######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : التاج المذهب لأحكام المذهب ¶ المؤلف : القاضي أحمد بن قاسم العنسي ¶ الناشر : ¶ مصدر الكتاب : موقع الإسلام ¶ http://www.al-islam.com ¶ [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ] #META# auth: القاضي أحمد بن قاسم العنسي #META# cat: الفقه #META# seal: #META# bkid: 61 #META# الكتاب: التاج المذهب لأحكام المذهب #META# bkord: 57 #META# idx: 1 #META# iso: التاج المذهب لاحكام المذهب #META# comp: 1 #META# bk: التاج المذهب لأحكام المذهب #META# max: 3527 #META# المؤلف: القاضي أحمد بن قاسم العنسي #META# digitization_comments: [ الكتاب مشكول ومرقم آليا غير موافق للمطبوع ] #META# مصدر الكتاب: موقع الإسلام #META# inf: اشتهر الكتاب شهرة كبيرة، وأصبح من أهم الكتب التي يدرسها طالب العلوم الشرعية بعد دراسته لكتاب [الأزهار] لأنه شرح وسط من بين الشروح التي في بابه، جليل الفوائد، قريب المقاصد، ليس بالوجيز المخل ولا بالطويل الممل، جمع ما حواه شرح الأزهار وحواشيه الجمة من المسائل المقررة للمذهب، فأصبح من كتب الفقه الزيدي، التي لايستغني عنها الطالب. ملاحظات: فقه: هو شرح لكتاب [الأزهار في فقه الأئمة الأطهار ]للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى، يعتبر من أهم شروحه، التي جمعت مفهومه ومنطوقه بعبارة واضحة، وقد شمل الكتاب كل أقسام الفقه ابتدأ من القسم الأول في العبادات، والذي اشتمل على: كتاب الطهارة، وكتاب الصلاة، وكتاب الجنائز، وكتاب الزكاة، وكتاب الخمس، وكتاب الصيام، وكتاب الحج، ثم القسم الثاني في المعاملات وشمل: كتاب النكاح، وكتاب البيع، وكتاب الشفعة، وكتاب الإجارة، وكتاب الشركة، وكتاب الرهن، وكتاب العارية، وكتاب الهبة، والوقف، والوديعة، والغصب، والعتق، والأيمان، والدعاوي، والإقرار، والشهادات، والوكالة، والحدود، والجنايات، والوصايا، والسير. #META# authinf: المؤلف: القاضي أحمد بن قاسم العنسي ¶ ترجمة المؤلف: القاضي العلامة /أحمد بن قاسم العنسي: عالم، فقيه، مجتهد، مولده سنة 1320ه ونشأ على الفضيلة والتقوى، وأخذ عن شيوخ عصره، وعكف على التدريس، وأخذ عنه الكثير من طلاب العلم، وتولى عدة مناصب، منها بعض الأعمال بتعز أيام الإمام أحمد، كما تولى وزارة الأوقاف والإرشاد مدة قصيرة في عصر الجمهورية، وكان كريم الأخلاق، حسن المذاكرة، فقيها بارزا، أنفق شطرا من شبابه في تأليف هذا الكتاب، فخدم العلم والفقه.ومات سنة 1390ه، ومن أثاره : [الراعي في الرعية]طبع في عدن سنة 1942م. #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | CHECK [مقدمة الكتاب] # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد عبده ورسوله الأمين، ~~القائل : { من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين } وعلى آله وصحبه أجمعين. # وبعد : فإنه لما كان علم الفقه من أجل العلوم تقديرا، وأكثرها دراسة ~~وتحريرا، وهو ثمرة الفنون ولبابها، ومنتهى علوم الدين وبابها. # أكثر علماؤنا الأفاضل من التصنيف فيه. # وأحاطوا بقول كل فقيه، ولا سيما شراح متن الأزهار - شكر الله سعيهم - فقد ~~تفننوا في أسلوبه. # واختلفوا في بسطه وتقريبه بين مختصر لم نسمع إلا باسمه، ومطول يهوش على ~~المبتدي فهمه. # وقد اشتهر منها لتدريس المبتدي، وبحث المتوسط والمنتهي، شرح العلامة عبد ~~الله بن قاسم بن مفتاح رحمه الله. # المسمى " المنتزع المختار من الغيث المدرار " مع ما علق عليه، وأضيف من ~~الحواشي إليه، ولكنه لما حوى كثيرا من المذاهب والخلافات، وما يؤمل وقوعه ~~على أندر الاحتمالات استغرق على الطالب الوقت الطويل، فلم يتمكن من إكماله ~~إلا القليل. # وطالما سمعت من ذوي الألباب، لهجهم بمسيس حاجة الطلاب إلى شرح مختصر لطيف ~~يليق بطلبة العلم الشريف جليل الفوائد قريب المقاصد ليس بالوجيز المخل. # ولا بالطويل الممل، ولذلك انتدبني لهذا الموضوع، وجد علي في نجاح المشروع ~~جماعة من أهل العلم والعمل. # دأبهم السعي لإصلاح كل خلل فأجبتهم متجشما صعوبة هذا العمل الخطير، ~~وأقبلت عليه سائلا من الله التيسير عملا بقوله - تعالى - : { إن أريد إلا PageV01P001 الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب }. # ولهذا فإني قد أمعنت النظر في الاطلاع، وبذلت غاية المستطاع في إتقان ~~التهذيب وإحكام الترتيب، وقد قسمت الكتاب إلى قسمين : ( القسم الأول ) في ~~العبادات من ابتداء الكتاب إلى آخر كتاب الحج. # و( القسم الثاني ) في المعاملات المحضة والمشوبة ببعض العبادات من كتاب ~~النكاح إلى آخر كتاب السير، وبينت في القسمين عدد الفصول تقريبا للمبتدي ~~عند التحويل إلى الوصول فجاء - بحمد الله - قريب الانتفاع حريصا على الوقت ~~من الضياع تهتز له الأنفس عند السماع، وتنشرح له الصدور عند الاطلاع ؛ لأنه ~~جمع ms0001 - مع صغر حجمه - ما حواه شرح الأزهار وحواشيه الجمة من المسائل المقررة ~~للمذهب الحافلة بكل مطلب مبسوطا في وقت ومختصرا في آخر بحسب الحاجة ~~والمواطن، كما يدرك ذلك كل فاطن، وهذا مع علمي بقلة بضاعتي وازدراء صناعتي ~~إذا عرضت للانتقاد، وأهملت عن الإصلاح والإرشاد فما كل من صنف أجاد، ولا كل ~~من قال وفى بالمراد ولكني أقول كما قال الحريري : وإن تجد عيبا فسد الخللا ~~فجل من لا عيب فيه وعلا وقد سميته ( التاج المذهب لأحكام المذهب ) راجيا من ~~الله سبحانه أن يديم نفعه للعباد ويجعله لعبده ذخيرة إلى يوم المعاد، خالصا ~~لوجهه الكريم ووسيلة إلى جنات النعيم. PageV01P002 ### || CHECK [فصل في تعريف التقليد] # قال الإمام عليه السلام ( مقدمة لا يسع المقلد جهلها ) بمعنى لا يجوز له ~~الإخلال بمعرفتها. # ( 1 ) ( فصل ) ( التقليد ) هو العمل بقول الغير أو الاعتقاد أو الظن ~~بصحته، وإنما يجوز ( في المسائل الفرعية ) احترازا من الأصولية سواء كانت ~~من أصول الدين أو أصول الفقه أو أصول الشرائع فإن التقليد فيها لا يجوز ( ~~العملية ) احترازا من الفروع العلمية كمسألة الشفاعة، وفسق من خالف الإجماع ~~فإنه لا يجوز التقليد فيهما ( الظنية ) وهي التي دليلها ظني ( والقطعية ) ~~وهي التي دليلها قطعي فالتقليد في المسائل التي تجمع ما تقدم ( جائز ) ~~عندنا ( لغير المجتهد لا له ) أي لا للمجتهد فإنه لا يجوز له التقليد ( ولو ~~وقف على نص أعلم منه ) فإنه لا يجوز له تقليده إلا عند أن تضيق الحادثة ~~فيجب عليه التقليد PageV01P003 ( ولا ) يجوز التقليد ( في عملي يترتب على ) أمر ( علمي كالموالاة ) ~~للمؤمن، وحقيقتها أن تحب له كل ما تحب لنفسك وتكره له كل ما تكره لنفسك، ~~ومن ذلك تعظيمه واحترام عرضه وذلك وإن كان عملا فلا يجوز فيه التقليد ولا ~~العمل بالظن ؛ لأن ذلك لا يجوز إلا لمن علم يقينا أنه من المؤمنين ~~بالاختبار أو العلم أو الرجوع إلى الأصل والأصل فيمن ظاهره الإسلام الإيمان ~~ما لم يعلم بيقين أنه قد خرج عنه ولو شهد عدلان أنه قد خرج عنه لم ms0002 يعمل ~~بذلك حيث لم ينضم إليه حكم. # ( والمعاداة ) وهي نقيض الموالاة أيضا لا يجوز التقليد فيها ولا يكفي في ~~العمل بها إلا العلم ؛ لأنها تترتب على الكفر أو الفسق وهما مما لا يجوز ~~التقليد فيه، فكذا ما يترتب عليهما. PageV01P004 ### || CHECK [فصل شروط المقلد والمجتهد] # ( فصل ) ( وإنما يقلد ) من حصل فيه شرطان ( أولهما ) قوله ( مجتهد ) وهو ~~المتمكن من استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها وأماراتها وإنما يتمكن من ~~ذلك من جمع علوما خمسة ( أولها ) : علم العربية من نحو وتصريف ولغة ؛ لأن ~~الأدلة من الكتاب والسنة عربية الدلالة فلا يتمكن من استنباط الأحكام منها ~~إلا بمفهوم كلام العرب إفرادا وتركيبا، والذي يحتاج منها قدر ما يتعلق ~~باستنباط الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة. # ( وثانيها ) : علم الآيات المتضمنة للأحكام الشرعية وقد قدرت خمسمائة آية ~~قال الإمام عليه السلام أعني التي هي واردة في محض الأحكام وتؤخذ من ~~ظواهرها وصرائحها. # فأما ما يستنبط من معاني سائر القرآن من الأحكام فإنها كثيرة واسعة إلا ~~أنها غير مشروطة في كمال الاجتهاد بالاتفاق، ولا يجب في الخمسمائة أن تحفظ ~~غيبا بل يكفي أن يكون عارفا بمواضعها من السور بحيث يتمكن من وجدانها عند ~~الطلب من دون أن يمضي على السور جميعا. # ( وثالثها ) أن يكون عارفا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يلزم ~~الإحاطة بل يكفيه أحد كتب السنن كسنن أبي داود وغيرها مما اشتهر بالصحة ~~والاعتماد، ولا يلزم في حفظ السنة إلا كما تقدم في الآيات وهو أنه لا يلزم ~~غيبها بل يكفي إمكان وجدان الحديث الذي يعرض طلبه في بابه إذا كان الكتاب ~~مبوبا من دون مرور على الكتاب. # ( ورابعها ) المسائل التي وقع الإجماع عليها من الصحابة والتابعين وغيرهم ~~التي تواتر إجماع مجتهدي PageV01P005 هذه الأمة عليها قال الإمام عليه السلام : إلا أنها قليلة جدا أعني التي ~~نقل الإجماع فيها بالتواتر. # ( وخامسها ) علم أصول الفقه ؛ لأنه يشتمل على معرفة حكم العموم والخصوص ~~والمجمل والمبين، وشرط النسخ، وما يصح نسخه وما لا يصح، وما يقتضيه الأمر ~~والنهي من الوجوب ms0003 والتكرار والفور وغيرها، وأحكام الإجماع وشروط القياس ~~صحيحها وفاسدها، وكل هذا لا يكمل استنباط الحكم إلا مع معرفتها. # فهذه العلوم الخمسة لا يكمل الاجتهاد متى لم تكمل، وقد اشترط غير ذلك ~~وليس عندنا بشرط. # ( الشرط الثاني ) قوله ( عدل ) أي ذلك المجتهد عدل، والعدالة لها حقائق ~~أثبتها ما قاله ابن الحاجب محافظة دينية تحمل صاحبها على ملازمة التقوى ~~والمروءة ليس معها بدعة. # ( فرع ) : قال في البيان ولا يشترط كونها محققة كعدالة الشاهد والحاكم ~~والإمام بل كعدالة إمام الصلاة، وهو عدم فعل الكبيرة، وعدم الإقدام على ~~الصغيرة جرأة، ولا يجب الاختبار بل التوبة كافية. # قال الإمام عليه السلام : ولما كان في الكبائر ما يعلم كونه كبيرا بصريح ~~من كتاب الله - تعالى - أو سنة نبيه أو إجماع مستند إليهما بحيث لا يقع ~~النزاع في مفهومه لكنه يؤول إلى الكفر أو الفسق بما يستلزمه من الوجوه ~~فيسمى صاحبه كافر تأويل كالمجبر، وفاسق تأويل كالباغي، وكان حكمه حكم كافر ~~التصريح عندنا في تحريم التقليد أشرنا إلى ذلك بقولنا عدل ( تصريحا وتأويلا ~~) أي من حق العدالة أن يكون من الطرفين فلا يجوز تقليد من PageV01P006 سقطت عدالته من جهة التأويل ولا الأخذ بفتواه ( ويكفي ) من يريد التقليد ( ~~المغرب ) عن حال هذا الذي يريد تقليده في معرفة الصلاحية أن يرى ( انتصابه ~~) أي انتصاب هذا العالم ( للفتيا ) حيث يرى الناس يأخذون عنه فإن ذلك طريق ~~إلى غلبة الظن بصلاحيته إذا كان ( في بلد ) تكون ( شوكته ) وهي أمر دولته ( ~~لإمام حق ) أي لمحق ؛ ليدخل المحتسب ( لا يرى جواز تقليد فاسق التأويل ) ؛ ~~لأنه مهما لم يكن كذلك لم يأمن المستفتي الذي يحرم عنده تقليد فاسق التأويل ~~أن يكون هذا المنتصب فاسق تأويل أو كافر تأويل عنده فلا يجوز له الأخذ عنه ~~إذ لا يحصل غلبة ظن بصلاحيته حينئذ قال الإمام عليه السلام : فأما إذا كان ~~البلد الذي هو فيه كما ذكرنا فإنه يغلب في الظن أنه ليس كذلك، وإنما قلنا ~~المغرب ؛ لأنه لو اختبره وعرف صلاحيته جاز الأخذ عنه، وإن لم ms0004 يأخذ عنه ~~غيره، وكذا لو أخبره عدلان بصلاحيته. PageV01P007 ### || CHECK [فصل كل مجتهد مصيب] # ( 3 ) ( فصل ) ( وكل مجتهد ) وقد تقدم بيانه متى وفى الاجتهاد حقه في ~~الفرعيات العمليات الظنيات فهو ( مصيب ) بمعنى أن ما أوصله إليه نظره من ~~إيجاب أمر أو تحريمه أو ندبه أو إباحته فذلك هو مراد الله - تعالى - ومراد ~~الله تابع لما أداه إليه نظره لا أن نظره تابع لمراد الله - تعالى - وليس ~~القصد بتوفية الاجتهاد حقه أن يعلم أنه قد أصاب في نظره بل يكفي غالب الظن. # قال الإمام عليه السلام : وقلنا ( في الأصح ) إشارة إلى الخلاف الواقع في ~~ذلك ( والحي ) من المجتهدين بالأخذ عنه وتقليده ( أولى من الميت ) منهم ~~ندبا مع الاستواء في العلم والورع ؛ لأن الطريق إلى كماله تكون أقوى من ~~الطريق إلى كمال الميت في غالب الأحوال ؛ ولأنه قد خالف في صحة تقليده بعض ~~العلماء القائلين بالتقليد بخلاف الحي ( والأعلم ) حيا كان أو ميتا فهو ~~أولى ( من الأورع ) ؛ لأنه أهدى إلى الحق وأعرف بدرك الأدلة واستظهارها ( ~~والأئمة المشهورون من أهل البيت ) بكمال الاجتهاد والعدالة سواء كانوا ممن ~~قام ودعا كالإمام الهادي والإمام القاسم أم لا كزين العابدين والصادق ~~وغيرهما فتقليدهم ( أولى من ) تقليد ( غيرهم ) عندنا ؛ لقرب نسبهم من رسول ~~الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ولأخبار وردت في أهل البيت رضي الله عنهم. PageV01P008 ### || CHECK [فصل في التزام مذهب معين وحكم انتقال المقلد] # ( 4 ) ( فصل ) ( والتزام مذهب إمام معين ) حيا كان أم ميتا ( أولى ) من ~~ترك الالتزام ولا يصح الالتزام مؤقتا ولا مشروطا ( ولا يجب ) الالتزام بل ~~يجوز أن يقلد هذا في حكم، وهذا في حكم آخر ( ولا يجمع مستفت ) عامل ( بين ~~قولين ) مختلفين ( في حكم واحد على صورة لا يقول بها إمام منفرد كنكاح خلا ~~عن ولي ) عملا بقول أبي حنيفة. # ( و) عن ( شهود ) عملا بقول مالك كما قيل فإن الطرفين، وإن قال بكل واحد ~~منهما إمام لكنهما في حكم واحد وهو النكاح ولو سئل أبو حنيفة عن صحته قال ~~ليس بصحيح ؛ لعدم الشهود، ms0005 ولو سئل مالك عنه قال ليس بصحيح لعدم الولي فلا ~~يكون في هذا النكاح مقلدا لواحد من الإمامين ؛ لأن كل واحد منهما يقول ~~ببطلانه ( لخروجه ) أي الفاعل لذلك ( عن تقليد كل من الإمامين ). # ( 5 ) ( فصل ) : ( ويصير ) المرء ( ملتزما ) لمذهب إمامه ( بالنية ) وهي ~~العزم على العمل بقوله ( في الأصح ) ؛ لأن في ذلك أقوالا، وحاصل ذلك أن غير ~~المجتهد لا يخلو إما أن ينوي الالتزام أو لا أو يعتقد صحة قوله أو لا فإن ~~نوى الالتزام فهو الملتزم، وإن عمل واعتقد فهو المقلد، وإلا فهو المستفتي. # هذا معنى ما في التكميل ( وبعد الالتزام ) لقول إمام معين في حكم واحد أو ~~في أحكام أو في جملة المذهب فإنه ( يحرم الانتقال ) عن ذلك ( إلا إلى ترجيح ~~نفسه ) أي بعد الالتزام يحرم الانتقال عما التزمه إلا إلى ترجيح نفسه أو ~~ترجيح من قلده ( بعد استيفاء طرق الحكم ) الذي ينظر فيه وهي الأدلة عليه PageV01P009 والأمارات حتى لا يغيب شيء مما يحتج به عليه، فمتى استوفاها اجتهد فيها ~~ورجح ما رجح فإنه حينئذ يجب الانتقال إلى ما يترجح عنده كما يجب على ~~المجتهد ترك الاجتهاد الأول لترجيح خلافه. # ( فالاجتهاد ) عندنا ( يتبعض ) بمعنى أنه يكون الإنسان مستكملا لآلة ~~الإجهاد في مسألة دون مسألة يعني بأن يعرف أدلة تلك المسألة دون غيرها كأن ~~يعرف ما يدل على أن الطلاق يتبع الطلاق أو لا يتبع من الكتاب والسنة، ويعرف ~~مراد ذلك من العربية وأصول الفقه، وكونه لم يجمع فيها بخلاف قوله فإنه يكون ~~مجتهدا فيها فقط ( في الأصح ) من المذهبين. # قال الإمام عليه السلام : ثم لما كان ثم وجه آخر للانتقال بعد الالتزام ~~عطفنا بذكره على المستثنى الأول فقلنا ( أو لانكشاف نقصان ) العالم ( الأول ~~) الذي قد عمل بقوله عن درجة الاجتهاد أو كمال العدالة، فإن ذلك يوجب ~~الخروج عن تقليده. PageV01P010 # ( فأما ) الانتقال من مذهب المجتهد العدل ( إلى ) مذهب مجتهد ( أعلم ) من ~~الأول ( أو أفضل ) أي أورع منه ( ففيه تردد ) المذهب جواز الانتقال ؛ لزوال ~~العلة المقتضية تحريم الانتقال إلى قول مثله، ms0006 وهي عدم الترجيح ؛ لأنه قد ~~حصل الترجيح بالأعلمية والأورعية. # ( فإن فسق ) المجتهد أو اختلت عدالته ( رفضه ) من قلده أي ترك تقليده ~~واتباعه ( فيما عقب الفسق ) من اجتهاداته وأقواله لاختلال أحد شرطي التقليد ~~وهي العدالة. # قال الإمام عليه السلام وقلنا ( فقط ) إشارة إلى أنه لا يرفض تقليده فيما ~~سبق الفسق إلا أنه لا ينبغي له الاعتزاء إليه بعد فسقه بل إلى موافقيه من ~~العلماء فيما قد قلده فيه. # فإن كان الحكم الذي قلده فيه قبل فسقه مخالفا لما يقوله مجتهدو زمانه ~~جميعا وجب على مقلده أن ينتقل بعد فسقه إلى قول الجماعة ؛ لأن خلاف هذا ~~المجتهد قد ارتفع بفسقه فصار الحكم إجماعيا. # ( وإن رجع ) ذلك المجتهد عن اجتهاده الأول في مسألة إلى خلافه ( فلا حكم ~~له ) أي لرجوعه إذا رجع ( فيما قد نفذ ) أي فيما قد فعله هو أو المقلد له ~~إذ قد نفذ ( ولا ثمرة له ) مستدامة ( كالحج ) فإنه حكم لا يتكرر فإذا رجع ~~عن اجتهاد فيه قد أداه به هو أو من قلده لم تلزم إعادته بعد الرجوع. # ( مثاله ) لو قلد أبا حنيفة في أن الوطء بعد الوقوف وقبل رمي جمرة العقبة ~~بحصاة ليس بمفسد للحج ثم أنه حج ووطئ قبل رمي جمرة العقبة بحصاة ثم تغير ~~اجتهاده إلى أن الوطء قبل الرمي مفسد PageV01P011 للحج فإنه لا يجب على المقلد إعادة الحج بل قد صح ولا تكرار فيه كالصلاة ~~فلا يجب إعادة ما قد صلى ويعمل في المستقبل بالثاني. # ( وأما ما لم يفعله ) من الأحكام التي قد اجتهد فيها حتى رجع عن ذلك ~~الاجتهاد ( ووقته ) أي وقت الحكم الذي رجع عن اجتهاده فيه ( باق ) نحو أن ~~يرى أن مسافة القصر ثلاث بعد أن كانت عنده بريدا، ولما يصل والوقت باق ( أو ~~) قد ( فعل ) ذلك الحكم الذي قد رجع عن اجتهاده فيه. # نحو أن يتوضأ من غير ترتيب ثم يرى وجوب الترتيب ( ولما يفعل المقصود به ) ~~وهو التسليم على اليسار أي بالوضوء ( فبالثاني ) أي فيعمل بالاجتهاد الثاني ~~في الصورتين جميعا ms0007 فيصلي تماما ويعيد الوضوء. # ( فأما ما لم يفعله ) من الأحكام التي قد وجبت ورجع عن اجتهاده الأول فيه ~~( وعليه قضاؤه ) نحو أن يترك صلاة في سفره حتى خرج وقتها وكان يرى أنه سفر ~~يوجب القصر ثم رجع إلى أنه لا يوجبه وأراد القضاء ( أو ) رجع عن الاجتهاد ~~في حكم قد ( فعله وله ثمرة مستدامة كالطلاق ) وذلك نحو أن يطلق امرأته ~~ثلاثا من دون تخلل رجعة وهو يرى أن الطلاق لا يتبع الطلاق سواء أراجعها أم ~~لم يراجعها ثم رأى أن الطلاق يتبع الطلاق ( فخلاف ) بين العلماء في ~~الصورتين معا. # فمنهم من قال : إن الاجتهاد الأول ليس بمنزلة الحكم فينقضه الاجتهاد ~~الثاني فيقضي تماما ويحرم نكاح المثلثة وهذا خلاف المذهب. # القول الثاني وهو الصحيح المذهب أنه بمنزلة الحكم فلا يعمل بالثاني فيقضي ~~قصرا ولا يحرم نكاح PageV01P012 المثلثة ما لم تخرج من العدة فتحرم وتحل بعقد جديد. PageV01P013 ### || CHECK [فصل في قبول المقلد الرواية عن الميت والغائب] # ( 6 ) ( فصل ) : ( ويقبل ) من أراد التقليد أو الالتزام ( الرواية عن ) ~~المجتهد والمخرج والقائس ( الميت والغائب )، ولو عن المجلس فيعمل بقوله إن ~~شاء قبل الالتزام وقبل تضييق الحادثة، وإلا وجب، وإنما تقبل الرواية ( إن ~~كملت شروط صحتها ) وهي ثلاثة : عدالة الراوي كعدالة الشاهد، ولا يقبل خبر ~~مسلم مجهول العدالة. # والثاني : ضبطه لما روى بمعنى أنه لا يخل بالمعنى بزيادة أو نقصان، وإن ~~اختلف اللفظ. # والثالث : أن لا يكون معارضا لشيء من الأدلة السمعية والعقلية. PageV01P014 ### || CHECK [لا يلزم المقلد طلب الناسخ بعد وجود النص الصريح] # ( و) المقلد ( لا يلزمه بعد وجود النص الصريح والعموم الشامل ) من لفظ ~~المجتهد في حكم من الأحكام ( طلب ) النص ( الناسخ ) للنص الصريح يعني ~~الرجوع عن القول ؛ لأن النسخ إنما يكون في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله ~~عليه وآله وسلم - وحقيقة النسخ إزالة حكم شرعي بطريق شرعي. # ( و) لا يلزمه طلب ( المخصص ) لذلك العموم ( من ) سائر ( نصوصه )، ولو ~~جوزهما حاصلين في النصوص الصادرة عنه بل متى روى له العارف بمذهب ذلك ~~العالم قولا ms0008 في تلك الحادثة لم يلزم المقلد أن يسأل ذلك الراوي هل لهذا ~~القول ناسخ أو لهذا العموم مخصص من نصوصه ( وإن لزم المجتهد ) إذا وجد ~~إطلاقا أو عموما من كتاب الله - تعالى - أو سنة نبيه - صلى الله عليه وآله ~~وسلم - وجب البحث في بلده وميلها عن النسخ والتخصيص إذ لا يقطع بمقتضاهما ~~حتى يرتفع ذلك التجويز بأن يبحث الآيات والأخبار حتى يغلب في ظنه فقد ~~الناسخ والمخصص فيحكم. PageV01P015 # ( ويعمل ) المقلد ( بآخر القولين ) أو الأقوال المتصادمة في حكم واحد ~~المستوية في الضبط والعدالة في النقل عن المجتهد ؛ لأن الظاهر أن الآخر ~~رجوع عما قبله. # نحو أن يقول لا يصح البيع الموقوف ثم ينص على صحته فيعمل بالصحة ؛ لأنه ~~آخر القولين ( و) يعمل المقلد ( بأقوى الاحتمالين ) كما يعمل بآخر القولين ~~وذلك نحو أن يصدر عنه كلام ظاهره يحتمل معنيين، ولم يعلم ما أراد بكلامه ~~فإنه يعمل بالأقوى منهما، وهو الأظهر ؛ لأنه الذي يغلب على الظن أن المجتهد ~~قصده دون الآخر. # ( مثل ذلك ) إذا قال المجتهد تعتد البالغة من الطلاق بثلاثة أقراء فإنه ~~يحتمل أنه أراد الأطهار ويحتمل أنه أراد الحيض ؛ لأن اللفظ يحتملهما فيحمل ~~على الأقوى منهما وهو الحيض. # ( فإن التبس ) الآخر من القولين أو الأقوال، واستوى الاحتمالان ( ~~فالمختار ) للمذهب ( رفضهما ) أي رفض القولين والاحتمالين ؛ لأنه لا يؤمن ~~أن يعمل بالقول المرجوع عنه، ويصير المجتهد مع ذلك بمنزلة من لم يصدر عنه ~~في ذلك قول أصلا. # فيلزم ترك تقليده في ذلك الحكم ( والرجوع ) في حكم تلك الحادثة التي ~~تعارض فيها قولاه أو احتمالاه ( إلى غيره ) من العلماء ( كما لو لم يجد ) ~~المقلد ( له ) أي لإمامه الذي قد التزم مذهبه جملة ( نصا ولا احتمالا ظاهرا ~~) في بعض الحوادث فإن فرضه حينئذ الرجوع إلى غيره اتفاقا، فلذلك إذا تعارض ~~قولاه في حكم واحد فإنهما يبطلان كما تقدم. PageV01P016 ### || CHECK [فصل لا يقبل المقلد تخريجا إلا من عارف دلالة الخطاب] # ( 7 ) ( فصل ) : ( ولا يقبل ) المقلد ( تخريجا ) لحكم خرجه مقلد من مفهوم ~~كلام مجتهد ( إلا من ) مقلد ms0009 ( عارف دلالة الخطاب ) المذكورة في أصول الفقه، ~~وقد حصرها في الجوهرة في عشرة أقسام بعضها ساقط وبعضها مأخوذ به. # قال الإمام عليه السلام : والتحقيق أنها تنحصر في سبعة : مفهوم اللقب مثل ~~: زيد في الدار. # فمفهومه أن عمرا ليس فيها وهذا لا يأخذ به أحد من حذاق العلماء. # ومفهوم الصفة، وحقيقته : تعليق الحكم على حصول صفة من صفات الاسم، نحو في ~~سائمة الغنم زكاة، فمفهومه أنه لا زكاة في المعلوفة فأخذ به كثير من ~~العلماء ونفاه كثير ومفهوم الشرط كقوله - تعالى - { وإن كن أولات حمل ~~فأنفقوا عليهن } فمفهومه أن غير ذات الحمل بخلافهن في ذلك والآخذ بهذا ~~المفهوم من العلماء أكثر من الآخذ بالصفة ومفهوم الغاية كقوله - تعالى - { ~~حتى يطهرن } وهو أقوى، ومفهوم العدد كقوله - تعالى - { ثمانين جلدة } ~~فمفهومه أن الزائد على الثمانين غير واجب ؛ لأن فيه إيلاما وهو حرام ؛ لأن ~~الأصل تحريم إيلام الحيوان، وإضراره عقلا. # والسابع : الاستثناء نحو : أكرم القوم إلا زيدا فذكر زيد يدل على أن من ~~عداه بخلافه. # والثامن : إنما، نحو { إنما الصدقات للفقراء } الآية. # فإنه يدل على أن من عدا الثمانية لا نصيب له في الصدقات ( والساقط منها ) ~~أي من أدلة الخطاب عندنا مفهوم اللقب ( والمأخوذ به ) ما عداه. PageV01P017 ### || CHECK [شروط الفرع والأصل في القياس وكيفية العمل عند تعارض العلل] # ( ولا ) يقبل المقلد من مقلد ( قياسا لمسألة ) من مسائل إمامه ( على ) ~~مسألة ( أخرى ) من مسائله فتجعل المسألة المقيسة من مذهبه قياسا على نظيرها ~~( إلا ) من مقلد ( عارف بكيفية رد الفرع ) المقيس ( إلى الأصل ) المقيس ~~عليه لئلا يسلك قياسا فاسدا وإنما يعرف هذه الكيفية من كان عارفا بشرط ~~الأصل والفرع. # أما شروط الأصل فهي خمسة : ( الأول ) أن يكون حكمه موجودا فيه غير منسوخ ~~كأن يقول يقاس المسح على العمامة بالمسح على الخف فإن المسح على الخف منسوخ. # ( الثاني ) أن يكون شرعيا وعلته شرعية أي الدليل على كونها علة شرعية لا ~~على أصل ثبوتها فقد يكون عقليا ضروريا كالطعم عند الشافعي في تحريم بيع ~~البر بالبر متفاضلا ( الثالث ms0010 ) أن لا يكون ذلك الأصل معدولا به عن سنن ~~القياس بأن يكون حكمه مقصورا عليه للنص ذلك كقول رسول الله - صلى الله عليه ~~وآله وسلم - لأبي بردة في تضحيته بالجذعة من المعز : { تجزيك ولا تجزي أحدا ~~بعدك }، ونحو ذلك، وإما ؛ لأنه لا نظير لذلك الأصل كالدية على العاقلة ~~وكالقسامة ولبن المصراة والشفعة أو ؛ لأن حكمه لا يعلل كأعداد الركعات في ~~الفروض، وصفة المناسك في الحج، وتفصيل زكاة المواشي. # ( الرابع ) أن لا يكون ذلك الأصل مقيسا أيضا. # ( الخامس ) أن يكون الدال على حكم الأصل متناولا بنفسه حكم الفرع وهذه ~~الشروط لا يحتاج إليها جميعا إلا المجتهد فأما المقلد القائس لمسألة على ~~مسألة من نصوص المجتهد فإنما يحتاج معرفة بعضها، وهي PageV01P018 الثلاثة المتأخرة. # وأما شروط الفرع فهي ثلاثة : ( الأول ) أن تكون علة أصله عامة لأوصافه ؛ ~~لأنه قد يعلل بأوصاف لا يسلم له الخصم وجودها أو بعضها في الفرع ( الثاني ) ~~أن يقتضي القياس إثبات مثل حكم الأصل في الفرع لا خلافه فإن ذلك قياس فاسد ~~( الثالث ) أن لا يخالف الفرع الأصل في التغليظ والتخفيف نحو أن يقول في ~~التيمم طهارة فيسن فيها التثليث كالوضوء فيقول الخصم إن الوضوء مبني على ~~التغليظ، والمسح على التخفيف فكيف جمعت بينهما فكان فاسدا، وهذه الثلاثة من ~~شروط الفرع كافية للمقلد القائس، ولا يلزمه معرفة شروط الحكم المذكورة في ~~علم الأصول فلا يقبل المقلد القائس من مقلد إلا من عارف بكيفية رد الفرع ~~إلى الأصل. # ( و) عارف ( طرق العلة ) وهي التي يعلم بها كون العلة في ذلك الحكم علة، ~~والذي يحتاج إليه منها ثلاث فقط. # ( الأول ) النص نحو أن يقول العالم تجب النية في الوضوء ؛ لأنه عبادة ~~فيعلم أن العلة العبادة وأن مذهبه في كل عبادة وجوب النية. # ( الثاني ) تنبيه النص وله صور كثيرة منها نحو أن يقول لمن جامع أهله ~~صائما فسأله عن حكم ذلك فقال عليك الكفارة ففي ذلك تنبيه على أن العلة في ~~وجوبها الجماع في الصيام على القول بوجوبها، والمختار للمذهب الندب. # ونحو ذلك ms0011 مما لا يعزب عن كثير من الناس في محاورات الخطاب. # ( الثالث ) المناسبة وهي ما يقضي العقل بأن الحكم صدر عنها. # نحو : أن يقول إنه ورد النص في قتل الستة في الحل والحرم ؛ PageV01P019 لأنها مجبولة على الضر فإذا وجدنا هذه العلة في غيرها أجزنا قتلها قياسا عليها. # ( و) لا بد مع معرفة طرقها من معرفة ( كيفية العمل عند تعارضها ) ؛ لأن ~~المجتهد قد يعلل بعلة فربما جاء في بعض نصوصه ما يعارض تلك العلة فلا يصح ~~القياس إلا بعد الترجيح إن أمكن، وإلا فكالقولين يطرحان قال الإمام عليه ~~السلام، وإلى اعتماد الترجيح أشرنا بقولنا ( ووجوه ترجيحها ) أي لا بد من ~~معرفتها ؛ لأنه قد يحتاجها وأكثر ما يحتاج إليه منها ما يرجح قوة طريقها. # نحو أن تكون إحدى المتعارضتين نص عليها المجتهد نصا صريحا والأخرى نبه ~~عليها فقط. # نحو قوله يحرم الكلب لكونه ذا ناب مع قوله الضبع نافع مستطاب فنص على ~~العلة في الأول، ونبه عليها في الثاني فترجح العلة الأولى ؛ لكونها منصوصا ~~عليها على الأخرى ؛ لكونها منبها عليها وقل ما يحتاج إلى غير ذلك من وجوه ~~الترجيح المذكورة. # قال الإمام عليه السلام ثم بينا ما لا يلزم المقلد القائس على أصل من ~~نصوص المجتهد معرفته من لوازم العلة بقولنا ( لا خواصها ) وهي أنها تصح أن ~~تكون إثباتا اتفاقا، نحو زنى فيجلد، وسرق فيقطع، ونفيا في الأصح. # نحو قوله لم يصل فوجب قتله، لم يمتثل فوجبت عقوبته فهذه علة نفيية في حكم ~~ثبوتي، وأنها قد تكون خلفا في محل الحكم كالطعم في البر وأنها قد تكون ~~مركبة، نحو قتل عمد عدوان، فهذه الثلاثة علة في وجوب القصاص وأنه قد يكون ~~للحكم الواحد علل كثيرة في الأصح نحو PageV01P020 القتل والزنا، والردة إذا اجتمعت من واحد محصن فإنه يقتل، والقتل حكم واحد ~~اقتضته هذه العلل الثلاث وأنه قد يأتي عن علة واحدة حكمان كالزنا فإنه علة ~~في الجلد وفي القتل مع الإحصان. # ( و) لا يجب أيضا معرفة ( شروطها ) وهي أن يكون الدليل على كونها ms0012 علة ~~شرعيا من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس، وأن تكون مؤثرة في اقتضاء ~~الحكم بمعنى أن تكون مشتملة على حكمة شرعية مقصودة للشارع من شرع الحكم ~~مقتضية للشبه إلى غير ذلك من الشروط. # ولا يلزم المقلد معرفة ( كون إمامه ) الذي استخرج على أصله ذلك الحكم من ~~تلك العلة ( ممن يرى تخصيصها أو يمنعه ) فلا يلزم المقلد المستنبط لذلك ~~الحكم معرفة أي الوجهين من إمامه فإن قلت وما معنى تخصيصها ؟. # قال الإمام عليه السلام : معناه أنه يصح ثبوتها في بعض الفروع ولا يثبت ~~الحكم الذي اقتضه في غيره. PageV01P021 ### || AUTO ( وفي جواز تقليد إمامين ) أو أكثر ( فيصير ) المقلد لهما ( ~~حيث يختلفان ) في حكم من الأحكام ( مخيرا بين قوليهما فقط ) لا غيرهما لو ~~كان له قول ثالث في تلك الحادثة ( خلاف ) المختار جواز التزام مذهب إمامين ~~فصاعدا ما لم يؤد إلى اتباع الرخص. # فمن التزام مذهب أهل البيت عليهم السلام جملة فيكون مقلدا لكل واحد من ~~أهل البيت حيث يتفقون مخيرا بين أقوالهم فقط حيث يختلفون، وليس له أن يعمل ~~بقول من يخالف مذهبهم هذا مذهبنا ( وبتمام هذه الجملة تمت المقدمة ) أي ~~التي لا يسع المقلد جهلها. PageV01P022 ### | AUTO كتاب الطهارة # هي في اللغة النظافة والبعد عن النجاسات ( 8 ) ### || AUTO ( باب النجاسات ). # ( هي عشر ) ( الأول ) ( ما خرج من سبيلي ذي دم ) يحترز مما خرج من سبيلي ~~ما لا دم له كالضفدع فإنه طاهر، ولما كان في ذوات الدم ما يحكم بطهارة ~~الخارج من سبيليه أخرجه الإمام عليه السلام بقوله ( لا يؤكل ) ؛ لأن ما ~~يؤكل فزبله طاهر سواء كان ذا دم أم لا ولما كان في المأكول ما يحكم بنجاسة ~~ما خرج من سبيليه في حال، وهو الجلال كأن تأكل البقرة ونحوها شيئا من ~~النجاسات احترز منه الإمام عليه السلام قوله ( أو جلال )، وإنما يحكم ~~بنجاسة ما خرج من سبيليه وكذا لبنه إذا تغير ( قبل الاستحالة ) فأما بعد ~~الاستحالة التامة وهي تغير الريح واللون والطعم إلى غير ما كانت عليه بعد ~~تغيره فإنه ms0013 يحكم بطهارته ( و) ( الثاني ) ( المسكر ) من عنب كان أو غيره ~~فإنه نجس ( وإن طبخ ) ولم يذهب إلا بعض علوم العقل أو بعض المستعملين له ~~دون بعض فإنه لا يخرج بذلك عن كونه مسكرا، وإنما ينجس من المسكر ما أسكر ؛ ~~لأجل معالجة لا من أصل الخلقة وقد أشار إلى ذلك الإمام عليه السلام بقوله ( ~~إلا الحشيشة والبنج ونحوهما ) كالجوز والقريط فإنه طاهر، ولا يجوز أكله. PageV01P023 # ( و) ( الثالث ) ( الكلب ) فإنه نجس جميعه عندنا. # ( و) ( الرابع ) ( الخنزير ) فإنه نجس جميعه عندنا. # ( و) ( الخامس ) ( الكافر ) فإنه نجس عندنا. # ( و) ( السادس ) ( بائن حي ذي دم ) فإنه نجس لا إذا كان مما لا دم له ~~فطاهر كالجراد والدود الصغار ونحوها، ولا بد أن يكون مما ( حلته حياة ) ؛ ~~لأن ما لا تحله الحياة كالظلف والشعر والظفر فطاهر، لا أصول الشعر فنجس ؛ ~~لأنه بائن من حي حلته الحياة ( غالبا ) احتراز من أمرين : أحدهما : ما قطع ~~من السمك فإنه طاهر. PageV01P023 # الثاني : ما انقطع من الصيد بضربة قاتلة ولحقه موته فإنه طاهر. # ( و) ( السابع ) ( الميتة ) فإنها نجس لحمها وعظمها وعصبها وجلدها، ولو ~~بعد الدباغ عندنا ( إلا السمك، وما لا دم له ) فإنهما طاهران ( وما لا تحله ~~الحياة ) كالقرن والظلف والشعر والظفر ( من غير نجس الذات ) وهو الكلب ~~والخنزير والكافر فإنه من غير هذه الثلاثة طاهر. # ( وهذه ) التي تقدم ذكرها من النجاسات ( مغلظة ) لا يعفى عن شيء منها إلا ~~ما يتعذر الاحتراز منه كما تحمله الذباب في أرجلها، وكذا ما تحمله الريح ~~إذا كان قليلا، وإلا فنجس، وحد القليل في مجموع علي خليل إذا كان يدرك ~~باللمس والريح تحقيقا أو تقديرا لا بالطرف. # قال الفقيه علي : ولا فرق بين أن يستقبل الريح عمدا أو لا كالصائم إذا ~~فتح فاه حتى دخل الذباب. PageV01P024 # ( و) ( الثامن ) ( قيء من المعدة ) بلغما كان أو غيره إذا ( ملأ الفم ) لا ~~دونه، ولو دما والملء أن يغلبه فيخرج، ولا في كونه ملأ الفم حتى يملأه ( ~~دفعة ) لا دفعات، ولو اجتمع فطاهر. # ( و) ( التاسع ) ( لبن غير المأكول ) فإنه ms0014 نجس عندنا ( إلا من مسلمة حية ~~) فإنه طاهر لأجل الإجماع فأما لبن الميتة فنجس عندنا، وكذا لبن ميتة ~~المأكول ينجس بالمجاورة ذكره المؤيد بالله. # ( و) ( العاشر ) ( الدم ) فإنه نجس ( وأخواه ) المصل والقيح ( إلا من ~~السمك والبق ) وهو كبار البعوض، وهو النامس في عرفنا فإنه من هذين طاهر، ~~ولو كثر ( والبرغوث ) وهو القمل كالبق وقيل البرغوث هو الكتان في عرفنا. PageV01P024 # والوجه في طهارة دم البق والبرغوث ونحوهما أن دمهما اكتسابي لا خلقي فكل ~~حيوان دمه اكتسابي فهو طاهر والاكتسابي ما لم تزل الحياة بإزالته والخلقي ~~عكسه ( وما صلب على الجرح ) لا غيره من الدماء فإنه طاهر، وعلل بأنه ~~استحالة لا جمود ويعرف المستحيل بأن يوضع في ماء فلا ينماع بل يتفتت ( وما ~~بقي في العروق بعد الذبح ) فإنه طاهر أيضا لا لحم المذبح فالمذهب وجوب غسله ~~( وهذه ) الأنواع التي هي القيء واللبن والدم وما له حكمه ( مخففة ) أي ~~يعفى عنه في القيء عما دون ملء الفم وفي اللبن والدم عما دون القطرة، ولو ~~انفصل من دم كثير، وكذلك القيء ( إلا من نجس الذات ) وهو الكلب والخنزير ~~والكافر ( وسبيلي ما لا يؤكل ) فإنه من هذين مغلظ حكمه ما تقدم. # ( وفي ماء المكوة والجرح الطري خلاف ) فعند أهل المذهب أنه طاهر، ولو ~~تغير إلى صفرة أما لو تغير إلى حمرة فنجس. # ( ما كره أكله كره بوله كالأرنب ) ومثلها الضب وهو الورل والقنفذ، ~~والكراهة للتنزيه كما سيأتي إن شاء الله تفصيل ذلك في باب الأطعمة آخر فصل ~~عدد ( 341 ). PageV01P025 ### ||| CHECK [فصل في تعريف المتنجس] # ( فصل ) : ( والمتنجس ) هو الذي عينه طاهرة فطرأ عليها نجاسة فهو ( إما ~~متعذر ) الغسل كالمائعات من سليط وماء وسمن ونحوها ( فرجس ) حكمه حكم ~~منجسها في التغليظ والتخفيف وتحريم الانتفاع به ( وإما ممكنه ) أي ممكن ~~الغسل من غير مشقة كالثياب ونحوها ( فتطهير ) نجاسته ( الخفية ) وهي التي ~~لا يرى لها أثر بالغسل ( بالماء ) لا بغيره، وإن عمل عمله كالخل وماء ~~الورد، ولا بد من غسله ( ثلاثا ) يتخللها العصر في الثياب والدلك في غيرها ms0015 ~~أو ما يجري مجرى العصر كالوهز في الثياب على الصلب، ونحو ذلك وما لا يمكن ~~دلك باطنه كالكوز ونحوه فيكفي فيه المصاكة ثلاثا للضرورة. # ( ولو ) كان المتنجس ( صقيلا ) كالعين الجارحة والسيف والمرآة فلا بد من ~~غسله بالماء ثلاثا. # ( و) تطهر النجاسة ( المرئية ) أي المدركة - ليعم الريح والطعم - بالماء ~~أيضا ( حتى يزول ) أثرها ( واثنتين ) من الغسلات ( بعدها ) أي بعد زوال ~~العين ( أو بعد استعمال الحاد المعتاد ) إذا لم تزل العين بالماء وبقي لها ~~أثر فإنه يجب إبلاء العذر بالمواد المعتادة في الميل كالصابون والزرنيخ ~~والطين وهذا الاستعمال لا يجب إلا في آثار النجس كالدم ونحوه لا لو تنجس ~~الثوب بدهن متنجس، وبقي له أثر فلا يجب استعمال الحاد له. PageV01P026 ### ||| AUTO ثم ذكر الإمام عليه السلام كيفية تطهير ما يمكن تطهيره مع حرج ~~ومشقة بقوله ( وأما شاقه ) أي شاق الغسل، وهو أنواع ( فالبهائم ونحوها ) من ~~الطيور وغيرها ( والأطفال ) من الآدميين المسلمين الذين لم يبلغوا التحرز ~~من القذرات إذا باشرتها نجاسة فإنها تطهر. # ( بالجفاف )، ولو بحت أو تجفيف ويكون هذا خاصا سواء كانت النجاسة مغلظة ~~أم مخففة من دم أو غيره كما في المولودات ( ما لم تبق عين ) فلا بد من ~~زوالها بالماء أو بالحت ( فرع ) وحكم المجنون الطارئ والأصلي حكم الطفل في ~~طهارته بالجفاف ( والأفواه ) من الهرة وغيرها من غير نجس الذات فإنها تطهر ~~عندنا ( بالريق ليلة ) قال الإمام عليه السلام ولا تأثير للمدة في التحقيق، ~~وإنما هي طريق إلى حصول الريق فلو علم جريه في الفم في وقت يسير كفى لكنه ~~لا يحصل ظن مقارب للعلم في دون الليلة ولا حاجة إلى أكثر إذ من البعيد أن ~~يمضي عليها ليلة لا تبل فمها من الريق ( والأجواف ) مما يؤكل لحمه إذا ~~خالطتها نجاسة كالجلالات تطهر ( بالاستحالة ) التامة ويعرف بغالب الظن، وهي ~~أي الاستحالة تغير اللون والريح والطعم إلى غير ما كانت عليه ( والآبار ) ~~سواء كانت رخوة أو صلبة إذا وقعت فيها نجاسة طهرت ( بالنضوب ) حتى لم يبق ~~للنجاسة جرم ولا عين فإذا ms0016 نضبت كذلك طهرت حكما فيتيمم من ترابها بعد الجفاف ~~ويصلى عليها بعد النضوب. # ( و) تطهر الآبار أيضا ( بنزح ) الماء ( الكثير ) وسيأتي تفصيل ذلك في ~~باب المياه فصل عدد ( 11 ) ( حتى PageV01P027 يزول تغيره إن كان ) التغير حاصلا فيه ( وإ ) ن ( لا ) يكن التغير حاصلا ~~فيه ( فطاهر ) كما هو حكم الماء الكثير إذا لم يتغير بالنجاسة إذ لا فرق ~~بين أن يكون في البئر أو غيرها ( في الأصح ) من مذهبنا، وهو قول الإمام ~~الهادي والناصر عليهما السلام. # ( والقليل ) من الماء في البئر إذا وقعت فيه النجاسة نزح ( إلى القرار ) ~~من البئر بالدلاء ثم بالقصاع حيث احتيج إليها حتى يبلغ القرار ثم تنشف ~~بخرقة ونحوها ( والملتبس ) من ماء البئر قليل هو أم كثير إذا وقعت فيه ~~النجاسة نزح ( إليه ) أي إلى القرار كما في القليل ( أو إلى أن يغلب الماء ~~النازح ) أو تعلم كثرته والمراد بالغلبة أن يكون هناك عين نابعة فلا بد من ~~بلوغ القرار أو الغلبة ( مع زوال التغير فيهما ) أي في القليل والملتبس ( ~~فتطهر الجوانب الداخلة ) من البئر بعد النزح المذكور، وهي التي إذا غسلها ~~وقع في البئر فتطهر تلك الجوانب طهارة ضرورية، وإن لم يصلها الماء النابع ( ~~وما صاك الماء من الأرشية ) وهي الحبال وكذا الدلاء فتطهر بوقوعها في الماء ~~الطاهر مرة واحدة بقوة فأما رأس البئر فيجب غسله كذا النازح إذا أصابه شيء ~~من ذلك. PageV01P028 # ( والأرض الرخوة ) حكمها ( كالبئر ) أي تطهر بالنضوب إن زالت به عين ~~النجاسة، وكان الذي باشرها متنجسا لا لو باشرتها عين النجاسة كالبول فيها ~~ولا ماء فيها فإنها تنجس حتى يسيح عليها ماء طاهر أكثر من النجس الواقع ؛ ~~فيدخل تحت ذلك أحكام : منها أنه لو صب ماء على أرض صلبة متنجسة وحولها أرض ~~رخوة فشربت الماء طهرت حكما، ومنها إذا سقيت الأرض بماء متنجس فإنها تطهر ~~بالنضوب، ومنها أن تراب السطح إذا كان عليه نجاسة خفية فوقع عليه ماء طاهر ~~أو متنجس طهر كالأرض الرخوة. # قال الإمام عليه السلام : وإنما قلنا والأرض الرخوة ؛ لأن ms0017 الصلبة لا تطهر ~~بالجفاف بل إذا باشرت نجسا أو متنجسا فلا بد من سيح الماء عليها ثلاثا مع الدلك. PageV01P029 ### ||| CHECK [فصل تطهير النجس والمتنجس به] # ( 10 ) ( فصل ) : ( ويطهر النجس ) كالخمر ( والمتنجس به ) كجرة الخمر ~~والمغرفة وغيرها الثابتة فيها حال الاستحالة فإنهما يطهران ( بالاستحالة ) ~~التامة كما تقدم ( إلى ما يحكم بطهارته كالخمر ) استحال ( خلا ) من دون ~~معالجة ومن ذلك الصابون إذا جعل من ميتة إذ هو استحالة. # ( والمياه القليلة المتنجسة ) تطهر ( باجتماعها حتى كثرت وزال تغيرها إن ~~كان ) قد تغيرت، وإلا فمجرد الكثرة كاف بحيث لا يظن استعمال النجاسة ~~الواقعة فيه باستعماله. # قوله : ( وبجريها حال المجاورة ) أي يحكم بطهارة الماء الجاري الذي وقعت ~~فيه النجاسة حال جريه، وإن قل الجريان، وحده ما يسحب التبنة ؛ لأن الجري ~~يلحقه بالكثير فلا ينجسه إلا ما غير بعض أوصافه. PageV01P030 # ( مسألة ) : قال المنصور بالله : ولو صب أحد كوزا على أيد متنجسة بعضها فوق ~~بعض لم تنجس ؛ لأنه جار. # قال : ولو استوى جماعة للاستنجاء على ماء جار يسيل جاز مهما لم يتغير ~~الماء وما استقر منه فطاهر، ومثل هذا من يستنجي والماء الذي يستنجي به يجري ~~على ثوبه فلا ينجس الثوب لاتصال الجري كذلك يأتي مثله في الميزاب. # ( وفي الراكد الفائض ) وهو نحو غدير في شط أي جانب نهر فيه ماء قليل، وهو ~~يفيض فوقعت فيه نجاسة لم تغيره ففيه ( وجهان ) أحدهما المذهب وهو إن وقعت ~~في الراكد حال الفيض فطاهر ؛ لأن الفيض كالجري، وإن وقعت في الراكد قبل ~~الفيض ثم فاض فنجس أي الراكد وأما الفائض فطاهر، وإن وقعت فيه قبل الفيض ؛ ~~لأنه جار ما لم يتغير بالنجاسة. PageV01P031 ### || AUTO ### ||| CHECK [فصل فيما ينجس من المياه] # ( باب المياه ) : ( 11 ) ( فصل : إنما ينجس منها ) أي من المياه أربعة ~~أنواع : ( الأول ) ( مجاورا النجاسة ) والمجاوران هما الأول وهو الذي يتصل ~~بالنجاسة والثاني وهو الذي يتصل بالأول، واختلف في تحديد المجاور الأول قال ~~الإمام عليه السلام : والصحيح ما أشار إليه في اللمع من أن كلا موكول إلى ~~ظنه فما غلب على ms0018 الظن أنه المتصل بالنجاسة فهو المجاور الأول. # ( والنوع الثاني ) قوله ( وما غيرته ) النجاسة بأن أزالت أحد أوصافه كما ~~سيأتي فإن هذين النوعين من المياه ينجسان ( مطلقا ) سواء كان الماء قليلا ~~أم كثيرا حتى يصلح في الكثير فقط. # ( النوع الثالث ) قوله ( أو وقعت فيه ) النجاسة في حال كونه ( قليلا ) ~~راكدا فإنه ينجس بوقوعها في جملته، ولو لم يباشر كل أجزائه سواء تغير بها ~~أو لم يتغير ( و) حد الماء القليل ( هو ما ظن ) المستعمل للماء ( استعمالها ~~) أي استعمال النجاسة الواقعة فيه ( باستعماله ) أي باستعمال الماء لأجل قلته. PageV01P032 # ( فرع ) قال الإمام عليه السلام ظاهر إطلاق أهل المذهب أن يعمل في الكثرة ~~والقلة بالظن سواء وافق الماء قبل وقوع النجاسة فيه أم بعده. # قوله ( أو التبس ) يعني التبس هل تستعمل النجاسة باستعماله أم لا، وهذا ~~فيما كان أصله القلة ثم زيد عليه والتبس حاله بالكثرة فالأصل القلة ~~والنجاسة، وإن كان الماء كثيرا نقص منه فصار ملتبسا حاله ثم وقعت فيه نجاسة ~~فالأصل الكثرة والطهارة. # ( والنوع الرابع ) قوله ( أو متغيرا بطاهر ) غير مطهر يعني أو وقعت فيه ~~النجاسة في حال كونه متغيرا بطاهر كالمسك والكافور والنيل والصابون والعود ~~والعنبر والزعفران، ونحو ذلك فإنها تنجسه ( وإن كثر ) يعني الماء المتغير ~~بالطاهر فإنه، وإن كثر حال وقوع النجاسة فيه فإنه ينجس ولا تنفع الكثرة ~~حينئذ ( حتى يصلح ) هو راجع إلى النوع الثاني والرابع يعني فمتى صلح الماء، ~~ولو بمعالجة حتى زال تغيره طهر ( وما عدا هذه ) الأنواع الأربعة ( فطاهر ) ~~لا ينجس سواها من المياه. PageV01P033 ### ||| CHECK [فصل فيما يرفع الحدث] # ( 12 ) ( فصل ) : ( وإنما يرفع الحدث ) كالحيض والجنابة والحدث المانع من ~~الصلاة ماء ( مباح ) يحترز من المغصوب فإنه لا يرفع الحدث ( طاهر ) يحترز ~~من المتنجس فإنه لا يرفع الحدث، ولا بد مع كونه مباحا طاهرا من أن يكون مما ~~( لم يشبه ) أي يختلط به ( مستعمل لقربة ) وهو ما لاصق البشرة وانفصل عنها ~~ورفع حكما كأن يتوضأ به متوضئ لفرض أو نفل لا للتبرد، ولو رفع الدرن ما لم ms0019 ~~يتغير، وحكم المستعمل عند أهل المذهب أنه طاهر غير مطهر. # قال الإمام عليه السلام ثم إنا بينا أن المستعمل إذا اختلط بغيره لم يضر ~~مهما كان دونه لا ( مثله ) أي مثل ما لم يستعمل ( فصاعدا ) فإنه يصير بذلك ~~لاحقا بالمستعمل في أنه طاهر غير مطهر، وهو الذي صحح للمذهب ( فإن التبس ~~الأغلب ) من المستعمل والمطلق إذا اختلطا ( غلب الأصل ) وهو الذي طرأ عليه ~~غيره فإن كان المستعمل الطارئ، والتبس أي الأغلب الطارئ أو المطروء عليه ~~غلب للمطروء عليه ؛ لأن الأصل فيه التطهير، وإن كان الطارئ غير المستعمل ~~فالعكس فإن أوردا معا أو التبس الطارئ فالمقرر للمذهب ترجيح الحظر، وقد ~~بينه بقوله ( ثم الحظر ) يغلب على الإباحة حيث تعذر ترجيح الأصل بما تقدم. PageV01P034 ### ||| CHECK [حكم تغير الماء بالممازج] # ( ومن شروط الماء ) الذي يرفع الحدث قوله ( ولا غير بعض أوصافه ) أي ~~أوصاف الماء التي هي الريح والطعم واللون تحقيقا أو تقديرا كماء الورد الذي ~~ذهبت ريحه ( ممازج ) لأجزاء الماء وهو المتصل به من غير خلل بينهما لا ~~مجاور وهو المتصل به مع خلل فعلى هذا لا يصح التطهير بماء مطلق اختلط بماء ~~الورد حتى تغير به الماء ويلحق بماء الورد ماء الكرم، وسائر أعواد الشجر ~~ولما كان الماء قد يتغير بممازج ولا يخرج عن كونه طهورا استثناه بقوله ( ~~إلا مطهر ) غير الريق في غير موضعه، والمطهر هو نحو تراب المنبت وماء البحر ~~والثلج والبرد والطل فإذا تغير الماء بشيء من ذلك لم يخرجه عن كونه مطهرا ( ~~أو سمك )، ولو في غير موضعه وهو جميع ما حل من حيوانات البحر إذا تغير ~~الماء بشيء من ميتتها لم يخرج عن كونه طهورا. PageV01P035 # ( أو متوالد فيه ) أي في الماء فإن ما كان متوالدا في الماء إذا مات فيه ~~وغيره لم يضر ذلك التغيير، ولا يحل شربه لما فيه من أجزاء ميتة السمك مهما ~~استخبثته النفس ولا يكفي كونه متوالدا في الماء بل لا بد من كونه أيضا مما ~~( لا دم له ) إذا كان لا يؤكل ms0020 فأما إذا كان ذا دم سائل، ولم يكن مأكولا ~~تنجس الماء بموته فيه # ( أو أصله ) يعني أن الماء إذا تغير بأصله، وهو منبعه نحو أن يكون نابعا ~~من معدن ملح أو غيره فيتغير بمجاورته بعض أوصافه فإن هذا التغير لا يضر ؛ ~~لتعذر الاحتراز. PageV01P036 # ومثل ذلك قوله ( أو مقره أو ممره ) فالمقر نحو أن ينتهي إلى حفير # فيتغير بمجاورة ذلك الحفير أو بأصول شجر نابت فيه، والممر هو مجراه فإذا ~~تغير الماء بمجاورتهما أو بما هو نابت فيهما لم يخرجه عن كونه طهورا، ولو ~~أمكن تحويل المجرى أو المقر. # فأما لو قدرنا أنه في أصل شجرة فسقط من أوراقها ما تغير به الماء أو حمله ~~السيل أو الريح فالذي صح للمذهب أنه يمنع من التطهر به مع الممازجة. # ( فرع ) إذا أخذ الطحلب وهو خضرة تعلو الماء المزمن من موضع فألقي في ماء ~~آخر فتغير فإنه يجوز التطهر ؛ لأن ما عفي عنه لتعذر الاحتراز عفي عنه، وإن ~~لم يتعذر. PageV01P037 ### ||| CHECK [مسألة حكم ماء البرك] # ( مسألة ) : وأما البرك التي يتغير الماء فيها بطول المكث مع الاستعمال ~~بحيث أن المكث وحده لم يكن له تأثير وكذا الاستعمال وحده، وإنما المؤثر ~~مجموعهما فإن الماء يكون طاهرا مطهرا، وكذا إذا تغير الماء بالمكث فقط. # فأما إذا تغير بمجرد الاستعمال فقط فإنه يكون طاهرا غير مطهر. PageV01P038 ### ||| CHECK [حكم الماء المتبس بغصب أو متنجس] # قال الإمام عليه السلام : ولما فرغنا من بيان ما يرفع الحدث ذكرنا ما ~~يرفع النجس في قولنا ( ويرفع النجس ) أي ويزول النجس بالماء الجامع لتلك ~~القيود ( ولو مغصوبا ) فإنه يرفع النجس مع الضمان والإثم، وإن لم يرفع ~~الحدث ( والأصل في ماء التبس مغيره الطهارة ) والتطهير يعني إذا وجد ماء ~~متغير، ولم يعلم بماذا تغير أبنجس أم بطاهر أم بمكث فإنه يحكم بالأصل وأصل ~~الماء الطهارة بل، ولو علم وقوع النجاسة فيه ما لم يظن تغيره لأجلها. # ( فرع ) وهل يجب على من اشترى ثوبا أن يسأل بائعه عن طهارته أو لا المقرر ~~للمذهب أنه لا ms0021 يجب ؛ لأن الأصل الطهارة فيستصحب الحال ( ويترك ) من المياه ~~( ما التبس بغصب أو متنجس ) مثاله أن يكون معه آنية فيها ماء فبعضها طاهر ~~وبعضها متنجس أو مغصوب فالتبس أيها الطاهر أو المباح فإنها تترك جميعا ~~ويعدل إلى التيمم. # أما حيث التبس المباح بالمغصوب فالترك واجب وإن كثرت آنية المباح وأما ~~حيث التبس بالطاهر فإنما يترك حيث تستوي آنية الطاهر والمتنجس أو تكون آنية ~~المتنجس أكثر، وأما إذا زادت آنية الطاهر فإنه يتحرى حينئذ. PageV01P039 # وقد أشار الإمام عليه السلام بقوله ( إلا أن تزيد آنية الطاهر فيتحرى ) ~~واعلم أنه لا يصح التحري حيث يجب إلا بشروط ثلاثة. # وهي أن تكون آنية الطاهر أكثر، وأن لا يجد ماء محكوما بطهارته في الميل، ~~والشرط الثالث أن يكون الملتبس له أصل في التطهير لا نجس عين. PageV01P040 ### ||| CHECK [فرع من تحرى في الماء ثم تغير اجتهاده] # ( فرع ) وإذا تحرى وظن الطهارة ثم توضأ به وصلى ثم تغير اجتهاده إلى أن ~~الطاهر غير ما توضأ به ففيه وجهان : أحدهما وهو المقرر للمذهب أن يتوضأ ~~بالثاني. # ( ويعتبر المخالف ) ظنه للحقيقة حيث توضأ بمتنجس ظنه طاهرا أو غصبا ظنه ~~حلالا فإنه يعتبر ( الانتهاء ) أي ما انتهت إليه الحال في الانكشاف فإن ~~انكشف متنجسا أو غصبا ما ظنه طاهرا أو حلالا أعاد في الوقت وبعده حيث ~~نجاسته مجمع عليها ( قيل : ولو عامدا ) أي، ولو تعمد مخالفة المشروع وانكشف ~~موافقا له كمن توضأ بماء ظنه غصبا فانكشف حلالا أو ظن متنجسا فانكشف طاهرا ~~فإنه يعمل بالانتهاء في العبادات. PageV01P041 ### ||| CHECK [فصل يرتفع يقين الطهارة والنجاسة بيقين أو خبر] # ( 13 ) ( فصل ) : ( وإنما يرتفع يقين الطهارة والنجاسة بيقين أو خبر عدل ~~) يعني متى علمنا طهارة شيء من ماء أو غيره علما يقينا لم ننتقل عن هذا ~~اليقين بما يطرأ من الظنون الصادرة عن الأمارة ما لم يحصل علم يقين بنجاسته ~~أو خبر عدل. # مثاله أن يأخذ الإنسان ماء نابعا من الأرض أو نازلا من السماء فيضعه في ~~إناء ويغفل عنه وعنده كلاب لا غير ms0022 ثم يأتي وقد نقص وترششت جوانب الإناء ~~والكلاب تلحس أفواهها فيظن أنها ولغت فيه في غفلته فإنه لا يعمل بظنه ؛ ~~لأنه من طهارة الماء على يقين فلا ينتقل عنه إلا بيقين وكذا في العكس لو ~~تيقن أن ثوبا أصابته نجاسة فيظن لما يرى فيه من أمارات الغسل أنه قد طهر لم ~~يعمل بذلك. # وأما خبر العدل سواء كان ذكرا أم أنثى حرا أم عبدا فإنه يعمل به في ~~الطهارة وغيرها، وإن لم يفد إلا الظن. PageV01P042 # وقال في شرح القاضي زيد يعمل بخبر الثقة، ولو لم يفد ظنا، فإن عارضه خبر ~~ثقة آخر رجع إلى الأصل من طهارة أو نجاسة ما لم يظن الكذب حيث أضيفا إلى ~~وقت واحد. # فأما لو أطلقا أو أرخا بوقتين عمل بخبر النجاسة إذ هو ناقل إلا أن يضيف ~~ذو الطهارة إلى تطهير لم يعلم تقدمه على النجاسة فإنه يحكم بالطهارة مطلقا. # ( فرع ) : قال في اللمع : ومن مس ثوبا رطبا فيه نجاسة لم يعلم موضعها أو ~~يده رطبة والثوب يابس لم يضر. PageV01P043 ### ||| CHECK [الأحكام ضروب أربعة] # ( قيل والأحكام ) المراد بالأحكام هاهنا المسائل، وإن كان في الأغلب إنما ~~يراد بها الأحكام الخمسة الشرعية بالنظر إلى العمل فيها بالعلم أو الظن ( ~~ضروب ) أربعة، والنظر إلى الاستصحاب ضربان. # ( الأول من الأربعة ) ( ضرب لا يعمل فيه إلا بالعلم ) وذلك نوعان : ( ~~الأول ) الشهادة فإنه لا يجوز للشاهد أن يشهد إلا عن علم ويقين إلا في سبعة ~~أشياء فتجوز الشهادة بها بالظن، وهي التعديل بخلاف الجرح فلا بد من العلم. # والفرق بينهما هو أن التعديل نفي أمور الأصل عدمها، والجرح إثبات أمور ~~الأصل عدمها فلذلك اشترط العلم واليقين والإفلاس، واليسار والاشتهار، وقيم ~~المتلفات وأروش الجنايات، والشهادة على الملك باليد ما لم يغلب في الظن ~~كونه للغير، وقد جمعت السبعة التي يشهد عليها بالظن في قوله : شهادة ظنك في ~~سبعة فخذ حصر ذلك بالاختصار بتعديل شخص وإفلاسه وقيمة مستهلك واليسار وأرش ~~الجنايات تتبعها الشهادة بالملك والاشتهار ( الثاني ) النكاح فإنه لا يجوز ~~إلا بمن ms0023 لا يعلم ولا يظن أنها تحرم عليه، وهذا إنما يستقيم في المنحصرات. # ( و) ( الثاني ) ( ضرب ) يعمل فيه ( به ) أي بالعلم ( أو ) الظن ( ~~المقارب له ) وحقيقته هو الذي يصدر عن أمارة ظاهرة وسمي مقاربا لقربه من ~~العلم بحيث لم يبق بينه وبين العلم واسطة، ومنه العمل بالشهادة فإن الحاكم ~~يحكم، ولو لم يحصل له علم بصدق الشاهد العدل لكنه يحصل بالشهادة الظن ~~المقارب. # قال الإمام عليه السلام : وفي عدنا PageV01P044 العمل بالشهادة مما لا بد فيه من العلم أو الظن المقارب له تسامح فإنه يعمل ~~الحاكم بشهادة العدلين سواء حصل له ظن مقارب أو غالب أو لا ما لم يظن ~~الكذب، وهو المختار للمذهب. # ( و) ( الثالث ) ( ضرب ) يعمل فيه ( بأيهما ) أي بالعلم أو الظن المقارب ~~له ( أو ) الظن ( الغالب ) والغالب ما رجح أحد طرفيه على الآخر، ومثله أبو ~~مضر بالظن الحاصل عن خبر الثقة. # قال الإمام عليه السلام : والصحيح أنه قد يحصل به المقارب، وهذا الضرب ~~أنواع : الأول الانتقال في العبادات عن الأصل تحليلا وتحريما كعدد الركعات ~~في حق المبتلى أو ركن مطلقا أو بعد الفراغ فيعمل به المبتلى، وغيره حيث ~~يحصل ظن بالنقصان وفي دخول وقت الصلاة والصوم عند الغيم، وفي الحج كعدد ~~الطواف والسعي وعدد حصى رمي الجمرات وكذلك إذا التبس هل تجب عليه الزكاة أم ~~لا وفي المسافة هل توجب القصر أم لا. # النوع الثاني : الانتقال إلى التحريم في الطهارة استحبابا لا وجوبا ~~كنجاسة الثوب والماء حيث يجد أصلح منهما عنده، وإلا لزمه استعمالهما. # النوع الثالث : الانتقال عن الأصل في الطلاق والعتاق شرطا ووقوعا ~~والكتابة والتدبير والوقف وكون الزوجة محرما، وما في أيدي الظلمة أحلال هو ~~أم حرام وكذلك من أخبره غيره أن فلانا قد وكلك تبيع عنه وتشتري له وفيما ~~ليس إليه طريق قاطع كالقبلة وفي أخبار الآحاد فيجوز العمل بالظن في ذلك كله ~~( و) ( الرابع ) ( ضرب ) يعمل فيه ( بأيها ) يعني أي الأنواع الثلاثة التي ~~هي العلم PageV01P045 أو الظن المقارب له، أو الغالب ( أو ) الظن ( المطلق ) إن لم ms0024 يحصل له أي ~~الثلاثة المتقدمة، ويعمل بالظن المطلق في العبادات والمعاملات كانقضاء حيض ~~المرأة ليحل وطؤها وطهرها ليحرم وطؤها وعدتها ليحل النكاح، وكخبر المنادي ~~غير العدل بأنه وكيل ببيع ما في يده. # وأما العدل فمن الطرف الأول يعني الغالب، وكخبر امرأة أن زوجها طلقها ~~ومضت عدتها، وإنما يقبل قول هؤلاء بشرطين : أحدهما : أن لا يكون ثمة خصم ~~منازع، ولو من طريق الحسبة. # الثاني : أن لا يغلب في الظن كذبهم ومن هذا النوع العمل بخبر من أخبر ~~شخصا عن شخص أنه وكله ببيع ماله أو نكاح قريبته. # قال الإمام عليه السلام : والأقرب في هذه الصورة أن يعتبر حصول الظن حيث ~~لم يكن المخبر عدلا إذ لو كان عدلا لعمل بخبره، وإن لم يحصل ظن وأما الصورة ~~المتقدمة فيكفي الشك لجري عادة المسلمين بذلك. # ( و) أما اللذان بالنظر للاستصحاب فالأول ( ضرب يستصحب فيه الحال ) ~~وحقيته دوام التمسك بأمر عقلي أو شرعي حتى يحصل ما يغيره، ولو زال سببه، ~~نحو أن تعلم طهارة ثوب أو غيره أو تعلم دارا لزيد أو أن زيدا أقرض عمرا ثم ~~غبت زمانا فلك أن تعمل بالطهارة وتشهد بالملك ولا تزال متمسكا بذلك ما لم ~~يغلب في الظن انتقال الملك والقضاء، وأما في الطهارة فلا بد من علم ~~الانتقال عنها وكذا الملك اتفاقا. # ( و) الثاني ( ضرب ) من الأحكام ( عكسه ) أي عكس الضرب الذي يستصحب فيه ~~الحال فليس لك أن تعمل PageV01P046 بالعلم الذي زال سببه عنك بالرؤية والسماع، ولهذا الضرب مسائل مخصوصة ~~محصورة في ثلاثة مواضع بأدلة شرعية فلا يقاس عليها غيرها ما لم توافقها ~~بعلة معلومة لا مظنونة فلا ما لم يكن في الربويات فالقياس جائز ؛ لأن العلة ~~فيها، وإن كانت مظنونة فهي لم تخالف القياس بعلة مظنونة إلا فيما جاء على ~~خلافه كالأمثلة الآتية في الأخبار والاعتقادات والشرعيات، فإن قلت، وما ~~مثال العلة المعلومة ؟ قلت : مثاله أن يعتق السيد إحدى إمائه ثم تلتبس ~~المعتقة بغيرها فإنه يحرم عليه وطؤهن جميعا قياسا على تطليق واحدة من ~~النساء فالتبست ms0025 أيتهن المطلقة إذ العلة تحريم الوطء، وهي موجودة في المقيس. # ( الأولى من المسائل الثلاث ) : الاعتقاد والأخبار اللذان زال سببهما ~~فيما يتغير حاله في العادة، نحو أن تعلم زيدا في الدار حيا صحيحا ثم غبت ~~عنه فليس لك أن تعتقده فيها بتلك الحالة التي فارقته وهو عليها ولا الإخبار ~~بها على القطع ؛ لجواز تغيرها، وكذا لو اطلعت على معصية من شخص ثم فارقته ~~زمانا ما فليس لك أن تعتقد بقاءه مصرا عليها ولك أن تعامله معاملة الفاسق ~~ما لم يظهر صلاحه فإن ظهر صلاحه وجبت عليك موالاته، ولا يجوز أن تعامله ~~كذلك فإن قلت فما تصنع بما جرت به عادة المسلمين من الإخبار بأن فلانا في ~~خير ونحوه ؟. PageV01P047 # قلت : هو مشروط من جهة المعنى ولا حاجة إلى قول : عهدي به في خير إذ السؤال ~~إنما هو الحالة التي فارقه فيها. # ( والثانية ) بيع الجنس بجنسه مكيلين أو موزونين فإنك لا تستصحب العمل ~~بالعلم بالتساوي فإذا اشتريت مكيلا أو موزونا فكلته أو وزنته ثم أردت أن ~~تبيعه بجنسه وقد تخلل وقت أو حال يجوز فيه النقصان كسقوط الدينار أو ~~الزيادة كالبلل وجب عليك إعادة كيله أو وزنه. # ( والثالثة ) التباس المحرم بنسوة منحصرات فلا تحل له واحدة منهن حتى ~~يعلم أنها غير المحرم وكذلك لو طلق نسائه بائنا أو رجعيا وقد انقضت عدتها ~~ثم التبست عليه فإنهن يحرمن جميعا ( وستأتي ) تلك الضروب ( في مواضعها إن ~~شاء الله - تعالى - ). PageV01P048 ### ||| CHECK [مندوبات قضاء الحاجة] ### || AUTO ( 14 ) ( باب في آداب قضاء الحاجة ). # وقد بينه الإمام عليه السلام في قوله ( ندب لقاضي الحاجة ) ثلاثة عشر ~~أمرا أولها ) ( التواري ) وهو احتجاب شخصه بالكلية عن أعين الناس إما بهبوط ~~مكان منخفض أو دخول غار أو جنب صخرة أو نحوها ( و) ( ثانيها ) : ( البعد عن ~~الناس مطلقا ) أي في الصحاري والعمران حتى لا يسمع له أحد صوت مخرج ولا يجد ~~له ريحا. # ( و) ( ثالثها ) البعد ( عن المسجد ) قدر أطول جدار فيه لحرمته. # ( إلا في الملك ) أي إلا أن يقضي حاجته في ملكه ms0026 ( والمتخذ لذلك )، ولو ~~كان قريبا من المسجد ومن الناس ؛ لأن عادة المسلمين قد جرت في المتخذ لذلك ~~أنهم لا يتجنبونه، وإن أدرك الصوت والريح. # ( و) ( رابعها ) ( التعوذ ) قبل دخول الخلاء : وهو أعوذ بالله من الخبث ~~والخبائث أو " بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث ~~الشيطان الرجيم ". # ( و) ( خامسها ) ( تنحية ما فيه ذكر الله - تعالى - ) من خاتم أو غيره ~~إلا أن يخشى ضياعه. # ( و) ( سادسها ) ( تقديم ) الرجل ( اليسرى دخولا ) ؛ لأنه موضع خسيس ~~فيشرف اليمنى عن تقدم استعمالها فيه. PageV01P049 # ( و) ( سابعها ) ( اعتمادها ) في الجلوس ؛ لأنه أيسر لخروج ما يخرج ؛ لأن ~~الجانب الأيسر مجتمع الطعام إليه. # ( و) ( ثامنها ) تقديم ( اليمنى خروجا ) ؛ لأنه خروج من أخس إلى أشرف. # ( و) ( تاسعها ) ( الاستتار ) أي يستر عورته ( حتى يهوي ) للجلوس فيرفع ~~ثوبه قليلا قليلا حتى ينحط، وكذا عند القيام يرسله قليلا قليلا حتى يستوي ( ~~مطلقا ) سواء قضى حاجته # في البيوت أم في الصحاري إلا أن يخشى التنجس. # ( وعاشرها ) أن لا يكشف رأسه ولا كتفيه حال قضاء الحاجة. # ( والحادي عشر ) أن يكون قد أعد الأحجار. # ( والثاني عشر ) : الانتعال. # ( والثالث عشر ) : التنحنح. PageV01P050 ### ||| CHECK [مكرهات قضاء الحاجة] # ولما بين الإمام عليه السلام ما يندب أوضح ما يكره بقوله ( و) يندب له ( ~~اتقاء ) أمور وهي أربعة عشر ( أولها ) ( الملاعن ) وهي مضار للمسلمين وسميت ~~ملاعن ؛ لأنه يلعن من جعل فيها أذية، وهي ست : الطرقات السابلة العامرة لا ~~الدامرة، والمقابر إذا كانت غير مزورة فيكره بينها كراهية تنزيه وأما عليها ~~مزورة أو غير مزورة أو بينها وهي مزورة فكراهة حظر، وسواء في ذلك مقابر ~~المسلمين والمجرمين ما عدا الحربيين والمرتدين فلا حرمة لقبورهم، وشطوط ~~الأنهار وهي جوانبها والمساهل، وأفنية الدار، ولو دار نفسه، ومجالس الناس، ~~ومساقط الثمار حيث الشجر مثمرة أو تأتي ثمرتها والأذى باق، وإلا فللكراهة ~~إلا أن يكون مستظلا، وجميع هذه إن علم قاضي الحاجة حصول المضرة لغيره أو ~~ظنها كان آثما مع القصد لا مع الضرورة فيجوز في الكل، وإلا ففاعل لمكروه في ~~غير القبر. # ( و) ms0027 ( ثانيها ) ( الجحر ) بضم الجيم وسكون الحاء مكان تحتفره الهوام ~~لأنفسها ؛ لأنه لا يأمن أن يخرج منها ما يؤذيه. # ( و) ( ثالثها ) ( الصلب ) وهي الشديدة من الأرض فيندب تجنبه إلى مكان ~~دهس مخافة أن ينتضح منه شيء فإن أعوز عمد إلى حجر أملس وسله عليه. PageV01P051 # ( و) ( رابعها ) ( التهوية به ) أي بالبول، وهي الطموح به يندب اتقاؤها ~~مخافة أن ترده الريح عليه فإن لم يكن فلأنه عبث وتلعاب من صفة الحمقاء. # ( و) ( خامسها ) أن يبول ( قائما ) فيكره إلا من علة أو خوف. # ( و) ( سادسها ) ( الكلام ) حال قضاء الحاجة. # ( و) ( سابعها ) ( نظر الفرج والأذى ) ؛ لأن نظر الفرج لغير عذر يقسي ~~القلب ويجلب الغفلة. # ( و) ( ثامنها ) اتقاء ( بصقه ) يعني بصق الأذى لتأديته إلى الغثيان ~~والوسواس. # والتشبه بالحمقاء. # ( و) ( تاسعها ) ( الأكل والشرب ) والسواك ؛ لأنها حالة تستخبثها النفس ~~والأكل والشرب حالة التذاذ. # قال الإمام عليه السلام : عندي أن كل فعل حال قضاء الحاجة ليس مما يحتاج ~~إليه فإنه مكروه. # ( و) ( عاشرها ) ( الانتفاع باليمين ) في شيء من قضاء الحاجة. # ( و) ( الحادي عشر ) ( استقبال القبلتين ) وهما الكعبة وبيت المقدس ولا ~~فرق بين الصحاري والعمران. # ( و) ( الثاني عشر ) استقبال ( القمرين ) وهما الشمس والقمر. # ( و) ( الثالث عشر ) ( استدبارهما ) يعني القبلتين والقمرين. # ( و) ( الرابع عشر ) ( إطالة القعود ) ؛ لأنه يورث الباسور. PageV01P052 ### ||| CHECK [ما يجوز لقاضي الحاجة] # ( و) أما ما ( يجوز ) فيجوز له قضاء الحاجة ( في خراب لا مالك له ) ؛ ~~لأنه صار للمصالح ( أو عرف ) مالكه : ( و) عرف ( رضاه ) أو ظن ( ويعمل في ~~المجهول ) هل له مالك أو لا أو هل يرضى مالكه أو لا ( بالعرف ) المراد بعرف ~~المميزين العدول في خرابات تلك الناحية. # ( فرع ) ويجري العرف على الصغير والمسجد كما يجري لهما. # ( و) ندب ( بعده الحمد ) وهو أن يقول : الحمد لله الذي أقدرني على إماطة ~~الأذى الحمد لله الذي عافاني في جسدي أو نحوا من ذلك ( والاستجمار ) عطف ~~على الحمد أي ويندب بعده الاستجمار أيضا، والاستجمار يكون بثلاثة أحجار ~~ثلاث مرات فلو زالت بدون الثلاث أجزأ ( ويلزم المتيمم إن لم يستنج ) ؛ لأنه ~~مطهر ms0028 بشرط فقد الماء، وكذا يلزم من لم يؤد الصلاة إذا خشي تعدي الرطوبة عن ~~موضعها إلى غيره في جسمه. PageV01P053 ### ||| CHECK [ما يجزئ في الاستجمار] # ( ويجزيه ) أي يجزي من أراد الاستجمار لوجوبه أو لندبه ( جماد ) لا حيوان ~~( جامد ) لا مائع غير الماء ( طاهر ) لا نجس كالروث ولا متنجس ( منق ) ~~كالحجر والمدر والعود الخشنات لا غير منق كالسيف والمرآة الصقيلين. # ونحوهما ( لا حرمة له ) وهو درج أبلغها ما كتب فيه القرآن أو شيء من علوم ~~الهداية ثم طعام الآدميين ثم طعام الجن كالفحم والعظم ونحوهما ثم طعام ~~البهائم كالقصب والقضب ونحوهما. # فأضداد هذه الخمسة القيود لا تجزي المستجمر وكما لا تجزي لا تجوز وقد دخل ~~قوله ( ويحرم ضدها ) أي ضد تلك القيود الخمسة ( غالبا ) احترازا مما لا ~~ينقي فإنه إذا لم يبدد النجاسة باستعماله فإنه يجوز ولا يجزي. # ( مباح ) احترازا من المغصوب ( لا يضر ) احترازا مما يضر كالزجاج والحجر ~~الحاد ونحوهما ( ولا يعد استعماله سرفا ) عادة احترازا من المسك والحرير ~~وما غلا من القطن فإن الاستجمار بهذه يعد سرفا. # ( ويجزي ضدها ) يعني ضد المباح، وهو المغصوب وضد ما لا يضر وهو ما يضر، ~~وضد ما لا يعد استعماله سرفا، وهو ما يعد سرفا فإن هذه يجزي الاستجمار بها ~~ولا يجوز. PageV01P054 ### ||| CHECK [شروط صحة الوضوء] ### || AUTO ( 15 ) ( باب الوضوء ) : ( شروطه ) التي يتوقف وجوبه وصحة ~~فروضه عليها فشروط صحة وجوبه ( التكليف ) قال الإمام : عليه السلام ~~والتكليف أينما ورد في كتابنا هذا فالمراد به البلوغ والعقل، فلا يجب على ~~الصغير والمجنون إذ لا تكليف عليهما، وإذا لم يجب لم يصح. # ( و) شروط صحته ثلاثة ( الأول ) ( الإسلام ) فلا يصح من الكافر ؛ لأنه ~~قربة ولا تصح القربة من كافر. # ( و) ( الثاني ) ( طهارة البدن عن موجب الغسل ) وهو الحيض والنفاس ~~والجنابة فلا يجزئ الوضوء إلا بعد ارتفاعها. # ( و) ( الثالث ) طهارة البدن عن ( نجاسة توجبه ) أي توجب الوضوء فلو ~~تمضمض واستنشق ثم استكمل الوضوء ثم استنجى لم يصح وضوءه، وعلى هذا لو خرجت ~~منه قطرة دم لم يصح وضوءه ms0029 حتى تزول النجاسة من المحل الذي خرجت منه لا ما ~~سال منه إلى سائر البدن ؛ لأنها نجاسة طارئة. PageV01P055 ### ||| CHECK [فصل في فرائض الوضوء] # ( فصل ) : ( وفروضه ) عشرة ( الأول ) ( غسل الفرجين بعد إزالة النجاسة ) ~~فيبدأ من أراد الصلاة بإزالة النجاسة من فرجيه بالأحجار أولا ثم بالماء ~~وتقديم الأحجار مع وجود الماء ندب ثم بعد الأحجار يغسل فرجه الأعلى بيده ~~اليسرى ثلاثا ثم فرجه الأسفل حتى يظن ظنا مقاربا للعلم أن النجاسة قد زالت ~~واثنتين بعدها، وأما كيفية غسل الفرجين بعد إزالة النجاسة فعند أهل المذهب ~~يجب غسلهما جميعا الذكر جميعه والدبر وما انضم بالقيام وانفتح بالقعود، ~~وكذا من المرأة ؛ لأنهما عند أهل المذهب من أعضاء الوضوء، ولهذا أوجبوا ~~غسلهما على أصل الإمام الهادي عليه السلام في المنتخب حكاه في شرح البحر. # ( و) ( الفرض الثاني ) ( التسمية ) وتكون متقدمة على النية بعد إزالة ~~النجاسة قوله ( حيث ذكرت ) أي أنها فرض على الذاكر لا إن نسيها أو جهل ~~وجوبها حتى فرغ من وضوئه فإن ذكرها فيه سمى حيث ذكر، فإن تركها عمدا أعاد ~~من حيث ذكر. # ( وإن قلت ) التسمية فهي كافية إذا كان ذلك القليل معتادا فإن لم يكن ~~معتادا لم يجز إلا بنيتها وكذا لو قصد بالمعتاد معنى آخر لم يجز، وقد ذكر ~~في الكفاية أنه يجزي منها بسم الله والحمد لله أو سبحان الله ( أو تقدمت ~~بيسير ) فإنها تجزيه، وحد اليسير مقدار التوجهين. # ( و) ( الفرض الثالث ) ( مقارنة أوله ) أي أول الوضوء ( بنيته ) أي بنية ~~الوضوء ( للصلاة ) فلا يكفي نية رفع الحدث بل لا بد لمن أراد الصلاة أن ~~ينوي وضوءه للصلاة ( إما عموما ) PageV01P056 نحو أن يقول لكل صلاة أو للصلاة أو لما شئت من الصلاة أو نحو ذلك ( فيصلي ~~ما شاء ) من فرض أو نفل ولا يدخل الطواف ( أو خصوصا ) نحو أن يقول لصلاة ~~الظهر أو نحو ذلك ( فلا يتعداه ) أي لا يتعدى ما خص فيصلي الظهر فقط ( ولو ~~رفع الحدث ) يعني إذا جعل وضوءه لرفع الحدث لم يتعده فلا يصلي شيئا بل ms0030 يجوز ~~له مس المصحف عند من منعه من المحدث ( إلا النفل ) من الصلوات ( فيتبع ~~الفرض ) نحو أن ينوي الوضوء لصلاة الظهر فيصلي الظهر وما شاء من النوافل ~~تدخل تبعا ( والنفل ) يتبع النفل أي إذا نوى وضوءه لصلاة ركعتين نافلة صلى ~~الركعتين وما شاء من النوافل ؛ لأنه يدخل تبعا. # ( ويدخلها ) أي النية حكمان أحدهما ( الشرط ) وصورته أن يشك المتوضئ في ~~وضوئه الأول فيعيد الثاني بنية مشروطة بفساد الأول نحو أن يقول لصلاة الظهر ~~إن لم يصح الأول فيجزيه هذا لو كان الأول فاسدا. # ( و) الثاني ( التفريق ) وهو أن ينوي عند كل عضو غسله للصلاة فإن هذا يصح. # ( و) زاد الإمام عليه السلام ( تشريك النجس ) في نية الوضوء يعني أن ~~التشريك لا تفسد به نية الوضوء والذي قرر للمذهب خلافه، وهو أنه لا يجزي، ~~وأما قوله ( أو غيره ) وذلك كالتبرد، وإزالة الدرن الطاهر وتعليم الغير ~~ونحو أن يقول لصلاة الظهر ومعه العصر فداخل. # ( و) يبطلها ( الصرف ) وهو أن ينوي قبل فراغ الوضوء وبعد شروعه فيه غير ~~ما نواه له أولا فيبطل من حيث صرف فلا يصح فعل ما كان نواه له أولا ولا ~~ثانيا إلا أن يكون PageV01P057 ما نواه له أولا أو ثانيا مما يدخل تبعا فإنه يصح نحو أن يصرف من فرض إلى ~~نفل فلا يصح الفرض به ويصح النفل ؛ لأنه يدخل تبعا، فإن عاد من حيث صرف ~~أجزأ لما نواه أولا وهو الفرض ولما يدخل تبعا وهو النفل، و( لا ) يصح دخول ~~أمرين في النية أحدهما ( الرفض ) بمعنى أنه لا يبطل به الوضوء، وذلك نحو أن ~~يدخل في الوضوء فينوي إبطاله قبل كماله أو بعده فإنه لا يبطل. # ( و) الثاني ( التخيير ) لا يدخل النية أيضا فإذا قلت لصلاة الظهر أو ~~العصر لم يتعين لأحدهما فلا يصح أي الفرضين، وكذا لو خير بين فرض ونفل. # ( و) ( الفرض الرابع ) ( المضمضة ) وهي جعل الماء في الفم ( والاستنشاق ) ~~وهو استصعاد الماء في المنخرين فإنهما من تمام غسل الوجه، وإذا ثبت وجوبها ~~فالواجب أن يكون ms0031 ( بالدلك ) للفم إن أمكن وللأنف إما بضم المنخرين من خارج ~~وعركهما أو إدخال الأصابع وعركهما بها كما في الفم ( أو المج ) وهو أن ~~يتزاحم الماء في جوانب الفم فتقوم شدة المصاكة مقام الدلك ( مع إزالة ~~الخلالة ) وهو ما يتحيز بين الأسنان من أثر اللحم أو غيره ؛ لأن بقاءه يمنع ~~وصول الماء فلا يحصل الاستكمال ( والاستنثار ) وهو إزالة ما يمنع وصول ~~الماء في الأنف مما يتقشف فيها. # ( و) ( الفرض الخامس ) ( غسل الوجه مستكملا مع تخليل أصول الشعر ) في ~~اللحية والعنفقة والشارب ونحوهما فإن ذلك واجب من كمال الغسل قال الإمام ~~عليه السلام، وإنما قلنا أصول الشعر ؛ لأنه لا يجب غسل ما استرسل من PageV01P058 اللحية في الصحيح من المذهب، واختلف في حد الوجه فالمقرر للمذهب هو ما بين ~~الأذنين ومقاص الشعر إلى منتهى الذقن مقبلا ويدخل في ذلك البياض بين الأذن ~~واللحية، ولو بعد نباتها والصدغان وهما موضع الحذفة عندنا من الوجه ~~والنزعتان إذا كانتا صغيرتين فأما الصاعدة إلى حد الدماغ فيغسل المعتاد مع ~~الوجه ويمسح الباقي مع الرأس. # ( ثم ) ذكر الإمام عليه السلام. # ( الفرض السادس ) وهو ( غسل اليدين مع المرفقين، وما حاذاهما ) أي حاذى ~~المرفقين ( من يد زائدة ) فإنه يجب غسله فأما لو لم يتعد العضد لم يجب. # ( فرع ) قال في الانتصار والزهور ما كان أصله في محل الفرض من أصبع أو كف ~~وجب غسله لدخوله في قوله تعالى : { وأيديكم }، وما كان أصله فوق محل الفرض ~~فإن قصر ولم يحاذ لم يجب غسله، وفيما حاذى وجهان المذهب الوجوب ( و) يجب ~~غسل ( ما بقي من المقطوع إلى العضد ) فمتى انتهى إلى العضد غسل منه ما كان ~~يغسله، واليد باقية ؛ لأنه واجب قبل القطع فلا يسقطه القطع. # ( ثم ) ذكر الإمام عليه السلام. # ( الفرض السابع ) وهو ( مسح كل الرأس ) مقبله ومدبره على ظاهر الشعر ( ~~والأذنين ) ظاهرهما وباطنهما ؛ لأنهما عندنا من الرأس ( فلا يجزي الغسل ) ؛ ~~لأن الذي أمرنا به المسح والغسل ليس مسحا. # ( فرع ) : والمندوب في كيفية المسح كما حكاه في البحر وغيره : أن يأخذ ms0032 ~~الماء بكفيه ثم يرسله ثم يلصق المسبحتين بالأخرى ثم يضعهما على مقدم رأسه، ~~وإبهاميه على صدغيه ثم يذهب بهما إلى PageV01P059 قفاه ثم يردهما إلى موضع الابتداء فإن كان عليه شعر فيكفي المسح على ظاهره ~~لا استيعاب كل شعرة، وإلا فعلى البشرة إذ الجميع يسمى رأسا فإن وضع كفيه ~~بلا مسح لم يجزه ( ثم ) ذكر الإمام عليه السلام. # ( الفرض الثامن ) وهو ( غسل القدمين ) فإنه واجب عندنا ( مع الكعبين ) ~~والكعب عندنا هو العظم الناشز عند ملتقى الساق والقدم. # ( و) ( الفرض التاسع ) ( الترتيب ) قال الإمام عليه السلام وهو تقديم ~~الأول فالأول من الأعضاء على حسب ما رتبناه في العبارة، إلا أنا لم نذكره ~~بين اليدين والرجلين وهو واجب فيهما فتقدم اليمنى منهما على اليسرى. # ( و) ( الفرض العاشر ) ( تخليل الأصابع والأظفار ) إذا زادت على لحمة ~~الأنامل ( والشجج ) في أي أعضاء الوضوء كانت يجب تخليلها. PageV01P060 ### ||| CHECK [فصل في سنن الوضوء] # ( فصل ) ( وسننه ) خمسة ( الأول ) ( غسل اليدين ) أي الكفين ( أولا ) ~~ثلاثا، وإن لم يعلم فيهما نجاسة، ويكون ذلك قبل إدخالهما الإناء ولا سيما ~~إذا كان مستيقظا من نومه. # ( و) ( الثاني ) ( الجمع بين المضمضة والاستنشاق بغرفة ) أي الجمع من ~~غرفة واحدة بكف واحدة يكرر ذلك ثلاث غرفات ويستحب المبالغة في المضمضة لغير ~~الصائم. # ( و) ( الثالث ) ( تقديمهما ) أي المضمضة والاستنشاق ( على الوجه ) لما ~~روي في صفة وضوئه - صلى الله عليه وآله وسلم -. # ( و) ( الرابع ) ( التثليث ) وهو غسل أعضاء الوضوء ثلاثا ثلاثا. # ( و) ( الخامس ) ( مسح الرقبة ) قال في الانتصار : السالفتان والقفا دون ~~مقدم العنق ويكون المسح ببقية ماء الرأس مرة واحدة. PageV01P061 ### ||| CHECK [مندوبات الوضوء] # ( وندب ) سبعة أمور. # ( الأول ) ( السواك ) للصلاة ( قبله ) أي قبل الوضوء أو التيمم ( عرضا ) ~~أي عرض الأسنان أو عرضا وطولا، وإن زالت الأسنان. # ( فرع ) ومن الأوقات التي يندب فيها السواك بعد النوم ولا سيما الصباح، ~~ومن أراد ذكر الله أو تلاوة القرآن، وبعد أكل ذوات الروائح الكريهة. # ( و) ( الثاني ) ( الترتيب بين الفرجين ) يعني أنه يندب تقديم غسل الفرج ~~الأعلى على الأسفل. # ( و) ( الثالث ) ( الولاء ) وهو أن ms0033 يوالي بين غسل أعضاء الوضوء ولا يشتغل ~~خلاله بشيء غيره إلا لأمر يقتضيه، فإن فعل لم يبطل وضوءه عندنا، وقد قدرت ~~الموالاة بأن لا يجف العضو الأول إلا وقد أخذ في الثاني. # ( و) ( الرابع ) ( الدعاء ) في أثنائه وبعده، وقد روي عن أمير المؤمنين ~~علي عليه السلام أنه كان يقول عند القعود للاستنجاء قبل كشف العورة اللهم ~~إني أسألك اليمن والبركة وأعوذ بك من السوء والهلكة وبعد ستر العورة اللهم ~~حصن فرجي واستر عورتي ولا تشمت بي الأعداء وعند المضمضة والاستنشاق اللهم ~~لقني حجتي وأذقني عفوك ولا تحرمني رائحة الجنة، وعند غسل الوجه اللهم بيض ~~وجهي يوم تسود الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض الوجوه، وعند غسل اليد اليمنى ~~اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد بشمالي وعند الشمال اللهم لا تؤتني كتابي ~~بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي، وعند التغشي اللهم غشني برحمتك فإني ~~أخشى عذابك وعند مسح الأذنين اللهم لا تقرن ناصيتي إلى قدمي واجعلني من الذين PageV01P062 يستمعون القول فيتبعون أحسنه وعند غسل القدمين اللهم ثبت قدمي على صراطك ~~المستقيم وعند فراغه من الوضوء سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت ~~أستغفرك وأتوب إليك اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واغفر ~~لي إنك أنت على كل شيء قدير. # ( و) ( الخامس ) ( تولية بنفسه ) فلو تولاه غيره أجزأه وكره إلا لعذر. # قال في شرح الأثمار أما تقريب الإناء وصبه على يده ونحو ذلك من دون ~~مباشرة فلا كراهة ولا منافاة. # ( و) ( السادس ) ( تجديده بعد كل مباح ) مما يعد إعراضا عن الصلاة. # ( و) ( السابع ) ( إمرار الماء ) مسح ما يمسح وغسل ما يغسل ( على ما حلق ~~) من شعره ( أو قشر ) من بشره أو ظفره ( من أعضائه ) أي من أعضاء الوضوء. PageV01P063 ### ||| CHECK [فصل في نواقض الوضوء] # ( 18 ) ( فصل ) ( نواقضه ) سبعة ( الأول ) ( ما خرج من السبيلين ) وهما ~~القبل والدبر من ريح وبول وغائط ومني ونحوها ( وإن قل ) الخارج وحده ما ~~يدرك بالطرف لا باللمس ( أو ندر ) كالحصاة والدودة والمذي ( أو رجع ) نحو ~~أن تخرج ms0034 الدودة رأسها ثم ترجع. # ( و) ( الثاني ) ( زوال العقل بأي وجه ) من نوم أو إغماء أو جنون ( إلا ~~خفقتي نوم ) والخفقة هي ميلان الرأس من شدة النعاس فيعفى عن خفقتين ( ولو ~~توالتا ) وصورة التوالي أن يميل رأسه ثم ينتبه انتباها غير كامل بحيث لا ~~يستكمل رفع رأسه عن ذلك الميل حتى يستيقظ إلا ويعود في النعاس ( أو خفقات ~~متفرقات ) وهو أن يفصل بين ثنتين والثالثة بانتباه كامل فإن ذلك لا يضر وحد ~~الخفقة أن لا يستقر رأسه من الميل قدر تسبيحة حتى يستيقظ فإن استقر قدر ~~تسبيحة نقض. # ( و) ( الثالث ) ( قيء نجس ) وهو الجامع للقيود المتقدمة في باب النجاسات ~~فإنه ناقض عندنا متى جمعها. # ( و) ( الرابع ) ( دم أو نحوه ) كالمصل والقيح ( سال ) بنفسه قدر الشعيرة ~~لا لرطوبة المحل على وجه لولاه لم يسل أو قدر القطرة إذا لم يسل، وسواء كان ~~سيلانه ( تحقيقا ) كما مثلنا ( أو تقديرا ) نحو أن ينشف بقطعة على وجه ~~لولاه لسال ولا يكفي كونه سائلا بل لا بد أن يسيل هذا القدر ( من موضع واحد ~~) فلو خرج من مواضع دون قطرة دون قطرة بحيث لو اجتمع كان أكثر من قطرة لم ~~ينقض وهو نجس لكمال نصابه، ولا يكفي كونه من موضع واحد بل لا بد أن يكون ~~سيلانه من ذلك الموضع ( PageV01P064 في وقت واحد ) وقدره بعض المتأخرين بما إذا نشف لم ينقطع ولا بد مع هذه ~~القيود أن يكون سيلانه ( إلى ما يمكن تطهيره ) من الجسد يحترز من أن يسيل ~~من الرأس دم إلى موضع في الأنف لا يبلغه التطهير فإنه لا ينقض، ولو جمع ~~القيود. # أما إذا بلغ موضع التطهير نقض ( ولو ) خرج ( مع الريق وقدر ) الذي مع ~~الريق ( بقطرة ) لا دونها لا ينقض. # ( و) ( الخامس ) من النواقض ( التقاء الختانين ) فإنه ناقض. # ( و) ( السادس ) ( دخول الوقت في حق المستحاضة ) وسيأتي تفسيره في باب ~~الحيض فصل عدد ( 33 ) ( ونحوها ) وهو سلس البول ومن به جراحة تستمر ~~طرواتها. # ( و) ( السابع ) ( كل معصية كبيرة ) فإنها ناقضة للوضوء عندنا ( غير ms0035 ~~الإصرار ) عليها فإنه لا ينقض والإصرار هو الامتناع من التوبة فقط، وإن لم ~~يعزم على العود والاستمرار على المعاصي، ولما كان من المعاصي ما لا يعلم ~~كونه كبيرا وقد ورد الأثر أنه ناقض للوضوء أدخله الإمام عليه السلام بقوله ~~( أو ورد الأثر بنقضها كتعمد ) أحد خمسة أشياء منها تعمد ( الكذب )، ولو ~~مزاحا واختلف في ماهية الكذب فالمقرر للمذهب أنه ما خالف الاعتقاد فلو قلت ~~زيد في الدار معتقدا أنه فيها وليس فيها كان صدقا، ولو قلت زيد في الدار ~~معتقدا أنه ليس فيها وهو فيها كان كذبا. # ( و) منها تعمد ( النميمة ) قال الفقيه يحيى في تحقيقها ما معناه أنها ~~إظهار كلام أمرك من أودعكه بكتمه لفظا أو قرينة، وسواء كان في الغير أم لا ~~قال الإمام عليه السلام وهذا فيه مناسبة PageV01P065 للمعنى اللغوي إلا أنه إن كان إظهاره واجبا بحسب الحال لم يكن نميمة شرعية ~~؛ لورود الذم للنمام فلا ينقض حينئذ، وإن كانت نميمة لغوية. # ( و) منها تعمد ( غيبة المسلم ) وسواء كان صغيرا أو كبيرا حيا أو ميتا ~~فإنها ناقضة وتحقيق ماهيتها عند أهل المذهب هي أن تذكر الغائب بما فيه لنقص ~~بما لا ينقص دينه وسيأتي شرح ذلك في كتاب السير آخر فصل عدد ( 474 ). # ( و) منها تعمد ( أذاه ) وهو كل ما يتأذى به من قول أو فعل قال في ~~التقرير فلو قال يا كلب أو يا ابن الكلب انتقض وضوءه ولا عبرة بصلاح الأب ~~وفساده. # ( و) منها تعمد ( القهقهة ) وهي شدة الضحك ( في الصلاة ) فإنها ناقضة. PageV01P066 ### ||| CHECK [فصل لا يرتفع يقين الطهارة والحدث إلا بيقين] # ( 19 ) ( فصل ) ( ولا يرتفع يقين الطهارة والحدث إلا بيقين ) أو خبر عدل ~~وقد تقدم شرح ذلك في باب المياه بأول فصل عدد ( 13 ) إذ لا فرق بينه وبين ~~ما تقدم ( فمن لم يتيقن غسل ) عضو من أعضاء الوضوء ( قطعي ) أي الدليل على ~~وجوب غسله قطعي يفيد العلم لا الظن ( أعاد ) غسل ذلك العضو وما بعده لأجل ~~الترتيب، ولو حصل له ظن بأنه قد ms0036 غسله ولم يكتف بذلك الظن بل يعيد ( في ~~الوقت ) المضروب للصلاة التي ذلك الوضوء لأجلها سواء كان قد صلى أو لم يصل ~~فإنه يعيده والصلاة ما بقي الوقت ( مطلقا ) أي سواء حصل له ظن بفعله أو لم ~~يحصل ( وبعده ) أي بعد الوقت أيضا يعيد غسله والصلاة قضاء ( إن ظن تركه ) ~~فيعيد صلاة يومه والأيام الماضية أيضا. # ( وكذا ) يعيد غسله بعد الوقت والصلاة قضاء ( إن ظن فعله ) أي فعل الغسل ~~لذلك العضو ( أو شك ) هل كان غسله أو لم يغسله ( إلا للأيام الماضية ) فإنه ~~لا يقضي صلاتها إذا غلب في ظنه أنه كان قد غسل ذلك العضو أو شك، وإنما يعيد ~~صلاة يومه أداء وقضاء. # قال الفقيه يحيى وصلاة ليلته ؛ لأن الليلة تتبع اليوم والعكس للعرف. # ( فأما ) من ظن في العضو ( الظني ) وهو الذي دليل وجوب غسله ظني أي يفيد ~~الظن لا العلم فلا يعيد غسله إلا في وقت الصلاة التي غسله لأجلها لا بعد خروجه. # قال الإمام عليه السلام : وإلى ذلك أشرنا بقولنا ( ففي الوقت ) أي فيعيده ~~في الوقت ( إن ظن ) المتوضئ ( تركه ) فإن كان قد فعل الصلاة أعادها أيضا إن ~~كان وقتها باقيا هذا PageV01P067 حكم من عرض له بعد الطهارة ظن بأنه ترك عضوا ظنيا. # فأما من عرض له شك لا سواه فقد ذكر الإمام عليه السلام حكمه بقوله. # ( و) من شك في غسل عضو ظني أعاد غسله وما بعده ( لمستقبلة ) أي يعيده ~~لصلاة مستقبلة ( ليس ) ذلك المتوضئ داخلا ( فيها ) فأما المستقبلة التي قد ~~دخل فيها فلا يعيده لها ( إن شك ) في غسل ذلك العضو الظني. PageV01P068 ### ||| CHECK [فصل موجبات الغسل] ### || AUTO ( 20 ) ( باب الغسل ) ( فصل يوجبه ) أي يوجب الغسل أمور أربعة. # منها ( الحيض، و) منها ( النفاس ) وسيأتي الكلام فيهما. # ( و) ( الثالث ) ( الإمناء ) وهو إنزال المني ( لشهوة ) سواء كان من رجل ~~أو امرأة في يقظة أو احتلام. # قال في شرح القاضي زيد ولا يشترط اقتران خروج المني والشهوة، وإنما ~~يوجبان الغسل ( إن تيقنهما ) الشخص الصادران عنه ( أو ) تيقن خروج ( المني ms0037 ~~) منه ( وظن ) وقوع ( الشهوة ) وهي اضطراب البدن لسبب الإنزال أما لو تيقن ~~المني وشك في الشهوة لم يجب الغسل ( لا العكس ) وهو أن يتيقن الشهوة ويظن ~~المني فإنه يوجب الغسل. # ( و) ( الرابع ) من أسباب الغسل ( تواري الحشفة ) وهو ما فوق الختان من ~~الذكر ( في أي فرج ) قبل أو دبر آدمي أو بهيمة حي أو ميت فإن ذلك يوجب ~~الغسل على الفاعل والمفعول به غير الميت، وإن لم يقع إنزال هذا هو الذي صحح ~~للمذهب. PageV01P069 ### ||| CHECK [فصل فيما يحرم بالحدث الأكبر] # ( 21 ) ( فصل ) ( ويحرم بذلك ) أي بالحدث الأكبر وهو الحاصل عن أي هذه ~~الأربعة، والذي يحرم ثلاثة أشياء ( الأول )، ( القراءة ) للقرآن ( باللسان ~~والكتابة ) يحترز من إمرارها على القلب فإنه يجوز، وقوله : ( ولو بعض آية ) ~~أي فإنه لا يجوز له قراءة شيء من القرآن إلا ما يعتاد في كلام الناس وفي ~~الأدعية من البسملة والحمدلة والمعوذة والتسبيح والتهليل والتكبير إذا لم ~~يقصد به التلاوة. # ( و) ( الثاني ) ( لمس ما فيه ذلك ) أي ما فيه آية أو بعض آية من ورق أو ~~درهم أو نحوهما فإن ذلك يحرم على ذي الحدث الأكبر قوله ( غير مستهلك ) أي ~~إنما يحرم لمسه وكتابته وقراءته إذا كان غير مستهلك، واستهلاكه أن يتخلل في ~~سياق غيره من الكلام حتى أشبه المفردات التي تجري في كلام الناس، وإن كانت ~~موجودة في القرآن، نحو قولنا الرجال وزيد ومحمد نظائر ذلك كثيرة فإنها في ~~القرآن وجاز للجنب التكلم بها ولمس ما هي فيه ( إلا ) أنه يجوز للجنب ونحوه ~~لمس المصحف ( بغير متصل بهما ) أي بآلة غير متصلة بالجنب نحو لحافه المحمول ~~ولا متصلة بالمصحف نحو علاقته وغشاوته المنفصلة عن تجليده لا دفتيه ~~لاتصالهما بالمصحف ولا بطرف ثوب هو لابس له. # ( و) ( الثالث ) ( دخول المسجد ) بكلية البدن فإنه يحرم. # قال الإمام : عليه السلام وقد بينا حكم من أجنب في المسجد بقولنا ( فإن ~~كان ) الجنب ( فيه ) أي في المسجد ( فعل ) الجنب ( الأقل من ) أمرين أحدهما ~~( الخروج ) من المسجد فورا ( أو PageV01P070 التيمم ) فإن كانت مدة ms0038 التيمم أكثر من مدة قطع مسافة المسجد كان الواجب هو ~~الخروج، وإن كان مدة التيمم أقل كان الواجب هو التيمم ( ثم يخرج ) وهذا هو ~~الذي صحح للمذهب قال الإمام عليه السلام ثم بينا حكم الصغير من ذكر أو أنثى ~~إذا أجنب بأن يأتي أو يؤتى بقولنا. PageV01P071 # ( ويمنع الصغيران ) اللذان أجنبا، وإنما قلنا الصغيران، وكان يكفي أن نقول ~~الصغير رفعا لاحتمال كون الصغير لا يجنب إلا بمجامعة الكبير فقلنا الصغيران ~~إذا تجامعا ليدخل الصغير مع الكبير بالأولوية فيمنع الصغيران إذا أجنبا من ~~( ذلك ) أي من القراءة والكتابة ومس المصحف ودخول المسجد، والتكليف في هذا ~~المنع على غير الصغيرين من المكلفين فأما هما فلا تكليف عليهما، ويجب على ~~المكلفين المنع ؛ لأن هذه محظورة أعني قراءة القرآن من الجنب ونحو ذلك ~~والمكلف يلزمه منع غير المكلف من فعل المحظور من باب النهي عن المنكر. # قوله ( حتى يغتسلا ) أي يمنعان حتى يغتسلا ( ومتى بلغا أعادا ) الغسل ( ~~ككافر أسلم ) يعني فإنه إذا أجنب في حال كفره ثم اغتسل فإنه يعيد الغسل إذا أسلم. PageV01P072 ### ||| CHECK [حكم مس المصحف وكتابته للمحدث حدث أصغر] # ( تنبيه ) : يجوز للمحدث حدثا أصغر مس المصحف وكتابته قال الإمام عليه ~~السلام وقد دخل ضمنا ؛ لأنا قلنا ويحرم بذلك أي بالحدث الأكبر لا بغيره. PageV01P073 ### ||| CHECK [فصل على الرجل الممني أن يبول قبل الغسل] # ( فصل ) ويجب ( على الرجل ) دون المرأة ؛ لأن مجرى منيها غير مجرى بولها ~~( الممني ) لا المولج من دون إمناء ( أن يبول قبل الغسل ) أو ما في حكمه ~~وهو الصب أو الانغماس أو المسح لا قبل التيمم ( فإن تعذر ) خروج البول ( ~~اغتسل ) الجنب ( آخر الوقت ) وينوي استباحة الصلاة فلو اغتسل أوله لم يجزه ~~؛ لأن بقية المني تمنع من صحة الغسل فإذا أزف آخر الوقت، ولم يحصل بول ~~اغتسل ( وصلى ) صلاة وقته ( فقط )، ولو في المسجد ولا يفعل شيئا مما يترتب ~~جوازه على الغسل من قراءة ونحوها ( ومتى بال أعاده ) أي أعاد الغسل ( لا ~~الصلاة ) التي قد صلاها بذلك الغسل فلا يجب إعادتها. PageV01P074 ### ||| CHECK ms0039 [فرائض الغسل] # ( وفروضه ) ( أي الغسل أربعة ) ثلاثة تعم الذكر والأنثى والرابع يختص ~~بالذكر وبعض أحوال الأنثى ( فالأول ) ( مقارنة أوله ) أي أول الغسل وهو ما ~~ابتدئ بغسله من أي بدنه بعد غسل مخرج المني ( بنيته ) أي بنية الغسل ( لرفع ~~الحدث الأكبر ) الموجب له من جنابة أو حيض فأما لو نوى رفع الحدث الأصغر أو ~~رفع الحدث وأطلق لم يجزه ( أو فعل ما يترتب ) جواز فعله ( عليه ) أي فإذا ~~نوى رفع الحدث الأكبر لاستباحة ما لا يجوز له فعله إلا بعد الغسل كالصلاة ~~والقراءة ودخول المسجد والوطء في حق الحائض صحت نيته. # ( فإن تعدد موجبه ) أي موجب الغسل. # نحو أن يجتمع حيض وجنابة ( كفت نية واحدة ) إما رفع الحيض أو رفع الجنابة ~~فإن نواهما فأحسن. # فأما لو نوت الحائض بغسلها رفع الجنابة ولا جنابة عليها فهذه النية تصح ~~ويرتفع الحيض. # وكذا لو نوت الجنب بغسلها رفع الحيض وليست حائضا ارتفعت الجنابة قوله ( ~~مطلقا ) أي سواء اتفق جنسهما كجنابتي وطء واحتلام أم اختلف كجنابة وحيض أو ~~نوى ما يترتب عليهما كدخول المسجد أو عاد أحدهما فقط كالوطء ( عكس النفلين ~~) من الغسل ( والفرض والنفل ) منه أيضا يعني فإنها لا تكفي نية أحدهما بل ~~لا بد من نية كل واحد من السببين. # ( و) من أحكام النية أنها ( تصح مشروطة ) وذلك نحو أن يشك في جنابة عليه ~~يوم الجمعة فينوي غسله للجنابة إن كانت وللجمعة فإذا انكشف له تحقيق ~~الجنابة فقد أجزأه ذلك الغسل بتلك النية فلو قطع PageV01P075 بالنية حال الغسل أثم وأجزأه، ولا يدخل النية الرفض ولا التخيير ويدخلها الصرف. # فأما لو اغتسل للسنة فانكشف أنه جنابة لم يجزه للجنابة ويجزيه للسنة. # ( و) ( الفرض الثاني ) ( المضمضة والاستنشاق ) كما مر في الوضوء. # ( و) ( الثالث ) ( عم البدن بإجراء الماء والدلك ) ولا يجب استعمال غير ~~اليد لدلك ما لا تبلغه اليد إلا إذا قطعت أو شلت وجب استعمال غير اليد إلى ~~حيث كانت تبلغ اليد ( فإن تعذر ) الدلك ( فالصب ) للماء يقوم مقامه، وهو ~~أولى من الانغماس إذا أمكن ms0040 ( ثم ) إن تعذر الصب وجب ( الانغماس أو المسح ) ~~وهو أي المسح مهما أمكن أولى من التيمم فإن تعذر المسح فالتيمم. # نعم وحكم المجتزي بالصب أو الانغماس أو المسح حكم المغتسل لا حكم المتيمم ~~حتى يزول عذره فيجب إعادة الغسل مستوفيا لأركانه ولا يجب عليه إعادة ~~الصلاة، ولو كان الوقت باقيا. # ثم ذكر الإمام عليه السلام. # ( الفرض الرابع ) بقوله : ( وعلى الرجل ) إذا اغتسل من جنابة ( نقض الشعر ~~) المتعقد ليتخلله الماء ويستوعب كل شعرة ( وعلى المرأة ) نقض شعرها ( في ) ~~الغسل عن ( الدمين ) دم الحيض ودم النفاس. PageV01P076 ### ||| AUTO ( وندبت هيئاته ) أي هيئات الغسل فإذا أراد الجنب الاغتسال ~~بدأ بغسل يده اليمنى يفرغ عليها الماء بالإناء إفراغا حتى ينقيها ثم يغسل ~~يده اليسرى يفرغ عليها بيده اليمنى ثم يغسل فرجه حتى ينقيه ثم يضرب بيده ~~على الأرض حتى تحمل التراب ثم يغسل فرجه ثم يضرب الأرض بها ضربة أخرى ~~فيغسلها بما تحمل من التراب وهذا مبني على أن ثم لزوجة في النجاسة. # أما إذا بقي ريح فوجوبا ثم يتوضأ وضوء الصلاة كاملا مرتبا على ذلك ~~الترتيب قبل إفاضة الماء على الجسد فأما نفس غسلها فواجب ثم يفيض الماء على ~~جوانبه يمينا وشمالا ويدلك بدنه كله حتى ينقيه، ويستحب التثليث كالوضوء. PageV01P077 ### ||| CHECK [الاغتسالات المسنونة] # ( و) يسن ( فعله ) أي الغسل في ثلاثة عشر حالا ( الأول ) ( للجمعة ) ~~ووقته ( بين فجرها وعصرها، وإن لم تقم ) أي صلاة الجمعة ؛ لأنه عندنا لليوم ~~فلا يعاد للإحداث قبل الصلاة. # ( و) ( الثاني ) ( للعيدين ) وهما عيد الإفطار وعيد الأضحى فإن الغسل ~~مسنون فيهما للصلاة وليس لليوم ( ولو ) اغتسل لهما ( قبل الفجر ) فإنه ~~متسنن، وحد القبلية أن يكون كالمعمول لأجله ( ويصلي به ) أي يحضر الصلاة ~~مغتسلا لم يحدث قبلها ( وإلا أعاد قبلها ) أي، وإن لم يحضر به بل أحدث بين ~~الغسل والصلاة أعاد الغسل ليحضر مغتسلا. # ( فرع ) وهل يسن للمنفرد أو لمن حضر الجماعة فقط المذهب أنه مسنون لهما. # ( و) ( الثالث ) ( يوم عرفة ) فإنه يندب فيه الغسل من الفجر إلى الغروب. # ( و) ( الرابع ) ( ليالي ms0041 القدر ) فإنه يندب الغسل لها بين العشاءين وكذا ~~بعدهما إلى الفجر. # ( و) ( الخامس ) ( لدخول الحرم و) ( السادس ) والسابع، والثامن والتاسع ~~دخول ( مكة والكعبة والمدينة وقبر النبي ) صلى الله عليه وآله وسلم ( و) ( ~~العاشر والحادي عشر ) ( بعد الحجامة و) بعد ( الحمام، و) ( الثاني عشر ) ~~بعد ( غسل الميت و) ( الثالث عشر ) بعد ( الإسلام ) من المرتد قبل أن يترطب ~~في حال كفره بعرق أو غيره، فإن ترطب وجب الغسل. PageV01P078 ### || AUTO ### ||| CHECK [فصل في أسباب التيمم] # ( 23 ) ( باب التيمم ) التيمم في اللغة القصد، وفي الشرع عبارة عن مسح ~~الوجه واليدين بالتراب على الصفة المشروعة ( فصل : سببه ) الذي يجزي عنده ~~التيمم أحد أمور ثمانية : ( الأول ) ( تعذر استعمال الماء ) نحو أن يكون في ~~بئر ولا يمكن نزولها، ولا استطلاعه منها لفقد آلة أو نحو ذلك ويخشى فوات الوقت. # ( الثاني ) قوله ( أو خوف سبيله ) أي طريقه بأن يخشى فيه عدوا أو سبعا أو ~~لصا، وكذا لو خاف من استعماله فوت القافلة ونحوها ويخشى في الوحدة التلف أو ~~الضرر أو إضلال السبيل مع خشية الضرر فإنه يجري مجرى خوف سبيله. # وسواء خاف على نفسه أو ماله المجحف به أو مال غيره حيث يجب عليه حفظه ولو ~~لم يجحف بالغير. # ( الثالث ) قوله ( أو ) خوف ( تنجيسه ) باستعماله بأن تكون اليد متنجسة ~~ولا يتمكن من أخذه إلا بأن يغرف بها أو نحو ذلك. # ( الرابع ) قوله ( أو ) خوف ( ضرره ) من حدوث علة أو زيادة فيها أو بطء ~~برئها لحر في الماء أو برد فإنه يتيمم إذا لم يقدر على تسخين الماء بما لا يجحف. # ( فرع ) ويعتمد المريض على ظنه في حصول الضرر أو خبر طبيب عارف عدل. # ( الخامس ) قوله ( أو ) خوف ( ضرر المتوضئ من العطش ) إن استعمل الماء. # ( السادس ) قوله ( أو ) خوف ضرر ( غيره ) أي غير المتوضئ ( محترما ) وحد ~~المحترم هو المسلم والذمي وكل مملوك من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه، وما يجب ~~حفظه كالمجحف - وما في يده وديعة أو نحوها مما يجب حفظه من مال غيره ولو ~~غير مجحف به. # فإن ms0042 لم يؤثر PageV01P079 المحترم أثم وأجزأ، أو غير محترم ( مجحفا به ) وحد الإجحاف أن لا يجد عوضه ~~مع الحاجة. # نحو أن يكون بعيرا يخشى عليه التلف من العطش، وإذا تلف أجحف بحال صاحبه تلفه. # فأما لو خشي عليه ضررا فقط فإن حكمه حكم التلف ؛ لأنه يؤدي إلى إيلام ~~الحيوان الذي لم يبحه الشرع فيلحق بالمحترم فيجب إيثاره بالماء والعدول إلى ~~التيمم. # فأما إذا لم يكن تلفه مجحفا به فالواجب عليه ذبحه. # ( السابع ) قوله ( أو ) خوف ( فوت صلاة لا تقضى ) كصلاة الجنازة ~~والعيدين. # ( و) لا بد أن تكون مما ( لا بدل لها ) يحترز من صلاة لا تقضى ولها بدل ~~كصلاة الجمعة فإن من حضرها وخشي من استعمال الماء فواتها لم يجزه التيمم بل ~~يتوضأ ويأتي ببدلها، وهو الظهر. # ( الثامن ) قوله ( أو عدمه ) أي الماء ( مع الطلب ) في الميل من الجهات ~~الأربع، وللطلب شروط : الأول : أن يكون ( إلى آخر الوقت ) هذا عند الإمام ~~الهادي عليه السلام ولم يعين وقت الابتداء. # والمقرر عند أهل المذهب أن وجوب الطلب فرع على تضييق وجوب الوضوء فلا يجب ~~الطلب إلا من بقية في وقت الاختيار للحاضر الذي ليس بمعذور بوقت يسع قطع ~~المسافة إلى الماء المعلوم أو المظنون في الميل والوضوء والصلاة. # ومن بقية في وقت الاضطرار للمسافر والمعذور كذلك في غير الفجر، وأما فيه ~~فيجب من بقية في وقت الاختيار مطلقا. # الشرط الثاني : قوله : ( إن جوز ) أي ظن ( إدراكه ) أي إدراك الماء ( ~~والصلاة ) بعد الوضوء ( قبل خروجه ) أي خروج آخر الوقت. # فأما لو PageV01P080 لم يجز ذلك وغلب في ظنه أو بقي مترددا أنه لا يدرك ذلك لم يجب الطلب. # الشرط الثالث : قوله : ( وأمن ) مع الطلب ( على نفسه وماله المجحف ) فلو ~~خاف على نفسه ضررا أو تلفا أو على ماله المجحف لم يجب الطلب، أو فرجه أو ~~فرج غيره. # بل يجب الترك مع خشية التلف. # الشرط الرابع : قوله ( مع السؤال ) أي لا بد من الطلب وهو المشي في طلبه ~~مع السؤال إذا وجد من هو أخبر منه ms0043 في تلك الجهة، فإن لم يجد من يسأل ولا ~~أمارة من خضرة أو نحوها لم يلزمه الطلب بالتبخت ؛ لأن الطلب عبث ( وإلا ~~أعاد ) أي، وإن طلب ولم يسأل قضى الصلاة بالوضوء ( إن انكشف وجوده ) أي ~~الماء بعد الوقت على رأي من اعتبر الانتهاء وهو المختار للمذهب، وهذا بناء ~~على أنه ترك السؤال عارفا لوجوبه. # فأما لو تركه جهلا أو نسيانا فإنه لا يعيد إن انكشف الوجود إلا في الوقت. # ( ويجب شراؤه بما لا يجحف ) وحد الإجحاف أنه إن كان مسافرا أن ينقص من ~~زاده الذي يبلغه ولو كان غنيا في بلده. # وإن كان حاضرا أن لا يبقى له ما يبقى للمفلس كما سيأتي في فصل عدد ( 395 ). # ( و) يجب ( قبول هبته ) أي الماء وكذا التراب ( وطلبه )، وإنما يجب ~~القبول والطلب ( حيث لا منة ) تلحقه فإن لحقته المنة لم يجب عليه ذلك، وذلك ~~حيث يكون الماء عزيزا قليلا يباع ويشترى ( لا ثمنه ) فلا يجب قبوله إذ ~~الأغلب حصول المنة فيه إلا من الولد والإمام من بيت المال لا من مال نفسه ( ~~والناسي للماء ) في أي موضع هو، ولو بين متاعه ( كالعادم ) له PageV01P081 فيعيد إن وجده في الوقت فقط. PageV01P082 ### ||| CHECK [فصل فيما يتيمم به] # ( فصل ) : ( وإنما يتيمم بتراب ) احترازا من الحجر فإنه لا يجزي ( مباح ) ~~احترازا من المغصوب فإنه لا يجزي، وأما من الأرض المغصوبة فجائز لغير ~~الغاصب ( طاهر ) احترازا من المتنجس فإنه لا يجزي ( منبت ) احترازا من ~~الأرض السبخة ونحوها مما لا ينبت فإنه لا يجزي ( يعلق باليد ) احترازا من ~~الرمل الكثكث والطين اليابس الصلب الذي لا يعلق فلا يجزي حتى يدق ويعلق ~~باليد ( لم يشبه مستعملا ) وهو ما يتساقط بعد ملاصقة البشرة التي استعمل ~~لها ورفع حكما ( أو نحوه ) أي نحو المستعمل مما لا يطهر كالدقيق والرماد ( ~~كما مر ) نظيره في الماء. PageV01P083 ### ||| CHECK [فرائض التيمم] # ( وفروضه ) أي فروض التيمم ستة : ( الأول ) : ( التسمية ) ومحلها وقدرها ~~وكذا الصرف والرفض والتفريق في التيمم ( كالوضوء، و) ( الثاني ) ( مقارنة ~~أوله بنية معينة ) مفردة في الفرائض، ms0044 وفي النوافل ونحوها لشيء مقدر، فلو ~~نوى تيممه للصلاة لم يكف لكن اختلفوا في محلها فالمقرر للمذهب أن محلها عند ~~ابتداء مسح الوجه إلى نهاية الفراغ منه ( فلا يتبع الفرض إلا نفله ) كسنة ~~الظهر والمغرب والفجر فإنها تدخل تبعا ( أو ما يترتب على أدائه ) أي أداء ~~الفرض ( كالوتر ) فإنه ليس بنافلة للعشاء لكنه يترتب على أدائها فجرى مجرى ~~النافلة لها ( أو شرطه كالخطبة ) أي خطبة الجمعة فإنها شرط لصلاة الجمعة ~~فيجزي لهما تيمم واحد سواء نواها مع الصلاة أم لم ينوها. # ( و) ( الثالث ) ( ضرب التراب ) فإنه فرض عندنا ( باليدين ) فلا يجزئ ~~المسح بغيرهما. # ( الفرض الرابع ) قوله ( ثم مسح الوجه ) بما حملت يداه من التراب ( ~~مستكملا كالوضوء ). # ( الفرض الخامس ) قوله ( ثم أخرى لليدين ) مع المرفقين. # ( الفرض السادس ) قوله ( ثم مسحهما ) أي مسح اليدين ( مرتبا ) أي مقدما ~~لليمنى ( كالوضوء ) في الترتيب والاستكمال ( ويكفي ) في مسح ( الراحة ) وهي ~~باطن الكفين ( الضرب ) حيث ضرب اثنتين ( وندب ) الضرب ( ثلاثا ) وصورة ذلك ~~أن الضربة الأولى باليدين يمسح بها الوجه، والضربة الثانية باليد اليسرى ثم ~~يمسح بها اليمنى الراحة وغيرها، والضربة الثالثة باليد اليمنى ثم يمسح بها ~~اليسرى الراحة PageV01P084 وغيرها. # ( و) ندبت أيضا ( هيئاته ) وهي أن يضرب بيديه مصفوفتين مفرجا بين أصابعه. # قال الإمام عليه السلام : والتحقيق عندي أنه لا يخلو إما أن يضرب اثنتين ~~أو ثلاثا فإن ضرب اثنتين فقط ندب التفريج لأجل التخليل في الثانية في ~~اليمنى فقط، وإن ضرب ثلاثا لم يجب ثم إذا رفع يديه بعد الضرب نفضهما أو ~~نفخهما ؛ ليزول ما لا يحتاج إليه من التراب ومسح بهما وجهه ويدخل إبهاميه ~~تحت غابتيه وهما عارضا اللحية تخليلا لها إن كانت. PageV01P085 ### ||| CHECK [فصل التيمم للصلوات الخمس] # ( 25 ) ( فصل ) : ( وإنما يتيمم للخمس ) الصلوات ( آخر وقتها فيتحرى ) ~~المتيمم ( للظهر بقية ) من النهار ( تسع العصر وتيممها ) ويتيمم للظهر قبل ~~هذه البقية بوقت يسع التيمم والظهر ( وكذلك سائرها ) أي سائر الصلوات الخمس. # فإذا أراد التيمم للمغرب تحرى لها بقية من الليل تسع العشاء وتيممها ~~فيتيمم قبل تلك ms0045 البقية بوقت يتسع للمغرب وتيممها ويتحرى للعصر وقتا يصادف ~~فراغه من التيمم والصلاة غروب الشمس وللعشاء وقتا يصادف فراغه طلوع الفجر، ~~وللفجر وقتا يصادف فراغه طلوع الشمس. # قال الإمام عليه السلام : أما سنة الظهر فتترك ندبا لمصادفتها الوقت ~~المكروه وأما سنة المغرب والوتر فلا بد من وقت يتسع لهما : ولم يذكرا ؛ ~~لأنهما يدخلان تبعا. # ( و) يتحرى ( للمقضية ) من الصلوات الخمس ( بقية ) من نهاره أو ليله ( ~~تسع المؤداة ) وتيممها فيتيمم للمقضية قبل هذه البقية بما يسعها وتيممها ( ~~ولا يضر المتحري ) إذا انكشف له خلاف متحراه بأن يفرغ وفي الوقت بقية فإنه ~~لا يضره ( بقاء الوقت ) مع بقاء العذر فلا يلزمه الإعادة ؛ لأنا لو أوجبنا ~~عليه الإعادة لم يأمن أن يفرغ أيضا قبل الوقت فيعيده مرة أخرى ثم كذلك. # قال الفقيه علي هذا إذا عرف بقاء الوقت بعد الفراغ من الصلاة فأما لو علم ~~قبل الفراغ لزمه الخروج والإعادة ولو أدى إلى الإعادة مرارا. # ( وتبطل ما خرج وقتها قبل فراغها ) ؛ لأن خروج الوقت أحد نواقضه ( فتقضى ~~) غالبا احترازا من PageV01P086 العيدين وصلاة الجمعة إذا خرج وقتها قبل الفراغ فتبطل. # ( فرع ) ووقت الجمعة بالتيمم للإمام والمؤتمين آخر الوقت الذي هو للظهر ~~في غير الجمعة. PageV01P087 ### ||| CHECK [فصل فيمن وجد مالا يكفيه للطهارة وحكم من يضر الماء جميع] # ( 26 ) ( فصل ) : ( ومن وجد ماء لا يكفيه ) للطهارة الكاملة من النجاسة ~~ومن الحدثين الأكبر والأصغر ( قدم ) غسل ( متنجس بدنه ) إن كان ثمة نجس ~~كالفرجين على استعماله للوضوء ولرفع الجنابة ( ثم ) إنه يقدم غسل متنجس ( ~~ثوبه ) على الوضوء وعلى رفع الجنابة ( ثم ) يقدم الغسل لرفع ( الحدث الأكبر ~~) ؛ لأنه شرط في رفع الأصغر : فيغسل به من بدنه ( أينما بلغ ) منه مرة ~~واحدة، وإن لم يكف جميع بدنه فيستعمله ( في غير أعضاء التيمم ) وجوبا ( ~~ويتيمم للصلاة ) آخر الوقت كما مر ( ثم ) إذا كفاه لجميع جسمه وبقي بقية أو ~~لم يكن عليه حدث أكبر وبقي بقية بعد إزالة النجاسة استعمله لرفع ( الحدث ~~الأصغر فإن كفى ) غسل الفرجين، و( المضمضة ) والاستنشاق ( وأعضاء التيمم ms0046 ) ~~وهي الوجه واليدان ( فمتوضئ ) أي حكمه حكمه فيصلي ما شاء ومتى شاء حتى يجد ~~الماء ويبني على وضوئه ولا يعيد ما قد صلى ما لم يجد الماء وهو في الصلاة ~~فإنه يخرج. # ( وإن ) ( لا ) يكفي كل أعضاء التيمم بل بقي منها بقية ( آثرها ) أي ~~المضمضة بعد غسل الفرجين على الوجه واليدين ( ويمم الباقي ) وهو الوجه أو ~~بعضه واليدان ( وهو ) بذلك ( متيمم ) فلا يصلي إلا آخر الوقت ولا يصلي ما ~~شاء ؛ لأن حكمه حكم المتيمم، ولو لم يبق من أعضاء التيمم إلا لمعة صغيرة، ~~وحد اللمعة ما يدرك بالطرف. # ( وكذا لو ) وجد ماء وعلى بدنه نجاسة ولكن إذا استعمله ( لم يكف ) لإزالة ~~( النجس ولا غسل عليه ) بأن لا يكون جنبا ولا حائضا PageV01P088 ولا نفساء فإنه حينئذ يستعمله للصلاة، فإن كفى المضمضة وأعضاء التيمم فحكمه ~~حكم المتوضئ كما تقدم. # قال الإمام عليه السلام : وإنما قلنا ولا غسل عليه ؛ لأنه لو كان عليه ~~غسل استعمله له أينما بلغ وتيمم للصلاة. # ( ومن يضر الماء جميع بدنه ) غسلا وصبا وانغماسا ومسحا ( تيمم ) وينوي ~~تيممه ( للصلاة ) ويكفي تيممه ( مرة ) واحدة ( ولو ) كان ( جنبا ) فإنه لا ~~يلزمه إلا تيمم واحد للجنابة وللصلاة ( فإن سلمت كل أعضاء التيمم ) وكذا ~~أعضاء الوضوء من العلة التي يخشى معها باستعمال الماء الضرر ( وضأها مرتين ~~بنيتهما ) أي وضأ الأعضاء مرتين بعد غسل ما أمكنه من جسده إن بقي فيه سليم. # قال الإمام عليه السلام : والظاهر أنه يستكمل الوضوء الأول بنية الجنابة ~~ثم يبتدئ الوضوء الآخر بنية الصلاة ( وهو ) بذلك ( كالمتوضئ ) في جميع ~~الأحكام فيصلي ما شاء ومتى شاء في الوقت المضروب ويمس المصحف ويدخل المسجد ~~( حتى يزول عذره ) فيعود عليه حكم الجنابة بالنظر إلى ما لم يغسله. # ( وإ ) ن ( لا ) تسلم كل أعضاء التيمم بل بعضها ( غسل ما أمكن منها بنية ~~الجنابة ووضأه ) أي وضأ ذلك الذي أمكن بعد ذلك بنيته ( للصلاة ويمم الباقي ~~) من أعضاء التيمم، وهو الذي ليس بصحيح بنيته للصلاة ( وهو ) بذلك ( متيمم ~~) لا متوضئ، فلا يصلي ما شاء ms0047 ولا متى شاء. # وتختل طهارته بالفراغ مما تطهر له حتى ييمم ما لم يغسله وبانتقاض تيمم ~~المتيمم يبطل الترتيب في الوضوء PageV01P089 الأول ( فيعيد غسل ما بعد الميمم معه ) أي يعيد وضوء ما بعد العضو الميمم ~~مع إعادة تيممه كلما تكرر ليحصل الترتيب. # ( ولا يمسح ) لا بالماء ولا بالتراب ( ولا يحل جبيرة ) ولا عصابة مفصد ( ~~خشي من حلها ضررا ) وهو حدوث علة أو زيادتها ( أو سيلان دم ) فإنه لا يلزمه ~~حلها ولا المسح عليها. # فأما لو لم يخش من حلها ضررا أو سيلان دم وجب حلها وغسلها إن أمكن، وإلا مسح. PageV01P090 ### ||| CHECK [فصل يجوز لعادم الماء في الميل أن يتيمم] # ( 27 ) ( فصل ) : ( و) يجوز ( لعادم الماء ) إذا لم يجده ( في الميل أن ~~يتيمم ) لأمور : منها ( لقراءة ولبث في المسجد ) وهذا حيث يكون جنبا أو ~~حائضا، ولا بد في القراءة واللبث أن يكونا ( مقدرين ) بالنية محصورين نحو ~~أن يقول تيممي لقراءة سورة كذا، أو هذا الجزء، أو نحو ذلك ويصح تقدير ~~القراءة بالوقت أيضا نحو أن يقول لقراءة من حين كذا إلى حين كذا، وكذا ~~تقدير اللبث. # ( و) لتأدية صلاة ( نفل كذلك ) أي مقدر ( وإن كثر ) فيجوز أن يؤدي ~~النوافل الكثيرة بالتيمم الواحد إذا حصرت بالنية. # ( و) يجوز لعادم الماء في الميل أن يتيمم ( لذي السبب ) كحضور الجنازة ~~فهو سبب الصلاة، وكذا الكسوف، والاجتماع للاستسقاء وحصول شرط المنذورة ~~فيتيمم ( عند وجوده ) أي وجود السبب فإن كان يجده في الميل لم يجزه التيمم ~~مهما لم يخش فوت الجنازة وتجلي الكسوف ونحوهما، فإنه إذا خشي جاز له ~~التيمم، ولو كان الماء حاضرا كما تقدم. PageV01P091 ### ||| CHECK [تتيمم الحائض إذا طهرت وعدمت الماء في الميل للوطء] # ( والحائض ) إذا طهرت وطلبها زوجها أو سيدها للوطء وعدمت الماء في الميل ~~لجاز لها أيضا أن تتيمم ( للوطء ) ولا تراعي آخر وقت الصلاة ( وتكرره ) أي ~~التيمم ( للتكرار ) حيث قدرته لمرة فإن قدرته بوقت أو مرار جاز الوطء ~~والتكرار إلى انقضاء ذلك الوقت أو العدد. PageV01P092 ### ||| AUTO ( تنبيه ) : قال الإمام عليه السلام ms0048 : لا يصح أن يفعل الأشياء ~~المتباينة بتيمم واحد كاللبث في المسجد والقراءة والصلاة والوطء ؛ لأن ذلك ~~يكون كتأدية الصلوات الخمس بتيمم واحد. PageV01P093 ### ||| CHECK [فصل نواقض التيمم] # ( 28 ) ( فصل ) : ( وينتقض ) التيمم للحدثين بأحد ستة أمور. # ( الأول ) ( بالفراغ مما فعل له ) من صلاة أو قراءة أو لبث في المسجد. # ( والثاني ) قوله ( وبالاشتغال بغيره ) أي بغير ما تيمم له ولو قال ~~بالتراخي لكان أعم وأحق وأوضح. # ( والثالث ) قوله ( وبزوال العذر ) الذي يجوز معه العدول إلى التيمم. # ( و) ( الرابع ) ( وجود الماء قبل كمال الصلاة ) فإنه ينتقض التيمم بشرط ~~أن لا يحتاجه لنفسه أو لبهائمه المحترمة أو المجحفة، ولا يخشى من استعماله ~~ضررا وسواء وجده قبل الدخول في الصلاة أو بعده وسواء خشي فوت الصلاة ~~باستعماله أم لا وسواء كان يكفيه لكمال الوضوء أم لا يكفيه عندنا. # ( و) إن وجد الماء ( بعده ) أي بعد كمال الصلاة فإنه ( يعيد الصلاتين ) ~~بالوضوء ( إن أدرك ) الصلاة ( الأولى وركعة ) من الثانية قبل خروج الوقت ( ~~بعد الوضوء، وإن ) ( لا ) يبقى من الوقت ما يسع ذلك ( فالأخرى ) من ~~الصلاتين يعيدها بالوضوء ( إن أدرك ركعة ) كاملة منها أي إن غلب في ظنه أنه ~~يدرك ذلك لزمته الإعادة، وإلا لم تلزمه هذا مذهب الهادوية وهو المختار ~~للمذهب فعلى هذا يعتبر في المقيم أن يبقى له من النهار ما يتسع لخمس ركعات ~~فيعيد الظهر والعصر وفي المسافر ما يتسع لثلاث ركعات، وفي المغرب والعشاء ~~ما يتسع لأربع مقيما كان أو مسافرا، وإن لم يبق إلا ما يتسع لثلاث فقط. # فإن كان مقيما صلى العشاء فقط، وإن كان مسافرا فيصلي المغرب ويقضي العشاء ~~؛ لأن الترتيب واجب عند الهادوية وهو PageV01P094 المقرر للمذهب. # ( الخامس ) قوله ( وبخروج الوقت ) يعني وقت الصلاة التي تيمم لها فيما له ~~أصل في التوقيت. # وأما لو تيمم لقراءة أو نفل أو لبث أو وطء لم ينتقض تيممه إلا بخروج ما قدره. # ( السادس ) قوله ( ونواقض الوضوء ) وقد تقدمت غالبا احترازا من المرأة ~~إذا تيممت للوطء فإنه لا ينتقض تيممها بالتقاء الختانين كما في الوضوء ms0049 لأجل ~~الضرورة. PageV01P095 ### || AUTO ( 29 ) ( باب الحيض ). # الحيض له ثلاثة معان في أصل اللغة وعرف اللغة وعرف الشرع. # أما أصل اللغة فالحيض هو الفيض يقال حاض الوادي إذا فاض. # وأما في عرف اللغة فقال الإمام عليه السلام : الأقرب عندي أنه عبارة عن ~~الدم الخارج من الرحم في وقت مخصوص. # لعلمنا أن العرب لا يسمون الدم الخارج من رحم الطفلة عن جراحة أو غيرها ~~حيضا والله أعلم. # وأما في الشرع فحده قولنا ( هو الأذى ) وأقله قطرة ولم نقل الدم لتدخل ~~الصفرة والكدرة الحادثتان وقت إمكان الحيض ( الخارج من الرحم ) يحترز من ~~الأذى الخارج من غير رحم فليس من الحيض ( في وقت مخصوص ) احتزاز من حال ~~الصغر، ومن حال الحمل وحال الإياس ومن دمي الاستحاضة والنفاس. # ( والنقاء ) من الدم ( المتوسط بينه ) أي بين خروج الدم نحو أن تدمى يوما ~~وتنقى يوما بعده وتدمى في الثالث فإن النقاء المتوسط حيض شرعي وكذا لو دميت ~~يوما ونقيت ثمانيا ودميت العاشر فإن الثماني حيض. # قال السيد يحيى : لا يكون النقاء حيضا إلا إذا توسط بين دمي حيض فلو ترى ~~يوما دما وتسعا نقاء ويوما دما فلا حيض ويكون ابتداء حيض قوله ( جعل دلالة ~~على أحكام ) يعني على مسائل وهي البلوغ وخلو الرحم من الولد وعلى انقضاء ~~العدة ( وعلة في ) مسائل ( أخر ) وهي تحريم الوطء والصلاة، ومس المصحف ~~والقراءة، ودخول المسجد والاعتداد بالأشهر. PageV01P096 ### ||| CHECK [فصل أقل الحيض] # ( 30 ) ( فصل ) : ( وأقله ثلاث ) يعني أن مدة أقل الحيض ثلاثة أيام كوامل ~~من الوقت إلى الوقت بلياليها ( وأكثره عشرة وأقل الطهر ولا حد لأكثره ) أي ~~لأكثر الطهر. # ( و) الحيض ( يتعذر ) مجيئه في أربع حالات ( أحدها ) ( قبل دخول المرأة ~~في ) السنة. # ( التاسعة ) من يوم ولادتها فأما بعد دخولها في التاسعة فلا يتعذر. # ( و) ( الحالة الثانية ) هي ( قبل ) مضي مدة ( أقل الطهر بعد ) مضي ( ~~أكثر الحيض ) فإن ما أتى من الدم بعد مضي أكثر الحيض لا يسمى حيضا حتى تمضي ~~عشرة أيام تكون طهرا. # ( و) ( الحالة الثالثة ) ( بعد ) مضي ( الستين ) عاما من ms0050 عمر المرأة فإنه ~~لا حيض بعدها. # ( و) ( الحالة الرابعة ) ( حال الحمل ) من يوم العلوق فإن ما رأته لا ~~يكون حيضا. # ( وتثبت العادة ) حيضا وطهرا وقتا وعددا ( لمتغيرتها ) أي المتغيرة ~~العادة ( والمبتدأة بقرأين ) أي حيضتين ( وإن اختلفتا ) بأن يكون إحداهما ~~أكثر من الأخرى ( فيحكم بالأقل ) من المدتين أنه العادة. # قال في الروضة، وإنما تثبت العادة بقرأين بشرط أن لا يتصل ثانيهما ~~بالاستحاضة. # قال الإمام عليه السلام : وهذا صحيح ؛ لأنه إذا اتصل بها لم يعرف قدره. # ( و) العادة ( يغيرها ) الحيض ( الثالث المخالف ) للعادة في المدة نحو أن ~~تحيض خمسا ثم ستا فقد ثبتت عادتها خمسا فإذا حاضت بعد الست سبعا فقد تغيرت ~~عادتها فإن حاضت بعد سبع ستا ثبتت الست، وإن حاضت سبعا ثبتت السبع ( وثبتت ~~) العادة ( بالرابع ) ولو خالف الثالث ؛ لأنه يحكم PageV01P097 بالأقل ( ثم كذلك ) أي إذا جاء بعد الرابع مخالف له تغيرت العادة وتثبت ~~بالسادس ولو خالف الخامس ثم كذلك. PageV01P098 ### ||| CHECK [فصل مجيئ الحيض وقت تعذره] # ( 31 ) ( فصل ) : ( ولا حكم لما جاء وقت تعذره ) وهي الحالات الأربع التي ~~تقدم ذكرها فكل دم جاء فيها فإنه ليس بحيض ( فأما ) ما جاء من الدم ( وقت ~~إمكانه ) وهو ما عدا الحالات الأربع ( فتحيض ) يعني تعمل بأحكام الحيض من ~~ترك الصلاة ونحوها مهما بقي الدم مستمرا ( فإن انقطع لدون ثلاث صلت ) ~~بالوضوء لا بالغسل وعملت بأحكام الطهر ( فإن تم ) ذلك الانقطاع ( طهرا ) ~~بأن استمر عشرة أيام كوامل ( قضت الفائت ) من الصلوات التي تركتها حال رؤية ~~الدم ( وإن ) ( لا ) يتم ذلك الانقطاع طهرا بل عاد الدم قبل مضي عشرة أيام ~~( تحيضت ) أي عملت بأحكام الحيض ثم تفعل كذلك حال رؤية الدم وحال انقطاعه ( ~~غالبا ) احترازا ممن عادتها توسط النقاء فإنها تحيض فيه على حسب ما تعتاد ( ~~إلى العاشر فإن ) استمر وبقي يتردد حتى ( جاوزها ) أي جاوز العشر. # وإن قلت المجاوزة، ولو لحظة ( فا ) لمرأة لا تخلو، ( إما ) أن تكون ( ~~مبتدأة ) أو معتادة أو متغيرة كما يأتي قريبا. # إن كانت مبتدأة ( عملت بعادة قرائبها من قبل ms0051 أبيها ) الأقرب فالأقرب ~~بالترتيب إلا بين الأخوات فالأخت لأبوين والأخت لأب سواء ( فإن اختلفن ) ~~فكانت عادة إحداهن أكثر من غيرها نحو أن يكن أربعا وكانت إحداهن تحيض عشرا ~~في الشهر مرة وتطهر باقي الشهر والثلاث الأخر يحضن ثلاثا ثلاثا في الشهر ~~مرة ( ف ) إنها تأخذ ( بأكثرهن حيضا ) لا شخوصا ؛ لأن الكثرة عند أهل ~~المذهب ترجع إلى الأيام فتعمل بذات العشر، وكذا إذا كان بعض نسائها PageV01P099 أكثر حيضا من غيرها وغيرها أقل طهرا نحو أن يكون حيض إحداهن ستا يأتيها في ~~الشهر مرة وتطهر باقي الشهر وحيض الأخرى ثلاث وتطهر اثني عشر يأتيها في ~~الشهر مرتين فإنها تأخذ بحيض أكثرهن حيضا وهي ذات الست. # ( و) بطهر ( أقلهن طهرا ) وهي ذات الثلاث، وإن تداخلت الأشهر ؛ لأن الشهر ~~لا يتسع لحيضتين ستا ستا وطهرين اثني عشر اثني عشر ( فإن عدمن ) أي نساؤها ~~( أو كن ) موجودات وهن ( مستحاضات ) أو لم تعرف عادتهن ( فبأقل الطهر ) وهو ~~عشر ( وأكثر الحيض ) وهو عشر. # ( وأما ) إن كانت ( معتادة ) يعني قد ثبت لها عادة وقتا وعددا فأما التي ~~أتاها مرة واحدة مثلا ثم استحيضت في الثانية أو تغيرت عادتها واستحيضت حال ~~تغيرها فحكمها حكم المبتدأة، وقد مر وأما التي قد ثبتت عادتها ثم استحيضت ~~قبل تغيرها ( فتجعل قدر عادتها حيضا ) فيكون حكمها حكم الحائض في ذلك القدر. # ( و) تجعل ( الزائد ) على ذلك القدر ( طهرا ) فيكون لها أحكام الطاهر ~~فتقضي ما تركت من الصلاة في الأيام الزائدة على العادة، وإنما تفعل كذلك في ~~ثلاث صور : الأولى : قوله ( إن أتاها ) حيضها ( لعادتها ) نحو أن تكون ~~عادتها أول الشهر مثلا فأتاها أوله ثم استمر. # الصورة الثانية : قوله ( أو ) أتاها ( في غيرها ) أي غير عادتها نحو أن ~~يأتيها في نصف الشهر وعادتها أوله ( وقد مطلها فيه ) أي لم يكن قد أتاها في ~~وقت عادتها. # الصورة الثالثة : قوله ( أو ) أتاها في غير عادتها، و( لم يمطل ) مجيئه ~~في وقت عادتها PageV01P100 بل كان قد أتاها لعادتها. # ( و) لكن ( عادتها تتنقل ) فإنها في هذه الصور الثلاث ms0052 تجعل قدر عادتها ~~حيضا والزائد طهرا ( وإلا ) تثبت هذه الصور بل تأتيها في غير عادتها وقد ~~كان جاءها وقت عادتها وعادتها لا تنتقل وجاوز العشر ( فاستحاضة كله ) أي من ~~أول العشر فيكون حكمها حكم الطاهر في جميع العشر فتقضي ما تركت من الصلوات ~~فإن صلت في مدة العشر وصامت فقد أجزأها الصيام وصحت صلاتها اعتبارا ~~بالانتهاء، وإن أثمت بالإقدام. PageV01P101 ### ||| CHECK [فصل فيما يحرم بالحيض] # ( 32 ) ( فصل ) : ( ويحرم بالحيض ما يحرم بالجنابة ) وقد تقدم قال في ~~الغيث غالبا يحترز من التيمم للبث ومس المصحف ؛ لأن حدثها باق بخلاف الجنب ~~فلم يبق عليه إلا الاغتسال ويختص الحيض بتحريم حكم زائد. # ( و) هو ( الوطء في ) باطن ( الفرج ) فإنه يحرم على الزوج وطؤها في باطن ~~الفرج ويحرم عليها التمكين ولها قتله إن لم يندفع إلا بالقتل وأما ~~الاستمتاع فجائز عندنا، ولو فيما بين السرة والركبة ما خلا باطن الفرج فلا ~~يجوز ( حتى تطهر وتغتسل ) إن أمكن ( أو تيمم للعذر ) المبيح لترك الغسل من ~~خشية ضرر الماء أو عدمه وقد مر تقدير ما تصير به عادمة فإن لم تجد ماء ولا ~~ترابا جاز وطؤها من دون تيمم ولا اغتسال كالصلاة ( وندب أن تتعاهد نفسها ~~بالتنظيف ) ويدخل في ذلك مشط الشعر ورحض الدم أي إزالته والدرن، والتزين ( ~~و) ندب لها أيضا ( في أوقات الصلاة أن تتوضأ وتتوجه ) للقبلة ( وتذكر الله ~~) سبحانه من تسبيح ودعاء وتكبير وتهليل لأجل التعود كما يؤمر الصبيان لئلا ~~يستثقلن العبادة. # ( و) يجب ( عليها قضاء الصيام ) الذي تركته حال حيضها بعد طهرها ( لا ) ~~قضاء ( الصلاة ) فلا يجب. PageV01P102 ### ||| CHECK [فصل في أحوال المستحاضة] # ( 33 ) ( فصل ) : ( والمستحاضة ) المستمر دمها لها أحوال. # ( الحالة الأولى ) تكون فيها ( كالحائض ) فيما يحرم ويجوز ويندب ويكره ~~وذلك ( فيما علمته حيضا ) من ذلك الدم المستمر حيث تكون ذاكرة لوقتها فإنها ~~متى حضر الوقت الذي تعتاد مجيء الحيض فيه قبل استمرار الدم تظن أن هذا الدم ~~الذي يأتي فيه حيض حتى تنقضي أيام عددها إن علمتها. # ( و) ( الحالة الثانية ) تكون فيها كالطاهر ms0053 فيما يجب ويجوز ويحرم ويندب ~~وذلك ( فيما علمته ) من أوقاتها ( طهرا ) أي علمت أنه ليس بوقت للحيض وأنه ~~وقت امتناع بالنظر إلى العادة فيكون حكمها حكم الطاهر فتوطأ وتصلي وتصوم، ~~وإن كان الدم جاريا ولا يجب عليها الاغتسال، وإنما يكون ذلك في الأشهر ~~المستقبلة لا في العشرة الأولى لتجويزها فيها تغير العادة فلها فيها حكم ~~الحائض حتى تجاوز العشر فتعلم أن الزائد على العادة استحاضة فتقضي ما تركت ~~من الصلاة والصوم في الزائد على العدد المعتاد. # ( الحالة الثالثة ) يكون لها فيها حكم بين الحكمين فلا يتمحض لها حكم ~~الطهر ولا حكم الحيض. # قال الإمام : عليه السلام وقد أوضحناها بذكر الحكم وهو قولنا ( ولا توطأ ~~فيما جوزته حيضا وطهرا ) فاستوى طرفا التجويز فيه بحيث لا أمارة ترجح أحد ~~الجانبين وذلك في صورتين : الأولى حيث تكون ناسية لوقتها وعددها فيأتيها ~~الدم وهي لا تدري هل ذلك وقت مجيئه أم لا فإنها بعد مجاوزته العشر تجوز في ~~كل يوم من وقت ابتداء الدم أنه طهر وأنه حيض إلى أن يفرج الله عنها PageV01P103 أو تموت أو تيأس قوله ( ولا تصلي ) أي من كانت حالتها كذلك ( بل تصوم ) ~~وجوبا بنية مشروطة هذا هو المقرر للمذهب. # الصورة الثانية : قوله ( أو جوزته انتهاء حيض وابتداء طهر ) وذلك بأن ~~تكون ذاكرة لوقتها ناسية لعددها فإنه إذا جاء وقت حيضها المعتاد فإنها تقطع ~~في ثلاثة أيام ابتداؤها من ذلك الوقت أنها حيض ثم تجوز في كل يوم مما زاد ~~على الثلاث أنه حيض وأنه طهر وأنه انتهاء حيضها وابتداء طهرها لجواز أن ~~يكون عددها ثلاثا فقط أو أربعا فقط أو خمسا فقط ثم كذلك تجوز في سبعة أيام ~~بعد الثلاث وبعد الثلاث والسبع تعمل على أن ما بعدها طاهر. # وحكمها في هذه السبع من الشهور المستقبلة حكم الناسية لوقتها وعددها لها ~~حكم بين الحكمين لا توطأ ولا تصلي بل تصوم ( لكن تغتسل ) في هذه السبعة ~~الأيام التي جوزتها انتهاء حيض وابتداء طهر بعد مضي الشهر الأول لا في ~~السبع ms0054 منه إذ هن وقت إمكان. # قوله ( لكل صلاة إن صلت ) أي إن كان مذهبها وجوب الصلاة ومذهبنا لا صلاة ~~فأما اليوم العاشر فلا تجوزه وسط حيض بل انتهاء حيض ولا يتهيأ ذلك فيه أيضا ~~إلا في آخر الصلوات، وهي التي تمت العشر عندها أي وقت كان من وقت ابتداء ~~الدم فيتحتم عليها الاغتسال والصلاة وقد دخل ذلك في قوله كالطاهر فيما ~~علمته طهرا. # ( وحيث ) المستحاضة ( تصلي ) وذلك حيث تكون ذاكرة لوقتها وعددها، ~~والذاكرة لوقتها الناسية لعددها في العشرين الزائدة على العشر ( تتوضأ لوقت ~~كل صلاة ) إذا أتت PageV01P104 بكل صلاة في وقتها ؛ لأن وضوءها ينتقض بدخول وقت الثانية ( كسلس البول ~~ونحوه ) وهو الذي به جراحة استمرت طراوتها فإن كلا من هؤلاء يتوضأ لوقت كل صلاة. # ( و) يجوز ( لهما جمع التقديم والتأخير والمشاركة بوضوء واحد ) أما جمع ~~التقديم والتأخير فواضح، وأما جمع المشاركة فيكون أول العصر وأول العشاء ما ~~يسع الوضوء وأربع ركعات على الصحيح من المذهب ( وينتقض ) وضوءهم ( بما عدا ~~) الدم والبول وطراوة الجرح ( المطبق ) أي المستمر ( من النواقض ) نحو أن ~~يحدث أو يخرج من سائر جسدها دم أو نحو ذلك فإنه ينتقض. # ( و) يختص وضوء هؤلاء بأنه ينتقض ( بدخول كل وقت اختيار ) بالنظر إلى ~~الموقت لأي صلاة لا وقت الاضطرار ( أو ) وقت ( مشاركة ) فإن وضوءهم ينتقض ~~بدخوله. PageV01P105 # ( 34 ) ( فصل ) : ( وإذا انقطع ) الدم والبول ونحوهما فانقطاعه إن كان ( ~~بعد الفراغ ) من الصلاة ( لم تعد ) ما قد صلت ولو كان الوقت باقيا متسعا. # ( و) أما لو انقطع ( قبله ) أي قبل الفراغ من الصلاة وجب أن ( تعيد ) أي ~~تستأنف الصلاة بوضوء آخر وتخرج مما قد دخلت فيها ( إن ظنت ) دوام ( انقطاعه ~~حتى تتوضأ وتصلي ) المراد القدر الواجب من الوضوء والصلاة فلا يسيل خلال ~~ذلك فمتى حصل لها ظن ذلك لزمها الخروج مما هي فيه والاستئناف في ثوب طاهر ~~ومكان طاهر مع الإمكان فإن لم تخرج، واستمر الانقطاع ذلك الوقت المقدر بطلت ~~صلاتها فتستأنفها بوضوء آخر ولو عاد الدم بعده، وإن رجع الدم قبل ms0055 ذلك الوقت ~~المقدر فتصح صلاتها ( فإن ) ظنت دوام انقطاعه فخرجت لاستئناف الوضوء فلما ~~أخذت فيه عاد عليها الدم وكذب ظنها ( قبل الفراغ ) من الوضوء المستأنف ( ~~كفى ) الوضوء ( الأول ) ؛ لأنه انكشف أنه لم يزل العذر. # ( و) المستحاضة وسلس البول ونحوه يجب ( عليهما التحفظ مما عدا ) الدم ~~والبول ( المطبق ) من النجاسات فتصلي في ثوب طاهر من سائر الأحداث ما خلا ~~المطبق ( فلا يجب غسل الأثواب منه ) والبدن كالثوب ( لكل صلاة بل ) يغسلها ~~( حسب الإمكان كثلاثة أيام ) قال المؤيد بالله فإن عسر ذلك كانت الثلاث ~~كاليومين والأربع كالثلاث في أنه يعذر إلى أن يتمكن قال في اللمع : فإن وجد ~~من ابتلي بسلس البول أو سيلان الجرح ثوبا طاهرا يعزله لصلاته عزله وجوبا ~~فإذا صلى فيه غسل ما أصابه ندبا. PageV01P106 ### ||| CHECK [فصل أحكام النفاس] # ( 35 ) ( فصل ) : ( والنفاس ) في اللغة عبارة عما تنفس به المرأة من الدم ~~عقيب الولادة، وفي الشرع الدم الخارج من قبل المرأة بعد الولادة وقبل أقل ~~الطهر فالنفاس ( كالحيض في جميع ما مر ) من الأحكام الشرعية ( وإنما يكون ) ~~النفاس ( بوضع كل الحمل ) لا بعضه فإنها لا تصير به نفساء، ولو خرج دم ~~عندنا ولا يكفي عندنا في مصير المرأة نفساء وضع الحمل بل لا بد من كونه ( ~~متخلقا ) أي قد ظهر فيه أثر الخلقة، وإلا لم تكن نفساء ولا يكفي كونه ~~متخلقا أيضا بل لا بد من أن يكون ( عقيبه دم ) ولو قطرة، وإلا لم تكن نفساء ~~فلا يجب عليها غسل بل تصلي عقيب الولادة بالوضوء قال الإمام عليه السلام ~~وقولنا عقيبه دم ؛ لأن ما تراه قبل الولادة وحالها ليس بنفاس. # ( و) النفاس ( لا حد لأقله ) عندنا فلو رأت الدم لحظة أو ساعة ثم رأت ~~النقاء اغتسلت وحكمت بالطهر حيث لم تكن عادتها توسط النقاء في العشر ( ~~وأكثره أربعون يوما ) بلياليها من يوم الوضع من الوقت إلى الوقت نعم فكل ما ~~رأته في الأربعين فهو نفاس ما لم يتخلل طهر صحيح وهو عشرة أيام فأما إذا ~~تخللت متوالية لم تر فيها ms0056 دما فإن ما أتى بعدها يكون حيضا إذا بلغ ثلاثا ~~وهل يكره وضوءها لو انقطع قبل كمال عشرة أيام في الانقطاع ؟. # قلت : المقرر للمذهب أنه يكره كراهة تنزيه لتجويزها بقاء النفاس. # هذا إذا كانت مبتدأة أو ناسية، وأما المعتادة للنقاء فيحرم ( فإن جاوزها ~~) أي جاوز الأربعين ( فكالحيض إذا جاوز العشر ) في أن PageV01P107 المبتدأة ترجع إلى عادة نسائها فإن لم يكن أو لا عادة لهن أو كن مثلها ~~فالأربعون والمعتادة ترجع إلى عادتها فإن جاوز دمها الأربعين وكان ما بعد ~~الأربعين وقت حيضها فهو استحاضة إلى وقت العادة لئلا يؤدي إلى توالي الحيض ~~والنفاس من غير تخليل طهر ( ولا يعتبر الدم في انقضاء العدة به ) أي بالوضع ~~المذكور في أول الفصل PageV01P108 ### ||| CHECK [مسألة الطلاق في حال النفاس] # ( مسألة ) والطلاق في حال النفاس بدعة قال في الانتصار هو حرام وهو ~~المقرر للمذهب. PageV01P109 ### || CHECK [فصل شرائط وجوب الصلاة] ### | AUTO ( 36 ) كتاب الصلاة. # هي في اللغة الدعاء، وفي الشرع عبادة ذات أذكار وأركان تحريمها التكبير ~~وتحليلها التسليم ( فصل : يشترط في وجوبها ) ثلاثة ( الأول ) قوله ( عقل ) ~~أي لا يحب إلا على من كملت له علوم العقل العشرة المذكورة في علم الكلام ~~فلا تجب على مجنون أو ما في حكمه كالمغمي عليه ولا يقضي. # ( و) ( الثاني ) قوله ( إسلام ) فإنها لا تجب على كافر حتى يسلم، وهذا ~~مبني على أن الكفار غير مخاطبين في حال كفرهم بالأحكام الشرعية وهذه مسألة ~~خلاف بين الأصوليين. # والمذهب أنهم مخاطبون بالشرائع وأنها واجبة عليهم وأن الإسلام شرط في ~~الصحة لا في الوجوب. # ( و) ( الثالث ) قوله ( بلوغ ) فلا يجب إلا على بالغ والبلوغ يثبت بأحد ~~أمور خمسة : ثلاثة تعم الذكر والأنثى، واثنان يخصان الأنثى ( فالأول من ~~الثلاثة ) قوله ( باحتلام ) يقع معه إنزال المني والعبرة بإنزال المني ~~عندنا على أي صفة كان بجماع أو بغيره ولو بغير شهوة ومعالجة فإنه بلوغ. # ( الثاني ) قوله ( أو إنبات ) الشعر الأسود ولو شعرة واحدة المتجعد في ~~العانة الحاصل في بنت التسع فصاعدا حول قبلها وابن العشر فصاعدا ms0057 في الذكر ~~وما حوله لا ما نبت على البيضتين وأما الزغب فلا عبرة به، وكذا ما حصل في ~~دون التسع والعشر. # ( الثالث ) قوله ( أو مضى خمس عشرة سنة ) منذ ولادته عندنا. # ثم ذكر الإمام عليه السلام اللذين يخصان الأنثى بقوله ( أو حبل ) فإنه ~~بلوغ في المرأة. # ( الثاني ) قوله ( أو حيض ) فإنه بلوغ في غير PageV01P110 الخنثى ( والحكم ) فيه وفي الحبل يثبت بهما حكم البلوغ ( لأولهما ) فالحبل ~~من العلوق والحيض من رؤية الدم إذا انكشف أنه حيض فهذه الخمسة هي علامات ~~البلوغ عند أهل المذهب. # ( و) يجب على السيد أن ( يجبر الرق ) وهو المملوك ذكرا كان أو أنثى ( و) ~~على الولي أن يجبر ( ابن العشر ) السنين وبنت التسع ( عليها ) أي على ~~الصلاة ( ولو بالضرب كالتأديب ) أي ضرب كضرب التأديب ونعني به تعليمه ~~المصالح التي يعود نفعها عليه من العمل والمعاملة، ولو مباحة. # ( فرع ) : وأما الزوجة فلا يلزم الزوج إلا كما يلزم سائر المسلمين لكن ~~فيه نوع أخصية ما لم يخش النشوز ولا يجب عليه هجرها إن لم تفعل بدونه. PageV01P111 ### ||| CHECK [فصل في شرائط صحة الصلاة] # ( فصل ) : ( ويشترط في صحتها ستة ) شروط. # ( الأول ) دخول ( الوقت ) المضروب لها وسيأتي تفصيله في باب الأوقات ( ~~وطهارة البدن من حدث ونجس ) وقد تقدم الكلام في تفاصيل الحدث والنجس وكيفية ~~إزالتهما. # نعم والطهارة من الحدث والنجس لا تكون شرطا إلا إذا كانا ( ممكني الإزالة ~~من غير ضرر ) فأما إذا لم يمكن إزالتهما لعدم الماء ونحو ذلك أو تعذر ~~الاحتراز كالمستحاضة أو كانت ممكنة لكن يخشى من إزالتهما الضرر فليس بشرط ~~لازم ويدخل في ذلك من جبر سنه بنجس وهو يتضرر بقلعه. # ( الشرط ) ( الثاني ستر جميع العورة في جميعها ) أي في جميع الصلاة ( حتى ~~لا ترى إلا بتكلف ) أي بلبس الثوب لبسة يستر بها جميع عورته حتى لو أراد ~~الرائي أن يراها لم يرها إلا بتكلف منه فعلى هذا لو التحف ثوبا وصلى في ~~مكان مرتفع على صفة لو مر تحته مار رأى عورته من دون تكلف لم تصح ms0058 صلاته قال ~~الفقيه يحيى ومن هو على صورة المتكلف حكمه حكم المتكلف فلا يضر لو بدت له. # نحو أن يرفع رأسه لرؤية شيء غير عورة المصلي فيرى عورته فإن ذلك لا يضر. # ( و) يجب ستر العورة من الثياب ( بما لا يصف ) لون البشرة لرقة فيه فإن ~~كان يصف لم تجز ( و) إنما تجزئ بثوب صفيق أي كثيف نسجه غير خشن وقد قدر ~~واحد الصفاقة أن ( لا تنفذه الشعرة بنفسها ) فإن كانت تنفذ بنفسها تحقيقا ~~أو تقديرا لا بمعالجة لم تجز الصلاة به وحده. # ( و) العورة بالنظر إلى الصلاة دون سائر الأحوال ( هي من الرجل ومن لم ~~ينفذ عتقها ) PageV01P112 من الإماء فتدخل في ذلك المدبرة والمكاتبة وأم الولد فهي من الرجل، ومنهن ( ~~من الركبة إلى تحت السرة ) بمقدار الشفة فإذا بدا شعرة من هذا القدر فسدت ~~الصلاة. # ( و) العورة ( من الحرة ) بالنظر إلى الصلاة جميع جسمها وشعرها ( غير ~~الوجه والكفين ) وما يزاد من ذوائبها التي في الصدغين فلا يضر. # ويجب على المصلي أن يستر من غير العورة ما لا يتم ستر العورة إلا بستره ~~كبعض الساق ليكمل ستر الركبة ( وندب ) في الصلاة الستر ( للظهر ) وللصدر ~~أيضا ( والهبرية ) وهي لحمة باطن الساق ( والمنكب ) أيضا وعبر بالمنكب عن ~~المنكبين والهبرية عن الهبريتين. # ( الشرط ) ( الثالث طهارة كل محموله ) أي محمول المصلي ( و) طهارة كل ( ~~ملبوسه ) في حال صلاته ( و) يشترط أيضا ( إباحة ملبوسه ) أي ملبوس المصلي ~~حال صلاته ولو كان الملبوس خاتما فإنه يشترط إباحته، وإلا لم تصح صلاته ( ~~وخيطه ) فلو كان في ملبوسه خيط حرام لم تصح الصلاة فيه سواء كان منسوجا فيه ~~أم مخيطا به. # ( و) يشترط أيضا في ملبوسه إباحة ( ثمنه المعين ) فلو كان ثمنه المعين أو ~~بعضه غصبا لم تصح الصلاة فيه له لا لغيره فتصح إذا ظن الرضا فإن لم يكن ~~معينا بل اشتراه إلى الذمة صحت الصلاة فيه ولو كان قضاه غصبا. # قال الإمام عليه السلام ( وفي الحرير الخلاف ) بين أهل المذهب في صحة ~~الصلاة بالقدر المحرم منه ms0059 في غير حال الصلاة ممن لا يجوز له لبسه فالمقرر ~~للمذهب أن الصلاة به على ذلك الوجه لا تصح وهو قول PageV01P113 الإمام الهادي عليه السلام في المنتخب وقول المنصور بالله، وحصله أبو طالب ~~للمذهب فأما إذا كان المصلي على حال يجوز له لبسه نحو إرهاب أو ضرورة صحت ~~الصلاة فيه وفاقا ولو وجد غيره ( فإن تعذر ) الثوب الطاهر جميعه والمباح ~~كذلك وخشي المصلي خروج وقت الصلاة ( فعاريا ) أي فعلى المصلي أن يصلي عاريا ~~( قاعدا ) متربعا كما سيأتي ( موميا ) لركوعه وسجوده غير مستكمل للركوع ~~والسجود بل يكفي من الإيماء ( أدناه ) أي أقله وجوبا لكن يزيد في خفض ~~السجود فإذا كان الثوب مغصوبا فإنه يصلي عاريا قاعدا كما تقدم سواء كان في ~~خلاء أو في ملأ وكذا إذا كان متنجسا. # ( فإن خشي ) المصلي الذي لا يجد إلا المتنجس من صلاته عاريا ( ضررا ) في ~~الحال أو في المآل من برد أو غيره ( أو ) كان على بدنه نجاسة من عين نجاسة ~~الثوب ( تعذر ) عليه ( الاحتراز ) من تلك النجاسة كالمستحاضة ومن به سلس ~~البول أو طراوة الجرح ( صحت ) ووجبت صلاته حينئذ ( ب ) الثوب ( النجس ) ~~قائما لكنه يلزمه تأخير الصلاة إلى آخر وقتها ؛ لأنه عادل إلى بدل حيث يصلي ~~به لخشية الضرر. # ولا يلزمه حيث يصلي به لتعذر الاحتراز ( لا بالغصب ) فلا تصح الصلاة به ( ~~إلا لخشية تلف ) من التعري لبرد أو نحوه ولا بد مع ذلك من أن لا يخشى على ~~مالكه التلف فإن خشي لم تصح صلاته، ولو خشي تلف نفسه ؛ لأن مال الغير لا ~~يبيحه من الضرورات إلا خشية التلف للنفس أو لعضو مع أمان ذلك على مالكه. # ( وإذا التبس ) الثوب ( الطاهر بغيره PageV01P114 صلاها فيهما ) أي في كل واحد من الثوبين مرة بعد تجفيف بدنه نحو أن يريد ~~صلاة الظهر ومعه ثوبان أحدهما طاهر والتبس عليه أيهما هو فإنه يصلي الظهر ~~في هذا مرة وفي هذا مرة ثانية. # فإن كان الثياب ثلاثة والمتنجس اثنان صلاها ثلاث مرات ثم كذلك ( وكذا ~~ماءان ) في إناءين ms0060 ( مستعمل أو نحوه ) أحدهما فالمستعمل واضح ونحوه ماء ~~الورد الذي قد ذهب ريحه فإذا التبس المطهر من هذين الماءين فالواجب استعمال ~~كل واحد منهما إذا كان المستعمل مثل المطلق أو أكثر، وإلا خلطه كما تقدم، ~~فإن كثرت الآنية وأحدها غير مستعمل فكالثياب ( فإن ضاقت ) الصلاة بأن لا ~~يبقى من وقتها ما يتسع لفعلها مرتين في الثوب أو أكثر حسب الحال، وكذا في ~~الماءين إذا لم يبق ما يسعها والوضوء مرتين أو أكثر حسب الحال ( تحرى ) ~~المصلي بأن يرجح بين الأمارات التي يتعين بها الطاهر والمطهر من غيره ويعمل ~~بما غلب في ظنه فإن لم يحصل له ظن في تحريه أو خشي فوت الوقت بنفس التحري ~~صلى عاريا سواء كان في الخلاء أو في الملأ كما تقدم، وترك الماءين وتيمم ~~بعد إراقة الماء ندبا. # ( وتكره ) الصلاة ( في ) ثوب ( كثير الدرن ) ؛ لأن المستحب للمصلي أن ~~يكون على أحسن حالة ( وفي المشبع صفرة وحمرة ) لا خضرة وزرقة وسوادا حالكا ~~والمشبع هو ما ظاهره الزينة ( وفي السراويل ) وحده. # ( و) في ( الفرو وحده ) من دون قميص أو إزار تحته ؛ لأنه لا يأمن من ~~انكشاف العورة إلا أن يشده بخيط زالت الكراهة أو PageV01P115 يجمع بين السراويل والفرو زالت الكراهة أيضا. # ( و) تكره أيضا ( في جلد الخز ) قيل هو دابة بحرية يعمل من جلدها ملابس نفيسة. # ( تنبيه ) : الكراهة في الدرن وفي السراويل والفرو للتنزيه، وفي المشبع ~~صفرة وحمرة ولو كان من أصل الخلقة وفي جلد الخز للحظر. # ( الشرط ) ( الرابع إباحة ما يقل مساجده ) أي يحملها ( ويستعمله ) المصلي ~~حال صلاته قراره وهواه. # قال الإمام عليه السلام وهذا قد تناول الاحتراز من كل مكان لا يباح ~~للمصلي حال صلاته. # ثم فصلنا هذه الجملة بقولنا ( فلا يجزئ ) المصلي أربعة أشياء. # ( الأول ) ( قبر ) لمسلم أو ذمي أو حربي لأجل النهي الوارد. # ( و) ( الثاني ) طريق ( سابلة ) أي مسبلة أو ما في حكمها وهي التي تكون ~~نافذة بين ملكين إذا كانت المسبلة وما في حكمها ( عامرة ) بالمرور أما إذا ~~سقط عنها المرور ولم ms0061 يكن للناس إليها حاجة فالصلاة فيها تصح. # ( و) ( الثالث ) ( منزل غصب ) فلا تصح الصلاة للغاصب وغيره في الدار ~~المغصوبة ونحوها ما كان محوطا عليها كالبساتين ( إلا لملجئ ) وذلك الملجئ أمران. # أحدهما : أن يكون محبوسا فيها فتجوز له الصلاة آخر الوقت بالإيماء. # والثاني : من يدخل لإنكار منكر يرجو زواله أو تقليله ويضيق وقت الصلاة ~~فإنه يجوز له الصلاة فيها، فإن كان لا يرجو زواله لم تصح صلاته فيها لا أول ~~الوقت ولا آخره فإن زال المنكر والوقت متسع أو قد ضاق فلا تصح صلاته ؛ لأن ~~الشرع إنما أباح له الوقوف لأجل المنكر، وبعد زواله لا وجه للإباحة PageV01P116 ما لم يغلب في ظنه رضاء المالك. # والرابع قوله ( ولا أرض ) مغصوبة والمصلي ( هو غاصبها ) فإن صلاته فيها ~~لا تصح وتصح لغيره ما لم يعلم أو يظن كراهة المالك ( وتجوز ) الصلاة ( فيما ~~ظن ) المصلي ( إذن مالكه ) من ثوب أو دار أو أرض. # ( وتكره ) الصلاة كراهة تنزيه ولو كانت صحيحة ( على ) خمسة أشياء ( الأول ~~) ( تمثال حيوان ) احترازا من تمثال الجماد فإنه لا بأس به ولا كراهة ( ~~كامل ) احترازا من الناقص، وحد النقصان أن يخرج عن هيئته الحيوانية الظاهرة ~~لا الباطنة بحيث لا يعيش بدونه فيلحق بالجماد نحو أن يكون عديم الرأس. # وهذا إذا لم تكن الصورة ذات جرم كالذي يتخذ من الصباغات ونحوها فأما إذا ~~كانت ذات جرم مستقلة فإن تمكن المصلي من إزالتها في الميل لم تصح صلاته حتى ~~يزيلها، وإن لم يتمكن من إزالتها كان حكمها حكم ما لا جرم له ( إلا ) أن ~~يكون التمثال ( تحت القدم أو ) مرتفعا ( فوق القامة ) من المصلي فلا كراهة ~~ويعتبر كل بقامته من موضع كعب شراك المصلي لا من الأصابع. # ( و) ( الثاني ) ( بين المقابر ). # ( و) ( الثالث ) ( مزاحمة نجس ) من جدار مطين بنجس أو رجل لباسه متنجس ( ~~لا يتحرك بتحركه ) أي بتحرك المصلي فإن ذلك يفسد في حال الصلاة. # ( و) الرابع ) مما تكره الصلاة فيه ( في الحمامات ) لكونها وضعت لإماطة ~~النجاسات ولو كانت طاهرة. # قال بعض العلماء والعلة ms0062 في ذلك كونها مواضع الشياطين فتستوي الداخلة ~~والخارجة غير المخلع. # ( و) ( الخامس ) ( على اللبود ) وهي PageV01P117 الأصواف المتلبدة ( ونحوها ) المسوح وهي بسط الشعر ؛ لأن المشروع أن تكون ~~الصلاة على الأرض أو على ما ينبت فيها كالحصير. # ( الخامس ) من شروط صحة الصلاة ( طهارة ما يباشره ) المصلي ( أو شيئا من ~~محموله ) حال صلاته والمراد بالمباشرة الملامسة من دون حائل. # فأما ما كان من النجاسة في طرف ما يصلي عليه وليس بملامس فإن ذلك لا يضر، ~~وإنما يشترط ذلك في صحة الصلاة حيث يكون الملامس ( حاملا ) للمصلي أو لبعض ~~أعضائه أو لأطراف ثيابه أو شيئا مما يحمله حال صلاته ( لا مزاحما ) له حال ~~قيامه وقعوده وسجوده فإن مزاحمة النجس لا تفسد، وإن كانت النجاسة باطنة ~~محاذية لأعضاء المصلي أو محمولة متصلة بما يباشره فلا تفسد بها صلاة المصلي ~~؛ لأنها غير مباشرة قال الإمام عليه السلام : وهو الذي صحح للمذهب فعلى هذا ~~لو كان ثوب غليظ في أحد وجهيه نجاسة ليست نافذة صحت الصلاة على الوجه ~~الثاني ما لم تتحرك النجاسة بتحركه ( و) طهارة ( ما يتحرك بتحركه ) حال ~~صلاته ( مطلقا ) أي في كل حال سواء كان مباشرا أم مباينا حاملا أم مزاحما ~~بعيدا أم قريبا ؛ لأن تحرك النجاسة بتحرك المصلي يفسد الصلاة. # ( فرع ) أما لو وقعت على موضع سجوده نجاسة جافة فرمى بها من دون أن ~~يحملها بل أزالها بأصبعه أو نحو ذلك فالمقرر للمذهب أن تحركها بذلك لا يضر، ~~وإلى هذا أشار الإمام عليه السلام بقوله بتحركه ولم يقل بتحريكه. # ( وإ ) ن ( لا ) يتمكن المصلي من موضع طاهر يصلي عليه بل يكون PageV01P118 مستقلا على نجاسة ( أومأ لسجوده ) أخفض الإيماء مستقلا على قدميه ما لم يخش ~~أن يتحرك شيء من النجاسة بتحركه إن استعمل ذلك فإنه يومئ من قيام ما أمكن، ~~وأما الركوع فيستوفيه من قيام. # ( الشرط ) ( السادس تيقن ) المصلي ( استقبال عين الكعبة أو جزء منها ) أي ~~جزء كان وعلى أي صفة كان بوجهه أو بعضه ( وإن ) لم يتمكن من ذلك ( طلب ) ~~اليقين ولا يجزيه ms0063 التحري ( إلى ) أن يلزمه ( آخر الوقت ) فيجزيه التحري حينئذ. # أما لو غلب في ظنه أنه لا يدرك اليقين إلا بعد خروج الوقت أجزأه التحري ~~في أوله. # قال المنصور بالله : لا تجب المقابلة للعين إلا إذا كان بينه وبين الموضع ~~الذي يعاين الكعبة ميل فما دون، ولا يجب أكثر من ذلك. # قال الفقيه يوسف : وهو الذي صحح للمذهب. # ( تنبيه ) : ظاهر كلام أهل المذهب أن الحجر من البيت حيث أوجبوا الطواف ~~من خارجه فيجزئ استقباله. # ( و) اليقين لاستقبال عينها إنما ( هو ) فرض ( على المعاين ) لها الآمن، ~~وهو الذي في الميل منها على وجه ليس بينهما حائل. # ( و) هو أيضا فرض على ( من في حكمه ) أي من في حكم المعاين وهو الذي يكون ~~في بعض بيوت مكة الداخلة في ميل موضع المعاينة التي لا يشاهد منها الكعبة ~~أو يكون بينه وبينها حائل يمنعه من النظر إليها فإن هذا فرضه اليقين ~~كالمعاين. # ( و) يجب ( على غيره ) أي على غير المعاين ومن في حكمه وهو الذي لا يتمكن ~~من مشاهدة الكعبة بأن يكون أعمى أو محبوسا أو بعيدا منها بحيث لا يتمكن من ~~معاينتها إلا PageV01P119 بعد خروج الوقت، وهو ( في غير محراب الرسول صلى الله عليه وسلم الباقي ) ~~على ما وضعه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من دون تقديم أو تأخير أو ~~تمييل فإنه إذا كان معاينا لمحراب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو في ~~حكم المعين له بأن يكون في المدينة فإن حكمه حكم المعاين للكعبة في أنه لا ~~يجزيه التحري بل يلزمه تيقن استقبال جهة ذلك المحراب. # نعم فمن كان غير معاين للكعبة ولا في حكمه ولا في مدينة الرسول صلى الله ~~عليه وآله وسلم ففرضه ( التحري لجهتها ) لا لعينها والتحري يكون بالنظر في ~~الأمارات المفيدة للظن بأنه قد صار مسامتا للقبلة فمنها بالنظر إلى جهاتنا ~~سهيل فإنه عند انتهاء طلوعه يكون في القفا. # ويعرف انتهاء طلوعه بتوسط الثريا فوق الرأس حكاه في هامش البداية، ومنها ~~بنات نعش الكبرى فإنها تغرب ms0064 على الحجر والقطب يسار منه قليلا مقدار نصف قدم. # ومنها الشمس فإنها في الشتاء تغرب في أذن المستقبل من بعد دخول وقت العصر ~~إلى الغروب، وفي الصيف في مؤخر عينه الشمال وما بينهما تدور من العين إلى ~~الأذن ( ثم ) إن غير المعاين إذا لم يمكنه التحري ففرضه ( تقليد الحي ) إذا ~~وجده وكان ممن يمكنه التحري، ولا يرجع إلى المحاريب المنصوبة ( ثم ) إن لم ~~يمكنه التحري ولا وجد حيا في الميل يمكنه التحري ليقلده ففرضه الرجوع إلى ( ~~المحراب )، وإنما يصح الرجوع إليه بشرطين أحدهما أن لا يجد في الميل حيا يقلده. # الثاني أن يعلم أو يظن أنه نصبه PageV01P120 ذو معرفة ودين أو صلى فيه من هو كذلك ( ثم ) إن لم يجد شيئا من ذلك بل ~~التبس عليه الحال من كل وجه فإن فرضه أن يصلي إلى ( حيث يشاء ) من الجهات ( ~~آخر الوقت ) نعم فإن كان فرض التوجه ساقطا عنه نحو أن يكون مسايفا يعني ~~مجاهدا أو مربوطا لا يمكنه الانصراف إلى الجهة، أو راكب سفينة أو غيرها على ~~وجه يتعذر عليه الاستقبال أو مريضا لم يجد في الميل من يوجهه إليها بما لا ~~يجحف من الأجرة فإن فرضه أن يصلي إلى حيث أمكنه آخر الوقت. # ( ويعفى ) استقبال القبلة ( لمتنفل راكب في غير المحمل ) وقد تضمن هذا ~~شروطا ثلاثة : الأول : أن تكون الصلاة نفلا لا فرضا. # الثاني أن يكون المصلي راكبا. # لا ماشيا سواء كان في حال السفر أو في حال الحضر إذا خرج من البلد. # الثالث : أن يكون ركوبه في غير المحمل ؛ لأنه إذا كان في المحمل أمكنه ~~استقبال القبلة من دون انقطاع السير ولا يسجد على المحمل. # ( ويكفي مقدم التحري ) في طلب القبلة ( على التكبيرة ) التي للإحرام ~~بالصلاة ( إن ) ظن الإصابة في تحريه فدخل في الصلاة بالتكبيرة ثم ( شك ~~بعدها ) قبل الفراغ من الصلاة ( أن يتحرى ) تحريا ثانيا بأن ينظر ( أمامه ) ~~لطلب الأمارة ولا يلتفت إلا يسيرا كالتفات التسليم قدرا وفعلا إن لم يكن قد ~~غلب في ظنه الخطأ فأما ms0065 إذا تحرى بعد الشك فغلب في أن الأول خطأ وجب عليه أن ~~يتم صلاته ( وينحرف ) إلى حيث الإصابة ( ويبني ) على ما قد فعله من الصلاة ~~ويفعل كذلك كلما ظن خطأ التحري الأول، ولو أدى إلى PageV01P121 أنه يصلي الظهر ونحوه كل ركعة إلى جهة من يمين وشمال وقدام ووراء ولا يجوز ~~له الخروج من الصلاة والاستئناف إلا أن يعلم علما يقينا خطأ الأول، فأما لو ~~لم يكن قد تحرى قبل التكبيرة لزمه الاستئناف للصلاة من أولها إلا أن يعلم ~~الإصابة ( ولا يعيد المتحري المخطئ إلا في الوقت إن تيقن الخطأ كمخالفة جهة ~~إمامه جاهلا )، وإنما يتصور ذلك في ظلمة فإنه يعيد في الوقت لا بعده إن ~~تيقن الخطأ. # ( ويكره استقبال نائم ) وميت وقبر ( ومحدث ومتحدث ) لئلا يشغل قلب المصلي ~~( وفاسق وسراج ) قابس لما في ذلك من التشبه بعبدة النار ( ونجس ) إذا كانت ~~هذه الأشياء من المصلي ( في ) قدر ( القامة ) والمراد بالقامة هنا مسافة ~~البعد والارتفاع لا الانخفاض فإذا كان بعدها من المصلي قدر مسافة القامة ~~فما دون كرهت ( ولو منخفضة ) أكثر من القامة. # وأما لو ارتفعت فوق القامة فليس بمستقبل لها ولو قرب النشز التي هي عليه ~~( وندب لمن ) أراد الصلاة ( في الفضاء ) بدون سجادة ( اتخاذ سترة ) بين ~~يديه من بناء أو غيره قدر ذراع ( ثم ) إذا لم يجد سترة كذلك ندب له نصب ( ~~عود ) يغرزه مكان السترة مواجها لحاجبه الأيمن أو الأيسر مقابلا ( ثم ) إذا ~~لم يتمكن من عود ندب له اتخاذ ( خط ) يخطه في موضع السترة ويكون إما عرضا ~~أو كالهلال ويستقبل قفاه أو كالمحراب. PageV01P122 ### ||| CHECK [فصل في أفضل أماكن الصلاة] # ( 38 ) ( فصل ) : ( وأفضل أمكنتها المساجد ) يعني أنها أفضل أمكنة ~~الصلوات الخمس ( وأفضلها ) أي المساجد ( المسجد الحرام ثم مسجد رسول الله ) ~~صلى الله عليه وآله وسلم ( ثم مسجد بيت المقدس ) ؛ لأنه أحد القبلتين ( ثم ~~) مسجد ( الكوفة ثم الجوامع ) وهي التي تكثر فيها الجماعات صفوفا ( ثم ما ~~شرف عامره ) بأن يكون ذا فضل مشهور في دين وعلم لا شرف الدنيا ms0066 فلا عبرة به ~~( ولا يجوز في المساجد ) شيء من أفعال الجوارح ( إلا الطاعات ) وأنواعها ~~كثيرة كالذكر والصلاة وقد دخل في الذكر العلوم الدينية كلها ؛ لأنها تسمى ~~ذكرا ( غالبا ) احترازا من المنفعة الخاصة إذا كانت تابعة لقربة متمحضة عما ~~يعود نفعه على النفس من عبادة أو غيرها فإنه يجوز ( فرع ) يجوز النزول في ~~المسجد لمن لا يجد غيره قبل نزوله ملكا له أو مباحا يليق به ولا عارية ~~مطلقا، ولا يجب عليه الشراء ولا الكراء فإن حصل الملك أو المباح بعد الدخول ~~وجب عليه الخروج. # ( ويحرم البصق ) وهو الرمي بالريق ( فيها ) أي في المساجد ( وفي هوائها ) ~~ولو لم يقع عليها بل نفذها ؛ لأن حرمة المسجد من الثرى إلى الثريا. # ( و) يحرم أيضا ( استعماله ) أي استعمال الهواء إما بمد غروس عليه أو مد ~~ثياب على سطحه قال الإمام عليه السلام : وهو قوي فلا يجوز في هوائه شيء من ~~الاستعمالات ( ما علا ) أي ما ارتفع وكذا ما انخفض ( وندب ) للمصلي نافلة ( ~~توقي مظان الرياء ) وهي حيث يجتمع الناس من المساجد وغيرها ( إلا من أمنه ) ~~أي أمن الرياء ( وبه PageV01P123 يقتدى ) فإن الأرجح له الإظهار ؛ لأنه يثاب على الصلاة وعلى قصد الهداية ~~لغيره وتعريه عن محبطات العمل فإن لم يأمن على نفسه الرياء ولا به يقتدى ~~فهي في الخلوات أفضل ؛ لأن النفس طموح قال الإمام : عليه السلام وحقيقة ~~الإخلاص هو أن يفعل الطاعة أو يترك المعصية للوجه المشروع غير مريد للثناء ~~على ذلك فهذا هو المخلص، وإن لم يكره الثناء. # والرياء هو أن يريد الثناء في فعل الطاعة أو ترك معصية أو مكروه PageV01P124 ### || CHECK [باب أوقات الصلاة] # ( 39 ). # باب الأوقات ( اختيار الظهر ) أي الوقت الذي ضرب لتأدية صلاة الظهر مقدر ~~( من الزوال ) أي زوال الشمس. # وعلامته زيادة ظل كل منتصب في ناحية المشرق بعد تناهيه في النقصان من جهة ~~المغرب ( وآخره مصير ظل الشيء ) المنتصب ( مثله ) سوى فيء الزوال ( وهو أول ~~) وقت اختيار ( العصر وآخره المثلان ) أي مثلا المنتصب سوى فيء الزوال. # ( و) وقت الاختيار ms0067 ( للمغرب ) ابتداؤه ( من رؤية كوكب ليلي ) لا نهاري، ~~والنهاري هي الزهرة والمشترى والشعرى، وهي علب والرابع قيل السماك وقيل ~~المريخ فيتيقن دخول الليل بخمسة نجوم ؛ لأن الخامس ليلي يدخل المغرب برؤيته ~~( أو ما في حكمها ) والذي في حكم الرؤية تقليد المؤذن العدل وخبر المخبر ~~العدل بظهوره والتحري في الغيم ( وآخره ذهاب الشفق الأحمر ) فإذا ذهب معظمه ~~فذلك آخر اختيار المغرب ( وهو أول ) وقت اختيار ( العشاء ) الآخرة ( وآخره ~~ذهاب ثلث الليل، و) أول وقت الاختيار ( للفجر من طلوع ) النور ( المنتشر ) ~~من الجنوب إلى الشمال لا النور الأول المستطيل المنتشر من المشرق إلى ~~المغرب ( إلى بقية تسع ركعة كاملة ) بقراءتها، وإن لم يقرأ قبل طلوع الشمس. # ( و) وقت ( اضطرار الظهر ) أي الوقت الذي ضرب للمضطر أن يصلي فيه الظهر ~~ابتداؤه ( من آخر اختياره ) بعد وقت المشاركة وهو مصير ظل الشيء مثله ويمتد ~~( إلى بقية ) من النهار ( تسع العصر )، وإلى هنا للانتهاء فلا يدخل الحد في ~~المحدود ( وللعصر ) وقتان اضطراريان الأول ( اختيار PageV01P125 الظهر ) جميعه ( إلا ما يسع ) فعل ( ه عقيب الزوال ) فإنه يختص بالظهر. # ( و) الثاني ( من آخر اختياره ) أي اختيار العصر وهو مصير ظل الشيء مثليه ~~( حتى لا يبقى ) من النهار ( ما يسع ركعة وكذلك المغرب والعشاء ) أي هما في ~~الاضطرار نظير الظهر والعصر في التقدير. # ( و) وقت الاضطرار ( للفجر ) هو ( إدراك ركعة ) منه كاملة قبل طلوع ~~الشمس، ومعرفته بظهور الحمرة على رءوس الجبال. # قال الإمام عليه السلام : ثم لما فرغنا من ذكر وقت الصلوات الخمس ذكرنا ~~وقت رواتبها فقلنا ( ورواتبها ) مشروعة تأديتها ( في أوقاتها ) أي في أوقات ~~الفروض ولا تصح في أوقاتها إلا ( بعد فعلها ) لا قبله ( إلا ) ركعتي ( ~~الفجر ) فإنهما مشروعتان قبل فعله ( غالبا ) يحترز ممن يؤخر في صلاة الفجر ~~حتى خشي فوتها فإن الواجب تقديم الفريضة ثم السنة وحكمها بعده أداء وكذا ~~حكم سنة الظهر بعد العصر. PageV01P126 # ( فرع ) اختلفوا في الوتر على ما هو مترتب فالذي حصله أبو طالب للإمام يحيى ~~عليه السلام وهو المذهب أنه يترتب على فعل ms0068 صلاة العشاء ولا عبرة بالوقت ( ~~وكل وقت يصلح للفرض قضاء ) يعني أنه لا وقت مكروه في قضاء الفرض بالوضوء PageV01P127 ( وتكره ) صلاة ( الجنازة ) ودفنها ( و) صلاة ( النفل في الثلاثة ) الأوقات ~~وهي عند طلوع الشمس حتى ترتفع، وعند قائمة الظهيرة، وعند غروبها حتى يسقط ~~شعاعها. # قال الإمام عليه السلام : والكراهة هنا للتنزيه ولا فرق في كراهة الصلاة ~~في هذه الأوقات بين مكة وغيرها وبين الجمعة وغيرها عند أهل المذهب ولا ~~كراهة عندهم فيما سوى هذه الأوقات ( وأفضل الوقت أوله ) في كل الصلوات. PageV01P128 ### ||| CHECK [فصل على ناقص الصلاة التحري لآخر الأضطرار] # ( فصل ) : ( و) يجب ( على ناقص الصلاة ) وهو من يصلي قاعدا أو لا يتم ~~ركوعه أو سجوده أو اعتداله أو قراءته لأعذار مانعة أصلية أو طارئة مبيحة له ~~في الشرع كالعراء والمكان الغصب ( أو ) ناقص ( الطهارة ) نحو أن يكون ~~متيمما أو في حكمه وهو الذي يصلي على الحالة أو متلبسا بنجاسة ( غير ~~المستحاضة ونحوها ) وهو من به سلس البول أو جراحة طرية مستمرة وغير من وضأ ~~أعضاء التيمم كما تقدم في باب الحيض بآخر فصل عدد ( 33 ) فمن كان كذلك ~~فالواجب عليه ( التحري ) في تأدية الصلاة الناقصة أو طهارتها ( لآخر ) وقت ~~( الاضطرار ) فلا يؤديها إلا فيه فيتحرى للظهر بقية تسع العصر حسبما مر في ~~باب التيمم فصل عدد ( 25 ) وهؤلاء إذا زال عذرهم وفي الوقت بقية وجبت عليهم ~~الإعادة كالمتيمم إذا وجد الماء. # ( و) يجوز ( لمن عداهم ) أي من عدا من يلزمه التأخير ( جمع المشاركة ) ~~بأذان واحد، وإقامتين سواء كان مريضا أو نحوه أو صحيحا مسافرا أو مقيما. # واختلف في تعيين وقته وقدره فأما وقته فقال في مجموع علي خليل إن جمعه ~~بعد مصير ظل كل شيء مثله وكذا في اللمع في آخر باب التيمم وأما قدره فقال ~~الفقيه حسن : إنه قدر ما يسع الظهر فيكون وقتا للصلاتين معا على طريق البدل ~~في المقيم، وأما المسافر فحقيقي يعني أنك لو صليت فيه الظهر كان وقتا لها، ~~وإن صليت فيه العصر كان وقتا لها ms0069 هذا ما صحح للمذهب. # ( و) يجوز ( للمريض المتوضئ ) المستكمل الأذكار والأركان حيث صلى قائما ~~لا المتيمم ( PageV01P129 والمسافر ولو لمعصية والخائف والمشغول بطاعة أو مباح ينفعه وينقصه التوقيت ~~جمع التقديم والتأخير ) فالتقديم أن يصليهما في وقت اختيار الأولى والتأخير عكسه. # قال الإمام عليه السلام : والأقرب أن حد المرض الذي يجوز معه الجمع هو ~~حصول ألم في الجسم أي ألم كان يشق معه التوقيت، وسواء سمي مرضا مطلقا ~~كالحمى ونحوها أم لم يسم إلا مقيدا كالرمد وألم الأسنان والجراحات المؤلمة. # قال وحد الخوف الذي يسوغ معه الجمع هو خشية مضرة في نفس أو مال أي مضرة ~~كانت، وإن قلت، ومثال الطاعة التي يسوغ لأجلها الجمع نحو أن يكون في وعظ أو ~~تذكير ويخشى في أول الوقت إن قام للصلاة أن يتفاوت السامعون ولو واحدا فلا ~~بأس بجمع التأخير حينئذ وكذا لو كان في صنعة أو عمل يعود نفعهما على من يجب ~~عليه إنفاقه أو غيره مع قصد القربة أو في عمارة مسجد أو منهل والتوقيت ينقص ~~ذلك العمل من تسهيل يقع من الأجير أو مخالفة غرض، وأما المباح فنحو أن يكون ~~في حرث أو نحوه ولم يقصد به وجه قربة ولا قصد المكاثرة والتوقيت ينقص ما ~~يرجوه من نفعه أو تمامه في ذلك الوقت فله الجمع حينئذ. # ( فرع ) المقرر للمذهب أن الجمع في السفر رخصة، والتوقيت أفضل. # نعم والأفضل للمسافر النازل وهو من يقف قدر الاستراحة ويسير في بقية يومه ~~أو ليلته أن يصلي أول الوقت، والسائر الأفضل له أن يصلي آخر الوقت يعني ~~اختيار الثانية إذا أراد الجمع، وإلا فالتوقيت أفضل إذا تقرر هذا فيجوز PageV01P130 للمريض ونحوه ممن تقدم ذكره جمع التقديم والتأخير ( بأذان ) واحد يكفيه ~~لهما جميعا أي للصلاتين ( وإقامتين ) لكل صلاة إقامة ( ولا يسقط الترتيب ) ~~بين الصلاتين المجموعتين إلا أن لا يبقى من الوقت إلا ما يتسع للثانية قدمت ~~الثانية قوله ( وإن نسي ) يعني، وإن نسي المصلي الأولى فقدم الثانية وذكر ~~اختلال الترتيب بعد فراغه من الثانية فإنه لا ms0070 يسقط الترتيب بل يستأنف ~~الصلاتين أما لو ذكر بعد فعل الأولى فلا يستأنف إلا الثانية فقط ( ويصح ~~النفل بينهما ) يعني بين الصلاتين المجموعتين تقديما أو تأخيرا، وكذا صلاة ~~فرض كمقضية ومنذورة وجنازة. # انتهى. # ( غالبا ) احتراز من أن لا يبقى من الوقت إلا ما يسع الصلاتين ونحو ذلك ~~فلا يصح النفل. # ( فرع ) قال في البحر ولو صلى العشاء آخر اختياره وصلى المغرب أول وقت ~~العشاء فقد صدق عليه أنه جمع تأخير. PageV01P131 ### || AUTO ### ||| CHECK [شروط الأذان] # ( باب الأذان والإقامة ). # الأذان لغة الإعلام، وشرعا الإعلام بدخول أوقات الصلوات الخمس بألفاظ ~~مخصوصة على الصفة المشروعة. # والإقامة لغة عبارة عما يصير به الشيء منتصبا ثابتا وعبارة عن الاستقرار، ~~يقال أقام في البلد إقامة أي استقر فيها مدة، وشرعا إعلام المتأهبين للصلاة ~~بالقيام إليها بألفاظ الأذان وزيادة على الصفة المشروعة ( والأذان والإقامة ~~) واجبان ( على الرجال ) دون النساء ( في الخمس ) الصلوات ( فقط وجوبا في ~~الأداء ندبا في القضاء ) للصلوات الخمس ( ويكفي السامع ) سواء كان في البلد ~~أم لا صلى فيها أم في غيرها. # ( و) يكفي ( من ) كان ( في البلد ) سواء كان من أهلها أم لا وسواء سمع أم ~~لا ( أذان ) حصلت فيه ستة شروط : ( الأول ) أن يكون ) ( في الوقت ) المضروب ~~لتلك الصلاة، وسواء كان في وقت اختيارها أم اضطرارها تأخيرا لا تقديما فلا ~~يصح كأن يؤذن للعصر وقت الظهر. # ( الثاني ) : أن يكون ( من مكلف ) فلا يجزئ أذان الصغير ولا المجنون. # ( الثالث ) : أن يكون من ( ذكر ) فلا يجزئ أذان المرأة. # ( الرابع ) : أن يقع من ( معرب ) فلا يجزئ أذان اللاحن لحنا يغير المعنى ~~نحو أن يكسر الباء من أكبر أو لا يوجد له وجه في العربية نحو أن يضم أو ~~يكسر الياء من حي على الصلاة. # ( الخامس ) : أن يقع من ( عدل ) أمين فلا يجزئ أذان الفاسق ولو عرف الوقت ~~من غيره. # ( السادس ) : أن يقع من ( طاهر من الجنابة ) فلا يجزئ أذان الجنب وأما ~~المحدث فيصح ( ولو ) كان ذلك المؤذن ( قاضيا ) أي أذن لقضاء صلاة PageV01P132 فائتة عليه فإنه يسقط به ms0071 أذان المؤداة إذا كان في وقتها ؛ لأن الأذان شرع ~~للوقت عندنا لا للصلاة فيعتد بأذان القاضي أو من قد صلى ( أو ) كان المؤذن ~~( قاعدا ) فإنه يصح الأذان من قعود ويكره ( أو ) كان ( غير مستقبل ) للقبلة ~~فإن أذانه يصح ( ويقلد ) المؤذن ( البصير في ) أن ( الوقت ) قد دخل ما لم ~~يغلب في الظن خطؤه. # والبصير هو العارف بفيء الزوال في أيام الزيادة والنقصان والاستواء ~~وغيبوبة الشفق ويفرق بين الفجرين، وإنما يصح تقليد البصير بشرطين : أحدهما ~~أن يكون ذلك ( في ) حال ( الصحو ) لا في حال الغيم فلا يجوز تقليده. # الشرط الثاني أن يكون موافقا في المذهب أو أذن في وقت مجمع عليه. PageV01P133 ### ||| CHECK [فصل إقامة المحدث للصلاة] # ( 42 ) ( فصل ) : ( ولا يقيم إلا وهو متطهر ) ولو بالتيمم حيث هو فرضه ~~فلا تجزئ إقامة المحدث ولا من قد صلى ولو أراد التنفل معهم ولا يشترط أن ~~يقيم قائما بل يصح ولو من قعود ( فتكفي ) الإقامة الصحيحة سواء كانت لصلاة ~~جماعة أو فرادى ( من صلى في ذلك المسجد ) لا غيره من المساجد ( تلك الصلاة ~~) فقط لا غيرها من الصلوات نحو أن يقيم للظهر فتكفي من صلى الظهر لا العصر ~~وسواء حضر تلك الصلاة التي أقيم لها أم كان غائبا عن المسجد ثم جاء بعد ~~فراغ الصلاة فإنها تجزيه، وهل حكم البيت والصحراء حكم المسجد في أنه إذا ~~أقيم فيه مرة كفت من صلى فيه بعد ؟. # قال الإمام عليه السلام : الأقرب أنها تجزئ الحاضرين لا من بعدهم ( ولا ~~يضر إحداثه بعدها ) يعني لو أحدث بعد الإقامة فقد أجزأت إقامته أهل المسجد، ~~ولا تلزمهم الإعادة لها ذكره المؤيد بالله PageV01P134 ### ||| CHECK [حكم النيابة والبناء في الأذان] # ( و) إذا عرض للمؤذن أو المقيم ما يمنع من الإتمام للأذان أو للإقامة أو ~~استكمل الأذان وتحير عن الإقامة فإنها ( تصح ) من غيره ( النيابة ) عنه ~~فيما قد بقي فيقيم ذلك الغير. # ( و) يصح ( البناء ) على ما قد فعل فيتم غيره الأذان أو الإقامة ويبني ~~على ما قد فعله الأول ولا يجب الاستئناف، ولا ms0072 يصح ذلك كله إلا ( للعذر ) ~~إذا عرض للأول نحو أن يؤذن بعض الأذان أو يقيم بعض الإقامة ثم يحدث أو يعرض ~~له عارض يؤخره عن الإتمام، واختلف في حده فقال الفقيه علي : هو مقدار ما ~~يتضرر به المنتظرون للصلاة ولو واحدا، والمراد بالضرر الحرج وضيق الصدر ( ~~والإذن ) للنيابة فقط من المؤذن كالعذر والمراد بالإذن ظن الرضى، وإن لم ~~يحصل لفظ فإذا أذن ثم أقام غيره بإذنه أو أمره صحت إقامة الغير، وإن لم يكن ~~ثم عذر للمؤذن، وأما البناء فلا يجوز إلا للعذر فقط. PageV01P135 ### ||| CHECK [فصل ألفاظ الأذان والإقامة] # ( 43 ) ( فصل ) : ( وهما ) أي الأذان والإقامة ( مثنى إلا التهليل ) في ~~آخرهما فإنه مرة واحدة ( ومنهما حي على خير العمل ) يعني أن من جملة ألفاظ ~~الأذان والإقامة حي على خير العمل بعد حي على الفلاح ( والتثويب ) عندنا ( ~~بدعة ) سواء كان في أذان الفجر أو في غيره. # ومحله في الأذان فقط بعد حي على الفلاح قول المؤذن الصلاة خير من النوم ( ~~وتجب نيتهما ) يعني نية الأذان والإقامة، والواجب منها أن يريد فعلهما ~~ويستحب للمؤذن مع ذلك نية التقرب إلى الله تعالى، والتأهب للصلاة إن كان ~~وحده، والدعاء إليها، والإعلام والحث على البدار إن كان ثم أحد. PageV01P136 ### ||| CHECK [مكروهات الأذان والإقامة] # ( ويفسدان بالنقص ) منهما نحو أن يترك ألفاظهما المعروفة ونعني بفسادهما ~~أن ما فعله لا يسقط به فرضهما ما لم يحصل التمام منه من حيث نقص أو من غيره للعذر. # ( و) يفسدهما ( التعكيس ) وهو أن لا يأتي بهما على الترتيب المعروف بل ~~يقدم ويؤخر فإنه إذا أتى بهما كذلك لم يسقط فرضهما ( لا بترك الجهر ) بهما ~~فلا يفسدان ( ولا ) تفسد ( الصلاة بنسيانهما ) حتى دخل في الصلاة. # ( ويكره الكلام ) من المؤذن والسامع ( حالهما ) وكذا ما يشغل كالأكل ~~والشرب ونحوهما كراهة تنزيه يعني تخليله بين ألفاظ الأذان والإقامة بينهما ~~فلا يكره. # ( و) يكره الكلام أيضا ( بعدهما ) يعني مجموع الأذان والإقامة لا. # ( و) يكره أيضا ( النفل في ) صلاة ( المغرب بينهما ) أي بين أذانها، ~~وإقامتها، وأما في غيره ms0073 فيندب ( التنفل ) بين الأذان والإقامة إلى نصف ~~الاختيار ويكره متى شرع المقيم. PageV01P137 ### ||| CHECK [ما يستحب للمؤذن] # ( تنبيه ) : يستحب أن يكون المؤذن صيتا وأن يؤذن على موضع عال وأن يجعل ~~المسبحتين في الصماخين أي في ثقبي أذنيه، وأن يلتفت المؤذن برأسه في قوله ~~حي على الصلاة يمنة وفي قوله حي على الفلاح يسرة سواء كان في المئذنة أو في ~~القرار، وأن يتحول للإقامة من موضع الأذان وأن يكون المؤذن غير الإمام ولا ~~يقعد إذا أذن للمغرب. PageV01P138 ### ||| CHECK [فصل في فرائض الصلاة] ### || AUTO ( 44 ) ( باب صفة الصلاة ) ( هي ثنائية ) كالفجر ( وثلاثية ) ~~كالمغرب ( ورباعية ) كما عداهما في الحضر وقد تكون ثنائية وثلاثية فحسب، ~~وذلك في السفر. # ( 45 ) ( فصل ) : ( وفروضها ) عشرة ( الأول ) ( نية يتعين بها الفرض ) ~~الذي يريد فعله نحو أن ينوي ظهر يومه أو عصره أو الظهر الذي قام لأدائه ~~ونحو ذلك. # والمذهب أن محل النية ( مع التكبيرة ) أعني تكبيرة الإحرام وذلك أنه حال ~~التكبيرة يعين بقلبه الصلاة التي كبر لها ( أو ) ينوي ( قبلها ) أي قبل ~~التكبيرة ( بيسير ) أي يقدمها بوقت يسير وقد قدر بمقدار التوجهين ( ولا ~~يلزم ) نية ( للأداء ) حيث يصلي أداء. # ( و) لا ( للقضاء ) حيث يصلي قضاء ( إلا للبس ) وذلك حيث يريد أن يقضي في ~~وقت يصلح للأداء فإنه يلزمه حينئذ تعيين ما يريد فعله من أداء أو قضاء ؛ ~~لأن النية شرعت للتمييز ( ويضاف ذو السبب إليه ) أي وما كان من الصلوات له ~~سبب لم تصح نيته إلا مضافا إلى سببه مثال ذلك صلاة العيد وصلاة الجمعة ~~فينوي أن يصلي صلاة العيد أو صلاة الجمعة أو صلاة الكسوف ؛ لأنه لو قال ~~أصلي ركعتين لم يتعين بهما المقصود، ولا يجب في صلاة العيدين أن يعين عيد ~~الإفطار أو الأضحى كما لا يجب في الظهر أن يقول ظهر يومي. # ( ثم ) ذكر الإمام عليه السلام ( الفرض الثاني ) وهو ( التكبير ) ومن ~~شرطه أن يكون المكبر ( قائما ) فلا يجزئ من قاعد إلا لعذر وهو قول القائل ~~الله أكبر ( لا غيره ) فلا يجزئ الله كبير ولا الله ms0074 عظيم ونحوهما ( وهو ) أي PageV01P139 التكبير ( منها ) أي من الصلاة ( في الأصح ) وهو قول الإمام الهادي عليه ~~السلام ( ويثنى ) التكبير ( للخروج ) من صلاة قد دخل فيها وأراد تركها ( ~~والدخول في ) صلاة ( أخرى ). # مثال ذلك أن يدخل في صلاة فيذكر أن غيرها أقدم منها فيريد الدخول فيما هو ~~أقدم والخروج مما قد دخل فيه فتكفي تكبيرة يكون بها خارجا وداخلا. # ( الفرض الثالث ) قوله ( ثم القيام قدر الفاتحة وثلاث آيات ) أي ذلك ~~القيام مقدر بوقت يتسع لقراءة الفاتحة وثلاث آيات، وهذا فرض مستقل ليس لأجل ~~القراءة بدليل أنه لو كان لا يحسن القراءة لخرس أو غيره لزمه القيام هذا ~~القدر، ذكره المنصور بالله في الياقوتة لمذهب الإمام الهادي ( نعم ) ولا ~~يجب أن يكون هذا القيام في كل واحدة من الركعات ولا في واحدة بعينها بل ~~يجزئ أن يفعله ( في أي ركعة ) إما في الأولى، أو في ما بعدها ( أو مفرقا ) ~~بعضه في ركعة وبعضه في أخرى ولو قسمه على الأربع الركعات. # ( الفرض الرابع ) قوله ( ثم قراءة ذلك ) القدر وهو الفاتحة وثلاث آيات ( ~~كذلك ) أن يقرأ ذلك قائما في أي ركعة أو مفرقا كما في القيام ( سرا في ~~العصرين ) وهما الظهر والعصر ( وجهرا في غيرهما ) وهي المغرب والعشاء ~~والفجر وصلاة الجمعة والعيدين وركعتا الطواف. # قال الإمام عليه السلام : ثم ذكرنا حكما يختص بالجهر ( و) هو أنه ( ~~يتحمله الإمام ) بمعنى أنه إذا قرأ الإمام في موضع الجهر سقط فرض المجهور ~~به ( عن ) المؤتم ( السامع ) لا إذا لم يسمع لصمم أو بعد أو تأخر فلا PageV01P140 يسقط عنه. # ( و) يجب ( على المرأة ) من الجهر ( أقله من الرجل، و) أقله من الرجل ( ~~هو أن يسمع ) صوته ( من بجنبه ) فهذا أقل الجهر وأكثره لا حد له فإن قلت ~~هذا أقل الجهر فما أقل المخافتة قال الإمام عليه السلام : ظاهر كلام أهل ~~المذهب أن أقل المخافتة أن يسمع نفسه فقط وأما أكثر المخافتة فمفهوم كلام ~~أهل المذهب أن أكثرها أن لا تسمع أذنيك. # ( تنبيه ) : قال في الشفاء عن الإمام الهادي ms0075 عليه السلام : إن أذكار ~~الصلاة تنقسم إلى مجهور به في كل حال كالتكبير والتسليم، ومخافت به مطلقا، ~~وهو التشهد والتسبيح ومختلف حاله كالقراءة. # قال الفقيه يحيى : لكن الجهر بالتكبير والتسليم والمخافتة بالتشهد ونحو ~~ذلك هيئة إلا في القنوت فيسجد للسهو. # ( الفرض الخامس ) قوله ( ثم ركوع بعد اعتدال ) في القيام الذي يليه ~~الركوع. # ( الفرض السادس ) قوله ( ثم ) بعد ذلك الركوع يلزمه ( اعتدال ) وهو أن ~~ينتصب بعده قائما ولا يجزئ ذلك الركوع والاعتدال الذي قبله والاعتدال الذي ~~بعده إلا إذا وقعت من المصلي القادر عليها ( تامة ) لا ناقصة. # أما القيام التام الذي قبل الركوع فواضح، وأما الركوع التام فله شرطان : ~~أحدهما أن ينحني من قيام تام، قال في الكافي وشرح الإبانة والانتصار حتى ~~يمكنه أن يقبض براحتيه على ركبتيه ولا يجزئ إن نقص ويكره إن زاد، وإن كان ~~أقطع قدر لو كان له راحتان. # الشرط الثاني : أن يستقر فيه، قال الفقيه يحيى : ذكر المذاكرون أنه مقدر ~~بتسبيحة وهو PageV01P141 المقرر للمذهب فيه وفي سائر الأركان. # وأما الاعتدال التام فله شرطان : أحدهما : أن ينتصب بعد تمام ركوعه. # الثاني : أن يطمئن قائما ( وإ ) ن ( لا ) يقع الاعتدال الأول والركوع ~~والاعتدال بعده من المصلي تامة أي كل واحد على ما وصفنا ( بطلت ) هذه ~~الأركان الناقصة فإن نقصها عامدا بطلت ببطلانها صلاته فيستأنف ( إلا لضرر ) ~~يخشاه من استيفاء الأركان نحو حدوث علة أو زيادتها أو استمرارها ( أو ) خوف ~~( خلل طهارة ) فإنه يجوز له ترك الاعتدال مع الضرر ويجب تركه مع الخوف، ~~وأما إذا نقصها ساهيا فسيأتي حكم ذلك في باب سجود السهو إن شاء الله تعالى. # ( الفرض السابع ) قوله ( ثم السجود ) وشرطه أن يسجد ( على ) سبعة أعضاء ~~ولا بد أن تستقر جميعها في حالة واحدة قدر تسبيحة ولو ترتبت في وضعها على الأرض. # منها ( الجبهة )، وإنما يتم السجود عليها بشرطين أحدهما أن تكون ( مستقرة ~~) على موضع سجوده فلو رفعها قبل الاستقرار قدر تسبيحة لم يصح، وبيان ~~الاستقرار لو أزيل ما تحت جبهته لهوت جبهته. # الشرط الثاني : أن ms0076 تقع الجبهة على المكان ( بلا حائل ) بينها وبينه، وحد ~~الجبهة ما بين الصدغين إلى مقاص الشعر. # قال الإمام عليه السلام : ثم بينا أن الحائل لا يفسد السجود إلا في حالين ~~وهما أن يكون الحائل من ( حي ) نحو أن يسجد على كفه أو كف غيره أو على ~~حيوان آخر ( أو ) ليس بحي ذلك الحائل، ولكن ذلك المصلي ( يحمله ) نحو أن ~~يسجد على كور عمامته بفتح الكاف أو على قلنسوته PageV01P142 أو على كمه أو طرف ثوبه فإنه إذا وقعت الجبهة على شيء من الحي أو المحمول ~~ولم يباشر المكان منها شيء في الطرفين معا فإن السجود لا يصح ( إلا ) إذا ~~كان الحائل أحد ثلاثة أشياء، وهي ( الناصية ) وهي مقدم الرأس ما بين ~~النزعتين إلى قمة الرأس من الذكر والمملوكة ( وعصابة الحرة ) لا المملوكة ~~فحكمها حكم الرجل فإن هذين الحائلين لا يفسد بهما السجود ( مطلقا ) أي سواء ~~سجد على الناصية أو العصابة لعذر أم لغير عذر فإن ذلك لا يفسد. # ( و) الثالث من الحائل الذي لا يفسد هو ( المحمول ) كالعمامة والكم ~~ونحوهما في بعض الأحوال، وهو أن يسجد عليها المصلي ( لحر أو برد ) في ~~المصلى بحيث يخشى الضرر من ذلك فيضع كمه تحت جبهته فإن ذلك لا يفسد لحصول ~~العذر، ولا يلزمه التأخير، ولا يجب عليه طلب مكان غيره إجماعا. # ثم ذكر الإمام عليه السلام بقية أعضاء السجود بقوله ( وعلى الركبتين، و) ~~على ( باطن الكفين ) وهو الراحتان فلو وضعهما على ظاهرهما أو على طرفهما أو ~~على أحدهما دون الآخر لم يصح سجوده. # ( و) على باطن ( القدمين ) يعني باطن أصابعهما فلو نصبهما على ظاهر ~~الأصابع لم يصح سجوده. # فأما لو كان بعضها على باطنه وبعضها على ظاهره فالمذهب أن العبرة بالأكثر ~~مساحة ( وإ ) ن ( لا ) يسجد على هذه الأعضاء السبعة على الصفة المذكورة ( ~~بطلت ) سجدته وصلاته إن فعل عمدا، وإن كان سهوا بطلت السجدة فقط فيعود لها ~~ويرفض ما تخلل على ما سيأتي إن شاء الله تعالى. # ( تنبيه ) : PageV01P143 # لو رفع أحد هذه الأعضاء ثم ms0077 وضعه هل تفسد السجدة أم لا المقرر للمذهب أنها ~~لا تفسد إلا أن يبلغ فعلا كثيرا سواء كان عمدا أو سهوا. # ( الفرض الثامن ) قوله ( ثم اعتدال ) وهو القعود التام بحيث تستقل ~~الأعضاء بعضها على بعض وذلك واجب ( بين كل سجودين ) ويجب أن يكون القاعد في ~~هذا الحال ( ناصبا للقدم اليمنى ) على باطن أطراف أكثر أصابعها ( فارشا ~~لليسرى ) أي مفترشا ( وإ ) ن ( لا ) يستكمل القعود التام بين السجدتين على ~~الصفة المذكورة ( بطلت ) صلاته إن تعمد وقعدته فقط إن سها. # ( و) من لا يمكنه ذلك فالواجب عليه أن ( يعزل ) رجليه ويخرجهما من الجانب ~~الأيمن وينصب القدم اليمنى ندبا ويقعد على وركه الأيسر على الأرض ( ولا ~~يعكس ) فيفترش اليمنى وينصب اليسرى ( للعذر ) المانع من افتراش اليسرى بل ~~يعزل كما تقدم. # ( فرع ) فلو افترشهما أو أخرجهما من الجانب الأيسر صحت صلاته. # ( الفرض التاسع ) : قوله ( ثم الشهادتان ) وهما أن يقول أشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فإنه فرض عندنا ( ~~والصلاة على النبي، و) على ( آله ) وهي أن يقول بعد الشهادتين اللهم صل على ~~محمد وعلى آل محمد ( قاعدا ) بعد آخر سجدة من صلاته، ويكون قعوده كالاعتدال ~~بين السجدتين. # ( و) لكن ( النصب ) للقدم اليمنى ( والفرش ) لليسرى ليس بواجب هنا بل هو ~~( هيئة ). # ( الفرض العاشر ) قوله : ( ثم ) بعد القدر الواجب من التشهد يجب ( ~~التسليم على اليمين واليسار بانحراف ) PageV01P144 إلى الجانبين حتى يرى من خلفه بياض خده ( مرتبا ) فيقدم تسليم اليمين وجوبا ~~فلو عكس عمدا بطلت وساهيا أعاد التسليم على اليسار، ولا بد أن يكون لفظ ~~التسليم ( معرفا ) بالألف واللام فيقول السلام عليكم ورحمة الله فلو ترك ~~التعريف أو رحمة الله مع العمد أو ساهيا واعتد به بطلت صلاته عندنا، ولا بد ~~أيضا أن يكون المصلي في تسليمه ( قاصدا للملكين ) الموكلين به ملك اليمين ~~حين يسلم على اليمين وملك اليسار حين يسلم على اليسار ( ومن ) كان ( في ~~ناحيتهما من المسلمين ) الداخلين ( في ) صلاة ( الجماعة ) التي يصليها فإن ~~لم يكن ms0078 في جماعة قصد الملائكة فقط. # ( تنبيه ) : قال في الانتصار وشرح مهذب الشافعي : يستحب للإمام أن ينوي ~~في التسليم الأول ثلاثة أشياء السلام على الحفظة ومن على يمينه من ~~المأمومين والخروج من الصلاة وفي الثاني السلام على الحفظة والمأمومين ~~الذين عن يساره فإن كان مأموما فهكذا لكن يزيد نية الرد على الإمام في ~~التسليم إلى جهته فإن كان في سمته نوى الرد عليه في أيهما شاء، وإن كان ~~منفردا نوى في الأولى الخروج والسلام على الحفظة وفي الثانية على الحفظة ( ~~وكل ذكر ) من أذكار الصلاة إذا ( تعذر ) على المصلي أن يأتي به ( با ) للغة ~~ا ( لعربية فبغيرها ) من اللغات ( إلا القرآن ) فلا يجوز أن ينطق به إلا ~~باللسان العربي فإذا تعذر بالعربية ( فيسبح ) مكان القراءة ( لتعذره ) ~~بالعربية، ويكون تسبيحه كيف أمكن من عربية أو عجمية، والتسبيح الذي هو PageV01P145 مكان قراءة الفاتحة والآيات هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ثلاثا. # ( و) يجب ( على الأمي ) وهو الذي لا يقرأ القرآن في عرفنا، وفي أصل اللغة ~~من لا يعرف الكتابة ولا القراءة فمن كان كذلك وجب عليه أن يقرأ في صلاته ( ~~ما أمكنه ) من القرآن ولا يصلي إلا ( آخر الوقت ) بالتسبيح ( إن نقص ) في ~~قراءته عن القدر الواجب ؛ لأن صلاته حينئذ ناقصة. # ( فرع ) إذا تعذر التسبيح المشروع وجب مكانه ذكر من تهليل وتسبيح ونحوهما ~~حسبما أمكن ( ويصح الاستملاء ) من المصحف في حال الصلاة قال أبو جعفر إلا ~~أن يحتاج إلى حمل المصحف وتقليب الورق لم يصح ؛ لأنه فعل كثير ( لا التلقين ~~) وهو أن يلقنه غيره فلا يجزئ بل يقرأ ما أمكنه كما مر. # ( و) لا يصح ( التعكيس ) وهو على ضربين تعكيس حروف وتعكيس آي فتعكيس ~~الحروف مفسد وتعكيس الآي إن كان في القدر الواجب واجتزئ به أفسد، وإلا فلا ~~( ويسقط ) فرض القرآن وغيره ( عن الأخرس ) وهو الذي يجمع بين الصمم والعجمة ~~فإن كان الخرس أصليا فلا صلاة عليه ؛ لأنه غير مأمور بالشرعيات بل ~~بالعقليات فحسب كرد الوديعة وقضاء الدين ms0079 ونحوهما إلا أن يمكنه التفهم ~~للشرعيات بالإشارة وجبت عليه، وإن كان الخرس عارضا بعد العلم، ولو قبل ~~التكليف فالواجب عليه أن يثبت قائما قدر القراءة الواجبة وقاعدا قدر ~~الشهادتين في التشهد الأخير، وهل يلزم إمرار القراءة بقلبه احتمالان لأبي ~~طالب أصحهما وهو المختار للمذهب أنه لا يلزم PageV01P146 بل يندب. # ( لا ) عن ( الألثغ ) وهو بثاء مثلثة الذي يجعل الراء لاما والسين ثاء ~~فلا تسقط القراءة عنه. # ( و) لا عن ( نحوه ) أي نحو الألثغ وذلك من به تمتمة، وهو الذي يتردد في ~~التاء، وفأفأة وهو الذي يتردد في الفاء فمن كان في لسانه شيء من هذه الآفات ~~قرأ لنفسه كما يقدر ولا يترك ما أمكنه ولا يؤم إلا بمثله ( وإن غير ) اللفظ ~~في القدر الواجب لم يضر ولم تفسد صلاته ويجب عليه الترك في الزائد على ~~الواجب فإن فعل فسدت صلاته ( ولا يلزم المرء ) في هذه الفروض ونحوها مما لم ~~يمكنه تأديتها باجتهاده أن يعتمد ( اجتهاد غيره لتعذر اجتهاده ) وذلك نحو ~~أن يتعذر عليه السجود على الجبهة لعارض فلا يلزمه السجود على الأنف عملا ~~بقول الغير بل يكفي الإيماء، ولكنه يستحب عند أهل المذهب العمل بقول الغير ~~عند تعذر الاجتهاد فيما يستجيزه المنتقل إذا كان هيئة مثل السجود على الأنف ~~فإن كان لا يستجيزه على وجه الاحتياط نحو أن يجد ماء قليلا وقعت فيه نجاسة ~~لم تغيره ولم يجد سواه، ومذهبه أن القليل ينجس بذلك فإنه يعدل إلى التيمم، ~~ولا يجوز له استعمال الماء عملا بقول مالك وغيره ؛ لأنه عند هذا نجس، ~~واستعمال النجس لا يجوز. PageV01P147 ### ||| CHECK [فصل في سنن الصلاة] # ( 46 ) ( فصل ) : ( وسننها ) ثلاثة عشر نوعا ( الأول ) ( التعوذ ) سرا ~~قبل التوجه، وهو أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. # ( و) ثانيها ( التوجهان ) وهما كبير وصغير ومحلهما ( قبل التكبيرة ) ~~وصورة الترتيب أن يبدأ بالتعوذ ثم التوجه الكبير وهو وجهت وجهي للذي فطر ~~السموات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ~~ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك ms0080 أمرت وأنا من المسلمين. # ثم الصغير وهو الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم ~~يكن له ولي من الذل. # ثم يكبر ثم يقرأ ( و) ( ثالثها ) ( قراءة الحمد ) أي الفاتحة ( وسورة في ~~) كل واحدة من الركعتين ( الأولتين ). # ( ورابعها ) أن تكون هذه القراءة في الركعتين جميعا ( سرا في العصرين ~~وجهرا في غيرهما ) والمسنون فيما عدا القدر الواجب فأما فيه فذلك واجب كما تقدم. # ( و) ( خامسها ) ( الترتيب ) فيقدم الفاتحة على السورة، فلو قدم السورة ~~أجزأ وسجد للسهو. # ( و) ( سادسها ) ( الولاء ) وهو الموالاة بينهما أي بين الفاتحة والآيات ~~بعدها فلا يتخلل سكوت يزيد على قدر النفس فإن تخلل سجد للسهو. # وأما الموالاة بين آي الفاتحة قال الإمام عليه السلام : فالقياس أنه ~~مسنون ؛ لأنه قد ذكر أهل المذهب أنه يجوز تفريق الفاتحة على الركعات ولا ~~يجب استيفاؤها في ركعة فإذا لم يفسد الفصل بين آياتها بأفعال دل على أنه لا ~~تجب الموالاة بين آيها. # ( و) ( سابعها ) قراءة ( الحمد ) أي PageV01P148 الفاتحة وحدها ( أو التسبيح ) وهو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر ثلاثا ( في ) الركعتين ( الآخرتين ) من الرباعية وثالثة المغرب ~~فقط، والمسنون أنه يقرأ أو يسبح ( سرا ) لا جهرا وأن يكون ( كذلك ) أي مثل ~~قراءة الأولتين في الترتيب والموالاة. # ( فرع ) اختلف أهل المذهب في الأفضل. # فمذهب الإمام الهادي والقاسم أن التسبيح فيما بعد الأولتين من الفروض ~~الأربعة أفضل، وهو المختار للمذهب وقال المؤيد بالله والمنصور بالله ~~والناصر ورواه في الزوائد عن زيد بن علي أن القراءة أفضل. # ( و) ( ثامنها ) ( تكبير النقل ) ولو كانت صلاته من قعود فيسن له تكبير ~~النقل عقيب التشهد، وإلا سجد للسهو. # ( فرع ) يسن للإمام الجهر بتكبيرات الصلاة كلها وبقوله سمع الله لمن حمده ~~ليعلم المأمومون انتقاله فإن كان ضعيف الصوت لمرض وغيره فالسنة أن يجهر ~~المؤذن أو غيره من المأمومين جهرا يسمع الناس وهذا لا خلاف فيه. # ( و) ( تاسعها ) ( تسبيح الركوع والسجود ) وهو سبحان الله العظيم وبحمده ~~في الركوع وسبحان الله الأعلى وبحمده ms0081 في السجود ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو ~~تسعا فلو زاد على التسع أو نقص عن الثلاث سجد للسهو. # ( و) ( عاشرها ) ( التسميع ) وهو قول المصلي عند رفع رأسه من الركوع سمع ~~الله لمن حمده وهو مشروع ( للإمام والمنفرد ) بصلاته وحده من دون جماعة. # ( والحمد ) مشروع ( للمؤتم ) وهو أن يقول بعد قول الإمام سمع الله لمن ~~حمده : ربنا لك الحمد. # ( و) ( PageV01P149 الحادي عشر ) ( التشهد الأوسط ) وهو باسم الله وبالله، والحمد لله، ~~والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد ~~أن محمدا عبده ورسوله ويستحب تخفيفه. # ( و) ( الثاني عشر ) ( طرفا ) التشهد ( الأخير ) وصفته أن يأتي بالتشهد ~~الذي تقدم ثم يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل ~~محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ثم يسلم، ~~وله أن يجمع بين هذا وبين قوله بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى ~~كلها لله التحيات لله والصلوات والطيبات أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك ~~على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك ~~حميد مجيد ثم يسلم. # ( و) ( الثالث عشر ) ( القنوت ) وهو عندنا ( في ) صلاة ( الفجر والوتر ) ~~ومحله ( عقيب ) اعتدال ( آخر ركوع ) من الصلاة ثم يسجد بعده لتمامها واختلف ~~فيمن يقنت وبما يقنت فعند الإمام الهادي عليه السلام وهو المختار للمذهب ~~يقنت الإمام والمنفرد ( بالقرآن ) في الفجر والوتر معا وأما المؤتم فيسكت ~~ويكتفي بالسماع. PageV01P150 # ( فرع ) أقل القنوت ثلاث آيات وأكثره سبع ويكره بما لا دعاء فيه إذ هو موضع ~~للدعاء. # ( فرع ) الجهر بالقنوت مشروع إجماعا، وإذا لم يجهر به سجد للسهو كتاركه. PageV01P151 ### ||| CHECK [مندوبات الصلاة] # ( وندب ) في الصلاة فعل ( المأثور ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم ( من هيئات القيام ) وهو ثلاثة أنواع قيام قبل الركوع وقيام بعده ~~وقيام من سجود ولها هيئة تعمها ms0082 وهيئات تختص كل واحد. # أما التي تعمها فهو حسن الانتصاب قبل الركوع وغيره من سائر القيامات ولا ~~يضم رجليه حتى يتصل الكعب بالكعب ولا يفرقهما افتراقا فاحشا وهو ما زاد على ~~ممر الحمامة. # وأما القيام بعد الركوع فهو أن لا يخليه من الذكر وذلك أن يبتدئ الإمام ~~والمنفرد بسمع الله لمن حمده والمؤتم ب " ربنا لك الحمد " قبل رفع رأسه ~~ويمد صوته حتى يستوي معتدلا. # وأما القيام بعد السجود فيستحب فيه أمران : أحدهما أن لا يخليه من الذكر ~~فيبتدئ بالتكبيرة قبل رفع رأسه ويطول بها حتى يستوي بها قائما. # الثاني أن يكون في ارتفاعه للقيام مقدما رفع ركبتيه متكئا على يديه ضاربا ~~ببصره إلى موضع سجوده. # ( و) أما ( القعود ) فهو نوعان بين السجدتين وفي التشهد وله هيئة تعمه ~~وهيئة تختص. # أما التي تعم فلا يخليه من الذكر فيبتدئ بالتكبيرة قبل رفع الرأس ويتمها ~~معتدلا ويضرب ببصره حجره - بفتح الحاء - لا يتعداه، وأما التي تختص قعود ~~التشهد فهو أن يضع يديه على فخذيه على أصل الخلقة من غير ضم ولا تفريق ولا ~~قبض هذا ظاهر مذهب الإمام الهادي والقاسم وهو المقرر للمذهب. # وأما ما يختص القعود بين السجدتين فهو أن يضع كفيه على فخذيه قال الإمام ~~عليه السلام وصفة الوضع لم PageV01P152 يرد فيه أثر مخصوص والأقرب أنهما يكونان على باطن الكفين إذ لا دليل على ~~خلاف ذلك. # ( و) أما المأثور من هيئات ( الركوع ) فهي خمسة : الأول : أن يبتدئ ~~التكبير له قبل الانحناء ويتمه راكعا. # الثاني : أن يضرب ببصره قدميه لا يتعداهما ويفرج آباطه. # الثالث أن يمد ظهره. # الرابع : أن يضع يديه على ركبتيه مفرقتي الأصابع مواجها بها نحو القبلة. # الخامس أن يعدل رأسه فلا يرفعه ولا يخفضه. # ( و) أما المأثور من هيئات ( السجود ) فهي ثمانية : الأول أن يضع أنفه. # والثاني : أن يخوي بفتح الخاء وتشديد الواو في سجوده، وهو أن يباعد بطنه ~~عن فخذيه، ويفرج بينهما. # والثالث : إذا سجد من قيام أن يبتدئ بالتكبير له قائما ويتمه ساجدا وكذا ~~لو سجد ms0083 من قعود. # والرابع : أن يبتدئ القائم بوضع يديه قبل ركبتيه. # الخامس : أن يضع أصابعه مواجها بها القبلة ضاما لها وأن يضرب ببصره أنفه ~~لا يتعداها. # السادس : أن يحاذي بكفيه بين خديه ومنكبيه يضع طرف الكف حذو المنكب ~~ووسطها حذو الخد وطرفها حذو الأذن. # السابع : أن يمد ظهره ويسوي أعضاءه السبعة التي يسجد عليها ويفرج آباطه ~~ويبين عضديه ومرفقيه عن خاصرتيه إلا أن يكون بجنبه مصل. # الثامن : أن لا يكشف ركبتيه نحو الأرض، والعكس في يديه، ويخير في رجليه، ~~ويلاصق قدميه ؛ لأنه أقرب إلى الستر. PageV01P153 ### ||| CHECK [حكم المرأة في الصلاة كالرجل إلا في عشرة أشياء] # ( و) حكم ( المرأة ) الحرة والأمة والخنثى سواء في هذه الأحكام إلا الستر ~~والجبهة فإن الحرة تخالف الأمة ( كالرجل في ) جميع ( ذلك ) الواجب والمسنون ~~في الصلاة لا تخالفه ( غالبا ) احتراز من عشرة أوجه فإن حكمها فيها مخالف ~~لحكم الرجل : ( الأول ) أنها لا تؤذن ندبا ولا تقيم. # ( الثاني ) : أنها تستر جميع بدنها وجوبا في الحرة إلا الوجه والكفين ( ~~الثالث ) أنها تجمع بين رجليها حال القيام. # ( الرابع ) : أنها في الجهر أقل من الرجل وحده وجوبا وهي أن تسمع من ~~بجنبها كما تقدم في الرابع من فروض الصلاة. # ( الخامس ) أنها تنتصب حال الركوع بحيث تصل أطراف البنان إلى ركبتيها كما ~~تقدم في الركوع. # ( السادس ) أنها إذا أرادت السجود انتصبت جالسة وعزلت رجليها إلى الجانب ~~الأيمن ثم تسجد. # وكذلك حال التشهد وبين السجدتين. # ( فرع ) يؤخذ من هذا أنه لا يجب عليها أن تسجد على باطن أصابع القدمين ~~ولا النصب والفرش. # ( السابع ) أنها إذا سجدت كان ذقنها عند ركبتيها ندبا وذراعاها جنب ~~فخذيها غير مرتفعين من الأرض ندبا. # ( الثامن ) أن إمامتهن وسط ويقفن صفا واحدا وجوبا. # ( التاسع ) أن صفهن مع الرجال الآخر وجوبا فإن كانت واحدة تأخرت وجوبا ~~ولو مع محرمها. # ( العاشر ) أنها لا تؤم الرجل وجوبا. PageV01P154 ### ||| CHECK [فصل سقوط الصلاة عن العليل] # ( 47 ) ( فصل ) ( وتسقط ) الصلاة ( عن العليل ) بأحد أمرين أحدهما ( ~~بزوال عقله ) في حال مرضه سواء زال بالكلية أم بقي ms0084 منه بقية إذا زال حتى ( ~~تعذر ) منه استكمال القدر ( الواجب ) منها وسواء كان زوال العقل إنما يحدث ~~إذا صلى فقط أو مطلقا فأما لو كان يزول عقله لأجل مماسة الماء فإن الصلاة ~~لا تسقط بل تجب بالتيمم إذا تمكن منها ؛ لأنه في حكم من تعذر عليه استعمال الماء. # ( و) الأمر الثاني ( بعجزه عن الإيماء بالرأس مضطجعا ) ولو كان ثابت ~~العقل فإذا بلغ به الحال إلى أنه لم يقدر على الإيماء برأسه للركوع والسجود ~~لأجل الضعف سقطت عنه الصلاة عندنا ( وإلا ) يحصل واحد من زوال العقل والعجز ~~المقدم ذكرهما ( فعل ) العليل من فروض الصلاة ( ممكنه ) ولم تسقط عنه، وإن ~~عجز عن استكمال أركانها على الصفة المشروعة. # واعلم أن للعليل سبع حالات ( الحالة الأولى ) أن يمكنه أن يأتي بالصلاة ~~كاملة خلا أنه يتألم فهذه الحالة لا تسقط بها الصلاة التامة ما لم يخش ~~الضرر كزيادة العلة، ونحو ذلك فيسقط. # ( و) ( الحالة الثانية ) : أن يكون ( متعذر السجود ) فقط والقيام والقعود ~~ممكنان وحكم هذين أن ( يومئ له ) أي لسجوده ( من قعود ) ويأتي ببقية ~~الأركان تامة يركع من قيام ويعتدل ونحوهما. # ( و) ( الحالة الثالثة : والرابعة ) أن يتعذر الركوع فحسب أو يتعذر هو ~~والسجود جميعا ويمكن القيام والقعود فحكمه عندنا أن يومئ ( للركوع من قيام ~~) ويسجد أو يومئ للسجود من قعود. # ( والحالة PageV01P155 الخامسة ) : أن يتعذر عليه القعود والسجود كلاهما أومأ لهما من قيام ويزيد ~~في خفض السجود. # ( الحالة السادسة ) : أن يتعذر القيام والسجود فيصلي قاعدا مومئا لركوعه ~~وسجوده قال الإمام عليه السلام ومن ثم قلنا ( فإن تعذر ) يعني القيام ~~والسجود ( فمن قعود ويزيد في خفض السجود ) عن الركوع ما أمكنه وجوبا ليفرق ~~حالتي الركوع والسجود. # ( فرع ) اعلم أنه لا خلاف أن قعوده للتشهد وبين السجدتين كقعود الصحيح ~~لهما وكل على أصله، واختلفوا في كيفية القعود حال القراءة والركوع فقال ~~الإمام الهادي والقاسم والمؤيد بالله : متربعا وجوبا واضعا ليديه على ~~ركبتيه ندبا في حالتي القراءة والركوع، وصفة التربع أن يخلف رجليه. # هذا هو المختار للمذهب. # ثم ذكر ms0085 الإمام عليه السلام. # ( الحالة السابعة ) بقوله ( ثم ) إذا تعذر منه القيام والقعود وهو يقدر ~~على الإيماء برأسه فالواجب عليه أن يصلي ويومئ لركوعه وسجوده ( مضطجعا ) ~~يعني غير قاعد ( ويواجه ) القبلة ( مستلقيا ) وجوبا على ظهره. PageV01P156 # قال الإمام عليه السلام : ثم ذكرنا حكم وضوء العليل فقلنا ( ويوضئه غيره ) ~~أي يغسل أعضاء وضوئه غيره إذا صعب عليه غسلها بنفسه مع أنه يصح ولو لم يصعب ~~لكنه خلاف المندوب فإذا حصل العذر زالت الكراهة ( وينجيه ) على سبيل ~~المعروف لا وجوبا ( منكوحه ) أي ولا يغسل عورته إلا من له وطؤه من زوجة أو ~~أمة فارغة ( ثم ) إذا لم يكن له أحدهما فإنه يجب أن يتزوج فارغة إذا ظن ~~أنها تساعده ولو بزائد على مهر المثل إن لم يتمكن بدونه أو يشتري أمة ولو ~~بزائد على الثلث ولا يجب الاستبراء ؛ لأنه إنما هو للوطء، ولو كانت ممن ~~يجوز عليها الحل ؛ لأنه ليس باستمتاع ثم إذا تعذر كل ذلك وضأه شخص آخر من ( ~~جنسه ) أي رجل إن كان رجلا وامرأة إن كانت امرأة، ولا يمس فرجه بل يغسله ( ~~بخرقة ) يجعلها على يديه لتحول بين يده وبين بشرة العورة كما في الميت. PageV01P157 # ( و) إذا كان الإنسان في حال صلاة أو وضوء فتغيرت حاله التي هو عليها بعد ~~أن أخذ في الصلاة أو الوضوء فإنه ( يبني ) ما فعله بعد تغير الحال ( على ~~الأعلى ) وذلك نحو أن يكون دخل في الصلاة من قيام فلما تم له ركعة مثلا ~~عرضت له علة لم يستطع معها القيام فإنه يأت بباقي الصلاة من قعود ويحتسب ~~منها بتلك التي من قيام ولا يستأنف كذلك في الوضوء لو غسل وجهه، وإحدى يديه ~~ثم عرض له مانع من استعمال الماء فإنه ييمم الباقي من أعضاء التيمم، ولا ~~يلزمه الاستئناف، ويلزمه التأخير ( لا الأدنى ) أي إذا تغير حاله من أدنى ~~إلى أعلى عكس ما سبق فلا يبني على الأدنى ثم بين الإمام عليه السلام كيف ~~يفعل من انتقل من أدنى إلى أعلى بقوله ( فكالمتيمم ) إذا ( وجد الماء ms0086 ) وقد ~~تقدم تفصيل حكمه في آخر باب التيمم بفصل. PageV01P158 ### ||| CHECK [فصل ما يفسد الصلاة] # ( فصل ) ( 48 ) ( وتفسد ) الصلاة بأحد أربعة أمور ( الأول ) ( باختلال ~~شرط ) من الشروط المتقدمة ( أو فرض ) من فروضها من الأذكار أو الأركان ( ~~غالبا ) احتراز من نية الملكين بالتسليم فإنها لا تفسد إن تركت ولو عمدا. PageV01P159 # ( و) ( الثاني ) تفسد ( بالفعل الكثير ) من غير جنسها ( كالأكل والشرب ) ~~إذا وقع في غير المستعطش والمستأكل فإن ذلك منهما مستثنى لا يفسد الصلاة ~~ولا يجب عليهما التأخير، ويجب عليهما سجود السهو. # ولا يؤمان إلا من كان مثلهما. # وكذا إذا كان يسيرا فإنه يعفى نحو أن يكون بين أسنانه شيء فازدرده ( ~~ونحوهما ) أي ونحو الأكل والشرب من الأفعال الكثيرة فإنه يفسد نحو ثلاث ~~خطوات متوالية فما فوقها. # وأما الانحراف عن القبلة إن كان يسيرا لم يضر وإن كان كثيرا أفسد وقد حد ~~اليسير بقدر التسليم فما زاد على التفات التسليم لبثا وفعلا أفسد. # ( وما ظنه ) فاعله في الصلاة ( لاحقا به ) أي بالفعل الكثير في أنه كثير ~~فإنه يفسد الصلاة وسواء كان هذا الفعل اللاحق بالكثير ( منفردا ) أي مستقلا ~~بنفسه في حصول الكثرة فيه نحو أن يثب وثبة أو نحوها ( أو ) لا يلحق بالكثير ~~إلا ( بالضم ) نحو أن يفعل فعلا يسيرا ويكرره حتى يصير بضم بعضه إلى بعض ~~كثيرا كثلاثة أفعال متوالية وحد التوالي أن لا يتخلل بينهما قدر تسبيحة. # ( فرع ) الرفع والحك والإرسال فعل واحد فلا يفسد : قوله ( أو التبس ) أي ~~لم يحصل ظن كونه قليلا ولا ظن كونه كثيرا فإن هذا عند أهل المذهب يلحق ~~بالكثير في كونه مفسدا. PageV01P160 # ( ومنه ) أي ومن الفعل المفسد للصلاة ( العود من فرض فعلي إلى مسنون تركه ) ~~المصلي مثال ذلك أن يسهو عن التشهد الأوسط حتى ينتصب قائما قدر تسبيحة ثم ~~يذكر فيعود له أو يسهو عن القنوت في الفجر فيسجد ثم يذكر أنه ترك القنوت ~~فيعود قائما للقنوت فإنه مفسد عندنا. # قال الإمام عليه السلام إنما قلنا فعلي احترازا من الأذكار فإنه لو عاد ~~من مفروضها ms0087 إلى مسنونها لم تفسد نحو أن يترك أول التشهد سهوا أو عمدا ثم ~~يذكر بعد أن تشهد فإنه إذا عاد للتشهد من أوله لم تفسد صلاته. # وإنما قلنا إلى مسنون تركه احترازا من أن يعود من ركن مفروض إلى ركن ~~مفروض تركه سهوا فإن ذلك لا يفسد بل يجب كما سيأتي. PageV01P161 # ( ويعفى عن ) الفعل ( اليسير ) في الصلاة فلا تفسد به. # قال الإمام عليه السلام : ثم أنه قد يكون واجبا ومندوبا ومباحا ومكروها ~~وقد عددنا الأقسام كلها فقلنا ( وقد يجب ) يعني الفعل اليسير وذلك ( كما ~~تفسد الصلاة بتركه ) نحو أن ينحل إزاره أو نحو ذلك وهو إذا لم يصلح ذلك ~~انكشفت عورته، وهو يمكن بفعل يسير فإن ذلك يجب فأما لو أصلح ذلك بفعل كثير ~~فسدت صلاته. PageV01P162 # ( و) قد ( يندب ) الفعل اليسير في الصلاة ( كعد المبتلى ) بالشك ( الأذكار ~~) نحو أن يعد آي الفاتحة والآيات بعدها ( والأركان ) وهو الركوع والسجود ~~ونحوهما ( بالأصابع ) نحو أن يقبض عند كل ركن أصبعا أو نحو ذلك ( أو الحصى ~~) نحو أن يتخذ حصى بالقرب منه يعزل عند كل ركعة حصاة. PageV01P163 # ( و) قد ( يباح ) الفعل اليسير ( كتسكين ) المصلي ( ما يؤذيه ) من جسمه ~~وذلك نحو أن يكون في بعض جسمه ألم وهو يسكن إن غمزه. # أو تصيبه حكة في بعض جسمه وهي تسكن بالحك فإن ذلك يجوز له الغمز والحك ~~إذا كان يسيرا، والصحيح للمذهب أن هذا يلحق بالمندوب إذا كان قلبه يشتغل به ~~قبل تسكينه فإذا حكه حسنت صلاته ومن هذا الضرب الاتكاء عند النهوض للقيام ~~على حائط أو نحوه إذا كان ثم ضعف يقتضي ذلك. PageV01P164 # ( و) قد ( يكره ك ) مدافعة ( الحقن ) أي مدافعا لبول أو غائط أو تنفس. # وتحصيل الكلام في ذلك أن يقال : إن عرض له قبل الدخول في الصلاة نظر فإن ~~غلب في ظنه أنه لا يتمكن من إتمامها لم يجز له الدخول فيها بل يزيل ذلك ثم ~~يتوضأ ثم يصلي. # وإن غلب في ظنه أنه يتمكن من إتمامها مع مدافعة ذلك نظر فإن كان ms0088 الوقت ~~موسعا والطهارة ممكنة كره له الدخول بل يزيل ذلك ثم يتوضأ ويصلي، وإن كان ~~مضيقا يخشى فوت الوقت أو تعذر الماء تعين وجوب الدخول في الصلاة كما يجب ~~إتمامها إذا كان قد دخل في الصلاة، والحال مثل ذلك وإن كان لا يتمكن من ~~إتمامها وجب الخروج، وإن كان يتمكن لكن مع مدافعة فلا يجوز الخروج. PageV01P165 # ( و) مما يكره ( العبث ) في الصلاة وضابطه كل فعل يسير ليس من الصلاة ولا ~~من إصلاحها، وذلك نحو أن يعبث بلحيته أو يحك في جسده ما لا يؤذيه أو يضع ~~يده على فيه عند التثاؤب. PageV01P166 # ( و) يكره ( حبس النخامة ) في الفم لأن ذلك يخل بالأذكار فيلقيها عند رجله ~~إذا كان في جماعة وفي غير المسجد فإن كان وحده في غير المسجد فعن يساره وإن ~~كان في مسجد ففي طرف ثوبه. PageV01P167 # ( و) يكره ( قلم الظفر ) بالسن أو باليد ولا يفسد الصلاة إذا كان بفعل يسير ~~لا بالمقراض فتفسد. PageV01P168 # ( و) يكره ( قتل القمل ) في الصلاة ولا يفسد ؛ لأنه يحصل بفعل قليل قطعا ( ~~لا إلقاؤه ) أي إلقاء القمل في حال الصلاة حيث يباح له فإنه لا يكره. PageV01P169 # ( النوع الثالث ) من المفسدات قوله ( و) تفسد الصلاة ( بكلام ) فيها ( ليس ~~من القرآن، ولا ) من ( أذكارها ) الداخلة فيها ( أو منهما ) لكن المتكلم ~~قصد به ( خطابا ) أو جوابا ( للغير ) نحو أن يقول يا عيسى ويريد نداء أو ~~نحو ذلك فإنه يفسد. # وإنما يفسدها الكلام إذا تكلم ( بحرفين فصاعدا ) سواء كان عمدا أو سهوا ~~فأما إذ كان حرفا واحدا لم يفسد. PageV01P170 # ( ومنه ) أي ومما ألحق بالكلام في الإفساد وإن لم يسم كلاما تسعة أشياء ( ~~الأول ) القراءة ( الشاذة ) وهي ما لم تكن من السبع القراءات المشهورة ~~كقراءة ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما ) و( فمن لم يجد فصيام ثلاثة ~~أيام متتابعات ) فإنها تفسد صلاة من قرأ بها عندنا والشافعي. PageV01P171 # ( و) ( الثاني ) مما ألحق بالكلام المفسد ( قطع اللفظة ) فذلك مفسد ( إلا ~~لعذر ) نحو انقطاع نفس أو كان سهوا أو خشى لحنا فقطعها لم يفسد. # وإن لم ms0089 يكن شيء من ذلك فلا يخلو الذي وقف عليه إما أن يوجد مثله في ~~القرآن أو أذكار الصلاة أو لا. # إن وجد نحو سل من سلسبيلا لم يفسد ولو كان عمدا ما لم يقصد الخطاب، وإن ~~لم يوجد نحو أن يقول الحم من الحمد لله أو نس من نستعين أو السلا من السلام ~~فسدت صلاته مع العمد لا مع السهو. PageV01P172 # ( و) ( الثالث ) مما ألحق بالكلام المفسد ( تنحنح ) ولو سهوا من المصلي فيه ~~حرفان فصاعدا. # ( و) ( الرابع ) ( أنين ) إذا كان بحرفين فصاعدا يقع في حال الصلاة من أي ~~مصيبة كانت ( غالبا ) احترازا من أن يكون الأنين لأجل خوف الله تعالى فإن ~~ذلك لا يفسد ولو أمكنه دفعه. # ( فرع ) التأوه في الصلاة يفسد الصلاة ؛ لأنه أبلغ من الأنين، ولهذا لم ~~يذكره الإمام عليه السلام في الأزهار استغناء بذكر الأنين. # ( فرع ) المقرر لأهل المذهب أن السعال والعطاس لا يفسد الصلاة ولا سجود ~~سهو عليه سواء أمكن دفعه أم لا ما لم يتعمدهما أو يتعمد سببهما حال الصلاة فيفسد. PageV01P173 # ( و) ( الخامس ) مما ألحق بالكلام المفسد ( لحن ) واقع في الصلاة إما في ~~القرآن أو في سائر أذكارها بعد تكبيرة الإحرام وإنما يكون مفسدا في حالين ~~الحال الأول : إذا كان ( لا مثل له فيهما ) أي لا يوجد له نظير في القرآن ~~ولا في سائر أذكار الصلاة مثال ذلك أن يخفض الباء من قوله { النجم الثاقب } ~~فإنه لا يوجد لذلك نظير في القرآن ولا في أذكارها فما أشبه ذلك كان مفسدا. # الحال الثاني : قوله ( أو ) كان لحنا له نظير في القرآن أو أذكار الصلاة ~~لكنه وقع ( في القدر الواجب ) من القراءة والأذكار ( ولم يعده ) المصلي ( ~~صحيحا ) حتى خرج من الصلاة فإن ذلك يفسد حيث كان في الفاتحة، وإن كان في ~~الثلاث الآيات أعادها أو غيرها ؛ لأن المقصود الإتيان بالواجب صحيحا. # فأما لو وقع ذلك في الزائد على القدر الواجب من القراءة أو في القدر ~~الواجب وأعاده صحيحا لم يفسد. # مثاله أن يقرأ ونادى نوحا سهوا. # فإن قرأ ms0090 ذلك عمدا فالمختار للمذهب الفساد. # وحاصله أن العمد، وما لا نظير له وما كان في القدر الواجب، ولم يعده ~~صحيحا مفسد مطلقا، والسهو وما له نظير في القرآن في الزائد على القدر ~~الواجب أو فيه وأعاده لم تفسد. PageV01P174 # ( و) ( السادس ) : مما ألحق بالكلام المفسد ( الجمع بين لفظتين متباينتين ) ~~نحو يا عيسى بن موسى أو يا موسى بن عمران فإن هذه الألفاظ إفرادها في ~~القرآن لا تركيبها فإذا جمع القارئ بين الأفراد المتباينة، وركبها فإن كان ~~ذلك ( عمدا ) فسدت صلاته، وإن كان سهوا فلا تفسد. # ( فرع ) إذا جمع المصلي بين آيات متفرقة نقلها بتركيبها وجمع آية إلى آية ~~كأن يقنت بقوله تعالى : { ربنا لا تزغ قلوبنا } الآية وربنا لا تؤاخذنا إلى ~~آخر الآية فإن ذلك يصح ولا تفسد به الصلاة. PageV01P175 # ( و) السابع : مما ألحق بالكلام المفسد ( الفتح على إمامه ) ومثاله أن يحصر ~~الإمام في بعض السور بمعنى لا يذكر الآية التي بعد ما قد قرأه من السورة ~~فإن المؤتم به إذا قرأ تلك الآية لينبه إمامه على ما التبس عليه فسدت صلاته ~~إن اتفق أحد أمور خمسة : الأول : أن يكون ذلك الإمام ( قد أدى ) القدر ( ~~الواجب ) من القراءة وحصل اللبس بعد ذلك فإنه حينئذ لا ضرورة تلجئ إلى ~~الفتح عليه فتفسد ؛ لأنه لا يجوز إلا لضرورة فله أن يلقنه حتى يستوفي القدر ~~الواجب. # الأمر الثاني : قوله ( أو ) يكون ذلك الإمام قد ( انتقل ) في غير الفاتحة ~~من تلك الآية أو السورة التي حصر فيها إلى غيرها ؛ لأنه إذا انتقل استغنى ~~عن الفتح فكان الفتح مفسدا. # الأمر الثالث : قوله ( أو ) يحصر الإمام ويفتح المؤتم عليه ( في غير ~~القراءة ) من أذكار الصلاة أو أركانها نحو أن يلتبس على الإمام كم قد ركع ~~فيقوم المؤتم بعده ويرفع صوته بالتكبيرة ليعلمه ؛ لأن ذلك جار مجرى الخطاب. # فأما لو لم يرفع صوته لكنه قام وقصد بالقيام تنبيه الإمام فلا تفسد ؛ ~~لأنه لا خطاب. # الأمر الرابع : قوله ( أو ) يحصر الإمام ويفتح عليه المؤتم ( في ) ~~القراءة ( السرية ) فإن الفتح ms0091 حينئذ مفسد. # الأمر الخامس : قوله ( أو ) يفتح عليه ( بغير ما أحصر فيه ) نحو أن يتلو ~~عليه غير الآية التي نسيها أو يسبح أو يتنحنح. PageV01P176 # ( و) الثامن : مما ألحق بالكلام المفسد ( ضحك ) وقع من المصلي حتى ( منع ) ~~من استمراره على ( القراءة ) فإنه مفسد إذا بلغ هذا الحد. PageV01P177 # ( و) التاسع : مما ألحق بالكلام المفسد ( رفع الصوت ) بشيء من أذكار الصلاة ~~إذا قصد بالرفع ( إعلاما ) لغيره أنه في الصلاة ( إلا ) أن يقصد الإعلام ( ~~للمار ) خوفا منه أو عليه أو على غيره أو اختلال الصلاة بفعل مكروه فيها ~~كالمرور بين مسجده وقدميه ( أو ) يقصد به إعلام ( المؤتمين ) به نحو رفع ~~الصوت بتكبيرتي الإحرام والنقل أو بلفظ التسميع أو بالقراءة ليعلم المؤتمين ~~بذلك وهل يجوز ذلك للمؤتمين إذا أرادوا إعلام من بعدهم كما يجوز للإمام ؟. # المقرر على أصل المذهب أنه يجوز أن يرفع بعض المؤتمين صوته للتعريف. PageV01P178 # ( فرع ) اختلف العلماء من أئمتنا وغيرهم في جواز الدعاء في الصلاة بغير ~~القرآن وعدمه فقال القاسم والشافعي ومالك : إنه يجوز الدعاء في الصلاة بكل ~~ما يجوز الدعاء به خارج الصلاة من أمور الدين والدنيا. # وقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز الدعاء إلا بالأدعية المأثورة الموافقة ~~للقرآن. # وقال المؤيد بالله وبعض أصحاب أحمد : يجوز بخير الآخرة فقط. # وقال الإمام الهادي : لا يجوز بهما وهو المقرر للمذهب وحكى الفقيه يحيى ~~عن المؤيد بالله أنه قال ولا أعرف أحدا غير الإمام الهادي منع من الدعاء ~~بخير الآخرة. PageV01P179 # ( و) ( النوع الرابع ) من المفسدات قوله وتفسد الصلاة ( بتوجه واجب ) غير ~~صلاة على المصلي ( خشي فوته كإنقاذ غريق ) أو طفل خشي ترديه فإنه يلزمه ~~الخروج من الصلاة لفعل هذا الواجب فإن لم يفعل وغلب على ظنه أنه ينقذه فسدت. # ولو انتهى حال الغريق إلى السلامة، وسواء كان عروض هذا الواجب في أول ~~الوقت أم في آخره فإنه يجب تقديمه ولو فات الوقت. # ومثل إنقاذ الغريق إزالة المنكر إذا تضيق أو رد وديعة خشي فوت صاحبها في ~~تلك الحال آخر الصلاة، وإن كان راجيا لعوده ms0092 ( أو ) عرض واجب لم يخش فوته ~~لكنه قد ( تضيق ) وجوبه بمعنى أنه لا يجوز تأخيره عن تلك الحال ( وهي ) أي ~~الصلاة التي قد دخل فيها ( موسعة ) بمعنى أنه لما يتضيق وجوبها. # مثال ذلك أن تدخل في الصلاة في أول الوقت فلما أحرمت أتى غريمك بالدين أو ~~من له عندك وديعة فطالبك بهما فإنه حينئذ يجب الخروج من الصلاة عندنا فإن ~~لم يخرج فسدت الصلاة. # فأما لو كانت الصلاة قد تضيق وقتها اختيارا في حق من يجب عليه التوقيت ~~واضطرارا في غيره فإنه لا يجب الخروج بمجرد الطلب بل يلزم الإتمام. # قال الإمام : عليه السلام ( و) الصلاة ( في الجماعة، والزيادة ) عليها ( ~~من جنسها ) نحو زيادة ذكر أو ركن أو ركعة تفسد ( بما سيأتي ) في باب صلاة ~~الجماعة، وفي باب سجود السهو إن شاء الله تعالى. PageV01P180 ### || CHECK [باب صلاة الجماعة] # ( 49 ) ( باب ) : ( و) صلاة ( الجماعة ) أقل ما تنعقد به اثنان الإمام ~~وواحد معه. # واختلف الأئمة في حكمها فالمذهب أنها ( سنة مؤكدة ) في غير الجمعة ( إلا ~~) في أحد عشر حالا فلم تشرع عندنا ( الحال الأول ) حيث يكون الإمام ( فاسقا ~~) تصريحا وتأويلا ( أو في حكمه ) فالفاسق ظاهر والذي في حكمه هو من يصر على ~~معصية لا يفعلها في الأغلب إلا الفاسق، ولو لم يعلم كونها فسقا وقد مثل علي ~~خليل ذلك بكشف العورة بين الناس. # ( و) ( الحال الثاني ) حيث يكون الإمام ( صبيا ) فإن إمامة الصبي لا تصح عندنا. # ( و) ( الحال الثالث ) حيث يكون الإمام قد دخل في تلك الصلاة ( مؤتما ) ~~بغيره ( غير مستخلف ) فأما إذا دخل مؤتما ثم استخلفه الإمام فإن إمامته تصح حينئذ. # ( و) ( الحال الرابع ) أن تصلي ( امرأة برجل ) فإن ذلك لا يصح سواء كان ~~الرجل محرما لها أم لا، وأما أن المرأة تؤم المرأة فذلك جائز سنة عندنا. # ( و) ( الحال الخامس ) ( العكس ) وهو حيث يصلي الرجل بالمرأة فإن ذلك لا ~~يصح عندنا أيضا سواء كان الرجل محرما لها أم لا ( إلا ) حيث يكون للمرأة ~~المؤتمة ( مع رجل ) مؤتم بإمامها فإن صلاة ms0093 الجماعة حينئذ تنعقد بهما فصاعدا ~~لكن المرأة تقف خلف الرجل سواء كان الرجل محرما لها أم لا وكذا إذا كثر ~~الرجال وقفت خلفهم. # ( و) ( الحال السادس ) أن يصلي ( المقيم بالمسافر في ) الصلاة ( الرباعية ~~إلا في ) الركعتين ( الأخيرتين ) أما الصلاة التي لا قصر فيها فلا خلاف أن ~~للمقيم أن يؤم المسافر PageV01P181 والعكس. # وأما في الرباعية فلا خلاف أيضا أن للمسافر أن يؤم المقيم ويتم المقيم ~~صلاته بعد فراغ المسافر. # وأما العكس وهو أن يصلي المسافر خلف المقيم ففيه أقوال، والمذهب أنه لا ~~يصح أن يصلي خلفه في الأولتين، وأما في الأخيرتين فتصح. # ( و) ( الحال السابع ) حيث يصلي ( المتنفل بغيره ) فإن ذلك لا يصلح سواء ~~اتفقت صلاة الإمام والمؤتم أم اختلفت فلا يصح عندنا ( غالبا ) احترازا من ~~صلاة الكسوفين والاستسقاء، والعيدين فإنه يصح أن تصلى جماعة. # فأما حيث صلى المتنفل خلف المفترض فذلك جائز في غير الرواتب فإنها لا تصح ~~خلف مفترض ولا متنفل. # ( و) ( الحال الثامن ) حيث يصلي من هو ( ناقص الطهارة ) كالمتيمم، ومن به ~~سلس البول كذا من يمم بعض أعضاء التيمم ( أو ) ناقص ( الصلاة ) كمن يومئ أو ~~يصلي قاعدا، ونحو ذلك فإنه لا يصح أن يصلي ( بضده ) وهو كامل الطهارة ~~والصلاة : فأما إذا استوى حال الإمام والمؤتم في ذلك جاز أن يؤم كل واحد ~~منهما صاحبه. # ( فرع ) لو حضر متيمم وسلس البول فالمذهب أنه لا يؤم أحدهما صاحبه. # ( و) ( الحال التاسع ) حيث يصلي أحد ( المختلفين فرضا ) بصاحبه وذلك نحو ~~أن يكون فرض أحدهما الظهر وفرض الآخر العصر فلا يصح أن يصلي أحدهما فرضه ~~خلف الآخر عندنا. # ( الحال العاشر ) قوله ( أو ) اختلف الشخصان في فرضهما ( أداء وقضاء ) ~~فإنه لا يصح أن يصلي أحدهما بالآخر ذلك للفرض الذي اختلفا فيه. # فأما إذا كانا جميعا قاضيين، والفرض PageV01P182 واحد جاز أن يؤم كل واحد منهما صاحبه. # ( الحال الحادي عشر ) قوله ( أو ) اختلف الإمام والمؤتم ( في التحري ) ~~فإنه لا يصح أن يؤم أحدهما صاحبه سواء تناول اختلافهما ( وقتا ) فقال ~~أحدهما قد دخل الوقت، وقال ms0094 الآخر لم يدخل ( أو قبلة ) فقال أحدهما : القبلة ~~هنا وقال الآخر : بل هنا ( أو طهارة ) نحو أن تقع نجاسة في أحد ثلاثة أمواه ~~والتبس الطاهر ثم توضأ كل واحد بما ظنه طاهرا فإنه لا يؤم أحدهما صاحبه ( ~~لا ) إذا اختلف الشخصان ( في المذهب ) في مسائل الاجتهاد نحو أن يرى أحدهما ~~أن التأمين في الصلاة مشروع والآخر يرى أنه مفسد أو أن الرعاف لا ينقض ~~الوضوء، والآخر يرى أنه ينقضه أو نحو ذلك ( فالمذهب أن ( الإمام حاكم ) ~~فيصح أن يصلي كل واحد منهما بصاحبه ؛ لأنا لو قلنا بخلاف هذا أدى إلى أن ~~يمتنع الناس أن يؤم بعضهم بعضا في كثير من الصور والامتناع عن مساجدهم، ولم ~~يظهر ذلك من الصحابة مع ظهور الاختلاف ( وتفسد ) الصلاة ( في هذه ) الحالات ~~الإحدى عشرة ( على المؤتم بالنية ) أي نية الائتمام بالفاسق أو الصبي ~~ونحوهما ممن تقدم ذكره ( و) لا تفسد ( على الإمام ) في هذه الحالات بمجرد ~~نية الإمامة إلا ( حيث يكون بها ) أي الإمامة ( عاصيا ). # وضابط مواقف عصيان الإمام حيث يكون النهي متعلقا به كما مر نحو أن يؤم ~~ناقص الصلاة أو الطهارة بضده، ونحو ذلك لا حيث هو متعلقا بالمؤتم. # فأما إذا أم الفاسق غيره فإن كان مذهب المؤتم جواز الصلاة خلفه أو لا ~~مذهب له PageV01P183 لم يلزم الإمام النكير عليه وصحت صلاة الإمام فرادى والمؤتم جماعة حيث لا ~~تغرير ولا تلبيس، ولو كان مذهب الإمام أن ذلك لا يصح. # وإن كان مذهبهما جميعا أو المؤتم أن ذلك لا يصح فإن كان المؤتم عارفا ~~بفسق هذا الإمام أو نحو ذلك يعني ناقص صلاة أو طهارة، وأن الصلاة خلفه لا ~~تصح انعقدت صلاته فرادى حيث لا يتمكن من الإنكار عليه أو جاهلا لمذهب ~~المؤتم اللهم إلا أن يكون في صورة صلاة الجماعة في تلك الحال تلبيس على ~~اللاحق، وذلك في آخر الوقت فلا تصح إذ هو صلى وثم واجب عليه. # وإن كان المؤتم جاهلا بفسق هذا الإمام فإن كان الوقت موسعا ولا يخشى فوات ~~تعريف ms0095 المؤتم أن صلاته غير صحيحة صحت صلاة الإمام فرادى ؛ لأن الصلاة على ~~الوجه الذي لا تصح مع عدم الاعتداد بها ليست منكرا في نفسها، والصحيح أنها ~~إنما تكون منكرا مع علم المصلي لا مع جهله، وإن كان في آخر الوقت أو يخشى ~~فوات تعريف المؤتم ببطلانها فالصحيح أن صلاة الإمام لا تصح من حيث استمر ~~فيها وعليه واجب أضيق منها وهو تعريف المؤتم فأشبه من صلى وثم منكر يخشى فواته. PageV01P184 # ( وتكره ) الصلاة كراهة تنزيه ( خلف من عليه ) صلاة ( فائتة ) ولا فرق بين ~~أول الوقت وآخره وبين أن يكون الفائت خمسا أو أكثر ( أو ) لم تكن عليه ~~فائتة لكن ( كرهه الأكثر صلحاء ) ممن يحضر الصلاة فإن الصلاة خلفه حينئذ ~~تكره لغير الكاره كالكاره ؛ لأنهم إذا كانوا غير صلحاء لم يؤمن أن تكون ~~كراهتهم لذلك تعديا عليه وحسدا ونحو ذلك. PageV01P185 ### ||| CHECK [الأولى بالإمامة] # ( والأولى من المستوين في ) كمال ( القدر الواجب ) من شروط صحة الإمامة ~~في كل واحد منهم إذا اجتمعوا هو ( الراتب ) فإنه أقدم من الأفقه وغيره ولو ~~حصل الإمام الأعظم فالصحيح أن الراتب أولى منه إذا لم تنحط مرتبة الإمام ~~الأعظم. # ( فرع ) صاحب البيت أولى من غيره والمستأجر والمستعير أولى من المؤجر ~~والمعير وغيرهما. # ( ثم الأفقه ) في أحكام الصلاة ( ثم ) إذا استووا في الفقه قدم ( الأورع ~~ثم ) إذا استووا فيهما قدم ( الأقرأ ثم ) إذا استووا في الثلاثة قدم ( ~~الأسن ) يعني الأكبر سنا ( ثم ) إذا استووا فقها وورعا وقراءة وسنا ~~واختلفوا في الشرف قدم ( الأشرف نسبا ) فلا يتقدم العبد على السيد والعجمي ~~على العربي والعربي على القرشي والقرشي على الهاشمي والهاشمي على الفاطمي ~~إلا برضاء الأولى قال الإمام عليه السلام : ومفهوم كلام الأصحاب أنه إذا ~~تقدم غير الأولى كره ذلك وصحت الصلاة. # ( ويكفي ) في معرفة دين الشخص الذي يؤتم به ( ظاهر العدالة ) بمعنى أن ~~يظهر من حاله، ولا يحتاج إلى اختبار كالشاهد ( ولو ) ظهرت العدالة ( من ~~قريب ) نحو أن يكون فاسقا فيظهر التوبة فإنه يصح الائتمام به من حينه ما لم ~~يعلم ms0096 أو يظن كذبه. PageV01P186 ### ||| CHECK [فصل نية الإمامة] # ( 50 ) ( فصل ) : ( وتجب ) على الإمام ( نية الإمامة، و) على المؤتم نية ~~( الائتمام، وإلا بطلت ) الجماعة لا الصلاة على أيهما وذلك حيث يتفق ~~ركوعهما وسجودهما من دون انتظار واتباع ( أو بطلت الصلاة على المؤتم ) ~~فحسب، حيث ينوي الائتمام ولم ينو الإمام الإمامة ( فإن نويا الإمامة ) أي ~~نوى كل واحد منهما أنه إمام للآخر ( صحت ) الصلاة ( فرادى ) ؛ لأن كل واحد ~~منهما لم يعلق صلاته بصلاة الغير فتلغو نية الإمامة كما لو نوى المنفرد أنه ~~يؤم ( وفي مجرد الاتباع تردد ) أي حيث يتابع المصلي مصليا آخر من دون نية ~~الائتمام في ذلك تردد هل تفسد به الصلاة أم لا ( وحاصل الكلام ) في ذلك أن ~~الصلاة تصح فرادى سواء كان المتقدم عدلا أم غير عدل حصل من المتابع ~~الانتظار أم اتفق ركوعهما وسجودهما في وقت واحد إلا حيث يحصل تغرير وتلبيس، ~~وذلك أول الوقت، ويخشى فوات تعريف المؤتم المغرور بهما، وفي آخر الوقت ~~مطلقا لم يصح لأيهما ذكر معناه في البحر وحاشية السحولي. PageV01P187 ### ||| CHECK [فصل في وقوف المؤتم في الصلاة] # ( 51 ) ( فصل ) : ( ويقف المؤتم الواحد أيمن إمامه غير متقدم ) للإمام ( ~~ولا متأخر ) عنه ( بكل القدمين ) فأما إذا تقدم أو تأخر ببعضهما أو بأحدهما ~~أو بأكثرهما فلا تفسد ( ولا منفصل ) عن إمامه وقد قدر الانفصال المفسد بأن ~~يكون بينهما قدر ما يسع واحدا من أوسط الناس وأن ( لا ) يقف المؤتم الواحد ~~على هذه الصفة بل يتقدم أو يتأخر أو ينفصل أكثر من القدر المعفو أو يقف على ~~اليسار ( بطلت ) صلاته ( إلا ) أن يقف المؤتم على يسار الإمام أو نحو ذلك ( ~~لعذر ) فإن صلاته تصح حينئذ. # والعذر : نحو أن لا يجد متسعا عن يمين الإمام أو في الصف المنسد ولا ~~ينجذب له أحد أو يكون في المكان مانع من نجاسة أو رائحة كريهة يتأذى بها ~~الإمام أو المؤتم. # أو يكون عن يمين الإمام من لا يسد الجناح كفاسد الصلاة ولا يساعد إلى ~~الانفصال أو خشية فوت ركوع الإمام قبل ms0097 إدراكه فإنه يجوز له أن يحرم ويأتم ~~ولو خارج المسجد فإن أمكن الانضمام بفعل يسير، وإلا أتم مكانه ( إلا في ~~التقدم ) على الإمام فإن صلاته مؤتما متقدما على إمامه لا تصح سواء تقدم ~~لعذر أو لغير عذر. PageV01P188 # ( و) يقف ( الاثنان فصاعدا خلفه ) أي خلف الإمام في ( في سمته ) أي محاذيين ~~له ولا يكونا يمينا ولا شمالا ( إلا لعذر ) نحو أن يكون المكان ضيقا أو نحو ~~ذلك جازت المخالفة. # ( و) لم يكن ثم عذر يبيح ترك المسامتة له فإن ذلك يجوز ( لتقدم صف سامته ~~) مثال ذلك أن يتقدم ويصلي خلفه اثنان فصاعدا مسامتين له ثم يأتي اثنان أو ~~أكثر فيقفان خلف ذلك الصف في غير مقابلة الإمام بل يمينا أو شمالا فإن ذلك ~~يصح، ولو كان بينهم وبين الصف الأول المسامتين للإمام فوق القامة في الفضاء ~~بحيث لو امتد الصف الأول لكان الصف الثاني داخلا في القامة إذ الاثنان ~~المسامتان للإمام يسدان إلى منقطع الأرض. # ( فرع ) اعلم أن حكم الاثنين فصاعدا بعد الإمام حكم الإمام وواحد معه في ~~أنه لا يجوز انفصال أحدهما عن الآخر، ولا يجوز تقدم أحدهما ولا تأخره بكل ~~القدمين إلا لعذر في تقدم أحدهما على الآخر فلم تفسد لعدم العلة المذكورة ~~في الإمام قيل : وكذا كل اثنين من سائر الصفوف حكمهما حكم الاثنين فصاعدا ~~بعد الإمام. PageV01P189 # ( فرعان ) الأول إذا وقف الإمام في وسط الصف إن كان لعذر صحت الصلاة، وإن ~~كان لغير عذر فلا تصح إلا للإمام وواحد عن يمينه. PageV01P190 # ( الثاني ) إذا صلى في الحرم حول الكعبة حلقة فظاهر كلام الإمام الهادي ~~عليه السلام وهو الصحيح للمذهب أنها لا تصح إلا لمن خلفه ؛ لأن الجماعة حول ~~الكعبة كالجماعة في سائر المساجد فما اشترط فيها اشترط في الكعبة. PageV01P191 # ( ولا يضر قدر القامة ) وهي من موضع قدمي المصلي المؤتم إلى قدمي الإمام ~~ونحوه ( ارتفاعا ) من المؤتم على الإمام ( و) كذا ( انخفاضا ) نحو أن يكون ~~الإمام في مكان مرتفع على المؤتم ( وبعدا، و) كذا لا يضر قدر القامة إذا ~~وقع ms0098 ( حائلا ) عرضا بين الإمام والمأموم في التأخر فإن ذلك ونحوه من ارتفاع ~~وانخفاض على الإمام لا يضر يعني لا تفسد به الصلاة إذا كان قدر القامة فما دون. # فأما لو حال بينهما في الاصطفاف حائل كالسارية ونحوها فإنه يفسد إذا كان ~~قدر ما يسع واحدا ( ولا ) يضر البعد من الإمام والارتفاع من المؤتم ~~والانخفاض من الإمام والحائل بينهما ولو كان ( فوقها ) أي فوق القامة في ~~حالين لا سواء. # أحدهما : أن يكون ذلك البعد وأخواته واقعا ( في المسجد ) الحال الثاني : ~~قوله ( أو ) لم يكن ذلك في المسجد فإنه يعفى عن فوق القامة ( في ارتفاع ~~المؤتم ) على الإمام ( لا ) لو كان المرتفع هو ( الإمام ) فإنها تفسد ( ~~فيهما ) أي سواء كان في المسجد أم في غيره فإنه إذا ارتفع فوق القامة فسدت ~~على المؤتم PageV01P192 ( ويقدم ) من صفوف الجماعة صف ( الرجال ثم ) إذا اتفق خناثى ونساء قدم ( ~~الخناثى ) على النساء إذا كانت الخنوثة ملتبسة ولا يتلاصقوا ( ثم ) بعد ~~الخناثى ( النساء ويلي كلا ) من الصفوف ( صبيانه ) فيلي الرجال الأولاد، ~~وبعدهم الخناثى الكبار ثم الخناثى الصغار ثم النساء ثم البنات الصغار وهذا ~~الترتيب في الصبيان مسنون وفي الكبار واجب. PageV01P193 # ( ولا تخلل ) المرأة ( المكلفة صفوف الرجال ) في صلاة الجماعة ( مشاركة لهم ~~) في الائتمام وفي غير تلك الصلاة بل تؤخر عنهم، ولو وقفت وحدها. # قال في شرح الإبانة : سواء كانت حرة أو مملوكة محرما أم أجنبية ( وإن لا ~~) تأخر عنهم جميعا بل تخللت مشاركة لهم ( فسدت ) الصلاة ( عليها وعلى من ~~خلفها ) من الرجال ( و) على من ( في صفها ) منهم أيضا، وإنما تفسد عليهم ~~عندنا ( إن علموا ) بتخللها حال الصلاة لا إن جهلوا. PageV01P194 # ( ويسد الجناح ) يعني جناح المؤتم إذا تأخر عن الإمام فإنه يسد جناحه ( كل ~~مؤتم ) أي كل من قد دخل في صلاة الجماعة ( أو متأهب ) لهما نحو أن يكون في ~~حال التوجه، ولما يكبر تكبيرة الإحرام أو نحو ذلك قوله ( منضم ) يحترز من ~~مؤتم غير منضم نحو المرأة مع الرجل فإنها لا تسد جناحه ؛ لأنها لا تنضم ms0099 ~~إليه بل تؤخر فيتقدم إلى جنب الإمام، وهي متأخرة عنهما. # ويحترز من متأهب غير منضم نحو أن يكون مقبلا من طرف المسجد للصلاة فإنه ~~لا يسد جناح المتأخر عن الإمام حتى ينضم إليه ( إلا الصبي وفاسد الصلاة ) ~~فسادا مجمعا عليه أو في مذهبه عالما عاملا فلا يسد الجناح. # وما عداها فإنه يسد الجناح بالإجماع كالفاسق والمتنفل والمتأهب وناقص ~~الطهارة لعذر وناقص الصلاة لإقعاد أو غيره. # ( فينجذب ) ندبا ( من ) كان واقفا ( بجنب الإمام أو في صف منسد للاحق ) ~~وهو الذي يأتي بعد استقامة الصف فإنه إذا جاء وبجنب الإمام واحد جذبه إليه ~~كذا إذا جاء والصف منسد لم يبق فيه متسع تصح الصلاة فيه إذا جذب واحدا منهم ~~لكن ينبغي أن يكون المجذوب من أحد الطرفين وجوبا من الصف الأول وندبا من ~~الثاني لئلا يفرق بين الصف. # وإنما ينجذب للاحق إذا كان ( غيرهما ) أي غير الصبي وفاسد الصلاة فإن كان ~~اللاحق صبيا أو فاسد صلاة لم يجز للمؤتم أن ينجذب له ولو جذبه فإن انجذب له ~~فسدت صلاته عالما وجاهلا يعود بفعل يسير إن أمكن، وإلا صلى مكانه وكان عذرا به ). PageV01P195 ### ||| CHECK [فصل كيفية إدراك الركعة] # ( 52 ) ( فصل ) : ( وإنما يعتد اللاحق بركعة ) إذا ( أدرك ) الإمام بقدر ~~تسبيحة، وهو في ( ركوعها ) أي قبل أن يرفع رأسه من الركوع ( وهي ) أي ~~الركعة التي يدركها معه ويصح أن يعتد بها هي ( أول صلاته في الأصح ) من ~~المذهبين ولو كانت آخر صلاة الإمام ويتحمل الإمام جميع مسنوناتها، ولا يسجد ~~للسهو إلا في السرية لا في الجهرية. PageV01P196 # ( ولا يتشهد ) التشهد ( الأوسط من فاتته ) الركعة ( الأولى من أربع ) ؛ لأن ~~الإمام يقعد له ولما يصل المؤتم إلا ركعة وليس للمؤتم أن يقعد له في ثانيته ~~؛ لأنها ثالثة للإمام فإذا قعد ولم يقم بقيام الإمام فقد أخل بالمتابعة ~~فتعين تركه فتفسد إن لم يترك ؛ لأنه يخالفه بفعل كثير وزيادة ركن عمدا قال ~~الإمام : عليه السلام ومن ثم قلنا ( ويتابعه ) بعد ما دخل معه فيقعد حيث ~~يقعد ولو كان غير ms0100 موضع قعود له ويقوم بقيامه، ولو فاته مسنون بمتابعته ~~ويسجد للجبران. PageV01P197 # ( ويتم ) اللاحق ( ما فاته ) من الصلاة مع الإمام ( بعد التسليم ) أي بعد ~~إتمام الإمام للتسليمتين ولا يجوز له أن يقوم للائتمام قبل فراغ الإمام من ~~التسليمتين فإن قام عمدا بطلت صلاته استمر أو أعاد ؛ لأنه أخل بواجب، وهو ~~متابعة الإمام، وإن كان سهوا لم تبطل ويعود وجوبا. # ( فرع ) قال ابن معرف الذي ذكره أصحابنا المتأخرون لمذهب الإمام الهادي ~~عليه السلام أن المؤتم يقوم لإتمام صلاته بعد التسليمتين ولا ينتظر سجود ~~الإمام للسهو وقواه الفقيه محمد بن يحيى ورواه عن والده وهو المختار للمذهب ~~( فإن أدركه قاعدا ) إما بين سجودين، وإما في تشهد ( لم يكبر ) ذلك اللاحق ~~تكبيرة الإحرام ( حتى يقوم ) الإمام ( وندب ) له إذا أدرك الإمام قاعدا في ~~غير التشهد الأخير أو ساجدا ( أن يقعد ويسجد معه ) ما لم يفته التوجهان ( ~~ومتى قام ) الإمام ( ابتدأ ) اللاحق صلاته فينوي ويكبر للإحرام وجوبا عندنا. PageV01P198 # ( و) ندب أيضا ( أن يخرج ) من أراد أن يلحق الجماعة ( مما هو فيه ) من ~~الصلاة إذا كانت نافلة أو فرضا افتتحه فرادى ثم قامت جماعة فيه أو في غيره ~~فإنه يندب له أن يخرج من هذه الصلاة التي قد كان دخل فيها ولا يندب ذلك إلا ~~( لخشية فوتها ) جميعها أي فوت الجماعة لو استمر في الصلاة فيسلم على اثنين ~~أو ثلاث، ويدخل في صلاة الجماعة. PageV01P199 # ( و) ندب أيضا لمن صلى وحده أي الفروض ثم وجد جماعة في ذلك الفرض ( أن ) ~~يدخل مع الجماعة، و( يرفض ما قد أداه منفردا ) أي ينوي أن الأولى نافلة ~~والتي مع الجماعة فريضة. # نعم والأولى ترفض بالدخول في الثانية بنية الرفض ما لم يشرط صحة الثانية. # وفائدة الشرط لو فسدت الثانية فلا إعادة عليه فإن لم يشرط أعادها. PageV01P200 # ( و) إذا أحس الإمام به دخل وهو راكع فإنه ( لا يزد الإمام على ) القدر ( ~~المعتاد ) له في صلاته ( انتظارا ) منه للاحق ؛ لأنه مأمور بالتخفيف، ~~والقدر المشروع الذي له أن يعتاد منه ما شاء قد ms0101 تقدم. # فلو انتظر زيادة على المعتاد فالصحيح أنه لا يفسد ويكره. PageV01P201 # ( وجماعة النساء ) سواء كن عاريات أو كاسيات ( و) جماعة الرجال ( العراة ) ~~تخالفان جماعة من عداهم بأنها لا تجزئ إلا حيث هم ( صف ) واحد ( وإمامهم ) ~~يقف ( وسط ) الصف والمأمومون من يمين وشمال ندبا في الرجال العراة، وإلا ~~فلو وقفوا يمينا أو شمالا صحت صلاتهم لا النساء، فيجب ولا يشترط أن تساوي ~~من على يمينها وشمالها بل ولو وقفن في أحدهما أكثر. # فإن كثرن ففي كل صف إمامه. PageV01P202 ### ||| CHECK [فصل لا تفسد الصلاة على مؤتم حيث] # ( 53 ) ( فصل ) : ( ولا تفسد ) الصلاة ( على مؤتم ) حيث ( فسدت على إمامه ~~بأي وجه ) من جنون أو لحن أو فعل أو حدث سهوا كان أم عمدا لكن ذلك ( إن عزل ~~) المؤتم صلاته ( فورا ) أي عقيب فساد صلاة الإمام ينوي العزل فورا، وحد ~~الفور أن لا يتابعه في ركن فإن تابعه ولو سهوا أو جهلا فسدت صلاته ( ~~وليستخلف ) غيره ( مؤتما ) به في تلك الصلاة، والاستخلاف على الفور، ولا ~~يجب وحد الفور ما داموا في الركن الذي بطلت صلاة الإمام فيه لا بعده فلو ~~كان في حال السجود ولم يأتوا بالواجب منه. # قال في الغيث ينوي الإمام الإمامة والمؤتم الائتمام في حال السجود ويتقدم ~~عند اعتدالهم ويكون ذلك عذرا في الاصطفاف للضرورة. # ولا بد أن يكون الخليفة ( صلح للابتداء ) بالإمامة بحيث لو تقدم من أول ~~الأمر صحت صلاة هؤلاء المؤتمين خلفه فلو قدم من لا يصلح مطلقا كالصبي ~~والفاسق وتابعوه بطلت صلاتهم. # ولو قدم من يصلح للبعض دون البعض كمتيمم على متوضئين ومتيممين صحت ~~للمتيممين دون المتوضئين، وعلى هذا يقاس غيره. # ( و) يجب ( عليهم ) أي على الخليفة والمؤتمين ( تجديد النيتين ) إن علموا ~~فالخليفة يجدد نية الإمامة والمؤتمون الائتمام به لا إن جهلوا فساد صلاة ~~الإمام والاستخلاف صحت صلاتهم إن استمر الجهل إلى آخر الوقت ( ولينتظر ) ~~الخليفة ( المسبوق ) وهو الذي قد سبقه المؤتمون ببعض الصلاة مع الإمام ~~الأول فإذا قعدوا للتشهد الأوسط انتظر قاعدا قيامهم ثم إذا قعدوا للتشهد ms0102 الأخير PageV01P203 انتظر قاعدا ( تسليمهم ) فإذا سلموا قام لإتمام صلاته فإن قعد لتشهد نفسه ~~الأوسط أو قام قبل تسليمهم من تشهدهم الأخير بطلت صلاته عمدا لا سهوا ( إلا ~~أن ينتظروا تسليمه ) يعني الجماعة إذا تشهدوا ثم لم يسلموا انتظارا لإتمامه ~~لصلاته ليكون تسليمهم جميعا فإنه حينئذ يجوز له القيام قبل تسليمهم إذا عرف ~~أنهم منتظرون فإن لم ينتظروا تسليمه بطلت صلاتهم. # ( فرع ) قال في منهج ابن معرف فإن لم يعلم المتقدم كم صلى الإمام الأول ~~قدم غيره ذكره القاسم عليه السلام. PageV01P204 # ( ولا تفسد ) الصلاة ( عليه ) أي على الإمام ( بنحو إقعاد ) لعارض ( مأيوس ~~) أي لا يرجو زواله قبل خروج وقت تلك الصلاة التي هو فيها ( فيبني ) على ما ~~قد مضى منها ويتمها ( و) المؤتمون ( يعزلون ) صلاتهم ؛ لأن صلاة القائم خلف ~~القاعد لا تصح ( و) إذا لم تفسد صلاة الإمام في هذه الصورة فليس له أن ~~يستخلف إلا بفعل يسير فإن لم يتمكن إلا بفعل كثير جاز ( لهم الاستخلاف ) أي ~~للمؤتمين أن يقدموا أحدهم يأتم بهم إن تمكنوا من ذلك بفعل يسير ( كما ) ~~يجوز لهم ( لو مات ) الإمام أن يستخلفوا غيره ( أو لم ) يمت ولكنه لم ( ~~يستخلف ) عليهم تفريطا منه فإن لهم أن يستخلفوا. PageV01P205 ### ||| CHECK [فصل متابعة المؤتم لإمامه] # ( 54 ) ( فصل ) : ( وتجب ) على المؤتم ( متابعة ) إمامه في الأركان ~~والأذكار ولا يخالفه ( إلا في مفسد ) من المفسدات المتقدمة في مذهبهما أو ~~مذهب الإمام ( فيعزل ) المؤتم حينئذ صلاته ويتم فرادى ( أو ) في قراءة ( ~~جهر فيسكت ) في حال جهر الإمام ؛ لأن الإمام عندنا يتحمل وجوب القراءة عن ~~المؤتم في الجهرية إذا سمعه لا في السرية. # ( فرع ) لو قرأ المؤتم ولو سرا في حال جهر الإمام لا في حال سكوته بطلت ~~صلاته، ولو كانت قراءته ناسيا أو جاهلا ( إلا أن يفوت ) سماع ذلك الجهر ( ~~لبعد ) عن الإمام أو حائل ( أو ) لأجل ( صمم ) ولو سد أذنيه بقطن أو غيره ( ~~أو ) لأجل ( تأخر ) عن الدخول معه في الصلاة حتى لم يدرك جهرها فإذا فاته ~~سماع الجهر لأي هذه الوجوه ms0103 لم يجز له السكوت حينئذ ( فيقرأ ) المؤتم جهرا ~~فلو سمع جملة القراءة دون التفصيل فالمذهب لا يجتزئ لذلك بل يقرأ لنفسه أما ~~لو غفل عن السماع حتى لم يدرك ما قرأه الإمام فالمذهب أن ذلك لا يضر. PageV01P206 ### ||| CHECK [فصل في مشاركة المأموم الإمام أو سبقه أو التأخر] # ( 55 ) ( فصل ) : ( ومن شارك ) إمامه ( في كل تكبيرة الإحرام ) والمشاركة ~~في جميعها أن يفتتحاها معا ويختماها معا فهذه المشاركة تفسد صلاة المؤتم ( ~~أو ) شاركه ( في آخرها ) فإن صلاته تفسد بشرط أن يكون ( سابقا ) للإمام ( ~~بأولها ) إلا إذا سبقه الإمام بأولها فإن المشاركة بآخرها لا تضر حينئذ ( ~~أو ) إذا ( سبق ) المؤتم ( بها ) جميعا فإن صلاته تفسد ( أو ) سبق المؤتم ~~إمامه ( بآخرها ) فإن صلاته تفسد ولو سبقه الإمام بأولها. # فلو سبقه الإمام بآخرها لم تبطل على المؤتم، وسواء سبقه المؤتم بأولها أو ~~هو السابق أو اشتركا في أولها ( أو ) إذا سبق المؤتم إمامه ( بركنين ) ولو ~~سهوا فسدت صلاته فلو كان بركن لم يضر عندنا سواء كان سهوا أو عمدا خفضا أو رفعا. PageV01P207 ### ||| CHECK [شروط بطلان صلاة المؤتم] # وإنما تبطل صلاة المؤتم بشروط ثلاثة. # ( الأول ) : أن يكون السبق بركنين فصاعدا. # ( الثاني ) أن يكون ذانك الركنان ( فعليين ) فلو كان فعلا وذكرا كالقراءة ~~والركوع لم يضر ذلك. # ( الشرط الثالث ) أن يكونا ( متواليين ) نحو أن يسبق بالركوع ثم يعتدل ~~قبل ركوع الإمام فهذا ونحوه هو المفسد على ما يقتضيه كلام اللمع. # ( أو ) إذا ( تأخر ) المؤتم عن إمامه ( بهما ) أي بركنين فعليين متواليين ~~ولا بد من شرط رابع في التقدم والتأخر وهو أن يكون من ( غير ما استثني ) ~~للمؤتم التقدم به والتأخر عن إمامه ( بطلت ) أما المستثنى في التقدم فأمران ~~( أحدهما ) : في صلاة الخوف فإنه يجوز للمؤتم سبق الإمام بركنين فصاعدا. # ( وثانيهما ) : الخليفة المسبوق فإنه يجوز للمؤتم التسليم قبله إذا لم ~~ينتظروا. # وأما المستثنى من التأخر فصور ثلاث ( الأولى ) أن يترك الإمام فرضا فإنه ~~يجب على المؤتم التأخر له، والعزل على ما تقدم فأما لو ترك مسنونا كالتشهد ~~الأوسط فإنه ms0104 لا يجوز للمؤتم التأخر لفعله فإن قعد له بطلت صلاته مع العمد. # هذا إذا لم يقعد له الإمام بالكلية فأما لو قعد له الإمام وقام قبل ~~المؤتم فبقي المؤتم قاعدا لإتمامه وأدرك الإمام قائما لم تفسد صلاته. # ( الصورة الثانية ) : أن يتأخر المؤتم عن التسليم مع الإمام فإن ذلك لا ~~يفسد مع أنه قد تأخر بركنين وهما التسليمتان. # ( الصورة الثالثة ) : حيث يتوجه المؤتم حتى كبر الإمام وقرأ وركع ثم كبر PageV01P208 المؤتم وأدركه راكعا قبل أن يعتدل فإن ذلك لا يفسد مع أنه تأخر بركنين ~~فعليين متواليين، وهما القيام والركوع. PageV01P209 # ( فرع ) : يستحب لمن أتى الجماعة أن يمشي بالسكينة والوقار ولا يسعى لها ~~لقوله صلى الله عليه وآله وسلم { إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة ~~وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا } ~~رواه الجماعة إلا الترمذي ولفظ النسائي وأحمد في رواية ( فاقضوا ). PageV01P210 # ويستحب أيضا للمصلي الانتقال بالمساجد السبعة من موضع الفرض لفعل النفل ولا ~~فرق بين رواتب الفرائض وغيرها وبين الإمام وغيره لقوله صلى الله عليه وآله ~~وسلم { أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله } ~~رواه أحمد وأبو داود. # ورواه ابن ماجه وقالا : ( يعني في السبحة ) أي التطوع. PageV01P211 ### || CHECK [باب سجود السهو] # ( 56 ) ( باب ). # ( وسجود السهو يوجبه في ) صلاة ( الفرض خمسة ) أسباب ( الأول ترك مسنون ) ~~من مسنونات الصلاة الداخلة فيها التي تقدم ذكرها بفصل ( 46 ) ( غير الهيئات ~~) المندوبة التي تقدم ذكرها بآخر الفصل المذكور فإنها لا تستدعي السجود ( ~~ولو ) ترك المسنون ( عمدا ) فإن العمد كالسهو في استدعاء السجود عندنا. # ( الثاني ترك فرض ) من فروض الصلاة ( في موضعه ) نحو أن يسجد سجدة واحدة ~~ثم يقوم فقد ترك السجدة في موضعها الذي شرع لها، ونحو ذلك فإنه يجبره ~~السجود بشروط ثلاثة : الأول : أن يتركه ( سهوا ) فإن تعمد فسدت. # الشرط الثاني : قوله ( مع أدائه ) ولو سهوا أي مع أداء المصلي لهذا الفرض ~~الذي سها عنه. # ولا بد أن يؤديه ( قبل التسليم على اليسار ) أي قبل ms0105 خروجه من الصلاة وهو ~~لا يخرج منها حتى يسلم على اليسار. # الشرط الثالث : أن يؤديه ( ملغيا ما ) قد ( تخلل ) من الأفعال قبل أدائه ~~بحيث لا يعتد بها بل كأنها لم تكن. # مثاله أن يسهو عن سجدة من الركعة الأولى ثم يقوم ويتم ويذكرها في حال ~~التشهد الأخير فإن الواجب عليه حينئذ أن يجبرها بسجدة من الركعة التي بعدها ~~ولا يعتد بباقي الركعة التي كمل منها بسجدة بل يصير كأنه في الركعة الثالثة ~~ويتم صلاته وعلى هذا فقس سائر الأركان. # فلو بعد أن ذكر المتروك فعل شيئا قبله عمدا بطلت صلاته. # قال الإمام عليه السلام : وقد دخل ذلك تحت قولنا سهوا ؛ لأنه إذا ذكره ~~واشتغل بغيره فقد تركه في موضعه عمدا. # ( وإ ) ن ( لا ) يكن PageV01P212 ترك الفرض في موضعه سهوا بل تركه عمدا أو تركه سهوا لكن لم يأت به قبل ~~التسليم أو أتى به لكن لم يبلغ ما تخلل فإذا كان أي هذه الأمور ( بطلت ) ~~صلاته عندنا هذا إذا عرف موضع المتروك ( فإن جهل موضعه ) وعلم قدره فلم يدر ~~أين تركه ( بنى على الأسوأ ) وهو أدنى ما يقدر ؛ لأنه المتيقن فإذا ترك ~~سجدة من ركعتين صح له ركعة على الأسوأ لجواز أنها تركت في الأولى وركعتان ~~إلا سجدة حيث قدرناها من الأخرى ولا يتقدر أوسط هنا، ونحو أن يأتي بأربع ~~سجدات من أربع ركعات فإنه يحصل له ركعتان إلا سجدة على الأدنى وذلك حيث ~~يقدر أنه أتى بسجدة في الأولى وسجدتين في الثانية وسجدة في الثالثة أو في ~~الرابعة وعلى الأعلى يحصل له ثلاث ركعات إلا سجدتين وذلك حيث يقدر أنه أتى ~~في الأولى بسجدتين وفي الثانية بسجدة وفي الثالثة بسجدة وعلى الأوسط يحصل ~~له ركعتان وذلك حيث يقدر أنه أتى في كل ركعة بسجدة وعلى هذا فقس. # ( ومن ترك القراءة ) الواجبة أو بعضها سهوا ( أو ) ترك ( الجهر ) أو بعضه ~~سهوا حيث يجب ( أو ) ترك ( الإسرار ) أو بعضه سهوا حيث يجب، وهو لا يسمى ~~تاركا لذلك حتى يركع آخر ركوع ms0106 من صلاته فإذا ترك ذلك حتى تشهد التشهد ~~الأخير قام وجوبا ثم ( أتى بركعة ) كاملة. # السبب ( الثالث زيادة ذكر جنسه مشروع فيها ) نحو أن يزيد في تكبير النقل ~~أو التسبيح أو يقرأ في الأخيرتين مع الفاتحة غيرها أو يكرر الفاتحة أو نحو ذلك. # قوله : جنسه مشروع فيها احتراز مما PageV01P213 ليس مشروعا فيها فإنه مفسد. # وضابطه أن لا يوجد تركيبه في القرآن ولا في أذكار الصلاة الداخلة فيها ~~فإذا كان كذلك أفسد ولو وجدت أفراده فيهما، وذلك نحو أن يقول بعد تكبيرة ~~الإحرام أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو الحمد لله على كل حال أو ما أشبه ~~ذلك مما لا يوجد في القرآن ولا في أذكارها : فأما إذا كان جنسه مشروعا في ~~الخمس الصلوات لم يفسد ( إلا ) في موضعين فإن الزيادة فيهما تفسد، ولو كانت ~~مشروعة في الصلاة ( أحدهما ) أن يكون ذكرا ( كثيرا ) ويفعله المصلي ( في ~~غير موضعه ) الذي يفعل جنسه فيه، نحو أن يكبر موضع القراءة تكبيرات كثيرة ~~أو يسبح موضع تشهد كثيرا ويفعل ذلك ( عمدا ) ولو جاهلا لا سهوا فمتى جمعت ~~زيادة الذكر هذه الشروط الثلاثة فسدت واختلف في حد الكثير فالقياس أنه يلحق ~~بما تقدم في مفسدات الصلاة من أنه يعتبر الظن في القلة والكثرة ( الثاني ) ~~قوله ( أو ) يكون الذكر المفعول في غير موضعه ( تسليمتين مطلقا ) أي سواء ~~وقع عمدا أو سهوا انحرف أم لا نوى الخروج أم لا ( فتفسد ) الصلاة. # ( السبب ) ( الرابع الفعل اليسير وقد مر ) تحقيقه في فصل ( 48 ) ما يفسد ~~الصلاة ولا فرق في ذلك بين المكروه المباح والواجب منه والمندوب في أنه ~~يستدعي السجود ؛ لأنه قد لحق الصلاة نقص بالسبب الذي لأجله وجب الواجب منه ~~وندب المندوب والله أعلم. # ( ومنه ) أي ومن الفعل اليسير ( الجهر ) بشيء من أذكار الصلاة ( حيث يسن ~~تركه ) أي حيث ترك الجهر مسنون نحو القراءة في PageV01P214 الركعتين الأخيرتين. # ( السبب ) ( الخامس زيادة ركعة أو ركن ) أو أكثر من ذلك إذا وقعت زيادته ~~( سهوا ) فإن وقع عمدا أفسد. # فأما بعض الركن فإنه ms0107 لا يفسد ولو زيد عمدا لكن يسجد للسهو ؛ لأنه فعل يسير. # ثم ذكر الإمام عليه السلام مثال زيادة الركن فقال ( كتسليمة ) واحدة فعلت ~~( في غير موضعها ) فعلى هذا لو سلم على اليسار أولا أعاد على اليمين ثم على ~~اليسار وسجد للسهو. PageV01P215 ### ||| CHECK [فصل حكم الشك بعد الفراغ من الصلاة] # ( 57 ) ( فصل ) : ( ولا حكم للشك بعد الفراغ ) من الصلاة أي لا يوجب ~~إعادتها ولا سجود سهو إذا كان مجرد شك. # أما لو حصل له ظن بالنقصان فعليه الإعادة في الوقت لا بعده إلا أن يكون ~~قطعيا مطلقا : ( فأما ) إذا عرض الشك ( قبله ) أي قبل الفراغ من الصلاة ( ~~ففي ركعة ) أي إذا كان الشك في ركعة نحو أن يشك في صلاة الظهر هل قد صلى ~~ثلاثا أم أربعا فإنه يجب أن ( يعيد المبتدئ، و) أن ( يتحرى المبتلى ) إذا ~~كان يمكنه التحري. # قال في شرح القاضي زيد والمبتدئ هو من يكون الغالب من حاله السلامة من ~~الشك، وإن عرض له فهو نادر والمبتلى قال المفتي بخلافه ( و) أما حكم ( من ~~لا يمكنه ) التحري فإنه ( يبني على الأقل ) ولا يسجد للسهو بمعنى أنه إذا ~~شك هل صلى ثلاثا أم أربعا بنى على أنه قد صلى ثلاثا والذي لا يمكنه التحري ~~هو الذي قد عرف من نفسه أنه لا يفيده النظر في الإمارات ظنا عند عروض الشك ~~له وذلك يعرف بأن يتحرى عند عروض الشك فلا يحصل له ظن، ويتفق له ذلك مرة ~~بعد مرة وتثبت بمرتين فحينئذ يعرف من نفسه أنه لا يمكنه التحري. # ( و) أما حكم ( من يمكنه ) التحري في العادة الماضية، وهو الذي يعلم أنه ~~متى ما شك فتحرى حصل له بالتحري تغليب أحد الأمرين الذي شك فيهما. # ( و) لكنه تغيرت عادته في هذه الحال بأن ( لم يفده ) التحري ( في ) هذه ( ~~الحال ظنا ) فإنه ( يعيد ) الصلاة أي يستأنفها. PageV01P216 # ( وأما ) إذا كان الشك ( في ركن ) من أركان الصلاة كركوع أو قراءة أو ~~تكبيرة الافتتاح أو نية الصلاة ( فكالمبتلى ) أي فإن حكم الشاك في ms0108 الركن ~~سواء كان مبتدئا أو مبتلى حكم المبتلى بالشك إذا شك في ركعة على ما تقدم ~~وهو أنه يعمل بظنه إن حصل، وإلا أعاد إلا أن يكون مبتلى لا يمكنه التحري ~~بنى على الأقل. PageV01P217 # ( ويكره الخروج ) من الصلاة للمبتلى ( فورا ) لأجل الشك العارض إذا كان ~~الشاك ( ممن يمكنه التحري ) فإن كان لا يمكنه التحري بنى على الأقل فأما ~~المبتدئ فيخرج ويستأنف إذا شك في ركعة لا في ركن نعم ) والكراهة كراهة حظر ~~إذا كان ذلك في فريضة، وفرضه التحري لقوله تعالى ( { ولا تبطلوا أعمالكم } ). PageV01P218 # ( ويعمل بخبر العدل في الصحة ) نحو أن يعرض له الشك في حال الصلاة أو بعد ~~تمامها هل هي كاملة صحيحة أم لا فيخبره عدل أو عدلة - حر أو عبد أنها صحيحة ~~فإنه يعمل بخبره ( مطلقا ) سواء كان شاكا في فسادها أم غالبا في ظنه أنها فاسدة. # ( فرع ) أما خبر الفاسق فحكمه فيما يعمل فيه بالظن حكم الإمارة الحالية ~~إن حصل له ظن بصدقه عمل به، وإلا فلا. # ( و) أما ( في الفساد ) فلا يعمل بخبر العدل إلا ( مع الشك ) في صحتها لا ~~لو غلب في ظنه أنها صحيحة لم يجب العمل بخبر العدل بفسادها بل يعمل بما عند ~~نفسه إلا أن يخبره عن علمه فإنه يعمل بخبره ولو معه ظن بصحتها. # ( فرع ) أما لو أخبره عدل بالصحة، وآخر بالفساد كان القول لصاحب الفساد ~~مع شك المصلي في صحة صلاته. PageV01P219 # ( ولا يعمل ) المصلي ( بظنه أو شكه فيما يخالف إمامه ) من أمر صلاته ولكن ~~هذا فيما يتابع فيه الإمام أو فيما ينوب عنه كالقراءة الجهرية فأما القراءة ~~السرية إذا شك المؤتم في آخر الصلاة فالأولى أن يعزل عن إمامه عند آخر ركوع ~~إذ هي قطعية، فأما في تكبيره وتسليمه فيتحرى لنفسه. # قال في حاشية البحر : ولو خالف الإمام ( وليعد متظنن ) وهو الذي عرض له ~~الشك في صلاته فتحرى فظن النقصان فبنى على الأقل ثم أنه لما بنى على الأقل ~~ارتفع اللبس، و( تيقن الزيادة ) والوقت باق أي علم علما ms0109 يقينا فحكمه بعد ~~هذا اليقين حكم المتعمد للزيادة. # فأما لو لم يتيقنها حتى خرج الوقت فالمذهب أنه لا يعيد الصلاة ( ويكفي ~~الظن في أداء الظني ) يعني أن ما وجب بطريق ظني من نص أو قياس ظنيين أو ~~نحوهما كفى المكلف في الخروج عن عهدة الأمر به أن يغلب في ظنه أنه قد أداه ~~ولا يلزمه تيقن أدائه، وذلك كنية الوضوء وترتيبه وتسميته والمضمضة وقراءة ~~الصلاة والاعتدال ونحو ذلك ( ومن ) الواجب ( العلمي ) وهو الذي طريق وجوبه ~~قطعي ما يجوز أداؤه بالظن وذلك ( في أبعاض ) منه لا في جملته ولا بد في هذه ~~الأبعاض أن تكون مما إذا أعيدت ( لا يؤمن عود الشك فيها ) وذلك كأبعاض ~~الصلاة وأبعاض الحج. # قوله لا يؤمن عود الشك فيها احتراز من أبعاض يؤمن عود الشك فيها وذلك نحو ~~أن يشك في جملة أي أركان الحج نحو أن يشك في الوقوف أو في نفس طواف الزيارة ~~أو الإحرام فإن هذه أبعاض PageV01P220 إذا شك فيها لزمت إعادتها ولم يكف الظن في أدائها. PageV01P221 ### ||| CHECK [فصل سجود السهو سجدتان بعد كمال التسليم] # ( 58 ) ( فصل ) : ( وهو سجدتان بعد كمال التسليم ) أي بعد تسليم المصلي ~~التسليمتين جميعا سواء كانا لأجل نقصان أو زيادة ( حيث ذكر ) سواء كان في ~~ذلك المصلى أو قد انتقل ( أداء ) إذا كان وقت الصلاة التي يجبرها به باقيا ~~( أو قضاء ) وذلك حيث قد خرج وقت الصلاة المجبورة به. # قال الفقيه محمد بن يحيى : ولا يجب قضاء السجود إلا ( إن ترك ) فعله قبل ~~خروج الوقت ( عمدا ) واستمر العلم إلى خروج الوقت لا إذا ترك سهوا أو جهلا ~~بوجوبه حتى خرج الوقت فإنه لا يلزمه قضاؤهما قال الإمام عليه السلام : وهذا ~~صحيح ؛ لأنه واجب مختلف فيه. PageV01P222 ### ||| CHECK [فرائض سجود السهو] # ( وفروضهما ) سبعة ( الأول ) ( النية للجبران ) أي لجبران صلاته التي ~~لحقها نقص لأجل زيادة أو نقصان أو نحوهما سواء كان عمدا أو سهوا. # ( و) ( الفرض الثاني ) ( التكبيرة ) للإحرام قاعدا، وإذا سبقه الإمام ~~بسجدة ولحقه المأموم في السجدة الثانية أتم اللاحق بعد ms0110 تسليم إمامه عن ~~سجوده لا قبل الصلاة. # ( و) ( الفرض الثالث ) ( السجود ) وهو سجودان اثنان. # قال الإمام : عليه السلام وقد استغنينا عن ذكر الثاني بقولنا أولا، وهو ~~سجدتان. # ( و) ( الفرض الرابع ) ( الاعتدال ) بين السجدتين كما في الصلاة. # ( و) ( الفرض الخامس ) ( التسليم ) قاعدا معتدلا كما في الصلاة، والسادس ~~: استقبال القبلة، والسابع : نية التسليم على الملكين. PageV01P223 ### ||| CHECK [سنن سجود السهو] # ( وسننهما ) ثلاثة ( تكبير النفل وتسبيح السجود ) كما مر في الصلاة. # ( و) ( الثالث ) ( التشهد ) قبل التسليم وهو شهادتان فقط تقول أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. PageV01P224 # ( ويجب على المؤتم ) إذا سها إمامه أن يسجد ( لسهو الإمام أولا )، وإن لم ~~يسجد الإمام وينوي بسجوده جبران صلاته لما لحقها من النقص من جهة إمامه ( ~~ثم ) إذا فرغ من سجود سهو إمامه سجد ( لسهو نفسه ) سواء كان مخالفا لسهو ~~إمامه أو متفقا وسواء كان سهو إمامه قبل دخوله معه أو بعده. PageV01P225 ### ||| CHECK [تعدد سجود السهو لتعدد السهو] # ( ولا يتعدد ) السجود ( لتعدد السهو ) أي لتعدد موجبه ؛ ليدخل العمد فلو ~~فعل المصلي في صلاته ما يوجب السجود وحصل منه ذلك مرارا عمدا كان أو سهوا ~~كفاه لذلك كله سجدتان عندنا ولو أجناسا ( إلا ) أن السجود قد يتعدد لعارض ~~وذلك ( لتعدد أئمة ) استخلف بعضهم بعضا وسها كل واحد من المستخلفين فإنه ~~يتعدد السجود عليهم، وعلى المؤتمين بشرط أن يكون الأئمة ( سهوا قبل ~~الاستخلاف ) فأما لو سهوا بعده كفى لهم سجود واحد. PageV01P226 # ( و) السجود للسهو ( هو في النفل نفل ) فإذا سها المتنفل سهوا يستدعي سجود ~~السهو فإنه يندب له السجود ولا يجب. PageV01P227 # ( ولا سهو لسهوه ) ولا عمده أي إذا ترك شيء من سنن سجود السهو لم يلزم ~~السجود لسهوه في السجود ؛ لأنه يؤدي إلى السلسلة. PageV01P228 # ( قال الإمام عليه السلام ) : ثم بينا ما يستحب من السجدات المفردة فقلنا ( ~~ويستحب سجود ) غير سجود الصلاة وله صفة وأسباب أما صفته فمن حقه أن يكون ~~بنية من الساجد ينوي به السبب الذي فعله له من شكر ms0111 أو استغفار وتلاوة ( و) ~~يكبر عند سجوده ( تكبيرة ) للافتتاح ولا طمأنينة ثم للنفل ( لا تسليم ) ولا ~~تشهد ولا اعتدال عندنا، ويقول في سجوده كما يقول في سجود الصلاة فهذه صفته. # وأما أسبابه فله ثلاثة أسباب. # ( أحدها ) أن يريد به الساجد ( شكرا ) لله على نعمة حدثت أو ذكر نعم الله ~~الحاصلة عليه فأراد شكره فإن السجود لذلك مشروع مستحب ( و) ( السبب الثاني ~~) أن يذكر المكلف ذنبا اجترحه أو ذنوبا اقترفها فأراد التعرض للغفران فإنه ~~يندب له السجود ( استغفارا ) من ذلك الذنب أي تعرضا للمغفرة بالسجدة. # ( و) ( السبب الثالث ) ( لتلاوة الخمس عشرة آية أو لسماعها ) وسواء سجد ~~لقارئ أم لا. # وكيفية السجود أن يسجد ( وهو بصفة المصلي ) حال السجود أي طاهر من الحدث ~~الأكبر والأصغر، ولباسه ومصلاه طاهران وهو مستقبل القبلة ( غير مصل فرضا ) ~~؛ لأن ذلك يفسد صلاته ولم يأت بالمسنون من سجود التلاوة فأما إذا كانت ~~نافلة جاز السجود وفسدت ؛ لأن ما أفسد الفرض أفسد النفل لكن الأولى على ~~المذهب التأخير حتى يفرغ ( إلا ) إذا عرضت التلاوة وهو في حال صلاة فرض سجد ~~للتلاوة ( بعد الفراغ ) من صلاة الفريضة ؛ لأن إتمامه للفريضة لا يعد ~~إعراضا ( ولا تكرار ) للسجود ( للتكرار PageV01P229 في المجلس ) أي أن تكرار السجود ليس بمشروع عندنا لتكرير آية واحدة من قارئ ~~واحد في مجلس واحد وهو ما يسمع فيه الجهر المتوسط في الفضاء وفي العمران ما ~~حوته الحيطان، وإن طال. # فأما إذا كررت في مجالس مختلفة تكرر السجود. PageV01P230 ### || CHECK [باب قضاء الصلوات الخمس] # ( باب ). # ( والقضاء يجب على من ترك إحدى ) الصلوات ( الخمس ) المعروفة ( أو ) ترك ~~( ما لا تتم ) تلك الصلاة ( إلا به ) من شرط أو فرض إلا أن ذلك الشرط أو ~~الفرض لا يجب على من أخل به أن يقضي إلا أن يكون مما لا تتم الصلاة إلا به ~~( قطعا ) أي الدليل على أن الصلاة لا تتم إلا به قطعي. # وذلك نحو أن يترك الوضوء ويصلي أو ترك غسل أحد أعضاء الوضوء القطعية أو ~~ترك ركعة من الصلاة أو ms0112 سجدة فإنه يجب على من أخل بذلك القضاء، سواء كان ~~عالما بوجوبه أم جاهلا أم ناسيا ( أو ) ترك ما لا تتم الصلاة إلا به ( في ~~مذهبه ) أو مذهب من قلده ولو كان دليله ظنيا فإنه إذا أخل به لزمه القضاء ~~بشرط أن يكون تركه في حال كونه ( عالما ) واستمر علمه إلى خروج الوقت بأن ~~مذهبه أن الصلاة لا تتم إلا به : فأما لو تركه جاهلا لذلك أو ناسيا له ~~واستمر النسيان إلى خروج الوقت لم يلزمه القضاء ( نعم )، وإنما يجب القضاء ~~على من ترك إحدى الصلوات الخمس إذا تركها ( في حال تضيق عليه فيه الأداء ) ~~فأما إذا تركها قبل أن يتضيق عليه الأداء لم يجب عليه القضاء نحو أن تحيض ~~المرأة قبل تضيق صلاة وقتها كصلاة الظهر حيث يأتيها الحيض قبل الغروب بما ~~يسع الوضوء وخمس ركعات فإنه لا يلزمها قضاء تلك الصلاة، ونحو من عرض له ~~الجنون أو الإغماء وفي الوقت سعة فإنه لا يلزمه قضاء ما منع عنه ذلك العذر ~~العارض. # فلو زال العارض نحو أن يبلغ الصغير ويسلم الكافر ويفيق، المجنون ويقدر ~~المريض على الإيماء PageV01P231 بالرأس وتطهر الحائض والنفساء وفي الوقت بقية تسع الصلاة أو ركعة منها ~~كاملة مع الوضوء أو التيمم حيث هو فرضه وجب تأدية الصلاة. # فإن لم يفعل وجب عليه القضاء ؛ لأنه تركها في حال تضيق عليه فيه الأداء ~~قوله : ( غالبا ) احتراز من صورتين طرد وعكس، فالطرد الكافر والمرتد فإنه ~~لا قضاء عليهما إذا أسلما مع أن الصلاة متضيقة عليهما، والعكس النائم ~~والساهي والسكران ومن أسلم، ولم يعلم بوجوب الصلاة سواء أسلم في دار ~~الإسلام أو في دار الكفر فإن هؤلاء لم يتضيق عليهم الأداء، ووجب عليهم ~~القضاء، وكذا لو تركها لخشية الضرر وجب القضاء. PageV01P232 # ( وصلاة العيد ) تقضى ( في ) وقت مخصوص وهو ( ثانيه فقط ) أي ثاني يوم ~~العيد ( إلى الزوال ) فلا يجوز قضاؤها يوم العيد نفسه ولا من بعد الزوال في ~~اليوم الثاني والصحيح للمذهب أنها لا تقضى في اليوم الثاني إلا في مثل ms0113 وقت ~~أدائها ( إن تركت للبس فقط ) أي إذا التبس يوم الصلاة فظن أنه يوم ثان ~~فتركت الصلاة في اليوم الأول ثم انكشف أن اليوم الأول هو يوم الصلاة فإذا ~~انكشف ذلك وجب قضاؤها في ذلك الوقت المخصوص. # فأما لو تركت عمدا أو نسيانا أو لعذر لم يكن قضاؤها مشروعا. PageV01P233 # ( ويقضي ) الفائت ( كما فات ) فإن فات وكان الواجب فيه أن يؤديه قصرا قضاه ~~( قصرا ) ولو كان في حال قضائه مقيما. # ( و) هكذا لو فاتت عليه صلاة جهرية، وأراد أن يقضيها في النهار فإنه ~~يقضيها ( جهرا ) كما فاتت. # ( و) هكذا ( عكسهما ) أي عكس القصر والجهر، وهو التمام والإسرار فلو فاتت ~~عليه صلاة رباعية في حال إقامته، وأراد أن يقضيها في السفر قضاها تماما، ~~وإذا فاتت عليه سرية، وأراد قضاءها في الليل قضاها سرا فيقضي كما قلت. # ( وإن تغير اجتهاده ) أو اجتهاد من قلده. # نحو أن يرى أن البريد مسافة توجب القصر، وتفوت عليه صلاة في ذلك السفر ثم ~~إنه تغير اجتهاده وصار مذهبه أن البريد ليس مسافة قصر، وأراد أن يقضي تلك ~~الفائتة فإنه لا يقضيها على اجتهاده الآن بل يقضيها على اجتهاده يوم السفر ~~فيقضي ركعتين وهذا على قول أهل المذهب بأن الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم ( ~~لا ) إذا فات عليه وهو على حال لا يجب معه القيام فإنه لا يقضيه ( من قعود ~~) إذا أراد قضاءه ( وقد أمكنه القيام ) بل يقضيه قائما. # ( و) أما ( المعذور ) عن القيام ونحوه فيقضي ( كيف أمكن ) فيصح أن يقضي ~~في مرضه ما فاته في الصحة، ولو قضاه ( ناقصا ) وكذا يقضي بالتيمم مع تعذر ~~الوضوء ما فاته مع إمكان الوضوء. # ( وفوره ) أن يقضي ( مع كل فرض فرضا ) بمعنى أن الواجب عليه من تعجيل ~~القضاء أن يصلي كل يوم خمس صلوات قضاء، ولا يجب عليه أن يأتي بهذه الخمس ~~مفرقة على أوقات الفروض المؤداة بل إن شاء فرقها كذلك PageV01P234 ، وإن شاء جاء بها دفعة في أي ساعات ليله أو نهاره. # لكنه إذا قضى مع كل فرض فرضا كان أسهل ms0114 عليه لا أن ذلك حتم ولا يلزمه أكثر ~~من الخمس فإن زاد فأحسن. PageV01P235 ### ||| AUTO ( ولا يجب الترتيب ) بين الصلوات المؤداة والمقضية إذا قضى مع ~~الفرض فرضا بل يبدأ بأيهما شاء لكن يستحب عندنا تقديم الفائتة إذا كان ~~متوضئا ما لم يخش فوت الحاضرة. # فلو قدمها مع خشية فوت الحاضرة لم يجزه ( ولا ) يجب الترتيب أيضا ( بين ) ~~الصلوات ( المقضيات ) عندنا بأن يقول من أول ما علي من كذا بل يبدأ بأيتهن ~~شاء ( ولا ) يجب أيضا ( التعيين ) عندنا فيقول من آخر ما علي من كذا أو من ~~أول ما علي من كذا. PageV01P236 # ( وللإمام ) أو من يلي من جهته ( قتل ) قاطع الصلاة ( المتعمد ) لقطعها ~~لغير عذر بل واجب عليه لا الجاهل والناسي ولا يقتله إلا ( بعد استتابته ) ~~أي بعد أن يطلب منه التوبة عن قطعها ( ثلاثا ) أي ثلاثة أيام من حين ترك ~~أول فريضة ( فأبى ) أن يتوب ولو صلى فيها ؛ لأن قتله لتركه التوبة. # والواجب استتابته في الثلاث مرة ويكرره ثلاثا ندبا. # ( فرع ) وكذا يقتل الإمام أو من يليه من ترك طهارة أو صوما إذا كان ~~المتروك واجبا قطعيا أو في مذهبه عالما وتركه عمدا تمردا، وإنما يقتل بعد ~~الاستتابة كما مضى وأما الزكاة والحج فلا يقتل لأجلهما. PageV01P237 ### ||| CHECK [فصل فيمن فاتته صلوات كثيرة] # ( فصل ) : ( و) من فاتت عليه صلوات كثيرة فإنه ( يتحرى في ) ما كان ( ~~ملتبس الحصر ) أي فيما لم يعلم عدده ويعني بالتحري أنه يقضي حتى يغلب في ~~ظنه أنه قد أتى بكل ما فات عليه ولا يلزمه أن يزيد على ذلك حتى يتيقن أنه ~~قد استغرق لكن ذلك يستحب. # فأما حيث علم كمية الفوائت فيجب عليه أن يقضيها حتى يتيقن أنه قد ~~استكملها ولا يكتفي بالظن لتمكنه من العلم من دون زيادة. PageV01P238 # ( ومن جهل فائتة ) أي من فاتت عليه صلاة والتبس أي الصلوات الخمس هي فإنه ~~يصلي ركعتين وثلاثا وأربعا ينوي بالأربع ما فات عليه من الرباعيات، وهذا هو ~~المراد بقوله ( فثنائية وثلاثية ورباعية ) لكنه في الرباعيات خاصة ( يجهر ~~في ms0115 ركعة ) منها بقراءته ( ويسر في أخرى ) ؛ لأن الرباعية تتردد بين الظهر ~~والعصر والعشاء فإذا جهر في ركعة وأسر في أخرى فقد أتى بالواجب من الجهر إن ~~كان الفائت العشاء ومن الإسرار إن كان أحد العصرين ويلزمه سجود السهو للقطع ~~بأحد موجبين للسجود وهما الجهر حيث يسن تركه أو العكس ( وندب قضاء ) السنن ~~( المؤكدة ) التابعة للمكتوبة كوتر وسنة فجر في غير وقت كراهة. PageV01P239 ### || CHECK [باب صلاة الجمعة] # ( 61 ) ( باب ). # ( وصلاة الجمعة ) هي فرض عين ( تجب على كل مكلف ) احتراز من الصبي ~~والمجنون فلا تجب عليهما. # ذلك المكلف ( ذكر ) فلا تجب على الأنثى والخنثى لكن يستحب للعجائز حضورها ~~دون الشواب فيكره لهن ( حر ) فلا تتعين على العبد بل يخير بينها وبين الظهر ~~( مسلم ) فلا تصح من الكافر ( صحيح ) فلا تتعين على المريض، وحد المرض هو ~~الذي يتضرر معه بالوقوف، والأعمى وإن وجد قائدا بمعنى أنها رخصة في حقهما ~~كالعبد ( نازل في موضع إقامتها ) أي واقف فلا تتعين على المسافر بل رخصة في ~~حقه كالمريض. # ( أو ) ليس بنازل في موضع إقامتها بل خارج عنه لكنه ( يسمع نداها ) وأمكن ~~الوصول إليها وأدركها فإذا كان موضع نزوله قريبا من حيث تقام الجمعة بحيث ~~يسمع النداء بصوت الصيت من سور البلد في يوم هادئ لزمته الجمعة. # والمراد بالنداء هو الثاني بعد جلوس الإمام على المنبر ( ويجزى ضدهم ) ~~أي، وإذا صلاها ضد هؤلاء الأربعة فإنها تجزيهم عن الظهر، وضدهم الأنثى ~~والعبد والمريض ونحوه والمسافر. # ( و) تجزي صلاة الجمعة ( بهم ) أي بهؤلاء الأضداد أي لو لم يحضر من ~~الجماعة في صلاة الجمعة إلا من هو معذور عنها كالمملوك والمريض أجزأت بهم. # قوله ( غالبا ) احتراز من الصبيان ونحوهم ومن النساء إذا لم يكن معهن ذكر ~~فإنها لا تجزيهن ولا تجزي بهن وحدهن. PageV01P240 ### ||| CHECK [شروط الجمعة] # ( وشروطها ) خمسة ( الأول ) الوقت ووقتها وقت ( اختيار الظهر ) وتصح في ~~وقت المشاركة. # ( و) ( الشرط الثاني ) وجود ( إمام عادل ) صحيح من العلل التي لا تصح ~~الإمامة معها ومطلق غير مأسور. # ومأسور لكنه ( غير مأيوس ) بمعنى ms0116 أن زوال علته، وكذا أسره مرجو إن لم ~~يحصل اليأس من ارتفاعهما واليأس هو غلبة الظن بما يحصل من الأمارات ~~المقتضية لذلك في العادة فإذا لم يحصل اليأس وجب إقامة الجمعة. # ( و) لا يكفي وجود الإمام بل لا بد مع وجوده من ( توليته ) أي أخذ ~~الولاية منه على إقامة الجمعة إذا كانت إقامتها ( في ) جهة ( ولايته ) وهي ~~الجهة التي تنفذ فيها أوامره إلا أن لا يتمكن من أخذ الولاية بعد حضور ~~الجمعة فإنها تصح وتجب من غير تولية عندنا. # ( أو الاعتزاء إليه في غيرها ) أي لا بد لمقيم الجمعة من أحد أمرين أما ~~التولية من الإمام في الجهة التي تنفذ فيها أوامره أو الاعتزاء إليه في ~~غيرها، ومعنى الاعتزاء أي كونه ممن يقول بإمامته ووجوب اتباعه وامتثال ~~أوامره، وإن لم يمتثلوا. # ( و) ( الشرط الثالث ) حضور ( ثلاثة مع مقيمها ) وهو إمام الجماعة. # ولا بد أن يكون هؤلاء الثلاثة ( ممن تجزيه ) الجمعة عن الظهر ولو كانت ~~رخصة في حقه فيصح أن يكونوا عبيدا كلهم أو رجلا وامرأتين. # ( و) ( الشرط الرابع ) ( مسجد في مستوطن ) للمسلمين ساكنين فيه فلا يصح ~~في غير مسجد ولا في مسجد في غير وطن ولا في وطن الكفار. # والوطن لا فرق بين كونه مصرا أو قرية أو منهلا، والمراد هنا PageV01P241 المنزل ولو واحدا. # ( فرع ) لو ألزم الإمام بصلاة الجمعة في غير مستوطن للمسلمين ونحوه، ~~ومذهب المؤتمين اشتراطه هل يلزمهم امتثال ما أمر به أم لا ؟. # قيل : يلزمهم، وهو المختار للمذهب ؛ لأن الإلزام في ذلك حكم يلزم امتثاله ~~كما سيأتي إن شاء الله في باب القضاء بآخر فصل ( 403 ) في قوله ( إلا فيما ~~يقوى به أمر الإمام كالحقوق والشعار ). # ( و) الشرط ( الخامس ) أن تقع ( خطبتان ) في وقتها ومحلهما ( قبلها ) أي ~~قبل فعل الصلاة فلو صلى ثم خطب لم تصح الصلاة ولا الخطبة فيعيدهما في الوقت ~~ولا تصح الخطبة إلا ( مع ) حضور ( عددها متطهرين ) إما بالماء أو بالتيمم ~~للعذر فلو سمعوا قبل التطهر ثم تطهروا للصلاة لم تصح أيهما. # ولا بد ms0117 أن يقعا ( من ) رجل فلا يصحان من امرأة ( عدل ) فلا تجزي خطبة ~~الفاسق ( متطهر ) من الحدث الأكبر والأصغر إما بالماء أو بالتراب للعذر فلا ~~تصح من المحدث، قال في الياقوتة تصح الخطبة، وإن لبس ثوبا نجسا أو بدنه ~~متنجس نجاسة طارية ؛ لأنها ليست كالصلاة من كل وجه ولا بد أن يقعا من ( ~~مستدبر للقبلة مواجه لهم ) بالحمد والصلاة على النبي أي للعدد الذي تنعقد ~~بهم الجمعة، وهو الثلاثة فقط. # فلو خطب وهو مستقبل القبلة أو مستدبر ولم يواجههم لم تصح فأما بقية ~~المستمعين فتجزيهم ولو كانوا مستدبرين للقبلة. # قوله ( اشتملتا ) أي اشتملت كل واحدة منهما على أمرين سيأتي ذكرهما. # ( ولو ) كان لفظهما ( بالفارسية ) ( وكذلك سائر اللغات لم PageV01P242 يضر وصحت ) أحدهما ( على حمد الله تعالى، و) الثاني ( الصلاة على النبي و) ~~على ( آله ) صلى الله عليه وعليهم وسلم فلا بد من هذين الأمرين في كل واحدة ~~من الخطبتين ( وجوبا ) فيهما فتنعقد حينئذ بهما الصلاة، وإن نقص لم تنعقد، ~~قال الإمام عليه السلام : ولا يجب أكثر من ذلك عندنا ذكره أصحابنا. PageV01P243 ### ||| CHECK [مندوبات الخطبة] # ( وندب في ) الخطبة ( الأولى ) شيئان وهما ( الوعظ و) قراءة ( سورة ) من ~~القرآن من المفصل أو آيات ( وفي الثانية الدعاء للإمام ) إما ( صريحا ) ~~وذلك حيث ينفذ أمره فلا يخشى تبعة ( أو كناية ) وذلك حيث لا ينفذ أمره ~~ويخشى العقوبة بالتصريح ( ثم ) يدعو ( للمسلمين ) بعد دعائه للإمام فلو قدم ~~المسلمين صح وكره. # ( و) ندب ( فيهما ) جميعا أمور منها ( القيام ) من الخطيب حال تكلمه بهما ~~فلو خطب قاعدا جاز وكره ويكون الفصل حينئذ بسكتة. # ( و) منها ( الفصل ) بين الخطبتين ( بقعود ) قدر سورة الإخلاص أو التكاثر ~~ويقرؤها والمستمعون كذلك ( أو سكتة ) بين الخطبتين، وهي كالقعود. # ( و) منها أنه إذا كان ثمة مراق كثيرة ندب له أن ( لا يتعدى ثالثة المنبر ~~إلا لبعد سامع ) يعني إذا كثر الناس حتى بعد بعضهم حسن من الخطيب أن يرتفع ~~على الثلاث المراقي لإسماعهم، قال الإمام : عليه السلام والأقرب أن له أن ~~يرتقي أعلاها لقصد الإسماع إن ms0118 لم يحصل بدونه. # ( و) منها ( الاعتماد على سيف ) أ( ونحوه ) من عصا أو عكاز أو قوس، ~~والوجه فيه أن يشغل يده به عن العبث وليكون أربط لجأشه. # ( و) منها ( التسليم ) على الناس متوجها إليهم ووقته ( قبل الأذان ) وقبل ~~قعوده لانتظار فراغ المؤذن. PageV01P244 # ( و) من المندوبات فعل ( المأثور ) وهو ما ورد في الأثر عن الرسول صلى الله ~~عليه وآله وسلم بندبه وهو ثلاثة أنواع ( الأول ) يندب فعله ( قبلهما ) أي ~~قبل الخطبتين، وذلك أمور منها التماس الطيب بعد التطهير. # ومنها أن يبكر إليها وعليه السكينة والوقار غير راكب، وأن يدنو من الإمام ~~غير متخط رقاب الناس ومنها أن الخطيب يقدم صلاة ركعتين قبل صعود المنبر، ~~ومنها أنه عند صعود المنبر يقف بكل درجة وقفة يذكر الله تعالى. # ( و) ( النوع الثاني ) يندب فعله ( بعدهما ) أي بعد الخطبتين وهو أمران : ~~أحدهما أن ينزل في حال إقامة المؤذن. # وأن يصلي بعد صلاة الجمعة عن يمين أو يسار ركعتين قال في التكميل : وكذا ~~المأمومون. # والأمر الثاني : أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة أو بسبح وفي الثانية ~~المنافقون أو الغاشية ويجزي غير ذلك. # ( و) ( النوع الثالث ) يندب فعله ( في ) جملة ( اليوم ) وهو لباس النظيف ~~والفاخر من الثياب وأولاها الأبيض ويستحب للإمام من الزينة أكثر مما يستحب ~~لغيره ؛ لأنه يقتدى به ويستحب أكل الطيب من الطعام والترفيه على النفوس ~~والأولاد والأهلين والأرقاء والبهائم، ويستحب الإكثار من الصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة وليلة الجمعة وقراءة سورة الكهف ~~والإكثار من الدعاء يوم الجمعة رجاء أن يصادف ساعة الإجابة، وذلك كله لآثار ~~وردت فيه. PageV01P245 # ( ويحرم الكلام حالهما ) لا بينهما سواء كان ذكر الله تعالى أو قرآنا أو ~~غيرهما وسواء كان في صلاة أم في غيرها شغل عن سماع الخطبة أم لا ( فإن مات ~~) الخطيب ( أو أحدث ) وهو ( فيهما ) أي قبل الفراغ من القدر الواجب ( ~~استؤنفتا ) ولم يجز البناء على ما قد فعل، وهذا حيث يكون الخطيب غير الإمام ~~الأعظم أما إذا كان هو الإمام الأعظم فسيأتي ms0119 بيان حكم موته. # قال صاحب الوافي أما إذا أحدث الخطيب بعد الفراغ من الخطبة الثانية جاز ~~له الاستخلاف للصلاة. # قال : ولا يستخلف إلا من شهد الخطبة قال في الهداية ولو قدر آية ( ويجوز ~~أن يصلي غيره ) أي غير الخطيب ولو لغير عذر PageV01P246 ### ||| CHECK [فصل اختلال شرط من شروط الجمعة قبل الفراغ منها] # ( فصل ) : ( ومتى اختل قبل فراغها ) أي اختل قبل فراغ الصلاة ( شرط ) من ~~الشروط الخمسة المتقدمة فلا يخلو ذلك الشرط إما أن يكون هو الإمام الأعظم ~~بأن مات أو فسق أو نحوهما، أو غيره نحو أن يخرج وقتها أو ينخرم العدد ~~المعتبر بموت أحدهم أو نحوه. # إن كان المختل هو الإمام الأعظم لم يضر ذلك بل تتم الجمعة ولا خلاف فيه، ~~وإن كان المختل شرطا ( غير الإمام أو لم يدرك اللاحق من آي الخطبة ) في ~~المسجد ( قدر آية ) في المسجد في حال كونه ( متطهرا ) فإذا اتفق أي هذين ~~الأمرين ( أتم ظهرا ) ولو كان الخلل وقد دخلوا في الصلاة وأتوا بركعة مثلا ~~ثم انخرم العدد أو خرج الوقت ففرض إمام الجماعة أن يؤمهم متما لها ظهرا ~~بانيا على ما قد فعل وكذا الجماعة. # وكذا إذا جاء اللاحق وقد فرغت الخطبة دخل مع الجماعة مؤتما بإمامهم ناويا ~~صلاة الظهر ثم يتم بعد تسليم الإمام. # وإذا سمع قراءة الإمام كان متحملا عنه فلا يقرأ فإن لم يسمع قرأ سرا. # وأما إذا أدرك اللاحق قدر آية من آي الخطبة مما يعتاد مثله في الخطب ولو ~~من الدعاء فقد أدرك الجمعة فيصلي جمعة ( و) الظهر ( هو الأصل ) والجمعة بدل ~~عنه ( في الأصح ). PageV01P247 # ( فرع ) يشتمل على ثلاث مسائل : الأولى لو صلى المعذور الظهر قبل أن يجمع ~~الإمام ثم زال عذره وقامت الجمعة فالمختار أنه لا يجب عليه إعادة الجمعة. PageV01P248 # الثانية : لو صلى الظهر من ليس بمعذور عن الجمعة قبل أن يجمع الإمام ~~فالصحيح أنه لا يجزيه الظهر. PageV01P249 # الثالثة : لو انكشف خلل الجمعة بأمر مختلف فيه، وقد خرج وقت اختيار الظهر ~~فمذهبنا يعيد الظهر ؛ لأنه الأصل. ms0120 PageV01P250 # ( والمعتبر الاستماع ) للخطبة وهو الحضور ( لا السماع ) فإنه ليس بشرط بل ~~إذا قد حضر في قدر آية منها فصاعدا أجزأه ولو كان أصم لا يسمع أو قعد بعيدا ~~من الخطيب فلم يسمع فإنه يجزيه، ولكن ينبغي للقوم أن يقبلوا بوجوههم إلى ~~الإمام وينصتوا ويستمعوا، والاستماع هو شغل السمع بالسماع. PageV01P251 # ( وليس ) جائزا ( لمن ) قد ( حضر الخطبة ) أو سمع نداءها ( تركها ) أي لا ~~يجوز السفر ولا الانصراف لحاجة بعد حضور الخطبة أو سماع ندائها الثاني لا ~~قبله فيجوز ( إلا المعذورين ) الذين تقدم ذكرهم فإنه يجوز لهم الانصراف بعد ~~الحضور قبل الدخول في الصلاة ( غالبا ) احترازا من المريض والأعمى إذا لم ~~يتضررا بالوقوف فإنه لا يجوز لهما الانصراف بعد حضورهما ولو جاز لهما تركها ~~قبل الحضور. PageV01P252 # ( ومتى أقيم جمعتان في ) مكانين في بلد واحد كبير أو في بلدين بينهما ( دون ~~الميل ) والعبرة بأطرف صف من الجماعتين ولا عبرة بالمسجدين ( فإن لم يعلم ~~تقدم أحدهما ) بل علم وقوعهما في حالة واحدة أو التبس الحال ( أعيدت ) ~~الجمعة والخطبة ( فإن علم ) تقدم أحدهما ولم يلتبس المتقدم ( أعاد الآخرون ~~ظهرا ) ولو فيهم الإمام الأعظم ؛ لأن جمعتهم غير صحيحة ( فإن التبسوا ) أي ~~التبس المتقدمون بالمتأخرين بعد أن علم أن أحد الفريقين متأخر ( ف ) يعيدوا ~~( جميعا ) ظهرا بنية مشروطة ولا تعاد جمعة، ذكره الفقيه محمد بن سليمان ~~وأطلقه للمذهب في التذكرة. # ( فرع ) والعبرة في التقدم بالفراغ من القدر الواجب من الخطبتين فأيهما ~~علم تقدم فراغه فهي المتقدمة. PageV01P253 # ( وتصير ) صلاة الجمعة ( بعد جماعة العيد رخصة ) أي إذا كان يوم العيد يوم ~~الجمعة فأقيمت صلاة العيد بخطبتيها فإن صلاة الجمعة تسقط عمن حضر صلاة ~~العيد وصلى جماعة مع حضور الخطبتين في ذلك اليوم. # وتصير رخصة ( لغير الإمام ) إمام الصلاة ( وثلاثة ) من أهل ذلك البلد أو ~~من غيرهم، ولو ممن هي غير واجبة عليه وللإمام أن يعين الثلاثة وتجب عليهم. # قال الإمام عليه السلام : وهذا في التحقيق يؤول إلى أنها بعد حضور جماعة ~~العيد بخطبتيها فرض كفاية في ذلك البلد في حق ms0121 من كان قد حضر صلاة العيد ~~وصلاها جماعة وحضر الخطبتين فإذا قام بها منهم القدر الواجب في عدد الجمعة ~~الإمام أو نائبه وثلاثة معه سقطت عن بقية الحاضرين في صلاة العيد هذا هو ~~التحقيق قال في حاشية السحولي : ولو كانت صلاة العيد قضاء في يوم الجمعة ~~فالحكم واحد. PageV01P254 ### ||| CHECK [اتفاق صلوات في وقت واحد] # ( وإذا اتفق صلوات ) في وقت واحد كجمعة وجنازة وكسوف واستسقاء ( قدم ما ~~خشي فوته ) منها إذا كان فيهن ما يخشى فواته وكان آمنا من فوات الباقيات ( ~~ثم ) إذا لم يكن فيهن ما يخشى فواته أو كانت كل واحدة منهن يخشى فواتها ~~فإنه في هاتين الحالتين يقدم ( الأهم ) فيقدم الفرض على المسنون. # أما في الحالة الأولى فعلى سبيل الندب وأما في الثانية وهي حيث يخشى فوات ~~الجميع فوجوبا وفي كل واحدة من الحالتين يقدم المسنون على المستحب ندبا. # فإن اتفق فرضان فإنه يبدأ بما يخصه كصلاة نفسه على صلاة الجنازة فلو قدم ~~الجنازة على صلاة نفسه لم تصح الجنازة ؛ لأنه كمن صلى وثم منكر، ولو تعينت عليه. PageV01P255 # ( 63 ) ( باب صلاة السفر ) قال الإمام عليه السلام : وقد بينا حكم القصر ~~بقولنا ( ويجب قصر الرباعي ) احترازا من المغرب والفجر فإنه لا قصر فيهما ~~إجماعا وقولنا ( إلى اثنتين ) بيان لقدر ما يصلى في السفر أي أنه يجب ~~الاقتصار على اثنتين لا يزد عليهما. ### ||| AUTO وشروط صحة القصر عندنا ثلاثة ( الأول ) يجب القصر ( على من ~~تعدى ميل بلده ) أو إقامته فلا يصح القصر ممن أراد السفر حتى يخرج من ميل ~~بلده أو إقامته بكلية بدنه. # والميل من السور إن كان، وإن لم يكن فإن كانت متصلة فمن أطراف بيت فيها، ~~وإن كانت متفرقة زائدا على الفرج المعتادة في العرف كالسوق والميدان فمن ~~جنب بيته. # ( الشرط الثاني ) أن يكون خروجه من ميل بلده ( مريدا ) سفرا فلو خرج من ~~الميل غير مريد للسفر لم يقصر ولو بعد. # قوله ( أي سفر ) يعني سواء كان في سفر طاعة أو معصية كالباغي والآبق ~~وسواء كان في ms0122 بر أو بحر أو نحوهما لكن إذا سافر في البحر فتقدر مسافته ~~بتقدير أن لو كان ظهر الماء أرضا لكان بريدا ويكفي الظن. # ( مسألة ) من أراد السفر إلى بلد بعيد، والقرى متصلة في طريقه فإنه يقصر ~~من غير فرق بين أن يكون بين كل قريتين دون ميل أو أكثر إذ العبرة بالتسمية ~~لا باتصال القرى وانفصالها. # ( الشرط الثالث ) أن يكون ذلك السفر الذي يريده ( بريدا ) فصاعدا فلا ~~يقصر في دون ذلك فمتى كملت هذه الشروط الثلاثة، وجب القصر وصح، ومتى اختل ~~أحدها لم يصح هذا مذهبنا، وهو قول الباقر والصادق وأحمد بن عيسى PageV01P256 والقاسم والهادي والمنصور بالله عليهم السلام. PageV01P257 # ( فرع ) البريد أربعة فراسخ. # الفرسخ ثلاثة أميال هاشمية. # الميل الهاشمي ثلاثة آلاف ذراع بالذراع العمري. # وهو قدر الذراع الحديد المسمى ذراع الهادي المتعامل به في صنعاء وذمار ~~ونواحيهما وقدره اثنان وثلاثون أصبعا كل أصبع ست شعيرات مصفوفات عرضا. # والميل بذراع اليد أربعة آلاف ذراع. # الذراع أربعة وعشرون أصبعا. PageV01P258 # نعم فمتى خرج من ميل بلده مريدا سفر البريد لم يزل يقصر ( حتى ) يتفق له ~~أحد ثلاثة أمور فمتى اتفق له أحدها صلى تماما ( أحدها ) أن ( يدخله ) أي ~~يدخل ميل بلده راجعا فمتى دخله بكلية بدنه صلى تماما ( مطلقا ) أي ولو ردته ~~الريح حتى دخل ميل البلد بكره منه وأدركته الصلاة قبل الخروج من الميل فإنه ~~يصلي تماما. PageV01P259 # ( والأمر الثاني ) مما يصير به المسافر مقيما فيتم قوله ( أو يتعدى ) وقوفه ~~( في أي موضع شهرا ) يعني إذا وقف في جهة حال سفره وفي عزمه النهوض منها ~~قبل عشرة أيام لكنه يقول أخرج اليوم، غدا أخرج فيعرض له ما يثبطه فإنه لا ~~يزال يقصر حتى يتعدى شهرا ومتى زاد على الشهر أتم، ولو عزمه النهوض في ~~الحال هذا مذهب أهل البيت عليهم السلام. PageV01P260 # والأمر الثالث ) مما يصير به المسافر مقيما فيتم قوله ( أو يعزم ) المسافر ~~( هو أو من يريد ) ذلك المسافر ( لزامه على إقامة عشر ) من الوقت إلى الوقت ~~أتم ومن هو تابع له في ms0123 سفره، ولو كانت الإقامة ( في أي موضع ) سواء كان برا ~~أو بحرا. # وعلى الجملة أن المسافر إذا صار في جهة غير وطنه ونوى إقامة عشرة أيام ~~فصاعدا فإنه يصير بذلك مقيما فيتم. # وكذلك إذا نوى غيره ممن سفره تابع لسفره إقامة عشر صار التابع مقيما ~~بإقامة المتبوع مع اتفاق المذهب وذلك كالعسكر مع السلطان والعبد مع سيده ~~والمرأة مع زوجها والزوج مع زوجته إذا استأجرته في سفر الحج كان حكمه ~~حكمها، ونحو ذلك سواء كان المتبوع ممن تجب طاعته كالإمام والزوج أم تجب ~~مخالفته ( أو ) عزم على إقامة العشر في ( موضعين ) متقاربين أو مواضع، ~~والقرب أن يكون ( بينهما دون ميل ) فإنه يتم ولا يضر تنقله في خلال العشر ~~بين الموضعين المتقاربين ؛ لأنهما في حكم الموضع الواحد لكون الميل ~~يجمعهما. # فأما لو كان بينهما ميل فصاعدا فهما متباعدان فلا تنفع نية الإقامة فيهما ~~في قطع حكم السفر فيقصر صلاته إلى شهر. # ( ولو ) عرض له العزم على الإقامة بعد دخوله ( في الصلاة وقد نوى القصر ) ~~فإنه يتمها أربعا، ويبني على ما قد فعل ( لا العكس ) فلا يصح وهو أن يدخل ~~في الصلاة تماما بعد أن نوى الإقامة ثم يعرض له بعد الدخول في الصلاة العزم ~~على النهوض وترك الإقامة فإنه لا تأثير لنيته هاهنا فلا يقصر بل يتمها على ما PageV01P261 قد نواه أولا ؛ لأنه لا بد من الخروج من الميل قاصدا للبريد مع عزم السفر ( ~~غالبا ) احترازا مما لو عزم على السفر حال الصلاة وهو في سفينة فسارت به ~~حتى خرجت من الميل، وهو في الصلاة فإنه يقصر. # وهكذا من نوى التمام جاهلا فإنه يقتصر على ركعتين ( أو لو ) دخل بلدا، و( ~~تردد ) هل يخرج منه قبل مضي عشرة أيام أو بعدها فإنه يقصر إلى شهر. PageV01P262 ### ||| CHECK [فصل ظن المصلي أن المسافة تقتضي] # ( فصل ) : ( وإذا ) ظن المصلي أن المسافة تقتضي القصر فصلى قاصرا ثم ( ~~انكشف ) له بعد الفراغ بعلم أو خبر عدل ( مقتضى التمام وقد قصر ) وهو أن ~~ينكشف فيما ظنه بريدا ms0124 أنه دون بريد فإذا علم ذلك ( أعاد ) الصلاة ( تماما ) ~~في الوقت وقضاء إذا قد خرج ( لا العكس ) وهو حيث ظن المسافة دون بريد فصلى ~~تماما ثم انكشف أنها بريد فإنه لا يعيد قاصرا ( إلا ) إذا انكشف له الخطأ ( ~~في الوقت ) وقد بقي منه ما يتسع للإعادة فإنه يعيد لا إذا قد خرج الوقت فلا ~~قضاء ؛ لأجل الخلاف في أن القصر رخصة والتمام أفضل، وهو قول الناصر ~~والشافعي. PageV01P263 ### ||| CHECK [قصر الصلاة ثم رفض السفر] # ( ومن قصر ) الصلاة عند خروجه من الميل مريدا لمسافة بريد ( ثم ) أنه بعد ~~الفراغ من الصلاة ( رفض السفر لم يعد ) ما قد صلى ( ومن تردد في البريد ) ~~ولم يحصل له ظن ( أتم ) الصلاة ولم يقصر. # وإن تردد في الميل حال رجوعه قصر، وفي حال سفره يتم. # واعلم أن التردد على وجهين : أحدهما أن يريد السفر إلى جهة معينة ولا ~~يدري هل مسافتها بريد أم أقل بل يتردد في ذلك. # ( الوجه الثاني ) أن يخرج من بلده في طلب حاجة، ولا يدري هل يجدها في دون ~~البريد أم في أكثر وليس لها جهة معينة فيفهم قدر المسافة فحكمه في هذين ~~الوجهين أن يتم صلاته ولا يقصر فلو قصر في الوجه الأول أعاد تماما في الوقت ~~أداء وبعده قضاء إلا أن ينكشف له أنه بريد أجزأه اعتبارا بالانتهاء. # وأما في الوجه الثاني فلا يزال يتم، وإن عرف أنه قد ( تعداه ) أي تعدى ~~البريد ( كالهائم ) وطالب الضالة غيرهما، والهائم هو الذاهب إلى غير مقصد ~~معين فإنه لا يزال يتم صلاته في حال هيامه ما لم يعزم على قطع مسافة البريد ~~أو يعزم على الرجوع وقد تعدى البريد فإنه يقصر. PageV01P264 ### ||| CHECK [فصل في بيان الوطن] # ( فصل ) : ( والوطن وهو ما نوى ) المالك لأمره ( استيطانه ) أي أن يتخذه ~~وطنا، وإنما يصير وطنا بشرط أن يعزم على اللبث فيه أبدا غير مقيد الانتهاء ~~( ولو ) نوى أنه يستوطنه ( في ) زمان ( مستقبل ) نحو أن يقول عزمت على أني ~~أستوطن بلد فلان بعد مضي شهرين من وقتي هذا ms0125 أو أكثر فإنه يصير وطنا بهذا ~~العزم وتتبعه أحكام الوطن. # قال المنصور بالله : بشرط أن يكون ذلك الزمان الذي وقت بمضيه مقدرا ( ~~بدون سنة ) فأما لو عزم على أنه يستوطنه بعد مضي سنة فصاعدا لم يصر بذلك ~~العزم وطنا وهو باق على نيته حتى يبقى منه دون سنة ( وإن تعدد ) الوطن بأن ~~يريد استيطان جهات متباينة فإن ذلك يصح وتصير كلها أوطانا. PageV01P265 # ( و) اعلم أن دار الوطن ( تخالف دار الإقامة ) من وجهين ودار الإقامة هي ما ~~كانت مدة اللبث فيها مقيدة الانتهاء، ولو بالموت. # ( الوجه الأول ) ( بأنه يصير وطنا بالنية ) ولو لم يحصل دخوله وذلك حيث ~~نوى أن يستوطنه في مدة مستقبلة فإنه قد صار وطنا بمجرد النية قبل دخوله، ~~ودار الإقامة لا يثبت حكمها بمجرد نية الإقامة فيها بل لا بد مع النية من ~~الدخول. # وفائدة هذا الاختلاف أنه لو مر بالمكان الذي قد نوى استيطانه في مدة ~~مستقبلة ولما تنقض، وهو قاصد إلى جهة خلفه فإنه يتم صلاته فيه بخلاف دار ~~الإقامة فيقصر. # ( والوجه الثاني ) قوله ( وتوسطه يقطعه ) يعني أن توسط الوطن يمنع حكم السفر. # وصورة ذلك : أن يريد الإنسان وصول جهة بينه وبينها بريد لكن له وطن متوسط ~~بينه وبين الجهة المقصودة وبينه وبينها دون بريد وهو عازم على المرور بوطنه ~~وسواء مر بوطنه مع العزم أم لا فإن توسط الوطن يمنع حكم السفر فلا يقصر ~~ابتداء وانتهاء. PageV01P266 # ( ويتفقان ) يعني دار الوطن ودار الإقامة ( في ) أمرين : ( أحدهما ) في ( ~~قطعهما حكم السفر ) دخولا وتوسطا، ومعنى ذلك إذا سار إلى جهة من غير وطنه ~~قاصدا إلى جهة خلفه ومر بوطنه فإنه يتم صلاته ما دام في الوطن حتى يخرج من ~~ميله ؛ لتمام سفره فإذا خرج منه قصر إن كان بينه وبين مقصده بريد، وهكذا ~~حكم دار الإقامة إذا دخلها ونوى إقامة عشر. # ( و) ( الأمر الثاني ) يتفقان في ( بطلانهما بالخروج ) منهم ( مع الإضراب ~~) وأما لو خرج منهما ولم يضرب فدار الوطن لا تخرج عن كونها وطنا، وأما دار ~~الإقامة فالمختار ms0126 للمذهب أنها لا تبطل بمجرد الخروج إلى دون البريد بل لا ~~بد من الإضراب معه غير مقيد الانتهاء. PageV01P267 ### || AUTO ( 66 ) ( باب صلاة الخوف ). # ( وشروط ) صحة صلاة ( جماعة الخوف ) أربعة ولو كان الخوف ( من أي ما مر ) ~~أي سواء كان آدميا أم سبعا أم بعيرا أم سيلا جرارا أم نارا أم نحو ذلك. # قال من الانتصار : وسواء كان الخوف على النفس أو المال لهم أو لغيرهم. # ولا بد أن يكون ذلك الخوف من ( صائل ) أي طالب لذلك الخائف كالعدو أو في ~~حكم الطالب كالنار. # فإذا حصل الخوف على هذه الصفة صحت الصلاة الموصوفة بشروط أربعة. # ( الأول ) أن يكون ذلك الخائف ( في السفر ) الموجب للقصر فلو كان في ~~الحضر لم تصح. