######OpenITI# #META# URI: 1385AntuniyusBashir.AlihatArd.Hindawi72735281 #META# Tags: literature #META# ID: 72735281 #META# Title: آلهة الأرض #META# AuthorID: 85274958 #META# Author: جبران خليل جبران #META# EditorID: None #META# Editor: None #META# TranslatorID: 41493836 #META# Translator: أنطونيوس بشير #META# Related_books: 1349JibranKhalilJibran.EarthGods (TRANSL) #META#Header#End# # آلهة الأرض‏ # آلهة الأرض‏ # | آلهة الأرض # | آلهة الأرض # تأليف # جبران خليل جبران # ترجمة # أنطونيوس بشير # | آلهة الأرض # وعندما حلت ليلة العصر الثاني عشر، وابتلع الصمت، الذي هو مد بحر الليل، جميع ~~التلال، # ظهر الآلهة الثلاثة، المولودون في الأرض وأسياد الحياة، على الجبال، فتراكضت الأنهار إلى ~~أقدامهم، # وغمرت أمواج الضباب صدورهم، # وارتفعت رءوسهم بجلال فوق العالم، # ثم تكلموا، فتموجت أصواتهم كالرعد الرعيد، فوق السهول. # الإله الأول ~~: # إن الريح تهب شرقا، # فأريد أن أحول وجهي نحو الجنوب، # لأن الريح تملأ مشامي برائحة الأشياء الميتة. # الإله الثاني ~~: # هذه رائحة الأجسام المحترقة، وهي لذيذة وسخية، # وأنا أود أن أتنشقها. # الإله الأول ~~: # هي رائحة الميتوتة المحترقة على لهيبها الضئيل، # وهي تملأ دقائق الهواء بوفرة، # فتزعج حواسي كما يزعجها الهواء الفاسد في الهاوية، # ولذلك أريد أن أحول وجهي إلى الشمال الذي لا رائحة فيه. # الإله الثاني ~~: # إنها العبير الملتهب للحياة المثمرة، # وهي ما أود أن أتنشقه الآن وفي كل أوان. # إنما تعيش الآلهة على التضحية، # وتبرد غلة عطشها بالدم، # وتسكن قلوبها بالنفوس الفتية، # وتشدد عزائمها بالتأوهات الدائمة التي تصعدها أرواح القاطنين في قلب الموت، # وعروشها مبنية على رماد الأجيال. # الإله الأول ~~: # قد سئمت روحي كل ما هو كائن، # فأنا لن أمد يدا لأخلق عالما، # ولا لأمحو عالما من الوجود. # إنني ما كنت لأعيش لو أنني قادر أن أموت، # لأن ثقل الأعصر كلها على كتفي، # وهدير البحر الذي لا ينقطع يستنفد كنوز نومي. # فيا ليت لي أن أخسر المطلب الأول، # فأزول كالشمس الزائلة. # أود لو أستطيع أن أجرد ألوهيتي من غايتها، # لأنفخ أنفاس ميتوتتي في الفضاء، # فلا أكون فيما بعد. # يا ليت لي أن أحترق وأمضي من ذاكرة الزمان إلى فراغ الأزمان! # الإله الثالث ~~: # أصغيا يا أخوي، أصغيا أيها الشقيقان القديمان. # فإن شابا في ذلك الوادي، # ينشد مكنونات قلبه في أذن الليل. # إن قيثارته من الذهب والأبنوس، # وصوته من الفضة والذهب. # الإله الثاني ~~: # إنني لست مغرورا بهذا المقدار لأتمنى أن لا أكون؛ # فأنا لا أقدر أن أختار ms01 إلا أصعب الطرق، # لأتتبع الفصول، وأخضد شوكة السنين؛ لأزرع البذور وأراقبها إلى قلب الأرض، # لأدعو الزهرة من مخبئها وأسلحها بقوة لتحضن حياتها، ثم أعود فأقلعها عندما تضحك العاصفة ~~في الغابة؛ لأنهض الإنسان من الظلمة السرمدية، # ولكنني أحفظ لجذوره حنينها إلى الأرض، # لأغرس فيه العطش للحياة، وأجعل الموت حامل أقداحه، # لأعطيه المحبة النامية بالألم، المتسامية بالشوق، المتزايدة بالحنين، والمضمحلة بالعناق ~~الأول، # لأمنطق لياليه بأحلام الأيام العلوية، # وأسكب في أيامه رؤى الليالي المقدسة. # ثم أحكم على أيامه ولياليه بالمماثلة التي لا تتغير، # لأجعل خياله كالنسر على الجبل، # وأفكاره كعواصف البحار، # ثم أعطيه يدا بطيئة في الحكم، # وقدما