيد # كما انحلت الرغبة الخائفة ~~••• # وتصغي ولا ms20 شيء إلا السكون # وإلا خطى الحارس المتعب # وإلا ارتعاش الضياء الضئيل # وخفق الظلال على المكتب # وأسفارك البالية # كأشباح موتى تسير # حيارى إلى الهاوية ~~- وحلم ادكار قصير - # وتنساب مثل الشراع الكئيب # وراء الدجى روحك الشاردة # ترى وجهها كالتماع النجوم # وتطويه عنك اليد الماردة # إلى أن يذوب الضباب الثقيل # وتنهار ألوانه الجامدة # فها أنت ذا تستعيد اللقاء # كما عادت الجثة الباردة ~~••• # وتمتد يمناك نحو الكتاب # كمن ينشد السلوة الضائعة # فتبكي مع العبقري المريض # وقد خاطب النجمة الساطعة: # تمنيت يا كوكب # ثباتا كهذا، أنام # على صدرها في الظلام # وأفنى كما تغرب # ويغشى رؤاك الضياء القديم # بطيئا، كما سارت القافلة # ترى الباب مثل انعكاس المغيب # على صفحة الجدول الناحلة # ويغشى رؤاك الضياء القديم # ينير لك الغرفة الآفلة # ويغشى رؤاك الضياء القديم # فيا لانتفاضتك الهائلة! ~~••• # ترى الباب ألقى عليه الأصيل # ظلالا من الكرمة العارية # فما كان غير اعتناق طويل # عصرنا به القوة الباقية # وألقيت عبء السنين # ورأسي، على صدرها # فشدت عليه اليمين # وأدنته من ثغرها ... # وأيقنت أن الحياة؛ الحياة ~~- بغير الهوى - قصة فاترة # وأني بغير التي ألهبت # خيالي بأنفاسها العاطرة # شريد يشق ازدحام الرجال # وتخنقه الأعين الساخرة # | ملال # ليلان غاما بالنجو # م الآفلات على سهادي # يومان. لا وعد ولا # لقيا وتخفق يا فؤادي؟! # وغدا سيمتلئ انتظا # ري بالظلام ولا أراها # وتجول عيني في الطري # ق وتستقر على كتابي # وأكيل بالأقداح ساعا # تي وأسخر باكتئابي # وأنام أحلم بالشتا # ء وأستفيق على هواها ~~••• # سأم ومصباح وحي # د ران في أقصى الطريق # مرت وجوه العابري # ن به فلونها قليلا # مرت وغابت في الظلا # م، وليس يبرح في حريق # سأم ونافذة يطي # ل فضاؤها الدرب الطويلا # سأم ومرآة تثا # ءب في قرارتها الوجوم # الغرفة الجوفاء وال # أقداح والباب القديم ~~••• # بالأمس كان هوى وكا # ن وكان، ويح الذكريات ~~«وافرحتاه أتصدقي # ن؟» وقادنا نجم المساء # في ذلك الدرب البعي # د وألف نجوى واشتكاء # تخبو وتنأى، والعنا # ق يعد أضواء الطريق # بالأمس كان هوى وكا # ن، وخيم الصمت العميق ~~••• # دب الملال إلى ms21 فؤا # دك مثل أوراق الخريف ~~«أهواك»؟ ماذا تهمسي # ن؟ أتلك حشرجة الحفيف # في دوحة صفراء يق # لق ظلها روح الشتاء؟! # لا تنظري! في مقلتي # ك سحابتان من الجليد # تتألقان ولا لهي # ب وتزحفان ولا فضاء # فل العناق على الجفو # ن وحطم الدرب البعيد! # 3 / 5 / 1948 # | نهاية # سأهواك حتى تجف الأدمع في عيني، وتنهار أضلعي الواهية ... # هي # 1 # أضيئي لغيري فكل الدروب # سواء على المقلة الشاردة، # سأمضي إلى مجهل لا أءوب # فإن عادت الجثة الباردة، # فألقي على الأعين الخاويات # طيب السماء. # لعل الرؤى الخابيات # إذا مس أطرافهن الضياء، # يخبرن عن ذلك المجهل: # عن الريح والغاب والجدول # أضيئي لها يا نجوم! # 2 ~~«سأهواك حتى ...» نداء بعيد # تلاشت