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن لا تصلى إلا في ( آخر الوقت ) المضروب لها ؛ ~~لأنها بدل عن صلاة الأمن. # ( و) ( الشرط الثالث ) ( كونهم محقين ) يعني الجماعة فلو كانوا مبطلين لم تصح. # ( الشرط الرابع ) أن يكونوا ( مطلوبين غير طالبين إلا ) أن يطلبوا العدو ~~( لخشية الكر ) ولو بعد زمان طويل أو أمر الإمام، والكر أن يخافوا إذا ~~تركوه أن يصول عليهم فحينئذ تصح صلاتهم. PageV01P268 ### ||| CHECK [صفة صلاة الخوف] # وصفتها أن ينقسم المسلمون طائفتين فتقف إحداهما بإزاء العدو متسلحين ~~شاهرين له ندبا ويفتتح الإمام الصلاة بالطائفة الأولى. # قال الإمام عليه السلام : وهو الذي قصدناه بقولنا ( فيصلي الإمام ببعض ) ~~من الجند الذي معه ( ركعة ) والبعض الآخر بإزاء العدو ثم يقوم ويقومون ( ~~ويطول ) الإمام القيام ندبا بقراءة أم بغير قراءة ( في ) الركعة ( الأخرى ) ~~حتى تتم الطائفة التي معه صلاتها وهي تنعزل عن الائتمام به مع نية العزل ~~بعد القيام إلى الركعة الثانية فيثبت قائما ( حتى يخرجوا ) من الصلاة بأن ~~يسلموا وينصرفوا يقفون مواقف أصحابهم ( ويدخل الباقون ) مع الإمام في ~~الركعة الثانية وهو قائم إن أرادوا ؛ لأن الجماعة غير واجبة، وإن عزلوا ولم ~~يأت الآخرون فسدت على الأولين بعد فعل ركن مع نية العزل فإذا سلم الإمام ~~قاموا فأتموا صلاتهم هذا إذا صلوا غير المغرب، وأما إذا صلى بهم ms0127 المغرب ~~فإنه يصلي بالطائفة الأولى ركعتين قال الإمام عليه السلام : وهو الذي ~~قصدناه بقولنا ( وينتظر في ) صلاة ( المغرب ) في حال كونه قاعدا ( متشهدا ) ~~التشهد الأوسط. # ( و) إذا سلمت الطائفة الأولى فإنه ( يقوم لدخول الباقين ) وهم الذين ~~وقفوا بإزاء العدو فيدخلون معه بعد قيامه للركعة الثالثة فإذا سلم أتموا ~~صلاتهم. PageV01P269 ### ||| CHECK [مفسدات صلاة الخوف] # ( وتفسد ) صلاة الخوف على المؤتمين بأحد أمرين : ( أحدهما ) ( بالعزل حيث ~~لم يشرع ) وذلك نحو أن يعزلوا صلاتهم قبل قيام الإمام للركعة الثانية ~~فيقوموا قبله بنية العزل، والعزل إنما هو مشروع بعد قيامه للركعة الثانية ~~وفي المغرب بعد قعوده للتشهد الأوسط فيتشهدون عازلين فلو عزلوا قبله أو ~~تشهدوا مؤتمين ثم قاموا فسدت عليهم. # ( فرع ) ولا يصيرون منعزلين بمجرد نية الانعزال بل لا بد أن ينضم إلى نية ~~العزل فعل ركن بنية الانعزال غير الركن الذي عزلوا وهم مشاركون فيه. # ( و) ( الأمر الثاني ) ( بفعل كثير ) فعله المصلي ( لخيال كاذب ) نحو أن ~~يخيل إليه أن العدو صال للقتال فينفتل لقتاله انفتالا طويلا زائدا على ما ~~يباح في الأمن فإذا ذلك الوهم كاذب فإنه في هذه الحال يعيد الصلاة ولا يبني. # ( و) تفسد أيضا صلاة الخوف ( على الأولين ) وهم الطائفة الأولى إذا ~~تراءوا وحشا أو سوادا فظنوه عدوا فافتتحوا صلاة الخوف وهو خيال كاذب فإنها ~~تفسد عليهم بالعزل لا بالدخول. # قوله ( بفعلها له ) أي بفعل صلاة الخوف للخيال الكاذب ذكر ذلك أبو العباس ~~الحسني. PageV01P270 ### ||| CHECK [فصل إذا اتصلت المدافعة للعدو وخاف فوت] # ( 67 ) ( فصل ) : ( فإن اتصلت المدافعة ) للعدو أو ما في حكمه من نار أو ~~سبع أو سيل أو نحوها وخاف المدافع فوت الصلاة بخروج الوقت ( فعل ) منها ( ~~ما أمكن ) فعله مع المدافعة، ولو لم يستوف أركانها ؛ لأن حكمها حكم صلاة ~~العليل ( ولو ) كان ذلك الخوف ( في الحضر ) دون السفر. PageV01P271 # ( ولا تفسد ) هذه الصلاة ( بما لا بد منه ) للمصلي حال الصلاة ( من قتال ~~وانفتال ) عن القبلة ونحوهما من العدو والركوب فإن غشيهم سيل ولا يجدون ~~نحوه كان لهم أن يصلوا يومون ms0128 عدوا على أرجلهم وركابهم، وإن أصابهم حريق كان ~~لهم ما لم تكن لهم نجوة من جبل يلوذون إليه أو ريح ترد الحريق، وإن أمكنهم ~~النزول لم يجز لهم أن يصلوا على دوابهم إن لم يخشوا أن يأخذها العدو. # ( و) لا تفسدها أيضا ب ( نجاسة على آلة الحرب ) لا يستغنى عنها وسواء ~~طرأت النجاسة قبل الدخول في الصلاة أم بعده فإنه يجوز له الصلاة بذلك ~~المتنجس. # ( و) إن كانت طرأت النجاسة ( على غيرها ) أي على غير آلة الحرب مما ~~يستغنى عنه ولا يخشى ضررا إذا طرحه فإن ما وقعت عليه هذه النجاسة ( يلقى ~~فورا ) أي يطرحه المصلي على الفور، وحد الفور الإمكان، وإلا بطلت صلاته. PageV01P272 # ( ومهما أمكن ) وفعل المصلي في حال المدافعة ( الإيماء بالرأس ) للركوع ~~والسجود فقد صحت صلاته ( فلا ) يجب عليه ( قضاء ) تلك الصلاة تامة في حال ~~الأمن بل قد أجزأت ( وإ ) ن ( لا ) يمكنه الإيماء بالرأس لشدة الخوف ~~والمدافعة ( وجب الذكر ) لله تعالى في تلك الحال بتسبيح وتكبير وتهليل ~~مستقبل القبلة أو غير مستقبل، وسواء أمكنه أم لا ومكان كل ركعة تكبيرة ندبا. # ( و) يجب ( القضاء ) لهذه الصلاة في الأمن ولا تسقط بهذا الذكر. PageV01P273 # ( و) يصح أن تصلى هذه الصلاة جماعة كما تصح فرادى وسواء كانوا رجالا أو ~~ركبانا فإن اختلفوا فبعضهم راجل وبعضهم راكب فإنه ( يؤم الراجل الفارس ) أي ~~يكون الراجل إماما والفارس مأموما ( لا العكس ) وهو أن يكون الراكب إماما ~~والراجل مأموما فلا يصح. PageV01P274 ### || AUTO ( 68 ) ( باب صلاة العيد ) العيد مأخوذ من عود المسرة لعوده ~~مرة بعد مرة. # نعم ( وفي وجوب صلاة العيدين خلاف وهي ) عندنا من فروض الأعيان على ~~الرجال والنساء ووقتها ( من انبساط الشمس ) على الأرض المستوية والجبال ~~العالية ( إلى الزوال ) أي إلى دخول الوقت المكروه سواء كان يوم الإفطار أو ~~يوم الأضحى وصفتها فيهم واحدة لا تختلف وهي ( ركعتان ) بغير أذان ولا إقامة ~~بل بأربع سجدات وتشهد وتسليم كما في غيرهما تكون القراءة فيهما ( جهرا ولو ~~فرادى ) ويكبر المصلي عندنا ( بعد قراءة ) الركعة ( الأولى ms0129 سبع تكبيرات ~~فرضا ) لازما تفسد الصلاة بترك هذه التكبيرات أو بترك بعضها ؛ لأنها شرط في ~~صحة الصلاة عندنا، ولا فرق بين أن يتركها عامدا ففسد بالركوع أو ناسيا ~~فتفسد بالخروج من الصلاة و( يفصل بينهما ) أي بين كل تكبيرتين من هذه السبع ~~بأن يقول ( ندبا ) لا وجوبا ( الله أكبر كبيرا إلى آخره ) وهو الله أكبر ~~كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. # ( و) إذا فرغ من التكبيرات السبع قال الله أكبر كبيرا إلى آخره ثم ( يركع ~~بثامنة ) أي بتكبيرة ثامنة وهي تكبيرة النقل ( وفي ) الركعة ( الثانية خمس ~~) تكبيرات بعد قراءتها بينهن فصل ( كذلك ويركع بسادسة ) وهي تكبيرة النقل. PageV01P275 # ( و) إذا جاء المؤتم وقد كبر الإمام بعض التكبيرات فإنه يكبر معه ما أدرك ~~من التكبير، و( يتحمل الإمام ما فعله ) من التكبيرات والقراءة ( مما فات ) ~~ذلك ( اللاحق ) ويسقط ذلك الفائت عن اللاحق، وهذا إذا أدركه في الركعة ~~الأولى لهما معا. # فأما لو كانت ثانية للإمام وأولى للمؤتم لم يتحمل عنه الإمام إلا ما فعل ~~وكبر معه ما أدرك ويتحمل عنه ما سبقه به فيها وزاد تكبيرتين بعد فراغ ~~الإمام من التكبيرات وجوبا ثم يركع معه وكذا لو أدركه راكعا فإن خشي أن ~~يرفع رأسه عزل صلاته لإتمامها ؛ لأنها فرض كالقراءة الواجبة. PageV01P276 ### ||| CHECK [فصل خطبة العيد] # ( 69 ) ( فصل ) : ( وندب بعدها ) أي بعد الصلاة ( خطبتان كا ) لخطبتين ~~اللتين في ا ( لجمعة ) يعني في الواجب والمندوب فيهما ( إلا ) أنهما ~~يخالفان خطبتي الجمعة في أمور ستة ( أحدها ) ( أنه ) إذا صعد المنبر ~~واستقبل الناس بوجهه وسلم عليهم فإنه ( لا يقعد أولا ) أي لا يقعد قبل أن ~~يشرع في الخطبة بخلاف الجمعة فإنه يقعد لانتظار فراغ الأذان. # ( و) ( الثاني ) أنه إذا أراد الشروع في خطبة أي العيدين كان فإنه ( يكبر ~~في أول الأولى تسعا ) رسلا ولا يكبر في أول الخطبتين الأخيرتين من العيدين. # ( و) يكبر ( في آخرهما ) أي بعد الفراغ من كل واحدة تكبيرات ( سبعا سبعا ~~) بخلاف خطبة الجمعة ( و) يكبر ( في فصول الأولى من خطبة ms0130 ) عيد ( الأضحى ) ~~دون عيد الإفطار ( التكبير المأثور ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو ~~قوله الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا والحمد لله ~~كثيرا على ما أعطانا وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام. # والفصول بعد التكبيرات التسع مرة وبعد الحمد والثناء مرة وبعد الوعظ ~~الثالثة. # ( و) ( الثالث ) هو أنه ( يذكر ) في الأولى من خطبتي عيد الفطر ( حكم ~~الفطرة ) فيعرف الناس بوجوبها وجوبا إن كانوا جاهلين وندبا إن كانوا عارفين ~~والقدر المجزي منها كما سيأتي في فصل. # ( و) يذكر في عيد الأضحى ( الأضحية ) في الخطبة الأولى فيعرفهم بأنها سنة ~~وما يجزي منها وما لا يجزي، ووقتها كما سيأتي بيان ذلك في فصل ( 336 ). # ( و) ( الرابع ) أن خطبة العيد ( تجزي من PageV01P277 المحدث ) الذي هو على غير وضوء بخلاف خطبة الجمعة كما تقدم ( و) تجزي أيضا ~~من خطيب ( تارك التكبير ) الذي تقدم في أولهما وآخرهما وبين الفصول. # ( و) ( الخامس ) أن خطبة العيد ( ندب ) فيها ( الإنصات ) وهو في خطبة ~~الجمعة واجب. # ( و) ( السادس ) أنه يندب في خطبة العيد ( متابعته ) سرا أي متابعة ~~الخطيب ( في التكبير والصلاة على النبي وآله ) صلى الله عليه وآله وسلم ~~بخلاف خطبة الجمعة فلا تجوز. PageV01P278 # ( و) ندب أيضا ( المأثور ) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( في العيدين ~~) من الأفعال والأقوال والهيئات. # قال الإمام عليه السلام : ونحن نذكر من ذلك ما يليق بهذا المختصر. # وجملة ذلك أمور : منها ما قدمنا في الجمعة من الترفيه على الأنفس ~~والأولاد والخدم والعبيد لكن مدة ذلك في الأضحى ثلاث وفي الإفطار يومه. # ومنها أنه يستحب في العيدين إكثار ذكر الله تعالى بالتكبير والتهليل ~~ويستحب الجهر بذلك في عشر ذي الحجة، وهي المعلومات التي ذكرها الله تعالى ~~في قوله : { ويذكروا اسم الله في أيام معلومات } الآية من سورة الحج. # ومنها أنه يستحب الخروج لصلاة العيد إلى الجبانة وهي ساحة البلد، ولو لم ~~يكن إمام أعظم فإن كان ثم إمام خرجوا معه مترجلين شاهرين السلاح. # ويستحب أن يأمر الإمام من ms0131 يصلي في المسجد بضعفة أصحابه. # ومنها إذا فرغ الإمام والمسلمون رجعوا في طريق آخر غير الطريق التي مروها ~~في الخروج لفعله عليه السلام. # وقد اختلف في الحكمة في مخالفته صلى الله عليه وآله وسلم الطريق في ~~الذهاب والرجوع يوم العيد على أقوال كثيرة. # فمن ذلك أنه فعل ذلك ليشهد له الطريقان وقيل سكانهما من الجن والإنس. # وقيل ليسوي بينهما في مزية الفضل بمروره أو في التبرك به. # وقيل لإظهار شعائر الإسلام فيهما وقيل غير ذلك. PageV01P279 ### ||| CHECK [فصل في تكبير أيام التشريق] # ( 70 ) ( فصل ) : ( وتكبير أيام التشريق ) حكمه عندنا أنه ( سنة مؤكدة ~~عقيب كل فرض ) من الصلوات الخمس ويستحب أن يكرره عقيب الفرائض ثلاث مرات ~~والمنفرد والبدوي والمسافر وغيرهم عندنا سواء في كون هذا التكبير مشروعا في حقهم. # ووقته أن يكبر به ( من ) عقيب صلاة ( فجر ) يوم ( عرفة إلى آخر أيام ~~التشريق ) وهو اليوم الخامس من يوم عرفة فيفعله عقيب صلاة العصر في اليوم ~~الخامس وهو اليوم الثالث بعد يوم العيد ويقطعه عقيب صلاة المغرب. # قال في التقرير : من نسي منه شيئا تداركه في أيام التشريق لا بعدها. # قال في شرح الإبانة : ولا يسقط عند أصحابنا إن تكلم وزال عن مكانه ( ~~ويستحب عقيب النوافل ) مرة واحدة سواء كانت النافلة من الرواتب أم من غيرها ~~ولكنه مع المؤكدة آكد. PageV01P280 ### ||| CHECK [فرع صفة التكبير] # ( فرع ) وصفة التكبير أن يقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر ولله الحمد : إلى هنا الحديث. # قال في نيل الأوطار : جاء ذلك عن عمر وابن مسعود وبه قال أحمد وإسحاق. # واستحسن الإمام الهادي عليه السلام زيادة والحمد لله على ما هدانا ~~وأولانا وأحل لنا من بهيمة الأنعام. # ذكره في المنتخب وهو المختار للمذهب. PageV01P281 ### || AUTO ( 71 ) ( باب صلاة الكسوف والخسوف ) قال في الضياء : الخسوف ~~لذهاب كل النور والكسوف لذهاب بعضه. # قال الأزهري : هما جميعا يستعملان للشمس والقمر ( ويسن للكسوفين ) من ~~الصلاة ما سيأتي يعني كسوف الشمس وكسوف القمر، وإنما تسن الصلاة لهما ( ~~حالهما ) ولو ms0132 قد شرعت في الانجلاء ؛ لأن صلاة الكسوف تفوت بالانجلاء وبغروب ~~الشمس كاسفة. # وتفوت صلاة خسوف القمر بالانجلاء وبطلوع الشمس. # فإن حصل الانجلاء أو الغروب أو الطلوع وقد دخلوا في الصلاة أتمت ولو ~~بالتيمم. PageV01P282 # وهي ( ركعتان ) بأربع سجدات وقراءة وتشهد وتسليم ( في كل ركعة خمسة ركوعات ~~قبلها ) أي يقدم قبل أن يركع الركوع الأول ( ويفصل بينها ) أي بين هذه ~~الخمسة الركوعات بأن يقرأ ( الحمد مرة ) ثم ما تيسر من القرآن ويكفي في ~~الفصل الفاتحة وثلاث آيات إذا لم يقرأ الصمد والفلق ( و) استحسن الهادي ~~عليه السلام أن يكون مع الحمد سورة ( الصمد ) وسورة ( الفلق ) يكررها ( ~~سبعا سبعا ) وأما الفاتحة فمرة واحدة. # قال الفقيه يوسف : وهو بالخيار إن شاء قرأ { قل هو الله أحد } سبعا ثم ~~الفلق سبعا وإن شاء قرأهما جميعا مرة ثم يقرؤهما معا مرة ثانية إلى السبع. # فإن قرأ غير الصمد والفلق فلا يشرع أن يكون سبعا سبعا بل مرة واحدة ( ~~ويكبر موضع التسميع ) في كل ركوع لا يتعقبه سجود ولا يقول سمع الله لمن ~~حمده ( إلا في ) الاعتدال من الركوع ( الخامس ) ؛ لأنه يتعقبه سجود فيقول ~~فيه الإمام والمنفرد : سمع الله لمن حمده ويقول المؤتم : ربنا لك الحمد. PageV01P283 # ( وتصح ) أن تصلى ( جماعة وجهرا وعكسهما ) وهو فرادى ومخافتة، ولو كانت في ~~جماعة نص على ثبوت التخيير بين الجهر والمخافتة الإمام الهادي عليه السلام ~~وهو المختار للمذهب، ولا فرق بين خسوف القمر وكسوف الشمس في أن التمييز بين ~~الجهر والمخافتة فيهما جميعا. # قال الفقيه يوسف : وكذا سائر النوافل سواء صليت ليلا أو نهارا مؤكدة وغير ~~مؤكدة إلا الوتر فالمشروع فيه الجهر جميعه إجماعا. PageV01P284 # ( فرع ) إذا جاء اللاحق وقد فاته بعض الركوعات فالإمام لا يتحملها هنا كما ~~يتحمل التكبيرات في العيد ؛ لأنه إنما يتحمل الأقوال دون الأفعال فلهذا ~~اختار أهل المذهب أن يعزل صلاته إذا هوى الإمام للسجود ليأتي بما فاته ولا ~~يجزيه إن نقص إلا إذا فعل ذلك ولا مذهب له أو ظن أنه مذهبه ولم يعلم إلا ~~بعد الفوات. PageV01P285 # ( و) ms0133 يصلي ( كذلك ) أي مثل هذه الصلاة استحبابا ( لسائر الأفزاع ) حيث ~~استمرت أو ترددت كالزلزلة والريح الشديدة وكل حادث عظيم من جهة الله - ~~تعالى - قال في الانتصار : كالظلمة الشديدة والريح الزعزع والبرق والرعد ~~المخالف للعادة، والأمطار التي يخشى منها التلف أو الضرر ( أو ) يصلي ( ~~ركعتين ) جماعة أو فرادى كركعتي النوافل ( لها ) أي للأفزاع خاصة يعني أن ~~المكلف عند حدوث شيء من هذه الأفزاع غير الكسوفين مخير إن شاء صلى لأجله ~~مثل صلاة الكسوفين وإن شاء صلى ركعتين كسائر النوافل. PageV01P286 ### ||| CHECK [فرع صلاة الكسوف في الوقت الذي تكره الصلاة فيه] # ( فرع ) أما لو تعذرت الصلاة لوجه من الوجوه أو كان الكسوف في الوقت الذي ~~تكره الصلاة فيه اقتصر على الذكر لله تعالى والدعاء. # ( وندب ) للإمام أو غيره إذا فرغ من الصلاة أن يثبت مكانه مع ( ملازمة ~~الذكر ) لله تعالى بالتكبير والاستغفار والتهليل ( حتى ينجلي ) ذلك الأمر ~~الحادث من كسوف أو غيره ولا تثنى هذه الصلاة ولو لم يزل الذي فعل لأجله. PageV01P287 # ( تنبيه ) : اعلم أن صلاة العيد والكسوف والاستسقاء لا أذان فيها ولا إقامة ~~وإنما يندب أن ينادي لها. # يقول : ( الصلاة جامعة ) بالفتح فيهما، وإذا قال حي على الصلاة أو هلموا ~~إلى الصلاة فلا بأس بذلك. PageV01P288 ### ||| CHECK [صلاة الاستسقاء] # ( ويستحب للاستسقاء أربع ) ركعات ( بتسليمتين ) تؤدى ( في الجبانة ) يقرأ ~~في كل ركعة الفاتحة، وما أحب معها مما فيه تفاؤل ( ولو سرا أو فرادى ) لكن ~~الأولى فيها الجهر واجتماع ولا خطبة فيها عندنا ( و) إذا سلموا من الصلاة ~~جعل الإمام والمؤتمون ( يجأرون بالدعاء ) إلى الله - سبحانه وتعالى - ( ~~والاستغفار ) من الخطايا أي يعجون بذلك رافعي أصواتهم وأيديهم بباطن الأكف ~~إلى محاذاة الصدر ؛ لأن ذلك هو الابتهال ويدعون بدعاء رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم وهو ( اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء ولا هدم. # اللهم على الظراب والآكام ومنابت الشجر وبطون الأودية. # اللهم حوالينا ولا علينا اللهم اسقنا غيثا مغيثا ) بضم الميم أي يغيث ~~الناس ( هنيئا مريئا مريعا ) أي ذا ريع وخصب ms0134 ( غدقا ) بفتح الدال الكثير ~~الماء والخير ( مجللا ) السحاب الذي يجلل الأرض بالمطر ( سحا طبقا ) أي طبق ~~الأرض والبلاد مطره ( دائما. # اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. # اللهم إن بالعباد والبلاد من الجهد والجوع والضنك ما لا نشكو إلا إليك. # اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع وأنزل علينا من بركات السماء وأنبت ~~لنا من بركات الأرض واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك. # اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ). PageV01P289 # ( و) إذا فرغوا من الصلاة والدعاء استحب أن ( يحول الإمام رداءه ) فيجعل ~~الشق الذي على يمينه على يساره والذي كان أيسره على يمينه يفعل ذلك تفاؤلا. # إذا قد صار ( راجعا ) إلى البلد أي حين يريد الانصراف إليه ( تاليا ~~للمأثور ) وهو سورة يس وآخر آية من سورة البقرة من قوله { لا يكلف الله ~~نفسا } الآية. # ( فرع ) ويستحب للإمام أن يعظهم قبل الخروج إليها ويأمرهم بالتوبة ~~والصدقة والخروج من المظالم وصيام ثلاثة أيام ثم يخرج بهم في اليوم الرابع ~~وهم صيام مشاة في ثياب البذلة متذللين متواضعين خاشعين لله ومعهم الصبيان ~~والشيوخ ومن لا هيئة لها من النساء العجائز والدواب ويبعدون الرضع عن ~~أمهاتهم ليكثر الصياح فيكون ذلك أدعى لرحمة الله تعالى ولا سيما بالأخيار ~~من أقرباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يصل إلى ساحة البلد الذي ~~أصابهم الجدب فيه فيتقدم الإمام فيصلي بهم صلاة الاستسقاء المتقدمة. PageV01P290 ### ||| CHECK [فصل المسنون من النفل] # ( 72 ) ( فصل ) ( والمسنون من النفل ) في عرف أهل الشرع هو ( ما لازمه ~~الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر به ) وبين كونه مسنونا وذلك كرواتب الفرائض ~~وغيرها مما ورد فيه أثر يخصه بعينه كالكسوفين ( وإ ) ن ( لا ) يكمل الشرطان ~~كأن يلازمه ولم يأمر به أو أمر به ولم يلازمه ( فمستحب ) ؛ لأنه قد ورد في ~~النوافل على سبيل الجملة ما يقضي بندبها. PageV01P291 # ( فرع ) عندنا أن الواجب والفرض بمعنى واحد وهو ما لازمه الرسول صلى الله ~~عليه وسلم وأمر به ولم يبين كونه مسنونا. PageV01P292 # ( و) ms0135 مذهبنا أن النفل ( أقله ) وأفضله ( مثنى ) مثنى في الليل والنهار فلا ~~تجزئ الركعة الواحدة. # وأما أكثره فلا يزاد على أربع في الليل والنهار. # فإن زاد بطلت ( وقد يؤكد ) النفل من الصلوات وذلك ( كالرواتب ) التي مع ~~الفرائض وهي الوتر وسنة الفجر، وسنة الظهر وسنة المغرب. PageV01P293 ### ||| CHECK [فرع حكم صلاة الوتر وعددها] # ( فرع ) اختلف في حكم صلاة الوتر وعددها أما حكمها فعندنا أنها سنة. # وأما عددها فعندنا أنها ثلاث ركعات متصلة يسلم في آخرها ولا تشهد أوسط فيها. # ويستحب أن يقرأ بعد الفاتحة في الأولى { سبح اسم ربك } وفي الثانية { قل ~~يا أيها الكافرون } وفي الثالثة { قل هو الله أحد } والمعوذتين ) وأن يقول ~~بعد صلاة الوتر ثلاث مرات سبحان الملك القدوس. # وأن يقول : اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك ~~منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، ففي ذلك أحاديث صحيحة في ~~أبي داود وغيره. PageV01P294 ### ||| AUTO ( و) قد ( يخص ) بعض النفل بأثر خاص يرد فيه وذلك ( كصلاة ~~التسبيح ) وصفتها أربع ركعات كل ركعتين بتسليم أو موصولة ويتشهد الأوسط. # يقول بعد قراءة الفاتحة وسورة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر خمس عشرة مرة ثم يركع فيقولها عشرا ثم يعتدل فيقولها عشرا ثم ~~يسجد فيقولها عشرا ثم يعتدل فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا ثم يعتدل ~~فيقولها عشرا ثم كذلك في كل ركعة وهل يأتي بتسبيح الركوع والسجود قبل ذلك ؟. # قال الإمام : عليه السلام ظاهر قوله في الحديث ثم يركع فيقولها عشرا أنه ~~لا يأتي به فإن أتى به سجد للسهو وأما التسميع وتكبير النقل فيأتي إذ لا ~~مندوحة له منه وهو المختار للمذهب. PageV01P295 ### ||| CHECK [صلاة الفرقان ومكملات الخمسين] # ( و) مما ورد فيه أثر مخصوص ركعتا ( الفرقان ) وصفتهما أن يقرأ في الأولى ~~بعد الفاتحة تبارك الذي جعل في السماء بروجا إلى آخر السورة، وفي الثانية ~~بعد الفاتحة من أول سورة المؤمنون إلى أحسن الخالقين ( و) مما ورد فيه أثر ~~مخصوص ركعات ( مكملات ) لصلاة ms0136 اليوم والليلة حتى تبلغ جملة صلاة اليوم ~~والليلة ( الخمسين ) ركعة : الفرائض سبع عشرة، ثمان قبل الفجر، وثمان قبل ~~الظهر وهي صلاة الأوابين، وأربع بعد الظهر بسنته، وأربع قبل العصر مفصولة، ~~وأربع بعد المغرب بسنته، والوتر وسنة الفجر. PageV01P296 ### ||| AUTO ( فأما ) صلاة ( التراويح جماعة ) فبدعة، وهي عشرون ركعة بعشر ~~تسليمات في كل ليلة من ليالي شهر رمضان بعد الفراغ من صلاة العشاء، وأما ~~فرادى فمستحب. PageV01P297 ### ||| AUTO ( و) صلاة ( الضحى ) وهي من ركعتين إلى ثمان ووقتها من زوال ~~الوقت المكروه إلى قبل الزوال إذا صلاها المصلي ( بنيتها ) أي بنية كونها ~~سنة ( فبدعة ) روي ذلك عن ابن عمر وإليه ذهب الهادي والقاسم وأبو طالب ~~عليهم السلام وهو المختار للمذهب. PageV01P298 ### ||| AUTO ( فرع ) يستحب لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين تحية المسجد ~~ويكره الجلوس قبلها : فإذا دخل وقد حضرت صلاة الجماعة أو دخل، والإمام يخطب ~~يوم الجمعة أو دخل في أحد الأوقات الثلاثة المتقدمة في باب الأوقات لم يصل ~~التحية. # وكذا يستحب صلاة ركعتين عقيب الوضوء كل ذلك لأحاديث وردت فيه. PageV01P299 ### || CHECK [فصل في التوبة] ### | AUTO ( 73 ) كتاب الجنائز. # الجنازة بالفتح الميت وبالكسر النعش. # وقيل هما لغتان بالفتح والكسر في الميت والنعش ولا يقال للنعش جنازة إلا ~~إذا كان عليه الميت. # ( فصل : يؤمر المريض بالتوبة والتخلص عما عليه ) وهذا الأمر قد يكون ~~واجبا، وذلك حيث تحقق منه إخلال بواجب، وإن لم يبلغ حد الفسق أو فعل قبيح ~~مع تكامل شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد يكون مستحبا وذلك حيث ~~يكون المريض من العوام الصرف أو من أهل المعرفة وقد أصابه ذهول وغفلة ولم ~~يتحقق منه إخلال، وقد يكون قبيحا وذلك حيث يؤدي إلى قبيح كأن يحصل بالأمر ~~مفسدة بأن يمتنع من واجب أو يتأذى من غير حصول فائدة. # وقد يكون مكروها حيث لم تحصل فائدة ولا مصلحة. # ( واعلم ) أن التوبة مقبولة ما لم يغرغر بالموت وهي الندم على ما أخل به ~~من الواجب لوجوبه وعلى ما فعله من القبيح لقبحه، والعزم على أن لا يعود ms0137 إلى ~~شيء من ذلك كله. # كذا لو ندم وعزم خوفا من عذاب الله فالصحيح أن عندنا توبة. # ( نعم ) أما الأمر بالتخلص فينبغي لمن أراد تذكير المريض أن يسأله هل ~~عليه حق لآدمي أو هل عنده وديعة أو هل عليه حق لله تعالى من زكاة أو فطرة ~~أو خمس أو مظلمة أو نذر أو كفارات أو هل عليه صيام أو حج ويسأله عن كل شيء ~~يعينه ليكون أقرب إلى أن يذكر فإذا كان عليه شيء من هذه أمره بالتخلص عنه ( ~~فورا ) أي في ساعته تلك فإذا كان يأكل ترك الأكل إلا أن يخشى التضرر أخذ ما ~~يسد رمقه ( و) إن كان لا PageV01P300 يتمكن من التخلص في الحال لزمه أن ( يوصي ) بذلك ( للعجز ) عن تنفيذه في الحال. # فأما إذا لم يعجز فهو عاص بالتأخير، ولو أوصى، وإذا أوصى لزم أن يشهد على ~~وصيته حيث عرف أنه لا يتخلص إلا بالشهادة، وكان له مال وإلا لم يجب كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى في كتاب الوصايا بأول فصل. # ( و) إذا اشتد عليه المرض حتى خشي عليه دنو الموت فيندب أن ( يلقن ~~الشهادتين ) فإذا قالها أمر بتكرير لا إله إلا الله حتى يعجز عن ذلك. # قال في الانتصار ويستحب للمريض ذكر الموت وأن يحب لقاء الله وأن يصبر على ~~الألم وأن يتداوى. # ويستحب للزائر أن يطيب نفسه ويبشره بالعافية. PageV01P301 ### ||| CHECK [توجيه المحتضر للقبلة والتغميض والتلين] # ( ويوجه المحتضر ) وهو الذي قد حضره الموت إلى ( القبلة مستلقيا ) على ~~ظهره ويصف قدماه إلى القبلة ليكون وجهه إليها كالقائم هذا مذهب الإمام ~~الهادي عليه السلام وهو المختار للمذهب ( ومتى ) عرف أنه قد ( مات غمض ) ~~لئلا تنفتح عيناه ؛ لأنه يستحب أن يكون على هيئة جميلة ( ولين ) كل مفصل ~~منه بالتغميز والقبض والمد ويكون ذلك ( برفق ) عقيب الموت ( و) إذا صح موته ~~( ربط من ذقنه إلى قمته بعريض ) ويكون ذلك عقيب الموت لئلا ينفغر فوه. # ( فرع ) المذهب أن الاستقبال والتغميض والتليين والربط مستحب إذ لا دليل ~~على وجوبه. PageV01P302 # ( و) إذا ms0138 كان الميت امرأة حاملا فإنه ( يشق ) بطنها من ( أيسره ) أي من ~~الجانب الأيسر ويتولاه من يجوز له النظر ( لاستخراج حمل ) عرف أنه قد ( ~~تحرك ) بعد موت أمه ولو علم أنه يموت وذلك حيث لم يبلغ ستة أشهر ؛ لأن للحي ~~حرمة ولو ساعة واحدة ولأنه بخروجه حيا يرث ويورث ويعمل بخبر عدلة في ذلك. ### ||| AUTO ( فرع ) إذا تحرك الحمل قبل الموت وسكن بعده قال الإمام : ~~عليه السلام فالأقرب أنه لا يدفن الميت حتى يغلب في الظن موت الجنين ( أو ) ~~لاستخراج ( مال علم بقاؤه ) في بطنه ( غالبا ) احترازا من أن يكون ثلث ماله ~~فما دون وابتلعه باختيار قاصدا أن يموت، وهو في بطنه ولا دين عليه يستغرق ~~ماله فإنه في هذه لا يستخرج ؛ لأنه يجري مجرى الوصية. # ( ثم يخاط ) ذلك الشق وجوبا بخيط وثيق محافظة على الطهارة، وينبغي أن ~~يكون الشق قبل الغسل محافظة على الطهارة أيضا. PageV01P303 # ( و) يجب أن ( يعجل التجهيز ) للميت من غسل وتكفين وصلاة ودفن ليلا كان أو ~~نهارا بدون تراخ ( إلا ) التجهيز ( للغريق ونحوه ) من المختنقين لأسباب عدم ~~الهواء كالهدم والشنق وكثرة الحرارة في الحمام إذا اشتدت، وطال المكث بها، ~~وشدة البرد، وكثرة الناس في محل غير متجدد الهواء. # ومن رائحة الفحم والصواعق وكاختناق الأطفال وقت الولادة وصاحب السكتة ~~والبرسام فإن هؤلاء يجب التثبت في أمرهم والتأني في تجهيزهم حتى يعالج كل ~~بما يليق به أو يحصل من العلامات ما يدل على موته ؛ لأنه قد يلتبس حالهم ~~بحال الموتى ثم يفيقون. PageV01P304 # ( ويحوز البكاء ) على الميت دمع العينين بغير ندب ولا نياحة وما لا يمكن ~~دفعه من الصوت لفعله صلى الله عليه وآله وسلم يوم مات ولده إبراهيم ( و) ~~يجوز ( الإيذان ) وهو الإعلام بموته ولو بصوت شهير لا يمكن الإعلام لمن قصد ~~إعلامه إلا بذلك كأن يقول من مئذنة أو نحوها رحم الله من حضر الصلاة على فلان. PageV01P305 # و( لا ) يجوز ( النعي ) للميت وهو الإعلام بالصوت الشهير المؤذن بالتفجع ~~على الميت ( و) لا يجوز ( توابعه ) أي توابع النعي، وهي ms0139 النواح بالصوت ~~والصراخ واللطم وشق الجيب وجز الشعر وكسر السلاح والأمتعة، وكذا لبس السواد ~~وترك الزينة إلا يوما للرجل وثلاثا للمرأة. PageV01P306 ### ||| CHECK [فصل غسل الميت المسلم] # ( 74 ) ( فصل ) : ( ويجب غسل المسلم ) العدل غير الشهيد على أي صفة كان ~~موته ولو غريقا ونفساء ومبطونا وذا هدم ولو سمي هؤلاء شهداء، وهكذا من تاب ~~من الزنا ثم رجم وكذا من قتل قصاصا بعد التوبة. # ( ولو ) كان ذلك الميت ( سقطا ) فإنه يجب غسله إذا ( استهل ) ويكفن ويصلى ~~عليه ويدفن ويرث ويورث ويودى إذا كان خروجه بجناية. # وندب أن يسمى ولو مات ساعته ولا بد أن يكون استهلاله بأحد أمور إما بعطاس ~~أو بصياح أو بحركة بعد خروجه أو بعضه ولو قل إذا دل على أنه خرج حيا ولو ~~خرج باقيه وقد مات. # وأما إذا لم يستهل لف بخرقة كما يلف المتاع ودفن ؛ لأنه لا يكفن ولا يلحد ~~له ولا تكون له حرمة ( أو ) إذا وجد مسلم، وقد ( ذهب أقله ) بأن أكلته ~~السباع أو نحو ذلك فإنه إذا كان الذاهب الأقل وهو دون النصف فإنه يجب غسل ~~الباقي فلو ذهب أكثره أو نصفه فلا يجوز أن يغسل ولا يصلى عليه وأما دفنه ~~وتكفينه فيجب. PageV01P307 ### ||| CHECK [غسل الكافر والفاسق والشهيد] # ( ويحرم ) الغسل ( للكافر ) وولده ( والفاسق ) لا ولده كقاتل نفسه. # قوله ( مطلقا ) ليدخل فيه أطفال الكفار وليدخل كفار التأويل وفساقه، ~~ولتدخل الكافرة التي في بطنها ولد مسلم. PageV01P308 # ( و) يحرم الغسل أيضا ( لشهيد مكلف ) حال الجناية ( ذكر ) عدل حال الموت ( ~~قتل ) في سبيل الله ولو بالسم. # قال الإمام : عليه السلام وقولنا مكلف احترازا من الصبي والمجنون فإنهما ~~يغسلان إذا كانا مسلمين ولو قتلا مع أهل الحق. # وقولنا ذكر احتراز من الأنثى ولو احتيج إليها في الجهاد فإنها تغسل ولو ~~قتلت في الجهاد كذا الخنثى. # وقولنا في الشرح عدل احتراز من الفاسق فإن ترك غسله ليس لأجل الشهادة بل ~~لأجل عصيانه، وقولنا : قتل في سبيل الله احتراز ممن يسمى شهيدا لا لأجل ~~القتل كالغريق وصاحب الهدم ونحوهما فإنه ms0140 يغسل ولو سمي شهيدا. # نعم فإذا كان الشهيد جامعا لهذه القيود حرم غسله ( أو ) شهيد لم يمت في ~~موضع القتال لكنه ذهب منه وقد ( جرح في ) موضع ( المعركة بما ) يعرف من ~~طريق العادة أنه ( يقتله يقينا ) ولو بالسراية نحو رمية أو ضربة بسيف أو ~~عصا أو رضخة أو طعنة في معمد ولم يمت منها في الحال فإن هذا لا يغسل ولو ~~مات في بيته على فراشه ذكره المنصور بالله وعلي خليل ( أو ) شهيد كذلك قتل ~~أو جرح كما مر سواء كان ذلك ( في المصر ) أو في غيره إذا قتله البغاة ( ~~ظلما ) فإنه لا يغسل. # وأما إذا قتله السبع أو الصبي والمجنون فإنه يغسل. PageV01P309 # ( أو ) شهيد كذلك قتل أو جرح كما مر في حال كونه ( مدافعا ) لآدمي ( عن نفس ~~أو مال ) وسواء كان نفسه أو نفس الغير ولو ذميا أو ماله أو مال غيره ولو قل ~~فإنه لا يغسل ( أو ) رجل ( غرق لهرب ) من جيش الكفار أو من رميهم ( ونحوه ) ~~أن يكون جهاده في سفينة فغرق زلقا في القتال أو نحوه فإنه شهيد لا يغسل. PageV01P310 ### ||| CHECK [ما يكفن فيه الشهيد] # ( فرع ) اختلف العلماء إذا استشهد المسلم وهو جنب هل يغسل لأجل الجنابة ~~أم لا فالمذهب أنه لا يغسل وهو الذي اقتضاه كلام الأزهار ( ويكفن ) الشهيد ~~( بما قتل فيه ) من اللباس إذا كان يملكه قال الفقيه علي : وظاهر كلامهم أن ~~ثيابه لا تنزع ولو زادت على السبعة ( إلا آلة الحرب والجورب ) فإنهما ~~ينزعان عنه ( مطلقا ) أي سواء أصابهما دم أم لا، وهكذا الحرير مع وجود غيره. # وأما المتنجس بغير دمه فيغسل ويكفن به ( و) أما ( السراويل والفرو ) ~~فإنهما ينزعان ( إن لم ينلهما دم ) من جراحات الشهيد وأما إذا أصابهما دم ~~فإنهما لا ينزعان بشرط أن يكونا من جنس الكفن لتخرج الجلود. # وكذلك القلنسوة وهو نوع من ملابس الرأس على أشكال متعددة ( وتجوز الزيادة ~~) على ثيابه التي قتل فيها. PageV01P311 ### ||| CHECK [فصل صفة الغاسل والميمم للميت] # ( 75 ) ( فصل ) ( وليكن الغاسل ) والميمم للميت المسلم ( عدلا ms0141 ) مكلفا ( ~~من جنسه ) أي من جنس الميت إن كان رجلا فرجل وإن كان أنثى فأنثى ( أو جائز ~~الوطء ) كالمرأة مع زوجها. # والمملوكة التي هي غير مزوجة مع مالكها فيجوز أن يغسل كل واحد منهما صاحبه. # نعم وإنما يغسل الزوجة زوجها والعكس مع عدم الطلاق البائن بينهما. # وأما الرجعي فالمذهب أن لكل واحد منهما أن يغسل صاحبه ؛ لأن الوطء جائز ~~بينهما ( بلا تجديد عقد ) نكاح ( إلا المدبرة فلا ) يجوز لها أن ( تغسله ) ~~؛ لأنها قد عتقت بالموت ولا عدة عليها، وكذا المكاتبة فلا تغسله ولا يغسلها ~~؛ لأن الوطء بينهما غير جائز ما لم تعجز نفسها، وكذا الممثول بها. PageV01P312 # ( ثم ) إذا مات ميت وتعذر حضور جنسه أو من له وطؤه كرجل بين نساء أو امرأة ~~بين رجال فإنه يغسل هذا الميت ( محرمه ) إن أمكن حضوره كالأخ في حق المرأة ~~والأخت في حق الرجل. # ويجوز له أن يغسل ( بالدلك ) بيده ( لما ) يجوز له أن ( ينظره ) من ~~المحرم فالأخت تدلك من أخيها جسده إلا ما بين السرة والركبة مقبلا ومدبرا ~~والأخ يدلك منها ما عدا بطنها وظهرها والعورة المغلظة ( و) يكفي ( الصب ) ~~للماء ( على العورة ) التي لا يجوز له لمسها، ويجب أن تكون العورة ( مستترة ~~) من رؤية المحرم حال الغسل بخرقة أو نحوها كالظلمة والعمى والتغميض ( ثم ) ~~إذا لم يوجد محرم لذلك الميت مع تعذر الجنس والزوجة، وجب أن يغسله ( أجنبي ~~بالصب ) للماء ( على جميعه ) ولا يجوز الدلك لشيء من الميت هنا لا بحائل ~~ولا غيره ولا بد أن يكون الميت حال صب الماء ( مستترا ) جميعه عن رؤية هذا ~~الذي يصب الماء إما بثوب يلقى عليه ويكون الصب من تحته أو نحوه ( كالخنثى ~~المشكل ) الذي لم يتميز إلى الذكور ولا إلى الإناث بل له ذكر رجل وفرج ~~امرأة يخرج بوله منهما جميعا ولا يسبق من أحدهما فإن حكم غسله حكم غسل ~~الرجل حيث تغسله امرأة أجنبية وهو أن يغسله بالصب دون الدلك ويكون مستترا، ~~وهذا الحكم إنما يثبت للخنثى ( مع غير أمته ومحرمه ). # فأما إذا ms0142 كان له أمة فإنها تغسله ولا تنظر إلى ما بين الركبة والسرة ~~لجواز أن يكون امرأة وتلف يدها لغسل عورته بخرقة، وهكذا محرمه كأخيه PageV01P313 أو أخته فإنهما يغسلانه كما مر في غسل المحرم لمحرمه ( فإن كان ) عليه ~~بنجاسة غليظة أو وسخ يمنع من وصول الماء إلى البشرة بحيث ( لا ينقيه الصب ) ~~جميعه ولم يحضر من يجوز له دلكه كالمرأة مع الأجنبي والرجل مع الأجنبية ~~والخنثى مع غير أمته ومحرمه ترك صب الماء عليه، و( يمم ) بأن يلف الأجنبي ~~يديه ( بخرقة ) ويضرب بهما على التراب ثم يمسح أعضاء التيمم ولا يكشف شيئا ~~من شعره وبدنه ( فأما ) لو مات ( طفل أو طفلة لا يشتهى ) جماع أيهما لصغره ~~( فكل مسلم ) عدل يصح أن يغسل ولو كان أجنبيا منه ( ويكره ) كراهة تنزيه أن ~~يغسل الميت ( الحائض والجنب ) ؛ لأنهما ممنوعان من كثير من القرب ؛ ولأن ~~اشتغال الجنب بطهارته أولى والحائض وكذا النفساء لا يمتنع أن يبدو عليهما ~~الدم فيشتغلا عن غسل الميت. PageV01P314 ### ||| CHECK [فصل صفة غسل الميت] # ( 76 ) ( فصل ) : في صفة غسل الميت. # اعلم أنه إذا أريد غسله وضع في مغتسله بثياب موته ويلقى على ظهره مستقبلا ~~بوجهه ندبا القبلة ثم تنزع ثيابه ندبا ووجوبا حيث لا يمكن غسله إلا بنزعها ~~( وتستر عورته ) وجوبا ( و) إذا أراد غسل العورة وجب أن ( يلف ) الغاسل إذا ~~كان من ( الجنس يده لغسلها بخرقة ) ونعني بالجنس الرجل يغسل الرجل والمرأة ~~تغسل المرأة. # فأما إذا لم يكن من الجنس نظر. # فإن كان الزوج مع زوجته أو أمته لم يجب ذلك ؛ لأن لكل واحد منهما أن يلمس ~~العورة بغير حائل، وإن كان غير ذلك كالأخ مع أخته لم يجز له مس العورة ~~بالخرقة، ولا بغيرها كما تقدم. PageV01P315 # ( فرع ) يستحب لكل واحد من الزوجين اتخاذ الخرقة للعورة، وأن يتقي نظر ~~العورة كما يتقيه في الحياة لبعد مظنة الشهوة. PageV01P316 ### ||| CHECK [مندوبات غسل الميت] # ( وندب ) ثلاثة أشياء ( الأول ) ( مسح بطن ) الميت بعد إقعاده ثم يمسح ~~مقعدا قبل إفراغ الماء عليه ثلاث مسحات لتخرج النجاسات ms0143 التي لا يؤمن أن ~~تخرج بعد الغسل فيبطل الغسل، ويكون ذلك مسحا رفيقا لئلا ينقطع شيء من ~~البطون وإنما يندب هذا المسح في بطن ( غير الحامل ) حيث لا يجب الشق فأما ~~إذا كان الميت امرأة حاملا لم يمسح بطنها لئلا يخرج الولد. # ( و) ( الثاني ) أن يجعل ( ترتيب غسله كا ) لترتيب في غسل ( الحي ) فيبدأ ~~بإزالة النجاسة من فرجيه بالدلك فإذا زالت النجاسة وضأه كوضوء الصلاة إلا ~~الرأس فيغسله بعد نقض شعره ثم يغسل رأسه ثم سائر جسده ويبدأ بميامنه. # ( و) ( الثالث ) أن يغسله ( ثلاثا ) أي ثلاث غسلات. # وصفة هذه الثلاث أن يوضأ أولا كما تقدم ثم يطلى رأسه وجسده ( بالحرض ) ~~بضم الحاء والراء وهو الأشنان فإذا استكمله غسله بالماء وهذه غسلة. # فإن لم يكن ثم حرض فالسدر ثم الصابون ثم الكافور حكاه في حاشية السحولي ( ~~ثم ) يطلى جسمه ( بالسدر ) مضروبا كما طلاه بالحرض فإذا استكمله غسله ~~بالماء وهذه الغسلة الثانية ( ثم ) يوضع ( الكافور ) بين الماء يمزج به، ~~ولو تغيرت أوصافه ثم يغسل بهذا الماء الممزوج بالكافور ليشتد جسم الميت ~~وهذه الثالثة. # ( فرع ) إذا لم يوجد شيء من الحرض والسدر والصابون والكافور فيغسل ثلاثا ~~بالماء، والواجب منها مرة واحدة. # ولا يصح غسل موضع النجاسة إلا بعد إزالتها. # وأما سائر البدن فيصح قبلها ولا فرق بين النجاسة PageV01P317 الطارئة والأصلية. # ( فإن خرج من فرجه قبل التكفين بول أو غائط ) وأقله ما ينقض الوضوء انتقض ~~الغسل فتجب إعادته والصلاة. # وإنما يجب ذلك بشروط ثلاثة. # أحدها : أن يكون ذلك الحادث بولا أو غائطا، فلو خرج من جسده دم أو من ~~الفرجين فالمذهب أنه لا يوجب غسلا. # الشرط الثاني : أن يخرج ذلك قبل إتمام التكفين فإن نقض الكفن أعيد الغسل وجوبا. # فأما لو خرج بعد إدراجه في الكفن فلا يعاد الغسل لكن يحتال في استمساكه. # الشرط الثالث : أن لا يكون خروجه بعد أن قد خرج مرتين وغسل لكل مرة حتى ~~استكمل الغسلات سبعا فإنه إذا خرج بعد ذلك لم تجب إعادة الغسل كما يأتي. # نعم فإذا ms0144 خرج هذا الحادث وقد كان غسل ثلاث مرات كملت الغسلات ( خمسا ) ~~فيزاد بعد خروج الحدث غسلتان فتكمل خمسا بالثلاث الأول ( ثم ) إذا أحدث بعد ~~الخمس شيء كملت الخمس ( سبعا ) بأن يزاد غسلتان بعد الخامسة ( ثم ) إذا خرج ~~شيء بعد السابعة لم تجب إعادة الغسل بل يحتال فيه بأن ( يرد ) في فرجه ~~ويختم ( بالكرسف ) وهو القطن أو نحوه. # ( و) اعلم أن هذه الغسلات السبع ليست كلها واجبة، وإنما ( الواجب منها ) ~~ثلاث فقط وهي الغسلة ( الأولى والرابعة والسادسة ) أما الأولى فظاهر، وأما ~~الرابعة فلأن الأولى قد بطلت بالحدث فوجب استئناف غسلة أخرى فوجبت الرابعة ~~وندبت الخامسة بعدها ثم لما أحدث بعد الخامسة بطل الغسل الأول ووجب استئناف ~~مرة فلزمت السادسة وندبت السابعة بعدها. # وهذا إذا تفرق الخروج، فأما PageV01P318 لو غسل الأولى ثم خرج والثانية ثم خرج والثالثة ثم خرج لم يتعدد بتعددها ؛ ~~لأن الواجب ثلاث فقط فإن خرج بعد التيمم كمل ثلاثا فقط. PageV01P319 # ( وتحرم الأجرة ) على الواجب من غسل الميت وسواء كان كافرا أو فاسقا أو ~~مؤمنا وسواء تعين غسله على الغاسل أم لا. # وأما على المندوب من غسل الميت فتحل أخذ الأجرة عليه حيث شرطها أو ~~اعتادها إلا في حق الفاسق والكافر فتحرم مطلقا أي سواء شرطها أو اعتادها ؛ ~~لأنها أجرة على محظور. PageV01P320 # ( ولا تجب ) على الغاسل ( النية ) لغسل الميت ( عكس ) غسل ( الحي ) فيهما ~~فإن الحي إذا غسله غيره بالأجرة، ولم يحصل في الغسل محظور من لمس أو غيره ~~جاز للغاسل أخذها ؛ لأن الوجوب على غيره. # وتجب النية في غسل الحي لكن وجوبها على المغسول لا على الغاسل. PageV01P321 # ( و) إذا لم يوجد في الميل ما يغسل به الميت فإنه ( ييمم ) بالتراب ( للعذر ~~) كما ييمم للصلاة فإن وجد ماء لا يكفيه قبل إهالة أكثر التراب عليه غسل ~~كما تقدم في باب التيمم بأول فصل ( 26 ). # ولا يجب تأخير أعضاء التيمم هنا ؛ لأنها لا تيمم حيث غسل بعضه ؛ لأن ذلك ~~إنما شرع للحي كما تقدم وهل تعاد الصلاة أم لا ؟. # الصحيح أنها تعاد ms0145 ( ويترك ) الميت لا يغسل ولا ييمم ( إن تفسخ ) جسده ( ~~بهما ) وذلك نحو أن يكون محترقا بالنار أو بالصاعقة أو نحو ذلك بحيث ينفسخ ~~إن لمس فأما لو أمكن صب الماء عليه أو على بعضه ولا يضره وجب غسله بالصب ثم ~~المسح أو الانغماس. PageV01P322 ### ||| CHECK [فصل يكفن الميت من رأس ماله] # ( 77 ) ( فصل ) : ( ثم يكفن ) الميت وجوبا ويكون كفنه، وكذا سائر ~~المقدمات من الأحجار وغيرها كالبقعة والماء وأجرة حمل الميت والحفر ~~والحراسة من النباش وعمارة القبر المعتادة وإن لم يوص فهذا كله ( من رأس ~~ماله ) إن كان له مال ( ولو ) كان المال ( مستغرقا ) أي على الميت دين ~~يستغرق جميع ماله فإن الكفن وسائر المقدمات المذكورة مستثناة للميت ولو لم ~~يبق لأهل الدين شيء، وهكذا لو كان له زوجات يحتجن إلى الإنفاق فإن الكفن ~~يقدم على نفقتهن، ويجب كفن المثل ولو أجحف بنفقتهن المستقبلة لا الماضية ~~فكسائر الديون لكن لا يكفن من عليه دين مستغرق لتركته إلا ( بثوب ) واحد ( ~~طاهر ساتر لجميعه مما ) يجوز له ( لبسه ) على الإطلاق في حال كونه حيا فلا ~~يجوز تكفين الرجل بالحرير ونحوه مما يحرم عليه لبسه، والمرأة يجوز أن تكفن ~~به وبالثياب المصبوغة ولكنه يكره والبياض أولى بها وبالرجال قال في ~~الانتصار : ولا فرق بين القطن والصوف لكن المستحب حسن الكفن وإكماله. # ( و) يجب أن ( يعوض ) الكفن ( إن سرق ) ولو مرارا وسواء سرق قبل الدفن أو ~~بعده بأن ينبش ويكون المعوض من رأس المال أيضا ولو كان مستغرقا بالدين فإن ~~كان الغرماء قد استوفوا ديونهم قبل ذلك لم ينقض وكانوا أولى به وكذا الموصى ~~له إذا قد قبضه. # قال الإمام : عليه السلام وينتقل وجوب التكفين إلى القرابة أو بيت المال ~~على ما سيأتي. # ( و) يكفن ( غير المستغرق بكفن مثله ) في بلده قدرا وصفة فإن لم PageV01P323 يوجد له مثل عمل بالأوسط. # فإن كان في الورثة صغير أو غائب أو لا وارث له لم تجز الزيادة عليه فإذا ~~زاد المكفن ضمن الزائد على كفن المثل حيث هو الدافن ms0146 فإن علم كان عليه، ومع ~~جهل الدافن يكون على المكفن إن علم وإلا فعلى من غره، وإن كان الورثة كبارا ~~حاضرين فلهم الزيادة على كفن المثل بما شاءوا. # ( والمشروع ) في عدد الكفن أن يكون من واحد ( إلى سبعة وترا ) إما واحد ~~أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة ويكره خلاف ذلك. PageV01P324 ### ||| AUTO ( فرع ) في كيفية التكفين وصفة الأكفان. # أما إذا كان واحدا فإنه يستر به حتى لا يبقى شيء من جسمه ظاهرا فإن طال ~~من ناحية الرأس ردت الفضلة على الوجه، وإن كان من ناحية الرجلين ردت إلى ~~ناحية الظهر. # فإن صغر قدمت العورة ثم القبل فإن فاض على العورة كان ما فوق السرة أولى ~~مما تحت الركبة وستر الرأس أولى من ستر الرجلين. # وأما إذا كفن بثلاثة فإزار ودرجان ولا عمامة في الثلاثة ولا قميص. # وأما الخمسة فقميص وإزار وعمامة للرجل أو خمار للمرأة ودرجان وأما السبعة ~~فقميص وإزار وعمامة وأربعة دروج. # وصفة الإزار أن يكون فوق القميص وتحت الدرج من السرة إلى تحت الركبتين. # ومن شرط القميص وكذا المئزر أن يكون إلى تحت الركبتين من تحت الدرج غير ~~مخيط فإن كان مخيطا فتق من تحت كميه إلى أسفله. # وصفة العمامة أن تكون من تحت الدرج ليتين على رأسه والثالثة يلثم بهما. # والخمار لغة ما تغطي به المرأة رأسها وهي لفافة لجميع رأسها وكيفية ~~الإدراج أن يعمد إلى أعرض الثياب وأجملها فيفرش ثم يفرش بعضها على بعض ويذر ~~الذريرة عليها وبينها ويجمر بعود ثم يوضع عليها الميت ويلف فيها ويخرج رأسه ~~من القميص ويعم ويعطف عليه الثوب الذي يليه من جنبه الأيمن ثم من جنبه ~~الأيسر ثم يفعل كذلك بسائر الثياب ويضم على وجهه ما عند رأسه ويضم على ظهره ~~ما عند رجليه ويكون الرد إلى جهة الظهر بعد عصره على وجه لا ينكشف. # فإن كان الميت محرما فلا عمامة ولا PageV01P325 قميص حيث هو مخيط ثم تشد الأكفان بخرقة إن احتيج إلى ذلك وتحل في قبره بعد ~~توسيده كما سيأتي. ms0147 # ( ويجب ) إذا أوصى الميت بأن يكفن بأكثر من كفن المثل أو بفاخر من الثياب ~~أن يمتثل قوله ويزاد ( ما زاده ) إذا كان ذلك الزائد في العدد أو في الصفة ~~يخرج ( من الثلث ) إن كان له وارث ؛ لأن له أن يوصي من الثلث بما شاء، ويجب ~~امتثاله إلا أن يكون محظورا، والزيادة ليست محظورة وإنما هي مكروهة ؛ لأنها ~~من باب المغالاة ( وإلا ) يمتثل ما أوصى به ( أثم الورثة ) إذا كانوا هم ~~الممتنعين ( وملكوه ) أي يملكون ذلك الزائد. PageV01P326 # ( و) كفن المرأة ( يلزم الزوج ) كفن مثلها من مثله فلو كانت موسرة وهو فقير ~~لزم الزوج مما ورثه من زوجته، وإن كانا فقيرين معا وأمكن الحاكم أن يقترض ~~للزوج لزم الزوج ذلك فإذا لم يكن فعلى ورثتها ؛ لأنه لا يمكن انتظار كسب الزوج. # ( و) يلزم ( منفق الفقير ) تكفينه بثوب واحد ويكون على حسب النفقة لا على ~~قدر الإرث ولا فرق بين أن يكون الفقير مؤمنا أو فاسقا ( ثم ) إذا لم يكن ~~للفقير قريب تلزمه نفقته فكفنه يجب من ( بيت المال ثم ) إذا لم يكن ثم بيت ~~مال، وجب تكفين الفقير بثوب واحد ( على ) من حضر من ( المسلمين ) فرض كفاية ~~من خالص أموالهم ما لم يكن مصرفا للزكاة وكان معهم زكاة فمنها ( ثم ) إذا ~~تعذر من الجميع وجب مواراته ( بما أمكن من شجر ) طاهر ثم إذا لم يوجد فما ~~أمكن من خلب ( ثم ) إذا تعذر ذلك فما أمكن من ( تراب طاهر ) يحثى عليه. # ويدفن العاري مستقبلا كغيره إذ لم يفصل الدليل. PageV01P327 # ( وتكره ) كراهة تنزيه ( المغالاة ) في الأكفان أما في العدد بأن يزاد على ~~سبعة أو في الصفة بأن يعمد إلى أفخر الثياب وأغلاها. # ما لم يقصد المفاخرة فالكراهة للحظر. PageV01P328 # ( وندب البخور ) للأكفان لا لجسد الميت وإنما تبخر قبل وضع الميت عليها، ~~والمندوب أن تجمر بالعود ونحوه مما غلا من أنواع البخور ( و) ندب ( تطييبه ~~) أي تطييب الميت وأكفانه بأنواع الطيب، ولو مسكا أو عنبرا لا زيادا ولا ( ~~سيما مساجده ) ولو طفلا وهي الأعضاء السبعة فإنه ms0148 يستحب أن يوضع عليها الطيب ~~؛ لأنها تكرمت على الأعضاء بالاعتماد عليها في عبادة الله سبحانه. # ويستحب أن يكون ذلك الذي ضمخت به كافورا ؛ لأنه يشد جسم الميت إلا أن ~~يكون الميت محرما لم يحنط بطيب. PageV01P329 # ( ثم ) إذا فرغ من تجهيز الميت فإنه ( يرفع ) لحمله إلى القبر. # وندب أن يكون الرفع في أول مرة ( مرتبا ) فيبدأ من يحمله برفع الميامن من ~~الميت ثم يؤخرها ثم يقدم المياسر ثم يؤخرها ويقدم رأس الميت ( و) إذا رفعوه ~~وأخذوا في السير فالمستحب أن ( يمشي ) المشيعون للميت ( خلفه ) وهو الأفضل ~~عندنا للاتعاظ ويجوز أمامه. # والمستحب أن يكون المشي بالجنازة وخلفها ( قسطا ) ليس بالحثيث المسرع ولا ~~الخفيف المبطئ ( وترد النساء ) عن الخروج مع الجنازة للتشييع إذا استغني ~~عنهن وكذا يمنعن من زيارة القبور. # حيث يخرجن للنياحة والتبرج - ويكره القيام قبل حمل الجنازة لمن يحملها، ~~والقعود قبل وضعها على الأرض، وكذا لحوقها بالمجامر ؛ لأن ذلك من فعل ~~المجوس. PageV01P330 ### ||| CHECK [فصل الصلاة على الميت] # ( 78 ) ( فصل ) ( وتجب الصلاة ) على الميت وهي فرض ( كفاية ) إذا قام بها ~~البعض سقط وجوبها عن الباقين وإنما يصلى ( على المؤمن ) دون الكافر ~~والفاسق. # وأما من في حكم الفاسق ومجروح العدالة فيجب غسله والصلاة عليه. # قال الإمام عليه السلام : ويدخل في قولنا المؤمن كل مؤمن صغير أم كبير ~~والسقط الذي استهل أو خرج بعضه حيا ثم خرج باقيه، وقد مات ويدخل فيه ما يصح ~~أن يغسل من الميت على التفصيل الذي تقدم. # ويدخل فيه الشهيد ويدخل فيه من أولاد الكفار من جرى عليه حكم الإسلام كما ~~سيأتي إن شاء الله تعالى فإن هؤلاء مؤمنون فيصلى عليهم. PageV01P331 # ( و) إذا وجد ميت ( مجهول ) الحال في الإسلام وعدمه لم تجب الصلاة عليه إلا ~~إن ( شهدت قرينة بإسلامه ) وأقوى القرائن ما اختص به الإسلام كالختان وخضاب ~~الشيب وقص الشارب وفرق الرأس. # فإن لم يظهر فيه شيء من هذه الخصال نحو أن تكون امرأة أو رجلا لم يتبين ~~فيه شيء من ذلك رجع إلى الدار التي مات فيها فإن ms0149 كانت دار إسلام فمسلم يصلى ~~عليه، وإن كانت دار كفر فالعكس، وإن وجد في فلاة لا يحكم عليها بأنها دار ~~كفر ولا دار إسلام ولا ظهر فيه سيما أي الفريقين فالمذهب أن يحكم له بأقرب ~~الجهتين إليه مع عدم التصرف وإلا فالعبرة بالتصرف ولو بعد. # فإن استويا أو التبس فالإسلام ؛ لأن كل مولود يولد على الفطرة الإسلامية ~~( فإن التبس ) المسلم ( بكافر فعليهما ) تصح الصلاة ( وإن كثر الكافر بنية ~~) من المصلي ( مشروطة ) فينوي إن صلى عليهم دفعة واحدة أن صلاته ودعاءه على ~~المسلم منهم. # وإن صلى على كل واحد منهم وحده نوى أن صلاته ودعاءه له إن كان مسلما. # وأما أين يقبرون فتعتبر عندنا الغلبة فإن استووا ففي مقابر الكفار تغليبا ~~لجانب الحظر بخلاف الصلاة فلا حظر مع تمييز النية. PageV01P332 # ( وتصح ) صلاة الجنازة ( فرادى ) ولو امرأة. # هذا الصحيح من المذهب. PageV01P333 # ( والأولى بالإمامة ) صوابه بالصلاة ( الإمام ) الأعظم إذا حضر موضع الصلاة ~~( وواليه ) ولو عبدا كالحاكم من جهة الإمام فإنهما أولى من قرابة الميت ~~عندنا ( ثم ) إذا لم يكن ثم إمام أو لم يحضر موضع الصلاة فالأولى بالتقدم ( ~~الأقرب نسبه ) إلى الميت ( الصالح ) للإمامة في الصلاة ( من العصبة ) أي من ~~عصبة الميت والعصبة أولى من الزوج، وكذا من السيد فيقدم الأقرب فالأقرب على ~~حسب درجتهم في القرب. # والمذهب أن لا يستحب مؤاذنة القريب الفاسق وكذا الذي لا يحسن الصلاة إذ ~~لا ولاية له ( و) يجب أن ( تعاد ) الصلاة إذا صلى بالناس غير الأولى ~~بالإمامة ( إن لم يأذن ) له بالتقدم من هو ( الأولى ) بها مع حضوره، وكذا ~~إذا لم يعرف رضاه قبل الصلاة. PageV01P334 ### ||| AUTO ( فرع ) لو أوصى الميت أن يغسله أو يصلي عليه أجنبي فالمذهب ~~أن القريب أحق بذلك وكذا في الإدلاء والتجهيز والكفن والدفن من الموصى له ؛ ~~لأن وصيته لا تصح كما لو أوصى إلى أجنبي بتزويج بنته ولها عصبة فإنه لا تصح وصيته. PageV01P335 ### ||| CHECK [فروض صلاة الجنازة] # ( وفروضها ) خمسة ( الأول ) ( النية ) فيكفي مطلق نيته صلاة الجنازة ~~كالظهر سواء كان المصلى عليه رجلا ms0150 أو امرأة ؛ لأن تعيينه لا يجب. # ( و) ( الثاني ) ( خمس تكبيرات ) بتكبيرة الإحرام وندب التعوذ والتوجهان. # ( و) ( الثالث ) ( القيام ) حال الصلاة فلا تجزئ من قعود مع الإمكان. # ( و) ( الرابع ) ( التسليم ) على اليمين واليسار. # ( والخامس ) استقبال جزء من الميت. # ( وندب ) للإمام والمؤتم ( بعد ) التكبيرة ( الأولى ) وهي تكبيرة الإحرام ~~حمد الله والثناء عليه فيقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ~~وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير. # ثم يقرأ الحمد أي الفاتحة ( وبعد ) التكبيرة ( الثانية ) يقول : اللهم صل ~~على محمد عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك وعلى أهل بيته الطاهرين الأخيار ~~الصادقين الأبرار الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا كما صليت على ~~إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ثم يقرأ سورة ( الصمد ) ( وبعد ) ~~التكبيرة ( الثالثة ) يصلي على الملائكة والأنبياء ويدعو لنفسه وللمؤمنين ~~والمؤمنات ثم يقرأ سورة ( الفلق وبعد ) التكبيرة ( الرابعة الصلاة على ~~النبي وآله ) كما في التشهد الأخير في الصلاة إلى قوله حميد مجيد ( والدعاء ~~للميت بحسب حاله ) فإن كان طفلا. # قال اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا وثقل به ~~موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره، وإن ~~كان بالغا PageV01P336 مؤمنا قال : اللهم إن هذا عبدك وابن عبدك وقد صار إليك وقد أتينا معه ~~مستشفعين له سائلين له المغفرة فاغفر له ذنوبه وتجاوز عن سيئاته وألحقه ~~بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم. # اللهم وسع عليه قبره وافسح له أمره وأذقه عفوك ورحمتك يا أكرم الأكرمين ~~اللهم ارزقنا حسن الاستعداد لمثل يومه ولا تفتنا بعده واجعل خير أعمالنا ~~خواتمها وخير أيامنا يوم لقاك، وإن شاء دعا بما رواه عوف بن مالك قال { صلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول : ~~اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء ~~والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا ms0151 ~~خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من ~~عذاب القبر ومن عذاب النار، حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت }. # رواه مسلم. # وإن شاء قال : اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ~~وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا ~~فتوفه على الإيمان. # اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله، وإن كان فاسقا واضطر ~~إلى الصلاة عليه دعا عليه ثم بعد الدعاء يكبر الخامسة ويسلم على اليمين ~~واليسار. # ( فرع ) وجميع ما تقدم فيها من القراءة والدعاء ندب، وليس الدعاء مقصورا ~~على ما ذكرنا بحيث إنه إذا زاد أو نقص أو دعا بخلافه فسدت الصلاة بل PageV01P337 يدعو بما يطابق تلك الحال بأي دعاء شاء ؛ لأنه قد نقل عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم أدعية مختلفة فدل على أن الجميع جائز. # ( و) ندب ( المخافتة ) في القراءة والدعاء. # لا التكبير والتسليم ( و) ندب ( تقديم الابن للأب ) نحو أن يكون للميت ~~ابن وأب وهما معا صالحان للإمامة فإن الابن أحق بالصلاة لكونه أقرب إلى ~~الميت من الأب لكن يستحب للابن أن لا يتقدم على أبيه إجلالا وتأدبا. # ( وتكفي صلاة ) واحدة ( على جنائز ) كثيرة بخمس تكبيرات لهن جميعا إذا ~~افتتح الإمام الصلاة عليها أجمع ( و) أما إذا جاءت شيئا فشيئا، وهو في حال ~~الصلاة فإنه لا يجب استئناف الصلاة من أولها للجنازة التي تأتي في حال ~~صلاته بل يكفي ( تجديد نية تشريك كل جنازة أتت خلالها ) ولو قبل التسليم ( ~~وتكمل ) التكبيرات في صلاة الجنازة ( ستا ) في بعض الأحوال. # وصورة ذلك تظهر ( لو ) افتتح الصلاة على جنازة أو جنائز ثم ( أتت ) جنازة ~~أخرى فوضعت مع الأولى للصلاة عليها ( بعد ) أن كبر ( تكبيرة ) الإحرام على ~~الأولى فإنه ينوي بقلبه تشريك هذه الآتية في الصلاة فإذا أتم التكبيرات ~~خمسا فقد كملت الصلاة على الأولى وهذه الأخرى لم يكبر عليها بعد مجيئها إلا ~~أربعا فيزيد واحدة ليكمل عليها خمس تكبيرات ( وترفع ) الجنازة ms0152 ( الأولى ) ~~مع نية العزل حين كمل عليها خمس تكبيرات ( أو تعزل بالنية ) أي إذا تعذر ~~رفعها لأمر عزلها الإمام بقلبه بأن يريد أن التكبير الزائد هو على الأخرى ~~وحدها ( ثم ) PageV01P338 يفعل المصلي ( كذلك ) في كل جنازة جاءت من بعد. # فلو جاءت بعد التكبيرتين كمل التكبير سبعا فإن جاءت بعد ثلاث كملت ثمانية ~~ثم كذلك هذا مذهبنا. PageV01P339 # ( فإن زاد ) المصلي في تكبيره على خمس ( عمدا ) فسدت صلاته فإن فعله سهوا ~~لم تفسد ولا سجود للسهو فيها إذا لم يفعل الزيادة تظننا. # فأما لو زادها تظننا ثم تيقن الزيادة أعاد كما تقدم تفصيل ذلك بآخر فصل ~~57 في باب سجود السهو والله أعلم. # ( أو نقص ) من الخمس التكبيرات فسدت أيضا ( مطلقا ) أي سواء نقص عمدا أو ~~سهوا، وإذا فسدت بزيادة أو بنقص أو بفعل كثير ( أعاد ) المصلي على الجنازة ~~إذا انكشف فسادها ( قبل الدفن لا ) إذا انكشف ( بعده ) فإنه لا ينبش ~~للإعادة ولا يصلى على القبر عندنا. PageV01P340 ### ||| CHECK [صلى من يرى أن صلاة الجنازة أربع خلف] # ( فرع ) لو صلى من يرى أنها أربع خلف من يرى أنها خمس وجب انتظاره فإن ~~تابع الإمام وكبر الخامسة فسدت ؛ لأنها كالركعة. # وفي العكس يكبر لنفسه الخامسة بعد تسليم الإمام ( و) إذا جاء ( اللاحق ) ~~وقد كبر الإمام بعض التكبيرات بعد تكبيرة الإحرام فالواجب عليه أن ( ينتظر ~~تكبير الإمام ) الذي يريد أن يكبره ولو كانت الخامسة ( ثم يكبر ) معه ~~تكبيرة الإحرام فلو لم ينتظر لم تنعقد صلاته. # وأما لو انتظر فكبر الإمام وتأخرت تكبيرة اللاحق عن تكبيرته فيعفى عن قدر ~~نصف ما بين التكبيرتين من قراءة ودعاء تحقيقا أو تقديرا. # وهكذا حكم غير اللاحق من المؤتمين إذا تأخر في إحدى التكبيرات فيعفى عن ~~نصف ما بين التكبيرتين لا أكثر فتفسد ( ويتم ) اللاحق ( ما فاته ) من ~~التكبيرات ( بعد التسليم ) أي بعد تسليم الإمام. # ولا بد أن يكون إتمام التكبير والتسليم ( قبل الرفع ) للجنازة. PageV01P341 # ( وترتيب الصفوف ) في صلاة الجنازة وجوبا في الكبار وندبا في الصغار ( كما ~~مر ) في صلاة ms0153 الجماعة بفصل ( 51 ) ( إلا أن ) الصف ( الآخر ) بالنظر إلى كل ~~جنس ( أفضل ) في صلاة الجنازة دون صلاة الجماعة، وذلك لندب تكثير الصفوف ~~على الجنازة. PageV01P342 # ( و) يندب في هيئة صلاة الجنازة أن ( يستقبل الإمام ) والمنفرد حال صلاته ~~عليها ( سرة الرجل ) والمراد وسطه ( وثدي المرأة ) والمراد حذاء الصدر منها. # ويكون رأس الميت عن يمين الإمام ورجلاه عن يساره وإن عكس جاز وكره ( و) ~~إذا حضر جنائز فإن كانوا جنسا واحدا متساوين في الفضل رتبها كيف شاء، وإن ~~كانوا أجناسا أو مختلفين في الفضل فإن صفوفهم ترتب، و( يليه الأفضل فالأفضل ~~) ندبا إذا وردوا معا فتقدم جنائز الرجال الأحرار مما يلي الإمام ثم جنائز ~~الصبيان ثم جنائز العبيد ثم جنائز الخناثى ثم جنائز النساء، ذكر ذلك الهادي ~~عليه السلام في الأحكام. # فإن لم يردوا معا قدم الأول فالأول. PageV01P343 ### ||| CHECK [فصل صفة القبر] # ( 79 ) ( فصل ) ( ثم ) يجب أن ( يقبر ) وأقله حفرة يحجب الميت فيها وتمنع ~~السباع وتكتم الرائحة أن تظهر وأكمله أن يعمق استحبابا قدر نصف قامة. # ويجب أن يوضع في القبر ( على أيمنه ) أي على جنبه الأيمن ( مستقبلا ) ~~بوجهه القبلة ( ويواريه ) أي يدخله حفرته ( من ) يجوز ( له ) لمسه حال ( ~~غسله ) فيواري الرجل رجل أو زوجته أو أمته. # والمرأة امرأة أو زوجها أو محرمها حسب ما تقدم تفصيله في الغسل بأول فصل ~~( 76 ) على ذلك الترتيب ( أو ) إذا لم يوجد في المجلس عند القبر من يجوز له ~~لمسه حال غسله جاز أن يدليه إلى القبر ( غيره ) بحائل كيف إن أمكن ( ~~للضرورة ) وهو عدم حضور الأولى بالإدلاء أو تعذره منه لأمر من الأمور. # فإن تعذر الحائل الكثيف جاز، ولو لم يكن إلا الكفن ( وتطيب أجرة الحفر ) ~~للقبر ( و) أخذها على ( المقدمات ) وهي حمل الميت وإدلاؤه ونحوها كما تقدم ~~بيانه بأول فصل ( 77 ). PageV01P344 ### ||| CHECK [مندوبات التقبير] # ( وندب ) في التقبير تسعة أشياء ( الأول ) أن يتخذ ( اللحد ) في القبر، ~~واللحد هو أن يحفر في جانب القبر الذي يلي القبلة حفرا عارضا مستطيلا يكون ~~الميت على جنبه الأيمن فيه. ms0154 # فإن تعذر اللحد لرخوة الأرض فالضرح وهو الشق في وسط القبر. # ( فرع ) إذا أوصى الميت أن يقبر في تابوت لم يمتثل أمره إلا لضرورة داعية. # ( و) ( الثاني ) ( سله من مؤخره ) وصورة ذلك أن يوضع رأس الجنازة عند ~~موضع الرجلين من القبر ويدخل الميت إلى القبر من جهة رأسه ويسل سلا رفيقا ~~ويستحب أن يقول عند سله إلى القبر بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله. # ويزاد في حق الكبير اللهم لقنه حجته وصعد بروحه ولقه منك خيرا. # ( و) ( الثالث ) توسيده ( نشزا ) وهو المرتفع من الأرض ( أو ترابا ) ولا ~~يوسد شيئا من الوسائد. # ( و) ( الرابع ) ( حل العقود ) التي في الكفن عند رأسه ورجليه. # ( و) ( الخامس ) ( ستر القبر ) بأن يسجى عليه بثوب والذي يتولى مواراة ~~الميت يكون تحت الثوب، ولا يزال الثوب ممدودا على القبر ( حتى توارى المرأة ~~) في لحدها ولو صغيرة أو رحما للدافن بأن ينضد عليها اللبن أو الحجارة أو ~~القصب أو التراب ولا يستحب ستر القبر في حق الرجل عندنا إلا أن يكون قد ~~تغير ريحه فإنه يسجى عليه كالمرأة. # ( فرع ) إذا وضع الميت في اللحد على الصفة السابقة فيستحب أن يجعل خلفه ~~شيء من لبن أو غيره يسنده ويمنعه من أن يقع على قفاه وأن ينصب اللبن على ~~المنفتح من اللحد بحيث يسد جميع PageV01P345 المنفتح وتسد الفرج بقطع اللبن ونحوه، وتسد الفرج اللطاف بحشيش أو بطين. # ( و) ( السادس ) أن يحثى على القبر ( ثلاث حثيات ) من التراب باليدين معا ~~( من كل حاضر ) على القبر ويكون في حال الحثيات ( ذاكرا ) لله تعالى بأن ~~يقول في الأولى : { منها خلقناكم }. # وفي الثانية : { وفيها نعيدكم }، وفي الثالثة { ومنها نخرجكم تارة أخرى } ~~قال في الانتصار : ولا يزاد على التراب الذي خرج من القبر إلا لحاجة إليه. # ( و) ( السابع ) ( رشه ) أي رش القبر بعد استكمال وضع التراب والحصى عليه. # ( و) ( الثامن ) ( تربيعه ) وصورته أن يكون أربعة أركان. # ( و) ( التاسع ) ( رفعه شبرا ) من فوق الأرض بأن يوضع عليه تراب قبره ثم ~~حصى أو حجارة ليعرف بذلك. ms0155 # وقد يجب رفعه حيث يؤدي تركه إلى استطراقه، ولا يرفع إذا خشي أخذه أو أخذ كفنه. PageV01P346 ### ||| CHECK [مكروهات التقبير] # ( وكره ) في القبر سبعة أشياء ( الأول ) ( ضد ذلك ) المندوب المتقدم فيما ~~له ضد، وأما ما لا ضد له فالمكروه فيه تركه. # ( و) ( الثاني ) ( الإنافة بقبر غير فاضل ) مشهور الفضل وهو رفعه زائدا ~~على شبر فإنه مكروه ما لم يكن فاضلا فلا بأس بالزيادة. # ( و) ( الثالث ) ( جمع جماعة ) أو اثنين في قبر واحد ( إلا لتبرك ) ~~يجمعهم متقاربين كما روي أنه قبر الحسن بن علي وعلي بن الحسين والصادق ~~والباقر إلى جنب قبر فاطمة عليهم السلام ( أو ضرورة ) داعية إلى أن يقبر ~~جماعة في قبر جاز ذلك ولا كراهة ويحجز بين كل اثنين بتراب أو حجارة ويقدم ~~إلى القبلة أفضلهم. # ( و) ( الرابع ) ( الفرش ) في القبر والوسائد ( و) ( الخامس ) ( التسقيف ~~) للقبر ؛ لأن ذلك من البناء وقد نهي عنه. # ( و) ( السادس ) اتخاذ ( الآجر ) فيما يوارى به الميت داخل قبره وفوقه ~~فإنه يكره فإن لم يوجد غيره زالت الكراهة. # ( و) ( السابع ) ( الزخرفة ) للقبر وهي تزيينه بالتجصيص والقضاض ونحوهما ~~؛ لأنه قد ورد النهي عن ذلك ( إلا رسم الاسم ) في لوح من حجارة أو خشب يكتب ~~فيه اسم للميت، والصخر أولى ليعلم بذلك لزيارته فلا كراهة. PageV01P347 # ( ولا ينبش ) الميت بعد دفنه ( لغصب قبر أو كفن ولا لغسل وتكفين واستقبال ~~وصلاة ) ؛ لأن هذه يسقط وجوبها بعد الدفن ( ولا تقضى ) الصلاة إذا دفن ~~قبلها وقضاؤها أن يصلى على القبر ؛ لأن الصلاة على القبر عندنا لا تصح، ~~وكذا لا تصح ممن أراد أن يصلي على ميت بعد أن صلى عليه ولو فرادى دفن أم لا ~~هذا مذهبنا ( بل ) يجوز أن ينبش ( لمتاع سقط ) في القبر إذا كان له قيمة أو ~~لا يتسامح به في المثليات ( ونحوه ) وهو أن ينكشف أن الميت كان ابتلع جوهرة ~~لغيره أو له وهو مستغرق بالدين أو غير مستغرق وزادت على الثلث ولم يجز ~~الورثة فإنه ينبش ويشق بطنه لذلك كما تقدم. PageV01P348 # ( ومن مات في ) السفينة في ms0156 ( البحر وخشي تغيره ) بالريح أو غيره إذا ترك ~~حتى يدفن في البر ( غسل وكفن ) وصلي عليه ( وأرسب ) في البحر بمثقل لئلا ~~يطفو على جنبه الأيمن مستقبلا وجوبا. PageV01P349 # ( و) حرمة ( مقبرة المسلم والذمي ) ثابتة كالمسجد ( من الثرى إلى الثريا ~~فلا ) يجوز أن ( تزدرع ) بعد الدفن فيها ( لا ) يجوز أن يستعمل ( هواها ) ~~فلا يمد عليها عنب ولا يتخذ فوقها سقف ولا شيء مما يشغل الهواء ولا تزال ~~هذه الحرمة ثابتة ( حتى يذهب قرارها ) والعبرة بأجزاء الميت لا بالقرار ~~فإذا ذهبت بخد سيل ونحوه زالت حرمته ( ومن فعل ) أثم، و( لزمته الأجرة ) ~~وتكون ( لمالك المملوكة ) حيث يكون مالكها معروفا منحصرا، ولم يسبلها للقبر ~~بل أعارها أو غصبت عليه ( و) إن لم تكن مملوكة بل مسبلة صرفت الأجرة في ( ~~مصالح المسبلة ) بأن يعمر ما خرب منها ويسددها ( فإن استغنت ) بأن تكون ~~عامرة ( فلمصالح الأحياء ) من المسلمين والذميين لكن تكون لمصالح ( دين ~~المسلمين ) ودنياهم كالمساجد والمدارس والمناهل ونحوها ( و) أجرة مقابر ~~الذميين لمصالح ( دنيا ) الأحياء من ( الذميين ) كالطرق والمناهل دون البيع ~~والكنائس وتكون ولاية ذلك إلى الإمام. PageV01P350 # ( ويكره ) كراهة حظر ( اقتعاد القبر ) وهو القعود فوقه ( ووطؤه ) بالراحلة ~~والمشي عليه بالأقدام فإن كان القبر في الطريق فالمذهب تحويل الطريق إن ~~أمكن وإلا نبش للضرورة ( و) يكره أيضا ( نحوهما ) أي نحو القعود والوطء وهو ~~أن يوضع عليه شيء من الأحمال أو يشرق عليه ثوب أو يتكأ إليه أو نحو ذلك. PageV01P351 # ( ويجوز الدفن ) في القبر الذي قد دفن فيه مع اتفاق الملة والصفة يعني ~~مؤمنين معا أو فاسقين معا، ولو اختلف الجنس ؛ لأنه تجديد حرمة، وإنما يجوز ~~( متى ترب ) الميت ( الأول ) أي متى صار ترابا و( لا ) يجوز ( الزرع ) على ~~القبر ولو صار المدفون فيه ترابا ؛ لأن حرمة أجزائه باقية، ولو قد التبست ~~بالتراب ( ولا حرمة لقبر ) كافر ( حربي ) أو مرتد فيجوز ازدراعه واستعماله ~~بوجوه الاستعمال لا لصلوات فلا يجوز تشريفا لها. PageV01P352 ### ||| CHECK [فصل التعزية في الميت] # ( 80 ) ( فصل ) ( وندبت التعزية بكل، ما يليق به ) فيقول إذا عزى ms0157 المسلم ~~في مسلم عظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك. # فإن كان الميت فاسقا أو كافرا لم يقل وغفر لميتك فإن كان الميت مؤمنا ~~والمعزى إليه فاسقا أو كافرا قال غفر الله لميتك وأحسن عزاءك فإن كانا ~~كافرين أو فاسقين قال اصبر فإنا لله وإنا إليه راجعون ( وهي ) يعني التعزية ~~( بعد الدفن أفضل ) وذلك ؛ لأن الحزن يعظم بمفارقته ( و) ندب ( تكرار ~~الحضور مع أهل ) الميت ( المسلم ) وغيره إذا كان أهله من ( المسلمين ) ؛ ~~لأن العبرة بالأهل لا بالميت فإن كان الميت وأقاربه الجميع فساقا فلا ينبغي ~~ذلك إلا لمصلحة أو تقية أو مكافأة أو مجاورة. PageV01P353 ### | AUTO ( 81 ) كتاب الزكاة هي في اللغة مأخوذة من الزكاء الذي هو ~~الزيادة لما يحصل من الثواب وبركة المال، وإن كانت نقصان جزء منه ولهذا ~~يقال زكا الزرع إذا نما وقيل مأخوذة من التزكية التي هي التطهير لما كانت ~~تطهر صاحبها من المأثم. # وفي الشرع اسم لأخذ شيء معلوم من مال مخصوص من شخص مخصوص في وقت مخصوص ~~إلى طائفة مخصوصة. PageV01P354 ### || AUTO ( 81 ) ( فصل ) الزكاة ركن من أركان الإسلام وفرض من فروضه ~~كالصلاة والصيام ( تجب في الذهب والفضة والجواهر واللآلئ والدر والياقوت ~~والزمرد والسوائم الثلاث ) وهي الإبل والبقر والغنم ( وما أنبتت الأرض ~~والعسل ) إذا حصل كل ذلك ( من ملك ) لا إذا حصل من مباح فإنه فيه الخمس على ~~ما سيأتي. # واعلم أن الزكاة تجب في هذه الأصناف ( ولو ) كانت ( وقفا أو وصية أو بيت ~~مال لا فيما عداها ) من الأصناف كلها فلا تجب في الخيل والبغال والحمير ~~والعبيد والدور والضياع والحديد والرصاص والنحاس ونحو ذلك ( إلا ) أن يكون ~~شيء من هذه ( لتجارة أو استغلال ) وجبت فيه الزكاة هذا قول الإمام الهادي ~~عليه السلام أعني وجوب الزكاة في المستغل وهو المختار للمذهب. PageV01P355 ### ||| CHECK [فصل شروط وجوب الزكاة] # ( 82 ) ( فصل ) ( وإنما تلزم ) الزكاة أي تجب بشروط أربعة. # ( الأول ) أن يكون صاحب المال ( مسلما ) في جميع الحول لا طرفيه فلا يصح ~~أداؤها من كافر ؛ لأنها طهرة ولا طهرة لكافر ms0158 فإن سلمها عالما أنها لا تجزيه ~~كانت إباحة. # فمتى ثبت إسلام المالك في جميع الحول لزمت الزكاة في ماله عاقلا كان أم ~~غير عاقل فيجب على ولي الصبي والمجنون إخراج الزكاة من مالهما هذا مذهبنا. # ( الشرط الثاني والثالث ) أن يكون ذلك المسلم قد ( كمل النصاب في ملكه ~~طرفي الحول ) فلا تجب الزكاة حتى يتم على ذلك النصاب في غير ما أخرجت الأرض ~~حولا كاملا والعبرة بتمامه في طرفي الحول ولا يضر نقصانه في وسط الحول إلا ~~أن ينقطع كما سيأتي. # ( الشرط الرابع ) أن يكون ذلك النصاب ( متمكنا ) منه في جميع الحول ( أو ~~) في حكم المتمكن وذلك حيث يكون ( مرجوا ) غير مأيوس كدين سواء كان مهرا أو ~~دية أو غيرهما وضال ومغصوب الوديعة جحدها الوديع وللمالك بينة يرجو حصول ~~المال بها فإن هذا ونحوه يكون مرجوا ولا بد أن يستمر الرجاء من أول الحول ~~إلى آخره ويرجع المال المرجو، وإلا فلا شيء فإن أيس في بعض حول من بعد ~~الرجاء ولو يوما ومهما لم يكن المال متمكنا منه ولا مرجوا لم تجب فيه ~~الزكاة لو عاد لما مضى من السنين التي كان فيها خارجا عن يده فيستأنف ~~التحويل بعد قبضه أو رجائه. # ( فرع ) والمال المنسي كالمأيوس منه فلا تجب الزكاة لما مضى لو عاد. PageV01P356 # ( وإن نقص ) المال عن النصاب بينهما ) أي بين طرفي الحول لم يسقط وجوب ~~الزكاة بهذا النقصان ( ما لم ينقطع ) النصاب بالكلية. # فأما لو انقطع وسط الحول أو أيس أو كسد ولم يبق له قيمة سقطت الزكاة عن ~~ذلك التالف واستأنف التحويل للنصاب الذي يحصل بعد الانقطاع الأول ونحوه هذا ~~مذهبنا. # ( وحول الفرع حول أصله ) فمن ملك نصابا من السوائم ثم نتجت في آخر الحول ~~زكا ذلك النتاج والأمهات جميعا وكان حوله من حول أمهاته ولا يستأنف له ~~تحويلا من يوم ولادته وسواء كانت الأمهات باقية أو تالفة ( وحول البدل حول ~~مبدله ) وذلك نحو أن يشتري سلعة للتجارة بفضة أو ذهب فإنه يعتبر حول السلعة ~~بحول الثمن المدفوع ms0159 فيها لا بحول شرائها وهكذا لو اشترى ذهبا بفضة أو ~~العكس، ولو لم يكن للتجارة فإن حول البدل حول المبدل ( إن اتفقا في الصفة ) ~~وذلك بأن يكون كل واحد منهما تجب فيه الزكاة والنصاب واحد ويتفق القدر ~~المخرج منهما نحو أن يبدل نقدا بنقد، ولو اختلف أو نقدا بعرض للتجارة أو ~~عرضا للتجارة بنقد أو سائمة بسائمة من جنسها. # ( و) يعتبر الحول ( للزيادة ) الحاصلة في المال بأن يحمل حولها ( حول ~~جنسها ) نحو أن يستفيد غنما إلى غنمه أو بقرا أو إبلا أو ذهبا أو فضة إلى ~~فضة فكل ما حصل له من جنس قد كان معه منه نصاب كان حول الزيادة حول ذلك ~~النصاب، وإن لم يمض عليه يعني على المال الذي هو الزيادة إلا يوم أو ساعة ~~ولا يلزم إخراج زكاة المستفاد إلا بعد قبضه PageV01P357 كسائر الديون. # ( و) يعتبر للزيادة التي ليست من جنس النصاب الحاصل في أول الحول حول ( ~~ما تضم إليه ) نحو أن يتملك عرضا للتجارة فإنه يبنى حوله على حول النصاب من ~~الذهب والفضة، وإن لم يكن للتجارة وكذلك لو تملك ذهبا أو فضة لا للتجارة ~~فإنه يبنى حوله على حول مال التجارة، وإن اختلف الجنس في الوجهين. # وضابط المسألة ما كان زكاته ربع العشر ضم بعضه إلى بعض وبنى حول بعضه على ~~بعض وأخرج بعضه عن بعض وكذا يبنى حول المستغل على حول مال التجارة والعكس ~~قاله في الهداية قال في هامش الوابل المغزار : وصورته لو كان معه نصاب ~~للتجارة ونواه للاستغلال فإنه إذا أضرب عن التجارة بنى باقي حول الاستغلال ~~على ما قد مضى من حول التجارة كذا لو لم يضرب بل تلف ماله فإنه يبني ولا ~~يستأنف في التحويل وأما إذا بقي على نية التجارة زكى مال التجارة ~~والاستغلال حتى يتم الحول ويبتدئ التحويل وزكاه لهما معا متى تم التحويل ( ~~وتضيق بإمكان الأداء ) أي متى حصل إمكان الأداء بعد الحصاد المعتاد، وجبت ~~الزكاة وجوبا مضيقا فلا يجوز تأخيرها ( فيضمن بعده ) أي إذا لم ms0160 يخرج بعد ~~إمكان الأداء حتى تلف المال، ولو بغير تفريط فإنه يضمن الزكاة إلا أن يؤخر ~~لغرض أفضل فلا يضمن فلو تلفت في الطريق فلا يضمن زكاة التالف. # وإمكان الأداء هو حضور مصرفها في المجلس بعد وجوبها والتمكن من تجزئة ~~المال بمكيال أو ميزان أو نحو ذلك، والمعتبر فيهما الميل ( وهي قبله ~~كالوديعة قبل PageV01P358 طلبها ) يعني أن الزكاة قبل إمكان الأداء كالوديعة قبل أن يطالب بها إذا ~~تلفت فإنها لا تضمن إلا إن تلفت بتفريط الوديع أو بجنايته، وإن تلف من دون ~~تفريط ولا جناية فلا ضمان. # وكذا المال إذا تلف قبل إمكان أداء الزكاة إن تلف بتفريط ضمن الزكاة وإلا ~~فلا، فلو تلف بعض المال من دون تفريط وبقي البعض وجب إخراج زكاة الباقي، ~~ولو قل ولا يضمن زكاة التالف. PageV01P359 # ( وإنما تجزئ ) الزكاة مخرجها ( بالنية ) مع العلم بوجوبها ( من المالك ~~المرشد ) وهو البالغ العاقل الصاحي فلو أخرج عشر ماله إلى الفقير من دون أن ~~ينوي كونه زكاة لم يجزه ذلك، ولم تسقط عنه الزكاة فلو ترك النية جاهلا أو ~~ناسيا لم يعدها ؛ لأن فيها خلافا وانقضاء ما لا وقت له كخروج وقت الموقت ( ~~وولي غيره ) أي وتجب النية على ولي غير المرشد إذا أخرج زكاة مال الصبي أو ~~المجنون أو نحوهما مع إعلام الإمام والمصدق أنه زكاة مال الصبي ونحوه لئلا ~~تثنى وإلا ضمن إذا ثنيت، وسواء كان الولي هو الأب أو غيره فإن لم ينو لم ~~يصح الإخراج وضمن ( أو ) إذا أخذها الإمام أو المصدق ) فإن النية تجب على ~~أيهما أخذها ليخرج عن أن يكون غاصبا ثم لا تلزمه نية أخرى عند الإخراج. # ولا تجب النية على الإمام والمصدق إلا في موضعين. # أحدهما ( حيث أجبرا ) المالك أو الولي على التسليم فلم يسلمها برضاه ( أو ~~أخذا ) الزكاة ( من نحو وديع ) وهو الذي لا ولاية له على إخراجها كالمضارب ~~والجد مع وجود الأب. # ويصح أن تكون النية مقارنة أو متقدمة أما التي تكون مقارنة فقد تكون ( ~~مقارنة لتسليم ) المالك ولو ms0161 بإرسال إلى الفقير أو الإمام بأن يعطيه ناويا ~~كون المعطى زكاة. # ولا يشترط علم الفقير أو قبوله ( أو ) كانت النية مقارنة للفظ ( تمليك ) ~~في المجلس قبل الإعراض نحو أن يقول المالك للفقير قد ملكتك الطعام المعين ~~أو الدراهم المعينة التي في موضع كذا ناويا ذلك عن زكاته PageV01P360 ويقبل الفقير فإنه يملك بذلك، ومتى وقعت النية مقارنة لتسلم أو تمليك ( فلا ~~تتغير ) إلى نية أخرى ( بعد ) أن قد وقعت مقارنة لتسليم أو تمليك. # ( وإن غير ) المالك نيته بعد لم يؤثر تغييره، وسواء غيرها إلى واجب ~~كالكفارة أو إلى غير واجب ؛ لأن الفقير قد ملك ذلك فلا تأثير لنية المالك ~~فيما قد خرج عن ملكه. # ( أو ) كانت ( متقدمة ) على الإخراج بوقت أو أوقات غير مقارنة لتسليم ولا ~~تمليك فإن هذه النية تصح. # مثال ذلك أن يعزل المالك قسطا من ماله ناويا كونه زكاة وكذا لو لم يعزل ~~بل نوى بقلبه أن ما صار إلى الفقراء من ماله فعن زكاة. # وكذا لو أمر وكيلا أن يدفع شيئا من ماله إلى الفقراء ولم ينو حين أمره بل ~~نوى بعد ذلك قبل التسليم أن المدفوع زكاة ( فتغير ) هذه النية المتقدمة ~~التي ليست مقارنة لتسليم أو تمليك إذا غيرها المالك ( قبل التسليم ) إلى ~~المستحق ؛ لأن المال باق على ملكه. PageV01P361 # ( وتصح ) النية ( مشروطة ) فإذا كان لرجل مال غائب فأخرج قدر الزكاة بنية ~~كونه زكاة إن كان المال باقيا وإن لم يكن باقيا فهو تطوع أجزأ ذلك عن ~~الزكاة إن كان المال باقيا فهو تطوع ولا بد في الشرط الذي يقيد به أن يكون ~~حاليا أو ماضيا لا مستقبلا، فلو قال صرفت إليك هذا عن زكاتي إن جاء زيد أو ~~إن دخلت داري لم يصح قوله ؛ لأنه تمليك والتمليك المعلق على شرط لا يصح. # ( فلا يسقط بها المتيقن ) وذلك نحو أن يشك هل عليه دين لفقير فأعطاه مالا ~~عن الدين إن كان وإلا فعن الزكاة والزكاة متيقن لزومها فهذه النية تصح لكن ~~إن انكشف لزوم الدين بعلم أو ms0162 ظن أخرج عن الزكاة مالا آخر، وإن انكشف عدمه ~~بعلم لا ظن فقد أجزأه عن الزكاة، وإن التبس عليه أمر الدين هل ثم شيء أم لا ~~ولم ينكشف لم يسقط عنه المتيقن وهو الزكاة فيلزمه أن يخرج عن الزكاة مالا ~~آخر ( ولا ) يلزم أن ( يردها الفقير ) إلى المخرج ( مع الإشكال ) في أمر ~~الدين ؛ لأن الفقير قد ملكه بيقين إما عن الدين إن كان وإلا فعن الزكاة ~~وهكذا الحكم في العكس وهو أن يكون المشكوك فيه هو الزكاة والمتيقن هو الدين ~~فإذا أعطى الفقير مالا عن الزكاة إن كانت وإلا فعن الدين فإن انكشف الحال ~~بعلم أو ظن عمل بحسبه، وإن التبس وجب على المالك أن يسلم دين الفقير ؛ لأنه ~~متيقن لزومه. # قال الفقيه محمد بن يحيى لكن ليس للفقير أن يطالب بدينه ؛ لأنه لا يأمن ~~أن يكون ما أخذه هو الدين والزكاة ساقطة. PageV01P362 ### ||| CHECK [فصل سقوط الزكاة ونحوها بالردة] # ( 83 ) ( فصل ) ( ولا تسقط ) الزكاة ( ونحوها ) كالفطرة والكفارة والجزاء ~~والفدية. # فإن هذه الحقوق كلها لا تسقط ( بالردة ) فإن ارتد المسلم وقد وجب عليه ~~شيء من هذه الحقوق في حال إسلامه لم تسقط عنه بالردة بل يطالب به وتؤخذ من ~~ماله حال ردته ( إن لم يسلم ) بعد ردته فإن أسلم سقطت عنه ؛ لأن الإسلام ~~يجب ما قبله إلا كفارة الظهار ؛ لأن فيها حقا لآدمي وكذا الخمس والمظالم ؛ ~~لأنها منها يجامع وجوبها الكفر فلا تسقط. # ( ولا ) تسقط الزكاة أيضا ونحوها ( بالموت ) بل تخرج من تركته، وإن لم ~~يوص قوله ( أو الدين ) يعني أن الدين لا يسقط الزكاة، وسواء كان ( لآدمي ) ~~كالقرض ومظلمة متعين أهلها أو هدية ( أو لله تعالى ) كالكفارات ونحوها فإن ~~الزكاة لا تسقط بلزوم الدين قبلها أو بعد لزومها أي دين كان، هذا مذهبنا. PageV01P363 # ( وتجب ) الزكاة ( في العين ) أي تجب في عين المال المزكى ولا ينتقل إلى ~~الذمة مهما بقيت عين المال ( فيمنع ) وجوب ( الزكاة ) حيث انخرم النصاب ~~فإذا كان لرجل مائتا درهم فلم يزكها حتى حالت عليه سنون فإنه لا ms0163 يجب عليه ~~أن يخرج إلا زكاة السنة الأولى حيث انخرم النصاب أيضا. # ( وقد تجب زكاتان من مال ) واحد وعلى مالك واحد ( و) في ( حول واحد ) ~~ومثال ذلك أن يملك حبا للتجارة فيبذر به أرضا وهو غير مضرب عن التجارة فإذا ~~حصده وبلغ النصاب وجب عليه العشر ؛ لأجل الحصاد ومتى تم عليه الحول منذ ~~ملكه بنية التجارة زكاه ربع العشر لأجل الحول، هذا إذا تم الحول قبل الحصاد ~~فيقوم زرعا أو بعده فحبا. # فإن اتفق في الحنطة وقت الحصاد وتمام الحول لم يلزمه إلا زكاة أحدهما لكن ~~يتعين إلا نفع. # وهكذا لو اشترى غنما للتجارة فأسامها فاختلف حول التجارة وحول الإسامة. PageV01P364 ### ||| CHECK [نصاب الزكاة في الذهب والفضة] # ( 84 ) ( باب في زكاة الذهب والفضة ) ( و) يجب ( في نصاب الذهب والفضة ) ~~فصاعدا ( ربع العشر، و) نصابهما ( هو عشرون مثقالا ) من الذهب ( ومائتا ~~درهم ) من الفضة. # ولا تجب الزكاة حتى يكون النصاب ( كاملا ) أي تاما كاملا فلو نقص وزن حبة ~~خردل لم تجب تزكيته. # فأما ما زاد على النصاب فيجب تزكيته مع النصاب قليلا كان الزائد أم كثيرا ~~هذا مذهبنا. # قوله ( كيف كانا ) أي سواء كانا مضروبين دراهم وهي من الفضة أو دنانير ~~وهي من الذهب أو غير مضروبين حلية أم غير حلية، وسواء كانت الحلية للسيف أو ~~لغيره مهما أمكن انفصالهما. # فأما إذا صارا مموهين في غير الجنس فلا شيء فيهما ؛ لأنه في حكم ~~المستهلك. # ( فرع ) فعلى هذا توزن الحلي المطلية بذهب ولا يعتبر لو كانت قيمتها ~~كثيرة معه بل تعتبر بقيمتها غير مطلية ؛ لأن الطلاء استهلاك قال الإمام ~~عليه السلام : وكذا تجب في جبر السن والأنف والثلم في الإناء على مقتضى ~~عموم كلام أهل المذهب. # ولا تجب الزكاة في الذهب والفضة حتى يكون نصابهما كاملين من الخالص ( غير ~~مغشوشين ) بنحاس أو غيره إذا كانا لا يكملان إلا بالغش فأما إذا كان الخالص ~~منها نصابا كاملا لم يضر مداخلته للغش بل تجب الزكاة. # ( ولو ) كانا من جنسين ( رديئين ) يعني رداءة جنس فإنها تجب ms0164 فيهما الزكاة ~~كما تجب في الجيد. # ثم بين الإمام عليه السلام قدر المثقال والدرهم اللذين حد بهما النصاب ~~فقال وزن : ( المثقال ستون شعيرة معتادة في الناحية ) أي ليست مخالفة لما PageV01P365 يعتاد في الميل في الثقل وفي الخفة ( والدرهم اثنان، وأربعون ) شعيرة ~~والمراد بالشعير المعروف الآن. # فإذا كان في الناحية أعلى وأدنى أخذ بنصف كل واحد منهما. # فإن لم يكن في الناحية شعير اعتبر بما يحمل إليها. # فإن لم يحمل إليها شعير فبأقرب بلد إليها. # و( لا ) تجب الزكاة ( فيما دونه ) أي فيما دون النصاب من كل واحد من ~~الجنسين ( وإن ) ملك دون نصاب من جنس، و( قوم بنصاب ) من الجنس ( الآخر ) ~~أو من جنسه جل الصنعة فإن ذلك لا يوجب الزكاة. # نحو أن يملك تسعة عشر مثقالا خالصة قيمتها مائتا درهم فضة وكذا لو ملك ~~دون مائتي درهم فضة خالصة قيمتها عشرون مثقالا ( إلا على الصيرفي ) وهو ~~الذي يشتري الذهب والفضة ليبيعهما فإنه إذا ملك من الذهب ما قيمته مائتا ~~درهم وجبت فيه الزكاة ولو كان دون عشرين مثقالا. # وكذا العكس ؛ لأن نقود الصيارفة كل التجارة ويثبت صيرفي بمرتين. PageV01P366 ### ||| CHECK [فصل ملك دون نصاب من أحد الجنسين] # ( 85 ) ( فصل ) ( و) إذا ملك دون نصاب من أحد الجنسين ودون نصاب من الجنس ~~الآخر، وكان مجموعهما يفي نصابا فإنه ( يجب ) على المالك ( تكميل الجنس با ~~) لجنس ا ( لآخر ) فتقوم الفضة بالذهب أو العكس ليكمل نصابا وتخرج زكاته ( ~~ولو ) كان أحد الجنسين ( مصنوعا ) إما حلية أو غيرها، والآخر غير مصنوع أو ~~مصنوعين جميعا لم يمنع ذلك من ضم الجنس إلى الجنس لأجل التزكية ( و) يجب ~~أيضا تكميل نصاب الذهب والفضة ( با ) لمال ا ( لمقوم ) إذا كان مما يجب فيه ~~الزكاة وهو من ( غير المعشر ) ونصف العشر والسائمة. # يعني أن كل ما كان زكاته ربع العشر كسلع التجارة والمستغلات والجواهر ~~ونحوها ضم إلى الذهب والفضة لتكميل نصابهما بقيمته المقدرة، وتخرج الزكاة ~~عن الجميع بخلاف المعشر، وهو الذي زكاته العشر ونحوها كما تقدم فإنه لا ms0165 يضم ~~إليهما لأجل الزكاة. # ( و) إذا ضم الذهب إلى الفضة أو العكس وجب أن يكون ( الضم بالتقويم ~~بالأنفع ) للفقراء فمن كان معه مائة درهم وستة مثاقيل قيمة كل مثقال عشرون ~~درهما وجب عليه أن يقوم الدنانير بالدراهم ويلزمه زكاة مائتي درهم وعشرين ~~درهما ولا يجوز له تقويم الدراهم بالمثاقيل ؛ لأنها تكمل أحد عشر مثقالا ~~فتسقط الزكاة، فلو كان معه مائة درهم وعشرة مثاقيل قيمة كل مثقال ثمانية ~~دراهم وجب عليه تقويم الدراهم بالدنانير فيحصل على التقويم ما يفي باثنين ~~وعشرين مثقالا ونصف مثقال ولا يجوز هنا تقويم الدنانير بالدراهم ؛ لأنها ~~تكون مائة PageV01P367 وثمانين درهما فتسقط الزكاة. # فلو كان في هذه الصورة قيمة كل مثقال عشرة دراهم قوم أيهما شاء بالآخر ؛ ~~لأنهما سواء في وجوب الزكاة ( ولا ) يجوز ولا يجزئ أن ( يخرج ) في تزكية ~~الذهب والفضة والحبوب وغيرها جنس منها ( رديء عن ) زكاة جنس ( جيد من جنسه ~~) أي من جنس ذلك الرديء فلا يخرج فضة رديئة الجنس عن فضة جيدة الجنس. # وكذلك الذهب فأما إذا اختلف الجنسان جاز فيصح أن يخرج فضة رديئة عن ذهب ~~جيد أو رديء. # لكن إخراج الفضة يكون بالتقويم. # مثاله لو أن رجلا ملك مائتي درهم جيدة جاز أن يخرج ستة دراهم رديئة عن ~~ذهب قيمته خمسة دراهم جيدة وذلك الذهب عن المائتي درهم. # كذا يصح أن يخرج عنها ذهبا رديئا قيمته خمسة جيدة. # ( ولو ) كان الجيد لم تكن جودته إلا ( بالصيغة ) نحو أن يصيغ إناء من ~~مائتي درهم رديئة الجنس فصارت قيمته لأجل الصيغة مائتي درهم جيدة فإنه ولو ~~كان جنس فضته رديئا لم يصح أن يخرج عنه خمسة رديئة بل خمسة جيدة أو ربع عشر ~~ذلك الإناء مشاعا. # فإن كان وزن الإناء مائتين وقيمته ثلاثمائة لأجل الصيغة فإن شاء أخرج ربع ~~عشره مشاعا أو أخرج إناء وزنه خمسة ولو رديئا وقيمته سبعة ونصف جيدة لأجل ~~الصيغة. # أو أخرج من عروض التجارة ما قيمته سبعة ونصف أو أخرج ذهبا يساوي سبعة ~~ونصفا أو أخرج سبعة ونصفا ms0166 عن ذهب جيدة أو رديئة يساويها فأي ذلك فعل أجزأه ~~وأما لو أخرج خمسة دراهم فلا يجزئ بل يبقى في ذمته درهمان ونصف حيث نواها PageV01P368 زكاة وأما لو نواها عن الواجب لم تجز ( ويجوز العكس ) وهو أن يخرج الجيد عن ~~الرديء نحو أن يكون معه مائتا درهم رديئة الجنس فإنه يجوز أن يخرج عنها ~~خمسة رديئة أو خمسة جيدة بل الجيدة أفضل ( ما لم ) يكن إخراج الجيد عن ~~الرديء ( يقتضي الربا ) بين العبد وبين الله تعالى. # نحو أن يخرج عن المائتين الرديئة أربعة جيدة تساوي خمسة رديئة فإن ذلك لا ~~يجوز عندنا ولا تجزئ. # فأما لو جعل الأربعة عن ذهب يساوي خمسة رديئة جاز ذلك. # ( و) يجوز ( إخراج جنس عن جنس ) آخر نحو أن يخرج الذهب عن زكاة الفضة أو ~~العكس ولو كان الإخراج من العين ممكنا. # وإنما يصح ذلك إذا أخرجه تقويما ) يعني يقوم الذهب بالفضة حيث أخرجه عن ~~الفضة ويقوم الفضة بالذهب حيث أخرجها عن الذهب. # وأما لو أخرج عن الذهب أو الفضة شيئا من السلع أو الطعام لم يجز ذلك ؛ ~~لأنها تجب في العين إلا لعذر أو يكون ذلك للتجارة. PageV01P369 # ( ومن استوفى دينا مرجوا ) يعني إذا كان من النقد أو أموال التجارة غير ~~مأيوس ( أو إبراء ) أو وهب أو نذر أو تصدق أو أوصى من دين كذلك ( زكاه لما ~~مضى ) من السنين بعد قبضه حتى ينقص عن النصاب ( ولو ) كان ذلك الدين ( عوض ~~ما لا يزكى ) نحو أن يبيع دارا أو فرسا بدراهم أو دنانير نصابا فصاعدا فإذا ~~حال على هذه الدراهم أو الدنانير الحول وهي في ذمة المشتري فقبضها البائع زكاها. # ومن ذلك عوض الخلع والمهر والجنايات فإنها إذا كانت من النقد أو سائمة ~~معينة مما لا يزكى ( إلا ) حيث يكون المقبوض ( عوض حب ونحوه ) من العروض ~~والمثليات أو القيميات حيث يصح ثبوتها في الذمة كالمهر فإنها إذا كانت دينا ~~وقبض عوضها من له الدين لم يجب عليه إخراج زكاته ؛ لأن العوض لا يجب فيه ~~زكاة ms0167 إذا كان ( ليس للتجارة ) فأما إذا كان معه طعام أو نحوه للتجارة ~~وأقرضه الغير من دون إضراب عن التجارة به لزمه تزكيته بعد قبض عوضه ؛ لأنه ~~كالنقدين حينئذ. # وعلى الجملة إذا كان الذي في الذمة تجب فيه الزكاة وجبت تزكيته ولو قبض ~~عوضه ما لا يجب فيه وإن كان مما لا تجب فيه لم يجب ولو قبضه مما يجب فيه ~~لكن يستأنف التحويل. PageV01P370 # ( فرع ) اختلف أهل المذهب في التحويل للدين إذا كان دية من أي وقت يكون. # فقال الأمير علي بن الحسين : من يوم القتل إذا كان خطأ ومن يوم العفو إذا ~~كان عمدا. # وقال الفقيه علي وهو المختار للمذهب : من يوم القتل سواء كان عمدا أو خطأ ~~؛ لأن القود والدية أصلان. # قال في البيان : حيث قبضه ذهبا أو فضة أو غيرهما عوضا عنهما، وإن قبضه عن ~~سائر الأصناف فلا شيء فيها لما مضى كما لو قبضت الدية من الإبل ونحوها لم ~~تجب الزكاة إذ لا سوم حينئذ. PageV01P371 ### ||| CHECK [فصل قدر النصاب من الجواهر وأموال التجارة والمستغلات] # فصل ) ( وما قيمته ) قدر ( ذلك ) النصاب الذي تقدم ذكره والعبرة بقيمة ~~البلد الذي المال فيه فإن لم يعرف فأقرب بلد إليه وهو ( من ) أحد ثلاثة ~~أجناس ( الأول ) ( الجواهر ) وقد دخل تحتها الدر والياقوت والزمرد وكل حجر ~~نفيس كالفصوص ونحوها ولو من حيوان. # ( و) ( الثاني ) ( أموال التجارة ) من أي مال كان. # ( و) ( الثالث ) ( المستغلات ) وهي كل ما يؤجر من حلية، وكان وزنها دون ~~مائتي درهم وإلا فقد وجبت في عينها أو عقار أو أرض أو حيوان أو غير ذلك. # فإذا بلغت قيمة أي هذه الثلاثة أو مجموعها نصاب ذهب أو نصاب فضة في ( ~~طرفي الحول ) الذي ملكه المالك فيه ( ففيهن ما فيه ) أي ففي كل واحد من تلك ~~الثلاثة إذا كمل نصابه طرفي الحول، ولم ينقطع بينهما مثل ما في نصاب الذهب ~~والفضة، وهو ربع العشر ويكمل نصابها بالذهب والفضة كما يكمل نصاب الذهب ~~والفضة بها. # ويجب زكاة هذه الثلاثة ( من العين أو ) العدول ms0168 في أموال التجارة إذا شاء ~~إلى ( القيمة حال الصرف ) أي يوم إخراج الزكاة فإذا كان مال التجارة مائتي ~~قفيز حنطة قيمتها مائتا درهم في آخر الحول ثم كان في الحول الثاني وقيمتها ~~مائة درهم أو أربعمائة ثم أراد إخراج زكاة الحول الأول فإن أخرج من العين ~~أخرج خمسة أقفزة، وإن أحب العدول إلى القيمة أخرج درهمين ونصفا حيث كانت ~~قيمتها مائة. # وحيث كانت قيمتها أربعمائة فعشرة ( ويجب التقويم ) للجواهر وأموال ~~التجارة والمستغلات ( بما تجب معه ) الزكاة فإن كانت السلعة تساوي PageV01P372 مائتي درهم إذا قومت بالدراهم ولا تساوي عشرين مثقالا إذا قومت بالذهب بل ~~أقل وجب تقويمها بالدراهم ليكمل النصاب فتجب الزكاة ( وإ ) ذا كانت السلعة ~~تبلغ النصاب سواء قومت بالذهب أو بالفضة لكن تقويمها بأحدهما أنفق للفقراء ~~وجب التقويم با ( لأنفع ) أي الأنفق نحو أن يكون قيمتها مائتي درهم أو ~~عشرين مثقالا ولكن لا ينفق للفقراء في هذه البلد إلا أحد الجنسين فإنه يجب ~~التقويم بالجنس الذي ينفق للفقراء إذ هو أنفع لهم، ولو كان ما قومت به غير ~~غالب في البلد. PageV01P373 ### ||| CHECK [فصل يصير المال للتجارة بنيتها] # ( 87 ) ( فصل ) ( وإنما يصير المال للتجارة بنيتها ) مقارنة ( عند ابتداء ~~ملكه بالاختيار ) أو متقدمة بيسير وحد اليسير أن لا يعد معرضا لا متأخرة. # مثال ذلك أن يشتري السلعة بنية التجارة فقد صارت للتجارة لأجل نيته لها ~~عند ابتداء الملك. # وكذا لو اتهب السلعة فأما لو نوى للتجارة لا عند ابتداء ملكه فإنها لا ~~تكفي النية وحدها حتى يبيعه. # قوله بالاختيار احترازا مما دخل في ملكه بغير اختياره كالميراث إذا كان ~~الوارث واحدا أو أكثر، وما وهب للعبد وجناية الخطأ أو عمدا لا قصاص فيه ~~والنذر والوصية فإنه لو نوى كونه للتجارة عند ابتداء ملكه لم يصر للتجارة. # ويصح أن ينوي ما صار إليه من نصيب شريكه للتجارة عند القسمة، سواء كانت ~~التركة من المثليات أو من القيميات. # ( و) يصير ( للاستغلال ) بأحد أمرين إما ( بذلك ) الذي تقدم ذكره وهو أن ~~ينوي للاستغلال عند ms0169 ابتداء الملك ( أو الإكراء بالنية ) أي إذا لم يكن نواه ~~للاستغلال عند ابتداء الملك فإنه يصح أن يصير بوجه آخر. # وهو أن يكري الدار ونحوها مريدا لابتداء استغلالها وأنه قد يصيرها لذلك. # فلو حصل الإكراء من دون نية الاستغلال فلا شيء عليه ولو طالت مدة ~~الإكراء. # قوله ( ولو ) كانت النية ( مقيدة الانتهاء فيهما ) أي في التجارة ~~والاستغلال. # مثال ذلك أن ينوي كون المال للتجارة أو للاستغلال حتى تمضي السنة ثم يصير ~~للقنية. # فإن هذا التقييد لا تفسد به النية بل يصح ويصير للتجارة أو PageV01P374 للاستغلال حتى تمضي السنة وصار للقنية. # بخلاف ما إذا كانت مقيدة الابتداء فإن التقييد لا يصح بل يلغو وتصح النية. # وذلك نحو أن ينوي عند الشراء أن المشترى للتجارة أو الاستغلال بعد مضي ~~سنة أو نحو ذلك فإن هذا التقييد يلغو ويصير لهما من يوم الشراء ( فتحول منه ~~) أي فيحسب حول مال التجارة والاستغلال من الوقت الذي نوى فيه كونه لذلك، ~~وهو يوم الشراء بنية التجارة أو الاستغلال أو يوم الإكراء بنية ابتداء ~~الاستغلال فمتى كمل من ذلك اليوم حول أو يصادف حول نصاب يضم إليه وجبت فيه ~~الزكاة ولو لم يجر فيه تصرف من بعد النية ( ويخرج ) المال عن كونه للتجارة ~~والاستغلال ( بالإضراب ) عن ذلك فإذا كانت معه بهيمة للتجارة أو للإكراء ~~فأضرب عن جعلها لذلك بطل كونها للتجارة أو الاستغلال بمجرد نية الإضراب ~~بشرط أن يكون ذلك الإضراب مطلقا ( غير مقيد ) الانتهاء، وأما الابتداء فإنه ~~يصح بعد كمال المدة كما تقدم مثال ذلك. # ( ولا ) يجب ( شيء ) من الزكاة ( في مؤنهما ) أي في مؤن التجارة ~~والاستغلال ولو بلغت قيمتها نصابا وذلك كآلات التجارة كالحانوت والأقفاص ~~والموازين والجوالق أي الغرائر والعبد الذي يتصرف والبهيمة والسفن التي ~~يستعان بها في الحمل والركوب وكذا المؤن كعلف وحسك بهائم التجارة ونفقة ~~العبيد الذين يرابح فيهم وكسوتهم، وما يزين به العبد والبهيمة لينفق. # لا الصباغ والحجارة والأخشاب فتجب في ذلك الزكاة إذ ليس بمؤنة ؛ ولأنه PageV01P375 يتناوله عقد المعاوضة ( وما ) اشتراه ms0170 المشتري بخيار، و( جعل ) مدة ( خياره ~~حولا ) كاملا ( فعلى من استقر له ) بالانكشاف ( الملك ) من البائع أو ~~المشتري مع الرجاء للفسخ أن يخرج زكاته لهذا الحول ؛ لأنه يكشف أنه كان ~~ملكه من أول الحول، وسواء كان الخيار لهما جميعا أو لأحدهما هذا هو المختار ~~للمذهب ( وما ) اشتري ثم ( رد ) على البائع ( برؤية أو حكم ) حاكم لأجل عيب ~~أو خيار شرط أو فساد عقد ( مطلقا ) أي سواء رد بها قبل القبض أم بعده ( أو ~~) بغير رؤية وحكم لأجل عيب ) مجمع عليه في المبيع ( أو ) لأجل ( فساد ) في ~~عقد البيع وكان الرد ( قبل القبض ) للبيع ( فعلى البائع ) أن يزكي ذلك ~~المبيع المردود في هذه الوجوه كلها ولا يجب على المشتري. # فأما لو رده بالعيب أو فساد العقد بعد أن قبض المبيع، وكان الرد ~~بالمراضاة لا بالحكم كانت الزكاة واقعة على المشتري. PageV01P376 ### || AUTO ( 88 ) ( باب زكاة الإبل ) ( ولا ) يجب ( شيء ) من الزكاة ( ~~فيما دون ) النصاب منها والنصاب منها هو ( خمس من الإبل و) متى بلغت خمسا ~~وجب ( فيها ) شاة تلك الشاة ( جذع ) من ( ضأن ) وهو الذي أتى عليه حول واحد ~~( أو ثني ) من ( معز ) وهو الذي أتى عليه حولان ولا يزال هذا واجبا في ~~الخمس من الإبل ( مهما تكرر حولها ) وهي كاملة خمسا ( ثم ) يجب ( كذلك ) أي ~~شاة ( في كل خمس ) من الإبل ( إلى خمس وعشرين و) متى بلغت خمسا وعشرين وجب ~~( فيها ) بنت مخاض وهي ( ذات حول ) أي لها منذ ولدت حول كامل ( إلى ست ~~وثلاثين وفيها ) بنت لبون وهي ( ذات حولين إلى ست وأربعين وفيها ) حقة وهي ~~( ذات ثلاثة ) أعوام وهي فيها حتى تنتهي ( إلى إحدى وستين وفيها ) جذعة وهي ~~( ذات أربعة ) أعوام وهي فيها حتى ينتهي العدد ( إلى ست وسبعين وفيها ) ~~ابنتا لبون وهما ( ذاتا حولين ) أي لكل واحدة منهما منذ ولدت حولان وهما في ~~الست والسبعين حتى ينتهي ( إلى إحدى وتسعين وفيها ) حقتان وهما ( ذاتا ~~ثلاثة ) أعوام أي لكل واحدة منهما ثلاثة. # وهما فيها حتى ينتهي العدد ( إلى مائة ms0171 وعشرين ثم تستأنف ) الفريضة فتجعل ~~للخمس الزائدة على المائة والعشرين شاة ثم كذلك في كل خمس إلى خمس وعشرين ~~وفيها ذات حول على الترتيب الذي تقدم ( ولا يجزئ ) في زكاة الإبل فقط إخراج ~~( الذكر ) ولا الخنثى ( عن الأنثى ) ؛ لأن الأنثى أفضل فلا يجزئ ابن مخاض ~~ولا ابن لبون عن بنت مخاض ولا ابن لبون عن بنت اللبون وكذا سائرها ( إلا ) ~~أن يخرج الذكر عن الأنثى ( PageV01P377 لعدمها ) في الملك ( أو ) لأجل ( عدمهما في الملك ) أجزأ أن يشتري أيهما ~~شاء إذا عدما في الملك ولا يتميز عليه عندنا شراء بنت المخاض حيث هي ~~الواجبة ( فابن حولين ) يجزئ ( عن بنت حول ) فيجزئ ابن لبون عن بنت مخاض. # قوله ( ونحوه ) أي ونحو ذلك فيجزئ حق عن بنت لبون وجذع عن حقة لا فرق بين ~~أن يكون الذكر قيمته قيمة الأنثى أو أقل. PageV01P378 ### || AUTO ( 89 ) ( باب زكاة البقر ) ( ولا ) يجب ( شيء ) من الزكاة في ~~بقر الوحش عند أئمة العترة ولا ( فيما دون ثلاثين من البقر ) الأهلية، ولو ~~كانت جواميس، وهي نوع من البقر ومتى بلغت ثلاثين ( و) جب ( فيها ذو حول ذكر ~~أو أنثى ) ولا يزال الواجب فيها تبيع أو تبيعة ( إلى ) أن تبلغ ( أربعين، ~~و) متى بلغت أربعين وجب ( فيها ) مسنة وهي ( ذات حولين إلى ) أن يبلغ ( ~~ستين، و) متى بلغ عددها ستين وجب ( فيها تبيعان ) أو تبيعتان لكل واحد ~~منهما حول ( إلى ) أن يبلغ عددها ( سبعين، و) متى بلغ عددها سبعين وجب ( ~~فيها تبيع ومسنة ) فالتبيع له حول يخرج عن الثلاثين والمسنة لها حولان تخرج ~~عن الأربعين. # وهكذا في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وفي كل أربعين مسنة ففي ثمانين مسنتان ~~وفي تسعين ثلاث تبايع وفي مائة تبيعان ومسنة ثم كذلك ( ومتى ) كثر عددها ~~حتى ( وجب ) أي أمكن فيها إخراج ( تبيع ) وقتا ( و) كذا إذا أخرج ( مسان ) ~~وقتا ( فالمسان ) هي الواجبة عندنا. # وصورة المسألة أن تبلغ البقر مائة وعشرين. # فالواجب فيها ثلاث مسنات عندنا ؛ لأنها أنفع للفقراء، وعند الشافعي أنه ~~يجب الأغبط للمساكين ms0172 إما ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة، وأما إذا كانت مائة ~~وعشرا أو مائة وخمسين فلا بد من التبايع والمسنات جميعا. PageV01P379 ### || AUTO باب زكاة الغنم ) ( ولا ) يجب ( شيء ) من الزكاة ( فيها دون ~~أربعين من الغنم، و) متى بلغت أربعين وجب ( فيها جذع ) من ( ضأن أو أثنى ) ~~من ( معز ) ذكر أو أنثى، وإنما يجوز إخراج المعز عن الضأن والعكس ؛ لأن لفظ ~~الغنم يعمها ولفظ الشاة يتناول واحدتها، ولا يزال ذلك هو الواجب في ~~الأربعين فصاعدا حتى ينتهي العدد ( إلى مائة وإحدى وعشرين ) ومتى بلغ العدد ~~إلى ذلك وجب ( فيها اثنتان ) أي شاتان ( إلى ) أن ينتهي العدد إلى ( إحدى ~~ومائتين، و) متى بلغ ذلك وجب ( فيها ثلاث ) شياه كما تقدم ذكور أو إناث ولا ~~يزال الواجب ثلاثا حتى ينتهي العدد ( إلى أربعمائة ) متى بلغت أربعمائة وجب ~~( فيها أربع ) شياه كما تقدم ( ثم ) إذا زادت على أربعمائة وبترت وجب ( في ~~كل مائة شاة ) ولا شيء فيما دون المائة في هذه الحالة ( والعبرة بالأم فيما ~~تولد بين وحشي وأهلي نحو أن تلقح العنزة من الظبي أو الوعل فإن العبرة ~~بالأم ( في الزكاة ونحوها ) كالأضحية والهدي ومثل ذلك الرق أي أنها تصير أم ~~ولد بحدوث هذا الولد وإن كان غير خلقة آدمي. # والكتابة والتدبير فإذا كانت الأم أهلية وجبت الزكاة في أولادها وأجزى ~~إخراج أولادها زكاة للأهليات وأجزت أضحية ونحو ذلك. # ( و) يعتبر في الشاة التي تخرج زكاة أو هديا أن تكون ( بسن الأضحية ) ولا ~~يلزم أن تكون بصفة الأضحية فلا يجزئ دون الجذع من الضأن ولا دون الثني من ~~المعز قال الإمام عليه السلام : ولا يعتبر ذلك في البقر والإبل كما تقدم. # ( و) PageV01P380 يعتبر ( بالأب في النسب ) لا بالأم في الآدميين فلو تزوج فاطمي أمة غير ~~فاطمية فولدت ذكرا وعتق صلح إماما. # فصل ) : اعلم أن لهذه الثلاثة الأصناف شرطا يختص بها من بين سائر الأموال ~~التي تزكى وأحكاما أيضا تختص بها دون غيرها ولذلك أفرد الإمام عليه السلام ~~لذكرها هذا الفصل بعد أن قدم الكلام ms0173 على كل صنف ليكون هذا الفصل عاما ~~لجميعها فتكمل بذلك الفائدة فقال : ( ويشترط في ) وجوب الزكاة في هذه ( ~~الأنعام ) الثلاثة ( سوم أكثر الحول مع الطرفين ) فإن لم تكن سائمة في طرفي ~~الحول وأكثر وسطه لم تجب فيها الزكاة ويكفي في حدهما ساعة، وكذا إذا استوى ~~الرعي والعلف والمذهب أن السوم لا يفتقر إلى النية وأن إذن المالك به غير ~~شرط، وأن الراعي غير معتبر ( فمن أبدل جنسا سائما ( بجنسه فأسامه بنى ) ~~تحويل سوم الثاني على الأول. # مثال ذلك أن يبيع بعقد واحد غنما كانت سائمة عنده بغنم أخرى ثم يسيم هذه ~~الغنم التي هي ثمن غنمه أو سامت بنفسها فإنه يبني سوم الأخرى على سوم ~~الأولى ( وإلا استأنف التحويل ) أي إذا أبدل الجنس بغير جنسه نحو أن يبدل ~~غنما ببقر أو إبل أو العكس أو يبدل إبلا معلوفة بمثلها أو سائمة فإنه ~~يستأنف التحويل للبدل ولا يبني. # ( وإنما يؤخذ الوسط ) من المواشي لا أفضلها، ولا أشرها. # ولا يأخذ أيضا إلا ( غير المعيب ) الذي ينقص القيمة، وقد ذكر من الخيار ~~سبع، ومن الشرار ثمان أما السبع فهي : الحرزة والشافع، والربى، والأكولة، ~~والقادم PageV01P381 والماخض، وطروقة الفحل. # وقال في الانتصار. # الحرزة ما يكثر لحظ صاحبها إليها إعجابا بها. # والشافع قيل السمينة ؛ لأنها شفعت نفسها بالسمن وقيل التي في بطنها ولد ~~ويتبعها ولد ؛ لأنها شفعت ولدها الأول بالآخر. # والربى حديثة العهد بالنتاج فلبنها غزير. # والأكولة بضم الهمزة السمينة التي أعدت للأكل، والماخض الحامل، وطروقة ~~الفحل ما لم يتبين حملها ؛ لأن الغالب على البهائم الحمل مع طرق الفحل، ~~والقادم هي التي تقدم في المسرح والمراح. # وأما الشرار فقال في الكافي : هي الجرباء - والهتماء ذاهبة الأسنان لكبر ~~لا لغير ذلك فيجوز ومكسورة القرن الذي تحله الحياة إذا نقصت القيمة، قيل ~~كذا العجفاء والمريضة، والعوراء والعمياء، والفحل في وقت الإنزاء. # قال الإمام عليه السلام : ولا يختص بهذا الحكم الغنم بل يعم المواشي، وإن ~~لم يذكره أهل المذهب إلا في زكاة الغنم. # ولهذا أخرناه في الأزهار وجعلناه مع ms0174 الأحكام العامة للمواشي. # ( ويجوز ) للمالك إخراج ( الجنس والأفضل مع إمكان العين ) في الصورتين ~~ولا يرجع بالزائد جميعا. # مثال إخراج الجنس : أن يجب عليه بنت مخاض وهي موجودة في إبله فإنه لا يجب ~~عليه إخراج هذه الموجودة في إبله بعينها بل يجوز أن يشتري بنت مخاض أخرى ~~ولو غير سائمة ويخرجها، وأما الأفضل فمثاله أن يجب عليه بنت مخاض وهي ~~موجودة في إبله فيخرج بنت لبون ولا تراد فإن ذلك جائز بل أفضل ( و) إذا وجب ~~على المالك سن ليس بموجود في ملكه وإنما يجد PageV01P382 غيره جاز له إخراج ( الموجود ) في ملكه ولو بعد أو مثله عن ذلك السن الذي ~~ليس بموجود على جهة القيمة، سواء كان الموجود أعلى أم أدنى. # ( ويترادان ) في الإبل والبقر ( الفضل ) أي إذا كان الموجود أفضل رد ~~المصدق أو الفقير قدر ذلك الفضل، وإن كان دون زاد المالك عليه حتى يفي. # مثال ذلك أن يجب على المالك بنت مخاض ولا يجد في إبله إلا بنت لبون فإنه ~~يخرجها ويرد له المصدق الفضل وهو ما بين قيمتها وقيمة بنت مخاض. # وهكذا لو كان الواجب عليه بنت لبون، ولا يجد في ملكه إلا بنت مخاض أو حقة ~~فإنه يخرج بنت المخاض ويوفي عليها حتى تفي بقيمة بنت لبون. # أو يخرج الحقة ويأخذ الفضل وهو ما بين قيمتها وقيمة بنت اللبون. PageV01P383 # ( فرع ) المذهب أن المالك مخير في إخراج الأعلى أو الأدنى ويرجع في تقدير ~~الفضل بينهما إلى تقويم المقومين. PageV01P384 ### ||| CHECK [زكاة الأوقاص] # ( ولا ) يجب ( شيء ) من الزكاة ( في الأوقاص ) والأوقاص جمع وقص بفتح ~~الواو والقاف. # والوقص هو ما بين الفريضتين من الإبل والبقر والغنم ( ولا يتعلق بها ~~الوجوب ) أي لا يتعلق الوجوب بالأوقاص بل بالنصاب فقط. # فلو تلفت واحدة من ست إبل بعد الحول وقبل إمكان الأداء فإنه لا يسقط من ~~الزكاة بحساب التالف بل تجب شاة كاملة في الباقي. # ( فرع ) أكثر ما يتصور من الأوقاص في الإبل ثمان وعشرون وفي البقر تسع ~~عشرة وفي الغنم مائة وثمان وتسعون ms0175 : ففي الإبل ما بين إحدى وتسعين ومائة ~~وعشرين، وفي البقر ما بين أربعين وستين. # وفي الغنم ما بين مائة وواحدة وأربعمائة. # ( و) يجب ( في الصغار ) من المواشي سواء كانت من صغار الإبل أو البقر أو ~~الغنم ( أحدها إذا انفردت ) عن الكبار في الملك واستوت فلو تفاضلت أخرج من الوسط. # فأما إذا كان معها واحدة من الكبار فالمذهب أنها لا تجزي الصغيرة بل يخرج ~~الكبيرة إن لم تكن مما استثنى، وإلا خير بين أن يخرجها إن كانت من الخيار، ~~وبين أن يشتري غير مستثناة. PageV01P385 ### || AUTO ( 92 ) ( باب زكاة ما أخرجت الأرض ) تجب الزكاة ( في نصاب ~~فصاعدا ) مما أخرجت الأرض إذا ( ضم إحصاده الحول ) من الوقت إلى الوقت يعني ~~إذا كان هذا النصاب أحصد في حول واحد ولو كان دفعات من موضع أو مواضع ~~متقاربة أو متباعدة وجبت فيه الزكاة على الزارع لا على مالك الأرض. # فأما لو لم يضم إحصاده الحول لم تجب فيه الزكاة فالعبرة بالحصاد عندنا. # ( فرع ) أما لو حصد في أول الحول ثلث نصاب وفي آخره نصفا وفي أول الحول ~~الثاني نصفا فالمختار للمذهب أن يضم النصف إلى النصف ؛ لأنه نصاب جمعه ~~الحول فوجبت فيه الزكاة ولا يضم النصف الأول إلى الثلث لتسقط الزكاة. PageV01P386 ### ||| CHECK [النصاب في المكيل مما أخرجت الأرض] # ( و) النصاب ( هو من المكيل خمسة أوسق، الوسق ) بفتح الواو ( ستون صاعا ~~كيلا ) رسلا من غير هز ولا رزم ؛ لأن تقدير الصاع عندنا يعتبر بالكيل ~~المذكور لا بالوزن قال في البيان : مسألة : يعتبر في كون الشيء مكيلا أو ~~غير مكيل بالعادة في بلده. PageV01P387 ### ||| CHECK [جملة النصاب فيما أخرجت الأرض] # ( فرع ) جملة النصاب ( 300 ) ثلاثمائة صاع وقد اختبر الصاع فتحقق أنه ~~أربع حفنات بكفي الرجل المتوسط. # إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكل صاع يأتي ~~نصف ثمن قدح صنعاني فجملة النصاب بالقدح الصنعاني تسعة عشر قدحا إلا ربع قدح. PageV01P388 ### ||| CHECK [النصاب في غير المكيل مما أخرجت الأرض] # ( و) النصاب ( من غيره ms0176 ) أي من غير المكيل مما أخرجت الأرض كأجناس ~~الفواكه كلها والخضراوات والبقول والرياحين والحناء والقطن والقضب ~~والزنجبيل والقات والبن والحطب والأثل والحشيش وغير ذلك مما ينبت بالإنبات ~~لا ما نبت بنفسه مما لا ينبته الناس فهو كلأ إلا أن يملك بأن يهذب أو تقطع ~~أغصانه ونحوهما بعد أن نبت قبل القطع، وكذا علف الزرع فالنصاب من هذه ~~الأشياء ونحوها هو ( ما ) يبلغ ( قيمته ) من كل جنس وحده ( نصاب نقد ) في ~~حول واحد، وهو مائتا درهم من الفضة أو عشرون مثقالا من الذهب كما تقدم. # فمتى بلغ ما أخرجت الأرض النصاب المقدر وجب فيه ( عشره ) أي جزء من عشرة أجزاء. # ويجب إخراج العشر من المال ( قبل إخراج المؤن ) التي أنفقها في القيام ~~بالزرع نحو حفر بئر، أو ثمن دلو أو أجرة دائس وحاصد أو نحو ذلك. # فيقدم إخراج الزكاة من الجميع ويحتسب قبل أن يخرج مؤنته ( وإن لم يبذر ) ~~أي ولو نبت بنفسه، ولم يزرعه زارع نحو أن يحمله السيل فإنه يجب فيه العشر ~~على مالكه وسواء نبت في مباح أو في أرضه أو أرض غيره فيستحق البقاء بأجرة ~~المثل بعد المطالبة من مالك الأرض لا قبل المطالبة فلا تجب الأجرة. # فإن قلعه مالكه فلا أرش ؛ لأنه غير متعد ( أو ) إذا ( لم يزد ) الحاصل من ~~الزرع ( على بذر قد زكي ) أو لم يزك فإن الزكاة تجب فيه. # نحو أن يزرع أرضا فيحصل له منها طعام فيخرج منه العشر ويطرح الباقي بذرا ~~فلم يحصل منه إلا قدر البذر الذي طرح. PageV01P389 # فإنه يجب عليه أن يخرج عشره أيضا إذا كان ذلك يأتي نصابا فصاعدا أو دونه ~~ويضم إلى ما يوفيه في ذلك الحول. PageV01P390 # ( و) إذا وجد المسلم زرعا مباحا فيحوزه بتملك الأرض من بناء أو خندق أو ~~غيرهما قبل أن يبلغ حد الحصاد ثم ( أحصد ) في ملكه ( بعد حوزه من ) مكان ( ~~مباح ) فإنه يلزمه العشر بعد الحصد وخمس قيمته وقت حوزه. # فأما إذا تحوزه بعد أن قد أحصد فالمذهب أنه يلزمه الخمس ولا ms0177 عشر عليه ~~كالحطب والحشيش إذا نبت في مباح. # فأما إذا نبت في مملوك كان لرب المكان وعليه الزكاة ولا خمس عليه ؛ لأنه ~~من فوائد أرضه ولم يكن لغيره أن يتحوزه. # واعلم أن الزرع لا يكون مباحا إلا حيث يكون البذر مما يتسامح به في ~~العادة أو تركه مالكه رغبة، وإلا كان لرب البذر إن عرف وإلا فلبيت المال. # ( إلا ) الذي يسقيه ( المسنى فنصفه ) أي فالواجب فيه نصف العشر. # ( فإن اختلف ) سقي الزرع فتارة يسقى بالسواني ونحوها من الآلات ~~كالدواليب، وما أشبهها وتارة بماء السماء أو النهر ( فحسب المؤنة ) أي ~~فزكاته تقسط بحساب المؤنة، وهي الغرامة فإن نقصت غرامة المسنى لأجل السيح ~~نصفا أخرج من نصف الزرع نصف العشر، ومن النصف الآخر العشر ؛ لأن العبرة ~~عندنا بالمؤنة لا بغيرها. # وفيما اشتراه من الماء العبرة بأصله إن كان مسنى فنصف العشر وإن كان غيلا ~~فالعشر ( ويعفى ) لزوما وسقوطا ( عن اليسير ) إذا بلغ نصف العشر ؛ لأنه قد ~~عفي عنه في المغابنة فيما بين العبيد وكذا فيما بين العبد وربه فلو سقيت ~~الأرض من ماء السماء حتى لم يغرم عليها إلا نصف عشر ما كان يغرم لو سقيت ~~مسنى فيجب فيها العشر، ويعفى عن PageV01P391 تلك المؤنة اليسيرة. # وكذا لو سقيت الأرض من المسنى ثم سقيت سيحا حتى لم ينقص مما كان يغرم ~~عليها لو تم سقيها بالمسنى إلا نصف العشر فيجب فيها نصف العشر. # ويعفى أيضا عن تلك المؤنة اليسيرة التي نقصت بسبب السيح. PageV01P392 # ( ويجوز خرص الرطب ) كالتمر والعنب. # وكذا الزرع ولا يجوز خرصه إلا ( بعد صلاحه ) حتى لا يبقى في التمر بلح ~~ولا في العنب حصرم. # والحصرم أول العنب ما دام أخضر حامضا قبل أن ينضج كالبلح في النخل. # فمتى كان كذلك جاز خرصه عندنا ولو كره المالك ( و) كذا ( ما يخرج دفعات ) ~~ولا يمكن حبس أوله على آخره كالقضب ونحوه فإنه يجوز خرصه عندنا ( فيعجل عنه ~~) أي وإذا خرصه الخارص فغلب في ظنه أنه يكمل نصابا جاز تعجيل الزكاة في ~~الحال عن ms0178 الحاضر والماضي فيأخذ زكاة العنب والتمر قبل يبسه، وزكاة القضب ~~حيث غلب في ظن الخارص أنه يحصل منه في دفعاته من أول الحول إلى آخره ما ~~قيمته مائتا درهم. # ( والعبرة بالانكشاف ) فإن انكشف أن الحاصل فوق ما خرصه الخارص وجب على ~~رب المال إخراج الزكاة عن جميع المال إن لم يكن قد أخرج شيئا، وإن كان قد ~~أخرج زكى ذلك الزائد، وإن انكشف أن الحاصل دون النصاب أو دون ما خرصه ~~الخارص ولو حصل النقص لتلف بعض الثمر كما سيأتي وجب على الإمام أو المصدق ~~رد ما قبضه، وإن لم يشترط الرد. # وأما الفقير فلا يلزمه الرد إلا إذا شرط عليه أو جرى عرف. # مع البقاء ومع التلف إن جنى أو فرط. # ( فرع ) يكفي عندنا خارص واحد ولو امرأة أو عبدا ويجب أن يكون الخارص من ~~أهل الديانة والمعرفة بمقادير ما يخرص بحيث يعرف أن الكرم الذي ينظر فيه أو ~~النخل يبلغ عنبه إذا صار زبيبا أو رطبه إذا صار تمرا خمسة أوسق : وإذا ~~التبس على الخارص الأمر جعل النقصان في حق PageV01P393 الله تعالى. PageV01P394 # ( ويجب ) إخراج زكاة ما أنبتت الأرض ( من العين ) أي من عين المال الذي ~~يزكى يخرجها مما جمعه الملك والحول مع الاستواء أو أخرج الأعلى ( ثم ) إذا ~~تعذر في الميل الإخراج من العين أخرج من ( الجنس ) نحو أن يتلف طعام شعير ~~بعد إمكان الأداء فإن المالك يخرج من جنس ذلك التالف فيخرج من شعير آخر ~~بقدر الواجب عليه. # فإن لم يجب إلا دون أخرج منه ويكون على جهة القيمة ( ثم ) إذا تعذرت عليه ~~العين في ملكه، والجنس في الميل جاز إخراج ( القيمة حال الصرف ) أي يوم ~~الإخراج ولا عبرة بالقيمة يوم وجوب الزكاة. # ( ولا يكمل جنس بجنس ) أي إذا حصل للزراع دون نصاب من جنس كالبر ودون ~~نصاب من جنس آخر كالشعير، وإذا ضم هذا إلى هذا كمل خمسة أوسق فإنه لا يلزمه ~~الضم والتزكية. # وكذلك في سائر الأجناس المختلفة. # بخلاف النوع والصفة فإنه يضم أنواع الجنس ms0179 الواحد بعضها إلى بعض. # وأما العلس بفتح العين واللام المخففة فالمذهب أنه جنس برأسه غير البر. # وكذا السلت بضم السين وسكون اللام جنس برأسه غير الشعير، وهو السافه في ~~عرف أهل صنعاء والحبيب في عرف أهل ذمار. PageV01P395 # ويعتبر ) نصاب ( التمر بفضلته ) والذرة بسوادها فإذا بلغ التمر مع فضلته ~~وهي نواة خمسة أوسق وجب فيه العشر، ولو كان إذا ميزت الفضلة عنه نقص عن ~~النصاب ( وكذلك الأرز ) يعتبر نصابه بقشره فمتى كمل مع قشره خمسة أوسق وجب ~~فيه العشر ( إلا ) أن يخرج الأرز والعلس ( في الفطرة والكفارة ) فإنهما في ~~هذين لا يعتبران بقشرهما بل يخرج الصاع من أيهما منسلا ( وفي العلس خلاف ) ~~هل يعتبر النصاب بقشره وكم قدره أو منسلا فمذهبنا أنه جنس برأسه غير البر ~~يعتبر نصابه بقشره خمسة أوسق كالأرز. # وعند الشافعي أنه نوع من البر يعتبر نصابه منسلا خمسة أوسق وبقشره عشرة ~~أوسق فإذا كان للزراع أربعة أوسق حنطة ووسقان من العلس قبل تنحية القشر ~~ضمهما إلى الحنطة ولزمه العشر من كل نوع ولو كانت الحنطة ثلاثة أوسق لم يتم ~~النصاب إلا بأربعة أوسق علسا حكى هذا النووي في شرح المهذب. # ( وفي الذرة والعصفر ونحوهما ثلاثة أجناس ) تلزم الزكاة في كل واحد من ~~هذه الأجناس إذا كمل نصابا. # فالأجناس التي في الذرة هي الحب ونصابه خمسة أوسق والحماط والقصب ~~ونصابهما بالقيمة مائتا درهم، وأجناس العصفر زهره ونصابه بالقيمة وحبه ~~ونصابه بالكيل وأصوله ونصابها بالقيمة. # ( فرع ) في البر والشعير ونحوهما زكاتان وفي النخل زكاتان في التمر وفي السعف. # ولا يجب في الخوخ والمشمش وهو في عرفنا البرقوق إلا زكاة واحدة ؛ لأنهما ~~يقومان بما فيهما من النوى وما فيه فإن بلغ PageV01P396 نصابا أخرج عشر الكل وإن لم يبلغ فلا شيء. PageV01P397 # ( ويشترط ) في وجوب الزكاة فيما أنبتت الأرض حضور وقت ( الحصاد ) في الملك ~~بحيث لا يبقى في العنب حصرم ولا في الرطب بلح ولا في الزرع خضير إلا ما لا ~~يعتد بمثله في عادة الزراع وهو الذي لا يؤخر الحصاد لأجله ms0180 كأطراف المواضع ( ~~فلا تجب ) الزكاة ( قبله ) أي قبل حضور وقت الحصاد، ما لم يقصد البيع وقت ~~البذر فتجب ( وإن بيع بنصاب ) من الدراهم ؛ لأن الوجوب إنما يتعلق بحالة ~~الحصاد فمتى حصد وجب على المشتري زكاة الزرع ( وتضمن ) الزكاة ( بعده ) أي ~~بعد الإحصاد يضمن المالك، و( المتصرف في جميعه ) أي في جميع ذلك الزرع ( أو ~~) في ( بعض ) منه قد ( تعين لها ) أي للزكاة. # وذلك بأن يكون قد تلف حسا أو حكما تسعة أجزاء من المال وبقي الجزء العاشر ~~أو بعضه فإنه قد تعين للزكاة وتصرفه بأن ينقله من مكان إلى مكان، وإنما ~~يضمن القابض ( إن لم يخرج المالك ) الزكاة فإن أخرجها المالك سقط الضمان عن ~~القابض ولا يبرأ المالك بإخراج القابض إلا أن يخرج بأمره وعلم بأنه وكيل. # أو إلى الإمام أو المصدق مع علمهما. # ولا يبرأ القابض بالرد إلى المالك. # قوله أو بعض تعين لها. # يعني فلو قبض ما لم يتعين للزكاة لم يضمن ( ومن مات بعده ) أي بعد الحصاد ~~( و) سواء ( أمكن الأداء ) أم لا ( قدمت ) الزكاة ( على كفنه ودينه ~~المستغرق ) لجميع تركته ؛ لأن إمكان الأداء ليس بشرط في الوجوب على قول أبي ~~طالب وهو المختار للمذهب. PageV01P398 # ( والعسل ) الحاصل ( من الملك ) تجب فيه الزكاة من العين ثم الجنس ثم ~~القيمة كما تقدم إذا بلغ نصابه في السنة ( كمقوم المعشر ) ما قيمته بشمعه ~~مائتا درهم فالواجب فيه العشر عندنا، ولو كان النحل يأكل من شجر المسنى. # وأما الحاصل من المباح ففيه الخمس كما سيأتي. # وكذا لو كان النحل غير مملوك ووضع العسل في مكان مملوك قبل أن يعد له ~~حائزا فمباح فيه الخمس. # وما كان بعد الإحازة فملك صاحبه. PageV01P399 ### || CHECK [باب ما تصرف فيه الزكاة] # ( 93 ) ( باب من تصرف فيه الزكاة ). # اعلم أن مصرف الزكاة ثمانية أصناف وقد أشار الإمام عليه السلام إلى ~~تعدادهم بقوله ( ومصرفها من تضمنته الآية ) وهي قوله تعالى : { إنما ~~الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب ~~والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل }. PageV01P400 # ( فإن ) لم ms0181 يوجدوا في المجلس جميعا، و( وجد البعض ) منهم ( فقط ففيه ) تصرف ~~نحو أن لا يوجد غارم ولا مكاتب فإنها تصرف في الستة الباقين وعلى ذلك فقس. PageV01P401 ### ||| CHECK [ما لا يصير به الفقير غنيا] # ( والفقير : من ليس بغني ) غنى شرعيا ( و) الغني في الشرع ( هو من يملك ~~نصابا ) من أي جنس بشرط أن يكون ذلك النصاب ( متمكنا أو مرجوا ) كما تقدم ~~بأول فصل ( 82 ). # ( ولو ) كان ذلك النصاب ( غير زكوي ) أي ولو كان مما لا تجب فيه الزكاة ~~فإنه يصير به غنيا في عرف الشرع فتحرم عليه الزكاة. # وذلك نحو أن يكون معه خمس إبل معلوفة، أو دور أو ضياع، فمن ملك قدر ~~النصاب من العروض زائدا على ما استثني له فالذي صحح للمذهب أنه يمنع من أخذ ~~الزكاة. # فأما لو ملك دون النصاب من كل جنس غير الذهب والفضة وما زكاته ربع العشر ~~فالمذهب أنها تحل له ولا عبرة بذلك، وكذا المستغني بالحرفة ليس بغني فتحل له. # ( و) قد ( استثني ) للفقير خمسة أشياء لا يصير بها غنيا ولا تخرجه عن ~~استحقاق الزكاة إذا ملكها، ولو كانت قيمتها فوق النصاب أو أنصباء كثيرة، ~~وهي ( كسوة ) مثله والعبرة بحال مثله في ميل بلده. # ( و) ( الثاني ) ( منزل ) وكذا بيت الخريف إذا كان يعتاده لا العنب ~~ويستثنى له بيت البادية إن كان من أهل المدينة والعكس. # ( و) ( الثالث ) ( أثاثه ) من فراش وآنية وكل ما يصلح للمعيشة التي ~~يعتادها مثله من فقراء جهته. # وليس المقصود منزلا واحدا بل يستثنى له دار كاملة على حسب حاله إن كان ذا ~~عيال فبحسبه، وإن كان فردا فبحسبه وهي تختلف باختلاف الحال في ذلك وكذلك ~~الأثاث بحسب حاله في الخشونة والنفاسة. # ( و) ( الرابع ) ( خادم ) يخدمه لعجزه عن خدمة نفسه عبد أو أمة أو PageV01P402 مجموعهما لا للعادة فلا يستثنى. # ( و) ( الخامس ) ( آلة حرب ) كالفرس وما عليها من الحلية والدرع والسيف ~~ونحوها، وسواء كان يقاتل بها مع الإمام أو من دون بلده أو ماله فهذه الخمسة ~~إذا كان ( يحتاجها ) حالا أو ms0182 مآلا استثنيت له، وإن لم يحتج إلى شيء منها ~~كالخادم في حق من يخدم نفسه وكآلة الحرب في حق من لا يحارب كالمرأة صار بها ~~غنيا فتحرم معه الزكاة إن بلغ النصاب. # فهذه الخمسة كلها تستثنى للفقير فلا يصير بها غنيا حيث يحتاجها ( إلا ~~زيادة النفيس ) منها وكانت الزيادة نصابا أو موفية النصاب فإنه لا يستثنى ~~له وصورة ذلك أن يكون خادمه فيه نفاسة بحيث تكون قيمته أنصباء كثيرة لأجل ~~صناعات أو خلق بضم الخاء حسن أو غير ذلك فإن الفقير يصير بهذه الزيادة في ~~القيمة غنيا فلا تحل له الزكاة إذا كان يتمكن من بيعه وأخذ من يخدمه بدون قيمته. # ( و) ( الصنف الثاني ) من مصرف الزكاة ( المسكين ) وهو ( دونه ) أي من لا ~~يملك ما استثني للفقير ( و) إذا أخذ الفقير أو المسكين شيئا من الزكاة ( لا ~~) يجوز لهما أن ( يستكملا نصابا من جنس واحد ) في دفعة واحدة ولا في دفعات ~~فيجب عليها الاقتصار على دون النصاب من الجنس ( وإ ) ن ( لا ) يقتصرا بل ~~أخذا نصابا ( حرم ) النصاب كله حيث أخذه دفعة واحدة ( أو ) بعضه وذلك حيث ~~أخذ دفعات فإنه يحرم بعضه وهو الذي يكون ( موفيه ) نصابا فصاعدا. # إذا كانت الدفعات الأولى باقية فأما لو لم يأخذ توفية النصاب إلا وقد تلف ~~بعض الدفعات الأول بحيث لا PageV01P403 يكون الباقي في يده قدر النصاب لم تحرم الدفعة الأخيرة، وعلى الجملة ~~فالمقصود أن لا يكمل في ملكه نصاب باق. # ( فرع ) يحل النصاب وأكثر منه إذا كان من الإمام لا من أرباب الأموال قال ~~الإمام عليه السلام : لعل الوجه أن الإمام قد يعطي للفقير ولغيره كالتأليف ~~والواجب حمله على السلامة ؛ ولأنه يصح أن يستقرضها لبني هاشم من الزكاة ~~ويقضي مما يسوغ لبني هاشم ويكفي في القضاء تحريف النية. PageV01P404 ### ||| AUTO ( ولا يغنى ) الفقير ( بغنى منفقه ) فيحل للفقير أخذ الزكاة ~~ولو كان منفقه الذي تلزمه نفقته غنيا ( إلا الطفل ) والطفلة. # وحد الطفولة إلى البلوغ وكذا المجنون فإن هؤلاء ( مع الأب ) إذا كانوا ~~فقراء يغنون بغنى ms0183 الأب فلا تحل لهم الزكاة. PageV01P405 # ( و) من عجل زكاة ماله بعد كمال نصابه وقبل كمال حوله إلى فقير لأجل فقره ~~ثم جاء آخر الحول وقد تغير حال الفقير إلى غنى أو فسق أو كفر أو موت فقد ~~أجزته ؛ لأن ( العبرة بحال ) الفقير وقت ( الأخذ ) للزكاة عندنا. PageV01P406 # ( و) ( الصنف الثالث ) ( العامل ) وهو ( من باشر جمعها ) من أرباب الأموال ~~ولو فاسقا إذا كان أمينا وكان عمله ذلك ( بأمر محق ) إمام أو محتسب ( وله ) ~~من الزكاة التي يعمل عليها ( ما فرض ) له ( آمره ) سواء كان الإمام أم غيره. # ( و) إنما يستحق منه قدر أجرة المثل ( حسب العمل ) فقط ؛ لأنها إجارة ~~فاسدة، وسواء كان مثل الذي فرض له آمره أو أقل أو أكثر. # وهكذا عندنا في ولاة المساجد والأوقاف الذي شرط لهم بعض ما قبضوه أو بعض ~~ما تصرفوا فيه فإنه لا يصح الشرط بل يستحقون أجرة المثل على قدر عملهم. PageV01P407 # ( و) ( الصنف الرابع ) ( المؤلفة قلوبهم ) المائلون إلى الدنيا الذين لا ~~يتبعون لمحقين إلا على ما يعطون منها ولا يستغني الإمام عنهم، وقد بين ذلك ~~الإمام عليه السلام بقوله : و( تأليف كل أحد ) ممن يرجى نفعه أو يخاف ضرره ~~سواء كان مسلما أو كافرا غنيا أو فقيرا بسهم من الزكاة ولو فوق نصاب ( جائز ~~للإمام ) والمحتسب بعد قبضها من أربابها ( فقط ) ولا يجوز ذلك إلا ( لمصلحة ~~دينية ) نحو أن يتألفه ليسلم أو ليحسن إسلامه أو لينصره أو ليقعد عن نصرة ~~أعدائه ( ومن ) ألفه الإمام بسهم فأخذه ثم ( خالف ) الإمام ( فيما أخذ ~~لأجله رد ) على الإمام ما أخذه، فإن كان الإمام قد مات ردها إلى ذي الولاية ~~إن كان وإلا صرفها في مصرفها ؛ لأن الولاية حينئذ إليه في تخليص ذمته. PageV01P408 # ( و) ( الصنف الخامس ) ( الرقاب ) وهم ( المكاتبون الفقراء ) احترازا من ~~الأغنياء منهم فلا نصيب لهم في الزكاة وذلك من في يده نصاب. # أو قدر ما عليه مما كسبه في المستقبل ؛ لأنه إنما يعطى للنفقة لأجل فقره. # قوله ( المؤمنون ) احتراز من الفساق فإنهم لا يعطون منها ( فيعانون ms0184 ) ~~بسهم من الزكاة ( على ) تنفيذ ( الكتابة ) وهو المراد في الآية. PageV01P409 # ( و) ( الصنف السادس ) ( الغارم ) وهو ( كل مؤمن ) احتراز من الفاسق فإنه ~~ولو غرم لم يعط منها، قوله ( فقير ) احتراز من الغني فإنه لا يعطى منها، ~~ولو كان غارما، قوله ( لزمه دين في غير معصية ) احتراز ممن لزمه في معصية ~~أو لتحصيلها به فإنه لا يعان من الزكاة بشيء لأجل الدين ولو كان غارما إلا ~~لفقره قدر ما يعطى الفقير فإذا قبضه ملكه، وجاز له أن يقضي به دينه. # وإذا قضاه جاز أن يعطى ثانيا لفقره أيضا ما لم يقصد الحيلة. PageV01P410 # ( و) ( الصنف السابع ) ( سبيل الله ) وهو ( المجاهد ) مع الإمام. # فأما المجاهد من دون ماله أو بلده فالمذهب أنه لا حظ له فيها قوله ( ~~المؤمن ) احتراز من الفاسق فإنه لا يعطى منها، وإن كان مجاهدا إلا أن يمتنع ~~كان من جهة التأليف لا من جهة الجهاد قوله ( الفقير ) احتراز من الغني فإنه ~~لا يعان منها على الجهاد ( فيعان ) المجاهد المؤمن الفقير من الزكاة على ~~الجهاد ( بما يحتاج إليه فيه ) من سلاح وكراع ونفقة له ولها وعبيده مهما ~~احتاج إلى ذلك في الجهاد ( و) يجوز في هذا الصنف أن ( تصرف فضلة نصيبه ) من ~~الزكاة أو جميعه حيث لا جهاد ( لا ) فضلة نصيب ( غيره ) من سائر الأصناف ( ~~في المصالح ) أي في مصالح المسلمين العامة نحو إصلاح طرقهم وبناء مساجدهم ~~ومدارسهم وحفر الآبار والسقايات لهم ونحو ذلك قال الإمام عليه السلام : ~~ومعناه أنه إذا صرف في هذا المصرف قسطا من الزكاة جعله من السهم المفروض ~~لسبيل الله تعالى لا من المفروض لغيره إذ ليس منه قال أبو طالب : وإنما ~~يصرف في هذه المصالح ( مع غنى الفقراء ) فأما لو كان ثم فقير محتاج كان أحق ~~بها فإن صرفها مع حاجته إليها ضمن له. # والعبرة بوجود الفقير في البلد وميلها فقط ؛ لأنه لا ينقطع الفقراء عن ~~الدنيا. PageV01P411 # ( و) ( الصنف الثامن ) ( ابن السبيل ) وهو ( من ) كان في سفره ( بينه وبين ~~وطنه ) أو مقصده ( مسافة قصر فيبلغ منها ms0185 ) أي يعطى من الزكاة إذا انقطع ~~زاده ما يبلغه إلى وطنه ( ولو ) كان ذلك المسافر ( غنيا ) لكن ( لم يحضر ~~ماله ) في حال سفره ولم يتمكن من بيعه ولو بغبن فاحش ما لم يجحف. # فإنه يجوز له الأخذ من الزكاة في هذا الحال ( و) لو ( أمكنه القرض ) لم ~~يمنع من استحقاقه من الزكاة ولو ترك التزود عامدا ( ويرد المضرب ) أي إذا ~~أخذ ابن السبيل من الزكاة ما يبلغه إلى وطنه ثم أنه أضرب عن المسير إلى ~~وطنه فإنه يجب عليه رد ما أخذ من الزكاة إلى من دفعه إليه من الإمام أو رب ~~المال، و( لا ) يجب على ( المتفضل ) من زاده أن يرد الفضلة التي بقيت بعد ~~أن وصل بلده نحو أن يأخذ من الزكاة عشرة أصواع فيصل بلده وقد بقي منها ثلاثة. # فإن الثلاثة تطيب له إن بقيت لأجل التقتير. # وإن بقيت لكثرة ما أخذ ردها. PageV01P412 ### ||| CHECK [تفضيل الإمام بعض الأصناف والأشخاص] # ( و) يجوز ( للإمام تفضيل ) لبعض الأصناف والتفضيل على صورتين : إحداهما ~~أن يعطي صنفا واحدا جميع الصدقة ولا يعطي غيره. # الثانية أن يعطي واحدا من صنف دون غيره من ذلك الصنف ومن سائر الأصناف ~~فهاتان الصورتان جائزتان عندنا مع عدم الحاجة من سائر الأصناف. # ولا يجوز للإمام ذلك التفضيل إلا إذا كان ( غير مجحف ) بالأصناف الباقية ~~فأما إذا كان مجحفا لم يجز ؛ لأن ذلك حيف عن الحق. # ومعنى الإجحاف هنا هو أن يعطي أحد الغارمين فوق ما يقضي دينه والآخر دون ~~ما يفي بدينه. # أو يعطي أحد ابني سبيل ما يبلغه وطنه والآخر دون ذلك من غير سبب مقتض ~~لذلك كأن يكون المفضل مؤلفا أو نحو ذلك. PageV01P413 # ( و) يجوز للإمام أن يفضل بعض الأشخاص فيعطيه أكثر مما أعطى غيره ( لتعدد ~~السبب ) فيه الموجب لاستحقاق الزكاة وذلك نحو أن يكون هذا الشخص فقيرا ~~مجاهدا عاملا غارما فإنه يعطى أكثر من غيره لاجتماع هذه الوجوه فيه. PageV01P414 # ( و) يجوز للإمام ( أن يرد ) الزكاة فيصرفها ( في ) الشخص ( المخرج ) لها ( ~~المستحق لها ) بوجه من ms0186 الوجوه. # نحو أن يأتي بزكاته إلى الإمام وهو ممن ينبغي تأليفه فيجوز للإمام أن ~~يقبلها منه وتكفي التخلية عن القبض ثم يعطيه إياها تأليفا له. # ونحو أن يكون الفقير عليه زكاة من قديم فيخرج في حال الفقر شيئا إلى ~~الإمام عما كان لزمه فيجوز للإمام أن يقبلها منه ويصرفها إليه في هذا الحال ~~لفقره ونحو ذلك. PageV01P415 # ( و) هؤلاء الأصناف ( يقبل قولهم في ) دعواهم ( الفقر ) لأخذ الزكاة فلا ~~يحتاجون إلى إقامة بينة على أنهم فقراء ولا يمين عليهم. # ما لم يحصل ظن الغنى فيهم فإن كانت فيهم قرينة الغنى طولبوا بالبينة. PageV01P416 # ( ويحرم السؤال ) للزكاة وغيرها على الفقير وغيره من هذه الأصناف عندنا ( ~~غالبا ) احترازا من السؤال لنفقة نفسه وزوجاته وأبويه العاجزين وأولاده ~~الصغار فإن السؤال من الزكاة لذلك يجوز قدر ما يسدهم إلى الغلة ما لم يكن ~~بذلك غنيا وإذا سأل السائل حيث لا يجوز ملك ما أعطى، وإن عصى بالسؤال. # ( فرع ) قال الفقيه علي : ولا خلاف في جواز سؤال الإمام إذ لا منة ولا ~~نقص في سؤاله ولا في جواز التعريض أيضا نحو أن يقول هل معكم واجب. PageV01P417 ### ||| CHECK [فصل في الزكاة للكافر والغني والفاسق] # ( 94 ) ( فصل ) : ( ولا تحل ) الزكاة ونحوها ( لكافر ومن له حكمه ) وإن ~~لم يكن كافرا في الحقيقة، وهم أطفال الكفار حيث لم يحكم لهم بالإسلام إذ لو ~~حكم بإسلامهم جاز صرف الزكاة فيهم. # وذلك حيث يكون الطفل في دار الإسلام دون أبويه أو يكون أحد أبويه مسلما ( ~~إلا ) أن يكون ذلك الكافر ( مؤلفا ) جاز تأليفه بالزكاة عندنا ولا يجوز له ~~بوجه من الوجوه سوى هذا الوجه. PageV01P418 # ( والغني والفاسق ) لا تحل لهما الزكاة ولا يجزي صرفها إليهما ( إلا ) في ~~حالين وهما حيث يكون الغني أو الفاسق ( عاملا ) أمينا على الزكاة ( أو ~~مؤلفا ) فإنه يجوز صرف الزكاة إليهما لهذين الوجهين لا سواهما عندنا. PageV01P419 ### ||| CHECK [تقديم المضطر من بني هاشم الميتة على الزكاة] # ( و) لا تحل في ( الهاشميين ومواليهم ) وموالي مواليهم ( ما تدارجوا ولو ~~) كانت ( من هاشمي ) هذا مذهبنا ms0187 ( ويعطى العامل والمؤلف ) إذا كانا هاشميين ~~أو من مواليهم ( من غيرها ) أي من غير الزكاة ؛ لأنها لا تجوز لهم بحال ( ~~والمضطر ) من بني هاشم وهو الذي خشي التلف من الجوع أو نحوه إذا وجد الميتة ~~والزكاة فالواجب أن ( يقدم ) أكل ( الميتة ) ولا يأكل الزكاة مهما وجد ~~الميتة ( ويحل لهم ما عدا الزكاة والفطرة والكفارات ) أما الزكاة والفطرة ~~فواضح وأما الكفارات فقد دخل تحتها كفارة اليمين والظهار وكفارة فساد الحج ~~وكفارة الصوم ودماء الحج كلها إلا النفل ودم القران والتمتع ؛ لأن ما عدا ~~هذه الثلاثة تسمى كفارة ولو قد غلبت على بعضها تسميته فدية وجزاء فهو في ~~التحقيق كفارة لما ارتكب من محظورات الإحرام. # ( و) يحل للهاشميين ( أخذ ما أعطوه ) أي إذا أعطاهم أحد شيئا والتبس ~~عليهم الحال هل زكاة أم هدية جاز لهم أخذه ( ما لم يظنوه إياها ) أي ما لم ~~يظنوا كون ذلك زكاة أو فطرة أو كفارة وسواء كان المعطي عالما كونه هاشميا ~~أم غير عالم فلا عبرة إلا بظن المستعطى، وكذا الغني إذا أعطى شيئا فهكذا حكمه. PageV01P420 # ( ولا يجزي أحدا ) زكاة صرفها ( فيمن عليه إنفاقه حال الإخراج ) نحو أن ~~يصرف الزوج زكاته إلى زوجته وكذلك كل من تلزمه نفقته حال الإخراج كالقريب ~~المعسر ( ولا ) يجزي أحدا أن يصرف زكاته ( في أصوله ) من النسب وهم آباؤه ~~وأجداده وأمهاته وجداته ما علوا ( وفصوله ) من النسب وهم أولاده وأولاد ~~أولاده ما تناسلوا، ويدخل في ذلك أولاد البنات قوله ( مطلقا ) أي سواء كان ~~تلزمه نفقتهم أم لا تلزم لعجز أو لغيره ( ويجوز لهم من غيره ) أي وتجوز ~~الزكاة للفقير الذي ينفق عليه قريبه الغني إذا حصلت من غير قريبه، وتجوز ~~للأب والجد من غير الابن وللابن وابن الابن من غير الأب والجد، وكذا يجوز ~~للزوجة أن تصرف زكاتها في زوجها الفقير إذا لم يكن قريبا لها تلزمها نفقته. PageV01P421 # ( و) يجوز صرف الزكاة ( في عبد ) مولاه مصرف، نحو ( فقير ) وغيره ؛ لأن ~~التمليك له تمليك لسيده. PageV01P422 # ( ومن أعطى ) زكاته ( غير مستحق ) لها ( إجماعا ms0188 أو ) غير مستحق لها ( في ~~مذهبه ) أي في مذهب المخرج ولو وقع فيه خلاف وأعطاه في حال كونه ( عالما ) ~~أن مذهبه أنه لا يستحق ( أعاد ) أي لزمه إخراج زكاته مرة ثانية ولا يعتد ~~بالأولى فليست زكاة. # والذين لا يستحقون بالإجماع. # هم الكفار والأصول والفصول والغني غناء مجمعا عليه فهؤلاء إذا دفع إليهم ~~لزمته الإعادة، سواء دفع إليهم عالما بالتحريم أم جاهلا وسواء دفع إليهم ~~ظنا منه أن الكافر مسلم والولد والوالد أجنبيان والغني فقير أم لم يظن ذلك ~~فإنه يعيد بكل حال. # وأما الذين هم مختلف فيهم فنحو القرابة الذين تلزم نفقتهم والغني غنى ~~مختلفا فيه، فإنه إذا دفع إليهم ومذهبه أنه لا يجوز ودفع إليهم عالما بأنهم ~~القرابة وأن مذهبه المنع لزمته الإعادة كالمجمع عليه. # وإن دفع إليهم جاهلا بالتحريم أو جاهلا بكونه مذهبه أو ظنا منه أنهم ~~أجانب أو أن الغني فقير لم تلزمه الإعادة ؛ لأن الفراغ مما لا وقت له ~~كانقضاء وقت الموقت. PageV01P423 ### ||| CHECK [فصل ولاية الزكاة] # ( 95 ) ( فصل ) ( وولايتها إلى الإمام ظاهرة وباطنة ) ولا ولاية لرب ~~المال فيها مع وجود الإمام العادل. # فالظاهرة زكاة المواشي والثمار، ومثلها الفطرة والخراج والخمس والجزية ~~والصلح ونحوها. # والباطنة زكاة النقدين وما في حكمها وأموال التجارة. # نعم وإنما تثبت ولايتها إليه ( حيث تنفذ أوامره ) ونواهيه بعد الطلب وذلك ~~في الموضع الذي استحكمت وطأته عليه، وأما في الموضع الذي لا تنفذ فيه ~~أوامره فلا ولاية له ولو طلبها قال في الياقوتة : والأفضل دفعها إلى الإمام ~~( فمن أخرج ) زكاته إلى غير الإمام حيث ولايتها إليه ( بعد ) أن وقع ( ~~الطلب ) من الإمام ( لم يجزه ) التي أخرجها ولزمه إعادتها ( ولو ) كان حال ~~الإخراج ( جاهلا ) بكون أمرها إلى الإمام وجاهلا بمطالبته أو جهل أحدهما. # ( فرع ) ولا يكفي ظهور دعوة الإمام في الطلب بل لا بد من الطلب الحقيقي ~~وهو بعث السعاة أو نحوهم إلى الناحية في كل ثمرة أو نحوها ويأتي بلفظ يفيد ~~العموم فإن ذلك يكفي كأن يقول من وجبت عليه الزكاة أوصلها إلينا. PageV01P424 # ( و) ms0189 يجوز بل يجب على الإمام أو من يلي من جهته أن ( يحلف ) رب المال حيث ~~يدعي أن الزكاة ساقطة عنه وأن لا يملك النصاب والقول قوله لكن يحلف ( ~~للتهمة ) معناه أن الإمام والحاكم إذا غلب في ظنهما عدم صدقه أنهما يحلفانه ~~أنه صادق في دعواه، وهذا إذا لم تكن عدالته ظاهرة، فأما إذا كان ظاهره ~~العدالة فإنه لا يحلف. PageV01P425 # ( و) أما إذا أقر رب المال بوجوب الزكاة لكن ادعى أنه قد فرقها قبل مطالبة ~~الإمام في مستحقها ولم يتحقق المصدق ذلك فإنه ( يبين مدعى التفريق ) ؛ لأن ~~الأصل عدم الإخراج ( و) يبين أيضا ( أنه ) وقع التفريق ( قبل الطلب ) من ~~الإمام فإن أقام المالك البينة على الوجهين جميعا وإلا أخذها منه المصدق ~~وليس له أن يقبل قوله ولو كان ظاهره العدالة. PageV01P426 # ( و) يبين أيضا رب المال حيث ادعى ( النقص ) في ماله عن النصاب ( بعد ) أن ~~وقع ( الخرص ) فقدره الخارص نصابا ؛ لأن الظاهر ما قاله الخارص لمعرفته. PageV01P427 # ( و) المالك يجب ( عليه الإيصال ) لزكاته إلى الإمام ( إن طلب ) منه ذلك ~~ومؤن الإيصال تجب على المالك بما لا يجحف. # ( ويضمن ) المالك الزكاة ( بعد العزل ) يعني أن المالك إذا عزل عشر ماله ~~مثلا إلى ناحية بنية تعيينه للزكاة فإنه يضمن هذا المعزول حتى يقبضه المصدق ~~أو الفقير وسواء تلف في طريق حمله إلى الإمام أو الفقير أو في مكانه ( إلا ~~) أن يعزلها المالك ( بإذن الإمام أو ) إذن ( من أذن ) له ( بالإذن ) ~~بالعزل نحو أن يأذن الإمام للمصدق بأن يأمر المالك بعزل زكاته فإنه إذا ~~عزلها حينئذ فتلفت بعد العزل لم يضمن ( وتكفي ) المالك في تسليم الزكاة ~~وسقوط ضمانها بكل وجه أن تقع منه ( التخلية ) لزكاته ( إلى المصدق ) فإذا ~~خلى بين المصدق وبين الزكاة تخلية صحيحة يتمكن من حملها فقد سلم زكاته وخرج ~~من عهدة ضمانها، ولو لم يحملها المصدق ولا يقبلها وهذا الحكم يختص بالمصدق ~~( فقط ) ؛ لأنه أجير بخلاف التخلية إلى الإمام والفقير فإنها لا تكفي في ~~التسليم وسقوط الضمان حتى يقبضها قبضا محققا والخمس في ms0190 ذلك كالزكاة. PageV01P428 ### ||| CHECK [قبول عامل الزكاة الهدية من الرعية] # ( ولا ) يجوز أن ( يقبل العامل ) من الرعية ( هديتهم ) له فإن أخذ ذلك ~~تصدق به إن كان مضمرا أو يرد إلى بيت المال، وإن كان مشروطا على أن يسقط له ~~من الواجب رد إلى المالك ( ولا ) يجوز أيضا إذا كانوا يسلمون الزكاة طوعا ~~أن ( ينزل عليهم ) في منازلهم ( وإن رضوا ) بنزوله عليهم لم يجز له أيضا ؛ ~~لأنه يورث التهمة إلا لمصلحة فيجوز وإن لم يرضوا. PageV01P429 # ( ولا يبتع أحد ما لم يعشر أو يخمس ) أي ولا يجوز لأحد أن يشتري شيئا من ~~الأموال التي يجب فيها العشر أو الخمس إذا غلب في ظنه أنه لم يعشر ولم يخمس ~~أي لم يخرج ما يجب فيه ( ومن فعل ) ذلك أي اشترى ما فيه العشر أو الخمس صح ~~الشراء إلا في قدر الواجب فإذا أخرجه المشتري ( رجع على البائع بما يأخذه ~~المصدق فقط ) دون ما أخرجه إلى الفقير إذا أخرجه بغير إذن البائع. # وكذا يرجع المشتري على البائع بما أخذه الإمام وقد نبه الإمام عليه ~~السلام على ذلك بقوله : ( فنية المصدق والإمام ) إذا نويا كون ما يأخذانه ~~زكاة المال فإنها ( تكفي ) ويجزي المالك ما أخذاه ( لا ) نية ( غيرهما ) ~~لعدم الولاية. PageV01P430 ### ||| CHECK [فصل عدم الإمام الذي يقوم بتوزيع الزكاة] # ( 96 ) ( فصل ) : ( فإن لم يكن ) في الزمان ( إمام ) أو كان موجودا لكن ~~بلد المال في غير جهة ولايته ( فرقها المالك المرشد ) في مستحقها والمرشد ~~هو البالغ العاقل. # ( و) يفرقها ( ولي غيره ) أي ولي المالك غير المرشد كالصبي والمجنون ومن ~~في حكمهما. # فإذا أخرجها الولي أخرجها ( بالنية ) أي ينوي كونها من مال الصغير ونحوه ~~وإلا لم يصح وضمن ( ولو ) صرفها إلى الصغير ونحوه ( في نفسه ) حيث يصح ~~الصرف لزمته النية أيضا، و( لا ) يجوز أن يخرجها ( غيرهما ) أي غير المالك ~~المرشد وولي مال الصغير ونحوه ؛ لأنه لا ولاية لغيرهما ( فيضمن ) ذلك الغير ~~قدر ما أخرج، وضمانه يكون للمالك ( إلا ) أن يكون ( وكيلا للمالك المرشد أو ~~ولي الصغير ) فإنه يجوز ms0191 له أن يصرفها بالوكالة ( ولا ) يجوز للوكيل أن ( ~~يصرف ) زكاة الموكل ( في نفسه إلا ) أن يكون ( مفوضا ) من الموكل جاز له ~~صرفها في نفسه والتفويض أن يقول له فوضتك أو جعلت حكمه إليك أو ضعه فيمن ~~شئت وعرف من قصده أو العرف. # وأما أصوله وفصوله فتجوز، ولو غير مفوض ( و) الوكيل ( لا ) تجب ( نية ~~عليه ) أي لا يلزمه أن ينوي كون ما يخرجه عن الموكل زكاة. PageV01P431 # ( فرع ) قال في تعليق الإفادة وإخراج المالك بنفسه أفضل وهو المختار للمذهب ~~حيث لم يحصل ترفع ولا امتنان. PageV01P432 ### ||| CHECK [إخراج الفضولي للزكاة] # ( و) الزكاة ( لا تلحقها الإجازة ) أي إذا أخرجها فضولي لا ولاية له ولا ~~وكالة إلى الفقير عن المالك فعلم المالك فأجاز ما فعله لم تلحقها الإجازة ~~ولو عقدا ولا تجزي عن زكاة المالك ( لكن ) الإجازة ( تسقط الضمان ) عن ~~الفضولي وعن الفقير مع التلف أما لو كان باقيا وجب رده ولو قد استهلك حكما. # ويجب على رب المال إخراج زكاته ؛ لأنها لم تسقط بما أخرجه الفضولي ( وذو ~~الولاية ) إذا تصرف عن غيره في صرف الحقوق وقبضها لزمه أن ( يعمل ) في ~~الصرف والقبض ( باجتهاده ) أي مذهبه لا بمذهب من يتصرف عنه. # والذي يتصرف بالوكالة لا يعمل بمذهب نفسه بل بمذهب من وكله ولو خالف مذهبه. # واعلم أن الذي يتصرف عن الغير على ضربين. # ضرب يتصرف بالولاية وهو الإمام والحاكم ومنصوبهما والوارث والواقف ~~والمحتسب والموقوف عليه والأب والجد والوصي. # وضرب يتصرف بالوكالة، وهو الوكيل والشريك في المكاسب والمضارب والعبد ~~المأذون والمصدق فكل من يتصرف بالولاية يعمل بمذهب نفسه ويوكل غيره ويودع ~~مع غيره ويقرض من يتصرف عليه ويقرض الغير لمصلحة ويصرف في نفسه إذا شاء ~~ويعمل بما يوافق غرض الآمر له إذا فهم من اللفظ ولو خالف لفظه، ويصح تصرفه ~~قبل العلم. # وكان من يتصرف بالوكالة فعلى العكس في هذه الأحكام إلا أن يفوض فله أن ~~يوكل ويودع ويقرض ويصرف في نفسه، وليس له أن يتصرف قبل العلم ولا يعمل ~~بمذهب نفسه ولا يعمل بالغرض، ms0192 ولو فوض في الثلاثة. # نعم فيعمل PageV01P433 ذو الولاية بمذهب نفسه ( إلا فيما عين له ) من جهة مولاه وعلمه. # وذلك كالوصي إذا قال له الموصي لا تصرف زكاتي إلى فاسق فإنه يجب على ~~الوصي امتثال ذلك ولو كان مذهب الوصي جواز صرفها في الفاسق. # وكذا لو كان مذهب الميت أن الخضراوات لا زكاة فيها ومذهب الوصي وجوب ~~الزكاة فإن الوصي لا يخرج عن زكاتها لما مضى في حياة الموصي. # وأما المستقبل فيعمل فيه بمذهب نفسه. # وضابطه : أن نقول الوصي يعمل بمذهب نفسه في المستقبل لزوما وسقوطا ومصرفا ~~ولو عين له الميت مصرفا وبمذهب الموصي في الماضي لزوما وسقوطا لا صرفا إلا ~~فيما عين له. PageV01P434 ### ||| CHECK [التحيل لإسقاط الزكاة] # ( ولا يجوز التحيل لإسقاطها ) وفي ذلك صورتان. # إحداهما قبل الوجوب، والثانية بعده. # أما قبل الوجوب فنحو أن يملك نصابا من نقد فإذا قرب حول الحول عليه اشترى ~~به شيئا لا تجب فيه الزكاة كالطعام قصدا للحيلة في إسقاطها فذلك لا يجوز ~~فإن فعل أثم وسقطت. # وأما الصورة الثانية : فنحو أن يصرفها إلى الفقير ويشرط عليه الرد إليه ~~ويقارن الشرط العقد. # نحو أن يقول قد صرفت إليك هذا عن زكاتي على أن ترده علي أو بعضه فإن هذه ~~الصورة لا تجوز ولا تجزي. # وكذا لو تقدم الشرط نحو أن تقع مواطأة قبل الصرف على الرد ثم صرفها إليه ~~من غير شرط مما تواطأ عليه فإن ذلك لا يجوز ولا يجزي أيضا. PageV01P435 # ( و) لا يجوز لمن لا تحل له الزكاة أن يتحيل ليحل له ( أخذها أو نحوها ) ~~كالكفارات وما أشبهها. # والتحيل لأخذها له صورتان : إحداهما أن يقبض الفقير الزكاة تحيلا ~~للهاشمي. # أو الغني أو غيرهما ممن لا تحل له فلا تجوز ولا تجزي، ويجب الرد ويؤدبان. # الصورة الثانية : تختص بمن لا تحل له الزكاة لأجل غناه، وهو أن يتحيل ~~بإخراج ما يملكه إلى ملك غيره ليصير فقيرا فيحل له أخذها فالمذهب أن ذلك لا ~~يجوز ويجزي ويأثم إن فعل ذلك للمكاثرة لا ليأخذ ما يكفيه ms0193 إلى وقت الدخل إن ~~كان له دخل وإلا فالسنة فذلك جائز بلا إثم. # قال الإمام : عليه السلام وهذا الذي احترزنا منه بقولنا ( غالبا ) عائد ~~إلى الأخذ كما تقدم ولتحيل إسقاطها في مسألة الفقيرين نحو أن يكون على ~~فقيرين حقوق فيترادان سلعة بينهما ليسقط كل واحد منهما ما عليه بالصرف إلى ~~صاحبه فذلك جائز. # وكذلك احترزنا من التحيل للهاشمي الفقير فإن ذلك جائز ولو قارن الشرط ~~العقد أو تقدمت مواطأة. PageV01P436 ### ||| AUTO ويجوز ( ولا ) يجزي ( الإبراء ) للفقير عن دين عليه لرب المال ~~بنية جعل ذلك الدين زكاة المبرئ. # بل يقبضه رب المال من الفقير ثم يصرفه فيه. # أو يوكله بقبضه من نفسه ثم يصرفه في نفسه. # أو يوكل الفقير رب المال يقبض له زكاة من نفسه ثم يقبضه عن دينه. # ولا بد من قبضين مع الإضافة لفظا، الأول للزكاة والثاني للقضاء. PageV01P437 ### ||| CHECK [الضيافة للفقير بنية الزكاة] # ( و) يجوز ولا تجزي ( الضيافة ) للفقير ( بنيتها ) أي بنية جعل ما أكله ~~من الضيافة زكاة ؛ لأنه لا بد من لفظ التمليك، والإطعام ليس بتمليك، وإنما ~~هو إباحة، وسواء نوى الزكاة أم لا وسواء كانت العين باقية كالتمر والزبيب ~~أو مستهلكة كالخبز. PageV01P438 ### ||| CHECK [ما أخذه الظالم غصبا لا يعتد به من الزكاة] # ( ولا ) يجوز ولا يجزي ( ا ) لا ( عتداد بما أخذه الظالم غصبا ) أي إذا ~~أخذ الظالم الزكاة من رب المال كرها لم يجز للزارع أن يعتد بما أخذه بل ~~يخرج زكاته ولا يحتسب بما أخذه الظالم ( وإن وضعه في موضعه ) أي ولو صرفها ~~الظالم في مستحقها، وعلم ذلك رب المال فإنه لا يجزيه. # فأما لو أخذها برضا رب المال وصرفها بأمره في مستحقها وعلم بذلك رب المال ~~جاز ذلك وأجزأ، وكان الظالم وكيلا. PageV01P439 # ( ولا ) يجوز للزارع أن يعتد ( بخمس ) إذا أخرجه زكاة ( وظنه الفرض ) الذي ~~فرضه الله تعالى في المال بل يلزمه إخراج العشر ولا يحتسب بذلك الخمس ؛ ~~لأنه أخرج بغير نية الزكاة كمن صلى الظهر معتقدا أنه العصر هذه صورة من ~~ثلاث صور، والثانية أن ms0194 يخرج الخمس بنية ما وجب عليه من الحق. # والثالثة : أن يخرج بنية العشر ويعرف أن الواجب عليه العشر فيجزي في ~~الصورتين الثانية والثالثة قدر العشر والباقي تطوعا، ولا يضر اختلاط الفرض ~~بالنفل على القول الصحيح للمذهب. PageV01P440 ### ||| CHECK [أخرج العشر عما فيه العشر أو عن ربع العشر] # ( فرع ) لو أخرج العشر عما فيه نصف العشر أو عن ربع العشر ونوى به ما وجب ~~أجزأه ذلك. PageV01P441 ### ||| CHECK [فصل تعجيل الزكاة] # ( 97 ) ( فصل ) : ( ولغير الوصي والولي التعجيل ) للزكاة إلى الفقير أو ~~الإمام قبل حول الحول ( بنيتها ) أي بنية كونه زكاة ماله إذا كمل الحول وهي ~~واجبة عليه. # فأما الوصي والولي فليس لهما أن يعجلا الزكاة عن مال الصغير ومن في حكمه ~~قبل وجوبها إلا أن يكون في التعجيل مصلحة أو يطلبها الإمام ( إلا ) أن يكون ~~التعجيل على إحدى ثلاث صور فإنه لا يصح. # ( الأولى ) أن يعجل ( عما لم يملك ) نحو أن يعجل زكاة نصاب، وهو لا يملك ~~النصاب كاملا في أول الحول فإن هذا التعجيل لا يصح ولا يجزي. # فأما لو كان يملك النصاب كاملا أول الحول ثم نقص في وسط الحول وعجل عنه ~~حال نقصه ثم أتى آخر الحول وهو يملك النصاب فإنه يصح لتقدم وجود السبب. # ( و) ( الصورة الثانية ) أن يعجل ( عن معشر ) أي عما يجب فيه العشر أو ~~نصفه ويكون التعجيل ( قبل إدراكه ) للحصاد فإن ذلك لا يصح. # ( و) ( الصورة الثالثة ) أن يعجل الزكاة ( عن سائمة وحملها ) فإن ذلك لا ~~يصح ( و) التعجيل ( هو إلى الفقير ) وسائر الأصناف ( تمليك فلا ) يصح أن ( ~~يكمل بها النصاب ) مثال ذلك أن يعجل إلى الفقير خمسة دراهم عن مائتي درهم ~~فيأتي آخر الحول وفي يد المزكي مائتا درهم تنقص خمسة دراهم فلا يصح أن ~~يحتسبها مائتين كاملة بالخمسة التي عجلها إلى الفقير ؛ لأنها قد خرجت عن ~~ملكه يوم التعجيل فلا يكمل بها النصاب الذي نقص، وانكشف أنها ليست زكاة ؛ ~~لأنه لم يكمل النصاب في طرفي الحول. # إلا أن يشترط على الفقير الرد إن PageV01P442 لم ms0195 يف النصاب كانت الخمسة زكاة ( ولا ) يلزم الفقير إذا عجلت إليه الزكاة ~~أن ( يردها ) للمالك ( إن انكشف ) في آخر الحول ( النقص ) في المال الذي ~~عجلت زكاته عن النصاب وذلك كالصورة التي تقدم ذكرها ( إلا لشرط ) وقع من ~~المالك عند التعجيل، وهو أن يشترط على الفقير أن يرد ما عجل إليه إذا جاء ~~آخر الحول وهو لا يملك إلا دون الخمسة والتسعين فإنه يلزم الفقير الرد ~~حينئذ، وأما إذا جاء آخر الحول ومعه مائة وخمسة وتسعون درهما لم يلزمه الرد ~~؛ لأنها قد صارت الخمسة مع الشرط زكاة ( والعكس في المصدق ) أي والتعجيل ~~إلى المصدق عكس التعجيل إلى الفقير ؛ لأنه ليس بتمليك فينعكس الحكمان ~~اللذان قدمنا في الفقير فيكمل بها النصاب هنا، ويردها إن انكشف النقصان عن ~~مائة وخمسة وتسعين سواء شرط المالك الرد أم لا. # ( و) إذا عجلت الشاة عن المواشي فنتجت الشاة أو البقرة التي عجلها زكاة ~~وهي في يد الفقير أو المصدق ثم حال الحول وهي ونتيجها قائمان لزم أن ( ~~يتبعها الفرع ) فيكون تبعا لأمه في الاستحقاق. # قوله ( فيهما ) يعني في التعجيل إلى الفقير، وإلى المصدق ؛ لأنه انكشف أن ~~أمه خارجة عن ملك رب المال من أول الحول فيتبعها فرعها، وإنما يتبعها ( إن ~~لم يتم به ) النصاب في آخر الحول فأما إذا تمم به النصاب في آخر الحول كانت ~~أمه زكاة، وهو غير زكاة. # وصورة ذلك أن يعجل إلى المصدق شاة عن أربعين من الغنم فنتجت الشاة شاة ثم ~~يأتي آخر الحول والغنم ثمان وثلاثون والشاة PageV01P443 ونتيجها قائمان بأعيانهما فإن المصدق يرد النتيج لرب المال ليكمل النصاب ~~ويأخذ أمه التي عجلت فقط فلم يتبع الفرع في هذه الصورة. # وكذا لو عجلها إلى الفقير بشرط الرد إن انكشف النقصان. PageV01P444 ### ||| CHECK [صرف الزكاة في غير فقراء البلد مع وجود الفقراء فيها] # ( ويكره ) صرف زكاة بلد ( في غير فقراء ) ذلك ( البلد ) مع وجود الفقراء فيها. # بل الأولى فقراء بلد المال المستوطنين إذا وجدوا لا المقيمين. # وسواء في ذلك رب المال أو الإمام، ms0196 والكراهة عندنا ضد الاستحباب فلو صرف ~~في غير فقراء بلد المال المزكي أجزأ وكره ( غالبا ) احتراز من أن يعدل إلى ~~غير فقراء بلد المال لغرض أفضل نحو أن يحق بها قريبا له مستحقا أو طالب علم ~~أو من هو أشد حاجة من فقراء بلد المال فإن ذلك لا يكره بل يكون أفضل. PageV01P445 ### || CHECK [باب زكاة الفطر] # ( 98 ) ( باب ) : والفطرة هي من الزكاة الظاهرة ( تجب من فجر أول ) يوم ~~من ( شوال ) وهو يوم عيد الإفطار ويمتد عندنا ( إلى الغروب ) في ذلك اليوم. # وهي تجب ( في مال كل مسلم ) قد ملك نصابها وسواء كان صغيرا أم كبيرا ذكرا ~~أم أنثى فيجب على المسلم إخراجها ( عنه ) أي عن نفسه ( وعن كل مسلم لزمته ~~فيه نفقته ) فمن لزمه نفقته في يوم الإفطار، وهو مسلم لزمه إخراج الفطرة ~~عنه إذا كان لزومها ( بالقرابة أو الزوجية أو الرق ) أما لو لزمت لغير هذه ~~الثلاثة الوجوه لم تتبعها الفطرة في الوجوب كاللقيط والمبيع قبل التسليم. # وسواء كان القريب اللازمة نفقته ولدا أو والدا أو غيرهما صغيرا كان أو ~~كبيرا ذكرا أم أنثى. # وسواء كانت الزوجة باقية أو مطلقة رجعيا أم بائنا عندنا ما لم تنقض العدة. # قال الإمام عليه السلام : وقد دخل تحت قولنا أو الرق وجوب فطرة المدبر ~~وأم الولد وعبيد التجارة وزوجة العبد ولو كانت حرة ؛ لأنه يلزم نفقتها لأجل ~~رق زوجها. # فأما أولادها ففطرتهم على مالكهم. # فإن كانوا أحرارا فعلى منفقهم إن كانوا فقراء وإلا فمن أموالهم. # ( أو ) لم تلزم نفقته يوم الفطر لكن ( انكشف ) ثبوت ( ملكه فيه ) مع ~~الرجاء للفسخ أو الإمضاء. # وذلك كالعبد الذي اشتري بخيار لهما أو لأحدهما وبقي في يد البائع، وكان ~~يوم الفطر من جملة مدة الخيار ثم نفذ الشراء فإنه يلزم المشتري فطرته ولو ~~لم تلزم نفقته يوم الفطر. PageV01P446 # ( ولو ) كان الشخص الذي نفقته تجب على غيره ( غائبا ) يوم الفطر، وحد ~~الغيبة في القريب البريد والعبد عن يد سيده والزوجة عن بيت زوجها ( وإنما ~~تضيق متى رجع ) يعني ms0197 أن فطرة الغائب تصير في ذمة من تلزمه نفقته ولا يتضيق ~~وجوب إخراجها إلا متى رجع ( إلا ) الشخص ( المأيوس ) في جميع يوم الفطر ~~كالعبد المغصوب والآبق والقريب الغائب الذين أيس من رجوعهم فإن فطرتهم لا ~~يجب إخراجها عنهم ولو رجعوا ما لم يرجعوا في يوم الفطر. PageV01P447 # ( و) كان العبد مشتركا أو كان الفقير تجب نفقته على اثنين من قرابته فصاعدا ~~وجب ( على الشريك ) في العبد والشريك في الإنفاق ( حصته ) من الفطرة بحساب ~~ما عليه من النفقة. PageV01P448 # ( وإنما تلزم ) الفطرة ( من ) جاء يوم الفطر وقد ( ملك فيه له ولكل واحد ) ~~ممن تلزمه نفقته ( قوت عشر ) ومؤنته كالإدام ونحوه. # أو ما قيمته قوت عشر غير ما استثني للمفلس كما سيأتي بيانه في فصل ( 395 ). # ولا تجب عندنا إلا إذا ملك قوت العشر كاملا من ( غيرها ) أي تكون الفطرة ~~زائدة على نصابها ( فإن ملك ) النصاب وهو قوت العشر ( له ) دون عياله وجب ~~عليه إخراجها لنفسه فإن ملك النصاب له ( ولصنف ) واحد من الأصناف الذين ~~تلزمه نفقتهم نحو أن يكون له ولد وزوجة وعبد فيجيء يوم الفطر ومعه من ~~النفقة ما يكفيه هو وواحدا من هؤلاء قوت عشرة أيام ولا يكفي جميعهم ( ~~فالولد ) الصغير والمجنون أقدم وأما الكبير فكسائر القرابة فيخرج فطرتين ~~عنه وعن ولده وتسقط عن الباقين ( ثم الزوجة ) أقدم من العبد ( ثم العبد ) ~~أقدم من القريب الذي تلزمه نفقته ولو أبا فيخرج له ولعبده وتسقط عن القريب. # ثم إذا كثر القرابة فلا ترتيب بينهم كما لو كثر الأولاد ( لا ) إذ ملك ( ~~لبعض صنف ) ممن تلزمه نفقته ( فتسقط ) الفطرة عن ذلك الصنف كله. # وصورة المسألة : أن يملك قوت عشرة أيام لنفسه وله أولاد أو نحوهم لا يملك ~~لهم زائدا على قوت نفسه ما يكفي جميعهم بل يملك ما يكفي أحد الأولاد قوت ~~عشر فإنه يلزمه إخراجها عن نفسه ولا يلزم الإخراج عن واحد من الأولاد. # ولا ينتقل إلى الصنف الثاني ولو كانت تكفيه. PageV01P449 # ( ولا ) يجب ( على المشتري ) للعبد ( ونحوه ) وهو المتهب للعبد والغانم ms0198 ~~والوارث والمتزوج إذا اشترى أو اتهب أو غنم أو ورث أو تزوج يوم الفطر ( ممن ~~قد لزمته ) الفطرة على وجه يصح منه الإخراج لذلك المبيع أو الموهوب أو ~~المغنوم أو الموروث أو المرأة المتزوجة فإنه إذا اشترى العبد يوم الفطر من ~~مالكه وهو مسلم موسر فقد كانت لزمت البائع قبل ذلك فلا تلزم المشتري. # وهكذا لو اتهب أو ورث أو غنم عبدا في القتال من البغاة حيث أجلبوا به ~~وكان الغانم الإمام أو بإذنه. # وهكذا لو تزوج امرأة موسرة يوم الفطر فقد كانت لزمتها أو معسرة ولها قريب ~~موسر بنفقتها فإنه لا فطرة على الثاني في هذه الصور كلها. PageV01P450 ### ||| CHECK [قدر زكاة الفطر] # ثم ذكر الإمام عليه السلام قدر الفطرة فقال : ( وهي صاع ) وقد تقدم تحقيق ~~قدره بأول فصل ( 92 ) ( من أي قوت ) مثلي يقتاته المدفوع إليه في البلد ~~وميلها عادة لا ضرورة. # سواء كان المزكي يقتاته في البلد أو لا، وسواء كان أعلى مما يأكل أو أدنى ~~فإنه يجزي مع أنه يكره له العدول إلى الأدنى. PageV01P451 ### ||| CHECK [أخراج الدقيق مكان البر] # ( فرع ) يجوز إخراج الدقيق مكان البر ولو كان حبه أقل من الصاع للخبر نعم. PageV01P452 # والصاع يخرج ( عن كل واحد ) فلا يجزي الواحد أقل من صاع إلا حيث لا يملك ~~زائدا على نصابها إلا أقل من صاع وجب عليه إخراج ذلك ويجزيه ولا يجب عليه ~~إتمامه ؛ لأنه لم تجب عليه فطرة كاملة إلا أن يجد في ذلك اليوم. PageV01P453 # ويجب أن يكون الصاع ( من جنس واحد ) لا من جنسين فلا يجزي ( إلا لاشتراك أو ~~تقويم ) فإنه في هاتين الحالتين يجوز إخراج صاع من جنسين. # أما الاشتراك فصورته أن يكون عبد بين اثنين فإنه يجوز أن يخرج أحدهما نصف ~~الصاع شعيرا والآخر نصفه برا. # وأما صورة التقويم فنحو أن لا يجد المخرج للفطرة صاعا من جنس واحد في ~~الميل فإنه يجوز له إخراج الصاع من جنسين على جهة القيمة فيجعل أحد الجنسين ~~قيمة لما يوفي الجنس الآخر صاعا. # فعلى هذا يجزي ms0199 نصف صاع من شعير وربع صاع من بر إذا كان الربع يقوم بنصف ~~صاع من شعير. # ( فرع ) يجوز أن يخرج صاعين من جنسين مخلوطين من كل جنس صاعا، وينوي كل ~~جنس عن شخص إلى شخص واحد أو شخصين وقبضاه مشتركا، ذكره في البيان وقرره ~~الشامي. PageV01P454 ### ||| AUTO ( وإنما تجزي القيمة للعذر ) أي لا يجزي عندنا إخراج قيمة ~~الفطرة مع التمكن من إخراجها طعاما وإنما تجزي للعذر، وهو أن لا يجد الطعام ~~في الميل فحينئذ يجزي إخراج القيمة من نقد أو غيره. # ومن العذر طلب الإمام للقيمة ويجب عليه ذلك ولو دفع المالك الطعام لم يجب قبوله. PageV01P455 ### ||| CHECK [الفطرة كالزكاة في الولاية والصرف غالبا] # ( و) الفطرة ( هي كالزكاة في الولاية ) إلى الإمام حيث تنفذ أوامره بعد ~~طلبه وفي النية والتضييق والتغيير كما تقدم بيانه في فصل ( 82 ). # ( و) في ( المصرف ) وهي الأصناف التي تقدمت في الزكاة ( غالبا ) احترازا ~~من التأليف فلا يجوز للإمام أن يتألف بها إلا مع غناء الفقراء في البلد ~~وميلها في ذلك اليوم. # ( فتجزي ) فطرة ( واحدة في جماعة ) بشرط أن يصير إلى كل واحد منهم ما له ~~قيمة في القيمي، ومما لا يتسامح به في المثلي. # لكن الأولى صرفها في واحد إلا مع شدة الحاجة إليها لكثرة الفقراء أو لضيق ~~الطعام. # ( و) يجزي ( العكس ) وهو إخراج فطر كثيرة في فقير واحد ما لم يبلغ النصاب ~~من جنس واحد. # والأولى خلاف ذلك إذا كان ثم من يحتاج سوى هذا الفقير. PageV01P456 ### ||| CHECK [التعجيل في الفطرة] # ( و) يجزي لغير الولي ( التعجيل ) فيها كما يجزي في الزكاة فيعجلها قبل ~~يوم الفطر ولو بمدة طويلة ولأعوام كثيرة لكنه لا يجزي إلا ( بعد لزوم ) أي ~~وجود ( الشخص ) الذي يخرج عنه فلو عجلها عمن سيولد له أو عمن سيملكه أو ~~سينكحه لم يصح التعجيل، وإنما يجزي التعجيل بعد حدوث الولد وملك العبد ونحو ذلك. PageV01P457 ### ||| CHECK [من تسقط عنهم زكاة الفطر] # ( وتسقط ) الفطرة ( عن المكاتب ) بكل حال ( و) عن الشخص ( المنفق من بيت ~~المال ) وذلك كعبيد الجهاد ms0200 والفقير الذي لا قريب له تلزمه نفقته ( و) تسقط ~~فطرة الزوجة أيضا الواجبة على الزوج ( بإخراج الزوجة عن نفسها ) المكلفة ~~فإذا أخرجت فطرتها سقطت عن الزوج سواء أخرجت وهي موسرة أو معسرة. # وكذا لو أخرج القريب المعسر عن نفسه سقطت عن منفقه ( و) تسقط أيضا عن ~~الزوج فطرة الزوجة ( بنشوزها ) عنه ( أول النهار ) يوم الإفطار إذا كانت ( ~~موسرة ) حال النشوز ؛ لأن نفقتها سقطت بالنشوز فتتبعها الفطرة في السقوط ~~ولو رجعت في باقي النهار ؛ لأنها قد وجبت عليها في أوله. # فأما لو نشزت في أول النهار، وهي معسرة ورجعت في يوم الفطر فعليه. # ( وتلزمها ) فطرة نفسها ( إن أعسر ) الزوج من طلوع الفجر إلى آخره يوم ~~الفطر، ويجوز لها الصرف في زوجها ( أو ) إذا ( تمرد ) الزوج عن إخراجها ~~فالصحيح للمذهب أنها لا تلزمها ولو كانت موسرة ولا تلزم على قرابتها إذا ~~كانت معسرة بل تبقى في ذمته إن لم يمكن إجباره. PageV01P458 # ( وندب التبكير ) بإخراج الفطرة وإيصالها إلى مستحقها وجوبا في الميل وندبا ~~في البريد ( والعزل ) لها ( حيث لا ) يوجد مستحق في تلك الحال حتى يجد ~~المستحق فيعطيه ( و) ندب ( الترتيب بين الإفطار والإخراج والصلاة ) فيقدم ~~الإفطار بثلاث تمرات أو أكثر وترا، ثم إخراج الفطرة، ثم الصلاة، وعكس ذلك ~~في عيد الأضحى فإنه يستحب تقديم الصلاة ثم الإخراج من الأضحية ثم الإفطار. PageV01P459 ### || CHECK [فصل إخراج الخمس على كل غانم] ### | AUTO كتاب الخمس. # ( 99 ) ( فصل : يجب ) إخراج الخمس ( على كل غانم ) سواء كان الغانم ذكرا ~~أم أنثى مسلما أو كافرا ولو في خططنا مكلفا أم غير مكلف لكن وجوب الإخراج ~~في حق الصغير على الولي. # ولا يعتبر النصاب فيما وجب فيه الخمس ولا الحول عندنا بل إذا كان له قيمة ~~أو لا يتسامح به حال الاغتنام ومكانه وجب فيه الخمس. # وإنما يجب ( في ) الغنائم فقط والغنائم ( ثلاثة ) أصناف ( الأول صيد البر ~~والبحر ) كالظباء والطير والسمك ونحو ذلك مما يصطاده الناس ( وما استخرج ~~منهما ) أي من البر والبحر ( أو أخذ من ظاهرهما كمعدن ) وهو اسم ms0201 لأجزاء في ~~الأرض من الذهب أو الحديد أو غيرهما مستقر ركزه الله تعالى في الأرض يوم ~~خلقها ( وكنز ليس لقطة ) والكنز تتميز منه اللقطة عن الغنيمة. # بأن نقول إذا وجد منبوذا على وجه الأرض، فإن وجد في دار الإسلام فلقطة ~~ولو كان من ضربة الكفار، وإن وجد في دار الحرب فغنيمة ولو كانت من ضربة ~~الإسلام، وإن وجد دفينا فإن كان لا ضربة له أو قد انطمست أو التبست أو مما ~~لا يضرب فحكمه حكم الدار فإن وجد بين دارين حكم بأقربهما إليه. # فإن استويا فبالضربة فإن لم يكن فلقطة تغليبا لجانب الإسلام. # وإن كان فيه ضربة بينة فإن كانت ضربة الإسلام في دار الإسلام فلقطة. # وإن كانت ضربة الكفر في دار الكفر فغنيمة، وإن كانت ضربة الإسلام في دار ~~الكفر فلقطة إن كان المسلمون قد ملكوا تلك الدار من قبل ولم يتعامل بها ~~الكفار وإلا فغنيمة. # وإن كانت ضربة PageV01P460 الكفر في دار الإسلام فغنيمة إن لم يتعامل بها المسلمون، وإلا فلقطة ( و) ~~ما يستخرج من البحر نحو ( درة وعنبر ) وكافور ( و) ما يؤخذ من ظاهر الأرض ~~نحو ( مسك ونحل وحطب وحشيش ) إذا ( لم يغرسا ) وأما إذا غرسا أو نبتا بعلاج ~~فإنهما يملكان وفيهما العشر ( ولو ) كانت هذه الأشياء التي هي المعدن ~~والكنز إلى آخرها وجدها الغانم لها فأخذها ( من ملكه ) فإنه يجب فيها الخمس ~~عندنا ( أو ) من ( ملك الغير ) نحو أن يجد كنزا لم يعد له حائزا في دار أو ~~أرض لغيره فإنه ونحوه لواجده وعليه الخمس ولا شيء لمالك العرصة بفتح العين ~~وسكون الراء. # ( و) يجب الخمس في ( عسل مباح ) نحو ما يؤخذ من شواهق الجبال وبطون ~~الأودية والأشجار فإنه للواجد وفيه الخمس عندنا. # ( الصنف ) ( الثاني ) من الغنائم التي يجب فيها الخمس هو ( ما يغنم في ~~الحرب ) من الكفار ( ولو ) كان ( غير منقول ) كالأراضي والدور والغيول ونحو ذلك. # وما يغنم في حرب البغاة هو ما أجلبوا به وكان الغانم الإمام أو أمر ~~بقتالهم فإنه يجب فيما غنم في ms0202 حرب الكفار والبغاة الخمس ( إن قسم ) أي إن ~~عزم الإمام على قسمته بين الغانمين. # فأما إذا اصطلح الإمام رده أو شيئا منه إلى أهله. # أو وضعه في أيديهم على خراج يؤدونه فلا خمس. # ولا خلاف في وجوب الخمس في غنائم أهل الحرب ( إلا ) في شيء واحد وهو أن ~~يغنم المجاهد شيئا ( مأكولا له ولدابته ) فإنه لا يلزمه فيه الخمس. # وإنما يجوز ذلك بشرطين : الأول : أن يكون ذلك الغانم له ( لم يعتض PageV01P461 منه ) أي لم يأخذ بذلك المأكول عوضا من أحد ببيع أو نحوه بل انتفع بما غنم ~~أكلا أو إداما لا لباسا. # فإن أخذ عليه عوضا ولو كان العوض نفقة له ولدابته وجب الخمس في ثمنه ولا ~~ينقض البيع ويقسم الثمن بين الغانمين. # ( و) الشرط الثاني : أن ( لا ) يكون ذلك المأكول شيئا كثيرا بحيث ( يتعدى ~~) قدره ( كفايتهما ) أي زاد على كفاية المجاهد ودابته ( أيام الحرب ) فأما ~~إذا كان زائدا على كفايتهما مدة ملازمة القتال وجب عليه فيه الخمس. # ( الصنف ) ( الثالث ) من الأموال التي يجب فيها الخمس هو ثلاثة أشياء وهي ~~مال ( الخراج و) مال ( المعاملة و) الثالث ( ما يؤخذ من أهل الذمة ) وسيأتي ~~تفصيل هذه الثلاثة بفصل ( 101 ) وفصل ( 102 ) وفصل ( 103 ). PageV01P462 ### ||| CHECK [فصل مصرف خمس الغنيمة] # ( 100 ) ( فصل ) : ( ومصرفه من في الآية ) الكريمة وهي قوله تعالى { ~~واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل } ( فسهم الله ) تعالى الذي رسمه عز وجل بقوله { فأن ~~لله خمسه } يكون ( للمصالح ) أي لمصالح المسلمين العامة نحو إصلاح طرقهم ~~وبناء مساجدهم ومدارسهم وتحصين حصونهم وحفر آبارهم وما يجري مجرى ذلك ~~كالمدرسين والمتدرسين من أهل العلم والمفتين والحكام وتأليف من يحتاج إلى ~~تأليفه من المسلمين والكفار ( وسهم الرسول ) بعد الرسول هو ( للإمام ) حيث ~~تنفذ أوامره ونواهيه ( إن كان ) في الزمان إمام ( وإ ) ن ( لا ) يكن في ~~الزمان إمام ( فمع سهم الله ) أي صرف سهمه حيث يصرف سهم الله في المصالح ~~العامة ( وأولو القربى ) الذين ذكرهم الله تعالى في ms0203 آية الخمس هم ( ~~الهاشميون ) وهم أولاد هاشم بن عبد مناف لا سواهم. # لكن بني هاشم لا يستحق منهم الخمس عندنا إلا ( المحقون ) دون المبطلين ~~كالفاسق والباغي على إمام الحق ( و) السهم الذي يستحقه ذوو القربى ( هم فيه ~~بالسوية ذكرا وأنثى غنيا وفقيرا ) ويدخل الإمام معهم فهؤلاء فيه على سواء ~~لا يفضل الذكر على الأنثى ولا الفقير على الغني عندنا ( ويخصص ) بينهم ~~وجوبا ( إن انحصروا ) قال الإمام عليه السلام : وذلك إنما كان في الزمان ~~الأقدم. # فأما في وقتنا فلا انحصار لهم وقد قلنا ( وإ ) ن ( لا ) يمكن انحصارهم ~~كوقتنا ( ففي الجنس ) أي يوضع الخمس في جنسهم فيعطى رجل منهم أو امرأة حسبما PageV01P463 يتفق. # لكن إذا كانوا في جهة واحدة وهم مستحقون فلا وجه لتخصيص بعضهم على بعض مع ~~حضورهم في الميل واستوائهم في وجه الاستحقاق. # ( فرع ) قال في حاشية السحولي : وحكم الخمس حكم الزكاة في جواز التفضيل ~~لتعدد السبب وله إيثار وتفضيل لمرجح كما مر، وأن يرد في المخرج المستحق ( ~~وبقية الأصناف ) المذكورة في الآية بعد ذوي القربى. # وهم اليتامى والمساكين وابن السبيل يجب عندنا أن يكونوا ( منهم ) أي من ~~الهاشميين فإذا وجد اليتيم أو المسكين أو ابن السبيل من الهاشميين ومن ~~غيرهم وجب دفعه إلى الهاشمي في الميل دون غيره. # فمن كان قريبا يتيما وابن سبيل ومسكينا صرف إليه سهام هؤلاء الأربعة ( ثم ~~) إذا لم يوجد في الميل يتيم ولا مسكين ولا ابن سبيل من بني هاشم صرف إلى ~~هؤلاء الأصناف من أولاد ( المهاجرين ثم من ) أولاد ( الأنصار ثم ) إذا لم ~~يوجد في أولاد الأنصار من هو كذلك صرف إلى من هو كذلك ( من سائر المسلمين ) ~~وهذا الترتيب واجب بين آل الرسول ومن بعدهم. # وأما بين المهاجرين ومن بعدهم وبين الأنصار ومن بعدهم فمستحب. PageV01P464 # ( وتجب النية ) وهي للتمييز في إخراج الخمس ( و) يجب إخراجه ( من العين ) ~~أي من عين المال الذي يجب فيه الخمس فلا تجزي القيمة ( إلا لمانع ) من ~~الإخراج من العين نحو أن يكون لا ينقسم أو تضره ms0204 القسمة كالسيف فإن القيمة ~~تجزي حينئذ وكذا لو استهلك العين حالا حكما. PageV01P465 ### ||| CHECK [إخراج الخمس قبل المؤن والغرمات] # ( فرع ) ويجب إخراج الخمس قبل المؤن كلها والغرامات فيخرج الخمس من تراب ~~المعدن لا من خالصه فإن أخرج من الخالص أجزأ عنه ووجب عليه خمس قيمة التراب ~~إن كان لخمسه قيمة. PageV01P466 # ( و) يجب صرف الخمس ( في غير المنفق ) أي من وجب عليه الخمس لا يجزيه أن ~~يصرفه فيمن تلزمه نفقته كالزكاة ما لم يكن الإمام الغانم فيصرف في ولده أو ~~والده أو في نفسه ؛ لأنه أخذه بتخصيص الشرع. PageV01P467 ### ||| CHECK [فصل في الخراج] # ( 101 ) ( فصل ) : ( والخراج ) هو ( ما ضرب على أرض ) من أراضي الكفار ~~التي ( افتتحها الإمام وتركها في يد أهلها ) الذين أخذها عليهم ( على ~~تأديته ) أي على تأدية ما ضربه عليهم فيها من الخراج في السنة مرة واحدة ~~ولو زرعت مرارا. # وذلك كأراضي سواد الكوفة ومصر والشام وخراسان فإن المسلمين افتتحوها ولم ~~يقسموها بين الفاتحين بل تركوها في يد أهلها على خراج ( والمعاملة ) هي أن ~~يترك الفاتحون من المسلمين تلك الأراضي التي افتتحوها وتركوها في يد أهلها ~~( على ) تأدية ( نصيب من غلتها ) من نصف أو ثلث أو ربع على حسب ما وضعه ~~الإمام عليهم. # وتكرر بتكرر الزراعة ( و) إذا فعل الإمام للكفار في أراضيهم أي هذين ~~الوجهة جاز ( لهم ) في تلك الأرض ( كل تصرف ) فينفذ فيها بيعهم وشراؤهم ~~وإجارتهم ووقفهم حيث يصح الوقف والهبة والوصية ونحو ذلك. # لكن الخراج لا يسقط بذلك بل يلزم من الأرض في يده. PageV01P468 # ( ولا يزد الإمام على ما وضعه السلف ) من خراج أو معاملة ولو لمصلحة إذ هو ~~كالإجماع لتنزيل الوضع منزلة الحكم إذا كانت الأرض باقية في يد المسلمين لم ~~يغلب عليها الكفار بعد ذلك، فإن غلبوا عليها ثم افتتحها الإمام فله أن يضع ~~عليها ما شاء ( و) يجوز ( له النقص ) لمصلحة من ذلك التوظيف ( فإن ) كانت ~~الأرض قد وضع عليها السلف شيئا لكن ( التبس ) قدر ما وضعوا ( فالأقل ) أي ~~وضع عليها مثل الأقل ( مما على ms0205 مثلها ) قدرا وصفة ( في ناحيتها ) وهي ~~البريد. # وإنما وجب العمل بالأقل ؛ لأنه لا يأمن الزيادة وهي محرمة. # وأما إذا التبس الحال هل كانوا قد وضعوا عليها شيئا أم لا فالأصل عدم ~~الوضع فيضع ما شاء ( فإن لم يكن ) السلف قد وضعوا عليها شيئا ( فما شاء ) ~~الإمام وضعه عليها من قليل أو كثير ولا تقدير لذلك ( وهو ) يعني الإمام ( ~~بالخيار فيما لا يحول ) من الغنائم كالدور والأراضي ونحوها فيخير فيها ( ~~بين الوجوه الأربعة ) وهي إن شاء قسمها بين المجاهدين بعد التخميس ~~فيملكونها ويتوارثونها ويجب عليهم في غلتها العشر وإن شاء تركها في يد ~~أهلها على خراج يؤدونه ولا خمس. # وإن شاء تركها في يد أهلها على تأدية نصيب من غلتها من نصف أو أقل أو ~~أكثر ولا خمس وإن شاء تركها لأهلها ومن بها عليهم ولا خمس. # فالإمام عندنا مخير في هذه الوجوه ولا يحتاج إلى مراضاة المسلمين في ذلك. # وأما ما ينتقل فالمذهب وجوب قسمته بين الغانمين بعد التخميس. PageV01P469 ### ||| CHECK [فصل متى يؤخذ خراج الأرض] # ( 102 ) ( فصل ) : ( ولا يؤخذ خراج أرض ) وكذا المعاملة ( حتى تدرك غلتها ~~) أي حتى يدرك الحصاد خيفة أن تصاب بآفة سماوية توجب رد المأخوذ منه ( و) ~~لا يؤخذ الخراج أيضا حتى ( تسلم ) ثمرة الأرض من الأمر ( الغالب ) كالضريب ~~والجراد ونحو ذلك فإن أصابها شيء من ذلك فأتلف الثمرة سقط الخراج. # فإن أتلف بعض الزرع سقط بحصته من الخراج، ويعفى عن اليسير لزوما وسقوطا ~~وهو نصف العشر. PageV01P470 # ( و) الخراج وكذا المعاملة ( لا يسقطه الموت والفوت ) أي إذا مات من عليه ~~الخراج أو المعاملة قبل تأديته أخذ من تركته كالزكاة. # وهكذا إذا لم يؤخذ منه خراج سنة حتى دخلت الثانية فإنه لا يسقط خراج ~~الأولى بفوتها ( وبيعها إلى مسلم وإسلام من هي في يده ) أي أن الأرض ~~الخراجية إذا باعها من هي في يده إلى مسلم أو أسلم من هي في يده أو مات ~~وانتقلت إلى وارثه لم يسقط الخراج والمعاملة بذلك ( وإن عشرا ) أي ولو وجب ~~مع ms0206 الخراج العشر في الأرضين جميعا أعني التي اشتراها مسلم والتي أسلم من هي ~~في يده فإنه يجب فيه الخراج والعشر جميعا عندنا. # ويكون إخراج العشر قبل إخراج الخراج والمعاملة ؛ لأنه مثل إخراج المؤن. # ( ولا ) يسقط الخراج والمعاملة أيضا ( بترك الزرع ) في الأرض إذا تركه ( ~~تفريطا ) منه فأما لو ترك الزرع عجزا منه فلا تؤجر الأرض ولا يؤخذ منه شيء. PageV01P471 ### ||| CHECK [فصل ما يؤخذ من أهل الذمة] # ( 103 ) ( فصل ) : ( و) الصنف ( الثالث ) وهو الذي يؤخذ من أهل الذمة هي ~~( أنواع ) أربعة ( الأول الجزية وهي ما تؤخذ من رءوس أهل الذمة ) الأغنياء ~~والفقراء جزاء تأمينهم ( و) اختلف في تقديره فعندنا ( هو من الفقير اثنتا ~~عشرة قفلة ) بقفلة الإسلام ( ومن الغني ) حال الأخذ ( وهو من يملك ألف ~~دينار ) نقدا ( وبثلاثة آلاف دينار عروضا ويركب ) البراذين وهي نوع من ( ~~الخيل ويتختم الذهب ) يعني أنه يتمكن من ذلك إذا شاء لا أنه لا بد من ~~الركوب والتختم فيؤخذ من الغني ( ثماني وأربعون ) قفلة ( و) يؤخذ ( من ~~المتوسط ) بين الغني والفقير وهو من يملك النصاب الشرعي إلى الثلثين مما ~~يملك الغني وما فوقه فيلحق بالغني وما دونه فيلحق بالفقير ( أربع وعشرون ) ~~قفلة وليس للإمام الزيادة على هذا القدر. # ( فرع ) إذا اعتبرنا الريال المعروف في عملة اليمن الآن ( 80 ) بقشة ~~تجاريا كما تقدم تحقيق ذلك بفصل ( 84 ) فجزية الفقير تصح ( 75 ) بقشة ~~وثلاثة أخماس بقشة أي ريال بعجز نصف ثمن ريال وثلاثة أخماس بقشة. # وجزية المتوسط ضعف ما على الفقير وذلك ريالان إلا ثمن ريال وبقشة وخمس ~~بقشة وجزية الغني ضعف ما على المتوسط تصح أربعة ريالات إلا ربعا وبقشتان ~~وخمسا بقشة ( وإنما تؤخذ ) الجزية ( ممن يجوز قتله ) إذا ظفر به المسلمون ~~في الحرب لا ممن لا يقتل كالشيخ الكبير الفاني والمتخلي عن الناس للعبادة ~~ولو شابا والأعمى والمقعد والصبي والمرأة والعبد إلا أن يكون أحد هؤلاء PageV01P472 السبعة مقاتلا أو ذا رأي يرجع إليه جاز أخذ الجزية منه ؛ لأنه يجوز قتله ~~كما سيأتي ( و) إنما تؤخذ الجزية ms0207 ( قبل تمام الحول ) أي يحول لهم من يوم ~~عقد الصلح وضرب الجزية عليهم ثم تؤخذ الجزية منهم كل حول قبل تمامه وتجوز ~~المطالبة من أول الحول. # فإن تأخر أداؤها ولم يحصل طلبها حتى تم الحول سقطت فإن تقدمت المطالبة لم ~~تسقط بالفوت. # ( النوع ) ( الثاني نصف عشر ما يتجرون به ) من الأموال مع الجزية. # وإنما يؤخذ هذا النوع بشروط أربعة. # الأول : أن يكون ذلك المال ( نصابا ) شرعيا ولو لصبي أو امرأة. # فإن كان دون النصاب فلا شيء فيه. # الشرط الثاني : أن يكونوا في تجارتهم ( منتقلين ) المراد انتقال المال من ~~جهة إلى جهة ولو في السنة مرة فلو اتجروا به من دون انتقال فلا شيء فيه ولو ~~كان نصابا. # الشرط الثالث : أن يكون سفر المال ( بأماننا ) أي في حماية المسلمين. # الشرط الرابع : أن تكون مسافة انتقال المال ( بريدا ) فصاعدا. # ولا يؤخذ هذا النوع إلا في السنة مرة واحدة ولو انتقل المال مرارا. # ( النوع الثالث ) ما يؤخذ من بعض أهل الذمة. # وهو مال ( الصلح ) ولا جزية عليهم ؛ لأنه على رءوسهم وأموالهم ( ومنه ما ~~يؤخذ من بني تغلب ) وهم قوم من أهل الكتاب أنفوا من الجزية وهموا بالانتقال ~~إلى دار الحرب فصالحهم عمر بمال ( وهو ) أن يكون عليهم في أموالهم ضعف ( ما ~~على المسلمين من النصاب ) فيكون عليهم الخمس فيما على المسلمين فيه العشر، ~~والعشر فيما على المسلمين فيه نصف PageV01P473 العشر، ونصف العشر فيما على المسلمين فيه ربع العشر ونصابهم نصاب المسلمين ~~ويؤخذ من نسائهم وصبيانهم. # ( النوع ) ( الرابع ) مما يؤخذ من أهل الذمة هو ( ما يؤخذ من تاجر حربي ~~أمناه ) أو ماله فدخل بلادنا، والمستأمن في الاحترام كالذمي ( وإنما يؤخذ ) ~~منه ( إن أخذوا من تجارنا ) الذين يصلون إلى بلادهم شيئا، ولو كانوا ذميين ~~فإن كانوا لا يأخذون شيئا من تجارنا لم يؤخذ من تجارهم شيء. # ( و) حيث يأخذون من تجارنا نأخذ من تجارهم ( حسب ما يأخذون ) من تجارنا ~~وقتا وقدرا. # فإن كانوا يأخذون العشر أخذنا العشر من تجارهم ونحو ذلك ( فإن التبس ) ~~الحال هل ms0208 يأخذون من تجارنا شيئا أم لا. # أو التبس قدر ما يأخذون من تجارنا ( أو ) كانوا في بلاد ( لا تبلغهم ~~تجارنا، ف ) الذي نأخذه منهم في هذه الأحوال الثلاثة هو ( العشر ) من ~~النصاب في كل مرة ولو في السنة مرارا ؛ لأنه بدل عن الأمان ( ويسقط ) النوع ~~( الأول ) من هذه الأربعة، وهو الجزية ( بالموت والفوت ) والجنون واللحوق ~~بدار الحرب. # دون الأنواع الثلاثة المتأخرة ( و) تسقط هذه الأربعة الأنواع ( كلها ~~بالإسلام ) أي إذا أسلم الذمي سقط عنه ما يؤخذ على رأسه وهو الجزية وما ~~يؤخذ من ماله وهي الأنواع الثلاثة الأخيرة. # ما لم تكن قد قبضت قبل الإسلام. PageV01P474 ### ||| CHECK [فصل ولاية الخمس والخراج والمعاملة إلى الإمام] # ( 104 ) ( فصل ) : ( وولاية جميع ذلك ) الذي تقدم ذكره. # وهو الخمس والخراج والمعاملة وما يؤخذ من أهل الذمة ( إلى الإمام ) مع ~~الطلب حيث تنفذ أوامره ونواهيه، وكانوا في حمايته أي ليس لمن وجب عليه ~~إخراجها إلى مصرفها إلا بأمر الإمام أو من يلي من جهته ( وتؤخذ ) هذه ~~الواجبات ( مع عدمه ) أي ويجب على المسلمين أن يأخذوها ممن وجبت عليه إذا ~~كانوا في حمايتهم ولم يكن في الزمان إمام أو لم تنفذ أوامره فيكون ذلك إلى ~~من صلح من المسلمين كسائر الأمور ويصرفها في مستحقها. PageV01P475 ### ||| CHECK [مصرف الخراج والمعاملة وما يؤخذ من أهل الذمة] # ( ومصرف ) الأنواع ( الثلاثة ) التي هي الخراج والمعاملة وما يؤخذ من أهل ~~الذمة ( المصالح ) العامة والخاصة أي مصالح المسلمين العامة كبناء المساجد ~~ونحو ذلك والخاصة كسد الفقير منها ( ولو ) كان الشخص الذي تصرف إليه هذه ~~الأنواع الثلاثة ( غنيا وعلويا ) هاشميا ( وبلديا ) أي ليس بهاشمي لم تمنع ~~هذه الأوصاف من استحقاقه لذلك حيث فيه مصلحة عامة أو خاصة. # وأما إذا كان فاسقا فلا حق له فيها إلا أن ينصر أهل الحق. PageV01P476 # ( وكل أرض أسلم أهلها طوعا ) كأرض اليمن الميمون ( أو أحياها مسلم ) ~~كالبصرة بفتح الباء مدينة مشهورة في العراق ( فعشرية ) أي الواجب فيها ~~الزكاة عشر أو نصف عشر ولا خراج عليها. PageV01P477 # ( ويسقط ) العشر عن الأرض العشرية ( بأن ms0209 يملكها ذمي ) ببيع أو نحوه ( أو ~~يستأجرها ويكرهان ) يعني البيع والإجارة كراهة تنزيه ( وينعقدان ) أي يكون ~~العقد صحيحا عندنا ( في الأصح ) إشارة إلى خلاف في ذلك لا يأتي للمذهب. PageV01P478 ### ||| CHECK [حكم الأرض التي أجلى عنها أهلها بلا إيجاف] # ( وما ) كان من الأراضي قد ( أجلي عنها أهلها بلا إيجاف ) عليهم بجمع جيش ~~بل بهيبة الإمام من دون تجييش ( فملك للإمام ) عندنا ولا خمس عليه ( وتورث ~~عنه ) كسائر أملاكه. # فإن كان بعد جمع الإمام للجيش فهو غنيمة لهم. # قال في التذكرة في باب الإحياء : فإن لم يكن في الزمان إمام فهي فيء ~~للمسلمين. PageV01P479 # ( فرع ) أما من انتقل من أهل الذمة إلى الحربيين فالمذهب أن ماله فيء لا ~~ميراث لورثته الذميين ولا لبيت مالهم ؛ لأنه بالردة نقض الذمة وعاد إلى ~~الأصل، والله أعلم. PageV01P480 ### || CHECK [أنواع الصيام] ### | AUTO ( 105 ) ( كتاب الصيام ) : هو في اللغة عبارة عن الإمساك أي ~~إمساك كان وأكثر ما يستعمل في اللغة الإمساك عن الكلام فقط وفي الشرع إمساك ~~مخصوص عن شيء مخصوص في زمن مخصوص من شخص مخصوص. # واعلم أن الصيام المشروع ( هو ) بالنظر إلى أسبابه عشرة ( أنواع ) تسعة ~~منها واجبة والعاشر منها مستحب وهذه العشرة ( منها ) تسعة أنواع ( ستأتي ) ~~في أثناء أبواب الكتاب. # وهي : صيام النذر وكفارة اليمين، وكفارة الظهار وكفارة القتل، وصوم ~~التمتع وصوم الإحصار، وصوم الجزاء عن قتل الصيد، وصوم المحرم فدية فهذه ~~الثمانية واجبة. # والتاسع صوم التطوع وسيأتي تفصيله ( ومنها ) أي ومن أنواع الصوم العشرة ~~صوم ( رمضان ) وهو واجب. # ( 106 ) ( فصل ) : ( ويجب ) فعله في الحال ( على كل مكلف ) وهو البالغ ~~العاقل ( مسلم ) احترازا من الكافر فإنه لا يجب عليه على وجه يصح منه فعله ~~وهو على كفره، وإن كان مخاطبا بالشرعيات في الأصح. # فمتى كان الشخص مكلفا قادرا مقيما لا يخش على نفسه أو غيره تلفا ولا ضررا ~~مع طهارة من حيض ونفاس وجب عليه ( الصوم ) أي صوم رمضان ( والإفطار ) في ~~أول شوال أي لا يعتقد شرعيته لا أنه يلزمه أن يتناول مفطرا. # وإنما يجب الصوم ms0210 والإفطار عند حصول أحد خمسة أسباب. # ( الأول ) قوله ( لرؤية الهلال ) أي هلال رمضان في الصوم وهلال شوال في ~~الإفطار فإذا رأى الشخص بنفسه الهلال وجب عليه الصوم والإفطار فإن رآه بعد ~~الزوال، وهو اختيار الظهر بعد الشمس فهو للشهر المستقبل. PageV01P481 # فأما رؤيته قبل الزوال متقدما على الشمس فهو للماضي أي من الشهر الأول لا ~~من الثاني. # ( و) ( السبب الثاني ) ( تواترها ) أي تواتر الأخبار برؤية الهلال، وحد ~~التواتر ما أفاد العلم، فمتى تواترت لشخص وجب عليه الصوم لرمضان والإفطار لشوال. # ( و) ( السبب الثالث ) ( مضي الثلاثين ) يوما فإذا عرف أول شعبان ومضت ~~ثلاثون يوما وجب عليه الصيام من الحادي والثلاثين، وهكذا إذا عرف أول رمضان ~~فصام ثلاثين وجب عليه إفطار الحادي والثلاثين ولو لم تحصل له رؤية الهلال ~~ولا إخبار بذلك إذ المعلوم أن الشهر لا يزيد على ثلاثين يوما. # ( و) ( السبب الرابع ) ( بقول مفت ) ولو أعمى أو امرأة ( عرف مذهبه ) أي ~~موافق مذهبه في رؤية الهلال قبل الزوال هل يعتد بها أم لا وهل يصح قبول خبر ~~الواحد في الرؤية أم لا. # وإنما يكون سببا حيث قال ( صح عندي ) رؤية الهلال أو أن أول الشهر كذا. # وسواء قال صح له بالشهادة أو برؤيته له وحده فقوله صح عندي يجري مجرى ~~الحكم بعلم نفسه، ولو بالكتابة إذا تكاملت شروطها ككتاب القاضي والقراءة ~~عليهم وأمرهم بالشهادة، وسواء كان ذلك المفتي حاكما أم غير حاكم فإنهما ~~سواء، وإن كان الحاكم أولى لما له من الولاية فأما لو قال المفتي رأيت ~~الهلال لم يجز العمل بقوله وحده. # ( قيل ) والمذهب أنه يعمل المستفتي بقول المفتي هنا وجوبا لا ( جوازا ). # ( السبب الخامس ) قوله ( ويكفي خبر عدلين أو ) عدل، و( عدلتين عن أيها ) ~~أي أنه إذا أخبر عدلان موافق مذهبهما PageV01P482 في الرؤية ونحوها أو عدل وعدلتان بحصول أي هذه الأسباب الأربعة، نحو أن ~~يخبرا برؤية الهلال أو أنها قد تواترت لهما رؤية الهلال أو يخبرا بأنه قد ~~مضى ثلاثون يوما من يوم رؤية هلال شعبان أو رمضان أو ms0211 يخبرا أن حاكما أو ~~مفتيا موافق مذهبه قال صح عندي رؤية الهلال أو أن أول الشهر كذا فإنهما إذا ~~أخبرا بأي هذه الوجوه وجب على السامع العمل بقولهما. # ( فرع ) ويصح نقل رجلين عن رجلين، كل واحد عن واحد لا كما في الإرعاء ~~حكاه في البيان ( ولو ) كان ذلك العدلان أو العدل أو العدلتان أخبرا ~~بالرؤية ونحوها في حال كونهما ( مفترقين ) أبدانا وغير متفقين أقوالا وجب ~~العمل بقولهما، ولا يضر الافتراق وعدم الاتفاق نحو أن يخبر أحدهما بالرؤية ~~من موضع والآخر أخبر بالرؤية في موضع آخر. # أو أخبر أحدهما بالرؤية والثاني بمضي الثلاثين يوما أو نحو ذلك ؛ لأن ~~افتراق السبب لا يضر كما هو المقرر للمذهب. PageV01P483 # ( وليتكتم ) وجوبا ( من انفرد بالرؤية ) وكذا سائر الأسباب في غير المفتي ~~والحاكم أي إذا رأى الهلال شخص، ولم يره غيره فإنه يصوم ويفطر ويكتم صومه ~~وإفطاره لئلا يتعرض للتهمة في دينه وعقوبة السلطان إذا تظاهر بمخالفة الناس ~~فأما الرؤية فلا يكتمها بل يحدث بها وجوبا بأن يقول إن رجلا رأى الهلال ~~لجواز أن يشهد بذلك معه غيره لا أن يقول رأيته ؛ لأنه ينافي كتم الإفطار. PageV01P484 ### ||| CHECK [حكم صوم يوم الشك] # ( ويستحب صوم يوم الشك ) عندنا وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم تثبت ~~رؤية الهلال في ليلته لأجل الغيم فإن كانت السماء مصحية ولم ير الهلال فإنه ~~يتيقن أنه من شعبان فلا يكون اليوم يوم شك. # قال الإمام عليه السلام وهكذا لو منع مانع مع الصحو من التماس رؤية ~~الهلال كأن يكون في أوهاد الأرض أو محبوسا في سجن كان يوم شك في حقه ما لم ~~يخبره مخبر عدل أو عدلة أنه قد التمس رؤيته فلم يره والله أعلم. # نعم ويستحب صوم يوم الشك ( بالشرط ) وجوبا، وهو أن ينوي في صومه أنه من ~~رمضان إن كان اليوم من شهر رمضان وإلا فهو تطوع. # فإن نوى على القطع أتم وأجزأه إذا بان منه. # وإن نوى صيامه إن كان من رمضان ولم يزد فإن بان من شعبان ms0212 وقع نفلا. # فإن نوى أن صومه من رمضان إن كان اليوم منه أو تطوع لم يجزه لأجل التخيير ~~ولا يكون نفلا لبطلان النية بالتخيير يعني إذا استمر على النية لا إذا حول ~~نيته في بقية النهار فتجزيه عما نواه. PageV01P485 # ( فرع ) وتصح النية المشروطة بمشيئة الله تعالى إذ هو يشاؤه قطعا فلو نوى ~~إن جاء زيد أو إن صح جسمي أو إن أقمت لم يجزه إذ لم يخلص لله تعالى ؛ ولأن ~~من شرط النية الجزم ولا جزم هنا. PageV01P486 # ( فرع ) ولو علم أن عليه صوما والتبس عليه نوعه نوى عما عليه، ولو قال أصوم ~~غدا يوم الاثنين فانكشف أنه الأربعاء أجزأه ذلك إذ قوله غدا كالإشارة ولو ~~نوت المرأة وهي حائض ثم طهرت أجزت عندنا. PageV01P487 # ( فإن انكشف ) أن يوم الشك كان ( منه ) أي من رمضان وذلك أن يخبر من يصح ~~العمل بقوله على رؤية الهلال في تلك الليلة أو نحو ذلك من سائر الأسباب فمن ~~حصل له ذلك في يوم الشك ( أمسك ) عن المفطرات في بقية يومه وجوبا ( وإن ) ~~كان ( قد أفطر ) بناء على أنه يوم الشك. # وإنما وجب الإمساك ولو قد أفطر ؛ لأنه بمنزلة من أفطر ناسيا في وسط ~~النهار. # وأما إذا لم يكن قد أفطر فإنه يلزمه إتمام الصيام وينوي أنه من رمضان ~~مهما بقي جزء من النهار ويجزيه ذلك عن رمضان عندنا، ولو كان قد نواه عن غيره. PageV01P488 ### ||| CHECK [حكم تجديد النية لصوم كل يوم] # ( ويجب ) على من صام رمضان ( تجديد ) أي إنشاء ( النية لكل يوم ) أي ولو ~~نوى صوم الشهر كله لم يكف بل لا بد من النية لكل يوم هذا مذهبنا، وهو قول ~~أبي حنيفة والشافعي والقدر الكافي من النية عندنا أن ينوي أن صومه من رمضان ~~وذلك ؛ لأنه إذا نوى أن صومه من رمضان فقد صرح بأنه واجب إذ لا رمضان في ~~الشرع إلا واجب. # وقال المنصور بالله والمهدي أحمد بن الحسين والمطهر بن يحيى ومالك : إنه ~~إذا نوى صوم رمضان جميعه في الليلة الأولى أغنته ms0213 هذه النية ولا يحتاج إلى ~~النية لكل يوم، وهذا الخلاف يفيد الجاهل الصرف الذي لا مذهب له عن إعادة ~~صومه بالنية في كل يوم إذا قد نوى ذلك في أوله. PageV01P489 ### ||| CHECK [وقت نية الصوم] # ( و) النية ( وقتها من الغروب ) أي من غروب شمس اليوم الأول فلو نوى قبل ~~غروب شمس اليوم الأول لم تجزه لليوم الثاني. # فالنية تجزي من الغروب ( إلى ) أن يبقى ( بقية ) تسع النية ( من النهار ) ~~الذي يريد صومه فمهما نوى قبل غروب شمس اليوم الذي يصومه صحت نيته ( إلا في ~~) صوم ( القضاء، و) صوم ( النذر المطلق ) نحو أن ينذر صوم يوم من الأيام أو ~~شهر من الشهور أو جمعة من الجمع ( و) صوم ( الكفارات ) أي كفارات اليمين ~~والظهار ونحوها ( فتبينت ) النية قبل الفجر لهذه الصيامات الثلاثة وجوبا ~~إجماعا. # وأما نية صوم رمضان والنذر المعين والنفل فالمذهب ما اختاره الإمام عليه ~~السلام في الكتاب من أنها تجزي من الغروب إلى بقية من النهار وتنعطف النية ~~على أول اليوم فيصير صائما من أول اليوم كمن أدرك الركوع. PageV01P490 ### ||| AUTO ( ووقت الصوم من الفجر إلى الغروب ) أي إنما يجب الإمساك عن ~~المفطرات في رمضان ونحوه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس فمتى غربت جاز ~~الإفطار. PageV01P491 # ( ويسقط ) وجوب ( الأداء عمن التبس شهره ) أي إذا كان شخص في سجن أو نحوه ~~والتبس عليه شهر رمضان متى هو لعدم ذكره للشهور الماضية ولعدم من يخبره ~~بذلك في الميل ولو بأجرة ما لم يجحف بحاله فإنه يسقط عنه وجوب صوم شهر ~~رمضان أداء ويلزمه القضاء. # ولا يعمل أسير الكفار بخبرهم ما لم يغلب في الظن أو يفد التواتر بخلاف ~~أسر البغاة فله أن يعمل بخبرهم إذا كان فسقهم بالبغي لا بالجوارح ( أو ) ~~علم شهر رمضان لكن التبس ( ليله بنهاره ) لكونه أعمى أو في مكان مظلم فلم ~~يتميز له الليل من النهار ولم يجد من يخبره فإنه يسقط عنه الأداء أيضا ~~ويلزمه القضاء. # وكذا الصلاة ( فإن ميز ) الشهور فغلب في ظنه تعيين شهر رمضان وميز الليل ms0214 ~~من النهار بأمارة ( صام ) وجوبا ويكون صيامه ( بالتحري ) للوقت والتحري على ~~وجهين : ( أحدهما ) : أن يتحرى أول شهر رمضان ولا يلتبس عليه الليل من ~~النهار وذلك بأن يكون في سجن، أو غمت شهور متقدمة والتبس أول رمضان أو آخره ~~فيخبره عدل أن هذا الشهر الذي نحن فيه شهر جمادى الآخرة مثلا فيحسب منه إلى ~~رمضان فإنه التبس عليه أول رجب رجع إلى كبر الهلال وصغره وطلوعه وغروبه. # ( والوجه الثاني ) أن يلتبس عليه الليل من النهار ثم يحصل له تمييز ~~بينهما من دون يقين فإنه يتحرى حينئذ. # ( و) إذا صام بالتحري من التبس شهره وحصل له تمييز ( ندب ) له ( التبييت ~~) للنية بحيث إنه ينوي قبل الفجر في غالب ظنه ؛ لأنه لا يأمن أن يكون ذلك PageV01P492 اليوم من غير رمضان فيكون قضاء ( و) يندب له أيضا ( الشرط ) في النية فينوي ~~أنه إن كان في رمضان فأداء وإلا فقضاء إن كان قد مضى رمضان وإلا فتطوع إن ~~لم يكن قد مضى. # هذا حيث التبس شهره، وأما حيث التبس ليله بنهاره وحصل له ظن بالتمييز ~~فإنه ينوي الصيام إن كان مصادفا للنهار وإلا فلا. # فيقول إذا نطق بالنية نويت الصيام إن كان نهارا. # ( وإنما يعتد ) من صام بالتحري ( بما انكشف ) بعلم أو ظن أنه ( منه ) أي ~~من رمضان فإذا انكشف أن ذلك اليوم الذي صامه من رمضان اعتد به ولم يلزمه ~~القضاء ( أو ) انكشف أن اليوم الذي صامه بالتحري مع تبييت النية وشرطها، ~~وقع ( بعده ) أي بعد شهر رمضان فإنه يعتد به ويكون قضاء إذا كان ( مما ) ~~يجوز ( له صومه ) فأما لو انكشف أنه وقع بعد رمضان لكنه وافق الأيام التي ~~لا يجوز صومها كالعيدين وأيام التشريق أو أيام قد نذر صيامها فإنه لا يعتد ~~به بل يلزمه القضاء. # ( أو ) إذا ( التبس ) عليه الحال هل وافق رمضان أم بعده أم قبله أو التبس ~~هل ليلا أم نهارا فإنه يعتد به ولا حكم للبس بعد أن تحرى وعمل بغالب الظن ؛ ~~لأنه فرضه في هذه الحالة فلا ms0215 يكلف بغيره. # ( وإ ) ن ( لا فلا ) أي وإن خالف صومه هذه الصور الثلاث ويعلم ذلك لا ~~بالظن فلا ؛ لأنه دخل فيه باجتهاد فلا ينقض بمثله وهي موافقته لرمضان أو ~~بعده مما له صومه أو التبس لم يعتد به وذلك في صورتين : ( إحداهما ) أن ~~ينكشف أنه بعلم أو خبر عدل أنه وقع قبل رمضان PageV01P493 فإنه لا يجزيه ( والثانية ) أن ينكشف أنه بعده لكن صادف اليوم الذي لا يجوز ~~صيامه أو لم يبت فإنه لا يعتد به أيضا. PageV01P494 # ( ويجب ) على الصائم ( التحري ) ويعمل بخبر العدل في دخول الوقت وخروجه إذا ~~شك ( في الغروب ) أي لا يفطر وهو شاك في غروب الشمس بل يؤخر الإفطار حتى ~~يتيقن غروبها في الصحو، ويظن في الغيم. # فإذا أفطر وهو شاك في الغروب ولم يتبين له أن إفطاره كان بعد غروبها فسد ~~صومه ؛ لأنه على يقين من النهار. PageV01P495 # ( فرع ) الأولى للصائم تقديم الإفطار على الصلاة إذا خشي أن يشغله الجوع أو ~~العطش ولو فاتت الجماعة فإن لم يخش فتقديم الصلاة أولى، وإذا أمكن تعجيل ~~الإفطار بشيء يسير من رطب أو تمر لا يشغل عن أول الوقت فذلك مستحب ؛ لورود ~~الآثار في تعجيل الإفطار كقوله صلى الله عليه وسلم { قال الله - عز وجل - ~~أحب عبادي إلي أعجلهم فطرا } رواه الترمذي وقال حديث حسن. # وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال { ~~: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر } متفق عليه. # وعن أنس رضي الله عنه قال { كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفطر ~~قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتمرات فإن لم تكن تمرات حسا حسوات ~~من ماء } رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن. PageV01P496 ### ||| CHECK [ما يدعو به الصائم عند الإفطار] # ( ويستحب ) أن يدعو الصائم عند إفطاره بهذا الدعاء وهو قوله ( اللهم لك ~~صمت وعلى رزقك أفطرت ) وفي سنن أبي داود والنسائي عن ابن عمر { كان النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم إذا أفطر ms0216 قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر ~~إن شاء الله تعالى }. PageV01P497 # ( وندب ) السحور وتأخيره والتحري ( في الفجر ) أي إذا شك في طلوع الفجر ندب ~~له أن يترك المفطرات ولو لم يتيقن طلوع الفجر عملا بالاحتياط فلو تسحر وهو ~~شاك في طلوعه أو ظان في الصحو ولم يتبين له أنه تسحر بعد الطلوع كان صومه ~~صحيحا ؛ لأنه على يقين من الليل ما لم يخبره عدل بطلوع الفجر. PageV01P498 # ( و) ندب للصائم أيضا ( توقي مظان الإفطار ) ويكره خلاف ذلك. # فيكره للصائم مضاجعة أهله في النهار ومقدمات الجماع ولا سيما للشاب ولا ~~كراهة لمن لا تتحرك شهوته. # قال الإمام عليه السلام : وقد دخل في قولنا وتوقي مظان الإفطار مسائل ~~ذكرها أهل المذهب منها أنه يندب للصائم أن يتحفظ في نهاره من الطعام ~~والشراب لئلا يسهو فيصيب ما يمنع الصوم من إصابته. # ومنها : أن يندب له أن يتحرز عند تمضمضه واستنشاقه من دخول الماء إلى ~~حلقه ووصوله إلى خياشيمه ؛ لأن المبالغة فيهما للصائم تكره. # فإن نزل إلى جوفه من فيه أو خياشيمه فسد صومه وعليه القضاء ويجب عليه دفع ~~ما بقي حتى يتيقن أنه لم يبق شيء، ولو حصل ذلك ببصقة واحدة إلا ما يعفى عنه ~~وهو الذي لا يصل الجوف على انفراده. # ومنها أنه ينبغي له أن يتحرز من دخول الغبار والذباب فمه ؛ لأنه ربما ~~اجتمع فصار بحيث يمكنه إخراجه من فيه باليد أو بالريق فيصل مع ذلك إلى جوفه ~~فيفسد صومه فإن دخلا بغير اختياره ولا اختيار سببه لم يفسد صومه. # ومنها أنه إذا استاك نهارا توقى أن يدخل حلقه مما جمعه السواك من غير ~~ريقه ؛ لأن ذلك يؤدي إلى فساد صومه. # ومنها أنه يكره مضغ العلك وهو كل ما يعلك في الفم من الكندر وهو اللبان ~~الشجري، والمصطكى والمومه ما لم يتغير ريقه بما مضغه وازدرده فسد صومه. PageV01P499 # ( فرع ) ويكره مضغ ما له طعم كالخبز وغيره من غير عذر، وكذا ذوق المرق ~~والخل وغيرها فإن مضغ أو ذاق ولم ينزل إلى جوفه ms0217 شيء منه لم يفطر فإن احتاج ~~إلى مضغه لولده أو غيره، ولم يحصل الاستغناء عن مضغه لم يكره ؛ لأنه موضع ضرورة. # وروى البيهقي بإسناده الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال ( لا ~~بأس أن يتطاعم الصائم بالشيء ) يعني المرقة ونحوها. PageV01P500 # ( والشاك يحكم بالأصل ) أي من شك في فساد صومه بعد صحة انعقاده حكم بالأصل ~~وهو الصحة فلو شك هل تناول شيئا من المفطرات لم يفسد صومه ؛ لأن الأصل الصحة. # وهكذا لو تسحر وهو شاك في طلوع الفجر حكم بالأصل وهو بقاء الليل فيصح صومه. # وهكذا لو أفطر وهو شاك في غروب الشمس حكم بالأصل، وهو بقاء النهار فيفسد صومه. PageV02P001 ### ||| CHECK [مسألة من طلع عليه الفجر وهو مخالط لأهله أو في فمه] # ( مسألة ) من طلع الفجر وهو مخالط لأهله أو في فمه طعام أو شراب فعليه أن ~~يتنحى، ويلقي ما في فمه، ويصح صومه، والمراد بذلك حيث كان على رأس جبل عال ~~يشاهد الفجر لا من كان في موضع منخفض أو سمع المؤذن وهو كذلك فقد بطل صومه. # ا ه. # بيان. PageV02P002 ### ||| CHECK [الحجامة والوصال في الصوم] # ( ويكره ) للصائم ( الحجامة ) إذا شك في ضعفه لأجلها ولا يفسد صومه إذا ~~احتجم بالنهار عندنا والشافعي، وهو قول الأكثر من الأئمة فإن علم الضعف في ~~اليوم الثاني أو ظن حرمت عليه الحجامة. PageV02P003 # ( و) يكره صوم ( الوصل ) وهو أن يصوم يوما ثم لا يفطر بشيء من المفطرات حتى ~~يأتي اليوم الثاني ويصومه فإن ذلك إذا فعل من غير نية الوصل مع التمكن من ~~الإفطار بين اليومين كان مكروها لما يؤدي إليه من الضعف ( ويحرم ) صوم ~~الوصل إذا فعل ذلك ( بنيته ) أي إذا أمسك عن المفطرات بنية صوم الوصل كان ~~ذلك الصوم محظورا. # قال الإمام عليه السلام : وفي إجزائه تردد. # والكلام في اليوم الثاني، وأما الأول فلا تردد أنه يجزيه، والمختار ~~للمذهب أن اليوم الثاني يجزيه مع تجديد النية إذ قد فعل الصوم في وقته ~~ويحرم الإفطار إلا لخشية التلف. PageV02P004 ### ||| CHECK [فصل ما يفسد الصوم] ms0218 # ( 107 ) ( فصل ) في بيان ما يفسد الصوم وما يلزم من فسد صومه. # أما ما يفسد الصوم فقد دخل تحت قوله ( ويفسده ) أمور ثلاثة ( الأول ) ( ~~الوطء ) وهو التقاء الختانين مع تواري الحشفة كما تقدم في أول باب الغسل ~~آخر فصل ( 20 ). # ( والثاني ) قوله ( والإمناء ) وهو إنزال المني ( لشهوة ) ولو لم يكن ~~بجماع إذا وقع ذلك ( في يقظة ) لا لو أمنى من غير شهوة أو لأجل احتلام فلا يفسد. # ( فرع ) المختار للمذهب أن الإمناء مفسد إذا كان بسبب مباشرة أو مماسة ~~كتقبيل ولمس وكذا إذا وقع لأجل النظر أو لأجل فكر، قوله ( غالبا ) احترازا ~~ممن جومعت مكرهة من دون أن يكون منها تمكين ولا استطاعة للمدافعة ولا سبب ~~منها، وممن جومعت وهي سكرانة أو مجنونة جنونا عارضا طارئا وهو ما أتى بعد ~~النية أو قبل النية وأفاقت قبل الغروب ونوت فلا يفسد صومها إذا لم يكن منها ~~فعل، وكذلك النائمة لا لكونها نائمة بل ؛ لأنه لم يبق لها فيه فعل. # ( و) ( الثالث ) مما يفسد الصوم هو ( ما وصل الجوف ) من ثغرة النحر إلى ~~مستقر طعامه وشرابه سواء كان مما يؤكل أم لا كالحصاة والدرهم ونحوهما. # وإنما يفسد الصوم بشروط أربعة. # ( الأول ) أن يكون ( مما يمكن ) الصائم ( الاحتراز منه ) فإن كان مما ~~يتعذر الاحتراز منه كالدخان ولو كثر لم يفسد وهكذا الغبار إذا كان يسيرا ~~بحيث لا يمكن الاحتراز منه ولو تعمد دخولهما. # والذي يمكن الاحتراز منه ما اجتمع من الغبار في الفم وكان يمكنه إخراجه ~~ببصق أو بيده فعلى هذا لو PageV02P005 ازدرده يعد الإمكان أفسد. # لا ما اجتمع في الحلق فلا يفسد، وإن كثر. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ( جاريا في الحلق ) فلو وصل الجوف من دون أن ~~يجري في الحلق لم يفسد عندنا وذلك كالحقنة وإدخال الأدوية بالإبرة ~~المستعملة الآن عند الأطباء ونحو ذلك مما يصل إلى الجوف. # ( الشرط الثالث ) أن يكون جاريا في الحلق ( من خارجه ) فلو جرى في الحلق ~~ولم يجر من خارجه بل نزل من الدماغ أو العين أو ms0219 الأذن أو الخيشوم كالنخامة ~~إذا نزلت من مخرج الخاء فإنه لا يفسد، وكالقيء لو رجع من مخرج الخاء ولو عمدا. # ( الشرط الرابع ) أن يكون جريه في حلق الصائم ( بفعله أو سببه ) فأما لو ~~كان ذلك بغير فعله ولا سببه لم يفسد صومه كمن أوجر ماء فدخل بغير فعله ولا سببه. # وفعله نحو أن يزدرده. # وأما سببه فنحو أن يفتح فاه لدخول قطر المطر أو البرد فيدخل هو أو غيره، ~~ولم يزدرده فإن ذلك مفسد ؛ لأن السبب كالفعل. # وحاصل الكلام إن فتح فاه لدخول ما يفطر فإن دخل ما لا يفطر لا يضر وإن ~~دخل ما يفسد الصوم أفطر. # وسواء كان الذي دخل قصده أم لا وإن قصد ما لا يفطر لم يفسد مطلقا سواء ~~دخل ما يفطر أم لا. # ومن ذلك أن يتعمد استخراج النخامة أو إدخالها فنزلت الجوف من فمه، ~~والمراد بالفم حيث يبلغه التطهير فإنها تفسد ؛ لأنها قد مرت في الحلق من ~~خارجه بسببه. PageV02P006 # ( ولو ) أفطر بأي أسباب الإفطار وكان في تلك الحال ( ناسيا ) لصومه فإن ~~الناسي في هذا الباب كالعامد عندنا ( أو ) أفطر بأي أسباب الإفطار ( مكرها ~~) على ذلك فإنه يفسد صومه إذا وقع الإفطار بفعله أو فعل سببه ولو كان مكرها ~~بالوعيد على أن يفعل ذلك فلا تأثير للإكراه في عدم الفساد فأما لو أكره على ~~وجه لم يبق له فعل لم يفسد صومه كما تقدم. PageV02P007 ### ||| CHECK [كل ما وصل الجوف يفسد الصوم إلا ثلاثة أشياء] # ( نعم ) فكل ما وصل إلى الجوف جاريا في الحلق من خارجه بفعل الصائم أو ~~سببه أفسد الصوم ( إلا ) ثلاثة أشياء ( الأول ) ( الريق ) فإن ابتلاعه لا ~~يفسد الصوم إذا ابتلعه الصائم ( من موضعه ) وموضعه هو الفم واللسان ~~واللهوات، وهو ما بين الشفتين. # فلو أخرجه إلى كفه ثم ابتلعه فسد صومه وهكذا لو أخرجه إلى خارج الشفتين ~~وهو ما زاد على انطباقهما ثم نشفه وابتلعه ولو ناسيا فسد صومه. # وأما إذا أخرجه على طرف اللسان ثم ابتلعه فإنه لا يفسد. # ( و) ( الثاني ms0220 ) من المستثنيات هو ( يسير الخلالة ) وهو اللحم ونحوه الذي ~~يبقى بين الأسنان بعد الأكل ولا يمكن بذله على انفراده فإنه لا يفسد الصوم ~~إذا كان يسيرا بحيث يجري ( معه ) أي مع الريق، وسواء ابتلعه عمدا أو سهوا. # ( الثالث ) من المستثنيات قوله ( أو ) إذا نزل من الخيشوم إلى الجوف شيء ~~( من سعوط الليل ) ونزل في يومه فإنه لا يفسد الصوم. # فأما سعوط النهار فإنه يفسده. # وأما الإثمد فلا يفسد سواء كان ليلا أو نهارا. PageV02P008 ### ||| CHECK [كفارة الصوم] # ( فيلزم ) من أفطر بأي تلك الأسباب لغير عذر ثلاثة أحكام اثنان يعمان ~~الناسي والعامد، وواحد يخص على جهة الندب العامد ( الأول ) ( الإتمام ) ~~للصوم رعاية لحرمة الشهر ولو كان يسمى مفطرا غير صائم. # ولا يجب الإتمام في صوم القضاء على من أفطر. # ( و) ( الثاني ) وجوب ( القضاء ) ويجزيه قضاء يوم مكان يوم عندنا فهذان ~~الحكمان يعمان العامد والناسي ( ويفسق العامد ) أي المتعمد للإفطار عندنا. # وأما ما يخص العامد ( فيندب له كفارة ) أي وتندب الكفارة لمن أفطر يوما ~~في رمضان بجماع أو أكل أو غيرهما عامدا لا ناسيا وفي أيام لكل يوم كفارة. PageV02P009 # ويستحب أن يرتبها ( كالظهار ) أي كما ترتب كفارة الظهار فإن أمكنه العتق ~~قدمه على الصوم، وإن لم يمكنه قدم الصوم على الإطعام ليكون أخذا بالإجماع ( ~~قيل، و) إذا جامع الصائم في رمضان ثم تعقب الجماع مرض أو حيض أو سفر في ذلك ~~اليوم فهل ( يعتبر الانتهاء ) فتسقط الكفارة عن المجامع في هذه الصور كلها ~~؛ لأنه انكشف أن الإفطار في ذلك اليوم جائز وأن الجماع فيه جائز أم لا ؟ ~~المختار للمذهب أنها لا تسقط ؛ لأنه يستحب الأحوط والأحوط التكفير. PageV02P010 ### ||| CHECK [فصل الترخيص في الفطر] # ( 108 ) ( فصل ) : ( ورخص فيه ) لثلاثة أمور ( الأول ) ( للسفر ) ولو ~~لمعصية إذا كانت مسافته توجب القصر كما تقدم بأول فصل ( 63 ). # ولا يجوز الإفطار إلا إذا خرج من الميل كالقصر. # فلو خرج من الميل فأفطر ثم أضرب عن السفر لم يلزمه الإمساك بقية اليوم بل ~~يندب له. # ( و) ( الثاني ) ( الإكراه ) على الفطر، ms0221 وذلك بأن يتوعده من هو قادر على ~~إنفاذ ما توعده به بأن يحبسه أو يضربه أو يضره ضررا مجحفا أو أخذ ما يحصل ~~عليه ضرر بأخذه إن لم يفطر فإنه حينئذ يجوز له الإفطار. # واختلف في حد الإجحاف هنا والمختار للمذهب أنه خشية الضرر فمتى خشي من ~~القادر الإضرار به جاز له الإفطار ؛ لأنه ترك واجب. # ( و) ( الثالث ) ( خشية الضرر ) من الصوم ويكفي غالب الظن في حصول الضرر ~~ولو في المستقبل. # وذلك كالمريض يخشى إن صام حدوث علة أو زيادة فيها وكالشيخ الكبير يخشى ~~ذلك ونحوهما كالمستعطش فإنه يرخص لهؤلاء في الإفطار لخشية المضرة. # ( فرع ) ويدخل في جواز الإفطار لخشية الضرر من كان يزاول الأعمال الشاقة ~~فإنه إذا خشي الضرر عند مزاولتها جاز له الإفطار، ولو كانت من الأعمال ~~المباحة. # ( فرع ) وهل يباح للمريض الذي يأتيه المرض نصف النهار مثلا أن يفطر من ~~أوله، وكذا في حق المستعطش لو كان لا يضره العطش إلا من نصف النهار ونحوه ~~فيجوز له الإفطار، المذهب جواز تقديم ذلك قوله ( مطلقا ) أي سواء سافر قبل ~~الفجر أم بعده وسواء كان الإكراه يخشى معه التلف أو الضرر. PageV02P011 # ( ويجب ) الإفطار ( لخشية التلف ) فإذا خشي الصائم التلف جوعا أو عطشا أو ~~من علة تحدث بسبب الصيام أو تقوى مع خشية التلف لزمه الإفطار فإن صام وتلف ~~لم يصح صومه، وإن لم يتلف صح صومه ( أو ) إذا خشي من الصيام حصول ( ضرر ~~الغير كرضيع أو جنين ) خافت أمهما أنها إذا صامت لحقهما ضرر بصيامها من قلة ~~لبن أو نحو ذلك فإن صامت مع خشية الضرر عليهما لم يصح صومها. PageV02P012 # ( ولا يجزي الحائض والنفساء فيقضيان ) أي لا يصومان رمضان ونحوه في حال ~~حيضهما فإن صامتا لم يجزهما ولزمهما القضاء بعد مضي رمضان ونحوه. PageV02P013 # ( وندب لمن زال عذره الإمساك وإن قد أفطر ) يعني أن المسافر إذا قدم ~~والحائض إذا طهرت وكل من جاز له الإفطار لعذر فزال ذلك العذر، وفي اليوم ~~بقية فإنه يستحب له أن يمسك بقية اليوم رعاية ms0222 لحرمة الشهر ولئلا تلحقه تهمة ~~في دينه. PageV02P014 # ( ويلزم مسافرا ومريضا لم يفطرا ) في أول اليوم أن يمسكا إذا زال عذرهما في ~~آخره وكذلك كل من رخص له في الإفطار ولو صام صح منه بخلاف من لا يصح منه ~~الصوم في أول اليوم كالحائض والصبي والمجنون الأصلي فلا يلزمهم الإمساك. PageV02P015 ### ||| CHECK [فصل على كل مسلم ترك الصوم بعد تكليفه ولو لعذر] # ( 109 ) ( فصل ) : ( و) يجب ( على كل مسلم ترك الصوم بعد تكليفه ولو لعذر ~~أن يقضي بنفسه ) قوله على كل مسلم احتراز من الكافر فإنه لا يلزمه القضاء. # وكذلك لو كان مسلما وأفطر في رمضان لغير عذر مستخفا أو مستحلا لذلك فإنه ~~لا يلزمه القضاء ؛ لأنه قد كفر باستحلال ذلك وقد خرج بقوله مسلم. # وقوله بعد تكليفه احتراز من الصبي والمجنون الأصلي الذي لم يكلف فإنهما ~~إذا كلفا بعد مضي رمضان عليهما لا يلزمهما القضاء. # وقوله : ولو لعذر أي ولو ترك الصوم لعذر كالمسافر والمريض والحائض ~~والمجنون الطارئ كل الشهر أو بعضه فإن هؤلاء ونحوهم متى زال عذرهم لزمهم ~~القضاء. # وقوله بنفسه يعني فلا يصح أن يقضي عنه غيره قبل الموت سواء كان لعلة ~~مأيوسة أو مرجوة. # وأما بعد الموت فالمذهب أنه لا يصوم أحد عن أحد. # إلا أن يقول الميت قبل موته صوموا عني وجب امتثال أمره كما يأتي إن شاء ~~الله تعالى بأثناء فصل ( 110 ) ؛ لأنه كالملتزم لهذا القول. PageV02P016 ### ||| CHECK [زمن قضاء الصوم] # ( نعم ) ولا بد أن يكون قضاؤه ( في ) زمان ( غير واجب ) فيه ( الصوم ) ~~فلا يقضي رمضان في رمضان ولو في السفر ولا في أيام نذر صيامها بعينها فإن ~~فعل لم يجزه لأيهما إلا أن ينوي في بقية يومه كونه عن النذر المعين ( و) أن ~~يكون قضاؤه في غير الزمان الذي يجب فيه ( الإفطار ) كأيام الحيض والعيدين ~~وأيام التشريق فإن القضاء في هذه الأيام لا يصح. PageV02P017 # ( و) من التبس عليه قدر ما فاته من الصيام فإنه ( يتحرى في ملتبس الحصر ) ~~أي لا يزال يصوم حتى يغلب في ظنه ms0223 أنه قد أتى بكل ما فات عليه والتحري إنما ~~هو في الزائد على المتيقن والمظنون. # قال الفقيه علي : فيقضي في المتيقن والمظنون بنية القطع والمشكوك بنية ~~مشروطة. PageV02P018 # ( وندب الولاء ) أي أن المستحب لمن يقضي ما فاته من رمضان أن يقضيه متواليا ~~غير متفرق، سواء فاته مجتمعا أم متفرقا ؛ لأن التفريق في القضاء مكروه، ~~وهذا عام لجميع الأحكام إلا أن لا يبقى من المدة إلا قدر ما فاته وجبت ~~الموالاة، فإن فاته أعوام كثيرة ففوره أن يقضي مع كل عام شهرا. PageV02P019 ### ||| CHECK [من ترك القضاء حتى جاء رمضان] # ( فإن ) فاته من رمضان شيء ثم لم يقضه في بقية السنة حتى ( حال عليه ~~رمضان ) المستقبل ( لزمته فدية ) مع القضاء ( مطلقا ) سواء ترك القضاء لعذر ~~أم لغير عذر، وسواء أفطر لعذر أو لغير عذر. PageV02P020 # وقدر الفدية عندنا ( نصف صاع من أي قوت عن كل يوم ) قوله من أي قوت أي مما ~~يستنفقه حال إخراجها أو غيره ولو من جنسين وتجزي القيمة، ولو أمكن الطعام ~~ويجزي صرفها في واحد ويكون تمليكا لا إباحة. PageV02P021 # ( ولا تكرر ) الفدية ( بتكرر الأعوام ) إذا لم يقض فلا يجب عليه إلا فدية ~~واحدة لكل يوم ( فإن ) كان عليه شيء من رمضان ولم يقضه في شوال وما بعده من ~~الشهور المستقبلة حتى ( مات ) قبل غروب شمس ( آخر ) يوم ( شعبان فمحتمل ) ~~أي يحتمل أن تلزمه الفدية أي فدية حول الحول ؛ لأنه في حكم من قد حال عليه ~~رمضان ؛ لأنه لو عاش حال عليه لتعذر القضاء في رمضان وهذا خلاف المذهب ~~ويحتمل أن لا فدية عليه ؛ لأنه لم يحل عليه رمضان وهذا هو الصحيح للمذهب. PageV02P022 ### ||| CHECK [فصل أفطر لعذر مأيوس منه] # ( 110 ) ( فصل ) : ( و) يجب ( على من ) ترك النية أو ( أفطر ) من رمضان ~~أو النذر المعين ( لعذر مأيوس ) من زواله إلى الموت ( أو ) فاته شيء من ~~رمضان لغير عذر أو لعذر مرجو الزوال ولم يقضه حتى ( أيس عن قضاء ما أفطره ). # وصاحب العذر المأيوس هو ( كا ) لشيخ ا ( لهرم ) الذي قد ضعف بالشيخوخة ms0224 عن ~~الصيام والشيخوخة لا يرجى زوالها إلى الموت، وهكذا من كان به علة ضعف بها ~~عن الصوم وهي لا يرجى زوالها حتى الموت فإن هذا ومثله المستعطش والمستأكل ~~المأيوس زوال علتهما يسقط عنه الصوم ويجب عليه ( أن يكفر بنصف صاع ) من أي ~~قوت كان ( عن كل يوم ولا يجزي التعجيل ) أي لا يصح ممن أفطر بعذر مأيوس أن ~~يخرج الكفارة عن كل يوم قبل أن يتناول شيئا من الطعام، وإنما يخرجها بعد ~~ذلك أو خروج اليوم بغير نية. PageV02P023 # ( و) إذا مرض من عليه صوم ولما يقضه أو كفارة صوم ولما يخرجها فإنه ( يجب ) ~~عليه ( الإيصاء بها ) أي بالكفارة ( ويحمل عليه علي صوم ) أي إذا قال ~~الموصي علي صوم أو خلصوني من صوم حمل هذا القول على الإيصاء بإخراج كفارة ~~الصوم عنه ليوم واحد، ولا يحمل على أنه أوصى أن يستأجر من يصوم عنه ( لا ) ~~إذا قال ( صوموا عني ) فإنه قد عين أن يستأجر من يصوم عنه فيعمل بذلك، سواء ~~كان يعرف هذه الألفاظ أم لا. # لا بمذهب الوصي إذا كان مذهبه أن التصويم لا يصح ؛ لأنه لا حكم لمذهب ~~الوصي مع تعيين الموصي ( و) يجب أن ( تنفذ ) الكفارة ( في الأول من رأس ~~المال ) وإن لم يوص وهو حيث أفطر لعذر مأيوس ؛ لأنه قد صار الواجب عليه حقا ~~لله تعالى ماليا ( وإلا فمن الثلث ) إن أوصى وذلك حيث أفطر لعذر يرجى زواله ~~أو لغير عذر وترك القضاء حتى مات أو حتى عرض له عذر مأيوس الزوال بعد أن ~~كان يتمكن من القضاء فإن كفارة هذا تكون من الثلث ؛ لأنها لم تجب مالا من ~~أول الأمر. PageV02P024 # ( فرع ) من أفطر لعذر مأيوس لكنه تراخى عن إخراج الفدية فزالت العلة ~~المأيوسة في العادة قبل أن يكفر فإنه يجب عليه القضاء، وكذا يجب عليه ~~القضاء إذا زالت بعد أن كفر كمن حج لعذر مأيوس ثم زال عذره أعاد الحج هذا ~~هو المختار للمذهب. PageV02P025 ### || CHECK [باب شروط النذر بالصوم] # ( 111 ) ( باب ) ( وشروط النذر بالصوم ) نوعان أحدهما ms0225 ( ما سيأتي ) بأول ~~فصل ( 330 ) في باب النذر إن شاء الله تعالى وهي أربعة شروط : التكليف ~~والإسلام. # والاختيار حال النذر لا حال الحنث. # واللفظ بالإيجاب. # ( و) ( النوع الثاني ) يختص بالصوم دون غيره. # وهو شرطان ( الأول ) منهما ( أن لا يعلق بواجب الصوم ) أي لا ينذر الناذر ~~صيام أيام قد وجب صيامها عليه من طريق آخر نحو أن ينذر صيام رمضان بعد وجوب ~~الصوم وإن رخص فيه لسفر فلا يصح النذر به ومثل أن يوجب على نفسه صيام يوم ~~الخميس مستمرا ثم يقول في بعض الأوقات إن قدم فلان فعلي لله صيام الخميس ~~مرة واحدة فإن هذا النذر لا ينعقد ولا كفارة عليه ( إلا أن يريد غير ما وجب ~~فيه ) وذلك نحو أن يقول علي لله أن أصوم يوم يقدم فلان فيقدم في يوم من ~~رمضان فإن نذره هذا ينعقد لأنه لم يقصد بنذره الصيام الذي شرع في رمضان ~~وإنما أوجب صوما غير الصوم الذي قد وجب في رمضان فيلزمه أن يصوم يوما بعد ~~رمضان عن هذا النذر ولا كفارة عليه وهكذا لو قدم يوم الخميس. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن ( لا ) يعلق النذر بما هو واجب ( الإفطار ) نحو ~~أن تنذر المرأة صيام أيام حيضها أو نفاسها فإن هذا النذر لا ينعقد وعليها ~~كفارة يمين لأنه محظور وكذا لو نذر الناذر صيام الليل لم ينعقد ولا كفارة ( ~~إلا ) أن يكون ذلك الوقت الذي يجب إفطاره هو ( العيدين و) أيام ( التشريق ) ~~فإن نذر صيامهما ينعقد فيصوم أياما ( غيرها قدرها ) لأن الصيام PageV02P026 فيها لا يجوز ولا يجزي عندنا ( ومتى تعين ) على الناذر وجوب صيام ( ما هو ~~فيه ) نحو أن ينذر صيام اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم يوم الجمعة مثلا ( ~~أتمه ) صوابه نواه ( إن أمكن ) صيامه عن ذلك النذر بأن لم يكن قد تناول ~~مفطرا في ذلك اليوم ولا تعين صيامه عن واجب غير ما نواه أداء أو نذر معين ~~فإذا كان كذلك لزمه أن يتم صيامه عن نذره لأنه قد تعين فإن لم يفعل ms0226 أثم ~~ووجب عليه قضاؤه ولا كفارة ( وأ ) ن ( لا ) ينويه إن أمكن أو لا يمكنه ~~إتمامه بأن يكون قد أفطر بعد قدومه أو نوى صيامه عن واجب لزمه ( قضاء ما ~~يصح منه فيه الإنشاء ) فقط وصورة المسألة على وجوه وهو إن قدم الغائب وهو ~~صائم عن رمضان أداء أو نذر معين فإنه في هاتين يستمر في صيامه ويقضي نذره ~~ولا يلزمه صيامه عن النذر لأنه قد تعذر ذلك بتعيين وجوب صومه لسبب آخر ولا ~~يمكن الجمع بين صيامين لكنه قد تعين عليه في يوم يصح منه إنشاء الصوم فيه ~~فيلزمه قضاؤه أيضا. # وإن قدم وهو صائم عن نذر غير معين أو قضاء أو كفارة أو تطوع فإنه يحرف ~~نيته عن نذره غير المعين فإن استمر لم يجزه لأيهما ويقضي - وإن قدم وقد ~~أفطر أو قدم ليلا أو التبس فلا شيء عليه. # وإن قدم في يوم العيد ولما يأكل شيئا فالمقرر لزوم القضاء فإن كانت يوم ~~قدومه حائضا أو نفساء فلا قضاء PageV02P027 ( وما تعين ) صومه ( لسببين فعن ) السبب ( الأول إن ترتبا ) وقوعا لا لفظا ~~وسواء مني وعلي. # مثال ذلك من أوجب على نفسه صيام يوم يقدم فلان ويوم يشفي الله مريضه ~~فيقدم يوم الاثنين وشفى الله مريضه ذلك اليوم الذي قدم فيه فالواجب أن يصوم ~~ذلك اليوم عن السبب الذي اتفق أولا ولا عبرة باللفظ ويجب عليه قضاء يوم ~~لأجل السبب الثاني لأنه أراد غير ما وجب فيه كما تقدم فيمن نذر صيام يوم ~~يقدم فلان فقدم في رمضان ( وأ ) ن ( لا ) يقع السببان واحدا بعد واحد بل ~~وقعا جميعا في وقت واحد ( فمخير ) في جعل الصيام لأيهما شاء ويقضي عن الآخر ~~وجوبا ولا يصح صومه عنهما جميعا لأن لكل واحد منهما صوما واليوم لا يتنصف ( ~~ولا شيء للآخر ) من السببين ( أن عينه لهما ) أي إذا قال لله علي أن أصوم ~~غدا إن قدم فلان اليوم ثم قال ولله علي أن أصوم غدا إن شفى الله مريضي ~~اليوم فحصل قدوم الغائب ms0227 وشفاء المريض في وقت واحد فإن الواجب عليه أن يصوم ~~عن أي النذرين شاء ولا شيء للنذر الآخر من القضاء والكفارة ( كالمال ) أي ~~إذا نذر مالا معينا في أمرين لم يجب إلا ذلك المال نحو أن يقول إن قدم فلان ~~فلله علي أن أتصدق بهذا الدرهم ثم قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أتصدق ~~بهذا الدرهم، فحصل السببان في وقت واحد فإنه لا يجب عليه إلا صرف ذلك ~~الدرهم من دون زيادة PageV02P028 ### ||| CHECK [فصل الولاء في صيام النذر] # ( 112 ) ( فصل ) ( ولا يجب الولاء ) في صيام النذر ( إلا ) لأحد أمرين ( ~~لتعيين كشهر كذا ) نحو أن يقول لله علي أن أصوم شهر رجب ولو لم يقل هذا أو ~~شهر ذي الحجة ونحو ذلك لأن الواجبات على الفور فيتعين أول رجب ( فيكون ) ~~النذر الذي على هذه الصفة ( كرمضان أداء وقضاء ) بمعنى أنه في الأداء يلزمه ~~المتابعة ولو لم ينوها في نذره ويلزمه الإمساك ولو أفطر ناسيا أو عامدا ~~لغير عذر ويندب في إفطاره الكفارة كما يندب في رمضان ونحو ذلك من أحكام ~~رمضان التي تقدمت وقضاؤه إذا فات كقضاء رمضان يجوز تفريقه ويندب الولاء ~~وإذا حال عليه لا تلزمه الفدية إلا أن يقول كل رجب أو نحوه. # ( أو ) لم يعين في نذره وقتا معينا بل أطلق لكن وقعت منه فيه ( نية ) ~~التتابع نحو أن ينذر صوم عشرة أيام وينوي بقلبه أو يلفظ مع القصد أن تكون ~~متتابعة فإنه حينئذ يلزمه التتابع ( فيستأنف إن فرق ) وذلك نحو أن يفطر ~~يوما من العشر ولو ناسيا فإنه لا يجزيه تتميم العشر والبقاء على صيامه ~~الأول بل يستأنف صيام العشر من أولها ( إلا ) أن يفطر ذلك اليوم ( لعذر ) ~~فإنه لا يلزمه الاستئناف بل يبني متى زال ( ولو ) كان ذلك العذر ( مرجوا ) ~~زواله ثم ( زال ) فإنه لا فرق بينه وبين المأيوس في أن الإفطار لأجله لا ~~يوجب الاستئناف ( إن ) كان ( تعذر الوصال ) لأجل ذلك العذر نحو أن يكون ~~عذره المرض الذي يخشى معه من الصوم المضرة ms0228 بخلاف غير ذلك كالسفر إذا أفطر ~~لأجل الترخيص فيه فإنه يستأنف PageV02P029 إلا إذا أفطر فيه لخشية الضرر فإنه يبني ولا يستأنف نعم ( فيبني ) فورا إذا ~~أفطر لعذر تعذر معه الوصال ( لا ) إذا أفطر ( لتخلل ) زمان ( واجب الإفطار ~~) كأيام الحيض والعيدين والتشريق كذا واجب الصوم ( فيستأنف ) إذا فرق ~~الصيام الذي نوى فيه التتابع لأجل تخللها ( غالبا ) احتراز من أن ينذره مدة ~~طويلة لا بد فيها من تخلل ما يجب إفطاره نحو أن تنذر المرأة صيام شهرين ~~متتابعين فإنها في هذه المدة يتعذر عليها الاحتراز من تخلل أيام الحيض إلا ~~أن تنتظر مدة اليأس وانتظارها لا يجب فيجوز لها في مثل ذلك أن تبني إذا ~~تخللت أيام الحيض. # وكذا لو نذر الرجل أو المرأة صيام سنة غير معينة ونوى التتابع فإنه لا بد ~~فيها من تخلل ما يجب إفطاره ولا يمكن الاحتراز من ذلك فيجوز له البناء في ~~هذه الحال اتفاقا لكن تقضي العيدين وأيام التشريق وتقضي رمضان وتقضي أيام ~~الحيض ( ولا تكرار ) يجب في المنذور نحو أن يقول لله علي أن أصوم جمعة أو ~~خميسا أو نحو ذلك فإنه يبر بصوم جمعة واحدة ولا يلزمه التكرار ( إلا لتأبيد ~~) لفظا أو نية وهو أن ينذر صوم يوم السبت أبدا وينوي مدة عمره أو نحوه فإنه ~~يلزمه تكرار صومه مدة عمره كلها. # ما لم يصادف يوم عيد فإنه يجب إفطاره وقضاؤه ولا كفارة. # قوله ( أو نحوه ) أي أو نحو التأبيد وهو أن يأتي بلفظ عموم نحو أن يقول ~~لله علي أن أصوم كل اثنين أو كل جمعة أو نحو ذلك فإنه يلزمه التكرار ( فإن ~~) أوجب صوم يوم معين PageV02P030 أبدا ثم ( التبس ) ذلك اليوم ( المؤبد ) أي الأيام هو. # مثال ذلك أن يقول لله علي أن أصوم يوم يقدم زيد أبدا فقدم زيد الموضع حيا ~~ثم التبس أي الأيام كان قدومه صام في الأسبوع الأول من يوم يخبر بقدومه آخر ~~الأسبوع وهو يوم علم بقدومه فيه بنية مشروطة مبنية لأن كل يوم يجوز أنه قدم ms0229 ~~فيه وأنه ما قدم فيه والأصل براءة الذمة حتى يتعين الآخر إما أداء إذا كان ~~هو الواجب أو قضاء إن كان الواجب قد تقدم. # قال الإمام عليه السلام : وهذا القول هو الذي اخترناه في الأزهار ونصصنا ~~عليه بقولنا ( صام ما تعين ) عليه ( صومه ) إما ( أداء ) وذلك حيث يقدر أنه ~~هو الذي قد وجب صومه أبدا ( أو قضاء ) وذلك حيث يقدر أنه قد مضى في الأيام ~~التي قد مضت فيجب قضاؤه. PageV02P031 # ( فرع ) من أوجب على نفسه صوم الدهر ونوى مدة الدنيا أو لا نية له كان نذره ~~باطلا وعليه كفارة يمين. # وإن نوى مدة عمره يعني بقية عمره صام حتى يموت وما أفطر لعذر أو لغير عذر ~~كفر عنه لتعذر قضائه وكذا رمضان يكفر عنه كفارة صوم. PageV02P032 ### || AUTO ( 113 ) ( باب الاعتكاف ) الاعتكاف في اللغة هو الإقامة ~~والملازمة. # وفي الشرع لبث في المسجد مع شرائط. # وحكم الاعتكاف سنة ولا يجب إلا بالنذر ويستحب الإكثار منه وهو في العشر ~~الأواخر من رمضان آكد استحبابا لما روي { أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان ~~يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى قبضه الله } متفق عليه من حديث عائشة. PageV02P033 ### ||| CHECK [شروط صحة الاعتكاف] # ( شروطه ) أي شروط صحته خمسة ( الأول ) ( النية ) لأن الوقوف قد يكون ~~عادة وقد يكون عبادة فلا يتميز للعبادة إلا بنية. # ويجب التبييت للاعتكاف لا للصوم فكما تقدم. # ( و) ( الثاني ) ( الصوم ) فلا يصح الاعتكاف عندنا إلا بصوم. # ( و) ( الثالث ) اللبث ( في أي مسجد ) كان ولو على سطحه. # ولا فرق عندنا بين الرجال والنساء لكن يكره للشابة حيث كان المسجد مدخولا ~~للرجال ولا يكره للعجائز ( أو ) يلبث في ( مسجدين ) في أحدهما بعض اليوم ~~وفي الثاني بعضه فإنه يصح إذا كانا ( متقاربين ) وحد التقارب أن لا يكون ~~بينهما ما يسع الرجل المعتكف قائما لأنه إذا كان بينهما ذلك أو أكثر منه ~~استلزم فساد الاعتكاف بالخروج إلى الثاني لا لحاجة سوى الوقوف فيه ( وأقله ~~يوم ) فيدخل المسجد قبل الفجر ويخرج منه بعد الغروب ولا يصح الاعتكاف دون ms0230 ~~يوم عندنا. # ( و) ( الرابع ) ( ترك الوطء ) للنساء الحرائر والإماء وما في حكمه من ~~الإمناء لشهوة في اليقظة. # وإذا كان الاعتكاف واجبا وجامع في الليل وجب أن يعيد يوما وليلة حيث تقدم ~~اليوم لأن الاعتكاف لا يصح إلا بصوم وكذا لو جامع نهارا بطل ذلك اليوم ~~والليلة التي قبله إذا لم يكن قبلها يوم يبني عليه الاعتكاف. # والخامس ) كونه مقدورا فلو نوى اعتكاف شهر قد مضى لم يصح وعليه كفارة ~~يمين وسواء كان عالما بمضيه أم جاهلا ( والأيام في نذره تتبع الليالي ) أي ~~لو قال لله علي أن أعتكف ليلتين لزمه يومان وليلتان فيدخل اليومان تبعا ~~لليلتين ( و) PageV02P034 كذا في ( العكس ) وهو أن ينذر اعتكاف يومين فإن الليلتين تدخلان تبعا ~~لليومين فيلزمه ليلتان مع اليومين ويبتدئ بأيهما شاء إما باليوم أو بالليلة ~~( إلا الفرد ) فإن اليوم لا تدخل فيه الليلة وكذا الليلة لا يدخل فيها اليوم. # فلو نذر باعتكاف يوم لزمه من الفجر إلى الغروب ولو نذر اعتكاف ليلة لم ~~يصح نذره ولا كفارة عليه لأن من شرطه الصوم ولا صوم في الليل ( ويصح ~~استثناء جميع الليالي من الأيام ) نحو أن يقول لله علي اعتكاف ثلاثين يوما ~~إلا ثلاثين ليلة فإن هذا يصح وتلزمه الأيام دون الليالي ( لا العكس ) وهو ~~أن يستثني جميع الأيام من الليالي نحو أن يقول لله علي اعتكاف ثلاثين ليلة ~~إلا ثلاثين يوما فإن هذا الاستثناء لا يصح لأن الاعتكاف إنما يصح مع الصوم ~~فإذا استثنى جميع الأيام لم يبق ما يصح صومه فيبطل الاستثناء لأن الاستثناء ~~المستغرق لا يصح. # ويصح نذره ويجب عليه صوم الثلاثين واعتكافها بلياليها ( إلا ) أن يستثني ~~( البعض ) في هذه الصورة الأخيرة فإنه يصح نحو أن ينذر عشرين ليلة إلا عشرة ~~أيام فإن هذا الاستثناء يصح ويبقى عليه اعتكاف عشرة أيام بلياليها ( و) يجب ~~أن ( يتابع ) أيام الاعتكاف ( من نذر ) أن يعتكف ( شهرا ونحوه ) وضابطه أن ~~ما كان له طرفان يكتنفانه كالأسبوع والسنة والشهر فإنه يجب التتابع إلا أن ~~ينوي التفريق فمن أوجب ms0231 أسبوعا أو سنة لزمه ذلك متتابعا بخلاف العشرة الأيام ~~فلا يلزمه التتابع إلا مع النية PageV02P035 وذلك لعدم الحاصر ( ومطلق التعريف للعموم ) أي إذا نذر اعتكاف الجمعة مثلا ~~ولم يقصد جمعة معينة بقصده لزمه اعتكاف كل جمعة فإن قصد العهد نحو أن يقال ~~إن آخر جمعة في رمضان فيها فضل فيقول لله علي أن أعتكف الجمعة لم يلزمه إلا ~~هي ( ويجب قضاء معين فات ) بعد إمكانه أي إذا نذر اعتكاف يوم أو شهر معين ~~نحو شهر رجب أو نذر اعتكاف غد مثلا ثم فات عليه ذلك المعين بعد إمكانه ولم ~~يعتكفه لزمه القضاء وهكذا إذا أوجب اعتكاف رمضان معين فلم يعتكفه فإنه ~~يقضيه ( و) يجب ( الإيصاء به ) أي بقضاء ما فات ( وهو ) أي الفائت تكون ~~الأجرة عليه ( من الثلث ) أي أجرة المعتكف عن الميت فإن لم يوص لم يجب ( و) ~~يجوز ( للزوج والسيد أن يمنعا ) الزوجة والمملوك من الاعتكاف وسائر ~~التطوعات غير الواجبة ونعني بالمملوك الرق وأم الولد والمدبر وأما المكاتب ~~فليس للسيد منعه ما لم يضعفه عن التكسب فلسيده منعه ( ما لم يأذنا ) فإن ~~أذنا لهما بإيجاب اعتكاف أو نحوه فأوجبا لم يجز للزوج والسيد أن يمنعا بعد ~~ذلك وأما إذا أوجبا من غير إذن الزوج والسيد فلهما أن يمنعا فإن فعلا لم ~~ينعقد مع المنع ( فيبقى ما قد أوجب في الذمة ) أي يبقى في ذمة الزوجة حتى ~~تخرج من الزوجية أو يحصل لها إذن وفي ذمة المملوك حتى يعتق أو يحصل له إذن ~~( و) يجوز للزوج والسيد إذا أذنا ( أن يرجعا ) عن ذلك الإذن ( قبل ) أن يقع ~~( الإيجاب ) من الزوجة والمملوك فأما بعد وقوع الإيجاب فلا رجوع PageV02P036 . # سواء أذنا لهما بإيجاب وقت معين أم غير معين. # قال الإمام عليه السلام : ولهذا أطلقنا في الأزهار أن ليس له الرجوع PageV02P037 ### ||| CHECK [فصل ما يفسد الاعتكاف] # ( 114 ) ( فصل ) ( ويفسده ) أربعة أمور ( أحدها ) ( الوطء والإمناء كما ~~مر ) تفصيله في باب الصوم وسواء وقع في النهار أم في الليل إذا كان معتكفا ~~بالليل مع ms0232 النهار فأما حيث يعتكف نهارا فقط فلا يفسده الوطء بالليل والرابع الردة. # ( و) ( الثاني ) ( فساد الصوم ) بأي الأمور التي يفطر بها الصائم لأن ~~الصوم شرط في صحة الاعتكاف فإذا بطل الشرط بطل المشروط ( و) ( الثالث ) ( ~~الخروج ) مختارا ( من المسجد ) الذي اعتكف فيه بكلية بدنه لغير حاجة رأسا ~~ولو ناسيا فإنه يفسد بذلك اعتكافه ولو لحظة واحدة ( إلا ) أن يخرج ( لواجب ~~) سواء كان فرض عين كالجمعة ونحوها أم كفاية كصلاة الجنازة والأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر ( أو مندوب ) كعيادة المرضى والتمريض ( أو ) لمباح دعت ~~إليه ( حاجة ) نحو أن يخرج ليأمر أهله وينهاهم أو يقضي لهم حاجة أو يخرج ~~لقضاء الحاجة قال في البيان وإذا خرج لقضاء حاجة لم يبعد مع وجود مكان أقرب ~~يصلح لذلك شرعا وعادة. # فإن هذه كلها إذا خرج لها لم يفسد اعتكافه عندنا بشرط أن لا يلبث خارج ~~المسجد إلا ( في الأقل من وسط النهار ) وهو ما دون النصف أو نصفه أما لو ~~خرج لها أول جزء من النهار وآخر جزء منه وذلك عند الغروب أو لبث أكثر وسط ~~النهار وهو ما زاد على النصف خارج المسجد فسد بذلك اعتكافه لهذه الأمور ~~الثلاثة. # ( ولا يقعد إن كفى القيام ) في الحاجة التي يخرج لها إلا إذا جرت العادة ~~بالقعود لها كالأكل والشرب فيقعد إذا خرج له في الليل وكذا حال PageV02P038 خطبة الجمعة والقراءة على الشيخ ( حسب المعتاد ) في ذلك ( و) إذا فرغ من ~~الحاجة التي خرج لها فإنه ( يرجع ) إلى موضع الاعتكاف إذا كان رجوعه ( من ~~غير المسجد ) فأما إذا كانت الحاجة التي خرج لها في مسجد فإنه لا يجوز له ~~الرجوع منه إلى المسجد الذي ابتدأ فيه الاعتكاف إلا إذا عرضت له حاجة أخرى ~~أو يكون هناك غرض أفضل كصلاة الجماعة أو يكون مسجده الأول أفضل فإنه يجوز ~~له الرجوع من ذلك المسجد إلى مسجده ولا يفسد اعتكافه. # وأما إذا كانت الحاجة التي خرج لها في غير مسجد لزمه الرجوع إلى مسجده من ~~أقرب باب ( فورا وإلا ms0233 بطل ) اعتكافه والرابع من مفسدات الاعتكاف الردة. # ( ومن ) اعتكفت ثم ( حاضت ) قبل الإتمام ( خرجت ) من المسجد ( و) أتمت ~~اعتكافها و( بنت ) على ما قد كانت اعتكفت ( متى طهرت ) وتطهرت ولا يلزمها ~~الاستئناف هذا إذا كانت أوجبت يومين فصاعدا فأما إذا أوجبت يوما واحدا ~~فحاضت وقد اعتكفت فإنها تستأنف ذلك اليوم. # فإن أوجبت يوما وليلة فحاضت في النهار استأنفتهما جميعا. # ( وندب فيه ملازمة الذكر ) لله تعالى وقراءة القرآن. # وتعلم العلم وتعليمه أفضل من النفل. # ويكره للمعتكف الاشتغال بغير الطاعات من بيع وشراء ونحوهما. PageV02P039 ### ||| AUTO ( 115 ) ( فصل ) في صوم التطوع عموما وخصوصا ( وندب ) عندنا ( ~~صوم ) الدهر كله ( غير ) أيام ( العيدين والتشريق ) لورود النهي في هذه ~~الأيام ( نعم ) وإنما يستحب التطوع بالصوم ( لمن لا يضعف به عن ) مندوب ~~أرجح منه ولا عن ( واجب ) فأما من يضعف بالصوم عن القيام ببعض الواجبات ~~فإنه لا يندب في حقه بل يكره كراهة حظر. # قال الإمام عليه السلام وفي الدهر شهور وأيام مخصوصة وردت آثار بفضل ~~صيامها ولهذا قلنا ( سيما رجب وشعبان وأيام البيض ) وهي الثالث عشر والرابع ~~عشر والخامس عشر من كل شهر وسميت بيضا قيل لأن لياليها بيض كلها أو أكثرها ~~لأجل القمر ( وأربعاء بين خميسين ) وهو أن يصوم أول خميس من الشهر وآخر ~~خميس منه ويصوم بينهما أربعاء يخير بين الأربعاءات المتوسطة يستحب ذلك في ~~كل شهر عندنا ( والاثنين والخميس ) مستمرا ( وستة ) أيام متوالية ( عقيب ~~الفطر ) من ثاني شوال ( و) يوم ( عرفة و) يوم ( عاشوراء ) وهو يوم عاشر شهر ~~المحرم ( ويكره تعمد الجمعة ) بالصوم من غير أن يصوم الخميس قبلها أو السبت بعدها. # ( والمتطوع أمير نفسه ) أي من صام تطوعا جاز له الإفطار من غير عذر. # ( فرع ) وإذا دعي الصائم المتطوع إلى الطعام فإن كان قبل الزوال استحب له ~~أن يفطر لا بعده فيكره للداعي والمدعو وإذا استحب الإفطار فهو أفضل من ~~الصيام فإن لم يفعل ذلك المدعو فليس بفقيه لمخالفة الأفضل إلا لغرض أفضل. # ويكره الفطر قبل الزوال وبعده في الأيام المخصوصة PageV02P040 بأثر ms0234 مثل عاشوراء ونحوه ( لا القاضي ) أي إذا كان الصوم عن قضاء رمضان أو ~~نذر معين أو غير معين وقد نوى من الليل فليس بأمير نفسه ( فيأثم ) إن أفطر ~~( إلا لعذر ) يبيح له الإفطار كالسفر أو يضرب قبل الفجر جاز له ذلك. PageV02P041 ### ||| CHECK [وقت ليلة القدر] # ( وتلتمس ) أي تطلب ( ليلة القدر في تسع عشرة وفي الأفراد بعد العشرين من ~~رمضان ) قال الإمام عليه السلام وإنما قلنا تلتمس في هذه الليالي أخذا ~~بالإجماع لأن العلماء مختلفون في ذلك فإذا عمل بقولنا فقد أخذ بالاحتياط. PageV02P042 ### | AUTO ( 116 ) كتاب الحج الحج بفتح الحاء وكسرها والفتح أكثر. # وهو في اللغة القصد لزيارة الشيء المعظم. # وفي الشرع عبادة تختص بالبيت الحرام تحريمها الإحرام وتحليلها الرمي ( ~~فصل إنما يصح من مكلف ) فلا يصح من المجنون إن ابتدأه حال جنونه ولا من ~~السكران لعدم صحة النية إن لم يميز ولا من الصبي حتى يبلغ قوله ( حر ) هذا ~~شرط في الوجوب لا الصحة فهو يصح منه أي فلا يجب على عبده حتى يعتق ( مسلم ) ~~فلا يصح من كافر حتى يسلم ( بنفسه ) فلا يصح أن يحج عنه غيره وهذا شرط في ~~الصحة فقط. # ( ويستنيب ) أي يتخذ نائبا يحج عنه إذا كان ( لعذر مأيوس ) نحو أن يكون ~~شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة بعد أن كان يقدر. # فإن حج من غير عذر أو من عذر يرجى زواله وزال كحبس أو مرض لم يجزه نفلا. # فأما إذا لم يزل العذر المرجو زواله فإن حج قبل حصول اليأس من زواله لم ~~يصح ولو أيس من بعد على ما صححه الإخوان للمذهب. # ( و) إذا حج لعذر مأيوس لزمه أن ( يعيد ) الحج ( إن زال ) ذلك العذر الذي ~~كان مأيوس الزوال. # وإن لم يزل العذر أجزأه. PageV02P043 ### || CHECK [فصل وجوب الحج بالاستطاعة] # ( 117 ) ( فصل ) : ( ويجب ) الحج على المكلف الحر المسلم ( بالاستطاعة ) ~~التي شرطها الله تعالى بقوله { من استطاع إليه سبيلا } فجعلها تبارك وتعالى ~~شرطا في الوجوب لكن حصول الاستطاعة لا يكفي في الوجوب بل لا بد أن ms0235 يستمر ~~حصولها ( في وقت يتسع للذهاب ) للحج في وقته ( والعود ) منه فلو حصلت ~~الاستطاعة ثم بطلت قبل مضي وقت يتسع للحج والرجوع منه لم يحصل بها وجوب ~~الحج فمتى كملت الاستطاعة فالمذهب أن الحج يجب وجوبا ( مضيقا ) بمعنى أنه ~~لا يجوز تأخيره فإن أخره كان عاصيا عند الهادي عليه السلام وهو المذهب. # ( إلا ) أن يؤخره ( لتعيين ) أحد خمسة أمور وهي ( جهاد أو قصاص أو نكاح ~~أو دين ) والخامس الحجر فإنه يجوز تأخير الحج لأجلها إذا ( تضيقت ) عند وجوبه. # أما الجهاد فهو يتضيق بأن يعين الإمام ذلك الشخص ويلزمه الجهاد أو لا ~~يعينه لكن ذلك الشخص يعرف أن الإمام لا يستغني عنه أو عن ماله حيث يجوز ~~للإمام الاستعانة فإنه يؤخر الحج. # وأما القصاص فيتضيق سواء كان في النفس أو فيما دونها حيث كان الورثة ~~كبارا حاضرين أو أحدهم أو يحضرون قبل عوده من الحج وأما النكاح فيتضيق إذا ~~خشي على نفسه العنت وهو الوقوع في المعصية ولو بالنظر وإنما وجب تقديم ~~النكاح لأن الإخلال بالواجب أهون من فعل المحظور وأما الدين فيتضيق ~~بالمطالبة. # وكذا المظلمة إذا كانت لمعين وإن لم يطالب أو لغير معين لأنه مطالب ~~بالصرف من جهة الله تعالى في كل وقت فيجب الرد PageV02P044 فورا ( فيقدم ) هذه الأربعة على الحج إذا وجبت على الشخص ولا يسقط بل قد ~~لزمه فبقي في الذمة فيلزمه الإيصاء به إن سبق الموت ( وإلا ) يقدمها بل قدم ~~الحج عليها ( أثم ) بتقديم الحج ( وأجزأ ). PageV02P045 ### ||| CHECK [بيان الاستطاعة والكفاية] # قال الإمام عليه السلام : ثم بينا الاستطاعة ما هي فقلنا ( وهي ) ثلاثة ~~أركان ( الأول ) ( صحة ) في الجسم ويكفي من الصحة أن يقدر على أن ( يستمسك ~~معها ) على الراحلة ( قاعدا ) من غير ممسك ولو احتاج في ركوبه ونزوله إلا ~~من يعينه لم يسقط عنه الحج بذلك. # فأما لو كان لا يستمسك على الراحلة أو المحمل إلا مضطجعا أو متكئا لا على ~~المقعدة لم يجب عليه الحج كالمعضوب الأصلي وهو ما كان قبل وجوب الحج فإنه ~~لا حج ms0236 عليه ولو كان غنيا. # ( و) ( الثاني ) ( أمن ) الطريق وحد الأمن أن يكون بحيث لا يخشى على نفسه ~~وزاده وراحلته تلفا ولا ضررا ولا يخشى أن يؤخذ منه ( فوق معتاد الرصد ) ولو ~~قل ويكفي الظن في ذلك، ومثله الرفيق في الطريق. # فأما ما يعتاد من الجباية فلا يسقط الوجوب عندنا والبحر كالبر عندنا في ~~وجوب الحج عليه مع ظن غلبة السلامة. # ( و) ( الثالث ) الزاد وهو أن يملك الحاج ( كفاية ) من المال تسده للحج ( ~~فاضلة عما استثنى له وللعول ) والذي استثنى له كسوته وخادمه ومنزله مهما لم ~~يستغن عنه واستثنى لعوله كفايتهم كسوة ونفقة وخادما ومنزلا وأثاثه مدة يمكن ~~رجوعه في قدرها بعد أن قضى حجه ونعني بالعول من تلزمه نفقتهم من زوجات ~~وأولاد ونحوهم فهذه الأمور لا يجب الحج على مالكها ولو كان ثمنها أو بعضه ~~يكفيه زادا للحج وإنما يجب على من كان يملك فاضلا عن هذه المستثنيات كفايته ~~( للذهاب ) والكفاية المعتبرة في الحج ثلاثة أركان أيضا. # ( الأول ) أن يملك PageV02P046 ( متاعا ) وافرا في طريقه والمعتبر بما يعتاده مثله من النفقة في الأسفار ~~فإن لم يجدها سقط عنه الحج. # ( و) ( الركن الثاني ) أن يجد ( رحلا ) يليق به دابة أو سفينة ملكا أو ~~مستكرى إذا كان بينه وبين الأبعد من مكة أو الجبل بريد فصاعدا. # فإن لم يجد الذي على مسافة بريد راحلة سقط عنه الحج ولو كان قادرا على ~~المشي عندنا. # ( و) ( الركن الثالث ) أن يجد ( أجرة خادم ) يخدمه في سفره للعجز لا ~~للعادة ( و) أجرة ( قائد ل ) راحلة ا ( لأعمى ) فإن وجدها وجب عليه الحج ~~عندنا ( و) أجرة ( محرم مسلم ) أمين وسواء كان من نسب أو رضاع أو صهارة ~~كأبي الزوج وابن الزوج وزوج الأم وزوج البنت ولا بد أن يكون المحرم مميزا ~~فلا يكفي طفل صغير ولا يشترط المحرم إلا ( للشابة ) الحرة وكذا الخنثى فإن ~~حجت من غير محرم أتمت وأجزأها. # وأما العجوز التي من القواعد فلا يعتبر المحرم في حقها عندنا فتخرج مع ~~نساء ثقات أو غيرهن ولا ms0237 يعتبر المحرم إلا ( في ) مسافة قدر ( بريد فصاعدا ) ~~لا دون ذلك فإنه لا يعتبر. # ( نعم ) والمحرم لا يشترط التمكن من أجرته إلا ( إن امتنع ) من المسير ( ~~إلا بها ) ولا إثم عليه في الامتناع بالكلية ولا تحرم عليه الأجرة عندنا ( ~~والمحرم شرط أداء ) لا أجرته فشرط وجوب تجب بما لا يجحف ( ويعتبر ) المحرم ~~( في كل أسفارها ) فلا يحل لها أن تسافر أي سفر إلا مع محرم مسلم مميز لا ~~يحل لها نكاحه لنسب أو نحوه كما تقدم ( غالبا ) يحترز من سفر الهجرة ~~والمخافة فإنه PageV02P047 لا يعتبر فيهما المحرم إجماعا ويعتبر في سفر التجارة والنزهة إجماعا وفي ~~سفر الحج عندنا. # ولا خلاف أنه يجوز للأمة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد أن يسافرن من غير ~~محرم أي سفر كان ما لم يخش عليهن. # ( ويجب قبول الزاد ) ومنه الراحلة. # وإنما يجب إذا كان ( من الولد ) أول درجة فقط للأب والأم ولو كان كافرا ~~لأنه لا منة منه على والديه لما عليه لهما من النعم ولا يجب قبول الزاد إذا ~~ندبه الإمام من بيت المال وسواء كان الحج قد وجب عليه ثم افتقر أم لا و( لا ~~) يجب على المرأة ( النكاح لأجله ) أي لا يلزمها تزوج من يحج بها أو لأجل ~~مال تزوده للحج ( ونحوه ) أي ولا يجب نحو النكاح من التكسب ( ويكفي الكسب ~~في الأوب ) أي إذا كان الحاج له صناعة ويتكسب بها فإنه يجب عليه الحج إذا ~~ملك من الزاد ما يكفيه للذهاب إلى الحج ويتكل في رجوعه على التكسب بصناعته ~~ولا يعول على السؤال عندنا. # ( فرع ) : ولا يجب عندنا أن يبقى له بعد رجوعه مال ولا ضيعة غير ما ~~استثنى للمفلس ( إلا إذا العول ) فإنه لا يتكل على التكسب في رجوعه ولو كان ~~ذا صناعة بل لا بد أن يجد ما يكفيه للذهاب والرجوع لئلا ينقطع عن عائلته ~~التي يلزمه مؤنتها وكذا لو سار بهم لأن لهم حقا بالرجوع إلى الوطن. PageV02P048 ### ||| CHECK [فصل الحج مرة في العمر] # ( 118 ) ( فصل ) ( وهو مرة في العمر ms0238 ) إجماعا ( ويعيده من ارتد فأسلم ) ~~أي إذا كان الرجل مسلما ثم حج ثم ارتد ثم أسلم فالمذهب أنه تلزمه إعادة ~~الحج ( ومن أحرم ) وهو صبي ( فبلغ ) قبل خروج وقت الوقوف مع تكامل شروط ~~الاستطاعة ( أو ) أحرم وهو كافر تصريحا أو تأويلا ثم ( أسلم ) قبل خروج وقت ~~الوقوف أيضا ( جدده ) أي جدد إحرامه وابتدأه لأن إحرامهما من قبل لم ينعقد ~~على الصحة. # وأما إذا أحرم وهو عبد ثم عتق قبل الوقوف فإنه يتم فيما أحرم له ولا ~~يستأنف ولهذا قال الإمام عليه السلام ( ويتم من عتق ) وذلك لأن إحرامه ~~انعقد صحيحا لأنه مكلف مسلم ( و) لكنه ( لا يسقط فرضه ) لأجل الخبر وهو ~~قوله صلى الله عليه وآله وسلم { أيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة الإسلام } ~~رواه البيهقي من حديث ابن عباس في الباب الأول من كتاب الحج بإسناد جيد. # ( ولا ) يجوز للزوج أن ( يمنع الزوجة و) لا السيد أن يمنع ( العبد من ) ~~فعل ( واجب وإن رخص فيه كالصوم في السفر والصلاة أول الوقت إلا ما أوجب معه ~~( أي مع الزوج أو السيد ( لا بإذنه ) فإن للزوج والسيد أن يمنعا من هذا ~~الواجب مثاله أن توجب المرأة على نفسها صياما فإن هذا الإيجاب إذا وقع بعد ~~الزوجية جاز للزوج المنع وإن كانت أوجبت قبل لم يكن له المنع. # قال الإمام عليه السلام : والعبد يخالف المرأة فإنه لو أوجب على نفسه ~~صياما ولم يأذن له مالكه ثم باعه أو وهبه فللمالك الثاني أن يمنع كما منع الأول. # فإن PageV02P049 أذن له لم يكن للآخر المنع لكن له الخيار إذ ذلك عيب ( إلا ) أن يجب على ~~العبد أن يؤدي ( صوما ) وجب عليه ( عن الظهار ) فإنه لا يحتاج فيه إلى إذن ~~السيد لأن السيد لما أذن له بالنكاح أو اشتراه متزوجا وجب أن يكون حق ~~الزوجة وهو رفع التحريم مقدما على حقه ( و) إذا وجب على العبد أو الزوجة ~~صيام عن كفارة ( القتل ) وهو قتل الخطأ فإنه لو وجب بفعلهما من دون إذن ~~السيد أو ms0239 الزوج فلهما أن يفعلاه من غير مؤاذنة ( وهدي المتعدي بالإحرام ~~عليه ) أي إذا أحرمت الزوجة أو العبد إحراما هما به متعديان فنقض الزوج أو ~~السيد إحرامه - إما بقول كأن يقول منعتك ونقضت إحرامك معا. # أو يفعل نحو أن يقبل المرأة لشهوة أو يحلق رأس العبد أو نحو ذلك قاصدا ~~لنقض الإحرام فإنه يجوز للزوج والسيد أن يفعلا ذلك قولا أو فعلا وينتقض به ~~الإحرام ويجب الهدي على المتعدي بالإحرام وهو العبد والزوجة لا على السيد ~~والزوج ولو كان هو الناقض. # فالعبد يكون متعديا حيث أحرم قبل مؤاذنته مالكه سواء نوى به فرضا أم نفلا ~~وسواء كان عالما بوجوب المؤاذنة أم جاهلا. # وأما الزوجة فهي تكون متعدية في موضعين أحدهما أن تحرم بنافلة ولم يأذن ~~لها أو نذر له المنع منه فهي تكون متعدية قبل الإذن. # وثانيهما أن تحرم عن حجة الإسلام أو نذر ليس له المنع منه لكن لا محرم ~~لها في السفر ولا راحلة. # أو امتنع المحرم وأحرمت وهي عالمة بعدم المحرم أو بامتناعه وأنه شرط فهي ~~متعدية. PageV02P050 # فإن جهلت أي ذلك لم تكن متعدية. # ( ثم ) إذا لم تكن الزوجة متعدية بالإحرام لم يجز منعها ولا تصير محصرة ~~يمنع زوجها ولا ينتقض إحرامها بنقضه إلا في صورة واحدة فإنه يجوز له نقض ~~إحرامها وذلك حيث تحرم ولا محرم لها ولا راحلة أو هو ممتنع وهي جاهلة لكونه ~~شرطا أو لامتناعه. # إلا أنه إذا نقض إحرامهما كان الهدي عليه. # فإن منعها المضي صارت محصرة وكان الهدي واجبا ( على الناقض ) للإحرام منهما. # فإن نقضت إحرامها بنفسها بأن فعلت شيئا من محظورات الإحرام مع نية النقض ~~كان الهدي عليها. # وإن كان الزوج هو الذي فعل بها ذلك كان الهدي عليه إذا كان المنقوض عليه ~~إحرامه مكرها وإلا تكرر لأن حق الله يتكرر. PageV02P051 ### ||| CHECK [فصل الأول من المناسك الإحرام] # ( 119 ) ( فصل ) ( ومناسكه ) المفروضة ( عشرة ) وهي : الإحرام. # وطواف القدوم. # والسعي والوقوف. # والمبيت بمزدلفة مع جمع العشاءين فيها والدفع منها قبل الشروق. # والمرور بالمشعر. # والرمي. ms0240 # والمبيت بمنى. # وطواف الزيارة. # وطواف الوداع ( الأول الإحرام ) ( فصل ندب قبله ) ستة أمور ( قلم الظفر ~~ونتف الإبط وحلق الشعر ) ما يعتاد حلقه أو تقصيره ( و) حلق ( العانة ثم ) ~~بعد هذه الثلاثة ( الغسل أو التيمم للعذر ) المانع من الغسل من عدم الماء ~~أو خوف ضرورة في حق غير الحائض لأن التيمم للصلاة فلا يشرع للحائض التيمم ~~للإحرام. # ويندب الغسل للمرأة ( ولو ) كانت ( حائضا ) أو نفساء ( ثم ) بعد الغسل ( ~~لبس جديد ) إن وجده ( أو غسيل ) إن لم يجد الجديد ويكون ذلك إزارا ورداء ~~أبيضين. # ( و) السادس من المندوبات ( توخى عقيب ) صلاة ( فرض ) أي يتوخى أن يكون ~~عقد إحرامه عقيب صلاة فرض ولو صلاة جنازة ( وأ ) ن ( لا ) يتفق له عقيب فرض ~~( فركعتان ) يصليهما بعد أن اغتسل ولبس ثوبي إحرامه. # ثم يقول بعد الصلاة. # اللهم إني محرم لك بالحج. # وإن كان قارنا قال بالقران بين الحج والعمرة وإن كان متمتعا قال بالعمرة ~~متمتعا بها إلى الحج ثم يقول فيسر ذلك لي وتقبله مني ثم يقول أحرم لك بالحج ~~شعري وبشري ولحمي ودمي وما أقلت الأرض مني لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك ~~لبيك إن الحمد والنعمة لك هذه تلبية النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي ~~رواية ابن عمر { والملك لا شريك لك } وعندنا أنه PageV02P052 يجوز الزيادة على تلبية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويكره النقصان منها PageV02P053 ( ثم ) بعد أن عقد الإحرام يندب له أمران : أحدهما : ( ملازمة الذكر ) لله ~~تعالى من تهليل وتكبير واستغفار ولو حائضا أو نفساء ويلازم ( التكبير في ~~الصعود ) كلما صعد نشزا من الأرض كبر جهرا ( والتلبية في الهبوط ) ولا يغفل ~~التلبية الفينة بعد الفينة وماشيا وراكبا وعقيب النوم والصلاة وآخر الليل ( و). # الأمر الثاني : مما يندب بعد عقد الإحرام ( الغسل لدخول الحرم ) المحرم ~~ثم يقول بعد الغسل اللهم هذا حرمك وأمنك الذي اخترته لنبيك وقد أتيناك ~~راجين فإذا دخل مكة وكان مفردا أو قارنا خير إن شاء طاف طواف القدوم وسعى ~~بعد طواف العمرة وسعيها قال في ms0241 شرح القاضي زيد وهو الأفضل. # وإن شاء أخرهما حتى يرجع من الوقوف. # وندب أن يقول عند رؤية الكعبة اللهم البيت بيتك والحرم حرمك والعبد عبدك ~~وهذا مقام العائذ بك من النار اللهم فأعذني من عذابك واختصني بالأجزل من ~~ثوابك ووالدي وما ولدا والمسلمين والمسلمات يا جبار الأرضين والسموات PageV02P054 ### ||| CHECK [وقت الإحرام ومكانه] # قال الإمام عليه السلام : إنا ذكرنا وقت الإحرام الذي شرع عقده فيه ~~ومكانه أيضا فقلنا ( ووقته شوال والقعدة وكل العشر ) الأولى من ذي الحجة ( ~~و) أما ( مكانه ) الذي شرع عقده فيه فهو ( الميقات ) الذي عينه الرسول صلى ~~الله عليه وآله وسلم للناس وهو ( ذو الحليفة للمدني ) أي لمن جاء من ناحية ~~المدينة ( والجحفة ) بضم الجيم ( للشامي وقرن المنازل للنجدي ويلملم ~~لليماني وذات عرق للعراقي والحرم للحرم المكي ) أي للحرمي وهذا في الحج على ~~سبيل الاستحباب وأما في العمرة فميقاتها أدنى الحل للحرمي كما سيأتي في فصل ~~( 125 ) ( و) شرع ( لمن ) كان مسكنه خلف هذه المواقيت ( بينها وبين مكة ) ~~يعني الحرم أن يجعل ميقاته ( داره ) أي موضعه ولو وسط البلد ( وما بإزاء كل ~~من ذلك ) أي من ورد بين هذه المواقيت المضروبة فإنه إذا حاذى أدناها إليه ~~عرضا أحرم منه. # فإن التبس عليه ذلك تحرى PageV02P055 ( فرع ) فإن سلك طريقا لا تحاذي أحد هذه المواقيت أحرم متى غلب في ظنه أنه ~~بقي من المسافة قدر مرحلتين ( و) هذه المواقيت ( هي ) مواقيت ( لأهلها ) ~~الذين ضربت لهم نحو يلملم لأهل اليمن ولساكنيها ( ولمن ورد عليها ) من غير ~~أهلها فهي ميقات له نحو أن يرد الشامي على يلملم فإن ميقاته في هذه الحال ~~يلملم فيحرم منه ( ولمن لزمه ) الحج ( خلفها ) أي خلف المواقيت هذه التي ~~تقدم ذكرها ( موضعه ) أي ميقاته موضعه وذلك نحو صبي بلغ أو كافر أسلم ليلة ~~عرفة أو يوم عرفة وهو خلف المواقيت كلها خارجا عن الحرم فإن كان بمكة أحرم ~~منها وإن كان بمنى استحب له الرجوع إلى مكة ليحرم منها إذا كان لا يخشى ~~فوات الوقوف بذلك والإحرام ms0242 منها وكذا العبد إذا أعتق ولم يكن قد أحرم ( ~~ويجوز تقديمه عليهما ) أي يجوز تقديم الإحرام في المفرد والقارن فقط على ~~وقته ومكانه ( إلا لمانع ) وهو أن يخشى أن يقع في شيء من المحظورات لطول ~~المدة فإنه لا يجوز له التقديم فإن فعل أثم وأجزأ PageV02P056 ### ||| CHECK [فصل انعقاد الإحرام بالنية] # ( 120 ) ( فصل ) ( وإنما ينعقد ) الإحرام ( بالنية ) وهي إرادة الإحرام ~~بالقلب إلا أنه يستحب التلفظ بالنية هنا عندنا وتكون ( مقارنة لتلبية ) ~~ينطق بها حال النية : ويكفي أن يقول لبيك ( أو تقليد ) للهدي فإذا قارن ~~التقليد النية انعقد الإحرام ولا يحتاج إلى تلبية. # والمقارنة أن يكون إخراجه من النية مقارنا لأول التلبية قال في حاشية ~~السحولي وتجزي المخالطة للتلبية. # ويقوم الإشعار والتجليل للهدي مقام التقليد في انعقاد الحج بالنية ~~المقارنة له ( ولو ) فعل في عقد إحرامه ( كخبر جابر ) بن عبد الله الأنصاري ~~صح إحرامه وذلك بأن يبعث بهدي مع قوم ويأمرهم أن يقلدوه في وقت يعينه وتأخر ~~هو فإنه إذا كان ذلك الوقت الذي عينه لتقليد الهدي يصير محرما إذا نوى فيه ~~الإحرام لأنه نوى وقت التقليد الذي أمر به ( ولا عبرة باللفظ وإن خالفها ) ~~يعني أن العبرة بما نواه بقلبه ولا عبرة بما لفظ به وكذا سائر العبادات ولو ~~خالف النية. # فلو نوى حجا ولبى بعمرة التمتع أو عكس ذلك عمدا أو سهوا لزمه ما نواه فقط ~~( ويضع مطلقه على ما شاء ) نفلا أي لو نوى الإحرام وأطلق ولم يذكر ما أحرم ~~له نحو أن يقول اللهم إني محرم لك فإنه يضعه على ما شاء من حج أو عمرة ( ~~إلا الفرض فيعينه ) بالنية ( ابتداء ) أي عند ابتداء الإحرام فلو لم يعينه ~~عند الابتداء لم يصح تعيينه بعد ذلك بل يضعه على ما شاء من حج أو عمرة نفلا ~~ثم يستأنف حجة الإسلام. # ( فرع ) ولا بد في الفرض من PageV02P057 أن ينوي الفرض أو حجة الإسلام أو الواجب حيث لا نذر عليه وإلا فلا بد من ~~التمييز فلو نوى الإحرام للحج ولم يعينه ms0243 عن فريضة الإسلام لزمه المضي فيه ~~ولم يصح أن يعتد به عن حجة الإسلام إن كانت عليه ولا عن نذر إن كان ( وإذا ~~) نوى الإحرام وعين ما نواه ثم ( التبس ) عليه ( ما قد ) كان ( عين أو نوى ~~) أنه محرم ( كإحرام فلان ) أي بما أحرم به فلان من حج أو عمرة أو قران ( ~~وجهله ) أي لم يعلم ما أحرم له فلان بل التبس عليه صحت تلك النية ولم يفسد ~~بعروض اللبس لكن إذا اتفق له ذلك ( طاف وسعى ) وجوبا لجواز أن يكون قارنا ~~أو متمتعا ( مثنيا ندبا ) لجواز كونه قارنا في الصورتين لأنه يستحب للقارن ~~تقديم طواف القدوم والسعي نعم ويكون في طوافه الأول وسعيه ( ناويا ما أحرم ~~له ) على سبيل الجملة قال الفقيه يوسف ولعل هذه النية مستحبة فقط وهو ~~المذهب لأن أعمال الحج لا تفتقر إلى نية بل النية الأولى كافية وهي نية ~~الحج جملة ولا يتحلل عقيب السعي أي لا يحلق ولا يقصر لجواز كونه قارنا أو ~~مفردا فإن فعل فلا شيء لأن الأصل براءة الذمة ( ثم ) إذا فرغ من السعي لزمه ~~أن ( يستأنف نية معينة للحج ) كأنه مبتدئ للإحرام بالحج وتجزيه عن حجة ~~الإسلام ويكون ذلك الابتداء ( من أي مكة ) وتكون تلك النية ( مشروطة بأن لم ~~يكن أحرم له ) فيقول في نيته اللهم إني محرم بالحج إن لم أكن محرما به لئلا ~~يدخل حجة على حجة فإن لم يشرط فلا شيء عليه لأن الأصل PageV02P058 براءة الذمة ( ثم يستكمل المناسك ) المشروعة في الحج ( كالتمتع ) أي يفعل ~~بعد استئناف النية للحج كما يفعل المتمتع حين يحرم للحج من مكة فإنه يستكمل ~~أعمال الحج مؤخرا لطواف القدوم كما سيأتي ( و) المذهب أنه لا يلزمه أن ينحر ~~( بدنة و) لا ( شاة ) لجواز كونه مفردا ولم يتحقق منه إحرام بالعمرة والأصل ~~براءة الذمة ( و) لا يلزمه أيضا ( دمان ونحوهما ) من الصيام والصدقات بل ~~يلزمه دم واحد ( لما ارتكب ) من محظورات الإحرام مما يوجب دما ( قبل كمال ~~السعي الأول ) فأما بعده فالأصل براءة ms0244 الذمة ( و) لا ( يجزيه للفرض ما ~~التبس نوعه ) أي إذا تيقن أنه نوى حجة الإسلام لكن التبس عليه هل أحرم بحجة ~~أو بعمرة فالتبس نوعه فإنه لا يجزيه عن حجة الإسلام و( لا ) يجزيه عنها ~~أيضا ما التبس ( بالنفل والنذر ) مثال الالتباس بالنذر أن يكون ناذرا حجة ~~فأحرم والتبس عليه هل نوى النذر أم حجة الإسلام ومثال الالتباس بالنفل أن ~~ينسى ما عقد إحرامه عليه هل بفريضة أم نافلة فإنه في هاتين الصورتين لا ~~يجزيه عن فريضة الإسلام ولا عن النذر عندنا إذا نوى عن أحدهما أو عنهما ( ~~ومن أحرم لحجتين ) أي نوى إحرامه لحجتين ( أو عمرتين أو أدخل نسكا على نسك ~~) نحو أن ينوي إحرامه بحجة فقط ثم بعد ذلك يهل بعمرة أو حجة غير التي قد ~~كان نواها أو العكس وهو أن يبتدئ الإحرام بعمرة ثم يهل بحجة أو عمرة غير ~~التي نواها قوله ( استمر في أحدهما ) يعني حيث أحرم بحجتين PageV02P059 معا أو عمرتين معا ( ورفض الآخر ) أي نوى بقلبه رفض واحد منهما ( و) ما ~~رفضه ( أداه لوقته ) بإحرام جديد فلو كان المرفوض حجة أداها في العام ~~المستقبل أو بعده حسب الاستطاعة وإن كان المرفوض عمرة أداها بعد تمام ~~الأولى ولا ينتظر العام القابل وإنما ينتظر خروج أيام التشريق فإن قضى فيها ~~صح وعليه دم. # وأما حيث أدخل نسكا على نسك فإنه يستمر في الأول منهما ويجزيه عن حجة ~~الإسلام ( ويتعين الدخيل للرفض ) ولو كان الدخيل حجة على عمرة ولو خشى فوت ~~الحج أيضا. # ( و) يجب ( عليه ) إراقة ( دم ) لأجل الرفض ( ويتثنى ) فصاعدا ( ما لزمه ~~قبله ) أي ما لزم من الدماء والصدقات قبل أن ينوي الرفض وجب مثنى فيجب دمان ~~حيث يجب دم وصدقتان حيث تجب صدقة وذلك لأنه قبل الرفض عاقد لإحرامين وأما ~~بعد الرفض فلا يثني لأنه قد صار الإحرام واحدا PageV02P060 ### ||| CHECK [فصل في تعدد محظورات الإحرام وما يلزم في كل نوع] # ( 121 ) ( فصل ) في تعداد محظورات الإحرام وما يلزم في كل واحد من ~~أنواعها ( ومحظوراته ms0245 أنواع ) أربعة ( الأول ) ( منها الرفث ) والمراد به ~~هنا الكلام الفاحش ( والفسوق ) كالظلم والتعدي والتكبر والتجبر ( والجدال ) ~~بالباطل فأما بالحق فإن كان مع المخالف لإرشاده جاز لا لقصد الترفع ~~والمباهاة ( والتزين بالكحل ونحوه ) من الأدهان التي فيها زينة أو طيب ( ~~ولبس ثياب الزينة ) كالحرير والحلي في حق المرأة عندنا والمعصفر والمزعفر ~~والمورس وكذلك في حق الرجل لكن المحرم وغيره سواء ومن ذلك خاتم الذهب. # لا الفضة والعقيق ولا الثياب البيض والسود في حق الرجال والنساء جميعا ( ~~وعقد النكاح ) وهو أن يتزوج المحرم أو يزوج غيره فإنه محظور ولو كان ~~المتزوج غير محرم فإن فعل عالما بالتحريم بطل النكاح وجاهلا فسد ( لا ~~الشهادة ) على حلال ( والرجعة ) ولو بعقد فإنهما يجوزان للمحرم عندنا ( ولا ~~توجب ) هذه المحظورات كلها على فاعلها ( إلا الإثم ) ولا فدية عليه PageV02P061 ( و) ( الثاني ) ( منها الوطء ) وأقله ما يوجب الغسل والمراد بالوطء غير ~~المفسد ( ومقدماته ) أي مقدمات الوطء من لمس أو تقبيل أو نظر لشهوة فذلك ~~محظور إجماعا ويكره اللمس من غير ضرورة ولو لم تقارنه شهوة وكذلك المضاجعة ~~لأنه لا يأمن انضمام الشهوة. # ( فرع ) ولا شيء في المقدمات من التقبيل واللمس والنظر لشهوة إلا الإثم ( ~~و) تجب الكفارة في هذه الأمور فيجب ( في الإمناء ) لشهوة ( والوطء بدنة ) ~~يعني إذا كان الإمناء لشهوة في يقظة وسواء كان عن تقبيل أو لمس أو نظر أو ~~تفكر وسواء وقع مع الوطء إنزال أم لا وفي أي فرج كان وسواء الرجل والمرأة ( ~~وفي الإمذاء أو ما في حكمه بقرة ) والذي في حكمه صورتان إحداهما حيث لمس أو ~~قبل ثم بعد ساعة أمنى لكنه خرج بغير شهوة وغلب في ظنه أن المستدعي لخروجه ~~ذلك اللمس. # والصورة الثانية : حيث استمتع من زوجته ولو بأوائل باطنه ولم يولج فإن له ~~حكما أغلظ من تحرك الساكن وأخف من الوطء الذي يوجب الغسل فيلزم بقرة ( وفي ~~تحرك الساكن ) وكذا الساكنة إذا كان التحرك لأجل شهوة عن لمس أو تقبيل أو ~~نظر أو تفكر وجب في ذلك ( شاة ) للمساكين ms0246 ولا بدل عند أهل المذهب لهذه ~~الدماء بل تبقى بذمة المفسد يخرجها متى أيسر وتكرر بتكرر الموجب ولو في ~~مجلس واحد إلا في تحرك الساكن فلا تكرر الشاة بتكرر التحرك ولو في مجالس PageV02P062 ( و) ( الثالث ) ( منها ) سبعة أشياء ( الأول ) ( لبس الرجل ) لا المرأة ( ~~المخيط ) كالقميص والسراويل والقلنسوة والخف والجورب وكل مخيط عن تفصيل ~~وتقطيع. # وفي البحر والكواكب المحيط بالحاء المهملة سواء كان بخياطة أو نسج أو ~~إلصاق فإنه محظور للرجل فإذا لبسه بحيث يسمى لابسا أوجب الإثم إن تعمد لبسه ~~لغير ضرورة وتجب الفدية ( مطلقا ) سواء لبسه عامدا أو ناسيا لعذر أم لغير ~~عذر ( إلا ) أن يلبس المخيط كما يلبس الثوب وهو أن يصطلي به ( اصطلاء ) نحو ~~أن يرتدي بالقميص أو بالسراويل منكوسا أم غير منكوس إذا أمكن ذلك فإنه لا ~~إثم عليه ولا فدية سواء كان لعذر أم لا ( فإن ) فعل عامدا أو ( نسي ) كونه ~~محرما أو جهل تحريم لبس المخيط فلبسه ثم ذكر التحريم ( شقه ) وجوبا ما لم ~~يجحف وأخرجه من ناحية رجليه ولا يخرجه من رأسه إذا كانت الفقرة ضيقة لا ~~يمكن إخراج رأسه إلا بتغطيته فإن أخرجه وغطى رأسه فلا فدية إذا كان في مجلس ~~واحد ( وعليه دم ) أي فدية ليدخل التخيير يعني في الصوم والإطعام. # ( و) ( الثاني ) من هذا النوع ( تغطية رأسه ) أي رأس الرجل أو شيء منه ~~لأن إحرامه في رأسه عندنا ( و) تغطية ( وجه المرأة ) والخنثى لأن إحرامهما ~~في وجههما فتغطيتهما ( بأي مباشر ) لهما محظور سواء كان الغطاء لباسا ~~كالعمامة للرجل والنقاب والبرقع للمرأة أو غير لباس كالظلة إذا باشرت الرأس ~~والثوب إذا رفع ليستظل به فباشر الرأس. # فأما إذا غطى الرأس والوجه بشيء لا يباشرهما PageV02P063 أي لا يماسهما كالمظلة والخيمة المرتفعة ونحو أن تعمم المرأة ثم ترسل ~~النقاب من فوق العمامة على وجه لا يمس النقاب الوجه فإن ذلك جائز ولا فدية ~~فيه قوله ( غالبا ) احتراز من تغطية الرأس والوجه باليدين عند الغسل ولا ~~ينغمس وكذا التغشي والحك فإنه يعفى ما لم ms0247 يستقر قدر تسبيحة. # وأما مس الرأس بالمحمل ونحوه فلا يعفى سواء ارتفع بارتفاعه أم لا وسواء ~~استقر قدر تسبيحة أم لا هذا هو المقرر للمذهب. # ( فرع ) ويعفى عن تغطية الوجه والرأس باليدين عند نومه واضطجاعه وعما ~~يغطى منه بالأرض أو وضع وسادة أو ثوب تحت رأسه فلا يضر ولا يعفى عما تغطى ~~منه بثوبه حال نومه فإذا انتبه رفعه ولزمته الفدية كالناسي. # ( و) ( الثالث ) ( التماس الطيب ) ولو ذهبت حاسة الشم لم تسقط الفدية ~~بذلك إذ قد استعمله فلا يجوز شمه ولو كان في دواء ولامسه إذا كان يعلق ريحه ~~وإلا جاز ولو من وقت حله ومنه الرياحين ونحوها. # ولا يأكل طعاما مزعفرا إلا ما أذهبت النار ريحه ولا يلبس ثوبا مبخرا ~~بالعود ونحوه لا بالمائعة واللبان والجاوي ونحوها قال الإمام عليه السلام ~~وقد دخلت هذه الأشياء في قولنا والتماس الطيب. # ( فرع ) والرياحين على ثلاثة أضرب : الأول : يتعلق بفعله الفدية والإثم ~~وهو الذي إذا يبس كان طيبا كالورد والوالة والبنفسج والكاذي والصندل. # والثاني : محرم شمه ولا فدية فيه وهو الريحان الأبيض والأسود. # والثالث : لا إثم ولا فدية وهو الشذاب والخزامى والبردقوش PageV02P064 والبعيثران وهو الغبيراء ونحو ذلك من الرياحين التي لا توجب الفدية ولا الإثم. # ( و) ( الرابع ) ( أكل صيد البر ) فقط سواء كان مأكولا أم غير مأكول ~~وسواء اصطاده هو أم محرم غيره أم حلال له أم لغيره فأكله محظور في ذلك كله ~~عندنا وأقله ما يفطر الصائم. # ويدخل في صيد البر الجراد والشظاء والبيض لا صيد البحر فهو حلال كما يأتي. # ( و) كل هذه الأشياء تجب ( فيها ) أي في كل واحد منها ( الفدية ) وهي ~~إحدى ثلاثة أشياء يخير بينها ( شاة ) ينحرها للمساكين أو عشر بدنة أو سبع ~~بقرة بسن الأضحية في الكل ( أو إطعام ستة ) مساكين والمراد بالإطعام أينما ~~ورد في الحج فهو التمليك ولا تجزي الإباحة وتجزي القيمة ابتداء وصرفها في ~~واحد ثلاثة أصواع من أي جنس ( أو صوم ثلاث ) متوالية فأي هذه فعل أجزأه ~~وسواء فعل شيئا من تلك ms0248 الأمور لعذر أم لغير عذر وسواء طال لبسه للمخيط أم ~~لم يطل وسواء كان المخيط قميصا أو فروا قطنا أم صوفا أم حريرا. # ( الخامس ) قوله ( وكذلك ) تجب الفدية ( في خضب كل الأصابع ) من اليدين ~~والرجلين بالحناء في مجلس لا في مجالس فأربع فدى وأما اللحية والرأس والبدن ~~فلا شيء فيه. # ( السادس ) قوله ( أو تقصيرها ) أي تقصير كل أظفار أصابع اليدين والرجلين ~~قال في البيان ويعتبر في تقليم الأظفار بالمعتاد. # أو خضاب ( أو ) تقصير في ( خمس منها ) فمتى خضب أو قصر خمس أصابع ولو ~~كانت متفرقة في اليدين والرجلين لزمه الفدية. # ( السابع ) قوله ( وتجب الفدية ) أيضا ( PageV02P065 في إزالة سن أو شعر ) من أي جسد المحرم ( أو بشر ) وسواء أزالها ( منه ) أي ~~من جسده بنفسه ( أو ) أزالها ( من ) جسد إنسان ( محرم غيره ) حيا أو ميتا ~~فإنه تلزمه الفدية وسواء كان ذلك الغير طائعا فيلزم كل واحد منهما فدية أو ~~مكرها فلا شيء عليه. # وإنما تجب في ذلك إذا كان ما أزاله منها ( يبين أثره في ) حال ( التخاطب ~~) من غير تكلف مع القرب المعتاد فأما لو أزالها حلال من محرم لزمت الحلال ~~في الأصح لا العكس ( و) تجب ( فيما دون ذلك ) من السن والشعر والبشر ( وعن ~~كل إصبع ) خضبها أو قلم ظفرها ( صدقة ) والصدقة نصف صاع من أي جنس وفي ~~الإصبعين صدقتان وفي الثلاث ثلاث وفي الأربع أربع فمتى كملت خمسا لزمت ~~الفدية ولو كانت متفرقة. # ( فرع ) ويجزي دم ولو كان قيمته أقل من قيمة الصدقة. # ( و) تجب ( فيما دونها حصته ) أي يجب في إزالة دون ما يوجب الصدقة من ~~الشعر والبشر والسن نحو أن يزيل أربع شعرات أو نحو ذلك. # وفي خضب بعض الأصابع حصته من الصدقة ويعتبر هنا في الأصابع بالمساحة ففي ~~نصفها نصف صدقة وفي ثلثها ثلث صدقة ونحو ذلك وفي الشعرة ملء الكف من الطعام ~~أو تمرة وفي البشر على حسب ما يرى ( ولا تتضاعف ) الفدية ( بتضعيف الجنس ) ~~الواحد من هذه المحظورات ( في المجلس ) فلبس المخيط جنس واحد وهو ms0249 أربعة ~~أنواع للرأس كالقلنسوة والعمامة ونحوهما. # ولليدين كالقفازين وهو لباس للكفين يتخذ من الجلود وغيرها له أزرار تزر ~~على الساعدين تلبس لتقي الكفين من PageV02P066 البرد وغيره وللرجلين كالخف والجورب وللبدن كالقميص فإذا لبس المحرم جميعها ~~في مجلس واحد لم تلزمه إلا فدية واحدة ولو طال المجلس واستمر في لبسه مجالس ~~عدة وهكذا لو لبس شيئا فوق شيء ومثاله في الطيب أن يتبخر بعود ويتطيب ويشم ~~الورد وما أشبه ذلك فإنه إذا جمعه مجلس واحد لم تتعدد الفدية بتعدده. # وعلى الجملة. # فتغطية الرأس ولبس المخيط جنس واحد. # والتماس الطيب على أي صفة كان جنس واحد وأكل الصيد أي صيد كان جنس واحد ~~وخضب الأصابع جنس وتقصير أظفارها جنس آخر. # والجسم كالعضو الواحد فإزالة الشعر والبشر بفعل واحد كلاهما جنس وبفعلين ~~جنسان فأما إذا فعل المحرم جنسين فصاعدا تعددت الفدية نحو أن يلبس مخيطا ثم ~~يحلق رأسه ولو فعل ذلك في مجلس واحد. # ( نعم ) فمتى فعل جنسا وكرره في مجلس واحد لم تكرر عليه الفدية ( ما لم ~~يتخلل الإخراج ) في المجلس للفدية جميعها أو الصدقة فإن تخلل تكررت مثاله ~~أن يقصر شاربه ثم يخرج الفدية في ذلك المجلس ثم يحلق رأسه فيه فإنه يلزمه ~~أيضا لحلق الرأس فدية ونحو ذلك ( أو ) يتخلل ( نزع ) جميع ( اللباس ) لا ~~بعضه نحو أن يلبس المخيط ثم ينزعه جميعه في المجلس ثم يلبسه فيه فإنه يلزمه ~~فديتان ( ونحوه ) وهو أن يتضمخ بالطيب ثم يغسله في المجلس حتى يزول ريحه ~~بالكلية ثم يتضمخ به. # وكذا لو خضب يديه ساعة ثم زال جرمه بالكلية لا لونه فلا يشترط زواله ثم ~~خضبهما في ذلك المجلس فإن هذا PageV02P067 كنزع اللباس فما لزم في اللباس لزم فيه. PageV02P068 # ( و) ( النوع الرابع ) ( منها ) أي من محظورات الإحرام قتل بعض الحيوان وهو ~~نوعان أحدهما يستوي فيه العمد والخطأ في الفدية لا في الإثم فلا إثم في ~~الخطأ والثاني يختلف الحال فيه ( فالأول ) هو ( قتل القمل ) وبيضه هو ~~الصئبان فإنه لا يجوز للمحرم قتله ولو آذته ms0250 إذا كانت من محرم هو أو غيره ~~ولو من ميت محرم وتجب الكفارة ( مطلقا ) أي سواء قتله عمدا أو خطأ وسواء ~~قتله في موضعه أو في غير موضعه أو بأن يطرحه من ثوبه فيموت القمل جوعا أو ~~بغيره فإن ذلك لا يجوز ويجوز له تحويله من موضع إلى موضع من جسده مثله أو ~~أعلى منه ولا يجوز له نقله إلى غيره ولو رضي الغير فإن سقط فلا يجب رده. # وله إلقاء الثوب عن نفسه إذا أقمل وهبته وبيعه ويتصدق لأجل ما فيه من ~~القمل ( بما غلب في ظنه ). # ( فرع ) وأما القمل بضم القاف وفتح الميم مشددا فيجوز للمحرم قتلها ~~والفرق بينها وبين القمل بفتح القاف وسكون الميم أن القمل من فضلات البدن ~~وهو معه أمانة فلا يجوز قتلها بخلاف القمل فهو من الأرض. # ( فرع ) ولا شيء في الحجامة وعصر الدماميل وإزالة الشوك ولو خرج دم إلا ~~أن يزيل بذلك شعرا أو بشرا له أثر فأما لو قلع الضرس المؤذي جاز ووجبت ~~الفدية على المحرم لا على الفاعل إلا أن يقلعه بغير اختيار المحرم. # ( و) ( النوع الثاني ) الذي يختلف فيه العمد والخطأ هو قتل ( كل ) حيوان ~~جنسه ( متوحش ) سواء كان صيدا أم سبعا كالظبي والضبع والذئب ( وإن تأهل ) ~~كما قد يتفق فإنه PageV02P069 كالمتوحش في التحريم. # وإنما يحرم قتل المتوحش بشرط أن يكون ( مأمون الضرر ) فأما لو خشي المحرم ~~من ضرره ولو في المآل جاز له قتله كالضبع حيث تكون مفترسة وعدت عليه أو ~~عادتها العدو. # وكذا الأسد ونحوه إذا خاف ضرره وذلك بأن يعدو عليه أو عادته العدو جاز ~~قتله ولا شيء عليه وكالبق والبرغوث والزنبور والقراد فإنها ضارة فيجوز قتلها. # وأما النملة والنحلة فلا يجوز قتلهما إلا مدافعة وسواء قتله ( بمباشرة ) ~~قاصدا كأن يضربه أو يرميه أو يوطئه راحلته أو نحو ذلك ( أو تسبب ) قاصدا ~~ولو من وقت الحل ( بما لولاه لما انتقل ) نحو أن يمسكه حتى مات عنده أو حتى ~~قتله غيره أو حفر له أو مد له شبكة ms0251 أو نحوها قاصدا للصيد ولو وقع فيها ~~الصيد بعد أن حل من إحرامه أو فعل ذلك وهو حلال ثم وقع فيها الصيد وقد أحرم ~~سواء كان في ملكه أو مباح. # أو يغري به أو يشير إليه ولولا فعله لما صيد أو يدفع إلى الغير سلاحا ~~لقصد القتل لولاه لما أمكن قتله فإنه في هذه الوجوه كلها يلزمه الجزاء ~~والإثم إن تعمد. # فأما لو حفر لغير الصيد ثم وقع فيه الصيد فلا شيء عليه. # ( إلا المستثنى ) وهي الحية والعقرب والفأرة والغراب سواء كان الأبقع أو ~~الذي يلتقط الطعام والحدأة والوزغ فإن هذه أباح الشرع قتلها وسواء المحرم ~~والحلال ( و) إلا الصيد ( البحري ) ولو غير مأكول فإنه يجوز للمحرم قتله ~~وأكله وإن كان مأكولا ما لم يكن في نهر في الحرم المحرم فيحرم صيده وأكله. # ( PageV02P070 فرع ) والجراد بري فيضمن بالقيمة ولا جزاء إجماعا. # ( والأهلي ) من الحيوانات كالحمير والخيل وكل ما يؤكل لحمه فإنه يجب ~~الجزاء في قتلها لأنها غير صيد والمحرم هو الصيد ونحوه. # قال في البيان فلو صال الصيد على المحرم فقتله دفاعا فلا جزاء عليه ( وإن ~~توحش ) الأهلي لم يجب الجزاء في قتله لأن توحشه لا يصيره وحشيا. # ( و) إذا تولد حيوان بين وحشي وأهلي كان ( العبرة بالأم ) ولا عبرة بالأب ~~ولا بالحاضن للبيض. # فإن كانت الأم وحشية فولدها وحشي وإن كانت أهلية فولدها أهلي فإن التبس ~~فلا شيء عليه لأن الأصل براءة الذمة في الجزاء لا في التحريم فيغلب التحريم ~~( وفيه مع العمد ) أي إنما يلزم الإثم والجزاء حيث قتله عمدا وهو أن يقصده ~~هو : لا الخطأ وهو أن يقصد غيره فيصيبه. # والمبتدئ والعائد وهو من قتل صيدا ثانيا على سواء في وجوب الجزاء عليهما عندنا. # قال في الانتصار قتل المحرم للصيد مع العمد من الكبائر. # ( ولو ) قتله ( ناسيا ) لإحرامه لزمه ( الجزاء وهو ) أن ينحر ( مثله ) في ~~الخلقة وتعتبر المماثلة ولو في صفة واحدة أو هيئة واحدة كالمشي أو الشرب ~~كالشاة تماثل الحمام في العب قال في البحر ويعتبر ms0252 الذكر بالذكر والأنثى ~~بالأنثى والحامل بالحامل والصحيح بالصحيح والمعيب بالمعيب إذا استويا في ~~العيب لا إذا اختلفا ويجزي الصحيح عن المعيب لا العكس. # وما وجب فيه بدنة أو بقرة أو شاة ففي ولده مثله على صفته ( أو عدله ) أي ~~عدل ذلك المماثل له في PageV02P071 الخلقة من إطعام أو صيام كما يأتي إن شاء الله تعالى. # ( ويرجع فيما له مثل إلى ما حكم به السلف ) أي إذا كان الصيد مما قد حكم ~~به السلف الماضون من الصحابة والتابعين بمثل عمل فيه بقولهم. # فإن كان له مثلان فالمذهب أنه يخير كالجاني ولا يجب الأخذ بالأغلظ. # فمثل النعامة والرخ والفيل بدنة. # ومثل حمار الوحش وبقرته والوعل كما هو الصحيح بقرة وفي الظبي والحمامة ~~والقمري والدبسي وهي الجولية والحجل والببغاء والنسر والرخمة والهدهد شاة. # وفي القنفذ والضب وهو الورل والأرنب عناق والعناق بنت المعز الذي لها دون سنة. # فينبغي أن يعمل في هذه الأشياء بقولهم كما سلف. # ( وأ ) ن ( لا ) يكون السلف قد حكم له بمثل وهو مما يوجد له مثل ( فعدلان ~~) يرجع المحرم إلى حكمهما فيما هو أقرب إلى مماثله فما حكما به إن وجدا ~~وإلا حكم على نفسه إن كان يفقه الحكم. # وإن لم يفقه أخرج المتيقن ويصح أن يكون أحد العدلين القاتل مع التوبة. # ( و) يرجع ( فيما لا مثل له إلى تقويمها ) أي إذا كان الصيد الذي قتله ~~المحرم لا يوجد له مثل في الخلقة رأسا فإنه يلزمه قيمته ويرجع في تقديرها ~~إلى تقويم عدلين ويجزي الصوم عنها. # ويعتبر فيما لا يؤكل بقيمته لو كان يؤكل وأما الضبع والثعلب والقرد ~~فالمذهب لا شيء فيها لأنها ضارة. # ( و) يجب ( في بيضة النعامة ونحوها ) كبيض الطيور الكبار كالرخ إذا كسرها ~~المحرم ( صوم يوم أو طعام مسكين ) أما لو كان البيض فاسدا فلا جزاء ما لم ~~يكن له قيمة PageV02P072 كبيض النعامة فله قيمة ولو كان فاسدا فتجب قيمته ( وفي العصفور ونحوه ) ~~كالصعوة وهو طائر أصغر من العصفور والقنبرة ففيهما وأشباههما كالجراد ( ~~القيمة ) وقد يقدر ms0253 بمدين من الطعام فإن لم يكن له قيمة أخرج على حسب ما ~~يراه من الطعام وأقله كف من الطعام. # ( و) يجب ( في إفزاعه ) عمدا ( وإيلامه مقتضى الحال ) فإذا أفزع المحرم ~~صيدا بنفسه عمدا أو دل عليه من أفزعه أو أمسكه ثم أرسله لزمه أن يتصدق ~~بطعام قلته وكثرته بقدر ما رأى من إفزاعه، وأكثره نصف صاع وأقله كف أو تمرة ~~( والقملة ) والنملة والنحلة إذا قتلت ( كالشعرة ) إذا قطعت فيتصدق بكف من ~~الطعام أو تمرة. # ( وعدل البدنة إطعام مائة ) مسكين ( أو صومها ) أي صوم مائة فيخير من قتل ~~النعامة بين أن ينحر بدنة. # أو يطعم مائة مسكين. # أو يصوم مائة يوم متتابعة وجوبا. # قال في الكواكب ولا يجزي الجمع بين الإطعام والصوم ( و) عدل ( البقرة ) ~~سبعون يوما يصومها أو سبعون مسكينا يطعمهم ( والشاة عشرة ) كذلك ( و) إذا ~~كان الصيد مملوكا لرجل فأحرم الرجل فإنه ( يخرج من ملك المحرم ) حال إحرامه ~~عندنا ( حتى يحل ) من إحرامه فيرجع في ملكه لأنه يبقى له فيه حق يرجع به ~~إلى ملكه دون غيره فلو أخذه آخذ غير محرم إلى أن يحل مالكه الأول من إحرامه ~~جاز ذلك فإن حل مالكه الأول من إحرامه قبل أن يتلفه الآخذ له حسا لا حكما ~~رجع إلى مالكه لأن له فيه حقا يعيده في ملكه وإن أتلفه الآخذ حسا لا حكما ~~قبل إحلال الأول PageV02P073 فلا ضمان عليه. # ( فرع ) قال في البحر ما معناه : فلو مات مورث هذا المحرم وهو يملك صيدا ~~فلا إرث للمحرم منه. # ( وما لزم عبدا أذن ) له ( بالإحرام ) من جزاء أو كفارة أو فدية. # قال في الانتصار أو هدي تمتع أو قران أذن له بهما ( فعلى سيده ) بالغا ما ~~بلغ لأنه بالإذن له قد التزم ما لزمه فيخير إما أهدى عنه أو أطعم عنه أو ~~أمره بالصوم ولا يصح أن يصوم السيد عنه لأن النيابة في الصوم لا تصح. # واعلم أنه لا يلزم السيد ما لزم العبد المأذون إلا ( إن نسي ) العبد كونه ~~محرما ( أو اضطر ms0254 ) إلى ارتكاب ذلك المحظور ( وأ ) ن ( لا ) يكون السيد أذن ~~له بالإحرام أو أذن له لكن ارتكب المحظور غير ناس ولا مضطر بل متعمدا ~~متمردا ( ففي ذمته ) ما لزمه من محظورات الإحرام لا في ذمة السيد. # فلو أخرج عنه السيد لم يجزه فيجوز حينئذ أن يمنعه من الصوم ولا يتضيق على ~~العبد التكفير حتى يعتق ( ولا شيء على الصغير ) إذا أحرم فارتكب شيئا من ~~محظورات الإحرام لأنه غير مكلف وليس ذلك بجناية. # فإن حماه الولي عن المحظورات فحسن لأنه يكون تعويدا وتمرينا. PageV02P074 ### ||| CHECK [فصل محظورات الحرمين] # ( 122 ) ( فصل ) ( ومحظور الحرمين ) وهما مكة والمدينة شرفهما الله تعالى. # أما مكة فلا خلاف في أن لها حرما محرما لا يحل صيده ولا شجره. # وأما المدينة فالمذهب أن لها حرما كحرم مكة في تحريم صيده وشجره ولزوم ~~القيمة فقط. # وحده من كل جهة بريد. # ( فرع ) مهم في بيان حدود حرم مكة. # اعلم أن الحرم هو مكة وما أحاط بها من جوانبها جعل الله تعالى حكمه حكمها ~~في الحرمة تشريفا له. # ومعرفة حدود الحرم من أهم ما يعتنى به لكثرة ما يتعلق به من الأحكام. # وقد اجتهدت في إيضاحه وتتبع كلام الأئمة في إتقانه على أكمل وجوهه بحمد ~~الله تعالى عدد أميال 3 فحد الحرم من جهة المدينة دون التنعيم عند بيوت ~~نفار بكسر النون وهو على ثلاثة أميال من مكة. # ميل 7 وحده من طريق اليمن طرف أضاة لبن بكسر اللام وإسكان الباء الموحدة ~~على سبعة أميال من مكة 7 ومن طريق العراق على ثنية جبل المقطع على سبعة ~~أميال أيضا 9 ومن طريق الجعرانية في شعب آل عبد الله بن خالد على تسعة ~~أميال 10 ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال من مكة 7 ومن طريق ~~الطائف على عرفات من بطن نمرة قيل أحد عشر ميلا وقال الجمهور سبعة فقط ~~فاعتمد ما لخصته من حد الحرم الكريم فما أظنك تجده أوضح من هذا حكاه النووي ~~في المجموع من شرح المهذب. # فمحظور ms0255 الحرمين شيئان ( الأول ) ( قتل صيدهما ) أو قطع عضو أو إيلامه ~~يعني الصيد الذي يوجد فيه ولو لم يكن حالا فيه وسواء ما يؤكل وما لا يؤكل ~~إذا كان مأمون PageV02P075 الضرر وغير مستثنى فإنه محرم قتله ( كما مر ) في محظورات الإحرام أي سواء ~~قتله بمباشرة أو بسبب بما لولاه لما قتل على ذلك التفصيل. # ( فرع ) وإذا عم الطريق الجراد حتى لم يمكن المحرم السير إلا بقتل شيء ~~منها فإنه يتصدق بقيمة ما قتل بقدر ما غلب في ظنه ولا شيء عليه. # ( فرع ) قال في الغيث وإذا اشترك جماعة في قتل الصيد تعددت القيمة عليهم. # ( والعبرة بموضع الإصابة لا بموضع الموت ) أي لو رمى صيدا في الحل فأصابه ~~ثم حمل بنفسه إلى الحرم فمات فلا شيء عليه إذا مات بمباشرة إلا أنه يلزمه ~~الجزاء لأجل الإحرام دون قيمة الصيد فلو أصابه في الحرم ومات في الحل فإنه ~~يلزمه القيمة للحرم والجزاء للقتل إن كان محرما والفدية إذا أكل هذا في ~~الذي يقتله بنفسه ( و) أما ( في الكلاب ) بفتح الكاف وتشديد اللام وهو الذي ~~يصيد بالكلاب ونحوها وكذا هو بنفسه فيعتبر في حقه ( القتل أو الطرد في ~~الحرم ) فمتى وقع في الحرم من الكلب قتل الصيد أو طرده لزمت الحلال القيمة ~~والمحرم الجزاء مع العمد، أو القيمة مطلقا ( وإن خرجا ) منه أي إذا طرد ~~الكلب الصيد في الحرم فقد لزمت القيمة ولو خرج الكلب والصيد من الحرم وقتله ~~في الحل ( أو استرسلا من خارجه ) أي لو لحق الكلب الصيد في ابتداء إرساله ~~عليه في الحل فطرده حتى أدخله الحرم فقد لزمت القيمة سواء ظفر به في الحرم ~~أو في الحل بعد أن دخل الصيد الحرم ( الثاني قطع شجر ) من شجرهما وكذا رعيه ~~فأما ما تأكله الدابة حال PageV02P076 سيرها فالمذهب أنه يلزم فيه القيمة ولا إثم. # وإنما يكون قطع شجرهما محظورا بشروط خمسة ( الأول ) أن يكون ( أخضر ) فلو ~~كان يابسا على وجه لا يعود أخضر جاز قطعه. # ( الثاني ) أن يكون ( غير مؤذ ) فلو كان ms0256 مؤذيا كالعوسج ونحوه مما له شوك ~~مؤذ فإنه يجوز قطعه ولو في غير الطريق وكذا إذا كان في الطريق وإن لم يكن ~~فيه شوك. # ( الثالث ) قوله ( ولا مستثنى ) فلو كان مستثنى كالإذخر وما يقطع من ~~العنب لإصلاحه وكذا الحشيش الذي يكون بين الزرع فإنه يجوز قطع ذلك. # ( الرابع ) أن يكون ( أصله ) نابتا ( فيهما ) أي في الحرمين. # وكذا لو كان بعض عروق أصله في الحرم كان محرما تغليبا لجانب الحظر. # وكذا لو كان بعض قوائم الصيد أو جزء منه في الحرم. # فلو كان أصله في الحل وفروعه في الحرم جاز قطعه. # ( الخامس ) أن يكون مما ( نبت بنفسه أو غرس ليبقى سنة فصاعدا ) كالعنب ~~والتين ونحوهما فإنه لا يجوز قطعهما عندنا وكذا عروق القضب والكراث لا ~~فروعهما وإذا بلغ العرق حد القطع جاز لأنه كالمستثنى. # واحترز الإمام عليه السلام بقوله ليبقى سنة فصاعدا من الزرع ولو نبت ~~بنفسه وكذا الثوم والبصل والبطيخ والدباء ونحوها فإنه يجوز قطع ذلك لأنه ~~مما لا يراد به البقاء. # ( و) صيد الحرمين وشجرهما يجب ( فيهما القيمة ) على من قتل الصيد أو قطع ~~الشجر ويجب أن يرجع في ذلك إلى تقويم عدلين. # وإذا قدر العدلان قيمة ذلك ( فيهدي بها ) أي إن شاء اشترى بقدرها هديا ~~فأهداه ( أو يطعم ) المساكين قدر ما PageV02P077 لزم من قيمة ذلك فهو مخير بين هذين الأمرين. # ولا صوم هنا لأنه لم يهتك حرمة ( ويلزم الصغير ) والمجنون قيمة صيد الحرم ~~وشجره إذا جنى على شيء من ذلك لأن الجناية تلزم غير المكلف ( وتسقط ) قيمة ~~الشجرة إذا قلعها ( بالإصلاح ) لها بأن يردها إلى الحرم ويغرسها فيه ~~ويسقيها حتى تصلح أما لو أخذ الصيد الذي وجده في الحرم فأزال ريشه لزمه ~~القيام به حتى يرجع ريشه ثم يرسله ويتصدق بصدقتين صدقة لإفزاعه وصدقة لنتف ~~ريشه ( و) الحرمان إذا ذبح ( صيدهما ) فهو ( ميتة ) فلا تأثير لتذكيته ~~فيحرم على الذابح وغيره ( وكذا ) ما قتل ( المحرم ) في الحل من الصيد فميتة ~~ولو ذكاه ( و) لكن تحريمه ( في حق ) المحرم ولو ms0257 غير ( الفاعل أشد ) في ~~الصورتين معا وذلك حيث كان صيد حرم مطلقا أو صيد محرم PageV02P078 ### ||| CHECK [الثاني من مناسك الحج طواف القدوم] # ( الثاني ) من مناسك الحج العشرة ( طواف القدوم ) فإنه واجب عندنا ولا ~~وقت له ولا يصح قبل الإحرام ويصح بعد أشهر الحج ولو قد حل من إحرامه فإذا ~~قدم الحاج مكة بعد أن فعل ما تقدم وأراد تقديم طواف القدوم دخل المسجد ~~مغتسلا وخلع نعله ندبا ثم يقصد الحجر الأسود فيستلمه بيده ثم يقبله ندبا ~~بفمه من غير صوت يظهر في القبلة. # ويكون طوافه من ( داخل المسجد ) الحرام ولو على سطوحه ( خارج الحجر ) ~~بكسر الحاء وإسكان الجيم لأن الحجر كله عندنا والشافعي من جملة الكعبة ~~ويكون طوافه بجميع بدنه من خارج الشاذروان فلو وضع يده على الشاذروان أو ~~على جدار الحجر لم يصح طوافه لأنه طاف على البيت لا بالبيت ومن فعل ذلك في ~~أحد أشواطه فهو كمن ترك شوطا ويجب أن يكون حال الطواف ( على طهارة ) كطهارة ~~المصلي ولو بالتيمم حيث هو فرضه وهذه الطهارة واجبة وليست شرطا ( ولو ) طاف ~~في حال كونه ( زائل العقل ) لأن أعمال الحج بعد الإحرام لا تفتقر إلى نية ~~ويلزمه دم لأنه على غير طهارة ما لم يوضئه رفيقه أو ييممه ( أو ) كان ( ~~محمولا ) على آدمي أو بهيمة ( أو لابسا ) ثوبا غصبا أو ( راكبا ) بهيمة ( ~~غصبا ) أجزأه طوافه في جميع هذه الأحوال. # ويجزي الإنسان الحامل أيضا. # ولا يجزي الطواف عاد على طائر أو طيارة PageV02P079 ### ||| AUTO ( و) صفة الطواف ( هو ) أن يبتدئ ( من الحجر الأسود ندبا ) لا ~~وجوبا وهو في الركن الذي يلي باب البيت من جانب المشرق ويسمى الركن الأسود ~~ويقال له وللركن اليماني الركنان اليمانيان وارتفاع الحجر الأسود من الأرض ~~ثلاث أذرع إلا سبع أصابع حكاه النووي في شرح المهذب. # فلو ابتدأ من أي أركان البيت أجزأ لكنه فاتته الفضيلة ويجب أن يكون في ~~طوافه ( جاعل البيت عن يساره ) ثم يمشي هكذا تلقاء وجهه طائفا حول البيت ~~كله بجميع بدنه فيمر على ms0258 الملتزم وهو ما بين الركن الذي فيه الحجر الأسود ~~والباب سمي بذلك لأن الناس يلزمونه عند الدعاء ثم يمر إلى الركن الثاني بعد ~~الأسود ثم يمر وراء الحجر بكسر الحاء وإسكان الجيم وهو في صوب الشام ~~والمغرب فيمشي حوله حتى ينتهي إلى الركن الثالث ويقال لهذا الركن مع الذي ~~قبله الركنان الشاميان وربما قيل المغربيان ثم يدور حول الكعبة حتى ينتهي ~~إلى الركن الرابع المسمى بالركن اليماني ثم يمر منه إلى الحجر الأسود ( حتى ~~يختم به ) أي بالحجر الأسود إن ابتدأ منه وإلا ختم بما ابتدأ به فيكمل له ~~حينئذ طواف واحد. # فلو عكسه وجعل البيت عن يمينه أعاد الطواف من أوله. # ويجب أن يكون الطواف ( أسبوعا متواليا ) لا متفرقا فلو زاد ثامنا رفض ~~الزائد عمدا كان أم سهوا فهذه صفة الطواف التي إذا اقتصر عليها صح طوافه ~~وبقيت من صفاته المكملة أفعال وأقوال مندوبة نذكرها بعد هذا حيث ذكرها ~~الإمام عليه السلام ( ويلزم دم PageV02P080 لتفريقه ) أي تفريق جميع أشواطه السبعة ( أو ) تفريق ( شوط منه ) وكذا في ~~كل طواف وجب بإحرام. # وحد التفريق ما يعد متراخيا. # مثال تفريق جميعه : أن يعقد بين كل شوطين. # أو في وسط كل شوط قبل إتمامه أو يستقيم من دون قاطع يقطعه عن المشي أو ~~يدخل الحجر ثم يرجع إلى حيث دخل منه ويتم الشوط فإذا فعل ذلك في كل شوط فقد ~~فرق جميع الطواف وإن فعله في واحد منها فقد فرق بين ذلك الشوط فمهما حصل ~~التفريق وجب دم واحد سواء كان بين شوط واحد أو جميع الطواف ما لم يتخلل ~~الإخراج فيتعدد وإنما يجب الدم بشرطين : ( الأول ) أن يكون ( عالما ) أن ~~التفريق لا يجوز فلو كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه. # ( الثاني ) أن يكون ( غير معذور ) فلو فرق لعذر نحو أن تلقاه في حال ~~الطواف زحمة منعته الاستمرار في الحال فاستقام حتى خفت. # أو تحير حتى شرب أو حتى صلى فرضا ولو في أول الوقت أو أحدث فقطعه حتى ~~توضأ أو لينفس ms0259 على نفسه يسيرا بقدر ما يحتاج إليه فهذه كلها أعذار ومنها ~~الدعاء يسقط بها دم التفريق. # وسواء طال عندنا الفصل الذي هو العذر أم قصر فإنه يجوز البناء عليه ولا ~~دم وإنما يلزم الدم لأجل التفريق ( إن لم يستأنف ) الطواف من أوله فإن ~~استأنفه فلا دم عليه. # ( فرع ) هل يصير الاستئناف بعد التفريق واجبا مخيرا بينه وبين الدم أم ~~يتحتم عليه الاستئناف فإن لم يفعل لزم الدم. # المذهب أنه يجب العود والاستئناف حيث فرقه لغير عذر ما لم يلحق بأهله ( و) PageV02P081 يلزم دم أيضا ( لنقص أربعة ) أشواط ( منه فصاعدا ) فمتى ترك أربعة أشواط أو ~~خمسة أو ستة أو السبعة كلها سواء كان عالما أو جاهلا ففي ذلك دم واحد ( و) ~~يجب ( فيما دون ذلك عن كل شوط صدقة ) أي فيما دون الأربعة فلو ترك شوطا أو ~~بعضه وجب فيه صدقة نصف صاع، وإن ترك شوطين فصاع وإن ترك ثلاثة فصاع ونصف ~~وإن ترك ثلاثة ونصفا فصاعان لأن ترك بعض الشوط كتركه كله في لزوم الصدقة ~~إلى الرابع ولزم الدم ( ثم ) إذا فرغ من الأشواط السبعة وجب عليه عندنا ( ~~ركعتان ) ويستحب عندنا أن يصليهما ( خلف مقام إبراهيم ) عليه السلام يقرأ ~~في الركعتين جهرا وجوبا ويستحب أن يقرأ مع الفاتحة في الأولى سورة الكافرين ~~وفي الثانية الإخلاص ( فإن نسي ) الركعتين أي ترك عمدا أو سهوا ( فحيث ذكر ~~) ولو في بيته يصليهما وجوبا ولو بعد خروج أيام التشريق PageV02P082 ### ||| CHECK [مندوبات الطواف] # ( وندب ) في جملة الطواف وبعده أمور تسعة : ( الأول ) ( الرمل ) في حق ~~الرجل دون المرأة والخنثى. # وهو سرعة المشي مع تقارب الخطا والراكب يحرك دابته. # وإنما يرمل ( في ) الأشواط ( الثلاثة الأول ) و( لا ) يرمل ( بعدها ) أي ~~بعد الثلاثة ( إن ترك فيها ) بل يمشي في الأربعة الباقية لأن المسنون فيها ~~المشي فلو رمل فيها لتركه فيما قبلها كان تارك مندوب وفاعل مكروه. # ( و) ( الثاني ) ( الدعاء في أثنائه ) أي في أثناء الطواف. # ويقول عند الابتداء في كل شوط ( بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة ms0260 إلا ~~بالله العلي العظيم ) فإذا وصل باب الكعبة قال عنده قائما مستقبلا واقفا ( ~~اللهم فأعذني من عذابك واختصني بالأجزل من ثوابك ووالدي وما ولدا والمسلمين ~~والمسلمات يا جبار الأرضين والسموات ) فإذا أتى الحجر طائفا قال ( رب اغفر ~~وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الله العلي الأعظم ) ويكرره ويسبح ويهلل ~~ويصل على النبي وآله عليه وعليهم الصلاة والسلام. # ( و) ( الثالث ) ( التماس الأركان ) حال الطواف إن أمكن ذلك. # والاستلام وضع اليد على الركن ثم يمسح وجهه بها كما يفعل عقيب كل دعاء من ~~دون تقبيل لليد فإن تعذر الاستلام أشار إلى الركن بيمينه. # وأما الحجر الأسود فيقبله بفمه ويقول في حال الاستلام أو الإشارة إليه ~~بيده أو بشيء من يده ولا يشير بفمه ( { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار } ) والمرأة لا ينبغي أن تزاحم الرجال ~~للاستلام بل تشير وتخفض صوتها PageV02P083 داعية إلا عند خلو المطاف في الليل أو غيره فيندب لها تقبيل الحجر واستلامه ~~واستلام الأركان. # ( فرع ) ينبغي للحاج أن يتحفظ في طوافه من إيذاء الناس في الزحمة ويتلطف ~~بمن يزاحمه ويلحظ بقلبه جلالة البقعة التي هو فيها والكعبة التي يطوف بها ~~ويقبل عذر من زاحمه. # ( و) ( الرابع ) ( دخول ) البناء على ( زمزم بعد الفراغ ) من الطواف ~~والركعتين والدعاء بعدهما بما أحب ( و) ( الخامس ) ( الاطلاع على مائه و) ( ~~السادس ) ( الشرب منه ) لمطلوباته من أمور الآخرة والدنيا أن يستقبل القبلة ~~ويذكر الله تعالى ويدعو عند الشرب ( اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا ~~واسعا اللهم اجعله دواء وشفاء من كل داء وسقم ) ويستحب أن يتنفس ثلاثا كما ~~في كل شرب فإذا فرغ حمد الله تعالى وقد جاء في هذه المسائل أحاديث كثيرة ~~منها عن أبي ذر رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ~~في ماء زمزم إنها مباركة إنها طعام طعم وشفاء سقم } رواه مسلم ومنها عن ابن ~~عباس { أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتى زمزم فتسرب وهم يسقون من زمزم ~~فقال أحسنتم ms0261 وأجمعتم كذا فاصنعوا } ) وفي رواية ( { إنكم على عمل صالح } ~~رواه البخاري ومسلم ومنها عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( ~~{ ماء زمزم لما شرب له } رواه البيهقي بإسناد ضعيف ويغني عنه ما تقدم. # ويستحب أن يصب منه على رأسه وجسده ولا يكره التوضؤ منه ويجوز أن يحمل منه ~~إلى الحل. # ( و) ( السابع ) ( الصعود منه PageV02P084 إلى الصفا من بين الأسطوانتين و) ( الثامن ) ( اتقاء الكلام ) حال الطواف ~~لأنه ندب فيه ملازمة الذكر كما تقدم والكلام المباح يمنع من ذلك. # ( و) ( التاسع ) اتقاء ( الوقت المكروه ) لأجل الطواف والصلاة معا PageV02P085 ### ||| CHECK [كيفية السعي بين الصفا والمروة] # ( الثالث ) من مناسك الحج العشرة ( السعي ) فهو واجب ( وهو ) أن يبتدئ ( ~~من الصفا إلى المروة ) وذلك ( شوط ثم منها ) أي من المروة ( إليه ) أي إلى ~~الصفا وهذا شوط ( كذلك ) يفعل ( أسبوعا متواليا ) أي حتى يكمل سبع مرات ~~متوالية يبدأ بالصفا ويختم بالمروة ( وحكمه ما مر في النقص والتفريق ) أي ~~أنه يلزم دم لنقص أربعة أشواط منه فصاعدا وفيما دونها عن كل شوط صدقة نصف صاع. # ويلزم دم لتفريق جميعه أو تفريق شوط منه كما مر في طواف القدوم سواء بسواء. # ( تنبيه ) : من شك حال الطواف أو السعي لا بعده فلا حكم للشك بعد الفراغ ~~هل طاف أو سعى ستة أو سبعة فالمذهب أن الشوط كالركن في الصلاة والطواف ~~كالركعة والحج كالصلاة فيعمل الشاك حال طوافه أو سعيه بظنه فإن لم يحصل له ~~ظن أعاد ذلك الشوط إن كان مبتدئا وإن كان مبتلى تحرى إن حصل له وإلا بنى ~~على الأقل كما تقدم ذلك في باب سجود السهو فصل ( 57 ) PageV02P086 ### ||| CHECK [مندوبات السعي] # ( وندب ) في السعي أمور خمسة ( الأول ) أن يسعى وهو ( على طهارة ) كطهارة ~~المصلي. # ( و) ( الثاني ) ( أن يلي الطواف ) فيكره تراخيه عنه إلا لعذر ( ويشترط ~~الترتيب ) أي تقديم الطواف أو أكثره على السعي. # فإن فرق الطواف ثم سعى ثم أعاد الطواف فالمذهب أنه لا يلزمه إعادة السعي ~~لأن الأول قد ارتفض وإلا فدم إن ms0262 لحق بأهله ( وإ ) ن ( لا ) يقدم الطواف ( ~~فدم ) يريقه ولا يجزي إلا بعد أن يلحق بأهله كما لو تركه لأنه في حكم ~~المتروك. # فإن أعاد فلا دم. # ( و) ( الثالث ) يندب ( للرجل ) فقط ( صعود الصفا والمروة ) في حال السعي. # وأما المرأة فالوقوف في أسافل الصفا والمروة أزكى لها ولو حال الخلوة. # وإذا كان على راحلة ألصق قدميها إذا أقبل ورجليها إذا أدبر ويجب على ~~الماشي إن لم يصعد أن يلصق في الابتداء والانتهاء رجله بالجبل بحيث لا يبقى ~~بينهما فرجة فيلزمه أن يلصق العقب بأصل ما يذهب منه ويلصق رءوس أصابع رجليه ~~بما يذهب إليه من الصفا والمروة. # فإن لم يفعل لزمه دم لأنه تارك بعض نسك. # ولكن بعض الدرج مستحدث فليحذر من أن يخلفها وراءه أو يتركها أمامه فلا ~~يصح سعيه حينئذ فينبغي أن يصعد في الدرج حتى يتيقن. # ( و) ( الرابع ) يندب للرجل فقط إذا صعد إليهما ( الدعاء فيهما ) فإذا ~~صعد الصفا واستوى عليه قدر قامة استقبل الكعبة بوجهه وهي تتراءى له من باب ~~المسجد باب الصفا لا من فوق جدار المسجد. # ويدعو بما حضره ويسبح الله تعالى ويهلله ويصلي على النبي صلى الله PageV02P087 عليه وآله وسلم. # قال الإمام يحيى عليه السلام : يقرأ الحمد والمعوذتين و{ قل هو الله أحد ~~} وآية الكرسي وآخر الحشر ثم ليقل ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له نصر ~~عبده وهزم الأحزاب وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله ~~عليه وآله وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وتجاوز عن سيئاتي ولا تردني خائبا يا ~~أكرم الأكرمين واجعلني في الآخرة من الفائزين ) وهذا الدعاء إنما يندب في ~~ابتدائه لا في كل شوط وللرجل لا للمرأة. # ( و) ( الخامس ) يندب للرجل فقط ( السعي بين الميلين ) في كل شوط وصفة ~~السعي أنه إذا فرغ من الذكر والدعاء على الصفا نزل متوجها إلى المروة فيمشي ~~على سجية مشيه المعتاد حتى يبقى بينه وبين الميل الأخضر المعلق بركن المسجد ~~على يساره قدر ستة أذرع ثم يسعى حسب ms0263 الإمكان حتى يتوسط بين الميلين ~~الأخضرين اللذين أحدهما في ركن المسجد والآخر متصل بدار العباس رضي الله ~~عنه ثم يترك السعي ويمشي على عادته حتى ينتهي إلى المروة فيصعد عليها حتى ~~يظهر له البيت إن ظهر فيأتي بالذكر والدعاء الذي قاله على الصفا فهذا شوط ~~من سعيه ثم يعود من المروة إلى الصفا فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع ~~سعيه فإذا وصل إلى الصفا صعده وهذا شوط ثان ثم يعود إلى المروة وهكذا حتى ~~يكمل سبع مرات. # وأما المرأة فإنها لا تهرول في طوافها وسعيها ولو في خلوة. PageV02P088 ### ||| CHECK [الرابع من مناسك الحج الوقوف بعرفة] # النسك ( الرابع الوقوف بعرفة وكلها موقف ) يجزي الوقوف في جوانبها ~~ونواحيها وجبالها وسهلها وبطاحها وأوديتها وفي أي بقعة منها ( إلا بطن عرنة ~~) بعين مضمومة ثم راء مفتوحة ثم نون. # فليس من عرفات فمن وقف في وادي عرنة لم يجزه. # ( فرع ) عرفات وعرفة اسم لموضع الوقوف قيل سميت بذلك لأن آدم عرف حواء ~~عليهما السلام هناك وقيل لأن جبريل عرف إبراهيم عليه السلام المناسك هناك ~~وقيل للجبال التي فيها والجبال هي الأعراف وكل عال ناتئ فهو عرف ومنه عرف ~~الفرس والديك وقيل لأن الناس يعترفون فيها بذنوبهم ويسألون الله غفرانها ~~فتغفر وقيل غير ذلك. # والله أعلم. # ( و) الوقوف ( وقته ) ممتد ( من الزوال ) أي وقت الظهر ( في ) يوم ( عرفة ~~) وهو اليوم التاسع من شهر ذي الحجة ( إلى فجر النحر ) وهو اليوم العاشر من ~~ذلك الشهر ( فإن التبس ) عليه يوم عرفة ( تحرى ) وعمل على غالب ظنه. # والأحوط أن يقف يومين ( وتحصيل هذه المسألة ) أنه لا يخلو إما أن يتحرى أم لا. # إن لم يتحر ووقف من غير تحر. # فلا يخلو إما أن تنكشف له الإصابة أو لا. # إن انكشفت له الإصابة أجزأه. # وإن انكشف الخطأ لم يجزه ويتحلل بعمرة. # وإن بقي اللبس فلا يجزيه. # ويبقى محرما حتى يتحلل بعمرة. # وأما إذا تحرى فلا يخلو إما أن يحصل اللبس بالتأخير بين التاسع والعاشر، ~~أو بالتقديم بين التاسع والثامن. ms0264 # ( الحالة الأولى ) إذا وقع بالتقديم بين التاسع والثامن فلا يخلو إما أن ~~يحصل له ظن أو لا. # إن لم يحصل له PageV02P089 ظن فالمذهب أنه يجب عليه أن يقف يومين ويفيض في اليوم الأول ويعمل بموجبه ~~ثم يعود اليوم الثاني فيعمل بموجبه. # وأما إذا حصل له ظن فالواجب عليه أن يعمل بظنه ويستحب له أن يقف يومين ~~ليأخذ باليقين ثم في هذه الصورة حيث حصل له ظن لا يخلو إما أن يقف يوما أو يومين. # إن وقف يوما واحدا فلا يخلو إما أن ينكشف له الخطأ أم لا. # إن لم ينكشف له الخطأ أجزأه. # وإن انكشف له الخطأ وهو أنه وقف الثامن وكان ظنه تاسعا فإن علم ذلك يوم ~~عرفة أو ليلة النحر حيث بقي من الوقت ما يسع قطع المسافة إلى عرفة لزمه ~~الإعادة. # وإن علم بعد مضيه أو فيه في وقت لا يتسع للإعادة فقد أجزأه وقوف الثامن ~~ولا دم عليه. # وأما إذا وقف يومين فهذا هو الاحتياط ولا إشكال أن الوقوف قد أجزأه لأنه ~~قد وافق في نفس الأمر يوم عرفة. # ( الحالة الثانية ) إذا كان اللبس بالتأخير بين التاسع والعاشر فإنه ~~يتحرى ثم لا يخلو إما أن يحصل له ظن أو لا. # إن لم يحصل له ظن فالمذهب أنه يجب عليه أن يقف يومين أيضا كما تقدم. # وأما إذا حصل له ظن عمل بظنه كما تقدم ومتى عمل بظنه أجزأه ما لم يتيقن ~~الخطأ والوقت باق فإن تيقن الخطأ من بعد أنه وقف العاشر فقد أجزأه ولا دم عليه. # قال في البحر وتؤخر الأيام في حقه على الصحيح ولا تلزمه الدماء. # ( فرع ) وحاصل ما تقدم لا يخلو إما أن يقف بتحر أو لا إن وقف بغير تحر لم ~~يجز إلا أن تنكشف له الإصابة لأنه لا بد من اليقين. # وإن كان PageV02P090 بتحر فإنه يجزيه ما لم يتيقن الخطأ والوقت باق وحيث يجزيه تأخر الأيام في ~~حقه ولا دم عليه على الأصح ولا فرق بين الثامن والتاسع والعاشر. # ( فرع ms0265 ) الفرق بين وقت الوقوف ومكانه أنه إذا تحرى في المكان فانكشف أنه ~~وقف ببطن عرنة أو نحوه لم يجزه ويفوت الحج بفواته لأن المكان يأمن الشك فيه. # بخلاف التحري في الوقت إذا انكشف الخطأ أنه يجزي ولا يلزم القضاء لأن ~~الوقت لا يؤمن عود الشك فيه في السنة الآتية في القضاء لو لزم فيكفيه الظن ~~ولأن في إلزام القضاء مشقة عظيمة لما فيه من إحباط قطع المسافات الطويلة ~~وإنفاق الأموال الجزيلة فافترقا والله أعلم ( ويكفي ) من الوقوف بعرفة ( ~~المرور ) به بكلية بدنه ولا يجزي المرور على طائر أو طيارة لأنه لا بد أن ~~تستقر قوائم ما هو عليه على موضع الوقوف ولا يشترط أن يكون الاستقرار قدر ~~تسبيحة ويجزي الوقوف ( على أي صفة كان ) ولو مكرها سواء كان نائما أم ~~مجنونا أم مغمى عليه أم سكران أم راكبا لمغصوب أم منعوشا أم حائضا أم نفساء ~~في حق المرأة فإن هذه ونحوها لا يفسد بها الوقوف ( و) يجب أن ( يدخل ) جزء ~~( من الليل من وقف في النهار ) لأجل استكمال النهار ( وأ ) ن ( لا ) ~~يستكمله بل أفاض قبل الغروب أو مات ( فدم ) يلزم إراقته عندنا فلو أفاض قبل ~~الغروب ثم رجع وخرج بعد الغروب فالصحيح للمذهب أنه لا يسقط عنه الدم سواء ~~رفض الأول أم لا وسواء قصد بالخروج الإفاضة أم لم يقصد بل لحاجة من استسقاء ~~ماء أو قضاء PageV02P091 حاجة أو طلب ضالة وفي نفسه الرجوع. # وسواء رجع أم لم يرجع. PageV02P092 ### ||| CHECK [مندوبات الوقوف بعرفة] # ( وندب ) للواقف أن يجعل مكان وقوفه في ( القرب من مواقف الرسول صلى الله ~~عليه وآله وسلم ) التي كان يقف فيها وهي عند الصخرات الكبار المفترشة في ~~أسفل جبل الرحمة وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات هذا إذا تعذر الوصول إلى ~~مواقف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للزحمة تقرب بحسب الإمكان بحيث لا ~~يؤذي ولا يتأذى فإن لم يتعذر فالأفضل أن يقف بين الصخرات التي كان يقف ~~الرسول عندها اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله ms0266 وسلم. # ( فرع ) يستحب للواقف أن يكثر من الدعاء والتهليل والتلبية والاستغفار ~~والتضرع وقراءة القرآن فهذه وظيفة هذا اليوم ولا يقصر في ذلك وهو معظم الحج ~~ومطلوبه ففي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ( { الحج ~~عرفة } ) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما. # ويستحب أن يكرر كل دعاء ثلاثا ويفتتح دعاءه بالتحميد والتمجيد لله تعالى ~~والتسبيح والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويختمه ~~بمثل ذلك. # وليكن متطهرا متباعدا عن الحرام والشبهة في طعامه وشرابه ولباسه ومركوبه ~~وغير ذلك مما معه فإن هذه آداب لجميع الدعوات وليختم دعاءه بآمين وليكثر من ~~التسبيح والتهليل والتكبير ونحوها من الأذكار وإفضاء ما رواه الترمذي وغيره ~~عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ( { أفضل الدعاء يوم عرفة وأفضل ~~ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك ~~وله الحمد وهو على كل PageV02P093 شيء قدير } ) وفي كتاب الترمذي عن علي رضي الله عنه قال { أكثر ما دعا ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة في الموقف اللهم لك الحمد كالذي ~~نقول وخيرا مما نقول اللهم لك صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي وإليك مآبي ولك رب ~~تراثي اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ووسوسة الصدر وشتات الأمر اللهم إني ~~أعوذ بك من شر ما تجيء به الريح } ) ويستحب أن يأتي بهذه الأذكار كلها ~~قائما وقاعدا فتارة يهلل وتارة يكبر وتارة يسبح وتارة يقرأ القرآن وتارة ~~يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتارة يدعو وتارة يستغفر مع التضرع ~~والخشوع والتذلل والخضوع ويلح في الدعاء ولا يستبطئ الإجابة بل يكون قوي ~~الرجاء للإجابة. # ويدعو مفردا وفي جماعة وليدع لنفسه ولوالديه ومشايخه في الدين وأقاربه ~~وأصحابه وأصدقائه وأحبائه وسائر من أحسن إليه وسائر المؤمنين وليحذر كل ~~الحذر من التقصير في شيء من هذا فإن هذا اليوم لا يمكن تداركه بخلاف غيره ~~ويستحب أن يكرر الاستغفار والتلفظ بالتوبة من جميع المخالفات مع الندم ~~بالقلب ms0267 وأن يكثر البكاء مع الذكر والدعاء فهناك تسكب العبرات وتستقال ~~العثرات وترتجى الطلبات وأنه لمجمع عظيم وموقف جسيم يجتمع فيه خيار عباد ~~الله الصالحين وأوليائه المخلصين والأحاديث فيه كثيرة ا ه باختصار من شرح ~~المهذب للنووي رحمه الله. # ( فرع ) ومن الأدعية المختارة اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ~~وقنا عذاب النار اللهم إني PageV02P094 ظلمت نفسي ظلما كثيرا كبيرا وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من ~~عندك وارحمني رحمة أسعد بها في الدارين وتب علي توبة نصوحا لا أنكثها أبدا ~~وألزمني سبيل الاستقامة لا أزيغ عنها أبدا اللهم انقلني من ذل المعصية إلى ~~عز الطاعة واكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمن سواك ونور قلبي وقبري ~~واغفر لي وأعذني من الشر كله واجمع لي الخير اللهم إني أسألك الهدى والتقى ~~والعفاف والغنى اللهم يسرني لليسرى وجنبني العسرى وارزقني طاعتك ما أبقيتني ~~أستودعك مني ومن أحبائي والمسلمين أدياننا وأماناتنا وخواتيم أعمالنا ~~وأقوالنا وأبداننا وجميع ما أنعمت به علينا وبالله التوفيق. # ( و) ندب للواقف أيضا ( جمع العصرين ) توقيتا وهو الأفضل ( فيها ) أي في ~~عرفة ( و) ندب لمن خرج للوقوف أن يسير من مكة يوم التروية ملبيا ويصلي ( ~~عصري ) يوم ( التروية وعشائه وفجر ) يوم ( عرفة في منى ) أي يصلي يوم ~~التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~والفجر فإذا طلعت الشمس صار إلى الموقف. # ويوم التروية هو بفتح التاء المثناة سمي بذلك لأنهم كانوا يتروون بحمل ~~الماء معهم من مكة إلى عرفات ويسمى يوم التروية يوم النقلة أيضا لأن الناس ~~ينتقلون فيه من مكة إلى منى ( و) ندب في ذهابه من منى إلى عرفات وكذا من ~~عرفات إلى المزدلفة ( الإفاضة من ) طرق المأزمين وهو ( بين العلمين ) ~~اللذين هما حد الحرم من تلك الناحية. # والمأزم بكسر الزاي PageV02P095 . # هو الطريق بين الجبلين ويكون سيره وعليه السكينة والوقار ملبيا مكثرا من ~~الذكر والاستغفار. PageV02P096 ### ||| CHECK [الخامس من مناسك الحج المبيت بمزدلفة] # النسك ( الخامس المبيت بمزدلفة ) ليلة النحر فإنه ms0268 واجب إجماعا وحدها ما ~~بين وادي محسر ومأزمي عرفة وليس الحدان منها ويدخل في المزدلفة جميع تلك ~~الشعاب القوابل والظواهر من اليمين والشمال والجبال الداخلة في الحد ~~المذكور ( و) يجب ( جمع العشاءين فيها ) بأذان واحد وإقامتين والجمع أن ~~يصلي المغرب في مزدلفة بعد دخول وقت العشاء فإن صلاهما بغير عذر قبل أن يصل ~~المزدلفة لم يجزه ويجب عليه القضاء لأنه صلاهما في غير وقتهما ومع العذر ~~كأن يخشى فواتهما تصح صلاته ويلزمه دم. # فلو صلاهما في غير المزدلفة ووصلها وفي الوقت بقية لزمته الإعادة ~~كالمتيمم وجد الماء. # فإن فرق بينهما ولم يجمع فعليه دم سواء فرق لعذر أم لغير عذر. # ( فرع ) إطلاق أهل المذهب أن البيتوتة بمزدلفة واجب يفهم منه أنه يلزم أن ~~يبيت أكثر الليل بها كليالي منى. # ( و) يجب ( الدفع ) من مزدلفة ( قبل الشروق ) ولو ليلا وأن لا يدفع قبل ~~الشروق لزمه دم لأنه نسك. # وسميت مزدلفة بهذا الاسم لقرب الناس إلى منى يقال ازدلف القوم إذا ~~تقاربوا. PageV02P097 ### ||| CHECK [السادس من مناسك الحج المرور بالمشعر الحرام] # النسك ( السادس المرور بالمشعر ) الحرام فإنه فرض واجب عندنا قال الإمام ~~الهادي عليه السلام وحد المشعر الحرام إلى المأزمين إلى الحياض إلى وادي ~~محسر واختلف العلماء في المشعر الحرام هل هو المزدلفة كلها أم بعضها ~~فالمذهب أن المشعر الحرام المزدلفة كلها وهو ظاهر قول الإمام الهادي عليه ~~السلام. # ( فرع ) يجب المرور بالمشعر الحرام ووقته بعد طلوع الفجر يوم النحر إلى ~~طلوع الشمس فإن مر بعد طلوعها أو قبل طلوع الفجر فعليه دم. # ( وندب الدعاء ) عند المشعر الحرام وهو أن يقول ( الحمد لله رب العالمين ~~الذي بنعمته تتم الصالحات اللهم إني عبدك وأنت ربي أسألك الأمن والإيمان ~~والتسليم والسلام والإسلام { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ~~وقنا عذاب النار } ) ويدعو بما أحب ويختار الدعوات الجامعة والأمور المبهمة ~~ويكرر دعواته. # فإذا فرغ من الدعاء سار نحو منى وعليه السكينة والوقار فإذا وصل وادي ~~محسر أسرع السير فيه ندبا قدر رمية حجر ثم ms0269 يمشي وعليه السكينة والوقار أيضا ~~حتى يأتي منى. PageV02P098 ### ||| CHECK [السابع من مناسك الحج رمي جمرة العقبة] # النسك ( السابع رمي جمرة العقبة بسبع حصيات ) فالشجر والمدر والكحل ~~والزرنيخ والذهب والفضة ونحو ذلك لا يجزي عندنا. # ويستحب أن تكون كالأنامل ولو رمى بأصغر أو أكبر حيث يطلق عليها اسم الحصى أجزأ. # ( فرع ) هل يجزي رمي الحصى بالبندق أو المقلاع وهي الوضف أو الخذف قلت ~~المختار للمذهب أنه لا يجزي. # ويجب أن يرمي بها ( مرتبة ) واحدة بعد واحدة فلو رمى بها كلها دفعة أعاد ~~الكل عندنا ولو كان ناسيا. # والعبرة بخروجها من اليد وقتا وفعلا لا بوقوعها فلو رمى بها دفعة واحدة ~~فوقعت متتابعة لم يجزه. # والعكس يجزي ولا يشترط أن يصيب الجمرة لأن المقصود إصابة المرمى وهو موضع ~~الجمرة وحولها فإن قصد إصابة البناء فلا يجزي لأنه لم يقصد المرمى والمرمى ~~هو القرار لا البناء المنصوب فإن قصد غيرها لم يجزه ولو أصابها. # ( فرع ) لو أصابت الحصاة بعيرا أو إنسانا أو نحوهما ثم اندفعت إلى المرمى ~~أجزأه لأن اندفاعها تولد من فعله لا إذا دفعها الذي وقعت عليه إلى المرمى ~~فإنها لا تجزيه. # فإن التبس عليه الحال فالمختار أنها لا تجزيه. # ويجب أن تكون السبع الحصى ( مباحة طاهرة غير مستعملة ) فلا يجزي الرمي ~~بالمغصوبة ولا بالمتنجسة لأنه عبادة فلا يعتد بالنجس ولا بحصاة مستعملة قد ~~رمى بها هو أو غيره وأسقطت واجبا ( و) أول ( وقت أدائه ) عندنا وقتا وفعلا ~~( من فجر النحر ) فلو رمى قبل الفجر لم يجزه ( غالبا ) احتراز من المرأة ~~والخائف والمريض وكل معذور فإنه يجوز لهم PageV02P099 الرمي من النصف الأخير لا قبله فلا يجزي إجماعا ولا يسقط عنهم الدم مع ~~الجواز بل يلزمهم دمان لعدم المبيت أكثر الليل بمزدلفة ولعدم المرور ~~بالمشعر الحرام بعد الفجر إلا أن يكونوا قد باتوا أكثر الليل ثم عادوا ~~للمرور بالمشعر قبل الشروق بعد طلوع الفجر سقط الدمان. # وأما آخر رمي جمرة العقبة فالمذهب أن وقته ممتد من فجر النحر ( إلى فجر ~~ثانيه ) ويكون ms0270 أداء والمستحب أن لا يرمي إلا بعد طلوع شمس يوم النحر. # ( وعند أوله ) يندب له أن ( يقطع التلبية ) مع أول حصاة يرمي بها جمرة ~~العقبة ( وبعده ) أي بعد أول حصاة يرمي بها ( يحل ) له محظورات الإحرام ( ~~غير الوطء ) للنساء فإنه لا يحل حتى يطوف طواف الزيارة. # فلو قدم طواف الزيارة على الرمي جاز له جميع محظورات الإحرام من وطء ~~وغيره ولا يلزم دم لأجل الترتيب بينه وبين الرمي. # ( فرع ) قال في حاشية السحولي ولا يتحلل إلا برمي جمرة العقبة في اليوم ~~الأول لا لو رمى غيرها فلا حكم له وفي اليوم الثاني والثالث لا يتحلل إلا ~~برمي جمرة العقبة لا غيرها. # ( وندب الترتيب بين الذبح والتقصير ) يوم النحر فيقدم بعد رمي جمرة ~~العقبة صلاة العيد ثم يذبح أضحيته ثم يقصر أو يحلق والحلق أفضل وهذا بناء ~~على القول المختار للمذهب بأن الحلق والتقصير تحليل محظور أي من جملة ما ~~يحل بعد الرمي لا نسك واجب. # فإذا تركه حتى خرجت أيام التشريق فلا دم عليه وإذا فعله قبل الرمي فعليه دم. # ( ثم ) يلزمه ( من بعد PageV02P100 الزوال في ) اليوم ( الثاني ) وهو حادي عشر ذي الحجة رمي آخر ووقته ممتد من ~~أول الزوال ( إلى فجر ثانيه ) وهو الثاني عشر هذا وقت أدائه عندنا. # وصفة هذا الرمي أن ( يرمي الجمار ) الثلاث المعروفة ( بسبع سبع ) كما سبق ~~وصفه في رمي جمرة العقبة فيأخذ كل يوم إحدى وعشرين حصاة ويكون ( مبتديا ~~بجمرة الخيف ) وهي التي وسط منى مما يلي مسجد الخيف ثم يأتي الجمرة التي ~~تليها فيرميها ثم يكون ( خاتما بجمرة العقبة ) التي كان رماها في يوم النحر ~~وهذا الترتيب بين الجمرات الثلاث واجب لا شرط ولا نسك. # ( فرع ) يندب أن يقف عند الجمرتين الأولتين بعد الرمي قدر سورة الإخلاص ~~أو الفاتحة ويدعو بما تيسر ولا يقف عند الثالثة. # ( ثم ) يلزمه ( في ) اليوم ( الثالث ) من يوم النحر وهو ثاني عشر ذي ~~الحجة ( كذلك ) وهو أن يرمي الجمار الثلاث بسبع سبع مبتديا بجمرة الخيف ~~خاتما بجمرة العقبة ms0271 ووقته من الزوال في الثالث إلى فجر اليوم الرابع ( ثم ) ~~إذا رمى في هذا اليوم جاز ( له النفر ) فيأتي مكة يطوف طواف الزيارة إذا لم ~~يكن قد طافه في اليومين الأولين ثم طاف طواف الوداع وقد تمت أعمال الحج حينئذ. # ( فإن طلع فجر ) اليوم ( الرابع وهو غير عازم على السفر ) في ذلك اليوم ~~والمراد بالسفر مجاوزة العقبة ( لزم منه ) أي من الفجر ( إلى الغروب رمى ~~كذلك ) أي كرمي اليومين الأولين ويكره له أن يرمي قبل طلوع الشمس فمجموع ~~حصى الرمي حينئذ ( 70 ) سبعون حصاة ( 7 ) سبع منها لجمرة العقبة يوم النحر PageV02P101 والباقي ( 63 ) ثلاث وستون منها ( 42 ) اثنتان وأربعون لرمي الثلاث الجمرات ~~في اليوم الثاني والثالث لكل جمرة سبع حصيات والباقي ( 21 ) إحدى وعشرون ~~حصاة لرمي الثلاث الجمرات في اليوم الرابع إذا كان من فجره غير عازم على ~~السفر فيه. # ( فرع ) أما لو طلع الفجر وهو عازم على السفر فلا يلزمه الرمي وإن بقي في ~~يومه وفي العكس يلزم وإن سافر لأن نيته البقاء عند طلوع الفجر أوجبت عليه ~~ذلك قال الإمام عليه السلام ثم إنا ذكرنا أحكاما تعم الرمي في هذه الأيام ~~كلها فقلنا ( وما فات ) من الرمي ولم يفعل في وقت أدائه الذي قدمنا ذكره ( ~~قضى ) بعد ذلك الوقت ولا يجب الترتيب في القضاء كالصلاة. # ولا يزال قضاؤه صحيحا ( إلى آخر ) أيام ( التشريق ) فلو ترك رمي جمرة ~~العقبة يوم النحر قضاه في بقية أيام التشريق وكذا لو ترك رمي الجمار الثلاث ~~في اليوم الثاني قضاه وكذا في الثالث. # ( ويلزم ) بتأخير رمي كل يوم عن وقت أدائه مع القضاء ( دم ) واحد لأجل ~~التأخير. # ولا بدل لهذا الدم وكذا لو أخر كل الرمي إلى اليوم الرابع لم يلزم إلا دم ~~واحد ويقضيه في الرابع. # فأما بعد خروج أيام التشريق فقد فات الرمي فلا يصح فعله بعدها لا أداء ~~ولا قضاء لكن يجبر بدم واحد إلا أن يتخلل تكفير للتأخير. # ( وتصح النيابة فيه ) وكذا البناء ( للعذر ) أي من حدث له عذر ms0272 ولو مرجو ~~الزوال من مرض أو خوف منع من الرمي جاز له أن يستأجر من يرمي عنه حلالا أو ~~محرما ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا ويشترط أن يكون PageV02P102 النائب عدلا. # فإن زال عذره والوقت باق بنى على ما فعل النائب. # ( فرع ) يجوز لمن خشي من فوت القافلة ضررا يلحقه من نفسه أو ماله ولو غير ~~مجحف به أن يوكل من يرمي عنه يوم النفر الأول وهو يوم ثالث النحر. # ( فرع ) قال أهل المذهب النيابة في الرمي. # وليالي منى وليلة مزدلفة لأن هذه مناسك موقتة فمن خشي فوتها استناب للعذر ~~لا في سائر المناسك فلا استنابة لأنه لا وقت لها فيخشى فوتها ولا يدخل ~~الوقوف في هذا القيد لقوله صلى الله عليه وسلم ( { الحج عرفات } ) وفي ~~رواية ( { الحج عرفة } ) وقد سبق بيانه في نسك الوقوف فلا يستنيب إلا لعذر مأيوس. # وهذا في حق من أحرم عن نفسه وأما الأجير فله الاستنابة من غير فرق بين ~~الموقت وغيره وبين المأيوس وغيره كما تفهمه عبارة الأزهار الآتية في آخر ~~فصل ( 135 ) ( وله ولورثته الاستنابة للعذر ). # ( وحكمه ما مر في النقص ) أي حكم الرمي حكم الطواف في نقصه وقد تقدم ~~تفصيل ذلك فعلى هذا أنه يلزمه دم بنقص أربع حصيات فصاعدا إذا كانت من جمرة ~~واحدة في يوم واحد. # وفيما دون ذلك عن كل حصاة صدقة ( و) حكم ( تفريق الجمار ) الثلاث حكم ~~تفريق الطواف فيلزم دم في تفريقه عالما غير معذور إن لم يستأنف. # وأما التفريق بين الحصى فإنه لا يوجب دما ولا تجب الموالاة بينها. # وللتفريق صور : منها أن يترك رمي الجمرة الأولى وهي جمرة الخيف في ثاني ~~يوم النحر أو أربعا من حصياتها ويترك في اليوم الثالث رمي الثالثة وهي جمرة ~~العقبة أو PageV02P103 أربعا من حصياتها ومنها أن يترك رمي اليوم الأول والثالث ويرمي اليوم ~~الثاني فيلزم في كل واحدة من هاتين الصورتين دمان للترك والتفريق. # وضابطه أن كل فعل بين تركين أوجب دمين وكل ترك بين فعلين أوجب دما واحدا. ms0273 # ( فرع ) لا يجزي الدم للنقص والتفريق وصدقاته إلا بعد خروج وقته أداء وقضاء PageV02P104 ### ||| CHECK [ما يندب في رمي الجمار] # ( وندب ) في الرمي أمور منها أن يكون الرامي ( على طهارة ) كطهارة الصلاة ~~ومنها أن يحط الحصى في شماله ( و) يرمي ( باليمنى ) رافعا لها في الرمي حتى ~~يرى بياض إبطه فلو رمى باليسرى أجزأه لحصول الرمي ( و) منها أن يرمي في حال ~~كونه ( راجلا ) لا راكبا فلو رمى راكبا أجزأه. # ومن جملة ما يستحب أن يأخذ الحصى من مزدلفة وأن يغسلها ويكره كراهة تنزيه ~~تكسيرها وأخذها من أي مسجد كان ( و) منها ( التكبير مع كل حصاة ) تكبيرة PageV02P105 ### ||| CHECK [الحكمة من رمي الجمار] # ( فرع ) ما الحكمة في الرمي قلت قال العلماء أصل العبادة الطاعة وكل ~~عبادة فلها معنى قطعا لأن الشرع لا يأمر بالعبث. # ثم معنى العبادة قد يفهمه المكلف وقد لا يفهمه فالحكمة في الصلاة التواضع ~~والخضوع وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والحكمة في الصوم كسر النفس وقمع ~~الشهوات. # والحكمة في الزكاة مواساة الفقير وفي الحج إقبال العبد أشعث أغبر من ~~مسافة بعيدة إلى بيت فضله الله كإقبال العبد إلى مولاه ذليلا وفي كل ذلك ~~للمجتمع الإسلامي من المنافع ما لا يحصى فأي مجمع في الدنيا أعظم منه يشهده ~~مئات الآلاف من المسلمين من فقير وغني وذكر وأنثى حاضر وباد من أقصى الشرق ~~إلى أقصى الغرب مع اختلاف ألوانهم وألسنتهم واتحاد قلوبهم وعبادتهم غير هذا. # ومن العبادات التي لا يفهم معناها السعي والرمي فكلف العبد بهما ليتم ~~انقياده فإن هذا النوع لا حظ للنفس ولا للعقل في فهم الحكمة فيه ولا يحمل ~~عليه إلا مجرد امتثال الأمر وكمال الانقياد والله أعلم. # وفي الحديث عن عائشة قالت ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم { ~~إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله } ~~) رواه أبو داود في سننه والترمذي وروينا في سنن البيهقي وغيره مرفوعا ~~وموقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما ( { أن إبراهيم الخليل صلى الله عليه ~~وآله ms0274 وسلم لما أتى المناسك عرض له الشيطان عند جمرة العقبة فرماه بسبع ~~حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له عند الجمرة PageV02P106 الثانية فرماه بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض، ثم عرض له في الثالثة فرماه ~~بسبع حصيات حتى ساخ في الأرض }. # قال ابن عباس الشيطان ترجمون ومكة بيتكم تبتغون ) PageV02P107 ### ||| CHECK [الثامن من مناسك الحج المبيت بمنى] # النسك ( الثامن المبيت بمنى ) بكسر الميم. # قال العلماء من أهل اللغة وغيرهم سميت منى لما يمنى فيها من الدماء أي ~~يراق ويصب هذا هو الصواب. # واعلم أن منى من الحرم وهي شعب ممدود بين جبلين ( أحدهما ) ثبير ( والآخر ~~) الصانع. # وحد منى ما بين جمرة العقبة ووادي محسر وليست الجمرة ولا وادي محسر من ~~منى قوله ( ليلة ثاني النحر و) ليلة ( ثالثه ) وهما ليلة حادي عشر وليلة ~~ثاني عشر من شهر ذي الحجة فهاتان الليلتان يجب أن يبيت فيهما بمنى سواء كان ~~عازما على النفر أم لا ؟ ( و) أما ( ليلة الرابع ) من يوم النحر وهي ليلة ~~ثالث عشر من ذي الحجة فلا يجب أن يبيت فيها بمنى إلا ( إن دخل فيها ) أي في ~~الليلة بأن تغرب عليه الشمس وهو ( غير عازم على السفر ) في ليلته صوابه على ~~النفر في ليلته ليدخل المكي وهو أن يفارق العقبة التي فيها الجمرة. # فأما لو غربت الشمس وفي عزمه النفر لم يلزمه المبيت بمنى فلو دخل في ~~الليلة وهو غير عازم على مبيت ولا نفر بل معرض عن ذلك أو متردد فالمذهب أنه ~~يلزمه المبيت ( وفي نقصه أو تفريقه دم ) أما النقص فمثاله أن يترك مبيت ~~ليلة أو نصف ليلة في منى لأنه يجب أن يبيت أكثر الليل بمنى. # وأما التفريق فمثاله أن يترك مبيت الليلة الأولى والثالثة ويبيت الوسطى ~~فيلزم دمان للتفريق والترك سواء كان لعذر أم لا النسك PageV02P108 ### ||| CHECK [التاسع من مناسك الحج طواف الزيارة] # ( التاسع طواف الزيارة ) ولا خلاف في وجوبه وأنه لا يجبره دم وصفته أن ~~يطوف ( كما مر ) في طواف القدوم. # إلا أن ms0275 طواف الزيارة يكون ( بلا رمل ) لفعل الرسول صلى الله عليه وآله ~~وسلم وقوله ( { خذوا عني مناسككم } ) رواه مسلم وأبو داود والبيهقي وغيرهم ~~من رواية جابر. # ولطواف الزيارة ستة أسماء طواف الزيارة. # وطواف الإفاضة. # وطواف الفرض. # وطواف الركن. # وطواف الصدر. # بفتح الصاد والدال : أي الرجوع. # وطواف النساء لأنه يحل به النساء ( ووقت أدائه من فجر ) يوم ( النحر إلى ~~آخر أيام التشريق ) ففي أي هذه الأيام طاف فهو أداء ولا شيء عليه. # لكن المستحب. # يفعله بعد أن يرمي جمرة العقبة ويذبح أضحيته ويحلق. # فإن قدمه عنها أو أخره إلى أيام التشريق جاز ولكن فاتته الفضيلة ( فمن ~~أخره ) أو بعضه حتى مضت أيام التشريق سواء كان لعذر كالحائض والنفساء أو ~~لغير عذر ( فدم ) يلزمه إراقته لأجل تأخيره عن وقت أدائه مع وجوب القضاء ( ~~وإنما يحل الوطء بعده ) أي أن المحرم بالحج لا يحل له وطء النساء إلا بعد ~~أن يطوف طواف الزيارة كاملا سواء طالت المدة أم قصرت ( ويقع عنه طواف ~~القدوم إن أخر ) يعني أن من أخر طواف القدوم يوم قدم مكة إلى بعد الوقوف ~~فطاف طواف القدوم وترك طواف الزيارة حتى لحق بأهله وهو دخول ميل الوطن. # فإن طواف القدوم ينصرف إلى طواف الزيارة ويقع عنه ولا يجب قضاؤه ويريق ~~دما لترك طواف القدوم ودما لترك السعي ولو قد سعى. # فلو مات قبل اللحوق PageV02P109 بأهله هل يقع عنه طواف القدوم أم يلزمه الإيصاء المذهب أنه يلزمه الإيصاء ( ~~و) طواف ( الوداع ) يقع عن طواف الزيارة أيضا من حينه. # فمن ترك طواف الزيارة وقد كان طاف للوداع فإنه ينقلب من حينه للزيارة ~~سواء لحق بأهله أم لم يلحق هذا هو المختار عندنا للمذهب قوله ( بغير نية ) ~~يعني أن طواف القدوم والوداع يقعان عن طواف الزيارة ولو لم ينو إيقاعهما ~~عنه ( ومن أخر طواف القدوم قدمه ) وجوبا أي من لم يطف طواف القدوم يوم قدم ~~مكة بل أخره إلى بعد الوقوف بعرفة وأراد أن يطوف طواف الزيارة فإنه يقدم ~~طواف القدوم وجوبا والسعي ندبا ms0276 على طواف الزيارة ثم يطوف بعدهما للزيارة. # فلو قدم الزيارة على القدوم والسعي. # قال الإمام عليه السلام قياس ما تقدم في وقوع الوداع عن الزيارة وإن نواه ~~للوداع يقتضي أن يقع ما نواه للزيارة عن القدوم مع فعله بعده وما نواه ~~للقدوم للزيارة النسك PageV02P110 ### ||| CHECK [صفة طواف الوداع] # ( العاشر طواف الوداع ) فهو واجب عندنا وصفته أن يطوف ( كما مر ) في طواف ~~القدوم إلا أن هذا ( بلا رمل ) لفعله صلى الله عليه وآله وسلم ( وهو ) يجب ~~( على غير المكي ) ومن نوى الإقامة ( والحائض والنفساء ومن فات حجه أو فسد ~~) فإن هؤلاء الستة لا يجب عليهم طواف الوداع. # إلا أن يعزم المكي على الخروج لزمه طواف الوداع ولو في غير أشهر الحج إذا ~~كان مضربا عن الرجوع إلى بيته. # وكان عازما على الخروج قبل تمام الحج. # فإن كان عازما على الرجوع أو لم يتجدد له العزم إلا من بعد تمام الحج فلا ~~يلزمه ( وحكمه ما مر ) في طواف القدوم ( في النقض والتفريق ) على التفصيل ~~الذي تقدم ( و) لكن طواف الوداع يختص بحكم وهو أنه يجب أن ( يعيده من ) ~~فعله ثم لم يسر من حينه بل ( أقام ) بمكة أو ميلها ( بعده أياما ) وأقل ~~الجمع عندنا ثلاثة لأنه قد بطل وداعه بإقامته ثلاثة أيام فيجب إذا أراد ~~الخروج أن يعيده ولا يبطل وداعه بإقامته يوما أو يومين هذا هو المختار للمذهب PageV02P111 ### ||| CHECK [مات الحاج بمكة قبل أن يطوف الوداع] # ( فرع ) إذا مات الحاج في مكة قبل أن يطوف الوداع فعليه الإيصاء بدم PageV02P112 ### ||| AUTO ( فرع ) يشتمل على تسع مسائل ( الأولى ) إذا وطئ بعد أن طاف ~~للقدوم قبل الرمي فهو غير مفسد إن لم يطف للزيارة وذلك حيث لحق بأهله وهي ~~الحيلة وإلا فسد حجه PageV02P113 ( الثانية ) لو طاف للقدوم مرتين سهوا ولم يطف للزيارة فإنه يقع الثاني عن ~~الزيارة PageV02P114 ( الثالثة ) لو طاف طوافين بنية النفل ولم يطف للزيارة والقدوم وقعا عنهما PageV02P115 ( الرابعة ) لو طاف للقدوم وطاف للوداع ولم يطف للزيارة فأيهما يقع عن طواف ~~الزيارة، يقال ms0277 يقع طواف الوداع عن طواف الزيارة ويلزم دم لترك الوداع PageV02P116 ( المسألة الخامسة ) لو طاف طواف الوداع وهو جنب وجبر بدم ولم يطف طواف ~~الزيارة وجب عليه أن ينحر بدنة PageV02P117 ( المسألة السادسة ) قد تقدم أن طواف الزيارة وقت أدائه من فجر يوم النحر ~~إلى آخر أيام التشريق فلو طاف في آخر نهار من أيام التشريق ثم غربت الشمس ~~وبقي منه شوط أو بعضه لزمه دم PageV02P118 ( المسألة السابعة ) هل يقع طواف الوداع عن طواف الزيارة ولو كان ناقصا أو ~~لا يقع إلا إذا كان على صفة طواف الزيارة المذهب أنه يقع عنه ويعود لما بقي PageV02P119 ( المسألة الثامنة ) لو طاف أربعة أشواط للزيارة ثم طاف للوداع ولحق بأهله ~~فهل يجبر طواف الزيارة المذهب أنه يجبر. # ويلزم دم للتفريق إذا كان عالما غير معذور كما مر حيث لم يعقبه الوداع ~~وإلا فلا تفريق لأنه يجبر بثلاثة أشواط من طواف الوداع وثلاث صدقات لأنه ~~تارك الثلاثة أشواط من الوداع. PageV02P120 # ( المسألة التاسعة ) لو طاف أربعة أشواط عن القدوم وثلاثة عن الوداع فهل ~~يجبر المذهب. # أنه يجبر ويلزمه أربعة دماء : دم لترك طواف القدوم. # ودم لترك طواف الوداع. # ودم للتفريق بين الأربعة والثلاثة عالما غير معذور. # والرابع لترك السعي. PageV02P121 ### ||| CHECK [فصل الطهارة للطواف] # ( 123 ) ( فصل ) قال الإمام عليه السلام : ولما فرغنا من تعداد المناسك ~~ذكرنا حكما عاما للطوافات كلها فقلنا ( ويجب كل طواف على طهارة ) كطهارة ~~المصلي وهي واجبة عندنا لا شرط ( وإن ) ( لا ) يطف وهو على طهارة ناسيا أو ~~عامدا ( أعاد من لم يلحق بأهله ) أي وجب عليه أن يعيد الطواف إذا لم يكن قد ~~لحق بأهله وهو دخول ميل وطنه هذا نص المذهب وظاهره سواء قد كان خرج من ~~الميقات أم لا. # ( فرع ) من طاف للزيارة وهو محدث وعاد قبل اللحوق بأهله فلا يلزمه إحرام ~~لأنه مخاطب بالعود ويحرم بعمرة من عاد قبل اللحوق بأهله لطواف القدوم ~~والوداع ( فإن لحق ) بأهله ولم يعد الطواف ( فشاة ) يجب عليه إهداؤها ولا ~~يجب عليه الرجوع للإعادة لأن الشاة ms0278 تجبر ما نقص من الطهارة الكبرى أو ~~الصغرى في طواف القدوم والوداع والعمرة فقط ذكره المنصور بالله ( إلا ) ~~طواف ( الزيارة ) فإن من طافه أو بعضه على غير طهارة ولم يعده حتى لحق ~~بأهله ( فبدنة ) يجب عليه إهداؤها كفارة ( عن ) ما أخل به من الطهارة ( ~~الكبرى ) كالحيض والنفاس والجنابة ( و) إن طاف وهو محدث فقط لزمه ( شاة ) ~~كفارة ( عن ) ما أخل به من الطهارة ( الصغرى ) حال طوافه لأن الطهارة ليست ~~شرطا فيه وإن وجبت وإنما هي نسك هذا مذهبنا وأبي حنيفة. # قال المنصور بالله وهذا الدم أعني الذي يلزم من طاف جنبا أو محدثا لا بدل ~~له بل الواجب عليه الدم متى وجده فإن لم يجده بقي بذمته هذا هو الأصح ~~للمذهب. # ( و) إذا طاف للزيارة وهو جنب أو PageV02P122 محدث ثم لحق بأهله وكفر بالبدنة أو الشاة فإنه يجب عليه أن ( يعيده ) ~~بإحرام جديد أي يعيد الطواف ( إن عاد ) إلى مكة ولا يسقط وجوب قضائه بإخراج ~~الكفارة. # قال في البحر : فإن لم يعده لم يلزمه سوى ما قد لزمه. # فأما طواف القدوم والوداع فلا يجب عليه أن يعيدهما بعد أن كفر ولو عاد ~~إلى مكة بل يستحب فقط ( فتسقط البدنة ) التي لزمت من طاف جنبا أو حائضا ثم ~~لحق بأهله وإنما تسقط عنه ( إن أخرها ) حتى عاد إلى مكة فأعاد ذلك الطواف ( ~~وتلزم شاة ) لأجل تأخيره ولو بعد نحر البدنة. # ( والتعري ) وحده الذي لا تصح الصلاة معه كالحدث ( الأصغر ) أي من طاف ~~وعورته مكشوفة ثم لحق بأهله لزمته شاة كما تلزم في الحدث الأصغر ( وفي ~~طهارة اللباس ) والمكان والبدن ( خلاف ) أي من طاف وعلى ثوبه أو بدنه أو ~~مكان طوافه نجاسة اختلف العلماء في حكم ذلك فمنهم من قال هو كالمحدث. # ومنهم من قال إنه لا يكون كالمحدث ولا شيء عليه ولو كان فيه كراهة وهذا ~~هو المختار للمذهب قال الإمام عليه السلام وهو الأقرب عندي. PageV02P123 ### ||| CHECK [فصل فوات الحج بفوات شيئ من مناسكه] # ( 124 ) ( فصل ) : ( ولا يفوت الحج ) بفوات شيء ms0279 من المناسك التي تقدم ~~ذكرها ( إلا بفوات الإحرام أو الوقوف ) بعرفة فإن الحج يفوت بفوات أحدهما. # والإحرام يفوت بأمرين : ( أحدهما ) عدم النية التي ينعقد بها فلو لم ~~ينعقد الإحرام حتى خرج وقت الوقوف فاته الحج ولو وقف بعرفة وفعل جميع أعمال الحج. # ( الثاني ) الوطء فإنه يفسد الإحرام إذا وقع قبل الرمي وقبل طواف الزيارة ~~كما سيأتي إن شاء الله تعالى بأول فصل ( 132 ). # ( وأما الوقوف ) فيفوت بأمرين : أحدهما : أن يقف في غير مكان الوقوف نحو ~~أن يقف في وادي عرنة عالما أو جاهلا ( والثاني ) : أن يقف في غير وقت ~~الوقوف إما قبله ولا يعيده في وقته أو بعده على التفصيل الذي تقدم في ~~الوقوف ويلزم دم لفوات العام ( ويجبر ) بعد اللحوق بأهله ( ما عداهما ) أي ~~ما عدا الإحرام والوقوف من المناسك العشرة إذا فات بها ( دم ) يريقه في ~~الحرم المحرم ولا بدل له إجماعا. # ( إلا ) طواف ( الزيارة ) فإنه إذا تركه عمدا أو سهوا ولم يطف طواف ~~الوداع والقدوم ولا نفلا أو طاف طواف القدوم قبل الوقوف بعرفة لم يجبره دم ~~( فيجب العود له ولأبعاضه ) ولو بعض شوط منه بنفسه ولا يستنيب إلا لعذر ~~مأيوس كالحج ولا تشترط الاستطاعة هنا في العود بل يجب عليه أن يتوصل إليه ~~بغير مجحف كالمحصر إذا زال عذره قبل الوقوف ( و) إذا خشي الموت قبل فعله ~~وجب عليه ( الإيصاء بذلك ) كما يلزمه الإيصاء بالحج لأنه أحد أركانه. # فإن لم يوص لم يصح حجه. PageV02P124 ### ||| CHECK [فرع الأجير إذا فاته الإحرام أو الوقوف] # ( فرع ) اختلف علماء المذهب في الأجير فمنهم من قال يستأجر من كان داخل ~~الميقات على صفته وهو من يكون عليه بقية إحرام يمنعه من وطء النساء ~~كالمعتمر بعد السعي ومنهم من قال وهو الصحيح للمذهب إنه يجوز بغير إحرام ~~إذا كان داخل الميقات فأما خارجه فلا بد من إحرام بحجة أو عمرة ويدخل طواف ~~الزيارة الذي استؤجر له تبعا ولا يصح أن يحرم له بمجرده إجماعا إذ لم يشرع ~~الإحرام إلا لحج أو عمرة. ms0280 PageV02P125 ### || CHECK [( باب العمرة )] ### ||| AUTO ( 125 ) ( باب ) ( والعمرة ) اعلم أن مناسك العمرة أربعة ( ~~إحرام وطواف وسعي وحلق أو تقصير ) وهي أركان لها، مرتبة ترتيب صحة ووجوب ~~على هذا الترتيب فلا يجبر أيها دم. # فإن أحب الحلق حلق جميع رأسه وإن أحب التقصير أخذ من مقدم رأسه ومن مؤخره ~~وجوانبه ووسطه. # ويجزيه قدر أنملة فيمن له شعر طويل أو دونها فيمن شعره دون ذلك ولا بد من ~~حلق جميعه أو تقصير جميعه فلا يصح حلق بعضه وتقصير بعضه وأما الأذنان فيجب ~~حلقهما ولو لم يكن عليهما شعر ولا يكون جامعا بين الحلق والتقصير بل يكون مخيرا. # والمشروع في حق النساء التقصير فقط دون الحلق إذ هو مثلة في حقهن فإن ~~حلقن أجزأ. # ويفعل المعتمر في إحرامه وطوافه وسعيه وركعتي الطواف كما يفعل الحاج ~~المفرد لكن يقطع التلبية له عند رؤية البيت كما سيأتي في أول فصل ( 127 ) ~~إن شاء الله تعالى ( ولو ) كان المعتمر ( أصلع ) فإنه يجب عليه أن يمر ~~الموسى على رأسه بشرط أن يكون الموسى لو كان هناك شعر لزال بها فلا يجزي ~~بالموسى الكلة ولا يجزي بالنورة والزرنيخ. # ( فرع ) قال أهل المذهب لا وقت للحلق والتقصير ولا مكان فلو حلق خارج ~~الحرم فلا شيء عليه عندنا. PageV02P126 ### ||| CHECK [ميقات العمرة] # ( وهي ) أي العمرة ( سنة ) عندنا ( ولا تكره ) في وقت من الأوقات ( إلا ~~في أشهر الحج ) فتكره كراهة تنزيه ولا شيء عليه ( و) في أيام ( التشريق ) ~~تكره كراهة حظر ويلزم دم للإساءة ( لغير المتمتع والقارن ) فأما المتمتع ~~والقارن فلا تكره لهما في أشهر الحج. # ( وميقاتها الحل للمكي ) صوابه للحرمي وهو الواقف في مكة وسائر الحرم ولو ~~لم يكن مقيما فإذا أراد أن يعتمر فإنه يجب عليه أن يخرج لعقد الإحرام لها ~~إلى خارج الحرم المحرم وهو أدنى الحل ويحرم لها من هنالك. # فلو لم يخرج إلى الحل بل أحرم من مكة أجزأه ويلزمه دم ( وإ ) ن ( لا ) ~~يكن حرميا ( فكالحج ) أي وإن كان المعتمر آفاقيا فميقات الإحرام لها هو ~~ميقات الإحرام ms0281 للحج كما تقدم في فصل ( 119 ) ذو الحليفة للمدني. # والجحفة للشامي. # وقرن المنازل للنجدي. # ويلملم لليماني. # وذات عرق للعراقي وما بإزاء كل من ذلك وهي لأهلها ولمن ورد عليها. # فإن كان داره في الحل من خلف المواقيت فميقاته داره وأما إذا كان في ~~الحرم وجب أن يخرج إلى الحل ويحرم منه PageV02P127 ### ||| CHECK [مفسدات العمرة] # ( وتفسد ) العمرة ( بالوطء قبل السعي ) يعني أن المعتمر لو وطئ قبل أن ~~يسعى سعي العمرة جميعه فسد إحرامه ( فيلزم ما سيأتي إن شاء الله تعالى ) في ~~فصل ( 132 ) في إفساد الإحرام وهو أنه يلزمه بدنة ويتم ما أحرم له ويلزمه ~~القضاء إلى غير ذلك من الأحكام. # فأما لو وطئ بعد الطواف والسعي وقبل الحلق وجب عليه بدنة. PageV02P128 # ( فرع ) قال في الانتصار والسعي في العمرة كالرمي في الحج والحلق كالزيارة ~~غالبا احتراز من صورة واحدة وهو أنه يتحلل بأول حصاة في الحج وفي العمرة لا ~~يتحلل إلا بكل السعي. # قال في حاشية السحولي ما معناه : ولا يصح السعي في العمرة إلا بعد كمال ~~الطواف لأن ترتيب مناسك العمرة واجب وشرط في صحتها. PageV02P129 ### || CHECK [باب التمتع] # ( 126 ) ( باب ) ( والمتمتع ) التمتع في اللغة الانتفاع بعجالة الوقت ~~والمتمتع في الشرع هو ( من يريد الانتفاع بين الحج والعمرة بما لا يحل ~~للمحرم الانتفاع به ) هذا تفسيره على جهة التقريب لا على جهة التحديد فحدد ~~هو من أحرم بالحج بعد عمرة متمتعا بها إليه. # ( وشروطه ) التي لا يصح التمتع إلا بعد كمالها هي ستة ( الشرط الأول ) ( ~~أن ينويه ) يعني ينوي أنه محرم بالعمرة متمتعا بها إلى الحج ولا بد أن تكون ~~النية مقارنة لتلبية أو تقليد هذا مذهبنا على ما دل عليه كلام أهل المذهب ~~في صفة التمتع وحكاه في الانتصار عن أئمة العترة واختاره. # ( و) ( الشرط الثاني ) ( أن لا يكون ميقاته داره ) أي لا يكون من أهل مكة ~~ولا من أهل المواقيت ولا ممن داره بين الميقات ومكة فلا يصح التمتع من ~~هؤلاء فلو تمتعوا صح منهم العمرة والحج لكنهم يأثمون ms0282 ولا دم عليهم إلا إذا ~~اعتمروا في أيام التشريق فلو خرج المكي بكلية بدنه إلى خارج الميقات فيصح ~~منه التمتع. # وكذا إذا كان للمكي وطن آخر خارج الميقات فيصح منه تمتعه إذا أتى من خارج ~~الميقات. # ( و) ( الشرط الثالث ) ( أن يحرم له من الميقات أو قبله ) لأنه لو جاوز ~~الميقات قبل أن يحرم للتمتع صار كأهل مكة ومن ميقاته داره ( و) ( الشرط ~~الرابع ) أن يحرم له ( في أشهر الحج ) فلو أحرم في غيرها لم يصح تمتعه ~~عندنا ( و) ( الشرط الخامس ) ( أن يجمع حجه وعمرته سفر ) واحد لأنه إذا ~~فعلهما في سفرين لم يسم جامعا بينهما فلو PageV02P130 أحرم بعمرة التمتع سواء دخل الميقات أو لم يدخل ثم رجع إلى وطنه قبل أن يحج ~~ثم رجع للحج لم يكن متمتعا ولو رجع في الحال وأدرك تلك السنة فإن لم يلحق ~~بوطنه فهو سفر واحد ما لم يخرج مضربا. # ( فرع ) وحد السفر الواحد أن لا يتخلل لحوق بأهله أي بوطنه قبل أن يقف ~~للحج فلو لحق بأهله بعد الوقوف للحج لم يضر ولو بقي عليه بقية مناسك الحج. # ( و) ( الشرط السادس ) أن يجمع حجه وعمرته ( عام واحد ) فلو أحرم بعمرة ~~الحج في عام ولبث بالحج إلى العام القابل لم يكن متمتعا لأنه لا يسمى جامعا ~~بين الحج والعمرة. PageV02P131 ### ||| CHECK [فصل صفة التمتع] # ( 127 ) ( فصل ) ( و) صفته أن ( يفعل ) المتمتع في عقد إحرامه ( ما مر ) ~~في صفة الحج المفرد وذلك أنه إذا ورد الميقات فعل ما تقدم تفصيله إلا أنه ~~يقول في عقد إحرامه. # اللهم إني محرم لك بالعمرة متمتعا بها إلى الحج ويذكر ذلك في تلبيته. # ( إلا ) أنه يخالف المفرد من حيث ( أنه يقدم العمرة ) وجوبا ( فيقطع ~~التلبية ) ندبا ( عند رؤية البيت ) العتيق تحقيقا أو تقديرا ( و) الأمر ~~الثاني مما يخالف به المتمتع المفرد أن المتمتع ( يتحلل عقيب ) كمال ( ~~السعي ) أي إذا أتى البيت طاف به سبعا كما تقدم ثم يسعى بين الصفا والمروة ~~سبعا كما تقدم ثم يتحلل من إحرامه عقيب كمال ms0283 السعي من جميع المحظورات إلا ~~الوطء فلا يحل له إلا بعد أن يحلق رأسه أو يقصر وجوبا فحينئذ يحل له ~~محظورات الإحرام كلها من وطء وغيره بخلاف المفرد فإنه لا يتحلل حتى يرمي ~~الجمرة ولا يطأ حتى يطوف للزيارة فإن وطئ قبله وبعد الرمي لزمت بدنة ( ثم ) ~~إذا فرغ المتمتع من أعمال العمرة كان حكمه حكم الحلال فإذا كان يوم التروية ~~فإنه ( يحرم ) إن شاء ( للحج من أي ) مواضع ( مكة ) شرفها الله تعالى لكن ~~الأولى أن يهل بالحج من المسجد الحرام ( وليس ) الإحرام للحج من مكة ( شرطا ~~) في صحة الحج ولا في صحة التمتع بل لو أحرم للحج من أي المواقيت جاز له ~~ذلك وصح تمتعه ولا دم عليه. # وكذا لو خرج من الميقات بعد أن اعتمر ولم يلحق بأهله نحو أن يعتمر عمرة ~~التمتع ثم يخرج لزيارة قبر PageV02P132 النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم يرجع لتمام حجة التمتع فإنه لا يفسد بذلك ~~تمتعه لأن حجه وعمرته جمعهما سفر واحد مهما لم يتخلله الرجوع إلى الوطن ~~وهذا هو المختار للمذهب وهو قول القاضي جعفر وبه قال الإمام الناصر وأبو ~~حنيفة ( ثم ) إذا أحرم للحج فإنه ( يستكمل ) بقية ( المناسك ) العشرة ~~المتقدم ذكرها على صفتها المذكورة لكن يأتي بها ( مؤخرا لطواف القدوم ) ~~والسعي على الوقوف وكذلك المكي فلو قدم الطواف والسعي على الوقوف أعادهما بعده. # فإن قلت فكيف يلزم المكي طواف القدوم وليس بقادم. # قلت : إذا خرج إلى عرفة ثم رجع صار قادما ( و) المتمتع ( يلزمه الهدي ) ~~ويكون سنه بسن الأضحية سالما من العيوب التي تنقص القيمة والذكور والإناث ~~في الأنعام سواء فتجزي ( بدنة عن عشرة ) لكل واحد عشرها يملكه ولا يجزي ~~أحدا منهم لو كان يملك أحدهم منها دون العشر لأنه شاركهم من ليس بمفترض ( ~~وبقرة ) تجزي ( عن سبعة ) لكل واحد سبعها PageV02P133 ( فرع ) إذا لزم المحرم سبعة دماء أو عشرة فيما ليس فيه جزاء أجزأت بدنة أو بقرة. # وكذا فيمن وجب عليه بدنة أو بقرة فإنه يجزيه عشر شياه عن ms0284 بدنة أو سبع ~~شياه عن بقرة ومن شرط الشركاء في هدي التمتع أن يكونوا ( مفترضين ) أي يكون ~~الهدي فرضا واجبا على كل واحد منهم ( وإن اختلف ) فرضهم لم يضر. # مثال المتفقين أن يكونوا متمتعين جميعا ونحو ذلك. # والمختلفين نحو أن يكون بعضهم متمتعا وبعضهم أضحية ممن مذهبه وجوبها أو ~~عليه نذر واجب ولو كان النذر أقل من عشر بدنة أو سبع بقرة أجزأ الهدي ~~المتمتع إذ قد صار الشريك مفترضا فمتى كانت الشركة على هذه الصفة أجزأ كل ~~واحد من الشركاء. # وإن كان بعضهم متنفلا بالهدي أو طالبا للحم أو هو متمتع وطالب لحم لم يصح ~~للمتمتع مشاركته ( وشاة ) تجزي ( عن واحد ) فقط والمتمتع مخير في الهدي بين ~~هذه الثلاثة والأفضل له أن ينحر بدنة ثم بقرة ولو كانتا زائدتين على القدر ~~المجزي فينويهما عن الواجب جميعا. # أما لو نوى بعضها عن فرض وبعضها عن تطوع فالمذهب عدم الإجزاء كما إذا ~~شاركه غيره وإنما يجزى حيث أخرج البدنة جميعها والبقرة جميعها ناويا عن ~~واجبه فقط ( فيضمنه إلى محله ) أي إذا ساق هدي التمتع لزمه تعويضه إذا مات ~~قبل أن يبلغ إلى وقت محله وهو يوم النحر وإلى مكانه وهو منى PageV02P134 ( ولا ينتفع قبل النحر به ) يعني لا يجوز له ركوب الهدي ولا من يتصل به من ~~خدمه ولا غيرهم ولا يحمل عليه شيئا إلا نتاجه وعلفه وماءه. # فإن انتفع لزمته الأجرة إن لم ينقص والأرش إن نقص. # ولا يجوز له أن يعيره من ينتفع به وعلى الجملة فلا ينتفع به هو ولا غيره ~~( غالبا ) احترازا من أن يضره المشي ويضطر إلى الركوب ولم يجد في الميل لا ~~ملكا ولا كرى غير الهدي جاز له أن يركبه وكذا إذا اضطر إليها غيره من ~~المسلمين جاز له أن يركبه إياها ولا أجرة عليه لكن لا يكون ركوبا متعبا بل ~~يركبها ساعة فساعة ويوما فيوما. # فإن نقصت بهذا الركوب غير المتعب لم يلزمه الأرش وفي المتعب يجب الأرش. # ( فرع ) قال في حاشية السحولي ms0285 قوله ولا ينتفع قبل النحر به ولا بفوائده ~~غالبا إلى آخر الأحكام لا يختص هدي التمتع بل يعم هدي التمتع والقران ~~والهدي المتنفل به ا ه. # ( ولا ) يجوز أن ينتفع ( بفوائده ) أيضا والفوائد هي الولد والصوف واللبن ~~لكن إذا خشي التلف جاز اللبن بنية القرض كما يجوز مال الغير بنية الضمان ( ~~و) إذا عرض للهدي عارض خشي منه تلفه قبل النحر في محله. # أو صار في يده شيء من فوائد الهدي من نتاج أو لبن أو غيرهما وخشي فساده ~~إذا حفظه إلى وقت النحر فإن الواجب عليه في الطرفين أن ( يتصدق ) في الحال ~~( بما خشي فساده ) نفلا أو فرضا. # ويلزمه تعويض الهدي بلا إشكال. # فإن لم يتصدق لزمه قيمتان. # ( فرع ) لا يلزم تعويض النتاج إذا تصدق به لخشية تلفه قبل وقت نحر PageV02P135 الهدي كما يلزم في الهدي إذا تلف قبل نحره في محله لأن النتاج من الفوائد ~~ولا يلزم أيضا تعويض قيمة الصوف واللبن حيث تصدق بهما قبل وقت النحر لخشية ~~فسادهما لأنهما من الفوائد أيضا. # قوله ( إن لم يبتع ) في الميل ولو بغبن فاحش. # يعني أنه لا يتصدق بما خشي فساده إلا حيث لا يبتاع - فأما لو أمكنه بيعه ~~في الميل ولو بغبن فاحش لم يجز له أن يتصدق به بل الواجب عليه أن يبيعه ~~سواء كان الهدي أو فوائده وله أن يأخذه بقيمته. # ( فرع ) قال الفقيه يحيى الواجب ترك اللبن في الضرع فإن خشي ضرره ضربه ~~بالماء البارد ليخف فإن لم يؤثر حلبه وحفظه حتى يتصدق به مع الهدي في منى ~~فإن خشي فساده باعه وحفظ ثمنه حتى يتصدق به هناك فإن لم يبتع ولم يجد من ~~يقرضه تصدق به على الفقير فإن لم يجد فقيرا في الميل فيندب أن يشربه الهدي ~~فإن لم يشربه شربه هو ولا شيء عليه. # قال الإمام عليه السلام : وهذا الترتيب صحيح على المذهب PageV02P136 ( وما فات ) من الهدي قبل أن ينحر أو بعده وفرط ( أبدله ) حتما وذلك نحو أن ~~يبيعه لخشية تلفه فيجب ms0286 عليه أن يشتري بثمنه هديا آخر فإن نقص الثمن عما ~~يجزى في الهدي لزمه توفيته إلى القدر الواجب. # وإن فضل من ثمنه شيء صرفه في هدي آخر ولو سخلة أو تصدق به في محله ( فإن ~~فرط ) في الهدي حتى فات ( ف ) الواجب عليه تعويض ( المثل ) سنا وسمنا ولو ~~بدون قيمة الأول. # ولو كان الأول زائدا على الواجب نحو أن يسوق بدنة عنه وحده ففرط فيها حتى ~~فاتت فإنه يجب عليه أن يعيض بدنة مثلها ولو كان الواجب إنما هو عشر البدنة ~~أو شاة ( وإ ) ن ( لا ) تفت بتفريط منه ( فإ ) نه لا يلزمه أن يعيض إلا ~~القدر ( الواجب ) فقط دون الزائد عليه فإن فاتت البدنة التي ساقها لا ~~بتفريط منه لم يجب عليه أن يعيض بدنة مثلها بل تكفيه شاة أو عشر بدنة أو ~~سبع بقرة. # هذا في الهدي الواجب أما لو كان متنفلا بالهدي وتصدق به لخشية تلفه فلا ~~يجب عليه إبداله إلا إذا تلف بتفريط منه ( فإن عاد ) الهدي الذي فات بسرقة ~~أو ضياع وقد كان اشترى بدله ( خير ) المتمتع إن شاء ذبح الأول الذي قد كان ~~فات وانتفع بالثاني وإن شاء ذبح الثاني وانتفع بالأول. # فإن عاد الأول بعد نحر البدل تعين نحره أيضا لأن له وقت اختيار وهو أيام ~~النحر وبعدها اضطرار فيكون كوجود الماء قبل خروج الوقت ( و) إذا كان الهدي ~~الذي قد فات والذي أبدله غير مستويين بل أحدهما أفضل وقد رجع الذي فات فهو ~~مخير أيضا في نحر أيهما PageV02P137 شاء لكن إن نحر الأفضل منهما فلا شيء عليه ويلزمه أن ( يتصدق بفضلة الأفضل ~~إن نحر الأدون ) فإن كانتا شاتين وإحداهما أفضل من الأخرى فنحر الأدون تصدق ~~بقدر ما بين قيمة الأدون والأفضل من التفاوت إذا كان الأدون هو البدل ونحره. # وأما إذا كان الأدون هو الذي فات ثم عاد ونحره وترك البدل فإنه يلزمه ~~أيضا أن يتصدق بفضلة البدل. # قال الإمام عليه السلام : وهو الذي اخترناه في الأزهار وهو الأصح الموافق للقياس PageV02P138 ### ||| CHECK ms0287 [حكم من لم يجد الهدي] # ( فإن لم يجد ) المتمتع هديا في الميل ينحره أو لم يجد من يشاركه في ~~البدنة أو البقرة ولو في ملكه ( فصيام ثلاثة أيام ) أي وجب عليه صيام ثلاثة ~~أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله. # أما الثلاثة الأيام فيصومها ( في الحج ) وهي اليوم الذي قبل التروية ويوم ~~التروية و( آخرها يوم عرفة ) ندبا ( فإن فاتت ) هذه الثلاثة الأيام التي ~~آخرها يوم عرفة ( ف ) الواجب عليه أن يصوم ( أيام التشريق ) وجوبا وهي أيام ~~منى ومنها يوم العيد كما هو ظاهر الأزهار فأما لو صام يوم التروية والذي ~~قبله ولم يصم يوم عرفة قال الإمام عليه السلام فإنه لا يلزمه الاستئناف بل ~~يصوم يوما ثالثا لأن تفريقها جائز إذ كان في وقتها وإنما الموالاة مستحبة ~~فقط ذكره أهل المذهب ( و) يجوز ( لمن ) أراد أن يتمتع و( خشي ) أي ظن يوم ~~أحرم أن لا يمكنه صيام الثلاث التي آخرها يوم عرفة ولا في أيام التشريق بل ~~غلب في ظنه ( تعذرها ) في وقتها ( و) ظن أيضا تعذر ( الهدي ) فإنه يجوز ~~حينئذ ( تقديمها ) أي تقديم صيام الثلاث ( منذ أحرم بالعمرة ) أي عمرة ~~التمتع فيصومها من حين أحرم بالعمرة إلى آخر أيام التشريق فإذا صامها ما ~~بين هذين الوقتين أجزأت وله مفرقة ( ثم ) إذا صام هذه الثلاث في الوقت ~~المذكور لزمه أن يكملها عشرا بصيام ( سبعة ) أيام ( بعد ) أيام ( التشريق ) ~~فإن مات بعد الثلاث وقبل السبع تعين إخراج كفارة صوم السبع ثلاثة أصواع ~~ونصف ويكون من الثلث إن أوصى نعم ويجب أن يصوم هذه PageV02P139 السبع ( في غير مكة ) صوابه في غير الحرم لقوله تعالى { وسبعة إذا رجعتم } ~~فوقت صيامها برجوعهم ويصح صيامها في الطريق عندنا ويصح فيها التفريق أيضا ~~لكن يستحب إذا صامها مع أهله أن يوالي بينهما. # ( فرع ) مذهبنا وجوب التفريق بين الثلاث والسبع فإن والى بطل عليه يوم ~~واحد فقط. PageV02P140 # ( ويتعين الهدي بفوات الثلاث ) يعني إذا فات وقت صيام الثلاثة الأيام أو ~~أحدها وهو من يوم أحرم بالعمرة ms0288 إلى آخر أيام التشريق لزمه هدي التمتع ودم ~~التأخير ولم يصح صيامها بعد أيام التشريق ( و) كذا يتعين الهدي أيضا ( ~~بإمكانه فيها ) يعني في حال صيامها فإذا وجد الهدي وقد صام يوما أو يومين ~~أو هو في اليوم الثالث قبل الغروب لزمه الانتقال إلى الهدي ولا يعتد بما قد ~~صام ( لا ) إذا وجد الهدي ( بعدها ) أي بعد أن صام الثلاث فإنه لا يلزمه ( ~~إلا ) أن يجد الهدي ( في أيام النحر ) أو قبلها حيث تقدم الصوم لخشية تعذر ~~الهدي فإنه يجب عليه أن يهدي ولو قد فرغ من صيام الثلاث. PageV02P141 ### || CHECK [باب القارن] # ( باب ) ( والقارن ) في الشرع هو ( من يجمع بنية إحرامه حجة وعمرة معا ) ~~ولو في سفرين وعامين وذلك أن يقول عند أن يحرم لبيك بحجة وعمرة معا. # قال الإمام عليه السلام : ويكفي أن يريد ذلك بقلبه مع تلبيته أو تقليده ~~للهدي كما تقدم. # ولا يشترط أن يقول معا PageV02P142 ### ||| CHECK [شروط القران] # ( وشرطه ) أمران ( أحدهما ) ( أن لا يكون ميقاته داره ) كما تقدم بيان ~~ذلك في التمتع فإن قلت هلا شرطت النية في القران. # قال الإمام عليه السلام : قد أغنانا عن ذلك حد القارن لأنا قلنا هو من ~~يجمع بنية إحرامه حجة وعمرة معا وهذا يقتضي أنه لا يكون قارنا إلا أن ينوي ~~جمعهما. # ( و) ( الأمر الثاني ) ( سوق بدنة ) فلا يصح القران إلا أن يسوق القارن ~~بدنة أو عشر شياه ولا بد لذلك وليس من شرط الهدي أن يسوقه إلى موضع النحر ~~بل يكفي من السوق ما يسمى سوقا من موضع إحرامه. # فإن لم يسق بطل القران ووضع إحرامه على عمرة ولا قضاء عليه ولا دم هذا ~~مذهب القاسم والإمام الهادي عليهما السلام. # فإن لم يضع إحرامه على عمرة بل خرج لطواف وسعي وحلق أو تقصير صح وخرج من ~~إحرامه. PageV02P143 # ( فرع ) اعلم أن لموضع الإحرام والسوق أربع صور ( الأولى ) أن يحرم والهدي ~~حاضر فيسوقه ما يسمى سوقا فهذا يصح وسواء تقدم المحرم أو الهدي أو تلف ~~الهدي فلا يضر ( الثانية ) أن ms0289 يحرم في موضع والهدي معدوم فيبقى في موضعه ~~حتى يحضر الهدي ويسوقه كذلك صح ( الثالثة ) أن يتقدم السوق ويحرم من موضع ~~السوق أو ميله صح ذلك ( الرابعة ) أن يحرم من موضع ويسير ويتأخر الهدي فلا ~~يصح ولو مضى الهدي من موضع الإحرام. PageV02P144 # ( وندب فيها ) أي في البدنة التي يسوقها القارن ( وفي كل هدي ) يعني كلما ~~نحر بمكة أو منى من فرض أو نفل فدية أو جزاء أو نذور ندب أمور أربعة ( ~~الأول ) ( التقليد ) وهو أن يربط في عنق الهدي إذا كان بدنة أو بقرة نعلين ~~لهما قيمة فأما الشاة فتقليدها بالودع ونحوه ( و) ( الثاني ) ( الإيقاف ) ~~وهو أن يوقف الهدي المواقف كلها كعرفات والمشعر ومنى ومزدلفة ( و) ( الثالث ~~) ( التجليل ) وهو أن يضع على ظهر الهدي جلالا أي جلال كان من ثوب أو نحوه ~~مما له قيمة ( و) الجلال ( يتبعها ) أي يتبع البدنة والبقرة والشاة وجوبا ~~وكذا القلادة فيصير للفقراء كالهدي ( و) ( الرابع ) ( إشعار البدنة فقط ) ~~وهو أن يشق في سنامها في الجانب الأيمن ويكون ذلك عند ابتداء السوق ويصح ~~التوكيل بالإشعار قال في الانتصار والسنة أن يسلت دم الإشعار بأصبعه اليسرى ~~المسبحة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. PageV02P145 ### ||| CHECK [فصل صفة القران] # ( 129 ) ( فصل ) ( و) صفة القران أن ( يفعل ) القارن ( ما مر ) ذكره في ~~صفة الحجة المفردة وهو أنه إذا حضر الميقات اغتسل ولبس ثوبي إحرامه ويصلي ~~ركعتين وينوي في إحرامه القران بين الحج والعمرة. # والمستحب أن ينطق بذلك فيقول. # اللهم إني محرم لك بالحج والعمرة قرانا فيسرهما لي ويذكر ذلك في تلبيته ~~ويفعل في مسيره وعند انتهائه إلى الحرم وإلى مكة ويدخل المسجد مغتسلا ندبا ~~كما تقدم ( إلا أنه يقدم العمرة ) وجوبا فيفعل مناسكها كلها ( إلا الحل ) ~~فإنه لا يتحلل بحلق ولا تقصير عقيب سعيها لأنه محرم معها بالحج فإن أخر ~~الطوافين جميعا والسعيين جميعا فلا دم عليه ولو قدم طواف الحج وسعيه على ~~طواف العمرة انصرف إلى طوافها وسعيها ولا دم عليه وإذا ورد الجبل أولا ms0290 ورد ~~مكة طاف أولا وسعى لعمرته ثم للقدوم. # ( و) القارن ( يتثنى ما لزمه من الدماء ونحوها قبل سعيها ) لأنه محرم ~~بإحرامين وأراد الإمام عليه السلام بنحو الدماء الصدقات والصيام فما فعله ~~قبل سعيها مما يوجب دما لزمه دمان وما يوجب صدقة يلزمه صدقتان وما يوجب ~~صيام يوم يلزمه صيام يومين : فأما بعد سعي العمرة فلا يتثنى لأنه قد سقط ~~إحرام العمرة بعد سعيها ولم يبق إلا إحرام الحج غالبا احتراز من دم الإفساد ~~فإنه يتثنى لأن الإحرام للحج والعمرة فلحق النقص الإحرامين معا. PageV02P146 ### ||| CHECK [فصل مجاوزة الميقات للآفاقي] # ( 130 ) ( فصل ) ( ولا يجوز للآفاقي ) المكلف المختار ( الحر المسلم ~~مجاوزة الميقات ) قاصدا ( إلى الحرم إلا بإحرام ) قال الإمام عليه السلام : ~~فقولنا للآفاقي احتراز ممن ميقاته داره فإنه يجوز له دخول مكة من غير إحرام ~~إذا لم يدخل لنسك الحج أو العمرة. # إلا أن يأتي من خارج الميقات ويريد دخول مكة. # وقولنا الحر احتراز من العبد فإنه ولو كان آفاقيا جاز له دخول مكة من غير ~~إحرام ولو أذن له سيده فلا يلزمه دم كالجمعة وكذا المكاتب والموقوف كله أو بعضه. # وقولنا المسلم احتراز من الكافر فإنه لا يحرم لدخوله مكة لأنه لا ينعقد ~~إحرامه مع كفره ولا يلزمه دم عندنا. # وقوله إلى الحرم احتراز من أن يجاوز الميقات غير قاصد لدخول الحرم المحرم ~~بل قصده أن يصل دونه ويرجع فإن هذا لا يلزمه الإحرام لمجاوزة الميقات. # فلو بعد أن جاوز الميقات عزم على دخول مكة فقال في الكافي لا يلزمه أن ~~يحرم للدخول قال الإمام عليه السلام : وهذا هو الذي اخترناه في الأزهار. PageV02P147 # ( فرع ) اعلم أنه يلزم الإحرام من في عزمه دخول الحرم المحرم إذا جمع تلك ~~القيود وسواء عندنا أراد الدخول لأحد النسكين أو لا هذا مذهبنا ( غالبا ) ~~احترازا من ثلاثة فإنه لا يلزمهم الإحرام لدخول مكة ( الأول ) من عليه طواف ~~الزيارة أو بعضه أو سعي العمرة أو بعضه وأراد الدخول ( الثاني ) الإمام ومن ~~يقوم مقامه بأمره وجنوده كذا المحتسب إذا ms0291 كان الدخول لحرب البغاة أو الكفار ~~وقد التجئوا إلى مكة ( الثالث ) الدائم على الخروج والدخول إلى مكة كالحطاب ~~والحشاش وجالب اللبن ونحوهم وتثبت العادة بمرتين واختلف علماء المذهب في ~~الدائم فالمذهب هو ما يسمى دائما عرفا ورجحه مولانا المتوكل على الله عليه ~~السلام. # ( فرع ) يجب على الدائم كالحطاب ونحوه أن يحرم أول مرة فقط والثانية بغير ~~إحرام فإن أراد الحج بعد مجاوزة الميقات فيحرم من مكانه. # ( فإن فعل ) أي جاوز الميقات من غير إحرام وقد اجتمعت القيود التي يجب ~~معها الإحرام فقد عصى مع العلم و( لزم دم ) لأجل المجاوزة ولا بدل له ( ولو ~~عاد ) إلى الميقات بعد المجاوزة لم يسقط عنه الدم ( إن كان قد أحرم ) بعد ~~مجاوزته الميقات قبل أن يرجع إليه فأما لو عاد إلى الميقات قبل أن يحرم ثم ~~أحرم منه سقط وجوب الدم ( أو ) لم يحرم لكنه ( عاد ) إلى الميقات ( من ~~الحرم ) المحرم وقد كان وصله بكلية بدنه من غير إحرام فإنه لا يسقط عليه ~~الدم برجوعه حينئذ فصار الدم بعد المجاوزة لا يسقط بالرجوع إلى الميقات إلا بهذين PageV02P148 الشرطين وهما أن يرجع قبل أن يحرم وأن يرجع قبل أن يصل الحرم المحرم. # ( فإن فاته عامه ) الذي جاوز الميقات فيه من غير إحرام ثم بقي على ترك ~~الإحرام حتى خرج ذلك العام بطلوع فجر النحر ( قضاه ) مع الاستطاعة في ~~المستقبل بأن يحرم بحجة أو عمرة ناويا به قضاء ما فاته مع الإحرام الذي وجب ~~عليه بمجاوزة الميقات ( ولا يداخل ) في قضاء هذا الإحرام ( غيره ) فلا يصح ~~أن ينويه عن قضاء ما فاته وعن حجة الإسلام أو عن نذر أو نحو ذلك فلا يصح ~~فيه إلا نية القضاء فقط. # فإن داخل غيره لم يجزه لأيهما ويضع إحرامه على عمرة نفلا أو حجة نفلا وإن ~~نوى، لأحدهما بقي الآخر في ذمته ووجب عليه قضاؤهما. PageV02P149 # ( 131 ) ( فصل ) ( ويفعل الرفيق ) لا غيره إلا بأمره ( فيمن زال عقله وعرف ~~نيته جميع ما مر ) في صفة الحج ( من فعل وترك ) ندبا ms0292 قبل الدخول في الإحرام ~~ووجوبا بعده. # والرفيق يثبت رفيقا بأكلهما في قدح مرتين بعد مجاوزة الميل ويشترط عدالته ~~ولا فرق بعد الإحرام وقبله. # قوله وعرف نيته يعني فإن لم يعرف نيته فلا نيابة عنه. # وصفة النيابة عندنا إذا لم يكن قد أحرم أن يؤخر إلى آخر المواقيت ففي ~~الآفاقي هو الميقات الشرعي لأن أولها بيته وفي الميقاتي آخر جزء من الحل ثم ~~يجرده من ثيابه ثم يغسله فإن ضره فالصب فإن ضره فالترك ولا تيمم هنا ثم يهل ~~عنه بما كان عرفه من قصده قائلا اللهم إن هذا عبدك قد خرج قاصدا للحج وقد ~~أحرم لك شعره وبشره ولحمه ودمه ثم يلبي عنه ويجنبه ما يحرم على المحرم فإنه ~~فعل فيه ما يوجب الفدية لمصلحة المريض فمن مال المريض وإلا فمن ماله. # ثم يسير به إلى مكة ( فيبني ) المريض ( إن أفاق ) وقد فعل رفيقه بعض ~~أعمال الحج ولا يلزمه الاستئناف ولو فيما وقته باق لكن يتم بنفسه إن تمكن ( ~~وإن مات محرما بقي حكمه ) أي بقي حكم الإحرام ولو أتم رفيقه عنه أعمال الحج ~~التي يحصل بها التحليل حيث أوصى بذلك فلا يطيب بحنوط ولا غيره وإذا كفن لم ~~يجعل في أكفانه مخيط ولم يغط رأسه إن كان رجلا ولا وجهه إن كان امرأة ولا ~~هما إن كانت خنثى ( فإن كان قد أحرم ) قبل زوال عقله فإن عرف الرفيق ما كان ~~أهل به فلا إشكال أنه يتم ذلك ( و PageV02P150 ) إن ( جهل نيته ) في إحرامه فلم يدر هل جعله قارنا مع السوق أو التبس عما ~~ساقه أو تمتعا أو مفردا ( فكناسي ما أحرم له ) يفعل به رفيقه كما يفعله من ~~نسي ما أحرم له على التفصيل الذي تقدم في فصل ( 120 ). PageV02P151 # ( ومن حاضت ) أو نفست في سفر الحج أو العمرة ( أخرت كل طواف ) قد لزمها ~~بالإحرام لأن الطواف إنما يصح من داخل المسجد والحائض يحرم عليها دخوله ~~وكذلك تؤخر السعي لأنه مترتب على فعل الطواف ( ولا يسقط عنها ) وجوب شيء من ms0293 ~~أعمال الحج التي تقدمت ( إلا ) طواف ( الوداع ) فإنما إذا حاضت بعد طواف ~~الزيارة قبل طواف الوداع سقط عنها طواف الوداع ولا دم عليها إلا أن تكون ~~أجيرة فتستنيب ولم يجب عليها انتظار الطهر بمكة لتطوف الوداع فإن طهرت قبل ~~الخروج من ميل مكة لزمها الوداع سواء كانت أجيرة أم لا. # وأما إذا كانت متمتعة أو قارنة وأصابها الحيض قبل أن تعتمر فقد أوضح ~~الإمام عليه السلام حكمها بقوله ( وتنوي القارنة والمتمتعة ) حين تصل مكة ~~حائضا ( رفض العمرة إلى بعد ) أيام ( التشريق ) هذا إذا ضاق عليها وقت الحج ~~وأما إذا كان الوقت متسعا بحيث يمكنها أن تعتمر بعد أن تطهر ولا يفوت الحج ~~لم يجز الرفض ولا يصح. # نعم. # وإذا رفضت المتمتعة أو أخرت القارنة لأن الإحرام بالحج باق في حق القارنة ~~فهو تأخير لا رفض تفرغت لأعمال الحج فتغتسل وتحرم وتهل المتمتعة بحجتها ~~وتخرج إلى منى وتفعل المناسك كلها ثم بعد طواف الزيادة تحرم لعمرتها من ~~مواقيت العمرة وهو أدنى الحل ثم تطوف وتسعى ثم تقصر من شعرها مقدار أنملة ~~من جميع جوانبه وحلت بعد ذلك. # قوله ( وعليهما دم الرفض ) الصحيح للمذهب أن دم الرفض لا يلزم إلا على ~~المتمتعة لأنها أحصرت عن PageV02P152 العمرة في وقتها فهو رفض حقيقة وأما القارنة فتأخير لأن الإحرام باق لأنها ~~إنما تؤخر أعمال العمرة من غير رفض فلا دم عليها. # وحكم النفساء حكم الحائض فيما مر PageV02P153 ### ||| CHECK [فصل ما يفسد الإحرام] # ( 132 ) ( فصل ) ( ولا يفسد الإحرام ) شيء من محظوراته التي تقدمت ( إلا ~~الوطء في أي فرج ) كان سواء كان دبرا أم قبلا حلالا أم حراما بهيمة أم ~~آدميا حيا أم ميتا كبيرا أم صغيرا يصلح للجماع قال في الانتصار وكذا لو لف ~~على ذكره خرقة ثم أولجه في الفرج ( على أي صفة وقع ) أي سواء وقع عمدا أم ~~سهوا عالما أم جاهلا مختارا أم مكرها إذا وقع ( قبل التحلل ) بأحد أمور إما ~~( برمي جمرة العقبة ) بأول حصاة ( أو بمضي وقته أداء وقضاء ) وهو خروج ms0294 أيام ~~التشريق أو بالعمرة فيمن فات حجه ( أو نحوهما ) كطواف الزيارة جميعه أو ~~السعي في العمرة جميعه أو الهدي للمحصر بعد الذبح أو بنقض السيد إحرام عبده ~~قولا أو فعلا أو بنية الرفض حيث أحرم بنسكين أو أدخل نسكا على نسك ( فيلزم ~~) من فسد إحرامه بالوطء أحكام ستة سواء كان الإحرام لحج أو عمرة أو لهما ~~كالقارن لكن كفارته تتضاعف كما سيأتي. # ( فرع ) قال أبو طالب : معنى الإفساد أنه لا يجزيه الإحرام لما نواه له ~~أولا وإلا فحكمه باق. # والأحكام الستة : ( أولها ) ( الإتمام ) لما هو محرم به ولو قد فسد عليه ~~فيتم أعماله كلها ( كالصحيح ) فلو أخل فيه بواجب أو فعل محظورا لزمه ما ~~يلزم في الصحيح مع أنه لا يجزيه هكذا نص أهل المذهب. # قال الإمام عليه السلام : وعمومه يقتضي أنه لو وطئ مرة ثانية لزمه بدنة ~~أخرى وكذا ثالثة ورابعة ولو في مجلس واحد بحسب الوطء. # ( فرع ) عموم كلام أهل المذهب أن الأجير إذا أفسد حجه لزمه إتمامه PageV02P154 لنفسه كغير الأجير ويستأجر الورثة حيث السنة معينة للحج هو في السنة ~~الثانية أو غيره في هذه السنة أو غيرها ولا يجب عليه القضاء حيث السنة ~~معينة وأما إذا كانت غير معينة فهي في ذمته فليس لهم الفسخ. # ( و) ( الثاني ) أنه يلزمه أن ينحر ( بدنة ) هذا إذا كان مفردا أو متمتعا ~~فإن كان قارنا لزمه بدنتان. # والبدنة اسم لما ينحر من الإبل فلا يختص بالأنثى ( ثم ) إذا لم يجد ~~البدنة في الميل لزمه ( عدلها ) صيام مائة يوم أو إطعام مائة لكنه يجب ( ~~مرتبا ) فيقدم البدنة ثم الصوم متتابعا وجوبا فإن لم يستطعه فالإطعام قال ~~في شرح القاضي زيد أينما ورد الإطعام في الحج فالمراد به التمليك. # ( و) ( الثالث ) مما يلزمه ( قضاء ما أفسد ) من حج أو عمرة فيقضي القارن ~~قرانا والمفرد إفرادا والمتمتع تمتعا إذا كان الفساد بعد إحرام المتمتع ~~بالحج ( ولو ) كان الحج الذي أفسده أو العمرة ( نفلا ) فإنه يجب عليه ~~قضاؤهما ولا تشترط الاستطاعة في القضاء وإذا فسد ms0295 القضاء قضى الأول لا ~~الثاني. # ( و) ( الرابع ) أنه يلزمه أن يغرم ( ما لا يتم قضاء زوجة أكرهت ) على ~~الوطء ( ففعلت إلا به ) أي إذا وطئ زوجته مكرهة غير راضية ففعلت فقد أفسد ~~عليها حجها فيلزمها ما يلزمه من القضاء والكفارة لكن يجب على الزوج أن يغرم ~~ما لا يتم لها القضاء والفدية إلا به فيدفع لها الزاد والراحلة وأجرة ~~المحرم وجميع ما تحتاج إليه في سفر القضاء. # وأما إذا كانت راضية فلا يلزمه لها إلا نفقة حضر لا PageV02P155 نفقة سفر قوله ففعلت احتراز مما لو أكرهها ولم يبق لها فعل فإنه لا يفسد ~~حجها وتلزمه البدنة للوطء مع بدنته. # ( و) ( الخامس ) أنه يلزمه ( بدنتها ) التي تلزمها لأجل الإفساد ولا ~~يحتاج إلى إذنها إذا كفر عنها فإن أخرجتها رجعت عليه بقيمتها إن نوت ~~الرجوع. # ( فرع ) لو تمرد الزوج عن إخراج بدنة زوجته أو أعسر فلا شيء عليها في ~~الأصح يعني لا وجوب فإن فعلت صح ورجعت عليه إن نوت الرجوع ولا يصح أن يصوم ~~عنها مع الإعسار لأن الصوم عبادة بدنية فلا يصح عندنا فعلها عن الغير أما ~~لو وجد الإطعام لا البدنة أطعم عنها ولو كانت تقدر على الصوم لأن أصل ~~الوجوب عليه. # ( و) ( السادس ) مما يلزم من أفسد إحرامه هو أنه يلزمه هو وزوجته في ~~السنة التي أفسدا فيها وفي سنة القضاء أنهما ( يفترقان ) من ( حيث أفسدا ) ~~إحرامهما وهو حيث وطئها فلا يجتمعان فيه ولا في غيره ( حتى يحلا ) من ~~إحرامهما فإن اجتمعا صح وأثما ولا شيء عليهما. # ومعنى افتراقهما أنه لا يخلو بها في محمل واحد أو منزل واحد ولم يكن ~~معهما غيرهما ويجوز أن يقطر بعير أحدهما إلى الآخر. # فإن خشي عليها من الافتراق فيجوز لهما الاجتماع PageV02P156 ### ||| CHECK [فصل الإحصار في الحج والعمرة] # ( 133 ) ( فصل ) ( ومن أحصر عن السعي في العمرة ) أو بعضه ( والوقوف في ~~الحج ) بمعنى أنه لا يتهيأ إحصار إلا قبل السعي في العمرة أو قبل الوقوف في ~~الحج لا بعد الوقوف فيبقى محرما حتى ms0296 يمضي وقت الرمي كله وحل من إحرامه إلا ~~وطء النساء ولو طال زمان الحصر حتى يطوف للزيارة. # ( فرع ) قال في الفتح والمعتبر في جواز التحلل في العمرة أن يغلب على ظنه ~~أنه لا يزول المانع حتى تمضي مدة يتضرر فيها ببقائه محرما وأسباب الحصر ~~تسعة وهي ( حبس أو مرض أو خوف أو انقطاع زاد ) بحيث يخشى على نفسه التلف أو ~~الضرر إذا حاول الإتمام مع حصول أي هذه الأعذار ولو كان الحبس من جهة الله ~~تعالى لعدم الريح في السفينة ( أو ) انقطاع ( محرم ) في حق المرأة فإذا ~~انقطع محرمها بأي هذه الأسباب أو بموت أو بغيرها ولو تمردا منه ولم تجد ~~محرما غيره صارت بانقطاعه محصرة فلو أحصر محرمها وقد بقي بينهما وبين ~~الموقف دون بريد هل يجوز لها الإتمام من دونه قال الإمام عليه السلام : ~~الأقرب أنه لا يجوز لها الإتمام من دونه إلا أن لا يبقى بينهما وبين الموقف ~~إلا ما يعتاد في مثله مفارقة المحرم في السفر ولا يتسامح بمثله. # قال وأقرب ما يقدر به هنا مع الأمن ميل هذا ما قرر للمذهب. # ( أو ) أحصره ( مرض من يتعين ) عليه ( أمره ) نحو أن يمرض الزوج أو ~~الزوجة أو الرفيق أو بعض المسلمين أو الذميين وخشي عليه الضرر أو التلف إن ~~لم يكن معه من يمرضه وجب على زوجته أو رفيقه أن يقف معه PageV02P157 ليمرضه. # والأمة أخص من الزوجة والمحرم ثم الزوجة أخص من المحرم. # ولا يجوز أن يعين غير الأخص إلا أن يعرف أن المحرم أرفق من الزوجة كان له ~~أن يعين المحرم مع يمينه إذا طلبتها أن تلك المحرم أرفق لا أنه أراد ~~مضارتها. # ( فرع ) فإن كان له محارم أو رفقاء فله أن يعين أيهم شاء لأنه أعرف ~~بالأرفق فإن لم يمكنه التعيين أقرع بينهم ( أو ) أحصره ( تجدد عدة ) كامرأة ~~حرة طلقت بعد الإحرام أو مات زوجها أو فسخ فالواجب عليها أن تعتد حيث طلقت ~~ولو كان بينها وبين مكة أو الجبل دون ميل مع الأمن فإنها ms0297 تقف وتعتد. # وأما مع الخوف أو عدم الماء فلا تقف بل تحج ولو بقي بينها وبين مكة دون ~~بريد ( أو ) أحصره ( منع زوج أو سيد ) يعني أن الزوج إذا منع زوجته والسيد ~~إذا منع عبده عن إتمام ما قد أحرم له صارت الزوجة والعبد محصرين بذلك المنع ~~إذا كان الزوج والسيد يجوز ( لهم ذلك ) المنع وإنما يجوز لهم المنع من ~~الإتمام إذا كان الإحرام متعد فيه أو في حكمه والذي في حكم المتعدي فيه أن ~~تحرم بحجة الإسلام ولا محرم لها أو يمتنع وهي جاهلة لامتناع المحرم وكونه ~~شرطا وقد تقدم تفصيل المتعدي بالإحرام بآخر فصل ( 118 ) فأما إذا كان الزوج ~~والسيد لا يجوز لهما المنع لم تصر الزوجة والعبد محصرين بمنعهما إذا كان ~~منعهما باللفظ ولا ينتقض إحرامهما فإن كان منعهما بالفعل كالحبس والوعيد ~~الذي يقتضي الخوف صارا بذلك محصرين ولو لم يجز للزوج والسيد PageV02P158 ذلك وكان هذا المنع في هذه الصورة من النوع الأول وهو الحبس والخوف ويلحق ~~بمنع السيد لعبده كل من طولب بحق يجب عليه كالمطالب بالدين الحال وهو مليء ~~أو نفقة الأبوين. PageV02P159 ### ||| CHECK [ما يفعله المحصر] # فمن أحصر بأي تلك الأسباب ( بعث بهدي ) ولو أجيرا وجوبا إذا أراد التحلل ~~وإن بقي محرما فلا مقتضى للوجوب إلا إن خشي الوقوع في المحظورات وجب عليه ~~وأقله شاة أو عشر بدنة أو سبع بقرة ( و) إذا بعث المحصر بالهدي إلى منى أو ~~مكة ( عين لنحره وقتا ) معلوما للرسول ينحره فيه ليحل من إحرامه بعد ذلك ~~الوقت ولا بد أن يكون ذلك الوقت ( من أيام النحر ) في هدي الحج فلو عين ~~غيرها قبلها لم يصح وبعدها يصح ويلزم دم التأخير وأما هدي العمرة فلا يحتاج ~~إلى تعيين إذ لا وقت له. PageV02P160 # ( فرع ) فإن أمر بالهدي ولم يعين وقتا بعينه بل أطلق تعينت أيام النحر ولا ~~يتحلل إلا بعد خروجها. # ولا يصح نحر الهدي إلا ( في محله ) وهو منى إن كان المحصر حاجا ومكة إن ~~كان معتمرا ( فيحل بعده ) أي ms0298 بعد ذلك الوقت بفعل محظور من محظورات الإحرام ~~بنية التحلل وبذلك ينتقض إحرامه وتحل له محظورات الإحرام ولو لم يبلغه ~~الخبر بأن الهدي قد ذبح فيكفي الظن في ذلك وإذا كان الوكيل مفوضا فيستحب له ~~تأخير الخروج عن الإحرام نصف نهار عن وقت الموعد ليغلب على ظنه أنه قد ذبح. # أما لو غلب على ظنه أنه لم يذبح لأمارة دلت على ذلك فإنه يؤخر الإحلال ~~حينئذ وجوبا. # ( فإن انكشف حله قبل أحدهما ) أي قبل الذبح ولا عبرة بالوقت إذا كان ~~الرسول مفوضا أو قبل الذبح في وقته إذا كان غير مفوض ( لزمته الفدية ) ~~الواجبة في ذلك المحظور إن كان حلقا فبحسبه وإن كان وطئا فبحسبه ويرجع على ~~الرسول بالهدي وبما لزمه إن أخر الذبح لغير عذر ( ويبقى ) المحصر ( محرما ) ~~ولو قد فعل ذلك المحظور ( حتى يتحلل ) إما بفعل عمرة إن أمكن وإلا فهدي آخر ~~ينحره في أيام النحر من هذا العام أو من القابل في مكانه المقدم ذكره حيث ~~تقدم الذبح على الوقت أو تأخر حتى مضى الوقت المعين. # فلو وطئ بعد الوقت وانكشف أنه قبل الذبح فسد إحرامه ولزمه ما لزم في ~~الإفساد ولكن لا إثم عليه PageV02P161 ( فإن ) بعث المحصر بالهدي ثم ( زال عذره قبل الحل في ) إحرام ( العمرة و) ~~قبل مضي وقت ( الوقوف في الحج لزمه ) في هاتين الصورتين ( الإتمام ) لما ~~أحرم له وسواء كان الهدي قد ذبح أم لا ذكره في الكفاية للمذهب ( فيتوصل ~~إليه بغير مجحف ) أي يتوصل إلى حصول الإتمام بما لا يجحف بحاله من بذل ~~المال ولا تشترط الاستطاعة فيلزمه أن يستكري ما يحمله إن احتاج إلى ذلك ~~ويستأجر من يعينه أو يهديه الطريق ولا يجب أن يستأجر من يؤمنه ( و) إذا زال ~~عذره الذي أحصر به فأتم ما أحرم له جاز له أن ( ينتفع بالهدي إن أدركه ) ~~قبل أن ينحر فيفعل به ما شاء فإن أدركه بعد النحر قبل أن يستهلك حسا ~~فالمذهب أن له أن ينتفع به كلو أدركه حيا وهذا إنما ms0299 يكون ( في ) هدي ( ~~العمرة ) أي في الهدي الذي ساقه من أحصر عن العمرة ( مطلقا ) أي سواء قد ~~كان أتمها أم لا وإنما ينتفع به إذا أدركه هذا في هدي العمرة ( و) أما ( في ~~) هدي ( الحج ) فإنه لا يجوز له أن ينتفع به قط إلا ( إن أدرك الوقوف ) ~~بعرفة فإذا أدرك الوقوف انتفع به من بعد إدراكه أو غلب في ظنه إدراكه ( وأ ~~) ن ( لا ) يدرك الوقوف أو يظن إدراكه ( تحلل ) من إحرامه ( بعمرة ) حينئذ ~~إن أمكن وإلا فهو محصر عنها. # ولا يحتاج إلى تجديد الإحرام لها بل يكفيه أن يطوف ويسعى ويحلق ولو في ~~أيام التشريق ولا دم للإساءة إذ لم يبتدئ الإحرام. # ولا يجوز له الانتفاع بالهدي ولهذا قال الإمام عليه السلام : وإلا تحلل ~~بعمرة ( ونحره ) أو غيره PageV02P162 وجوبا PageV02P163 ### ||| CHECK [أحصر ولم يجد هديا] # ( ومن ) أحصر و( لم يجد ) في الميل هديا يتحلل به ( فصيام كا ) لصيام ~~الذي يلزم ( المتمتع ) قدرا وصفة لا وقتا إذا لم يجد الهدي وهي ثلاثة أيام ~~حيث عرض الإحصار أي وقت كان وسبعة إذا رجع كالحج. # ولا يجب الفصل بين الثلاث والسبع هذه لكن التحلل يحصل بصيام الثلاث الأول ~~كما في المتمتع هكذا ذكر أهل المذهب فإن زال الحصر وأمكنه الوقوف لزمه ~~إتمامه وإن قد تحلل ويلزمه حكم التحلل. # ( و) يجب ( على المحصر القضاء ) لما أحصر عن إتمامه وهكذا إذا كان الذي ~~أحصر عنه نذرا معينا أو نافلة وأما لو كان مطلقا أو حجة الإسلام فهو أداء ~~لأن الواجب الأصلي باق في ذمته. # وصفة القضاء كصفة الابتداء فيقضي حجا والعمرة عمرة هذا مذهبنا ( و) إذا ~~وجب على المحصر قضاء ما فات فإنه ( لا ) يلزمه زيادة ( عمرة معه ) سواء كان ~~الذي فات حجا أو عمرة PageV02P164 ### ||| CHECK [فصل في الحج عن الميت والاستئجار له] # ( 134 ) ( فصل ) في ذكر الحج عن الميت والاستئجار له ( ومن لزمه الحج ) ~~أو طواف الزيارة أو السعي أو بعضه في العمرة بأن تكاملت في حقه شروط وجوب ~~الحج في حال صحته فلم ms0300 يحج ( لزمه الإيصاء به ) إذا كان له مال عند الموت ~~وإلا فندب على التفصيل الذي سيأتي في كتاب الوصايا بأول فصل ( 444 ) إن شاء ~~الله تعالى ( فيقع عنه ) إذا أوصى به فحج الوصي عنه ( وإ ) ن ( لا ) تكن ~~منه وصية بل حج الورثة أو الوصي بغير أمره ( فلا ) يصح عندنا أن يقع عن ~~الميت ولو علم الورثة أنه واجب عليه ( وإنما ينفذ ) الإيصاء بالحج ( من ~~الثلث ) حيث له وارث ولم يجز وإلا فمن الكل ولا يجب على الورثة إخراجها من ~~رأس المال ويستوي في ذلك الفريضة والنافلة فهما جميعا من الثلث ( إلا أن ) ~~يعين الموصي شيئا من ماله زائدا على الثلث و( يجهل الوصي زيادة ) ذلك ( ~~المعين ) على الثلث فاستأجر به واستمر الجهل إلى أن أحرم الأجير ( فكله ) ~~أي فكل ذلك المعين يستحقه الأجير ( وإن علم الأجير ) أن هذا الشيء الذي ~~استؤجر به زائد على الثلث استحقه ولا تأثير لعلمه وإنما يستحق الأجير من ~~ذلك المعين قدر ثلث التركة ويرجع بالزائد على الوصي والوصي يرجع به على ~~تركة الميت لأنه في حكم المغرور من جهته. # وإذا رجع على تركة الميت فإليه التعيين لأن الولاية إليه وقد عين هذا ~~الشيء الذي عينه الميت فتعين كله للحاج حينئذ إلا أن يطلب الوارث ذلك ~~المعين أو تلك الزيادة بقيمتها كان أولى بها إذا لم PageV02P165 يعرف أن قصد الميت التحجيج بعينها هذا إذا كان المستأجر بالزائد على الثلث ~~هو الوصي وأما إذا كان المستأجر بذلك الزائد على الثلث هو الموصي فحاصل ~~المسألة أن الموصي لا يخلو إما أن يستأجر للشيخوخة أو نحوها كالإقعاد وهو ~~حيث ينفذ تصرفه من رأس المال فإن الأجير يستحق جميع ما عقد عليه مطلقا من ~~غير فرق بين موت الموصي وحياته وإتمام الأعمال قبل الموت أو بعده. # وأما حيث كان الاستئجار في المرض المخوف المأيوس فإنه ينظر فإن علم ~~الأجير بالزيادة على الثلث قبل أن يحرم وعلم أنه يرد إلى الثلث رد إلى ~~الثلث ويثبت له الخيار. # فإن لم يعلم ms0301 حتى أحرم أو فرغ من أعمال الحج استحق الجميع لأنه مغرور من ~~جهة المستأجر وبعد الإحرام لا يستطيع الفسخ لوجوب المضي فيما أحرم له فإن ~~صح من مرضه استحق الأجير الجميع مطلقا وإن لم يجز عن فرض المستأجر والله ~~أعلم ( وإذا عين ) الموصي بالحج ( زمانا ) نحو أن يقول حججوا عني في سنة ~~كذا ( أو مكانا ) نحو أن يقول يكون إنشاء الحجة من مكان كذا وكذا لو قال ~~يكون الإحرام من مكان كذا ( أو ) عين ( نوعا ) نحو أن يقول تكون الحجة ~~مفردة أو قرانا أو تمتعا ( أو ) عين ( مالا ) نحو أن يقول حججوا عني ~~بالسلعة الفلانية أو بالبقعة الفلانية أو بالدراهم التي في كذا وتتعين ~~الدراهم هنا أو بعشر أواقي دراهم أو نحو ذلك ( أو ) عين ( شخصا ) نحو أن ~~يقول يحج عني فلان فما عينه الموصي من هذه الأشياء ( تعين ) أي وجب امتثال ما PageV02P166 عينه فلا يجوز للوصي ولا للورثة أن يخالفوا ما عينه ( وإن ) لم يمتثل ما ~~عينه الوصي ( اختلف حكم المخالفة ) في هذه الأشياء في الإجزاء وعدمه مع أنه ~~يأثم بالمخالفة أما المخالفة في الزمان فإن أخر عنه أجزأه وسواء في الفرض ~~أو النفل وأثم إلا لعذر فلا إثم عليه. # وإن قدم فيجزي في الفرض لا في النفل. # وأما المخالفة في المكان فإن حجج من أقرب أو مساو إلى مكة لم يصح ~~التحجيج. # وإن حجج من بعد صح بشرط أن يمر الحاج أو نائبه ولو لغير عذر في ميل ~~الموضع الذي عينه الميت. # وأما المخالفة في النوع. # فإنه لا يصح إلا النوع الذي عينه الميت. # وأما المخالفة في المال. # فإن خالف في العين أو الجنس أو النوع أو الصفة فإنه لا يجزي ويضمن الوصي ~~سواء كان في الفرض أو النفل. # إلا أن يعرف أن قصد الموصي بتعيين المال مجرد التخلص من الحج بذلك المال ~~أو بغيره فإنه يجزي. # قال في البيان وهكذا في سائر الواجبات وديون بني آدم. # فلو تلف المال المعين على وجه لا يضمن فلا يجب التحجيج ms0302 من باقي التركة ~~إلا أن يفهم أن غرضه تحصيل الحج والثلث متسع أو أجاز الورثة أو لا وارث له. # وأما إذا خالف في المقدار فإن زاد كانت الزيادة من مال الوصي وصح التحجيج ~~ولا يرجع بالزيادة لأنه متبرع. # وإن نقص فلا يصح التحجيج ويضمن الوصي حيث لا يعرف من قصده التخلص من الحجة. # وأما المخالفة في الشخص. # فإذا حجج الوصي غير الشخص الذي عينه الميت لم يصح وضمن إلا أن يعرف PageV02P167 أن قصد الميت هذا الشخص أو من يماثله في الصلاح جاز ذلك اتفاقا لعذر أو ~~لغير عذر ويقبل قول الوصي في ذلك. # فإن امتنع المعين أو مات ولم يعرف قصد الميت فهذه الوصية تبطل. PageV02P168 ### ||| AUTO ( فرع ) لو قال الميت للوصي حج عني بنفسك أو حجج عني غيرك عمل ~~به ويقبل قول الوصي وذلك ظاهر فإن قال حج عني أو حجج عني ولم يصرح بالنفس ~~والغير فإن عرف للميت قصد عمل به وإلا فيرجع إلى العرف فإن لم يكن ثم عرف ~~ولا شاهد حال فالظاهر أن من قال حج عني أنه أراد بنفسه ومن قال حجج عني ~~احتمل الأمرين وانصرافه إلى الغير أقرب. # وأما من قال أوصيت إليك بالحج فهو مخير. PageV02P169 ### ||| AUTO ( فرع ) إذا حج الوصي بنفسه وأراد العقد الصحيح فإن كانا ~~وصيين عقد أحدهما للآخر وإن كان واحدا عقد له الإمام أو الحاكم ولو مع وجود ~~الورثة البالغين لأنه لا ولاية للوارث مع الوصي. # ( وإ ) ن ( لا ) يعين الموصي شيئا من تلك الأمور الخمسة أو عين والتبس أو ~~نسي الوصي ما أوصى به الميت أو أمرهم بالتحجيج وأطلق ( فا ) لواجب على ~~الوصي أن يعين للأجير ا ( لأفراد ) حيث كان عرفهم فلو عين غيره لم يصح كما ~~لو عين الموصي الأفراد فخالفه الوصي ( و) إذا لم يذكر الموضع الذي يحجج عنه ~~منه وجب التحجيج ( من الوطن ) الذي يستوطنه الميت ( أو ما في حكمه ) أي في ~~حكم الوطن وهو المكان الذي يموت فيه من لا وطن له رأسا أو لا يعرف ms0303 وطنه أو ~~المسافر من وطنه أو من غير وطنه إذا كان سفره للحج ومات في سفره فإن جهل ~~موضع موت من لا وطن له فإنه يحجج عنه من الميقات فإن علم أنه مات في جهة ~~وجهل موضع قبره فالمذهب أنه يحجج عنه من أقرب قبر إلى جهة الميقات. PageV02P170 ### ||| AUTO ( فرع ) وإذا استأجر الوصي أجيرا يحج عن الميت فإنه يلزمه أن ~~ينشئ من وطن الميت وله أن يستنيب من ينشئ إلى موضعه الذي هو فيه ولو لغير ~~عذر ما لم يعينوا أنه لا ينشئ سواه. # وكذا لو أنشأ من وطن الميت ثم سار وأقام في بلده زمانا لم يقدح في إنشائه ~~كان كافيا. # ومعنى الإنشاء ينوي مسيره عمن استؤجر له. # ( و) يفعل الوصي ( في البقية ) من تلك الأمور التي لم يذكرها الميت وهي ~~الزمان والمال والشخص ( حسب الإمكان ) يحجج عنه في تلك السنة التي مات فيها ~~إن أمكن وإلا فبعدها حسب إمكانه. # وأما المال فمن حيث يبلغ ثلث ماله ولو من منى. # وأما الشخص فيفعل به أيضا بحسب الإمكان إذا جمع الشروط المعتبرة في ~~الأجير للحج. PageV02P171 ### ||| CHECK [فصل شروط المستأجر للحج] # ( 135 ) ( فصل ) ( وإنما يستأجر ) من جمع شروطا أربعة ( الأول ) قوله ( ~~مكلف ) سواء كان حرا أم عبدا مأذونا ذكرا أم أنثى لكن يكره استئجارها حيث ~~استؤجرت عن رجل لأنها تلبس المخيط ولا ترمل ولا تكشف الرأس. # واحترز الإمام عليه السلام من غير المكلف فلا يصح استئجار الصبي والمجنون ~~إجماعا وفي السكران الخلاف عندنا لا يصح لأنه عقد. # ( فرع ) قال في البيان ومن استأجره اثنان أحدهما لحجة والثاني لعمرة لم ~~يكن له أن يجمع بينهما في سفر واحد إلا أن يأذنا له قال السيد يحيى وكذا ~~فيمن استأجره اثنان لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فليس له ~~جمعهما في سفر واحد إلا أن يأذنا له بذلك. # ( الشرط الثاني ) قوله ( عدل ) فلا يصح استئجار الفاسق عندنا هذا إذا لم ~~يعين الموصي فاسقا فإن عين صح استئجاره ولا يجزي لأن العدالة شرط ms0304 في ~~الإجزاء لا في صحة عقد الإجارة فيصح العقد. # ( الشرط الثالث ) أن يكون الأجير ممن ( لم يتضيق عليه حج ) في تلك السنة ~~التي استؤجر للحج فيها فأما لو كان الحج واجبا عليه في تلك السنة إما عن ~~فرض الإسلام أو نذر أو قضاء لم يصح استئجاره إذا كان مستطيعا. # فإن كان الحج قد وجب عليه ثم افتقر صح استئجاره لأنه في هذه السنة لم ~~يتضيق عليه وجوبه لعدم الاستطاعة في الحال. # ( فرع ) وإنما يجزي حج الفقير عن غيره قبل أن يحج لنفسه حيث تكون إجارة ~~صحيحة لأنه يصل بالقرب من مكة ومنافعه مستحقة لغيره لا يمكنه أن يحج لنفسه فإن PageV02P172 حج لنفسه أثم وأجزأ فأما حيث إجارته فاسدة فلا يجزي لأنه إذا قرب من مكة ~~وأمكنه الحج لنفسه وجب عليه سواء كان قبل الإحرام أم بعده. # ( الشرط الرابع ) أن يكون الوقت متسعا فلا يصح أن يستأجر على أن يحج في ~~سنة معينة إلا ( في وقت يمكنه أداء ما عين ) أي يمكنه إدراك الحج فيها فلو ~~استأجره على أن يحج في سنته التي هو فيها ولم يبق من مدتها ما يتسع للمسير ~~حتى يدرك الحج فيها لم يصح هذا الاستئجار. # وأما لو لم يعين في العقد سنة معينة صح العقد وصارت في ذمته قال الإمام ~~عليه السلام : ولهذا قلنا في وقت يمكنه أداء ما عين احتراز مما لو لم يعين ~~فإن هذا الشرط لا يعتبر إلا مع التعيين بعده. PageV02P173 ### ||| AUTO ( فرع ) وشروط عقد الإجارة للحج أربعة ( الأول ) أن يعين قدر ~~الأجرة لأجل لزوم المسمى وأما الأجزاء فتصح ولو لم يذكر أجرة استحق أجرة ~~المثل ( الثاني ) أن يعين لفظا أو عرفا نوع الحجة. # فإن أطلق قال أبو طالب يفسد بتردد ( الثالث ) أن يستأجر في وقت يمكنه ~~الحج بعده ( الرابع ) أن يكون العقد بإيجاب وقبول. # وصورته. # أن يقول المستأجر استأجرتك على تحصيل حجة مفردة تضاف إليها عمرة بعد أيام ~~التشريق بكذا ويقبل الأجير ذلك. PageV02P174 # ( فرع ) ويستحب ذكر موضع الإنشاء من موضع العقد حيث ms0305 وقع العقد في الموضع ~~الذي عينه الميت أو في الوطن حيث لم يعين أو في موضع الموت حيث لا وطن ولا ~~تعيين وإلا لم تجز عن الميت والأجر من مال الوصي. # وذكر موضع الإحرام وهو الموضع الذي ورد الشرع بالإحرام منه وهو الميقات. # فلو أحرم من داخل الميقات لم يصح عن الميت ولم يستحق شيئا وأن يصلي ~~ركعتين عند موضع القبر. PageV02P175 # ( فيستكمل ) الأجير ( الأجرة بالإحرام والوقوف ) بعرفة ( وطواف الزيارة ) ~~ولو بانقلاب غيره عنه فمتى أداها كلها استحق الآجرة كلها ولو ترك بقية ~~المناسك لكن تلزمه الدماء في ماله. # ( و) يستحق بعضها حيث أتى ( بالبعض ) من الأركان الثلاثة وترك البعض وهل ~~يستحق في مقابلة كل ركن ثلث الأجرة أو تقسط على قدر التعب صحح المذاكرون ~~للمذهب أنها تقسط على قدر التعب. # مثاله إذا مات بعد الإحرام وكانت أجرته ( 100 ) مائة دينار من بيته إلى ~~مكة وأجرته من حيث مات ( 20 ) عشرون فإنا نقسم الأجرة المسماة على ( 120 ) ~~مائة وعشرين بالأجزاء فيقابل العشرين سدس المسمى PageV02P176 ( فرع ) ويصح أن يشرط على الأجير أنه إن لم يستكمل المناسك فلا شيء له فإن ~~استكملها استحق الأجرة كاملة وإن لم يستكمل لم يستحقها ولا شيء منها للشرط ~~كما أفهمه لفظ الأزهار الذي سيأتي في كتاب الإجارة بآخر فصل ( 244 ) في ~~قوله : ( ويدخلها التعليق ) ( وتسقط ) الأجرة ( جميعا بمخالفة ) الأجير ~~لأمر ( الوصي وإن طابق ) ما أمر به ( الوصي ) وصورة ذلك أن يستأجره على حجة ~~مفردة فيجعلها قرانا أو تمتعا فإنه لا يستحق الأجرة ولا تجزي عن الميت ولو ~~كان أوصى بالقران PageV02P177 ### ||| CHECK [مسقطات أجرة الحج] # ( و) تسقط الأجرة ( بترك الثلاثة ) الأركان وهي الإحرام والوقوف وطواف ~~الزيارة. # والأولى أن يقال بترك الإحرام فإذا ترك الإحرام سقط الجميع إذ لا حكم لما ~~فعله بغير إحرام فإذا لم يحرم لم يستحق شيئا من الأجرة وسواء ترك الإحرام ~~لعذر كمرض أو موت أو لغير عذر ( و) يسقط من الأجرة ( بعضها بترك البعض ) من ~~الثلاثة الأركان حيث أحرم ووقف أو أحرم ولم يقف ms0306 استحق من الأجرة بقدر ما ~~عمل وتسقط على قدر التعب كما تقدم. # ( ولا شيء ) من الأجرة ( في المقدمات ) وهي قطع المسافة ولو طالت ( إلا ~~لذكر ) لها في العقد فإنه يستحق حينئذ قسطها من الأجرة وسواء كان العقد ~~صحيحا أو فاسدا وليس للوصي أن يذكر السير في العقد إلا لعذر كأن يعين ~~الموصي الأجير وامتنع من السير إلا بذكره أو نحو ذلك كأن تكون عادتهم ~~الاستئجار بذكر السير أو لم يوجد من يسير إلا بذكره ( أو ) لأجل ( فساد عقد ~~) فإن الأجير يستحق الأجرة على المقدمات سواء ذكرت في العقد أم لم تذكر. PageV02P178 # ( و) يجوز ( له ) أي للأجير ( ولورثته الاستنابة ) ولو اختلف الأشخاص ~~والبناء ( للعذر ) ولو مرجوا إذا عرض له بعد عقد الإجارة فمنعه عن الإتمام ~~نحو مرض أو موت أو نحوهما ( ولو ) استأجر من ينوب عنه ( لبعد عامه ) الذي ~~عرض له فيه المانع صح ذلك وجاز وكذا يجوز لورثته ( إن لم يعين ) هذا العام ~~في العقد فأما إذا عين في عقد الإجارة هذا العام الذي عرض فيه العذر لم يصح ~~منه أن يستنيب من يحج في غيره كما أنه لو فات عليه لم يصح منه أن يأتي به ~~من بعد إلا بعقد آخر وحيث لا يصح منه لا يصح من ورثته. # ( فرع ) اعلم أن الأجير إن شرط الاستنابة أو جرى عرف ولو لغير عذر. # أو شرط عليه عدمها أو جرى عرف ولو لعذر عمل بحسب الشرط والعرف. # وإن لم يكن ثم شرط ولا عرف فيجوز له ولورثته الاستنابة للعذر في الصحيحة ~~والفاسدة سواء كان قد أحرم أم لا وقد دخل في عموم كلام الأزهار لكن يشترط ~~في الفاسدة أن يكون قد سار قدرا لمثله أجرة ( وما لزمه من الدماء ) الواجبة ~~في الحج بفعل محظور أو ترك نسك ( فعليه ) لا على المستأجر ( إلا دم القران ~~والتمتع ) فإنهما على المستأجر إذا استأجره على ذلك وتكون من الثلث إن كان ~~عن أمر الميت PageV02P179 ( فرع ) وتجب البينة على الأجير بالأركان الثلاثة بينة واحدة لئلا تكون ms0307 ~~مركبة وسواء كانت السنة معينة أم لا سواء كانت الإجارة معينة أم لا لأنها ~~إجارة على عمل مشترك فالبينة على الأجير وليس للوصي أن يقبل قوله في فعلها ~~ولو غلب في ظنه صدقه وما عداها فيقبل قوله فيه سواء كانت معينة أو غير معينة PageV02P180 ### ||| CHECK [فصل أفضل أنواع الحج] # ( 136 ) ( فضل ) ( وأفضل ) أنواع ( الحج الإفراد مع عمرة ) تضاف إليه ( ~~بعد ) أيام ( التشريق ) في بقية شهر الحجة ( ثم القران ) أفضل من التمتع ( ~~ثم العكس ) أي إذا لم تنضم إلى الحج عمرة بعد أيام التشريق فالأفضل عكس هذا ~~الترتيب فيكون القران أفضل ثم الإفراد أفضل من التمتع. PageV02P181 ### ||| CHECK [فصل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام أو ما] # فصل ) ( ومن نذر أن يمشي إلى بيت الله ) الحرام وهو الكعبة ( أو ما في ~~حكمه ) وهو ما لا يدخل إليه إلا بإحرام وهو ما حواه الحرم المحرم كالصفا ~~والمروة ومنى والمسجد الحرام فمن نذر أن يمشي إلى شيء من هذه المواضع ( ~~لزمه ) مع حصول الاستطاعة الوفاء بذلك ويكون المشي من موضع نذره وإذا لزمه ~~كان وصوله ( لأحد النسكين ) إما الحج أو العمرة وهو لا يخلو إما أن يعين ~~نسكا عند اللفظ بالنذر أو لا يعين بل أطلق. # إن عين فقد لزمه ( فيؤدي ما عين ) ولا يجزي عن حجة الإسلام نحو أن يقول ~~علي لله أن أمشي إلى بيت الله الحرام لعمرة فقد لزمته العمرة وإن قال لحجة ~~لزمته وإن قال. # لحج وعمرة لزماه جميعا بإحرامين ولو في سنتين ويخير في تقديم أيهما شاء ( ~~وإ ) ن ( لا ) يعين حجا ولا عمرة وإنما نذر بالوصول فقط فهذا كما لو نذر ~~بالإحرام وأطلق فإنه حينئذ يلزمه الإحرام ( فما شاء ) أن يضع إحرامه عليه ~~من حج أو عمرة لنفسه عن حجة الإسلام أو أجيرا لغيره أجزأه. PageV02P182 ### ||| CHECK [حكم الركوب لمن نذر المشي للحج] # ( و) يجوز له أن ( يركب للعجز ) الطارئ إذا تضرر من المشي ( فيلزم دم ) ~~لأجل الركوب ولا بدل له إجماعا فإن كان ركوبه أكثر فالشاة تجزيه ms0308 لكن يستحب ~~له أن ينحر بدنة وإن استوى ركوبه ومشيه استحب له أن يهدي بقرة. # فإن ركب لا لعذر ففيه احتمالان الأصح للمذهب أنه لا يجزيه. PageV02P183 ### ||| CHECK [مات ناذر الحج بعد التمكن قبل أن يفي] # ( فرع إذا مات هذا الناذر بعد التمكن قبل أن يفي لزمه أن يوصي حيث له مال ~~بأن ينوب غيره منابه ماشيا فإن لم يمش الأجير لم يجزه ولو لعذر. PageV02P184 # ( و) من نذر ( بأن يهدي شخصا حج به أو اعتمر ) نحو أن يقول علي لله أن أهدي ~~ولدي أو أخي أو فلانا أو شخصا غير معين إلى بيت الله الحرام لزمه إيصاله ~~ويكفي التجهيز وإن لم يسر معه ( إن أطاعه ) على الشخوص ( ومانه ) أي قام ~~بمؤنته في السفر من نفقة وركوب وغيرهما ( وجوبا ) وتكون المؤنة من جميع ~~المال وما لزمه من الدماء والصدقات فعليه لا على الناذر. # ( وإ ) ن ( لا ) يطعه على الشخوص ( فلا شيء ) يلزم الناذر ما دام ممتنعا ~~فلو ساعد بعد الامتناع لزم الناذر إيصاله وإذا مات المنذور بإهدائه بعد ~~التمكن بطل النذر ولزم الناذر كفارة يمين. PageV02P185 # ( و) من نذر ( بعبده أو فرسه ) وكذا سائر الحيوانات التي يجوز بيعها ولا ~~يجوز ذبحها إذا كانت له وكذا سائر أمواله كأرضه. # بأن يقول لله علي أن أهدي عبدي أو فرسي أو أرضي لزمه بيع العبد أو الفرس ~~أو الأرض أو يسلم قيمة المنذور به من نفسه و( شرى بثمنه ) أو به أو بقيمته ~~( هدايا ) من الأنعام الثلاث ( وصرفها من ثم حيث نوى ) فإن نذر بأن يهدي ~~إلى مكة صرف الهدايا في مكة وإن أراد إلى منى صرفها في منى. # فإن مات العبد أو الفرس أو تلف المال قبل التمكن من بيعه أو قبل التمكن ~~من صرف ثمنه في الهدايا وإن باعه بطل النذور ولا كفارة عليه PageV02P186 ( و) من نذر ( بذبح نفسه أو ولده أو مكاتبه ) أو أم ولده أو أجنبي من بني ~~آدم أو من الحيوانات التي لا يجوز ذبحها ولا بيعها في مكة أو منى ms0309 ( ذبح ~~كبشا هناك ) أي حيث نوى ويجزي الإبل والبقر والمعز والأناثى من الغنم ~~ويشترط أن يكون بسن الأضحية والسلامة من العيوب ولا يجزي التشريك ولا يأكل ~~منه لأنه بمنزلة النذر من أول الأمر. # فإن ذبح ولده أو مكاتبه لم يسقط عنه الكبش ( لا ) لو نذر أن يذبح ( من ) ~~يجوز ( له بيعه ) كالعبد والفرس ونحوهما ( فكما مر ) أي فالواجب أن يبيعه ~~ويشتري بثمنه هدايا ويهديها كما مر. PageV02P187 # ( فرع ) ومن نذر ذبح ما يجوز ذبحه بمكة أو منى أو نحوهما من الحرم، لزمه ~~ذلك، فإن نذر ذبحه مطلقا ولم يعلقه بالحرم وجب لأن له أصلا في الوجوب وهو ~~دماء المناسك، ويتصدق بلحمه أين شاء على الفقراء كدماء المناسك ذكره الفقيه ~~يوسف في البيان. PageV02P188 # ( ومن جعل ماله في سبيل الله ) بأن قال جعلت مالي في سبيل الله ( صرف ثلثه ~~في ) بعض وجوه ( القرب ) المقربة إلى الله تعالى ولو كان ماله مستغرقا ~~بالدين ما لم يحجر عليه ( لا ) إذا قال جعلت مالي ( هدايا ففي هدايا البيت ~~) أي فإنه يصرف ثلثه في هدايا ثم يهديها في مكة إن نوى مكة وإلا ففي الحرم ~~المحرم وليس له أن يأكل منها. PageV02P189 # ( و) من نذر جميع ماله فلفظ ( المال ) عندنا اسم ( للمنقول وغيره ولو ) كان ~~( دينا ) في ذمة الغير فيلزمه ثلث ذلك ( وكذا الملك ) أي يعم كما يعم لفظ ~~المال عندنا ( خلاف م ) بالله ( في الدين ) فإنه يقول إن الدين لا يدخل في ~~الملك ويدخل في المال قال الفقيه يحيى بناء على عرف جهته فأما في عرفنا ~~فهما سواء وهو المقرر للمذهب. PageV02P190 ### ||| CHECK [فصل وقت دم القران والتمتع والإحصار والإفساد والتطوع] # ( 138 ) ( فصل ) ( ووقت دم القران والتمتع والإحصار والإفساد والتطوع ) ~~بعد الإحرام ( في الحج أيام النحر اختيارا وبعدها اضطرارا ) يعني أن هذه ~~الدماء الخمسة إذا لزمت المحرم بالحج فلها وقتان وقت اختياري وهو أيام ~~النحر بلياليها ما عدا ليلة العاشر ووقت اضطراري وهو بعدها فإذا أخر شيئا ~~منها حتى مضت أيام النحر فقد أخره عن وقت اختياره إلى ms0310 وقت اضطراره ( فيلزم ~~) لكل دم ( دم التأخير ) ولا يتكرر بتكرر الأعوام ويأثم إن كان التأخير إلى ~~وقت الاضطرار لغير عذر ( و) هذه الدماء الخمسة ( لا توقيت لما عداها ) فلا ~~يختص بزمان دون زمان بل في أي وقت نحرها أجزأه إذا نحرها بعد أن فعل سبب ~~وجوبها ( و) هذه الدماء الخمسة لها مكانان اختياري واضطراري أما ( اختياري ~~مكانها ) فهو ( منى ) ذبحا وصرفا ( و) اختياري ( مكان دم العمرة مكة ) ذبحا ~~وصرفا ولا زمان لها مخصوص سواء كانت عن إحصار أو فساد أم تطوع أم غير ذلك ( ~~واضطراريهما الحرم ) المحرم يعني اضطراري دماء العمرة ودماء الحج الخمسة ~~التي تقدم ذكرها هو الحرم المحرم ويلزم دم كالزمان هذا مع العذر أما إذا ~~ذبح فيه لغير عذر لم يجزه ( و) الحرم المحرم ( هو مكان ما سواهما ) أي فما ~~عدا دماء العمرة ودماء الحج الخمسة من دم أو صدقة أو قيمة فموضع صرفها ~~الحرم المحرم ( إلا الصوم ) إذا وجب عن كفارة أو جزاء أو إحصار أو إفساد ( ~~ودم السعي ) أي والدم الذي يلزم من ترك سعي الحج أو بعضه ( فحيث شاء ) أي ~~فيصوم حيث شاء PageV02P191 ويريق دم سعي الحج حيث شاء من أي مواضع الدنيا PageV02P192 ### ||| CHECK [مصرف دماء الحج] # ( وجميع الدماء ) التي تجب في الحج أو العمرة لأجل الإحرام أو لغير ذلك ~~فهي تخرج ( من رأس المال ومصرفها الفقراء كالزكاة ) فمن نحر هديا لم يجز له ~~أن يصرفه إلا فيمن يجزيه أن يصرف إليه الزكاة من الفقراء ولا يعطي الجزار ~~منها إلا إذا كان مصرفا. # ( إلا دم القران والتمتع والتطوع فمن شاء ) المهدي أن يصرفها إليه من ~~فقير أو غني أو هاشمي أو فاسق أو غيرهم أجزأه ( و) يجوز ( له الأكل منها ) ~~أي من دم القران والتمتع والتطوع ( ولا تصرف ) هذه الدماء كلها ( إلا بعد ~~الذبح ) فلو صرف شيء منها قبله لم يجز وأما الفوائد فيصح صرفها قبل ذبح ~~أصلها لكن إن كان نتاجا فبعد ذبحه ( و) متى ذبحت جاز ( للمصرف فيها كل تصرف ~~) فإن شاء ms0311 وهب وإن شاء باع ولا يجب عليه أكلها. PageV02P193 ### | AUTO بسم الله الرحمن الرحيم ( 139 ) كتاب النكاح النكاح في اللغة ~~ورد بمعنى الضم والوطء : يقال تناكحت الأشجار إذا تمايلت وانضم بعضها إلى بعض. # ويقال نكح زوجته أي وطئها بمعنى عقد النكاح : يقال نكح فلان من فلان ~~ابنته أي عقد عليها. # وفي عرف الشرع هو العقد الواقع على المرأة بملك الوطء دون الرقبة. # فقولنا بملك الوطء : احتراز من المستأجرة للخدمة أو أي عمل. # وقولنا دون ملك الرقبة : احتراز من عقد الشراء في الأمة فإنه عقد واقع ~~على المرأة بملك الوطء وليس بنكاح لأنه يتناول ملك الرقبة والوطء. # واختلف العلماء هل النكاح حقيقة في الوطء مجاز في العقد، أم العكس، أو ~~حقيقة فيهما ؟ : فمذهبنا أنه حقيقة في العقد مجاز في الوطء عكس المعنى ~~اللغوي. PageV02P194 ### || CHECK [فصل فيمن يجب عليه النكاح] # ( 139 ) ( فصل ) ( يجب على من يعصي ) ولو بالنظر أو التقبيل أو نحوهما ( ~~لتركه ) أي إذا كان الرجل أو المرأة يعلم أو يغلب في ظنه أنه إن لم يتزوج ~~ارتكب الزنى أو ما في حكمه وهو نكاح البهيمة أو ما يقرب منه كنكاح يده، أو ~~كان عليلا يخشى أن يباشر عورته من لا يجوز له مباشرته لزمه أن يتزوج وهذا ~~إذا لم يمكنه التسري أو كان لا يحصنه. # ولا يسقط وجوب النكاح على من عرف من نفسه أنه لا يترك المحظور ولو تزوج ~~لأنه مع الزواج يكون أقل عصيانا ولو لم يكن إلا في حال مباشرتها فإنه في ~~تلك الحال يشغل عن المحظور بخلاف ما إذا كان متعزبا فهو متفرغ للمعصية في ~~جميع حالاته. # وأما الصغير سواء كان ذكرا أو أنثى فلا يجب على وليه تزويجه ولو عرف أنه ~~إن لم يزوجه ارتكب الزنى. # ( فرع ) فلو كان لا يخشى الوقوع في المحظور إلا في المستقبل ولا يتمكن من ~~الزواج إلا في الحال وجب لأنه من التحرز عن العصيان ولهذا فإن الزهد في ~~النكاح غير مشروع. PageV02P195 # ( ويحرم على ) الرجل ( العاجز عن الوطء ) للنساء أن يتزوج ms0312 ( من ) يعرف أو ~~يظن من حالها أنها إذا لم يتفق لها جماع من الزوج ( تعصي لتركه ) يعني ترك ~~الوطء بأن تفعل الزنى أو نحوه لأنه يكون سببا في عصيانها فقبح السبب لقبح ~~المسبب وهذا من القياس المرسل الملائم وهو معتبر. PageV02P196 # ( و) يحرم النكاح أيضا على ( عارف التفريط من نفسه ) بعدم القيام بالحقوق ~~الزوجية الواجبة بخلا أو كسلا ( مع القدرة ) على ذلك لا مع عدمها فلا يحرم عليه. # قال في شرح الأثمار : " وكذا يحرم على المرأة إذا كانت عارفة من نفسها ~~عدم القيام بحقوق الزوج ". # ( و) لكنه في هاتين الحالتين ( ينعقد ) إذا عقد ( مع ) حصول ( الإثم ) ~~بالدخول فيه. # ( ويندب ويكره ما بينهما ) أي بين الواجب والمحظور، فإن كان يشق به ترك ~~النكاح وهو لا يخشى الوقوع في المحظور ولا صارف له عن النكاح من الأمور ~~الدينية فإنه حينئذ يكون مندوبا، وأما المكروه فنحو أن يتزوج وهو مظهر ~~التحليل أو يعرف عجزه عن القيام بالحقوق لفقره أو عدم القدرة عن التكسب أو ~~عن الوطء وهي تتضرر بتركه ولا يخشى عليها الوقوع في المحظور فإنه يكون ~~مكروها ( ويباح ما عدا ذلك ) أي ما لم يحصل فيه وجه الوجوب ولا وجه الحظر ~~ولا وجه الندب ولا وجه الكراهة. PageV02P197 ### ||| CHECK [الخطبة على خطبة المسلم بعد التراضي] # ( وتحرم الخطبة ) بكسر الخاء وكذا الإجابة ( على خطبة المسلم بعد التراضي ~~) وذلك نحو أن يخطب المسلم امرأة ويقع التراضي بينهما فلا يجوز لغيره أن ~~يخطبها ويرغبها في نفسه بما يرغب بمثله من زيادة في المهر أو نحو ذلك. # وكذا لو رغبت المرأة في رجل فأجابها وهي له رابعة وإن كانت ممن يحرم ~~الجمع بينهما أو لم يرد الزيادة على واحدة فإنه يحرم على غيرها أن تعرض ~~نفسها عليه لما في ذلك من الإفساد على الأول وهو وجه النهي، فأما قبل ~~المراضاة فيجوز أن يخطب المرأة رجلان أو أكثر لأن الأصل الإباحة ما لم يعلم ~~التراضي، والعبرة برضاء البالغة العاقلة إذا كان الزوج كفؤا ولو لم يرض ~~وليها، وفي غير ms0313 الكفؤ برضائها ورضاء وليها والصغيرة رضاء وليها والأمة سيدها. PageV02P198 ### ||| AUTO ( فرع ) ومن خطب خمس نسوة دفعة واحدة ورضين لم يجز لغيره خطبة ~~أيهن حتى يستكمل أربعا أو يأذن. PageV02P199 # ( و) تحرم خطبة المرأة وهي ( في العدة ) من الزوج الأول ( إلا التعريض ) ~~بالخطبة فإنه يجوز ( في المبتوتة ) وهي التي طلاقها بائن أو مفسوخة أو ~~متوفى عنها أو مقيدة عن اللعان فإنه يجوز في حقها التعريض في العدة ولا ~~يجوز التصريح. # وأما غير المبتوتة وهي التي طلاقها رجعي فلا يجوز تعريض ولا تصريح. # والتعريض هو أن يقول لها إذا انقضت عدتك فلرب راغب فيك. # والتصريح هو أن يقول : أنا خاطب لك أترضينني لك بعلا أو نحو ذلك. # فإن تزوجها بعد الخطبة المنهي عنها صح النكاح وأثم مع العلم. PageV02P200 # ( وندب ) في النكاح إن كان واجبا أو مندوبا ( عقده في المسجد ) ويجوز في ~~المباح والمكروه ولا يجوز في المحظور ( و) ندب ( النثار ) بعد العقد من ~~الزوج أو الزوجة أو الولي للحاضرين من زبيب أو تمر أو نحوهما ويحسن ~~بالدراهم والدنانير ويجوز التهوية بالنثار في المسجد ( و) ندب عندنا ( ~~انتهابه ) بشرط أن لا يعرف من صاحبه الكراهة وأن يكون قد وقع على الأرض، ~~ويتبع العرف في أخذه كله أو بعضه أو تلقيه قبل وصول الأرض ونحو ذلك. # والوليمة أيضا مندوبة ولو بشاة أو طعام بغير لحم والمستحب أن تكون بعد ~~العقد ولا فرق بين أن تكون قبل الدخول أو بعده لكن لا تتعدى السابع وهو من ~~يوم الدخول وما بعده إلى يوم السابع إذ تكون بعده في حكم المفعول لا لأجله. # والحاصل أن المندوب وليمتان فإن اجتمعا في سبع كفت لهما وليمة واحدة. # ( و) ندب ( إشاعته بالطبول ) وغيرها مما يظهره عن كتمه إذ المشروع ~~المبالغة في إظهاره عكس ضده. # قال في الكافي ولا خلاف أنه يجوز ضرب الطبل والبوق وهو النفير، والصنج ~~وهو نحاس على نحاس يضرب به على غير ألحان المعاصي ( لا التدفيف المثلث ) ~~وهو ما يطرب ويدعو إلى اللهو ( والغناء ) فإنهما لا يجوزان عندنا ms0314 في عرس ~~ولا غيره سواء كان بدف أو طبل أو مزمار أو نحو ذلك وسماعه كفعله، لا سماعه ~~بغير عناية فلا يجب سد الأذنين، فأما إذا كان التدفيف على غير ألحان ~~المغنين جاز ذكره المؤيد بالله وأبو العباس وسنذكر إن شاء الله في آخر فصل ~~( 417 ) في الحدود ما PageV02P201 يجوز وما لا يجوز من الغناء واللعب. PageV02P202 ### ||| CHECK [مسألة النظر إلى جميع الوجه والكفين من المرأة] # ( مسألة ) اعلم أنه يجوز بل يندب للرجل النظر إلى جميع الوجه والكفين من ~~المرأة إذا أراد خطبتها فإن حصل التفصيل بنظرة واحدة لم يجز له التكرير ~~وإلا جاز له حتى يتحقق. # وإنما يجوز له النظر إذا لم تقارنه شهوة أي تلذذ فإن قارنته شهوة لم يجز. # وإذا عجز الخاطب عن النظر بعث امرأة تنظر إليها وتصفها له ولو وصفت له كل ~~بدنها فإنه جائز، ووقت النظر أن يكون بعد العزم وقبل الخطبة لئلا يتركها ~~بعد الخطبة فيشق عليها. # ولا يتوقف النظر على إذنها ولا إذن وليها اكتفاء بإذن الشارع ولئلا تتزين ~~فيفوت غرضه. # ويشترط أن يعلم أنها فارغة لا مزوجة ولا معتدة ولا مخطوبة من غيره وأن ~~يظن أنه يجاب إلى خطبته وأن يكون عازما على زواجها. # ويجوز للمرأة أيضا أن تنظر إلى وجه الخاطب { ولهن مثل الذي عليهن ~~بالمعروف } وهذا من نظام الإسلام دين الرحمة والعواطف الرقيقة والحكمة ~~والإحسان في كل شيء. PageV02P203 ### ||| AUTO ( 140 ) ( فصل ) في تفصيل من يحرم نكاحه. # ( و) اعلم أنه ( يحرم على المرء ) ذكرا كان أم أنثى ( أصوله ) وهي ~~الأمهات والجدات من قبل الأم والأب وأبويهما ما علوا ( وفصوله ) ولو من زنى ~~وهن البنات وبناتهن وبنات بنيهن وبنات البنين وبنات بنيهم وبنات بناتهم ما ~~سفلوا، وكذلك الأنثى يحرم عليها أولادها وأولاد أولادها وأولاد بناتها ~~وأولاد بنات بناتها ما سفلوا ( ونساؤهم ) أي ونساء أصوله وفصوله ما علوا ~~وما سفلوا وسواء الزوجات والمملوكات، وسواء قد كان وطئ الأصل أو الفصل ~~الزوجة أو عقد عليها فقط، وأما المملوكة فلا بد أن يكون قد نظر ms0315 أو لمس ~~لشهوة أو نحو ذلك. PageV02P204 # ( و) يحرم عليه ( فصول أقرب أصوله ) لا نساؤهم، وأقرب أصوله هم الأب والأم ~~فيحرم عليه فصولهما وهم إخوته لأبيه وأمه أو لأحدهما وبناتهم وبنات بنيهم ~~وبناتهن ما سفلوا. # وضابطه : كل أنثى انتهت إلى أبويك أو إلى أحدهما بطريق الولادة بواسطة أو ~~بغير واسطة ذكرا كان الواسطة أو أنثى ( وأول فصل من كل أصل قبله ) أي كل ~~أصل قبل أقرب أصوله لا يحرم من أصوله إلا أول بطن دون ما بعده فتحرم العمة ~~والخالة لأنهما أول بطن من الأصل الذي قبل الأب والأم ويحل فصولهما. # وقوله من كل أصل يدخل في ذلك عمة الأب وخالته وعمة الأم وخالتها وكذلك ~~عمة الجد وخالته وعمة الجدة وخالتها ما علون. PageV02P205 # ويحرم على المرء مصاهرة زوجات أصوله وزوجات فصوله من النسب أو الرضاع ( ~~وأصول من عقد عليها ) عقد نكاح صحيح أو فاسد ولو لم يدخل بها وصورة ذلك أن ~~ترضع زوجة الطفل أخته أو من يحرم عليه نكاحها فيفسخ النكاح ثم ترضع الصبي ~~زوجة رجل آخر وهو في الحولين فإنها تحرم زوجة الطفل على أبيه الذي أرضعته زوجته. # قال في البحر : " وأما هي فيحرم عليها أصوله وفصوله بمجرد نفس العقد " أي ~~ما حرم من ذلك على الرجل حرم على المرأة لكن لا يعتبر فيها الدخول لأجل ~~تحريم أولاد زوجها عليها ( لا فصولها ) أي لا يحرم عليه فصول من عقد عليها ~~بمجرد العقد ( ولا هما من المملوكة ) أي ولا يحرم أصول المملوكة ولا فصولها ~~بمجرد ملكها ولو اشتراها للتسري وهو الوطء لأن الملك لا يقتضي التحريم وحده ~~فصار فصول الزوجة وفصول السرية وأصولهما لا يحرمن ( إلا بعد وطء أو لمس ~~لشهوة ) يعني بعد عقد النكاح والملك وكان في حال الحياة ولو صغيرة صالحة أو ~~مجنونة. # ( ولو ) لمس الزوجة أو المملوكة ( بحائل ) غير كثيف بينه وبين جسمها وحصل ~~معه غمز أو اعتماد فإن ذلك يقوم مقام الوطء في اقتضاء التحريم إذا قارنته ~~الشهوة وهي التلذذ ( أو ) حصول ( نظر ) إلى الزوجة أو ms0316 الأمة لشهوة فإنه ~~يقتضي التحريم بشرط انفصال شعاع ( مباشر ) لشيء من جسمها أو شعرها متصل في ~~الحياة. # لا لو نظر إليها وثم حائل فلا يقتضي التحريم لأنه لا يحصل به استمتاع مع ~~الحائل، وفي حكم النظر اللمس الذي لا غمز معه ولا PageV02P206 اعتماد مع الحائل الكثيف فلا يحرم ولو قارنته شهوة. # قال في البيان " وكذلك الخلوة بالزوجة لا توجب التحريم ( ولو ) نظر إليها ~~من ( خلف صقيل ) نحو أن تكون منغمسة في الماء الصافي فينظر إليها أو نظر ~~إليها من خلف زجاج ليس بغليظ مانع فإن ذلك يقتضي التحريم إذا قارنته الشهوة ~~( لا ) إذا نظر إليها ( في مرآة ) نحو أن تكون المرآة في يده مقابلة لوجهه ~~والمرأة من خلفه فينظر إلى وجهها في المرآة فإن ذلك لا يقتضي التحريم ولو لشهوة. # وهذا في الزوجة والأمة لا الأجنبية فلا يجوز النظر إليها على أي صفة كانت. # ( والرضاع في ذلك كالنسب ) أي يحرم به ما يحرم بالنسب : فيحرم على مرضعته ~~وزوجها صاحب اللبن وأصولهما وأزواجهما وفروعهما وأول كل فرع من كل أصل لهما ~~ويحرم عليهما الرضيع وفروعه وأزواجهم وسواء كان الفروع والأصول من النسب أو ~~من الرضاع. PageV02P207 ### ||| CHECK [مسألة النكاح الذي ينعقد على الصغار الرضع لأجل النظر إلى ~~أمهاتهن] # ( مسألة ) النكاح الذي يعقد على الصغار الرضع لأجل النظر إلى أمهاتهن من ~~النسب أو الرضاعة ولم يكن العقد مقصودا للوصلة والمزاوجة والنسبة بل مجرد ~~النظر فقط إلى المرأة المحرمة بسببه صحيح وإن كان القصد مجرد النظر، وقرر ~~هذا الإمام المتوكل على الله إسماعيل وهو صريح مذهب الإمام الهادي عليه ~~السلام. # وقوله " غالبا " قال في شرح ابن مفتاح : يحترز من ست فإنها تحرم لأجل ~~النسب ولا تحرم لأجل الرضاع : " الأولى " أخت الابن من الرضاع فإنها تحل ~~لأبيه ولا تحل له أخت ابنه من النسب لأنها تكون بنته أو ربيبته. # " الثانية " عمة الابن من الرضاع فإنها تحل لأبيه والعكس ولا تحل عمة ~~الابن من النسب لأنها أخت. # " الثالثة " جدة الابن من الرضاع أم أمه وأم أبيه ms0317 من النسب فإنها تحل ~~لأبيه من الرضاع ولا تحل جدة الابن من النسب لأنها أم الأب أو أم زوجته. # " الرابعة " أم الأخ من الرضاع التي ولدته فإنها تحل لأخيه لأمه من ~~الرضاع ولا تحل أم الأخ من النسب لأنها أم أو امرأة أب. # " الخامسة " عمة الأخ من الرضاع فإنها تحل لأخيه من الرضاع. # " السادسة " خالة الأخ من الرضاع فإنها تحل لأخيه من الرضاع. # ( نعم ) والتحقيق أن الاحتراز بغالبا لا معنى له ولا مقتضى لتحريم هؤلاء ~~المستثنيات لأن الثلاث الأول لم يحرمن على الأب من النسب لكونهن أخت ابن ~~وعمة ابن وجدة ابن، بل لكون الأولى بنتا أو ربيبة، والثانية لكونها أختا، ~~والثالثة لكونها أما أو أم PageV02P208 زوجة وكذلك الباقيات. # وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم " { ويحرم من الرضاعة ما يحرم من ~~النسب } " المراد من هذا التشبيه تحريم التناكح على من رضع، وجواز النظر ~~والخلوة والمسافرة لا على الغير فأخوه وأبوه لا تعلق لهم برضاعة، وأخت ~~الابن أجنبية. PageV02P209 ### ||| AUTO ( و) أما ما يحرم لغير النسب والرضاع والمصاهرة بل لأجل صفة ~~فذلك ثلاثة عشر صنفا من النساء : " الأولى " ( المخالفة ) له ( في الملة ) ~~فلا تحل الكافرة للمسلم ولا المسلمة للكافر ولا اليهودية للنصراني ولا ~~العكس، وكذلك كل امرأة تخالف الرجل في ملته فإنها تحرم عليه ويحرم عليها ~~سواء كانا كافرين أم مسلما وكافرا ولو كانت المرأة كتابية من اليهود ~~والنصارى فلا يجوز نكاحها. # هذا هو المختار للمذهب. # وعن الصادق والباقر وأبي حنيفة والشافعي أنه يجوز نكاح الكتابيات PageV02P210 ( و) " الثانية " ( المرتدة ) عن دين الإسلام فإنها محرمة على كل أحد : ~~مسلم وكافر أصلي ومرتد مثلها، وكذا المرتد لا يحل لكل امرأة PageV02P211 ( و) " الثالثة " ( المحصنة ) وهي التي تحت زوج فإنها لا تنكح ولا يطؤها ~~سيدها إذا كانت أمة PageV02P212 ( و) " الرابعة " ( الملاعنة ) فإنها تحرم على زوجها بعد اللعان تحريما ~~مؤبدا كما سيأتي إن شاء الله تعالى في فصل ( 186 ) PageV02P213 ( و) " الخامسة " ( المثلثة ) أي مثلثة وهي التي طلقها ثلاثا كلهن واقعات ~~بأن تخللتهن الرجعة فإنها لا تحل ms0318 لمطلقها ( قبل التحليل الصحيح ) والعبرة ~~بمذهبها هي والزوج الآخر في كون النكاح صحيحا أم لا فإن اختلف مذهبهما لم ~~يصح إلا أن يحكم به حاكم عند ترافعهما إليه. # ( فرع ) قال في البيان : وإذا طلقها الثاني وادعت أنه قد وطئها وأنكر قبل ~~قولها حلت للأول ما لم يظن كذبها وكذا إذا ادعت أنها قد تزوجت آخر ودخل بها ~~حلت للأول إن لم يظن كذبها، فلو أنكرت دخول الثاني بها وادعاه هو وبين به ~~لم تحل للأول. PageV02P214 # ( و) " السادسة " ( المعتدة ) لغير من اعتدت منه عن نكاح صحيح أو فاسد أو ~~وطء شبهة أو وطء ملك كأم الولد لقوله تعالى : " { ولا تعزموا عقدة النكاح ~~حتى يبلغ الكتاب أجله } " PageV02P215 # ( و) " السابعة " ( المحرمة ) فإنه لا يجوز نكاحها حتى تحل الإحرام وسواء ~~كان الإحرام صحيحا أو فاسدا عن واجب أو نفل لوجوب المضي فيه. PageV02P216 # ( و) " الثامنة " هي ( الخامسة ) لمن كان تحته أربع زوجات فإنها تحرم عليه. PageV02P217 # ( و) " التاسعة " النساء ( الملتبسات بالمحرم ) إذا كن ( منحصرات ) أي إذا ~~علم أن رضيعة له دخلت بين نساء منحصرات كنسوة قرية صغيرة والتبست أيتهن ~~رضيعته لم يجز له أن يتزوج واحدة من أولئك النساء الملتبسات بالمحرم حتى ~~يعلم أن تلك المنكوحة غير المحرم ولا يكفي في ذلك الظن. PageV02P218 # ( و) " العاشرة " ( الخنثى المشكل ) وهو الذي له ذكر كالرجل وفرج كالمرأة ~~أو ثقب تحت السرة يخرج بوله منهما ولم يسبق أول مرة من أحدهما فإن هذا مشكل ~~أرجل هو أم امرأة فيحرم عليه النكاح فلا ينكح امرأة ولا ينكحه رجل ويلزمه ~~الحجاب من الرجال والنساء إلا المحارم، ولا يجوز له أن يلبس ما هو محرم على ~~الرجال ولا ما هو محرم على النساء، ولا يسافر إلا مع محرمه. # فإذا سبق بوله أول مرة من الذكر فهو ذكر فتجري عليه أحكام الذكور وإن سبق ~~بوله أول مرة من فرج الأنثى فهو أنثى فتجري عليه أحكام الأنثى. PageV02P219 # ( و) " الحادية عشرة والثانية عشرة " ( الأمة ) يحرم تزويجها في موضعين : " ~~أحدهما " حيث تنكح ( على الحرة ) فإنها لا تحل ms0319 حينئذ ( وإن رضيت ) الحرة ~~بذلك لم يكن لرضاها تأثير في جواز ذلك سواء كان الزوج حرا أم مملوكا. # قال في الكافي : " فلو تزوج أمة بغير إذن مولاها ثم تزوج حرة ثم أجاز ~~السيد لم يصح نكاح الأمة لأن العقد عليها لم يتم بالإجازة إلا وقد صارت ~~تحته حرة " ( و) " الموضع الثاني " حيث يكون نكاحها ( لحر ) فإنها تحرم ~~عليه ( إلا ) بشرطين : أحدهما حيث يكون نكاحها ( لعنت ) بكسر النون أي خائف ~~الوقوع في المحظور ولو نظرا أو تقبيلا. # الشرط الثاني : حيث ( لم يتمكن ) ذلك الحر ( من ) نكاح ( حرة ) مؤمنة ~~محصنة عفيفة كفوة إما لفقر أو عاهة أو سقوط نسب فعند هذين الشرطين يجوز ~~للحر نكاح الأمة. # قال أبو حنيفة : ويجوز له أكثر من واحدة على حد ما يجوز من الحرائر وهو ~~المذهب. PageV02P220 # ( و) " الثالثة عشرة " ( امرأة مفقود ) وهو الذي لا يظن في أي جهة هو ( أو ~~غريق ) نحو أن يبحر رجل وغرقت سفن هو في إحداها ولم يعلم هل غرقت سفينته أم ~~لا وهل قد مات أم لا فإنه لا يجوز لامرأة هذين الشخصين أن يتزوج ولا لأحد ~~أن يتزوج بها ( قبل صحة ) أحد أمور أربعة وهي ( ردته أو طلاقه أو موته ) ~~هذه ثلاثة أمور لا تثبت صحتها إلا بالتواتر وبخبر عدلين أو رجل وامرأتين أو ~~علم الحاكم ولا يكفي خبر العدل الواحد ولو أفاد الظن فأما إذا لم يحصل لها ~~علم بذلك فلا يجوز لها النكاح حتى يصح لها بينونتها بأحد الأمور الثلاثة " ~~والرابع " قوله ( أو مضي عمره الطبيعي والعدة ) أي لا يجوز لها أن تتزوج ~~قبل مضي العمر الطبيعي والعدة ونعني بالعدة عدة الوفاة. # قال القاسم والمرتضى وأبو طالب : والعمر الطبيعي هو مائة وعشرون سنة من ~~يوم مولده. # ونعني بالطبيعي أن العادة جارية أن الله سبحانه وتعالى لا يعمر أحدا في ~~ذلك الوقت أكثر من ذلك القدر في الغالب، فلو التبس عليها يوم مولده فإن ~~كانت راجية لحصول شهادة تامة على يوم مولده وجب عليها التربص حتى تحصل ~~الشهادة فإن ms0320 أيست من ذلك رجعت إلى تقدير سني من هو مثله في العمر واحتاطت ~~ويكفي الظن في رجوعهما إلى مثله فإن أعجزها ذلك بنت على الأقل وهو خمسة عشر ~~سنة من مولده إلى يوم عقده بها سواء كان هو العاقد أو وليه. # ( ويصح ) النكاح ( بعدها ) أي بعد صحة أحد الأمور الأربعة وهي ردته أو ~~طلاقه أو PageV02P221 موته، أو مضي عمره الطبيعي والعدة، فمتى صح أحد هذه الأمور جاز النكاح بعد العدة. # ولا بد عند أهل المذهب بعد مضي العمر الطبيعي من اعتبار الظن بموته بعد ~~مضي هذه المدة، ولا تستنفق من ماله، والعبرة بظن الزوجة إن كانت بالغة ~~عاقلة وإلا فولي النكاح أو من يريد نكاحها. # ( فإن ) تزوجت امرأة المفقود بعد أن صح لها ردته أو طلاقه أو موته أو مضي ~~عمره الطبيعي والعدة ثم ( عاد ) ذلك المفقود وقد صارت تحت الثاني ( فقد نفذ ~~) نكاحها ( في ) الصورتين ( الأوليين ) وذلك حيث تزوجت وقد صح لها أنه كان ~~ارتد أو طلق بالشهادة الكاملة لكن يشترط أن تكون تلك الشهادة قد حكم بها ~~الحاكم ولم تجرح بعد الحكم بمجمع عليه، فإن لم يكن قد حكم بها حاكم بقي ~~النكاح الثاني موقوفا على المرافعة والحكم فإن حكم لها ببينتها صح النكاح ~~للثاني. # وإن لم يحكم لها بطل نكاحها بالثاني ورجعت للأول لأن شهادتها خبر انكشف ~~عدم العمل به. # ( لا ) إذا عاد في الصورتين ( الأخريين ) وهما حيث تزوجت وقد كان صح لها ~~موته أو مضي عمره الطبيعي ( فيبطل ) النكاح الثاني ولو قد حكم الحاكم بذلك ~~لأنه انكشف بطلان ما حكم به قطعا. # فأما لو لم يكن قد حكم به فأولى وهذا إذا صادقته الزوجة كونه الزوج الأول ~~أو صادقه الزوج الثاني أو يقيم البينة على أنه الزوج ويحكم بها. # ( و) إذا بطل النكاح الثاني واستردها الأول وجب أن ( تستبرئ له ) من ماء ~~الثاني حيث قد وطئها، فلا يطؤها حتى PageV02P222 يستبرئها بثلاث حيض إن كانت حائضا وبثلاثة أشهر إن كانت صغيرة مدخولة أو ~~آيسة فإن انقطع حيضها ms0321 لعارض معروف أو غير معروف فبأربعة أشهر وعشر فلا ~~يطؤها حتى يستبرئها بذلك أو بوضع الحمل إن كانت حاملا وأمكن إلحاقه بالثاني ~~فإن لم يمكن إلحاقه به بل بالأول فلا تعتد به لأيهما. # ( فإن مات ) الزوج الأول ( أو طلق ) أو ألحق أو فسخ النكاح بينهما بعد أن ~~عاد ( اعتدت منه أيضا ) فتقدم المرأة الاستبراء من الثاني ثم تعتد لطلاق ~~الأول أو موته. # ( و) الزوج الأول يجوز ( له الرجعة فيهما ) أي في العدتين باللفظ والعقد ~~في الرجعي : وهما استبراؤها من الثاني وعدتها من الأول لكن ( لا ) يجوز له ~~( الوطء ) ومقدماته ( في ) العدة ( الأولى ) وهي عدتها من الزوج الثاني ~~لوجوب الاستبراء كما تقدم ( ولا حق لها فيها ) أي لا حق للمرأة في العدة ~~الأولى على أي الزوجين من نفقة ولا كسوة ولا سكنى. # ( و) عدتاها من الثاني والأول ( لا يتداخلان ) عندنا وصورة عدم التداخل ~~أن تستبرئ من الثاني بشهرين مثلا ثم يطلقها الأول أو يموت بعد مضي الشهرين ~~فإنها تستكمل عدة الاستبراء ثم تبتدئ الثانية. PageV02P223 # ( ويحرم الجمع بين من لو كان أحدهما ذكرا حرم على الآخر ) هذا عقد ضابط لمن ~~يحرم الجمع بينهما في النكاح ملكا ونكاحا كالأختين وكالعمة وبنت أخيها ~~والخالة وبنت أختها. # وقوله " من الطرفين " احتراز من أن يحرم أحدهما على الآخر من طرف واحد ~~فقط مثل زوجة الرجل وبنته من غيرها فإنه يجوز للإنسان أن يتزوج بنت رجل ~~وامرأة له غير أم البنت إذا كانت قد بانت منه لأنا إذا قدرنا الذكر هي ~~البنت حرمت عليها المرأة لأنها امرأة أبيها وإن قدرنا المرأة هي الذكر لم ~~تحرم عليها البنت لأنها تكون أجنبية. # ( فإن جمعهما عقد ) واحد نحو أن يعقد على الأختين معا أو على المرأة وبنت ~~أختها معا أو نحو ذلك مع كونهما معا ( حرتين أو أمتين بطل ) العقد لأنه لا ~~مخصص لصحة إحداهما دون الأخرى. # فأما إذا كانت إحداهما أمة صح نكاح الحرة وبطلت الأمة لأن نكاح الأمة لا ~~يصح إلا بشرط والحرة يصح من غير شرط فكان ms0322 هذا مخصصا لصحة نكاح الحرة دون ~~الأمة ( كخمس حرائر أو ) خمس ( إماء ) جمعهن عقد واحد فإن العقد يبطل لعدم ~~المخصص لإحداهن بخلاف ما لو كان بعض الخمس حرائر وبعضهن إماء فإن العقد يصح ~~بالحرائر دون الإماء حيث كان الزوج حرا. # قال الإمام عليه السلام ولم نقصد بقولنا كخمس قياس الأختين على الخمس ~~وإنما أردنا مجرد التشبيه توصلا إلى ذكر الخمس. # ( لا ) إذا جمع في عقد واحد بين ( من يحل ) له نكاحها ( و) من ( يحرم ) ~~عليه نحو أن يجمع في عقد بين رضيعته PageV02P224 وأجنبية فإن العقد لا يبطل حينئذ ( فيصح من يحل ) دون من يحرم فتتعين ~~الأجنبية دون الرضيعة. # ( وكل وطء لا يستند إلى نكاح أو ملك صحيح أو فاسد لا يقتضي التحريم ) فلو ~~أن رجلا وطئ امرأة حراما أو غلطا أو بنكاح باطل أو ملك باطل لم يحرم عليه ~~أصولها ولا فصولها ولا تحرم هي على أصوله ولا فصوله. # وكذا لو وطئ أم امرأته لم تحرم عليه ابنتها ولو وطئ امرأة ابنه لم تحرم ~~على زوجها ونحو ذلك. # وأما إذا استند الوطء إلى نكاح أو ملك صحيحين أو فاسدين اقتضيا التحريم. PageV02P225 ### ||| CHECK [فصل ولي عقد النكاح في الحرة] # ( 141 ) ( فصل ) ( ووليه ) أي ولي عقد النكاح في الحرة ( الأقرب فالأقرب ~~) فلا ولاية للأبعد مع وجود الأقرب كالأخ مع الابن ولو من زنى حيث يعقد لأمه. # قال في الزهور : " وإذا زوج المرأة فضولي ولها وليان صغير وكبير أو قريب ~~وبعيد ثم مات الكبير أو القريب فليس للأبعد الإجازة بل يبطل العقد لأنها ~~ليست له حال العقد ". # والأصغر ( المكلف ) فلا ولاية للصبي والمجنون " الذكر ". # ( الحر ) الحلال الموافق في الملة ( من عصبة النسب ) فلا ولاية للقريب ~~الذي ليس بعصبة كالخال والأخ لأم لأنهما من ذوي الأرحام، ولا ولاية لهم على ~~النكاح إذا لم يكونوا عصبات. # ( واعلم ) أن أقرب العصبة هو الابن ثم ابنه ما نزل، ثم الآباء، وأقربهم ~~الأب ثم أبوه ثم كذلك ما علوا، ثم الإخوة لأبوين، ثم لأب، ثم ابن الأخ ~~لأبوين، ms0323 ثم لأب، ثم الأعمام كذلك، ثم بنوهم، ثم أعمام الأب كذلك ثم بنوهم كذلك. # وابن الأخ لأب أولى : عقلا، وإرثا، ونكاحا : من ابن ابن الأخ لأبوين. # وابن العم أولى من أعمام الأب. # ( فرع ) ومن لم يعرف تدريج نسبه من العصابات حتى يلتقيا إلى جد واحد ~~بشهرة أو شهادة فلا حكم له كما في الإرث والعقل. PageV02P226 ### ||| CHECK [فرع ولي بنتي الزنى والملاعنة] # ( فرع ) وولي بنتي الزنى والملاعنة الإمام والحاكم لا عصبة أمها لأنه لا ~~يكون حكمهم حكم العصبة إلا في العقل. # ( ثم ) إذا لم يكن للمرأة عصبة من النسب فولي نكاحها عصبة ( السبب ) وهو ~~معتقها إن كانت عتيقة فلو كانت المعتقة امرأة عينت من يعقد لعتيقها وكذا ~~أمتها ونفسها حيث لا ولي. # ( ثم ) إذا كان السبب وهو المعتق قد مات أو غاب غيبة منقطعة أو نحو ذلك ~~كانت الولاية إلى أقرب ( عصبته ) بشرط أن يكون جامعا لتلك القيود من النسب ~~فيكون ابن المعتق أولى ثم ابن ابنه ( مرتبا ) على ذلك التدريج في النسب ~~سواء سواء. # وأما عبد الصغير وأمته فولاية نكاحهما إلى ولي مال الصغير. # ( ثم ) إذا لم يوجد السبب ولا أحد من عصبته لأجل موت أو غيره فصاحب ~~الولاية ( سببه ) وهو معتق المعتق. # ( ثم ) إذا لم يوجد معتق المعتق فالولي ( عصبته كذلك ) أي مثل ذلك ~~الترتيب الذي في عصبة النسب. # ( ثم ) إذا لم يكن للمرأة ولي من جهة النسب ولا من جهة السبب فولي نكاحها ~~( الوصي به ) أي بالنكاح فإذا كان ولي نكاحها قد أوصى إلى شخص أن يزوجها ~~فإن هذا الوصي يكون بصفة ولي النكاح فهو أولى من الإمام والحاكم عندنا ~~بشرطين : ( أحدهما ) أن يكون الميت قد أمر الوصي أن يعقد عليها ( لمعين ) ~~أي لشخص معين لا لو أمره أن يزوجها ولم يعين الزوج فالإمام أولى حينئذ. # الشرط ( الثاني ) : أن تكون هذه الوصية ( في ) حق ( الصغيرة ) عند العقد ~~وفي حق المجنونة بشرط استمرار الجنون من وقت الإيصاء PageV02P227 إلى وقت العقد، وليس كالوصي من كل وجه لأنه لو مات هنا ms0324 لم يصح أن يوصي إلى ~~غيره ولا تعتبر العدالة. # وأما في حق الكبيرة العاقلة فلا ولاية للوصي على نكاحها. # ( ثم ) إذا لم يكن ثم وصي جامع للشرطين، أو كان موجودا لكن تعذر لوجه ~~فالولي هو ( الإمام والحاكم ) في حق الصغيرة والكبيرة إذا كانت ولاية ~~الحاكم من جهة الإمام أو من جهة الصلاحية، فإن غاب الإمام والحاكم غيبة ~~منقطعة كسائر الأولياء جاز للمرأة أن تعين من يزوجها. # ( قيل ثم الوصي به في ) حق المرأة ( الكبيرة ) كالوصي بالعقد في حق ~~الصغيرة والمختار للمذهب أنه لا ولاية للوصي به في حق الكبيرة وقد أشار ~~الإمام عليه السلام إلى ضعفه بقوله قيل. PageV02P228 # ( ثم ) إذا لم يكن للمرأة ولي من نسب ولا سبب ولم يكن ثمة إمام ولا حاكم أو ~~كانا موجودين لكن حصل عذر مما سيأتي إن شاء الله تعالى وأرادت أن تزوج ~~فإنها ( توكل ) رجلا بالغا عاقلا حرا يزوجها إذا كانت بالغة عاقلة، وهذا في ~~الحقيقة تعيين منها للولي وليس بتوكيل حقيقة. # قال في الكواكب : " فلو زوجها فضولي ثم أجازت صح لأن إجازتها بمعنى الرضى ~~وكذا لو زوجها من نفسه " وأما إذا كانت صغيرة فوليها من صلح من المسلمين ~~كولاية اليتيم عند الهادوية وهو المختار للمذهب. PageV02P229 ### ||| CHECK [مسألة الأولياء على أربعة ضروب] # ( مسألة ) قال في البيان : " والأولياء على أربعة ضروب : الأول منهم من ~~ولايته في النكاح والسفر معا وهو العصبة المحرم الحر المسلم، ومنهم من لا ~~ولاية له فيهما معا وهو الكافر على المسلمة، ومنهم من ولايته في السفر لا ~~في النكاح وهو المسلم المحرم على الكافرة وذوي الأرحام المحارم من الرضاع ~~والعبد المحرم، ومنهم من ولايته في النكاح لا في السفر وهم العصبات غير ~~المحارم والوصي بالنكاح ". PageV02P230 # ( و) إذا كان للمرأة أولياء متعددون فإنه ( يكفي ) في عقد نكاحها ( واحد ) ~~منهم إذا كانوا ( من أهل درجة ) نحو أن يكون لها بنون أو إخوة من أب وأم ~~جميعا أو من أب جميعا. # وكذا لو أعتقها جماعة فإنه يكفي واحد منهم ولا يحتاج إلى مراضاة ms0325 الآخرين ~~مهما كان الزوج كفوا، وإلا فلهم الاعتراض إذا كان عليهم غضاضة ( إلا الملاك ~~) فلا يكفي واحد منهم في عقد الأمة المشتركة بل لا بد من رضاهم جميعا أو ~~يوكلوا أحدهم يعقد لها برضى الآخرين. PageV02P231 # ( ومتى ) ادعت امرأة مكلفة أنه لا ولي لها و( نفتهم ) ونسبها غير معروف في ~~الجهة بأن تكون ( غريبة ) يعني مجهولة النسب ( حلفت احتياطا ) يعني ندبا من ~~الحلف بأنه لا ولي لها وأنها خلية عن موانع النكاح، وأما هي فيجب عليها إن ~~طلبت منها وزوجها الإمام أو الحاكم أو من تعينه، فلو نكلت لم يزوجها إلا أن ~~تترك اليمين حياء وحشمة كان له أن يزوجها، وكذا لو نكلت ثم رجعت قبل قولها. # فإن عرف نسبها قبل أن يزوجها بحث عنه إن أمكن ووجب البحث على من أراد ~~التزويج منها أو من المزوج. # فإن ظهر لها ولي من بعد ولم تكن تعرفه فلا اعتراض له لأن ولايته قد بطلت ~~بغيبته وإن تزوجت غير كفو إلا لغضاضة فله الاعتراض. PageV02P232 # ( وتنتقل ) ولاية النكاح ( من كل ) واحد من الأولياء ( إلى من يليه ) منهم ~~( فورا ) بلا انتظار في الكبيرة والصغيرة بأحد أمور ستة : ( الأول ) ( ~~بكفره ) أي باختلاف الملة. # ( و) ( الثاني ) ( جنونه ) ولو صرعا والعبرة بالعارض حال العقد وإن قل ~~إلا إذا كان زوال عقله بالمسكر أو البنج فينتظر ولا تبطل ولايته. # ( و) ( الثالث ) ( غيبته ) غيبة ( منقطعة ) في حق الحرة وأما الأمة فلا ~~يزوجها إلا سيدها، واختلفوا في تحديد مسافة الغيبة المنقطعة. # فالصحيح للمذهب أنها شهر لا يزيد ولا ينقص لمدة الذهاب والرجوع من يوم ~~إرادة العقد والعبرة بموضع الزوجة. # قال في فتح الغفار : " وسواء ذلك في حق الأولياء وحق ذي الولاية في الأصح ~~كما هو ظاهر الأزهار وكما ذكره الإمامان " يعني صاحب الأزهار وحفيده الإمام ~~شرف الدين صاحب الأثمار. PageV02P233 ### ||| CHECK [فرع ولاية الغائب في غيبته المنقطعة] # ( فرع ) وتبطل ولاية الغائب في غيبته المنقطعة وكذا إذا وكل ثم بطلت ~~ولايته بالغيبة بطلت الوكالة. # فإن تزوجت غير كفو فالمذهب أن للغائب الاعتراض إذا ms0326 كان عليه غضاضة. # فإن تحققت غيبته المنقطعة ثم عقد عليها الولي الحاضر أو عينت من يزوجها ~~بناء على الأصل أنه باق في المسافة المنقطعة ثم وصل عقيب العقد فالمذهب ~~أيضا أنه لا يصح العقد اعتبارا بالانتهاء وكذا في تعذر المواصلة ونحوها ~~بخلاف ما لو خفي مكانه ثم عرف بعد العقد فقد صح العقد. PageV02P234 # ( و) ( الرابع ) هو ( تعذر مواصلته ) حال العقد ولا عبرة بطول المدة وقصرها ~~ولا يجب بذل المال وإن قل وذلك نحو أن يكون في سجن ولم يتمكن من مواصلته أو ~~في مكان طريقه مخوفة أو غير معروفة. # ( و) ( الخامس ) هو ( خفاء مكانه ) حال العقد ولو داخل الميل نحو أن يكون ~~موجودا في بلد أو ناحية ولا يعلم في أي جهة هو ولا يحصى طلبه في مدة الغيبة ~~المنقطعة. # ( و) أما ( السادس ) وهو أن يعضل الولي من إنكاحها لغير عذر فإن ولايته ~~تنتقل ( بأدنى عضل في ) حق ( المكلفة الحرة ) وحقيقة العضل هو أن يمتنع ~~الولي من تزويج البالغة العاقلة الحرة الراضية من الكفو لا ليتعرف فلا يكون ~~عاضلا إلا بهذه الشروط، فلو امتنع من تزويج الصغيرة لأنه لا رضاء لها أو ~~المجنونة أو الأمة أو امتنع قبل أن ترضى أو امتنع لأجل عدم الكفاءة أو ~~امتنع ليتعرف، وإذا ادعى بعد الإمهال لتعرف حاله عدم الكفاءة بين ذلك أو ~~امتنع للصلاة حيث يضيق الوقت لم يكن عاضلا. # وأدنى العضل أن يقول أمهلوني حتى أصلي وهو لا يخشى فوات الوقت الاختياري ~~حيث كان مذهبه التوقيت أو الاضطراري مطلقا، أو يقول أزوجها في ساعة أخرى ~~ولا عذر له في الحال أو يطلب ما يعتاد الناس من شرط : أي جعل، أو غيره أو ~~متى رجعت أنا أو رجعت هي إلى بيتي انتقلت ولايته إلى الأقرب بعده، وكذا لو ~~امتنع من تزويجها خوفا على نفسه فلا يأثم وتنتقل الولاية إلى من بعده، وإذا ~~زوجها الولي الثاني من غير كفو فللعاضل الاعتراض إذا كان PageV02P235 عليه غضاضة، فإن رجع الولي الأول عن العضل قبل الإنكاح عادت ms0327 ولايته. # فلو عقد القريب أو الحاكم بعد الرجوع قبل العلم لم يصح، وأما لو زوج ~~المكلفة الحرة فضولي وامتنع الولي من الإجازة لم يكن عاضلا لأن العقد حق له. # ( و) إذا ادعت المرأة أن وليها عضلها أو نحو ذلك من الأمور الخمسة ~~المتقدمة فإنه ( لا يقبل قولها فيه ) أي في ذلك كله لأنها تحاول إبطال حق ~~قد أقرت بثبوته لأن الإنكاح حق للولي فلا يبطل بدعوى المرأة ما لم يثبت ذلك ~~عند من يريد تزويجها من الإمام أو الحاكم أو غيرهما. # ولا يكفي خبر الواحد في وقوع العضل من الولي بل لا بد من شهادة كاملة ~~سواء كان ثمة خصم منازع لها أم لا. PageV02P236 ### ||| CHECK [فصل شروط النكاح] # ( 142 ) ( فصل ) ( و) النكاح ( شروطه ) التي لا يصح إلا بها ( أربعة ) : ~~( الأول ) ( عقد ) والعقد له خمسة أركان : ( الأول ) أن يقع ( من ولي ) ~~النكاح فلا يصح من المرأة أن تزوج نفسها. # وإنما يصح العقد إذا وقع من ولي ( مرشد ) بالغ عاقل ولو كان فاسقا ( ذكر ~~) حر لأنه لا ولاية لامرأة ولا لعبد ( حلال ) احتراز من الولي المحرم بحج ~~أو عمرة أو مطلقا فإن عقده لا يصح عندنا ولا فرق بين أن يكون الإحرام صحيحا ~~أو فاسدا ولا فرق بين أن يكون الولي إماما أو غيره، ومن حق الولي أن يكون ( ~~على ملتها ) أي ملة المرأة التي يزوجها، فإن اختلفت ملتهما لم تكن له ولاية ~~عليها نحو أن تكون للمسلم بنت ذمية بالغة عاقلة وأرادت النكاح، فإن كان لها ~~أولياء ذميون زوجها أقربهم إليها وإن لم يكونوا فتوكل رجلا من أهل ملتها، ~~فإن كانت صغيرة فهي مسلمة بإسلام أبيها. PageV02P237 # ( الركن الثاني ) أن يعقد ( بلفظ تمليك ) خاص للتزويج كزوجت أو أنكحت أو ~~نحوهما أو عام كملكت ونذرت وتصدقت وبعت ووهبت ( حسب ) ما يقتضيه ( العرف ) ~~في تلك الناحية أي ما جرى في عرفهم أنه لفظ تمليك صح النكاح به بحيث لو جرى ~~عرف في ناحية أن أعرتك أو أنحلتك بمعنى ملكتك صح النكاح به. # ولا يصح ms0328 بلفظ الإجارة، وأما ما جرى به العرف أنه تمليك مخصوص لجنس مخصوص ~~نحو اشتطت فإنه يستعمل في تمليك الحب، وصرفت فإنه يستعمل في بيع الدراهم ~~فيما هو من جنس النقود فلا ينعقد به إلا تمليك ذلك الجنس فقط. PageV02P238 # ( الركن الثالث ) أن يكون لفظ التمليك متناولا ( لجميعها أو بعضها ) إذ هو ~~المقصود بالتمليك بالنكاح فيقول زوجتكها أو ملكتك إياها أو زوجتك بعضها أو ~~ملكتك بعضها، فأما لو قال زوجتك يدها أو رجلها أو رأسها لم ينعقد النكاح ~~وكذا ثلثها أو ربعها. # ولا فرق بين أن يحصل عقد الولي ( أو إجازته ) لعقد صحيح بعد أن وقع من ~~فضولي فإنه ينفذ النكاح بإجازته كما ينفذ بعقده. # وطلب الولي المهر إجازة كطلب الثمن وكذا قبض المهر أو الكسوة أو نحوهما ~~فيكون الفعل إجازة ( قيل ولو ) زوجت المرأة نفسها فأجاز الولي ذلك نفذ ( ~~عقدها ) ذكر ذلك أبو العباس، والمختار وهو قول المؤيد بالله أن ذلك لا يصح ~~أصلا سواء كانت الإجازة في مجلس العقد أو في غيره. # ( أو ) حصل ( عقد ) من فضولي ذكر ( صغير مميز ) وهو من يعرف ما يتصرف فيه ~~وما يتكلم به هل ينفع أو يضر فأجاز الولي عقده انعقد النكاح بالإجازة ولو ~~لم يكن مأذونا كما يصح توكيل الصبي غير المأذون في البيع. # وسواء كان إجازة العقد من الولي ( أو من نائبه ) نحو أن يوكل الولي من ~~يزوج المرأة فعقد لها فضولي فإن الوكيل يصح أن يجيزه ولو لم يفوض. # ولا بد أن يكون الوكيل ( غيرها ) أي غير امرأة فلا يصح توكيل المرأة أن ~~تزوج نفسها أو غيرها. # فأما لو وكل المرأة أن توكل عنه من يزوجها فإن ذلك يصح والوكيل وكيل له ~~لا لها لأنها لو أرادت أن تعزله لم يكن لها ذلك. PageV02P239 # ( و) الركن ( الرابع ) أن يقع ( قبول ) لعقد النكاح ( مثله ) أي مثل العقد ~~وذلك لأن من حق العقد أن يكون ماضيا مضافا إلى النفس مشتملا على جميعها أو ~~بعضها، فيقول فيه زوجتك أو أنكحتك ويصح بدون كاف الخطاب فيقول ms0329 زوجت أو أنكحت. # فلو قال أزوج لم يصح، ولو قال زوج من غير إضافة لم يصح. # ولو قال زوجتك يدها أو رأسها لم يصح. # ويجب أن يكون القبول مثله في ذلك فيقول قبلت أو تزوجت، فلو قال أتزوج لم ~~يصح، ولو لم يضفه إلى نفسه لم يصح نحو أن يقول تزوج أو قبل ولو قال قبلت ~~نصفها أو رأسها أو نحو ذلك لم يصح، وكذا لو قال الولي زوجتك فلانة فقال ~~قبلت بضعها فلا يصح لأنه لم يطابق. # فإن قال زوجتك بضع ابنتي فقال قبلت بضعها أو قبلت جميعها صح لعموم لفظ ~~القابل لما أوجب عليه الولي وزيادة. # فظهر لك أن من حق القبول أن يكون مثل الإيجاب أو أعم منه في هذه الأمور ~~وذلك هو المقصود بقول الإمام عليه السلام " مثله " والسؤال يغني عن القبول ~~فلو قال زوجني ابنتك فقال زوجتك لم يحتج إلى قبول. # ( فرع ) ويصح العقد بماض ومستقبل بلفظ الأمر وبنعم إذا كانت جوابا لما ~~مضى مضافا إلى قائل نعم، وكذا فعلت في حكمها وإيه وآه نحو زوجني ابنتك فقال ~~أبوها نعم أو فعلت. # وكذا لو قال الولي قد استنكحت ابنتي أو تزوجتها فقال الزوج نعم. # أو قال تزوج ابنتي فقال تزوجت أو قال زوجني ابنتك فقال زوجت صح العقد. # ولا بد أن يكون القبول ( من مثله ) أي مثل الولي في PageV02P240 صفاته التي تقدمت وهي كونه مرشدا ذكرا حرا، حلالا، على ملتها، ولا بد أن ~~يكون هو المتزوج أو نائبه أو فضولي وتلحقه الإجازة من الناكح ولا يصح توكيل ~~المرأة على القبول. PageV02P241 # ( الركن الخامس ) أن يكون القبول واقعا ( في المجلس ) الذي وقع فيه الإيجاب ~~وهو ما حواه الجدار في العمران وما يسمع فيه الخطاب المتوسط في الفضاء لا ~~لو وقع الإيجاب في مجلس وانتقلا عنه قبل القبول ولو لم يفترقا فإنه لا يصح ~~بل لا بد أن يقع القبول والإيجاب في مجلس واحد فلو كانا في سفينة أو سيارة ~~أو طيارة ووقع الإيجاب وسارت بهما ووقع القبول ms0330 في غير محل الإيجاب فإنه يصح ~~بخلاف ما إذا كانا في سفينتين أو نحوهما أو على بهيمتين فلا يصح سواء سارتا ~~بهما أم لا. # ولا يشترط عندنا أن يقع القبول عقيب الإيجاب فورا وإلا بطل إذا تراخى ولو ~~قليلا بل يشترط أن يقع القبول ( قبل الإعراض ) أي لا يتخلل بين الإيجاب ~~والقبول من المتزوج إن تقدم الإيجاب أو من الموجب إن تقدم القبول أمر يفهم ~~من حاله أنه معرض عن القبول نحو أن يقوم القابل بعد سماع الإيجاب أو يقوم ~~الموجب إن تقدم القبول فإن إعراض أحدهما موجب لعدم صحة العقد. PageV02P242 # ( و) الإيجاب والقبول ( يصحان بالرسالة ) من الزوج أو من الولي ولو كان ~~الرسول كافرا أو امرأة أو صبيا مميزا أو عبدا محرما. # ( و) يصحان ب ( الكتابة ) وصورة الرسالة أن يقول المرسل قل لفلان يزوجني ~~ابنته أو يتزوج بابنتي فيحكي الرسول لفظ المرسل أو معناه فكأن الناطق هو ~~المرسل. # ثم يقول المرسل إليه زوجت أو تزوجت أو قبلت. # ولا يحتاج رسول المتزوج إلى القبول بل ينعقد النكاح بقول الولي زوجت ويصح ~~أن يكون الرسول أحد الشاهدين إذا كان عدلا لأنه حاك عن المرسل فكأن المرسل حاضر. PageV02P243 # وأما الكتابة ولو المكتوب إليه في المجلس نحو أن يقول في كتابه زوجني ابنتك ~~أو تزوج ابنتي ثم يقول المكتوب إليه زوجت أو تزوجت. # ولكن يشترط في الكتابة معرفة الشهود لكتابه وأن يقرأ على الشهود الإيجاب ~~والقبول مجتمعين وفي الرسالة أن يسمع الشهود ذلك مجتمعين أيضا فإن لم يكن ~~ثمة شهود عند ذلك كرره عند حضورهم وكان لفظ الكتاب أو المرسل كالمتكرر ~~فيزوج في ذلك المجلس أو في غيره ما لم يعرض. # ( فرع ) والكتابة صريح في النكاح وفي البيع لأنه عقد بينه وبين غيره فلا ~~كناية فيهما ولا تعويل على النية فيهما بخلاف الطلاق واليمين فهو كناية ~~فيهما لأنهما لفظ بينه وبين نفسه فكان لنيته حكم فيهما. # هذا لفظ البيان ويلحق بذلك الخلع يعني بالطلاق، فيصح بالكتابة تبعا إن ~~كان عقدا بينه وبين غيره ms0331 كالبيع فلا تنخرم به القاعدة بل يقع الطلاق. # والمراد أن الكتابة صريح في النكاح والبيع وكناية في اليمين والطلاق وكذا الخلع. PageV02P244 # ( و) الإيجاب والقبول يصحان أيضا ( من المصمت والأخرس ) بالكتابة أو ( ~~بالإشارة ) المفهمة لعقد النكاح أو بالكتابة إذا أمكن فهي أظهر من الإشارة، ~~فالمصمت هو الذي عرض له مانع من الكلام لأجل علة عرضت وقد كان مفصحا ولو ~~مما يرجى زواله كوجع الحلق. # والأخرس هو الذي لم تصلح آلة الكلام فيه فلم يتكلم من مولده. PageV02P245 # ( و) يصح ( اتحاد متوليهما ) أي يصح أن يتولى الإيجاب والقبول واحد في ~~النكاح : إما بالوكالة من الزوج والولي أو بالولاية على نحو صغيرين أو ~~مجنونين أو بالملك على نحو مملوكين له. # قال في حاشية السحولي : " وقد دل على هذا قولهم فيمن أعتق أمته وجعل ~~عتقها مهرها إنه يصح أن يقول تزوجتك على أن يكون عتقك مهرك أو نحو ذلك، ~~فجاز تولي الطرفين من واحد بلفظ واحد " " قلت " وللولي والإمام والحاكم ~~ووكيل المرأة ووكيل الولي المفوض أن يزوجها من نفسه إذا رضيت ويتولى ~~الطرفين بلفظ واحد نحو تزوجتك أو زوجت نفسي فلانة أو تزوجت فلانة لنفسي أو ~~تزوجت فلانة لأن فيه معنى الإيجاب والقبول ولا يحتاج أن يقول وقبلت. # وكذا يصح اتحاد متوليهما لو فعل فضولي الإيجاب والقبول واتفقت الإجازة من ~~الولي والزوج نفذ النكاح. # ولا بد أن يكون المتولي للإيجاب والقبول ( مضيفا ) لفظا ( في اللفظين ) ~~معا أي يضيف الإيجاب إلى الولي والقبول إلى الزوج : فيقول وكيل الزوج ~~والولي زوجت فلانة عن فلان وقبلت لفلان، هذا معنى الإضافة في اللفظين وهما ~~الإيجاب والقبول ويكفي لفظ واحد حيث يقول زوجت لفلان فلانة لأنه يحصل به ~~فائدة القبول وهي الإخبار بالرضى فلا تحتاج الإضافة في لفظة تزوجت إلى الولي. # وأما زوجت فلا بد من الإضافة إلى الولي كما تقدم مثاله. PageV02P246 # ( وإ ) ن ( لا يضف ) الوكيل النكاح إلى الموكل ( لزمه ) النكاح وكانت زوجة ~~له ( أو بطل ) العقد ولم تكن له ولا للموكل. # أما الصورة التي يلزمه فيها النكاح وتكون ms0332 زوجة له لا للموكل فهي أن يكون ~~الوكيل في الطرفين واحدا وذلك حيث وكله ولي المرأة على تزويجها مطلقا ولم ~~يعين الزوج أو يفوضه أن يزوجها من شاء ووكله الزوج أن يتزوجها له فيقول قد ~~تزوجت فلانة ولا يقول لفلان فإنها في هذه الصورة تكون زوجة له. # وأما حيث لا يتحد المتولي للطرفين فذلك حيث يقول الولي زوجتك فلانة فيقول ~~الوكيل قبلت ولم يقل الولي زوجتك لفلان ولا الوكيل قبلت لفلان فهي في هذه ~~الصورة تكون زوجة للوكيل ولو نويا معا كونها للموكل. # وأما حيث يبطل العقد بترك الإضافة : فذلك حيث يتولى الطرفين واحد نحو أن ~~يوكله الولي أن يزوجها من زيد ويوكله زيد أن يتزوجها له فيقول قد تزوجت ~~فلانة، ولا يقول لزيد فلا يصح نكاحها له ولا لزيد ولا تكفي نية كونها لزيد ~~فالنكاح هاهنا باطل لعدم الإضافة لفظا. # وللوكيل تجديد ما وكل فيه ولا ينعزل بالباطل. # وأما حيث يتولى الطرفين اثنان فذلك حيث تحصل الإضافة من أحد الجانبين نحو ~~زوجت منك ابنتي لفلان فقال الوكيل قبلت ولم يقل له بطل. # أو حيث يضيف أحدهما إلى غير من أضاف إليه الآخر نحو أن يقول زوجتك ابنتي ~~لعلي فيقول قبلت لخاله فإنه يبطل. PageV02P247 # ويبطل النكاح مع العلم ( ويفسده ) مع الجهل أمور أربعة : ( الأول ) ( ~~الشغار ) بكسر الشين وهو أن يزوج كل واحد من الرجلين ابنته من الآخر على أن ~~يكون بضع كل واحدة منهما مهرا للأخرى فهذه المسألة فيها أربعة أطراف : إن ~~لم يذكر البضعان ولا المهران صح ويلزم مهر المثل. # وإن ذكر البضعان ولم يذكر المهران ولا أحدهما فإنه يفسد مع الجهل ويبطل ~~مع العلم. # وإن ذكر البضعان أو المهران أو أحدهما وإن قل صح نكاحهما معا عندنا. # وإن ذكر بضع إحداهما دون الأخرى ولم يذكر مهر لم يصح النكاح في التي ذكر ~~بضعها وصح في التي لم يذكر بضعها. PageV02P248 # ( و) ( الثاني ) ( التوقيت ) للنكاح سواء كان بوقت معلوم أم مجهول في ~~الإيجاب نحو أن يقول زوجتك بنتي شهرا أو ms0333 حتى يأتي الحجيج أو نحو ذلك أم في ~~القبول نحو أن يقول قبلت هذا النكاح شهرا أو نحو ذلك فإن هذا يفسد مع الجهل ~~ويبطل مع العلم لتوقيته. # ومن المؤقت نكاح المتعة وهو عندنا وجمهور الأمة محرم ( قيل ) القائل ~~الفقيه حسن وهو أن توقيت النكاح مفسد إذا كان ( بغير الموت ) لا به فلا ~~يفسد إذا وقت مدة حياتهما أو حياة أحدهما. # والمختار فساد النكاح بالتوقيت مطلقا ولو وقت بالموت ولهذا أشار الإمام ~~عليه السلام إلى ضعف هذا القول بقوله قيل. PageV02P249 # ( و) ( الثالث ) ( استثناء البضع ) من المرأة أو بعضه على جهة الدوام أما ~~لو كان مدة معلومة كأن لا يطأها سنة صح العقد ويلغو الشرط. # وسواء كان المستثني الولي أم الزوج، أما استثناء البضع فهو أن يقول زوجتك ~~ابنتي إلا بضعها وأما استثناء غير البضع نحو اليد والرأس والاستمتاع، وأما ~~استثناء المشاع فنحو أن يقول زوجتك ابنتي إلا نصفها أو إلا ثلثها أو نحو ~~ذلك لأنه يدخل فيه بعض البضع فيفسد مع الجهل ويبطل مع العلم. PageV02P250 # ( و) ( الرابع ) من مفسدات العقد هو أن يذكر فيه ( شرط مستقبل ) مقارن نحو ~~أن يقول زوجتك إن جاء فلان غدا أو إن شفى الله مريضي أو إذا طلعت الشمس أو ~~نحو ذلك. # فأما لو كان الشرط حاليا أو ماضيا نحو إن كنت قرشيا أو إذا كان قد حصل ~~كذا أو نحو ذلك فإن هذا الشرط لا يفسد به العقد ولا ينفذ إلا إذا انكشف ~~حصول الشرط. # وسيأتي أبسط من هذا في فصل ( 303 ) ( فرع ) اعلم أن كل شرط مستقبل إن جيء ~~به على جهة لفظ العقد نحو على أن تطلق فلانة أو على أن لا تسكن بلد كذا صح ~~العقد ولغا الشرط إن لم يكن غرضا فإن كان غرضا ولم يف به وفيت مهر المثل، ~~وإن جيء به بلفظ الشرط نحو إن طلقت فلانة أو إن لم تفعل كذا فقد زوجتك فسد ~~به العقد إلا أن يكون حاليا نحو إن كنت ابن فلان فقد زوجتك ms0334 فلا يفسد به العقد. # ( ويلغو شرط ) أي عقد ( خلاف موجبه ) أي إذا وقع في العقد ما يقتضي خلاف ~~ما يوجبه العقد كان الشرط - إذا أتي به على صفة العقد - لغوا أي لا حكم له ~~وكأنه لم يذكر فيصح العقد ويبطل الشرط وذلك نحو أن يقول على أن أمر طلاقها ~~إليها أو على أن لا مهر لها أو على أن لا يخرجها من جهة أهلها أو على أن ~~نفقتها عليها أو نفقته أو أن أمر الجماع إليها : لكن إذا نقصت له شيئا من ~~المهر لأجل أحد هذه الشروط فإن وفى بذلك الشرط صح النقصان وإن لم يف رجعت ~~عليه بما نقص من مهرها ( غالبا ) احترازا من أن تشرط هي أو وليها أو الزوج ~~أن لا يطأها رأسا فإن هذا الشرط يخالف موجب العقد ولا يلغو PageV02P251 بل يفسد به العقد. # وأما إذا كان الشرط على أن يطأها مدة معلومة نحو حتى تصلح فيصح العقد ~~ويلغو الشرط. # وكذا شرط الخيار في النكاح لا يفسده فيصح العقد ويلغو الشرط. # قال في البيان وهامشه : ومن قال زوجتك ابنتي على زواج ابنتك مني فقال ~~زوجتك أو زوجت أو قبلت أو تزوجت صح العقدان معا. # وكذا لو قال زوجني ابنتك على زواج ابنتي منك فقال زوجت أو تزوجت أو قبلت ~~صح العقدان أيضا لأن المعنى قبلت زواج ابنتك على زواج ابنتي منك، فالقبول ~~وقع لما شمله العقد. # فأما لو قال زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك فقال تزوجت أو قبلت فإنه ~~يصح الأول لا الثاني، فإن قال المجيب زوجت لم يصح أيهما لأنه لم يجب على ~~الأول بجواب قبلت أو تزوجت، وكذا إن قال زوجني ابنتك على أن أزوجك ابنتي صح ~~الأول فقط لأنه قد حصل فيه الإيجاب والقبول فإن قال تزوجت لم يصح أيهما. PageV02P252 # ( و) ( الشرط الثاني ) من شروط النكاح ( إشهاد عدلين ) فلا يصح العقد إلا ~~بحضور شاهدين وسماعهما الإيجاب والقبول تفصيلا وإن لم يقصد إشهادهما. # ومذهبنا والشافعي أن العدالة فيهما شرط وهي عندنا كعدالة إمام ms0335 الصلاة فلا ~~يحتاج إلى اختبار، ويصح أن يكون الشاهدان من أولياء المرأة غير العاقد ( ~~ولو ) كان الشاهدان ( أعميين ) فإن شهادتهما تكفي لا أصمين أو أعجميين عند ~~العرب أو العكس على وجه لا يفقهان اللغة إلا إذا كان الزوج والولي أخرسين ~~وعقد بالإشارة فيكفي لأن العمدة حينئذ على النظر لا على السمع ( أو ) كان ~~الشاهدان ( عبديهما ) أي عبدي الزوج والزوجة أو أحدهما فإن النكاح يصح ~~بشهادتهما ولو لم يحكم بشهادتهما في النكاح والمهر، والمراد هنا ما ينعقد ~~به العقد فينعقد بهما ( أو رجل وامرأتين ) أو خنثيين لا رجل وخنثى تغليبا ~~لجانب الحظر. # ( و) يجب ( على العدل التتميم ) أي يجب على الشخص الذي يعرف من نفسه ~~العدالة أن يتمم شهادة النكاح إذا كانت ناقصة ومذهب الزوجين اشتراط العدالة ~~نحو أن يوجد شاهد عدل ولا يوجد سواه في الميل وثم إنسان آخر يعرف من نفسه ~~العدالة فإنه يجب عليه حينئذ أن ينضم إلى ذلك الشاهد ليتمم الشهادة وإن لم يطلب. # وإنما يتعين عليه الوجوب ( حيث لا ) يوجد عدل ( غيره ) فأما إذا كان يوجد ~~غيره ممن لا يمتنع عن الحضور لم يتعين الوجوب على هذا إلا أن يعرف امتناع ~~ذلك الغير. PageV02P253 # ( و) إذا حضر العقد شاهدان أحدهما فاسق وظاهره السلامة وهو يعرف أن مذهب ~~الزوجين اشتراط العدالة وجب ( على الفاسق ) وغير العدل ( رفع التغرير ) ~~بالتعريف أن شهادته غير صحيحة لعدم العدالة، هذا إذا لم تمكنه التوبة، نحو ~~أن يكون الحق لآدمي وهو متمكن من التخلص وإلا كفت التوبة وانعقد النكاح ~~بشهادته. PageV02P254 # ( و) إذا كان عقد النكاح بالكتابة نحو أن يكتب الزوج زوجني ابنتك أو يكتب ~~الولي قد زوجتك ابنتي فإن الشهادة لا تجب عند الكتابة بل ( تقام عند ~~المكتوب إليه ) فيقرأ الكتاب وهم يسمعون ثم يقول قد زوجته أو قد قبلت ~~النكاح. # وكذا تقام عند المرسل إليه إذا كان العقد بالرسالة ويصح أن يكون الرسول ~~أحد الشاهدين وإن كان حامل الكتاب فأولى في صحة كونه أحد الشاهدين. PageV02P255 # ( و) تقام الشهادة ( في ) العقد ( الموقوف ) على ms0336 رضاء الولي أو المرأة أو ~~الزوج أو وليه ( عند ) ذلك ( العقد ) لا عند الإجازة إذ وقت العقد وقت ~~انعقاده، فالإجازة تلحقه وقد انعقد على وجه الصحة من الشهادة لا عند ~~الإجازة فلم يسمعا إيجابا ولا قبولا بل سمعا أجزت أو نحوه. PageV02P256 # ( و) الشرط ( الثالث ) هو ( رضاء ) الحرة والمكاتبة ( المكلفة ) وهي ~~البالغة العاقلة ومن شرط الرضاء أن يكون ( نافذا ) بأن تقول رضيت أو أجزت ~~أو أذنت أو نحو ذلك مما يدل على أنها قد قطعت بالرضا، فرضاء ( الثيب ) يكون ~~( بالنطق بماض ) وذلك بأن تقول رضيت أو نحو ذلك، فأما لو قالت سوف أرضى أو ~~ما في حكمه فإنه ليس برضاء وإنما هو وعد بالرضاء. # وقوله ( أو في حكمه ) أي في حكم النطق بالماضي وذلك نحو أن تكون خرساء أو ~~غير خرساء للعرف فتشير برأسها أنها قد رضيت، ومما في حكم الماضي أن تقول ~~أنا راضية إن رضي وليي على ما جرى به العرف الآن فيصح رضاؤها إن رضي. # ومما يقوم مقام النطق القرائن القوية كقبض المهر وطلبه والتهيؤ للزواج ~~ومسيرها إلى بيت الزوج ومد يدها للحناء هذا إذا لم يدخل هذه القرائن احتمال ~~كأن يكون الولي مهيبا تخشى منه إن لم ترض فلا يصح أن تكون هذه القرائن رضى. PageV02P257 # ( و) أما رضاء ( البكر ) فيكون ( بتركها حال العلم بالعقد ما تعرف به ~~الكراهة ) أي إذا بلغها الخبر بالنكاح ولم يظهر من شاهد حالها قرينة يفهم ~~منها أنها كارهة لذلك بل سكتت أو ضحكت أو هربت من منزل إلى منزل في الدار ~~أو بكت بكاء لا يقتضي الحزن والضجر لأن البكاء قد يكون من الفرح وقد يكون ~~من الترح وإذا التبس رجع إلى الأصل وهو السكوت فإن ذلك يكون رضاء مع علمها ~~أن لها الامتناع ما لم يظهر منها قرينة يغلب الظن عندها أنها كارهة وتلك ~~القرينة ( من لطم وغيره ) كشق الجيب والدعاء بالويل والهرب من دار إلى دار ~~أو نحو ذلك، ويكفيك أن تفعل فعل من هو كاره لذلك ويكفي في ذلك ms0337 غلبة ظن ~~الزوج والولي. PageV02P258 # ( مسألة ) قال في البيان : وإذا زوجت البكر ولم يظهر منها رضى ولا كراهة ~~حتى مات الزوج وطلبت مهرها وميراثها وادعى ورثته أنها ردت النكاح وكرهته ~~حين علمت فعليهم البينة وإن أنكروا علمها بالعقد فالبينة عليها وإن كانت ~~ثيبا فعليها البينة بالرضا بالنطق. # ( وإن امتنعت قبل العقد ) يعني إذا خطبت فكرهت فعقد الولي مع كراهتها ~~فعلمت بالعقد ولم يظهر منها حال الخبر بالعقد ما يقتضي الكراهة بل سكتت أو ~~نحو ذلك كان رضاء وصح العقد ولم يؤثر كونها قد كانت كارهة من قبل ( أو ~~تثيبت ) يعني ولو صارت البكر ثيبا لم يبطل حكم البكارة في أن رضاءها يكون ~~بالسكوت ونحو ذلك حيث تزول بكارتها بخرق الحيض أو الوثبة أو بحمل شيء ثقيل ~~أو نحو ذلك مما تزول به البكارة أو لا بكارة لها خلقة فإن ذلك لا يبطل حكم ~~البكارة. # وهكذا لو تثيبت بوطء لا يقتضي تحريم الصهر كالزنا وكالغلط والنكاح الباطل ~~فإنه لا يزول حكم البكارة بهذا الوطء ( إلا ) أن تثيب ( بوطء ) بعد الصلاح ~~( يقتضي التحريم ) يعني تحريم المصاهرة وأقله ما يذهب البكارة وذلك كالوطء ~~في النكاح الصحيح أو الفاسد ولو مكرهة فيهما فإن حكمها حينئذ كالثيب يعتبر ~~رضاها بالنطق ولو لم يقع الوطء إلا مرة واحدة. # ( أو غلط ) وهو أن يظنها زوجته فيفتضها ( أو زناء ) فإذا وطئها عن غلط أو ~~زنى في القبل وكانا ( متكررين ) حتى ذهب الحياء بطل حكم البكارة. # وأقل التكرار مرتان ولو في مجلس واحد مرة زنى ومرة غلط PageV02P259 أو زنى من شخصين. PageV02P260 # ( و) الشرط ( الرابع ) : ( تعيينها ) أي تعيين المرأة حال العقد وكذا تعيين ~~الزوج فلا يكفي قبلت لأحد أولادي. # وتعيينها يحصل ( بإشارة ) إليها نحو أن يقول زوجتك هذه المشار إليها أو ~~تلك التي قد عرفتها ولو كانت غائبة ( أو وصف ) نحو زوجتك ابنتي الكبرى أو ~~الصغرى أو البيضاء أو السوداء أو نحو ذلك من الأوصاف المعينة للمرأة بحيث ~~لا تلتبس معه بغيرها ( أو ) تعيينها باسم كفاطمة أو زينب أو نحوهما أو ms0338 ( ~~لقب ) نحو زوجتك ابنتي الصالحة أو الحاجة أو كنية لها كأم كلثوم أو أم ~~الفضل أو نحوهما فهي تعين بأي هذه الأمور ( أو ) بأن يقول زوجتك ( بنتي ) ~~أو أختي أو نحو ذلك ( و) ذلك بشرط أن ( لا ) يكون له بنت أو أخت موجودة ~~فارغة ( غيرها ) فأما لو كان له بنت غيرها لم يكف قوله بنتي لأنها لا تعين ~~بذلك ( أو ) يقول زوجتك ( المتواطأ عليها ) أي التي قد تواطأنا عليها ~~وعرفتها فإذا عينها بأي هذه الأمور صح العقد. # ( فرع ) فإذا كان لرجل ابنتان وخطب خاطب الصغرى واسمها زينب واسم الكبرى ~~فاطمة ثم تعاقدا على فاطمة وضمير الزوج أنها الصغرى صح العقد على الكبرى إذ ~~العقود تنعقد على اللفظ دون الضمائر والإرادات. PageV02P261 # ( ولو ) كانت الزوجة أو الزوج ( حملا ) في بطن أمه صح كأن يقول زوجتك هذا ~~الحمل ثم يقبل الزوج بحضرة الشهود فإن هذا النكاح يصح بشرط أن تأتي به لدون ~~ستة أشهر من يوم العقد أو علم وجوده وأتت به لأربع سنين وأن لا تلد أنثيين ~~ولو خرجت إحداهما ميتة، فأما لو قال زوجتك ما تلد زوجتي وليست في تلك الحال ~~حاملا لم يصح ذلك. # ( فإن ) عرف المرأة بوجهين من التعريفات التي تقدمت كالكبرى البيضاء و( ~~تنافى التعريفان حكم بالأقوى ) منهما ولغا ذكر الأضعف مثال ذلك أن يقول ~~زوجتك هذه الصغرى وهي الكبرى فيصح على الكبرى ويبطل قوله الصغرى وكذا لو ~~قال زوجتك الكبرى زينب وهي فاطمة فإنه يصح النكاح على الكبرى ونحو ذلك. # وأقوى التعريفات الإشارة ثم الوصف ومن الوصف : المتواطأ عليها، ثم الاسم، ~~ثم اللقب، ثم الكنية كما تقدم. PageV02P262 ### ||| CHECK [فصل النكاح الموقوف] # ( 143 ) ( فصل ) ( ويصح ) النكاح ( موقوفا حقيقة ) نحو أن يزوج امرأة ~~بالغة قبل مراضاتها فإن العقد يكون موقوفا فإن أجازته بقول أو فعل يفيد ~~التقرير نفذ العقد وإن لم تجز بقي موقوفا مع بقاء المتعاقدين والعقد حتى يرد. # وسواء كان العاقد هو الولي أم أجنبي ثم أجازت هي والولي. # وقبل أن ترضى لا نفقة لها ولا مهر ms0339 ولا توارث بينهما ( و) يصح موقوفا ( ~~مجازا ) نحو أن يزوج غير الأب من الأولياء الصغيرة التي لم تبلغ فإن هذا ~~موقوف مجازا بمعنى أن للصغيرة متى بلغت نقضه مع أن أحكام النكاح الصحيح ~~ثابتة فيه من حين العقد ( وتخير الصغيرة ) والمجنونة تخييرا ( مضيقا متى ~~بلغت ) إذا زوجها غير أبيها صغيرة أو مجنونة كان لها الخيار متى بلغت أو ~~عاد عقلها إن شاءت فسخت النكاح وسواء حضر شهود أم لا وإن لم تفسخ نفذ. # قال في البيان : ولا يحتاج فسخ الصغيرة إلى حكم حاكم بل يقع من دونه مع ~~التراضي واتفاق المذهب وللزوج أن يرافع مع اختلاف المذهب فتحتاج إلى حكم ~~حاكم لقطع الشجار بينهما. # وأما الفسخ فقد وقع من حينه فتعتد من يوم الفسخ لا من يوم الحكم سواء كان ~~مع التراضي أم مع التشاجر. # وأما في النكاح الفاسد وسائر العقود الفاسدة فلا بد في فسخها من التراضي ~~أو الحكم. # وقوله مضيقا : يعني أن خيارها يكون مضيقا بمعنى أنها إذا لم تفسخ في مجلس ~~بلوغها بطل خيارها بالتراخي ولكن لا يبطل خيارها بالتراخي إلا بشروط أربعة ~~ما لم تتركه خوفا من ولي ونحوه : ( الأول ) أن تراخي PageV02P263 بعد بلوغها. # ( و) ( الثاني ) أن تراخي وقد ( علمته ) يعني علمت البلوغ علما شرعيا ~~بشهادة أو نحوها ويكفي الظن الغالب بأنها قد بلغت لأنه قد يلتبس عليها وذلك ~~حيث تبلغ بالسنين فأما لو تراخت وفي ظنها أنها لم تبلغ في الحال لم يبطل ~~خيارها. # ( و) ( الشرط ) ( الثالث ) أن تراخي وقد علمت ( العقد ) أي عقد النكاح ~~فلو تراخت قبل أن تعلم بالعقد لم يبطل خيارها. # ( و) ( الرابع ) أن تراخي وقد علمت ( تجدد الخيار ) لها فأما لو تراخت ~~وهي ظانة أن لا خيار لها لم يبطل خيارها فإن اختل أي هذه الشروط لم يبطل ~~خيارها. # ( إلا من زوجها أبوها ) أو وكيله لمعين في صغرها فإنه لا خيار لها إذا ~~بلغت لكن بشرطين : ( أحدهما ) أن يكون زوجها ( كفوا ) لها في نسبه ودينه ~~فأما لو زوجها غير كفو لها ms0340 ثبت لها الخيار على التراخي إذا بلغت ( الشرط ~~الثاني ) أن يكون زوجها ممن ( لا يعاف ) في عشرته فأما لو زوجها أبوها من ~~تعاف عشرته كالأجذم والأبرص والمجنون فإنها إذا بلغت ثبت لها الخيار عندنا ~~على التراخي فإذا بلغت بالحيض ثبت لها الخيار بأول الحيض واستمر خيارها في ~~اليوم الأول والثاني والثالث ولا يبطل إلا إذا تراخت بعد الثلاثة لأنها قد ~~تيقنت أن الثلاثة حيض بمجاورتها. PageV02P264 # ( مسألة ) قال في البيان : من زوج قريبته البالغة من زيد ثم من عمرو قبل ~~إجازتها كان عقده بالآخر فسخا للأول لأن العقد الموقوف كهذا وسائر العقود ~~يصح فسخه من أي المتعاقدين وإن لم يكن في وجه الأول لأنه لم يكن قد انبرم ~~كما في فسخ الصغيرة ( وكذلك الصغير ) من الذكور كالأنثى إذا عقد له ولي ~~نكاحه بزوجة كلو كان أنثى كان النكاح موقوفا مجازا كالصغيرة فتلحقه تلك ~~الأحكام فيخير متى بلغ وعلم البلوغ وعلم العقد وعلم تجدد الخيار إلا من ~~زوجه أبوه فلا خيار له عند بلوغه إن زوجه كفوة لا تعاف وقبل البلوغ يجوز له ~~الوطء وتجب النفقة في ماله والميراث بينهما. # وعلى الجملة فهو كالأنثى ( في الأصح ) من المذهب، قال في البستان : " ~~وفائدة الفسخ في حق الصغير مع أن الطلاق بيده أنه إذا طلق كان تقريرا للعقد ~~بخلاف الفسخ فلو حلف لا أجاز لم يحنث إذا فسخ بخلاف ما لو طلق لأن الطلاق إجازة. # ( الثاني ) إذا لم يسم مهرا لها أو سمى تسمية باطلة فبالفسخ لا شيء ~~وبالطلاق تلزم المتعة إذا كان قبل الدخول. # ( الثالث ) أنه إذا فسخ لم تحسب عليه طلقة ". PageV02P265 # ( فرع ) قال في البيان : " ومن تزوج لابنه الصغير فالمهر على الصبي من ماله ~~لا على الأب لأن مجرد العقد لا يكون ضمانة إلا أن يضمن به طولب به فإن سلمه ~~من مال ابنه صح وإن سلمه من مال نفسه ولم ينو الرجوع قط لم يرجع به على ~~الصبي وإن نوى الرجوع عند ما ضمن به أو عند تسليمه ولم ينو التبرع ms0341 رجع على ~~الصبي وإن نوى الرجوع عند الضمان ونوى التبرع عند التسليم لم يرجع وفي ~~العكس يرجع ولا حكم لنية التبرع عند الضمانة لما نوى الرجوع عند التسليم ". # ( ويصدق مدعي البلوغ ) أي إذا ادعى الصغير سواء كان ذكرا أم أنثى أنه قد ~~بلغ قبل قوله ولا يمين عليه إذا ادعى البلوغ ( با ) لمني في اليقظة أو ا ( ~~لاحتلام ) ( فقط ) إلا إذا ادعى البلوغ بالإنبات أو بالسنين أو بالحيض فإنه ~~لا يقبل قوله بل لا بد من الشهادة ويكفي في الحيض عدلة تشهد بخروج الدم من ~~الرحم في أول الحيض وآخره. # وأما في إنبات الرجل فعدلان، وفي إنبات المرأة عدلة فإذا لم توجد عدلة ~~فعدلان. # ولا يقبل قوله في دعوى البلوغ بالمني في اليقظة أو الاحتلام إلا إذا قد ~~صار ( محتملا ) لذلك. # واختلفوا في المحتمل فالمذهب حيث يكون الذكر ابن عشر سنين والأنثى بنت ~~تسع سنين. # ومن نوزع في مضي هذه المدة منذ ولد فعليه البينة ثم يقبل قوله في البلوغ ~~بالمني في اليقظة أو الاحتلام. PageV02P266 ### ||| CHECK [فصل أتفق عقدا وليين في وقت واحد] # ( 144 ) ( فصل ) ( ومتى اتفق عقدا وليين ) أو أكثر أو ولي ووكيل أو ~~وكيلين ( مأذونين مستويين لشخصين في وقت واحد أو أشكل ) وقتهما ( بطلا ) أي ~~بطل العقدان معا بهذه الشروط. # قال الإمام عليه السلام : فقولنا وليين احتراز من أن يعقد وليها لشخص، ~~وأجنبي فضولي لشخص فإنه يصح عقد الولي دون الأجنبي. # وقولنا مأذونين احتراز من أن يعقد لها ولي قد أذنت له بأن ينكحها وأنكحها ~~ولي آخر من شخص آخر فإنه يصح عقد الولي المأذون ويبطل عقد الآخر فإن كانا ~~معا غير مأذونين صح عقد من أجازت عقده فإن أجازت أحدهما غير معين بطلت ~~الإجازة وإن أجازتهما معا بطل العقدان كالمأذونين إلا أن يكون أحدهما صحيحا ~~والآخر فاسدا وأجازتهما فإن الإجازة تلحق الصحيح منهما. # وقولنا مستويين احتراز من أن يكون أحدهما أقرب فإنه يصح عقد الأقرب ويبطل ~~عقد الأبعد سواء تقدم أم تأخر ولو كانا معا مأذونين، وقولنا ms0342 لشخصين لأنه لو ~~كان العقدان من الوليين لشخص واحد صح العقد الأول منهما والثاني لغو وإن ~~عقدا له في وقت واحد صحا معا لكنه عقد واحد في التحقيق. # وقولنا في وقت واحد احتراز من أن يعقد الشخصان في وقتين فإنه يصح عقد الأول. # وقولنا أو أشكل يعني لم يعرف هل وقعا في وقت واحد أو في وقتين ولم يقم ~~أحدهما البينة فلو أقام أحدهما البينة قبلت. # فمتى اتفق عقدان بهذه الشروط الخمسة بطلا معا ( مطلقا ) أي سواء أقرت ~~بسبق أحدهما أم لم تقر وسواء دخل PageV02P267 بها أحدهما برضاها أم لم يدخل. # قال الإمام عليه السلام : " وهكذا حكم الصغيرة إذا اتفق عقدا ولييها بطل ~~العقدان بالشروط المذكورة إلا قولنا مأذونين فإنه لا معنى لإذن الصغيرة على ~~الصحيح من المذهب. # ( وكذا إن علم ) أن العقدين وقعا في وقتين وعلم ( الثاني ) أي المتأخر ( ~~ثم التبس ) أيهما هو فإنه يبطل العقدان معا كالمسألة الأولى ( إلا ) أن هذه ~~الصورة تخالف المسألة الأولى بحكم واحد وهو أنه يصح من المرأة تصحيح أحد ~~العقدين في هذه الصورة ( لإقرارها ) قبل موته ( بسبق أحدهما أو دخول برضاها ~~) فإنها إذا أقرت لأحد الشخصين قبل موته أن عقده هو السابق ولو بعد إقرارها ~~باللبس فإنه يصح عقده والعقد الثاني يبقى موقوفا على البينة أو علم الحاكم ~~أو النكول إن بين أو ثبت بعلم الحاكم أو النكول صح وإلا بطل. # ( فرع ) قال في البحر : وإن أقرت باتحاد الوقت أو أن كل واحد سابق بطلا أيضا. PageV02P268 # ( فرع ) فلو أقرت لأحدهما بالتقدم والثاني دخل برضاها فالعبرة بما تقدم ~~منهما كما في الفتح فإن وقع الإقرار والدخول في حالة واحدة فالحكم للدخول ~~فإن تقدم الإقرار فلا حكم لرضاها بالدخول وكان زنى وإن تقدم الدخول بالرضى ~~فلا حكم لإقرارها به في الحال ويكون موقوفا على بينونتها كما في من أقرت ~~بالزوجية لغير من هي تحته. # ( فرع ) قال في البحر : " ولا تسمع دعوى أحد الزوجين على الآخر ولا على ~~الولي أنه السابق إذ لا شيء في يد ms0343 المدعى عليه : وأما الدعوى على الزوجة ~~فتسمع وعليها اليمين للآخر إذ يكون إقرارها موقوفا على بينونتها ". # ( فرع ) قال العلامة علي بن أحمد بن ناصر الشجني رحمه الله : " فلو علما ~~إقرارها بسبق أحدهما أو دخول برضاها ثم ماتت والتبس من أقرت بسبقه بعد ~~التباس من عقده المتقدم ثبت لهما في مالها ميراث زوج واحد ويقسم بينهما بعد ~~التحالف والنكول ويغلب في حقهما جانب الحظر في تحريم الأصول مطلقا وكذا ~~فصولها حيث كان اللبس بعد الدخول برضاها ويثبت لها على كل واحد نصف مهر ". PageV02P269 ### ||| CHECK [فصل في المهر] # ( 145 ) ( فصل ) ( والمهر لازم للعقد لا شرط ) هذا مذهبنا وهو قول أبي ~~حنيفة والشافعي وقوله لازم للعقد : يعني أن العقد يقتضي المهر بشرط التسمية ~~الصحيحة في العقد الصحيح أو الدخول ولو كان العقد فاسدا فإذا وقع العقد مع ~~التسمية أو الدخول لزم المهر. # ( وإنما يمهر مال أو منفعة في حكمه ) جائزة مقدورة غير واجبة ولا محظورة، ~~أما المال فظاهر فكل ما يسمى مالا صح مهرا إذا بلغ عشرة دراهم هو أو قيمته ~~يوم العقد وكان مما يصح تملكه، والمنفعة الجائزة التي في حكم المال نحو ~~خدمة عبد أو حر أو سكنى دار مدة معلومة أو نحو ذلك مما تستحق عليه الأجرة. # وأما المنفعة التي ليست في حكم المال فهي الأغراض نحو على أن لا يطأ أمته ~~أو على أن يطلق فلانة فإن هذه المنفعة لا يصح جعلها مهرا. PageV02P270 # ( ولو ) تزوج أمته على ( عتقها ) صح النكاح وكان عتقها مهرها حيث كان ~~قيمتها عشرة دراهم وإلا وفيت إن تم النكاح على العشرة الدراهم، فإذا أراد ~~ذلك قال قد جعلت عتقك مهرك وتقبل، أو أنت حرة على أن يكون عتقك مهرك فإذا ~~قبلت عتقت، ثم يقول إذا لم يكن لها ولي قد تزوجتك على ذلك. # ولا يحتاج إلى قبول بعد ذلك لأن التاء تكفي، فإذا رضيت انعقد النكاح، ~~ويكفي سكوتها بعد قوله تزوجتك إذا كانت بكرا ولو غير مكلفة وإن كانت ثيبا ~~فلا بد من النطق كما ms0344 مر فإن امتنعت من النكاح بعد العتق لم تجبر عندنا وسعت ~~في قيمتها يوم العتق. # وكذا يصح لو قال أعتقتك على أن تزوجيني نفسك وتقبل، ويكون عتقك مهرك ثم ~~يقول قد تزوجتك. # فأما لو قال أعتقتك وجعلت عتقك مهرك عتقت ولا يلزمها أن تسعى إن امتنعت ~~من التزويج به، وإذا خشي امتناعها بعد العتق فله أن يحتاط بما يخلصه من ذلك ~~فيقول إن كان في معلوم الله أني إذا أعتقتك تزوجتك فأنت حرة على أن عتقك ~~مهرك وتقبل ثم يقول قد تزوجتك. PageV02P271 # والمهر لا بد أن يكون مالا أو منفعة ( مما يساوي عشر قفال ) فصاعدا فضة ( ~~خالصة ) وهذا عندنا أقل المهر ولا حد لأكثره. # والقفلة كالدرهم اثنان وأربعون شعيرة كما في الزكاة. # وقدر المهر الشرعي من الريالات المتعامل بها الآن في اليمن ريال إلا ربعا ~~وثلاث بقش تجاري وهو نصف عشر النصاب الشرعي في زكاة الفضة وهو ستة عشر ~~ريالا إلا ربعا كما تقدم في الزكاة تفصيل ذلك وتحقيقه في فصل ( 84 ) ( لا ~~دونها ففاسدة ) أي إذا سمى دون عشرة دراهم مما له قيمة أو لا يتسامح بمثله ~~في المثلي فهي تسمية فاسدة ولا فاسدة غير هذه بل إما صحيحة أو باطلة. # فإن كان المسمى مما لا قيمة له فهي تسمية باطلة تستحق مهر المثل بالدخول ~~( فيكمل عشرا ) أي عشر قفال حيث رضيت مهما تستحق المرأة كمال المهر في ~~التسمية الصحيحة، وذلك حيث يدخل بها أو يخلو بها خلوة صحيحة أو يموت أحدهما ~~( وتنصف ) بعد التكميل فيلزم خمسة لو طلق قبل الدخول أو وقع فسخ من جهته أو ~~من جهة غيرهما ولو بعد خلوة فاسدة كالتسمية الصحيحة فإنها تنصف ( كما سيأتي ~~) تفصيل ذلك في الفصل الذي يلي هذا. PageV02P272 # ( و) يجوز ( لها فيه كل تصرف ) فيجوز لها بيعه وهبته والوصية به والنذر ~~وجعله زكاة ووقفه وعتقه ونحو ذلك من التصرفات في التسمية الصحيحة والعقد ~~الصحيح ( ولو ) تصرفت فيه ( قبل القبض ) له ( و) قبل ( الدخول ) لكن هذا ~~حيث يكون معينا وكان مما ms0345 يتعين. # فأما إذا كان في الذمة فحكمه حكم الدين فما صح في الدين من التصرفات صح ~~فيه وسيأتي بيان ذلك في القرض بفصل عدد ( 232 ). PageV02P273 # ( و) يصح من الزوجة ( الإبراء ) لزوجها ( من ) المهر ( المسمى ) إذا كان ~~دينا لا عينا قيميا أو مثليا ( مطلقا ) أي قبل الدخول وبعده ( ومن غيره ) ~~أي ومن غير المسمى فإنه لا يصح الإبراء منه إلا ( بعد الدخول ) بها لا قبله ~~فلا يصح لأنها لا تملك شيئا من المهر مع عدم التسمية. # ويعتبر في صحة الإبراء من المهر أن يكون العقد صحيحا والتسمية صحيحة. PageV02P274 # ( ثم إن طلق ) الزوج زوجته أو حصل فسخ من جهته فقط ( قبله ) أي قبل الدخول ~~بعد أن أبرأت ( لزمها ) له ( مثل نصف المسمى ) لأن الإبراء كالقبض فكأنها ~~قبضته ثم استهلكته فيلزمها له الغرامة وهي قيمة نصفه يوم العقد في بلد ~~العقد أو يوم التسمية إن تأخرت عن العقد ( ونحو ذلك ) يعني نحو الإبراء من ~~الاستهلاك لما سمى كأن يسمي لها عبدا ثم أعتقته أو باعته أو وهبته لزوجها ~~أو لغيره ثم طلقها قبل الدخول فإنه يلزمها للزوج نصف قيمة العبد يوم العقد ~~إن سمى في ذلك الوقت وإلا فالعبرة بقيمته يوم التسمية. # فلو أبرأته من نصف المهر ثم طلق قبل الدخول فلا شيء لها ولا عليها لأنها ~~تستحق بالطلاق نصف المهر وقد أبرأته منه. # ( و) المهر المعين ( في رده بالرؤية ) وكذا سائر الخيارات ( والعيب ~~اليسير ) وهو هنا ما ينقص القيمة " خلاف " بين العلماء، يعني هل للمرأة أن ~~ترد مهرها بذلك أم لا ؟. # أما الرؤية فالمختار للمذهب أن لها رده بخيار الرؤية وتلزم قيمة المسمى ~~يوم العقد لأنها قد رضيت به وإلا فيوم التسمية. # وفي خيار الشرط ترجع إلى مهر المثل فتستحقه بالدخول. # وأما العيب فلا خلاف أن لها أن ترده بالفاحش وهو ما لا يتغابن الناس ~~بمثله، وأما اليسير فمذهبنا أن لها أن ترده به وترجع إلى قيمته يوم العقد ~~غير معيب فإن اختلفت القيم أو اختلف المقومون فالأول يرجع إلى الأقل من ms0346 ~~القيمتين وذلك حيث قوم كل واحد بقيمتين. # والثاني يرجع إلى PageV02P275 الأكثر لأن المقوم بالأكثر كالشهادة الخارجة فتثبت له دعوى الزيادة. PageV02P276 # ( وإذا تعذر ) تسليم المهر الذي قد سمي ( أو استحق ) للغير بالبينة والحكم ~~أو علم الحاكم ( فقيمته ) تلزم يوم العقد في بلد العقد أو مثله إن كان ~~مثليا ( منفعة كان ) المتعذر أو المستحق ( أو عينا ) للغير. # مثال تعذر المنفعة أن يجعل مهرها عمل ثور أو سكنى دار أو استغلال أرض أو ~~نحو ذلك سنة فمات الثور أو خربت الدار أو نسفت الأرض ولو بجنايتها قبل ~~الانتفاع فإن الواجب لها قيمة هذه المنفعة وهي قدر أجرة عمل الثور ونحوه ~~السنة المستحقة. # ومثال استحقاق المنفعة أن يكون هذا الثور الذي أصدقها عمله مملوكا لغيره ~~فإن الواجب لها حينئذ قيمة عمله وهي قدر أجرة المدة المقدرة يوم العقد. # ومثال تعذر العين أن يصدقها حصانا معينا فيموت الحصان قبل أن يسلمه إليها ~~فالواجب لها حينئذ قيمة الحصان يوم العقد. # ومثال استحقاقه أن يكون مملوكا لغيره. # وهكذا إذا تعذر بعض المهر أو استحق لزمه قيمة القدر المتعذر يوم العقد ~~فقط فإن تعيب به الباقي ثبت لها الخيار ما لم يتعيب بفعلها فلا خيار لها. PageV02P277 # ( 146 ) ( فصل ) ( ومن سمى مهرا تسمية صحيحة ) في عقد صحيح ( أو ) كانت ~~التسمية ( في حكمها ) يعني في حكم التسمية الصحيحة فحكمها واحد : أما ~~التسمية فهي أن يسمي لها شيئا يملكانه ويجوز لهما التصرف فيه بالبيع والهبة ~~ونحوهما. # وكذا منفعة داره أو على أن يخدمها هو أو غيره مدة معلومة فهذه كلها تسمية ~~صحيحة إذا كانت التسمية تساوي عشر قفال. # وأما التي في حكم الصحيحة فهي أن يسمي مالا أو منفعة يصح أن يملكهما في ~~حال لكن ليس له في الحال التصرف فيهما بعينهما كالوقف والمكاتب والمدبر وأم ~~الولد وملك غيره فتستحق المرأة قيمة هذه الأشياء يوم العقد في بلده سواء ~~كان مهر المثل معلوما أم لا، وحيث سمى لها ملك الغير فلا فرق بين علمهما ~~بأنه للغير وجهلهما في أنها تستحق قيمته ms0347 إذا لم يجز مالكه. # فإن أجاز استحقته بعينه ويستحق صاحبه قيمته يوم العقد على الزوج، فإن عجز ~~المكاتب فرجع في الرق فقال المؤيد بالله - وهو المذهب - إنها تستحقه بعينه ~~وهكذا إذا سمى لها ملك الغير ثم ملكه بإرث أو شراء أو غيرهما فمن سمى مهرا ~~تسمية صحيحة أو في حكمها ( لزمه ) ذلك المسمى ( كاملا ) إن كان باقيا أو ~~قيمته للتعذر كما تقدم لكن إنما تستحقه بأحد أمور ثلاثة : ( الأول ) ( ~~بموتهما أو أحدهما بأي سبب ) إذا كان العقد صحيحا والتسمية صحيحة أو كانت ~~دون عشرة دراهم فتكمل سواء كان موتهما أو أحدهما بأمر سماوي أو بجناية من ~~غيرهما أو من بعضهما على بعض أم من PageV02P278 الميت على نفسه بأن قتل نفسه. # ففي هذه الوجوه تستحق الزوجة كمال المهر المسمى سواء كانت حرة أم أمة. # ( الأمر الثاني ) قوله : ( وبدخول ) والمراد به الوطء ولو في الدبر من ~~الصالح للجماع في الصالحة له. # وأقله ما يوجب الغسل في الثيب وفي البكر ما يذهب البكارة ولو مع مانع ~~شرعي وهو يوجب كمال المسمى في الصحيح لا في الفاسد فتستحق الأقل من المسمى ~~ومهر المثل مع الدخول فقط. # قال في البيان : " وللدخول أحكام عشرة وهي : كمال المهر في التسمية ~~الصحيحة وإلا فمهر المثل في الفاسد فيهما، ووجوب العدة ؛ وثبوت الإحصان، ~~والإحلال، وتثمر الرجعة لو طلق بعده، وتكون رجعة، ويوجب الثيوبة، ويفسد ~~الحج، ويوجب الدم فيه، وتحرم الربيبة ". # ( والأمر الثالث ) قوله ( أو خلوة ) صحيحة في نكاح صحيح فإن كانت فاسدة ~~لم توجب كمال المهر ولو مع الاستمتاع. # وإن كانت الخلوة صحيحة فالمذهب أنها توجب كمال المهر PageV02P279 ( إلا ) أن يخلو بها ( مع ) حصول ( مانع ) من الوطء ( شرعي ) يعني أن الشرع ~~يمنعه من جواز الوطء عند حصوله ( كمسجد ) تحصل الخلوة فيه فإن الخلوة تكون ~~فاسدة مع علمها أو الزوج أنه مسجد أما لو جهلا فالخلوة صحيحة. # وهكذا لو خلا بها وهي حائض أو أحدهما محرم ولو نفلا أو صائم صوما واجبا ~~غير مرخص، أو حضر معهما غيرهما ممن بلغ ms0348 الفطنة وإذا كان كبيرا فلا فرق بين ~~أن يكون يقظان أو نائما إذا ظن الزوج أنه يستيقظ، أما لو اختلفا في الخلوة ~~فالبينة على مدعيها وإن اختلفا في صحتها فالبينة على مدعي فسادها وإذا ~~أذهبت بكارتها بغير الوطء في خلوة فاسدة ثم طلقها فلا شيء لأجل الخلوة ويجب ~~مهر مثلها لأجل الجناية ويلزم مع ذلك نصف المسمى بالطلاق قبل الدخول. # ( أو ) خلا بها مع حصول مانع ( عقلي ) أي يقضي العقل بأنه يمنع من الوطء ~~مع حصوله فإن الخلوة تكون فاسدة، مثال العقلي أن تكون مريضة على صفة لا ~~يمكن تحرك الداعي إليها أو صغيرة لا تصلح له أو تمنع نفسها وهو غير قادر ~~على إكراهها وتصادقا على المنع لأن الأصل عدمه أو كان ثمة قرينة تدل على ~~صدق دعواه أو قامت شهادة على إقرارها أنها منعت، أو هو مريض أو صغير كذلك، ~~والجذام والبرص والجنون في حقهما، وفي حقها القرن، والرتق، والعفل، وفي حقه ~~: الجب، والخصي، والسل، لكن المانع العقلي والشرعي معا لا تفسد به الخلوة ~~إلا إذا كان حاصلا ( فيهما ) أي في الزوج والزوجة نحو أن يكونا صائمين معا أو PageV02P280 مريضين معا أو صغيرين معا على وجه لا يمكن معه الوطء أو أبرصين أو نحو ذلك. # ( أو ) كان حاصلا ( فيها ) وحدها شيء من ذلك فإن ذلك مانع من صحة الخلوة ~~( مطلقا ) أي سواء كان المانع مما يرجى زواله في العادة كالمرض والصغر أم ~~مما لا يرجى زواله كالجذام والجنون فإنها تفسد به الخلوة حيث يكون حاصلا ~~فيهما معا أو فيها وحدها ( أو ) كان ذلك المانع حاصلا ( فيه ) وحده وهو مما ~~( يزول ) في العادة كالمرض والصغر والصوم الواجب والإحرام فإن ذلك يمنع من ~~صحة الخلوة. # وأما إذا كان مما لا ينتظر زواله في العادة وهو في الزوج فقط كالجذام ~~والبرص والجنون المطبق والخصي والسل فإن خلوته تكون حينئذ صحيحة توجب كمال ~~المهر وهكذا خلوة المستأصل توجب كمال المهر. PageV02P281 # ( و) يجب ( نصفه فقط ) يعني نصف المسمى ( بطلاق أو ) أمر ( فاسخ ) إن ms0349 حصل ~~الطلاق أو الفسخ ( قبل ذلك ) أي قبل الدخول والخلوة الصحيحة فإذا طلق أو ~~فسخ قبل الدخول والخلوة الصحيحة لزمه نصف المسمى حيث التسمية صحيحة أو في ~~حكمها في عقد صحيح لكن لا يجب نصف المهر بالفسخ إلا إذا كان الأمر الفاسخ ( ~~من جهته فقط ) أي من جهة الزوج وحده. # وذلك نحو أن يرتد عن الإسلام أو يتزوجها وهما كافران ثم يسلم وحده ( لا ) ~~إذا حصل الفسخ ( من جهتهما ) معا نحو أن يكون في كل واحد منهما عيب فيفسخ ~~كل واحد منهما صاحبه أو يتجدد الرق عليهما معا في وقت واحد أو يرتدا معا في ~~وقت واحد إلى ملتين مختلفتين أو يرضعان من امرأة في حالة واحدة. # ( أو ) إذا حصل الفسخ من ( جهتها ) وحدها ( فقط حقيقة ) نحو أن ترتد ~~وحدها أو تسلم وحدها أو ترضع امرأة زوجها الصغيرة ولو محسنة أو ترضع زوجها ~~الصغير أو تعتق فتفسخ نكاحه أو تفسخ زوجها بعيبه ( أو حكما ) نحو أن تشتري ~~زوجها أو بعضه أو يشتريها أو بعضها أو يفسخها زوجها بعيب فيها ( فلا شيء ) ~~لها من المهر في هذه الصور كلها أعني حيث حصل الفسخ من جهتهما جميعا أو من ~~جهتها حقيقة أو حكما. PageV02P282 ### ||| AUTO ( مسألة ) من تزوج امرأة ولم يفرض لها مهرا ثم فرضه الزوجان ~~أو الزوج ووكيل الزوجة الكبيرة أو غيره وأجازت وكان الفرض قبل الدخول صحت ~~التسمية وكان المهر هو المسمى فلو طلقها قبل الدخول استحقت نصف المسمى فلو ~~زاد على المسمى شيئا معلوما بعد العقد ثم طلقها قبل الدخول نصفت الزيادة. PageV02P283 # ( ومن لم يسم ) لزوجته مهرا رأسا بل عقد النكاح من دون ذكر مهر أو سمى ونسي ~~( أو سمى تسمية باطلة ) نحو أن يجعل مهر المسلمة خمرا أو خنزيرا أو ميتة أو ~~دما أو حرا أو قتل من لا يستحق عليه القتل أو سمى شيئا مجهولا جهالة كلية ~~نحو أن يقول على حكمك أو حكمي أو على ما أكتسبه في هذه السنة أو نحو ذلك ~~فإن هذه التسمية باطلة ms0350 وجودها كعدمها. # فأما لو كانا ذميين صحت تسمية الخمر والخنزير في حقهما فإن أسلمت أو هما ~~وقد قبضته فلا شيء لها، وإن لم تقبضه وجب لها قيمته، أما إذا أسلما معا ولم ~~يسم فلها مهر مثلها من المسلمين الذين أسلموا بعد كفر إن وطئت مسلمة أو من ~~الذميين إن وطئت ذمية. # فإن كان مهر مثلها من الذميين خمرا أو خنزيرا كان لها قيمته يوم العقد ~~ويقومه من يعرفه من أهل العدالة فاسقان قد تابا أو كافران قد أسلما. # وأما إذا أسلمت دونه لم يستقم أن يقال لها مهر مثلها من المسلمين بل ~~مثلها من الذميين لأن العقد والدخول وقعا في حال الكفر. # وأما إذا أسلم الزوج دونها فيجب لها المعين يحمله إليها وقيمة غير ~~المعين. # فمن لم يسم أو سمى تسمية باطلة كما مر ( لزمه بالوطء فقط ) ولو في الدبر ~~( مهر مثلها ) يوم العقد ولا يلزمه بالخلوة الصحيحة. # وإنما يرجع إلى مهر مثلها إن لم تكن قد تزوجت فإن كانت قد تقدم لها زواج ~~فالرجوع إلى مهرها الأول أولى إذا كانت ثيبا أو كانت عادتهم لا يفرقون فإن ~~كان عادتهم يزيدون للبكر سقطت الزيادة PageV02P284 أي فينقصون في حق الثيب النصف من مهر البكر كما هي عادة اليمن الميمون، ~~وهذا إذا اتفقت المهور التي تزوجت بها فإن اختلفت فالمذهب أنه يعمل بالأدنى ~~في الاثنين وبالأوسط في الثلاثة وبالأقل من المتوسطين في الأربعة. # فإن لم تكن قد تزوجت استحقت مهر مثلها ( في صفاتها ) وقت العقد وهي النسب ~~والمنصب والجمال والعقل والدين والأدب والصغر والبكارة والمال والبلد ~~والصناعة والقراءة والكتابة وحسن تدبير المعيشة والمنزل، هذا إذا اختلفت ~~العادة بهذه الصفات أو غيرها بحسب العرف. # وحيث يسمحون للأقارب ويغالون للأجانب يعمل بمقتضى ذلك وكذا في التأجيل ~~والتعجيل والنقود والعروض. # ( نعم ) وإنما يرجع إلى مهر مثلها من قرابتها اللاتي ( من قبل أبيها ) في ~~بلدها فتعطى مثل مهر أختها فإن لم يكن لها أخوات ولا بنات إخوة فمهر عماتها ~~ثم بنات عماتها كذلك. # ( ثم ) إذا لم ms0351 يكن لها قرائب من قبل أبيها أو لم يكن قد تزوج منهن أحد أو ~~عدمت المشابهة لها منهن أو التبس الحال رجع إلى مهر مثلها من قرابتها ~~اللاتي من قبل ( أمها ) فتعطى مثل مهر أمها ما لم تكن وضيعة ثم أختها لأمها ~~ثم خالاتها ثم بنات خالاتها لا بنات أخوالها. # قال الإمام عليه السلام : وهذا إذا لم تكن أختها لأمها وضيعة من جهة الأب ~~فأما إذا كانت وضيعة وأبو هذه البكر رفيع لم يعمل بمهر أختها وكذلك الخالات ~~بل يرجع إلى نساء بلدها. # ( ثم ) إذا لم يكن لها قرائب من جهة الأم أيضا ولم يكن قد تزوجن أو PageV02P285 كن وضيعات من جهة الأب بخلاف منصبها رجع إلى مهر مثلها في صفاتها من نساء ( ~~بلدها ) الذي نشأت فيه والتقطت فيه اللغة. # فإن فاقت في الحسن زيد لها وإن نقصت نقص على ما يراه الحاكم. # وإذا تزوج نساء بلدها قبلها وبعدها فيؤخذ بمهر من تزوج قبلها فإن تزوجن ~~بعدها فيؤخذ بمهرهن إن لم تجعل الزيادة حيلة أو رغبة. PageV02P286 # ( و) مهر المثل ( للأمة عشر قيمتها ) يوم الدخول ولو كثرت بكرا أو ثيبا إذا ~~لم يسم لها مهرا أو سمى تسمية باطلة ولو كان مهر مثلها معلوما فإن قصر عشر ~~قيمتها عن عشرة دراهم كمل عشرة PageV02P287 ( و) إذا لم يسم للزوجة مهرا حرة كانت أو أمة أو سمى تسمية باطلة ثم طلقها ~~قبل الدخول فإنه يلزمه لها ( بالطلاق ) ولو بعد الخلوة سواء كان النكاح ~~صحيحا أو فاسدا ( المتعة ) وهي عندنا كسوة مثلها ولو صغيرة من مثله. # قال في الانتصار : ولا يجاوز بالمتعة نصف مهر المثل. PageV02P288 # ( و) إذا تزوجها ولم يسم لها مهرا أو سمى تسمية باطلة ثم مات قبل الدخول ~~فإنه ( لا شيء ) لها ( بالموت إلا ) نفقة العدة وكسوتها و( الميراث ) ولا ~~تستحق مهرا ولا متعة PageV02P289 ( و) إذا لم يسم لها مهرا أو سمى تسمية باطلة ثم فسخ النكاح قبل الدخول ~~فإنها ( لا ) تستحق ( بالفسخ ) شيئا ( مطلقا ) أي لا مهر لها ولا متعة ولا ms0352 ~~ميراث إذا مات بعد الفسخ وسواء كان الفسخ بالحكم أم بالتراضي وسواء كان ~~الفسخ من جهته أم من جهتها أم من جهتهما. PageV02P290 ### ||| CHECK [فصل سمى للمرأة مهرا أو ذكر معه زيادة] # ( 147 ) ( فصل ) ( و) إذا سمى للمرأة مهرا أو ذكر معه زيادة فإنها ( ~~تستحق كل ما ذكر في العقد ) من جملة مهرها ( ولو ) كانت الزيادة مذكورة ( ~~لغيرها ) نحو أن يقول الولي زوجتك بألف درهم لها وزيادة مائة لي أو نحو ذلك ~~فإن المائة تكون مستحقة للزوجة هذا مذهبنا. # وقوله كل ما ذكر في العقد : احتراز مما ذكر للولي قبله فليس لها ولا يطيب ~~للولي أيضا ( أو بعده ) أي وتستحق الزيادة إذا ذكرت بعد العقد سواء ذكرت ~~أنها لها أم أطلق فإنها ( لها ) نحو أن يقول بعد انقضاء العقد وقد زدت لها ~~أو يطلق فيقول وقد زدت ما هو كيت وكيت، فأما إذا كان مذكورا لغيرها نحو أن ~~يقول بعد انقضاء العقد وقد جعلت لوليها ما هو كيت وكيت لم تستحقه المرأة ~~وإنما يكون لمن سماه من الولي أو غيره ويكون له حكم ما وقع من هبة أو نذر ~~أو إباحة إن لم يقرنه ما يحرمه كأن يمتنع بعد رضائها عن التزويج إلا بذلك ~~لأنه حينئذ رشوة في مقابلة واجب. PageV02P291 ### ||| AUTO ( فرع ) وأما ما يعتاده الناس من إعطاء الزوجة ليلة البناء ~~عليها ويسمى " الصباح " وفي بعض جهات " الرضوى " فإنها تملكه لأنه زيادة في ~~المهر فلو لم يسم لها شيئا لزمه قدر ما جرى به العرف من مثله لمثلها إذ قد ~~صيره العرف لازما. PageV02P292 # وأما ما يسلم الزوج من الكسوة والحلية ليلة البناء عليها - أي الدخول فعلى ~~حسب العرف ففي صنعاء وذمار ونحوهما من المدن والجهات الجبلية ليس للزوجة ~~فيه ملك بل هو باق بملك الزوج وكذا كل ما أعطى من ذلك، فإذا طلقها أرجعت ~~ذلك له. # وفي تهامة يكون للمرأة كالمهر بل قد تكون الكسوة والحلية هي المهر فلا ~~ترجع شيئا من ذلك إذا طلقها، وهذا إذا لم يكن ثمة شرط ms0353 فإن كان فالعمل به إذ ~~الشرط أملك PageV02P293 ( ويكفي في ) جعل الأرض مهرا سواء كانت من ( المراز ) وهي الأرض التي يزرع ~~فيها الأرز أو غيرها من الأرضين ( ذكر القدر والناحية ) وهي البلد وما ينسب ~~إليها فيما حواه البريد. # فيقول مثلا قد أمهرتها عشرة أذرع في أوطان ناحية كذا أو نحو ذلك فهذا كاف ~~ولا يحتاج إلى ذكر الحدود ولا أن يشير إلى المزرعة التي فيها تلك الأرض حيث ~~لا تختلف الأرض اختلافا كليا بل يصح من دون إشارة. # وتأخذ من أوسط ما يملك في تلك البلد وإن لم يملك فيها شيئا فقيمة الوسط ~~منها إذا تعذر الوسط بعينه. # ( و) يكفي ( في غيرها ) أي غير الأرض من الثياب والحيوان وغيرهما ذكر ( ~~الجنس ) أو النوع ولا يحتاج في الثوب إلى ذكر القدر ولو كان في البلد أجناس ~~لأنه ينصرف إلى الغالب منها ما لم تختلف في القدر ولا غالب فلا بد مع ذكر ~~الجنس أو النوع من ذكر القدر. # ولهذا يكفي أن يتزوجها على ثوب إذا كان في البلد جنس أو أجناس وثمة غالب ~~فينصرف إليه، ولا يكفي حيث لا غالب بل لا بد من ذكر الجنس فيقول على ثوب ~~قطن أو ثوب حرير، وكذا في الحيوان لا يكفي أن يقول على حيوان لأن الحيوانات ~~أجناس بل لا بد من ذكر الجنس نحو على فرس أو بقرة أو ناقة أو نحو ذلك ( ~~فيلزم الوسط ) من ذكر الجنس ويؤخذ من الوسط أوسطه فإن لم يكن في الناحية ~~وسط بل أعلى وأدنى فالأدنى، فإن وجد الوسط بعد تسليم الأدنى فلا عبرة به. PageV02P294 ### ||| CHECK [مسألة تزوج صغيرة على قميص غير معين قدره فطلبته] # ( مسألة ) ومن تزوج صغيرة على قميص غير معين قدره فطلبته منه وقد صارت ~~كبيرة فإن كان مما يراد به التجمل فقميص كبيرة وإن كان مما يراد به ~~الابتذال فقميص صغيرة إذ هو اللازم وقت العقد. PageV02P295 # ومن التسمية الفاسدة ما لها حكم بين الصحيحة والباطلة ( و) هو ( ما سمي ~~بتخيير ) كهذا أو هذا ولم ms0354 يوقت خيار لأحد الزوجين إذ لو جعل لأحدهما خيار ~~لوقت معلوم فالتسمية صحيحة كما يأتي في البيع ( تعين ) بالدخول فقط ( ~~الأقرب ) منهما ( إلى مهر المثل ) ولو نقص عنه فإنها قد رضيت بالنقص نحو أن ~~يقول تزوجتك على هذا أو هذا فإنها تستحق ما قيمته أقرب إلى قدر مهر المثل ~~نحو أن يكون مهر مثلها مائة دينار وأحد الشيئين قيمته خمسون دينارا والآخر ~~قيمته ستون دينارا فإنها تستحق الذي قيمته ستون لأنه الأقرب إلى قدر مهر المثل. # والوجه أن هذه التسمية باطلة لجهل مدة التخيير لأحدهما فاستحقت مهر المثل ~~لكنها قد رضيت بالنقصان فأعطيت ما هو أقرب إلى مهر مثلها ( غالبا ) يحترز ~~من أن يكون أحد الشيئين قيمته فوق مهر المثل والآخر دونه كأن يكون قيمة ~~أحدهما مائة وعشرة والآخر تسعين ومهر المثل مائة فالأدون هو الذي تستحقه ~~ولكن توفى هنا إلى مهر المثل فيزاد لها عشرة، وهذا في حق المكلفة وإلا فمهر ~~المثل إذا كان المزوج لها غير أبيها. # فإن طلق قبل الدخول فالمتعة لها فقط ولا شيء بالفسخ. # ( وحاصل المسألة ) أن الشيئين إما أن تستوي قيمتهما أو يتفاضلا فإن ~~استويا في القيمة استحقت أحدهما فقط سواء كان كل واحد منهما فوق مهر المثل ~~أم مثله والخيار إلى الزوج. # أما إذا تفاضلا فإن كان كل واحد منهما فوق مهر المثل أو الأدنى قدر مهر ~~المثل استحقت الأدنى PageV02P296 لأنه الأقرب إلى مهر المثل، وإن كان كل واحد منهما أدنى من مهر المثل ~~استحقت الأعلى لأنه الأقرب إلى مهر المثل وإن كان أحدهما دون مهر المثل ~~والآخر فوقه أخذت الأدنى ووفاها ما نقص من مهر المثل. PageV02P297 # ( و) أما إذا سمى جملا وجملا أو نحوهما ( بجمع ) لا بتخيير نحو أن يقول ~~تزوجتها بهذا الجمل وهذا الجمل ونحو ذلك ( تعين ) ما سمى جميعا ( وإن تعدى ~~) ذلك المجموع ( مهر المثل ) استحقته. PageV02P298 # ( و) يصح ( من مريض ) أن يتزوج بزائد على مهر المثل إن ( لم يتمكن ) من ~~الزواج ( بدونه ) أي بدون ذلك الزائد على مهر المثل. # فأما ms0355 إذا تمكن من استنكاح هذه المعينة بمهر مثلها لم يجز له الزيادة عليه ~~إلا من الثلث حيث له وارث وأما مهر المثل فليس بمحاباة وكذا الزائد عليه ~~إذا لم يتمكن بدونه. PageV02P299 # ومن التسمية التي لها حكم بين الصحيحة والباطلة ما لا يصح جعله أو بعضه ~~مهرا كأن يمهرها عبدا فانكشف حرا أو عبدين فانكشف أحدهما حرا وهو المراد ~~بقوله ( فإن بطل ) المسمى ( أو بعضه ولو ) كان ذلك البعض الذي بطل ( عرضا ) ~~لها لا مالا نحو أن يتزوجها على عبد وعلى طلاق فلانة فأعطاها العبد ولم ~~يطلق فلانة فإنه إذا اتفق شيء من هاتين المسألتين أو الأربع الآتية ( وفيت ~~مهر المثل ) لأن التسمية انكشفت أنها باطلة فإذا بطل كله أعطاها مهر مثلها ~~من جنس مهر المثل وصفته أو غيره مع التراضي وإن بطل البعض كأحد العبدين ~~انكشف حرا مع جهلها بحريته وفيت على جهة التراضي - مع العبد الباقي - مهر ~~المثل إن نقص عنه وإذا لم يدخل بها مع هذه التسمية فلها المتعة فقط مع ~~الطلاق، أما لو علمت بحرية الآخر فإنها لا تستحق إلا العبد لأن التسمية ~~صحيحة حيث كانت قيمة العبد عشر قفال فصاعدا. PageV02P300 ### ||| AUTO ( المسألة الأولى ) من المسائل الأربع التي تستحق توفية مهر ~~المثل قوله ( كصغيرة ) أو مجنونة ( سمى لها ) وليها وهو ( غير أبيها دونه ) ~~أي دون مهر المثل فإنها توفى مهر المثل، فإذا كان المزوج لها أباها أو ~~وكيله بمعين لم تستحق توفية PageV02P301 ( المسألة الثانية ) قوله ( أو كبيرة ) سمى لها ولي نكاحها دون مهر المثل ( ~~بدون رضاها ) أي لم ترض بالتسمية فأما النكاح فقد كانت أذنت به فإنها تستحق ~~أن توفى مهر المثل ( ولو ) كان ( أبوها ) هو المسمي لها فإن لها أن تعترض ~~وأما لو رضيت بدون مهر المثل جاز ذلك ولم يكن للأولياء الاعتراض عندنا إذ ~~ليس عليهم في ذلك غضاضة. PageV02P302 # ( المسألة الثالثة ) قوله ( أو ) زوجها وليها ( بدون ما ) قد كانت ( رضيت ~~به ) من المهر ولو يسيرا فإنها تستحق أن توفى مهر المثل كالوكيل المعين له ~~الثمن ms0356 فينقلب فضوليا بمخالفة ما عين وإن قل، وسواء كان المزوج لها أباها أو غيره. # فلو أمرت الولي أن يعقد بمائتين فعقد بمائة وخمسين ومهر المثل مائة فإنها ~~قبل الإجازة تستحق المائة فقط وبعدها تستحق التتميم إلى مائة وخمسين. PageV02P303 # ( المسألة الرابعة ) قوله ( أو ) أذنت بالنقص من مهر المثل إذا زوجها فلانا ~~وأمرت أن لا ينقص لغيره فنقص وليها ( لغير من أذنت له بالقبض له ) فإنها ~~تستحق أن يوفيها الزوج مهر المثل ولا تستحق أن توفى مهر المثل إلا ( مع ~~الوطء في الكل ) من المسائل الست وهي قوله فإن بطل أو بعضه إلى هنا، فإن ~~وطئها لزمه أن يوفيها مهر المثل فأما إذا لم يكن قد حصل وطء لم تستحق في ~~جميعها شيئا إلا المتعة مع الطلاق. # وعقد النكاح في جميع هذه الصور نافذ ويبقى المهر موقوفا على إجازتها فإذا ~~أجازت بعد الدخول لم تستحق إلا المسمى لأن لزوم مهر المثل كالمشروط بأن لا ~~تجيز والإجازة تنعطف إلى وقت العقد. # ( قيل و) هذه المسائل الأربع عقد ( النكاح فيها موقوف ) القائل هو صاحب ~~البيان حكى ذلك عن كتاب التخريجات. # ومعناه أن النكاح غير نافذ في مسألة الصغيرة العاقد لها غير أبيها بدون ~~مهر المثل، ومسألة الكبيرة التي أذنت بالعقد ولم يذكر المهر وعقد لها بدون ~~مهر المثل ومسألة من عقد لها بناقص على مهر المثل لغير من أذنت له فالعقد ~~في هذه المسائل الأربع موقوف ( لا ينفذ إلا بإجازة العقد ) ولو قد حصل ~~الإذن من قبل لكنه لما خالف في حق الكبيرة المهر إما مهر المثل أو دون ما ~~رضيت به أو لغير من أذنت بالنقص له انقلب فضوليا، وعقد الفضولي لا ينفذ إلا ~~بالإجازة من بعد وإلا فهو كلا عقد، فتستحق المسمى إن أجازت، ويكون إجازة ~~للعقد والمهر معا، وإن وقع الدخول مع PageV02P304 الجهل قبل الإجازة استحقت مهر المثل ولا حكم لذلك العقد فتفسخه من بعد يعني ~~ترده إلى أن تخير من بعد فيلزم لها المسمى إلا أن تشرط كون المهر كذا ms0357 ورضي ~~الزوج لزم وإلا فلها الفسخ ولو كان قد دخل، قال الإمام عليه السلام : ذكر ~~صاحب البيان هذا الحكم في مسألة من زوجت بدون ما رضيت به فأقسنا المسائل ~~الثلاث الأخر عليها إذ هي لا تفارقها فيكون الحكم واحدا في الكل وهو كون ~~النكاح موقوفا لا ينفذ إلا بالإجازة ولو حصل دخول. # وكان الإمام عليه السلام يقوي هذا وإنما أتى بقيل لغرابة قائله لا ~~لتضعيفه والصحيح أن النكاح قد انبرم في جميع هذه المسائل الأربع لحصول ~~الإذن به وإن خولف في قدر مهر المثل أو قدر ما رضيت به أو لغير من أذنت ~~بالنقص له إذ لا تلازم بين كون المسمى موقوفا على الإجازة وكون العقد يكون ~~كذلك بل قد وقع العقد بالإذن به وكانت التسمية باطلة يرجع فيها إلى مهر ~~المثل بالدخول وليس أبلغ مما لم يسم رأسا مع صحة العقد بذلك. PageV02P305 # ولا ينفذ العقد الموقوف بالإجازة إلا إذا كان فعل الإجازة ( غير مشروط بكون ~~المهر كذا ) فأما إذا كان فعل الإجازة مشروطا لم تصح الإجازة حتى يثبت الشرط. # مثال ذلك أن تقول المرأة أجزت العقد بشرط أن يكون المهر كذا فإنه لا ينفذ ~~العقد بإجازتها إلا إذا كان ذلك المسمى مثل ما ذكرت ولو فوق مهر المثل فإن ~~كان مخالفا لذلك لم ينفذ العقد بهذه الإجازة ولا يبطل لأن العقد الموقوف لا ~~يبطل بمجرد الامتناع من الإجازة وإنما يبطل بالرد أو بجري عرف أن الامتناع ~~رد، وهذا الشرط ليس برد وإنما هو امتناع من الإجازة فيعرض ما رسمت من المهر ~~على الزوج فإن التزمه لها نفذ ذلك العقد الموقوف وإن لم يلتزمه بل رد ذلك ~~بطل العقد بمجرد الرد. PageV02P306 # ( و) لو عقد الرجل لابنه البالغ أو بنته البالغة وسمى لزوجة ابنه فوق مهر ~~المثل ولابنته دونه ولم يؤذن بالعقد والتسمية فقالا أجزنا عقد النكاح لا ~~المهر المسمى أو كل واحد قال كذلك كان قولهما : " لا المهر " ( كالشرط ) أي ~~يجري قولهما ( أجزنا العقد لا المهر ) مجرى قولهما أجزنا العقد ms0358 بشرط كون ~~المهر كذا فلا ينفذ عقد النكاح حينئذ بهذه الإجازة بل يعرض ما يرسمانه من ~~المهر فإن رضي به الآخر نفذ العقد وإلا بقي موقوفا على الإجازة حيث لم يحصل ~~رد فأما إذا أجازا العقد والمهر صح ذلك فإن أجازا النكاح وسكتا عن المهر ~~فمع علمهما بما سمى يصح أيضا ومع جهلهما به يبقى موقوفا على إجازتهما. PageV02P307 # ( و) لو علمت المرأة بالعقد وما سمى لها فيه فلم يصدر منها لفظ إجازة لكن ~~مكنت الزوج من نفسها كان تمكينها له ( كالإجازة ) للعقد والمهر مما حيث وقع ~~( التمكين ) بالوطء أو أي مقدماته ( بعد العلم ) بالعقد والتسمية، فأما لو ~~جهلت العقد لم يكن التمكين إجازة وتحد إن مكنته من نفسها لأنها زانية ما لم ~~تلحق منها الإجازة بعد أن تعلم فيسقط الحد للشبهة وهو تقدم العقد. # وأما لو علمت العقد وجهلت التسمية فلا إشكال أن التسمية تبقى موقوفة على ~~إجازتها وكذا العقد يبقى موقوفا أيضا فيبطل إذا ردت التسمية ولم ترض بها. PageV02P308 ### ||| CHECK [فصل للزوجة الامتناع عن الوطء حتى يسمى لها مهرا] # ( 148 ) ( فصل ) ( و) الزوجة المكلفة يجوز ( لها ) ولولي مال زوجة غير ~~مكلفة كصغيرة ومجنونة ( الامتناع ) عن الزوج من الوطء ومقدماته ولا إثم به ~~ولو كان معسرا وكذا من الخروج معه ولا تعد بذلك ناشزة ويلزم لها النفقة ~~والكسوة والسكنى، حتى يسمي لها مهرا إلى آخر المسألة الآتية قريبا، لكن لا ~~يجوز لها الامتناع إلا ( قبل الدخول ) بها لأنها قبل ذلك - ولو بعد الخلوة ~~والمقدمات - كالمبيع في يد البائع له الامتناع عن تسليمه حتى يوفر له الثمن. # فأما بعد الدخول ( برضاء الكبيرة ) فليس لها أن تمنع بعد أن دخل بها ~~برضاها وأما لو دخل بها بغير رضاها نحو أن تكون نائمة أو سكرى أو مكرهة ~~فلها الامتناع بعد ذلك لأن دخوله كلا دخول. # ( و) كذا إذا دخل برضاء ( ولي مال الصغيرة ) أو المجنونة لم يكن للولي أن ~~يمنعها منه حتى يسمي لها مهرا أو نحو ذلك لأنه قد لزم بالدخول مهر ms0359 المثل. # وكذا لا يجوز لها إذا بلغت أن تمتنع. # فأما لو دخل بالصغيرة من دون رضاء ولي مالها أو برضاه لغير مصلحة فدخوله ~~كلا دخول فيجوز لها الامتناع بعد ذلك حتى يعين ثم حتى يسلم. # واعلم أنه لا يخلو إما أن يكون سمى لها الزوج مهرا أم لا : فإن لم يسم ~~وقد أذنت بالنكاح من دون تسمية - جاز لها الامتناع منه ( حتى يسمي ) لها ~~مهرا إلى قدر مهر المثل وليس لها طلب أكثر منه فإن لم يسم سمى لها الحاكم ~~إلى قدر مهر المثل لا فوقه إلا برضاء الزوج ولا أقل منه إلا برضاء الزوجة ( ~~ثم ) إذا سمى جاز لها PageV02P309 أيضا أن تمتنع بعد أن سمى ( حتى يعين ) لها ذلك المسمى مالا مخصوصا من غير ~~النقدين لاستحقاق المنافع فلو عين نقدا فحتى يسلم إذ لا يتعين، ( ثم ) إذا ~~عينه جاز لها أيضا أن تمتنع بعد التعيين ( حتى يسلم ) ذلك المعين إليها فإن ~~كان قد سمى من أول الأمر جاز لها الامتناع حتى يعين ثم حتى يسلم. # فإن كان قد سمى وعين امتنعت حتى يسلم ولو كان معسرا ( ما لم يؤجل ) المهر ~~مدة معلومة لفظا أو عرفا. # وإنما يصح الإنظار بالتسليم لا بالتسمية والتعيين. # وليس في حكم المؤجل ما جرى به العرف في كثير من الجهات أن لا يسلم المهر ~~إلا إذا طلق الزوج أو مات بل لا بد أن يكون ما جرى به العرف مدة معلومة ~~وإلا لم يلزم ما جرى به العرف. # فإن كانت قد أجلته بالمهر لم يكن لها الامتناع. # فإن دخل بها قبل حلول الأجل لم يكن لها المطالبة حتى يحل ولا أن تمنع ~~نفسها عند الحلول ما لم تسلم نفسها بشرط صحيح ثم لم يحصل. PageV02P310 # ( وما سماه ) الزوج مهرا أو عينه لزوجته ( ضمنه ) لها فإذا تلف ولو بآفة ~~سماوية لزمته قيمته إن كان قيميا ومثله إن كان مثليا ( و) يضمن أيضا ( ~~ناقصه ) عينا أو صفة إذا نقص ولا يزال في ضمانه ( حتى يسلم ) للمرأة أو ~~يخلى ms0360 تخلية صحيحة. # وأما إذا كان قد حصل في المهر زيادة فإنه ( لا ) يضمن تلك ( الزيادة ) ~~إذا نقصت أو تلفت سواء كانت منفصلة كالولد والشعر أو متصلة كالسمن والكبر ( ~~إلا ) أن تتلف أو تنقص ( بجنايته أو ) يكون تلفها أو نقصانها بعد ( تغلبه ) ~~عليها مع التمكن من التسليم بأن تطالبه الزوجة بالمهر وقد حصلت الزيادة فيه ~~فتغلب عليه وسواء كانت الزيادة في القيمة فقط أم في العين، مثال الزيادة في ~~القيمة : أن يمهرها سلعة قيمتها عشرون فغلا جنسها حتى صارت قيمة مثلها ~~ثلاثين فطالبته فتغلب عليها ثم رخصت حتى رجعت إلى عشرين فإنه يضمن لها قدر ~~زيادة السعر وهي عشرة، هذا حيث تلفت العين وإن كانت باقية فلا يضمن ~~الزيادة، ومثال الزيادة في العين أن يمهرها ناقة فتلد أو شاة فيحصل منها ~~صوف أو سمن أو لبن أو ولد فتطالبه بالمهر وزيادته فيتغلب ثم تتلف تلك ~~الزيادة أو تنقص نقصان عين أو صفة فإنه يضمنها لأجل التغلب. # وهكذا لو تلفت بجنايته أو نقلها لنفسه فإنه يضمنها ضمان غصب سواء كان قد ~~طولب أم لا. PageV02P311 # ( والحاصل ) أن المهر لا يخلو إما أن يكون دينا يعني غير معين أو معينا : ~~فإن كان غير معين فالواجب تسليمه على صفته فإن تعذر في البريد سلم قيمة ~~المثلي وقت الطلب إن قارن التسليم وإلا فيوم التسليم. # وكذا المقوم وإن كان معينا فإن كان مثليا سلمه بعينه ولا عبرة باختلاف ~~سعره ولا بامتناع الزوج من التسليم أو الزوجة من القبض مع عدم التخلية، فإن ~~تلف فمثله إن وجد في البريد وإلا فقيمته يوم الطلب إن قارن التسليم وإلا ~~فيوم التسليم، وإن كان قيميا فإن كان باقيا على صفته يوم التسمية والتعيين ~~سلمه، وسواء كان قد نقصت قيمته أو زادت وسواء كان قد طالب أو طولب أم لا. # وأما إذا كان قد تغير عن حاله فإن تغير إلى زيادة كالولد والصوف سلمه ~~بزيادته إن بقيت وإن تلفت ضمنها ضمان غصب إن تجددت مطالبته بعد حدوثها مع ~~التمكن من التسليم ms0361 أو جنى عليها أو نقلها لنفسه وإلا فلا. # وإن تغير إلى نقصان عين كإحدى الشاتين لا نقصان صفة فيخير كسائر العيوب ~~سلم الباقي منه وضمن أيضا قدر ذلك النقصان سواء كان بجناية منه أم لا. # وأما إذا كان تالفا فإن تلف على حاله يوم التسمية ضمنه ولا فرق بين أن ~~يكون ثم امتناع من أحدهما أم لا. # وإن تلف بعد زيادة فيه فيضمن الأصل مطلقا أعني قيمته يوم التعيين سواء ~~حصل امتناع من أحدهما أم لا ويضمن الزيادة أيضا إن طولب بها بعد حدوثها ~~فامتنع أو جنى عليها أو نقلها لنفسه. # وإن تلف بعد نقصان عينه أو قيمته فإن لم PageV02P312 تطالبه الزوجة بالتسليم أو طالبته فامتنع ضمن قيمته يوم العقد إن قارنته ~~التسمية وإلا فيوم التسمية. # وإن كانت هي الممتنعة من قبضه ولم يحصل تخلية صحيحة فإنه يضمن النقصان. PageV02P313 # ( فإن ) كان المهر أمة ثم إن الزوج ( وطئ قبله ) أي قبل تسليم الأمة ( ~~المصدقة ) أي التي سلمها صداقا لزوجته فيثبت له أحكام. # وإنما يثبت بشرط أن يطأها ( جهلا ) منهما بتحريم ذلك. # فإن وطئها عالما فلذلك أحكام سنذكرها في آخر المسألة، فأما مع الجهل فله ~~ثمانية أحكام : ( الأول ) قوله ( لزمه ) للمرأة ( مهرها ) أي مهر الأمة ~~المصدقة وهو عشر قيمتها وإنما يلزمه إذا لم تفسخها الزوجة بالعيب الحادث ~~بالوطء فأما لو فسختها وطلبت مهر المثل لم يلزمه ذلك بل قيمتها سليمة قبل العيب. # ( و) ( الثاني ) أنه ( لا حد ) عليه لأن الجهل شبهة. # ( و) ( الثالث ) أنه ( لا ) يثبت ( نسب ) الولد إن علقت منه في هذا الوطء. # ( و) ( الرابع ) أنها ( لا تصير ) هذه الأمة ( أم ولد ) لهذا الذي وطئها ~~ولو عادت له لأن ثبوت الأمة أم ولد فرع عن لحوق الولد بمن علقت منه وهنا لم يلحق. # ( و) ( الخامس ) أن الزوجة حينئذ ( تخير بين ) ثلاثة أمور : إما أخذت ( ~~عينيهما ) أ( و) أخذت ( قيمتهما ) أ( و) أخذت ( مهر المثل ) أي إن شاءت ~~أخذت الأمة وولدها وعقرها أيضا وإن شاءت طلبت قيمتها يوم الرد وعقرها أيضا ~~وهو ms0362 عشر قيمتها إذا كان مهر المثل مثل القيمة أو دون لا فوقها فقد رضيت ~~بالنقص فلا خيار وإن شاءت طلبت مهر المثل. # ( والسادس ) قوله ( ثم إن طلق ) الزوج هذه المرأة أو فسخ من جهته ( قبل ~~الدخول ) بها وقبل الخلوة الصحيحة وقد اختارت الأمة وولدها مع العقر ( عادت ~~له ) يعني للزوج والمراد استقر PageV02P314 له ( أنصافها ) أي أنصاف الأمة وولدها وعقرها. # فأما لو كانت قد اختارت القيمة أو مهر المثل فالمذهب أنه يبطل خيارها ~~بالطلاق ولا تستحق إلا نصف الأمة والولد والعقر ولو طلبت القيمة أو مهر ~~المثل لم تسمع. # ( والسابع ) قوله ( فيعتق الولد ) بملك الزوج لنصفه بالطلاق سواء تقدم ~~إقرار الأب أنه ابنه أم تأخر. # وكذا لو لم يكن قد ادعاه كولده من الزنى فإنه يعتق عليه. # ( و) ( الثامن ) أنه إذا عتق الولد بهذا السبب وجب عليه أن ( يسعى بنصف ~~قيمته ) يوم العتق ( لها ) أي للزوجة ولا يجب على الزوج ضمان النصف لو مات ~~قبل أن يسعى للمرأة شيئا لأنه غير متعد بالسبب وهو الطلاق قبل الدخول فوقع ~~العتق بانتقال ملكه إليه بغير فعله كمن يرث نصيبا من ذي رحم محرم عليه فإنه ~~يعتق عليه ولا يضمن لشريكه نصيبه حينئذ. # هذه أحكام الوطء مع الجهل. # وأما إذا وطئها عالما بالتحريم فإنها تثبت هذه الأحكام إلا اثنين منها : ~~( الأول ) سقوط الحد فإنه لا يسقط عنه ( والحكم الثاني ) أنه لا يلزمه ~~المهر إن كانت ثيبا ولو مكرهة ولا عقر عليه سواء علق أم لا، أو بكرا مطاوعة ~~فإن كانت مكرهة فنصفه كما سيأتي إن شاء الله تعالى PageV02P315 ### ||| CHECK [مسألة أختلاف العلماء في فوائد المهر] # ( مسألة ) اختلف العلماء في فوائد المهر الفرعية والأصلية فالمذهب أن ~~حكمها حكم المهر تملكه المرأة بالدخول أو ما في حكمه ونصفه الطلاق أو ما في ~~حكمه قبل الدخول. PageV02P316 ### ||| CHECK [فصل ضمان إفضاء الزوجة] # ( 149 ) ( فصل ) ( ولا شيء في إفضاء الزوجة ) ما لم يقصد فيضمن. # قال في الانتصار : هو أن يفتق الحاجز بين موضع الجماع والبول أو بين ~~السبيلين، واعلم ms0363 أنه لا يلزم في ذلك أرش بثلاثة شروط ( الأول ) أن يكون في ~~زوجته فأما لو كان في أجنبية فسيأتي تفصيل ذلك. # ( الشرط الثاني ) أن تكون زوجته ( صالحة ) لمثله فأما لو كانت صغيرة لا ~~تصلح مثلها للجماع لمثله لزمه الأرش وهو مهر المثل ويكون على عاقلته إن ظن ~~صلاحها وبلغ أرش موضحة وإذا دخل بها بعد أن صلحت لزمه المهر، فلو اختلفا ~~بعد ما افتضها هل كانت صالحة للوطء أم لا، فالمذهب وهو قول الإمام الهادي ~~أن الأصل فيها الصغر فتكون البينة على الزوج بالصلاح ويكفي في ذلك عدلة. # هذا إن أضافا إلى وقت متقدم يحتمل فيه الصلاح وعدمه لا مع الإطلاق وهي ~~الآن صالحة فإنه يحكم بأقرب وقت وهو الصلاح وعلى المرأة البينة أنه دخل بها ~~وهي غير صالحة. # ( الشرط الثالث ) أن يكون الإفضاء ( بالمعتاد ) فعلا وآلة في الموضع ~~المعتاد وهو أن يطأها بإحليله مع عدم قصد الإفضاء وإلا لزمه الأرش ( لا ) ~~إذا أفضى زوجته الصالحة ( بغيره ) أي بغير المعتاد من عود أو إصبع أو ~~نحوهما فيفضيها فإن الأرش يلزمه " وإن رضيت " لأنه لا يستباح بالإباحة. # فلو كان لرجل آلة كبيرة إذا وطئ أفضى فليس له أن يستوفي حقه فإذا فعل ضمن. PageV02P317 # ( أو ) أفضى ( غيرها ) أي غير زوجته فإن الأرش يلزمه سواء كان بالمعتاد أم ~~بغيره بشرط أن تكون ( كارهة ) للفعل من أوله غير مطاوعة ولو بقي لها فعل أو ~~مغلوطا بها ولو مطاوعة لأنها تظنه حقا فإنه إذا أفضاها ( فكل الدية ) يلزمه ~~في هاتين الصورتين أعني حيث أفضى زوجته بغير المعتاد أو أفضى غير زوجته وهي ~~كارهة وسواء كان بالمعتاد أم لا. # وإنما يلزمه الدية بالإفضاء ( إن سلس البول ) أو الغائط مستمرا أو كان ~~استمراره أكثر من انقطاعه. # فلو انقطع فالثلث مع أرش الجناية فعلى هذا يلزم ثلثا الدية وديتان إن ~~سلسا معا وحكومة إن سلس الريح وحده ( وإ ) ن ( لا ) يقع سلس البول باستمرار ~~ولا بانقطاع بل جرحها وأدماها جرحا زائدا على ما يحدث من الافتضاض في ~~العادة ms0364 ( فثلثها ) أي فأرش ذلك ثلث الدية فقط لأنها جائفة، ويلزم هذا الأرش ~~وهو الدية أو ثلثها ( مع المهر لها ) أي للزوجة ( وللمغلوط بها ) سواء غلط ~~بها في زفاف أو غيره وسواء كانت بكرا ولو بغير المعتاد أم ثيبا بالمعتاد ( ~~ونحوهما ) وهي التي تزوجت في العدة ظانة أنها قد انقضت أو نحو ذلك. # وعلى الجملة فكل وطء محرم لا يوجب حدا على الواطئ أو الموطوءة فهو يوجب ~~المهر فإن حصل مع الوطء إفضاء لزم الأرش. # ( و) يجب ( نصفه ) أي نصف المهر ( لغيرهما ) أي إذا وطئ غير زوجته وغير ~~المغلوط بها ونحوهما فلزمه الحد بوطئها فإنه يلزمه نصف المهر فقط مع الأرش ~~الكامل الذي تقدم إن أفضاها. # وإنما يلزمه نصف المهر PageV02P318 بشرطين : ( أحدهما ) أن تكون ( مكرهة ) مكلفة فإن كانت مطاوعة فلا مهر لها ~~ولا أرش أيضا ( الشرط الثاني ) أن تكون ( بكرا ) فلو كانت ثيبا لم تستحق ~~شيئا من المهر ولو كانت مكرهة بل الأرش فقط إن أفضاها. # وإنما يسقط عنه نصف المهر حيث افتض البكر المكرهة ( بالمعتاد ) وهو أن ~~يفتضها بإحليله لأنه من حيث إنه جان بإذهاب بكارتها يلزمه جميع المهر ومن ~~حيث إنه زان لا يلزمه شيء فيلزمه نصفه مع الحد ( و) أما لو أفضاها ( بغيره ~~) ولو مطاوعة نحو أن يفعل بإصبعه أو عود أو نحوهما فإنه يلزمه المهر ( كله ~~) حينئذ لأجل إذهاب بكارتها ولم يلزمه الحد لأنه لو لزمه الحد سقط نصف المهر. # فإن أفضاها بذلك لزمه مع كل المهر كل الأرش وهو الدية إن سلس البول ~~وثلثها إن استمسك. # ( فرع ) لا يجوز للزوج أن يفتض زوجته بالإصبع مع التمكن من افتضاضها ~~بالعضو المخصوص لأنه خلاف ما شرع وللترطب بالنجاسة من غير ضرورة. PageV02P319 ### ||| CHECK [أذهبت امرأة بكارة امرأة بأصبعها أو نحوها] # ( فرع ) وإذا أذهبت امرأة بكارة امرأة بإصبعها أو نحوها وجب العقر. PageV02P320 ### ||| CHECK [فصل عيوب النكاح] # فصل ) ( و) عيوب النكاح أحد عشرة ( يترادان ) أي يثبت للسليم من الزوجين ~~إذا ظهر في الآخر أي العيوب الفسخ به ( على التراخي ) لا على ms0365 الفور فلو علم ~~بالعيب ولم يفسخ من حينه لم يبطل خياره بل له أن يفسخ متى شاء ما لم تحدث ~~منه قرينة رضاء بذلك العيب، والفسخ بها أيضا ( بالتراضي ) إن حصل مع اتفاق ~~المذهب أنه عيب يرد به النكاح ويعتبر في كل فسخ أن يكون في وجه الآخر أو ~~علمه بكتاب أو رسول ولا يفتقر إلى قبول، وليس للمعيب أن يفسخ نفسه سواء كان ~~السليم قد رضي بالعيب أم لا. # ( وإ ) ن ( لا ) يقع بين الزوجين تراض بالفسخ أو اختلف المذهب ( فبالحاكم ~~) أي لم يصح الفسخ إلا بأن يحكم به الحاكم. PageV02P321 ### ||| CHECK [مسألة ادعى العيب من الزوجين في صاحبه وأنكر] # ( مسألة ) قال في البيان وهامشه : " ومن ادعى العيب من الزوجين في صاحبه ~~وأنكر الآخر فعليه البينة به إذ الأصل عدمه لكن حيث المعيب الزوج تكون ~~البينة بعدلين وحيث هي الزوجة يكفي في البينة عدلة حيث يكون العيب في ~~العورة المغلظة لا في غيرها فبعدلين وسواء كان ظاهرا أو خافيا في المستور ~~من بدنها غير العورة، وكذا في الأمة المشتراة إذا ادعى المشتري أن بها عيبا ~~ففي العورة يبين بعدلة وفي سائر البدن بعدلين ويبين بعدلين أن ذلك عيب ينقص ~~القيمة ". # وإنما يكون الفسخ بأيهما على التراخي ( قبل الرضى ) بالعيب، فأما لو علم ~~بالعيب فرضي بصاحبه بلفظ أو فعل يقتضي الرضى فيقر النكاح ولا يفسخ بعد ذلك ~~ما لم يحدث غير ذلك العيب وإلا تجدد الخيار ولو في عضو واحد. # واعلم أن الرضى الذي يبطل به الخيار يكون بأحد أمور ثلاثة : ( الأول ) أن ~~يعقد أو يجيز وهو عالم بعيبها وكذا إذا أذنت بالعقد أو أجازت وهي عالمة ~~بعيبه ( والثاني ) أن لا يقع علم بالعيب قبل العقد لكن حين علم بالعيب قال ~~رضيت به ( والثالث ) أن يطأها أو يخلو بها بعد العلم بعيبها وكذا هي إذا ~~خلت بالمعيب أو طلبت المهر عالمة بعيبه، وبأن لها الخيار، غير مكرهة، ~~بالغة، سقط خيارها ولو جهلت كون ذلك يبطل خيارها. PageV02P322 # ( نعم ) ومذهبنا أن عيوب النكاح ms0366 منحصرة في ثلاثة ضروب : ضرب عام بالزوجين ~~من وجد فيه كان عيبا في حقه، وضرب خاص بالزوجة وضرب خاص بالزوج ( أما الضرب ~~الذي يعمهما ) ففي أحوال خمسة قد بينها الإمام عليه السلام بقوله ( بالجنون ~~والجذام والبرص ) فهذه ثلاثة والرابع والخامس، الرق وعدم الكفاءة كما يأتي. # أما الجنون فهو زوال العقل بالكلية على سبيل الاستمرار فإن كان يعرض في ~~وقت كالصرع فقال في الانتصار إنه يرد به النكاح لما فيه من الوحشة ~~والتنفير. # قال في البحر ولو تباعدت نوباته. # وكذا يرد به النكاح وإن لم يزل عقله بالكلية إذا كان لا يعقل الخطاب فأما ~~لو كان عقل فالمذهب أنه ليس بعيب ما لم تخش منه المرأة ضررا حال جنونه، ~~وأما الجذام والبرص فالمعيب منهما ما يعاف منه العشرة وإن لم يفحش ( وإن ~~عمهما ) العيب متفقا بأن يكونا مجذومين أو مختلفا بأن يكون أحدهما مجذوما ~~والآخر أبرص فإن ذلك لا يمنع من الفسخ. PageV02P323 ### ||| CHECK [فرع لمرأة المجذوم أن تمنعه من وطئها بعد رضاها] # ( فرع ) ولامرأة المجذوم أن تمنعه من وطئها بعد رضاها ولو مكنته من قبل ~~ثم منعته من بعد فلها ذلك ولا يكون نشوزا من الزوجة بل حقوقها ثابتة عليه " ~~قلت " وكذا لها أن تمنع كذلك إذا كان قد ظهر بالزوج نار فارس المعروف بداء ~~" الزهري " PageV02P324 # ( و) إذا انكشف أحدهما مملوكا كان للحر منهما أن يفسخ الآخر ( بالرق ) إن ~~لم يعلم بذلك قبل العقد ( و) هكذا ( عدم الكفاءة ) نحو أن ينكشف أن أحدهما ~~غير كفؤ للآخر في دينه أو نسبه جاز له أن يفسخه إن لم يكن له علم بذلك. PageV02P325 # فرع ) والرق داخل تحت عدم الكفاءة فإن حصل في كل واحد منهما وجه وضاعة ~~فالمذهب أن لكل واحد منهما الفسخ حيث يختلف الوجهان ويدعي كل واحد منهما ~~أنه أعلى من صاحبه فيعتبر الحاكم العرف في المساواة وعدمها في المهن ولو ~~اختلف الجنس كجزار ودباغ ونحوهما، وليس للأدنى أن يفسخ الأعلى لأنه كفؤ ~~وزيادة. # وأما حيث يتفق الوجه فالكفاءة حاصلة فلا تفاسخ ms0367 ولذلك أخر الرق وعدم ~~الكفاءة على قوله وإن عمهما. # ولهذا لا يكون الرق كفؤا بعد العتق لمن لم يمسه الرق. PageV02P326 # ( والضرب الثاني ) من العيوب : هي التي تختص بالزوجة فقد ذكرها الإمام عليه ~~السلام بقوله ( ويردها بالقرن، والرتق، والعفل ) أما القرن فهو انسداد ~~الفرج بعظم، وأما الرتق فهو انسداد الفرج باللحم مأخوذ من الرتق وهو ~~الالتئام، قال في الانتصار : وليس له أن يجبرها على فتق ذلك فإن فعلت ولو ~~بغير أمره سقط خياره وإن كان بأمره بطل خياره سواء فعلت أم لا كالمشتري إذا ~~عالج المبيع المعيب. # وأما العفل فهو شيء يخرج من قبل النساء وحياء الناقة كالأدرة في الرجال. PageV02P327 # ( والضرب الثالث ) وهو الذي يختص بالزوج وقد أوضحه الإمام عليه السلام ~~بقوله : ( وترده بالجب ) وهو قطع جميع الذكر مع بقاء الأنثيين. # قال في البحر : والمراد حيث لم يبق من الذكر قدر الحشفة فأما إذا بقي من ~~الذكر قدر الحشفة فلا خيار ( والخصي ) وهو رض الخصيتين مع بقاء الذكر ( ~~والسل ) سل البيضتين مع بقاء الذكر ( و) يثبت الخيار بهذه العيوب وإن لم ~~يكن منها ثابتا من قبل بل و( إن حدث بعد العقد ) ذكره أبو طالب. # قال الإمام عليه السلام : وهو واضح كما لو حدث عيب في المستأجر، والجامع ~~بينهما كون العقد على المنافع. # ( لا ) إذا حدث شيء من هذه العيوب ( بعد الدخول ) لا الخلوة فإنه لا خيار ~~بذلك نحو أن يحدث بالمرأة عفل أو في الرجل خصي أو نحوهما ( إلا الثلاثة ~~الأول ) وهي الجنون والجذام والبرص فإنها إذا حدثت بعد الدخول جاز الفسخ ~~بها لأن هذه تعاف العشرة معها بخلاف الجب ونحوه، وإذا فسخت المرأة بعد أن ~~دخل بها وكان الفسخ بعيب حادث من قبل الدخول فقد استحقت المهر المسمى ~~بالدخول. PageV02P328 # ( ولا يرجع ) الزوج ( بالمهر ) الذي دفعه للمعيبة ( إلا على ولي مدلس فقط ) ~~وليس للزوج أن يرجع على المرأة بما دفع لها ولو دلست حرة كانت أو أمة ولا ~~على الأجنبي إذا دلس وإنما يرجع على وليها ولو كان الإمام أو ms0368 الحاكم أو ~~وكيلا لها إذا كان عالما عاقدا مدلسا. # قال الفقيه يحيى : والتدليس هو أن ينطق بأنها غير معيبة أو يسأل فيسكت مع ~~العلم في الطرفين والقول قول الولي إذا ادعى الجهل لأن الأصل عدم العلم ~~وبراءة الذمة. PageV02P329 # ( مسألة ) ومن تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا فلا خيار له فإن زاد ~~لها في المهر لأجل البكارة لفظا أو عرفا كما في عرفنا الآن أن مهر الثيب ~~النصف من مهر البكر فإنه يرجع الزوج بما زاد على مهر الثيب حيث تزوجها بكرا ~~ووجدها ثيبا وسواء زالت البكارة بالوطء أم بغيره وسواء وقع الوطء الذي زالت ~~به البكارة حلالا أم حراما تكرر أم لا. # قال المؤيد بالله وزيد بن علي والصادق والباقر والنفس الزكية وأحمد بن ~~عيسى وأبو عبد الله الداعي والناصر وأبو حنيفة ومالك والشافعي. PageV02P330 # ( ويفسخ العنين ) وهو الذي تعذر عليه الجماع لضعف في إحليله وقد يكون من ~~ابتداء الخلقة وقد يكون عارضا، وذهب القاسم والهادي وأبناء الهادي وأبو ~~العباس وأبو طالب أنه لا يفسخ العنين وهو المختار للمذهب. # واختلف القائلون بفسخ العنين في تقدير تأجيله فقال المؤيد بالله لا يفسخ ~~إلا ( بعد إمهاله سنة شمسية غير أيام العذر ) يعني إذا عرض في تلك السنة ~~التي أمهلها عذر يمنع من الوطء في العادة لم يجب عليه مدة حصول ذلك بل يجب ~~أن يستكمل سنة لم يعرض في شيء منها عذر مانع ولا تحتسب أيام المرض والغيبة ~~والنشوز بل يمهل مثل تلك المدة في الفصول الأربعة. PageV02P331 ### ||| CHECK [فصل في الكفاءة وأحكامها] # ( 151 ) ( فصل ) في ذكر الكفاءة وأحكامها : وقد اختلف العلماء في اعتبار ~~الكفاءة على أقوال : المذهب أن المعتبر الكفاءة في الدين والنسب معا أو ما ~~في حكم النسب وهي الحرفة : فالمذهب أن الحرفة الدنية تخرج الزوج عن الكفاءة ~~ولو كان هاشميا إن تضرر بها كما يتضرر بالنسب الدنيء ويعتبر في كل بلد ~~بعرفها. # ( و) معنى ( الكفاءة في الدين ) هو ( ترك الجهار بالفسق ) فأما لو لم يكن ~~مجاهرا وكان فسقه خفيا لم ms0369 يخرج بذلك عن الكفاءة ويعتبر بالدين حال العقد ~~فإن طرأ الفسق من بعد فلا خيار وإن طرأت النوبة من بعد منعت الخيار. # ( ويلحق ) الولد ( الصغير بأبيه ) ولو ميتا لا بأمه ( فيهما ) أي في ~~الدين والحرفة فإن كان أبو الصغير وأبو الصغيرة - ولا عبرة بالأم - فاسقين ~~أو ذوي حرفة دنية لم يكن ولدهما الصغير كفؤا للمؤمن ولا لولد المؤمن ولا ~~لذي صناعة رفيعة ولا لولده وإذا كانا مؤمنين أو ذوي حرفتين رفيعتين كان ~~كفؤا هذا في الصغير وأما في الكبير فإنه يعتبر في دينه وفسقه وحرفته بنفسه ~~لا بأبويه إلا الصناعة فبأبيه مهما كان يتضرر بها. PageV02P332 # ( و) أما الكفاءة ( في النسب ) فذلك ( معروف ) فعجم النسب لا عجم اللسان ~~بعضها أكفاء لبعض وليسوا أكفاء للعرب. # والعرب أكفاء بعضها لبعض وليسوا أكفاء لقريش، وقريش أكفاء إلا لبني هاشم ~~وبنو هاشم أكفاء إلا للفاطميين، والموالي ليسوا بأكفاء للعجم. # ( وتغتفر ) الكفاءة ( برضاء الأعلى ) من الزوجين ( و) رضاء ( الولي ) أي ~~إذا رضي الزوج أو الزوجة بغير الكفؤ اغتفر عدم الكفاءة وجاز نكاح غير الكفؤ ~~بهذين الشرطين وهو أن يرضى الزوجان بعضهما ببعض وأن يرضى ولي المرأة حيث ~~رضيت بغير كفؤها نحو فاطمية رضيت ورضي الولي بإنكاحها من غير فاطمي فإنه يحل. # هذا مذهبنا. # ( قيل إلا الفاطمية ) فإنه لا يحل إنكاحها من غير فاطمي ولو رضيت ورضي الولي. # هذا القول للمنصور بالله وجماعة من أئمة الزيدية المتأخرين كالإمام ~~المهدي علي بن محمد وولده صلاح، وقوى هذا القول من المتأخرين العلامة ~~المحقق الجلال في ضوء النهار شرحه على الأزهار بأدلة واهية قاده إليها ~~التعصب إذ يلزم من هذا القول أن لا يجوز نكاح أم كلثوم بنت علي رضي الله ~~عنه من فاطمة لمسلم قط لأن الحسنين وأولادهما أخواها وأولاد أخويها ومن ~~عداهم غير فاطمي ردها فيلزم رد ما علم ضرورة مع أن عليا عليه السلام زوجها ~~من عمر بن الخطاب { ولأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم زوج ابنتيه أم ~~كلثوم ثم رقية من عثمان واحدة بعد واحدة، ms0370 وزينب من ابن أبي العاص } وغير ~~ذلك وليست بنات PageV02P333 فاطمة رضي الله عنها أرفع قدرا وأعظم شرفا من بنات رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم لصلبه ولهذا أشار الإمام عليه السلام إلى ضعف هذا القول بقوله قيل. PageV02P334 ### ||| CHECK [فرع رضي أحد الأولياء بتزوج المرأة من غير] # ( فرع ) وإذا رضي أحد الأولياء بتزويج المرأة من غير كفؤ كان لسائر ~~الأولياء أن يعترضوا سواء كانوا في درجة واحدة أم في درج، وكذا للقريب حق ~~الاعتراض في الكفاءة في الذكر إذا كان في ذلك سقوط مروءة لأن عليهم غضاضة ~~في الجملة. # قال في الضياء : الغضاضة : اللين والذلة. PageV02P335 # ( ويجب ) على الزوج ( تطليق من فسقت بالزنى فقط ) من زوجاته ويحرم عليه ~~إمساكها ومداناتها مع تيقنه الزنى فإن أمسكها صار ديوثا يجوز قتله مع رضاه ~~بذلك، لا بمجرد التهمة وكلام الناس فيندب طلاقها ( ما لم تتب ) عن الزنى ~~فإذا تابت لم يجب عليه تطليقها. # وقوله بالزنى فقط يعني لا إذا فسقت بغير الزنى فإنه لا يجب على الزوج ~~تطليقها. # ويحرم تزويج زانية أصرت ولم تتب فإن تابت بعد أن زنت جاز، ويصح العقد ~~والدخول بمن زنت من غير عدة ولا استبراء بحيضة ما لم يظن حملها. PageV02P336 ### ||| AUTO ( 152 ) ( فصل ) في ذكر الباطل من النكاح والفاسد والفرق ~~بينهما ( وباطله ما لم يصح إجماعا ) أي ما أجمعت الأمة على بطلانه كالنكاح ~~قبل انقضاء العدة المجمع عليها ونحو ذلك، وسواء دخلا عالمين أم جاهلين ( أو ~~) لا يصح ( في مذهبهما ) أي في مذهب الزوجين ( أو ) لا يصح في مذهب ( ~~أحدهما ) ويدخل فيه ( عالما ) بأنه خلاف مذهبه مثال ذلك أن يكون مذهب ~~الزوجين أن النكاح لا يصح إلا بشهود فينكحها بدون إشهاد وهما عالمان أن ~~مذهبهما خلاف ذلك أو أحدهما عالم. # وكذا لو كان مذهب أحدهما أن الإشهاد شرط ومذهب الآخر خلافه فإنه مع علم ~~من مذهبه التحريم يكون باطلا. # ( وحاصل الكلام ) أنه لا يخلو الزوجان إما أن يكون مذهبهما الجواز أو ~~التحريم أو يختلفان : فإن كان مذهبهما جواز النكاح ms0371 من غير إشهاد ونحوه فلا ~~إشكال في صحة نكاحهما. # وإن كان مذهبهما التحريم فإن دخلا فيه عالمين كان باطلا وهما زانيان ~~يحدان ولا مهر، وإن كانا جاهلين وقت العقد كان فاسدا ولم يعترضا فتتبعه ~~الأحكام التي ستأتي إن شاء الله تعالى، فإن علم أحدهما وجهل الآخر مع اتفاق ~~المذهب فقال في البيان : إنه باطل لا يحتاج إلى فسخ حاكم إلا أنه يلحق ~~النسب بالزوج إن كان جاهلا، وإن كان عالما كان زنى ولم يلحقه الولد. # وأما إذا اختلف مذهبهما فكان مذهب أحدهما الجواز والثاني التحريم فإنهما ~~يتحاكمان، فما حكم به الحاكم لزم الآخر ظاهرا وباطنا، فإن وقع دخول قبل ~~الحكم حد من لا يستجيزه إذا علم مع فسخ النكاح لا PageV02P337 مع الحكم بصحته فلا حد. # وأما من يستجيزه فمع الجهل لا شيء عليه ومع العلم يحد. PageV02P338 # ( فرع ) لو كان الزوجان لا مذهب لهما رأسا ولم يعرفا التقليد ولا صفة من ~~يقلد فدخلا في نكاح موافقين فيه قول قائل فالمذهب أنهما يقران على ذلك ~~النكاح. # وأما ما ذكر من كون مذهب العوام مذهب شيعتهم كما ذكره الفقيه يوسف أو ~~مذهب إمامهم كما ذكره غيره فذلك فيمن قد ثبت له طرف من التمييز وفهم كون ~~مذهبه مذهب أولئك. PageV02P339 # ( و) النكاح الباطل ( يلزم فيه بالوطء فقط مع الجهل - الأقل من المسمى ومهر ~~المثل ) فإذا سمى لها مهرا ودخل بها جاهلا لبطلان العقد لزمه لها مهر المثل ~~إن كان أقل من المسمى، وإن كان المسمى أقل لزمه المسمى ولا حد عليه وإن لم ~~يدخل بها فلا شيء لها ولو خلا بها خلوة صحيحة أو مات عنها لأن وجود هذا ~~العقد كعدمه هذا مع الجهل وأما مع العلم فهو كالزنى في حق العالم فيلزمه ~~الحد ولا مهر لها ولو كانت جاهلة وهو عالم. # وإنما يلزم المهر مع جهلهما لأن البضع لا يخلو من حد أو مهر. # ولا يتكرر المهر بتكرر الوطء ما لم يتخلل التسليم لجميع المهر لا بعضه ~~فلا يجب إلا ما بقي. # ( ويلحق ms0372 النسب با ) لرجل ( الجاهل ) لبطلان النكاح حال العقد ( وإن علمت ~~) المرأة بأنه باطل ( ولا حد عليه ) لأجل الجهل ( ولا مهر ) عليه لها لوجوب ~~الحد عليها. # وأما إذا كان هو العالم وهي الجاهلة لم يلحقه الولد. PageV02P340 # ( وفاسده ما خالف مذهبهما أو ) خالف مذهب ( أحدهما ) مع كونهما ( جاهلين ) ~~بالتحريم حال العقد ( ولم يخرق الإجماع ) مثال ذلك أن يكونا مقلدين لمن ~~مذهبه وجوب الإشهاد أو أحدهما مقلدا له فيعقدا من دون إشهاد جاهلين ~~بالتحريم معا فإن هذا يكون فاسدا. # وكذا ما أشبهه من الشروط المختلف فيها. # ( وهو كالصحيح ) ولو بعد العلم يجوز الوطء فيه ويلزم المهر الأقل من ~~المسمى ومهر المثل ويلحق النسب ويقع التوارث بينهما. # وعلى الجملة فهو كالصحيح في جميع أحكامه ( إلا في ) اثني عشر حكما فإنه ~~يخالفه فيها ما لم يحكم بصحته حاكم فهو كالصحيح. # ( الأول ) ( الإحلال ) أي تحليل الزوجة التي قد طلقها الزوج ثلاثا فبانت ~~منه فإنها متى تزوجت زوجا آخر نكاحا فاسدا ووطئها لم تحل للأول بتحليل هذا ~~النكاح عندنا. # ( و) ( الثاني ) ( الإحداد ) فإنه من تزوج امرأة بعقد فاسد ثم مات فإن ~~العدة تلزمها ولا يلزمها الإحداد عليه. # ( و) ( الثالث ) ( الإحصان ) فإن الزوجين لا يصيران بالنكاح الفاسد ~~محصنين فلا يرجمان لو زنيا. # ( و) ( الرابع ) ( اللعان ) فإنه لا لعان بين زوجين بعقد فاسد. # ( و) ( الخامس ) ( الخلوة ) فإن تزوج بعقد فاسد فخلا بها ولم يطأها فإنها ~~لا تستحق شيئا من المهر إلا المتعة إن طلق. # ( و) ( السادس ) ( الفسخ ) فإن النكاح الفاسد معرض للفسخ إما بتراضيهما ~~أو بحكم الحاكم إن تشاجرا ولو قبل الدخول. # والنكاح الفاسد يصح فسخه بعد الموت وسواء كان الفسخ من أحد الزوجين أم من PageV02P341 ورثتهما ولو بعد قسمة الميراث وحكم الحاكم بصحة القسمة لأن الفسخ نقض للعقد ~~من أصله. # ( و) ( السابع ) ( المهر ) فإن المهر بالدخول فقط في النكاح الفاسد هو ~~الأقل من المسمى ومهر المثل ( والثامن ) عدم لحوق الإجازة له على قولنا ( ~~والتاسع ) عدم الحنث به إن لم تجر به عادة ( والعاشر ) عدم اللبث في موضع ~~العدة ms0373 كالإحداد حيث فسخ بالحكم لا حيث طلق أو فسخ بالتراضي فهي عدة حقيقة ( ~~والحادي عشر ) الإذن من السيد للعبد ينصرف إلى الصحيح ( والثاني عشر ) وجوب ~~ما لزم العبد في الفاسد ففي ذمته إذا لم يكن منه تدليس وإلا فتعلق برقبته. PageV02P342 ### ||| AUTO ( 153 ) ( فصل ) في معاشرة الأزواج وكيفية القسمة بين الزوجات ~~وما يتعلق بذلك. # قال الإمام عليه السلام وقد أوضحناه بقولنا ( وما عليها ) يعني الزوجة ( ~~إلا تمكين الوطء ) والقعود في بيته أي لا يجب على الزوجة لزوجها شيء قط إلا ~~تمكينه من نفسها للوطء ولزومها قعر بيته فإن امتنعت من الوطء وعظها لقول ~~الله تعالى " { واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ~~} " ويحسن أن يذكر لها ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ~~{ إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح } " أي حتى ~~تعود لطاعته، وفي الترمذي عن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم " { أيما امرأة باتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة } " ~~فإن لم يؤثر هجرها في المضجع ما أمكن فإن لم يؤثر ضربها ضربا غير مبرح لا ~~يغير وجهها ولا يكسر عظمها. # والهجر إنما هو في المضجع للآية لا في الكلام فلا يجوز الهجر به لزوجة ~~ولا غيرها فوق ثلاثة أيام ويجوز فيها لمفهوم الحديث الصحيح " { لا يحل ~~لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام } " وفي سنن أبي داود " { فمن هجره فوق ~~ثلاث فمات دخل النار } " وللزوج منعها من أكل ما يتأذى برائحته. # ويستحب لها ملازمة المغزلة للخبر والقيام بما يحتاج داخل البيت من ~~الأشياء الخفيفة كعمل الطعام ونحوه ونفض الفراش وبسطه ونحوه من المنافع ~~اليسيرة لا الشاقة فلا يلزمها فإن فعلتها بغير عوض فلا شيء لها PageV02P343 عليه فإن أكرهها على ذلك لزمت أجرتها مع الإثم فإن فعلته طلبا لعشرته مع ~~الأمر لها فإن حصل مرادها فلا شيء وإن لم يحصل رجعت عليه بالأجرة إن شرطتها ~~أو اعتادتها وإلا فلا شيء. PageV02P344 # فإن كانت الزوجة صغيرة فالواجب ms0374 على ولي مالها لا ولي نكاحها أن يمكن زوجها ~~من وطئها ولا يجب عليها ولا على الولي إلا بشروط ثلاثة : ( الأول ) أن تكون ~~بقول عدلة ( صالحة ) لمثله للوطء أو الاستمتاع ولو صغيرة فأما لو كانت ~~صغيرة لا يوطأ مثلها لمثله ولا تحتمل الاستمتاع لم يجب بل لا يجوز تمكينه ~~منها، وهكذا إذا كانت مريضة تخشى من الوطء في تلك الحال التلف أو الضرر لم ~~يجب عليها والقول قولها ولا يسقط حقها. # وأما لو كان الجماع يضر بالزوج وهو يطلب تمكينه فالمختار أنه يجب عليها ~~تمكينه. PageV02P345 # ( الثاني ) أن تكون ( خالية ) عن المانع الشرعي أو العقلي كأن تكون في مسجد ~~أو حضور حاضر مميز للجماع ولو ضرتها فإن كان لم يجب بل لا يجوز تمكينها ~~إياه ولا تمنع نفسها مع حضور الطفل الرضيع والنائم والبعيد الذي لا يسمع ~~كلام الجهر المتوسط مع الحائل من ظلمة أو غيرها مع عدم ملاصقة الحاضر ~~للخاليين إذا لم يفطن تفصيل ما هما فيه وذلك لأن الخلوة في لسان العرب ~~وعرفهم لا ينقضها حضور الطفل ونحوه. PageV02P346 ### ||| CHECK [فرع في الجمع بين زوجتين في بيت واحد] # ( فرع ) ويكره كراهة حظر أن يجمع بين زوجتيه في منزل واحد إلا بتراضيهما ~~لتأديته إلى الشقاق إلا أن لا يجد فيجوز لقوله تعالى : " { وعلى المقتر ~~قدره } " ويكره أيضا كراهة حظر وطء إحداهما في حضرة الأخرى لمخالفته ~~المروءة. # ومن تمام الشرط الثاني أنه يجب عليها أن تمكنه من نفسها ( حيث يشاء ) في ~~موضع يليق بها فلو طلبها أن تخرج معه من منزل إلى منزل أو من دار إلى دار ~~أو من بلد إلى بلد لزمها ذلك ليتمكن منها حيث يشاء ما لم يكن إلى دار حرب ~~أو فسق أو بلد وباء أو لقصد الضرار فلا يجاب وللمرأة تحليفه ما قصد ضرارها. # فإن خشيت منه سوء العشرة إذا غابت عن أهلها وعدم من ينصفها منه في جهته ~~فليس لها أن تمتنع بل تطلب منه كفيلا بما يجب عليه لها. PageV02P347 ### ||| CHECK [فرع طلبها زوجها إلى ms0375 الخروج معه إلى بلد ولها] # ( فرعان : الأول ) لو طلبها الزوج إلى الخروج معه إلى بلد ولها أبوان ~~عاجزان أو مجنونان يمكنها التكسب عليهما في بلدها دون غيرها : فالمذهب أن ~~لها أن تمتنع عن الخروج مع الزوج لأجلهما أو أحدهما ولا تسقط الحقوق لأنه ~~قد اجتمع عليها واجبان : حق الزوج وحق الوالدين، وحق الوالدين ألزم إذا ~~خشيت عليهما التلف أو الضرر ونعمتهما عليها أبلغ من نعمة الزوج عليها، ولو ~~التزم الزوج نفقتهما لم يلزمها الإسعاد لأنه دخول تحت منة الغير. PageV02P348 ### ||| CHECK [فرع طلبها زوجها إلى الخروج معه إلى بلد ولها غرماء] # ( الثاني ) طلبها إلى الخروج معه إلى بلد آخر ولها غرماء يطالبونها ~~بالدين : فالمذهب أيضا أنها تقدم القضاء إذا لم يمكنها القضاء إلا بالوقوف ~~ولا يمكنها أن تستنيب غيرها للقضاء. PageV02P349 # ( الشرط الثالث ) أن يطلب منها تمكين الوطء ( في القبل ولو ) طلب أن يطأها ~~في قبلها ( من دبر ) وجب عليها تمكينه ولو قد قامت إلى أداء صلاة في أول ~~الوقت، فأما لو طلب الوطء في الدبر لم يجب، بل لا يجوز لها تمكينه منه، ~~ويجوز لها قتله إن لم يندفع بدونه. PageV02P350 # ( ويكره ) كراهة تنزيه ( الكلام ) أي حال الجماع إلا ما لا يمكن تحسين ~~العشرة إلا به فلا كراهة PageV02P351 ( و) يكره ( التعري ) يعني أن لا يكون عليهما ثوب فأما تعري الرجل إلى ~~المرأة والمرأة إلى الرجل فذلك لا بد منه عند الجماع. PageV02P352 # ( و) يكره للرجل ( نظر باطن الفرج ) من زوجته وأما ظاهره فلا كراهة PageV02P353 ( و) إذا عقد الرجل بامرأة وهي في موضع نازح عن موضعه ويحتاج في تسليمها ~~إليه مؤنة من كراء وغيره وجب ( عليه ) لا على زوجته ( مؤن التسليم ) وإن ~~جهل موضعها عند العقد. PageV02P354 # وإذا أذن الزوج بذهاب الزوجة إلى أهلها فعليها في الذهاب أجرة المحرم ~~والراحلة وعليه نفقة السفر ومؤن رجوعها عليه كمؤن التسليم الأول ما لم تكن ~~ناشزة في بلد آخر فالمؤن عليها حتى ترجع إلى بلد زوجها ولو تابت. PageV02P355 # ( و) يجب على الزوج حرا كان أم عبدا ( التسوية بين ms0376 الزوجات ) سواء كن إماء ~~أو حرائر لا المملوكات إذا وطئهن فلا قسمة عليه لهن ولا المطلقة رجعية من ~~الحرائر ولا لمدعية الطلاق. # ويجب التسوية بين المسلمة والذمية إذا لم يفصل الدليل على قول من يجيز ~~نكاح الكتابيات، ولا خلاف في وجوب العدل بين الزوجات على سبيل الجملة لقوله ~~تعالى : " { فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة } " وهي التي ليست ذات ~~بعل ولا مطلقة. # وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " { من كانت له امرأتان يميل لإحداهما ~~على الأخرى جاء يوم القيامة يجر أحد شقيه ساقطا أو مائلا } "، أخرجه ~~الدارمي وابن حبان والحاكم وإسناده على شرط الشيخين. # قال في الانتصار : والصحيح والمريض والمجنون حيث لا وحشة منه والعنين ~~والمحرم في ذلك سواء قال وكذا الزوجة الصحيحة والمريضة والرتقاء والمحرمة ~~والمجنونة إذا كانت تعقل الإيواء وهو الإيناس سواء. # ويجب القسم للمجذومة ولا يجب المبيت في منزلها ويعتزل الأخرى في ليلتها. # وكذا يجب للمظاهرة والمولى منها ولا يدن من المظاهرة حتى يكفر. # وقوله ( غالبا ) احتراز من الطفلة التي لا تشتهى ولا تعقل الإيواء. # وإنما يجب على الزوج التسوية بين الزوجات في شيئين : أحدهما ( في الإنفاق ~~) عليهن فيعدل بينهن في قسمة ذلك. # قال الفقيه يحيى : ولا يجب عليه العدل إلا في قدر ( الواجب ) من الكسوة ~~والنفقة يعني في الجودة والرداءة لا في القدر الواجب فيجب الكفاية فلا تجب PageV02P356 حينئذ التسوية بين الصغيرة والكبيرة. # وأما الزائد على الواجب فله أن يفضل من شاء فيه إلا أن يقصد حرج صدر ~~الأخرى لم يجز. # ( و) ( الثاني ) مما يجب العدل فيه هو ( في الليالي والقيلولة ) أما ~~الليالي فيجب عليه العدل في مبيته مع أهله. # والمراد بالقسمة في المبيت أن يجمعهما المنزل مع الخلوة بحيث لا يكون ~~معهما ثالث مثل أخته وأمه إلا بإذنها إذا كان يخلو مع الأخرى لا أنه تجب ~~المساواة في المضاجعة كما لا تجب المساواة في الوطء. # قال في البحر : وليس له الخروج ليلا في نوبة إحداهما إلا لضرورة أو ~~بإذنها إذ هو حق لها. # وأما القيلولة ms0377 وهي الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر وإن لم يكن معها ~~نوم سواء اعتادها أم لا فإنه يلزمه العدل فيها وكذا في النهار غير القيلولة ~~إذا كانت حرفته ليلا كالحارس فإنه يجب عليه القسم بالنهار. # نعم، وأما المسافة التي يقسم فيها فقال المنصور بالله : إنه يجب القسم ( ~~في الميل ) ويعتبر الميل بين الضرتين من جدار البيت الذي فيه الزوجة إلى ~~جدار الذي فيه الأخرى فمهما اجتمع الضرتان في الميل عدل بينهما ومن كانت ~~خارجة من الميل ولو في بلد واحد لم يلزمه القسم لها. PageV02P357 ### ||| CHECK [مسألة التسوية بين الزوجات في الوطء] # ( مسألة ) ولا تجب التسوية بين الزوجات في الوطء لأن سببه قوة الشهوة ~~وميل القلب وإنما يلزم التعديل في المبيت فقط. # فلو وطئ في يوم من لها القسم غيرها جاز ذلك ويجب أن يكون سرا تجنبا ~~للإيحاش وكذا لا يجب التعديل في المحبة وعمل النفقة وحفظ متاعه. PageV02P358 # ( و) إذا كان له زوجتان حرة وأمة فإنه يقسم ( للأمة نصف ما للحرة ) في ~~المبيت فيجعل للحرة يومين وللأمة يوما لا في الكسوة والنفقة فالواجب عليه ~~لكل من الأمة والحرة ما يجب لمثلها من مثله. PageV02P359 # ( و) إذا تزوج امرأة على امرأتين أو ثلاث وكان يعتاد القسم وجب عليه أن ( ~~يؤثر ) الزوجة ( الجديدة ) بعقد لا برجعة في الليالي والقيلولة ( الثيب ~~بثلاث ) ليال ( والبكر بسبع ) متوالية فلو تزوج بكرين معا قدم أيهما شاء ~~فإن تزوج ثيبا وبكرا قدم البكر ولا يؤثر الجديدة بما ذكرنا إلا ( إن لم ~~يتعداها ) وحد التعدي مبيت ليلة أو أكثر فأما لو وقف مع الجديدة ثلاثا أو ~~سبعا ثم تعداها في الوقوف معها أي زاد على الثلاث أو السبع بطل حق الجديدة ~~إذا تعداها ( برضاها ) ولو صغيرة والمراد هنا بالرضا طلبها للزيادة لفظا لا ~~مجرد الرضا في النفس والسكوت من دون طلب فلا يسقط حقها من التأثير فلا يقضي ~~الأخرى إلا الزائد على الثلاث أو السبع فلو لم يقف مع الجديدة الثلاث أو ~~السبع في الابتداء لزمه قضاؤها وكان عاصيا في ms0378 الابتداء. PageV02P360 # ( و) الرجل ( إليه ) وولي الصغير الاختيار في ( كيفية القسم ) والتعيين فإن ~~شاء وقف مع كل واحدة يومين يومين وإن شاء ثلاثا ثلاثا وإن شاء أربعا أربعا ~~( إلى السبع ثم ) إذا أراد الزيادة على التسبيع لم يجز له ذلك إلا ( بإذنهن ~~) ولو صغيرة مميزة فإذا رضين بذلك جاز، ذكره الفقيه يحيى للمذهب. # فإن اختلفن اقتصر على السبع. # قال في البحر : وندب جعل القسم يوما وليلة لفعله صلى الله عليه وآله وسلم. PageV02P361 # ( و) إذا وقف مع بعض نسائه أكثر مما وقف مع ضرتها فإنه ( يجب ) عليه ( قضاء ~~ما فات ) على الفور متتابعا وإن لم تحصل مطالبته لأنه حق لآدمي ويصح قضاؤه ~~نهارا ومؤخرا إن رضيت الزوجة PageV02P362 ( ويجوز ) للمرأة حرة كانت أم أمة ولو صغيرة مميزة ( هبة النوبة ) لمن شاءت ~~من ضرائرها ولا تفتقر إلى قبول لكن الواهبة لا تخلو إما أن تهب لضرتها أو ~~لزوجها أو تهب مطلقا : فإن وهبت لضرتها استحقتها ولا تفتقر إلى قبولها بشرط ~~أن تكون برضاء الزوج، وإن وهبتها للزوج أو قالت خص بها من شئت فليس له أن ~~يخص بها من شاء بل تصير الزوجة كالمعدومة وكذا إذا أسقطت نوبتها كانت ~~كالمعدومة أيضا. # ( و) يجوز لها ( الرجوع ) في هبتها إذا وهبت نوبتها وما مضى بعد الرجوع ~~وقبل علمه به لا يجب عليه قضاؤها ( و) يجوز للرجل ( السفر بمن شاء ) أي إذا ~~أراد سفرا خارجا عن الميل استصحب من شاء منهن ولا تجب عليه قرعة بينهن ولا ~~القضاء للمقيمات سواء أقرع بينهن أم لا PageV02P363 ( و) يجوز للرجل ( العزل عن ) زوجته ( الحرة برضاها ) ويكفي ظن الرضا ولها ~~الرجوع من الرضا فإن كرهت العزل لم يجز له. # ( و) يجوز العزل ( عن ) الزوجة ( الأمة ) والمملوكة ( مطلقا ) أي سواء ~~رضيت أم كرهت وسواء رضي سيد الأمة المزوجة أم كره PageV02P364 ### ||| CHECK [مسألة تغير النطفة في الرحم والعلقة والمضغة بالأدوية] # ( مسألة ) قال في الانتصار " يجوز تغيير النطفة في الرحم والعلقة والمضغة ~~بالأدوية لأنه لا حرمة لها قبل نفخ الروح فيها " قلت ولا يجوز ms0379 ذلك إلا بإذن ~~الزوج وإلا أثمت ولا ضمان مطلقا أذن أم لا وبعد نفخ الروح لا يجوز مطلقا ~~أذن أم لا وتأثم مع القصد وتضمن دية ما خرج حيا، والغرة في الميت إذا علم ~~نفخ الروح فيه كما يأتي آخر فصل ( 425 ) في الجنايات. PageV02P365 # وكذا يجوز للمرأة أن تفعل بنفسها ما يمنع الحبل وإن لم يرض زوجها لأنه لم ~~يثبت له حق في حملها إلا بعد وجوده. PageV02P366 # ( ومن وطئ ) زوجته أو أمته حيث كان لها ولد حر ( فجوز الحمل ) أي فجوز أنها ~~قد حملت من ذلك الوطء ( ثم مات ربيبه ) أو ارتد ولحق بعد ذلك فإنه يجب على ~~الزوج إذا كان لربيبه مال - أو قتل عمدا أو خطأ ولم يكن له مال - أن يكف عن ~~جماع زوجته بعد موته بشرطين : ( الأول ) أن يكون مجوزا لحملها من الوطء ~~الذي وقع قبل الموت فلو لم يكن مجوزا للحمل بأن وطئها ولم ينزل أو عزل عنها ~~أو قطع بحصوله بأن يكون قد تبين لم يجب عليه أن يكف. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن ( لا ) يوجد بعد هذا الميت من ورثته ( مسقط ~~للإخوة لأم ) كالأب والجد والولد وولد الابن ذكرا كان أو أنثى ( أو ) كانت ~~الأم ( لا حاجب لها ) من ورثة هذا الميت ولا ناقص من الثلث إلى السدس. # والذين يحجبون الأم من الثلث إلى السدس الولد وولد الابن ذكرا كان أو ~~أنثى والاثنان من الإخوة والأخوات فصاعدا فلو وجد المسقط للإخوة لأم ~~والحاجب للأم من ورثة هذا الميت لم يجب الكف فإذا كمل هذان الشرطان ( كف ) ~~الزوج عن جماعها وجوبا ( حتى يبين ) هل بها حمل أم لا فمتى بان أحد الأمرين ~~جاز جماعها. # وبيان الحمل يحصل إما بحركته في البطن أو بتعاظم البطن مع انقطاع الحيض، ~~قال الفقيه علي وكذا اختلاف الحال في العيافة بكسر العين المهملة والشهوة ~~لأشياء وهو " الوحام " بكسر الواو وفتحها شهوة المرأة الحامل فهذه أمارات ~~يعمل بها لأن كذبها نادر. # وبيان عدم الحمل يحصل بأن تحيض حيضة وله أن يعمل ms0380 بقولها أنها PageV02P367 قد حاضت في المدة المحتملة لذلك وهو بعد مضي طهر صحيح - فإن لم تحض عن ~~جماعها ثلاث سنين وستة أشهر ويوما أو دون يوم من يوم الوطء فإن التبس يوم ~~الوطء فمن يوم الموت فإذا مضت هذه المدة جاز له جماعها لأنه إذا وطئها بعد ~~هذه المدة وجاءت بولد حي وخرج من دون جناية لتمام أربع سنين من يوم الوطء ~~الأول علمنا أنه من الوطء الأول لأن أقل الحمل ستة أشهر فلم يكن من الوطء ~~الثاني لأنه نقص من ستة أشهر يوم وإن جاءت به لأكثر من أربع سنين، حكمنا ~~أنه من الوطء الثاني لأن أكثر الحمل أربع سنين. # فلو لم يكف عن جماعها بعد موت الربيب ثم جاءت بولد لأربع سنين من الوطء ~~الأول ولستة أشهر من الثاني فله نصف السدس تحويلا سواء كان الورثة مصادقين ~~أنه وطئ قبل الموت أم غير مصادقين. PageV02P368 ### ||| CHECK [فصل فيما يرتفع به النكاح بين الزوجين] # ( 154 ) ( فصل ) ( ويرتفع النكاح ) بين الزوجين بأحد أمور أربعة : ( ~~الأول ) أن تكون ملتهما واحدة حال الزوجية ثم يطرأ عليها اختلاف فإنه يرتفع ~~النكاح بينهما ( بتجدد اختلاف الملتين ) بينهما سواء ارتدا عن الإسلام أم ~~كانا يهوديين فتنصروا أم العكس في وقتين لا في وقت والتبس فهما على نكاحهما ~~ومثال ذلك أن يكونا مسلمين فيرتد أحدهما أو كافرين فيسلم أحدهما أو يهوديين ~~فيتنصر أحدهما أو العكس فقد اختلفت ملتهما في جميع هذه الصور وهي كلها توجب ~~ارتفاع النكاح بينهما لكن ذلك يختلف : ففي بعضها يرتفع النكاح وتبين الزوجة ~~بمجرد اختلاف الملة وفي بعضها لا تبين إلا بانقضاء العدة أو عرض الإسلام، ~~فإذا كان الاختلاف بأن ارتد أحدهما فإنه ينفسخ النكاح وتبين الزوجة في ~~الحال وسواء كانت مدخولا بها أم غير مدخولة، قال الإمام عليه السلام : وهو ~~الذي قصدناه بقولنا : " ويرتفع النكاح بتجدد اختلاف الملتين " أي بطرو ~~اختلاف ملتي الزوجين. # وأما إذا كان اختلاف ملتهما بإسلام أحدهما فقد ذكر الإمام عليه السلام ~~حكمه بقوله : ( فإن أسلم أحدهما فمع مضي ms0381 عدة الحربية ) أي فهي تبين باختلاف ~~الملة مع مضي عدتها الحقيقية كعدة الطلاق الرجعي إن كانت ( مدخولة ) وسواء ~~كان الزوج هو الذي أسلم أم هي التي أسلمت. # وأما إذا لم يكن قد دخل بها فهي تبين بمجرد إسلامه أو إسلامها. PageV02P369 # ( و) أما ( الذمية ) إذا أسلمت هي أو أسلم زوجها دونها فإن البينونة تقع ~~بينهما بأحد أمرين إما بمضي مثل العدة لأنها لم تكن عدة حقيقة بل مدة ~~انتظار ( مطلقا ) أي سواء كانت مدخولة أم غير مدخولة ( أو عرض الإسلام ) ~~على الذي لم يسلم فامتنع فإن البينونة تقع بامتناعه ولو لم تمض العدة. # وإنما يعتبر العرض ( في ) الوجه ( الثاني ) وهو حيث هما ذميان أسلم ~~أحدهما بخلاف الوجه الأول وهو حيث هما حربيان فلا يعتبر عرض الإسلام في ~~فرقتهما لأنهما غير مقرين على دينهما وإن كان زوج الذمية صغيرا لم تقع ~~البينونة بمضي مثل العدة قبل بلوغه ( فينتظر بلوغ الزوج ) لأن عرض الإسلام ~~عليه في حال صغره غير صحيح، وفي الحكم ببينونتها بمضي مثل العدة قبل بلوغه ~~إسقام لحقه وهو استبقاء زوجته بإسلامه ولم يتمكن من ذلك في مثل العدة فوجب ~~أن لا يحكم بينونتها حتى يتمكن من حقه فينتظر بلوغه لذلك فإذا بلغ بانت منه ~~إما بعرض الإسلام عليه أو بانقضاء مثل العدة إن لم يعرض الإسلام عليه. # ( و) إذا عرض الإسلام على الذي لم يسلم منهما فامتنع وقد كان مضت مثل ~~العدة في حق الصغير قبل بلوغه أو مضى بعضها في حقه أو في حق الكبيرين فبانت ~~بالعرض وجب أن ( تستأنف ) الذمية ( المدخولة ) والمخلو بها - العدة - ولا ~~تبني على ما قد مضى من حيضها بل تستقبل العدة من يوم العرض فامتنع. # فإن لم تكن مدخولة فهي تبين إما بمضي مثل العدة وهي تأجيل لا عدة حقيقة كما PageV02P370 قدمنا أو بعرض الإسلام فإذا عرض الإسلام على الآخر فامتنع بانت ولم يكن قد ~~مضى شيء من العدة. PageV02P371 # ( و) ( الأمر الثاني ) ( بتجدد الرق عليهما ) أي إذا تجدد الرق على الزوجين ~~انفسخ النكاح بينهما. ms0382 # مثال ذلك أن يكونا كافرين في دار الحرب ولو مملوكين لحربي فيسبيهما ~~المسلمون أو غيرهم أو كانا رقين مسلمين لمسلم فسباهما أهل الحرب فإنهما ~~يملكا في الصورتين وينفسخ النكاح بتجدد الرق عليهما ( أو على أحدهما ) نحو ~~أن يسبى الزوج وحده أو الزوجة وحدها. # قال الإمام عليه السلام : وإنما قلنا " بتجدد الرق احترازا من انتقال ~~الرق بالبيع ونحوه فإنه لا يوجب انفساخ النكاح سواء انتقل ملكهما معا أم ~~أحدهما. PageV02P372 # ( و) ( الثالث ) ( بملك أحدهما الآخر أو بعضه ) وذلك نحو أن تكون هي حرة ~~وهو عبد، فتشتريه أو ترثه أو يوهب لها أو نحو ذلك، أو هو الحر فيملكها بأي ~~هذه الوجوه فإن النكاح يرتفع بينهما بلا خلاف بين الأمة. # واعلم أنه لا ينفسخ النكاح بأن يملك أحدهما الآخر أو بعضه إلا إذا كان ~~ملك الرقبة لا المنفعة ( نافذا ) كالبيع بغير خيار والإرث مع عدم الاستغراق ~~ونحو ذلك فأما إذا لم يكن قد نفذ لم ينفسخ النكاح حتى ينفذ : مثال ذلك أن ~~يزوج الرجل ابنته من عبده ثم يكاتبه ثم يموت الأب قبل أن يوفي مال الكتابة ~~فإنه يجوز له الوطء ولا ينفسخ النكاح بموت الأب لأن البنت لم تملك العبد ~~ولا بعضه ملكا نافذا وإنما هو ملك موقوف فإذا عجز العبد عن إيفاء مال ~~الكتابة انفسخ النكاح لأنها قد ملكته ملكا نافذا، وإن أوفى المال لم ينفسخ، ~~وكذا لو اشترى المكاتب زوجته لم ينفسخ نكاحها حتى يعتق لأنه لا يملك ملكا ~~نافذا حتى يعتق، وهكذا لو زوج ابنته من عبده ثم مات الأب وتركته مستغرقة ~~بالدين فإنه لا ينفسخ نكاح البنت حتى تملك العبد بأن يبرئ أهل الدين أباها ~~أو يحصل قضاؤهم من جهة أخرى فحينئذ ينفسخ النكاح لأنها قد ملكته ملكا نافذا ~~إلا أن يجعل الوارث خليفة الميت انفسخ النكاح بموت الأب. # والعبرة بمذهبهما فإن اختلفا ترافعا إلى الحاكم لأجل قطع الخلاف بحكمه. PageV02P373 # ( و) ( الرابع ) ( برضاع ) طرأ بعد الزوجية ( صيرها محرما ) بتشديد الراء ~~في هذا الموضع نحو أن ترضع زوجها الصغير ms0383 أو ترضعه أختها أو ترضع زوجة له ~~أخرى صغيرة أو نحو ذلك وهكذا لو كانت هي الصغيرة فأرضعتها أم الزوج أو ~~زوجته أو نحو ذلك. PageV02P374 ### ||| AUTO ( 155 ) ( فصل ) في أحكام نكاح الذكور من المماليك ( ويصح ~~نكاح العبد ولو ) نكح ( أربعا حرائر ) غير مولاته، فهذا جائز عندنا ولا ~~ينفذ إلا بأحد أمور أربعة : ( الأول ) ( بإذن مالكه المرشد ) فإن لم يأذن ~~له بالنكاح لم يصح نكاحه ونعني بالمالك المرشد البالغ العاقل لا القابض بعد ~~الشراء فلو لم يكن مالكه بالغا عاقلا قابضا بعد الشراء لم يصح نكاح العبد ~~ولو أذن له لأنه لا حكم لإذنه وليس لولي الصغير أن يزوج عبده ولا يأذن له ~~في النكاح إلا لمصلحة فلو عرف أن العبد يأبق إن لم يتزوج وصلاحه ظاهر فله ~~أن يزوجه. # ( و) إن أذن السيد لعبده إذنا مطلقا نحو أن يقول أذنت لك في النكاح أو ~~نحو ذلك كان ( مطلقه ) متناولا ( للصحيح ) من العقود والعبرة بمذهب العبد ~~المكلف، وإن كان صغيرا فبمذهب سيده ( و) لزوجة ( واحدة فقط ) تليق به بمهر ~~المثل فلو عقد عقدا فاسدا لم يصح لأن لفظ الإذن بالنكاح لا يتناوله إلا ~~لعرف في الجهة فتثبت له أحكام الفاسد وإن لم يجر به العرف فهو باطل. # وقوله " واحدة فقط " فلو تزوج اثنتين كان موقوفا فيهما إن كانتا في عقد ~~وإن كانتا في عقدين صح نكاح الأولى وكان نكاح الثانية موقوفا، وقولنا : ~~تليق به بمهر المثل، لأن الزائد على زوج من تليق في ذمته. PageV02P375 # ( و) ( الثاني ) ( بإجازته ) ولو امرأة لكن يشترط أن يجيز وهو ( مستمر ~~الملك ) للعبد أو الولاية فأما لو كان قد تخلل بين عقد النكاح والإجازة ~~خروجه عن ملك السيد لم تصح إجازته بعد ولو أجاز بعد أن رجع إلى ملكه وسواء ~~خرج عن ملكه جميعه أم بعضه ما لم يرجع بما هو نقض للعقد من أصله ( ومنها ) ~~أي ومن الإجازة ( السكوت ) من السيد حين يعلم بنكاح العبد مع العلم بالعقد ~~وأن السكوت إجازة لا إذا جهل أو ظن ms0384 أن الفسخ لا يصح منه أو سكت للتروي هل ~~يجيزه فليس بإجازة. # ( و) من الإجازة لو قال له ولو جاهلا ( طلق ) فإن ذلك إجازة للنكاح لأن ~~الطلاق فرع على صحة النكاح ولو جهل السيد. PageV02P376 # ( و) ( الثالث ) من الأمور التي ينفذ بها نكاح العبد أن يتزوج بغير إذن ~~مولاه ولم يعلم مولاه بالعقد حتى أعتقه فإن عقد نكاح العبد ينفذ ( بعتقه ~~قبلها ) أي قبل الإجازة ولو لم يصدر من سيده إجازة. PageV02P377 # ( و) ( الرابع ) ( بعقده له ) أي يعقد السيد للعبد ( ولو ) كان العبد ( ~~كارها ) والإكراه ضربان : أحدهما أن يعقد له وإن كره فإنه يصح إذا كان ~~السيد ذكرا. # والثاني إكراهه على أن يتولى العقد فإنه يصح. # ( وما لزمه ) للزوجة من مهر ونفقة وغيرهما ( فعلى سيده إلا تدليسه ) نحو ~~أن يدعي أنه مأذون في النكاح وليس بمأذون في نفس الأمر فتزوج مع التدليس ~~ودخل بها فما لزمه ( ففي رقبته ) لأن تدليسه جناية فيخير السيد بين أن ~~يسلمه للزوجة بجنايته فتأخذه بمهرها أو يدفع لها مهرها المسمى إن لحقته ~~الإجازة وإن لم تلحقه فالأقل من المسمى ومهر المثل. # وأما لو كان المدلس غيره ولا بد من لفظ يوهم به الحرية كأن يقول عبدي أو ~~مالي أو نحو ذلك فما لزمه ففي ذمته لأنه دين معاملة. # وأما مجرد سكوته وعدم الإخبار بأنه عبد أو غير مأذون فلا يكون تدليسا ~~بالحرية والإذن ( و) ما لزمه في العقد ( الفاسد ) وقد أذن في النكاح على ~~الإطلاق ( و) كذا ما لزمه في العقد ( النافذ بعتقه ) نحو أن يتزوج بغير إذن ~~سيده فأعتقه المالك قبل علمه بالعقد فكل ما لزمه من مهر في هاتين الصورتين ~~( ففي ذمته ) لا على سيده. # ( ويلحق الولد بأمه ) حكما وبأبيه نسبا فإن كانت حرة كان الولد حرا ولو ~~كان أبوه عبدا وإن كانت مملوكة كان الولد مملوكا لمالكها ولو كان أبوه حرا ~~( فلا حق له عليه ) أي فلا حق لولد العبد على أبيه ولا على سيد أبيه إلا أن ~~تكون أمه مملوكة له. # ( و) ذلك ms0385 PageV02P378 الولد ( يصح شرط حريته ) فيكون حرا وسواء كان الشرط حال العقد أم بعده ولو ~~بعد العلوق مع قبول سيد الأمة، وسواء كان الشرط من الزوج ولو عبدا بإذن ~~سيده أم بغير إذنه أم كان الشرط من سيده بإذن العبد أم بغير إذنه أم من ~~أجنبي، ويصح اشتراط حرية بطن دون بطن ( لا ) أنه يصح من السيد في ولد عبده ~~شرط ( تملكه ) يعني لا يصح من مولى العبد أن يشرط أن يكون الأولاد بينه ~~وبين مولى الأمة لأنه تمليك معدوم، فإن كان مولى العباد زاد في مهرها لأجل ~~هذا الشرط أسقطت الزيادة على المهر إذا لم يف به. # ( ويبطل ) شرط حرية الأولاد ( بخروجها ) كلها ( عن ملك سيدها ) إما ببيع ~~أو هبة أو نحوهما إذا وقع الخروج ( قبل العلوق ) من الزوج ولو عادت إلى ملك ~~سيدها فأما لو باعها وقد علقت كان ولدها حرا لأنه قد كان وجد فتناوله العتق ~~لكن للمشتري الخيار إن لم يعلم بعلوقها وشرط الحرية لأن ذلك عيب. PageV02P379 # ( و) حكم العبد في ( طلاقه ) ورجعته وفسخه ( والعدة منه كالحر ) في أن ~~الطلاق والرجعة والفسخ إليه لا إلى سيده ويملك من الطلاق ثلاثا والعدة منه ~~كالعدة من الحر هذا مذهبنا. PageV02P380 ### ||| AUTO ( 156 ) ( فصل ) في نكاح الإناث من المماليك ( و) النكاح ( في ~~) حق ( الأمة ) ينفذ بأحد أمور ثلاثة : ( الأول ) ( بعقد المالك المرشد ) ~~الموافق في الملة الحلال، فإذا زوج أمته نفذ النكاح سواء رضيت أم كرهت، ~~وهذا إذا كانت مملوكة خاصة له أو مدبرة. # ( و) إن كانت الأمة مملوكة لامرأة مكلفة لم يكن لها أن تزوجها بنفسها ~~وإنما يزوجها ( وكيل ) تلك ( المالكة ) فإذا زوجها وكيل المالكة نفذ النكاح ~~سواء رضيت الأمة أم لا وهذا التوكيل عندنا تعيين للمولى لا توكيل على سبيل ~~الحقيقة فلهذا لا يحتاج إلى إضافة إليها ولا يصح منها عزله ويصح أن يوكل ~~غيره ولو لم يكن مفوضا لأنه ولي ( وولي مال الصغير )، والمجنون ولي نكاح ~~أمته فينفذ نكاح الأمة بعقد من ذكرنا ( أو ) عقد ( نائبهم ) فإن النائب عن ms0386 ~~هؤلاء يقوم مقامهم في صحة تزويج الأمة لكن ليس لوكيل المالك أن يوكل إلا ~~إذا كان مفوضا. PageV02P381 # ( الثاني ) قوله ( أو إجازته ) يعني أو إجازة مالك الأمة المرشد أو المالكة ~~أو ولي مال الصغير أو إجازة الوكيل ولو لم يفوض لأن إليه تنفيذه، وحكم ~~إجازة نكاح الأمة ( كما مر ) في إجازة نكاح العبد في أنها لا بد أن تكون ~~الأمة مستمرة الملك أو الولاية من حين العقد إلى حين الإجازة. # قال الإمام عليه السلام : فإن قال سيد الأمة أو سيدتها لزوجها الذي عقد ~~بها بغير إذنه طلقها كان إجازة ولو كان جاهلا لذلك ( إلا السكوت ) فإنه لا ~~يكون في حق الأمة إجازة لنكاحها بخلاف العبد. PageV02P382 # ( و) ( الثالث ) مما ينفذ به نكاح الأمة هو إن تزوج بعقد موقوف فينعقد ~~نكاحها ( بعتقها قبلها ) أي قبل الإجازة لأن عتقها إجازة حيث كان العاقد ~~فضوليا فينفذ ولو كان العقد فاسدا. # ( و) يجب على سيد الأمة مع الطلب أن ( يكرهها على التمكين ) لأنه من باب ~~الأمر بالمعروف ( غالبا ) احتراز من أن يكون زوجها مجذوما أو نحوه فليس ~~لسيدها إجبارها على تمكينه وكذلك لا يجب عليها تمكين سيدها من نفسها حيث ~~يكون سيدها مجذوما ( لا العبد ) فليس لسيده أن يجبره ( على الوطء ) إلا في ~~الإيلاء والعود في الظهار والقسمة بين زوجاته فيجبره. # ( و) سيد الأمة يجب ( له المهر ) على زوجها متى استقر عليه لها بأحد ~~الأمور التي تقدمت ( وإن ) عقد بها في حال الرق و( وطئت بعد العتق ) وكذا ~~بعد البيع فالمهر للسيد أيضا سواء سمى لها مهرا أم لا وسواء كان النكاح ~~صحيحا أم فاسدا إلا إذا كان باطلا فلها ( إلا في النافذ به ) أي إذا تزوجت ~~بغير إذن سيدها فأعتقها قبل أن يجيز فوطئت بعد العتق فإن المهر هنا لها لا ~~للسيد ولو كان العقد وقع في ملكه. PageV02P383 # ( و) يجب أيضا للسيد على زوج أمته ( النفقة ) والكسوة والفطرة فإن كان حرا ~~فعليه، وإن كان عبدا فعلى سيده لكنها لا تجب إلا ( مع التسليم المستدام ) ~~وأقل ms0387 المستدام يوم وليلة متوالية فإذا سلمت يوما وليلة متوالية استحقت ~~الغداء أو العشاء فإن سلمت يوما فقط أو ليلة فقط لم تستحق شيئا ولو وطئها. # ( و) نفقة الأمة ( يصح ) من السيد ( شرطها ) على الزوج ( مع عدمه ) أي مع ~~عدم التسليم المستدام فيلزم الزوج ذلك ( و) يصح ( العكس ) أيضا وهو أن يشرط ~~الزوج أنه لا نفقة عليه ولو كانت مسلمة تسليما مستداما. PageV02P384 ### ||| AUTO ( 157 ) ( فصل ) في أحكام الأمة المزوجة. # واعلم أنه يجوز ( للمالك ) أو المتولي من غيره ( فيها كل تصرف ) من بيع ~~أو هبة أو عتق وإجارة وكتابة واستخدام واستصحابها في سفره لخدمته ويتبع ~~الزوج إن أراد ونحو ذلك ( إلا الوطء ) ومقدماته ( ومنع الزوج ) فإنه لا ~~يجوز لسيدها أن يطأها وهي مزوجة ولا في العدة ولا يجوز له أن يمنع زوجها من ~~وطئها في الأوقات المعتادة ويلزمه تسليمها للوطء إلى دار الزوج حيث لا ~~تستغرق المسافة القدر الذي لا يتسامح به في المنفعة ومؤن التسليم، والرد ~~على الزوج. # ( ومتى عتقت ) الأمة المزوجة ( خيرت ) بين فسخ النكاح أو البقاء سواء كان ~~الزوج عبدا أم حرا ( ما لم تمكن ) من وطء أو لمس أو تقبيل ( عالمة بالعتق ) ~~ولو جهلت أن التمكين إجازة ( و) عالمة ( بثبوت الخيار ) فإن مكنت وهي جاهلة ~~للعتق أو لثبوت الخيار لم يبطل خيارها ( كحرة نكحت على أمة ) فإن الحرة إذا ~~تزوجها رجل وتحته زوجة أمة ولو مطلقة رجعية فإن هذه الحرة يثبت لها الخيار ~~فإن مكنته وهي جاهلة لذلك لم يبطل خيارها ( ولا ينفسخ نكاح الأمة ) التي ~~تحته بنكاحه الحرة هذا قول الأكثر وهو المذهب. # ( و) الأمة المزوجة ( متى اشتراها ) زوجها الحر وقد كانت ولدت منه قبل ~~ذلك ( لم تصر أم ولد بما قد ولدت ) من قبل أن يملكها. # فأما لو اشتراها وهي حامل منه ولو من غلط ثم ولدت وقد ملكها صارت أم ولد ~~( و) متى اشتراها زوجها انفسخ النكاح وجاز له أن ( يطأها بالملك ) لا PageV02P385 بالنكاح فقد ارتفع ( ولو ) كان قد طلقها قبل أن يشتريها ثم اشتراها ms0388 وهي ( ~~في عدة طلاقه ) فله أن يطأها بالملك بعد الشراء ولا يجب عليه أن يستبرئها ~~للوطء ( إلا التثليث فبعد التحليل ) أي إلا أن يكون قد طلقها ثلاثا تخللتها ~~الرجعة حتى بانت فإنه إذا اشتراها من بعد لم يجز له أن يطأها سواء كانت ~~العدة باقية أم لا إلا بعد التحليل ( بما سيأتي ) في باب الخلع آخر فصل ( ~~175 )، وذلك بأن تنكح زوجا غيره على الشروط التي ستأتي إن شاء الله تعالى. # قال الإمام عليه السلام : وإنما قلنا ( فقط ) لئلا يتوهم متوهم أنه إذا ~~طلقها ثلاثا فوطئها سيدها بعد العدة فقد حلت للزوج إذا اشتراها أو تزوجها ~~مرة أخرى لأجل وطء السيد فإن ذلك لا يقتضي التحليل. PageV02P386 # ( وأما ) نكاح ( المكاتبة فبرضاها ) أي ليس لسيدها أن يزوجها إلا برضاها ~~ويجب استبراؤها بحيضة وكذا المكاتب لا بد من رضاه فإن عقد السيد على ~~المكاتبة بغير إذنها كان العقد موقوفا فإن عجزت نفسها انبرم، وإن عتقت خيرت. PageV02P387 # ( فرع ) وإذا وطئ المكاتبة سيدها فلا حد عليه ويلزمه لها مهرها وتستعين به ~~على مال الكتابة فإن تساويا تساقطا وإذا علقت من هذا الوطء صارت أم ولد مع ~~الدعوة وتعتق بالأسبق من موت السيد أو إبقاء مال الكتابة، وإذا تزوجها ~~سيدها برضاها جاز له وطؤها لأنها إن عتقت فزوجة وإن لم تعتق فأمة مملوكة ( ~~وأم الولد به ) أي برضاها وإنما يجوز تزويجها ويعتبر رضاها ( بعد عتقها ) ~~واستبرائها بحيضتين، كما سيأتي. # فهذان الشرطان وهما عتقها ورضاها لا يصح تزويجها إلا بمجموعهما عندنا. # ( و) إذا زوجت المكاتبة برضاها واستبرائها بحيضة وأم الولد برضاها بعد ~~عتقها كان ( المهر لهما ) لا لسيدهما ولو كان الواطئ السيد إلا في النافذ ~~بالعتق فإنه يكون المهر فيه للسيد ( و) إذا كانت الأمة أو العبد موقوفين ~~كانت ( ولاية ) نكاح ذلك الرق ( الوقف إلى الواقف ) له مع معرفته ووجوده ثم ~~منصوبه وليا أو وصيا ثم المتولي نحو أن يكون المملوك لمسجد فولاية نكاحه ~~إلى ولي المسجد ثم الإمام أو الحاكم ( و) لا يزوجها الواقف إلا بعد ms0389 ( أن ~~يراضي المصرف ) الموقوف عليه إذا كان ممن يصح مراضاته فلا يصح أن يعقد له ~~ذكرا كان أم أنثى إلا بعد أن يرضي مصرفه لأن له حقا فيه أو يراضي واليه نحو ~~أن يكون المملوك لمسجد فإنه يراضي ولي المسجد ( والمهر ) يكون ( له ) أي ~~للمصرف وهو الموقوف عليه إذا كانت أمة ويكون المهر عليه لو كان الزوج عبدا ~~ولكنها تعتبر المصلحة في زواج عبد الصغير PageV02P388 والمسجد ونحوهما فلا بد أن يكون مصلحة تزويجه أولى من عدمه نحو أن يخشى إباقه. # فإن عقد على الأمة الموقوفة أو للعبد من دون رضاء المصرف أو واليه كان ~~العقد موقوفا حقيقة على إجازته فينفذ أو رده فيبطل. PageV02P389 ### ||| AUTO ( 158 ) ( فصل ) في حكم الجمع بين الأختين ونحوهما في الوطء ~~والملك وحكم تدليس الأمة على الزوج وأحكام الاختلاف بين الزوجين. # وقد فصل ذلك الإمام عليه السلام بقوله : ( ومن وطئ أمته ) ولو مشتركة أو ~~رضيعة أو أمة ابنه مع العلوق ( فلا يستنكح أختها ) من نسب أو رضاع ونحوهما ~~في الطرفين معا، وهما حيث قد وطئ أمته أو عقد على امرأة فلا يجوز له بعد ~~ذلك أن يعقد على أختها أو نحوها مما يحرم الجمع بينهما كما مر، وسواء كانت ~~هذه الأخت حرة أم أمة فلو عقد على الأخت كان العقد باطلا حتى يخرج الأولى ~~عن ملكه إن كانت أمة أو يطلقها إن كانت زوجة له ثم يعيد العقد على الأخرى ~~لأن العقد الأول عليها باطل ( و) لكن ( له تملكها ) أي يجوز له أن يتملك ~~أختها بشراء أو غيره ولا يجوز له أن يطأها بعد أن قد وطئ الأولى أو نظر أو ~~لمس أو قبل بشهوة حتى يخرج عن ملكه الأولى. # ( ولا ) يجوز للرجل أن ( يجمع بين أختين ) من نسب أو رضاع ( ونحوهما ) ~~المرأة وعمتها وخالتها وهو المراد بقوله أول النكاح " بين من لو كانت ~~إحداهما ذكرا حرم على الأخرى " ( في ) نكاح أو في ( وطء وإن اختلف سببه ) ~~يعني سبب جواز الوطء بأن تكون إحداهما موطوءة بالملك والأخرى ms0390 بالنكاح فلا ~~تأثير لاختلاف سبب جواز وطء إحداهما في جواز الجمع بينهما في الوطء باختلاف ~~السببين بل يحرم وطؤهما معا سواء كانتا زوجتين أو مملوكتين أو إحداهما ~~زوجة، والأخرى مملوكة ( ومن فعل ) أي ومن جمع بين أختين ونحوهما PageV02P390 زوجتين أو مملوكتين له في وطء جاهلا أو عالما ( اعتزلهما ) معا فلا يطأ بعد ~~ذلك واحدة منهما ( حتى يزيل إحداهما ) جميعها أو بعضها، كأن يتملك أمتين ~~فيطأهما فينكشف أنهما أختان أو نحوهما من رضاع، أو نسب ونحو أن تكون له ~~زوجة ثم اشترى أمة أو بعضها فوطئها بالملك ثم انكشف أنها أخت امرأته أو ~~عمتها أو خالتها من نسب أو رضاع فإنه يلزمه هنا اعتزالهما معا حتى يزيل ~~إحداهما عن ملكه أو نكاحه زوالا ( نافذا ) فلو طلق الزوجة طلاقا رجعيا أو ~~باع الأمة بيعا له نقضه بخيار أو غير ذلك أو وهبها أو زوجها لم يجز له وطء ~~أختها بذلك لأنه في التحقيق يكون جامعا بين أختين أو نحوهما. PageV02P391 # ( ومن دلست على حر ) أو عبد فأوهمته أنها حرة ليتزوجها فإن سكتت ولم تسأل ~~فليس بتدليس فإن سئلت فسكتت كان تدليسا فلهذه المسألة أحد عشر حكما قد ~~استوفاها الإمام عليه السلام في الأزهار. # ( الأول ) قوله ( فله الفسخ ) يعني يجوز للزوج ولو عبدا الفسخ إذا علم ~~أنها مملوكة، ( و) ( الثاني ) أن الزوج إذا فسخ ( لزمه مهرها ) بالدخول في ~~هذا النكاح المدلس فيه، بالحرية إذا كان السيد وكل من يزوجها أو أجاز فدلست ~~بالحرية فالعقد صحيح ويلزم المسمى وللزوج الفسخ بالعيب سواء كان عبدا أم ~~حرا يجوز له نكاحها، هذا إن جهلت أن النكاح مع التدليس لا يصح فإن علمت أنه ~~حرام فلا شيء لها لأنها زانية وسواء كانت بكرا أم ثيبا إلا أن تكون مكرهة ~~فإنه يلزم الزوج نصفه لأنه زان مع علمه لا مع جهله فيلزم المهر كاملا لجهله ~~وإكراهها سواء كانت بكرا أم ثيبا. # ( والثالث ) أنه لا يرجع بما تسلمه من المهر على أحد وإن كان التدليس ~~جناية من المرأة لكنه قد ms0391 استوفى ما في مقابل المهر وهو وطؤها. # ( و) ( الرابع ) أنها إذا ولدت هذه الأمة منه ( لحقه ولدها ) أي لحقه ~~نسبه وكان الولد حر أصل لا مملوكا ولو كان أبوه عبدا. # ( و) ( الخامس ) أنه إذا لحق الولد بالزوج كان ( عليه قيمته ) يوم الوضع ~~لمولى الأمة فإن لم يكن له قيمة يوم الوضع فبأقرب وقت يمكن تقويمه فيه ولا ~~يلزم تسليم القيمة لسيد الأمة إلا ( إن سلمت ) له الأمة ( بجنايتها ) وذلك ~~لأنها جنت عليه بالتدليس PageV02P392 وجناية العبد تعلق برقبته فيلزم السيد تسليم رقبتها أو أرش ما جنت والأرش ~~هنا هو قيمة الولد فإن سلم السيد الأمة بجنايتها استحق قيمة الولد وإن ~~اختار الأمة أو تصرف مع العلم لزمه أرش جنايتها وهو قيمة الولد فيتساقط ~~الدينان حينئذ ( السادس ) قوله ( فإن ) بذل السيد هذه الأمة للزوج بجنايتها ~~و( أباها ) الزوج ورضي السيد ببقائها له ( فا ) للازم على الزوج أن يسلم ا ~~( لزائد ) من قيمة الأولاد ( على قيمتها ) فإذا كانت قيمتها يوم الوضع مثلا ~~مائة وقيمة الأولاد يوم الوضع مائة وعشرة سلم الزوج العشرة للسيد إذ هو ~~القدر الزائد على قيمتها فإن لم يرض السيد ببقائها له لزم الزوج جميع قيمة ~~الأولاد بالغة ما بلغت وليس على السيد سوى تسليم الأمة بجنايتها وتكون هذه ~~الأمة ملكا للزوج. # ( والسابع ) أن الزائد من قيمة الولد على قدر قيمة الأمة إذا سلمه الزوج ~~للسيد رجع به على الأمة. # ( و) ( الثامن ) أنه لا يرجع على الأمة بذلك في الحال بل ( هو له في ~~ذمتها ) يطالب به إذا عتقت. # ( والتاسع ) أنه بعد أن ثبت في ذمتها للزوج هذا الزائد الذي سلمه لسيدها ~~فإنه ( يسقط إن ملكها ) أو بعضها فإذا أعتقها لم يكن له أن يطالبها به لأنه ~~لا يثبت للسيد دين على عبده. # ( والعاشر ) قوله ( فإن استويا ) أو كانت قيمة الولد أقل يعني الدينين ~~اللذين هما قيمة الولد وقيمة الأمة وامتنع الزوج من أخذ الأمة فرضي السيد ( ~~تساقطا ) لاستوائهما جنسا وصفة. # ( والحادي عشر ) هو أن PageV02P393 الأمة لا تصير بهذا الاستيلاء ms0392 أم ولد للزوج ولو ملكها من بعد لأنه وطئها لا ~~في ملك ولا في شبهة ملك. # وقد مر في الأمة المزوجة وإنما ذكرناه هنا استطرادا لبيان الأحكام في ~~المدلسة. PageV02P394 ### || AUTO ( الاختلاف ) بين الزوجين فيما يتعلق بالنكاح وتوابعه، قال ~~الإمام عليه السلام : ( إذا اختلفا ) فلا يخلو إما أن يختلفا في العقد أو ~~في توابعه : فإن اختلفا في العقد فإما أن يختلفا في ثبوته، أو في فسخه، أو ~~في فساده، هذه ثلاثة أشياء. # أما حيث اختلفا في ثبوته ( فالقول لمنكر العقد ) منهما إما الزوجة أو ~~الزوج مع اليمين عليه لأن الأصل عدم العقد، فإن كان الزوج فيمينه على القطع ~~إذا تولى العقد بنفسه، وإن وكل غيره فيمينه على العلم. # وأما الزوجة فيمينها على العلم لأنها تتعلق بفعل غيرها وهو الولي ولو ~~حضرت العقد. # والبينة على مدعي حصول النكاح منهما لأنه خلاف الأصل وإذا بين الزوج ~~بالنكاح مع إنكارها فإنها تسقط عنه حقوقها لذلك، وفائدة الدعوى من الزوج ~~للعقد ثبوت أحكامه وإن كان إنكارها ردا للحقوق من جواز الوطء وغيره. # ومن الزوجة ثبوت الحقوق لها إذا بينت أو نكل الزوج. # وإنكار الزوج للعقد " فرقة لا طلاق فلا تحسب عليه طلقة. # قال في البيان : فإذا لم تبين لزمتها العدة إن أقرت بالدخول أو الخلوة ~~ولا نفقة لها فيها لأنه لم يثبت النكاح بالبينة. # وإن بينت بالعقد والمهر والدخول استحقت المهر كاملا وإن بينت بالعقد ~~والدخول استحقت مهر المثل ونفقة العدة في الصورتين معا وإن بينت بالعقد فقط ~~أو به وبالمهر استحقت نصف المهر حيث بينت به وإلا تبين به فلا متعة ولا ~~تحسب طلقة لأن إنكار الزوج لم يكن طلاقا وهذه فائدة قولنا آنفا " PageV02P395 # فرقة لا طلاق " ولا متعة حيث لم تبين بالمهر. # وحيث يكون المدعي الزوج فإن كانت فارغة وحلفت له ولم يبين فلا عمل على ما ~~ادعاه لعدم البينة منه، ويمين المرأة، وإن بين أو نكلت عن اليمين ثبتت له ~~أحكام الزوجية وهي نافية للحقوق. # وإن كانت تحت زوج فكذا أيضا يلزمها ms0393 اليمين لأنها إذا نكلت كان ذلك إقرارا ~~بالنكاح للمدعي غير من هي تحته ويكون إقرارها موقوفا حتى تنفصل ممن هي تحته ~~فتثبت زوجة لهذا المدعي. # وتصح الدعوى على الزوج الذي هي تحته وعليه اليمين فإن حلف بقيت زوجة له ~~حتى تبين منه، وإن نكل ظهرت فائدة نكول الزوجة في الحال فتكون زوجة للمدعي ~~وتعتد من ماء الذي هي تحته. # وحيث تحلف الزوجة والذي هي تحته وبين المدعي ثبت نكاحها للزوج المدعي ~~وحيث تقر المرأة بالزوجية لغير من هي تحته لا نفقة لها ممن هي تحته لأنها ~~نافية لثبوتها مع إقرار من أقرت له بالنكاح ودعواه كما في الإقرار من ~~اعتبار مصادقة المقر له، وأما الزوج الآخر المقرة له وليست تحته فكذلك أيضا ~~لا يلزمه لها نفقة ولا غيرها لأنها كالناشزة منه، ولو كانت تحت الزوج غير ~~المقر له بحكم حاكم لعدم تسليمها له وعدم جوازه شرعا، قال في شرح التذكرة ~~وهو حاصل مفيد : والصحيح أنه يصح الدعوى عليهما وعلى الزوج الذي هي تحته ~~وتحليفهما فإن أقرا أو نكلا أو بين المدعي أنها زوجته ثبت نكاحها للزوج ~~المدعي، وإن حلفا فظاهر وإن أقر هو وأنكرت ولم يبين PageV02P396 المدعي وحلفت بطل نكاحها منهما معا وإن أقرت هي أو نكلت وحلف من هي تحته ~~ولم يبين المدعي فإنها تتوقف حتى تبين قال في البيان وهي ترث الخارج وهو ~~المدعي ولا يرثها ويرثها الذي هي تحته وهو الداخل ولا ترثه. PageV02P397 ### ||| CHECK [فرع تنازع رجلان في امرأة] # ( فرع ) قال في البيان : وإذا تنازع رجلان في امرأة حكم بها لمن بين ~~منهما، وإن بينا معا وأرخا فللمتقدم، وإن أرخ أحدهما فقط حكم له بها، وإن ~~أطلقا معا حكم بها لمن هي تحته لأنه دليل التقدم وهي في يد نفسها فلا يقال ~~بينة الخارج أولى. # وإن لم تكن تحت يد أحدهما حكم لمن أقرت له منهما فإن لم تقر لأيهما كان ~~كما لو بينا، وإن حلفت لهما بطلا أو حلفت لأيهما ونكلت عن الثاني حكم بها ~~لمن ms0394 نكلت عنه وتكون يمينها على العلم لا على القطع لأنها على فعل غيرها وهو ~~العقد من الولي ولو كانت حاضرة كما مر قريبا سواء كانت كبيرة أم صغيرة ~~فتحلف بعد بلوغها. PageV02P398 # ( و) إذا اتفق الزوجان على وجود سبب فسخ النكاح وادعى أحدهما الفسخ به كان ~~القول لمنكر ( فسخه ) مع يمينه والبينة على مدعيه في وقت متقدم وذلك كأن ~~يزوج الصغيرة غير أبيها ثم بلغت وعلمت ومضى عليها مجلس البلوغ والعلم فادعت ~~أنها قد فسخت حين بلغت وأنكر الزوج ذلك فالقول قول الزوج والبينة عليها لأن ~~الأصل عدم الفسخ. # وكذا الأمة لو زوجت ثم عتقت وادعت الفسخ فالحكم كذلك ومما يلحق بدعوى ~~الفسخ لو زوج البكر البالغة العاقلة أبوها أو غيره من سائر الأولياء ثم ~~بلغها النكاح ثم اختلفا فقال الزوج : سكت حين بلغك خبر النكاح فالعقد صحيح، ~~وقالت رددت العقد حين بلغني فهو منسوخ بمعنى أنه غير ثابت لعدم رضاها ~~فالقول قول الزوج لأن السكوت رضا في حق البكر فكان القول للزوج أنها لم ترد ~~والبينة عليها لأنها تدعي خلاف الأصل وهو السكوت. # وكذا لو كان المدعي للسكوت هي الزوجة وقال الزوج بل أنكرت فالقول لها ~~والبينة على الزوج لا إن قالت لا علم لي إلى الآن فالقول لها لأن الأصل عدم ~~العلم وكذا لو قالت لا أعلم أن لي الخيار وأن الرضاء إلي فإنه يكون القول ~~قولها لأن الأصل عدم علم النساء بذلك في الأغلب إلا أن تكون مخالطة لأهل ~~العلم فالظاهر علمها بذلك. # وأما الثيب فلما كان المعتبر النطق في رضاها فالقول قولها أنها لم ترض ~~بالعقد إذ الأصل عدم النطق وهو السكوت والبينة على الزوج برضاها بالنطق. PageV02P399 # ( و) إذا ادعى أحد الزوجين أو ورثة أحدهما أو جميعهما أن العقد فاسد نحو أن ~~يقول كان بغير ولي أو بغير شهود أو شهوده فسقة وأنكره الآخر فالقول قول ~~منكر ( فساده ) وبطلانه منهما والبينة على مدعي الفساد إذ الأصل عدم الفساد ~~ويعتبر في أداء الشهادة أن يشهدوا على المنكر أنه ms0395 أقر بالفساد وأنه لا عقد ~~غيره أو يتصادق المدعيان على أنه لم يكن بينهما إلا عقد واحد فإن شهدوا ~~بالفساد على الإطلاق لم يحكم بشهادتهم حملا على السلامة وأنه قد وقع عقد ~~غيره صحيح ( ومنه ) أي من دعوى فساد العقد أن تقول المرأة ( وقع ) العقد ( ~~في الكبر ) يعني وهي كبيرة بالغة ( ولم أرض ) به نطقا أو سكوتا فهي هنا ~~تدعي فساد العقد لأن دعوى اختلال شرط كدعوى الفساد ( وقال ) الزوج بل وقع ~~العقد من الأب ( في ) حال ( الصغر فيلزم ) العقد عليهما وهي صغيرة وإن لم ~~ترض نطقا ولا سكوتا فالقول له والبينة عليها إذ مرجع دعواها إلى اختلال شرط ~~وهو يقتضي فساد النكاح هذا مع التاريخ للعقد إلى وقت معين محتمل للصغر ~~والكبر وسواء كانت بكرا أم ثيبا، وأما مع الإطلاق وعدم التاريخ أو كان ~~التاريخ إلى وقت لا يحتمل الصغر فكذا القول للزوج إن كانت بكرا وقد مر إذ ~~الأصل عدم النطق بالرد، وإن كانت ثيبا فالقول لها لأن الأصل عدم النطق ~~المعتبر في رضاها ولأنهما قد تصادقا على العقد وعدم الرضا جملة وإنما هي ~~أضافت عدم الرضى إلى حال الكبر وهو يقول هي صغيرة لا معنى لرضاها. # وكذا لو كان الزوج هو PageV02P400 المدعي أن العقد في الكبر ولم ترض الزوجة وقالت وقع في الصغر فيلزم بأن ~~القول قولها والبينة على الزوج إلا مع الإطلاق وكانت ثيبا فالقول للزوج إذ ~~الأصل عدم النطق بالرضى فإن اتفقا على أن العقد وقع في الصغر وادعت أن ~~العاقد غير الأب فيثبت لها الفسخ وهو ادعى أن العاقد الأب فلا يثبت لها ذلك ~~فيقال كل واحد منهما مدع ومدعى عليه : فمن حيث إن الأصل الصغر فهو مدع، ومن ~~حيث إنها تريد الفسخ فهي مدعية. # قال الإمام عليه السلام تتميما لأصل المسألة ( لا ) إذا قالت المرأة وقع ~~العقد ( في ) حال ( الصغر ) وقد بلغت الآن ( فأفسخ ) العقد لأن لي الخيار ~~حيث كان العاقد غير الأب في الصغير فالقول قولها لأن الأصل الصغر ( وقال ) ~~الزوج بل ms0396 وقع العقد من غير الأب ( في ) حال ( الكبر ) أي وأنت كبيرة ( و) ~~قد ( رضيت ) أنت بالنكاح فليس لك أن تفسخي الآن فالبينة على الزوج وليست ~~المرأة هنا كمدعية الفساد فلا يكون القول لها بخلاف ما لو قالت وقد فسخت ~~عند أن بلغت أو عند أن علمت أن لي الخيار فالقول له وقد مر قريبا. PageV02P401 # ( و) القول ( لمنكر تسمية المهر ) حيث قال أحدهما هو مسمى وقال الآخر لم ~~يسم لأن الأصل عدم التسمية فالقول لمنكرها والبينة على المدعي كذلك سواء ~~كان قبل الدخول أم بعده وسواء كانت الزوجة باقية في نكاحه أو مطلقة، فإن ~~اختلفا في صحة التسمية فالبينة على مدعي فسادها وإن اتفقا على التسمية وعلى ~~نسيانها رجع إلى مهر المثل ( و) هكذا إذا اختلف في التعيين والقبض فالقول ~~قول منكر ( تعيينه وقبضه ) لأن الأصل عدم التعيين وعدم القبض. # وفائدة التسمية استحقاق التنصيف إذا طلق قبل الدخول، وفائدة التعيين ~~استحقاقها الفوائد وصحة التصرف والتضمين وفائدة القبض الحد على الزوج إذا ~~وطئ الأمة المصدقة عالما أو جاهلا فإن كان المهر منفعة كان تسليم الرقبة ~~تسليما للمنفعة. PageV02P402 # ( و) إذا اتفق الزوجان أن المهر مسمى واختلفا في قدره فالقول لمنكر ( ~~زيادته على ) قدر ( مهر المثل و) لمنكر ( نقصانه ) عنه فإذا ادعى الزوج أنه ~~عشرون والمرأة أنه ثلاثون نظر في مهر مثلها فإن كان عشرين فالقول قول الزوج ~~وإن كان ثلاثين فالقول قول المرأة. # والمسألة مبنية على أن الاختلاف بعد الدخول والتسمية وعلى أن المهر ~~معلوم، فإن جهل مهر المثل فالقول لمدعي الأقل وإلا فالقول قول الزوج في ~~الأطراف كلها. # فإن كان التنازع قبل الدخول والطلاق فلها أن تمتنع منه حتى توفي مهر ~~المثل أو يبين الزوج أنها رضيت بما ادعاه. # ( و) القول قول منكر القدر ( الأبعد عنه زيادة و) الأبعد عنه ( نقصانا ) ~~مثال الأبعد عنه في الزيادة أن يكون مهر المثل عشرة دنانير وتدعي المرأة ~~أنه سمى عشرين والزوج يقول بل خمسة عشر فالقول قوله لأنه منكر للقدر الأبعد ~~عن مهر المثل في ms0397 الزيادة. # ومثال الأبعد عنه في النقصان أن يكون مهر المثل عشرين فتدعي الزوجة أنه ~~سمى لها خمسة عشر ويدعي الزوج أنه سمى لها عشرة فالقول قولها لأنها منكرة ~~للقدر الأبعد عن مهر المثل في النقصان. # ( فإن ادعت ) المرأة ( أكثر ) من مهر المثل ( وهو ) ادعى أنه سمى لها ( ~~أقل ) من مهر المثل ( أو ) ادعى أنه سمى لها قدر مهر ( المثل ) أو سمى أكثر ~~منه حيث خالعها عليه ( فبينا ) أي فبين كل واحد منهما على صحة دعواه ( حكم ~~بالأكثر ) لأنه خلاف الظاهر في الوجهين معا. # وهذا إذا لم PageV02P403 تتكاذب البينتان بأن يضيفا إلى وقت واحد أو يتصادق الزوجان أنهما لم يعقدا ~~إلا عقدا واحدا فإن تكاذبتا رجع بعد التحالف أو النكول إلى مهر المثل إذا ~~كان التداعي بعد الدخول، وقبل الدخول المتعة، وإذا لم تتكاذب البينتان فحكم ~~بالأكثر فلا بد من حملهما على عقدين بينهما وطء وطلاق بائن أو رجعي وانقضت ~~العدة ليصح العقد الثاني فكأنها تاركة لدعوى مهر أحد العقدين لاستيفائها له ~~أو نحوه لما ادعت الأكثر فقط مع الحمل على ذلك ويلزم لها الأكثر على أحد ~~العقدين. PageV02P404 ### ||| CHECK [فرع عقد عليها يوم الخميس بعشرين والجمعة بثلاثين وطلبت ~~المهرين معا] # ( فرع ) قال في نور الأبصار : " لو قامت البينة على أنه عقد عليها يوم ~~الخميس بعشرين ويوم الجمعة بثلاثين وطلبت المهرين معا فإنه يلزم ذلك فإن ~~قال إنما عقد يوم الجمعة تأكيدا فإن الظاهر معها لأن المغايرة أولى وهو ~~يجوز أنه خالعها ثم عقد يوم الجمعة عقدا آخر، وهكذا إذا باع سلعة بعشرين ثم ~~باعها بثلاثين لجواز أنها عادت إلى البائع بوجه مملك ". PageV02P405 ### ||| CHECK [فرع عقد النكاح على مهر ثم عقد آخر على مهر] # ( فرع ) وإذا عقد النكاح على مهر ثم عقد عقدا آخر على مهر أكثر لأجل ~~السمعة أو كان العكس من ذلك الأول هو الأكثر لأجل السمعة فالمذهب أنه يلزم ~~الأكثر في الصورتين ويكون العقد الثاني بالأكثر كالزيادة هذا هو المختار. # ( وإ ) ن ( لا ) يقيما البينة معا ( فللمبين ) أي فإنه ms0398 يحكم لمن أقام ~~البينة منهما ولا يمين لأن البينة محققة ( ونحوه ) أي ونحو المبين يحكم له ~~والذي نحو المبين هو الزوج حيث ادعى مهر المثل وهي أكثر فإنه يحكم لها مع ~~يمينه الأصلية لنفي دعوى صاحبه والمردودة لو طلبها من عليه الأصلية منه إذا ~~لم يقيما البينة لأن الظاهر معه، وكذلك إذا ادعى أقل من مهر المثل وهي أكثر ~~ولم يبين واحد منهما فإن من حلف منهما دون صاحبه أصلا وردا ويكفي على نفي ~~ما ادعاه الآخر ( ثم ) إذا لم يكن كل واحد منهما مبينا ولا نحو المبين وذلك ~~حيث يعجزان معا عن البينة وحلفا أو نكلا فإنه يجب الرجوع إلى الوسط وهو ( ~~مهر المثل ) مع الدخول لا قبله في المتعة لأن الاختلاف يبطل التسمية ~~والحاكم مخير في الابتداء باليمين إن شاء بدأ بتحليف الزوج على القطع إذا ~~عقد بنفسه وعلى العلم إذا وكل، وإن شاء بدأ بتحليف الزوجة على العلم سواء ~~حضرت العقد أم لا لأنها على فعل الغير. # وتكون اليمين على نفي ما ادعاه الآخر. PageV02P406 # ( و) القول ( للمطلق قبل الدخول في قدره ) أي إذا طلق قبل الدخول أو بعده ~~حيث لا يعرف قدر مهر مثلها ثم اختلفا في قدر المهر فالقول قول الزوج على ~~أنه عشرة دراهم فما فوق وليس له النقص من عشرة دراهم فيكون عليه خمسة قياسا ~~على المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن فالقول للمشتري مع يمينه بعد قبض ~~المبيع لأن العقد في النكاح بمنزلة القبض، إذ لو لم يكن بمنزلة القبض كان ~~القول قولها كما أن القول في قدر الثمن قول البائع إذا اختلفا قبل تسليم ~~المبيع. PageV02P407 # ( وإذا اختلفا في ) مهر ( معين ) نحو أن يمهرها بقرة أو ضيعة أو دارا أو ~~عبدا أو بعضه ( من ذوي رحم لها ) محرم من النسب إما أخوها أو أبوها ولها أخ ~~وأب مملوكان للزوج فاختلفا فقال لها أمهرتك أخاك وقالت بل أبي أو نحو ذلك ~~فإنه إذا أقام أحدهما البينة على دعواه ( عمل بمقتضى البينة ) فإن بينا معا ms0399 ~~عمل ببينة الزوج فيعتق من أقر به ويكون ولاؤه لبيت المال ويعمل ببينة ~~الزوجة ويكون ولاؤه لها وتحمل البينتان على السلامة وأنه وقع عقدان بينهما ~~وطء وطلاق بائن ويكون كل منهما مدعيا ومدعى عليه فمن بين حكم له ( فإن عدمت ~~) البينة منهما معا ( أو ) أقام الزوج البينة على دعواه وهي أقامت البينة ~~على دعواها ( تهاترتا ) أي تساقطتا إذا أضافتا إلى وقت واحد أو تصادق ~~الزوجان على أن العقد واحد ( فلها ) بعد التحالف أو النكول ( الأقل من قيمة ~~ما ادعت ) يوم العقد ( ومهر المثل ) إذا كان معلوما فإن كان قيمة ما ادعت ~~أنه أصدقها إياه أقل من مهر مثلها استحقت قيمته على الزوج وإن كان مهر ~~مثلها أقل استحقته فقط وذلك لأن البينتين لما تساقطتا بطلت التسمية فرجع ~~إلى مهر المثل إن كان معلوما وإن كان مجهولا فالأقل لأن الأصل براءة الذمة، ~~فإن استويا خير الزوج إن شاء سلم قيمة ما ادعت وإن شاء سلم مهر المثل وبقي ~~الذي ادعته مملوكا لسيده، وإنما تستحق ذلك بحيث كان قد دخل بها فإن لم يكن ~~قد دخل بها لم تستحق شيئا إذا طلقها إلا المتعة ( ويعتق من أقر PageV02P408 به ) الزوج أنه أصدقه إياه وهو الأخ ( مطلقا ) أي سواء صادقته الزوجة أم لا ~~ولو قبل الدخول فيرجع عليها بالأقل من نصف قيمة الأخ. # ( وولاء من أنكرته ) الزوجة ( لبيت المال ) وذلك لأنه عتق بإقرار الزوج ~~أنها قد ملكته وهي رادة لملكه فلم يكن الولاء لها لأنها منكرة ولا للزوج ~~لأنه ليس بالمعتق فكان لبيت المال حيث لا وارث له غيرها من النسب والمراد ~~بالولاء هنا الميراث وأما هي فلا ترث منه شيئا لأنه عندها عبده وهي مكذبة ~~للزوج ( والبينة على مدعي الإعسار للإسقاط ) يعني أن من عليه حق لغيره من ~~مهر أو دين أو زكاة في ذمته أو نحو ذلك وادعى الإعسار ليسقط عنه ذلك الحق ~~في الحال فالبينة عليه في ذلك ولذا لا تقبل البينة منه إلا بعد حبسه حتى ~~يغلب الظن بإفلاسه مع ms0400 يمينه كما سيأتي إن شاء الله تعالى في المعسر آخر فصل ~~( 392 ). # ( و) إذا ادعى أنه معسر ليستحق ( بعض الأخذ ) نحو أن يدعي الإعسار ليلزم ~~قريبه الموسر نفقته فإنه لا يقبل منه إلا ببينة من غير حبس هنا وأما بعض ~~الأخذ فالقول قوله نحو أن يدعي الفقر ليأخذ الزكاة. # قال في الكواكب وجه الفرق في الصورتين أنه في الأولى يدعي حقا على غيره ~~وهو وجوب النفقة على القريب الموسر بخلاف الثانية فإنه مدع الفقر ولا يلزم ~~الغني الصرف إليه. # وإنما تجب البينة ( مع اللبس ) في حاله هل هو موسر أو معسر في الوجوه ~~جميعا، والحاصل إن كان ظاهره اليسار بين مطلقا إلا أنه في الإسقاط لا تقبل إلا PageV02P409 بعد حبسه، وفي الأخذ تقبل بلا حبس سواء كان يتضمن إلزام الغير الإعطاء أم ~~لا، ومن ظاهره الإعسار قبل قوله مطلقا في الأخذ في الصورتين، والظاهر يثبت ~~من حاله بعدم التصرف في الأموال وتخليه منها أو بحكم حاكم وهو أقوى. PageV02P410 ### || CHECK [باب استبراء الأمة وما يتعلق به] # ( 159 ) ( باب ) في استبراء الأمة وما يتعلق به ( و) اعلم أنه يجب ( على ~~واهب الأمة وبائعها ) وكذا من أراد نقلها عن ملكه إلى ملك غيره بوجه ما - ~~فيجب عليه استبراؤها لذلك الإخراج فيدخل النذر والصدقة وغيرهما من وجوه ~~التمليك لا من أراد عتقها ووقفها أو كان المشتري ذا رحم لها تعتق عليه فلا ~~يجب عليه الاستبراء، ووجوب الاستبراء قبل الإخراج على المالك، والمراد ~~المملك ليدخل الولي والوكيل والفضولي. # ( مطلقا ) أي سواء كان الواهب والبائع رجلا أو امرأة وسواء كانت المبيعة ~~بكرا أم ثيبا وسواء كانت موطوءة أم لا، تصلح للجماع أم لا، فإن كان المالك ~~صغيرا أو مجنونا أو مسجدا لزم الولي إذا أراد البيع ونحوه ( استبراء غير ~~الحامل والزوجة ) مدخولة أم لا ( والمعتدة ) فأما هؤلاء الثلاث فلا يجب لهن ~~استبراء. # والمراد بالحامل من غير سيدها أو منه حيث لا يلحق النسب كمن زنى، لا لو ~~لحقه فلا يتصور بيعها مع الحمل لأنها أم ولد. ms0401 PageV02P411 # وأما مدة الاستبراء فيجب استبراء ( الحائض بحيضة ) أي متى عزم على هبتها أو ~~بيعها تربص بعد ذلك العزم حتى تحيض حيضة وتغتسل أو تتيمم للعذر أو يمضي ~~عليها وقت صلاة اضطراري ولا عبرة بالاختياري لجواز البيع، وأما جواز الوطء ~~للمشتري فلا بد من الغسل أو التيمم. # نعم فإن كانت حين عزم على بيعها حائضا استبرأها بحيضة أخرى ( غير ما عزم ~~) على بيعها وهي ( فيها ) يعني في الحيضة فلا يعتد بها يعني استبراء بل لا ~~بد من حيضة أخرى غير هذه، ولا تجب نية الاستبراء بل لو عزم على البيع ونحوه ~~ومضت حيضة بعد العزم كانت استبراء فيجوز البيع ونحوه بعدها ولو استبراء ~~لأمر جاز أن يفعل غيره كالتزويج وقد استبرأ للبيع ولا يبطل الاستبراء ~~بالإضراب ما لم يطأ بعده. PageV02P412 # ( و) إذا كانت الأمة من ذوات الحيض وهي الآن ( منقطعة لعارض ) طرأ عليها ~~سواء عرف العارض أم لا لأجل اليأس فإنها تستبرأ ( بأربعة أشهر وعشر ) إذ هي ~~أكثر العدد الذي يعلم به براءة الرحم ولو كان ذلك العارض معروفا مهما مضت ~~المدة هذه قبل عود الحيض فإن أتى الدم قبل مضيها استبرأها به ( و) استبراء ~~( غيرها ) يعني غير الحائض والتي انقطع حيضها لعارض وهي الصغيرة والآيسة ~~والضهياء والمستحاضة الناسية لوقتها وعددها أو الوقت فقط ( بشهر ) فإذا مضى ~~الشهر بعد العزم جاز العقد عليها بعد ذلك. # ( و) يجب ( على منكحها ) أن يستبرئها ( للعقد ) متى أراد أن يتزوجها سواء ~~كان المالك لها صغيرا أم كبيرا ذكرا كان أو أنثى متقادما عليه ملكه أم ~~متجددا فإن لم يستبرئها كان النكاح فاسدا مع الجهل أو باطلا مع العلم. # ( ومن تجدد له ) ولو بالقسمة ( عليها ) أو على بعضها ( ملك ) أي من تجدد ~~له على الأمة أو بعضها ملك بأن يرثها أو يشتريها أو يسبيها أو توهب له. # فإذا أراد بعد تجدد الملك البيع أو الوطء أو التزويج لها وجب استبراؤها ( ~~لا ) إذا تجدد له عليها ( يد ) فقط بأن تكون في يد غيره ثم رجعت إلى يده ms0402 ~~نحو أن تكون معارة أو مؤجرة أو مكاتبة عجزت نفسها أو مغصوبة أو مرهونة أو ~~آبقة ثم رجعت إلى يد مالكها فإنه لا يجب عليه استبراؤها إذا أراد وطأها بعد ~~رجوعها، وكذا إذا كانت مزوجة فطلقت قبل الدخول والخلوة وكذا إذ كانت كافرة ~~فأسلمت فأراد وطأها فإنه لا يجب عليه PageV02P413 استبراؤها فيجب على من تجدد له عليها ملك أن يستبرئها ( للوطء بذلك ) ~~المتقدم ذكره وهو أن يستبرئ الحائض بحيضة غير ما عزم فيها ومنقطعته لعارض ~~بأربعة أشهر وعشر وغيرهما بشهر هذا حيث أراد البيع أو التزويج وأما جواز ~~الوطء فيجوز إذا مضى قدر مدة الاستبراء من وقت تجدد الملك. PageV02P414 # ( و) إذا كانت حاملا ولو من زنا استبرأها من يريد الوطء أو العقد للتزويج ( ~~بالوضع ) والخروج عن النفاس وأما من يريد البيع فيجوز ولو قبل الخروج من ~~النفاس ( و) إذا كانت الأمة مطلقة أو توفي عنها زوجها فاستبراؤها بمضي ( ~~العدة ) ولا يجب عليه أن يستأنف الاستبراء بعد انقضاء العدة ( وكالبيعين ~~المتقايلان والمتفاسخان ) أي إذا أقال البائع المشتري أو تفاسخا كان ذلك ~~كالبيع الجديد فلا يجوز للمقيل أن يقيل حتى يستبرئ كالبائع ولا يجوز ~~للمستقيل أن يطأها أو يزوجها أو يبيعها حتى يستبرئها لأنه كالمشتري وكذلك ~~الفسخ إذا وقع ( بالتراضي فقط ) لأنه يكون مع التراضي كالعقد الجديد فأما ~~ما كان ينفسخ ولو لم يقع تراض كالرد بالرؤية وبخيار الشرط مطلقا وبالعيب ~~والفساد إذا فسخا بحكم حاكم فقط فإنه في هذه الصور ليس بعقد جديد بل فسخ ~~للعقد من أصله فلا يجب الاستبراء على واحد منهما. # فأما الفسخ بالعيب المجمع عليه أو الفساد قبل القبض فإنهما كالفسخ بالحكم ~~فلا يجب استبراء. PageV02P415 # ( و) هؤلاء الذين وجب عليهم الاستبراء من بائع أو واهب أو نحوهما يجوز ( ~~لهم الاستمتاع ) من الأمة في مدة الاستبراء لكن يستمتعون ( في غير الفرج ) ~~ما لم تكن حاملا ولو من زنا فلا يجوز الاستمتاع لأن استبراءها بالوضع، فأما ~~الاستمتاع في الفرج فيمنع من صحة الاستبراء بالنظر إلى البائع وأما المشتري ~~فيأثم ms0403 ولا يلزم الاستئناف ( إلا مشتريا ونحوه ) كالمتهب والغانم والوارث ~~فلا يجوز له الاستمتاع منها ( و) لو باللمس في مدة الاستبراء إذا كان ( ~~يجوز الحمل ) فيها أي يجوز أن مثلها تعلق فأما إذا كان لا يجوز ذلك بأن ~~تكون صغيرة أو آيسة جاز له الاستمتاع ذكره أبو العباس وأبو طالب ورواه في ~~التقرير عن المنتخب وهو المختار للمذهب. PageV02P416 # ( وتجوز الحيلة ) في إسقاط وجوب الاستبراء، والحيلة في ذلك أن يزوجها ~~البائع عبدا أو حرا حيث يجوز ثم يبيعها وهي مزوجة ثم يطلقها العبد قبل ~~الدخول والخلوة وفائدتها سقوط الاستبراء عن المشتري فيجوز له الوطء بعد ~~طلاق الزوج والبيع قبل الطلاق من غير استبراء فأما على البائع فلا يسقط عنه ~~لأنهم يوجبون الاستبراء. PageV02P417 ### ||| CHECK [فصل في حكم وطء الإماء ولحوق النسب لأجله ووجوب الحد ~~وسقوطه] # ( 160 ) ( فصل ) في حكم وطء الإماء ولحوق النسب لأجله أولا، ووجوب الحد ~~وسقوطه : أما لحوق النسب فقد فصل ذلك الإمام عليه السلام بقوله : ( ومن وطئ ~~أمة ) بأحد سببين ( الأول ) أن تكون ( أيما ) بنكاح صحيح كما مر تحقيقه أول ~~كتاب النكاح، والأيم هي التي ليست تحت زوج ولا معتدة ولا حاملا من غيره ~~لأنها ليست بأيم ما دامت حاملا ( والثاني ) أن يكون ( له ملك في رقبتها ) ~~لا في منفعتها ( ثبت النسب ) له سواء كان الوطء جائزا أم غير جائز ~~كالمشتركة والمكاتبة ( وإ ) ن ( لا ) يكن الوطء بنكاح صحيح أو ( ملك ) في ~~رقبتها ( فلا ) يثبت النسب سواء كان عالما أو جاهلا ( إلا ) في ثماني إماء ~~فإنه يثبت النسب للواطئ لهن ولو لم يكن له فيهن ملك ( الأولى ) ( أمة الابن ~~) أو البنت إذا وطئها الأب وهي غير مزوجة ولا معتدة ولا حامل فإنها إذا ~~ولدت منه لحقه النسب ( مطلقا ) أي سواء وطئها عالما بالتحريم أم جاهلا وهذا ~~إذا لم يكن الابن قد وطئها أو قبلها أو نظر إليها لشهوة فإن كان قد جرى شيء ~~من ذلك فزان يجب حده سواء علم أم لا. # ( و) ( الثانية ) ( اللقيطة ) ولو حرة لأنها تشبه الغنيمة ms0404 ولو كان ~~الملتقط عبدا. # ( و) ( الثالثة ) ( المحللة ) وهي التي قال مالكها أحللت لك وطأها أو ~~أبحت لك أو أطلقت لك لأنها تشبه المعقود عليها عقد نكاح ( و) ( الرابعة ~~والخامسة ) ( المستأجرة والمستعارة ) إذا كانت مستأجرة أو مستعارة ( للوطء ~~) وهذا قيد لهما والمحللة لشبه هؤلاء الثلاث بالمعقود عليها لا إذا PageV02P418 كانت مستأجرة أو مستعارة للخدمة أو مطلقا فإنه لا يلحقه النسب فيحد ولو جهل ~~التحريم. # ( و) ( السادسة ) ( الموقوفة ) إذا وطئها من هي موقوفة عليه فإنه يلحق ~~النسب ولا مهر عليه لأن له شبهة ملك لملكه منافعها. # وكذا إذا وطئها الواقف لأن له شبهة الولاية. # فأما لو وطئها ولي الوقف حد مع العلم والجهل. # ( و) ( السابعة ) ( المرقبة المؤقتة ) لأنها تشبه المرقبة المطلقة من حيث ~~تناول إباحة منافعها جميعا، والمرقبة هي التي قال مالكها قد أرقبتك هذه ~~الجارية شهرا أو سنة أو نحو ذلك ( و) ( الثامنة ) ( مغصوبة شراها ) صوابه " ~~تملكها " وهو جاهل كونها مغصوبة. # أما إذا علم كونها مغصوبة وظن أنها تحل له بالشراء من الغاصب قال الإمام ~~عليه السلام فالأقرب أنه كجهله غصبها. # فهؤلاء السبع المذكورات بعد أمة الولد يلحق النسب إذا وطئن ( مع الجهل ~~فيهن ) جميعا لا العلم فلا يلحق ولا بد من الدعوى في هؤلاء الثمان ومصادقة ~~سيد الأمة أو البينة على الإقرار بالوطء أو مصادقة الأمة كالعبد المأذون. PageV02P419 # وأما سقوط الحد فقد فصله الإمام عليه السلام بقوله : ( ومهما ثبت النسب ) ~~ولحق بالواطئ ( فلا حد ) عليه ولو كان الوطء محظورا ( والعكس ) وهو لزوم ~~الحد ( في العكس ) وذلك حيث لا يلحق النسب ( إلا ) في سبع إماء فإنه لا ~~يثبت الحد مع عدم لحوق النسب : ( الأولى ) ( المكره على وطئها ) من غيره ~~فإنه لا يثبت النسب مع أنه لا حد عليه للإكراه ولا مهر إذ لم يبق له فعل ~~ولا كانت بكرا مكرهة فإن بقي له فعل أو كانت بكرا مكرهة لزم المهر ورجع به ~~على من أكرهه ( والثانية ) الأمة ( المرهونة ) رهنا صحيحا إذا وطئها ~~المرتهن فلا يلحق النسب به ولا حد عليه فإن ms0405 كان الرهن فاسدا لزم الحد مع ~~العلم والجهل. # ( و) ( الثالثة ) الأمة ( المصدقة ) إذا وطئها الزوج وقد عينت مهرا ( قبل ~~التسليم ) إلى الزوجة ولا يسقط الحد في هاتين إلا ( مع الجهل ) فأما لو ~~وطئها المرتهن أو الزوج وهو عالم بالتحريم لزمه الحد. # ( و) ( الرابعة ) ( المسبية ) إذا وطئها أحد الغانمين أو غيرهم ممن حضر ~~الوقعة ( قبل القسمة ) وإنما يسقط عنه الحد لأن له فيها نصيبا. # وأما كون النسب لم يلحقه فلأن نصيبه فيها غير متعين قبل القسمة لجواز ~~مصيرها سهما لغيره، فإن لم يكن إلا هي فلجواز التنفيل. # ( و) ( الخامسة ) ( المبيعة ) بيعا صحيحا إذا وطئها البائع لها ( قبل ~~التسليم ) للمشتري فلا حد عليه ( والسادسة والسابعة ) أمة بيت المال ~~والمكاتبة إذا وطئها السيد ففي هذه الأربع الإماء الأخر لا حد ( مطلقا ) ~~يعني سواء PageV02P420 كان الواطئ لهن عالما بالتحريم أم جاهلا فإن الحد يسقط عنه. # ( والولد ) إذا حدث ( من ) الثمان الإماء ( الأول ) وهن اللواتي يلحق نسب ~~الولد بالواطئ يكون الولد فيهن ( حر ) أصل لا عبدا ولو كان الواطئ عبدا ( ~~و) يجب ( عليه ) يعني الواطئ ( قيمته ) يعني قيمة الولد يوم الوضع لمالك ~~الأمة فأما إذا كانت موقوفة فوطئها الموقوف عليه فولدت فالولد حر ولا يلزمه ~~شيء لأنه كالمغرور. # وقوله ( غالبا ) احتراز من أمة الولد وكذا من أمة الأخ والأب إذا كانت ~~محللة أو لقيطة أو نحوهما كمغصوبة شراها الأخ وهي لأخته أو الأب وهي لابنته ~~وكان شراؤها مع الجهل أنها مغصوبة. # أو كانت مستأجرة أو مستعارة للأخ ونحوه من أخيه ونحوه للوطء فإنه لا يلزم ~~الواطئ قيمة الولد لمالك الأمة في هذه الصور. # ( و) الولد ( من ) الست الإماء ( الأخر ) وهي المرهونة والمصدقة والمسبية ~~والمبيعة وأمة بيت المال والمكاتبة ( عبد ) لعدم نسبه بالواطئ وإن سقط الحد ~~وكذا سائر الموطوآت من الإماء كلها حيث لا ملك للواطئ في رقبتها إلا حيث ~~دلت على الزوج فإن الولد منهما يكون حرا. # ( و) حيث يكون الولد عبدا ولم يلحق بأبيه في النسب فإنه ( يعتق ) على ~~أبيه ( إن ملكه ) أو بعضه ms0406 بشراء أو نحوه ( و) هؤلاء الإماء الاثنا عشر ~~المذكورات في الأزهار والملحقات في الشرح يجب ( لهن المهر ) الحرة لها ~~والمملوكة لسيدها على من وطئهن حيث لا يجب الحد ( إلا المبيعة ) إذا وطئها ~~البائع قبل التسليم وكان البيع صحيحا PageV02P421 فإنه لا يلزمه لها مهر إذا اختار المشتري أخذها. PageV02P422 ### ||| AUTO ( 161 ) ( فصل ) في أحكام وطء أمة الولد خاصة ( وتستهلك أمة ~~الابن ) وكذا أمة البنت ولو مشتركة بينه وبين الغير ( بالعلوق ) من الأب ~~الحر مع الدعوة ومصادقة الابن بالوطء والعلوق ( فيلزم ) لذلك خمسة أحكام : ~~الإثم لعصيانه بالوطء. # وعدم الحد علم أو جهل وتصير أم ولد وتحرم على الابن مؤبدا ويلزمه ( ~~قيمتها ) للولد يوم العلوق ومكانه ولو تعدت دية الحر لأنه من ضمان الأموال. # ( ولا ) يجب للمالك قيمة الولد ولا ( عقر ) كما في غالبا ( وإ ) ن ( لا ) ~~تعلق بوطء الأب ( فإ ) نه يثبت لذلك أحكام ثلاثة : بقاء الأمة على ملك ~~الابن وله الوطء ويلزم الأب ( العقر ) لذلك الوطء ( فقط ) يعني ولا قيمة ~~لعدم الاستهلاك ولا يتكرر العقر بتكرار الوطء إلا بتكرر تسليم العقر جميعه ~~ويجوز للابن الوطء لأنها باقية على ملكه، وإذا وطئها الأب مرتين فعلقت من ~~الوطء الثاني لزم العقر بالوطء الأول فقط والقيمة بالوطء الثاني فلو التبس ~~هل العلوق من الأول أو من الثاني فلا شيء عليه لأن الأصل براءة الذمة. PageV02P423 ### ||| AUTO ( 162 ) فصل في أحكام وطء الأمة المشتركة. # ( و) اعلم أنه ( لا ) يجوز أن ( توطأ بالملك ) أمة ( مشتركة ) ولا ~~بالنكاح أيضا لأن النكاح والملك متضادان فإذا كانت أمة بين اثنين لم يجز ~~لأحدهما أن يطأها ( فإن وطئ ) أحد الشريكين أثم بذلك ولزمه المهر للآخر ~~بقدر حصته ولا حد عليه سواء علم بالتحريم أم جهله لكن إذا وطئها ( فعلقت ) ~~منه ( فادعاه لزمه حصة الآخر من العقر ) بقدر حصة الشريك فيها فإذا كان له ~~نصفها لزمه نصف العقر وإن كان له ثلثها استحق ثلثه وقس على ذلك، والعقر ~~لازم سواء علقت أم لا ( و) يلزمه حصته من ( قيمتها ) غير حامل ( يوم الحبل ~~) بالغا ms0407 ما بلغ إذ هو من ضمان الأموال لا الجنايات فإن كان لشريكه نصف ~~الأمة ضمن له نصف قيمتها يوم حملت وكذا لو كان له الثلث أو نحوه، فإن كان ~~هذا الواطئ معسرا فاللازم على الجارية أن تسعى عنه لشريكه بالزائد على حصته ~~من قيمتها. # ( و) يلزمه حصة الشريك أيضا من ( قيمته ) أي من قيمة الولد ( يوم الوضع ) ~~حيا لأنه أقرب وقت يمكن فيه تقويمه سواء ادعاه وهي حامل أم بعد الوضع لأنه ~~بدعوته ينكشف أنه مستهلك من يوم العلوق ( إلا ) أن يكون النصيب في الأمة ( ~~لأخيه ونحوه ) كأبيه وجده فإذا كان الشريك في الأمة أخا للشريك الثاني أو ~~أبا أو جدا أو ابنا فإنه لا يضمن قيمة الولد لأن الولد حر أصل ولأن من ملك ~~ذا رحم محرم عتق عليه عندنا، وإنما يضمن هنا نصف قيمتها ونصف عقرها. PageV02P424 # ( فإن وطئا ) معا في طهر واحد أي فإن وطئ الشريكان الأمة المشتركة بينهما ( ~~فعلقت فادعياه معا ) أي ابتديا الدعوى في المجلس قبل الإعراض حيث كانا ~~حاضرين، فإن كان أحدهما غائبا فله مجلس الخبر بدعوة شريكه، فإذا وقعت ~~الدعوى منهما معا ( تقاصا ) أي تساقطا في المهر ولم يلزم أحدهما لصاحبه شيء ~~وهذا حيث الأمة بينهما نصفان ووطئاها وهي ثيب، أما لو وطئاها ونصيب أحدهما ~~أكثر من الآخر أو وطئها أحدهما بكرا والآخر ثيبا فإنهما لا يتساقطان بل يجب ~~التراد. # قال الإمام عليه السلام : ومن ثمة قلنا ( أو ترادا ) أي يرد صاحب الأقل ~~لصاحب الأكثر القدر الزائد، فلو كان لأحدهما ربع وللآخر ثلاثة أرباع ~~فوطئاها لزم صاحب الربع للآخر نصف عقر وربع قيمة الولد وربع قيمة الأم وإن ~~كانت أثلاثا لزم صاحب الثلث سدس قيمة الولد وسدس قيمة الأم وثلث عقر مع ~~استواء القيمة، وهكذا لو وطئاها ولم تعلق فإنهما يتقاصان في العقر ويترادان ~~كما تقدم. PageV02P425 # ( وهو ابن لكل فرد ) أي أن الولد الحادث من أمة للشريكين إذا ادعياه معا ~~كان ولدا لكل واحد منهما ومعنى كونه ابنا لكل فرد أنه إذا مات أحد ms0408 أبويه ~~ورثه هذا الولد ميراث ولد كامل لا نصف ميراث ( و) الشركاء ( مجموعهم ) ~~بمنزلة ( أب ) واحد فإذا مات الولد كان لهم كلهم من تركته على عدد رءوسهم ~~لا على قدر الأنصباء في الأمة نصيب أب واحد لا أكثر. # ومعنى كونهم بمنزلة أب واحد أنه لا يلزم كل واحد منهم من النفقة ونحوها ~~والفطرة لهذا الابن إلا قدر حصته من نصف وثلث ونحوهما، وأما الولد فيلزمه ~~لكل واحد منهم نفقة كاملة وفطرة كاملة ( و) إذا مات أحد الأبوين فإنه ( بكل ~~الباقي ) منهما أبا فإذا كان لهذا الميت ابن ومات هذا الولد كان الأب ~~الباقي هو الذي يرثه دون ابن الميت ونفقته كلها تكون على الباقي. PageV02P426 # واعلم أن الابن إنما يكون للشريكين معا حيث يكونان حرين مسلمين أو ذميين ~~وسواء كان أبا وابنا أو غير ذلك ( فإن اختلفوا ) فكان بعضهم حرا وبعضهم ~~عبدا وادعوه معا ( فللحر دون العبد ) أي يحكم بالولد للحر دون العبد قال ( ~~المؤيد بالله رحمه الله ( ولو ) كان العبد ( مسلما ) والحر كافرا فإن جانب ~~الحر الكافر أرجح فيكون الولد له دون العبد المسلم. # ومثال ذلك أن يشترك ذميان في أمة فوطئاها فلحق أحدهما بدار الحرب فسبي ~~فأسلم ثم ادعيا الولد فإن الحر الذمي أولى بالولد عند المؤيد بالله ومثله ~~عن الناصر. # وقال صاحب الوافي وهو المختار للمذهب يكون الولد للعبد المسلم دون الحر ~~الكافر ومثله عن أبي طالب. # قال الفقيه علي : أما لو كانت أمة مسلمة فإنه يلحق بالحر الذمي وفاقا ~~ليستفيد الإسلام وأما الحرية فهو حر على كل حال. PageV02P427 # ( ثم ) إذا كان الأبوان عبدين معا أو حرين معا لكن أحدهما مسلم والآخر كافر ~~كان الولد ( للمسلم ) دون الكافر. # ومثال ذلك أن يشترك ذميان في أمة فوطئاها ثم لحقا بدار الحرب فسبيا فأسلم ~~أحدهما دون الآخر ثم ادعيا الولد فهما هنا عبدان أحدهما مسلم فيلحق الولد ~~بالمسلم دون الكافر. # ومثال كونهما حرين أحدهما مسلم أن يشترك فيها ذميان فوطئاها ثم يسلم ~~أحدهما وبقي الآخر ثم ادعيا الولد فإنه يلحق ms0409 بالمسلم دون الكافر ويضمن حصة ~~صاحبه في الولد والعقر لأنه قد استهلك حصة شريكه. PageV02P428 # ( مسألة ) إذا صارت الجارية أم ولد للشريكين حيث يلحق الولد بهما ثم مات ~~أحدهما فإنها تعتق بموت الأول وتسعى للثاني بقدر نصيبه. PageV02P429 ### || AUTO ( 163 ) ( باب الفراش ) هو عبارة عن لحوق نسب ما تلده المرأة ~~بالواطئ لها بشرائط. # وهو قسمان : فراش زوجة، وفراش مملوكة. # أما فراش الزوجة فقد أوضحه الإمام عليه السلام بقوله ( إنما يثبت للزوجة ~~) بشروط أربعة : ( الأول ) ( بنكاح ) أي عقد نكاح ( صحيح ) وهو المستكمل ~~للشروط المتقدمة ( أو ) عقد ( فاسد ) وهو الذي يختل فيه شرط كعدم الولي أو ~~الشهود. # ( الشرط الثاني ) أن يكون قد ( أمكن الوطء فيهما ) أي في الصحيح وفي ~~الفاسد فإذا تزوجها بعقد صحيح أو فاسد وأمكن الوطء ولو كان الزوج خصيا أو ~~مجبوبا ثبت الفراش ولو ادعى أنه لم يطأها، فأما لو لم يمكن الوطء بأن حبس ~~عنها من بعد العقد أو كان مقطوع الذكر والأنثيين فجاءت بولد لم يلحق به. # وهكذا لو كانت في جهة نازحة عنه فجاءت بولد قبل مضي مدة يمكنه فيها ~~الوصول إليها وقبل مضي ستة أشهر لم يلحق به. # ( أو ) وقع بينهما عقد نكاح ( باطل ) أو مغلوطا بها نحو أن يتزوجها في ~~العدة جهلا فإنه يثبت به النسب بشرطين : ( أحدهما ) أن يكون وقع على وجه ( ~~يوجب المهر ) وذلك بأن يكونا جاهلين ( غالبا ) احترازا مما لو علمت المرأة ~~التحريم وجهله الزوج فإنه يثبت النسب ولو لم يجب المهر كما تقدم بفصل ( 160 ~~) في قوله : " ومهما ثبت النسب فلا حد. # ( الشرط الثاني ) من شرطي النكاح الباطل الذي يثبت به النسب أن يكونا قد ~~( تصادقا ) في كل حمل أو بين مدعيه ( على ) حصول ( الوطء فيه ) أي في ~~الباطل فلو لم يتصادقا على حصول الوطء لم PageV02P430 يثبت به النسب ( الشرط الثالث ) من شروط فراش الزوجة أن يكون إمكان الوطء ~~في الصحيح والفاسد ووقوعه في الباطل حاصلا ( مع ) إمكان ( بلوغهما ) أي ~~يجوز عليهما البلوغ كابن عشر سنين وما فوقها وبنت تسع سنين وما ms0410 فوقها فلو ~~أمكن الوطء ولم يجز بلوغ أحدهما لم يثبت الفراش. # ( و) ( الشرط الرابع ) ( مضي أقل مدة الحمل ) من يوم إمكان الوطء إلى أن ~~أتت به المرأة وذلك بأن تمضي ستة أشهر كاملة فلو جاءت بولد دون ذلك لم يلحق ~~به لأنه حصل قبل ثبوت الفراش، وهذا حيث خرج حيا لأن الحمل لا يخرج حيا لدون ~~ستة أشهر. # قال في البيان فلو اختلفا في مضي هذه المدة فالبينة على مدعي المضي، فلو ~~عقد بامرأة بينه وبينها مسافة شهر لم يلحق به إلا ما ولدته بعد سبعة أشهر ~~ولو قد طلقها بعد مضي الشهر لا قبله ما لم تقم بينة على منعه منها أو منعها ~~منه في تلك المدة لم يلحق به في الصورتين. PageV02P431 # ( و) أما فراش الأمة وهو القسم الثاني فإنه يثبت ( للأمة ) بشروط أربعة : ( ~~الأول ) ( بالوطء ) لها ( في ملك ) كمملوكته ولو مشتركة ( أو شبهة ) ملك ~~كأمة الولد ولا يكفي في الأمة إمكان الوطء كما في الحرة بل لا بد من وقوع ~~الوطء ( مع ذينك ) الشرطين اللذين قدمناهما في وطء الحرة وهما أن يقع الوطء ~~مع إمكان بلوغهما وأن تمضي أقل مدة الحمل من يوم الوطء لها. # ( و) ( الشرط الرابع ) ( الدعوى ) فلو وطئها وجاءت بولد ولم يدعه لم يثبت ~~لها الفراش ولو أقر بالوطء ومضت مدة الحمل فلو كان الواطئ مجنونا صح أن ~~يدعي له وليه. PageV02P432 ### ||| CHECK [فصل متى ثبت الفراش فكل ما ولد قبل ارتفاعه] # ( 164 ) ( فصل ) ( و) متى ثبت الفراش للرجل فكل ( ما ولد قبل ارتفاعه ) ~~أي قبل أن يرتفع الفراش ( لحق ) نسب الولد ( بصاحبه ) أي بصاحب الفراش ولو ~~لم يدعه. # واعلم أن فراش الزوجة حرة كانت أم أمة يرتفع بارتفاع النكاح وانقضاء ~~العدة مع مضي ستة أشهر بعدها في الرجعي مطلقا لا في البائن فبانقضائها فقط ~~أو مضي أربع سنين من يوم الطلاق وإن لم تمض العدة، وأما المملوكة فيرتفع ~~الفراش في حقها بأن يعتقها سيدها وتنقضي عدتها بحيضتين بعد العتق فما ولدت ~~بعد لم يلحق بالسيد ms0411 إن أتت به لستة أشهر من يوم الانقضاء، فإن انقطع حيضها ~~لعارض فبأربعة أشهر وعشر، وتأتي به لستة أشهر بعدها فقد ارتفع الفراش بذلك ~~فما أتت به فلا يلحق بالسيد. # ( قيل ) القائل الفقيه حسن ومعناه أن ما ولدته الأمة بعد ثبوت الفراش ~~فإنه يلحق بمن قد ثبت له الفراش أولا من دون دعوة للآخر PageV02P433 ( وإن تعدد ) صاحب الفراش الأول بأن يكونوا جماعة فإن الولد يلحق بهم جميعا ~~( كالمشتركة ) إذا وطئها الشركاء جميعا وادعوا ولدها لحق الولد بهم جميعا. # وهكذا كل ما أتت به من بعد ما لم يرتفع الفراش ( والمتناسخة ) وهي التي ~~باعها مالكها من آخر ثم باعها الآخر ثم كذلك وباعها هؤلاء كلهم ( في طهر ) ~~واحد من غير استبراء وقد ( وطئها كل ) واحد من المتبايعين ( فيه ) أي في ~~ذلك الطهر ( قبل بيعه ) إياها صوابه " قبل التسليم " لأن البيع فاسد ولا ~~يملك إلا بالقبض ( وصادقهم الآخر ) وهو الذي اشتراها آخرهم على أنهم وطئوها ~~قبل التسليم إليه فإن المتناسخة على هذه الصفة إذا جاءت بولد ( وادعوه معا ~~) أي ادعاه المتناسخون لها كلهم حين علموا به فإنه يلحق بهم جميعا وتكون ~~المتناسخة كالمشتركة في أن ولدها لاحق بالجماعة وأن فراشها ثابت لهم جميعا، ~~فما جاءت به بعد هذا فهو لاحق بهم جميعا ولو لم يدعوه حتى يرتفع فراشها، ~~والمختار للمذهب في هذه المسألة وفي المشتركة أن الولد الحادث بعد مصيرها ~~أم ولد بالولد الأول لا يلحق بهم إلا بعد الدعوى. # ( فإن اتفق فراشان مترتبان فبالآخر ) من الفراشين يلحق الولد. # وصورة ذلك أن تزوج امرأة المفقود بعد قيام البينة بموته ثم يرجع وقد أتت ~~بولد فإنه يلحق بالثاني، وكذا إذا تزوجت امرأة وهي في العدة جهلا بذلك فأتت ~~بولد فإنه يلحق بالثاني ( إن أمكن ) إلحاقه به وذلك حيث تأتي به لستة أشهر ~~من وطء الثاني فما هنا يلحق PageV02P434 بالثاني، ولو أمكن إلحاقه بكل واحد منهما وذلك إذا جاءت به لأربع سنين فما ~~دون منذ غاب الأول أو طلقها طلاقا رجعيا. # أو بائنا، ولستة ms0412 أشهر فما فوق من وطء الثاني فإن إلحاقه بهما ممكن لكن ~~الواجب إلحاقه بالآخر منهما لأن فراشه أجد مع المصادقة بالوطء أو البينة. # قال في الغيث : PageV02P435 # " تنبيه اعلم أن المعتدة إذا تزوجت بعد مضي مدة يمكن انقضاء العدة فيها وهي ~~تسعة وعشرون يوما فقط كان نكاحها إقرارا بانقضاء العدة " ( وإن ) ( لا ) ~~يمكن إلحاقه بالثاني ( فبالأول ) يلحق هذا الولد ( إن أمكن ) إلحاقه به ~~وذلك حيث تأتي به لأربع سنين فما دون منذ طلقها الأول ولدون ستة أشهر من ~~وطء الثاني فإنه لا يمكن إلحاقه بالثاني ( وإن ) ( لا ) يمكن إلحاقه ~~بالثاني ولا بالأول ( فلا ) يلحق ( أيهما ) وصورة ذلك أن تأتي به لفوق أربع ~~سنين من طلاق الأول ولدون ستة أشهر من وطء الثاني فإنه هاهنا لا يمكن ~~إلحاقه بواحد منهما وذلك حيث عقد بها لدون تسعة وعشرين يوما من يوم الطلاق، ~~إذ لو كان بعده لكان إذنها بالعقد إقرارا بمضي العدة. PageV02P436 # ( فائدة ) إذا علم الرجل أنه لم يطأ امرأته فأتت بولد وألحقه الشرع به جاز ~~له فيما بينه وبين الله تعالى أن يزوي عنه الميراث بل يجب عليه ذلك، ويجب ~~عليه أن يمنع بناته من الخروج عليه وكذا يمنع أولاده من الخروج عليها لو ~~كان المولود أنثى. # ( وأقل ) مدة ( الحمل ) الحي الذي لا يعيش عادة إلا بها ( ستة أشهر ) ~~إجماعا ( وأكثره ) يعني أكثر ما يلبث الولد في بطن أمه بعد وجوده ( أربع ~~سنين ) عندنا. PageV02P437 ### ||| AUTO فصل ) في حكم أنكحة الكفار وحكم من أسلم منهم عن زوجات له. # ( و) اعلم ( إنما يقر الكفار ) إذا دخلوا في الذمة أو أسلموا لا الحربيون ~~فلا يلزمنا النظر في عقودهم لتنافي الأحكام بيننا وبينهم، نعم فالذي يقر ~~عليه الذي أسلم من الكفار أو دخل في الذمة ( من ) عقود ( الأنكحة ) وغيرها ~~من سائر الأحكام الشرعية نحو طلاقهم وعتقهم وإقرارهم فيقرون فيها ( على ما ~~وافق الإسلام قطعا ) يعني ما صورته صورة الصحيح بإجماع علماء الإسلام على ~~أن مثل هذا العقد إذا وقع بين مسلمين فهو صحيح ( أو ) كان ذلك ms0413 العقد يوافق ~~الإسلام ( اجتهادا ) أي يكون موافقا لقول مجتهد من علماء الإسلام ولو خالفه ~~غيره فإنهم يقرون عليه وذلك كالنكاح من غير ولي أو من غير شهود أو نحوهما ~~فإن كان لا يصح مثله في الإسلام لا قطعا ولا اجتهادا لم يقروا عليه نحو ~~نكاح المعتدة والمطلقة ثلاثا والجمع بين الأختين ونكاح بنت الأخت ونحو ذلك، ~~أما إذا أسلموا فإنهم لا يقرون عليه بحال من الأحوال، فإن لم يسلموا فلا ~~يقف فسخ نكاحهم على ترافعهم إلينا بل يفسخه الحاكم ترافعوا إلينا أو لم ~~يترافعوا، والمراد بالفسخ أن يفرق بينهما فإن كان يصح عندنا قطعا أو ~~اجتهادا ويصح عندهم لم يعترضوا، فإن كان يصح عندنا لا عندهم كنكاح المثلثة ~~بعد التحليل فلا يعترضون، فإن كان يصح عندهم لا عندنا كنكاح بنت الأخت وبنت ~~الأخ فلا يقرون عليه. # ( فمن أسلم ) من الكفار أو دخل في الذمة ( عن عشر ) زوجات أو PageV02P438 أكثر أو أقل والمراد أكثر من أربع ( وأسلمن ) معه ( عقد بأربع ) منهن ( إن ~~جمعهن عقد ) واحد بأن عقد بما فوق الأربع في عقد ( وإن ) ( لا ) يجمعهن عقد ~~بل في عقود ( بطل ) منها ( ما ) كان من العقود داخلة ( فيه ) المرأة ( ~~الخامسة ) سواء كان متقدما أم متأخرا وصح ما سواه من العقود PageV02P439 فلو تزوج امرأتين في عقد وثلاثا في عقد صح نكاح الثنتين وبطل نكاح الثلاث ~~لأن فيه الخامسة، فلو كان نكاح الثلاث أولا صح نكاحهن وبطل نكاح الثنتين. # فإن تزوج واحدة ثم ستا ثم ثنتين ثم واحدة بطل نكاح الست وصح نكاح ~~البواقي. # وحاصله أنه يبقى معه النكاح ولا يحتاج إلى تجديده إن وافق الإسلام قطعا ~~أو اجتهادا، وما خالف لم يبق عليه، ووجب تجديده على الوجه الذي يصح في ~~الإسلام. PageV02P440 # ( فإن التبس ) العقد الذي فيه الخامسة ( صح ) من العقود ( ما وطئ فيه ) أو ~~لمس أو قبل، وبطل ما لم يطأ فيه، وهذا حيث تصادقوا في ذلك، فأما مع ~~المناكرة فمن أقر الزوج بتأخرها فقد أقر ببطلان نكاحها فإذا ادعت عليه أنها ~~المتقدمة ms0414 على غيرها فعليها البينة، فإذا بينت استحقت ما وجب لها وعليه ~~اليمين إذا لم تبين. # وتسقط الحقوق إن حلف ( فإن التبس ) العقد الذي وطئ فيه ( أو لم يدخل ) ~~بواحدة من العشر رأسا وقد التبس عليه العقد الذي فيه الخامسة أو دخل بهن ~~الجميع والتبس المتقدم ( بطل ) نكاح العشر كلهن في الثلاث الصور مع استمرار ~~الجهل والإياس من معرفة المتقدم منهن وإذا بطل نكاحهن ( فيعقد ) بأربع منهن ~~إن شاء ( وقيل ) القائل القاضي زيد وهو خلاف المذهب أنه ( يطلق ) العشر ( ~~ويعقد ) بأربع منهن ( فيختلف ) عند القاضي زيد ( حكمهن ) حينئذ ( في المهر ~~والميراث ) أما اختلافهن في المهر فإن كن مدخولا بهن ومهرهن مسمى فلكل ~~واحدة نصف المسمى ونصف الأقل من المسمى ومهر المثل، وذلك لأنك تجوز في كل ~~واحدة أن نكاحها صحيح فتستحق المسمى، وتجوز أنه باطل فتستحق الأقل من ~~المسمى ومهر المثل فأعطيت نصف ما تستحقه في كل حال بالتحويل. # وأما إذا لم يسم لهن فلكل واحدة مهر المثل. # وأما إذا كن غير مدخول بهن فإن لم يسم لهن مهرا فلا شيء لهن إن مات أو ~~فسخ وإن طلق استحقت كل واحدة نصف متعة لأنك تقول عقدك صحيح فلك المتعة، ~~عقدك الباطل PageV02P441 فلا شيء على حالين نصف متعة، وإن سمى فإن مات استحقت كل واحدة نصف المسمى ~~وإن طلق استحقت كل واحدة ربعه وإن فسخ فلا شيء لهن لأن الفسخ ليس من جهته ~~فقط، وإن دخل ببعض الأربع وبعض الثلاث والتبس المتقدم لزم للموطوآت نصف ~~المسمى ونصف الأقل فإن لم يسم لزم مهر المثل، وأما الأخريات إن سمى لهن لزم ~~نصف المسمى بالموت وبالطلاق ربعه، وإن لم يسم فلا شيء. # وأما اختلافهن في الميراث فإن مات عنهن بعد فسخ أو طلاق بائن فلا شيء لهن ~~وإن كان بعد طلاق رجعي ومات بعد العدة فكذلك وإن مات وهن في العدة أو مات ~~قبل الطلاق والفسخ وقد كان تزوج أربعا وثلاثا فنصف الميراث بين الأربع ~~أرباعا ونصفه بين الثلاث أثلاثا ونصفه بين الطائفتين في ms0415 الأربع إذا كان ~~نكاحهن بعقدين كل اثنتين في عقد يحصص بينهن أرباعا. # فإن كانت إحدى الاثنتين أمة ثبت نكاح الحرة بكل حال واستحقت سدس الميراث ~~وثمنه وللثلاث ربعه وثمنه وللثنتين ثلثه والله أعلم. PageV02P442 ### | AUTO كتاب الطلاق الطلاق في الأصل مصدر الفعل الثلاثي المجرد، يقال ~~طلقت المرأة طلاقا، واسم لطلق الرجل امرأته تطليقا كالكلام والسلام، ~~ويلاقيه في المعنى الإطلاق والانطلاق لأن في الكل معنى التخلية والإرسال، ~~يقال أطلقت المحبوس إذا خليت سبيله، وأطلقت الدابة إذا خليتها من الرباط ~~وأطلقت سبيلها، وفلان طلق الوجه أي خال من العبوس. # وطلق اليدين بالخير أي كثير العطاء وفي الشرع : قول مخصوص أو ما في معناه ~~من شخص مخصوص يرتفع به النكاح أو ينثلم. # فقولنا " قول " ليخرج به ارتفاع النكاح بالموت والرضاع، وقولنا " مخصوص " ~~ليخرج به ارتفاعه باللعان ونحوه من الردة والإسلام وسائر الفسوخ القولية، ~~وقولنا " أو ما في معناه " ليدخل به الطلاق بالكتابة والإشارة من الأخرس. # وقولنا " من شخص مخصوص " هو الزوج أو وكيله. # وقولنا " يرتفع به النكاح " وذلك كالتطليقات الثلاث، وقولنا " أو ينثلم " ~~لتدخل الواحدة والثنتان. # ( واعلم ) أن الطلاق ( إنما يصح ) ممن جمع شروطا ثلاثة ( الأول ) أن يكون ~~الطلاق واقعا ( من زوج ) أو وكيله فلا يصح الطلاق من غير الزوج أو وكيله ~~ولا من ولي الصبي والمجنون ولا من السيد في طلاق زوجة عبده بالولاية. # ومن ذلك أن يطلق الرجل المرأة قبل أن يتزوجها ثم يعقد عليها بعد الطلاق ~~فإنه لا يقع ذلك الطلاق ولو أضافه إلى بعد التزويج بشرط كأن يقول إذا دخلت ~~الدار فأنت طالق ثم يتزوجها ثم تدخل الدار فإنه لا يقع إذ هو لا يملك ~~الطلاق وقت PageV02P443 تعليقه بالشرط ولو لم يحصل الشرط إلا بعد العقد، وكذا لو أضاف الطلاق إلى ~~حين الزوجية كأن يقول لأجنبية متى تزوجتك فأنت طالق ثم يتزوجها فإنها لا ~~تطلق بذلك. # ( الشرط الثاني ) أن يكون الطلاق من زوج ( مختار ) للطلاق غير مكره عليه ~~فأما إذا كان مكرها عليه فلا يقع طلاقه عندنا إلا أن ينويه ms0416 كما يأتي إن شاء ~~الله تعالى. # وليس للحاكم أن يكره الزوج على الطلاق في الإيلاء حيث امتنع من الوطء، بل ~~يحبسه فقط فإن أكرهه لم يقع إلا حيث التبس الطلاق وأكرهه الحاكم على الخروج ~~منه بطلاق زوجاته أجمع أو بيان من لم يطلق منهن فإنه يقع الطلاق مع الإكراه ~~في هذه الصورة فقط. # وحد الإكراه هنا هو الذي تبطل به أحكام العقود والإنشاءات وهو خشية ~~المكره الضرر من المكره عليه القادر على فعله كما يأتي. # ( الشرط الثالث ) أن يكون ذلك الطلاق من ( مكلف ) وهو البالغ العاقل فلا ~~يصح من صبي ولو كان مميزا ولو أذن له وليه في ذلك، ولا من المجنون والمعتوه ~~ولا من المغمى عليه والمغمور بمرض شديد والمبنج ومن زال عقله بالحشيشة أو ~~الأفيون أو نحوهما سواء أكله لضرورة أم لا فإن طلاق هؤلاء لا يقع ( غالبا ) ~~احتراز من السكران بالخمر ولو أكره على شربه فإنه يقع طلاقه إذا طلق في حال ~~سكره سواء بقي له تمييز أو زال عقله بالكلية بحيث لا يميز بين السماء ~~والأرض ونحو ذلك من الأمور الضرورية. # هذا قول الهادي والمؤيد بالله والمنصور بالله وأبي حنيفة والشافعي وهو PageV02P444 قول الجمهور من العلماء، فلو زال عقله بالخمر والبنج معا أو بأحدهما والتبس ~~أو شرب الخمر فعرض له الجنون فلا يقع طلاقه. PageV02P445 # والطلاق يكون باللفظ وبغيره واللفظ ينقسم إلى صريح وكناية ( فالأول ) لا ~~يعتبر فيه إلا أن يكون المطلق قد ( قصد ) إيقاع ( اللفظ في ) الطلاق باللفظ ~~( الصريح ) بأن ينطق به عالما معناه عاقلا مختارا غير نائم ولا ساه وإن لم ~~يقصد معناه فيقع الطلاق بقصد اللفظ مع علمه بأن هذا اللفظ موضوع للطلاق، ~~فقوله قصد اللفظ يعني لفظ الطلاق قاصدا إيقاع لفظه فلو لم يلفظ به بل قصد ~~الطلاق بقلبه فقط لم يقع لعدم اللفظ، ويدخل في ذلك الهازل والممازح فيقع ~~الطلاق منهما إذا هزلا أو مازحا بالصريح كما يأتي. # والمراد حيث علق ذلك اللفظ بزوجته بأن يخاطبها كأنت طالق أو بذكر اسمها ~~كفاطمة ms0417 ونحوها، وأما إذا لم يعلقه بها كأن يقول طلقت فقط فإنه لا يكون ~~صريحا ويكون كناية يقع مع نية طلاق زوجته ولا يعتبر في لفظ الطلاق أن يجهر ~~به حتى يسمع غيره بل يكفي فيه النطق بالحروف ولو سرا كالقراءة السرية في ~~الصلاة، ويخرج بقوله " قصد اللفظ " من لم يقصده كالنائم ومن سبقه لسانه إلى ~~ذلك اللفظ نحو أن يكون اسم زوجته طارق فقلب الراء لاما في ندائه فقال يا ~~طالق لم تطلق لعدم قصد اللفظ. # وقد أخذ من هذا المثال أنه لا يقبل قوله أنها سبقت لسانه إلا إذا كان ~~المقام يحتمل ذلك بقرينة كهذا المثال لا إذا لا يحتمل فلا يقبل. PageV02P446 # ( و) حقيقة الطلاق الصريح ( هو ما لا يحتمل غيره ) بأن يكون لفظ الطلاق ~~مشتملا على حروف مادته الأصول التي هي الطاء واللام والقاف ممن لا يريد ~~الترخيم فلفظ الصريح لا يحتاج إلى نية ( إنشاء كان ) كأنت طالق أو طلقتك أو ~~عليك الطلاق أو فلانة طالق ولم يقصد الإقرار أو أنت مني طالق أو قد طلقتك ~~غير مريد به الإقرار والمراد بالإنشاء مقارنة حصول معنى الطلاق لذلك اللفظ ~~( أو ) كان ( إقرارا ) كأنت مطلقة من الأمس أو قد طلقتك أو قد طلقت فلانة ~~مريدا به الإقرار بوقوعه في الماضي. # وبهذا فارق الإنشاء فيقع الطلاق بالإقرار ظاهرا وباطنا إن كان صادقا أنه ~~قد طلقها قبل هذا اللفظ، وإن كان كاذبا وقع به الطلاق في الظاهر فقط لعدم ~~حصول مدلول ما قد أقر به في الماضي، وكذا إذا قيل له قد طلقت زوجتك فقال ~~نعم، أو يقال له زوجتك طالق فقال إي والله فإنه إقرار بحصول الطلاق فيقع ~~ظاهرا وباطنا، وإن قال نعم فصريح إنشاء. # ( أو ) كان الطلاق ( نداء ) نحو يا طالق أو يا مطلقة ولو قال يا طال بقطع ~~القاف طلقت حملا على الترخيم إذا كان ممن يعرف العربية، فإن كان لا يعرف ~~العربية لم يقع، فلو نادى يا زينب فأجابته فاطمة فقال أنت طالق وهو يظن ~~أنها المدعوة وقع ms0418 ظاهرا وباطنا على من دعاها لا على التي أجابته، إلا أن ~~يشير إلى المجيبة طلقت هي. # وإن كان اسم زوجته طالق أو عبده حر فقال لها يا طالق أو لعبده يا حر فإنه ~~لا يقع الطلاق ولا العتق إلا أن ينويهما وكان ذلك كناية طلاق أو عتاق. # ( PageV02P447 أو ) أخبر بالطلاق ( خبرا ) نحو أخبرك أنك طالق أو أنت طالق قاصدا إخبارها ~~بذلك بطلاق وقع قبل الإخبار، إذ المراد بالخبر ما تقدم مدلول لفظه. # فهذه كلها صرائح في الطلاق لا تفتقر إلى قصد المعنى كما أسلفنا، ويقع ~~الطلاق بها فورا عند الإطلاق، وقد جمعها بعضهم في قوله : مطلقة يا طالق أنت ~~طالق وطلقتها وهي الطلاق بلا مرا نعم، ويقع الطلاق بأي هذه الألفاظ ( ولو ) ~~كان الزوج ( هازلا ) بذلك أي لم يقصد به الطلاق فإنه يقع، وسواء كان هزله ~~بلفظ الإنشاء أم بلفظ الإقرار. # وإنما قلنا بوقوع طلاق الهازل لأن الصريح عندنا لا يفتقر إلى قصد معناه. # ( أو ) طلق امرأة أو أشار إليها أو خاطبها بالطلاق وهو ( ظانها غير زوجته ~~) فانكشفت زوجته وقع الطلاق عليها، ولا عبرة بعدم معرفته أنها ليست زوجته ~~إذ الحكم للإشارة كما لو وقف أو وهب أو نذر أو نحو ذلك من التصرفات. # ( أو ) طلقها ( بعجمي ) أي بلفظ موضوع للطلاق الصريح في العجم فإنه يقع ~~إن ( عرفه ) أي عرف معنى ما تكلم به وأنه يراد به الطلاق، وأما إذا خاطبها ~~وهو غير عارف لمعناه لم يكن طلاقا، وهكذا لو تكلم العجمي بالطلاق العربي ~~فإن عرف معناه وقع وإلا لم يقع. # ومثال الطلاق العجمي " بهشتم إيزني " ومعناه أرسلتك عن الأزواج فيكون ~~صريحا في الطلاق وهكذا لو قال : إيزني بهشتم، لأن معناه عن الأزواج أرسلتك، ~~أما لو اقتصر على بهشتم ولم يضم إليه إيزني كان كناية يقع إن نوى به الطلاق ~~فلو اقتصر على إيزني لم يكن صريحا ولا PageV02P448 كناية، وهذا في اللغة الفارسية نص عليه في الروض النضير، وهكذا يقال في ~~غيرها من اللغات العجمية، ولهذا قال الإمام زيد بن ms0419 علي عليه السلام الطلاق ~~بكل لسان. PageV02P449 # ( والقسم الثاني ) مما يقع به الطلاق الكناية ويدخل فيها ما يقع به الطلاق ~~وليس بلفظ كما يأتي. # ( و) إذا كان لفظ الطلاق كناية فلا بد أن يقصد ( اللفظ والمعنى ) معا ( ~~في ) تلك ( الكناية ) ولا بد أن تكون النية مقارنة لأول اللفظ أو مخالطة ~~لحروفه لا مقدمة أو متأخرة فلا تصح. # ( و) الكناية ( هي ما تحتمله ) يعني الطلاق ( و) تحتمل ( غيره ) بحيث لو ~~سمعها السامع من أهل لغته تردد هل أريد بها الطلاق أو غيره لأن اللفظ لم ~~يوضع للطلاق خاصة بل يستعمل له ولغيره كالمشترك ونحوه في الكناية اللفظية، ~~لأن الكناية على ضربين : لفظ وغير لفظ " فغير اللفظ " ( كالكتابة ) بالطلاق ~~سواء كانت بصريحه أم بكنايته كما يأتي، ولا بد في الكتابة أن يبقى لها أثر ~~يشاهد في الخارج ولا يكون ذلك إلا في الكتابة ( المرتسمة ) كالكتب في ~~القرطاس واللوح والحجر ونحوها مما تبقى حروف الكتابة فيه مرتسمة، ولو كتب ~~بالتراب أو الدقيق أو فيهما فإنه يقع به الطلاق مع النية : أما لو كتب على ~~الهواء أو الماء أو الحجر على وجه لا يظهر أثر الكتابة ولا يمكن قراءتها ~~بحال أو كان الحرف يذهب أوله قبل أن يشرع في الثاني فلا يقع الطلاق بذلك ~~ولو نواه ( و) كالكتابة ( إشارة الأخرس ) ونحوه ممن لا يمكنه الكلام في ~~الحال ( المفهمة ) للطلاق فلو وقعت ممن يمكنه الكلام أو لم تكن مفهمة ~~للطلاق لم تكن طلاقا. # فهذه صور الكناية بغير اللفظ. # " وأما الكناية باللفظ " فهي غير منحصرة بل كل لفظ PageV02P450 يحتمل الطلاق فإنه يقع به إذا أريد به الطلاق. # وقد ذكر الإمام عليه السلام من ذلك ما يتوهم أنه صريح وليس كذلك، وما ~~يتوهم أنه ليس بصريح ولا كناية وهو على المختار كناية ( فالأول ) قوله ( ~~وعلي ) الطلاق وسواء قال من زوجتي أم لا ( أو يلزمني الطلاق ) فهذان ~~اللفظان كناية طلاق وربما يسبق إلى الفهم أنهما من الصرائح. # ومن الكناية : فارقت، وسرحت، وأنت خلية، أو بريئة، أو بائن، أو بتة، ms0420 أو ~~بتلة، أو لست لي بامرأة، أو حبلك على غاربك أو أبرأتك من عقد النكاح، ~~انطلقي، اخرجي، الزمي أهلك، أو الطريق إلى بلدك، أو اجمعي ثيابك، تزوجي ~~غيري، اختاري لنفسك، اعتدي - ولو قبل الدخول، أو قال ابعدي أو نحو ذلك، ~~وكذا أنت مني حرام أو أنت علي كالخمر أو كالميتة، أو كالأجنبية، وكذا إذا ~~قال هي علي حرام كحرام مكة على اليهود، فكل ذلك كناية طلاق إن قصد به ~~الطلاق كان طلاقا وإلا فلا شيء. # ( وتقنعي وأنت حرة ) وهذان اللفظان كناية طلاق إلا أنه ربما يتوهم أن ~~يقول القائل تقنعي بمعنى البسي القناع، وهذا لا يفيد الطلاق، وقول القائل : ~~أنت حرة موضوع للعتق فيتوهم أنه لا يقع به الطلاق والمختار أنهما يحتملانه ~~فإذا نواه بهما معا أو بأحدهما وقع، فلو قال الزوج لسيد الأمة وكلتك تطلقها ~~فقال السيد هي حرة طلقت مع النية في الطلاق وعتقت وكذا لو قال السيد للزوج ~~وكلتك تعتقها فقال هي حرة ونوى الطلاق كان طلاقا وعتاقا. # ( وأنا منك حرام ) وكذا بائن، PageV02P451 وعلي الحرام كما يعتاده كثير من العوام فإنه يكون كناية طلاق إن قصد به ~~الطلاق، وإن لم يقصد به الطلاق فلا شيء، بل ولو أراد اليمين فإنه لا يكون ~~يمينا لأن كنايات الأيمان محصورة كما يأتي وليس هذا منها فعلى هذا إن ~~كنايات الطلاق كما عرفت غير محصورة في الصورة المذكورة بل كل لفظ يحتمل ~~الطلاق فإنه يقع به إذا نواه. # ( لا ) إذا قال الرجل أنا منك ( طالق ) أو أطلق الله رقبتك لا يكون طلاقا ~~لا صريحا ولا كناية ولو نواه. PageV02P452 ### || CHECK [الطلاق السني] # والطلاق ينقسم إلى سني وبدعي ويأثم فاعل البدعي بفعله، وكل واحد منهما ~~ينقسم إلى رجعي وبائن، وصريح وكناية، ومباشر ومولى، ومعين ومبهم، ومطلق ~~ومقيد، وخلع وغير خلع، وستعرف جميع ذلك في أثناء الكتاب إن شاء الله تعالى. # ( وسنيه ) أي سني الطلاق في حق ذوات الحيض ما جمع شروطا أربعة : ( الأول ~~) أن يوقع المطلق طلقة ( واحدة فقط ) فلو أوقع ثنتين أو ms0421 ثلاثا بلفظ واحد أو ~~بلفظين متتابعين كان بدعيا سواء كانت المرأة مدخولا بها بخلوة صحيحة أم ~~فاسدة - أم غير مدخولة ولا مخلو بها، وسواء كانت ذات حيض أم لا فالسني ~~واحدة فقط. # قال في حاشية السحولي : " فلو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثنتين. # أو اثنتين إلا واحدة ارتفعت البدعة بالاستثناء وتكون طلقة واحدة " ( ~~الشرط الثاني ) أن يطلقها ( في طهر ) ويعتبر بأول طهرها وإن لم تغتسل ولا ~~مضى آخر وقت صلاة إذ المراد أن يوقع الطلاق وقد طهرت من الحيض والنفاس ولو ~~قبل الغسل. # ( الشرط الثالث ) أن ( لا ) يقع ( وطء منه ) لهذه التي طلقها ( في جميعه ~~) يعني في جميع ذلك الطهر، وأما إذا وطئها في هذا الطهر ثم طلقها فيه فهو ~~بدعي إن لم تعلق منه، وسواء كان الوطء في قبل أم دبر ولو لم يكن ذلك الوطء ~~بالزوجية كوطء الغلط والزنى، وكذا لو وطئها بالملك ثم أعتقها وتزوجها، فإذا ~~طلقها في هذا الطهر الذي قد تقدم فيه الوطء كان ذلك الطلاق بدعيا. # ( ولا ) وقع ( طلاق ) لها منه في جميع ذلك الطهر الذي وقعت فيه الطلقة، PageV02P453 فإن وقع في ذلك الطهر طلاق غير هذه الطلقة ولو غير واقع كقبل الرجعة أو ~~العقد صار الكل بدعيا. # ( و) ( الشرط الرابع ) أن ( لا ) يكون قد وقع منه وطء لها ولا طلاق ( في ~~) نفاسه المتقدم أو ( حيضته ) أي في حيضة هذا الطهر ( المتقدمة ) عليه لا ~~المتأخرة، فلو كان قد وطئها في الحيضة المتقدمة أو طلقها فيه كانت طلقته في ~~الطهر بدعية. # فهذه شروط الطلاق السني في حق ذات الحيض. PageV02P454 ### ||| CHECK [فرع اختلف الزوجان هل كانت عند الطلاق طاهرا أم] # ( فرع ) وإذا اختلف الزوجان هل كانت عند الطلاق طاهرا أم حائضا لو علق ~~طلاقها للسنة كان القول لها في حصول الشرط ولذلك فائدة أخرى لو اختلف ~~مذهبهما هل يقع البدعي أم لا واختلفا هل كانت حائضة في وقت الطلاق أم لا ~~كان القول لمدعي نفي الحيض إذ الأصل صحة الطلاق بعد التصادق على حصوله. PageV02P455 # ( و) أما ms0422 الطلاق السني ( في حق غير الحائض ) وهي الصغيرة والحامل والضهياء ~~والآيسة والمنقطعة لعارض والمستحاضة الناسية لوقتها وعددها فهو الطلاق ( ~~المفردة فقط ) أي لا يشترط فيه سوى كونه مفردا فلو طلقها طلقتين بلفظ واحد ~~أو بلفظين متتابعين كان بدعيا. # فلو طلقها عقيب وطئها لم يكن بدعيا ولو طلقها ثم راجعها جاز له وطؤها ~~عقيب المراجعة. # ( وندب ) في حق غير الحائض إذا أراد تطليقها ( تقديم الكف ) عن جماعها ~~قبل الطلاق ( شهرا ) ثم يطلقها وإن طلقها قبل ذلك جاز ولا إثم عليه، هذا في ~~الطلقة الأولى لا إذا زاد الثانية أو الثالثة فإنه يجب الكف عن وطئها شهرا، ~~وإن وطئها قبل الشهر استأنف الكف شهرا بعد الوطء وكذا إذا أراد الثالثة بعد ~~الثانية فلا بد من الفصل بينهما وإلا كان بدعيا. PageV02P456 # ( و) إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته ثلاثا سنيا لم يجز له أن يفعل ذلك في ~~طهر واحد بل ( يفرق ) تلك ( الثلاث من أرادها ) من الأزواج ( على الأطهار ) ~~فيجعل في كل طهر طلقة واحدة حتى يكملها إن كانت امرأته ذات حيض ( أو ) ~~يفرقها على ( الشهور ) إن لم تكن ذات حيض كالصغيرة ونحوها ممن مر فيدخل في ~~ذلك الحامل لأن كل شهر في حقها كالطهر ولا يتوهم أن الحمل بمثابة طهر واحد، ~~وهذا التفريق يكون ( وجوبا ) على الزوج ولا إثم، وذلك قبل الطلقة الثانية ~~أو الثالثة لا قبل الأولى فقد مر أنه مندوب فقط، ووجه وجوب التفريق كذلك أن ~~الطلاق ثلاثا بكلمة واحدة يكون محظورا فلا بد من فاصل بين كل تطليقتين ولا ~~فاصل إلا الأطهار في حق ذات الحيض أو الشهور في غيرها. # ( و) حيث يريد تفريقها كذلك فإنه ( يخلل الرجعة ) بين كل تطليقتين ( بلا ~~وطء ) بل باللفظ فقط أو نحوه وسواء كانت من ذوات الحيض أو الشهور فيطلقها ~~الأولى ثم يراجعها ويكف عن جماعها فإذا طهرت الطهر الثاني طلقها الثانية ثم ~~يراجعها ويكف عن جماعها فإذا طهرت الطهر الثالث طلقها فحينئذ تبين منه ~~ويفصل في حق ذات الأشهر بين كل طلقتين ms0423 بشهر. # ( ويكفي في نحو أنت طالق ثلاثا للسنة تخلل الرجعة فقط ) عندما قال الطلاق ~~لا يتبع الطلاق وهو مذهبنا يعني إذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا للسنة فإنه ~~يكفي أن يراجعها بلسانه في كل طهر للحائض وفي كل شهر مرة من غير جماع أو ~~بالوطء من غير الطهر الذي طلقت PageV02P457 للسنة فيه حتى يستوفي ثلاثا. # ولا يحتاج إلى تجديد طلاق بعد الرجعة لأنه في التقدير كأنه قال أنت طالق ~~عند كل طهر بعد الرجعة. # وكذا لو قال أنت طالق ثلاثا للسنة متخللا الرجعة صح وكأنه قال أنت مراجعة ~~بعد كل طهر طلاق، وأما لو لم يقل للسنة صح الطلاق في الحال ثلاثا ويكون ~~للبدعة وكأنه في التقدير قال قد راجعتك بعد كل طلاق. PageV02P458 ### ||| AUTO ( وبدعيه ما خالفه ) أي والطلاق البدعي هو ما خالف السني بأن ~~يختل فيه أحد الشروط التي تقدمت ( فيأثم ) مع العمد إن طلق طلاقا بدعيا لا ~~لو صادف كأنه يطلق مشروطا فيقع الشرط وهي حائض أو طلقها وهو غائب فانكشفت ~~حائضا عند الطلاق فلا يأثم حيث لم يظن البدعة. # ( و) الطلاق البدعي ( يقع ) عندنا وهو قول أكثر العلماء، ومن طلق امرأته ~~بدعة استحب له أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر فإن بدا له أن يطلقها ~~فليطلقها للسنة قبل أن يمسها كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابن ~~عمر، ولعل الحكمة باعتبار السنة أنه ربما يزول الباعث لطلاقها بانتظاره ~~فيمسك عنه محاذرة أن يدخل في قوله صلى الله عليه وآله وسلم { أبغض الحلال ~~إلى الله الطلاق } رواه أبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم. # وفي الشفا عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه " لو أصاب الناس معنى ~~الطلاق ما ندم رجل على امرأة " فينبغي لكل مسلم التأني في الطلاق والتحري ~~على إصابة السنة لئلا يأثم ويندم إذا خالف السنة بالعجلة وعدم التثبت وهذا ~~من نظام الإسلام المبني على الحكمة والرحمة والإتقان. # ( ونفي أحد النقيضين إثبات للآخر وإن نفاه كلا لسنة ولا لبدعة ) فيقع ~~للبدعة أي لو قال ms0424 لامرأته أنت طالق لا لسنة ولا لبدعة طلقت للبدعة لأن قوله ~~لا لسنة بمنزلة أنت طالق للبدعة، ولو نفاه من بعد قوله ولا لبدعة فلا تأثير ~~لنفيه لأنه بمنزلة استثناء الكل فبطل وبقي الكلام الأول PageV02P459 فكأنه قال أنت طالق لا للسنة وسكت فعلى هذا لو قال ذلك وهي في طهر لم يطأها ~~فيه لم تطلق حتى تحيض أو يطأها. # وهكذا لو قال أنت طالق لا ليلا ولا نهارا طلقت النهار حيث كان ليلا وإلا ~~طلقت في الحال أو قال أنت طالق لا في البيت ولا في السوق أو لا في الأرض ~~ولا في السماء أو أنت طالق في البيت طلقت حالا لأنه ظرف مكان ووجه الفرق ~~بين ظرفي المكان والزمان أن الطلاق ليس له ظرف مكان لأنه عرض فلذلك لم يكن ~~لتعليقه بظرف المكان تأثير بخلاف الزمان فإنه لا بد للطلاق من زمان يقع فيه ~~فلما افتقر إليه صح تعليقه به. # وكذا لو قال أنت طالق لا قائمة ولا قاعدة طلقت إذا قعدت أو ركعت أو سجدت ~~والعكس في العكس. # فإن قال أنت طالق لا ميتة ولا حية طلقت في الحال والعكس لا يقع PageV02P460 ### ||| CHECK [مسألة قال أنت طالق أحسن الطلاق أو أفضله] # ( مسألة ) فإن قال أنت طالق أحسن الطلاق أو أفضله كان كقوله للسنة فتطلق ~~في الحال إن كانت تصلح لطلاق السنة وإلا فمتى صلحت. # وإن قال أقبح أو أخسر أو أنتن كان كقوله للبدعة فتطلق في الحال إن كانت ~~تصلح لذلك وإلا فمتى صلحت. # فإن خير بين وصفين متضادين كأن يقول : أنت طالق طلقة حسنة أو قبيحة أو ~~سنية أو بدعية لغي الوصف ووقع في الحال بصفة ما هي عليه حيث لا نية له وإلا ~~فله نيته لأنه لم يشرط ولا وقت وإنما خير بين وصفين فقط، وإلا يخير كأن ~~يقول طلقة حسنة قبيحة اعتبر بالوصف الأول ويلغو الثاني بخلاف ما إذا قال ~~أنت طالق أحسن الطلاق فهذا في حكم المشروط لأنه معروف فكأنه قال أوقعت عليك ~~الطلاق ms0425 الحسن فلا يقع إلا الحسن. PageV02P461 ### ||| CHECK [مسألة قال أنت طالق أو لا أو أنت طالق واحدة] # ( مسألة ) إذا قال أنت طالق أو لا أو أنت طالق واحدة أو لا فإنه لا يقع ~~إلا أن يشدد الواو فيقول أولا فهو إقرار بالطلاق فيقع. PageV02P462 ### ||| CHECK [مسألة قال أنت طالق طلاقا لا يقع عليك أو غير] # ( مسألة ) وإذا قال أنت طالق طلاقا لا يقع عليك أو غير واقع عليك فإنه ~~يقع لأنه بمقام من قال أنت طالق غير طالق، وهذا الطلاق واقع لأنه استثنى ~~الطلاق بعد وقوعه وهو لا يصح. PageV02P463 ### ||| CHECK [الطلاق الرجعي] # ( ورجعيه ) يعني الرجعي من الطلاق هو ( ما كان ) جامعا لشروط ثلاثة ( ~~الأول ) أن يقع ( بعد وطء ) للمرأة وأقله ما يوجب النسل في الثيب وإذهاب ~~البكارة في البكر مع صلاحهما، وسواء كان الوطء في قبل أم دبر، وهذه أحد ~~الأحكام العشرة الثابتة للدخول التي مرت بأول فصل ( 146 ) في النكاح، فلو ~~طلق الزوج امرأته قبل أن يطأها كان الطلاق بائنا ولو قد كان خلى بها أو ~~استمتع منها. # ( الثاني ) أن يقع الطلاق ( على غير عوض مال ) أو ما في حكمه كالمنفعة ~~التي يصح عقد الإجارة عليها بأن يكون لمثلها أجرة وكان ذلك العوض مظهرا لا ~~مضمرا، فلو طلقها بذلك كان الطلاق بائنا إن جمع الشروط التي في الخلع ~~الآتية في أول فصل ( 171 )، وإن كان العوض غير مال أو ما في حكمه نحو على ~~أن تدخلي الدار وليس لمثله أجرة فرجعي. # ( و) ( الشرط الثالث ) أن يكون ذلك الطلاق ( ليس ثالثا ) فإن كانت ~~الثالثة فهي بائن إن تخللت الرجعة بين كل طلقتين وسواء كان على عوض أم لا، ~~فمهما يكن الطلاق بعد الوطء ولم يكن خلعا ولا ثالثا فهو طلاق رجعي لا يرفع ~~عقد النكاح وإنما ينقص عدد الطلقات التي يترتب عليه نقصان الحل على الوجه ~~الذي عرفته فلذا يحل للمطلق رجعيا أن يطأ زوجته المطلقة ما دامت في العدة ~~ويعتبر وطؤها رجعية. PageV02P464 ### ||| CHECK [مسألة طلق زوجته رجعيا وولدت منه ثم التبس ms0426 هل ولدت قبل ~~الطلاق] # ( مسألة ) من طلق زوجته رجعيا وولدت منه ثم التبس هل ولدت قبل الطلاق ~~فعدتها باقية أم بعده فقد انقضت به فإن حصل للزوج ظن عمل به وإلا يحصل له ~~ظن فالأصل بقاء النكاح. # وهذا فيما يخص نفسه من تحريم الوطء ونحوه من العمل بالظن في ذلك لا فيما ~~يرجع إليها من الحقوق فلا يعمل بما حصل له من الظن. # وأما حكم الزوجة فإنها لا تعمل بظنها بل يلزمها العدة بعد الولادة لأنها ~~لازمة لها بيقين فلا تخرج عنها إلا بيقين ولعلها إذا ظنت تقدم الطلاق على ~~الولادة حرم عليها طلب النفقة لأنها تعمل بالظن فيما هو لها كما يأتي. PageV02P465 ### ||| CHECK [الطلاق البائن] # ( وبائنه ما خالفه ) أي ما خالف الرجعي بأن يكون قبل الوطء أو خلعا أو هي ~~الطلقة الثالثة، ( ومطلقه ) وهو الذي لم يقيد بأمر ( يقع في الحال ) بصفة ~~ما هي عليه من طهر أو حيض إذا كان ممن يصح طلاقه ( ومشروطه ) وهو بالنية مع ~~المصادقة ( يترتب ) وقوعه ( على ) حصول ( الشرط ) فلا يقع الطلاق حتى يحصل ~~الشرط فيقع عقيب حصوله لا ولو لم يحصل الشرط إلا بعد زوال عقل الزوج. # ويعتبر في ترتيب حصول الطلاق على الشرط أن يكون الشرط متصلا بلفظ الطلاق ~~كالاستثناء تقدم الشرط أو تأخر كأن يقول إن دخلت الدار فأنت طالق أو يقول ~~أنت طالق إن دخلت الدار طلقت متى دخلت الدار، فإن لم تدخل الدار لم تطلق. # وهكذا لو قال إذا جاء غد فأنت طالق لم تطلق حتى يجيء غد فتطلق بأوله، فلو ~~قالت إن طلقني فهو بريء وقال إن أبرأتني فهي طالق لم يقع شيء لعدم حصول ~~شرطه، وهكذا كل مشروط بوقت أو غيره فإنه لا يقع الطلاق حتى يقع الشرط سواء ~~كان ذلك الشرط ( نفيا ) نحو متى لم تدخلي الدار فأنت طالق ( أو إثباتا ) ~~نحو إن دخلت الدار فأنت طالق فإن الطلاق لا يقع حتى يقع النفي أو الإثبات. # فإن لم تدخل الدار بعد اللفظ بالطلاق في صورة النفي ms0427 طلقت وإن دخلت لم ~~تطلق والعكس في الإثبات، وكذا لو علقه بغيرها نحو متى لم يدخل زيد الدار أو ~~إن دخل فالحكم واحد ( ولو ) كان ذلك الشرط ( مستحيلا ) كطلوع السماء ذات ~~البروج فإن الطلاق إذا علق به ترتب عليه نحو أن يقول إن طلعت السماء فأنت ~~طالق فإنها PageV02P466 لا تطلق حتى يقع الشرط وهو طلوع السماء وهو مستحيل منها، وهكذا إن شاء ~~الجدار أو تكلم الحمار أو نحو ذلك فإن وقوع الطلاق يترتب على وقوعه، فعلى ~~هذا لا يقع شيء حيث الشرط مستحيل، أما إذا علقه بمعلوم الحصول كطلوع الشمس ~~فإن علقه بالنفي نحو إن لم تطلع الشمس أو نحوه فأنت طالق فلا يقع وإن علقه ~~بالإثبات نحو إن طلعت الشمس لم يقع إلا بحصول الشرط فإن علقه بممكن ومستحيل ~~فلا يقع شيء. PageV02P467 # ( فرع ) ولا يصح الرجوع عن الشرط ولو قبل حصوله كالمطلق، فلو قال قد حللت ~~المشروط من الطلاق لم ينحل بل يتوقف على حصول شرطه كالتأجيل. # ( أو مشيئة الله ) يعني أن الطلاق المشروط يترتب على وقوع الشرط ولو كان ~~الشرط مشيئة الله تعالى نحو أن يقول أنت طالق إن شاء الله تعالى فإنها لا ~~تطلق إلا أن يشاء الله طلاقها وذلك حيث لا يكون الزوج ممسكا لها بالمعروف، ~~ويعتبر ما يريده الله من الطلاق وعدمه بمجلسهما أو بمجلس الزوج حيث هما ~~مفترقان، فلو كان محسنا إليها حال اللفظ ثم أساء إليها في المجلس بعد ~~الطلاق وقع كما لو قال إن شاء زيد فشاء في المجلس، فإن التبس ما أراده الله ~~تعالى فالأصل عدم الطلاق أما لو كانت حال اللفظ زانية أو في حال الحيض ~~فهاهنا يتعارض الواجب وهو الطلاق لكونها زانية والمحظور وهو الطلاق حال ~~الحيض فلا يقع. # ( و) الشرط ( آلاته : إن، وإذا، ومتى، وكلما ) هذه أمهات آلات الشرط وهي ~~كثيرة نحو " مهما " وهي نظيرة كلما في الشرط لا في التكرار، و" إذ ما " وهي ~~نظيرة إذا. # و" متى ما " وهي نظيرة متى وأشباه ذلك. # ( و) لا شيء ms0428 من هذه الألفاظ ( يقتضي التكرار ) ولو نواه فلو قال لامرأته ~~إن أو إذا دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت فإن راجعها ثم دخلت الدار مرة ~~أخرى لم تطلق ولو نوى التكرار ( إلا كلما ) فإنها تقتضي التكرار نفيا ~~وإثباتا نحو كلما لم تدخلي الدار فأنت طالق فإذا لم تدخل الدار عقيب النطق ~~في النفي طلقت، ثم كذلك بعد كل رجعة. # والإثبات PageV02P468 نحو كلما دخلت الدار فأنت طالق فإذا دخلت المرة الأولى طلقت فإن راجعها ثم ~~دخلت مرة أخرى طلقت وكذا لو راجعها ثم دخلت ثالثة طلقت الثالثة وبانت. # وهذا حيث كان المعلق بكلما يعرف أنها تقتضي التكرار سواء كان في الإثبات ~~أم في النفي وإلا لم يقع إلا مرة واحدة فقط كالطلاق العجمي، فإن نوى بكلما ~~مرة واحدة صح إن صادقته الزوجة وإلا فالظاهر التكرار. PageV02P469 ### ||| CHECK [فرع قال كلما خرجت من الدار بغير إذني فأنت طالق] # ( فرع ) فإن قال كلما خرجت من الدار بغير إذني فأنت طالق فذلك يقتضي ~~التكرار أيضا فتطلق كلما خرجت بغير إذنه، وحسن المخرج من ذلك أن يقول كلما ~~أردت الخروج فقد أذنت لك. # وقال في حاشية السحولي من قوله في الأزهار " ويدخله الدور " فلو قال ~~لزوجته كلما فعلت كذا فأنت طالق وكان الأمر المذكور بما لا بد لها من فعله ~~فالحيلة في رفعه أن يأتي بالدور القبلي فيقول أنت طالق قبيل أن يقع عليك ~~الطلاق المشروط، فيمتنع المشروط ولا يمتنع الناجز وإذا أراد منعهما معا قال ~~أنت طالق قبيل أن يقع عليك طلاق ناجز أو مشروط ويكون هذا من صور الدور ~~الآتية في أثناء فصل ( 168 ) PageV02P470 قال المؤيد بالله ( ومتى ) تقتضي التكرار أيضا كما تقتضيه كلما ( غالبا ) ~~على أصله يحترز من صورة التمليك بمتى نحو أن يقول الزوج لزوجته طلقي نفسك ~~متى شئت فإذا طلقت نفسها مرة لم يكن لها أن تطلق نفسها مرة أخرى، وكذا لو ~~قال لغيره طلقها متى شئت فهو تمليك أيضا ولا يقتضي التكرار للفعل فلا يطلق ~~ذلك المملك إلا واحدة فقط، ms0429 ولو كان ذلك بلفظ التوكيل حيث علق بمشيئة الوكيل ~~فهو تمليك والتمليك لا يفيد إلا المجلس فقط. # والمختار أن متى لا تفيد التكرار وإنما هي ظرف زمان بمنزلة حين وهذا هو ~~الذي تقتضيه أصول علم العربية " وإنما يقتضي التكرار إذا كان توكيلا بلفظ ~~شاءت التي تقتضي التوكيل والتوكيل يقتضي التكرار لا بلفظ شئت التي تقتضي ~~التمليك ولو بلفظ التوكيل، فإذا قال طلقها أو زوجها متى شاءت اقتضى التوكيل ~~وتكرر الفعل " وضابطه " متى أسند فعل الشرط بلفظ المشيئة إلى المملك فهو ~~تمليك ومتى أسند إلى غيره فهو توكيل. # ( ولا ) شيء من آلات الشرط يقتضي ( الفور ) بل هي على التراخي فإذا قال ~~متى دخلت الدار فأنت طالق طلقت متى دخلت ولو تراخت زمانا طويلا، وهكذا إن ~~دخلت، وإذا دخلت، وكلما دخلت، كلها للتراخي ( إلا إن ) الشرطية إذا دخلت ( ~~في التمليك ) فإنها تقتضي الفور. # وصورته أن يقول طلقي نفسك إن شئت فإنها إذا لم تطلق نفسها في المجلس لم ~~يكن لها أن تطلق من بعد، وكذا لو قال أنت طالق إن شئت فإنه يعتبر مشيئتها ~~في المجلس إن كانت حاضرة أو مجلس بلوغ PageV02P471 علمها إن كانت غائبة. # فأما إذا قال طلقي نفسك إذا شئت أو متى شئت كان لها أن تطلق نفسها في ~~المجلس أو بعده. PageV02P472 # ( وغير إن وإذا مع لم ) كمهما ومتى وكلما ونحوها إذا دخلت عليها لم اقتضت ~~الفور فإذا قال متى لم تدخلي الدار فأنت طالق طلقت على الفور، ومعنى الفور ~~هنا إذا لم تنهض لدخول الدار في الحال ومضى وقت يسع الدخول ونحوه مما علق ~~الطلاق بعدمه ولم تدخل طلقت. # وهكذا لو قال كلما لم تدخلي الدار فأنت طالق بخلاف إن لم وإذا لم، فإذا ~~قال إن لم تدخلي أو إذا لم تدخلي الدار فأنت طالق فإنها للتراخي فلا تطلق ~~إلا متى عجزت عن دخول الدار وذلك بالموت يعني موت أحدهما أو هدم الدار ~~ونحوه وبذلك يتبين وقوع الطلاق من حين تعليق الشرط ولو طالت المدة ولو من ~~حين ms0430 تعذر الفعل لأن وقت العجز عن ذلك الفعل بالموت ونحوه ينعطف وقت الطلاق ~~إلى وقت الإيقاع ولكن الموت ونحوه كاشف، فعلى هذا إذا كان الطلاق بائنا فلا ~~موارثة بينهما ولا يجب إلا مهر واحد ولو تكرر الوطء ( والحاصل ) في حروف ~~الشرط إن كان للمطلق نية عمل بها من فور وتراخ ظاهرا أو باطنا إن صادقته ~~الزوجة، وإلا كان باطنا فقط، وإن لم يكن له نية فهي في الإثبات للتراخي إلا ~~" إن " في التمليك ومع النفي بلم " كلما لم، ومتى لم، ونحوهما للفور وإن ~~لم، وإذا لم، للتراخي " ( ومتى تعدد ) ما علق الطلاق به شرطا وكان تعدده ( ~~لا بعطف ) لأحدهما على الآخر وصورة ذلك أن يقول لزوجته : أنت طالق إن أكلت ~~إن شربت إن إن ركبت فمتى تعدد على هذه الصورة ( فالحكم للأول ) أي تطلق ~~بحصول الشرط الملفوظ به أولا ( وإن تأخر وقوعه ) عن PageV02P473 سائر الشروط الملفوظ بها بعده هذا ( إن تقدم الجزاء ) نحو أن يقول أنت طالق ~~إن أكلت إن شربت إن ركبت فإنها تطلق بالشرط الملفوظ به أولا وهو الأكل ولا ~~تطلق إن شربت أو ركبت ( فإن تأخر ) الجزاء نحو إن أكلت إن شربت إن ركبت ~~فأنت طالق ( أو عطف المتعدد بأو ) سواء تقدم الجزاء أم تأخر نحو إن أكلت أو ~~شربت أو ركبت فأنت طالق. # ( أو ) عطف ( بالواو مع إن ) نحو إن أكلت وإن شربت وإن ركبت وسواء تقدم ~~الجزاء أم تأخر ؛ فمتى كان التعدد على أي هذه الصور ( فلواحد ) أي فالحكم ~~لواحد من أي هذه المتعددة، فمتى فعلت واحدا من أي هذه الشروط طلقت سواء كان ~~ذلك الشرط متقدما في اللفظ أم متأخرا ( وينحل ) به الشرط فيبطل التعليق ~~بغيره، فلو شربت وقع الطلاق وانحل الشرط بما عداه فإذا أكلت أو ركبت بعد لم ~~تطلق، وسواء انحل الشرط بما فعلت وهي زوجة فتطلق أم لم يحصل إلا وهي مطلقة ~~أو مفسوخة فإنه ينحل أيضا. # هذا ما لم يتعدد الجزاء لكل واحد فإنه لا ينحل ويتكرر وقوع الطلاق بتكرر ms0431 ~~فعل ذلك المعلق به نحو أن يقول إن أكلت فأنت طالق إن شربت فأنت طالق فمتى ~~أكلت طلقت ولا ينحل ومتى شربت طلقت أيضا إن كانت مراجعة. # ( و) أما إذا عطف المتعدد ( بالواو ) فقط من دون إن كان الحكم ( لمجموعه ~~) فلا تطلق إلا بفعل مجموع ذلك المتعدد نحو أن يقول : إن أكلت وشربت وركبت ~~فأنت طالق فلا تطلق إلا بفعل الثلاثة لا بواحد منها، وسواء فعلتها مرتبة في ~~الفعل كاللفظ أم خالفت PageV02P474 فلا يعتبر الترتيب هنا، وسواء تقدم الجزاء أم تأخر، فلو عطف بالفاء اعتبر ~~الترتيب والتعقيب، فلو جاء بثم مكان الفاء طلقت بأن تأكل ثم تشرب بعد تراخ ~~ثم تركب بعد الشرب بتراخ، فلو لم ترتب أو رتبت من دون تراخ لم تطلق لأن ثم ~~للترتيب بمهملة، فلو كان العطف ببل سواء كان مع إن نحو أنت طالق إن أكلت بل ~~إن شربت بل إن ركبت أم بدونها نحو أنت طالق إن أكلت بل شربت بل ركبت فإنها ~~تطلق بأي واحد فعلت، ولا حكم لإضرابه عن الأول إذا كان الجزاء متقدما على ~~الشرط كما مثلنا وإلا فالحكم للآخر لصحة الإضراب عن الشرط الأول قبل ~~التمام، أما لو قال أنت طالق إن دخلت الدار لكن إن كلمت زيدا فلا تطلق إلا ~~بمجموعهما، فلو قال أنت طالق لو دخلت الدار فلا تطلق إن لم تكن قد دخلت قبل ~~ذلك الوقت لأنه بمعنى إن كنت قد دخلت الدار فأنت طالق، فإن أراد لومها على ~~تركها للدخول طلقت ناجزا دخلت أم لا لأن المعلل كالمطلق. PageV02P475 ### ||| CHECK [فصل التعليق في الطلاق] # ( 167 ) ( فصل ) ( ويصح التعليق بالنكاح والطلاق ) أي ويصح أن يجعل ~~النكاح والطلاق شرطا في الطلاق ( نفيا وإثباتا ) أي إن شئت جعلت نفيهما هو ~~الشرط وإن شئت جعلته الإثبات، وسواء كان النكاح والطلاق اللذين جعلتهما ~~شرطا موجبا للطلاق ( لواحدة أو أكثر ) أي سواء كان الشرط نكاح واحدة أم ~~نكاح أكثر أو طلاق واحدة أو طلاق أكثر، مثال التعليق بنكاح واحدة أن يقول : ~~إن تزوجت ms0432 فأنت طالق أو إن تزوجت فلانة أو إن تزوجتك فإنها تطلق متى تزوج ~~واحدة أو فلانة أو تزوجها بعد أن طلقها بائنا حيث كان خلعا أو قبل الدخول ~~أو رجعيا وانقضت العدة، لا إن كان بعد ثلاث وقد تزوجت غيره فالزواج الثاني ~~يهدم الشرط كما يأتي، ومثال التعليق بأكثر أن يقول إن تزوجت نساء فأنت طالق ~~فلا تطلق إلا إذا تزوج ثلاثا لا دون الثلاث فلا إلا أن تكون له نية وصادقته ~~طلقت ولو بواحدة لأنه اسم جمع لا مفرد له من جنسه، أو يقول إن تزوجت فلانة ~~وفلانة فأنت طالق فتطلق إن تزوجهما، أو يقول لزوجتيه إن تزوجتكما ففلانة ~~منكما طالق أو فأنتما طالقان فتطلق إحداهما أو كلاهما بالتزويج لهما كما ~~تقدم ومثال التعليق بطلاق واحدة أن يقول إن طلقت فلانة فأنت يا فلانة طالق. # ومثال التعليق بأكثر أن يقول إن طلقت فلانة وفلانة فأنت يا فلانة طالق. # أما إذا قال إن طلقت فلانة وليست له بزوجة فأنت طالق ثم تزوج الأجنبية ثم ~~طلقها فالمذهب أن زوجته تطلق في مثل هذه الصورة لأنه تعليق طلاق لزوجته PageV02P476 عند التعليق، بخلاف تعليق طلاق الأجنبية بنكاحها أو بغيره فلا يصح لأنها ~~ليست بزوجة عند التعليق لأن من صح منه الإنشاء صح منه التعليق، ولأن ~~الأحكام تتعلق بالأسباب وقد وجد السبب هنا فهذا هو الفرق. # هذه صور التعليق بالنكاح والطلاق على جهة الإثبات. # وأما تعليقه بهما على جهة النفي : فمثال التعليق للطلاق بنفي النكاح أن ~~يقول : إن لم أتزوج أو إن لم أتزوجك فأنت طالق أو إن لم أتزوج فلانة وفلانة ~~فأنت طالق فإنها تطلق بالموت إذا لم يفعل الشرط في جميع هذه الصور ومثال ~~التعليق بنفي الطلاق أن يقول إن لم أطلق فلانة فأنت طالق أو إن لم أطلق ~~فلانة وفلانة فأنت طالق فإنها تطلق إن لم يفعل الشرط قبل موتهما أو ~~إحداهما، فإن طلقها وتزوجها قبل الموت لم تطلق. PageV02P477 # ( و) يصح تعليق الطلاق بالوطء ) نحو أن يقول إن وطئتك فأنت طالق ms0433 ( فيقع ) ~~الطلاق ( بالتقاء الختانين ) مع تواري الحشفة ويكون الطلاق بدعيا ولا إثم عليه. # ( و) إذا طلقت بتواري الحشفة فسكن مع التلذذ أو زاد في الإيلاج ولو قل ~~حصل به ( التتمة ) للوطء أم لا فإنه ( رجعة في ) الطلاق ( الرجعي ) إذ ~~الوطء رجعة لا إن سكن من دون تلذذ لم يكن السكون رجعة، وسواء كانت هذه قد ~~دخل بها من قبل أم لا لأنها حين التقى الختانان صارت مدخولة ثم طلقت فبين ~~الدخول والطلاق ترتب ذهني وهو ما لا يدرك في الخارج حسا بل في الذهن وعند ~~العقل فقط كترتب المعلول على علته لا حسي وهو عكسه أي ما يدرك خارجا بإحدى ~~الحواس الظاهرة، فإن كان الطلاق بائنا ثم أتم الإيلاج عالما أو جاهلا فلا ~~مهر عليه ولا حد لشبهة جواز أوله، ولا يلحق النسب إلا مع الجهل بتحريم ~~الزيادة. PageV02P478 # ( و) يصح تعليق الطلاق ( بالحبل ) أي لو قال لزوجته متى حبلت فأنت طالق صح ~~ذلك ( قيل فيكف ) عن وطئها ( بعد ) هذا التعليق إذا كان قد وطئها من قبل أو ~~بعد التعليق وقد وقع ( الإنزال ) للمني في رحمها فلا يجوز أن يطأها بعد ~~الإنزال ( حتى تبين ) الزوجة المعلق طلاقها على ذلك إما حامل فقد طلقت أو ~~غير حامل فيجوز الوطء بعده وهي تتبين بحيضة بعد ذلك الإنزال فيتبين عدم ~~الحمل من الوطء الأول، وإن كانت ضهياء كف بعد الإنزال أربع سنين كاملات ثم ~~إذا وطئ كف كذلك إذ الوجه لوجوب الكف تحريم الوطء، والمختار للمذهب في هذه ~~المسألة وهي وجوب الكف بعد الإنزال حيث كان الطلاق بائنا أو مضربا عن ~~المراجعة محمولة على أنه حصل ظن بالعلوق بأن تكون عادتها العلوق عقيب الوطء ~~فإن لم يكف وأتت بولد لستة أشهر من الوطء الثاني ولأربع سنين من الوطء ~~الأول فإنه يلحق بالوطء الثاني لأنه أجدى، فأما لو كانت لا تعلق عقيب الوطء ~~في العادة أو التبس الحال جاز الوطء لأن الأصل عدم العلوق وبقاء النكاح ~~وجواز الوطء. # وقد أشير إلى ضعف إطلاق المسألة بقوله ms0434 قيل، فأما لو أراد بقوله : متى ~~حبلت فأنت طالق العلم بحبلها لم تطلق حتى يعلم حبلها علما شرعيا وهو الظن ~~القوي وذلك بتحرك الولد، وأما كبر البطن والعيافة فلا يفيدان إلا الظن فإن ~~كان قويا فهو العلم الشرعي كما تقدم. PageV02P479 # ( و) يصح تعليق الطلاق ( بالولادة ) نحو إن ولدت فأنت طالق ( فيقع ) طلاقها ~~( بوضع ) ما في بطنها بصفة ( متخلق ) أي قد تبين فيه أثر الخلقة ولو غير ~~خلقة آدمي، لا بخروج المشيمة ولا بخروج يد أو نحوها أو بخروجه غير متخلق ~~كالمضغة والعلقة. # ولا بخروجه من غير الفرج بمعالجة حكيم يشق بطنها لأنه ليس بولادة فلا تطلق. # فلو كان في بطنها توأمان طلقت في هذه الصورة بالأول لأنها ولادة. # وأما انقضاء العدة فلا تنقضي إلا بوضع الآخر إن أتت به لدون ستة أشهر من ~~حين وضع الأول لأنه حمل واحد كما يأتي في بيان العدة PageV02P480 ### ||| CHECK [فصل فيما إذا كان الشرط في الطلاق وضع] # فصل ( 176 ) ( لا ) إذا كان الشرط ( وضع الحمل ) نحو أن يقول إن وضعت ~~حملك فأنت طالق، ( فبمجموعه ) يقع الطلاق لا بخروج الأول من التوأمين ولا ~~يعتبر خروج المشيمة فيقع الطلاق ولو كانت باقية أو كان الحمل غير متخلق. # وهكذا لو قال إن وضعت ما في بطنك لم تطلق إلا بوضع الجميع، فأما لو ماتت ~~قبل وضع الحمل وضعا تاما لم تطلق وكذا لو مات الزوج. PageV02P481 ### ||| CHECK [فرع قال كلما ولدت فأنت طالق ثم ولدت ثلاثة في بطن] # ( فرع ) قال في البيان وإذا قال كلما ولدت فأنت طالق ثم ولدت ثلاثة في ~~بطن واحد فإن خرجوا دفعة واحدة طلقت واحدة وإن خرجوا مترتبين طلقت بالأول ~~واحدة وبالثاني واحدة إن راجعها قبله وبالثالث واحدة إن راجعها قبله وإن لم ~~يراجع انقضت عدتها بالآخر من الثلاثة أو بالثاني من الاثنين حيث لا ثالث PageV02P482 ### ||| CHECK [مسألة قال إن كان ما في بطنك غلام فأنت طالق] # ( مسألة ) قال في البيان والبستان : وإذا قال لامرأته إذا كان الذي في ~~بطنك غلام فأنت طالق ms0435 وإن كان جارية فلا، ثم ولدت غلاما وجارية فحيث لا نية ~~له في اللفظين معا تطلق باللفظ الأول، وحيث له نية فيهما معا فإن نوى ~~التأكيد طلقت باللفظ الأول أيضا، وصورته أن يقول : إن كان في بطنك غلام ~~فأنت طالق ونوى ولو كان معه جارية، ثم قال وإن كانت جارية فلست بطالق ونوى ~~ولو كان معها غلام، وإن نوى باللفظين الاستثناء طلقت باللفظ الثاني. # وصورته أن يقول : إن كان في بطنك غلام فأنت طالق ونوى ألا يكون معه ~~جارية، ثم قال وإن كانت جارية فلست بطالق ونوى ألا يكون معها غلام ؛ وإن ~~نوى في اللفظ الأول التأكيد وفي الثاني الاستثناء طلقت بهما معا لأن ~~الجملتين موجبتان للطلاق، وصورته إن كان في بطنك غلام فأنت طالق ونوى ولو ~~كان معه جارية، وإن كانت جارية فلست بطالق ونوى أن لا يكون معها غلام، وإن ~~نوى عكس هذه الصورة فنوى في الأول الاستثناء وفي الثاني التأكيد لم تطلق ~~وصورته على عكس ما مثلنا للصورة التي قبل هذه الصورة. # وهذه إحدى الصورتين اللتين لا تطلق فيهما. # وحيث لا نية في اللفظ الأول ونوى في الثاني فإنه نوى فيه التأكيد طلقت ~~بالأول لحصول الشرط، والثاني إنما هو تأكيد له، وإن نوى فيه الاستثناء طلقت ~~بهما معا، وحيث لا نية له في اللفظ الثاني ونوى في الأول فإن نوى فيه ~~التأكيد طلقت به وإن نوى فيه الاستثناء لم تطلق ؛ فصار للمسألة تسع صور : ~~تطلق في سبع صور منها PageV02P483 ، وفي صورتين لا تطلق وهما حيث قيد اللفظ الأول بالاستثناء وأطلق اللفظ ~~الثاني كالصورة التاسعة، أو قيده بالتأكيد كالصورة الخامسة. # وإنما يقبل قوله أنه نوى غلاما وحده حيث جاء باللفظ الثاني، وأما حيث لم ~~يأت به فلا يقبل قوله في الظاهر إلا أن تصادقه الزوجة. PageV02P484 ### ||| CHECK [فرع قال إن كان في بطنك غلام فأنت طالق] # ( فرعان : الأول ) إن قال إن كان في بطنك غلام فأنت طالق واحدة وإن كانت ~~جارية فأنت طالق اثنتين ثم ولدتهما معا طلقت ثلاثا ms0436 على قول أهل الثلاث لا ~~عندنا فواحدة، وكذا لو قال إن كان في هذا الظرف حنطة فامرأته طالق وإن كان ~~فيه شعير فعبده حر فوجد فيه حنطة وشعيرا وقع الطلاق والعتق، هذا إن لم يجر ~~عرف بخلافه إذ هو يسمى في عرفنا غليلا ( الثاني ) مثاله كالأول في الصورتين ~~إلا أنه قال إن كان ما في بطنك إن كان ما في الظرف لم يقع شيء من الطلاق ~~والعتق لأن لفظة ما هنا بمعنى الذي وهي تقتضي الكل لأنها من صيغ العموم ؛ ~~وبهذا يظهر لك أن بين الفرعين فرقا من غير تكرار ولا مناقضة. PageV02P485 # ( و) يصح تعليق الطلاق ( بالحيض ) نحو إن حضت فأنت طالق ( فيقع ) الطلاق ( ~~برؤية ) أول ( الدم إن تم ) ذلك الدم ( حيضا ) بأن يكون في وقت إمكانه ~~ويكون ثلاثا فصاعدا إلى عشر. # والعبرة بمذهب الزوجة في الاعتداد بأنه حيض وفي قدره، فإن جاوز الدم ~~العشر فحيث يكون كله استحاضة لا تطلق كما لو أتى في غير وقت إمكانه أو ~~انقطع في دون الثلاث ولم يعاودها في العشر وحيث يكون أوله حيضا وجاوز العشر ~~فالعشر حيض وما جاوزها استحاضة، وتطلق بعد مدة الحيض في أول مدة المجاوزة ~~للعشر، فعلى هذا لو كانت ناسية لوقتها وعددها أو الوقت فقط لم يقع شيء من ~~الطلاق عليها لعدم الحكم بذلك الدم أنه حيض. # وأما الزوج فلا يجوز له رؤيتها من حين ترى الدم إن ظن أنه حيض سواء كان ~~الطلاق بائنا أم رجعيا وهو مضرب عن المراجعة لها وإلا جاز مطلقا سواء تم ~~حيضا أم لا. # نعم، ومتى علق طلاقها بالحيض وهي حائض لم تطلق إلا بحيضة أخرى غير ما هي ~~فيها لاقتضاء الشرط الاستقبال ويكون بدعيا. # أما لو قال أنت طالق في الحيض وهي حائض طلقت في الحال. # فإن قال إن حضت حيضة فأنت طالق لم يقع الطلاق إلا حين تطهر من حيضها ~~ويكون سنيا لأنه في طهر PageV02P486 ### ||| CHECK [فرع قال لزوجتيه إن حضتما فأنتما طالقان ثم ادعيا الحيض] # ( فرع ) فإن قال لزوجتيه ms0437 إن حضتما فأنتما طالقان ثم ادعيا الحيض في مدة ~~ممكنة فإن صادقهما طلقتا وإن كذبهما لم تطلقا إلا بشهادة عدلة على كل واحدة ~~منهما، فلو بينت إحداهما فقط أو صادقها الزوج لم تطلق أيهما إلا أن تبين ~~الأخرى بعدلة أو يصادقها الزوج طلقتا معا لأن شرط طلاق كل منهما حيضهما معا. PageV02P487 ### ||| CHECK [مسألة قال لزوجته إن خالفتي نهيي فأنت طالق ثم أمرها بشيء] # ( مسألة ) قال في البيان : وإذا قال لزوجته إن خالفت نهيي فأنت طالق ثم ~~أمرها بشيء فخالفته لم تطلق وذلك لأنها خالفت الأمر دون النهي، وكذا في ~~العكس لم تطلق إذا كان الزوج يميز بين الأمر والنهي، وأن الأمر بالشيء لا ~~يكون نهيا عن ضده فإن كان لا يميز طلقت في الطرفين. PageV02P488 ### ||| CHECK [مسألة قال متى طلقت امرأتي أو كلما طلقتها فهي طالق وكرر] # ( مسألة ) وإذا قال متى طلقت امرأتي بالتشديد أو كلما طلقتها فهي طالق ~~وكرر ذلك لم يقع به شيء حتى يطلقها ناجزا أو مشروطا وحصل شرطه لم يقع شيء ~~بعده من طلاقها الأول المعلق لأنه لا يتبع الطلاق الواقع ولو راجعها بعده ~~إذ الطلاق لا يتبع الطلاق عندنا لأنه وقع الشرط وهي مطلقة فانحل الشرط ~~بوقوع تلك الطلقة المشروطة عقيب الناجزة وإن لم تعد طلقة. PageV02P489 ### ||| CHECK [فصل في الطلاق المعلق بوقت] # ( 168 ) ( فصل ) ولما فرغ الإمام عليه السلام من الطلاق المشروط تكلم في ~~المعلق بوقت فقال : ( وما علق ) من الطلاق ( بمضي حين ) نحو أن يقول أنت ~~طالق بعد حين ( ونحوه ) أي ونحو الحين وهو أن يقول بعد وقت، أو بعد دهر، أو ~~بعد عصر أو بعد حقب أو نحوها مما لا يطلق على وقت معين بل يطلق على القليل ~~والكثير والقريب والبعيد ( قيل وقع بالموت ) لإطلاق الحين على القليل ~~والكثير من الزمان، والأصل أن لا طلاق فتبقى زوجة له حتى الموت فبه تعلم ~~أنها طلقت قبله إما بموتها أو بموت الزوج. # قال الإمام عليه السلام وهذه المسألة غير منصوصة لأصحابنا ولكنها مأخوذة ~~من كلام محمد ms0438 بن يحيى الهادي وقد أوضحناه بقولنا ( ومنه ) أي ومن الواقع ~~بالموت إذا قال أنت طالق ( إلى حين ) أو زمان أو نحوهما. # قال محمد بن يحيى : إن قال أنت طالق إلى حين أو زمان فإن نوى وقتا فذاك ~~وإن لم ينو فإلى الممات لأنه في التحقيق بمعنى بعد حين. # والمحصلون لمذهب الهادوية يعللون مسألة محمد بن يحيى بأن إلى تستعمل ~~للغاية وبمعنى مع فمن الأول قوله تعالى { ثم أتموا الصيام إلى الليل } ومن ~~الثاني { ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم } واستعمالها للغاية لا معنى له ~~فتعين أن تكون هنا بمعنى مع، ويقدر فيها معنى الشرط أي إذا مضى حين، قالوا ~~والحين لفظة مشتركة تستعمل للصباح والعشي كقوله تعالى { حين تمسون وحين ~~تصبحون } وبمعنى السنة وعليه قوله تعالى { تؤتي أكلها كل حين } أي كل سنة ~~وقيل ستة أشهر، PageV02P490 وبمعنى أربعين سنة وعليه قوله تعالى { هل أتى على الإنسان حين من الدهر } ~~وتطلق على العمر إلى منتهاه وعليه قوله تعالى { ومتعناهم إلى حين } قالوا ~~فإذا احتملت هذه المعاني حملت على المتيقن وهو العمر لأن الأصل عدم الطلاق. # قال الإمام عليه السلام في الغيث " وكلام أصحابنا في هذه المسألة أنها ~~تطلق بالموت لأن الحين مشترك في غاية الضعف والركة والمخالفة لمقتضى اللغة ~~العربية " والمختار للمذهب في هذه المسألة أنها تطلق بعد مضي لحظة وهي ما ~~يسع طلقة لأنه قيده بمضي حين وقد مضى الحين لأن الحين اسم جنس يصدق على ~~القليل والكثير، كعسل وسمن وماء، فإذا مضى من الوقت ما يسع طلقة بعد إيقاع ~~الطلاق المقيد بمضي حين صدق عليه أنه قد مضى حين فيقع الطلاق المعلق بمضيه، ~~كما لو قال أنت طالق بعد أن تنظري شعيرا فإنها تطلق برؤية قليل من الشعير ~~لأنه اسم لماهية هذا الجنس. # ولهذا أشار الإمام عليه السلام إلى ضعف قول محمد بن يحيى الهادي في هذه ~~المسألة بقوله " قيل " وقد حذفه صاحب الأثمار. PageV02P491 # ( و) من أحكام الطلاق إذا علق بوقت معين فإنه ( يقع بأول المعين ) نحو أنت ~~طالق إذا ms0439 جاء غد فإنها تطلق بأول غد وكذا بعد شهر ونحوه فإنها تطلق بأول ~~الشهر الثاني، وكذا إذا قال أنت طالق غدا وإذا جاء غد، أو في غد طلقت إذا ~~طلع الفجر فإن نوى وقتا بعينه من نصفه أو آخره فله نيته في ظاهر الحكم ~~وفيما بينه وبين الله فيصدق في جميع الألفاظ. PageV02P492 ### ||| CHECK [فرع قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد] # ( فرع ) فلو قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد لم يقع شيء لا في يومه ولا في ~~غد لأنه قدم المشروط وهو الطلاق في اليوم على شرطه وهو مجيء الغد PageV02P493 ### ||| CHECK [مسألة تعليق الطلاق بمكان] # ( مسألة ) وأما تعليق الطلاق بمكان نحو أنت طالق في المسجد أو في السوق ~~أو نحو ذلك فإنه لا يصح بل يقع الطلاق في الحال ولو كانت في غير المسجد ~~ونحوه لأن الطلاق اسم معنى ولا يتوقف حصوله على حصول المكان وإن كان من ~~لوازمه لأنه قد كان حاصلا من قبل بخلاف الزمان فإنه يقع فيه فيصح تعليقه ~~كما مر. PageV02P494 # ( و) إذا علق بوقتين معينين وقع الطلاق في ( أول ) الوقت ( الأول ) في ~~اللفظ حيث لا نية له ولو تأخر حصوله في الواقع ( إن تعدد ) ذلك الوقت ~~المعين ( كاليوم غدا ) فإذا قال أنت طالق اليوم غدا بعد غد طلقت في الحال ~~فإن راجعها لم تطلق غدا إذ لا عطف هنا يقتضي التشريك في المتعدد فلم تقع ~~إلا طلقة واحدة، كالعطف بحرف التخيير وإن تعدد. # وإن قال أنت طالق غدا اليوم طلقت غدا لأن الطلاق يقع في الظرف الأول ذكرا ~~فكان التلفظ بالظرف الآخر كالمنقطع عن الأول لا حكم له إذ المتعدد الوقت لا ~~الطلاق كما تقدم ( ولو ) تعدد الوقت ( بتخير ) أي بحرف يقتضيه كأو، وإما، ~~وإن كثر الوقت المتعدد هنا نحو أنت طالق إما اليوم وإما غدا أو أنت طالق ~~اليوم أو غدا أو بعد غد طلقت في الحال. # ( أو ) تعدد بحرف ( جمع ) كالواو والفاء وثم. # وينتهي التعدد بذكر الوقت الثالث هنا نحو أنت طالق اليوم ms0440 وغدا، أو فغدا، ~~أو ثم غدا، فإنها تطلق في أول الوقت المذكور أولا من الوقتين المذكورين أو ~~الأوقات، وتطلق أيضا في الثاني والثالث إن كان قد راجعها في صورة الجمع لا ~~في التخيير كما يأتي. # ( وقوله ) ( غالبا ) عائد إلى صورتي التعدد بتخيير أو جمع يحترز به من ~~نحو أن يقول في الجمع أنت طالق غدا واليوم أو فاليوم أو ثم اليوم ولا يراد ~~بذلك الترتيب هنا، وكذا الحكم في العطف ببل ولكن وحتى في المستثنى ~~والمستثنى منه. # ولهذا قال في الأثمار : ولو بعطف " غالبا " فعم ولم يخص، وفي التخيير PageV02P495 نحو أنت طالق غدا أو اليوم، أو إما غدا أو إما اليوم فإنها تطلق طلقة واحدة ~~في الحال بأول الآخر لفظا وهو اليوم، وتطلق في اليوم الثاني أيضا إن راجع ~~في صور الجمع لا في التخيير إذ ليس الواقع فيه إلا طلقة واحدة وإنما ~~المتعدد وقت وقوعها وإن كثر فإذا وقعت في وقت منها بقي غيره وقتا لا طلاق ~~فيه، وأما في صور الجمع فالطلاق متعدد بتعدد الأوقات المعطوفة بحرفها إلى ~~الثالث منها. PageV02P496 # ( و) من قال أنت طالق ( يوم يقدم ) زيد ( ونحوه ) كيوم أدخل الدار وما أشبه ~~ذلك فإنها تطلق ( لوقته ) أي لوقت القدوم والدخول بشرط أن يكون القادم ~~والداخل حيا مختارا فلو حمل ميتا أو قدم مكرها لم تطلق لأنه مقدوم به ~~ومدخول لا قادم ولا داخل، وسواء وقع ذلك ليلا أم نهارا لأن قوله يوم يقدم ~~فلان بمعنى وقت قدومه ( عرفا ) أي لأن ذلك معناه في العرف فإن قصد النهار ~~فقط فله نيته. PageV02P497 # ( و) إذا قال أنت طالق ( أول آخر ) هذا ( اليوم ) أ( وعكسه ) وهو آخر أول ~~هذا اليوم فحيث له نية عمل بها باطنا وظاهرا إن صودق وحيث لا نية له فذلك ( ~~لنصفه ) فإذا قال أنت طالق أول آخر هذا اليوم أو آخر أوله وقع الطلاق عند ~~انتصاف النهار وهكذا في الشهر ونحوه إذا قال في أول آخره أو في آخر أوله ~~فإنه يقع الطلاق في اليوم الخامس ms0441 عشر إذا وفى الشهر ثلاثين وإن نقص يوما ~~ففي نصف الخامس عشر، وإذا مضى نصف اليوم أو الشهر لم يقع شيء كما لو قال ~~أنت طالق أمس PageV02P498 ( و) إذا قال أنت طالق ( أمس ) أو العام الماضي أو الشهر أو الأسبوع ~~الماضيين فإنه ( لا يقع ) لأنه علقه بمستحيل لا أن يقول من أمس أو في أمس ~~فهو إقرار بالطلاق فيقع، فإذا قال أنت طالق غدا أمس أو أمس غد بالإضافة ~~فيهما طلقت في الحال لأن غدا أمس هو اليوم وأمس غد هو اليوم. # فلو قال أمس غدا من غير إضافة فظاهر الأزهار يقع في غد لأنه علقه بمستحيل ~~وممكن فيقع في الممكن. PageV02P499 # ( و) من قال أنت طالق ( إذا مضى يوم ) وكان هذا الإنشاء ( في النهار ) لا ~~في الليل فإنها تطلق ( بمجيء مثل وقته ) الذي أنشأ هذا الطلاق فيه فإذا ~~طلقها الظهر مثلا طلقت وقت الظهر من اليوم الثاني، ومثله في الليل فإذا قال ~~أنت طالق إذا مضت ليلة وكان هذا الإنشاء في الليل لأنها تطلق بمجيء مثل ~~وقته من الليلة المستقبلة. PageV02P500 # ( و) إن قال أنت طالق إذا مضى يوم وكان هذا الإنشاء ( في الليل ) طلقت ( ~~لغروب شمس تاليه ) أي لغروب شمس اليوم التالي لهذا الليل. PageV03P001 # ( و) إذا قال أنت طالق إذا رأيت ( القمر ) طلقت إذا رأته ( لرابع الشهر ) ~~أي في ليلة رابع الشهر وما بعده من أيام الشهر ولياليه ( إلى سبع وعشرين ) ~~أي إلى ليلة يوم سبع وعشرين من ذلك الشهر مع يومها ولا تدخل ليلة ثامن ~~وعشرين في ذلك لأنه يسمى فيه هلالا كما يأتي وسواء كان الشهر كاملا أم ~~ناقصا فتطلق برؤيته ليلا أو نهارا في هذه المدة لأنه يسمى قمرا في جميعها ~~فالعبرة بقصده هل قصد جرم القمر أم نوره فإن لم يكن له قصد فالجرم، ولا ~~تطلق إذا رأت النور أو رأت الجرم في المرآة أو الماء إلا أن ينوي ذلك، فإن ~~علق الطلاق برؤية الهلال طلقت إذا رأته بنفسها من أول ليلة في الشهر إلى ~~ليلة ms0442 ثالثه مع يومها وكذا ليلة ثامن وعشرين وتاسع وعشرين وذلك مدة ما عدا ~~ما يسمى قمرا PageV03P002 ( و) إذا قال أنت طالق إن رأيت ( البدر ) لم تطلق إلا إذا رأته ( لرابع عشر ~~فقط ) وهذا في غالب الأحوال وإلا فقد لا يكمل بدرا إلا في ليلة خامس عشر ~~فالعبرة بتمامه بدرا ولو رأته كاسفا إن لم يكن له قصد أو رأته نهارا. # أما لو علق الطلاق أو العتاق بليلة القدر فإن كان قبل دخول الليلة ~~التاسعة عشرة وقع ذلك في أول دخول آخر ليلة من العشر الأواخر وإن كان بعد ~~دخولها لم يقع إلا بانقضاء آخر ليلة من العشر الأواخر من شهر رمضان للسنة ~~المستقبلة فإن عين الليلة الأولى لم يقع ذلك لجواز تنقلها. PageV03P003 # ( و) إذا قال أنت طالق يوم ( العيد ) أو في يوم العيد طلقت بدخول أول العيد ~~الأول أي بأول أقربهما إلى يوم الطلاق. # ( و) كذا لو علق الطلاق بأي هذه الثلاثة الأوقات وهي شهر ( ربيع وجمادى ~~وموت زيد وعمرو ) فهذا التعليق يكون ( لأول الأول ) حصولا لأنه علق الطلاق ~~بظرف ممتد متعدد فتطلق في أول جزء من الأول في جميع هذه المثل : ففي العيد ~~تطلق بأول فجر أول عيد يكون من بعد إنشاء الطلاق ولو كان عيدا في عرف ~~المطلق كرجب إذا جرى العرف بإطلاق اسم العيد عليه كعرف بعض العوام لأن ~~كثيرا من الأحكام تتعلق بالأعراف، وإن كان اعتقاد العيد في رجب بدعة كما أن ~~الطلاق البدعي بدعة وهو واقع، وإذا كان التعليق بعده وقع بطلوع فجر يوم عيد ~~الإفطار وبعده بفجر عيد الأضحى. # ويبطل التعليق بوقوع الطلاق عليها مرة واحدة في أول عيد فلا تطلق في عيد ~~بعده، وكذا لو قال يوم الجمعة فإن قال في العيد طلقت في كل عيد مع تخلل ~~الرجعة حتى تبين منه وكذا لو قال في الجمعة. # وإذا قال أنت طالق في شهر ربيع طلقت في أول يوم من شهر ربيع الأول إذا ~~قال ذلك قبل دخوله، وإن كان فيه طلقت فورا سواء ms0443 كان الأول أو الثاني، وكذا ~~لو قال أنت طالق في جمادى، واذا علقه بموت زيد وعمرو نحو أن يقول أنت طالق ~~يوم يموت زيد وعمرو فإنها تطلق بموت الأول منهما إن ترتب موتهما لأنه وقته ~~بحصول وقت موتهما. # وقد حصل أوله بموت الأول بخلاف ما لو جعل موتهما شرطا نحو إذا مات زيد وعمرو PageV03P004 فإنها لا تطلق إلا بموتهما معا فإن كان قد مات أحدهما فلا طلاق لاستحالة شرطه. PageV03P005 # ( و) إذا قال أنت طالق ( قبل كذا ) كان هذا غير مقيد بمستقبل وإنما هو ( ~~للحال ) فإذا قال أنت طالق قبل موتي أو موت زيد أو قبل طلوع الشمس أو نحو ~~ذلك مما هو مقطوع بحصوله فإنها تطلق في الحال، فإن قال قبل قدوم زيد ونحوه ~~مما لا يقطع بحصوله فإنها تطلق في الحال أيضا بشرط قدوم زيد حيا مختارا ~~فيكون قدومه كاشفا لوقوع الطلاق عقيب الكلام، ولكن أحكام النكاح ثابتة ~~فيجوز الاستمرار على الوطء في هذه الصورة لعدم القطع بقدومه والأصل بقاء ~~النكاح ما لم يغلب في الظن حصول قدومه فلا يجوز الوطء. # فإن قال قبيل كذا فإنه يقع في الوقت الذي يعقبه ذلك الشيء لا قبل ~~المستحيل، فإذا قال أنت طالق قبل طلوعك المريخ لم تطلق إذ لا قبل للمستحيل ~~فإن صار غير مستحيل وقع الطلاق قبيل الطلوع. PageV03P006 # ( و) إن قال أنت طالق قبل كذا ( بشهر ) طلقت ( لقبله به ) أي لقبل ذلك ~~الأمر بشهر، فإذا قال أنت طالق قبل موتي بشهر طلقت قبله بشهر وأحكام النكاح ~~ثابتة حتى يقع الموت فيكون كاشفا، فإذا وطئ في الشهر جاز ويكون رجعة في ~~الرجعي ويلزم لها مهر المثل في البائن والعدة من حين العلم للعاقلة الحائل ~~لا الاستبراء فلا يلزم من مائة لمائة فإن مات قبل مضي شهر لم يقع شيء فإذا ~~ماتت المرأة قبل مضي الشهر والزوج بعده وقع الطلاق حيث بين موتهما شهر فما ~~دون فلا يرث منها إن كان الطلاق بائنا وإن كان أكثر فلا يقع شيء إذ هو كأمس. ms0444 # ( و) إذا قال أنت طالق ( قبل كذا وكذا بشهر ) نحو أن يقول أنت طالق قبل ~~موت فلان وفلان بشهر طلقت ( لقبل ) موت ( آخرهما به ) أي بشهر فإن كان ~~الزوج أحدهما لم تطلق إلا أن يكون آخرا أو أولا ومات الآخر بعده قبل مضي ~~شهر من موته فما دون لأنه ينكشف أنه مات وقد طلقت. PageV03P007 ### ||| CHECK [مسألة كتب أنت طالق ثم استمد بالقلم ثم كتب إذا] # ( مسألة ) وإذا كتب أنت طالق ثم استمد بالقلم من الدواة ثم كتب إذا جاءك ~~كتابي أو إذا فعلت كذا فإذا كان استمداده من الدواة لانقطاع المداد من ~~القلم عفي عن ذلك وصح ما شرطه بعده، وإن كان لغير حاجة إليه أو لحاجة أخرى ~~وقع الطلاق في الحال ولم يصح ما شرطه بعده، كما إذا سكت لغير حاجة ثم شرط ~~شرطا أو استثنى بعده لم يصح ؛ حكى ذلك في البيان عن البحر. # ولعله يستقيم حيث لم ينو الشرط فأما حيث هو ناو له فهو يصح بالنية في ~~الباطن ولو لم يكتب. PageV03P008 ### ||| CHECK [مسألة كتب أنت طالق عند وصول كتابي ثم ضاع] # ( مسألة ) وإذا كتب أنت طالق عند وصول كتابي ثم ضاع الكتاب أو بعضه ولم ~~يبق منه المقصود لم تطلق، وإذا وصل الكتاب وقد طمس بعضه لم تطلق سواء كان ~~المقصود أم غيره لأن قوله كتابي يعم جميعه ولم يصل على صفته. PageV03P009 # ( و) من أحكام الطلاق أنه ( يدخله الدور ) وهو توقف الشيء على ما يتوقف عليه. # وله صور " منها " ما يتمانع في نفسه ولا يمنع الناجز وهو أن يقول : من لم ~~تطلق منكن فصواحبها طوالق وكذا أنت طالق واحدة بعد واحدة أو قبل أو جنب أو ~~تحت أو فوق واحدة، وكذا لو قال أنت طالق واحدة بعدها واحدة أو واحدة قبلها ~~واحدة، فهذه الصور الثلاث لا يقع فيها شيء فيتمانع في نفسه ؛ ولا يمنع ~~الناجز إذا وقع من بعد لأنه شرط وقوع الواحدة بواحدة بعدها أو قبلها في ~~الصورتين الأخيرتين وحيث تتقدمها أو تكون بعدها واحدة ms0445 فإنها لا تقع ~~المتأخرة منهما لأن الطلاق عندنا لا يتبع الطلاق، وإذا لم تقع المتأخرة ~~لذلك لم تقع المتقدمة إذ هي مشروطة بأن تقع بعد واحدة ولم تصح لما قلنا. # وأما في الصورة الأولى فإن شرط الطلاق في كل واحدة منهن هو عدم طلاق ~~الباقيات، فلو قلنا إنه حصل الشرط وهو عدم الطلاق فيطلقن لأدى إلى بطلان ~~الشرط وإذا بطل لم يقع الطلاق سواء قلنا إن من للفور أم للتراخي لبطلان ~~الشرط والمشروط أي من جهة المعنى إذ لا شرط ولا مشروط صراحة وأما الذي ~~يتمانع في نفسه ويمنع الناجز فهو يسمى ب ( الدور العام وله صورتان : ~~إحداهما تصلح لأهل التتابع وغيرهم وهو حيث قال أنت طالق ثلاثا قبل أن يقع ~~عليك طلاق. # والثانية تصلح لمن لا يقول بالتتابع وهي أن يقول أنت طالق قبيل أن يقع ~~عليك طلاق فهذا يتمانع عند أهل المذهب فقط، ويمنع الناجز لأنه متى أوقع عليها PageV03P010 طلقة ناجزة انكشف كونها مطلقة من قبل، والقبل مشروط بهذا فلا تقع الآخرة ~~لأن الطلاق عندنا لا يتبع الطلاق وإذا لم تقع الآخرة لم تقع الأولى لأنه ~~جعلها قبل الآخرة والآخرة لم تقع، ولا قبل لغير واقع، ولا واقع في غير قبل ~~أو بعد، إلا أن البعدية هنا غير مذكورة وقد ذكرناها قبل هذا. # ومع قولنا قبيل لا يحتاج أن يقول بساعة لا تتسع لرجعة وطلاق لأن قبيل وقت ~~مضيق يلتصق بالطلقة الناجزة فلا يكون بينهما فاصل بخلاف ما إذا قال قبل ~~فالقبل متسع من عند النطق إلى أن يوقع الطلاق الناجز فيمكن إبطال الدور فيه ~~بأن يراجع إذا كان الطلاق رجعيا بقول أو فعل كوطء أو نحوه ثم يطلق، ويكشف ~~الطلاق الناجز عن طلاق متقدم وقع بعده رجعة فيقعان معا، فإذا قال لا يتسع ~~لرجعة قيد ذلك القبل بأن لا يتسع لغير الطلقة فلا يتصور منه رجعة وكذا لو ~~طلق وقصد بالساعة اللحظة - أي لا تتسع لغير اللفظ بالطلاق - أغنى عن أحد ~~القيدين المذكورين. # ولا فرق بين أن ms0446 يقول طلاق مني أو طلاق لأن من لم يصح منه الفعل لم يصح ~~منه التوكيل به. # اللهم إلا أن يكون قد ملك الطلاق من قبل ثم أوقع الدور فإنه يفترق الحال ~~بين أن يقول طلاق فيمتنع طلاق الوكيل وبين أن يقول طلاق مني فيمتنع طلاقه ~~لا طلاق الوكيل ولو لم يبق له إلا طلقة واحدة وقال أنت طالق قبل أن يقع ~~عليك طلاق كان دورا ولا يحتاج إلى أن يقول قبيل ولا أن يقول بوقت لا يتسع ~~لرجعة، إذ لا يتصور بعد الثلاث PageV03P011 رجعة. # واعلم أنه لا ينبغي لذي عقل أن يورط نفسه في مأزق الطلاق بالدور العام ~~وقد جعل الله له في شرعه السهل سعة ويسرا إذ قد يضطر إلى الطلاق في وقت ما ~~بل قد يجب عليه، وحسن المخرج لإنقاذ من تورط فيه إما أن يحكم الحاكم ~~ببطلانه أو يعقد بطفلة في الحولين إن لم يكن تحته أربع ثم ترضعها زوجته ~~المدورة أو أمها أو أختها أو نحوهما ممن لا يحل الجمع بينهما، فيفسخ نكاحها ~~ويحرمان عليه معا إن كان قد دخل بالمرضعة أو نحو ذلك وإلا حرمت المرضعة فقط ~~ويعقد بالصغيرة إن شاء، فإن أرضعتها أم زوجته المدورة انفسخ النكاح ويعقد ~~بالمدورة أو الصغيرة إن شاء. PageV03P012 # ( ولا يصح التحبيس ) في الطلاق ( وهو ) ما نطق فيه بأي أدوات الشرط فلا يقع ~~به منع الطلاق الناجز، وله صور عامة وخاصة " فمن الأولى " أن يقول لزوجته ( ~~متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ) هذه الصورة تصلح لمن يقول ~~الطلاق يتبع الطلاق ومن يمنع، ويكفي على أصلنا أن يقول فأنت طالق قبله لأن ~~الطلاق لا يتبع الطلاق عندنا، وكذا لو قال كلما وقع عليك طلاق، أو إذا وقع ~~عليك طلاق فأنت طالق قبله، ومعنى التحبيس هو أن الرجل إذا أراد أن لا يقع ~~على زوجته منه طلاق لا ناجز ولا مشروط فإنه يقول لها كذلك فلا تطلق من بعده ~~لأنه إذا أوقع عليها طلاقا ناجزا انكشف أنها قد كانت طلقت ms0447 قبله ثلاثا فلا ~~يقع الناجز، وإذا لم يقع لم تقع الثلاث لأن وقوعها مشروط بأن يقع عليها ~~طلاق فيتمانع الشرط والمشروط فلا يقع، وهذه الحيلة عندنا باطلة لكن يقع ~~الناجز دون المشروط " ومن الثانية " : إذا طلقتك طلاقا رجعيا فأنت طالق ~~قبله ثلاثا متخللات الرجعة فينحبس الرجعي، وإذا قال : إذا طلقتك ثلاثا فأنت ~~طالق قبله ثلاثا متخللات الرجعة فينحبس التثليث فقط، أو أنت طالق اليوم ~~ثلاثا أي كذلك إن طلقتك غدا فينحبس تطليق غد لا تطليق اليوم، ومنه إن لم ~~أحج هذه السنة فأنت طالق ثلاثا كذلك. PageV03P013 ### ||| CHECK [فرع قال رجل لزوجته إن لم أحج هذا] # ( فرع ) إذا قال رجل لزوجته : إن لم أحج هذا العام فأنت طالق ثلاثا ثم ~~قال لها قبل أن يحنث إن حنثت في يميني فأنت طالق ثلاثا قبل حنثي، فالمختار ~~للمذهب أن اليمين الأولى الجزاء فيها متأخر عن الشرط فيحنث فيها بعدم الحج ~~وتقع طلقة واحدة، واليمين الثانية من باب التحبيس لا تقع لأن فيه تقدم ~~المشروط على شرطه فلا تكون مانعة من وقوع الطلاق من اليمين الأولى، فإن قال ~~أنت طالق قبيل أن يقع الطلاق المشروط امتنع المشروط ولا يمتنع الناجز. PageV03P014 # ( و) ( من أحكام الطلاق ) أنه ( مهما ) علق طلاق زوجته على شرط و( لم يغلب ~~) في ظنه ( وقوع ) ذلك ( في الشرط لم يقع المشروط ) وهو الطلاق المعلق ~~لتيقن النكاح فلا يرتفع بالشك الطارئ حتى يغلب على ظنه أن شرط طلاقها قد ~~وقع، فمهما غلب على ظنه وقوعه ثبت الطلاق، ومثل ذلك لو رأى طائرا فقال إن ~~كان هذا غرابا فامرأته طالق فطار الطائر فلم يعرف أكان غرابا أم غيره لم ~~يقع الطلاق، لأن النكاح المتيقن لا يرتفع بالشك الطارئ. # ويستحب له رفع اللبس بأن يقول وإن لم يكن غرابا فهي طالق ثم يراجعها حيث له ذلك PageV03P015 ( وما أوقع ) من الطلاق ( على غير معين ) من الزوجات ( ك ) أن يقول زوجته ~~طالق وله زوجتان أو يقول زينب طالق وكل واحدة اسمها زينب، أو أقبل نساؤه ~~جميعا فقال ms0448 ( إحداكن ) طالق أو أتى بحرف التخيير فقال هذه أو هذه أو هذه ~~طالق وكذا لو قال فلانة أو فلانة أو فلانة طالق أو نحو ذلك كما يأتي في ~~الحكم الثامن من أحكام الطلاق وهذا إذا لم يقصد واحدة معينة منهن، فإن قصد ~~واحدة معينة وقع الطلاق عليها ويقبل قوله ظاهرا وباطنا لأنه أعرف بقصده ولا ~~يعرف إلا من جهته كما تقدم وحيث لا يعين إحداهن لفظا أو نية ( أو ) طلق ~~واحدة معينة منهن ثم ( التبس ) عليه ( بعد تعيينه ) لها باللفظ أو النية ~~أيتهن المطلقة ( أو ) كان قد علق طلاق كل واحدة من نسائه بشرط ثم وقع بعض ~~الشروط والتبس عليه ( ما وقع شرطه ) أي من وقع شرط طلاقها منهن كمسألة ~~الطائر حيث قال إن كان غرابا فأنت يا فلانة طالق وإن لم يكن غرابا فأنت يا ~~فلانة طالق ثم طار الطائر والتبس ما هو فإن إحداهما قد وقع شرط طلاقها لا ~~محالة لكن التبست. # نعم، إذا التبست المطلقة بغيرها في إحدى هذه الصور الست وحكمها على سواء ~~فقد وقع طلاق واحدة منهن قطعا إلا أنها ملتبسة ووقوعه من يوم إيقاعه أي من ~~وقت حصول شرطه إن كان مشروطا وكذا العدة، ولا يقال العدة من يوم العلم لأنه ~~قد حصل العلم بوقوع الطلاق في الجملة. # فمتى وقع الطلاق على أي هذه الصور ثبت لذلك أربعة أحكام في النكاح ~~والمهور والميراث PageV03P016 والعدة. # ( الحكم الأول ) في النكاح وهو أنه تحل له الخامسة لأنها قد طلقت إحداهن ~~إذا كن أربعا وكان الطلاق بائنا أو رجعيا وقد انقضت العدة وتحرم عليه أخت ~~كل واحدة منهن أو نحوها ولو كان الطلاق بائنا لعدم العلم بأن أختها هي ~~المطلقة و( أوجب ) عليه هذا الطلاق { اعتزال الجميع } من الزوجات لالتباس ~~المطلقة بغيرها منهن إذا كان الطلاق بائنا أو رجعيا وقد انقضت العدة أو كان ~~مضربا عن مراجعة من قد طلقها. # فإن وطئ بعضهن أو كلهن لم يحد سواء كان عالما أم جاهلا بالتحريم لقوة ~~الشبهة هنا ( فلا يخرجن ms0449 ) من عقدة نكاحه ( إلا بطلاق ) أو فسخ أو موت إذ كل ~~واحدة منهن زوجة بيقين ولم يعلم أن طلاقها قد وقع فلا تخرج كل واحدة منهن ~~إلا بطلاق ونحوه ( فيجبر ) الزوج ( الممتنع ) من الطلاق على طلاقهن جميعا ~~أو على مراجعتهن جميعا حيث له ذلك أي يجبره الإمام أو الحاكم على أحدهما ~~بناء على صحة الرجعة المبهمة كما يأتي. # ولا يتصور عندنا إجبار على الطلاق إلا في إحدى هذه الصور فقط. # ( فإن تمرد ) من الطلاق أو الرجعة حيث له ذلك ( فالفسخ ) يعني فيفسخ ~~الحاكم ذلك النكاح بين الزوج وبينهن ويلزم على كل واحدة أن تعتد عدة فسخ ~~وعدة طلاق أيضا وفسخ الحاكم لا يحسب على الزوج طلقة ولو كان الفسخ بلفظ ~~الطلاق. # والفسخ هنا صحيح على المختار للمذهب في هذه الصورة فقط ولم يأت لأهل ~~المذهب جواز فسخ الحاكم نكاح غيره في غيرها. # ووجهه أنا إذا أبقيناه على PageV03P017 تمرده عن الطلاق والرجعة كان ذلك إضرارا بالزوجات والله يقول : { ولا ~~تضاروهن } ( ولا يصح منه ) أي من الزوج ( التعيين ) للطلاق في إحداهن حيث ~~لا نية له لأن حكمهن فيه على سواء للبس فصرف الطلاق إلى واحدة تخصيص بلا ~~مخصص فلا يصح في جميع صور الالتباس التي مرت. # والمراد أنه لا يصح منه أن يقول قد عينت هذا الطلاق الواقع في فلانة سواء ~~كان ذلك قبل موت إحداهن أم بعده وسواء أراد أن يعينه على الحية أم على ~~الميتة، وأما لو قال المطلقة هي فلانة فإنه يقبل قوله ظاهرا وباطنا أنها هي ~~المقصودة بالطلاق الواقع على غير معينة منهن لأنه إقرار والإقرار بالطلاق ~~طلاق وسواء صادقته أم لا، لا في التي التبس طلاقها بعد تعيينه فلا يقبل ~~قوله في تعيينها بأنها التي كان أرادها بالطلاق بعد إقراره باللبس إلا أن ~~تصادقه في ذلك. # ( و) إذا أراد الزوج أن يرفع اللبس كما هو الواجب عليه فإنه ( يصح ) منه ~~( رفع اللبس ) الحاصل من الطلاق. # ورفعه يكون إما { برجعة } لمن كان قد طلقها إذا كان الطلاق رجعيا ms0450 فيقول ~~من طلقت منكن فقد راجعتها فتصح هذه الرجعة ولو كانت على مجهولة غير معينة ~~لما كانت المطلقة غير معينة، كما تصح الرجعة المبهمة حيث طلق زوجاته أجمع ~~ثم راجع واحدة منهن غير معينة فإنه يصح ذلك ثم يعين تلك الرجعة على من شاء ~~منهن كما يأتي قياسا على الطلاق المبهم وإن لم يصح فيه التعيين وعلى النكاح ~~كما إذا تزوج بواحدة من بنتي عمين PageV03P018 والتبست فإنه يقول لوليها قد زوجتني من لم أكن تزوجت بها فيصيران زوجتيه ~~معا، ( أو ) بإيقاع ( طلاق ) آخر على من لم تكن قد طلقها فيقول من لم أكن ~~قد طلقتها منكن بهذا الطلاق الملتبس فهي طالق فيصرن كلهن مطلقات. # ثم يراجع من شاء منهن أو جميعهن حيث له ذلك. # فلو كان قد طلق واحدة منهن معينة وراجعها قبل هذه الطلقة الملتبسة ثم فعل ~~ما ذكرنا بقي لها طلقة واحدة فقط لجواز أن تكون الطلقة الملتبسة وقعت عليها ~~أيضا وللبواقي اثنتان لما ذكرنا فإن كانت الأولى ملتبسة أيضا وقد راجع حصل ~~لكل واحدة طلقة أيضا لتجويز وقوعها على كل واحدة كالأولى فإذا أراد رفع ~~اللبس قبل الرجعة من الأخرى قال من لم أكن طلقتها منكن ثانيا فهي طالق ~~فيصرن كلهن مطلقات ثم يراجعهن إن أحب، ثم يقول من لم أكن طلقتها منكن أولا ~~فهي طالق ثم يراجعهن إن أحب فتبقى كل واحدة عنده في طلقة واحدة، وإن أراد ~~رفعه بعد الرجعة من الأخرى لم يلزمه الترتب بين قوله ثانيا وقوله أولا كما ~~تقدم فيقدم أي اللفظين شاء إذ لم يوقع الطلاق في هذه الحال إلا على مراجعة. # ( فرع ) فإن كان قد طلق واحدة منهن اثنتين وراجعها قبل الطلقة الملتبسة ~~حرمت عليه لجواز أن تكون هذه الطلقة الملتبسة وقعت عليها أيضا فتكون مثلثة ~~ولا تخرج منه إلا بطلاق لجواز أن تكون وقعت عليها لأن الأصل بقاء النكاح، ~~فإن فسخ الحاكم لم يجز له أن يتزوجها قبل أن تنكح زوجا غيره لجواز PageV03P019 أنها مثلثة وإذا تزوجها بعد التحليل ms0451 لم يملك عليها إلا واحدة من الطلاق لأن ~~الزوج الثاني لا يهدم من الطلاق إلا ثلاثة كما يأتي لا الواحدة والاثنتين ~~فليبن على ما مضى. # ( فرع ) آخر، وهكذا إذا طلق واحدة منهن غير معينة ثم راجع ثم أوقع طلقة ~~على واحدة غير معينة ثم راجع ثم أوقع الثالثة كذلك فالحكم واحد كما تقدم ~~فكل واحدة يجوز أنها طلقت مرة ومرتين وثلاثا، وإذا أراد رفع اللبس بالطلاق ~~قال من لم أكن قد طلقتها منكن ثلاثا فهي طالق، ثم يراجعهن ثم يقول من لم ~~أكن قد طلقتها منكن ثانيا فهي طالق، ثم يراجعهن ثم يقول من لم أكن قد ~~طلقتها منكن فهي طالق فيطلقن الجميع ثلاثا ثلاثا فإن قدم لفظ أولا على لفظ ~~ثانيا جاز حيث كان قد راجع في جميع الثلاث الأول كما تقدم لأنه لا ترتيب ~~بين إيقاع الطلقة الثانية والأولى الواقعتين لدفع اللبس بعد الرجعة وأما ~~لفظ ثالثا فلا بد من تقديمه لعدم شرعية الرجعة بعد الطلقة الثالثة. # ( والحكم الثاني ) في المهر في هذه الصور المذكورة قبل رفع اللبس : فإن ~~كان قد دخل بهن أو خلا خلوة صحيحة مع التسمية الصحيحة كان لكل واحدة ما سمى ~~لها أو مهر مثلها إن لم يسم مع الوطء سواء مات أو طلق أو فسخ ولو كان سبب ~~الفسخ من جهته، وإن لم يكن قد دخل بهن فإن طلقهن فلكل واحدة نصف المسمى إن ~~سمى وإن لم يسم فالمتعة لكل واحدة. # وإن مات وقد سمى لهن مهرا وجب لهن ثلاثة مهور ونصف بينهن أرباعا لأن PageV03P020 الموت بمنزلة الدخول في حق غير المطلقة فاللثلاث المهر كاملا وللمطلقة ~~نصفه، وهذا اتفاق بين أهل الفقه والفرائض حيث كلهن مدخول بهن مسمى لهن أو ~~غير مسمى، ويختلفن فيما اختلف من ذلك. # فإن اختلفت مهورهن في القدر واختلفن في الدخول وعدمه فالمذهب على طريقة ~~أهل الفقه إن مات قبل الدخول واختلفت المهور جمعتها وأسقطت نصف الأكثر من ~~مجموعها ثم تنسبه منها فما حصل لتلك النسبة أسقط من مهر ms0452 كل واحدة بقدرها من ~~ربع أو خمس أو نحو ذلك. # وقد يختلف الحال باختلاف مقادير المهور هذا هو الضابط في مثل ذلك. # فإن كان مهر الأولى اثنتين وثلاثين أوقية، ومهر الثانية ثمان أواق، ومهر ~~الثالثة تسعة عشر ومهر الرابعة أربعة وعشرين، فتقدر أن صاحبة الاثنتين ~~والثلاثين هي المطلقة غير مدخولة لأن الأصل براءة الذمة من الزائد فيسقط ~~نصف مهرها وهو ستة عشر من الثمانين التي هي أصل المهر وهو ستة عشر، ثم ~~نظرنا إلى جملة مهورهن فوجدناها ثمانين ثم نسبنا هذا الساقط وهو ستة عشر من ~~الثمانين التي هي أصل المهر فوجدناه خمسه فيسقط على كل واحدة خمس ما كان ~~تستحقه وعلى هذا القياس. # وإن كان قد دخل ببعضهن فإما أن يموت عنهن أو يطلق أو يفسخ، فإن مات فإما ~~أن يسمي مهرا أو لا فإن سمى فحيث يكون قد دخل بثلاث كان لهن مهورهن كاملة ~~وللتي لم يدخل بها ثلاثة أرباع مهرها وهو المختار للمذهب على طريقة أهل ~~الفقه، لأنك تقدر أنها مدخول بها فلها PageV03P021 المهر كاملا وأنها غير مدخول بها فلها نصفه على حالين فتستحق نصف ~~التقديرين. # وإن كان قد دخل بواحدة فقط كان للمدخول بها مهر كامل وللثلاث الأخريات ~~مهران وثلاثة أرباع مهر لأنك إن قدرت أن الطلاق وقع على المدخول بها كان ~~لهن ثلاثة مهور لأن الموت كالدخول، وإن قدرت أنه وقع على إحدى الثلاث كان ~~لهن مهران ونصف فقد اجتمع معك خمسة مهور ونصف على حالين، يخرج للحال مهران ~~وثلاثة أرباع مهر، وإن دخل باثنتين فلهما مهران وللأخريين مهر وثلاثة أرباع ~~مهر اتفاقا لأنك تقول المطلقة من المدخولتين فلهما مهران، المطلقة من ~~غيرهما فلهما مهر ونصف، وجملة ذلك ثلاثة مهور ونصف على حالين يخرج للحال ~~مهر وثلاثة أرباع مهر هذا حيث مات وقد دخل ببعضهن وسمى. # فإن مات ولم يكن قد سمى فلمن دخل بها مهر المثل واحدة كانت أو اثنتين أو ~~ثلاثة، ولغير المدخول بها نصف متعة بينهن واحدة كانت أو اثنتين أو أكثر ms0453 ~~لأنك تقول : أنت المطلقة فلك المتعة، غيرك المطلقة فلا شيء لك على حالين ~~يخرج للحال نصف متعة. # وإن سمى لواحدة فلها المسمى إذا دخل بها أو خلا خلوة صحيحة وإلا فثلاثة ~~أرباع مهر وللبواقي نصف متعة بينهن لأنك إن قدرت المطلقة منهن فلهن متعة ~~واحدة وإن قدرت المطلقة من غيرهن فلا شيء يخرج لهن نصف متعة. # وإن سمى لثنتين فلهما مسماهما إن دخل بهما أو خلا خلوة صحيحة وإلا فمهر ~~وثلاثة أرباع مهر لأنك تقول : المطلقة منكما فلكما PageV03P022 مهر ونصف، المطلقة من غيركما فلكما مهران على حالين يخرج مهر وثلاثة أرباع ~~مهر وللأخريين نصف متعة اتفاقا في المتعة فإن سمى لثلاث فلهن مسماهن إن دخل ~~بهن أو خلا خلوة صحيحة وإلا فمهران أو ثلاثة أرباع مهر وللرابعة نصف متعة. # وأما حكم الطلاق والفسخ إذا رفع اللبس بأيهما حيث دخل ببعض دون بعض فيعلم ~~بالمقايسة على ما تقدم. # ( والحكم الثالث ) في الميراث فإن كان قد دخل بهن ومات والمطلقة رجعية في ~~العدة فالميراث بينهن أرباعا وإن مات وقد خرجت المطلقة من العدة - ويكفي ~~علمها بالطلاق جملة - فلا يقال هنا العدة من حين العلم فقد حصل بالطلاق ~~جملة كما تقدم، ولهذا أوجبوا اعتزال الجميع وأطلقوا الكلام في أنه يجب على ~~كل واحدة أن تعامل نفسها معاملة المعتدة احتياطا ولم يقيدوه بقيد، أو مات ~~قبل الدخول أو كان الطلاق بائنا فالميراث لثلاث منهن وواحدة لا ميراث لها ~~إلا أنها ملتبسة فيكون الميراث بينهن أرباعا. # فإن دخل بهن إلا واحدة معينة ومات والمطلقة في العدة كان للتي لم يدخل ~~بها ثمن الميراث فالباقي للثلاث على سواء، وإن دخل باثنتين فلهما ثلث ~~الميراث وربعه ولغيرهما ربعه وسدسه، وإن دخل بواحدة فلها الثمن والسدس لأن ~~لها الربع إن كانت هي المطلقة والثلث إن كانت غيرها فتعطى نصف هذا ونصف هذا ~~والباقي للثلاث. # ( والحكم الرابع ) في العدة ونفقتها وسيأتي إن شاء الله في بابه فصل ( 177 ). PageV03P023 ### ||| AUTO ( 169 ) ( فصل ) في بيان الحلف بالطلاق، والمراد بالحلف هنا ~~أن ms0454 يتضمن الكلام حثا أو منعا أو تصديقا أو براءة كما سيأتي في المركبة من ~~شرط وجزاء أول فصل ( 328 ). # وليس المراد باليمين الحقيقة وهي الحلف بالله أو بصفاته كما سيأتي في ~~الأيمان فصل ( 324 ). # ( ولا يجوز ) الإكراه على ( التحليف به ) يعني بالطلاق وكذا العتاق وصدقة ~~المال ( مطلقا ) سواء كان المحلف الإمام أم الحاكم أم غيرهما، وسواء كان ~~ذلك في بيعة الإمام أم غيرها، وتبطل ولاية من فعل ذلك وهو لا يستجيزه ولو ~~رأى في ذلك صلاحا فإن كان يرى ذو الولاية جواز الحلف بالطلاق ونحوه جاز ~~ولزم ولا يجوز للحالف المخالفة بعد الحكم به لأنه يقطع الخلاف. # ( و) أما ( من حلف ) بالطلاق ونحوه ( مختارا ) فإنه يجوز ويصح طلاقه ( أو ~~) حلف ( مكرها ونواه ) يعني نوى الطلاق فإنها تنبرم يمينه ويصح طلاقه ولو ~~كان مكرها إذ النية تصير الإكراه كعدمه وأما إذا لم ينو المكره الطلاق فلا ~~تنعقد يمينه ولا يصح طلاقه، وحد الإكراه هنا ما يخشى معه الضرر كما في جواز ~~ترك الواجب PageV03P024 ### ||| CHECK [مسألة حلف بالطلاق لأفعل كذا مهما قدر على نفسه] # ( مسألة ) من حلف بالطلاق لأفعل كذا مهما قدر على نفسه فمتى بقي داعي ~~نفسه إلى ترك ذلك أكثر فيمينه باقية ومتى صار داعي نفسه إلى فعل ذلك أكثر ~~انحلت يمينه. # ذكره الفقيه يوسف. # ( نعم ) فمن حلف كذلك ( حنث المطلق ) يعني وقع طلاقه ونحوه والمطلق هو ~~الذي لم يقيد المحلوف عليه بوقت كأن يحلف ( ليفعلن ) كذا وإلا فامرأته طالق ~~أو عبده حر أو ماله صدقة فيحنث في يمينه هذه وتطلق زوجته ونحو ذلك عند علمه ~~بالعجز عن فعل المحلوف عليه أو تعذره إما ( بموت أحدهما ) أو عند نزاعه أو ~~تلف ماله أو تخرب الدار التي حلف على دخولها أو يعزم على الترك ( قبل الفعل ~~) لذلك إن كان مقدورا وقد تمكن من البر والحنث معا وسواء كان الفعل متعلقا ~~بها كأنت طالق لا كلمتك وماتت هي أم غير متعلق بها كدخول الدار ونحوها ~~وفائدة هذا أنهما يتوارثان بعد وقوع هذا ms0455 الطلاق إذا كان رجعيا بموت أحدهما ~~فإن ماتا معا فلا توارث بينهما ويكون الكفن من مال الزوجة لا على الزوج إذا ~~كان الطلاق بائنا لارتفاع الزوجية بينهما بموتهما معا ( و) أما ( المؤقت ) ~~وهو الذي ضرب للفعل وقتا لفظا أو نية مع المصادقة نحو أن يقول زوجته طالق ~~إن لم يفعل كذا يوم الجمعة أو نحو ذلك فإنه يحنث ( بخروج آخره ) أي بخروج ~~آخر ذلك الوقت أو بقاء ما لا يتسع للفعل المحلوف عليه حالة كونه ( متمكنا ~~من البر والحنث ) معا غير ممنوع منهما ولا ملجأ إليهما ( ولم يفعل ) فأما ~~لو خرج آخر الوقت والبر والحنث PageV03P025 غير ممكنين كأن يأتي آخر الوقت وهو زائل العقل بالجنون أو الإغماء أو النوم ~~فلا يحنث لعدم التمكن بخلاف الساهي والناسي فإنه متمكن من الفعل والترك ~~لبقاء العقل. # وسيأتي في الأيمان أن الحنث يحصل بالمخالفة ولو كان الحالف ناسيا أو ~~مكرها ولا فرق بين يمين القسم والمركبة إلا أن المركبة لا لغو فيها ولا ~~غموس عند أهل المذهب وإنما يترتب فيها حكم الجزاء على حصول الشرط فهي من ~~قبيل الأسباب التي لا يفترق الحال فيها بين العلم والجهل ولا بين العمد ~~والسهو مع التمكن وبقاء العقل، أما لو كان سكران فيحنث على الأصح والمسألة ~~على أربعة وجوه : ( أحدها ) أن يقول أنت طالق لأشربن هذا الماء غدا أو ~~لأدخلن هذه الدار غدا فيأتي آخر الوقت وهو متمكن من البر والحنث بأن يكون ~~الماء والدار باقيين وهو غير ممنوع منهما ولا ملجأ إليهما ولا تقدم منه حنث ~~بالعزم على الترك فهذا يحنث بخروج الوقت ؛ لأنهما ممكنان. # ( الثاني ) عكسه وهو أن يأتي آخر الوقت، والبر والحنث غير ممكنين بأن ~~تكون الدار قد خربت والماء قد أهريق ولو بفعله ناسيا لا عامدا فيحنث بالعزم ~~على الترك بخلاف الناسي فلا عزم له ويكون ذلك في بقية كانت تتسع للفعل ولم ~~يكن أيضا قد حنث بالعزم على الترك فهذا لا يحنث بخروج الوقت لأنه خرج والبر ~~والحنث غير ممكنين، ولا يمكن ms0456 أيضا أن يحنث بالعزم على الترك إذ لا حكم ~~لعزمه على الترك مع خراب الدار وإهراق الماء لتعذر الفعل ( الثالث ) أن PageV03P026 يأتي آخر الوقت وهو متمكن من الحنث وغير متمكن من البر بأن يكون ممنوعا من ~~شرب الماء ودخول الدار بحبس أو غيره وهما باقيان ولم يتقدم منه قبل الحبس ~~حنث بالعزم على الترك فهذا لا يحنث بخروج الوقت لأنه خرج وهو غير متمكن من ~~البر وهو لا يحنث إلا مع التمكن منهما لكنه يمكن حنثه وذلك بالعزم على ~~الترك بعد المنع والحبس حيث بقي له فعل على الشرب ودخول الدار لإمكان ذلك ~~بخلاف إهراق الماء أو خراب الدار فقد تعذر الفعل فلا حكم للعزم على الحنث. # ( الوجه الرابع ) عكسه وهو أن يأتي آخر الوقت وهو متمكن من البر دون ~~الحنث كأن يحلف لأخرج من الدار فحبس فيها فهو متمكن من البر وهو العزم على ~~الوقوف فيها حتى يخرج الوقت وهو غير متمكن من الحنث وهو الخروج، وهذا أيضا ~~لا يحنث لعدم التمكن من الحنث. # وبهذا عرفت أنه لا يحنث إلا في الصورة الأولى وهي منطوق الأزهار بخلاف ~~الثلاث الصور وهي مفهومه. # ( وضابط ذلك ) أن تقول العزم على الحنث حنث فيما الحنث فيه ترك المحلوف ~~عليه، وليس العزم على الحنث حنثا فيما الحنث فيه فعل الشيء المحلوف على ~~تركه حتى يفعله ولا العزم على البر برا فيما البر فيه فعل أو ترك، ولا يقع ~~الحنث بالعزم على الترك إلا مع كون الفعل ممكنا في نفسه عند العزم على ~~الترك ولو كان متعذرا من جهة الحانث كأن يكون ممنوعا منه لا حيث صار الفعل ~~متعذرا في نفسه فلا حكم للعزم على الحنث كأن يكون قد أهريق الماء أو خربت ~~الدار أو نحو PageV03P027 ذلك كما تقدم. PageV03P028 ### ||| CHECK [مسألة قال أنت طالق إن خرجت إلا أن] # ( مسألة ) فإن قال أنت طالق إن خرجت إلا أن آذن لك اعتبر إذنه لها مرة ~~فقط ثم تنحل يمينه من بعد، وكذا لو قال إلا أن يمرض ms0457 أبوك أو نحو ذلك فمتى ~~مرض انحلت اليمين لأنه نظير قوله إلا أن آذن لك، ومتى حنث في ذلك كله مرة ~~انحلت اليمين إلا أن يقول كلما خرجت فإنه يتكرر الحنث. PageV03P029 ### ||| CHECK [مسألة قال أنت طالق إن خرجت بغير رضائي ثم] # ( مسألة ) فإذا قال أنت طالق إن خرجت بغير رضائي ثم رضي لها سرا ولم تعلم ~~وخرجت لم تطلق، وإن قال إن خرجت بغير إذني أو إلا أن آذن لك ثم أذن لها سرا ~~ولم تعلم وخرجت فلا يحنث لأن الإذن إباحة ولا يعتبر العلم بالإباحة PageV03P030 ( و) ( من أحكام الطلاق ) سواء ترتب على شرط وجزاء كالحلف به أم لا أنه ( ~~يتقيد بالاستثناء ) ولو بالنية مع المصادقة نحو أن يقول أنت طالق إن كلمت ~~زيدا إلا ضاحكة فإنها لا تطلق إذا كلمته ضاحكة لأنه قد استثنى هذه الحالة، ~~وأقل الضحك التبسم. # وسواء كان السبب منها أم من غيرها أم لغير سبب. # ويصح تقديم المستثنى على المستثنى منه نحو أنت إلا واحدة طالق وما أشبه ذلك. # وإنما يصح الاستثناء بشرطين : ( الأول ) أن يكون ( متصلا ) بالجملة ~~الأولى فلو سكت على الجملة زمانا ثم استثنى لم يصح استثناؤه من بعد إلا أن ~~يكون سكوته لتنفس أو بلع ريق أو عطاس أو لبدور القيء فلا يمتنع استثناؤه ~~سواء كان عازما عليه أم لا. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ( غير مستغرق ) للمستثنى منه فلو قال أنت طالق ~~واحدة إلا واحدة لم يصح الاستثناء ويقع واحدة، ويصح عندنا استثناء الأكثر ~~من الزوجات ومن التطليقات فمن الأول أن يقول أنتن إلا فلانة وفلانة وفلانة ~~طالق وهن أربع فتطلق واحدة، ومن الثاني أن يقول أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين ~~فإنها تقع واحدة عندنا وفائدته أنه لا يكون بدعيا. # ( ولو ) كان الاستثناء متعلقا ( بمشيئة الله تعالى أو ) مشيئة ( غيره ) ~~ولو كان الغير نفسه نحو أن يقول أنت طالق إلا أن يشاء الله حبسك أو إلا أن ~~يشاء أبوك فإنها لا تطلق إن شاء الله إمساكها حيث علق بمشيئة الله أو شاء ms0458 ~~أبوها إن علق بمشيئته، فإذا قال أنت طالق إلا أن يشاء الله حبسك فيحتمل إلا PageV03P031 أن يشاء الله طلاقك ويحتمل إلا أن يشاء الله حبسك فله نيته. # فأما لو كان مراده إلا أن يشاء الله عدم طلاقك أو لم يكن له نية فيه فهذا ~~هو الظاهر من لفظه واستثنائه فحيث يكون طلاقها واجبا أو مندوبا أو مباحا ~~طلقت لأن الله لا يشاء إمساكها، وإن كان محظورا أو مكروها لم تطلق لأن الله ~~تعالى لا يشاء طلاقها، ويعرف حصول مشيئة الله تعالى أو عدمها بحصول متعلقها ~~أو عدمه خارجا في أحد الأحكام الخمسة بما ظهر من قرائن الأحوال، وأما مشيئة ~~غير الله فتعرف بإقرار أنه قد شاء، ولا حكم لمشيئة المجنون والصبي حيث لا ~~يميز فإن ميز صح، وكذا يقع من السكران إن شاء في المجلس في الإثبات لا في ~~النفي فيقع في الحال في جميع الصور كما يأتي، فلو علق الطلاق بمشيئتها ~~فقالت شئت وهي كاذبة فإنه يقع في الظاهر لا في الباطن. # قال في الغيث ما معناه : فلو قال أنت طالق لولا الله أو لولا أبوك لم يقع ~~لأن معنى لولا امتناع الشيء لوجود غيره فكأنه قال لست بطالق لوجود أبيك. # ( فيعتبر المجلس ) قبل الإعراض في حصول المشيئة لا في انتفائها فيقع في ~~الحال في حق مشيئة الله تعالى ومشيئة غيره ولو نفسه إلا أن مشيئة الله ~~تعالى يعتبر حصولها في المجلس ولا كلام. # وأما مشيئة الغير فيعتبر المجلس إن كان حاضرا وإن كان غائبا فله مجلس ~~بلوغ الخبر فلو شرك بين مشيئة الله تعالى ومشيئة غيره أو بين مشيئة زيد ~~وعمرو لم يقع الطلاق إلا باتفاق المشيئتين فإن لم تتفق فلا طلاق نحو إن شاء الله PageV03P032 ثم شاء أبوك أو إن شاء زيد وعمرو. # ( و) أما الاستثناء بلفظ ( غير ) نحو ما معه غير عشرة أ( وسوى ) عشرة " ~~أو خلا " كذا أو عدا كذا فإنه ( للنفي ) أي لنفي ما زاد على العشرة، وأما ~~إثباتها فالعبرة بالعرف، ففي عرفنا أنه ms0459 يقتضي إثباتها فتلزمه للمقر له ~~ويكون كاذبا في إخباره إن لم تكن كذلك بل ناقصة أو زائدة، ويقع الطلاق وهو ~~المختار للمذهب. # ( و) أما ( إلا ) فإنها ( له ) يعني للنفي ( مع الإثبات ) لما دخلت عليه. # فلو قال ما أملك إلا عشرة دراهم كان ذلك نفيا لما عدا العشرة وإثباتا ~~للعشرة، فلو كان في ملكه أقل من العشرة أو أكثر كان كاذبا. PageV03P033 ### ||| CHECK [فرع حلف لا أكل هذه الرمانة أو نحوها غيره فألقيت في] # ( فرع ) لو حلف لا أكل هذه الرمانة أو نحوها غيره فألقيت في البحر لم ~~يحنث لعدم العلم أو الظن بأكل الغير لها. # والأصل عدم الأكل وبراءة الذمة من الحنث إلا أن يشاهد حيوانا في البحر ~~أكلها أو يغلب في ظنه ذلك حنث، وطلقت زوجته حيث علق الطلاق بذلك، ولو حلف ~~لا أكلها إلا هو فألقيت في البحر حنث بمجرد الإلقاء إن لم يمكن استخراجها ~~لأنه لم يأكلها سواء علم أو ظن أكل غيره لها أم لا إذ المحلوف عليه في ~~الصورة الأولى هو عدم أكل الغير لها فلا يحنث إلا إذا غلب في ظنه خلاف ذلك ~~وهو الأكل، وفي الأخرى المحلوف عليه هو أكله لها فإذا ألقيت في البحر تعذر ~~أكلها فيحنث مطلقا وتطلق زوجته حيث علق الطلاق بذلك. # ( قيل و) إذا كان الاستثناء بلفظ ( إلا أن ) فإنه يكون ( للفور ) فلو قال ~~لامرأته أنت طالق إلا أن تدخلي الدار أو إلا أن تقومي أو إلا أن يقوم زيد ~~فإن لم تنهض للدخول وتقوم في الحال وهو المجلس أو مجلس بلوغ الخبر فإنها ~~تطلق ولو قامت أو دخلت من بعد، والقائل بذلك أبو العباس وأبو طالب والمختار ~~للمذهب أن هذا اللفظ بمعنى الشرط فهو بمعنى إن لم تدخلي الدار وإن لم ~~للتراخي كما تقدم فلا تطلق إلا في الوقت الذي يقع فيه العجز عن القيام أو ~~الدخول وهو آخر الوقت الذي يعقبه لنزاع الموت أو تعذر الفعل كخراب الدار ~~ونحوها. # " فإن قلت " ما الفرق بين هذا وبين قوله فيما ms0460 مر " إلا أن يشاء أبوك ؟ " ~~" قلت " هي هناك تعليق وتمليك فاعتبر الفور في المجلس PageV03P034 بخلاف ما هنا فهي تعليق محض فاعتبر فيه التعذر أو العجز إلا إذا قصد الفور ~~وصادقته الزوجة أو بين على إقرارها بذلك فله نيته واعتبر المجلس في ذلك. PageV03P035 ### ||| CHECK [فصل الطلاق يصح من الزوج الذي يصح توليته] # ( 170 ) ( فصل ) ( و) الطلاق ( يصح ) للزوج الذي يصح منه إيقاع الطلاق ~~كما تقدم ( توليته ) من شاء كزوجته أو غيرها. # ولو كان المملك بفتح اللام أو الموكل صغيرا مميزا أو عبدا أو كافرا أو جماعة. # فالتولية على قسمين : تمليك وتوكيل، ولهذا أشار الإمام عليه السلام ~~إليهما بأما القاسمة وقدم التمليك فقال ( إما بتمليك ) والامتثال كالقبول ~~فلا يحتاج معه إلى التصريح بالقبول ويصح تمليك سائر العقود كالبيع ونحوه ~~ويكون بمعنى التوكيل. # واعلم أنه يصح من المملك " بفتح اللام " أن يوكل ويملك غيره بمثل ما ملك ~~أو دونه لا أكثر قياسا على الحاكم في أن له أن يولي غيره فيما وليه أو دونه ~~لا أكثر بخلاف الوكيل فليس له أن يوكل غيره إلا أن يفوض ولا بد من الإضافة ~~من الوكيل كما في النكاح لأن الطلاق من توابعه بخلاف المملك فلا يحتاج إلى ~~إضافة إلى المملك وليس للمملك أن يطلق دورا لأنه لم يؤمر به. # ( و) التمليك ضربان : صريح فلا يحتاج إلى نية، وكناية فيحتاج إلى النية : ~~أما ( صريحه ) فهو ( أن يملكه ) الغير ( مصرحا بلفظه ) يعني بلفظ التمليك ~~مقيدا بالطلاق كأن يقول لها ملكتك طلاقك أو يقول لغيرها ملكتك طلاقها، أو ~~جعلت طلاقك إليك أو طلاق زوجتي إليك، فلفظ جعلت مما يقتضي التمليك في ~~العرف، وكذا وهبت أو نذرت أو تصدقت عليك بطلاقك أو عليك بطلاقها أو نحو ذلك ~~من ألفاظ التمليك عرفا، لا بلفظ البيع كبعت منك طلاقك أو بعت منك طلاقها ~~فلا يصح إذ هو حق وبيع PageV03P036 الحقوق لا يصح ولو أريد به التمليك. PageV03P037 # ( فرع ) فلو نوى بصريح التمليك التوكيل أو العكس صح مع المصادقة إذ صريح كل ~~واحد منهما ms0461 كناية في الآخر. # ومن صرائح التمليك قوله ( أو يأمر به ) أي بالطلاق ( مع ) قوله للمأمور ( ~~إن شئت ) نحو أن يقول طلقي نفسك إن شئت أو طلقها إن شئت ( ونحوه ) يعني نحو ~~التعليق بالمشيئة كإن رضيت أو إذا رضيت أو إذا شئت أو متى أذنت ولو أتى ~~بلفظ التوكيل مع قوله إن شئت ونحوه فإنه يكون تمليكا لأن ما علق بمشيئة ~~الوكيل فهو تمليك نحو وكلتك طلاقك إن شئت أو إن رضيت. # وأما إذا شرك في المشيئة نحو أن يقول طلقي نفسك إن شئت وشاء أبوك أو ~~طلقها إن شئت وشاء زيد فهو توكيل وليس بتمليك إذ لم يجعل التصرف في إثبات ~~الطلاق وعدمه إلى صاحب المشيئة. PageV03P038 # ( فرع ) فلو قال المشروط بمشيئته شئت " بضم التاء " إن شئت " بفتحها " فقال ~~الزوج شئت " بضمها " لم يقع شيء. # فهذه صرائح التمليك. # وأما كنايته فأشار عليه السلام بقوله ( وإلا ) يصرح بلفظ التمليك مقيدا ~~بالطلاق ولا أمر به مع إن شئت ونحوه ( فكناية ) تمليك يعتبر فيها النية كما ~~تقدم ( ك ) أن يقول لزوجته ( أمرك ) إليك ( أو ) يقول لغيرها ( أمرها إليك ~~) أو بيدك فإن نواه تمليكا صح أو لا يصح من الزوج الرجوع فيه بالقول لا ~~بالفعل فيصح وإن نواه توكيلا صح له الرجوع بالقول أو الفعل وإن لم ينو شيئا ~~لم يكن تمليكا ولا توكيلا كما لو لم ينو شيئا بكناية الطلاق والقول للزوج ~~في ذلك، ولا يصح التوكيل ممن قد طلق رجعيا قبل أن يراجع كما لا يصح منه ~~الطلاق ولهذا قيدنا التولية بأن تكون ممن يصح طلاقه ليخرج هذا ونحوه ممن لا ~~يصح طلاقه كما تقدم، فلو جعل ذلك مشروطا كأمرك إليك إن دخلت الدار كان ذلك ~~كناية في تمليكها الطلاق مشروطا بدخولها الدار إذ يصح تقييده بالشرط ~~وتوقيته بالوقت أيضا كما يأتي ( أو ) يقول لها ( اختاريني أو نفسك ) فهو ~~كناية في تمليكها لطلاق نفسها أيضا ولا بد أن تذكر نفس المرأة في كلامهما ~~معا نحو أن يقول اختاريني أو نفسك فتقول اخترت نفسي ms0462 أو في كلام الزوج وحده ~~نحو أن يقول اختاري نفسك فتقول المرأة اخترت أو في كلام الزوجة نحو أن يقول ~~اختاري فتقول الزوجة اخترت نفسي، ويصادقها أنه قصد نفسها بالطلاق، وإن لم ~~تذكر نفس المرأة في كلام أيهما PageV03P039 نحو أن يقول اختاري فتقول المرأة اخترت لم يكن شيئا إلا أن يريدا ذلك ~~ويتصادقا عليه، كذا لو قال اختاريني أو نفسك فقالت اخترت أو اخترت الأزواج ~~أو قال اختاريني فقالت اخترت نفسي فلا يقع شيء لأنه في الصورة الأولى خيرها ~~بين أحدهما إما نفسها أو نفسه فلم تختر أيهما، وفي الثانية أمرها أن تختاره ~~ولم يأمرها باختيار نفسها. # وهذا ليس بتمليك للطلاق لا صريح ولا كناية. # وأما لو قال اختاري أبويك فاختارتهما كان طلاقا لا اختاري أخاك أو أختك ~~فلا يقع طلاق، ووجه الفرق أن للأبوين من مزيد الاختصاص والمزية ما ليس ~~لغيرهما فكان اختيارها لهما كاختيارها لنفسها، وكذا لو قالت اخترت أهلي أو ~~بيتنا أو أبي أو أمي فإنه يقع طلقة. # ( نعم ) فإن لم يقع من المملك طلاق ولا اختيار فلا شيء. # وأما إذا وقع منه طلاق أو اختيار فإنه يصح ( فيقع ) طلقة ( واحدة ) بصفة ~~ما هي عليه رجعية أو بائنة إن كانت ثالثة أو قبل الدخول لا غير، إذ ليس له ~~أن يطلق على عوض مع الإطلاق كما يأتي ولو في اختيارها لنفسها. # ووقوع تلك الطلقة يكون إما ( بالطلاق ) من المملك فتقول حيث هي المملكة ~~طلقت نفسي أو يقول غيرها حيث هو المملك طلقتها وهذا راجع إلى المثالين، ~~الأولين من الكناية ( أو الاختيار ) منها وقد قال اختاريني أو نفسك أو أهلك ~~أو أباك أو أمك فقالت اخترت أو نحو ذلك فإنها أيضا تقع طلقة بصفة ما هي عليه. # وهذا يرجع إلى المثال الثالث منها، وقولها اخترت صريح فلا يحتاج إلى نية من PageV03P040 الزوجة بل العبرة بنية الزوج. # " قال في الغيث " فإن قال طلقي نفسك إن شئت فقالت اخترت نفسي فالأقرب أنه ~~كناية طلاق فيحتاج إلى نية، فإذا طلق الزوج ms0463 بعد تمليك الطلاق صح إذ هو ~~الأصل وبطل التمليك فيكون رجوعا عنه بالفعل ولهذا صح الرجوع بالفعل في ~~التمليك قبل الطلاق سواء كانت أولى أو ثانية أو ثالثة فإن المملك ينعزل ~~بتولي الزوج الطلاق. PageV03P041 ### ||| CHECK [قال الزوج جعلت أمر التمليك إليك فقالت طلقت] # ( فرعان ) : " الأول " لو قال الزوج لها جعلت أمر التمليك إليك فقالت ~~طلقت نفسي وقعت طلقة لأن الطلاق متضمن للقبول كما تقدم فلا يتوهم عدم ~~القبول به. # " الثاني " لو قال لغيرها طلقها غدا إن شئت فهذا تمليك مؤقت يصح من ~~المملك أن يطلقها في الغد جميعه ولو لم يقبل في المجلس كما يأتي. # ( واعلم ) أنه لا يقع واحدة بالطلاق أو الاختيار إلا بشرطين : ( أحدهما ) ~~أن يقعا ( في المجلس ) الذي وقع فيه التمليك إن كان المملك حاضرا فيه أو ~~مجلس بلوغ الخبر إن كان غائبا إن كان التمليك مطلقا أي غير مؤقت فلو طلقت ~~أو اختارت نفسها أو طلقها ذلك الشخص الذي ملك طلاقها في غير مجلس التمليك ~~أو بلوغ الخبر لم يقع شيء إلا بتجديد لفظ التمليك. # ( الشرط الثاني ) أن يقع الاختيار أو الطلاق في ذلك المجلس ( قبل الإعراض ~~) إذا كان التمليك مطلقا أيضا فمهما لم يحصل إعراض من المملك زوجة كانت أو ~~غيرها بعد التمليك في المجلس فله الطلاق والاختيار ولو طال المجلس والظاهر ~~في السكوت عدم الإعراض ولو طال ما لم يعد إعراضا، ويبين مدعي الإعراض. # والظاهر في الأفعال والأقوال أنها إعراض إلا ما يكون اهتماما في العادة ~~بالمطلوب نحو أن تكون مضطجعة أو قائمة فتقعد، أو تقول ادعوا أبي أو أمي أو ~~الشهود ولم يكونوا حاضرين في المجلس وكان ذلك القول أو الفعل يسيرا لا يعد ~~إعراضا في العادة، أو تكون في صلاة فريضة فتتمها وإن كان الوقت موسعا أو ~~تبتدئها لضيق الوقت لم يكن إعراضا، وإن كانت في صلاة نفل PageV03P042 أتمتها ركعتين إذ هي أقل النفل ولا يكون إعراضا إلا ثلاثا أو أربعا ~~وابتدأتها فيكون إعراضا. # والقعود والاتكاء لا يمنع بل القيام والاضطجاع والأكل ms0464 وابتداء الشرب ~~فيكون إعراضا لا إتمامه. # فلو قام الزوج وبقي الملك في مجلسه فهو على اختياره. # ولا يكون قيام الزوج إعراضا مانعا للملك من الطلاق أو الاختيار. # وإن كان القيام الموجب في سائر التمليكات يمنع القبول من الآخر. # ووجه الفرق بين هذا وسائر التمليكات أنه هنا لا يصح الرجوع منه بالقول ~~فلم يضر قيامه بخلافها فتبطل بقيام المبتدئ قبل القبول، ونحوه من المجيب ~~لأنه يصح الرجوع فيها وقيامه كرجوعه، وهذا في التمليك المطلق لا في التمليك ~~المؤقت أو المقيد بالشرط. # فإن كان موقتا أو مقيدا نحو ملكتك طلاقها شهرا أو يوما وإذا جاء زيد فقد ~~ملكتك طلاقها فله أن يطلق متى شاء في جميع ذلك الوقت أو عند قدوم زيد مرة ~~واحدة ولو في مجلس آخر كما يأتي قريبا. # ويعتبر المجلس في التمليك ( إلا المشروط بغير إن ففيه وبعده ) نحو طلقي ~~نفسك متى شئت أو كلما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت فلها أن تطلق في المجلس ~~وبعده ولو لم تقبل في المجلس. # قال الإمام عليه السلام : وقولنا " المشروط " احتراز من غير المشروط نحو ~~قوله أمرك إليك أو ملكتك طلاقك فإن هذا يعتبر فيه المجلس. # قال وقولنا " بغير إن " احتراز من المشروط بإن نحو طلقي نفسك إن شئت فإنه ~~يعتبر فيه المجلس للحاضر، وللغائب مجلس بلوغ الخبر كما تقدم فلو قبلت في PageV03P043 المجلس لم يصح أن تطلق في غيره ولا عبرة بالقبول هنا. # ( و) إذا ملك الزوج غيره طلاق زوجته أي التمليكين الذي يعتبر فيه المجلس ~~والذي لا يعتبر فيه فإنه ( لا رجوع ) له بالقول ولو قبل القبول بالامتثال ( ~~فيهما ) ولو كان التمليك بلفظ الهبة كما لا يصح رجوعه عن الطلاق وإن صح ~~الرجوع في تمليك المال لأن الطلاق إسقاط والإسقاط لا يصح الرجوع فيه بخلاف ~~تمليك المال فإنه إثبات وليس بإسقاط فالرجوع فيه صحيح. # أما لو تفاسخا بعد التمليك أو رجع بالفعل فطلق الزوج بنفسه صح طلاقه ~~وانعزل سواء كانت أولى أم ثانية أم ثالثة كما تقدم، ms0465 فلو ملكه ولم تبق إلا ~~طلقة فأيهما بدأ بفعلها بانت بها. # وحسن المخرج في إبطال التمليك " يكون بالدور القبلي فيقول أنت طالق قبيل ~~أن يقع عليك طلاق من المملك "، وكذا التفاسخ إن حصل بطل به التمليك أيضا ~~كما يبطل بتولي الأصل سواء كان قبل الدخول أم بعده فإبطال التمليك يكون ~~بإحدى الثلاث الصور. PageV03P044 # ( ولا ) يصح ( تكرار ) الطلاق من المملك لأنه لا يملك بالتمليك إلا واحدة ~~فإذا قال طلقي نفسك إن شئت أو متى شئت لم يكن لها أن تطلق نفسها بأكثر من ~~واحدة ولو تناولت صيغة التمليك عموم الأوقات كالمشروط بغير إن نحو متى شئت ~~ومهما شئت فإذا راجعها لم يكن لها تكرار الطلاق سواء كانت هي المملكة أم ~~غيرها وكذا سائر التمليكات المشروطة بالبيع والهبة والنذر والصدقة والعتق ~~وغيرها ( إلا ) المشروط ( بكلما ) نحو أن يقول طلقي نفسك كلما شئت أو طلقها ~~كلما شئت فإن التمليك هاهنا يقتضي مع المراجعة التكرار كما مر PageV03P045 ( القسم الثاني ) من قسمي تولية الطلاق قوله ( وإما بتوكيل ) وصورته أن ~~يقول وكلتك على طلاق نفسك، وللغير وكلتك على طلاقها أو طلاق فلانة. # ( فرع ) وللتوكيل صريح، وكناية، فصريحه طلقي نفسك، وطلقها بلفظ الأمر، أو ~~وكلتك على كذا أو بكذا أو نحوهما مما هو صريح في التوكيل مع تعليقه بالطلاق ~~فلا يفتقر صريحه إلى نية، وكنايته ككناية التمليك فتعتبر النية. # ( ومنه ) أي من صريح التوكيل ( أن يأمر به ) أي بالطلاق ( لا مع إن شئت ) ~~كأن يقول طلقي نفسك أو طلقها ولم يقل إن شئت. # ( و) لا ( نحوه ) إذا شئت أو متى شئت أو كلما شئت لأن ما تعلق بمشيئة ~~الوكيل كما مثلنا فهو تمليك لا توكيل ولو كان بلفظ التوكيل كوكلتك على ~~طلاقها إن شئت ويعتبر فيه المجلس كما مر. # هذا إذا أسند المشيئة إلى الوكيل وأما إذا أسندها إليه وإلى غيره كأن شئت ~~وشاء فلان فهو توكيل ولو بلفظ التمليك كما مر. PageV03P046 ### ||| AUTO ( فرع ) ومن حلف لا طلق زوجته ثم وكل به حنث لأن الوكيل نائب ~~عنه ms0466 بخلاف التمليك فإن وكلها فقالت أبنتك صح لا لو قال طلقتك إذ يوصف ~~بالأول دون الثاني، ومهما كانت توليته للغير بتوكيل لا تمليك ( فلا يعتبر ) ~~أن يطلق الوكيل في ( المجلس ) بل له أن يطلق في المجلس وغيره إلا أن يوقت ~~فله ذلك حتى ينتهي الوقت كما يأتي PageV03P047 ( ويصح ) من الموكل ( الرجوع ) عن الوكالة بأن يعزله إما بقول أو فعل نحو ~~أن يقول قد عزلتك أو يتولى الطلاق بنفسه ( قبل الفعل ) للطلاق من الوكيل ( ~~ما لم يحبس ) الموكل التوكيل فإن حبسه لم يصح الرجوع وصورة التحبيس أن يقول ~~وكلتك على طلاق زوجتي وكلما عزلتك فأنت وكيل أيضا في ذلك ( إلا ) أن ينقض ~~التحبيس ( بمثله ) فإنه ينتقض. # وصورة ذلك أن يقول كما صرت وكيلا صرت معزولا وهذا أحسن مخرج في عزل ~~التوكيل بعد تحبيس الوكالة أو يعزل الوكيل نفسه في وجه الأصل أو علمه بكتاب ~~أو رسول إلا أن يقول كما انعزلت صرت وكيلا لم ينعزل بعزل نفسه فإن طلق ~~الزوج كان طلاقه عزلا للوكيل ولو كان التوكيل محبا لأن العموم إنما يتناول ~~العزل بالقول لا الفعل الموكل فيه وكذا المملك كما مر. # ( ومطلقهما ) أي التوكيل والتمليك لا يكون إلا ( لواحدة ) فقط بشرط أن ~~تكون ( على غير عوض ) إلا أن يفوض. # وصورة المطلق أن يقول طلقها أو وكلتك أن تطلقها أو طلقي نفسك أو وكلتك ~~على طلاقك فلا يصح من الوكيل في صورة التحبيس. # والمطلق أن يوقع إلا واحدة ولو قبل الدخول أو كانت ثالثة لا أكثر ولو كان ~~الموكل ممن يقول بالثلاث فلو طلقها اثنتين أو ثلاثا لم تقع إلا واحدة ولو ~~كان الزوج يملك غيرها ولا يصح أن يطلق بعوض فإن فعل كان موقوفا على الإجازة ~~إن كان عقدا لا شرطا ولا يصح التوكيل بالبدعي فإن أطلق فطلق بدعيا وقع حيث ~~مذهب الزوج وقوعه، فإن وكله بالثلاث للسنة صح PageV03P048 وكانت الرجعة في ذلك للأصل فلا تقع الثانية والثالثة إلا بعدها. # فلو كان الوكيل أو المملك مفوضا فله أن يطلق أكثر ms0467 من واحدة وعلى عوض. # ( ويصح تقييدهما ) أي التوكيل والتمليك بالشرط نحو أن يقول إذا جاء زيد ~~فقد وكلتك أو ملكتك أن تطلق امرأتي ( وتوقيتهما ) بما يصح أيضا نحو أن يقول ~~وكلتك أو ملكتك أن تطلقها في هذا الشهر أو نحو ذلك فإن أوقع الطلاق في ~~المدة المؤقتة وإلا بطل التمليك والتوكيل بمضيها. PageV03P049 # ( و) إذا اختلف الأصل والوكيل في إيقاع الطلاق من الوكيل وعدمه في مدة ~~التوكيل كان ( القول بعد ) ذلك ( الوقت ) أو بعد العزل حيث وقع الاختلاف ~~بعده ( للأصل ) وهو الموكل والمملك ( في نفي الفعل ) أي إيقاع الطلاق هنا ~~لأن الوكيل بعد مضي الوقت قد انعزل والظاهر أنه لم يكن قد طلق في ذلك الوقت ~~المؤقت لأن الأصل عدم الطلاق ( لا ) إن اختلفا في ( حاله ) أي حال الوقت ( ~~فللوكيل ) أي فالقول قول الوكيل من غير يمين في أنه قد طلق لأنه في ذلك ~~الوقت غير منعزل فيصح منه الإنشاء في تلك الحال، ومن صح منه الإنشاء صح منه ~~الإقرار. # قال في البرهان " ولا تصح بينة الزوج بأن الوكيل لم يطلق لأنها على نفي، ~~ولا على إقراره بأنه لم يطلق لأنه إقرار على الغير وهي الزوجة إلا أن تكون ~~البينة على إقرار الزوجة. # قال في حاشية السحولي : " فلو ادعى المملك أو الوكيل أنه قد طلق وقد ماتت ~~الزوجة أو الزوج لم يقبل إلا ببينة " فلو كان الزوجان باقيين فلا معنى ~~لإنكاره في حق المملك لأنه لا يصح الرجوع في الوقت في التمليك الموقت بغير ~~الفعل، والحيلة في عدم قبول قول الوكيل أن يعزله الموكل ثم يخاصمه في عدم ~~الطلاق لأنه بعد العزل لا يصح منه الإنشاء فلا يصح إقراره. # ( سؤال ) وهو أن يقال إن الوكيل ينعزل بالفراغ مما وكل فيه فإذا ادعى أنه ~~قد كان فعل في الوقت قبل حالة التخاصم فقد أقر على نفسه أنه معزول وإذا صار ~~معزولا في الحال لم يصح منه الإنشاء كما قلتم بعد PageV03P050 العزل فلم قلتم يقبل قوله حاله ؟ ؟ ( الجواب ) أنا إنما قلنا بصحة قوله ms0468 ~~ووقوع الطلاق منه لأنه في تلك الحال لو جعل بدله الإقرار بالفعل طلاقا لصح ~~منه إنشاؤه ولم يحكم بالعزل إلا بعد الحكم بوقوع الطلاق فلم يكن معزولا عند ~~التلفظ بالإقرار بإيقاع الطلاق وإذا لم يكن معزولا فهو باق على الوكالة ~~فلهذا صح تصديقه. PageV03P051 ### ||| CHECK [مسألة من قال لغيره أخبر امرأتي بطلاقها أو] # ( مسألة ) ومن قال لغيره أخبر امرأتي بطلاقها - أو بشرها - كان إقرارا ~~بالطلاق في الظاهر فقط وسواء أخبرها الرسول أم لا، لا في الباطن فله نيته ~~إلا أن تصادقه أقرا على النكاح في الظاهر حيث لم يرد بذلك الإنشاء ولم يسبق ~~منه طلاق، ولو قال قل لها هي طالق طلقت ولو لم يقل لها الرسول، فلو أراد ~~وقوع الطلاق حين يقول لها الرسول فإنها تصح نيته في الباطن وإن قال أردت ~~توكيله بطلاقها فكذا أيضا. # وإن قال له قل لها أنت طالق فهو توكيل له بطلاقها. PageV03P052 ### ||| CHECK [مسألة وصل الزوجة كتاب على لسان الزوج بالطلاق أو رسوله] # ( مسألة ) وإذا وصل الزوجة كتاب على لسان الزوج بالطلاق أو رسوله لم ~~يلزمها قبوله إلا بشهادة عدلين، هذا في الظاهر وأما في الباطن فتعمل به إذا ~~ظنت صدقه فيما هو لها لترك النفقة من ماله ونحوها وفيما هو عليها نحو ~~التزويج بغيره إذا أقرت بصدقه كامرأة المفقود إذا أخبرها عدل بموته أو طلاقه. PageV03P053 ### || AUTO ( 171 ) باب الخلع ( إنما يصح ) بشروط أربعة : ( الأول ) أن ~~يقع ( من زوج مختار أو نائبه ) به ولو هي، وقوله زوج فلا يصح من الأجنبي ~~ولا من زوج قد طلقها من قبل ولو رجعيا إلا بعد المراجعة. # وقوله مكلف يحترز من الصبي والمجنون ولو مميزين ولو أذن لهما وليهما فلا ~~يصح خلعهما لأنفسهما كما لا يصح طلاقهما إلا بالنيابة كما تقدم في تولية ~~الطلاق ويصح من السكران سواء كان زوجا أم زوجة، وسواء كان الخلع عقدا أم شرطا. # وقوله مختار فلا يصح مخالعة المكره كما لا يصح طلاقه ما لم ينوه أو يكون ~~مكرها بحق كما تقدم في صور ms0469 اللبس. # فمهما كان الزوج جامعا لهذه القيود الثلاثة صحت مخالعته سواء كان حرا أم ~~عبدا صحيحا أم مريضا مطلق التصرف أم محجورا عليه، وهكذا يصح من نائبه وهو ~~وكيله به أو كان مفوضا في تولية الطلاق أو فضوليا ولحقته الإجازة من الزوج ~~أو الزوجة أو منهما إذا كان عقدا لا شرطا، ولو كان النائب امرأة سواء كانت ~~المخالعة أو غيرها فيصح توكيلها به إذ هو عقد معاوضة ويصح أن يتولى طرفيه ~~واحد ويصح بالرسالة والكتابة ولو تضمن شرطا كأنت طالق على ألف إن دخلت الدار. # ( الشرط الثاني ) أن يكون الخلع على أحد وجهين : " الأول " أن يأتي في ~~لفظه ( بعقد ) والمراد به هنا ما يقابل الشرط لأن الخلع ينقسم إلى عقد وشرط ~~وليس المراد العقد المتضمن للإيجاب والقبول وإلا لما صح قوله مع القبول كما ~~يأتي ولأن العقد كما يطلق على الإيجاب والقبول معا PageV03P054 يطلق على الإيجاب فقط كما يأتي في مواضع من الكتاب، وعبارة الأثمار " إما ~~بعقد إيجاب وقبول أو ما في حكمه " وهي أجلى لتفسيره المراد بالعقد بإضافته ~~إلى الإيجاب، وعدم الفصل بينه وبين القبول فيكون المراد به هنا هو الإيجاب ~~فقط وهو ما أتى فيه بأحد حروف " علب " إما بالباء أو بعلى أو باللام نحو : ~~أنت طالق بألف أو على ألف أو لألف، وهكذا إذا قال خالعتك على ألف أو بارأتك ~~عليه مع النية لأنه كناية في الخلع والطلاق. # قال المنصور بالله : ومن هذا لو قال طلاقك بصداقتك مطلقا أو ببراءتك إن ~~كان في ذمته فقالت أبرأت أو قبلت. # وكذا لو قال بشرط البرء فهو عقد في وضع الشرع إلا أن يكون عرفهم استعماله ~~للشرط كان شرطا فلا يقع الطلاق إلا بحصول الشرط في المجلس أو مجلس العلم به ~~كالعقد إلا أن يريد متى حصل الشرط قريبا أو بعيدا كان شرطا محضا فلا يعتبر ~~المجلس. # قال في البيان : ويصح بلفظ البيع ويكون كناية وصورته أن يقول بعت منك ~~نفسك بألف أو شريت مني نفسك بألف وكذا لو قال ms0470 الغير بعت مني زوجتك بكذا ~~فقال بعت أو نعم ونوى طلاقها صح ويكون خلعا، وحيث أراد البيع أو لم يرد ~~شيئا لم يقع شيء لأن لفظ البيع كناية خلع مع نية الطلاق. # ومنه إذا باع رجل زوجته من آخر بزوجته وزيادة بقرة مثلا وقبل الآخر طلقت ~~زوجة الذي شرط البقرة خلعا واستحق البقرة وتطلق زوجة الآخر رجعيا مع قصد ~~الطلاق لأنه من كنايات الطلاق. # ( الشرط الثالث ) أن يكون الخلع معقودا ( على عوض مال ) PageV03P055 مظهر لا مضمر وأقله ما له قيمة في القيمي وما لا يتسامح بمثله في المثلي ~~مما يصح تملكه للزوج فلا يصح أن يكون خمرا أو خنزيرا في حق المسلم ( أو في ~~حكمه ) يعني في حكم المال وهي المنفعة كسكنى وخدمة ونحو ذلك من سائر ~~المنافع التي يلزم على مثلها أجرة ويلزم أدناها إن لم يعين قدرها في العقد ~~نحو طلقتك على سكنى دارك سنة أو على حمل كذا إلى محل كذا أو على أن تخيطي ~~لي قميصا فإن كان القميص معينا لزمها فيه أدنى خياطة وإن لم يكن معينا ~~فكذلك في أدنى قميص. # فإن لم يكن على مال ولا منفعة لمثلها أجرة نحو على ألا تدخلي الدار أو ~~على ألا تكلمي فلانا أو على ألا تتزوجي فلانا ونحو ذلك سواء كان له في ذلك ~~غرض أم لا فإنه لا يكون خلعا بل رجعيا بالقبول في العقد أو بالفعل في الشرط ~~: إلا أنه إذا قال بشرط ألا تتزوجي فلانا وقبلته تعين للعقد لا للشرط وكان ~~لها الخيار من بعد ذلك. # قال في البيان وهامشه : فلو جعلناه شرطا حقيقيا لزم الدور فلا يقع طلاق ~~حتى تزوج ولا تزوج حتى تطلق. # ( الشرط الرابع ) أن يكون العوض ( صائرا أو بعضه إلى الزوج ) فلو كان كله ~~لغير الزوج نحو أن يقول طلقتك على ألف لزيد أو نحو ذلك لم يكن خلعا بل إذا ~~قبلت طلقت رجعية في العقد لا في الشرط فلا يقع شيء وترجع به مع البقاء ~~والتلف إن سلمته ظانة ms0471 أنه قد لزمها إن سلمته عالمة بعدم اللزوم لم ترجع به ~~إلا مع البقاء، فأما لو كان بعضه له وبعضه لغيره نحو أن يقول على أن تهبيني PageV03P056 نصف كذا ونصفه لابني وكان ذلك معينا غير دين إذ لا تصح هبة الدين إلا لمن ~~هو عليه فإذا فعلت فإنه يكون خلعا بالنصف الذي صار إليه دون النصف الذي صار ~~لابنه، ولا يصح رجوعها فيما وهبته للابن ولو لم يكن رحما لها لأنه في ~~مقابلة عوض وهو الطلاق وقد حصل، ولا بد من أن يقبل الهبة له ولابنه إن كان ~~صغيرا أو كبيرا ووكله بالقبول أو أجاز فإن لم يجز أو لم يقبل لم يقع الخلع. # وقوله ( غالبا ) احتراز من أن يخالع العبد زوجته فإنه يصح مع كون العوض ~~يصير إلى سيده إلا أن يشرط العوض لسيده فلا يقع الطلاق خلعا ولا رجعيا لعدم ~~وقوع شرطه وهو كونه للزوج أو بعضه، وإذا كان العوض من السيد حيث يزوج أمته ~~بعبده لزم ويسقط. PageV03P057 # ( واعلم ) أن عوض الخلع قد يكون من زوجته وقد يكون من غيرها فحيث يكون ( من ~~زوجته ) صح بشرطين : " أحدهما " أن تكون الزوجة ( صحيحة التصرف ) وذلك بأن ~~تكون بالغة عاقلة مختارة حال عقد الخلع ولو سكرى كما تقدم فلو كانت صغيرة ~~أو مجنونة ولو مميزة حيث العوض منها لم يكن خلعا ولا رجعيا، ومتى كانت ~~صحيحة التصرف صح الخلع بالعوض من مالها ( ولو ) كانت ( محجورة ) عن التصرف ~~فيه بمعنى أنه حجر عليها الحاكم لأجل دين عليها فإن الحجر لا يمنع من صحة ~~عقدها للخلع لكن عوض الخلع يبقى في ذمتها ولا تخرجه من المال الذي حجرت فيه ~~إلا بعد رفع الحجر أو بإذن الحاكم ولو غير الذي حجر عليها أو الغرماء، ~~وهكذا لو كانت أمة ولو مدبرة فخولعت على عوض منها بغير إذن سيدها كان العوض ~~في ذمتها تطالب به متى عتقت إلا أن تدلس بأن سيدها أذن لها كان دين جناية ~~في رقبتها، فإن أذن لها سيدها كان عليه ولا ms0472 يعتبر نشوزها، فإن أذن لها بقدر ~~معلوم كان الزائد في ذمتها، وإن أطلق كان عليه قدر مهرها والزائد في ذمتها. # والمكاتبة كالأمة في صحة الخلع منها لأن إذن سيدها أباح لها التصرف، وإن ~~لم يأذن لها ففي ذمتها ويعتبر نشوزها، ومع التدليس منها كجناية المكاتبة في ~~كسبها ولا يعتبر النشوز. # ( مسألة ) ولا يصح الخلع من ولي مال الصغيرة إلا إذا كان لها فيه مصلحة ~~ولا يصح مع المصلحة إلا إذا كان العوض من غيرها لعدم اعتبار نشوزها قبل ~~التكليف فإذا خالع عن الصغيرة PageV03P058 أبوها بمهرها لزمه لها ذلك سواء صح أم لا ويكون الطلاق خلعا لأنه يصح العوض ~~فيه من الغير وللمرأة أن تطالب الزوج بمهرها أو هو يرجع به على أبيها. # ( الشرط الثاني ) أن تكون وقت الخلع ( ناشزة عن شيء مما يلزمها له من فعل ~~أو ترك ) سواء كانت في بيته أم لا، ولا نشوز مع سوء العشرة منه أو إضرار، ~~فالفعل نحو أن يأمرها أن تقف له في موضع يليق بهما ولو بغير صيغة الأمر ~~فتمتنع لغير عذر وهكذا لو دعاها للوطء إلى موضع يليق فلم تجبه، والترك نحو ~~أن يلزمها بترك ما يكرهه أو بترك أذية من يتأذى بأذيته من أهله ولو بدون ~~صيغة النهي إذ هو واجب عليها تركه، أو لم يأذن لها بالخروج إلى بيت أهلها ~~فتخرج أو تأخذ شيئا من ماله. # ومن ذلك أن تقول لا أطأ لك فراشا ولا أطيع لك أمرا ولا أبر لك قسما فيما ~~يجب عليها طاعته. # ويعتبر النشوز في العقد عند القبول ولو موقوفا لأن الإجازة كاشفة ولو في ~~الشرط حال حصول المشروط لا عند التعليق وإلا بطل الخلع ولم يقع الطلاق. # ولا بد من تحقق النشوز فلا يكفي تجويز وقوعه في المستقبل. # وما اختاره الإمام عليه السلام من أن الخلع بعوض من الزوجة صحيحة التصرف ~~إنما يصح بالنشوز منها هو قول الإمام الهادي والقاسم والناصر وهو المختار ~~للمذهب ( أو من غيرها ) إذا كان مكلفا مختارا حرا ولو محجورا ms0473 عن التصرف أو ~~عبدا ويبقى في ذمته ( كيف كانت ) المرأة أي ولو كانت صغيرة أو مجنونة ناشزة ~~أو غير ناشزة فإنه متى كان العوض من غيرها PageV03P059 لم يعتبر في صحة الخلع ذانك الشرطان المتقدمان وهما كونها صحيحة التصرف ~~وكونها ناشزة. # نعم، ولا بد في عقد الخلع بعوض منها أو من غيرها من إيجاب ( مع قبول أو ~~ما في حكمه في مجلس العقد أو ) في مجلس بلوغ ( الخبر به ) وهذا متصل بقوله ~~بعقد كما تقدم، واعتبار مجلس بلوغ الخبر خاص في الخلع والعتق والحوالة ~~والإقالة والوقف كما في البحر. # فلو لم يقع القبول في مجلس الإيجاب أو مجلس بلوغ الخبر به لم يصح الخلع. # والمراد بالمجلس مجلس القابل لا مجلس الموجب حيث كان الموجب الزوج لا ~~الزوجة فيعتبر مجلسهما معا. # والذي في حكم القبول هو الامتثال والسؤال فالامتثال نحو أن يقول الزوج ~~أنت طالق على أن تبرئيني من مهرك فتقول أبرأت، فقولها أبرأت بمنزلة قولها ~~قبلت فتطلق بقولها أبرأت، أو أبرئيني على طلاقك فتقول أبرأت. # وأما السؤال فنحو قولها طلقني على ألف فإذا قال طلقتك طلقت ولا تحتاج إلى ~~قبول بعد قولها طلقني وكذا لو قال أبرئيني بطلاقك فقالت أبرأت أو قال أطلقك ~~بمهرك فقالت الزوجة نعم فيقول طلقتك فلا تحتاج قبولا بعد ذلك، وهذا إذا كان ~~المهر دينا في الذمة فإن كان عينا لا تثبت فيها لم يصح الخلع لأن الإبراء ~~من الأعيان إسقاط لضمانها إن كانت مضمونة أو إباحة لها إن كانت أمانة كما ~~يأتي في بابه فيقع بالقبول طلاقا رجعيا في العقد لا في الشرط إلا لعرف بأن ~~الإبراء من الأعيان يفيد التمليك ويستعمل بمعنى الرد للمهر والفسخ صح إن ~~قبله الزوج في المجلس PageV03P060 أو مجلس بلوغ الخبر به، وإذا قبله الغير ثم أجاز صح ذلك لأنه تمليك يحتاج ~~إلى القبول. # ولا بد أن يقع القبول في المجلس ( قبل الإعراض ) من القابل منهما ( فيهما ~~) يعني في مجلس العقد أو مجلس بلوغ الخبر به، فإن تخلل الإعراض لم يصح ms0474 ~~القبول من بعد ولم يقع الطلاق رجعيا ولا بائنا إلا بتجديد إيجاب آخر يحصل ~~بعده القبول في المجلس أو مجلس بلوغ الخبر به قبل الإعراض وقد تقدم ما يثبت ~~به الإعراض. PageV03P061 # ( فرع ) فلو جعل مع العقد شرطا نحو أن يقول أنت طالق على ألف إن دخلت الدار ~~اعتبر حصول القبول في المجلس قبل الإعراض منها ولا يضر تأخر حصول الشرط لو ~~لم تتهيأ له في ذلك المجلس، وكذا لو وقت كأن يقول أنت طالق غدا على ألف ~~فقبلت في المجلس طلقت في الغد خلعا. # ولما كان الخلع ينقسم إلى عقد وشرط كما مر تكلم الإمام عليه السلام على ~~كل واحد منهما على حدته وعقبه بذكر أمثلته وقد مر الكلام على العقد وما ~~يتعلق به فذكر أمثلته بقوله ( كأنت كذا على كذا ) أي أنت طالق على ألف ( ~~فقبلت أو ) قبل ( الغير ) فإنها تطلق حينئذ خلعا ويلزمها الألف حيث قبلت ~~ويلزم ذلك الغير حيث هو القابل وإن لم يكن مخاطبا على ظاهر الأزهار، فإن ~~قبلا معا فعليهما إن كانت ناشزة وإن لم تكن ناشزة لم يلزمها شيء ووقع الخلع ~~صحيحا بقدر حصته فقط لأن الطلاق لا يتبعض كما يأتي، فإن علم تقدم أحدهما ~~بالألف كله ثم التبس صح الخلع ولا عوض على أيهما إذ لا تحويل على من عليه ~~الحق فهو خلع في الأصل على عوض وسقوطه من بعد لعارض اللبس لا يضر " ويورد ~~هذا في مسائل المعاياة : أين خلع صح من دون تسليم عوض ؟ فيجاب بهذا ". # ( أو ) قالت المرأة لزوجها ( طلقني ) على مائة ( أو ) قال له غيرها ( ~~طلقها على كذا ) أي على مائة مثلا ( فطلق ) طلقت خلعا ولزمها المائة حيث هي ~~المطالبة ولزم ذلك الغير حيث هو المطالب ولو لم يقل على مائة مني لأن دخوله ~~في العقد يجري مجرى الالتزام والضمان، PageV03P062 ولهذا قال في البيان : وإذا قال الغير طلقها على ألف مني أو على مهرها صح ~~ولزمه ذلك. # وإن قال طلقها على ألف أو على مهرها أو وأنت بريء من ms0475 مهرها فطلق صح ولزمه ذلك. # وعلله المحشي بأن سؤاله يجري مجرى الضمان فإن قال طلقها على أني ضامن لك ~~إبراءها فطلق لم يلزمه شيء لأن الضمان بالإبراء لا يصح ويقع الطلاق رجعيا ~~لفقد شرطه وهو العوض ولم يلزمه شيء. # ثم ذكر الإمام عليه السلام النوع الثاني من نوعي الطلاق وهو الشرط بقوله ~~( أو شرطه ) عطفا على قوله " بعقد " أي شرط ذلك العوض الجامع لتلك القيود ~~وهي كونه مالا أو ما في حكمه صائرا أو بعضه إلى الزوج، فلا بد في العوض أن ~~يكون كذلك في العقد وفي الشرط PageV03P063 والفرق بين الخلع بالعقد والخلع بالشرط من وجوه ستة : " الأول " أنه لا بد ~~في العقد من القبول أو ما في حكمه في المجلس بخلاف الشرط. # " الثاني " أنه يعتبر نشوزها في العقد حال القبول بخلاف الشرط فإنه يعتبر ~~حال حصوله. # " الثالث " أن العقد لا يبطل بالموت بعد القبول بخلاف الشرط. # " الرابع " أن العقد تلحقه الإجازة بخلاف الشرط. # " الخامس " أنه يصح الرجوع لملتزم العوض سواء كانت هي أم غيرها في العقد ~~قبل الطلاق من الزوج إذا تقدم منها أو من غيرها الطلب بخلاف الشرط فلا يصح ~~الرجوع فيه من ملتزم العوض، وأما الزوج فلا يصح رجوعه فيهما كما يأتي. # " السادس " إذا طلقها ثلاثا بألف لم يستحقه جميعا إلا بجميع الثلاث إن ~~كانت كلها باقية مع النشوز في الثانية والثالثة أيضا وتجديد العقد في مجلس ~~واحد، ولا يعد العقد الثاني والثالث إعراضا فإن طلق واحدة أو اثنتين استحق ~~حصة ذلك من الألف فإن لم يبق إلا واحدة استحقه جميعا بها بخلاف الشرط فلا ~~يستحق شيئا إلا بالثالثة ويكون خلعا ويعتبر فيها النشوز والمراجعة فيما ~~قبلها كما في البيان وهامشه من مواضع. PageV03P064 # وقد مثل الإمام عليه السلام كيفية المخالعة بالشرط عقيب ذكره فقال ( كإذا ~~كذا أو طلاقك كذا ) فالأول نحو إذا أبرأتني فأنت طالق فإنها تطلق بالإبراء ~~مع تعيين المبرأ منه كما يأتي في الإبراء وهكذا إن ومتى أو أي أدوات الشرط. # " والثاني " أن يقول طلاقك ms0476 إبراؤك قياسا على قوله أنت طالق ثلاثا للسنة ~~فإنه مقدر بالشرط، وكذا لو قال طلاقك أن تهبيني ألفا أو عبدا أو نحو ذلك ~~ويقبل الزوج الهبة فإن هذا بمعنى الشرط عرفا، فأما لو قال أنت طالق ولي ~~عليك ألف فقبلت طلقت مجانا وكان رجعيا، فإن قال أنت طالق إلى مقابل كذا وقع ~~الطلاق خلعا لأن هذا اللفظ شرط عرفي وإن لم يكن من أدوات الشرط المعروفة في ~~أصول اللغة العربية. # والمعروف من حال العوام الآن أنهم لا يريدون بمثل هذا عند المخالعة إلا الشرط. # نعم، وإذا خالعها بعوض مشروط ( فوقع ) ذلك العوض ( ولو ) تأخر حصولها ( ~~بعد المجلس ) بمدة طويلة نفذ الخلع لأن المجلس لا يعتبر إلا في العقد إلا ~~أن يعلقه بوقت اعتبر حصول الشرط في ذلك الوقت كما مر. # فلو قالت إن طلقتني فأنت بريء فطلق كان خلعا، وكذا لو قال متى أبرأتني ~~فأنت طالق فإنه قد قيد الطلاق بوقوع الإبراء فكان خلعا مع تبيين المبرأ منه ~~( فيجبر ملتزم العوض ) أي من التزمه بالقبول أجبر على تسليمه فإن تلف قبل ~~قبضه رجع الزوج ببدله لأنه مضمون على الملتزم مطلقا سواء كان القابل الزوجة ~~أم غيرها. # وإنما يجبر ( في العقد ) لأنه قد لزم بالقبول لا PageV03P065 في الشرط إذ لا يقع الخلع إلا بحصوله أما لو قال أنت طالق على إبرائي أو ~~على أني بريء فقالت أبرأتك أو قبلت وقع الطلاق خلعا والإبراء مع تعيين ~~المبرأ منه حيث كان دينا، وكذا لو قال أنت طالق على أن تبرئيني فقالت قبلت ~~طلقت خلعا ولما يقع الإبراء ولزمها مثل مهر المثل فيتساقطان ولا وجه ~~لإجبارها إن امتنعت من الإبراء مع التساقط، أما لو قالت طلقني وأنت بريء من ~~مهري فقد بريء منه سواء طلق أو لا وليس لها الرجوع إن لم يطلق فإن طلق كان ~~الطلاق رجعيا إلا أن يعرف من قصدها أنها ما أبرأته إلا ليطلق وقصدت بذلك ~~الشرط وتصادقا عليه أو أقامت البينة على إقراره أو على شاهد الحال فلها ~~الرجوع ms0477 كما يأتي. PageV03P066 # ( و) يجبر ( الزوج على القبض ) لعوض الخلع إذا جاء به من التزمه ( فيهما ) ~~معا أي في العقد والشرط. # وإنما أجبر الزوج على القبض لتبرأ ذمة الملتزم للعوض لا ليحصل الطلاق ~~فالطلاق قد وقع في العقد بالقبول وفي الشرط بالتخلية بين الزوج وبين العوض ~~المشروط إن كان عينا على وجه التمليك لا دينا فلا بد من القبض وإن لم يقع ~~الطلاق لأن التخلية للدين لا تكون قبضا، فعلى هذا لا يجبر إلا على قبض ~~الدين وأما العين فتكفي فيها التخلية. PageV03P067 # ( ولا ينعقد ) الخلع ( بالعدة ) من الزوج بالطلاق أو من الزوجة بالإبراء ~~ولو حصل من كل منهما ذلك لأنهما كلامان وكل واحد منهما غير مقيد بالآخر ~~فكان كما لو طلق بغير عوض إذ العدة ليست بعقد ولا شرط، وصورة العدة من ~~الزوج أن يقول أبرئيني وأنا أطلقك فأبرأته ثم طلق فإن لم يطلق فلها الرجوع ~~في الإبراء، وصورة العدة منها نحو أن تقول طلقني وأنا أبرئك فطلقها ثم ~~أبرأته فيبرأ فإن امتنعت من الإبراء لم يرجع عليها بشيء، ولا يقع الطلاق في ~~الصورتين خلعا بل رجعيا. PageV03P068 ### ||| CHECK [فرع انعقاد الخلع بالخطاب] # ( فرع ) وكما لا ينعقد الخلع بالعدة لا ينعقد بالخطاب كأن تقول طلقني ~~فيقول أبرئيني فتقول أبرأتك فيقول وأنت طالق فهذا رجعي ويقع الإبراء وإذا ~~راجعها فلا يعود مهرها لسقوطه، وكذا لو قال راجعتك على جميع حقوقك كما ~~يعتاده كثير من الناس فلا يعود مهرها لكن إذا أضمرت أن الإبراء مقابل ~~البينونة فلها الرجوع باطنا لا ظاهرا إلا إذا صادقها على ذلك أو بينت ~~بإقراره أو على شاهد الحال وإلا حلف ما يعلم ولا يظن أنها أرادته. # ( ولا تلحق الإجازة ) من صور الخلع ( إلا عقده ) على مال أو منفعة كما مر ~~فلو كان العقد على عوض غير مال ولا منفعة كأن يخالعها عقدا على دخول الدار ~~ولم يكن لمثله أجرة كان الطلاق رجعيا وإن كان لمثله أجرة كان خلعا فلا بد ~~في كونه خلعا من أن يكون العوض مالا أو ms0478 منفعة لها قيمة. # فإذا خالع فضولي عن المرأة أو الزوج ثم أجاز المخالع عنه نظر : فإن كانت ~~مخالعة الفضولي بعقد لحقته الإجازة وإن كانت بشرط لم تلحقه فيبطل، وصورة ~~العقد أن يقول الفضولي للمرأة قد طلقتك بألف عن فلان فتقول قبلت ويجيز ~~الزوج ما قاله الفضولي. # فأما لو قال الزوج فلانة طالق بألف فقال الفضولي قبلت عنها فلا يقع إلا ~~بإجازتها وصحة تصرفها ونشوزها حال العقد لأنه جعل القبول عنها لا تبرعا كما ~~لو قال اشتريت لفلان ولم يجز فلان. PageV03P069 ### ||| AUTO ( 172 ) ( فصل ) في بيان قدر عوض الخلع وقد تقدم مقدار أقله ~~أنه ما له قيمة في القيمي وما لا يتسامح بمثله في المثلي، وأما أكثره فإن ~~كان من غير الزوجة فلا حد لأكثره. # ( و) إن كان من الزوجة فاعلم أنه ( لا يحل ) للزوج أن يأخذ ( منها ) - ~~غير تبرع - يعني من الزوجة المخالعة ( أكثر مما لزم ) عليه وجوبا ( بالعقد ~~) أي بعقد النكاح الذي خالعها فيه فما لزم ( لها ) به من مهر ونفقة وكسوة ~~ونحوهما مما هو واجب لها من يوم تزوجها إلى يوم الخلع سواء كان بذمة الزوج ~~أم قد صار إليها وما لزم لها من نفقة العدة إلى يوم انقضائها. # ( و) كذا ما لزم لها تربية وحضانة ( لأولاد ) ها ( منه صغار ) ونفقتهم ~~وكسوتهم أيضا إلى سن الاستقلال سواء زادت على سبع سنين أم نقصت وسواء كانوا ~~باقين أم قد ماتوا أو صاروا وقت الخلع كبارا فيرجع إلى غالب سن الاستقلال ~~في الصبيان ومن كان مجنونا فإلى استقلاله إن عاد عقله وإن مات مجنونا فإلى موته. # وإنما صح بنفقة أولادها منه لأن لها ولاية الحضانة وحق المطالبة والقبض، ~~فهذا هو اللازم عليه بعقد النكاح فلو كان اللازم لها عليه بغير العقد كأروش ~~الجنايات وقيم المتلفات لم يصح الخلع عليه إن كان العوض منها فإن كان من ~~غيرها جاز ولو زاد على ما لزم بالعقد كما تقدم، وكذا ما زادته تبرعا بعد ~~وقوع الطلاق ولو في مقابلة الطلاق لأن المسوغ لجواز ms0479 الزيادة هو التبرع منها ~~فإن خالعها على أكثر مما يجب عقدا أو شرطا ففي العقد يبطل العوض PageV03P070 ويقع الطلاق رجعيا وفي الشرط لا يقع شيء مطلقا سواء كانت هي الشارطة أم هو. PageV03P071 ### ||| CHECK [فرع خالعها على ما يلزمه لها من النفقة ثم ماتت] # ( فرع ) وإذا خالعها على ما يلزمه لها من النفقة وغيرها ولأولادها منه ثم ~~ماتت وهي في العدة أو مات أولادها قبل استقلالهم رجع الزوج عليها أو على ~~ورثتها بقدر ما بقي من العوض لأنه في الحقيقة على مثل اللازم له اللهم إلا ~~لعرف بأن الخلع على ذلك ما بقيت الزوجة والأولاد فلا وجوب بعد الموت. PageV03P072 # ( ويصح ) طلاق المخالعة ( على ذلك ) أي على قدر ما لزم لها ولأولادها ~~الصغار منه من النفقة وأجرة التربية ونحو ذلك لا أكثر منه إن كان منها إلا ~~تبرعا ومن غيرها مطلقا كما تقدم فالإشارة ترجع إلى المفهوم لا إلى المنطوق ~~لئلا يوهم دخول صورة المنع، وقد حذفها في الأثمار كما حذف لفظ أكثر فرارا ~~من الإيهام، وحذف قوله ويصح على المهر إلخ، خشية التكرار ولفظه " وإنما يحل ~~منها إلى قدر ما لزم بالعقد لها ولأولادها منه صغارا ولو مستقبلا " وفيها ~~سر التنبيه أيضا على جواز أقل مما لزم بالعقد بخلاف عبارة الأزهار كما ~~أفاده بهران فتصح المخالعة على ما لزم بالعقد إن كان العوض منها ( ولو ) ~~كان ذلك العوض اللازم الذي خالعها عليه هو مثل ما يلزم لها عليه ( مستقبلا ~~) ومجهولا لما يأتي " كنفقة " العدة ونفقة أولادها المستقبلة وأجرة تربيتهم ~~فإن المخالعة تصح بمثل ذلك ويسقط وجوب ذلك على الزوج فلا يلزمه شيء مع ~~المراضاة، وسواء كانت النفقة ونحوها مقدرة حال الخلع أم غير مقدرة لأن ~~الجهالة تغتفر في عوض الخلع كما سيأتي فإن اختلفا بعد ذلك فللزوج طلبها بما ~~قد لزمها له بالمخالعة في ذلك القدر دفعة واحدة مع اليسار لا مع الإعسار ~~فتمهل، ولا يجب عليها التكسب لقضائه لأنه دين، وأما هو فيجب عليه أن ينفق ~~عليها وعلى أولادها ولا ms0480 تجب دفعة واحدة بل تقسط يوما فيوما ويلزمه التكسب ~~لذلك إن كان معسرا ولها أن تطالبه في ذلك. # ( سؤال ) فإن قيل إن من شرط PageV03P073 الخلع النشوز حيث العوض من الزوجة ومع نشوزها لا نفقة لها فكيف قلتم يصح أن ~~يخالعها بنفقة عدتها وهي غير لازمة على الزوج بالنشوز ( فالجواب ) من وجهين ~~: " الأول " أن المخالعة في التحقيق على مثل ما كان يلزم الزوج من النفقة ~~لو كانت غير ناشزة فيلزم له عليها ذلك القدر " الثاني " وهو جيد أن نقدر ~~أنها نشزت مدة يسيرة ليس لمثلها قسط من النفقة وحصل خلعها في تلك الحالة ~~فالنفقة لم تسقط مع التوبة عقيب الخلع وهذا وجه صحيح. # وتصح المخالعة سواء صرحا في الإيجاب والقبول بمثل نفقة العدة أم بنفقة ~~العدة لأن معناها يتمشى على أحد الوجهين. PageV03P074 ### ||| CHECK [فرع طلقها على الإبراء من نفقة عدتها] # ( فرع ) " وإذا طلقها على الإبراء من نفقة عدتها لم يصح الإبراء ويقع ~~الطلاق رجعيا بالقبول، وذلك في العقد لا في الشرط فلا يقع شيء " " وإنما لم ~~يصح الإبراء لأنه من مستقبل وهو لا يصح على أصلنا، ولا يشكل عليك هذا بما ~~في الأزهار ولو مستقبلا فالمراد هناك المخالعة على مثل ما يلزم في المستقبل ~~ولذا جئنا بكاف التشبيه في قولنا " كنفقة " ولم نذكر في ذلك إبراء من ~~المستقبل فلا يقع الإبراء ويقع الطلاق رجعيا إلا أن يكون ثمة عوض آخر غير ~~الإبراء كان الطلاق بائنا وفي الشرط لا يقع الطلاق ولو شرط عوضا آخر مع ~~الإبراء لعدم صحة الشرط وهو الإبراء ". PageV03P075 # ( و) تصح المخالعة ( على المهر ) وهذا تخصيص بعد التعميم لمسيس الحاجة إليه ~~إذ المخالعة عليه أكثر منها على غيره وليتفرع عليه التنصيص على ما ذكر ~~بعده، فإن كان المهر باقيا عليه معينا أو غير معين سقط وإن كان قد قبضته ~~وهو باق بعينه ردته له وإن كانت قد أتلفته أو وهبته له أو لغيره أو أبرأته ~~منه قبل قبضه فإن تصادقا على أنهما أرادا الخلع على مثله صح ولزمها، وإن ms0481 لم ~~يتصادقا على ذلك لم يصح الخلع عليه لأنه معدوم ويكون الطلاق رجعيا بالقبول ~~في العقد ( أو ) خالعها أيضا على ( مثله ) يعني على مثل المهر إن كان مثليا ~~أو على قيمته إن كان قيميا، وسواء كان باقيا في يد أحدهما إذ يصح على مثله ~~ولو كان معينا باقيا أم كان قد تلف بعد القبض أو قبله أو أبرأته منه أو كان ~~غير معين لبقائه في ذمة الزوج فيلزمها للزوج مثله في جميع هذه الصور ولو ( ~~ك ) ان لزوم ( ذلك ) مستقبلا مجهولا غير لازم عند الخلع كنفقة العدة وتربية ~~الأولاد فيدخل في ذلك ما إذا كان المهر المخالع عليه أو على مثله قد لزم ~~بالدخول أو نحوه وما لم يكن قد لزم كأن يعقد بامرأة ولم يسم لها مهرا فإنه ~~لا يلزمه المهر إلا بالوطء ونحوه فإذا خالعها على مثل المهر لزمها له ذلك ~~وهو مهر المثل كله إذ هو الذي كان سيلزم بالدخول وصح الخلع ولو كان لزوم ~~المهر مستقبلا لوجود سببه وهو العقد ويلزمه لها المتعة فلو خالعته على مثل ~~المهر والمتعة معا صح ولزمها مثلهما معا ولا PageV03P076 يتساقطان للاختلاف في الصفة. PageV03P077 # ( فإن ) خالعها على مهرها لكن ( لم يكن قد دخل ) ولا خلى بها ( رجع ) عليها ~~( بنصفه ) أي بنصف المهر عينا كان أو دينا لأنه قد استحق عليها المهر ~~بالخلع وانكشف أنها لا تستحق منه إلا نصفه لوقوع الطلاق قبل الدخول، ونصفه ~~الآخر باق للزوج، وهذا إذا لم تكن المرأة قد قبضته فأما لو كانت قد قبضته ~~رجع عليها بمهر كامل لأجل الخلع ونصف مهر لأجل الطلاق، ونصفه الآخر تستحقه ~~لمقابل طلاقها قبل الدخول إذا كان العقد صحيحا مع التسمية الصحيحة على ما ~~تقدم تفصيل ذلك في النكاح أثناء فصل ( 146 ) وإلا لزمها له المهر للطلاق ~~عليه ولزمه لها المتعة. # ولا يقال في صورة الأزهار أنها لا تستحق إلا نصفه فقط فلم يقع الطلاق إلا ~~عليه لأنه يقال بل الكل لازم بالعقد وإنما سقوطه طارئ بخلاف ما لو خالعها ms0482 ~~بما تستحق عليه في هذه الصورة فلم يرجع بشيء ( ونحو ذلك ) الذي تقدم لو كان ~~قد دخل بها ثم أبرأته من نصف المهر أو وهبته ثم خالعها على مهرها فإنه يرجع ~~عليها بنصفه أيضا، وهكذا لو أبرأته من نصف المهر ثم طلقها قبل الدخول على ~~نصف مهرها فإن كان قد سلم لها نصفا وأبرأته من نصف ثم خالعها قبل الدخول ~~على المهر استحق المهر كاملا ومثل نصفه وذلك أنها استهلكت بالإبراء نصف ~~المهر فتضمنه كما مر ولزمها مهر كامل لأجل الخلع عليه، وأما ما كان قد ~~قبضته فتستحقه لأجل الطلاق قبل الدخول بالشرطين المذكورين. PageV03P078 ### ||| CHECK [فصل قالت المرأة لزوجها طلقني على ما] # ( 173 ) ( فصل ) ( ويلزم ) الغار المكلف سواء كانت الزوجة أم غيرها نحو ~~أن تقول المرأة لزوجها طلقني على ما في يدي من الدراهم أو يقول الغير طلقها ~~على ما في يدي من الدراهم فطلقها فإذا ليس في اليد شيء فإنه يقع الطلاق ~~بائنا ويلزم الغار ( بالتغرير ) للزوج ( مهر المثل ) بالغا ما بلغ سواء كان ~~قد سمى لها مهرا أم لا وسواء كان المسمى مساويا لمهر المثل أم أقل أم أكثر، ~~ووجه لزوم مهر المثل أنه عوض البضع والتغرير كالجناية المفوتة للبضع فيلزم ~~عوضه إذا كان الخلع عقدا منها أو من غيرها لا شرطا فلا يصح الطلاق ولا يلزم ~~العوض، وهذا خلاصة ما تلخص للمذهب في هذا المقام لأنه قد ثبت مهر المثل في ~~إذهاب البكارة بجناية وفي الوطء غلطا فكذا الجناية على الزوج بتفويت البضع ~~عليه بالتغرير. # ومن صور التغرير لو قالت أو الغير على ما في الكيس هذا من الدراهم ولا ~~شيء فيه وقع الخلع ولزم مهر المثل فإن كان في اليد أو الكيس شيء من الدراهم ~~فإنه يقع الخلع وليس له غير ما وجد ولو كان درهما واحدا لأن من للتبعيض فلو ~~قال على هذه الدراهم فانكشفت درهمان لزم مهر المثل، فلو قالت على ما في يدي ~~ولم تقل من الدراهم أو على ما في الكيس ولم ms0483 تقل من الدراهم وليس فيهما شيء ~~لم يكن تغريرا لأنها لم تذكر ما ينبئ عن المال فإذا طلقها على ذلك وقع ~~رجعيا في العقد لا في الشرط وهكذا لو قال ذلك غيرها. # ( و) ( من أحكام الخلع ) أنه ( لا تغرير ) على الزوج في صورتين : ( ~~الأولى ) قوله ( إن PageV03P079 ابتدأ ) بطلب المخالعة في الصور التي جعلناها تغريرا ونحوها، نحو أن ~~يبتدئها فيقول طلقتك على ما في يدك أو على ما في الكيس من الدراهم فقالت ~~قبلت فانكشف عدم الدراهم فإنه يقع الطلاق رجعيا في العقد لا في الشرط ولا ~~يلزمها مهر المثل هاهنا سواء حصل منها إيهام في صحة العوض أم لا. # ( والثانية ) قوله ( أو علم ) أو ظن أن الكيس عطل فلا تغرير منها ولو ~~كانت هي المبتدئة لكونه عالما أو ظانا بذلك فلا يلزمها مهر المثل ويقع ~~الطلاق في العقد لا في الشرط رجعيا بقبولها حيث كان هو المبتدئ أو قبوله ~~حيث هي المبتدئة لأن تقديم السؤال قائم مقام القبول فإن لم يحصل قبول أيهما ~~في الصورتين لم يصح شيء. PageV03P080 # ( و) ( من أحكام الخلع ) أنه يلزمها من العوض ( حصة ما فعل ) من الطلاق ( ~~وقد طلبته ) المرأة أن يطلقها ( ثلاثا ) بألف فطلقها واحدة استحق ثلث الألف ~~وإن زاد ثانية فثلثيه وإن زاد ثالثة فكله إذا وقعت كلها في المجلس وتخلل ~~بينها عقدان برضاها ونشوزان كما تقدم في الفروق بين العقد والشرط. # والمراد عقد النكاح ولا يكون العقد إعراضا ولا يكفي النشوز الأول إلا أن ~~يستمر إلى العقد الآخر، والطلاق بعده، وتستحق بالعقدين الآخرين نصف ما سمى ~~وإن لم يسم فالمتعة فلو امتنعت من العقد عليها وقد طلبته ثلاثا بألف فلا ~~شيء عليها غير ثلثه، وقد صح العقد الأول خلعا لأنه رضي بإسقاط حقه، فإن وقع ~~الطلاق الثاني في مجلس آخر لم يستحق عليه شيئا من العوض لأن عقد الخلع قد ~~بطل بافتراقهما وهذا يخالف الشرط فإذا كان مشروطا كإن طلقتني ثلاثا فلك علي ~~ألف لم يستحق شيئا حتى يطلقها ثلاثا، وتكون الثالثة هي ms0484 الخلع يعتبر فيها ~~النشوز حالها لا عند الأوليين إذ هما رجعيتان ولا يجب لهما شيء من العوض. PageV03P081 # ( أو ) طلبت الخلع ( لها وللغير ) نحو أن تقول طلقني أنا وفلانة بألف ~~فطلقها وحدها استحق نصف الألف وإن طلق الثانية في ذلك المجلس استحق الألف ~~بكماله ويكون الألف منها حيث قالت بألف مني أو أطلقت ويعتبر نشوزها لا ~~الثانية فلا يعتبر لكون العوض من غيرها، فإن قالت على ألف مني ومنها فإن ~~قبلت الأخرى أو أجازت طلقت ويلزمها حصتها منه مع نشوزها حال العقد لأن ~~العوض منها وإن لم تكن ناشزة وقع الطلاق عليها رجعيا فإن لم تجز لم يقع شيء ~~ولا يلزمها الحصة من العوض سواء كانت ناشزة أم لا. PageV03P082 # وقوله ( حسب الحال ) ليشمل سائر الصور التي يتأتى فيها تحصيص العوض فيستحق ~~بالبعض البعض أو كله عند حصول الغرض كما أشار إلى بعضها أبو حامد وهي ~~موافقة لأصول المذهب ( فمنها ) لو قالت طلقني ثلاثا على ألف ولم يبق لها من ~~الثلاث إلا واحدة فطلقها واحدة استحق الألف كله لحصول الغرض المقصود لها ~~وهي الثلاث ولو كان بعضهن قبل الطلب وسواء كانت عالمة أنه لم يبق إلا واحدة ~~أم جاهلة لذلك. # ( ومنها ) لو كانت باقية في اثنتين استحق الألف بهما ونصفه بإحداهما فلو ~~قال الزوج طلقتك ثلاثا بألف فقالت قبلت واحدة بثلث الألف لم يقع شيء لعدم ~~مطابقة جوابها لسؤاله ولأنه لم يرض بالبينونة إلا بكمال الألف كما لو طلقها ~~على الألف منها ومن غيرها فقبلت ولم يقبل الغير فإنه لا يقع عليها شيء لا ~~رجعي ولا بائن لأنه لم يرض بالبينونة إلا بكماله منها ومن الغير ( ومنها ) ~~لو قال أنت طالق ثلاثا على ألف فقالت قبلت واحدة على الألف أو سكتت فإنه ~~يصح الخلع لحصول غرض الزوج وهو الألف ولأن الثلاث لا تقع إلا واحدة والزائد ~~عليها لغو ( ومنها ) لو قالت طلقني عشرا بألف فبالواحدة العشر وبالثنتين ~~الخمس وبالثلاث الكل. # قال الإمام عليه السلام هذا من عجائب الأحكام وهو مستقيم على أصلنا. ms0485 PageV03P083 ### ||| CHECK [مسألة اختلفا فقالت سألتك ثلاثا بألف فأجبتني فقال] # ( مسألة ) وإذا اختلفا فقالت سألتك ثلاثا بألف فأجبتني فقال بل طلقة بألف ~~وقد فعلت استحق ثلث الألف لأن القول قولها في قدر العوض وتبقى باثنتين لأن ~~القول قوله في عدد الطلاق. PageV03P084 # ( و) إذا خالع الزوج على عوض فاستحقه أو بعضه للغير بالبينة أو اليمين لا ~~بالإقرار فإنه يلزم للزوج ( قيمة ما استحق ) من العوض لذلك الغير إن كان ~~قيميا ومثله إن كان مثليا، وتعتبر القيمة يوم عقد الخلع إذ هي التي وقعت ~~المخالعة عليها كما لو خالعها على فرس أو حب أو نحوهما فانكشف للغير فإنه ~~يلزم عوضه للزوج وقد صح الخلع إلا أن تملكه من بعد فله أخذه دون عوضه، فإن ~~استحق نصف المال المخالع عليه للغير فللزوج الخيار إن شاء رد النصف الباقي ~~وطالبها بعوض الجميع وإن شاء أخذه وردت إليه نصف القيمة. # وكذا في خيار الرؤية وسائر العيوب فإنه ثابت للزوج في عوض الخلع سواء كان ~~معينا أم غير معين فتستحق قيمة المعين غير معيب وفي غير المعيب تسلم أدنى ~~جنسه غير معيب، ذكر هذا في الإفادة. # وهذه المسألة مبنية على أن الزوج عند العقد جاهل كون ذلك المال للغير وهي ~~المبتدئة إذ لو كان عالما أو مبتدئا لم يستحق شيئا إلا أن يجبر مالكه حيث ~~هو عقد لا شرط. PageV03P085 # ( و) إذا خالعها على مهرها وقد كان سقط على الزوج كله أو بعضه بإبراء أو ~~نحوه وكانا جاهلين معا فإنه يصح الخلع ويلزمها له ( قدر ما ) قد ( جهلا ~~سقوطه ) عن الزوج حال عقد الخلع فتدفع للزوج قدر المهر إذ المخالعة في ~~التحقيق على ذلك مع سقوطه إذا كانت مبتدئة ( أو ) كان الزوج ( هو ) الجاهل ~~وحده أنه قد سقط عنه ( أو ) المرأة أيضا ( هي المبتدئة ) لطلب المخالعة ~~بالمهر عند العقد نحو أن تقول طلقني على مهري، فقال - جاهلا لسقوطه - طلقت ~~صح الخلع ولزمها قدر المهر سواء كانت عالمة بسقوطه أم جاهلة. # وأما لو كان الزوج هو المبتدئ لذلك فقال ms0486 خالعتك على مهرك فقالت قبلت فإنه ~~لا يلزمها له شيء سواء علما سقوط المهر أم جهلا حيث هو المبتدئ أو هي ~~المبتدئة وكان عالما بسقوطه لارتفاع التغرير بعلمه فلا يستحق عليها شيئا مع ~~البداية منه أو مع علمه ويكون الطلاق رجعيا حيث كان الطلاق عقدا لا شرطا ~~فلا يقع شيء، فإن علما معا فحيث لا يقصدان على مثله لا يصح خلعا ويقع رجعيا ~~كما قلنا في العقد لا في الشرط وإن تصادقا على أنهما أرادا المخالعة على ~~مثله صح الخلع ولزمها المثل للزوج ولو كان المهر قد سقط عن الزوج بإبراء أو ~~هبة لأن ذلك كاستيفائه ولا يتوهم أن المخالعة على أكثر مما يلزمه لها لما ~~قلنا أن الإبراء كالاستيفاء ويصح أن تخالعه على مثله كما مر في الأزهار " ~~وعلى المهر أو مثله كذلك " PageV03P086 # ( و) إذا طلق المريضة على عوض منها أو من مريض غيرها ولو كانت صحيحة سواء ~~كان العوض قدر الثلث أم أكثر منه ولم يجز الورثة فلا ( ينفذ ) ذلك العوض ( ~~في ) حال ( المرض ) المخوف إذا وقع الموت منه إلا ( من الثلث ) فقط ويعتبر ~~الثلث ووجود الوارث وعدمه في العقد حال العقد، وفي الشرط عند حصوله وينفذ ~~من رأس المال إن لم يوجد، وإن كان قبل موجودا أو وجد من بعد فإنه يبطل ~~الزائد على الثلث إن لم يجز ويكون الطلاق خلعا في العقد لا في الشرط فلا ~~يقع إلا أن يفي الثلث بما شرط أو يجيز ورثتها وقع. # وهذا حيث يكون الزوج المبتدئ أو علم وكان عوض الخلع معينا وإلا كان ~~الزائد في ذمتها مطلقا لأنه جناية منها بالتعزير وجناية المريض من الثلث ~~إلى قدره ثم في ذمته، فإن كانت هي المبتدئة لزمها قيمة الزائد في المعين في ~~ذمتها إن لم يجز الوارث. PageV03P087 # ( فرع ) فلو كان الملتزم بالعوض مريضا مرضا مخوفا مستغرقا ماله بالدين ~~فالمخالعة تصح ويكون العوض في ذمته لأن ذمته تسع فإذا مات لم يبطل الخلع ~~ولو بطل العوض باستغراق تركته، ولم يدخل العوض بهذا ms0487 الالتزام في جملة الدين ~~ولو قبل حجر الحاكم لأن المرض حجر كما يأتي، ويورد في مسائل المعاياة : أين ~~خلع صح من دون تسليم عوض كما مر فيمن علم تقدم خلعها ثم التبس ؟ فيجاب بهذا أيضا. # ومن ذلك لو ادعى أنه طلقها على ألف إلى ذمتها فقالت بل إلى ذمة زيد ولم ~~يبين وحلفت كان خلعا ولا عوض له ( ولها ) أي ويثبت لملتزم العوض من الزوجة ~~( أو الغير ) إذا كانت هي المبتدئة أو الغير بعقد الخلع ( الرجوع ) بالقول ~~( قبل القبول ) من الزوج بالطلاق ولكن هذا ( في العقد لا في الشرط ) فلا ~~يصح الرجوع فيه بالقول. # مثال العقد أن تقول له المرأة أنت بريء على أن تطلقني أو طلقني أو طلقها ~~بألف فملتزم العوض أن يرجع قبل أن يقبله الزوج وقبوله أن يقول طلقت فإن رجع ~~قبل ذلك بطل عقد الخلع فلو طلق بعد الرجوع كان الطلاق رجعيا ولو جهل ~~الرجوع. # وكذا لو تقارن الرجوع وقبول الزوج رجح الرجوع ويكون الطلاق رجعيا فإن ~~التبس ذلك فالأصل عدم الرجوع. # وأما الشرط فلا يصح الرجوع فيه بالقول ويصح بالفعل لأن الشروط لا يصح ~~الرجوع فيها إلا بالفعل كأن تبيع ما شرط كونه عوضا أو تخرجه عن ملكها بأي ~~وجه من وجوه التمليك وأما الزوج فلا يصح رجوعه لا في العقد ولا في الشرط. # أما في PageV03P088 العقد فلأن رجوعه بعد الإيجاب منه كالرجوع عن الطلاق وهو لا يصح، وأما في ~~الشرط فلا يصح الرجوع إلا فعلا وهو لا يصح منه ذلك. PageV03P089 ### ||| CHECK [مسألة قالت أنت بريء على طلاقي فقال الزوج] # ( مسألة ) لو قالت أنت بريء على طلاقي فقال الزوج قبلت أو نعم كان طلاقها ~~خلعا مع النية لأنه كناية طلاق لعدم انحصار الكنايات كما لو قال قبلت ~~براءتك بطلاقك فإن لم ينو الطلاق لم يقع شيء. # ( و) ( من أحكام الخلع ) أنه ( يلغو ) أي يبطل في عقد الخلع ( شرط صحة ~~الرجعة ) سواء كان الشرط بعد تمام العقد كأن يقول خالعتك على ألف فقبلت ثم ~~قال ولي ms0488 عليك الرجعة، أو قبل تمامه كأن يقول طلقتك على ألف على أن تكون لي ~~الرجعة عليك فقبلت فإنه يبطل هذا الشرط ويصح الخلع والمراد بالشرط هنا هو العقد. # وأما صيغة الشرط المحض نحو أن يقول خالعتك على ألف إن كان لي عليك الرجعة ~~فلا يقع مع الطلاق لا رجعيا ولا بائنا، والفرق أن العقد يتم بالقبول بخلاف ~~الشرط فالقبول غير معتبر فيه، ووقوع الشرط هنا غير ممكن لأنه جمع بين ضدين ~~: وقوع الخلع وهو بائن ووقوعه رجعيا للشرط. PageV03P090 ### ||| AUTO ( 174 ) ( فصل ) في بيان حكم الخلع ولفظه وعوضه. # أما حكمه فقد أوضحه الإمام عليه السلام بقوله ( وهو ) يعني الخلع حيث وقع ~~بشرط أو عقد جامع للشروط فيهما ( طلاق بائن يمنع الرجعة ) إلا بعقد جديد في ~~غير المثلثة ولو في العدة كالطلاق قبل الدخول وإن خالفه في عدم ثبوت العدة ~~فيه فلا تصح الرجعة فيه بالقول أو الفعل كما تصح في الرجعي من الزوج في العدة. # ( و) يمنع أيضا ( الطلاق ) أي لا يتبعه طلاق لأن الطلاق عندنا لا يتبع ~~الطلاق والخلع نوع من الطلاق لا فسخ PageV03P091 ( و) الخلع ( لفظه ) وما يتصرف منه كخالعتك وأنت مخالعة وكذا المبارأة ( ~~كناية ) طلاق في باب الخلع وغيره ولو ذكر العوض مع لفظه فإنه إذا قال ~~خالعتك أو بارأتك على كذا فهو كناية طلاق إن أراد به الطلاق ولزم كسائر ~~الكنايات وإلا لم يقع والقول قوله في ذلك لأنه لا يعرف إلا من جهته بخلاف ~~قوله طلقتك وأنت طالق على كذا فإنه صريح طلاق. # ( و) إذا اختل قيد من القيود التي اعتبرت في الخلع بعد أن وقع القبول ~~ونحوه فإنه ( يصير مختله رجعيا ) قال السحولي " بعد تمام أركانه ولم يكن ~~ثالثا ولا قبل الدخول " وكلام الأزهار كلام كلي وضابط جملي يدخل تحته ما لا ~~ينحصر من الصور والجزئيات. # ولما كان كثيرا ما يقع اللبس في صور قد قررت للمذهب في هذا الباب ناسب ~~التتبع لها والتنصيص على ما أمكن الوقوف عليه منها نصا في ذلك " PageV03P092 # فمنها " أن ms0489 يطلقها بغير عوض سواء كان عقدا أم شرطا، " ومنها " أن يكون ~~العوض غير مال سواء كان عقدا أم شرطا، " ومنها " أن يكون الخلع بعوض صائر ~~كله إلى غير الزوج لا بعضه فيصح خلعا بقدر ما صار إليه، " ومنها " أن يكون ~~العوض من الزوجة وهي غير ناشزة وكان عقدا فيقع بالقبول رجعيا، " ومنها " أن ~~يكون العوض منها أكثر مما لزم بالعقد لها وكان عقدا فيقع بالقبول رجعيا ~~ويكون المال في يد الزوج كالغصب في جميع وجوهه مع جهلها لا مع علمها ~~بتحريمه فكالغصب إلا في الأربعة، " ومنها " أن يختل العقد ولا يكون شرطا ~~كأن يقول أنت طالق فتقول المرأة وأنت بريء، " ومنها " أن تقول طلقني وأنت ~~بريء أو ولك ألف فطلق فيكون رجعيا، " ومنها " لو قال ردي علي مهرك حتى ~~أطلقك فردته فطلقها كان رجعيا لأن حتى وعدية لا عقدية ولا ينعقد بالعدة، " ~~ومنها " لو قال هبيني كذا لأطلقك فوهبته ذلك ثم طلقها كان رجعيا، " ومنها " ~~لو قالت طلقني على مهري فقال طلقتك لسوء عشرتك كان رجعيا، " ومنها " لو ~~جاءت بلفظ الكناية فقالت سرحني أو أبني بألف فقال أبنتك أو سرحتك ولم يقل ~~بألف ونواه طلاقا دونها وقع رجعيا، " ومنها " لو طلقها على أن تدعي مهرها ~~عليه فقبلت وقع الطلاق رجعيا لاختلاف العقد في هذه الصورة وخروجها إلى ~~العدة، " ومنها " أن يقع الطلاق في غير مجلس الإبراء والعكس ثم طلقها كان ~~رجعيا، " PageV03P093 # ومنها " أن يبطل العوض أو بعضه بأن يستحق للغير مع علم الزوج أو يكون ~~مبتدئا فيقع بالقبول رجعيا في العقد لا في الشرط ومن بطلان العوض أن يعقد ~~الإبراء على مهرها وقد سقط عن الزوج بإبراء أو نحوه ولم يتصادقا على أنهما ~~أرادا على مثله وكذا لو كان المهر ألف درهم وجعل لها بقرة قيمتها مائة ثم ~~خالعها على مهرها واختلف هل المراد الألف أم البقرة ولم يتصادقا على أن ~~المراد مهر المثل فإنه يكون الطلاق رجعيا مع العلم بسقوطه " ومن ذلك " أن ~~يعقد على الإبراء من نفقة العدة ms0490 ولم يريدا على مثلها ولم يكن ثمة عوض آخر ~~غير الإبراء وكان عقدا فيقع بالقبول رجعيا " ومن ذلك " أن يكون العوض ليس ~~بمال ولا في حكمه كدخول الدار وليس لمثله أجرة ولا عوض غيره سواء كان عقدا ~~أم شرطا فيقع بالقبول في العقد رجعيا وفي الشرط بالفعل " ومن ذلك " إذا قال ~~الزوج طلاقك خروجك فمتى خرجت طلقت رجعيا إذا لم يكن لمثله أجرة " ومن ذلك " ~~أن يخالعها على ما ظنه مالا كعلى ما في الكيس من الدراهم فانكشف أن لا ~~دراهم فيه فيقع بالقبول رجعيا في العقد لا في الشرط، " ومن ذلك " أن ~~يخالعها على حر أو خمر مما لا يتمول فانكشف عبدا أو خلا وقع الطلاق رجعيا، ~~" ومن ذلك " أن تكون الزوجة هي المبتدئة بإيجاب العقد ورجعت عن الإيجاب قبل ~~قبول الزوج وطلق بعد رجوعها أو تقارنا فإنه يقع طلاقه رجعيا، " ومنها " أن ~~يكون المبرأ منه عينا فيقع بالقبول رجعيا في العقد لا في الشرط " ومنها " أن PageV03P094 يوكل الزوج غيره وكالة مشروطة بالتسليم كأن يقول متى سلمت امرأتي كذا ~~فطلقها فحصل الشرط ثم طلقها الوكيل كان الطلاق رجعيا ولو وقع التسليم على ~~وجه يوجب الملك لأن الزوج لم يملك العوض بمجرد التسليم حكاه في البيان " ~~ومنها " أن تطلب الزوجة من الزوج الطلاق بعد سنة أو نحوها على ألف فطلق في ~~الحال كان رجعيا بالقبول منها في العقد لا في الشرط فهذا حاصل مفاهيم قيود ~~ما سبق. # وحاصل ما في البيان من نصوص أهل المذهب وهي تنوف على عشرين صورة وإن كان ~~بعضها متقاربا أو متداخلا فالغرض توقي مظان السهو والخطأ، والتقريب بجمع ما ~~تفرق من ذلك. # وقوله ( غالبا ) احتراز من ثلاث صور فإن الخلع فيها لا يصير رجعيا ولا ~~بائنا بل لا يقع شيء : ( الأولى ) إذا خالعها بأكثر مما لزمه لها شرطا نحو ~~أن يقول : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق فأعطته ألفا وهو أكثر مما لزمه لها ~~بالعقد لأن شرط وقوع الطلاق أن تعطيه ألفا يصح له تملكه جميعا ms0491 والألف هنا ~~لا يصح له تملكه فلا يحصل شرط الطلاق بخلاف العقد كما تقدم. # ( الثانية ) لو قال طلقتك على هذه الأرض إن كانت لك وقبلت المرأة طلقت ~~فإن استحقت الأرض أو بعضها للغير بعد ذلك من يد الزوج بطل الطلاق ويبطل ~~النكاح أيضا إن كانت قد تزوجت، وهذا إذا استحقت الأرض أو بعضها بالبينة أو ~~الحكم أو علم الحاكم لا إذا استحقت بنكول الزوج أو إقراره أو رده اليمين ~~لأن الطلاق مشروط بقوله إن كانت لك فانكشفت للغير فبطل الشرط فبطل PageV03P095 الطلاق المشروط. # ( الثالثة ) إذا خالعها على عوض منها من غير نشوز منها شرطا لا عقدا نحو ~~أن يقول إذا أبرأتني فأنت طالق فأبرأت فلا يقع شيء لعدم النشوز لأنه علق ~~الطلاق ببراءته، وذمته لا تبرأ لعدم النشوز فلا يبرأ، وإن أبرأت فلا يقع ~~الطلاق. # وأما إذا كان يعتقد أن العقد كالشرط فلا يقع طلاق ولا إبراء والعكس إذا ~~كان يعتقد أن الشرط كالعقد وقع الطلاق وإن لم يكن شيء من ذلك رجع إلى عرف الشرع. # ( و) ( من أحكام عوض الخلع ) أنه لا يعتبر أن يتميز كعوض النكاح والبيع ~~ونحوهما بل ( يقبل عوضه ) كلية ( الجهالة ) كالإقرار والوصية فيكفي فيها ~~الإجمال بذكر لفظ المال وإن لم يذكر جنسه ولا نوعه ولا قدره كعلى مال ~~فيلزمها ما يطلق عليه اسم المال مما يصح أن يتموله الزوجات شرعا. # ( و) لهذا إذا سمي في عوض الخلع جنسا من أجناس الأموال ولم يذكر نوعه ولا ~~قدره فإنه ( يتعين ) له ( أوكس ) ذلك ( الجنس المسمى ) في البلد أي أدناه ~~غير معيب ما لم يعلمه فلو خالعها على فرس لزمها أدنى فرس وهو الأوكس ولا ~~يلزمها الأعلى ولا الأوسط، وكذا لو خالعها على هذا الثور أو هذا الثور كان ~~له أوكسهما بخلاف المهر لو أمهرها جنسا أو نوعا فإنه يلزم الوسط من ذلك. # والفرق بينهما هو أن البضع لا قيمة لخروجه وإلا بطل الخلع ووقع رجعيا ~~بخلاف دخوله ولأن العوض في النكاح واجب بخلاف الطلاق والعوض إنما هو ms0492 في ~~مقابل الطلاق لا البضع وإن كان لازما له. # وفرق بين أن يكون الشيء PageV03P096 مقصودا بالذات وبين أن يكون لازما غير مراد PageV03P097 ### ||| CHECK [فرع قال أنت طالق على كذا بهذا اللفظ وقبلت وتصادقا] # ( فرع ) فلو قال أنت طالق " على كذا " بهذا اللفظ وقبلت وتصادقا على أنه ~~أراد مالا صح خلعا ولزمها أدنى ما يتمول وعلى هذا إذا قال " إذا كذا فأنت ~~كذا " وتصادقا على أن المراد إذا أبرأتني فأنت طالق كان خلعا أيضا وكذا لو ~~قال خالعتك " على شيء " صح ذلك ولزمها أدنى مال لا يتسامح به. PageV03P098 ### ||| CHECK [فرع يثبت في عوض الخلع الخيار في سائر العيوب] # ( فرع ) ويثبت في عوض الخلع الخيار في سائر العيوب وخيار الرؤية ولا فرق ~~بين المعين وغير المعين وفي المعين يستحق قيمته غير معيب إذا رد بالعيب وفي ~~غير المعين يتسلم له الأوكس من ذلك الجنس غير معيب. PageV03P099 ### ||| CHECK [فرع أمهرها كبشا غير معين ثم خالعها عليه] # ( فرع ) قال في البحر " فلو أمهرها كبشا غير معين ثم خالعها عليه استحق ~~الوسط إذ هو الذي عقد عليها به وقد عينته بالخلع فتساقطا فإن أمهرها كبشا ~~غير معين ثم خالعها بكبش غير معين أيضا فلها الوسط بالنكاح وله الأوكس ~~بالخلع لما مر من الفرق بين دخول البضع وخروجه " وإذا طلقها على نفقة ~~معلومة ثم فاتت استحق قيمتها وهي أجرة المثل. PageV03P100 # ( و) إذا عقد الخلع على عوض ثم انكشف أن ذلك العوض لا يتمول كالحر والخمر ~~والخنزير بين مسلمين فإنه ( يبطل الخلع ببطلانه ) أي ببطلان ذلك العوض لعدم ~~صحة تملكه وهذا حيث يكون الزوج هو المبتدئ أو عالما أنه خمر ونحوه، فإن بطل ~~بعض العوض لم يبطل الخلع مع جهله لكن توفى المرأة الذي لم يبطل إلى مهر ~~المثل حيث هي المبتدئة، وأما إذا لم تكن هي المبتدئة أو علم ببطلان بعض ~~العوض فإنه يصح الخلع بالباقي. # ولا يبطل الخلع ببطلان عوضه إلا إذا بطل من ( غير تغرير ) فإن كان ثمة ~~تغرير أو كانت الزوجة المبتدئة فإنه ms0493 لا يبطل الخلع بل يلزم الزوجة مهر ~~المثل للزوج، وهذا يخالف ما إذا استحق العوض للغير فإنه يلزمها قيمة ما ~~استحق كما مر. # والفرق بينهما أن ملك الغير تصح المخالعة عليه فإن لم يجز لزمت القيمة ~~بخلاف الخمر والخنزير فلا تصح المخالعة عليه بحال. # وإنما يبطل الخلع ببطلان العوض لعلم الزوج أو ابتدأته ( لا الطلاق ) فلا ~~يبطل بل يقع رجعيا إذا كان عقدا مع القبول لا شرطا فلا يقع شيء. PageV03P101 ### ||| CHECK [مسألة اختلف الزوجان في عوض الخلع] # ( مسألة ) وإذا اختلف الزوجان في عوض الخلع فالقول لها في عدم التزام ~~العوض إذ هو الأصل والبينة على الزوج حيث هو الذي يدعيه، وتثبت البينونة ~~بإقراره فإن ادعت أنه لم يقبل في المجلس فعليها البينة لأنها مدعية الفساد، ~~وتثبت البينونة بإقرار أيضا لأن الطلاق قد وقع بإقرار الزوج. # والقول للزوج في ذلك أيضا إذ الأصل عدم الطلاق، فإن قالت خالعتك مكرهة ~~فوجهان : القول لها إذ الأصل براءة الذمة، وللزوج إذ الأصل عدم الإكراه. PageV03P102 ### ||| CHECK [فرع اختلف في قدر عوض الخلع أو في جنسه أو نوعه أو عينه] # ( فرع ) فإن اختلف في قدر عوض الخلع أو في جنسه أو نوعه أو عينه ففي ~~الشرط البينة عليها وفي العقد القول قولها مع يمينها لأنها قد طلقت بالقبول ~~والأصل براءة الذمة. PageV03P103 ### ||| AUTO ( 175 ) ( فصل ) في أحكام تتعلق بالطلاق ( و) هي عشرة ( الأول ~~) أن ( الطلاق لا يتوقت ) انتهاؤه كالفسخ والعتاق بخلاف الإيلاء والظهار ~~لأن الكفارة ترفعهما، فإذا قال لزوجته أنت طالق شهرا أو سنة طلقت مستمرا، ~~أما لو قال أنت طالق بعد شهر فتطلق بعده ونحو ذلك لأنه يتوقت ابتداؤه. PageV03P104 # ( و) ( الثاني ) أنه ( لا يتوالى متعدده لو طلقها أكثر من واحدة فإنها لا ~~تقع الثانية تبعا للأولى من دون تخلل رجعة بينهما أو عقد بل يقعان طلقة ~~واحدة وسواء كانتا اثنتين أم أكثر ( بلفظ ) واحد نحو أنت طالق ثلاثا ( أو ~~ألفاظ ) نحو أنت طالق أنت طالق أنت طالق فإنه لا يقع إلا طلقة واحدة لأن ~~الطلاق عندنا ms0494 لا يتبع الطلاق في الصورتين معا ( أما الصورة الأولى ) وهي ~~أنت طالق ثلاثا فالمذهب أنها واحدة وهو قول كثير من العلماء. # وقد حكى ذلك الإمام عليه السلام في البحر عن أبي موسى ورواية عن علي عليه ~~السلام وابن عباس، وطاوس وعطا وجابر بن زيد، والإمام الهادي والقاسم ~~والباقر والناصر والصادق وأحمد بن عيسى وعبد الله بن موسى بن عبد الله، ~~ورواية عن زيد بن علي وإليه ذهب جماعة من المتأخرين منهم ابن تيمية وابن ~~القيم وجماعة من المحققين ( وحجتهم ) ما وقع في حديث ابن عباس عن ركانة { ~~أنه طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فحزن عليها حزنا شديدا فسأله النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم كيف طلقتها فقال ثلاثا في مجلس فقال له صلى الله عليه ~~وآله وسلم إنما تلك واحدة فارتجعها } أخرجه أحمد وأبو يعلى وصححه وما روى ~~طاوس عن ابن عباس قال : { كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب ~~إن الناس قد استعجلوا في أمر كان لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه ~~عليهم } رواه أحمد PageV03P105 ومسلم. # وفي رواية عن طاوس " إن أبا الصهباء - وهو صهيب الهاشمي مولى ابن عباس - ~~قال لابن عباس هات من هناتك - أي هات من الأشياء العلمية التي عندك - { ألم ~~يك طلاق الثلاث على عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر واحدة قال ~~قد كان ذلك } فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم " ~~رواه مسلم، وعن ابن عباس قال : " إذا قال أنت طالق ثلاثا بفم أي بلفظ - ~~واحد فهي واحدة " أخرجه أبو داود. # هذا وقد انتحل القائلون بأنها ثلاث أجوبة كثيرة على حديث ابن عباس مسيرين ~~إليها لمذاهب الأسلاف، لا مختارين للحق والإنصاف، وأبطلوا بذلك الرخصة ~~الشرعية والرفق المقصود في قوله تعالى { : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا } مع ~~أن الحق أحق بالاتباع، والتيسير خير من التنفير، والائتلاف خير من ~~الاختلاف، ms0495 كيف وقد أجمع الصحابة إلى السنة الثانية من خلافة عمر على أن ~~الثلاث بلفظ واحد واحدة ولم ينقض هذا الإجماع بخلافه بل لا يزال في الأمة ~~من يفتي ويعمل به قرنا بعد قرن إلى يومنا هذا. # ( وأما الصورة الثانية ) وهي أنت طالق أنت طالق أنت طالق فقول الإمام ~~الهادي وأحد قولي الناصر أنها تكون طلقة واحدة لأن الطلاق عندهما لا يتبع ~~الطلاق إذ الثاني واقع على غير محله فلم يتصف لا بسنة ولا ببدعة سواء كانت ~~المطلقة مدخولا بها أم لا في مجلس واحد أم في مجالس وهو المختار للمذهب. PageV03P106 ### ||| CHECK [فرع قال أنت طالق أكثر الطلاق أو ملء الأرضين] # ( فرع ) وإذا قال أنت طالق أكثر الطلاق أو ملء الدور أو ملء الأرضين أو ~~ملء السموات بجمع المضاف إليه فهو كما لو لم يجمع أو قال أعظم الطلاق أو ~~ملء الأرض أو ملء السماء أو ملء العالم أو نحو ذلك فإنه يقع طلقة واحدة في الكل. # ذكر معناه في البيان. PageV03P107 # ( و) ( الثالث ) أن الطلاق ( لا تلحقه الإجازة ) فلو طلق فضولي عن الزوج لم ~~يصح من الزوج إجازة ذلك الطلاق ولو أجازه لأن الإجازة لا تلحق إلا العقود ~~الصحيحة غالبا ولهذا لو خالع الفضولي عقدا لحقته الإجازة لا إذا كان شرطا ~~فلا تلحق الإجازة من غير عقد إلا الرجعة وقضاء الدين والقسمة وإجازة ~~الإجازة في البيع وفي القرض وإجازة الغبن وإجازة أحد الشريكين للآخر حيث ~~استنفق أكثر منه وإجازة الوارث ما أوصى به الميت وإجازة قبض المبيع وإجازة ~~السيد عتق مكاتبه والصدقة. PageV03P108 # ( و) ( الرابع ) أن الطلاق لا يتبعض ( لكن يتمم كسره ) ولو تمليكا أو ~~توكيلا. # والمعنى أنه لا يتجزأ كالرق والشفعة، فإذا قال لامرأته أنت طالق نصف طلقة ~~أو عشر طلقة أو جزءا من ألف جزء من طلقة أو ملكتك أو وكلتك على نصف طلقة أو ~~نحو ذلك وقعت عليها طلقة تامة وكذا إن قال لأربع نسوة بينكن طلقة وقعت على ~~كل واحدة طلقة طلقة. # فإن قال بينكن طلقة ونصف وقع ms0496 على كل واحدة تطليقة بدعية وعند من يقول ~~بالتتابع طلقتان. PageV03P109 # ( و) ( الخامس ) أن الطلاق ( يسري ) فإذا وقع الطلاق على جزء منها مشاع ولو ~~قل كالعشر أو دونه أو قال على جزء منها أو على بعض منها متصل بها عند ~~الإيقاع والوقوع سرى إلى جميعها وكذا على عضو منها معين إذا كان متصلا بها ~~وسواء كان يعبر به عن الجملة كالعين والرأس ونحوهما أم لا ولو من شعرها فلو ~~قال عشرك طالق أو عينك طالق أو شعرك طالق أو يدك أو نحو ذلك طلقت جميعا. # فإن قال إن دخلت الدار فيدك طالق فقطعت يدها أو شلت ثم دخلت لم تطلق، ~~فأما على ما هو مجاور لها كالريق والدمع والدم والعرق واللبن والحمل والبول ~~فلا يقع لأنها فضلات منفصلات عنها، وكذا ما هو صفة لها كالسواد والبياض ~~والصوت إلا أن يقول أسودك أو أبيضك طالق فتطلق لأن الطلاق هنا وقع على ~~المحل وفي الأول على الصفة وهكذا ما هو معدوم فيها كاللحية والذكر ونحوهما ~~فلا يقع، وكذا ما هو معنى كالطعم والذوق والشم، وكذا الحياة فلا يقع بها ~~لأنها كالقدرة والعلم معان تحل الزوجة، وأما إذا أضاف الطلاق إلى روحها أو ~~إلى نسمتها فإنه يقع PageV03P110 ### ||| CHECK [فرع التحمت السن بعد قلعها والأذن بعد قطعها ثم أوقع الطلاق على] # ( فرع ) فلو التحمت السن بعد قلعها والأذن بعد قطعها ثم أوقع الطلاق على ~~أحدهما وقع إذا اتصل المقطوع بالأصل اتصال حياة وإلا فلا. PageV03P111 # ( و) ( الحكم السادس ) أن الطلاق لا ( ينسحب ) أي لا ينتفي ( حكمه ) بعد ~~وقوعه ولا يبطل فإذا طلق بدعيا ومذهبه أو مذهب من يقلده أو اعتقاده وقوع ~~الطلاق البدعي ثم تغير اجتهاده أو انتقل إلى مذهب من يقول بعدم وقوعه قبل ~~انقضاء العدة أو بعدها فإنه لا ينسحب حكم الطلاق البدعي بعد وقوعه إلى ~~بطلانه وعدم وقوعه عملا بالمذهب الثاني لأن المذهب الأول بمنزلة الحكم فإذا ~~طلق زوجتيه معا طلاق بدعة وهو يرى وقوعه ثم تغير اجتهاده هو وإحدى المرأتين ~~أو انتقل ms0497 إلى مذهب الناصر أن البدعي لا يقع فإنه لا يثبت له عليهما معا ~~الرجوع إلى الزوجية بدون رجعة أو عقد عملا بالمذهب الثاني ولا على التي ~~تغير اجتهادها معه أو انتقلت إلى المذهب الثاني أيضا فلا انسحاب حتى يعمل ~~بالمذهب الثاني. # وكذا لو كانت واحدة وتغير مذهبها إلى مثل ما تغير مذهب الزوج فلا يصح ~~الرجوع بدون رجعة أو عقد باعتبار مذهبهما الآخر لأن الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم. # هذا ما ظهر باعتبار التصويب على لفظ الأزهار وهو المختار للمذهب. # وأما إذا أبقينا الأزهار على ظاهره فنقول يلزم المرأة التي تغير اجتهادها ~~مع الزوج حكم مذهب الزوجة التي لم يتغير مذهبها فقد انسحب الحكم باعتبار ~~التزام المرأة التي لم تغير مذهبها مع الزوج إلى مذهب الزوجة التي لم يتغير ~~مذهبها وهذا في المعنى يلاقي التصويب لأن الحكم فيهما معا هو العمل بالمذهب ~~الأول لأنه كالحكم فلا انسحاب في الحقيقة إلا على PageV03P112 عكس هذه الصورة على خلاف المذهب. # وهذا هو الذي فهمه الشارح ابن مفتاح رحمه الله وبنى عليه كما في غيره، ~~فلو كان مذهب الزوج مع إحداهما انسحاب الحكم وهو العمل بالاجتهاد الثاني ~~دون الأول فإنه لا يلزم ذلك المذهب المرأة الأخرى ولا ترجع به مع الزوج إلى ~~مذهبه الآخر إلا بحكم حاكم يرى الحكم بالاجتهاد الثاني، على أن الناصر وإن ~~كان يقول بعدم وقوع الطلاق البدعي لكنه يقول بأن المذهب الأول بمنزلة الحكم. # نعم ولا يجوز لها أن تتزوج إلا بطلاق آخر على السنة أو بحكم حاكم هدوي ~~يرى أن الاجتهاد الأول بمنزلة الحكم. # هذا إذا كان ثمة مشاجرة من الزوج لها فإن لم يكن ثمة مشاجرة منه جاز لها ~~النكاح من دون طلاق ولا حكم ويكون صحيحا إلا أنه معرض للفساد لو ترافعا من ~~بعد إلى من يقول ببطلان المذهب الأول لتغير اجتهاد الزوج ويحكم بالتزام حكم ~~المذهب الثاني، وعلى حكمه ينسحب حكم الطلاق إلى المذهب الثاني ويلزمها ذلك ~~بالحكم لا بمجرد تغير مذهب الزوج، وعلى هذا فحق العبارة ms0498 أن يقال " ولا يبطل ~~حكمه إلا بحكم ". PageV03P113 # ( و) ( السابع ) أن الطلاق ( يدخله التشريك ) مثاله أن يقول لإحدى زوجتيه ~~أنت طالق ثم يقول للثانية وأنت يا فلانة مثلها أو معها أو شركتك معها فيكون ~~الطلاق في الأولى صريحا، وفي الثانية كناية ولو كان معطوفا على أجنبية. # فلو قال وأنت ولم يقل مثلها كان صريحا فيهما لأنه لا يحتمل في الثانية ~~إلا الطلاق كالأولى لتقدير الخبر المحذوف من جنس المذكور على حد قوله تعالى ~~{ : أكلها دائم وظلها } PageV03P114 ( و) ( الثامن ) أنه يدخله ( التخيير ) أيضا فيقع به الطلاق على إحدى ~~المخيرتين طلاقهما أو طلاقهن غير معينة، مثاله أن يقول أنت يا فلانة أو ~~فلانة طالق أو يقول أنت يا فلانة طالق أو فلانة أو فلانة فإن هذا كما لو ~~قال إحداكما أو إحداكن طالق. # وقد تقدم حكم ذلك أنه يرفع اللبس برجعة أو طلاق في آخر فصل ( 168 ). # وقوله ( غالبا ) احتراز من نحو أنت طالق أو لا بسكون الواو فإن هذا ~~التخيير لا يدخله الطلاق بل يبطل به الطلاق لعدم الجزم به. # أما لو قال أولا بتشديد الواو وكان ممن يعرف العربية فلا تطلق كمن قال ~~أنت طالق أمس إلا أن يقول من أول أو في أول فتطلق لأنه إقرار، فإن قال أنت ~~طالق واحدة أو لا فلا يقع به الطلاق أيضا وإن كان يحتمل أنه خير بين واحدة ~~وبين أكثر منها لاحتمال التخيير بين واحدة وعدمها، وإذا احتمل الأمران ~~فالأصل بقاء النكاح وعدم الطلاق إلا أن يخير بين زوجته وبين أجنبية وقع ~~الطلاق على زوجته كما لو خير بينها وبين الحجر ونحوها. PageV03P115 # ( و) ( التاسع ) أن الطلاق ( يتبعه الفسخ ) ما دامت في العدة من الطلاق ولو ~~بائنا أو في عدة فسخ والفسخ الآخر فسخ لعان فيثبت حكم الفسخ بعده وليس ~~للزوج الرجعة بعد الفسخ ولو كانت في عدة طلاق رجعي. # مثال ذلك لو طلق الصغيرة بعد الدخول أو ما في حكمه ثم بلغت في العدة فلها ~~الفسخ أو علمت بالعيب بعد الطلاق أو هو ms0499 فله الفسخ أيضا، وهكذا لو طلقها ثم ~~رماها بالزنى فلاعنها في العدة وطلبا الفسخ من الحاكم ففسخ وفائدة الفسخ ~~بعده لو كان الطلاق رجعيا فيمنع الرجعة وأما في عدة البائن فذلك لا يكون ~~إلا بعد الدخول، وأما إذا طلق المعيبة قبل الدخول بعد التسمية الصحيحة ثم ~~علم بالعيب بعد الطلاق فليس له الفسخ ليرجع عليها بنصف المهر الذي سلمه ~~إليها بالطلاق إذ لا عدة عليها ولا يتبع الفسخ إلا فيها ولأنه قد رضي ~~بإزالة ملكه لنصف المهر ( لا العكس ) وهو أن يقع فسخ ثم يطلق بعد الفسخ فإن ~~الطلاق لا حكم له بعد الفسخ ولا يتبعه لأن الفسخ أقوى نفوذا من الطلاق ~~بدليل صحة الرجعة في الطلاق دون الفسخ ففيه تأسيس عدم الرجعة في الرجعي ~~والرجوع بنصف المسمى إن كان بائنا قبل الدخول، وأما كون الفسخ يتبع الطلاق ~~ولا يتبع الطلاق الطلاق فالفارق الدليل حيث جعل الثلاث واحدة " غالبا " ~~احترازا من أن تسلم الزوجة الذمية دون زوجها فينفسخ النكاح بينهما وتبين ~~بانقضاء العدة فإن طلقها في عدة الفسخ وقع الطلاق فإن تقارن الفسخ والطلاق ~~أو التبس المتقدم منهما PageV03P116 رجح الفسخ. # وأما الفسخ فلا يتبع الفسخ إلا فسخ اللعان فإنه يتبع جميع الفسوخات ما ~~دامت في العدة وتحرم عليه بعده أبدا. PageV03P117 # ( و) ( الحكم العاشر ) ( يقع ) الطلاق ( المعقود على غرض ) مقصود نحو أنت ~~طالق على أن تدخلي الدار ولم يكن للدخول أجرة وإلا كان خلعا أو نحو ذلك، أو ~~غير مقصود كتحريك الإصبع ونحوه فيقع ( بالقبول ) وهو قولها قبلت ( أو ما في ~~حكمه ) وهو تقدم السؤال منها كطلقني على دخول الدار ونحوه أو الامتثال منها ~~بأن تدخل الدار فيقع الطلاق رجعيا ولا يلزمها الدخول، فإن لم يقع قبول ولا ~~تقدم سؤال منها ولا امتثال لم يقع الطلاق، وإذا بعدت الدار عن المجلس ~~فامتثالها نهوضها في المجلس قبل الإعراض فيقع الطلاق ولو تعذر دخولها الدار ~~إما بموت أو خراب الدار. # ولا بد أن يقع القبول أو ما في حكمه ( في المجلس قبل الإعراض ms0500 ) منها بشيء ~~يعد إعراضا كما مر ذكره، فإن كانت غائبة فيعتبر قبولها في مجلس بلوغها ~~الخبر ومفهوم قول الإمام عليه السلام المعقود يحترز من المشروط فإنه لا ~~يفتقر إلى القبول ولا يعتبر فيه المجلس وإنما يعتبر وقوع الشرط فقط كما مر ~~ولو جاهلة أو ناسية. PageV03P118 # ( و) ( من أحكام الطلاق ) أنه ( لا ينهدم ) منه بنكاح صحيح كما يأتي ويصيره ~~كالمعدوم ( إلا ثلاثة ) فقط لا دونها فلا يهدمها الزوج الثاني، ومهما كان ~~الطلاق ثلاثا متخللات الرجعة انهدمت وصارت كأن لم تكن فإن عادت إلى الزوج ~~الأول بعد زوج صارت كأن لم يكن قد طلقها شيئا فيملك عليها ثلاثا، أما لو لم ~~يكن قد طلقها ثلاثا بل مرة أو مرتين فإنهما لا ينهدمان فإذا عادت إليه بعد ~~زوج لم يملك عليها إلا توفية الثلاث وذلك أن الزوج الآخر إنما يهدم تحريم ~~العقد عليها من الزوج الذي قبله ولا تحريم إلا بعد الثلاث فلا يهدم ما ~~دونها لانتفاء العلة وهي تحريم العقد. # ( و) كذا ( لا ) ينهدم ( شرطه ) أي شرط الطلاق فلو قال لزوجته إن دخلت ~~الدار فأنت طالق فإن هذا الشرط باق لا ينهدم ( إلا معها ) أي مع الثلاث ~~الطلقات ( فينهدم ) بالشرط بها متى انهدمت الثلاث بنكاح صحيح كما يأتي. # ( و) لو كان الشرط بلفظ يقتضي التكرار نحو أن يأتي ( بكلما ) فعلى هذا لو ~~قال أنت طالق كلما دخلت الدار ثم نجز طلقة لم تنحل الطلقة المشروطة إلا متى ~~استوفى الثلاث ثم عادت إليه بعد زوج ثم حصل شرط الطلاق وهو دخول الدار لم ~~يقع عليها المشروط وهو الطلاق لأنه قد انهدم مع انهدام الثلاث. # ( و) الطلاق وشرطه ( لا ينهدمان إلا بنكاح صحيح ) لزوج آخر ولو عبدا فلو ~~كان فاسدا لم يقع به التحليل عندنا والعبرة في صحة النكاح الآخر بمذهب ~~المرأة والزوج الآخر فإن اختلف مذهبهما فلا تحل للأول إلا PageV03P119 بحكم حاكم بصحة النكاح بينهما ولا بد ( مع ) العقد الصحيح من ( وطء ) يقع ~~من الزوج الثاني ( في قبل ) وأقله ما يوجب الغسل في ms0501 الثيب، وفي البكر إذهاب ~~البكارة، وإن لم ينزل ولو كان الوطء وذكره ملفوف بخرقة فإن ذلك يقتضي ~~الإحلال ولا يقع تحليل بدون ذلك. # وإذا طلقها الثاني وأرادت النكاح بالأول وادعت أن الثاني وطئها وأنكر قبل ~~قولها وحلت للأول ما لم يظن كذبها فلو أنكرت دخول الثاني بها وادعى هو وبين ~~عليه لم تحل للأول لأجل ثبوت الرجعة ولا ينهدم الطلاق ولا شرطه بردة إلا أن ~~تزوج المرتدة بمرتد يوافق نكاحها الإسلام اجتهادا على قول أبي مضر، ولا ~~ينهدمان بالإسلام ولا بتجدد الرق عليهما أو على أحدهما ( ولو ) وقع الوطء ( ~~من ) زوج ( صغير ) إذا طلق بعد البلوغ أو فسخ نكاحه منها نحو أن يعقد له ~~بطفلة فترضعها الزوجة هذه المحللة أو يكون مملوكا فتملكه أو جزءا منه كما ~~يأتي في لطيفة التحليل، وكان ( مثله يطأ ) كالمراهق وإن لم ينزل ولا بد أن ~~تكون المرأة بالغة أو مثلها توطأ. # ومن لطائف التحليل أن يشتري الزوج عبدا مراهقا ثم تزوج المرأة المثلثة به ~~ثم تستدخل ذكره وإن لم ينتشر ثم يهب الزوج العبد منها فينفسخ النكاح بملكها ~~إياه وتعتد من وطئه عدة فسخ في الصورتين وتحل لزوجها بهذه الرخصة الشرعية. # ( أو ) وقع الوطء من زوج ( مجبوب غير مستأصل ) جب ذكره - بفتح الصاد - ~~وذلك بأن يبقى منه قدر الحشفة فأدخلها جميعها صح PageV03P120 التحليل وأما إذا لم يبق منه قدر ما فوق الختان وهي قدر الحشفة لم يصح منه ~~التحليل ( أو ) وقع الوطء من الزوج الآخر ( في ) حال ( الدمين ) فالحيض ~~ظاهر والنفاس حيث عقد له بها في النفاس أو وطئت تحته بشبهة فعلقت فوضعت ~~فوطئها في نفاس الشبهة أو علقت باستدخالها منيه ثم وضعت فوطئها في النفاس. # والمراد أن الوطء من الزوج الثاني وإن كان محرما كحال الدمين أو كانا ~~صائمين أو محرمين فهو يقتضي التحليل للزوج الأول. # ( أو ) دخل الزوج الآخر في النكاح ( مضمر التحليل ) للأول لم يكن ذلك ~~قادحا في صحة التحليل بل يصح، وتقدم التواطؤ في حكم الإضمار. # وأما إذا شرط عليه ms0502 ذلك أو شرط على نفسه فبعد العقد لا يضر، وحاله على ~~وجهين : " أحدهما " أن يقول أو يقول له الولي إذا أحللتها فلا نكاح فهذا ~~كنكاح المتعة لأنه مؤقت فلا يصح. # الوجه الثاني أن يقول أو يقول له الولي إذا أحللتها طلقتها فهذا لا يصح ~~وعلى هذين الوجهين حملوا ما ورد عن ابن مسعود قال : { لعن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم المحلل والمحلل له } رواه أحمد والأربعة من حديث علي ~~عليه السلام وصححه السيوطي والترمذي والنسائي عن ابن مسعود، والترمذي أيضا ~~عن جابر وقال حسن صحيح، وقال ابن حجر رواته ثقات، وزاد في " ضوء النهار " ~~وصححه الأئمة كابن القطان وابن دقيق العيد من حديث ابن مسعود وحسنه البخاري ~~من حديث أبي هريرة وصححه ابن السكن من حديث علي، وله طرق عديدة لها علل من ~~حديث غير PageV03P121 المذكورين، وعن عقبة بن عامر قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم { ألا أخبركم بالتيس المستعار، قالوا : بلى يا رسول الله، قال : هو ~~المحلل لعن الله المحلل والمحلل له } رواه الحاكم وابن ماجه PageV03P122 ( و) لو قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار فإنه ( ينحل ) هذا ~~( الشرط ) أي يبطل الطلاق المعلق به فلو راجعها ثم دخلت مرة أخرى لم تطلق ~~بالدخول لأنه قد انهدم، وبطل بوقوعه إذا كان ذلك الشرط ( بغير كلما ) لأنه ~~لو كان الشرط بكلما اقتضى التكرار فلا ينحل الشرط بوقوعه مرة واحدة فإذا ~~قال كلما دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت فإذا راجعها ثم دخلت طلقت ~~الثانية ثم كذلك حتى تبين منه بالثالثة لأن كلما للتكرار بخلاف سائر آلات الشرط. # قال ( المؤيد بالله ومتى ) مثل كلما في اقتضائها للتكرار بخلاف سائر آلات ~~الشرط وقد مر بيان المختار في ذلك أن متى لا تقتضي التكرار فينحل الشرط ( ~~بوقوعه ) ولو ( مرة ) واحدة مهما كان بغير كلما ( ولو ) كانت عند وقوع ~~الشرط ( مطلقة ) أو مفسوخة أو مزوجة نحو أن يقول لزوجته إذا دخلت الدار ~~فأنت طالق ثم طلقها طلاقا ناجزا ms0503 أو فسخها فدخلت الدار وهي مطلقة أو مفسوخة ~~منه أو مزوجة بغيره انحل ذلك الشرط فلو راجعها بعد الطلاق الناجز ونحوه وقد ~~دخلت لم تطلق إذا دخلت من بعد لأن الشرط قد انحل بعد دخولها قبل مراجعتها. PageV03P123 ### || AUTO ( 176 ) باب العدة العدة بزنة فعلة بكسر الفاء كشدة وسدرة. # وفعلة في الأصل موضوع بالنوع للنوع كجلسة وركبة ثم سمي به الجماعة ~~المعدودة قال الله تعالى : " { إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا } " ~~وقال " { فعدة من أيام أخر } " وكأنه لم يلحظ في هذا معنى النوعية كما يقال ~~عندي عدة من الرجال. # وعدة النساء تحتمل الأول لأنها اسم للحالة التي تكون عليها المرأة عند ~~استبراء رحمها بالولادة أو الأقراء أو الأشهر وتحتمل الثاني لأنها كعدة ~~الرجال التي أمر الله أن تطلق النساء فيها فهي اسم للأيام المخصوصة كما قال ~~تعالى مشيرا إلى العدتين : { فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة } أي المدة من ~~الابتداء إلى الانتهاء فالثانية غير الأولى لتعقبها بقوله : { لا تخرجوهن ~~من بيوتهن } لأن الأولى عدة إيقاع الطلاق والثانية عدة وقوع الطلاق، وربما ~~يقال إن العدة الأولى في الآية ترجع في التحقيق إلى المعنى الأول لأنها اسم ~~للأيام المخصوصة المنصوصة، وكلام المصباح يلتفت إلى المعنيين ونصه " قيل هي ~~لأيام أقرائها مأخوذ من العدد والحساب، وقيل لأيام تربصها المدة الواجبة ~~عليها " وفي شرح الأثمار : العدة في الشرع اسم المدة تتربص فيها المرأة ولا ~~يحل نكاحها إلا بعد انقضائها PageV03P124 ### ||| CHECK [أقسام العدة] # فالعدة الشرعية المضافة إلى النساء ( هي ) على ثلاثة أقسام ( إما عن طلاق ~~) أو عن موت أو عن فسخ وما عداها فاستبراء، ولكل واحد منها أحكام كما ستعرف ~~ذلك مفصلا : ( القسم الأول ) إذا كانت عن طلاق ( فلا تجب ) العدة ( إلا بعد ~~دخول ) بالزوجة وهو الوطء. # وأقله في حق الثيب ما يوجب الغسل وفي البكر لا بد من إذهاب البكارة وسواء ~~كانت كبيرة أم صغيرة تصلح للجماع أم لا، وسواء كان النكاح صحيحا أم فاسدا ( ~~أو ) لم يقع دخول بل كانت بعد ( خلوة ) لها فهي ms0504 تقوم مقام الدخول في إيجاب ~~العدة عليها إذا وقعت ( بلا مانع ) حقيقي ( عقلي ) وهو الذي لا يمكن معه ~~الوطء كالرتق والجب من الأصل وطفولة بأيهما فيعتبر خلو ذلك منهما معا، لا ~~لو كان المانع عقليا غير حقيقي كالجذام أو البرص أو الجنون أو السل أو ~~العنة ونحو ذلك مما يمكن معه الوطء فتجب معه في الخلوة العدة بعد الطلاق، ~~وكذا المانع الشرعي كأن يكونا صائمين أو محرمين أو في مسجد أو حضر معهما ~~غيرهما فإن العدة تجب ولا يضر ذلك المانع. # ( ولو ) وقع الوطء أو الخلوة ( من ) زوج ( صغير ) لم يبلغ الحلم وطلقها ~~بعد أن بلغ إذا كان في حالة ( مثله يطأ ) فيها - كالمراهق - وجبت العدة ~~لإمكان الوطء منه. PageV03P125 ### ||| CHECK [فرع وجبت عليها العدة في ظاهر الشرع وتيقنت] # ( فرع ) ومن وجبت عليها العدة في ظاهر الشرع لأجل الخلوة وتيقنت أو ظنت ~~أن زوجها لم يطأها فإنها لا تجب عليها العدة فيما بينها وبين الله تعالى ~~وإنما ذلك في ظاهر الحكم، ولا يجوز لها أخذ النفقة أيضا وسواء كانت الخلوة ~~صحيحة أم فاسدة أما لو وطئها في دبرها لزمتها العدة ظاهرا وباطنا، وأما إذا ~~أخذت ماءه فاستدخلته فرجها فلا تلزمها العدة لو طلقها بعد ذلك لظاهر قوله ~~تعالى { من قبل أن تمسوهن } وهذا ليس بمسيس إلا أنها إذا حملت من ذلك وكان ~~عن وطء لغيرها وصادقها لحق نسب الولد به ولا يقتضي تحريم المصاهرة في ~~الفروع لأنه ليس من المقدمات. # ويرد في المعاياة : أين رجل تزوج امرأة وحملت منه بولد ولحق نسبه ثم ~~طلقها ولم تجب عليها عدة ولا لزمت لها نفقة ولا حرم عليه فروعها. # فيجاب عليه بهذا. PageV03P126 # واعلم أن المطلقة المعتدة على ستة أحوال : إما حامل، أو حائل، ذات حيض، أو ~~منقطعة، أو آيسة، أو ضهياء، أو صغيرة. # ( فالحامل ) إذا طلقت انقضت عدتها ( بوضع جميعه ) أي جميع حملها إذا كان ~~لاحقا بالزوج ولو من وطء شبهة قبل هذا النكاح نحو أن يعقد بها وهي حامل منه ~~لشبهة ثم خلا ms0505 بها وطلقها ووضعت الحمل ولو من غير الفرج انقضت عدتها به مهما ~~لحق به ولو لم يكن من وطء الزوجية، وإنما تنقضي عدة الحامل بالوضع بشرط أن ~~تضعه ( متخلقا ) - منه ولاحقا به - أي وقد بان فيه أثر الخلقة ولو من غير ~~خلقة آدمي فإن لم يلحق نسبه بالزوج أو لم يكن قد تخلق فعدتها بالأقراء من ~~بعد ذلك ( غالبا ) احترازا ممن تزوجت في العدة جهلا فأتت بولد لدون ستة ~~أشهر من دخول الثاني ولأربع سنين فما دون من طلاق الأول فلا تنقضي العدة به ~~مع أنه لاحق بالأول وإن كان الحمل توأمين أو أكثر فلا تنقضي عدتها إلا بوضع ~~الآخر متخلقا، ولا يكفي تخلق الأول كما هو ظاهر الأزهار PageV03P127 ### ||| CHECK [فرع مدة النفاس ليست من العدة] # ( فرع ) ومدة النفاس ليست من العدة ولا نفقة ولا غيرها لها في تلك المدة ~~إذ قد انقضت عدتها بوضع جميع ذلك الحمل فيجوز للزوج الآخر أن يعقد عليها ~~ولو قبل أن تغتسل من ذلك النفاس ولا يطأ إلا بعده كما لو عقد بها حائضا ~~وليس للزوج الأول مراجعتها لو كان الطلاق رجعيا بعد وضع جميع الحمل ولو قبل ~~انقضاء مدة النفاس. PageV03P128 ### ||| CHECK [مسألة قال إذا ولدت فأنت طالق ثم ولدت] # ( مسألة ) ومن قال إذا ولدت فأنت طالق ثم ولدت لم تعتد بوضع ذلك الحمل ~~ولا بدم النفاس بل بثلاثة أقراء من بعده، وأقل ما تنقضي فيه عدتها تسعة ~~وثلاثون يوما لأن عشرا طهر من بعد النفاس وتسعة وعشرين أقل العدة وهكذا إذا ~~لم يكن الحمل لاحقا بالزوج. PageV03P129 # ( و) أما المطلقة ( الحائض ) أي من كانت من ذوات الحيض ولو مجنونة فإنها ~~تعتد ( بثلاث ) حيض وهي الأقراء التي في قوله تعالى : { يتربصن بأنفسهن ~~ثلاثة قروء } ( غير ما طلقت ) وهي ( فيها ) وغير ما علمت وهي فيها من الحيض ~~فلا تعتد بها إلا بعد حيضة. # والمعتبر ثلاث حيض كاملة بل تعتد بما يحصل بعد ذلك ( أو وقعت ) الحيض أو ~~الحمل أو الأشهر وهي ( تحت زوج ) آخر قد تزوجها ms0506 أو نحوه كالسيد ووطئها في ~~القبل وهي في العدة ( جهلا ) منهما معا بتحريم ذلك، فما وقع من الحيض تحته ~~مع الجهل وبعد الدخول لا عبرة به ولا تحسبه من حيض العدة من الزوج الأول ~~ولو حاضت مرارا كثيرة بشرط استمرار الجهل. # فلو علما أو أحدهما فزنا إذا وطئ بعد ذلك ولا يقطع حكم العدة، قال في ~~حاشية السحولي " أما ما جاء من الحيض تحت زوج النكاح الباطل بعد العلم ~~ببطلان النكاح فلعلها تنقضي به العدة حيث حاضت قدر العدة أو تمامها بعد أن ~~مضى عليها بعد العلم بالبطلان قدر الاستبراء " وهكذا لو تزوجت المرأة ~~أزواجا عدة واستكملت عدتها من كل واحد منهم بعد طلاقه إلا الأول إذا تزوجت ~~في عدتها منه فإنها لا تعتد عنه بما حصل معهم من الحيض والعدد فتستبرئ من ~~الآخر وتبتدئ العدة عن طلاق الأول أو تستكملها، ثم بعد انقضاء عدتها من ~~الأول تزوج من شاءت، وأما مدة الاستبراء من الأزواج الآخرين غير الأول ~~فإنها تتداخل إن لم تكن تزوجت على من بعد كل واحد قبل استكمال عدتها منه، PageV03P130 وكالحيض الحمل والأشهر لو طلقت وهي حامل أو حملت من الزوج الأول أو كانت ~~عدتها بالأشهر لصغر أو لموت أو غيرهما ثم تزوجت قبل أن تضع الحمل أو تنقضي ~~الأشهر فوضعت ذلك الحمل أو حملت من الآخر فوضعت أو مضت الأشهر تحت الآخر ~~فلا حكم لذلك في انقضاء عدتها به من الأول بل تعتد للأول بعد عدة الآخر ~~بحيض أو أشهر ولا نفقة لها في ذلك على أحد من الأزواج. PageV03P131 # ( فإن انقطع ) حيضها بعد ثبوته ولو مرة واحدة ( ولو من قبل ) الطلاق ( ~~تربصت ) أي ليس لها أن تعتد بالأشهر لانقطاعه، وسواء كان العارض المانع من ~~الحيض معروفا كالمرض والرضاع ونحوهما أو غير معروف فتنتظر الحيض ( حتى يعود ~~) الحيض ( فتبني ) على ما قد حاضته بعد الطلاق إن كانت قد حاضت ولا تستأنف ~~ولا تبتدئ حيث لم يكن قد حاضت بعد الطلاق ( أو ) لم يعد الحيض فتنتظر حتى ( ~~تيأس ms0507 ) من رجوع الحيض وذلك بأن يبلغ عمرها ستين سنة تحديدا، فإذا أيست عن ~~رجوع الحيض ببلوغ هذه المدة ( فتستأنف العدة بالأشهر ) وهي ثلاثة أشهر ولا ~~تبني الأشهر التي تعتد بها بعد الإياس على ما قد مضى من الحيض إذا كانت قد ~~حاضت مرة أو مرتين بعد الطلاق بل تستأنف عدتها بالأشهر ( ولو دمت فيها ) أي ~~في هذه الأشهر فلا تعتد بهذا الدم لأنه ليس بحيض وإنما هو دم علة أو فساد ~~لمجيئه بعد الإياس، ولها مدة التربص النفقة ويثبت بينهما التوارث إذا كان ~~الطلاق رجعيا PageV03P132 ( فإن ) انقطع حيضها لعارض فتربصت إلى أن غلب في ظنها أنها قد بلغت مدة ~~الإياس ثم ( انكشفت حاملا بالوضع ) تعتد على أن الحمل بعد مدة الإياس متعذر ~~إلا أن تأتي به لأربع سنين إلا يوما بعد الإياس فيعلم أنها حملت به في آخر ~~يوم من الستين. # وإنما تكون عدتها بوضع هذا الحمل ( إن لحق ) الولد بزوجها الذي اعتدت منه ~~وهو يلحق به إذا كان الطلاق رجعيا وأمكن الوطء فيه سواء أتت به لدون أربع ~~سنين أم أكثر أم كان بائنا وتأتي لأربع سنين فدون من يوم الطلاق. # ( وإن ) ( لا ) يلحق بالزوج المطلق بأن لا يكون الوطء ممكنا في الطلاق ~~الرجعي من يومه أو تأتي به في الطلاق البائن لفوق أربع سنين ( استأنفت ) ~~العدة بغير وضع الحمل لأنه ليس من الزوج بل تعتد بالحيض إذا أتى حيض ولم ~~يكن قد تيقنت بلوغها الستين فإن أتى بعد تيقنها اعتدت بالأشهر كما هي عدة ~~الآيسة ولا عمل على ما رأت من الدم بعدها. PageV03P133 # ( و) أما عدة ( الضهياء ) وهي التي بلغت بغير الحيض ولم تكن قد حاضت أصلا ~~من بعد البلوغ إلى أن طلقت فعدتها هي ( والصغيرة ) التي لم تكن قد بلغت ~~سواء، وذلك ( بالأشهر ) وهي ثلاثة أشهر على ما تهل كالآيسة لكبر سنها فإن ~~وقع الطلاق في أول الشهر فعلى الأهلة وإن كان بعض الشهور التي تمر عليها ~~ناقصا فإن وقع الطلاق في بعض الشهر أكملت هذا الشهر ms0508 من أول الشهر الرابع ~~ثلاثين يوما والشهر الثاني والثالث على حسب رؤية الهلال ولو كان فيهما نقصان PageV03P134 ### ||| CHECK [فرع ادعت المطلقة أنها آيسة وقد انقضت عدتها بالأشهر] # ( فرع ) قال في البيان وإذا ادعت المطلقة أنها آيسة وقد انقضت عدتها ~~بالأشهر فإن ناكرها زوجها في مضي الأشهر فعليها البينة. # وإن ناكرها في الإياس فإن كان الإياس لصغر فالقول قولها إذ هو الأصل وإن ~~كان لكبر فعليه البينة ببلوغها مدة الإياس. PageV03P135 # ( فإن بلغت ) الصغيرة ولو بغير الحيض ولكنها رأت دمه أو حاضت الضهياء ( ~~فيها ) أي في مدة الاعتداد بالأشهر ( فبالحيض استأنفت به ) العدة فتعتد ~~بثلاث حيض ولا تعتد بما مضى من الشهور ولو رأت الدم قبل إتمام آخر يوم من ~~الأشهر فإنها تستأنف العدة بالحيض إذا تم حيضا. # ( وإ ) ن ( لا ) تبلغ بالحيض بل بالسنين أو الإنبات أو الحبل أو الاحتلام ~~( بنت ) على ما قد مضى من الشهور وتستكمل عدتها ولا عبرة ببلوغها في العدة ~~بغير الحيض. PageV03P136 # ( والمستحاضة ) وهي التي أطبق عليها الدم من بعد الطلاق أو من قبله واستمر ~~( الذاكرة لوقتها ) وعددها بأن يحصل لها تمييز الحيض من الطهر من جهة ~~عادتها حيث تكون معتادة أو بالرجوع إلى عادة قرابتها من قبل أبيها إن كانت ~~مبتدأة كما مر في باب الحيض في فصل ( 31 ) فتعمل بذلك حتى يحصل لها كمال ~~العدة فإن كانت ذاكرة للوقت دون العدد فالواجب عليها أن ( تحرى ) للعدة في ~~وقت الحيض ووقت الطهر ( كالصلاة ) يعني كما تتحرى للصلاة فتجعل حيضها في ~~وقته وفي كل وقت يمر عليها موافقا لعادة حيضها تحسب فيه حيضة ولا يضرها جهل العدد. # وتتحرى في الحيضة الأخيرة فتجعلها عشرا وذلك أكثر الحيض، ولها في جميع ~~العشر النفقة والكسوة وله مراجعتها فيها لأن الأصل عدم مضي العدة فإذا مضت ~~العشر علم انقضاء العدة ( وإن ) ( لا ) تكن ذاكرة لوقتها ( تربصت ) ~~لمعرفتها مدة الحيض من الطهر إلى مدة الإياس ببلوغ الستين فتعتد بالأشهر ~~ولا فرق بين أن يمكنها التحري حيث كانت معتادة أم لا. # وأما إذا ms0509 كانت مبتدأة فترجع إلى عادتها من قبل أبيها. PageV03P137 ### ||| AUTO ( 177 ) ( فصل ) في أحكام عدة الطلاق الرجعي والبائن والفرق ~~بينهما ومخالفة أحدهما الآخر : ( و) اعلم أنه يثبت ( في عدة ) الطلاق ( ~~الرجعي ) أحد عشر حكما : ( الأول ) ( الرجعة ) يعني أن لزوجها قبل انقضاء ~~العدة مراجعتها باللفظ أو بغيره من مقدمات الوطء بخلاف البائن فلا رجعة إلا ~~بتجديد نكاح. # ( و) ( الثاني ) ( الإرث ) يعني أن من مات من الزوجين في عدة الرجعي ورثه ~~الآخر ولو مات الزوج بعد انقضاء الحيضة الأخيرة وقبل أن تغتسل منها أو ~~تتيمم أو يمضي آخر وقت صلاة اضطراري تأخيرا فإنها ترثه لا بعد أحدهما فلا ~~إرث، وكذا المرأة لو ماتت قبل أحدهما فإن الزوج يرثها كما ترثه فإن تقارن ~~الموت وانقضاء عدة المرأة فلا توارث بينهما وأما عدة البائن فلا توارث فيها ~~بينهما. # ( و) ( الثالث ) جواز ( الخروج ) من دار عدتها ( بإذنه ) يعني بإذن الزوج ~~وسواء أذن لها بالخروج ليلا أو نهارا إلى داره أو إلى دار غيره لعذر أو ~~لغير عذر، بخلاف من هي في عدة البائن فلا يجوز لها الخروج ولو أذن لها ~~الزوج إلا لعذر كما يأتي لأن الحق لله تعالى وللزوج فإن رضي الزوج بإسقاط ~~حقه لم يسقط حق الله تعالى، فإن خرجت ولو بإذنه أثمت ولم يسقط حقها من ~~النفقة والكسوة. # ( و) ( الرابع ) يندب للمطلقة ( التزين ) في عدة الرجعي وذلك بأن تلبس ~~ثياب الزينة من حلل وحلي وتستعمل الطيب مع حسن الهيئة في ذلك بخلاف المعتدة ~~عن طلاق بائن فلا يجوز لها ذلك بل يجب عليها الإحداد كما يأتي PageV03P138 . # ( و) ( الخامس ) أنه يجوز للمعتدة ولو عن نكاح فاسد بعد أن تتزين بتلك ~~الهيئة المتقدمة ( التعرض لداعي الرجعة ) كأن تقف في موضع يراها فيه زوجها ~~مع حسن الحديث ورشاقة المشي ونحو ذلك من الأفعال التي تتوق إليها الطباع ~~وتحرك شهوة الجماع لعل زوجها يراجعها ولو غلب في ظنها أنه لا يراجعها فإنه ~~يجوز لها ذلك لأن أحكام النكاح بينهما باقية، ولهذا لو وطئها أو فعل أي ~~مقدمات ms0510 الوطء كاللمس أو التقبيل لشهوة كان رجعة كما يأتي ما لم يكن الطلاق ~~واجبا فلا يجوز لها التعرض لداعي الرجعة ولا يجوز لأيهما النظر إلى الآخر ~~مهما كان الزوج مضربا عن مراجعتها وعليه أن يؤذنها عند دخول البيت بخلاف ~~عدة البائن فلا يجوز لها التعرض له بحال لانقطاع أحكام النكاح بينهما. # ( و) ( السادس ) لزوم ( الانتقال ) عليها من عدة الطلاق الرجعي ( إلى عدة ~~الوفاة ) لو مات زوجها قبل أن تستكمل العدة أو بعد انقضائها قبل أن تغتسل ~~كما مر في الحكم الثاني، فإذا مات زوجها قبل ذلك استأنفت عدة أخرى للوفاة ~~من يوم العلم في العاقلة الحائل أو من يوم الموت في الصغيرة أو الحامل ولا ~~تبني على ما قد مضى من عدة الطلاق بل تستأنف أربعة أشهر وعشرا بخلاف عدة ~~البائن فإنها إلى عدة الوفاة. # ( و) ( السابع ) وجوب ( الاستئناف ) بعدة أخرى ( لو راجع ) ولو باللفظ ~~قبل انقضاء العدة ( ثم طلق ) أو فسخ بعد أن راجع وجب عليها أن تستأنف عدة ~~أخرى من يوم الطلاق أو الفسخ أو يوم العلم به ولا PageV03P139 تبني على ما قد مضى من العدة قبل الرجعة لأن الطلاق الأول قد بطل بالرجعة ~~ولو لم يدخل بها وصار الحكم للطلاق الآخر، بخلاف المعتدة عن طلاق بائن ~~بينونة صغرى فإذا عقد بها زوجها قبل إتمامها للعدة الأولى ثم طلقها أو حصل ~~فسخ قبل الدخول بها لم يلزمها استئناف العدة بل تبني على ما قد مضى من ~~العدة في الطلاق الأول ولو كان الباقي شيئا يسيرا نحو أن يعقد عليها ولم ~~يبق من العدة غير يوم أو نحوه ثم لبثت عنده مدة وطلقها قبل أن يدخل بها ~~فتتم اليوم فقط فإن وطئ أو خلا بها خلوة توجب العدة ثم طلق أو فسخ أو مات ~~قبل الطلاق وجب الاستئناف. # ( فرع ) قال في حاشية السحولي ما معناه : وإذا خالع الحامل ثم عقد بها ~~فولدت تحته ثم طلقها قبل الدخول بها استأنفت العدة بالحيض ولا تنقضي العدة ~~بوضع ذلك الحمل تحت ذلك ms0511 الزوج وهكذا في شرح النجري. # ( و) ( الثامن ) أن على الزوج ( وجوب السكنى ) لزوجته في عدة الرجعة وهي ~~أحق من الغرماء بسكنى داره إذا أفلس فإن كانت في دارها بإذنه أو كان عليها ~~أو على أهلها غضاضة بالخروج منه إلى بيته اعتدت في بيتها والكراء عليه، ~~بخلاف البائنة فلا سكنى لها - في عدتها - على مطلقها. # ( فرع ) فإن كان الزوج مضربا عن مراجعتها ولا يملك إلا منزلا واحدا لزمه ~~أن يستأجر لها فإن لم يجد جاز الوقوف معها ولو خشي الضرر ووجب غض البصر. # ( و) ( التاسع ) ( تحريم الأخت ) ونحوها يعني أخت الزوجة المطلقة رجعيا ~~ونحو الأخت كل من يحرم PageV03P140 على الزوج الجمع بينها وبين زوجته كالعمة أو الخالة حتى تنقضي العدة بخلاف ~~البائنة فإنه يجوز له نكاح أختها في عدتها. # ( و) ( العاشر ) تحريم ( الخامسة ) على الزوج قبل أن تنقضي عدة الأربع أو ~~الرابعة من زوجاته لو طلق رجعيا وكان له أربع زوجات لأن المطلقة منهن باقية ~~زوجة له مهما كانت في العدة فلا يجوز له أن يتزوج قبل انقضاء العدة بخلاف ~~البائنة من أربع فإنه يجوز له نكاح الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة. # ( والحكم الحادي عشر ) إدخال " الأمة على الحرة " فلا يجوز إذا كانت ~~مطلقة رجعيا ويجوز إذا كانت بائنا. PageV03P141 # ( و) ( أما أحكام عدة الطلاق البائن ) فهي ( العكس ) من الأحكام المتقدم ~~ذكرها في عدة الرجعي فيثبت عكس ذلك ( في ) عدة الطلاق ( البائن ) فلا تثبت ~~له الرجعة على المطلقة بائنا وسواء في ذلك البينونة في المخالعة وغيرها ~~وسواء كان الخلع بلفظه أم بلفظ الطلاق. # ولا ترثه لو مات بعد أن طلقها بائنا ولا يرثها لو ماتت قبل انقضاء العدة، ~~وسواء طلقها في حال صحته أم مرضه المخوف وسواء سألته الطلاق في حال المرض ~~أم طلقها من دون سؤالها ولو قصد بذلك حرمانها إرثها وقد باء بإثمه ولا يجوز ~~لها التزين كالمطلقة رجعيا بل يلزمها الإحداد كما يأتي قريبا ولا تستأنف ~~العدة لو راجع بالعقد ثم طلق قبل الدخول أو فسخ بل تبني على ms0512 ما قد مضى قبل ~~هذا العقد الجديد فتبني على عدتها الأولى ويجب لها نصف المهر المسمى ~~بالطلاق قبل الدخول إن سمى ولا تعتد بما حصل من الحيض ووضع الحمل تحت الزوج ~~بعد العقد الجديد ولا سكنى في عدة البائن بخلاف الكسوة والنفقة ولا يجوز ~~لها الخروج وإن أذن ولا تحرم عليه أختها ونحوها ولا الخامسة. # ويجوز إدخال الأمة على الحرة في الطلاق البائن. # فهذه أحكام عدة الطلاق البائن عكس عدة الطلاق الرجعي كما عرفت. PageV03P142 # ( وأما ) العدة ( عن وفاة فبأربعة أشهر وعشر ) ليال مع الأيام من الوقت إلى ~~الوقت بعد الأربعة الأشهر ( كيف كانا ) سواء كانا صغيرين أم كبيرين أم ~~أحدهما ولو طفلا أو حملا ومات الموجود منهما قبل وضع الآخر فإنه يثبت ~~التوارث وتجب عليها العدة من يوم وفاته ولو قبل وضع أمها لها لأن أحكام ~~الزوجية ثابتة بينهما وهي حمل وإنما العقد موقوف مجازا ولا فرق في الاعتداد ~~بين المدخولة وغير المدخولة وبين الحرة والأمة والحائل والحامل منه. PageV03P143 # ( فرع ) قال في البيان ومن قطع نصفين أو أحد وريديه فهو كالميت ولو بقي مدة ~~حيا فيورث وتعتد زوجته ويعتق مدبره وأم ولده ولا حكم لكلامه. PageV03P144 # ( والحامل ) تعتد ( بها ) أي بأربعة أشهر وعشر ( مع الوضع ) إن لحق بالزوج ~~فلا تنقضي عدتها عندنا إلا بآخر الأجلين فإن وضعت قبل مضي الأربعة الأشهر ~~والعشر بقيت في العدة حتى تكمل وإن مضت هذه المدة قبل أن تضع بقيت حتى تضع. PageV03P145 # ( و) المتوفى عنها ( لا ) تستحق من تركة زوجها ( سكنى ) فتعتد حيث شاءت ~~ويجب عليها الاستمرار حيث ابتدأت العدة فيه ولا تستحق كفنا لو ماتت في ~~العدة لارتفاع الخطاب بموته وتستحق النفقة والكسوة والفطرة ولو كانت أمة ~~لأن سبب وجوبها قد وجد في حال الحياة. # ( فرع ) : قال في البيان : ونفقة العدة مقدمة على سائر ديون الميت بعد ما ~~يحتاج إليه الميت في تجهيزه إذا طلبتها الزوجة لمستقبل وسلمت لها فلو لم ~~تطلبها حتى مضت العدة أو بعضها ثم طلبت لما مضى كانت أسوة الغرماء لا ms0513 لما ~~يستقبل فتقدم. PageV03P146 # ( ومتى ) توفي الرجل عن امرأة و( التبست ) هذه المتوفى عنها ( بمطلقة ) ~~طلقها قبل الوفاة طلاقا ( بائنا ) مع كونهما ( مدخولتين ) أو مخلوا بهما ( ~~فلا بد لذات الحيض ) منهما ( من ثلاث ) حيض ( معها ) أي مع عدة الوفاة ~~لتخرج عن العدة بيقين إذ يجوز في كل واحدة منهما أنها المتوفى عنها فعدتها ~~بالأشهر والمطلقة بائنا فعدتها بالحيض إن كانت من ذوات الحيض. # وغير ذات الحيض يحصل اليقين بعدة الوفاة فوجب على كل واحدة من ذوات الحيض ~~أن تعتد أربعة أشهر وعشرا معها ثلاث حيض ( من ) يوم العلم ب ( الطلاق ) إن ~~علمت به ويكفي العلم الجملي فيما هو لها كما سيأتي. # فإن انقضت ثلاث حيض من يوم العلم قبل الشهور أكملت الشهور وإن انقضت ~~الشهور وليس معها ثلاث حيض استكملتها بعد الأشهر ( ولهما ) في أقصر العدتين ~~لكل واحدة نفقة كاملة لأنه يعلم أن كل واحدة منهما باقية في العدة على ~~الحالين. # وأما ( بعد مضي أقصر العدتين ) فلا يستحقان إلا قدر ( نفقة واحدة فقط ) ~~تقسم بينهما نصفين لأنه يعلم أن إحداهما قد انقضت عدتها قطعا : أما المتوفى ~~عنها أو المطلقة فلا تلزم إلا نفقة واحدة ولم يعلم أيهما تستحقها فقسمت ~~بينهما نصفين ( كغير المدخولتين ) إذا التبس أيهما المطلقة فلا نفقة لها ~~وأيهما المتوفى عنها فلها النفقة لأن الوفاة في حقها كالدخول فلم يستحقا ~~إلا نفقة واحدة ( في الكل ) من عدتهما تقسم بينهما فلو ادعت إحداهما أنها ~~هي المطلقة قبل الدخول PageV03P147 سقط بإقرارها ما تستحقه من النفقة. # وأما المخلو بها فوجوب العدة عليها كالمدخولتين سواء، خلا أنه إذا كان ~~الزائد الحيض ففي الظاهر فقط وأما النفقة فلا حكم للنفقة للمطلقة فيجب لكل ~~واحدة نصف نفقة من ابتداء العدة إلى الانتهاء، حيث كان الزائد الشهور وإن ~~كان الزائد الحيض فلا شيء في الزائد وفي الأقصر نصف نفقة. # ( فإن اختلفا ) فكانت إحداهما مدخولة والأخرى غير مدخولة والتبست المطلقة ~~بالمتوفى عنها ( فقس ) ذلك على ما تقدم فنقول إما أن تعلم المدخولة منهما ~~أو تجهل، فإن علمت ms0514 فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشر معها ثلاث حيض ولها نفقة ~~كاملة في أقصر العدتين، ونصف نفقة في الزائد، وغير المدخولة تعتد بأربعة ~~أشهر وعشر ولا تحتاج إلى الحيض ولها نصف نفقة كما تقدم بيانه، وإن جهلت ~~المدخولة فلكل واحدة في أقصر العدتين ثلاثة أرباع نفقة لأنك تقدر أنها ~~مطلقة مدخولة فلها نفقة، ميتة مدخولة، فلها نفقة، ميتة غير مدخولة، فلها ~~نفقة مطلقة غير مدخولة، فلا شيء لها، فقد لزمت في ثلاث أحوال وسقطت في ~~الحال الرابعة فيلزم ثلاثة أرباع نفقة في أقصر العدتين لكل واحدة وفي ~~الزائد إن كان المتأخر الشهور فنصف نفقة لكل واحدة لأنك تقدر أنها مطلقة ~~فلا شيء لها سواء كانت مدخولة أم لا لأن عدة الطلاق قد انقضت. # وإن قدرت أنها ميتة فلها نفقة في الزائد لإتمام الأربعة الأشهر والعشر ~~فقد لزمت في حال وسقطت في حال فاستحقت كل واحدة PageV03P148 نصف نفقة. # وإن كان الزائد هو عدة الطلاق فلكل واحدة ربع نفقة لأنك تقدر ميتة مدخولة ~~فلا شيء ميتة غير مدخولة فلا شيء، مطلقة غير مدخولة فلا شيء، مطلقة مدخولة ~~فلها نفقة، فلزمت في حال وسقطت في ثلاث أحوال فيلزم ربع نفقة ويلزم كل ~~واحدة أربعة أشهر وعشر معها ثلاث حيض لكل من ذوات الحيض، فإن التبس في حقهن ~~الزائد هل الشهور أو الحيض فيلزم لكل واحدة في هذا الالتباس ثلاثة أثمان نفقة. # حكى هذا في شرح الفتح لأنك إن قدرت أن الزائد الشهور فنصف نفقة وإن كان ~~الزائد الحيض فربع نفقة يقسم الجميع على حالين يأتي ثلاثة أثمان نفقة. # ( وأما ) العدة ( عن فسخ ) لعقد النكاح ( من حينه ) يعني من يوم وقوع ~~الفسخ لا من أصله ( فكالطلاق البائن ) يعني أن العدة في الفسخ كالعدة من ~~الطلاق البائن. # ووجه مشابهته له أن كلا منهما رفع للنكاح من حينه لا من أصله على جهة ~~البينونة فلذا خص البائن بالذكر دون الرجعي. # ومثال الفسخ من حينه فسخ الصغيرة بعد البلوغ ولو كان بالحكم وفسخ اللعان ~~والفسخ بالعيب الحادث بعد ms0515 الدخول أو قبله وباختلاف الملة وبالرضاع الحادث ~~بعد النكاح وفسخ المعتقة، وأما تجدد الرق عليهما أو عليها فيكفي حيضة وفسخ ~~فساد العقد من دون حكم وفسخ عدم الكفاءة وفسخ ملك أحدهما الآخر كل هذه من حينه. # وقوله ( غالبا ) يحترز من الفسخ بالردة فإنه إذا مات المرتد أو لحق بدار ~~الحرب ورثه المسلم من أحد الزوجين إذا كان ذلك بعد PageV03P149 الدخول سواء كانت الردة في دار الحرب أم في دار الإسلام. PageV03P150 ### ||| AUTO ( 178 ) ( فصل ) في حكم العدة عن الطلاق والموت والفسخ. # وهذا الفصل قد تضمن ستة أحكام : ( الأول ) قوله ( وهي ) أي العدة تعتبر ~~أحكامها ( من حين العلم للعاقلة الحائل ) والمراد بالحائل غير الحامل، ~~والمعنى أنه من طلقها زوجها سواء كان الطلاق رجعيا أم بائنا أو مات أو ~~انفسخت عنه لزمتها العدة إذا كانت عاقلة غير حامل من وقت العلم بموجب العدة ~~لا من وقت الوقوع. # هذا هو المختار للمذهب. # والمراد بالعلم هنا العلم الشرعي وهو الخبر المفيد للظن فيعمل به فيما هو ~~لها كالنفقة ونحوها لا التزويج فلا بد من الحكم بعلم الحاكم أو بالشهادة ~~ويكون حكم ما قبل العلم حكم تلك العدة، إن كانت عن رجعي فحكم الرجعي وإن ~~كانت عن بائن فحكم البائن، فلا ترث ولا يثبت له شيء من أحكام الزوجية لأن ~~الطلاق مثلا قد صدر من مالكه وصادف محله فوقع وانقطعت أحكام الزواج بينهما. # وإنما جعل من يوم العلم للتعبد من الإحداد وغيره، ولهذا لو طلقها طلاقا ~~رجعيا ولم يبلغها الطلاق حتى مات الزوج وعلمت بالطلاق حينئذ فإنها تعتد ~~للموت وترثه لأنا نحكم بأنه مات وهي باقية له زوجة إذ حكم ما قبل العلم حكم ~~تلك العدة قل أم كثر، فإن كان الطلاق بائنا فلا توارث بوقوعه ولو لم تعلم ~~بالطلاق إلا بعد وفاته طالت المدة أم قصرت. # والمراد بالعلم العلم بموجب العدة ولو اختلف السبب كأن يبلغها أنه مات ~~زوجها فاعتدت عدة وفاة فانكشف أنه طلق فقد انقضت العدة بذلك. PageV03P151 # وإنما قال " للعاقلة " ولم يقل للمكلفة ms0516 لتدخل السكرى والنائمة. # ( و) تعتبر أحكام العدة ( من ) يوم ( الوقوع ) لسبب العدة من طلاق أو موت ~~أو فسخ ولو قبل العلم ( لغيرها ) يعني لغير العاقلة الحائل، وذلك في حق ~~الصغيرة والمجنونة والحامل فعدتهن من يوم وقوع سبب العدة. # ولا يعتبر علمها فإذا حصل ما به الاعتداد من وضع الحمل أو الحيض في حق ~~المجنونة أو الشهور في حق الصغيرة انقضت به العدة ولو لم تكن قد عقلت سبب ~~وجوب العدة ولا علمت به فإن كان الاعتداد عن وفاة فله حكمه. # ويشترط في الحامل المعتدة عن وفاة أيضا علمها في بقية العدة حيث تقدم وضع ~~الحمل على الشهور. # فلو بلغت الصغيرة وأفاقت المجنونة في بقية العدة اعتبر العلم في الباقي ~~حيث بلغت الصغيرة بغير الحيض وأما به فإنها تستأنف العدة بالحيض. # ( و) ( الحكم الثاني ) ( تجب في جميعها ) أي في عدة الطلاق والموت والفسخ ~~( النفقة ) للمعتدة ولو طالت مدتها وأينما وجبت النفقة وجبت الكسوة ( غالبا ~~) احتراز من المعتدة عن فسخ بأمر يقتضي النشوز كاللعان ونحوه وعن المعتدة ~~عن طلاق بعد خلوة قبل الدخول فلا نفقة لها كما سيأتي إن شاء الله تعالى. # ( و) ( الحكم الثالث ) أنه يجب ( اعتداد الحرة ) البالغة العاقلة ولو ~~كافرة ( حيث وجبت ) عليها العدة وذلك حيث طلقت أو علمت فلا يجوز لها الخروج ~~من دار عدتها ويجوز لها التنقل في بيوت الدار، فلو أذن لها مطلقها بالخروج ~~فليس له ذلك إلا حيث كان PageV03P152 الطلاق رجعيا كما تقدم. # وقول الإمام عليه السلام " الحرة " يحترز من الأمة المزوجة والمدبرة ~~والمكاتبة فإنه يجوز لها الخروج ولا تسقط بذلك نفقتها. # وقولنا البالغة العاقلة يحترز من الصغيرة والمجنونة فتعتد حيث شاءت ولا ~~يجب على الولي الأمر ( ولو ) وجبت العدة وهي ( في سفر ) فإنه يلزمها أن ~~تعتد في ذلك الموضع ولا يجوز لها أن ترجع إلى بلدها إذا كان ما بينها وبينه ~~( بريدا فصاعدا ) ولو في سفرها للحج فتصير محصرة عن الحج، فإن كان بينها ~~وبين بيتها الذي يلزمها الاعتداد فيه دون البريد وجب عليها ms0517 الرجوع لتعتد ~~فيه، وتقف المتوفى عنها لعدتها حيث شاءت لأنه لا يتعين عليها بيتها ويتعين ~~عليها الوقوف حيث ابتدأت العدة فيه ويجب عليها الاستمرار فيه كما مر. # ( والحكم الرابع ) أن المعتدة عن وفاة يجوز لها أن تخرج من دارها طيلة ~~النهار وبعض الليل. # ( و) لكن ( لا تبيت ) أكثر الليل ( إلا في منزلها ) أي دارها التي اعتدت ~~فيها سواء كانت في سفر أو حضر، فلو كانت في دار منازلها عدة جاز لها التنقل ~~فيها من بيت إلى بيت والمبيت حيث شاءت منها والخروج من الدار مهما لم تبت ~~أكثر الليل خارجا ( إلا ) أنه يجوز لها الخروج من موضع اعتدادها وذلك ( ~~لعذر ) حصل معها منعها من الوقوف في ذلك المكان ( فيهما ) يعني في حق ~~المقيمة والمسافرة الخارجة عن بريدها : أما المقيمة فنحو أن تخاف سقوط ~~البيت عليها أو يكون لغيرها وطلب منها الخروج منه أو لزوجها والعدة عن طلاق PageV03P153 بائن، ومن ذلك الوحشة أو يكون عليها أو على أهلها غضاضة، وأما المسافرة ~~فنحو أن لا تجد في ذلك الموضع حاجاتها من ماء وغيره أو لا تأمن إن وقفت ~~فيه، فإن أمنت وقد سارت بعض المسافة فلا يتجدد عليها الخطاب بل تمضي. # فإن كان بينها وبين منزلها وبين مأمنها وبين الموضع الذي أرادت أن تسافر ~~إليه بريد أو أكثر فهي مخيرة إن شاءت رجعت إلى بيتها وإن شاءت خرجت إلى ~~الموضع الذي أرادت وإن شاءت عدلت إلى المأمن، والأولى لها من باب الندب ~~الرجوع مع الأمن إلى منزلها. # وإنما تخير مع الخوف إذا لم تكن قد أحرمت بالحج إذ لو قد أحرمت به لم ~~تخير بل تتم فيه. # ( و) ( الحكم الخامس ) أنه يجب ( على ) المعتدة ( المكلفة ) حرة كانت أو ~~أمة ( المسلمة الإحداد ) في مدة العدة حتى تنقضي، وقوله المكلفة المسلمة ~~لتخرج الصغيرة والمجنونة والكافرة فلا إحداد عليهن. # فإن بلغت الصغيرة بغير الحيض أو أفاقت المجنونة أو أسلمت الكافرة وجب ~~عليها الإحداد في باقي العدة فإن كان بلوغ الصغيرة بالحيض استأنفت العدة به ~~ووجب ms0518 عليها الإحداد في جميعها. # والإحداد هو ترك الزينة وما يقع به تجمل المرأة من خضاب وطيب وكحل ودهن، ~~ولا فرق بين دهن ما ظهر منها وما خفي ولو بالسمن إلا لضرورة، ولا تلبس ~~مصبوغا بالصفرة ونحوه إلا أن يكون بالحا لا زينة فيه ويجوز لها لباس البياض ~~والسواد وما يلي صبغه من الأصفر ونحوه، ويجوز لها أن تكتحل بالتوتيا وتغتسل ~~بالصابون وتغسل رأسها به أو PageV03P154 بالسدر ولو في الحمام والامتشاط وقلم الأظفار. # والاستحداد وإزالة الأوساخ بالصابون والتزين في الفراش والبسط والستور ~~وأثاث البيت لأن الإحداد في البدن لا في الفراش ويجوز لها أكل الأطعمة ~~المصبوغة بالزعفران والعصفر وأن تقعد حيث يثار الطيب، حكي ذلك في روضة ~~النووي وشرح النجري. # والحاصل أنه يعتبر في كل بلد بعرفها في التزين وما يتجملون به من حللهم ~~وحليهم ولو من صفر أو حديد أو زجاج أو ودع أو نحو ذلك. # وإنما يجب الإحداد على المعتدة ( في غير ) الطلاق ( الرجعي ) لا فيه ~~فيندب الزينة كما تقدم لأنه لا إحداد فيه بل في عدة البائن والمفسوخة ~~والوفاة. # ( فرع ) ويندب للمرأة الإحداد ثلاثا على غير زوجها إذا مات قريب أو غيره ~~ممن يحزن عليه وسواء رأت جنازته أم لا والرجل يوما واحدا إذا كان ممن يحزن ~~عليه ولا تجوز الزيادة على ذلك. # ( و) ( الحكم السادس ) ( تجب ) على المعتدة ( النية فيهما ) يعني في ~~العدة والإحداد ( ولا ) يجب عليها ( الاستئناف ) للعدة ( لو تركت ) النية ( ~~أو ) تركت ( الإحداد ) بل تبني على ما مضى وتكون آثمة على ترك النية مع العلم. # ( وما ولدته ) في العدة ( قبل الإقرار ) منها ( بانقضائها ) يعني العدة ( ~~لحق ) نسبه بزوجها المطلق لها وانقضت به العدة وسواء كانت عدتها قبل ظهور ~~الحمل بالحيض أو بالشهور، وإنما يلحق به ( إن أمكن منه حلالا ) يحترز من أن ~~لا يمكن كونه من الزوج إلا عن وطء حرام وذلك نحو أن يطلقها قبل إمكان البلوغ PageV03P155 طلاقا بائنا ثم تبلغ بالحمل في العدة وتأتي بولد فإنه لا يمكن كونه من ~~الزوج عن وطء ms0519 حلال لأنها بائنة فلا يصح تجويز وطئها في العدة وكذا لو طلقها ~~قبل إمكان البلوغ طلاقا رجعيا ثم مضت عليها ثلاثة - أشهر قبل إمكان البلوغ ~~ولم يراجعها فيها ثم أتت بولد لستة أشهر بعد انقضاء العدة وهي الثلاثة ~~الأشهر فإن هذا الولد لا يمكن كونه من الزوج عن وطء حلال فلا يلحق به في ~~هاتين الصورتين. # وأما إذا أمكن منه حلالا فإنه يلحق به ( في ) الطلاق ( الرجعي مطلقا ) أي ~~سواء أتت به لدون أربع سنين أو أكثر حيث أمكن الوطء لأنا نجوز في كل وقت من ~~بعد الطلاق إلى يوم الوضع أنه راجعها ووطئها ولا يعتبر منها المصادقة على ~~الوطء لثبوت الفراش ولوجوب حملها على السلامة أنها وطئت في العدة من زوجها ~~هذا إن جاءت به لفوق أربع سنين. # ( و) أما ( في ) الطلاق ( البائن ) فيلحق نسب الولد به قبل الإقرار ~~بانقضائها إذا أتت به ( لأربع ) سنين ولحظتين ( فدون ) من الوقت الذي يليه ~~الطلاق واعتبار اللحظتين لا بد منه : لحظة لإمكان الوطء قبل الطلاق ولحظة ~~للولادة عقيب مضي أربع سنين، ومجيئه في أكثر مدة الحمل ويجوز أنه في بطن ~~المرأة من قبل الطلاق بلحظة لوجوب حمل المرأة على السلامة، فإن أتت به ~~لأكثر من ذلك لم يلحق به لعدم جواز الرجعة والوطء في الطلاق البائن وعدم ~~تجويز أنه من قبل الطلاق لمضي أكثر مدة الحمل فحينئذ يعلم أنه من غير الزوج. # ( وكذا ) لو أتت PageV03P156 بالولد ( بعده ) أي بعد الإقرار بانقضاء العدة بمدة مقدرة ( بدون ستة أشهر ~~) - من وقت الإقرار - لحق الولد به في الرجعي مطلقا وفي البائن إذا أتت به ~~لأربع سنين فدون من يوم الطلاق والمراد إذا عاش الطفل مدة لا يعيش فيها إلا ~~الكامل فإن مات لم يلحق لجواز أنه وطئها بعد الإقرار بانقضاء العدة ( لا ) ~~إذا أتت بالولد لمدة مقدرة ( بها ) أي بستة أشهر ( أو بأكثر ) من يوم ~~الإقرار فإنه لا يلحق لأن الظاهر صحة إقرارها بانقضاء العدة وأن الحمل حدث ~~من بعد ( إلا حملا ممكنا ) كونه منه ms0520 ( من المعتدة بالشهور لليأس ) عن الحيض ~~وهو بلوغ الستين فيلحق به وتنقضي به العدة ولو أتت به لستة أشهر من يوم ~~الإقرار. # وصورة ذلك أن تدعي المرأة أنها قد صارت آيسة من الحيض لأجل الكبر فتعتد ~~بالأشهر وتقر بانقضائها ثم ظهر بها حمل فإن ظهور الحمل يدل على كذبها في ~~الستين والانقضاء. # فكأنها لم تقر فيلحق به في الرجعي مطلقا وفي البائن لأربع فما دون من يوم ~~الطلاق وقد مر شيء من هذا " لا لو لم يمكن " إلحاقه به رأسا " كمطلقة بائنا ~~" طلقت " قبل إمكان البلوغ " لأنه ليس من قبل الطلاق إذا وقع الطلاق قبل ~~إمكان الحمل رأسا ولا من بعده لأنه لا يجوز الوطء للبائنة فلم يمكن منه ~~حلالا سواء أتت به لأربع أو فوق أو لستة أشهر من يوم الإقرار أو دون لأنا ~~لا نحملها على كذبها بل نحكم أنها إنما وضعته لستة فصاعدا " أو " كان ~~الطلاق " رجعيا " ثم بلغت بالحيض وهي في PageV03P157 العدة ثم أقرت بانقضائها ثم جاءت بولد لستة أشهر فما فوق من يوم الإقرار ~~فلا يلحق به لأنه حمل تام بعد العمل على انقضاء العدة بإقرارها. PageV03P158 ### ||| CHECK [فرع المعتدة عن وفاة إذا جاءت بولد بعد الوفاة] # ( فرع ) وأما المعتدة عن وفاة إذا جاءت بولد بعد الوفاة فإن أتت به قبل ~~أن تقر بانقضاء العدة لحق بالميت ما جاءت به لأربع سنين فما دون لا فوقها ~~مطلقا وذلك حيث لم تزوج المرأة أو تزوجت وأتت به لدون ستة أشهر من يوم ~~التزويج وإن كانت قد أقرت بانقضاء العدة وأتت بالولد بعد ذلك فكالصغيرة ~~التي يجوز عليها الحبل فيلحق بالزوج حيث أتت به لدون ستة أشهر من انقضاء ~~العدة، وبها أو فوقها لا يلحق به. PageV03P159 ### ||| CHECK [مسألة إذا تزوجت المعتدة بعد مضي مدة يمكن انقضاء العدة فيها] # ( مسألة ) وإذا تزوجت المعتدة بعد مضي مدة يمكن انقضاء العدة فيها وهي ~~تسعة وعشرون يوما في حق ذات الحيض كان نكاحها إقرارا بانقضاء العدة فإذا ~~ادعت بعد بقاء العدة بأنها ms0521 جهلت الأمر لم تقبل دعواها لأن إذنها بالنكاح ~~كالإقرار بانقضاء العدة، وهذا في عدة البائن أو في الرجعي ولم يخاصم زوجها ~~الأول إذ لو خاصم لم يقبل قولها إلا بشهادة عدلة في الحيض أو عدلين في ~~الأشهر أو حكم الحاكم بعلمه. PageV03P160 # ( 179 ) ( فصل ) ( ولا عدة فيما عدا ذلك ) المتقدم ذكره من الطلاق أو الموت ~~أو الفسخ الحيني ( لكن ) قد ( تستبرأ ) المرأة من وطئها مدة في سبع حالات ~~ولا نفقة لها في مدة الاستبراء من الذي حملت منه لا من العاقد فيجب عليه. # ( الأولى ) قال في البحر من وطئت لشبهة حرة كانت أو أمة يستبرئها من هي ~~تحته حفظا للنسب ( والثانية ) ( الحامل من زنى ) فإنها تستبرأ ( للوطء ) ~~وكذا مقدماته من الاستمتاع وغيره ( بالوضع ) للحمل ولو كان الزاني هو الزوج ~~الذي يريد وطئها الآن بالعقد وقد زنى بها من قبل فإنه لا يجوز له وطؤها ~~بعقد النكاح إلا بعد أن تضع ولا أن يستمتع منها أيضا لأن الولد ليس من زرعه ~~ولا يلحق به. # وأما للعقد فلا يجب أن تستبرأ فيجوز العقد على الحامل من زنى للزاني ~~وغيره ولا توطأ الحرة ولا يعقد بالأمة حتى تضع وتطهر من نفاسها، فإن مات ~~زوجها هذا فعدتها من وفاته أربعة أشهر وعشر لا بوضع الحمل من زنى. # فإن كانت الزانية غير حامل لم يجب استبراؤها للعقد ولا للوطء عندنا ما لم ~~يظن حملها وجب استبراؤها. # ( فرع ) فلو أن رجلا عقد على الحامل من زنى ثم وطئها قبل الاستبراء ~~بالوضع وهي مثلثة من زوجها الأول فطلقها الثاني حلت للأول لو أراد أن ~~يتزوجها. # ( و) ( الثالثة ) ( المنكوحة ) نكاحا ( باطلا ) وهي التي نكحت في العدة ~~ودخل بها الزوج مع الجهل منهما فيجب الاستبراء إذا أراد العقد فإن كان ~~بطلان نكاحها ليس لأجل العدة ونحوها بل لبطلانه من أصله PageV03P161 نحو أن يكون بغير ولي وشهود فيجوز له العقد والوطء من غير استبراء لا لو ~~أراد أن يتزوجها نكاحا صحيحا مع جهلهما ولو كانت حاملا منه. # ( و) ( الرابعة ) ( المفسوخة من ms0522 أصله ) وهي التي تزوجت من غير ولي وشهود ~~مع الجهل منهما ثم فسخه الحاكم فإنه يجب عليها الاستبراء إذا وقع الفسخ بعد ~~الدخول. # ( و) ( الخامسة ) ( حربية ) مدخول بها لا مخلو بها فقط إذا ( أسلمت عن ) ~~زوج لها ( كافر و) سواء ( هاجرت ) أم لا فإنه يجب استبراؤها للعقد. # وقوله وحربية لتخرج بذلك الذمية إذا أسلمت عن كافر أو طلقها زوجها فعليها ~~مثل ما على سائر المعتدات من العدة. # فهؤلاء الثلاث المذكورات في الأزهار من قوله والمنكوحة باطلا إلى هنا يجب ~~استبراؤهن من ذلك الوطء للعقد مدة ( كعدة الطلاق ) عددا لا أحكاما فلا نية ~~ولا نفقة ولا إحداد ولا كسوة ولا سكنى : فعدة الحامل بوضع جميع الحمل ~~متخلقا كما مر، والحائض بثلاث حيض غير ما طلقت أو فسخت أو أسلمت فيها كما ~~مر، والصغيرة والآيسة بثلاثة أشهر كما تقدم أيضا. # فإن بلغت إحدى هؤلاء الثلاث وقد استبرأت بشهرين وكان بلوغها بالحيض، أو ~~كانت ذات حيض واستبرئت بحيضتين ثم أيست عن الحيض وجب الاستئناف بما انتقلت ~~إليه، فالصغيرة بثلاث حيض ومن أيست بحيضتين ومن هذا تعرف مشابهته لعدة ~~الطلاق. # ولا يخالف هذا الاستبراء مدة العدة ( إلا ) في صورة واحدة وهي ( أن ~~المنقطعة الحيض ) من هؤلاء الثلاث ( لعارض ) معروف أم لا، وكذا المستحاضة PageV03P162 الناسية لوقتها وعددها أو للوقت فقط حكم آخر وهو استبراؤها ( بأربعة أشهر ~~وعشر ) بخلاف المعتدة فإنها تتربص إلى مدة اليأس كما تقدم. # ( و) ( السادسة ) ( أم الولد ) إذا ( عتقت ) بإعتاق سيدها لم يجز نكاحها ~~لغير سيدها حتى تستبرأ ( بحيضتين ) وجوبا. # قال في شرح الأثمار : وإنما كان استبراؤها بحيضتين قياسا على بيع الأمة ~~لأنها تستبرأ بحيضة على البائع وأخرى على المشتري والجامع زوال الملك. # ( وندبت ) حيضة ( ثالثة للموت ) وإن كانت أم الولد آيسة فبشهرين ويندب ~~الثالث وأربعة أشهر وعشر في حق المنقطع حيضها لعارض معروف أم لا. # ( و) ( السابعة ) ( المعتقة ) فإنه يجب أن تستبرأ ( للوطء بالنكاح ) ~~المتجدد ( بحيضة ) أو شهر في الآيسة والصغيرة والمنقطعة بأربعة أشهر وعشر ~~وبوضع الحمل إن كانت حاملا أو ms0523 تمام العدة وأما العقد فيجوز قبل الحيضة ( ~~ولو لعتق ) أي ولو كان المعتق هو الذي أراد نكاحها فإنه يجب عليه أيضا ~~استبراؤها للوطء كالأجنبي إذا وقع العتق ( عقيب شراء أو نحوه ) من إرث أو ~~نذر أو هبة أو سبي فأما لو كان العتق متراخيا عن الشراء بحيث قد مضى قدر ~~مدة الاستبراء سقط وجوب الاستبراء عن المعتق. PageV03P163 ### ||| AUTO ( 180 ) ( فصل ) في الرجعة وما يتعلق بها. # واعلم أن الرجعة لا تصح إلا بشروط ثلاثة : ( الأول ) قوله ( ولمالك ~~الطلاق ) بالأصالة ( فقط ) يعني لا تصح الرجعة إلا من مالك الطلاق بالأصالة ~~وهو الزوج حرا كان أم عبدا فلا تصح الرجعة من غيره ولا من الملك لو ملك ~~الزوج غيره طلاق زوجته ولا من الوكيل ولو فوض لا الموكل بها ولا من السيد ~~المالك للزوج ولو بالعقد لأنه رجعة لا عقد حقيقة. # ( الشرط الثاني ) قوله ( إن طلق رجعيا ) لا بائنا فلا رجعة فيه. # ( الشرط الثالث ) أن تقع الرجعة ( ولما ) يتعقبه من حين الطلاق إلى وقت ~~الرجعة " فسخ " كأن " يرتد أحدهما " فينفسخ النكاح، والفسخ يتبع الطلاق ولا ~~رجعة بعد الفسخ إذ هو كالطلاق البائن. # قال في حاشية السحولي : أما لو ارتدا معا في حالة واحدة إلى ملة واحدة لم ~~تمتنع الرجعة ما دامت العدة سواء راجع في حال الردة أو بعد الإسلام، فإن ~~أسلم الذمي أو الذمية بعد طلاق رجعي ولحقه الآخر في العدة صحت الرجعة. # ومتى كملت الثلاثة الشروط المتقدمة كان للزوج فقط ( مراجعة من ) طلقها ~~إذا ( لم تنقض عدتها ) فلو انقضت عدتها لم تصح الرجعة من بعد فإن تقارن ~~الانقضاء والرجعة صحت الرجعة وكذا لو التبس، إذ الأصل بقاء العدة. # ( ويعتبر ) أن تكون المراجعة ( في ) حق المعتدة ( الحائض ) قبل ( كمال ~~الغسل ) من الحيض ولو مجنونة. # والمراد به الغسل الشرعي الذي بعد الطهر من الحيض الذي تستباح به الصلاة ~~ولو بالصب أو المسح مع العذر PageV03P164 ( أو ما في حكمه ) أي في حكم الغسل وهو أن تيمم للعذر وإن لم تصل به أو ~~يمضي عليها ms0524 وقت صلاة اضطراري تأخيرا بعد أن طهرت لم يكن له المراجعة بعد ذلك. # واعلم أنه لا فرق بين أن تيمم للصلاة ولو في أول الوقت أو لدخول المسجد ~~أو لقراءة أو لنافلة أو للانقضاء أو نحو ذلك صح ولم يكن له المراجعة بعد ~~ذلك ولا فرق بين أن تكون واجدة للماء أو عادمة فقد انقضت بذلك العدة ولو ~~لزمها إعادة صلاة الفريضة لوجود الماء في الوقت. # ومهما لم يمض عليها هذا الوقت ولم تفعل إحدى الطهارتين جاز لزوجها ~~مراجعتها عندنا ولو بقي عند الغسل من جسدها أو شعرها لمعة أو شعرة جاز ~~مراجعتها، ومن مات منهما ورثه الآخر لأنها لم تنقض عدتها وسواء انقطع حيضها ~~لتمام العشر أو لدونه. PageV03P165 # ( و) ( من أحكام الرجعة ) أنها ( تصح وإن لم تنو ) سواء كانت باللفظ أم ~~بالفعل من وطء أو مقدماته لكنه يأثم حيث علم مع الفعل ولم ينو الرجعة وتصح ~~بذلك ويكون حكم الرجعة باللفظ حكم عقد النكاح فيشترط أن يتناول جميعها أو ~~بعضها كما مر ( إما بلفظ العاقل ) المختار ولو بالكتابة أو الرسالة ومن ~~الأخرس بالإشارة فلا تصح من المكره عليها إلا أن ينوي الرجعة، ولا من زائل ~~العقل كالمجنون والنائم إذا جرت على لسانه ( غالبا ) احترازا من السكران ~~فإن رجعته تصح كطلاقه وعقد نكاحه وسواء راجع بالقول أو بالفعل، وصورة ~~المراجعة بالقول : راجعتك أو رجعتك أو تراجعنا أو ارتجعتك أو استنكحتك أو ~~تزوجتك، ومن جملة ألفاظها لفظ الرد والإمساك. # وتصح بالكتابة كأعدت الحل الكامل بيني وبينك أو أدمت المعيشة بيننا، وتصح ~~بعقد النكاح ولا مهر ( أو بالوطء ) لشهوة أم لا ( أو أي مقدماته ) من تقبيل ~~أو لمس أو نظر مباشر ( لشهوة ) فهي تصح ( مطلقا ) أي ولو وقع منه ذلك وهو ~~مجنون أو سكران أو مكره له فعل أو نائم والمرأة طائعة أو مكرهة أو حائض أو ~~محرمة كان رجعة في جميع ذلك لا بالخلوة فلا تكون رجعة. # ( و) إذا فعل شيء من الوطء مطلقا أو مقدماته لشهوة غير قاصد الرجعة فإنه ms0525 ~~( يأثم ) بذلك الفاعل ( العاقل ) العالم بالتحريم ( إن لم ينوها به ) يعني ~~حيث لم ينو الرجعة بذلك الفعل لأنها في تلك الحالة ليست له زوجة، وتصح بذلك ~~الرجعة مع الإثم. PageV03P166 # ( و) ( من أحكام الرجعة ) أنها تصح ( بلا مراضاة ) للزوجة وأوليائها وذلك ~~حيث تكون الرجعة مجمعا عليها بأن لا تمر ثلاثة أطهار ولا ثلاث حيض وأن لا ~~يكون الطلاق ثلاثا بلفظ واحد أو ألفاظ ونحو ذلك. # وأما المختلف فيها فلا بد من رضائها ورضاء ولي الصغيرة والمجنونة مع ~~اتفاق المذهب أو الحكم لقطع الشجار مع عدم الرضا واختلاف المذهب لا للثبوت ~~فقد ثبتت. PageV03P167 # ( و) ( من أحكام الرجعة ) أنها تصح ( مشروطة بوقت ) نحو أن يقول والعدة ~~باقية إذا جاء غد فقد راجعتك فلا يثبت حكمها إلا من فجر غد ( أو غيره ) أي ~~وتصح أن تكون مشروطة بغير وقت نحو إذا جاء زيد فقد راجعتك أو نحو ذلك من ~~الشروط سواء كان الشرط حاليا أو مستقبلا أو ماضيا نحو من دخلت داري منكن ~~فقد راجعتها : أما لو قال لزوجته إذا جاء زيد فقد راجعتك الآن ثم تزوجت قبل ~~مجيء زيد بعد انقضاء العدة صح. PageV03P168 # ( ومن أحكام الرجعة ) أنه يدخلها التشريك والتخيير ( و) تصح ( مبهمة ) عندنا. # مثال ذلك أن يطلق زوجتين فصاعدا ثم يقول راجعت إحداكما أو إحداكن فإن ذلك ~~يصح ثم يلزمه الحاكم أن يعين ( و) تصح ( موالاة ) أي يصح التوكيل بالرجعة ~~مع الإضافة لفظا من المولى إلى الزوج ( ولو ) كانت الولاية بها إلى كافر أو ~~محرم أو ( لها ) يعني للمرأة فتراجع نفسها عنه مع الإضافة إليه لفظا فتقول ~~راجعت نفسي من فلان له. # ( و) لو راجع فضولي امرأة غيره فأجاز ذلك الغير فهل تصح بالإجازة ( في ~~إجازتها نظر ) لأنا إن قلنا لا تصح فلأنها من توابع الطلاق والطلاق والعتاق ~~لا تلحقهما الإجازة، وإن قلنا تصح فلأن الطلاق والعتاق إنما لم تلحقهما ~~الإجازة لكونهما غير عقد والإجازة لا تلحق إلا العقد والرجعة ليست بعقد ~~فكان في الإجازة نظر. # قال الإمام عليه السلام " والأقرب عندي ms0526 أن الإجازة تلحقها " هذا هو ~~المقرر للمذهب لأن شبهها بالنكاح أقرب، وسواء كانت عقدا أم لا، وسواء حصلت ~~الإجازة والمرأة في العدة أم لا لأنها كاشفة لوقوع الرجعة من يومها والمرأة ~~في العدة. PageV03P169 # ( فائدة ) لا تلحق الإجازة من غير عقد إلا الرجعة وقضاء الدين وفائدته ~~الرجوع على المديون بعد أن يجيز، والقسمة وإجازة الإجازة في البيع وفي ~~القرض وإجازة الغبن وإجازة أحد الشريكين حيث استنفق أحدهما أكثر من الآخر ~~وإجازة الوارث بما أوصى به الميت وإجازة قبض المبيع وإجازة السيد عتق ~~مكاتبه وإن لم يكن عقدا وإجازة الصدقة. # ( و) إذا راجع الرجل زوجته فإنه ( يجب ) عليه ( الإشعار ) لها لئلا يقع ~~منها نكاح بعد انقضاء العدة إذا جهلت الرجعة فلو راجعها وأشهد خفية فتزوجت ~~ردت له وعلى الثاني مهرها الأقل من المسمى ومهر المثل إن وطئ ولا يتكرر ~~المهر ما لم يتخلل التسليم، ويؤدب الزوج الأول وشهوده إن قصدوا الكتمان ولم ~~يعلم الحاكم بكتمانهم إلا بعد الحكم بشهادتهم إذ لو علم قبل لم يعمل ~~بشهادتهم إلا بعد التوبة والاختبار سنة. # ( ويحرم ) على الزوج قصد ( الضرار ) للزوجة بالرجعة لمنعها من الزواج ~~بغيره لا رغبة فيها وكذا لو تركها إلى أقرب وقت لآخر العدة فيراجعها ثم ~~يطلق ثم كذلك لئلا تنكح. PageV03P170 ### ||| CHECK [فصل في ذكر اختلاف الزوجين في الطلاق] # ( 181 ) ( فصل ) ذكر فيه الإمام عليه السلام اختلاف الزوجين في الطلاق ~~وتوابعه وما يتعلق به والرجعة وما يتعلق بها، والعدة وما يتعلق بها في قوله ~~( والقول ) للزوج في وقوع الطلاق " حالا " إذ له الإنشاء " وإلا " يكن في ~~الحال بل فيما مضى " فلمنكر خلاف الأصل " فمن ادعى الطلاق بين به وإلا حلف الآخر. # وكذا لو اتفقا على أن الطلاق قد وقع واختلفا في كيفيته فقال أحدهما إن ~~الطلاق رجعي والآخر بائن فالقول ( لمنكر البائن ) إذا ادعته الزوجة ثلاثا ~~أو أيهما بعوض خلعا إذ الأصل عدمه والبينة على مدعيه ( غالبا ) احترازا من ~~أن يدعي الزوج أنه قد أوقع عليها ثلاثا ليسقط عنه حق لها فإنه يقبل ms0527 قوله في ~~الطلاق والحقوق الحالية والمستقبلة كالسكنى ولا يمين عليه لأن دعواه ~~كالإقرار ولا تسمع بينتها لأنها على نفي، وكذا لو أنكر الدخول قبل الطلاق ~~وادعت أنه قد دخل ليكمل المهر كان القول قوله أيضا. # فإن أنكرت الدخول قبل الطلاق وادعى أنه قد دخل لتثبت الرجعة كان القول قولها. # ( ولتمتنع ) المرأة من الزوج ولا يجوز لها تمكينه من نفسها إذا ادعت أنه ~~طلقها طلاقا بائنا فأنكر الزوج ذلك فالقول قوله لكن لا تمتنع من الزوج إلا ~~( مع القطع ) بالتحريم، والقطع إنما يحصل بأحد أمور ثلاثة : ( الأول ) أن ~~تعرف بأنه بائن بالإجماع وهو أن يطلقها ثلاثا للسنة متخللات الرجعة مشهدا ~~على ذلك وكذا الطلاق قبل الدخول ( الأمر الثاني ) أن يطلقها طلاقا بائنا ~~مختلفا فيه ومذهب PageV03P171 الزوج أنه بائن وهو عارف أنه مذهبه وهو باق عليه وسواء علمت الزوجة أنه ~~عالم بذلك أم لا وسواء كان ذاكرا أنه مذهبه أم ناسيا فإنه يلزمها الامتناع ~~منه ولو أجبرها الحاكم بل ولو حكم حيث لا بينة لها، فإذا حصل أحد هذين ~~الأمرين دافعته وجاز لها قتله بالمدافعة. # ( الأمر الثالث ) أن يكون مذهبها أنه بائن ومذهبه أنه رجعي يحرم عليها ~~تمكينه من نفسها قطعا إذا لم يحكم الحاكم بذلك فيجب عليها الامتناع منه ~~والمدافعة ولو بالقتل لأنه يطلب منها فعل محظور عندها كما تدافع المجنون ~~إذا أراد أن يفجر بها. # فإن حكم الحاكم بكونه رجعيا قطع الخلاف ونفذ ظاهرا وباطنا حيث بينا ~~للحاكم صفة الطلاق. PageV03P172 ### ||| CHECK [فرع كان الزوج مقرا بالطلاق أو الرضاع لكن تشاجرا] # ( فرع ) أما لو كان الزوج مقرا بالطلاق أو الرضاع لكن تشاجرا أو اختلف ~~مذهبهما فإنه يلزمهما حكم الحاكم ظاهرا وباطنا فإن كان مذهبه الجواز ~~ومذهبها عدمه ولم تمنعه من نفسها كما هو الواجب عليها المنع فإنه لا يحل له ~~مداناتها إلا بعد حكم حاكم لأن فعله يكون سببا في فعلها المحظور. PageV03P173 ### ||| CHECK [فرع أقر بالطلاق البائن أو الرضاع ثم رجع عن إقراره] # ( فرع ) ومن أقر بالطلاق البائن أو الرضاع ثم ms0528 رجع عن إقراره فمع مناكرتها ~~له في رجوعه لا حكم لرجوعه ومع مصادقتها له في رجوعه وأن إقراره غير صحيح ~~يمنعان أيضا عندنا ولو قالت غلطت أو نسيت. PageV03P174 ### ||| CHECK [فرع أقيمت عليه الشهادة حسبة بإقراره بذلك وأنكر هو] # ( فرع ) أما لو أقيمت عليه الشهادة حسبة بإقراره بذلك وأنكر هو والزوجة ~~فإنهما يمنعان بعد الحكم بالشهادة لأنه يؤدي إلى تكذيب الشهود. PageV03P175 ### ||| CHECK [فرع أقرت الزوجة بالرضاع بعد مضي عدة الرجعي أو البائن] # ( فرع ) وإذا أقرت الزوجة بالرضاع بعد مضي عدة الرجعي أو عدة البائن صح ~~إقرارها ومنعت من زواجه فإن رجعت وصادقها الزوج في رجوعها فعندنا لا يقبل ~~بل يمنعان. # وإذا أقر بالطلاق البائن ثم فسره بالخلع أو بالطلاق قبل الدخول قبل قوله. # ( و) إذا اختلفا في وقوع الطلاق وعدمه فقال أحدهما قد وقع كان القول ( ~~لمنكر وقوعه في وقت مضى ) نحو أن تقول طلقتني بالأمس فأنكر الزوج فالقول ~~قوله أو هو يقول كنت طلقتك بالأمس وأنكرت فالقول لها. # قال في الغيث بالنظر إلى الحقوق الواجبة عليه فأما بالنظر إلى حل الوطء ~~فلا لأن إقرار الزوج في حكم الطلاق. # وفائدة دعواه ذلك لو وضعت في آخر أمس سقطت عنه النفقة لأنها انقضت عدتها ~~بالوضع ( و) كذا القول لمنكر وقوع الطلاق ( في الحال ) التي بها التخاصم ( ~~إن كان ) المنكر لوقوعه هو ( الزوج ) نحو أن تقول المرأة طلقني الآن فينكر ~~الزوج فإن القول قوله فأما لو كانت هي المنكرة لتطليقها في الحال لم يكن ~~القول قولها لأن إقراره في الحال طلاق ظاهرا وباطنا فكان القول قوله كما مر ~~أو صح من هذا أول الفصل. PageV03P176 # ( و) إذا اختلفا هل الطلاق مقيد بشرط أو وقت أو مطلق فالقول ( لمنكر تقييده ~~) شرطا أو عقدا والبينة على مدعي ذلك نحو أن يقول الزوج طلقتك بشرط مجيء ~~زيد أو بشرط دخولك الدار أو نحو ذلك وتقول المرأة بل طلاقا غير مشروط ~~فالقول لها والبينة على الزوج في ذلك لأن الأصل عدم تقييده بعد التصادق على ~~الطلاق. # ( و) أما ms0529 إذا اتفقا أن الطلاق وقع مشروطا لكن اختلفا في حصول الشرط ~~فالقول لمنكر ( حصول شرطه ) إذا كان ذلك الشرط ( ممكن البينة ) عليه نحو أن ~~يتفقا على أنه طلقها بشرط دخول الدار واختلفا في حصول دخولها فالبينة على ~~مدعي الدخول فيبين الزوج بالنظر إلى الحقوق وأما حصول الطلاق فالقول قوله ~~كإقراره بالطلاق فإن كان الأصل الحصول نحو أن يقول إن لم تدخلي الدار هذا ~~اليوم واختلفا في دخولها فالبينة عليها أنها دخلت لأن الأصل عدم دخولها. # وكذا إذا جعل شرط الطلاق الولادة بينت بعدلة ويثبت النسب والميراث وغير ~~ذلك من الأحكام بشهادتها ولا يمين عليها لأن بينتها محققة، وكذا لو قال إن ~~حضت فأنت طالق بينت بعدلة في طرفي الحيض. # فإن كان الشرط مما لا يمكن إقامة البينة عليه نحو أن يقول إن كنت تريدين ~~الموت أو الطلاق فالقول قولها مع يمينها لأن الإرادة لا تعلم إلا من جهتها، ~~وكذا الاحتلام في سن ممكن. PageV03P177 ### ||| CHECK [فرع اختلف الزوج وزوجته في قدر عوض الخلع] # ( فرع ) وإذا اختلفا في قدر عوض الخلع ففي الشرط البينة عليها وفي العقد ~~القول قولها مع يمينها لأن الطلاق قد وقع والزوج مدعي الزيادة وفي الشرط ~~الأصل عدم الطلاق فإن اختلفا في جنس العوض أو نوعه أو صفته فالقول قوله ~~والبينة عليها في الشرط لأنها تدعي حصول الشرط ووقوع الطلاق والأصل عدمه ~~فتبين بخلاف العقد فالدعوى عليها بالمال لوقوع الطلاق بالقبول فالقول قولها. PageV03P178 ### ||| CHECK [فرع أخبر الزوج مخبر بحصول شرط الطلاق أو العتق] # ( فرع ) قال في البيان : وإذا أخبره مخبر بحصول شرط الطلاق أو العتق فإن ~~لم يظن صدقه لم يلزمه دينا ولا شرعا وإن ظن صدقه لزمه دينا لا شرعا إلا أن ~~يقر أنه ظن صدقه أخذ به فإن ادعت عليه أنه ظن صدقه لزمته اليمين لأنه إذا ~~أقر بذلك لزمه. # ( و) القول أيضا قول منكر ( مجازيته ) نحو أن يقول : إن دخلت الدار فأنت ~~طالق فدخلت طلقت بوقوع الشرط فقال إني أردت إن دخلت فيما مضى وقالت ms0530 بل في ~~المستقبل فالقول قولها لأن الشرط حقيقة في الاستقبال ومجاز في الماضي. # قال الإمام عليه السلام : ولا أحفظ فيه خلافا إلا أن يقول إن كنت دخلت ~~الدار فإنه حقيقة في الماضي مجاز في المستقبل. # ( و) القول ( للزوج في ) ماهية الشرط و( كيفيته ) وصفته نحو أن يتفقا على ~~أن الطلاق كان مشروطا واختلفا في ماهية الشرط، والماهية هي ما يسأل عنها بما. # وصورة ذلك أن يقول : الشرط دخول الدار وتقول المرأة بل الخروج فالقول ~~للزوج في أن ماهية الشرط هو دخول الدار، وكذا في الكيفية وهي ما يسأل عنها ~~بكيف : لو اتفقا أن الشرط دخول الدار لكن قال الزوج : راكبة وتقول هي : بل ~~ماشية فالقول للزوج، وكذا لو قال الزوج جعلت الشرط أن تدخلي الدار بعد ~~اليمين فقالت المرأة بل قلت إن كنت دخلت فيما مضى فأنت طالق فالقول قول الزوج. # والفرق بين هذه الصورة وصورة المجاز أنهما اختلفا في الإرادة في صورة ~~المجاز وهنا اختلفا في إيقاع اللفظ. PageV03P179 # ( و) إذا اختلفا في حصول الرجعة وعدمها فالقول ( لمنكر الرجعة ) منهما إذ ~~الأصل عدمها فإن ادعت الرجعة هي فالقول للزوج والبينة عليها أو يمينه على ~~القطع إذ هي على فعله. # وإن ادعى الزوج الرجعة وأنكرت الزوجة فعليها اليمين وتكون على العلم ~~لأنها على فعل غيرها فتحلف ما تعلم ولا تظن أنه قد راجعها وهذا إذا وقع ~~التناكر في حصول الرجعة ( بعد التصادق ) بينهما ( على انقضاء العدة ) ولا ~~فرق بين أن يكون المنكر الزوج أو الزوجة فالبينة على مدعيها لأن الأصل ~~عدمها ( لا ) إذا اختلفا في وقوع الرجعة ( قبله ) أي قبل أن يتفقا على ~~انقضاء العدة بل قال قد راجعتك فقالت إن العدة قد انقضت فحيث العدة بالأشهر ~~أو الولادة فالبينة عليها بعدلين في الأشهر وعدلة في الولادة ولا يمين ~~عليها لأن بينتها محققة فلا تؤكد باليمين، وإن كانت العدة بالحيض ( فلمن ~~سبق ) بإنشاء الدعوى منهما سواء كان عند الحاكم أو في ذات بينهما فإن سبق ~~هو فالقول له في عدم انقضاء ms0531 العدة وإن سبقت هي بدعوى انقضائها فالقول لها ~~وهذا حيث يكون التداعي ( في ) المدة الممكنة ( المعتادة ) لانقضاء العدة في ~~مثلها كثلاثة أشهر فالقول قول من سبق فإن اتفق كلاهما في حالة واحدة أو ~~التبس فالقول قولها في الانقضاء لأنها خبرة عن أمر ماض. # فإن علم تقدم أحدهما ثم التبس فالأصل عدم انقضاء العدة وثبوت الرجعة. # ( و) إن كانت المدة لا تنقضي العدة في مثلها إلا نادرا فالقول ( للزوج في ~~) عدم انقضاء PageV03P180 العدة وصحة الرجعة في تلك الحال ( النادرة ) ولو كانت معتادة لها فإن ~~الرجعة تصح أيضا إلا أن تبين على حصول الثلاث الحيض في المدة المذكورة بطلت ~~الرجعة. # قال في شرح الفتح وحاشية السحولي : والنادرة من تسعة وعشرين إلى دون ~~ثلاثة أشهر، والمعتادة ثلاثة أشهر فصاعدا. PageV03P181 ### ||| CHECK [فرع أنكرت صحة الرجعة بعد مضي العدة ثم أقرت بصحتها] # ( فرع ) وإذا أنكرت صحة الرجعة بعد مضي العدة ثم أقرت بصحتها لم يصح ~~إقرارها سواء كان بعد تصديق الزوج لها على عدم صحتها أو قبل تصديقها لأنه ~~رجوع عن الإقرار منها بالبينونة، ولا يصح الرجوع عن الإقرار بذلك كما سيأتي ~~في الإقرار ( و) إذا اختلفا في مضي العدة وعدم المضي فالقول ( لمنكر مضيها ~~) وسواء كانت العدة بالشهور أم بالولادة أم بالأقراء في مدة غير معتادة ~~وغير ممكنة ( غالبا ) احترازا من أن تدعي المرأة انقضاء عدتها بالأقراء في ~~مدة ممكنة معتادة كثلاثة أشهر فإن القول قولها مع يمينها عندنا حيث لم يسبق ~~الزوج، والبينة عليه لأجل استحقاقه مثل نفقة العدة في المخالعة. # ( فإن ادعاء الزوج ) أي كان هو المدعي لانقضاء العدة لتسقط نفقتها وهي ~~منكرة لانقضائها ( حلفت في دعوى ) الزوج ( انقضاء ) ذلك ( الحيض الآخر ) ~~وهو الثالث ( كل يوم مرة ) من بعد الثلاث إلى تمام العشر. # فإن كان المدعي لانقضاء العدة ورثة الزوج يعني أن العدة انقضت قبل موته ~~لئلا ترث في الرجعي وهي منكرة لانقضائها حلفت مرة واحدة لا أنهم يحلفونها ~~كل يوم مرة كما توهم ابن مفتاح رحمه الله في شرحه، فلا معنى ms0532 له. # فإن تعلقت دعوى الزوج بانقضاء جملة العدة وأنكرت ( وجب ) عليها ( في ~~إنكارها الجملة ) يعني جملة العدة أن تحلف مرة وبعد أن تحلف المرة الأولى ~~يتركها من التحليف ويحلفها بعد ( كل شهر مرة ) قال العلامة محمد بن علي ~~المجاهد رحمه الله " صوابه في PageV03P182 كل تسعة وعشرين مرة " ما دامت منكرة، فإذا أقرت بحيضة قدرت لها عشرا طهرا ~~وثلاثا حيضا وعشرا طهرا وثلاثا حيضا يكون ستة وعشرين يوما، ثم تحلف في ستة ~~وعشرين يوما مرة واحدة ثم تقدر لها ثلاثا حيضا وعشرا طهرا وثلاثا حيضا تكون ~~ستة عشر يوما ثم تحلف في ستة عشر يوما ما دامت منكرة لأنه يجوز مضي باقي ~~العدة في مثلها. # فإذا أقرت بالحيضة الثانية قدرت لها عشرا طهرا وثلاثا حيضا تكون ثلاثة ~~عشر يوما ثم تحلف في ثلاثة عشر مرة، ثم يحلفها في كل ثلاثة أيام مرة حتى ~~تقر بالحيضة الثالثة فإن أقرت بها ولم تخبر بأنها قد انقضت فبعد ثلاثة أيام ~~كل يوم مرة إلى مدة أكثر الحيض وهو عشرة أيام ". PageV03P183 ### ||| CHECK [فرع ادعى الزوج انقضاء العدة بالأشهر لكونها لم تحض] # ( فرع ) وإذا ادعى الزوج انقضاء العدة بالأشهر لكونها ضهياء وأنها لم تحض ~~أصلا وقالت الزوجة بل العدة باقية وإني من ذوات الحيض وإنما انقطع الحيض ~~لعارض ومرادها أنها تربص إلى الستين سنة فإن القول للزوج لأنه منكر للحيض ~~من الأصل والأصل عدمه والبينة عليها أنها قد كانت من ذوات الحيض. # ( وتصدق ) مع يمينها ما لم يغلب في الظن كذبها ( من ) ادعت أن زوجها مات ~~عنها أو طلقها أو فسخها أو ارتد وانقضت عدتها و( لا منازع لها ) ولو حسبة ( ~~في وقوع الطلاق ) ونحوه ( وانقضاء عدتها ) قال في شرح الإبانة : وسواء علم ~~النكاح من جهتها أم من جهة غيرها لأن اليد لها على نفسها مع عدم المنازع. # قال في شرح النجري : فلو رجع زوجها الأول وأنكر الطلاق كانت كامرأة ~~المفقود بعد الشهادة على موته ؛ يعني أن النكاح الثاني باطل فتستبرأ منه ~~وتعود إلى الأول ما ms0533 لم تبين بوقوع الطلاق أو نحوه. PageV03P184 ### || AUTO باب الظهار هو لغة مأخوذ من الظهر لأن صورته الأصلية أن يقول ~~لزوجته أنت علي كظهر أمي، وخص الظهر لأنه موضع الركوب والمرأة مركوب الزوج، ~~وكان طلاقا في الجاهلية كالإيلاء فغير الشارع حكمه إلى تحريمه بعد العود ~~حتى يكفر. # وحقيقته في الاصطلاح : لفظ مخصوص يوجب تحريم الاستمتاع والنظر لشهوة، ~~يرتفع بالكفارة أو ما في حكمها قبل الوطء بعد العود. # فقوله لفظ مخصوص يحترز من الكتابة والإشارة من الأخرس فلا يصح بهما ~~تشبيها له بالشهادة، وقوله يرتفع بالكفارة أو ما في حكمها يحترز من الظهار ~~المؤقت وهو انقضاء الوقت. # وقولنا قبل الوطء يحترز من الإيلاء فالكفارة فيه بعد الوطء. # ( فصل ) ( صريحه قول ) زوج ( مكلف ) أي بالغ عاقل فلا يصح من الصبي ~~والمجنون ظهارهما ويصح عندنا من السكران ( مختار ) فلا يصح من المكره ما لم ~~ينوه كطلاقه ( مسلم ) ولو عبدا فلا يصح من الكافر عندنا لأن الكفارة لا تصح ~~منه وهي الرافعة للتحريم ( لزوجة ) فلا يصح من المرأة مظاهرة الرجل ولا يصح ~~من الرجل مظاهرة الأجنبية ولو كان وكيلا فلا يصح التوكيل بالظهار ولا ~~التمليك لأنه محظور، ولا يصح مظاهرة مملوكته وأم ولده. # ويعتبر أن تكون الزوجة ( تحته ) فلا يصح مظاهرة المطلقة ولو رجعيا ~~والمفسوخة، ومن قال إن الطلاق يتبع الطلاق صحح ظهار المعتدة من الرجعي. # ويصح الظهار لزوجة تحته ( كيف كانت ) سواء كانت كبيرة أم صغيرة ولو حملا ~~حرة أم أمة مدخولة أم غير PageV03P185 مدخولة ممن تصلح للجماع أم لا. # ولفظ صريحه أن يقول الزوج لزوجته ( ظاهرتك أو أنت مظاهرة ) فهذان صريحان ~~في الظهار ( أو يشبهها ) جميعها بجزء من أمه كأنت علي كظهر أمي أو قال أنت ~~كظهر أمي بحذف حرف الصلة ( أو جزءا منها ) معلوما أو غير معلوم ( بجزء من ~~أمه نسبا ) فإنه صريح في الظهار ولو كانت الأم ميتة، قال الإمام عليه ~~السلام : وقلنا بجزء من أمه احترازا من أن يشبهها بأمه جملة نحو أن يقول ~~أنت علي كأمي أو مثل أمي ms0534 فإن هذا كناية. # وقلنا نسبا احترازا من أن يشبهها بغير أمه من النسب كالأم من الرضاع فإنه ~~لا يكون ظهارا، وكذا لو شبهها بجزء من أخته أو جدته أو أجنبية لم يكن ظهارا عندنا. # نعم ؛ ويقع الظهار الصريح بأن يشبهها بجزء من أمه ( مشاع ) نحو أن يقول ~~أنت علي كنصف أمي أو كربعها أو نحو ذلك ( أو عضو ) كيد أو فخذ أو رجل، مثال ~~ذلك أن يقول : أنت علي كفخذ أمي أو يدها أو نحو ذلك ( متصل ) كما مثلنا ~~احترازا من المنفصل كاليد المبانة والرجل ونحوهما فلا يقع به الظهار لو قال ~~كيد أمي المبانة، أو يدك المبانة علي كيد أمي وقد أبينت يد زوجته، وكذا لا ~~يقع لو شبهها بالدم والريق من أمه ونحوهما، إلا أن يشبهها بالروح فيقع ~~الظهار لأن الروح كالعضو. # وعلى الجملة فما لا يصح إيقاع الطلاق عليه من أجزائها لا يصح إيقاع ~~الظهار عليه. # ( ولو ) شبهها بجزء من أمه لا تحله الحياة ( شعرا أو نحوه ) كالظفر والسن ~~ونحوهما فإنه يقع - PageV03P186 بذلك التشبيه - الظهار، ويعتبر أن يكون المشبه والمشبه به متصلا في كليهما ~~تحله الحياة أيضا لا بعد انفصاله فإنه لا يقع به التحريم ( فيقع ) الظهار ~~بما مر مع معرفته بمعناه بأن يكون من العلماء أو قد سألهم أو جالسهم ( ما ~~لم ينو غيره أو ) ينو ( مطلق التحريم ) لم يقع شيئا ولا بد من مصادقة ~~الزوجة إذا نوى : في جميع الصور. # والمراد بالمصادقة عدم المنازعة. PageV03P187 # ( واعلم ) أن في صريح لفظ الظهار وجوها ثمانية : ( الأول ) أن ينوي بذلك ~~اللفظ الظهار أو التحريم الخاص الذي يرتفع بالكفارة قبل الوطء فيلزمه حكمه ~~وهذا لا يقع إلا من عارف بمعنى الظهار بأن يكون من العلماء أو قد سألهم أو ~~جالسهم حتى عرف معناه لا من غيره فلا يقع. # ( الثاني ) ألا تكون له نية رأسا فهذا مع الصريح يكون ظهارا عندنا مع ~~معرفته لمعناه، وأما في الكتابة فلا يلزمه شيء. # ( الثالث ) أن ينوي به التحريم المؤبد الذي لا يرتفع كالأم فلا ms0535 يكون ~~ظهارا ولا يلزمه كفارة يمين لأنه ليس من كنايات الأيمان ؛ لأن كنايات ~~الأيمان محصورة. # قال الفقيه يوسف وهذا هو المسمى بتحريم العين، وفي تسميته بذلك تسامح إذ ~~لا توصف العين بالتحريم ولذا حملناه على ما ذكر. # ويجعل ظهار العوام عليه لأنهم لا يعرفون الظهار ولا تجب عليهم كفارة ~~يمين، ومن نوى به الطلاق كان طلاقا. # ( الرابع ) أن ينوي به التحريم المطلق يعني نوى به التحريم مطلقا ولم يرد ~~به التحريم المؤبد ولا الذي يرتفع بالكفارة ولا اليمين ولا تحريم الوطء ولا ~~الطلاق فهذا لا يكون ظهارا ولا يمينا ولا طلاقا. # ( الخامس ) أن ينوي به تحريم الوطء فهذا أيضا لا يكون ظهارا ولا يمينا، ~~ذكره الإمام عليه السلام في الغيث وهو المختار. # ( السادس ) أن ينوي به الطلاق فيكون طلاقا ويلزمه حكم الظهار والطلاق معا ~~إذا لم تصادقه الزوجة على نية الطلاق إذ لو صادقته وقع الطلاق فقط. # قال في الزهور : فإن قيل كيف يكون مظاهرا مطلقا PageV03P188 في حالة واحدة، فالجواب أن حكم الظهار يلزم لظاهر لفظه وحكم الطلاق يلزم ~~لإقراره. # ( السابع ) أن ينوي به الكرامة لزوجته مثل أمه لم يكن شيئا. # ( الثامن ) أن ينوي به اليمين لم يكن يمينا لأنه ليس من كنايات الأيمان. # ( فرع ) وكلما نواه مما تقدم فهو مقبول فيه في الكناية مطلقا وفي الصريح ~~فيما بينه وبين الله تعالى لا في الظاهر فيلزمه حكم الظهار إذا كان يعرف ~~معناه وحكم الطلاق لكن لا ترافعه المظاهرة إلا بعد عودها إليه برجعة أو ~~بعقد جديد في مدة الظهار. PageV03P189 ### ||| CHECK [مسألة قال أنت علي حرام ونوى به الظهار أو الطلاق] # ( مسألة ) وإذا قال أنت علي حرام ونوى به الظهار أو الطلاق أو كليهما صحت ~~نيته وإن لم ينو شيئا كان يمينا كما يأتي في الأزهار. # وكذا قوله أنت علي حرام كظهر أمي ما نوى به صح، وإن لم ينو به شيئا كان ~~يمينا لأن قوله كظهر أمي تأكيد لقوله أنت علي حرام، وإن قال أنت كظهر أمي ~~حرام فهو ظهار ms0536 لأن قوله كظهر أمي صريح ظهار. # وقوله حرام تأكيد له. PageV03P190 # ( وكنايته ) أن يقول أنت علي ( كأمي أو مثلها ) أي مثل أمي ( أو في منازلها ~~) أ( و) أنت علي ( حرام فيشترط النية ) في جميع هذه الألفاظ، فإن نوى به ~~الظهار كان ظهارا وإن لم ينوه لم يكن ظهارا، وهذا بخلاف الصريح ففي الصريح ~~إذا لم ينو شيئا كان ظهارا وهنا لا يقع شيء إلا في لفظ التحريم يكون يمينا ~~حيث لم ينو شيئا. # أ( و) صريح الظهار وكنايته ( كلاهما كناية طلاق ) لا العكس فإذا نوى ~~بأيهما الطلاق كان طلاقا لكن في الصريح لا يسقط عنه حكم الظهار في ظاهر ~~الحكم إن لم تصادقه الزوجة، فأما بينه وبين الله تعالى فيسقط. # ( و) من أحكام الظهار أنه ( يتوقت ) عندنا نحو أن يقول أنت علي كظهر أمي ~~شهرا أو نحو ذلك فإنه يصير مظاهرا ويرتفع حكمه بانقضاء الوقت أو بالكفارة ~~قبله ويصح أن يظاهر في النهار دون الليل ولا تطالبه بالليل وكذا العكس، وله ~~أن يطأها في الوقت الذي لم يظاهر فيه. # ( و) من أحكامه أنه ( يتقيد بالشرط ) فيوقف على حصول ذلك نحو أن يقول : ~~إن جاء زيد فأنت علي كظهر أمي فإنه متى جاء زيد وهي غير مطلقة أو مفسوخة ~~صار مظاهرا وإلا فلا، وهي الحيلة فيطلقها رجعيا قبل حصول الشرط وهو مجيء زيد. # قال في حاشية السحولي : فإن كان الشرط بكلما فعلت كذا فأنت مظاهرة ~~فالحيلة في رفعه على أصل المذهب أن يقول أنت طالق قبيل أن يقع عليك الظهار ~~المشروط فيتمانعان فلا يقع ظهار ولا طلاق، قلت وكذا إذا كان الشرط بغير ~~كلما فالحكم واحد. # ( و) يصح أن يقيد الظهار ب ( PageV03P191 الاستثناء ) نحو أن يقول أنت علي كظهر أمي إلا أن يجيء زيد أو إلا أن يكره ~~أبوك أو نحو ذلك ففي الصورتين لا يكون مظاهرا إلا بتحقق عدم المستثنى فإن ~~تحقق العدم صارت مظاهرة من يوم الإيقاع بطريق الانكشاف ( إلا ) حيث قيده ( ~~بمشيئة الله تعالى في الإثبات ) نحو أن يقول ms0537 أنت علي كظهر أمي إن شاء الله ~~لم يصح الظهار لأنه علقه بمشيئة الله تعالى وهو لا يشاء لكونه محظورا. # وقوله في الإثبات يحترز بذلك من أن يجعل عدم مشيئة الله شرطا في الظهار ~~فيقع بحصول شرطه وهو عدم المشيئة نحو أن يقول أنت علي كظهر أمي إن لم يشأ ~~الله تعالى فيقع بحصول شرطه إذ لا يشاء وقد علق بعدم مشيئته تعالى. # وكذا إذا قال أنت علي كظهر أمي إلا أن يشاء الله ونوى إلا أن يشاء الله ~~وقوع الظهار فلا فقد استثنى بمشيئة الله لوقوع الظهار وهو لا يشاء فيقع ~~الظهار. # فلو أطلق قوله إلا أن يشاء الله لم يقع الظهار لأن الله يشاء عدمه حكى ~~هذا في الرياض وفي البيان. PageV03P192 # ( و) من أحكام الظهار أنه ( يدخله التشريك ) ويسري ويتمم كسره نحو أنت علي ~~كظهر أمي ثم قال لزوجته الثانية وأنت معها أو مثلها أو شركتك معها ونوى ~~الظهار كان في الأولى صريحا وفي الثانية كناية ظهار. # فإن قال وأنت فقط كان صريحا فيهما فلا يحتاج إلى نية الظهار ما لم ينو ~~غيره كما مر. PageV03P193 # ( و) يدخله ( التخيير ) أيضا نحو أن يقول ظاهرتك يا فلانة أو فلانة، أو ~~يقول لنسائه إحداكن مظاهرة أو التبس بعد تعيينه أو ما وقع شرطه فالحكم واحد ~~وهو أنه يصير مظاهرا من إحداهن غير معينة. # فأما لو قال لزوجته ظاهرتك أولا لم يقع شيء. PageV03P194 ### ||| AUTO ( فصل ) في أحكام الظهار : ( و) اعلم أنه ( يحرم به الوطء و) ~~الاستمتاع من الزوجة ( مقدماته ) يعني مقدمات الوطء وهي التقبيل واللمس ~~والنظر لشهوة منه إليها لا منها إليه فلا يحرم عليها ما لم يؤد نظرها إليه ~~إلى نظره إليها لشهوة فلا يجوز ( حتى يكفر ) بما سيأتي فمتى كفر جاز له وطؤها. # هذا إذا كان الظهار مطلقا فإن كان مؤقتا لم يجز له وطؤها إلا بعد أن يكفر ~~( أو ينقضي وقت المؤقت ) قبل العود في الوقت فلو عاد قبل الانقضاء تأبد ~~التحريم حتى يكفر ولا يفيد خروج الوقت، فأي ms0538 هذين الأمرين سبق جاز الوطء ~~بعده ( فإن فعل ) أي وطئ المظاهرة قبل العود والتكفير جهلا بالتحريم أو ~~نسيانا أو غلطا أو تمردا ( كف ) عن ذلك وأثم إذا كان متمردا لعلمه بالتحريم ~~ولزمه الاستغفار ولا يجوز له الاستمرار على الوطء حتى يكفر بعد العود ولا ~~تلزمه الكفارة لهذا الوطء ولا يكون عودا. # ( و) إذا وقع الظهار على الزوجة كان ( لها طلب رفع التحريم ) عند الحاكم ~~ولو كانت ناشزة لا الصغيرة والمجنونة فليس لوليهما أن يطالب لهما كما في ~~الإيلاء ( فيحبس له ) إن امتنع من التكفير ( إن لم يطلق ) فإن طلقها فلا ~~حبس عليه ولا كفارة. # قال في الكشاف ولا شيء من الكفارات يجبر عليها ويحبس إلا كفارة الظهار ~~لأن تركه للتكفير يضر بها. # ( و) حكم الظهار ( لا يرفعه إلا ) أحد أمرين إما ( انقضاء الوقت ) في ~~المؤقت ( أو التكفير ) بشرط أن يقع ( بعد العود ) فلو وقع قبل العود لم ~~يجزه ولزمته كفارة PageV03P195 أخرى فلو مات بعد العود وقبل الوطء لزمت الكفارة من رأس المال. # ( و) العود الموجب للكفارة ( هو إرادة الوطء ) الجائز عندنا ولو لم يخل ~~بها ولو كان عاجزا من الوطء لا إرادة مقدماته فلا يكون عائدا. PageV03P196 # ( و) حكم الظهار ( لا يهدمه إلا الكفارة ) حيث كان مطلقا أو مع بقاء وقته ~~فلو ظاهرها ثم طلقها لم ينهدم حكم الظهار إذا راجعها أو عقد بها وهكذا لو ~~طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج آخر أو ظاهرها ثم استبرأها أو ظاهرها ثم ~~ارتد ثم أسلم ثم تزوجها لم ينهدم بالإسلام حكم الظهار، وإذا علق الظهار ~~بشرط ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج ثان فحصل شرط الظهار فإنه يقع لأن ~~التثليث لا يهدم الظهار فكذا شرطه وأما لو حصل شرط الظهار وهي مطلقة أو ~~نحوه انحل بوقوع شرطه. PageV03P197 # ( و) الكفارة ( هي عتق ) رقبة مسلمة إن وجدت ولو فاسقة أو قيمتها فإن ملك ~~الرقبة فهو واجد ولو كان محتاجا إليها. # وقوله ( كما سيأتي ) يعني في كفارة اليمين. # وضابط المذهب أنه يجزي كل مملوك ولو ms0539 كان ممثلا به إلا الحمل والكافر وأم ~~الولد ومكاتبا كره الفسخ ( فإن لم يجد ) المظاهر في ملكه - قريبا أو بعيدا ~~- رقبة يعتقها أو وجد الثمن ولم يجد الرقبة في البريد أو لا يمكنه تملكها ~~مع وجودها أو كان له مال غائب عنه أو هو مقهور عليه ولا يصل إليه إلا بعد ~~أن يفرغ من الصيام ( فصوم شهرين ) بالأهلة وإن نقصت أو ستين يوما إن غم - ~~يجزيه عن كفارة الظهار إذا صامهما ( في غير واجب الصوم والإفطار ). # وقوله في غير واجب الصوم يحترز من أن يصوم الشهرين أو بعضهما في الوقت ~~الذي يجب صومه لغير الكفارة كشهر رمضان ولو في السفر وكالنذر المعين فإنه ~~لا يجزيه عندنا. # وقوله والإفطار يحترز من أن يصوم بعض هذين الشهرين في الأيام التي يجب ~~إفطارها كالعيدين وأيام التشريق فإن ذلك لا يجزي، وإنما يجزيه صوم الشهرين ~~عن ظهار امرأته إذا ( لم يطأها فيهما ) فإن اتفق الوطء خلال الشهرين بطل ~~الصوم ولزم الاستئناف وسواء كان الوطء ليلا أم نهارا عامدا كان أم ناسيا. # ( و) يجب أن يصوم الشهرين ( ولاء ) أي متواليين ( وأ ) ن ( لا ) تقع ~~موالاة بأن يفطر يوما خلالهما أو آخرهما أو أكثر ( استأنف ) صيام الشهرين ~~متتابعين حتما ( إلا ) أن يقع التفريق ( لعذر ) فإنه لا يلزمه الاستئناف PageV03P198 ولا يطؤها في أيام العذر فإن فعل استأنف كما لو وطئ المظاهرة ليلا وله وطء ~~غيرها حال التكفير، والعذر نحو أن يمرض فيفطر ومن العذر أن يوجب صوم كل ~~اثنين أو كل جمعة فإنه إذا زال عذره بنى على ما قد كان صام ( ولو ) كان ~~العذر الذي أفطر في الشهرين لأجله ( مرجوا ) زواله و( زال ) كالمرض العارض ~~وزال فإنه لا يلزمه الاستئناف للصوم ( فيبني ) فورا على ما كان قد فعل ~~والخلاف في هذا كالخلاف في تفريق النذر الذي نوى فيه التتابع. # ( فإن تعذر ) عليه ( البناء على الصوم ) بأن عرض له عذر مانع من الصوم ~~قبل أن يتم الشهرين ثم استمر ذلك المانع فلم يمكنه إتمام الصوم ( قيل ) ~~القائل ms0540 هو الفقيه يوسف ( أطعم للباقي ) من الصوم : مثال ذلك أن يصوم شهرا ~~ثم عرض له علة مستمرة مأيوسة من عطش مستمر أو هرم أو نحوهما منعت هذه العلة ~~الصوم واستمرت فإنه عند الفقيه يوسف يطعم عن الشهر الثاني ثلاثين مسكينا ~~وجبتين أو يعطي كل واحد منهم صاعا. # قال الإمام عليه السلام : وهذه المسألة عندي فيها ضعف لأن ذلك يخالف عموم ~~الآية الكريمة ويؤدي إلى الجمع بين الأصل والبدل، فالقياس " وهو المختار ~~للمذهب " أن يستأنف الإطعام من أوله. # فإن صام المكفر شهرا ثم مات فإنه يجب عليه الإيصاء بإطعام ستين مسكينا من ~~تركته فإن لم يكن فلا شيء. PageV03P199 # ( فرع ) ومن أوجب صيام عمره فالمذهب أنه يكون له عذرا في التكفير بالإطعام ~~وسواء كان النذر متقدما على الظهار أم متأخرا عليه. # فإن تعذر عليه العتق والصوم والإطعام فماذا يفعل ؟ قال في البيان ومثله ~~في الوابل : لا يجوز له الوطء ولا يلزمه الطلاق ( فإن لم يستطعه ) يعني إذا ~~ظن من نفسه تعذر الصوم في الشهرين أو بقول الأطباء أو بلحوق مشقة شديدة ~~عليه ولو أمكن الصوم بعد الشهرين لزوال عذره المانع من الصوم ( فإطعام ستين ~~مسكينا ) يعني يكفر بإطعامهم سواء كانوا أحرارا أم عبيدا، وجبتين بإدام حيث ~~كان الإدام معتادا في الناحية وإلا فلا يجب ( أو تمليكهم ) صاعا صاعا ( ~~كاليمين ) أي كما سيأتي في كفارة اليمين في فصل ( 329 ). # ( ويأثم إن وطئ فيه ) أي في حال الإطعام قبل الفراغ منه ولا يجزي فيستأنف ~~الإطعام لبطلان السابق بالوطء وهذا هو المختار للمذهب. # ( قيل ) والقائل هو الفقيه حسن ( ولا ) يجب عليه أن ( يستأنف ) وقد أشار ~~الإمام عليه السلام إلى ضعف هذا القول بقيل. PageV03P200 # ( ولا يجزئ العبد ) ولا المكاتب ( إلا الصوم ) أي لا يجزيه في التكفير ~~العتق ولا الإطعام ولا يصح أن يطعم عنه سيده ولا يعتق عنه. # واختلف في قدر صومه فمذهبنا أنه يصوم شهرين كالحر لأنها عبادة كالصلاة. # وفي الكافي عن الصادق والباقر والناصر أنه يلزمه شهر واحد لأنها عقوبة ~~فينصف كالحد. # قال في ms0541 الغيث : فإن قيل كيف يصح أن يهدي عن عبده في الحج ولم يصح أن يكفر ~~عنه هنا. # قلت : إن كفارة الظهار مشروطة بالوجود والعبد غير واجد فلم يجزه بخلاف الحج. PageV03P201 # ( ومن أمكنه ) فعل ( الأعلى ) من خصال الكفارة كاملا ( في ) حال التكفير ب ~~( الأدنى ) من خصالها ( استأنف به ) أي بالأعلى لإمكانه إذ الأدنى كالبدل ~~لا يجزي التكفير به إلا عند التعذر من الأعلى فإذا تمكن من الأعلى وجب ~~التكفير به ولو فعل الأكثر من الأدنى وذلك كأن يكفر بالصوم لتعذر الإعتاق ~~ثم لما صام بعض الشهرين أوكلهما إلا ساعة من آخر يوم تمكن من العتق لزمه ~~الانتقال إلى العتق وهكذا إذا لم يمكنه الصوم فأطعم الستين وجبة إلا واحدا ~~ثم تمكن من صوم الشهرين استأنف التكفير بالصوم فإن لم يتمكن من الأعلى ~~كاملا حتى فرغ من الأدنى لم يلزمه الاستئناف. # ( والعبرة ) عندنا في إمكان الأعلى أو عدمه ( بحال الأداء ) دون حال ~~الوجوب، وهذه قاعدة في جميع العبادات فإذا كان حال وجوبها عليه وهو يوم ~~العود متمكنا من العتق فلم يعتق أو متمكنا من الصوم فلم يصم ثم عزم بعد مدة ~~على التكفير وهو وقت الأداء وقد صار غير متمكن من العتق فإنه يجزيه الصوم، ~~وكذا إذا لم يتمكن من العتق ولا الصوم أجزأه الإطعام ولا عبرة بتمكنه فيما مضى. # هذا مذهبنا. PageV03P202 # ( وتجب النية ) على من أراد التكفير لأن فيه شائبة عبادة فينوي عتقه ~~للكفارة وكذا صومه أو إطعامه وتكون مقارنة أو متقدمة بيسير إلا في الصوم ~~فلا تكون إلا متقدمة لأنه يجب التبييت في كفارة الظهار ولا يكفي نيته للصوم ~~لتنوعه ( إلا ) أنه يجب ( في تعيين كفارتي ) مختلف السبب لا في ( متحد ~~السبب ) نحو أن يظاهر من زوجات ثلاث فيعتق ثلاث رقاب أو يصوم ستة أشهر أو ~~يطعم فإنه هنا لا يجب عليه نية تعيين كل كفارة لظهار كل امرأة بعينها بل ~~يكفي أن ينوي عن الكفارات جملة أو ينوي كل واحد عن واحدة ولو لم يعين، وكذا ~~لو اختلف ما ms0542 يكفر به كعتق وصوم فإنه لا يحتاج إلى تعيين، وهكذا الكلام لو ~~تعددت عليه كفارة القتل، وأما إذا اختلف السبب نحو أن يكون عليه كفارة عن ~~ظهار وكفارة عن قتل وجب تعيين الأولى منهما وأما الأخرى فلا يجب لأنها قد ~~تعينت بتعيين الأولى، فإذا صام أربعة أشهر عن كفارة الظهار وعن كفارة القتل ~~لم يجزه حتى يعين النية في شهرين عن إحداهما بعينها وفي الشهرين الآخرين لا ~~تجب النية عن الأخرى لأنها قد تعينت بتعيين الأولى، وكذا لو أعتق عبدين ~~عنهما من غير تعيين النية في إحداهما بعينها لم تجزه. PageV03P203 ### ||| AUTO ( فرع ) لو تعددت الكفارات عن ظهار زوجاته وكفر الأولى بعد ~~إرادة وطء الجميع من غير تعيين فله أن يعينه لإحداهن ولو بالوطء، وإذا ~~تشاجرن قبل التعيين أقرع بينهن ندبا. # ( ولا تتضاعف ) أي لا تتعدد الكفارة ( إلا بتعدد المظاهرات ) لو كان له ~~ثلاث أو أربع نساء فظاهرهن جميعا فتعدد الكفارات بحسبهن، وسواء ظاهرهن ~~جميعا بلفظ واحد أو ألفاظ ( أو تخلل العود والتكفير ) معا بين الظهار الأول ~~والآخر ولو على امرأة واحدة. # مثاله أن يظاهر امرأته ثم يعود ويكفر ثم يظاهر منها ثم يعود فتلزمه ~~كفارتان ثم كذلك، فأما لو لم يتخلل العود والتكفير لم تلزمه إلا واحدة، ~~وهكذا لو تخلل العود دون التكفير لم يتعدد. # قال في الغيث وإنما لم يكن العود كافيا كاليمين لأن حكم الظهار باق فهو ~~ظهار واحد فلا يقع الثاني حتى يرتفع الأول بالكفارة إذ تكرر لفظه لا يوجب ~~تكرير حكمه. PageV03P204 ### || AUTO ( 184 ) باب الإيلاء الإيلاء لغة : هو اليمين، وشرعا هو الحلف ~~من الزوجة أربعة أشهر وهو مباح ما لم يقصد الإضرار فليس بمباح. # ( فصل ) واعلم أن الإيلاء إنما ينعقد باثني عشر شرطا : ( الأول ) أن يكون ~~( من حلف مكلفا ) ولو عبدا أو مجبوب الذكر - احتراز من الصبي والمجنون فلا ~~يصح إيلاؤهما ويصح عندنا من السكران : ( الثاني ) أن يكون ( مختارا ) فلا ~~ينعقد من المكره إلا أن ينويه صح. # ( الثالث ) أن يكون ( مسلما ) فلا يصح من الكافر ولو ms0543 ذميا عندنا. # ( الرابع ) أن يكون المولى ( غير أخرس ) فلا يصح من أخرس بالإشارة. # ( الخامس ) أن تكون اليمين ( قسما ) والقسم هو أن يحلف بالله تعالى ولو ~~ملحونا أو بصفة لذاته كقدرته وعظمته أو بصفة لفعله لا يكون على ضدها كالعهد ~~والأمانة كما سيأتي. # قال في البيان : ويصح ولو بالفارسية لمن يعرفها وهي " سقط بيار " أي ~~والله لا وطئتك. # فلو حلف بغير ما تقدم لم يكن إيلاء وذلك كالحرام نحو أن يقول هي علي حرام ~~لا وطئتها أربعة أشهر وذلك كاليمين المركبة نحو أن يقول امرأته طالق أو ~~عبدي حر أو ماله صدقة أو عليه صوم كذا إلا وطئ امرأته أربعة أشهر فإنه لا ~~يقع بذلك إيلاء وإن لزم المحلوف به لو جامعها. # ( السادس ) بأن يكون قسمه متعلقا بأن ( لا وطء ولو ) كان حلفه من الوطء ~~لها ( لعذر ) أوجب تلك اليمين سواء كان العذر يرجع إليه بأن يكون ممن يضره ~~الجماع أو يرجع إلى غيره كالرضيع ونحو ذلك فإنه ينعقد مع ذلك الإيلاء. # ( السابع ) أن PageV03P205 تكون المرأة المولى منها ( زوجة ) ولو بنكاح فاسد لا مملوكته أو أجنبية فلا يقع. # ( الثامن ) كون الزوجة المحلوف منها ( تحته ) في الحال ولو ناشزة فلو ~~كانت مطلقة في الحال ولو رجعيا لم يصح إيلاؤه منها، وأما المظاهرة فيصح ~~الإيلاء منها. # ومن قال إن الطلاق يتبع الطلاق صحح الإيلاء من المطلقة رجعيا. # ومتى آلى من زوجته بالشروط المعتبرة ثبت حكم الإيلاء ( كيف كانت ) سواء ~~كانت حرة أم أمة صغيرة أم كبيرة مدخولة أم غير مدخولة صحيحة أم رتقاء. # ويصح الإيلاء من زوجة واحدة ( أو أكثر ) نحو أن يحلف لا وطئ زوجاته. # ولو وطئ بعد مضي الأربعة الأشهر أو مات بعضهن فللباقيات أن يرافعن وإذا ~~وطئ واحدة منهن قبل الأربعة الأشهر لم يبطل حكم الإيلاء ولم يحنث ومتى مضت ~~أربعة أشهر ثبت لكل واحدة حق المرافعة سواء نوى الجميع أو أطلق. # ( التاسع ) أن الإيلاء ( لا ) يقع ( بتشريك ) نحو أن يحلف لا وطئ فلانة ~~ثم قال وأنت يا فلانة مثلها ms0544 أو أشركتك معها فإنه لا يقع الإيلاء في حق التي ~~شركها ويقع في حق الأولى. # والوجه فيه أن التشريك كناية واليمين كناياتها محصورة كما سيأتي. # أما لو قال وأنت يا فلانة كان موليا منهما لأنه صريح إذا لم يقل أو معها ~~بل سكت، وكذا لو خير فقال فلانة أو فلانة وقع كما يأتي في الأيمان. # ( الشرط العاشر ) أن يكون حلفه متعلقا بالوطء إما ( مصرحا ) بذلك فلا ~~يحتاج إلى نية. # مثاله أن يحلف لا جامعها في فرجها ولو لم يقل في قبلها لأنه ينصرف PageV03P206 إلى القبل أو لا غشيها أو لا أدخل ذكره في فرجها، أو لا افتضها وهي بكر ولو ~~لم يقل بذكره لأن العرف فيه أنه يريد بذكره فلا يحتاج إلى ذكره لأنه في حكم ~~المنطوق به ويدين باطنا فقط ( أو ) يكون ( كانيا ناويا ) ومثاله لا قرب ~~منها أو لا آتاها أو لا جمع رأسهما وسادة فهذه ونحوها تحتاج إلى نية. # ( الشرط الحادي عشر ) أن يكون المولى ( مطلقا ) لعدم وطئه لها كأن يحلف ~~لا وطئها وأطلق ولم يؤقته بوقت ( أو ) كان ( موقتا ) لعدم وطئه لها إما ( ~~بموت ) الزوجة أو موته أو موت ( أيهما ) فيثبت حكم الإيلاء بذلك، لا لو وقت ~~بموت غيرهما فلا يثبت حكم الإيلاء ( أو ) يكون مؤقتا ( بأربعة أشهر فصاعدا ~~) من يوم اليمين فإنه يكون موليا لا دون الأربعة الأشهر فلا يكون موليا. # فلو حلف منها ثلاثة أشهر ثم في الشهر الثاني حلف منها كذلك ثم لم يزل ~~كذلك فلا يكون موليا وإن حصل الضرار لأنه لم يقيده بأربعة أشهر حكاه في ~~البحر ( أو ) وقته ( بما يعلم ) أو يظن ( تأخره عنها ) أي أنه لا يأتي ذلك ~~إلا بعد مضي الأربعة فإنه يكون موليا، مثال ذلك أن يقول لا وطئتك حتى تطلع ~~الشمس من المغرب أو حتى تخرج الدابة، أو حتى ينزل المسيح، أو حتى يخرج ~~الدجال، أو حتى يصل فلان وهو في تلك الحال في جهة بعيدة لو سار لم يصل إلا ~~لأربعة أشهر فصاعدا أو غير ms0545 ظان ركوب ما يوصله لدون الأربعة الأشهر فإنه ~~يكون في جميع هذه الصور موليا ويقع الإيلاء ولو وصل في الحال لأن العبرة ~~بالظن لعدم PageV03P207 وصوله لدون الأربعة الأشهر ولها مرافعته بعد مضي أربعة أشهر. # ( الشرط الثاني عشر ) أن يكون ( غير مستثن ) باللفظ. # لا بالنية فإن استثنى وكان المستثنى من الإيلاء غير معين فإنه يبطل به ~~الإيلاء مثال ذلك أن يقول لا جامعتك سنة إلا مرة واحدة أو إلا مرتين أو نحو ~~ذلك فهذا لا يكون إيلاء لأنه لم يعلم أن مدة الإيلاء أربعة أشهر فصاعدا ~~لعدم تعيين الوقت المستثنى من الإيلاء ( إلا ) إذا استثنى ( ما تبقى معه ~~الأربعة ) صح إيلاء. # ومثال الاستثناء الذي يصح معه الإيلاء أن يقول إلا مرة في شهري هذا أو في ~~وسط السنة فإن ذلك لا يفسد الإيلاء بل يصير موليا بالمدة التي تأتي بعد مضي ~~المدة التي استثنى فيها لأنه يبقى أربعة أشهر فصاعدا وهكذا لو لم يوقت بسنة ~~بل قال لا وطئتك إلا مرة واحدة فإنه يكون موليا قبل أن يطأها وبعده. # قال في البيان : وإن كان المستثنى معينا كإلا يوم العيد نظر فيما قبله ~~وفيما بعده فأيهما كان أربعة أشهر فما فوق ثبت الحكم فيه وإذا حنث فيما ~~قبله انحلت يمينه. # نعم وإذا آلى من زوجته على الشروط التي تقدمت ( رافعته ) إلى الحاكم حيث ~~لم يكن قد وطئ فإن كان قد وطئ لزمته الكفارة وليس لها مرافعته وسواء كان ~~الحاكم من جهة الإمام أو غيره وكذا في الظهار بخلاف اللعان لأنه كالحد، ~~ولها مرافعته في الإيلاء ( بعدها ) أي بعد مضي أربعة أشهر فتطالبه برفع ~~التحريم ( وإن ) كانت ( قد عفت ) عن المطالبة فلها أن تطالبه بعد العفو ( ~~إن رجعت ) عن PageV03P208 العفو ولو كانت ناشزة ( في المدة ) أي مدة الحلف فإن رجعت بعد مضيها لم يكن ~~لها أن ترافعه بعد ذلك لأنه قد ارتفع التحريم، فإن لم تعف عنه كان لها ~~مطالبته بعد أربعة أشهر ولو قد مضت مدة الإيلاء عندنا. PageV03P209 # ( و) إذا آلى من ms0546 إحدى زوجاته كان لهن ( كلهن ) المرافعة ( مع اللبس ) في ~~المولى عنها لأن كل واحدة في حكم المولى عنها. PageV03P210 ### ||| CHECK [فرع آلى من أحدى زوجاته غير معينة أو معينة والتبست] # ( فرع ) قال في البيان وإذا آلى مع إحدى زوجاته غير معينة أو معينة ~~والتبست ففي الوجه الأول يحنث بوطء واحدة وفي الثاني لا يحنث إلا بوطء ~~الجميع لأن الأصل براءة الذمة. PageV03P211 # واعلم أن ولاية المرافعة في الإيلاء إلى الزوجة أو وكيلها سواء كانت حرة أم ~~أمة ( الأولى ) الزوجة ( غير العاقلة ) فلا يطالب لصغيرة أو مجنونة ولا ~~السيد عن أمته، وإذا رافعته إلى الإمام أو الحاكم أمره بأن يفيء أو يطلق ( ~~فيحبس ) إن امتنع ( حتى يطلق أو يفيء ) أو يفسخ ومتى فعل أحد الثلاثة أطلق ~~من الحبس. # ولو طلق أولا باختياره قبل أن يرافع أو يحبس لم يكن لها المرافعة، فإذا ~~راجع أو عقد بعد العدة أو قبلها في حق البائن كان لها أن ترافعه إذا عادت ~~إليه قبل انقضاء مدة الإيلاء وسواء بقي من مدة الإيلاء أربعة أشهر أو أقل ~~ولو لم يبق إلا ساعة واحدة. # والفيء هو في حق ( القادر ) على الوطء ( بالوطء ) في القبل، وأقله ما ~~يوجب الغسل في الثيب وإذهاب البكارة في البكر، فإذا وطئها ارتفع الإيلاء، ~~وسواء وطئها عاقلا أم مجنونا وسواء كانت عاقلة أو مجنونة. # ( والعاجز ) عن الوطء لمرض أو كبر سن - ويقبل قوله في دعوى العجز - يفيء ~~( باللفظ ) بأن يقول فئت عن يميني أو رجعت عن يميني، وإذا فاء باللفظ فإنه ~~لا يحنث يعني لا كفارة عليه. # ( و) العاجز عن الوطء ( يكلفه ) الحاكم ( متى قدر ) على الوطء أو زال ~~عذره من غير العجز كالتحريم لحيض أو نفاس أو إحرام أو نحو ذلك ( ولا ) يجوز ~~للحاكم ( إمهال ) العاجز إذا كانت مدة الإيلاء باقية بعد أن قدر على الوطء ~~أو زال العذر ( إلا ) أن يزول عذر العجز أو التحريم ( بعد مضي ما قيد به ) ~~الإيلاء فإنه يمهله حينئذ ( يوما أو يومين ) PageV03P212 أو أقل أو أكثر على ما ms0547 يراه الحاكم لأن المسألة اجتهادية وبعدها يحبس. PageV03P213 # ( و) من أحكام الإيلاء أنه ( يتقيد بالشرط ) نحو أن يقسم لا وطئ زوجته ~~أربعة أشهر إن دخلت الدار فإنها متى دخلت الدار وهي زوجته غير مطلقة ولا ~~مفسوخة صار موليا وكذا لو علق بمشيئة زيد وقع الإيلاء إن شاء زيد في المجلس ~~أو مجلس بلوغ الخبر. # فأما لو علق بمشيئة الله تعالى لم يكن موليا لأن الوطء مباح لا يشاء الله ~~فعله ولا تركه إلا حيث كان يضره الوطء أو يضرها في غير البكارة فإنه يقع ~~لأن الله لا يشاء الامتناع منه إلا إذا أضر وكان المولي يظن استمرار المضرة ~~أربعة أشهر فصاعدا فلو زال الظن قبل الأربعة فقد وقع الإيلاء بالظن الأول. PageV03P214 # و( لا ) يقع الإيلاء ب ( الاستثناء ) مثال ذلك أن يقول : والله لا وطئتك ~~سنة إلا يوما أو إلا أن يقدم زيد ونحو ذلك ( إلا ما مر ) من الاستثناء الذي ~~يبقى معه أربعة أشهر فإنه يصح معه الإيلاء. PageV03P215 # ( و) من أحكام الإيلاء أنه ( لا يصح التكفير ) من المولى - من زوجته - من ~~إيلائه ( إلا بعد الوطء ) سواء كان قادرا أم عاجزا ورجع بلسانه. PageV03P216 ### ||| CHECK [فرع آلى ثم ظاهر أو العكس] # ( فرع ) لو آلى ثم ظاهر أو العكس كفر للظهار ثم وطئ وكفر عن الإيلاء إذ ~~لا تجزي كفارة الإيلاء قبل الحنث. # قال في البيان : وإذا رافعته ألزمه الحاكم بالكفارة عن الظهار والفيء ~~بلسانه عن الإيلاء حتى يخرج كفارة الظهار ثم يؤمر بالوطء. PageV03P217 # ( و) من أحكام الإيلاء أنه ( يهدمه ) ولو مشروطا ( لا الكفارة - التثليث ) ~~فلو آلى من زوجته ثم طلقها ثلاثا ثم عادت إليه بعد زوج انهدم حكم الإيلاء ~~ولو بقي منه أكثر من أربعة أشهر، وأما الكفارة فلا تنهدم بالتثليث بل يلزمه ~~إذا وطئ بعد أن عادت إليه وكانت مدة الإيلاء باقية، فإن عادت إليه وقد ~~انقضت فلا يحنث بالوطء والردة لا تهدم حكم مرافعة الزوجة لو عادت إليه في ~~مدة الإيلاء فأما اليمين فقد سقط حكمها بالإسلام فلا كفارة. # حكى معناه ms0548 في البحر والكواكب. PageV03P218 # ( و) إذا اختلف الزوجان في وقوع الإيلاء وعدمه كان ( القول لمنكر وقوعه ) ~~منهما مع يمينه والبينة على مدعيه لأن الأصل عدم الإيلاء ( و) إذا اتفقا في ~~وقوعه واختلفا في مضي مدته فالقول قول منكر ( مضي مدته ) لأن الأصل البقاء. # ( و) كذا إن اتفقا في وقوعه ومضي مدته واختلفا هل وقعت الفيئة بالوطء أم ~~باللفظ فالقول لمنكر حصول ( الوطء ) والبينة على مدعي ذلك. PageV03P219 # ( و) إذا قال لزوجته والله لا وطئتك ( سنة ثم ) والله لا وطئتك ( سنة ) فإن ~~هذين ( إيلاءان ) اثنان لتكرر القسم فترافعه في السنة الأولى بعد مضي أربعة ~~أشهر منها ثم في السنة الثانية كذلك، وسواء وطئها في السنة الأولى أو طلقها ~~ثم راجعها أو تزوجها بعقد جديد إذا عادت إليه وقد بقي من السنة الثانية شيء. # وإن عادت إليه بعد مضيها لم يثبت لها حكم المرافعة فيها وفي السنة ~~الثانية لها مرافعته إذا عادت إليه ولو لم يبق إلا ما يتسع للمطالبة ~~والمرافعة ( لا سنتان ) أي حيث قال والله لا وطئتك سنتين كان إيلاء واحدا، ~~وكذا لو قال والله لا وطئتك سنة ثم سنة أو سنة فسنة. PageV03P220 ### || AUTO ( 185 ) باب اللعان هو لغة الطرد والإبعاد، مأخوذ من اللعن، ~~لأن الملاعن يقول في الخامسة لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، والأصل ~~فيه قبل الإجماع قوله تعالى : { والذين يرمون أزواجهم } الآيات. # وسبب نزولها قصة هلال بن أمية لما قذف زوجته خولة بنت عاصم بشريك ابن ~~سحماء، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم { البينة أو حد في ظهرك } ~~فنزلت الآيات فتلاعنا عنده بعد نزولها وسقط باللعان عنه الحد، وهذا هو قول ~~الجمهور. # ( مسألة ) وقذف الزوج لزوجته يجوز مع العلم بالزنا ولا يجب ذكره في مهذب ~~الشافعي إذ يلحقه العار فيجب رفع العار عن نفسه بعدم فعل اللعان، إلا حيث ~~كان ثمة ولد وعلم أنه ليس منه حيث لم يقربها وجب لعدم ثبوت الميراث له في ~~الشرع، فيجب عليه رفع توهم أنه ليس منه لئلا يرث، وأما ms0549 مع الظن فلا يجوز. # وأما قذف الأجنبي فلا يجوز ولو علم زناه إلا إذا كان معه أربعة شهود ذكور ~~أصول عدول، يشهدون بالزنى، أو ثلاثة معه وهو الرابع لأن مدعي الحسبة يصح أن ~~يكون أحد الشهود. # واشتراط الذكورة والعدالة والأصالة لثبوت الحد على المشهود عليه بالزنى ~~لا لسقوطه عن القاذف فيكفي العدد كما سيأتي في الحدود. # انتهى ملخصا من البيان وشرح ابن بهران. PageV03P221 ### ||| CHECK [فصل فيما يوجب اللعان] # ( 185 ) ( فصل ) ( يوجبه ) يعني يثبته ( رمي ) زوج ( مكلف ) مختار ( مسلم ~~غير أخرس ) ولو سكرانا أو عبدا، فلو كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها أو كافرا ~~ورماه بعد العدة أو أخرس لم يصح لعانه. # وقد يصح اللعان بين المسلمة وزوجها الكافر حيث ارتد عن الإسلام أو كانا ~~ذميين أو حربيين ثم أسلمت وقذفها في حال العدة فاشتراط الإسلام إنما هو في ~~الزوجة. # قال في البيان ما معناه : فيشترط أن تكون بالغة عاقلة حرة مسلمة يمكن ~~وطؤها عفيفة عن الزنى في الظاهر. # وإنما يجب اللعان بأحد عشر شرطا : ( الشرط الأول ) أن يكون ( لزوجة ) فلو ~~رمى أمته أو أم ولده أو أجنبية ثم تزوج بها فلا لعان لكن يعزر لقذف الأمة ~~وأم الولد ويحد لقذف الأجنبية. # ( الشرط الثاني ) أن تكون تلك الزوجة ( مثله ) أي مثل الزوج في كونها ~~مكلفة مسلمة غير خرساء. # ( الشرط الثالث ) أن تكون الزوجة ( حرة ) جميعها فلو كانت أمة فلا لعان. # ( الشرط الرابع ) أن تكون ( ممكنة الوطء ) فلو كانت رتقاء أو بكرا فلا ~~لعان لأنه لا غضاضة عليهما في القذف لكن يعزر القاذف إلا أن يضيفه إلى ~~دبرهما ثبت اللعان. # ( الشرط الخامس ) أن تكون باقية ( تحته ) ولو خرجت ثم عادت ولو بعد زوج. # الشرط السادس ) أن تكون تحته ( عن نكاح صحيح ) في مذهبهما أو حكم الحاكم ~~بصحته فلو كان فاسدا أو باطلا فلا لعان ( أو ) كانت قد خرجت منه بطلاق ~~لكنها ( في العدة ) فإنه يجب اللعان ولو كانت في عدة البائن أو فسخ من حينه. # فأما لو كانت قد PageV03P222 انقضت عدتها ولا ms0550 ولد لها فلا لعان. # ( الشرط السابع ) أن يقذفها ( بزنى ) ولو لغير آدمي ولو في الدبر فلو ~~رماها بشيء من الفسوق غير الزنا أو بالكفر لم يجب اللعان. # ( الشرط الثامن ) أن يرميها بوقوع الزنى ( في حال يوجب ) الرمي فيه ( ~~الحد ) وضابطه أن تكون الزوجة ممن يجب عليها الحد لأجل الزنى والزوج ممن ~~يجب عليه الحد لأجل القذف ليخرج لو كانت كافرة أو مملوكة فيجب عليها الحد ~~ولا شيء على قاذفها أو كان القاذف صغيرا أو أضاف إلى حال لا يجب فيه الحد، ~~حكي معنى هذا في الزهور نحو أن يقول زنيت وأنت مجنونة أو غالطة أو صغيرة أو ~~مكرهة وقد كانت على ذلك لم يجب اللعان لأنه لا حد عليها ولا عليه في هذه الحال. # وكذا لا يجب اللعان أيضا لو قال لها زنيت وأنت يهودية أو مملوكة وقد كانت ~~على ذلك والقول للزوج ما لم يعلم كذبه. # ( ولو ) أضاف الزنى إلى ( قبل العقد ) له بها مهما كانت حال القذف تحته ( ~~أو ) لم يرمها بالزنى لكنه وقع منه ( نسبة ولده منها ) أو ولدها من غيره ( ~~إلى الزنى مصرحا ) نحو أن يقول هذا الولد زنيت به أو هذا الولد من زنى فيجب ~~اللعان بينهما. # فأما الكناية فلا تكفي في وجوب اللعان فلو قال هذا الولد ليس بابني لم ~~يجب اللعان بمجرد هذا اللفظ ويحد للقذف لأنه يحتمل أنه أراد من زوج آخر إلا ~~أن يفسره بالصريح وجب اللعان. # ( قيل ) هذا القول أخذه الفقيه حسن والفقيه يوسف من ظاهر قول الإمام ~~الهادي عليه السلام وهو أنه إذا نسب ولدها منه إلى الزنى فإنه PageV03P223 يثبت اللعان ( ولو ) كان ذلك الرمي منه لها ( بعد الطلاق ) وبعد انقضاء ( ~~العدة ) لوجود الولد بينهما بخلاف ما لو رماها بالزنى فقط بعد العدة لم يجب ~~اللعان وإنما يجب الحد للقذف. # والمختار أنه لا فرق سواء كان ثم ولد بينهما أم لا فلا يصح اللعان بعد ~~انقضاء العدة لأنها قد صارت بعد انقضائها أجنبية عنه فيثبت القذف وقد أشار ~~الإمام ms0551 عليه السلام إلى ضعف ما أخذه الفقيهان بقوله قيل. # ( و) ( الشرط التاسع ) أن يكون ( ثم إمام ) في البلد التي تليه أو من ~~يقوم مقامه ممن ولايته مستندة إليه. # ( و) ( الشرط العاشر ) أن ( لا ) يكون للزوج ( بينة ) وتقام الشهادة ولو ~~هم أحدهم إذ لو كان للزوج بينة وجب عليها الحد وليس له طلب اللعان. # ( و) ( الشرط الحادي عشر ) أن ( لا ) يكون ثم ( إقرار ) من الزوج بالولد ~~ولا من المرأة بالزنى فلو أقر الزوج بالولد أو المرأة بالزنى فلا لعان ~~بينهما واعتبار هذين الشرطين الأخيرين لازم ( فيهما ) أي في اللعان لأجل ~~نفي الولد ولسقوط الحد عن القاذف وإلا لم يجب اللعان ( ومنه ) أي ومما يوجب ~~اللعان قول القائل لزوجته ( يا زانية ) لأنه رمي لها بالزنى كما لو قال أنت ~~زانية فلو قال ما أظنك إلا زانية أو أظنك زنيت لم يكن قاذفا لها لأنه لم ~~يقطع باليقين إذ أنه أخبر عن ظنه بأنها تزني. # وكذا إذا قال لها قالوا أو قال فلان إنك زنيت. # وكذا لو قال يا زانية فقالت زنيت بك أو زنيت بي فلا حد ولا لعان. # والوجه فيه أنه قد يسمى وطء الزوجة زنى على PageV03P224 طريق المجاز ممن كثرت وقاحته. # فأما لو كانا أجنبيين ففي قولها زنيت بك لا حد على واحد منهما لأنه قد ~~قذفها وصدقته فسقط عنه حد القذف وسقط عنها حد الزنى لأنها لم تقر إلا مرة ~~ولم يلزم أن تكون قاذفة لأنها أضافت الزنى إلى نفسها ولعله كان مكرها أو ~~نائما حملا على السلامة. # وأما قولها زنيت بي فيكون كل منهما قاذفا لصاحبه فيلزم حد القذف لأنها لم ~~تصدقه بل أضافت الزنى إليه ويحتمل أنها مكرهة فلا يحد للزنى إما لأنها لم ~~تقر إلا مرة واحدة أو لأنه يحتمل الإكراه ولو أقرت أربع مرات. PageV03P225 ### ||| AUTO ( 186 ) ( فصل ) في بيان من يبتدئ بالمطالبة باللعان وفي بيان ~~غرضه وصفته : أما من له المطالبة فالمطالبة تثبت لكل واحد منهما، وأما غرضه ~~فقد بينه الإمام عليه السلام بقوله ( ويطلبه ms0552 الزوج ) لأحد غرضين إما ( ~~للنفي ) أي لنفي نسب الولد منه ( و) إما لأجل ( إسقاط الحق ) الثابت ~~بالزوجية من النفقة والكسوة وغير ذلك لأنه إذا طلقها لزمته الحقوق في العدة. # وإذا فسخها باللعان سقطت عنه الحقوق في العدة فله أن يطالب باللعان لأحد ~~الغرضين. # ( وهي ) يعني الزوجة تطلب اللعان لأحد غرضين إما ( للنفي ) للولد من الأب ~~وتصير عصبته عصبة أمه عقلا لا نكاحا وإرثا ونسبا. # وينقطع حكم الأبوة بينه وبين من نفاه. # قال في الدرر وشرح النكت : ولا يلحق نسبه نسب أمه فلو كانت هاشمية لم يكن ~~هاشميا ولا يرث إلا ميراث ذوي الأرحام ( و) إما لإثبات حد ( القذف ) على الزوج. # نعم. # وأما تبيين صفة اللعان ( فيقول ) لهما ( الحاكم ) أو نائبه أو الإمام ( ~~بعد ) أن أحضرهما ووعظهما وخوفهما من الإقدام على اللعان، و( حثهما على ~~التصادق ) ندبا كما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم { أنه وعظ كل واحد من ~~المتلاعنين وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة }. # وفي حديث آخر قال : { الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب } ~~ثلاثا متفق عليهما. # وإذا حثهما على التصادق ( فامتنعا ) فإنه يبدأ بتحليف الزوج فإن حلف بغير ~~تحليف لم يعتد به فيقول له الإمام أو حاكمه ( قل والله إني PageV03P226 لصادق فيما رميتك به من الزنى ونفي ولدك هذا ) فإذا قال ذلك أمره أن يكرر ~~ذلك ( أربعا ) وهذا حيث يكون ثم ولد فإن لم يكن ثم ولد كفى أن يقول فيما ~~رميتك به من الزنى. # ( ثم ) إذا فرغ من تحليف الزوج أمر الزوجة أن ( تقول والله ) أو أي ألفاظ ~~القسم المعروفة ( إنه لمن الكاذبين في رميه ) لي بالزنى ( ونفيه ) لهذا ~~الولد ( كذلك ) أي تكرر ذلك أربعا ( والولد ) في حال التحليف ( حاضر ) في ~~حجر المرأة ندبا ( مشار إليه ) إن كان هناك ولد منفي. # قال الإمام عليه السلام : والأقرب أنه لا يجب إحضار الولد المنفي إن أمكن ~~تعيينه من دون حضوره وإلا وجب فإن نكلت عن اليمين فيكفي امتناعها مرة واحدة ~~في وجوب الحد ms0553 عليها وإذا رجعت إلى اللعان قبل كمال الحد عليها قبل منها ~~وكذلك حكم الزوج ذكر معناه في البيان. # ( نعم ) ويجب تقديم الزوج في التحليف على الزوجة ( فإن قدمها أعاد ) ~~أيمانها فقط وإن قدمها ولم يكن الزوج قد حلف ابتدأ الزوج واستأنفت. # هذا ( ما لم يحكم ) فإن كان قد حلف سهوا أو غلطا أو هو مذهبه نفذ فإن كان ~~عمدا لم يصح ( ثم ) بعد كمال التحليف ( يفسخ ) الحاكم بينهما ولا يتعين لفظ ~~الفسخ بل يكفي قوله لا يجتمعان أبدا. # لأنه روى الدارقطني عن سهل بن سعد في قصة المتلاعنين { ففرق رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم بينهما وقال لا يجتمعان أبدا } أو يقول رفعت ~~النكاح بينكما ( ويحكم بالنفي ) إن كان ثم ولد وإنما يحكم بالفسخ والنفي ( ~~إن طلب ) منه ذلك ولو من PageV03P227 أحدهما فقط فلو لم يطالب بالحكم لم يحكم فإن حكم من دون طلب صح وللحاكم أن ~~يقول اطلب الحكم مني ولا يكون تلقينا ( فيسقط الحد ) عنهما متى حكم الحاكم ~~بالنفي والفسخ. # قال في حاشية السحولي : أما إذا كملت الأربع فإنه يسقط الحد من غير حكم ( ~~وينتفي النسب ) إن كان ثم ولد ( وينفسخ النكاح ) بينهما ( ويرتفع الفراش ) ~~كارتفاعه بالطلاق البائن ( وتحرم ) عليه تحريما ( مؤبدا ) وهذه الأحكام ~~الخمسة لا تثبت إلا بعد كمال الأيمان الأربع من كل واحد على الترتيب وبعد ~~الحكم بالنفي والفسخ إلا سقوط الحد فبعد كمال الأيمان الأربع ( لا بدون ذلك ~~) فلا يثبت واحد منها ( مطلقا ) يعني سواء انضم إلى دون الأيمان الأربع حكم أم لا. PageV03P228 # ( و) إذا نفى الزوج ولدا ثم فرق الحاكم بينهما ثم ولدت آخر فإنه ( يكفي ) ~~هذا اللعان ( لمن ولد بعده ) أي بعد الوضع ( لدون أدنى الحمل ) إذا نفاه ~~الزوج أو لم يقر به فإن أقر به حد لقذف الزوجة إن طلبته ولزمه الولدان لأنه ~~حمل واحدا. # ( و) لو نفى ولدا ثم وقع اللعان بينهما والحكم بالنفي ثم أكذب نفسه بعد ~~ذلك وأقر بالولد فإنه ( يصح الرجوع ) من الزوج ( عن النفي فيبقى ) من ms0554 تلك ~~الأحكام الخمسة التي تثبت بعد الحكم ( التحريم ) المؤبد ويبطل باقيها. # ( فإن رجع ) الزوج وأكذب نفسه ( بعد موت ) الولد ( المنفي لم يرثه ) هذا ~~الأب الملاعن ( قيل ) والقول لبعض المذاكرين ( وإن لحقه ولده ) أي إذا كان ~~للولد المنفي ولد لحق نسبه بالأب الملاعن وكان جدا لابن المنفي ولا يرث منه ~~شيئا لأنه أقر بحق له وهو الإرث فلا يصادق ويحق عليه وهو لحوق النسب فيصح ~~إقراره. # قال الإمام عليه السلام وفيما ذكره ضعف لأنه خلاف ما حكاه أبو جعفر في ~~شرح الإبانة عن الإمام الهادي لأنه قال إن لم يكن للولد المنفي ولد لم يثبت ~~نسبه ولا ميراثه وإن كان له ولد ثبت نسبه وميراثه لأن النسب أصل والميراث ~~فرع وإذا ثبت الأصل ثبت الفرع. # هذا هو المختار للمذهب. # ( ولا ) يصح من الرجل ( نفي ) الولد ( بعد الإقرار ) به وسواء علم أن له ~~نفيه أم لا فيثبت نسبه بعد الإقرار وإن نفاه من بعد لم ينتف ويحد لقذف ~~المرأة وليس له أن يلاعنها لأجل سقوط الحد عليه ( أو ) نفي الولد بعد ( PageV03P229 السكوت حين العلم به و) قد علم ( أن له النفي ) وعلم أن التراخي بعد العلم ~~بالأمرين مبطل للنفي فإذا علم بهذه الثلاثة الأمور لم يكن له نفي الولد ~~بعد، وسواء سكت سكوت مستبشر أو سكوت مفكر وخرج من المجلس ولم ينفه وإلا فله ~~النفي في المجلس قبل الإعراض منهما. # وأما إذا سكت حين علم بحدوث الولد ولم يعلم أن له نفيه كان له نفيه متى ~~علم أن له النفي ولو بعد زمان طويل من وقت الولادة وثبت اللعان بينهما. PageV03P230 # ( ولا ) يصح نفي الولد ( بدون حكم ولعان ) فلو تصادق الزوجان على نفي الولد ~~لم ينتف، وكذا لو التعنا ولم يقع بينهما حكم أو حكم الحاكم من دون لعان لم ~~يصح النفي ( ولا ) يصح النفي ( لمن مات أو ) مات ( أحد أبويه ) أو الإمام ( ~~قبل الحكم ) بالنفي بل يثبت نسب الولد والميراث. # ( ولا ) يصح النفي أيضا ( لبعض بطن دون بعض ) فلو ولدت المرأة توأمين ms0555 لم ~~يصح نفي أحدهما دون الآخر ويتلاعن الزوجان لأجل القذف وكما مر قريبا لو ~~نفاهما جميعا ثم مات أحدهما قبل الحكم وكما مر أيضا لو نفى ولدا لها وحكم ~~بالنفي ثم جاءت بولد لدون ستة أشهر من يوم الوضع الأول المنفي فإنه يكون ~~منفيا بنفي الأول وقد مر وإن أقر بالثاني ثبت نسب الأول أيضا كما تقدم. PageV03P231 # ( ولا ) يصح النفي أيضا ( لبطن ثان ) غير هذا المنفي إذا ( لحقه بعد اللعان ~~) فلو وقع اللعان بنفي الولد وحكم الحاكم ثم جاءت بولد بعد ذلك لستة أشهر ~~فصاعدا من وضع الأول إلى أربع سنين من يوم الحكم لحقه هذا الولد لمكان ~~الفراش الأول ويحمل على أنه وطئ قبل تفريق الحاكم إما قبل اللعان أو بعده ~~لأن أحكام الزوجية باقية بينهما حتى يحكم الحاكم ولم يصح نفي هذا الولد ~~بحال من الأحوال. # قال في الكواكب والبيان : " بناء على أنها لم تقر بانقضاء العدة "، " أو ~~بعد إقرارها وقبل مضي ستة أشهر من إقرارها فيلحق بالزوج لأن فراشه باق كما ~~في الطلاق البائن ". PageV03P232 # ( ويصح ) من الزوج النفي ( للحمل ) حال الحمل ( إن وضع ) ذلك الحمل ( لدون ~~أدنى مدته ) وهذا مع اللبس وأما إذا علم وجود الحمل صح النفي فإذا ولدت ~~لدون ستة أشهر من يوم النفي انكشف صحة ذلك النفي وإن وضعت لأكثر بطل النفي ~~وليس المراد أنه يشترط في لفظ النفي أن يقترن بالشرط بل يصح منه النفي من ~~غير شرط ولكنه في نفس الأمر مشروط بأن تضع لدون أدنى مدة الحمل ( لا اللعان ~~) فلا يصح ( قبل الوضع ) لا مطلقا ولا مشروطا بل يؤخر حتى تضع. # ( وندب ) في التحليف بعد كماله بالأربع الأيمان ( تأكيده با ) ليمين ( ~~الخامسة ) التي ذكرها الله سبحانه حيث قال في حق الرجل { والخامسة أن لعنة ~~الله عليه إن كان من الكاذبين }، وقال في حق المرأة : { والخامسة أن غضب ~~الله عليها إن كان من الصادقين } وإنما خص المرأة بالغضب لأن معصيتها إذا ~~صحت فهي أغلظ فلو نكل عنها الرجل فلا حد عليه للقذف ms0556 أو نكلت عنها المرأة ~~فلا حد عليها للزنى لأن اللعان قد تم بالأربع بل يحبس من نكل فقط حتى يقر ~~أو يحلف. # ( و) التحليف يندب له ( القيام ) من الحالف فقط ( وتجنب المسجد ) عند ~~اللعان ويكره فيه والكراهة للتنزيه. PageV03P233 ### || AUTO ( 187 ) باب الحضانة هي بفتح الحاء مأخوذة من الحضن بكسرها وهو ~~ما دون الإبط لضم المحضون إليه. # وشرعا حفظ من لا يستقل بأموره وتربيته بما يصلحه عند من هو أولى بذلك. # وللحضانة ثمانية شروط وهي : البلوغ، والعقل، والإسلام في الحاضنة إذا كان ~~الولد مسلما لا إن كان كافرا فلا تبطل الحضانة، والحرية، والأمانة، وأن ~~تكون غير مزوجة، وعدم النشوز وعدم العيوب المنفرة، وقد جمعها الشاعر في ~~بيتين فقال : بلوغ وعقل راجح وأمانة وحرية والدين في ذاك معتبر فراغ وبعد ~~من نشوز يشينها وصحة جسم من عيوب ومن ضرر واعلم أن ( الأم الحرة ) متى كانت ~~جامعة للشروط فهي ( أولى بولدها ) الصغير في إرضاعه والقيام بما يصلحه إذا ~~طالبت بذلك ولو كان الولد مملوكا إذا عتقت بعد وضعها وإن لم يكن فيها لبن ~~لأنه غير شرط وإنما المعتبر القيام بما يصلحه فإن أسقطت حقها رباه غيرها إن ~~قبله الطفل وإلا أجبرت على ذلك. # وقوله الحرة احتراز من الأمة فلا حق لها في الحضانة لأنها مشغولة بخدمة ~~المالك. PageV03P234 ### ||| CHECK [مسألة الحاضنة أولى بالطفلة من زوجها] # ( مسألة ) والحاضنة أولى بالطفلة من زوجها حتى تصلح للاستمتاع ومتى صلحت ~~وطلبها سلمت إليه حيث أمن عليها من فرط شهوته وليس للزوج نقلها حتى تبلغ ~~ولا شيء عليه من أجرة الحضانة. # والولد ذكرا كان أو أنثى أولى بحفظ أبويه من أبويهما إذا شاخا ولو لم ~~يكونا عاجزين. PageV03P235 # ومدة الحضانة للطفل ( حتى يستغني بنفسه أكلا وشربا ولباسا ونوما ) وغير ذلك ~~مما يفعله العقلاء فمتى استغنى بنفسه في هذه الأمور فلا ولاية للحاضنة في الذكر. # هذا مذهبنا سواء بلغ الطفل السنة السابعة فأكثر أم أقل فلا تحديد عندنا ~~بالسنين لأنه قد يختلف حال الصبي في الذكاء والبلادة فمنهم من يكون ذكاؤه ms0557 ~~كثيرا في صغر سنه، ومنهم من يكون بليدا، ويدخل في هذا الحد الصبي والمجنون ~~( ثم ) تنتقل الحضانة من الأم إذا كان ثمة مسقط إلى ( أمهاتها ) من قبل ~~الأم على الترتيب ؛ أقربهن فأقربهن، فأمها أولى من جدتها، ثم جدتها أولى ~~ممن فوقها، ثم التي فوقها كذلك ( وإن علون ) ولا حضانة لغيرهن مع وجودهن ~~وعدم المسقط لحق الحضانة فيهن من النكاح وغيره على ما سيأتي إن شاء الله تعالى. PageV03P236 # ( ثم ) إذا لم يبق للولد من يستحق الحضانة من الأمهات لعدمهن أو لعروض مانع ~~أو امتنعت الموجودة منهن كان ( الأب الحر ) المؤمن أولى بحضانة ولده ذكرا ~~كان أو أنثى حرا أم عبدا وأجرة حضانته على سيده ( ثم الخالات ) أولى من ~~سائر القرابات بعد الأب والأمهات. # ( ثم ) بعد الخالات ( أمهات الأب ) من الطرفين ( وإن علون ) فالحق لهن ~~بعد الخالات لثبوت الحق للأب فيثبت لأمهاته، وأولاهن الجدة أم الأب ثم ~~أمهاتها وإن علون، ثم الجدات أمهات الأجداد من الأب على الترتيب الأول ~~فالأول، وهذا معنى قولنا من الطرفين. # فقد ثبت الحق لأمهات الأب من قبل أبيه ومن قبل أمه وإن تخللت أنثى. # وتقدم أمهات الأب على أمهات أب الأب وسواء كانت أمهات الأب من قبل أبيه ~~أم من قبل أمه. # ( ثم أمهات أب الأم ثم الأخوات ثم بنات الخالات ثم بنات الأخوات ثم بنات ~~الإخوة ثم العمات ثم بناتهن ثم بنات العم ثم عمات الأب ثم بناتهن ثم بنات ~~أعمام الأب ) وهن آخر الدرج في باب الحضانة من النساء. # قال في البيان : هذا إذا كان بنات أعمام الأب فوارغ فإن كن مزوجات رجع ~~إليهن على هذا الترتيب. # ولا ولاية لبنات بنات الخالات وبنات بنات الأخوات وبنات بنات الإخوة ~~وبنات بنات العمات وبنات بنات العم وبنات بنات عمات الأب وبنات بنات أعمام الأب. # ( ويقدم ذو السببين ) من هذه الأصناف المتقدمة على من أدلى بسبب واحد إلى ~~المولود : فالخالة لأب وأم أولى من الخالة لأحدهما، PageV03P237 والأخت لأب وأم أولى من الأخت لأحدهما، والعمة لأب وأم أولى من ms0558 العمة ~~لأحدهما، وكذا بناتهن على هذا الترتيب ( ثم ذو الأم ) فالأخت لأم أولى من ~~الأخت لأب، وكذا سائرهن على هذا الترتيب : أما إذا كان للصبي أختان أو ~~نحوهما مستويتان في الاستحقاق كانت حضانتهما بالمهايأة إلا أن تضر بالصبي ~~المهايأة عين الحاكم من يقوم به منهما. PageV03P238 # ( وتنتقل ) الحضانة ( من كل ) ممن تقدم ذكره ( إلى من يليه ) بأحد أمور ~~خمسة : ( الأول ) بإهمال الطفل وترك حفظه أو بالعمى. # ( الثاني ) ( بالفسق ) الطارئ لا الأصلي فلا ولاية لها رأسا ولا فرق ~~عندنا بين فسق وفسق سواء كان بالزنى أو بغيره ولا فرق بين أن يبلغ الصبي ~~حدا يلتقط فيه الكلام ويتخلق بأخلاق تلك الحاضنة أم لا. # ( و) ( الثالث ) ( الجنون ونحوه ) من المنفرات كالجذام والبرص والبخر ~~والجرب والسل ونحو ذلك. # ( و) ( الرابع ) ( النشوز ) عن الزوج فإنه يسقط حقها من حضانتها سواء كان ~~ولدها منه أم من غيره حيث كان النكاح لا يبطل حق الحضانة مثل زوجة الرحم ~~وإلا فقد بطل حق الحضانة بمجرد النكاح، وكذا من لها حق الحضانة فإنه يسقط ~~حقها من الحضانة بالنشوز. # وهذه الأربعة الأمور المتقدمة يعود حق الحضانة إلى الحاضنة بزوالها. # ( و) ( الخامس ) ( النكاح ) فإن المرأة إذا تزوجت سقط حقها من الحضانة ( ~~إلا ) أن تزوج المرأة ( بذي رحم ) نسبا ( له ) أي للطفل فلا يسقط حقها من ~~الحضانة وسواء كان الأب باقيا أم لا. # قال ( المؤيد بالله ) وإذا سقطت الحضانة بحصول أي الخمسة الأمور ( و) جب ~~أن ( تعود ) الحضانة ( بزوالها ) وهذا متفق عليه عندنا وعنده في الأربعة ~~الأول، وأما الخامس وهو النكاح فعند المؤيد بالله وأكثر العلماء أنه إذا ~~ارتفع النكاح بطلاق أو غيره. # ( و) جب أن تعود الحضانة بعد ( مضي عدة ) الطلاق ( الرجعي ) وقالت ~~الهادوية ومالك لا يعود حق الحضانة PageV03P239 بارتفاع النكاح مطلقا وهو المختار للمذهب. PageV03P240 # ( فإن عدمن ) الحواضن اللواتي هن أحق بالحضانة والعبرة بعدمهن وقت الحاجة ~~للطفل ( فالأقرب الأقرب من ) الذكور ( العصبة المحارم ) أولى بالذكر ~~والأنثى فالجد أب الأب أولى من الأخ لأب وأم والأخ لأب وأم أولى من الأخ ~~لأب ms0559 والعم لأب وأم أولى من العم لأب PageV03P241 ( ثم ) إذا لم يوجد عصبة محرم فالأقرب ثم الأقرب ( من ذوي الرحم المحارم ) ~~أولى بالذكر والأنثى فالأخ لأم أولى من الجد أبي الأم وأولى من الخال، ~~والخال لأب وأم أولى من الخال لأم أو لأب. PageV03P242 # ( ثم ) إذا عدم المحارم من العصبات وذوي الأرحام فالأولى ( بالذكر عصبة غير ~~محرم ) الأقرب فالأقرب. # قال في البيان : وهم بنو العم وإن نزلوا ثم بنو أعمام الأب وإن نزلوا ثم ~~بنو أعمام الجد وإن نزلوا. # وأما الأنثى فلا حضانة تجب لهم فيها بل هم وسائر المسلمين على سواء في ~~حقها فينصب الإمام أو الحاكم من يحضنها PageV03P243 ( ثم ) إذا عدمت العصبات المحارم وغير المحارم وذوو الأرحام المحارم انتقلت ~~الحضانة إلى من وجد ( من ذوي رحم ) غير محرم فيقدم ابن الخال وابن الخالة ~~على بني العمة. # وولايتهم ( كذلك ) أي هم أولى بالذكر دون الأنثى كالعصبات غير المحارم، ~~وإذا غاب وقت حاجة الطفل من هو أولى انتقلت الحضانة إلى من يليه من ~~الحاضرين حتى يحضر لئلا يضيع الصبي ثم إلى ذي الولاية كالإمام والحاكم. # قال في البيان : " والنساء أولى بالحضانة على هذا الترتيب إذا كن فوارغ ~~من الأزواج فإن لم توجد فيهن فارغة رجع إليهن على هذا الترتيب مزوجات ". PageV03P244 ### ||| AUTO ( 188 ) ( فصل ) في أحكام تتعلق بالحضانة. # ( و) يجوز ( للأم ) وغيرها من ذوي الحضانة ( الامتناع ) عن الحضانة ~~وإرضاع الطفل وترك حقها في حضانته ( إن قبل ) الطفل ( غيرها ) وقبله غيرها ~~ولو أجنبية أو أمة فإن امتنع من غيرها أو امتنع الغير وخشي على الطفل التلف ~~أو الضرر صارت الحضانة حقا للطفل فتجبر الأم أو من عليه الحضانة بأجرة ~~المثل إن علمت وإلا فما رآه الحاكم. PageV03P245 # ( و) يجوز لذي الحضانة من أم أو غيرها ( طلب الأجرة ) على حضانة الطفل ( ~~لغير أيام اللباء ) التي لا يعيش الطفل في الغالب إلا بها من يوم إلى ~~ثلاثة، وهي من يوم يوجد اللباء لا من يوم الولادة، وليس لها في مدة اللباء ~~أجرة حضانته وإرضاعه لأن مدة ذلك ms0560 يسيرة لا تستحق عليها أجرة في سبيل ~~الواجب، فأما إذا طلبت الأجرة لغير تلك الأيام وجبت على الأب ولو صغيرة ~~مزوجة فإن لم يكن أو كان ولم يمكنه التكسب فمن مال الطفل فإن لم يكن له مال ~~فعلى من تلزمه نفقته في غير زوج الصغيرة. PageV03P246 # وقدر أجرة الحضانة ما يراه الحاكم حيث لم يكن أجرة مثل معلومة ( ما لم تبرع ~~) بخدمته وإرضاعه من غير أمر وليه وهو حاضر غير ممتنع فإنها لا تستحق أجرة ~~إلا إذا كان غائبا أو ممتنعا وفعلت ذلك بنية الرجوع بالأجرة، وكذا ما أنفقت ~~عليه ولا يعتبر أمر الحاكم في ذلك، ولا فرق عندنا في استحقاق الأم الأجرة ~~على خدمة أو إرضاع ولدها بين أن تكون الزوجية باقية بينها وبين الأب أم لا. PageV03P247 # ( و) يجوز ( للأب ) وكذا سائر الأولياء ( نقله ) أي نقل الولد من الأم ( ~~إلى ) حاضنة غيرها بشرطين : أحدهما أن يكون ذلك الغير ( مثلها تربية ) ~~للولد أي يفعل مثل فعلها في القيام به أو أحسن حسب ما يحتاج، ولو لم تكن ~~مثلها في الحنو عليه فعطف الأم على ولدها لا يماثله عطف غيرها " الشرط ~~الثاني " أن يحصل له ذلك ( بدون ما طلبت ) الأم أو من لها الحضانة من ~~الأجرة ولا يكون تأجيل الأجرة كطلب الدون، ( وإلا ) تكن الحاضنة الأخرى مثل ~~من لها الحق بل دونها في القيام بما يحتاجه الطفل أو مثلها لكن أجرتها مثل ~~أجرة الأولى أو أكثر أو استويا بكونها بلا أجرة معا ( فلا ) يجوز له نقله ~~إلى غير من الحق لها بل هي أقدم، ( والبينة عليه ) في أن الحاضنة الأخرى ~~مثل الأم في التربية وأن أجرتها دون ما طلبت الأم، والبينة تكون على إقرار ~~الأولى في الحضانة أنه قد وجد غيرها بأقل منها أجرة لئلا يحصل تواطؤ بين ~~الولي والحاضنة الأخرى أو تكون البينة على الطرفين واحدة لئلا تكون مركبة ~~وهي محققة فلا يحتاج إلى يمين مؤكدة. PageV03P248 # مسألة ) قال في البيان : ومدة الرضاعة حولان فلا تجب الزيادة على الحولين ~~إلا لحاجة الصبي، ms0561 ويجوز النقصان من الحولين مع رضاء الأب والأم معا ما لم ~~يضر بالصبي. # ( وليس للزوج المنع ) لزوجته الحاضنة لولدها منه أو من غيره ( من الحضانة ~~) لذلك الطفل ( حيث لا ) يكون للطفل حاضنة أخرى ( أولى منها )، فإذا كان له ~~أولى منها فهي أحق به، ( و) الواجب ( على الحاضنة القيام بما يصلحه ) من ~~غسل وتطييب ودهن وحفظ ونحو ذلك، ( لا الأعيان ) التي هي الدهن والطيب ~~والطعام والكسوة فلا يجب عليها وإنما هي على من يلزمه نفقته غير زوج ~~الطفلة، وعليها استعمالها له فيما يصلحه. PageV03P249 # ( و) عقد إجارة الحضانة إنما يتناول خدمة الطفل في القيام بما يصلحه و( ~~الرضاع يدخل ) في الإجارة ( تبعا ) للخدمة لأنه حق ( لا العكس ) فلا يصح ~~وهو أن يعقد الإجارة على الرضاع وتدخل الخدمة تبعا وإنما لم يصح ذلك لأنه ~~يؤدي إلى بيع اللبن في الثدي وذلك لا يصح. # فإن ذكرا معا كانت الإجارة فاسدة وإن تميزت أجرة كل واحدة لأن العين وهي ~~المرأة - متحدة. PageV03P250 # ( وتضمن ) الحاضنة ( من مات بتفريطها ) وهي ( عالمة ) أو ظانة أنه يموت ~~بذلك التفريط فلو بعثت الأم بولدها قبل أن يرضع شيئا من اللباء فمات بذلك ~~وهي عالمة أو ظانة كانت نصف ديته في مالها والنصف الآخر على الحامل للطفل ~~مع جهله أنه يموت بذلك وسواء أمرت الحامل بحمله فحمله أو تناولته بيدها. # وقوله ( غالبا ) احتراز من صورة وهي أن تضع بين يديه شرابا يقتله ولو ~~عالمة فيتناوله ويشربه فيموت فديته عليها تحملها العاقلة إن وجدت لأنه قتل ~~خطأ وإلا فعليها. # ( وإلا ) تكن الأم عالمة أو ظانة بل كانت جاهلة أنه يموت إذا لم يرضع ~~اللباء وكذا الحامل ( فعلى العاقلتين ) ضمان دية ذلك الطفل، والكفارة تلزم ~~كل واحد منهما، وإن علم الحامل بأنه يموت بذلك ومات قتل به وعلى الأم نصف ~~ديته مع علمها كما تقدم. PageV03P251 # ( و) يجوز ( لها نقله ) أي نقل الطفل ( إلى مقرها ) ترضعه هناك، وأجرة نقله ~~عليها وسواء كانت المسافة دون البريد أو فوقه وسواء كان بلدها مصرا أم ~~سوادا، وسواء كان ms0562 الذي وقع فيه عقد الحضانة أو غيره شرط عليه عدم إخراجه أم ~~لا ما لم تقبل ذلك الشرط أو يكون في مقرها سدم أو طاعون أو فساد البيئة ~~فتغير طباعه أو أخلاقه فلا يجوز النقل. # وقوله ( غالبا ) احتراز من أن يكون مقرها دار حرب أو دار فسق أو يخاف على ~~الولد فيه أو تكون فيه غريبة ليست بين أهلها فليس لها أن تنقله إلا أن ~~تنقله من دار الحرب إلى دار الإسلام جاز ولو كانت غريبة حيث لم يخش عليه في ~~دار الإسلام. # ( والقول لها ) مما يليق به ( فيما عليه ) من الثياب وأنها لم تبدله سواء ~~كان حرا أم عبدا، إلا أن تكون عادة مثل هذا الصبي أنه لا يلبس مثل هذه ~~الثياب فالبينة عليها في عدم الإبدال ويكون على إقرار الولي. # ولا يتوهم أن مراد الأزهار أن القول لها أنها تملك ما على الصبي من ~~الثياب، فليس المراد ذلك، إذ الصغير كالكبير في ثبوت يده. # وإلى هنا انتهت الحضانة ومن هنا تسمى : ( كفالة ) PageV03P252 ### ||| CHECK [فصل متى استغنى الصبي بنفسه فالأب أولى بالذكر] # ( 189 ) ( فصل ) ( ومتى استغنى ) الصبي ( بنفسه ) أكلا وشربا ولباسا ~~ونوما كما مر ( فالأب ) حينئذ ( أولى بالذكر ) ليعلمه أمور دينه وأمر ~~معيشته من صناعة أو غيرها ويحسن تربيته ليتخلق بأخلاق الرجال فهو أخبر بذلك ~~من أمه، فيكون أولى بكفالته منها إلى البلوغ وهو بعد البلوغ أولى بنفسه ( ~~والأم ) الفارغة أولى ( بالأنثى ) إلى البلوغ ولو كانت المكفولة مزوجة ~~فتسلم إلى زوجها إذا طلبها للاستمتاع مهما كانت صالحة وأمن عليها من فرط ~~شهوته، ثم تعاد إلى أمها لتربيتها وتعليمها ما تحتاج إليه من أمور بيتها من ~~صناعة الطعام والمغزل والتطريز وتدبير المنزل ونحو ذلك مما تحتاج إليه ~~النساء ولتتخلق بأخلاقهن على حسب الحال إلى البلوغ الشرعي. # ولا ولاية لغير الأم من الحواضن بعد استقلال الطفلة مع وجود الأب. # ( و) الأم الفارغة أيضا أولى ( بهما ) أي بالذكر والأنثى معا بعد ~~استقلالهما ( حيث لا أب ) لهما موجود بل قد مات أو غاب ms0563 غيبة منقطعة، وحدها ~~ما يتضرر الغلام بدون كفالة إلى وصوله، وكذا إذا خفي مكانه، والأب أولى ~~بهما حيث لا أم موجودة أو كانت متزوجة. PageV03P253 # ( فإن تزوجت ) الأم غير محرم للطفلة ( فمن يليها ) من الحواضن الفارغات حيث ~~لا أب فأم الأم ما علت ثم على التدريج الذي مر ( فإن تزوجن ) الحواضن جميعا ~~أو حصل مانع من كفالتهن ( خير ) الولد ذكرا كان أو أنثى ( بين الأم ) ~~المتزوجة ( والعصبة ) للولد من المحارم مطلقا، وغيرهم في الذكر فمن اختاره ~~كان أولى بكفالته، فإن اختارهما أو لم يختر أحدا عين الحاكم الأصلح له. PageV03P254 # ( و) إذا خير الولد بين أمه وعصبته فاختار أحدهما ثم اختار الآخر فإنه ( ~~ينتقل إلى من اختار ثانيا ) وثالثا ورابعا وإن كثر تردده لأن الاختيار ~~يتجدد له كل وقت. PageV03P255 # ( مسألة ) وللمكلفة المأمون عليها سواء كانت بكرا أم ثيبا أن تقف حيث شاءت ~~إلا لخوف المفسدة عليها أو تغير المروءة والأصالة فتحصل الوضاعة والدناءة ~~عليها أو على أهلها أو الغضاضة عليهم فلأبيها وعمها وخالها وسائر المحارم ~~بل وسائر المسلمين - من باب النهي عن المنكر - منعها ولو بتأديب يمنعها عن ~~المصير إلى غير أهلها ويختار لها الأصلح بنظر الإمام أو الحاكم، فإن خيف ~~عليها من قرابتها عدلت بنظر الحاكم عند ثقة من النساء وأجرة الثقة من مالها ~~فإن لم يكن لها مال فمن المنفق، فإن لم يكن فمن بيت المال. PageV03P256 ### || AUTO ( 190 ) ( باب النفقات ) جمع نفقة، مشتقة من الإنفاق وهو ~~الإخراج. # وأسباب وجوبها ثلاثة : ملك النكاح، وقرابة النسب، وملك الأرقاء والسائم ~~ونحوها. # وهو خوف التلف على الغير. PageV03P257 ### ||| CHECK [فصل وجوب نفقة الزوجة] # ( 190 ) ( فصل ) تجب النفقة ( على الزوج ) أو سيده إذا كان عبدا تزوج ~~بإذنه أو ولي مال الزوج غير المكلف ( كيف كان ) أي ولو كان الزوج حملا أو ~~مجنونا، ولو زوج لغير مصلحة ( لزوجته ) من يوم العقد ( كيف كانت ) أي سواء ~~كانت كبيرة ولو شيخة، أم صغيرة صالحة للجماع أم لا، دخل بها أم لا، حيث لم ~~يطلب ولا امتنعت، سليمة من العيب ms0564 أم معيبة كالرتق والجنون ونحوهما ولم ~~يفسخ، حرة كانت أم أمة وسلمت تسليما مستداما يوما وليلة فما فوق، مسلمة أم ~~ذمية مع ذمي أو مع مسلم عند من يجيز نكاح الكتابيات، وتجب لها نفقة سفر حيث ~~أحرمت بحجة الإسلام ولو بغير إذنه أو نفلا بإذنه : فإن نفقتها واجبة في ذلك ~~كله على الزوج. PageV03P258 # ( والمعتدة ) تجب لها النفقة وتوابعها كالباقية تحت زوجها، وسواء كانت ~~معتدة ( عن موت ) قبل الدخول أم بعده ( أو ) عن ( طلاق ) بعد دخول لا بعد ~~خلوة فقط، ( أو ) كانت العدة عن ( فسخ ) بعيب فيه أو فساد عقد فإن النفقة ~~تجب في العدة ( إلا ) أن يكون ذلك الفسخ ( بحكم ) حاكم نحو فسخ العقد ~~الفاسد بحكم وفسخ اللعان وفسخ العيب مع التشاجر وكان هو الفاسخ لها، فإذا ~~كان الفسخ بحكم فلا نفقة لها في العدة على الزوج ( غالبا ) احترازا من بعض ~~الصور فإن الفسخ يكون بالحكم وتلزم النفقة وذلك كالصغيرة إذا بلغت وفسخت ~~النكاح واحتاجت إلى الحكم لأجل التشاجر، لا الصغير إذا فسخ عند بلوغه فلا ~~شيء عليه، وكذا الأمة إذا عتقت واختارت الفسخ واحتاجت إلى الحكم لأجل ~~التشاجر، وكذا الفاسخة بعيب الزوج سواء كان العيب قبل العقد أو بعده إذا ~~احتاجت إلى حكم، وكذا الحرة إذا نكحت على الأمة وفسخت واحتاجت إلى حكم وكان ~~بعد الدخول فإن المعتدة من أي هذه الصور تجب لها النفقة ولو مع الحكم. PageV03P259 # ( أو ) كان الفسخ ( لأمر يقتضي النشوز ) من المرأة فإنها لا تستحق نفقة في ~~العدة، وذلك الأمر إما ( ذنب أو عيب ) فالذنب نحو أن ترضع ضرتها وهي لا ~~تخشى عليها الهلاك أو علمت الانفساخ بذلك ولو مع الخشية، وكذا نحو أن ترتد ~~عن الإسلام والزوج باق، أو يسلم الزوج أو أحد أبويه وهو صغير وتبقى على ~~الكفر وهي بالغة عاقلة فقد وقع الفسخ لأمر يقتضي النشوز من المرأة فلا نفقة ~~لها في العدة. # أما إذا أسلم زوجها وهي صغيرة أو مجنونة فلا تسقط النفقة لعدم النشوز ~~منها، وكذا لو ارتد الزوج وبقيت ms0565 هي على الإسلام أو أسلمت هي وبقي على الكفر ~~فإنها لا تسقط نفقتها في الوجهين. # وأما العيب فنحو أن يفسخها الزوج بعد الدخول بأحد العيوب المتقدمة في فصل ~~( 150 ) أو كل واحد فسخ صاحبه في حالة واحدة فإن ذلك يتضمن النشوز فلا نفقة ~~لها منه في العدة بخلاف ما لو فسخته بعيبه فإن الفسخ هنا لا يتضمن النشوز ~~فتستحق النفقة، وسواء كان الفسخ بالحكم أم بالتراضي. PageV03P260 ### ||| CHECK [فرع أسلمت الذمية وأسلم زوجها وادعت أنها المتقدمة] # ( فرع ) قال في البيان : وإذا أسلمت الذمية وأسلم زوجها وادعت أنها ~~المتقدمة لئلا تسقط نفقتها وقال بل هو المتقدم فالقول قولها لأن الأصل وجوب ~~نفقتها. PageV03P261 # نعم، والواجب للزوجة والمعتدة مطلقا ثلاثة أنواع : الأول ) ( كفايتها ) ~~قوام بدن مما تحتاج إليه ( كسوة ) وفراشا لها بحسب حالهما معا ( ونفقة ) ~~لها ما يشبعها ولو كثر أكلها صغيرة كانت أم كبيرة، ويدخل في ذلك الفاكهة ~~والقهوة وغيرهما مما جرت به العادة ( و) تجب كفايتها ( إداما ) للطعام على ~~حسب المعتاد جنسا ووقتا ( و) يجب عليه أن يشتري لها ( دواء ) بإرشاد وأجرته ~~إذا مرضت. # ( و) تجب كفايتها ( عشرة دهنا ) لحاجة بدنها ومصباحها لا للزينة ( ومشطا ~~) إذا كان للتنظيف وأجرة الحمام إذا كانت تعتاده ولا منكر أو لعلة ولو لم ~~تكن تعتاده ( وسدرا ) أو صابونا على حسب المعتاد ( وماء ) وهو ما تحتاجه ~~للشرب وتنظيف بدنها وثيابها ونحو ذلك لا ماء الصلاة وغسل الجنابة والحيض ~~فلا يجب على الطبيب الزوج وكذا ثوب الصلاة. # ( والنوع الثاني ) يجب للزوجة التي تحت الزوج ( ولغير البائنة ونحوها ) ~~وهي المتوفى عنها والمفسوخة فلا يجب لهن ما يأتي. # ويجب على الزوج أن يحصل للزوجة والمطلقة رجعيا ( منزلا ) للنوم والوقوف ~~فيه ( ومخزانا ) لحفظ متاعها " ومطبخا " لصنع ما تحتاجه من حاجاتها لأن ~~الأواني فيه تنفق، ( ومشرقة ) أي صرحا تضربه الشمس فهذه الأربعة يجب أن ( ~~تنفرد بها ) المرأة إذا طلبت ذلك لا يشاركها فيها أحد من النساء وغيرهن ولو ~~زوجها، وأما الحشر والمغسل والمصلى فيجوز الاشتراك فيها، وهذا الذي تنفرد ~~به ليس بحتم ms0566 بل يختلف باختلاف البلدان وعاداتها فتعتبر العادة كدار PageV03P262 إن كانت في مدينة أو منزلين إن كانت في البادية منزل للنوم ومنزل لعمل ~~المعيشة وهو المطبخ، وإن كانت من أهل الخيام فبيت من بيوته، ويجب من ~~الماعون ما تصلح به المعيشة كالقصعة والقدر والمغرفة والجرة والموقد ونحو ~~ذلك مما تحتاجه. # وهذه الأواني تبقى على ملك الزوج وتضمن منها ما جنت عليه، ولا لزوم لهذه ~~الأواني إلا حيث رضيت بالعمل وإلا فالواجب طعام مصنوع ما لم تتضرر به وجب ~~لها طعام غير مصنوع. # ( و) ( النوع الثالث ) مما يجب للزوجة والمعتدة ولو بائنا ( الإخدام ) ~~إذا احتاجت إلى ذلك لمرض أو نحوه أو اعتادته في غير مرض مثل ( التنظيف ) ~~لبدنها ورأسها وثيابها وكانت لا تخدم نفسها في العادة. # ( واعلم ) أن الكسوة والنفقة وتوابعها والعشرة والسكنى والإخدام للزوجة ~~ولو أمة يكون قدرها وصفتها ( بحسب حالهما ) في اليسار والإعسار لقول الله ~~تعالى { على الموسع قدره وعلى المقتر قدره } والمقتر المقل، أما الكسوة ~~فيجب لها ما جرت به عادة مثلها من مثله قدرا وصفة، ويعتبر الوسط في ذلك على ~~ما جرى به العرف في البلد وبريدها جودة وعددا لو كان لمثلها كسوة بذلة ~~وكسوة عليا للتجمل ونحو ذلك من ثياب التهنئة والتعزية حسب العادة وجب لها مثلها. # وقد تختلف الكسوة باختلاف الزمان كالشتاء والصيف وباختلاف المكان ~~كالتهائم والجبال. # وكذا الفراش ووقاء الليل حكمه كالكسوة في جودته وتنوعه وصفته ومناسبته ~~للزمان والمكان واليسار والإعسار والعادة. # وأما PageV03P263 النفقة فلا تقدير فيها بل يرجع إلى رأي الإمام أو حاكمه بحسب اليسار ~~والإعسار والزمان والمكان وكبر المرأة وصغرها ولو كثر أكلها فالواجب شبعها ~~مما يراه الحاكم وما تعتاده من فاكهة وقهوة ونحوهما. # وأما الإدام فيعتبر كل بعادته وبلده في أعلاه وأدناه وتنوعه واستمراره ~~على الدوام وانقطاعه في وقت دون وقت على ما يراه الحاكم موافقا للعادة على ~~اختلاف البلدان والأمصار كالزيت والسليط والسمن واللحم واللبن والخضراوات ~~وغير ذلك على حسب المألوف لديهم. # وأما السكنى فعلى قدر حالهما وما جرى به العرف ms0567 في البلد كما تقدم. # وأما الإخدام فإن كانت ذات خدم فعليه أجرة خادم أو أكثر على ما تعتاده ~~الكبيرة قبل الزواج وإن كانت صغيرة اعتبر بعادة أهلها في الخدمة، ويكون ~~الخادم امرأة أو ممن يجوز لها النظر إليه، ولو طلب أن يخدمها لم يجب القبول ~~لأنها تحتشم منه كما لا يجب عليه أن يقبل إذا طلبت منه أجرة خادم وتخدم ~~نفسها لأن له حقا في بدنها فإن كانت ممن يخدم نفسها فلا يجب عليها إقامة من ~~يخدمها إلا لزمانة أو مرض لزم ذلك فإن اختلفا في تعيين الخادم فله الاختيار ~~في الابتداء لأن الحق عليه ولأنه يتهم من تختاره وليس له تحويله أو تبديله ~~بدون رضائها إلا لعذر كأن يعتق الخادم أو ظهرت ريبة أو خيانة فله الإبدال. PageV03P264 # ( فإن اختلفا ) بأن كان أحدهما غنيا والآخر فقيرا أو كان أحدهما يوسر في ~~وقت مخصوص والآخر يعسر في ذلك الوقت، أو كانت بلد أحدهما أكثر رخاء من بلد ~~الآخر ( فبحاله ) أي فالعبرة بحال الزوج ( يسرا وعسرا ووقتا ) ولا عبرة ~~بحالها في ذلك فإن كان غنيا فنفقة غنية ولو كانت فقيرة، وإن كان فقيرا ~~فنفقة فقيرة ولو كانت غنية فيعتبر بحاله لقوله تعالى { على الموسع قدره ~~وعلى المقتر قدره }. # ( و) العبرة بحاله أيضا ( بلدا ) وهذا إذا كان يجمعهما بلد واحد، أما لو ~~كان كل من الزوجين في بلد فالعبرة ببلد الزوجة. PageV03P265 ### ||| CHECK [فرع الخيار للزوجة في النفقة] # ( مسألة ) والخيار للزوجة في النفقة فإن طلبت طعامها مصنوعا لزم الزوج ~~ذلك مع إدامه، وإن طلبته غير مصنوع لزم الزوج ذلك مع إدامه ومؤنته من حطب ~~وملح وأجرة طحن وخبز، وهذه الأشياء اللازمة للزوجة من النفقة لا يقدر منها ~~شيء بالدراهم، وإنما هي أعيان لازمة للزوجة بأنفسها، وفائدة ذلك لو مطلها ~~في وقت غلاء أو في رخص فالعبرة بوقت المطل، فإن كانت طالبته بالطعام ~~المصنوع فالواجب عليه القيمة وإن طالبته بطعام غير مصنوع فالمثل. # ( إلا المعتدة عن خلوة ) أي التي خلا بها زوجها ولو لم يدخل ms0568 بها فلزمتها ~~العدة لطلاق أو فسخ فلا تجب لها نفقة العدة ما لم تكن العدة عن وفاة فتجب ~~النفقة والكسوة. # ( و) إلا ( العاصية ) لله تعالى بمعصية زوجها ( بنشوز ) منها عليه سواء ~~كانت في حال الزوجية أم في حال العدة فإنها تسقط نفقتها، والمراد بالنشوز ~~خروجها عن طاعته فيما يجب له عليها ولو في أمر دون أمر ولو سلمت تسليما ~~مستداما وخرجت من بيته بغير إذنه وهو يكره خروجها فهي عاصية بنشوزها، أو ~~قالت لا أسلم نفسي إلا في هذا المكان أو بشرط أن لا تكشف ثيابي فنشوز مسقط. # فإن لم تكن عاصية كالصغيرة والمجنونة والمحبوسة بحق أو بغير حق ولم ~~يمكنها التخلص لم تسقط النفقة، فإن امتنع أهلها من تسليمها إلى زوجها وهي ~~كارهة لامتناعهم فحقوقها على الزوج مع عدم النشوز منها ويأثمون ولا يرجعون ~~عليهم بشيء من الغرم، فإن كانت ناشزة فلا حق لها على الزوج ولا PageV03P266 على قريبها الموسر لأنها السبب في إسقاط نفقتها بأمر هي متعدية فيه، إذا ~~كان النشوز ( له قسط ) من قيمة النفقة ونحوها في القيمي أو لا يتساقط بمثله ~~في المثلي فالغد أو العشاء مقابل الليل والنهار فإذا نشزت ست ساعات في ~~الليل والنهار سقط من نفقتها ربع الغذاء والعشاء. # فأما لو نشزت ساعة ثم تابت فورا برجوعها إلى بيت الزوج لم يسقط شيء من ~~النفقة إذا كانت نفقة الساعة ما لا قيمة له في القيمي أو ما يتسامح بمثله ~~في المثلي. PageV03P267 # ( و) إذا سقطت النفقة لنشوزها ثم تابت فإنه ( يعود ) وجوب النفقة وغيرها في ~~( المستقبل بالتوبة ) وهي الرجوع إلى طاعته أو بيته لا نفقة المدة التي ~~نشزت فيها فقد سقطت ولا تعود بالتوبة، ( ولو ) كان النشوز والتوبة ( في عدة ~~) الطلاق ( البائن ) والنشوز فيه. # أما أذيته بقول أو فعل أو بالخروج من موضع العدة بغير إذنه، والتوبة ~~بعودها إليه أو بتركها أذيته فتستحق النفقة في المستقبل من العدة بعد ~~التوبة ولو كان الزوج غائبا يوم النشوز ويوم التوبة وتشهد على التوبة، ~~والتوبة في عدة ms0569 الرجعي بعودها إلى بيت زوجها. # ( ولا يسقط ) عنه ما استحقته من النفقة ونحوها في الزمان ( الماضي بالمطل ~~) لها وسواء كان الحاكم قد فرض لها أم لا، ( ولا ) يسقط عنه نفقة ( ~~المستقبل بالإبراء ) لأنه إبراء من الحق قبل ثبوته بخلاف الماضي منها فإنه ~~يسقط بالإبراء لأنها قد استحقته، ( بل ) لو عجل لها نفقة شهر أو سنة أو نحو ~~ذلك سقطت عنه ( بالتعجيل ) نفقة تلك المدة ولو فاتت عليها بعد قبضها بأي ~~وجوه الفوات فقد برئ من ذلك. # ( ولا يطلب ) التعجيل لنفقة المستقبل لأنها لم تجب إلا شيئا فشيئا فيلزم ~~الزوج تسليم قوت اليوم في الوقت الذي يصلح له على العرف لا لما بعد فلا ~~يجب، وليس للحاكم إجباره، وللحاكم إرشاده بتسليم نفقة الأسبوع لمن وجدها ~~لدفع المشقة والمضرة، ( إلا من ) زوج أو نحوه كسيد العبد أو ولي لزوج غير ~~مكلف إذا كان الزوج أو نحوه ( مريد الغيبة ) في سفر PageV03P268 ولم يسلم لها نفقة لمدة غيبته، ولا ترك مالا في بلدها إذا احتاجت أنفق ~~عليها الحاكم منه، أو ترك مالا لا يمكن بيعه أو الإنفاق منه لتغلب القرابة ~~أو غيرهم عليها فلها أن تطالبه بالنفقة مدة الغيبة، أو بكفيل فإن حصل ~~الكفيل لم يجب التعجيل ويصح الرجوع من الكفيل في المستقبل " فأما إذا غاب ~~وله مال باق يتيسر له الإنفاق منه فليس لها أن تطالبه بالتعجيل لأنها لا ~~تجب إلا يوما فيوما، فإن عرف بالتمرد ولو كان حاضرا فلها أن تطالبه ~~بالتعجيل أو بالكفيل وللحاكم إجباره. PageV03P269 # والكفالة بنفقة المستقبل تصح مع أنه لا حق لازم ( في حال ) الطلب إلا أنها ~~من الضمانة بما سيثبت كما سيأتي في الكفالة أوائل فصل ( 388 ) ( وهو ) أي ~~تعجيل نفقة المستقبل للزوجة ( تمليك ) لها ( في النفقة ) مع القبض أو ~~التخلية مع الرضى أو أمر الحاكم فتملكه بذلك، وتتصرف فيه ببيع أو نحوه، ~~وليس للزوج أن يسترده ولا أن ترجع له ما زاد على النفقة سواء سلمه عالما ~~بزيادته أو جاهلا، فقد ملكته في مقابلة نفقتها في المدة ms0570 المقدرة، ( غالبا ) ~~احترازا من مسائل فإنه يلزم في أيها رد ما فضل من النفقة المعجلة إليها ~~لمدة مستقبلة وهي إما " لفوت غرض " كأن تبدل نفقتها العالية الموجبة لنمو ~~بدنها بدونها في التغذية كالبر بالشعير فتضمن له ما بين قيمتي البر والشعير ~~لأن له حقا في نمو بدنها "، أو لبطلان سبب " وجوب النفقة " كنشوز أو موت " ~~فترد حصته مدة النشوز ولا تستنفقه في المستقبل إلا بإذن الزوج فإن ماتت هي ~~قبل انقضاء المدة رد ورثتها حصة ما بقي من المدة أو عوضها من تركتها إذا ~~تلفت ولو بغير تفريط لأن المعجل بعد قبضها قد صار كالدين عليها. # وإن مات الزوج وفي المدة ما يزيد على مدة العدة فإنها ترد لورثته من ~~النفقة حصة الزائد على مدة العدة وعلى ميراثها منه إن كان مما قسمته إفراز. PageV03P270 # ( لا ) تعجيل ( الكسوة ) للزوجة فلا تملكها لأنها سلمت إليها للانتفاع لا ~~للاستهلاك فهي باقية على ملك الزوج وتضمن ما جنت عليه أو فرطت فلو ضاعت ~~لزمت لها الكسوة وعليها قيمة ما ضاع لأنه تفريط، وإذا بقيت الكسوة على ~~المدة المقدرة لها لم يلزمه أن يكسوها حتى تبلى فإن بقيت لترك لباسها أو ~~لصيانتها بثياب منها كانت هذه لها بعد المدة المقدرة، وتطلب كسوة المستقبل ~~فإن ادعى أن بقاءها لقوتها أو لصيانة في اللبس وللبس ثياب منه أخر فالقول ~~قوله ولم يلزمه أن يكسوها حتى تبلى أو تمضي مدة مثلها تبلى فيها حسب العرف. PageV03P271 ### ||| CHECK [فرع انقضت عدة الزوجة فعليها رد ما بقي معها من الكسوة للزوج] # ( فرع ) وإذا انقضت عدة الزوجة فعليها رد ما بقي معها من الكسوة للزوج أو ~~وارثه، وكذا الأخلاق التي تبقى من الكسوة الأولى عند تسليم الكسوة الأخرى ~~لأنها باقية على ملك الزوج فيلزمها ردها ولا عبرة بالعرف لو جرى في عدم رد ~~الأخلاق منها. # ( ولا ) تسقط النفقة عن الزوج ( بتبرع الغير ) بإنفاقها وحقيقة التبرع هو ~~الإنفاق على الغير بغير أمره ( إلا ) أن يتبرع الغير ( عنه ) أي ينوي ذلك ~~الإنفاق عن الزوج ms0571 فإنها حينئذ تسقط عن الزوج ويقبل قوله أنه عن الزوج وسواء ~~كانت هي المنفقة نفسها بنية التبرع عنه أو ولي الصغيرة أو غيرهما، ( و) ~~المنفق بنية التبرع عن الزوج ( لا رجوع ) له على الزوج ولا على الزوجة بما ~~أنفق ولو كانت هي المتبرعة عنه، فأما إذا تبرع المنفق لا عن الزوج نظر، فإن ~~كانت هي المتبرعة لا عنه رجعت على الزوج ولو كان حاضرا غير متمرد سواء نوت ~~الرجوع أم لا نية لها، وإن كان المتبرع غيرها لا عنه فلها أن ترجع على ~~الزوج لعدم تبرع الغير عنه ولا يرجع هذا الغير على الزوج إلا بإذنها يطالب ~~الزوج عنها، وأما الغير فإن كان أباح لها لم يرجع، ولا بد من لفظ الإباحة ~~وإلا رجع عليها لأن الأصل في الأعيان العوض ولو إنفاقا، وإن كان المنفق ~~وليا وهي صغيرة أو حاكما سواء كانت صغيرة أم كبيرة بأمرها رجع عليها بعد ~~البلوغ وقبله على مالها وهذا إن نوى الرجوع، وإن نوى التبرع عن الزوج لم ~~يرجع على أيهما ولا هي عليه، أما عدم رجوع PageV03P272 الولي على الزوج فلعدم الإذن له بالإنفاق عنه ولا عليها لكونه قد تبرع عن ~~الزوج ولا هي على الزوج لتبرع الغير عنه، وإن لم ينو الولي التبرع عن الزوج ~~ولا الرجوع عليها فليس الرجوع على الزوج بل عليها لأن الأصل في الأعيان ~~العوض وهي ترجع على زوجها لعدم تبرع الغير عنه وإن نوى الرجوع على الزوج ~~فبأمر الحاكم لغيبة الزوج عن وقت الحاجة أو تمرده يرجع عليه ولغير أمر ~~الحاكم لا رجوع إذ لا ولاية له على الزوج ولا ترجع هي أيضا على الزوج لأن ~~ذلك كالتبرع عنه. PageV03P273 # ( و) إذا غاب الزوج أو تمرد عن إنفاق زوجته فإنه ( ينفق ) عليها ( الحاكم ~~من مال ) ذلك ( الغائب ) قدر ما تحتاج إليه مدة غيبته ( مكفلا ) أي يطلب ~~منها كفيلا أو رهنا إذا انكشف خلاف ما ادعت، ولا يجب الكفيل إذا غلب في ظن ~~الحاكم صدقها لأن ذلك موكول إلى نظره. # وحد ms0572 الغيبة في النفقات ما يتضرر من هي له وقت حاجتها ولو كانت دون ~~البريد، وإنما يأخذ الحاكم من ماله بعد أن ينصب وكيلا عن الزوج يسمع دعواها ~~وينكرها ثم تحلف هي أنها تستحق ذلك عليه، فإن نكلت لم تعط شيئا، وإذا انكشف ~~أنها لا تستحق ما أخذته لاستيفائها نفقتها فما باعه الحاكم من مال الزوج ~~غير نافذ ولزمها والكفيل إرجاع ما أخذت. # ( و) ينفقها الحاكم أيضا من مال الزوج ( المتمرد ) عن الإنفاق عليها ولو ~~حاضرا، فيأخذ من دراهمه ودنانيره قدر ما يجب لها عليه، ويبيع عليه العروض ~~من دور أو ضياع أو غيرهما، وله أن يأخذ من دين الزوج الذي على الغير وينفق ~~على زوجته، وله أن يستدين عنه وعن الغائب. # وليس للحاكم أن يبيع عليه ما يستثنى للمفلس، ويلزم الزوج المقل نفقة ~~زوجته بأي وجه أمكنه من تكسب بإجارة فيما يليق به وغير متعب فوق المعتاد أو ~~مسألة أو استدانة ( ويحبسه ) الحاكم إذا طلبت منه حبسه ( للتكسب ) إن امتنع ~~منه لطلب النفقة المستقبلة لا الماضية فهي كسائر الديون في ذمته لإعساره ~~فلا يجبر فيها للتكسب. # ( ولا ) يجوز له ( فسخ ) النكاح بينهما عندنا لعدم الاتفاق سواء كان لغيبته PageV03P274 أو لتمرده أو لإعساره أو لعدم تكسبه إلا إذا سهل عنه التكسب وتعذر إجباره ~~فللحاكم أن يفرق بينه وبين مداناتها فإن كان عاجزا عن التكسب فلا يفرق ~~بينهما ويلزمها أن تمكنه من الوطء ونفقتها في ذمته ( ولا ) يجوز لها أن ( ~~تمتنع منه ) في حال حبسه ( مع الخلوة ) بها وإلا كانت ناشزة ( إلا ) أن ~~تمتنع ( لمصلحة ) يراها الحاكم بأن يغلب في ظنه أو ظنها لو بغير أمر الحاكم ~~أنه مع موافقتها إياه يستمر على التمرد وعدم الإنفاق جاز لها أن تمتنع من ~~مداناته، وكذا إذا لم يمكن الخلوة في الحبس فلها الامتناع أو قصد مضارتها، ~~ولها أن تحلفه ما طلبها مضارة لها. PageV03P275 # ( و) إذا اختلف الزوجان في العشرة والنفقة وغير ذلك وضعت الزوجة عند عدلة ~~من النساء أو عدل من المحارم بعد أن ms0573 يحلف المدعي منهما ما قصد بدعواه إضرار ~~صاحبه، ويكون ( القول لمن صدقته ) تلك ( العدلة ) أو العدل منهما ( في ~~العشرة والنفقة ) أو في غيرهما ولا تقبل شهادة العدلة لأن فيها تقرير ~~قولها، ويحلف من القول له والبينة على الآخر. # ويجوز للعدلة أن تقف عندهما في حالة الجماع على جهة الخفية منهما بحيث ~~ترى ولا ترى إذا ادعت الزوجة أنه معاشر لها غير معاشرة الأزواج في الجماع ~~أو يطأها في غير الموضع المعتاد. # ( و) هذه العدلة يجب ( نفقتها ) أي أجرتها وجميع ما تحتاج إليه ( على ~~الطالب ) فإن طلبها الزوج كانت عليه وإن طلبتها الزوجة كانت عليها، فإن كان ~~الطلب منهما أو من الحاكم كانت على الزوجين معا. PageV03P276 # ( و) القول ( للمطيعة ) حال التداعي ( في نفي النشوز الماضي وقدره ) فإذا ~~كانت الزوجة مطيعة للزوج في الحال وادعى عليها أنها كانت ناشزة فأنكرت ذلك ~~أو أقرت واختلفا في قدر مدة النشوز فالقول قولها في نفيه بالمرة إن أنكرته، ~~وفي قدره إن أقرت به واختلفا في مدته : مثال ذلك أن تقول : نشزت أول رجب ~~ورجعت آخره وكانت دعواها في رمضان، وقال بل رجعت آخر شعبان فالقول قولها ~~لما كانت مطيعة في الحال، فإذا كانت عاصية في الحال فالقول قول الزوج. # ( و) إذا كانت الزوجة حال التداعي ( في غير بيته ) بل في بيتها أو بيت ~~أهلها أو في غيرهما ( بإذنه ) أو بإذن الشرع لمرض أو خوف عليها أو على ~~أبويها العاجزين وأنكرت إنفاقه عليها مدة ما هي في غير بيته فالقول قولها ( ~~في ) عدم ( الإنفاق ) لأن الظاهر معها. # وهذا في حق الكبيرة لا الصغيرة فالقول قول الولي ولو في غير بيته بغير ~~إذنه لأنه عصيان منها. # وأما إذا كانت في بيت الزوج فالقول قوله فيما مضى وعليها البينة لأن ~~الظاهر معه أنه منفق عليها وسواء كانت صغيرة أم كبيرة عاقلة أم مجنونة، ~~والبينة تكون منها على إقرار الزوج أنه ما أنفق أو على أنهما لازماها المدة ~~التي ادعت أنه ما أنفق عليها فيها ونفقتها جارية من غير ms0574 زوجها، وأما إذا ~~كان البيت لهما معا غير مقسوم فالقول قوله إنه منفق لأنه يصدق عليه أنها في ~~بيته، وإن كانت حصة كل واحد مميزة فكما لو اختلف البيتان فإن كانت في حصتها ~~فالقول لها، وإن كانت PageV03P277 في حصته فالقول له. # ( قيل ) وهذا القول ذكره أبو طالب وهو موافق للمذهب ( و) هو أنه يقبل قول ~~( مطلقة ومغيبة ) وغيرهما في دعوى عدم الإنفاق في الحال والمستقبل ( وتحلف ~~) على ذلك وسواء كانت في بيته أو في غيره، وإن كانت الدعوى في نفقة الماضي ~~فلأهل المذهب التفصيل السابق وهو إن كانت في بيته فالقول قوله، وإن كانت في ~~بيتها أو بيت أهلها أو في غيرهما بإذنه أو بإذن الشرع فالقول قولها مع ~~يمينها وعليه البينة، وإن كانت في بيت غيره بغير إذنه فالقول قوله وعليها ~~البينة. PageV03P278 ### ||| AUTO ( فصل ) في نفقة الأقارب، والأرقاء، والبهائم. # وسد الرمق، وإنفاق الشريك وكل عين لغيره في يده بإذن الشرع : أما نفقة ~~الأقارب فقد بينها الإمام عليه السلام بقوله. # ( و) تجب ( نفقة الولد ) الحر ذكرا كان أم أنثى ( غير العاقل ) لصغر أو ~~جنون سواء كان طارئا أو أصليا ولو كان ذا ولد موسر وكذا تجب نفقته وكسوته ~~وسكناه وكل ما يحتاج إليه ( على أبيه ) لمكان ولايته عليه. # قال في البحر ولو غير عاقل إذ هو كالجزء منه فكأنه منفق على نفسه ( ولو ) ~~كان الوالد ( كافرا ) غير حربي والولد مسلما فتسلم النفقة إلى الحاكم لأنه ~~لا ولاية له على ابنه ( أو ) كان الوالد ( معسرا ) لكن ( له كسب ) يعود ~~عليه من صناعة أو وقف أو غيرهما فإنها تلزمه نفقة ولده غير العاقل ولو كان ~~الولد غنيا. # ( ثم ) إذا توفي الأب أو كان معسرا ولا كسب له وجبت نفقة الولد ( في ماله ~~) له ولأبيه ( ثم ) إذا لم يكن له مال والأب معسر ولا كسب له وجبت نفقة ~~الولد ( على الأم ) الموسرة ولو كافرة مع وجود الأب فإنه يجب عليها الإنفاق ~~على غير العاقل من أولادها لعدم المال له أو إعسار الأب، ويكون ms0575 ( قرضا للأب ~~) حتى يوسر ولو بغير إذن الحاكم مع الغيبة أو التمرد وكان صغيرا في مدة ~~الحضانة فإن كان بعد سن الاستقلال فلا بد من إذنه أو إذن الحاكم لغيبته أو ~~تمرده مع نية الرجوع في الطرفين. # ( و) أما الولد البالغ ( العاقل ) المسلم ( المعسر ) ولو أمكنه التكسب ~~فنفقته ولو عاقا ( على أبويه ) الموسرين ( PageV03P279 حسب الإرث ) على الأم ثلث وعلى الأب الثلثان ( إلا ) أن يكون هذا الولد ~~العاقل المعسر ( ذا ولد موسر فعليه ) نفقة والده وما يحتاج إليه إذا كان لا ~~يقدر على التكسب ولا شيء على جده لوالده ( ولو ) كان الولد ( صغيرا أو كان ~~الوالد كافرا ) غير حربي وكذا الأم فإن كفرهما لا يسقط نفقتهما عن ولدهما ~~الموسر، فإن كان في الأولاد موسر ومعسر وجبت نفقتهما كلها على الموسر منهم ~~ولا تسقط حصة المعسر عن الموسر. PageV03P280 ### ||| CHECK [فرع للولد أبوان معسران ولا يقدر إلا على نفقة] # ( فرع ) فإن كان للولد أبوان معسران أو أب وابن معسران ولا يقدر إلا على ~~نفقة أحدهما فالمختار أنهما على السواء فيقسم بينهما ولا يؤثر أحدهما على ~~الآخر حيث كان الأب لا يقدر على التكسب، وإلا فالولد الصغير أقدم. # ( ولا يلزم ) الولد للأب ( أن يعفه ) بزوجة أو أمة إذا اضطر إلى النكاح ~~إلا أن يتضرر فيكون من باب الدواء ولا تلزمه نفقة زوجة أبيه وعبده، ولا ~~يلزم الأب أن يعف الولد أولى وأحرى. # ( ولا ) يلزم الابن ( التكسب ) لنفقة أبويه إذا كانا معسرين يمكنهما ~~التكسب ( إلا للعاجز ) منهما عن التكسب فيجبر الولد على التكسب له كما يجبر ~~الأب على التكسب على ابنه الصغير لا الكبير ولو كان عاجزا عن التكسب، فإن ~~كان الأب وابنه قادرين على التكسب فلا يجبر أيهما على التكسب للآخر. # وإذا اكتسب أحدهما وفضل له عن قوته ومن هو أخص به أدخل الآخر معه فيما ~~فضل له. # ( و) للأب المعسر العاجز عن التكسب " لا للأم إلا بأمر الحاكم " أن يأخذ ~~من مال ولده الصغير والمجنون والغائب الأعيان التي يحتاج إليها كالطعام ~~والثياب والدراهم ms0576 والدنانير، ويستنفق منها ما يحتاج لنفسه بالمعروف، ولا ~~يحتاج إلى إذن الحاكم لأنها نفس ما وجب. # وأما إذا كان الولد عاقلا حاضرا فلا، إلا أن يتمرد فبإذن الحاكم لأنه ~~يمكن إجباره بحضوره بخلاف الغائب، فإن لم يكن في الناحية أو وقت الحاجة ~~حاكم فبإذن من صلح، فإن لم يوجد فله أن يأخذ من مال ولده المتمرد الحاضر ما ~~يحتاج إليه من تلك PageV03P281 الأعيان الموجودة وإن لم يرض الولد. # وأما إذا لم يجد الوالد شيئا من تلك الأعيان ليستنفق منها بل وجد شيئا ~~آخر ( فلا يبيع ) ولا يؤجر الوالد ( عنه ) يعني عن ابنه الصغير أو الغائب ( ~~عرضا ) وهو المتاع وكل شيء سوى الدنانير والدراهم من مال ذلك الولد ( إلا ~~بإذن الحاكم ) إن كان ثمة حاكم وإلا فبإذن من صلح وقت الحاجة، لأن حد ~~الغيبة في باب النفقات - هي ما يتضرر بها من هي له والفرق بين العروض وبين ~~الدراهم والدنانير ونحوهما أن بيع العروض لأمر يخصه وهو الاستنفاق محتاج ~~إلى إذن الحاكم ولو كان له ولاية على بيع مال ولده الصغير كما أن ليس ~~للحاكم أن يحكم لنفسه ولو كان إليه ولاية الحكم، بخلاف الدراهم والدنانير ~~ونحوهما من الأعيان فهي نفس ما وجب. PageV03P282 ### ||| CHECK [مسألة باع الأب لحاجة ولده غير المكلف] # ( مسألة ) وإذا باع الأب لحاجة ولده غير المكلف في النفقة أو غيرها دخل ~~الأب في ذلك على جهة التبعية فينفق على نفسه من ذلك. PageV03P283 # ( و) يجب ( على كل موسر ) ولو صغيرا أو مجنونا ( نفقة ) كل ( معسر ) وسواء ~~كان المعسر قويا أم ضعيفا صغيرا أم كبيرا كسوبا أم لا. # وإنما يجب ذلك بشرطين : ( أحدهما ) أن يكون ذلك المعسر ( على ملته ) أي ~~على ملة الموسر وهذا الشرط في غير الأبوين وأما هما فلا يعتبر فيهما. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ذلك الموسر ( يرثه ) أي يرث المعسر ( بالنسب ) ~~فيجب عليه من النفقة على قدر إرثه من المعسر إذا لم يسقطه وارث آخر. # وذوو الأرحام ينفقون على قدر الإرث عند عدم المسقط، وقوله بالنسب احتراز ms0577 ~~من أن يرثه بولاء العتاق فلا تلزم المعتق، أو بالزوجية فلا تلزم الزوجة ~~نفقة الزوج المعسر إلا أن يكون قريبا لها فتلزمها PageV03P284 ( فإن تعدد الوارث ) لهذا المعسر وهم موسرون جميعا ( فحسب الإرث ) تكون ~~نفقة المعسر عليهم كل واحد منهم بقدر حصته من الإرث غير ساقط وبقدر حصته ~~محجوبا فلو كان بعضهم موسرا وبعضهم معسرا وجبت نفقته كلها على الموسر ولا ~~يسقط عنه بقدر حصة المعسر لأن موضعها الصلة والمواساة، فلو أسقطنا عن ~~الموسر بقدر ميراث المعسر بطل الغرض من شرعيتها وهو الصلة إذا لم تحصل كاملة. # مثال ذلك معسر له ثلاث أخوات متفرقات فعلى التي لأب وأم ثلاثة أخماس، ~~وعلى التي لأب خمس وعلى التي لأم خمس، فإن كانوا إخوة متفرقين فلا شيء على ~~الذي لأب لأنه ساقط. # " مثال ثان " معسر له أم وأخ لأم موسران وجد معسر فالكل على الأم لأن ~~الأخ لأم ساقط بالجد. # " مثال ثالث " معسرة لها بنت معسرة وثلاث أخوات متفرقات موسرات كانت ~~نفقتها على التي لأب وأم وحدها إذ هي العصبة وحدها مع البنت ونفقة البنت ~~على بيت المال. # فإذا ماتت الأم وبقيت بنتها معسرة وخالاتها المعسرات لا وارث لها سواهن ~~كانت نفقتها عليهن أخماسا. # " مثال رابع " امرأة معسرة لها بنت معسرة وأم موسرة وأخ لأب موسر كان على ~~الأم ثلثها وعلى الأخ لأب ثلثاها وذلك على قدر إرثهما بعد تقدير عدم البنت ~~لأنها صارت كالمعدومة لإعسارها ونفقة البنت تكون على بيت المال، ويقاس على ~~ذلك غيره من المسائل. # وقوله ( غالبا ) احتراز من الأولاد فعلى الرءوس " فيكون على الابن نصف ~~وعلى البنت نصف. # مثال ذلك : معسر له بنت PageV03P285 وابن موسران فالنفقة ليست على حسب الإرث بينهما بل تكون نصفين على الابن ~~نصف وعلى البنت نصف وذلك لاشتراكهما في الأبوة والبنوة وهذا حيث كانا ~~كبيرين معا أو صغيرين معا فإن كان أحدهما صغيرا والآخر كبيرا وأمكن الأب ~~التكسب فعلى الكبير نصف النفقة والنصف الآخر يتكسب الأب لتحصيله مع نفقة ~~الصغير، ولا يقال إن الصغير كالمعسر فتجب ms0578 على الكبير جميع النفقة وكذا نحو ~~معسرة لها بنت موسرة وثلاث أخوات متفرقات موسرات فنفقتها كلها على البنت ~~لمكان البنوة. PageV03P286 ### ||| CHECK [فرع يجب على الموسر إيصال النفقة إلى الفقير القريب] # ( فرع ) ونفقة الفقير القريب يجب على الموسر إيصالها إليه في البلد ~~وميلها من باب الصلة والمواساة، ولا يلزم القريب الوصول إليها مهما كان ~~قريبا وإن كان القريب المعسر خارجا عن البلد وميلها لم يجب الإيصال على ~~الموسر. PageV03P287 # والذي يجب على الموسر لقريبه المعسر هو الطعام والإدام والدواء وأجرة ~~الحاضنة وقائد الأعمى وحامل المقعد ( وكسوته وسكناه ) على حسب عادة مثله من ~~فقراء البلد ( وإخدامه للعجز ) عن خدمة نفسه لصغر أو كبر أو مرض أو غير ~~ذلك، فإن أطاق لم يخدمه ولو كانت عادته أنه لا يخدم نفسه، وللمعسر طلب ~~الكفيل لما يلزم له من الموسر إذا أراد الغيبة لئلا يمطله لأنها تسقط ~~بالمطل. PageV03P288 # ( و) إذا عجل شيئا من نفقة القريب فضاع عليه وتلف لزم المنفق أن ( يعوض ما ~~ضاع ) أو تلف ويضمن المعسر للموسر عند يساره ما أضاعه إذ هو تفريط لأن ما ~~عجله إليه كالمشروط إنفاقه على نفسه لا ما فات عليه بغير جناية ولا تفريط ~~فلا يضمنه فإن عاد ما ضاع كان للموسر الدافع لا للمعسر، وهذا بخلاف المعجل ~~إلى الزوجة. # وإنما فرق بين المعجل إلى القريب من النفقة والمعجل إلى الزوجة في عدم ~~إبدال ما عجل إلى الزوجة سواء تلف بتفريط أم بغير تفريط لأن نفقة الزوجة ~~كالدين ومتى دفع برئت ذمة من هو عليه بخلاف نفقة القريب فهي من باب الصلة ~~فوجب الإبدال لئلا ينقطع غرض الصلة. PageV03P289 # ( و) لو مطل الموسر المعسر ما وجب عليه حتى مضت مدته فإنه ( يسقط ) عنه ~~الواجب ( الماضي ) زمانه ( بالمطل ) وكان الموسر عاصيا سواء كان الولد أم ~~غيره صغيرا أم كبيرا أم مجنونا ولو حكم بها حاكم في المدة الماضية التي ~~مطله فيها لأنها شرعت لدفع الضرر وقد زال الضرر في الماضي بمضي المدة. PageV03P290 # ( والحيلة ) في عدم سقوط نفقة المعسر عند تمرد ms0579 القريب الموسر أن يأمر ~~الحاكم المعسر أن يستقرض مقدار قوته كل يوم مضيفا القرض لفظا للغائب ثم ~~ينفقه على نفسه. PageV03P291 # ( و) حد ( الموسر ) الذي تلزمه نفقة قريبه المعسر هو ( من يملك ) من المال ~~( الكفاية له وللأخص به ) وهم الزوجات والأولاد الصغار والأبوان المعسران ~~والخادم، فمن ملك زائدا على كفاية من وجد من هؤلاء غير ما استثنى للمفلس ~~لزمه الإنفاق على قريبه المعسر ويعتبر أن يكفيه ذلك ومن هو أخص به من الغلة ~~إلى الغلة إن كانت له غلة مما هو موقوف عليه وإلا فيجب عليه بيع المال إن ~~كان يملكه أو ( إلى ) وقت ( الدخل ) إن كان ذا دخل من يوم أو أسبوع أو شهر ~~وينفق من الزائد على ما يكفيه، ولو لم يكف القريب إلى الغلة. # فإن لم يكن له مال يكفيه إلى الغلة أو الدخل أو كان ولم يفضل منه شيء لم ~~يلزمه شيء سواء كان كسوبا أم لا فإن لم يكن له دخل فكفاية السنة وينفق ~~الزائد على النصاب. PageV03P292 # ( و) حد ( المعسر ) الذي تجب نفقته هو ( من لا يملك قوت عشر ) ليال ولا ~~قيمتها ولا دخل له ( غير ما استثنى ) لفقير الزكاة من الكسوة والمنزل ~~والأثاث والخادم وآلة الحرب، فإذا لم يملك قوت العشر لزم قريبه أن ينفق عليه PageV03P293 ( و) إذا ادعى القريب الإعسار لينفق عليه قريبه الموسر وهو منكر لإعساره ~~وجبت ( البينة عليه ) أي على مدعي الإعسار مع اللبس، فإن كان الظاهر من ~~حاله الفقر فلا بينة عليه وإن كان الظاهر من حاله الغنى فلا يصدق في دعواه. PageV03P294 # وأما نفقة الأرقاء فاعلم أنه يجب ( على السيد شبع رقه ) من أي طعام كان من ~~ذرة أو شعير أو غير ذلك مع الإدام والمسكن والدواء ونحو ذلك. # وإنما يجب ذلك للرق ( الخادم ) لسيده حسب طاقته على الدوام ولو مما لا ~~يليق به فإن تعددت الخدمة من جهة السيد بأن لا يجد ما يخدمه فيه وجب شبعه ~~كالخادم فلو امتنع من الخدمة لا لعذر سقط وجوب إنفاقه، وأما لو كان ms0580 صغيرا ~~أو عاجزا عن الخدمة لزمانة أو مرض أو عمى لم يجب شبعه بل ينفق عليه ~~بالمستحسن وهو الذي يتضرر بالنقصان منه فقد خالف نفقة الأقارب لما كانت صلة ~~وجب نفقة المثل من المثل. PageV03P295 # وأما البهائم فالواجب شبعها وإن لم تعمل إذ لا تكليف عليها. PageV03P296 # ( و) تجب له من الكسوة ( ما ) يستر عورته و( يقيه الحر والبرد ) من أي لباس ~~كان من صوف أو قطن أو غيرهما، فيكون السيد مخيرا بين القيام بمؤنته ( أو ~~تخلية القادر ) يتكسب لنفسه فإن تمرد السيد أجبره الحاكم على أحدهما، فأما ~~لو لم يكن ثم حاكم أو كان لا يستطيع إجباره فللعبد أن يدفع الضرر عن نفسه ~~بالانصراف إلى حيث يمكنه المراجعة بالإنصاف فإن أنصف وإلا تكسب بقدر ما ~~يستطيع من الخدمة فينفق على نفسه ويدفع الفضلة إلى سيده فإن نقص كسبه عن ~~الإنفاق استقرض الحاكم التوفية ويرجع بها على السيد متى أمكن لأن التوفية ~~لا تسقط عنه. PageV03P297 # ( فرع ) فإن سيبه سيده راغبا عنه فمتى انتقل ملك نفسه فيعتق ويكون الولاء ~~لبيت المال فإن أخذه أحد قبل الانتقال ملكه ولا يحتاج إلى نية التملك بل ~~يكفي قصد الفعل كالإحياء. PageV03P298 # ( وإ ) ن ( لا ) يكن العبد قادرا على التكسب ولم ينفق عليه سيده ( كلف ~~إزالة ملكه ) بعتق أو بيع أو نحوهما ( فإن تمرد ) السيد عن ذلك ( فالحاكم ) ~~يبيعه أو يكاتبه أو يستدين له على السيد أو ينفق عليه من الزكاة إن كان ~~سيده مصرفا لها أو مواساة إن كان مستحقا من بيت المال فإن لم يكن أي ذلك ~~أعتقه على مال بشرط لا عقد لئلا يمتنع أو نحو ذلك، فإن لم يكن ثمة حاكم ~~فللعبد أن يبيع نفسه ويسلم الثمن إلى سيده PageV03P299 ( ولا يلزم ) السيد إذا اضطر العبد أو الأمة إلى النكاح ( أن يعفه ) ~~بالنكاح إلا أن يتضرر بتركه وجب على السيد وصار من باب الدواء. PageV03P300 # ( و) من علم بغيره في البلد وميلها قد أصابته ضرورة الجوع أو العطش أو ~~البرد أو الحر وخشي عليه من ذلك ms0581 التلف أو الضرر ولم يخش على نفسه ومن يخصه ~~في تلك الحال إذا أنفق ما عنده ولم يجد المضطر قرضا أو من يشتري ماله ولو ~~بدون قيمته فإنه ( يجب ) فرض عين عليه ( سد رمق ) المضطر من ( محترم الدم ) ~~كالمسلم والذمي وغيرهما. # قال في حاشية السحولي : " مما لا يجوز قتله وأمرنا بحفظه، لا مباح الدم ~~كالحربي والمرتد والزاني المحصن والديوث والعقور ومن ضر المسلمين بقطع طريق ~~أو نحوها فهؤلاء وإن لم يجز قتلهم في غير زمن إمام أو في زمانه بغير أمره ~~فهم داخلون في غير المحترم إذ لا يجب حفظهم ". PageV03P301 # ( فرع ) وكما يجب سد رمق الآدمي المضطر كذلك غيره من سائر الحيوانات التي ~~لا تؤكل ولا يجوز قتلها وسواء كانت له أو لغيره، فأما لو كانت مما يؤكل وهي ~~له لم يجب، لكنه يجب تذكيتها إذا خشي عليها ولا يتركها تموت جوعا أو عطشا ~~أو نحوهما، وإن كانت لغيره وجب عليه إيثارها مع خشية التضمين. PageV03P302 # ( فرع ) ويجوز للمضطر أن يأخذ من مال الغير ما يسد رمقه حيث لا يخشى على ~~مالكه الضرر فإن منعه المالك جاز للمضطر مقاتلته فإن قتل المالك فلا شيء ~~عليه وإن قتله المالك قتل به. # قال ( المؤيد ) بالله يجب سد رمق محترم الدم اللقيط وغيره ( ولو بنية ~~الرجوع ) عليه أو على مالكه، والمختار للمذهب أنه لا يصح الرجوع عليه حيث ~~لم يكن له مال في الحال كما لا يصح الرجوع على القريب. PageV03P303 # ( فرع ) فإن بذل رب المال تسليم ماله للمضطر على عوض فله ذلك إلى قدر قيمته ~~فإن امتنع المضطر لم يلزم المالك بذله بلا عوض، وإذا كان المضطر قد ضعف جدا ~~بحيث لا يتمكن من بذل العوض لزم المالك إطعامه بنية الرجوع عليه حيث أمره ~~بالإنفاق وإلا فلا رجوع. PageV03P304 # ( وذو ) الحيوان المملوك كالطير والكلب والهر و( البهيمة ) يجب على مالكه ~~أن ( يعلف ) البهيمة ويطعم غيرها من الحيوان لكل ما يعتاده ويشبعه وإن لم ~~يعمل إذ لا تكليف عليه ( أو يبيع ) ذلك الحيوان ( أو يسيب في ms0582 مرتع ) أو ~~ملجأ معتاد لمثله يشبع لخصبه أو توفر الكفاية فيه ولا ضرر عليه فيه من سبع ~~أو غيره فإن كان فيه دون الشبع وجب على مالك الحيوان تمام كفايته أو خشي ~~عليه الضرر وجب عليه حفظه وكفايته، وأما التسييب في المدن فلا يكفي بل يجبر ~~على إنفاقه. PageV03P305 ### ||| CHECK [فرع هل يحلب لبن البقر ونحوها من البهائم إذا] # ( فرع ) والبقر ونحوها من البهائم إذا كان لها أولاد لا يجوز أن يحلب من ~~ضروعها إلا ما فضل عن كفاية أولادها لأن اللبن غذاء الأولاد كالعلف غذاء ~~الكبار. # ( وهي ملكه ) إذا سيبها غير راغب عنها ( فإن رغب عنها فحتى تؤخذ ) أي فهي ~~في ملكه حتى يأخذها غيره فمتى أخذها الغير بعد التسيب والرغبة عنها ملكها ~~الغير وتكون كالغنيمة لا يصح الرجوع فيها. # وفائدة بقائها على ملكه، أما حيث لم يرغب عنها فيحرم على الغير أخذها ~~والانتفاع بها إلا بإذن مالكها والجناية عليها لمالكها ومنها عليه حيث يجب الحفظ. # وأما حيث قد رغب عنها لا يأثم الآخذ ويملكها بنقلها له وقبل أن ينقلها ~~الجناية عليها ومنها مضمونة للمسيب وعليه فلو أخذها آخذ ثم اختلف هو ~~ومالكها فقال مالكها لست راغبا عنها، وقال آخذها بل رغبت عنها فالمذهب أن ~~القول قول من طابق قوله عرف الموضع الذي سيبت فيه فإن لم يكن ثمة عرف ~~فالظاهر بقاء الملك. PageV03P306 # ( و) يجب ( على الشريك ) في العبد والبهيمة والقريب ( حصته ) من الإنفاق ~~فإن كان الشريك غائبا أو متمردا وجب على الحاضر الإنفاق لحصته ( وحصة شريكه ~~الغائب ) وحد الغائب هنا وفي كل حيوان الذي يغيب عند حاجة الحيوان بحيث ~~يخشى عليه الضرر ويعتبر في غير الحيوان البريد. # ( و) كذا حصة شريكه ( المتمرد ) عن الإنفاق ( فيرجع ) على شريكه بقدر ~~حصته من النفقة وغيرها مما غرمه على ذلك الحيوان إذا نوى الرجوع ولو لم ~~يأذن له الحاكم بالإنفاق إذ له ولاية على ذلك، ولا فرق في الرجوع هنا على ~~الشريك بين نفقة القريب وغيره والقول قول المنفق في قدر النفقة المعتادة ms0583 لا ~~مدتها فعليه البينة. # ( وإ ) ن ( لا ) يكن للشريك غائبا بل حاضرا غير متمرد ( فلا ) يرجع شريكه ~~عليه بما أنفقه لأنه متبرع إلا أن ينفق بأمر الشريك رجع عليه ( وكذلك ) يجب ~~عليه ويرجع بما أنفقه على ( مؤن كل عين ) مملوكة ( لغيره ) وهي ( في يده ~~بإذن الشرع ) كالعارية والمستأجرة والمرهونة الوديعة إذا لم يمكن التخلية ~~بينهما وبين المالك إذا احتاجت إلى مؤنة من إنفاق أو حفظ أو غير ذلك كان ~~حكم من هي في يده حكم الشريك يجب عليه القيام بذلك حيث المالك غائبا أو ~~متمردا، وكذلك حكم البئر والدار والنهر المشترك إذا احتاج إلى إصلاح. # قال الإمام عليه السلام : وقولنا بإذن الشرع احتراز من المغصوبة فإنه لا ~~يرجع بما أنفق عليها، وكذا لو بنى بناء أو نحوه وهو لا يعلم الاشتراك بل ~~معتقدا أنها ملكه ثم بان PageV03P307 الاشتراك لم يصح رجوعه لعدم النية لأنه بنى لنفسه. PageV03P308 ### ||| CHECK [مسألة لا يجبر المالك على إصلاح شجرة أو بناء في ملكه] # ( مسألة ) ولا يجبر على إصلاح شجرة أو بناء في ملكه فإن كان مشتركا فإنه ~~يجب على الشريك إصلاحه مع غيبة شريكه أو تمرده. PageV03P309 # وقوله ( غالبا ) احتراز من الضالة واللقطة فإن لمن هي في يده أن ينفق عليها ~~ويرجع على مالكها إذا نوى الرجوع ولو كان مالكها حاضرا غير متمرد قبل أن ~~تتبين أنها له، واحتراز من المبيع قبل التسليم وعوض الخلع قبل التسليم فإنه ~~لا يرجع بما أنفق عليهما وإن نوى الرجوع ولو كان المالك غائبا أو متمردا. PageV03P310 # ( والضيافة ) واجبة ( على أهل الوبر ) وهم الذين لا يباع عندهم الطعام ~~المصنوع كأهل البادية، وليست على أهل المدر وهم الذين يباع عندهم كالمدن ~~لوجود ما يحتاجه النازل من طعام وغيره للبيع. # وهي فرض كفاية على أهل المحل حتى يقوم به البعض منهم، وإلى الضيف تعيين ~~من يرجع عليه وليس لمن يرجع عليه الرجوع على أهل بلده وقد جرى العرف في ~~كثير من الجهات بالمداولة، فمن كانت نوبته تعين الوجوب عليه. # وللضيف ولو معه زاد ms0584 مطالبته بما له من حق الضيفة لكل ما يليق به على قدر ~~حاله، ولو نزل على ذمي أو نزل عليه ذمي، ويدخل في ذلك مال الصغير والمجنون ~~والوقف ولو لمسجد لأنه حق في المال فأشبه الزكاة، وقدر الضيافة ثلاثة أيام ~~وإذا تكرر نزول الضيف فالعبرة بالعرف في تسميته ضيفا وإن قربت المسافة أو المدة. PageV03P311 ### ||| CHECK [فرع جاء رجل إلى رجل ضيفا وقال آخر أنا أضيفه وسكت الذي جاء إليه] # ( فرع ) إذا جاء رجل إلى رجل ضيفا وقال آخر أنا أضيفه وسكت الذي جاء إليه ~~الضيف فإن كان قصد المضيف المروءة إلى الضيف فلا شيء على الذي وصل الضيف ~~إليه، وإن فعله مروءة إلى المضيف وجب القضاء على الذي جاءوا إليه وإن لم ~~يقل ضيف عني بل سكت ورضي، وأما إذا كره الذي جاءوا إليه فالمضيف متبرع. PageV03P312 ### ||| CHECK [فرع الضيافة المعتادة واجبة لا يجب قضاؤها] # ( فرع ) إذا جاء ضيف إلى رجل وذبح له شيئا ودعا أهل بلده وكان مما العادة ~~فيه المعاوضة وأراد الضيف أن يقضي المضيف وكان في دعائه غير الضيف إكرام له ~~وجب عليه مثل ما فعل، وإذا وصل ضيف إلى عند رجل وفعل له فوق الذي يعتاد وجب ~~القضاء، وأما الضيافة المعتادة فهي واجبة لا يجب قضاؤها. PageV03P313 ### || AUTO ( 192 ) ( باب الرضاع ) هو بكسر الراء وفتحها : لغة اسم لمص ~~الثدي وشرب لبنه، وشرعا عبارة عن حصول لبن المرأة في معدة الصبي بشروط. # وحكم الرضاع وحكم النسب في تحريم النكاح وتجويز النظر وكونه محرما في ~~السفر والخلوة لا في الإرث وثبوت النفقة والقود والعقل والحد للسرقة وصرف ~~الزكاة والعتق ونحوها من سائر أحكام النسب فلا تثبت بالرضاع. PageV03P314 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان شروط الرضاع وأحكامه : ( و) اعلم أن ( من ) ~~رضع من امرأة لم يثبت حكم الرضاع إلا بشروط خمسة لا تتم من دونها : ( الأول ~~) أن يكون اللبن ( وصل جوفه ) أي معدته وهي مستقر طعامه وشرابه وسواء كان ~~في رضعات أو رضعة أو دونهما مهما وصل المعدة ولو تقيأه فلو لم يصل ms0585 إلا ~~الحلق أو الصدر لم يثبت حكمه ويكفي في ذلك غالب ظن المرضعة. # ( الثاني ) أن يكون دخوله إلى المعدة ( من فيه أو أنفه ) أو نحوهما ~~كعينيه وأذنه فيقتضي التحريم كالواصل من الفم، ولو أخذ في " لخا " وهو " ~~المسعط " المعروف بصنعاء " بالمنشق " وأوجره، أو في ممص وهو الثدي الصناعي ~~أو غير ذلك من أوجه الاستعمال إذا وصل المعدة من الفم أو نحوه لا لو وصل ~~إلى المعدة من الحلق أو الصدر أو البطن أو الدبر أو نحو ذلك فلا يقتضي ~~التحريم. # ( الثالث ) أن يكون الرضاع والصبي ( في الحولين ) تحديدا من بعد انفصاله ~~من فرج أمه فلو كان قد تعداهما ورضع بعد ذلك لم يؤثر. # ( الرابع ) أن يكون ( لبن آدمية ) ولو كافرة لا غيرها. # فلا يحرم لو ارتضع صبيان لبن رجل أو خنثى أو بهيمة لم يصيرا أخوين. # ( الخامس ) أن تكون تلك الآدمية قد ( دخلت ) في السنة ( العاشرة ) وسواء ~~علم بلوغها أم لا مهما دخلت في السنة العاشرة، لا قبلها فلا يقتضي التحريم ~~ما لم يعلم بلوغها يقينا فيقتضي التحريم. PageV03P315 # ( و) اعلم أن لبن الآدمية يقتضي التحريم إذا اجتمعت هذه الشروط و( لو ) ~~كانت المرأة التي أخذ من لبنها ( ميتة ) وأما الرضيع فلا بد أن يكون حيا ( ~~أو ) كانت المرأة ( بكرا ) لم تلد ولم تتزوج ( أو ) تناول لبنها بعد أن صار ~~( متغيرا ) كأن صار دهنا أو زبدة أو دما أو لبنا يابسا ولو بعد طبخه أو غير ~~ذلك من أوجه التغيير فإنه يقتضي التحريم ( غالبا ) احترازا من الجبن وهو أن ~~يعقد ما في معدة الجدي على لبن امرأة فينعقد جبنا ويأكله الصبي فلا يقتضي ~~التحريم. PageV03P316 # ( أو ) شرب ذلك اللبن ( مع ) غيره وهو من ( جنسه ) لبن آدمية أخرى فإنه ~~يقتضي التحريم ( مطلقا ) أي سواء كان غالبا أو مغلوبا إذا كان يصل الجوف لو ~~انفصل عن الخلط ( أو ) خلط مع ( غيره ) أي غير جنسه كالماء ولبن البهائم ~~والمرق والسمن والطعام ونحوه ( و) كان لبن المرأة ( هو الغالب ) لما خلط به ~~فإنه يقتضي التحريم ولا ms0586 بد أن يقدر أنه لو انفصل وصل المعدة فإن كان اللبن ~~مساويا لما خلط به أو مغلوبا أو التبس الأغلب منهما فلا تحريم عندنا وتعتبر ~~الغلبة في المقدار بالكيل لا بالوزن. PageV03P317 # ( أو التبس ) هل وقع الرضاع بعد ( دخول ) المرضعة في السنة ( العاشرة ) أم ~~في التاسعة وهي الآن في العاشرة فإنه يقتضي التحريم. # فأما لو التبس حين الرضاع هل دخلت في السنة العاشرة أم هي في التاسعة ~~فإنه يحكم بالأصل وهو عدم دخول العاشرة ( لا ) لو التبس ( هل ) وقع رضاع ~~الصبي ( في الحولين ) أو بعد خروجهما وهو الآن قد تعدى الحولين فيحكم بأقرب ~~وقت وهو أنه رضع بعد خروجه من الحولين فلا يقتضي التحريم، وأما لو التبس ~~حال الرضاع هل جاوز الحولين أم لا فالأصل عدم المجاوزة فيقتضي التحريم. PageV03P318 # ( نعم ) فمتى حصل الرضاع بتلك الشروط المتقدمة ( ثبت ) حينئذ ( حكم البنوة ~~لها ) وبها فتصير المرضعة حرة كانت أو مملوكة أما له وهو ولدا لها فيجري ما ~~تقدم أول الباب من تحريم النكاح وجواز السفر بها والخلوة دون غيرها وغير ~~ذلك من أحكام بنوة النسب. # ( و) كذلك يثبت حكم البنوة ( لذي اللبن ) وهو زوجها أو مالكها الذي علقت ~~منه وأرضعت بعد العلوق فيصير الزوج أو نحوه أبا للطفل والطفل ابنا له من ~~الرضاع ( إن كان ) للمرضعة زوج أو نحوه فيثبت حكم الرضاع في حقهما معا وإلا ~~فالولد لها فحسب ( وإنما يشاركها من علقت منه ) بوطء أو استدخلت ماءه ( ~~ولحقه ) نسب الولد كما مر من الستة الأشهر والأربع السنين وفي الفراش وغير ~~ذلك سواء كان في نكاح صحيح أو فاسد أو ملك أو شبهة ملك كأمة الابن فإن ~~اللبن بعد هذا العلوق يصير لهما معا وقبل العلوق لا يشاركها فيه. # وقوله " ولحقه " يحترز من أن تعلق منه في نفس الأمر ولا يلحقه في ظاهر ~~الشرع كالولد المنفي باللعان وكالأمة حيث لم يدعه، وكل ما جاء بعد الإقرار ~~بانقضاء العدة لستة أشهر وما علقت منه بنكاح باطل نحو أن يعلم وهي جاهلة ~~فلا يثبت حكم ms0587 اللبن لهذا الرجل لعدم لحوق الولد به. # ومهما لحق به فلا يزال مشاركا للمرأة في اللبن ( حتى ينقطع ) منها ~~بالكلية ولو لعارض كمرض أو مجاعة ويعمل في انقطاعه بالكلية بالظن، فلو عاد ~~بعد الانقطاع لم يرجع له فيه حق وكان لها وحدها ما لم تعلق منه مرة أخرى PageV03P319 فيعود له الحق في اللبن واشتركا في الحكم. # ( أو ) لم ينقطع منها اللبن لم يزل مشاركا لها ولو طلقها وتزوجت غيره لم ~~ينقطع حق الأول في اللبن حتى ( تضع ) ولو بعض الحمل الذي هو ( من غيره ) ~~ولو من زنى أو غلط أو شبهة كالنكاح الباطل فمتى وضعت بطل حق الأول. # ( و) إذا طلقها الزوج الأول المشارك لها في اللبن ثم تزوجت آخر لم يكن ~~للآخر نصيب في اللبن حتى تعلق منه أيضا، وحين تعلق منه ( يشترك الثلاثة ) ~~في اللبن وهم الزوج الأول والآخر والمرأة فلا يزالون مشتركين في اللبن ( من ~~العلوق الثاني حيث يلحق به إلى الوضع ) لذلك الحمل ولو بعضه كأحد التوأمين ~~حيا أو ميتا، فمن ارتضع منها ما بين العلوق والوضع كان ابنا للمرأة والزوج ~~الأول والثاني وبعد الوضع ينقطع حق الزوج الأول ويبقى حكم الرضاع للمرأة ~~وزوجها الثاني فإن التبس العلوق فبستة أشهر يعني إذا كان إرضاعه قبل الوضع ~~بستة أشهر اشتركوا فيه إن وضعت فيها. # ( و) قد يكون الابن من الرضاع ابنا ( للرجل فقط ) دون من أرضعته فيكون ~~ابنا للرجل من الرضاع لا أم له وذلك حيث يتغذى ( بلبن ) الرجل ( من زوجتيه ~~) وهو ( لا يصل ) المعدة ( إلا مجتمعا ) بحيث لو انفصل لبن كل واحدة وحده ~~لم يصل المعدة لقلته فإنه في هذه الصورة إذا جمع فشربه صار ابنا لزوجهما ~~فقط لا لهما لكنهما يحرمان على الرضيع لكونهما من نساء أبيه. PageV03P320 # ( ويحرم به ) أي بالرضاع من النساء ( من صيره ) الرضاع ( محرما ) بفتح ~~الميم أو ضمها مع تشديد الراء كالأم من الرضاع والأخت من الرضاع لأب وأم أو ~~لأب أو لأم والعمة كذلك والجدة أم الأم وأم الأب وزوجة الأب ms0588 من الرضاع ونحو ~~ذلك " وعلى الجملة " إنما حرم من النسب لأجل النسب والصهر حرم بالرضاع إلا ~~أخت الابن من الرضاع ونحوها حسب ما تقدم في النكاح حيث قال " والرضاع في ~~ذلك كالنسب غالبا ". # فاحترز من أخت الابن من الرضاع ونحوها لأنهن يحرمن من النسب ولا يحرمن ~~الرضاع. # قال في الأثمار : " وضابط ذلك " أن حرمة الرضاع تنتشر من المرضعة وصاحب ~~اللبن إلى أصولهما وفصولهما ونسائهما وحواشيهما، وتنتشر من الرضيع إلى ~~فروعه فقط ونسائه ونساء فروعه دون أصوله وحواشيه. PageV03P321 # ( ومن انفسخ نكاح ) منكوحته، ( غير مدخولة ) ولو قد خلا بها زوجها مع ~~التسمية لها وكان انفساخ نكاحها ( بفعله مختارا ) غير مكره على ذلك الفعل ~~الذي فعله وبه انفسخ النكاح فإذا اجتمعت هذه القيود ( رجع ) الزوج ( بما ~~لزم من المهر ) إما كاملا حيث يكون قد خلا بها أو نصفه حيث يكون قبل الخلوة ~~( عليه ) يعني على ذلك الذي وقع فسخ النكاح بسببه. # مثال ذلك : أن يكون لرجل امرأتان إحداهما كبرى والأخرى صغرى فرضعت الصغرى ~~من الكبرى فإنه ينفسخ نكاحها ويتأبد تحريم الكبرى عليه مطلقا وكذا الصغرى ~~إذا كان قد دخل بالكبرى أو لمسها أو نظر إليها لشهوة وإلا فلا، ويكون ~~الرجوع بما لزم الزوج من المهر للصغرى على الكبرى حيث تكون هذه المرضعة لها ~~مختارة ولم يأذن الزوج، وكذا لو دبت الصغرى مع الكبرى وتركتها ترضع منها ~~فإن التخلية منها كالفعل إذ لبنها معها أمانة فيسقط مهرهما معا ولا رجوع ~~على أحد. # وأما المدخولة فلا يسقط مهرها بحال ولو انفسخ نكاحهما بأي وجه ولا يرجع ~~به على أحد لأنه قد استوفى ما في مقابلته وهو الوطء وكذا نقول يرجع على ~~الصغرى حيث تكون هي التي رضعت بغير فعل الكبرى ولا تخليتها كأن تدب الصغرى ~~وتتناول ثدي الكبرى وهي نائمة فيسقط مهر الصغرى ويرجع الزوج على الصغرى ~~بنصف مهر الكبرى وبجميعه إن كان قد خلى بها أو يكون ذلك بفعل الغير كأن ~~يقرب الصغرى إلى الكبرى أو يكره الكبرى على إرضاع الصغرى رجع عليه الزوج ms0589 ~~بمهر الكبرى كاملا إن كان بعد PageV03P322 خلوة أو نصفه قبلها ونصف مهر الصغرى ولو كان من الصغرى فعل بتناول الثدي ~~ومص اللبن إذ هي كالملجأة إلى ذلك. # ( إلا ) أن يكون الذي فعل الإرضاع ( جاهلا ) أنه يحرم وينفسخ به النكاح ( ~~محسنا ) في إرضاعه بأن يخشى على الطفل التلف أو الضرر فأرضعه ولو كانت ~~الكبرى هي المرضعة للصغرى فإنه لا يرجع عليها بما يلزمه للصغرى وهو نصف ~~المهر بهذين الشرطين وهما الجهل بأن هذا الرضاع يفسخ النكاح وأن تكون محسنة ~~لخشية التلف أو الضرر على الطفل. # وأما مهر الكبرى فإن كان قبل الدخول بها فلا مهر لها ولو كانت جاهلة ~~محسنة وإن كان بعد الدخول لم يسقط مهرها إذ قد استوفى الزوج ما في مقابله ~~وهو الوطء وإما مع العلم إن هذا الرضاع يفسخ النكاح أو مع الجهل بذلك وليست ~~محسنة بأن لا تخشى على الطفل التلف أو الضرر فإنه يرجع عليها بما لزمه ~~للصغرى وهو ما أوضحناه في صدر المسألة. PageV03P323 ### ||| AUTO ( 193 ) ( فصل ) في بيان ما يثبت به الرضاع وما يترتب عليه من ~~الأحكام فسخا وتحريما ونحوهما. # ( و) اعلم أنه ( إنما يثبت حكمه ) على الزوجين ( بإقراره ) أي إقرار ~~الزوج أو نكوله أو رده اليمين ( أو بينتها ) مع التشاجر والحكم ولو كانت ~~الدعوى والبينة من جهة الحسبة، وأما البينة من دون حكم فلا حكم لها. # ويكفي في إقراره الإجمال نحو أن يقر بأن المرأة محرمة عليه بسبب الرضاع ~~أو أنها أخته من الرضاع أو نحو ذلك فإنه يحمل على الحولين وإن لم يفسره ~~بذلك لأن الإقرار يحمل على ما يوجب التحريم بخلاف الشهادة بالرضاع وأما ~~كيفية الشهادة فلا بد من التفصيل فيها إلا من عارف فيكفي الإجمال ولا تصح ~~إلا من رجلين أو رجل وامرأتين غير المرضعة فإن شهادتها لا تقبل عندنا، ~~وسواء شهدت أنها ناولته ثديها أو وضعت لبنها بين يديه فشربه أو أوجره غيرها ~~لأنها تشهد على فعلها لتجر إلى نفسها حق البنوة. # أما شهادة العارف فيكفي فيها الإجمال كالمقر ms0590 به ويستحب التفصيل. # وأما غير العارف فلا بد من التفصيل في أدائها وتحملها. # ففي أدائها أن يشهدا أنه ارتضع في الحولين أو أطلقا ولم يقولا في الحولين ~~بل أرخا إلى وقت وتصادق الزوجان بعد ذلك أن ذلك الوقت في الحولين، وفي ~~تحملها أن يعرف الشاهدان بالعلم إن في المرأة لبنا وشاهدا المص المتدارك ~~والثدي في فمه لا إذا لم يعرفا هل فيها لبن أم لا. # ويجوز للأجانب أن ينظروا إلى الثدي في فم الرضيع لتحمل الشهادة. # ( PageV03P324 فرع ) قال في الغيث : فإن لم يكن من الزوج إقرار ولا منها بينة وعلم الحاكم ~~بتواتر أو غيره وجب الفسخ ولزم إجبارهما. PageV03P325 # ( ويجب العمل بالظن الغالب في النكاح تحريما ) أي متى غلب على ظن الرجل أن ~~المرأة رضيعة له كأن يخبره رجل وامرأة فأكثر حرم عليه أن ينكحها وإن كانت ~~تحته سرحها ويحسن أن يحتاط بالطلاق. # أما لو تردد ولم يغلب على ظنه صدق الخبر فإنه يستحب له فراقها، والعمل ~~بالظن الغالب يكون في حق الرجل قبل العقد وبعده وفي حق المرأة قبل العقد. # وأما بعد العقد فلا تعمل بظنها لأن فيه إبطال حق غيرها ويثبت لها تحليفه ~~إذا ادعت عليه أنه يظن الرضاع أو يظن صدقها في دعوى ذلك. PageV03P326 # ( فيجبر الزوج المقر به ) أي إذا أقر الزوج أنه غلب على ظنه أنها رضيعته ~~أجبره الحاكم وكذا المسلمون باعتزالها وتسريحها من باب النهي عن المنكر ~~لبطلان النكاح بإقراره بغلبة ظنه. PageV03P327 # ( و) إذا تصادق الزوجان على الرضاع بينهما ثبت حكمه كما مر و( بإقراره ) ~~يعني الزوج بالرضاع ( وحده ) وهي منكرة ( يبطل النكاح ) بينهما ( لا الحق ) ~~الذي لها عليه وهو المهر ونفقة العدة والكسوة فلا يبطل ويجوز لها أن تتزوج ~~بعد انقضاء العدة وإن لم تظن صدقه وليس لها أن تطالبه ولا للحاكم إجباره أن ~~يحتاط بالطلاق لأن إقراره في معنى الطلاق، وإذا رجعت الزوجة إلى تصديق ~~الزوج في حصول الرضاع بينهما صح منها ذلك بعد الإنكار وسقطت به حقوقها. PageV03P328 # ( والعكس في إقرارها ) وهو أنها إذا ms0591 أقرت المرأة بالرضاع بينهما وأنكر ~~الزوج ذلك ولا بينة لها بطل حقها من الزوج من نفقة وكسوة وغيرهما ولا يبطل ~~النكاح ( إلا المهر ) فلا يسقط إذا أقرت بالرضاع ( بعد الدخول ) لا الخلوة ~~فتستحق الأقل من المسمى ومهر المثل إذ قد استوفى الزوج ما في مقابله وهو ~~الوطء، ويجب عليها أن تمنع نفسها وتدافعه ولو بقتله لأنه مع علمها بالرضاع ~~يريد أن يفعل بها محظورا، وإذا مات لم ترثه إلا أن ترجع إلى تصديق زوجها ~~وتكذيب نفسها في ذلك كله فتستحق ما قد سقط من حقوقها وأخذت ميراثها لأن ~~رجوعها يوجب عليها حكم النكاح وهي العدة فيثبت المهر والميراث ولو بعد الموت. # والله أعلم PageV03P329 ### | AUTO ( كتاب البيع ) البيع والشراء هما من أسماء الأضداد : فيطلق ~~الشراء على البيع كقوله تعالى : { وشروه بثمن بخس دراهم } أي باعوه، ويطلق ~~البيع على الشراء كقوله عليه السلام : { لا يبع أحدكم على بيع أخيه } أي لا ~~يشتر، وكذلك الاشتراء والابتياع فإنهما يطلقان على فعل البائع والمشتري لغة ~~إلا أن العرف قد خص البيع بفعل البائع، وهو إخراج الذات من الملك، وخص ~~الشراء والاشتراء والابتياع بفعل المشتري : وهو إدخال الذات في الملك. # وله حقيقتان : لغوية وشرعية : أما اللغوية فالبيع هو الإيجاب والقبول في ~~مالين ولو بالمنابذة لأن الرجل في الجاهلية كان يقول إذا نبذت إليك هذا ~~الثوب فقد وجب البيع ويسمى بيعا، وأما حقيقته الشرعية : فجملية، وتفصيلية : ~~أما الجملية فهو الإيجاب والقبول في مالين مع شرائط. # وأما التفصيلية : فهو الواقع بين جائزي التصرف المتناول لما يصح تملكه ~~بثمن معلوم بلفظين ماضيين أو ما في حكمهما كما سيأتي. # والأصل في البيع من الكتاب قول الله تعالى : { وأحل الله البيع وحرم ~~الربا } ومن السنة قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : { البيعان بالخيار ~~ما لم يفترقا } والمراد فرقة أقوال لا فرقة أبدان. # والإجماع منعقد على جوازه إذ هو من أكبر الوسائل الباعثة على العمل في ~~هذه الحياة الدنيا وأجل أسباب الحضارة والعمران. # واعلم أن البيع والشراء ينقسمان إلى خمسة أقسام ms0592 لأن كل واحد منهما قد ~~يكون واجبا وذلك عند دفع الضرر كسد الرمق PageV03P330 وشراء ما لا يتم الواجب إلا به، ومحظورا إذا تضمن الربا، ومندوبا إذا كان ~~للإنفاق على الطاعات، ومكروها إذا كان فاسدا بغير الربا أو كان عند النداء ~~أو في المسجد حيث دخل تبعا للطاعة وإلا حرم، ومباحا وهو ما عدا ذلك ما لم ~~يلحق بأي قسم مما تقدم. PageV03P331 ### || CHECK [فصل في شروط صحة البيع] # ( 194 ) ( فصل ) في شروط البيع التي لا يصح ولا ينفذ إلا مع كمالها ( ~~وشروطه ) ستة عشر شرطا : منها ما هو للصحة، ومنها ما هو لنفوذ العقد فقط مع ~~كونه صحيحا. # وهي على ثلاثة أضرب : ضرب يرجع إلى العاقد، وضرب إلى العقد، وضرب إلى ~~المال الذي يتناوله العقد. # أما ما يرجع إلى العاقد فهو أربعة : ( الأول ) ( إيجاب مكلف ) وهو البالغ ~~العاقل. # وأوجز من ذلك أن يقال : هو إيجاب وقبول من صحيح تصرف ( أو مميز ) احترازا ~~من الصبي والمجنون والمعتوه وغيرهم ممن لا تمييز له ولو كان مراهقا وهو ~~الذي دخل في سنة البلوغ فإنه لا يصح عقده ولا تلحقه الإجازة لو فطن من بعد، ~~أما مع حصول التمييز فيصح ولكن لا ينفذ إلا مع الإذن أو لحوق الإجازة من الولي. # وأما السكران المميز فينفذ عقده مهما ميز، وإلا فلا ينفذ ولا يصح. # ( فائدة ) كل إيجاب وقبول حصل على مالين فهو بيع وعلى منفعة ومال إجارة، ~~وعلى مال وبضع نكاح، وعلى طلاق ومال خلع، وعلى مال وحده هبة. # ( الشرط الثاني ) أن يصدر الإيجاب من ( مختار ) ولو كان هازلا أما إذا ~~كان مكرها فلا يصح عقد المكره بغير حق سواء باع أم اشترى من المكره أم من ~~غيره وسواء باع بقيمته أو بأكثر فلا يصح ولو أجاز بيعه من بعد مختارا لأن ~~عقد المكره كلا عقد. # قال في البيان : " إلا حيث نوى الصحة عند عقده فإنه يصح والقول قوله لأنه ~~لا يعرف إلا من جهته ". # فأما إذا كان الإكراه بحق كأن يكرهه الحاكم على البيع لقضاء ms0593 الدين أو ~~لنفقة زوجته أو PageV03P332 نحو ذلك فإنه يصح البيع مع الإكراه ويصح بيع المكره أيضا إذا كان الإكراه ~~مؤكدا للإذن كقول السيد للغير بع عبدي وإلا قتلتك. # ( الشرط الثالث ) أن يقع الإيجاب من ( مطلق التصرف ) فلا ينفذ من العبد ~~والصبي المميز غير المأذونين لأنهما محجورا التصرف إلا بإذن ومع عدم الإذن ~~يبقى العقد موقوفا على إجازة المتولي لهما، وكذا لا ينفذ بيع المحجور ماله ~~من جهة الحاكم بل يبقى العقد موقوفا على الإيفاء أو الإبراء من الغرماء. # ( الشرط الرابع ) لنفاذ العقد أن يصدر الإيجاب من ( مالك ) للمال الذي ~~تناوله العقد ولو كان البائع جاهلا أن المبيع ملكه ( أو ) يصدر الإيجاب من ~~( متول ) له كالوصي والولي والحاكم. # أما إذا صدر الإيجاب من غير المالك أو المتولي فإنه لا ينفذ بل يبقى ~~العقد موقوفا على الإجازة " غالبا " احترازا مما أخذه المشتري بالمعاطاة ~~فإنه يصح منه البيع لذلك مع كونه غير مالك ولا متول. PageV03P333 # ( وأما الشروط ) المتعلقة بالعقد فهي سبعة : ( الأول ) أن يأتي ( بلفظ ~~تمليك ) أو نحوه مع قصد اللفظ وإن لم يقصد المعنى وهو التمليك في مقابل عوض ~~نحو أن يقول : بعت، ملكت، وهبت، دفعت، جعلت بكذا، فإن لم يقل بكذا صار ~~اللفظ الأول باطلا والآخر نذرا والثلاثة المتوسطة هبة، وكذا لو قال هو لك ~~كان إقرارا، فإن قال بكذا صار بيعا بخلاف فعلت ورضيت لأنهما ليسا بلفظي ~~تمليك فلا يصح بهما العقد إلا أن يكونا جوابين بمعنى نعم كأن يقول بعت مني ~~أو شريت مني بكذا، فيقول له فعلت أو رضيت صح العقد، ونحو لفظ التمليك ~~الإشهاد فإذا قال للغير اعتق عبدك عني على كذا فأعتقه صح لأنه متضمن للبيع. # وكل لفظ أفاد التمليك ( حسب العرف ) نحو شطت، كلت، في بيع الطعام، وكذا ~~قضيت إذا قضاه عما بذمته ولو كان القضاء من جنس الدين، وكذا بلفظ الصلح عما ~~بذمته نحو صالحت. # ولا ينعقد بأبحت إلا إذا جرى عرف ولو بلفظ الوصية. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن يحصل ( قبول غيره ) وبذلك يخرج ms0594 المبيع عن ملك ~~البائع ويدخل في ملك المشتري بحصول اللفظين معا. # قال في البيان : " والقبول هو أن يقول اشتريت أو شريت أو ابتعت أو تملكت ~~أو قبلت أو أخذت أو قبضت أو تناولت أو حزت أو رضيت لا أن يقول أحسنت " ويصح ~~العقد سواء تقدم لفظ البائع أو لفظ المشتري، وكذا لو تشابه اللفظان كبعت ~~منك فقال ابتعت أو شريت منك فقال اشتريت أو شريت، أو اختلفا كقوله بعت منك ~~فقال اشتريت أو شريت أو قبلت صح، وإذا قال بعت PageV03P334 مني أو شريت مني فقال نعم أو رضيت أو فعلت صح. # أما إذا قال بعت منك أو اشتريت منك فقال نعم فلا يصح. # واعلم أنه يصح بالكتابة والرسالة ولو اختلف المجلس ويكون صريحا في البيع ~~إذ لا كناية في المعاملات بل في الطلاق ونحوه. # ولا بد أن يصدر القبول من غير الموجب لأنه لا يصح أن يتولى طرفي العقد ~~واحد سواء كان وكيلا أم وليا وكذلك في كل عقد اشتمل على مالين من كل ~~الطرفين كالبيع والشراء والهبة على عوض مشروط. # ( فرع ) إذا أراد الأب أو الجد أو الوصي أو الحاكم أو الإمام أن يبيع ~~ماله من الصغير أو يشتري مال الصغير لنفسه لمصلحة فإنه يبيعه إلى الغير ثم ~~يشتريه لنفسه أو للصغير بعد أن يقبضه المشتري وسيأتي تفصيل ذلك في شرح قوله ~~" ولا يتولى الطرفين واحد أو ما في حكمه " في الفصل الآتي. # ومن حق القابل أن يكون ( مثله ) أي مثل البائع في كونه مكلفا، أو مميزا ~~مختارا مطلق التصرف متملكا للعين بالقبول أو متوليا لقبولها إلا أن محجور ~~التصرف يصح شراؤه ويبقى الثمن في ذمته حتى يفك الحجر أو يجيز الغرماء أو ~~الحاكم ويثبت للبائع الخيار إلا أن يكون عاجزا بالحجر فيكون كالبيع إلى ~~المفلس. # ( الشرط الثالث ) أن يكون الإيجاب والقبول ( متطابقين ) فيتناول القبول ~~كلما تناوله الإيجاب مطابقا لفظا ومعنى أو معنى فقط. # فمثال المطابقة لفظا ومعنى أن يقول بعت منك هذين الشيئين أو الأشياء ~~بألفين فيقول قبلتهما ms0595 بألفين أو قبلت البيع أو نحو ذلك، والمطابقة في PageV03P335 المعنى فقط كأن يقول بعت منك هذا الدكان بألفين فيقول قبلت نصفه بألف وقبلت ~~نصفه الآخر بألف فإنه يصح فيهما لتطابق الإيجاب والقبول معنى، ومن ذلك أن ~~يقول البائع بعتك هذا العبد بألف وبعتك هذا بألف فقال المشتري قبلت هذا ~~بألف فإنه يصح أيضا لأنهما عقدان قبل المشتري أحدهما دون الآخر، وكذا لو ~~قال قبلتهما أو قبلتهما بألفين صح. # وكذا لو قال البائع بعت منك هذين العبدين كل واحد منهما بألف، فقال قبلت ~~هذا بألف وهذا بألف أو قبلت أو قبلتهما بألفين صح، وهكذا لو كان البائع ~~شخصين لشيء واحد فقبل المشتري بيع أحد الشخصين دون الآخر صح العقد بينه ~~وبين من قبل منه لتطابق الإيجاب والقبول، كما أنه لو قبل منهما معا لتعدد ~~العقد، وهذا حيث باع كل واحد منهما نصفه ولو لم يلفظ بذلك فهو المراد هنا. # فأما إذا باع كل واحد منهما كل ذلك الشيء لم يصح قبول نصفه، وكذا إذا باع ~~شخصان من اثنين شيئا واحدا أو شيئين وباع كل شخص من واحد من المشتريين وقبل ~~أحدهما فإنه يصح، وأما إذا لم يتطابق الإيجاب والقبول لا في اللفظ ولا في ~~المعنى لم يصح البيع كأن يقول بعتك هذين الحصانين بألفين أو كل واحد بألف ~~فقبل المشتري أحدهما بألف لم يصح لأنه تبعيض للعقد. # واعلم أن حكم الإجازة في اشتراط المطابقة حكم القبول. # ( الشرط الرابع ) أن يكون الإيجاب والقبول ( مضافين إلى النفس ) نحو أن ~~يقول البائع بعت - بضم التاء - والمشتري اشتريت - بضم التاء - فإن فتح تاء PageV03P336 المتكلم لم يصح ذلك إلا لعرف في لغته فإنه لا يضر كما هي لغة بعض الجهات، ~~وكذا سائر الإنشاءات والعقود ( أو ما في حكمهما ) يعني أو ما في حكم ~~الإضافة إلى النفس وهو الجواب بنعم أو " إيه " أو " آه " كما هي لغة العرف، ~~فإذا قال البائع اشتريت مني هذا بكذا فقال المشتري نعم كفى، وإذا قال ~~المشتري بعت مني هذا بكذا فقال ms0596 البائع نعم أو نحوها كفى، ولا يحتاج المشتري ~~أن يقول بعد ذلك اشتريت ليكونا مضافين إلى النفس. # ولا فرق بين أن يتقدم لفظ البائع أو يتأخر فنعم مقررة لما قبلها إذا ~~تقدمها لفظ ماض صريح مضافا إلى قائلها كما مثلنا. # أما لو قال البائع بعت منك فقال المشتري نعم، أو قال المشتري اشتريت منك ~~فقال البائع نعم لم يصح لأن نعم لم تضف إلى قائلها. # ( وحاصل هذه المسألة ) أنه إذا قال البائع للمشتري بعت منك هذا بكذا ~~فجوابه اشتريت أو ابتعت لا لفظة نعم. # وإذا قال المشتري للبائع اشتريت منك كذا بكذا فجوابه بعت لا لفظة نعم. # وأما إذا قال البائع اشتريت مني فجوابه اشتريت أو نعم، وكذا لو قال ~~المشتري للبائع بعت مني فجوابه نعم أو بعت، وكذا لو قال المتوسط بين ~~المتبايعين للبائع بعت بكذا فقال بعت وقال للمشتري اشتريت فقال اشتريت صح. # ( الشرط الخامس ) أن يكون الإيجاب والقبول ( غير مؤقتين ) أيهما لوقت ~~ينتهي التمليك به، فلو قال بعت منك هذا شهرا أو قال قبلت البيع منك شهرا لم ~~يصح وكان البيع فاسدا. # أما إذا كان العقد مؤقتا بوقت يبتدئ التمليك به فيصح ( ولا PageV03P337 مستقبل أيهما ) بل يكون الإيجاب والقبول بلفظين ماضيين كما مر، فلو قال ~~تبيع أو بع هذا مني بكذا فقال بعت كان فاسدا في غير المحقر إلا أن يقول ~~المشتري بعد ذلك اشتريت صح ويلغو الشرط المستقبل والأمر السابق، وكذا لو ~~قال البائع تشتري أو اشتر هذا مني بكذا فقال اشتريت كان فاسدا في غير ~~المحقر إلا أن يقول البائع بعد ذلك بعت صح ويلغو اللغط السابق المستقبل أو ~~الأمر، وهذا بخلاف النكاح فإنه يصح بلفظ الأمر، فلو قال زوجني فقال زوجتك ~~انعقد به النكاح. # ( و) ( الشرط السادس ) أنه ( لا ) بد من كون كل واحد من الإيجاب والقبول ~~غير ( مقيد بما يفسدهما ) من الشروط التي سيأتي ذكرها في باب الشروط. # ( و) ( الشرط السابع ) أن ( لا ) يكون الإيجاب والقبول قد ( تخللهما في ~~المجلس إضراب ) من أيهما ms0597 فلو قال بعت منك هذا الشيء بكذا فأضرب عنه المشتري ~~إما بمكالمة غيره أو قام لبعض حاجاته أو نحو ذلك مما يدل على الإعراض ثم ~~قبل بعد ذلك لم يصح، وكذا لو أعرض البائع بعد الإيجاب ثم قبل المشتري لم يصح. # ولا بد أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد، وحد المجلس في البنيان ما ~~حوته الجدران، وفي الصحاري ما يسمع فيه الخبر المتوسط فإذا كانا ماشيين معا ~~وسكت المشتري بعد الإيجاب ثم قبل قبل أن يتجاوزا المجلس المعتبر للصحاري صح ~~وإن تجاوزا لم يصح. # أما لو كانا على سفينة أو على دابة معا فلا يضر سيرهما ولو تجاوزا المجلس ~~المعتبر. # ( أو رجوع ) عن الإيجاب والقبول من PageV03P338 المبتدي منهما سواء كان البائع أو المشتري، فلو رجع الموجب عن الإيجاب ~~بقوله رجعت عن البيع أو لا أبيع أو لست ببائع أو نحو ذلك مما يدل على ~~الرجوع قبل القبول لم يصح العقد فإن اتفق الرجوع والقبول في حالة واحدة أو ~~التبس أيهما أسبق رجح عدم الصحة. PageV03P339 # ( وأما الشروط المتعلقة بالمال ) فهي خمسة : ( الأول ) أن يكون البيع ~~والشراء ( في حالين معلومين ) أي المبيع والثمن ففي المبيع لا بد أن يكون ~~معلوم الجنس والقدر جملة كبيع الجزاف، أو تفصيلا بأن يذكر مقداره كيلا أو ~~وزنا أو عددا للبائع والمشتري فإن جهلاه أو البائع كان فاسدا وإن جهله ~~المشتري وحده صح وله الخيار عند العلم، وكذلك الثمن لا بد أن يكون معلوما ~~جملة أو تفصيلا لهما معا، فإن جهلاه لم يصح إلا أن يجهله البائع وحده أو ~~المشتري وحده وكان مما يعلم من بعد صح، وللمشتري الخيار عند العلم، فلو ~~اشترى ملكه وملك غيره فإنه لا يصح للجهالة الأصلية بخلاف ما إذا استحق منه ~~شيء فإنه يصح العقد فيما بقي لأن الجهالة طارئة ويكون بحصته من الثمن. # وأما حقوق المبيع كالسواقي والطرق وما يدخل في المبيع تبعا فلا يضر الجهل ~~بها ولو لم تذكر. # ( فرع ) ويصح أن يكون الثمن منفعة معلومة كخدمة عبد أو ms0598 حر أو سكنى دار ~~فيثبت للمبيع حكمه وللثمن حكم الإجارة. # ( مسألة ) فلو باع بنقد ثم منع السلطان التعامل به قبل قبضه لزمت قيمته ~~إذ قد صار لكساده كالعروض. # وهذا هو الصحيح من المذهب. # ( الشرط الثاني أن يكون المبيع والثمن مما ( يصح تملكهما ) للبائع ~~والمشتري أما لو كانا أو أحدهما لا يصح تملكه للبائع والمشتري لم يصح بيعه ~~كالميتة والنجس لذاته والموقوف وكذا أرض مكة كرمها الله وكذا لو لم يصح ~~تملكه لأحد المتعاقدين كالخمر في حق PageV03P340 المسلم في معاوضته للذمي لم يصح بيعه. # ولا بد أن يكون مما يصح تملكه ( في الحال ) والمآل ليخرج المدبر وأم ~~الولد وليخرج أيضا الخمر قبل أن يصير خلا والصيد في حق المحرم وسيأتي تفصيل ~~ذلك كله. # ( و) ( الشرط الثالث ) أن يكون المبيع والثمن مما يصح ( بيع أحدهما ~~بالآخر ) احترازا مما نهى عن بيع أحدهما بالآخر : إما على جهة الإطلاق كبيع ~~الرطب بالتمر لغير العرايا أو لأجل التأجيل كبيع البر بالشعير نسيئا أو ~~لغير ذلك كبيع اللحم بالحيوان الذي يؤكل لحمه وسيأتي تفصيل ما لا يجوز بيعه. # ( و) ( الشرط الرابع ) أن يقع العقد و( المبيع موجودا في الملك ) أي ملك ~~البائع أو ملك من باع عنه البائع كالصبي فلو لم يكن موجودا في ملك من ذكر ~~لم يصح العقد إلا في مسألتين وهما السلم بشرط قبض الثمن في المجلس كما ~~سيأتي في بابه، وكذا بيع ما في الذمة ممن هو عليه بشرط قبض الثمن قبل ~~افتراقهما لئلا يكون من بيع الكالئ بالكالئ إلا أن يحيل به على غيره صح ما ~~لم يكن الذي في الذمة من صرف أو سلم فإنه لا يصح بيعه. # ( الشرط الخامس ) أن يكون المبيع ( جائز البيع ) احترازا من بيع المدبر ~~وأم الولد فإنه باطل وبيع الأمة قبل استبرائها والتفريق بين ذوي الأرحام ~~المحارم في الملك فإن البيع في هاتين الصورتين فاسد. # أما بيع السلاح من الكفار وإن كان بيع ذلك غير جائز فإنه يصح. # وكذا بيع ما لا يتم الواجب إلا ms0599 به كالثوب والماء المحتاج إليهما فإنه يصح ~~وإن كان غير PageV03P341 جائز. # وأما بيع ما يقتل كثيره وقليله كالسم فلا يجوز إذ لا نفع فيه ويجوز بيع ~~ما لا يقتل قليله ويقتل كثيره كالزعفران ونحوه. # ( ويكفي في المحقر ) وهو ما قيمته دون ربع مثقال عند بيعه أو إجارته من ~~الألفاظ ( ما اعتاده الناس ) نحو أن يسأله كيف تبيع هذا فيقول كل رطل بكذا ~~فيقول بعد ذلك زن لي بهذا الدرهم أو نحو ذلك، فإنه متى وزن نفذ البيع وكذلك ~~ما أشبهه من مكيل أو غيره إذا كان محقرا ولا يلزم البيع بمجرد قوله زن أو ~~كل بعد ذكر الثمن بل لا يلزم إلا بعد الكيل أو الوزن إلا أن يجري عرف بذلك، ~~فلو قال زن بهذا الدرهم ولم يبين كم يزن أو قال زن رطلا ولم يبين بكم كان ~~للمشتري الخيار ولو بعد الوزن. # ( واعلم ) أن المحقر تلحقه الإجازة وتثبت فيه الشفعة والخيار ولا يلزم أن ~~يكون ثمنه من الدراهم ويدخله الربا ولعله في غير المعاطاة من بيعه لأنه لا ~~ربا في المعاطاة. # قال في فتح الغفار وشرحه : " و" يكفي " في البيع الضمني إسعاد " من الآخر ~~كأعتق عبدك عن كفارتي فيساعد الآخر فيقول أعتقت فيلزم بذلك البيع لأن سؤاله ~~متضمن للإيجاب وامتثال الآخر متضمن لقبول البيع والوكالة فكأنه قال بعه مني ~~بكذا أو أعتقه عني، ومثله أن يقول مالك العبد أعتق أنا عبدي عن كفارتك ~~فيقول الآخر أعتق أو نعم فإنه إذا أعتقه كان بيعا، فنعم قائم مقام قوله ~~أعتق عبدك عن كفارتي وقول مالك العبد أعتقت قائم مقام القبول للبيع ~~وللوكالة، وكذا لو قال مالك العبد PageV03P342 أعتق أنت عبدي عن كفارتك فقال أعتقت ". # قال في البيان : " ثم تجب قيمة ذلك لمالكه على المكفر إن شرطت أو سكت ~~عنها وإن شرط على ذلك قدرا معلوما أو شيئا معينا لزم وإن شرط عدم العوض صح ~~ولم يجب ". PageV03P343 ### ||| CHECK [فصل فيمن يصح منه البيع والشراء] # ( 195 ) ( فصل ) واعلم أن البيع والشراء ( يصحان من ms0600 الأعمى ) وسواء كان ~~العمى طارئا أو أصليا فلو عاد إليه نظره فلا خيار له في الضياع وغيرها لأن ~~الوصف قائم مقام الرؤية ولكن يتضيق خياره عند حصول الوصف له في الضياع ~~والدور ونحوها أو حصول اللمس في الثياب ونحوها أو الذوق في المطعومات أو ~~الجس في الحيوانات ونحوها وهو الصحيح من المذهب فإن رده فورا وإلا بطل خياره. PageV03P344 # ( و) يصح البيع والشراء من ( المصمت ) وهو الذي اعتقل لسانه عن الكلام. PageV03P345 # ( و) يصحان من ( الأخرس ) وهو الذي يجمع بين الصمم والعجمة، والأعجم الذي ~~يسمع ولا يتكلم فتصح عقودهم كلها بالكتابة و( بالإشارة ) التي تفهم مراده ~~فأما الإشارة من الصحيح فلا حكم لها ( و) يصح منهم ( كل عقد إلا الأربعة ) ~~وهي الشهادة والإقرار بالزنا والقذف والرابع الإيلاء واللعان، وقد جمعت ~~نظما : شهادة ثم إقرار بفاحشة قذف لعان لزوجات وإيلاء فالنطق في هذه ~~الأشياء معتبر ليست كسائر ما يكفيه إيماء ويلحق بها الظهار : أما الإقالة ~~والكتابة للعبد والإقرار بالقتل فتصح من الأخرس كسائر الإنشاءات. PageV03P346 # ( و) يصح البيع والشراء أيضا ( من مضطر ) إليهما لقضاء دين أو لأجل أن ~~يشتري شيئا آخر وكذا لو طرد من بلدة فلم يتمكن من ماله فباعه ونحو ذلك من ~~أوجه الضرورة فإنه يصح عقد المضطر ( ولو غبن ) غبنا ( فاحشا ) فلو أن رجلا ~~في يده مال لغيره يقر به سرا ويجحده علانية ولم يتمكن منه ذلك الغير فباعه ~~صح البيع وكذا بيع المرأة التي لا تتمكن من بيع مالها لامتناع قرابتها فإذا ~~باعته صح البيع ولو غبنت غبنا فاحشا ( إلا ) أن يكون الاضطرار ( للجوع ) أو ~~لعطش أو لحر أو لبرد أو لركوب مفازة أو لعري بحيث يخشى على نفسه أو عضو منه ~~التلف في الحال فإنه لا يصح بيعه حينئذ. # ولا شراؤه إن غبن غبنا فاحشا وكذلك لا يصح البيع مع الغبن الفاحش لو خاف ~~البائع تلف نفسه أو هلاك غيره ممن تلزمه نفقته أو سد رمقه إلا أن يجد ~~المضطر في الميل من يشتري ذلك بقيمته صح البيع بالغبن ms0601 الفاحش لو باعه به. # والغبن الفاحش هو ما زاد على نصف عشر القيمة حال العقد أما لو باع المضطر ~~طعامه أو شرابه فإنه يصح ولو خشي التلف ولكنه يأثم، وكذا لو باع ما لا يتم ~~الواجب إلا به كماء الوضوء أو ثوب الصلاة فإنه يصح ويأثم مع ضيق الوقت. PageV03P347 # ( و) يصح البيع والشراء ( من المصادر ولو ) باع ( بتافه ) وهو الشيء الحقير ~~الذي له قيمته كأن يبيع ما يسوى مائة بعشرة فهذا تافه بالنظر إلى المائة، ~~وقد فسر التافه في شرح ابن مفتاح رحمه الله بما لا قيمة له وفيه نظر إذ ~~المذكور في تفسير التافه أنه الذي له قيمة كما في الصحاح وغيره لأن ما لا ~~قيمة له لا يصح أن يكون مبيعا ولا ثمنا، والمصادر هو من أكره على تسليم مال ~~ظلما فإذا باع ليسلم ما ألزم بتسليمه صح البيع سواء باع من المصادر له أو ~~من غيره وسواء كان قصد المصادر له أن يضطره إلى البيع أم لا فإنه يصح البيع ~~لأنه لم يكره على البيع وإنما أكره على تسلم مال ظلما. PageV03P348 # ( و) يصح التصرف بالبيع والشراء ( من ) الصبي المميز غير المأذون من وليه ~~ويصح من العبد ( غير المأذون ) من مالكه إذا كان أحدهما ( وكيلا ) لغيره أو ~~فضوليا عن الغير وتلحقه إجازة من تصرف عنه ولكن ( لا عهدة عليه ) أي على ~~غير المأذون في حقوق المبيع بخلاف الوكيل صحيح التصرف فإن عهدة المبيع عليه ~~إذا لم يضف كما سيأتي. PageV03P349 # ( و) يصح البيع والشراء ( بالكتابة ) من الصحيح ومن الأخرس ويكونان صريحين ~~في ذلك إذ لا كناية في المعاملات، وكذا بالرسالة ولو كانا في مجلس أو مجالس ~~إذا حصل القبول في مجلس المرسل أو المكتوب إليه كما مر في النكاح. # ( ولا ) يصح ( أن يتولى الطرفين واحد ) في البيع والشراء، وكذا في كل عقد ~~اشتمل على مالين من كلا الطرفين كالإجارة والهبة بعوض مشروط والصلح بالمال ~~( أو ما في حكمه ) أي حكم الواحد وهو أن يوكل ولي الصغير وكيلا يشتري منه ms0602 ~~مال الصغير أو يشتري للصغير من الولي فإن ذلك لا يصح لأن وكيل الولي قائم ~~مقامه وسواء كان الولي هو الأب أو الجد أو الوصي أو الحاكم أو الإمام ولكن ~~إذا أراد الولي أن يبيع إلى الصغير أو يشتري من مال الصغير لمصلحة فإنه ~~يبيع إلى الغير ثم يشتري لنفسه أو للصغير منه بعد أن يقبضه الغير فلو امتنع ~~المشتري من بيعه كان له استرداده إذ يثبت للولي الخيار لأن المبيع إليه على ~~عوض ولم يحصل، وللولي أن يشتري مال الصغير من الإمام أو الحاكم أو يبيع منه ~~للصغير لأن لهما الولاية فيما كان لا يصح من الولي، وكذا للولي أن يأخذ ذلك ~~من الصبي من باب المعاطاة وتلحقها الإجازة كالبيع. PageV03P350 ### ||| AUTO ( 196 ) ( فصل ) في بيان ما يلحق بعقد البيع والشراء. # ( و) اعلم أنه ( يلحق بالعقد ) أمران وهما ( الزيادة والنقص المعلومان ) ~~قدرهما حال العقد أو بعده. # وتتعلق الزيادة أو النقص في أحد أمور أربعة ( في المبيع والثمن والخيار ~~والأجل مطلقا ) يعني سواء كانت الزيادة أو النقص في أي الأربعة قبل قبض ~~المبيع أو بعده في مجلس التعاقد أو بعده فإنه يصح. # ( أما الزيادة في المبيع ) فنحو أن يبيع منه عشرة شياه بمائة درهم فلما ~~تم العقد - سواء تفرقا أو لا - قال البائع قد زدتك هذه الشاة أو غيرها من ~~جنس المبيع أو من غيره قبل تلف المبيع أو بعده وسواء كانت الزيادة من ~~المالك أو الوكيل المفوض أو الولي لمصلحة أو الفضولي وأجاز المالك البائع ~~أو المتولي، وسواء ذكرت للمشتري أو للغير وإذا ذكرت للمشتري ثبت لها حكم ~~المبيع فيصح رد المبيع بالعيب الحاصل فيها لأن حكم الزيادة حكم المزيد في ~~الرد بالخيارات والرجوع على البائع إذا استحقت للغير كما سيأتي، ولا تفتقر ~~الزيادة إلى قبول بل يكفي فيها عدم الرد في المجلس. PageV03P351 # ( وأما الزيادة في الثمن ) فكأن يقول المشتري بعد انبرام العقد للبائع قد ~~زدتك في الثمن هذه الدراهم فيستحقها البائع وتثبت لها أحكام الثمن وتلحقها ~~الإجازة إن كانت ms0603 من فضولي PageV03P352 ( وأما الزيادة في الخيار أو في تأجيل الثمن ) فمثال ذلك أن يكون لأحدهما ~~مدة معلومة فلما تم العقد أو انقضت المدة قال من إليه الخيار أو من إليه ~~الأجل في الثمن قد زدتك شهرا أو نحو ذلك، وقس النقص على الزيادة في البيع ~~والثمن والخيار والأجل. # وإذا ذكر شيء منها قبل العقد لزم إن جرى عرف لأن المتواطأ عليه كالمنطوق ~~به حال العقد. # ويعتبر في الزيادة والنقص أمور أربعة : أن تكون أيهما معلومة لا مجهولة، ~~وأن لا تقع بعد موت أحد المتعاقدين، وأن لا يقتضي شيء منهما الربا، والرابع ~~أنهما تلحقهما الإجازة إن حصلا من فضولي فأجاز من له الإجازة. PageV03P353 # و( لا ) تلحق ( الزيادة ) في الثمن ( في حق الشفيع ) ومثله الخيار والأجل ~~كما سيأتي لأنه يلزم تعجيل الثمن المؤجل. # والزيادة في الخيار نحو أن يكون الخيار للبائع ثم إن المشتري زاد له يوما ~~أو أكثر فإن الشفيع يشفع ولا عبرة بزيادة الخيار. # وأما نقصانه فيصح لأنه تقريب لحقه، وأما الزيادة في المبيع فإنها تلحق في ~~حق الشفيع فيأخذ المبيع مع الزيادة على ما سيأتي تفصيله في كتاب الشفعة إن ~~شاء الله تعالى. PageV03P354 # وأما النقصان في المبيع فإن كان قبل طلب الشفعة صح وأخذ الباقي بحصته، وإن ~~كان بعد الطلب لم يصح. PageV03P355 # ( و) إذا اشترى شيئا وأجل تسليم ثمنه وأطلق ابتداء الأجل فيكون ( أول مطلق ~~الأجل وقت القبض ) فلو قال بعت منك وأجلتك بالثمن شهرا فإن أول الشهر يكون ~~من يوم القبض للمبيع إن لم يريدا أن ابتداءه من وقت البيع ولا جرى به عرف، ~~فإن أراد أنه من وقت البيع أو جرى عرف كان من وقت البيع، وكذا لو كان ~~المبيع في يد المشتري قبضا كان من يوم البيع، وهذا كله إذا كان العقد صحيحا ~~لا فاسدا فلا يصح التأجيل. # وأما الخيار فأول مطلقه من وقت الجعل، فلو قال بعت منك ذلك الخيار شهرا ~~كان أوله من يوم جعل الخيار. PageV03P356 ### ||| AUTO ( 197 ) ( فصل ) في أحكام المبيع والثمن والفرق ms0604 بينهما : ( و) ~~اعلم أن المبيع يخالف الثمن في ستة أحكام : ( الأول ) أن ( المبيع ) يجب أن ~~يتعين ( فلا يصح ) أن يكون ( معدوما ) حال العقد وإذا تعين وجب تسليمه ~~بعينه فلو باع شيئا معدوما في ملكه كان البيع فاسدا ( إلا ) في صورتين : " ~~الأولى " ( في السلم ) لأن من شرط المسلم فيه أن يكون معدوما في ملك البائع ~~كما سيأتي تفصيله في بابه " والثانية " ( أو ) كان المبيع معدوما لازما ( ~~في ذمة مشتريه ) نحو أن يمهر زوجته عبدا في ذمته فإنه يصح أن يشتريه ولو ~~كان معدوما ويشترط في صحة بيع ما في الذمة أن يقبض الثمن في المجلس وأن ~~يكون البيع ممن هو في ذمته ولو بالضمان وأن لا يكون من ثمن صرف أو سلم. # ( و) ( الحكم الثاني ) أنه ( لا ) يصح أن ( يتصرف ) المشتري ببيع أو هبة ~~أو إجارة أو نحوهما ( فيه ) أي في المبيع ( قبل قبضه ) ما لم يكن التصرف ~~استهلاكا كالعتق ونحوه والوقف ونحوه وذبح البهيمة وكسر الإناء ونحو ذلك ~~فيصح وسيأتي تفصيله. # والتصرف بغير الاستهلاك يجوز ولا يصح إلا في السلم والصرف فلا يجوز ولا يصح. # أما فوائد المبيع فيجوز التصرف فيها قبل قبضها. # ( و) ( الحكم الثالث ) أنه ( يبطل البيع بتلفه ) فإذا تلف المبيع حسا لا ~~حكما بغير فعل المشتري وكان تلفه قبل القبض بطل البيع، فإن تلف بعض المبيع ~~بطل البيع في التالف، وللمشتري الخيار في الباقي : إما الفسخ أو يأخذه ~~بحصته من الثمن، أما لو تلف المبيع حكما فلا PageV03P357 يبطل كما لو ذبح البقرة فهي باقية في ملك المشتري ويلزم البائع الأرش ما ~~بين القيمتين إن لم يختر المشتري الفسخ. # ( واعلم ) أن التلف رافع لملك المشتري فيرجع الملك للأول لا أنه كاشف عن ~~ملكه، فلو أعتق البائع العبد المبيع بعد البيع ثم قتل قبل القبض استحق ~~البائع القيمة من القاتل ولا حكم لإعتاقه وكذا سائر تصرفاته. # ( و) ( الحكم الرابع ) أنه يبطل البيع ب ( استحقاقه ) أي المبيع للغير ~~ولم يجز البيع من هو له فلو جاز صح إذ هو قبل ms0605 الإجازة موقوف مثاله أن يشتري ~~سيفا أو نحوه فينكشف أنه ملك لغير البائع فيبطل البيع إلا أن يجيز المالك فيصح. # ( و) ( الحكم الخامس ) أنه ( يفسخ معيبه ) إذا انكشف أن فيه عيبا وكذا ~~يثبت فيه سائر الخيارات. # ( و) ( الحكم السادس ) أنه مهما استحق أو فسخ فإنه ( لا يبدل ) بغيره ~~ويسلم إلى المشتري بل يرد إليه الثمن ( غالبا ) احترازا من المسلم فيه لو ~~استحق أو فسخ بعيب فإنه يبدل. PageV03P358 # ( و) ( أحكام ) ( الثمن ) ليس كالمبيع في هذه الأحكام بل ( عكسه في ذلك ) ~~يعني عكس أحكام المبيع التي مرت فيصح الشراء ولو كان الثمن معدوما في ملك ~~المشتري ويصح التصرف فيه قبل قبضه ما لم يعين، ولا يبطل العقد بتلفه قبل ~~التسليم حيث عين وهو نقد لا مثلي فهو مبيع، وإذا كان الثمن من النقود وعين ~~ثمنا ثم وهبه البائع للمشتري قبل القبض أو قبضه بغير إذن المشتري فلا تصح ~~الهبة إلا بعد القبض ولا يصح القبض إلا بإذن المشتري. # وقوله ( غالبا ) احتراز من ثمن الصرف وثمن المسلم فيه فإن له من أحكام ~~المبيع أنه لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه لأن من شرط صحته القبض قبل التفرق. PageV03P359 # ( فرع ) وإذا بيع النقد بالنقد فله من أحكام المبيع أنه لا يصح التصرف فيه ~~قبل قبضه، وباقي أحكامه من أحكام الثمن، ولا يضر كونهما معدومين حال العقد ~~ولكن لا بد من التقابض قبل التفرق. PageV03P360 # ( ومن أحكام الثمن ) إذا كان نقدا وهو دين في ذمة الغير واشترى به صاحبه ~~شيئا من غير من هو عليه صح، وهذا بخلاف ما إذا كان مثليا أو عرضا في الذمة ~~فإنه لا يصح. PageV03P361 # ( ومن أحكام الثمن ) أن يصح أن يكون منفعة معلومة كخدمة أو سكنى دار فيثبت ~~للمبيع حكمه وللمنفعة حكم الإجارة لأن الإجارة تصح بلفظ البيع إذا وقع ~~العقد على منفعة. PageV03P362 # ( ومن أحكام الثمن ) أنه يصح أن يكون في ذمة المشتري غير مقبوض قبل التفرق، ~~ولكن إن كان نقدا فمطلقا إلا في السلم والصرف فلا بد من القبض قبل التفرق ms0606 ~~وإن كان مثليا فيشترط أن يكون المبيع قيميا أو مثليا يجوز فيهما النساء ~~كمكيل بموزون أو العكس لا مكيلا بمكيل ولا موزونا بموزون لأنه لا يجوز نساء. PageV03P363 # ( بيان ما يكون مبيعا وما يكون ثمنا من الأشياء ) إذا قابل بعضها بعضا في ~~التبايع : ( و) اعلم أن ( القيمي ) من الأراضي والدور ونحوها لا يكون إلا ~~مبيعا مطلقا سواء عين أم لا ولو قابل بعضه بعضا فله حكم المبيع لا حكم ~~الثمن، فلا يصح أن يكون في الذمة إلا في السلم أو إذا كانا دينا على ~~المشتري من قبل الشراء وكان من غير السلم. # ( والقيمي ) هو ما اختلفت أجزاؤه وكثر التفاوت فيه وليس له مثل في الصورة ~~ولا مقدار يقدر به. # ( والمثلي ) حقيقته عكس القيمي : فهو ما اتفقت أجزاؤه وقل التفاوت فيه ~~وله مثل في الصورة وضبط بمكيال أو بميزان لا بعدد. # " واعلم " أن القيمي يثبت في الذمة في أربعة عشر موضعا وهي : مهر وخلع ~~وإقرار وتزكية هدي وأضحية كفارة سلم وصية ثم نذر موجب دية كتابة وجزاء لازم ~~ودم ففيما ذكر يثبت القيمي في الذمة، أما لو باع أو اشترى أو وهب أو أجر أو ~~تصدق بقيمي لا يملكه في الحال فإنه لا يثبت في الذمة ولا يصح لكونه قيميا ~~غير موجود. # قال الإمام عليه السلام ( و) كذلك ( المسلم فيه مبيع أبدا ) سواء كان ~~مثليا أو قيميا مما يصح السلم فيه فإنه مبيع ولو نقدا بشرط أن لا يكون ثمنه ~~من النقدين ولا موزونا فإنه يكون مبيعا، أما لو كان ثمنه من النقدين فلا ~~يصح السلم فيه. # ( و) كذلك ( المثلي ) يكون مبيعا إن كان ( غير النقد ) وهو المكيل ~~والموزون وسبائك الذهب والفضة إذا كانت غير مغشوشة ولكن لا يكون مبيعا إلا ~~بأحد أمرين : ( الأول ) ( إن PageV03P364 عين ذلك ) المثلي كأن يقول بعت مني هذا الطعام أو ذلك الطعام بهذه السلعة ~~أو بكذا مكالا أو رطلا فإنه يكون مبيعا مع التعيين وكذا ما في الذمة منه ~~فإنه كالمعين فيكون مبيعا، ولكن لا بد من ms0607 قبض الثمن قبل الافتراق لئلا يكون ~~من بيع الكالئ بالكالئ. # ( الأمر الثاني ) ( أو قوبل ) ذلك المثلي ( بالنقد ) فإنه يكون مبيعا ~~كبعت منك هذا الطعام بكذا دراهم، وكذا لو كان في ذمته عشرة أصوع شعيرا ~~فيقضي الغريم بها عشرة دراهم فإن ما في الذمة يكون مبيعا ولكن لا بد أن ~~تقبض الدراهم قبل الافتراق. # ( وأ ) ن ( لا ) يعين المثلي ولا قابله نقدا ( فثمن أبدا ) يعني في جميع ~~الحالات نحو بعت مني هذا الثوب بعشرة أصوع برا فإن البر ثمن، وكذا لو كان ~~مكان الثوب عشرة أرطال عسلا أو سمنا وكذا لو كان مكانه عشرة أصوع شعيرا ~~مشارا إليها أو غير مشار إليها مع وجودها في الملك ولكن لا بد من القبض قبل ~~الافتراق ( كالنقدين ) أي كما أن النقدين ثمن أبدا أي في جميع الصور فإن ~~المثلي حيث لم يعين ولا قوبل بنقد يكون مثل النقدين ثمنا أبدا. # ( والحاصل ) أن الدراهم والدنانير أثمان بكل حال إلا أن تكون مسلما فيها ~~فمبيع، والقيمي مبيع على كل حال وإن قابل بعضه بعضا، وأما المثلي فإما أن ~~يكون معينا أو لا، فإن كان معينا فهو مبيع سواء قابله قيمي أم مثلي أم نقد ~~وإن لم يكن معينا فإن كان دينا في الماضي أو في المستقبل وقابله نقد فهو ~~مبيع، وإن قابله مثلي أو قيمي فثمن. PageV03P365 ### ||| AUTO ( 198 ) ( فصل ) في بيان من تجوز معاملته بيعا وشراء وتأخيرا، ~~وما يجوز بيعه مما يقع فيه بعض إشكال كبيع الهر والفهد إذا كان فيهما أي ~~نفع : ( و) اعلم أنه ( يجوز معاملة الظالم ) وهو من يأخذ أموال الناس ظلما، ~~ونحو الظالم وهو من ملك شيئا من وجه محظور كالبغي وأهل الارتشاء فيجوز ~~معاملتهم مطلقا أي سواء كانت المعاملة ( بيعا وشراء ) أم غيرهما من ~~المعاملات. # وإنما يجوز ذلك ( فيما لم يظن تحريمه ) من مغصوب أو غيره، فأما فيما علم ~~أو ظن أنه في يده حرام فإنه لا يجوز أن يعامل فيه بلا إشكال إلا إذا كان ~~مالك المغصوب غير معين والمشتري ms0608 ممن يجوز له الصرف من بيت المال فإنه يجوز ~~له التوصل بالشراء وغيره. # ولا إشكال أيضا في جواز معاملته فيما علم أو ظن أنه حلال، وكذا لو التبس ~~ما في يد الظالم هل هو حلال أو حرام فإنها تجوز معاملته، وكذلك لو التبس ~~الشخص الظالم بين قوم ولو منحصرين فإن المعاملة جائزة. PageV03P366 # ( و) تجوز معاملة ( العبد و) الصبي ( المميز ) بيعا وشراء منهما ( فيما لم ~~يظن ) المعامل لهما ( حجرهما ) ولو لم يظن إذنهما إذ العبرة في جواز ~~معاملتهما عدم ظن الحجر لا العادة والعرف فمهما ظن حجرهما لم يجز أن ~~يعاملهما إلا على أن يكون العقد موقوفا على إجازة المولى أو الولي. # ( وهو بالخطر ) بمعنى أنه إذا انكشف أن ما باعه الظالم أو اشتراه ملك ~~فلان لم ينفذ العقد بل يكون موقوفا على إجازة المالك، وكذلك لو انكشف حجر ~~العبد أو المميز بقي العقد موقوفا على إجازة المولى أو الولي. # ( و) يجوز أيضا معاملة ( ولي مال الصغير ) وولي المسجد والمجنون والوقف ~~فيما تولاه بيعا وشراء ( إن فعل ) ذلك ( لمصلحة ) الصغير ونحوه أما لغير ~~مصلحة فلا ينفذ العقد، وإن التبس الحال فسيأتي تفصيل ذلك، والمصلحة نحو أن ~~يبيع المال لدين أو وصية أو لخشية الفساد أو لبطلان المنفعة أو لحقارته ~~ليشتري أنفع منه، ويقدم من المال الأصلح بيعه وإذا قصر في تحري المصلحة ~~ضمن، وإن لم يقصر فلا ضمان عليه إلا إذا أنفق المال على الصغير وهو مستغرق ~~بدين مورثه فإنه يضمن مطلقا إذا لم يكن للصغير مال آخر فإن كان له فلا يضمن. PageV03P367 # ( و) ولي مال الصغير ( هو أبوه ) الحر العدل فلا ولاية لأحد مع وجوده ( ثم ~~) إن عدم الأب كان الولي ( وصيه ) أي وصي الأب إن كان حرا عدلا ولو أنثى ~~فلا ولاية لغيره مع وجوده. # ( ثم جده ) يعني جد الصغير وإن علا ( ثم وصيه ) أي وصي الجد، والجد ووصيه ~~أولى من وصي وصي الأب، وهذا أولى من وصي وصي الجد ( ثم الإمام أو الحاكم ~~ومنصوبهما ) يعني من نصبه الإمام ms0609 أو الحاكم على مال الصغير فهو أولى من ~~غيره من المسلمين ولكنه متول عنهما فينعزل بموتهما أو عزلهما، ثم إذا لم ~~يوجد أحد من هؤلاء فإلى من صلح من المسلمين مع العدالة وحسن التصرف. # فهؤلاء هم أولياء مال الصغير على هذا الترتيب، فلا ولاية للآخر مع وجود ~~من قبله. # أما الأم فلا ولاية لها إلا إذا كانت مرشدة من جهة الصلاحية أي من صلح ~~لشيء فعله مع عدم وجود الإمام والحاكم فهي مثل سائر المسلمين. # ( والقول له في مصلحة الشراء ) أي القول قول الولي في أن الحظ للصبي في ~~الشراء فلا يحتاج البائع منه أن يبحث عن المصلحة للصبي في الشراء إذا كان ~~الشراء بنقد أو منقول وكان الولي غير مؤجر في الشراء ( و) كذلك القول قول ~~الولي أن الحظ للصبي في ( بيع ) ما هو ( سريع الفساد ) كاللحم والفاكهة وما ~~أشبههما مما يفسد قبل بلوغ الصبي، ولو كان غير منقول فلا يحتاج المشتري أن ~~يبحث عن المصلحة للصبي لأن القول قول الولي في بيع ذلك لا في شرائه. # ( و) كذلك القول قول الولي في بيع ( المنقول ) كالثياب PageV03P368 والحيوان ونحوهما من المنقولات، فلا يحتاج المشتري إلى البحث عن المصلحة ~~للصبي في بيع ذلك لأن الظاهر المصلحة في ذلك، فهذه الأمور تجوز مع اللبس من ~~غير بحث إلا إذا غلب الظن في عدم المصلحة للصبي وجب البحث حينئذ. # وأما ما عدا ذلك مع اللبس فالظاهر عدم الصلاح في جميع الأولياء لا فرق ~~بين الأب وغيره والإمام وحاكمه فيكون القول قول الصبي بعد بلوغه إذا أنكر ~~المصلحة، والبينة على المشتري واليمين على الصغير البالغ أنه لا يعلم ولا ~~يظن المصلحة، وكذلك لو بلغ وأنكر البيع. # ( و) القول قول الولي ( في الإنفاق ) أي في أنه قد أنفق على الصبي ماله ~~إذا كان في وقت يمكن فيه إنفاقه عادة ويختلف ذلك باختلاف قلته وكثرته، وكذا ~~لو ادعى أنه أنفق على الصبي من مال نفسه بنية القرض له فالقول قوله قبل ~~بلوغ الصبي أما بعد البلوغ ms0610 فعليه البينة. # ( و) أيضا القول قوله في أنه قد وقع ( التسليم ) إلى الصبي بعد بلوغه، ~~وإذا ادعى الصبي خلاف ذلك فعليه البينة على إقرار الولي لأن الشهادة على ~~النفي لا تصح. # ( واعلم ) أنه لا يكون القول قول الولي إلا إذا كان عمله بغير الأجرة على ~~الوصاية لأنه أمين وحيث يكون بالأجرة فعليه البينة. PageV03P369 # و( لا ) يجوز ( الشراء ) وسائر التصرفات كالهدية والصدقة والنذر ونحو ذلك ( ~~من وارث ) لميت أو لغائب مع مضي عمره الطبيعي ( مستغرق ) ماله بالدين فلا ~~يجوز الشراء ونحوه منه حيث ( باع ) التركة ( لا للقضاء ) عن الميت، فإن كان ~~للقضاء جاز وصح فلو تلف الثمن قبل قبض الغرماء له بلا جناية منه ولا تفريط ~~فلا ضمان عليه وإلا ضمن. # ولا يصح بيعه للقضاء إلا حيث لا وصي أو وكل ثم وصى وقد تراخى وإلا ~~فالولاية إلى الوصي. # وإذا كانت التركة مستغرقة بالدين ووصي للوارث أن ينتفع بها على وجه ~~الاستهلاك لها ويجوز له على وجه لا ينقص من قيمتها كزرع الأرض إلا إذا كان ~~الدين أكثر من التركة ضمن الوارث قيمة المنفعة للغرماء. # أما لو باع ذلك الوارث لا للقضاء فلا يجوز الشراء منه ويعصي المشتري بقبض ~~المبيع منه. # ( و) يكون ذلك العقد موقوفا ( ينفذ بالإيفاء أو الإبراء ) من الغرماء ~~للميت لا للورثة فإذا قضاهم الوارث أو أبرءوا الميت من دينهم نفذ البيع ~~وإلا لزم المشتري رده ولا ينفذ العقد بالإجازة من الغرماء، وهذا بخلاف ~~الحجر كما سيأتي، وهذه المسألة مبنية على أن الوارث ليس بخليفة للميت وهو ~~المختار بمعنى أنه لا ينتقل دين الميت، إلى ذمته ولا يملك التركة إلا بعد ~~تخليص أهل الدين أو إبرائهم، ولكن يكون له ملك ضعيف ولذلك ينفذ تصرفه ~~بالإيفاء أو الإبراء أو يبرأ الغاصب أيضا بمجرد الرد إلى الورثة. # أما ما كان زائدا على الدين فيكون خليفة للميت PageV03P370 فيه، ولكن يشترط في نفوذ تصرفه في الزائد قضاء الدين. PageV03P371 # ( مسألة ) : لو كان ربع التركة مستغرقا بالدين فباع الوارث ربعا ثم ربعا ثم ~~ربعا ms0611 ثم إنه تلف الربع الرابع بطل البيع في آخر صفقة لتعلق الحق للغرماء ~~بها بعد بيع الربعين الأولين، فإن التبست الأخيرة كان كالتباس الأملاك : ~~للغرماء ثلث وللمشتري ثلثان. # ( فائدة ) فلو مات عن ابنين وعليه دين، ثم مات أحد الابنين عن ابن، ثم إن ~~من له الدين أبرأ كان الإبراء للميت وتكون التركة بين الابن وابن الابن ~~نصفين وهذا مبني على أن للوارث ملكا ضعيفا كما هو الصحيح. PageV03P372 # ( و) ( أما ما يجوز بيعه ) فاعلم أن ( بيع كل ذي نفع ) في الحال أو في ~~المآل ( حلال جائز ) وذلك نحو دود القز وبيضه وما أشبهه مما فيه منفعة حلال ~~كالقرد، وكذلك الديدان والذباب والنحل بعد موتها بغير فعله لتكون لفراخ ~~الدجاج. # وقوله ذي نفع إشارة إلى ما لا نفع فيه كالهر الوحشي والخفاش والعقارب ~~والحيات والفئران، فهذه لا يجوز بيعها ولا يصح لعدم المنفعة، وأيضا لا يجوز ~~ولا يصح بيع ما يقتل قليله وكثيره كالسم ونحوه إذا كان لا يستعمل إلا للقتل ~~وليس له فائدة. # وأما ما يقتل كثيره ولا يقتل قليله كالزعفران فيجوز بيعه. # وقوله حلال يحترز مما منفعته غير حلال كالمزامير والأدفاف وما أشبهها فلا ~~يجوز بيعها، ويجوز بيع الطيور ولو للتلذذ بأصواتها كالقمري والهزار، أو ~~بصورتها كالطاووس. # ومهما كان الشيء ذا نفع حلال جاز بيعه ( ولو ) بيع ( إلى مستعمله في ~~معصية ) إن لم يقصد بيعه للمعصية، وذلك نحو أن يبيع العنب إلى من يتخذه ~~خمرا، والخشب إلى من يصنعها مزامير وما أشبه ذلك لكن ذلك مكروه، أما لو قصد ~~بيعه للمعصية كان محظورا ولكن يصح البيع. # ( غالبا ) احترازا من بيع السلاح والكراع والطعام والبارود والرصاص ونحو ~~ذلك ولو من الجهة الاقتصادية إذ هو أضر فإنه لا يجوز بيعه إلى من يستعمله ~~في حرب المسلمين أو مضرتهم من كافر أو باغ أو نحوهما، كقطاع الطريق ولا إلى ~~من يبيعه ممن يضر المسلمين لأنه متعد في سبب السبب، إلا أن يبيعه بأفضل منه من PageV03P373 جنسه أو من غير جنسه كآلة الحرب ( وحاصل ms0612 الكلام ) في ذلك أن شراء السلاح ~~والكراع من الكفار ونحوهم جائز إذا عوض بغيره أو بأدنى منه. # وأما بيع ذلك أو غيره منهم فإن كان لا مضرة على المسلمين جاز أيضا وإن ~~كان ثم مضرة ولو من الجهة الاقتصادية أو غيرها فلا يجوز ولكنه يصح سواء قصد ~~نفع نفسه أم لا. # ( أو ) بيع إلى من يستعمله في أمر ( واجب كالمصحف ) وكتب الحديث من ~~المسلم ونحو ذلك كالماء لمن يتوضأ والثوب لمن يصلي فإنه يصح بيعه ويجوز، ~~ولكن في المصحف ونحوه يكون العقد متناولا للجلد والورق. # ولا يجوز بيع المصحف ونحوه من الكافر لأنه لا يرى حرمته. # ( واعلم ) أنه يرد من المصاحف والكتب بالغلط الزائد على المعتاد وهو ما ~~ينقص القيمة ويعمل فيه بقول عدلين أنه ينقص القيمة لأن الكتابة صفة مقصودة، ~~وكذا لو كان المداد فيها يتقشف أو يلصق بعضه ببعض فإنها ترد لأن ذلك عيب ~~إذا نقصت به القيمة. PageV03P374 # ( و) يصح بيع الشيء ( من ذي اليد ) الثابتة عليه كالمستعير والوديع ~~والمستأجر والمرتهن والغاصب. # ( ولا تكون ) اليد الأولى ( قبضا ) فلا تكفي في صحته قبضه بل لا بد من ~~تجديد القبض بعد البيع بغير التخلية فالمنقول وغيره بالتصرف فيه فلو تلف ~~المبيع قبل القبض لم يضمنه الذي هو في يده وهو المشتري لأنه قد صار في يده ~~أمانة بنفس العقد ( إلا في ) الشيء ( المضمون ) عليه بالتضمين لا بالتعدي ~~كالعارية المضمونة والمستأجر المضمون والرهن إذا كان صحيحا فإن ثبوت اليد ~~عليها كاف في صحة قبضه، فإذا تلف فهو من مال المشتري لا الأمانة فإنها ~~تحتاج إلى تجديد قبض ( غالبا ) احترازا من المغصوب والمسروق إذا بيع من ~~الغاصب والسارق فإنه وإن كانا مضمونين لكنه بالتعدي لا بالتضمين فيحتاج ~~المشتري إلى تحديد قبض، وإذا تلف المبيع قبل القبض فالمختار أنه يتلف من ~~مال البائع ولا يضمنه المشتري لأنه قد صار في يده أمانة بنفس العقد فلا ~~يعود غصبا بعد الأمانة من غير موجب لذلك. PageV03P375 # ( و) يصح بيع شيء ( مؤجر ) من المستأجر وغيره ( ولا تنفسخ ms0613 ) الإجارة ببيعه ~~بل يستوفي المستأجر مدته ثم يسلمه سواء كانت الإجارة صحيحة أم فاسدة ( إلا ~~) أن الإجارة تفسخ في ثلاث صور : ( إحداها ) ( أن يباع لعذر ) نحو أن يحتاج ~~إلى المبيع أو إلى بعضه ولم يجد غيره إلا ما يستثنى للمفلس، فإذا احتاج إلى ~~نفقة له أو لمن يلزمه نفقته كأبويه وأولاده وزوجته أو كسوة أو دين أو ما ~~أشبه ذلك فإن الإجارة حينئذ تفسخ بنفس العقد ولو رضي المشتري ببقاء عقد ~~الإجارة ولا يحتاج الفسخ إلى حضور المستأجر. # ( الصورة الثانية ) قوله أو يبيعه ( من المستأجر ) ولو لغير عذر فإن ~~الإجارة تنفسخ لتنافي الأحكام ما لم يستثن البائع المنافع مدة الإجارة أو أكثر. # ( الصورة الثالثة ) قوله ( أو ) يبيعه من غير المستأجر ولو لغير عذر أيضا ~~ثم يجيز المستأجر البيع فإن الإجارة تنفسخ ( بإجازته ) وكذلك لو أذن أو سلم ~~المبيع إلى المشتري ولو جاهلا إذا تقدم العقد لأن عقد البيع فسخ للإجارة من ~~جهة البائع وإجازة المستأجر تكميل للفسخ أما لو باعه واستثنى المنافع مدة ~~الإجارة لم تنفسخ الإجارة. # ( و) إذا باع العين المؤجرة على وجه لا تنفسخ الإجارة كما تقدم فإن ( ~~الأجرة ) حيث لم يستثنها البائع تكون ( للمشتري من ) يوم ( العقد ) في ~~الصحيح، وفي الفاسد من يوم القبض لأن المشتري قد ملك الرقبة والمنفعة، ~~والأجرة هي المسماة، وسواء كان البائع قد قبض الأجرة أم لا لكن ولاية PageV03P376 قبضها إلى البائع لأن الإجارة تتعلق به لشبهه بالوكيل غير المضيف وقبض ~~الأجرة من الحقوق، ولا يقال إن الحقوق لا تتعلق بالوكيل إلا بعد القبض لأنه ~~باع وهو مالك. # ومن هنا أخذ العنا إذا باع المالك الأرض وللمستأجر فيها غرامة فإنه ~~يطالبه البائع ولا يرجع البائع على المشتري بما سلمه لصاحب العنا، ولصاحب ~~العنا حبس الأرض ونحوها حتى يستوفي ماله من الغرامة. # ( فرع ) فلو أبرأ البائع المستأجر من الأجرة فإن البراءة بمنزلة القبض ~~فيلزمه أن يسلم للمشتري القسط من يوم العقد في الصحيح ومن يوم القبض في ~~الفاسد. # ( واعلم ) أن الإجارة حيث لا تفسخ ms0614 عيب في المبيع فيثبت للمشتري الخيار إن ~~جهلها عند الشراء لا لو علم أن المبيع مؤجر فلا خيار له إذا عرف مدة ~~الإجارة وقدر الأجرة، وإن جهلهما أو جهل المدة فله الخيار وإن عرف المدة ~~وجهل قدر الأجرة فلا خيار له أيضا إلا أن يجد في الأجرة غبنا فاحشا أو كانت ~~الأجرة من غير النقدين فله الخيار أيضا إن لم يجر التعامل بذلك وإن جرى ~~التعامل فلا خيار له. PageV03P377 # ( و) يصح أيضا بيع ( مجهول العين ) إذا كان ( مخيرا فيه ) لأحدهما أو لشخص ~~غيرهما معينا ( مدة معلومة ) وصورة ذلك أن يقول اشتريت مني شاة من غنمي أو ~~ثوبا من أثوابي أو دارا من دوري على أن تختار أيها شئت في ثلاثة أيام أو ~~نحو ذلك، فإنه يصح البيع إذا كان المبيع موجودا في الملك ولكن يكلف التعيين ~~بعد المدة، أما إذا كان المبيع مجهول الجنس كشيء أو عشرة أصوع أو لم يذكر ~~خيار أو ذكر الخيار لهما أو لغيرهما غير معين، أو كانت المدة غير معلومة ~~فإن البيع لا يصح ويكون فاسدا لأنه يؤدي إلى التشاجر. # وهذا في ذوات القيم لاختلافها، أما ذوات الأمثال نحو بيع مد أو رطل من ~~شيء معين وهو لا يختلف فإنه يصح ولو لم يذكر خيار لأن أجزاءه مستوية فلا ~~يفضي إلى التشاجر. PageV03P378 # ( و) يصح بيع ( ميراث ) " أو غير ميراث وهو المشتري أو المتهب ونحوهما " ~~قبل قبضه وقبل العلم بتفاصيله إذا ( علم جنسا ونصيبا ) ولو لم يذكرا حال ~~العقد لأن المعتبر علمهما معا أو البائع، ويثبت خيار معرفة مقدار المبيع ~~للمشتري كما في بيع الجزاف، أما لو جهلا معا أو البائع فسد العقد فلو علما ~~الجنس والنصيب وجهلا قدر كيله أو وزنه أو عدده صح البيع. # مثال ما إذا علم الجنس والنصيب أن يعلم أن له ثلث التركة مثلا وللميت غنم ~~وبقر فيقول البائع بعت منك نصيبي في الغنم بكذا أو نصيبي في البقر بكذا فإن ~~هذا البيع يصح ولو لم يعلما ولا أحدهما كمية الغنم ms0615 أو البقر، وكذا لو كان ~~الوارث واحدا فإنه يصح وهذا فيما لا يحتاج إلى تجديد قبض وأما فيما يحتاج ~~كأن يشتري ويموت فلا يصح بيع الورثة حتى يقبضوا ذلك بعد إعادة كيله فيما ~~اشتراه مكايلة. # أما إذا لم يعلم الجنس ولا النصيب نحو أن يعلم أن الميت خلف مائة شيء ولم ~~يعلم ما تلك الأشياء ولا علم كم نصيبه في الميراث أو جهل النصيب وعرف الجنس ~~نحو أن يعلم أن التركة مائة شاة ولا يعلم كم نصيبه فيها فإن البيع في هذه ~~الصور كلها لا يصح، وسواء كان الجهل بسبب جهل الورثة أو جهل كيفية التوريث ~~وسيأتي في الهبة نظير ذلك. PageV03P379 # ( و) إذا علم الجنس والنصيب صح بيع ( نصيب من زرع قد استحصد ) أي قد آن ~~حصاده ومن ثمر قد استوى صلاحه فيصح بيعه مشاعا من الشريك أو من غيره وكذلك ~~الزهور وسائر البقول والخضراوات من القت وغيره ( و) أن ( لا ) يكون قد آن ~~حصاده ونحوه بل قبله ( فمن الشريك ) يصح بيعه ( فقط ) فإن باعه قبل الحصاد ~~من غير الشريك توقف نفوذ العقد على رضى الشريك، فإن لم يرض الشريك كان ~~العقد فاسدا لأنه لا يباع إلا لأجل القطع وفيه ضرر على الشريك ولا يصح ~~بقاؤه إلا عند القسمة لأن القسمة لا تكون إلا عند الحصاد، فإن لم يفسخ ~~العقد حتى استوى التمر وأدرك الزرع انقلب البيع صحيحا، فلو باع الشريك صح ~~لأنه قد رضي بإدخال الضرر على نفسه. # وكذا يصح إذا كانت الأرض للمشتري. # وصورة ذلك أن يعير أو يؤجر أرضه من شخصين للزرع فزرعاها ثم باع أحدهما ~~حصته من الزرع من مالك الأرض. # أو اشترط المشتري البقاء مدة معلومة أو جرى العرف بالبقاء مدة معلومة ~~وكذا إذا لم يكن للبائع شريك وباع بعض زرعه فإنه يصح لأنه قد رضي بإدخال ~~ضرر القطع على بقية زرعه. # ( قيل ) والقائل الفقيه يوسف. # وقوله خلاف الصحيح للمذهب ( و) يصح بيع كل ( كامن يدل فرعه عليه ) كالبقل ~~والثوم والبصل والجزر في منابتها إذا ms0616 بلغت مدة الانتفاع بها والصحيح للمذهب ~~أنه لا يصح بيع ذلك سواء بيع مع الأرض أم وحده للجهالة الحاصلة فيه لأن ~~المقصود منه مستور فلم يعلم مقداره، وهذا بخلاف الجوز واللوز فيصح PageV03P380 لجري عادة المسلمين بالتعامل فيه ولأن المقصود منه غير مستور في الأرض. PageV03P381 # ( و) يصح ( بيع ) شيء ( ملصق ) بغيره ( كالفص ) من الخاتم ( ونحوه ) الخشبة ~~من السقف والحجر من البنيان ونحو ذلك ( وإن تضررا ) يعني الملصق والملصق به ~~ضررا ينقص القيمة فإن ذلك لا يمنع من صحة البيع ( غالبا ) احترازا من بيع ~~الصوف من جلد الحي فإنه لا يصح بيع ذلك ونحوه كالجلد من الحيوان ( ويخيران ~~) يعني البائع والمشتري فيما يصح بيعه ( قبل الفصل ) خيار تعذر التسليم ~~للمشتري وخيار الضرر للبائع، فإن فصل بطل هذا الخيار ويبقى للمشتري خيار ~~الرؤية والعيب. # قال العلامة حسن بن محمد الشبيبي " ما لم يكن العيب بالفصل وكان الفاصل ~~المشتري بغير أمر البائع أو بأمره ولم يفعل المعتاد " ومؤنة الفصل على ~~البائع لأنه من تمام التسليم. PageV03P382 # ( و) يصح بيع ( الصبرة ) وهي الجملة ( من ) شيء ( مقدر كيلا ) ويعتبر أن ~~يكون بمكيال وكيل لا يختلف فيكون الكيل بالرسل أو المسح الذي لا يختلف فلو ~~شرط الرزم أو كان عرفا فسد البيع إلا أن يكون التفاوت فيه يسيرا يتسامح به ~~وإلا فلا يصح إلا أن يتقدم الكيل على البيع صح وكان كالجزاف ( أو ) تكون ~~الصبرة مقدرة ( وزنا أو عددا أو ذرعا ) ويعتبر في ذلك عدم الاختلاف فلا بد ~~أن يكون الذراع ونحوه معلوما لا يختلف، فلا يصح مثلا أن يكون الذرع بذراع ~~رجل غير معين لأنه يختلف، ولا بذراع رجل معين لأنه يجوز تعذره بموته. # هذا وإذا كانت الصبرة مقدرة بمقدار معين لا يختلف صح البيع سواء كان ~~المبيع من ( مستو أو مختلف ) ولبيع الصبرة صور أربع : ( الأولى ) أن ~~يبيعهما جزافا نحو أن تكون ثم جملة من طعام أو عسل أو رمان أو أرض أو ثياب ~~فيبيع تلك الجملة من غير تعيين قدرها بل يقول بعت منك هذا ms0617 الشيء بكذا فهذا ~~يصح إذا كانت الصبرة مميزة مشاهدة أو في حكم المشاهدة نحو ما يكون في ظرف ~~حاضر، فأما بعت منك ما في بيتي أو ما في مدفني ولا يعلم البائع قدره فلا يصح. # وهذا في غير العقارات أما فيها فيصح، وقد نظم السيد صارم الدين كيفية بيع ~~الجزاف بقوله : بيع الجزاف بلا كيل يزاوله ولا بوزن ولا ذرع ولا عدد ويشترط ~~في بيع الصبرة جزافا أن يكون البائع ( غير مستثن ) لشيء من الصبرة غير معين ~~فإن استثنى فسد البيع ( إلا ) في ثلاث صور : ( الأولى ) أن يستثني جزءا ( PageV03P383 مشاعا ) نحو ثلثها أو ربعها أو نحو ذلك فإن البيع يصح ويصيران شريكين ~~وتلحقهما أحكام المشترك. # ( الصورة الثانية ) أن يستثني شيئا معينا نحو بعت منك هذه الثياب إلا هذا ~~الثوب صح لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم { فله ثنياه } وهذا هو بيع ~~الثنايا، وكذا لو استثنى من المذكاة رأسها أو رطلا من عضو مخصوص " فحيث ~~الباقي يعرف قدره قبل البيع يصح وحيث لا يعرف لا يصح " هذا هو الصحيح من ~~المذهب كما في البيان. # ( الصورة الثالثة ) قوله ( أو ) يستثني قدرا معلوما على أن يكون ( مختارا ~~) لذلك القدر من تلك الصبرة في مدة معلومة " في غير مثلي " نحو أن يقول بعت ~~منك هذا الرمان إلا ثلاثا منها أختارها في ثلاثة أيام أو بعتك هذه الصبرة ~~إلا صاعا أو رطلا أختاره في يومين أو نحو ذلك فإنه يصح ولا فرق بين المختلف ~~كالرمان ونحوه والمستوي كاللحم ونحوه لأنه يرتفع الجهل والشجار بالتخيير في ~~المدة المعلومة حيث الباقي يعرف قدره قبل البيع ويشترط كما تقدم أن يكون ~~الخيار لأحدهما أو لشخص معين غيرهما لا لهما أو لغير معين فيفسد لأنه يؤدي ~~إلى التشاجر. PageV03P384 # ( الصورة الثانية ) من الصور الأربع لبيع الصبرة قوله ( أو ) قال بعت منك ( ~~كل كذا بكذا ) نحو أن يقول بعت منك هذه الصبرة كل مد بدرهم، أو كل رطل ~~بدرهم أو كل حبة من الرمان بدرهم فإن البيع يصح ولو جهل ms0618 البائع قدر الصبرة ~~وقد اغتفرت هنا الجهالة في الثمن لأنه يعلم في الوقت الثاني بالكيل أو ~~الوزن أو العد أو الذرع. # وحيث قد علم المبيع جملة ( فيخير ) المشتري ( لمعرفة قدر ) المالين ~~المبيع و( الثمن ) وسواء ظهر له أن الثمن ناقص عن جملة المبيع أم زائد أم ~~مساو فله خيار معرفة مقداري الثمن والمبيع. # ويثبت له أيضا خيار رؤية جميع المبيع فيما هو مختلف وفي المستوي إذا لم ~~يكن قد رأى بعضه لأن الأشياء المستوية التي تباع على مقتضى أنموذجها يكفي ~~رؤية الأنموذج منها، فإن ثبت أن المبيع دون الأنموذج الذي اشترى على مقتضاه ~~يكون المشتري مخيرا بين قبوله بالثمن المسمى أو رده بفسخ البيع. PageV03P385 # ( الصورة الثالثة ) من الصور الأربع في بيع الصبرة قوله ( أو ) يقول بعت ~~منك هذا ( على ) أنه مائة ذراع أو مد أو مائة رطل أو مائة شاة أو ثوب أو ~~رمانة ( بكذا ) درهم فإن البيع يصح لأن الشرط حالي لا مستقبل، وكذا لو قال ~~على أنه مائة درهم بكذا صح إذا كان من غير جنس الدراهم وإن كان من جنسها ~~فلا بد من علم التساوي. # ( الصورة الرابعة ) في بيع الصبرة قوله ( أو ) يقول بعت منك هذه الصبرة ~~على أنها ( مائة ) مد أو رطل ( كل كذا ) منها ( بكذا ) نحو كل مد منها ~~بدرهم ونحو ذلك فإن البيع يصح وللمشتري خيار الرؤية في المستوي والمختلف ~~كما تقدم. # ( فإن زاد ) البيع ( أو نقص في ) هاتين الصورتين ( الأخيرتين ) من الأربع ~~وهما حيث قال على أنها مائة بكذا أو مائة كل كذا بكذا ( فسد ) البيع ( في ~~المختلف مطلقا ) سواء كان الاختلاف في الجنس أو النوع أو الصفة. # وسواء كان معدودا أم مذروعا أم مكيلا أم موزونا لأنه يؤدي إلى التشاجر ~~على الزيادة والنقصان هل تعين من الكبار أو من الصغار مثلا. # ( و) أما إذا زاد أو نقص ( في غيره ) أي في غير المختلف وهو المستوي ~~كالمكيل والموزون والمذروع والمعدود الذي هو مستوي الحال ليس بعضه أفضل من ~~بعض فإن المشتري يخير في ms0619 النقص خيار فقد الصفة فيخير المشتري ( بين الفسخ ) ~~للمبيع لأجل النقصان ( و) بين ( الأخذ بالحصة ) من الثمن، يعني أنه ينقص من ~~الثمن المسمى قدر ما نقص من المبيع. # وإنما ثبت الخيار لأن هذه الصفة شرطت في العقد بخلاف PageV03P386 ما لو اشترى صبرة واستحق بعضها للغير فإنه لا خيار إن لم يتعيب الباقي : ( ~~إلا المذروع ) إذا نقص ( في ) الصورة ( الأولى ) من هاتين الصورتين ~~الأخيرتين وهي حيث يقول بعت منك هذا الثوب على أنه مائة ذراع بمائة درهم ~~فانكشف أنه تسعون ذراعا فيخير المشتري بين فسخه وأخذه فإن اختار أخذه ( ~~فبالكل إن شاء ) أي إن شاء أخذ المبيع بكل الثمن المسمى وهو المائة الدرهم، ~~ولو انكشف ناقصا عما شرط وإن شاء فسخ لأجل النقصان بخلاف ما لو كان مكيلا ~~أو موزونا أو معدودا فإنه يخير بين الفسخ والأخذ بتسعين درهما. # قال الإمام عليه السلام : ولما تكلمنا في حكم النقصان في الصورتين ~~الأخيرتين تكلمنا في حكم الزيادة إذا انكشفت، وصورة ذلك أن يقول : بعت منك ~~هذه الصبرة على أنها مائة مد بمائة درهم، أو على أنها مائة مد كل مد بدرهم ~~فانكشف أنها مائة وعشرة أمداد ( و) حينئذ يجب عليه ( في ) هذه ( الزيادة ~~ردها ) ويأخذ المائة بالثمن المسمى إلا أن تكون الزيادة مما يتسامح بمثلها ~~فلا يجب الرد فلو شرط أنه لا يرد الزيادة ولا يرجع بحصة النقصان فسد البيع ~~لأنه رفع موجب العقد ( إلا ) الزيادة في ( المذروع فيأخذها بلا شيء في ) ~~الصورة ( الأولى ) وهي الثالثة من الأربع. # ولو جهل البائع وهي حيث قال بعت منك هذا الثوب أو هذه العرصة على أنها ~~مائة ذراع بمائة درهم فانكشف أنها مائة ذراع وعشرة أذرع فإنه يأخذ الجميع ~~بمائة درهم فقط ( و) أما حيث قال على أنه مائة ذراع كل ذراع PageV03P387 بدرهم فإنه يخير إن شاء أخذ العشرة الزائدة ( بحصتها ) من الثمن ( في ) هذه ~~الصورة ( الثانية ) بعقد آخر فيصح له المبيع جميعه بمائة وعشرة دراهم لأنه ~~جعل كل جزء من المبيع يقابله جزء من الثمن ms0620 ( أو يفسخ ) المبيع إن شاء لأن ~~له الفسخ على التراخي PageV03P388 ( و) يصح بيع ( بعض الصبرة ) من المكيل أو الموزون والمعدود والمذروع ولذلك ~~صورتان : ( الأولى ) أن يبيع بعضها ( مشاعا ) كنصف أو ثلث أو نحو ذلك فهذا ~~جائز مطلقا أي مستوية أم لا، ويكونان شريكين ولا يخير البائع ولا المشتري ~~في التسليم من أي الجوانب شاء، ويصح قبض المبيع بالتخلية بين المشتري ~~والصبرة وما تلف منها بعد التخلية فعليهما معا وتكون مؤنة القسمة قبل القبض ~~على البائع وبعده على قدر الحصص وله أخذ نصيبه منها في غيبة البائع بعد ~~إيفاء الثمن إن كانت مستوية. # ( الصورة الثانية ) قوله ( أو ) يبيع شيئا ( مقدرا ) معلوما نحو مد أو ~~رطل أو رمانة أو ذراع فإن كانت الصبرة مستوية الأجزاء صح البيع مطلقا سواء ~~بين أم لا، عينت جهته أم لا، ذكر خيار أم لا، لكن هذه الصورة تخالف ما ~~قبلها من الأحكام فلا تكون التخلية قبضا، وما تلف ولو بعد التخلية فعلى ~~البائع ومؤنة القسمة على البائع وليس للمشتري أخذ المبيع بنفسه ويعطيه ~~البائع من أي الجوانب شاء ولو كانت مستوية الأجزاء إلا أنه ليس للبائع ~~تفريق الأذرع على المشتري في الأرض والثوب بل يقرها له متصلة لأنه يتضرر ~~بتفريقها. # أما المختلفة فلا يصح بيع الجزء المقدر إلا إذا ( ميز في المختلف قبل ~~البيع ) إما بعزل أو إشارة أو نحو ذلك ولو كان التمييز جملة لا تفصيلا فإن ~~لم يميز فسد البيع لأنه لا يصح بيع المجهول إلا إذا شرط الخيار لأحدهما كما ~~سيأتي هذا في المكيل والموزون والمعدود. # أما PageV03P389 المذروع من ثوب أو أرض إذا اختلفت أجزاؤه فقد أوضحه بقوله : ( و) يصح إذا ( ~~عينت جهته في مختلف المذروع ) فإن لم يعين فسد البيع إلا إذا قصد الشياع ~~نحو أن تكون الأرض مائة ذراع فباع منها عشرة أذرع وتصادقا على أنهما أرادا ~~عشر الأرض مشاعا صح ذلك. # وأما مستوي المذروع فلا يحتاج إلى تعيين فيصح أن يبيع منه عشرين من هذه ~~الأرض المستوية وتكون كشراء الجزء ms0621 المشاع. # ( وكذا ) يصح البيع ( إن شرط الخيار ) لأحدهما أو لغيرهما ( مدة معلومة ) ~~كثلاثة أيام ونحوها فيختار ذلك البعض من الصبرة في مختلف المكيل والموزون ~~والمعدود يختار من أي الجهات شاء في مختلف المذروع ( لا ) لو قال بعتك ( ~~منها ) أي من الصبرة ( كذا بكذا ) نحو عشرين مدا أو ذراعا بأربعين درهما ~~ففي هذه الصورة يفسد البيع ( إن نقصت ) الصبرة عن العشرين لأنه باع الموجود ~~والمعدوم فيفسد فإن وجدت قدر ما قد سمى صح البيع مستوية أو مختلفة، وإن ~~وجدت أكثر مما قد سمى صح في المستوية فقط، فإن كانت مختلفة فسد البيع إلا ~~لخيار معلوم لأحدهما فيصح. # ( أو ) قال بعتك من هذه الصبرة المائة ( كل كذا بكذا ) نحو كل مد بدرهم ( ~~مطلقا ) يعني سواء قيدت بشرط أم لم تقيد زادت أم نقصت ( فيفسد ) البيع ~~لجهالة جملة مقدار المبيع منها والثمن لأن الثمن يتبعض على كل جزء من أجزاء ~~المبيع، وأجزاء المبيع مجهولة، وكذا لو قال بعتك بعض هذه الصبرة بخمسين ~~دينارا فلا يصح لجهالة مقدار المبيع لأن البعض يقع PageV03P390 على القليل والكثير. PageV03P391 # ( و) يجب أن ( تعين الأرض ) وكل ما له أصل وقرار كالدار ونحوها من غير ~~المنقول للمبيع ونحوه حال العقد ( بما يميزها ) عما تلتبس بها بما شاء ( من ~~إشارة ) إليها كهذه ( أو حد ) واحد إذا تميزت به حتى لا تلتبس بغيرها كالتي ~~شرقيها المسجد أو اثنين أو ثلاثة أو الأربعة كالقبلي الشامي واليماني ~~العدني كما جرت به عادة اليمن والشرقي والغربي، وعلى الجملة حتى يميزها من ~~غيرها بحد أو أكثر ( أو ) يميزها ( بلقب ) نحو أن يقول التي تسمى بكذا فإن ~~أضاف المبيع إلى ملكه لم يحتج إلى ما يميزها عن سائر أملاكه دون أملاك غيره ~~حتى لو قال بعتك أرضي وليس له غيرها صح، أما لو لم يضف إلى ملكه فلا بد أن ~~يميزها عما يلتبس بها من ملكه وملك غيره. PageV03P392 # ( فرع ) اعلم أن المبيع إذا كان حاضرا في المجلس أو مشاهدا فتكفي الإشارة ~~إليه ولا حاجة لوصفه وإن كان ms0622 غائبا فالحدود أقوى من الاسم فإن ذكر الاسم ~~والحدود فما دخل فيها دخل في المبيع ولو خرج عن الاسم إذا كان للبائع، فإن ~~كان للغير لزم أن يحط بحصته من الثمن وما خرج عن الحدود خرج عن المبيع ولو ~~دخل في الاسم. PageV03P393 ### ||| AUTO ( 199 ) ( فصل ) فيما لا يجوز بيعه ولا يصح في أي حال ( و) ~~اعلم أنه ( لا يجوز ) ولا يصح ( بيع الحر ) سواء باع نفسه أو باعه غيره ( ~~فيؤدب ) المكلف ويفزع الصغير ( العالم ) بحريته من بائع ومشتر ومبيع وكاتب ~~وشاهد - بنظر الحاكم ( ويرد القابض ) ما قبض من الثمن إلى المشتري إن كان ~~الثمن باقيا بعينه كبيرا كان القابض أم صغيرا، فإن تلف ضمن الكبير رد مثله ~~أو قيمته لأن حكم الثمن في يد البائع كالغصب في جميع وجوهه إن جهل المشتري ~~وكالغصب إلا في الأربعة إن علم ( إلا الصبي ) غير المأذون إذا باع نفسه أو ~~باع غيره ثم قبض الثمن فلا يرد إلا ما بقي منه لا ( ما أتلف ) فإن كان ~~مأذونا فحكمه حكم الكبير ( فإن غاب ) البائع للحر بريدا أو غيبة ( منقطعة ) ~~أي خفي مكانه بعد قبض الثمن ( فالمدلس ) على المشتري حيث هو المبيع لا غيره ~~بأنه ملك لبائعه أو يسأل فيسكت يغرم للمشتري ولو بالسعاية ما دفع ( ويرجع ) ~~المدلس بما غرم من الثمن على القابض متى ظفر به ( وإلا ) يكن من المبيع ~~تدليس أو لم يغب القابض بريدا فما فوقه ( فلا ) رجوع للمشتري إلا على ~~القابض. PageV03P394 ### ||| AUTO ( ولا ) يصح ولا يجوز عندنا بيع ( أم الولد ) وهي الأمة التي ~~وطئها سيدها فعلقت منه بجنين ووضعته ولو مضغة وادعاه فإذا باعها بعد ذلك ~~ولو جاهلا فإن بيعها باطل ( ولا ) يجوز ولا يصح أيضا بيع ( النجس ) كالدم ~~والميتة والخمر والعذرة وزبل ما لا يؤكل لحمه والدهن المتنجس والكلب ولكن ~~يجوز اقتناؤه وهبته والنذر به والوصية ولا يجوز للبائع استهلاك ثمن المتنجس ~~بل يجب عليه رده للمشتري لأنه في يده مع الجهل كالغصب في جميع وجوهه، ومع ~~العلم كالغصب إلا في ms0623 الأربعة. # ويجوز بيع زبل ما يؤكل لحمه وبيع الثوب المتنجس. # ومن سبق إلى شيء من الأزبال المرغوب عنها أو كانت من حيوان مباح فهو أولى ~~بها، وكذا إذا كانت من حيوانه فهو أولى بها. # وإذا وضعت الدواب في البيوت التي توضع فيها عند الغير فيكون الزبل لرب ~~البيت لا لمالك الدواب إذا جرت العادة بذلك، فلو امتنع لزمته قيمة الزبل ~~إجارة للبيت وهذا في زبل ما يؤكل لحمه. PageV03P395 ### ||| AUTO ( ولا ) يجوز ولا يصح بيع ( ماء الفحل للضراب ) وهو أن يؤجر ~~لإنكاح البهائم لأنه يتضمن بيع منيه وهو معدوم فلذا لا يصح. # أما ما يسلم في ذلك كالملح ونحوه فإن كان لا يسلمه إلا لذلك حرم وإن كان ~~يسلمه ولو بدون ذلك وسلم إليه شيئا إكراما جاز أخذه، وكذا ما يأخذه السواق ~~أو الغلام يجوز له أخذه لأنه كالأجرة على تقريب الفحل، وتندب إعادته ويكره ~~تنزيها إنزاء الحمير على الخيل. # أما أجرة تلقيح النخل فجائزة. PageV03P396 ### ||| AUTO ( ولا ) يجوز عندنا بيع ( أرض مكة ) شرفها الله تعالى والمراد ~~بمكة ما حواه الحرم المحرم، فلا يجوز بيع بقاعها ولا أحجارها ولا أشجارها ~~ولا تجوز إجارتها أيضا، ولكن من سبق إلى مكان فعمره كان أولى به، وإذا جيء ~~بالأحجار والأخشاب من الحل جاز بيعها. # والحيلة في بيع أرض مكة أن يبيع الأحجار التي جاء بها من الحل فيقع البيع ~~عليها وتدخل العرصة لأنها تكون من الحقوق، وهذا إذا لم يشتر بثمن الجميع ~~وإلا جاءت مسائل الضمير، يعني هل تؤثر أم لا، وهل تعم جميع المحرمات أم ~~مسائل الربا فقط، والمختار أنها لا تؤثر وتعم فيكون البيع حينئذ فاسدا لأنه ~~انضم إلى جائز البيع غيره فيلزمه أن يتصدق بزائد القيمة. # نعم وحكم الحاكم إذا حكم بالملك فيها فلا يسوغ الملك ويقطع الخلاف إلا ~~بين المتشاجرين فقط. # هذا وأما دور حرم المدينة فيجوز بيعها. # والحيلة في الإجارة في أرض مكة أن يستأجر صاحب البيت على حفظ المتاع ~~والانتفاع بالبناية إذا كانت الأحجار والأخشاب من الحل. PageV03P397 ### ||| AUTO ( و) ms0624 لا يجوز بيع ( ما لا نفع فيه مطلقا ) أي لم ينتفع به على ~~أي وجه من وجوه الانتفاع كالدمع والبصاق والهوام والحشرات وكذا لبن الخيل ~~والدواب لينتفع بها الفصيل لا يصح بيعه بخلاف لبن الآدمية فيصح بيعه. PageV03P398 ### ||| AUTO ( 200 ) ( فصل ) فيما لا يصح بيعه مما يصح تملكه ( ولا يصح ) ~~البيع ( في ملك ) حقير بحيث ( لا قيمة له ) في القيمي أو في مثلي يتسامح به ~~عادة كالحبة والحبتين من الطعام فإن بيع ذلك ونحوه باطل ( أو ) كان له قيمة ~~لكن ( عرض ما منع بيعه ) والعارض المانع للبيع نوعان : نوع يمنع من بيع ~~الملك ( مستمرا ) كأم الولد أو في الأغلب من الأحوال ( كالوقف ) فإن المال ~~إذا وقف لم يصح بيعه أبدا إلا أن يبلغ حدا لا يمكن الانتفاع به فيما قصده ~~الواقف وكذا يصح بيعه إذا خشي تلفه أو فساده أو فساد الموقوف عليه كالمسجد. # وكذا لو لم يمكن إصلاح بعضه إلا ببيع بعض منه، ولكن إذا كان الواقف واحدا ~~فيصح في صفقة واحدة، ولا يجوز بيعه عند خشية هلاك الموقوف عليه لأنه يجب ~~على المسلمين سد رمقه. # ( النوع الثاني ) قوله ( أو ) يكون العارض لمنع بيعه ( حالا ) أي في ~~الحال لا في المستقبل وذلك ( كالطير ) المملوك من الحمام والنحل ونحوهما ~~يكون حين بيعه ( في الهواء ) فإنه لا يصح بيعها في الهواء حتى تقع على ~~الأرض ويمكن أخذها من غير تصيد، وكالحوت المملوكة إذا كانت في الأنهار حيث ~~لا يمكن أخذها إلا بتصيد، أما إذا أرسلت في ماء لا تفوت فيه وأمكن أخذها ~~ولو بتصيد صح بيعها ويكون للمشتري خيار تعذر التسليم والرؤية لأن الرؤية في ~~الماء غير صحيحة. # ( ولا ) يصح البيع ( في حق ) من الحقوق كحق الشفعة وحق مرور الماء ووضع ~~الجذور ونحو ذلك مما لا يتملك فيه عينا وإنما هو استحقاق PageV03P399 أمر يتعلق بالعين. # وأما هبة الحق فتصح وهي على ثلاثة أضرب : تمليك : كهبة الدين ممن هو ~~عليه، وإسقاط : كهبة الشفعة والخيارات في البيع، وإباحة : كهبة المتحجرات، ~~ومما لا يصح بيعه ms0625 أيضا قوله ( أو حمل أو لبن لم ينفصلا ) من البطن والضرع ~~ولو كان اللبن في الضرع أكثر من المبيع فإنه لا يصح البيع وكذلك المسك ~~والبيض قبل الانفصال. PageV03P400 # ( فرع ) قال في البيان " ولا يصح بيع الحمل ولا هبته ولا التصدق به ولا ~~جعله مهرا، ويصح النذر به والإقرار والوصية وجعله عوض خلع لأن هذه الأشياء ~~تقبل الجهالة ". # ومما لا يصح بيعه قوله ( أو ثمر ) بيع ( قبل نفعه ) أي قبل أن يصير إلى ~~حال ينتفع به فلا يصح بيعه ولو من الشريك ولو شرط البقاء حتى ينفع ( أو ~~بعده ) أي بعد أن بلغ حدا ينتفع به فلا يصح بيعه ( قبل صلاحه ) للأكل ~~المعتاد. # وصلاحه أن يأخذ الثمر في ألوانه فصلاح العنب للأكل لا للزبيب أن يحمر ~~ويبيض ويسود الأسود وصلاح الثمر أن يحمر ويصفر كما مر في الزكاة، وصلاح ~~الفواكه أن تحلو ويطيب أكلها وصلاح الحبوب أن تشتد وتتصلب. # والجامع لهذا كله أن يمكن الانتفاع بها في الأكل ( قيل ) والقائل ابن أبي ~~الفوارس ( إلا ) أن يشتريه ( بشرط القطع ) صح بيعه، والصحيح للمذهب أنه لا يصح. # أما الزرع فيصح بيعه عند تكامل نباته لأنه إن شرط قطعه فهو من موجبه وإن ~~شرط بقاؤه فالأرض تؤجر بخلاف الثمر فلا تؤجر الشجر لبقائه، وقطع الثمر قبل ~~صلاحه منهي عنه. PageV03P401 # ( ولا ) يصح بيع الثمر ( بعدهما ) أي بعد نفعه وصلاحه ( بشرط البقاء ) على ~~الشجر فإن لم يشرط ذلك صح البيع ( وحاصل ذلك ) إن شرط البقاء لم يصح، وإن ~~شرط القطع صح، وإن سكت صح. # ويؤخذ بالقطع ولو جرى عرف بالبقاء إلى مدة معلومة أو مجهولة لأن العقد ~~إذا احتمل وجهي صحة وفساد حمل على ما يصح وهو القطع، وكذا لو شرط القطع ثم ~~تراضيا على البقاء إلى مدة صح ولو كانا مضمرين إذ الضمير لا يصادم الشرط. # وأما بيع القضب فإن شرط القطع أو جرى به عرف أو شرط البقاء إلى مدة ~~معلومة أو جرى به عرف صح، ولا يكون مثل استئجار الشجر للثمر لأن هذا ms0626 من ~~استئجار الأرض للشجر يصح، وإن شرط البقاء إلى مدة مجهولة أو سكت وكان العرف ~~جاريا بها فسد البيع لجهالة مدة البقاء. PageV03P402 # ( ولا ) يصح البيع ( فيما يخرج شيئا فشيئا ) كالبقول والورد والليمون ~~والخضراوات والحبحب ونحو ذلك حتى تظهر كلها وتستكمل الظهور أو يبيع الموجود ~~بعد صلاحه فإن باعها قبل وجودها، فالبيع فاسد لأنه بيع معدوم، وإن باع ~~الموجود والمعدوم فسد أيضا إلا إذا تميز ثمن الموجود صح في الموجود، وكان ~~من بيع الثمر بعد صلاحه وفيه ما تقدم من التفصيل. PageV03P403 ### ||| CHECK [فرع بيع الأشجار للحطب] # ( فرع ) ولا يصح بيع الأشجار للحطب وغيره ولا بيع الحشيش قبل قطعها ولو ~~بلغا أوان القطع والانتفاع وثبتا في ملك البائع، إلا أن يكون موضع القطع ~~معلوما لشرط أو عرف فيصح البيع كما سيأتي في المسألة آخر فصل ( 203 ). # ( ويصح استثناء هذه ) الأشياء التي يصح بيعها وهي الثمر قبل وجوده، وما ~~يخرج شيئا فشيئا، والحمل واللبن اللذان لم يفصلا فهذه الأشياء الأربعة وإن ~~لم يصح بيعها فإنه يصح استثناؤها ( مدة معلومة ) لا مجهولة فيفسد البيع. # وإذا استثني ولد البهيمة فإنه يجب على المشتري أن يمكن الأم من إرضاع ~~ولدها رضعة أو أكثر على الوجه الذي لا يعيش إلا به، فلو لم يمكنه من الرضاع ~~وتلف فلا يضمن سواء كان مما يؤكل لحمه أم مما لا يؤكل، وإذا مكنه من الرضاع ~~فلا يلزم البائع مثل اللبن الذي رضعه ولا قيمته لأن ما رضعه هو كالمستثنى ~~ولو لم يذكر سواء كان من لبن الحيوانات المأكولة أم من غيرها. # ( فرع ) فلو استثنى البائع ما يحدث من الأولاد في مدة أو بطون معلومة ~~فإنه يصح ويكون الإنزاء في الوقت المعتاد فإن اختلف المعتاد ولا غالب فسد البيع. PageV03P404 # ( و) يصح استثناء ( الحق ) الثابت في الأرض من مسيل أو مرور ماء أو استطراق ~~أو وضع جذوع على جدار أو نحو ذلك ( مطلقا ) سواء استثناه مدة معلومة أم ~~مجهولة أو يطلق ويبقى الحق مستمرا إلا حق الشفعة فلا يصح استثناؤه بل يلغو ms0627 ~~الاستثناء ويصح البيع. # وأما إذا استثنى سكنى الدار أو خدمة العبد أو منفعة الثور فلا بد أن يذكر ~~مدة معلومة إذ هي منفعة يصح العوض عليها فهي كاستثناء زراعة الأرض وتكون ~~نفقة العبد والثور على المستثني. # ( ونفقة مستثنى اللبن على مشتريه ) فإذا باع البقرة واستثنى لبنها مدة ~~معلومة فنفقتها لازمة على المشتري وبنفقتها المعتاد وما تحتاج إليه حال ~~الحلب على المستثني وإذا باعها المشتري فلا يبطل حق البائع وللمشتري أن ~~يبيعها ولو إلى بلد بعيد ويكون عيبا في حق المشتري الثاني وله أن يفسخ به. # أما لو باع الأرض واستثنى الأشجار بحقوقها أو استثنى زراعتها مدة معلومة ~~كان سقي الأشجار وإصلاحها على مالكها إلا لعرف، وإصلاح الأرض على المشتري، ~~وإن استثنى الثمر فإصلاح الشجر على المشتري والثمر على البائع. # قال الإمام عليه السلام : ( ويمنع ) المشتري ( من إتلافه ) فلا يجوز له ~~أن يتلف المبيع المستثنى لبنه حتى يستوفي صاحب اللبن مدته ( ولا ضمان ) على ~~المشتري ( إن فعل ) ما يتلفه ولكنه يأثم بفعله ولا ضمان عليه ( إلا ) أنه ~~يجب الضمان ( في ) شجر أتلفه بعد بيعه وهو ( مستثني الثمر ) فيجب للبائع ~~قيمة الثمر والضمان على متلفه وهو ما بين PageV03P405 قيمتي الشجر مستثنى الثمر وغير مستثنى، وكذا المنزل المستثنى سكناه مدة ~~معلومة إذا أتلفه لزمت أجرة المثل لتلك المدة فلو خرب المنزل ثم أعيد عاد ~~حق البائع المستثنى وهو السكنى، وليس له أن يؤجر ولا يعير بخلاف استثناء ~~المنافع فله التأجير والإعارة. PageV03P406 # ( ولا ) يصح البيع ( في جزء غير مشاع من حي ) فلا يصح بيع جلد الشاة وهي في ~~الحياة ولا صوفها ولا لحم بطنها مثلا ولا ما أشبه ذلك، فإن فعل فسد البيع. # وأما المذكاة فيصح بيع ذلك منها وحكم الاستثناء لجزء منها حكم البيع، ~~وكذا سائر التصرفات. # ( وحاصل ذلك ) أن البيع على أقسام : قسم يجوز بيعه واستثناؤه وهو الجزء ~~المشاع المعلوم من الحيوان، وقسم لا يجوز بيعه ولا استثناؤه وذلك نحو الجلد ~~والصوف والعضو المعلوم من الحيوان مع كونه حيا، وقسم يصح استثناؤه ms0628 لا بيعه ~~كالولد واللبن، وقسم يصح بيعه لا استثناؤه وذلك نحو الأرطال المعلومة من ~~المذكى أو من عضو معين. PageV03P407 # ( ولا ) يصح البيع ( في مشترى ) ولا في صدقة أو موهوب ( قبل قبضه ) فأما ما ~~عدا ذلك كالوصية والنذر والمهر ونحو ذلك مما عوضه غير مال كالخلع والصلح عن ~~دم العمد فيجوز التصرف فيه قبل قبضه لأن ذلك الإنشاء لا يبطل العقد بتلفه ~~بخلاف ما يبطل العقد بتلفه فلا يصح التصرف فيه قبل قبضه، وأما فوائد ~~المشترى فيصح فيها التصرف قبل قبضها. # وقول الإمام عليه السلام ( أو بعده ) أي لا يصح البيع في مشترى بعد قبضه ~~إذا وقع العقد ( قبل الرؤية في ) المشترى ( المشترك ) بين جماعة فإنه لا ~~يصح لأحد المشتريين أن يبيع حصته قبل رؤيتهم جميعا لا من الشركاء ولا من ~~غيرهم ولا من البائع منهم ( إلا ) أن يبيعوه ( جميعا ) فيصح ولو قبل رؤيتهم ~~له، وإنما لم يصح للبعض قبل رؤية الشركاء لأنه يؤدي إلى تفريق الصفقة على ~~البائع أو إبطال خيار الرؤية على بقية الشركاء إذ الحكم فيه لمن رد من ~~الشركاء. PageV03P408 # ( و) لا يصح البيع من ( مستحق ) قبض حق لله واجب ك ( الخمس والزكاة ) فلا ~~يصح من الإمام ولا من الفقير أن يبيعا ما لم يقبضاه قبض مثله ولو كان البيع ~~( بعد التخلية ) إليهما كتخلية الأثمار على رءوس الأشجار فإنه لا يصح إلا ~~أن يكونا قد قبلاه بعد التخلية أو تقدم تمليك للفقير فيصح البيع بعد ~~التخلية وإلا لم يصح ( إلا المصدق ) إذا كان بأجرة فإن تخلية الزكاة إليه ~~كافية في كمال القبض فيصح منه بيعها بعد التخلية. # ( ومتى انضم إلى جائز البيع ) المراد متى انضم إلى صحيح البيع ( غيره ) ~~مما لا يصح وهو فاسد البيع أو باطله ( فسد ) العقد في الجميع إلا إذا كان ~~ذلك المنضم مما يدخل تبعا للمبيع كالحقوق فلا يفسد وإن كان من غيره فسد نحو ~~أن يبيع الشجر مع الثمر قبل صلاحه أو يبيع الأرض مع الكامن من البذر أو مع ~~أصل كالجزر فإنه ms0629 يفسد وكذا لو قال اشتريت مني هذه العرصة وفيها قبر غير ~~ظاهر أو طريق أو وقف، ونحو أن يشتري مسلوختين إحداهما ميتة أو نحو ذلك فإن ~~البيع يفسد ( إن لم يتميز ثمنه ) أي ثمن ما يصح من غيره. # أما لو تميز صح : ففي باطله نحو أن يقول بعت منك هذين العبدين كل واحد ~~منهم بألف وكان أحدهما حرا فإنه يصح البيع في العبد دون الحر فيبطل. # وفي فاسده أن يقول بعت منك هذا الزهر أو الثمر الموجود الصالح بمائة وما ~~سيخرج أو يصلح بمائة فإنه يصح البيع في الموجود الصالح دون المعدوم ~~والموجود غير الصالح فيفسد. # ( فرع ) أما لو باع PageV03P409 العرصة وفيها قبر ولم يذكره فإن كان ظاهرا صح البيع لأن ظهوره كاستثنائه ~~وإن كان مستورا فسد. # وأما إذا التبس القبر كانت العرصة لبيت المال للقبر فيها لا للزرع، فإن ~~كان قبر حربي فلا حرمة له فيصح البيع وإن التبس هل لحربي أم لذمي فسد البيع ~~إن كانت الخطة للمسلمين، وإن كانت للمشركين صح البيع. PageV03P410 ### ||| AUTO ( 201 ) ( فصل ) في البيع والشراء الموقوفين وأحكامهما ( وعقد ~~غير ذي الولاية ) وهو من ليس بمالك للمبيع ولا وكيل للمالك ولا ولي له ولا ~~وكيل للمشتري ولا ولي له. # وغير ذي الولاية يسمى فضوليا في الاصطلاح. # وعقده ( بيعا وشراء ) صحيح لكنه ( موقوف ينعقد ) الأولى ينفذ لأنه ينعقد ~~ولكن لا ينفذ ملك المبيع للمشتري ولا ملك الثمن لصاحب المبيع إلا إذا أجازه ~~المالك أو ذو الولاية إجازة مستوفية شروط الصحة وكان العقد صحيحا ( قيل ) ~~والقائل الفقيه حسن قال ( ولو ) كان عقد الفضولي ( فاسدا ) ولحقته الإجازة ~~فإنه ينفذ كما لو عقد المالك، والصحيح للمذهب أن العقد الموقوف لا ينفذ ~~بالإجازة إلا إذا كان صحيحا، وأما إذا كان فاسدا ولحقته الإجازة كان معاطاة ~~وإن لم تلحقه الإجازة كان باطلا. # قال الإمام عليه السلام ولو لفظ [ أو قصد البائع ) الفضولي في بيع مال ~~الغير أن البيع ( عن نفسه ) لا عن الغير فإنه ينفذ البيع إذا أجازه المالك ~~وكان الثمن ms0630 للمالك ولو كان عرضا، وهذا بخلاف المشتري الفضولي فإنه لا بد له ~~من الإضافة إلى الغير لفظا أو نية وصادقه البائع وحينئذ إن أجاز المشتري ~~الشراء نفذ العقد وإن لم يجز رد المبيع لبائعه إلا إذا أضاف بالنية ولم ~~يصادقه البائع فيلزمه المبيع ولا يرد للبائع. PageV03P411 # ( مسألة ) من باع مال نفسه ظانا أنه لغيره نفذ بيعه ولو غبن غبنا فاحشا كما ~~ينفذ في النكاح والطلاق والعتق. PageV03P412 # ( واعلم ) أن العقد الموقوف لا ينفذ إلا بشروط ستة : ( الأول ) أن يكون ~~العقد صحيحا في مذهب المجيز فإن لم يكن صحيحا كان باطلا مع عدم الإجازة ومع ~~الإجازة معاطاة. # ( الشرط الثاني ) الإضافة من الفضولي إلى من له الشراء لفظا أو نية. # ( الشرط الثالث ) أن تقع الإجازة ( مع بقاء المتعاقدين ) فلو مات أحد ~~المتعاقدين بطل العقد ولا بد أيضا من بقاء المعقود عنه والمعقود له، فإن ~~مات من إليه الإجازة أو ارتد ولحق بدار الحرب بطل العقد، فإن لم يلحق بقي ~~العقد موقوفا، وكذا لو زال عقله بقي موقوفا ومتى عقل صحت منه الإجازة. # ( و). # ( الشرط الرابع ) بقاء ( العقد ) فلو بطل العقد قبل الإجازة بفسخ من ~~الفضولي سواء كان الفسخ في وجه الآخر أم لا فلا تلحقه الإجازة، أو وقع ما ~~يجري مجرى الفسخ وذلك نحو أن يعقد عليه المالك أو الفضولي عقدا آخر فلا ~~تلحقه الإجازة، لا لو قال المالك لا أرضاه أو لا رغبة لي فيه أو لا أجيز ~~فهذا امتناع لا فسخ، لو أجاز بعد ذلك صح إلا أن يجري عرف أن الامتناع فسخ ~~بطل العقد وأما بقاء المبيع فليس بشرط. # ( والشرط الخامس ) أن يقع نفوذه ( إجازة من هي له ) أي مدة الولاية في ~~الإجازة له بأن يكون مالكا أو ذا ولاية سواء كانت الولاية من جهتي الوصاية ~~أم الصلاحية المستمرة أم بالأصالة أم بالنيابة كالوكيل فمن كانت له الولاية ~~( حال العقد ) نفذ العقد بإجازته، أما لو كانت له حال الإجازة دون حال ~~العقد، مثال ذلك لو باع فضولي في مال رجل ms0631 فانتقل إلى PageV03P413 ملك رجل آخر بالإرث لا بغيره فأجاز هذا الآخر عقد الفضولي لم تصح إجازته ~~وما أشبه ذلك ممن تحدث له الولاية بعد البيع كالإمام والحاكم فلا تصح ~~الإجازة من أيهما. # فلو كانت الولاية على جهة التولية ثم على جهة الملك. # مثال ذلك أن يبيع فضولي مال الصبي ثم يموت الصبي ولا وارث له إلا أباه ثم ~~أجاز الأب بعد أن ملك المال صح ذلك. # ( مسألة ) والإجازة تكون على التراخي فلا تبطل إلا برد المبيع وتلحقها ~~الزيادة في الثمن والمبيع ويصح التوكيل بها وتصح مشروطة بالمستقبل. # وقوله : ( غالبا ) احترازا من صورة تكون الولاية فيها للمجيز حال الإجازة ~~لا حال العقد. # مثال ذلك لو باع الفضولي مال الصبي، فالولاية إلى وليه حال العقد ثم لم ~~تقع الإجازة حتى بلغ الصبي فإن الإجازة حينئذ إلى الصبي. # فإذا أجاز صح العقد وكذلك المجنون لو عقل. # فلو مات الولي ثم بلغ الصبي لم تصح منه الإجازة لأن العقد قد بطل بموت من ~~كان العقد موقوفا على إجازته. # والعقد الموقوف ينفذ بالإجازة له ( أو إجازتها ) أي إجازة الإجازة، فإن ~~إجازة الإجازة كإجازة العقد، نحو أن يقول فضولي للبائع الفضولي أجزت عقدك ~~ثم يقول من له الولاية أجزت إجازتك فلو مات المجيز الفضولي قبل إجازة من له ~~الولاية فإن ذلك لا يضر لأن الإجازة انطوت على العقد وإن كانت إجازة ~~للإجازة كما هو ظاهر الأزهار. # ( الشرط السادس ) أن تكون الإجازة أو إجازتها ( بلفظ ) يفيد التقرير عرفا ~~فلا يفهم منه الاستنكار أو PageV03P414 الاستهزاء : فالتقرير كأن يقول أجزت أو رضيت أو قبلت أو ملكت أو نعم ما ~~فعلت أو هات الثمن أو نحو ذلك، وكذلك لو قال أحسنت أو أصبت أو جزيت خيرا ~~فإن كان للتقرير صح وإن كان للاستنكار لم يصح. # أما لو قال مد الشملة، أو افتح الغرارة مستهزئا فلا يصح وغير مستهزئ يصح. # ( أو ) تكون الإجازة واقعة بمزاولة ( فعل يفيد التقرير ) عرفا نحو أن ~~يسلم المبيع الذي بيع عنه أو بعضه أو يقبض الثمن ms0632 أو بعضه أو يقبض المشترى ~~له أو بعضه، وكذا لو تصرف فيه بعتق أو وقف أو أي تصرف كان - بعد علمه ~~بالعقد والثمن والمبيع وكذلك لو لم يصح تصرفه نحو أن يبيع المبيع قبل قبضه ~~من البائع إليه كان ذلك إجازة. # فلو فعل فعلا يفيد التقرير مع علمه بأنه المبيع أو أنه الثمن وإن لم يعلم ~~كونه إجازة فإنه يكون إجازة ( وإن جهل حكمه ) فلا تأثير للجهل، وكذا لو أتى ~~بلفظ يفيد الإجازة وهو جاهل لكونه إجازة صحت ولا تأثير لجهله حكم اللفظ إذا ~~كان عارفا لمعناه. # أما لو كان جاهلا لمعنى اللفظ كالأعجمي فلا يصح. # وأما جهله حكم اللفظ فلا يضر إذا كان عالما بالعقد والثمن والمبيع كما ~~تقدم، وأما لو صدر منه ذلك وهو جاهل أن المبيع ملكه أو علم بالعقد وجهل ~~صحته فإن ذلك لا يضر وتصح الإجازة. PageV03P415 # ( فرع ) ولا حكم للإجازة من الساهي وممن سبقه لسانه ومن الحاكي عن غيره ومن ~~المكره كما مر في الإكراه. # قال الإمام عليه السلام : ( لا ) لو صدر منه ذلك وجهل ( تقدم العقد ) ~~فإنه لا يصح، فإذا لم يعلم بعقد الفضولي وفعل فعلا أو قال قولا يفيد ~~الإجازة فإن ذلك لا يكون إجازة ويقبل قوله في أنه لا يعلم إذ لا يعرف إلا ~~من جهته. # ( و) إذا باع الفضولي أو اشترى بغبن فأجاز المجيز فإن البائع ( يخير ) ~~بعد الإجازة ( لغبن فاحش جهله قبلها ) أي قبل الإجازة لا بعدها وله الخيار ~~أيضا لفوات غرض مقصود فلو كان غرضه الطعام وباع الفضولي بنقد فله الخيار، ~~وكذا لو كان الثمن نسيئة وعادتهم لا يؤجلون، وكذا لو كان الثمن من غير ~~النقد المعتاد فله الخيار إلا أن يجري به التعامل فلا خيار ويكون له الخيار ~~فيما ذكر إن لم يعلم ذلك قبل الإجازة وفيما عدا ذلك لا خيار له ولو جهل ~~المبيع أو قدره وكذا لو جهل الثمن أو قدره مهما لم يكن عليه غبن فاحش، فلو ~~زاد المال بعد العقد ثم أجازه صاحبه بعد ms0633 أن زاد ( قيل ) يدخل المبيع في ~~العقد ( ولا تدخل الفوائد ) بل تكون للبائع ( ولو ) كانت ( متصلة ) حال ~~الإجازة كالصوف واللبن أو منفصلة كالولد والثمر بعد انفصالهما. # ومنهم من اعتبر علم البائع وعدمه. # والصحيح للمذهب أن تلك الفوائد تدخل في العقد مطلقا سواء كانت متصلة عند ~~الإجازة أم منفصلة علم البائع بها أم جهل لأن المبيع يملك بالإجازة منعطفا ~~من يوم العقد فالإجازة تقرر PageV03P416 العقد من يوم وقوعه. PageV03P417 ### ||| CHECK [فرع باع الفضولي ثم مضت مدة طويلة ثم علم] # ( فرع ) فلو باع فضولي دار زيد ثم مضت مدة طويلة ثم علم البائع وأجاز ~~لزمته الأجرة للمشتري من يوم البيع ولو استغرق الثمن لكن إذا حقرت له المدة ~~وأجاز فلا يبعد أن يكون له خيار الغرر لأنه ما أجاز إلا بناء على أن المدة حقيرة. PageV03P418 ### ||| CHECK [مسألة أحدث المالك في المبيع شيئا بعد العقد ثم] # ( مسألة ) وإذا أحدث المالك في المبيع شيئا بعد العقد ثم أجاز نحو أن ~~يبني جدارا أو يغرس شجرا أو نحو ذلك فلا يدخل في المبيع إلا ما شمله العقد ~~مما يدخل تبعا للبيع إلا ما أحدثه من بعد العقد. # ( و) اعلم أنه ( لا يتعلق حق ) من حقوق العقد ( بفضولي ) أو وكيل وأضاف ~~من قبض المبيع وتسليم الثمن والرد بالخيارات بل ذلك إلى المالك ( غالبا ) ~~احترازا من صورتين. # ( الأولى ) حيث أجاز المالك وقد علم بقبض الفضولي للثمن أو المبيع فتكون ~~إجازة للبيع وقبض الثمن وحينئذ يتعلق به حق المطالبة مجيز المبيع بالثمن ~~ولا يطالب المشتري لأنه قد برئت ذمته فلو تلف بجناية ضمن الفضولي للبائع ~~ومن غير جناية ولا تفريط يكون تلفه من مال البائع، فلو أجاز البائع غير ~~عالم بقبض الثمن وتلف في يد الفضولي بلا جناية ولا تفريط تلف من مال ~~المشتري، وكذلك لو قبض المبيع، وإذا تعلق به حق المبيع أو الثمن فلا يتعلق ~~به حق آخر. # ( الصورة الثانية ) إذا جعل الفضولي الخيار له فأجاز المالك عالما فإنه ~~يكون الخيار للفضولي. # ( و) إذا باع الفضولي من ms0634 واحد ثم من آخر فأجاز المالك فعله وجب أن ( تلحق ~~) الإجازة ( آخر العقدين ) لأن العقد الأول قد أبطل بالثاني إذ الثاني فسخ ~~للأول ولو كان في محضر المشتري وصح الثاني بإجازة المالك فلو أجاز المالك ~~العقد الأول لم يصح فلو التبس المتأخر فأيهما بين أنه المتأخر حكم له وإلا ~~فلمن قبضه بإذن البائع وإلا فلمن أقر له البائع وإلا PageV03P419 قسم بينهما بعد التحالف والنكول ولهما الخيار. PageV03P420 # ( فرع ) فلو باع فضوليان صح عقد من أجيز عقده فلو أجيزا معا وكانت الإجازة ~~مرتبة صح عقد من تقدمت إجازته وإن كانت الإجازة بلفظ واحد بطل العقدان ( ~~وينفذ ) البيع ( في نصيب العاقد ) إذا كان ( شريكا ) باع نصيبه ونصيب غيره ~~ويبقى نصيب غيره موقوفا على إجازته فإن أجاز نفذ وإلا صح في نصيب العاقد ~~فقط إذا كان المبيع مما قسمته إفراز، وكذا لو كان مشاعا فيصير المشتري ~~شريكا ( غالبا ) احترازا من بعض الصور فإنه لا ينفذ البيع في نصيب العاقد ~~ولا في نصيب غيره إلا بالإجازة من الشركاء وذلك حيث يحصل بنفوذه ضرر على ~~الشركاء. # مثال ذلك لو كان أربعة شركاء في أرض أرباعا فباع أحدهم ربع ذلك المشترك ~~وعينه في جانب معين من الأرض فإن العقد لا ينفذ في نصيبه لأن ذلك يؤدي إلى ~~أن يستحق المشتري ربع الربع ويلزم لو فعل البائع كذلك في ربع ثان وثالث ~~ورابع فيصح ربعه في مواضع وذلك يضر بالشركاء فلا يصح، وهذا إذا باع كل ربع ~~إلى شخص أما لو باع الربع المعين بصفقة واحدة فإن أجاز الشركاء جميعا نفذ ~~البيع في ذلك الربع كله ويشتركون في ثمن الربع وتبقى الثلاثة الأرباع ~~مشتركة بينهم اللهم إلا أن يقصد البائع القسمة وأجازوا صح البيع وكان الثمن ~~له وحده وباقي المال لهم فإن لم يصادقوه في قصد القسمة بعد أن أجازوا ~~فالقول قولهم فلو أجاز الشركاء البيع وصادقوا البائع بأنه قصد القسمة ولكن ~~قالوا لا نجيزها نفذ البيع على الجميع لا القسمة. # ( فرع ) وهكذا في الأرض والدور PageV03P421 المشتركة بين ms0635 جماعة إذا كانت المصلحة في قسمة بعضها في بعض ثم وقف أو باع ~~أحدهم نصيبه في أحدهما فإنه لا يصح إلا أن يرضوا به كلهم ويكون الأمر كما ~~تقدم فلو شفع سائر الشركاء جاهلين أن الشفعة إجازة صحت القسمة وصحت الشفعة. PageV03P422 ### ||| AUTO ( 202 ) ( فصل ) ( في كيفية تسليم المبيع ومكانه ووقته وأحكام ~~تتعلق بذلك ) ( واعلم ) أن التسليم في المبيع هو أن يخلي البائع بين المبيع ~~وبين المشتري على وجه يتمكن المشتري من قبضه من غير حائل ولا مانع. # فإن كان " المبيع منقولا " فتسليمه إلى المشتري يكون بمناولته كله من يد ~~البائع أو وكيله إلى يد المشتري أو وكيله، كما يكون بالتخلية مع الإذن ~~بالقبض ونقل جميعه لا بعضه فلا يكفي. # وإن كان " المبيع عقارا " وهو ما له أصل وقرار كدار وحانوت وأرض ونحوها ~~فتسليمها إلى المشتري يكون بالتخلية من البائع على وجه يتمكن المشتري من ~~قبضها بأن تكون قريبة منه ومعنى القبض التصرف في المبيع ولو في بعضه كأن ~~يدخل بعض المنازل من الدار دون بعض أو يحرث بعض الأرض دون بعض ولو كانت ~~الأراضي غير متصلة فإن التصرف في بعضها قبض، وكذا لو طاف الأرض المبيعة كان ~~قبضا، وقد أوضح الإمام عليه السلام حكم القبض بالتخلية في المنقول وغيره ~~بقوله ( والتخلية ) الصحيحة بين المشتري والمبيع وهي التي جمعت الشروط ~~الآتية إذا وقعت ( للتسليم ) مع علم المشتري أنه المبيع فهي ( قبض ) أما لو ~~وقعت التخلية لا لقصد التسليم أو جهل المشتري أنه المبيع أو اختلفا في ~~كونها للتسليم أم لغيره فلا تكون قبضا ومع قصد التسليم تكون قبضا إلا إذا ~~كان المبيع مما يفتقر إلى كيل أو وزن فلا تكفي التخلية في قبضه بل لا بد من ~~الكيل أو الوزن، وهذا في غير المشاع أما في المشاع كعشرة أصوع من هذه PageV03P423 الصبرة فتكفي التخلية إلا في الصرف والسلم فلا بد فيهما من القبض الحقيقي. # ( واعلم ) أن للتخلية شروطا لا تكون صحيحة إلا بها وهذه الشروط منها ما ~~يعتبر في العقد ومنها ms0636 ما يعتبر في المبيع. # أما ما يعتبر في العقد ( فشرطان ) " الأول " أن تكون ( في عقد صحيح ) في ~~مذهب المشتري أو الوكيل غير المضيف فلو كان العقد فاسدا لم تكن التخلية ~~قبضا بل لا بد من نقل ما ينقل والتصرف في غيره كما تقدم ذكره آنفا. # " والثاني " أن يكون العقد ( غير موقوف ) فلو كان موقوفا ووقعت التخلية ~~لم تكن قبضا إلا إذا وقعت بعد إجازة العقد كان قبضا فلو قبض المبيع ~~بالتخلية قبل الإجازة ثم وقعت الإجازة فلا تكون تلك التخلية قبضا ولا بد من ~~القبض الحقيقي، هذا هو الصحيح من المذهب لأنه في يده قبل الإجازة كالقبض ~~وبالإجازة أمانة. PageV03P424 # ( و) أما الشروط التي لا تعتبر في المبيع فهي ( ستة ) : ( الأول ) أن تكون ~~التخلية واقعة ( في مبيع غير معيب ) فلو كان معيبا لم تكن التخلية قبضا ~~سواء علم المشتري بالعيب قبل التخلية أم بعدها إلا أن يرضى به معيبا ويعلم ~~بالعيب قبل العقد كفت التخلية في قبضه لأنه قد بطل خياره بالعلم قبل العقد ~~أو بالرضى. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن ( لا ) تكون التخلية في مبيع ( ناقص ) فهي لا ~~تصح إلا في مبيع كامل قدرا وصفة وإلا لم تكن قبضا إلا إذا رضي المشتري ~~بالنقص. # ( و) ( الشرط الثالث ) أن ( لا ) يكون المبيع ( أمانة ) في يد المشتري ~~فإن كان أمانة في يده لم تكن تخليته قبضا بل لا بد من تجديد قبض بعد العقد ~~بنقل أو تصرف فلو تلف قبل تجديد القبض تلف من مال البائع، وكذلك لا تكون ~~التخلية قبضا لو كان في يد المشتري ضمانه أي ضمان عدوان كالمغصوب والمسروق ~~فلا بد من تجديد قبض كما تقدم. # ( الشرط الرابع ) أن يكون المبيع ( مقبوض الثمن ) كله وإلا لم تكن ~~التخلية قبضا وتسليم بعض الثمن ولا يبيح له قبض بعض المبيع ( أو في حكمه ) ~~أو يكون المبيع في حكم مقبوض الثمن نحو أن يكون الثمن مؤجلا أو في ذمة ~~البائع من قبل أو قد سقط الإبراء أو نحوه، وكذا لو كان الثمن حاضرا ms0637 وقال ~~للمشتري اقبض فمتى كان المبيع مقبوض الثمن أو في حكم مقبوض الثمن صح قبضه ~~بالتخلية وإلا فلا. # فلو كان المبيع حاضرا وقبضه المشتري وسكت البائع فلا يكون سكوته إذنا ~~بالقبض إذا لم يكن قد قبض الثمن إذ المعتبر PageV03P425 الإذن أو قبض الثمن. # ( الشرط الخامس ) أن تكون التخلية ( بلا مانع ) للمشتري ( من أخذه في ~~الحال ) لا في المستقبل فلا يضر المانع فيعتبر أن يكون المبيع حاضرا بالقرب ~~منه بحيث يمكن قبضه سواء كان منقولا أم غير منقول فلو كان بعيدا فلا يكفي ~~في صحة التخلية أن يمضي وقت يمكن فيه قبضه وأما إذا وجد مانع من قبضه في ~~الحال فلا تصح التخلية ومثال المانع أن يكون المبيع في يد الغير وسواء كان ~~في يد الغير بحق كالإجارة التي لا تنفسخ أو بغير حق كالغصب، ونحو أن يخشى ~~عليه من ظالم في الحال لو قبضه لا لو خشي في المآل، ونحو أن يكون الفرس ~~نفورا لو حاول أخذه، وكذا ما أشبهه من الحيوانات. # ( الشرط السادس ) قوله ( أو نفعه ) أي لا بد أن تكون التخلية بلا مانع من ~~الانتفاع به، مثال المانع أن يكون المنزل، مغلقا فحينئذ لا تكون التخلية ~~قبضا له إلا مع تسليم مفاتيحه التي يمكن فتحه بها، وكذا لو كان المبيع ~~مشغولا بملك البائع أو بملك غيره فلا تكون التخلية قبضا حتى يفرغه البائع ~~إلا أن يشتري صحت أن تكون قبضا ولكن له الرجوع قبل تفريغه كخيار بعد ~~التسليم. # ( والحاصل ) أن التخلية لا تكون صحيحة إلا إذا كملت شروطها كما تقدم فإذا ~~اختل شرط منها نحو أن يكون العقد فاسدا أو موقوفا قبل الإجازة ويكون المبيع ~~في يد المشتري أمانة فلا تكون التخلية قبضا ولا بد من القبض الحقيقي. # وإذا كملت شروطها غير أن المبيع معيب أو غير مقبوض الثمن أو ناقص أو كان ~~ثم مانع من PageV03P426 الانتفاع به ثم رضي المشتري بما اختل من هذه الشروط كانت التخلية قبضا فلو ~~تلف المبيع تلف من ماله. # وإذا تنازع البيعان ms0638 أيهما يسلم أولا فالصحيح ( أنه يقدم تسليم الثمن إن ~~حضر المبيع ) بحيث يمكن قبضه عقيب تسليم الثمن فإن كان غائبا لم يلزم ~~المشتري تقديم تسليم الثمن كما لا يجب عليه التسليم إلا إلى موضع العقد ~~وإذا كان الثمن مؤجلا فلا يلزمه التسليم إلا عند حلول الأجل بعد الطلب فلو ~~كانا مبيعين معا فيكون التسليم يدا بيد فلو باع من اثنين حبس المبيع حتى ~~يستوفى منهما إلا إذا كان مما قسمته إفراز فيسلم حصة من قد سلم. # ( ويصح ) من المشتري ( التوكيل بالقبض ولو ) وقع منه التوكيل ( للبائع ) ~~بأن يقبض له من نفسه صح ( و) لكن إذا كان البائع هو الوكيل بالقبض فإنه ( ~~لا ) يصح أن ( يقبض بالتخلية ) بل لا بد من تجديد قبض ليتميز قبض المشتري ~~من قبض البائع، وقد تقدم أن اليد لا تكون قبضا فيكون قبل القبض ضمينا وبعده أمينا. PageV03P427 # ( فرع ) فلو قال للبائع أمسك المبيع أو أدخله بيتك كان توكيلا بقبضه لا لو ~~قال له اتركه أو احفظه فلا يكون توكيلا لأنه لم يؤمر بالفعل. PageV03P428 ### ||| CHECK [مسألة اشترى رجل حيوانا وتركه عند البائع وشرط له] # ( مسألة ) إذا اشترى رجل حيوانا أو نحوه وتركه عند البائع وشرط له أجرة ~~على حفظه والقيام به فإن نقله صح ذلك توكيلا وقبضا وكان كالأجير المشترك ~~يضمن غير الغالب وإلا فلا يصح قبضا. PageV03P429 ### ||| CHECK [مسألة قال المشترى للبائع ابعث به إلى مع فلان] # ( مسألة ) وإذا قال المشتري للبائع ابعث به إلي مع فلان أو نحو ذلك ثم ~~فعل وتلف المبيع مع فلان فهو من مال البائع إلا أن يجري عرف بأنه يكون ~~وكيلا للمشتري فمن ماله، وإن قال ادفعه أو أرسله إلى فلان وعلم فلان بذلك ~~وتسلم المبيع كان وكيلا للمشتري وإذا لم يعلم كان وكيلا للبائع. PageV03P430 # ( و) من باع شيئا فإن ( المؤن ) للمبيع والفوائد تكون ( قبل القبض عليه ) ~~أي على البائع لا على المشتري وذلك ( كالنفقة ) للعبد والعلف للبهيمة وأجرة ~~الحفظ ونحو ذلك. # ( و) كذا مؤن ( الفصل ) نحو أن يبيع خشبة من ms0639 سقف أو حجرا من جدار أو فصا ~~من خاتم أو نحو ذلك فإن مؤن الفصل على البائع، وكذا مؤن قطع الشجر ومساحة ~~الأرض إذا باع أذرعا معلومة إلا أن يجري عرف بخلافه. # ( و) كذلك ( الكيل ) والوزن والزرع يكون على البائع لا على المشتري. # ( لا ) لو باع الثمرة على الشجرة كالعنب والرطب ونحوهما فإنها لا تلزم ~~البائع مؤن ( القطف ) بل تكون على المشتري، وكذا حصد الزرع وقطع العنب ونحو ~~ذلك مما جرى به العرف أنه على المشتري. # ( و) كذلك ( الصب ) إذا كان البائع قد ملأ المكيال فإن صبه على المشتري ~~ولو تعدد الكيل إذا حضر المبيع جميعه. # وكذلك مؤن تسليم الثمن كوزنه ونقده وحمله وأجرة كتابة السندات والحجج ~~وصكوك المبايعات تكون على المشتري. PageV03P431 # ( ولا يجب ) على البائع ( التسليم ) للمبيع ( إلى موضع العقد ) وإنما ~~الواجب أن يسلم المبيع حيث هو إلا أن يشرط عليه تسليمه إلى موضع العقد لزمه ~~الوفاء به ويكون العقد قد انطوى على بيع وإجارة، وكذا لو جرى العرف بذلك ~~لزمه أيضا أن يسلمه إلى موضع العقد. # وقول الإمام عليه السلام ( غالبا ) احترازا من أن يجهل المشتري موضع ~~المبيع عند العقد فإنه يجب على البائع تسليمه إلى موضع العقد فإن علم أنه ~~في موضع فانكشف أنه في آخر لزم إحضاره أيضا إلى حيث علم المشتري فإن علم ~~غيبة المبيع وجهل في أي موضع لم يلزم البائع إحضاره وحيث جهل موضع المبيع ~~فله الخيار في الفسخ ما لم يحضر وهذا ليس من الخيارات الآتية بل خيار مستقل. # ( فرع ) وأما الثمر فيجب تسليمه إلى موضع العقد ولعل الفرق بين الثمن ~~والمبيع أن المبيع يتعين بخلاف الثمن فلا يتعين فوجب تسليمه إلى موضع العقد. # وقوله ( أو منزل المشتري ) يعني ولا يجب أيضا على البائع تسليم المبيع ~~إلى منزل المشتري ( إلا لعرف ) جرى بذلك كما جرى في الحطب والحشيش والأخشاب ~~حيث كانت محمولة فإن العرف جار في المصر بأن يوصله البائع إلى منزل المشتري ~~لأن العرف الجاري في المعاملات كالمشروط في العقد وهذا ms0640 إذا كان المنزل ~~معروفا في المصر عند المشتري وإلا فسد المبيع للجهالة فإن كان المنزل خارجا ~~عن المصر ثبت للبائع الخيار في الفسخ. # ( فرع ) ومهما جرى عرف بذلك أو شرط فقد صار بيعا وإجازة إن كان لمثله ~~أجرة فلو امتنع من PageV03P432 الإيصال ولم يتمكن من إجباره أو تعذر بوجه من الوجوه كان للمشتري الفسخ إن ~~أحب أو يسقط من الثمن أجرة المثل لإيصاله بعد تقسيط الثمن على قيمة المبيع ~~وأجرة المثل مثاله : لو كان الثمن اثني عشر والقيمة ستة دراهم وكانت أجرة ~~المثل درهمين فإن أضفت الدرهمين إلى الستة صارت ثمانية وبعد ذلك تسقط بقدر ~~الدرهمين من الثمانية الربع منسوبا من الثمن فتسقط من الاثني عشر ثلاثة إذ ~~هي ربع الثمن وعلى هذا فقس فإن استويا أي كانت أجرة المثل لإيصاله مثل ~~القيمة سقط من الثمن نصفه مقابل إيصال المبيع لأن أجرة المثل إذا كانت ~~ثمانية والقيمة ثمانية صارا ستة عشر فنسبة الأجرة من ذلك النصف ونصف الثمن ~~هو ستة وستأتي مثل هذه النسبة في الإجارة لعيب المؤجرة. PageV03P433 # ( ولا ) يجوز أن ( يسلم الشريك ) نصيبه إذا باعه من غير شريكه أو من شريك ~~ثالث لهما وسواء كان غير منقول أم منقولا مما ليست قسمته إفرازا ( إلا ~~بحضور شريكه ) في مجلس التسليم حيث لا يخاف عليه من ظالم وإلا فلا بد من ~~حضوره ( أو إذنه ) إذا كان غائبا وإلا فليس له التسليم ولو كان المبيع في ~~نوبته ومتى حضر جاز للبائع التسليم ولو كره الشريك وحيث أذن فليس له ~~الرجوع. # ( أو ) إذن ( الحاكم ) لأنه يقوم مقامه إذا كان متمردا عن الحضور والإذن ~~أو كان غائبا مسافة بريد. # ( مسألة ) فلو كان المشتري حاكما أو ولي يتيم واليتيم الشريك كان كما إذا ~~سلمه بإذن الشريك. # ( وإ ) ن ( لا ) يكون التسليم في محضر الشريك ولا أذن به ولا أذن الحاكم ~~( ضمن ) نصيب شريكه ( إن أذن ) البائع للمشتري أن يقبضه ( والقرار ) في ~~الضمان ( على الآخر ) وهو المشتري أو وكيله ( إن جنى ) على المبيع ( أو علم ~~) الاشتراك ms0641 ومعنى ذلك أن البائع إذا غرم لشريكه رجع على المشتري بما غرم إن ~~جنى المشتري أو علم الاشتراك. # ولو تلف بآفة سماوية فأما لو لم يجن ولا علم وتلف نصيب الشريك بآفة ~~سماوية كان القرار على البائع وهذا إذا قبضه المشتري بإذن البائع وإلا ضمن ~~المشتري مطلقا سواء جنى أم لا علم الاشتراك أم لا ولو كان البائع قد قبض ~~الثمن، هذا هو الصحيح ولا فرق بينه وبين المنقول وغيره أما لو تلف بجناية ~~من غيرهما فعلى ما تقدم من التفصيل والقرار على الجاني. PageV03P434 ### ||| CHECK [مسألة بيع الشريك في الحيوان من غير شريكه] # ( مسألة ) ويصح بيع الشريك في الحيوان من غير شريكه ولو إلى بلد بعيد ~~بحيث لا يمكن صاحبه استيفاء حقه. # ( ولا ينفذ في المبيع ) ونحوه ( قبل القبض ) شيء من التصرفات والمراد لا ~~يصح شيء من التصرفات من إجارة أو بيع أو هبة ولو إلى رحمه أو نذر أو وصية ~~أو إنكاح أمة أو رهن حتى يقبضه المشتري أو وكيله وإلا كان فاسدا هذا في ~~المبيع، وأما فوائده فيصح التصرف فيها قبل القبض وأما المبيع فلا يصح ( إلا ~~) ما كان استهلاكا مثل ( الوقف والعتق ) إذا كانا بعقد صحيح فإن ذلك يصح ~~قبل القبض للمبيع ( ولو ) كان العتق ( بمال ) كالكتابة ونحو أن يشتري العبد ~~نفسه ويكون عتقه بأن ينقل نفسه فإن ذلك يصح قبل القبض للمبيع أيضا لأنه من ~~الاستهلاك. # ومن الاستهلاك أيضا الجناية كالقتل وكسر الآنية من غير نقل سواء كان ~~بفعله أو أمره. # ( ثم إن تعذر ) قبض ( الثمن ) من المشتري بإعساره أو تمرده أو الحجر عليه ~~بعد أن أعتق قبل القبض ( فللبائع فسخ ما لم ينفذ ) كالتدبير قبل الموت ~~والكتابة قبل الإيفاء ويبطل العقد ويعود للبائع ويرد المشتري ما قبض من مال ~~الكتابة وللبائع ( استسعاؤه في ) العتق ( النافذ ) كالعتق المطلق والتدبير ~~بعد الموت والكتابة بعد الإيفاء والاستيلاء قبل الموت أو بعده وإنما ~~يستسعيه ( بالأقل من القيمة و) من ( الثمن ) فأيهما كان الأقل سعى به ~~ويدفعه إلى البائع ( ويرجع ms0642 ) بما سعى به ( على المعتق ) أي ويرجع العبد بما ~~سعى به على المعتق وهو المشتري PageV03P435 ولكن إن نوى الرجوع وإلا فلا. # أما أم الولد فتسعى بالثمن ولا ترجع بما سعت. # وأما إذا تعذر الثمن بعد أن وقف المبيع المشتري قبل قبضه استسعى العبد ~~كما في العتق فإن لم يكن المبيع عبدا استغل الموقوف البائع حتى يستوفى ~~الأقل من القيمة أو الثمن ويرجع المتصرف للوقف بالغلة على الواقف كما يرجع ~~العبد بما سعى هذا ما لم يكن الوقف مسجدا أو مقبرة قد قبر فيها وإلا بقي ~~الثمن في ذمة المشتري إلى أن يمكن استيفاؤه منه وذلك لتعذر استغلالها. PageV03P436 # ( ومن ) اشترى عبدا من شخص ثم ( أعتق ما اشتراه ) وكان شراؤه لذلك العبد ( ~~من مشتر ) له ( لم يقبض ) ذلك العبد حتى باعه قبل القبض فإذا كان العقد ~~صحيحا ( صح ) العتق ( إن أعتقه ) هذا المشتري الآخر، وكذا تصح سائر ~~التصرفات إلا لشفعة فيه لا به لأنهما لا يجوزان في الفاسد ولا بد من أن ~~يكون العتق أو نحوه ( بعد ) أن وقع منه ( القبض بإذن الأولين ) أي بإذن ~~البائع الأول والمشتري الذي باع قبل القبض ( أو ) يأذن ( الثاني ) وهو ~~المشتري الذي باع قبل القبض إذا كان إذنه بعد كونه ( موفرا للثمن ) إلى ~~البائع الأول أو في حكمه كأن يكون مؤجلا ( وإلا ) يعتقه بعد قبضه بل قبل أن ~~يقبضه أو بعد قبضه من دون إذن منهما أو يأذن من الثاني قبل أن يوفر الثمن ~~إلى البائع الأول أو يأذن البائع الأول ( فلا ) يصح العتق لوقوعه قبل الملك. # ( وما اشترى بتقدير ) لفظا ووقع التقدير بكيل أو وزن لا غيرهما كبعت منك ~~هذا على أنه مائة مد أو مائة رطل بكذا أو بعت منك هذا كل مد أو رطل بكذا ( ~~و) قد ( وقع ) تقديره فعلا ( قبل اللفظ ) بالبيع إيجابا وقبولا أو لم يقدر ~~قبل اللفظ وأراد مشتريه أن يبيعه ولو من البائع الأول ( أعيد ) كيله أو ~~وزنه بالفعل بعد لفظ البيع والشراء الأول وذلك ( لبيعه ) الآخر ( حتما ) أي ms0643 ~~لزوما فلا يجوز بيعه قبل إعادة الكيل ولو كان المشتري الآخر مشاهدا لكيل ~~الأول ولم يفارقه فإن باعه بغير إعادة كيل كان فاسدا لما أخرجه الدارقطني ~~من حديث جابر { نهى رسول الله صلى PageV03P437 الله عليه وآله وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع ~~المشتري } ونحوه للبزار من حديث أبي هريرة بإسناد حسن. # فدل على أنه إذا اشترى الشيء مكايلة وقبضه المشتري ثم باعه لم يجز تسليمه ~~بالكيل الأول حتى يكيله على من اشتراه ثانيا. # ومن ذلك بعت مني هذا المد فلا يصح أن يبيعه إلا بإعادة كيله وإن أشبهه ~~الجزاف من أنه إذا زاد لم يجب رد الزائد ولا تلزم التوفية إن نقص هذا، وأما ~~إذا ملك بغير الشراء أو بالشراء جزافا من غير ذكر كيل ولا وزن فإنه يصح ~~بيعه بلا كيل ولا وزن. # وكذا لو كاله أولا ثم قال بعت منك بكذا كان من بيع الجزاف فلا يلزم كيله ~~عند إرادة بيعه. # وقوله " وقع قبل اللفظ " أي فلو كاله أو وزنه بعد اللفظ كفى فلا يحتاج ~~إلى كيل أو وزن آخر إذا أراد بيعه وسواء كاله أو وزنه بعد اللفظ أحدهما أو ~~أجنبي بإذن أيهما. # وكذا لو كان المبيع مدا من صبرة ثم كاله البائع للمشتري فقد كفاه كيله ~~فلا يعاد لإرادة البيع وكذا لو لم يرد المشتري بيعه بل أراد النذر به أو ~~الهبة أو نحو ذلك من سائر التصرفات فلا يجب إعادة تقديره لذلك كما يجب لو ~~أراد بيعه. # فعرفت أنه إذا لم يشتر بل ملك بغير ذلك أو اشترى جزافا أو بتقدير بعد ~~اللفظ أو لم يرد بيعه بل تصرف آخر فإنه لا يجب إعادة ذلك التقدير ولكن مهما ~~جمع الشروط المتقدمة لم يجز بيعه إلا بعد إعادة الكيل أو الوزن وكذا ~~المرابحة والتولية وجعله رأس مال سلم فلا يجوز ذلك PageV03P438 كله إلا بعد الإعادة إذ هو بيع في جميع هذه الصور فلا يصح من المسلم إليه ~~أن يبيع رأس مال ms0644 المسلم أو يسلمه إلى غيره بعد قبضه حتى يعيد كيله أو وزنه ~~وأما الإقالة للبائع فتصح قبل إعادة ذلك إذ هي فسخ. # ( واعلم ) أن الكيل والوزن ليس أحدهما شرطا في صحة القبض إذا وقع القبض ~~بدونهما لأن القبض قد حصل دائما الممنوع بيعه إذا كان على تلك الصورة حتى ~~يعيد كيله أو وزنه للخبر، فلو باعه كان البيع فاسدا لعدم التقدير ولكنه ~~يملك في الفاسد بالقبض. # ( إلا ) المقدر ( المذروع ) والمعدود إذا اشتريا بتقدير ولو وقع قبل ~~اللفظ فإنه لا يجب إعادة ذرعه أو عده لو أراد أن يبيعه لعدم الدليل فيهما ~~ولعدم وجوب رد الزيادة أو توفية النقص فيهما. # ( ويستحق القبض ) للمبيع بأحد أمرين : إما ( بإذن البائع ) ومهما أذن ~~بالقبض فليس له الرجوع عن الإذن وقوله ( مطلقا ) أي سواء كان العقد صحيحا ~~أم فاسدا فإن المشتري يستحق القبض له بإذن البائع إذا لم يكن المبيع ~~مشتركا. # " الأمر الثاني " قوله ( أو توفيره ) جميع ( الثمن ) على البائع من ~~المشتري أو تبرع الغير عنه أو كان من البائع تأجيله أو إبراؤه فإنه بعد ~~حصول واحد منها يستحق المشتري قبض المبيع وله أن يقبضه سواء أذن البائع أم ~~لا، وهذا إنما يكون ( في ) العقد ( الصحيح ) فقط دون الفاسد فلا بد من ~~الإذن له من البائع ولو بعد التوفير ونحوه وإذا استحق المشتري القبض بأي ~~هذين الوجهين جاز له قبض المبيع أينما وجده سواء PageV03P439 وجده في يد البائع أم في يد غيره ( فلا يمنع منه ) حينئذ ( إلا ذو حق ) في ~~المبيع وذلك ( كالمستأجر ) فإن له منعه حتى تنقضي مدة الإجارة إذا لم يكن ~~البيع لعذر أو أجاز المستأجر كما تقدم وكذا المستعير لو كان له زرع فله ~~منعه حتى تنقضي المدة وتلزم الأجرة للمشتري من يوم العقد إذ البيع رجوع عن ~~العارية وكذا له منعه حيث بيع للإيفاء أو لرهن الثمن فله الحبس حتى يستوفى ~~وإن بيع بغير ذلك فهو موقوف كما يأتي فلو قبضه المشتري بغير إذن من ~~المستأجر أو المرتهن فلهما استرجاعه فلو ms0645 تلف قبل الاسترجاع فللمرتهن أن ~~يرجع على المشتري وتكون القيمة رهنا ويبطل البيع لأنه تلف قبل نفوذه ومتى ~~استوفى كمال القيمة للبائع حيث لم يتساقطا. # أما لو أذن المرتهن أو المستأجر بالقبض فلا يكون لهما استرجاعه إذ قد بطل ~~الحق بالإذن. # وقوله ( لا الغاصب السارق ) أي ليس لهما المنع وكذا المستعير الذي ليس له ~~الحبس والوديع فليس لهؤلاء الحبس بعد علمهم بالبيع وتوفير الثمن في البيع ~~الصحيح أو الإذن من البائع بالقبض ولو كان البيع فاسدا ومثلهم المستأجر حيث ~~تنفسخ إجارته بالبيع وأما إذا لم يكن قد سلم المشتري الثمن أو سلمه والعقد ~~فاسد ولم يكن قد أذن له البائع بالقبض فلكل ممن هو في يده أن يمنعه منه ~~سواء كان في يده بحق أم لا كالغاصب لأنه مأمور بحفظه ورده إلى البائع. # ( واعلم ) أن لمن أخذه المشتري منه أن يطالبه برده إليه إذا أخذه قبل أن يستحق PageV03P440 القبض إلا الغاصب والسارق فمطالبتهما بالإرجاع إلى البائع أو إلى الحاكم إن ~~كان البائع غائبا. PageV03P441 ### ||| CHECK [الفصل الأول ما يفسد به العقد] ### || AUTO باب الشروط المقارنة للعقد هي على ثلاثة أضراب الأول يفسد به ~~العقد، والثاني يصح الشرط ولا يفسد العقد، والثالث يلغو الشرط ويصح العقد، ~~وقد اشتمل هذا الباب على فصلين : أولهما للضرب الأول، وثانيهما للثاني ~~والثالث. # وإنما قال الإمام عليه السلام المقارنة للعقد ليخرج ما تقدم أو تأخر من ~~الشروط المفسدة فإذا انبرم العقد خاليا منها كان صحيحا ويلغو الشرط. # ( 203 ) ( فصل ) في بيان الضرب الأول وهو أن العقد ( يفسده ) من الشروط ~~إما ( صريحها ) وهو ما كان مصرحا فيه بأي حروف الشرط " فهو " أي المفسد " ~~ما علقه بمستقبل " على جهة الدوام نحو بعت منك كذا إن جاء زيد، أو إذا جاء، ~~أو متى جاء، أو إذا أعطيتني الثمن فقد بعت منك أو إذا جاء غد ونحو ذلك من ~~صريح الشروط مهما تعلق بمستقبل فإنه يفسد العقد ( إلا ) الشرط ( الحالي ) ~~فإنه يصح معه العقد وكذا الماضي نحو أن يقول بعت منك ms0646 هذا إن كان في ملكي أو ~~إن كنت ابن فلان أو إذا كان قد حصل كذا فإن انكشف حصول ذلك الشرط ثبت البيع ~~وإن انكشف عدمه بطل العقد وإن التبس بين المشتري وإلا حلف البائع على القطع ~~ما يعلم أنه ابن فلان مثلا وإلا بطل العقد حيث لا بينة ولا يمين. # ومن الشرط الحالي ما علق بعلم الله نحو إن علم الله أنه يقدم زيد يوم كذا ~~فقد بعت منك فإذا قدم زيد في ذلك الوقت انكشف صحة البيع لأن علم الله سابق ~~لا لاحق فلا يتوهم في استقبال القدوم. # فلو قال بعت منك هذا الثوب بكذا إن شاء الله لم يصح البيع PageV03P442 إلا إذا كان مضطرا لأن الله تعالى يشاؤه. # " وصفوة القول " أن كل شرط مستقبل إن جيء بلفظ الشرط فهو الصريح يفسد به ~~العقد إلا الحالي فلا يفسد كما تقدم. # وإن جيء به على جهة لفظ العقد فهو غير الصريح يفسد به وعليه قوله : ( و) ~~أما ما يفسد البيع ( من عقدها ) أي من عقد الشروط وهو ما جيء فيه. # على جهة لفظ العقد بأي حروف " غلب " فهو أي المفسد ( ما اقتضى جهالة في ~~البيع كخيار مجهول المدة ) كبعت على أن لي الخيار ( أو ) اقتضى جهالة ( ~~صاحبه ) أي صاحب الخيار حال العقد كأن يقول لأحدنا الخيار أو يقول الخيار ~~إما لزيد أو لعمرو أو يجعل الخيار لشخص مجهول فلو التبس من الخيار بعد ~~تعيينه أو التبست قدر مدة الخيار بعد تعينها فلا خيار لأيهما لأن العقد قد ~~انعقد صحيحا فلو شرط الخيار له ولوارثه فلا يصح لأنه وارث مجهول وهو أيضا ~~يبطل بموت الجاعل فيتبعه المجهول له إلا إذا أوصى له بالفسخ. # ( أو ) شرط شرطا اقتضى، جهالة ( في المبيع كعلي إرجاحه ) في الوزن ولا ~~يذكر قدرا معلوما والمراد بإرجاحه هنا ارتفاع إحدى كفتي الميزان وانخفاض ~~الأخرى فإن ذلك يفسد العقد لجهالة الرجحة إلا أن تكون قدرا معلوما بلفظ أو عرف. # وكذا لو شرط الرزم في الكيل أو جرى عرف ms0647 فيفسد لأن الرزم يختلف إلا أن ~~يكون التفاوت يسيرا يتسامح به كما في كيل الذرة والبر ونحوهما لا في الزبيب ~~والحناء فلا بد من شرط الرسل وهذا حيث تقدم البيع فإن تقدم الكيل وتأخر ~~البيع صح. # ( أو ) شرط ( كون PageV03P443 البقرة ) المبيعة ( لبينا ) أو سمينا فإن ذلك يقتضي الجهالة لأنها صيغة ~~مبالغة فكأنه على أن فيها لبنا أو سمنا كثيرا أو الكثير مجهول فيفسد العقد ~~إلا أن يجري عرف بأنهما للوصف صح البيع كما في البيان ( ونحوه ) أن يشترط ~~كون الفرس مجليا أي سابقا فإن السبق مجهول فيفسد، ومما يقتضي جهالة في ~~المبيع أن يبيع ثيابا ويستثني واحدا لا بعينه فيفسد العقد حيث لا خيار مدة ~~معلومة ومع الخيار يصح سواء كان مستويا أم مختلفا. # ( أو ) شرط ما اقتضى جهالة ( في الثمن ) فيفسد به العقد ( كعلي إرجاحه ) ~~ولا يذكر قدرا معلوما ولا جرى عرف بقدر معلوم ( ومنه ) أي ومما يقتضي ~~الجهالة في الثمن فيفسد به البيع أن يشترط صبرة من موزون أو مكيل ويشرط ~~المشتري ( على ) البائع ( حط ) قيمة ( كذا ) أرطالا أو مكيالا من تلك ( ~~الصبرة ) المبيعة جملة فإن ذلك يقتضي الجهالة في الثمن إذ القيمة مجهولة ~~غير مقدرة لأنه يرجع فيها إلى المقومين وهم يختلفون إلا أن تكون القيمة ~~معروفة عندهم أو كانوا يعبرون عن القيمة بالثمن صح البيع كأن يقول بعت منك ~~هذا التمر على أنه مائة رطل بمائة درهم وأسقطت عنك قيمة خمسة أرطال ويريد ~~ذلك ثمن خمسة أرطال من جملة الصبرة صح أما لو أراد القيمة فلا يصح لما تقدم. # ( لا ) لو شرط أن يحط ( كذا من الثمن ) فإنه يصح العقد والشرط ( وللمسألة ~~صور ثلاث ) : ( الأولى ) أن يقول بعت منك هذا التمر على أنه مائة رطل بظرفه ~~كل رطل بدرهم أو على أنه مائة بمائة PageV03P444 درهم على أن أنقص عنك بحساب الظرف. # ( والثانية ) بعت منك هذا التمر الذي في الظرف على أن التمر مائة رطل ~~بمائة درهم وأسقط عنك خمسة دراهم لأجل الظرف. # ( الثالثة ) بعت منك هذا ms0648 التمر على أنه بظرفه مائة رطل بمائة وأسقط عنك ~~لأجل الظرف خمسة دراهم فإن هذه الثلاث الصور تصح ويثبت للمشتري خيار فقد ~~الصفة وإن زاد رد الزائد وإن نقص حوسب بالناقص. # وأما الصورة الرابعة فلا تصح وهي حيث قال وأسقط عنك قيمة خمسة أرطال وقد ~~تقدمت قبل هذه الصور. # ( و) من الجهالة في الثمن أن يبيع أرضا ويشترط ( على ) نفسه للمشتري ( أن ~~ما عليه من خراج ) هذه ( الأرض كذا ) درهما وأتى به ( شرطا لا صفة ) المراد ~~أتى به شرطا غير صريح ( مخالف ) ما شرطه في نفس الأمر فيفسد وسواء خالف إلى ~~أقل أو إلى أكثر فيفسد العقد لجهالة الثمن أو جهالة المبيع أما إذا وافق ~~فيصح ( وصورة الشرط ) نحو أن يقول بعت منك هذه الأرض على أن الذي عليك من ~~خراجها عشرة دراهم مثلا وقصد البائع أن دفع المشتري يكون عشرة دراهم فإن ~~انكشف على أن الأرض أكثر من عشرة أو أقل فسد العقد لأنه إن انكشف أن ~~المضروب عليهما خمسة فقد شرط البائع على المشتري خمسة دراهم في كل خراج ~~وهذه زيادة في الثمن مجهولة. # وإن انكشف أن المضروب على الأرض أكثر من عشرة نحو أن يكون خمسة عشر فقد ~~شرط البائع على نفسه أن يدفع عن المشتري الزائد على العشرة من الخراج وهذه ~~زيادة في المبيع مجهولة والأولى زيادة في الثمن مجهولة PageV03P445 فلا يصح العقد فيهما إلا إذا ذكرت مدة معلومة صح فيها وحيث كان الخراج أقل ~~وعينت المدة صح سواء شرط تسليم ما زاد عليه إلى عنده أم إلى الإمام فإنه ~~يصح إذا كان ذلك المدفوع مما يثبت في الذمة وحيث كان الخراج أكثر وعينت ~~المدة صح أيضا سواء كان المدفوع في جميع المدة أقل من الثمن أم مستغرقا له ~~إلا إذا كان الخراج من جنس الثمن، ودفع الزيادة في تلك المدة يستغرقه فلا ~~يصح وهذا إذا جعل ذكر الخراج شرطا كما تقدم فأما إذا جعله صفة نحو أن يقول ~~علي أن الخراج المضروب عليها كذا فإنه ms0649 يصح العقد والشرط فإن انكشف الخراج ~~موافقا لما وصف به أو أقل صح ولا خيار وإن انكشف الخراج أكثر كان له خيار ~~فقد الصفة وإذا كان على الأرض خراج ولم يذكر البائع حال العقد صح البيع ~~والخراج على المشتري وله الخيار إذا كان لا يعلم حال العقد وإن كان عالما ~~فلا خيار. # ( ومنه ) أي ومما يقتضي جهالة الثمن ( شرط ) البائع ( الإنفاق من الغلة ) ~~أي من غلة المبيع أو من غيره سواء شرطه لواحد أم لأكثر ( ولو ) كان ( ~~لمعلومين ) فإن هذا يقتضي جهالة الثمن إلا إذا جعل الطعام قدرا معلوما ~~وجنسا معلوما صح البيع سواء كانت المدة معلومة أم لا وسواء بين نوعه وصفته أم لا. # وهذا إذا أطلق ولم يعين، أما لو عين ذلك من غلة المبيع أو من غلة غيرها ~~فسد البيع. PageV03P446 # ( فرع ) وإذا كان العوض أن ينفق عليه بقية عمره فالعوض مجهول فيكون كالبيع ~~الفاسد سواء، فيملكها بالقبض لقيمتها إذا وقع القبض بإذن البائع وللمنفق أن ~~يرجع بما أنفق. # ومن أراد صحة ذلك فإنهما يتراضيان على عوض معلوم يثبت في الذمة ثم يهب له ~~على ذلك القدر ويأمره أن ينفق عليه منه حتى يموت ويقول إن علم الله تعالى ~~أن يبقى شيء من العوض بعد موتي فقد أبرأتك منه. # ( أو ) شرط في العقد شرطا ( رفع موجبه ) فإنه يفسد العقد ( غالبا ) ~~فالشرط المفسد ( كعلي أن لا ينتفع ) نحو أن يبيع منه السلعة على أن لا ~~ينتفع بها فإن هذا الشرط يرفع موجب العقد لأن العقد يوجب أن المشتري ينتفع ~~بالمبيع، فلو شرط أن لا يبيع ولا يهب أو لا يعتق أو لا يدخل المبيع بيته ~~ثلاثة أيام أو أكثر أو مطلقا أو لا يلبس الثوب أو شرط بقاء الثمرة المشتراة ~~سواء جرى العرف ببقائها أم لا أو باع نصف دابة أو كلها صالحة للركوب على أن ~~لا يركبها المشتري إلى وقت إنزاء الفحل عليها فسد العقد لأن هذه الشروط ~~كلها ترفع موجبه، وكذا لو شرط البائع على المشتري أن ms0650 لا يرجع إليه بالثمن ~~عند استحقاق المبيع فسد لأنه يرفع موجبه، وكذا لو كان الشرط يرفع موجب ~~العقد في الثمن كأن يقول اشتريت منك الدار بمائة على أنك لا تهب الدراهم أو ~~لا تتصرف بها فسد العقد. # وقوله ( غالبا ) احتراز من صورتين " إحداهما " أن يبيع الجارية على أن لا ~~يطأها المشتري فإن البيع يصح ويلغو الشرط، وهذا بخلاف ما إذا PageV03P447 استثنى البائع وطأها مدة معلومة أو مطلقة فسد العقد. # " الصورة الثانية " أن يبيع الجارية على أن يكون ولاؤها للبائع فإن هذا ~~الشرط يلغو ويصح البيع. # ( ومنه ) أي ومن الشرط الذي يرفع موجب العقد أن يشرط البائع أو المشتري ( ~~بقاء المبيع ) في يد البائع ( ولو ) قصد أن يبقى في يده ( رهنا ) حتى يؤدي ~~المشتري الثمن فإن ذلك يفسد البيع ( لا ) لو شرط ( رده ) إليه رهنا بعد أن ~~يقبضه المشتري فإن هذا الشرط يصح ويصح العقد معه وسواء كان عقدا أو شرطا، ~~فإذا امتنع المشتري من رده فللبائع الفسخ. # ( ` تنبيه ) : أما لو شرط البائع كفيلا أو رهنا في الثمن أو في المبيع أو ~~شرط المشتري كفيلا في الثمن إن استحق المبيع فإنه يصح سواء كان الكفيل أو ~~الرهن معينا أم لا، وسواء كان عقدا أم شرطا فلو امتنع من تسليم الرهن أو ~~امتنع الكفيل فللبائع الفسخ ولا إجبار في تسليم الرهن لأن من شرط الرهن ~~التراضي. PageV03P448 # ( و) إذا شرط البائع ( بقاء الشجرة المبيعة في قرارها مدتها ) فسد العقد ~~والشرط لأن ذلك خلاف موجبه فإن قال بحقوقها صح. # كذا لو شرط المشتري البقاء على البائع فسد أيضا لأن ذلك يكون بيعا وإجازة ~~مجهولة إلا أن تكون المنفعة في بقائها وذكر له مدة معلومة صح البيع، وكذا ~~الاستثناء، وكذلك لو كان الشارط هو البائع وذكر له مدة معلومة. # ( مسألة ) إذا بيعت الشجرة ولم يذكر بقاءها ولا قطعها فإنه يجب قطعها من ~~سواء الأرض إلا أن يجري عرف بدخول عروقها فإن جرى عرف بأنها تشترى للبقاء ~~كالأشجار التي تثمر كالتوت ونحوه أو تقطع أغصانها فقط ms0651 من موضع معلوم لشرط ~~أو عرف كالأثل في بعض النواحي تقطع أغصانه حطبا وتترك أصوله فإن كان إلى ~~مدة معلومة صح البيع وإن كان إلى مدة مجهولة كإلى أن أفرغ لقطعها أو إلى أن ~~يزداد نماؤها أو نحو ذلك فسد. PageV03P449 # ( و) لو اشترى على شرط ( أن يفسخ ) العقد ( إن شفع ) في المبيع فإن العقد ~~يفسد بذلك سواء كان الشارط البائع أو المشتري وسواء كان تستحق فيه الشفعة ~~أم لا لأن ذلك الشرط رفع لموجبه إذ موجبه ثبوت الشفعة. # وقوله عليه السلام ( أو علقه ) أي فقد المبيع ( بمستقبل ) فسد. # مثال ذلك ( كعلي أن تغل أو تحلب كذا ) أي بعت منك هذه الأرض على أن تكون ~~غلتها في المستقبل كذا، أو يقول بعت منك هذه البقرة على أن يكون حليبها ما ~~هو كيت وكيت فإن هذا الشرط ونحوه يفسد العقد " وعلى الجملة " فإنه إذا علق ~~نفوذ البيع بأمر يحصل في المستقبل فسد إلا في هذه الصورة وهو قوله ( لا ) ~~لو باع ثوبا أو فرسا أو نحوهما ( على تأدية ) المشتري ( الثمن ليوم كذا و) ~~إن ( لا ) يؤده ذلك اليوم ( فلا بيع ) فإنه يصح سواء أتى به عقدا أم شرطا ~~ولكن يثبت الفسخ للبائع فلو طلبت الشفعة كان ثبوتها موقوفا على تمام العقد. # فلو تلف المبيع في تلك المدة في يد المشتري تلف من ماله إذا تسلم الثمن ~~في ذلك الوقت لأنه قد صح العقد. PageV03P450 # ( أو ) شرط شرطا اقترن بعقد البيع ( لا تعلق له به ) فسد به العقد وذلك ( ~~كشرطين ) في بيع ( أو بيعتين في بيع ) وسواء شرط الخيار لأحدهما إلى مدة ~~معلومة أم لا. # مثال الشرطين في بيع : أن يقول بعت منك هذا الثوب بعشرة إن كان الثمن ~~نقدا أو بتسعة أو أحد عشر إن كان نسيئة، وكذا لو قال بكذا إلى أجل كذا لم ~~يصح البيع بل يكون فاسدا وإن اقتضى الربا كان باطلا. # ومثال بيعتين في بيع : أن يقول : بعت منك بهذا الثمن على أن تبيعني به كذا. # ومثال الشرط الذي ms0652 لا تعلق له بالعقد : اشتريت منك نصف هذه الأرض مشاعا ~~على أن يكون نصيبي عند القسمة غربيا أو نحو ذلك فإنه يفسد العقد ولو كانت ~~الأرض مستوية. PageV03P451 # ( فائدة ) يصح أن تجمع عقود مختلفة في عقد واحد كبيع وإجارة ونكاح أو غيره، ~~مثاله لو قال بعت منك أرضي وأكريت منك أو من زيد داري سنة وزوجتك أو زيدا ~~ابنتي بألف درهم ثم يقع القبول لها جميعا فيكون الألف ثمنا وأجرة ومهرا ~~ويقسم بينها على قدر قيمة الأرض وأجرة المثل في الدار سنة، ومهر المثل في ~~البنت، وكذا لو قال بعت منك هذا بكذا على بيعك لي كذا بكذا، أو قال على ~~زواج ابنتك أو أمتك مني، كذلك على إجارة أرضك مني سنة بكذا فيصح الكل ~~بالقبول أو بقوله بعت وزوجت أو أجرت. # قال في المعيار : لأنه انطوى العقد على العقدين معا. # قال الإمام عليه السلام ( ونحوهما مما نهي عنه ) شرعا كسلم وبيع وهو أن ~~يبيع المسلم فيه قبل قبضه فإن البيع يكون فاسدا، أو سلف وبيع وهو حيث يبيع ~~الشيء بأكثر من سعر يومه مؤجلا فإن البيع يكون باطلا، وقوله ( غالبا ) ~~احتراز من أمور نهي عنها ولا توجب الفساد كالنجش وهو رفعة قيمة المعروض لا ~~رغبة فيه، والسوم على السوم ونحوهما كتلقي الركبان والشراء منهم قبل أن ~~يصلوا البلد، وكبيع حاضر لباد لما فيهما من غبن البادي والإضرار بمصالح أهل ~~المصر، إذ الشارع يلاحظ مصلحة الناس وتقديم مصلحة الجماعة على الواحد، لأن ~~البادي إذا باع لنفسه بعد أن يصل السوق انتفع جميع أهل البلد واشتروا رخيصا. PageV03P452 ### ||| CHECK [الفصل الثاني فيما يصح من الشروط المقارنة للعقد فتلزم هي] # ( 204 ) ( فصل ) فيما يصح من الشروط المقارنة للعقد فتلزم هي والعقد وهو ~~" الثاني من أضراب الباب " وقد أوضحها الإمام عليه السلام بقوله : ( ويصح ~~منها ) ( نوعان ) : " النوع الأول " ( ما لم يقتضي الجهالة ) في أي الثلاثة ~~المتقدمة وهي البيع والمبيع والثمن ( من وصف للبيع كخيار معلوم ) لشخص ~~معلوم حال العقد، فإن جهل بعد العقد فلا يفسد ms0653 العقد ولا خيار للمشتري ( أو ~~) يكون الشرط وصفا لا يقتضي الجهالة أيضا وهو ( للمبيع كعلي أنها ) أي ~~البقرة المبيعة ( لبون ) أي ذات لبن في الماضي فلو جرى عرف أن لبونا ولبينا ~~في المعنى على سواء استوى حكمهما، فإن كان للمبالغة في كثرة اللبن فسد ~~البيع وإن كان للوصف بأنها ذات لبن في الماضي صح البيع. # ( أو ) وصف بأن الأرض أو الشجرة ( تغل كذا ) وأراد بذلك كونه ( صفة ) ~~ثابتة ( في ) الزمن ( الماضي ) فيصح العقد والشرط، فلو جعله شرطا في ~~المستقبل لم يصح كما تقدم. # وفي كونه شرطا للمستقبل أو صفة في الماضي يعتبر بشاهد الحال سواء جاء ~~بلفظ الماضي أم المستقبل، فلو اختلفا هل جعل شرط أو صفة فالقول لمدعي الصفة ~~لأنه مدعي الصحة. # ( ويعرف ) حصول الوصف ( بأول المستقبل ) أي بأول المدة المستقبلة بأن تغل ~~مثل ذلك في أول ثمرة أو تحلب مثل ذلك في أول حلبة ( مع ) سلامة حالها و( ~~انتفاء الضار ) في تلك المدة كالبرد ونحوه ( وحصول ما تحتاج إليه ) ويعتاد ~~للبقرة مثلا والشجرة والأرض من العلف والمحل والسقي والحرث ونحو ذلك. # فأما PageV03P453 لو عرض لها ما يضرها أو لم تستمر على معتادها فنقص لبنها أو ثمرها لم يكن ~~له الفسخ بفقد الصفة. # فلو اختلفا في حصول ما تحتاج إليه فقال المشتري قد حصل وقال البائع لم ~~يحصل فالقول للمشتري وعلى البائع البينة، وكذا لو اختلفا في حصول الضر ~~عليها وعدمه فالقول للمشتري أيضا، أما لو أنكر البائع نقصان اللبن فالبينة ~~على المشتري، وكذا ينزل الخلاف في الأرض وتكون الشهادة على إقرار البائع أو ~~مشاهدة النقص إن أمكن. # ( واعلم ) أن الشرط المذكور يصح مع العقد فإن وجد الشرط نفذ العقد وعدم ~~الخيار، وإلا فخيار فقد الصفة باق، وكذا لو شرط كون الحيوان فتيا صح ويعتبر ~~العرف في الفتوة، وكذا يصح لو شرط كونه هملاجا أي حسن السير في سرعة أو ~~ذلولا أو شرط أن الثوب شامي أو صنعاني أو نحو ذلك صح. # ( أو ) كان الشرط تأخير مطالبة ( الثمن ) لا ms0654 يقتضي جهالة صح العقد والشرط ~~( كتأجيله ) مدة معلومة فإن ذلك يصح لا مجهولة كالصيف والخريف والعلب ~~والصراب ومجيء القافلة ونحو ذلك من الآجال المعلقة بوقت غير معلوم فلا يصح. # ويصح أيضا لو شرط المشتري على البائع أن يعطيه في الثمن رهنا أو كفيلا إن ~~استحق المبيع. PageV03P454 # ( النوع الثاني ) مما يصح فيه العقد والشرط قوله ( أو ) شرط شرطا ( يصح ~~إفراده بالعقد كإيصال ) إلى ( المنزل ) أي إلى محل معلوم وذلك نحو أن يشتري ~~منه طعاما أو نحوه على أن يوصله البائع إلى منزل المشتري فإن ذلك يصح كما ~~لو استأجره على ذلك من دون بيع، وكذا لو اشترى منه زرعا على أن يحصده ~~البائع صح ذلك لأنه من تمام العقد فإن لم يف البائع بما شرط عليه أجبر إن ~~أمكن وإلا كان للمشتري الخيار فإن اختار تمام البيع كان تقسيط الثمن على ~~قيمة المبيع وأجرة المثل بالنسبة كما تقدم أثناء فصل ( 202 ). # أما لو كان الشرط لا يصح إفراده بالعقد كأن يشتري فصيلا ويشرط على البائع ~~إرضاعه فإن الشرط لا يصح ويفسد العقد لأن إرضاع الفصيل لا يصح إفراده ~~بالعقد لعدم صحة الاستئجار على الرضاع لتضمنه بيع المعدوم، وهذا بخلاف ما ~~لو باع البهيمة وشرط البائع أن ترضع ولدها مدة معلومة فإنه يصح لأنه بيع ~~واستثناء لا بيع وشرط، وكذا لو شرط البائع الركوب إلى موضع معلوم صح، ومنه ~~أي ومن هذا الشرط الذي يصح إفراده بالعقد أن يشتري شجرة ويشترط المشتري على ~~البائع ( بقاء ) تلك ( الشجرة ) في قرارها ( مدة معلومة ) فإن هذا يصح كما ~~لو استأجر مكان تلك الشجرة، وكذا لو كان الشارط البائع لمصلحة في بقائها ~~كمد الأثواب عليها للتشمس وذكر له مدة معلومة صح البيع، فإن لم تكن له ~~منفعة في بقائها فلا يصح لأنه رفع موجبه. PageV03P455 # ( أما الضرب الثالث ) ( و) هو ( ما سوى ذلك ) الذي ذكر من الشروط في ~~الضربين الأولين ( ف ) ي ( لغو ) الشرط لعدم لزومه ويصح العقد، مثال ذلك أن ~~يشرط على المشتري أن يطأ المبيعة ms0655 أو يعتقها أو أن لا يطأها أو أن الولاء ~~للبائع فلا يلزم الشرط : ( و) لكن إذا شرط ما هذا حاله ( ندب الوفاء ) ~~بالشرط حيث لا يأثم به فلو شرط عليه أن لا يطأ الأمة فيندب له أن لا يطأها ~~إلا أن يخشى وقوعها في محظور فيحسن منه ترك الوفاء. # أما لو شرط عليه أن يطأ الأمة وهي رضيعته فيحرم عليه الوفاء. # ( و) من حكم هذا الشرط أنه ( يرجع ) على المشتري ( بما حط ) له من القيمة ~~( لأجله ) أي لأجل الوفاء بالشرط فيرجع بذلك ( من لم يوف له ) أي من لم ~~يحصل له الوفاء ( به ) وهو البائع. # وصورة ذلك أن تكون قيمة العبد ألفا فيبيعه بتسعمائة ويشرط عتقه نحو أن ~~يقول بعت منك هذا العبد بتسعمائة على أن تعتقه فإذا لم يف بالعتق رجع عليه ~~البائع بمائة. # وهكذا لو تواطأ البائع والمشتري على ذلك قبل العقد، واعلم أن الحط إنما ~~يكون من القيمة لا من الثمن لأن الثمن إنما يلزم بعد القبول، فالإبراء قبله ~~لا يصح وبعده يكون إسقاطا معلقا على شرط لا تعلق له بالعقد. # أما لو تواطأ البيعان على فرض قبل العقد نحو أن يقول بعت منك أرضي بمائة ~~ومع المشتري أرض قد تواطأ هو والبائع على بيعها من البائع فامتنع المشتري ~~بعد الشراء عن بيع أرضه إلى البائع كان للبائع الخيار فيما باعه منه، وهذا ~~إذا جرى العرف بأن PageV03P456 المتواطأ عليه كالمشروط حال العقد وتصادقا على ذلك التواطؤ وإلا أقيمت ~~البينة على الإقرار، وإلا حلف المشتري. PageV03P457 ### ||| CHECK [فصل في انقسام الربويات باعتبار المالين اللذين] ### || AUTO ( 205 ) ( باب الربويات ) الربا في اللغة هو الزيادة : وأما في ~~الشرع فهو على وجهين منه ما يسمى ربا لأجل الزيادة ومنه لأجل النساء. # والمراد بالنساء عدم التقابض قبل الافتراق أو عدم الوجود في الملك. # ( فصل ) وتنقسم الربويات باعتبار المالين اللذين يباع أحدهما بالآخر إلى ~~ثلاثة أقسام : إما أن يختلفا في الجنس والتقدير، أو أحدهما، أو يتفقا. # ( فالأول ) ( إذا اختلف المالان ففي الجنس والتقدير بالكيل ms0656 والوزن ) نحو ~~أن يبيع لحما بشعير فإنهما مختلفان في الجنس وكذا في التقدير إذ الطعام ~~مكيل واللحم يعتبر في الربا موزونا ويشترط وجوده في الملك، وعند ذلك ( يجوز ~~التفاضل ) هنا إما باعتبار القيمة أو باعتبار لو قدرا بتقدير واحد كالوزن ~~مثلا لفضل أحدهما على الآخر ( و) يجوز ( النساء ) المراد به عدم التقابض ~~قبل الافتراق. # قال الإمام عليه السلام : وإنما قلنا بالكيل والوزن لأنه لا عبرة بما ~~سواهما من الذرع والعدد، وسواء اتفق فيه الجنسان أم اختلفا. # ( و) ( القسم الثاني ) إذا اختلف المالان ( في أحدهما ) إما في الجنس دون ~~التقدير كبر بشعير، أو في التقدير دون الجنس كحب بر بخبزه موزونا ( أو لا ~~تقدير لهما ) بكيل ولا وزن رأسا كحيوان بحيوان ودار بدار وضيعة بضيعة وثوب ~~بثوب سواء اتفق الجنس كفرس بفرسين أم اختلف كفرس ببعيرين فإنه يجوز في هذين ~~الوجهين ( التفاضل فقط ) أي لا النساء وهو عدم التقابض في المجلس فلا يجوز، ~~والمراد بالتفاضل مما لا تقدير له التفاضل في PageV03P458 القيمة، فأما لو اختلف الجنس وكان أحدهما مقدرا دون الآخر جاز النساء أيضا ~~كفرس بطعام ونحو ذلك. # وحيث اختلف المالان في الجنس دون التقدير أو العكس أو لا تقدير لهما جاز ~~التفاضل لا النساء ( إلا ) في صورتين فيجوز فيهما التفاضل والنساء : " ~~إحداهما " ( الموزون ) أو المكيل أو ما لا تقدير له إذا بيع ( بالنقدين ~~فكلاهما ) يجوز فيه التفاضل والنساء نحو أن يبيع رطلا من اللحم بقفلة من ~~الدراهم المضروبة أو من الدنانير المضروبة فإنهما هنا اتفقا في التقدير ولم ~~يحرم النساء ولا التفاضل وكذلك سائر الموزونات إذا بيعت بأحد النقدين جاز ~~التفاضل والنساء وكذا المكيل وما لا تقدير له إذا قوبل بالنقد جاز التفاضل ~~والنساء إلا أن يقابل النقد موزونا من الذهب والفضة كالسبائك ونحوها. # كأن يبيع سبيكة قدر درهمين بدرهم فلا يصح. # ( الصورة الثانية ) أن يبيع ( نحو السفرجل برمان ) أو نحوه ( سلما ) مع ~~تكامل شروطه فإنه يجوز التفاضل هنا والنساء وهكذا لو أسلم تفاحا في حطب أو ~~نحو ذلك مما ms0657 يجوز في السلم لأنهما اختلفا في الجنس ولا تقدير لهما. # وجاز النساء هنا مع التفاضل لكون ذلك سلما. # أما لو كان بيعا جاز فيه التفاضل لا النساء مطلقا اتفق الجنس أم اختلف ~~لأن ذلك قيمي. # ( وضابطه ) أن القيمي إذا اتفق جنسه اشترط الملك لهما معا والتقابض في ~~المجلس وإن اختلف نحو إبل ببقر ونحو ذلك لم يشترط إلا وجودهما في الملك فقط ~~دون التقابض، فإن كان أحدهما قيميا والآخر مثليا اشترط وجود PageV03P459 الملك في القيمي دون المثلي، وإن كانا مثليين اشترط ملك أحدهما مع التقابض ~~والمراد بالتقابض فيما هذا حاله أن يكونا في المجلس. PageV03P460 # ( القسم الثالث ) من الربويات قوله ( فإن اتفقا ) أي المالان ( فيهما ) أي ~~في الجنس والتقدير فإن كانا من جنس واحد مكيلين معا أو موزونين معا كالبر ~~بالبر والذهب بالذهب والفضة بالفضة والملح بالملح ولو كان أحدهما بريا ~~والآخر بحريا فهما جنس واحد وكذلك القطن والغزل هما جنس واحد ( اشترط ) في ~~صحة بيع أحدهما بالآخر ( شروط خمسة ). # ( الأول ) ( الملك ) فمن حقهما أن يكونا موجودين في ملك المشتري والبائع ~~ولا يجب أن يكونا حاضرين حال العقد، بل اللازم أن يكونا في الملك حال العقد ~~مع التقابض في المجلس كما سيأتي. # أما بيع النقد بالنقد فلا يشترط وجودهما في الملك كما سيأتي في الصرف. # ( و) ( الثاني ) ( الحلول ) فلا يكون فيه تأجيل فلو علق العقد بشرط ~~التأجيل مدة زائدة على قدر المجلس أم بقدر المجلس لم يصح العقد ولو تقابضا ~~في المجلس لأن العقد لم يقع على الوجه الصحيح. # ( و) ( الثالث ) " عدم الخيار " فلو ذكر في العقد خيار ولو بقدر المجلس ~~فسد " إلا أن يبطل في المجلس " صح العقد لأنهما لا يفترقان إلا وقد انبرم العقد. # ( و) ( الرابع ) ( تيقن التساوي حال العقد ) أي لا بد من التيقن في أنهما ~~متساويين، فلا يكفي الظن، فلو لم يتيقن تساوي المتقابلين في الكيل أو الوزن ~~حال العقد لم يصح، فلو قال بعت منك هذا البر بهذا البر إن كانا متساويين لم ~~يصح ولو علم ms0658 تساويهما بعد العقد في المجلس فلا يصح. # وقوله حال العقد هو قيد في الأربعة الشروط المتقدمة. # وهذا ما لم PageV03P461 يدخلا فيه مكايلة أو موازنة نحو بعت إليك صاعا من هذا بصاع من هذا فيصح إذ ~~اليقين حاصل عند العقد. # واعلم أنه لا ربا في المعاطاة ولو تيقنت الزيادة. # ( و) ( الخامس ) ( التقابض ) فلا تكفي التخلية بل لا بد أن يقبض كل من ~~المتبايعين أو وكيلهما من الآخر ( في المجلس ) قبل الافتراق ( وإن طال ) ~~بأوقات كثيرة صح مهما وقع القبض قبل التفرق ( أو انتقل البيعان ) من مكان ~~العقد إلى جهة أخرى لم يضر انتقالهما ( أو أغمي عليهما ) أو على أحدهما ثم ~~أفاق وحصل التقابض قبل الافتراق، وكذا لو جن أحدهما ناب عنه وليه بالقبض ~~قبل الافتراق لا لو مات أحدهما بطل العقد. # ( أو أخذ ) أحد المتبايعين ( رهنا أو ) وقعت ( إحالة ) بما عليه لا بماله ~~وهذا في النقدين فقط لا في غيرهما لأنه لا يشترط ملكهما كما سيأتي في الصرف. # ( أو ) حصلت ( كفالة ) لم يبطل العقد. # ومهما حصل شيء مما ذكر لم يبطل العقد ( ما لم يفترقا ) قبل التقابض فلو ~~تأخر قبض المالين أو أحدهما إلى بعد الافتراق بطل العقد وإن تأخر بعض ~~المالين بطلت حصته. # وحد الافتراق في الفضاء أن لا يسمع أحدهما خطاب الآخر الخطاب المعتاد، ~~وفي الملأ خروج أحدهما من المنزل الذي هما فيه أو يصعد أو يهبط. # ( لا ) لو تدارك متدارك لأحد البيعين بما يستحقه ثم إنه ذهب إلى ذلك ( ~~المدرك ) عن المجلس قبل أن يفي بما ضمن به لم يبطل العقد بفراقه مهما لم ~~يفترق البيعان قبل القبض وكذا المحال عليه. # ( و) اعلم أن المال إذا كان في ذمة PageV03P462 أحدهما أو كلاهما فإن ( ما في الذمة ) يكون ( كالحاضر ) فلو كان في ذمة رجل ~~لرجل طعام فقضاه من جنس ذلك الطعام أو من غير جنسه صح، ولو كان في التحقيق ~~مشتريا لما في ذمته بهذا الطعام ولهذا لو أتى بلفظ البيع صح، وكذا ما في ~~الذمتين كالحاضر فيجوز أن ms0659 يبيع ما في ذمة صاحبه بما في ذمته مع اختلاف ~~الجنس أو النوع أو الصفة، فأما مع الاتفاق فيتساقطان كما سيأتي في القرض، ~~وما في الذمة كالحاضر " إلا في رأس مال السلم " فلا يصح أن يكون ما في ~~الذمة رأس مال ومن شرطه القبض في المجلس ولأنه يصير من بيع الكالئ بالكالئ ~~كأن يبيعه مدا يكون في ذمته أو بمد قد صار في ذمته من قبل وذلك لا يصح. PageV03P463 # ( والحبوب ) كالبر والشعير والذرة والدخن والطهف ( أجناس ) مختلفة كل جنس ~~مخالف للآخر : فالبر مع تنوعه جنس واحد، والعلس جنس آخر ( كذلك الثمار ) ~~كالتمر والرمان والسفرجل وما أشبه ذلك أجناس مختلفة. # والعنب والزبيب جنس واحد، وكل جنس من أنواعه جنس واحد، والخل تابع للثمار ~~في تجنسه ( واللحوم ) من أصناف الحيوانات ( أجناس ) وكذلك جلودها : فالضأن ~~والماعز والظباء والأوعال في البيع جنس، وكذا البقر وحشيها وأهليها، ~~والجواميس في البيع والزكاة جنس، وحمار الوحش والإبل جنس. # والطير أجناس وصيد البحر أجناس. # ( وفي كل جنس ) من الحيوان ( أجناس ) فالكبد والقلب والكرش والرئة ~~والطحال والكلية وشحم البطن والمعاء والألية كل واحد منها جنس واللحم وشحم ~~الظهر جنس واحد. # ولا يجوز بيع النيء بالمطبوخ منها ولو تساوت، والسمن ( والألبان تتبع ) ~~اللحوم : فلبن الغنم والبقر والإبل أجناس وكذلك السمن، والإهالة يتبع ~~اللحوم ولا يتبع السمن. PageV03P464 # ( والثياب سبعة ) أجناس وهي : الحرير والكتان والخز والقطن وصوف الضأن ووبر ~~الإبل وشعر المعز، فهذه مواد أجناس الثياب المعروفة قبل النسج، وثمة أجناس ~~الآن سواها من الأشجار وغيرها فكل جنس له حكمه. # وأما بعد النسيج فهي مما لا تقدير له فيجوز التفاضل فيها لا النساء ( ~~والمطبوعات ) من المعادن وهي ما ألانتها النار وجرت عليها المطارق ( ستة ) ~~أجناس : الذهب الأبيض والأصفر، والفضة والنحاس الأحمر والرصاص الأبيض ~~والأسود، والشبه وهو النحاس الأصفر. # وإنما قيل له ذلك لأنه يشبه بالذهب، والسادس الحديد، والسابع الفلز وهو ~~النحاس الأبيض المعروف بالجسد. # ( فإن اختلف التقدير ) في جنس من الأجناس الستة المنصوص عليها أو في ~~غيرها من الأجناس بأن كان في ms0660 البلد يباع بالكيل أو بالوزن ( اعتبر الأغلب ~~في ) تقدير ( البلد ) أي بلد البيع وميلها، فإن استويا أو التبس الأغلب غلب ~~جانب الحظر فلا يباع إلا مثلا بمثل ويدا بيد، وإذا بيع بغير جنسه حينئذ ~~فيقدر بتقدير ما يقابله ولا يجوز فيه النساء. # نعم فلو اختلف التقدير باختلاف الجهات بأن كان يكال في بلد ويوزن في أخرى ~~كالزبيب اعتبر بلد البيع وتعتبر كل بلدة بعادتها. # ( فإن ) بيع الجنس بجنسه و( صحب أحد المثلين ) جنس ( غيره ) دخل في ~~المبيع على جهة الاتفاق لا لقصد الحيلة. # والمصاحب ( ذو قيمة ) إذا كان قيميا أو لا يتسامح الناس بمثله إذا كان ~~مثليا ( غلب المنفرد ) مثاله : لو باع مدا برا بمد بر ودرهم فإن ذلك PageV03P465 لا يصح بل لا بد أن يكون الطعام المنفرد عن الدرهم أكثر من مد لأنه إذا لم ~~يكن أكثر أدى إلى الربا إذ يكون بعض المد بالدرهم وبعضه بالمد فيؤدي إلى ~~بيع الجنس بجنسه متفاضلا وذلك ربا. # أما إذا كان المنفرد أغلب نحو أن يكون زائدا على المد كان المد مقابلا ~~للمد وكانت الزيادة مقابلة للدرهم ولو قلت قيمتها عن الدرهم إذا اتفق ذلك ~~ولم يقصد به الحيلة، فإن قصدت فلا يجوز إلا إذا كانت قيمة الزيادة تساوي ما ~~قبلها وهو الدرهم في هذا المثال، فلو كان المصاحب لأحد المثلين لا قيمة له ~~أو يتسامح الناس بمثله كان وجوده كعدمه وصح بيع المد بالمد مع هذا المصاحب ~~اليسير إذا كان من غير جنس المتقابلين وإلا فلا يجوز البيع إلا مع تيقن ~~التساوي التام بلا أدنى زيادة ولا نقصان. PageV03P466 # ( واعلم ) أنه يصح بيع الزبد برائب فيه الزبد أقل، والسليط بجلجلان فيه ~~السليط أقل، والزيت بزيتون فيه الزيت أقل والبر المنسل ببر في سنبله وفي ~~السنبل البر أقل، والبر بأرض مزروعة برا قد حصد والبر في الزرع أقل، فلا بد ~~في كل ذلك أن يكون المنفرد أكثر من المصاحب إذا كان بعد المصاحب له قيمة ~~لئلا تحصل الزيادة، فإن لم يكن له قيمة ms0661 اعتبر التساوي. # ويصح بيع سيف محلى بفضة بدراهم إذا كانت الفضة فيه أقل من الدراهم ولكن ~~لا بد من التقابض قبل الافتراق لأنه بيع وصرف ويجوز بيعه بدنانير ولو كان ~~وزن الفضة فيه أكثر من الدنانير. # ولا بد من التقابض قبل الافتراق فيما يخص الحلية لأن ذلك صرف، فلو لم ~~يحصل التقابض بطل العقد في الحلية فقط ويثبت الخيار لهما في السيف لأن فصل ~~الحلية عنه مضر، وكذا يصح بيع دراهم مغشوشة بدراهم مغشوشة وغش كل واحدة ~~قيمة للفضة. # ( ولا يلزم ) في المتقابلين التغليب لأحدهما على جنسه ( إن صحبهما ) معا ~~جنس آخر وذلك نحو أن يبيع مد بر وثوبا موجودا في الملك بمد بر ودرهم فلا ~~يلزم تغليب أحد المدين. PageV03P467 # ( فرع ) فلو باع خبزا مسمنا بمثله وزنا جاز التفاضل للاعتبار، وكذا يجوز ~~بيع الدراهم المغشوشة بمثلها مغشوشة وغش كل يقابل فضة الآخر، وهذه من مسائل ~~الاعتبار. # ( و) حيث يغلب المنفرد ( لا ) يلزم ( حضور ) ذلك ( المصاحب ) للجنس الآخر ~~ولا يلزم فيه القبض قبل التفرق لأنه مخالف لما قبله في الجنس. # ( و) كذلك إذا كان مع كل واحد من المثلين مصاحب فإنه ( لا ) يلزم حضور ( ~~المصاحبين ) ولا يلزم التقابض قبل الافتراق : مثال ذلك أن يبيع صاعين حنطة ~~وثوبا بصاعين حنطة ودينار فإنه لا يجب قبض الثوب والدينار قبل الافتراق ولا ~~قبض الحنطة أيضا في هذه الصورة لأنه يجوز أن تكون الحنطة مقابلة للجنس ~~الآخر المصاحب، والعقد إذا احتمل وجهي الصحة والفساد حمل على الصحة عندنا. # وقوله ( غالبا ) احتراز من بعض الصور وذلك أن يشتري رطلا عسلا مع رطل ~~حديد برطل عسل مع رطل نحاس فإنه يجب التقابض قبل الافتراق لأننا إن قدرنا ~~أن العسل من الطرفين مقابلا للحديد وللنحاس لم يجز النساء لأن المتقابلين ~~هنا وإن اختلفا في الجنس فقد اتفقا في التقدير وهو الوزن فلا يجوز النساء، ~~وكذلك لو قدرنا أن العسل مقابل للعسل والنحاس للحديد لم يجز النساء أيضا ~~فيجب التقابض قبل الافتراق على كل حال. PageV03P468 # ( مسألة ) وإذا اتفق المبيع ms0662 والثمن في الجنس لا في الكيل والوزن فإنه يجوز ~~التفاضل فيهما وسواء كان مع أحدهما أو كليهما جنس آخر أم لا ولكن يجب ~~تقابضهما قبل الافتراق، وإذا صحبهما جنس آخر وهو مثلي فيجوز أن لا يكون ~~موجودا في الملك وإذا كان قيميا فلا بد من وجوده لأنه مبيع فيشترط وجوده في ~~الملك لعدم صحة ثبوته في الذمة. PageV03P469 # ( 206 ) ( فصل ). ### ||| AUTO ( ويحرم ) ولا يصح البيع ويكون باطلا في ( خمسة عشر مسألة ) ~~ورد بها النهي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهي ( بيع الرطب ) ما دام ~~رطبا ( بالتمر ) الذي قد جف ويبس فإن البيع باطل ( و) لا يجوز بيع ( العنب ~~بالزبيب ونحوهما ) مما لا يعلم التساوي فيهما، وذلك كبيع البر المقلو ببر ~~غير مقلو، أو المبلول باليابس أو الحليب بحليب فيه ماء، أو البر بالدقيق ~~فإن ذلك كله لا يصح ولا يجوز لأن المتقابلين متفقان جنسا وتقديرا ولا يمكن ~~العلم بالتساوي فيهما، وإذا أمكن العلم بالتساوي كبيع الحنطة بالدقيق ~~والمبلول بغير المبلول وقد علم التساوي فيهما قبل الطحن والبلل جاز. # أما بيع المقلو بالمقلو أو بغير المقلو فلا يجوز ولو علم تساويهما قبل ~~القلي لأن النار تأخذ من المقلو ولا يعلم من أيهما أخذت أكثر ولهذا لا يجوز ~~ولو قدر المأخوذ شيئا يسيرا. # ( فرع ) ويحرم بيع الرطب بالتمر ونحوهما كما تقدم، سواء كانا موزونين معا ~~أم مكيلين أم مختلفين فإن البيع باطل. # ( واعلم ) أنه يجوز بيع العنب بالعنب حيث هو مقدر وبيع الدقيق بالدقيق ~~إذا اتفقا نعومة وخشونة، وإلا فلا لأن المكيال يأخذ من الناعم أقل من الخشن ~~وبيع الزبد بالزبد، كل ذلك يدا بيد مثلا بمثل فلا يعفى عن التفاوت بين ~~المتقابلين ولو كان يسيرا مهما كانا من جنس واحد مقدرين بمقدار واحد أما ~~إذا لم يكونا مقدرين فإنه يجوز التفاضل بينهما ولكن لا يجوز النساء. PageV03P470 ### ||| AUTO ( و) " منها " أنه يحرم ولا يصح بيع ( المزابنة ) وهي بيع ~~التمر على النخل بتمر مكيل أو غير مكيل فإن ذلك لا يجوز لعدم ms0663 تيقن التساوي ~~( إلا ) ما رخصه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حق ( العرايا ) وهم ~~الفقراء، قيل سموا بذلك لتعريهم عن الملك أو لتعري أبدانهم عن الثياب، ولكن ~~لا يجوز لهم شراء الرطب على النخل بخرصه تمرا إلا فيما دون النصاب ويعتبر ~~أن يكون الرطب على رءوس الأشجار، ويجوز لهم ذلك ولو كان التمر مؤجلا، ولا ~~يجوز له شراء العنب بالزبيب ونحوهما مطلقا. PageV03P471 ### ||| AUTO ( و) " منها " أنه يحرم ( تلقي الجلوبة ) إلى أسواق المسلمين ~~أو الذميين ليشتريها قبل ورودها إلى حيث تباع، أو البيع من الواصلين، وإنما ~~حرم ذلك لأمرين : أحدهما " أن المتلقي يخدع الجالبين، ولهذا لو وقع البيع ~~ثبت للواصل خيار الغرر ولو لم يحصل من المتلقي تغرير. # " الأمر الثاني " أن الضعيف من أهل المصر لا يمكنه التلقي، ويحرم التلقي ~~سواء قصده أم لا، وسواء أراد الشراء أم البيع من الواصلين، وسواء كان ~~التلقي فوق البريد أو دونه ولو في المدينة في غير الموضع الذي تباع فيه. # وسواء كان بيت المتلقي في المدينة أم خارجها، وسواء قصد الجلاب البيع في ~~السوق أم حيث ما يجد فإنه يحرم التلقي على كل حال رعاية للمصلحة العامة كما ~~تقدم آخر فصل " 203 ". PageV03P472 ### ||| CHECK [احتكار الماء وقوت الآدمي والبهيمة] # ( و) " منها " ( احتكار ) الماء و( قوت الآدمي والبهيمة ) المحترمة الدم ~~ولكن لا يحرم الاحتكار إلا بشروط أربعة : ( الأول ) أن يكون قوتا أو ماء ~~لآدمي أو بهيمة محترمة الدم، ولا فرق في جميع الأقوات، فلو كان غير ذلك جاز ~~إلا أن الكسوة والدواء وما لا يعيش الآدمي إلا به إذا امتنع المالك عن بيع ~~ذلك عند خشية التلف أو الضرر على الناس جاز إجباره على البيع. # ( والثاني ) أن يحتكر ( الفاضل عن كفايته و) كفاية ( من يمون ) وهم ~~أولاده وزوجته ونحوهم فإذا كان له غلة واحتكر الفاضل عن كفايتهم ( إلى ~~الغلة ) ولو قريبا فهو عند اجتماع بقية الشروط احتكار وحينئذ يكلف البيع، ~~وسواء تربص بذلك الغلاء أم لا. # ( والثالث ) أن يحتكره ( مع الحاجة ) إليه وذلك عند خشية ms0664 التلف أو الضرر ~~ولو على واحد من الناس. # ( و) ( الرابع ) أن يحتكر ذلك مع ( عدمه ) أي مع عدم وجدان مثله في ~~البريد أو دونه. # ( إلا ) معه أو ( مع ) محتكر ( مثله ) فيحرم الاحتكار عند اجتماع هذه ~~الشروط. # ولا فرق بين أن يكون من زرعه أو شراء من المصر أو من البادية، وسواء قصد ~~الاحتكار عند الشراء أم لا ( فيكلف ) حينئذ ( البيع لا التسعير ) ولو كان ~~مصنوعا أي لا يكلف أن يجعل سعره كذا بل يسعره كيف يشاء، فإن امتنع عن البيع ~~فللإمام أو الحاكم أن يبيعا عنه بثمن المثل. # وهذا إنما هو ( في القوتين فقط ) فأما سائر المبيعات فالتسعير فيها جائز ~~كاللحم والسمن ونحوهما رعاية لمصلحة الناس ودفع الضرر عنهم، ولكن لا يكلف PageV03P473 البيع إلا في الماء وقوتي الإنسان والحيوان فيما لا يعيش إلا به كما تقدم ~~لا فيما عدا ذلك، وكذا الإمام يجب عليه عند تضرر الناس إخراج المدخر من ~~الأقوات لأنها من أموال المسلمين ولهم ادخرت فهم أحق بها عند حاجتهم ~~وتضررهم إلا أن يخشى في الحال استئصال قطر من أقطار المسلمين إن أخرجه فلا ~~يجب عليه. PageV03P474 ### ||| AUTO ( و) " منها " ( التفريق بين ذوي الأرحام المحارم في الملك ) ~~فمن ملك رقبتين فصاعدا - بينهما رحم محرمة وذلك كأن يملك أخوين أو أما ~~وولدها أو ولدا وخاله أو خالته أو عمته أو نحو ذلك فلا يجوز له أن يفرق ~~بينهما بأن يبيع أحدهما أو بعضه أو يهبه أو ينذر به أو نحو ذلك بما يخرجه ~~عن ملكه، وسواء أخرج الكبير أم الصغير فإن فعل أثم وكان البيع فاسدا لا أن ~~يبيعهما معا إلى واحد بعقد واحد فيجوز أو يبيعه إلى رحمه أو يبيعه من نفسه، ~~وإلا فلا يجوز ( حتى يبلغ الصغير ) ويفيق المجنون، وسواء بقي للصغير مع ~~المالك الأول رحم أو، لا فلا يصح أن يبيع الأب مثلا، ويبقي الولد وأمه ( ~~وإن رضي الكبير ) بالتفريق فلا يجوز لأنه ليس الحق له فلا يبيحه الرضا. # وإنما قال " في الملك " احترازا من التفريق بالعتق، ms0665 أو الوقف، أو الجهات، ~~أو بالقسمة بين الورثة، أو تسليمه بجنايته فإنه يجوز أن يعتق أحدهما دون ~~الآخر أو يوقفه أو يجعله في جهة والآخر في جهة ولو حصل معه التضرر. # واعلم أن تحريم التفريق إنما هو خاص بالآدميين، أما سائر الحيوانات فيجوز ~~التفريق بين البهيمة وولدها بعد استغنائه عن اللبن إذا كان مما لا يذبح، ~~وإلا فجائز مطلقا. PageV03P475 ### ||| CHECK [بيع النجش] # ( و) " منها " ( النجش ) وهو في الشرع الزيادة في ثمن المعروض للبيع لا ~~ليشتريه بل ليغر بالشراء غيره، أو ليحير البائع عن البيع إلا بما قد وقع ~~فذلك محرم على فاعله، وإذا كان مراده بالزيادة ليغر غيره بالشراء فإذا كان ~~ذلك بعناية البائع ثبت للمشتري الخيار، وإلا فلا خيار له. PageV03P476 ### ||| AUTO ( و) منها ( السوم على السوم ) بعد التراضي قبل أن يقع البيع ~~بينهما كأن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع ولم يعقد، ~~فيقول آخر للبائع : أنا أشتريها منك بأكثر بعد أن كانا قد اتفقا على الثمن، ~~سواء زاد في الثمن أو المبيع أم لا، وسواء كان ذلك سرا أم جهرا فإنه لا ~~يجوز، أما لو كانا متساومين لم يتراضيا بل دفع للبائع ثمنا فامتنع، فجاء ~~الآخر ودفع ثمنا جاز ذلك قبل التراضي، وبعد التراضي لا يجوز إلا في سلعة ~~اليتيم وغلة الوقف، فللغير أن يزيد على ثمن الأول ولو بعد التراضي. # وكذا يحرم ( البيع على البيع بعد التراضي ) وسواء وقعت زيادة أو نقصان أو ~~مساواة فإنه يحرم البيع، نحو أن يقول - لمن باع بخيار - : استرد المبيع ~~وأنا أزيدك في الثمن، ثم يشتريه منه، أو يقول للمشتري بالخيار : رد المبيع ~~وأنا أبيعه منك بأنقص من ذلك، ثم يبيع منه. # ( واعلم ) أن من بعد مسألة المزابنة إلى هنا يصح البيع مع الإثم إلا ~~التفريق بين ذوي الأرحام فالبيع فيه فاسد، وما سيأتي من المسائل إلى آخر ~~الباب البيع فيها باطل إلا السلم والبيع ففاسد. # وفيما اشترى بنقد غصب البيع صحيح. PageV03P477 # ( و) منها أنه يحرم ( سلم ) وبيع وهو أن ms0666 يبيع المسلم فيه قبل قبضه سواء ~~باعه ممن هو عليه أو من غيره فإنه لا يجوز ويكون البيع فاسدا. # وقوله ( أو سلف وبيع ) يعني : يحرم أن يشتري الرجل سلعة بأكثر من ثمنها ~~لأجل النساء، ويحتال لذلك بأن يستقرض الثمن من البائع ليعجله إليه حيلة فإن ~~ذلك البيع حرام باطل. # ( و) منها ( ربح ما اشترى بنقد غصب ) معين مدفوع فإنه يجب التصدق به. # مثال ذلك أن يغصب نقدا ثم يشتري به سلعة ثم يبيعها بربح فإنه يصح الشراء ~~والبيع لأن الدراهم والدنانير لا تتعين، لكن يحرم عليه الربح فيلزم التصدق ~~به لأنه ملكه من وجه محظور، وكذا يحرم عليه ربح الربح كما سيأتي. # وهذا إذا كان النقد المغصوب معينا مدفوعا، أما لو اشترى شيئا إلى الذمة، ~~ثم دفع النقد المغصوب فإنه إذا ربح في المبيع طاب له الربح، وكذا ربح رأس ~~المال فإنه يطيب له، مثال ذلك : أن يشتري شيئا بأربعة دراهم مغصوبة معينة ~~مدفوعة ثم يبيع ذلك الشيء بستة دراهم ثم يشتري بها شيئا ثم يبيعه بتسعة ~~دراهم فإنه يطيب له من الربح الأخير ثلثاه درهمان لأن ذلك هو ربح الأربعة ~~وهي رأس المال في الشراء الأخير، ويحرم عليه ربح الربح وهو درهم وهو ثلث ~~الربح الأخير. # وهكذا يحرم عليه ربح الربح ما تدارج، ومثل ربح رأس المال ربح ما لم يضمن، ~~وذلك كأن يبيع ما اشتراه قبل قبضه بأكثر ويرد الزيادة من الثمن على القيمة ~~للمشتري الأخير، مثاله : أن يشتري PageV03P478 شيئا بثمانية وهو يساوي تسعة، ثم يبيعه قبل قبضه بعشرة فيرد درهما للمشتري ~~الأخير ويبقى درهم يطيب له. # وقوله ( أو ثمنه ) " وكان نقدا " يعني أو ربح ما اشتراه بثمن المغصوب. # مثاله لو غصب شيئا ثم باعه بعشرة ثم شرى بها كذلك فإنه يحرم الربح أيضا ~~سواء كان المشتري عالما بأن المبيع أو الثمن مغصوب أم جاهلا. # هذا إذا كان الشراء بنقد أما لو اشترى شيئا بنفس العين المغصوبة وهي غير ~~نقد أو بثمنها وهو غير نقد فإن البيع باطل ms0667 فلا تملك تلك العين المغصوبة ولا ~~يملك ثمنها. PageV03P479 ### ||| AUTO ( و) ( منها ) ( بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء ) ~~فيحرم وإن لم ينطقا بذلك بل كانا مضمرين له، ويجوز بيع الشيء بأكثر من سعر ~~يومه معجلا، وكذا نساء إذا عزم أن لا يبيعه إلا بذلك معجلا أو مؤجلا، كذا ~~إن لم يعزم وكانت الزيادة مقدار ما يقع به التغابن فإن كانت أكثر حرم، ولا ~~يصح بل يكون باطلا، لأن الزيادة لم تقابلها إلا المهملة فكان ربا. # ويجوز بيع الجملة بسعر تفريقها إذا كان التفاوت بين بيعها مفرقة وجملة ~~يسيرا، وهو مقدار ما يتغابن الناس بمثله، فإن كان أكثر فلا يجوز ويكون باطلا. PageV03P480 # ( و) منها أنه يحرم ولا يصح لمن اشترى شيئا أن يبيعه ( بأقل مما شراه ) ~~حيلة إذا كان ثمن الشراء نساء وهذه تسمى مسألة العينة، نحو أن يريد أن ~~يقرضه شيئا بزيادة كعشرة بخمسة عشر فتوصلا إلى ذلك بأن يبيع منه سلعة بخمسة ~~عشر نساء أو نقدا مع قصد الحيلة ثم يشتري منه بعشرة نقدا فإن ذلك لا يصح بل ~~يكون باطلا لأنه توصل إلى الربا ( إلا ) في أربع صور فيصح : ( الأولى ) أن ~~يبيعه ( من غير البائع ) فإنه يجوز أن يبيع من غيره بأقل مما شراه إلا أن ~~يقصد الحيلة كأن يكون الغير وكيل البائع أو عبده أو شريكا أو مضاربا فإنه ~~لا يجوز. # ( الصورة الثانية ) قوله ( أو ) يبيعه ( منه ) أي من البائع ويكون ذلك ( ~~غير حيلة ) يتوصل بها إلى قرض ونساء، فإن لم يكن على وجه الحيلة جاز ذلك ~~أما إذا كان البيع منه للحيلة فلا يجوز. # ( الصورة الثالثة ) ( أو ) يبيعه ( بغير جنس الثمن الأول ) ولو كان أقل ~~منه في تقدير قيمته إذا لم يقصد بذلك الحيلة فإنه يجوز ولو اشتراه بدنانير ~~وباعه بدراهم إذ هما جنسان. # فأما لو قصد الحيلة فإن ذلك لا يجوز على أي وجه. # ( الصورة الرابعة ) قوله ( أو ) يكون النقص من الثمن ( بقدر ما انتقص من ~~عينه ) أي من عين المبيع. # أما إذا كان ms0668 النقص لنقص سعره فلا يجوز ( أو ) يكون النقص بقدر ما انتقص ~~من ( فوائده الأصلية ) المتصلة به حال العقد فإنه يجوز بيعه من البائع مع ~~ذلك النقص، نحو أن يشتري شاة بعشرة دراهم ثم يستغرق من صوفها بدرهمين فيجوز حينئذ PageV03P481 بيعها إلى البائع بثمانية دراهم حيث قد استغرق من فوائدها الأصلية، لا لو ~~كانت من الفوائد الفرعية كأجرة الدار ونحوها فلا يجوز بيع الدار من البائع ~~مع حط الأجرة. PageV03P482 ### ||| AUTO ( مسألة في بيع الرجاء ) الذي استعمله أهل زماننا حيلة في ~~تحليل الربا والأقرب أنه على ضربين : ( الأول ) أن يقول : بعت منك بيع رجاء ~~إلى أن آتيك بحقك، أو لم يلفظ بذلك بل هو عرف ظاهر لهم - أن البائع متى رد ~~على المشتري مثل ما أعطاه استرجع المبيع، سواء رضي المشتري أم كره ولا ~~يراعون في ذلك فسخا ولا إقالة فهذا باطل على المذهب لأنه ربا فلا يطيب ~~للمشتري شيء من ثمار المبيع ولا من منافعه قط ولو أباحها له البائع أو ~~وهبها له أو نذر بها عليه لأن ذلك حيلة في الربا فلا حكم له، ويلزمه أجرة ~~المبيع إذا استعمله، ولو ضمن له البائع ما تبع في ذلك فلا حكم لضمانه فإذا ~~تلف المبيع في يد المشتري ضمن كما في البيع الباطل. # ( الضرب الثاني ) هو حيث تكمل شروط صحة البيع في الظاهر. # وينقسم إلى قسمين : " الأول " أن يكون قصد المشتري إنما هو التملك للمبيع ~~لا التوصل بعقد البيع إلى طلب الغلة فقط فهذا البيع صحيح بكل حال. # وسواء كان الثمن قليلا أم كثيرا لأن هذا ليس من عقود الربا. # " القسم الثاني " حيث يقصد بذلك التوصل إلى طلب الغلة فهذا البيع حرام ~~باطل لأن المضمر في عقود الربا كالمظهر عندنا فلا يصح هذا البيع ولا أي ~~حيلة في ذلك. PageV03P483 ### || AUTO ### ||| CHECK [أسباب الخيارات] # ( 207 ) باب الخيارات. # ( هي ) أي الخيارات تثبت ( لثلاثة عشر سببا ) ( الأول ) ( لتعذر ) أي ~~لعذر مانع عن ( تسليم المبيع ) نحو أن يبيع شيئا، وتسليمه متعذر لمانع عند ~~العقد أو بعده ms0669 قبل القبض كالمغصوب إذا بيع وتعذر تسليمه فإنه يثبت الخيار، ~~كذا ما أمكن تسليمه مع تضرر كبيع حجر من جدار أو فص من خاتم فإنه يثبت ~~الخيار فيه إذا عرف أنه لا يمكن تسليمه إلا بتضرر كما لو تعذر التسليم لمانع. # ( و) هذا الخيار ( هو لهما ) أي يثبت للبائع والمشتري ( في مجهول الأمد ) ~~كالمغصوب والضال والمسروق لأنهما يجهلان متى يكون الرجوع فيثبت لهما الخيار ~~معا ولو علما من بعد، ما لم يرجع، ومن رضي منهم قبل الإمكان لم يبطل خياره ~~ولو أبطله ما دام السبب المانع عن التسليم موجودا، وسواء قبض الثمن أم لا ~~وبعد الإمكان قبل الفسخ لا خيار لأيهما. # ( و) يثبت الخيار ( للمشتري ) فقط ( الجاهل ) لذلك التعذر ( في معلومه ) ~~أي في معلوم أمده كالمؤجر إلى مدة معلومة حيث لا تنفسخ الإجارة فإذا كان ~~المشتري جاهلا لذلك فله الخيار، وإذا كان عالما فلا خيار له. # أما البائع فلا خيار له ولو جهل الإجارة أو مدتها كما لو باع شيئا يجهل ~~أنه ملكه صح البيع ولا خيار له. # أما بيع المرهون فإن كان البيع بغير إذن المرتهن كان موقوفا ولكل فسخه ~~لكونه موقوفا لا لتعذر التسليم فليس لهما الفسخ، وإن كان بإذن المرتهن فقد ~~انفسخ الرهن. PageV03P484 # ( و) ( السبب الثاني ) يثبت الخيار للمشتري ( لفقد صفة ) في المبيع سواء ~~ذكرت بغير حرف شرط أو ( مشروطة ) به كالبكارة والحمل، وكذا ما تقدم في ~~الصبر على ذلك التفصيل، ونحو أن يشتري بقرة على أنها لبون فيجدها لا لبن ~~فيها فإن له الفسخ لفقد الصفة إذا ذكرت حال العقد لا قبله إلا أن يجري عرف ~~بأن المشروط قبل العقد كالمشروط ثبت له الخيار. # ( فرع ) ويعتبر استمرار الصفة المشروطة من وقت العقد إلى وقت القبض فإن ~~فقدت قبل القبض ثبت له الخيار، فلو اشترى بقرة على أنها حامل ولم يقبضها ~~إلا وقد ذهب حملها كان له الفسخ، وكذا لو كانت وقت العقد غير حامل ثم قبضها ~~وهي حامل كان له الفسخ أيضا، وهذا بخلاف خيار العيب. ms0670 PageV03P485 # ( و) ( السبب الثالث ) يثبت الخيار ( للغرر ) في شيئين : " الأول " قوله ( ~~كالمصراة ) فإن من صر شاة أو تصرت بنفسها حتى اجتمع اللبن فيها، ثم اشتراها ~~مشتر فنقص لبنها عن أول حلبة في أثناء ثلاثة أيام فإنه يثبت للمشتري الخيار ~~لأجل الغرر ولو علم بالتصرية لأن الضرر حاصل لاختلاف التصرية، وسواء قال : ~~على أنها ليست مصراة أم سكت. # وحلبها في الثلاثة الأيام ليس برضاء. # أما لو نقص لبنها بعد الثلاث فهو عيب حادث عند المشتري فلو أنكر البائع ~~نقص اللبن كان القول قوله، والبينة على المشتري فإن قال البائع : ما نقص ~~اللبن إلا لقلة العلف كان مدعيا، عليه البينة ؛ لأنه أقر بالنقص وادعى ~~السبب من المشتري. # وإذا ثبت الرد بالتصرية فيجب رد اللبن إن كان باقيا فإن تلف فمثله، فإن ~~عدم المثل في البريد فقيمته يوم الرد، وسواء كان الرد بالتراضي أم بالحكم. # ( واعلم ) أن الرد بالتصرية عام في جميع الحيوانات من مأكول وغيره ~~كالأتان ونحوها، ويجب رد العين من لبنها لا عوضه، وكذا ترد الجارية ~~بالتصرية لأنه قد يقصد اللبن لتكون ظئرا. # ( و) ( الثاني ) يثبت الغرر في بيع ( صبرة ) جزافا ( علم قدرها البائع ~~فقط ) وجهل المشتري قدرها وجهل علم البائع بقدرها وحينئذ يكون له الخيار، ~~أما حيث يكون العالم المشتري دون البائع فلا خيار لأيهما، وكذا لو علم ~~المشتري بعلم البائع فلا خيار لهما أيضا، وكذلك لو كان الثمن صبرة، نحو ملء ~~الكف من الدراهم، وعلم PageV03P486 قدرها المشتري فقط دون البائع ثبت للبائع الخيار فلو علما معا أو البائع ~~فلا خيار لهما. PageV03P487 # ( و) ( الرابع والخامس ) الخيار ( للخيانة ) الواقعة من البائع ( في ~~المرابحة والتولية ) أيضا نحو أن يقول : رأس مالي كذا، وهو أقل فإنه إذا ~~انكشف ذلك للمشتري ثبت له الخيار على ما سيأتي إن شاء الله تعالى. # وأما الفوائد فتكون لمن استقر له الملك كخيار الشرط، وكذا المؤن تكون كما ~~في خيار الشرط. PageV03P488 # ( و) ( السادس ) أن يشتري شيئا لا يعلم قدر ثمنه فيخير ( لجهل ) معرفة قدر ~~( الثمن ) كأن يقول المشتري : زن ms0671 رطلا، أو يقول البائع : بعت منك هذه ~~الصبرة على ما قد بعت من الناس وقد باع على سعر واحد بثمن غير قيمي ولا ~~يعلم المشتري كيف باع فيما مضى كان للمشتري خيار معرفة مقدار الثمن، فلو ~~اختلف في قدر الثمن الذي باع به في الماضي لم يقبل فيه شهادة المشتري الأول ~~ولا البائع الأول لأنه يشهد بفعله. # ومثال آخر : نحو أن يشتري صبرة من مكيل أو موزون، كل قدر منه بكذا ولم ~~يعلم كمية الصبرة في الحال، ولما كالها عرفها وعرف مقدار الثمن كان له ~~الخيار بعد الكيل وقبله. PageV03P489 # ( والسابع ) من أسباب الخيارات قوله ( أو ) جهل المشتري مقدار ( المبيع ) ~~كأن يقول : زن بدينار، أو يقول البائع : بعت منك بمائة درهم من هذه الصبرة ~~على ما قد بعت وقد باع على سعر واحد بثمن غير قيمي فهاهنا المبيع لم يعلم ~~كميته، ولكنه يصح حيث لم تنقص الصبرة عن قدر ما قد باع ويثبت للمشتري خيار ~~معرفة كمية المبيع فلو لم يكن قد باع أو باع بقيمي أو بأسعار مختلفة ولم ~~يعين أحدها، ولا غالب فيها ينصرف إليه، أو قال على ما أبيع في المستقبل فسد ~~البيع، وهكذا في المثال الأول في خيار معرفة الثمن. PageV03P490 # ( والثامن ) من أسباب الخيارات قوله ( أو ) اشترى شيئا غير معين فإن له ~~خيار ( تعيينه ) مثاله : أنه لو اشترى ثوبين أو ثيابا كل ثوب بكذا على أنه ~~بالخيار يرد ما شاء ويأخذ ما شاء كان له الخيار بأخذ أيهما شاء، وله أخذ ~~الكل وليس له رد الكل، ويثبت ذلك إذا شرط الخيار لأحدهما مدة معلومة ولا ~~يصح أن يشرط الخيار لهما معا لأنهما ربما يختلفان، وكذا إذا اشترى ثوبا من ~~ثياب مختلفة أو مستوية على أن له الخيار في تعيينه مدة معلومة صح البيع وله ~~خيار تعيينه، وليس له الفسخ في الصورتين لأنه خيار تعيين، ومن ذلك لو قال : ~~بعت منك هذا بكذا وهذا بكذا ولك الخيار مدة معلومة في أخذ أيهما شئت صح ~~البيع، وله الخيار في ms0672 أخذ أيهما شاء فلو اشترى فرسين على أن يختار أحدهما ~~في مدة معلومة ثم مات أحدهما قبل تمام المدة ثبت له الخيار في الحي مهما ~~كانا في مدة الخيار بيد البائع، أما لو كانا بيد المشتري تعين الميت لملكه ~~ولا خيار له في الحي. # ( و) ( اعلم ) أن ( هذه ) الخيارات الثمانية تكون ( على التراخي ) لا على ~~الفور بمعنى أنه إذا علم بفقد الصفة مثلا ولم يفسخ فهو بالخيار حتى يصدر ~~منه رضاء بالقول أو ما يجري مجراه، وكذا في خيار تعذر التسليم إلا أنه لو ~~رضي كان له الرجوع. # وأيضا أن هذه الخيارات الثمانية ( تورث ) فإذا مات من له الخيار أو ارتد ~~ولحق فيكون الخيار لوارثه، وإذا كان الورثة صغارا تولاها ولي مالهم، أما ~~إذا جن من له الخيار ناب عنه وليه PageV03P491 . # وقوله ( غالبا ) يحترز من خيار تعيين المبيع حيث تناول العقد كل الشيء ~~على أن يأخذ ما شاء ويرد ما شاء فإنه إذا مات من له الخيار فلا يورث عنه ~~الخيار، بل يستقر المبيع للوارث. # قال في البحر، ومثله في البيان : " إن الخيارات ما كان منها من باب النقص ~~فعلى التراخي ويورث، وما كان منها من باب التروي والرأي فعلى الفور ولا ~~يورث ". # ( فرع ) وكل من هذه الخيارات يصح إسقاطه بعد وجود سببه لا قبله إلا ما ~~كان سببه ممتدا لم يصح إسقاطه كخيار تعذر التسليم وخيار التعيين إذا كان ~~الشراء لغير معين. PageV03P492 # ( ويكلف ) المشتري ( التعيين ) للمبيع ( بعد المدة ) فإن امتنع حبس حتى ~~يعين، وإلا عين الحاكم عنه. # وهذا حيث لا يتناول العقد كل الأشياء، وإلا فقد نفذ في الجميع بخروج ~~المدة، فإن مات من له خيار يورث وقد مضت المدة كلف وارثه التعيين. # ( والحاصل في الخيارات ) " منها " ما فسخه على الفور " ومنها " ما هو على ~~التراخي " ومنها " ما يورث، " ومنها " ما لا يورث " ومنها " ما يجب رد ~~الفوائد فيه " " ومنها " ما لا يجب. # فالذي فسخه على الفور ولا يورث خيار الرؤية والشرط. # " وعكسهما " وهو ما فسخه على التراخي ويورث ms0673 خيار العيب، وفقد الصفة، ~~والتعيين. # وجهل قدر المبيع، والثمن. # وصبرة علم قدرها البائع، وتعذر التسليم، والخيانة في المرابحة والتولية. # " والذي على التراخي ولا يورث " خيار الغبن والعقد الموقوف. # "، وأما رد الفوائد " ففي الشرط يجب رد الفوائد الأصلية والفرعية ولو ~~بغير حكم. # وكذا فقد الصفة والخيانة وخيار العيب والرؤية وفساد العقد فترد الفوائد ~~الأصلية لا الفرعية بالحكم لا بالتراضي. PageV03P493 # ( و) ( التاسع ) من أسباب الخيارات أنه يثبت ( لغبن صبي ) مميز باع عن نفسه ~~بإذن وليه ( أو ) لغبن ( متصرف عن الغير ) كوكيل أو شريك أو ولي اشترى أو ~~باع وغبن غبنا ( فاحشا ) حال العقد ولو كان الغير حاضرا فإنه يثبت الخيار ~~ما لم يكن الوكيل مفوضا، وكان الغبن الفاحش لمصلحة أو كان مما يتغابن الناس ~~بمثله فلا خيار. # وهذا في التحقيق يرجع إلى خيار الإجازة حيث يمكن كالصبي بعد بلوغه ~~والموكل فينفذ العقد بها. # وأما حيث لا يمكن الإجازة كمتولي المسجد والوقف وبيت المال إذا غبن فلا ~~يصح تصرفه. # ويعتبر في إجازة ولي الصغير ونحوه أن تكون لمصلحة فإن لم تكن لمصلحة فمع ~~العلم ينعزل. # والغبن الفاحش هو ما زاد على نصف عشر القيمة فلا بد من معرفة القيمة قبل ~~ثبوت الخيار فإن اختلف المقومون أخذ بالوسط من الثلاثة، وبالأقل من ~~التقويمين، وفي الأربعة بالأقل من المتوسطين وهذا إذا كان التقويم بأمر ~~الحاكم، ولم يذكر المغبون قدره أو ذكر قدره ولم يأت المقومون بلفظة الشهادة ~~فهو مجرد تقويم، وإلا فالعبرة بما طابق دعوى المغبون. # ( مسألة ) فلو زاد المشتري على الثمن إلى تمام القيمة أو نقص البائع إلى ~~قدر القيمة كان الخيار باقيا إذ العبرة بحال العقد. # أما المالك المرشد إذا باع أو اشترى لنفسه بغبن فاحش فلا خيار له ولو لم ~~يكن من أهل البصر والمعرفة. PageV03P494 # ( و) ( العاشر ) من أسباب الخيارات أنه يثبت في العقد ( بكونه موقوفا ) ~~فإذا باع الفضولي مال الغير أو اشترى له كان للفضولي الخيار وللغير أيضا ~~الخيار في الإجازة وعدمها. # وهذان الخياران - أعني خيار المعاينة وخيار الإجازة - ( هما على ms0674 التراخي ~~) لا الفور فلو علم ولي الصبي بغبن فسكت كان على خياره ولو طالت المدة حتى ~~يجيز أو يرد وهكذا المالك إذا علم بعقد الفضولي وسكت فهو باق على خياره ( ~~و) كذا ( لا يورثان ) فإذا مات ولي الصبي الذي غبن غبنا فاحشا بطل العقد ~~بالموت وسواء كان العاقد الصبي أو الولي وكذا لو مات الصبي قبل الإجازة بطل ~~العقد أيضا. # ( و) ( الحادي عشر ) الخيار ( للرؤية ). # ( و) ( الثاني عشر ) خيار ( الشرط ). # ( و) ( الثالث عشر ) خيار ( العيب ) قال الإمام عليه السلام : وقد أفردنا ~~لكل من هذه الثلاثة فصلا لكثرة مسائلها فبدأنا بخيار الرؤية. PageV03P495 ### ||| AUTO ( 208 ) ( فصل ). # في خيار الرؤية قال الإمام عليه السلام : ( فمن اشترى ) أو أجاز شيئا ( ~~غائبا ) لم يكن قد رآه رؤية مثله أو كان حاضرا أو رآه رؤية غير مميزة وقد ( ~~ذكر جنسه ) وقدره ( صح ) البيع مع تكامل شروطه وله الخيار على ما سيأتي. # وقوله " ذكر جنسه " المراد إذا كان مثليا لا يختلف بتفاوت التسمية ~~باختلاف نوعه وصفته فيكفي فيه ذكر الجنس وإلا لم يصح إلا بتعيين الجنس ~~والصفة التي يتعين بها. # والمراد إذا كان قيميا وميز في لفظ البيع، أو هذا مطلق مقيد بما تقدم في ~~قوله ومجهول الغبن مخيرا فيه. # أما إذا باع ما لم يره صح أيضا ولا خيار للبائع للرؤية عندنا وله الخيار ~~للغرر وذلك في ثلاث صور : ( الأولى ) أن يقع من المشتري أو من غيره بعنايته ~~تدليس بأن المبيع دون ما هو عليه من النفاسة في القدر أو في القيمة أو أنه ~~غير مرغوب إليه في الشراء أو غير مرغوب فيه بالانتفاع، نحو أن يقول له : إن ~~الأرض المبيعة في موضع ناء أو مخوف أو لا تسقى من سيل أو نحو ذلك بحيث لولا ~~التغرير لما باعها فإن هذا مما يثبت به الخيار ولو باعها بالثمن الوافي فله ~~الخيار ويورث عنه. # وكذا لو دلس عليه المشتري أو غيره بعنايته بجلالة ثمن المبيع الذي دفعه، ~~كأن يقال له : هذا الثمن كذا قدرا أو صفة وهو ms0675 على خلاف ذلك. # فلو كان التدليس من البائع على المشتري بحقارة الثمن أو غلاء الثمن أو ~~نحو ذلك ثبت له الخيار كما يثبت للبائع. # ( الصورة الثانية ) حيث تلقى الركبان أو اشترى PageV03P496 منهم فمن غبن منهم كان له الخيار. # ( الصورة الثالثة ) في صبرة من الثمن علم قدرها المشتري فقط، وهذه الثلاث ~~الصور راجعة إلى الغرر ؛ إذ الغلبة فيها له. PageV03P497 # ( و) إذا اشترى شيئا غائبا أو حاضرا كما تقدم كان ( له رده ) بخيار الرؤية ~~سواء وجده على الصفة المذكورة أم أدنى أم أعلى فيثبت له الرد من بعد الشراء ~~إلى ( عقيب رؤية ) فيتضيق الرد عقيبها على الفور كما في الشفعة، فلو تراخى ~~عن الفسخ عقيبها بطل الخيار إذا علم أن التراخي يبطل، والقول قوله في الجهل ~~وله الرد قبل الرؤية على التراخي ويثبت الخيار له أيضا فيما عين، وفيما ~~يثبت في الذمة كعوض الخلع، ويرجع إلى القيمة يوم العقد. # ويثبت الخيار أيضا في المسلم فيه. # وأما رأس مال السلم والصرف وسائر الأثمان إذا كانت من النقدين فلا خيار ~~رؤية فيها إلا فيما كان معيبا منها فله خيار العيب. # وحيث يثبت له الخيار فلا بد أن يكون الفسخ في وجه البائع إن كان حاضرا أو ~~يعلمه بكتاب أو رسول إذا كان غائبا وهذا لازم في جميع الفسوخات. # ويثبت للبائع حق طلب المشتري لرؤية المبيع ليبطل الحق الثابت عليه ~~للمشتري. # ولا بد أن تكون الرؤية التي ينقطع الخيار عندها ( مميزة ) فلو رآه رؤية ~~غير مميزة، نحو أن يراه في المرآة أو في الماء أو رآه وهو سكران لم يبطل ~~خياره وكذا لو رآه في الليل أو من خلف زجاجة لم يبطل خياره إذا لم يتحققه. # أما لو كان لا يميز المرئي إلا بالزجاجة على عينيه لم يبطل خياره إلا إذا ~~كانت الرؤية بها، وإذا كانت السن مقصودة في الحيوان، وغير ذلك في غيره ~~كسفينة وسيارة ونحوهما فله الخيار حتى يعرفه ذو معرفة. # ومن حق الرؤية أن تكون ( بتأمل ) فلو PageV03P498 رآه من دون تأمل لم ms0676 يبطل خياره، ورؤية التأمل غير الرؤية المميزة لأن رؤية ~~التأمل هي الرؤية التي يعرف بها الشيء فيفهم بها جودته ورداءته وغلاؤه ورخصه. # ولا بد أن تكون تلك الرؤية ( شاملة لجميع غير المثلي ) المستوي وغيره، ~~وهو المثلي المختلف والقيمي، فالمثلي المستوي نحو أن يرى بعض الطعام من ~~المكيلات ولو من غير المبيع أو بعض السمن من الموزونات ونحو ذلك، إن كان ~~المبيع مستويا فلو كان المثلي مختلفا لم تكف رؤية بعضه دون بعض وكذلك ~~القيمي المختلف فلو رأى بعض المنازل من الدار أو أعلى البناء دون أسفله، أو ~~العكس أو رأى المنازل دون السطوح أو رأى البهيمة ولم ينظر سنها إذا كان ~~مقصودا فلا يبطل خياره، وكذا لو رأى ظاهر السفينة أو السيارة أو المنزل أو ~~الرحى أو الساعة المعروفة أو الطنافس أو الزرابي أو نحو ذلك لم يبطل خياره ~~لأنه لا بد من رؤية باطن ذلك وظاهره ( إلا ما يعفى ) عن رؤيته في العادة، ~~نحو أن يغيب عنه اليسير من المبيع كأساس البناء، وداخل الحش وكذا ما قد ~~أخذته الأملاح من الجدار فلا خيار له إذا لم ير ذلك إلا أن يجد عيبا فله ~~خيار العيب وكذلك البئر إذا دخلت تبعا للمبيع ولم يرها فلا خيار له لأنها ~~غير مقصودة في السعة إلا إذا اشتريت مستقلة، وهذا بخلاف المدفن إذا كان في ~~الدار، ودخل تبعا فلا بد من رؤيته، مثل سائر المنازل لأنه يكون مقصودا في السعة. # ( مسألة ) ورؤية البندق تكون لباطنها بالرمي ولظاهرها PageV03P499 بالرؤية فلو تشققت بالرمي فإن كان المرمي به من البائع فلا شيء على الرامي ~~وله أن يأخذها أو يردها ولا أرش له ولا عليه. # وإن كان من المشتري فيخير إن شاء أخذها وأرش القديم، وإن شاء ردها وأرش ~~الحديث. PageV03P500 ### ||| CHECK [مبطلات خيار الرؤية] # ( ويبطل ) خيار الرؤية بأحد أمور عشرة : ( الأمر الأول ) يبطل ( بالموت ) ~~أي فإذا مات المشتري ولو كان وكيلا لم يضف بطل خيار الرؤية في حقه ولزم ~~المبيع لورثته وكذا لو ارتد ولحق، وينتقل الخيار ms0677 إلى ولي من جن، وإلى صبي بلغ. # أما لو مات البائع فلا يبطل الخيار على المشتري ( الأمر الثاني ) ( ~~الإبطال بعد العقد ) فإذا أبطل المشتري أو الفضولي وأجاز المشتري إبطال ~~خيار الرؤية بعد العقد بطل الخيار ولا يحتاج في إبطاله إلى حكم حاكم ولا ~~إلى تراض لضعفه لأن العقد غير منبرم، وقول الإمام بعد العقد : لأنه لو أبطل ~~قبل العقد أو أو التبس لم يبطل لأنه لم يحصل سببه، وأما لو شرط البائع ~~إبطاله حال العقد فيفسد لأنه رفع موجبه بخلاف ما لو شرط المشتري إبطاله فلا ~~يفسد العقد. # ( و) ( الأمر الثالث ) أن يتصرف المشتري في المبيع بعد الشراء ( ب ) أي ~~أوجه ( التصرف ) ولو على وجه فاسد فيبطل الخيار، نحو أن يبيعه قبل القبض أو ~~يرهنه أو يؤجره أو يعيره أو يهبه وكذا لو أنكحه أو نذر به أو شفع به أو شفع ~~فيه وسلم بحكم. # وفائدته أنه لو رده الشفيع على المشتري برؤية أو بعيب فله أن يرده على ~~البائع إذا سلمه بالحكم وهذا في غير المشترك فأما لمشترك فلا يبطل خيار ~~الرؤية بتصرف أحد الشركاء، وكذا لو باع بعضه بطل الخيار لا لو باعه بإيجاب ~~ولم يحصل القبول فلا يبطل فلو باعه بخيار بطل خيار الرؤية ولو عاد إليه بما ~~هو نقض للعقد من أصله. # ( وضابطه ) كل تصرف PageV04P001 ( غير الاستعمال ) يبطل الخيار، والفرق بين التصرف والاستعمال أن الاستعمال ~~قد يجوز في ملك الغير مع ظن الرضا، وأما التصرف فلا يكون إلا في الملك ~~فلذلك كان قرينة الرضا بخلاف الاستعمال فليس بقرينة، ولذا فلا يبطل به ~~الخيار ولو كثر، والاستعمال نحو أن يركب الدابة قبل رؤيتها أو يلبس الثوب ~~أو يزرع الأرض ولو بالحرث قبل الرؤية فلا يبطل بذلك الخيار. # فلو اختلفا في الاستعمال كان القول للبائع في البناء ونحوه أنه رضي ~~وللمشتري في لبس الثوب ونحوه أنه للتعريف. PageV04P002 # ( و) ( الأمر الرابع ) من الأمور المبطلة لخيار الرؤية هو ( التعييب ) ~~الحادث في المبيع قبل رؤيته فإنه يبطل خيار الرؤية إذا حدث ms0678 بعد القبض ولو ~~بسبب من البائع أو حدث قبل القبض بفعل المشتري. # ( و) ( الأمر الخامس ) هو ( نقص ) الحاصل في المبيع ( عما شمله العقد ) ~~فلو نقص من المبيع بعد قبضه قبل رؤيته شيء مما شمله العقد ولو بأمر غالب أو ~~ما يتسامح بمثله بطل الخيار، نحو أن يشتري البقرة، وفيها لبن أو الشاة ~~وعليها صوف ثم ذهب اللبن أو الصوف بطل الخيار، وكذا لو اشترى الشجرة وعليها ~~ثمر وشرط دخوله في المبيع أو جرى عرف دخوله ثم ذهب الثمر قبل الرؤية بطل ~~الخيار، وكذا لو هزل المبيع قبل الرؤية بطل الخيار ولو عاد إلى ما كان عليه. # فلو كان النقص نقصان سعر فلا يبطل به الخيار، وكذا الفوائد إذا لم تكن ~~ثابتة حال العقد بل حدثت بعد العقد ثم استهلكت قبل الرؤية ولو بفعل المشتري ~~لم يبطل الخيار. # وقول الإمام عليه السلام ( غالبا ) يحترز من المصراة إذا استهلك لبنها ~~الذي شمله العقد فعلى المذهب عنده أنه لا يبطل خيار الرؤية. # والصحيح للمذهب أن ذلك النقص يبطل به خيار الرؤية ويثبت له الرد بخيار ~~الغرر، ولهذا كان الصواب أن يقول " مطلقا " لا " غالبا ". PageV04P003 # ( و) ( الأمر السادس ) ( حبس ما يحبس ) مع علمه أن ذلك هو المبيع فلو اشترى ~~الكبش للحم، وحبسه أو البقرة للبن وحبس ضرعها فإن الحبس يقوم مقام الرؤية ~~في ذلك، فمتى جسه بطل خياره. # فلو رأى ذلك ولم يجسه فهو على خياره. # أما ما يشترى للقنية فلا يشترط جسه بل تكفي رؤيته، ومثل الجس طعم ما يطعم ~~وشم ما يشم ولمس ما يلمس فإذا حصل شيء من ذلك ولم يفسخ بطل خياره مع علمه ~~بأن ذلك هو المبيع وأن له الخيار وأن الفسخ يكون على الفور، وإلا فلا يبطل خياره. # ( و) ( الأمر السابع ) إذا رأى المبيع بعد العقد مع علمه أنه المبيع، وأن ~~السكوت مبطل وأن الفسخ على الفور، فسكت ولم يفسخ نفذ البيع وبطل الخيار ( ~~بسكوته عقيبها ) ولو سكت ليتأمله بعد أن رآه رؤية كاملة فإنه يبطل خياره، ~~وكذا ms0679 لو كرهه بقلبه ولم يلفظ بالفسخ فلو رضيه بقلبه عند الرؤية وفسخ عقيبها ~~لم يبطل خياره. PageV04P004 # ( و) ( الأمر الثامن ) أن يوكل على الشراء فيبطل الخيار ( برؤية من الوكيل ~~) لأن رؤيته رؤية للموكل فلو رآه ثم فسخه الموكل بخيار الرؤية لم ينفسخ، ~~وكذا لو أبطل الموكل خيار الرؤية لم يبطل في حق وكيل الشراء لا وكيل القبض ~~لأن وكيل الشراء تتعلق به حقوق العقد فيكون الفسخ بخيار الرؤية - وإبطاله ~~إليه - إذا لم يضف فإن أضاف تعلقت الحقوق بالموكل. # وأما وكيل القبض ووكيل الرؤية فإنه يبطل خيار الرؤية برؤيتهما إذا لم ~~يفسخ الموكل عقيب رؤيتهما لأنه ليس لهما أن يفسخا بخيار الرؤية إلا أن ~~يوكلا به ( لا الرسول ) فلا تكون رؤيته رؤية للمرسل. # والرسول هو الذي يقول له المشتري : قل للبائع يأمر لي بالبيع معك أو مع ~~غيرك، والوكيل هو الذي يقول له المشتري : اقبض المبيع من فلان أو خذه من فلان. # ( و) ( الأمر التاسع ) أن تكون الرؤية ( لبعض ) من المبيع كأنموذجه أي " ~~عينته " ولو من غيره إذا كان ذلك البعض ( يدل على الباقي ) ويحصل به معرفة ~~جميعه، نحو بعض الطعام وبعض الثياب المستوية في النسيج والجنس والصفة ~~والصبغ أو ظاهرها الذي يعرف به خشونتها ولينها ورقتها فإن رؤيته في البعض ~~للمستوي بمنزلة رؤيته للجميع فيبطل خياره ولو لم يدخل الذي رآه في المبيع ؛ ~~إذ قد حصلت رؤية بعضه، وإن كان لا يدل على الباقي بأن يكون المبيع مختلفا ~~لم يبطل الخيار برؤية البعض كقطعتي أرض أو بعض شبكة للصيد أو للعلف، وكذا ~~الحيوان إذا كان للحمل فلا بد من رؤية PageV04P005 جميعه إذا كان المشتري ممن يعرف ذلك، وإلا فهو على خياره إلى أن يعرفه ذو معرفة. # وأما الأمة فلا بد من رؤية جميعها ما عدا العورة، وكذا العبد، وأما ~~الكتاب فإن كانت أوراقه مختلفة أو خطوطه مختلفة فلا بد من رؤية جميعها، وإن ~~كانت مستوية وكان الخط فيها مستويا فتكفي رؤية البعض. PageV04P006 # ( و) ( الأمر العاشر ) أن يكون من له الرؤية قد ms0680 رأى المبيع رؤية ( متقدمة ) ~~- ولو بعدت عن الشراء - أو جس ما يجس أو نحو ذلك فتكفي تلك الرؤية أو نحوها ~~ويبطل خياره إذا كانت ( فيما لا يتغير ) عادة في مثل تلك المدة كالأرض ~~والدار. # فأما لو كان المبيع مما يجوز تغيره في تلك المدة ولو لم يتغير فلا تكفي ~~الرؤية المتقدمة، وذلك كاللحم واللبن ونحوهما فمهما يحتمل التغير فلا تكفي ~~في إبطال الخيار ومهما لم يحتمل التغير كفت الرؤية المتقدمة ممن له الرؤية ~~من وكيل أو أصيل. # فلو رآه الوكيل كفى، وأما لو رآه الأصيل ولم يره الوكيل فلا تكفي لأن ~~الرؤية للوكيل حيث لم يضف لتعلق الحقوق به فإن أضاف الشراء إلى موكله كفت ~~رؤية الأصيل المتقدمة، وأما لو رآه الوكيل قبل التوكيل فلا تكفي إلا حيث لم يضف. # ( و) إذا كان للمشتري فسخ المبيع لخيار الرؤية جاز ( له الفسخ قبلها )، ~~وإن لم يره، سواء بلغه أنه موافق للصفة أو زائد عليها ولكن إذا كان البائع ~~حاضرا كان الفسخ في وجهه ولو لم يرض، وإن كان غائبا أعلمه بكتاب أو رسول، ~~وهذا عام في جميع الفسوخات ما عدا الموقوف فلا يعتبر فيه ذلك، وأما رد ~~المبيع بخيار الرؤية فلا يرجع المشتري بما أنفق عليه كما في خيار العيب فلو ~~تلف المبيع بعد الفسخ وقبل أن يرده إلى البائع تلف من مال المشتري ولو بعد الحكم. PageV04P007 # ( و) إذا قبض المشتري المبيع ولم يره ثم حصلت منه فوائد ثم رآه ففسخه ~~بالرؤية استحق ( فرعية ) فوائد ( ما قبض ) ولا يلزمه ردها ( وإن رد ) ~~المبيع، وسواء رده بالحكم أو بالتراضي، وسواء حصلت قبل القبض أم بعده، ~~والمراد بالفرعية هاهنا الكسب والأجرة حيث اشتراه وهو مؤجر ولم تنفسخ ~~الإجارة أو غصب عليه فلزمت الأجرة. # وضابط الفرعية أنها ما ليس لها جرم كالسكنى ونحوها ولو تولد منها ما له ~~جرم كالأجرة، وأما الفوائد الأصلية وهي ما لها جرم كالصوف واللبن والولد ~~والثمر فحكمها في يده أمانة فإنه يلزمه ردها إذا فسخ وتصير في يده أمانة ms0681 لا ~~يضمنها إذا تلفت بدون جناية منه ولا تفريط ولا يرجع بما أنفق على المبيع ~~وفوائده الأصلية إلا إذا نوى الرجوع ولكن له الرجوع بما أنفق عليها إذا نوى ~~الرجوع، وإذا تلفت بدون جناية منه فلا يضمنها. # ( فائدة ) الفوائد الأصلية والفرعية في خيار الشرط يجب ردها مطلقا ولو ~~بغير حكم. # وفي العيب وفساد العقد ترد الأصلية لا الفرعية مع الحكم لا مع التراضي ~~فلا يرد شيئا مطلقا. # وأما في الرؤية فتطيب الفرعية للمشتري، والأصلية ترد للبائع مع الفسخ ~~بالحكم أو بالتراضي. PageV04P008 # ( و) إذا اختلف البائع والمشتري هل رأى المبيع رؤية مميزة أم لا ؟ كان ( ~~القول له ) أي للمشتري ( في نفي ) الرؤية ( المميزة ) وكذا في نفي الجس ~~المميز ونحوه. # ( و) إن اختلفا هل فسخ حين رأى أم لم يفسخ ؟ فالقول ( للبائع في نفي ) ~~وقوع ( الفسخ ) من جهة المشتري لأن الأصل عدمه، وصواب العبارة " وللنافي ~~منهما الفسخ ". PageV04P009 ### ||| AUTO ( 209 ) ( فصل ). # في خيار الشرط ( و) اعلم أن خيار الشرط ( يصح ) في جميع المبيع أو في ~~بعضه إذا تميزت الأثمان في المختلف، كأن يقول : بعت منك هذه الثياب كل ثوب ~~بعشرة على أن ترد ما شئت في عشرة أيام ولا يحتاج في المستوي " كل كذا بكذا ". # ( ولو ) وقع ( بعد العقد لا ) لو وقع ( قبله ) أي قبل العقد فلا يصح إلا ~~أن يجري عرف بأن المشروط قبل البيع كالمشروط فيصح كما لو وقع. # وإذا جعل ( شرط الخيار ) فلا بد أن تكون له ( مدة معلومة ) سواء طالت أم ~~قصرت، فلو قال ولي الخيار : لساعة، فإن كان المقصود بها الوقت المقدر بستين ~~دقيقة صح، وإن كان المراد بها وقتا غير مقدر لم يصح، فلو باع وقال : لا ~~خلابة فإن علما أن المعنى خيار ثلاثة أيام صح، وإلا فلا خيار. # ويصح الخيار ( لهما ) معا أي للبائع والمشتري ( ولأحدهما أو ) يجعل ~~المشتري أو البائع الخيار ( لأجنبي ) ولا بد أن يكون معلوما كزيد مثلا ( ~~فيتبعه ) خيار ( الجاعل ) ويكون الخيار لهما معا. # وفائدته أن من سبق من الجاعل أو المجعول له ms0682 - وهو زيد - إلى فسخ أو إمضاء ~~كان الحكم له. # ( واعلم ) أن البائع إذا جعل الخيار للمشتري، أو العكس فلا يتبعه الخيار ~~للجاعل، وإن أوهم الأزهار خلاف هذا. # وقوله ( إلا لشرط ) أي إلا أن يشرط الجاعل أن لا خيار لنفسه، فيبطل خياره ~~ويبقى الخيار للأجنبي فقط، فلو أمر غيره أن يبيع شيئا مع شرط الخيار فإن ~~الخيار يكون للوكيل ما لم يضف. PageV04P010 ### ||| AUTO ( فرع )، وأما لو وقع الخيار لمدة مجهولة أو لأجنبي مجهول فإن ~~كان حال العقد فلا يصح العقد ولا الشرط، وإن كان بعده صح العقد ولغا الشرط ~~لأن الفساد طارئ. # ( واعلم ) أنها تصح الزيادة بعد العقد في الخيار والثمن والمبيع كما ~~تقدم، وسواء كانت في المجلس أم بعده، وسواء كان المبيع باقيا أم قد تلف أم ~~قد خرج من ملكه فإذا باعه ثم عاد إليه بما هو ناقض للعقد من أصله فإنه يرده ~~بخيار الشرط، وفائدة الخيار بعد التلف التراجع ما بين القيمة والثمن. PageV04P011 ### ||| CHECK [ما يبطل به خيار الشرط] # ( ويبطل ) خيار الشرط بأحد أمور سبعة : ( الأول ) ( بموت صاحبه ) فإن كان ~~للبائع والمشتري معا بطل خيار الميت وكان الحي على خياره، وإن ماتا معا بطل ~~خيارهما واستقر المبيع للمشتري. # ( فرع ) : وإذا كان المشتري شخصين، والبائع شخصين والخيار لهما فمن مات ~~بطل خياره والحي على خياره ولا يقال : إنه قد تم البيع من جهة الميت فيبطل ~~خيار الحي كما إذا رضي أحدهما، فإن الموت ليس برضاء حقيقة، ولكن لتعذر ~~الفسخ من جهته شبه بالرضى، وإذا رد الحي وجب أن يرد ورثة الميت لئلا تتفرق ~~الصفقة على البائع. # وقوله ( مطلقا ) أي سواء شرطه لنفسه أم لغيره فإنه يبطل الخيار بموته. # ( نعم ) وإذا شرط الخيار للأجنبي فمات الشارط بطل خياره ( فيتبعه ) بطلان ~~خيار ( المجعول له ) وهو الأجنبي فلا يبقى المجعول له على خياره سواء كان ~~الخيار مقصورا عليه أم لا وسواء كان وارثا للشارط أم أجنبيا لأنه وكيل ~~للجاعل، والوكالة تبطل بالموت ؛ أما لو مات المجعول له وهو الأجنبي دون ~~الجاعل لم ms0683 يبطل الخيار على الجاعل، سواء قيل إن الأجنبي وكيل أم أصيل إلا ~~إذا كان الجاعل قد أبطله أو شرط : لا خيار له مع الأجنبي. # ( و) ( الثاني ) أنه إذا أمضى البيع من له الخيار مضى ( بإمضائه ) وبطل ~~خياره، سواء كان الممضي هو البائع أم المشتري أم الأجنبي ( ولو ) أمضى ~~أحدهما البيع ( في غيبة الآخر ) عن المجلس صح الإمضاء سواء كان الممضي هو ~~البائع - في غيبة المشتري - أم المشتري في غيبة البائع ( PageV04P012 وهو ) أي الغائب باق ( على خياره ) إذا كان الخيار لهما. # والإمضاء في هذين الحكمين ( عكس الفسخ ) أي بخلاف الفسخ " فالحكم الأول " ~~أن الفسخ من أحدهما لا يتم من جهة الآخر حتى يعلم بأن يكون الفسخ في حضوره ~~إذا كان حاضرا، وإن كان غائبا لزم أن يرسل إليه أو يكتب إليه ولا يعتبر ~~رضاؤه، فلو تعذر حضور الآخر ناب عنه الحاكم، ويكون الفسخ في محضره، فإن لم ~~يوجد حاكم فمن صلح ويشترط حضور الآخر، سواء كان الفسخ بالقول أم بالفعل، ~~وذلك كأن يكون الخيار للبائع فيتصرف في المبيع. # ( نعم ) فلو فسخ في غيبة الآخر، فلا يتم الفسخ حتى يعلم الآخر، فلو رجع - ~~قبل أن يعلمه - فلا يصح رجوعه فلو تلف قبل علم البائع بالفسخ كان تلفه من ~~مال المشتري إن كان الخيار له، وإن كان لهما فمن مال البائع. # " والحكم الثاني " في الفسخ أنه إذا فسخ أحدهما لم يبق الآخر على خياره ~~بل يبطل الخيار ويفسخ البيع. PageV04P013 # ( و) الأمر ( الثالث ) مما يبطل به الخيار أنه كما يبطل بالإمضاء يبطل أيضا ~~إذا تصرف المشتري في المبيع ( بأي تصرف ) " أو استعمال " وقع منه ولو لم ~~يصح التصرف، نحو أن يبيعه قبل القبض أو بعده، أو يهبه أو يعتقه أو يعيره أو ~~يستعمله كلباس الثوب وسكنى الدار وركوب الفرس، فإن ذلك كله يبطل به خياره ~~ولو جهل كونه له، أو أن استعماله يبطل خياره، وسواء استعمله ( لنفسه ) أو ~~كان لمصلحة نفسه وللمبيع فإن ذلك يبطل به الخيار، أما لو فعل ذلك لمصلحة ~~المبيع فقط، ms0684 كأن يركبه ليسقيه أو ليعلفه، أو يحمل له علفا عليه، فإن ذلك لا ~~يبطل به الخيار ولو كان في حضور البائع، وكذا لو استعمله المشتري بإذن ~~البائع فإنه لا يبطل الخيار، سواء كان الخيار لأحدهما أو لهما معا. # " والحاصل " أن التصرف أو الاستعمال من المشتري أو مجعوله يكون إمضاء ~~للعقد، ومن البائع إذا كان الخيار له يكون فسخا للعقد، ولا يكون التصرف أو ~~الاستعمال مبطلا للخيار إلا إذا كان فعله لذلك ( غير تعرف ) لحال المبيع، ~~أما إذا ركبه ليعرف كيف جريه، أو حمله شيئا ليعرف القدر الذي يستطيع حمله ~~فلا يبطل. # فلو تلف فمن ماله. # وكذا إذا أمر العبد ليعرف كيف طاعته، أو يعرض المبيع للبيع ليعرف ما يدفع ~~فيه وما أشبه ذلك فإنه لا يبطل الخيار بذلك، وكذلك الاستخدام والانتفاع ~~الذي يعتاد مثله مع بقاء الخيار لا يبطل الخيار وكذا حلب البقرة، وإتلاف ~~اللبن لا يبطل خيار المشتري لجري PageV04P014 العادة بذلك، وإذا تصرف فيه للتعرف، فلا يعرف غرضه إلا من جهته فيكون القول ~~قوله في أنه أراد التعرف فأما ما عرف أنه لا يفعله المشتري للتعرف ( ~~كالتقبيل ) يعني تقبيل الجارية ( والشفع ) به حيث بيع إلى جنبه مبيع فشفع ~~المشتري بالمبيع الذي له الخيار فيه فيكون مبطلا للخيار ولو لم تثبت الشفعة ~~لأنه تصرف لغير التعرف قطعا، وكذا البائع لو شفع بالمبيع في وجه المشتري ~~كان فسخا للبيع. PageV04P015 # ( فرع ) واعلم أنه لا يبطل خيار البائع بقبض الثمن، وإتلافه حيث سلمه ~~المشتري إلى البائع ابتداء، وأما إذا طلبه البائع من المشتري فإنه رضاء ~~واختيار لتمام البيع إلا أن يجري عرف بخلافه لم يكن رضاء. # ( والتأجير ) - ولو فاسدا - كالشفعة في أنه تصرف لنفسه ( ولو ) أجره ~~البائع إلى ( المشتري ) وكان للمشتري الخيار أو للبائع فإن تأجيره إياه فسخ ~~منه لذلك البيع، وإبطال لخيار المشتري ولو كان التأجير بعلف البهيمة فقط ~~وكذا لو أعار المبيع البائع أو رهنه أو استعمله لنفسه فإنه فسخ للبيع من ~~جهته ولكنه لا يتم حتى يعلم به المشتري فلو ms0685 أجره المشتري من البائع كان ~~إمضاء للبيع من جهة المشتري، وإبطالا لخيار البائع، وقوله ( غالبا ) احتراز ~~" من صورتين " فإن التصرف لا يبطل الخيار فيهما. # ( الصورة الأولى ) حيث يشتريه المشتري مسلوب المنافع مدة معلومة ثم يؤجر ~~البائع من المشتري أو من غيره تلك المنافع المستثناة فإن ذلك لا ينفسخ به البيع. # ( الصورة الثانية ) حيث شرط أن لا فسخ له إلا برد الثمن أو مثله في مدة ~~معلومة فلا يكون فسخا لو أجره لعدم حصول الشرط لكن إن تم البيع من بعد تبين ~~بطلان الإجارة، وإن فسخ تبين صحتها. PageV04P016 # ( والرابع ) مما يبطل به الخيار أنه إذا سكت من له الخيار مدة الخيار ولم ~~يفسخ قبل خروج المدة بطل خياره ( بسكوته لتمام المدة ) لأنه بتمام المدة ~~يبطل خياره سواء سكت أم فسخ وقد تمت المدة إلا أن يجدد الخيار للبائع أو ~~للمشتري عاد له كما تقدم في قوله ولو بعد العقد، فلو اتفق تمام المدة ~~والفسخ رجح الفسخ، ويبطل الخيار بانقضاء المدة إذا كان من له الخيار ( ~~عاقلا ) قبل انقضائها بما يسع الفسخ. # فأما لو انقضت وهو غير عاقل، نحو أن يكون نائما أو مغمى عليه في تلك ~~الحال لم يبطل خياره بانقضائها حتى يعقل، فإذا عقل فله أن يفسخ فورا، وإن ~~لم يفسخ فورا بطل خياره، وكذا المجنون إذا لم يكن له ولي أو كان له ولي ولم ~~يصدر منه أحد الأمرين : الفسخ أو الإمضاء، فإنه يبقى على خياره كما تقدم. # وكذا إذا كان في صلاة فريضة فإنه لا يبطل خياره بانقضاء المدة بل له أن ~~يفسخ بعد الفراغ فورا. # أما السكران فكالعاقل يبطل خياره بسكوته حتى تم وقت الخيار ( ولو ) كان ~~العاقل ( جاهلا ) لبطلان الخيار بالسكوت أو جاهلا لمضي المدة إلا أن يجهل ~~ثبوت الخيار فله الفسخ متى علم فورا ويعفى له قدر المجلس. PageV04P017 # ( و) ( الخامس ) أنه إذا ارتد عن الإسلام من له أي خيار كان بطل خياره ( ~~بردته ) إذا استمر على كفره ( حتى انقضت ) مدة الخيار فإن أسلم قبل ~~انقضائها ms0686 فهو على خياره إن لم يكن قد أبطل وارثه الخيار بعد لحوقه بدار الحرب. # ( والسادس ) أنه إذا نسي قدر الثمن بطل الفسخ فلو اختلف في قدر الثمن عند ~~ردته فالبينة على المشتري لأنه يدعي الزيادة. # ( والسابع ) حيث التبس من له الخيار فحينئذ لا خيار للبائع ولا للمشتري ~~والعقد صحيح. PageV04P018 ### ||| AUTO ( 210 ) ( فصل ). # في حكم المبيع حيث الخيار للمشتري وحده أو للبائع وحده أو لهما. # ( و) بيانه أنه ( إذا انفرد به المشتري ) دون البائع أو انفرد به مجعول ~~له الخيار من جهة المشتري، انتقل حكم الملك إليه وثبت له أحكام " خمسة " ~~وليس للبائع أن يطالبه بالثمن حتى يتم البيع. # ( الأول ) أنه إذا اشترى رحمه من النسب ( عتق عليه ) ولو جهل الرحم ما لم ~~يشفع فيه لم يعتق لأن حق الشفيع سابق. # ( والثاني ) أنه إذا اشترى أحد الزوجين الآخر أو بعضه انفسخ نكاحهما ~~والخيار باق ولم يعد النكاح إلا بتجديد، ولو رد بالخيار أو شفع فيه لم يعد ~~النكاح إلا بتجديد. # ( والثالث ) أن المشتري إذا انفرد بخيار المبيع ( شفع فيه ) " وبه " أي ~~شفعه من له سبب يستحق به الشفعة، وكذا له أن يشفع به فإن لم يشفع فللبائع ~~الشفعة إذا رد المشتري، وكذا للمشتري في خيار البائع إذا تم العقد. # ( و) ( الرابع والخامس ) أنه إذا تعيب المبيع ( بعيب أو تلف في يده ) ~~فيكون ( من ماله ) أي من مال المشتري بعد قبضه ولو بفعل البائع ( فيبطل ) ~~خياره إذا اتفق أي هذه الأمور وينفذ البيع. # ( وإ ) ن ( لا ) ينفرد المشتري بالخيار بل كان لهما معا أو للبائع وحده ( ~~فا ) لواجب هو ا ( لعكس ) في هذه الأحكام التي ذكرت وهو أنه لا يعتق ولا ~~يشفع فيه وله أن يشفع به ويكون فسخا من جهة البائع ( ولا يتعيب ) ولو بفعل ~~المشتري، ويضمن ما نقص من قيمته للبائع ( ولا يتلف ) من ماله لأنه حينئذ لم ~~يكن قد انتقل عن ملك البائع ولو PageV04P019 كان تلفه في يد المشتري ما لم يضمن فإن ضمن ضمن كالمستام. PageV04P020 ### ||| AUTO ( و) ( من ms0687 أحكام شرط الخيار في المبيع ) أن ( الفوائد ) ~~الحادثة ( فيه ) من أصلية وفرعية تكون مستحقة ( لمن استقر له الملك ) من ~~بائع أو مشتر، وأما لو شرطت لغير من استقر له الملك فسد البيع، ولا يقال : ~~إن الإجارة تبطل الخيار من الجانبين إذ المراد أنه لو غصب المبيع أو كان ~~مؤجرا قبل البيع فالأجرة لمن استقر له الملك. # وأما اللبن لو جرى العرف أن المشتري يستهلكه كما هو عرفنا فلا يبطل ~~الخيار ولكنه يرجع بالعلف إذا رد ذات اللبن ( و) يكون " قرار " ( المؤن ) ~~كالعلف ونحوه " بعد قبض " المشتري للمبيع ( عليه ) أي على من استقر له ~~الملك من بائع أو مشتر فيرجع المنفق عليه إذا نوى الرجوع أو أنفق بإذن ~~الحاكم ولو كان المنفق غير المتبايعين، وأما قبل قبض المشتري له فعلى ~~البائع مطلقا ولا يرجع بما أنفق ونحوه ولذا قلنا " بعد قبض " وكذا الحكم في ~~خيار الرؤية والعيب. # ( و) ( من أحكام شرط الخيار ) أنه قد ( ينتقل ) الخيار عمن يستحقه إلى ~~غيره نيابة لا إرثا لأسباب ثلاثة : ( الأول ) ( إلى وارث من ) ارتد في مدة ~~الخيار و( لحق ) بدار الحرب فإذا فسخه الوارث انفسخ، وإذا أمضاه مضى ويكون ~~ذلك بالنيابة عن المرتد فلو مات بطل الخيار واستقر لهم الملك. # أما لو مات الوارث فلا يبطل خيار المرتد لو رجع قبل انقضاء المدة لأن ~~الوارث إنما كان نائبا عنه لا وارثا. # ( و) ( السبب الثاني ) أنه ينتقل أيضا إلى ( ولي ) مال ( من جن ) في مدة ~~الخيار وله الخيار فإن أفاق ولو PageV04P021 بعد مضي مدة الخيار فهو على خياره ما لم يكن قد أمضى وليه أو فسخ، وإلا فهو ~~على خياره وله أن يفسخ بعد مضي المدة في المجلس إذا أفاق ما لم يعرض عنه ~~فإن أعرض بطل إلا أن يجهل ثبوت الخيار له فله الفسخ فورا متى علم فلو مات ~~ولي من جن فلا يبطل خياره لأنه له بالأصالة وللولي بالنيابة وكذا الحكم في ~~خيار الرؤية والعيب. # ( و) ( السبب الثالث ) أنه ينتقل الخيار إلى ( صبي ) اشترى ms0688 له وليه شيئا ~~بخيار ثم بلغ الصبي في مدة الخيار، وإنما ينتقل إليه إذا لم يكن الولي قد ~~أمضى أو فسخ أو مات أو لحق بدار الحرب وكذلك ينتقل إلى مجنون أفاق في مدة ~~الخيار حيث اشترى له وليه شيئا بخيار. # ( و) ( من أحكام شرط الخيار ) أنه ( يلغو في النكاح والطلاق والوقف ~~والعتاق ) وكذلك الإقالة، والهبة - على غير عوض -، والنذر، والصدقة، ~~والإبراء والوصية والكفالة وسائر عقود التبرعات يلغو الشرط فيها بمعنى أنه ~~لو شرط الخيار في أي هذه كان لغوا، وصح من دونه لأنه في غير معاوضة، فأما ~~لو كان في معاوضة كالبيع والإجارة والكتابة والهبة بعوض ونحو ذلك، فلا يلغو ~~بل يدخلها الخيار كما مر ويأتي. # ( و) ( من أحكام شروط الخيار ) أنه ( يبطل الصرف والسلم ) وسائر الربويات ~~فإذا دخل في أيها أبطله ( إن لم يبطل ) الخيار ( في المجلس ) المراد قبل ~~التفرق لأنها مبنية على الانبرام والقبض، والخيار ينافيهما فأما إذا بطل ~~الخيار قبل التفرق صح العقد. # ( و) تبطل ( الشفعة ) أيضا PageV04P022 بشرط الخيار حيث شرطه الشفيع ولو أبطله في المجلس لأن شرط الخيار كالرجوع عنها. PageV04P023 # ( مسألة ) إذا ثبت خيار الشرط للمشتري ثم أبرأه البائع من الثمن أو من بعضه ~~ثم فسخ المشتري المبيع بالخيار لزم البائع تسليم ما أبرأه فيه ولو جميع ~~الثمن لأن الإبراء بمنزلة القبض كما ذكر في المهر إذا أبرأته منه الزوجة ثم ~~طلقها زوجها قبل الدخول، ومن ذلك الأجير إذا أبرأه المستأجر من العمل الذي ~~استأجره عليه استحق الأجير الأجرة لأن الإبراء بمنزلة القبض. PageV04P024 ### ||| AUTO ( 211 ) ( فصل ). # في خيار العيب وشروطه وأحكامه ( و) ( اعلم ) أن ( ما ) يرد به المبيع من ~~العيب هو ما جمع شروطا ثلاثة : ( الأول ) أن يكون العيب قد ( ثبت ) قبل ~~البيع ( أو حدث في المبيع ) بعده من غير المشتري ( قبل القبض ) للمبيع أو ~~بعده في مدة خيارهما أو خيار البائع فمهما كان كذلك صح رد العيب. # فلو حدث من المشتري - ولو قبل قبضه أو معه بعده - ولم يكن حادثا قبل ~~العقد ولا قبل ms0689 القبض لم يصح الرد به. # ( مسألة )، وإذا كان في المبيع دعوى من الغير أنه أو بعضه له فهي عيب ~~فيه، سواء كانت الدعوى قبل تسليمه إلى المشتري أو بعده فيرده بها ولو سكت ~~المدعي من دعواه ما لم يسقطها أو يبرئ منها أو يقر ببطلانها، وهذا كله ما ~~لم يعرف أن الدعوى وقعت بعناية المشتري حيلة في الرد، نحو أن يأمر من ~~يدعيه، وكذا لو انكشف في المبيع حق للغير كمرور ماء، أو استطراق أو نحو ذلك ~~فإن ذلك يكون عيبا له الرد به كما لو كان فيه دعوى إذا كان عادة الظلمة ~~سكنى الدار المبيعة كان ذلك عيبا. # ( و) ( الثاني ) أن لا يكون العيب قد زال عن المبيع بل ( بقي ) فيه مع ~~المشتري ( أو ) كان قد زال عنه القبض لكنه ( عاد مع المشتري ) فأما لو قبضه ~~وذلك العيب زائل ولم يعد مع المشتري لم يكن له رده به حتى يعود لاحتمال أن ~~يستمر زواله، وإذا استعمله المشتري في مدة انقطاع العيب بعد علمه بالعيب ~~وقبل عوده معه لم يكن ذلك رضاء منه بالعيب لأنه لا يمكنه الفسخ حتى يعود عنده. # ( و) ( الثالث ) PageV04P025 أن يكون قد ( شهد عدلان ) أو رجل وامرأتان أو عدلة فيما يتعلق بعورات ~~النساء تصف ذلك للعدلين وهما يشهدان عند الحاكم أنه عيب ينقص القيمة، أو ~~يثبت عيب المبيع بشهادة رجل ويمين المدعي أو بعلم الحاكم أو بإقرار البائع ~~أو نكوله أو برده اليمين. # وقوله ( ذو خبرة فيه ) أي أنه لا بد أن يكون الشاهدان من ذوي الخبرة في ~~ذلك المبيع كالحدادين في الحديد والحمارين في الحمير أو من له خبرة، وإن لم ~~يكن من أهل العلاج في ذلك الشيء ولا بد أن تكون الشهادة بلفظها لبيان ما هو ~~العيب ويرجع إلى نظر الحاكم في تعرف حاله هل ينقص القيمة أو لا، فلو شهد ~~شاهدان أنه عيب فقط وشهد آخران أنه ينقص القيمة فلا يكفي لأنها مركبة ~~ولأنهما لم يبينا ما هو العيب فلو بينا صحت الشهادة ms0690 في هذه المسألة ولو ~~مركبة لأن الشاهدين الآخرين كالمعرفين لحالة العيب. # ( مسألة ) والعيب هو كل وصف مذموم تنقص به قيمة ما اتصف به عن قيمة جنسه ~~السليم بالنظر إلى غرض المشتري السليم، سواء كان لنقصان عين كالعور أو ~~لزيادة كالإصبع الزائدة والثؤلول - وهو الناتئ الصلب في الجسد - كالخنازير ~~أو كان حالا كالبخر والإباق، ولا بد أن يكون اعتبار نقصان القيمة بالنظر ~~إلى غرض المشتري، وإن لم ينقص بالنظر إلى قصد غيره كالبقرة الحامل حيث قصد ~~اللحم فهذا ينقص القيمة بالنظر إلى غرضه ويزيد بالنظر إلى غرض غيره. # ، وإذا ثبت العيب بالشروط الثلاثة التي تقدمت ( رد به ما هو على حاله ) لم PageV04P026 يتغير مع المشتري بزيادة ولا نقصان، فإن كان قد تغير فستأتي أحكام ذلك فإن ~~تراضيا ببقائه والأرش جاز لأنه في مقابل جزء ناقص من المبيع لا في مقابل ~~ترك الفسخ. # ولا يجب رد المعيب إلى موضع العقد بل يرد ( حيث وجد المالك ) فلو طلب ~~البائع رده إلى موضع العقد لم يلزم المشتري إلا بشرط أو عرف فيلزم، وكذا ~~المردود بخيار الرؤية والشرط وغيرهما، ويلزم البائع قبوله إلا أن يخشى عليه ~~من ظالم فلا يلزمه قبوله. # ، وإذا رد المشتري المبيع بعيب فإنه ( لا ) يثبت له أن ( يرجع ) على ~~البائع ( بما أنفق ) على المبيع أو غرم لمؤنة حمله أو نحو ذلك، ولو كان ~~الرد بالحكم ولو كان الإنفاق بعد الفسخ وقبل الرد لأنه قد كان في ملكه إلا ~~أن يأمر الحاكم بالإنفاق لغيبة البائع أو تمرده عن الحضور للتخلية فيرجع ~~حينئذ، وإذا لم يكن الإنفاق بأمر الحاكم فليس له الرجوع ( ولو علم البائع ) ~~بالعيب وقت العقد ولم يخبر به المشتري فليس للمشتري الرجوع بما أنفق. # ( تنبيه ) : ومن العيوب ما يكون مختصا بها المشتري : نحو أن يشتري نعلا ~~أو خاتما ليلبسه فيجده صغيرا أو كبيرا على رجله أو يده أو غير ذلك مما يكون ~~مخالفا لغرض المشتري، والقول قوله مع يمينه وكذا لو اشترى البهيمة للحمل ~~والركوب فحبلها عيب يمنع من المقصود. ms0691 # " والضابط في العيب " هو أن كل عيب تنقص به القيمة ولو بالنظر إلى غرض ~~المشتري فقط فإنه يرد به المبيع. PageV04P027 ### ||| AUTO ( 212 ) ( فصل ). # في بيان ما يبطل به رد العيب ولا يستحق المشتري الرجوع بالأرش. # واعلم أن المشتري ( لا ) يستحق ( رد ) المعيب بالعيب ( ولا ) يستحق ( أرش ~~) ذلك العيب ( إن ) اتفق أحد " ثمانية أمور ". # ( الأول ) حيث ( تقدم العلم ) قبل العقد بأن ذلك عيب ينقص القيمة، وسواء ~~شرط رد المعيب أم لا فإنه يبطل الرد وكذا لو علم بعد العقد قبل القبض أو ~~ولو جهل كونه عيبا يفسخ به فإنه يبطل الرد أيضا ( و) كذا ( لو ) كان ~~المشتري قد ( أخبر بزوال ما يتكرر ) من العيوب قبل العقد كالصرع وحمى الربع ~~وكبو الدابة ونحو ذلك فإنه يبطل الرد، والوجه فيه أن معرفة تكراره كمعرفة ~~استمراره فإن لم يعرف أنه يتكرر لم يبطل خياره، والقول قوله أنه غير عارف ~~بأن العيب يتكرر إلا أن يكون ظاهرا عند الناس فلا يكون القول قوله. # ( فرع ) وأما لو كان مما لا يعود بعد زواله كالجدري إذا حدث عند المشتري ~~فليس بعيب يرد به المبيع إلا أن يصف البائع للمشتري أنه قد أتاه، رده بخيار ~~فقد الصفة. # ( والثاني ) قوله ( أو ) كان المشتري قد اطلع على العيب و( رضي ) بذلك ~~المبيع بقول أو فعل كأن يتصرف فيه بعد العلم بذلك ولو جهل كون التصرف مبطلا ~~فإنه يبطل الرد. # ( و) كذا ( لو ) وجد بعضه معيبا فرضي ( بالصحيح منه ) دون المعيب بطل ~~خياره في الكل ولزمه جميع المبيع ولا أرش للمعيب ولو كان البائع شخصين، ~~وسواء تقدم الرضاء على فسخ البعض أم تأخر فلو رد المعيب ولم يذكر الصحيح PageV04P028 كان فسخا وردا للجميع. # ( الثالث ) قوله ( أو ) اطلع المشتري على العيب و( طلب الإقالة ) بعد ~~العلم بالعيب فإنه يكون في حكم الرضى، فأما لو طلب الإقالة قبل العلم ~~بالعيب لم يكن رضى. # فإذا ادعى أنه جهل حكم طلب الإقالة في كونه بعد العلم رضاء لم تسمع دعواه ~~ويبطل خياره ظاهرا وباطنا. # ( فرع ms0692 ) وطلب الإقالة تقرير للمبيع عن الفسخ بخيار العيب فيبطل بها خيار ~~العيب وكذا سائر الخيارات. PageV04P029 ### ||| CHECK [مسألة استقال البائع في شيء ثم وجد فيه عيبا] # مسألة ) لو استقال البائع في شيء ثم وجد فيه عيبا حدث مع المشتري فله ~~رده، سواء جعلنا الإقالة بيعا أم فسخا، والواجب في الفسخ رد المبيع كما قبض. PageV04P030 # ( الرابع ) قوله ( أو ) اطلع على العيب ثم ( عالجه ) أو أمر بمعالجته ليزول ~~بدواء أو غيره بطل الخيار ولو لم يمتثل المأمور لأن ذلك في حكم الرضى إلا ~~أن يعالجه بإذن مالكه صح الرد، ولا يرجع بالغرامة فلو خشي هلاكه فالقياس أن ~~يفسخه في وجه الحاكم أو من صلح كما يأتي في قوله " أو خشية الفساد " أثناء ~~فصل ( 214 ). # ( فرع ) فلو اطلع على عيب غير الذي أصلحه كان له الرد به ولو كان من جنس الأول. # ( فرع ) فلو مرض عند المشتري فداواه ليرده بعيبه الذي هو غير المرض ~~الحادث عنده لم يكن رضى وكان له الرد. # أما لو أراد البائع أن يعالج المبيع في يد المشتري فليس له ذلك، وللمشتري ~~منعه لأن له حقا في رده وله أن يعالجه قبل التسليم. PageV04P031 # ( والخامس ) قوله ( أو ) قبض المشتري المبيع جاهلا للعيب ثم انكشف أن فيه ~~عيبا ثم ( زال ) ولم يعد ذلك العيب ( معه ) فإنه يبطل خياره. # ( والسادس ) قوله أو قبض المشتري المبيع أو طلب الإقالة أو عالجه كما مر ~~( أو تصرف ) به أو استعمل ( بعد العلم ) بالعيب ( أي تصرف ) أو أي استعمال ~~فإنه يبطل خياره ولا أرش لأن ذلك جار مجرى الرضى ولو كان جاهلا لثبوت ~~الخيار أو أن ذلك يبطل خياره، نحو أن يستخدم كثيرا أو يأمر العبد ببيع أو ~~شراء أو يعرض المبيع للبيع لا لمعرفة قيمته مع العيب أو يركب الدابة لا ~~لعلف أو سقي أو إرجاع مع حضور البائع أو يلبس الثوب ولو كان رادا له حال ~~لبسه وكذا لو سكن أو زرع أو طلب الشفعة به أو أكل أو طبخ أو خبز أو أخرجه ~~عن ms0693 ملكه ببيع أو هبة أو نحوهما فإنه يكون رضاء إلا أن يكون ذلك بإذن ~~البائع، وكذا لو حلب البقرة بعد علمه بالعيب إما لنفسه أو لدفع الضرر عنها ~~مع حضور البائع، أو حلبها غير قاصد لنفسه ولا لدفع الضرر عنها كان رضى، لا ~~لو حلبها للبائع مع غيبته فلا يكون رضاء. # أما لو حلب البقرة قبل العلم ثم انتفع باللبن بعد العلم، فإن كان موجودا ~~حال العقد كان رضى، وإن لم يكن مما شمله العقد لم يكن رضاء، فلو كان مما ~~شمله العقد وقد جرى العرف بأن حلبه لا يكون رضى وأن المشتري يستهلك اللبن ~~فإنه لا يكون رضاء. # وقوله ( غالبا ) احتراز من صور ثلاث، فإن التصرف فيها بعد العلم لا يكون رضى. # ( الأولى ) أن يستخدم PageV04P032 العبد شيئا يسيرا يتسامح بمثله في العادة - أي يفعله الناس في ملك غيرهم من ~~دون إنكار - فإن ذلك لا يكون رضاء. # ( الثانية ) أن يعرضه للبيع ليعرف الغلاء والرخص فإن ذلك لا يكون رضاء، ~~وكذا لو حلب البقرة ليعرف قدر اللبن ؛ والقول قول المشتري فيما أراده مع ~~يمينه إذ لا يعرف إلا من جهته. # ( والثالثة ) أن يركب الدابة ليعلفها أو ليسقيها أو ليردها إلى البائع ~~فإنه لا يكون رضاء إذا كان البائع غائبا وقتا يتضرر به الحيوان، ولا عبرة ~~بوجود الحاكم. # وأما إذا كان حاضرا فيكون رضاء، وكذا لو ركبها لحاجته وحاجة الدابة أو ~~أجرها بعلفها كان رضاء لأن علفها عليه. PageV04P033 # ( والأمر السابع ) قوله ( أو تبرأ البائع من جنس ) من العيوب ( عينه ) أو ~~أجناس معينة، نحو : بعتك هذه الأرض وأنا بريء من الصخرات أو الأشجار والحفر ~~التي فيها أو نحو ذلك صح ذلك، وإن لم يذكر قدر ذلك الجنس فيبرأ منه وما من ~~جنسه، وإن كثر لعلة الجهالة حيث كان ذلك العيب الذي تبرأ منه موجودا أو ~~مقدرا حصوله كالشيء الكامن لا معدوما، فلا يصح التبرؤ منه والمشتري على خياره. # ولا يدخل في الموجود ما حدث من جنسه من بعد الشرط ولا ما انكشف من ms0694 غيره. # ( أو ) تبرأ من ( قدر ) معلوم ( منه وطابق ) أي انكشف القدر الذي تبرأ ~~منه من غير زيادة، نحو بعتك هذه الأرض وأنا بريء من ثلاث صخرات فيها أو نحو ~~ذلك فإنه يبرأ ويبطل بذلك خيار المشتري، وكذا لو نقص أو لم يوجد شيء، ~~ويعتبر العرف فيما يسمى صخرة، فلو انكشف زائدا عما تبرأ منه وكان الزائد ~~على انفراده ينقص القيمة فله رده به، وإلا فلا. # ( فرع ) فأما لو تبرأ البائع من كل عيب في المبيع كأن يقول : بعتك هذه ~~الدار أو الفرس وأنا بريء من كل عيب فيها أو خراب أو لا تصلح للسكنى أو ~~الركوب أو نحو ذلك صح العقد ولغا الشرط وثبت للمشتري خيار رد المعيب، وكذا ~~لو أبرأه المشتري من كل عيب فإنه لا يبرأ. # ( لا ) لو تبرأ البائع ( مما حدث ) في المبيع من بعد العقد ( قبل القبض ) ~~نحو : بعت منك هذا والتزمت لك بما حدث فيه من العيب ( فيفسد ) العقد إذا ~~كان التبرؤ شرطا مقارنا للعقد، وكذلك لو عين جنس العيب، أو PageV04P034 قدره لأنه تبرأ حال العقد بما سيحدث قبل القبض فرفع موجبه. # أما لو تبرأ بعد العقد صح العقد ولغا الشرط وثبت الخيار للمشتري. PageV04P035 # ( والثامن ) مما يكون رضاء لو اطلع المشتري على العيب وطلب الأرش من البائع ~~كان ذلك رضاء لأنه تقرير في ملكه فيبطل الرد والأرش. PageV04P036 ### ||| AUTO ( 213 ) ( فصل ). # في بيان الوجوه التي يبطل بها الرد ويستحق المشتري الأرش، وقد أوضحها ~~الإمام عليه السلام بقوله : ( ويستحق ) المشتري ( الأرش ) ما لم يقتض الربا ~~( لا الرد ) فلا يستحقه ( إلا بالرضاء ) يعني إلا أن يرضى هو بالرد مع رضاء ~~البائع بالقبض. # وإنما يستحق الأرش بأحد " أربعة وجوه " : ( الأول ) ( بتلفه ) أي بتلف ~~المبيع ( أو بعضه في يده ) أي في يد المشتري أو يد غيره بإذنه، فإذا تلف ~~المبيع أو بعضه مما لا يتسامح به ولو حكما كالطحن لم يكن له فسخه بالعيب ~~لكن له المطالبة بالأرش، وذلك كمن اشترى طعاما فأكله أو أكل بعضه قبل العلم ~~بالعيب ولو ms0695 أتلف الباقي بعد العلم لتعذر الرد بعد تلف البعض إلا أن يكون ~~الرد بالتراضي، وفيما تلف جميعه تعتبر قيمته يوم التلف ( ولو ) تلف المبيع ~~( بعد امتناع البائع من القبض ) للمبيع بعد الفسخ بالعيب ( أو ) عن ( ~~القبول ) للفسخ ( مع ) وقوع ( التخلية ) بين المبيع وبينه، أو بعد القبول ~~ولم تحصل تخلية صحيحة فإنه يتلف من مال المشتري ويرجع على البائع بالأرش ~~فقط، لأنه قد ملكه فلا يبطل هذا الملك بعد استقراره ولا يخرج من ملكه ويدخل ~~في ملك البائع إلا باختيار البائع أو حكم الحاكم مع التخلية. # قال في حاشية السحولي : " وما تلف بعد التفاسخ قبل القبض أو التخلية تلف ~~من مال المشتري، وسواء في الإقالة وغيرها، وسواء كان الفسخ من أصله أو من ~~حينه ويستحق الأرش من البائع ". # فأما لو قال المشتري : قد رددت عليك، PageV04P037 فقال البائع : قبلت وحصلت التخلية ثم تلف فيتلف من مال البائع، والقبض أيضا ~~من البائع بمنزلة القبول وكذا لو حكم الحاكم بالفسخ وحصلت التخلية ولو بدون ~~أمر الحاكم كان تلفه من مال البائع. # ( والوجه الثاني ) هو أن المشتري يستحق أرش المعيب لا الرد ( بخروجه أو ~~بعضه عن ملكه ) بأي وجه من بيع أو هبة أو نذر أو عتق أو شفعة ( قبل العلم ) ~~بالعيب ( ولو ) خرج ( بعوض ) فإنه يستحق الأرش، فلو اشترى ثوبين معينين ثم ~~باع أحدهما قبل العلم بعيبه رجع على البائع بأرش الثوبين معا، ولو تصرف في ~~الثوب الآخر بعد العلم بالعيب، وكذا لو خرج عن ملكه لا باختياره ولو بعد ~~العلم بالعيب وذلك كالحكم بالشفعة فإنه يستحق الأرش. # فلو خرج المبيع عن ملكه منفعة لا عينا، وذلك كأن يؤجر الدار قبل العلم ~~فلا يبطل الرد. # ، وإنما يبطل الرد ببيع المعيب ( ما لم يرد عليه ) العيب ( بحكم ) حاكم ~~فإن رده المشتري الثاني بالحكم كان ذلك إبطالا لأصل العقد فكأنه لم يكن، ~~وحينئذ يصح للبائع الثاني رده على البائع الأول، وهذا ما لم يكن قد ادعى ~~البائع الثاني أن المشتري الآخر قد علم بالعيب ورضيه فإن ms0696 كان قد ادعى ذلك ~~فليس له الرد إلا أن يدعي أن المشتري الثاني أقر بالعيب ولم يعلمه المدعي ~~فإنه يثبت له الرد على البائع الأول لو رد إليه بالحكم، وأما لو رده على ~~البائع الثاني بالتراضي لم يكن للثاني رده على الأول ولو بإذن البائع ~~الأول، لأن ذلك بمنزلة PageV04P038 عقد جديد، بخلاف الرد بالحكم فإنه إبطال للعقد فيصح له الرد، وكذا لو رد ~~عليه بالحكم في خيار الرؤية والشرط وفقد الصفة، وكذا بالفساد المجمع عليه ~~قبل القبض فإنه يصح له الرد على البائع الأول. # ( فرع ) فلو رد المعيب المشتري الآخر بالحكم. # وقد كان البائع الثاني قبض أرش العيب من البائع الأول وجب حينئذ رد ~~الأرش، وخير البائع الثاني في المبيع بين إمساكه أو رده وأخذ الثمن، وليس ~~له أن يمسك البيع والأرش إلا أن يرضى البائع بذلك جاز، إذ الأرش هنا عوض ~~نقص لا عوض حق. # وحاصل ذلك أنه مهما ثبت الأرش بطل الرد ومهما ثبت الرد بطل الأرش. # ( الوجه الثالث ) هو أن المشتري يستحق أرش المعيب لا الرد ( بتعيبه معه ) ~~يعني بتعيب المبيع مع المشتري بعيب حادث عنده ينقص القيمة بدون العيب ~~القديم فإذا تعيب معه امتنع رده على البائع بالعيب القديم ولو كان العيب ~~الحادث من جنس القديم ويستحق من البائع أرش القديم لامتناع الرد بسبب العيب ~~الحادث مع المشتري ولكن لا يمتنع الرد إلا إذا حدث بعد قبضه من البائع أو ~~بفعل المشتري ولو قبل القبض، وإذا امتنع الرد بالعيب لم يكن للمشتري الأرش ~~القديم إلا أن يتراضيا على الرد مع أرش العيب الحادث من المشتري أو بدون ~~أرش فيجوز، فلو طلب البائع أن يأخذ المبيع من دون أرش وامتنع المشتري من ~~أخذه إلا مع الأرش كان المشتري أولى، فيستحق الأرش لأنه هو اللازم عند ~~التشاجر كما لو طلباه معا من غير أرش PageV04P039 فالمشتري أولى به أيضا. # ( واعلم ) أنه إذا تعيب عند المشتري فلا يمتنع الرد ويجب الأرش إلا بشروط ~~ثلاثة : ( الأول ) أن يكون تعيب عنده ( بجناية ms0697 ) منه أو من غيره ليخرج ما ~~لو تعيب معه بغير جناية وسيأتي حكم ذلك. # ( والثاني ) أن تكون تلك الجناية مما ( يعرف بدونها ) أي بدون الجناية ~~كتقطيع الثوب أو نحو ذلك، فإذا تعيب مع المشتري امتنع الرد. # ( والثالث ) أن تكون تلك الجناية صادرة ( ممن تضمن جنايته ) ليخرج ما لو ~~صدرت ممن لا تضمن جنايته كما سيأتي. # فمتى اجتمعت هذه الشروط الثلاثة امتنع رد المعيب، ووجب الأرش للمشتري ولو ~~وقعت الجناية بفعل البائع في يد المشتري فإنه يمتنع الرد، وإذا جنى عليه ~~المشتري أو الغير فإنه يبطل الرد ويتعين على البائع أرش القديم إلا أن ~~يتراضيا على الرد مع أرش الحديث أو بدون أرش جاز. # قال الإمام ( وفي عكسها ) يعني نقيض هذه الشروط الثلاثة يخير المشتري بين ~~أخذه وأرش القديم أو يرده ويلزمه للبائع أرش الحديث. # ( فنقيض الشرط الأول ) أن يكون العيب الحادث مع المشتري لا بجناية، نحو ~~أن يكون من أثر استعمال، مثل أن يلبس الثوب من دون قطع حتى يتعيب ثم يطلع ~~على عيبه القديم، وكذا لو زرع الأرض بحرث لا يزيد القيمة ثم اطلع على ~~العيب، وسواء كان العيب مما يمكن الاطلاع عليه بذلك الاستعمال أم يمكن ~~بدونه، إذ المقصود من الثياب اللبس ومن الأرض الزرع ولم تجر العادة بترك ~~ذلك حتى يعرف هل فيه عيب أم لا ؟ فلهذا PageV04P040 لا يمتنع الرد، وكذا لو تعيب بفعل المشتري بإذن البائع فإنه لا يمتنع الرد ~~ولا يلزم له أرش. # ( ونقيض الشرط الثاني ) أن تكون الجناية لا يعرف العيب القديم إلا بها ~~ككسر البيض والرمان والجوز واللوز وذبح الحيوان الحامل فبمثل هذه الجناية ~~لا يمتنع الرد لأن العيب لا يعرف إلا بها. # ( وعكس الشرط الثالث ) أن تكون الجناية صادرة ممن لا تضمن جنايته ~~كالحيوان غير العقور والسبع، ونحو أن تكون بآفة سماوية أو بمرض أو هزال ~~بدون تقصير في العلف كذا لو كانت بفعل. # ( واعلم ) أنه إذا اتفق نقيض أحد هذه الشروط الثلاثة فإنه لا يمنع الرد ~~بل ( يخير ) المشتري لا البائع ms0698 ( بين أخذه ) أي أخذ المبيع ( و) يلزم له ~~على البائع ( أرش ) العيب ( القديم ) الذي كان من عند البائع ( أو رده ) أي ~~رد المعيب ( و) يسلم معه البائع ( أرش ) العيب ( الحديث ) أي الحادث عنده ~~فيخير المشتري بين هذين الأمرين. # ( فرع ) وحيث يطلبان الأرش معا أو يسقطان الأرش معا أو يسقطه أحدهما ~~فالمشتري أولى به في جميع الصور. PageV04P041 ### ||| AUTO ( مسألة ) كل أرش يأخذه المشتري من البائع فهو ما بين ~~القيمتين منسوبا من الثمن. # وبيان ذلك إذا أريد معرفة الأرش القديم هو أن يقوم المبيع صحيحا بين ~~العيبين ومعيبا ويرجع بقدر نقصان القيمة من الثمن. # فلو قوم المبيع صحيحا في العيبين بستين دينارا ومعيبا بالعيب القديم ~~بأربعين - وثمنه ثلاثون - فإنه ينقص من الثمن الذي هو ثلاثون - قدر الثلث ~~منه - وذلك عشرة دنانير - وعلى هذا فقس، وتعتبر قيمته إن كان العيب متقدما ~~على العقد يوم العقد لأنه وقت الاستحقاق، وإن كان متأخرا عن العقد متقدما ~~على القبض فقيمته يوم القبض، وأيضا كل أرش يأخذه البائع من المشتري فهو ما ~~بين القيمتين غير منسوب فإذا أريد معرفة أرش الحديث فيقوم المبيع مع العيب ~~الحديث ومع عدمه فما بينهما فهو الأرش وذلك ظاهر. # ( مسألة ) فلو كان المبيع لا قيمة له بعد كسره كالجوز الفاسد إذا كان ~~لكسوره قيمة وكذا الرمان إذا كان لقشوره قيمة فإن أرش القديم فيه هو ما بين ~~القيمتين صحيحا ومعيبا قبل الكسر منسوبا من الثمن كما تقدم، فلو كان لا ~~قيمة له مع العيب لا قبل كسره ولا بعده كالبيض الفاسد ونحوه فيلزم أن يرجع ~~المشتري بالثمن كله لأن البيع غير صحيح ولو شراه عالما بالعيب لبطلان البيع ~~فلا يطيب الثمن للبائع لأنه في مقابل عرض باطل فتبطل إباحته. PageV04P042 ### ||| AUTO ( فائدة ) لو اشترى شاة فسلخها ثم وجد لحمها معيبا فله أن يرد ~~اللحم والأرش وهو ما بين قيمتها حية معيبة، وقيمتها مسلوخة معيبة. # ( نعم ) ويخير المشتري في رد المبيع مع أرش الحديث، وإمساكه مع أرش ~~القديم على حسبما تقدم ( إلا ) أن يكون ms0699 العيب الحادث عند المشتري تولد ( عن ~~سبب ) - ذلك السبب وجد - ( قبل القبض فلا شيء ) على المشتري بل إن شاء رد ~~المبيع من دون أرش عليه للعيب الحديث، وإن شاء أخذ المبيع وليس له أرش ~~القديم وذلك كأن يشتري جارية حاملا فينكشف فيها عيب ثم ولدت عنده فحدث ~~بولادتها عيب، فهذا العيب متولد عن سبب كان مع البائع وهو الوطء فيخير إن ~~شاء ردها ولا أرش عليه للعيب الحادث عنده بالولادة، وإن شاء أمسكها ولا أرش ~~له أيضا للعيب القديم لأنه لا يثبت له ذلك إلا إذا تعيب المبيع معه لا عن ~~سبب من عند البائع قبل القبض، أما إذا كان عن سبب واختار إمساك المبيع فليس ~~له أرش، فلو باع المشتري الجارية وبطل الرد بأي وجه فإن للمشتري الثاني أن ~~يرجع بأرش العيب القديم والحديث، وكذا للمشتري الأول، وكذا لو اشترى عبدا ~~قد استحق القطع لسرقة أو لجناية قبل القبض فقطعت يده عند المشتري فإنه لا ~~أرش عليه للقطع، ولا يبطل به الرد ما لم يمت فإن مات وجب الأرش فقط لأن ~~الموت زيادة على العيب. # ( فإن زال أحدهما ) أي أحد العيبين وهما القديم أو الحديث عند المشتري لا ~~عن سبب من البائع " فإن زال القديم فلا أرش على البائع فلو زال بعد أن PageV04P043 تسلم الأرش فلا يلزم المشتري رد ما تسلم من الأرش لأنه قد طاب للمشتري ~~وملكه عند أخذه بحق فلا يلزم رده إذا زال سببه وكذا لو لزم المشتري عند ~~الرد أرش الحديث ثم زال بعد أن سلم الأرش فلا يلزم البائع رده لأنه قد طاب ~~له ذلك. # "، وإن زال الحديث " ثبت للمشتري الرد ولا أرش عليه لما حدث عنده ثم زال ~~ولو لم يكن عن سبب من عند البائع. # ( فإن التبس أيهما ) زال هل القديم أم الحديث واختلف البيعان. # ؟ فقال البائع : إنما زال القديم فلا خيار لك، وقال المشتري : إنما زال ~~الحديث فلي الخيار ولا بينة لأحدهما. # فإن حلفا معا أو نكلا معا أو تصادقا على ms0700 اللبس بطل الرد و( تعين الأرش ) ~~للمشتري ولو قال البائع : يأخذه من دون أرش فالحق للمشتري في الأقل من أرش ~~العيبين لأن الأصل براءة الذمة من الزائد. # وقوله ( ووطؤه ) أي وطء المبيع حيث كان جارية فوطئها المشتري قبل العلم ~~بالعيب ( ونحوه ) أي نحو الوطء وهو ما كان لشهوة من تقبيل أو لمس أو نظر هو ~~( جناية ) من المشتري ولو كان ذلك بإذن البائع فيبطل الرد ويستحق المشتري ~~الأرش، وسواء علقت من الوطء أم لم تعلق، وسواء كانت بكرا أم ثيبا. # وأما إذا وطئها غير المشتري فإن كانت بكرا امتنع الرد راضية أم مكرهة، ~~لأنها جناية ممن تضمن جنايته فإن كانت ثيبا فلا يمتنع الرد إلا إذا علقت أو ~~نقصت قيمتها بعد أن حدث الوطء. PageV04P044 # ( و) ( الوجه الرابع ) ما يستحق به المشتري الأرش ويبطل رد المبيع ( ~~بزيادته ) إذا حدثت معه أي مع المشتري ولو في يد البائع بعد أن قبضه ~~المشتري ثم أبقاه في يد البائع ولكن لا يمتنع الرد إلا بشرطين : ( الأول ) ~~أن تكون الزيادة من ( ما لا ينفصل ) كصبغ الثوب وطحن الحنطة إن زادت القيمة ~~بالطحن، وإن نقصت فعيب يمنع الرد وكذا حرث الأرض حرثا يزيد القيمة، وصقل ~~السيف، ولت السويق بعسل أو سمن أو سكر، وبالماء يكون نقصان صفة يمتنع الرد ~~بها ويلزم الأرش. # ( الشرط الثاني ) أن تكون الزيادة ( بفعله ) أي بفعل المشتري أو بفعل ~~غيره بإذنه، وإلا فلا يمتنع الرد، مثل السمن والكبر في الحيوان فإنهما لا ~~يمنعان الرد لأنهما ليسا بفعله. # ( و) أما ( في المنفصل ) فعلى المذهب عند الإمام عليه السلام ( يخير ) ~~المشتري ( بين أخذ الأرش ) مع إمساك المبيع ( أو القلع ) للزائد ( والرد ) ~~للمبيع وهذا على خلاف القياس ( والقياس ) أنه إذا أمكن فصل الزائد بدون أن ~~يتضرر المبيع بما ينقص القيمة أن المشتري يخير إما أن يمسك المبيع ولا أرش ~~له أو يقلع الزائد ويرد المبيع ولا شيء عليه ( فإن تضرر ) المبيع حتى نقصت ~~قيمته بفصل الزائد المتصل به مع جهلهما أو جهل المشتري أن الفصل ms0701 يضره ( بطل ~~الرد ) حينئذ لأن تضرره بما ينتقص قيمته كالعيب الحادث عند المشتري بجناية ~~فيبطل الرد ( لا الأرش ) فيلزم البائع لا إذا رضي البائع بالرد مع تضرر ~~المبيع بالفصل فلا يلزم الأرش PageV04P045 وحينئذ ليس للمشتري إلا أن يرضى به بلا أرش أو يفصل الزائد ويرد المبيع فلو ~~لم يفصل الزائد وقد ظنا أو ظن المشتري أن الفصل يضره بطل الرد لا الأرش، ~~أما لو فصل مع حصول ذلك والظن بطل الرد والأرش لأنه تصرف. # وهذا التفصيل إذا كان العيب والزيادة في المبيع. # أما لو كان المبيع والثمن قيميين وكان المبيع معيبا والثمن سليما وحصلت ~~الزيادة فيه فحكمه كما بينه الإمام بقوله ( ولو كان الزائد بها ثمن المعيب ~~) المراد فإن كانت الزيادة حادثة في ثمن المعيب حال كون الثمن ( قيميا ~~سليما ) من العيب وكذا لو كان مثليا غير نقد وقد سمي أحد المتقابلين ثمنا ~~مجازا مع أن القيميين عند التقابل يكونان مبيعين معا، نعم فمهما كان المبيع ~~معيبا وكانت الزيادة في الثمن مع كونه سليما ( لم يبطل ) الرد للمعيب ولو ~~تضرر الثمن بفصل الزيادة ولكن يلزم التراد بينهما قبل الفصل ( و) إذا وقع ~~التراد ( استحق ) واضع الزيادة ( قيمة الزيادة ) التي وضعت في السليم وتقوم ~~قيمتها مصنوعة غير مركبة، وتدفع في غير جنسها لئلا يكون ربا. # ( مثال ) أن يشتري قمقما سليما بقمقم معيب فيحلي السليم ثم يرد عليه ذلك ~~المعيب بالعيب فإنه لا يبطل الرد ويجب على بائع السليم أن يدفع لواضع ~~الحلية قيمتها مصنوعة غير مركبة كما تقدم ولو قدر أن السليم لا يتضرر بفصل ~~الزيادة عنه ولواضع الزيادة فصلها لو أراد فلو كان الثمن من النقد وقد حلاه ~~لزم أن يسلم مثله. # وقوله ( كلو تضررت PageV04P046 الزيادة وحدها فيهما ) أي في الصورتين معا وهما حيث كانت الزيادة في المعيب ~~وحيث كانت في السليم فإنه لا يبطل الرد ولو قدر تضرر الزيادة بفصلها عما هي ~~عليه، ولكن يجب لمالكها قيمتها مهما لم يرض به متضرره وتقوم قيمته التي على ~~المعيب مركبة لأنه ms0702 ملجأ وقيمة التي على السليم غير مركبة كما تقدم، وحيث لم ~~يتضرر ما هي عليه بفصلها يخير مالكها إما أن يتركها ويأخذ قيمتها كما تقدم ~~أو يفصلها ولا أرش له لو تضررت. # ( والحاصل في مسألة القماقم ) إذا أراد إرجاع المعيب وقد زيد فيه أو في ~~ثمنه السليم : أنه لا يخلو إما أن يكون التضرر في المعيب أو في السليم أو ~~في الزيادة : فإن كان التضرر في المعيب امتنع الرد واستحق الأرش، وإن كان ~~في السليم لم يمتنع الرد ولزم مشتري المعيب قيمة الحلية، وإن كان التضرر في ~~الزيادة في أيهما لم يمتنع الرد أيضا ولكن إن كانت لا تنفصل أخذ صاحبها ~~عوضها، وإن كانت قد تنفصل خير مالكها بين أخذ قيمتها وفصلها، والأرش له لو ~~تضررت بفصلها، وأما ما هي عليه فيرد سواء تضرر أم لا، فلو كانا معيبين لم ~~يمتنع الرد أيضا حيث لم يتضرر، وإن تضرر امتنع الرد، فإن تضرر أحدهما دون ~~الآخر فإن أراد الفسخ من لا يتضرر ما حلاه كان له الفسخ، والآخر كالملجأ، ~~وإن أراد الفسخ من يتضرر ما حلاه فقد امتنع الرد بعلم التضرر أو ظنه ~~ويتراجعان في الأرش. # ( وأما ) إذا كانت الزيادة ( بفعل غيره ) أي بفعل غير المشتري بدون إذنه PageV04P047 فالمتصلة كالسمن والكبر، وكذا صباغة الثوب وحرث الأرض ونحو ذلك من الغاصب ~~لا حكم لها ولا يبطل بها رد المعيب ( فيرده ) بزيادته من غير شيء له، وإلا ~~يرضى به ولا شيء له لأنه لا يجب على البائع أن يقبض الزائد على ملكه ويسلم ~~عوضه، وأما إذا كانت تنفصل ولا يتضرر المعيب بالفصل فإنه يفصلها ويرده وحده. # ( واعلم ) أنه مهما ثبت رد المعيب فإنه يرد ( دون ) الفوائد ( الفرعية ) ~~وهي ما لا جرم لها من نفس المبيع كالكراء وكسب العبد ونحو ذلك ( مطلقا ) ~~سواء فسخ بالحكم أم بالتراضي ( وكذا ) الفوائد ( الأصلية ) وهي ما لها جرم ~~من نفس المبيع كالولد والثمر والصوف فإنها لا ترد مع المعيب إذا لم يشملها ~~العقد ( إلا ) أن يفسخ المعيب ( بحكم ms0703 ) فإنه يجب على المشتري رد الفوائد ~~الأصلية مع المبيع لأنه فسخ للعقد من أصله فإذا تلفت ( فيضمن ) المشتري ( ~~تالفها ) إذا تلفت بجناية منه أو تفريط. PageV04P048 ### ||| AUTO ( 214 ) ( فصل ). # في أحكام تتعلق بخيار العيب. # ( و) اعلم أنه من علم بعيب ما شراه كان له ( فسخه ) متى شاء ولا يجب ~~التعجيل لأنه ( على التراخي ) إلى أن يصدر منه رضاء أو ما يجري مجراه، وذلك ~~كأن يحصل أحد الأمور الثمانية السابقة التي يبطل بأحدها الرد والأرش أو أحد ~~الأوجه الأربعة التي يبطل بأحدها الرد دون الأرش ( و) من أحكام خيار العيب ~~أنه ( يورث ) بمعنى أنه إذا مات من له خيار العيب انتقل الخيار إرثا إلى ~~الوارث فلو اختلف الورثة في رده والرضى به كان لمن رضي منهم ويلزمهم جميعا، ~~وإن ردوه جميعا فيلزم رده إلا إذا كان سيبتاع بأكثر من ثمنه وكان ماله ~~مستغرقا بالدين لم يكن للورثة رده. # ( و) ( من أحكام خيار العيب ) بعد قبض المشتري للمبيع أن فسخه على أحد ~~وجهين إما ( بالتراضي ) بين البيعين فلا بد من إيجاب وقبول أو ما في حكم ~~القبول وهو قبض البائع للمعيب، وإلا كان كالمعاطاة فيتلف من مال المشتري. # ( والوجه الثاني ) قوله ( وإ ) ن ( لا ) يكن ثم تراض ( فبالحكم ) إن ~~تشاجرا ( بعد القبض ) ولا يفسخ مع التشاجر إلا بالحكم ( ولو ) كان العيب ( ~~مجمعا عليه )، وكذا لو كان التشاجر قبل القبض وكان العيب غير مجمع عليه ~~فإنه لا ينفسخ إلا بالحكم أما لو كان قبل القبض وكان العيب مجمعا عليه فلا ~~يحتاج إلى حكم ولا إلى تراض. # والمجمع عليه من العيب هو ما اتفق عليه المقومون أنه عيب ينقص قيمة ~~المبيع، وكذا رد الثمن المعيب إذا كان من النقدين أو كان مثليا غير PageV04P049 معين، ثم وقع معيب فإنه يجب إبداله ولا يحتاج في رده إلى حكم ولا تراض، ~~فإذا خلى بينه وبين المشتري صح الرد، أما إذا كان قيميا أو مثليا معينا ~~فيعتبر فيه ما يعتبر في المبيع لأنه يكون مبيعا. PageV04P050 # ( فرع )، وإذا وقع التفاسخ ms0704 بالتراضي أو بالحكم فإن المبيع باق في ضمان ~~المشتري حتى يقبضه البائع أو يخلى له وقبل ذلك يتلف من مال المشتري ويستحق ~~الأرش على البائع كما مر، وكذا لو فسخه في وجه الحاكم ولم يقبضه الحاكم ولا ~~البائع. # وإذا وجد المشتري عيبا وكان البائع غائبا فإن المشتري يرفع المبيع إلى ~~الحاكم لينقض البيع و( هو ينوب عن ) ذلك ( الغائب و) عن ( المتمرد في الفسخ ~~) على المشتري ( و) ينوب عنه في ( البيع ) أيضا ( لتوفير الثمن ) أي لدفع ~~الثمن للمشتري إذا كان البائع قد قبض الثمن ولم يتمكن الحاكم من رده إلا ~~بالبيع لذلك المعيب أو يبيع غيره من أملاكه على ما يرى. # وهو ينوب أيضا عن الصبي والمجنون فإن لم يكن البائع قد قبض الثمن فإن ~~الحاكم ينقض البيع ويرد المبيع إلى من نصبه وكيلا للغائب ( أو ) يبيعه ( ~~خشية الفساد ) عليه إذا كان المبيع مما يخشى فساده كاللحم والخضراوات ويحفظ ~~ثمنه للبائع، وكذا لو خشي أن تلحقه غرامة ببقائه حيث كانت أكثر من ثمنه فإن ~~الحاكم يبيعه ويحفظ الثمن. # فإن لم يكن في الناحية حاكم وخشي تلفه أو فساده قبل وصول البائع فله أن ~~يفسخه في وجه من صلح. # ( فرع ) وبيع الحاكم إن كان لدفع الثمن صح، ولو كان البائع حاضرا حيث هو ~~متمرد فإن كان غائبا لم يصح إلا إذا كانت غيبته مسافة قصر، أو جهل موضعه أو ~~لا ينال، وإن كان المبيع لخشية الفساد، فإن كان البائع حاضرا لم يصح، وإن ~~كان غائبا صح ووجب لأن الحاكم قد صار PageV04P051 وليه في تلك الحال ولو كانت المسافة قريبة. # نعم ؛ ويجب رد الفوائد التي شملها العقد متصلة أو منفصلة كالصوف واللبن ~~والولد. # إذا وقع الرد بالتراضي، وكذا الفوائد المتصلة حال الرد، فإن وقع الرد ~~بالحكم فعلى ما أوضحه الإمام بقوله : ( و) إذا حكم الحاكم بفسخ المعيب ~~بالعيب فإن ( فسخه إبطال لأصل العقد ) فيصير العقد كأنه لم يقع ( فترد معه ~~) أي مع المعيب فوائده ( الأصلية ) كالصوف والولد واللبن الحادث مع المشتري ~~لا ms0705 الفرعية كغلة الدار فتطيب للمشتري ( ويبطل كل عقد ) أو إنشاء ( ترتب ~~عليه ) فلو باع دارا بعبد فرهن العبد أو أجره أو باعه أو وقفه، ثم فسخت ~~عليه الدار بعيب بعد الحكم فإن الفسخ يبطل الإنشاءات المترتبة على العقد ~~الأول لأنه قد بطل، وصحتها مبنية عليه فينفسخ الرهن والبيع والإجارة والوقف ~~ونحو ذلك إلا الشفعة فلا تبطل بعد الحكم بها ولو فسخ السبب بالعيب، وكذا ~~الحوالة لا تبطل بعد قبضها لأنها قد صحت فيرجع على المحيل. PageV04P052 # ( وكل عيب ) علم به المشتري وقت البيع أو انكشف في المبيع ( لا قيمة للمعيب ~~معه مطلقا ) أي في جميع الأحوال سواء جنى عليه مع العيب أم لم يجن عليه ~~فإنه يقتضي أن يكون البيع باطلا من أصله لأنه اشترى ما لا قيمة له، وإذا ~~كان باطلا ( أوجب رد جميع الثمن )، مثال ذلك أن يشتري فرسا قد عقرها كلب ~~قبل قبضها فإنها إذا لم يكن لها قيمة مع ذلك رجع بكل الثمن على البائع سواء ~~اشتراها عالما بذلك أم جاهلا، ولا يقال : إن ذلك إباحة للثمن لأنه في مقابل ~~عوض باطل فتبطل إباحته ويكون الثمن في يد البائع مضمونا عليه، وأما إذا كان ~~لها قيمة مع العيب فإن اشتراها مع العلم لم يرجع بشيء، وإن اشتراها مع ~~الجهل ردها مع البقاء أو رجع بالأرش مع التلف أو ما في حكمه وهو خروجه أو ~~بعضه عن ملكه كما تقدم. # ( لا ) إذا لم يكن له قيمة ( بعد جناية فقط ) وقعت عليه بحيث لو لم يجن ~~عليه لكان له قيمة ( فالأرش ) هو الواجب له ( فقط ) وهو ما بين قيمته معيبا ~~سليما من الجناية وقيمته سليما منها غير معيب منسوبا من الثمن، ولا يستحق ~~الرد بذلك العيب ( وإن لم يعرف ) العيب ( بدونها ) أي بدون الجناية فإنه لا ~~يستحق المشتري إلا الأرش فقط، مثال ذلك : الجوز الذي قد اختل لبه فإنه لا ~~يعرف اختلاله إلا بكسره ولا قيمة له بعد الكسر بخلاف ما لو بقيت سليمة فإن ~~لها قيمة ولو علم ms0706 أنها مختلة اللب فإنهم ربما زخرفوها وتركوها زينة أو يلعب ~~بها الصبيان، ونحو ذلك الرمان الفاسد والبيض PageV04P053 الفاسد، هذا إذا كان له قيمة قبل الكسر، أما إذا لم يكن لذلك قيمة لا قبل ~~الكسر ولا بعده فإنه يرجع بالثمن كله كما تقدم قريبا، ولو كان لا يعرف ~~العيب إلا بالكسر. PageV04P054 # ( ومن باع ) بقرة أو نحوها ( ذا جرح ) وقع من غير البيعين يعرف في العادة ~~أن مثله ( يسري فسرى ) ذلك الجرح إلى إتلاف النفس أو إتلاف عضو منها مع ~~المشتري ( فلا شيء على الجارح في السراية ) من وقتي البيع إلى الرد لا ~~للبائع ولا للمشتري ( إن علما ) عند العقد أنها تسري : أما البائع فلأنه قد ~~رضي بإسقاط حقه لما علم، والسراية وقعت في غير ملكه، وأما المشتري فكأنه قد ~~رضي بالجرح أو السراية لما علم. # ( أو ) علم ( أحدهما ) عند العقد أنها تسري فلا يكون لأحدهما أن يطالب ~~الجارح بأرش السراية فأما أرش الجراحة وما سرى إلى وقت البيع فللبائع أن ~~يطالب بأرش ذلك فقط. # ( والعكس إن جهلا ) كون تلك الجراحة تسري ( وتلف ) المبيع بالسراية أو ~~غيرها في يد المشتري قبل رده أو امتنع الرد بأحد الأوجه الأربعة المارة ~~بفصل ( 213 ) فله أن يرجع على البائع بأرش السراية، والبائع يرجع على ~~الجارح بما أعطى المشتري من الأرش لأنه غرم لحقه بسببه ولم يكن قد علمه قبل ~~البيع حتى يكون رضي بإسقاط الحق، وكذا لو أبرأ المشتري البائع من الأرش ~~فإنه يلزم الجارح الأرش للبائع. # وإنما يرجع البائع على الجارح بما أعطى حيث كان الثمن مساويا للقيمة أو دونها. # أما إذا كان أكثر لم يرجع البائع إلا بأرش الجراحة، وعليه. # للمشتري أرش العيب ولو زاد، مثاله : أن تكون قيمته في غير سراية عشرة ومع ~~السراية تسعة - والثمن عشرون درهما - فإنه يسلم البائع للمشتري درهمين، ~~وذلك هو ما بين PageV04P055 القيمتين منسوبا من الثمن ولا يرجع على الجارح إلا بدرهم لأن الجارح لا ~~يضمن إلا ما نقص من القيمة وهو درهم، ودرهم لا رجوع له ms0707 فيه. # ( أو ) كان المبيع باقيا و( رد ) على البائع ( بحكم ) حاكم أو رد بما هو ~~نقض للعقد من أصله بغير الحكم كخيار الرؤية والشرط فللبائع أن يرجع حينئذ ~~بأرش السراية على الجارح لأن الفسخ بالحكم إبطال لأصل العقد فكأن السراية ~~وقعت في ملكه فلو كان الرد بالتراضي لم يرجع أيهما على الجارح، وكذا لو ~~رضيه المشتري لم يرجع أيهما على الجارح أيضا. # والجرح الذي يسري ( هو عيب ) فإن جهله المشتري أو جهل كونه يسري وقد علم ~~الجرح، فله أن يفسخه مع البقاء لأن سريانه عند المشتري لا يمنع الرد ولا ~~يلزمه أرش ما سرى عنده ومع التلف يرجع بالأرش على البائع كسائر العيوب. # ( واعلم ) أنه ليس للوصي أن يفسخ المعيب بالتراضي إلا لمصلحة ظاهرة ( ~~وإذا ) فسخ بحكم ولزم رد الثمن ( وتعذر على الوصي الرد من التركة فمن ماله ~~) كما لو باع الوصي شيئا من التركة ثم قبض الثمن فقضى به الغرماء أو ~~استهلكه الورثة ثم فسخ ذلك الشيء بحكم أو استحق بحكم فإنه يجب عليه رد ~~الثمن، فإن كان باقيا في يده رده بعيبه للمشتري وجوبا، وإن لم يكن باقيا ~~فإن كان للميت شيء باعه ورد مثل ذلك الثمن للمشتري. # وإن لم يكن للميت شيء استرجع الثمن من الغرماء، وكذا من الفقراء، فإن لم ~~يمكنه الاسترجاع منهم رد الثمن من مال نفسه، فإن نوى إقراض الميت PageV04P056 كان له أن يرجع إن ظهر له مال وله أيضا أن يرجع على الغرماء وديونهم في ~~التركة حيث لم ينو التبرع عن الميت. PageV04P057 # ( مسألة ) فلو أوصى الميت بالحج وعين فرسا لا يملك غيره ولا وارث له ثم ظهر ~~عليه دين مستغرق ولم يكن يعلم الوصي وقد بحث ولم يقصر فالقياس على هذا أن ~~يرد الفرس للغرماء ويسلم أجرة الحاج من عنده وهي أجرة المثل لأن الإجارة ~~غير صحيحة إلا أن يعطيهم من جهة أخرى جاز وكانت الإجارة صحيحة كبيع وارث ~~المستغرق لغير القضاء، فإن تعذر الاسترجاع ضمن الوصي للغرماء قيمة الفرس من ماله. # ( فرع ms0708 ) ومثل الوصي في الضمان من ماله الولي والوكيل الذي تتعلق به ~~الحقوق بخلاف الإمام والحاكم فمن بيت المال لأن الحقوق لا تتعلق بهما، ~~وإنما يتصرفان بالولاية العامة، وكذا مأمور الإمام والحاكم. PageV04P058 ### ||| CHECK [فصل فيما إذا اختلف من لهم الخيار في الرد والرضى في] # ( 215 ) ( فصل ) ذكر فيه الإمام أحكاما تتعلق بالخيارات الثلاثة فيما إذا ~~اختلف من لهم الخيار في الرد والرضى في المبيع، وفي بيان بعض ما تختلف فيه ~~الخيارات. # قال عليه السلام : ( وإذا ) اشترى شخصان شيئا غائبا عنهما ثم ( اختلف ~~المشتريان ) بعد رؤيته أو قبلها فاختار أحدهما فسخه بخيار الرؤية والآخر ~~رضيه ( فالقول ) المراد فالحكم ( في الرؤية لمن رد ) سواء تقدم أم تأخر، ~~ويجبر الراضي على رد نصيبه إلا أن يكون بعد القبض فله حصته. # أما الشفيعان فمن رد أبطل حقه، واستقل بالجميع الآخر ولو كانا مشتركين في السبب. # ( و) أما إذا شرط المشتريان الخيار لنفسيهما ثم اختلفا ففسخه أحدهما ~~ورضيه الآخر كان الحكم ( في ) خيار ( الشرط لمن سبق ) منهما بفسخ أو رضى ~~لأن كل واحد منهما وكيل للآخر فإن سبق الفاسخ انفسخ عليهما معا، وإن سبق ~~الراضي لزم كلا منهما نصيبه. # ( و) هذا الحكم إنما يثبت إذا كانت ( الجهة واحدة ) نحو أن يكونا مشتريين ~~معا أو بائعين معا أو مشتريا ومجعولا له الخيار من جهته، أو بائعا ومجعولا ~~له الخيار من جهته. # أما لو اختلفت الجهة نحو أن يكون الخيار للبائع والمشتري فإنه إذا رضي ~~أحدهما كان الآخر على خياره كما تقدم، وإذا كان الخيار لهما من جهة واحدة ~~فالحكم لمن سبق ( فإن اتفقا ) أي وقع منهما الإمضاء والفسخ في وقت واحد ولم ~~يسبق أحدهما الآخر ( فالفسخ ) أولى، وكذا لو التبس من الأصل هل تقدم أحدهما ~~أو اتفقا في وقت واحد فالفسخ أولى. PageV04P059 # ( مسألة ) وإذا كان الخيار لبائعين أو مشتريين فمات أحد الشخصين بطل خياره ~~ويبقى الحي على خياره لأن الموت ليس كالرضى من كل وجه، وأما إذا اطلع ~~المشتريان على عيب في المبيع واختلفا فرضيه أحدهما وفسخه ms0709 الآخر كان الحكم ( ~~في العيب لمن رضي ) سواء تقدم أم تأخر ( ويلزمه ) المبيع ( جميعا ) ويدفع ~~لشريكه حصته من الثمن ( وله ) على البائع ( أرش حصة الشريك ) لأنها دخلت في ~~ملكه بغير اختياره بخلاف حصته فلا أرش لها لأنه قد رضيها. # وإذا شفع المبيع شفع في جميعه لا في حصة الراضي فقط لأن حصة شريكه دخلت ~~في ملكه بالعقد الذي اشتركا فيه فتصح شفعة الجميع فلا يتوهم أنها دخلت بدون ~~عقد فلا تشفع، وكذا يكون الحكم لمن رضي من الوارثين والشافعين، أما إذا كان ~~المبيع سلعتين معيبتين بيعت إحداهما بالأخرى فالحكم لمن رد مطلقا سواء تقدم ~~أم تأخر، وكذلك لو شرط جماعة الخيار ثم أراد كل واحد رده بخيار آخر. # مثال ذلك : أن يرد أحدهم بخيار الرؤية، والآخر سبق إلى الرضى به من جهة ~~خيار الشرط، والآخر رضي به من جهة خيار العيب، فإن تطابق خيارهم بالرد ردوا ~~جميعا، وإن اختلفت جهتهم فمنهم من يرد ومنهم من يرضى بالعيب ونحوه فالحكم ~~لمن رد بكل حال. # أما خيار فقد الصفة فالحكم فيه لمن رضي لأنه ما كان من الخيارات من باب ~~النقص فيرد إلى العيب، وما كان من باب التروي فكالشرط. # قال في البيان : ( واعلم ) أن ما تقدم من الخيارات مختلف ( فمنه ) ما هو من باب PageV04P060 النظر والرأي كخيار الرؤية والشرط، والخيار فيه على الفور ولا يورث ولكن ~~الفور في خيار الشرط في آخر مدته وفي خيار الرؤية يكون عقيب رؤية مميزة ( ~~ومنه ) ما هو لأجل نقص في المبيع كخيار العيب وفقد الصفة وتعذر التسليم ~~والخيانة والغرر، فهذا على التراضي ويورث ( وكذا ) خيار تعين المبيع يورث ~~في مدته وبعدها ويكلف التعيين، وذلك حيث المبيع ثوب من ثياب أو نحوه فإنه ~~يورث لضرورة التعيين إلا حيث باع الكل على أنه بالخيار يرد ما شاء منها فهو ~~لا يورث ويصح في الكل، وكذا خيار معرفة قدر المبيع وقدر الثمن فإنه يورث، ( ~~ومنه ) ما هو على التراضي ولا يورث وهو خيار الإجازة في الموقوف ويبطل ~~العقد ms0710 بموت أيهما وفي خيار الغبن وقد مر جميع ذلك، وهذا كالحاصل لما تقدم. PageV04P061 ### ||| CHECK [فصل ما يدخل تبعا في المبيع ونحوه] ### || AUTO باب ( ما يدخل في المبيع ) تبعا ( و) حكم ( تلفه و) حكم ( ~~استحقاقه ). # ( 216 ) ( فصل ) والذي ( يدخل ) تبعا ( في المبيع ونحوه ) من سائر أنواع ~~التمليكات والإنشاءات كالوقف والنذر والهبة والوصية والصدقة والإحياء ~~والعتق والإقرار والمهر وعوض الخلع، وكذا الإجارة يدخل فيها ما جرى العرف ~~بدخوله فيها. # ( للمماليك ) أي الإماء والعبيد ( ثياب البذلة ) وإن لم يكن لابسا لها بل ~~ولو جهلت فإنها تدخل في ملك المشتري ونحوه. # لأن ما يدخل في المبيع تبعا تغتفر فيه الجهالة سواء كان يدخل ملكا أم حقا. # ( و) كل ( ما تعورف به ) في عرف البائع أنه للعبد أو للأمة لا ينزعه عن ~~أيهما إذا أخرجه عن ملكه كسوار الأمة وسراويلها لا منطقتها وعمامة العبد. # والعبرة فيما يدخل تبعا بعرف البائع ثم بعرف بلده إن لم يكن له عرف ~~ويختلف العرف باختلاف الجهات والمالكين، فربما يتسامح التجار والملوك بما ~~لا يتسامح به النخاسون. PageV04P062 # ( و) يدخل ( في ) بيع ( الفرس ) ونحوها تبعا ( العذار ) وهو الخطام - ولو ~~كان مجهولا - والنعال ( فقط ) دون اللجام والقلادة والسرج، وإذا باعها مع ~~السرج دخل اللبد وهو الذي يكون متصلا بظهر الفرس إذا كان متصلا بالسرج وإلا ~~فلا إلا لعرف خاص بالبائع أو عام في البلد PageV04P063 ( و) يدخل في بيع ( الدار طرقها ) فيستحقها المشتري. # أما المنزل في الدار فإن كان مجاورا لملك المشتري لم تدخل الطرق وإلا دخلت. # ويدخل تبعا للدار أيضا حوشها، وكذا مسيل الماء، ( و) كذا يدخل في بيع ~~الدار كل ( ما ألصق بها لينفع ) وهو باق ( مكانه ) من دون نقل كالرحى ~~والمدقة الملصقة بها والتنور والوتد والسلم المسمور، وتدخل أيضا البئر وما ~~يتعلق بها من الأماكن كالمأجل ونحوه، ويدخل أيضا المدفن لا ما فيه من الحب ~~ولا ما في الدار من الأمتعة والأثاث والآنية والدفائن والسلم غير المسمور، ~~وتدخل أيضا أبواب الدار ولو لم تكن منصوبة، وكذا الرحى العليا لأن العرف ms0711 ~~جار بدخولها. # ( والضابط ) أن كل ما لا ينقل في العادة فإنه يدخل إلا أن يجري عرف ~~بخلافه وكل ما كان ينقل فإنه لا يدخل إلا أن يجري عرف بخلافه، مثل مفاتيح ~~الدار فإنها تدخل لأن العرف جار بدخول جميع مفاتيح الدار. PageV04P064 # ( و) يدخل في بيع ( الأرض الماء ) وإن لم يذكر وسواء كان سيلا أم غيلا أم ~~غيرهما ( إلا لعرف ) بأن الأرض تباع دون مائها ( والعكس ) وهو أن الأرض ~~تدخل في بيع الماء إلا لعرف، وهذا مبني على أنه باع حصته من البئر أو سواقي الغيل. # وأما بيع الماء بانفراده فإنه لا يصح بيعه لأنه حق وبيع الحقوق لا يصح. # ( و) تدخل في بيع الأرض أيضا ( السواقي ) التي يجري فيها ماء النهر أو ~~البئر إلى تلك الأرض ( والمساقي ) وهي الأصباب التي ينحدر فيها ماء المطر ~~إلى الأرض، وسواء كانت ملكا للبائع أم حقا له، فإنها تدخل ويثبت الملك أو ~~الحق للمشتري، ( و) كذلك ( الحيطان ) وهي الجدارات فإنها تدخل في بيع الأرض ~~تبعا ويدخل فيها محل الحارس وسيل الماء إلا لعرف. # ولا يدخل فيها الملقى من الأحجار ولا الدفين غير أحجار الأساس. # ( و) إذا بيعت الأرض دخلت ( الطرق المعتادة إن كانت ) لها طرق معتادة ~~للاستطراق إلى تلك الأرض، سواء كانت في حق أم في ملك البائع أم في ملك ~~لغيره وقد ثبت فيها حق الاستطراق ( وإلا ) يكن لها طريق لذلك ( ففي ملك ~~المشتري ) تكون طريقها ( إن كان ) في ملكه ما يتصل بها، ويثبت له الخيار ~~إذا كان بنقض القيمة، وإلا يكن لها طريق في أملاك المشتري ففي المباح إذا ~~وجد بجانب الأرض وهو أقرب من ملك البائع أو مساو له ( وإلا ) يكن ثم مباح ~~كذلك ( ففي ملك البائع ) بغير قيمة ويجبره الحاكم على ذلك ( إن كان ) له ~~ملك يتصل بها ( وإلا ) يكن لها طريق معتادة ولا اتصل بها ملك PageV04P065 المشتري ولا وجد إلى جانبها مباح ولا اتصل بها ملك البائع ( فعيب ) أي فعدم ~~الطريق عيب فإما أن يرضاها المشتري أو يفسخ لأن ms0712 له الخيار ولو بعد القبض ~~إذا جعل ذلك، أما قبل القبض فلهما معا خيار تعذر التسليم ولو علم بذلك. # وصورة العيب : هو إذا كان لرجل أراض فباعهن إلا الوسط ولم يستثن لها ~~طريقا فيما باعه ثم باع الوسط فهي حينئذ لا طريق لها، وكذا لو كانت طريقها ~~مستعارة فإن كان للأراضي طريق ثم التبست فرض لها الحاكم طريقا من أقرب جهة ~~إليها وتكون قيمتها على المالكين لسائر الجهات الأربع التي التبست الطريق ~~فيها، ومن عينت الطريق في ملكه سقط عليه من القيمة على قدر حصته. # ( فرع ) وما يدخل في بيع الأرض تبعا كالطريق والمسقاة فإنه يتبع في ذلك ~~العرف، فإن قضي أنه يدخل قرار ذلك في الملك عمل به، وإن قضي بأنه لا يثبت ~~في ذلك إلا حق فقط عمل به، فإن لم يكن ثم عرف فإن كان ذلك للبائع حقا ثبت ~~للمشتري حقا فقط، وإن كان ذلك للبائع ملكا ثبت للمشتري ملكا. # ( و) يدخل في بيع الأرض شجر لمالك الأرض ( نابت ) مما ( يبقى سنة فصاعدا ~~) ويراد به الدوام كالنخيل والأعناب وأصول القصب والكراث. # أما ما لا يراد به الدوام فلا يدخل ولو كان مما يبقى سنة فصاعدا ~~كالزنجبيل والهرد والفوه فإنها لا تدخل تبعا. # ولا يدخل ( ما يقطع ) منه أي من ذلك النابت ( إن لم يشترط ) دخوله في ~~المبيع فما نبت ( من غصن وورق وثمر ) وزرع فإنه لا يدخل، وكذا أغصان الحناء والتوت PageV04P066 والأخشاب فإنها لا تدخل إذا لم يشترط دخولها إلا أصولها فإنها تدخل، فعلى ~~هذا لو باع الأرض فلا يدخل فيها ما يقطع من الشجر، وكذا لو باع الشجرة فلا ~~يدخل فيها الثمر ولا أغصانها ولا ورقها إذا كانت تقطع، وحينئذ لا يصح قبض ~~المبيع في هذه الحال بالتخلية لأنه مشغول بملك البائع فلو قبضه المشتري وجب ~~عليه إصلاح ما لم يدخل في المبيع وإلا ضمن للبائع ما فسد. # ( مسألة ) والثمر يكون للبائع مطلقا من النخل وغيره سواء أبره أم لم يأبر ~~إذا كان قد ظهر وإلا ms0713 فللمشتري، فلو قال : بعتك هذه الشجرة بما عليها من ~~الثمار، فإن كان قبل الصلاح لم يصح وإلا صح. # ( فرع ) وإذا باع الشجرة قبل أن تورق الأغصان أو بعد أن أورقت فإن ~~الأغصان تكون للبائع إذا كانت مما يقطع فلو أخذت أوراقها ثم طلع عليها ~~أوراق أخرى فهي لصاحب الأغصان أيضا ولا أجرة عليه. # ( و) إذا لم يدخل الثمر والزرع والغصون والورق تبعا بل بقي على ملك ~~البائع وجب أن ( يبقى للصلاح ) أي إلى أن يصلح للجذاذ، ويكون بقاؤه ( بلا ~~أجرة ) لمدة بقائه في الأرض أو بقائه في الشجر، ويعتبر العرف في مدة ~~البقاء. # وإذا شرط الأجرة فإن الشرط يلغو ( فإن اختلط ) الثمر والورق والأغصان حيث ~~باع الأغصان واستثنى الورق فاختلط الموجود في الشجرة عند العقد بما حدث على ~~الشجرة من ذلك بعد العقد حتى التبست القديمة منها بالحادثة بعد العقد ( قبل ~~القبض قيل فسد العقد ) بذلك لأنه تعذر به تسليم المبيع، وهذا القول ذكره PageV04P067 أبو مضر ولم يصح للمذهب، والصحيح أنه لا يفسد لأن المبيع متميز والجهالة طارئة. # فإذا حصل اللبس قبل القبض فإنه يقسم الثمر الحادث والقديم بين البائع ~~والمشتري ويبين مدعي الزيادة في نصيبه ولا خيار لتعذر التسليم لأن التسليم ~~لم يتعذر. # ( لا ) إذا كان الاختلاط ( بعده ) أي بعد القبض، وكذا لو كان قبله كما ~~تقدم آنفا ( فيقسم ) الثمر الحادث والقديم بين البائع والمشتري ( وبين مدعي ~~الفضل ) أي زيادة البذر وزيادة الصفة في نصيبه " وكذا لو عين أحدهما شيئا ~~منها وادعى أنه له فإنه يبين على ذلك، فإن بين شيئا مما ادعاه من زيادة أو ~~تعيين حكم له بما بين وإلا قسم بينهما ولا حكم لدعوى ذلك ". # ( وما استثني أو بيع مع حقه بقي ) وذلك نحو أن يبيع أرضا ويستثني أشجارها ~~بحقوقها أو يبيع الأشجار بحقوقها فإن ذلك كله يوجب بقاء الشجر على الأرض ~~لأجل الحقوق التي أدخلها استثناء أو بيعا ولو أدخلها لمدة مجهولة لأن ~~الحقوق تقبل الجهالة استثناء أو بيعا. # ( و) إذا اقتلع منها شيء ولو ms0714 بغير قالع ( عوض ) مكانه مثله أو دونه في ~~المضرة إذا شاء المستحق للشجرة تعويضه ما لم يشترط عدم التعويض أو يجري به ~~عرف، وإذا التبس موضع المقلوع أو نوعه عينه الحاكم. # وحكم الجدار حكم الشجر من ذلك كله ( والقرار ) الذي في الشجر والبناء ملك ~~( لذي الأرض ) وليس لصاحب الشجر وصاحب البناء فيه إلا حق اللبث فقط فلذا لو ~~غصبها غاصب لزمت الأجرة لذي الأرض، وكذا لو أتلفها PageV04P068 متلف كانت القيمة لذي الأرض وله أن يشفع بها وكذا يشفع فيها مشتريها ولذي ~~الأرض أن يتصرف فيها بما لا يمنع ذا الحق حقه، وعليه إصلاح الأرض إذا خربت ~~بالسيل ليستمر لذي الحق حقه ولو لم يبق لها نفع. # أما سقي الأرض وحرثها ونحوه لمنفعة الشجر فعلى رب الشجر وقد تقدم أنه لو ~~استثنى الأشجار أو زراعة الأرض مدة معلومة كان سقي الأشجار وإصلاحها على ~~مالكها وإصلاح الأرض على المشتري. # وهذا كله إذا ذكر الحق حيث استثنى وحيث باع ( وإ ) ن ( لا ) يذكر الحقوق ~~( وجب رفعه ) في تلك الأرض في الصورتين معا مهما لم يرض مالك الأرض ~~ببقائها، ويكون قطع الشجر من ظاهر الأرض إذ لا تدخل العروق في البيع، وهذا ~~كله حيث لم يجر عرف بخلافه فإن جرى العرف بالبقاء إلا مدة معلومة صح وإن ~~كان إلى مدة مجهولة فسد في البيع لا في الاستثناء ولأنه يصح استثناء الحق ~~مطلقا وقد تقدم في بيع الثمار بعد بدو صلاحها. # وإذا جرى العرف بدخول العروق كما يشتري للغرس، أو الشجرة إذا يبست وشريت ~~للحطب دخلت العروق وإلا فلا، وإذا دخلت العروق فلا يضر جهلها لأنها من ~~الحقوق ولا يجب عليه تسوية الأرض بعد قلع العروق إلا أن يجري عرف بذلك. PageV04P069 # ( فرع ) : من باع شجرا أو بناء في أرض هو مستأجرها للغرس أو البناء وعلم ~~المشتري بذلك فإنه يجب الرفع إذا لم يقل بحقوقها ولو كان البيع قبل مضي مدة ~~الإجارة. # ( تنبيه ) : إذا اشترى الشجرة بحقوقها فإنه لا يلزمه قطع ما امتد من ~~أغصانها في ms0715 المستقبل طولا وعرضا في ملك البائع وكذلك العروق ولو امتدت إلى ~~أرض الغير فإنه لا يجب رفعها لجري العادة بذلك، أما الأغصان فيجب رفعها إذا ~~امتدت إلى أرض الغير. PageV04P070 # ( فرع ) : وإذا باع حوشا وهو المعروف " بالحوي " وله إليها مئزاب وجب عليه ~~رفعه حيث قطع فيها كل حق فإن لم يقطع فلا يجب الرفع بل يبقى حتى المئزاب ~~ويثبت للمشتري الخيار مع الجهل، ( ولا يدخل ) في بيع الأرض، وكذا الدار ( ~~معدن ) في عمقها سواء كان مائعا كالنفط " والغاز " أو جامدا كالذهب والفضة ~~ونحوهما مهما يكن في أعماق الأرض إذ هي لا تملك ولذا فإنه على أصل الإباحة ~~يكون لمن سبق إليه من بائع أو مشتر أو غيرهما سواء كان من جنس الأرض أم لا ~~ولكن يأثم الداخل بدخوله إلا بإذن مالك الأرض ( ولا ) يدخل في بيع الأرض ( ~~دفين ) من طعام أو أحجار أو نحوهما إلا إذا أدخل وكان معلوما لهما أو ~~للبائع وإلا فسد البيع، وأما قرار المدفن فيدخل وكذا الأساس يدخل ولو جهل. PageV04P071 # ( فرع ) : من اشترى أرضا وفيها نهر مدفون أو بئر ثم أظهر المشتري ذلك فإن ~~البيع صحيح ويكون ذلك كالتابع في نفس المبيع بعد معرفة الجملة، وكذا من باع ~~فرسا فإذا هي حامل أو عبدا فإذا له مهنة تزيد في ثمنه، أو اشترى فرسا على ~~أنه حرون فوجده غير حرون فإن البيع صحيح ولو قدر أن البائع لو علم بذلك وقت ~~العقد لما باعه بذلك الثمن، وكذا لو اشترى أرضا فوجد فيها معدنا عظيما فإن ~~البيع صحيح، وإذا سبق إليه المشتري كان أولى به. PageV04P072 # ( ولا ) يدخل في المبيع ( درهم في بطن شاة أو ) في بطن ( سمك ) أو في بطن ~~أي مبيع ولكن يكون حكمه كما بينه الإمام عليه السلام بقوله : ( و) الدرهم ( ~~الإسلامي ) وهو ما كان يضربه الإسلام، وكذا الدرهم الكفري إذا كان مما ~~يتعامل به المسلمون إذا وجد في بطن شاة أو نحوها فإنه يكون ( لقطة ) حكمه ~~حكمها ( إن لم يدعه البائع ) والصواب إن نفاه البيعان فحكمه ms0716 حكم اللقطة. # أما لو لم ينفه البائع ولا مضى وقت بعد القبض يجوز أن الشاة ازدردته فيه ~~من مال غيره فإنه يكون للبائع ولو لم يدعه فلو توزع كان القول قوله مع يمينه. # أما لو وجد في بطن السمك وقد حبس في ماء بعد خروجه من البحر فعلى التفصيل ~~المتقدم، وإلا يكن قد حبس فلقطة لأنه من البحر. # ( و) أما الدرهم ( الكفري ) الذي لا يتعامل به المسلمون ( والدرة ) وهي ~~الواحدة من كبار اللؤلؤ إذا وجد شيء منهما في بطن شاة جلبت من دار الكفر ~~فإنه يحكم به ( للبائع ) لأنهما لا يدخلان تبعا، وهذا إذا لم يمض وقت يجوز ~~فيه ازدراد ذلك في ملك المشتري، وسواء كانت الدرة مثقوبة أم لا إذا كان ~~البائع لها هو الصائد أو كان البائع لها قد حبسها في ماء يملكه لجواز أنها ~~ازدردتها من ماله وإلا فللصائد إن لم يخصه أحد الوجهين أي حيث لم يحكم بها ~~للبائع ولا للمشتري. PageV04P073 # ( و) أما ( العنبر ) في سمك وهو أصله أ( والسمك ) إذا وجد في أصله أي ( في ~~) بطن ( سمك ونحوه ) أي نحو ذلك كأن يشتري طيبا فيجد فيه فأرة مسك فإن ذلك ~~( للمشتري ) يدخل في المبيع تبعا " كالعلف " الذي في بطن الشاة ونحوها، ~~وسواء علم البائع أم لم يعلم، وكذا لو وجد البازهر في حيوان فإنه للمشتري. PageV04P074 ### ||| AUTO ( 217 ) ( فصل ) في حكم تلف المبيع وحكم استحقاقه. # ( وإذا تلف ) جميع ( المبيع ) أو بعضه ( قبل التسليم النافذ ) وكان تلفه ~~وهو ( في غير يد المشتري و) بغير ( جناية فمن مال البائع ) يكون تلفه، ~~وحينئذ يفسخ البيع ويجب على البائع أو ورثته رد الثمن إن كان قد قبض من ~~المشتري، وقول الإمام عليه السلام " قبل التسليم " يحترز مما لو تلف بعد ~~التسليم إلى المشتري فإنه يتلف من مال المشتري إلا أن يكون فيه الخيار ~~للبائع أو لهما معا فيتلف من مال البائع لأنه في يد المشتري أمانة، وقول ~~الإمام " النافذ " يحترز مما لو تلف بعد تسليم غير نافذ فإنه يتلف من ms0717 مال ~~البائع لأن التسليم كلا تسليم، والتسليم النافذ هو التسليم الذي ليس للبائع ~~استرجاع المبيع بعد تسليمه إلا بحكم، والتسليم غير النافذ هو التسليم الذي ~~يكون للبائع استرجاع المبيع بعده من دون حكم. PageV04P075 # وللتسليم غير النافذ صور أربع : ( الأولى ) أن يقبض المشتري المبيع بغير ~~إذن البائع وقبل تسلمه للثمن فقبضه هذا لا حكم له فهو غير نافذ ويجب أن ~~يعود إلى البائع كما كان. # ( الصورة الثانية ) أن يكون البائع سلمه إلى المشتري بشرط تعجيل الثمن ~~الذي في ذمة المشتري فإذا لم يعجله فللبائع استرجاع المبيع ويكون تسليمه ~~الأول كلا تسليم. # ( الصورة الثالثة ) أن يكون الثمن معينا في غير النقدين، وسلم البائع ~~المبيع تسليما مطلقا ثم طلب منه تسليم الثمن المعين فامتنع المشتري فله ~~استرجاع المبيع ولو قهرا ؛ إذ تسليمه وإن كان مطلقا فهو كالمشروط بتسليم ~~عوضه فإذا استرجعه كان التسليم كلا تسليم أما لو كان الثمن نقدا فإنه لا ~~يتعين ولو شرط تسليمه بعينه لأن النقدين لا تتعين فلا يكون له استرجاعه إلا ~~إذا شرط تعجيل الثمن كما مر في الصورة الثانية. # ( الصورة الرابعة ) أن يكون البائع قد قبض الثمن ثم وجد فيه عيبا فرده ~~على المشتري ليبدله واسترجع المبيع لأن له ذلك فإذا رجع إليه كان التسليم ~~الأول كلا تسليم، وهذا إذا كان الثمن المعيب نقدا أو مثليا في الذمة فإن ~~كان قيميا أو مثليا معينا فهو مبيع والمبيع لا يبدل إذا كان معيبا فليس ~~للبائع إلا أن يرضى به أو يفسخ العقد فهذه " الصور الأربع " لما كان ~~التسليم فيها غير نافذ كان كلا تسليم وكان للبائع استرجاع المبيع إلى يده ~~أو إلى يد عدل حتى يتسلم الثمن ومتى استرجعه البائع وتلف فيتلف من ماله. # وقول PageV04P076 الإمام " في غير يد المشتري " يحترز من أن يتلف في هذه الصور المتقدمة وهو ~~في يد المشتري قبل أن يرده إلى البائع أو إلى العدل فإنه يتلف من مال ~~المشتري، وسواء تلف بفعل البائع في يد المشتري أم بفعل غيره إلا أن يكون ms0718 ~~الخيار للبائع أو لهما فمن مال البائع كما ذكر آنفا. # وقول الإمام " وجنايته " أي وأن يكون تلفه بغير جناية المشتري، أما لو ~~تلف بجناية المشتري عمدا أو خطأ أو بجناية عبده الصغير أو بهيمته العقور ~~فإنه يتلف من مال المشتري ولو وقعت تلك الجناية وهو في يد البائع لأن ~~الجناية بمنزلة القبض في العقد الصحيح لا في الفاسد لأنه يفتقر في قبضه إلى ~~النقل بالإذن. PageV04P077 # ( مسألة ) وإذا تلف المبيع من مال البائع فإنه يبطل البيع ويجب عليه رد ~~الثمن للمشتري وليس للمشتري إلا الثمن فليس له أن يطالب الجاني بالقيمة ~~سواء كان الجاني البائع أم غيره، وكذا ليس للمشتري أن يطالب البائع بما ~~استغل أو انتفع، ولا له مطالبته بالنتاج والنماء الحادث بعد البيع متصلا ~~كان أو منفصلا لأن ذلك يكون للبائع إذا تلف المبيع في يده، فإن كان المشتري ~~قد قبض النتاج والنماء والثمار رد هذه الفوائد، فإن تلفت ضمنها إلا إذا ~~تلفت لا بجناية ولا تفريط وكان قبضها بعد توفير الثمن في العقد الصحيح أو ~~كان قبضها بإذن البائع، سواء كان العقد صحيحا أم فاسدا فلا ضمان وإلا ضمن، ~~فإن كان المشتري قد أنفق على النتاج ونحوه فإن نوى الرجوع رجع إذا قبضها ~~بإذن البائع وإلا فلا. # ( فرع ) وللبائع حبس الفوائد الحادثة بعد البيع وقبل التسليم كالولد ~~ونحوه مع حبس المبيع حتى يقبض الثمن وذلك تبعا للأصل وهو المبيع، فلو تلفت ~~في يد البائع ولم يتلف المبيع لم تكن مضمونة عليه لأنها لم تشارك المبيع في ~~جزء من الثمن وهو السبب الموجب للضمان. # ( قيل ) والقائل صاحب الوافي تخريجا للهادي عليه السلام ( وإن ) باع على ~~رجل شيئا ثم ( استعمله ) قبل التسليم ( فلا خراج ) عليه أي فلا تلزمه أجرة ~~للمشتري وهذا القول لا يصح للمذهب، والصحيح أنها تلزم الأجرة إلا إذا تلف ~~المبيع قبل القبض النافذ فلا تلزم لأنه يبطل البيع. # فلو امتنع البائع بعد توفير الثمن له عن تسليم PageV04P078 المبيع ثم سلمه لزمته الأجرة أيضا كالغاصب ولو لم يستعمله. ms0719 PageV04P079 # قال الإمام عليه السلام ( وإن تعيب ) المبيع قبل القبض سواء كان باستعمال ~~أم بغيره ( ثبت الخيار ) للمشتري فإن شاء فسخ وإن شاء رضي به ولا أرش له ~~إلا إذا كان العيب بفعل غير البائع رجع بالأرش على الجاني. # أما لو كان العيب بجناية المشتري فليس له الفسخ إلا إذا كان الخيار لهما ~~أو للبائع فله أن يفسخ بالعيب ويضمن ما نقص من القيمة للبائع ( و) إذا تلف ~~المبيع ( بعده ) أي بعد التسليم النافذ لم ينفسخ البيع وتلف ( من مال ~~المشتري ) لأنه قد استقر ملكه بالقبض النافذ ( ولو ) تلف ( في يد البائع ) ~~بعد أن قبضه المشتري قبضا نافذا تلف من مال المشتري إلا أنه ربما يضمن ~~القيمة - في بعض الصور بوجه آخر - لا الثمن، وذلك نحو أن يسترده البائع ~~رهنا في الثمن أو في دين غيره فيضمنه ضمان رهن حيث قبضه بإذن المشتري، أو ~~يسترده لقبض الثمن من دون شرط تعجيله وكان الثمن مما لا يتعين ضمنه ضمان ~~غصب إذا قبضه بغير إذن المشتري، وكذا لو عدله بغير إذن المشتري فيضمن ~~القيمة في هذه الصور، بخلاف ما لو عاد إلى البائع وديعة أو عارية غير ~~مضمونة أو قبضه من المشتري بالوكالة منه فإنه لا يضمن قيمة ولا ثمنا لأنه أمين. PageV04P080 ### ||| AUTO بيان استحقاق المبيع قال الإمام عليه السلام ( وإذا استحق ) ~~المبيع أي انكشف أنه ملك لغير البائع وجب على المشتري ( رده لمستحقه ) وإذا ~~علم استحقاقه فلا يجوز له تأخير الرد حتى يحكم به ولو تعذر عليه الرجوع ~~بالثمن على البائع ولا شيء له على من استحقه، وكذا يجب عليه رد فوائده ~~الأصلية والفرعية إن كان عالما، وإن كان جاهلا طابت له الفرعية - يعني ~~الكراء - فقط كما يأتي لأنه مع الجهل يملك غلتها وعليه الأجرة، وإذا سلم ~~المشتري المبيع لمستحقه فله الرجوع على البائع بالثمن إذا كان التسليم كما ~~بينه الإمام بقوله : ( فبالإذن ) من البائع للمشتري بالتسليم له الرجوع، ~~وكذا لو سلمه بعد إقرار البائع بأنه لمستحقه فإن له الرجوع بالثمن لأن ms0720 ~~الإقرار إذن بالتسليم وإذا أقر البائع فليس له الرجوع عن الإقرار ولو رجع ~~قبل التسليم ( أو ) كان التسليم بعد ( الحكم بالبينة أو العلم ) الحاصل ~~للحاكم أنه لغير البائع أو وقع التسليم بعد أن حلف الغير - والمبيع في يده ~~- أن المبيع له في محضر الحاكم أو وقع التسليم بعد نكول البائع عن اليمين ~~فمهما وقع التسليم بعد أحد هذه الأمور فإن المشتري ( يرجع بالثمن ) على ~~البائع ولكن يرجع عليه بالثمن المدفوع له لا المعقود عليه، فلو عقد بدراهم ~~ثم دفع دنانير فإنه يرجع بالدنانير على البائع. # أما لو ثبت للمشتري الرجوع ثم أقر للبائع بأن المبيع ملكه أي ملك البائع ~~فليس له الرجوع بالثمن على البائع، وأما PageV04P081 إذا ضمن البائع للمشتري ضمان الدرك كان للمشتري الرجوع على البائع بالثمن ~~وبما غرم من بناء وغرس وغيرهما مطلقا، سواء اشترى وهو عالم أن المبيع ملك ~~الغير أم كان جاهلا لذلك، وسواء اعتاض فيما قابله كالمهر أم لا. # فإن لم يضمن : فإن كان المشتري عالما أنه ملك الغير فلا يرجع عليه إلا ~~بالثمن فقط، وإن كان جاهلا فإن اعتاض فيما قابله كالوطء ونحوه فلا رجوع على ~~البائع إلا بالثمن وإن لم يعتض رجع بكل ما غرم وحيث يثبت للمشتري أن يرجع ~~بما غرم، فكذلك يثبت الرجوع لوارثه بما غرم بعد موت المشتري. # ( مسألة ) وأما إذا ضمن البائع للمشتري ما لحقه في المبيع وعلقه بشيء من ~~ماله كأن يقول : وجعلت لك الضمان في داري الفلانية فإنه يبطل الضمان بهذا ~~التعليق إلا أن يقول : إن علم الله أنه يستحق عليك المبيع أو بعضه فقد بعت ~~أو نذرت عليك الآن بداري الفلانية أو بقيراط منها أو نحو ذلك صح البيع أو ~~النذر إذا استحق المبيع. # ( وإ ) ن ( لا ) يكن رد المبيع بإذن البائع ولا بالحكم بالبينة أو العلم ~~ولا بإقرار البائع أو نكوله أيضا ولا بيمين الغير بل رد بإقرار المشتري أو ~~نكوله عن اليمين، أو بينة من دون حكم، أو قال : اعلم أنه للبائع ( فلا ) ~~يرجع ms0721 المشتري على البائع بالثمن ولا بما غرم أيضا إذا كان المبيع في يده ~~وسلمه على ما ذكر إلا أن للمشتري طلب اليمين من البائع بأنه لا يعلم ولا ~~يظن أن المبيع للغير فإن حلف فلا شيء وإن رجع حكم عليه بالثمن ( وما تلف PageV04P082 منه ) أي من المبيع قبل التسليم ( أو استحق منه ما ) يصح أن ( ينفرد بالعقد ~~) كثوب من ثوبين أو من ثياب أو نحو ذلك ( فكما مر ) في تلف الكل أو ~~استحقاقه من أنه يتلف من مال البائع أو من مال المشتري على التفصيل ~~المتقدم، وما استحق منه رد لمستحقه على التفصيل المتقدم أيضا، ويصح البيع ~~في الباقي. # وأما إذا كان التالف مما لا يصح أن ينفرد بالعقد نحو أن تتلف عين الدابة ~~أو عين العبد أو أحد أعضائها فذلك عيب حادث قبل التسليم فيجري فيه مجرى ~~العيب كما مر. PageV04P083 # ( فإن ) تلف ما يصح إفراده بالعقد أو استحق ثم ( تعيب الباقي ) بسبب ذلك ( ~~ثبت الخيار ) للمشتري مع الجهل، وذلك نحو أن يتلف أو تستحق إحدى فردتي ~~النعل فإن قيمة الباقية تنقص لأجل انفرادها وتزيد بانضمام أختها إليها ~~فيخير المشتري في الباقية لأجل تعيبها إن شاء ردها وأخذ كل الثمن وإن شاء ~~أخذها بحصتها من الثمن فلا يرجع بما نقص من قيمتها لأنه لا أرش له مع ~~الخيار، وكذا لو لم يتعيب الباقي إلا بالنظر إلى غرض المشتري فيثبت له ~~الخيار، نحو أن يتلف أو يستحق للغير ثور من ثورين للحرث أو زوجة العبد فله ~~الخيار كما مر والقول قوله في غرضه مع يمينه، فإن تلف ذلك البعض بجناية ~~المشتري أو بجناية عبده أو بهيمته العقور فليس بعيب فلا يرجع على البائع ~~بشيء كما تقدم. PageV04P084 # ( فرع ) : وإذا تلف المبيع أو بعضه قبل التسليم تلف من مال البائع كما تقدم ~~سواء كان البائع قد عرض على المشتري القبض فامتنع أم لا. PageV04P085 ### ||| CHECK [فصل في حكم بيع الموصوف] # ( 218 ) ( فصل ) في ذكر حكم بيع الموصوف إذا كان مشروطا أو غير مشروط ~~وخالف ms0722 في الجنس أو في معظم المقصود أو في النوع أو في الصفة فتلك ثمان صور ~~مع كونه مشارا إليه وثمان مع كونه غير مشار إليه. # وقد بينها الإمام عليه السلام وطوى بعضها في بعض بقوله : ( ومن اشترى ) ~~شيئا ( مشارا ) إليه ( موصوفا ) أي مذكورا جنسه أو نحوه وليس المراد الصفة ~~المخصوصة كأبيض ونحوه ( غير مشروط ) في العقد كونه على تلك الصفة، مثاله : ~~أن يقول : بعت منك هذا البر وهو في الجوالق فكشفه فإذا هو شعير، أو العكس، ~~وكذا لو قال هذه : النعجة فإذا هو كبش ( صح ) العقد ( وخير ) المشتري ( في ~~المخالف ) في الجنس أو في النوع أو في الصفة أو في غرض المشتري فإن شاء رضي ~~به وإن شاء فسخ لمخالفته مع بقاء المبيع ومع التلف له الأرش و( مع الجهل ) ~~لفقدها لا مع العلم عند العقد أو القبض أو الاستهلاك فلا خيار له، وأما مع ~~الجهل فيثبت له الخيار ولو وجد المخالف على صفة أفضل من غرضه لأن العبرة ~~بغرضه، وأما البائع فلا خيار له سواء علم أم جهل ما لم يحصل عليه تغرير. # ( فإن شرط ) كون المبيع على تلك الصفة، والمراد بالشرط العقد وهو أن يقول ~~: على أنه كذا وليس المراد أن يأتي بحرف الشرط فإذا كان المبيع مشارا إليه ~~والعقد على صفة ( فخالف ) ففي ذلك " أربع صور " : إما أن تكون المخالفة في ~~معظم المقصود أو في الصفة أو في الجنس أو في النوع. # ( الصورة الأولى ) قوله ( ففي ) مخالفة معظم ( المقصود ) أي في منافاته PageV04P086 لمعظم الغرض ( فسد العقد ) مطلقا سواء علما أم جهلا ولو كانت تلك المخالفة ~~للغرض في الصفة فقط، وذلك نحو أن يشتري رقيقا على أنه عبد للخدمة فيجده ~~جارية أو يشتري غنما على أنها نعاج للنتاج فيجدها فحولا وما أشبه ذلك. # ( و) ( الصورة الثانية ) إذا كانت المخالفة ( في الصفة ) فقط مع الموافقة ~~في الجنس والغرض. # مثال ذلك : بعت منك هذه الغنم على أنها كباش فإذا هي نعاج، ومقصوده اللحم ~~( صح ) العقد ( مطلقا ) سواء علما أم جهلا ms0723 إذا انكشف أعلى مما شرط أو ~~مساويا ( و) أما لو انكشف أدنى ( خير ) المشتري ( في الأدنى ) إن شاء رضي ~~به وإن شاء فسخ. # وله ذلك ( مع الجهل ) بالأدنى حال العقد والقبض، فإن قبض ذلك عالما بطل ~~خياره، وأما البائع فلا خيار له مطلقا. # ( و) ( الصورة الثالثة ) إذا كانت المخالفة ( في الجنس فسد ) العقد ( ~~مطلقا ) سواء علما أم جهلا وسواء سلم الأعلى أو الأدنى، مثاله : اشتريت منك ~~هذا الطعام على أنه بر فإذا هو شعير، وكان القياس أن يكون باطلا لأنه إذا ~~بطل الشرط بطل المشروط، ولكن للخلاف فيه جعل فاسدا لتثبت له أحكام الفاسد. # ( و) ( الصورة الرابعة ) إذا كانت المخالفة ( في النوع ) نحو بعتك هذا ~~العبد على أنه حبشي فإذا هو زنجي فسد العقد أيضا كالمخالفة في الجنس، لكن ( ~~إن جهل البائع ) كونه زنجيا لأنه لم يقصد بيعه ( وإ ) ن ( لا ) يكن جاهلا ~~بل عالما أنه زنجي ( صح ) البيع سواء كان المشتري عالما أم جاهلا ( وخير ~~المشتري ) مع الجهل، أو خالف غرضه، سواء PageV04P087 أعطى الأعلى أم الأدنى، فله مع البقاء الخيار بين الرد والرضى، فإن أتلفه ~~عالما فلا شيء كما لو كان عالما حال العقد أو يوم القبض. # وإن أتلفه جاهلا رجع بالأرش وهو ما بين القيمتين منسوبا من الثمن، وأما ~~إذا كان الموجود أعلى مما وصف ولم يخالف الغرض فلا خيار له ولو جهل كما أنه ~~لا خيار له مع العلم ولو كان أدنى مما وصف. PageV04P088 # ولما فرغ الإمام عليه السلام من بيان أحكام الموصوف - حيث يكون مشارا إليه ~~وقد ذكر أربعا من الصور إجمالا وأربعا تفصيلا - أراد أن يبين أحكام بيع ~~الموصوف مع عدم الإشارة إليه، وهو أنه لا يصح بيع غير المشار إليه إلا إذا ~~كان موجودا في الملك وكان من ذوات الأمثال أو من ذوات القيم، وذكر صفته حتى ~~يميز عن غيره أو كان لا يملك غيره من جنسه. # قال الإمام عليه السلام : ( فإن لم يشر ) إلى المبيع ( وأعطى ) المشتري ( ~~خلافه ) أي خلاف ما قد سماه ms0724 ففيها أيضا ثمان صور : أربع مع الشرط وهو أن ~~يقول : إنه كذا، وأربع مع عدم الشرط، إلا أنه قد طوى ذكر بعض الصور في بعض. # ( الصورة الأولى ) قوله ( ففي الجنس ) أي إذا كانت المخالفة في الجنس حيث ~~سمى له جنسا وأعطاه جنسا آخر مخالفا لما سماه نحو : أن يقول بعت منك عشرة ~~آصع برا بهذه الدراهم فأعطاه شعيرا، هذا مع عدم الشرط، ومع الشرط نحو : أن ~~يقول طعاما - على أنه بر - فأعطاه شعيرا فإن البيع في الصورتين صحيح ( و) ~~حيث صح البيع ( سلم البائع ) إلى المشتري ( المبيع ) وهو عشرة آصع من البر ~~إن كان موجودا في ملكه عند العقد وإلا كان فاسدا إن قابله نقد لأنه يكون من ~~بيع المعدوم، فإن قابله غير نقد صح البيع لأنه يكون ثمنا والموجود مبيعا. # قال ( وما قد سلمه ) البائع من الشعير ( مباح ) للمشتري إن سلمه ( مع ~~العلم ) بأنه شعير، والصحيح أنه لا يكون مباحا لأنه إباحة في مقابل غرض ~~باطل فتبطل ببطلانه فيكون في يد المشتري كالغصب PageV04P089 إلا في الأربعة، وفي سقوط الأثم فيرجع به على المشتري مع البقاء، ومع التلف ~~يرجع عليه بمثله أو بقيمته. # قال الإمام : وما قد سلمه حكمه ( قرض فاسد ) إن سلمه البائع ( مع الجهل ) ~~أنه شعير، والصحيح أنه يكون كما لو سلمه مع العلم كما تقدم إلا أنه لا يسقط ~~الإثم عن المشتري إذا قبضه عالما بأنه شعير. # ( الصورة الثانية ) قوله ( وفي النوع ) أي إذا أعطى المشتري نوعا آخر غير ~~الذي سمي وقت العقد ولم يخالف الغرض المقصود مع الإتيان بالشرط، نحو أن ~~يقول : بعت منك تمرا برنيا أو على أنه برني فأعطاه تمرا صيحانيا ( أو تكون ~~المخالفة في الصفة ) ولم يخالف الغرض المقصود مع الشرط أو مع عدمه نحو أن ~~يقول : بعت منك عشرة آصع برا أحمر أو على أنه أحمر فأعطاه أبيض وحين تكون ~~المخالفة في النوع أو في الصفة إما أن يكون ذلك المسلم إلى المشتري باقيا ~~في يده أو تالفا فإن كان باقيا ( خيرا ms0725 ) معا بين أمرين ( في ) ذلك ( الباقي ~~) إن شاءا معا أو أحدهما أن يسلم البائع المبيع المسمى وقت العقد ويرد ~~المشتري ما تسلم فعلا، وهذا الأمر على جهة اللزوم وإن شاءا معا أن يكون ذلك ~~المسلم هو المبيع وكأنه هو المبيع المسمى وقت العقد فعلا ولا يحتاجان إلى ~~تجديد عقد آخر، وهذا الأمر على جهة المراضاة بينهما ولا يتحتم إلا الأمر ~~السابق إذا اختار أحدهما خلاف ما اختاره صاحبه وهذا إذا كان المبيع موجودا ~~في الملك وقت البيع وإلا فسد. # ( فرع ) فإذا كان المسلم باقيا فإنهما يخيران في PageV04P090 الأمرين، سواء علما أم جهلا أم علم أحدهما وجهل الآخر أن المسلم هو غير ~~المبيع ( و) إذا كان قد تلف ( ترادا في ) ذلك ( التالف ) إذا كان تلفه على ~~وجه يضمن وإلا فهو أمانة، وحيث يضمن يترادان في ( أرش الفضل ) إذا كان ~~التالف قيميا أو مثليا وعدم المثل أو تراضيا على القيمة فإن كان المسلم ~~أعلى رد المشتري ما زاد من قيمة المسلم على الثمن وإذا كان أدنى رد البائع ~~ما بين القيمتين منسوبا من الثمن. # ولا يكون التراد إلا مع الجهل أي جهل المردود له فلو كان البائع عالما ~~بأن ما سلمه هو غير المبيع لم يرجع بزيادة الأعلى. # وكذا لو كان المشتري عالما عند العقد أو عند القبض أو عند الاستهلاك لم ~~يرجع بنقصان الأدنى. # ( واعلم ) أن المشتري إذا اشترى طعاما غير مشروط أو بذرا مشارا إليه أو ~~غير مشار فخالف في المقصود أو في الجنس أو في النوع أو الصفة فإنه يخير في ~~الأدنى على التفصيل المتقدم، وكذا لو كان مشروطا فخالف في الصفة أو في ~~النوع فإنه يخير بين الرضا والفسخ وله الخيار في الأدنى وفي الأعلى على ما ~~تقدم من التفصيل. # ( وحيث يخير المشتري في ) المخالف ( الأدنى ) وكذا حيث يخير في المخالف ~~الأعلى ( و) كان ( قد بذر ) المشتري بما أعطيه من الأدنى أو الأعلى أو طحن ~~ذلك أو ذبحه أو نحو ذلك من الاستهلاك الحكمي وكان ( جاهلا ) عند أن ms0726 بذر أو ~~طحن أن ذلك مخالف لما تناوله العقد ( فله الخيارات ) الثلاثة : فإن شاء رجع ~~بالأرش وهو ما بين القيمتين منسوبا من الثمن وهذا إذا PageV04P091 عدم المثل في الناحية أو كان قيميا. # وإن شاء سلم للبائع النبات وسلم الأرض معها حتى يبلغ الحصاد ورجع على ~~البائع بالثمن وكراء الأرض وما غرم على ذلك الزرع إلى وقت التسليم وهذا ~~فيما له حد ينتهي إليه من النبات كالفوم والبصل ونحوهما لا الغروس التي ~~للدوام. # وإنما صح رد التالف على البائع لكونه غر المشتري بذلك الاستهلاك حيث ~~أعطاه المخالف، وهذان الخياران على جهة الحكم. # وإن شاء رضي بما أعطيه وليس له الرجوع بما زاد من الثمن. # ( مسألة ) فلو اشترى حبا للبذر ينبت فأعطاه البائع حبا قد أكلته السوس أو ~~قد دفن وهو لا ينبت ثم بذره فله الرجوع على البائع بأرش العيب وهو ما بين ~~قيمته ينبت وقيمته لا ينبت منسوبا من الثمن. PageV04P092 ### ||| CHECK [فصل البيع الباطل] ### || AUTO ( 219 ) باب البيع غير الصحيح اعلم أن البيع ينقسم إلى ثلاثة ~~أقسام : صحيح، وقد سبق ذكره مع شروطه وأحكامه، وباطل، وفاسد. # فالباطل هو ما أورث خللا في ركن البيع أو في محله، والفاسد : هو ما أورث ~~خللا في غير الركن والمحل " وبعبارة أخرى " البيع الباطل ما لا يكون مشروعا ~~أصلا ولا وصفا، والبيع الفاسد ما كان مشروعا أصلا لا وصفا ولكل منهما أحكام ~~تخصه قد بينها الإمام عليه السلام في هذا الباب بقوله : ( فصل ) ( وباطله ) ~~أي وباطل البيع ما وقع على أحد أوجه خمسة : ( الأول ) ( ما اختل فيه ) شرط ~~( العاقد ) من موجب وقابل عن نفسه وعن غيره فهو باطل، نحو أن يكون أحد ~~المتعاقدين صبيا غير مميز أو مجنونا أو مكرها بغير حق أو مضطرا لجوع أو ~~لعطش وغبن غبنا فاحشا. # أما السكران فإن كان غير مميز فعقده باطل وإن كان مميزا صح العقد ولو غبن ~~غبنا فاحشا، وكذا لو كان العاقد عبدا أو صبيا مميزا غير مأذونين فإنه يكون ~~باطلا إلا أن تلحقه الإجازة. ms0727 # ( الوجه الثاني ) قوله ( أو فقد ذكر الثمن أو المبيع ) أو هما معا، نحو ~~أن يقول : بعت منك، أو بعت منك هذه الدار، أو بعت منك بمائة، فيقول : ~~اشتريت فهذا البيع يكون باطلا ولو تقدمته مواطأة واتفقا على تعيين المبيع ~~ومقدار الثمن، إلا أن يقول : بعت منك على ما قد وقعت عليه المواطأة أو كما ~~قد باع فلان فإنه يصح. # ( الوجه الثالث ) قوله ( أو ) اختل في العقد ( صحة تملكهما ) أي صحة تملك ~~المبيع والثمن، أو أحدهما لا يصح PageV04P093 تملكه، كأن يكون أحد المتقابلين خمرا أو خنزيرا أو لحم ميتة، أو لا يملك ~~لعدم نفعه كالدم والحشرات. # فلو كان بعض الثمن مما لا يصح تملكه كان البيع باطلا. # وكذا لو كان أحد المتقابلين لا يصح تملكه لأحد المتعاقدين دون الآخر. # واعلم أن العبرة في صحة التملك حال العقد ليخرج عصير العنب - قبل أن يصير ~~خمرا فإنه يصح - ويدخل بيع الوقف فإنه لا يصح ولو صح بيعه في المآل وذلك ~~حيث يصير إلى حال لا ينتفع به فيما عين فيه فإن العبرة بحال العقد. # ( فرع ) فلو أبيحت الميتة لجماعة مضطرين فإن حكم بيعها بينهم كحكم بيع ~~الزبل لا يصح ولا يجوز. # ( الوجه الرابع ) قوله ( أو ) اختل ( العقد ) أي الإيجاب والقبول ولو ~~حصلت المراضاة فإنه يكون باطلا، وكذا لو قال : أعطني كذا وخذ هذا عوضه فإنه ~~باطل إلا في المحقر فيصح ويكفي فيه ما اعتاده الناس في غير المحقر يكون ~~البيع بالمعاطاة باطلا فلا توجب التمليك بل إباحة بعوض وسواء كان ذلك في ~~المنقول وغيره. # ( والوجه الخامس ) " ما اقتضى الربا " فكل عقد وقع واقتضى الربا فإنه ~~يكون باطلا، وقد سبق بيان ما يقتضي الربا في بابه. # ( والمال ) وهو المبيع والثمن ( في ) الوجه ( الأول ) وهو حيث اختل فيه ~~العاقد ( غصب ) في يد البائع والمشتري تجري عليه أحكام الغصب جميعها ~~وفوائده كفوائد الغصب ( و) حكم المال، ( في ) الوجهين ( التاليين ) للوجه ~~الأول، وهما حيث فقد ذكر الثمن أو المبيع، أو صحة تملكهما ( كذلك ) أي يكون ~~حكم المال ms0728 - PageV04P094 وهو المبيع في يد المشتري، والثمن في يد البائع بعد المطالبة - حكم الغصب ~~في جميع أحكامه كما في الوجه الأول بلا استثناء، وقبل المطالبة يكون مع ~~فوائده كالغصب في جميع وجوهه ( إلا ) أربعة أحكام فإنه يخالف الغصب فيها : ~~( الأول ) ( أنه يطيب ربحه ) إذا باعه واشترى بثمنه شيئا فباعه وربح فيه ~~طاب له الربح لأنه في يده برضاء مالكه، وسلطه عليه بخلاف الغصب. # ( و) ( الثاني ) أنه ( يبرأ من رد إليه ) فإذا غصبه غاصب ثم رده إليه برئ ~~ذلك الغاصب برد العين إليه، كذا برئ برد القيمة إليه بعد التلف بخلاف الغصب ~~فلا يبرأ الغاصب الآخر إلا بالرد إلى المالك. # ( و) ( الثالث ) أنه ( لا أجرة ) عليه ( إن لم يستعمل ) ولا يجوز له ~~الاستعمال بوجه فإن استعمل لزمته الأجرة مدة الاستعمال فقط بخلاف الغصب ~~فإنها تلزم الأجرة وإن لم يستعمل. # ( و) ( الرابع ) أنه ( لا يتضيق ) عليه ( الرد ) إلى المالك ( إلا بالطلب ~~) ويتضيق الرد إلى الوارث بموت المالك أو ردته مع اللحوق بخلاف الغصب، وبعد ~~أن يتضيق عليه الرد يكون في يده كالغصب في جميع وجوهه. # ومما خالف فيه الغصب أن للقابض من بائع ومشتر مطالبة الغاصب لو غصب عليه. # ( و) حكم المال ( في ) الوجه ( الرابع ) من الأوجه التي يكون البيع فيها ~~باطلا وهو حيث اختل الإيجاب والقبول فإن حكم المبيع وفوائده في يد المشتري ~~والثمن وفوائده في يد البائع غير مملوك لكنه ( مباح بعوض فيصح ) فيه أربعة ~~أحكام يخالف الباطل فيها : ( الأول ) PageV04P095 أنه ينفذ ( فيه كل تصرف ) ولو وقفا أو عتقا ( غالبا ) يحترز من الشفعة به ~~أو فيه فإن ذلك لا يصح لأنه غير مملوك ويحترز من الوطء للأمة فإنه لا يجوز ~~لأنه لا يستباح بالإباحة. # ( و) ( الثاني ) أن للبائع ( ارتجاع الباقي ) منه ما لم يستهلك حسا أو ~~حكما فإن استهلك فلا ارتجاع له وليس للمشتري أن يرجع بما أنفق على البيع لو ~~أرجعه إلى البائع لأن الظاهر أنه أنفق ولم ينو الرجوع هذا إذا كان الفاسخ ~~المشتري لا لو كان البائع فيرجع ms0729 المشتري عليه بما أنفق على المبيع كما يأتي ~~آخر الفصل. # ( و) ( الثالث ) أن المشتري إذا استهلكه حسا أو حكما ولو أخرجه عن ملكه ~~بالبيع ونحوه وجب ( فيه ) للبائع ( القيمة ) أي القيمة يوم قبضه لأنه كما ~~قبض برضاء أربابه لاستهلاكه وجبت فيه القيمة يوم قبضه، فلو تلف البعض لزمت ~~قيمة التالف ورد الباقي عند الاسترجاع، وقد علم لهذا أن المبيع يتلف من مال ~~المشتري فعليه القيمة وله رد الثمن من البائع لو تلف المبيع فلو تفاوتت ~~القيمة والثمن لزم التراجع في الزائد وهذا إذا كان فيه قيميا فإن كان مثليا ~~ضمن بمثله ورجع بالثمن على البائع. # ( و) ( الرابع ) أنه ( ليس بيعا ) فلو حلف لا باع لم يحنث بالمعاطاة ولو ~~جرى العرف بتسميتها بيعا لأن الحنث يتعلق بالحكم لا بالاسم. # ومن أحكام المعاطاة أن البيع بها لا تلحقه الإجازة لأنه ليس بعقد، ومنها ~~أن البيع بها لا يدخله الربا لأنه ليس من البيع في شيء وإنما هو إباحة بعوض. PageV04P096 # فاسد البيع ( و) أما ( فاسده ) أي فاسد البيع فهو ( ما اختل فيه شرط ) أو ~~أكثر من شروط صحة البيع ( غير ذلك ) أي غير ما ذكر من الشروط الأربعة التي ~~باختلالها كان البيع باطلا، فإذا اختل غيرها من الشروط كان البيع فاسدا، ~~نحو أن يكون الثمن أو المبيع مجهولا أو يكون العقد بغير لفظ ماض أو يتولى ~~طرفي العقد واحد أو جهل مدة الخيار أو حصل فيه شرط مفسد. # وكذا لو كان المبيع غير موجود في الملك فسد في غير الصرف والسلم وأما ~~فيهما فصحيح. # ( و) ( اعلم ) أن البيع الفاسد ليس بمحرم ولذا فإنه ( يجوز عقده ) ~~والدخول، فيه " غالبا " احتراز من بيع اللحم بالحيوان وبيع اللبن في الضرع ~~والصوف على جلد الشاة وبيع الثمار قبل صلاحها وغير ذلك مما نهى الشرع عن ~~بيعه، وقد تقدم بيانه، وما عدا ذلك فيجوز عقده والدخول فيه ( إلا ) ما كان ~~- من الفاسد - ( مقتضي الربا فحرام ) فعله ولا يطيب ربحه لو وقع، والدخول ~~فيه وعقده ( باطل ) على الصحيح من ms0730 المذهب سواء كان مجمعا أنه ربا أم غير ~~مجمع عليه. PageV04P097 # ( و) العقد الباطل المقتضي للربا ( ما سواه ) من العقود الفاسدة ( فكا ) ~~العقد ا ( لصحيح ) في جميع أحكامه إلا في سبعة أحكام : ( الأول ) : ( أنه ~~معرض للفسخ ) إذا تراضيا على فسخه انفسخ، وإذا طولب بالفسخ ثم باعه أو وهبه ~~بعد المطالبة صح، ولكن الفسخ مع التراضي يحتاج إلى لفظ التفاسخ بالإيجاب ~~والقبول، ويغني القبض عن القبول ولا يكفي أن يرد كل واحد منهما لصاحبه ما ~~قبض منه. # وإذا تشاجرا فللحاكم - الذي يقول بفساده - أن يفسخه. # واعلم أن حكم الحاكم يراد هنا لأحد وجهين : إما لقطع الخلاف أو لقطع ~~الملك، فإذا كان الفساد مجمعا عليه لم يحتج إلى حكم قبل القبض لأنه لا ملك ~~ولا خلاف، وإن كان قد قبض احتيج إلى الحاكم بقطع الملك، وإن كان الفساد ~~مختلفا فيه احتيج إلى الحاكم قبل القبض لأجل الخلاف، وبعده لأجل الخلاف ~~وقطع الملك. # ( و) المشترى بعقد فاسد إذا فسخ وجب رده بعينه إن كان باقيا و( إن ) كان ~~قد ( تلف ) أو تعيب امتنع رده ووجب رد مثله أو قيمته إن عدم المثل أو كان ~~قيميا، والمراد بقيمته يوم القبض لا قيمته يوم استهلاكه لأنه كل ما قبض ~~برضاء أربابه وجبت فيه القيمة يوم قبضه كما تقدم في المعاطاة. # ( وفائدة الفسخ ) بعد التلف أن للبائع الفوائد الأصلية إذا فسخ بالحكم ~~وتلفت قبل تلف المبيع أو بجناية أو تفريط فحينئذ يرجع على المشتري بمثل ~~المثلي وقيمة القيمي، فإن لم يفسخ لم يستحق شيئا. # وأما التراجع في الزائد بين القيمة والثمن فإنه لازم PageV04P098 سواء حصل فسخ أم لا. # ( فرع ) وإذا فسخ الفاسخ فللمشتري حبس المبيع حتى يعود إليه الثمن إذ هو ~~له إذا أفلس. # ( و) ( الحكم الثاني ) أن المبيع في المبيع في العقد الفاسد باق على ملك ~~البائع ( لا يملك إلا بالقبض ) من المشتري أو وكيله ولو كان هو البائع فمتى ~~قبضه المشتري بعد البيع ( بالإذن ) من البائع ملكه، ولا بد من إذن جديد بعد ~~البيع أو، ms0731 وقبض البائع للثمن ليس بإذن. # ( فرع ) : ويكفي قبض بعض المبيع في غير المنقول سواء كان متصلا به أو ~~منفصلا عنه. # ( و) ( الثالث ) أن ما ملك بالعقد الفاسد وجبت ( فيه ) لصاحبه ( القيمة ) ~~لا الثمن أي قيمته يوم قبضه، إذا كان الثمن أكثر من القيمة على البائع رد ~~الزائد وإن كان أقل وجب على المشتري توفية القيمة، ولو قبل التفاسخ، فإن ~~غاب مستحق الزيادة بقيت عند من هي عليه حتى اليأس، وثم تصير للوارث ثم ~~للفقراء ويلزم الإيصاء بها، وله أن يسلمها إلى الإمام أو الحاكم. # وحكم الزيادة في يد من هي عليه حكم الدين فتتضيق بالطلب وهذا مع علم من هي له. # أما مع جهله فكالغصب. # ( و) ( الرابع ) أنه ( لا يصح فيه الوطء ) للأمة إذا اشتريت بعقد فاسد ~~فلا يجوز لأن ما اشتري بعقد فاسد صحت فيه وجازت سائر التصرفات بعد قبضه ولو ~~منعه البائع من التصرف أو طلب الفسخ لأنه لا ينفسخ إلا بالتراضي أو بالحكم ~~إلا الوطء، فلا يصح ولا يجوز فيه بأي حال ولو لم يفسخ. # ( و) ( الخامس ) أنه لا يثبت فيه ( الشفعة ) لأن المبيع فيها مأخوذ ~~بالثمن وفي PageV04P099 الفاسد بالقيمة أما الشفعة به فتصح. # ( و) ( السادس ) أنه لا يصح فيه ( القبض بالتخلية ) بل لا بد في قبضه من ~~القبض الحقيقي وهو يكون بنقل جميع ما ينقل، والتصرف فيما لا ينقل ولو في ~~بعضه لما تقدم في الحكم الثاني، والمراد بالتصرف في الأرض المرور فيها فإنه كاف. # ( والسابع ) أنه إذا غرم المشتري في المبيع من حرث الأرض أو نحوه ثم وقع ~~التفاسخ فيه، فإنه إن كان هو الفاسخ فلا يرجع على البائع بما غرم ولو كان ~~الفسخ بالحكم، وإن كان الطالب للفسخ هو البائع رجع عليه بما غرم كما مر. PageV04P100 ### ||| CHECK [فصل في فوائد المبيع في العقد الفاسد] # ( 220 ) ( فصل ) في بيان فوائد المبيع في العقد الفاسد لمن تكون إذا فسخ، ~~وبيان ما يمنع الرد، وبيان ما يترتب على الفاسد : أما بيان فوائده على جهة ~~الإجمال. # ( فاعلم ) أنها ms0732 إذا حدثت قبل القبض فهي للبائع مطلقا. # وإن حدثت بعد القبض، فالفرعية تطيب للمشتري مطلقا سواء فسخ بالحكم أم ~~بالتراضي متصلة حال العقد أم لا، وسواء تلف المبيع قبلها أم بعدها أم التبس الحال. # والفوائد الأصلية إن فسخ بالتراضي طابت للمشتري مطلقا سواء تلف المبيع ~~حسا أو حكما قبلها أم بعدها، وإن كان الفسخ بالحكم، فإن تلف المبيع قبلها ~~حسا أو حكما أو التبس وقت تلفه أو امتنع الرد بأي وجه طابت للمشتري وإن تلف ~~بعدها أو معها فهي للبائع. # وأما بيان ذلك على التفصيل فقد أوضحه الإمام عليه السلام بقوله : ( ~~والفوائد الفرعية ) كالأجرة والزرع وكسب العبد وغير ذلك ( فيه ) أي في ~~المشترى بعقد فاسد إذا حصلت ( قبل الفسخ ) فهي ( للمشتري ) وكذا ربحه، وذلك ~~حيث يشتري بالمبيع سلعة ثم يبيعها بأكثر من ثمن المبيع فإنه يطيب له الربح ~~ولو فسخ المبيع الأول إذ البيع الثاني لا يمنع الفسخ وإنما يمنع الرد. # ( و) أما فوائده ( الأصلية ) كالصوف والولد واللبن التي لم يشملها العقد ~~فإنها تكون في يده ( أمانة ) فلو فسخ العقد وقد تلفت لا بتفريط لا يضمنها ~~وبتفريط يضمن كما في الأمانة لكنها تخالف الأمانة في أنه يجوز له الانتفاع ~~بها والتصرف فيها والعبرة بالانكشاف فلو باعها ثم فسخ العقد PageV04P101 امتنع رد عينها كالأصل وفيها المثل أو القيمة. # أما النفقة على الفوائد فتكون على من استقر له الملك كما في خيار الشرط ~~ويؤمر بالإنفاق عليها من هي في يده. # ( و) من أحكام الفوائد الأصلية أنها ( تطيب ) للمشتري ( بأحد أمرين ) : ( ~~الأول ) ( بتلفه ) أي المبيع ( قبلها ) فإذا تلف الأصل حسا أو حكما قبل تلف ~~الفوائد طابت للمشتري، فلو فسخ بالعقد لم يجب عليه للبائع إلا قيمة الأصل ~~يوم القبض سواء تفاسخا في التالف بالحكم أو بالتراضي ولو كانت الفوائد ~~باقية لأنه قد استقر البيع بتلف المبيع، فإن كان التالف بعض المبيع حصصت ~~القيمة. # ( و) ( الأمر الثاني ) أنها تطيب للمشتري ( بفسخه ) بالرضى ( فقط ) فلا ~~يجب عليه ردها سواء كانت متصلة حال الفسخ أم منفصلة، ms0733 لأن الفسخ بالرضى فسخ ~~للعقد من حينه فإن فسخ بالحكم رده بفوائده الأصلية لا الفرعية. # ( و) من أحكام الفوائد الأصلية إذا فسخ البيع أنها تطيب للمشتري عندما ~~يمتنع رد عين المبيع بأحد أمور مما يأتي : " فمنها " أنه يمنع رد عينه تلفه ~~وهو استهلاكه حسا ( و) " منها " أنه ( يمنع رد عينه ) - أيضا - وفوائده ~~الأصلية ( الاستهلاك الحكمي ) على أي وجه فيجب بعد الحكم بالفسخ القيمة، ~~وقد نظم الإمام خمسة عشر وجها للاستهلاك الحكمي بقوله : وقف وعتق وبيع ثم ~~موهبة غرس بناء وطحن ذبحك الحملا طبخ ولت وصبغ حشو مثل قبا نسج وغزل وقطع ~~كيفما فعلا فمن اشترى شيئا بعقد فاسد ثم وقفه أو أعتقه بعد قبضه PageV04P102 امتنع رده، وكذا لو باعه بيعا صحيحا أو فاسدا ولو عاد إلى ملكه امتنع رده ~~ما لم يعد إلى الملك بما هو نقض للعقد من أصله، وكذا إذا وهبه، أو غرس ~~الغصن المشتري ولو فسد، أو بنى على العرصة، أو غرس فيها امتنع رد ذلك ولو ~~أزيل الغرس والبناء عن العرصة فإن أحاط ببعضهما من جميع الجوانب كان ~~استهلاكا لذلك البعض، وكذا لو اشترى طعاما فطحنه، أو حيوانا فذبحه، أو لحما ~~فطبخه، أو سويقا فلته، أو حجارة فبناها، أو ثوبا فصبغه، أو قباء قبل أن ~~يحشى فحشاه وخاطه، أو غزلا فنسجه، أو قطنا فغزله، أو ثوبا فقطعه قميصا ~~امتنع رد العين والفوائد الأصلية في جميع ذلك، سواء فسخ العقد بحكم أم بغير ~~حكم وحينئذ تجب القيمة. # " ومنها " الجناية على المبيع فإنها تمنع رد عينه وكذا الزيادة المتصلة ~~لو كانت بغير فعله كالسمن والكبر، وإنما امتنع رد عين المبيع في كل ذلك إذا ~~كان الفسخ بالحكم أما لو كان بالتراضي فيصح الفسخ ورد البيع مع الزيادة أو ~~النقصان مع أرش أو بغير أرش. # قال الإمام عليه السلام : ( ويصح كل عقد ترتب عليه ) أي على العقد ~~الفاسد، يعني أنه يصح أن يقع كل عقد بعده، وللعقد الثاني صفته من الصحة ~~والفساد وكذا يصح أن يقع بعده كل إنشاء ms0734 إلا العارية والرهن فينقضان ببطلان ~~العقد الذي ترتب عليه لو بطل. # فالعقد ( كالنكاح ) نحو أن يشتري جارية بعقد فاسد فينكحها غيره بعد القبض ~~فإن النكاح صحيح وكذا لو باعها كان البيع صحيحا ( و) إذا فسخت PageV04P103 الجارية بحكم وقد أنكحها المشتري غيره انفسخ البيع و( يبقى ) النكاح ويكون ~~مهرها للمشتري. # وعبارة الفتح وشرحه أوضح وهي : " ويثبت حكم كل إنشاء ترتب عليه " كأن ~~يشتري جارية بعقد فاسد فينكحها أو يبيعها أو يؤجرها بعد القبض فإنه يصح " ~~حتى يفسخ " البيع ثم يرتفع ذلك المرتب " إلا النكاح فيبقى " ولا يفسخ هكذا ~~ذكره الإمام في الأزهار والغيث والبحر. # ( و) كذا يثبت ( التأجير ) بعد العقد ( الفاسد ) ويكون له حكم ما عليه من ~~الصحة والفساد ( ويفسخ ) إذا فسخه البائع بالحكم أو بالتراضي فإن رضي ببقاء ~~الإجارة كان له الأجرة من يوم فسخ البيع. # قال في الغيث وحاشية السحولي ما معناه : " والفرق بين أن يثبت حكم كل ~~إنشاء ترتب على العقد الفاسد وبين ما تقدم في العيوب أنه يبطل الفسخ بالحكم ~~كل ما ترتب عليه - أن في العيب العقد مستند إلى العقد الأول وقد بطل، وفي ~~الفاسد مستند إلى الإذن وقد حصل ذلك فهو مسلط عليه بالتصرف ولهذا لم يبطل ". # ( و) للمتعاقدين في العقد الفاسد ( تجديده ) على الوجه الصحيح فيكون ( ~~صحيحا بلا فسخ ) للعقد الأول الفاسد لأن تجديد العقد يكون فسخا وعقدا، سواء ~~وقع قبل القبض أم بعده. PageV04P104 ### ||| CHECK [فصل أذن لمميزه من عبد أو صبيه أو من هو وصي] ### || AUTO ( 221 ) باب المأذون ( فصل : ومن أذن ل ) مميزه من ( عبد أو ~~صبيه ) أو من هو وصي عليه ( أو سكت عنه في شراء أي شيء ) من الأشياء حال ~~كونه " عالما " أن التمييز قد عقد، وأن سكوته إجازة وعلم المأذون بذلك ~~الإذن لأنه وكيل والوكيل يشترط علمه ( وصار ) ذلك المميز ( مأذونا ) في ذلك ~~الذي أذن له فيه أو سكت عنه وصار أيضا مأذونا ( في شراء كل شيء ) غير ذلك ( ~~وبيع ما شراه أو عومل ببيعه ) يعني استؤجر عليه بمضاربة ms0735 أو استئجار. # فلو أذن السيد لعبده في التجارة في جنس من الأجناس كان ذلك إذنا في شراء ~~سائر الأجناس وبيع ما شراه، وإذنا في إجارته حتى إن له أن يؤجر نفسه. # أما الصبي فليس له أن يكري أو يؤجر من مال نفسه أو وليه إلا بإذن خاص. # ( فرع ) وإذا أذن الولي لمميزه بالتصرف فإن كان في مال المميز اعتبرت ~~المصلحة وإن كان في مال غيره فمطلقا لكن إن تناول الإذن البيع فلا عموم وإن ~~تناول الشراء أفاد العموم كما هو منطوق الأزهار والبيان. # و( لا ) يجوز له ( غير ذلك ) فليس له أن يبيع شيئا لم يشتره ولا عومل ~~ببيعه ( إلا بخاص ) أي إلا بإذن خاص من سيده ( كبيع نفسه ) أي العبد ( ومال ~~سيده ) فليس له أن يبيع نفسه ولا مال سيده إلا بإذن يخصهما، نحو أن يقول : ~~وقد أذنت لك تبيع مالي أو تتجر في مالي أو نحو ذلك. PageV04P105 ### ||| CHECK [فصل المأذون له في التجارة] # ( 222 ) ( فصل ) ( وللمأذون ) في التجارة ( كل تصرف جرى العرف لمثله ~~بمثله ) نحو أن يبيع بالنقد والمؤجل وأن يزيد في الثمن وينقص قدر ما يتغابن ~~الناس بمثله، وله أن يوكل ويرهن ويرتهن. # وليس له أن يهدي ولا يضيف ولا يعير الدابة للركوب ولا يهب ولا يقرض ولا ~~يضمن بمال ولا ببدن ولا يسافر إلا إذا جرت العادة بمثل ذلك لمثله صح، ولا ~~فرق بين العبد والصغير في ذلك ( وما لزمه ) أي العبد في ذلك فهو على ضربين ~~" جناية " و" معاملة " فأما ( بمعاملة ) من بيع أو شراء أو نحوهما برضاء ~~أهله وإذن مولاه ( فدين يتعلق برقبته وما في يده ) ما لم يكن وديعة أو غصبا ~~( فيسلمهما ) أي رقبة العبد وما في يده ( المالك ) وللغرماء البيع للعبد ~~بما لهم عليه ( أو ) يسلم ( قيمتهما ) للغرماء أو يسلم أحدهما وقيمة الآخر، ~~والخيار في كل ذلك لمولاه، وأما الصغير ففي ذمته أو ماله لأنه متصرف عن ~~نفسه لا عن وليه. # ( و) يجوز ( لهم ) أي الغرماء ( استسعاؤه ) بجميع الدين ثم يرجع إلى ms0736 ~~المالك بعد الوفاء، وإن شاءوا استسعوه بالقدر الزائد ثم يباع ببقية الدين، ~~ونفقته من كسبه، وتكون ولاية البيع وكذا الاستسعاء إلى السيد أو الحاكم إن ~~تمرد من تسليمه أو قيمته. # وهذا ( إن لم يفده ) المالك إذ لو فداه فليس لهم بيع ولا استسعاء ولكن ~~يقدر كم يستفديه المالك : فالذي صحح للمذهب أنه " بالأقل من قيمته أو ~~الدين، والزائد " على القيمة إلى الدين يكون " في ذمة العبد " ( فإن هلك ) العبد PageV04P106 قبل اختيار الفداء أو تلف ما في يده ( لم يضمنه ) السيد ( ولو ) كان قد ~~طولب بتسليمه فتمرد ثم هلك ( بعد تمرده ) فإن كان في يده مال تعلق به دين ~~الغرماء ( وإن استهلكه ) أي استهلك السيد ذلك العبد وقد لزمه دين ( فبغير ~~البيع ) كالقتل والعتق والوقف ( لزمته القيمة ) أي لزمه للغرماء الأقل من ~~قيمته وما في يده وقت الاستهلاك أو الدين ( وبه ) أي وباستهلاكه بالبيع ~~يلزمه القدر ( الأوفى ) للغرماء ( منها ) أي من القيمة ( ومن الثمن ) فإن ~~كان الثمن يوفي الغرماء أو أكثر من القيمة سلمه لهم وإن كانت القيمة توفي ~~الغرماء أو لا توفيهم ولكنها أكثر من الثمن فيسلم القيمة ولا يلزم السيد ~~إلا ذلك ( ولهم ) أي الغرماء ( النقض ) للبيع بأمر الحاكم ( إن ) كان السيد ~~قد قبض الثمن ثم ( فوته ) مع كونه ( معسرا ) وليس لهم نقض العتق والوقف بل ~~لهم أن يستسعوا العبد إذا كان السيد معسرا ( و) ما لزم العبد سواء كان ~~مأذونا أم مكلفا أم لا ( بغصب ) غصبه على أهله وأتلفه ( أو ) أخذه برضاهم ~~حال كونه مكلفا غير مأذون لكنه جرى منه ( تدليس ) عليهم بأنه مأذون في ذلك ~~الشيء وليس بمأذون فإن ما لزمه من هذين الأمرين يكون دين ( جناية ) بمعنى ~~أن العبد جان في ذلك ولدين الجناية أحكام تفارق دين المعاملة فيها وهي ~~أربعة : ( الأول ) أن الجناية ( تعلق برقبته فقط ) أي لا بما في يده بخلاف ~~دين المعاملة فإنه يتعلق برقبته وما في يده ( والثاني ) أن السيد يخير بين إمساك PageV04P107 العبد وتسليم الأرش أو تسليم العبد بجنايته لأنها تعلق ms0737 برقبته ( فليسلمها ~~المالك ) أي يسلم رقبة العبد إن اختار ذلك ( أو ) يسلم ( كل الأرش ) بالغا ~~ما بلغ إذا أحب بقاء العبد له، وسواء كانت جناية العبد على نفس أم على مال، ~~والخيار له في هذين الوجهين. # ( و) ( الثالث ) أنه ( يتعين ) الأرش وتنتقل رقبة العبد إلى ملك مولاه في ~~دين الجناية ( إن اختارها ) أي قال : اخترت رقبة عبدي، ولو جاهلا كون ذلك ~~استهلاكا، وسواء كان موسرا أم معسرا فيلزمه الحاكم بيع العبد ويقضيه المجني ~~عليه، وكذا في دين المعاملة فهو لا يخالف دين الجناية في هذا الحكم ( أو ~~استهلكها ) بعتق أو بيع أو وقف أو هبة ( عالما ) أن عليه دين جناية. # ويكون ذلك الاستهلاك كاللفظ بالاختيار فيتعين الأرش ولو جهل أنه يلزمه ~~بالاستهلاك. # فإن كان جاهلا للدين لم يكن ذلك اختيارا منه للفداء لكن قد استهلكه ~~فتلزمه قيمته فقط أو الأرش إن كان أقل فإن بقي شيء من الأرش كان في ذمة ~~العبد يطالب به متى عتق كدين المعاملة، والعبرة بقيمته وقت الاختيار أي ~~الاستهلاك. # ( و) ( الرابع ) أن الجناية ( تلزم ) العبد ( الصغير ) يضمنها وتتعلق ~~برقبته حيث وقعت بغصب أو نحوه لا لو وقعت بتدليس منه، وإذا لم تقع بتدليس ~~فتلزمه بخلاف دين المعاملة فإنه لا يلزمه لأن من عامل الصغير فقد وضع ماله ~~في مضيعة. # وكذا الصبي الحر حيث غصب لا حيث دلس. # وهذه الأحكام الأربعة في دين الجناية ( عكس ) دين ( المعاملة PageV04P108 ) ما عدا الحكم الثالث فيتفقان كما تقدم. PageV04P109 # ( و) إذا باع السيد عبده وعليه دين معاملة ودين جناية لم يخص بثمنه أحدهما ~~بل يحصص بينهما ( ويستويان في ثمنه ) ولو زاد الثمن على القيمة. # وأما ما كان في يده فيختص به دين المعاملة. # ( و) إذا كان عليه دين وعلى سيده دين كان ( غرماؤه أولى به ) وبثمنه وبما ~~في يده ( من غرماء مولاه ) لأنه كالرهن معهم. PageV04P110 # ( ومن عامل ) عبدا أو حرا ( محجورا ) نوع معاملة، نحو أن يضاربه أو يودعه ~~أو يستأجره ( عالما ) بحجره ( أو جاهلا لا لتغرير ) من العبد ( لم ) يكن له ms0738 ~~أن ( يضمن الكبير ) ولا يطالبه بما لزمه عن تلك المعاملة ( في الحال ) ~~وإنما يطالب العبد به إذا أعتق، وسواء أتلفه بغير رضا أربابه كمال المضاربة ~~أو برضائهم كالقرض ( ولا ) يضمن ( الصغير مطلقا ) لا في الحال ولا بعد عتقه ~~( وإن أتلف ) أي لو أودع الصبي وأتلف المال لم يضمنه متى عتق لأن صاحب ~~المال سلمه إلى مضيعة. PageV04P111 ### ||| CHECK [فصل ما يرتفع به الإذن للعبد والصبي في البيع والشراء] # ( 223 ) ( فصل ) ( ويرتفع الإذن ) للعبد مطلقا والصبي المميز الحر ( بأحد ~~أمور ستة ) ( الأول ) ( بحجره العام ) لجميع التصرفات وكذا لو أطلق الحجر ~~كان عاما لا لو حجره عن شيء مخصوص لم يرتفع الإذن إلا في ذلك الشيء دون غيره. # فإن حجر الحاكم على السيد أو على ولي التصرف في مال وليه صار العبد ~~والصبي محجورين بذلك ما لم يكن على أيهما دين معاملة فإن كان فله قضاؤه ولا ~~يدخل في حجري السيد أو الولي. # ( و) ( الثاني ) ( بيعه ونحوه ) فإذا باعه سيده جميعه أو بعضه أو نقله عن ~~ملكه بأي وجه ارتفع إذنه ولو عاد إلى ملكه بما هو نقض للعقد من أصله، فلو ~~باعه وكان الخيار له أو له وللمشتري لم يرتفع الإذن. # ( و) ( الثالث ) ( عتقه ) فإذا أعتقه السيد ارتفع الإذن وكذا لو كاتبه أو ~~وقفه على غيره ارتفع الإذن لا لو دبره أو أجره أو رهنه فإن ذلك لا يرفع ~~الإذن وكذلك الاستيلاء لا يرفع الإذن. # ( و) ( الرابع ) ( إباقه ) وكذا جنونه وردته مع اللحوق ( و) ( الخامس ) ( ~~غصبه ) فإذا غصبه على سيده غاصب ارتفع الإذن كما لو أبق فيصير محجورا ( حتى ~~يعود ) من الإباق أو الغصب، فإذا عاد إلى سيده رجع مأذونا ( و) ( السادس ) ~~يرتفع إذن العبد ( بموت سيده ) وإذن المميز بموت وليه لأنه قد انتقل ملكه. PageV04P112 # ( والجاهل ) لحجر المأذون ( يستصحب الحال ) في الحجر فقط فمن علم أن العبد ~~أو المميز مأذونا ثم وقع الحجر ولم يعلم به بقي حكم معاملته في استصحاب ~~الحال حكم معاملة المأذون في الجواز والتعلق برقبة العبد وما في ms0739 يده، ~~والقول قوله في عدم العلم. PageV04P113 # ( وإذا وكل ) العبد ( المأذون ) له في التجارة ( من يشتريه ) من سيده ( عتق ~~في ) العقد ( الصحيح بالعقد ) نفسه وهو مجرد شراء الوكيل وإن لم يقبضه ( ~~وفي ) العقد ( الفاسد ) لا يعتق بمجرد العقد الفاسد وإنما يعتق ( بالقبض ) ~~والمعتبر قبض الوكيل بإذن السيد لأن الحقوق تتعلق بالوكيل، فإذا أمره ~~الوكيل بأي تصرف كان قبضا، وكذا لو أمره بقبض نفسه، ثم تصرف أي تصرف ولو ~~بالقيام صح القبض. # ( و) إذا صح شراء الوكيل له وعتق بالعقد أو بالقبض فإنه ( يغرم ) العبد ( ~~ما دفع ) الوكيل من مال سيده فهو من مال السيد صار إليه فيبقى الثمن في ~~العقد الصحيح أو القيمة في الفاسد في ذمة الوكيل يرجع بها السيد عليه ~~والوكيل يرجع على العبد ( و) إذا عتق المأذون بذلك الشراء كان ( الولاء ~~للسيد ) كما لو كاتبه. PageV04P114 # ( و) أما ( المحجور ) إذا وكل من يشتريه فإنما يعتق ( بإعتاق الوكيل إن شاء ~~) إعتاقه وإلا بقي رقيقا لأن توكيله باطل وصح الشراء للوكيل، وهذا إذا لم ~~يضف إلى الموكل، فإن أضاف صار العقد موقوفا على إجازة العبد. # ( و) إذا أعتقه الوكيل، وكان المال الذي دفعه هو من مال السيد فإنه ( ~~يغرم ) لسيده الأول ( ما دفع ) من ماله وهو الثمن ( بعده ) أي بعد العتق ~~لأن ما غصبه بعد العتق يضمنه. # وتفصيل ذلك على الوجه الصحيح للمذهب أن يقال : إن ما أخذه العبد قبل أن ~~يملكه السيد الآخر فلا يطالب به لأنه لا يثبت للسيد على عبده دين وما أخذه ~~بعد ملك السيد الثاني له فدين جناية كما تقدم، فإن أخذه بعد العتق كان حكمه ~~حكم الغصب ( والولاء ) في هذه الصورة ( له ) أي للوكيل لأنه المعتق. PageV04P115 ### || AUTO ( 224 ) باب المرابحة ( هي ) عقد يوجب ( نقل المبيع بالثمن ~~الأول ) الذي اشترى به ( وزيادة ) على ذلك، وهي الربح الذي يريد أن يربحه ( ~~ولو ) كانت الزيادة ( من غير جنسه ) يعني من غير جنس الثمن ( أو ) نقل ( ~~بعضه ) يعني بعض المبيع ( بحصته ) من الثمن ( وزيادة ) على تلك الحصة. # والمرابحة تكون ms0740 على أحد وجهين : إما في جميع المبيع، وإما في بعضه : فإن ~~كانت في جميعه فذلك ظاهر. # وإن كانت في بعضه - والمبيع مختلف، نحو أن يشتري ثوبين مختلفين - والثمن ~~غير متميز -. # فإن الطريق إلى معرفة ثمن البعض أن يقوم البعض الذي ستكون المرابحة فيه ~~على انفراده ثم الباقي كذلك ثم تضم القيمتان ثم ينسب ثمن المرابحة فيه إلى ~~مجموع القيمتين، فما أتى رابح بحصته من الثمن، مثاله : أن يكون ثمن الثوبين ~~ثلاثين درهما ويريد أن يرابح في الأدنى منهما، فإذا قوم الأدنى بخمسة عشر ~~درهما، والأعلى بثلاثين صار المجموع خمسة وأربعين درهما، فنسبة قيمة الأدنى ~~إلى ذلك هي ثلث فتكون حصته من الثمن الثلث، وذلك عشرة، فعند المرابحة تكون ~~الزيادة على العشرة، وأما إذا كان المبيع موزونا أو مكيلا أو مذروعا أو ~~معدودا مستويا فلا يحتاج إلى تقويم، وكذا لو كان المرابح فيه بعضا مشاعا أو ~~كان بعضه متميزا فلا يحتاج إلى تقويم، وهذا إذا لم يقصد الحيلة كأن يشتري ~~كل ثوب بدينار ويرابح في الأدنى ويبين وإلا فلا يجوز لأنها حيلة. # وتكون المرابحة إما ( بلفظها ) إذا جرى به عرف، نحو رابحتك هذا برأس PageV04P116 مالي وهو كذا وزيادة كذا ( أو لفظ البيع ) كبعت منك هذا برأس مالي وهو كذا ~~وزيادة كذا، وتصح أيضا بلفظ التولية مع جري العرف به. PageV04P117 # ( و) أما ( شروطها ) فهي ( أربعة ) : ( الأول ) : ( ذكر كمية الربح ورأس ~~المال ) نحو بعت منك هذا برأس مالي - وهو كذا - وزيادة كذا، فلا بد من ذكر ~~الكمية ( أو معرفتهما ) إياها أي إذا لم تذكر فلا بد أن تكون معروفة عند ~~البيعين ( أو ) عند ( أحدهما ) فمهما كانا عارفين لها معا صح وإن جهلاها ~~معا لم يصح، فإن جهل المشتري وعرف البائع صح وللمشتري الخيار، وإن جهل ~~البائع وعرف المشتري صح ولا خيار. # ولا بد أن يكون معرفتهما أو أحدهما ( إياها حالا ) أي حال العقد، نحو أن ~~يكون الثمن قد عرف ( تفصيلا ) كمائة درهم أو مائة مد أو نحو ذلك ( أو ) ~~يكون قد عرف ( جملة ms0741 ) حال العقد ثم ( فصلت ) الجملة بعد العقد أو بعد ~~الافتراق عن المجلس. # وقد مثل الإمام لما يعرف جملة ثم تفصيلا بقوله ( كبرقم صحيح ) أي كأن ~~يكون قدر الثمن قد رقم برقم ثم وقع البيع على ما في الرقم وهما لا يعلمانه ~~تفصيلا فإنه يصح ولكن لا بد أن يكون الرقم صحيحا، نحو أن يكون الراقم له ~~أحدهما أو غيرهما ممن يثقان به كما قد اعتيد رقم الصكوك لدى كتاب معتبرين، ~~وذكر قدر الثمن فيها فإذا وقع البيع على ما فيها صح ولكن لا بد أن يكون ~~الرقم مما يمكن أن ( يقرأ ) عربيا أو عجميا أو علامة يعرف بها الثمن فلو ~~ذهب أو انطمس أو صار لا يمكن الاطلاع عليه كان كما لو لم يرقم فلا يصح البيع. # ( و) ( الشرط الثاني ) ( كون العقد الأول صحيحا ) فلا تصح المرابحة في ~~فاسد إذ لا يملك فيه إلا بالقيمة وهي مجهولة PageV04P118 لاختلاف المقومين وحينئذ يكون الثمن غير معلوم. # قال في الفتح : " إلا بعد تقدير القيمة " وبيانها قدرا وصفة برضى البائع ~~" أو حكم الحاكم " بصحة الفاسد صحت المرابحة إذ قد ارتفع الجهل وعرف ما ~~يسلمه المشتري ". # ( و) ( الشرط الثالث ) كون ( الثمن مثليا ) حتى يسلم مثله ( أو قيميا ) ~~قد ( صار إلى المشتري ) الثاني، ( ورابح فيه ) مثاله : أن يكون الثمن كتابا ~~فيشتريه زيد بثوب ثم يبيع زيد الكتاب الذي قد صار إليه فيشتريه بكر ثم يريد ~~بكر أن يشتري الثوب الذي قد صار لعمرو ويكون ثمنه الكتاب المذكور وزيادة ~~فيصح أن يرابح بالكتاب لأنه لا جهالة حينئذ إذ أنه يرابحه بعين ذلك القيمي ~~وزيادة، وقد سمي القيمي هنا ثمنا مجازا إذ القيمي يكون مبيعا دائما. # ( والشرط الرابع ) أن يكون عقد المرابحة صحيحا فلا تصح بعقد فاسد كذلك. PageV04P119 ### ||| AUTO ( 225 ) ( فصل ) في ذكر أحكام المرابحة. # ( و) ( اعلم ) أن على من أراد أن يبيع شيئا مرابحة فلا بد لجواز ذلك أن ( ~~يبين ) البائع ( وجوبا ) للمشتري أمورا ليذهب الخداع وتجوز المرابحة لا ~~لتصح فليس البيان شرطا للصحة " فمنها " : ( تعييبه ) أي ms0742 تعيب المبيع سواء ~~كان العيب متقدما أم حادثا من فعله أم من فعل غيره ولو بآفة سماوية باقيا ~~أم قد زال. # ( و) " منها " ( نقصه ) إذا كان قد انتقصت صفته معه، أما لو نقص قدره ~~فيرابح في الباقي بحصته من الثمن فلو بين ما نقص من قدره ورابح في الباقي ~~بجميع الثمن جاز. # ( و) " منها " ( رخصه ) الأولى " غلاؤه " إذا كان يوم الشراء غاليا وقد ~~صار رخيصا عند المرابحة فعليه أن يبين غلاءه. # ( و) " منها " ( قدم عهده ) أي أن له مدة طويلة منذ شراه وهذا إذا كان ~~لتقادم العهد تأثير في انتقاص ثمنه. # ( و) " منها " ( تأجيله ) إذا شراه بثمن مؤجل على وجه لا يقتضي الربا فلو ~~أجله مثل ذلك الأجل لم يجب البيان وهذا حيث لم يكن للأجل تأثير إذ لو كان ~~له تأثير فلا تصح المرابحة. # ( و) " منها " أن يبين أن ( شراءه ممن يحابيه ) نحو أن يشتري من ولده ~~ووالده أو نحوهما ممن لا يكره له الزيادة في الثمن. # ( تنبيه ) : إذا لم يبين المشتري الأول لمن يرابحه جميع ما تقدم ذكره كان ~~عاصيا بذلك وينعقد البيع ويثبت الخيار للمرابح في جميع ما تقدم. PageV04P120 # ( و) من اشترى شيئا بثمن ثم حط عنه البائع بعضه لم يجز له أن يرابح به إلا ~~و( يحط ما حط عنه ولو ) حصل الحط ( بعد العقد ) أي بعد عقد المرابحة حصل حط ~~البائع الأول. # وهذا إذا كان الحط قبل قبض الثمن وكان بلفظ الحط أو الإبراء أو الإسقاط ~~أو الإحلال لا لو كان بعد قبض الثمن أو كان بلفظ الهبة أو نحوها فإنه يرابح ~~بالكل، وكذا لو كان الإبراء من الكل فلا يلحق بالعقد وله أن يرابح برأس ~~المال وزيادة ولا يلزمه الحط. PageV04P121 # ( وتكره ) المرابحة ( فيما اشتري بزائد ) على قيمته ( رغبة ) فيه، والكراهة ~~للحظر مع عدم التبيين لكنه ينعقد البيع ويثبت الخيار مع الغبن. # ( ويجوز ) للمشتري الأول ( ضم المؤن ) التي غرم فيها كالقصارة والخياطة ~~والكراء وأجرة السمسار وكسوة العبد ونفقته، سواء كانت للنماء أم للبقاء، ~~ولكن عليه ms0743 أن يقول قام علي بكذا ليكون أبعد عن الكذب، ولا يقول : اشتريته بكذا. # نعم ؛ ويجوز له ضم المؤن كما تقدم ولو تولاها بنفسه فإنه يضم المعتاد ~~وكذا ما تبرع به له أن يضمه، وكذا يجوز له أن يضم ما سلم من المجبى ولو كان ~~زائدا على المعتاد. # وقول الإمام عليه السلام ( غالبا ) يحترز مما غرمه البائع على نفسه من ~~ضيافة وغيرها ومن غرامة الدواء لذي الشجة الحادثة بعد العقد فإنه لا يضم ما ~~غرم، وكذا ما استفاده به من اللصوص إلا إذا بين ذلك جاز، فأما لو أخذ أرش ~~الشجة فإنه يسقط بقدرها من الثمن. PageV04P122 # ( مسألة ) لو حدث مع المشتري فوائد أصلية أو فرعية لم يمنع استهلاكها من ~~المرابحة في أصل المبيع إذ هي نقل المبيع بالثمن الأول وزيادة وقد حصل ولا ~~يلزمه تبيين ذلك. # ( ومن ) اشترى شيئا في بلد بموزون يخالف موزون بلد المرابحة و( أغفل ذكر ~~) نوع ( الوزن ) عند المرابحة كأن قال : اشتريت مني برأس مالي - وهو كذا ~~رطلا - وزيادة كذا رطلا ولم يذكر مقدار الرطل كذا أوقية، فإذا كان رطل ~~البلدين مختلفا ( اعتبر في وزن رأس المال بموضع الشراء وفي ) وزن ( الربح ~~بموضعه ) أي بوزن موضع الربح، ويكون للمشتري الخيار حيث جهل عند العقد أن ~~وزن رأس المال يخالف وزن الجهة. # فلو اشترى سلعة من الهند بموزون أو مكيل أو مذروع أو معدود وباع السلعة ~~في اليمن كان رأس المال باعتبار مقادير الهند، والربح باعتبار مقادير ~~اليمن، وللمشتري الخيار لو جهل، وكذلك لو كان الاختلاف في النقد. # ( واعلم ) أنه إذا اشترى رجل ثلث دار بألف وآخر اشترى ثلثها بألف ومائتين ~~وآخر اشترى ثلثها بألفين ثم باعوها جميعا مرابحة بربح ثلاثمائة مثلا. # فإن لكل واحد منهم من رأس المال بحسب ما دفع ( وهو ) أي الربح يكون ~~تقسيمه ( بين الشركاء ) في البيع ( حسب الملك ) أي بقدر الحصص في المبيع ~~فيكون لكل واحد من الربح مائة في هذا المثال لأن الربح ( لا ) يقسم حسب ( ~~الدفع ) أي لا يعطى من الربح ms0744 بقدر ما دفع من رأس المال. # وهذا حيث كان المبيع بربح كذا بدون تخصيص، فأما لو كانت المرابحة على كل ~~مائة خمسة PageV04P123 دراهم مثلا فإن تقسيم الربح يكون على حسب الدفع، لكل مائة خمسة دراهم. # ( وللكسر ) من رأس المال ( حصته ) من الربح. # فإذا كان لأحد من الشركاء من رأس المال مائة وعشرون فإن للمائة خمسة ~~وللعشرين درهما واحدا في هذا المثال. PageV04P124 ### ||| AUTO ( مسألة ) ويجوز بيع المخاسرة كالمرابحة وهي أن يبيع بناقص عن ~~رأس ماله فيقول بعتك كذا على مخاسرة كذا أو برأس مالي ونقصان كذا فيصح، ولو ~~باع إلى البائع منه ما لم يقصد الحيلة للتوصل إلى الربا فلا يصح مع قصد ~~الحيلة كما تقدم. # ( فرع ) ويكون الخسر بين الشركاء بحسب الدفع لا بحسب الملك لئلا تستغرق ~~حصة أحدهم : مثاله أن يشتري رجل نصف السلعة بثلاثين درهما، والآخر يشتري ~~نصفها بعشرة ثم يبيعانها على مخاسرة عشرين فإن الخسر يكون بينهما أرباعا ~~فيعطى الذي دفع الثلاثين خمسة عشر والذي دفع العشرة يعطى خمسة لأنه دفع ربع ~~رأس المال فيكون عليه ربع الخسر، فلو قسم الخسر على حسب الملك لكان عليه ~~عشرة - وهي جميع ماله - ولذا كانت المخاسرة على خلاف المرابحة. PageV04P125 ### ||| CHECK [فصل بيع التولية] # ( 226 ) ( فصل ) ( والتولية كالمرابحة ) في جميع ما مر ( إلا أنها ) بغير ~~زيادة بل ( بالثمن الأول فقط ) وتنعقد التولية بلفظ البيع وينعقد البيع ~~بلفظ التولية في بابها، وأما في غير بابها فلا ينعقد إلا أن يجري عرف بأن ~~لفظ التولية يفيد التمليك. # مثال التولية : أن يقول : وليتك، ويقبل الآخر ولو لم يذكر الثمن لأنه في ~~حكم المنطوق به كما في الإقالة ولكن مع معرفتهما القدر أو أحدهما لأن ~~حكمهما حكم المرابحة في معرفة قدر الثمن وجهله وفي مسألة الرقم وغير ذلك ~~مما تقدم. # ( و) في أنه ( يجوز ضم المؤن ) فيها إلى رأس المال ( كما مر ) وقد خص ~~الإمام ضم المؤن بالذكر لئلا يتوهم من قوله فقط أنها لا تضم. PageV04P126 # ( والخيانة ) إذا وقعت من البائع على المشتري ( وفي عقدهما ms0745 ) أي في عقدي ~~المرابحة والتولية وكذلك في عقد المخاسرة، والخيانة في العقد هي عدم ~~التبيين لأي أمر مما تقدم في أول الفصل السابق كما لو اشترى ذلك المرابح ~~فيه بأكثر من قيمته رغبة فيه ولم يبين أو اشتراه مؤجلا ثم باعه معجلا أو قد ~~تغيب عنده أو قد نقص أو كان شراؤه ممن يحابيه كولده أو قد تقدم عهد المبيع ~~ولم يبين أي هذه الأمور للمشتري فإن ذلك خيانة ( توجب الخيار ) للمشتري ( ~~في ) المبيع ( الباقي ) إما أن يرضى بذلك ولا أرش أو يفسخ " ولا أرش في " ~~المبيع " التالف ولو بعضه " فيمتنع رد الباقي وإن أتم البائع لعدم البيان " ~~إلا العيب " فمهما انكشف أن في المبيع عيبا ولو من البائع الأول فإنه يفصل ~~فيه كما مر في خيار العيب بفصل " 212 ". # ( وحاصل ذلك ) إن كان المعيب باقيا جميعه ثبت الخيار ولا أرش، وإن تلف ~~بعضه ثبت في الجميع الأرش وامتنع رد الباقي لئلا تفرق الصفقة على البائع، ~~وإن تلف جميعه ثبت الأرش مع الجهل لا مع العلم. # ( فرع ) فلو حصلت فوائد للمبيع في خيار الخيانة وفقد الصفة فإنها تكون ~~كما في خيار الشرط يجب ردها ولو بغير حكم. PageV04P127 # ( و) الخيانة ( في الثمن و) في ( المبيع و) في ( المساومة ) هي ( كذلك ) أي ~~حكمها كالخيانة في عقدي المرابحة والتولية في أنها توجب الخيار للمشتري كما تقدم. # ( فالخيانة في الثمن ) نحو أن يشتري شيئا بعشرة ثم يقول بعته منك برأس ~~مالي وهو خمسة عشر ( والخيانة في المبيع ) نحو أن يشتري شيئا ويستهلك بعضه ~~ويرابح في الباقي بثمن الجميع موهما أنه لم يذهب منه شيء أي لم يبين ما قد ~~ذهب منه. # ( والخيانة في المساومة ) وهي البيع حيث لم يأت بلفظ التولية ولا ~~المرابحة ولا لفظ رأس المال. # والخيانة فيها إما من البائع أو من المشتري ( فالخيانة من البائع ) إما ~~في الثمن أو في المبيع ففي الثمن : نحو أن يوهم البائع المشتري أن رأس مال ~~السلعة خمسة عشر وهي عشرة فيقول بعت منك بخمسة عشر ms0746 ولم يقل رأس مالي، وفي ~~المبيع : نحو أن يقول البائع للمشتري إن الصبرة عشرة أمداد - وهي أقل - ثم ~~يبيعها منه جزافا ففي هاتين الصورتين البيع صحيح، غير أن البائع عاص ~~بالغرر. # ( والخيانة من المشتري ) إما في الثمن أو في المبيع : ففي الثمن نحو أن ~~يوهم البائع أن الذي في يده من الدراهم خمسة عشر وهي عشرة فيقول اشتريت منك ~~هذا بهذه التي في يده فيقول بعت. # وفي المبيع نحو أن يعزل من الرمان خمس عشرة حبة ثم يقول للبائع بعت مني ~~هذه العشرة التي قد عزلتها بعشرة دراهم فيقول بعت، فهذه صور أربع في ~~الخيانة في المساومة وقد تقدمت صورتا الخيانة في الثمن وفي المبيع، وفي ~~جميع هذه الثلاثة لمن PageV04P128 وقعت عليه الخيانة الخيار مع بقاء المبيع إما أن يرضى بتلك الخيانة أو يفسخ ~~كما مر ( و) لكن يجب في هذه الثلاثة ( الأرش في التالف ) وليس بأرش حقيقة ~~فحيث الخيانة من البائع في الثمن يرد الخمسة الزائدة على الثمن للمشتري، ~~وفي المبيع يرد من الثمن بقدر ما نقص من المبيع. # وحيث الخيانة من المشتري أما في الثمن فيلزم أن يوفي الثمن إلى قدر ما ~~ذكر أنه في يده. # وأما في المبيع فعليه أن يسلم قيمة الخمس الرمانات الزائدة للبائع، فلو ~~تلف بعض المبيع ثبت الأرش في الباقي والتالف ويمتنع الرد. # ( واعلم ) أنه إذا وقعت الخيانة في المرابحة من البائع في الثمن فمع ~~التلف يرد الزائد من الثمن، وأما الربح فيطيب له كله إذا كانت المرابحة على ~~كل قدر من الثمن قدره من الربح لزم حينئذ أن يسقط من الربح بقدر ما يسقط من ~~الثمن بسبب الخيانة PageV04P129 ### || AUTO ( 227 ) باب الإقالة الإقالة على جهة الإجمال لا خلاف أنها ~~مشروعة، لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : { من أقال مسلما بيعته أقال الله عثرته } رواه أبو داود وابن ~~ماجه وصححه ابن حبان والحاكم وهو عنده بلفظ { من أقال مسلما أقال الله ~~عثرته يوم ms0747 القيامة }. # وقد ورد بلفظ { من أقال نادما } أخرجه البزار، وفي الباب ما يشده من ~~الأحاديث الدالة على فضل الإقالة. # وحقيقتها شرعا : رفع العقد الواقع بين المتعاقدين. PageV04P130 ### ||| CHECK [شروط الإقالة] # وأما على جهة التفصيل فعندنا ( إنما تصح ) بشروط ستة : ( الأول ) أن يأتي ~~المقيل ( بلفظها ) وهو أن يقول : أقلتك أو قايلتك أو تقايلنا أو لك الإقالة ~~أو لك القيلة أو أنت مقال، وكذا أقالك الله حيث جرى به عرف. # وقد جمع السيد صارم الدين ما يعتبر فيه لفظه مجمعا عليه أو مختلفا فيه ~~حيث قال : شهادة شفعة حكم حوالتهم مع الإقالة ثم الصرف والسلم كتابة ثم ~~تكبير وتلبية ثم التقارض فيها اللفظ يلتزم وتصح بالكتابة وبالإشارة من ~~الأخرس والمصمت ومن السكران المميز. # فإن أتى بغير لفظها وهو يمكنه النطق به لم تلحقه أحكامها. # وأما انفساخ العقد فيصح بما جرى به العرف كقوله : أبطلنا العقد أو رفعناه ~~أو فسخناه أو خذ حقك وأنا آخذ حقي أو نحو ذلك ولو بلفظ مستقبل، فمع حصول ~~القبول أو القبض يكون فسخا ولكن لا يكون بيعا في حق الشفيع ولا غيره فلا ~~يثبت له الشفعة. # فلو ادعى الشفيع أن المقيل أقال بلفظها وقال البيعان تقايلنا بغير لفظها ~~كان القول قوله حيث تصادقا على الإقالة، بخلاف ما إذا ادعى الإقالة، وقال ~~البيعان : تفاسخنا فعليه البينة لأن الإقالة صفة على مدعيها البينة. # ( تنبيه ) : جرت العادة عند كثير من الناس أن يقول البائع : بعت وأنا ~~مقال إلى يوم كذا، وكذا المشتري قد يقول : اشتريت وأنا مقال أو لي الإقالة ~~إلى يوم كذا، وقد عرف من قصدهم أن تلك خيار شرط بلفظ الإقالة لكن إذا كان ~~إلى يوم معلوم كان البيع والشرط صحيحين. # فإن قال : اشتريت منك وإن PageV04P131 سلمت ما عندك إلى يوم كذا فأنت مقال، فإن كان مراد المشتري الرقبة ولا غرض ~~له إلى الغلة وحدها كان البيع صحيحا، وإن كان مراده الغلة وحدها فهو بيع ~~الرجاء المعروف المتضمن للربا فلا يجوز ولا يصح. # هذا ( واعلم ) أن الإقالة تصح مشروطة ms0748 بالشروط المستقبلة ولو مجهولة بزمان ~~أو مكان كما سيأتي، ويدخل في ذلك تعليق الإقالة برد مثل الثمن إلى المشتري ~~أو من يقوم مقامه وهو بيع الرجاء المعروف. # قالوا : فيؤخذ من هنا صحته ما لم يكن فيه ما يقتضي الربا كأن يريد ~~المشتري التوصل إلى الغلة فقط ولا غرض له في أخذ رقبة المبيع فإن التبس ~~القصد عمل بالعرف، فإن التبس أو لا عرف حمل على الصحة ؛ لأن العقد إذا ~~احتمل وجهي صحة وفساد حمل على الصحة " نعم " وحيث يصح تعليقها برد مثل ~~الثمن يكون الحق فيها للبائع، فإن قال لك ولوارثك أو أطلق ورث عنه ذلك الحق. PageV04P132 # ( الشرط الثاني ) أن تقع الإقالة ( بين المتعاقدين ) الأولى بين المالكين ~~ولو وكلا في العقد أو الإقالة. # وتصح أن تكون بين الوليين بمصلحة تحصل لا الوكيل ولا الفضولي فلا تصح ~~منهما الإقالة. # وكذا الفسخ أما إذا وكل بالإقالة أو الفسخ صح وإنما لم تصح من وكيل البيع ~~أو الشراء لأنه ينعزل بالفعل الأول فلا بد من توكيل في الإقالة إذ لا يكفي ~~التوكيل بالعقد. # فلو كان العاقد وكيلا لغيره بالبيع أو الشراء صحت الإقالة. # وكذا الفسخ ممن وكله لأنه المالك ولأن ذلك لا يصح من الوكيل لو فعله. # ( مسألة ) ويصح الالتزام بالإقالة أو الفسخ نحو أن يقول : ألزمت نفسي ~~الإقالة أو الفسخ لفلان في كذا من صبي بلغ فيما باعه وليه قبل بلوغه وكذا ~~من مجنون أفاق ولا يعتبر بقاء الولي. # نعم ؛ أما لو مات أحد المالكين فلا تصح الإقالة من الوارث ولكن إذا وصي ~~بالإقالة أو الفسخ لزم الوصي ذلك فإن امتنع ناب الحاكم عن الموصي. PageV04P133 # ( الشرط الثالث ) أن تقع الإقالة ( في مبيع باق ) فلو كان قد تلف جميعه حسا ~~أو حكما لم تصح إلا أن يتراضيا على تسليم القيمة صح ذلك، أما لو تلف بعضه ~~فإنها تصح في الباقي ويقسم الثمن على قدر القيمة حيث لم تتميز الأثمان، فلو ~~نقص المبيع نقصانا غير مميز نحو أن تهزل البهيمة أو يذهب بصرها أو ms0749 نحوهما ~~صحت الإقالة إذا هو عين المبيع ولم ينقص منه ما يمكن تقسيط الثمن عليه. # وتصح الإقالة في البعض أيضا ولو كان جميع المبيع باقيا. PageV04P134 # ( الشرط الرابع ) أن يكون المبيع على حاله ( لم يزد ) فإن كان قد زاد زيادة ~~حسية لا يمكن فصلها وذلك كالكبر وزيادة الثمن والشجر وصبغ الثوب وقصارته ~~ودبغ الأديم ونحو ذلك فلا تصح الإقالة، وكذا لو زاد ثم عاد إلى حالته ~~الأصلية كما لو هزل بعد الثمن فلا تصح، فلو زاد بعضه دون بعض صحت الإقالة ~~فيما لم يزد ويقسم الثمن على قدر القيمة إذا لم تكن الأثمان متميزة، فأما ~~لو زاد زيادة معنوية كتعليم الصنعة والشفاء من الألم فلا تمنع الإقالة، ~~وكذا لو زاد زيادة حسية يمكن فصلها كالصوف والولد والثمر فلا تمنع الإقالة ~~: أما الفسخ فيصح ولو كانت مما لا يمكن فصله. # ( مسألة ) من استقال في شيء ثم وجد فيه عيبا حدث عند المشتري فله رده كما ~~لو اشتراه منه سواء كانت الإقالة بيعا أو فسخا إذا الواجب في الفسخ رد ~~البيع كما قبض. PageV04P135 # ( الشرط الخامس ) أن يعتبر فيها القبول من الآخر بعد الإيجاب أو تقدم ~~السؤال أو قبض الآخر ما هو له في مجلس الإقالة أو مجلس علمها لأن مجلس ~~العلم في حق الغائب كمجلس اللفظ في الحاضر، فلا يصح من الحاضر في غير ~~مجلسها وكذا من الغائب في غير مجلس علمه. PageV04P136 # ( الشرط السادس ) أن تقع الإقالة قبل البيع فلا تصح قبل البيع ولو أضيفت ~~إلى بعده. # ( نعم ومن أحكام الإقالة وكل فسخ ) أن يرجع المشتري على البائع ( بالثمن ~~الأول فقط ) من غير زيادة ولا نقصان ( ولو سكت عنه ) ولم يذكره بعدها لأن ~~الإقالة فسخ فيرجع لكل ما يملك. # وهذا حيث يكون الثمن قيميا باقيا مثليا ولو قد تلف فيرد مثله. # أما لو كان قيميا تالفا فلا تصح الإقالة لتعذر رد الثمن وكذا لو نسي ~~الثمن لم تصح أيضا، وهكذا في كل فسخ إذا نسي الثمن امتنع الرد لأن من حق ~~الفسخ أن ms0750 يرد الثمن لا أقل ولا أكثر. # ( ويلغو شرط خلافه ) فلو شرط أحدهما في الإقالة خلاف الثمن وأتى بالشرط ~~على وجه العقد نحو أن يقيله على أن يحط عنه من الثمن كذا أو يزيد كذا فإن ~~هذا الشرط يلغو. # ( و) كذا ( لو ) شرط خلاف الثمن ( في الصفة ) نحو أن يكون قد دفع دراهم ~~سوداء فأقاله على أن يرد مثلها بيضاء فإن الشرط يلغو وتصح الإقالة ولا ~~يلزمه إلا الثمن، وهذا إذا أتى بالشرط على جهة العقد فلو أتى به على جهة ~~الشرط المحض كأن يقول : إن زدت كذا أو نقضت كذا بطلت الإقالة. # ( وهي ) أي الإقالة ( بيع في حق الشفيع ) يعني أنها متى حصلت بلفظها في ~~عقد صحيح كان لمن له سبب أن يشفع المستقيل ولو بطلت شفعته في البيع لأنها ~~تجدد له حق الشفعة، وكذلك لو لم يملك السبب إلا بعد البيع قبل الإقالة ؛ ~~لأن الإقالة إذا كانت صحيحة وتابعة لعقد صحيح فهي بمنزلة عقد آخر، فلو ~~أقاله وأسقط PageV04P137 عنه بعض الثمن كان للشفيع أن يشفع بالمدفوع، وإذا كان مالكا للسبب من قبل ~~البيع ولم تسقط شفعته في عقد البيع فله أن يشفع بمدفوع من شاء كما لو تنوسخ ~~المبيع ولا يشترط أن تكون الإقالة بعد قبض المشتري لأنهم لا يعتبرون القبض ~~في حق الشفيع كما سيأتي في الشفعة إلا في الصرف والسلم فإن الإقالة فيهما ~~قبل القبض تكون فسخا ولو في حق الشفيع فلا تصح الشفعة. # وصورته أن يكونا شريكين في السلم أو الصرف فأقال أحدهما المسلم إليه أو ~~المصروف إليه فيشفع الآخر من الشريكين فلا تصح الشفعة في ذلك لأنها فسخ. # أما لو عين المسلم إليه وقت حلول أجله في شيء مشترك. # ثم وقع التقابل فشفع الشريك فالقياس الصحة وليس هذا من الصرف قبل القبض ~~إذ لو كان من الصرف قبل القبض لما صحت الشفعة في المبيع قبل قبضه مع أنها تصح. PageV04P138 # ( واعلم ) أن الإقالة في العقد الفاسد تكون فسخا ولو في حق الشفيع فلا تصح ~~الشفعة ولو ms0751 وقعت الإقالة بعد القبض لأنها فسخ في الفاسد مطلقا. # والإقالة عندنا ( فسخ في غيره ) أي في حق غير الشفيع تكون الإقالة فسخا ~~لا بيعا ولو كانت تابعة لعقد صحيح سواء وقعت قبل القبض أم بعده ولو في ~~الصرف والسلم. # وحيث إنها فسخ فلها أحكام الفسخ لا أحكام البيع، وقد ذكر الإمام منها ( ~~سبعة أحكام ) ( الأول ) من أحكامها قوله : ولكونها فسخا ( فلا يعتبر ) أن ~~يقبل في ( المجلس ) لأن ذلك إنما يعتبر في المبيع وهذا الحكم إنما يثبت ( ~~في ) القابل ( الغائب ) عن مجلس الإقالة فيصح له أن يقبلها في مجلس علمه ~~بها ولو لم يكتب ولو لم يرسل إليه إلا بعده فلا يصح أن يقبل. # وهذا بخلاف البيع فإنه إذا أخبر أن فلانا باع منه كذا لم يصح إلا أن يكتب ~~أو يرسل إليه رسولا، وهنا يكفي العلم ولو لم يكتب ولم يرسل إليه وهذا هو ~~الفرق بين البيع والإقالة، وإذا حصلت فوائد في الوقت الذي بين الإقالة ~~والقبول فتكون للمشتري إذ لا تصح الإقالة إلا بعد القبول. # نعم ؛ أما إذا كان حاضرا في المجلس حال الإقالة من غير قبول كان هذا ~~إعراضا فلا يصح أن يقبلها بعده وإن كانت فسخا. PageV04P139 # ( والثاني ) إذا وقعت الإقالة من فضولي فحيث إنها فسخ ( لا تلحقها الإجازة ~~) من أحد البيعين ولا من كليهما وحيث لا يصح أن تلحقها الإجازة فلا شفعة ~~لكن إذا كانت عقدا صحت. # وتفصيل ذلك أن الإجازة لا تلحق مطلقا إذا كانت غير عقد وإن كانت عقدا ~~لحقت مطلقا في حق الشفيع وغيره. PageV04P140 # ( و) ( الثالث ) حيث إنها فسخ ( تصح ) من المشتري ( قبل القبض ) للمبيع ولو ~~جعلناها بيعا لم تصح لكن في حق الشفيع قد جعلت الإقالة قبل القبض بيعا وصحت ~~الشفعة كما تقدم. PageV04P141 # ( و) ( الرابع ) لو باع المستقيل فحيث إنها فسخ يصح ( البيع ) ولو وقع ( ~~قبله ) أي قبل القبض ( وبعدها ) أي بعد الإقالة ولو جعلت بيعا لما صح إلا ~~بعد القبض. # ولما كانت فسخا صح البيع قبله وكذا الهبة والنذر والصدقة تصح أيضا. ms0752 # وإذا تلف المبيع بعد الإقالة وقبل البائع تلف من مال المشتري سواء جعلت ~~بيعا أم فسخا وكذلك في كل فسخ كان رافعا للعقد من حينه. PageV04P142 # ( والخامس ) حيث إنها فسخ تصح ( مشروطة ) بالشروط المستقبلة ولو كان الشرط ~~مجهولا بزمان أو مكان إذا حصل الشرط قبل حصول أحد الموانع ويدخل في الشرط ~~المجهول زمانه تعليق الإقالة برد البائع متى أيسر مثل الثمن إلى المشتري أو ~~ما يقوم مقامه. # وهذا هو بيع الرجاء المعروف في صنعاء اليمن ونواحيها فيؤخذ من هنا صحته ~~ما لم يكن فيه ما يقتضي الربا كما تقدم في أول الباب. PageV04P143 # ( والسادس ) حيث إنها فسخ فيصح فيها ( تولي واحد طرفيها ) بالولاية أو ~~الوكالة لا بالفضيلة، وصورة الولاية أن يبيع رجل من آخر وبعد البيع يجنان ~~فإن وليهما تصح منه الإقالة، وهذا بخلاف ما إذا جعلت بيعا. PageV04P144 # ( والسابع ) حيث إنها تصح فسخ فإنه ( لا ) يصح أن ( يرجع عنها ) المبتدئ ~~بها ( قبل قبولها ) من الآخر وسواء كان الآخر حاضرا أم غائبا لأن الرجوع عن ~~الفسوخات لا يصح. # وهذا بخلاف ما لو جعلت بيعا. PageV04P145 # ( واعلم ) أن للإقالة حيث إنها فسخ ( أربعة أحكام ) غير ما سبق " منها " ~~اختلاف الصاعين فلا يعتبر فيها، " ومنها " أنها تصح بماض ومستقبل، " ومنها ~~" أنها إذا شرط فيها خلاف الثمن جنسا أو صفة أو أكثر لم يلزم ذلك. # وتصح الإقالة إذا كان عقدا لا شرطا فلا تصح، " ومنها " أنه لا يدخلها ~~خيار الرؤية ولا خيار الشرط، وأما خيار العيب فيدخل إذا حدث عند المشتري ~~والبينة عليه أنه حصل عند المشتري. # ( ومن أحكام الإقالة ) إذا وقعت ( بغير لفظها ) أو كانت تابعة لعقد فاسد ~~فإنها ( فسخ في الجمع ) أي في حق الشفيع وغيره. # ( و) إذا تقايل البيعان في المبيع بعد مدة، وقد حدثت فيه فوائد كانت تلك ~~( الفوائد للمشتري ) سواء كانت بيعا أو فسخا وسواء جاء بلفظها أم بلفظ ~~الفسخ، وسواء حدثت الفوائد قبل قبض المشتري أم بعده لأن الإقالة رفع للعقد ~~من حينه، وسواء كانت الفوائد فرعية أم أصلية متصلة أم ms0753 منفصلة وقت الإقالة ~~ويلزم بقاؤها للصلاح بلا أجرة إذا كانت زرعا أو ثمرا. PageV04P146 ### || AUTO ( 228 ) باب القرض ( اعلم ) أن القرض يستحب عند الحاجة ويجب ~~على المقرض والمستقرض عند خشية التلف أو الضرر حيث للمستقرض مال وإلا وجب ~~سد رمقه، ويحرم حيث يتضمن الربا. # وفيما عدا ذلك مباح وقيل مكروه. # نعم، ومن الأشياء ما يصح قرضه ومنها ما لا يصح قرضه، وقد أوضح ذلك الإمام ~~عليه السلام بقوله : ( إنما يصح ) القرض ( في مثلي ) كالنقود وكلما قل ~~التفاوت فيه وضبط بكيل أو وزن ( أو قيمي ) وهو ما كثر التفاوت فيه ولم يضبط ~~بكيل ولا وزن، ولكن لا يصح القرض فيه مطلقا بل في قيمي " منقول " فلا يصح ~~في الأراضي والدور ( جماد أمكن وزنه ) ولو لم يوزن عند القرض، أما الحيوان ~~وما لا يمكن وزنه فلا يصح قرضهما. # فعلى هذا أن القيمي الجماد مهما أمكن وزنه صح قرضه ( لا ما يعظم تفاوته ) ~~من القيمي المذكور بأن زاد التفاوت فيما بينه على نصف عشر القيمة ( ~~كالجواهر ) واللآلئ والفصوص والجلود ونحو ذلك، فإن هذه الأشياء يعظم ~~التفاوت فيما بينهما في الجودة والرداءة فيصعب ضبطها ليرد مثلها ولهذا لم ~~يصح قرضها، وكذلك لا يصح قرض الحب إذا سيس أو ابتل أو قلى ولا العسل والسمن ~~والسليط المغشوش منها، ولا الحب المخلوط بنوع آخر، ولا الشعير والعلس ~~المخلوطين، ولا المخلوط بدقائق التبن، ولا الدراهم والدنانير المغشوشة غشا ~~غير معلوم لتحقق رد المثل فيما ذكر. # ( و) كذلك لا يصح قرض ( المصنوعات ) التي يعظم التفاوت فيما بينها ~~بالصنعة ( غالبا ) احترازا من بعض PageV04P147 المصنوعات التي تكون صنعتها يسيرة لا تخرجها عن حد الضبط وذلك كالخبز ~~والفلوس المضروبة من النحاس، ومن ذلك الثياب والبسط المصنوعة على صفة لا ~~يعظم التفاوت بينها في النقش والصفاقة، فإذا كانت صنعتها كذلك صح قرضها. # ويعتبر في القرض أن يكون ( غير مشروط بما يقتضي الربا ) نحو أن يقرضه بلا ~~شرط أو يشرط عليه أن يرد له مثله. # ( وإ ) ن ( لا ) يكن كذلك بل مشروطا بما يقتضي ms0754 الربا ( فسد ) الأولى " ~~فباطل " نحو أن يقرضه كذا على أن يقضيه في مكان كذا، وله منفعة بذلك القرض ~~أو على أن يرد له أكثر مما أقرضه. # هذا مع الشرط وإما مع الإضمار، فإن كان المضمر هو الآخذ أضمر أن يزيد فلا ~~تأثير لضميره، وإن كان هو المقرض، فإن كان ضميره أنه يأخذ الزيادة إن حصلت ~~مع أنه لم يقصدها بالإقراض فهذا جائز، وإن كان لا يقرض إلا لأجل الزيادة ~~فلا يجوز لأن المضمر في الربا كالمظهر. # ( واعلم ) أن من صور الربا أن يكون لرجل دين على غيره فيزيد من عليه ~~الدين شيئا ليمهله، أو يكون له دراهم فيقول : إن لم تسلمها لوقت كذا كان ~~عليك بكل قدر من الدراهم كذا من الطعام أو من غيره. # ( الثانية ) أن يقرض الحب الدفين المتغير أو الذي قد أكلته السوس بحب سليم. # ( الثالثة ) أن يكون له دين فيأكل من له الدين مع من عليه الدين على وجه ~~الضيفة وقد عرف أن ما أضافه إلا لينظره، فأما لو أضافه أو أهدى إليه مكافأة ~~على الإحسان بإقراضه أو تأجيله بالدين فيما مضى فإن ذلك جائز. # ( PageV04P148 الرابعة ) أن يقرضه قدرا من الحب ويقول : ما طلع من السعر على ذلك القدر ~~فهو لي ولا يقبل منه مثله، قال المنصور بالله عليه السلام : قرض الحب ~~والمطالبة به وقت القضاء وإن كان غاليا جائز، وأخذ القيمة بغير زيادة ودفع ~~القيمة بلا محاباة جائز، وهذه حيلة في تجنب الإثم، وكذلك يجوز إقراض الحب ~~السليم عند الخوف عليه من السوس والبلل ونحوه، ولا يقال بأنه قرض جر منفعة ~~لأن المنفعة هي من غير المستقرض كما لو قصد الثواب في قرضه فإن فيه منفعة ~~وهو الأجر. # وكذلك يجوز القرض عند استواء المنفعتين في القرض ومن ذلك ما يأخذ الشركاء ~~من الزراع وغيره. PageV04P149 ### ||| AUTO ( 229 ) ( فصل ) في أحكام القرض وهي خمسة : ( الأول ) أنه ( ~~إنما يملك بالقبض ) من المستقرض إذا كان القبض بإذن المقرض ولا تكفي ~~التخلية. # ويملك بالقبض ولو قبض بدون إيجاب وقبول لأنه ms0755 يكفي فيه ما جرى العرف به في القرض. # ولا يصح رجوع المقرض عنه بعد أن يقبضه المقترض. # وإذا ملك بالقبض ما يغنيه وكان فقيرا فإنه يصير به غنيا وتلزمه زكاته ~~ويلزمه الحج أيضا إذا صار به مستطيعا. # ( والثاني ) أنه متى قبضه المستقرض ملكه ( فيجب ) عليه للمقرض ( رد مثله ~~قدرا وجنسا ) ونوعا ( وصفة ) لا فوقه ولا دونه والقول للمقترض أنه مثله إذ ~~الأصل براءة الذمة فإن كان القرض بعينه باقيا فلا يجب عليه إلا رد مثله فلو ~~رده بعينه جاز ووجب القبول، أما لو تفاسخا في القرض الصحيح مع بقاء العين ~~فيجب رد العين للمقرض. # ( والثالث ) أنه يجب على المستقرض الرد ( إلى موضع القرض ) أي إلى الموضع ~~الذي قبض فيه القرض إذ المعتبر موضع القرض. # ( و) ( الرابع ) أنه ( لا يصح الإنظار فيه ) فإذا قال المقرض للمستقرض : ~~قد أنظرتك مدة كذا لم يلزمه فإذا طلبه بعد ذلك فورا وجب رد مثله ولا حكم ~~لإنظاره، وسواء أنظره حال القرض أم بعده، وكذا لو نذر عليه بالتأجيل أو ~~أوصى له به فإنه لا يصح ولا يلزمه ولكن يجوز له الإنظار ويستحب الوفاء بما ~~أنظر فيه. # ( و) كذلك لا يلزم الإنظار ( في كل دين لم يلزم بعقد ) كأروش الجنايات ~~وقيم المتلفات والغصب لأنه لا يدخلها التأجيل وإنما يدخل ويلزم PageV04P150 فيما لزم بعقد صحيح كالثمن والمهر والأجرة إذا كان الإنظار إلى وقت معلوم ~~لا ما لزم بعقد فاسد فلا يصح الإنظار فيه ولا يلزمه لو أنظر. # ( مسألة ) " الأجل الصحيح حق لمن عليه الدين ولا يبطل بموته ولا يصح رجوع ~~المؤجل عنه، فإن تبرع من عليه الدين بتعجيله صح ولزم صاحبه قبوله إذا كان ~~مثل حقه ولم يكن له غرض في تأخيره إلى أجله. # " نعم ؛ وأجرة تسليم القرض على المقرض إذ عليه تمييزه عن ماله وعند ~~القضاء على المستقرض. # ( و) ( الخامس ) أن ( فاسده ) يعني فاسد القرض كقرض الحيوان أو غيره مما ~~لا يصح قرضه يكون ذلك ( كفاسد البيع ) من أنه يملك بالقبض وتلزم فيه القيمة ~~ويصح تصرف ms0756 المستقرض فيه ببيع أو غيره فيمنع رد عينه الاستهلاك الحكمي وتطيب ~~فوائده كما تقدم، ويجوز الدخول فيه، ويجوز التفاسخ فيه بالتراضي أو بالحكم ~~ما لم يمنع مانع فيهما. # ويملك القيمي منه بقيمته والمثلي بمثله، أما القرض الباطل وهو الذي يقتضي ~~عقده الربا كما تقدم كأن يقرضه مائة على أن يقضيه مائة وعشرين فهذا أو نحوه ~~باطل لا يملك بالقبض ويكون حكمه في يد المستقرض حكم الغصب إلا في الأربعة، ~~غير أنه يجب التصدق بربحه، وهذا مع علم المالك، أما مع الجهل فإنه كالغصب ~~في جميع وجوهه إلا في سقوط الإثم. # ( ومقبض ) بكسر الباء ( السفتجة ) بضم السين ( أمين فيما قبض ضمين فيما ~~استهلك )، وصورة المسألة أن يحتاج زيد في بعض المواضع إلى مال وعنده مال ~~لبكر أمانة أو نحوها فيأذن PageV04P151 له بكر بالاقتراض من تلك الأمانة، ثم يطلب أن يقضي بكرا من مال له في بلد ~~آخر، فيكتب إلى بكر كتابا بهذا الطلب فيكون زيد أمينا فيما قبض من المال ~~لأنه قبضه أمانة ويكون ضمينا فيما استهلك منه بنية الاقتراض، وكذا لو نقله ~~بنية الاقتراض صار ضمينا ضمان قرض بمعنى أنه قد ملكه. # فإذا تلف تلف من ماله فلو أضرب عن الاقتراض بعد أن نقله بنية الاقتراض لم ~~يبرأ من القرض بتركه إلا أن يكون صاحب المال أذن له بالمرد إن استغنى عنه ~~فتعود يده أمانة، ومقبض السفتجة يصح فيه فتح الباء، وصورة المسألة أن يكتب ~~عمرو لزيد كتابا إلى بكر أن يسلم له مالا إلى زيد ليوصله إليه، ويأذن عمرو ~~لزيد بالاقتراض من المال إذا قبضه من بكر، فيكون أمينا فيما قبض ضمينا فيما ~~استهلك كما تقدم فالمسألتان سيان في الحكم. # ( و) اعلم أن الإذن بالقرض من الأمانة وقضاء المال من بلد آخر كما تقدم ( ~~كلاهما جائز ) وكذا لو أخذ المال ابتداء قرضا أو كتب ابتداء للمقرض كتابا ~~ليأخذ من ماله في بلد آخر فإن كل ذلك جائز ( إلا ) أن يكون القرض ( بالشرط ~~) على أن يقضيه في البلد الآخر فإذا ms0757 شرط المقرض ذلك لم يجز لأن كل قرض جر ~~منفعة فهو ربا، وكذا لو أضمر هذا الشرط لم يجز أيضا لأن المضمر في الربا ~~كالمظهر إلا إذا كانت المنفعة للمستقرض فقط جاز ولو شرط، وكذا لو كانت ~~المنفعة لهما معا واستوت المنفعتان جاز نحو أن يريد كل واحد منهما نقل ماله ~~إلى بلد الآخر فتقارضا كذلك ليسلما من مؤنة PageV04P152 النقل أو خوف الطريق. PageV04P153 ### ||| CHECK [فصل ليس لمن يتعذر عليه استيفاء حقه حبس حق خصمه] # ( 230 ) ( فصل ) ( وليس لمن يتعذر عليه استيفاء حقه حبس حق خصمه ) فمن ~~كان له مال عند الغير سواء كان دينا أم غصبا وكان للغير عنده مال فليس له ~~أن يحبس حق غيره إذا تعذر عليه استيفاء حقه إلا بحكم الحاكم فله أن يحبس ~~ذلك وللحاكم أن يحكم له بذلك عند تمرد غريمه أو غيبته، فإن لم يوجد حاكم ~~فعليه أن يستأذن من يصلح لذلك. # ( و) من تعذر عليه استيفاء حقه فإنه ( لا ) يجوز له أيضا ( استيفاؤه إلا ~~بحكم ) حاكم، ولو كان غريمه موسرا متمردا، ولو علم أن استيفاءه بالحكم يثير ~~فتنة فليس له أن يأخذ من مال بقدر حصته ولو كان من جنس ماله إلا بحكم. # قال في حاشية السحولي : " وهذا ما لم يكن الذي عند الغير هو عين حقه ~~وديعة أو غصبا فيجوز له أخذه من غير حكم ولا تراض، فلو لم يمكنه إلا بقتله ~~جاز له قتله إذا لم يجد وسيلة إلى أخذ حقه غير قتله ". # وقول الإمام عليه السلام غالبا احتراز من الأجير فإن له حبس العين التي ~~استؤجر على العمل فيها حتى يستوفي أجرته سواء كان أجيرا خاصا أم مشتركا، ~~وكذلك كل عين تعلق بها حق فيجوز لذي الحق حبسها حتى يستوفي ما تعلق بها من ~~الحق كالمبيع قبل تسليم الثمن وكذلك إذا فسخ البيع بعد تسليم الثمن فإن ~~للمشتري حبسه حتى يستوفي ( وكل دينين استويا في الجنس ) والنوع ( والصفة ~~تساقطا ) فإن كان على شخص دين قدر عشرين درهما مثلا وكان له ms0758 على غريمه ~~مثلها تساقط الدينان وبرئ كل واحد منهما مهما اتفق مذهبهما سواء PageV04P154 تراضيا على التساقط أم لا وسواء اتفق أجل الدينين أم اختلف، فلو كان أحد ~~الدينين أكثر من الآخر مع الاتفاق فيما ذكر فإن الزيادة فقط تبقى في ذمة من ~~هي عليه، وأما إذا اختلف مذهبهما فلا بد من التراضي أو حكم الحاكم. PageV04P155 # ( مسألة ) لو أن رجلا استقرض من رجل دراهم، والصرف على عشرين درهما بدينار ~~ثم تزايد سعر الدينار لا لخفة ولا لغش في الدرهم فليس عليه إلا مثل تلك ~~الدراهم فإن كان تزايد سعر الدينار لغش في الدراهم أو لخفة لزم المستقرض أن ~~يرد مثل القرض سواء، فإن عدم في الناحية لزمت قيمته من الدنانير. # ( فرع ) أما الدراهم المتعامل بها الآن سواء كانت خالصة أم كان فيها الغش ~~المعتاد فإنها مع ذلك نافقة متعامل بها فهي مثلية يصح ثبوتها في الذمة في ~~جميع عقود المعاملة، فلو كسدت لم يجب على من هي عليه إلا مثلها كسائر ~~المثليات الثابتة في الذمة، وإنما يرجع إلى صرفها من الذهب حيث عدمت فحينئذ ~~يرجع إلى صرفها كما يرجع بالمثلي إلى قيمته إن عدم مثله، فعلى هذا يرجع إلى ~~صرفها يوم الطلب إن قارن التسليم كما في سائر المثليات إذا وجبت قيمتها لا ~~إلى صرفها يوم تثبت في الذمة. # قال الإمام عليه السلام : ( والفلوس ) وهي العملة المضروبة من النحاس ~~الخالص " قيمية " حيث لا توزن " لكنها " وإن كانت قيمية فحكمها ( كالنقدين ~~) من عملة الذهب والفضة في أنها تثبت في الذمة كما يثبت النقدان وكذا ~~يتساقط الدينان فيهما كما يتساقطان في النقدين، ويصح قرضها لإمكان ضبطها ~~بالوزن والصفة ويرد مثلها ولو بطل التعامل ولا تصح الشركة فيها كما سيأتي، ~~وحيث لم تجر العادة بوزنها أيضا فلا يدخلها الربا بالتفاضل ولا يصح البيع ~~بها إلى الذمة ولا جعلها أجرة في الذمة. PageV04P156 ### ||| CHECK [فصل رد عوض القرض] # ( فصل ) فيما يجب رده إلى موضع الابتداء وما يجب رده إلى حيث أمكن. # قال الإمام : عليه السلام ( ويجب ms0759 رد ) عوض ( القرض والرهن ) الصحيح : أما ~~الفاسد فهو أمانة ( و) يجب رد ( الغصب والمستأجر والمستعار ) سواء كان ~~مضمنا أم غير مضمن ( والحق المؤجل ) بعد حلول الأجل ( والمعجل )، والمراد ~~الدين الثابت بالعقد سواء كان مؤجلا أم معجلا ( والكفالة بالوجه ) وكذا ~~بالمال حيث عين الموضع ( إلى موضع الابتداء ) يعني أن هذه الأشياء يجب ~~تسليمها إلى صاحبها إلى منزل ابتداء قبضها أو ثبوتها وهذا كله في قبولها. # وأما إذا طالب من له ذلك وجب التسليم ولو في غير موضع الابتداء، إذا كان ~~مطلوبه حاضرا، وأما إذا كان ما طلبه غائبا فلا يجب إلا إلى موضع الابتداء، ~~وقول الإمام ( غالبا ) احتراز من كفيل الوجه فإنه إذا سلم المكفول به حيث ~~أمكن خصمه الاستيفاء منه برئ من الكفالة مع التمكن كما أنه يبرأ بتسليمه ~~إلى موضع الابتداء ولو لم يتمكن، ويحترز أيضا من الغصب إذا لم يكن لحمله ~~مؤنة فإنه يبرأ بتسليمه حيث أمكن ويجب على صاحبه قبوله لا إذا كان له غرض ~~في ترك تسلمه فلا يجب قبوله إلا في موضع الابتداء. PageV04P157 # ( مسألة ) : لا يبرأ من عليه الدين بالتخلية بينه وبين من هو له فلا تكفي ~~التخلية بل لا بد من القبول أو القبض. # وأما التخلية فتكفي، وكذا في كل عين هي من مال المسلم إليه، أما إذا كانت ~~العين من مال المسلم فلا تكفي التخلية ( لا ) المبيع ( المعيب ) فلا يجب ~~رده إلى موضع الابتداء بل للمشتري رده على البائع أينما وجده، وكذلك ~~المردود بخيار رؤية أو شرط أو بغيرهما من الخيارات يكون رده إلى حيث أمكن، ~~وكذلك المبيع بعقد فاسد إذا فسخ فلا يعتبر الرد في جميع ذلك إلى موضع العقد PageV04P158 ( و) كذلك ( الوديعة ) إذا مات المالك قبل قبضها وجب ردها إلى حيث أمكن ( ~~و) كذلك ( المستأجر ) عليه يجب رده إلى حيث أمكن إلا أن يجري عرف بخلافه ~~كما في الأنعام، فإن الراعي يردها إلى المالك أو إلى المأوى المعتاد. # ( و) كذا ( كل دين لم يلزم بعقد ) كأروش الجنايات وقيم المتلفات يكون ~~تسليمه ms0760 حيث أمكن. # ( و) كذلك ( القصاص ) لا يلزم أن يكون في مكان الجناية بل حيث أمكن ~~الاقتصاص كان لمن هو له إجراؤه. # قال الإمام : ( فحيث أمكن ) التسليم لشيء مما تقدم لزم قبوله ولا يلزم ~~تسليم ذلك في موضع الابتداء. # ( وضابطه ) أن ما وجب رده وجب أن يكون الرد إلى موضع الابتداء وما لم يجب ~~رده فله رده إلى حيث أمكن. # ( ويجب ) على من له الحق ( قبض كل ) دين أو غيره ( معجل ) أي حيث سلمه ~~وعجله من هو عليه سواء كان مؤجلا أو حالا : مما يجب تسليمه إلى موضع ~~الابتداء أم لا، ولكن لا يلزمه أخذه إلا بشروط خمسة : ( الأول ) : حيث هو ( ~~مساو ) لحقه ( أو زائد ) عليه ( في الصفة ) ولم يخالف غرضه، أما لو كان ~~ناقصا قدرا، أو صفة أو نوعا، أو زائدا نوعا أو صفة وخالف غرضه فإنه لا ~~يلزمه قبضه، فلو كان زائدا قدرا فيلزمه أن يأخذ قدر حقه إذا لم يكن لفصله ~~مؤنة والزائد يكون إباحة فيخير فيه. # ( الشرط الثاني ) أن لا يكون قبضه ( مع خوف الضرر ) في الحال نحو أن يخاف ~~لو قبض حقه أن يأخذه عليه ظالم فحينئذ لا يلزمه قبض حقه سواء كان حالا أو مؤجلا. # فإن خافا معا. # فإن كان المسلم من مال PageV04P159 الدافع لم يجب القبض، وإن كان من مال المدفوع إليه وجب قبضه إلا في الغصب ~~فلا يلزمه قبضه لو خافا عليه في الحال أو في المآل. # ( الشرط الثالث ) قوله ( أو غرامه ) في المؤجل أي وأن لا يكون قبضه مع ~~خوف غرامة تلحقه لو قبض حقه نحو أن تكون له مؤنة إلى وقت حلول الأجل فإنه ~~إذا خشي الغرامة لا يلزمه قبضه، وهذا حيث كان الأجل لازما بالعقد لا بالقرض ~~ونحوه فيجب قبضه ولو لحقته غرامة إلى حلول الأجل. # ( الشرط الرابع ) أن لا يخشى عليه الفساد إلى وقت حلول الأجل فإن خشي ~~عليه الفساد وكان مؤجلا لم يلزمه قبضه. # ( الشرط الخامس ) أن لا يكون للمالك غرض في تأخيره إلى وقت حلول الأجل ~~فإن ms0761 كان له غرض في تأخيره لم يلزمه قبضه وهذا إذا كان مؤجلا فإن كان غير ~~مؤجل لزمه قبضه ولو كان له غرض في تأخيره. PageV04P160 # ( ويصح ) ويجوز أيضا ممن عليه حق مؤجل أن يعجله لصاحبه ولو ( بشرط حط البعض ~~) من ذلك الحق المؤجل، وأما الحق المعجل إذا امتنع من عليه الحق من تسليمه ~~واشترط الإبراء في البعض أو الحط أو الإسقاط فإنه لا يبرأ مما حط عنه ولو ~~كان الحط بأي ألفاظ التمليك ؛ لأنه لا يقابله عوض وإنما هو تفاد لحقه فيبقى ~~ما حط عنه في ذمته إذ الامتناع محرم عليه. PageV04P161 ### ||| CHECK [فصل ما يتضيق رده من دون طلب مالكه وما لا يتضيق إلا ~~بالطلب] # ( 232 ) ( فصل ) في بيان ما يتضيق رده من دون طلب مالكه وما لا يتضيق إلا ~~بالطلب ( ويتضيق رد الغصب ونحوه ) وهي أروش الجنايات وقيم المتلفات فورا، ~~ولا يحتاج الغاصب ونحوه إلى مطالبته لأنه في حكم الطالب في كل وقت فهو ~~متضيق عليه الرد ( قبل المراضاة ) بينه وبين المغصوب عليه، وكذلك فوائد ~~الغصب وأجرته وكسبه وأرش ما جنى عليه إذا كان مما لا يتسامح به. # ( فرع ) ويتضيق رد ما قبض من صغير أو محجور عليه ولو قبض برضاه هبة أو ~~بيعا لأنه غصب وإن لم يطلب منه ذلك. # ( والدين ) وهو ما يثبت في الذمة برضاء أربابه يتضيق قضاؤه ( بالطلب ) ~~ممن هو له سواء كان غير مؤجل أو حصل الطلب بعد حلول الأجل، وكذا لو قال : ~~إذا حل الأجل فأنا مطالب لك بتسليم الدين فإنه يتضيق الرد بعد حلول الأجل ~~ولو لم يطالبه، وكذا لو غلب في ظنه أن صاحبه لا يرضى ببقاء الدين لديه، ~~وإنما ترك الطلب سهوا منه أو حياء أو خوفا فإنه يتضيق الرد ولو لم يطلب، ~~وفي الهدية والرفد ونحوهما يتضيق الرد بما في حكم الطلب، وذلك عندما يحصل ~~مع صاحبه مثلما حصل معه، وإذا كان الدين لصغير أو مجنون فإنه يتضيق الرد ~~عند الحاجة للدين بدون طلب، وإذا لم يحتج له فلا يتضيق ms0762 إلا بالطلب من الولي. # ( فرع ) وإذا كان صاحب الدين قد أشهد عليه فإنه لا يجب قضاؤه إلا مع حصول ~~الشهود ولو كانوا غير الأولين أو في حضور الحاكم. # قال الإمام : ( فيستحل ) أي يطلب الخروج من الإثم ( من مطل ) بعد PageV04P162 أن تضيق عليه الرد وهو متمكن من التخلص، ويكفيه الرجوع والتسليم والاعتذار ~~وإن لم يقبل، ولا يحتاج إلى طلب الإبراء من الممطول. # ( وفي ) تسليم ( حق لله ) تعالى وهو ما ليس لآدمي معين كالزكاة والكفارات ~~ونحوها ( الخلاف ) بين العلماء في كونه على الفور أو على التراخي. # والمختار للمذهب أن حقوق الله تعالى تؤدى على الفور فلا يجوز تأخيرها عند ~~التمكن من فعلها لأن دين الله أحق أن يقضى فيستغفر الله من مطل ويتوب من ~~معصيته. PageV04P163 # ( ويصح في الدين قبل القبض ) أي قبل قبضه ممن هو عليه ( كل تصرف ) كجعله ~~ثمنا أو مهرا أو عوض خلع أو غير ذلك " إلا خمسة " أشياء فلا تصح في الدين : ~~( أحدها ) ( رهنه ) فلا يصح أن يرهن ممن هو عليه ولا من غيره لأن من شرطه ~~التعيين والقبض. # ( و) ( ثانيها ) ( وقفه ) لأنه تحبيس الرقبة المعينة والدين غير معين فلا يصح. # ( و) ( ثالثها ) ( جعله زكاة ) أو فطرة أو كفارة أو نحو ذلك لأن من شرطها ~~التمليك الحقيقي، وتمليك الدين إسقاط فلا تصح زكاة أو نحوها إلا إذا وكله ~~بالقبض عنه ثم يقبضه من نفسه عن الواجب صح ولا بد من قبضين عن المال وعن ~~الواجب. # ( و) ( رابعها ) قوله ( أو ) جعله ( رأس مال سلم ) فإنه لا يصح لأنه يصير ~~من بيع الكالئ بالكالئ. # ( و) جعله رأس مال ( مضاربة ) أو شركة فإنه لا يصح. # ( و) ( خامسها ) ( تمليكه غير الضامن ) به فإنه لا يصح لأنه تمليك ~~لمعدوم. # أما الضامن به فيصح تمليكه إياه سواء كان هو الذي عليه الدين أم غيره ممن ~~هو ضامن به ولو كان ضمانه تبرعا لأنه بالضمان صار كأنه في ذمته، وسواء ضمن ~~بالمال أم بالبدن. # وكذا وارث من عليه الدين في حكم الضامن حيث شرى ما في ms0763 ذمة مورثه والتركة ~~موجودة غير مستهلكة ولو شراء بدين لأن الدينين مختلفان فيصح تمليكه الدين ~~قبل قبضه. # ( واعلم ) أن غير الضامن وغير من في حكم الضامن لا يصح تمليكه الدين إذا ~~كان التمليك ( بغير وصية ) أو بإقراره في وصية ( أو نذر أو إقرار ) بنذر ( أو PageV04P164 حوالة ) أو إقرار بحوالة. # وأما إذا كان التمليك بأي هذه الأمور فإن التصرف بالدين في أي هذه ~~الأشياء صحيح نافذ إلى الضامن به وإلى غيره. PageV04P165 ### || AUTO ( 233 ) باب الصرف ( هو بيع مخصوص ) أي هو اسم لبيع الذهب به ~~والفضة بها أو بيع أحدهما بالآخر سبيكة أو نقدا أو مختلفا " واعلم " أنه ( ~~يعتبر فيه ) " العقد " بإيجاب وقبول ويكونان ب ( لفظه ) كصرفت منك هذا بهذا ~~وكذا بكذا والقابل اصطرفت ( أي ألفاظ البيع ) " العامة " المفيدة للتمليك : ~~كبعت أو ملكت أو نحو ذلك كما مر لا الخاصة ببعض البيوعات كالمرابحة ~~والتولية ونحوهما فلا يصح بها الصرف. PageV04P166 # ( و) يعتبر ( في متفقي الجنس والتقدير ) كالذهب بالذهب والفضة بالفضة ( ما ~~مر ) من الشرط في الربويات وهي : ( الشرط الأول ) الحلول وهو أن يكون العقد ~~منبرما لا تأجيل فيه ولا خيار شرط، فإن شرط أحدهما الخيار فسد إلا إذا ~~أبطله قبل الافتراق ويثبت فيه خيار العيب، وكذا خيار الرؤية قبل الافتراق ~~لا بعده، ويصح موقوفا على الإجازة ولو لم تحصل إلا بعد افتراق المتعاقدين ~~ولكن لا بد من التقابض قبل الافتراق كما مر، وكذا في الوكيلين يعتبر ~~التقابض سواء أضافا أم لا ولا عبرة بالموكلين. # ( الشرط الثاني ) أن يتقابضا قبل افتراقهما ولو طال اجتماعهما قبل ~~التقابض، ولو انتقلا عن المجلس وسارا معا فإنه يصح التقابض ما لم يفترقا، ~~وهذان الشرطان يعتبران في الصرف عموما سواء صرف الجنس بجنسه أو بغير جنسه. # ( الشرط الثالث ) أنه لا بد من العلم بالتساوي بين المصروفين حال العقد ~~فلا يكفي الظن ولا يكفي العلم من بعد العقد ولو حصل في المجلس ولو كان ~~المقابل للنقد سبيكة مما لا توزن عادة فلا بد من العلم بالتساوي وهذا الشرط ~~يختص بصرف ms0764 الجنس بجنسه. # ( واعلم ) أنه يشترط الملك لأحد المصروفين حال العقد وهذا بخلاف ما مر في ~~الربويات ولذا استثناه الإمام بقوله : ( إلا الملك حال العقد ) فلا يشترط ~~هنا فيصح أن يصرف منه دراهم معدومة حال العقد بدراهم كذلك. # وسواء في ذلك صرف النقد بالنقد والسبيكة بالسبيكة، ولو اختلف الجنس فيصح ~~العقد بشرط أن يحصل ملكهما PageV04P167 والتقابض في مجلس العقد أو في غيره قبل الافتراق، ولا يصح لو قابل السبيكة ~~المعدومة نقد لأنها مبيعة لا بد من وجودها في الملك حال العقد وتكفي ~~التخلية في قبضها ولا تكفي في قبض النقود بل لا بد من القبض الحقيقي. # ( فإن اختل ) من الشروط الثلاثة وهي الحلول، والعلم بالتساوي، والتقابض ~~قبل الافتراق ( أحدها بطل ) الصرف في جميع المصروف ( أو ) في ( حصته ) حيث ~~يمكن تبعيضه، وذلك نحو أن يصرف منه خمسة دنانير بخمسة مثلها ثم ينكشف في ~~أحد الجانبين دينار رديء عين فإنه يبطل من الصرف بقدره، وهذا حيث أتى بلفظ ~~الصرف ولم يعين. # أما لو أتى بلفظ البيع وعين صح البيع في الكل ويكون من مسائل الاعتبار، ~~فإن كان غير معين بقدره حيث يكون له قيمة، وكذلك لو حصل التقابض في البعض ~~فإنه لا يبطل إلا فيما لم يقبض نحو أن يصرف خمسة بخمسة فيتقابضان أربعة ثم ~~يفترقان فيبطل الصرف في الخامس. PageV04P168 # ( ومن أحكام الصرف ) إذا بطل بوجه من الوجوه لم يملك كل منهما ما صار إليه ~~بصرف باطل ( فيترادان ) فيما بطل ( ما ) كان باقيا ( لم يخرج عن اليد ) ~~المراد لم يخرج من الملك ( وإ ) ن ( لا ) يكن باقيا بل قد خرج عن الملك ( ~~فا ) لواجب رد ( المثل في النقدين ) ولا يستفدي لأنه لا يتعين ما لم ~~يتساقطا ( و) رد ( العين في غيرهما ) أي في غير النقدين كالسبائك والحلي ~~إذا كانت باقية لا لو خرجت عن الملك لزم استفداؤها كما في العين المغصوبة. # وهذا ( ما لم يستهلك ) تلك العين، فإن كانت قد استهلكت حسا وجب رد مثلها ~~مصنوعة، فإن كان فيها صنعة لا يمكن ضبطها ms0765 وجب رد قيمتها من غير جنسها، وكذا ~~إذا استهلكت حكما وذلك إذا خلطت بغير جنسها بحيث يتعذر فصلها، أما لو خلطت ~~بجنسها فلا يتعذر الفصل فتلزم القسمة ويبين مدعي الفضل. # ( فإن ) وقع عقد الصرف على وجه باطل كصرف أربعة بخمسة ثم ( أراد تصحيحه ) ~~وإيقاعه على وجه الصحة ( ترادا ) الزيادة إن كانت باقية ( وجدد العقد ) ~~بشروطه المعتبرة على وجه الصحة وحيث كان الخلل لتفرقهما قبل القبض تقابضا ~~قبل الافتراق ولا يشترط قبض كل واحد منهما لما له بل يكفي النقل. # ( فرع ) فلو جعلت الفضة آنية لزم رد عينها لأن ذلك ليس باستهلاك ويلزم ~~استفداؤها لو خرجت عن اليد، وكذا لو جعلت دراهم إلا أنها لا يلزم ~~استفداؤها. # ( و) إن كان أحدهما أو كلاهما قد استهلك ما قبض مع خلل العقد الأول فلا ~~يمتنع تجديد العقد على ما في الذمة لأن ( PageV04P169 ما في الذمة كالحاضر ) فيصح العقد عليه وهذا حيث اختلفا في الصفة والجنس ~~وإلا فقد تساقطا، وإن كان الخلل لعدم الحلول أصلحاه. PageV04P170 ### ||| CHECK [فصل ومتى انكشف في أحد النقدين رديء] # ( 234 ) ( فصل ) ( ومتى ) صرف دنانير بمثلها أو بدراهم أو صرف دراهم ~~بمثلها على أنها جيدة أو أطلق ثم ( انكشف في أحد النقدين رديء عين ) كأن ~~يكون في أحدهما ما هو من الحديد أو من النحاس ( أو ) ينكشف في أحدهما رديء ~~( جنس ) كدرهم مسكوك من فضة رديئة تتفتت ليست في الجودة كبدلها ( بطل ) من ~~الصرف ( بقدره ) وزنا أي بقدر ذلك الرديء لأن العقد صحيح وإنما طرأ البطلان ~~على بعضه لعدم قبض ما قابل الرديء ( إلا أن يبدل الأول ) وهو رديء العين ( ~~في مجلس الصرف فقط ) صح حينئذ، أما لو صح إبداله بعد المجلس أي بعد ~~الافتراق لم يصح ولكن ينظر هل أتى بلفظ البيع أو بلفظ الصرف ؟ وهل عين أم ~~لا ( وتفصيل ذلك ) أن يقال : إن عين وجاء بلفظ البيع فانكشف رديء عين فإنه ~~يكون بيعا إن كان له قيمة ولم يقصد الحيلة ويكون له الرد بالعيب إن كان ~~جاهلا، وإن جاء ms0766 بلفظ الصرف فلا ينعقد البيع به كما يأتي، وإن لم يكن معينا ~~فمن شرطه القبض قبل التفرق فلا حكم للزائف فإن افترقا بطل بقدره. # قال الإمام : ( و) كذا ( الثاني ) وهو رديء الجنس إذا أبدل ( فيه ) أي في ~~المجلس والمراد قبل التفرق فإنه يصح ويلزم إبداله ( مطلقا ) سواء شرط رده ~~حال العقد أم لم يشرط، وهذا إذا لم يعلم عند العقد والقبض وأبدله في مجلس ~~العقد ( أو ) أبدله ( في مجلس الرد ) وهو أول مجلس يتفقان فيه بعد التفرق ~~والعلم بالرداءة، والمعتبر أول مجلس لأن للصرف أحكاما مخصوصة، وإنما يلزم ~~إبداله ( إن رد PageV04P171 وإن لم يكن قد علمه ) فإن كان قد علم عند العقد أو عند القبض أو عند التفرق ~~أو عند الصرف أن في الدراهم رديء جنس لم يكن له الرد بعد ذلك ( فيلزم ) ~~البيع وإمساك الرديء ويبطل الرد، كما لو اشترى شيئا عالما بعيبه، وإن كان ~~جاهلا في جميع الأحوال التي ذكرنا فيلزم الرد للرديء كما لو اشترى شيئا معيبا. # قال الإمام : ( أو شرط رده ) في مجلس العقد ( فافترقا ) وكان المشتري قبل ~~التفرق ( مجوزا له أو قاطعا ) بوجود الرديء فإنه يبطل الإبدال وسواء علم به ~~عند العقد أم لا لكنه في هذه الصورة لا يلزمه ولو علم بوجوده لكونه قد شرط ~~رده ( فيرضى ) بذلك ( أو يفسخ ) ما وجد من رديء الجنس في أول مجلس يتفقان ~~فيه بعد التفرق والعلم بالرداءة، فإن لم يرض ولا فسخ لزم، وإنما كان له ~~الفسخ مع العلم بوجود الرديء في الصرف لا في بيع المعيب لأن الصرف يخالف ~~البيع في وجوده، وأما إذا افترقا قاطعا بأن لا رديء ثم انكشف وجوده فإنه ~~يصح الإبدال في مجلس الرد فله طلب الإبدال فيه فلو لم يبدل في مجلس الرد لم ~~يكن له طلب الإبدال بعد بل له أن يرضى به أو يفسخ. # ( فإن كان ) العيب في الدراهم ( لتكحيل ) في أحد البدلين ( 235 ) ( فصل ) ~~الكحل ( إن أمكن ) فصله لأنه طلاء على ظاهر الدراهم ( و) إذا فصل ولم يبدل ms0767 ~~في المجلس ( بطل ) من الصرف ( بقدره ) وزنا. # واعلم أنه إذا فصل المشتري الكحل بإذن المالك ورده إليه فلا شيء على ~~المشتري، وإن فصله بغير إذنه لزمه أرش نقص قيمة الكحل PageV04P172 بالانفصال إذا رده للمالك، والأرش هو ما بين قيمته متصلا ومنفصلا وإن لم ~~يرده لزم قيمته متصلا، وإن فصل بإذن المالك ولم يرده لزم رده بعينه ولو لم ~~تكن له قيمة، فإن تلف لزمه مثله أو قيمته منفردا إن كانت له قيمة. # قال الإمام عليه السلام ( وإ ) ن ( لا ) يمكن فصله ( ففي الكل ) أي بطل ~~صرفه في الكل لفقد العلم بالتساوي. # وذلك حيث تكون مكحلة كحلا لا يمكن فصله فتصير كما لو كانت مزيبقة لأن ~~الزئبق مخلوط بالدراهم فلا يمكن فصله إلا بضرر فيبطل الصرف في الكل لفقد ~~العلم بالتساوي فإن علم التساوي صح. # ( فائدة ) إذا نقد الصيرفي فظهرت مغشوشة فلا ضمان عليه ولو كان مؤجرا ~~لأنه كالمقوم والمفتي. PageV04P173 ### ||| AUTO ( 236 ) ( فصل ) في بيان مسائل تتعلق بالصرف، فمنها : الجريرة ~~وهي الزيادة في الأقل من المتقابلين زيادة من غير جنسه. # ( واعلم ) أن الصرف ( لا تصححه الجريرة ونحوها )، وسيأتي ما هو نحو ~~الجريرة ( لا ) أن تكون الجريرة أي الزيادة ( مساوية لمقابلها ) والمقابل ~~للجريرة التي مع الأقل هي الزيادة التي في الأكثر، فإذا تساوت قيمة الجريرة ~~وقيمة الزيادة التي في الأكثر صح الصرف نحو أن تكون له حلية من الفضة وزنها ~~ثمانية دراهم فيصرفها بعشرة دراهم ويجعل مع الحلية شيئا آخر وهو يسمى ~~جريرة، فإن كانت قيمة هذه الجريرة تساوي درهمين صح الصرف، وإن كانت لا ~~تساوي درهمين لم يصح، ولكن إذا كانت الجريرة من غير الذهب والفضة فلا بد من ~~لفظ البيع، وإن كانت منهما فيصح بلفظ الصرف والبيع، أما إذا كانت الجريرة ~~من كلا الطرفين فذلك جائز ويقابل كل جنس الجنس الآخر إلا إذا قصدت الحيلة ~~بذلك فلا يصح ولا يجوز. # ونحو الجريرة هو أن يشتري سلعة بالأقل من صاحب الأكثر ثم يبيعها منه ~~بالأكثر، فإن الحيلة بالسلعة لا تقتضي التصحيح ms0768 حتى تكون قيمة السلعة مساوية ~~لما يقابلها بحيث يرضى شرعا كل بما أخذ عوضا عن الآخر يعني يرضيان التفرق ~~على العقدين معا نحو أن تكون قيمة السلعة قيمة الأقل لجودته وقيمة الأكثر ~~لرداءته، وأما الدراهم المغشوشة فيجوز بيع بعضها ببعض، وإن لم يعلم التساوي ~~لأن ما في كل من النحاس أو نحوه يقابل ما في الآخر من الفضة فيجوز ولو كان جنسا PageV04P174 واحدا، وتكون من مسائل الاعتبار إذا كان للغش قيمة كما تقدم في الربويات ( ~~ولا يصح في متفق الجنس والتقدير قبل القبض ) في الصرف وغيره ( حط ولا إبراء ~~ولا أي تصرف ) سواء كان الإبراء من الكل أو من البعض وسواء قلنا : إنه ~~إسقاط أو تمليك لأن ذلك يؤدي إلى المفاضلة إلا إذا كان الحط من الجانبين، ~~وحصل في المجلس صح سواء كان بلفظ الحط أم الإبراء أم التمليك، وأما إذا كان ~~الحط بعد القبض فيصح ولو كان من أحدهما ما لم تقصد الحيلة، فإن قصدت فلا ~~يصح ولا يجوز، وهذا هو الصحيح من المذهب. PageV04P175 # ( مسألة ) إذا كان أحد البدلين أكثر من الآخر، وقال صاحب الأكثر : صرفت منك ~~من هذه الدراهم أو الفضة ما يساوي ما معك وأبحت لك الزائد صح ولا يقول : ~~وهبت لك الزائد ولا تصدقت، وهذا إذا لم تقصد الحيلة للتوصل إلى الربا، فإن ~~قصدت فلا يصح ولو قال أبحت. # ( ويصح ) ولو قبل القبض ( حط البعض ) لا الكل ( في ) الجنسين ( المختلفين ~~) إذا أتى بلفظ الحط أو الإسقاط لجواز التفاضل بينهما، فإن أتى بلفظ ~~الإبراء وجعلناه إسقاطا صح، وإن جعلناه تمليكا لم يصح لأنه تصرف في ثمن ~~الصرف قبل القبض وهو ممتنع، ولذا قال الإمام عليه السلام : ( لا التصرف ) ~~ببيع أو نحوه فلا يصح قبل القبض كما لا يصح ذلك في المبيع ومال الصرف مبيع. # ( ولا يحل الربا ) ولا يصح التعامل به بين صغيرين ولا ( بين كل مكلفين ) ~~مسلمين كانا أم ذميين أم حربيين أم حربيا ومسلما أو ذميا ( في أي جهة ) ~~سواء كانا في دار الإسلام أم ms0769 في دار الحرب. # ( ولا ) يجوز أيضا الربا ( بين العبد وربه ) أي فيما بيننا وبين الله ~~تعالى ولا بين السيد وعبده المأذون، وهذا حيث كان على العبد دين مستغرق ~~وإلا فالكل ملك سيده. # وقد أخذ بعضهم من قول الإمام " ولا بين العبد وربه " أن الربا يدخل البيع ~~ولو لم يكن بإيجاب وقبول، وهو بيع المعاطاة مع أنه لا مأخذ لأن في المعاطاة ~~لم يملك أحدهما ما دفع الآخر إليه بخلاف هنا، فإن الدافع قد ملك القابض وهو ~~الفقير فأشبه البيع بدليل عدم الرجوع فيما أعطى، وسيأتي بيان ذلك في PageV04P176 القسمة. PageV04P177 ### || AUTO ( 236 ) باب السلم # السلم لغة بفتحتين هو السلف وزنا ومعنى، وهو في الاصطلاح السلم عقد على ~~موصوف في الذمة ببدل معجل مع شروط. # وهو باب من أبواب البيع ولكنه مخالف للقياس إذ هو بيع معدوم، ويسمى سلما ~~لتقدم تسليم رأس المال في المجلس، ويسمى سلما لتأخر قبض المسلم فيه عن ~~المجلس، وهو ينعقد بلفظ السلم والسلف كأسلفتك، وبألفاظ البيع العامة لا ~~الخاصة بباب من أبوابه. PageV04P178 # ( و) ( اعلم ) أن ( السلم لا يصح ) إلا في بعض الأموال دون بعض، فمما لا ~~يصح السلم فيه أن يسلم ( في عين ) موجودة في الملك ولو كانت غائبة عن ~~المجلس، فلو قال : أسلمت إليك هذه العشرة في هذا الثوب أو في الثوب الفلاني ~~الذي تملكه أو نحو ذلك لم يصح لأنه يصير بيعا بلفظ السلم، وذلك لا يصح كما ~~سيأتي، وكذلك لا يصح السلم فيما بينه بقوله ( أو ما يعظم تفاوته ) وذلك ( ~~كالحيوان و) كذا ( الجواهر والآلئ والفصوص ) لأن ضبط هذه الأشياء لا يمكن، ~~ولعدم إمكان ضبطها يصير المسلم فيه مجهولا وجهالته تمنع من صحة السلم ( و) ~~كذلك ( الجلود ) لا يصح السلم فيها لاختلافهما وكثرة التفاوت فيها. # ( تنبيه ) : أما ما لا يعظم تفاوته فيصح السلم فيه ومن ذلك الدراهم ~~والدنانير والسبائك فيصح السلم في ذلك بشرط أن لا يكون الثمن من جنس المسلم ~~فيه وأن لا يكون موزونا. # قال الإمام : ( و) كذلك ( ما لا ينقل ) كالدور ms0770 والعقار لا يصح السلم في ~~ذلك وكذا المنفعة كتعليم القرآن فلا يصح السلم في المنفعة ولا يصح جعلها ~~رأس مال سلم ( و) كذلك ( ما ) كان ( يحرم فيه النساء ) لا يصح فيه السلم ~~لأن من لازم السلم النساء فلا يصح فيما يحرم فيه النساء ( فمن أسلم جنسا في ~~جنسه و) في ( غير جنسه فسد في الكل ) إذا لم يتميز عما يصح فيه النساء كلو ~~أسلم ثوبا في ثوب من جنسه وصاع بر لم يصح، وأما لو أسلم ثوبا وصاعا برا في ~~ثوب وصاع شعير، فإنه يصح لأنه يكون كل ثوب في مقابل المكيل الآخر. PageV04P179 # ( مسألة ) قال في البيان : ويصح أن يسلم مكيلا في موزون أو غيره أو عكسه مع ~~اختلافهما في الجنس لا حيث اتفقا في الجنس ولو اختلفا في الكيل والوزن ولا ~~حيث اتفقا في الكيل والوزن ولو اختلفا في الجنس لأن ذلك ربا إلا في النقدين ~~فيصح أن يسلما في سائر الموزونات غير الذهب والفضة لأنهما أثمان لكل شيء. PageV04P180 # ( و) ( اعلم ) أنه ( يصح ) أن يسلم ( فيما عدا ذلك ) المتقدم ذكره. # ولكن لا يصح عقد السلم إلا ( بشروط ) خمسة : ( الأول ) ( ذكر قدر المسلم ~~فيه ) بالكيل والوزن فيقول كذا وكذا صاعا أو كذا وكذا رطلا. # ( و) لا بد أيضا من ذكر ( جنسه ) فيقول كذا وكذا برا أو شعيرا أو تمرا أو ~~سمنا أو عسلا أو بنا أو نحو ذلك ( و) لا بد أيضا من ذكر ( نوعه ) إذا كان ~~له نوع فيقول كذا وكذا تمرا صيحانيا أو برا بونيا أو سمن بقر أو ضأن أو ~~ماعز ونحو ذلك، وما ليس له نوع فيكفي فيه ذكر ما عدا النوع. # ( و) لا بد أيضا من ذكر ( الصفة ) ولكن لا يعتبر من الصفات إلا ما يكون ~~مقصودا للمنفعة وتختلف به القيمة، ويكفي عند تسليمه ما يقع عليه ذلك الاسم ~~( كرطب ) أي إذا أسلم في تمر فلا بد أن تذكر صفته بأنه رطب أو يابس وفي ~~العسل كونه من مرعى كذا وكذا لأن النحل قد يقع ms0771 على أزهار أشجار فيكون دواء، ~~وعلى أخرى فيكون داء. # ( و) إذا أسلم في سمن ضأن مثلا فلا بد من ذكر صفته مثل ( عتيق ) أو محدث ~~إذا كان لذلك اعتبار ( و) لا بد من ذكر ( مدته ) بأنه مما قد مضى عليه ~~أسبوع أو شهر أو عام أو نحو ذلك إذا كان لتلك المدة اعتبار في قيمته ( و) ~~إذا كان المسلم فيه زيتا فلا بد أن يذكر أنه ( قشر زيت ) أي أنه زيت مقشر ~~وكذا غير مقشر وكذلك العلس ونحوه. # ( و) إذا كان المسلم فيه لحما فلا بد أن يقول ( لحم كذا ) أي لحم بقر أو ~~ضأن ويذكر أنه من ذكر أو أنثى كبير أو فتى معلوف أو غير معلوف و( من عضو PageV04P181 كذا ) كأن يقول : من الرقبة أو الرجل أو الأضلاع، ويذكر أن ( سمنه كذا ) أي ~~مقدار كذا وأما العظم فيدخل في اللحم كما يدخل النوى في التمر لاتصاله به، ~~وكذا يصح السلم في لحم السمك وفي السمك الميت ويعتبر في بيانه ما يعتبر في ~~غيره إذا كان مصودا. # ( و) إذا كان المسلم فيه من ( ما له طول وعرض ورقة وغلظة بينت ) هذه ~~الأشياء ( مع ذكر الجنس ) فإذا كانت هذه الأشياء مقصودة أي يتعلق الغرض بها ~~وباعتبارها تختلف القيمة فلا بد من بيانها وذلك كالخشب والثياب والبسط ~~والآجر واللبن، وكذا الغزل فلو شرط فيه أن يكون دقيقا سلم منه ما يطلق عليه ~~اسم الدقيق، وهكذا في غيره من الأوصاف، فأما لو كان الطول وغيره من الأوصاف ~~التي لا تقصد فلا يلزم ذكر ذلك كالطول في الطعام إذا لم يكن مصنوعا ونحو ذلك. # ( والضابط في ذلك ) أنه لا يعتبر من الصفات إلا ما يكون مقصودا للمنفعة ~~وتختلف به القيمة فيلزم ذكره ويكفي عند تسليمه ما يقع عليه ذلك الاسم، وأما ~~ما عدا ذلك فلا يلزم ذكره. # ( واعلم ) أنه يلزم في المسلم فيه أن يذكر مقدار كيل المثلي المكيل عند ~~العقد كما تقدم ( ويوزن ) المراد ويذكر المقدار بالوزن في ( ما عدا المثلي ~~) المكيل ms0772 ( ولو ) كان ما عداه مما لا يوزن في العادة نحو أن يكون ( آجرا أو ~~حشيشا ) أو أحجارا أو خشبا أو ثيابا أو بسطا أو غير ذلك فلا بد من ذكر ~~مقداره بالوزن غير أنه يجوز ترك الوزن عند التسليم إذا تراضيا، فإن تشاجرا ~~وزن، ولا يكفي ذكر الوزن بل لا PageV04P182 بد من ذكر الأوصاف المقصودة كما تقدم. PageV04P183 # ( و) الشرط ( الثاني ) ( معرفة إمكانه للحلول ) أي يعرف أن المسلم إليه ~~يتمكن من المسلم فيه عند حلول الأجل ويكفي عند العقد أن يعلم أحدهما أو يظن ~~من جهة العادة أن الشيء المسلم فيه يمكن تحصيله عند حصول الأجل المضروب، ~~وإذا لم يعرف ذلك عند العقد كأن يسلم آخر الشتاء في رطل عنب والأجل ثلاثة ~~أيام لم يصح السلم. # ( و) لا بد ( أن ) يشترط لصحة المسلم فيه ( عدم ) وجوده في ملك المسلم ~~إليه ( حال العقد )، هذا هو المختار للمذهب لا ما في الأزهار. # ( فلو عين ) من المقادير أو من المسلم فيه ( ما يقدر تعذره ) عادة عند ~~التسليم ( كنسج محلة أو مكيالها ) أو ميزانها ( بطل ) العقد إذا ظن عند ~~العقد تعذر ذلك عند التسليم، وعلى هذا فلا يصح أن يعين ذراع رجل معين ولا ~~ميزانه ولا مكياله ولا نسيجه إذا لم يكن في الناحية مثله ولا ثمر شجرة ~~معينة ولا فاكهة بستان معين ولا حنطة مزرعة معينة لجواز تعذر ذلك. # أما إذا كان لمكيال المحلة أو لميزانها عيار موجود في الناحية فيصح أن ~~يعين مكيال ذلك المحلة أو ميزانها، وكذا لو كانت المحلة بلدة كبيرة بحيث لا ~~يجوز جلاء أهلها عنها في العادة كصنعاء اليمن وزبيد ونحوها فيصح. # ( فرع ) وإذا شرط في المسلم فيه أن يكون من أجود ما يوجد أو من أردأ ما ~~يوجد، فإنه لا يصح لأن ذلك مجهول، إذ ما من شيء إلا ويقال غيره خير منه أو ~~دونه، فإن قيد ذلك بأجود ما يوجد في البلد الفلاني صح إذا كان البلد صغيرا ~~يمكن ضبط PageV04P184 أجود ما يوجد فيه. PageV04P185 # الشرط ( الثالث ) ( كون ms0773 الثمن مقبوضا في المجلس ) المراد أنه يلزم قبض ~~الثمن قبل التفرق ولا تكفي التخلية، بل لا بد من القبض ( تحقيقا ) فلو كان ~~على المسلم إليه دين لم يصح أن يجعل رأس مال للسلم إلا بعد أن يقبضه منه من ~~له الدين ثم يعطيه أو يوكل المسلم إليه بقبضه له من نفسه قبل أن يتفرقا ولا ~~بد من النقل لأن اليد لا تكون قبضا، وكذلك لو كان عنده وديعة ولو مضمونة لم ~~يصح جعلها رأس مال للسلم، ولو كانت حاضرة إلا أن يقبضها المالك ثم يقبضها ~~المسلم إليه قبل التفرق ولا بد في قبضها من النقل لأن اليد لا تكون قبضا. # ( فرع ) فإذا كان على أحمد لصالح عشرة دراهم فأسلم إليه صالح عشرين درهما ~~عشرة نقدها له وعشرة ما في ذمته لم يصح السلم إلا في العشرة التي نقدها. # ( مسألة ) وتصح الإحالة بالثمن إذا سلم في المجلس بأن يحيل المسلم المسلم ~~إليه على غريمه لا أن المسلم إليه يحيل غريما على المسلم بقبض رأس المال إذ ~~هو تصرف قبل القبض، وهذا خاص في ثمن الصرف والسلم. # ولا بد أيضا أن يكون الثمن ( معلوما ) حال العقد ( جملة أو تفصيلا ) ~~والمراد بالجملة الجزاف ولو لم يفصل من بعد نحو أن يسلم عشرين درهما في ~~قفيز من البر وقفيز من الشعير، فإنه يصح ولو لم يبين ثمن كل واحد منهما فلو ~~عدم أحدهما قسم الثمن على قدر القيمة وما عدم رد حصته من الثمن وما وجد صح ~~السلم فيه بحصته من الثمن. # ( ويصح ) السلم ( بكل مال ) فيجعل رأس المال نقدا أو PageV04P186 غير نقد مثليا أو قيميا حيوانا أو غيره منقولا أو غير منقول كالثمن في ~~المبيع وتثبت الشفعة فيه وبه بعد قبضه إلا أن المنفعة لا تصح أن تكون رأس ~~مال للسلم كما تقدم في أول الباب بخلاف الثمن في البيع، فإنه يصح أن يكون منفعة. # ( و) الحكم ( في انكشاف الرديء ) في رأس المال رديء عين أو رديء جنس ( ما ~~مر ) في الصرف إن ms0774 أبدله قبل تفرقهما صح حيث كان نقدا أو مثليا غير معين ولا ~~قوبل بالنقد، فإن لم يكن كذلك كان مبيعا والمبيع لا يصح إبداله ولكن تكون ~~الرداءة عيبا فيه فيرضى به أو يفسخ ولا يبطل بقدره، وهذا في رديء العين. # قال في البيان وهامشه : فأما رديء الجنس فيصح إن رضيه وإلا، فإن رده في ~~أول مجلس يتفقان فيه صح رده وإبداله، وإن لم يرده في مجلس الرد فلعله يلزم ~~ولا خيار ولا بطلان كما مر في الصرف. # ( واعلم ) أنه يثبت في المسلم فيه خيار الرؤية والعيب، وإذا رد بخيار ~~العيب لزم المسلم إليه إبداله غير معيب، وإن رد بخيار الرؤية. # انفسخ السلم ولا يبدل لأنه يؤدي إلى التسلسل بخلاف الرد بالعيب. PageV04P187 # ( الشرط الرابع ) ( الأجل المعلوم ) فلا يصح معجلا لأنه يكون بيعا بلفظ ~~السلم، وهو لا يجوز ولا يصح مؤجلا بأجل مجهول، وكذا لو قال : إلى أجل كذا ~~إن وجد فيه وإلا فإلى أجل فلا يصح لعدم العلم في أي وقت سيسلم. # ( فرع ) وما علق من الآجال كلها بوقت غير معلوم كالصيف والخريف والشتاء ~~والصراب ومجيء القافلة ونحو ذلك كان السلم به باطلا ويفسد البيع الذي شرط فيه. # ( و) الأجل ( أقله ثلاث ) بأيامها تحديدا من الوقت إلى الوقت فلا يصح ~~الأقل أقل من ثلاث، أما أكثر الأجل فلا حد له ( و) من أسلم في شيء كان أجله ~~إلى ( رأس ما هو فيه ) من أسبوع أو شهر أو سنة وجب أن يكون ( لآخره ) نحو ~~أن يؤجله إلى رأس الشهر الذي قد دخل بعضه، فإنه يجب أن يكون لآخره، وكذا في ~~الأسبوع والسنة حيث كان الباقي من ذلك ثلاثة أيام فصاعدا ( وإلا ) يسلم إلى ~~رأس الشهر الذي هو فيه بل رأس الشهر المستقبل ( فلرؤية هلاله ) وهي الليلة ~~الأولى التي يرى فيها هلال ذلك الشهر، ولكن لا يتضيق الطلب إلا بعد طلوع ~~الشمس في أول يوم منه، وإذا أسلم إلى رأس السنة كان حلول الأجل في الليلة ~~التي يرى فيها هلال أول شهر من ms0775 السنة كما في الشهر سواء، ( و) إذا جعل ~~الأجل إلى يوم كذا ولم يعين ساعة منه كان اليوم كله وقتا لإيفاء السلم و( ~~له ) مهلة ( إلى آخر ) ذلك ( اليوم المطلق ) وكذلك الليلة المطلقة بخلاف لو ~~قال إلى شهر كذا، أو إلى سنة كذا لم يدخل الشهر والسنة في الأجل فيكون حلول ~~الأجل عند أولهما PageV04P188 كما تقدم وكان القياس أن يكونا مثل اليوم، ولكن جرى العرف بخلاف ذلك. # ( ويصح ) التعجيل للمسلم فيه قبل حلول أجله ( كما مر ) في القرض على ذلك ~~التفصيل وهو أن يكون مساويا لما يلزم له قدرا وصفة وأن لا يخشى عليه من ~~ظالم وأن لا يكون له غرض بتأخيره إلى أجله، ويصح التعجيل بشرط حط البعض كما ~~مر في القرض. # ( مسألة ) وإذا سلم المسلم إليه بعض الذي عليه لم يجب على المسلم قبوله ~~وسواء كان الباقي ممكنا تسليمه أو متعذرا، فإن رضي بقبض البعض خير في ~~الباقي بين الفسخ أو أن يصبر حتى يجد الباقي، وإذا تراضيا على تسليم أدنى ~~مما شرط في النوع أو في الصفة جاز، ولا يجوز أن يتراضيا على دفع عوض عن ~~نقصانه كما لا يجوز أن يتراضيا على دفع عوض عنه. PageV04P189 # ( الشرط الخامس ) ( تعيين المكان ) الذي فيه يسلم المسلم فيه وسواء كان مما ~~لحمله مؤنة أم لا، فإذا عين التسليم إلى السوق وجب إيصاله إليه، وإن عين ~~إلى البلد فالمتبع العرف. # وعرفنا الآن لزوم إيصاله إلى بيته إذا عين البلد. # فلو تراضيا عند التسليم على تسليمه في بلد غير البلد الذي شرط تسليمه فيه ~~مع أجرة من يحمله إلى البلد الذي شرط تسليمه فيه جاز أخذ الأجرة ولو أخذها ~~المسلم إليه لنفسه هذا هو الصحيح. # ( نعم ) فهذه - وإليها تجويز الربح والخسران - هي شرط السلم المعتبرة فيه ~~" لكن " يحتاج فيها إلى تفصيل بأن يقال " ما هو من غير شروط البيع " الأصلي ~~الذي ضرب له كتاب البيع كما مر " اعتبر حصوله ولو " تراخيا بعد العقد مدة ~~كثيرة ( قبل التفرق ) أي قبل أن يتفرقا بعد ms0776 العقد ولو في غير مجلسه مهما ~~انتقلا معا فلو لم يذكر الأجل حال العقد ثم ذكر قبل التفرق صح لأنه ليس من ~~شروط البيع بل يختص بالسلم وهكذا سائر الشروط المختصة بالسلم كقبض الثمن ~~وتعيين المكان وتجويز الربح والخسران لا ما كان مختصا بشروط البيع الأصلي ~~كجهالة قدر المسلم فيه وجنسه ونوعه وصفته، فإنه لا يصح السلم معها ولو رفعت ~~الجهالة في المجلس بل لا بد من مقارنة ذكرها للعقد هذا هو الذي ينبغي أن ~~يقرر للمذهب. PageV04P190 # ( و) يشترط أيضا في صحة عقد السلم ( تجويز الربح و) تجويز ( الخسران ) ~~والمراد أن المسلم إليه لا بد أن يكون مجوز الربح والخسران أو قاطعا ~~بالربح، والمسلم لا بد أن يكون مجوزا لهما أو قاطعا بالخسران، فلو قطعا معا ~~بعدم اختلاف القيمة صح وكذا لو قطعا بالربح للمسلم إليه جاز ذلك وصح لأنه ~~يجوز بيع الشيء بأكثر من سعر يومه معجلا. # ( وقال في البيان ) ولا بد أن يكون رأس المال مما يمكن أن يكون ثمنا ~~للمسلم فيه في بعض أحوال الأجل، فإن كان رخيصا رخصا لا يبلغه في بعض أوقاته ~~لم يصح ( تنبيه ) : وما يصح فيه السلم من المال يصح عقد السلم عليه إذا ~~حصلت شروط العقد التي تقدمت، فإن نقص شيء منها كان العقد باطلا لأنه لم يصح ~~سلما لعدم تكامل شروطه ولم يكن بيعا صحيحا ولا فاسدا لأن البيع لا يقع بلفظ ~~السلم لذلك كان باطلا لأنه مما اختل فيه ذكر العقد. # وإذا لم يصح السلم لم يملك المسلم إليه ما قبض من رأس المال ولا يجوز له ~~التصرف فيه بل يجب رده إلى المسلم. PageV04P191 ### ||| AUTO ( 237 ) ( فصل ) : ( ومتى بطل ) السلم ( لفسخ ) بالتراضي ( أو ~~عدم جنس ) المسلم فيه مع المسلم إليه مطلقا ومع غيره في البريد، فإن لهما ~~الفسخ لتعذر التسليم إلا أن يتراضيا على الإنظار حتى يوجد وكذلك لو وجد مع ~~إعسار المسلم إليه. # قال في البيان : أما لو وجد في ملك غيره وكان يمكنه شراؤه لزم تحصيله بما ~~لا ms0777 يجحف ولو من المسلم شراء أو نحوه. # ( فرع ) فلو عدم نوعه أو صفته ووجده غيره، فإن كان النوع الموجود أعلى من ~~النوع المشروط لم يجز للمسلم أخذه إلا أن يرضى المسلم إليه فيخير المسلم ~~بين قبوله أو الفسخ أو التأجير حتى يوجد، وإن كان الموجود أعلى في الصفة من ~~المشروط فالواجب على المسلم قبوله ولم يبق له خيار ما لم يكن خلاف غرضه فلا ~~يجب قبوله، وإن كان الموجود أدنى من النوع المشروط فلا يلزم تسليمه وقبوله ~~إلا مع تراضيهما. # ، وإن كان الموجود أدنى من المشروط في الصفة فلا يلزم المسلم قبوله بل ~~يلزم المسلم إليه تسليمه إن طلب المسلم لأنه قد رضي بنقصان حقه، هذا ما ~~تقتضيه القواعد، وإن لم ينص إلا على بعض تلك الأمور ( نعم ) فمتى بطل السلم ~~بالفسخ لشيء مما تقدم ( لم يؤخذ ) من المسلم إليه ( إلا رأس المال ) إن كان ~~باقيا في يده " ( أو ) عوضه " إن كان " تالفا " ففي المثلي ( مثله ) إن وجد ~~( أو قيمته يوم قبض إن ) عدم المثلي أو كان قيميا سواء ( تلف ) رأس المال ~~ولو حكما أو خرج عن مسلك المسلم إليه بأي وجه. # ( أما فوائد رأس المال ) فلا ترد إذا كان PageV04P192 الفسخ بالتراضي، وإن كان بالحكم ردت الأصلية دون الفرعية، وإن كان الفسخ ~~لبطلان رأس المال ردت الفرعية والأصلية سواء كان الفسخ بالحكم أم بالتراضي ~~إذ هو نقض للعقد من أصله ( ولا يبتع به ) أي ولا يشتر المسلم برأس المال ( ~~قبل القبض شيئا ) إذا بطل السلم بالفسخ كما تقدم ولو كان رأس المال نقدا، ~~فإنه لا يبتاع به شيئا لا من المسلم إليه ولا من غيره مهما لم يقبضه ( لا ) ~~إذا بطل السلم ( لفساد ) المراد لاختلال شرط من شروطه ( فيأخذ ) المسلم ( ~~ما شاء ) إما رأس المال أو بدله أو يشتري به شيئا آخر ولو قبل قبضه. # ( ومتى ) كان السلم باطلا لاختلال شرط ووجب رد الثمن وقد تلف و( توافيا ~~فيه ) أي في ثمنه ( مصرحين ) بلفظ القضاء بأن يقول المسلم إليه : قضيتك ms0778 عما ~~أسلمت إلي ويقول المسلم : قبلت ( صار ) ذلك ( بيعا ) أي بمنزلة بعت واشتريت ~~وليس من السلم في شيء لبطلانه ( وإ ) ن ( لا ) يصرحا بالقضاء والقبول لم ~~يكن بيعا بل معاطاة لحصول التواطؤ بينهما على أن الثمن هو رأس المال وإذا ~~لم يكن بيعا ( جاز ) لكل واحد منهما ( الارتجاع ) لما سلم " فيرجع المسلم ~~إليه بما دفع للمسلم ويرجع المسلم على المسلم إليه بقيمة رأس مال السلم أو ~~مثله لأن المفروض أنه قد تلف رأس المال. # " وأما إذا كان رأس المال باقيا فيرد إليه رأس ماله ولا يحتاج إلى لفظ ~~القضاء. PageV04P193 # ( و) ( اعلم ) أنه ( لا يجدد ) السلم الباطل على وجه الصحة ( إلا بعد ~~التراجع ) الأولى " إلا مع التراجع " فيسترد المسلم ما كان سلمه أو مثله أو ~~قيمته إن كان قد تلف ثم يرجعه إليه ومتى حصل التراجع صح التجديد ولو وقع ~~العقد في المجلس قبل التراجع وهذا بخلاف الصرف فلا يجب التراجع لأنه في ~~ذمتين وما في الذمة قد تعين كالحاضر. # ( ويصح ) من المسلم ( إنظار معدم الجنس ) المسلم فيه أو النوع أو الصفة ~~إذا عدم ذلك في البريد فله إنظاره وللمسلم إليه أن يرضى بالإنظار أو يفسخ ~~لتعذر التسليم، وإذا رضي به لزم الإنظار لأنه مستند إلى عقد فلا يجوز الطلب ~~في مدة الإنظار. PageV04P194 # ( و) يصح من المسلم والمسلم إليه ( الحط والإبراء ) والإسقاط عن صاحبه سواء ~~كان من رأس المال أو من المسلم فيه وسواء كان بعض الحق الذي وجب أو كله ~~فيصح ذلك ( قبل القبض غالبا وبعده ) أي بعد القبض لكن بلفظ التمليك. # ( وتفصيل ذلك ) إن كان بعد القبض صح في البعض والكل من غير فرق بين رأس ~~المال والمسلم فيه إذا كان بلفظ التمليك أو النذر أو الهبة أو الصدقة لا ~~بلفظ الإبراء ونحوه فلا يصح. # وإن كان قبل القبض، فإن كان من المسلم فيه صح في البعض والكل إذا كان ~~بلفظ الإبراء والإسقاط أو الحط لا بلفظ التمليك فلا يصح. # وإن كان من رأس المال صح في البعض بلفظ ms0779 الإبراء ونحوه مهما كان الباقي من ~~الممكن فيه أن يكون ثمنا للسلم فيه في بعض أوقات الأجل وإلا فلا يصح ولا بد ~~أيضا من بقاء تجويز الربح والخسران إذا وقع الحط حال العقد. # فلو قطع المسلم بالربح لم يصح الحط ولزم رأس المال جميعه وهاتان الصورتان ~~قد احترز عنهما الإمام بقوله " غالبا " أما لو قطع المسلم بعد الحط بالربح ~~بعد العقد فلا يضر. PageV04P195 # ( ويصح ) السلم ( بلفظ البيع ) فيقول المسلم : بعت إليك هذا بكذا أو أسلمت ~~إليك بكذا ( كالصرف ) حيث صح بلفظ البيع كما تقدم وكذا القضاء والصلح يصحان ~~بلفظ البيع ولا يصح بأيهما ولا يصح أيهما بالآخر. # قال الإمام و( لا ) يصح ( هو ) أي البيع ( بأيهما ) أي لا ينعقد البيع ~~بلفظ السلم ولا بلفظ الصرف في غير بابيهما ( ولا ) ينعقد عقد ( أيهما ) ~~بلفظ ( الآخر ) فلا الصرف ينعقد بلفظ السلم ولا السلم ينعقد بلفظ الصرف فلو ~~أتى بأيهما في غير بابه كان العقد معاطاة. PageV04P196 ### ||| CHECK [فصل إذا اختلف البيعان] # ( 238 ) ( فصل ) ( وإذا اختلف البيعان ) في وقوع العقد وعدمه أو في البيع ~~أو في الثمن أو في الخيار أو في الأجل أو في غير ذلك ( فالقول في العقد ~~لمنكر وقوعه ) نحو أن يقول المشتري : بعت مني كذا وينكر البائع، أو يقول ~~البائع : اشتريت مني بكذا وينكر الشراء فالقول قول المنكر مع يمينه. # فلو أنكر المشتري وأقر البائع بالعقد وقبض الثمن فلا يمين على المشتري ~~وكانت العين لبيت المال، ولو رجع المشتري إلى تصديقه فلو قال المشتري : إن ~~ما قبضه البائع هو قرض كان القول قوله. # وإذا صارت العين لبيت المال وقام فيها شفيع فله الشفعة ويكون الثمن لبيت ~~المال، فإن لم يقر البائع بقبض الثمن فلا بيع بعد التحالف وعدم البينة، فإن ~~أقر البائع بقبض البعض من الثمن فله أن يفسخ ويدفع ما أقر به لبيت المال، ~~وإن لم يفسخ فيجب أن تباع العين ويوفي ماله والبقية لبيت المال ويقبل قوله ~~في الباقي من الثمن. # ( فرع ) فلو أقر البائع بالإيجاب وأنكر قبول ms0780 المشتري بأن قال : أوجبت ولم ~~يقبل، وقال المشتري بل قبلت صدق المشتري مع يمينه. # ( و) القول لمنكر ( فسخه ) حيث تصادقا على وقوع العقد لكن ادعى أحدهما ~~أنه وقع التفاسخ بينهما بأي سبب من الخيارات أو الإقالة وأنكر الآخر فالقول ~~للمنكر لأن الأصل بقاء العقد. # ( و) إذا ادعى أحدهما فساد العقد بعد التصادق على وقوعه فالقول لمنكر ( ~~فساده ) سواء أقر بالبيع ثم ادعى الفساد، أم ادعى الفساد أولا متصلا أم ~~منفصلا. # وهذا مبني على PageV04P197 أنه وقع العقد في جهة قلما يتعاملون فيها بالعقود الفاسدة وإنما أكثر ~~معاملاتهم بالعقود الصحيحة وكذا لو استوت معاملاتهم بالعقود الفاسدة ~~والصحيحة أو التبس أيهما أكثر في معاملاتهم، فإنما لو كانت أكثر المعاطاة ~~بينهم واقعة على وجه الفساد فالقول قول من يدعي وقوعه فاسدا. # ( وتفصيل المسألة ) أن البيعين إما أن يختلفا في الصحة والفساد على وجه ~~الإجمال أو على وجه التفصيل، فإن اختلفا على وجه الإجمال فالقول لمدعي ~~الصحة " ولكن لا يخلو " إما أن يقيم البينة أحدهما أو كلاهما أو لا بينة ~~لواحد منهما ( فإن بين أحدهما حكم له ) وفائدة البينة ممن القول قوله سقوط ~~اليمين الأصلية عليه حيث شهدت على التحقيق ( وإن بينا معا )، فإن أطلقتا أو ~~أرختا بوقتين، أو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى ( حمل ) ذلك ( على عقدين ) ~~أحدهما صحيح والآخر فاسد وحكم بالصحة سواء تقدم الصحيح أم تأخر لأنه إن ~~تقدم الصحيح فلا حكم للفاسد، وإن تأخر كان تصحيحا للفاسد، فإن أضافتا إلى ~~وقت واحد أو تصادق البيعان على أنه عقد واحد تكاذبت البينتان وصارا كما لو ~~لم يبينا فيثبت التحالف بينهما كما يأتي. # ( وإن لم يبين ) واحد منهما، فإن حلف مدعي الصحة أو حلفا معا حكم له ~~بالصحة، وإن نكل أو رد اليمين وحلف صاحبه أو نكلا معا حكم عليه بالفساد. # هذا وأما إذا اختلف البيعان في الصحة أو الفساد " على وجه التفصيل " ( ~~فالقول قول مدعي الصحة ) مطلقا إلا إذا فصل مدعي الفساد PageV04P198 وجه الفساد بأنه لصغر وأضافا وقوع العقد إلى وقت محتمل الصغر ms0781 والكبر فالقول ~~قول من يدعي الصغر، وإن لم يضيفا كذلك فالقول لمدعي الصحة وكذا لو ادعى ~~الجنون، فإن القول لمدعي الصحة إلا أن يكون الغالب عليه زوال العقل فالقول ~~لمدعي الجنون لأن الظاهر معه. # ( و) القول لمنكر وقوع ( الخيار ) في المبيع ( و) لمنكر ثبوت ( الأجل ) ~~في الثمن لأن الأصل عدمهما، أما في السلم لو ادعى تأجيل المبيع كان القول ~~قوله ما لم يدع أن الأجل دون ثلاث. # ( فرع ) وإذا جرى العرف في تأجيل ثمن المبيع، فإن القول قول من يدعي ذلك ~~لأن الظاهر معه. # ( و) إذا تصادقا على وقوع الخيار أو الأجل واختلفا في قدر المدة أو في ~~انقضائها فالقول قول منكر ( أطول المدتين و) منكر ( مضيها ) إذ الأصل القلة ~~وعدم الانقضاء ( وإذا ) ادعى رجل على رجل أنه باع منه جارية وادعى المشتري ~~أنه تزوجها منه و( قامت بينتا بيع الأمة وتزويجها استعملت ) جميعا إن أمكن ~~استعمالها فيحكم بالبيع أو بالتزويج فحيث يضيفان إلى وقتين أو يطلقان أو ~~تطلق إحداهما وتؤرخ الأخرى ويمكن استعمالهما وحيث أضافتا إلى وقت واحد ولم ~~يمكن استعمالهما وتكاذبتا كان كما لو يبينا. # وقد بين الإمام الحكم عند عدم البينة بقوله ( فإن ) لم تكن لأيهما بينة ~~و( حلفا ) معا أي حلف مالكها أنه ما زوجها وحلف الزوج أنه ما شراها ( أو ~~نحوه ) بأن نكلا معا تهاترت اليمينان أو النكولان و( ثبتت للمالك ) ولا مهر ~~ولا ثمن إلا أن PageV04P199 يكون قد دخل بها لزم المهر. # ( لا ) إذا قامت ( بينتا العتق والشراء )، فإنه لا يصح أن تستعمل ~~البينتان معا كما في المسألة الأولى. # بل يقال إذا ادعى رجل أنه اشترى أمة من مالكها وأقام، البينة وادعت الأمة ~~أن مالكها أعتقها وأقامت البينة ( فإن العتق ) يحكم به إذا وقع التداعي ( ~~قبل القبض ) من المشتري للأمة ( و) يحكم ببينة ( الشراء ) إذا وقع التداعي ~~( بعده ) أي بعد القبض وهذا التفصيل ثابت في البينتين ( إن أطلقتا ) وقوع ~~ذلك ولم تؤرخه، فإن أرختا عمل بالمتقدمة، فإن أرخت أحدهما عمل بالمؤرخة. # فإن لم تكن ms0782 لأيهما بينة حكم لمن أقر له البائع وحلف للآخر، فإن حلف لهما ~~معا بقيت الأمة له، وإن نكل أو أقر لهما معا حكم بإقراره المتقدم وبنكوله ~~المتقدم من عتق أو بيع، فإن قال فعلتهما معا رجح العتق وسعت بنصف قيمتها ~~للبائع لا للمشتري ويسلم السيد للمشتري جميع الثمن لأنهما كالتالف قبل القبض. PageV04P200 # ( و) إذا اختلف البيعان ( في ) قبض ( المبيع ) فادعى البائع أن المشتري قد ~~قبضه وأنكره المشتري أو ادعى المشتري القبض وأنكره البائع فالقول ( لمنكر ~~قبضه ) ومثل القبض التخلية في العقد الصحيح إذ الأصل عدم التخلية وعدم ~~القبض إلا في متفق الجنس والتقدير برا ببر وفي الصرف فحيث ادعى القبض في ~~أيهما أنه وقع قبل التفرق فالقول قول مدعي القبض والبينة على المنكر ؛ لأنه ~~مدعي الفساد. # ( و) القول المنكر ( تسليمه كاملا ) فلو قال المشتري : ما قبضت إلا بعض ~~المبيع والبائع يدعي أنه سلمه كاملا فالقول للمشتري بخلاف ما لو قال : ~~قبضته ناقصا فقد أقر بالقبض أو لا فلا يسمع قوله بأنه ناقص، وهذا حيث كان ~~عارفا لحكم هذا النطق، والقول لمن أنكر تسليمه كاملا كما تقدم ( أو ) أنكر ~~أن تسليم المبيع وقع ( مع زيادة ) أي أنكر الزيادة، أو الغلط، فلو قال ~~للمشتري : ما قبضت إلا قدر المبيع، أو أكثر أو المبيع لا غيره، وادعى ~~البائع أنه سلم أكثر من المبيع أو غير المبيع غلطا فالقول للمشتري، وكذلك ~~في الثمن إذا ادعى البائع أنه قبضه ناقصا، أو ادعى المشتري أنه سلمه زائدا، ~~فإن القول لمنكر ذلك والبينة على المدعي. PageV04P201 # ( و) إذا ادعى المشتري عيبا في المبيع فأنكر البائع ( تعييبه ) فالقول ~~للمنكر والبينة على المشتري، وكذا لو علم بالعيب ولم يعلم بأنه عيب لعدم ~~معرفته، فإنها تسمع بينته على دعواه. # وكذا لو ادعى البائع تعيب الثمن فأنكر المشتري فالقول للمنكر والبينة على ~~المدعي. # وإذا قبض الثمن معيبا فله أن يحلف ما قبض ثمن سلعته إذ العقد يقتضي ثمنا ~~صحيحا وهي حيلة يدفع الثمن بها إنكار المشتري تعييب الثمن. # ( فرع ) وإذا أراد المشتري ms0783 أن يرد المبيع بأي الخيارات فادعى البائع أنه ~~قد تعيب عند المشتري ليمتنع عن الرد بالخيار فأنكر المشتري فالقول للمنكر ~~والبينة على البائع. PageV04P202 # ( و) إذا اختلف البيعان في نفس العيب مع اتفاقهما على وجوده كقطرات دهن في ~~ثوب ونحو ذلك فقال المشتري : هذا عيب تنقص به القيمة وأنكر البائع ( أن ذا ~~عيب ) تنقص به القيمة فالقول للمنكر والبينة على المشتري فلو أقر البائع ~~بأنه عيب ( و) أنكر كونه ( من قبل القبض ) وادعى المشتري أن العيب كان ~~موجودا عند البائع فالبينة على المشتري، والقول للمنكر ( فيما يحتمل ) أنه ~~حدث قبل القبض ويحتمل أنه حدث بعده. # وإذا كان القول قول البائع ولزمته اليمين عند عدم البينة للمشتري فحيث لا ~~يعلم أن العيب حدث عنده له أن يحلف على القطع استنادا إلى الظاهر. # ( فرع )، فإن كان مما يعلم أنه حدث قبل البيع لا محالة نحو أصبع زائدة أو ~~نقصان خلقة، وكذا إذا كان مثله لا يحدث في المدة القريبة نحو الداء العتيق ~~فلا بينة ولا يمين ويجب رده على البائع إذا جهله المشتري. # وأما إذا كان العيب مما يعلم أنه حادث عند المشتري لا محالة كالجراحة ~~الطرية ونحوها فهو لازم للمشتري ولا بينة ولا يمين. PageV04P203 # ( مسألة ) وإذا مات المبيع عقيب قبض المشتري له فادعى أن موته بسبب كان ~~حاصلا فيه قبل قبضه وأنكر البائع فالبينة على المشتري لأن الأصل سلامة ~~المبيع من العيب ولو كان الموت في الأغلب لا يكون إلا بعد علة طويلة فلا ~~يمنع من ذلك، وإذا بين المشتري ثبت له الرجوع بالأرش فقط. # ( و) إذا تصادق البيعان على أن العيب من عند البائع لكن ادعى البائع على ~~المشتري أنه قد رضي به أو ادعى عليه ما يجري مجرى الرضى كأن يدعي قبضه ~~عالما بالعيب وأنكر المشتري ذلك فالقول لمنكر ( الرضا به ) ولمنكر ما يجري ~~مجرى الرضا والبينة على المدعي. # ( قيل ) : والقائل هو ابن أبي الفوارس ( و) القول لمنكر ( أكثر القدرين ) ~~فإذا ادعى المشتري أن المبيع أكثر مما أقر به البائع ms0784 فالقول للبائع وهذا ~~القول صحيح للمذهب سواء ادعى ذلك قبل القبض أم بعده. PageV04P204 # ( مسألة ) وإذا قال المشتري : اشتريت الأمة والعبد بألف وقال البائع بل ~~العبد بألف، فالقول لمنكر أكثر القدرين وهو البائع والبينة على مدعي ~~الزيادة وهو المشتري، فلو بينا معا حكم للمشتري ؛ لأن بينته تستند على ~~إثبات وهي الزيادة في المبيع وبينة البائع على نفي، وهذا إذا اتفقا في ~~الثمن لا مع اختلافهما فكل واحد مدع ومدعى عليه. PageV04P205 # ( ولبائع لم يقبض الثمن ) القول ( في نفي إقباضه ) أي في نفي إقباض المبيع ~~بإذن منه فلو قال البائع : إن قبض المشتري للمبيع كان بلا إذن مني فالقول ~~للبائع في نفي الإذن بالقبض إذا لم يكن قد قبض الثمن، والبينة على المشتري، ~~أما لو كان البائع قد قبض الثمن أو أحال به أو أحيل له فلا فائدة لذلك لأنه ~~إذا كان البيع صحيحا والمبيع غير مشترك كان للمشتري حينئذ أن يأخذ المبيع ~~من البائع ولو كرها. PageV04P206 # ( و) إذا بطل السلم أو تفاسخا فيه وكان رأس المال قد تلف في يد المسلم إليه ~~وهو قيمي واختلفا في قدر قيمته فالبينة على المسلم والقول ( للمسلم إليه في ~~قيمة رأس المال ) إذا اختلفا فيه ( بعد التلف ) حسا أو بعد التلف حكما إذا ~~بطل السلم بالتفاسخ، فإن القول قوله مهما لم يمكن تقويمه في يد من قد صار إليه. # وهذا لا يختص المسلم إليه بل وكل فسخ، فإن القول فيه للراد وهو البائع في ~~قدر الثمن ونوعه وصفته وقيمته لو تلف. # ( مسألة ) : فلو قال رب السلم ما أدري ماذا كان يساوي عرضي، وقال المسلم ~~: ما أدري ماذا كان يساوي لزم أن يوصف لمن يعرف ثمن مثله ثم يقوم قيمته على ~~الوصف ثم يحكم بذلك بينهما ولا ينظر إلى قيمة ما أسلم فيه. # أما إذا بطل السلم وكان رأس المال باقيا، فإنه يلزم أن يرده بعينه ولو ~~كان بطلانه بالتفاسخ، فلو كان باقيا وقد خرج عن يده وجب عليه أن يستفيد به ~~بما لا يجحف إذا كان ms0785 بطلان السلم لاختلال شرط فإن كان غير ذلك لم يجب عليه ~~إلا قيمته يوم القبض. PageV04P207 # ( فأما ) إذا اختلف البيعان أو المسلم أو المسلم إليه ( في جنس المبيع ) ~~نحو أن يقول المشتري : اشتريت منك برا، فيقول البائع : بل شعيرا أو أسلمت ~~إليك في بر فيقول بل في شعير ولا بينة لأحدهما أو كان لهما بينتان، فإنه ~~سيأتي بيان ذلك. # ( و) كذا إذا اختلفا في ( عينه ) أي في عين المبيع، نحو أن يقول : اشتريت ~~منك هذا الثوب، فيقول : بل هذا، ( و) كذا في ( نوعه ) نحو أن يقول : اشتريت ~~منك زبيبا أبيض، فيقول : بل أسود، أو أسلمت إليك في زبيب أبيض، فيقول بل في ~~أسود، ( و) كذا في ( صفته ) نحو أن يقول : اشتريت منك برا أحمر، فيقول بل ~~أبيض، أو أسلمت إليك في بر أحمر فيقول : بل في أبيض. # ( و) كذا في ( مكانه ) نحو أن يقول : أسلمت إليك وشرطت الإيفاء في البلد ~~الفلاني، فيقول : بل في البلد الفلاني، فإذا لم يكن المشتري قد قبض المبيع ~~فاختلفا في أي هذه الأمور ( ولا بينة ) لأحدهما أو نحوها كنكول أحدهما أو ~~علم الحاكم كان كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه ( فيتحالفان ) ويحلف كل ~~واحد منهما على النفي أنه ما شرى كذا أو ما باع كذا ( و) بعد التحالف ( ~~يبطل ) العقد بالتراضي بينهما على فسخه، أو يفسخه الحاكم عند التشاجر. # فأما إذا كان المشتري قد قبض المبيع فالظاهر معه لأن البائع يدعي الغلط ~~فيما سلم وقد تقدم أن عليه البينة في دعوى الغلط أو الزيادة فكذا في الجنس. # وقوله ( غالبا ) احتراز من الزيادة في الصفة، فإنه يجب على المشتري ~~قبولها للتسامح في ذلك، وهذا ما لم تخالف PageV04P208 غرضه. # قال الإمام : عليه السلام ( فإن ) اختلفا في شيء مما تقدم و( بينا ) معا ~~أي بين كل واحد على دعواه ( فللمشتري ) الحكم عملا ببينته وهذا ( إن أمكن ) ~~أن يحتمل أنه وقع بينهما ( عقدان ) بين كل منهما على عقد ويمكن الحمل على ~~هذا إذا لم يضيفا شهادتهما إلى وقت واحد ولم ms0786 يتصادق البيعان على أنه عقد ~~واحد ( وإ ) ن ( لا ) يمكن حمل البينتين على عقدين إما لكونهما أضافتا إلى ~~وقت واحد أو لكون البيعين تصادقا على أنه عقد واحد بطلت البينتان فيرجع إلى ~~التحالف فإذا حلفا معا ( بطل ) العقد لجهالة المبيع ( و) أما إذا اختلف ~~البيعان ( في ) جنس ( الثمن ) الذي عقد به كالقول ( لمدعي ما يتعامل ) ~~الناس ( به في ) ذلك ( البلد ) ولو كان من غير النقدين وسواء كان المبيع ~~باقيا في يد البائع أم في يد المشتري، وكذا لو تلف في يد المشتري أو في يد ~~البائع بعد أن قبضه المشتري ورده إليه أمانة أو نحوها. # فلو كان في البلد نقدان فالقول لمدعي الأغلب من النقدين في التعامل به، ~~فإن استويا في التعامل بهما أو التبس الأغلب فكما سيأتي في الاختلاف في جنس ~~الثمن ( ثم ) إنهما إذا اختلفا في قبض الثمن كان القول ( للبائع في نفي ~~قبضه مطلقا ) سواء اختلفا في المجلس أم بعده وسواء كان المبيع في يد البائع ~~أم في يد المشتري وسواء جرى عرف بأن البائع لا يسلم المبيع إلا بعد تسليم ~~الثمن أم لا وسواء وجدت قرينة أخرى أم لا، فإن القول للبائع لأن الثمن لازم ~~بيقين والأصل بقاؤه والبينة على PageV04P209 المشتري في تسليمه. PageV04P210 # ( إلا ) إذا اختلف البيعان ( في ) ثمن ( السلم ففي المجلس فقط ) القول قول ~~البائع وهو المسلم إليه في أنه لم يقبض الثمن ؛ لأن الأصل قبل التفرق عدم ~~القبض وبعد التفرق يكون القول قول المسلم والبينة على البائع لأن من شرط ~~السلم القبض للثمن قبل التفرق، فإذا ادعى البائع عدم القبض له فقد ادعى ~~فساده، والقول لمنكر فساده، وكذا كل ما يحتاج إلى قبض قبل التفرق كالصرف ~~والربويات. # ( و) القول للبائع ( في قدره ) أي في قدر الثمن، وكذا في عينه ويكون ~~القول قوله مهما لم يدع خلاف الظاهر، فإن ادعى خلاف الظاهر كأن يدعي ما فيه ~~غبن ظاهر على المشتري زائد على ما يتغابن الناس بمثله نحو أن يقول في دعواه ~~: بعت منك هذا الثوب ms0787 بعشرين