ثقيلة في التأمل، # لأمنحه مسرة ليترنم أمامنا، وكآبة ليلتجئ إلينا، # ثم أجعله وضيعا عندما تصرخ الأرض في مجاعتها طالبة طعاما، # لأرفع نفسه عالية فوق الجلد، # ليصير قادرا على مذاقة غدنا، # وأحفظ جسده يتمرغ بالحمأة، # لكي لا يتناسى ذكر أمسه. # هكذا يليق بنا أن نحكم الإنسان إلى منتهى الزمان، # مقيدين النسمة التي تبدأ بصراخ أمه، # وتنتهي بنواح أولاده. # الإله الأول ~~: # إن قلبي يحترق عطشا، بيد أنني لا أريد أن أشرب دما ضعيفا لجنس ضعيف؛ # لأن الكأس ملطخة، والعصير الذي فيها مر المذاق في فمي. # وأنا مثلك قد عجنت الطين وصنعت منه أشكالا متنفسة لم تلبث أن سقطت من بين أصابعي إلى ~~الآجام والتلال. # وأنا مثلك قد أنرت الأعماق المظلمة لبداءة الحياة. # وراقبتها تزحف من الكهوف إلى الأعالي الصخرية. # أنا مثلك قد أحضرت الربيع ووضعت جماله؛ # ليكون غواية تقبض على الشباب وترغمه على الإنتاج والتكاثر. # أنا مثلك قد سرت بالإنسان من مزار إلى مزار. # وحولت مخاوفه الصماء من غير المنظورات إلى إيمان مضطرب بنا من غير أن يرانا أو ~~يعرفنا. # أنا مثلك قد جعلت العاصفة الهوجاء على رأسه لينحني أمامنا، # وزعزعت الأرض تحت قدميه حتى يصرخ إلينا، # ومثلك أثرت الأوقيانوس البربري فطغى على عش جزيرته، # حتى مات في توسله إلينا. # كل هذا فعلته، وأكثر منه، # وكل ما فعلته فارغ باطل. # باطلة هي اليقظة، وفارغ هو النوم. # وثلاث ms02 مرات باطل وفارغ هو الحلم. # الإله الثالث ~~: # يا أخوي، إن في غابة الريحان تلك فتاة ترقص للقمر، # وفي شعرها ألف نجمة من الندى، # وحول قدميها ألف جناح. # الإله الثاني ~~: # إننا قد غرسنا الإنسان، كرمتنا، # وفلحنا الأرض في الضباب الأرجواني للفجر الأول، # وراقبنا الأغصان النحيلة نامية، # وغذينا الأوراق الفتية على مر الأيام والسنين التي لم تعرف الفصول. # وحصنا البراعم ضد العناصر الغضوب، # وحرسنا الزهرة من اعتداء الأرواح المظلمة. # والآن، وقد أخرجت كرمتنا عنبها، # فأنتم لا تحملونه إلى المعصرة لتملئوا الأقداح. # فأية أيد أقدر من أيديكم ستجمع الثمر؟ # وأي مطلب أنبل من عطشكم ينتظر الخمرة؟ # فالإنسان طعام للآلهة، # ومجد الإنسان يبتدئ عندما تمتص شفاه الآلهة المقدسة نسمته الهائمة على غير هدى. # كل ما هو بشري لا قيمة له إذا ظل بشريا. # إن طهارة الأطفال، ووجد الشباب اللذيذ، # وهوى الرجولة العزوم، وحكمة الشيخوخة الناضجة، # إن مجد الملوك، ونصر المحاربين، # وشهوة الشعراء، وشرف الحاكمين والقديسين، # كل هذه، وكل ما تحمله في ثناياها، وهو خبز الآلهة. # وهي لن تكون إلا خبزا بغير بركة إذا لم ترفعها الآلهة إلى أفواهها. # وكما أن حبة الحنطة الصماء تتحول إلى أنشودة محبة عندما يبتلعها البلبل، هكذا الإنسان ~~إذا كان خبزا للآلهة يتذوق الألوهية. # الإله الأول ~~: # نعم؛ إن الإنسان هو خبز الآلهة! # وكل ما هو من الإنسان سيأتي إلى مائدة الآلهة الخالدة! # آلام الحمل، وعذاب الولادة، # صراخ الأطفال الذي يشق كبد الليل، # وغم المرأة وهي تصارع النوم التي تتوق إليه لتسكب الحياة الذاوية من ثدييها. # الأنفاس الملتهبة الخارجة من صدور الشباب المتقطعة، والعبرات المثقلة بأحمال الأهواء التي ~~لم تفتح خزائنها بعد. # جباه الرجولة القاطرة عرقا وهي تحرث الأرض الجدباء، وتحسرات الشيخوخة الذابلة عندما تدعو ~~الحياة - ضد إرادة الحياة - إلى القبر. # تأملوا، هذا هو الإنسان! # مخلوق يلده الجوع فيصير طعاما للآلهة