على قهقهات الزمان # بقاياه. في ظلمة، في مكان، # وظل الصدى في خيالي يعيد: ~~«سأهواك حتى سأهوى» نواح # كما أعولت في الظلام الرياح، ~~«سأهواك حتى ... س...» يا للصدى # أصيخي إلى الساعة النائية: ~~«سأهواك حتى ...» بقايا رنين # تحدين دقاتها العاتية، # تحدين حتى الغدا، ~~«سأهواك» ما أكذب العاشقين! ~~«سأهوا...» نعم ... تصدقين. # 3 # ظلام وتحت الظلام المخيف # ذراعان تستقبلان الفضاء # أبعد اصفرار الخريف # تريدين ألا يجيء الشتاء؟ # لقاء وأين الهوى يا لقاء؟! # عويل من القرية النائية، # وشيح ينادى فتاة الغريق، # بهذا الطريق وذاك الطريق، # ويمشي إلى الضفة الخالية # يسائل عنه المياه، # ويصرخ بالنهر ... يدعو فتاه، # ومصباحه الشاحب # يغني «سدى» زيته الناضب ~~«محال يراه!» # ويحنو على الصفحة القاتمة # يحدق في لهفة عارمة، # فما صادفت مقلتاه # سوى وجهه المكفهر الحزين # ترجرجه رعشة في المياه # تغمغم «لا لن تراه.» # 4 # أحقا نسيت اللقاء الأخير # أحقا نسيت اللقاء ...؟ # أكان الهوى حلم صيف قصير # خبا في جليد الشتاء؟ # خبا في جليد # وظل الصدى في خيالي يعيد: ~~«خبا في جليد ... خبا في جليد.» # ويا رب حلم يهيل الزمان # عليه الرؤى والسنين الثقال # فتمضي ويبقى شحوب الهلال # يلون بالأرجوان # شحوب النجوم وصمت القمر، # ويومض في كل حلم جديد، # شحوب الهلال وظل الشجر # وطيف الشراع البعيد؟ # 26 / 5 / 1948 # | في القرية الظلماء # 1 # الكوكب الوسنان يطفئ ms22 ناره خلف التلال، # والجدول الهدار يسبره الظلام # إلا وميضا، لا يزال # يطفو ويرسب مثل عين لا تنام، # ألقى به النجم البعيد # يا قلب ما لك، لست تهدأ ساعة؟ ماذا تريد؟ # النجم غاب وسوف يشرق من جديد، بعد حين، # والجدول الهدار هينم ثم نام، # أما الغرام، دع التشوق يا فؤادي والحنين! # 2 # أأظل أذكرها ... وتنساني؟ # وأبيت في شبه احتضار، وهي تنعم بالرقاد؟ # شعت عيون حبيبها الثاني # في ناظريها المسبلين على الرؤى، أما فؤادي # فيظل يهمس، في ضلوعي، # باسم التي خانت هواي ... يظل يهمس في خشوع. # إني سأغفو ... بعد حين سوف أحلم في البحار: # هاتيك أضواء المرافئ وهي تلمع من بعيد ... # تلك المرافئ في انتظار ... # تتحرق الأضواء فيها ... مثل أصداء تبيد. # 3 # القرية الظلماء خاوية المعابر والدروب، # تتجاوب الأصداء فيها مثل أيام الخريف # جوفاء ... في بطء تذوب، # واستيقظ الموتى ... هناك على التلال، على التلال # الريح تعول في الحقول، وينصتون إلى الحفيف. # يتطلعون إلى الهلال # في آخر الليل الثقيل ... ويرجعون إلى القبور # يتساءلون متى النشور! # والآن تقرع في المدينة ساعة البرج الوحيد. # لكنني في القرية الظلماء ... في الغاب البعيد. # 4 # دعها تحب سواي، تقضي في ذراعيه النهار # وتراه في الأحلام يعبس أو يحدث عن هواه، # فغدا سيهوي ساعداه # مثل الجليد، على خطوط باهتات، في إطار، # وعلى الرفوف الشاحبات رسائل # عادت تلف، على نسيج العنكبوت، بها الوعود # والريح تهمس: لن يعود، # ويلون المرآة ظل من سراج ذابل، # وحياله امرأة تحدق في كتاب # بال، وتبسم في