الجائعة، # وكرمة تدب في تراب الأرض تحت أقدام الموت الذي لا يموت. # زهرة تزهر في ليالي الأشباح الشريرة، # وعنب لا ينضج إلا في أيام الدموع والرعب والعار. # وأنتم على رغم ms03 هذا كله تطلبون إلي أن آكل وأشرب، # وترغبون إلي أن أجلس بين الوجوه المكفنة. # وأستقي حياتي من الشفاه الصخرية، # وأقتبل خلودي من الأيدي اليابسة! # الإله الثالث ~~: # يا أخوي، أيها الأخوان الراعبان، # إن الشاب يغني في أعماق الوادي، # ولكن أنشودته تتصاعد إلى أعالي الجبال، # وهو يهز الغابة بصوته، ويشق كبد السماء، ويبدد أحلام الأرض. # الإله الثاني ~~(يصم أذنيه دائما) ~~: # إن النحلة تطن بغلاظة في أذنيك، # والعسل مر المذاق في فمك، # إنني أود أن أعزيك، # ولكن أنى السبيل إلى ذلك؟ # فليس يصغي غير الهاوية عندما تخاطب الآلهة الآلهة؛ # لأن الهوة الفاصلة بين الآلهة لا تحد ولا تقاس، # والفضاء صامت لا ريح فيه، # ومع كل هذا أريد أن أعزيك، # أريد أن أجعل دائرتك المتلبدة بالغيوم نقية صافية. # ومع أننا متساويان بالقوة والفهم، # فإنني أريد أن أخلص لك النصح. # عندما خرجت الأرض من الفضاء، ورأينا نحن، أبناء البدء، أحدنا الآخر في النور الذي لا عيب ~~فيه، حينئذ أصعدنا الصوت الخفي، المرتعش، الأول، الذي أنعش مجاري الهواء والماء. # ثم مشينا، جنبا إلى جنب، على سطح العالم الفتي الشيخ، ومن صدى خطواتنا البطيئة ولد ~~الزمان إلها رابعا، فاقتفى آثار خطواتنا، وأظلم بخياله أفكارنا ورغباتنا، ولم ير إلا ~~بنور عيوننا. # ثم جاءت الحياة إلى الأرض، وجاءت الروح إلى الحياة، وكان الروح نغما مجنحا في ~~الوجود، فحكمنا على الحياة والروح، ولم يقدر أحد غيرنا على معرفة مقاييس السنين، وموازين ~~الأحلام السديمية في الأعوام، حتى جاء العصر السابع فزففنا في مد ظهيرته البحر عروسا ~~للشمس. # ومن مضجع هذا الزواج المقدس أخرجنا الإنسان، الذي على رغم ضعفه وسقمه، ما برح يحمل شارة ~~والديه. # وبواسطة الإنسان، الذي يمشي على الأرض وعيناه في النجوم، قد وجدنا طرقا نافذة إلى أبعد ~~الأصقاع النائية في الأرض، ومن الإنسان، وهو القصبة الوضيعة النامية على المياه المظلمة، قد ~~صنعنا مزمارا نسكب من قلبه الفارغ صوتنا إلى العالم الصامت في جميع أرجائه، ومن الشمال ~~الذي لا شمس فيه، إلى رمال الجنوب المحترقة بالشمس، ومن أرض عرائس النيل ms04 حيث تولد الأيام، ~~إلى جزائر الأخطار حيث تذبح الأيام، # ترى الإنسان الضعيف القلب يتشجع بغايتنا، # فيغامر بالقيثارة والسيف. # فهو يذيع إرادتنا، ويعلن سيادتنا، # والمجاري التي يطؤها بأقدام محبته هي أنهار سائرة إلى بحر رغباتنا. # زفاف البحر إلى الشمس. # فنحن، جالسين إلى أعالينا، نحلم أحلامنا في نوم الإنسان. # إننا نحث أيامه لتفارق وادي الشفق البعيد، وتنشد كمالها على التلال، # وأيدينا تسير العواصف التي تجرف العالم، # وتحمل الإنسان من السلامة العقيمة إلى الجهاد المثمر، # ومن ثمت إلى الانتصار، # وفي أعيننا بصيرة نيرة تحول نفس الإنسان إلى لهيب، # وتقوده إلى وحدة رفيعة ونبوة ثائرة، # ومن ثمت إلى الصلب، # فقد ولد الإنسان للعبودية، # وبالعبودية شرفه ومكافأته، # بالإنسان نطلب علامة لما بنا، # وبحياته ننشد كمال ذواتنا. # فإذا أخرس تراب الأرض قلب الإنسان، فأي قلب يستطيع أن يرى صدى صوتنا؟ # وإذا عميت عيون الإنسان بظلمة الليل، فمن يستطيع أن يرى لمعان مجدنا؟ # فماذا يجب أن نفعل بالإنسان وهو ابن قلبنا الأول، وهو صورتنا ومثالنا؟ # الإله الثالث ~~: # يا أخوي، أيها الأخوان القديران، # إن قدمي الراقصة الحسناء قد سكرتا بخمرة الإنشاد، # فأثارتا دقائق الهواء المرتعشة، # وهي كالحمامة تحلق مرتفعة بجناحيها. # الإله الأول ~~: # القبرة تنادي القبرة، # ولكن النسر يحوم فوقها، # وهي لا تتوقف لتصغي إلى الإنشاد. # أنت تريد أن تعلن محبة الذات متكملة بعبادة الإنسان، وراضية بعبودية الإنسان. # ولكن محبة ذاتي لا حد لها ولا قياس. # فأنا أريد أن أسمو على ما يموت مني في الأرض، # وأتخذ لي عرشا في السماوات، # فأمنطق الفضاء بذراعي، وأحيط بالأفلاك، # وأريد أن أتخذ من المجرة قوسا، # ومن المذنبات سهاما. # وباللانهاية أريد أن أحكم اللانهاية. # أما أنت فلا تريد أن تفعل هذا ولو كان في منالك. # فنسبة الإنسان إلى الإنسان، # هي كنسبة الآلهة إلى الآلهة. # وأنت تريد أن تحمل إلى قلبي التعب، # ذكرى الأدوار المنقضية في الضباب، # في حين أن نفسي نشدت ذاتها بين الجبال، # وعيني تعقبتا صورتهما في المياه الهاجعة، # ولكن عروس أمسي قضت نحبها في أثناء ولادتها، # فالصمت فقط يزور رحمها، # والرمال ms05 التي تقذفها الرياح ترضع ثديها. # فيا أمسي أيها الأمس المائت، يا والد ألوهيتي المقيدة. # أي إله عظيم قبض عليك في طيرانك، # وأرغمك على الولادة في قفص؟ # وأية شمس جبارة بعثت حرارتها في بطنك لتلدي؟ # إنني لا أباركك، ولكنني لا ألعنك. # فكما أنك أثقلت كاهلي بأحمال الحياة، # هكذا أثقلت أنا كاهل الإنسان. # بيد أنني كنت أقل قساوة منك. # فأنا، الخالد، قد جعلت الإنسان ظلا زائلا. # أما أنت، المائت، فقد خلقتني خالدا. # فيا أمسي، أيها الأمس المائت، # هل تعود مع الغد البعيد، # فأقودك إلى المحاكمة؟ # وهل تستيقظ مع الفجر الثاني للحياة، # فأمحو ذاكرتك العالقة بالأرض من الأرض؟ # أود لو أنك تقوم مع جميع الأموات القدماء، # حتى تختنق الأرض بأثمارها المريرة، # وتنتن جميع البحار بدماء المذبوحين فيها، # ويستنزف الويل فوق الويل كل ما في الأرض من الخصب الذاهب عبثا. # الإله الثالث ~~: # يا أخوي، أيها الأخوان القديسان، # قد سمعت فتاتنا الأنشودة الساحرة، # وهي تفتش الآن عن المرنم. # وهي كالخشف، في دهشة مسرتها، # ترقص فوق الصخور والجداول، # فتديرها في جميع الجهات. # ما أجمل الغبطة التي ترافق المطالب المائتة، # والعين التي تفتحها الغاية النصف المولودة! # ما أحلى الابتسامة المرتجفة لما ستتمتع به من الغبطة الموعود بها! # أية زهرة تساقطت من السماء، # أي لهيب ارتفع عن الجحيم، # فحمل قلب الصمت إلى هذا الفرح والخوف المقطع الأنفاس؟ # أي حلم حلمناه على الأعالي، # أي فكر بعثناه في الريح، # فأيقظ غفلة الوادي، # وفتح عيني الليل؟ # الإله الثاني ~~: # إنك قد أعطيت النول المقدس. # وأعطيت الفن لحياكة الثياب. # فالنول والفن سيكونان لك إلى الأبد، # وسيكون لك معهما الخيط الأسود والنور، # ولك أيضا الأرجوان والذهب. # وأنت مع كل هذا تحوك من نفسك ثوبا. # قد نسجت يداك نفس الإنسان من الهواء الحي والنار، # وأنت تريد الآن أن تقطع الخيط، # وتطلق أصابعك الشعرية في الأبدية الخاملة. # الإله الأول ~~: # نعم، نعم؛ إنني سأطلق يدي الأبدية التي لم تسبك في قوالبها بعد، # وفي الحقول التي لم تطأها قدم سأطلق قدمي، # فأية مسرة لي في سماع الأناشيد التي ms06 طالما سمعها غيري، التي تلتقط ذاكرة الأذن أنغامها ~~قبل أن يسلمها النفس إلى أمواج الهواء؟ # إن قلبي يحن إلى ما يستطيع أن يتصوره، # وأنا لن أرسل روحي إلا إلى عالم غير المجهول الذي لا تقطن فيه الذاكرة. # بربك، لا تجربني بمجد فارغ، # ولا تطلب لي تعزية بأحلامك أو أحلامي؛ # لأن كل ما في، وكل ما في الأرض، # وكل ما سيكون في الوجود، لا يقدر أن يستهوي نفسي. # فيا نفسي، # إن وجهك صامت، # وأشباح الليل النائمة في عينيك. # ولكن صمتك راعب، # وأنت راعبة. # الإله الثالث ~~: # يا أخوي، أيها الأخوان الرصينان، # إن الفتاة قد وجدت المرنم. # فهي تنظر وجهه المحبوب. # وهي كالنمر تتخطر بخطوات ساحرة، # بين الدوالي والأسيجة المتموجة. # وهو ينظر إليها الآن في وسط أناشيد محبته. # أواه يا أخوي، أيها الأخوان الغافلان، # هل هنالك إله آخر وقد حاك من آلامه هذا النسيج القرمزي والأبيض؟ # أي نجم جامح قد أفلت هاربا؟ # ومن يفصل الليل عن النهار بسره؟ # ومن يضع يده على عالمنا؟ # الإله الأول ~~: # يا نفسي، يا نفسي، # أيتها الدائرة المحترقة التي تمنطقني بلهيبها، # كيف أستطيع أن أقود سيرك، # وإلى أي فضاء أدير شوقك؟ # يا نفسي التي لا رفيق لها، # إنك في مجاعتك تصطادين ذاتك، # وبدموعك تريدين أن تبردي عطشك؛ # لأن الليل لا يجمع نداه في أقداحك، # والنهار لا يحمل إليك أثماره. # يا نفسي، يا نفسي، # أنت تحملين سفينتك إلى الشاطئ وهي مثقلة بأحمال الراغبات، # فمن أين تأتي الرياح لتملأ شعارك، # وأي مد فياض يقدر أن يحرر دفتك؟ # إن مرساتك حاضرة وجناحيك على أهبة الطيران، # ولكن السماء صامتة فوقك، # والبحر الهادئ يهزأ بسكونك. # فأي رجاء ثمت لي ولك؟ # وأي تقلب في العوالم، أو تبدل في غايات السماء سيطلبك؟ # هل تحمل رحم عذراء اللانهاية زرع منقذك، # ذلك الذي هو أقدر من أحلامك، # وستنقذك يده من عبوديتك؟ # الإله الثاني ~~: # احبس صراخك اللجوج، # وأنفاس قلبك الملتهب، # لأن أذن اللانهاية الصماء، وغافلة هي عين السماء، # فنحن كل ما وراء العالم وكل ما فوقه، # وبيننا وبين الأبدية ms07 غير المحدودة لا يوجد شيء غير أهوائنا التي لم تتشكل، وغاياتها التي ~~لم تتكمل. # أنت تستهوي غير المعروف، # وغير المعروف، المرتدي بالضباب المتحرك، # إنما يقطن في أعماق نفسك. # نعم، في أعماق نفسك يضطجع منقذك نائما، # وهو يرى في نومه ما لا تراه عيناك المستيقظتان. # هذا هو سر كياننا، # فهل تعرض عن جمع حصادك؛ # لتلقي بذارك بعجلة إلى أثلام أحلامك؟ # وعلام تبسط سحبك في الحقول الخربة، # في حين أن قطيعك يفتش عنك، # وأنت عبثا تجمع في خيالك؟ # فتأن، وأنعم نظرك في العالم. # انظر إلى أولاد محبتك غير المفطومين. # إن الأرض هي مسكنك، والأرض هي عرشك، # وفوق أرفع آمال الإنسان تقبض يدك على قسمته، # أنت لا تريد أن تتركه، # وهو المجاهد أن يصل إليك بمسراته وآلامه. # وأنت لا تحول عينيك عن الحاجة التي في عينيه. # الإله الأول ~~: # هل يضم الفجر قلب الليل إلى صدره؟ # أم هل يعبأ البحر بأجسام موتاه؟ # كالفجر تنهض نفسي في أعماقي، # عارية غير متحيرة. # وكالبحر الذي لا يستريح، # يطرح قلبي عنه النفاية الزائلة من الأرض والإنسان. # إنني لن أعلق بكل ما يعلق بي، # ولكنني أريد أن أسمو إلى ذلك المتسامي فوق ما تصل إليه قوتي. # الإله الثالث ~~: # يا أخوي، تأملا أيها الأخوان، # إن روحين سائرتين إلى النجوم قد اجتمعتا في الجو للحساب. # وهما تنظران الواحدة إلى الأخرى بصمت وسكون. # إن المرنم قد انقطع عن الغناء، # ولكن حلقه الذي حرقته الشمس يرتعش بالأناشيد، # ورفيقته الراقصة قد سكن