اكتئاب. # 5 # الكوكب الوسنان يطفئ ناره خلف التلال. # والجدول الهدار يسبره الظلام # إلا وميضا، لا يزال # يطفو ويرسب مثل عين لا تنام؛ # ألقى به النجم البعيد. # يا قلب، مالك في اكتئاب، لست تعرف ما تريد؟! # 20 / 6 / 1948 # | لقاء ولقاء # لست أنت التي بها تحلم الرو # ح، ولست التي أغني هواها # كان حب يشد حولي ذراعي # ك، ويدني من الشفاه الشفاها # واشتياق كأنما يسرق الرو # ح، فما في العيون إلا صداها! # وانتهينا، فقلت «إني سأنسا # ه» وغمغمت: «سوف ألقى ms23 سواها» ~~••• # أمس طال اللقاء حتى تثاءب # ت، وشاهدت في يديك الملالا # في ارتخاء النسيج تطويه يمنا # ك وعيناك ترمقان الشمالا # في الغياب الطويل، والمقعد المه # جور ترمي يدي عليه الظلالا # في الشفاه البطاء تدنو من الكو # ب وترتد ثم تلقي سؤالا ~~••• # التقينا، أهكذا يلتقي العشا # ق؟ أم نحن وحدنا البائسان؟ # لا ذراعان في انتظاري على البا # ب، ولا خافق يعد الثواني # في انتظاري، ولا فم يعصر الأز # مان في قبلة، ولا مقلتان # تسرقان الطريق والدمع من عي # ني، والداء والأسى من كياني ~~••• # قد سئمت اللقاء في غرفة أغ # ضى على بابها اكتئاب الغروب # الضياء الكسول، والمزهريا # ت تراءى بهن خفق اللهيب # كالجناح الثقيل في دوحة صف # راء في ضفة الغدير الكئيب ~~••• # واحتشاد الوجوه مثل التماثي # ل احتواهن معبد مهجور # سمرت قبلة التلاقي على ثغ # ري فعادت كما يطل الأسير # من كوى سجنه إلى بيته النا # ئي، كما يخفق الجناح الكسير # للغدير البعيد، كالموجة الزر # قاء جاشت فحطمتها الصخور! ~~••• # عز حتى الحديث بين الأحادي # ث، وحتى التقاؤنا بالعيون # في فؤادي الشقي مثل الأعاصي # ر، وفي ساعدي مثل الجنون # التقينا؟ أكان شوقي للقيا # ك اشتياقا إلى الضياء الحزين # واحتشاد الوجوه في الغرفة الجو # فاء، والشاي والخطى واللحون ~~••• # الخطى واللحون، من فجوة البا # ب تسللن والضياء الضئيلا # والأزاهير تشرب النور في بط # ء ويعكسنه ابتساما ذليلا # كابتساماتي الحيارى وإطرا # قي برأسي وقد ذكرت الحقولا # والغناء الطروب، والمعبر المغ # مور بالنور والشذى، والنخيلا ~~••• # لست أنت التي بها تحلم الرو # ح، ولكنه الغرام المضاع # الخطى العابرات في النور والأن # داء، والشط والضحى والشراع # التقينا: يد تمد إلى أخ # رى، وللنور في الشفاه التماع # ترقص القبلة المرجاة فيه # ثم يدنو فم وتطوى ذراع! ~~••• # لست أنت التي بها تحلم الرو # ح، ولكنه انتظار اللقاء # انتظار التي بها تحلم الرو # ح إذا لفها اكتئاب المساء # واستبد الحنين، وانثالت ال # أصداء من كل ضفة قمراء # لا تراها العيون، في عالم نا # ء، ومن كل باب كوخ مضاء ~~••• # إنها الآن ms24 في انتظاري، تجيل الط # رف حيرى، على امتداد الطريق # والمساء الكئيب قد ماج بالأص # داء تنساب من مكان سحيق ~~«اتبعينا فإن في الشاطئ النا # ئي شراعا يهيم بالتصفيق # والحبيب المجهول ناداك، وامتد # ت ذراعاه في انتظار عميق» # 14 / 12 / 1948 # | هل كان حبا؟ # هل تسمين الذي ألقى هياما؟ # أم جنونا بالأماني؟ أم غراما؟ # ما يكون الحب؟ نوحا وابتساما؟ # أم خفوق الأضلع الحرى إذا حان التلاقي # بين عينينا، فأطرقت، فرارا باشتياقي # عن سماء ليس تسقيني، إذا ما # جئتها مستسقيا إلا أواما. ~~••• # العيون الحور، لو أصبحن ظلا في شرابي # جفت الأقداح في أيدي صحابي # دون أن يحضين حتى بالحباب. # هيئي يا كأس، من حافاتك السكرى، مكانا # تتلاقى فيه، يوما، شفتانا # في خفوق والتهاب # وابتعاد شاع في آفاقه ظل اقتراب. ~~••• # كم تمنى قلبي المكلوم لو لم تستجيبي # من بعيد للهوى، أو من قريب، # آه لو لم تعرفي، قبل التلاقي، من حبيب! # أي ثغر مس هاتيك الشفاها # ساكبا شكواه آها ثم آها؟ # غير أني جاهل معنى سؤالي عن هواها: # أهو شيء من هواها يا هواها؟ ~~••• # أحسد الضوء الطروبا # موشكا، مما يلاقي، أن يذوبا # في رباط أوسع الشعر التثاما، # السماء البكر من ألوانه آنا، وآنا # لا ينيل الطرف إلا أرجوانا. # ليت قلبي لمحة من ذلك الضوء السجين، # أهو حب، كل هذا؟! خبريني. # 29 / 11 / 1946 # | الموعد الثالث # فر النهار من البيو # ت النائيات، إلى السحاب # من شرفة زرقاء تح # لم بالكواكب والضباب # من مقلتين على الطري # ق، ومقلتين على كتاب ~~••• # الدرب تحرقه النوا # فذ والنجوم المستسرة # سكران تزحمه الظلا # ل وتشرب الأوهام خمره # هيهات، لا تأتي وته # مس: «فيم تأتي؟» شبه فكرة ~~••• # قد أذكرتني مقلتا # ك رؤى رسبن إلى الظلام # زرقاء تسبح في ضبا # ب من شحوب وابتسام # الليلة القمراء تر # كض بين أشباح الغمام ~~••• # أفق يذوب على الحني # ن، يكاد يغرق في صفائه # يطويه ظل من جنا # ح، ضاع فيه صدى غنائه # أهدابك السوداء تح # ملني، فأومض في انطفائه ~~••• # من أنت؟! سوف تمر أي ms25 # امي وأنسجها ستارا # هيهات تحرقه شفا # هك وهي تستعر استعارا # لا تلمسيه فأنت ظل # ليس يخترق القرارا ~~••• # مات الفضاء، سوى بقا # يا من مصابيح الطريق # مبهورة الأضواء، تن # ضب في جداول من بريق # صفراء تخنقها الظلا # ل على فم الليل العميق ~~••• # فيم انتظاري كالفرا # غ؟ وفيم يأسي كالرماد؟ # لن يسمع الدرب الملو # ل - وإن أصاخ - سوى فؤادي # أما فؤادك، ويح نف # سي! أين أنت؟ ومن أنادي؟ # | في أخريات الربيع # يا ضياء الحقول، يا غنوة الف # لاح في الساجيات من أسحاره # أقبلي؛ فالربيع ما زال في الوا # دي، فبلي صداك قبل احتضاره # لا تصيب العيون إلا بقايا # ه، وغير الشرود من آثاره # دوحة عند جدول تنفض الأف # ياء عنها وترتمي في قراره # وعلى كل ملعب زهرة غي # ناء فرت إليه من أياره ~~••• # في المساء الكئيب، والمعبر المه # جور، والعابسات من أحجاره # مصغيات، تكاد من شدة الإص # غاء أن توهم المدى بانفجاره # أرمق الدرب، كلما هبت الري # ح وحف العتيق من أشجاره # كلما أذهل الربى نوح فلا # ح يبث النجوم شكوى نهاره # صاح: «يا ليل» فاستفاق الصدى الغا # في على السفح والذي في جواره # فإذا كل ربوة رجع «يا لي # ل» ونام الصدى على قيثاره! # أين منهن خفق أقدامك البي # ضاء بين الحشيش فوق اخضراره # مثل نجمين أفلتا من مداري # ن فجال الضياء في غير داره # أو فراشين أبيضين استفاقا # يسرقان الرحيق من خماره! ~~••• # أنت في كل ظلمة موعد وس # نان، ما زال يومه في انتظاره # | ديوان شعر # إلى مستعيرات ديوان شعري # ديوان شعر ملؤه غزل # بين العذارى بات ينتقل # أنفاسي الحرى تهيم على # صفحاته والحب والأمل # وستلتقي أنفاسهن بها # وترف في جنباته القبل # ديوان شعر ملؤه غزل # بين العذارى بات ينتقل # وإذا رأين النوح والشكوى # كل تقول: من التي يهوى؟ # وسترتمي نظراتهن على الص # فحات، بين سطوره، نشوى # ولسوف ترتج النهود أسى # ويثيرها ما فيه من نجوى # ولربما قرأته فاتنتي # فمضت تقول: من التي يهوى؟ # ديوان شعري، رب عذراء # أذكرتها بحبيبها ms26 النائي # فتحسست شفة مقبلة # وشتيت أنفاس وأصداء # فطوتك فوق نهودها بيد # واسترسلت في شبه إغفاء # ديوان شعري رب عذراء # أذكرتها بحبيبها النائي # يا ليتني أصبحت ديواني # لأفر من صدر إلى ثان # قد بت من حسد أقول له: # يا ليت من تهواك تهواني # ألك الكئوس ولي ثمالتها # ولك الخلود، وإنني فان؟ # يا ليتني أصبحت ديواني # لأفر من صدر إلى ثان # سأبيت في نوح وتسهيد # وتبيت تحت وسائد الغيد # أولست مني؟ إنني نكد # ما بال حظك غير منكود؟ # زاحمت قلبي في محبته # وخرجت منها غير معمود # أأبيت في نوح وتسهيد # وتبيت تحت وسائد الغيد؟ # 26 / 3 / 1944 # | نهر العذارى # يا نهر، لولا منحنا # ك وما يشابك من فروع # ما كانت البسمات في # عيني تطفأ بالدموع ~~••• # حجبت، بالشأو البعي # د تسد بابيه الظلال # وجها تلاقى في محي # اه الوداعة والجمال # مرآتك الخضراء من # ذ جلوتها تحت السماء # ما لاح فيها مثل ذا # ك الوجه في ذاك الصفاء ~~••• # إن أوقد الليل العمي # ق نجومه في جانبيك # لماحة الأضواء تغ # مر بالأشعة ضفتيك ~~••• # ناشدت ألحاظ الكوا # كب وهي تخترق الظلام # ألا ينمن - وإن تشه # ين الكرى - حتى تنام ~~••• ~~«أنتن أسعد ما أظل # الكون يا زهر النجوم # أنتن أبصرتن ذا # ك الوجه في الليل البهيم!» ~~••• # حتى إذا ما رنح الن # جم الأخير سنا الصباح # فانقض تحت القبة الز # رقاء مقصوص الجناح ~~••• # أصبحت فوق المعبر ال # مهجور أرقب منحناك # فأبوح بالشكوى وتس # كت عن شكاتي ضفتاك ~~••• # الفتنة السمراء تس # رقها مياهك بعد حين # الشعر، والعينين والث # غر المنضر والجبين ~~••• # فإذا الهجيرة أطلقت # ها زرقة الأفق البعيد # فالظل مقصوص الجنا # ح يفر من عود لعود ~~••• # سارت إليك بطيئة ال # خطوات ذابلة الشفاه # جاءتك ظمأى بالبنا # ن الرخص تغترف المياه ~~••• # كم عدت مخمور الفؤا # د بموعد المد القريب # جذلان أقتحم الظهي # رة بالتطلع والوثوب ~~••• # التوت فوق الشاطئ ال # غربي، والسعف الصموت # لا يجهلان تنهدا # تي، وهي بينهما تموت ~~••• # والغاب ساعتي الحبي # بة من ظلال عقرباها # كم أنبآني أن طر ms27 # في بعد حين قد يراها ~~••• # واليوم يسقي مدك ال # عاتي أواخر كل جزر # لا ذاك يجلوها، ولا # هذا بما أرجوه يجري ~~••• # واليوم إن سكر الخري # ر وعاد يحتضن الجرارا! # لم ألق عذرائي فكي # ف الصبر يا نهر العذارى؟! # 28 / 4 / 1946 ms28