الرقص في أعضائها، # بيد أنه لم ينم. # يا أخوي، أيها الأخوان الغريبان، # إن الليل يشتد ادلهماما، # والبدر يزداد إشراقا، وبين الغابة والبحر، # تصرخ المحبة بأعلى الصوت تدعوكما وتدعوني إلى قلبها. # الإله الثاني ~~: # يا لتفاهة الكيان، والنهوض والاحتراق أمام الشمس الملتهبة، # والحياة والمراقبة لليالي الأحياء، # كما تراقبنا عين الجوزاء! # يا لحقارة مجابهة الرياح الأربع برأس مكلل رفيع، # وشفاء أسقام الناس بأنفاس لا مد في بحرها! # إن الخيام جالس يخبط خبط عشواء أمام نوله، # والخزاف يدير دولابه بعدم اكتراث، # أما نحن، الذين لا ينامون ms08 ، ويعرفون كل شيء، # فقد أعتقنا من ظلمة الظن والتخمين؛ # فنحن لا نتردد ولا ننعم الفكر والنظر؛ # لأننا قد سمونا رفعة على جميع الأسئلة القلقة. # فلنعش مطمئنين، ولنطلق طيور أحلامنا من أقفاصها. # وكالأنهار فلنسكب في البحر، # من غير أن تديرنا حافات الصخور، # فإذا بلغنا قلب اللجة، وابتلعتنا أمواجها، # انقطعنا عن المجادلة والتأمل في مصير الغد إلى الأبد. # الإله الأول ~~: # أف من ألم هذا التكهن الذي لا ينقطع، # وهذا السهر السائر بالنهار إلى الشفق، # والذاهب بالليل إلى الفجر! # أف من هذا المد الذي يحملنا إلى الذكرى الدائمة، والنسيان الدائم، # وهذا الزرع المتواصل لبذار الأقذار التي لا تحصد منها غير الآمال، # وهذا الرفع غير المتغير للذات من التراب إلى الضباب، # لتحن إلى التراب، ثم تسقط بحنينها إلى التراب، # ثم لا يلبث أن يتضاعف حنينها فتنهض ناشدة الضباب ثانية! # أف من هذا القياس الذي بغير أوانه للزمان الذي لا يتغير! # وهل تحتاج نفسي إلى أن تصير بحرا تزعج مجاريه بعضها بعضا إلى الأبد، أو جوا تتحول فيه ~~الرياح المتحاربة إلى زوبعة؟ # لو كنت رجلا، لو كنت عبيرا أعمى، # لكان في طوقي الصبر على كل هذا. # أو لو كنت الإله الأعلى، الذي يملأ فراغ الإنسان والآلهة، لكنت أكتفي بذاتي. # ولكن أنا وأنت لسنا بشرا، # ولا نحن بالعلي الذي فوقنا، # ولكننا أشفاق (جمع شفق) لا تنقطع عن الظهور والزوال من أفق إلى أفق. # وآلهة، تمسك بالعالم ويمسك العالم بنا. # وقد قضي علينا أن ننفخ بالأبواق، # ولكن الروح النافخة والموسيقى الخارجة من أبواقنا ليست منا، بل تأتي من فوق. # لذلك تراني أرغب في الثورة. # أريد أن أستنزف ما بي حتى أصير فارغا، # أريد أن أبتعد عن بصيرتك، # أريد أن أختفي من ذاكرة هذا الشاب الصامت، الذي هو أخونا الأصغر، الجالس قريبا منا ~~يتأمل في ذلك الوادي، # ومع أن شفتيه تتحركان فهو لا ينطق بكلمة. # الإله الثالث ~~: # إنني أتكلم أيها الأخوان الغافلان. # إنني أتكلم بالحقيقة. # ولكنكما لا تسمعان غير حديثكما. # أطلب إليكما أن تنظرا مجدكما ومجدي، # بيد أنكما ms09 تتحولان، وتطبقان أجفانكما، وتهزان عرشيكما. # فيا أيها الحاكمان الراغبان في السيادة على العالم العلوي والعالم السفلي، # أيها الإلهان الأنانيان اللذان لا ينقطع أمسهما عن حسد غده، # أيتها التعبان من أثقال ذاتكما، المهدئان حدة غضبكما بالكلام، والضاربان محاجرنا ~~بالصواعق! # ليس مخاصمتكما سوى صوت القيثارة القديمة، # التي نسيت أصابع القدير نصف الضرب على أوتارها، ذلك الذي الجوزاء عوده والثريا ~~صنوجه، # وهو حتى في هذه الساعة التي تتمتمان وتدمدمان فيها يضرب على عوده وصنوجه، # فألتمس منكما أن تصغيا إلى أنشودته. # انظرا، رجلا وامرأة، # لهيبا مع لهيب، # يذوبان وجدا وهياما. # جذور ترضع ثدي الأرض الأرجواني، # وزهور من نار على صدر السماء. # ونحن الثدي الأرجواني، # ونحن السماء الباقية. # إن نفسنا، التي هي نفس الحياة، نفسكما ونفسي، # إنما تقيم الليلة في حلق ملتهب، # مجللة جسم فتاة طاهرة بثوب من الأمواج الثائرة. # إن صولجانكما لن يغير هذه القسمة المعدة لنا. # وهمومكما هي الطموح بعينه؛ # لأن هذا جميعه سيمحى من الوجود في هوى الرجل والمرأة. # الإله الثاني ~~: # وما شأن هذه المحبة بين الرجل والمرأة؟ # تأمل كيف ترقص الريح الشرقية الرشيقة، # وتنهض الريح الغربية مترنمة بأنشودتها. # انظر إلى محجتنا المقدسة جالسة على عرشها الآن، # باستسلام روح يغني إلى جسد يرقص. # الإله الأول ~~: # إنني لن أحول عيني إلى وهم الأرض، # ولن أنظر إلى أولادها في الألم البطيء الذي تسميه محبة. # وما هي المحبة، # سوى طبل مقنع يقود مركبا طويلا من الريب اللذيذ، إلى شكل آخر من الألم البطيء؟ # إنني لا أريد أن أنظر إلى هذا الوهم. # وأي شيء تراه هناك، # إلا رجلا وامرأة في الغابة التي نمت لتصطادهما في فخاخها، وتعلمها إنكار الذات، # وولادة المخلوقات لغدنا الذي لم يولد بعد؟ # الإله الثالث ~~: # أف من الألم الذي تجلبه المعرفة! # والقناع المظلم الذي وضعه تفحصنا وتساؤلنا على وجه العالم، والاستنهاد الذي نوجهه في كل ~~ساعة للصبر البشري! # فنحن نضع تحت حجر شكلا من الشمع، # ثم نقول: إنه شكل من الطين، # فليجد من الطين آخرته. # ونمسك بأيدينا لهيبا أبيض، # ثم نقول في قلوبنا ms10 : # إنه عبير ذواتنا يرجع إلينا، # ونسمة نسمتنا الفالتة منا، # وبعد ذلك نعمد مفتشين في أيدينا وشفاهنا عن المزيد من العبير. # فيا إخوتي، آلهة الأرض، # إننا وإن كنا في أعلى الجبل، # فنحن ما زلنا نسير إلى الأرض، # بواسطة الإنسان الراغب في الساعات الذهبية التي في نصيب أخيه الإنسان. # فهل تسلب حكمتنا الجمال من عينيه؟ # أم هل تخضع مقاييسنا أهواءه فتحملنا إلى السكون، أو تقودنا إلى مستوى أهوائنا؟ # ماذا تقدر أن تصنع جيوش أفكاركم، # حيث تجتمع المحبة بجيوشها الجرارة؟ # إلا أن الذين غلبتهم المحبة، # وسارت بمواكبها فوق أجسادهم من البحر إلى الجبل، # ومن الجبل إلى البحر، # يقفون الآن، وفي كل أوان، متعانقين بحياء ووقار. # باجتماع أوراق زهور محبتهم يتنشقون عبير الحياة المقدس، # وباتحاد نفوسهم يجدون نفس الحياة، # وعلى أجفانهم ترتسم صلاة مرتفعة إلينا. # المحبة هي ليل منحن بوقار تحت خيمة مقدسة، # وسماء قد تحولت إلى غابة، # بل هي جميع النجوم قد تحولت إلى حباحب. # نحن بالحقيقة كل ما وراء العالم وكل ما فوقه. # ولكن المحبة أبعد من أن تصل إليها أسئلتنا، # وأسمى من أن تبلغ إليها أنشودتنا. # الإله الثاني ~~: # أتطلب دائرة بعيدة، # ولا تهتم بهذا الكوكب الذي غرست فيه عزيمتك؟ # ليس في القضاء مركز إلا حيث نزف النفس إلى النفس، # ويكون الجمال شاهدا وكاهنا. # فتأمل وانظر الجمال مبعثرا حول أقدامنا. # تأمل جيدا كيف يملأ الجمال أيدينا لينزل العار بشفاهنا، # إن الأبعد هو الأقرب. # وحيث يكون الجمال يكون كل شيء. # أواه أيها الأخ الحالم الرفيع! # ارجع إلينا من عهد أرض الكآبة القاتمة. # حرر قدميك من اللامكان واللازمان. # واقطن معنا في هذه الطمأنينة الآمنة، # التي ابتنتها يداك وأيدينا حجرا فوق حجر. # انزع عنك ثوب خفقان قلبك، # وكن رفيقا لنا في السيادة على هذه الأرض الفتية، الحارة بجلال خضرتها. # الإله الأول ~~: # أيها المذبح الخالد! # هل تريد بالحقيقة إلها لضحيتك في هذه الليلة؟ # إذن فأنا قادم، وبقدومي أقرب محبتي وألمي. # هنالك تقف الراقصة، التي نحتت من شوقنا القديم. # والمرنم يصيح بأناشيدي في أمواج الريح. # وفي ذلك ms11 الرقص، وفي ذلك الإنشاد، # يموت إله قدير في أعماقي. # إن إله قلبي القاطن وراء ضلوع بشريتي ينادي إله قلبي المقيم في الهواء. # والهاوية البشرية التي طالما عطلت علي راحتي تصرخ إلى الألوهية. # والجمال الذي نشدناه منذ البدء يصرخ إلى الألوهية. # وفي إصغاء قد قست هذا الصراخ. # وها أنا ألقي سلاحي. # فالجمال طريق يؤدي إلى الذات المقتولة بيد ذاتها، # فاضرب أوتارك. # إنني مستعد للسير على الطريق، # فهي تمتد إلى فجر آخر. # الإله الثالث ~~: # قد انتصرت المحبة! # سواء أكانت المحبة بياضا ناصعا أو خضرة زاهية بجانب بحيرة، أو كانت جلالا وفخارا في ~~القباب الرفيعة، أو كانت في بستان حافل بالناس، أو في صحراء لم تطأها قدم الإنسان. # فالمحبة هي ربنا ومعلمنا في كل حال، # فهي ليست بالشهوة الزائدة في الجسد. # ولا هي فتات الرغبة المتساقط من مصارعة الرغبة للذات. # كلا، ولا هي بالجسد الحامل سلاحه على الروح؛ # لأن المحبة لا تعرف الثورة، # ولكنها تهجر طريق الأقدار القديمة لتسير إلى الغابة المقدسة، # لترقص وتترنم بأناشيد أسرارها في آذان الأبدية. # المحبة شباب قد تحطمت قيوده، # ورجولة قد تحررت من عناء الأرض، # وأنوثة حارة بلهيب مقدس، مشرقة بنور سماء أبهى من سمائنا. # المحبة ضحك بعيد في أعماق الروح. # المحبة حملة قديرة تسير بك إلى يقظتك. # المحبة فجر جديد على الأرض، # ويوم لم تصل إليه لا عينك ولا عيني، # ولكن المحبة قد وصلت إلى قدس أقداسه بقلبها الأعظم. # يا أخوي، يا أخوي، # إن العروس قادمة من قلب الفجر، # لتلاقي عروسها القادم من الغروب، # وسيكون عرس في الوادي، # ويوم أعظم من أن تدون حوادثه. # الإله الثاني ~~: # هكذا كان منذ أطلق الصباح الأول السهول إلى التلال والأودية، # وهكذا سيكون إلى بعد المساء الأخير. # إن جذورنا قد أنبتت الأغصان الراقصة في الوادي، # ونحن أزهار عبير الأنشودة المرتفعة إلى الأعالي. # فالخالد والمائت نهران توءمان يناديان البحر بغير انقطاع، # وليس بين النداء والنداء فراغ قط، إلا في الأذن. # فالزمان يزيد إصغاءنا ثقة، # ويضيف إلى رغباته. # ولا يخرس الصوت في المائت غير ms12 المرتاب. # أما نحن فقد تسامينا على الشكوك؛ # فالإنسان هو ابن قلبنا الأصغر. # الإنسان إله يرتفع إلى ألهويته ببطء شديد، # وبين مسرته وألمه ننام ونحلم أحلامنا. # الإله الأول ~~: # دع المرنم يترنم، والراقصة تحرك قدميها، # ودعني أطمئن هنيهة، # إن نفسي تريد أن تستريح الليلة. # فقد يغلبني النوم، # وفي نومي أرى عالما أكثر نورا من هذا العالم، # فتأتي مخلوقات أبهى من مخلوقاتنا فتسترق طريقها إلى فكري. # الإله الثالث ~~: # إنني أنهض الآن فأجرد نفسي من حدود الزمان والمكان، # وأرقص في ذلك الحقل الذي لم تطأه قدما إنسان، # وستتحرك قدما الراقصة مع قدمي، # وسأترنم في ذلك الملأ الأعلى، # وسيختلج صوت بشري مع صوتي. # سنعبر إلى الشفق البعيد، # فقد نستيقظ في فجر عالم آخر. # ولكن المحبة باقية، # ولن تمحى آثار أصابعها. # إن الكور المقدس متأجج بالنار، # وكل شعلة تصعد منه هي شمس محترقة. # فالأجدر بنا، والأحكم لمصلحتنا، # أن نفتش عن زاوية صغيرة فننام في ألوهيتنا الأرضية، # تاركين أمر قيادتنا إلى اليوم المقبل، إلى المحبة البشرية الضعيفة. ms13