درهما وهو لا يساوي إلا خمسة دراهم فحينئذ ~~القول قول المشتري. # ( و) القول أيضا للبائع في ( جنسه ) أي جنس الثمن حيث اختلفا في نقدين ~~غير متعامل بهما في البلد أو كان التعامل بهما في البلد على السواء وإلا ~~فالقول لمدعي ما يتعامل به في البلد أو مدعي الأغلب كما تقدم قريبا. # ( و) القول للبائع في ( نوعه ) أي نوع الثمن ( وصفته ) وقدره وجنسه كما ~~تقدم ذلك لكن ( قبل تسليم المبيع ) له الحق في حبس المبيع حتى يستوفي الثمن ~~اللازم له ( لا ) لو اختلفا في قدر الثمن أو صفته أو نوعه أو جنسه ( بعده ) ~~أي بعد تسليم المبيع ( فللمشتري ) أي فالقول للمشتري في ذلك سواء كان ~~المبيع باقيا في يد المشتري أم خرج من يده أم تلف، فإن القول قوله مهما PageV04P211 لم يدع ما فيه غبن على البائع زائد على ما يتغابن الناس بمثله، فإن ادعى ما ~~فيه ذلك كان القول قول البائع. # ( فرع ) فلو كان البائع قد سلم بعض المبيع ثم اختلفا في قدر الثمن أو ~~نحوه كان القول للبائع إذا كان الثمن جملة، وإن تميزت الأثمان فالقول قوله ~~فيما لم يسلمه والقول قول المشتري فيما قد قبضه. # والله أعلم. PageV04P212 ### | AUTO بسم الله الرحمن الرحيم ( 239 ) كتاب الشفعة الشفعة على وزن ~~غرفة، هي لغة الضم : من شفعت الشيء أي ضممته إلى مثله، فصار شفعا أي زوجا، ~~والشفع نقيض الوتر يقال : كان وترا فشفعه بآخر، أي قرنه به، ومنه شفع ~~الأذان. # وفي الشرع الحق العام السابق لتصرف المشتري الثابت للشريك أو من في حكمه. # وإنما قلنا " الحق العام " لأن حقها الخاص لا يثبت للشفيع إلا بعد الطلب، ~~ولذا جازت الحيلة لإبطال الشفعة قبل البيع وبعده قبل الطلب. # وجاز للمشتري قبل الطلب إتلاف المبيع حسا لعدم الحق الخاص. # وقولنا " لتصرف المشتري " ولم نقل الحق السابق لملك المشتري ؛ لأنها لا ~~تثبت إلا بعد تملك المشتري، فلذا لا يصح إسقاطها من ذي الحق قبل الشراء، ~~ولو كان الحق ثابتا من قبل لصح. # وقولنا للشريك ms0788 المراد به المشارك في المبيع وهو الخليط ومن في حكمه من ~~ثبتت له الشفعة بالشرب والجوار والطريق، وبهذا القيد تخرج شفعة الأولوية، ~~وهي أخذ الوارث لما باعه الوصي من تركة مورثه لقضاء دينه، فإنه يكون للوارث ~~نقضه وأخذه بحق الأولوية لا بحق الشفعة، إلا أن يكون له سبب من أسباب ~~الشفعة من جوار أو غيره خير. # وأما ما باعه الوصي من تركة الميت لما يحتاجه صغار الورثة من نفقة ومؤنة، ~~فليس لهم الاسترجاع إذ هم كالبائعين بأنفسهم. PageV04P213 # ( والفرق بين أخذ المبيع بالشفعة المطلقة وبين أخذه بشفعة الأولوية ) من ~~وجوه ستة : " الأول " أن الأخذ بالأولوية على التراخي ما لم يأذن أو يرضى، ~~" والثاني " أن الأخذ بها أقدم من الأخذ بالشفعة مطلقا يعني ولو كان الشافع ~~خليطا، " والثالث " أن حقها يبطل بالإبطال قبل البيع، " والرابع " أنها ~~تثبت مع فساد البيع، " والخامس " أنها تؤخذ بالقيمة لا بالثمن ولو دفع فيه ~~أكثر إلا حيث يكون الدين أكثر من التركة وجب دفع الزائد. # " والسادس " أن حقها بين الورثة على قدر الأنصباء لا على عدد الرءوس إذا ~~طلبها الكل، فإن طلبها البعض فلا يأخذ إلا حصته، والباقي بالشفعة المطلقة ~~إذا كان له سبب غير هذا يشفع المبيع به، وفي الأخذ بالشفعة المطلقة عكس هذه ~~الستة الأحكام. # ( نعم ) ويتفقان في أن المشتري إذا أخرج المبيع عن ملكه كان للورثة ~~وللشفيع نقضه وأخذه، وفي أنه لو مات من يستحقها انتقل الحق لورثته. PageV04P214 ### || CHECK [فصل تثبت الشفعة في كل عين] # ( 239 ) ( فصل تجب ) أي تثبت الشفعة ( في كل عين ) ولو في الدراهم ~~والدنانير لا في المنافع كالإجارة ولا في الحقوق كالاستطراق لو بيعت أرض ~~ولها حق الاستطراق في الأخرى فليس لذي الأرض الذي فيها الحق وهو الاستطراق ~~أن يشفع بها ذلك الحق ولا تثبت الشفعة في الدين، لو أمهر زوجتيه عبدا في ~~الذمة، ثم اشترى نصفه من إحداهما لم يصح أن تشفع الأخرى فيه. # وقوله ( ملكت ) لتخرج الإجارة والعارية والإباحة فلا شفعة فيها. # وقوله ( بعقد ) ليخرج الميراث والإقرار والوصية ms0789 وما ملك بالشفعة ؛ لأنه ~~يؤدي إلى التسلسل، وما ملك بالقسمة ولو بتمليك ولو قلنا إن القسمة بيع وما ~~ملك بالأحياء أو الغنيمة والوصية وما أخذه الوارث بالأولوية سواء كان بعقد ~~أم بدونه إلا إذا أبطل الوارث حق الأولوية، ثم اشترى من الوصي ما باعه ~~لقضاء دين أو نحوه شفع فيه. # وقوله ( صحيح ) " نافذ " ليخرج ما ملكه ببيع فاسد فلا شفعة فيه إذ اللازم ~~القيمة، وهي إنما تكون بالثمن، والعبرة في فساد العقد بمذهب البيعين لا ~~بمذهب الشفيع، فإن اختلف مذهبهما فلا شفعة ما لم يحكم بصحته. # وفي حكم الفاسد الصلح بمعلوم عن مجهول. # وقولنا " نافذ " ليخرج العقد الموقوف قبل نفوذه فلا تصح الشفعة قبل ~~إجازته كالخيار للبائع أو لهما. # قال في البيان : من اشترى لغيره شيئا وقام فيه شفيع، فإن كان المشتري ~~فضوليا فالطلب إلى المشتري له بعد إجازته. # ( فرع ) وتثبت الشفعة في مناقلة أرض بأرض إذا كانت المناقلة بلفظ PageV04P215 البيع أو جرى عرف بأنها تفيد التمليك وتلزم القيمة يعني قيمة ما قابلها. # وقوله ( بعوض ) مظهر يحترز مما ملك بغير عوض كالهبة والصدقة والنذر، بغير ~~عوض أو بعوض مضمر ولو فسر من بعد. # وقوله ( معلوم ) يحترز مما ملك بعوض مجهول كالصلح بمعلوم عن مجهول، وهذا ~~على فرض صحة الصلح المذكور، وسيأتي في بابه عدم صحته إذا كان بمعنى البيع ~~لجهالة الثمن. # وقوله ( مال ) يحترز مما ملك بعوض غير مال كعوض الخلع والمهر وعوض ~~المستأجر والصلح عن دم العمد أو القود أو القتل، فلا شفعة في هذه الأشياء، ~~لا إذا صالح عن الدية وأطلق أو عنهما معا فتثبت الشفعة، ويدفع الشفيع قيمة ~~أي أنواع الدية شاء. # وكذا فيما صولح عن أرش معلوم فيأخذه الشفيع بالأرش ولو حكومة. # ( مسألة ) ومن أوصى بموضع معين عن حجة الإسلام، فاستأجر الوصي حاجا عن ~~ذلك الميت بذلك الموضع المعين، فلا شفعة للشريك في ذلك ولا لغيره، ومهما ~~اجتمعت الشروط ثبتت الشفعة في العين المبيعة ( على أي صفة كانت ) تلك ~~العين، سواء كانت تحتمل القسمة أم لا، ms0790 وسواء كانت من المنقول أم لا، وسواء ~~كان المنقول طعاما أم غيره في مدفن أم لا، وسواء كانا شريكين فيه من الأصل ~~أم خلطا، من المثلي أو القيمي فقد صارا شريكين للالتباس. PageV04P216 # ولما فرغ الإمام عليه السلام من بيان ما تثبت فيه الشفعة شرع في بيان ~~الأسباب التي تثبت الشفعة لمن ملك أي واحد منها، وهي أربعة على الترتيب، ~~فقال : ( الأول ) ( لكل شريك ) سواء كان آدميا أم غيره كالمسجد والطريق، ~~فإنهما يشفعان فيما يملكانه لا بما وقف عليهما. # ووصية العوام وقف لا ملك فلا يشفع بها، وسواء كان المشفوع وقفا أم بيت ~~مال أو غيرهما، وسواء كان الآدمي مؤمنا أم فاسقا أم كافرا على مثله في ~~خططهم، وسواء كان الآدمي أيضا كبيرا أم صغيرا ولو حملا ولو مجنونا، ويطلبها ~~لهما ولي مالها أو هما متى بلغا. # وقوله ( مالك ) يحترز من ثلاثة أشياء فلا شفعة بها : ( أحدها ) أرض بيت ~~المال ولو اشتراها ذو الولاية فليس للإمام أن يشفع بها ؛ لأن الشراء هنا ~~لغير معين بخلاف المسجد، فهو كالآدمي المعين فتثبت الشفعة لملك المسجد، ~~والملك يكون للمسجد في كل ما اشتري له من غلة وقفه كما مر. # ( الثاني ) الموقوف عليه ويدخل في ذلك المسجد، فلا شفعة له بأرضه ~~الموقوفة عليه. # " الثالث " المستأجر والمستعار فلا شفعة بهما. # وإنما تثبت الشفعة للمالك ( في الأصل ) أي إذا كان خليطا في أصل تلك ~~العين المبيعة، يحترز من المال للحق كالاستطراق وحق السبيل فلا شفعة له به ~~سواء كان مستقلا، وصورته : أن يجري الماء في أرض مباحة، ثم يجيء الغير بجنب ~~مجرى الماء، فإذا بيع هذا المحيا فليس لصاحب المجرى الشفعة به، أو كان الحق ~~غير مستقل بل في ملك الغير. # وصورته : أن PageV04P217 يبيع أرضا ويستثني مرور الماء فيها، أو يوصي له بمرور الماء في ملك الموصي، ~~فلا شفعة له بذلك الحق، وإنما قدمت الشفعة بالخلطة ؛ لأنها أعلى الأسباب ~~لقوتها وإجماع العلماء. # ولأن الشفعة موضوعة لدفع الضرر والضرر فيها أكثر. # ( فرع ) وإذا كانت الشركة في الأحجار والأخشاب ms0791 المعمور بها ثبتت الشفعة ~~فيها لحصول الاشتراك، ولو لم تكن العرصة مملوكة كأن تكون وقفا أو نحوه. # ( والسبب الثاني والثالث والرابع ) : من أسباب الشفعة قوله ( ثم ) تثبت ~~للشريك في ( الشرب ) بكسر الشين، ( ثم ) للشريك في ( الطريق ) المملوك ~~قرارها، ( ثم الجار الملاصق )، فالشفعة تستحق بأي هذه الأسباب على هذا ~~الترتيب، فلا شفعة للشريك في الشرب مع الشريك في الأصل وهكذا في الجميع، ~~ولا للشريك في الطريق مع الشريك في الشرب أو من قبله، ولا للجار مع الشريك ~~في الطريق أو من قبله. # والحاصل لا تثبت الشفعة للأبعد من هذه الأسباب إلا إذا ترك الشفعة من هو ~~أقدم منه أو بطلت لسبب. PageV04P218 # ( أما الاشتراك في الشرب ) الذي تثبت به الشفعة، فنحو أن يكونوا مالكين ~~لأصل النهر أي لأرض ينبوعه أو لأصل البئر أو لمجاريهما أو لمجاري سيح ~~السوائل العظمى أو لصبابات الجبال المنصبة إلى الأموال، أو فعلوا فيها ما ~~يوجب الملك سواء كان المجرى متصلا بالمبيع في الغيل والسيل، أم غير متصل ~~ولو جرى بعد جريه في الملك في مباح أو حق عام، فمهما كان الشافع مشاركا ~~بالملك في مجرى الماء أو مقره أو فيهما متصلا بالبيع أم منفصلا ثبتت الشفعة ~~له على التفصيل الآتي في المقر بالخلطة وفي المجرى بالشرب ولا عبرة بملك ~~الماء، ولا بكونهم مستحقين لمجراه أو مقره غير مالكين فلا شفعة بذلك إذ لا ~~شفعة إلا بالملك. PageV04P219 # ( فرعان ) " والأول " إذا كان الماء صبابة يسقى به الأعلى، ثم من تحته ثم ~~كذلك فلا شفعة به لعدم الاشتراك في المجرى، فلو كان الكل مشتركين في أصل ~~الساقية، ويسقون بالماء صبابة الأقرب فالأقرب مع تراضيهم بحيث لو طلبت ~~القسمة كان لهم ذلك، فإن الشفعة ثابتة بينهم لاشتراكهم في أصل الساقية سواء ~~كانت متصلة بالملك أم لا. # " الثاني " إذا كان أهل الضيعة العلياء يقتسمونه، ثم يرسلون فضلته إلى ~~الضيعة السفلى، فالشفعة لأهل الضيعة العليا في ذات بينهم ولا شفعة بينهم ~~وبين أهل السفلى بالشرب إذا كانوا يسقون صبابة إذ لا تثبت بالحق. ms0792 # ثم أهل السفلى إذا كانوا يقتسمون الفضلة بينهم في مجرى مملوك لهم، ~~فالشفعة فيها ثابتة بينهم لاشتراكهم في المجرى. PageV04P220 # ( مسألة ) وإذا كانت ضياع متفرقة تشرب من بئر أو غدير مشترك بينها الكل فما ~~بيع في إحدى الضياع، فالشفعة فيه لأهلها على حسب الاختصاص دون سائر الضياع، ~~وأما نصيبها في البئر أو الغدير حيث بيع معها أو دخل تبعا، فالشفعة فيه ~~لأهل الضياع الكل لأنهم شركاء فيه " إذ الشفعة فيه من باب الخلطة لا من باب ~~الشرب ". PageV04P221 # ( وأما الاشتراك في الطريق وهو السبب الثالث من الأسباب التي تثبت الشفعة ) ~~فذلك حيث تكون غير مسبلة بل مملوكة لأهل الاستطراق كالطريق المنسدة أو ~~نافذة شرعت بين الأملاك. # أما الطريق التي في أعرام الأملاك ليس لصاحبها منع المار منها، وإذا خربت ~~لزم صاحب المال إصلاحها، فلا تمنع الشفعة للجار الملاصق بها ونحوه كما أنه ~~يستحق بها مالك الأرض الشفعة في بيع مجاورتها المتصلة بها إذ الملك فيها ~~له، وإنما للمار منها حق فقط. # وكذا لو ترك كل واحد من ملكه شيئا يكون طريقا فليس باشتراك في الطريق، ~~وإنما هو جوار فقط. PageV04P222 # ( وأما الجوار الذي يستحق به الشفعة )، فنحو الجوار في عرصات الدور ~~المتلاصقة في القرار، وإن لم يتلاصق البناء وملاصقة رقاب الأراضي المملوكة ~~لا اتصال الساحات التي ليس فيها إلا حق فقط فلا شفعة بها كما لا شفعة بين ~~البناء والأرض والشجر والأرض، إذا بيع البناء دون العرصة، والشجر دون ~~الأرض، وذلك لعدم الجوار، وكذا لا شفعة بين العلو والسفل بالجوار في ~~الأبنية إلا بالطريق، أو عن قسمة فتثبت الشفعة، فإن كان العلو محدثا نحو : ~~أن يبيع الدار، ويستثني حق التعلية فبنى عليها، وكانت طريقها غير طريق ~~السفل، فلا شفعة بينهما بالجوار، إذ لا يشتركان في شيء. # وإنما تثبت الشفعة للجار ؛ لأن بينهما في القرار جزءا لا ينقسم فكأنه خليط. # ومن ذلك إذا باع رجل الثمرة إلى رجل، ثم باع الشجرة إلى غيره فله أن يشفع ~~الشجرة بذلك إذ بينهما جزء لا ينقسم. PageV04P223 # ( إن ms0793 ملكت ) أسباب الشفعة التي شفع بها ( بفاسد ) صحت الشفعة إذ المقصود ~~ملك السبب، ولو كان ملكه بعقد فاسد فإنها تثبت الشفعة به إذا وقع بيع ~~المشفوع فيه بعد قبض السبب بالإذن على الأصح أو وقع الحكم بصحة ذلك الفاسد، ~~ثم وقع بيع المشفوع فيه ولو قبل قبض السبب، فإن كان المبيع موقوفا وبيع ~~بجنبه شيء قبل الإجازة كانت الشفعة لمن استقر له الملك ؛ لأنها منقطعة من ~~يوم الإجازة إلى يوم العقد ( أو فسخ ) ملك ذلك السبب الذي ملكه بعقد فاسد ~~فالشفعة لا تبطل ولو فسخ ( بحكم ) لأجل عيب أو فساد عقد ( بعد ) أن وقع ( ~~الحكم بها ) يعني الشفعة أو بعد التسليم طوعا فلا تبطل الشفعة بذلك، فإن ~~تفاسخا قبل الحكم بالشفعة أو تسليمها طوعا بطلت. # ( فرع ) اعلم أن البائع بعقد فاسد مهما كان المبيع بقبضه لم يسلمه ~~للمشتري فله أن يشفع به غيره ؛ لأنه قبل التسليم على ملكه، وإذا شفع به ~~وحصل الحكم بها أو سلمت طوعا ثم سلم المبيع للمشتري فلا تبطل شفعته ؛ لأن ~~ملك المشتري من يوم القبض لا من يوم العقد فلو شفع به، وقد سلمه ثم فسخ ~~عليه بحكم فلا تتم شفعته لعدم استقرار السبب في ملكه يوم طلبها. PageV04P224 # ( مسألة ) قال في البيان : وما بيع بشرط الخيار، ثم بيع المجاور له فإن شفع ~~به من له الخيار صحت شفعته فإن كان هو المشتري نفذ البيع، وإن كان هو ~~البائع بطل البيع، وإن لم يشفع به الذي له الخيار بطلت شفعته إن استقر له ~~الملك مع العلم بأن له الشفعة في مدة الخيار. PageV04P225 # ( مسألة ) وإذا شفع الواهب بما وهب كان رجوعا عن الهبة ولا تصح الشفعة لأن ~~ما شفع به لم يكن ملكه حال الشفعة، وكذا لو شفع بما كان قد أوصى به لبعد ~~موته كان رجوعا عن الوصية، ولكن تصح شفعته لأن الموصى به باق على ملكه قبل موته. PageV04P226 # قال الإمام عليه السلام : ( إلا ) أن تكون أي هذه الأسباب ملكا ( لكافر ) ~~حال العقد فلا شفعة له ms0794 ( على مسلم مطلقا ) أي سواء كان في خططنا أم في ~~خططهم ولا شفعة في المنقول وغيره لذمي على ذمي في خططنا وهو المراد بقوله ( ~~أو كافر في خططنا ) إذ ليس لهم إلا حق السكنى فقط أو الملك بالتراضي لا ~~بالقهر كالشفعة، وأما في خططهم فالشفعة لبعضهم على بعض ثابتة فلو بيعت دار ~~في خططهم ولها جاران مسلم وذمي فالمختار أنهما يشتركان في المشفوع وسيأتي ~~تحقيق الخطط في كتاب السير إن شاء الله تعالى. PageV04P227 # ( ولا ترتيب في الطلب ) بعد العلم بالبيع بل يشفع الجار فورا ولو مع وجود ~~الخليط لجواز أن تبطل شفعة الخليط فيكون قد قيدها حتى تثبت له فلو تراخى ~~بعد العلم بالبيع مع علمه أنه يستحق الطلب مع وجود الخليط، ولم يطلبها بطلت ~~شفعته مع العلم بأن التراخي مبطل، وسواء طلبها الخليط أم لم يطلبها. PageV04P228 # ( ولا فضل ) بين الشفعاء ( بتعدد السبب ) المختلف يعني لو كان لأحد الشفعاء ~~شركة في مجاري الشرب المملوكة مع كونه خليطا للمبيع والآخر خليطا فقط فهما ~~في الشفعة على سواء ( و) كما لا فضل بتعدد السبب كذلك ( كثرته ) المتفق كأن ~~يكون لأحدهما في الجوار جهتان وللآخر جهة، وكذا لو كان لأحدهما ربع وللآخر ~~ثلاثة أرباع كانت الشفعة بينهما على سواء تستحق على عدد الرءوس مهما تعدد ~~الشفعاء، ولا عبرة بكثرة السبب أو الملك. # أما إذا استحق الشخصان الشفعة بسبب واحد كالطريق أو الشرب لكن أحدهما أخص ~~بالمبيع فإن الشفعة لا تكون لهما معا ( بل ) للأخص دون الآخر، وإنما ~~استحقها ( بخصوصه ) في السبب، وهذا إنما يتصور في شريكي الطريق والشرب ولو ~~لم يكن ملكهما متصلا بالمبيع. # مثاله لو كان الزقاق لا منفذ له، وفيه ثلاث دور ومدخل الكل من باب ذلك ~~الزقاق والدار المبيعة في الوسط فإن صاحب الدار الأولى لا يستحق الشفعة ~~بالطريق بل صاحب الداخلة والمسامت للمبيعة في الباب لو كان ثمة مسامت لأنه ~~ينقطع حق صاحب الدار الأولى مقابل بابها في طريق الزقاق الذي لا منفذ له، ~~ويبقى صاحب الدار الداخلة شريكا ms0795 للدار المبيعة فكان أخص، فلو كانت الدار ~~المبيعة هي الأولى استوى الداخلان في استحقاق الشفعة فإن كانت المبيعة هي ~~الداخلة استحق الشفعة الأوسط ؛ لأنه أخص بالطريق وإذا ترك الأخص شفعته أو ~~بطلت بسبب استحقها من بعده، وهو الأقرب من السبب الأعلى، وكذلك حكم الضياع التي PageV04P229 يجري إليها الماء فيعتبر الأخص من أربابها، وهو من ضيعته الداخلة في الشرب ~~يعني الأبعد عن النهر كما يأتي تحقيقه في الصور، فإذا بيعت التي إلى جنب ~~أرضه كان أخص في استحقاقه لشفعتها دون الخارجين عنه، وعلى ذلك التحقيق في ~~الطريق وأبواب الدور يكون في الساقية ومناشر الماء الذي يدخل منها إلى ~~القطع ومسامتة أبواب الدور كمسامتة مناشر الماء إلى القطع، والطريق ~~المشتركة لدور منحصرات كالمجرى لقطع منحصرات " فيكون المشارك للمبيعة فيه ~~أولى من المشارك في أصل النهر وأوائل المجرى ". PageV04P230 # ( فرع ) ومن استحق القطعة بالشفعة استحق نصيبها من الغدير ولو لم تكن متصلة ~~بالغدير لاستوائهم فيه كما لو اشتراها ؛ لأن الحق يدخل تبعا، وسواء قال في ~~المبيع ونصيبها أو حقوقها أم لا. PageV04P231 # ( مسألة ) إذا كانت عين نابعة مشتركة بين ضيعتين متباعدتين فبيعت إحداهما ~~بحقوقها ثبتت الشفعة فيها لصاحب الضيعة الثانية لاشتراكهما في ملك قرار ~~العين سواء كان مجرى الماء حقا لهما أم ملكا، وسواء كان متصلا بالضيعتين أم ~~منقطعا، ولم يصل الماء إليهما إلا بعد جريه في مباح أو حق عام. # فإن كان قرار العين حقا لهما لا ملكا ومجرى الماء حقا كذلك فلا شفعة لأن ~~الشفعة لا تثبت بالحقوق، وأما إذا كان مجرى الماء ملكا لهما ثبتت الشفعة ~~بينهما بالشرب ولو كان الماء يصل إليه من مباح كالسيل في السوائل المباحة. PageV04P232 # ( وتجب ) الشفعة أي تثبت ( بالبيع ) فلا يصح طلبها ولا إبطالها قبله ( ~~وتستحق بالطلب ) والمراد تتوقف على الطلب ؛ لأن حق الشفيع العام سابق لملك ~~المشتري كما مر في حدها. # وهنا حق خاص بعد الطلب وله فوائد ثلاث : " الأولى " أن المشتري لا يكون ~~متعديا بما فعل قبل طلب الشفيع ولو علم أنه سيطلب " الثانية " أن ms0796 الشفعة لا ~~تورث قبل الطلب بعد علمه والتمكن من الطلب " الثالثة " امتناع الفسخ ~~والتقابل بعد طلبها. PageV04P233 # ( مسألة ) وإذا طلب الشفيع الشفعة كان للمشتري مطالبة الشفيع ومرافعته إلى ~~الحاكم ليضرب له أجلا لتسليم الثمن إلى ثلاثة أيام أو أزيد حسبما يراه ~~الحاكم كافيا لتحصيل الثمن، أو يأخذ منه كفيلا بذلك، ويشترط الحاكم على ~~الشفيع بطلان شفعته إن لم يأت بالثمن في الوقت المضروب فإن عجز عن تحصيل ~~الثمن أبطل الحاكم شفعته، ولو لم يقبل الشرط، وهذا بخلاف سائر الدعاوى فإن ~~المدعى عليه لا يقول للمدعي تم علي دعواك وإلا ضمنت أنك إذا لم تطالب إلى ~~يوم كذا فقد أبطلت دعواك ؛ لأن هنا على المشتري مضرة من حيث إنه لا يتصرف ~~في المبيع بعد طلب الشفعة، إلا ويكون متعديا فلو أن الشفيع فر قبل أخذ ~~الكفيل منه بذلك، ولم يشرط عليه الحاكم كذلك لم تبطل شفعته بل يبقى على ~~شفعته، وإن لحق المشتري الضرر. PageV04P234 # ( ويملك ) المشفوع فيه بأحد أمرين : إما ( بالحكم ) على المشتري بالشفعة ( ~~أو ) بعد ( التسليم ) لها من المشتري ( طوعا ) منه ولو قبل القبض فلا يملك ~~الشفيع المشفوع قبل حصول أحد هذين الأمرين، ولهذا فائدتان : " الأولى " إن ~~تصرف الشفيع في المشفوع فيه قبل أن يحصل أحد هذين الأمرين لا يصح. # " الثانية " أن الشفيع قبل ذلك لا يستحق الأجرة لتلف المنافع فلو تلفت ~~الرقبة كان ضمانه كضمان المبيع حيث طوعا لا إذا سلم بالحكم استحق الضمان إن ~~جنى أو فرط والأجرة مطلقا ولو قبل القبض. PageV04P235 # ( مسألة ) قال في البيان وحاشيته : وإذا كانت الشفعة لمال المضاربة فإن ~~كانت المضاربة فاسدة أو صحيحة ولا ربح فيها فالشفعة لرب المال ؛ لأن العامل ~~لا حق له مع فساد المضاربة أو عدم الربح في الصحيحة، وله أن يطلبها لمال ~~المضاربة الصحيحة مع عدم الربح ؛ لأنه وكيل لرب المال فيه إذا بقي معه من ~~مالها ما يفي بالثمن غير هذا الذي شفع به. # فإن لم يبق شيء كانت الشفعة لرب المال فإن لم يطلبها العامل فلرب المال ~~أن ms0797 يطلبها لنفسه، وحيث المضاربة صحيحة وقد حصل فيها ربح فالشفعة لهما معا ~~على سواء يطلبها كل واحد لنفسه، وليس للعامل أن يطلب للمالك. # ( والحاصل ) أن الشفعة لرب المال حيث كانت فاسدة أو صحيحة، ولا ربح ولا ~~مال للمضاربة أو كان لا يفي، وتكون للمال حيث يفي مال المضاربة سواء كان ~~ثمة ربح أم لا، وتكون للمالك وللعامل نصفين : ومن ترك شفعته أخذها الثاني ~~مع الصحة والربح ومال يفي. PageV04P236 # ( فائدة جليلة ) قد رأيت إتماما للفائدة وتقريبا في البيان أن أحرر ضابطا ~~في الشفعة بالشرب، ثم أرسم صورا من أشكال الشفعة فيه ثم في الشفعة بالطريق، ~~ثم بالجوار إذا تعددت صفقات المبيع كما يأتي في شكل ( 11 ) و( 12 ). # ( أما ضابط الشفعة بالشرب ) فنقول : إذا كان خروج الماء من ملك مشترك ~~كأصل ينبوع النهر والبئر، أو كان خروجه من مقر له كالمأجل والغدير والسد ~~ونحو ذلك، وكان مملوكا مشتركا سواء كان تسقى به جهة واحدة أم جهات متفرقة، ~~وكل جهة مشتملة على جملة قطع وهي المعروفة بالجرب، فإذا كان البيع لقطعة من ~~أي الجهات التي تسقى من ذلك الملك المشترك وهو النهر ونحوه أو المأجل ونحوه ~~فالشفعة في القطعة المبيعة تثبت بالشرب وهي الساقية التي تشرب منها قطع تلك ~~الجهة لأجل جهتها على حسب الاختصاص كما يأتي تحقيقه. # وأما نصيبها في البئر أو الغدير حيث بيع معها أو دخل تبعا فالشفعة فيه ~~لأهل الجهة الكل لأنهم شركاء فيه : هذا ما وجدناه في البيان مختارا للمذهب ~~سواء كانت القطعة المبيعة متصلة بالمشترك بنفسها أم بواسطة ساقية الماء أم ~~منفصلة عنه، ولو لم يصل إلى المبيع إلا بعد جريه في مباح أو حق عام هذا هو ~~المختار، وإن كان البيع في ينبوع النهر أو البئر أو في قرار الماء في ~~المأجل أو نحوه فالشفعة فيه أيضا لجميع المشتركين فيه لاشتراكهم بالملك ~~فيه، وتكون الشفعة في ينبوع الماء أو في مقره من باب الخلطة لا من باب ~~الشرب، والمراد بالشرب الساقية PageV04P237 التي يجري الماء فيها ms0798 فتشرب منها قطع مملوكات منحصرات، وكان ذلك المجرى من ~~ساقية أو شريج أو نحوه على حسب الاصطلاحات مملوكا لأرباب تلك القطع أو ~~فعلوا فيه ما يوجب الملك لهم، وسواء كان الماء يصل إليه من سيل مباح ~~كالسوائل العظام وصبابات الجبال، أم من منبع مملوك كالنهر والبئر أو من مقر ~~مملوك كالمأجل ونحوه، فالشفعة في هذه الصور تثبت بالشرب في القطعة المبيعة ~~بين مالكي تلك القطع التي تسقى من ذلك المجرى المشترك على حسب الاختصاص، ~~وأما إذا كان الماء يجري في مباح كالسوائل العظام وصبابات الجبال حتى يتصل ~~بالأرض التي تشرب منه فلا شفعة بالشرب فيما بيع من تلك الأرض ؛ لأنه لم يجر ~~في ملك مشترك تشرب منه الأرض، بل شربت من ذلك المجرى المباح، وسواء شربت ~~الأرض منه موجا أي عم قطعا كثيرة أم سيحا وصبابة أي دخل إلى القطعة الأولى ~~فساح منها، وانصب إلى الأخرى كما في شكل ( 9 ) لأن انصباب الماء إلى الأول ~~من مباح، ثم انصبابه منها إلى الأخرى من ملك خاص إلى ملك خاص يثبت حقا فقط، ~~والحقوق لا تثبت بها الشفعة، وعلى الجملة إن حكم الممر للماء في الشرب إذا ~~كان ملكا مشتركا بين قطع منحصرات تشرب منه حكم الطريق المملوكة لأهل دور ~~منحصرات. # هذا ما تيسر تلخيصه بعد إنعام النظر وإن تجاوز حد المختصر فالمسألة ~~تستدعي الإيضاح. # ( أما أشكال صور الشفعة بالشرب ) فهي ( تسع ) : ( الشكل الأول ) صورة ما ~~إذا كانت الساقية معوجة، فإذا بيعت القطعة الأولى كانت PageV04P238 الشفعة لمن بعدها من الثانية إلى الخامسة على سواء، ولا أخصية لأحد. # وإن بيعت الثانية كانت الشفعة فيها على حسب الاختصاص بالشرب من الساقية ~~فيبطل حق الأول ؛ لأنه انقطع حق مالكها عند منشرة مشرب قطعته، وتثبت الشفعة ~~لمن بعدها من الثالثة إلى الخامسة على سواء أيضا. # ولا أخصية لأحد، وإن بيعت الثالثة بطل حق الثانية والأولى، وتثبت الشفعة ~~للرابعة والخامسة على سواء. # وإن بيعت الرابعة بطل حق الثالثة ومن قبلها، وتثبت الشفعة لمالك الخامسة ~~فقط لأخصيتها بمجرى ms0799 الماء دون غيرها. # وإن بيعت الخامسة تثبت الشفعة لمالك القطعة الرابعة ؛ لأن جري الماء متصل ~~فيكون أخص ممن قبله. # وقس على هذا المثال بقية المثل مهما طالت الساقية وتعددت القطع فأخرج من ~~سبب الشفعة المتقدمات في السقي، وأثبته للمتأخرات. # وكذا ما أحلنا مثاله من أشكال الصور الأخر فقسه على هذا. # ( الشكل الثاني ) صورة ما إذا كانت الساقية غير معوجة، فالحكم فيها كما ~~سبق في الساقية المعوجة شكل عدد " 1 ". # ( الشكل الثالث ) : صورة الساقية المتوسطة بين الأملاك التي تسقى إلى ~~جهتين إذا بيعت القطعة الأولى كانت الشفعة لمن سامتها، وهي الأولى من الجهة ~~المقابلة، ولمن فوقها من الجهتين من الثانية إلى الخامسة لا أخصية لإحداها ~~دون الأخرى بل الجميع على سواء. # بيعت القطعة الثانية بطل حق الخارجتين الأوليين، وتثبت الشفعة لمن سامتها ~~وهي الثانية من الجهة المقابلة ولمن فوقهما من PageV04P239 الجهتين من الثالثة إلى الخامسة الجميع علي سواء. # بيعت الثالثة بطل حق الخارجتين الثانية والأولى من الجهتين، وتثبت الشفعة ~~للمسامتة وهي الرابعة وللخامستين من الجهتين الجميع على سواء. # بيعتا معا يعني الرابعتين من الجهتين بطل حق من قبلهما من الثالثة إلى ~~الأولى من الجهتين، وتثبت الشفعة لمالكي المشربتين اللتين فوقهما على سواء، ~~وهما الخامستان من الجهتين ؛ لأن ملكهما في الساقية متصل. # بيعت القطعة الخامسة بطل حق الرابعة ومن قبلها من الجهتين، وتثبت الشفعة ~~للمسامتة وهي الخامسة من الجهة المقابلة. # بيعتا معا يعني الخامستين من الجهتين بصفقة واحدة ثبتت الشفعة للرابعتين ~~من الجهتين ؛ لأن جري الماء متصل فيكون أخص ممن قبلهما، وقس على ما مثلنا ~~بقية الأمثلة مهما طالت الساقية وتعددت القطع أكثر مما مثلنا. # وكذا ما أحلنا مثاله من أشكال الصور الأخر فقسه عليه. # وهكذا الحكم في الشفعة بالطريق المملوكة في الزقاق المنسد إذا كانت دوره ~~على يمين وشمال وأبوابها إليه. # ( الشكل الرابع ) صورة ماء النهر أو السيل المجتمع إلى محل مملوك كالماجل ~~أو الغدير، ثم يكون خروجه من الماجل أو الغدير إلى ثلاث جهات فنقول على جهة ~~الإجمال : إذا بيعت ms0800 قطعة من أي الجهات كانت الشفعة لأهلها خاصة دون غيرها، ~~ثم نفصل بين الثلاث الجهات فنقول : إن كانت المبيعة من ساقيتي اليمين ~~والشمال فالشفعة في المبيع لأهل الجهة على حسب الاختصاص كما أوضحناه بشكل عدد PageV04P240 " 1 " وإن كان المبيع من قطع الساقية الوسطى التي تسقي جانبين فالشفعة على ~~حسب ما بيناه بشكل " 3 ". # ( الشكل الخامس ) : صورة النهرين اللذين تسقى بهما ضيعة واحدة ذات قطع ~~متجاورات، ابتداء السقي بأحدهما من عند القطعة الأول والثاني من عند القطعة ~~الخامسة سواء كانا في ساقية واحدة أم كل منهما في جهة مقابلة للأخرى في ~~ساقية منفردة كما في الصورة، فنقول : إذا بيعت إحدى القطع كانت الشفعة ~~للجميع ؛ لأنك إن قدرت أن الثانية هي التي بيعت ثبتت الشفعة للداخل، وانقطع ~~حق الخارج وهي الأولى ولكن باعتبار النهر الثاني هي داخلة في مقام الخامسة، ~~وإذا كان كذلك فالشفعة ثابتة للجميع على كل حال. # ( الشكل السادس ) صورة العين الفوارة المحيطة بها الأموال، وكل واحد من ~~الملاك يسقي قطعته من جهتها بدون استخراج الماء ولا قر ولا جري في ملك ~~مشترك لهم جميعا فإذا بيعت إحدى القطع المحيطة بها فلا شفعة بالشرب ؛ لأنهم ~~لم يشتركوا في مجرى مملوك لهم بل الشفعة تثبت بينهم بالخلطة أو الجوار. # ( الشكل السابع ) : يمثل لنا إذا كان السيل يجري في سائلة مباحة، ولكن ~~وضع الملاك مقابل أملاكهم في السائلة رزما تعدل السيل أو بعضه من السائلة ~~إلى أملاكهم بواسطة الساقية فنقول : الملاك قد اشتركوا فيما يوجب الملك ~~لهم، وهي الرزمة لتعديل ممر الماء إلى أملاكهم فثبتت لهم بالرزمة والساقية ~~الشفعة بالشرب على حسب الاختصاص فالرزمة الأولى تسقي ضيعة واحدة الشفعة ~~فيها كما مثلنا في شكل " 1 PageV04P241 " وكذا الرزمة الثالثة، وأما الرزمة الثانية وهي المتوسطة فالشفعة فيها كما ~~مثلنا في شكل " 3 ". # ( الشكل الثامن ) : صورة الرحى التي تدور بجري ماء النهر في محورها فإذا ~~كان قرار الرحى ملكا لرجل، والنهر والأرض المجاورة لمحل الرحى لآخر فالشفعة ~~تثبت بين مالك محل الرحى ومجاوره بالجوار أو ms0801 بالطريق إذا كان طريق محل ~~الرحى ومجاوره واحدة ملكا لهما، فلو باع مالك الأرض القطعة الأولى فليس ~~لمالك محل الرحى الشفعة لعدم الجوار، فلو باع القطعة الثانية أو الرابعة ~~كان لمالك محل الرحى الشفعة ؛ لأنه جار ملاصق. # وإن بيع قرار الرحى كان لمالك القطعة الثانية والرابعة الشفعة بالجوار. # وأما إذا كان المبيع متناولا للرحى فقط فلا شفعة فيها. # ( الشكل التاسع ) صورة الأرض التي تشرب من السيح وهو الماء الجاري الظاهر ~~على وجه الأرض في سهل أو أكمة أو النازل من الجبل صبابة إلى الأعلى، وهي ~~أول قطعة ثم يسيح منها فينصب إلى التي تحتها وهي الثانية، ثم يسيح منها ~~فينصب إلى الثالثة، ثم كذلك إلى آخر قطعة فلا شفعة في هذه الصورة بالشرب ~~صبابة لعدم اشتراك أرباب القطع بالملك في مجرى الماء، بل الشفعة تكون ~~بالخلطة أو الطريق أو الجوار ؛ لأن انصباب الماء من أعلى إلى أسفل يثبت حقا ~~فقط والحقوق لا تثبت بها الشفعة. PageV04P242 # ( وأما أشكال الاشتراك في الطريق ) التي تثبت بها الشفعة فقد أثبتنا هنا ~~شكلا واحدا، وأحلنا البقية على الأشكال المتقدمة في الشرب لاتفاقهما شكلا وحكما. # ( الشكل العاشر ) يمثل لنا صورة الدرب الدوار أي المستدير بالدور، ~~والشفعة فيه لجميع أهل الدرب بالطريق على سواء بشرط أن يكون في وسطه ما ~~يقتضي بأن يدور المالكون حوله من أكمة أو دار أو غيرهما في طريق مملوكة ~~للجميع سواء كانت المبيعة الأولى أم الخامسة أم العاشرة ؛ لأن كل مالك من ~~أهل الدرب لم ينقطع حق داره من الاستطراق ؛ لأنه إذا أراد الدخول إلى داره ~~فمن أي الجهتين أراد الدخول دخل، وإذا ثبتت له الطريق من أين شاء ثبتت ~~الشفعة، ولا أخصية لأحد على الآخر، فلو كانت الدار السادسة أو غيرها مفتحا ~~بابها موجها إلى خارج الدرب فالشفعة بها وفيها لا تكون إلا بالجوار أو ~~الخلطة فإذا بيعت السادسة كان لمالك الخامسة والسابعة الشفعة بالجوار ولا ~~شفعة لبقية أهل الدرب لعدم الجوار الملاصق وعدم الطريق في حق المبيعة من دربهم. # أما ms0802 إذا كان في مدخل باب الدرب رقبة دور متقابلة كابتداء الشارع كما في ~~الصورة من الدار الأولى إلى الثالثة، فحكمها في الشفعة حكم الشارع المنسد ~~تثبت الشفعة بالطريق لمن سامت المبيعة ومن كان داخلا عنها من الرقبة في ~~الجهتين وأهل الدرب جميعا، ولا حق لمن كان خارجا عن المبيعة. # فإن بيعت إحدى دور الدرب ثبتت الشفعة لجميع أهل الدرب ما عدا أهل الرقبة ~~من الجهتين فلا حق لهم. PageV04P243 # ( وأما الشفعة بالطريق في الشارع المنسد ) والدور فيه من جهة واحدة فالشفعة ~~لأهله كما مثلنا في شكل عدد " 1 " في الشفعة بالشرب : اجعل الساقية طريقا ~~والقطع دورا ومناشر الشرب أبوابا ومثل بما هناك هنا، وكذا في الشارع المنسد ~~والدور فيه من الجانبين حكمه ما سبق في شكل " 3 " سواء بسواء فإن كان ~~الشارع غير منسد والطريق مملوكة لأهل الشارع بين أملاكهم نافذة من أعلاه ~~وأسفله كأن تكون عرصة اشتراها جماعة منحصرين فعمروا فيها دورا من يمين ~~وشمال فإذا بيعت إحدى الدور من يمين أو شمال كانت الشفعة لهم جميعا كما ~~قلنا في شكل " 5 " وكما قلنا في الدرب المستدير في شكل " 10 "، فأما لو ~~كانت الطريق غير منسدة وغير مملوكة أو ملتبسة بالملك والتسبيل فلا شفعة ~~بالطريق بل بالجوار إذا لم يكن ثمة خلطة، ونظيره في الأرض التي تشرب صبابة ~~شكل " 9 " وهكذا إذا كان في أقصى الشارع المنسد مسجد بكمال شروط التسبيل ~~بطلت الشفعة بالطريق في الشارع، وصار حكمه حكم الشارع النافذ إذا كانت ~~طريقه غير مملوكة، وكذا إذا كان المسجد في ثلث الشارع المنسد أو نصفه بطلت ~~الشفعة بالطريق لمن كان خارجا عن باب المسجد ومسامتا له، وكانت الشفعة ~~بينهم بالجوار، وثبتت الشفعة بالطريق لمن كان داخلا عن باب المسجد إلى أقصى ~~الشارع على حسب الاختصاص ما لم يكن باب المسجد إلى غير الشارع المذكور فحكم ~~الشارع حكم المنسد. PageV04P244 ### ||| AUTO ( 240 ) ( فصل ) في بيان ما تبطل به الشفعة ومسائل تتعلق بذلك ~~( و) ( جملة ما تبطل به الشفعة اثنا عشر أمرا ms0803 ) : ( الأول ) : ( تبطل ~~بالتسليم بعد ) صدور ( البيع )، فإذا قال المشتري للشفيع أو لغيره بعد ~~البيع بلفظ يفيد الإبطال سواء أفاد بصريحه أو بالدلالة عليه، فالأول " نحو ~~سلمت لك ما أستحقه من الشفعة أو عفوت عن شفعتي أو أبطلتها أو أسقطتها " ~~والثاني " نحو بع ممن شئت أو لا حاجة لي في المبيع أو لا نقد معي أو الدعاء ~~له نحو بارك الله لك بطلت شفعته إذا قال أي لفظ من هذه الألفاظ بعد البيع ~~لا قبله ولا أو التبس أو في مدة الخيار لهما أو للبائع فلا تبطل بذلك. # ( وإن جهل ) الشفيع وقوع البيع فسلم الشفعة جاهلا ( تقدمه ) أو جهل أن ~~التسليم مبطل بطلت شفعته ظاهرا وباطنا ولا تأثير لجهله، وذلك لأنه إسقاط ~~حق، وإسقاط الحقوق يصح مع الجهل ( إلا ) أن يسلم الشفعة ( لأمر ) بلغه نحو ~~أن يبلغه أن الثمن مائة أو يكون عند البيعين أن العقد فاسد ؛ لأن العبرة ~~بمذهبهما لا بمذهب الشفيع كما تقدم ( فارتفع ) ذلك الأمر الذي لأجله سلم ~~الشفعة بأن حط البائع من ذلك الثمن، أو حكم الحاكم بصحة العقد الفاسد، ولا ~~يحتاج إلى طلب بعد الحكم ؛ لأنه كاشف فثبتت له الشفعة ( أو ) ظن أن المشتري ~~لا يشفع عليه فيما تراه فشفع عليه فله أن يشفع، وكذا لو ترك الشفيع الشفعة ~~لكون المشتري أباه أو أخاه ثم قام شفيع آخر فله أن يشفع ذلك، ويكون كما لو ~~أخبر أن الثمن مائة PageV04P245 وأن الشرى لزيد وسلم فانكشف أن ذلك ( لم يقع ) بل كان الثمن خمسين والشرى ~~لعمرو، أو أن الثمن من جنس فانكشف من جنس آخر أو أخبر ببيع النصف فسلم ~~فانكشف الكل أو العكس لم تبطل شفعته بذلك التسليم أو الترك، لأن التسليم ~~مشروط من جهة المعنى بأن يكون الثمن كما سمع ما لم يعلم من شاهد حاله أن ~~التسليم رغبة عن الشفعة، وكذا لو ظن أن العقد فاسد من غير إخبار حيث جرت ~~العادة بالعقود الفاسدة في أغلب الأحوال، أو أن الشرى للمشتري فسلم فانكشفت ~~خلافه، وكذا ms0804 لو ترك الشفعة لكثرة الثمن، ثم انكشف أنه يستحق بعض المبيع ~~فيكون عذرا له ويشفع بالخلطة. # " وعلى الجملة " أينما تركت الشفعة لغرض، ثم تبين خلافه فهو على شفعته، ~~والقول قوله مع يمينه أنه سلمه لذلك الغرض ما لم يكن الظاهر خلافه. PageV04P246 # ( و) ( الأمر الثاني ) أن الشفعة تبطل ( بتمليكها الغير ) بعد البيع ولو ~~جاهلا إما المشتري أو غيره ولو لغير معين نحو أن يقول : ملكتك شفعتي، أو ~~وهبتك حقي في الشفعة أو نحو ذلك، وسواء كان قبل طلب الشفعة أم بعده، وسواء ~~كان عالما أن التمليك يبطلها أم جاهلا ( ولو ) ملكها الغير ( بعوض ) سواء ~~كان ذلك العوض من المشتري أم من غيره فإنها تبطل ( ولا يلزم ) ذلك العوض ~~لأنها حق، وبيع الحقوق لا يصح ويكون العوض في يد الشافع مع علمه بعدم ~~استحقاقه كالغصب إلا في الأربعة ؛ لأنه قد سلطه على ماله ومع الجهل كالغصب ~~في جميع وجوهه. PageV04P247 # ( و) ( الأمر الثالث ) أن الشفعة تبطل ( بترك الحاضر الطلب ) للشفعة مع ~~علمه أن السكوت مبطل فإذا كان الشفيع حاضرا وقت البيع ولو سكران فنجز البيع ~~ولم يطلب الشفعة ( في المجلس ) الذي وقع العقد فيه بطلت شفعته والعبرة ~~بمجلس الإيجاب والقبول وإن تراخى فيه لم تبطل ما لم يعرض أو يخرج المشتري ~~من المجلس أو الشفيع ولم يطلبها بطلت إذا كان عالما بأن التراخي مبطل ولا ~~يعتبر بعد الطلب أن يرافع إلى الحاكم بل يكفي في إثباتها وقيدها الطلب بدون ~~مرافعة. # ( نعم ) وإنما تبطل الشفعة إذا ترك الشافع الطلب ( بلا عذر ) له في تركه ~~كالخوف من ظالم أو نحوه يخشى منه الضرر أو الإجحاف إن طلب فإن كان الترك ~~لذلك فلا تبطل وعليه البينة في عذره الذي سوغ له الترك، وهو خشية الضرر أو ~~الإجحاف ( قيل ) وتبطل شفعته بترك الطلب في المجلس ( وإن جهل استحقاقها ) ~~فلا تأثير للجهل بذلك، والجهل على وجوه أربعة : إما أن يجهل كون الشفعة ~~مشروعة بالجملة أو يجهل ثبوتها للجار أو لشريك الشرب، أو يجهل كون العقد ~~صحيحا ويظنه فاسدا ms0805 حيث عادة الناحية المعاملة بالفاسد، أو يجهل كون المغصوب ~~عليه يستحق به الشفعة فيترك الطلب فإنها تبطل شفعته لجهل أي هذه الوجوه عند ~~المؤيد بالله، والمختار أنها لا تبطل بالتراخي مع الجهل لأي هذه الوجوه، ~~ولكن لا يقبل قوله أن تراخيه لجهل أي ذلك إلا حيث هو محتمل له نحو أن يكون ~~قريب عهد بالإسلام، أو نشأ في ناحية لا يعرف فيها حكم PageV04P248 الشريعة، وله أن ينكر العلم بالبيع ويحلف ما علم به وينوي علما يبطل ~~الشفعة. # قيل ( و) تبطل إن أخرها لجهل ( تأثير التراخي ) في إبطال الشفعة والمختار ~~أنها لا تبطل مع جهله أن التراخي مبطل. # ( فرع ) ولا تبطل شفعة الشفيع بتراخيه بعد علمه بالبيع مع جهل جنس الثمن ~~أو قدره أو المشتري إذ قد يكون له غرض بتركها أو طلبها بحسب اختلاف ذلك ( ~~لا ) لو جهل الشافع ( ملكه السبب أو ) جهل ( اتصاله ) بالمبيع يعني لو علم ~~بالبيع، وأن الشفعة للسبب الفلاني إلا أنه لم يعلم أن ذلك السبب ملكه، أو ~~علم أنه ملكه لكن جهل أنه متصل بالبيع يستحق به الشفعة فإذا ترك الطلب لذلك ~~فلا تبطل شفعته. PageV04P249 # ( و) ( الأمر الرابع ) أن الشفعة تبطل ( بتولي ) الشافع ( البيع ) لما هو ~~شفيع فيه غير فضولي بل بالولاية أو الوكالة ولم يضف ؛ لأن الحقوق تتعلق به ~~حيث لم يضف ولو جهل أن شفعته تبطل بتولي البيع فإن أضاف البيع لمن هو عنه ~~لم تبطل شفعته، وإنما تبطل بتوليه مع عدم الإضافة " حيث شفع لنفسه " إذ ~~يلزم تسليم المبيع لتعلق الحقوق به، وفي تسليمه تسليم الشفعة، وأما لو كان ~~يريد أن يشفع لغيره كالولي والوكيل فإن توليهما للبيع لا يبطل الشفعة على ~~من هو متول عنه وعلى من وكله بل يبيع ويشفع المشتري لمن الشفعة له. # ( فرع ) فلو باع ما يملك وللآخر الشفعة في ذلك، ثم مات ذلك الشفيع بعد ~~الطلب وكان البائع هو الوارث لذلك الشفيع فإنها تثبت له الشفعة ؛ لأنه قد ~~ملك بسبب آخر وهو الميراث. # ( لا ) لو شرط البائع ms0806 أو البيعان الخيار لمن له الشفعة بإمضاء البيع ~~فأمضاه لم تبطل شفعته لأجل ( إمضائه ) المبيع، وسواء أمضى وشفع بلفظ واحد ~~نحو شفعت ؛ لأنه يتضمن الأمرين أو جاء بلفظ الإمضاء أولا، ثم شفع في المجلس ~~قبل الإعراض بلفظ آخر، فإنه لا يكون تراخيا عن الطلب ؛ لأنه لا يتم البيع ~~وتثبت الشفعة إلا بذلك هذا حيث شرط الخيار البيعان معا أو البائع للشفيع، ~~إذ يصح جعل الخيار من جهتي البائع والمشتري لآخر " لا حيث شرط الخيار ~~للشفيع المشتري فقط، فإنه إذا مضى عالما بثبوتها له قبل الإمضاء " بطلت ~~شفعته ؛ لأن ذلك إعراض ورضى منه ببطلان الشفعة ؛ PageV04P250 لأن البيع قد انبرم بمجرده كما لو كان الخيار للمشتري فإنه يشفع ولا ينتظر ~~انقضاء الخيار، وإذا تراخى بطلت مع العلم فافهم الفرق ". PageV04P251 # ( و) ( الأمر الخامس ) مما يبطل الشفعة قوله ( بطلب ) الشفيع ( من ليس له ~~طلبه ) والذي له مطالبته هو المشتري ولو وكيلا حيث لم يضف ؛ لأن الحقوق ~~تتعلق به سواء كان الطلب قبل المبيع أم بعده ( والحاصل ) إن طلب المشتري أو ~~وكيله بالشرى صح طلبه سواء كان المبيع في يده أم في يد البائع. # وإن طلب البائع أو وكيله فإن كان المبيع في يده صح طلبه، وإن كان المبيع ~~في يد المشتري وعلم بذلك، وأن شفعته تبطل بطلب البائع بطلت وإن ظن بقاءه مع ~~البائع لم تبطل وإن علم بكونه في يد المشتري، ولكن ظن أن ذلك لا يبطل فلا ~~تبطل وبعد العلم بالبطلان يطلب المشتري فورا ولا يكتفي بطلب البائع وإلا بطلت. # ( فرع ) ومن مطالبة من ليس له طلب أن يذهب الشافع إلى الحاكم لقيد شفعته ~~قبل أن يطلب المشتري فإن كان يعلم أن طلب غير المشتري يبطل شفعته بطلت، وإن ~~كان يجهل ذلك لم تبطل ويطلب المشتري بعد ذلك بدون تراخ، وإلا بطلت حيث عرف ~~وجه البطلان إن تراخى أو طلب غير المشتري. PageV04P252 # ( مسألة ) وإذا ثبت البيع بإقرار البائع ثبتت الشفعة وحكم بها ولا يحتاج ~~إلى مصادقة المشتري ولا حضوره إذا كان المبيع ms0807 في يد البائع، وإن كان في يد ~~المشتري فلا بد من مصادقته أو قيام البينة والحكم عليه. PageV04P253 # ( فرع ) وإذا ثبت البيع بإقرار المشتري فإن أراد تسليم المبيع للشفيع ~~بالتراضي لم يحتج إلى حضور البائع ولا مصادقته ما لم يخاصم إذا كان المبيع ~~في يد المشتري، وإن كان المبيع في يد البائع فلا بد من مصادقته أو البينة ~~من المشتري أو الشفيع والحكم، وكذا لا بد من البينة من أيهما والحكم إذا ~~كان المبيع في يد المشتري، وخاصم البائع أي أنكر البيع فالقول قوله والبينة ~~على المشتري أو الشفيع وبعد الحكم بصحة البيع للشفيع أخذه من المشتري. PageV04P254 # ( فرع آخر ) وإن ثبت البيع بعلم الحاكم لم يحتج إلى إحضار البائع، وأما ~~المشتري فلا بد من حضوره أو النصب عمن المبيع في يده مع التمرد أو الغيبة. PageV04P255 # ( والأمر السادس ) قوله ( أو ) طلب الشافع ( المبيع بغيرها ) أي بغير ~~الشفعة نحو أن يقول بع مني أو هب مني أو ملكني هذا الذي أستحق فيه الشفعة، ~~أو تصدق به علي فإنها تبطل شفعته بذلك، ولو قال ذلك بعد طلبها بلفظها ~~المعتبر ؛ لأنه تقرير لملك المشتري وإعراض عن الشفعة وتراخ، وكذا لو قال ~~قبل طلب الشفعة هذا الشيء أو بعضه ملكي ويعني لا بالشفعة فإذا عجز عن تصحيح ~~دعواه لم يكن له طلب ذلك الشيء بالشفعة ؛ لأن دعوى الملك إقرار بأن البيع ~~غير صحيح وإعراض عن الشفعة إلا أن يدعي أنه ملك بالشفعة، وصرح بذلك فإنها ~~لا تبطل شفعته إذا كان قد طلبها بلفظها المعتبر. PageV04P256 # ( فرع ) وطلب الشفعة في الشيء إقرار بالملك للمشتري فلا يصح دعوى ملكه في ~~مجلس طلب الشفعة، وتبطل شفعته ولو جاهلا لأنه إقرار ببطلان الشرى لا بعده ~~فيصح دعوى الملك لإمكان حصوله إما بالشفعة أو بالبيع. # فإن أسند الملك إلى قبل الشرى بطلت شفعته ولا تسمع دعوى الملك. PageV04P257 # ( والأمر السابع ) من مبطلات الشفعة قوله ( أو ) طلب الشفيع الشفعة ( بغير ~~لفظ الطلب ) المعتبر في طلبها والغير نحو أن يقول عندك لي شفعة أو سلم ms0808 لي ~~الشفعة، أو أنا أقدم منك أو سأشفعك إلا أن يجهل، أو يكون قد قيدها بالطلب ~~المعتبر قبل هذا اللفظ فلا تبطل، والمعتبر في لفظها هو أن يقول أنا مطالب ~~لك الشفعة أو أطلبك الشفعة أو مستشفع أو أستشفع أو أنا شافع إذا كان عرفهم ~~أنه طلب وإن كان لفظه لفظ الخبر، ويصح الطلب بالإشارة ممن لا يمكنه النطق ~~وبالكتابة من ممكنه كما يصح باللفظ، ولا يعد إعراضا ما لم يعرف منه ~~الإعراض. # ( نعم ) وإنما تبطل الشفعة في هذه الثلاثة الأمور وهي : الخامس والسادس ~~والسابع إذا كان الشافع ( عالما ) أن ذلك يبطل شفعته لا لو جهل فلا تبطل ~~ولهذا جعله الإمام عليه السلام عقيب الثلاثة. PageV04P258 # ( والأمر الثامن ) قوله ( أو ) طلب الشافع ( بعضه ) أي بعض المبيع نحو أن ~~يقول الشافع للمشتري أنا مطالب لك الشفعة في ثلث ما اشتريته بجواري، وذلك ~~بقدر حصته من السبب وبترك ثلثيه لأخويه أو جاريه فإنها تبطل شفعته في كل ~~المبيع ( ولو ) كان جاهلا أنها تبطل ولا ينفعه في هذه الصورة الطلب ( بها ) ~~أي بلفظ طلب الشفعة ولو كان المطلوب شفعته هو البعض الباقي في ملك المشتري ~~أو العكس فإنها تبطل شفعته أيضا فينبغي للشافع أن يقول أطلبك الشفعة لي في ~~جميع المبيع. # ( فرعان ) " الأول " لو طلب الشافع الشفعة له ولزيد أو له ولشركائه، ولم ~~يوكله زيد ولا شركاؤه بطلبها بطلت شفعته إذ كأنه طلب بعض المبيع. # " الثاني " لو صولح الشفيع في بعض المشفوع، ويترك البعض الثاني للمشتري ~~فإنها تبطل شفعته بذلك في الكل، وسواء كان عالما أو جاهلا إذ هو إسقاط حق ~~ولا فرق عندنا فيه بين العلم والجهل، وكذا لو عفا عن الشفعة في بعض المبيع ~~فإنها تبطل في الكل ( غالبا ) يحترز بذلك من أن يشتري رجل شيئين متباينين ~~صفقة أحدهما يستحق الشافع فيه الشفعة والآخر لا فلا تبطل الشفعة بطلب بعض ~~المبيع بل للشفيع أن يشفع فيما يستحق فيه الشفعة دون الآخر بحصته من الثمن ~~سواء تميز ثمن كل منهما أم لا فيقوم ms0809 كل واحد منهما على انفراده، ويضم ~~قيمتهما معا فيأخذ بنسبة قسمة المشفوع من قيمتهما معا بحصته من الثمن " ~~مثاله " لو كان الثمن مائة لهما معا، وقيمة ما يستحق فيه الشفعة عشرون PageV04P259 والذي لا يستحق فيه ثلاثون فنسبة قيمة المشفوع خمسا قيمة المبيع فيأخذ ~~بخمسي الثمن، وهو أربعون وعلى هذا يكون القياس فلو لم يكن الذي يستحق فيه ~~الشفعة قيمة إلا بانضمام الآخر إليه فما نقص من قيمة الآخر مع تقويمه ~~منفردا فذلك الناقص هو قيمة المشفوع فيه، فإن كانت أيضا قيمتها عشرون مع ~~سبيكة وزنها عشرة وثمنها خمسون فجاء الشفيع في الأرض فإنه يأخذ بأربعين إذ ~~لو أخذها بحصتها وقع الربا. # ( فرع ) ومن اشترى شيئين متصلين بصفقة واحدة كان للشفيع طلبهما معا وإلا ~~بطلت شفعته ؛ لأنهما مع الاتصال كالشيء الواحد فلو كانا مفترقين ولكنه ~~مجاور لهما معا فإنه يأخذ الكل بالسببين، وإلا ترك فلو خرج أحدهما عن ملكه ~~بطلت الشفعة في الكل، وأما لو اشتراهما صفقتين فإنه يشفع أيهما شاء حيث كان ~~له السبب فيهما معا ولو اتحد المشتري. # ( واعلم ) إنما تبطل شفعته بطلب بعض المبيع ( إن اتحد المشتري ) لئلا ~~يفرق عليه الصفقة وأما لو كان المشتري جماعة فله أن يشفع من شاء منهم سواء ~~اشتروا لأنفسهم أو لغيرهم إذا لم يضيفوا، وسواء اشتروا لواحد أم لجماعة، ~~وأما حيث يكون المشتري واحدا فلا يشفع عليه إلا الكل، وإلا بطلت شفعته ( ~~ولو ) اشترى الواحد بعقد واحد ( لجماعة ) فليس للشفيع أن يأخذ بعض المبيع ~~لأن المشتري وإن كان وكيلا لجماعة فالحقوق إذا لم يضف الوكيل إليهم لفظا ~~تعلق به لئلا تفرق عليه الصفقة. # ( و) لو اشترى الواحد ( من جماعة ) بعقد واحد PageV04P260 فطلب الشفيع البعض بطلت شفعته ولو كان ذلك الطلب قبل القبض، وأما لو اشترى ~~فضولي لشخصين وأجازا فإن الشفيع يأخذ نصيب من شاء لأن الحقوق لا تتعلق ~~بالفضولي، وكذا لو كان المشتري وكيلا وأضاف الشراء إليهما. # ( وحاصل المسألة ) أن تقول : إما أن يكون المشتري واحدا أو أكثر، وإما أن ~~يشتري لنفسه ms0810 أو لغيره. # والمشتري للغير إما وكيلا أو فضوليا، والوكيل إما أن يضيف أولا، والمشتري ~~له إما واحدا أو أكثر، والمبيع إما شيئا واحدا أو أكثر بعقد أو عقود فإن ~~كان المشتري واحدا فلنفسه أو بالوكالة، ولم يضف لم يصح طلب البعض سواء كان ~~المشتري له واحدا أو أكثر، وإن كان مضيفا أو فضوليا فلواحد كذلك، ولجماعة ~~يصح أن يطلب نصيب أحدهم هذا حيث يكون المشتري شيئا واحدا أو شيئين بعقد ~~واحد وللشافع بسبب في كل واحد منهما أو في واحد، والآخر متصل به وإن كان ~~المشتري شيئين فأكثر ولا سبب له في أحدهما ولم يتصل بالآخر فليس له إلا طلب ~~ما له فيه السبب، وإن كان المشتري جماعة فلأنفسهم يصح أن يطلب نصيب أحدهم ~~ولو كان الجميع بعقد واحد، وسواء كان المبيع شيئا واحدا أو شيئين أو أكثر ~~وله سبب في الكل أو في أحدهما متصل بالآخر أم لا ولغيرهم لواحد أو لجماعة ~~بالوكالة، ولم يضيفوا فكما لو شروا لأنفسهم يطلب نصيب من شاء منهم، وإن ~~أضافوا أو بالفيضلة فكما لو كان المشتري واحدا. # وأما إذا كانت العقود متعددة فله طلب أحدها سواء تعدد سببه في الكل أم ليس له PageV04P261 سبب إلا في البعض وسواء كان المشتري واحدا لنفسه أم لغيره لواحد أم لجماعة ~~فضوليا أم وكيلا، أو جماعة لأنفسهم أو لغيرهم لواحد أو أكثر كذلك. PageV04P262 # ( و) ( الأمر التاسع ) أن الشفيع تبطل شفعته ( بخروج ) جميع ( السبب ) ~~المشفوع به ( عن ملكه ) ولو بعد أن طلب الشفعة ( قيل ) القول لأبي طالب وهو ~~إنما تبطل الشفعة إذا كان خروج السبب عن ملك الشافع ( باختياره ) كالبيع ~~والهبة ونحوهما لا إن خرج بغير اختياره لم تبطل، وذلك كالقسمة بالحكم وبيع ~~الحاكم ماله لقضاء دينه ونحو أن يشفع المشتري بما شفع به، ونحو أن يجتاحه ~~السيل مع صعيد الأرض والمختار أنها تبطل الشفعة بخروج السبب عن ملكه سواء ~~كان باختياره أم بغير اختياره إذا كان ذلك ( قبل الحكم ) له ( بها ) أو قبل ~~التسليم له طوعا، ولو ms0811 قد قيدها بالطلب فإنها تبطل شفعته ولا تعود إليه، ولو ~~عاد إليه السبب بما هو نقض للعقد من أصله، وكذا تبطل شفعته بخروج بعض ~~الأسباب حيث كان المشتري شيئين متباينين يستحق الشفعة في كل واحد منهما ~~فباع الشافع أحد السببين فإنها تبطل شفعته في الكل. # ذكر معناه في الزهو سواء كان عالما أم جاهلا حيث كان الشراء صفة واحدة ~~لشخص واحد، وأما لو باع بعض السبب فإنها لا تبطل شفعته مهما بقي له جزء ~~يسير يشفع به كأن يكون خليطا بالنصف فباع الربع شفع بالربع الآخر، وكذا لو ~~كان جارا وخليطا فباع الخلطة شفع بالجوار، ولا يحتاج إلى تجديد طلب ما لم ~~يخصص كأن يقول أنا طالب بالخلطة فتبطل قبل الحكم بها أو قبل التسليم طوعا، ~~فأما لو لم يخرج السبب عن ملكه إلا بعد أحدهما فلا تبطل شفعته ؛ لأنه قد ~~ملك المشفوع فيه بتقدم PageV04P263 أحدهما. PageV04P264 # ( و) ( الأمر العاشر ) أن الشفعة تبطل ( بتراخي ) الشفيع ( الغائب ) عن ~~مجلس من له طلبه من بائع ومشتر ووكيل تتعلق به الحقوق ومستقيل، فإذا كان ~~بين الشفيع وبين موضع من له طلبه من بائع ومشتر ونحوهما ( مسافة ثلاث ) ~~مراحل يسير الإبل ( فما دون ) الثلاث وتراخى عن الطلب بطلت شفعته بذلك، ~~سواء كان داخل البلد أم خارجها لا لو كانت المسافة فوق الثلاث أو خفي مكانه ~~ولو في البلد، ولا يحصي طلبه فوق الثلاث فلا تبطل بالتراخي ما دام بينه ~~وبين المشتري أكثر من الثلاث مسافة أو طلبا، فإن قرب أحدهما حتى بقي بينهما ~~مسافة ثلاث أو أقل تجدد استحقاق الطلب، فإن طلب وإلا بطلت، وإنما تبطل ~~شفعته بتراخيه ( عقيب ) " خبر عدلين " بالبيع وصحته والمبيع وقدر الثمن ~~وجنسه وثمن المشترى وأين موضعه " أو " خبر عدل " واحد وعدلتين " ولا يعتبر ~~لفظ ال ( شهادة ) بل العدد فقط فإذا تراخى عقيب أن أخبر بكل ذلك بطلت شفعته ~~( مطلقا ) أي ظاهرا وباطنا لا لو جهل ذلك أو شيئا منه لم تبطل شفعته ~~بتراخيه ولو كان المشتري دون الثلاث، والقول قوله ms0812 بنفي العلم بها مع يمينه. # ( أو ) تراخى عقيب ( خبر يثمر ) له ( الظن ) فقط ولا يشترط عدالة المخبر ~~بل لو كان صغيرا أو كبيرا كافرا مع حصول الظن بطلت شفعته ( دينا فقط ) أي ~~فيما بينه وبين الله تعالى لا في ظاهر الحكم فلا تبطل إلا بخبر عدلين أو ~~عدل أو عدلتين. # ( نعم ) فمتى تراخى ( عن الطلب ) بلسانه ولو كان هو وحده ( والسير ) ~~المعتاد بنفسه PageV04P265 إلى المشتري ليطلبه الشفعة ( أو البعث ) بوكيل أو رسول، والكتاب إلى ~~المشتري يقوم مقام الرسول عقيب أن يبلغه خبر الشراء والمبيع وقدر الثمن ~~وجنسه، فإذا لم يفعل أي هذه بطلت شفعته بتراخيه عن الطلب، ولو كان في مسافة ~~الثلاث ؛ لأن الشفعة لا تثبت إلا بالطلب فورا وعند أن يظفر بالمشتري بعد ~~السير إليه يطلب الشفعة ولا يستغني بالطلب الأول عند أن علم بالشراء، ولو ~~أشهد عليه، ولا تجب عليه المرافعة ولا الإشهاد عند الطلب ولا الخروج للسير. # ( واعلم ) أن التراخي إنما يبطل الشفعة إذا كان ( بلا عذر موجب ) لترك ~~السير فأما لو كان ثمة عذر نحو الخوف من عدو يخشى منه الضرر أو الإجحاف، أو ~~سبع أو حرس أو نحو ذلك لم تبطل، فأما مجرد الوحشة، ومشقة السير بالليل إذا ~~بلغه الخبر فليس بعذر حيث جرى به عرف وإن لم يجر العرف بالمسير ليلا لم يجب ~~سواء بلغه الخبر ليلا أم نهارا. # ( نعم ) وحد التراخي المبطل أن يبلغه خبر البيع، وهو في عمل فاستمر فيه ~~وإن لم يتمه، وكان الاستمرار ( قدرا يعد به متراخيا ) بعد أن طلب بلسانه ~~نحو أن يكون في قراءة صحيفة أو قطع شجرة أو خياطة ثوب، أو شرع في نافلة أو ~~في فرض لم يتضيق بحيث يدرك المشتري في الوقت جاز له التقديم ولو في أول ~~الوقت ( فلو أتم نفلا ركعتين ) لا أكثر منهما إلا أن يبلغه وهو في الثالثة ~~من النافلة الرباعية اقتصر عليها، والتطويل في القراءة غير المعتاد مبطل ~~فأما لو أتم النفل ركعتين ( أو PageV04P266 قدم التسليم ) على المشتري مبتدئا أو ms0813 رادا ( أو ) قدم فعل ( فرض ) قد ( ~~تضيق ) عليه أداؤه، وذلك كالفريضة إذا خشي خروج وقتها الاختياري حيث كان ~~يرى وجوب التوقيت أو الاضطراري مطلقا فإذا بلغه الخبر قبل دخوله فيها ~~فقدمها قبل سيره إلى المشتري لطلب الشفعة ( لم تبطل ) شفعته بتقديمها أو ~~تقديم السلام عليه، أو إتمام ما هو فيه من النفل، وسواء كان الغرض رد وديعة ~~أو إنقاذ غريق أو قضاء دين أو صلاة، ويدخل فيها سجود السهو لأنه كالجزء ~~منها ويتبعها بسنتها الداخلة فيها، ولا يعد بذلك متراخيا. # ( فرع ) ويعفى للشفيع بعد علمه مع غيبة المشتري عنه قدر لبس ثوبه وخفه ~~وتغليق الباب لحفظه وشد رحله للسير في طلب الشفعة والتطهر للصلاة آخر وقتها. PageV04P267 # ( والأمر الحادي عشر ) شرط الخيار وهو إذا قال الشفيع شفعته ولي الخيار فإن ~~شفعته تبطل، ولو كان جاهلا لأن شرط الخيار كالتسليم إلا أن يكون الخيار ~~للبائع فيصح أن يشترطه لا لو كان للمشتري فقط فلا يثبت للشفيع خياره. # وكذا لا يصح الخيار إذا شرطه المشتري للشفيع لعدم العقد بينهما. PageV04P268 # ( الثاني عشر ) تبطل الشفعة بإعسار الشفيع. PageV04P269 ### ||| AUTO ( 241 ) ( فصل ) في بيان أمور يتوهم بطلان الشفعة بها وهي لا ~~تبطل ( و) اعلم أن الشفعة ( لا تبطل بموت المشتري ) وردته ولحوقه وجنونه ( ~~مطلقا ) سواء كان الموت أو نحوه بعد المطالبة له بالشفعة أم قبلها، فيطلب ~~الشفيع إذا كان الورثة صغارا الوصي أو أحد الورثة الكبار بالشفعة ويكفي ~~التسليم من أحدهم ؛ لأن لكل وارث ولاية. # ( فرع ) قال في البحر : ومن اشترى شقصا فأوصى به لشخص ثم مات وحضر الشفيع ~~فهو أولى به لتقدم حقه على الوصية ويكون الثمن للورثة لا للموصى له إذا لم ~~يوص إلا بالعين لا ببدلها. PageV04P270 # ( ولا ) تبطل الشفعة بموت ( الشفيع ) بعد الطلب منه لها بل يستحقها الوارث ~~ولا يحتاج إلى تجديد طلب ( أو ) مات ( قبل العلم ) بالبيع أو علم بالبيع ~~وجهل المبيع أو قدر ثمنه وجنسه أو نوعه أو من المشتري له ( أو ) مات بعد ~~العلم بذلك إلا أنه قبل ( التمكن ) من الطلب ms0814 لعذر مما مر من غير الإعسار، ~~والقول قول وارثه في ذلك فإن كان موت الشفيع على أحد هذه الأوجه الثلاثة لم ~~تبطل شفعته، واستحقها الوارث لأن الوارث هنا خليفة فحقه متصل بحق الموروث، ~~وتكون بين الورثة على حسب الميراث سواء مات بعد الطلب أم قبله، ولا يكفي ~~طلب أحد الورثة لو مات الشافع قبل الطلب بل لا بد من كل واحد أن يطلب لنفسه ~~فإن طلب له ولشريكه بدون وكالة بطلت شفعته كما مر ؛ لأنه طلب بعض المبيع ~~ولا تبطل على سائر شركائه لكن يأخذ الكل حصصهم مع حصة من أبطل شفعته لئلا ~~تفرق الصفقة. PageV04P271 # ( ولا ) تبطل ( بتفريط الولي ) عن طلبها للصبي أو المجنون حيث كان يستحقها ~~وترك الطلب تفريطا منه بل للصبي أن يشفع عند بلوغه وعلمه فورا، ويجب على ~~الولي طلبها حيث هو الأرجح لأن فيه دفع ضرر فإن كان الحظ للصبي في تركها لم ~~يجز للولي طلبها، ولا يجوز له التصريح بتركها وإبطالها حيث يكون الصلاح في ~~طلبها فلو سلمها الولي مع حصول مال للصبي ومصلحة لم تبطل، بل للصبي طلبها ~~بعد بلوغه فورا كما لو لم يطلب الوصي، فأما لو سلمها لعدم المصلحة أو لعدم ~~مال الصبي فإنه يجوز وتبطل شفعة الصبي لأن الإعسار مبطل بنفسه. PageV04P272 # ( فرع ) قال في البيان وإذا بلغ الصبي فادعى أن له عند البيع مالا وأنكر ~~المشتري، فالبينة على الصبي لأن الأصل عدم المال. # قال في المقصد الحسن : " إلا أن يكون ظاهره اليسار فالقول قوله "، وإذا ~~ثبت المال فإن كان الولي سكت وادعى المشتري له أنه لعدم المصلحة في الشفعة ~~فالبينة على المشتري، وكذا لو ادعى أن الولي تركها وأنكر الصبي فالبينة على ~~المشتري أيضا، فإن تصادقا على ترك الولي لها واختلفا في المصلحة فالبينة ~~على المشتري أيضا، وهو قول الهادي عليه السلام وإلا حلف الصبي ما يعلم ~~المصلحة في تركه لها، وسواء كان الولي في هذه الأطراف كلها هو الأب أم غيره. PageV04P273 # ( و) لا تبطل الشفعة أيضا بتفريط ( الرسول ) الموكل بطلب ms0815 الشفعة أو المؤجر ~~لحمل الكتاب إلى المشتري فلا تبطل الشفعة بتراخيه أو ترك الطلب إلا أن تكون ~~عادة الرسول التفريط والتراخي بطلت الشفعة بتراخيه إذا عرف المرسل ذلك منه ~~أو عرف تفريطه بعد الإرسال وتراخى عن الطلب بنفسه أو برسول آخر يبعثه ~~للطلب، وأما لو لم يتراخ الرسول ولو كان عادته التراخي لم تبطل لعدم ~~التراخي. PageV04P274 # ( مسألة ) قال في البيان : وإذا طلب الشفيع الشفعة وعرف من قصده أن لا رغبة ~~له في المشفوع فيه، وإنما هو يريد طلبها ويأخذ ثمنها من غيره، ثم يعطيه ~~المبيع عن الثمن، فإن ذلك لا يمنع من شفعته، ذكره المؤيد بالله في الإفادة. PageV04P275 # ( ولا ) تبطل الشفعة أيضا ( بالتقايل ) بين البائع والمشتري في البيع ( ~~مطلقا ) أي سواء تقايلا قبل طلب الشفعة أم بعد إبطالها، لكن إن كان التقايل ~~بعد إبطالها تجدد للشفيع استحقاق الشفعة بالتقايل ؛ لأنه بيع في حقه وكان ~~المشتري كالبائع، والبائع كالمشتري فيطلب المستقيل وهو البائع الأول ؛ لأنه ~~المشتري في التقايل فإن طلب المقيل وهو المشتري الأول والبائع في التقايل ~~فيأتي فيه التفصيل في طلب أيهما كما مر، وإن كان التقايل قبل طلب الشفعة ~~وقبل إبطالها في العقد الأول كان التقايل كتعدد العقود فيشفع بالعقد الأول ~~أو بالثاني وهو التقايل، ويطلب من شاء من المقيل أو المستقيل لأن كل واحد ~~منهما قد صار مشتريا. # قال الإمام عليه السلام : ولا يشترط في الشفعة بالإقالة أن تكون بعد قبض ~~المشتري للمبيع ؛ لأنه لم يعتبر قبولها في المجلس مع كونها بيعا في حق ~~الشفيع فكذلك لا يعتبر القبض في حقه. PageV04P276 # ( ولا ) تبطل الشفعة أيضا ( بالفسخ ) بين البائع والمشتري في البيع إما ~~بعيب أو غيره من رؤية أو شرط سواء كان الشرط مجمعا عليه أم مختلفا فيه، ~~وسواء كان الرد بحكم أم بالتراضي إذا كان الفسخ ( بعد الطلب ) من الشفيع ~~للشفعة في وجه المشتري أو علمه بكتاب أو رسول ؛ لأن فسخ البيع بعد طلب ~~الشفعة يمتنع، فإن كان الفسخ قبل الطلب بطلت الشفعة، فإن تقارنا أو التبس ~~رجع ms0816 الفسخ، وإن علم ترتيبهما، ثم التبس صحت الشفعة ؛ لأن الأصل بقاء العقد ~~وبقاء الشفعة. PageV04P277 # ( و) الإقالة والفسخ ( يمتنعان بعده ) أي بعد الطلب للشفعة لثبوت حق الشفيع ~~في المبيع بعد الطلب فلا ينفذان إلا إذا بطلت الشفعة صح التقايل أو ~~التفاسخ. PageV04P278 # ( فرع ) فلو باع رجل نصيبه في أرض مع خيار، ثم باع شريكه لا بخيار في مدة ~~خيار الأول فلا شفعة للمشتري الآخر عند انبرام العقد لتأخر ملكه عن العقد، ~~وأما البائع فتثبت له الشفعة حيث الخيار لهما أو للبائع ويكون فسخا بينه ~~وبين المشتري. PageV04P279 # ( ولا ) تبطل الشفعة أيضا ( بالشراء لنفسه ) يعني لو اشترى الشفيع ما له ~~فيه الشفعة بسبب الطريق لم تبطل بذلك شفعته ؛ لأن شراءه استشفاع ولا يحتاج ~~إلى طلب ولا حكم، ويشاركه في ذلك باقي الشفعاء من كان في درجته بسبب الطريق ~~لا من دونه، وهو من كان مجاورا فلا يشاركه ولا من هو فوقه كالخليط فيستحق ~~الشفعة الخليط دون المشتري. PageV04P280 # ( فرع ) : وإذا اشترى ثلاثة أو أربعة شيئا لهم فيه الشفعة ثم جاء الشفيع ~~وشفع عليهم استحق عليهم نصف ما في يد كل واحد منهم فيكون له النصف ~~وللمشترين النصف حيث لم يشفعوا على بعضهم بعضا، وإلا كانت الشفعة على ~~الرءوس حيث شفع بعضهم على بعض. # ( أو ) اشترى ( للغير ) ما له فيه شفعة بالوكالة من الغير أو الولاية ~~عليه لم تبطل شفعته ( و) لكن يجب أن ( يطلب لنفسه ) عقيب الشراء في المجلس ~~قبل الإعراض فيقول وأنا طالب لنفسي الشفعة فيما شريته هذا حيث الشراء ~~بالولاية أو الوكالة ولم يضف، فأما مع الإضافة فيكون الطلب فورا في وجه ~~الأصل ؛ لأن الحقوق لا تعلق بالوكيل مع الإضافة ولا بالفضولي ولا يحتاج في ~~الحالتين إلى إشهاد عند الطلب أو مرافعة إلى الحاكم وإن ناكر المشتري له ~~الطلب بين به متولي الشراء ( ولا يسلم إليها ) أي ليس له أن يسلم المشفوع ~~فيه إلى نفسه، وإنما يملك المشفوع فيه إذا سلمه المشتري له طوعا أو بالحكم ~~فإن تعذر رافع نفسه إلى من يصلح ms0817 ليحكم له. PageV04P281 ### ||| AUTO ( 242 ) ( فصل ) في بيان ما يجوز للمشتري فعله في المبيع وما ~~يثبت للشفيع وما يجب عليه للمشتري وما يجب له : ( و) اعلم أنه يجوز ( ~~للمشتري قبل الطلب ) من الشفيع بالشفعة ( الانتفاع ) بالمبيع كيف أراد ( ~~والإتلاف ) له بأي وجه إذ هو ملكه ولما يتعلق به حق خاص لأحد، وإن كان قد ~~تعلق به حق عام للشفيع كما قلنا في حدها فلا يمنع التصرف في البيع ( لا ~~بعده ) أي لا بعد الطلب فليس للمشتري أن يتصرف فيه ؛ لأنه قد تعلق به حق ~~خاص للشفيع فيأثم المشتري مع العلم بالطلب إن قطف الثمار التي شملها العقد، ~~أو كان خليطا إلا أن يخشى فسادها فلا إثم ( لكن ) المشتري وإن كان عاصيا ~~بالتصرف بعد الطلب فإنه ( لا ضمان ) عليه للشافع لا مثل المثلي ولا ( ~~للقيمة ) في القيمي ( ولو أتلف ) المبيع حسا ؛ لأنه لم يفوت على الشفيع إلا ~~حقا غير مضمون، فتبطل الشفعة لأنها إنما تكون مع بقاء المبيع لا لو كان ~~الإتلاف حكما فله أن يشفع فيه، ويأخذه مستهلكا حكما ( ولا أجرة ) على ~~المشتري ( وإن استعمل ) المبيع ( إلا ) أن يتصرف المشتري في المبيع ( بعد ~~الحكم ) بالشفعة للشافع قبض المبيع أولا. # ( أو ) بعد ( التسليم باللفظ ) من المشتري للشافع مع قبضه فإنه يضمن ~~المشتري بعد أيهما عوض ما أتلف وأجرة ما استعمل ؛ لأن الشفيع قد ملكه لا ~~قبل القبض في التسليم باللفظ فلا يضمن العوض بل تبطل الشفعة لأنه كتلف ~~المبيع قبل قبضه. PageV04P282 # ( فرعان ) ( الأول ) إذا سلم المشتري المبيع للشفيع ثم ادعى أن الشفيع لا ~~يملك السبب أو أن الشفيع قد كان تراخى فالبينة على المشتري وتقبل بينته إن ~~كان ناكرا للشفيع عند طلبه أو سكت وتكون البينة على إقرار الشفيع أنه لا ~~ملك له أو أنه لفلان لا على أنه لا يملك فلا يصح ؛ لأنها على نفي، أو تكون ~~البينة على مشاهدة تراخيه بعد العلم أو إقراره ما لم يكن قد حكم للشفيع لا ~~لو كان المشتري صادق الشفيع على ملك السبب فلا ms0818 تقبل بينة المشتري إلا أن ~~يدعي أنه جهل ملك الشفيع ظنا منه أنه يملك السبب، ثم بان خلافه فإنها تقبل ~~دعواه وبينته ويحلف على ذلك إن نوزع في الجهل. PageV04P283 # ( الثاني ) لو اشترى شيئين صفقتين والشفيع جار فيهما فسلم المشتري للشفيع ~~الصفقتين لجهله أنه أولى بالصفقة الثانية كان له المطالبة لرد الصفقة ~~الثانية. PageV04P284 # ( و) يثبت ( للشفيع الرد ) للمبيع على المشتري ( بمثل ما يرد به المشتري ) ~~على البائع كالرد بخيار العيب وخيار فقد الصفة وخيار الرؤية، وسواء كان ~~العيب حادثا عند المشتري أو من عند البائع، وسواء أخذ الشفعة بالحكم أم ~~بالتراضي، ثم إن لم يكن قد حصل من المشتري ما يبطل خياره كان له الرد على ~~البائع وإن كان قد حصل منه ما يبطل خياره تقرر له المبيع، فلو رد عليه ~~الشفيع بعيب من عند البائع فإن كان الرد بالتراضي رجع على البائع بالأرش ~~وإن كان بالحكم خير المشتري بين الرد على البائع أو الرضا ولا أرش، وهذا ~~حيث أخذت منه بالحكم، وأما لو سلمها طوعا فلا أرش له ولا رد على البائع ( ~~إلا ) خيار ( الشرط ) لو شفع في مدة خيار المشتري فليس للشافع أن يرد به ؛ ~~لأن الخيار يبطل بالشفعة ولو أراد الرد ومدة الخيار باقية فلا يثبت له ما ~~كان من الخيار للمشتري. # بل إذا شرطه لنفسه بطلت شفعته كما مر ولو كان جاهلا لأنه يكون كالتسليم. # ( فرع ) وإذا رضي الشفيع بالعيب الذي من عند البائع فللمشتري قبل أن يرضى ~~به الرجوع على البائع بأرشه فيحط للشفيع بقدره من الثمن. # ( وحاصل مسألة رد المبيع المشفوع ) أن تقول : للشفيع رد المبيع على ~~المشتري بخياري الرؤية والعيب، سواء كان التسليم بالتراضي أو بالحكم، وأما ~~المشتري إذا أراد رده على البائع فإن سلم المبيع بالحكم، ورد عليه بالحكم ~~أو رؤية كان له الرد بخياري الرؤية والعيب سواء كان المشتري قد علم بالعيب PageV04P285 أم لا ما لم يحصل منه رضى، وإن سلم بالتراضي وجهل العيب فإن رد عليه بحكم ~~كان له الرد وإن ms0819 كان بالتراضي بطل الرد واستحق على البائع الأرش فقط، وأما ~~خيار الرؤية فيبطل حيث سلم بالتراضي سواء رد عليه بحكم أو بالتراضي. # وإن سلم بحكم ورد بحكم أو رؤية فيرد أيضا. # وأما خيار الشرط فهو باطل في حق الشفيع مطلقا. # وأما في حق المشتري فإن سلم المبيع للشفيع بالتراضي في مدة خياره فقد ~~بطل، وسواء رد عليه بحكم أو بالتراضي. # وإن سلم بحكم فإن رد عليه بالتراضي لم يكن له الرد، وإن رد عليه بالحكم ~~فله الرد، سواء كانت مدة الخيار باقية أم قد مضت ؛ لأن مضيها كان وهو غير ~~متمكن من الرد. PageV04P286 # ( مسألة ) قال في البيان : وإذا أفلس المشتري قبل تسليم الثمن فطلب البائع ~~أخذ المبيع كان الشفيع أولى، ويكون ثمنه للبائع. # ( و) يثبت للشفيع أيضا ( نقض مقاسمته ) أي المشتري ولو كانت القسمة بحكم ~~؛ لأن حق الشفيع سابق لتصرف المشتري ( وصورة المسألة ) أن يكون المبيع ~~نصيبا مشاعا في عقار، وكان الشفيع جارا، وقد أبطل الخليط شفعته ثم تقاسم هو ~~والمشتري فالخيار للشفيع الجار إما أن ينقض مقاسمته، وإما أن يقررها ويأخذ ~~ما استقر للمشتري، ولو كان مباينا لملكه الذي شفع به لأنه كالمقاسم عنه. PageV04P287 # ( و) يثبت أيضا للشفيع أو وارثه إذا جاء وقد جعل المشتري المبيع مسجدا أو ~~مقبرة قبل الدفن أو وقفا عليهما أو على غيرهما آدمي أو غيره أن ينقض ( وقفه ~~)، والفوائد الحاصلة بعد الوقف وقبل الحكم للشفيع بنقضه تكون للموقوف عليه، ~~وكذا في البيع ونحوه كالهبة والوصية ولا يكون النقض إلا بحكم لأجل الخلاف. # ( فرع ) ويمتنع النقض إذا كانت المقبرة قد استهلكت بالدفن فيها فإن دفن ~~في بعضها كان له الشفعة في الباقي بحصته من الثمن ؛ لأن موضع المدفون قد ~~استهلك بالدفن. # فإن أخذ الميت من قبره السبع أو اجتاحه السيل أو نقل عاد موضع القبر ~~للشفيع وسلم ما حط عنه من الثمن. PageV04P288 # ( و) إذا كان المبيع بعض عبد فأعتقه المشتري أو بعض أمة فاستولدها المشتري ~~فإن للشفيع نقض ( عتقه و) نقض ( استيلاده ) يعني أن الأمة ms0820 لا تصير أم ولد ~~للمشتري بل للشفيع أن يأخذ العبد والأمة بالشفعة ولا تبطل بالعتق ~~والاستيلاد ولو كان الشافع ابنا للمشتري ؛ فلو رد الشفيع الأمة بحكم على ~~المشتري بما هو نقض للعقد من أصله كالعيب صارت أم ولد للمشتري لأنها ولدته ~~له في ملكه. # ( وتفصيل الكلام في الولد ) إن كان من نكاح أو زنى ولو كان من وطء شبهة ~~كان التفصيل في قيمة الولد التي تلزم الواطئ فنقول : إن كان موجودا حال ~~العقد نحو أن تشترى الجارية وهي مزدوجة بالمشتري أو غيره. # أولا : إن كان موجودا استحقه الشفيع مع أمه سواء حكم له بالشفعة وهو متصل ~~بأمه أم بعد انفصاله. # وأما إذا لم يكن موجودا فلا يخلو إما أن يكون من المشتري أو من غيره إن ~~كان من غيره غلطا أو زنا، فإن حكم له بالشفعة وهو متصل كان جميعه للشفيع ؛ ~~لأنه من الفوائد الأصلية كالثمرة، وأما إذا حكم له بالشفعة وهو منفصل فإنه ~~يكون بينهما على قدر الحصص، فإذا كان بينهما نصفان فحصته النصف، وأما إذا ~~كان الولد من المشتري فقد ثبتت حريته، وصار حرا نسبا لكن إن حكم له بالشفعة ~~وهو متصل ضمن المشتري للشفيع قيمته يوم وضعه وأجرة ما نقص من منافع الأمة ~~من يوم الحكم أو التسليم طوعا حتى تضع ما لم يكن الشفيع رحما في جميع ~~الأطراف، وإن حكم وهو منفصل ضمن له نصف قيمته يوم وضعه PageV04P289 إن كان للشفيع نصف الأمة. PageV04P290 # وللشفيع أيضا نقض تصرفات المشتري كهبته ( وبيعه ) وتأجيره ونذره ( فإن ~~تنوسخ ) ذلك المبيع أو بعضه بأن باعه المشتري من آخر ثم الآخر كذلك، وسواء ~~كان قبل الطلب أم بعده اختلفت الأثمان أو اتفقت ( شفع ) من له الشفعة ( ~~بمدفوع من شاء ) منهم. PageV04P291 # ( واعلم ) أن العقود كلها مثبتة للشفعة ما لم يكن أيها فاسدا، أو كان الثمن ~~مجهولا فإن شفع بالأول فقد أبطل ما وقع بعده، وإن شفع بالثاني فقد أبطل ما ~~وقع بعده وقرر الأول ثم كذلك، وفائدة التقرير عدم التراجع فيما بين ~~الأولين، ms0821 وهكذا لو شفع بالعقد الآخر كان تقريرا لما قبله فإذا بطلت شفعته ~~في الآخر لجهل الثمن أو نحوه بطلت أصلا بخلاف ما إذا شفع بالأول فله ~~الانتقال إلى ما بعده حيث بطلت فيه وحيث يأخذ بالثاني، ويطالب الأول يكون ~~كمطالبة البائع والعدول عن المشتري وقد مر تفصيله. # ( فرع ) قال في البيان فإن باع المشتري بعض المبيع ثم شفع الشفيع في هذا ~~البعض بعقده بطلت شفعته في الباقي ؛ لأنه قد قرر بيع المشتري. # ( فإن أطلق ) الطلب ولم يذكر العقد الذي أراد الشفعة به بل طلب الشفعة ~~فقط ( فبالأول ) أي حمل على العقد الأول فيحكم عليه بالثمن في ذلك فإن شفع ~~بأحد الأثمان والتبس الذي شفع به رجع إلى الآخر من الأثمان. # ( نعم ) والأحوط للشفيع في هذه المسألة إذا تنوسخ المبيع والتبست عليه ~~الأثمان أن يشفع العقود كلها جميعا نحو أن يقول أنا طالب شفعة شراء الكل ثم ~~له الخيار يأخذ أي الأثمان شاء، وإن شاء قال أنا شافع بأوفق الأثمان أو أقل ~~الأثمان. PageV04P292 # ( فرع ) فلو باع المشتري نصف المبيع ثم شفع الشفيع في هذا النصف بعقده بطلت ~~شفعته في النصف الذي لم يبعه، وصحت في النصف الذي باعه بعقده ؛ لأنه قد قرر ~~بيع المشتري ومعنى تقريره كأنه أعرض عن شراء المشتري الأول لطلب غيره مع ~~علمه فتبطل. # وأما لو شفع النصف بالعقد الأول فتبطل شفعته في الكل لأنه طلب شفعة بعض ~~المبيع. PageV04P293 # ( فرع ) فلو تنوسخ المبيع فترك أحد الشفعاء الطلب وتراخى عنه، وطلب بما ~~بعده وأحدهم طلب بالأول فالمختار أن هذا يستحق الشفعة دون شركائه لطلبه ~~وتراخيهم عن العقد الأول ؛ لأنه مر قريبا أن للشفيع نقض تصرفات المشتري، ~~وأما إذا طلب أحدهم بعقد من دون تراخ والآخر بالثاني فكل منهما يستحق ما ~~شفع به. PageV04P294 # ( فرع ) فلو طلب الشفيع المشتري الأول وقد تنوسخ فغرم الآخرون بعد الطلب ~~وقبل العلم به استحقوا الغرامة ؛ لأنها إنما لم تستحق بعد الطلب لتعدي ~~الغارم ولا تعدي هنا. PageV04P295 # ( و) أما حكم المشترين فيما بينهم فإذا اشترى الأول ms0822 بألف دينار وباعه بألف ~~ومائة ثم باعه الثاني بألف ومائتين، ثم باعه الثالث بألف وثلثمائة ثم جاء ~~الشفيع فشفع بأقل الأثمان وهو الأول بألف فإنه يحكم له بالمبيع ( ويرد ذو ~~الأكثر لذي الأقل ) سواء كان التسليم بالحكم أم بالتراضي فيرجع الرابع على ~~الثالث بثلاثمائة، والثالث على الثاني بمائتين والثاني على الأول بمائة، ~~وهكذا لو كان في المبيع وقت البيع ثمرة وأخذها الأول فإنها تسقط عن الشفيع ~~حصتها من الثمن، ويتراجعون فيها كما مر حتى تصل إلى الأول وأما لو شفع ~~بالشراء الأول وقد استثمره الآخرون فلا شيء عليهم فيما حدث بعد الشراء ~~الأول ؛ لأنها ثمرة أملاكهم وإن كان الملك غير مستقر فإن اختلف جنس ما ~~دفعوا، وشفع بالأول فالذي يسلم الشفيع يسلم للأول ويرجع كلا بما دفع أو ~~مثله أو قيمته، فلو سلمه الشفيع إلى المشتري الآخر رده على من باعه منه، ~~ويقبض منه ما اشتراه حتى ينتهي إلى الأول فلو تلف في يد أحدهم ضمنه لكونه ~~تسليم معاوضة، وأما لو باعه المشتري بدون ما شراه به لا لنقصان حدث به ~~كبتسعين ما اشتراه بمائة ثم جاء الشفيع فشفع بالمائة رد الثاني العشرة ~~للأول لأنه لا يستحق أكثر مما سلم. PageV04P296 # ولما فرغ الإمام عليه السلام من ذكر ما يجب للشفيع شرع في ذكر ما يجب عليه ~~فقال : ( و) الذي يجب ( عليه ) للمشتري ( مثل الثمن النقد المدفوع ) للبائع ~~( قدرا وصفة ) أما القدر فظاهر، وأما الصفة فلو كانت سوداء أو مكسرة وجب ~~عليه مثلها ولو عقد بصحاح لأنه كالحط، وفي العكس ما عقدا عليه كأن يكون ~~العقد على فضة، ثم سلم المشتري ذهبا لم يلزم الشفيع إلا الفضة ؛ لأن ذلك ~~كالبيع لا كالحط. # وقوله " المدفوع " يحترز به مما لو عقد بثمن ثم حط عنه البائع بعضه قبل ~~قبض الثمن فإن الواجب مثل المدفوع لا ما انطوى عليه العقد. # " وتفصيل ذلك " أن نقول إما أن يدفع الثمن المعقود عليه فيلزم الشفيع أن ~~يدفع من جنسه، أو سلم عن الثمن النقد سلعة كثوب أو ms0823 نحوه إن دفع من جنس ~~الثمن فإن كان أعلى لم يلزم الشفيع إلا ما عقد عليه ؛ لأن الزيادة لا تلحق ~~في حق الشفيع وإن دفع من جنس الثمن وكان أدنى لزم ما دفع المشتري. # وإن دفع جنسا آخر كأن يسلم عن الذهب فضة فهي كالزيادة لا تلزم الشفيع إلا ~~ما عقدا عليه. # ( فرع ) ومن الثمن المدفوع ما غرمه المشتري للدلال ونحوه لجري العرف بذلك ~~فيلزم الشفيع تسليم ذلك ؛ لأن حكمه حكم الثمن ولذا جرت العادة في صكوك ~~المبايعات بيان قدر ذلك وصفته كالثمن. # ( فرع ) آخر وإذا اشترى ذمي من ذمي آخر أرضا بخمر أو خنزير، ولمسلم فيها ~~الشفعة ثبتت له ويدفع قيمة ذلك الثمن يوم العقد كما لو كان الثمن عرضا ولا ~~يقال البيع فاسد فلا PageV04P297 شفعة ؛ لأنه صحيح بالنظر إلى البائع والمشتري فعلى هذا لو كان مذهب الشفيع ~~الفساد ومذهب البيعين الصحة كان له أن يشفع، ذكر معناه في شرح القاضي زيد ~~والنجري وهو المعتبر للمذهب كما مر أول الكتاب. # ( و) إذا كان الثمن مثليا من طعام أو غيره وجب على الشفيع أن يدفع ( مثل ~~المثلي ) قدرا و( جنسا ) كالذرة ونوعا ( وصفة ) كالبيضاء أو الحمراء ( فإن ~~جهل ) قدر الثمن أو جنسه ( أو عدم ) في البريد المثلي وقيمة القيمي من كل ~~وجه أخرت الشفعة حتى يوجد أو يعلم جنسه أو قدره. # ويقبل قول المشتري في ذلك مع يمينه ؛ لأنه يمكن أنه قد نسيه أو اشتراه ~~جزافا فتبطل الشفعة بيمينه ما لم يبين الشفيع بقدره وجنسه. # فإن صادقه الشفيع على جهل ذلك أو عدمه ( بطلت ) ولا يعدل إلى تسليم قيمته ~~إذ لا يلزم المشتري أن يقبض إلا مثل ما دفعه جنسا وقدرا وصفة إلا أن يجد ~~الأعلى في الصفة سلمه كأن يكون الثمن ذرة حمراء فلم يجد الشفيع إلا ذرة ~~بيضاء وهي أعلى من الحمراء سلم ذلك. # ( نعم ) وإذا عدم جنس الثمن أو جهل جنسه أو قدره تأخرت الشفعة ( فيتلف ~~المشتري ) المبيع أو يتصرف فيه ببيع أو غيره ( أو ينتفع ) به، ms0824 ويكون عذرا ~~للشفيع بعد الطلب وقبله بتركه ولا تبطل شفعته ( حتى يوجد ) ذلك المثل أو ~~يعلم قدره أو جنسه " والمبيع باق " لما يستهلكه المشتري " فيطلب " الشفعة ~~في المبيع كذلك، هكذا مراد الأزهار وأمه التذكرة، وصرح به في الأثمار وفتح ~~الغفار. # ولا معنى لما في PageV04P298 البحر أنه " يسلم الباقي وقيمة التالف " يعني من المبيع، وحكاه أيضا عنه ~~ابن مفتاح في شرحه على الأزهار بل يناقض ما مر أول الفصل من أنه لا ضمان ~~للقيمة ولو أتلف إلا بعد الحكم. # ( و) إذا كان الثمن قيميا وجب على الشفيع أن يوفر ( قيمة ) الثمن ( ~~القيمي ) يوم العقد، ولا عبرة بغلائه أو رخصه من بعد مثال ذلك أن يكون ~~المبيع أرضا والثمن دارا أو نحوها من سائر القيميات، فإذا أراد من له حق ~~الشفعة شفعة الأرض دفع قيمة الدار، وكذا من أراد شفعة الدار دفع قيمة ~~الأرض، وهو ما قومه عدلان خبيران، فإن اختلف المقومون رجع إلى اعتبار ~~الأوسط. # هذا إذا لم يكن الشافع قد ملك ذلك الثمن القيمي، فإن كان في ملكه وجب ~~عليه أن يدفعه بعينه للمشتري، كما في الخلع لو خالعت المرأة زوجها على قيمي ~~للغير ثم ملكته فإنه يجب عليها دفعه. # ( فرع ) : فإن جهل المشتري القيمة يوم العقد وصادق الشفيع على ذلك فلا ~~شفعة له. # ( و) إذا باع بثمن مؤجل فطالب الشفيع بالشفعة وجب عليه ( تعجيل ) الثمن ( ~~المؤجل ) على المشتري إذ التأجيل ليس بصفة للثمن بل تأخير مطالبته، ولأنه ~~لم يكن بين الشفيع والمشتري عقد يدخل عوضه التأجيل. # ( و) إذا شفع في المبيع وقد حصلت فيه عناية من المشتري وجب على الشفيع ~~تسليم ( غرامة زيادة ) وقعت في المبيع وسواء حصل بها زيادة أم لا، فيلزم ~~الشافع تلك الغرامة بشروط ثلاثة : " الأول " أن تكون تلك الزيادة ( فعلها ~~المشتري ) إما بفعله أو أمره، فلو كانت PageV04P299 بفعل غيره بدون أمره لم يلزم ذلك. # " الثاني " أن تكون ( قبل الطلب ) لا أو التبس فإن فعلها بعد الطلب لم ~~يستحق شيئا ؛ لأنه يكون متعديا لا شيء له ms0825 فيما زاد ولا شيء عليه فيما أتلف ~~إلا الإثم. # فإن اختلف المشتري والشفيع فيما فعله هل قبل الطلب أو بعده، فالقول قول ~~المشتري مع يمينه. # " الثالث " أن تكون الغرامة جعلت ( للنماء ) سواء كان له رسم ظاهر أم لا، ~~فمن الأول كالبناء والغرس حيث كانت مواده من آجر ونحوه أو غرس من المبيع، ~~فإن كان من المشتري فكما يأتي في قوله " وقيمة غرسه وبنائه "، ومن الثاني ~~كالقصارة والحرث وتعلم الصنعة ( لا للبقاء ) كالعلف المعتاد للحيوان ~~والدواء للمرض الحادث عند المشتري لا الحادث عند البائع والعلف الزائد على ~~المعتاد فهما للنماء. # ( وتفصيل الكلام فيما غرمه المشتري في المبيع ) هو كما قال في المقصد ~~الحسن " المراد في ذلك كله حيث شفعها الشفيع والزيادة باقية لا لو قد تلفت ~~فلا شيء، وإن تلف بعضها، وبقي البعض استحق غرامة الباقي، فلو اشترى أرضا ~~فسقاها أو حرثها، وشفع فيها وأثر العمل باق ينتفع به الشفيع استحق المشتري ~~غرامة الزيادة، لا لو زرعها المشتري حتى ذهب الحرث والسقي أو مضى عليها وقت ~~ذهب فيه أثر ذلك فلا يستحق المشتري شيئا، ولو اشترى أرضا فيها غروس ضعيفة ~~فسقاها وأصلح الأرض بما يعتاد نماها حتى زادت وصلحت، ثم استمر على الغرامة ~~المبقية لها على حالة الإصلاح مدة مديدة حسبما تعتاد مع أهل الغروس، ثم شفع PageV04P300 فيها فإنه يستحق الغرامة لنمائها ابتداء حتى استقرت على حالة الصلاح التي ~~ذكرناها فيما مر " والبينة عليه في قدر ما غرم ؛ لأنه يدعي الزيادة وهي ما ~~يمكن البينة عليها " " ولا تبطل لو جهلت بل تقوم الغرامة " ثم لا يغرم ~~الشفيع شيئا مما غرم المشتري للاستمرار على حالة الصلاح، لأن الغرامة ~~للبقاء حينئذ فلو فرضنا تقاصر الأشجار حتى عادت إلى حالتها يوم الشراء لم ~~يستحق المشتري شيئا على الشفيع، وإن نقصت عن حالة الشراء فينظر هل بسبب منه ~~أو بآفة سماوية، وسيأتي حكم ذلك في حال نقص المبيع. # وهذا حاصل ما اقتضاه صريح كلامهم وقواعدهم. PageV04P301 # ( و) إذا قام الشفيع في الأرض وقد غرس فيها المشتري ms0826 أو بنى أو زرع خير ~~المشتري حيث غرس قبل الطلب أو قبل أن يعلم به، وأخذ ( قيمة غرسه وبنائه ~~وزرعه )، وتعتبر القيمة يوم الحكم أو التسليم طوعا وعلى المشتري البينة ~~بقيمة ذلك، وهذا حيث يكون الغرس ونحوه ملك المشتري لا من أصل المبيع فهو ~~داخل فيه، ويستحق الغرامة إن كان قد غرم للنماء. # نعم ويستحق قيمة ذلك ( قائما لا بقاء له إن ) اختار المشتري ( تركه ) في ~~الأرض المشفوعة. # ( و) يستحق المشتري ( أرش نقصانها ) يعني الغرس والبناء والزرع ( إن ) ~~اختار ( رفعه ) من الأرض المشفوعة وأرش نقصانها يوم التخيير هو ما بين ~~قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء وقيمتها مقلوعة، فإن لم يكن للغرس بعد ~~القلع قومت الأرض قبل الرفع وبعده وما بينهما فهو الأرش، وإذا نقصت الأرض ~~بالرفع فلا أرش لها لعدم تعديه، ويختص الزرع وكذا الثمرة على الشجرة ~~المشفوعة بخيار ثالث وهو قوله ( أو ) يختار المشتري ( بقاء الزرع ) أو ~~الأشجار المثمرة في الأرض المشفوعة إلى الصلاح ( بالأجرة ) للشفيع من يوم ~~الحكم أو التسليم طوعا إلى وقت الصلاح، فيصير في الزرع ثلاثة خيارات، لأن ~~له حدا ينتهي إليه، وفي الغرس والبناء خياران إذ لا حد لهما ينتهيان إليه. PageV04P302 # ( و) اعلم أن الشفيع تجب ( له ) وعليه ما غرم المشتري ( الفوائد الأصلية ) ~~خليطا كان أو غيره، وهي التي من عين المبيع كالصوف واللبن والولد والثمرة ~~فيستحقها ( إن حكم له ) بالشفعة أو سلمت بالتراضي ( وهي ) أي الفوائد ( ~~متصلة ) بالمبيع، وسواء كان الشفيع خليطا أم جارا إذ المشتري كالوكيل فكأن ~~الملك من يوم العقد ( لا ) إذا حكم الحاكم للشفيع أو سلمت طوعا، وقد صارت ~~هذه الفوائد ( منفصلة ) عن البيع بعد أن كانت عند العقد متصلة ( فللمشتري ) ~~حيث كان الشفيع جارا، ويحط عن الشفيع حصتها من الثمن على قدر قيمتها يوم ~~العقد ( إلا ) أن تكون الشفعة ( مع ) الشفيع ( الخليط ) في المبيع فلا تكون ~~الفوائد الأصلية المنفصلة حيث شملها العقد للمشتري بل يحكم بها الكل للشفيع ~~الخليط لأنه شفع الأصل بالأصل والفرع بالفرع ما دامت الفوائد باقية، ms0827 فإن ~~كانت تالفة حط عنه بحصتها من الثمن على قدر قيمتها يوم العقد وعليه للمشتري ~~ما غرم لها للزيادة كالسقي والحرث نحو أن يشتري الجارية حاملا أو الشجرة ~~مثمرة، فإن الشفعة تتناول الحمل والثمرة ؛ لأنه شريك فيهما تبعا للأصل، ولو ~~لم يحكم له إلا بعد انفصال الفوائد، فإن كان الشفيع جارا استحق المشتري ~~فوائد المبيع جميعه ولا حط، وإن كان خليطا استحق المشتري فوائد قدر المبيع ~~ولا حط، وللشفيع فوائد قدر نصيبه فقط ( لكن ) الشفيع إذا لم يكن خليطا، وقد ~~أخذ المشتري الفوائد المنفصلة لزمه أن ( يحط بحصتها ) أي بحصة PageV04P303 الفوائد ( من الثمن ) على قدر قيمتها يوم العقد. # هذا ( إن شملها العقد ) أي كانت عند البيع متصلة بالمبيع، وعند الحكم ~~بالشفعة منفصلة عنه. # ( وحاصله ) أن يقال : إن كانت الفوائد فرعية كالكراء والكسب فهي للمشتري ~~يوم الحكم أو التسليم طوعا، وإن كانت أصلية ففي المسألة أطراف ثلاثة : " ~~الأول " إذا حكم للشفيع وهي متصلة فهي له كلها جارا كان أو خليطا شملها ~~العقد أم لم يشملها وعليه للمشتري ما غرم بها للزيادة. # " الثاني " : إذا حصلت الفوائد بعد البيع وفصلت عن المبيع قبل أن يملكه ~~الشفيع فهي للمشتري ولا حط حيث كان الشفيع جارا أو إن كان خليطا كان له ~~فوائد قدر نصيبه وللمشتري فوائد قدر المبيع. # الطرف الثالث " إذا شملها العقد وفصلت عن المبيع قبل أن يملكه الشفيع فإن ~~كان الشفيع خليطا فهي له كلها إن كانت باقية بيد المشتري أو قيمتها يوم ~~العقد يحط من الثمن إذا كانت تالفة، وإن كان الشفيع جارا حط عنه حصتها من ~~الثمن على قدر قيمتها يوم العقد، وهذه الأطراف قد شملها الأزهار. # ( وصورة ذلك ) أن تباع أرض فيها أشجار مثمرة وقت العقد، والشافع لها جار ~~ولم يشفع إلا وقد فصلت الثمرة، فإنها تقوم الأرض مع الأشجار مثمرة وغير ~~مثمرة فما بينهما فهو التفاوت، فإذا كان التفاوت هو ثلث القيمة يوم العقد ~~حط المشتري ثلث الثمن ونحو ذلك، وكذا لو كانت الفوائد فرعية كالزرع في ~~الأرض، ms0828 وقد ظهر حال البيع ولم يحكم بالشفعة إلا وقد فصل فتقوم الأرض كذلك PageV04P304 مزروعة وغير مزروعة فما بينهما فهو قيمة الزرع فينحط من الثمن بحصته كما ~~مر، وهذا حيث يكون البذر غير مملوك أو مملوكا يتسامح به ؛ لأنه من جملة ~~الحقوق في الأرض وإن كان لا يتسامح به فإن كان مملوكا كان الزرع لرب البذر ~~سواء كان المشتري أم غيره وعليه أجرة حرث الأرض فإن أدخل في المبيع وكان ~~مجهولا، ولم يتسارع إليه الفساد كان البذر للمشتري ويحط بقدر حصته من الثمن. # ( واعلم ) أنه لا يقوم الزرع والثمر منفردا ؛ لأنه لا يباع منفردا إلا ~~إذا كان قد أدرك عند البيع فإن كان قد أدرك كذلك قوم منفردا، وكذا في ~~الأشجار التي في الأرض ما كان منها يباع منفردا قوم منفردا وما كان منها لا ~~يباع إلا مع الأرض قوم معها. # ذكره في البيان. # ( وكذا ) يجب على المشتري الحط ( في كل ما نقص ) من المبيع سواء كان في ~~يد المشتري أم في يد غيره إذا كان النقصان ( بفعله ) كان يستهلك بعض المبيع ~~فإنه يحط من الثمن بقدر ما استهلك من المبيع هذا إذا كان النقصان في عين ~~المبيع لا في صفته كعور الدابة ونحوها ولو بفعل المشتري، فإن ذلك لا يوجب ~~الحط من الثمن، وإنما يخير الشفيع بين أخذ المبيع بكل الثمن وإلا ترك، وأما ~~نقصان العين نحو أن يشتري دارا فيستهلك بعض أبوابها، أو نخلا فيقطع بعضها، ~~أو أشجارا مثمرة فاستهلك بعض ثمرها أو نحو ذلك فنقول : إذا كان الثمن مائة، ~~وأخذ المشتري من المبيع بخمسين فإنه يحط من الثمن بخمسين هذا حيث يستوي ثمن ~~المبيع وقيمته، فإن PageV04P305 اختلفا كأن يشتري بمائة وخمسين ما قيمته يوم العقد مائة، ثم يستهلك ما ~~قيمته يوم العقد أيضا خمسون فقد استهلك نصف الثمن وهو خمسة وسبعون، فيحط ~~ذلك من الثمن، أو اشترى بمائة ما قيمته مائة وخمسون، ثم استهلك ما قيمته ~~خمسون فقد استهلك ثلث المبيع فيحط ثلث الثمن، وهو ثلاثة وثلاثون وثلث ms0829 وعلى ~~هذا فقس، ويكون تقويم المستهلك والمشفوع جميعا يوم العقد لا يوم الاستهلاك. # قال في الزهو : " وهذا إن أمكن تقويم المستهلك على انفراده، وأما إذا لم ~~يمكن تقويمه على انفراده قوم المبيع مع بقاء المستهلك ومع عدمه فما بينهما ~~فهو قيمة المستهلك، فيقسم الثمن عليه ". # ( فرع ) فلو اشترى أرضا بعشرة أمداد حنطة فيها زرع من الحنطة قدر خمسة ~~أمداد قد أدرك، ثم قام شفيع بعد حصد الزرع فإنه يأخذها بخمسة أمداد لأنها ~~ثمنا حيث لم يكن للتبن قيمة، فإن كان له قيمة لم يلزم الشفيع إلا الزائد ~~على قيمته. # ( أو ) كان النقصان من ( فعل غيره ) وكان بإذن المشتري له وإن لم يكن قد ~~اعتاض أو لم يكن بإذنه إلا أنه حصل النقصان ( وقد اعتاض ) أو صالحه أو ~~أبرأه مع إمكان الاستيفاء فإنه يحط بحصة النقص من الثمن، ولو لم يكن بفعله ~~قسط من الثمن بقدر ما قد نقص من المبيع وهو قدر ما اعتاض من الفاعل، فإن ~~كان ما اعتاضه مثل القيمة كأرش المذاكير ونحوها شفع بنصف الثمن وإن كان ~~الثلث نقص ثلث الثمن فيكون بالنسبة ما بين القيمتين وإلا لزم فيمن اشترى ~~دارا بمائة ثم أخذ من PageV04P306 أبوابها بمائة أن يأخذ الشفيع الدار بلا شيء وليس كذلك بل تقوم الدار بعد ~~أخذ الأبواب على انفرادها والأبواب على انفرادها فيسقط من الثمن بقدر ~~التفاوت بالنسبة. # وأما حيث يكون النقص بفعل الغير ولم يكن المشتري قد اعتاض منه فإنه لا ~~يجب على المشتري حط شيء من الثمن بل يخير الشفيع إن شاء أخذ بجميع الثمن، ~~وإن شاء ترك ولا يكون للشفيع الرجوع على الغاصب بقيمة ما استهلك ؛ لأنه لا ~~يطالب بما جنى عليه في غير ملكه بل تكون المطالبة إلى المشتري والأرش له ~~ويحط عن الشفيع بقدره من الثمن فإن لم يطالب المشتري خير الشفيع إما شفع ~~وإما ترك إذا كان نقصان صفة لا نقصان عين فقد مر، فإن كان من الشفيع قبل ~~علمه بالبيع أو بعد طلبه الشفعة فإن كان ms0830 قد سلم الأرش أسقط عنه من الثمن ~~بقدره، وإن لم يكن قد سلم فلا أرش عليه وعليه جميع الثمن، وكذا إذا كان ~~النقص بآفة سماوية فكما لو كان بفعل الغير، ولم يكن المشتري قد اعتاض فإنه ~~لا يحط شيء من الثمن لذلك، وسواء كان نقصان عين أو صفة. PageV04P307 ### ||| AUTO ( 243 ) ( فصل ) في بيان كيفية أخذ الشفيع للمبيع وأمور تتعلق ~~بذلك : ( وإنما يؤخذ المبيع قسرا ) أي على وجه القهر في حالين : إما ( بعد ~~الحكم ) بالشفعة وبعد تسليم الثمن لا قبله ولو بعد الحكم فلا يؤخذ قسرا ( ~~فهو ) أي المبيع في يد المشتري بعد الحكم ( كالأمانة ) مع صاحبها في أنه ~~يجب على المشتري تسليمه، وله حبسه حتى يسلم له الشفيع الثمن وإلا جاز ~~للشفيع أخذه ولو قسرا، ويؤخذ من حيث وجد ويتصرف فيه قبل قبضه، ولا يرجع ~~الشفيع بما غرم فيه لو استحق ونحو ذلك. # ( أو ) بعد ( التسليم ) للشفعة من المشتري ( والقبول ) من الشافع ( ~~باللفظ ) وتسليم الثمن ( فهو ) أي المبيع في يد المشتري ( كالبيع ) في يد ~~البائع قبل تسليمه النافذ فيفترقان حيث استحق بالحكم أو التسليم من وجوه : ~~" الأول " إذا تلف المبيع في يد المشتري بعد الحكم بالشفعة كان كتلف ~~الأمانة لا يضمن إلا ما جنى أو فرط إن لم يتمرد عن التسليم، وإلا فكالغصب ~~بعد تجدد المطالبة، وإذا تلف بعد التسليم باللفظ كان كتلف المبيع قبل ~~التسليم فيتلف من مال المشتري إن كان قد قبض المبيع وإلا فمن مال البائع. # " الثاني " إذا استحق المبيع بعد الحكم فللشفيع أن يتصرف في المبيع قبل ~~قبضه لا بعد التسليم بالتراضي فليس له إلا بعد القبض. # " الثالث " أن الشافع إذا غرس في المبيع أو بنى بعد الحكم ثم استحق ~~المبيع بالحكم للغير لم يرجع بالغرامات على المشتري ؛ لأنه غير معذور، وأما ~~المشتري فيرجع بها على البائع مع PageV04P308 الجهل لا بعد التسليم بالتراضي، فيرجع بما غرم على المشتري لأنه كالمغرور، ~~والمشتري يرجع على البائع إن جهل كونه للغير، وأما إذا استعمل المشتري ~~المبيع فإنه يلزمه الكراء ms0831 مع البقاء سواء كان بعد الحكم أو بعد التسليم ~~بالتراضي. # ( واعلم ) أنه لا بد في التسليم باللفظ من إيجاب وقبول، فيقول المشتري ~~سلمت، والشفيع قبضت، ويغني عن القبول تقدم سؤال الشفيع أو القبض بعد قول ~~المشتري سلمت. # وأما قبض المشتري للثمن من الشفيع فلا يوجب الملك للشفيع، وكذا لو دعا له ~~بالبركة. # ولا يملك الشفيع المبيع بغير هذين الأمرين، وسواء كان ثبوت الشفعة له ~~بمختلف فيه أم بمجمع عليه. # نعم وإذا ملكه الشفيع بأحد هذين الأمرين ( فيؤخذ ) المبيع المشفوع ( من ~~حيث وجد ) سواء كان في يد المشتري أم في يد غيره طوعا أو قهرا وعهدة المبيع ~~إذا استحق على المشتري فيرجع الشافع عليه، ولو أخذه من البائع إن كان ~~مستوفيا إلا حيث هو فسخ كقبل قبض الثمن فعلى البائع. PageV04P309 # ( فرع ) قال في البحر : وليس للمشتري مطل البائع بعد قيام الشفيع إذ الثمن ~~لازم له فلا يسقط بالشفعة إذ لا يؤمن بطلانها، وهذا مبني على أنه بعد الطلب ~~وقبل الحكم أو بعده والمبيع في يد المشتري لأنها نقل، فلو حكم بالشفعة وهو ~~في يد البائع لم يلزمه الثمن لأنه يقول قد انفسخ العقد بيني وبينك. PageV04P310 # ( و) إذا ملك الشفيع المبيع فإنه يجب أن ( يسلمه من هو في يده ) إلى الشافع ~~سواء كان في يد البائع أو المشتري ( وإلا ) يسلمه من هو في يده بل امتنع ( ~~فغصب ) في جميع وجوهه، وإذا تلف فبعد الحكم يضمن قيمته للشافع من تلف في ~~يده وتلزم الأجرة وإن لم ينتفع به، وأما إذا كان التسليم بالتراضي، وامتنع ~~من تسليمه من هو في يده حتى تلف المبيع لم يضمن القيمة بل يرد الثمن فقط ~~فليس كالغصب مع التسليم طوعا إلا في الإثم فقط، ولذا لا نلزمه الأجرة إن لم ~~يستعمل أو استعمل مع التلف. # ( إلا ) أن يحبسه من هو في يده ( لقبض الثمن ) لم يكن غاصبا بل يجوز له ~~ذلك إذا كان من يجوز له حبسه كالبائع والمشتري والوديع PageV04P311 ( ولو ) كان الذي امتنع من تسليم المبيع حتى ms0832 يسلم الثمن ( بائعا ) له أو ~~كان ( مستوفيا ) للثمن من المشتري أو مبرئا له أو مؤجلا فإن له حبسه عن ~~الشفيع حتى يسلم له الشافع الثمن. # ( وهي ) أي الشفعة ( هنا ) حيث أخذت من البائع المستوفي للثمن ( نقل ) لا ~~فسخ ( في الأصح ) من المذهبين للمذهب وهو أحد قولي أبي حنيفة وأحد قولي أبي ~~العباس، وقالا في أحد قوليهما أنها فسخ، وهو خلاف المختار للمذهب. # وفائدة الخلاف تظهر في مسائل أربع : " الأولى " أن الثمن إذا كان فيه ~~زيادة وقلنا إن الزيادة في حق الشفيع لا تلحق فإن قلنا إن الشفعة نقل فإن ~~الزيادة تطيب للبائع، وإن قلنا إنها فسخ وجب ردها للمشتري وليس كذلك. # " الثانية " أن البائع إذا قبض الثمن من الشفيع لزمه أن يدفع للمشتري ما ~~دفعه الشفيع ولو نقدا ولو كان الثمن الذي دفعه المشتري للبائع عرضا ولو ~~جعلناها فسخا للزم البائع رد العرض للمشتري لا القيمة. # " الثالثة " لو تلف ما سلمه الشافع في يد البائع بغير جناية منه ولا ~~تفريط فإنه يتلف من مال المشتري ولا ضمان على البائع إذ هو كالأمانة لا ~~يضمن إلا ما جنى أو فرط، ولو قلنا إنها فسخ تلف من مال البائع ولزم تسليم ~~ما سلم المشتري. # ( المسألة الرابعة ) : أنه إذا حكم بالشفعة كانت العهدة على المشتري في ~~الرجوع بالثمن إذا استحق ورد عليه بالعيب وغير ذلك من الحقوق المتعلقة ~~بالبائع، ولو جعلناها فسخا لكانت الحقوق متعلقة بالبائع وليس كذلك، وأما إذا PageV04P312 أخذ الشفيع المبيع من المشتري فإنها تكون نقلا قولا واحدا، والفسخ هنا لعقد ~~البيع مجاز إذ لا تؤخذ الشفعة إلا بعد البيع الصحيح ولو كان الفسخ حقيقة ~~لزم بطلان الشفعة. PageV04P313 # ( و) إذا طلب الشفيع الشفعة وجب أن ( يحكم ) بالشفعة ( الموسر ) بالثمن ~~المعلوم إيساره أو المظنون ( ولو في غيبة المشتري ) أو تمرده عن الحضور ؛ ~~لأن القضاء جائز عندنا عليهما، وهذا مبني على أنه قد طلبها من المشتري، ثم ~~غاب المشتري أو كانت غيبة المشتري فوق ثلاث مراحل فلم يحتج الشفيع إلى أن ~~يذهب للطلب ms0833 إلى المشتري، واليسار هو أن يملك ثمن المشفوع فيه من غير السبب ~~الذي يشفع به إلا أن يكون السبب متسعا بحيث يبقى جزء يشفع به، ولا يشترط أن ~~يبقى له ما يبقى للمفلس بعد ثمن المشفوع فيه، " والعبرة باليسار والإعسار ~~يوم العقد وعند الطلب معا، ولو تخلل بينهما إعسار " فيحكم له بالشفعة حكما ~~مطلقا إلا أن يكون معروفا بالمطل حكم له حكما مشروطا بالتسليم حيث لا يمكن ~~إجباره. # قال في البحر : " إلا أن يكون الحكم سببا في تعدي الشفيع وظلمه لم يحكم ~~له إلا بعد تسليم الثمن ". PageV04P314 # ( و) إذا طلب الشفيع من الحاكم الإمهال لدفع الثمن وجب أن ( يمهل ) ما رآه ~~الحاكم متحريا للتنفيس غير المضر، وهو يختلف باختلاف أحوال الجهات والأشخاص ~~والأثمان فيكون ( عشرا ) تقريبا لا تحديدا حيث يرى الحاكم ذلك كافيا، وإلا ~~فبحسب الحال ( و) إذا ضرب له وعدا ومضى ولم يسلم فإنها ( لا تبطل ) شفعته ( ~~بالمطل ) الزائد على المدة التي ضربها الحاكم بل يحبسه حتى يسلم الثمن فإن ~~تمرد أو غاب غيبة يجوز معها الحكم قضى الحاكم عنه من ماله، فإن احتاج إلى ~~بيع شيء من ماله باعه حتى المشفوع فيه ( إلا لشرط ) شرط عليه الحاكم أو ~~المحكم أنه إن لم يسلم الثمن في يوم كذا فلا شفعة له فإنه إذا مطل بطلت ~~شفعته، ولو لم يقبل الشرط وكذا لو شرط الشفيع على نفسه أو شرط المشتري على ~~الشفيع وقبل الشفيع شرط المشتري فإنه إذا مطل عن تسليم الثمن على حسب الشرط ~~بطلت شفعته فإن لم يقبل لم تبطل شفعته بالمطل بل يرافعه إلى الحاكم. PageV04P315 # ( و) يحكم الحاكم بالشفعة ( للملتبس ) حاله في اليسار والإعسار والمحجور ~~عليه أو موسر عرف بالمطل حكما ( مشروطا بالوفاء لأجل معلوم ) على ما يراه ~~الحاكم فإن لم يسلم بطل الحكم ولا تبطل الشفعة إلا لشرط بطلانها، وما حدث ~~من الفوارق بعد الحكم وقبل الخلف للوعد فلمن استقر له الملك، وليس للحاكم ~~أن يحكم للملتبس حاله حكما ناجزا، فلو حكم حكما ناجزا نفذ الحكم ms0834 ولو انكشف ~~إعساره لم تبطل الشفعة لكن يبيع الحاكم عليه ماله ومن جملة ماله المشفوع ~~فيه والسبب. PageV04P316 # ( فرع ) وإذا ادعى المشتري إعسار الشفيع كان القول قوله لأن الشفيع يدعي ~~بعض الأخذ. PageV04P317 # ( و) إذا حضر شفيع الجوار عند الحاكم وثم خليط فإنه يحكم ( للحاضر ) ~~المطالب بالشفعة ( في غيبة الأول ) عن مجلس الحكم أو عدم طلبه أو عدم علمه ~~بالبيع، أو له عذر مانع من الطلب ولا يؤخر الحكم إلى حضور من هو أولى منه ( ~~ومتى حضر ) الأول وهو الخليط وطلب عند الحاكم بعد الحكم للجار ( حكم له ) ~~لأن الحكم الأول كالمشروط بأن لا يقوم من هو أولى منه ( وهو معه ) أي الجار ~~مع الخليط ( كالمشتري مع الشفيع ) فللخليط مطالبة من شاء من المشتري أو ~~الشفيع كما لو تنوسخ المبيع. # قال المفتي : " إن المشتري كالبائع والشفيع كالمشتري وفيه ما فيه من ~~الأحكام " فإن كان الجار قد استهلك شيئا من الفوائد كان الحكم فيها ما تقدم. PageV04P318 # ( و) إذا بعث الشافع وكيلا يطلب الشفعة له فلما طلب قال المشتري أطلب يمين ~~من وكلك أنه ما سلم لي الشفعة أي ما تراخى بعد أن علم وجب أن يحكم ( للوكيل ~~) بالشفعة للموكل. # ( وإن طلب المشتري ) منه ( يمين الموكل الغائب ) عن مجلس الحكم ( في نفي ~~التسليم أو التقصير ) ويكون الحكم للوكيل كالمشروط بأن يحلف الموكل متى حضر ~~أنه لم يكن قد سلم ولا قصر فإن حلف نفذ الحكم بالشفعة، وإن نكل بطل الحكم، ~~وسواء نكل عن اليمين المطلوبة في نفي التسليم أو عن يمين دعوى التقصير. # هذا إذا كانت اليمين المطلوبة من الموكل هي الأصلية لا إذا كانت هي ~~المردودة والمؤكدة لشهادة العدلين والمتممة للشاهد فلا يحكم إلا بعدهما. # ( فرع ) فلو طلب المشتري يمين الوكيل أنه ما يعلم ولا يظن أن موكله تراخى ~~أو سلم وجبت لأنه يلزم بإقراره حق لآدمي، وهو ترك المطالبة وتبطل شفعة ~~الموكل بنكوله ؛ لأن النكول كالإقرار وما أقر به الوكيل لزم الموكل كما ~~يأتي في الوكالة، وكذا لو طلب المشتري اليمين الأصلية ms0835 من الموكل فقال ~~الوكيل موكلي لا يحلف كان نكوله كنكول موكله تبطل به الشفعة. # ( فرع آخر ) فإن مات الموكل بعد الحكم للوكيل كان للمشتري تحليف الوارث ~~أنه ما يعلم أن مورثه سلم أو قصر، فإن لم يكن ثمة وارث بطلت الشفعة. PageV04P319 # وإذا عرف الحاكم إعسار الطالب للشفعة فإنه ( لا ) يحكم بها ( للمعسر ) حال ~~العقد لأن مجرد الإعسار مبطل للشفعة من الأصل، وكذا لو كان موسرا حال العقد ~~ثم أعسر حال الطلب بطلت. PageV04P320 # ( وإن تغيب ) المعسر بعد طلبه للشفعة ( حتى أيسر ) وحضر وطالب فإنه لا يحكم ~~له بإيساره بعد الإعسار، وأما المحجور عليه فإنه يصح طلبه للشفعة فيحكم له ~~الحاكم بها لأنه كالملتبس حاله، ويمهل لتسليم الثمن ما رآه الحاكم. PageV04P321 # ( والحط والإبراء ) والإسقاط من الثمن عن المشتري ( والإحلال من البعض قبل ~~القبض ) للثمن ( يلحق العقد ) أي يكون للشفيع فلا يلزمه للمشتري إلا ما بقي ~~بعد الحط إذا كان الحط دفعة، وإن كان دفعات شفع بآخر دفعة، فإن التبس قدر ~~آخر دفعة بطلت الشفعة لجهل الثمن. # وأما حط جميع الثمن أو إسقاطه فلا يلحق العقد في حق الشفيع لئلا يأخذ ~~المبيع بلا شيء بل يشفع بجميع الثمن كما هو مفهوم قوله من البعض، وقوله قبل ~~القبض يعني قبل قبض البائع الثمن ( لا ) لو كان الحط ( بعده ) فهو تمليك لا ~~يلحق العقد ( لا ) إذا كان الحط بلفظ ( الهبة ونحوها ) من نذر أو تمليك أو ~~صدقة لم يلحق في حق الشفيع ولو حيلة على الشافع بكثرة الثمن ( مطلقا ) سواء ~~كانت الهبة ونحوها قبل قبض الثمن أم بعده PageV04P322 ( والقول ) عند الاختلاف " لمنكر خلاف الأصل " فمن ادعى الأصل قبل قوله ومن ~~خالفه بين كما مر ويأتي وهنا ( للمشتري ) ووصيه ووارثه ( في قدر الثمن ~~وجنسه ) ونوعه وصفته وجهل قدره ونسيانه وكونه جزافا، وفي فساد العقد إذ هو ~~مباشر للعقد، والظاهر معه سواء كان اختلافهما قبل قبض الشفيع للمبيع أم ~~بعده، فإذا قال الشفيع الثمن خمسون وقال المشتري بل مائة، أو قال بدراهم، ~~وقال المشتري بدنانير فالقول قول ms0836 المشتري إذا كانت الدنانير يتعامل بها في ~~البلد أو كان نقدان مستويان وإلا فعليه البينة، وكذا الحكم في دعوى فساد ~~العقد، وإذا بين كل منهما بقدر ما ادعاه من الثمن حكم للشفيع ببينته لأنها ~~الخارجة ؛ إذ الأصل أنها عليه. PageV04P323 # ( فرع ) قال في حاشية السحولي : فلو أقر البائع أن الثمن دون ما ادعاه ~~المشتري فإن كان إقرار البائع قبل قبض الثمن كان ذلك كالحط فلا يلزم الشفيع ~~إلا ما أقر به البائع، وإن كان بعد قبضه فالقول قول المشتري، ولا حكم ~~لإقرار البائع. PageV04P324 # ( و) القول للمشتري أيضا ( في نفي السبب وملكه ) فإذا قال المشتري للشفيع : ~~لا سبب لك تستحق به الشفعة أو أن هذا السبب الذي تدعي استحقاق الشفعة به ~~ليس بملك فالقول قوله ؛ لأن الأصل عدمه، والبينة على الشفيع، ولو كان ~~الظاهر معه. # وكذلك الشفعاء فيما بينهم. # قال في الغيث : " وإنما كانت البينة على الشفيع وإن كان معه الظاهر ؛ لأن ~~من الظاهر معه فالقول قوله إذا ادعى عليه حق مخالف للظاهر لا إذا ادعى ~~بالظاهر حقا فعليه البينة كهذه المسألة ". PageV04P325 # ( فرع ) فإن سلم المبيع للشفيع ثم ادعى أنه لا يملك السبب فإن البينة عليه ~~وتكون على أن السبب لفلان أو على إقرار الشفيع بأنه لا يملك السبب هذا إذا ~~ناكر المشتري الشفيع عند طلبه لا لو صادقه فلا تقبل بينته إلا أن يدعي ~~المشتري أنه جهل ملك الشفيع فسلم ظنا منه أنه يملك السبب ثم بان له خلاف ~~ذلك فإنها دعواه وبينته ويحلف أنه سلم ظنا منه ذلك. PageV04P326 # ( و) القول للمشتري أيضا في نفي ( العذر في التراخي ) لو تصادق الشفيع ~~والمشتري على أنه قد وقع تراخ من الشفيع حين علم ؛ لكن قال الشفيع التراخي ~~كان لعذر وأنكر المشتري ذلك فالقول قول المشتري ؛ لأن الشفيع ادعى ما تمكن ~~البينة عليه. # مثال ذلك أن يقول الشفيع : ما تراخيت إلا أني سمعت أن البائع وهب منه ~~سهما، أو أن الشراء لزيد أو أن الثمن كذا فأعرضت عن طلبها فتكون عليه ~~البينة أن مخبرا ms0837 أخبره بذلك، ولو صغيرا أو كافرا، فإن لم يبين حلف المشتري ~~ما يستحق عليه الشفعة، لا لو قال المشتري : أنت تراخيت ونفى ذلك الشفيع كان ~~القول قول الشفيع لأن الأصل عدم التراخي. PageV04P327 # ( و) القول للمشتري أيضا في نفي ( الحط ) وقدره ( و) نفي ( كونه ) وقع ( ~~قبل القبض ) فلو ادعى الشفيع أن البائع حط للمشتري من الثمن أو اتفقا على ~~أنه حط لكن قال المشتري بعد القبض، والشفيع قبله كان القول قول المشتري، ~~وكذا إذا قال المشتري بلفظ الهبة أو نحوها وقال الشفيع بلفظ الحط فالقول ~~قول المشتري. # قال في الغيث " فإن بين كل منهما على دعواه وأطلقا حملت البينتان على ~~السلامة فيحمل على أنه حط نجمين نجما قبل القبض وآخر بعده، أو أنه وهب بعضه ~~وحط بعضه " وأما لو التبس الحط أو الإبراء على المشتري هل وقع قبل القبض أم ~~بعده، وادعى الشفيع أنه قبل القبض فالقول قول الشفيع ؛ إذ الأصل عدم القبض. PageV04P328 # ( و) القول ( للشفيع ) ووارثه ( في قيمة الثمن ) القيمي، ولو من ( العرض ~~التالف ) أي إذا كان ثمن المبيع قيميا قد تلف، واختلف الشفيع والمشتري في ~~قيمته يوم عقد البيع فالقول قول الشفيع في قيمته، وكذا لو كان باقيا ولم ~~يعرف المقومون قيمته إما لزيادة أو نقصان عن قيمته يوم العقد فالقول قول ~~الشفيع، والبينة على المشتري فإن اختلف المقومون في تقويمه فكالاختلاف في ~~المهور إما مع اتفاق الشفيع والمشتري على قيمته يوم العقد سواء كان باقيا ~~أم تالفا، أو اتفق المقومون على قيمته يوم العقد مع بقائه فلا تشاجر. PageV04P329 # ( و) من اشترى أرضين متجاورتين، وقال فيهما شفيع مجاور لإحداهما أو ادعى أن ~~المشتري اشتراهما صفقة واحدة حتى يأخذهما معا وقال المشتري بل اشتريتهما ~~صفقتين فلا شفعة لك إلا في المجاورة لك فالقول قول الشفيع في ( نفي ~~الصفقتين ) حيث قال المشتري صفقتين ( بعد ) قوله ( اشتريتهما ) عارفا معناه ~~وسواء وصل كلامه أم فصله فإن القول قول الشفيع في كون المشتري اشتراهما ~~صفقة واحدة. # وأما إذا قدم المشتري قوله صفقتين وقال بعد ms0838 ذلك اشتريتهما. # أو قال اشتريت هذه ثم هذه أو نصفا ثم نصفا فالقول قوله، فلو كانت الدعوى ~~على العكس بأن ادعى الشفيع أن المشتري اشترى المبيع صفقتين ليأخذ إحداهما، ~~وقال المشتري بل صفقة واحدة ليأخذ الجميع فالقول قول المشتري. # ( وفائدة هذه الدعوى ) قال في الزهور : إن اشترى صفقتين فإما أن يكونا ~~مشاعين أو منفردين فإن كانا مشاعين كانت الصفقة الأولى للشفيع والثانية ~~للمشتري إذا كانت شفعة الشفيع بالجوار ؛ لأن المشتري قد صار خليطا وإن كان ~~الشفيع خليطا فالأولى والثانية بينهما نصفين، وإن كانت الصفتان منفردتين : ~~فإن اشترى المباينة أولا لم يكن له فيها الشفعة والثانية بينهما. # وإن اشترى الملاصقة فهي للشفيع، والثانية له ولا شفعة فيها، وهذا مبني ~~على أنه اشترى الصفقة الثانية قبل الحكم للشفيع بالصفقة الأولى. # ( وضابط هذه المسألة ) " أن نقول لا يخلو إما أن يكون الشفيع جارا أو ~~خليطا أو شريكا في الشرب أو في الطريق فإن كان جارا فلا PageV04P330 يخلو إما أن يكون الشراء مشاعا أو غير مشاع، فإن كان غير مشاع، فإن تقدم ~~شراء المباين استبد المشتري بالمباين واشتركا في الملاصق وهي آخر صفقة تكون ~~مشتركة بين الشفيع بالجوار والمشتري ؛ لأن شراء هذه الصفقة الملاصقة ~~استشفاع لتقدم الملك في الصفقة المتقدمة. # وإن تقدم شراء الملاصق فالشفعة ثابتة في الصفقة الأولى، وهي الملاصقة فقط ~~لا فيما بعدها ؛ إذ قد صار مباينا، وإن كان الشراء مشاعا فالشفعة ثابتة في ~~الصفقة الأولى لا فيما بعدها لأن المشتري قد صار خليطا. # فلو كان سبب الجار متصلا بجميع الصفقات ثبتت له الشفعة في الصفقة الأولى ~~جميعها ونصف ما بعدها من الصفقات لاستواء المشتري والشفيع في الجوار. # ( الشكل الحادي عشر ) يمثل صورة ذلك وهو حيث لم يكن المبيع متصلا بملك ~~المشتري، وهذا بناء على أن الصفقات معينة كما في المثال إلا إذا كانت مشاعة ~~فليس للشفيع إلا أول صفقة لا ما بعدها ؛ لأن المشتري قد صار خليطا بالشراء ~~وهو أخص بباقي الصفقات فإن كان المبيع متصلا بملك المشتري والشفيع معا في ms0839 ~~شكل ( 12 ) كانت الصفقات بينهما معا، وأما إذا كان الشفيع خليطا، فإن كان ~~المشتري أصليا كان شراؤه استشفاعا، وثبتت جميع الصفات بينهما نصفين أو ~~ثلاثا على حسب تعدد شركاء الخلطة لاستوائهما في السبب، وهو الخلطة، فإن لم ~~يكن المشتري خليطا ثبتت الشفعة للشفيع الخليط في الصفقة الأولى جميعها وما ~~بعدها من الصفقات تكون بينهما نصفين أو ثلاثا على ما تقدم لاستوائهما PageV04P331 في السبب، وهكذا إذا كان الشفيع خليطا، والمشتري جارا فالشفعة ثابتة للشفيع ~~في الصفتين معا " وصورة ذلك " أن تكون قطعة بين رجلين نصفين مفرزين، وكل ~~نصف بينهما مشاع فمتى باع أحدهما نصيبه صفقتين في كل جانب صفقة فالشفيع ~~خليط فيهما تثبت له الشفعة في الصفقتين مع أن المشتري قد صار جارا باعتبار ~~الصفقة الأولى هكذا قرره في البيان أما إذا كانت الشفعة بالشرب فإما أن ~~يكون الشراء مشاعا أو معينا " فإن كان مشاعا " ثبتت الشفعة للشفيع في ~~الصفقة الأولى لا فيما بعدها ؛ لأن المشتري قد صار خليطا إلا أن تكون ~~الصفقتان مفرزتين في موضعين واشترى كل صفقة في موضع مشرعا ؛ لأن الشفيع ~~شريك في الشرب في الموضعين فثبتت الشفعة في جميع الصفقات للشفيع إن كان أخص ~~من المشتري، وإن كان المشتري أخص فهو أحق، وإلا اشتركا وهكذا يكون الحكم في ~~الطريق. # " وأما إذا كان معينا غير مشاع فالشفعة ثابتة في الصفقة الأولى للشريك في ~~الشرب، وأما ما بعدها من الصفقات فإن كان ثمة أخصية ينفرد بها المشتري في ~~الشرب أو الطريق كما مر تحقيقها في شرح قوله " بل بخصوصه " آخر فصل " 239 " ~~فلا شفعة عليه ؛ لأن شراءه قد صار استشفاعا فإن لم يكن ثمة أخصية بل هما ~~مستويان في السبب كالتي تشرب موجا فهما في الصفقات الأخر على السواء على ~~حسب تعدد الشركاء إلا أن يكون الشراء مشاعا، وذلك إذا كانت الأرض تشرب موجا ~~فإن الشفيع لا تثبت له إلا الصفقة الأولى وما بعدها يستبد بها المشتري ؛ لأنه PageV04P332 قد صار خليطا بالشراء فهو أخص، وهكذا يكون الحكم في سبب ms0840 الشركة في الطريق ". # ( وأما كيفية استحقاق الشفعة في الماء في الصفقات الأخر ) فنقول : إذا ~~كانت الشفعة بالشرب فإما أن يكون البيع متناولا لينبوع البئر أو الغيل مع ~~الأرض أو الينبوع من دون الأرض أو العكس : ففي الصورة الأولى يكون حكم ~~الشفيع في الينبوع حكم الخليط في الصفقة الأولى. # مثاله لو اشترى نصف قطعة مع ما يخصها في الينبوع، وهو نصفه صفقة واحدة، ~~والنصف الآخر منها صفقة، وكان جملة الثمن عشرين دينارا فإن للشفيع الصفقة ~~الأولى منها، ويسلم عشرة دنانير ثمن ذلك، وله من الصفقة الأخيرة نصف ما ~~يخصها من الينبوع لا من القطعة، فإذا كان نصف ما يخصها درهمين سلمها فحينئذ ~~صار له من المبيع ثلاثة أرباعه من الينبوع، ونصفه من القطعة وعليه من ثمن ~~الجميع اثنا عشر دينارا " وإما أن يكون المبيع في الينبوع فقط " فيكون حكم ~~الشفيع والمشتري في الصفقات الأخر حكم الخليط بل هو في الحقيقة خليط فيكون ~~للشفيع أول صفقة والباقي بينهما. # " فأما أن يكون المبيع الأرض فقط " فللشفيع أول صفقة فقط. # فتأمل هذا فهو حاصل مفيد جدا. PageV04P333 # ( وإذا ) اشترى شخصان دارين متجاورتين ثم ( تداعيا الشفعة ) فادعى كل واحد ~~منهما أنه يستحق الشفعة في دار صاحبه ؛ لأنه المتقدم ( حكم للمبين ) منهما ~~( ثم الأول ) منهما بمقتضى بينته أنه المتقدم بالشراء حيث البينتان مؤرختان ~~( ثم المؤرخ ) أقدم فيحكم له بالشفعة حيث الأخرى مطلقة ؛ لأنها تحمل على ~~أقرب وقت إلى وقت التداعي، والمؤرخة تحمل على تقدمها على وقت التداعي. # ثم إذا لم يكن لهما بينة فأيهما حلف ونكل صاحبه أو حلف أصلا وردا حكم له ~~( ثم تبطل ) الشفعة فلا يستحقها واحد منهما إن لم يكن لهما بينة وحلفا أو ~~نكلا أو كانتا مطلقتين معا وحلفا أو نكلا أيضا أو مؤرختين إلى وقت واحد ولا ~~تخالف هنا، ولا تكاذب ؛ لأنه يمكن استعمالهما ؛ لأن ملكهما حصل في وقت واحد. # والله أعلم. PageV04P334 ### | AUTO ( 244 ) كتاب الإجارة الإجارة بكسر الهمزة - وحكي ضمها وفتحها - ~~وهي لغة : اسم للأجرة، وفي الاصطلاح : عقد بإيجاب وقبول واقعا ms0841 من مثل بيعين ~~على عين لمنفعة، مباحة، مدة معينة، بأجرة معينة. ### || AUTO ( فصل ) في بيان ما يصح تأجيره وما لا يصح، وبيان المنفعة التي ~~يصح عقد الإجارة عليها وشروط صحة الإجارة : أما بيان ما يصح تأجيره ~~فالإجارة إنما ( تصح فيما يمكن الانتفاع به ) على وجه يحل في الحال ولو في ~~بعض مدة الإجارة ( مع بقاء عينه ونماء أصله ) قوله " فيما يمكن الانتفاع به ~~" احتراز مما لا نفع فيه نحو فرخ الباز والحمام الصغير ما لم يكن للإيناس، ~~وكذا لو أجر ناظر المسجد حانوته الخراب بشرط أن يعدها المستأجر من ماله ~~ويكون ما أنفقه محسوبا من الأجرة لم تصح الإجارة ؛ لأنه عند عقدها غير ~~منتفع به، وقولنا على وجه يحل احترازا من استئجار الملاهي والأمة للوطء ~~فإنه لا يصح. # وقوله " مع بقاء عينه " احتراز من استئجار الطعام والنقد ونحوهما مما لا ~~يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه فإنه لا يصح تأجيره ويكون قرضا صحيحا ؛ لأن ~~اللفظ فيه غير شرط، فإن استؤجر النقد للعيار أو التجمل أو نحوه جاز. # ويصح استئجار الجوارح من الطير الأهلية للصيد لا الكلب فلا يصح ؛ لأنه لا ~~يصح أن يؤخذ العوض على عينه فكذا على منفعته، وكذا تأجير الحائط لفتح كوة ~~فيه للضوء لا يصح ذكر ذلك في التعريفات. # ووجهه أن عقده يتناول الهواء وهو حق وأخذ العوض على الحق لا يجوز PageV04P335 . # وقوله " ونماء أصله " احتراز من استئجار الشجر لأخذ الثمر والمرعى لما ~~يحصل فيه من الكلأ والحيوان للصوف واللبن فإن ذلك لا يصح ؛ لأن هذه الأشياء ~~أعيان تتلف، والإجارة لا تكون إلا على المنافع، فإذا وقعت على هذه الأشياء ~~كان بيع معدوم، وبيع المعدوم فاسد ما لم تكن ظئرا - أي مرضعة - فإنه يصح ~~استئجارها واستهلاك نماها. # فإن استأجر أرضا فيها شجر مما يثمر في العادة ولم يستثنه فسدت الإجارة ~~بلا خلاف لأن الأشجار تدخل في إطلاق الإجارة كالبيع سواء قصد الثمار أم لا ~~لاشتماله على ما يصح وعلى ما لا يصح فيستلزم الجهالة، فإن قصد التضحية ~~عليها ms0842 أو نحو ذلك صحت ؛ لأنه يمكن الانتفاع بها كغيرها، والمنفعة جائزة. # ويجوز استئجار القماري للتلذذ بأصواتها الحسنة والطاووس للنظر إلى صورته ~~الجميلة والديك للإعلام بالأوقات أو لإصلاح الدجاج ورعايتهن لأن ذلك معلوم ~~من حالها لا لتسافدها كالفحل للضراب. # ويصح استئجار الزوجة لخدمة البيت ولحضانة ولدها مع بقاء الزوجية وبعدها ~~بالأولى. # ( نعم ) ومتى كان المستأجر يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ونماء أصله صحت ~~الإجارة. # ( ولو ) كان المستأجر ( مشاعا ) وتجب قسمته ليتمكن المستأجر من حقه إن ~~أمكن وإلا فبالمهايأة ويكون له الخيار إن جهل الشياع عند العقد كاستئجار ~~ثلث الدار أو الأرض أو الدابة أو نحوها مشاعا، وسواء أجرها من الشريك أم من ~~غيره، ويكون التسليم له كما في البيع إما بإذنه، ولو غائبا أو PageV04P336 بحضوره ولو كره أو بإذن الحاكم ولا يصح الاستئجار على عمل مشاع لأن الأجير ~~لا يمكنه العمل فيه إلا بعد القسمة وهي لا تجب له على المالك. PageV04P337 # ( و) أما المنفعة التي يصح عقد الإجارة عليها فلها شروط ثلاثة : ( الأول ) ~~أن يكون ( في منفعة مقدورة ) عقلا وشرعا ( للأجير ) أو غيره في مدة لمثلها ~~أجرة ولو لم يكن قادرا عليها إذ يستنيب من يفعلها عنه فيمن يصح أن يستنيب ~~كما يأتي. # ولهذا لا يصح الاستئجار على ما لا يمكن المستأجر فعله عقلا كنزح البحر أو ~~رفع الجبل أو ما أشبه ذلك وكذا على نفس البيع ونفس الشراء، ولا على ما لا ~~يمكن فعله شرعا كحجتين في سنة واحدة، فإن وقع عقد الإجارة على شيء من ذلك ~~استحق الأجير أجرة المثل سواء تعلق به غرض في نزح البحر أم لا وسواء باع أو ~~لم يبع. # ( الشرط الثاني ) أن تكون المنفعة ( غير واجبة عليه ) أي على الأجير فلو ~~كانت واجبة عليه فلا تصح الإجارة، ولا يجوز أخذ الأجرة عليها وذلك كالجهاد ~~والأذان والشهادة لا تأديتها في مكان مخصوص فيجوز أخذ الأجرة على المشي إلى ~~محل أدائها. # ولا يجوز على تعليم البالغ القرآن، ولو قدر حفظ ما تصح الصلاة به، وهو ms0843 ~~القدر الواجب لأن القدر الواجب غير متعين، وكذا سائر علوم الدين، ولا يصح ~~تأجير المصحف بخلاف بيعه فإنه يتناول الجلد والكاغد. # وتصح الإجارة، ويجوز أخذ الأجرة على تعليم تهجي الحروف والخط ما لم يقصد ~~تعليم القرآن في حق الكبير. # وتصح الأجرة في تعليم الصغير القرآن مع ذكر مدة معلومة ودروس معلومة لا ~~على تعليمه حتى يحفظ فلا يصح لجهالة المدة، فإن فهم قبل مضي المدة المعلومة ~~استحق الأجرة ويصح تأجير PageV04P338 كتب الهداية. # ويجوز أخذ الأجرة على قراءة القرآن على قبور الموتى المؤمنين ولا يشترط ~~الترتيب بين الأجزاء والسور إذا كان غير أجير. # وأما الأجير فينصرف إلى ما وقع عليه العقد وإلا فإلى العرف وتكفي النية ~~في أوله وإن طالت المدة، ويجوز أخذ الأجرة على الرقية وهي قراءة الفاتحة ~~على العليل ولو فاسقا لأنها ليست واجبة على الراقي ولا بأس بالنفث من دون ~~تعقيد، ويجوز أخذ الأجرة على مداواة الفاسق والذمي لأنه محترم الدم، وكذا ~~على حمل ميت من الكفار من أمصار المسلمين إلى خارج لا على إدخاله ؛ لأن ذلك محظور. # ( و) ( الشرط الثالث ) أن ( لا ) تكون ( محظورة ) على الأجير فلا يصح ~~استئجار المحرم على ذبح الصيد واستئجار المغنية والبغي والنائحة وآلات ~~الملاهي فإن ذلك لا يصح، ويدخل في ذلك إذا أجر بيته من ذمي ليبيع فيه خمرا ~~أو ليصلي فيه أو ليجعله كنيسة فإن ذلك لا يجوز إن شرط في العقد أو كان ~~مقصودا ولو كانوا مصالحين على ذلك ؛ لأن المعاونة عليه محظورة. PageV04P339 ### ||| AUTO وأما شروط صحة الإجارة فهي ستة : ( الأول ) قوله : ( وشرط كل ~~مؤجر ) بفتح الجيم صحة ( ولايته ) بملك أو ولاية أو وكالة أو تحصل الإجارة ~~ممن إليه ذلك ؛ لأن هذا شرط في نفوذها وسواء كان جمادا أو حيوانا آدميا أم ~~غير آدمي حرا أم عبدا إلا الموصى له بالمنافع فليس له أن يؤجرها ؛ لأن ~~الوصية بالمنافع كالإباحة فليس له فيها ملك. # ولا يصح أيضا إجارة الأنهار للسقي منها ؛ لأن المنفعة أعيان، ولا حق ~~الاستطراق، ولا مسيل ؛ لأن المنفعة ms0844 غير مملوكة. # ( والشرط الثاني ) أنه يشترط لفظ الإجارة أو الإكراء سواء تناول المنفعة ~~أو الرقبة نحو أجرت منك، أو أكريت منك داري. # وتصح بلفظ البيع، أو التمليك إذا تناول المنفعة نحو بعت منك أو ملكتك ~~داري ولا بد من القبول أو ما في حكمه، وهو تقدم السؤال. # ( و) ( الشرط الثالث ) ( تعيينه ) أي تعيين العين المؤجرة كالمبيع فلو ~~قال أجرت منك إحدى دوابي ولم تكن مستوية لم تصح الإجارة إلا بخيار في ~~التعيين لإحداها مدة معلومة فلو فرض استواؤها في المنفعة من كل وجه صح كبيع ~~أحد الأشياء المستوية. # ( و) ( الشرط الرابع ) : تعيين ( مدته ) وهو أن تكون مدة التأجير معلومة ~~الانتهاء ولا حد لأكثرها، وأما أقلها فهو ما له أجرة ( أو ما في حكمها ) ~~يعني بذلك أو ما في حكم المدة المعينة كالأعمال المحصورة كخياطة القميص ~~وقصارة الثوب والذهاب إلى كذا. # ( و) إذا لم يذكر ابتداء وقت الإجارة بل أطلق كسنة صح عقد الإجارة، وكان ( أول PageV04P340 مطلقها ) في لزوم الأجرة ( وقت العقد ) مع التمكن من القبض في الصحيحة أو ~~من يوم القبض في الفاسدة، وأما إذا أجر الدار كل شهر بكذا، أو كل سنة بكذا ~~فالإجارة فاسدة لجهل المدة، ويستحق أجرة المثل. # ( و) ( الشرط الخامس ) تعيين ( أجرته ) أي أجرة المنفعة قدرا ونوعا وصفة ~~والمعتبر في تعيينها ما يعتبر في تعيين الثمن جملة أو تفصيلا. # ( فرع ) وإذا أعطى شخص ثوبا لخياط ليخيطه قميصا أو لصباغ ليصبغه أسود ولم ~~يعقدا عقد إجارة فإنه يصح ويكون لهما أجرة المثل. # ومثل ذلك ما إذا حمل شخص لآخر متاعا إلى مكان بدون عقد فإن للحمال أجرة ~~المثل، ومثل ذلك ما جرت العادة باستعماله بدون عقد كدخول الحمام، وحلق ~~الرأس، وغسل الثياب وشرب الماء والقهوة وغير ذلك من أنواع المباحات، فإنه ~~يصح وفيه أجرة المثل. # وكذا لو قال لغيره : اعمل لدي فسكت العامل وعمل ما أمره، أو قال : لا ~~أعمل إلا بكذا فسكت المالك، وأعطاه الشيء الذي يعمله فإن ذلك يجوز، ولا يصح ~~ويستحق أجرة المثل إن ms0845 عمل. # ( وتصح ) أن تكون الأجرة ( منفعة ) نحو أن يستأجر دارا سنة بخدمة عبد سنة ~~وإجارة دار بدار وحلية ذهب بذهب وحلية فضة بفضة نقدا أو نساء لأن هذا ليس ~~بصرف ولا ربا في المنافع، وسواء اتفقت المنفعتان كما مثلنا أم اختلفتا، فلو ~~انهدمت إحدى الدارين استحق المستأجر لها قيمة منفعتها إذا لم يختر الفسخ لا ~~أنه يستحق منفعة داره الباقية، ويجوز أن يؤجر ثور ثلاثة أيام أو أقل PageV04P341 أو أكثر بمنافع ثورين يوما واحدا ؛ لأنه لا ربا في زيادة المنفعة. # ( وما يصح ثمنا ) للمبيع صح أن يكون أجرة وإلا فلا. # هذا مذهبنا. # ( و) ( الشرط السادس ) تعيين ( منفعة إن اختلفت ) منافعه ( و) اختلف ( ~~ضررها ) فبعضها أشد مضرة من بعض نحو أن يستأجر دارا تصلح للسكنى فيها، ~~وتصلح للحدادة أو عبدا يعمل أعمالا مختلفة بعضها أشق من بعض ولا غالب فيها ~~وإلا انصرف إليه فإنه لا بد من تعيين المنفعة التي استؤجر لها، وكذا الأرض ~~إذا كانت تصلح لأجناس مختلفة بعضها أضر من بعض فلا بد من تعيين ما يزرع ~~فيها، أو يقول : ازرع ما شئت أو احمل على الجدار ما شئت، لأحمل على الدابة ~~كما شئت أو ما شئت لأن الحيوان لا يستباح بالإباحة لأنه يؤدي إلى تلفه، ~~فأما لو كانت الأرض لا تصلح إلا لنوع واحد كأرز أو لأنواع مستوية في المضرة ~~لم يجب التعيين لكن يزرع ما تعتاده هذه الأرض. # ( فرع ) قال في شرح الأثمار : " من استأجر بهيمة للحرث فلا بد أن تكون ~~الأرض مشاهدة لاختلافها في الصلابة إلا أن تنضبط بالوصف كفى، ويصح ~~الاستئجار للحرث وإن لم يعين ما يحرث به كالحمل، وإن لم يعين الحامل إذا ~~صار العمل معلوما للأجير. PageV04P342 # ( ويجوز ) للمستأجر ( فعل ) المساوي و( الأقل ضررا، وإن عين غيره ) فمن ~~استأجر عينا لمنفعة معينة فله أن يستعملها في غير تلك المنفعة إذا كانت ~~المضرة مثل مضرة ما عين أو دونها، فإن شرط عليه أن لا يستوفي إلا تلك ~~المنفعة لا مثلها ولا دونها فسدت الإجارة حيث ms0846 شرط المؤجر حال العقد لا حيث ~~شرط المستأجر أو كان بعد العقد مطلقا فالمذهب أنه يصح عقد الإجارة ويلغو الشرط. # ويجوز للمستأجر أن يضع في الدار ما يجلب الفارة ما لم يكن العرف المنع من ~~ذلك، وإذا كانت البهائم لا تدخل الدار في العادة لم يكن للمستأجر إدخالها. PageV04P343 # ( و) ( اعلم ) أن الإجارة ( يدخلها ) أمور، منها : التولية والمرابحة ~~بالإذن أو لزيادة مرغب والإقالة، والمخاسرة. # ومنها : ( الخيار ) أي خيار الرؤية والعيب والشرط وسائر الخيارات، أما ~~الرؤية والعيب فسيأتيان في أول فصل ( 252 ). # ( وأما الشرط ) " فحاصل الكلام فيه " أن نقول : إما أن تجعل مدة الخيار ~~من مدة الإجارة أو من غيرها أو يطلق، فإن كانت مدة الخيار من مدة الإجارة ~~كأن يستأجر الدار شهرا ويجعل الخيار ثلاثا من أوله صحت الإجارة، وإما أن ~~يكون الخيار لهما أو لأحدهما، فإن كان لهما فإن سكن المؤجر انفسخ العقد، ~~وإن سكن المستأجر مضى العقد من جهته، وعليه الأجرة إن تم العقد فالمسماة، ~~وإن لم يتم فأجرة المثل. # وإن تمكن المستأجر، ولم يسكن لزمته الأجرة إن تم العقد، وإلا فلا، وإن لم ~~يسكن ولا تمكن فلا أجرة عليه تم العقد أم فسخ. # وإن كان الخيار لأحدهما فإن كان للمؤجر فقط فإن سكن انفسخ العقد، وإن لم ~~يسكن لم ينفسخ، ويكون الكلام في سكون المستأجر وعدمه وتمكنه من السكون ~~وعدمه ما مر من حيث الخيار لهما إلا أنه لا معنى لقولنا مضى العقد من جهته ~~؛ لأنه ماض من أول الأمر، وإن كان الخيار للمستأجر فقط فإن سكن نفذ العقد ~~عنه، وإن تمكن لزمته الأجرة بكل حال سكن أم لا، وإن لم يسكن ولا تمكن فلا ~~أجرة تمت الإجارة أم لا. # وإن جعل مدة الخيار من غير مدة الإجارة لم تصح الإجارة ؛ لأنها لا تصح ~~على وقت مستقبل وليس له PageV04P344 أن يسكن في مدة الخيار ولا بعدها أيضا إلا بإذن فإن سكن بغير إذن أو به ~~لزمته أجرة المثل لعدم صحة عقد الإجارة، وسواء الثلاث، وهي مدة الخيار ~~وسائر ms0847 المدة، وأما إذا أطلق فإن قال : ولك الخيار ثلاثا، ولم يعينها، أو ~~قال : ولي الخيار أو لنا ثلاثا فإنه يكون ذلك كما لو جعلت مدة الخيار من ~~أول الشهر إذ مع إطلاق الإجارة يكون أولها وقت العقد وتكون مدة الخيار من ~~أولها حملا للإطلاق على وجه الصحة في مدتي الإجارة والخيار. PageV04P345 # ( و) مما يدخل في الإجارة ( التخيير ) للعامل إما في العمل نحو أن يقول على ~~أن تخيط هذا الثوب قميصا أو قباء، أو في العين نحو أن يقول أن تزرع هذه ~~الأرض أو هذه، أو في الأجرة نحو أن يقول أن تخيط هذا الثوب بخمسة أو هذا ~~بعشرة، أو يكون التخيير في نوع الاستعمال في العين المؤجرة مع الأجرة كأن ~~يقول أجرتك هذا الدكان على أنك إن قعدت فيها حدادا فالأجرة عشرة، وإن بعت ~~فيها البز أو أي شيء آخر فخمسة فإن مضت المدة مع التخلية، والخيار فيهما ~~للمستأجر ولم يفعل أيهما لزمه الأقل من الأجرة ؛ لأنه المتيقن، والأصل ~~براءة الذمة من الزائد وإن فعلهما معا فالمختار أنه يلزمه أجرة الثوب الأول ~~؛ لأنه غير متبرع فيه ولا شيء للثوب الثاني ؛ لأن الشروع في الأول اختيار ~~له، ويلزم في الدكان أيضا إنما شرع فيه من الاستعمالين فقد تعين للاختيار ~~وللثاني أجرة المثل فلو فرض أن الأمرين وقعا معا لزمه الأكثر من المسميين ~~في الدكان، وعليه أجرة المثل للآخر من الاستعمالين، وفي الثوبين يستحق أكثر ~~التسميتين ولا شيء للآخر ؛ لأنه متبرع به. # أو يكون التخيير في المسافة نحو أن يستأجر البريد وهو الرسول أو البهيمة ~~إلى موضع كذا أو موضع كذا، فإن هذه الصور كلها صحيحة، وإن لم يذكر خيار ~~لأحدهما مدة معلومة على ما يقتضيه كلام القاضي زيد ويكون الخيار في المسافة ~~لمن سار منهما فإن سارا معا فلمن شرط، والمراد بالشرط ابتداء العقد فإن ~~التبس فسدت PageV04P346 الإجارة بعد التحالف والنكول، وأما الأعمال والأعيان فالخيار للأجير وفي ~~مسألة الراكب ونحوه للمستأجر. # وأما الأعيان فلا بد من ذكر الخيار لأحدهما مدة معلومة ms0848 نحو أن يقول ~~أكريتك هذه الحانوت أو هذه ولي الخيار ثلاثة أيام أو لك، فإن لم يذكر خيارا ~~معلوما فسدت كالبيع. PageV04P347 # ( و) منها أنه يدخل الإجارة ( التعليق ) في الأجرة سواء كانت الإجارة صحيحة ~~أم فاسدة فيكون الحكم لما وقع به الشرط وإذا تلف في يد الأجير ضمن نحو أن ~~يقول : استأجرتك على أن تعرض هذه السلعة مدة كذا بكذا فإن بعتها فلك كذا ~~وإلا فلا شيء لك، أو إن بعتها بكذا فلك كذا وإلا فلا شيء لك فإن تعليق ~~الأجرة على هذا الشرط يصح ويصح العقد، ويضمن الأجير إذا تلفت العين في يده ~~بعد البيع قبل التسليم إلى المشتري ؛ لأنه قد صار أجيرا، ولا يضمن قبل ~~البيع ؛ لأنه أمين. PageV04P348 # ( فرع ) قال في البيان : " وكذا يأتي إذا شرط على الأجير المشترك أنه إن لم ~~يتم عمله الكل فلا شيء له على ما عمل، أو شرط على الأجير الخاص أنه إن لم ~~يتم المدة كلها فلا شيء له، أو شرط الخاص على المستأجر له أنه إذا فسخ ~~الإجارة في بعض المدة فله عليه كل الأجرة فكل هذا يصح. PageV04P349 # ( و) منها ( التضمين ) للعين المؤجرة في الصحيحة والفاسدة فيضمنها إذا ضمن ~~الغالب وغيره، ولو تلفت بغير تفريط ضمان المشترك سواء قارب التضمين العقد ~~أم تأخر مع القبول ولا بد من علم المستأجر والمشترك بالتضمين، وإن لم يقبلا ~~؛ لأن المستأجر أمين لا يضمن ما تلف إلا أن يفرط في الحفظ، وإن شرط عليه ~~الحفظ ضمن كالمشترك بعد التضمين، وإن شرط عليه الضمان ضمن كما هنا ( غالبا ~~) احترازا مما لو ضمن ما ينقص بالاستعمال أو ينكسر أو ينشق أو يتلف ~~بالاستعمال المعتاد أو بدونه من دون تفريط فإنه لا يضمنه، وإن ضمن فيلغو ~~هذا الشرط ويصح عقد الإجارة، وأما إذا أطلق الضمان فإنه يضمن ما عدا ما ~~ينقص بالاستعمال فيلغو تضمينه أثر الاستعمال ؛ لأنه يؤدي إلى منعه من ~~الانتفاع وتصح الإجارة ولا تفسد بذلك كما لا يصح أن يضمن ذلك المستعير. PageV04P350 # ( ويجب ) على من استأجر العين ms0849 المنقولة ( الرد ) لها بعد انقضاء مدة ~~الإجارة. # قال في البيان : إلى موضع القبض لا إلى موضع العقد إلا لشرط عمل به ( و) ~~إن كانت العين غير منقول كالعقار من معمور وأرض فيجب على المستأجر ( ~~التخلية ) لها ويكون الرد أو التخلية لذلك المستأجر سواء ضمن أم لم يضمن ( ~~فورا ) ليتمكن المالك من ملكه وحد الفور أن يتمكن من الرد ولم يرد ما لم ~~يجر عرف بعدم الرد، أو أن مالك العين المؤجرة يأتي لها فلا يجب الرد. # ومثل الأجير المستعير في وجوب الرد ما لم يشترط عدم الرد لا الوديع فلا ~~يجب عليه الرد ولو شرط عليه ( وإلا ) يرد المستأجر العين المستأجرة أو ~~يخليها إذا كانت دارا بعد استيفاء المنافع ( ضمن ) ذلك الشيء ( هو و) يلزمه ~~( أجرة مثله ) من يوم انقضاء المدة ( وإن لم ينتفع ) به لأنه صار غاصبا، ~~ويضمن ضمان الغاصب، وإن لم ينقل ( إلا ) أن يترك الرد ( لعذر ) فإنه لا ~~يضمن العين، ولا أجرتها إلا لتفريط أو تضمين. # أما لو ترك تخلية الدار مثلا لعذر خوف سواء كان الخوف على العين أو على ~~نفسه أو ماله فلا ضمان وتلزمه مع ذلك الأجرة إن لم يفرغ الدار. # ومن العذر غيبة المالك عن موضع القبض، ولو كان في الميل. PageV04P351 # ( ومؤنهما ) أي مؤن الرد فيما لحمله مؤنة ومؤنة تخلية ونحوها ( و) كذلك ( ~~مدة التخلية ) للدار ونحوها تجب ( عليه ) أي على المستأجر إلا لعرف أنه على ~~المالك، ويجب أن تكون مدة التخلية من مدة الإجارة فيأخذ في تفريغ الدار، ~~ومدة الإجارة باقية، وأما في المنقول فلا يجب الرد حتى تتم مدة الإجارة، ~~فإن لم يفرغ الدار إلا بعد مضي المدة ضمن العين وأجرة مثلها من يوم انقضاء ~~مدة الإجارة. PageV04P352 # ( فرع ) وإذا حصد المكتري زرعه فعليه قلع ما بقي من أصوله ليرد الأرض فارغة ~~كوجوب تفريغ الدار ما لم يجر عرف بخلافه كما هو عرفنا أن المستأجر لا يجب ~~عليه قلع ذلك. PageV04P353 # ( فرع ) قال في البيان : وإذا قدم المالك من الغيبة بعد مدة وادعى ms0850 على ~~المستأجر أو على المستعير أنه انتفع ولم يفرغ نظر في حالها فإن كانت فارغة ~~فالبينة عليه، وإن كانت مشغولة فالقول قوله. # ذكره في التفريعات. PageV04P354 # و( لا ) يجب على المستأجر ( الإنفاق ) للدابة المستأجرة في مدة الإجارة ~~ومدة الرد بل هو على المالك للحيوان كالوديعة والعارية فإن كان العرف أو ~~شرط أن النفقة على المستأجر كانت الإجارة فاسدة لجهالة الأجرة لأنها تكون ~~من جملة الأجرة، وهي مجهولة ويلزم المستأجر أجرة ما انتفع به، وله ما أنفق ~~إلا أن يكون الإنفاق معلوما جنسا ونوعا وقدرا فيصح في المثلية لا في ~~القيمية فلا كالقصب والتبن إلا أن يذكر دراهم معلومة، ويأمره أن يشتري بها ~~علفا صح ذلك، ويكون مستأجرا على علفها. PageV04P355 ### ||| AUTO ( 245 ) ( فصل ) في أحكام إجارة الأعيان ( وإنما تستحق ) أي ~~تستقر ( أجرة الأعيان ) بأحد أمرين إما ( باستيفاء المنافع ) في جميع المدة ~~المضروبة، وإن استوفى البعض لزمه تسليم كراء ( أو التخلية الصحيحة ) بين ~~العين المؤجرة والمستأجر لها في العقد الصحيح وتكفي التخلية، ولو لم يقبض ~~الأجرة بخلاف البيع فلا بد من قبض الثمن. # ومعنى التخلية التمكن من الانتفاع في المدة المضروبة للإجارة، وإن لم ~~ينتفع فلو استأجر دارا، وهي على مسافة منه فتخليتها بمضي مدة يمكن فيها ~~القبض، وإن لم يكن قريبا من المخلى له وهذا في غير المنقول لا فيه فلا بد ~~من القرب بخلاف البيع. # ووجوب الفرق بين هنا والبيع أن في الإجارة قد فاتت المنافع عنده، فلو لم ~~تكن التخلية قبضا لكانت قد فاتت بغير عوض، وهو إتلاف مال الغير بخلاف البيع ~~فالعين باقية لم يستهلك منها شيئا لكن إن كان المستأجر بعيدا عنها عفي عن ~~قدر المدة التي يصل فيها يعني لا تلزم الأجرة في هذا القدر، وأما بعد ~~فتلزمه وإن لم يصل. # والتخلية الصحيحة هنا على ما جرت به العادة وهي في المنقول حضوره في ~~المجلس لا إمكان حضوره، وفي غير المنقول تسليم المفتاح فيما كان مغلقا، وفي ~~غير المغلق بالتخلية بين المستأجر وبينه، ومن التخلية تفريغ المنزل ms0851 ونحوه ~~مما فيه ليتمكن المستأجر من الانتفاع وتكون مدة التفريغ قبل مدة الإجارة. PageV04P356 # ( فرع ) وعلى المكري تسليم المفتاح فإن ضاع مع المكتري لزمه إبداله لأن ~~الضياع تفريط، وإن تلف بغير تفريط لم يضمنه المستأجر. # وأما لو لم تكن التخلية صحيحة لم يلزم المستأجر شيء من الأجرة كأن يسلم ~~الدار مغلقة ولم يسلم المفتاح ولا يمكن فتحها بدونه إلا بمؤنة ومشقة، ولا ~~يلزم المكتري فك الغلقة أو التسلق فإن فعل أثم وضمن ما كسر ولزمت الأجرة ~~لحصول التخلية الصحيحة، أما المالك فيلزمه ذلك، وأكثر منه إذا لم يمكنه ~~التسليم إلا به فإذا لم يفعل كان للمستأجر ولاية في فعله، ولا يحتاج إلى ~~إذن الحاكم، وله الرجوع على المكري بأجرته مع نية الرجوع. PageV04P357 # ( فإن تعذر الانتفاع لعارض ) وقع ( في العين ) المستأجرة نحو أن يستأجر ~~دارا فانهدم جميعها أو أرضا فانقطع ماؤها أو غلب عليها الماء أو غصبت أو ~~دابة فعجزت أو إنسانا فمرض أو حبس أو نحو ذلك، فإن كان قبل التسليم بطلت ~~الإجارة، وإن كان بعد قبضها لم تبطل عندنا فإن تعذر الانتفاع من بعض العين ~~استنفع بالباقي فيما استؤجر له و( سقط ) من الأجرة ( بحصتها ) أي بحصة ~~المتعذر. # ( و) يجب ( على المالك ) والمتولي والوكيل ( الإصلاح ) لها إذا تعذر ~~الانتفاع بعد التسليم ليتمكن المستأجر من الانتفاع. # ويجب إعادة ما تعذر الانتفاع به إلى أن يعود كعادته قدرا وصفة مع يسار ~~المالك، ويستثنى له ما يستثنى للمفلس غير هذه الدار، ويصلح بالزائد، وهذا ~~حيث لم يفسخ المستأجر قبل إعادة البناء لا بعده فلا يثبت له الفسخ إلا إذا ~~تغيرت الدار إلى غير عادتها فإن فسخ قبل إعادة البناء فله ذلك، ولو أسقط ~~خياره ما دامت الدار منهدمة، وللمستأجر بعد غيبة المالك أو تمرده أن يعمر ~~الدار إذا تعذر على المالك ولا يحتاج إلى أمر الحاكم، ويرجع على المالك بما ~~غرم مع نية الرجوع. # ( فرع ) وعلى المكري صلاح ما تغير من الدار وتطيين ما يحتاج إلى تطيينه، ~~وإصلاح بئر الماء إن كان فيها ms0852 ليتمكن المكتري من الانتفاع فلو جرت العادة ~~بأن يفعل ذلك المكتري أو شرط عليه كانت الإجارة فاسدة لجهالة ذلك، وهو من ~~جملة الأجرة ( فإن تعذر ) على المالك الإصلاح أو تمرد، ولم يمكن إجباره ( في PageV04P358 المدة ) إما لإعساره أو لم يبق من مدة الإجارة ما يتسع للانتفاع بها بعد ~~الإصلاح ( سقط ) من الأجرة ( بحصتها ) ولا يعتاض عنها فإن المنافع لا تضمن ~~ليسارها ؛ لأنه من ذوات القيم، وضمانها هنا سقوط أجرتها. # قال في الكوكب : وهذا حيث كان النقصان في المنازل فإن كان النقصان في ~~الصفة نحو الملاجة ورضي بها المستأجر ناقصة في الصفة فلا ينقص شيء من ~~المسمى فلو تفاوتت الأجرة في بعض المدة فيسقط من الأجرة بحصتها مع النسبة ~~إلى أجرة المثل. # وكيفية تحصيص الحط من الأجرة أن الدكان إذا تمطل شهرا نظرنا كم أجرة مثله ~~في تلك المدة ثم نظرنا كم أجرته باقي الشهور ثم تقسم أجرته المسماة على ذلك ~~: مثال ذلك أن تكون أجرة الدكان ثلاثة أشهر بأربعين درهما، وأجرة المثل ~~ستين درهما وتعطل أحد الشهور الثلاثة، وقسط الشهر من أجرة المثل أيام ~~النفاق ثلاثون درهما، وقسط أجرة الشهرين الأخيرين أيام الكساد ثلاثون درهما ~~فإنه يحط نصف المسمى وهو عشرون درهما ؛ لأنه تعطل في أيام النفاق، فإن كانت ~~العطلة في إحدى الشهرين الأخيرين فإنه يحط ربع المسمى، وهو عشرة دراهم ؛ ~~لأنه تعطل في أيام الكساد. PageV04P359 # ( مسألة ) وإذا غصبت الدار المؤجرة فحيث يمكن المستأجر منع الغاصب، ~~واسترجاع الدار منه بغير عوض ولم يفعل بعد القبض أو التخلية الصحيحة في ~~العقد الصحيح يلزمه الكراء، وله أن يرجع على الغاصب بأجرة المثل وما زاد ~~على الكراء يطيب له ؛ لأن الغاصب أتلف عليه منافع مملوكة فيضمنها بقيمتها ~~له وهي أجرة المثل. PageV04P360 # ( وإذا عقد ) المؤجر ( لاثنين ) أي أجر داره أو دابته من اثنين ( فللأول إن ~~ترتبا ) أي إن وقع العقدان مترتبين فإن وقعا في وقت واحد كأن يقول أجرت ~~جميع داري من كل واحد منكما فيقبلان، أو التبس هل وقعا في وقت أو وقتين ms0853 نحو ~~أن يؤجرها هو ووكيله، والتبس هل في وقت واحد أو وقتين فإنها تبطل الإجارة ~~في الصورتين. PageV04P361 # ( و) إذا أجاز المستأجر الأول العقد الثاني لآخر ف ( إجازته عقد المالك ) ~~يكون ( لنفسه فسخ ) للعقد الأول الذي بينهما ( لا إمضاء ) للعقد الثاني ؛ ~~لأن المعقود عليه كان قبل إجازته مشغولا في ملكه ولم يتم الفسخ إلا بإجازته ~~فكانت شرطا في صحة الفسخ والمشروط لا يتقدم الشرط فيحتاج المالك إلى تجديد ~~عقد بينه وبين الثاني. # " والمسألة على وجوه أربعة " : أجرت لي وأجاز لي فسخ لا أمضي، وهي مسألة ~~الكتاب فيحتاج إلى تجديد عقد بينه وبين المستأجر. # " الثاني " : أجرت له وأجاز له صح ذلك واستحق المستأجر الأول الأجرة، ولو ~~أكثر إن كان قد قبض لرضاء المالك بذلك. # " الثالث " : أجرت لي وأجاز له صح ذلك وكانت الأجرة للمستأجر الأول إذا ~~كانت لمثل وبمثل فقط. # " الرابع " : أجرت له وأجاز لي : بقي العقد الآخر موقوفا فإذا أجازه ~~المستأجر الأول لنفسه نفذ ولو لأكثر، وبأكثر لرضاء المالك كما مر. PageV04P362 # ( ثم ) إن علم ترتب العقدين ولكن التبس المتقدم منهما حكم بالعين المستأجرة ~~( للقابض ) لها مع يمينه ؛ لأن قبضها أمارة التقدم، ولو كان قبضه لها بسبب ~~آخر كعارية أو رهن أو وديعة. # ( ثم ) إذا لم يكونا قد قبضا معا أو كان في أيديهما معا فإنه يرجع إلى ~~المالك فإن أقر بتقدم عقد أحدهما حكم ( للمقر له ) دون الآخر ؛ لأن القول ~~قوله مع يمينه ويمين المالك لوجوب الاستفداء للكل ( وإلا ) يعلم أيهما ~~المتقدم ولا قبض أحدهما ولا أقر المالك لأحدهما بالسبق ( اشتركا ) بعد ~~التحالف والنكول، وتكون العين المؤجرة بينهما نصفين فإن كانت وترا أو استوت ~~أجرة المثل ولم يتأت الإفراز نحو أن تكون الإجازة متعينة في الحامل وحده ~~نحو ثلاثة أبعرة حملا معا على الجمل المنفرد، ولهما لا للمؤجر الخيار في ~~فسخ الإجارة بانكشاف الاشتراك فأما لو كانت الإجارة متعينة في الأحمال ~~فاللازم على الأجير حملها على تلك الجمال أو غيرها شراء أو كراء أو عارية ~~سواء تعين الحامل أم لا ( إلا ms0854 لمانع ) من الشركة فتبطل الإجارة من غير فسخ ~~وذلك نحو أن تختلف طريقهما أو الأحمال، ويكون الشيء المؤجر وترا نحو ثلاثة ~~أبعرة بخلاف ما إذا كان شفعا أو اختلفت الأجرة كأن تأتي أجرة بعير نصفا، ~~وأجرة بعيرين نصفا ولم يفت بذلك غرض فإنهما يقسمان الشفع ويحملان على الوتر ~~ولهما الخيار كما تقدم. # وكذا للمؤجر هنا الخيار سواء كان عادته السير مع جماله أم الاستنابة ؛ ~~لأنه يحتاج مؤنة PageV04P363 اثنين فلو فسخ أحدهما، ولم يفسخ الثاني لم يستعمل إلا نصفها ؛ لأنه قد بطل ~~حقه من النصف الآخر، وكذا لو اتحدت طريقهما إلا أن أحدهما أبعد في المسافة ~~فإنه لا يحمل الأبعد إلا بقدر حصته. PageV04P364 # ( وللمستأجر القابض التأجير ) للعين التي استأجرها ولو بإجارة فاسدة بشروط أربعة. # وليس له أن يشرط الضمان إن لم يشرط عليه لأنه كالزيادة في الأجرة. # ( الأول ) : أن يكون قد قبض العين فإن لم يكن قد قبض لم يصح كبيع المشتري ~~لما اشترى قبل قبضه، وقد قام هنا قبض العين مقام قبض المنافع ؛ إذ المنافع ~~معدومة لا يمكن قبضها ويدخل في هذا الأجير الخاص سواء كان عبدا أم حرا ~~فيجوز لمستأجره تأجيره في الأصح. # ( الثاني ) أن يؤجرها ( إلى غير المؤجر ) لها إليه فأما منه فلا يصح سواء ~~كان المؤجر مالكا أو غيره ممن تتعلق به الحقوق ؛ لأنه يؤدي إلى أن يكون ~~طالبا مطالبا، وأما لو كان المؤجر وكيلا وأضاف إلى من وكله بالتأجير فإنه ~~يصح منه أن يستأجر العين من مستأجرها منه ؛ لأن الحقوق غير متعلقة به بل ~~بموكله. # وكذا يصح في الأجير على العمل المشترك أن يستأجر المستأجر له على ذلك ~~العمل كما يستأجر غيره عليه. # ( الثالث ) : أن يؤجرها ( لمثل ما اكترى ) من العمل أو دونه. # ( و) ( الرابع ) : ( بمثله ) أي بمثل الأجرة التي استأجرها بها أو ~~بدونها. # هذا مذهبنا، وهو قول الهادي في الأحكام وأكثر العلماء فإن شرط عليه أن لا ~~يؤجرها فسدت الإجارة وللمستأجر أن يعين العين المستأجر لها لمثل ما ~~استأجرها له ولدونه بغير إذن المالك ( وإلا ms0855 ) يكن المستأجر قد قبض أو أراد ~~أن يؤجرها من المؤجر ولو بعد القبض ( فلا ) يجوز له ذلك ولو أذن له المؤجر ~~في التأجير قبل PageV04P365 القبض فلا تأثير لإذنه كما لا تأثير لرضاه لو أجرها منه. # وكذا لا يجوز له أن يؤجرها لأكثر من العمل الذي استأجرها له أو بأكثر من ~~الأجرة التي استأجرها به ( إلا بإذن ) من المؤجر للعين فإنه يصح وتطيب ~~للمستأجر الأول زيادة الأجرة، وأما لأكثر بغير إذن فلا يصح ويكون لمالك ~~العين أجرة المثل لما زاد في المنفعة، وأما بأكثر من غير إذن فلا يصح أيضا ~~ويرد الزائد على من أخذ منه وهو المستأجر الثاني لأن العقد غير صحيح. # ولا يستحق الزائد مالك العين المؤجرة لعدم زيادة المنفعة، ولا المستأجر ~~الأول ؛ لأنها في مقابل المنفعة، والمنفعة غير مضمونة والذي يدل على أنها ~~غير مضمونة أن الدار إذا انهدمت أو غصبها غاصب سقطت الأجرة. PageV04P366 # ( أو ) كانت الزيادة في الأجرة لحصول ( زيادة مرغب ) في العين المؤجرة ~~فعلها المؤجر الأول بغير إذن المالك من تجصيص وأبواب وغيرهما مما لأجلها ~~تزيد الأجرة أو ينتفع بها ذلك الانتفاع ثم أجرها بأكثر لا لأكثر طابت له ~~تلك الزيادة، وإذا نقصت مدة الإجارة فصل ما يمكن فصله كالأبواب ونحوها، ~~وعليه أرش ما نقص من العين لا ما لا يمكن فصله كالجص فلا يفصله، وأما لو ~~كانت الزيادة بإذن المالك فللمستأجر الأول الرجوع بالغرامة على المالك، ولا ~~يستحق زيادة الأجرة بل تكون للمالك ولا يفصل مما زاد شيئا. PageV04P367 # ( ولا يدخل عقد ) ولو من المستأجر الأول ( على عقد ) فإن كان العين مؤجرة ~~مدة معلومة لم يصح أن يعقد بها في الحال للمستأجر الأول أو لغيره كبعد ~~انقضاء مدة العقد الأول، ومن أراد أن يدخل عقدا على عقد على وجه الصحة لأجل ~~غرض في العقد الآخر كتطويل مدة الإجارة أو غير ذلك فليكن فسخ العقد الأول ~~ثم أنشأ العقد الآخر في وقت حال لا مستقبل، وهو حيث تكون العين غير مؤجرة، ~~واستأجرها لوقت مستقبل فإن ذلك لا ms0856 يصح. # " والحاصل " أن تعليق الإجارة على وقت مستقبل لا يصح سواء كانت العين ~~مؤجرة أم لا ( إلا في الأعمال ) فإنه يصح عقدها على وقت مستقبل سواء كان في ~~العمل الخاص أم المشترك، وسواء كان فيه إدخال عقد على عقد أم لا لأن ~~التعليق في العمل لا في العقد. # نحو أن يستأجره على أن يخيط هذا الثوب ثم يستأجره على خياطة ثوب آخر بعد ~~ذلك الثوب. # وكذا إذا استأجر الحاج ليحج هذا العام ثم استأجره هو أو غيره ليحج العام ~~المستقبل فإن ذلك كله جائز ( غالبا ) يحترز مما لو استأجره اثنان بحجتين ~~وأراد أن ينشئ لهما في عام واحد، ولم يرض المستأجران بذلك فإن ذلك لا يصح ~~فإن رضيا صح الإنشاء في عام واحد وصح عقد الحجتين، وتأدية كل حجة في عام ~~حيث استأجرا لأنفسهما لعذر مأيوس أو وصيين أذن لهما فيصح مع رضائهما، وليس ~~للوصي أن يرضى حيث يكون المستأجر عنه ميتا إلا لعذر كأن يعينه الوصي، ~~ويحترز أيضا من أن يعين الحجتين في عام واحد PageV04P368 فإن ذلك لا يصح بخلاف سائر الأعمال " والفرق بين المنافع والأعمال " أن ~~الأعمال تثبت في الذمة، والمنافع لا تثبت في الذمة. # قال في حاشية السحولي : " وصورة غالبا قد حذفها في الفتح، وهو الأولى ؛ ~~إذ امتناع الصورتين فيها ليس لكون العمل مستقبلا ولا لكون فيها إدخال عقد ~~على عقد، وإنما المانع في الصورة الأولى عدم رضاء الشركاء بالتشريك وفي ~~الصورة الثانية كون العمل غير مقدور شرعا. PageV04P369 # ( فرع ) وأما من أوصى بحجة وزيارة كاملتين فإنه يصح أن يستأجر الوصي لهما ~~رجلا واحدا ينشئ لهما معا للعرف، وكذا من أوصى بالزيارة فقط فاستأجرها لها ~~من يريد الحج لنفسه أو غيره فإنه يصح أن ينشئ لهما في سفر واحد للعرف بذلك. # وأما من استأجره اثنان للزيارة فليس له جمعهما في سفر واحد إلا أن يأذنا ~~له بذلك. PageV04P370 # ( وما تعيب ) من الأعيان المستأجرة سواء كان العيب من عند مؤجره أم حدث مع ~~المستأجر ولو بفعله فيلزمه أرش العيب ؛ لأنه ms0857 يجب تسليم العيب في جميع المدة ~~على ما اقتضاه العقد فإذا أراد المستأجر فسخه ( ترك ) استعماله ( فورا ) ~~ولو خشي تلف ماله لسقوط الأجرة عليه وفسخه في وجه مؤجره أو علمه بكتاب أو ~~رسول وتكون في يده أمانة نحو أن تكون سفينة أو سيارة ولا يجد غيرها إلا ~~لنفسه دون ماله فإنه إذا أراد فسخها ألقى ماله ونجا بنفسه وكذا لو كانت ~~دابة، وهو يخشى تلف المال إن لم يحمله عليها فإنه يلقي حملها، وأما إذا ~~ردها راكبا فلا أجرة عليه للرجوع بها راكبا لجري العادة بذلك، ولا يكون ~~رضاء بالعيب ولا يجب رد المعيب إلى محل الابتداء بل إلى حيث أمكن ( لا ) لو ~~استأجر الدابة أو السفينة لركوبها فانكشف بها أو حدث بها عيب وخشي تلف ( ~~نفسه ) إن تركها، وماله المجحف ومال غيره مطلقا وحيوان غير مأكول جاز له ~~ركوبها مع الفسخ، ويستحق مالكها أجرتها معيبة، منسوب من المسمى من يوم ~~حدوثه إن كان حادثا عند المستأجر ولما قبل حدوثه حصته من المسمى، وإن كان ~~العيب قديما من الابتداء استحق مالكها ما بين أجرة مثلها صحيحة ومعيبة وحط ~~بقدر نسبته من المسمى. # مثاله : لو كان أجرتها معيبة عشرين وصحيحة أربعين والمسمى ستين فما بين ~~أجرتيها معيبة وصحيحة هو عشرون، ونسبة العشرين من مجموع الأجرتين الثلث ~~فنحط الثلث عشرين من الستين المسماة يبقى أربعون، PageV04P371 وذلك ما يستحقه المالك أجرة دابته معيبة. # ومثال آخر عكس الأول : لو كان أجرتها معيبة أربعين وصحيحة ستين والمسمى ~~عشرين فما بين أجرتيها معيبة وصحيحة عشرون، ونسبة العشرين من مجموع ~~الأجرتين الخمس فنحط الخمس من المسمى وهو أربعة من العشرين يبقى ستة عشر ~~وذلك ما يستحقه المالك كذلك، هذه كيفية معرفة أرش العيب وعليها فقس. # ( وأ ) ن ( لا ) يترك الاستعمال فورا عند علمه بالعيب ( كان ) الاستعمال ~~( رضا ) بالعيب، ولزمه المسمى ويبطل خياره بذلك فلا يصح منه بعد ذلك الفسخ، ~~ويلزمه جميع الأجرة، والفرق بينها وبين خراب البعض من الدار أن منافع البعض ~~تالفة فله الفسخ بخلاف العيب ms0858 فقد رضي. # ( ومنه ) أي ومن العيب الذي يفسخ به العين المؤجرة إذا استأجر أرضا ~~للزراعة فزرعها ثم حدث ( نقصان ماء الأرض الناقص للزرع ) وسواء كان ماء عيل ~~أو بئر أو مطر وكذا حكم زيادته الناقصة للزرع أو نقصان تراب الأرض باجتياح ~~السيل لها وتخريق الفئران لها وكل آفة سماوية كالجراد والبرد والضريب وغيره ~~إذا كان مؤثرا في نقصان الزرع فذلك يثبت للمستأجر الفسخ إن شاء قلع زرعه ~~ولا أرش ولزمه أجرة المثل لما مضى من المدة إن كان قد حصل شيء من المقصود ~~وكان لمثله أجرة لا لو قلع على وجه لا ينتفع به فلا أجرة أصلا ذكره في ~~الفتح وهو المختار. # فإن لم يقلع كان رضاء بالعيب، ولزمه المسمى ( لا ) النقصان أو الزيادة ( ~~المبطل له ) أي لجميع الزرع ( أو لبعضه فتسقط ) PageV04P372 الأجرة ( كلها ) حيث بطل كل الزرع ولم يحصل منه ما ينتفع به ( أو ) بطل ~~بالنقصان أو الزيادة بعض الزرع سقط من الأجرة ( بحصته ) أي بحصة ما قد بطل ~~ويسلم من المسمى حصة الباقي، وهذا بالنظر إلى الأجرة فتسقط كلها إذا بطل ~~الكل أو البعض، وأما الإجارة فإن كانت قبل القبض بطلت، وإن كانت بعد القبض ~~لم تبطل إلا بالفسخ فإذا لم يفسخ وعاد نقصان الماء إلى عادته أو نزح الزائد ~~عنها بقيت الإجارة. # ( وعلى الجملة ففي المسألة أربع صور ) : ( الأولى ) أن يتناقص الزرع ~~فيستمر على الزراعة أو يبتدئها، وأن يجري على جميع الأرض فنقصانه عيب، ~~واستمرار الزرع رضاء فتجب عليه جميع الأجرة، ولا خيار له بعد الاستمرار. # ( الثانية ) أن ينقطع جميعه في بعض المدة فإن الأجرة تجب إلى وقت ~~الانقطاع حيث قد زرع فيما مضى من المدة ما ينتفع به وحصده ويبست الزراعة ~~الباقية لا إن لم يزرع ؛ لأن الأجرة لا تلزم إلا فيما انتفع به أو تمكن من ~~الانتفاع وإذا لم يمض من المدة ما يمكن فيه الزرع فلا شيء. # وأما لما بعد الانقطاع فلا شيء له من الأجرة إلا أن يترك الزرع يابسا في ~~الأرض كان ms0859 كما لو ألقى أحمالا في أرض الغير فتلزمه لبقائه أجرة مثله يابسا ~~حيث لمثله أجرة ؛ إذ قد بطلت الإجارة هذا إذا كان قبل القبض سواء فسخ أم لا ~~فتبطل مطلقا، وبعد القبض مع الفسخ لا إن لم يفسخ فيلزمه أجرة المثل. # ( الثالثة ) : أن يجري الماء إلى بعض الأرض وينقطع عن باقيها فإنها تجب ~~الأجرة للذي جرى PageV04P373 عليه الماء لا للباقي، ويثبت له الخيار في الباقي بين الرضا بحصته من الكري ~~وبين فسخه ويسلم حصة ما مضى من الكراء في الكل حيث قد حصل شيء من المقصود ~~وإلا فلا شيء. # ( الصورة الرابعة ) : أن يجري الماء إلى جميع الأرض وفيه تناقص فسقى به ~~بعض الأرض وقصره عليه فإن كان برضاء المؤجر لم يكن رضاء بالعيب ولزمه القسط ~~من الأجرة ويؤخذ من هذا أن معالجة المعيب برضاء مالكه في الإجارة لا يكون ~~رضاء بالعيب كما في المبيع، وإن لم يكن برضاء مالكه كان رضاء بالعيب ولزمه ~~جميع الأجرة، ولا فرق بين ماء السماء وغيره في أن انقطاعه يبطل الأجرة، ~~ونقصانه الذي ينقص الزرع عيب حسبما مر ؛ لأنه مع عدم الماء لم يحصل التسليم ~~صحيحا بحيث يمكن الانتفاع به فلا تجب الأجرة ومع نقصانه يكون عيبا. # ( فرع ) وكذا إذا كان فساد الزرع لأمر لا يرجع إلى عيوب الأرض وكان يؤثر ~~ذلك في بطلان كل الزرع أو بعضه فإنه يكون عيبا وسواء عرف أنه إذا زرع مرة ~~أخرى لم يتم الزرع في باقي المدة أو لا يعرف ذلك فإنه أيضا عيب. # ( فائدة ) قال في الديباج : إذا أراد المؤجر استحقاق الأجرة انقطع الماء ~~أو المطر أو لم ينقطع فإنه يقول : أجرتها منك أرضا بيضاء لما شئت فيها ~~انقطع الماء منها أو لم ينقطع مدة معلومة بأجرة معلومة. PageV04P374 # ( وإذا ) استأجر رجل أرضا مدة معلومة ليزرعها أو ليغرس فيها و( انقضت ) تلك ~~( المدة ولما يحصد الزرع ) أي لما يبلغ الحصاد أو يينع الثمر. # أو استأجر سفينة ليعبر عليها فانقضت المدة ( و) لما ( ينقطع البحر ) وكان ~~تأخر الزرع والثمر ms0860 والسفينة ( بلا تفريط ) من المستأجر يؤثر في نقصان المدة ~~كأن يؤخر البذر لكثرة الماء أو نحوه ( بقي ) الزرع والثمر وما في السفينة ( ~~بالأجرة ) يعني بأجرة المثل، وإن لم يرض المؤجر ؛ إذ هو على جهة اللزوم، ~~ولا يحتاج إلى تجديد عقد ووجب لصاحب الأرض أرشها فإن قصر الزارع لغير عذر ~~كأن يستأجر مدة ثم يزرع بعد مضي جزء منها وبقي ما لا يتأتى للزرع، أو ~~يستأجر مدة يسيرة لا تتسع، وهو يتأتى لمثلها أجرة، وإلا فهي باطلة، فإن ~~المالك بالخيار بين أن يأمره بالقلع أو يعقد إجارة ثانية بما شاء المالك ~~فإن لم يعقد استحق أجرة المثل. # وأما مسألة الغرس فإن لم تكن عليها ثمار أمر بالقلع، ولا أرش ولا تجب ~~التسوية إلا لعرف أو يضرب عليها مع بقاء الغرس من الأجرة ما يشاء. # وإن كان عليها ثمار فكما تقدم في الزرع. # وأما مسألة السفينة فإن كان فيها نفوس غير مأكولة أو مال للغير، ولو ~~حيوانا مأكولا أو مال المكتري المجحف به سواء كان الحيوان غير المأكول ~~للمكتري أم للغير وسواء كان مال الغير مجحفا به أم لا فإن أمكن إخراج ذلك ~~منها وجب وإن لم يمكن بقي ما في السفينة إلى إمكان إخراجه بأجرة المثل كما ~~لو لم يفرط PageV04P375 المكتري في المدة. # وإن كان ما في السفينة للمكتري غير مجحف به من مال أو حيوان مأكول خير ~~مالك السفينة بين أن يلقي ما فيها بعد ذبح الحيوان المأكول أو يعقد عليها ~~من الأجرة ما شاء فإن لم يفعل لزم أجرة المثل. PageV04P376 # ( مسألة ) إذا حمل السيل تراب أرض لرجل إلى أرض غيره فعلى مالكه رفعه بما ~~لا يجحف فإن لم يمكن فهو عذر وإذا رفعه لم يجب عليه تسوية الأرض إذا تولد ~~نقص من التراب إلا لعرف ولا يجب عليه أجرة وقوفه في الأرض ؛ لأنه بغير فعل ~~منه إلا أن يكون بسبب متعد فيه أو بعد المطالبة بالرفع ولم يفعل. # ( فرع ) فلو نبت في التراب زرع بغير إنبات كان للمالك التراب ms0861 إن كان ~~التراب كثيرا بحيث يتم الزرع به وحده، وعليه أجرة وقوف التراب في أرض ~~الغير، وتكون الأجرة أجرة تراب زارع أي كالمزارعة، وإن كان التراب قليلا لا ~~حكم له في الزرع فهو لمالك الأرض، وإن كان متوسطا يتم به الزرع وبالأرض معا ~~كان لمالكهما معا ولا يقاس على الأغصان. # قال الشامي : والفرق بين الزرع والأغصان والتراب بأن الزرع يتصل عروقه ~~إلى أسفل الأرض، والتراب المحمول بخلاف الأوراق فإنه ليس لها بأصول الشجر ~~اتصال، وإنما اتصلت بالأغصان فقط. # ( فرع ) وإذا اختلط التراب النازل بتراب الأرض بغير فعل فاعل اقتسما ما ~~التبس بالتراضي إن حصل التراضي، وإلا فنصفان، ومن ادعى الزيادة بين. # فلو كان أحدهما وقفا صار الكل لبيت المال إلا ما عرف أنه ليس فيه من تراب ~~الوقف وإذا صار لبيت المال فما تحته من الأرض حق لمالكها فيرفع ولي بيت ~~المال ذلك التراب المختلط ويبقى ما تحته لصاحبه كما كان. PageV04P377 # ( مسألة ) وما نبت في الأرض المؤجرة من زرع أو شجر مما ينبته الناس فهو ~~لمالكها إن كان بذره يتسامح به وإلا فلمالكه، وعلى المؤجر أن يقلعه ليتمكن ~~المستأجر من الانتفاع فإن لم يفعل كان للمستأجر قلعه، ويرجع على المالك ~~بأجرته ولا يعتبر إذن الحاكم. # ( فرع ) فإن ادعى المستأجر أنه أنبته أي بذره، وهو يمكن حدوثه في مدة ~~الإجارة فالقول قوله مع يمينه إن كانت مدة الإجارة باقية ؛ لأن اليد له لا ~~بعد المدة فلا حكم ليده، وعليه البينة إلا أن لا يمكن إلا من عنده فالقول ~~قوله مطلقا ولا بينة ولا يمين، وإن كان ذلك الزرع أو الشجر مما يعلم أنه ~~نبت قبل الإجارة فهو لمالك الأرض ولا تسمع دعوى المستأجر حيث يدعي ذلك في ~~مدتها إلا إن ادعى أنه غرسه قبل الإجارة وملكه على وجه التعدي سمعت دعواه ~~وبينته. PageV04P378 # ( مسألة ) وإذا دخل الماء المملوك أرض الغير بغير اختيار مالكه وجب إزالته ~~على مالكه لكن إذا كان يضر بالأرض إزالته وبقاؤه معا لم يجب على المالك أرش ~~ما نقص ms0862 من الأرض إذا لم يرض مالك الأرض فإن رضي ببقائه لم يكن لصاحب الماء ~~رفعه ولا أجرة عليه للأرض، ولا يضمن مالكها الماء. # قال في المقصد الحسن هكذا اقتضاء النظر " قلت " وهو المقرر للمذهب. PageV04P379 # ( مسألة ) ولا يصح إجارة الأنهار للاصطياد منها وهو أخذ السمك لأن الإجارة ~~لا تملك بها الأعيان، وذلك حيث قد صار السمك في النهر على وجه لو حصل صائد ~~لأخذها إلا أن يحبسها فيصح ؛ إذ الحبس منفعة مقصوده حيث كان الماء مملوكا، ~~ولا يصح أيضا استئجار حق الاستطراق ومرور الماء ؛ لأن المنفعة غير مملوكة ~~ويصح استئجار المملوك لذلك والشبكة للاصطياد بها ؛ إذ منفعتها مباحة وكذا ~~غيرها من سائر الجوارح إلا الكلب كما تقدم أول الكتاب فلا يصح استئجاره. PageV04P380 ### ||| AUTO ( 446 ) ( فصل ) في أحكام إجارة الحيوان أو الطيارة أو ~~السيارة أو السفينة أو نحوهما للحمل أو الركوب، والفرق بين تعيين الحامل ~~والمحمول أو أحدهما. # ( اعلم ) أنه إذا تعين الحامل فقط كالبعير أو السيارة أو نحوهما فلا بد ~~أن يكون موجودا في ملك المكري ؛ لأن المؤجر كالبائع، وأما المكتري فلا يلزم ~~أن يكون المحمول موجودا في ملكه إذا لم يعينه، وأما إذا عين فلا بد أن يكون ~~موجودا في ملك المكتري، وإلا لم تصح الإجارة ؛ لأن العمل لا يمكن تسليمه ~~عقيب العقد، وكذا سائر ما يصنع إذا عين فلا بد أن يكون في ملك المستأجر، ~~وإذا تلف المحمول بعد تعيينه بطلت الإجارة، وتعيين المحمول إما بالمشاهدة ~~أو بالوصف بما يتعين كالمبيع إلا في الراكب فلا يكفي الوصف إذا وصفه بإنسان ~~إلا أن ينضبط بالوصف فيبين كونه رجلا أم امرأة صغيرا أم كبيرا، وأما إذا ~~عين الحامل والمحمول معا فالحكم لتعيين المحمول لا الحامل ولا فرق بين أن ~~يكون المحمول متقدما بالذكر أو متأخرا، ولا يشترط مع تعيينهما وجود الحامل ~~في الملك حال العقد، وأجرة الدليل للطريق تكون على المكري إن عين المحمول، ~~وعلى المكتري إن عين الحامل وحده إلا لشرط أو عرف. # قال الإمام عليه السلام : ( وإذا اكترى ) الدابة ms0863 أو السيارة ( للحمل ) ~~عليها إلى جهة معينة ( فعين المحمول ) بأن قال : استأجرتك على أن تحمل لي ~~هذا إلى محل كذا ثبت له خمسة أحكام : ( الأول ) : أنه إذا عين المحمول ( ~~ضمن ) أي ضمنه الحامل له إذا كانت PageV04P381 اليد له ؛ لأنه أجير مشترك إلا لشرط أو عرف المكتري ( إلا من ) الأمر ( ~~الغالب ) فلا يضمنه ما لم يضمن. # ( و) ( الحكم الثاني ) أنه إذا عين المحمول فتلف الحامل أو تعيب ( لزم ) ~~المكري ( إبدال حامله إن تلف ) ذلك الحامل أو تعيب فلو لم يجد حاملا قط لم ~~يلزمه أن يحمله بنفسه إلا أن يعتاد حمل مثله بنفسه، وكذا وكيل المالك يلزمه ~~إبدال الحامل إذا كان مفوضا أو مأذونا أو جرى عرف بذلك. # وشروط لزوم الإبدال التلف أو التعيب، وأما الجواز فيجوز للمكري إبدال ~~الحامل وإن لم يثبت بما لا مضرة فيه على الأحمال، ومن حق البدل أن يحمل ~~المحمول على الصفة التي كان يحمله عليها الأول ( بلا تفويت غرض ) على صاحب ~~الأحمال فلو أبدل بحامل يحمل دفعات، والأول كان يحمله دفعة لم يلزم قبوله ~~إذا كان فيه تفويت غرض. # ( و) ( الثالث ) أنه يلزم المكري ( السير معه ) أي مع المحمول أو ~~الاستنابة ؛ لأنه في ضمانه كالأجير المشترك إلا لشرط أو عرف فلا يلزمه ~~السير معه ولا الاستنابة. # ( و) ( الحكم الرابع ) أنه ( لا ) يكون للمكتري أن ( يحمل ) الحامل ( ~~غيره ) أي غير المحمول المعين في الإجارة ولو كان دون المعين أو مثله قدرا ~~وصفة فإن فعل ضمن، والفرق بين هنا وبين ما تقدم أثناء فصل " 244 " في قوله ~~: " ويجوز فعل الأقل ضررا " أن هناك قد ملك المستأجر كل المنفعة فله أن ~~يزرع أو يدخل الدار غير ما عين بخلاف هنا فالإجارة على حمل معين ليس له أن ~~يحمل غيره وتبطل الإجارة بتلفه كما PageV04P382 تقدم. # ( و) ( الحكم الخامس ) أنه ( إذا امتنع المكتري ) أن يحمل ما عين في ~~العقد ( ولا حاكم ) يجبره على الحمل ( فلا أجرة ) يستحقها المكري لأن ~~الإجارة وقعت على عمل ولم يحصل والتمكين هنا لا يكفي كما ms0864 لا يكفي في ~~الأعيان : أما لو امتنع المكتري من الحمل مع التخلية استحق المكري عليه ~~الأجرة. PageV04P383 # ( فرع ) : إذا فر المؤجر فللحاكم أن يستأجر من ماله كقضاء دينه، وأن يقرضه ~~من بيت المال أو غيره ويرجع عليه فإن تعذر خير المستأجر بين الفسخ للعذر ~~كلو أفلس المشتري، والسلعة باقية وبين أن ينتظر الظفر به فيلزمه. PageV04P384 # ( والعكس ) من الأحكام الآنفة يثبت ( إن عين الحامل وحده ) أي دون المحمول ~~نحو استأجرت منك هذه الجمال أحمل عليها كذا طعاما من صنعاء إلى الحديدة ~~بأجرة قدرها كذا، ونحو ذلك فليس للمكري إبدال الجمال المعينة عند العقد ~~بغيرها مع بقائها كما لا يلزمه إبدالها لو تلفت لأن الإجارة معينة فيها. # ويجب أن يكون الحامل في ملك المؤجر، وإلا فسدت، ولا يجب تعيين المحمول بل ~~إذا عين كان الحكم لتعيينه كما مر، وتجب أجرة الدليل على المكتري، ولا يضمن ~~المكري الحمل إذا تلف، وللمكري أن يحمل غير الذي ذكره إذا كان مثله قدرا ~~وصفة أو دونه، وإذا امتنع المكتري، وخلى له الحامل تخلية صحيحة لزمته ~~الأجرة المسماة، وإن لم ينتفع بالحامل، وهذا مع حضور المكتري لا لو فر فلا ~~شيء عليه ولا يلزم المكري السير مع الحامل ( إلا لشرط ) المستأجر على ~~المؤجر بأن يسير مع الحامل ( أو ) جرى ( عرف في السوق ) أنه على المكري ~~فإنه يجب عليه السير ( فيتبعه ضمان الحمل ) فيكون مع لزوم اليسير ضامنا ~~للحمل ضمان الأجير المشترك إذا كانت اليد له، وإذا كانت اليد لهما فلا شيء ~~على الأجير لضعف يده. PageV04P385 # ( فائدة ) يجب على المكري إذا لزم عليه السير مع الحامل وضع الحمل على ~~الدابة، وحطه عنها وتنزيل الراكب للطهارة وصلاة الفرض وللأكل، ذكره في ~~الزهور. # قال في البحر والبيان : " والإناخة حيث يحتاج كالمريض للعرف. # ويجب عليه السرج ونحوه والحبال، وأما الفراش فعلى المكتري، وعليه النزول ~~فيما يعتاد الناس النزول فيه في المحلات الصعبة وإن اختلفت العادة وجب ~~تبيينه وإلا فسدت الإجارة، وليس للراكب أن يلف رجليه في السرج ؛ لأنه يتعب ~~الدابة بل يرسلهما، ms0865 وإن كان في محمل قعد فيه ولا يضطجع إلا أن يجري في ذلك ~~شرط أو عرف " وقال في روضة النووي : " وليس للمؤجر منع الراكب من النوم في ~~وقته وله منعه في غير ذلك ؛ لأن النائم يثقل ". PageV04P386 # ( و) إذا حمل المستأجر على البهيمة غير الحمل الذي ذكره للمؤجر، أو سلك بها ~~غير الطريق الذي ذكره له فإنه ( لا يضمن بالمخالفة ) إذا كانت الإجارة ~~متعينة في الحامل، وأما المحمول إذا تعين فلا يحمل عليه غيره ولو دونه كما ~~مر ؛ وإنما لم يضمن هنا بالمخالفة إذا كانت ( إلى مثل الحمل ) الذي ذكر عند ~~العقد ( أو ) مثل ( المسافة قدرا ) في الوزن في الحمل والذرع في المسافة ( ~~أو صفة ) خشونة وصلابة وجفوا في الحمل وصعوبة وسهولة وجدبا وخصبا في الطريق ~~وخوفا وأمنا مع التلف لا مع البقاء فلا فائدة، فلو استأجر على أرطال معلومة ~~من التمر فحمل بوزنها زبيبا أو استأجر على حمل مائة رطل من الفضة فحمل ~~بوزنها من النحاس أو الذهب أو الحديد، أو استأجر على حمل مائة رطل من ~~الحناء فحمل بوزنها من القطن أو التبن أو استأجر على حمل مائة رطل من ~~الحنطة فحمل بوزنها من الشعير أو الذرة فإذا تلف الحامل فلا يضمن بالمخالفة ~~لحصول المماثلة في القدر والصفة. # وأما القدر في المسافة فنحو أن يستأجر إلى بلد فيسير بالبهيمة إلى مثل ~~مسافة ذلك البلد في الذرع، والمساواة في الصفة أن تكون المسافة مثل المسافة ~~في السهولة والصعوبة والجدب والخصب ( فإن زاد ) في القدر أو في الصفة في ~~الحمل أو المسافة ( ما يؤثر ) وهو ما تحس به البهيمة مع الحمل الذي يوقرها ~~أو يضعف به سيرها في العادة تحقيقا أو تقديرا فالتحقيق نحو أن يستأجر ~~البهيمة فيحمل عليها ثلاثة أقداح، وهو الذي يوقرها فزاد PageV04P387 عليها قدحا فهي تحس به تحقيقا أو يضعف به سيرها في العادة والتقدير أن ~~يستأجرها ليحمل عليها قدحا واحدا وزاد عليها قدحا فهي تحس به تقديرا لو كان ~~الزائد على ما يوقرها. # والمؤثر في المسافة هو ms0866 : ما لمثله أجرة فإذا تلفت لذلك ( ضمن ) قيمة ( ~~الكل ) من الحاصل وأجرتها، سواء تلفت بسبب الزيادة أم بغيرها، ولو تعذر رده ~~أو نزعه إذ قد صار متعديا فلا يعود أمينا ولو زال التعدي. # وظاهر هذا أنه يعتبر المؤثر ولو في المسافة ولم يجعلوه كالغاصب يضمن ~~بأدنى نقل ؛ لأنه هنا مأذون فلا يظهر نقل العدوان إلا بما يؤثر في المسافة ~~وهو ما لمثله أجرة، أما لو حمل المعتاد حمله زيادة كالسقاء أو القربة أو ~~الممطرة والفرو ونحوهما، أو زاد في المسافة ما ليس لمثله أجرة فلا يضمن. # ( و) يلزم المكتري مع المخالفة المؤثرة ( أجرة ) تلك ( الزيادة ) وهي ~~الأكثر من المسمى، وأجرة المثل إذا كانت الزيادة في صفة الحمل، وإن كانت في ~~القدر لزمه أجرتها إن كان لمثلها أجرة من الحمل أو المسافة سواء بقي الحامل ~~أم تلف هذا إذا كان المحمل للدابة أو غيرها هو المكتري ( فإن حملها المالك ~~) أو غيره بأمره وساق جميع الطريق أو تلفت تحت العمل ( فلا ضمان ) على ~~المستأجر ( ولو ) كان المالك ( جاهلا ) للزيادة، وإذا حملها المالك لكنه لم ~~يسق بل المستكري أو ساقا معا فالضمان على المستأجر ( فإن شورك ) المالك في ~~وضع الحمل على الحامل ولو كان صغيرا ( حاص ) في الضمان، ولا فرق بين أن ~~يعلم أن PageV04P388 الحامل لا يقدر على حمل ذلك أم لا. # فإن شاركهما غيرهما فعليه حصته من الضمان ويرجع على من طلبه لعذره. # ( وكذا ) حكم الزيادة في ( المدة ) فتكون كالزيادة في الحمل ( والمسافة ) ~~على ما تقدم. PageV04P389 # ( و) إذا انتهى المستأجر وكذا المستعير والوديع إلى مفازة أو نحوها فخشي ~~التلف على نفسه، وعلى الحامل من بهيمة أو غيرها أو على نفسه إن وقف معها من ~~لصوص أو سيل أو غيرهما جاز له الذهاب وتركها و( لا ) يضمن ( بالإهمال ) إذا ~~أهملها ( لخشية تلفهما ) معا. # ( والحاصل ) أنه إن أودعها مع غيره فلا ضمان وتكون مدة الإيداع من ~~الإجارة وإن سيبها وذهب وتلفت ضمنها إن أمكن إيداعها ولم يفعل وإلا فلا فإن ~~كان وقوفه ينجيها ضمنها، ms0867 ولو خشي على نفسه أمكن الإيداع أم لا وأما لو خشي ~~تلفها، ولا يخشى تلف نفسه، ولم يكن وقوفه ينجيها ولا تمكن من الإيداع فإذا ~~أهملها على هذا الوجه فلا ضمان. PageV04P390 # ( ومن اكترى ) جملا أو غيره ( من موضع ليحمل من آخر إليه ) مثاله أن يكتري ~~بعيرا من المدينة ليحمل عليه من مكة ( ف ) لما انتهى إلى مكة ( امتنع ) ~~المكتري أن يحمل لعذر أم لغير عذر ( أو فسخ ) الإجارة أو لم يفسخ، وكان ذلك ~~( قبل الأوب ) إلى المدينة ( لزمت ) مثل أجرة حامل ( للذهاب ) من المدينة ~~إلى مكة في الإجارة الفاسدة، والقسط في الصحيحة بشرطين : " أحدهما " أن لا ~~يمتنع المؤجر من الحمل من مكة إلى المدينة في رجوعه فإن امتنع لم يلزم ~~للذهاب كالمقدمات في الإجارة الصحيحة. # " الثاني " ( أن ) يكون المستأجر في حال الذهاب قد ( مكن فيه ) من البعير ~~( وخلى له ) ظهره حيث جرى العرف بتخليته في الذهاب وإلا فلا يلزم تخليته ~~ومع العرف لا يضر إذا اشتركا في الركوب للذهاب ( وإلا ) يمكنه أو حمل عليه ~~( فلا ) أجرة للذهاب، ولا للإياب هذا إذا كانت الإجارة معينة في الحامل كما ~~مثلنا، فأما لو تعينت في المحمول فلا فائدة في تخلية الحامل بل إن حمل ~~البعض استحق بقدره وإلا فلا، وأما أجرة الإياب إلى المدينة فإذا بقي البعير ~~في مكة قدر المسافة إلى المدينة لزمت المكتري الأجرة كلها. PageV04P391 # ( مسألة ) من اكترى جملا إلى بلد معين على أن يسير إليه خمسة أيام فسيره ~~سيرا عنيفا فوق المعتاد حتى وصل لأربع كان متعديا فيضمن الجمل إن تلف، وكذا ~~لو تراخى في السير المعتاد حتى وصل لستة أيام كان متعديا في اليوم الزائد ~~فيضمن كذلك مع أجرة الزائد، وكذا يضمن إذا ضرب الدابة ضربا عنيفا غير ~~معتاد، أو كبحها بلجامها فوق المعتاد. # ( فرع ) فإن كان الشارط هو المكتري أن يوصل الحمل لخمسة أيام فزاد عليها ~~المكري فإنه يكون مخالفا فيستحق الأقل من المسمى وأجرة المثل، وكذا إذا شرط ~~على البريد أن يعود لخمس فعاد لست أو نحو ms0868 ذلك ؛ لأنه يصح الجمع بين العمل ~~والمدة، وذلك في مسألة البريد لا إذا شرط على الأجير أن يفرغ عمله لوقت ~~معين فزاد عليه فإنها تفسد الإجارة ؛ لأنه لا يعلم أيهما يستحق الأجرة على ~~العمل أو على مضي المدة وإن لم يعمل. PageV04P392 # ( مسألة ) إذا تلفت الدابة المؤجرة أو الدار في مدة الإجارة بحمل المعتاد ~~واستعمال المعتاد فلا ضمان، ولو كانت الإجارة غير صحيحة، وإن استعمل غير ~~المعتاد أو المعتاد في غير محله كأن يوقد في غير المطبخ فحرق البيت أو ~~استعمل بالماء في غير المحل المعتاد فخرب فإنه يضمن ما تلف بتعديه. PageV04P393 ### || AUTO ### ||| AUTO ( 247 ) باب إجارة الآدميين ( فصل ) في بيان ~~الأجير الخاص وأحكامه وهو الذي يعمل لك فقط، والمشترك هو الذي يعمل لك ~~وللناس هذه عبارة أهل المذهب. # وفي فقه الشافعية جعلوا هذا الباب " باب الجعالة " بتثليث الجيم كما قاله ~~ابن مالك وغيره. # وهي لغة اسم لما يجعل للإنسان على فعل شيء، وكذا الجعل والجعيلة. # وشرعا : التزام عوض معلوم على عمل معين معلوم أو مجهول. # والأصل فيها - قبل الإجماع - خبر اللديغ الذي رقاه الصحابي بالفاتحة على ~~قطيع من الغنم كما في الصحيحين. # { وعن علي رضي الله عنه قال : جعت يوما مرة جوعا شديدا فخرجت لطلب العمل ~~في عوالي المدينة فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بله فقاطعتها ~~كل ذنوب على تمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيتها فعدت لي ست ~~عشرة تمرة فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته فأكل معي منها } ~~رواه أحمد وجود الحافظ ابن حجر إسناده وأخرجه ابن ماجه بسند صححه ابن ~~السكن، وأخرج البيهقي وابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ : { إن عليا عليه ~~السلام آجر نفسه من يهودي يسقي له كل دلو بتمرة } وعندهما أن عدد التمر ~~سبعة عشر، وفي إسناده حنش رواية عن عكرمة وهو ضعيف. # وفي هذا الحديث بيان ما كانت الصحابة عليه من الحاجة وشدة الفاقة والصبر ~~على الجوع وبذل الأنفس وإتعابها في تحصيل القوام من ms0869 العيش للتعفف عن ~~السؤال، وتحمل المشاق في مزاولة الأعمال، وأن تأجير النفس لا يعد دناءة وإن كان PageV04P394 المستأجر غير شريف أو كافرا والأجير من أشراف الناس وعظمائهم. PageV04P395 # ( واعلم ) أن الفرق بين الأجير الخاص والمشترك ( إذا ذكرت المدة وحدها ) ~~ولم يعين العمل نحو أن يقول : استأجرتك هذا اليوم أو يوما أو السنة أو سنة ~~ولا يذكر عملا صح العقد ويكون ابتداء اليوم من حينه، وتمامه من اليوم ~~الثاني فإن كان العقد في الليل صح لغده لأن الإجارة في الأعمال تصح لوقت ~~مستقبل كما تقدم بفصل " 245 " في قوله " إلا في الأعمال ". # لا لو قال : استأجرتك يوما من الأيام أو شهرا من الأشهر فسد العقد ~~للجهالة ( أو ) يذكر العمل مع المدة لكن ذكرها ( متقدمة على العمل ) نحو أن ~~يقول استأجرتك اليوم أو يوما على أن تخيط لي فيه هذا الثوب أو ثوبا قميصا ~~أو غيره ( فالأجير ) في هاتين الصورتين ( خاص ) تتبعه أحكام مخصوصة : ( ~~الأول ) أن ( له الأجرة بمضيها ) فمتى مضت المدة مع تسليم نفسه استحق ~~الأجرة وإن لم يعمل ( إلا أن يمتنع ) من العمل ( أو يعمل ) لنفسه أو ( ~~للغير ) في تلك المدة فإن عمل للغير أو لنفسه عملا يمنعه من عمل المستأجر ~~أو ينقصه من غير إذن المستأجر ولو كان حاضرا ولو لم يمنعه سقط من أجرته ~~بقدر المدة التي عمل فيها للغير ويكون له على ذلك الغير أجرة المثل، وأما ~~لو أذن كانت الأجرة للمستأجر إلا أن يأذن له لنفسه كانت له ( و) إذا كان ~~عمله للثاني ينقص من عمل الأول كانت ( الأجرة له ) دون المستأجر الأول فإن ~~كان لا ينقص استحق الأجرتين معا. # ( و) ( الحكم الثاني ) أنه ( لا يضمن ) وإن ضمن ( إلا ) في صورتين : " ~~إحداهما " أن PageV04P396 يتلف ( لتفريط ) وقع منه أو جناية. # " والثانية " قوله : ( أو تأجير على الحفظ ) فإنه يضمنه ضمان المشترك بعد ~~التضمين لا لو شرط عليه الحفظ فلا يضمن. # ( و) ( الحكم الثالث ) أنه ( يفسخ معيبه ) الذي ينقص به العمل، وكذا يفسخ ~~بخيار الرؤية إذا تعيب لمرض أو نحوه ms0870 فإن كان يمكن العمل ولم يفسخ لزمته ~~الأجرة كلها، وإن كان لا يمكن العمل فلا أجرة، والإجارة باقية لا تنفسخ إلا ~~بالفسخ. PageV04P397 # ( فرع ) فإن مرض المستأجر وهو يحتاج إلى حضوره مع الأجير كان له الفسخ فإن ~~لم يفسخ لزمته الأجرة إن تمكن من الفسخ إلا إذا كان قد شرط الفسخ أو سقوط ~~الأجرة إن مرض سقطت في وقت مرضه بمجرد الشرط، ولا يحتاج بعد إلى فسخ ؛ لأن ~~الشرط أملك فإن شرط عند العقد فسخها لمرضه فسدت حيث لا يعتاد الحضور ؛ لأنه ~~شرط فسخها لغير عذر. PageV04P398 # ( و) إذا فسخ المعيب ف ( لا ) يجب أن ( يبدل ) بدله بعد موته، وإلا فله ~~الاستنابة كما يأتي. PageV04P399 # ( وتصح ) الإجارة ( للخدمة ) على الإطلاق، وإن لم يعين للأجير العمل، وذكر ~~الخدمة هنا ليس من الجمع بين المدة والعمل بل لبيان جنس العمل لا عينه ( و) ~~إذا عقدت الإجارة على الخدمة وللأجير حرف كثيرة فإنه ( يعمل المعتاد ) له فيها. # وإن اعتادها جميعا، ولا غالب واستوت مضرتها استعمله في أيهما شاء وإن ~~اختلفت مضرتها ولا غالب فسدت الإجارة إلا أن يبين أيها، وإن كان له حرفة ~~واحدة استعمله فيها، وإن كان لا حرفة له صحت الإجارة، واستعمل فيما يستعمل ~~مثله غير متعب، ولا دني في حق الأجير ( و) يتبع ( العرف ) أي عرف الأجير ~~المستوى في تقدير وقت العمل هل في بعض النهار أم في جميعه لا العرف المختلف ~~فيجب تبيينه، وإلا فسدت حيث لا غالب، وإلا انصرف إليه. # ( فرع ) ويستثنى للخاص ما جرت به العادة من الوضوء والصلاة وسننها ~~والرواتب وليس للمستأجر أن يمنع الأجير من حضور صلاة الجمعة إذا كان عادته ~~حضورها ولا من الصلاة في أول أوقاتها، ويستثنى له قضاء الحاجة والاستراحة ~~المعتادة عند الحمل على الظهر أو نحوه، وكذا السبت لليهودي، والأحد ~~للنصراني، والثلوث للمجوسي ولا ينقص عليه من الأجرة شيئا ( لا ) لو استأجره ~~( بالكسوة والنفقة ) فلا تصح ( للجهالة ) فيهما فلو قدر قيمتهما صح ذلك. PageV04P400 # ( والظئر ) بالظاء المشالة مهموز مأخوذ من الظأر وهو العطف، يقال ظأرت ms0871 ~~الناقة على ولد غيرها أي عطفت عليه. # وأما في الشرع فلا فرق بين ولدها وبين ولد غيرها فإذا استؤجرت المرأة ~~للحضانة فلا بد من تعيين الصبي بالإشارة أو الوصف، ولها رده بالرؤية، ولا ~~بد من بيان قدر المدة والأجرة لا المكان فلها نقله إلا لشرط حيث لا حق لها ~~في الحضانة، وإلا فلا معنى للشرط إلا أن تقبل، ومهما كان كذلك مع ذكر العمل ~~مقدما على المدة نحو استأجرتك على حضانة هذا الطفل هذا العام فهي إذا كان ~~العقد مشتركا ( كا ) الأجير ا ( لخاص ) وإلا فخاص حقيقة ( فلا تشرك في ~~العمل واللبن ) أي ليس لها أن تؤجر نفسها من آخر إلا بإذن، ولا تحضن غيره ~~ولا ترضعه إلا بإذن، وليس له أن يأذن إلا لمصلحة كما لا يعمل الخاص لغير ~~مستأجره، وإن كان العقد غير مشترك، فإن كان تأجيرها للغير لا يضر بهذا ~~الصبي فلها ذلك، وإن كان يضر به فليس لها ذلك، فإن فعلت استحقت على الآخر ~~أجرة المثل وعلى الأول حصة ما مضى من المسمى وباقي المدة الأقل من أجرة ~~مثلها، أو حصة المسمى. # ( وإذا تعيبت ) المرضعة لمرض أو حبل أو انقطاع لبن ( فسخت ) بذلك ولها أن ~~تفسخ الإجارة لما يلحقها من المضرة : وكذا تفسخ إذا سقت الطفل لبن السائمة ~~لأنه جناية منها، وهو عيب ولزمها قيمته للصبي إذا كان من ماله، وإن كان من ~~مالها لم تستحق شيئا، ثم إن مرض من ذلك لزمتها حكومة له وإن مات بسبب ذلك ~~ضمنت ديته PageV04P401 . # ( إلا ) أنها تخالف الأجير الخاص بحكم، وهو ( أنها تضمن ما ضمنت ) ~~كالمشترك إذا ضمن الغالب فتضمن الطفل، وما عليه سواء كان حرا أم عبدا ما لم ~~يمت حتف أنفه فلا تضمن ؛ لأن الموت لم يقصد بالتضمين وقبل التضمين كالأجير ~~الخاص لا تضمن الصبي ولا ما عليه إذا تلف إلا بتفريط منها أو جناية فتكون ~~ديته على عاقلتها في الخطأ. # ( فرع ) : ولا بد في صحة إجارة الظئر من إذن زوجها إذا لم تكن مستحقة ~~للحضانة فإن ms0872 أذن لم يكن له أن يطأها في غير بيته إلا بإذن الولي، وأما في ~~بيته فليس لهم منعه إلا في حال إرضاع الصبي وحاجة الطفل إليها. PageV04P402 ### ||| AUTO ( 248 ) ( فصل ) في بيان الأجير المشترك وذكر أحكامه، وهو من ~~يعمل لك ولغيرك كأهل الصناعات فلا يستحق الأجرة إلا بالعمل لا بتسليم نفسه ~~وتصح أجرته بشروط خمسة : ( الأول ) أن تكون أجرته معلومة في كل يوم بدون ~~مقدار العمل أو يعين أجرة كل ذراع. # ( الثاني ) أن يكون العمل كله معلوما كأن يقاوله على العمل كله مع بيان ~~مقدار العمل طولا وعرضا وعمقا وصفة ولا يضر جهل المدة وسواء تعلق بالعمل ~~غرض أم لا. # ( الثالث ) أن يمكن الأجير فعل ما استؤجر عليه لا لو كان متعذرا عليه ~~كنقط الأعمى المصحف. # ( الرابع ) : أن يجوز له فعل ما استؤجر عليه، لا لو كان محظورا ككنس ~~المسجد للجنب. # ( الخامس ) : أن يكون المعمول فيه معينا فلا يصح أن يكون في الذمة نحو أن ~~يستأجره على نسج غزل معين ونحو ذلك. # وأما حقيقة الأجير المشترك فهو أن يذكر في عقد الإجارة العمل فقط، وهذا ~~يسمى خاص المشترك ( فإن ) ذكر العمل والمدة معه و( قدم ) ذكر ( العمل ) على ~~المدة نحو أن يقول استأجرتك أن تسير إلى بلد كذا يومين ( فمشترك ) ولا يصح ~~في غير مسألة البريد. PageV04P403 # ( وتفسد ) الإجارة ( إن نكر ) العمل وقدم على المدة نحو أن يقول : استأجرتك ~~على أن تخيط لي ثوبا هذا اليوم أو ترعى غنما هذا اليوم ( مطلقا ) أي سواء ~~كانت الإجارة في الأربعة الآتية أم في غيرها ( أو عرف ) العمل وقدم على ~~المدة إذا كانت غير صفة للعمل نحو استأجرتك على أن تخيط هذا الثوب هذا ~~اليوم فإن الإجارة تفسد ( إلا في الأربعة ) وهم السمسار أو المنادي وكلاهما ~~بمعنى الدلال، والحاضنة، ووكيل الخصومة مع بيان قدر الخصومة وكم يخاصم في ~~اليوم في مجلس أو مجلسين أو ثلاثة ولا عمل على العرف والراعي، فإنه إذا ذكر ~~العمل مقدما على المدة معرفا صحت الإجارة، وإن قدمت المدة على العمل ms0873 كان ~~خاصا في حقهم كغيره، وقد ألحق بالأربعة من شاركهم في العلة وهم أربعة : ~~معلم الصنعة، والحامي أي الحارس، ومعلم الصغير القرآن، والمهجي الكبير أو ~~الصغير، ووجهه أن العمل محدود فيها فلا تفسد الإجارة بذكر العمل معينا ~~مقدما على المدة في حقهم كالأربعة، وقد جمعت الثمانية في بيتين وهما : وكيل ~~للخصومة ثم راع وحاضنة ودلال وحامي معلم صنعة وكذا المهجي وتعليم الصغير ~~على نظام ولا بد في كل واحد من الثمانية أن تكون المدة معلومة وقدر المنفعة ~~كل يوم معلوما كما قلنا في وكيل الخصومة. # فلا تصح الإجارة على تعليم الصغير القرآن حتى يحفظ بل لا بد أن تكون ~~المدة معلومة والدروس كل يوم معلومة، وهذا هو المقصود بقولنا " على نظام ". PageV04P404 # ( فرع ) قال في البيان : وما ولدته البقرة والغنم فهو غير داخل في الإجارة ~~فلا يضمنه الأجير بل يكون في يده أمانة إلا أن يأخذ أجرة على حفظها أو ~~رعيها أو كان العرف جاريا بدخولها ضمنها وتكون الإجارة فاسدة لجهالة ~~الأولاد فيستحق أجرة المثل. PageV04P405 # ( وتصح ) الإجارة ( إن أفرد العمل ) بالذكر ( معرفا ) أي معينا، ولم تذكر ~~المدة، نحو أن يقول : استأجرتك على أن تخيط لي هذا الثوب بدرهم فإن هذا يصح ~~ويكون مشتركا ( إلا فيها ) أي في الأربعة التي تقدم ذكرها، وما ألحق بها ~~فإنه لا يصح إفراد العمل عن المدة ؛ لأنهما مقصودان ( فيذكران معا ) وإلا ~~لم يصح. PageV04P406 # ( وهو ) أي الأجير المشترك ( فيهما ) أي في الصحيحة والفاسدة ( يضمن ) ~~بأوفر القيم من وقت القبض إلى التلف ( ما قبضه ) حيث تكون اليد له لا ~~للمالك ولو في بيت المستأجر وحانوته فإذا استؤجر الخياط ليخيط في بيت ~~المستأجر أو دكانه فما تلف من الثياب تحت يد الخياط أو بسببه في تلك الحال ~~ضمنه الخياط ؛ لأن اليد له لا للمالك إلا أن تكون العادة جارية أن الأجير ~~المشترك لا يضمن إلا ما فرط في حفظه أو جنى عليه فإنه لا يضمن غير ذلك ؛ ~~لأن العرف الجاري كالمشروط في العقد فيصح على ما جرت به العادة. ms0874 # ومثل هذا ما يحمله وكلاء التجار من النقد إلى البنادر فلا يضمنون للتجار ~~ما تلف من النقد إذا كانوا أجراء على الشراء فقط. PageV04P407 # ( ولو ) قبض تلك العين ( جاهلا ) لقبضها مع تقدم عقد الإجارة الصحيح، نحو ~~أن يسوق المستأجر إلى الراعي بعض بهائمه فيدخلها في المواشي من غير علم ~~الراعي فإنه يضمنها إذا ساقها ولو لم يعلم بها. # والتخلية مع العلم بها كالقبض إذا كان العقد صحيحا فلو كان له موضع معتاد ~~يجمع إليه البقر فساق المستأجر بقرته إلى ذلك الموضع ضمنها الراعي مع العلم ~~بها، ولو لم يقبضها أو يسقها لأن التخلية مع العلم كالقبض في العقد الصحيح. # ( فرع ) وأما من استؤجر على حفظ الحانوت المغلق أو حظيرة العنب ونحوه من ~~خارج الجدار فالمختار أنه يضمن غير الغالب لجري العرف بذلك، ولا يشترط في ~~مثل هذا قبض المال وثبوت يده الحسية عليه، وإنما يشترط ثبوت يده على ~~الحانوت وقت حفظها وحراستها فإن وقع اختلاف في وقوع التفريط فالقول قول من ~~الظاهر معه كأن تصبح الحانوت وبها فرجة في سطحها أو في إحدى جدرانها، أو ~~بابها مقلوعا فإن وقع الاختلاف في القدر المأخوذ منها فالقول قول صاحب ~~الحانوت إذا ادعى ما يعتاده والبينة عليه في غير المعتاد. # ( إلا من ) الأمر ( الغالب ) فإنه لا يضمن ما تلف به، وحقيقة الأمر ~~الغالب : هو ما لا يمكن دفعه مع المعاينة، ولا الاحتراز منه قبل حدوث ~~أمارات قاضية بذلك كالسيل في غير وقته والموت والحريق العام وزلزلة الأرض ~~والسلطان الجائر واللصوص المتغلبين، فأما حيث قد أمكنه الاحتراز من الظالم ~~برفع المال إلى موضع آخر قبل وصول الظالم وبعد الظن أنه يصل PageV04P408 فإنه يضمن لتفريطه في الحفظ كما يضمن السرق والنسيان والإباق وفريسة الذئب ~~في حال الغفلة وما تعثر به المستأجر أو سقط من يده أو من فوق رأسه بغير ~~اختياره أو الدابة تعثرت أو سقطت وصدمت حجرا أو ينطح بعضها بعضا فإنه يضمن ~~ما لم تجر العادة بعدم التحفظ منه فلا يضمنه. # وحيث يمكنه حفظ ms0875 البعض دون البعض فإنه يضمن قيمة الأقل مما يمكنه حفظه لا ~~الأكثر لأن الأصل براءة الذمة من الأكثر إذ لو فرض أن الذئب لم يمسك إلا ~~الأدنى من الغنم لم يلزمه إلا ذلك ويقسط ما غرمه الأجير بين أرباب الغنم أو ~~الزرع لكل بقدر قيمة حقه، وهكذا في الراعي والحامي إذا كثرت عليه الذئاب أو ~~الطير أو الجراد في حالة واحدة فإن لم يحضر ضمن أقل ما يمكنه حفظه لو حضر ~~ويقسط بينهم، وإن حضر وحفظ واحدا كان لمالكه ولا شيء للآخرين ؛ لأنه قد فعل ~~ما قدر عليه وما عداه غير مقدور فلا ضمان عليه. PageV04P409 # ( أو ) وقع التلف ( بسبب من ) جهة ( المالك ) أو الوكيل أو الولي ( كإناء ~~مكسور ) ونحوه وضع فيه سمنا واستأجر من يحمله فإنه إذا تلف السمن بذلك ~~السبب لم يضمنه الأجير مع جهله بذلك فإن علم بعد القبض لزمه إصلاحه، ولو ~~بأجرة ويرجع بها على المستأجر فإن لم يفعل مع علمه وتمكنه ضمن، والقول قوله ~~في عدم العلم، والبينة عليه في أن الكسر من عند المستأجر. PageV04P410 # ( أو شحن ) المستأجر الظرف بالمظروف شحنا ( فاحشا ) ثم استأجر من يجعله على ~~تلك الصفة فإن الحامل لا يضمنه مع جهله بذلك إذا تلف بذلك السبب، ولم يتمكن ~~من إصلاحه، وعليه البينة أن تلفه بذلك ؛ لأن الجناية وقعت من المستأجر. PageV04P411 # ( فائدة ) قال في روضة النووي : " لو استأجره لبناء درجة فلما فرغ منها ~~انهدمت في الحال، فهذا قد يكون لفساد الآلة وقد يكون لفساد العمل فالرجوع ~~فيه إلى أهل المعرفة فإن قالوا هذه الآلة قابلة للعمل المحكم، وإنما البناء ~~المقصر لزمه غرامة ما تلف ". PageV04P412 # ( و) الأجير المشترك ( له الأجرة ب ) تسليم ( العمل ) الذي استؤجر عليه إلى ~~المستأجر بقبض أو تخلية مع فعل ما استؤجر عليه في مدتها أو تمام العمل ولو ~~قبل المدة وما بطل من عمله قبل تسليمه سقط من الأجرة بحصته، وأما في الأجير ~~الخاص فهو يستحق الأجرة كاملة بمضي المدة مع تخلية نفسه إن حضر المعمول أو ~~المحمول. # ( و) له ms0876 وكذا للخاص ( حبس العين ) لا فوائدها ( لها ) أي للأجرة حتى ~~يستوفي أجرته، ولا يحتاج إلى حكم حاكم وما غرم الحابس عليها فله الرجوع على ~~المستأجر إن نوى، وكذلك كل عين تعلق بها حق كالمبيع في البيع الصحيح ~~والفاسد لو تفاسخا أو المعيب أو المزارعة الفاسدة فإن له الحبس في هذه ~~الصور حتى يسلم ما هو له من ثمرة أو أجرة، ( والضمان ) مع الحبس ( بحاله ) ~~على ما كان عليه يوم القبض ضمان أجير مشترك لا ضمان رهن أو غصب. PageV04P413 # ( و) إذا تلف المصنوع في يد الصانع، والمحمول في يد الحامل قبل التسليم إلى ~~صاحبه فضمن قيمته فإن أجرته ( لا تسقط ) بضمان القيمة ( إن ضمنه ) أي ضمنه ~~المالك إياه ( مصنوعا أو محمولا ) حيث تلف بعد صنعته أو صنعة بعضه أو حمله ~~أو حمل بعضه قبل الوصول أو بعده فإنه يضمنه مصنوعا أو محمولا ولو زادت ~~القيمة فيهما على الأجرة المسماة ك لو استأجر على عمل سكاكين بدرهم، وقيمة ~~الحديد قبل الصنعة ثلاثة دراهم وبعدها ثمانية فيلزم أن يضمن خمسة دراهم فلو ~~كان مثليا أو استوت قيمته في موضعي القبض والتلف، فإن كان تلفه بأمر غالب ~~بحيث لا يجب الضمان فلا أجرة للحمل، وإن كان تلفه بأمر غير غالب خير ~~المستأجر من مالك أو غيره بين أخذ مثله أو قيمته في موضع الحمل ولا أجرة، ~~وبين أخذ مثله أو قيمته في موضع التلف ويجب عليه تسليم الأجرة، وأما إذا ~~تلف قبل صنعته أو حمله فإنه يضمن المثلي بمثله والقيمي بقيمته على صفتهما ~~بلا أجرة ولا خيار. PageV04P414 # ( و) يجب ( عليه ) أي على الأجير ( أرش يسير نقص ) مضمونا ( بصنعته ) وهو ~~ما زاد على المعتاد في الصنعة حيث غيره إلى غير غرض كأن يدفع الأديم فنغل ~~أي فسد أو صنع الحديد فاحترق أو الخشب فتكسر فإنه ينظر في النقص فإن كان ~~التغير إلى غرض خير المالك بين أخذه بلا أرش والقيمة، هذا حيث كان النقص ~~يسيرا نصف القيمة فما دون. # ( وفي ) النقص ( الكثير ) وهو ما فوق ms0877 النصف ( يخير المالك بينه ) مع ~~الأرش ( وبين القيمة ) يوم قبضه ولا أجرة، أو مصنوعا، ويسلم الأجرة، وإذا ~~اختار المالك أحدهما لم يكن له الانتقال إلى الثاني ؛ لأنه كما لو أبرأ ~~الأجير منه. # قال في البيان : " وهذا التخيير بما كان مضمونا كالرهن والمغصوب، وما في ~~يد الأجير المشترك لا فيما كان غير مضمون وحصلت عليه جناية فلا خيار له بل ~~يجب أرش الجناية فقط. PageV04P415 # ( ولا أرش ) لجناية حصلت با ( لسراية عن ) فعل ( المعتاد من بصير ) بذلك ~~العلاج مأمور به بعد أن عرف العلة، وكيفية علاجها واثقا من نفسه قد فعل ~~مرتين وأصاب فإذا حصل من عمله مضرة فإنه لا يضمن بشروط ثلاثة : ( الأول ) ~~أن تكون الجناية عن سراية فلو كانت عن مباشرة وهو ما زاد على المعتاد نحو ~~أن يقطع حشفة الصبي ضمن أرش باضعة ما لم يبرأ من الخطأ قبل العمل وهو يصير ~~عمدا كان أو خطأ. # ( الثاني ) : أن يفعل المعتاد فلو فعل غير المعتاد ضمن. # ( الثالث ) : أن يكون بصيرا فلو كان متعاطيا ضمن جناية السراية ولو فعل ~~المعتاد مأمورا به وبغير أمر يضمن لتعديه، ولو لم يفعل إلا المعتاد. PageV04P416 # ( مسألة ) يجب على كل ولي أن يأمر الطبيب النطاسي أن يقطع مثانة الصبي ~~لإخراج الحصاة ويستحق الطبيب أجرة المثل برئ الصبي أم لا، وقيمة الأدوية ~~لأنها إجارة فاسدة " وتحقيق المسألة " أن يقال " إن كانت الأدوية من العليل ~~فلا بد من كونها موجودة في ملكه إن عينت معلومة القدر ويستأجر الطبيب على ~~أن يداوي بها في مدة معلومة على صفة معلومة فإن شفي في أول المدة استحق ~~الأجرة المسماة، وبقيت الأدوية لمالكها، وإن لم يشف حتى مضت المدة استحق ~~المسمى. # وإن كانت الأدوية من الطبيب فلا بد من كونها موجودة في ملكه معلومة القدر ~~على أن يداوي بها مدة معلومة على صفة معلومة فإن شفي في أول المدة استحق ~~ثمن الأدوية والأجرة المسماة جميعا، وباقي الأدوية للمشتري، وكذا لو مضت ~~المدة مع استعمال الأدوية استحق الثمن والأجرة المسماة، وإن لم يحصل ms0878 الشفاء ". # فإن اختل شرط من ذلك أو شرط البرء فسدت الإجارة واستحق أجرة المثل. # فإن شرط أنه إذا لم يبرأ فلا شيء له من الأجرة لم يلزمه إذا لم يبرأ إلا ~~قيمة الأدوية إذا كانت منه. PageV04P417 # ( والذاهب في الحمام ) يكون الضمان فيه ( بحسب العرف ) فيما يضمنه ويعتاد ~~إدخاله فإن لم يجر عرف بالضمان ولا عدمه ضمن ؛ لأنه أجير مشترك ما لم يجر ~~عرف بعدم تضمينه. # وكذا ما ذهب في الفندق وهو خان المسافرين المعروف بالسمسرة وكذا ما ذهب ~~في السفينة والسيارة والمسجد ومكتب المعلم إذا جرى عرف بتضمين ما ذهب. # " نعم " والحمامي يضمن الطاسة والثياب وغيرهما مما دخل به إلى حمامه لا ~~الدراهم والدنانير إلا ما يعتاد دخوله منهما فيضمنه. # وإنما يضمن الحمامي بشرطين : ( الأول ) أن يضع الداخل الثياب بحضرته أي ~~بمشهده أو بحضرة أعوانه، ويكون الضمان عليهم إن كانوا أجزاء، وتكفي التخلية ~~في الثياب ونحوها للحمامي فيضمنها، وإن لم ينقل لعادة المسلمين عليها سلفا ~~عن خلف من دون تناكر، وإن كان فيها أعيان معاوضة فإن لم يضع بحضرته ولا ~~بحضرة أعوانه فلا ضمان إلا لعرف بالوضع في غيبتهم فإن علموا بالوضع ضمنوا، ~~وإلا فلا. # ( الثاني ) : أن يترك الثياب في الموضع المعتاد. # ( فرع ) وإذا اختلف الحمامي والداخل ففي غير الثوب المعتاد ونحوه القول ~~في العين لمنكر تعيينها، والبينة على مدعي التعيين منهما فمن عين بعد التلف ~~بين، كأن يدعي الداخل أن التالف صوف أو جوخ وادعى الحمامي أنه قطن. # فإن اختلفا في قيمة التالف فالقول للحمامي في قدره ؛ لأن الأصل براءة ~~الذمة مما زاد إلا أن يدعي شيئا لا يعتاد المدعي لبسه فالبينة عليه. PageV04P418 ### ||| CHECK [فصل للأجير سواء كان خاصا أو مشتركا الاستنابة لغيره] # ( 249 ) ( فصل ) : ( وللأجير ) سواء كان خاصا أو مشتركا ( الاستنابة ) ~~لغيره ليعمل عمله لعذر أم لغير عذر ( فيما لا يختلف بالأشخاص ) يعني أن فعل ~~النائب كفعل الأجير لا ينقص عنه والذي يختلف هو ما لا يطلع عليه غيره بعد ~~فعله كالقراءة والحج وطوافاته والحضانة ونحو ذلك مما ms0879 لا يظهر لها أثر بعد ~~فعلها ؛ لأن من قرأ القرآن فإنه لا يدري هل قرأ أم لا، فلا يجوز له ~~الاستنابة في ذلك، وكذا لو كان عمل النائب دون عمل الأجير فلا يجوز له ~~الاستنابة أيضا إلا أن يشرط لنفسه ذلك أو يجري العرف به أو لعذر كالحج فإنه ~~يجوز له وإن اختلف ( إلا لشرط ) من أيهما على الآخر أنه لا يستنيب فيما لا ~~يختلف بالأشخاص فالشرط أملك ( أو عرف ) بذلك لدى الأجير إن كان، أو الجهة ~~فإنه لا يجوز له الاستنابة. # ( و) الأجير الأول والثاني ( يضمنان معا ) مع جواز الاستنابة ضمان ~~المشترك ومع عدمه ضمان غصب. # قال في الكواكب : " يعني حيث تلف بغير غالب فيكون مضمونا على الثاني ~~للأول وعلى الأول للمالك ولكل واحد ما شرط له من الأجرة، ولو كانت أجرة ~~الثاني أقل من أجرة الأول ؛ لأن الأول يستحق زائد أجرته في مقابل ضمانه ". # ( وحاصل الكلام في المسألة ) أن المالك لا يخلو إما أن يأذن للأجير ~~بالاستنابة أو يمنعه أو يطلق : فإن أذن له فلا تعدي ولو عمل أدنى وكان ~~ضمانهما ضمان المشترك حيث عقد للثاني مشتركا، فإن عقد للثاني خاصا فلا ~~يضمن، وكذا لو لم يضمن الغالب والأول مضمن، فإن كان PageV04P419 الأول خاصا والثاني مشتركا ضمن للمالك إذ هو كالوكيل وإن منع المالك كان ~~الأجير متعديا ولو عمل أعلى، ولا أجرة لهما ويضمنان ضمان غصب إلا أن يكون ~~الثاني جاهلا لزمت له أجرة مثله على الأول، وأما إذا علم أنه للغير لكن ~~اعتقد أنه يجوز فلا تأثير له بل يضمن، وللمالك طلب أيهما شاء وقرار الضمان ~~على الثاني إن جنى أو علم بأنه للغير وإن لم فعلى الأول ؛ لأنه غرر على ~~الثاني ولو تلف بغير غالب. # وإن أطلق فإن كان عمل الثاني دون الأول كان متعديا وحيث يكون متعديا ~~بالدفع إلى الغير فلا يستحق الأول الأجرة على المالك ولا الثاني على الأول ~~حيث علم به. # وإن كان مساويا فالمختار أن الأول ليس بمتعد سواء كان له عرف ms0880 بالدفع إلى ~~الغير أم لا، وسواء كانت اليد له أم لا ؛ لأن المقصود العمل وقد حصل. PageV04P420 # ( و) من أجر عبده أو صبيه فعتق العبد وبلغ الصبي فالإجارة صحيحة، ويجوز له ~~( الفسخ ) للإجارة الواقعة عليه ( إن عتق ) العبد ( أو بلغ ) الصبي ومدة ~~الإجارة باقية ويكون الفسخ على التراخي ولو كان مستأجرا للحج ويلزم العبد ~~إتمامه ولا يسقط عنه حجة الإسلام وليس له الفسخ إذا كان هو المؤجر لنفسه ~~فأعتقه السيد قبل الإجارة وتكون الأجرة إلى يوم العتق للسيد ثم من بعد ~~العتق للعبد لا إذا أجاز سيده الإجارة قبل عتقه أو عقد عليه سيده فله الفسخ ~~بعد العتق. # أما الصبي لو أجر نفسه سواء كان بإذن وليه أم لا فله الفسخ متى بلغ، ولا ~~يقاس على العبد ؛ لأنه ليس من أهل التكليف ( و) للصبي الفسخ إذا بلغ ( ولو ~~لعقد الأب في رقبته ) كما تقدم ويكون فسخ العبد والابن على التراخي ما لم ~~يمض عالما بالخيار. # ( لا ) لو أجر الأب وكذا سائر الأولياء ( ملكه ) أي ملك الصبي لمصلحة ~~فليس له الفسخ إذا بلغ. # ( وإذا شرط على الشريك ) في البقرة وغيرها ( الحفظ ) أو العلف أو جرى عرف ~~بهما أو استأجره على الحفظ ( ضمن كالمشترك ) ما تلف بعد التضمين، وكذا لو ~~تناوباها للبن، والعلف على كل واحد في نوبته فيضمن أيضا كل واحد في نوبته ~~لا إن تناوباها للدر وهي تعلف من مباح أو منهما فلا ضمان إلا لشرط أو عرف ~~فيضمن ما تلف في نوبته، وأما الفرس إذا دفعها للغير ليعلفها بركوبها فلا ~~يضمن ؛ لأنه يكون مستأجرا للركوب وكذا لو دفع البقرة للغير ليعلفها بلبنها ~~فلا يضمن. PageV04P421 # ( مسألة ) : من سلم دابته إلى آخر ليحطب عليها ويكون الحطب بينهما نصفين أو ~~أزيد أو أنقص فتلفت الدابة بينهما، فإن كان الاحتطاب من مباح فلا ضمان على ~~المحتطب مطلقا سواء استؤجر على الاحتطاب أو استأجر هو الدابة ليحتطب عليها، ~~وإن كان الاحتطاب من ملك صاحب الدابة، فإن استأجر المحتطب الدابة ليعمل ~~عليها فلا يضمنها إذا تلفت ms0881 ؛ لأنه مستأجر إلا إذا جنى أو فرط أو ضمن ضمن، ~~وإن استأجره صاحب الدابة ليعمل له فهو أجير مشترك يضمن غير الغالب وما ~~احتطب المستأجر من المباح يكون له وعليه أجرة مثل الدابة لصاحبها ؛ لأن ~~الإجارة فاسدة لجهالة الأجرة وفي حق الأجير يستحق أجرة المثل ويكون الحطب ~~لصاحب الدابة، وكذا نقول حكم السيارات ونحوها. PageV04P422 ### ||| AUTO ( 250 ) ( فصل ) : في أحكام الأجرة في الإجارة الصحيحة ~~والفاسدة : ( والأجرة ) وفوائدها ( في ) الإجارة ( الصحيحة تملك بالعقد ~~فتتبعها أحكام الملك ) في صحة الإبراء منها إذا كانت دينا لا عينا، وصحة ~~الرهن والتضمين بها على جهة اللزوم وإلا فهي تصح بما سيثبت في الذمة، ووجوب ~~الزكاة ولا يتضيق الإخراج إلا بعد القبض. # ( و) إنما ( تستقر ) ملك الأجرة ( بمضي المدة ) المقدرة في الأجير الخاص ~~حال كونه ممكنا نفسه من أن يعمل للمستأجر ما استأجره له أو باستيفاء ~~المنافع في غيره أو بمضي مدتها مع التمكن منها وذلك في الأعيان كالدور ~~ونحوها، وكذا المنادي ( وتستحق ) قبض الأجرة ( بالتسجيل ) قبل إيفاء العمل ~~فمتى عجلت استحق قبضها وليس لدافعها استرجاعها ما لم يقع فسخ، ويستحق ~~الأجير مطالبتها بأحد أمور : ( منها ) قوله ( أو شرطه ) أي إذا شرط في ~~العقد أو بعده وقبل المستأجر تعجيل الأجرة لزم ذلك الشرط وكان له المطالبة ~~بتعجيلها ( وتسليم العمل ) أي تمام العمل في الأعمال ؛ لأن له حبس العين لها. # ( فرع ) إذا عمل المهندس رسما أو مقايسة فإن باشر إدارة العمارة بأمر ~~صاحبها وكان قد سمى له أجرة على ذلك فله الأجرة المسماة وإذا لم يعين صاحب ~~العمل أجرة للمهندس على عمله فله أجرة المثل مقدرا على حسب العرف والزمن ~~الذي استغرقه في العمل ( أو استيفاء المنافع ) في الأعيان فله المطالبة بعد ~~ذلك ( أو التمكين منها ) مع مضي المدة أو نحوها كمضي قدر يصل فيه إلى PageV04P423 الموضع الذي استأجر البهيمة إليه ( بلا مانع ) يمنعه منها استحق المالك ~~مطالبة الأجرة وكلما مضى من المدة أو حصل من العمل ما له قسط من الأجرة إذا ~~كان العمل يتجزأ استقر قسطه ms0882 ويستحق طلبه إن لم يبطل عمله تحت يده. # ( والحاكم فيها ) أي في الإجارة الصحيحة ( يجبر الممتنع ) عن إيفاء الغير ~~ما يستحقه لا على استيفاء حقه فلا يجبر بل يكفي التخلية بلا مانع ممن عليه ~~الحق إلا على قبض الأجرة لتبرأ ذمة من هي عليه فيجبر على استيفاء حقه ( ~~وتصح ) أجرة الحامل ( ببعض ) ذلك ( المحمول ونحوه بعد ) ذكر ( الحمل ) يعني ~~لو استأجر على حمل طعام بنصفه أو ثلثه أو يرعى غنما بنصفها أو ثلثها صح ذلك ~~نص عليه الهادي عليه السلام في المنتخب، ولا يجب عليه إلا حمل النصف أو ~~الثلثين وتلزم المقاسمة لشرط تعجيل الأجرة. # ( فرع ) وما تولد من الغنم أو البقر فهو غير داخل في الإجارة ولا بد من ~~عقد إجارة فيها ويستحق مع عدم العقد فيها أجرة المثل فإذا كان العرف جاريا ~~أنها تدخل دخلت وضمن وتكون الإجارة فاسدة. # ( قيل لا المعمول بعد العمل ) فلا يصح عند الفقيه حسن كأن يستأجر من ينسج ~~له غزلا بنصف المنسوج أو يعمل عشرين سكينا بنصفها بعد العمل والمختار أن ~~الشرط هذا يلغو وتصح الإجارة ؛ لأن الأجرة معلومة موجودة ولا يجب عليه إلا ~~عمل نصف الغزل ونصف السكاكين ولا فرق بين المصنوع والمحمول. # ( و) يثبت ( في ) الإجارة ( الفاسدة ) وهي ما اختل فيها شرط غير ركن ~~والباطلة PageV04P424 هي ما اختل فيها أحد الأركان الأربعة المذكورة في البيع بأول فصل ( 219 ) ~~إلا أن يؤجر المكلف نفسه من صبي أو مجنون فلا أجرة، فيثبت في الإجارة ~~الفاسدة والباطلة أحكام ثلاثة : ( الأول ) أن الحاكم ( لا يجبر ) الممتنع ~~فيها ؛ لأن العقد غير لازم لأجل الفساد إلا أن يحكم بصحتها. # ( و) ( الثاني ) أن الأجرة فيها ( لا تستحق ) بما تقدم في الصحيحة. # ( و) ( الثالث ) أن الذي يستحق فيها ( هي أجرة المثل ) لا المسمى فلا ~~يستحق لكن إن كان الفساد أصليا فأجرة المثل من أول العمل وإن كان طارئا لزم ~~لما مضى حصته من المسمى ولما بعد الفساد الأقل من حصته من المسمى وأجرة المثل. # قال العلامة يحيى بن حميد ms0883 : " وقد وقع التتبع التام في تقرير الفساد ~~الطارئ فلم يثبت إلا في المضاربة " كأن يضاربه أن يتجر في جنس فاتجر في جنس ~~آخر فأجازه المضارب له فإن المضاربة تفسد من حين مخالفة الجنس المعين كما ~~يأتي في المضاربة ( إلا باستيفاء المنافع في الأعيان ) لا بالتخلية. # ومعنى الاستيفاء هو ما أوجب الملك في البيع الفاسد أوجب الأجرة هنا وهو ~~قبض المنقول وتخلية غيره وإن لم يستعمل ( وتسليم العمل ) أي تمامه ( في ~~المشترك ) والخاص فمتى تم العمل استحق الأجرة وله الحبس حتى يستوفي أجرته ~~إن كانت الأجرة حالة فإن تلفت عنده فلا ضمان عليه ولا أجرة له، وإن كانت ~~مؤجلة فليس له حبسها فإن حبسها فتلفت فعليه قيمتها. PageV04P425 # ( مسألة ) من استأجر غيره على حمل طعام إلى بلد معين فحمله إليه وتمكن من ~~تسليمه للمستأجر أو من يده يده بقبض أو تخلية في موضع يبرأ بإيصاله إليه ~~لتكون المنافع مقبوضة ثم رده إلى موضع العقد صار غاصبا ووجب عليه رده إلى ~~موضع الغصب وتسليمه ليستحق أجرة حمله وإن لم يحصل ذلك فلا يكون غاصبا برده ~~إلى موضع العقد ولا يستحق أجرة ؛ لأنه أبطل عمله قبل التسليم. PageV04P426 # ( مسألة ) أما تأجير البقر وغيرها من الأنعام وهي الإجارة المسماة في بعض ~~الجهات " بالمرابعة " وفي أخرى " بالمشاطرة " فكلها جارية على وجه الفساد ~~واللازم مع الشجار في ذلك أن تكون جميع البقرة والفوائد كلها للمالك ويرجع ~~المرابع على المالك بمثل أجرة الحفظ والعمل والرعي ومثل الملح وقيمة العلف ~~إذا لم ترتع من مباح. # وأما المرابعة الصحيحة فمثالها أن يقول مالك البقرة للأجير ملكتك ربع هذه ~~البقرة بإقامة ثلاثة أرباعها في أربع سنين مثلا وجعلت لك في هذه المدة ~~ريالين قيمة العلف وريالين أجرة الحفظ والعمل وريالا قيمة الملح الجميع ~~خمسة ريالات قيمة ربع البقرة أو نحو ذلك فيقبل الأجير ويقول المالك ونذرت ~~عليك بربع أولادها وربع درها حتى يكون لك نصف ولي نصف وما تولد منها غير ~~داخل في هذه الإجارة. # فهذه صورة المرابعة أو المشاطرة الصحيحة، فإن ms0884 لم يحترز من الأولاد وكان ~~العرف جاريا بأن ما ولد دخل في الحفظ والرعي فسدت الإجارة لذلك. PageV04P427 ### ||| AUTO ( 251 ) ( فصل ). # في بيان ما يتوهم أنه مسقط للأجرة وليس بمسقط، وبيان ما تسقط به الأجرة : ~~أما الأول فقد بينه الإمام عليه السلام بقوله ( ولا تسقط ) الأجرة ( بجحد ) ~~الأجير المشترك أو الخاص " نحو " ( المعمول فيه ) كالقصار إذا جحد الثوب ~~المعمول فيه المحمي والمرعي والمحمول فإنها لا تسقط بالجحود ( في ) الإجارة ~~( الصحيحة مطلقا ) أي سواء كان الجحود قبل العمل أم بعده فإن الأجرة ثابتة ~~لا تنقص. # قال في شرح الفتح : " ووجهه أن الأجرة في الصحيح مستندة إلى العقد وهو لا ~~يبطل بالجحود ". # ( و) لا تسقط الأجرة بجحد الأجير أيضا ( في ) الإجارة ( الفاسدة ) فسادا ~~مجمعا عليه أو بحكم ( إن عمل قبله ) أي قبل الجحود، وأما إذا عمل بعد ~~الجحود فتسقط الأجرة ؛ لأن العمل والأجرة في الفاسدة مستندان إلى الإذن وهو ~~يرتفع بالجحود بشرط أن يكون في وجه المستأجر أو وكيله أو علمه بكتاب أو ~~رسول كما تبطل به الوكالة : فلو اختلفا هل فعل ذلك قبل الجحود أم بعده ~~فالبينة على الأجير أنه عمل قبل الجحود فإن التبس فالأصل عدم العمل وبراءة ~~الذمة من الأجرة ما لم يكن الظاهر مع المستأجر بأن لا تمضي من المدة بعد ~~الجحود ما يمكن عمله فيها. # ( وتسقط ) أجرة الأجير الخاص والمشترك في الإجارة ( الصحيحة بترك المقصود ~~) من العمل ( وإن ) كان قد ( فعل المقدمات ) كمن استؤجر على زرع أرض فحرثها ~~وأصلها للزرع ولم يزرع وكمن استؤجر على خياطة الثوب قميصا فقطعه ولم يخطه ~~أو على عمل PageV04P428 سكاكين فخلص الحديد وعمل ما لا يسمى سكاكين وكمن استؤجر على الحج فأنشأ ~~وسار إلى مكة ولم يحرم فإنه في هذه المسائل لا يستحق شيئا من الأجرة على ~~عمل المقدمات وسواء ترك بقية العمل لعذر أم لا ما لم يكن المانع له من ~~الإتمام هو المستأجر فإذا منعه من الإتمام لغير عذر استحق بقدر ما عمل وإن ~~كان لعذر فلا أجرة ما لم يتراضيا ms0885 على الفسخ. # وأما إذا كانت الإجارة فاسدة أو أدخل المقدمات في العقد أو كان ثمة شرط ~~أو عرف فإنه يستحق بقسط ما عمل من المقدمات. # ( فرع ) وإذا امتنع الأجير في الإجارة الفاسدة من إتمام العمل فإنه لا ~~يجبر على إتمامه ويستحق من الأجرة المسماة بقسط ما عمل إن كان العمل مجزأ ~~أو أجرة مثل ما عمل في غيره. # ( و) يسقط من الأجرة ( بعضها بترك البعض ) من المقصود فمتى ترك بعضه ~~استحق بقسط ما فعل من الأجرة فلو شل القميص أي خاطه خياطة خفيفة ولم يكفه ~~استحق بقدر ما عمل منسوبا من المثل. # ( ومن خالف في صفة للعمل بلا استهلاك ) نحو أن يستأجر رجلا ينسخ له عشر ~~أواق غزلا عشرة أذرع فنسجها اثني عشر ذراعا أو أمره أن يجعله اثني عشر ~~ذراعا فجعله عشرة أو نحو ذلك فله الأقل من المسمى وأجرة المثل ولا تخيير ~~للمالك. # وأما إذا كانت المخالفة مع استهلاك نحو أن يزيد أوقيتين غزلا على العشر ~~الأولى من ملك صاحب الغزل فقد استهلك الأوقيتين فيملكهما بالاستهلاك ويلزم ~~بمثلهما غزلا أو قيمتهما إن عدم المثل في البريد ولا يستحق PageV04P429 للذراعين من الأجرة شيئا والعشر الأواقي إن لم يكن فيها مخالفة لزم له ~~عليها الأقل من المسمى وأجرة المثل. # قال القاضي حسين بن محمد العنسي : " والأجير متعد بنسج الذراعين الآخرين ~~فيكون الخيار للمالك بين قطع الذراعين ويأخذ أرش الضرر أو يدفع قيمة ~~الذراعين للأجير منفردين لا متصلين، هذا إذا كان القطع يضر المقطوع ~~والمقطوع منه أو المقطوع منه وحده، وأما إذا كان يضر المقطوع وحده فلا عبرة ~~به فيقطعه مالك الثوب ولا يستحق الأجير أرشا ؛ لأنه متعد بنسجه واستهلاكه ~~كما ذكروا مثل ذلك في الغصب إذا ركب حلية على المغصوب " وتكون هاتان ~~الأوقيتان اللتان ملكهما النساج من الطرف الذي وقع التمام به فإن التبست ~~بالطرف الثاني ولم يعلم أيهما وقع التمام به فبالالتباس يملك النساج من كل ~~من الطرفين قدر المستهلك فإذا كان المستهلك ذراعين ملك من الطرفين أربعة ~~أذرع ms0886 للالتباس ويلزمه للذراعين مثلهما ولذراعين قيمتهما ؛ لأنه ملكهما ~~بالالتباس. # ( أو ) خالف الأجير ( في المدة لتهوين أو عكسه ) مثاله أن يستأجره على ~~حمل كتاب أو غيره إلى بلد كذا في ثلاثة أيام فسار أربعا أو خمسا أو ستا، أو ~~عكسه كأن يستأجر بعيرا ليسير به إلى موضع كذا في خمسة أيام فحث السير حتى ~~وصل لثلاث فإنه قد خالف في الصورتين في صفة العمل ( فله الأقل ) من المسمى ~~وأجرة المثل حيث كان ( أجيرا ) على حمل كتاب أو غيره ( و) يجب ( عليه ~~الأكثر ) من المسمى وأجرة المثل حيث كان PageV04P430 ( مستأجرا ) للدابة إلى محل في مدة معينة فحث السير حتى وصل في أقل من ~~المدة وتضمن الرقبة إذا تلفت في هذه الصورة. PageV04P431 # ( فرع ) ومن استؤجر على حمل كتاب إلى رجل معين فإنه يستحق الأجرة إذا أوصله ~~إليه أو إلى من يده يده كوكيله أو ولده أو زوجته أو خادمه أو من جرت العادة ~~بالتسليم إليه ولو لم يوصله إليه أو أعطاه الغير وأمره بإيصاله إليه ~~فأوصله، فإن لم يوصله الغير أو وجد المكتوب إليه ميتا أو غائبا فأعطاه ~~الحاكم أو رده فلا أجرة ؛ لأنه لم يأت بالمقصود ولا بعضه : أما لو استأجره ~~على إيصال الكتاب ورد الجواب استحق أجرة المثل ؛ لأن الإجارة فاسدة سواء ~~كانا مقصودين أو أحدهما، وكذا لو استؤجر على رد الجواب فقط استحق أجرة ~~المثل ؛ لأن الجواب غير مقدور. PageV04P432 ### ||| AUTO ( 252 ) ( فصل ). # في بيان ما تنفسخ به الإجارة وما لا تنفسخ به ( ولكل منهما ) قبل القبض ~~أو بعده ( فسخ ) الإجارة ( الفاسدة المجمع على فسادها بلا حاكم ) يحكم ~~بالفسخ ولا تراض. # وأما إذا كان الفساد مختلفا فيه كأن يختل شرط من شروط الإجارة غير ما ذكر ~~في المجمع عليه فلا بد في فسخها من التراضي أو حكم الحاكم ليقطع الخلاف. # ( و) يثبت الفسخ في الإجارة ( الصحيحة بأ ) حد ( أربعة ) أمور : والخامس ~~بالتراضي والتقايل. # ( الأول والثاني ) أنها تفسخ با ( لرؤية ) في الأعيان لا في الأعمال فلا ~~يرد المعمول فيه بخيار الرؤية بعد ms0887 تمام العمل ؛ لأن العمل كتلف المبيع ( ~~والعيب ) وفقد الصفة والخيانة في المرابحة والتولية ويعتبر في العيب الذي ~~يفسخ به أن ينقص من أجرة المثل ولو بالنظر إلى غرض المستأجر كما في البيع، ~~وسواء حدث العيب قبل الإجارة أم بعدها ولو بفعله فيضمن ويفسخ. # ( و) ( الثالث ) ( بطلان المنفعة ) بعد القبض فتسقط الأجرة بنفس البطلان ~~وذلك كانقطاع ماء الرحا وماء الأرض وغلبة الماء عليها ومرض الأجير الخاص أو ~~المشترك ولو أمكنه الاستنابة وعجز الدابة عن السير وخراب الدار وغصبها إذا ~~لم يمكن المستأجر منع الغاصب لها أو إرجاعها بلا عوض. # أما لو أمكنه منع الغاصب أو إرجاعها ولم يفعل لزمته الأجرة المسماة ~~للمالك ورجع المستأجر على الغاصب بأجرة المثل ولو زاد على المسمى ويطيب ~~الزائد له. # ( و) ( الأمر الرابع ) ( العذر الزائل معه الغرض بعقدها ) من المستأجر PageV04P433 أو العين المستأجرة نحو أن يستأجر من يقلع له سنا أو يقطع عضوا حصلت به علة ~~ثم شفي فإنها تبطل الإجارة وكذا لو أفلس المستأجر قبل تسليم الأجرة أو كان ~~يمطله ولو علم بذلك عند العقد ؛ لأنه يستحق الأجرة حالا فحالا. # وكذا لو استأجر دابة أو خادما للسفر ثم عرض له عذر عن السفر لخوف يغلب ~~الظن معه العطب أو الضرر، وكذا لو استأجر دارا وعرض له مانع عن الإقامة أو ~~منعه عن التجارة أو الحرفة التي استأجر لها إفلاس أو أضرب عن عمارة العرصة ~~التي استأجرها للبناء فيها. # أو أضرب عن الزرع وقد استأجر الأرض له وسواء كان الإضراب لعذر أم لغير عذر. # فهذه الأعذار كلها يزول معها الغرض بعقد الإجارة، ولا بد في الفسخ بها من ~~التراضي. # أو حكم الحاكم. # ( فرع ) قال الفقيه حسن : إنما يكون تغير العزم عذرا في حق المستأجر لا ~~في حق المؤجر ؛ لأنه قد ملك منافع العين قال : كنت أقوله نظرا فوجدته نصا ~~في الزوائد. # قال الفقيه يوسف وإنما يكون عذرا حيث تغير عزمه بالكلية عن فعل ذلك الشيء. # فأما لو لم يتغير عزمه بل أراد أن يستأجر رجلا آخر ms0888 فليس بعذر. # ( ومنه ) أي ومن العذر ( مرض من لا يقوم به إلا الأجير ) فلو أجر نفسه ثم ~~مرض من لا يجد من يقوم في مرضه إلا هو وكذا إذا احتاج إلى حفظ بيته لمرض ~~زوجته أو يريد التحلل منها أو يلحقه عار إن لم يحضر موتها فإن هذه تكون ~~أعذارا للأجير في فسخ الإجارة ولو رضي المستأجر ببقاء العقد والعود للعمل ~~بعد مضي PageV04P434 العذر وكذا لو عرض ذلك للمستأجر وهو يعتاد الحضور أو يحصل تسهيل من الأجير ~~في العمل أو يقل نصحه إن لم يحضر فللمستأجر الفسخ. # ( و) من العذر ( الحاجة ) الماسة ( إلى ثمنه ) أو بعضه حيث لم يتمكن من ~~بيع البعض إلا بالكل فلو أجر أرضا له أو دارا ثم احتاج إلى ثمنها لضرورة ~~نحو دين يرتكبه ولا مال له غير ما يستثنى للمفلس سواها أو بعجزه عن نفقة ~~نفسه أو أهله ولو أمكنه التكسب كان عذرا له في بيعها وتنفسخ بالبيع. # ( و) منه ( نكاح من يمنعها الزوج ) كلو استأجرت امرأة حرة أرضا تزرعها أو ~~أجرت نفسها أن ترعى غنما فلم يأذن لها زوجها بالخروج كان عذرا في فسخ ~~الإجارة ولو لم يمنعها بل عدم الإذن كاف سواء كانت الإجارة من قبل الزواج ~~أم من بعده إذا لم يمكنها الاستنابة أو أمكنها ولكن عادتها الحضور. # وكذا يجوز الفسخ لكل واجب من رد وديعة أو جهاد لا الحج ؛ لأن وقته العمر ~~ويجوز تأخيره للعذر. # ( فرع ) والفسخ بالأعذار جائز عندنا ولا بد أن يكون في وجه العاقد أو ~~علمه بكتاب أو رسول. # ( ولا تفسخ ) الإجارة ( بموت أيهما ) أي لا بموت المستأجر ولا المؤجر ولا ~~بموتهما معا بل تتم الإجارة لورثة من مات منهما أو ارتد ولحق، وهذا مذهبنا ~~إلا أن يكون أجيرا خاصا فإنها تبطل بموت الأجير الخاص ولا يجب على الورثة ~~في إجارة الأعمال أن يعلموا ولهم ذلك في الصحيحة مطلقا والفاسدة حيث قد عمل ~~الميت عملا لمثله أجرة. # وقوله : ( غالبا ) احتراز من صورة وهو أن يؤجر PageV04P435 المصرف وقفا يرجع ms0889 بعد موته إلى من بعده بالوقف فإنه يبطل تأجير الأول بموته. # وأما إذا كان المؤجر المتولي للوقف فلا تفسخ الإجارة بموته. # ( ولا ) تنفسخ الإجارة الصحيحة ( بحاجة المالك إلى العين ) المؤجرة فلو ~~أجر داره أو فرسه ثم احتاج ليسكنها أو ليركبها لم تنفسخ الإجارة بذلك ( ولا ~~بجهل قدر مسافة جهة وكتاب ذكر لقبها للبريد والناسخ ) فلو استأجر رجل رجلا ~~إلى موضع أو لنسخ كتاب مشهورين بتسميته والأجير لا يعرف تفصيل قدرهما ~~فانكشف الموضع بعيدا والكتاب كثيرا فإنه لا خيار له يفسخ به إذا لم يكن من ~~المستأجر تغرير ولا تحقير ولا بد في صحة الإجارة من تعيين الورق التي ينسخ ~~فيها بالمشاهدة أو ذكر قدرها وأن تكون موجودة في ملك المستأجر ويكون تحصيل ~~الأم المنسوخ عليها على المستأجر ولا يحتاج إلى ذكر عدد السطور بل ينسخ ~~المعتاد. # فلو شحن الكتابة بحيث بقي بعض الورق كان مخالفا فيستحق الأقل من المسمى ~~وأجرة المثل، ولا خيار للمستأجر. PageV04P436 ### ||| AUTO ( 253 ) ( فصل ). # في ذكر جملة من أحكام الأجرة وكذا سائر المعاملات ( و) من أحكامها ( تنفذ ~~مع الغبن الفاحش من رأس المال ) إذا وقع عقد الإجارة ( في ) حال ( الصحة ) ~~لا للجوع وهو متصرف عن نفسه لا عن الغير. # ( وأ) ن ( لا ) يكن التأجير واقعا في الصحة بل في المرض المخوف ( فالغبن ~~من الثلث ) حيث كان له وارث وإلا فمن رأس المال ما لم يكن مخلفه مستغرقا ~~بالدين فلا ينفذ شيء فلو أجر عينا شهرين بخمسة وأجرتها كل شهر خمسة ~~فللمستأجر بخمسة شهر ثم إذا كان ثلث تركته خمسة ومن جملة التركة العين ~~المؤجرة تقوم مسلوبة المنافع والخمسة التي أجرها بها باقية معه أو على ذمة ~~المستأجر فإن كانت التركة كلها بخمسة عشر درهما صحت الإجارة في الشهر ~~الثاني وإن كانت دونها صح من الشهر الثاني بقدر ثلثه فقط، فأما إذا أجر ~~نفسه في مرضه بغبن فاحش نفذ بكل حال ؛ لأنه لا حق للورثة في بدنه. PageV04P437 # ( و) الأجرة ( لا يستحقها المتبرع ) بالعمل حرا كان أم عبدا إذ ms0890 الغالب في ~~المنافع عدم الأعواض ولو بأمر ما لم يشترط العوض أو كان يعتاده. # فلو عمل رجل لرجل عملا بغير أمره ولا اعتاد الأجرة أو بأمره ولا يعتادها ~~ولا شرطها أو شرطها ولم يقبل الشرط ولا سلم إليه العمل كان العامل متبرعا ~~فلا تجب له أجرة. # ومن هذا ما تعمله الزوجة مع زوجها في بيته أو خارج البيت لحسن العشرة ~~والأولاد مع أبيهم لإحسانه إليهم بعد الأمر من الزوج والأب فإن اعتادت ~~الزوجة الأجرة على العمل أو كان عرف الجهة أو شرطتها وقبل الزوج لزم لها ~~أجرة المثل وإلا يحصل أحد الثلاثة الأمور فلا أجرة ولو أمرها وكذلك في حق ~~الأولاد أما إذا لم يحصل الأمر فلا أجرة ولو اعتاد العامل الأجرة أو كان ~~عرف الجهة. PageV04P438 # ( ولا ) يستحق الأجرة ( الأجير حيث عمل غيره لا عنه ) أو عنه وليس له ~~الاستنابة فلو استؤجر على خياطة ثوب فخاطه لا بأمره ولا بنية كون العمل عنه ~~لم يستحق الأجير ولا العامل شيئا من الأجرة فإن كان بنيته استحقها الأجير ~~حيث كان له الاستنابة ( أو ) استؤجر على عمل فعله ثم ( بطل عمله قبل ~~التسليم ) فيما ينقل أو تخليته فيما تعتبر فيه التخلية من أرض أو دار عمل ~~الأجير فيهما عملا من حرث أو بناء فلو بطل عمله قبل التسليم أو التخلية ولو ~~بغالب سقطت الأجرة نحو أن تصلب الأرض بعد حرثه لها وقبل تخليتها إلى مالكها ~~أو يغسل الصباغ من الثوب قبل رده أو تنهار البئر أو يخرب البناء فلا أجرة ~~له أيضا. # وقد مثل الإمام عليه السلام بمثالين : ( الأول ) قوله : ( كمقصور ) لما ~~أفرغه القصار ( ألقته الريح في صبغ ) قبل أن يقبضه مالكه وإن كانت الريح ~~غالبة وهي التي لا يمكن حفظ الثوب منها لو حضر حال حدوثها لم يضمنه ولا ~~يضمن الصبغ إذا كان للغير سواء كانت الريح غالبة أم لا حيث وضعه في موضع ~~معتاد ورزم عليه بالمعتاد ولا فرق بين أن يكون صاحب الصبغ معتديا بالوضع أم ~~لا، وأما مالك الثوب ms0891 فله الخيار حيث كان النقص فوق النصف " بين أخذ ثوبه ~~بغير شيء تركه للقصار وأخذ قيمته منه إن شاء قبل القصارة ولا أجرة عليه، ~~وإن شاء بعد القصارة ويسلم أجرة القصار، وكذا الحكم في كل أرش وجب في ~~المصنوع فإن المالك يكون مخيرا فيه بين أرشه قبل الصنعة ولا أجرة أو PageV04P439 أرشه بعد الصنعة ويسلم الأجرة " على التفصيل الآتي في الغصب أول فصل ( 307 ~~) حيث كان التغيير إلى غرض أو إلى غير غرض، ومن قبيل بطلان العمل المسقط ~~للأجرة جموح الدابة، وكذا السفينة لو استأجرها شخص ليركب عليها إلى موضع ~~فركب عليها وسيرها فوصلت إلى المقصود أو بعضه وجمحت به الدابة راجعة أو ~~السفينة حتى أوصلته إلى الموضع المبتدأ منه السير فلا يلزمه الأجرة لبطلان ~~الوصول إلى المحل المقصود بشرط أن يكون الجموح لا لسوء ركوبه وأن لا يمكنه ~~النزول عن ظهرها حال رجوعها. # أما لو كان جموحها لسوء ركوبه أو أمكنه النزول ولم ينزل لزمته الأجرة ~~بأحدهما فقط، ولو خشي من النزول الضرر أو التلف إلا أن له مع خشية التلف ~~الفسخ مع الركوب ويسقط من المسمى بقدر ما يسقط من أجرة المثل بين أجرتها ~~صحيحة ومعيبة فإذا كانت أجرتها صحيحة ستة ومعيبة أربعة انحط ثلث المسمى، ~~وعلى هذا فقس. # ( وتحصيل هذه المسألة ) أربعة أطراف : إما أن يمكنه النزول وكان الجموح ~~لسوء ركوبه لزمته الأجرة للذهاب والإياب، وإن كان لسوء ركوبه ولم يمكنه ~~النزول لزمته الأجرة للذهاب لا للإياب، وإن كان لسوء ركوبه وأمكنه النزول ~~فكذا أيضا يلزمه الأجرة للذهاب لا الإياب ؛ لأنها معيبة وركوب المعيب في ~~حال إرجاعه لا يلزم له أجرة في العرف ولا يكون رضاء. # ( أو أمر ) الأجير ( بالتسويد ) أو غيره من الألوان ( فحمر ) أي فخالف ~~بصبغ لون آخر لم يستحق شيئا من الأجرة لعدم حصول المراد PageV04P440 وللمالك الخيار في الثوب كالمسألة التي قبلها ( وتلزم ) الأجرة ( من ربي في ~~) مكان ( غصب ) إذا كان في حال التربية ( مميزا ) أي يعقل النفع والضر ~~فيلزمه جميع أجرة المكان والقيمة ms0892 للرقبة إن تلفت لثبوت يده على الكل ولم ~~يتصرف إلا في بعضه، فأما إذا كان غير مميز وكان مجنونا فإنه لا يضمن شيئا ( ~~أو حبس فيه ) أي في المكان المغصوب لزمته الأجرة إن حبس فيه ( بالتخويف ) ~~من الخروج بالقول لا بالفعل كالقيد الذي لا يمكنه معه التصرف فلا شيء عليه ~~ويرجع الصبي المميز على المربي والمحبوس على الحابس بما لزمته من الأجرة ~~والقيمة للرقبة إن تلفت ؛ لأنه غرم لحقه بسببه. # ( ومستعمل ) غير مكلف وهو ( الصغير ) والمجنون ( في غير المعتاد ) وهو ما ~~لمثله أجرة مما لا يتسامح بمثله تلزمه الأجرة سواء كان حرا أم عبدا برضائه ~~أم مكرها ويضمن مع الأجرة الجناية إن تلف تحت العمل أو بسببه ضمان جناية ~~للحر والعبد إن لم ينقل وإن نقل العبد فضمان غصب فأما لو كان الاستعمال ~~يسيرا معتادا لا أجرة لمثله نحو تناول الكوز والثوب ونحوهما فلا تلزم ~~الأجرة ولو كان مكرها وجاز ذلك ولا يضمنه لو تلف تحت العمل. # ( ولو ) كان المستعمل لغير المكلف ( أبا ) له فإنها تلزمه الأجرة إذا ~~استعمله زائدا على المعتاد ولو في شيء يهذب به أخلاق الصبي ( ويقع عنها ) ~~أي عن الأجرة ( إنفاق الولي ) الذي لا تلزمه النفقة شرعا فقط ) يعني لا غير ~~الولي فإنها لا تقع النفقة عن الأجرة إذ لا ولاية PageV04P441 للمنفق فتبقى الأجرة ( بنيتها ) أي بنية كون الإنفاق عن الأجرة فإذا اجتمعت ~~الشروط وهي أن ينفق وهو ولي لا تجب عليه نفقة الصبي ناويا كون الإنفاق عن ~~أجرة الاستعمال سقطت. # أما لو لم يكن وليا أو وليا تلزمه نفقته شرعا أبا كان أم غيره أو لم ينو ~~كون الإنفاق عن الأجرة لم تسقط الأجرة. # قال ( المؤيد ) بالله ( ولو لم تقارن ) النية الإنفاق صح ذلك وأجزأ ( إن ~~تقدمت ) النية على الإنفاق لا إن تأخرت فلا تسقط الأجرة وهو المختار للمذهب ~~على أصل الهادوية. PageV04P442 # ( و) كذلك تلزم الأجرة ( مستعمل ) الشخص ( الكبير ) حرا أم عبدا ولو ( ~~مكرها ) على عمل له أو لغيره إذا كان لمثله أجرة وإن لم ms0893 يعتدها. # ( و) حكم ( العبد ) الكبير ( كا ) لحر ا ( لصغير ) إذا استعمله غير مالكه ~~في المعتاد لم تلزم له أجرة وإن استعمله في غير المعتاد لزمت. # وأما ضمان رقبة العبد فقد أوضحه الإمام عليه السلام بقوله : ( ويضمن ) ~~العبد ( المكره ) على العمل بغير إذن مولاه ضمان جناية حيث تلف تحت العمل ~~أو بسببه ( مطلقا ) أي سواء كان العبد محجورا أم مأذونا صغيرا أم كبيرا ولا ~~بد من الانتقال أو يتلف تحت العمل بسببه ( ومحجور انتقل ) أي إذا كان العبد ~~محجورا غير مأذون واستعمل فيما انتقل فيه ضمنه المستعمل في غير المعتاد ~~ضمان غصب لا إذا استعمله في غير المعتاد وهو في مكانه من غير أن ينتقل ~~فضمان جناية إن تلف تحت العمل أو بسببه وفي المعتاد لا يضمن مطلقا ( ولو ) ~~كان العبد ( راضيا ) بالعمل فإنه يضمنه المستعمل له ؛ لأن انتقاله عن أمره قبض. PageV04P443 ### ||| AUTO ( 254 ) ( فصل ). # في بيان ما يكره من الأجرة ويحرم. # ( و) اعلم أنها ( تكره ) الأجرة كراهة تنزيه ( على العمل المكروه ) في كل ~~حرفة دنية. # قال في الكواكب : " ووجه الكراهة الحث على التكسب في الحرف الرفيعة " ~~والعمل المكروه هو ما جرت عادة الناس أنهم لا يعقدون عليه إجارة صحيحة في ~~غير المحقر من الأعمال كالحجامة والفصادة والختان وحفر القبور والدلالة على ~~البيع فتكون أجرة هؤلاء مكروهة لأخذهم لها على العادة لا على العمل. # وتحقيق المسألة على المختار أن يقال : امتنع العامل من العمل إلا بها ~~وعقد عقدا صحيحا حلت له مع الكراهة ولو خوفا من لسانه وإن شرطها من غير عقد ~~وأعطاه إياه وفاء بالوعد لا خوفا من لسانه حلت له أيضا مع علمه أنها لا ~~تلزمه وإن لم يشرط وأعطاه إياها في مقابلة العمل تكرما حلت له مع الكراهة ~~وإن أعطاه خوفا من لسانه حرم الزائد على قدر أجرة المثل المتعارف بين الناس. # ( مسألة ) قال في البيان من أمر غيره أن يتكلم له في حاجة إلى غيره وشرط ~~له عوضا فإن كان ما يتكلم فيه مباحا أو مندوبا أو ms0894 مكروها حل له العوض إن ~~طابت به نفس المعطي أو كان قدر أجرة المثل أو كانت الإجارة صحيحة، وإن كان ~~محظورا لم يحل العوض، وإن كان واجبا نحو أن يكلمه أن يدفع عنه الظالم أو ~~يوفيه حقه فإن كان ذلك معينا عليه لم يحل العوض، وإن كان غيره يقوم مقامه ~~فيه لم يحل أيضا وهذا حيث لا يتكلم المتكلم إلا بالعوض فأما إذا كان يتكلم ~~ولو لم يعط لكن PageV04P444 أعطاه المعطي تبرعا فإنه يحل. # ( فرع ) وأما من يصلح بين خصمين فمع التباس الحال في وجوب الحق وعدمه ~~الأقرب جواز ما يأخذ برضاء المعطي له ومع بيان وجوب الحق وبطلانه لا يجوز ؛ ~~لأنه عمل واجب أو محظور. # ( وتحرم ) الأجرة ( على ) أمر ( واجب ) سواء كان فرض عين أم فرض كفاية ~~على الأصح كالحاكم إذا أخذ من المحكوم له لا من الإمام فجائز وأجرة الجهاد ~~وغسل الميت المسلم والصلاة عليه والأذان وتعليم المكلف القرآن وسائر العلوم ~~الدينية وما يأخذه الولي من الخاطب جعلا حيث كانت حرة مكلفة راضية من الكفء ~~أما لو كانت صغيرة حلت له ؛ لأنه ليس على واجب ولا محظور إذا كان لمثله ~~أجرة ما لم تتعين المصلحة في حق الصغيرة فلا تحل، وأما الوصية على إمام ~~المحراب فعادة الفضلاء أخذها خلفا عن سلف، ووجهها أنها لا تؤخذ في مقابلة ~~الصلاة بل في مقابلة تخصيص هذا الموضع بالصلاة فيه أول الوقت وهو غير واجب. # ( أو محظور ) كأجرة الكاهن والبغي وجند الظلمة ( مشروط ) عند دفع الأجرة ~~( أو مضمر ) غير منطوق به فإنها تحرم في الحالتين معا. # وسواء ( تقدم ) فعل الواجب أو المحظور على دفع الجعالة ( أو تأخر ) إذا ~~كان دفعها في مقابلهما ( غالبا ) احترازا من أن يفعل واجبا لا في مقابلة ~~جعالة بل لوجوبه فيعطي بعد ذلك شيئا لأجل عمله فإنه يجوز له أخذه ؛ لأنه من ~~باب البر ولو فهم أنه لأجل ذلك العمل ما لم تلحقه تهمة فيأثم وتحل له ~~الأجرة ( فتصير ) الأجرة في يد الآخذ ( PageV04P445 كالغصب ) في سائر أحكامه ( إلا ms0895 في الأربعة ) المتقدمة في البيع الباطل وهي ~~أنه يطيب ربحه ويبرأ الغاصب متى رده إليه ولا يتضيق الرد إلا بالطلب أو ~~موته ولا أجرة إن لم يستعمل، فإن استعمل لزمته الأجرة مدة الاستعمال فقط ~~أما لو امتنع من الرد بعد الطالب فغاصب مطلقا ( إن عقدا ) أي إن صرحا على ~~الواجب أو المحظور سواء كان بعقد أم شرط نحو أن يقول أعطيتك هذا المال ~~لتعليم القرآن أو لتمكنني من الزنى أو نحو ذلك فإن الأجرة مع الأخذ لها ~~كالغصب إلا في هذه الأربعة المتقدمة ( ولو ) عقد ( على مباح حيلة ) في ~~التوصل إلى المحظور كانت الأجرة كالغصب إلا في الأربعة وذلك نحو أن يستأجر ~~البغي أو المغنية للخدمة أو السلطان يستأجر الجندي لخدمته ويكون المعلوم ~~عندهم أن صاحب المال إنما يعطي لأمر محظور. # ( وإلا ) يكن ثم تصريح بالأجرة بل مضمرة على الواجب أو المحظور أضمراها ~~معا أو الدافع فقط ( لزم التصدق بها ) وفوائدها للفقراء ولو في أصوله أو ~~فصوله أو هاشمي ؛ لأنها قد صارت مظلمة ولا ترد للمالك فإن ردها الآخذ ضمنها ~~للفقراء، فأما لو أعطاه الأجرة لا عن الواجب ولا عن المحظور بل عن زكاة أو ~~صدقة حلت للآخذ ولذا قال الإمام عليه السلام ( ويعمل ) الآخذ للجعالة ( في ~~ذلك بالظن ) إن غلب في ظنه أنها في مقابلة محظور قد فعله أو سيفعله أو واجب ~~يطلب منه فعله فإنها تحرم عليه وإن غلب في ظنه أنها ليست في مقابلة شيء من ~~ذلك جاز له أخذها ولو PageV04P446 بعد الشرط أنها عن الواجب أو المحظور ( فإن التبس ) على الآخذ إن لم يحصل ~~له ظن هل هي في مقابلة محظور في ضمير المعطي أم لا ( قبل قول المعطي ) في ~~ذلك عند الدفع وبعده ؛ لأنه لا طريق له إلى ما في ضميره إلا كلامه ( ولو ~~بعد قوله عن المحظور ) فإنه يقبل قوله أنها لا عن واجب ولا عن المحظور فتحل ~~عملا بقول المعطي " والحاصل " أن الآخذ يعمل بظنه فمهما ظن الحل جاز أخذها ~~ومهما ظن أنها ms0896 عن واجب أو محظور حرم أخذها في كل حال. PageV04P447 ### ||| AUTO ( 255 ) ( فصل ). # في ذكر الاختلاف بين الأجير والمستأجر : ( و) إذا اختلفا في قدر المدة ~~والمسافة وجبت ( البينة على مدعي أطول المدتين ) والمسافتين فإذا قال ~~المؤجر أجرتك هذه الدار شهرين فادفع أجرتهما أو قد مضى لك فيها شهران فادفع ~~أجرتهما وقال المستأجر بل أجرتني شهرا أو لم يمض إلا شهر واحد فالبينة على ~~المؤجر في قدر المدة وهي الشهران ؛ لأنه يدعي عليه التعدي بزيادة الأجرة ~~وكذا العكس لو ادعى المستأجر زيادة المدة فالبينة عليه، وكذا في استئجار ~~الدابة للركوب أو الحمل : البينة على مدعي أطول المسافتين وهذا إذا حصل ~~الاختلاف قبل انقضاء المدة المتفق عليها، والمستأجر يدعي الزيادة فالبينة ~~عليه أما لو وقع الاختلاف بعد مضي الأكثر من المختلف فيه أو بعضه فالقول ~~للمستأجر في أكثر المدتين والبينة على المؤجر ؛ لأنه يدعي على المستأجر ~~التعدي بالزائد على المتفق عليه. # ( و) البينة على مدعي ( مضي المتفق عليها ) فإذا اتفقا على قدر المدة ~~واختلفا في الانقضاء فالقول قول منكر الانقضاء ( و) البينة ( على المعين ~~للمعول فيه ) والمحمول المضمون سواء كان المستأجر أو الأجير أو عينا معا. # فلو قال القصار لصاحب الثوب هذا ثوبك خذه وقال صاحب الثوب ليس بثوبي فعلى ~~القصار البينة فإن كان المعين للثوب صاحبه نحو أن يقول هذا ثوبي فيقول ~~القصار ليس ثوبك فالبينة على صاحب الثوب. # ( وحاصل مسألة القصار ) إما أن يبين أحدهما أو بينا معا PageV04P448 أو لا بينة رأسا، فإن بين أحدهما دون الآخر حكم له فإن بين المالك على ما ~~عينه حكم له به ولزمه أجرته وتكون للقصار لا لبيت المال، وإن بين القصار ~~على ما عينه حكم له بأجرته ويخلى بين الثوب والمالك ويكفيه التخلية، ويكون ~~الثوب للمالك لا لبيت المال : فإن بينا معا : المالك بين على ما ادعاه، ~~والقصار بين على ما عينه إنه ثوب المالك فإن اتفقا أنه لم يسلم إلا ثوبا ~~واحدا تكاذبت البينتان ويرجع إلى التحالف والنكول فإن حلفا معا : كل واحد ms0897 ~~حلف ما عينه أجبر الحاكم القصار على تسليم ثوب يتصادقان عليه وإن لم يسلم ~~حبسه حتى يغلب في الظن أنه لو كان موجودا لسلمه. # ثم يضمنه قيمة ثوب يراه الحاكم. # وإن حلف المالك فقط ولم يطلب اليمين من القصار ولا حلف حبس القصار كذلك، ~~وإن نكلا عن اليمين معا كان كما لو بينا ولم يتفقا أنه لم يسلم إلا ثوبا ~~واحدا والحكم ما يأتي. # وإن نكل أحدهما حكم لخصمه بما عينه فإن نكل المالك حكم للقصار بأجرة ما ~~عينه، ويخلي بينه وبين مالكه، وإن نكل القصار حكم للمالك بما عينه وتلزم ~~أجرته للقصار لا لبيت المال وإن لم يتفقا على ذلك حملت البينتان على ~~السلامة وأنه قد سلم ثوبين فيحكم للمالك بما عينه وأقام البينة عليه ويحكم ~~للقصار بأجرة ما أقر به وأقام البينة عليه ويرجع الثوب للقصار لا لبيت المال. # قال في شرح الفتح : " ؛ لأن إقراره كالمشروط من جهة المعنى بأن يقبله ~~المالك " فإن لم PageV04P449 يقبله فهو ثوبه. # ( و) تجب البينة ( على ) الأجير ( المشترك ) والخاص ومؤجر معين ( في قدر ~~الأجرة ) إذا ادعى زائدا على ما ادعاه المالك كأن يقول الأجير أجرتني بستة ~~دراهم ويقول المؤجر أجرتك بأربعة فالقول قول المؤجر أنها أربعة ( و) البينة ~~على الأجير المشترك فقط في ( رد ما صنع ) ؛ لأن الأصل عدمه ( وأن المتلف ~~غالب ) أي لا يمكن دفعه حال حصوله ولا الاحتراز منه قبل حصوله هذا ( إن ~~أمكن البينة عليه ) كالحريق والريح وأخذ القادر تلك العين أو القافلة أو ~~نهب البلد أو غلبة الذئاب أو الجراد أو السيل أو نحو ذلك فيكفي البينة على ~~نهب القافلة أو على نهب البلد التي فيها المعمول أو المحمول، ولا يحتاج إلى ~~بينة على نهب هذا المعمول أو المحمول بعينه حيث تصادقا أن تلك العين في ~~القافلة أو في البلد فإن لم يتصادقا فلا بد من البينة أن تلك العين في ~~القافلة أو البلد فإن كان لا يمكن إقامة البينة على المتلف فالقول قول ~~الأجير وذلك كالعمى والصمم والموت ms0898 نحو أن يقول الأجير مات الحيوان بأجله من ~~الله وقال المالك بل بجناية فالبينة على المالك إلا أن يكون في الحيوان أثر ~~جناية يجوز أنه مات منها فالبينة على الأجير أنه مات من الله لا بسببها. # ( فرع ) وأما إذا رد الأجير المشترك المعمول فيه وفيه عيب فقال المالك ~~حدث معك بجناية منك أو تفريط وقال الأجير المشترك بل معك نظر في العيب فإن ~~كان مما يعلم تقدمه فالقول قول الأجير وإن كان مما يعلم تأخره PageV04P450 فالقول قول المالك ومع اللبس القول للأجير. # وكذا لو قال الغاصب كان معيبا وقد تلف فالقول قوله على الأصح ( وعلى ) ~~مدعي الإجارة سواء كان ( المالك ) أم الوكيل أم الولي البينة ( في الإجارة ~~) حيث ادعى أنه أجر من شخص عينا وأنكر ذلك الشخص فعليه البينة. # ( و) تجب البينة على المؤجر في دعوى ( المخالفة ) نحو أن يدعي أنه أمره ~~بقطع الثوب قميصا فقطعه قباء أو أمره بصبغه أسود فصبغه أحمر أو نحو ذلك فإن ~~القول للأجير والبينة على المؤجر. # ( وحاصل الكلام في مسألة المخالفة ) إن كان الاختلاف قبل العمل فالقول ~~قول المؤجر في نفي ما ادعاه الخياط والقول قول الخياط في نفي ما ادعاه ~~المؤجر ؛ لأن كل واحد مدع ومدعى عليه فيتخالفان وتبطل الإجارة ؛ لأنه لا ~~يلزمه عمل ما ادعى المؤجر ؛ لأن دعوى المؤجر كالإضراب فإن بين أحدهما حكم ~~له وإن بينا معا فإن أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى حكم للمطلقة وإن أرختا إلى ~~وقتين حكم للأخيرة وإن أطلقتا أو أرختا إلى وقت واحد بطلتا ورجع إلى ~~التحالف والنكول، فإن حلفا معا أو نكلا معا بطلت الإجارة وإن نكل أحدهما ~~فقط والظاهر مع العادة والبينة على مدعي خلاف العادة وإن كان معتادا لهما ~~أو هو أول ما أراد من الخياط فالقول قول الخياط، وإن لم تكن له عادة أو ~~التبس رجع إلى عادة البلد الذي أعطاه فيه، فلو اختلفت عادة الأجير، وعادة ~~أهل البلد فعادة الأجير أولى. # ( فرع ) من دفع إلى خياط ثوبا ليقطعه ويخيطه PageV04P451 قميصا فقطعه ثم ms0899 لم يكف القميص فلا شيء عليه وكذا لو قال له المالك هل يكفي ~~قميصا فقال نعم. # فقال اقطعه. # فأما لو قال له اقطعه إن كان يكفي فقطعه ولم يكف كان الخيار لصاحبه بين ~~أخذه أو أخذ قيمته قبل القطع : وكذا فيمن دفع إلى حائك غزلا لينسجه له قدرا ~~معلوما فنسجه ولم يكف لذلك القدر فهو على هذا التفصيل. # وقوله : ( غالبا ) احتراز من صورة وهو أن يدعي المؤجر أنه أمر الصباغ أن ~~يصبغ له صبغا موردا يساوي خمسة فصبغه الأجير كذلك ما يساوي عشرة وقال هو ~~الذي أمرني به فالقول قول المؤجر هنا حيث لا عادة أو اعتادهما ولا غالب ؛ ~~لأن الأجير يدعي الزيادة في قيمة الصبغ، وأما العكس فالقول قول الصباغ ؛ ~~لأن المالك يدعي عليه المخالفة في الصنعة الموجبة للأقل من المسمى وأجرة ~~المثل فإن بين المالك وأمكن الزيادة في الصبغ وجبت وإن لم يكن خير المالك ~~كما يأتي في الغصب أول فصل ( 307 ) حيث كان التغيير إلى غرض وإلى غير غرض. # ( و) البينة أيضا على المؤجر في ( قيمة التالف ) في يد الأجير وفي قدره ~~وجنسه ونوعه وصفته أو في قيمة ما ذهب في الحمام واليمين على الأجير إلا أن ~~يدعي المالك ما لم تجر عادة بلبسه أو يدعي ما لم تجر العادة بالتقويم به ~~فعليه البينة. # ( و) البينة على المالك في ( الجناية ) والخيانة نحو أن يعطي المالك ~~الحائك غزلا ينسجه له فلما نسجه ادعى المالك أنه خلط على غزله غزلا وأبدله ~~فالبينة على المالك ؛ لأنه يدعي الجناية والخيانة ( PageV04P452 كالمعالج ) المجروح إذا ادعى أن الذي عالجه جنى عليه بالمباشرة وقال الأجير ~~بل بالسراية إذا كان بصيرا وإلا فهو ضامن فإن البينة على المجروح اللهم إلا ~~أن يكون ثمة أثر من فعل الطبيب يدل على المباشرة فإن القول قول المجروح ؛ ~~لأن معه شاهد الحال من غير يمين وهو قياس ما تقدم في العيوب. # ( و) البينة ( على مدعي إباق العبد ) ومرضه ونحوه ( بعض المدة ) أو كلها. # يعني إذا استأجر رجل من رجل ms0900 عبدا ليخدمه سنة أو نحوها وقبضه ثم ادعى أنه ~~أبق أو مرض بعض السنة أو كلها فالبينة عليه ( إن ) كان عند الاختلاف ( قد ~~رجع ) أو شفي من المرض إذا لو كان على ما ادعاه فالقول قوله في قدر إباقه ~~ومرضه ولا فرق بين أن تكون مدة الإجارة باقية أو منقضية. # ( والقول للمستأجر في الرد ) والتلف ( والعين وقدر الأجرة ) لا جنسها ~~وصفتها ونوعها فللمدعي المعتاد في البلد. # فإذا استأجر عينا واختلف هو والمؤجر في ردها فقال قد رددتها وأنكر المالك ~~أو قال هي هذه وأنكرها المالك أو قال أجرتها خمسة دراهم وقال المالك عشرة ~~دراهم فالقول قول المستأجر في ذلك كله إلا حيث هي عادة غالبة فإنه يكون ~~القول قول من وافق العادة. # أما الرد والعين ؛ فلأنه أمين وليس بضمين إلا أن يشرط عليه الحفظ والضمان ~~كانت البينة عليه، وأما قدر الأجرة حيث لا أجرة غالبة ؛ فلأن المالك يدعي ~~الزيادة. PageV04P453 # ( مسألة ) إذا اختلف المؤجر والمستأجر في أمتعة الدار " وليس هناك عرف يرجع ~~إليه " فالقول قول المستأجر حيث مدة الإجارة باقية لا بعدها فالقول قول ~~المؤجر إذا كان بعد خروج المستأجر ومضي وقت يمكن من المؤجر إدخال ما ادعاه ~~إليها ( قيل ) وإنما يقبل قول المستأجر في قدر الأجرة فقط ( فيما تسلمه أو ~~) تسلم ( منافعه ) فأما قبل ذلك فالقول قول المالك ذكر هذا الفقيه حسن في ~~تذكرته، ثم رجع عنه. # والمختار أن القول للمستأجر مطلقا ؛ لأنه يجب عليه تسليم العين قبل قبض ~~الأجرة سواء شرط تعجيل الأجرة أم لا ( وأ ) ن ( لا ) يكن المستأجر قد تسلم ~~العين المؤجرة ولا استوفى منافعها ( فللمالك ) أي فالقول قول المالك ( و) ~~لو قال الآمر عملت مجانا وقال المأمور بل بأجرة فإنه يرجع إلى عادة العامل ~~ويكون القول ( لمدعي المعتاد ) أو الأغلب ( من العمل بها ) أ( و) الاستعمال ~~( مجانا ) وسواء كان الاختلاف للأجرة أم للتضمين فإن كان عادته التبرع أو ~~الغالب فالقول قول المالك وإن كان عادته أو هو الغالب الأجرة فالقول قوله ( ~~وإلا ) تكن له عادة أو ms0901 كان يعتاد هذا وهذا أو استوى الأغلب أو هو أول ما ~~عمل ( فللمجان ) أي فالقول قول مدعي المجان. PageV04P454 ### ||| CHECK [بيان من يضمن ومن لا يضمن ومن يبرأ إذا برئ ومن لا يبرأ في] # ( 256 ) ( فصل ) اعلم أن هذا الفصل قد اشتمل على ما تفرق في غيره فاحرص ~~على حفظه ليكون دليلك إلى بيان من يضمن ومن لا يضمن ومن يبرأ إذا برئ ومن ~~لا يبرأ ( و) الذي ( لا يضمن ) هو ( المستأجر ) للدار والدابة أو نحوهما ( ~~والمستعير ) للعين أو البائع فهؤلاء لا يضمنون إلا لشرط أو عرف ( مطلقا ) ~~لا الغالب ولا غيره ( و) أما الأجير ( المشترك ) فلا يضمن الأمر ( الغالب ) ~~إلا أن يضمن فأما غير الغالب فهو مضمون عليه وإنما يسقط عنهم الضمان ( إن ~~لم يضمنوا ) ويكفي في التضمين شرط الحفظ فإن ضمنوا أو جرى عرف بالتضمين ~~ضمنوا الغالب وغيره. # ( ويضمن ) الأجير ( المشترك غير الغالب والمتعاطي ) للطب ونحوه بدون خبرة ~~يضمن السراية والمباشرة بالأولى ولو كان خبيرا ( والبائع قبل التسليم ) ~~ضمان مجاز وإلا فتلف المبيع من ماله ويرد الثمن للمشتري إذا قد قبضه ( ~~والمرتهن ) رهنا صحيحا ( والغاصب ) فهؤلاء الخمسة يضمنون مع العلم من ~~المستأجر والمستلم ( وإن لم يضمنوا ) ضمنوا الغالب وغيره في غير الأجير ~~المشترك ( وعكسهم ) أي عكس هؤلاء الخمسة في الضمان سبعة فلا يضمنون وهو ~~الأجير ( الخاص ومستأجر الآلة ) ومستعيرها إذا ( ضمن أثر الاستعمال ) وهو ~~ما ينقص من العين من استعمال المعتاد في المعتاد ( والمضارب ) مضاربة صحيحة ~~( والوديع والوصي والوكيل ) بغير أجرة إلا أن يكون أحد هؤلاء بأجرة فيضمن ~~ضمان الأجير المشترك ( والملتقط ) فهؤلاء لا يضمنون وإن ضمنوا إلا ما جنوا ~~عليه أو فرطوا. # ( وإذا PageV04P455 أبرئ ) الطبيب ( البصير من الخطأ ) وكذا العمد إذا كان يستباح بالإباحة بعد ~~الجناية أو قبلها ( والغاصب ) من الضمان وأما من العين إذ برئ فتصير أمانة ~~كما يأتي وإذا برئ مرة ثانية صارت إباحة إلا أن يجري عرف أنه يريد بالتكرار ~~التأكيد ( و) الأجير ( المشترك مطلقا برئوا ) وقوله مطلقا أي سواء كان من ~~خطأ أم عمد ms0902 في المشترك والغاصب لكن في العمد إذا كان مما يستباح وإلا فلا ~~يصح بمد الفعل ( لا المتعاطي ) إلا أن يكون بعد الجناية ( والبائع قبل ~~التسليم والمتبري من العيوب جملة والمرتهن صحيحا ) سواء أبرئ من العين أم ~~من الضمان فهؤلاء لا يبرءون من الضمان وإن أبرئوا. PageV04P456 ### ||| CHECK [فصل المزارعة الصحيحة] ### || AUTO ( 257 ) باب المزارعة. # اعلم أن المزارعة والمغارسة والمساقاة والمباذرة نوع من الإجارة وكل منها ~~ينقسم إلى صحيح وفاسد وقد أفرد الإمام عليه السلام لكل من الثلاثة الأول فصلا. # ( فصل ) المزارعة ( صحيحها ) كما في الإجارات من تلك الشروط في تأجير ~~الأرض واستئجار الآدمي على العمل ويشترط هنا ( أن يكري ) مالك الأرض أو ~~وكيله أو وليه ( بعض الأرض ) وهو ما يريد أن يكون للعامل منها من نصف أو ~~غيره مشاعا مدة معلومة بأجرة معلومة ولا بد أن تكون الأجرة في الذمة، أو ~~مما لا يتعين بالتعيين كالدراهم والدنانير، أو كان مما يتعين بعد قبضه وإلا ~~لم يصح ؛ لأنه يصير بالتعيين مبيعا ولا يصح التصرف فيه إلا بعد قبضه ( ~~ويستأجر المكتري بذلك الكراء أو غيره على عمل الباقي ) من الأرض مدة معلومة ~~مثل الأولى أو دونها لا أكثر إذ لا يمكنه تسليم العمل في الزائد كما يأتي ~~ويكون البذر فيها منهما ولا بد أن يكون الإكراء للنصف الأول والتأجير للنصف ~~الثاني ( مرتبا ) فيقدم تأجير بعض الأرض وهو الإكراء على الاستئجار على عمل ~~الباقي وإلا لم يصح ؛ لأنه إذا بدأ بإجارة بعض الأرض كان المستأجر كالمالك ~~إما أن يزرعا معا والبذر منهما أو يتقاسما. # فأما لو عكس بأن قدم عقد التأجير قبل عقد الإكراء لم يصح ؛ لأنه لا يمكنه ~~تسليم العمل عقيب عقد الإجارة ؛ لأن عمل المشاع لا يمكن إلا مع عمل الباقي ~~وهو لا يجب عليه أن يستأجر على ذلك، أو بأن يستأجر هو النصف الآخر، وذلك لا PageV04P457 يجب عليه أيضا أو بأن يعينوا له من أي جهة النصف الذي استؤجر على زراعته ~~وعند أن يعينوا يكون هذا عملا آخر غير الذي استؤجر ms0903 عليه ؛ لأنه استؤجر على ~~زراعة نصف الأرض مشاعا وهذا غير مشاع لتعيينه، ولهذا لا بد في صحة المزارعة ~~من الترتيب ( أو نحوه ) أي نحو الترتيب المقدم فيه عقد الإكراء ونحوه وهو ~~صورتان : ( إحداهما ) : أن يكري نصف أرضه بعمل النصف الثاني ويبين العمل ~~لفظا أو عرفا إذا كانت لا تختلف نحو أن يقول المالك استأجرتك على إصلاح نصف ~~أرضي هذه - معلومة بالمشاهدة أو الوصف المميز لها على غيرها - بعشرة دراهم ~~أجرة لك وأكريتك النصف الآخر بعشرة دراهم ويعجل الأجرة على العمل غير ~~الكراء أو يعجل الانتفاع بالنصف المكرى أجرة على الباقي ويقول المكتري بعد ~~ذلك قبلت، فهذا نحو الترتيب مهما كان العقد واحدا، ولا بد - إذا جعل ~~الانتفاع بالنصف الآخر أجرة على عمل النصف الأول - أن يشرط التعجيل ليتمكن ~~من العمل في الأرض جميعها فإن لم يشرط التعجيل لم يصح ؛ لأنه لا يمكنه ~~العمل إلا في الجميع ولا يستحق النصف الأجرة إلا بعد تمام العمل وهو لا ~~يتمكن من الشروع فيه لعدم استحقاق النصف الأجرة قبل تمام العمل فيتمانعان. # ( الصور الثانية ) : أن يعير صاحب الأرض العامل نصف أرضه ويتبرع العامل ~~بأن يعمل النصف الآخر لصاحب الأرض وهذه الصورة من باب العارية لا من باب ~~المزارعة وإن كانت مضارعة من حيث قسمة الزرع بينهما. # واعلم أنه لا بد في صحيح PageV04P458 المزارعة من أن يكون البذر من مالك الأرض والأجير على حسب التخصيص من نصف ~~أو ربع أو نحوهما فيسلم كل واحد منهما بحسب ما شرط له من الزرع فإن كان ~~البذر كله من أحدهما لم تصح. PageV04P459 # ( مسألة ) وأما المباذرة فتصحيحها أن يستأجر مالك البذر من مالك الأرض ~~نصفها بربع البذر مدة معلومة ويستأجر على إصلاح ذلك النصف بربع البذر مدة ~~معلومة فيكمل لمالك الأرض نصف البذر فيصير البذر بينهما نصفين ثم يزرع كله ~~في الأرض كلها فما حصل من الزرع يكون بينهما نصفين وتكون مباذرة صحيحة إذا ~~كان العامل في الأرض من حرث وغيره هو مالكها بالبذر جميعه ثم يستأجره مالك ~~الأرض ms0904 على إصلاح النصف الآخر بنصف البذر فيكون البذر بينهما والأرض بينهما ~~ويتبع الزرع البذر. # فإن لم تكن المباذرة على هذه الصفة ففاسدة يكون الزرع مع التشاجر لرب ~~البذر، فإن كان لمالك الأرض سلم للعامل أجرة عمل مثله وإن كان من غير مالك ~~الأرض أخذ الزرع ولزمه لمالك الأرض كراء أرضه وأجرة عمله هذا إن تشاجرا. # أما مع التراضي على أن يكون الزرع بينهما نصفين أو نحو ذلك فيجوز ولا بد ~~أن يكون عقد المزارعة ( مستكملا لشروط الإجارة ) لفظا أو عرفا بأن تكون ~~المدة والأجرة والمنفعة معلومات كما تقدم أو يخير المستأجر بأن يزرع ما بدا ~~له ( وإلا ) يستكمل هذه الشروط ( فسدت ) المزارعة ( كالمخابرة ) المعتادة ~~في كثير من الجهات. # وهي أن يدفع المالك الأرض للزارع ليكون زرعها بينهما على ما يتفقان عليه ~~فإنها عندنا فاسدة في المستقبل إذا تنازعا، صحيحة فيما مضى منها، وإذا كانت ~~الأرض صالبة أو خاربة وأصلحها الأجير والعادة أنها تبقى تحت يده بعد خزعها ~~أو إصلاحها أعواما فإن PageV04P460 بقيت فلا عناء له وإن قبضها المالك أو غيره فله أجرة العناء ما قدره عدلان ~~وعليه مثل ما له. # فيما فرط إذا قبضها صالحة فحصل منه جناية أو تفريط حتى صلبت فعليه أجرة ~~ما فرط ما قدره عدلان إذا أرادا التفاسخ أو أحدهما. # ( والزرع في ) المزارعة الصحيحة لكل بقدر بذره وفي ( الفاسدة لرب البذر ~~وعليه أجرة الأرض ) حيث البذر من الزارع ( أو ) أجرة ( العمل ) للزارع حيث ~~البذر من رب الأرض وإن كان البذر منهما كان الزرع بينهما وللزارع على صاحب ~~الأرض نصف أجرة العمل ولصاحب الأرض عليه نصف كراء الأرض وإن تساويا تساقطا. # أما أجرة الزارع فتقدر بالدراهم لأجل العادة وأما كراء الأرض فإن جرت ~~العادة بالدراهم فظاهر وإن جرت العادة أن الأجرة من الزرع كما هو العرف في ~~زماننا ويمننا وجب نصف الزرع أو أقل أو أكثر وقت حصوله على ما جرت به ~~العادة لا قيمة الزرع إذ المثلي يصح أن يكون قيمة للمنافع كما يصح ثمنا. # ( ويجوز ms0905 التراضي ) في الإجارة الفاسدة ( بما وقع به العقد ) ولو في ملك ~~صبي أو مجنون أو مسجد لمصلحة فلو عامله بنصف الغلة فأعطاه إياها عن الأجرة ~~على وجه المراضاة جاز ذلك ويكون بمنزلة البيع الفاسد لكن ليس له الرجوع بما ~~دفع ولو قبل الاستهلاك فأما لو دفع بغير قصد العوض عما يلزمه من الأجرة ~~فإنه يقع عن الأجرة لأجل العرف ويملكها ظاهرا وباطنا ؛ لأن العرف كالمنطوق به. # ( وبذر الطعام الغصب ) ونحوه من سائر الحبوب في أرض ندية ينبت عادة أو PageV04P461 يابسة وسقاها بعده ( استهلاك ) له يملكه الغاصب أما لو بذر الطعام المغصوب ~~في أرض يابسة وسقاها ماء المطر أو غير الغاصب كان الزرع إذا صلح لمالك ~~البذر فإن يبس قبل تمامه كان قرار الضمان على الساقي وعلى الباذر إن نبت ~~بالمطر ( فيغرم ) لصاحب البذر ( مثله ) ولصاحب الأرض كراها ( ويملك غلته ~~ويعشرها ) أي يلزمه زكاتها من عشر أو نصف عشر ( ويطيب ) له ( الباقي ) بعد ~~التراضي أو الحكم ( كما لو غصب الأرض والبذر له أو غصبهما ) معا فإنه يملك ~~الزرع ويعشره ويطيب له الباقي. PageV04P462 ### ||| CHECK [فصل المغارسة على ضربين] # ( 258 ) ( فصل ). # ( والمغارسة ) على ضربين صحيحة وفاسدة أما ( الصحيحة ) فحقيقتها ( أن ~~يستأجر ) رب الأرض ( من يغرس له أشجارا ) وصيغتها : غارستك أو عاملتك وتصح ~~بلفظ الإجارة ولا تصح بمستقبل. # ولها شروط : منها أن تكون الغراس ( يملكها ) صاحب الأرض وأن تكون معلومة ~~بالمشاهدة أو الوصف المميز بالطول والجنس ولا تصح المغارسة إلا فيما له أصل ~~ثابت من الشجر كالنخل والكرم ونحوها دون غيرها كالبقل والزرع والكراث ~~ونحوها. # ( و) أن ( يصلح ) الغرس المعلوم في الموضع المعلوم ( ويحفر ) للغرس قدرا ~~معلوما طولا وعرضا وعمقا ( مدة ) معلومة من قليل أو كثير ولا تحديد لأقلها ~~ولا لأكثرها ( بأجرة ) معلومة ( ولو ) كانت الأجرة جزءا ( من الأرض ) ~~كثلثها أو ربعها أو نحو ذلك ولو من أرض الوقف لمصلحة ( أو ) كانت الأجرة ~~جزءا من ( الشجر ) الموجود ( أو الثمر ) الموجود ( الصالح ) للأكل لا من ~~هذه التي يريد غرسها فهي معدومة في الحال. # ولا بد ms0906 في صحيح المغارسة أن تكون هذه الأمور ( معلومات ) لفظا أو عرفا. # ( وإ ) ن ( لا ) تكن معلومة جميعا ( ففاسدة ) تلك المغارسة ولو باختلال ~~أحد هذه الأمور ( وإن اختلف الحكم ) في الفساد فحيث يكون الفساد لكون الغرس ~~ملك الغارس لا ملك رب الأرض تكون الأشجار له لا لرب الأرض ويلزمه أجرة ما ~~شغل من الأرض بغرسه من أصولها وفروعها والفرج المعتادة بحيث لا يمكن ~~الانتفاع به وما بقي من الأرض يمكن الانتفاع به لا يلزمه له أجرة لكونه ~~مأذونا له بالوضع فلا PageV04P463 يلزمه إلا قدر ما استغرق فقط ويلزم له أجرة ما عمل في الأرض لا لأجل الشجر ~~وإن كان العمل لهما فله حصة الأرض دون حصة الشجر. # فأما لو تراضيا على قسمة الثمر فيما مضى فلا رجوع فيه ويكون مقابلا ~~للأجرة ويثبت التفاسخ في المستقبل لا فيما مضى. # قال في الوابل " غالبا " احترازا من أن يستأجر الأرض الغارس على غرس ~~أشجار يملكها الغارس وتكون الأرض والشجر بينهما فهذه الصورة تصح ويكون ~~كالبيع الضمني مع الإجارة فكأنه باع من الغارس نصف الأرض بنصف الغرس وأجرة عمله. # وأما إذا فسدت المغارسة لجهالة المدة أو لجهالة العمل أو الأجرة والغراس ~~من رب الأرض فالحكم أن الغراس لرب الأرض وعليه أجرة المثل للغارس. # ( وكذلك ما أشبهها ) أي أشبه المغارسة من الإجارة نحو أن يستأجر مالك ~~الأرض من يبني له فيها فلا بد في صحتها أن تكون آلة البناء مملوكة لرب ~~الأرض مع اعتبار بقية الشروط وكذلك سائر الأعمال كتجصيص بيت ونحوه من ~~الأعمال فلا بد أن يكون الجص ونحوه من المستأجر أي المالك لا من العامل ( ~~إلا ما خصه الإجماع ) في أن يكون من الأجير كالخيط في حق الخياط والحبر من ~~النساخ والصبغ من الصباغ فإن الإجماع السكوتي من المسلمين منعقد على صحة ~~الإجارة وإن كانت هذه الأعيان من العامل. # . PageV04P464 # ( وما وضع بتعد ) في أرض الغير ( من غرس ) أو بناء أو بذر أو ميزاب ( أو ~~غيره ثم ) لا فرق ( تنوسخ ) من ملك مالكه إلى آخر ms0907 أم لا ( فإ ) ن أ( أجرته ~~وإعناته ) أي جنايته ( على الواضع ) له أي واضع المتعدي فيه وفي تركته إذا ~~مات وتنقض القسمة ولو حكم الحاكم بصحتها ( لا ) على ( المالك ) للمتاع ~~ونحوه ( في الأصح ) من المذهبين وفي ذلك خمس صور : ( الأولى ) : لو بذر شخص ~~بذرا لغيره في أرض من دون رضاء مالكها بإذن مالك البذر أو بدون إذنه ولم ~~يستهلك البذر بالسقي فالأجرة وضمان الرقبة على الباذر لا على المالك. # ( الثانية ) : لو غرس رجل أشجارا في أرض غيره بدون إذن مالك الأرض ثم وقف ~~تلك الغراس على غيره فالأجرة على الغارس وهو الواقف لا على الموقوف عليه ~~إلا أن يرضى مالك الأرض ببقاء الغراس لزم الموقوف عليه الأجرة بعد رضاء ~~مالك الأرض أو يتصرف فيه الموقوف عليه كانت الأجرة عليه لا على الغارس، ~~وتكون الأجرة من الغلة إن كان ثمة غلة وإلا فمن بيت المال إذا كان لبيت ~~المال مصلحة بذلك الوقف. # ( الثالثة ) : لو وضع متاعه في أرض غيره بدون رضاء مالك الأرض ثم باعه ~~فالأجرة لمدة بقائه والإعنات إذا جنى على الغير يضمنها الواضع لا المالك ~~وهو المشتري قبل أن يقبض المبيع وينقله وأما بعد نقله فعلى المشتري من يوم نقله. # ( الرابعة ) : لو وضع ميزابا في دار إلى طريق مسبلة أو إلى غيرها ثم باع ~~تلك الدار فأعنت الميزاب أي جنى على الغير كان الضمان على الواضع وهو ~~البائع فإن وضعه PageV04P465 البناء فعليه لا على الآمر والمغرور يغرم من غره في الخمس الصور ويكون ~~الضمان على الواضع ولو بعد الموت ففي تركته حيث لا عاقلة أو كانت موجودة ~~والجناية دون الموضحة. # ( الخامسة ) : لو حمل رجل متاعا لغيره بأمره على حامل مغصوب فالأجرة ~~وضمان الرقبة على الواضع إن ساقها المحمل وإلا فعلى السائق ولا شيء على ~~صاحب المتاع. # ( وإذا انفسخت ) يعني فسخت المغارسة أو المزارعة ( الفاسدة ) ولو بموت ~~المغرس الذي له الأرض هذا هو ظاهر عبارة الأزهار وهو الذي في اللمع ~~والتذكرة ( فلذي الغرس ) وكذا في البناء يعني كان لمالك الغرس ms0908 وهو الغارس ~~ولذي البناء ونحوهما مع بقاء الإجارة ( الخياران ) وهما إن شاء فرغ الأرض ~~بقلع الغراس ولا أرش للأرض ورجع بنقصان الغراس وهو أن تقوم الأرض بغراسها ~~وبغير غراس فما بينهما فهو أرش الغراس. # وإن شاء تركها لرب الأرض وطلب قيمتها قائمة ليس لها حق البقاء إلا بأجرة ~~( وفي الزرع ) والشجر المثمر والقضب الذي قد ظهرت فروعه وقصب السكر يثبت له ~~( الثلاثة ) الخيارات هذان الخياران وخيار ثالث وهو تبقيته في الأرض بأجرة ~~المثل إلى الحصاد أو الصلاح إذا كان لها أجرة لا أصول القضب وقصب السكر ~~فالخياران الأولان. # " نعم " ولا يثبت الخيار في الغرس والبناء والزرع والثمر إلا بثلاثة شروط ~~: ( الأول ) أن تكون مدة الإجارة باقية لا إذا انقضت فيزيله من الأرض، ولا أرش. # ( الثاني ) أن لا يشرط عليه المالك عند عقد الإجارة عدم الخيار. # . # ( الثالث ) أن لا يكون PageV04P466 مالك الأشجار أو البناء هو الطالب للفسخ فإن كان هو الطالب أزال ملكه من ~~الأرض ولا أرش إذ قد رضي بإسقاط حقه. # ( فرع ) فلو باع مالك الأرض الأرض ثبت الخيار لذي الغرس ولو رجع على ~~المشتري بالأرش أو قيمة الغرس حيث يختار قيمتها ويثبت للمشتري الخيار في ~~الرد على البائع كخيار العيب. PageV04P467 ### ||| CHECK [فصل أقسام المساقاة] # ( 259 ) ( فصل ) : ( والمساقاة ) كالمزارعة والمغارسة، تنقسم إلى صحيحة ~~وفاسدة : أما ( الصحيحة ) فلفظها أن يقول : ساقيتك أن تعمل في هذه الأرض أو ~~تعهد لي هذه الأرض بالسقي والإصلاح مدة معلومة، وأما ماهيتها فهي : ( أن ~~يستأجر ) مالك الأشجار أو الزرع شخصا ( لإصلاح الغرس ) أو الزرع بالتنقية ~~والمعاهدة بالسقي لها أورادا معلومة مدة معلومة بأجرة معلومة ولو بجزء ~~معلوم من الأرض أو الشجر أو منهما مشاعا أو معينا ولو بجزء معلوم من الثمر ~~إذا كان قد أدرك الزرع حصاده والثمر نضجه لا قبل ذلك لا يصح للجهالة ( كما ~~مر ) في المغارسة سواء بسواء ولا بد أن يكون الماء مملوكا لذي الأرض ~~المسقية أو من حق له أو من مباح ثم يجري في مجرى مالك الأرض أو مملوكا ذلك ms0909 ~~الماء للساقي موجودا في ملكه ويكون بيعا ضمنيا مع الإجارة ولو لم يأت بلفظ البيع. # أما لو كان الماء من مباح لا يجري في مجرى مالك الأرض أو في ملك الساقي ~~وهو غير موجود حال العقد لم تكن المساقاة صحيحة ؛ لأنه يكون بيع معدوم. # ( و) إذا اختلف الزارع وصاحب الأرض فقال الزارع شرطت لي أجرة النصف وقال ~~رب الأرض بل الثلث أو قال رب الأرض غرسك وعملك بلا إذن، وقال بل بإذن كانت ~~البينة على الأجير ( والقول لرب الأرض ) فيهما أي ( في القدر المؤجر ) ~~المراد حيث ادعى الأجير أكثر مما أقر به المالك لا لو كان العكس فالقول قول ~~الأجير. # " وحاصله " أن البينة على مدعي الأكثر في قدر المؤجر ( ونفي الإذن ) ؛ ~~لأن الأصل كون منافع أرضه PageV04P468 جميعها له وكون التصرف بلا إذن. # ( و) أما إذا اختلفا ممن البذر ليأخذ الزرع والأرض والزرع في يد أحدهما ~~كانت البينة على الخارج والقول ( لذي اليد عليها في ) أن ( البذر ) أو ~~الغرس منه ؛ لأن الظاهر معه إن أمكن أنه منه. # وأما إذا كانت مدة اللبث يسيرة لا يمكن فيها فلمن قبله ثم بينهما وبين من ~~ادعى أنه منه. # فإن كانت اليد لهما فلهما، ومن ادعى أنه منه فعليه البينة فإن كانت اليد ~~لثالث كان لمن أقر له فإن أقر لواحد منهما غير معين أو أقر لهما كان لهما، ~~وإن أنكرهما فله وإن سكت فلمالك الأرض. PageV04P469 ### || CHECK [فصل للمسلم فقط الاستقلال بإحياء أرض ميتة] ### ||| AUTO باب الإحياء والتحجر ( فصل ) : ( و) يجوز ( للمسلم فقط ~~الاستقلال بإحياء أرض ) ميتة ولو كان صبيا أو مجنونا ؛ لأن المعتبر في ~~الإحياء والتحجر قصد الفعل فقط ولو بدون إذن الإمام. # وقوله للمسلم فقط يعني لا للذمي فلا يجوز له إحياء الموات ولو في خططهم، ~~وليس للإمام أن يأذن له بذلك ولو لمصلحة. # وأما الحطب والحشيش فيملكها الذمي بالإحراز والنقل. # " نعم " وإنما يجوز للمسلم الاستقلال بإحياء الموات بشرطين : ( أحدهما ) ~~أن تكون تلك الأرض ( لم يملكها ولا تحجرها مسلم ) سواء كان معينا أم ms0910 غير ~~معين ( ولا ) ملكها ( ذمي ) فإن كان قد ملكت لذمي لا يجوز إحياؤها فإن ~~التبس مالكها الذمي صرفها الإمام أو الحاكم ولو من جهة الصلاحية إلى مصالح ~~دنيا أهل الذمة كمناهلهم وطرقهم فإن لم يوجدوا ففي المسلمين. # وأما الحربي فيجوز إحياء أرضه ولو كان مالكا لها. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن ( لا ) يكون قد ( تعلق بها حق ) عام أو خاص فإن ~~كان قد تعلق بها حق لم يجز الاستقلال بإحيائها : أما الحق العام فنحو بطون ~~الأودية وهو كل واد يسقي به قوم غير محصورين كوادي بيش، ومور، وسردد، ~~وسهام، ورماع، وزبيد، وبني، وغيرها فمجاري هذه الأودية قد تعلق بها حق عام ~~لأهلها فليس لأحد إحياؤه، ومما تعلق به حق عام محتطب القرية والمصر ~~ومرعاهما ومرافقهما ولو بعدت فليس لأحد إحياؤهما ولو كان من أهل ذلك المحل ~~ولو بعمارة دار لا تضر بهم، ومن الحق العام الطريق PageV04P470 المسبلة، وأما الحق الخاص فنحو الطريق المملوكة المشروعة بين الأملاك وحمى ~~الدور والأنهار المملوكة لمنحصرين ونحو ذلك فحكمها كذلك. PageV04P471 # ( و) يجوز الإحياء للحق ( بإذن الإمام ) أو الحاكم ولو من جهة الصلاحية ( ~~فيما لم يتعين ذو الحق فيه ) بأن يجهل صاحب الحق وهو منحصر أو كان معلوما ~~لا ينحصر كبطون الأودية فإنه يجوز إحياؤها بإذن الإمام. # وأما أخذ أشجارها وثمارها فيجوز بغير إذن. # قال في حاشية السحولي : " ولكن مع بقاء الحق يجوز الإحياء للحق بشروط ~~ثلاثة : إذن الإمام، وعدم الضرر، والمصلحة العامة " كمسجد ومعهد " ومع تحول ~~الحق إلى مباح أي تحول مجرى الماء عن الوادي إلى مباح بشرطين : إذن الإمام، ~~وعدم الضرر " ولو على واحد في الحال أو في المآل والمعتبر في المصلحة وقت ~~الإذن ولا عبرة بما بعده ويورث عنه إذا ملكه الإمام أو الحاكم وإن لم يكن ~~في الوارث مصلحة ومن أحيا الحق بدون تلك الشروط لم يثبت له حق ولا ملك ~~فيرفع سواء كان في الأودية أو السكك، وبالشرط المذكور يصح الإحياء. # قال في شرح المنهاج : " إلا عرفة، ومزدلفة، ومنى ؛ فلا يجوز إحياؤها ms0911 ~~لتعلق حق الوقوف في الأول، والمبيت في الآخرين " ( وإلا ) يكن ذو الحق ~~مجهولا بل معينا ( فالمعين ) لا يجوز إحياؤه إلا بإذن صاحب الحق، وذلك نحو ~~محتطب القربة ومرعاها حيث أهلها منحصرون، وبطن الوادي المنحصر أهله والطريق ~~المنسدة فمن أراد إحياء هذه الحقوق فلا بد من إذن أهلها جميعا وإذن ولي ~~الصغير أو المجنون إذا كان للصغير أو المجنون مصلحة في الإذن وإلا فلا ( ~~غالبا ) احترازا من صورة فإن الحق فيها لمعين وهو يجوز إحياؤها بإذن PageV04P472 الإمام وذلك حيث يتحجر أرضا فتحجر ولا يحييها حتى تمضي ثلاث سنين فإن لغيره ~~أن يحييها بإذن الإمام بعد العرض عليه أو مراسلة الغائب فأما بغير ذلك فلا. PageV04P473 ### ||| AUTO ( فصل ). # في بيان ما يثبت به الإحياء وما يثبت به التحجر ( و) اعلم أن الإحياء ( ~~يكون ) بأحد أمور ستة : ( الأول ) إما ( بالحرث ) ( والزرع ) وهو إلقاء ~~البذر ولو في أرض بيضاء أي خالية عن الأشجار فإنه يثبت به الإحياء وإن لم ~~يثبت البذر. # وأما التي فيها الشجر فإذا قلع شجرها بحيث تصلح للزرع فقد ملكها ولو لم ~~يزرعها. # " والحاصل " أن كلما جرى به عرف أنه يوجب الملك ملك به. # ( الثاني ) قوله ( أو الغرس ) ولو فسدت الغرائس فإن الغارس يملك موضع ~~الغراس والفرج المعتادة بينها وما زاد فحق ( أو امتداد ) فزرع ( الكرم ) ~~ونحوه سواء كان مما يراد به البقاء كالنخل ونحوه أم لا كالزرع والدباء إذا ~~امتدت فروعه على مباح ولو على الصفا فإنه يوجب ملك ما امتدت عليه ( أو ~~إزالة الخمر ) من الأرض وهو شجرها ( والتنقية ) لها حتى تصلح للزرع وإن لم ~~تزرع وتملك الشجر بالتهذيب. # ( الأمر الثالث ) قوله ( واتخاذ حائط ) على الأرض التي أراد إحياءها ~~ليمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول إلا بتكلف وهو ما زاد على ~~المعتاد فإنه يملك الأرض وما فيها من أشجار وكلإ وإن لم ينصب الأبواب. # ( الأمر الرابع ) قوله ( أو ) اتخاذ ( خندق قعير ) على الأرض والقعير هو ~~ما يمنع الداخل من الخروج والخارج من الدخول إلا بتكلف. # ( الخامس ) قوله : ( أو ) اتخذ ms0912 ( مسنا ) أي عرما ( للغدير ) وهو أن يجعل ~~حوليها ترابا يمنع الماء من الخروج سواء كان العرم من جهة إذا حصل به منع ~~الماء أم ( من ثلاث جهات ) PageV04P474 ويبقى جهة لدخول الماء وسواء رفع تراب العرم من داخل الأرض أم من خارجها ~~فإنه يملك ما داخله ويملك في الجهة الرابعة للعرف إلى حيث يمتد الماء ~~تحقيقا أو تقديرا كالأشجار إذا امتدت ويثبت الحق في الأصباب وفيما حول ~~الأعرام، وكذا من نصب خيمة يثبت له في محلها حق فقط لاعتبار انتقالهم بخلاف ~~العشش التهامية فكالبناء يثبت بها الملك إذا بنيت في مباح. # ( و) ( الأمر السادس ) من أسباب الإحياء أنه يحصل ( بحفر في معدن أو غيره ~~) فمن حفر حفيرا لاستخراج معدن كالنفط والكبريت والقار وغيرها أو حفر لغير ~~ذلك ملك ظاهر ذلك الحفير لا أعماقه فليس له فيه إلا حق فقط. # ( فرع ) : الوقيرة وحفر المدفن في الصفا يثبت لفاعلهما الملك كحفر ~~المعدن. # ( ويعتبر ) في ثبوت الملك بهذه الأمور ( قصد الفعل ) في الإحياء والتحجر ~~ولو من صبي أو مجنون ( لا ) قصد ( التملك ) فلا يعتبر فلو أحرق أو قطع ~~الشجر أو بنى أو حفر ملك وإن لم يقصد الملك فأما لو لم يقصد الفعل نحو أن ~~يضع نارا في مكان فتعدت بهبوب الريح إلى موضع لم يقصد إحراق شجره لم يملك ~~ذلك الموضع وأما لو تعدت النار بالاتصال فيملك أينما بلغت وإن لم يقصد. # ( و) إذا أحيا موضعا بأحد الأمور التي تقدمت فإنه ( يثبت به الملك ) ولو ~~عطله ولو لم يستعمله بزرع أو غيره فملكه باق ( ولا يبطل بعوده كما كان ) ~~قبل الإحياء إذا لم يتركه رغبة عنه، وكذا سائر الأملاك تخرج عن الملك ~~بالرغبة عنها ولا فرق بين المنقول وغير PageV04P475 المنقول ولا يصح رغبة الصبي والمجنون ؛ لأنه لا يصح تصرفهما في ملكهما فأما ~~لو تركها رغبة كما يفعله كثير ممن يقصد الاحتطاب والاحتشاش فإنه إذا أحياها ~~غيره بعد ذلك ملكها المحيي كمن سيب الدابة رغبة عنها والقول قوله في عدم ~~الرغبة ما لم يكن ms0913 الظاهر خلافه فلو أحياها محي ظنا منه أنها تملك ثم انكشف ~~ملكها لزمه لمالكها الأجرة. # ( و) الإحياء والتحجر ( لا يصح فيهما ) ما ( و) لا ( في نحوه ) ما ( ~~الاستئجار ) على فعلهما ( و) لا ( الاشتراك والتوكيل ) فيهما فلو استأجر ~~أجيرا يحيي له أرضا أو يتحجرها أو نحوهما وهو أن يصطاد له أو يحتش أو يحطب ~~أو يسقي لم يصح الاستئجار، وكذا لو عقد اثنان شركة في ذلك أو وكل رجل غيره ~~لم يصح ولو نواه للغير ( بل يملكه الفاعل ) ولو كان صبيا غير مميز إذا فعل ~~ولا أجرة له من العامل ( في الأصح ) من المذهبين إلا إذا أمر أن ينصب ~~الشبكة فإنه يكون للآمر، وكذا إذا أمر بنزع الماء من بئر ولو كان المأمور ~~صبيا فإنه يصح أن يؤجره وليه وتكون الأجرة صحيحة والماء للمستأجر، وأما من ~~قطع شجرة مكرها فهي له لبطلان الأمر وتجب له الأجرة على العمل. # ( فرع ) : ولو قال رجل لآخر احفظ لي مكانا أو المكان الفلاني في المسجد ~~كان الحق فيه للحافظ، وكذا من سبق إلى بقعة في المسجد فهو أحق بها حتى ~~ينصرف إلا مع عزم العود فورا كما لو خرج للرعاف أو تجديد الوضوء فهو أحق به ~~إذا عاد إليه أو من اعتاده لتعليم أو نحوه استحقه PageV04P476 كالحرف في الأسواق. PageV04P477 ### ||| AUTO ( 262 ) ( فصل ) : في بيان التحجر وحكمه ( والتحجر ) يثبت ولو ~~زاد على كفاية المتحجر ( بضرب الأعلام في الجوانب ) مع قصد الفعل فمن أراد ~~أن يتحجر أرضا أو شجرا ضرب أعلاما في جوانبها إما بنصب أحجار متفرقة لا ~~مجتمعة فتوجب الملك أو يجعل علامات في جوانبها كالنورة والجص أو اتخاذ خندق ~~غير قعير أو تعليق أغصان الشجر بعضها إلى بعض فإنه يصير متحجرا لما وراء ~~ذلك فأما نفس الخندق فيملكه بالحفر. # ( فرع ) ومن لم يفعل أحد هذه الأشياء ولكن اتخذ محجرا يمنع الناس منه ~~فإنه لا يجوز له ذلك ولا يثبت إلا بإذن الإمام. # ( نعم ) والتحجر ( يثبت به الحق ) وهو أنه ووارثه أولى به من غيره ( لا ms0914 ) ~~أنه يثبت به ( الملك فيبيح أو يهب لا بعوض ) ؛ لأن الحقوق لا يجوز بيعها ~~ويصح له الرجوع في هبة المتحجر ولو قد حصل أحد الموانع ؛ لأن هبته إباحة ~~فإن وهبه أو أباحه بعوض فللمتهب أن يرجع به مع البقاء والتلف. # ( وله ) أي للمتحجر ( منعه ) أي المتحجر من الغير ( و) له ( ما حاز ) من ~~الأشجار ونحوها الحاصل حال التحجر ؛ لأنه قد صار أحق به من غيره ( ولا يبطل ~~) حق المتحجر ( قبل مضي ثلاث سنين ) من يوم تحجره ( إلا بإبطاله ) لفظا أو ~~قرينة ولو قبل مضي الثلاث السنين ( ولا ) بطل حقه بالإحياء ( بعدها ) أي ~~بعد مضي الثلاث السنين ( إلا به ) أي بإبطاله ( أو بإبطال الإمام ) أو ~~الحاكم ولو من جهة الصلاحية ولا يبطل حقه إذا ترك عمارتها أو امتنع فإن كان ~~غائبا راسله وأجرة PageV04P478 الرسول من مال المصالح فإن لم يكن أو كان غائبا بريدا فعل الإمام أو الحاكم ~~ما يرى من الصلاح من إبطال حقه أو عمارته له ( ولا ) يبطل التحجر ( بإحيائه ~~غصبا ) فمن أحيا التحجر عالما أنه متحجر أو جاهلا لم يملكه ولو أبطل ~~المتحجر حقه بعد إحياء الغاصب فلا يكون إحياؤه كافيا بل لا بد من إحياء آخر ~~بعد إبطال المتحجر حقه قال في حاشيه السحولي : " ويجوز للمتحجر قلع زرع ~~الغاصب من الموضع المتحجر كالملك وكذلك ما فعل في سائر الحقوق تعديا فلصاحب ~~الحق إزالته ولم يستحق أجرة على ما فعل به ؛ لأن تأجير الحقوق لا يصح كما ~~لا يصح بيعها ولا كراء على المحيي للمتحجر غصبا لا للمتحجر ولا لبيت المال ~~في الأصح " ( قيل ) هذا القول للقاضي زيد ( والكراء لبيت المال ) وهو خلاف ~~المذهب وقد أشير إلى ضعفه بقوله قيل. # ووجه الضعف أن الأرض لم يملكها بيت المال بإحيائها وإذا لم يملكها لم يكن ~~الكراء في مقابلة شيء يستحقه بيت المال فلا وجه للزومه. # ( والشجر ) النابت ( فيه ) أي في الموضع بعد التحجر ( وفي غيره ) من ~~الأملاك مما لا ينبت في العدة ( كلأ ) أي لا يملكه صاحب الموضع فمن ms0915 اقتطعه ~~ملكه وإن أثم باستعمال الملك والحق حيث لم يجر عرف بالرضاء ( ولو ) كان ذلك ~~الموضع الذي فيه الشجر ( مسبلا ) على مسجد أو آدمي فالحكم كذلك إذا كان مما ~~لا ينبت في العادة فمباح وإن كان مما ينبت تبع الأرض وكان لمن كانت الأرض ~~مسبلة له ( وقيل ) القول للمؤيد بالله ومعنى قوله : ليس PageV04P479 الحكم كذلك بل إن الشجر النابت ( فيه ) أي في الموضع بعد التحجر ( حق ) ~~يكون صاحب الموضع أولى به سواء كان الشجر مما ينبت في العادة أم مما لا ~~ينبت ( و) هو ( في ) الموضع ( الملك ملك ) لصاحب الموضع ( وفي ) الموضع ( ~~المسبل يتبعه ) فإن كان للمسجد فالشجر له وإن كان لغيره فهو له حسب الحال ( ~~وفي غيرها ) أي في غير هذه الأشياء ( كلأ ) فمن سبق إليه فهو أولى به. # هذا مذهب المؤيد بالله ولهذا أشار الإمام عليه السلام إلى ضعفه بقوله قيل ~~والصحيح للمذهب ما قدمناه إن كان مما لا ينبته الناس في العادة فمباح في ~~هذه الأشياء وإن كان مما ينبت في العادة تبع الأرض. PageV04P480 ### ||| CHECK [فصل في شروط المضاربة] ### || AUTO ( 263 ) باب المضاربة هي مشتقة من الضرب في الأرض بمعنى السفر ~~؛ لأن التجارة تستلزم السفر غالبا قال تعالى { وإذا ضربتم في الأرض } أي ~~سافرتم وقيل المضاربة مشتقة من الضرب في مال التجارة وهو التصرف وقيل من ~~الربح ؛ لأن كليهما يضرب له بسهم في الربح، وأهل العراق يسمونها مقارضة، ~~وأهل الحجاز يسمونها القراض وهو القطع وفيها معنى الإجارة والوكالة ~~والشركة. # ( فصل ) ( شروطها ) أمور ستة : ( الأول ) ( الإيجاب بلفظها ) نحو ضاربتك ~~أو قارضتك أو خذه مضاربة ( أو ما في حكمه ) وهو أن يأمره بالتصرف ليتقاسما ~~في الربح ( و) من تمام الشرط الأول القبول وهو أن يقول قبلت أو تقدم السؤال ~~نحو أن يقول المضارب ضاربتني فيقول المالك ضاربتك أو ضاربت ( أو الامتثال ) ~~إما من المالك أو من المضارب نحو أن يشرع في العمل أو يقبض المال للعمل ولو ~~( على التراخي ) ؛ لأنه كالوكالة لا يشترط المجلس في قبولها ولا يضر ~~التراخي ms0916 ( ما لم يرد ) أو يمتنع حيث جرى عرف أن الامتناع رد أو يرجع الموجب ~~قبل القبول فإن رد لم يصح قبوله من بعد إلا أن يعاد الإيجاب. # ( الشرط الثاني ) أن يقع العقد ( بين جائزي التصرف ) بأن يكونا بالغين ~~عاقلين حرين أو عبدين، أو صبيين مأذونين غير محجور مال المضاربة من لدى حاكم. # وأما بيان المضاربة فهو أن يقع العقد ( على مال من أبيهما ) فيصح أن ~~يضارب المسلم المسلم، ولو كانا فاسقين فإن اختلف مذهب المالك والعامل فلا ~~يتصرف إلا فيما يستجيزانه معا، وأن PageV04P481 يضارب الكافر الكافر، والكافر المسلم ( إلا ) أن يكون المال ( من مسلم ~~لكافر ) لم يصح ؛ لأنه يستجيز ما لا يستجيز المسلم فإن فعل كان أجيرا ~~مشتركا. # ( الشرط الثالث ) أن يعقدا على مال ( معلوم ) تفصيلا حال العقد فلو كان ~~مجهول القدر لم يصح لئلا يلتبس الربح برأس المال إلا أن يعلم قبل التصرف. # ( الشرط الرابع ) : أن يعقدا على ( نقد ) ولو من أجناس وأنواع مما ( ~~يتعامل به ) في الحال ولو كان النقد قديما أو مغشوشا إذا كان يتعامل به. # ولا تصح المضاربة في سبائك الذهب والفضة ولا في الفلوس ؛ لأنها كالعروض ~~تقوم بالدنانير والدراهم ولو تعامل الناس بها فالتعامل لا يخرجها عن كونها ~~قيمية ومن حق العقد أن يكون على نقد ( حاضر ) في مجلس عقدها ولا يشترط ~~القبض في المجلس ( أو ) ما ( في حكمه ) والذي في حكمه نحو أن يعقد المضاربة ~~فيقول ضاربتك في مائة درهم ثم يعطيه عرضا يأمره ببيعه ويجعل ثمنه مالها ولو ~~تراخى عن ذلك ولم يفعله في المجلس. # ويصح أيضا أن يأمره ببيع العروض ثم يضارب نفسه في ثمنها، قال في الكواكب ~~: نحو أن يقول ضاربتك في ثمن هذا متى بعته، وكذا لو قال متى بعته فقد ~~ضاربتك في ثمنه، أو يقول متى بعته ضاربت نفسك في ثمنه ولا يشترط بيان قدر الثمن. # ( فرع ) ولا يصح أن يضاربه في دين عليه له إلا بعد أن يقبضه منه ثم يدفعه ~~إليه مضاربة أو يأمره بقبضه له من ms0917 نفسه ثم يضارب نفسه أو يقول قد ضاربتك ~~متى قبضته لي. # وإذا ضاربه في الدين الذي عليه له من غير قبض PageV04P482 له ولا أمر بقبضه للمضاربة فهي مضاربة فاسدة فما اشتراه كان للآمر ويلحقه ~~ربحه وخسرانه وللعامل أجرة مثله وهو ضامن ؛ لأنه أجير مشترك ويبرأ من الدين ~~الذي كان عليه. # ( و) ( الشرط الخامس ) هو أن يبينا تفصيل كيفية الربح بينهما لنصفين أو ~~مثل ما شرط فلان لعامله ولو جهلا في الحال وعلما في الوقت التالي ولو عند ~~القسمة فإن اختلفا فيه من بعد فالبينة على العامل ولا تقبل فيه شهادة فلان ~~وعامله ؛ لأنها على فعلهما ولا يكفي أن يقول والربح بيننا أولى ذلك إلا أن ~~يكون ثمة عرف أنه بينهما نصفين أو ثلاثا صح حيث لا يختلف العرف أو كان ~~يختلف وثمة غالب. # قال في التفريعات " فإن قال على أن نكون شريكين في الربح صحت وكان نصفين ~~فإن قال على أن يكون الربح لي صح وكان العامل متبرعا وديعا مأذونا له ~~بالتصرف فإن قال على أن يكون كله لك فقال في مهذب الشافعي والكافي يكون ~~قرضا، وإذا عقدها على شرط في الربح بينهما ثم تراضيا من بعد على زيادة فيه ~~أو نقصان صح ". # ( و) ( الشرط السادس ) ( رفض كل شرط يخالف موجبها ) بفتح الجيم فإن ذكر ~~شرط مخالف لموجبها فسدت نحو أن يقول العامل أو المالك ولي من الربح درهم ~~فهذا يقتضي رفع موجبها ؛ لأن موجبها أن يقسما الربح وحيث شرط درهم لأحدهما ~~قد لا يحصل إلا هو فيستبد به المشروط له ويبقى الآخر بلا ربح ومن ذلك أن ~~يقول العامل واستنفق من مال المضاربة وإن كنت مقيما، فهذا يقتضي مخالفة ~~موجبها ؛ لأن موجبها أن لا يأكل من PageV04P483 مال المضاربة إلا في حال السفر فقط أو شرط أن يكون الخسر على المالك أو ~~عليهما أو شرط أن يبيع أو لا يشتري إلا من فلان لجواز أن يموت أو يمتنع ~~الفلان أو شرط نفقة خادم للعامل أو لغيره فمثل هذه الأمور يشترط ms0918 في صحة ~~المضاربة تركها فإن ذكر شيء منها فسدت المضاربة. # أما لو قال المالك على أن لي النصف ونصفا مما يحصل لك فإن كان ثمة عرف أن ~~يأخذ المالك نصفا من الربح ثم نصف النصف فيكون له ثلاثة أرباع الربح صح ذلك ~~الشرط وصحت المضاربة وإن لم يجز عرف كذلك فسدت المضاربة إذ يؤدي إلى أن كل ~~ما صار في يد العامل من الربح أخذ المالك نصفه على حسب الشرط حتى يستغرق ~~جميع ما في يد العامل من الربح. PageV04P484 # ( فرع ) فلو ذكر نصيب المالك من الربح دون نصيب العامل فسدت ؛ لأن العامل ~~لا يستحق شيئا إلا بالذكر ولو فهم من قول المالك لي نصف أن للعامل النصف ~~الآخر فلا يكفي ذلك إذ لا بد من ذكره صريحا وفي العكس تصح المضاربة وهو أن ~~يقول المالك لك نصف الربح إذ قد بين ما للعامل ولا يضر سكوته عما له. PageV04P485 ### ||| AUTO ( 264 ) ( فصل ). # في أحكام تتعلق بالمضاربة ( و) هو أنه ( يدخلها التعليق ) بوقت معلوم نحو ~~إذا جاء رأس شهر كذا فقد ضاربتك، أو مجهول نحو إذا جاء زيد فقد ضاربتك ~~ويعتبر قبض المال عند حصول الشرط ( و) يدخلها ( التوقيت ) نحو ضاربتك في ~~هذا المال سنة فتنقضي المضاربة بانقضاء السنة وليس له بيع السلع بعدها إلا ~~حيث كان فيه ربح وإلا فلا ولاية له ؛ لأنه قد انعزل بانقضاء الوقت ( و) ~~يدخلها ( الحجر ) للعامل ( عما شاء المالك ) من الأمور سواء كان حال العقد ~~أم بعده قبل التصرف أم بعده قبل حصول الربح نحو أن يقول لا تتجر في الجنس ~~الفلاني، أو لا تشتر من فلان أو لا تشتر بعد سنة أو بعد الخسر أو لا تسافر ~~أو لا تبع بنساء أو في بلد كذا أو لا تتجر إلا في جنس كذا فإنه يصح هذا ~~الحجر ولا يمنع من صحتها ( غالبا ) احترازا من بعض الصور فإنها تفسد العقد ~~إذا ذكرت، " منها " أن يقول : لا تبع إلا من فلان فإن هذا الشرط يفسدها كما ~~مر، " ومنها ms0919 " إذا قال لا تبع إلا بنساء ومراده لأجل زيادة الثمن في البيع ~~بنساء فسد العقد " ومنها " لو شرط عليه أن لا يبيع بعد سنة أو بعد الخسر ~~فسد العقد ( فيمتثل العامل وإلا ) يمتثل بل خالف أمره أو غرضه فيما حجر ~~عليه أثم و( ضمن التالف ) من المال فإن لم يتلف المال لم ينعزل إذا خالف ~~فيما هو حفظ كالسفر والنسيئة والمكان كما يأتي. # وإن خالف في التجارة كشراء ما نهي عنه أو ممن نهي عنه أو بعد الخسر وقد ~~نهاه فإنه ينعزل في تلك الصفقة PageV04P486 فقط فإن أجاز المالك تصرفه بعد ذلك صح إن أضاف الشراء إلى المالك لفظا أو نية. # ثم إن لم يربح فلا شيء له وإن ربح فله الأقل من المسمى وأجرة المثل ؛ ~~لأنه فساد طارئ وإن لم يجز المالك فإن أضاف إليه باللفظ رد المبيع على ~~البائع وكذا إذا أضاف بالنية وصادقه البائع أو علم الحاكم أو بين على إقرار ~~البائع فإن لم يصادقه لزم العامل مال التجارة لنفسه ظاهرا لا باطنا ؛ لأنه ~~أضاف بالبينة وكان الربح للبائع لكنه قد أباحه للمشتري، وهذا إذا شراه بعين ~~مال المضاربة فأما لو شراه بغيره أو إلى الذمة كان الربح له ولو دفع مال ~~المضاربة. # فإن لم يجز ولم يضف الشراء إليه لزم المضارب مال التجارة لنفسه. PageV04P487 # ( و) اعلم أن العامل إذا أطلقت له المضاربة ولم يذكر فيها حجر ولا تفويض ~~جاز ( له في مطلقها كل تصرف إلا الخلط والمضاربة والقرض والسفتجة ) فليس ~~للمضارب شيء من ذلك بغير إذن أو عرف بذلك إلا أن يكون قرضه لمصلحة جاز وقد ~~يجب إذا خاف على المال من ظالم فإن لم يفعل مع التمكن ضمن، والسفتجة هي ~~عبارة عن أخذ حوالة في مال المضاربة إلى بلد آخر فهو ممنوع فيها إذا كانت ~~في قرض بحيث يؤدي للربا نحو أن يقرض شخصا على أن يجعل له فيما أقرضه سفتجة ~~إلى محل كذا فلا يجوز ذلك وأما إذا لم يكن فيها ربا جاز ذلك ms0920 نحو أن يعطي ~~المضارب شخصا مالا من مال المضاربة وهو يعطيه في مقابله سفتجة أي حوالة إلى ~~محل آخر لا على وجه القرض بل على وجه المعاوضة والانتفاع جاز ذلك فعلى هذا ~~له أن يبيع بنساء مدة معتادة من وفى وأن يسافر سفرا معتادا وأن يشتري ما ~~رآه مصلحة وأن يستأجر معه أجراء للتجارة والإعانة ويودع ويرهن ويرتهن. PageV04P488 # ( فإن فوض ) العامل نحو أن يقول رب المال واعمل برأيك أو قد فوضتك فيه ولم ~~يكن المال قد زاد أو نقص ( جاز ) له الحكمان ( الأولان ) وهما الخلط ~~والمضاربة ؛ لأنهما نوع من التصرف الذي يجلب الفائدة فيدخلان في التفويض ( ~~وإن شارك ) العامل. # ( الثاني ) الأول ( في الربح ) لم يضر نحو أن يدفع المال على أن يكون نصف ~~الربح لرب المال والنصف الآخر بينهما نصفين فيأخذ العامل الأول ربعا إلى ~~مقابل عقد المضاربة مع الثاني وقبض الربح منه وتسليمه للمالك ( لا الآخران ~~) وهما القرض والسفتجة فلا يجوزان له ؛ لأن فيهما تعرضا للخطر من غير فائدة ~~مرجوة لم يكف التفويض ما لم يعينهما له بالإذن ( إلا لعرف ) بالأولين ~~والآخرين أو بعضها جاز وإن لم يكن ثمة تفويض والعبرة بعرف العامل إن كان من ~~أهل التجارة أو عرف جهته إن لم يكن. PageV04P489 ### ||| AUTO ( 265 ) ( فصل ). # في بيان حكم المؤن التي يحتاج إليها في المضاربة. # ( و) اعلم أن ( مؤن المال كلها ) من كراء وعلف بهيمة وأجرة دلال وغير ذلك ~~تكون ( من ربحه ) أو فوائده كالصوف والنتاج وغيرهما ( ثم ) إن لم يكن ثمة ~~ربح ولا فوائد كانت ( من رأسه ) أي من رأس المال ولو أدى إلى استغراق المال ~~أو زيادة عليه جاز ذلك ويرجع على المالك إن نوى الرجوع ( وكذا ) يلزم من ~~الربح فقط لا من رأس مال المضاربة ( مؤن العامل وخادمه ) إذا كان ممن لا ~~يخدم نفسه وهدايا الأمراء إن صلحت بها التجارة، ويصح شرط عدم الإنفاق ~~للعامل ويلزم الشرط وله أن يرجع في وجه المضارب إلا أن يكون هذا الشرط في ~~مقابلة جزء من الربح لم يصح ms0921 الرجوع. # وإنما يصح أن تكون المؤن من الربح بشروط أربعة : ( الأول ) أن تكون هذه ~~المؤن هي ( المعتادة ) في مثل ذلك المال لمثل ذلك التاجر من طعام وشراب ~~وكسوة ومركوب ومسكن فإن فضل شيء من نفقته وكسوته رده بعد وصوله بلده وما ~~زاد على المعتاد أو كان نادرا غير معتاد كالحجامة والأدوية والنكاح وإن ~~اضطر إليه فعلى العامل. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ذلك ( في السفر فقط ) بعد الخروج من الميل إذا ~~كان عازما بريدا لا في حال إقامته ببلده ولو كان مشتغلا بالمضاربة لم يجز ~~له الاستنفاق من مال المضاربة فإن أقام السفر استنفق منه ( مهما استغل بها ~~) حفظا وتصرفا أو أحدهما، وهذا هو الشرط الثالث فإن كان المقصود في سفره أو ~~إقامته في. # السفر غير الاشتغال بالمضاربة نحو أن PageV04P490 يسافر لها وللحج وهو المقصود فلا شيء من مال المضاربة حتى يشتغل بها فإن هي ~~المقصودة فمنه حتى يشتغل به فإن اشتغل بهما كانت المؤن على حساب أجرة حاج ~~ومال المضاربة فإن كان سفره لمالها مثلا يستغرق عشرة دراهم ومع عدمها خمسة ~~لكونه يسلك طريقا سهلة للمؤنة فإنه يكون حصة مال المضاربة سبعة ونصفا. # وكذا لو كان المقصود بالسفر مال المضاربة وتجارة له أو لغيره فإنه يقصد ~~كذلك على قدر المنفعة. # ( فرع ) : فلو تفاسخا حال السفر ومالها دين على الغير فعليه أن يقتضيه ~~ويستنفق من الربح في مدة المطالبة لا مدة الرجوع. # ( و) ( الشرط الرابع ) : أن يكون في الربح سعة بحيث ( لم يوجد استغراق ~~الربح ) بالإنفاق ( فإن ظن كثرته بحيث يبقى بعد الاستغراق بقية ولو يسيرة ~~جاز له الاستغراق وإن ظن قلته بحيث لو استنفق منه لم يبق شيء لم يكن له ~~الاستغراق وله أن يستنفق الذي لا يجوز معه الاستغراق، فإن ظن أنه يستغرق لو ~~استنفق وانكشف كثرة الربح بحيث لو استنفق لم يستغرق فإن نوى بما أنفقه على ~~نفسه الرجوع على الربح كان له الرجوع. # وإن لم ينو لم يكن له ذلك. # وعكس هذه الصورة لو ظن عدم الاستغراق ms0922 فاستنفق فإن لم يستغرق بل بقي بقية ~~لم يضمن ما قد استغرق ولو كان حال الإقدام على الاستنفاق من الربح متيقنا ~~أنه يستغرق لو استنفق المعتاد لكن عزم أنه يستنفق ويبقي بقية كان له ذلك ~~ولا يغرم ما قد استنفق وإن استنفق واستغرق ضمن للمالك ما ينقسم PageV04P491 بينهما مثل درهم أو نحوه. # ( و) إذا عرض للعامل مرض أو حبس في حال سفره منعه من التصرف وأراد أن ~~يستنفق من الربح ( في ) حال ( مرضه ونحوه ) كحبسه وخوفه ففيه ( تردد ) ~~للإمام عليه السلام لا للمذاكرين فلا تردد، وفي المسألة قولان : الاستنفاق، ~~وعدمه، والمختار أنه إذا اشتغل بها مع المرض ونحوه كأن يحبس لأجلها أو حبس ~~أو مرض وهو يتصرف فيها استنفق من ربحها مع الاشتغال بها وإلا فلا ( فإن ~~أنفق ) العامل على مال المضاربة ( بنية الرجوع ) على مال المضاربة ( ثم تلف ~~المال ) أي مال المضاربة ( بين ) على ذلك ( وغرم ) له ( المالك ) من خالص ~~ملكه ( وصدقه مع البقاء ) في المؤنة التي على مال المضاربة من نفقة وغيرها ~~لا في مؤنة نفسه فلا يستحق الرجوع لعدم الربح وإن كان المال قد تلف جميعه ~~بين على الغرامة ويقبل قوله في نية الرجوع على المالك بما غرم ؛ لأنه لا ~~يعرف إلا من جهته، وإن كان قد تلف البعض وبقي البعض قبل قوله في الغرامة ~~على رأس المال في قدر الباقي من مالها لا التالف فيبين على غرامته عليه ~~ويقبل قوله في نية الرجوع على المالك بما غرم. # ( ولا يجوز للعامل أن ( ينفرد بأخذ حصته ) من الربح بغير حضور شريكه سواء ~~كان الربح مما قسمته ببيع أم إفراز ؛ لأنه لو أخذ نصيبه في غيبة المالك كان ~~فسخا للمضاربة وليس له الفسخ إلا في وجهه ما لم تكن المضاربة مؤقتة وقد ~~انقضت وكان الربح مما قسمته إفراز فإنه يجوز أن يأخذ حصته مع غيبة المالك، وأما PageV04P492 المالك فله أخذ نصيبه من غير حضور العامل حيث كان الربح مما قسمته إفراز ~~وإلا فلا يجوز إلا بحضوره. # ( و) حصة العامل ms0923 من الربح ( يملكها بالظهور ) معنى ظهور الربح أن ترفع ~~أثمان السلع فتصير بعض السلع ملكا للعامل بقدر حصته من الربح الذي قد ظهر ( ~~فيتبعها أحكام الملك ) وهو وجوب التحويل لزكاتها من يوم الظهور إذا كانت ~~نصابا ويصير بها غنيا. # ( وإنما يستقر ) ملكه لحصته ( بالقسمة ) لا قبلها فغير مستقر يعني أنه ~~إذا عرض له الخسر بعد ظهور الربح جبر رأس المال بالربح فيبطل ملك العامل ~~إذا استغرقه الجبر غير العتق والاستيلاد والنكاح فلا يبطل ولهذا قال الإمام ~~عليه السلام ( فلو خسر ) أو سرق ( قبلها ) أي قبل القسمة ( وبعد التصرف ) ~~في جميع رأس المال بالبيع والشراء ( آثر الجبر ) لرأس المال بما كان قد حصل ~~من الربح ( وإن ) قدرنا أنهما اقتسما الربح جاهلين للخسر ثم ( اكتشف ) لهما ~~( الخسر بعدها ) يعني بعد القسمة أنه قد كان وقع الخسر قبلها فإنها تبطل ~~ويجبر رأس المال. # ( وعلى الجملة فالمسألة على وجوه ثلاثة ) : ( الأول ) : أنه يحصل ربح ~~وخسران قبل قبض المالك رأس المال وقبل قسمة الربح فلا خلاف أن يجبر الخسران ~~بالربح. # ( الثاني ) : أنه يحصل ربح ثم يقسمانه ويقبض المالك رأس ماله ثم يرده إلى ~~العامل مضاربة أخرى وسواء قبض رأس المال نقدا كما دفعه أو سلعا تراضيا أن ~~يقع ثمنها عن مال المضاربة فإنه إذا حصل خسر في المضاربة الثانية فلا إشكال أنه لا PageV04P493 يجبر بربح المضاربة الأولى. # ( الثالث ) : أن يحصل ربح ثم يقسمانه ومال المضاربة باق عند العامل فإن ~~كان مال المضاربة دراهم على صفة المدفوع فقد انعزل العامل بقسمة الربح فإذا ~~اتجر بإذن من المالك في ذلك المال فحصل خسر فلا يجبر الخسر في هذه المعاملة ~~بالربح الأول ؛ لأنها قد صارت مضاربة أخرى إن كملت شروطها وإلا ففاسدة. # وأما لو كان مال المضاربة في يد العامل سلعا أو نقدا لا على صفة المدفوع ~~فالقسمة موقوفة على كمال رأس المال فإذا لم يكمل جبر خسره بالربح الأول ؛ ~~لأنها مضاربة واحدة وهذا حيث لم يقبض المالك السلع عن رأس المال إذ لو قبضت ~~ثم كسدت في ms0924 يد المالك فلا يجبر الربح الخسران. PageV04P494 # ( فرع ) : لو اشترى العامل سلعة باسم المضاربة ثم تلف مال المضاربة قبل دفع ~~الثمن للبائع كانت السلعة المشتراة للمالك ؛ لأن المالك قد أذن للعامل ~~بالشراء فيدفع الثمن ويأخذ السلعة سواء كان هذا أول تصرف بمال المضاربة ~~بالبيع والشراء أم قد سبقه قبله تصرف، وأما المضاربة التي بينهما فإن كان ~~التلف قبل التصرف بمال المضاربة ببيع وشراء متقدم بطلت المضاربة بتلف مال ~~المضاربة ولا يجبر الخسر بالربح بعد ذلك ؛ قال في الزهور : وصورته أن ~~يضاربه بألفين فتلف قبل التصرف ألف ثم استفاد على الباقي ألفا فإنه لا يجبر ~~الألف التالف ؛ لأن المضاربة قد بطلت فيه. PageV04P495 ### ||| AUTO ( 266 ) ( فصل ). # في ذكر طرف من أحكام المضاربة. # ( و) هي أن ( للمالك شراء سلع المضاربة ) وكذا الاستئجار والارتهان ونحو ~~ذلك ( منه ) أي من العامل ( وإن فقد الربح ) فيها. # ( واعلم ) أن المسألة على وجوه ثلاثة : ( الأول ) : أن يكون في مال ~~المضاربة ربح فيشتري المالك حصة العامل من الربح فهذا جائز. # ( الثاني ) : أن يكون في المال ربح واشترى رب المال جميعه فهذا جائز. # ( الثالث ) : أن يكون المال سلعة لا ربح فيها فإنه يصح من رب المال ~~شراؤها صرح به أبو العباس في شرح التجريد وهو المختار. # فلو أراد العامل أن يشتري من المالك سلعا بالدراهم التي سلمها إليه ~~للمضاربة فقال في بيان السحامي أن ذلك جائز وكذا ذكره في الزوائد للناصر ~~وهو المذهب. # ( و) كما يجوز للمالك شراء سلع المضاربة من العامل يجوز للمالك ( البيع ~~منه إن فقد ) الربح في مال المضاربة ؛ لأن السلع في الحقيقة ملك المالك وهو ~~البائع ولكن الولاية في البيع للعامل فإذا كان المالك يبيع له وهو يقبل ~~فكأنه وكل المالك بالبيع عنه وصح ذلك حيث لم يكن ثمة ربح أما لو كان ثمة ~~ربح وأراد المالك أن يبيع سلع المضاربة إلى العامل مع ربحها فإن باع من ~~العامل سلع المضاربة وحصة المالك من الربح صح وإن باع منه الجميع يعني مال ~~المضاربة مع حصة العامل من ms0925 الربح لم يصح إذ بعض المبيع ملك العامل وهو حصته ~~من الربح وقد انضم إلى جائز البيع غيره وهو ملك المشتري فيفسد البيع في ~~الكل سواء تميزت الأثمان أم لا ؛ لأنه PageV04P496 اشترى ملكه وملك غيره. # وحيث قلنا يصح البيع لا يقبض العامل الثمن من نفسه ؛ لأن القبض إلى ~~الوكيل والوكيل هنا هو البائع المالك وإذا قبض الثمن انفسخت المضاربة ~~بالقبض إلا إذا وكل المالك العامل بالقبض فكان القبض إلى العامل بالوكالة ~~من المالك ولا تنفسخ المضاربة بينهما. # " نعم " وإنما يجوز التصرف للمالك في سلع المضاربة بالبيع والشراء من ~~العامل فقط ( لا من غيره فيهما ) أي في الشراء والمبيع فلا يصح أن يشتري ~~المالك سلع المضاربة أو يبيعها من غير العامل إلا بإذنه أو إجازته حيث كان ~~ثمة ربح أو يجوز له وإلا كان عزلا مع النية ( و) تلحق ( الزيادة المعلومة ) ~~بالعقد الأول ( على مالها ) ولا تحتاج إلى عقد جديد وتكون مضاربة واحدة ( ~~ما لم يكن ) مال المضاربة ( قد زاد أو نقص ) في يد العامل بعد التصرف مع ~~بقائه فيه ثم تلحق الزيادة وتكون الزيادة مضاربة ثانية إذا كملت شروط صحتها ~~؛ لأنه يؤدي إلى جبر خسر كل واحد منهما من ربح الآخر، أما لو حصلت الزيادة ~~أو النقص قبل التصرف بمجرد ارتفاع الأسعار أو هبوطها فلا يمنع ذلك من لحوق ~~الزيادة بالعقد الأول وكذا لو كانت الزيادة أو النقص الحاصلان بعد التصرف ~~قد زالا إما بزيادة السعر بعد كساده أو كساده بعد زيادته فلا يمنع ذلك أيضا ~~من لحوق الزيادة بالعقد الأول. PageV04P497 # ( و) يجوز للمالك مع عدم زيادة مال المضاربة أو نقصانه بالتصرف ( الإذن ) ~~للعامل ( باقتراض ) نقد ( معلوم لها ) أي للمضاربة فيضمه إلى ما دفعه إليه ~~من المال فيكون الجميع مضاربة واحدة سواء كان المستدان منه معلوما أم لا إذ ~~مدار صحة ضم الاقتراض إلى مال المضاربة أن يكون الاقتراض قدرا معلوما وأما ~~لو كان الإذن من المالك باقتراض نقد ولم يعين قدره ثم إن العامل اقترض ~~فالمضاربة في الزائد باطلة، ms0926 ويكون ما قبضه لنفسه إلا أن يضيفه إلى الآمر ثم ~~يجيزه كان له ؛ لأن القرض تلحقه الإجازة ( ولا يدخل في مالها ) يعني في مال ~~المضاربة ( إلا ما اشتري بعد عقدها بنيتها ) يعني بنية مال المضاربة ولو ~~بغير مالها وهو بعد عقدها لا قبل العقد فلا يدخل في مالها ولو بنيتها ( أو ~~بمالها ولو بلا نية ) رأسا فما اشتراه بعد عقد المضاربة بمالها كان لها وإن ~~لم ينوه لها حيث لم ينوه لنفسه أما لو نواه لنفسه فلا يدخل ولو بمالها ~~ويكون غاصبا. # ( وحاصل المسألة ) أنه إما أن يشتري قبل عقد المضاربة أو بعده إن كان قبل ~~لم يكن لها ولو نواه وإن كان بعد ففيه أربعة أقسام : بنيتها وبمالها فلها، ~~لا بنيتها ولا بمالها فله، بنيتها لا بمالها فلها، " الرابع " بمالها لا ~~بنيتها فهذا على وجهين : " الأول " أن لا يكون له نية فلها حيث اشترى ~~بمالها فأما لو اشتراه إلى الذمة فله ولو دفع من مالها ولا يتصدق بالربح. # " الثاني " أن ينوي لنفسه فله حيث لم يعينه المالك ويكون غاصبا للنقد لا PageV04P498 يبرأ إلا بالرد إلى المالك فإن عينه المالك واشتراه بعينه تصدق بالربح وهذا ~~حيث لم يجر عرف باقتراض ولا فوض ولا جرى العرف أن القرض يدخل في التفويض ما تقدم. # ( و) مال المضاربة ( لا تلحقها ) في الثمن أو المبيع من العامل ( الزيادة ~~و) لا ( النقص بعد العقد ) وكذا أولياء المساجد والأيتام فلو اشترى المضارب ~~شيئا بثمن معلوم وبعد وقوع البيع طلب البائع الزيادة على الثمن فزاده وكذا ~~لو باع سلعة ثم طلب المشتري النقص من الثمن فنقص لم تلحق تلك الزيادة ولا ~~ذلك النقص مال المضاربة بل على المضارب في خاصة ماله ( إلا لمصلحة ) في ~~الزيادة والنقص يراها المضارب أو عرف جاز مثال النقص أن يبيع بخيار للمشتري ~~فخشي أن يفسخ فنقص عن المشتري من الثمن قدر ما يعتاد الناس فإنه يلحق بمال ~~المضاربة والمصلحة ظاهرة ومثال الزيادة أن يشتري شيئا ويجعل للبائع الخيار ~~فخشي أن يفسخ البائع ms0927 فزاد له الثمن وقد ظهرت المصلحة في الشراء وكذا ما جرى ~~به العرف كالهدية للترغيب في البيع والشراء وكزيادة شيء لمن يتعلق بخدمة ~~الفرس ونحو ذلك، وإذا ادعى العامل أن ذلك لمصلحة المال أو لجري عرف فعليه ~~مع اللبس البينة ؛ لأن الأصل عدم ما يدعيه. PageV04P499 # ( ولا ينعزل ) العامل ( بالغبن المعتاد ) ولو قصده وهو قدر ربع عشر القيمة ~~وفي الزائد على المعتاد لا ينفذ بل يبقى العقد موقوفا إن أجاز المالك نفذ ~~وإن لم يجز رد لمال المضاربة هذا إذا لم يكن ثمة ربح أما لو كان ثمة ربح ~~فإنه ينفذ الغبن في قدر حصته من الربح ولا نقص على المالك ( و) لا ينعزل ~~العامل بكونه ( شرى ) بمال المضاربة ( من يعتق على المالك أو عليه ) أي على ~~العامل. # ( وحاصل الكلام ) في هذه المسألة أنه إما أن يكون رحما للعامل أو للمالك ~~إن كان للعامل فإن لم يضف عتق عليه سواء كان ثمة ربح أم لا وإن أضاف فلا ~~يعتق عليه إلا إذا كان ثمة ربح فإن كان العامل موسرا لزمه ثمن العبد وإن ~~كان معسرا استسعى العبد بقدر قيمة نصيب المالك وأما إذا كان ذا رحم للمالك ~~فإنه يعتق ويسعى بالأقل من القيمة أو الثمن مع إعسار العامل ويضمن مع ~~إيساره القيمة للمالك ( أو ) شرى بمال المضاربة من ( ينفسخ نكاحه ) فإنه لا ~~ينعزل نحو أن تضاربه امرأة فاشترى زوجها أو رجل فاشترى زوجته فإن اشترى ~~العامل زوجة نفسه فكذا من غير فرق بين الربح وعدمه على المختار هنا ( ~~والمخالفة في الحفظ ) كالسفر والنسأة والمكان لا ينعزل بها ( إن سلم ) ~~المال وإن خالف فيما يتعلق بالضمان انعزل وقد تقدم تفصيل ذلك فإن تلف بعض ~~المال لم ينعزل في الباقي ويضمن التالف وينعزل في قدره ومتى سلم ضمانه لم ~~يتصرف فيه إلا بتجديد مضاربة. # ( وإعانة المالك له ) أي للعامل ( في العمل ) بإذنه من بيع PageV04P500 وشراء لا ينعزل بها العامل وإذا غبن المالك غبنا فاحشا فللعامل نقضه ؛ لأن ~~المالك وكيل عن العامل لا أصيل. ms0928 # ( ولا ) ينعزل العامل ( بعزله ) أي بعزل المالك ( والمال عرض ) أو نقد من ~~غير جنس رأس المال حيث ( يجوز الربح فيه ) في المدة المعتادة كالموسم ~~والوعد ونحوه أما مع تيقن أن لا ربح فيه فله عزله ولكن ليس له أن يجبره على ~~بيعها فورا بل يمهل إلى نفاق السلع طالت المدة أم قصرت ما لم يضر الإمهال ~~بالمالك. PageV05P001 ### ||| AUTO ( 267 ) ( فصل ) في أحكام المضاربة الفاسدة ( وفسادها ) على ~~ضربين أصلي وطارئ أما ( الأصلي ) وهو الموجود من حين العقد نحو أن يشترط ~~صاحب المال أو المضارب لنفسه قدرا من الربح أو غير ذلك من وجوه الفساد التي ~~تقدمت فإن مثل هذا الشرط ( يوجب ) للعامل ( أجرة المثل ) على عمله ( مطلقا ~~) أي سواء كان ثمة ربح أو لا والربح لرب المال والخسر عليه. # ( و) أما فسادها ( الطارئ ) نحو أن يتجر مضيفا إلى المالك من غير الجنس ~~الذي عينه له ثم أجاز فإنه يستحق بعد المخالفة ( الأقل منها ) أي من أجرة ~~المثل ( ومن المسمى ) وهو حصته من الربح وقبل المخالفة يستحق حصته من الربح ~~لأنها صحيحة المثل، وإنما يستحق الأقل من المسمى وأجرة المثل ( مع ) وجود ( ~~الربح فقط ) يوم الشراء أو أخذه متربصا به الغلاء لدخول وقت الموسم وأما مع ~~عدم الربح فلا يستحق شيئا ( و) الفسادان الأصلي والطارئ ( يوجبان ) على ~~العامل ( الضمان ) لما تلف تحت يده لأنه يصير فيهما كالأجير المشترك ( إلا ~~للخسر ) فهو غير مضمون عليه ويضمن مع التضمين الغرق ونحوه لا الجفاف ونقصان ~~السفر فلا يضمن فيهما. PageV05P002 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان حكم المضاربة إذا مات رب المال أو العامل ~~وحكم الاختلاف بينهما أما حكم الموت فقد بينه الإمام عليه السلام بقوله ( ~~وتبطل ) المضاربة ( ونحوها ) وهو الإيداع والوكالة والشركة والإعارة ~~المطلقة لا المؤقتة قبل انقضاء الوقت فتصير وصية كما يأتي في العارية : ~~تبطل كلها ( بموت المالك ) لذلك المال أو جنونه أو إغمائه أو ردته مع ~~اللحوق ( فيسلم العامل ) والوكيل والوديع والمستعير والشريك ما في يده إلى ~~الوصي فإن لم يكن فإلى الوارث المكلف الحاضر ms0929 عنده والمؤنة عليه من ماله ~~فمتى وجد الوصي حضر أو حضر الوارث البالغ سلم إليه ( الحاصل ) معه ( من نقد ~~أو عرض ) حيث ( تيقن ) أو ظن ( أن لا ربح فيه ) عند الموت. # فيجب عليه تسليمه ( فورا ) مع التمكن من الرد لأنه قد انعزل ولم يبق له ~~فيه حق ولو حصل بعد الموت ربح فلا شيء له منه في الأصح أما لو مات المالك ~~وفي السلعة ربح معلوم أو مجوز فالعامل يستحق حصته من الربح جميعه إلى وقت ~~رد رأس المال. # ومع عدم التجويز يلزمه الرد ( وإلا ) يسلمه فورا مع التمكن ( ضمن ) ما ~~تلف من ذلك المال في يده لأنه يصير غاصبا مع تكامل الشروط هذا إذا كان ~~الورثة كبارا حاضرين في البلد وميلها فإن كانوا غائبين فوق الميل أو صغارا ~~ولا وصي فله إمساك ما في يده حتى يطالبه من يلزم التسليم إليه. # ( و) حيث تيقن أن فيه ربحا وطلب منه الورثة بيعه فإنه ( لا يلزمه البيع ) ~~لعدم الولاية إلا بعقد جديد للمضاربة كامل PageV05P003 الشروط لأن المضاربة الأولى قد بطلت بموت المالك ولو أقره الوارث عليها. # ( و) يجب على العامل أن ( يبيع بولاية ) ممن يلزم الرد إليه ( ما ) كان ( ~~فيه من ربح ) عند الموت ولا يلزمه تسليمها إلى الورثة لأن له فيها شركة بل ~~إليه بيعها بولاية فإن امتنعوا من الإذن أجبروا عليه إذ لا يظهر الربح إلا ~~في البيع. # ويكفي الإذن من أحد الورثة حيث لا وصي. # ( و) يجب أن يمهل مدة على حسب ما يراه الحاكم و( لا يلزمه التعجيل ) ~~للبيع ( و) تبطل المضاربة أيضا ( بموت العامل ) أو أحد العاملين أو جنونه ~~أو إغمائه أو ردته وإن لم يلحق لئلا تكون مضاربة مسلم لكافر. # ( و) يجب ( على وارثه ) أي وارث العامل ونحوه ما يجب على العامل لو مات ~~مالك المال من وجوب الرد فورا إلى من إليه الرد ( و) يثبت ( له كذلك ) أي ~~ما يثبت للعامل لو مات المالك فإذا كان العامل قد عين مال المضاربة قبل ~~موته لزم ms0930 رد النقد والعرض الذي تيقن عدم الربح فيه فورا ولو إلى فوق البريد ~~وإلا ضمن كما تقدم. # ( فإن أجملها الميت ) أي لم يعينها بل أقر بها على سبيل الجملة نحو أن ~~يقول معي لفلان مال مضاربة ولو ذكر جنسه وقدره ( فدين ) أي في حكم الدين ~~الذي يقر به على هذه الصفة فيكون مال الميت أسوة بين الغرماء ومن جملتهم ~~المقر له. # وهكذا إذا كان الإقرار من الورثة على هذه الصفة فإن كانت التركة مستغرقة ~~بالدين توقف إقرارهم على مصادقة أهل الدين الآخرين لهذا الدين. # ويلزم الورثة تفسير ما أقر به PageV05P004 مورثهم مجملا فإن لم يعلموا لزم أقل ما تنعقد به المضاربة وهو ما يحصل معه ~~الربح، وأما إذا عين مال المضاربة وجب تسليمه بعينه ولا يكون كسائر الديون ~~( وإن أغفلها ) الميت فلم يذكرها بنفي ولا إثبات وكانت قد ثبتت عليه ببينته ~~أو بإقرار الورثة لكن لم يقروا ببقائها ( حكم ) فيها ( بالتلف ) ويحمل ~~الميت على السلامة من أنه قد ردها أو تلفت عنده هذه العين على وجه لا يضمن ~~وهكذا حكم العارية الوديعة وكل أمانة أما لو كان إقرار العامل بمال ~~المضاربة وكذا كل أمانة قبيل الموت بوقت يسير لا يجوز فيه رد ولا تلف ~~فالظاهر البقاء إلى بعد الموت ويكون ما أقر به أسوة الغرماء. # ( وإن أنكرها الوارث ) أي أنكر المضاربة ( أو ) أقر بها لكن ( ادعى تلفها ~~معه ) أي مع الوارث قبل أن يتمكن من الرد ( فالقول له ) في هاتين الصورتين ~~والبينة على المدعي ( لا ) إذا ادعى الوارث أنها تلفت ( مع الميت أو كونه ~~ادعاه ) أي أن الميت ذكر أنها تلفت معه ( ف ) عند المؤيد بالله ( يبين ) ~~الوارث كون العين تلفت مع الميت أو أن الميت ادعى التلف معه على وجه لا ~~يضمن لأن الأصل عند المؤيد بالله البقاء فلا يقبل قوله في التلف إلا ببينة. # وقالت الهادوية وهو المختار للمذهب أنه يقبل قول الوارث في أن التلف وقع ~~مع الميت وأن الميت ادعى التلف على وجه لا يضمن ولا ms0931 يحتاج إلى البينة على ~~ذلك لأن الميت ووارثه أمينان والأمين يقبل قوله فيما ادعاه سواء ادعى تلفها معه PageV05P005 أو مع الميت. # ( و) أما حكم الاختلاف بين رب المال والعامل ف ( القول للمالك ) في ثلاث ~~مسائل والبينة على العامل فيها : ( الأولى ) ( في كيفية الربح ) يعني إذا ~~اختلفا فيه فقال العامل جملت لي نصف الربح وقال رب المال بل ثلثه أو ربعه ~~فالقول قول المالك حيث لا عادة بقدر معلوم في ذلك المحل وإلا كان القول قول ~~من وافق العادة لا إذا ادعى أنه لا شيء له لأن من لازم المضاربة أن يكون ~~للعامل شيء من الربح فيكون القول للعامل إلى القدر المعتاد. # ( و) ( الثانية ) ( نفيه ) أي نفي الربح ( بعد ) قول العامل ( هذا مال ~~المضاربة ) مع عدم المصادقة على قدره ثم قال ( وفيه ) كذا ( ربح ) فقال ~~المالك ما فيه شيء من الربح كان القول قول المالك. # قال في البيان : " أما لو قال العامل هذا مال المضاربة بربحه قبل قوله ~~لأن الباء للمصاحبة والملاصقة أو يقول هذا بعضه رأس مال المضاربة وبعضه ~~ربحه كان القول قول العامل " سواء وصل أم فصل. # ( و) ( المسألة الثالثة ) أن القول للمالك ( في أن المال قرض أو غصب ) ~~فيضمن التالف وقال من في يده المال بل هو معي مضاربة فالقول قول المالك ( ~~لا ) إذا ادعى المالك أنه ( قراض ) أي مضاربة وقال العامل بل قرض أو غصب ~~فإن القول قول العامل. # ( و) القول ( للعامل ) ووارثه ولو بعد موت المالك ( في رد المال وتلفه ) ~~فإذا قال العامل للمالك أو وارثه قد رددته إليك أو أنه اشترى السلعة لنفسه ~~أو قال قد تلف وأنكر المالك أو وارثه فالقول للعامل هذا ( في ) المضاربة ( PageV05P006 الصحيحة فقط ) سواء كان قبل العزل أم بعده وأما إذا كانت فاسدة فالقول قول ~~المالك في عدم الرد وعدم التلف ( و) القول للعامل ( في قدره وخسره وربحه ) ~~فإذا قال العامل قدر المال كذا أو خسرت كذا أو ربحت كذا فخالف المالك ~~فالقول قول العامل سواء كانت صحيحة أم فاسدة ms0932 فسادا أصليا لأنه يستحق أجرة ~~المثل، وأما في الطارئ فعلى العامل البينة حيث ادعى أن الربح أكثر من أجرة ~~المثل ليستحقها وأنكر المالك زيادة الربح عليها. # قال في الغيث : " أما في القدر فلأن المالك يدعي الزيادة، وأما في الخسر ~~فلأنه في التحقيق يؤول إلى الاختلاف في القدر لأن العامل يقول هذا مالك ~~لكنه قد رخص سعره والمالك يدعي أنه ليس بماله كله فهو يدعي الزيادة، وأما ~~الربح أيضا فهو يعود إلى الاختلاف في القدر وذلك واضح فلهذا جعلنا القول ~~للعامل في هذه الثلاثة لأنه أمين بخلاف الرد والتلف فشرطنا أن تكون صحيحة ~~كما تقدم ". # ( و) القول للعامل أيضا ( أنه ) أي الربح حصل ( من بعد العزل ) له ( وفي ~~نفي القبض والحجر ) بعد التصرف ( مطلقا ) أي سواء كانت صحيحة أم فاسدة فإن ~~الأصل انتفاؤهما لا قبل التصرف فدعواه حجر العامل فيكون القول قول المالك. # ( و) القول ( لمدعي المال وديعة ) حفظ ( منهما ) لا وديعة تصرف فإذا ادعى ~~من في يده المال أن المال وديعة حفظ أمره المالك أن يأخذ له شيئا أمانة ~~بغير أجرة ولا مضاربة ولا قرض فالقول قوله هنا ومن ادعى أنه وديعة تصرف أي ~~مضاربة أو قرض PageV05P007 فعليه البينة سواء كان المالك أو من المال في يده. PageV05P008 ### ||| AUTO ( فصل ) : في حكم التباس الأملاك بعضها ببعض. # ( و) اعلم أن الأموال ( إذا ) التبست بغير خلط أو ( اختلطت فالتبست أملاك ~~الأعداد ) المعلومين كملك زيد وعمرو وخالد وكان حصة كل واحد ما له قيمة ( ~~أو ) التبست ( أوقافها ) كوقف على مسجد ووقف على غيره " أو أنواع حقوق الله ~~" من زكاة أو فطرة أو كفارة أو خمس أو خراج حتى لا يتميز ما لكل واحد وكان ~~ذلك ( لا بخالط ) بل برياح أو من لا تضمن جنايته من حيوان غير عقور أو عقور ~~وقد حفظ حفظ مثله أو اختلطت الحيوانات بعضها ببعض أو كان الخلط بإذنهم فإذا ~~كان الخلط على هذه الصفة وادعى كل واحد منهم الكل أو تصادقوا على تعدد ~~المالك والتباس الحصص ( قسمت ) تلك الأملاك ms0933 سواء كانت مثلية أم قيمية على ~~ما تقتضيه القسمة بين الرءوس كزيد وعمرو وخالد ومسجد وغيره وتقسم أيضا بين ~~الأنواع كالزكاة والخمس. # ( فرع ) قال في حاشية لقمان على البحر : " ومن الخالط الذي ليس بمتعد ~~الإمام إذا خلط الزكاة بغيرها من بيوت الأموال لضرب من المصلحة ثم يقسمها ~~بين المستحقين لأنها في الحكم كأملاك الله تعالى على ما ذكر فيما إذا اختلط ~~ملك الله بملك الآدمي فيقسم وتكفيه النية في أن ما صار إلى مصرف الزكاة فهو ~~منها وما صار إلى مصرف بيت المال فهو منه، وكذا لو خلطه بملكه كما ذكره ~~المنصور بالله أن لمتولي المسجد أن يخلط غلات المسجد على غلاته تحريا ~~للصلاح ولا يضمن إن تلف ". PageV05P009 # ( فرع ) ومن وقف أرضا من أراضيه وكتبها في ورقة ودفعها إلى وصيه ومات ثم ~~ضاعت الورقة والتبست الموقوفة بسائر أراضيه ولم يعرف تبيينها فإن كان ضياع ~~الورقة بغير تفريط من الوصي لم يضمن وصارت الأرض لبيت المال ولا شيء على ~~بيت المال لا لمصرف ولا لأهل الأرضي إذ لا تعدي. # وإن ضاعت الورقة بتفريط الوصي فإن لم يكن قد قبض الأرض لم يضمنها وتصير ~~لبيت المال وضمن قيمة الورقة مكتوبة وإن كان قد قبضها فإنه يملكها بالخلط ~~ويبطل الوقف ويضمن قيمتها للورثة وللموقوف عليه على عدد الأراضي حيث كان ~~الوصي غير الوارث فإن كان هو الوارث ولا وارث سواه لزمه قيمة الأدنى ~~للموقوف عليه لأن الأصل براءة الذمة فيما زاد. # ( ويبين مدعي الزيادة ) في العدد ( والفضل ) في الصفة مثاله لو اختلطت ~~غنم لرجل مائة وزيادة غير معلوم قدرها بغنم آخر عشرين وزيادة فإنه يعطى ~~صاحب المائة مائة والآخر عشرين ويقسم الزائد نصفين ويبين مدعي الزيادة في ~~القدر والفضل في الكل. # ( فرع ) قال في المقصد الحسن : " وإذا اختلطت خشبة لزيد بخشبة لعمرو وكان ~~زيد مصادقا قسمت قيمة الكل على عدد الخشب فإذا كانت خمسا كان لزيد خمس ~~القيمة ". # ( إلا ) إذا كان الخلط ( ملكا بوقف ) وحصل اليأس من تمييزه ولو بالظن بطل ~~الوقف وصارا ms0934 معا ملكا للمصالح ولو كان الملك لمن الرقبة موقوفة عليه فإنها ~~تصير أي رقبتها وغلتها - بيت مال لمصالح المسلمين. # ( قيل ) القول للفقيه حسن ( أو ) كان المختلط ( وقفين ) PageV05P010 أحدهما ( لآدمي ) ( و) الآخر ( لله ) تعالى فإنه يكون الحكم كما لو كان ~~وقفا وحرا ( فيصيران ) وهما الوقفان والوقف والملك على أصلنا ( للمصالح ) ~~أي مصالح المسلمين ( رقبة الأول ) وهو الملك والوقف ( وغلة الثاني ) وهما ~~الوقفان هذا لدى الفقيه حسن والمختار ما تقدم في اختلاط الوقف بالحر أنهما ~~للمصالح رقبة وغلة وفي وقفين لآدمي ولله أنهما كالأوقاف المتعددة تقسم ~~بينهما سواء كان اللبس في الغلة أم في الرقبة. # ( و) أما إذا كان اختلاط الأملاك والأوقاف ( بخالط ) فلا يخلو إما أن ~~يكون متعديا بذلك أو لا والتعدي أن يفعله من غير أمرهم إن كان لا بإذن بل ( ~~متعد ) فالمخلوط إما أن يكون من ذوات القيم أو من ذوات الأمثال إن كان من ~~ذوات القيم ( ملك القيمي ) ولو وقفا وتلزم القيمة وقت الخلط وسواء نقله أم ~~لم ينقله بل خلطه فقط فإنه ولو كان الخلط بإذن بعض الملاك فلا حكم لإذن أحدهم. # وأما أن يكون من ذوات الأمثال فإما أن يتفق جنسه ونوعه وصفته أو يختلف إن ~~اختلف وتعذر التمييز بما لا يجحف ملكه. # قال الإمام عليه السلام وهو الذمي أشرنا إليه بقولنا ( ومختلف المثلي ) ~~نحو أن يخلط السليط بالسمن أو رطلا من السمن يساوي درهما برطل منه يساوي ~~درهمين إذ لا فرق عندنا بين الاختلاف في الجنس أو في الصفة أو في النوع في ~~أنه يكون استهلاكا ( و) المتعدي بالخلط إذا ملكه ( لزمته الغرامة ) لأربابه ~~مثل المثلي وقيمة القيمي المقوم يوم الخلط إن لم ينقله PageV05P011 عدوانا وإلا فكالغصب ( و) يلزمه ( التصدق بما خشي فساده قبل المراضاة ) ~~لأرباب المال إما بدفع العوض أو حكم الحاكم بالملك أو يتراضى هو والغرماء ~~ولا يجوز له التصرف قبل ذلك فإن لم يتصدق حتى تلف لزمه قيمتان للفقراء ~~وللغرماء لكن التي للفقراء آخر وقت قبل الفساد. # ( و) إذا كان المخلوط مثليا ms0935 متفقا في الجنس والنوع لم يملكه الخالط لكن ~~إذا تلف قبل أن يقسمه ( ضمن ) الخالط ذلك ( المثلي المتفق وقسمه ) على ~~الرءوس ويبين مدعي الزيادة في العدد ( كما مر ) أول الفصل. PageV05P012 # ( فرع ) : قال صاحب الوافي : " الراعي المشترك إذا خلط أموال الناس بعضها ~~ببعض فلم يعرفها أهلها فالقول قول الراعي في تعيين ذلك مع يمينه ". # ( فرع ) فإن كان الخالط مجهولا نصب الحاكم عنه في بيع المخلوط لأنه قد ~~ملكه بتعديه بالخلط ويسلم الثمن لأربابه. # ( مسألة ) إنما يملك الخالط ما خلط حيث كان لجماعة كما تقدم أما لو كان ~~المخلوط بعضه في بعض لشخص واحد وخلطه الخالط من دون أمره، فإن كان يمكن فصل ~~بعضه من بعض بما لا يجحف بالخالط لزمه فصله وإن لم يمكنه الفصل نحو أن يخلط ~~السمن بالزيت أو نحو ذلك فملك صاحبه باق سواء كان المخلوط مثليا أم قيميا ~~من جنس أو أجناس نقل أو لم ينقل ويضمن الأرش وهو النقص بسبب الخلط. # وأما لو سقط قدح رجل فيه سمن على دقيق آخر لا بفعل أيهما قسم بينهما على ~~قدر قيمتهما. # والله سبحانه وتعالى أعلم. PageV05P013 ### || CHECK [شركة المكاسب] ### | AUTO كتاب الشركة. # الشركة بكسر الشين وإسكان الراء وحكي فتح الشين وكسر الراء وإسكانها وبضم ~~الشين اسم للشيء المشترك يقال له فيه شركة أي نصيب، وهي لغة الاختلاط وشرعا ~~ثبوت الحق لاثنين فأكثر، وتصح من الأخرس ونحوه ومن السكران، و( هي نوعان ) ~~: ( الأول ) ( في المكاسب ) وهي نحو ما يكتسبه الشخصان من تجارة أو صناعة ~~أو غيرهما. # ( و) ( النوع الثاني ) : في ( الأملاك ) من عقار وغيره ( فشرك المكاسب ~~أربع ) : ( الأولى ) ( المفاوضة ) وهي بمعنى الفوض الذي هو المساواة ~~لاستوائهما في ملك النقدين. # ( وهي ) لا تنعقد إلا بشروط ثمانية : ( الأول ) : ( أن يخرج ) المال ( ~~حران ) فلو كانا عبدين أو أحدهما لم تنعقد المفاوضة ولو مأذونين. # قال في البحر : " لأن دين المعاملة يتعلق برقبتهما وقد تختلف قيمتهما ومن ~~شأنها التساوي ". # قال في البيان : " ولأنه يجوز حصول الحجر على أحدهما ". # ( الشرط الثاني ) : أن يخرجا المال وهما ( مكلفان ms0936 ) فلا تنعقد حيث هما ~~صبيان أو مجنونان أو أحدهما ولو مأذونين. # ( الثالث ) : أن يخرجاه وهما ( مسلمان ) معا ( أو ذميان ) والمراد كافران ~~ولو اختلفت ملتهما لا مسلم وذمي فلا تنعقد أما السلم مع المسلم مع اختلاف ~~المذهب فيصح ولا يتصرفان إلا فيما يستجيزانه معا. # ( الشرط الرابع ) : أن يخرجا ( جميع نقدهما ) المضروبين ولو مغشوشين فلو ~~بقي مع أحدهما شيء يملكه من النقد بيده أو وديعة له عند الغير ولو من غير ~~جنس نقد المفاوضة لم تنعقد المفاوضة كان لا ما PageV05P014 دينا فلا يضر كما لا يضر أحدهما بعروض تجارة. # فلا تصح المفاوضة في العروض قيمية أو مثلية. # ( الخامس ) : أن يكون نقداهما على ( السواء جنسا وقدرا ) وصفة ونوعا، فلو ~~كان مع أحدهما دراهم مثلا والآخر دنانير لم ينعقد لأن قيمتهما تختلف ومن ~~شرط المفاوضة المساواة ولو اتفقت القيمة فيهما فذلك نادر والأحكام تعلق ~~بالغالب إلا بعد أن يصرف كل منهما نصف نقده بنصف نقد الآخر أو ينذر عليه ~~بأن يملك كل منهما نصف النقدين فتنعقد مع التساوي ( لا فلوسهما ) وهي ~~المضروبة من النحاس فلا ينعقد الاشتراك فيها لأن قيمتها تختلف. # ( الشرط السادس ) قوله ( ثم يخلطان ) نقديهما على وجه لا يتميز نقد ~~أحدهما عن الآخر فإن لم يخلطا بل أخذ كل منهما نقد صاحبه كان وكيلا فيما ~~شرى له حيث أضاف أو أمره أو أجاز وإن أتلفه ضمنه ضمان أجير مشترك فإن خلطا ~~وتميز البعض دون البعض صحت فيما لم يتميز شركة عنان لا مفاوضة ويشترط أن ~~يكون الخلط متقدما أو مقارنا للعقد فلو تأخر عن العقد فسد. # ( الشرط السابع ) : قوله ( ويعقدان ) الشركة ممن يمكنه فيقولان أو أحدهما ~~ويقبل الآخر : عقدنا شركة المفاوضة : لا عقدنا الشركة فلا يكفي. # ( الثامن ) : من شروط صحة عقد المفاوضة أن يكونا في عقدهما ( غير مفضلين ~~) لأحدهما ( في الربح و) لا في ( الوضيعة ) وهي الخسر فلو شرطا تفضيل ~~أحدهما. # في الخسر ألغي وإن شرطا في الربح فللعامل يصح الشرط وتكون عنانا ولغير ~~العامل يلغى الشرط ويتبع الربح PageV05P015 المال ويندب أن ms0937 يقول كل واحد لصاحبه شاركتك بمالي والتصرف بوجهي ليتجرا ~~مجتمعين أو متفرقين، فإن شرطا الاجتماع على التصرف بطلت إذ هو ينافي ~~التفويض. # ( فيصير كل ) واحد ( منهما ) بعد كمال الثمانية الشروط ( فيما يتعلق ~~بالتصرف فيه ) يعني في النقد الذي اشتركا فيه ( وكيلا للآخر وكفيلا ) عليه ~~( له ماله ) في الوكالة ( وعليه ما عليه ) في الكفالة ولو لغير معين دخول ~~الكفالة تبعا للشركة فإذا اشترى أحدهما شيئا دخل في ملكهما معا وللبائع أن ~~يطالب بالثمن أيهما شاء وإذا باع أحدهما فللآخر المطالبة بالثمن وقبضه، ~~وللمشتري أن يطالب بتسليم المبيع وبثمن ما استحق أيهما ويرد بالعيب والرؤية ~~والشرط على أيهما شاء قوله ( مطلقا ) يعني به سواء علم أحدهما بتصرف الآخر ~~حين تصرف أم لم يحصل العلم إلا من بعد وسواء لزم الآخر بالبينة أم بالإقرار ~~أم بالنكول أم برده اليمين. # ( مسألة ) وإذا ادعى أحدهما شيئا على الغير وحالفه عليه لم يكن للثاني أن ~~يحلفه عليه، وإن ادعى الغير على أحدهما شيئا وحلفه عليه كان له أن يحلف ~~الثاني إذا كان مما يتعلق بتجارتهما ما في الورثة وتكون يمين العامل على ~~القطع ويمين الثاني على العلم أنه لا يعلم ولا يظن، وكذا في الموكل إذا ~~ادعي عليه شيء من جهة وكيله وفي السيد إذا ادعي عليه شيء من جهة عبده تكون ~~على العلم لأن كل يمين توجهت على الشخص من جهة غيره تكون على العلم. # ( و) هل يلزم كل واحد من الشريكين ما لزم PageV05P016 صاحبه في هاتين الصورتين : " إحداهما " قوله ( في غصب ) غصب أحدهما و( ~~استهلك حكما ) نحو أن يغصب أحد الشريكين طعاما فيطحنه أو نحو ذلك. # ( و) ( الثانية ) في ( كفالة ) كفل أحد الشريكين على الغير ( بمال عن أمر ~~الأصل ) وهو المكفول عنه هل يلزم صاحبه ما لزمه أم لا : في ذلك ( خلاف ) في ~~الصورتين والأصح لا يلزم صاحبه ما لزمه، وأما لو استهلك الغصب حسا أو كانت ~~الكفالة بوجه أو بمال لا عن أمر الأصل فلا يلزم صاحبه ما لزمه وفاقا. PageV05P017 ### ||| CHECK [فصل حصل ms0938 في الشركة ما يوجب التفاضل] # ( 271 ) ( فصل ) : وإذا حصل في هذه الشركة ما يوجب التفاضل فحكمه ما في ~~قوله : ( ومتى غبن أحدهما ) في تصرفه فيما باع أو اشترى غبنا ( فاحشا ) وهو ~~ما زاد على ما يتغابن الناس بمثله ( أو وهب ) أحد الشريكين للغير نقدا أو ~~عرضا من مالها أو وهب له بغير عوض ( أو أقرض ) أو استقرض فإذا اتفق أحد هذه ~~الأمور ( ولم يجز الآخر ) في حصته فقد تفاضلا في النقد ( أو استنفق ) ~~أحدهما من الربح إن كان أو ( من مالها ) على عياله ( أكثر منه ) أي من ~~الآخر لا على نفسه فلا يضر ولو زادت نفقته على نفقة شريكه حيث كان المعتاد ~~( و) لكن لا تبطل المفاوضة ويصيرا متفاضلين لو أنفق أحدهما على عياله إلا ~~إذا ( غرم نقدا ) ولم يحصل الإبراء أما لو غرم عرضا عما أنفق أو أجاز صاحبه ~~الإنفاق فلا تفاضل. # " وحاصل الكلام " في ذلك حيث غبن أو وهب أنه لا يخلو إما أن تحصل الإجازة ~~أم لا إن حصلت فلا تفاضل مطلقا يعني سواء كان ذلك المال باقيا أم تالفا وإن ~~لم يجز فإن كانت العين المبيعة أو الموهوبة باقية بطلت المفاوضة بمجرد عدم ~~الإجازة لحصول التفاضل وإن كانت قد تلفت فلا تبطل لعدم التفاضل إلا متى غرم ~~نقدا أو عرضا، وهذا كله إذا غرم قدر حصة شريكه فقط، أما لو غرم قدر نصيبهما ~~معا فلا تفاضل ومعنى غرم أي أحال به على غريم له، وأما لو كان مملوكا عنده ~~ودفعه من يده فقد بطلت المفاوضة لطرو التفاضل. # قوله ( أو ملك ) أحدهما ( نقدا زائدا ) من هبة أو ميراث أو عوض جناية أو ~~نحو ذلك على ما عقدا عليه PageV05P018 فمتى اتفق أي هذه الخمسة الأمور وهي من قوله ومتى غبن أحدهما إلى قوله أو ~~ملك ( صارت ) الشركة بينهما ( عنانا ) أي إذا وافقت شروط العنان بالخلط ~~وغيره فإن لم يخلط لزم كل واحد للثاني أجرة عمله فيكونان أجيرين مشتركين ~~ويكون الربح بينهما على قدر رأس المال، ولا تبطل المفاوضة ms0939 بمجرد الملك ~~للزائد إلا ( بعد قبضه ) ذلك النقد الزائد ( أو ) يقبضه ( وكيله ) أو رسوله ~~لأن الملك قبل القبض معروض للبطلان لجواز تلفه قبل القبض، فإذا قبض استقر ( ~~لا ) إذا ملك أحدهما نقدا زائدا وأحال به غريما وقبضه المحتال لم يكن قبض ( ~~حويله ) كقبض المالك ووكيله لأن الحويل قبض لنفسه لا للمحيل فلا تبطل ~~المفاوضة ( ولا ) تصير عنانا ( قبله ) أي قبل القبض الزائد الذي حدث له ~~ملكه ( إلا في ميراث ) الوارث ( المنفرد ) عن المشارك في الإرث، فإذا حصل ~~لأحد شريكي المفاوضة ميراث نقد حاصل غير دين من قريب له وليس معه وارث سواه ~~فإنها تبطل المفاوضة بملكه ولو قبل قبضه ولو كان مستغرقا بالدين، لأن ~~للوارث ملكا ضعيفا بدليل أن تصرفه ينفذ بالإيفاء والإبراء. # فأما لو كان معه وارث آخر، أو كان الميراث عرضا لم تبطل حتى يقبض النقد ~~لا العروض فلا تبطل ولو قبضه. PageV05P019 # الثانية من شركة المكاسب شركة ( العنان ) وهي توافق المفاوضة في أربعة من ~~شروطها وهي : الخلط والعقد وأن يكون المتعاقدان مسلمين أو غيرهما ولو ~~اختلفت ملتهما وعدم تفضيل غير العامل، وتخالف المفاوضة في أربعة أمور : ( ~~الأول ) : صحة الاشتراك في العروض وقد دخل في ضمن قول الإمام عليه السلام : ~~( وهي ) يعني شركة العنان ( أن يعقدا على النقد بعد الخلط أو العرض ) سواء ~~كان منقولا أم غير منقول ولو فلوسا بشرط أن يكون العقد في صورة العرض ( بعد ~~التشارك ) فيه ولا بد أن يكون التشارك حاصلا من قبل العقد وإلا لم يصح. # والتشارك هو أن يبيع كل واحد منهما من صاحبه من عرضه ما يريد أن يكون حصة ~~له من نصف أو ثلث أو أقل أو أكثر فيصيران بعد عقدهما شريكين ولا يشترط أن ~~يأتيا في العقد بلفظها بل لو قال عقدنا الشركة صح العقد فلو امتنع أحدهما ~~من البيع أجبر إذ قد صارا شريكين إلا أن يتراضيا بالفسخ وأن يرجع لكل واحد ~~عين ماله. # ( الثاني ) : مما يخالف فيه العنان المفاوضة أن العنان يصح ( ولو ) كان ~~أحد الشريكين ( عبدا ms0940 أو صبيا ) أو عبدين أو صبيين بشرط أن يكونا ( مأذونين ~~) ممن له الولاية. # ( الثالث ) : أن العنان يصح سواء كان ملكهما متساويا ( أو ) كانا ( ~~متفاضلي المالين ) فيصح أن يكون من أحدهما مائة ومن الآخر مائتان ( فيتبع ~~الخسر ) غير المضمون ( بالمال ) أن يكون على كل شريك من الخسر قدر حصته في ~~المال من نصف أو ثلث أو ربع ( مطلقا ) أي سواء شرطا المساواة في PageV05P020 الخسر أم شرطا تفضيل أحدهما فيه فيلغو الشرط ( وكذا الربح ) يتبع رأس المال ~~أيضا ( إن أطلقا ) ولم يذكرا كيفية الربح بل سكتا عنه ( أو شرطا تفضيل غير ~~العامل ) منهما فإن الربح يتبع رأس المال ويلغو الشرط. # ( فرع ) : وإذا شرط لأحدهما قدر معلوم من رأس الربح نحو عشرين مثلا ويقسم ~~باقيه بينهما لغا الشرط ويكون الربح بينهما على قدر رأس المال ولا تفسد ~~الشركة بذلك الشرط لأنها تقبل الجهالة. # ( الأمر الرابع ) : مما يخالف فيه العنان المفاوضة أنه يصح تفضيل العامل ~~في الربح وهو مراد الإمام عليه السلام بقوله ( وإلا ) يطلقا ولا يفضلا غير ~~العامل بل شرطا تفضيل العامل منهما أو كانا عاملين وشرطا تفضيل أشقهما عملا ~~( فحسب الشرط ) الذي شرطا يلزم الوفاء به ولو استوى عملهما فكذا أيضا. # ( ولا يصير أيهما فيما يتصرف فيه الآخر وكيلا ) بالنظر أن للغير مطالبته ~~لأنها ليست بوكالة محضة كالمفاوضة ( ولا ) يصير ( كفيلا ) لأهل الدين عما ~~لزم لهم في ذمة شريكه هذا بالنظر إلى من سواهما وأما فيما بين الشريكين فكل ~~واحد وكيل لصاحبه. PageV05P021 # الثالثة من شركة المكاسب شركة ( الوجوه ) وهي : ( أن يوكل كل من جائزي ~~التصرف صاحبه أن يجعل له فيما استدان ) من النقود وغيرها ( أو ) فيما ( ~~اشترى ) من الأشياء نساء ( جزءا معلوما ) فيما استدان أو اشترى كنصف أو ثلث ~~أو نحوهما ولا يشترط أن يضيف المستقرض أو المشتري قدر حصة شريكه إلى شريكه ~~لأن عقد المشاركة قد كفى في ذلك فيقع ذلك عن الشريك ما لم ينوه لنفسه ( و) ~~بعد التوكيل بذلك يفوض كل واحد الآخر أن ( يتجر فيه ) إن أحب وإلا ms0941 دفعه ~~إليه وتكون الشركة باقية ( ويعينان الجنس ) والنوع الذي يتصرفان فيه ( إن ~~خصا ) أي سكتا عند التوكيل ولم يفوض كل واحد منهما صاحبه أما لو لم يسكتا ~~بل فوض كل واحد الآخر في أي شيء استدان أو اشتراه لم يلزم تعيين الجنس ~~والنوع. # ( مسألة ) وتصح الشركة في إجارة الحيوان نحو إجارة دوابهما أو غيرها من ~~السيارات ونحوها على أن يكون الكراء بينهما. # ( مسألة ) ولا يصح الاشتراك فيما يحصل من الهدية أو الهبة وقبض الزكاة ~~لأن التمليك يقع إليه إلا أن يعين أنه لهما. # ( وهي ) يعني شركة الوجوه في الحكم ( كالعنان ) فيما مر فيها ( إلا ) أن ~~هذه تخالف العنان ( في لحوق الربح ) هنا ( والخسر بالمال مطلقا ) يعني أن ~~الربح والخسر يتبع المال سواء شرطا تفضيل العامل منهما أو غيره فإن الشرط ~~يلغو ويتبع الربح والخسر المال. PageV05P022 # الرابعة من شركة المكاسب شركة ( الأبدان ) وهي جائزة عندنا وعند أبي حنيفة ~~خلافا للشافعي والليث وابن حي. # وحقيقتها ( أن يوكل كل من الصانعين ) البالغين العاقلين الحرين متفقي ~~الصنعة أو مختلفيها ( الآخر أن يتقبل ) يعني يستأجر عنه ( ويعمل عنه ) إن ~~اختار ذلك وهو أن يعمل كل واحد عن صاحبه مما استؤجر عليه وإلا دفعه إليه ~~ليعمل لنفسه. # وذلك العمل الذي يستأجر من شريكه ( في قدر معلوم ) من نصف أو ثلث ( مما ~~استؤجر عليه ) من العمل للغير فيجعل لشريكه قدر نصفه أو ثلثه أو نحو ذلك ~~فيقول كل واحد من النجارين أو الخياطين أو الحمالين وكلتك أن تقبل عني ثلث ~~ما استؤجرت عليه أو ربعه أو نحو ذلك وتعمله عني إن اختار ذلك أو تدفعه إلي ~~فإن لم يكن كذلك فسدت ( ويعينان الصنعة ) التي يريدان أن يشتركا في التقبل ~~فيها من نجارة أو خياطة أو حدادة أو حمالة أو نحو ذلك وإلا فسدت وإنما يلزم ~~تعيين الصنعة حيث لم يقع تفويض ولا يحتاج عند التقبل أن يضيف إلى صاحبه لا ~~لفظا ولا نية فيكون لهما معا ما لم ينو لنفسه. # قال في البيان : " ولا تصح شركة الأبدان ms0942 إلا فيما يجوز فيه التوكيل لا ~~الاحتطاب والاحتشاش ونحوهما. # " ( و) حكم شركة الأبدان أن ( الربح ) وهي الأجرة ( والخسر ) وهو ضمان ما ~~تلف للمالك من المصنوع على وجه يضمنه الأجير المشترك ( فيها ) أي في شركة ~~الأبدان ( يتبعان ) على قدر ( التقبل ) فصاحب الثلث له ثلث الأجرة وعليه ~~ثلث ضمان التالف، وصاحب PageV05P023 النصف كذلك على قدر ذلك. # ( وهي توكيل ) أي معقودة على التوكيل بالعمل لا على الضمان ( في الأصح ) ~~من القولين وهو المختار ومعنى كونها معقودة على التوكيل أن المتقبل وكيل ~~لشريكه يتقبل عنه فيكون المتقبل هو الذي يطالب بجميع العمل والضمان ويطالب ~~بجميع الأجرة وليس لصاحب المصنوع مطالبة المتقبل عنه بعمل أو يضمن ما تلف ~~ولو كان العمل عليهما والأجرة لهما بل للمتقبل أن يرجع على صاحبه بما طولب ~~به من العمل والضمان وليس للمتقبل عنه مطالبة صاحب المصنوع بالأجرة فإن كان ~~المتقبل للعمل أضاف إلى شريكه لفظا كان لصاحب العمل مطالبة المتقبل عنه به، ~~والمتقبل مخير بين أن يعمل عن شريكه ما تقبله عنه من العمل ويسلم له حصته ~~من الأجرة وبين أن يسلم إليه المصنوع ليصنع هو ما تقبله عنه، أما لو ~~جعلناها معقودة على الضمان وهو خلاف المقرر لأهل المذهب انعكست الأحكام ~~الأولى فيطالب ويطالب. # . PageV05P024 # ( مسألة ) في حكم الشركة وأجرة العمل المعروف بالشقية إذا كان جماعة شركاء ~~ولكل واحد منهم أملاك في التركة أو الأراضي التي بينهم ولو زاد ملك أحدهم ~~على الآخر فما حصل من الملك المذكور يكون بينهم على الرءوس فإن كان بينهم ~~طفل له ملك في الأرض استقل الطفل بنصف غلة أرضه والنصف الآخر يكون بين ~~الشركاء إذا كانت أجرة المثل كذلك في إجارة الأراضي وإلا فحسب العرف، فإن ~~كان لأحد الشركاء أولاد يعملون في التركة فشقيتهم أي أجرتهم على أبيهم ولا ~~يشاركون الشركاء إلا أن يكون لهم ملك في التركة. # وأما الأولاد الصغار إذا لم يكن لهم ملك وعلموا في ملك أبيهم حتى حصلت ~~فوائد واكتسبوا أموالا من الشقية فإن كان الأب ناويا الرجوع على ms0943 الأولاد ~~الصغار بالنفقة فلا يلزمه لهم شيء وإن لم ينو الرجوع قاسموه فيما اكتسبوه ~~وكان لكل واحد منهم مثل ما لأبيه في المكتسب فقط أي إلى مقابل عملهم بعد ~~إخراج ما تستحق الأرض أي أصل التركة من نصف الغلة أو نحو ذلك تكون لأبيهم ~~مقابل ملكه أصل التركة كما قلنا في حق الطفل والنصف الآخر يكون بين الأولاد ~~وأبيهم فيكون لأبيهم مثل ما لأحدهم. # فإن كان الأولاد مكلفين عملوا في مال أبيهم حتى حصلت منه فوائد واكتسب ~~بها فإن كان الأولاد قد شرطوا على أبيهم الأجرة أو لم يشرطوها لكنهم ~~اعتادوها شاركوا أباهم في المكتسب ولو أضاف الشراء إلى نفسه وكان لهم كما ~~قلنا في حق الصغار في قسمة المكتسب من غلة أصل التركة، وأما المكتسب من PageV05P025 غير فوائد الأرض بل من أعمالهم أو تجارتهم فقسمته بين الجميع على الرءوس لا ~~فرق بين والد وولد كما قلنا في النصف الآخر من غلة الأرض التي هي ملك أبيهم. PageV05P026 # ( فرع ) وإذا كان جماعة إخوة أو غيرهم متكافئين في الأعمال فكان أحدهم يحرث ~~وآخر يخدم الدواب ويعلفها من بقر أو جمال أو نحوهما وبعضهم يرعى الغنم وآخر ~~يتجر وبعضهم في حوائج البيت وإصلاحه بحيث لا يتم لأحدهم العمل وينتظم ما هو ~~فيه إلا بكفاية الآخرين له فيما هم فيه فهذه الشركة يكون حكمها حكم شركة ~~الأبدان. # ما حصل من المصالح وغيرها مع كل واحد يكون مشتركا بين الجميع وعلى الجميع ~~لا فضل لأحدهم على الآخر وسواء كان يحصل من أحدهم الإضافة فيما هو فيه له ~~ولشركائه أو لم يضف حتى أن أحدهم لو اشترى أرضا أو نحوها كان الشراء له ~~ولشركائه ولو أضاف الشراء لنفسه فلا حكم لإضافته بل يكون للجميع على ~~الجميع. PageV05P027 # ( وتنفسخ ) شركة الأبدان ( باختلاف الصانعين في الأجرة أو الضمان ) وهو ~~العمل نحو أن يقول أحدهما لي نصف الأجرة وقال الآخر بل ثلثها أو نحو ذلك ~~ونحو أن يقول أحدهما عليك من العمل نصفه ونصف قيمة العين لو تلفت وقال ~~الآخر ms0944 : بل ثلثه ؛ فإنها تنفسخ فيما بينهما باعتبار المستقبل. # ( والقول ) في جميع الشركة ( لكل ) منهما ( فيما هو في يده ) في الماضي ~~أن ربحه كذا أو أن أجرته كذا أو أنه لم يتقبل لشريكه فيه إلا كذا لأن ~~الظاهر معه لا إذا تلف في يده وادعى بشريكه من ضمانه كذا فبين على ذلك، أما ~~لو قال المتقبل تقبلت عنك نصف هذا فتعمله، وقال الآخر بل تقبلت عني ثلثه ~~فالقول للخارج والعكس في العكس ( لا بترك أحدهما العمل ) فلا تنفسخ ثم إن ~~عمل العامل مع معرفته لترك شريكه للعمل فإن شرط الأجرة أو اعتادها رجع على ~~شريكه بأجرة ما عمل عنه من نصف العمل أو ثلثه بأجرة المثل ويسلم لشريكه ~~حصته من المسمى وإن لم يشرطها ولا اعتادها لم يستحق على ما عمل في حصة ~~شريكه شيئا إذ هو متبرع ويسلم لشريكه حصته من المسمى هذا إن عمل وهو عالم ~~أن شريكه لم يعمل وإن عمل ظانا أن شريكه لا يعمل استحق من شريكه على عمل ~~حصته أجرة المثل ويسلم لشريكه حصته من المسمى. PageV05P028 ### ||| CHECK [فصل ما تنفسخ به الشركة بين الشريكين] # ( 272 ) ( فصل ) في بيان ما تنفسخ به الشركة بين الشريكين وحكم ما يدخل ~~الشركة من الأمور ( و) اعلم أنها ( تنفسخ كل هذه ) الأربع ( الشرك ) ~~المتقدمة بأحد أمور أربعة ( الأول ) أنها تنفسخ ( بالفسخ ) من أحد ~~الشريكين. # ( و) ( الثاني ) ( الجحد ) لعقدها في وجه شريكه أو علمه بكتاب أو رسول ~~بالنظر إلى انفراد الفاسخ والجاحد لا الآخر فينعزل في الغيبة. # ( و) ( الأمر الثالث ) ( الردة ) إذا ارتد أحد الشريكين انفسخت الشركة ~~بينهما ولو لم يلحق لاختلال شرط استوائهما في ملة الإسلام، وكذا لو أسلم ~~أحد الذميين انفسخت أما لو أسلما أو ارتدا معا في حالة واحدة لم تنفسخ. # ( و) ( الرابع ) : ( الموت ) فإذا مات أحد الشريكين انفسخت الشركة بينهما ~~لأنها وكالة وهي تبطل بالموت ويقتسم ورثته وشريكه العروض ولا يلزمهم البيع ~~ما لم يشرطا تفضيل العامل، وأما لو شرطا لزمه البيع كالمضاربة ليعرف الحصة ~~التي له ms0945 من الربح. # ( و) الشركة يصح أن ( يدخلها ) أمران : ( أحدهما ) ( التعليق ) بشرط ~~مستقبل مقطوع بحصوله نحو إذا جاء رأس الشهر فقد شاركتك أو غير مقطوع بحصوله ~~نحو إذا جاء زيد فقد شاركتك. # ( و) ( الأمر الثاني ) ( التوقيت ) بشهر أو سنة أو نحوها نحو أن يقولا ~~اشتركنا سنة أو سنتين. PageV05P029 ### || AUTO ( 273 ) باب شركة الأملاك. # اعلم أن شركة الأملاك أنواع أربعة : " الأول " في العلو والسفل، " ~~والثاني " في الحيطان، " والثالث " في السكك، " والرابع " في الشرب، وستمر ~~بك واحدة واحدة على هذا الترتيب. ### ||| AUTO ( فصل ) في شركة العلو والسفل. # وإذا كان البناء مشتركا بين مالكي العلو والسفل سواء كان الاشتراك عن ~~قسمة أو شراء أو وصية أم نذر فإذا انهدم السفل وأراد صاحب العلو إصلاح علوه ~~وجب أن ( يجبر رب السفل الموسر ) وهو المتمكن من إصلاحه زائدا على ما ~~استثنى للمفلس ( على إصلاحه ) ليصل صاحب الحق إلى حقه فلو باع السفل منهدما ~~كان حكم المشتري حكمه في لزوم ذلك فإن جهل المشتري ثبوت هذا الحق عليه كان ~~له الفسخ لأجل ذلك. # وقوله ( غالبا ) احتراز من صورة فإنه لا يجب على صاحب السفل الإصلاح فيها ~~وهو إذا باع السفل واستثنى الهواء فوقه لا للعمارة ففي هذا ليس له حق ~~التعلية فإذا انهدم لم يلزم صاحبه بناؤه وليس له عمارته على الأساطين إلا ~~على وجه لا يستعمل ملك شريكه، وكذا لو باع السفل واستثنى التعلية مقدرة أو ~~غير مقدرة ويعلو ما لا يضر بعد أن يفعل المشتري ذراعين أو نحوهما على السفل ~~فإنه إذا انهدم قبل وقوع الذراعين لم يجبر على البناء أما لو كان الانهدام ~~بعد فعل الذراعين وجب عليه بناؤه ولو كان قبل حصول التعلية، وأما لو استثنى ~~التعلية على السفل فإنه يجبر على إصلاح السفل إذا انهدم سواء انهدم قبل فعل ~~التعلية أم بعد. PageV05P030 # ( مسألة ) إذا خشي صاحب السفل انهدام سفله فإن أمكنه هدمه بغير إضرار جاز ~~وعليه أن يتحرز حال الهدم من إضرار العلو وإن لم يمكنه إلا بإضرار العلو : ~~فإن لم يخش ms0946 ضررا من انهدام السفل على الغير لم يجز هدمه وإن خشي ذلك وجب، ~~فإن هدمه وهو لا يخشى الضرر على أحد فانهدم الأعلى ضمن، وإن خشي الضرر على ~~أحد وجب عليه هدم سفله وإن انهدم الأعلى ولا يضمن لصاحب الأعلى PageV05P031 ( فرع ) وكذا يلزم صاحب العلو إصلاحه إذا خشي تعدي الضرر منه إلى السفل فإن ~~سهل من الإصلاح حتى ضر بالأسفل ضمن. # نعم وإنما أوجبنا على رب السفل إصلاح حقه ( لينتفع رب العلو ) بملكه بعد ~~إصلاح السفل أو لئلا ينهدم مثلا فيضر بالأعلى، ويجبر رب جدار أيضا على ~~إصلاحه لئلا يضر بمن مال إليه أو لينتفع من له فيه ملك أو حق إلا أن يجري ~~عرف بخلافه فعلى صاحب الحق. # ( فإن غاب ) رب السفل ونحوه بريدا ( أو أعسر أو تمرد ) عن الإصلاح ( فهو ~~) يعني مالك العلو يبني السفل بالنيابة عن مالك السفلى لأن له حقا في ذلك ~~ولا يحتاج إلى مؤاذنته ولا إلى إذن الحاكم في الجهة إذا كان رب السفل غائبا ~~فإن كان معسرا فلا بد من إذنه أو تمرده عن الإصلاح ومع تمرده لا يحتاج إلى ~~إذن الحاكم ولو كان حاضرا ( و) إذا بناه فله أن ( يحبسه ) حتى يسلم له ~~غرامته ولا يحتاج في الحبس إلى إذن الحاكم ( أو يكريه ) حتى يستوفي غرامته ~~من الكري بإذنه أو إذن الحاكم لأنه استيفاء ( أو يستعمله بغرمه ) بإذنه أو ~~إذن الحاكم حتى يستوفي غرامته ثم يرد لصاحبه. # ( واعلم ) أن البناء إما أن يكون بآلاته الأولى أو بغيرها، فإن كان ~~بآلاته الأولى فلا إشكال وإن كان بغيرها مع وجود الأولى وصلاحها فهو متبرع ~~لا شيء له من الآلة وقيمتها، ويرجع عليه بما غرم من العمارة وقد ملكه صاحب ~~السفل بعد النية إن نواه لصاحب السفل وإن لم ينوه لم يكن له إلا رفع بنائه. # وإن كان بآلته الأولى وآلة منه فله نقض PageV05P032 آلته ما لم يؤد إلى هدم العمارة التي بالأولى. # وإن كان بغيرها مع عدم وجود الأولى أو عدم صلاحها فإن نواه ms0947 صاحب العلو ~~أنه لصاحب السفل استحق قيمتها وما غرم من صاحب السفل لأنه قد ملكه بالنية ~~وهذا ملك قهري، ولا بد أن تكون الآلة مما هو معتاد فإن بنى بآلات فوق ~~الأولى لم يستحق للزيادة شيئا لأنه متبرع إلا لعدم المثل وإن لم ينوها ~~لصاحب السفل فهي باقية على ملكه فإن شاء باعها من صاحب السفل أو غيره قائمة ~~ليس لها حق البقاء وإن شاء رفعها. PageV05P033 # ( ولكل ) من رب العلو والسفل سواء كان عن قسمة أم لا ( أن يفعل في ملكه ما ~~) شاء بحيث ( لا يضر بالآخر من تعلية وبيع وغيرهما ) كفتح باب وغرز خشب ~~وفعل كنيف وتوسيع وزيادة وغير ذلك فلا يمنع أحدهما ما لم يدخل على الآخر من ~~ذلك ضرر سواء كان الضرر في الحال أم في المستقبل وسواء كان الضرر بالبناء ~~كبيعه من حداد أو قصار أو نحوهما أم الاطلاع على العورات أم رائحة كريهة ~~فليس له ذلك. PageV05P034 # ( فرع ) وإذا بيع العلو من ذمي منع إذا كان يريد السكنى لئلا يرتفع على ~~المسلم لا إذا أراد أن يجعله للاستغلال فلا يمنع PageV05P035 ( و) إذا اختل العلو أو السفل وكان يمكن صاحبه إصلاحه فتراخى حتى انهدم ~~فأضر بالآخر فإنه ( يضمن ما أمكنه دفعه من أضرار نصيبه ) بنصيب مجاوره إذا ~~علم ذلك وكان متمكنا من إصلاحه أو هدمه بفعل معتاد وبما لا يجحف من الأجرة، ~~ولم يكن أثر فعله وألا يعلم أو علم ولم يتمكن من الإصلاح فلا ضمان " وأما ~~ما كان من أثر فعله فإنه يضمنه مطلقا " لأنه مباشر والضمان يكون ما بين ~~قيمته عامرا ومنهدما فإذا كان قيمته عامرا مائة ومتهدما خمسين ضمن لشريكه خمسين. PageV05P036 # ( وإذا ) كان العلو لشخص والسفل لآخر و( تداعيا السقف بينهما ) لاستواء ~~أيديهما حيث لا بينة لأيهما وحلفا أو نكلا هذا حيث التبس السقف لمن هو أما ~~إذا كان العلو والسفل بينهما فاقتسما وسكتا عن السقف كان بينهما فإن ذكراه ~~لأحدهما كان له وإن ذكراه بنفي أحدهما كان للآخر فلو خشي انهدام السقف ~~ونفياه ms0948 معا صار بينهما ملكا ضروريا ويجبران على إصلاحه وأما إذا تنازعا في ~~العرصة فالمختار أنها لصاحب السفل. PageV05P037 # ( و) إذا تداعيا الراكب والسائق ( الفرس ) ونحوها ولا بينة لهما كانت ( ~~للراكب ) لأن يده أقوى كما لو تنازعا دابة عليها حمل لأحدهما وللثاني فوق ~~الحمل شيء آخر كانت لصاحب الحمل. # ( ثم ) إذا كانا راكبين معا أو غير راكبين فإنه يحكم بها ( لذي السرج ) ~~إن كان عليها سرج واحد وأحدهما راكب عليه فإن كانا راكبين عليه معا أو لا ~~سرج وركباها فلمن العنان أو اللجام بيده فإن لم يكن في يد أحدهما أو لا ~~لجام لها كانت الفرس لهما، وأما إذا تداعى فيها سائق وقائد فللقائد لأنه ~~أقوى يدا. # ( و) إذا تداعى ( الثوب ) رجلان أحدهما لابسه والآخر ممسك به ولا بينة ~~لأحدهما فإنه يكون ( للابس ) ولو كان مما لا يليق به لأن يد اللابس حسبية ~~والممسك حكمية ولو كان الممسك متجردا عن الثياب PageV05P038 ( و) إذا كان عرم بين أرضين العليا لشخص والسفلى لآخر وتداعيا ( العرم ) ~~لمن هو ؟ كان ( للأعلى ) يعني لمالك الأرض العليا ما لم يكن ثمة عرف أنه ~~للأسفل - كما في بلاد الأهنوم - فله حكمه، فإن استويا فبينهما وهذا مع عدم ~~البينة فإن كان ثمة بينة حكم للمبين منهما فإن بينا معا حكم ببينة الأسفل ~~لأن بينته خارجة وإن بين الأعلى لم تسقط عنه اليمين المؤكدة ولا الأصلية ~~لأنهما على الظاهر. PageV05P039 # ( مسألة ) قال في البيان : " وإذا كان بين اثنين أو جماعة جدار أو سقف أو ~~دعامة أو درجة " أو نحوها " فطلب أحدهما نقضه وإعادته أقوى منه لم يلزمه ~~إجابته إلى ذلك إلا إذا خشي سقوطه وجب نقضه وإعادته بآلته الأولى " إن كانت ~~صالحة " وعلى صفته الأولى ". PageV05P040 # ( مسألة ) قال في البيان : " وإذا نزل تراب الأرض لرجل إلى أرض غيره بغير ~~فعله فعليه رفعه وإن أخرجه عن ملكه ببيع أو نحوه إلى الغير لزم المالك ~~الآخر رفعه وإن أخرج أرضه عن ملكه فالتراب باق له، وأما أجرة وقوف التراب ~~في الأرض فلا تجب إلا بعد ms0949 المطالبة لرفعه فتلزم الأجرة من وقت الطلب ". PageV05P041 ### ||| CHECK [فصل في حكم شركة الحيطان] # ( 274 ) ( فصل ) : في حكم النوع الثاني من شركة الأملاك وهي التي في ~~الحيطان ( و) إذا طلب أحد الشريكين في دار أو أرض أن يجعلا بين ملكهما ~~حائطا أو نحوه فامتنع الآخر فإنه ( لا يجبر الممتنع من إحداث حائط ) أو ~~دعامة أو درجة أو عرم أو فرجة أو قترة أو ثميلة أو خندق أو سقف أو باب ( ~~بين الملكين ) أو الوقفين أو الحقين أو الملك والحق أو الملك والوقف لأن ~~الطالب يريد إثبات حق لم يكن فلا يلزم شريكه المساعدة وللطالب أن يجعل ذلك ~~في ملكه ولو ضر شريكه ما لم يكن عن قسمة فليس له ذلك فإن تراضيا بذلك وشرعا ~~فيه ثم امتنع الآخر عن الإتمام أجبر عليه إلى القدر المتعارف به. PageV05P042 # ( فرع ) وإذا طلب أحد الشريكين حفر البئر لزيادة مائها فإنه لا تلزمه ~~إجابته إلا أن يعرف أنها إن لم تحفر قل ماؤها. # ( أو ) طلب أحدهما قسمة الحائط المشترك بينهما فامتنع الآخر لم يجبر ~~الممتنع ( عن قسمته ) لأن لكل واحد حقا في الانتفاع بنصيبه ونصيب شريكه فلا ~~يجبر على إسقاط حقه ( غالبا ) احترازا من أن يكون ملكهما وأحدهما يستحق ~~الحمل عليه دون الآخر وطلب المستحق القسمة فإنه يجبر الذي لا يستحق الحمل ~~وإنما يجاب إذا كان الجدار واسعا بحيث يأتي نصيبه قدر جدار إذ لو كان ضيقا ~~لم يجب إلى القسمة. # ويقسم الجدار إذا وجب قسمته كيف أمكن شقا - أي عرضا - أو جانبا - أي طولا ~~- قبل خرابه أو بعده ( بل ) لو كان بينهما جدار معمور ثم انهدم فإنه يجبر ( ~~على إصلاحه ) من امتنع من ذلك بمثل آلته الأولى على صفته الأولى أو ما لا ~~يتم الإصلاح إلا به وهو المعتاد في البلد هذا إذا كان فيه نفع لهما أو ~~لأحدهما. # . PageV05P043 # ( مسألة ) وإذا كان لجماعة حصن أو دار أو سفينة أو سيارة أو طيارة وتحتاج ~~إلى من يحفظها كانت الأجرة على قدر أنصبائهم فيها وإن كان الحفظ ms0950 لما فيها ~~كانت الأجرة على قدر ما فيها من الأموال وإن كان لأجل حفظهم فعلى الرءوس. PageV05P044 # ( واعلم ) أن منافع الجدر ثلاث وهو الستر والتحريز والحمل عليه بعمارة أو ~~وضع خشب. # وإذا كان أحد هذه الجدر موضوعا لمنفعة معينة كان مقصورا على تلك المنفعة ~~( ولا ) يجوز أن ( يفعل أيهما غير ما وضع له من سترة وتحريز وحمل ) فإذا ~~كان الجدار الذي بينهما موضوعا للستر والتحريز فقط كالذي بين البساتين ~~والمزارع فليس لأحدهما أن يغرز فيه خشبة أو يفتح بابا أو يحمل عليه إلا ~~بإذن شريكه لأنه لم يوضع لذلك وأما إذا كان موضوعا لها الكل كالذي بين ~~دارين وهي جدر ساحات الدور المعروفة تلك الساحات بالأحواش أو ما كان بين ~~حانوتين فلكل واحد من غير مؤاذنة شريكه أن يحمل بحيث يمكن شريكه أن يفعل ~~مثله ( ولا ) يجوز أن ( يستبد به ) أي بالزائد على قدر حصته ( إلا بإذن ) ~~شريكه ( الآخر ) في المسألتين وهما أن يفعل فيه غير ما وضع له أو يستبد به ~~أو بأكثر من حصته فمتى حصل الإذن جاز وإذنه إباحته فإذا رجع صح رجوعه أما ~~لو شرطا في أول وضعه أن لكل منهما أن يضع ما احتاج كان ذلك بمنزلة الإذن. PageV05P045 # ( مسألة ) وإذا حصل التواطؤ بين الشريكين في عمارة جدار بين بيتين فلما تم ~~السقف الأول منع أحدهما التعلية على الجدار الذي بينهما فله المنع ما لم ~~يكن التواطؤ أو العرف إلى السقف الثالث تم تعليته إليه. PageV05P046 # ( مسألة ) إذا اشترى اثنان أو جماعة شيئا لينتفعوا به في منفعة واحدة ~~وتراضوا بها قبل شرائه كثور للذبح أو الحرث ثم امتنع بعضهم من ذلك وطلب أن ~~ينتفع به في منفعة أخرى فليس له ذلك بل يجبر على ما تراضوا عليه عند الشراء ~~ولا يمنع من بيع نصيبه. PageV05P047 # ( مسألة ) إذا كان الشيء مشتركا بين جماعة وفيهم غائب وأراد الحاضر أن ~~ينتفع بقدر نصيبه منه فإنه يجوز الانتفاع بقدر نصيبه ويترك قدر نصيب شريكه ~~وهذا فيما يمكن الانتفاع ببعضه ويترك بعضه نحو الدار ms0951 والأرض وحيث لا يمكن ~~الانتفاع فما كان مقصودا في نفسه كالحيوان والسلعة لا يجوز أن ينتفع بها في ~~وقت ويتركها في آخر على وجه المهايأة إلا بإذن شريكه أو بحكم الحاكم وما ~~كان المقصود به غيره كالطريق المشتركة والمساقي المشتركة فلكل واحد من ~~الشركاء أن يستطرق الطريق متى شاء وأن يجري الماء في المسقاة إلى ملكه متى ~~شاء سواء حضر شركاؤه أم غابوا والوجه فيه عادة المسلمين بذلك. # ( فإن فعل ) أحدهما في الجدار غير ما وضع له أو استبد به دون الآخر ( ~~أزال ) ذلك حتما فإن لم يزله فلشريكه أن يزيله ويرجع بأجرته عليه إن نواها ~~( ولا يثبت ) عندنا ( حق بيد ) في ملك الغير. # مثاله أن يكون الجدار ملكا لشخص فوضع آخر عليه جذوعا ثم حصل التداعي فطلب ~~صاحب الجدار في دعواه إزالة الجذوع وادعى صاحب الجذوع أن له حق الحمل عليه ~~مستندا في دعواه على ثبوته ببقاء جذوعه لم يصدق في ذلك بل لا بد من البينة ~~على ذلك لأن الحقوق في ملك الغير لا تثبت باليد فقط وكذا من فعل من أرض ~~الغير مسقاة إلى أرضه وادعى أن له في ملك الغير ذلك الحق لثبوت يده عليه لم ~~يقبل قوله إلا ببينة على ذلك ولو كان قد ظهر تقادم ذلك المسقاة. PageV05P048 # ( وإذا ) كان الجدار لشخصين و( تداعياه ) كل منهما يقول هو له دون الآخر ( ~~فلمن بين ) منهما أنه له حكم به له ولو كان للآخر عليه يد أو اتصل ببنائه ~~والبينة إما بإقرار صاحبه أو بالاستثناء بعد ما باع أو باستمراره من قبل ~~إحياء صاحبه لحقه لا بمجرد عادته واستمراره فلا فإن بينا معا فحيث لا يد ~~لأحدهما أو اليد لهما سواء حكم به لهما معا وحيث اليد لأحدهما أو يده أقوى ~~فإنه يحكم به للخارج أو لذي اليد الضعيفة لأنه كالخارج ( ثم ) إذا لم يكن ~~لأحدهما بينة حكم به ( لمن اتصل ببنائه ) دون الآخر لأن الظاهر معه إذا ~~كانت الفرج من طرفه مهيأة لجدار المدعى له والعصرة ms0952 إليه فإن كانت العصرة من ~~أسفل الجدار نحو أحدهما ومن أعلاه نحو الآخر حكم لكل منهما لمن العصرة إليه ~~في الأسفل بالأسفل وفي الأعلى بالأعلى. # ( ثم ) إذا لم يكن لأحدهما بينة ولا اتصل الجدار ببناء أحدهما حكم به ( ~~لذي الجذوع ) المركبة في الجدار لأن الظاهر معه دون صاحبه وكذا لو كان ~~التداعي في عرصة فإنه يحكم بها لمن له عليها بناء دون الآخر. PageV05P049 # ( فرع ) وإذا اشترك اثنان في أسفل الجدار وكان على علوه خشب لأحدهما فادعى ~~أن علوه له وحده وقال شريكه هو لهما معا كسفله فالقول قول صاحب الخشب لأن ~~الاشتراك في سفل الجدار لا يدل على الاشتراك في علوه. # ( ثم ) إذا لم يكن لأحدهما بينة ولا اتصل بناء أحدهما ولا لأحدهما عليه ~~جذوع دون صاحبه فإنه يحكم بذلك الجدار ( لمن ليس إليه توجيه البناء ) لأن ~~الظاهر معه ومثل توجيه البناء الوشيع وهو ما يجعل حول الحديقة والبيوت من ~~الشجر والزرب منعا للداخلين فإنه يحكم به لمن ليس إليه توجيه البناء ~~والزرب. # ( ثم ) إذا لم يكن وجه للبناء يتميز به عن قفاه كأن يكون مبنيا إما ~~بالآجر أو باللبن أو بالطين وهو المعروف بالزابور فإنه يحكم به ( لذي ~~التزيين والتجصيص ) لأن الظاهر معه ( أو ) لمن عقود ( القمط ) أي الحبل ~~الذي يشد به ( في ) بناء ( بيت الخص ) وهو المبني بالعشب أو بالقصب أو ~~بالثمام أو بسعف النخل أو نحو ذلك من النباتات فمن كان إليه عقود الحبال ~~المشدود بها هذا البناء في أبنية الوشيع فإنه يحكم به له دون الآخر وقد ~~يكون لهذا البناء وجه وقفا فيحكم به لمن ليس إليه توجيه البناء والعادة ~~جارية كما رأيناه في تهامة أن الثمام يكون إلصاقه من خارج إلى جهة الجار أو ~~الطريق فيحكم به لمن ليس الثمام إليه. # ( ثم ) إذا لم يكن لأحدهما شيء مما تقدم فإنه يرجع إلى التحالف والنكول ~~فمن نكل خصمه دونه فحلف أو حلف ردا حكم له بالجدار وإن حلفا معا أو نكلا معا PageV05P050 حكم بالجدار ( بينهما ) ولو ms0953 نفياه معا فكالسقف يكون ملكا لهما بالضرورة أما ~~لو بينا معا فمن كانت يده أضعف بأن يكون مع خصمه أحد هذه الأمور المتقدمة ~~دونه فإنه يحكم ببينة الأضعف لأن بينته خارجة إذ الظاهر مع خصمه. # أما لو كان معا لهما أحد الأمور المتقدمة لكن أحدهما معه أكثر من الآخر ~~فهما سواء كما لو كانا واضعين على الجدار جذوعا معا لكن أحدهما جذوعه أكثر ~~فيحكم بالجدار لهما ( وإن زادت جذوع أحدهما ) وسواء ادعى صاحب الأكثر ~~الجدار كله له أم موضع جذوعه فقط فإنه يكون لهما على السواء ولا حكم للكثرة ~~في الاستبداد به. PageV05P051 ### ||| CHECK [فصل في حكم الشركة في السكك] # ( 275 ) ( فصل ) : في حكم الشركة الثالثة وهي في السكك. # ( واعلم ) أن السكك ثلاث : " " الأولى " نافذة مسبلة أو غير مسبلة لكنها ~~لغير منحصرين أو ظهر فيها الاستطراق. # " الثانية " نافذة غير مسبلة لكن تركها الملاك بين أملاكهم من غير تسبيل. # " الثالثة " المملوكة المنسدة. # وقد شرع في بيان أحكام الأولى بقوله : ( ولا ) يجوز أن ( يضيق قرار السكك ~~النافذة ) لا بدكة ولا بالوعة ولا مسيل ولا مربد ولا مزبلة ولا غير ذلك مما ~~يضيق قرارها على المارة وعلى الإمام أن يأمر من يطوف على الطريق يتفقدها ~~ويمنع ما يضر بالمارة فيها أو يؤذيهم كالحطب والزبل والمرور بأحمال الشوك ~~إذا كانت تساقط فيه، ويمنع اتخاذ السواحل إليها وربط البهائم عليها والكلاب ~~ووضع السيارات وطرح الرماد والقمامة والميتة ونحو ذلك مما يضر بالمارة غيرهم. # ( ولا ) يجوز أن يضيق ( هواءها بشيء ) لا بروشن ولا جناح ولا ساباط ولا ~~ميزاب لغير المعتاد كالمطر ونحوه فلا يجوز أن يفعل شيئا مما يضر بالمارة أو ~~يضيق القرار أو الهواء ( وإن اتسعت ) هذه الطريق فلا يجوز بقاء المحدث ( ~~إلا ) بشروط ثلاثة : الأول ) أن يكون بقاؤه ( بما لا ضرر فيه ) في الحال ~~والمآل على أحد من المارة المعتادة بين ذاهب وآيب وماش وراكب من الرواحل ~~والسيارات وغير ذلك مما يعتاد مروره فإن ضر رفع ولو في المآل. # ( الشرط الثاني ) : أن يكون بقاء ذلك ms0954 المحدث ( لمصلحة عامة ) للمسلمين ~~كالمسجد أو للمارة كالسقاية وكذا بيت القاضي والمفتي PageV05P052 والمدرس لما في ذلك من المنافع للمسلمين وهذا مع بقاء الاستطراق للطريق ~~فيجوز بالشروط الثلاثة، وأما حيث انقطع المرور من الناس فإنه يجوز لآحاد ~~الناس ولا يعتبر إلا إذن الإمام فقط لا المصلحة العامة. # ( الشرط الثالث ) : أن يكون وضع المحدث ( بإذن الإمام ) أو الحاكم من ~~جهته أو من جهة الصلاحية فهذا ما يجوز فعله في السكك النافذة غير المملوكة ~~بهذه الثلاثة شروط. PageV05P053 # ( السكة الثانية ) النافذة غير المسبلة وهي المتروكة بين الأملاك المقصودة ~~بقوله ( أو ) يكون تضييقها لمصلحة ( خاصة ) لأهل تلك السكة جميعا أو لأحدهم ~~( فيما شرعوه ) وتركوه بين أملاكهم للمرور وليس لهم منع غيرهم من ~~الاستطراق. # قال في المقصد الحسن " وهذه الطريق التي بهذه الصورة هي صفة أكثر الطرقات ~~التي في الشوارع المملوكة في المدن الممرورة وغيرها لأن ذلك هو الظاهر من ~~حالها " فيجوز أن يفعل فيها ما فيه مصلحة خاصة بهم ( كالميزاب والساباط ~~والروشن والدكة والمسيل والبالوعة ) فهذه الأمور يجوز فعلها سواء كانت مما ~~نفعه لأحدهم أم لجميعهم وإن حصل به ضرر مهما كان معتادا ولا يحتاج إلى ~~مؤذانتهم قال في شرح الدواري على اللمع " ولو جرى العرف منهم بغير ذلك لم ~~يمنع من فعل ما جرت به العادة " وأما لو أريد أن يفعل فيها ما مصلحته عامة ~~للمارين أو خاصة به غير معتاد فلا يجوز فعله إلا بإذن جميع الشركاء إذا ~~كانوا منحصرين وأما إذا كانوا غير منحصرين فحكمها حكم السكة الأولى لا تجوز ~~المصلحة العامة إلا بإذن الإمام وعدم الضرر وأما المصلحة الخاصة فلا تجوز فيها. # . PageV05P054 # ( و) ( السكة الثالثة ) وهي المنسدة ف ( لا ) يجوز فعل شيء في ( المنسدة ) ~~سواء كانت المصلحة خاصة أم عامة ( إلا بإذن ) المقابل والداخل من ( الشركاء ~~) المكلفين فيجوز ذلك إذ الحق له وبالإذن أسقط حقه ولكن يثبت له الرجوع ولو ~~بعد الفعل وأما الخارج فقد انقطع حقه إلا أن يضر به كمجرى ماء يسيل إلى ~~طريقه فحقه باق. PageV05P055 # ( ويجوز ) في الكل ms0955 من المسبلة النافذة والمشروعة بين الأملاك والمنسدة أن ~~يفعل المالك للدار ونحوها ما أراد من فتح ( الطاقات ) إليها للاستراحة وفتح ~~كوة للضوء ( و) فتح ( الأبواب والتحويل ) مما كانت عليه إلى أي مكان شاء ( ~~لا إلى داخل ) السكة ( المنسدة ) فليس له أن يفتح إليه طاقة ولا كوة ولا ~~بابا ولا نحوها ( بغير إذن ) المقابل والداخل من ( أهله ) لأن الحق مشترك ~~له ولغيره فلا يجوز إلا بإذن ذوي الحق ما لم تكن العادة جارية بينهم أن ~~يفعل كل واحد منهم ما جرت به العادة من روشن ودكة وبالوعة وفتح طاقة وتحويل ~~باب ونحوها فإنه لا يمنع كما هي العادة في الشوارع المنسدة بصنعاء لا ~~الساباط والجناح فيمنع. PageV05P056 # ( مسألة ) : وإذا أراد الإنسان فتح طاقة أو كوة في بيته فوق بيت الغير أو ~~حوشه المعروف بالحوية أو نحوهما فإنه لا يمنع لأن له أن يفعل في ملكه ما ~~شاء وإن ضر الجار ولكن لا يطل برأسه ولا يجعل مصاريع الطاقات ولا كنانها ~~إلى ملك الغير لئلا يستعمل هواء الغير بخلاف الزقاق غير النافذ فإنه يمنع ~~من الفتح إليه، والفرق أن في حق الجار للمالك أن يفعل ما يمنع إطلال الجار ~~أو استعمال الهواء بخلاف الزقاق المنسد فالحق فيه مشترك لا يمكن أحدهم أن ~~يفعل ما يمنع الإطلال من سقف أو غيره لأن الحق فيه مشترك له ولغيره. # ( نعم ) ( وفي جعل بيت فيها ) أي في السكة المنسدة ( مسجدا أو نحوه ) فلو ~~أراد أحد أرباب السكة المنسدة أن يجعل في بيته مسجدا أو طريقا مسبلا نافذا ~~أو حماما مسبلا ففي صحة ذلك ( نظر ) الصحيح أنه لا يجوز لأحد من أهل السكة ~~أن يفعل مسجدا أو حماما أو نحوهما مسبلا لما فيه من إدخال الضرر عليهم وليس ~~لأحد من أهل السكة أن يفتح بابا من داره إلى دار أخرى ليس لها في استطراق ~~السكة هذه حق ليستطرق أهلها من تلك الدار إلى هذه سواء كانت الدار الأخرى ~~إلى شارع منسد أم نافذ لأن في ذلك إثبات حق ms0956 لغير المستحق وكذا ليس لأحدهم ~~إذا أراد إسالة ماء غير معتاد إلى داره ثم يسيله إلى دار يستحق فيها ~~الإسالة، ويمنع من أراد خراب داره وجعله عرصة لتضرر أهل الشارع بدخول ~~السارق أو مرور من لا حق له إلا أن يبقى جدار يمنع السارق أو المار فلا يمنع PageV05P057 وكذا لو أجر منازل داره من جماعة وأراد أن يفتح بابا إلى منزل كل واحد منهم ~~من السكة فلأهل السكة أن يمنعوه. # وأما لو أراد أن يتخذ طريقا إلى منزل كل واحد منهم من داخل الدار فلا ~~مانع من ذلك لأن له أن يفعل في ملكه ما شاء وإن ضر الجار. # . PageV05P058 # ( مسألة ) إذا كانت عرصة لرجل وماؤها يجري إلى عرصة أخرى فبنى صاحب العرصة ~~الذي له جري مائها إلى الأخرى وأراد أن يجعل للبناء بعد سقفه ميزابا إلى ~~العرصة التي كان يستحق الإسالة إليها لم يكن له ذلك ولا له أن يجعل ساحلا ~~على جداره إلا أن يغوره في بطن جداره ويختم عليه من أعلاه إلى أسفله ويجعل ~~البالوعة في قمر داره، وأما العكس وهو أن يستحق إسالة ماء بيته إلى حوش ~~غيره وهي الحوى فمتى خرب بيته فله إسالة ماء العرصة إلى تلك الحوى كما كان ~~له من قبل أن يخرب البيت PageV05P059 ### ||| AUTO ( فصل ). # في بيان حكم الطريق إذا التبس قدر عرضها وحكم الصوامع المحدثة بعد الدور ~~( و) اعلم أنه ( إذا التبس عرض الطريق ) في المسبلة والتي ( بين الأملاك ) ~~والحقوق والمباح إذا أرادوا إحياءه وكان اللبس في أي هذه الطرق بدون خلط ~~خالط متعد وإلا فالضمان عليه بل بحريق أو خراب أو سيل جارف أو غير ذلك ~~وتشاجر الجيران في عرض الشوارع والأزقة. # فأحسن التقدير في عرض الشوارع أن تقول إذا حصل التشاجر بين الجيران ( بقي ~~) من تلك العرصة ( لما تجتازه العماريات ) يعني المحامل ( اثنا عشر ذراعا ) ~~عمريا كما مر تحقيقه، لهذا يكون كافيا لاجتياز المحمل وهو ما يحمل فيه ~~الهودج لجواز اتفاق ذاهب وآيب وللسيارات ما تحتاج إليه لجواز اتفاقها ms0957 ذاهبة ~~وآيبة إذا كانت تعتاد اجتيازها ( ولدونه سبعة ) أذرع في بلاد المحامل وعلى ~~الجملة أن المعتبر أن يبقى لعرض الطريق وهوائها بحسب الحاجة. # ( و) إذا كان التشاجر في عرض الطريق ( في ) الأزقة ( المنسدة ) فيترك ~~لعرضها ( مثل أعرض ) أبوابها إن عرفت فإن جهلت أو لا أبواب لها فمثل أعرض ( ~~باب فيها ) قبل الهدم فإن لم يعرف أعرض باب فيها فمثل أعرض باب مما قد عمر ~~أخيرا فإن لم يكن قد تجدد البناء فيها فما رآه الحاكم أن يكون طريقا لزم ~~اتباعه ( ولا يغير ما علم قدره ) من الطريق المسبلة والمنسدة والمشروعة بين ~~الأملاك ( وإن اتسع ) عرضها أو ضاق إلا بالشروط الثلاثة التي تقدمت. # ( وتهدم الصوامع ) ونحوها من القصاب والمعاقل المسبلة ولو في PageV05P060 ملكه وسبلت ( المحدثة ) بعد البيوت التي بجوارها ( المعمورة ) عليها ولو ~~على بيت ذمي فتهدم لأن له حقا فإن تقارن عمارة الصومعة والبيوت أو التبس ~~المتقدم فلا تهدم ( لا تعلية الملك ) فإنها لا تهدم التعلية ( وإن أعورت ) ~~على جاره ( فلكل أن يفعل في ملكه ما شاء ) من ماء أو دخان أو دق حدادة أو ~~نجارة أو آلة ميكانيكية طاحنة أو غير ذلك ( وإن ضر الجار ) سواء كان الضرر ~~بالملك أم المالك ( إلا ) أن تكون المجاورة بينهما بالعلو والسفل فليس لأحد ~~أن يفعل في ملكه ما شاء كما تقدم تفصيله أو تكون المجاورة بينهما ( عن قسمة ~~) ولو في غير العلو والسفل فليس لأحد الجارين المتقاسمين أن يضر بملك جاره ~~ولا بمالكه وهذا إنما يعتبر بين المتقاسمين فقط والمتقاسم فيه ما دام لهما ~~لا لو انتقل الملك ببيع أو نحوه فلا يعتبر ذلك إذ القسمة شرعت لدفع الضرر ~~بينهما وقد زال إلا ما شرط عند القسمة أو كان معتادا قبلها فيجوز فعله وإن ~~ضر كالدخان ونحوه فلو عرف أن القصد الضرر فقط أثم بذلك. PageV05P061 ### ||| CHECK [فصل في بيان الشركة في الشرب] # ( 277 ) ( فصل ) : في بيان الشركة الرابعة وهي الشركة في الشرب وما يتعلق ~~به وقد أوضح الإمام عليه السلام ذلك بقوله : ( وإذا ms0958 اشترك ) جماعة ( في أصل ~~النهر ) بأن حفروا فيه جميعا ولا عبرة بخروجه بضربة أحدهم دون الآخرين لأنه ~~لم يخرج إلا بمجموع فعلهم جميعا ( أو ) اشتركوا في ( مجاري الماء ) بأن ~~كانت السواقي التي يجري فيها الماء مملوكة مشتركة أو أحيوا مساقيه جميعا ~~والماء مباح كالسيول وماء بطون الأودية والأنهار الخارجة من المباح ( قسم ~~على ) قدر ( الحصص إن تميزت ) في النهر أو المجرى أو عرف قدر نسبتها من ثلث ~~أو نحوه فيكون لذي النصف نصف ولذي الثلث ثلث ولذي السدس سدس ونحو ذلك ( ~~وإلا ) يتميز موضع الحفر من أصل النهر أو المجرى قسم " على الرءوس " ويبين ~~مدعي الزيادة وإن تميز موضع الحفر من كل واحد طولا وعرضا وعمقا لكن جهلت ~~نسبته وتصادقوا على جهل الحصة بالنسبة أو ادعى كل واحد أن قدر حفره يأتي ~~كذا ( مسحت الأرض ) يعني قرار النهر أو قرار المجرى وقسم الماء على قدر ~~الحصص بحسب ما ظهرت نسبتها بالمساحة من ثلث ونصف وسدس ونحو ذلك. # هذا حيث اشتركوا في أصل النهر أو المجرى بأن حفروه جميعا أما إذا أحيوا ~~الأراضي على الماء المباح في وقت واحد قسم الماء على قدر المزارع فلو ~~تشاجروا على قدر نسبتها مسحت وقسم الماء على قدرها وأما لو كان إحياء ~~الأراضي مترتبا شيئا بعد شيء فإنه يثبت للمحيي أولا حق وهو أنه أولى ممن ~~بعده بكفايته وليس لمن أحيا بعده PageV05P062 إلا ما فضل ولو هو أعلى منه ثم من بعده في الإحياء وهو الثاني أولى من ~~الثالث ثم كذلك ما كثر الإحياء ومترتبا ( وأجرة القسام ) تلزم المقتسمين ~~جميعا ( على ) قدر ( الحصص ) فمن كان له الثلث فعليه من أجرة القسام الثلث. # ( ولذي الصبابة ) أي ولصاحب البقية من الماء كالمتأخر إحياؤه ولو كان ~~أعلى : ( ما فضل ) من الماء المباح ( عن كفاية ) المتقدم إحياؤه سواء كان ~~هو ( الأعلى ) أم الأسفل لأن الأعلى قد يكون شربه صبابة إذا تأخر إحياؤه ( ~~فلا يصرف عنه ) الماء إلى محل آخر غير أرضه ولو كان الصارف للفضلة هو ~~المحيي الأول فليس ms0959 له صرف الفضلة عن المحيي الثاني إلى أرض أخرى غير مستحقة ~~للماء أو كان استحقاقها متأخرا عن المحيي الثاني. # ولا يعتبر عندنا في الكفاية أن يمسك الماء حتى يبلغ الشراكين في الزرع ~~والكعبين في النخل بل اعتبر العرف في قدر كفايته من قليل أو كثير لأن ~~الأراضي تختلف. # والعبرة بما كانت عليه الأرض من غرس أو زرع عند ثبوت الحق وهو حال ~~الإحياء فإن التبس ما كانت عليه حال الإحياء فالعبرة بما عليه الأرض عند ~~سقيها من غرس أو زرع فلو كانت زرعا ثم غرست فيسقى الغرس أو غرسا ثم زرعت ~~فيسقى الزرع. PageV05P063 # ( ومن ) ثبت لغيره ( في ملكه ) أو حقه أو مما ولايته إليه من الوقف ( حق ~~مسيل ) للغير من ساقية لسيل أو غيل ( أو إساحة ) أو نحوهما ولو في أرض مسجد ~~أو صغير أو وقف. # مثال ذلك : إذا كان الأعلى يستحق إفاضة مائه إلى الأسفل أو من بجنبه أو ~~الأسفل يستحق مسيل الماء في حق الأعلى أو من بجواره ( لم يمنع المعتاد ) من ~~الإساحة أو المسيل من سيل أو غيل أو غيرهما كمنافذ ماء البيوت ( وإن ضر ) ~~ذلك الماء المعتاد داره أو أرضه أو أفسد زرعه بالإساحة له منها أو الإساحة ~~إليها لم يكن له المنع مثال ذلك : إذا كان لرجل نهر جار في ساقية وحول ~~الساقية أرض لغيره وكان الماء يجري في الساقية فيضر الأرض التي بجوار ~~الساقية فليس على صاحب النهر أن يفعل ما يمنع الضرر أو خروج الماء من ~~ساقيته إلا لخلل بها عن عادتها فيلزم إصلاحها ويضمن ما أفسدت في أمر الغير ~~وإلا فعلى صاحب الأرض أن يفعل في أرضه ما يدفع الماء عن أرضه إن شاء هذا ~~حيث كان الماء هو المعتاد وغير المعتاد يضمنه إن كانت الزيادة بفعله أو ~~أمكنه ردها وعلم ذلك. # " وإنما يشترط علمه وتمكنه حيث لم يكن سبب الزائد على المعتاد منه وإلا ~~ضمن مطلقا ". # " نعم " وإذا ثبت للأسفل حق الصبابة من الأعلى ثبت للأعلى حق إرسالها إلى ~~الأسفل وليس ms0960 للأسفل منعه من إرسالها ولا لأحدهما أن يفعل في الحق غير ~~المعتاد على وجه يضر بالآخر كأن يفعل الأعلى ما يضر بالأسفل بإلقاء الطين ~~غير المعتاد على أرضه أو نحو ذلك ولا لمن PageV05P064 الحق في ملكه أو نحوه أن ينقله من موضعه إلى موضع آخر وإن لم يكن في ذلك ضرر. # " واعلم " أن الحق يثبت في الصبابة أو الإساحة أو المسيل إما بالضرورة ~~حيث لم يمكن مروره إلا في الأعلى أو لم يمكن إساحته إلا إلى الأسفل هذا إذا ~~كان مالك الأعلى والأسفل واحدا وإن كانوا أكثر فرض الحاكم بالقيمة حيث وقع ~~التصادق على ثبوت حق الأسفل من أصل النهر ثم التبس موضع الممر أو بالتصادق ~~أو بالبينة ممن يدعي الحق أو بنكول المدعى عليه منهما أو برده اليمين على ~~المدعي وتكون البينة على أن الماء كان يسيح من هذه إلى هذه أو أن هذه ~~مسيلها من هذه أو أن الماء من. # الأعلى له الصب إلى الأسفل أو أن الأسفل له الصبابة من الأعلى أو على ~~إقراره أو أنه باع واستثنى مرور الماء وتثبت العادة في الصبابة والإساحة ~~والإسالة بمرة واحدة بالاختيار لا لو استرسل الماء بنفسه فلا حكم له ولا ~~يثبت به حق وبالاختيار تثبت العادة بمرة واحدة ولو كان المالك للعليا ~~والسفلى واحدا وأساح من العليا إلى السفلى ثبت للعليا حق الإساحة إلى ~~السفلى وللسفلى حق المسيل من العليا فإذا باع إحداهما ثبت للمشتري حق ~~الإساحة إذا كانت المبيعة العليا أو من المسيل إذا كانت المبيعة السفلى ~~فأما لو تراضوا بالإساحة ونحوها على وجه العارية مدة مقدرة أو مطلقا فلذلك ~~حكم العارية ولا يثبت للمستعير حق. PageV05P065 # ( فرع ) فلو ادعى ذو الأسفل أنه مشارك في الإحياء وأنه كان في وقت واحد ~~وقال ذو الأعلى هو المتقدم وأن ليس للأسفل إلا ما فضل على أرضه فالقول قول ~~ذي الأسفل في الغيل لأن الظاهر معه في الاشتراك فمن ادعى الصبابة فعليه ~~البينة والقول قول ذي الأعلى في السيل للعرف بذلك. PageV05P066 # ( مسألة ms0961 ) من اتخذ عرمة في واد يرد به الماء إما ليجتمع فيه الصيد أو ليسقي ~~أرضا مرتفعة فإن كان ذلك حقا له من الأصل جاز وإن لم يكن له حق. # فإن لم يكن لأحد حق في ذلك الوادي جاز وإن كان فيه حق لغيره فإن كان ~~لمحصورين لم يجز إلا برضاهم وإن كان لغير محصورين لم يجز إلا بشروط ثلاثة ~~وهي عدم المضرة وأن يكون ذلك لمصلحة عامة وأن يكون بإذن الإمام أو الحاكم. # ( و) من ثبت في ملكه أو حقه أو وقفه حق لغيره من إساحة أو مسيل أو غيرهما ~~وتغير شيء من ذلك لزم صاحب الملك ونحوه وتحتم ( عليه إصلاحه ) إلى عادته ~~الأولى لينتفع به من له الحق " إلا لعرف " جار بأن من له الحق هو الذي يصلح ~~ذلك وليس على من هو في ملكه إلا التمكين له فإنه لا يجب عليه لأن العرف ~~الجاري يعمل به في مثل ذلك كما في كثير من المواضع مما تقدم ويأتي. # وإنما الذي لا يعمل به فيه ما صادم نصا صريحا " أو السبب من المستحق " ~~كأن يجري من المسيل شيئا كثيرا فيأتي بالأحجار والتراب والخشب وغيرها حتى ~~غير ذلك فإنه لا يجب على من الحق في ملكه الإصلاح. PageV05P067 # ( فرع ) وإذا كانت أرض بين شريكين تشرب موجا فتغير جانب منها بحيث يضره ~~خروج الماء منها أو غيره لزم صاحب المتغير إصلاحه فإن لم يمكن إجباره أو ~~تعذر عليه كان له الإصلاح ويرجع عليه بما غرم أو يحبس حتى يستوفي ما غرم ~~كمسألة العلو والسفل إذا انهدم واحتاج إلى الإصلاح لينتفع بملكه الآخر ومن ~~هذا القبيل لو كان لأحدهما المدغر - أي مدخل الماء إلى الأرض - ثم ينصب ~~منها إلى الموقر وللآخر الموقر - الذي يقر فيه الماء - فارتفع الموقر أو ~~المدغر لزم صاحبه إصلاحه بإزالة التراب حتى يعود كما كان وكذلك الحكم إذا ~~انخفض أحدهما لزم صاحبه أن ينقل له ترابا ويصلحه حتى يعود إلى ما كان عليه ~~فإن تعذر الإصلاح من مالك المتغير بانخفاض ms0962 أو ارتفاع فكما قلنا في مسألة ~~العلو والسفل وليس له أن يجعل على ملكه عرمة لمصلحة نفسه وضرر جاره فإن ~~تغير المدغر والموقر والتبس الحال هل انخفض المدغر أم ارتفع الموقر وكل ~~منهما يدعي أن المتغير في ملك صاحبه فمن بين منهما أو حلف دون صاحبه أن ~~ملكه باق على أصله وأن التغير في ملك صاحبه لزم صاحبه الإصلاح وإن بينا أو ~~حلفا أو نكلا معا لزم كلا منهما نصف الإصلاح فيزيل صاحب المرتفع نصف التراب ~~ويكبس صاحب المنخفض نصف المنخفض حتى يستويا. PageV05P068 # ( و) إذا كان لرجل عين جارية أو بئر أو مسيل أو دار في مباح وأراد غيره أن ~~يجيء بقربه لم يجز له ذلك إلا برضاء المالك. # وللمالك أن ( يمنع المحيي لحريم ) تلك ( العين والبئر والمسيل ) والشجر ( ~~والدار ) والأرض وكل هذه في المباح المنفرد عن مجاورة الملك أو الحق للغير ~~( إلا لمالك ) من قبل حدوث العين ونحوها أو أراد مالك العين ونحوها إحياء ~~حريمها لم يمنع. # قال السحولي " الاستثناء هنا لم يخرج شيئا من المستثنى منه لأن الإحياء ~~لا يكون إلا في المباح ". # " نعم " أما حريم العين والبئر والمسيل فهو ما أضيف إليها وكان من حقوقها ~~ومرافقها بقدر ما تحتاج إليه من التصرف في جوانبه بالمشي وإزالة الحمأة إلى ~~الجوانب وما تحتاج المواشي من المرابط عند السقي لها في النهر أو البئر أو ~~المجرى وما يحتاج إليه عند الإصلاح لو انهدم وكذا ما يخشى منه على العين ~~ونحوها من الضرر في الحال أو في الاستقبال بالإحياء في ذلك المكان من نضوب ~~ماء أو غير ذلك فإنه يمنع حريمها المحتاج إليه في الحال والاستقبال ولا ~~عبرة بكون البئر جاهلية أو إسلامية أو غير ذلك بل العبرة بما ذكرنا. # وأما الدار فحريمها في المباح مثل أطول جدار فيها إن كانت قد عمرت وإن لم ~~تكن قد عمرت فمثل أطول جدار في ذلك المحل في مثل هذه الدار التي يريد ~~صاحبها بناءها لمثله من الأشخاص في ذلك المحل فإن لم يكن ms0963 قد عمر هنالك رجع ~~إلى أقرب بلد إليها وأما في المدن والقرى فالظاهر أنه لا حريم للدور وغيرها لأن PageV05P069 المتصل بها طريق نافذة أو ملك فليس لمالك البئر أو الدار أن يفعل ما يمنع ~~المار فيها أو تكون منسدة فأهل الشارع فيها على سواء أما مجاري ماء الدار ~~ومنافسها فأمر ضروري لا بد منه. PageV05P070 # ( مسألة ) وإذا كانت حافة وهي العرصة بين نهر وأرض ومزرعة أو دار وادعى كل ~~واحد منهما أنها له حريم داره أو نهره وأنه المتقدم في الإحياء فإن علم ~~تقدم ملك أحدهما على الثاني أو بين أو حلف دون صاحبه فهو الأولى بها وإن لم ~~يعلم فإن كانت تكفيهما حريما معا قسمت بينهما وإن لم تكفهما فالنهر أولى ~~بها من الأرض والدار. # ( لا من جر ماء ) حقا موجودا ( في ملك غيره ) أو حقه أو وقفه ( من ملك ~~نفسه ) أو حق نفسه فإنه لا يمنع من ذلك ما لم يكن عن قسمة فيمنع مثال ذلك : ~~لو كان لرجل ملك أو حق بإزاء نهر الغير أو بئره فحفر في ملكه أو حقه بئرا ~~سواء كانت من فوق أو من تحت أو مساوية فجذبت ماء نهر الغير أو ماء بئره إلى ~~بئر نفسه فإنه لا يمنع من ذلك ولو أدى إلى أن يستغرق ماء نهر جاره أو بئره ~~ولا يأثم بذلك مهما كان الماء في النهر أو البئر باقيا على أصل الإباحة أما ~~لو كان في بركة أو سقاية مملوكة فليس له جره من ملك نفسه فإن فعل فلا يملكه ~~بل يلزمه رده أو مثله إن كان قد تلف. # ( أو سقى بنصيبه ) في الماء من بئر أو غيل أو سيل قطعة ( غير ذات الحق ) ~~كأن يكون الحق لقطعة فحول ما تستحقه من الماء وسقى به قطعة أخرى غير مستحقة ~~فإنه لا يمنع ( إلا لإضرار ) يحصل على من له حق في الماء وذلك في صورتين : ~~( إحداهما ) إذا كان يؤدي سقيه بنصيبه في الأرض الأخرى إلى يبس الساقية حتى ~~تأخذ بعض ماء ms0964 الثاني في نوبته فليس له ذلك إلا أن يترك من نصيبه من PageV05P071 الماء ما يبل الساقية جاز. # ( الصورة الثانية ) أن يكون له كفايته وللأسفل ما فضل فإنه بصرفه المعتاد ~~عن الأعلى يضر بالأسفل فليس له ذلك إلا أن يعلم أنه لا يزيد على ما كان ~~يأخذه الأعلى ولم يؤد إلى يبس الساقية أو كانت القسمة بالمدة كأن يكون ~~المتقدم بالإحياء له كفايته يوم وليلة وما بعدهما لصاحب الفضلة جاز له صرف ~~نصيبه إلى غير ذلك الحق. # ومما يلحق بالضرر أن يؤدي المصرف إلى غير ذات الحق نحو " أن يفتح له في ~~جانب الساقية في موضع غير معتاد ". PageV05P072 # ( فرع ) لو كان لجماعة مجرى لماء السيل أو الغيل أو البئر أو لها جميعا ثم ~~إن بعض الشركاء أحدث بئرا أخرى في ملكه وأراد أن يجري فيه ماءها كما يجري ~~ماء غيرها في وقت خال عن جري المعتاد فيه لم يكن له ذلك ولو كان النهر أو ~~البئر قد نضب الماء فيهما وجف المجرى إذ هو استعمال للمشترك في غير ما وضع ~~له وهو لا يجوز إلا برضاء الشركاء ويثبت لهم الرجوع عن الإذن متى شاءوا. PageV05P073 ### ||| AUTO ( 278 ) ( فصل ). # في بيان ما يصير به الماء مملوكا وما لا يجب الملك. # قال الإمام عليه السلام ( و) اعلم أن الماء أصله مباح فلا ( يملك الماء ) ~~إلا ( بالنقل والإحراز ) وإن لم يقصد التمليك كما في الإحياء لا بالنقل ~~وحده كمن يحوض الماء المباح ولا بالإحراز وحده كماء البئر في الدار والأرض ~~فإنه يكون حقا لا ملكا ( أو ما في حكمهما ) يعني في حكم النقل والإحراز وهو ~~ماء صهاريج وأحواض البيوت ومواجل الحصون الممنوعة وبرك المساجد في بعض ~~الجهات فهذه وكلما اشتد تحرز أهله عليه ملك لأنها قد صارت في حكم المنقول ~~المحرز ( فتتبعه أحكام الملك ) وهي احترامه ووجوب ضمانه وصحة بيعه وشرائه ~~وقطع سارقه ولا يجوز منه شرب ولا طهور إلا بإذن المالك أو جرى عرف. # ( فرع ) والمواجل التي تكون في أملاك أهل القرية وهم الحافرون ms0965 لها وثابتو ~~اليد عليها ليس لغيرهم من أهل القرى الأخرى الاغتراف منها بدون إذنهم ولأهل ~~القرية منعهم لأن القول قولهم في الملك لثبوت اليد ومن ادعى التسبيل أو ~~الملك من أهل القرى الأخرى بين على ذلك كما هو المختار. # ( وهو مثلي ) يضمن بمثله إذا تلف ( في الأصح ) من الأقوال والماء جنس ~~واحد ويتنوع فيما بينه فالمطر نوع وهو الكرع والبرد نوع والثلج نوع وماء ~~الآبار نوع والغيول والجداول نوع والبحار نوع وصفة الماء العذوبة والملوحة ~~والخفة والثقل واختلاف هذه الصفات لا تخرجه عن كونه مثليا ولو كان مكيلا أو ~~موزونا في بعض الجهات فيصح قرضه ويحرم بيعه PageV05P074 متفاضلا ويجب رد مثله في النوع وفي الصفة فإن عدم مثله في البريد فالقيمة. # ( فرع ) ومن سقى بدلو شريكه في مواجل الغيول فيلزمه أجرة نصيب شريكه في ~~الماجل والساقية بالنظر إلى نفع الماء. # ( وما سوى ذلك ) يعني المملوك والمحرز وما في حكمهما ( فحق لمن سبق إليه ~~) سواء كان من ماء الأودية أم من الغيول الكبار أو الأنهار الصغار كالجداول ~~والنجل أم من الآبار والعيون المستخرجة بالحفر وغيره وماء المواجل المملوكة ~~والماء الذي يقع إلى الأرض المملوكة، وكذا ماء المواجل المسبلة في الطرقات ~~وماء الجرة إذا وضعت تحت ميزاب ولم تنقل، فهذا كله لا يوجب الملك بل يكون ~~باقيا على أصل الإباحة من سبق إليه فهو أولى ب ( قدر كفايته ) لزرعه وشجره ~~ومواشيه ونفسه وما فضل عن كفاية ما يريده فباق على أصل الإباحة ( ولو ) كان ~~( مستخرجا من ملك في الأصح ) كالبئر في الدار والأرض المملوكة، فيجوز لسائر ~~الناس الأخذ منه ما يحتاجون إليه من سقي وغيره ( لكن يأثم الداخل ) بالدخول ~~لاستعماله ملك صاحب النهر أو البئر أو حقه ( إلا بإذن ) من المالك أو صاحب ~~الحق أو ما في حكم الإذن من جري عرف أو ظن رضي في الدار لا في الأرض ما لم ~~يظن الكراهة ( و) يأثم أيضا ( الآخذ ) لغير شرب وطهور من الماء المباح وملك ~~الغير ( على وجه يضر ) صاحب الحق في ms0966 البئر أو النهر، وأما إذا كان الآخذ ~~للشرب ولو للدواب أو للطهور أو لغسل الأبدان أو الثياب فلا يأثم ولو استغرق ~~جميع الماء ولو ضر صاحب الحق إذا كان PageV05P075 الآخذ على وجه لا يستعمل ملك الغير وإلا أثم، والله أعلم. PageV05P076 ### ||| CHECK [فصل ما اشترط في صحة إجبار الممتنع ونفوذ القسمة] ### || AUTO ( 279 ) باب القسمة هي لغة الإفراز، وشرعا إفراز الحقوق في ~~المثليات وتعديل الأنصباء في القيميات فالإفراز تمييز كل نصيب إلى حدة ~~والتعديل التقدير واستيفاء المرافق. # ( فصل ) ( يشترط في الصحة ) أي في صحة إجبار الممتنع ونفوذ القسمة سبعة ~~شروط : ( الأول ) : ( حضور المالكين ) المشتركين جائزي التصرف ( أو ) حضور ~~( نائبهم ) كوكيل الغائب أو وصي أو ولي على صبي أو حمل أو مجنون أو منصوب ~~من جهة الحاكم عنهما أو عن الغائب بريدا أو دونه إذا كان المقسوم يخشى ~~فساده كاللحم والخضراوات أو نحوهما أو عن المتمرد ( أو ) تحصل ( إجازتهم ) ~~أو نائبهم للقسمة التي وقعت في غيبتهم أو غيبة نائبهم فإنها تنفذ بعد ~~الإجازة لا قبل الإجازة فللغائب ومن حضر القسمة الرجوع عنها لأنها كالعقد ~~الموقوف لكل واحد نقضه. # وأما الوارث المفقود فإنه يحفظ نصيبه بنظر الحاكم ولا يخرج منه شيء إلا ~~نفقة لزوجته ومن في حكمها كأقاربه حتى يتحقق موته أو تنتهي المدة المقدرة ~~بالعمر الطبيعي فيقسم بين ورثته ما بقي من ماله ( إلا في المكيل والموزون ) ~~فلا يشترط حضور جميع الشركاء وإنما يشترط وصول نصيب كل شريك إليه كما أن ~~لكل واحد أن يأخذ نصيبه وإن لم يحضر شريكه مع اتفاق المذهب والغرض. # ( و) ( الثاني ) من شروط إجبار الممتنع عن القسمة ( تقويم المختلف ) من ~~القيميات كالعقارات المتفاوتة من الأراضي والمعمورات والعروض ونحوها مما لا ~~يعلم استواء الأنصباء فيه بين المقتسمين إلا PageV05P077 بالتقويم فلا يصح قسمتها مذارعة بل لا بد من التقويم ( و) كذلك ( تقدير ~~المستوي ) كل شيء بما يليق به المكيل بالكيل والموزون بالوزن والمذروع ~~بالذرع مهما كانت أجزاؤه متساوية ولا تختلف الأغراض فيه فلو أريد قسمة ~~المختلف من دون تقويم ms0967 والمستوي من دون تقدير لم يجبر الممتنع من ذلك وأما ~~لو قسموا القيميات موازاة والمثليات جزافا جاز مع التراضي وصحت ولم يكن ~~لأحد النقض. # ( و) ( الشرط الثالث ) ( مصير النصيب ) من المقسوم ( إلى المالك ) له ( ~~أو ) إلى ( المنصوب الأمين ) من جهة الإمام أو الحاكم عن الغائب فوق البريد ~~أو المتمرد أو عن الصغير أو يقبضه وكيل المالك ولو لم يكن أمينا أما لو لم ~~يصل النصيب إلى يد المالك أو وكيله أو منصوب الحاكم أو وصل إلى يد منصوبه ~~إلا أنه غير أمين فلا يجبر الممتنع عن القسمة من الحاضرين أو الغائبين إلا ~~أن ينوب الحاكم عن الغائب أو القاصر فهو قائم مقامه فيجبر الممتنع وإن لم ~~يصل النصيب إلى المالك. # ( فرع ) فلو تلف ما ترك للشريك قبل أن يصل إلى يده أو وكيله أو إلى يد ~~المنصوب الأمين أو تلف في يد المنصوب غير الأمين فلا يملك الشريك ما أخذه ~~لنفسه فقط بل يلزمه رد حصة شريكه مما في يده، فلو تلف ما صار في يده دون ما ~~ترك للشريك الغائب تلف من ملكه والباقي للشريك الغائب ولا فرق بين أن يتلف ~~بجناية أو تفريط. # أو لا، وسواء كان قبل قبض الشريك حصته من الباقي أم لا وأما لو تلف ما في ~~يده وما ترك للشريك فلا يخلو : إما أن يتلف PageV05P078 ما في يده بجناية أو تفريط ضمن لشريكه حصته وإما أن يتلف بدون جناية ولا ~~تفريط لم يضمن وأما ما تركه لشريكه فإن تلف بجناية أو تفريط منه ضمنه ~~لشريكه وإن تلف بغير ذلك لم يضمنه ولا يكون أخذه لنصيبه جناية على نصيب شريكه. # ( و) ( الشرط الرابع ) : ( استيفاء المرافق ) من الطرقات والمجاري ~~وغيرهما وكل شيء ما يليق به مما يحتاج إليه في العقارات إذا كان ( على وجه ~~لا يضر أي الشريكين حسب الإمكان ) فلو اقتسما دارا على وجه لا يكون لأحدهما ~~طريق أو لا يكون له مسيل ماء في نصيبه أو غير ذلك مما تدعو إليه الضرورة من ~~المرافق ms0968 فلا يجبر الممتنع عن القسمة ويجب أن تعاد بدون ضرر بأيهما إلا أن ~~يقع التراضي بينهما فتنبرم القسمة ( وحاصل ذلك ) إن شرطوا طريقا صحت القسمة ~~ولو ضرت الطريق بما حولها وإن شرطوا عدمها صحت أيضا ولا رجوع في القسمة ~~لأجل الضرر لأنه أسقط حقه برضاه ورضي بالضرر، وإن سكتوا عن طريقها فواجبة ~~لكن إن كانت لا تضر ما حولها صحت القسمة وإن كانت تضر أعيدت القسمة على وجه ~~لا مضرة فيه. # ومن ذلك لو اقتسما أرضا فيها بئر فجاءت في نصيب الآخر ترك لها طريقا على ~~وجه لا يضر ما هي فيه فإن ضر أعيدت القسمة كما لو بقيت البئر مشتركة، وهذا ~~حيث لم يكن لها طريق معتادة، أما لو كانت قد اعتادت طريقا لها ثبت لها ما ~~اعتادت ولو ضر بالآخر. # ( و) ( الشرط الخامس ) ( أن لا تتناول ) القسمة ( تركة ) إنسان ماله ( ~~مستغرق بالدين ) فإن وقعت كان القسمة موقوفة على PageV05P079 إيفاء الدين كله أو الإبراء من الغرماء كالبيع لا على إجازة الغرماء لأن ~~المانع باق وهو الدين وهذا بناء على أن الوارث ليس بخليفة لمورثه. # ( فرع ) فلو قضى بعض الورثة حصته من الدين بعد القسمة فلا تصح القسمة في ~~حقه ( و) يعتبر في الإجبار شرطان آخران غير الخمسة السالفة : ( الأول ) وهو ~~( السادس ) من السبعة ( توفية النصيب من الجنس ) المقسوم بينهم فلا يعطى ~~توفية نصيبه من الأرض دراهم بل يوفى من الأرض وكذا ما أشبهه ( إلا ) " ~~لضرورة " كثوبين أو حيوانين أو سفينتين أو دارين أو نحو ذلك مما فيه ~~التفاضل ولا يمكن توفية النصيب من جنسه فيقسم بينهما ثوب وثوب وسفينة ~~وسفينة ويوفى المنتقص من جنس آخر من التركة فإن عدم الجنس الآخر من التركة ~~فمن دراهم التركة إن وجدت أو من غيرها إن عدمت ويجبر الممتنع بعد القرعة ~~على قبول التوفية. # وأما القسمة ( في المهايأة ) فلا دخل لها هنا إذ لا توفية فيها كما لو ~~كان المقسوم بين الشريكين شيئا واحدا فيقسم بالمهايأة يوما فيوما أو شهرا ~~فشهرا كما يأتي. ms0969 # قال في التكميل : " ولو قال مكان " المهايأة : إلا لضرورة : لكان أوضح له ". # ( و) ( الشرط الثاني ) : من شرطي الإجبار الأخيرين وهو ( السابع ) من ~~جملة الشروط ( أن لا ) تقع القسمة بين الشركاء بحيث ( تتبعها قسمة ) أخرى ~~بين بعض الشركاء مثاله لو كان لأحد الشركاء نصف المشترك وللثاني ثلثه ~~وللثالث سدسه فتكون القسمة هنا على أقل الأجزاء وهو هنا السدس فيجعل ~~الأنصباء PageV05P080 على ستة أجزاء لصاحب السدس جزء ولصاحب الثلث جزءان ولصاحب النصف ثلاثة فهذه ~~القسمة لا يتبعها قسمة لأنها قسمت على أقل الأجزاء فيجبر الممتنع من القسمة ~~ولا تقسم أنصافا على الجزء الكثير وهو النصف ثم يقسم النصف الآخر أثلاثا ~~بين صاحب الثلث والسدس فلا يجبر الممتنع لأن هذه القسمة قسمت على أكثر ~~الأجزاء فتتبعها قسمة أخرى، وهذا في القيمي أما في المثلي كالطعام ونحوه ~~فيجوز ولو تبعتها قسمة أخرى ( إلا ) أن تقع القسمة ( بالمراضاة فيهما ) ~~صوابه " فيها " ليعود إلى أول الباب جاز مع التراضي بخلو بعض الشروط ولهم ~~الرجوع قبل انبرام القسمة بسهم القرعة أو تعيين الحاكم أو الشركاء. PageV05P081 # ( فرع ) فلو قسم بين ورثته على سبيل التعيين والقسمة ليصير لكل وارث منهم ~~قدر حصته صحت القسمة إذا رضوا بذلك والرضا كالإجازة فيكون لهم الرجوع في ~~الحياة. PageV05P082 ### ||| CHECK [فصل القسمة في المختلف] # ( 280 ) ( فصل ) ( وهي ) أي القسمة ( في المختلف ) وهو كل قيمي ومنه ~~العقار إذا حصل التفاوت فيه أو استوى واختلفت فيه الأغراض ( كالبيع ) ~~توافقه ( في ) أربعة أحكام وتخالفه في أربعة عشر حكما. # أما التي توافقه فيها : ( فالأول ) أن لكل واحد من المقتسمين ( الرد ) ~~لنصيبه ( بالخيارات ) كلها المتقدمة في البيع. # ( و) ( الحكم الثاني ) : أن لكل واحد من المقتسمين إذا استحق نصيبه للغير ~~ثبت له ( الرجوع ) على شركائه ( بالمستحق ) للغير ولو بالشفعة فتعاد القسمة ~~الأولى ويصير شريكا لهم فيما تحت أيديهم بقدر حصته وهذا بناء على أنه سلم ~~المستحق إلى مالكه بحكم الحاكم بالشهادة أو علم الحاكم أو أمره شركاؤه بأن ~~يسلمه للمدعي لا لو كان الحكم بإقراره أو نكوله أو رده اليمين ms0970 على المدعي ~~فلا يرجع عليهم بذلك وأما ما كان قد غرمه في ذلك المستحق للغير فإن كانت ~~القسمة بينه وبين شركائه بالتراضي رجع عليهم بما غرم وإن كانت القسمة ~~بالإجبار لم يرجع عليهم بما غرم فيه. # ( و) ( الحكم الثالث ) : مما يوافق قسمة المختلف فيه البيع ( لحوق ~~الإجازة ) من الغائب في القسمة الصحيحة فتصح موقوفة كالبيع وتنفذ بإجازته ~~وإن لم تكن القسمة بلفظ العقد فقد شابهت البيع وهذا مما لحقت فيه الإجازة ~~غير العقد. # ( و) ( الحكم الرابع ) : ( تحريم مقتضى الربا ) في القسمة فلو اقتسما فضة ~~رديئة وزنها رطل وأوقية بفضة جيدة وزنها رطل فقط وهما في القسمة مستويتان ~~فيحرم للربا في الجنس كما PageV05P083 يحرم بيع الجنس بجنسه متفاضلا بل يقسم على السواء وإلا كان ربا حيث قصدوا ~~التفاضل فإن لم يقصدوه صحت، ولا يشترط في قسمة الجنسين كذهب وفضة ونحو البر ~~والشعير التفاضل في المجلس قبل التفرق. # ( وأما التي تخالف البيع فيها ) : ( فالأول ) : أنه يجبر الممتنع عن ~~القسمة مع تكامل شروط الإجبار المتقدمة لا البيع فلا إجبار فيه. # ( الثاني ) : أن الشفعة تثبت في البيع لا في القسمة ولو تقاسما بلفظ ~~التمليك فلا شفعة. # ( الثالث ) : أن يتولى طرفي القسمة واحد بخلاف البيع. # ( الرابع ) : أنها لا تحتاج إلى لفظ إيجاب وقبول بل يملك كل واحد نصيبه ~~إذا عين بالتراضي أو تعيين الحاكم أو مأموره أو بسهم القرعة إن تراضوا به ~~وإلا فهو غير واجب عندنا وإنما وضع لتطيب النفوس. # ( فائدة ) : إذا كانت أرض غير محروثة أو عرصة بين شركاء فأحيا أو بنى ~~أحدهم قدر حصته في الأرض أو العرصة فللحاكم عند القسمة أن يعين نصيبه فيما ~~قد أحيا من الأرض أو فيما قد بنى من العرصة وكذا لو كان لأحد الشركاء في ~~العرصة أو في الأرض ملك بجوار العرصة أو بجوار الأرض فللحاكم أن يعين نصيبه ~~من المشترك ما جاور ملكه إن رأى في ذلك صلاحا ولم تختلف الأغراض. # ( الخامس ) أن الحقوق في القسمة تتعلق بالموكل ولو لم يضف بخلاف البيع ~~فتتعلق بالوكيل ms0971 إلا أن يضيف. # ( السادس ) أن الحقوق لا تدخل في القسمة تبعا للنصيب إلا لعرف أو ذكر ~~بخلاف البيع فتدخل تبعا ولو لم تذكر. # ( السابع ) أنه لا يحنث إن حلف لا PageV05P084 باع فقاسم إلا لعرف. # ( الثامن ) لا تفسدها الشروط المفسدة للبيع. # ( التاسع ) أن القسمة تصح في الوقف بخلاف البيع. # ( العاشر ) تصح في الثمار وقبل الصلاح. # ( الحادي عشر ) يصح التفريق فيها بين ذوي الأرحام المحارم. # ( الثاني عشر ) تصح في المجهول مع التراضي. # ( الثالث عشر ) يصح أن يبيع واحد من المقتسمين نصيبه قبل قبضه. # ( الرابع عشر ) لا تحتاج الأمة أن تستبرأ للقسمة إلا من صارت له ~~فاستبرأها للوطء من يوم تعيينها له. # ( و) القسمة ( في المستوي ) جنسا ونوعا وصفة في المكيل والموزون فقط ( ~~إفراز ) هذا مذهبنا فلا يوافق البيع في الأحكام الأربعة المتقدمة إلا في ~~الرجوع بالمستحق وإذا قلنا إن القسمة في المستوي إفراز فلكل شريك أخذ نصيبه ~~ولا يحتاج إلى قرعة أو تعيين الحاكم أو إذن شريكه بل ولو كره أو كان غائبا ~~بشرط أن يصل نصيب شريكه إليه كما تقدم تفصيله إلا في الأرض فلا بد من ~~الحضور وإن استوت في الجودة والرداءة فتحتاج إلى القرعة أو نحوها لأن ~~الأغراض تختلف فيها ويجوز قسمتها جزافا مع التراضي، ويصح أن يقسم المكيل ~~بالموزون والعكس ويصح في المستوي قسمة الوقف ويحرم التفاضل في المستوي جنسا ~~إن قصد وإلا جاز ويصح في المختلف والمستوي وقف نصيب أحد الشركاء ولو مشاعا ~~ويقسم كما يأتي ولا يشترط في نفوذ الملك وصحة التصرف فيها القبض. PageV05P085 ### ||| AUTO ( 281 ) ( فصل ) في لزوم القسمة إذا طلبت وبيان كيفيتها : ~~اعلم أن القسمة إذا كان يدخل بها الضرر على جميع الشركاء وطلبها أحدهم فلا ~~يجبر الممتنع منهم ( ولا يجابون ) إليها ( إن عم ضرها ) جميع الشركاء إما ~~لكون المقسوم لا ينقسم كالحيوان الواحد أو تضره القسمة كالسيف والخاتم ~~ونحوه والسفينة والسيارة والحانوت والبيت الصغيرين والحمام والرحى فقسمة ~~ذلك مؤدية إلى ضياع نصيب كل واحد من الشركاء فيما كان ينتفع بالمقسوم قبل ~~قسمته لإبطال ms0972 نفعه إن كان يمكن كل واحد منهم أن ينتفع بأخشابها في أمر آخر ~~كالأبواب وغيرها فهذا الانتفاع غير كاف فلا تجب هذه القسمة لمن طلبها ولا ~~يجبر من امتنع عنها لأن ذلك سفه وتبذير ولا يجوز بالإجبار إلا أن تكون ~~القسمة بالمهايأة في منافعه فيجبر الممتنع فإن تراضى جميع الشركاء على ~~القسمة بإدخال الضرر عليهم لم يمنعوا منه وإن كان فيه سفه فبرضائهم لهم أن ~~يفعلوا في ملكهم ما شاءوا. # ( ولا ) يثبت ( رجوع ) لأحدهم ( إن فعلوا ) ذلك طائعين كالشفيع يبطل ~~شفعته ثم يطلبها. # ( فإن عم نفعها ) جميع المقتسمين فيما كان ينتفع به قبل القسمة في ~~المقسوم ( أو طلبها المنتفع ) فيما كان ينتفع به ( أجيبوا ) إلى ذلك بحيث ~~يمكنه النفع المعتاد بقدر حصته على انفرادها فإن طلبها الذي تضره لم يجب ~~إلى ذلك لأنه طلب ما هو سفه وتبذير. # ( ويكفي قسام ) عدل في إفراز الأنصباء وهو أنه يعادل بين الأشياء التي لا ~~تحتاج إلى تقويم كالطعام ونحوه والتي قد PageV05P086 قومها العدلان فيقول هذا إلى هذا وهذا يناسب هذا حتى يساوي الأقسام في ~~القسمة ( وعدلان ) خبيران بتقويم المختلف، ويكفي أن يكون القسام أحد ~~العدلين ويجب أن يكون التقويم قبل تعديل الأنصباء ( والأجرة ) في القسمة ( ~~على ) قدر ( الحصص ) في الشيء المقسوم لا على عدد الرءوس إذ لو قلنا على ~~عدد الرءوس لأدى إلى استغراق نصيب صاحب الأقل. # قال في البيان وأجرة القسام حلال سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة إذا ~~كانت قدر أجرة مثله على عمله. # وأما الزائد فلا يحل إلا إذا طابت به نفوسهم مع علمهم بأن الزيادة غير ~~واجبة عليهم. # ( و) إذا كان المشترك شيئا واحدا تضره القسمة بحيث لا ينتفع كل واحد ~~بنصيبه فإنه ( يهايأ ) بين المشتركين وجوبا ( ما تضره ) القسمة كالحيوان ~~الواحد والسيف والثوب والسفينة والسيارة والحانوت الصغير والبيت الصغير ~~والحمام وتكون المهايأة بينهم على حسب رضاهم من قلة الأيام وكثرتها فإن ~~تشاجروا عملوا برأي الحاكم ويعمل الحاكم على حسب ما يراه أعدل بين الشريكين ~~يوما فيوما والثور إلى ms0973 ثلاثة أيام والحانوت والسفينة والسيارة شهرا فشهرا ~~والدار سنة فسنة ويكون البادئ منهم إما بالتراضي أو القرعة أو تعيين ~~الحاكم. PageV05P087 # ( فرع ) وإذا كان المقسوم بالمهايأة شيئا واحدا كسفينة أو سيارة أو نحوهما ~~فلكل واحد أن يسافر في نوبته بالمشترك إلى حيث شاء ويحمل ما شاء مما جرت به ~~العادة أن مثل هذه السفينة أو السيارة تحمله : مثال ذلك أن تكون المهايأة ~~شهرا شهرا فلأحد الشريكين في دولته إذا كان من أهل اليمن أن يسافر إلى جدة ~~أو مكة وعند انتهاء الشهر يلزمه تفريغ ظهرها من الحمل وردها إلى موضع ~~الابتداء ويثبت لأحد الشريكين البيع لنصيبه ولو أدخل الضرر على شريكه ~~كالبيع من ظالم أو غيره ممن يكره شريكه إذ الضرر في البيع في المشترك لا ~~يعتبر ولو أدى إلى نقص قيمة حصة شريكه وإنما يعتبر المنع من الضرر بالبيع ~~في شريكي العلو والسفل كما تقدم ويمنع الضرر لشريكه في غير العلو والسفل في ~~غير البيع فيمتنع من ضرر الشريك لا فيه فله ذلك ولو ضر شريكه. PageV05P088 # ( فرع آخر ) لو كانت منافع الشركاء في الشيء المشترك تتفاوت فالمهايأة فيه ~~تكون على حسب الأجرة فلو كان المشترك ثورا أحدهما يحرث به في أرض صلبة أجرة ~~مثله في اليوم ثلاثة دراهم والآخر في أرض رخوة أجرة مثله في اليوم درهم ~~فتكون المهايأة يوما لحارث الأرض الصلبة وثلاثة أيام لحارث الأرض الرخوة ~~على حسب الأجرة، وقس على ذلك بقية الأشياء المشتركة عند تفاوت الاستعمال ~~فتجعل المهايأة على حسب الأجرة. # ( ويحصص كل جنس في الأجناس ) المختلفة فمن كان له سدس التركة أخذ سدس ~~الأرض وسدس الدور وسدس المنقول ولا يجبر على أن يأخذ سدسه من جميع التركة ~~في الأرض فقط أو في الدور فقط، وكذا صاحب الثلث ونحوه إلا بالتراضي على ذلك ~~فلا بأس وتصح القسمة وليس لأحدهم الرجوع بعد نفوذها بما تقدم. PageV05P089 # ( و) إذا كان المقسوم جنسا واحدا نحو أن يكون دارا فقط أو أرضا فقط أو نحو ~~ذلك فإنه يقسم ( بعض ) ذلك الجنس ms0974 ( في بعض ) يعني أن بعض ذلك يقابل البعض ~~الآخر ولا يلزم تحصيص كل واحد من ذلك الجنس وإنما يفعل كذلك ( في الجنس ) ~~الواحد فيقابل بعضه بعضا ( وإن تعدد ) الجنس مع اتفاق الأغراض كأن يكون ~~المقسوم دورا متعددة وأرضا متعددة فلا يحصص. # كل واحد من الدور بين جميع الشركاء ولا كل قطعة من الأرض بينهم جمعيا بل ~~يقابل عدد منها عددا آخر فيجعل لكل شريك دارا كاملة أو دارين من جنس الدور ~~وقطعة أو قطعتين أو أكثر من جنس الأرض ولشركائه كذلك ولا يجعل حصة كل شريك ~~في كل دار أو قطعة. # وإذا كان المقسوم دارا واحدة فلا يقسم كل منزل فيها بل يجعل كل منزل ~~مقابلا لمنزل آخر بالتقويم. # وإنما يفعل ذلك ( للضرورة أو الصلاح ) لكل الورثة أما الضرورة فنحو أن ~~تكون المنازل صغارا إذا قسم كل واحد منها لم ينتفع كل شخص منهم بنصيبه ~~لحقارته. # وأما إذا كان المنزل متسعا يمكن قسمة بعضه في بعض خصص منهما لم يخرج عن ~~الانتفاع به في الوجه الأول الذي كان لكل واحد منهم قبل القسمة. # وأما الصلاح لكل الورثة فنحو أن يكون نصيب كل واحد ينتفع به كأن يحصص ~~نصيب كل شريك من ثلث أو ربع أو نحوهما في كل قطعة من الأرض لكن إذا قسم ~~بعضه في بعض وتميز نصيب كل واحد إلى قطعة أو قطع كاملات كان أنفع له فإنه ~~يقسم بعضه في بعض ويجبر الحاكم من امتنع. # هذا حيث PageV05P090 اتفقت الأغراض في الجنس الواحد المتفق فإن تفاوتت الأغراض في الجنس الواحد ~~لاختلاف صفته صار حكمه كالأجناس المختلفة فلا يقسم بعضه في بعض نحو أن يكون ~~بعض الأرض غروسا وبعضها زروعا أو بعضها غيلا وبعضها سيلا أو بعضها قريبة ~~وبعضها بعيدة، وكذا الدور إذا كان بعضها في المدن وبعضها في البادية فيحصص ~~كل واحد منها بين المقتسمين كما لو تعددت الأجناس. PageV05P091 # ( فرع ) قال في البحر : " وإذا طلب من له سهام متفرقة لا تنفعه أن تجمع له ~~في موضع واحد أجبروا ms0975 عليه رعاية للمصلحة كقسمة الدار الواحدة. PageV05P092 # ( فرع آخر ) فلو باع أحد الشركاء نصيبه في كل منزل من الدار أو في كل قطعة ~~من الأرض فقد فرق نصيب شريكه في جميع منازل الدار وفي جميع مواضع الأرض ~~فللشريك أن يطلب جميع نصيبه بقسمة بعض منازل الدار في بعض أو قسمة بعض قطع ~~الأرض في بعض ولو أدى إلى بطلان البيع. PageV05P093 # ( مسألة ) ولا يدخل جنس في جنس فلا يدخل البقر مثلا في الغنم إلا توفية ~~ناقص كما تقدم كأن يقوم أحد الثورين بخمسين والآخر بأربعين وفى الناقص من ~~الغنم أو غيرها مما يساوي عشرة. PageV05P094 # ( وإذا اختلف الأنصباء في ) غير منقول كدار أو ( أرض ) بأن كان لأحد الورثة ~~نصف وللثاني ثلث وللثالث سدس جعل المقسوم ستة أجزاء و( أخرج ) بسهم القرعة ~~( الاسم ) المكتوب في الرقعة ( على الجزء ) من المقسوم، مثال ذلك بعد تقويم ~~ما يقوم من التركة بمعرفة عدلين أو إفراز غيره بمعرفة عدل يكون من القسام ~~قسمة التركة على أقل جزء وهو في المثال السالف السدس فيجعل الأنصباء أسداسا ~~في صحيفة كل سدس في جدول وبعد أن يساوي الأنصباء الستة في القدر والقيمة ~~يجعل لصاحب النصف ثلاث رقاع يكتب في كل رقعة اسمه ولصاحب الثلث رقعتين كذلك ~~ولصاحب السدس رقعة ويطوي كل رقعة بانفرادها ويجتهد في لبسها حتى لا يتميز ~~بعضها من بعض ثم يأخذ من لا يميزها أول رقعة فيضعها على أول نصيب من الستة ~~الأنصباء المجدولة في الصحيفة فإن كان في الرقعة اسم صاحب النصف أضيف إليه ~~الثاني والثالث فيكمل له النصف ثم يخرج ورقة على الجزء الرابع إن كانت ~~لصاحب الثلث أضيف إليها الجزء الخامس وباقي الأجزاء وهو السادس يكون لصاحب ~~السدس وعلى هذا يكون القياس. # فيجب هنا إخراج الأسماء على الأجزاء لتوالي من خرج سهمه من غير شجار وليس ~~للقسام أن يخرج الجزء على الاسم لأنه يؤدي إلى الضرر والتشاجر بين ~~المقتسمين هذا مع اتصال أجزاء المقسوم كأرض واحدة أو دار واحدة واختلاف ~~أنصباء الشركاء، وأما إذا كانت ms0976 الأجزاء متفرقة فلا فرق بين أن يخرج الجزء ~~على الاسم أو الاسم على الجزء ( وإلا ) PageV05P095 تختلف الأنصباء بل اتفقت ( فمخير ) إن شاء أخرج الاسم على الجزء وإن شاء ~~أخرج الجزء على الاسم. PageV05P096 # ( ولا يدخل ) في القسمة ( حق ) غير معتاد كاستطراق، ومسيل ونحوهما ( لم ~~يذكر ) عند القسمة لأحد المتقاسمين بنفي ولا إثبات ( فيبقى ) بين جميع ~~الشركاء على الحصص ( كما كان ) قبل القسمة إلا لعرف فيدخل في القسمة كما ~~يتبع المبيع لأن الحق لا يصح بيعه منفردا فلهذا يدخل تبعا، وأما في القسمة ~~فالمختار أنه يصح قسمته على انفراده لأن القسمة لم تكن كالبيع من كل وجه ~~أينما وقعت. # مثال ذلك لو اقتسم رجلان أرضا بينهما نصفين وهي مختلفة الأجزاء فجاء ~~ثلثاها بالمساحة لرداءتها نصيبا وثلث لجودتها نصيبا وسكتا عن حقها من الماء ~~لم يدخل في القسمة تبعا بل يبقى نصفين بينهما إلا أن يجري عرف بدخول الماء ~~تبعا لزم ذلك. # ( ومنه ) يعني ومما لا يدخل تبعا في القسمة ( البذر ) في الأرض المقسومة ~~( والدفين ) في الدار المقسومة أيضا لأن البذر والدفين ملكان وليسا بحق فلو ~~اقتسم شخصان أرضا مبذورة أو دارا فيها دفين ولم يذكر البذر ولا الدفين عند ~~القسمة بقيا مشاعين وصحت القسمة إلا أن يتبعوا عند القسمة قسم ما فيه صح ~~ولو مع جهالة كمية البذر والدفين فالتراضي على ذلك صحيح. # ( واعلم ) أن قسمة الأرض دون البذر إن كانت بالتراضي فلا إشكال في صحتها ~~وإذا امتنع أحد الشركاء فلا يجبر لأنه بمنزلة إلزامه أخذ بعض حقه إذ قد ~~صارت الأرض أو البذر بمنزلة الشيء الواحد وسواء قد نبت البذر أم لا وإذا ~~بقي البذر مشاعا لم تصح قسمته بالإجبار قبل نباته لأنه مجهول إلا بالتراضي PageV05P097 أو يكون قدر البذر معلوما في كل قسم ولم يفسد صح وأجبر الممتنع على ~~المختار، فإن كان البذر قد نبت أو جنت الأرض فقسمته على التراضي صحيحة لأنه ~~مشاهد ويبقى بالأجرة لصاحب الأرض إلى حصاده ولا يجبر من امتنع عن قسمته ~~لجهالة قدر الحب الذي ms0977 في الزرع. PageV05P098 # ( ولا ) يصح أن ( يقسم الفرع ) وهو أغصان الشجر ( دون أصل ) وهي الشجر ( و) ~~كذا ( لا ) يصح أن يقسم ( النابت ) وهي الأشجار ( دون المنبت ) وهي الأرض ~~التي فيها الأشجار ( و) لا يصح قسمة ( العكس ) من هاتين الصورتين فلا يصح ~~أن يقسم الأصل دون الفرع ولا الأرض دون الشجر وإن حصل تراضي الشركاء على ~~هذه القسمة فلا حكم لتراضيهم في الصحة بل تكون القسمة باطلة وإن تراضوا. PageV05P099 # ( مسألة ) وإذا قسمت أرض على أن ما دخل من أغصان شجر كل واحد إلى أرض صاحبه ~~فهو له أو ثمره كانت القسمة باطلة ولو تراضوا بذلك لأنها وقعت على عوض ~~مجهول معدوم وكذا لو كان عرفا لهم ظاهرا. PageV05P100 # ( فرع ) فلو اقتسموا ثم تراضوا بذلك من بعد القسمة جاز والقسمة صحيحة وكان ~~إباحة يصح الرجوع فيها وفي ثمارها مع بقائها وتبطل بالموت. # ( إلا ) أن يقسم الفرع دون الأصل والنابت دون المنبت ( بشرط القطع ) ~~للفرع أو النابت من موضع معلوم باللفظ أو بالعرف صحت القسمة ( وإن بقي ) ~~الفرع أو النابت ولم يقطع فالقسمة صحيحة بشرط قطعه ولا يضر بقاؤه بالتراضي ~~( أو ) قسمت ( الأرض دون الزرع ونحوه ) يعني فإنها تصح قسمة ذلك مع التراضي ~~وإن لم يشترط القطع لأن الزرع كالمتاع الموضوع ولأن له حدا ينتهي إليه ~~بخلاف ما ليس له حد ينتهي إليه كالأغصان على الأشجار والأشجار على الأرض ~~فلا تصح قسمته وإن حصل التراضي، ونحو الزرع : هو أن تقسم الأرض والشجر التي ~~فيها دون ثمر الشجر فإنه يصح أيضا مع التراضي وإن لم يشترط القطع ( ويبقى ) ~~الزرع في الأرض إلى حصاده والثمر في الشجر إلى نضجه ( بالأجرة ) من صاحب ~~الزرع والثمر وإن تساويا تساقطا وإن لزم أحدهما أكثر لزمه حصة شريكه. # فإن قيل كيف صح استئجار الشجر للثمر وهو لا يصح لأنه من بيع الأعيان ~~المعدومة " قلت " الأجرة تجب هنا لأجل الانتفاع بحق الغير ولو كان لا يصح ~~إجارته كما تجب أجرة المسجد والمقبرة على من استعملهما. PageV05P101 # ( و) إذا تدلت أغصان شجرة إلى الأرض ms0978 وجب ( على رب الشجرة أن يرفع أغصانها ) ~~المتدلية ( عن ) هواء ( أرض الغير ) إن أمكن وإلا قطعها سواء كانت هذه ~~الأرض التي للغير ملكا أو حقا إذ الهواء حق لصاحب القرار فلا يستعمل إلا ~~بإذنه فأما ارتفاعها في الهواء فأضر الظل بجاره فلا. # فإن امتنع من رفع أو قطع الأغصان المتدلية كان لصاحب الأرض أن يرفع الضرر ~~عن أرضه ولا يحتاج إلى أمر الحاكم لأن له ولاية لكن يجب أن يكون ما يفعله ~~مرتبا فيقدم الرفع إن أمكن على وجه لا يضر بالأغصان مع التمكن ثم مع حصول ~~الإضرار بها إن لم يمكن رفعها إلا به ثم يقطعها، ويرجع بأجرة ما فعله على ~~صاحب الشجرة إن كان لفعله أجرة ونوى الرجوع، وأما العروق إذا امتدت إلى أرض ~~الغير فلا يجب على صاحب الشجر قلعها ولو أفسدت أشجار أو زرع جاره لأن أعماق ~~الأرض لا تملك ولصاحب الأرض قلعها من أرضه وإن أفسد القلع أشجار جاره ما لم ~~تكن عن قسمة وكان قطع العروق يضر بالشجر لم يكن له قطعها، وأما إذا أحدث ~~أحدهم بعد القسمة أغراسا في أرضه ودخلت عروقها أرض جاره فللجار قطعها. # ( ولا يملك ) الغير ثمرة المتدلي من الأغصان ( بمجرد الشرط ) من مالكها ~~أن ما تدلى إلى ملكه فثمره له لأنه تمليك معدوم إلا أن يأتي به على وجه ~~النذر والوصية فإن تراضيا على ذلك الشرط جاز ويكون إباحة يرجع بها مع ~~البقاء. # ( فإن ادعى ) رب الشجرة المتدلية أغصانها ( الهواء حقا ) له ( فالبينة ~~عليه ) أن PageV05P102 لأغصان شجرته حق البقاء في هواء تلك الأرض لأنه قد ثبت لها حق الحريم فهو ~~يدعي خلاف الظاهر. # وطريق البينة إلى ذلك إما على أن الشجرة نابتة قبل إحياء جاره تلك الأرض ~~أو على أنه باعها واستثنى بقاء تلك الأغصان أو على إقراره باستحقاق البقاء ~~أو على أنها قسمت الأرض وكانت من الأغصان من قبل القسمة. # ( واعلم ) أن اختلال القسمة الموجب لإعادتها إنما يكون بأحد صور ثلاث قد ~~ذكرها الإمام عليه السلام بقوله : ( و) ms0979 البينة ( هي ) لازمة ( على مدعي ~~الغبن ) في القسمة إذا كان وقت القسمة غائبا أو صغيرا أو مجنونا ( و) مدعي ~~( الضرر ) بها مع عدم التراضي به عند القسمة ( والغلط ) في نصيبه حيث يدعي ~~أن له الربع في المشترك ولم يكن في يده إلا السدس فلو ادعى أحد المقتسمين ~~أنه مغبون في سهمه غبنا فاحشا إما في الأثمان أو في مساحة الأرض أو أن ~~الأرض الردية اختصت به دون غيره أو نحو ذلك أو ادعى أنه مضرور لكونهم لم ~~يتركوا له طريقا أو مسيل ماء أو أنهم فرقوا حصته في كل قطعة من الأرض مع أن ~~الأغراض فيها غير مختلفة لاستوائها أو كان يمكن قسمة بعضها في بعض لاتحاد ~~جنسها وصفتها أو يدعي أن نصيبه مغلوط فيه كما مثلنا فإن صادقه الشركاء على ~~إحدى هذه الصور وجب نقضها وإعادتها على وجه الصحة وإن تناكروا كانت البينة ~~على المدعي ويكفي الشهود أن يقولوا نشهد أنه لم يقوم بثمنه وأن فيه غبنا ~~فاحشا أو بأي هذه الصور فإن كان أحدهم قد باع نصيبه لم يصح تصادقهم على PageV05P103 فسادها لأنه إقرار على الغير وإنما يثبت ذلك بالبينة في وجه المشتري ثم ~~ينقض البيع بالحكم وتعاد القسمة، وأما لو لم يجد للمدعي شهودا على دعوى ~~الغلط ولكن طلب مساحة الأرض المقسومة جميعا ليظهر الغلط بالمساحة نظرنا في ~~كيفية القسمة إن مسحت الأرض وقسمت بالمساحة من دون تقويم لأجل استوائها سمع ~~قوله وأعيدت مساحة الأرض المقسومة جميعا وأجرة المساح على الطالب إن انكشف ~~أنه غير محق وإلا فعلى الجميع وإن قسمت بالمساحة والتقويم لأجل اختلاف فيها ~~في الجودة والرداءة فلا يجاب إلى إعادة المساحة لتجويز أن نصيبه قليل ~~بالمساحة لجودته وزيادة في تقويمه. PageV05P104 # ( فرع ) فلو قطع كل واحد من الشركاء بعد القسمة من الآخر كل حق ودعوى وطلب ~~كما يقع ذلك بين كثير من المتقاسمين وادعى أحدهم بعد ذلك أن عليه غلطا سمع ~~دعواه لأنه إنما أبرأه ظنا منه أنه مستوف لحقه بحيث لو علم عدم الوفاء ms0980 ما أبرأه. PageV05P105 # ( ولا تسمع ) دعوى ( من حاضر ) بالغ عاقل مقاسم عن نفسه غير مجبر من ظالم ~~ولا موكل ولو حاضرا ( في الغبن ) عليه ولا تنقض القسمة بذلك لأنه إذا كان ~~حاضرا عن نفسه عند المقاسمة غير موكل فهو بمنزلة من باع عن نفسه بغبن فاحش ~~فلا تسمع دعواه بخلاف ما إذا كان موكلا ولو حاضرا أو غائبا وأجاز غير عالم ~~بالغبن أو صغيرا أو مجنونا فإن دعواه تسمع في الغبن كما تسمع في دعوى الغلط ~~والضرر ولو كان حاضرا عن نفسه. # قال في الغيث : " أما التغابن اليسير الذي يتغابن الناس بمثله فإن القسمة ~~لا تنقض لأجله سواء كان المغبون الوكيل أو المالك ". # والله تعالى أعلم. PageV05P106 ### | AUTO ( 282 ) كتاب الرهن الرهن في اللغة الثبوت والدوام، يقال رهن ~~الشيء إذا ثبت ودام. # ومنه " الحالة الراهنة " " ونعمة الله الراهنة " أي الثابتة، وحقيقة ~~الرهن في الشرع : عقد على عين مخصوصة يستحق به من صارت في يده استمرار ~~قبضها لاستيفاء مال مخصوص أو ما حكمه فقولنا عقد : جنس الحد يدخل فيه سائر ~~العقود. # وقولنا على عين : تخرج المنافع وغيرها وبقية الحد يدخل فيه المبيع في يد ~~البائع يستوفى الثمن من المشتري، وقولنا مال مخصوص : تخرج العين المبتاعة ~~فهي تحبس في يد البائع لاستيفاء الثمن من المشتري، وقولنا أو ما في حكمه ~~وهو عمل المشترك فيصح من الأجير أن يرهن المستأجر رهنا حتى يفرغ العمل ~~وفائدته جواز بيعه إذا سلطه عليه أو كان بأمر الحاكم عند مطل الأجير من ~~العمل، ثم يستأجر من يعمل ذلك العمل من ثمنه بأجرة مثله ولو كانت أكثر من ~~أجرته الأولى أو أقل، وسواء كان قد قبضها أم لا، ولا يصح الرهن على عمل ~~الأجير الخاص لأنه غير مضمون عليه وإنما عليه تسليم نفسه. PageV05P107 ### || CHECK [شروط الرهن] # ( شروطه ) التي لا يصح الرهن وتترتب عليه أحكام الرهن إلا بها أربعة : ( ~~الأول ) : ( العقد ) وهو الإيجاب والقبول، فيقول الراهن : رهنتك هذا أو خذ ~~هذا وثيقة في دينك أو هذا معك أو امسك أو اقبض ms0981 أو احفظ هذا معك حتى آتيك ~~بدينك، فيقول المرتهن قبلت، ولا يقوم القبض مقام القبول بل لا بد من القبض ~~والقبول أو تقدم السؤال نحو أن يقول : ارهني هذا، فيقول رهنت أو قد رهنت أو ~~قد رهنتني أو ارتهنت مني فيقول نعم. PageV05P108 # ( فرع ) ويصح عقد الرهن من الأخرس والمصمت بالإشارة المفهمة ويصح أيضا ~~موقوفا وتلحقه الإجازة ويصح أن يتولى طرفيه واحد إذا وكل المرتهن الراهن ~~بالعقد وكذا في القبض. PageV05P109 # ( الشرط الثاني ) : أن يكون العقد ( بين جائزي التصرف ) وهو من يصح منه ~~البيع والشراء فيصح من المحجور موقوفا ومن صبي وعبد مأذونين ويصح العقد ( ~~ولو ) وقع ( معلقا ) على شرط نحو أن يقول : إن لم آتك بدينك ليوم كذا فقد ~~رهنتك هذا فينعقد عند حصول الشرط ولا بد من تجديد القبض ليخرج من الأمانة ~~إلى الرهن ( أو ) يكون العقد ( مؤقتا ) بوقت نحو أن يقول رهنتك هذا شهرا أو ~~سنة ( ويلغو شرط ) حصل في عقد الرهن ( خلاف موجبه ) نحو أن يشرط المرتهن ~~أنه لا يضمن الرهن أو يشرط الراهن أن يضمن زائد الدين أو شرط عدم بيعه عند ~~تعذر الإيفاء، أو قال إن جئتك بحقك إلى وقت كذا وإلا فالرهن لك فإن هذه ~~الشروط كلها فاسدة تلغى، ولا يفسد عقد الرهن بها عندنا إلا أن يقتضي الشرط ~~خلل شرط من شروط الرهن كعلى أن لا يقبضه فإنه يفسد عقد الرهن خلل شرطه وأما ~~لو نذر عليه نحو أن يقول : إن لم آتك ليوم كذا فقد نذرت به عينك أو علقه ~~بمعلوم الله نحو أن يقول إذا كان في معلوم الله أني لم آتك ليوم كذا فقد ~~بعته منك الآن أو نذرت به عليك أو تصدقت أو وهبت صح ذلك لأن علم الله حاصل ~~من وقت البيع ومن وقت الرهن. # ( و) يثبت ( فيه ) يعني في الرهن للمرتهن جميع ( الخيارات ) المتقدمة في ~~البيع : خيار العيب، والرؤية، والشرط وغيرها إلا أن خيار الشرط إن كان لهما ~~أو للراهن، فالرهن في يد المرتهن قبل نفوذ الخيار أمانة ms0982 إن تلف قبل نفوذ ~~الخيار فمن مال الراهن وإن كان الخيار للمرتهن وحده PageV05P110 فالرهن نافذ مضمون من يوم القبض على المرتهن. # وفائدة الخيارات لزوم الإبدال بالعقد الأول إذا فسخه بأيها ولا يحتاج إلى ~~تجديد عقد إلا إذا رده من دون الخيارات فلا بد من تجديد العقد. # ( و) ( الشرط الثالث ) ( القبض ) من المرتهن للرهن فلا ينعقد الرهن إلا ~~مع القبض ولو بالتخلية ( في المجلس أو ) في ( غيره ) أي غير مجلس عقد الرهن ~~مع القبول في المجلس وكون قبضه إياه ( بالتراضي ) بينهما والمراد بالتراضي ~~تجديد إذن الراهن للمرتهن بقبض الرهن فلو قبضه بغير إذنه فغاصب، وهكذا لو ~~حبس عينا لديه أمانة أو ضمانة من إجارة ونحوها وأراد أن يقبضها رهنا عما في ~~ذمة صاحبها فإن العين تكون في يده غصبا لا رهنا. PageV05P111 # ( فرع ) قال في البيان : فلو تلف الرهن قبل قبضه لم يضمنه المرتهن وإن ~~امتنع الراهن من تسليمه لم يجبر عليه، وإن مات أحدهما قبل قبضه بطل، وإذا ~~أذن الراهن له بقبضه ثم رجع عن إذنه صح رجوعه قبل القبض لا بعده. PageV05P112 # ( مسألة ) من رهن العين المغصوبة من الغاصب لها بطل ضمان الغصب بنفس عقد ~~الرهن للإذن بالإمساك، ولا تصير في يد الغاصب رهنا إلا بعد تجديد القبض ولا ~~يكفي الأول. # ( ويستقر ) كونه رهنا في يد المرتهن ( بثبوت الدين ) في ذمة الراهن ولو ~~كان قدر الدين مجهولا صح الرهن كالمعلوم فلو رهنه فيما يستقرضه منه في ~~المستقبل وقبض الرهن المرتهن فإنه يكون موقوفا إن تبعه تسليم الدين ~~المتواطأ عليه أو بعضه استقر الرهن ولا بد من تجديد إذن القبض بعد استقرار ~~الدين فلو تلف قبل استقرار الدين أو قبل تجديد إذن القبض لم يضمنه المرتهن ~~( قيل و) إذا رهن المستدين رهنا في دين مؤجل لم يستقر الرهن في يد المرتهن ~~إلا ( بحلوله ) يعني لا يكون رهنا إلا عند حلول الأجل وقبل ذلك يكون الرهن ~~أمانة في يد المرتهن لا يضمن تلفه، والمختار أنه يكون رهنا من يوم القبض ~~يضمنه المرتهن إذا ms0983 تلف ولو قبل حلول الأجل PageV05P113 ( قيل و) لو رهن رهنا على عين في يد المرتهن مستأجرة أو مستعارة مضمونة على ~~من هي في يده وهو الراهن فقبل تلف هذه العين لا يكون الرهن في يد صاحبه ~~مضمونا لو تلفت لعدم استقرار الدين فلا يكون الرهن مضمونا إلا ( بفوات ~~العين ) المستعارة أو المستأجرة في يد الراهن لأنه بالفوات يلزمه القيمة ~~والرهن في الحقيقة على قيمة تلك العين التي في يده فقبل لزوم القيمة لا رهن ~~وهذا بناء على أن الرهن في الأعيان لا يصح، وقد أشار الإمام عليه السلام ~~إلى ضعف القولين بقوله قيل، والمختار أن الرهن على الأعيان المضمنة صحيح ~~فتكون العين المرهونة على العين المستأجرة أو المستعارة رهنا صحيحا ولو قبل ~~التلف فإذا تلف الرهن ضمن ولو قبل لزوم قيمة العين المستأجرة أو المستعارة ~~بتلفها. PageV05P114 # ( و) ( الشرط الرابع ) ( كونه ) أي الرهن ( مما يصح بيعه ) من المرتهن ~~فكلما صح بيعه صح رهنه ( غالبا ) احترازا من الأمة قبل استبرائها فإنه لا ~~يصح بيعها ويصح رهنها ( إلا ) أحد عشر نوعا فإنه يصح بيعها ولا يصح رهنها. # ( الأول ) الدين فإنه يصح بيعه ممن هو عليه ولا يصح رهنه مطلقا ( الثاني ~~والثالث والرابع ) حيث يكون الرهن ( وقفا وهديا وأضحية صح بيعها ) فهذه ~~الثلاثة الأشياء وإن صح بيعها لم يصح رهنا لأنها لا تخرج عن حكمها إلا ~~بالبيع متى جاز فالوقف يصح بيعه إذا انتهى إلى حد لا ينتفع به في المقصود ~~ولا يصح رهنه، والهدي والأضحية إذا خشي عليهما التلف جاز بيعهما ولم يجز ~~رهنهما، وكذا إذا أريد بيع الأضحية لإبدال أفضل منها فإنه يجوز بيعها وهذا ~~مبني على أن مذهبه وجوبها أو أوجبها على نفسه. # ( و) ( الخامس ) العين المؤجرة. # ( و) ( السادس ) الأمة ( المزوجة ) إذا أريد رهنهما ( من غيرهما ) أي من ~~غير المستأجر والزوج ( وغير عبديهما ) وكذا سيدهما فإنه لا يجوز رهنهما وإن ~~جاز بيعهما فإما من المستأجر والزوج أو من عبديهما أو سيدهما فجائز بيعهما ~~ورهنهما. # ( و) ( السابع ) مما يصح بيعه ولا يصح ms0984 رهنه ( الفرع ) كالثمرة ( دون ~~الأصل ) كالشجرة وهذا حيث استثنى الشجرة، وأما لو أطلق دخلت تبعا كالبيع ~~فيصح الرهن. # ( و) ( الثامن ) رهن ( النابت ) كالزرع ( دون المنبت ) وهي الأرض حيث كان ~~الفرع مع أصله والنابت مع المنبت لمالك واحد وإلا صح رهن PageV05P115 أحدهما دون الآخر. # ( و) ( التاسع والعاشر ) ( العكس ) وهو رهن الأصل دون الفرع والمنبت دون ~~النابت فإن هذه كلها يصح بيعها ولا يصح رهنها ( إلا ) أن يرهن الفرع دون ~~الأصل والنابت دون المنبت أو العكس ( بعد ) شرط ( القطع ) صح. # ( و) ( الحادي عشر ) مما يصح بيعه ولا يصح رهنه أن يكون الرهن ( جزءا ~~مشاعا ) فإنه يصح بيعه ولا يصح رهنه سواء قارن الشياع العقد أم طرأ ( إلا ) ~~أن يرهن المشاع ( كله فيصح ) ذلك حيث كان صفقة واحدة من الشركاء جميعا ( ~~ولو رهن ) الاثنان المشاع بينهما ( من اثنين ) صح ذلك، ولا بد أن يكون بصفة ~~واحدة فيقول أحد الراهنين للمرتهنين موجبا عنه وعن شريكه ليكون عقدا واحدا ~~رهنته من كل واحد منكما ويقولان قبلنا ويقبضانه معا أو يوكلان ثالثا يقبضه ~~لهما مضيفا أو يوكل أحدهما الآخر ( فيقسمان ) ذلك الرهن إن كان ينقسم ( أو ~~يتهايآن ) ذلك الرهن إن كان لا ينقسم أو تضره القسمة على ( حسب الحال ) من ~~إمكان قسمته أو قدر مدة المهايأة ويكون الضمان والمهايأة في حبسه على عدد ~~الرءوس وإن تفاوت الدين وإذا بيع للإيفاء قسم الثمن على قدر الدين لا على ~~عدد الرءوس. # ( ويضمن كل منهما ) يعني من المرتهنين ( كله ) يعني كل الرهن إذا تلف لأن ~~الرهن كله في يد كل واحد منهما ولو كان التلف في يد أحدهما وللراهن أن ~~يطالب به من شاء ويد أحد المرتهنين للآخر أمانة كالوديعة يضمن لصاحبه ما ~~جنى أو فرط. # ويضمنان معا للمالك وإذا استوفى أحدهما دينه كان الرهن PageV05P116 محبوسا بحق الآخر ( ويبقى ضمان المستوفي ) حتى يقبض المالك جميع الرهن ( لا ~~المبرأ ) قبل تلف العين فيخرج عن الضمان لأن الدين بطل بغير قبض، وهذا حيث ~~كان الإبراء من جميع الدين أو من الدفعة ms0985 الأخيرة فإن أبرأه من بعضه ثم ~~استوفى الباقي بقي ضمانه ( أو ) رهن اثنان أو أكثر عينا مشاعة لهما من ( ~~واحد ) بعقد واحد وكل منهما رهن جميعه صح ذلك الرهن وإذا تلف ( فيضمن ) ~~المرتهن ذلك الرهن ( كله ) وإذا استوفى ماله من أحدهما لم يخرج نصيبه عن ~~الرهنية ( و) له أن ( يحبسه حتى يستوفي منهما ) معا لأن كله رهن بجميع الدين. PageV05P117 # ( فإن طرأ ) على الرهن ( الشياع ) وقد كان وقع الرهن في العين كلها ( فسد ) الرهن. # مثال ذلك أن يرهن منه أرضا فيقبضها ثم يتفاسخا الرهن في بعضها دون بعض أو ~~يبيع الراهن بعضها مشاعا لا معينا بإذن المرتهن أو يرث الراهن بعض الدين أو ~~المرتهن بعض الرهن فإنه إذا طرأ أي هذه فسد الرهن. PageV05P118 ### ||| CHECK [فصل في حكم الرهن وفوائده ومؤنه] # ( 283 ) فصل يذكر فيه الإمام عليه السلام ثلاثة أطراف : الأول في حكم ~~الرهن، والثاني في فوائده، الثالث في مؤنه. # أما حكمه فقال : ( و) اعلم أن الرهن ( لا يصح ) أن يقع ( في عين ) ~~كالعقارات وغيرها من الأعيان المنقولة ( إلا بعد التضمين ) لها من مالكها ~~على من هي في يده أو الضمان لها من دون تضمين كأن تكون في يد الراهن غصبا ~~أو نحوه أما لو كانت العين مودعة عند إنسان لم يصح أن يأخذ مالكها من ~~الوديع رهنا فيها إلا أن يكون قد استأجره على حفظها، وكذا في مال المضاربة ~~الصحيحة لم يكن للمالك أن يأخذ من المضارب رهنا فيه إلا أن يذكر له أجرة ~~على الحفظ أو تكون المضاربة فاسدة صح أخذ الرهن لأنه أجير مشترك. # وأما أخذ الرهن في العارية المضمنة وفي العين المستأجرة أو الموقوفة فيصح ~~وكذا في العين المرهونة فيصح ولو أدى إلى التسلسل كما صححوا الكفالة ~~المسلسلة. # ( ويكفي ) في تضمين العين ( طلبه ) أي طلب الرهن فيها ولو هازلا ( من ~~المستعير ) لها ( والمستام ) وهو المتروي للسلعة إذا أراد شراءها وأخذها ~~لرؤيتها : فإذا طلب البائع من المستام رهنا كان طلب الرهن تضمينا للعين، ~~وهكذا إذا بذل المستعير الرهن من ms0986 غير طلب المعير فإن قبوله للرهن أو قبضه ~~يكون تضمينا له ذكره في البحر والبيان. PageV05P119 # ( فرع ) فلو أرجع المعير الرهن للمستعير فإن كان الرهن من غير طلب من ~~المعير كان رده إبراء من الضمان وإن كان الرهن بعد طلب من المعير لم يكن ~~إرجاعه إلى المستعير إبراء من الضمان. # ( لا الوديع ) فلا يكفي في تضمينه طلب الرهن بل لا يضمنه وإن صرح ~~بالتضمين ( و) لا يكفي أيضا في التضمين طلب الرهن من ( المستأجر ) لأنه أخذ ~~لنفعه ونفع المالك فلم يكف الطلب في حقه. PageV05P120 # ( ولا ) يصح الرهن أيضا ( في وجه ) فلو كفل رجل بوجه رجل لم يصح منه الرهن ~~بذلك الوجه ( و) لا يصح أيضا في ( جناية عبد ) فلو جنى العبد جناية لم يصح ~~من مولاه أن يرهن رهنا في تلك الجناية فلو التزم الجناية ثم رهن صح ذلك ~~وكذا لو فهم من دفع الرهن أنه أراد اختيار الأرش كان اختيارا وصح الرهن مع ~~المصادقة أنه أراد اختيار الأرش لأنه لا يعرف إلا من جهته. PageV05P121 # ( و) لا يصح الرهن من أحد ( تبرعا ) عن الغير ( بغير أمر ) منه ( أو ) بغير ~~( إضافة ) من الراهن إلى من الرهن عنه فإن لم يكن ثمة أمر أو كان لكن ~~الإضافة إليه لفظا لم يقع الرهن عن الغير. # " والمسألة " على أربع صور لا أمر، ولا إضافة لم تقع بأمر، وإضافة لفظا ~~وقع بأمر منه ولم يضف إليه لم يقع بإضافة لا بأمر فإن أجاز صح وإن لم يجز ~~لم يصح. PageV05P122 # ( وأما فوائد الرهن ) : وهو الطرف الثاني مما اشتمل عليه الفصل فقد بينه ~~الإمام عليه السلام بقوله : ( وكل فوائده ) وفوائد فوائده الأصلية والفرعية ~~( رهن مضمون ) على المرتهن في الفرعية بعد تجديد قبضها لا في الأصلية فلا ~~يحتاج إلى تجديد قبض لها إذ قبض الأصل قبض لها إلا مهر البكر بعد الدخول ~~فلا بد من تجديد قبض له ( لا ) لو كان الرهن عبدا فإن ( كسبه ) غير المعتاد ~~من هبة أو وصية وصيد وركاز وإحياء لا يصير رهنا بل يكون ms0987 في يد المرتهن ~~كملقى طائر يجب تسليمه إلى مالكه كما يجب هنا تسليمه إلى مالك العبد وأما ~~كسبه المعتاد فرهن مضمون لأنه من الفوائد. PageV05P123 # ( وأما مؤن الرهن ) وهو الطرف الثالث : فقد بينه الإمام عليه السلام بقوله ~~( ومؤنه ) وهو ما يحتاج إليه من نفقة مملوك وعلف بهيمة وأجرة حفظ وسائس ~~وراع وخالب ونحو ذلك مما يحتاج إليه للعين المرهونة فهذه ( كلها على الراهن ~~) ليس على المرتهن منها شيء ويقبل قوله في قدر النفقة حيث ادعى المعتاد لا ~~في المدة فيبين ( فإن أنفق المرتهن ) على الرهن أو فعل له شيئا محتاجا إليه ~~كإصلاح جدار مائل ونحوه ( فكالشريك ) فإن اتفق لغيبة المالك - وحدها في حق ~~الحيوان ما يتضرر به عادة وهو وقت الحاجة وفي غير الحيوان مسافة بريد أو ~~لإعساره مع إذنه أو تمرده - رجع عليه إذا نوى الرجوع، ويدخل ما فعله مع ~~الدين فيبقى الرهن محبوسا بهما وإن لم يكن شيء من ذلك لم يرجع هذا هو ~~الصحيح للمذهب. PageV05P124 ### ||| CHECK [فصل الانتفاع بالمرهون] # ( 284 ) ( فصل ) ( وهو ) أي الرهن مع المرتهن ( كالوديعة ) في يد الوديع ~~في تحريم الانتفاع به والتصرف من رهن وتأجير وبيع ونحو ذلك من التصرفات خلا ~~بيع ما خشي فساده فيجوز ( إلا ) أنه يخالف الوديعة ( في ) أمرين : ( أحدهما ~~) : ( جواز الحبس ) للعين المرهونة حتى يستوفي ماله ولو كره المالك أو طالب به. # ( و) ( الثاني ) : ( أنه ) أي الرهن ( في العقد الصحيح ) مضمون على ~~المرتهن لا في الفاسد من أصله كالشياع المقارن للعقد ونحوه فلا ضمان على ~~المرتهن بل يكون في يده وديعة، وأما إذا كان الفساد طارئا فيبقى ضمان ~~المرتهن ( ولو ) كان الرهن ( مستأجرا ) من مالكه استأجره الراهن ( أو ) ~~يكون الرهن في يد المرتهن ( مستعارا ) استعاره الراهن ( لذلك ) أي للرهن ~~فتكون العين المستأجرة أو المستعارة من مالكها للرهن مضمونة على المستأجر ~~والمستعير ضمان رهن وسواء كان التلف معهما قبل الرهن أم بعده إن استعاره من ~~المرتهن لأن الإجارة والعارية للرهن تضمين، فإن تعذر على المستعير فك الرهن ~~كان لمالكه فكه بأن يسلم ms0988 ما رهن فيه ويرجع على الراهن بما سلمه إذ هو ~~كالمأذون من جهة الحاكم بتخليص ملكه وإن لم يفكه مالكه من يد المرتهن ولا ~~استفكه الراهن باعه الحاكم لقضاء ما رهن فيه وكانت قيمته في يد الراهن ~~لمالكه. # ولا يصح أن يرهنه المستعير من المالك لأنه يؤدي إلى أن يكون مضمونا على ~~واحد منهما للآخر. PageV05P125 # ( فرع ) : وليس للمعير الرجوع عن العارية بعد قبض المرتهن إذ قد لزم فيه حق ~~للغير فلا يصح، وأما قبل القبض فيصح الرجوع ولو قد عقد الرهن لعدم لزومه. # ( و) صحة رهن المستأجر والمستعار للرهن مشروطة بأن المستأجر والمستعير ( ~~لم يخالف المالك ) فيما عين وأما إذا خالف المالك فيما عين أن يرهن فيه، ~~أما في زيادة القدر لا دونه فيجوز أو في الشخص أو في المكان أو في الزمان ~~أو تنجيم أو مع واحد أو اثنين أو معجل أو مؤجل أو نحو ذلك بقي الرهن موقوفا ~~على إجازة المالك لحصول المخالفة لما عين فإن لم يجز صار المستأجر ~~والمستعير ضامنين ضمان الغصب لا ضمان الرهن فإن أطلق المالك ولم يذكر شيئا ~~معلوما انصرف إلى المعتاد عند المالك ثم عرف البلد فإن لم يكن ثمة معتاد ~~فما شاء، والرهن ( مضمون ) على المرتهن ( كله ) يعني بزيادته إذا كان في ~~قيمته زيادة على الدين ضمنها المرتهن والراهن يضمن زيادة الدين للمرتهن ~~والضمان على المرتهن يختلف باختلاف صور التلف فيضمن ( ضمان الرهن إن تلف ) ~~بغير جناية ولا تفريط منه بل بآفة سماوية أو تغلب عدو ثم أتلفه ضمن ( بأوفر ~~قيمة من ) يوم ( القبض إلى ) يوم ( التلف ) فإذا كان في سعره زيادة في هذه ~~المدة وتلف وقد نقص السعر ضمن ذلك الزائد. # ( و) يضمن المرتهن ضمان ( الجناية إن أتلف ) الرهن بتعد منه كذبح للحيوان ~~وغير ذلك من وجوه التعدي فيضمن ضمان جناية إن أحب المالك وإلا فضمان الرهن. # فعرفت من هذا أن لا فرق بين PageV05P126 ضمان الرهن سواء كان بجناية أم لا، وإنما المراد الإشارة إلى الفرق بين ~~الضمانين. PageV05P127 # ( واعلم ) أن ms0989 ضمان الرهن يفارق ضمان الجناية من وجوه أربعة : ( الأول ) : ~~أن ضمان الجناية يوم التلف من قليل أو كثير وضمان الرهن بأوفر القيم من يوم ~~القبض إلى يوم التلف. # ( الثاني ) : أن ضمان الجناية لو كان المجني عليه عبدا لا يتعدى دية الحر ~~بخلاف ضمان الرهن فقيمة العبد بالغة ما بلغت ولو تعدت دية الحر. # ( الثالث ) : أن الخطأ في الجناية على العبد على العاقلة بخلاف العبد ~~المرهون لو جنى عليه المرتهن خطأ لم تحملها عاقلته إلا أن يضمنه الراهن ~~ضمان الجناية حملتها عاقلته. # ( الرابع ) : إذا كانت الجناية على صيغة من ذهب أو فضة كالدملوج وقراب ~~الخنجر ولم ينقص من وزنه ونقصت قيمته ضمن الجاني الأرش وهو ما نقص من ~~القيمة بخلاف الرهن فلا يضمن لأنه يقتضي الربا. # ( وفي نقصانه ) أي الرهن في يد المرتهن ( بغير السعر ) نحو أن ينقص لأجل ~~جناية أو آفة سماوية أو هزال أو نحو ذلك نقصانا ( يسيرا ) وهو نصف قيمته ~~فما دون لزم ( الأرش ) على المرتهن وهو ما بين قيمته ناقصا وبين أوفر القيم ~~من يوم القبض إلى حين النقصان ( غالبا ) احتراز من صورة فإن المرتهن لا ~~يضمن الأرش لأنه يؤدي إلى الربا إذ هو ضمان معاملة لا ضمان جناية فكان ~~كالبيع نحو : أن يرهن منجد أو دملوج فينخدش أو ينهشم من دون جناية من ~~المرتهن ولا من غيره ولا نقص في وزنه فلا ضمان على المرتهن في هذه الصورة ~~لأن الراهن إذا أخذ مع الدملوج أرش ما نقص من قيمته ولم ينقص من وزنه فذلك ربا. # ( و) إن كان PageV05P128 ذلك النقص ( كثيرا ) وهو ما فوق نصف القيمة ثبت ( التخيير ) للراهن بين قبض ~~العين المرهونة مع الأرش أو يتركها للمرتهن ويأخذ أوفر القيم لها قبل النقص. PageV05P129 # ( و) ( اعلم ) أن المرتهن إذا لزمه قيمة الرهن أو أرشه للراهن فإن ذلك ( ~~يساقط الدين ) الثابت فيه مع الاتفاق في الجنس والنوع والصفة فيسقط عن ~~الراهن من الدين بقدر الأرش فإن تساويا في القدر تساقطا وبطل الرهن وبقي ~~الضمان على المرتهن حتى ms0990 يقبض الراهن الرهن ( إلا لمانع ) من المساقطة نحو ~~أن يكون الأرش من غير جنس الدين كأن يكون الدين طعاما واللازم للمرتهن أرش ~~الرهن المجني عليه من الدراهم أو يكون الأرش من جنس الدين لكن منع مانع آخر ~~كاختلاف الصفة نحو سبيكة فضة مرهونة في نقد فضة فنقص وزن السبيكة فلا تساقط ~~لاختلاف السبيكة والنقد في الصفة وإن كان الجنس واحدا. # ( و) يجب ( على مستعمله ) أي الراهن أو المرتهن أو غيرهما ( لا بإذن ~~الآخر الأجرة ) للاستعمال ( وتصير ) حيث كانت من غير جنس الدين ( رهنا ) في ~~يد المرتهن بعد أن يقبضها من يد الراهن إن كان هو المستعمل بإذن المرتهن أو ~~من غيره إن كان الاستعمال بإذنهما أو يقبضها المرتهن من نفسه إن كان هو ~~المستعمل بإذن الراهن ولا يحتاج في قبضها إلى إذن من الراهن أو من الحاكم ~~أما لو كانت من جنس الدين وصفته سقط من الدين بقدرها ومتى تساويا في القدر ~~تساقطا كما مر آنفا PageV05P130 ( فرع ) قال في البيان : " فإن أذن له الراهن بالانتفاع أو أباحه له أو نذر ~~عليه بمنافعه فإن كان ذلك لأجل إنظاره بالدين فهو ربا لا يجوز ولا يصح وتجب ~~الأجرة إن انتفع وإن كان ذلك تبرعا منه لا في مقابلة الدين جاز ولا شيء عليه. # وكذا لو باع من عليه الدين من غريمه شيئا وحاباه في ثمنه لأجل الدين كانت ~~المحاباة ربا ولم يصح البيع " ( ولا ) ينفذ ( تصرف للمالك فيه ) أي في ~~الرهن ( بوجه ) من وجوه التصرفات لا ببيع ولا إجارة ولا هبة ولا وصية ولا ~~غيرهما من ضروب التصرفات ( إلا بإذن المرتهن ) أو سقوط دينه فإن تصرفه ينفذ ~~في الرهن ( فإن فعل ) الراهن في الرهن أي هذه التصرفات ( نقض ) ذلك التصرف ~~( كالنكاح ) لو زوج الراهن أمته المرهونة كان النكاح موقوفا على إجازة ~~المرتهن أو سقوط الدين قبل وقوع أحدهما لكل من المتعاقدين فسخ النكاح. PageV05P131 # ( مسألة ) وإذا قام شفيع في الرهن حكم به وكان ثمنه رهنا بدلا عنه. # ( إلا العتق ) من المالك ( والاستيلاد ) أي ms0991 إذا أتت الأمة المرهونة بولد ~~وهي في يد المرتهن بوطء قبل الرهن أم بعده لستة أشهر أم أكثر وادعاه المالك ~~فإن العتق والاستيلاد يصحان ( على ) ما فيهما من ( الخلاف ) ولا ينقضان ولا ~~يصح رجوعه عن عتقه. # ( والحاصل ) أن نقول إذا أعتق الراهن العبد المرهون عتق مطلقا سواء كان ~~في قيمته زيادة أم لا وسواء كان سيده موسرا أو معسرا إلا أنه إن كان موسرا ~~لزمه تسليم الرهن الحال أو إبدال المؤجل، وإن كان معسرا نجم عليه الدين إذا ~~كان يمكنه التكسب وإلا استسعى العبد في الأقل من قيمته أو الدين فإن تعذرت ~~السعاية من العبد بيع بالدين حيث لا زيادة في قيمته، ومن في قيمته زيادة ~~يبقى محبوسا بيد المرتهن وتثبت له أحكام الحر ولا ضمان عليه، وحيث تمكنه ~~السعاية يرجع على سيده بما سعى إذا نوى الرجوع دون من لا زيادة في قيمته ~~والتدبير كالعتق " والاستيلاد " من الراهن يثبت حكمه ويكون مع إيسار الراهن ~~كالمعتق ومع الإعسار يسعى بالأقل من قيمتها أو الدين ولا تلزم الولد سعاية ~~إن ادعاه حملا وإلا كان عليه قدر قيمته يوم الولادة ينجم على أبيه إن أمكنه ~~التكسب وإلا سعى بها الولد متى أمكنه ورجع على الأب. # " وأما مع الكتابة " فمع إيسار المكاتب كالعتق وإلا كان للمرتهن فسخ ما ~~لا ينفذ واستسعاؤه في النافذ. PageV05P132 ### ||| CHECK [فصل في حكم التسليط في الرهن] # ( 285 ) ( فصل ) في حكم التسليط وما يتفرع عليه : والتسليط هو أن يقول ~~الراهن للمرتهن أو مختار غيره قد سلطتك على بيعه أو وكلتك أو أمرتك في وقت ~~كذا أو أطلق فإن المسلط بأي هذه الألفاظ يصير وكيلا ويصح بيعه للرهن. # نعم ( وإذا قارن التسليط العقد ) بأن كان بعد الإيجاب قبل القبول ( لم ~~ينعزل ) المسلط لأنه وكيل وأجير ( إلا ) أنه ينعزل بأحد وجوه خمسة إما ( ~~بالوفاء ) للمرتهن أو بانقضاء وقت التسليط أو يعزل نفسه ولا يحتاج أن يكون ~~في وجه الأصل أو يعزله الراهن باللفظ ورضاء المسلط أو يبطل الرهن بأي وجه، ~~ولا ينعزل ms0992 بموت الراهن ولا بموت المسلط سواء كان المختار أم المرتهن ولوارث ~~المرتهن البيع لأن التسليط إذا وقع حال العقد صار من حقوقه فلا يبطل بموت ~~أيهما بل بموت المختار فلا يكون لوارثه البيع ( وإلا ) يقارن التسليط العقد ~~بل كان بعد الإيجاب والقبول ( صح ) العزل وبطل التسليط بأحد الوجوه ~~المتقدمة و( بالموت ) لأيهما وإن لم يعلم الثاني أو بجنونه أو ردته مع ~~اللحوق ( أو اللفظ ) من الراهن مع علم الآخر ( وإيفاء ) الراهن بعد التسليط ~~( البعض ) من دين المرتهن ( أمارة ) لنقض التسليط إذا وقع بعد الرهن وليس ~~بنقض صحيح يعني أنه يصح البيع ولكن يكره. PageV05P133 # ( و) إذا اتفق الراهن والمرتهن على أن يكون الرهن في يد عدل مكلف ولو عبدا ~~مأذونا جاز ذلك وكانت ( يد العدل ) أي المختار المتفق عليه ولو كافرا أو ~~فاسقا ( يد المرتهن ) في قبض الرهن وصحته وقبض ثمنه كالمرتهن وإذا تلف في ~~يده فعلى المرتهن وهذا في مجرد التسليم إلى العدل، وأما العزل فلكل منهما ~~عزله وله رده إليهما معا فإن امتنعا أجبرهما الحاكم ( غالبا ) احترازا من ~~رده إلى أحدهما فليس له ذلك إلا بإذن الآخر أما قبل أن يستوفي المرتهن دينه ~~فذلك ظاهر أنه لا يسلمه العدل إلا بالإذن وأما بعد استيفاء المرتهن فإنه ~~يسلمه إلى الراهن من غير إذن، وليخرج ما لو كان المسلط هو العدل ومات فإنه ~~يبطل التسليط بموته ولو مقارنا بخلاف المرتهن، وليخرج الضمان فإن العدل ~~يضمنه ضمان أمانة إلا أن يكون بأجرة ضمنه ضمان المشترك وضمان الرهن على ~~المرتهن. PageV05P134 # ( و) الرهن ( إذا باعه ) بائع ( غير متعد ) في بيعه والذي ليس بمتعد ستة، ~~أحدهما بإذن الآخر أو المنادي بإذنهما أو المرتهن عند خشية الفساد مع غيبة ~~الراهن أو العدل المسلط على بيعه أو الحاكم وليس له ذلك إلا بعد أن يأمر ~~الراهن ببيعه فيمتنع، أو كان غائبا بريدا فإذا باعه أحد هؤلاء الستة ( ~~للإيفاء أو لرهن الثمن ) أو أطلق ( وهو ) أي الرهن ( في غير يد الراهن ~~فثمنه وفاء ) للمرتهن إن بيع للإيفاء ( أو ms0993 رهن مضمون ) في يد العدل أو ~~المرتهن إن بيع لرهن ثمنه. # ( واعلم ) أن الثمن لا يكون وفاء إلا إذا بيع الرهن له وأذن الراهن ~~للمرتهن أن يقبضه للوفاء أو قبضه إياه بعد حصوله أما لو لم يأذن له بذلك ~~ولا قبضه والثمن رهن يقبضه وإن كان في يد الراهن ولو بيع لرهن ثمنه فهو بعد ~~البيع رهن غير مضمون على المرتهن سواء أذن له أم لم يأذن له أما لو بيع لا ~~لأحد الأمرين ولا مطلقا بل بيع لينتفع الراهن بثمنه بإذن المرتهن فيخرج بعد ~~البيع عن الرهنية والضمان معا. PageV05P135 # ( مسألة ) قال في البحر. # " والمرتهن أحق بقدر دينه من ثمن الرهن من سائر الغرماء إذ هو أخص منهم ~~ولا تبطل الخصوصية بموت الراهن لتعلق حقه بعين الرهن دونهم فإن قصر الرهن ~~كان فيما بقي من دينه أسوة الغرماء ولا يحل الدين المؤجل بموت الراهن. # ( وهو ) أي الرهن بعد أن باعه أحد الستة للإيفاء أو لرهن الثمن أو مطلقا ~~( قبل التسليم ) إلى المشتري ( مضمون ) على المرتهن ضمان الرهن حتى يقبضه ~~المشتري وعلى المرتهن مطالبة المشتري بالثمن وليس له أن يطالب الراهن بدينه ~~ولا بتعويض الرهن فإن فر المشتري بعد قبضه للمبيع المرهون قبل أن يسلم ~~الثمن ضمن المرتهن الثمن ( غالبا ) يحترز مما لو جرى عرف بتسليم المبيع قبل ~~قبض الثمن لم يضمن المرتهن الثمن فأما لو فر المشتري قبل قبض المبيع وتسليم ~~الثمن فالحاكم يقوم مقامه فيما مر بقبضه وبيعه لتوفير الثمن فالاحتراز ~~بغالبا مرجعه إلى ضمان الثمن لا إلى ضمان المبيع كما هو ظاهر الأزهار، ولذا ~~قال في شرح الفتح : " لا وجه للاحتراز. # لأن الرهن مضمون في هذه الصورة إذا لم يفر المشتري فأولى وأحرى إذا فر ". PageV05P136 ### ||| CHECK [فصل حكم جناية الرهن وحكم رهن العبد الجاني] # ( 286 ) ( فصل ) في حكم جناية الرهن وحكم رهن العبد الجاني وغيرهما من ~~الأحكام. # واعلم أنها إذا وقعت جناية من الرهن على نفس أو مال وهو في يد المرتهن ~~لزمت الراهن ( لا يضمن المرتهن ) جنايته ms0994 ( إلا جناية ) الحيوان ( العقور إن ~~) علم بأنه عقور و( فرط ) في حفظه ضمن جنايته ( وإلا ) يعلم المرتهن بأنه ~~عقور أو لم يفرط في حفظه بل حفظه حفظ مثله ( فعلى الراهن ) ضمان جنايته إن ~~علم أن الحيوان المرهون عقور ولم يعلم المرتهن وهذا معنى قوله ( إن لم تهدر ~~) في حكم الشرع فإن كانت مما تهدر فإنه لا يضمنها الراهن ولا المرتهن كأن ~~يكون الرهن فرسا غير عقور والجناية من كبحها أو تشمسها المعتادين أو كانت ~~عقورا سواء جهل الراهن ذلك أو لم يجهل وأعلم المرتهن أنها عقور وحفظها ~~المرتهن حفظ مثلها ففي هذه الحالات تهدر جنايتها ولا ضمان على أيهما. # ( ولا تخرجه ) الجناية ( عن صحة الرهنية والضمان ) على المرتهن ما دام في ~~يده ( إلا أن ) يكون الرهن عبدا ويجني ما ( يجب القصاص ) فيه من النفس أيضا ~~ويختار المستحق للقصاص أخذ العبد لقتله أو لاسترقاقه أو لبيعه أو لما شاء ~~ويسلم لذلك ( أو ) كانت الجناية لا توجب القصاص بأن تكون خطأ أو على مال ~~عمدا أو خطأ أو توجبه فيما دون النفس واختار السيد ( التسليم ) للعبد ~~بجنايته ( والمالك متمكن من الإيفاء ) لما رهن العبد فيه من الدين الحال ( ~~أو ) لم يكن حالا بل مؤجلا والمالك متمكنا من ( الإبدال ) للعبد الجاني ~~برهن آخر مساو لقيمة PageV05P137 العبد فإنه يخرج بها عن الرهنية والضمان متى سلم للمجني عليه فإن كان ~~المالك معسرا بقي الرهن في يد المرتهن حتى يجد الراهن الوفاء أو البدل ولا ~~يكون للمجني عليه المطالبة بجنايته في هذه الحال لقوة حق المرتهن وإنما كان ~~حق المرتهن أقوى لأن دينه أقدم وهو متعلق بذمة الراهن وعين الرهن بخلاف ~~المجني عليه. # فإن تعذر الوفاء والبدل بيع العبد بالدين مع بيان عيبه إن وجد من يشتريه ~~مع ذلك ويقال للمجني عليه اتبع العبد لأن البيع هنا ليس باختيار من السيد ~~لنقل الأرش إلى ذمته لكونه ملجأ إلى بيعه لحق المرتهن وسواء كانت الجناية ~~توجب القصاص أو الأرش فقط فإنهما يؤخران حتى يستوفي المرتهن فإن لم ms0995 يوجد من ~~يشتريه نجم الدين على الراهن إن أمكنه بدون تكسب إذ لا يجب عليه التكسب هنا ~~فإن لم يمكنه استسعى العبد بقدر الدين ثم يتبعه المجني عليه. # ( وكذا ) لك يصح الرهن ويكون مضمونا على المرتهن ( لو تقدمت ) جناية ~~العبد على ( العقد ) للرهن لم تمنع من صحة الرهن والضمان لتعلق حق المجني ~~عليه بالرقبة وحق المرتهن بالثمن وصح بيعه مع وجوب القصاص عليه في النفس ~~لأن له مع ذلك قيمة إذ يصح أن يشتريه مشتر ليعتقه، ولم يجعل أهل المذهب ~~رهنه مع العلم بجنايته اختيارا لنقل الأرش إلى ذمته كما لو لم يجعلوا ~~تأجيره مع جنايته اختيارا لنقل الأرش إلى ذمة السيد إذ لو كان اختيارا لنقل ~~الأرش إلى ذمته لم يكن له أن يختار تسليمه PageV05P138 للمجني عليه ويسلم دين المرتهن أو يبدل رهنا مع أن له ذلك بلا إشكال. PageV05P139 # ( و) الرهن ( يخرجه عنهما ) يعني عن الرهنية والضمان أحد أربعة أمور : ( ~~الأول ) ( الفسخ ) للرهن فإن كان الفسخ من جهة الراهن فلا بد من رضاء ~~المرتهن وقبوله للفسخ أو حكم حاكم وإن كان من المرتهن فلا بد أن يكون في ~~وجه الراهن ولا يحتاج إلى رضاه كما يأتي في قوله " وهو جائز ". # ( و) ( الثاني ) ( سقوط الدين ) عن الراهن ( بأي وجه ) من أوجه السقوط ~~فإنه يخرج الرهن عن الرهنية ولا يخرجه عن ضمان المرتهن إلا إذا كان سقوط ~~الدين بإبراء أو نذر أو هبة أو صدقة قبل تلف الرهن فيكون في يده كملقى طائر ~~يجب تسليمه إلى مالكه فإن كان بالاستيفاء فالرهن في ضمان المرتهن ولا يخرج ~~عن الضمان حتى يقبضه الراهن ولو بالتخلية وإن لم يسلمه بعد مطالبته كان ~~غاصبا وهذا قول أبي طالب وهو المختار. # ( و) ( الثالث ) ( زوال ) يد المرتهن عن ( القبض ) للعين المرهونة إذا ~~كان زوال يده ( بغير فعله ) بل بأمر غالب كغلبة العدو على العقار كالأرض أو ~~الدار أو نحوهما ولم يكن للمرتهن فيه اختيار ولا تمكن من استرجاعه بما لا ~~يجحف فإن أمنه وجب وإلا ضمن. # ( واعلم ms0996 ) أن زوال القبض عن العين المرهونة على وجوه أربعة : ( إحداها ) ~~أن يخرب العدو الأرض ونحوها ويد المرتهن ثابتة عليها فها هنا يحكم بأنها ~~تلفت رهنا مضمونا وسواء كان العدو كافرا أم باغيا. # ( الثاني ) : أن يستولي عليها أهل الحرب ويد المرتهن ثابتة عليها أيضا ~~فقد ملكوها بالاستيلاء وملكهم لها كتلفها فيحكم بأنها تلفت رهنا PageV05P140 مضمونا ففي هذين الوجهين يضمنها المرتهن بأوفر القيم فإما تساقطا أو ضمن كل ~~لصاحبه ما عليه ولا يتصور عودها رهنا في هذين الوجهين : ( الثالث ) : أن ~~يزعج عنها المرتهن ثم يستولي عليها العدو فإن كان كافرا خرجت من الرهنية ~~والضمان فلا يضمنها المرتهن ويطالب الراهن بدينه ولو زالت عنها يد الكافر ~~لم تعد رهنا وإن كان العدو باغيا خرجت عن الضمان لا عن الرهنية فلو زالت يد ~~العدو عنها بقي حكم الرهن على حاله فيحبسها المرتهن عن مالكها ويعود ~~ضمانها. # ( الوجه الرابع ) : أن يستولي عليها العدو الباغي ويد المرتهن ثابتة ~~عليها فقد زال القبض بغير فعله فيخرج عن الضمان فقط لا عن الرهنية على ~~الأصح ومعنى ذلك أنه يطالب الراهن بدينه وإذا زالت عنها يد البغاة فحكم ~~الرهن باق فله حبسها عن الراهن ويعود ضمانها أما لو كان زوال القبض بفعل ~~المرتهن نحو أن يهبه أو يؤجر أو يعير أو يرهن أو نحو ذلك بغير إذن الراهن ~~فإنه لا يخرج بذلك عن الرهنية ولا عن الضمان بل إذا تلف فهو رهن مضمون فإن ~~كان فعل ذلك بإذن الراهن بيعا أو هبة فقد أوجب فيه قبضا مستحقا بإذن مالكه ~~فخرج عن الرهنية والضمان بعد تسليمه إلى المأذون له بالتسليم إليه. PageV05P141 # ( وضابط ما يخرج العين عن الرهنية ) في جميع هذه الوجوه أن نقول تخرج العين ~~المرهونة عن الرهن باستيلاء الكافر مطلقا أو خراب العدو مطلقا وما سواه فلا ~~تخرج عن الرهنية. PageV05P142 # ( وضابط ما يخرج الرهن عن الضمان ) أن يزعج المرتهن عن الأرض أو الدار أو ~~نحوهما ثم يستولي عليها العدو مطلقا سواء كان كافرا أم باغيا وسواء أخربوها ~~أو لا ms0997 وما سوى ذلك فلا تخرج عن الضمان. # هذا ما قرر في هذه المسألة. # ( إلا ) أن يكون المرهون من ( المنقول ) فإنه إذا زال قبضه بغير فعل ~~المرتهن نحو أن يغصبه عليه غاصب فإنه لا يخرج بذلك عن الرهنية والضمان إلا ~~أن يكون الغاصبون كفارا خرج عن الرهينة لا عن الضمان ( غالبا ) يحترز بها ~~الإمام عليه السلام عن العبد إذا أبق في يد المرتهن وعن الأرض إذا طمها ~~السيل في يد المرتهن حتى تعذر الانتفاع بها فمراد الإمام عليه السلام أن ~~المرتهن لا يضمن قيمتي العبد والأرض والمختار أن المرتهن يضمن للراهن ~~القيمة إذ الإباق في يد المرتهن وتعذر الانتفاع في الأرض بمنزلة التلف. # قال ( أبو طالب ويعود ) الضمان ( إن عاد ) الرهن إلى يد المرتهن لأن ~~الرهنية باقية. # ( و) إذا كان الدين مؤجلا فإنه ( لا يطالب ) المرتهن ( قبله ) أي قبل ~~حلول الأجل ( الراهن ) بالدين حتى يحل الأجل ثم يطالبه به ولو قبل عود ~~الرهن إلى يد المرتهن لأن له المطالبة إذا كان الدين غير مؤجل قبل زواله من ~~يده وبعده هذا هو المختار للمذهب كما يأتي. # وقال المؤيد بالله - وهو خلاف المختار - : أن المرتهن قبل عود الرهن إليه ~~من الإباق وغيره ليس له مطالبة الراهن بالدين ولو كان حالا وعليه ظاهر ~~الأزهار وحذا حذوه في شرحه ابن مفتاح بناء على ما PageV05P143 انتزعه من الغيث للإمام عليه السلام. PageV05P144 # ( و) ( الرابع ) من الأمور التي يخرج بها الرهن عن الرهنية والضمان : ( ~~مجرد الإبدال ) نحو أن يعطي الراهن المرتهن شيئا آخر رهنا مكان الرهن الأول ~~إذا أراد أخذه فإن المرتهن إذا قبض البدل خرج الأول عن الرهنية والضمان ولو ~~قبل قبض الراهن له ( عند المؤيد ) بالله. # وقال أبو طالب وهو المختار للمذهب : ولا يبطل ضمان الرهن الأول بمجرد ~~الإبدال بل هو مضمون حتى يقبضه الراهن ولو بالتخلية وتثبت الرهنية والضمان ~~للثاني من وقت قبضه ولا يحتاج إلى عقد جديد لأن بدل الرهن رهن فإن تلف ~~الثاني قبل رد الأول لم تعد رهنية الأول ويسقط من الدين ms0998 بقدر قيمة الثاني لتلفه. PageV05P145 # ( و) يخرج الرهن ( عن الضمان فقط ) لا عن الرهنية بأحد أمرين " الأول " ( ~~بمصيره ) أي الرهن ( إلى ) يد ( الراهن ) وسواء صار إليه ( غصبا ) أي غصبه ~~على المرتهن ( أو أمانة ) نحو أن يودعه إياه. # " الثاني " قوله ( أو ) لم يصر إليه بل ( أتلفه ) هو أو عبده أو حيوانه ~~العقور ولم يحفظ حفظ مثله أو تلف بسقوط جداره المائل فإن الرهن الذي في يد ~~المرتهن يخرج عن ضمان المرتهن بإتلاف الراهن له ولم يخرج عن الرهنية ( و) ~~لكن يجب ( عليه عوضه ) رهنا مثله إن كان مثليا أو قيمته يوم تلف إن كان ~~قيميا ولا يحتاج إلى تجديد عقد ( لا تعجيل ) الدين ( المؤجل ) فلا يلزم ~~الراهن تعجيله قبل حلول أجله ولو كان من الراهن إتلاف الرهن فلا يلزمه إلا ~~إبداله كما تقدم. # ( و) عقد الرهن ( هو جائز من جهة المرتهن ) وليس بلازم ولذا متى شاء فسخه ~~وإن لم يرض الراهن بالفسخ إلا أنه لم يتم الفسخ إلا في وجه الراهن أو علمه ~~بكتاب أو رسول وأما الراهن فعقد الرهن لازم من جهته بعد القبض فليس له ~~الفسخ إلا برضاء المرتهن أو لسبب يقتضيه مما ذكر آنفا. PageV05P146 # ( و) من أحكام الرهن أنها ( تصح الزيادة فيه ) بغير لفظ لأن زيادة الرهن ~~المضافة إليه تلحق بالعقد ( و) كذا الزيادة ( فيما هو فيه ) من الدين ~~وللمرتهن حبس الرهن في أصل الدين والزيادة التي لحقت. PageV05P147 # نعم ( و) إذا اختلف الراهن والمرتهن كان ( القول للراهن ) في أحد عشر أمرا ~~لأنه منكر خلاف الأصل والبينة على مدعيه وهو المرتهن. # ( الأول ) : ( في قدر الدين ) وجنسه ونوعه وصفته فإذا قال المرتهن ديني ~~عشرون دينارا. # وقال الراهن عشرة كان القول قول الراهن والبينة على المرتهن، وكذا القول ~~قول الراهن " في قدر العين " المرهونة كأن يكون عند المرتهن مائة صاع حنطة ~~أمانة لرجل فرهن شيئا منها في مائة درهم ثم حصل الاختلاف فقال المرتهن ~~رهنتني المائة الصاع الحنطة في المائة الدرهم، فقال الراهن رهنتك ثمانين ~~صاعا في المائة الدرهم فالقول قول الراهن ms0999 والبينة على المرتهن في قدر ~~المرهون. # ( و) ( الثاني ) أن يختلفا في ثبوت الدين فالقول قول الراهن في ( نفيه ) ~~أي في نفي الدين نحو أن يقول رهنتك فيما ستقرضنيه ولم يقع قرض، فقال الآخر ~~بل قد صار في ذمتك كذا فالقول قول الراهن. # ( و) ( الثالث ) القول قول الراهن في ( نفي الرهنية ) فلو قال الراهن ~~دينك ثابت علي لكن لم أرهنك هذا الشيء فقال المرتهن بل رهنتنيه، فالقول قول ~~الراهن لأن الأصل عدم الرهن. # ( و) ( الرابع والخامس ) القول قول الراهن في نفي ( القبض والإقباض حيث ~~هو ) يعني الرهن ( في يده ) أي في يد الراهن أما نفي القبض فهو حيث يدعي ~~المرتهن أنه قد كان قبضه من الراهن ثم رده إلى الراهن وديعة أو عارية أو ~~غصبه عليه وقال الراهن ما قبضته فالقول قول الراهن لأن الظاهر معه، وأما ~~نفي الإقباض فهو حيث قال الراهن PageV05P148 والرهن في يده لم أقبضك إياه بل أخذته بغير إذني أو كان لديك عارية أو ~~وديعة فالقول قول الراهن لأن الأصل عدم الإقباض هنا، وأما لو كان وقت ~~المنازعة في يد المرتهن كان القول قوله فيهما، أما نفي القبض فلا معنى ~~لدعوى الراهن له مع أنه في يد المرتهن وأما نفي الإقباض فللإقرار بالرهن ~~وحصول القبض فكيف يدعي الراهن الفساد لعدم الإقباض والحال أن الظاهر الصحة ~~فكانت البينة عليه. # ( و) ( السادس ) لو كانت العين المرهونة قد تلفت وادعى المرتهن أنها ~~معيبة من عند الراهن فلا يضمن قيمتها إلا معيبة، وقال الراهن بل تلفت غير ~~معيبة فالقول للراهن في نفي ( العيب ) من العين المرهونة بعد تلفها فيضمن ~~المرتهن قيمتها سليمة من العيب إلا أن يدعي الراهن أن في قيمة الرهن بعد ~~تلفه زيادة على قدر الدين، فيقول المرتهن رهنك قد تلف معيبا وقد صارت قيمته ~~قدر الدين فقد سقط الدين بقدر قيمته ويقول الراهن تلف وهو سليم من العيب ~~وقيمته زائدة على قدر الدين فسلم لي الزائد فالقول قول المرتهن وعلى الراهن ~~البينة أنه تلف سليما من العيب حتى ms1000 يستحق الزيادة. # ( و) ( السابع ) لو اختلفا في ( الرد ) فإذا قال المرتهن قد رددت الرهن ~~وقال الراهن ما رددته فالقول قول الراهن في الرهن الصحيح لا في الفاسد ~~فأمانة حيث كان الفساد أصليا فإن بين كل واحد منهما أن الرهن تلف عند الآخر ~~فبينة المرتهن أولى. # ( و) ( الثامن ) لو اختلفا في تعيين العين المرهونة فقال المرتهن هذا PageV05P149 رهنك الذي رهنتنيه والراهن أنكره فالقول قول الراهن في نفي ( العين ) ~~المرهونة ( غالبا ) يحترز من أن يقول الراهن هذا رهني فيقول المرتهن ليس ~~هذا برهنك فإن القول قول المرتهن ومن عين منهما بين. # ( نعم ) ويكون القول قول الراهن في نفي ما ادعاه المرتهن من الرد والعين ~~( ما لم يكن المرتهن قد ) أسقط دينه بإبراء أو نذر أو هبة أو صدقة فلا يكون ~~القول للراهن في نفي الرد ونفي العين بل يكون القول للمرتهن لأن الرهن صار ~~لديه بعد الإبراء أمانة لإحسانه بالإبراء ونحوه والأمين يقبل قوله مع يمينه ~~في الرد وتعيين العين : أما لو لم يبرئ بل ( استوفى ) المرتهن دينه فالقول ~~قول الراهن في دعوى نفي الرد وتعيين العين. # ( و) ( التاسع ) لو كان المرتهن قد أذن للراهن أن يبيع الرهن فباعه ثم ~~ادعى المرتهن أنه رجع عن الإذن قبل البيع فالقول للراهن في نفي ( رجوع ~~المرتهن على الإذن بالبيع ) قبله لأن الأصل عدم الرجوع. # وكذا لو اتفقا على الرجوع واختلفا هل قبل البيع أو بعده فالأصل عدم ~~الرجوع فإن صادقه الراهن على رجوعه قبل البيع لم يقبل قولهما إلا ببينة ~~لأنه إقرار على المشتري. # قال في الكواكب : هذا حيث أذن المرتهن للراهن ببيعه للإيفاء أو لرهن ~~الثمن وأما إذا كان لينتفع الراهن فقد خرج عن الرهنية بنفس الإذن فلا رجوع ~~فيه لأنه فسخ والفسخ لا يصح الرجوع فيه. # ( و) ( العاشر ) لو اختلف الراهن والمرتهن فقال الراهن الرهن باق وقال ~~المرتهن بل تالف PageV05P150 فإن القول قول الراهن ( في بقائه ) ويحلف على القطع استنادا إلى الظاهر ~~والبقاء ما لم يغلب في ظنه صدق صاحبه. # والبينة على ms1001 المرتهن في تلفه وإلا حبسه الحاكم حتى يغلب في ظنه أنه لو ~~كان باقيا لسلمه ( غالبا ) احتراز من أن يدعي الراهن بقاء الرهن على ورثة ~~المرتهن وتقول الورثة بل قد تلف مع مورثهم فالقول قولهم في عدم بقائه لأن ~~الأصل عدم وصوله إلى أيديهم رهنا مضمونا وأما لو أقروا أنه صار إليهم ثم ~~تلف بينوا لأنه صار إليهم رهنا مضمونا، فإن أقر بعضهم صار جميع الرهن في ~~ضمانه لأنه مع كل واحد رهن. # ( والأمر الحادي عشر ) أن القول للراهن " في نفي التسليط " لو ادعى ~~المرتهن أن الراهن سلطه على بيع الرهن وقد باعه فأنكر الراهن فالقول قول ~~الراهن لأن الأصل عدمه والبينة على المرتهن بذلك. PageV05P151 # ( و) القول ( للمرتهن في ) تسعة أشياء : ( الأول ) في ( إطلاق التسليط ) ~~المقارن للعقد فإذا قال المرتهن سلطتني على بيعه ولم تقيد بوقت ولا غيره، ~~وقال الراهن بل قيدته فالقول للمرتهن وليس للراهن قبل البيع عزل المرتهن عن ~~البيع لأن التسليط وقع مقارنا لعقد الرهن، أما لو كان متأخرا لم يكن لإنكار ~~المرتهن فائدة لأن الراهن له عزله عن التسليط متى شاء ولو كان مصادقا له ~~على الإطلاق. # ( و) ( الثاني ) في إطلاق ( الثمن ) فإذا ادعى الراهن أنه أمر المرتهن ~~ببيع الرهن بثمن معلوم وادعى المرتهن الإطلاق فالقول للمرتهن، وكذا لو ~~اتفقا على أنه قيده بثمن معلوم واختلفا في قدره بعد البيع فالقول للمرتهن ~~ما لم يغبن غبنا فاحشا فالبيع موقوف ولا فائدة في التداعي في الإطلاق ~~والتقييد في الصورتين. # ( و) ( الثالث ) : في ( توقيته ) أي توقيت التسليط فإذا اتفقا على أن ~~التسليط مؤقت لكن ادعى الراهن أنه سلط المرتهن على بيعه في شهر فقط ويقول ~~المرتهن في شهرين فالقول قول المرتهن إذ الراهن يدعي عليه التعدي بعد الشهر ~~والحق له والأصل عدم التعدي. # ( و) ( الرابع ) : في ( قدر القيمة ) فإذا تلف الرهن واختلفا في قدر ~~قيمته سواء ادعى الراهن الزيادة في القيمة على الدين أم دونه فالقول قول ~~المرتهن في تقديرها ما لم يدع خلاف ما تجري به العادة. ms1002 # ( و) ( الخامس ) : في نفي ( الأجل ) نحو أن يقول الراهن الدين مؤجل فليس ~~لك طلبه إلا عند حلول أجله ويقول المرتهن ليس بمؤجل PageV05P152 فهاك الرهن وهات الدين فالقول قول المرتهن لأن الأصل عدم التأجيل، وكذا لو ~~اتفقا على الأجل واختلفا في قدره فالقول قول المرتهن ما لم يختلفا في ~~الانقضاء فالقول قول الراهن إذا أنكر الانقضاء لأن الأصل بقاء الأجل، وهذا ~~الحكم لا يختص بالرهن بل لكل مؤجل. # ( و) ( السادس ) : لو كان عند المرتهن للراهن عين مرهونة وأخرى وديعة ~~فتلفت إحداهما وبقيت الأخرى فالقول قول المرتهن ( في أن الباقي الرهن ) ~~والتالف الوديعة لأن الأصل براءة الذمة وعدم الضمان ولا يقال هنا من عين ~~بين لأنهما متصادقان أن العين للمالك. # ( و) ( السابع ) : أن القول قول المرتهن ( بعد الدفع ) لبعض الدين من ~~الراهن ( في أن ما قبضه ) المرتهن ( ليس عما فيه الرهن أو الضمين ) بل عن ~~الدين الآخر الذي لا رهن فيه ولا ضمين كأن يكون عند الراهن دينان أحدهما ~~فيه رهن أو ضمين والآخر لا رهن فيه ولا ضمين فقال الراهن بعد أن قبضه الدين ~~قبضت الدين الذي فيه الرهن فهات الرهن فقال بل قبضت الذي لا رهن فيه فالقول ~~قول المرتهن ويستحق حبس الرهن ومطالبة الضمين. # ( فرع ) : فلو كان الدين مائتي دينار مائة فيها رهن ومائة فيها ضمين فدفع ~~الراهن مائة ثم اختلفا هل المائة عما فيه الرهن أم عن ما فيه الضمين كانت ~~المائة نصفين بين الدينين " وكذا لو لم يكن له نية عند الدفع كان نصفين بين ~~الدينين ولو تفاوتا في القدر ". # ( و) ( الثامن ) : القول قول المرتهن ( في تقدم العيب ) في الرهن وحصوله ~~من عند الراهن PageV05P153 والبينة على الراهن في حدوثه عند المرتهن سواء كان الرهن باقيا أم تالفا ~~وسواء طلب المرتهن زيادة من الراهن على قيمة الرهن لأجل العيب أم لم يطالب ~~هذا حيث تصادقا على حصول العيب في العين المرهونة كأن يقول المرتهن للراهن ~~عندك لي دين قدره مائتا درهم ولك عندي رهن معيب قيمته مائة درهم ms1003 ولو كان ~~سليما لكان بمائتين فيقول الراهن بل رهنته عندك سليما قيمته مائتا درهم ~~فتعيب عندك حتى نقصت قيمته وأنكر المرتهن حصول العيب عنده فالقول قوله ~~والبينة على الراهن لأنه قد صادق المرتهن على حصول العيب ( غالبا ) احترازا ~~من صورتين : " إحداهما " حيث كان جواب الراهن على دعوى المرتهن مجملا لم ~~يذكر قدر الدين ولا قدر النقص بل قال كان لك دين ولي رهن وقد سقط ذاك بذا ~~فالقول قول الراهن والبينة على المرتهن لأنه يدعي الزيادة. # " والصورة الثانية " إذا كان ثمة قرينة تدل على حدوث العيب مع المرتهن ~~كالجراحة الطرية فإنه يكون القول قول الراهن من غير بينة ولا يمين. # ( و) ( التاسع ) لو اختلفا ( في فساد العقد ) فالقول للمرتهن ( مع بقاء ~~الوجه ) المقتضي للفساد ( كرهنتنيه خمرا وهي ) أي العين المرهونة ( باقية ) ~~كذلك خمرا فإذا تداعيا فقال المرتهن العصير الذي رهنتني وجدته خمرا فالرهن ~~باطل والراهن يقول بل رهنتك عصيرا فاختمر عندك فتضمنه فالقول قول المرتهن ~~حيث كانت العين المرهونة خمرا والبينة على الراهن أن رهنه وقت العقد كان ~~عصيرا فلو تلفت العين أو صارت خلا، PageV05P154 فالقول قول الراهن فإن اتفقا على أنه قبضه عصيرا ثم صار خمرا بطل الرهن ~~وصار مضمونا على المرتهن ولا يعود رهنا إلا إذا استحال خلا بغير معالجة ~~والله تعالى أعلم. PageV05P155 ### | AUTO ( 287 ) كتاب العارية العارية بتشديد الياء وقد تخفف ( وهي ) ~~اسم لما يعار. # وحقيقتها في اصطلاح أهل الفقه ( إباحة المنافع ) على وجه يحل وليست عندنا ~~بهبة المنافع ولذا لا يجوز للمستعير أن يعير العين المستعارة إلا لعرف ما ~~لم يشرط عليه المعير أن لا يعيرها لم يجز له أن يعيرها كما لا يجوز له أن ~~يؤجرها وإن لم يشرط عليه ولو كانت عارية مضمنة ولا يعتبر فيها عقد بل ~~التمكين كاف أو ما يدل عليه ويصح الرجوع فيها متى شاء سواء أعار أجنبيا أم ~~ذا رحم. # ( وإنما تصح ) إباحة المنافع بشروط ستة : ثلاثة في المعير، وثلاثة في ~~العين المعارة، أما التي في المعير. # ( فالأول ) أن ms1004 تصدر إباحة المنافع ( من مالكها ) ولو سكرانا غير مميز أو ~~الولي والوكيل والإمام والحاكم لمصلحة وكل من جرى العرف بعاريته كالشريك ~~بغير المشترك، وإذا كان المعير فضوليا فلا تلحقها الإجازة ما لم تكن عقدا ~~فتلحقها ويسقط بالإجازة ضمان الاستعمال. # ( الشرط الثاني ) : أن يكون المعير ( مكلفا ) فلا تصح من مجنون ولا من ~~صبي إلا إذا كان مميزا مأذونا جرت العادة بعاريته. # ( الشرط الثالث ) : أن يكون المعير ( مطلق التصرف ) فلا تصح من المحجور ~~عليه فإن فعل لزم المستعير الأجرة وتكون للغرماء ولا يرجع على المعير لأنه ~~قد استوفى المنفعة ( ومنه ) أي ومن المالك للمنافع ثلاثة : ( الأول ) ( ~~المستأجر ) للعين. # ( و) ( الثاني والثالث ) ) الموصى له ) والمنذور له بالمنافع فلهم أن ~~يعيروا وليس للآخرين أن PageV05P156 يؤجرا ( لا المستعير ) فليس بمالك للمنافع فليس له أن يعير ولو ضمن إلا ~~لعرف كما تقدم، وكذا الموهوب له المنافع ليس له أن يعير على الأصح. # ( و) أما الثلاثة الشروط الراجعة إلى العين : ( فالأول ) أن تكون الإعارة ~~( فيما يصح الانتفاع به ) حال العارية " على وجه يحل " يخرج بذلك الحمار ~~المكسور والعبد الرضيع ونحوهما مما لا يصح الانتفاع به فلا يصح إعارته ~~ويكون أمانة وفائدته أنه لو ضمنه المالك لم يضمنه ولا يجب عليه الرد ما لم ~~يكن للإيناس فيكون عارية، وقولنا : على وجه يحل : لتخرج آلات الملاهي ~~والأمة للوطء ونحو ذلك فلا يصح إعارتها. # ( الشرط الثاني ) أن يكون المعار مما يصح الانتفاع به ( مع بقاء عينه ~~وإلا ) يمكن أن ينتفع به إلا بإتلافه كالطعام والدراهم والدنانير ( فقرض ) ~~يعني تنقلب عاريته قرضا صحيحا مع علم المالك أنه يريد إتلافه وإلا فتصب ( ~~غالبا ) احترازا من عارية الحديد الذي لا يمكن الانتفاع به إلا مع نقص ما ~~لا يمكن الانتفاع به إلا بنقصه كالمنشار والمسحاة والفأس والدواة والمكحلة ~~والسراج القابس، فعارية هذه الأشياء صحيحة وتكون إباحة ولو أدى إلى استهلاك ~~جميعها كالشمعة لأنها تنماع ونحوها : أما عارية الدراهم والدنانير للتجمل ~~أو الوزن فصحيح إذ العين باقية ( فرع ) : ويصح عارية العرصة لحفر بئر أو ms1005 ~~مدفن إذا العين باقية ومتى رجع المالك قبل انقضاء الوقت سلم الغرامة كما ~~يأتي أول الفصل ( 288 ). # ( الشرط الثالث ) أن ينتفع به مع PageV05P157 بقاء عينه ( و) بقاء ( نماء أصله ) كعارية الدابة المركوب فنماها باق وهو ~~لو حصل منها ولد ( وإلا ) يبقى نماء الأصل بل أباحه المعير للمستعير ~~ليستهلكه ( فعمرى ) يتبعها أحكام العمرى كأن يقول أعرتك الشاة أو البقرة ~~لتنتفع بنمائها سنة فهذه عارية تتناول إباحة منافعها الأصلية مع الفرعية ~~إلا الولد ما تناسل، وأما لو قال أعرتك الشاة لتنتفع بها لم يجز له استهلاك ~~نمائها. PageV05P158 # ( و) العارية ( هي كالوديعة ) في جميع أحكامها ( إلا في ) أمرين : " أحدهما ~~" لزوم ( ضمان ما ضمن ) منها ونحوه وهو أن يستعير العين ليرهنها، وكذا طلب ~~الرهن كما تقدم وسواء كان الشارط للضمان المعير أو المستعير فيضمن العين ~~بعد قبضها إن تلفت بأوفر القيم من يوم القبض إلا التلف إن قارن التضمين ~~وإلا فمن يوم التضمين ( وإن جهله ) المستعير أي وإن جهل التضمين لم يسقط ~~عنه الضمان، وصورة ذلك : أن يرسل رسولا يستعير له فيستعير ويشرط عليه ~~المعير الضمان فيضمن المرسل سواء أداها إليه أم لا أخبره بالضمان أم لا لأن ~~قبض الرسول كاف فإن جنى أو فرط كان الضمان بخلاف الوديعة فلا تضمن ~~بالتضمين. # ( فرع ) إذا ولدت العارية المضمنة لم يدخل أولادها في الضمان ولا في ~~العارية بل يكون أمانة كما يلقيه طائر في ملك. # ( و) ( الأمر الثاني ) ( وجوب الرد ) على المستعير للعارية متى انقضت مدة ~~العارية وتكفي التخلية ومدتها من مدة العارية بخلاف الوديعة فإنه لا يجب ~~عليه ردها فإن شرط في العارية عدم الرد صح الشرط وتكون بعد مدة العارية وديعة. PageV05P159 # ( ويكفي ) الرد للعارية ( مع ) شخص ( معتاد وإلى ) موضع ( معتاد ) ويد ~~معتادة فلا يجب عليه ردها بنفسه ولا إلى يد مالكها بل لو ردها على يد غلامه ~~أو إلى من جرت العادة بالرد إليه كامرأة المعير أو ولده صح الرد وبرئ ~~المستعير. # ( فرع ) فإذا كانت العادة جارية بالتسييب لم يحتج فيه إلى إذن بل ms1006 يبرأ ~~إذا سيبها حيث جرت العادة مع علم المالك بأنه قد أوصلها إلى الموضع المعتاد ~~للتسييب أو كانت عادتها تأوي إليه من غير أخذ إلا أن يشرط عليه الرد إلى ~~يده لم يبرأ بالرد إلى من جرى العرف بالرد إليه شخصا ومكانا لأن العرف ~~يبطله الشرط ولأن له أن يتحكم في ملكه كيف شاء. # ( وكذا ) العين ( المؤجرة ) والرهن ( واللقطة ) يعني أن حكم هذه وما ~~يلقيه طائر أو ريح في ملك حكم العارية في أنه يصح الرد مع شخص معتاد وإلى ~~شخص أو مكان معتاد ( لا الغصب والوديعة ) فإنه لا يبرأ إلا بالرد إلى يد ~~المالك أو من يده يد المالك كوكيله في القبض أو شريك المفاوضة. # قال الفقيه يحيى ولا فاصل بين هذه الأشياء إلا العرف والعادة. PageV05P160 ### || CHECK [فصل أحكام العارية] # ( 288 ) ( فصل ) في أحكام العارية ( و) هي ستة : ( الأول ) أنها ( تضمن ) ~~الغالب وغيره ( بالتضمين ) أو شرط الحفظ أو بأمر مضمن كالجناية ( والتفريط ~~) من المستعير ومن التفريط أن ينزع الخاتم للتطهر أو التيمم فيضعه في موضع ~~غير محرز فينساه أو تبتلعه حية أو غيرها. # ( و) كذا ( التعدي ) من المستعير ( في المدة ) المضروبة للعارية فإنه ~~يضمنها ضمان غصب ويضمن أجرة الزيادة حيث كان لمثلها أجرة ( و) كذا التعدي ~~في ( الحفظ ) نحو أن يسافر بما استعاره للحضر أو العكس أو يودعها لغير عذر ~~أو يردها مع غير معتاد أو نحو ذلك فإنه يضمن ضمان غصب ( و) كذا التعدي في ( ~~الاستعمال ) نحو أن يحمل على الدابة أكثر مما استعارها له وكان مؤثرا فيها ~~لمثله أجرة وإلا فلا، أو حملها جنسا آخر ولو كان أخف مع عدم العرف. # ومن التعدي في الاستعمال أن يجاوز المسافة المعينة قدرا لمثله أجرة، أو ~~يردف معه والرديف ضامن أيضا إن ساق أو تلف المستعار تحت العمل وقرار حصته ~~عليه فإن أوهمه المستعير أن الدابة له ضمن قيمة حصته ويرجع بما دفع من ~~القيمة على المداس لا من الكراء لأنه قد استوفى ما في مقابلته ما لم يتلف ~~تحت ms1007 العمل فلا يرجع بما دفع من القيمة ( وإن زال ) التعدي في الحفظ ~~والاستعمال لم يخرج عن الضمان نحو أن يودعها لغير عذر ثم يستردها ويحملها ~~أكثر مما استعارها له ثم ينزع ذلك فإنها لا تعود يده يد أمانة ( لا ما ينقص ~~) من العارية ( بالانتفاع ) فلا يضمنه PageV05P161 المستعير ولو استهلك الكل أو ضمن لم يصح التضمين لأنه مأذون بالاستعمال. # ( و) ( الحكم الثاني ) أنه ( يصح ) لمن أعار عينا ( الرجوع فيها ) متى ~~شاء وله أجرة المثل من يوم الرجوع وللمستعير إتمام عمله ولا يصير غاصبا ~~كالزرع ( مطلقا ) أي سواء كانت مطلقة أو مؤقتة. # ( و) يجب ( على الراجع في ) العارية ( المطلقة والمؤقتة قبل انقضاء الوقت ~~للمستعير في الغرس والبناء ونحوهما ) كوضع الفص في الخاتم والجذع في وسط ~~الجدار ونحو ذلك ( الخياران ) وهما إن شاء طلب من المعير قيمة البناء ~~والغرس قائما ليس له حق البقاء وإن شاء قلع بناءه وغرسه ولا يلزمه تسوية ~~الأرض اللهم إلا أن يشترط المعير القلع عن رجوعه فلا خيار للمستعير. PageV05P162 # ( فرع ) قال في المعيار : ومن أعار أرضا للزرع أو الغرس فحرث وسقى ثم رجع ~~المعير لزمته قيمة تلك الصفة لاستهلاكها على المستعير حيث لا يمكن فصلها. # ( فرع آخر ) قال في البحر ولهما بيع الأرض والغرس معا إذ هما مالكان ~~فالثمن على قدر القيمة فتقوم الأرض مغروسة وغير مغروسة فما بينهما فهو قيمة ~~الغرس فيسقط الثمن على قدر القيمة. PageV05P163 # ( و) أما إذا استعار الأرض للزرع فرجع المعير قبل انقضاء الوقت وجب ~~للمستعير ( في الزرع ) والثمر ( الثلاثة ) الخيارات فالأولان هما الخياران ~~المذكوران في الغرس والبناء والثالث أن يبقى الزرع إلى أن يحصد والثمر إلى ~~أن ينضج بالأجرة لصاحب الأرض وإنما تلزم المستعير الأجرة لبقاء الزرع ~~والثمر إن لم يقصر في إلقاء البذر ونحوه فحينئذ يستحق البقاء بأجرة المثل ~~إلى حصاد الزرع ونضاج الثمر و( إن قصر ) خير المالك بين أن يأمره بالقلع أو ~~يضرب عليه من الأجرة ما شاء. # ( وحاصل المسألة ) أن نقول لا يخلو إما أن يكون من المستعير تقصير ms1008 أو لا ~~فإن لم يكن فللمستعير الخيارات الثلاثة من غير فرق فيما بعد انقضاء المدة ~~في المؤقتة أو انقضاء الوقت المعتاد في المطلقة أو قبله، وإن كان من ~~المستعير تقصير فله الخيارات الثلاثة لما قبل انقضاء المدة المذكورة أعني ~~في المطلقة والمؤقتة وأما بعد الانقضاء فلا خيار له بل يأمره المعير بالقلع ~~أو يضرب عليه من الأجرة ما شاء وبهذا التفصيل يرتفع الإشكال في هذه ~~المسألة. PageV05P164 # ( و) ( الحكم الثالث ) أن العارية ( تؤبد بعد الدفن ) للميت ( و) بعد إلقاء ~~( البذر ) في الأرض : أما التأبيد ( للقبر ) فهو ( حتى يندرس ) اندراسا ~~تزول معه أجزاء الميت أو يصير ترابا فيجوز الدفن لا الزرع، ( و) أما ~~التأبيدة ( للزرع ) فهو ( حتى يحصد ) وفي الثمار حتى تنضج وإنما تؤبد بعد ~~إلقاء البذر ( إن لم يقصر ) كما مر وتلزم أجرة المثل من يوم الرجوع PageV05P165 ( و) ( الحكم الرابع ) أن العارية ( تبطل بموت ) أيهما إما ( المستعير ) أو ~~المعير في العارية المطلقة لا المؤقتة وبجنون أحدهما أو ردته مع اللحوق ولا ~~يستحق ورثة المستعير من الإباحة شيئا مما كان لمورثهم، وأما الخيار الذي ~~كان لمورثهم في الغرس والبناء فيثبت لهم. PageV05P166 # ( و) ( الحكم الخامس ) أن عارية الحيوان ( تصير ) بجري العرف أو ( بشرط ~~النفقة عليه ) أي على المستعير للداية مثلا ( إجارة ) صحيحة إن كان العلف ~~قدرا معلوما والمدة معلومة مع لفظ الإجارة في غير المحقر وإلا فإجارة فاسدة. PageV05P167 # ( و) ( الحكم السادس ) أن ( مؤقتها ) يصير ( بموت المالك قبل انقضاء الوقت ~~وصية ) من يوم مرضه المخوف تنفذ من الثلث فلا يصح من ورثة المعير الرجوع ~~قبل انقضاء الوقت وليس للمستعير أن يعيرها إذ هي باقية عارية على بابها ~~وتبطل بموته. PageV05P168 # ( و) إذا اختلف المعير والمستعير كان ( القول للمستعير ) في سبعة أشياء : ( ~~الأول ) ( في قيمة ) العارية ( المضمونة ) بالتضمين أو بالتعدي بعد تلفها. # ( و) ( الثاني ) في ( قدر المدة ) المضروبة للعارية. # ( و) ( الثالث ) في قدر ( المسافة ) التي وقعت العارية إليها، وإنما يقبل ~~قول المستعير في قدر المدة والمسافة ( بعد مضيهما ) فإن كان اختلافهما قبل ~~مضيهما فالقول قول المعير ms1009 فيما بقي من المدة دون الماضي لأن إنكاره بمنزلة ~~الرجوع عن العارية وهي تبطل برجوعه. # ( و) ( الرابع ) ( في رد غير المضمونة ) وتلفها. # ( و) ( الخامس ) إذا كانت العارية مضمونة بالتعدي فالقول قول المستعير في ~~( عينها ) وقيمتها. # ( و) ( السادس ) إذا كانت العين غير مضمونة فالقول للمستعير في ( تلفها ) ~~لأنه أمين فإن كانت مضمنة فالبينة عليه. # ( و) ( السابع ) : في ( أنها إعارة لا إجارة ) والبينة على المالك أنها ~~إجارة هذا إذا لم يكن للمالك عادة بإجارة هذه العين أو استوت عادته فيهما ~~معا لأن الأصل في المنافع عدم الأعواض عند الهادوية وهو المختار فإن كان ~~عادته تأجيرها أكثر من إعارتها كانت إجارة لا إعارة فيلزم له أجرة المثل إن ~~لم يبين على قدر الأجرة في الصحيحة أو كانت الإجارة فاسدة والله أعلم. PageV05P169 ### || CHECK [فصل شروط الهبة] ### | AUTO ( 289 ) كتاب الهبة هي شاملة للصدقة والهدية. # وهي التمليك في الحياة بلا عوض، فإن ملك محتاجا أو لثواب الآخرة فصدقة، ~~وإن نقله إلى مكان الموهوب له إكراما له فهدية فكل من الصدقة والهدية هبة ~~ولا عكس وغيرهما اقتصر فيه على اسم الهبة وانصرف الاسم عند الإطلاق إليه. # ( فصل ) والهبة ( شروطها ) لصحتها أربعة : ( الأول ) ( الإيجاب والقبول ) ~~وتصح بالكتابة والرسالة، فالإيجاب قول الواهب وهبتك أو أعطيتك أو ملكتك كذا ~~أو دفعت أو جعلت أو خذه لك أو ما جرى به العرف في ذلك، فإن قال هو لك فإن ~~تصادقا على أنه أراد الهبة صحت الهبة، وإن اختلفا هل أراد الهبة أو الإقرار ~~فالقول للمالك لأنه يصح الرجوع في الهبة لا في الإقرار، والقبول هو قول ~~المتهب قبلت ولو كانت الهبة دينا فلا بد من القبول ( أو ما في حكمه ) وهو ~~تقدم طلبها نحو أن يقول هب لي أرضك أو قد وهبت مني فرسك فيقول المالك وهبت ~~أو فعلت أو نعم. # ولا يحتاج المتهب قبولا بعد تقدم الطلب. PageV05P170 # ( فرع ) فإن قبل نصف الموهوب أو واحدا من اثنين فلا تصح الهبة لأن القبول ~~غير مطابق ولا بد أن يقع الإيجاب والقبول ms1010 ( في المجلس ) الذي وقع فيه ~~الإيجاب ( قبل الإعراض ) من قيام أو قعود أو نحوهما مما يقتضيه الحال أنه ~~إعراض فإذا وقع القبول بعد الإعراض لم تنعقد الهبة وإن وقع القبول قبل ~~الإعراض انعقدت الهبة وإن تراخى القبول عن الإيجاب في مجلسه. PageV05P171 # ( و) عقد الهبة يصح أن يكون موقوفا من الطرفين أو من أحدهما كسائر العقود ( ~~وتلحقها الإجارة ) من الطرفين، مثاله أن يهب فضولي مع الإضافة لفظا أو نية ~~لغيره مال غيره ويقبل فضولي لذلك الغير فإن الإيجاب والقبول يكونان موقوفين ~~على إجازة المالك للإيجاب والمتهب للقبول ومن أحدهما ظاهر ( وإن تراخى ) ~~لحوق الإجازة عن العقد بمدة صح ما لم يرد والفوائد لمن استقر له الملك. # قال في الغيث : ويصح أن يتولى طرفيها واحد إذا كانت بغير عوض وإن كانت ~~على عوض لم يصح " PageV05P172 # ( و) ( الشرط الثاني ) ( تكليف الواهب ) فلو كان مجنونا أو صبيا مأذونا أو ~~غير مأذون لم تصح هبته لأن الإذن لا يتناول التبرعات إذا لم يجر بها عرف ~~ولا يصح من السكران إلا أن يميز. # ( و) ( الشرط الثالث ) ( كون الموهوب مما يصح بيعه ) إلى من وهب له ( ~~مطلقا ) فكل ما صح بيعه على الإطلاق صح هبته ( وإلا ) يصح بيعه على الإطلاق ~~كالخمر من المسلم بل في حال دون حال كالوقف والهدي والمدبر ( فلا ) تصح ~~هبته ( إلا ) أربعة أشياء فإنه يجوز هبتها ولا يجوز بيعها في حال. # ( الأول ) ( الكلب ونحوه ) كل نجس فإنه لا يصح بيعهما عندنا وتصح هبتهما. # ( و) ( الثاني ) ( لحم الأضحية ) عند من يرى وجوبها مذهبا له أو يوجبها ~~على نفسه فلا يجوز بيعه وتجوز هبته. # ( و) ( الثالث ) ( الحق ) كالمراعي وحق المسيل والمرور وحق الشفعة ما لم ~~تكن عقدا نحو وهبته الشفعة على أن تدخل الدار فإنه يصح هبتها ولا يصح بيعها ~~والمراد حيث وهب الحق من استطراق ومسيل وشفعة ونحوها ممن هي عليه فإنه يصح ~~ويكون إسقاطا فلا يصح الرجوع عنه ولا يفتقر إلى القبول، وأما هبته لغير من ~~هو عليه كأن يهب شخص لآخر حقا ms1011 في أرضه كاستطراق أو مسيل فإنه يكون إباحة ~~كهبة المنافع تفتقر إلى القبول ويرجع عنها متى شاء. # ( فرع ) فلو وهب الدين لغير من هو عليه ثم قبضه الموهوب ممن هو عليه جاز ~~له التصرف فيه مع الإذن له بقبضه لأنه قد أباحه له. # فأما في هبة الأعيان إذا كانت فاسدة وقبضها المتهب بإذن PageV05P173 الواهب فإنها تكون إباحة له الرجوع عنها متى شاء. # ( و) ( الرابع ) كون الموهوب ( مصاحب ما لا تصح هبته ) فلو وهب شاة ~~مسلوخة وميتة أو خلا وخمرا أو ما أشبه ذلك في عقد واحد صحت الهبة في ~~المسلوخة والخل دون الميتة والخمر ولو باع الخل والخمر معا لم يصح حيث لم ~~تتميز الأثمان والفرق بينهما أن حصة الخل من الثمن تكون مجهولة والهبة ليس ~~فيها عوض فلو كانت على عوض مشروط كانت كالبيع. # نعم ( فتصح ) هبة هذه الأشياء المستثناة دون بيعها. PageV05P174 # ( و) ( الشرط الرابع ) من شروط صحة الهبة ( تمييزه ) أي تمييز الموهوب إذا ~~كان عينا ( بما يميزه للبيع ) من حد أو وصف أو لقب أو إشارة وأن يكون معلوم ~~الجنس والقدر جملة أو تفصيلا للواهب والموهوب له فإن جهلا أو الواهب لم يصح ~~وإن جهل الموهوب له صح كما تقدم في البيع، فلو عرف بعض الموهوب دون بعضه ~~صحت الهبة فيما عرفاه فقط بخلاف البيع فلا يصح لأن حصته من الثمن مجهولة، ~~وليس من شرط صحة الهبة القبض بل هو شرط في صحة التصرف ولذا لو وهب حال صحته ~~وإن لم يحصل القبض إلا في مرضه المخوف كان من رأس المال. PageV05P175 ### ||| CHECK [فصل قبول الهبة للصبي والمجنون] # ( 290 ) ( فصل ) ( ويقبل ) إذا وهب ( للصبي ) وكذا المجنون ( وليه ) ~~المتولي لماله ولو من جهة الصلاحية أو فضولي ويجيز الولي أو يجيز الصبي بعد ~~بلوغه ما قبله الفضولي في المجلس ( أو ) يقبل ( هو ) فإنه يصح قبوله إن كان ~~( مأذونا ) له بالتصرف مطلقا وإن لم يكن مأذونا لم يصح قبوله بل يقبل له ~~ولي ماله. # قال في البيان " ولا حكم لرد الولي لما ms1012 قبله له الأجنبي وقبله الصبي ~~المميز فإذا أجازه الولي من بعد إجازة الصبي بعد بلوغه صح " ( لا السيد ) ~~فلا يصح أن يقبل ما وهب ( لعبده ) البالغ العاقل فإن كان العبد صبيا أو ~~مجنونا صح أن يقبل له سيده ( ويملك ) السيد ( ما قبله ) العبد ( وإن كره ) ~~السيد قبول العبد وقال له لا تقبل. # وكذا لو نذر عليه أو أوصى له. PageV05P176 # ( فرع ) وتصح الهبة والصدقة للمسجد ونحوه ويقبل له وليه أو غيره ولو هو ~~الواهب. PageV05P177 ### ||| AUTO ( 291 ) ( فصل ) في أحكام الهبة على عوض مشروط أو مضمر أو ~~متواطأ عليه مال أو غرض ( وتصح ) الهبة وكذا النذر ( بعوض ) معلوم أو مجهول ~~من المتهب أو غيره ( مشروط ) أي معقود على ( مال ) أو في حكمه كالمنفعة ( ~~فتكون ) في هذا الوجه ( بيعا ) يتبعها حكمه صحة وفسادا فإذا قال وهبت منك ~~هذه الأرض على هبة هذه فقال وهبت أو قبلت فحكمها حكم البيع وصحت الشفعة ~~فيهما معا. # فإن قال وهبت منك هذه الأرض على أن تهب لي هذه الأرض فهذا شرط مستقبل ~~يفسد الهبة كما يفسد البيع فتفسد الهبة الأولى. # ثم إذا قال الواهب وهبت أو قبلت ولم يصدر من الواهب الأول قبول الهبة ~~الثانية بقوله قبلت فالحكم أن للأولى حكم الهبة على عوض مضمر يرجع بها إن ~~تعذر العوض وإن قال الواهب الأول قبلت بعد قول الموهوب له وهبت صحت الهبة ~~في الثانية لاشتمالها على إيجاب وقبول وصحت الشفعة. # وتحتاج الأولى إلى إيجاب وقبول جديدين إذ الإيجاب الأول فاسد لحصول شرط ~~المستقبل " والحاصل " لا بد من قبول في الهبة الثانية ولا بد من إيجاب ~~وقبول في الأولى. PageV05P178 # ( مسألة ) وإذا كان العوض مجهولا كأن ينفق عليه مدة عمره فيكون كالبيع ~~الفاسد فيملك الموهوب بالقبض بقيمته إذا وقع القبض بإذن الواهب وللمنفق أن ~~يرجع بما أنفق ولكن من أراد الاحتياط في تمام ذلك على وجه الصحة فيهب له ~~على عوض معلوم ثم يأمره بإنفاقه عليه فيما يحتاج إليه وينذر عليه بمثل ما ~~يطلبه منه سوى ما احتاج إليه ms1013 ويبريه مما علم الله أنه يبقى منه بعد موته ~~ويكون من الثلث أو من رأس المال إذا قال وإذا علم الله أنه سيبقى بعد موتي ~~شيء زائد على ما احتاجه إلى الموت فقد أبرأتك مما بقي قبل مرض الموت وإذا ~~لم يبق منه شيء مما جعل للإنفاق فقد التزمت لك بمثل ما أحتاج إليه من ~~النفقة ونحوها إلى الموت. PageV05P179 # ( و) إن كانت الهبة على عوض مال ( مضمر ) أو متواطأ عليه قبل عقدها ولم ~~يذكر عند العقد كالإهداء بلفظ الهبة وفي نفسه التماس عوض معين أو غير معين ~~من المهدى إليه ( أو ) تكون الهبة معقودة على عوض ( غرض ) مظهر أو مضمر نحو ~~أن تهب المرأة صداقها لزوجها استمالة لقلبه أو استجلابا لحسن عشرته أو تهب ~~لأجنبي شيئا ليتزوجها أو يهب هو لامرأة شيئا أو ينفق عليها ليتزوجها فأبت ~~أو يهب لشخص ليشتري منه أو ليبيع منه أو غير ذلك من الأغراض ( فيرجع ) ~~الواهب أو الناذر أو وارثه ( لتعذرهما ) أي لتعذر المال المضمر أو الغرض ~~المعقود المظهر أو المضمر أو المتواطأ عليه. # ( و) يشترط أن يكون الرجوع ( فورا في ) مجلس علمه أو ظنه بتعذر العوض ~~سواء كان ( المضمر ) مالا أم غرضا فإن تراخى فلا رجوع له لا إن كان معقودا ~~عليه فله الرجوع ولو تراخى سواء كانت الهبة باقية أم تالفة فيرجع بقيمتها ~~يوم القبض أو مثلها إن كانت مثلية. PageV05P180 # ( و) الموهوب على عوض مضمر ( له حكم الهبة ) من غير عوض لا حكم البيع فلا ~~تصح الشفعة فيه ولا رده بعيب ولا رؤية ولا غيرهما من الخيارات ولا يرجع على ~~الواهب بالمثل ولا القيمة عند الاستحقاق وإنما يرجع بالعوض إن كان باقيا ~~وبمثله أو قيمته إن كان تالفا بشرط أن يسلم الموهوب بالبينة مع الحكم أو ~~الإذن أو علم الحاكم والموهوب منهما كان على هذه الصورة ( لا ) يثبت له شيء ~~من أحكام ( البيع ) التي تقدمت ( إلا في ) ثلاثة أحكام : ( الأول ) تحريم ~~مقتضى ( الربا ) فلو وهبه عشر أواق ذهبا مظهرا أنه وهبه لله ms1014 تعالى وفي ~~ضميره أن يعوض ذهبا أكثر من ذهب الذهب لم تصح الهبة في الكل. # ( والحكم الثاني ) عدم صحة التصرف في الموهوب على عوض مضمر إلا بعد القبض. # ( والحكم الثالث ) الرجوع على الواهب بما غرم الموهوب له في العين من ~~بناء وغيره كما يأتي في الغصب لبطلان إحسان الواهب بالتغرير المؤدي إلى ~~التغريم. # ( وما وهب لله ) تعالى ( ولعوض ) ولو غرضا ( فللعوض ) فلو قال وهبتك هذا ~~لله تعالى ولعوض كذا كانت للعوض. # وصورة قبول الهبة حيث تكون لله تعالى وللعوض بأن يقول قبلت ويسكت أو قبلت ~~لله تعالى وللعوض أو قبلت للعوض فإن قال قبلت لله تعالى لم يصح لأن الواهب ~~لم يرض بخروج الشيء عن ملكه إلا بعوض. # فلو ابتدأ المتهب بالسؤال فقال هب لي هذا لله تعالى ولعوض كذا فقال ~~الواهب وهبت لله تعالى لم يصح لعدم المطابقة إلا أن يقبل الموهوب له بعد ~~الإيجاب المتأخر وكذا لو PageV05P181 قال وهبت فقط أو وهبت للعوض أو لله وللعوض صحت الهبة إذا قال السائل بعد ~~ذلك قبلت فإن لم يقبل لم يصبح لأنه لا بد من لفظين ماضيين حيث كان العوض ~~مالا لا غرضا لأنه هناك كالبيع. # ( وليس على الراجع ) عن الهبة غرامة ( ما أنفقه المتهب ) على العين ~~الموهوبة سواء كان للبقاء كنفقة العبد وعلف الدابة أو للنماء كعمارة الأرض ~~بالحرث ونحوه لأنه في حال اتفاقه منفق على ما هو ملك له فلا يرجع به على ~~أحد إلا زيادة المعاني كتعليم القراءة والكتابة والصناعة أو حصد الزرع وجذ ~~الثمر فيرجع بها على الأصح. PageV05P182 ### ||| CHECK [فصل الهبة على غير عوض وحكم صحة الرجوع فيها] # ( 292 ) ( فصل ) : في بيان الهبة على غير عوض وحكم صحة الرجوع فيها وما ~~يتفرع على ذلك ( و) إذا وقعت الهبة ( بلا عوض ) معقود ولا مضمر ( فيصح ) مع ~~الكراهة ( الرجوع ) فيها بشروط ستة : ( الأول ) أن يقع الرجوع ( مع بقائهما ~~) أي بقاء الواهب والمتهب المالكين. # فلو ماتا أو أحدهما لم يصح الرجوع فيها. # فلو وهب لاثنين ثم مات أحدهما صح ms1015 الرجوع في حق الحي. # ( والثاني ) أن يقع الرجوع ( في عين ) لا دين فلو كان الموهوب دينا لم ~~يصح الرجوع لأن هبته إسقاط ولا بد من القبول إلا أن تكون هبة الدين بعوض ~~ولم يحصل فله الرجوع. # ( والثالث ) أن يقع الرجوع والعين الموهوبة باقية ( لم تستهلك حسا أو ~~حكما ) فلو كانت قد استهلكت حسا كالإتلاف أو حكما كالبيع والهبة ولو رجع ~~إلى ملكه وغيرهما من سائر الاستهلاكات المقدم ذكرها في البيع الفاسد لم يصح ~~الرجوع " لا بمجرد نقص " كالذبح وقطع الشجرة وتقطيع الثوب والهزال فإنه يصح ~~الرجوع ولا يمنعه وإن كان استهلاكا في البيع فهو هنا مجرد نقص ما لم يفصل ~~الشجر بعد القطع أو يقطع اللحم فلا رجوع، ومن الاستهلاك الخلط ولو بمثله ~~كالنقدين بحيث لا يتميز فإن تميز وجب التمييز على المتهب بما لا يجحف. # ( مسألة ) أما الإباحة فإن كانت بعوض فهي كالهبة يمنع الرجوع فيها ~~الاستهلاك الحكمي وإن كانت بلا عوض فلا يمنع الرجوع فيها إلا الاستهلاك الحسي. # ( فرع ) : وأحكام الإباحة أينما وردت أنها تصح في المجهول ويصح وقوفها ~~على الشرط ويصح PageV05P183 الرجوع عنها وتبطل بموت المباح له أو المبيع إذا كانت مطلقة فإن كانت مؤقتة ~~أو مؤبدة لم تبطل بل تكون بعد موته وصية من ثلث ماله. # ( و) ( الشرط الرابع ) : أن ( لا ) تكون العين قد ( زادت ) في يد المتهب ~~زيادة ( متصلة ) كنمو الزرع أو الشجر أو كبر الحيوان أو سمن ولو نقص من بعد ~~فإنه يمنع من الرجوع لأنه لا يمكن التمييز بين الزائد والمزيد ولا أن ~~الناقص هو تلك الزيادة فإن كانت الزيادة في بعض دون بعض صح الرجوع في الذي ~~لم يزد. # وأما الزيادة المنفصلة كالولد والصوف والثمار ونحوها فإنها لا تمنع ~~الرجوع وهي للمتهب وتبقى للصلاح بلا أجرة فإن كانت الزيادة كالشجر في الأرض ~~فلا يمنع الرجوع في الأصل وكذا زيادة المعاني في الأصل لا تمنع الرجوع ~~كالبرء من المرض أو من العمى أو من الجراح وكالصنعة وتعليم القراءة وحرث ~~الأرض وزيادة السعر. # ( فرع ms1016 ) : وإذا جنى الواهب على الموهوب عمدا كان رجوعا ويكون الأرش ~~للموهب له بالغا ما بلغ. # ( و) ( الشرط الخامس ) أن ( لا ) تكون الهبة ( وهبت لله ) تعالى لفظا أو ~~نية ولو لفاسق لا لأجل فسقه فأما لو كان على وجه القربة نحو أن يقول وهبتك ~~هذا لله تعالى ويقبل لم يصح الرجوع فيها وسواء كانت لذي رحم أم لأجنبي. # ( والشرط السادس ) : قوله ( أو لذي رحم محرم ) نسبا ولو كافرا أو فاسقا ~~كالآباء وإن علوا والأبناء وإن سفلوا ( أو ) من ( يليه بدرجة ) كابن العم ~~والعمة وابني الخال والخالة. # فإذا كانت الهبة بغير عوض لذي رحم محرم أو PageV05P184 من يليه بدرجة لم يصح الرجوع فيها سواء كانت لله أم لا إلا أن يريد العوض ~~ولم يحصل فله الرجوع ( إلا الأب ) ولو فاسقا أو كافرا فله الرجوع ( في هبة ~~طفله ) مهما لم يحصل أحد الموانع التي تقدمت آنفا، أما لو لم يكن طفلا بل ~~كان بالغا ولو مجنونا أصليا أم طارئا لم يصح للأب الرجوع فيما وهب له، فلو ~~وهب له في صغره وأراد الرجوع بعد البلوغ لم يصح ذلك ( وفي ) صحة رجوع ( ~~الأم ) فيما وهبته لولدها الصغير ( خلاف ) بين العلماء : المختار أنه لا ~~يثبت لها الرجوع فيما وهبته لولدها الصغير، وإنما هو مخصوص بالأب. # وإذا قال الموهوب له للواهب رددت لك هبتك صح ( وردها ) بهذا اللفظ بعد ~~نفوذها ( فسخ ) لعقدها لا تمليك جديد للواهب. # قال في شرح الفتح " فلا تلحقه الإجازة ويصح قبوله في غير المجلس ولا يصح ~~الرجوع فيه قبل قبوله ويصح في المجهول ويصح تعليقه بالشرط " هذا حيث لا عرف ~~في لفظ الرد فإن كان في العرف أنه تمليك فتنعكس تلك الأحكام وهي اشتراط ~~القبول في المجلس ولحوق الإجازة وصحة الرجوع عن الإيجاب قبل القبول وعدم ~~صحته في المجهول وتبطله الشروط المستقبلة. # ( وحاصل الكلام في الرد ) أن تقول إما أن يصدر لفظ الرد ابتداء ولم ~~يتقدمه عقد بيع أو هبة أو نحوهما كان بحسب العرف ففي عرفنا أنه تمليك ~~فتلحقه أحكام التمليك ms1017 وهو المختار وإن كان العرف أنه إباحة كان إباحة وإن ~~كان لا عرف بشيء فالعين باقية على ملك صاحبها يلزم ردها ولا يجوز الانتفاع ~~بها إلا بإذنه PageV05P185 ، وإن وقع لفظ الرد بعد عقد في العين المردودة فإن كان ذلك العقد لا يصح ~~فسخه بالتراضي بدون سبب كعقد النكاح فإذا قال الرجل لامرأته رددتك وليس ~~هناك ما يوجب الفسخ فلا حكم لرده وتبقى زوجة له، وإن كان العقد مما يصح ~~فسخه بالتراضي بين المتعاقدين بدون سبب للفسخ كالبيع والهبة والإجارة ~~وغيرها من سائر العقود أو كان بسبب كالخيارات فيكفي في الفسخ العلم لا ~~الرضى فالرد بدون سبب بعد أي عقد صحيح يكون بحسب العرف فإن جرى أنه تمليك ~~كان تمليكا وإن جرى العرف أنه فسخ لعقده المتقدم كان فسخا كما هو عرفنا. # ومن ذلك إذا قالت المرأة لبعلها رددت إليك مهري وقصدها لا أريده وأريد ~~بدله فإذا قبله لزم بقبوله رد مثله إذا كان مثليا وقيمته يوم العقد إن كان ~~قيميا لأن المهر مما يدخله الفسخ إلا أن تقصد بالرد تمليكه كان تمليكا ~~تلحقه أحكام التمليك المتقدمة. PageV05P186 # ( و) ( اعلم ) أن الهبة ( تنفذ من جميع المال ) إذا وقعت ( في ) حال ( ~~الصحة ) أو المرض المخوف ولم يمت منه ( وإلا ) تكن الهبة كذلك بل كانت في ~~حال المرض المخوف ومات منه ( فمن الثلث ) ويشاركها ما هو فيه، وسيأتي تفصيل ~~الأمراض وبيان المخوف منها وغير المخوف وما ينفذ من الثلث وما ينفذ من رأس ~~المال في الوصايا PageV05P187 ( فرع ) فلو وهب جميع ماله لإنسان ثم وهب ذلك لثان ثم لثالث فإن كانت الهبة ~~مما لا يصح الرجوع فيها فقد استقرت الهبة للأول، وإن كانت مما يصح الرجوع ~~فيها كان المال للثالث وهو المختار. PageV05P188 # ( مسألة ) إذا جعل المريض لزوجته شيئا من ماله عن مهرها وميراثها منه وقبلت ~~فإن أراد تنفيذه في الحال لم يصح في الميراث لعدم استحقاقها له إلا بعد ~~الموت ويفسد في المهر لجهالة قدره وذلك المجعول إن أراد المريض أنه وصية ~~لبعد الموت لم ms1018 تسقط حصتها من الميراث وصح في المهر بحصته. # ومن أراد الثبات والاحتياط فليقل صالحتك بهذه الدار أو الأرض عما يجب لك ~~من المهر والميراث وتقول الزوجة قبلت وأجزت وكلما رجعت عن هذه الإجازة فقد أجزت. PageV05P189 # ( ويلغو ) في الهبة ( شرط ) المراد عقد ذكر فيه ما ( ليس بمال ولا غرض ) ~~يحصل من المتهب كوهبتك بشرط أن تحرك أصبعك فإن الشرط يلغو وتصح الهبة ( وإن ~~خالف ) ذلك الشرط المذكور في عقد الهبة ( موجبها ) يعني موجب الهبة نحو أن ~~لا تتصرف فيه ببيع ولا هبة أو نحوهما أو على أن تعود الهبة إلى الواهب بعد ~~موت المتهب أو وهبت شيئا من الأعيان لمدة مؤقتة كشهر أو سنة صحت الهبة ولغا الشرط. # ( والبيع ونحوه ) من التصرفات في الموهوب وكذا الجناية عليه عمدا ( ولو ~~بعد التسليم ) إلى المتهب ( رجوع ) عن الهبة ( وعقد ) للبيع والهبة ونحوهما ~~ولا يحتاج إلى حكم حاكم مع الرضى اتفق مذهبهما أم اختلف. # هذا حيث كان للواهب الرجوع، فإن كان لا يصح له الرجوع لم ينفذ البيع ولا ~~الهبة الأخرى. PageV05P190 # ( فرع ) إذا وهب رجل أرضا لرجل ثم بيعت أرض بجنبها فشفع بها الواهب كانت ~~شفعته بها رجوعا في هبتها ولا تصح شفعته على الأصح لأن الرجوع في الهبة ملك ~~جديد من حينه. PageV05P191 ### ||| AUTO ( 293 ) ( فصل ) في أحكام الصدقة : ( والصدقة ) في الحكم ( ~~كالهبة ) فيما مر من أحكامها ( إلا ) في ثلاثة أحكام فإن الصدقة تخالف ~~الهبة فيها : ( الأول ) ( في نيابة القبض ) في المجلس قبل الإعراض ( عن ~~القبول ) فالقبول أو القبض في الصدقة كان بخلاف الهبة فلا يكفي القبض فيها ~~في الأصح. # فإذا قال خذ هذا لك صدقة فقبضه ملكه وإن لم يقل قبلته، ويغني الإقباض عن ~~الإيجاب مع تقدم السؤال كأن يقول تصدق علي بكذا فأعطاه كفى ذلك، بخلاف ~~الهبة لو قال وهبت لك هذا فقبضه لم يملكه بمجرد القبض بل لا بد من القبول ~~باللفظ. PageV05P192 # ( فرع ) فلو جمع بين لفظي الهبة والصدقة وحصل القبول في المجلس عمل ~~باللفظين معا فيعمل بالهبة في نصف وفي ms1019 الصدقة في نصف ولكل حكمه. PageV05P193 # ( واعلم ) أن للمتصدق أن يرجع عن الصدقة قبل أن يقبل المتصدق عليه ذلك كما ~~أن له الرجوع في الهبة قبل القبول، ويغني أيضا القبول في الصدقة عن القبض ~~إذا قال تصدقت عليك بكذا فقال قبلت كفى عن القبض لكن ليس له التصرف إلا بعد ~~القبض، ومن هذا القبيل ما ذكره في المعيار : " إذا كان المتصدق عليه غائبا ~~فقبل الصدقة فضولي وقبضها فضولي آخر عن المتصدق عليه فأيهما أجاز صح لكن ~~حيث أجاز القبض ثبت له التصرف في الحال لا إن أجاز القبول حتى يجيز القبض ~~فإن كان القابض والقابل واحدا فالحكم للمتقدم منهما لأنه الذي حصل به ~~الانعقاد فإن رد انفسخ العقد، وإن أجازهما نفذ وصح التصرف في الحال وكذا إن ~~أجاز الأول فقط وكان هو القبض. # وأما إذا كان الأول هو القبول فيصح ولكن ليس له التصرف حتى يقبض. PageV05P194 # ( و) ( الحكم الثاني ) ( عدم اقتضاء الثواب ) ممن تصدق عليه وهو العوض فلو ~~ادعى المتصدق أنه أراد العوض فلا يقبل قول المتصدق في العوض، أما لو صرح به ~~نحو أن يقول تصدقت عليك بهذا بكذا أو على كذا كان الحكم للعوض ولغي معنى ~~الصدقة كوهبت لله وللعوض كما مر هذا إذا لم يحصل ظن أنه أراد العوض أو أنه ~~لم يرد الثواب، أما إذا حصل ظن أنه يقتضي العوض عمل به والعوض يكون مثل ~~المثلي وقيمة القيمي إن حصل بينهما تشاجر، وإن لم يحصل عوضت بحسب العرف من ~~قليل أو كثير. # ( نعم ) ومراد الإمام عليه السلام أن الصدقة تخالف الهبة في هذا الحكم، ~~والصحيح أن الصدقة والهبة في ذلك على سواء في عدم اقتضاء العوض لو ادعى ~~الواهب ذلك لم يقبل قوله إلا ببينة على إقرار الموهوب له ( وهنا قاعدة ) " ~~وهو كل ما صح من التصرفات أن يجعل بعوض وبغير عوض لم يقبل قول المتصرف إنه ~~أراده أو ذكر وقت التصرف إلا ببينة كالهبة والطلاق والعتاق لا ما لا يقع ~~إلا بعوض فالظاهر مع المدعى له ms1020 ويقبل قوله كالبيع ونحوه ". # ( و) ( الحكم الثالث ) ( امتناع الرجوع فيها ) يعني في الصدقة سواء كانت ~~لذي رحم أم لا إذا وقع الرجوع بعد القبول أو القبض لا قبله فله ذلك بخلاف ~~الهبة فله الرجوع كما تقدم مطلقا ولو بعد القبض لأن الصدقة مقتضية للثواب ~~من الله سبحانه فأشبهت الهبة إذا كانت لذي رحم وهذا في التحقيق لا يختص ~~بالصدقة بل سائر العقود كذلك إذا وقع الرجوع من الموجب قبل قبول الآخر PageV05P195 بطل العقد. # ( ويكره ) تنزيها ( مخالفة التوريث فيهما ) أي في الهبة والصدقة ونحوهما ~~من نذر ووقف ووصية لأنه يؤدي إلى إيغار صدور الورثة ولما فيه من الحيف عن ~~سنن العدل وصريح الأحاديث القاضية بالعدل والتسوية بين الأولاد في النحل ~~والعطية. # وقوله ( غالبا ) يحترز الإمام عليه السلام من أن يفضل المورث أحد الورثة ~~لبره أو لكثرة عائلته أو لضعفه كالأعمى والمقعد ونحوهما أو لفضله فإن ذلك ~~غير مكروه إلى قدر الثلث ( والجهاز ) بفتح الجيم الذي يجهز الرجل ابنته أو ~~غيرها بحلية وغيرها ( للمجهز ) أي باق على ملكه فإن أتلفته ضمنته ( إلا ~~لعرف ) يقتضي تملكه إياها أو يناوله إياها على وجه الهدية. # ( واعلم أن المسألة ) على وجوه ثلاثة : ( الأول ) أن يكون ثمة لفظ أو ~~قرينة حال تدل على التمليك كان ملكا لها فاللفظ أن يقول هذا لك وتقبل ~~والقرينة أن يأتي من سفر أو تقول هب لي كذا فيسلمه إليها مع لفظ الإيجاب من الأب. # ( الثاني ) أن يكون ثمة لفظ أو قرينة تدل على أنه عارية لم يملك فاللفظ ~~أن يقول لها البسي هذا حتى أحتاجه، والقرينة أن تكون عادته الارتجاع ممن ~~تقدم من بناته أو تقول أعرني هذا فيسلم إليها ولا يذكر شيئا. # ( الوجه الثالث ) أن لا يكون ثمة لفظ ولا قرينة فهذا فيه الخلاف والمختار ~~أن الجهاز باق على ملك المجهز. PageV05P196 # ( مسألة ) وأما ما يعتاد الناس من أن الزوج يعطي الزوجة صباح ليلة دخوله ~~بها فإن الزوجة تملكه بمجرد القبض من غير إيجاب ولا قبول وإن كان عقارا على ~~الصحيح ms1021 كما قرره علماء ذمار للمذهب فإن لم يعطها شيئا ثبت في ذمته لها على ~~قدر ما جرى به العرف من مثله لمثلها ويجبر عليه إذ قد صيره العرف بعد ~~الدخول واجبا شرعا. # ( والهدية ) إنما تكون ( فيما ينقل ) فقط كالثياب والحيوانات وسائر ~~المنقولات لا في غير المنقول كالدور والأراضي و( تملك ) الهدية فيه ( ~~بالقبض ) أو التخلية مع الرضى من المهدى إليه وإن لم يأت صاحبها بلفظ ~~الإهداء فإن اختلفا هل هدية أم هبة فالقول قول المعطي. PageV05P197 # ( مسألة ) قال في البيان ويجوز أخذ ما بقي من الثمار بعد الجذاذ ومن ~~السنابل بعد الحصاد إذا جرى عرف به ولم يعرف كراهة صاحبه، ذكره المؤيد بالله. # ( وتعوض ) الهدايا التي تهدى في العرس وغيره من الولائم والمآتم ( حسب ~~العرف ) الجاري فيها فإذا جرى العرف بالمكافأة وجبت بحسب العادة والزمان ~~والمكان والشدة والرخاء وغيرها وفي سقوطها بالانتقال أو نحوه ويتضيق القضاء ~~بالطلب وبحصول سبب مع المهدى ولو من غير جنسه وبموت أيهما إلا أن يعرف من ~~قصد المهدي أنه لا يريد العوض أو عرف رضا ورثة المهدي البالغين. PageV05P198 # ( فرع ) قال في الغيث : فإن لم يعلم المهدى إليه كم الهدية أو الهبة أو كان ~~عالما ولكن نسي وجب الأخذ بغالب الظن ثم يستحل من الزيادة من المهدي لأجل ~~الاحتياط. PageV05P199 # ( وتحرم ) الهدية والهبة والصدقات والنذر وسائر التمليكات حيث وقعت ( ~~مقابلة لواجب أو محظور مشروط أو مضمر كما مر ) تفصيل ذلك في الإجارة وغيرها ~~من المضمرات. # فإذا أهدى له ليحكم له أو يشهد له أو ليفتيه أو ليعلمه واجبا أو ليفعل ~~محظورا أو ليمنعه حرم ذلك. # " نعم " فينبغي لكل ذي ولاية أن ينزه نفسه عن الرشوة ويصون عرضه عن ~~التهمة من قبول الهدية والنذر والضيافة وسائر الشبهات فإن النفس طموح جبلت ~~على حب من أحسن إليها. # قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم { لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين ~~حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس } رواه الترمذي وفي حديث آخر قال ~~النبي صلى الله ms1022 عليه وآله وسلم { الإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن ~~أفتاك الناس وأفتوك } رواه أحمد والدارمي، وقال صلى الله عليه وآله وسلم { ~~أخذ الأمير } أي الإمام ونوابه { الهدية سحت } أي حرام { وقبول القاضي ~~الرشوة } ليحكم بغير الحق أو ليمتنع من الحكم بالحق { كفر } محمول على ~~المستحل أو للزجر والتنفير رواه أحمد في كتاب الزهد عن علي أمير المؤمنين ~~رضي الله عنه، هذا ومن كانت العفة حليفته دل على أن صاحبها يحمل نفسا زكية ~~تواقة للفضيلة بعيدة عن الرذيلة فيعيش بها نقي العرض سعيدا مشكورا وفقني ~~الله وإياك إلى معالي الأمور وجنبنا ما يدعو إلى سخطه أو الثبور وغضبه ~~بحوله وطوله. PageV05P200 # ( فرع ) وما يعطى أهل الولايات من الأرفاد في ولائمهم فإن كانت عادتهم ~~المجازاة عليه حلت لهم وإلا فهو رشوة : حكاه في البيان عن المنصور بالله. # قال في الوابل " وأما ما يعطى للشعراء فإن كان العطاء خوفا من أذاهم ~~وهتكهم للعرض لم يطب لهم وإن كان لغير ذلك فلا بأس ". PageV05P201 # ( ولا تصح هبة عين لميت ) وكذا سائر التمليكات لأنه مما لا يتملك إلا أن ~~يقصد إحياء مكانه أو مشهده بالعلم والصدقة فيصح، وقول الإمام " هبة عين " ~~يحترز من هبة الدين للميت فيصح لأنه بمعنى الإسقاط ولا يحتاج إلى قبول ~~الوصي ) إلا ) أن هبة الأعيان للميت إذا كانت ( إلى الوصي ) ونحوه فيقبل ~~ويقبض ( لكفن ) الميت وتجهيزه ومواراته ( أو ) لقضاء ( دين ) عليه فإنها ~~تصح كما يصح أن يقبض الوصي للميت من الزكاة لقضاء دينه إذا كان مستحقا أو ~~لكفنه ولو كان هاشميا. PageV05P202 # ( و) إذا اختلف الواهب والمتهب كان ( القول للمتهب ) أو وارثه ( في ) أمور ~~منها " : ( نفي الفساد ) بدعوى الواهب الصغر أو الجنون بعد أن صار في الحال ~~بالغا عاقلا، أو الإكراه أو التعليق بشرط مفسد أو نحو ذلك إذ الأصل الصحة ( ~~غالبا ) احترازا من أن يدعي أنه وهب وهو غير عاقل والمعروف أو الغالب من ~~حاله الجنون فالقول قول الواهب هنا فإن كان الغالب العقل أو استوى أو التبس ~~فالأصل الصحة ms1023 في الأصح وهكذا حكم سائر العقود ويكون القول قول مدعي الجنون ~~إذا كان أصلا أو غالبا. # ( و) " منها " أن القول للمتهب في نفي ( شرط العوض ) لو ادعى الواهب أنه ~~شرط في الهبة أنها على عوض وأنكر المتهب، فالقول قوله سواء كانت العين ~~باقية أم تالفة أم حصل بها أحد الموانع. # ( و) " منها " أن القول قول المتهب في نفي ( إرادته ) يعني العوض ( في ) ~~الموهوب بدون فرق بين ( التالف ) والباقي وقوله " في التالف " قيد في ~~الرجوع لا في شرط العوض وإرادته وتكون يمين المتهب على نفي العلم بالإرادة ~~والبينة على الواهب على إقرار المتهب أنه أراد العوض أو على قرينة حال ~~تقتضي إرادة العوض. # قال في البيان : " وهذا حيث أقر بالهبة وادعى العوض فإن لم يقر بها بل ~~قال أعطيتك أريد العوض فالقول قوله مع يمينه لأن الظاهر في الأعيان العوض ~~إلا فيما كان فيه قرينة حال تدل على عدم العوض نحو ما يكون بين الزوجين ~~والصديقين ونحوهما من التسامح فالظاهر عدم العوض " قال في حاشيته " في ~~الظاهر وجواز الإقدام لا إذا PageV05P203 ادعاه كان القول قوله على أصل الهادوية " " هذا فيما أعطاه الزوج لا بلفظ ~~الهبة فالقول قوله وله الرجوع في التالف بقيمة القيمي ومثل المثلي ". # ( و) " منها " أن القول قول المتهب ( في أن الفوائد ) حصلت ( من بعدها ) ~~أي من بعد الهبة لأنه يحكم في ذلك بأقرب وقت ( إلا لقرينة ) قاضية بأنها من ~~قبل عقد الهبة كأن تكون لا يتأتى حصولها في ذلك الوقت فالحكم لها ويكون ~~القول قول الواهب بلا بينة ولا يمين، وإن كانت المدة تحتمل الأمرين كانت ~~الفوائد للمتهب وتبقى للصلاح بلا أجرة إذا كانت من بذره، فإن أقام الواهب ~~البينة أنه له ثبت له الرجوع ولا يرجع عليه المتهب بالسقي ونحوه فإن بين ~~المتهب أنه قد زاد امتنع الرجوع وبقاه إلى الحصاد بالأجرة لأنه لا غرر من ~~الواهب بخلاف ما إذا كان البذر من المتهب والزرع حدث في الأرض الموهوبة بعد ~~الهبة فإنه يبقى بلا أجرة لأنه غره. ms1024 # ( و) " منها " أن القول قول المتهب في ( أنه قبل ) في المجلس والبينة على ~~الواهب في نفي القبول للهبة ( إلا أن يقول ) أحد ( الشهود ) ولو امرأة عدلة ~~( بها ) أي بالهبة ولو على جهة الإخبار ( ما سمعنا ) المتهب قبل فإن القول ~~قول الواهب سواء كان قول الواهب جوابا أو ابتداء، ومثل هذا يأتي الحكم في ~~سائر العقود في بعت منك أو أجزت أو زوجت ونحوها فلم يقبل ( أو ) يقول ( ~~الواهب وهبت فلم تقبل ) الهبة وكان ( واصلا كلامه ) في ذلك أي يكون قوله ~~فلم تقبل متصلا بقوله وهبت منك ويقول المتهب بل PageV05P204 قبلت فإن القول هنا قول الواهب ( عند المؤيد ) بالله فلو فصل كلامه كان ~~القول قول المتهب والمختار للمذهب : أن القول قول المتهب مطلقا سواء كان ~~قول الواهب جوابا أم ابتداء متصلا أو منفصلا : PageV05P205 ### ||| AUTO ( 294 ) ( فصل ) في العمرى، والرقبى، والسكنى. # ( و) اعلم أن ( العمرى والرقبى ) إذا وقعت ألفاظها ( مؤبدة ) أو ( مطلقة ~~) أي لم يذكر التأبيد فهي ( هبة تتبعها أحكامها ) إذا صدرت من عارف لوضعها ~~لذلك كأن يقول : أعمرتك أو أرقبتك داري أو دابتي أو أمتي أبدا ونحو التأبيد ~~أن يقول لك كذا أو لورثتك بعدك أو نحو ذلك أو مطلقا أي لم يذكر التأبيد بل ~~قال أعمرتك أو أرقبتك داري. # ( و) أما إذا وقعت ( مقيدة ) بمدة كأعمرتك أو أرقبتك داري أو أرضي أو ~~دابتي سنة أو سنتين أو عمري أو عمرك أو عمر الدابة فهي ( عارية ) يتبعها ~~أحكامها فيباح له الانتفاع بها و( تتناول إباحة ) الفوائد ( الأصلية ) ~~كالصوف والثمر واللبن إتلافا ومعاوضة ببيع أو غيره ( مع ) استعمال الفوائد ~~( الفرعية ) فقط كالركوب ونحوه ( إلا الولد ) ما تناسل فإنه مستثنى من ~~الفوائد الأصلية فلا يجوز للمعمر استهلاكه ( إلا فوائده ) غير ولده فله أن ~~ينتفع بها كما ينتفع به وبفوائد أصله. PageV05P206 # ( والسكنى ) أن يقول مالك الدار أو العرصة لآخر أسكنتك أو هي لك سكنى أو ~~خذه مدة عمري أو عمرك سكنى أو وهبتك سكنى فهذه الألفاظ إذا وقعت من المالك ~~( بشرط البناء ) أو الجص ms1025 أو نحو ذلك على الساكن في المسكون تكون ( إجارة ~~فاسدة ) أو صحيحة إذا كملت شروطها أو كانت من المحقرات. # ( و) أما إذا كان السكنى من ( دونه ) أي من دون شرط البناء ونحوه بل دفع ~~له الدار للسكنى فهذه ( عارية ) سواء كانت مطلقة أم مؤقتة ( تتبعها ~~أحكامهما ) عائد إلى الإجارة والعارية : ( أما أحكام الإجارة ) فحيث شرط ~~عليه البناء في العرصة فلا يخلو إما أن يبني بأنقاضها الأولى من غير زيادة ~~أو بها وزيادة أو بآلات أخرى إن كان البناء بنقضها الأول كان البناء للمالك ~~وعليه أجرة البناء ما بلغت ما لم تزد على أجرة المثل وكان يمكن بدونها وله ~~أجرة السكنى للدار عامرة إن سكن وإذا تساويا تساقطا وإلا ترادا، وإن بناها ~~بآلة منه أو راد على أنقاضها بحيث خلط الجميع ولم يمكن تمييز آلاته ~~وأنقاضها فإن كان مع صلاحية الأنقاض للبناء والاستغناء عن آلاته فمتعد ~~بآلته ولا خيار له بل يأخذ بناءه ولا أرش. # وإن كان لعدم الآلة الأولى أو لفسادها فإذا نوى البناء لنفسه أو أطلق كان ~~البناء لنفسه ولزمه للمالك أجرة المثل في العرصة لا في الدار إن سكن. # وإذا طلب منه مالك العرصة رفع البناء أو منعه من السكنى ثبت له الخيار، ~~إما ترك البناء وأخذ قيمة الآلات وأجرة العمل، وإما أزاله وله أرش النقض. # وإن لم PageV05P207 يأمره المالك بالرفع ورفع فلا خيار له. # وإن نوى البناء للمالك الآذن له بالبناء لزمه أجرة الدار مبنية إن سكن ~~وله على المالك قيمة الآلات وأجرة العمل، وإذا كان البناء بأنقاضها وآلات ~~من لديه وخلط الجميع بإذن المالك بحيث التبس أنقاضها بآلاته رجع المالك ~~بقيمة أنقاضه ومن له السكنى يرجع عليه بقيمة الكل مع أجرة العمل، وأما إذا ~~مات الباني فلورثته ما كان له في جميع الأطراف. PageV05P208 # ( وأما أحكام العارية ) فإذا أسكنه العرصة ولم يشترط عليه البناء فالإذن ~~بسكنى العرصة إذن بالبناء لا بالغرس فغاصب ويثبت في السكنى لرب العرصة ~~الرجوع متى شاء فإن كان الرجوع في المطلقة والمؤقتة قبل ms1026 انقضاء الوقت ~~والبناء بآلات منه أو بالأولى وآلات منه بحيث لم يتميز أنقاضها من آلاته ~~ثبت له الخيار في البناء إما تركه وأخذ قيمته وليس له حق البقاء مع أجرة ~~العمل أو أزاله وله أرش النقض وإن كانت الآلات من المالك رجع بما غرم، ~~والحاصل أنها عارية في جميع الأطراف وإذا مات فلورثته ما كان له من جميع ~~الخيارات والله أعلم. PageV05P209 ### | AUTO كتاب الوقف هو لغة الحبس يقال وقفت كذا أي حبسته، ويقال أوقفته ~~في لغة رديئة، وشرعا حبس مال يمكن الانتفاع به بنية القربة مع بقاء أصله. # والأصل فيه من السنة حديث ابن عمر { أن عمر أصاب أرضا من أرض خيبر فقال : ~~يا رسول الله أصبت أرضا بخيبر لم أصب مالا قط أنفس عندي منه فما تأمرني ~~فقال إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها فتصدق بها عمر على أن لا تباع ولا توهب ~~ولا تورث في الفقراء وذوي القربى والرقاب والضيف وابن السبيل لا جناح على ~~من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول وفي لفظ غير متأثل مالا } ~~رواه الجماعة، وحديث أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : { ~~إن مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء صدقة جارية أو علم ينتفع به ~~أو ولد صالح يدعو له } رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه وقوله : " إلا ~~من ثلاثة أشياء " فيه دليل على أن ثواب هذه الثلاثة لا ينقطع بالموت قال ~~العلماء : معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا ~~في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كاسبها فإن الولد من كسبه وكذا الصدقة ~~الجارية وهي الوقف وفيه الإرشاد إلى فضيلة الصدقة الجارية والتزوج الذي هو ~~سبب حدوث الأولاد وكذا ما يخلفه من العلم النافع كالتصنيف والتعليم الذي ~~يبقى بعد موت صاحبه سواء كان من العلم الأخروي أم من العلم الدنيوي النافع ~~كالطب وغيره من علوم الدنيا النافعة لا ما لا ينتفع به كعلم النجوم من حيث أحكام PageV05P210 السعادة وضدها. # ومن العلم النافع ms1027 في الدارين تأليف ونشر السنة الصحيحة. PageV05P211 ### || CHECK [فصل أركان الوقف] # ( فصل ) وأركان الوقف التي لا يوجد إلا بها أربعة : الواقف والموقوف عليه ~~وهو المصرف والموقوف والصيغة التي يكون الوقف بها، ولكل منها شروط : وقد ~~بينها الإمام عليه السلام على الترتيب بقوله ( يشرط في الواقف ) خمسة شروط ~~: ( الأول ) ( التكليف ) فلا يصح من الصبي عن نفسه لا وكيلا والمجنون ~~والسكران غير المميز. # ( و) ( الثاني ) ( الإسلام ) فلا يصح من كافر تصريحا أو تأويلا لأنه قربة ~~ولا قربة لكافر. # ( و) ( الثالث ) ( الاختيار ) فلا يصح من المكره ما لم ينوه. # ( و) ( الرابع ) ( الملك ) فلا يصح من غير مالك ولو أجازه المالك لأنه ~~إنشاء لا تلحقه الإجازة إلا إذا كان عقدا بلا عوض فتلحقه ويصح التوكيل به ~~كالعتق والطلاق : أما ما جعله الإمام أو ذو الولاية من بئر أو مسجد أو ~~سقاية في الطريق الواسع ونحوه فيصح. # " فإن قيل " كيف أجزتم هنا نقل مصلحة إلى أصلح منها وقلتم فيما يأتي ~~أواخر فصل ( 303 ) لا يجوز للإمام وغيره من أهل الولايات نقل مصلحة إلى ~~أصلح منها ؟ " قلت " خير تلفيق بين القولين إما أن نقول إنه لا يصير وقفا ~~بل له حكم الوقف وهذا ما قرره الهبل للمذهب ولذا للإمام الرجوع عن ذلك، ~~وإما أن يكون من الإمام ابتداء مصلحة ليس من نقل المصالح وإما أن يملك ~~الإمام الغير بالثلاثة بالشروط المتقدمة في الشركة أول فصل ( 257 ) والآتية ~~في آخر فصل ( 299 ) ثم إن المالك يسبله لأنه قد صار مالكا يصح منه ذلك. # ويصح أيضا وقف الجوارح من الطير المتأهلة كالصقر والباز PageV05P212 لأنها تملك لا الكلاب فلا يصح. # ( و) ( الشرط الخامس ) لنفوذ الوقف لا لصحته هو ( إطلاق التصرف ) فلا ~~ينفذ وقف المحجور ماله بل يبقى موقوفا على رفع الحجر إما بسقوط الدين أو من ~~الحاكم لمصلحة أو بإجازة الغرماء وكذا وقف المريض المستغرق ماله بالدين ~~يبقى موقوفا على سقوط الدين بأي وجه أو إجازة الغرماء وينتقل دينهم بذمته. # ( و) أما الذي يشرط ( في الموقوف ) فهو ( صحة الانتفاع به ms1028 ) في الحال أو ~~في المآل على وجه يحل ( مع بقاء عينه ) دون ما لا يمكن الانتفاع به رأسا أو ~~أمكن لكن على وجه محظور كالأمة للوطء أو أمكن على وجه يحل لكن مع إتلافه في ~~وقت واحد كالطعام ونحوه لم يصح وقفه وكذا الدراهم والدنانير لا يصح وقفها ~~وتكون إباحة مع علمه لا مع الجهل فتكون كالغصب في جميع وجوهه إلا أن يوقفها ~~للتجمل بها والعيار ونحوهما صح وقفها كما يصح إجارتها وعاريتها للتجمل بها ~~والعيار. # ( فرع ) قال في المعيار ويصح وقف ما منفعته مرجوة في المستقبل وإن لم يكن ~~له نفع في الحال كالحيوان الصغير للحمل عليه والعبد الطفل للخدمة أو ليعلم ~~الناس القرآن وهو ممكن منه عادة وأجرة تعليمه من بيت المال والوقف في هذه ~~ناجز في الحال. # قال في البيان " وليس من شرطه أن يخرجه عن يده ". # ( نعم ) فمتى كملت شروط الوقف صح ( ولو ) كان الموقوف ( مشاعا ) س ( و) ~~اء كان ( ينقسم ) أو لا استوت أجزاؤه أم اختلفت هذا مذهبنا وللورثة حيث لا ~~وصي أن يميزوا الوقف المشاع ( أو ) قال الواقف PageV05P213 وقفت ( جميع مالي ) ولو جاهلا لملكه ( وفيه ما يصح ) وقفه ( وما لا ) يصح ~~وقفه لم يمنع ذلك من صحة وقف ما يصح وقفه فالذي لا يصح وقفه ( كأم الولد ) ~~والمدبر. # ( و) كذلك لا يصح وقف ( ما منافعه ) مستحقة للغير على سبيل الدوام أو كان ~~استحقاقها متقدما على الوقف، مثال الأول : لو كانت منافع دار أو نحوها موصى ~~بها للفقراء فلا يصح وقف تلك الدار لأن منافعها مستحقة للغير وهم الفقراء ~~على سبيل الدوام لعدم انقراضهم لكونهم غير معينين لا لو كانت منافع الدار ~~موصى بها لرجل معين فيصح وقف الدار لأن منافعها ليست مستمرة بل مؤقتة فتبطل ~~بموت الموصى له. # ومثال الثاني : أن يوصي بالدار لشخص ويستثني منافعها فإنه لا يصح من ~~الموصى له بالرقبة أن يقف الدار لأن المانع تقدم استحقاق منافعها للغير على الوقف. # ( و) كذلك لا يصح وقف ( ما في ذمة الغير ) من ms1029 حيوان وغيره من مهر أو نذر ~~أو نحوهما إذ لا عين والوقف تحبيس العين. PageV05P214 # ( مسألة ) وتصح قسمة الوقف معايشة بين أهل المصرف وتكون لازمة فلا يصح ~~الرجوع عنها. PageV05P215 # ( و) من أحكام الوقف أنه ( لا يصح تعليق تعيينه ) أي الوقف ( في الذمة ) ~~يعني في ذمة الواقف لو قال أوجبت على نفسي وقفا أو لله علي أن أقف أرضا لم ~~يلزمه شيء لأن الوقف لا يثبت له أصل في الذمة وكذا التخيير إذا وقف إحدى ~~دوره أو أراضيه فلا يصح وأما التخيير في الموقوف عليه نحو أن يقول وقفت ~~داري على أحمد أو على أبيه فيصح ويصرفه في أيهما شاء ولا يصح أيضا أن يكون ~~الموقوف مجهولا كأن يقول وقفت أرضا أو دارا غير معينة وأما لو قال وقفت ~~جميع مالي من الأرض صار الجميع وقفا المعلومة وغيرها. # ( و) من أحكام الوقف أيضا أنه ( لا تلحقه الإجازة ) فلو وقف فضولي مال ~~غيره وأجاز ذلك الغير لم يصح ذلك الوقف لأن الوقف إنشاء والإجازة لا تلحق ~~الإنشاءات ( كالطلاق ) لو طلق فضولي امرأة غيره وأجاز لم تطلق ما لم يكن ~~عقدا في الوقف بغير عوض وفي الطلاق بعوض فتلحقه الإجازة. PageV05P216 # ( وإذا ) عين الواقف العين الموقوفة ثم ( التبس ما ) كان ( قد عين في النية ~~) أو باللفظ أو بالإشارة ( بغيره فبلا تفريط ) من الواقف ( صارا ) معا ( ~~للمصالح ) العامة ( وبه ) يعني بالتفريط وهو أن يمضي وقت يمكنه التعيين فلم ~~يعين يلزمه ( قيمة أحدهما فقط ) حيث استوت وإلا فقيمة الأقل فلو وقف واحدا ~~من شيئين وعينه بالنية أو باللفظ أو الإشارة ثم التبس ما قد عين فإن لم يقع ~~منه تفريط في ترك التعيين حتى التبس صار الشيئان معا ملكا للمصالح لا وقفا ~~وإن فرط حتى التبس عليه أو مات ولم يعرف الورثة ولا شهادة على ذلك بطل ~~الوقف وصار ملكا له أو لهم ولزمه - للموقوف عليه إن كان معينا أو للمصالح ~~إن كان غير معين - قيمة الأقل منهما لأن الأصل براءة الذمة. PageV05P217 # ( و) أما الذي يشرط ( في ms1030 المصرف ) فذلك ( كونه قربة تحقيقا ) نحو أن يقفه ~~على فقراء المسلمين أو على مسجد أو منهل أو معهد علم أو نحو ذلك أو دار ~~موقوفة فيصح لا مملوكة فلا يصح لأنها مما لا تملك ولا قربة في الوقف عليها. # ( أو ) تكون القربة ( تقديرا ) نحو أن يقفه على غني معين أو ذمي معين أو ~~فاسق معين لأنه يقدر حصول القربة إلى موته أو تغير حالته كفقر الغني أو ~~إسلام الذمي مع فقره أو إيمان الفاسق وتكون منافع الوقف له إلى موته ولو ~~قبل إسلام الذمي وفقره وسواء كان الموقوف عليه موجودا أم معدوما كأن يقف ~~على الحمل أو على أولاد فلان قبل أن يوجدوا ويكون المصرف قبل وجودهم في ~~الواقف ووارثه كوقف انقطع مصرفه وكذا لو لم يلد أحد. PageV05P218 # ( فرع ) فإن قال وقفت هذا لله على الكنائس أو نحوها لم يصح الوقف على الأصح ~~كما قرر في البيان. PageV05P219 # ( مسألة ) : ومن وقف على مصرفين أو أكثر فهو على وجوه ثلاثة : ( الأول ) أن ~~يجعل المصارف مرتبة فإن كانت القربة حاصلة فيها كلها محققة أو مقدرة وهي ~~مما يتملك صح الوقف عليها على ما رتب، وإن كانت حاصلة في بعضها دون بعض فإن ~~قدم ما فيه القربة صح الوقف عليه حتى يزول أو يمضي الوقت إن كان مؤقتا ومن ~~بعد يكون وقفا انقطع مصرفه فيرجع للواقف أو ورثته وقفا عند الهادوية وهو ~~المختار فإن انقرضوا أو لم يعرفوا فللفقراء حيث كان الوقف مؤقتا ومضى الوقت ~~وأما لو كان مطلقا فإنه إذا مات الموقوف عليه صار إلى ورثته ثم إلى الواقف ~~أو ورثته وإن قدم مالا قربة فيه فإن كان مما لا يزول كالقبور أو الكنائس لم ~~يصح الوقف إلا أن يذكر لها وقتا معينا بقي على ملكه حتى يمضي الوقت ثم يصح ~~الوقف على ما فيه القربة، وقبل مضيها له التصرف فيه ببيع أو غيره، وإن كان ~~مما يزول كغير معين أو كنيسة معينة بقي على ملكه ملكا حتى يزول أو تمضي ~~المدة إن ms1031 كان مؤقتا ثم يصح الوقف على ما فيه القربة. # ( الوجه الثاني ) أن يشرك بينهما فإن كانت القربة حاصلة فيها كلها صح ~~الوقف عليها وقسمت منافعه بينها على عددها وإن كانت القربة حاصلة في بعضها ~~دون بعض كمسجد وكنيسة صحت حصة ما فيه القربة وبطلت حصة ما لا قربة فيه ~~ويبقى ملكا للواقف. # ( الوجه الثالث ) أن يخير بينها فإن كانت القربة حاصلة فيها كلها صح ~~الوقف لأن التخيير هنا في المصرف لا في العين كما يأتي وله PageV05P220 الخيار في صرف منافعه إلى أيها شاء وكذا لمن تولى عليه بعده، وإن كانت ~~القربة في بعضها دون بعض لم يصح الوقف لأنه خير فيه بين الصحة والبطلان ~~فيبطل واختاره في الغيث. PageV05P221 # ( مسألة ) : من وقف ماله مطلقا ثم قال نويت على مصرف كذا قبل قوله ولو على ~~نفسه، فإن وقف على الفقراء ثم قال نويت استثناء الغلة لنفسي ما عشت لم يقبل ~~قوله في الظاهر لأن فيه إسقاط حق الفقراء لا في الباطن فيصح. PageV05P222 # ( و) أما ما يشترط ( في الإيجاب ) يعني في إنشاء إيجاب الوقف فهو ( لفظه ~~صريحا ) كوقفت أو حبست أو سبلت أو أبدت أو حرمت ( أو كناية ) كتصدقت أو ~~جعلت أو أوصيت مع نية الوقف " أو بإشارة " مفهمة " من متعذر " اللفظ ~~كالأخرس " أو بكتابة " مع النطق بالقربة " أو بما يدل عليها أو بفعل مفيد " ~~كنصب جسر أو باب لمسجد كما يأتي أول فصل ( 299 ) فإن قال صدقة جارية أو ~~جعلت أو أوصيت لمسجد كذا أو معهد كذا أو نحو ذلك فصريح وقف لا تفتقر هذه ~~الألفاظ إلى نية لأن العرف جار بقصد التأبيد من العوام فلها حكم الوقف وإن ~~أضيفت هذه الألفاظ إلى آدمي معين فهو ملك له يفعل فيها ما شاء ولو أراد ~~الموصي منع بيعها إلا أن يريد وقفها عليه كانت وقفا مع كمال شروطه ولا يصح ~~الوقف بمجرد النية بغير لفظ. PageV05P223 # ومن أحكام صيغة الوقف أنه لا يحتاج بعد لفظه إلى قبول الموقوف عليه حيث هو ~~آدمي معين ولا ms1032 إلى قبض ينوب مناب القبول لأنه ليس من شرط صحته أن يخرجه ~~الواقف عن يده بل عدم الرد من الموقوف عليه كاف فإن رده لم يبطل الوقف بل ~~يكون للفقراء والمصالح فإن رجع عن رده صح رجوعه لأنه حق يتجدد. PageV05P224 # ( مسألة ) قال في البيان : " ويصح الوقف على قبور الأئمة والفضلاء وعلى ~~مشاهدهم والمراد به ما يتعلق بها في القربة الحاصلة فيها باجتماع المسلمين ~~فيها للذكر والطاعات فلو قصد به على الميت نفسه لم يصح وكذا في النذر عليها ~~" قال في الغيث : " إن وقف لعمارتها على الوجه المشروع صح كما يصح وقف أرض ~~يقبر فيها ". # ( نعم ) وإذا كان الوقف شاملا لشروطه فلا ينفذ في لفظه الصريح أو الكناية ~~إلا ( مع قصد القربة ) من الواقف ( فيهما ) أي في صريحه وكنايته فإن لم ~~يقصد الواقف القربة رأسا لم يصح الوقف ولا يستحق الموقوف عليه شيئا سواء ~~كان من الورثة أم من غيرهم مثاله لو وقف ولم يقصد القربة وتضمن الوقف أمرا ~~محظورا كما لو وقف ماله على ورثته لمنعهم عن البيع أو وقف على غيرهم لحرمان ~~ورثته أو وقف على بعض الورثة لحرمان الآخرين أو للذكور لحرمان الإناث أو ~~أولادهن لم يصح الوقف ولا يستحق الموقوف عليه شيئا ولا يصير وصية من الثلث ~~بل يبقى الوقف من جملة التركة يقسم بين جميع الورثة. PageV05P225 # ( فرعان ) " الأول " إذا تنازع الواقف والموقوف عليه في قصد القربة فالقول ~~للواقف إذ لا يعرف إلا من جهته فلو عرف من نفسه عدم قصد القربة نحو أن يقصد ~~منع الوارث من البيع أو فرارا من الدين فإنه يجوز له البيع في الباطن لا في ~~الظاهر حيث كان في لفظه بالوقف أو بالمصرف ما يقتضي القربة كما يأتي لم يجز ~~له البيع فإن قصد القربة ومنع الوارث من البيع أو حرمان وارث كالنساء أو ~~غيرهن أو فرارا من الدين صح الوقف لحصول الشرط وهو قصد القربة. # ( الثاني ) لو لم يعرف ما قصد به الواقف رجع إلى لفظه وإلى المصرف فإن ~~كان ms1033 في أحدهما ما يقتضي القربة نحو أن يقول لله أو في سبيله أو يقول وقفا ~~محبسا أو مؤبدا أو يكون المصرف فيه قربة كالمسجد والفقراء صح الوقف وإن لم ~~يكن شيء من ذلك بل مجرد لفظ الوقف فلا يصح الوقف مع عدم قصد القربة. # ( واعلم ) أنه ليس من شرط الوقف مع قصد القربة أن يذكر المصرف كالمسجد ~~والفقراء أو يقول في سبيل الله حيث كان لفظ الوقف صريحا دالا على القربة. # ( و) لكن إذا كان اللفظ كناية في الوقف فلا بد أن ( ينطق بها ) يعني ~~بالقربة نحو تصدقت بهذا أو بكذا لله تعالى ( أو ) ينطق ( بما يدل عليها ) ~~من الألفاظ نحو أن يقول جعلت هذا للمساجد أو للفقراء أو للعلماء أو صدقة ~~محرمة أو جارية أو نحو ذلك وإنما يشترط النطق بها أو بما يدل عليها ( مع ~~الكناية ) كما تقدم، أما مع اللفظ الصريح فلا يحتاج إلى النطق بالقربة بل ~~القصد بها كاف نحو أن PageV05P226 يقول وقفت أرض كذا أو سبلت أرض كذا فإن ذلك كاف مع قصد القربة كما تقدم. # أما لو كتب صريح الوقف نحو تصدقت لله فهو غير كاف لأن الكتابة بالوقف ~~كناية يشترط فيها النطق بالقربة أو بما يدل عليها فعلى هذا يلزم أن لا يكفي ~~كتابة القربة مع كتابة صريح الوقف بل لا بد أن ينطق بأيهما حال الكتابة أو ~~بعدها وإلا لم يصح كما هو ظاهر الأزهار. PageV05P227 ### ||| AUTO ( 296 ) ( فصل ) ( ولا يصح ) أن يحصص الوقف ( مع ذكر المصرف ~~أو قصده إلا ) إذا كان المصرف ( منحصرا ) نحو أن يقول وقفت على زيد وعمر ~~وخالد فإنه يصح الوقف ( ويحصص ) بينهم على قدر رءوسهم إن أطلق أو على قدر ~~حصصهم من نصف وربع ونحو ذلك حيث حصص الواقف ( أو ) لم يذكر الواقف المصرف ~~منحصرا لكنه ذكره ( متضمنا لقربة ) نحو أن يقول على الفقراء أو الضعفاء أو ~~المساكين أو النساء وكذا على المسلمين جملة أو على مسلمي جهة لا ينحصرون أو ~~على المؤمنين صح الوقف لأن الإسلام وجه ms1034 قربة ( ويصرف ) في الفقراء أو ( في ~~الجنس ) من أهل المصرف ولو واحدا ولا يلزم التحصيص بينهم لعدم انحصارهم فإن ~~ذكر المصرف لا على أحد هذين الوجهين نحو الوقف على الكنائس أو على الحربيين ~~أو على الفساق أو على الأغنياء ولا يحصرهم لم يصح الوقف ويبقى ملكا له لا وقفا. PageV05P228 # ( فرع ) ولا يصح الوقف على الناس جملة أو على أمة " محمد " صلى الله عليه ~~وآله وسلم لعدم القربة وكونهم غير منحصرين لأن أمة " محمد " كل من بعث إليه ~~وهم جميع الناس. # وأما لو كان الوقف على كفار معينين غير محاربين فيصح ويصرف فيهم إلى ~~موتهم لأن القربة فيهم مقدرة بإسلامهم كما مر ( ويغني عن ذكره ) أي المصرف ~~( ذكر القربة ) وإن لم يذكر معها المصرف نحو أن يقول وقفت كذا لله أو تصدقت ~~به لله أو صدقة محرمة أو مؤبدة فإن ذلك يغني عن ذكر المصرف ويدخل في ذلك ~~المصالح ( مطلقا ) سواء كان لفظ الوقف صريحا أم كناية ( أو قصدها ) يعني ~~قصد القربة من دون لفظ لها كفى عن ذكر المصرف إذا كان قصدها ( مع ) لفظ ~~الوقف ( الصريح فقط ) نحو أن يقول حبست أرضي هذه أو وقفتها ولم يقل لله ولا ~~ذكر مصرفا صح إذا عرف أنه قصد القربة بقرينة حال أو إقرار ( ويكون ) منافعه ~~( فيهما ) يعني حيث نطق بالقربة في الصريح والكناية أو قصدها في الصريح فقط ~~( للفقراء مطلقا ) ويدخل في الفقراء أقارب الواقف من والد وولد ونفسه أيضا ~~والهاشميون والمصالح. # ( و) حيث لم يعين الواقف مصرفا كأن يقول وقفت لله ضيعة كذا جاز ( له بعد ~~) الوقف وانبرامه لأجل الضرورة ( تعيين المصرف ) ولو بعد مدة إلى أي جهة ~~أراد ولو إلى أولاده أو نفسه أو غني أو هاشمي ويورث عن الغني المعين حسب الإرث. # ( و) أما ( إذا عين ) الواقف ( موضعا ) أو زمانا ( للصرف أو الانتفاع ) ~~بأن قال تصرف غلة الوقف أو PageV05P229 ينتفع بهذه العين الموقوفة في مكان كذا أو زمان كذا فقد ( تعين ) الصرف ~~والانتفاع مكانا وزمانا بتعيين الواقف ووجب امتثال ms1035 ما ذكر ومن ذلك إذا عين ~~الواقف المصرف ولم يعين موضع الصرف من أول الأمر بل قال وقفت هذا المصحف ~~للتلاوة أو وقفت ضيعة كذا لإطعام الفقراء ثم بعد ذلك قال الواقف وقد عينته ~~للتلاوة في مسجد كذا وعينت إطعام أو إعطاء الفقراء في مسجد كذا أو موضع كذا ~~تعين أيضا موضع الصرف ولا يجوز تحويله إذ لا ضرورة ما دام باقيا ( ولا يبطل ~~المصرف بزواله ) إذا انهدم المسجد أو عدم من يتلو فيه أو فرغ المصحف بعض ~~الحالات من التلاوة فيه أو لم يوجد الفقير في المسجد بل يجوز عند ذلك ~~التلاوة في المصحف في غير المسجد كصرحته ومنازل الدراسة ومسجد آخر ونحو ~~ذلك، ويجوز إطعام الفقير في غير ذلك المسجد أو الموضع ومتى عاد المسجد ووجد ~~من يتلو فيه أو وجد الفقير في ذلك المسجد لم يجز الصرف في غيره، وأما إذا ~~عين الوقف وموضع صرفه أو الانتفاع به من أول الأمر كوقفت هذا المصحف ~~للتلاوة في مسجد كذا أو وقفت الضيعة الفلانية لإعطاء غلاتها الفقراء أو ~~طلبة العلم أو الوافدين في مسجد كذا أو معهد كذا أو محل كذا فإذا زال ذلك ~~الموضع المعين من مسجد وغيره أو لم يوجد فيه قارئ أو طالب علم أو وافد عاد ~~الوقف وقفا للواقف ووارثه لانقطاع مصرفه ولا تجوز التلاوة بذلك المصحف في ~~غير ذلك المسجد الذي قد خرب كمنازل الدراسة أو مسجد آخر ولا صرف الوقف PageV05P230 للفقراء أو طلبة العلم في مسجد أو معهد للعلم غير المعين ومتى عاد موضع ~~الصرف أو وجد من يتلو أو وجد الفقير أو طالب العلم بعد أن عدم عاد الوقف ~~لمصرفه في موضعه المعين. PageV05P231 # ( مسألة ) يصح الوقف على حمام مكة وغيرها من سائر الطيور والبهائم إذا قصد ~~الواقف أنها تطعم من الغلة لأنه وجه قربة لا إن قصد أن الغلة تكون لها لم ~~يصح لأنها لا تملك. PageV05P232 ### ||| AUTO ( 297 ) ( فصل ) في بيان تعيين مصرف الوقف وما يصح الوقف عليه ~~وما يتبع ذلك من ms1036 المسائل ( ويصح ) الوقف ( على النفس ) إن قصد به التعفف ~~فالقربة محققة في الحال وإن قصد به القربة مطلقا فالقربة مقدرة بانقراضه ~~ووارثه ولا يشترط أن يقصد أن يستغنى به عن تكفف الناس وسواء وقف على نفسه ~~فقط أم داخلا في ضمن غيره ( والفقراء لمن عداه ) يعني من وقف شيئا على ~~الفقراء أو على العلماء أو على المساكين دخل فيه كل فقير أو عالم أو مسكين ~~غير الواقف فلا يدخل معهم في المصرف إذا صار فقيرا لأن المخاطب لا يدخل في ~~خطاب نفسه وإن كان المختار عندنا في علم الأصول أن المخاطب يدخل في خطاب ~~نفسه إلا لقرينة تخرجه والقرينة المخرجة له هنا ذكره للفقراء فإنه حين ~~ذكرهم دل ذلك على أنه يريد من عداه من الفقراء أي فقير كان إلا لعرف يقضي ~~بدخوله مع الفقراء دخل، وإن كان غنيا أو صار فقيرا دخل في العموم ولا يدخل ~~الفقير الفاسق سواء كان فسقه بما فيه مضرة على المسلمين أم لا لأن وضع ~~الوقف للقربة والوقف على الفساق لا يتقرب به إلى الله تعالى ومن دفع شيئا ~~إلى فاسق ضمنه إلا لعرف جار بدخول الفساق دخلوا. # هذا حيث وقفه على الفقراء وأطلق أما لو وقف على أهل بلد محصورين دخل ~~الفساق والأغنياء ونفس الواقف إذ لا قرينة تخرجه كما لو سبل طريقا أو مسجدا ~~أو منهلا فهو وغيره على سواء، وكذا إذا قال وقفته لله ولم يذكر الفقراء ~~فإنه يصرف في الفقراء ويكون من جملتهم كما تقدم. # ( PageV05P233 إلا ) أن يكون ذلك المصرف للفقراء من الواقف ( عن حق ) واجب عليه ( فلمصرفه ~~) أي لا يصرفه إلا في مصرف ذلك الحق فإن كان من الزكوات صرف في مصارفها لا ~~غير وإن كان عن أخماس أو مظالم صرف أيضا في مصارفها ولا بد من النية في صرف ~~كل غلة حصلت. # هذا حيث وقف الرقبة والغلة عما عليه من الزكاة أو وقف الرقبة واستثنى ~~الغلة عنها، أما إذا وقف الرقبة عما عليه من الزكاة أو المظالم وسكت ms1037 عن ~~الغلة فيجوز صرف الغلة في الواقف وولده ومن تلزمه نفقته لأن الرقبة قد ~~أسقطت بقيمتها وقت الوقف. PageV05P234 # ( و) يصح الوقف على ( الأولاد ) لكنه على ضربين : ( أما الأول ) فهو أن ~~يكون لفظ الأولاد ( مفردا ) كوقفت كذا على أولادي أو أولاد فلان ولم يذكر ~~أولاد أولاده بعطف ولا ما يجري مجراه كبطن بعد بطن فهو على صورتين : وقف ~~عين ووقف جنس. # ( الأولى وقف العين ) وهو أن يعين الموقوف عليهم كعلى هؤلاء أو على حسين ~~وأحمد وعلي من أولادي أو من أولاد فلان فيكون لهم فقط على الرءوس لا لغيرهم ~~ولا يدخل فيهم من ولد بعد ذلك ولو كان حملا عند الوقف بل ولو كان موجودا ~~حيث خص غيره ومن مات منهم فحصته لورثته بالسبب والنسب على حسب إرثهم في ~~الملك لا لسائر إخوته إلا أن يشاركوا في الإرث فبحسبه. # ( الصورة الثانية ) وقف الجنس : وهو أن يقول على أولادي أو على أولاد ~~فلان من دون تعيين بوصف ولا إشارة فيكون ( لأول درجة ) من الأولاد ( ~~بالسوية ) : بين الذكر والأنثى من غني وفقير وحر وعبد وذمي ويدخل بالوقف لا ~~بالإرث من ولد له أو ثبت نسبه بالدعوة بل ولو كان عند الوقف حملا فإنه يدخل ~~في الوقف من هو موجود من أولاده ويخرج من مات منهم ويكون نصيبه لمن بقي من ~~إخوته لا لورثته إلا أن يموت بعد ظهور الغلة ولو لم تدرك فلورثته وتبقى إلى ~~الصلاح بالأجرة للبطن الثاني ويقضي منه ديونه ونحو ذلك. # وإذا مات الآخر من أهل الدرجة الأولى انعطف الوقف على ورثتهم جميعا ويقسم ~~بين ورثة كل واحد عند موته لا عند موت الآخر فتدخل الزوجات وغيرهن من ورثته ~~عند موته ممن هو PageV05P235 موجود أو قد هلك ويكون انتقاله إليهم بالإرث لا بالوقف. # " مثال ذلك " لو كان الأولاد حال الوقف الذكر والأنثى أربعة كان الوقف ~~على عدد رءوسهم أرباعا ويدخل من يولد بعد فيشارك من يوم العلوق فإن ولد ~~اثنان صار بينهم أسداسا وقس على ذلك. # فإن مات أحد الأربعة ms1038 صار نصيبه لباقي إخوته الثلاثة ويكون الوقف بينهم ~~أثلاثا. # فإن مات الثاني قسم بين الثالث والرابع نصفان. # فإن مات الثالث أخذ الرابع الكل وهو الباقي من الأولاد. # فإن مات الرابع وهو آخر الأولاد انعطف الوقف لورثة كل واحد من الأربعة ~~حصته فيصير أرباعا كما كان أولا وينتقل إلى البطن الثاني بالإرث ويدخل في ~~ذلك الزوجات وأولاد البنات حتى لو كانت زوجة الذي مات أولا باقية أو قد ~~ماتت أخذت بقدر ميراثها منه وإذا كان له بنت أخذت ميراثها وإذا ماتت ورثها ~~ولدها من ذلك الوقف، ومن كان قد مات من ورثة الأول صار نصيبه لمن يرثه ~~ويسلك في ذلك مسلك المناسخة، فإذا كان للأول عند موته بنت وزوجة ولم يمت ~~الآخر من الأربعة إلا وقد ماتا صار نصيبهما من الإرث لورثتهما، ولا يشترط ~~أن يموت الآخر وورثة الأول باقون بل يصير نصيبهم لمن يرثهم، ولو قد مات من ~~يرث انتقل إلى من بعده وعلى هذا يكون الانتقال. # ( وضابطه ) أنه ليس بوقف إلا في أول درجة فقط لأن الوقف لم يكن إلا عليهم ~~فقط وأما من بعدهم فينتقل إلى ورثة كل واحد على حسب الميراث عند موته لا ~~عند موت الآخر إلا أن الأصل قد حبس عن البيع ونحوه PageV05P236 لا القسمة فتجوز. PageV05P237 # ( فرع ) : فإن كان حال الوقف لا أولاد للواقف صار وقفا على أولاد أولاده ~~البطن الأول منهم فقط وما بعده بالميراث، فإن وجد له بعد ذلك انتقل الوقف ~~إليه إذ الوقف عليه ولو كان حال الوقف معدوما فإن لم يكن له ولد ولا ولد ~~ولد ما نزل فوقف انقطع مصرفه. PageV05P238 # ( مسألة ) : من قال وقفت على ابني أو على ابن زيد فلا يقتضي العموم فإن كان ~~له أكثر من واحد عينه لأحدهم فإن لم يعينه حتى مات عينه الوصي إن كان أو ~~الأبناء مع التراضي وإلا اقتسموه بينهم على الرءوس لأنه ملتبس بين محصورين. PageV05P239 # ( وأما الضرب الثاني ) وهو إذا ذكر الأولاد في الوقف بلفظ ( مثنى فصاعدا ) ~~مما يفيد ترتيبا إما ( بالفاء ms1039 أو ثم ) نحو وقفت على أولادي فأولادهم أو ثم ~~أولادهم أو زاد فقال فأولاد أولادهم أو ثم أولاد أولادهم فإن الوقف في ~~صورتي المثنى أو المكرر بالفاء أو ثم يكون ( لهم ) أي للبطن الأعلى من ~~أولاده ( ما تناسلوا ) " مرتبا " ويدخل في ذلك أولاد البنات ( ولا يدخل ) ~~فيه أحد من البطن ( الأسفل حتى ينقرض ) البطن ( الأعلى ) ويكون حكم البطن ~~الثاني حكم الأول بعد انقراضه ثم كذلك ما تناسلوا لا يأخذ الأسفل مع الأعلى ~~شيئا ويكون الوقف بين أهل البطن الأعلى على سواء الذكر والأنثى والغني ~~والفقير والمؤمن والفاسق إلا أن يقول على فرائض الله كان للذكر مثل حظ ~~الأنثيين من أولاد الواقف لا إخوته وسائر ورثته كما ذكره في البيان. # قال في شرح الفتح : " ومما يقتضي الترتيب أن يقول الأول فالأول، أو بطنا ~~بعد بطن، أو قرنا بعد قرن، أو جيلا بعد جيل أو فإذا انقرض الأعلى كان لمن ~~بعده وهو الذي في الحفيظ وروضة النووي وقرره المؤلف في الأثمار "، ومعنى ~~الترتيب أنه لا ينتقل لأحد من الطبقة السفلى شيء حتى ينقرض جميع الطبقة ~~العلياء وقد يقترن بما تقدم من ألفاظ الواقف قرائن تبين أن المراد حجب كل ~~فرع بأصله فيعمل بها ( إلا لأمر يدخله ) أي لأمر صدر من الواقف يدخل الأسفل ~~مع الأعلى في الوقف كأن يقول على أولادي فأولادهم إلا العلماء أو الفقراء ~~أو الفضلاء يعني فلا PageV05P240 ترتيب " فيدخل " ذلك الأسفل المستثنى مع الأعلى ويكون دخوله " بالوقف " لا ~~بغيره فتثبت له أحكامه. # " أو " لأمر صدر من الواقف " لإخراج الأعلى " كأن يقول على أولادي ~~فأولادهم إلا أولاد البنات أو الفساق ونحو ذلك فيخرجون وقيل إن الأمر ~~المدخل للأسفل مع الأعلى بالوقف نحو أن يأتي الواقف بلفظ يقتضي دخوله ( ~~كالواو ) لا بالفاء وثم فيقول وقفت على أولادي وأولادهم وأولاد أولادهم فإن ~~الأسفل في هذه الصورة يدخل مع الأعلى لأن الواو لا تقتضي الترتيب ( عند ~~المؤيد بالله وهو قول أكثر الفقهاء والبصريين من النحويين، وأما عند أبي ~~طالب والكوفيين من النحويين فإنها ms1040 تقتضي الترتيب كالفاء وثم وهو المختار ~~لمذهبنا فيكون الحكم ما تقدم في أنه لا يدخل الأسفل حتى ينقرض الأعلى. PageV05P241 # ( مسألة ) : إذا أتلف الوقف متلف ضمن قيمته يوم التلف لأجل الدرجة ~~المستحقين له لا لمن بعدهم وإن أتلفه أهل الدرجة الأولى لم يضمنوا شيئا ~~لكونه مستحقا لهم. # ( فرع ) : فالوقف على الأولاد وأولاد الأولاد بالفاء أو بثم أو بالواو ~~على الصحيح أو بطنا بعد بطن أو نحو ذلك يدخل في الوقف أولاد البنات إذ هم ~~من أولاد أولاده لا إذا قال على أولاد صلبه لم يدخلوا في ذلك إذ هم من صلب ~~غيره فاقتضى العرف خروجهم. PageV05P242 # ( مسألة ) : لو قال وقفت على نفسي فأولادي كان كما لو ذكر الأولاد مفردا ~~فينتقل إلى البطن الثاني بالإرث ولا يكون ذكر النفس بمنزلة البطن كما لو ~~قال على أولادي فأولادهم فينتقل إلى البطن الثاني بالوقف. PageV05P243 # ( مسألة ) : أما حكم من يخرج البنات وأولادهن من الوقف ويجعل لهن من الغلة ~~عوض ذلك الزيارة في الأعياد ونحوها للمزوجات والكفاية لغير المزوجات : ~~فالمختار أن ذلك لا يمنع الصحة ولا يرفع القربة ولا يقتضي مخالفة ما ذكره ~~الواقف. # ( ومتى صار ) الوقف ( إلى بطن بالوقف ) " وضابطه " إذا كان لفظ الأولاد ~~مثنى فأكثر، وصورته أن يقف على أولاده فأولادهم أو قال على أولادي ثم ~~أولادهم أو على أولادي وأولادهم فإنه ينتقل في جميع ذلك إلى كل بطن بالوقف ~~ويثبت له حكمان : ( أحدهما ) قوله ( فعلى الرءوس ) أي يكون بين الذكر ~~والأنثى على سواء ومات منهم انتقل نصيبه إلى أهل درجته على التفصيل المتقدم ~~إلا إذا مات وقد ظهر الزرع أو الثمر في الأرض الموقوفة استحقه وارثه وعليه ~~أجرة الأرض إلى وقت الحصاد لمن ينتقل الوقف من أهل تلك البطن هذا حيث بذر ~~الأرض من غلة بذر الوقف أو مما استقرض له لا إذا كان البذر من المستأجر لها ~~فالزرع له وعليه أجرة بقائه لمن انتقلت المنافع إليه. # ( و) ( الحكم الثاني ) أنه ( يبطل تأجير ) البطن ( الأول ) بموته ~~وانتقاله إلى من بعده حيث هو المؤجر ولا ms1041 تقضى منه ديونه لأنه قد انقطع حقه ~~لا إذا كان المؤجر هو الواقف أو المتولي للوقف فلا يبطل التأجير بموت أهل ~~البطن الأول. # ( و) كذا يبطل بموتهم ما فعلوه من ( نحوه ) أي نحو التأجير كالنذر ~~والوصية بالمنافع ونحوهما من التصرفات ( لا ) إذا صار الوقف إلى البطن ~~الثاني ( بالإرث ). # ( PageV05P244 وضابطه ) إذا كان لفظ الأولاد مفردا، وصورته أن يقول وقفت على أولادي فلان ~~وفلان وفلانة أو على أولادي وأطلق، وكذا إذا قال على نفسي فأولادي أو على ~~نفسي وأطلق ( فبحسبه ) أي يكون تقسيم غلة الوقف بينهم بحسب الإرث للذكر مثل ~~حظ الأنثيين ويدخل من يولد ويخرج من يموت وينتقل نصيبه إلى ورثته بالإرث ~~ومنهم الزوجات وأولاد البنات. # ( ولا يبطل ) ما فعله البطن الأول من تأجير ونحوه ولو أدى إلى استغراق ~~المنافع على البطن الثاني مؤيدا كأن ينذر بها على الغير أو يجعلها مهرا أو ~~نحوه وتقضى منه ديونه لأن حكمه حكم الملك فيبقى للميت فيه من الحق ما يبقى ~~للميت في تركته. # ( فرع ) إذا اختلف الورثة هل يقسم الوقف بينهم على الرءوس أم على الميراث ~~أو على الترتيب في البطون أم على التشريك ولا بينة فالقول قول مدعي التوريث ~~لأن الظاهر معه وكذا قول مدعي التشريك. PageV05P245 # ( و) ( اعلم ) أن الوقف على ( القرابة والأقارب ) يكون ( لمن ولده جد أبويه ~~ما تناسلوا ) من جهتي الأم والأب وهم أربعة ذكور وأربع إناث فيدخل من تفرع ~~من الأربعة الأجداد وهم أب أب الأب، وأب أم الأب، وأب أب الأم، وأب أم ~~الأم، ومن تفرع من الأربع الجدات وهن : أم أم الأم، وأم أب الأم، وأم أم ~~الأب، وأم أب الأب فجميع من تفرع من هؤلاء الثمانية أعلاهم ومسلمهم ومؤمنهم ~~وحرهم وذكرهم وغنيهم، وأضدادهم، ولو كانوا من أولاد البنات والأخوات وذوي ~~الأرحام يدخلون في مصرف الوقف ويجب استيعابهم والتسوية بينهم ولا فرق بين ~~الأقرب والأبعد سواء كانوا وارثين أم لا. # فإن تعذر حصرهم جاز الصرف في الجنس فإن انكشف انحصارهم ولم يقصر المتولي ~~في البحث لم يلزمه ms1042 شيء. # ( و) الوقف على ( الأقرب فالأقرب ) يكون ( لأقربهم إليه ) درجا لا ( نسبا ~~) من الآباء والأبناء والإخوة وأبنائهم والأعمام وأبنائهم والأخوال ~~وأبنائهم وجميع من ينسب إلى الأب الثالث من قبل الأب والأم معا ولا يستحق ~~الأبعد شيئا مع وجود الأقرب ولا يدخل فيه الأب الثالث ويكون من بعد كوقف ~~انقطع مصرفه. # هذا هو المختار للمذهب في البيان. # قال في هامشه ما لم يجر عرف بخلافه كان العمل عليه. # " نعم " والمعتبر هنا قرب الدرج لأقرب الميراث فابن ابن الابن والعم في ~~الدرج سواء وإن كان أقدم بالإرث فهما هنا على سواء لأن درج العم إلى الواقف ~~ثلاث : العم درجة وأبوه درجة وأبو الواقف درجة PageV05P246 هذه ثلاث : وابن ابن الابن كذلك ثلاث درج فهما على سواء فإن نزل الابن درجة ~~فالعم أولى لأنه أقرب. # وبهذا الاعتبار درجة الأبوة والبنوة سواء، والعم والخال سواء، والعمة ~~والخالة سواء، والأخ لأب وأم، والأخ لأم أو لأب سواء، وأب الأب وأب الأم ~~سواء، وابن الابن والجد سواء، والأب والأم سواء. # " والحاصل " من كان أقرب درجة فهو أولى من الأبعد فالبنت أولى من ابن الابن. PageV05P247 # ( و) من وقف على ( الأستر ) من أولاده كان ( للأورع ) منهم لا من يكثر ~~الصلاة والصوم لأن الإنسان قد يعتاد كثرتهما ولا يتورع عن بعض القبائح، ~~والورع الشرعي هو الإتيان بالواجبات واجتناب المقبحات مع حسن العقيدة فإن ~~استووا في الورع اشتركوا، فلو كان أحدهم أكثر تركا للشبهة أو لما كره فعله ~~فهو أولى. PageV05P248 # ( فرع ) وإذا وقف على أورع الناس اعتبر أورع من يعرفه الواقف والمتولي بعده ~~من الناس لا أورع أهل بلده إلا أن يعرف من قصده ذلك فهو أولى، فإن لم يوجد ~~الأورع عاد للواقف ووارثه كوقف انقطع مصرفه. # ( و) الوقف على ( الوارث ) يكون ( لذي الإرث فقط ) سواء ورثه بالنسب أم ~~بالسبب ولو الزوجة فقط والعبرة بمن يرثه حال الموت لا حال الوقف فلو وقف ~~وله ابن وأخ ومات ولم يكن وارثه غير أخيه كان الوقف له إلا أن يعرف من قصده ~~أنه ms1043 أراد الذي يرثه في الحال لو مات لم يكن لأخيه، ( ويتبع ) الوقف الإرث ( ~~في التحصيص ) بينهم على حسب الميراث لا على الرءوس ( و) لو قال وقفت على ( ~~هذا الفلاني ) نحو أن يقول على هذا الحجازي فإذا هو مصري أو على هذا ~~المسكين فإذا هو غني فإنه يكون ( للمشار إليه وإن انكشف ) أنه ( غير المسمى ~~) فيكون للمصري لا للحجازي وللغني لا للمسكين لأن الإشارة أقوى من التسمية ~~إلا أن يشترط أو يكون الموقوف عليه حربيا أو مرتدا أو كنيسة أو بيعة لم يصح الوقف. PageV05P249 ### ||| AUTO ( 298 ) ( فصل ) في حكم الوقف إذا زال مصرفه ( ويعود ) الوقف ~~وقفا لا ملكا ( للواقف ) المالك إن كان حيا ( أو وارثه ) حيث كان قد مات ~~وعرف وارثه ويكون بينهم على الفرائض وإلا فللفقراء وذلك إما ( بزوال مصرفه ~~) أي مصرف الوقف كمسجد أو آدمي ولو ذميا ( و) زوال ( وارثه ) أي وارث ~~المصرف ولا فرق بين ما ينتقل بالإرث أو بالوقف والمعتبر في ورثة الواقف من ~~وجد يوم عدم ورثة الموقوف أو يوم زوال مصرفه من مسجد ونحوه ( أو ) زوال ( ~~شرطه ) أي شرط المصرف إلا أن يعود كأن يقول على زيد مهما بقي في مكة أو ~~نحوها فإنه متى زال من مكة عاد للواقف وقفا لأنه أخص من غيره ومتى عاد زيد ~~عاد إليه وقفا إلا أن يقصد الواقف الاستمرار بقي المصرف إليه ولو زال من مكة. # ( أو ) زوال ( وقته ) نحو أن يقف على زيد عشر سنين فانقضت فإن مات زيد في ~~المدة كان باقيها لورثته وبعد مضيها يعود الوقف وقفا للواقف أو ورثته. PageV05P250 # ( نعم ) ( و) من أحكام الوقف أنها ( تورث منافعه ) فقط لا عينه فهي لله ~~تعالى نحو أن يكون الوقف على زيد ولم يقل وأولاده فمات انتقلت منافع الوقف ~~وقفا إلى ورثته يكون بينهم على حسب الإرث ( و) منها إذا قال وقفت هذا عشر ~~سنين مثلا فإنه يلغو ذكر التوقيت و( يتأبد مؤقته ) لغير معين فيصير وقفا ~~أبدا، فأما لو وقف على شخص معين أو مسجد مدة ms1044 عشر سنين فيتقيد الصرف بالمدة ~~ولا يلغو التوقيت بالنظر إلى المصرف وإن لغا بالنظر إلى الوقف فإنه يصير ~~محبسا أبدا. # ( و) منها أنه ( يتقيد بالشرط ) نحو وقفت كذا إن شفى الله مريضي فإن شفى ~~الله المريض صح الوقف وإلا لم يقع لعدم حصول شرطه ومن ذلك أن يقول إن شاء ~~الله فمشيئة الله حاصلة فيقع الوقف لحصول الشرط وهي مشيئة الله لأنه يشاء ~~القربة إلا أن يكون عليه دين مطالبا به أو هو مضطر إلى البيع لأمر أهم ~~كالإنفاق له ولعائلته أو للتزويج الذي يخشى من تركه الوقوع في معصية فلا ~~يصح الوقف لعدم حصول شرطه وهي مشيئة الله. # ما لم يكن الشرط محظورا نحو إن شربت الخمر فلا يتقيد بحصوله ولا يصح ~~الوقف لأن ذلك يدل على عدم القربة. PageV05P251 # ( فرع ) لو قال وقفت هذا إن كان في علم الله أن أولادي يكونون صالحين أو ~~نحو ذلك أو لا يحتاجون أو أنا - إلى بيعه فيتوقف نفوذ الوقف على ذلك الشرط ~~لا لو قال وله بيعه متى شاء لم يصح الوقف. # ( ولو ) يتقيد الوقف أيضا ب ( الاستثناء ) ولا يكون الوقف باطلا بتقييده ~~به ولا فرق بين أن يكون الاستثناء معلوما كطلوع الشمس ومجيء الغد ونحوهما ~~أو مجهولا كوقفت كذا إلا أن يموت مريضي فيكون الوقف موقوفا على شفاء مريضه ~~فإن شفي صح الوقف ونفذ وإن مات المريض في مرضه لم يصح الوقف لأنه غير واقف ~~وسواء كان الاستثناء مستقبلا أو حاليا كأن كان حافظا للقرآن، وكذا لو قال ~~إلا أن يشاء الله فمعناه إلا أن يشاء الله أني لا أقف فإني غير واقف فإن ~~كانت مشيئة الله حاصلة بالوقف نفذ الوقف لعدم حصول مشيئة الله بعدم الوقف ~~وإن كان محتاجا إليه لأمر أهم كما مر من الإنفاق وغيره فمشيئة الله قد حصلت ~~بعدم الوقف فلا يقع وأما لو قال إن لم يشأ الله لم يصح مطلقا. # ( فرع ) ومن وقف شيئا إلا أن يحتاجه صح وقفه إن لم يحتج إليه حتى مات ms1045 ~~وكان من الثلث ولا ينبرم إلا بعد الموت إلا أن يقع موته فجأة فمن رأس المال ~~لأنه وقع في الصحة قبيل الموت. # ( فيصح وقف أرض لما شاء ) الواقف من المصارف ولو على نفسه أو أصله أو ~~فصله أو غني أو فاسق أو كافر أو عن واجب. # ( ويستثنى غلتها ) لمدة معلومة أو مجهولة ( لما شاء ) من المصارف كذلك ( ~~ولو عن أي حق ) من الحقوق الواجبة عليه كالزكاة PageV05P252 والمظالم ونحوهما فيصح وقف الرقبة عن أي الحقوق غير الكفارة والنذر، ~~ويستثني الغلة لا عن حق نحو أن يستثنيها لنفسه أو ولده ولو لمدة مجهولة ~~وتكون الغلة ملكا له وتورث عنه ويصح عكس ذلك وهو أن يقف الرقبة لا عن حق ~~ويستثني الغلة عن حق نحو أن يقف الرقبة للمسجد ويستثني الغلة عما عليه من ~~الحقوق فإن ذلك كله يصح ( فيهما ) أي في وقف الرقبة ولو عن أي حق غير ~~الكفارة والنذر، وفي استثناء الغلة - ولو عن أي حق، ومسألة الوقف عن الزكاة ~~والخمس اللذين في الذمة - إنما يصح إذا عدم الإمام فتثبت الولاية له ولا ~~يصح أيضا إلا إذا عدم الفقير في ميل البلد فيكون من باب صرف المالك زكاة ~~نفسه في المصالح فإن وجد الإمام أو الفقير في ميل البلد فلا يصح وقف الرقبة ~~بل يكون ثمنها مما بذمته تصرف للفقراء إن لم يوجد الإمام ومهما كان كذلك ~~فهذه الأرض قد صارت لاستثناء غلتها مسلوبة المنافع بالنظر إلى من أسقطت ~~الحق عنه لا قيمة لها إلا التافه الحقير فيسقط ممن عليه الواجب بقدر قيمتها ~~في الحال مسلوبة المنافع، وأما إذا أتلفها متلف فيضمن قيمتها بمنافعها حال التلف. # ( وإلا ) يستثن الواقف الغلة بل وقف الأرض عن الزكاة التي في ذمته أجزأته ~~ويسقط عنه في الحال من الزكاة بقدر قيمتها بمنافعها و( تبعت ) الغلة ( ~~الرقبة ). PageV05P253 # ( فرع ) فإن قال وقفت هذه الأرض عن حق وعليه حقوق كثيرة ومات ولم يعين أيها ~~كان تقسيطها على السواء بين ما عليه من الحقوق. # ( قيل ) القائل الفقيه يحيى ( ولا ms1046 تسقط ) الغلة في المستقبل ( ما أسقطت ) ~~الرقبة شيئا لأن الواقف وقف الرقبة عن الحق وسكت عن الغلة ولم يجعلها عن ~~الحق وإنما صرفت تبعا لمصرف الرقبة. # ( و) جاز ( له ) أي للواقف ( بعد ) ذلك ( أن يعين مصرفها ) في ذلك الحق ~~أو في غيره ثم إذا عين مصرف الغلة في مصرف الرقبة فإن نواه عن الحق عند كل ~~إخراج أجزأه وتسقط مما عليه بقدره وإن لم ينوه فهو كما لو صرفه في غيره. # وقول الفقيه يحيى هو المقرر للمذهب والمعول عليه ولذا حولت عبارة الأزهار ~~ولا وجه لذكره بصيغة التضعيف كما قال الإمام عليه السلام قيل بناء على أنه ~~خلاف المذهب كما توهمه وليس كذلك. # ( وحاصل المسألة ) على صور أربع : ( الأولى ) وقف الأرض والغلة عن الحق ~~الواجب أجزأه وسقط عنه من الحق الواجب بقدر قيمة الأرض مسلوبة المنافع ~~وتصرف الغلة عن ذلك ويسقط عنه بقدرها ولا يحتاج إلى نية عند إخراجها بل نية ~~الوقف كافية ومتى سقط جميع ما عليه من الواجب عادت الأرض وقفا للواقف أو وارثه. # ( الصورة الثانية ) وقف الأرض عن ذلك الحق واستثنى الغلة لنفسه أو لغيره ~~فلا يسقط عنه من الحق إلا بقيمة الأرض مسلوبة المنافع وإذا كانت الغلة ~~مستثناة لنفسه فله متى شاء أن يجعلها عن الحق فتسقط عن الحق بقدرها عند ~~التصرف ولا بد من PageV05P254 النية عند كل صرف. # ( الصورة الثالثة ) وقف الأرض عن ذلك الحق وسكت عن الغلة سقط عنه من الحق ~~بقدر قيمة الأرض بمنافعها وتبعت الغلة مصرف الرقبة ولا تسقط من الحق شيئا ~~وله أن يعين الغلة عن ذلك الحق فتسقط بقدرها مع النية عند كل إخراج وله ~~أيضا تعيينها لمصرف آخر. # " الصورة الرابعة " وقف الأرض عن حق واستثنى الغلة عن حق آخر سقط عنه من ~~الحق بقدر قيمة الرقبة مسلوبة المنافع وتسقط الغلة مما بذمته عند كل إخراج ~~شيئا فشيئا حتى يسقط جميع ما عليه ثم تعود الغلة وقفا للواقف أو وارثه لأنه ~~يشبه زوال الوقت في المؤقت فكأنه وقته بتمام الواجب. ms1047 # " فإن قيل " كيف صح هنا وقف أرض لما شاء ويستثني غلتها لما شاء ولم يصح ~~وقف ما منافعه للغير كما تقدم أول فصل ( 295 ) : " قلت " وقع الوقف هنا في ~~حالة واحدة ولم تكن منافعها مستحقة للغير قبل الوقف، وفيما تقدم وقف وقد ~~صارت منافعها مستحقة للغير على سبيل الدوام. PageV05P255 # ( مسألة ) قال القاضي العلامة أحمد بن ناصر الشجني رحمه الله تعالى : في ~~جري عادة الناس في نقلة اليد في الوقف في جهات بلاد آنس. # يقال : الذي جرى به العرف في الجهة الآنسية وما يليها من تلك الجهات أن ~~الواقف على المساجد يقف الأرض وتبقى تلك الموقوفة بيد وارث الواقف ويرد ~~للمسجد الرابع من الغلة إذا كانت الأرض الحر تؤجر بالنصف من الغلة فصار هذا ~~عرفا لهم ولا يقف الواقف إلا وقصده في ذلك ما جرى به العرف وإن لم ينطق ~~المالك وقد ينقله الوارث إلى غيره بعوض ويكون حكم الأرض الموقوفة في يد من ~~صارت إليه حكمها في يد الوارث فهذا عرف شائع عندهم فيكون الزائد مستثنى ~~للوارث أو لمن نقله الوارث إليه. # وقد ذكر في تعليق الإفادة : " أنه إذا وقف أرضا على أن يمسكها فلان ~~ويتصرف فيها لنفسه، ويخرج من غلتها قفيزان عليه جاز ما فوق القفيزين من ~~الغلة لنفسه وإذا صح له الاستثناء لنفسه صح جعل ذلك لغيره ". # وهذا العرف ليس بمختص بجهات آنس فإن الضرائب الموضوعة على أرض الوقف في ~~اليمن الأسفل " أي جنوب اليمن " هذا حكمها فإنه يجعل على الأرض جزءا يسيرا ~~بالنظر إلى جملة الغلة الحاصلة في تلك الأرض والزائد استثناه الواقف للزارع ~~رعاية لمصلحة أرض الوقف وهي صيانتها عن الإهمال لذلك الجزء المستثنى وإذا ~~صح الاستثناء لهذا الوجه صح لغيره مما يعرف قصد الواقف لفظا أو عرفا ويقع ~~فيها المعاوضة ولا يزال ينتقل من يد هذا إلى يد هذا. # وقال العلامة الشجني مقررا PageV05P256 للمذهب : " وهذا وجه شرعي يجب المضي عليه والعمل بمقتضاه ولا يجوز انتزاعها ~~ممن هي تحت يده إلا لخيانة أو إهمال وإذا جاز ms1048 انتزاعها إلى أي الوجهين لم ~~يبطل حق صاحبها بل يؤجرها المتولي من يقيمها ويصير للموقوف عليه ذلك القدر ~~المتعارف به والزائد من أجرة الأرض على ذلك القدر يصير إلى من له الحق وهو ~~الذي انتزعه من يده وكذلك الحكم لو أجرها من هي في يده باختياره ليس هذا من ~~نقلة اليد في الوقف الخالص فتلك لا أصل لها إلا أن يكون ذلك الوقف الخالص ~~له فيه غرامة يتوجه أخذ العوض عليها جاز له ذلك وإلا لم يحل أخذ العوض ~~لمجرد نقل أرض الوقف الخالصة إلى يد الغير والله أعلم ". # وقد قرر هذا وصححه مذهب الشريف من متأخري شيوخ المذهب القاضي العلامة عبد ~~القادر بن حسين شويطر رحمه الله. PageV05P257 ### ||| AUTO ( 299 ) ( فصل ) في بيان الأفعال التي يصير بها الملك وقفا ~~وإن لم يلفظ صاحبها بالتسبيل وبيان شروط المسجد وحكمه : أما الطرف الأول ~~فقد ذكره الإمام عليه السلام بقوله ( ومن فعل في شيء ) من ملكه ( ما ظاهره ~~التسبيل ) أي لا يفعل ذلك الفعل إلا من قصده التسبيل ( خرج ) بذلك ( عن ~~ملكه ) ظاهرا أو باطنا وصار مع النية المقارنة وقفا ( كنصب جسر ) أو قنطرة ~~على نهر للعبور عليه ( أو تغليق باب في مسجد ) سلسلة لمصابيحه أو تعليق خيط ~~لنور كهربائه أو مد حصير أو نحوه فقد خرج عن ملكه وليس له الرجوع عنه إلا ~~أن ينطق أنه عارية أو يكون عادته أخذ ما فعله وتثبت العادة بمرتين. PageV05P258 # ( فرع ) أما كسوة الكعبة فليست مسبلة كبسط المساجد إذ لم يقصد الكاسي وقفها ~~لمعرفته استهلاكها بعد الحول مستمرا فلهذا جاز لبني شيبة أخذها والتصرف بها ~~كما هي عادتهم. # ( لا ) لو علق في المسجد ما تجري العادة في مثله بأن يوضع في المسجد ثم ~~يؤخذ ( نحو قنديل ) أي مصباح لم ينطه في السلسلة حيث يصعب نزعه بل علقه ~~فيها فإنه لا يصير وقفا. # قال في الكواكب : " والفارق بين هذه الأشياء العرف والعادة فما كان يوضع ~~في العادة للرفع والرد فهو عارية وما كان يوضع في العادة لا ms1049 للرفع فإنه ~~يصير للمسجد أو نحوه فإن أراد به التسبيل كان وقفا، وإن لم يرد به كان ~~للمسجد ملكا " ( و) كذلك ( لا ) يكون نحو ( اقتطاع ) عود من ملك أو مباح ( ~~أو شراء ) شيء ( بنيته له ) أي ليجعله للمسجد موجبا كونه للمسجد حتى يحصل ~~منه ما يقتضي خروج ذلك عن ملكه، قال في البيان : " والمختار أن ما شراه أو ~~اقتطعه للمسجد فللمسجد وإن شراه أو اقتطعه ليجعله للمسجد فباق على ملكه ". # ( و) أما الطرف الثاني وهو ذكر شروط المسجد " فاعلم " أنها ( متى كملت ~~شروط المسجد ) التي تأتي قريبا ( صح الوقف عليه ) وصار الوقف لمنافعه وإن ~~اختل شرط منها لم يصح عليه كأن يقول وقفت على مسجد كذا وهو معدوم قبل وجوده. # ( و) من شروط المسجد المعتبرة في صحة الوقف عليه ( هي ) خمسة - والمعتبر ~~بمذهب المسبل في كونه مسجدا - ( الأول ) ( أن يلفظ ) من يصح منه الوقف ~~فيقول وقفت أو حبست مكان كذا أو هذه العرصة ( PageV05P259 بنية تسبيله ) يعني مع كونه مع اللفظ ناويا للقربة بتسبيله ( سفلا وعلوا ) ~~إذا كان العلو والسفل ثابتين له كالدار لأن حرمة المسجد من الثرى إلى ~~الثريا فلو سبل السفل واستثنى العلو أو سكت عنه لم يصح وكذا في العكس فإن ~~سبل الجميع صح لا العرصة فلا يحتاج في تسبيلها أن يقول سفلا وعلوا ( أو ) ~~لم يتلفظ بالتسبيل فإنه يصير مسجدا بأن ( يبنيه ناويا ) كونه مسجدا سواء ~~كان في ملكه أم في مباح ويكون إحياء وتسبيلا وحد البناء ما تقدم في الإحياء ~~مع النية أو الفعل فلو نوى في غير بناء لم يصح سواء كان البناء في عرصة له ~~أم في مباح. # ( و) ( الشرط الثاني ) هو أن ( يفتح بابه إلى ما ) المسلمون لا ( الناس ~~فيه على سواء ) في الحال لا الاستقبال فلا يصح أن يجعل بابه إلى ملكه أو ~~إلى شارع خاص بأهله وهكذا إذا وقف شيئا على المسلمين لا بد أن يجعل بابه ~~إلى حق عام. # ( فرع ) قال في اللمعة : " وأما مساجد الحصون فتسبيلها صحيح سواء تقدمت ms1050 ~~عن الحصون أم تأخرت لأنها وإن منعت الصلاة فيها فهو لأمر آخر لا لأجل ~~المسجد ". # ( فرع ) : ومن وقف مسجدا لجماعة مخصوصين كالصوفية والإسماعيلية دون غيرهم ~~فلا عبرة بتخصيصه ويجوز لغيرهم دخوله لقوله تعالى { ومن أظلم ممن منع مساجد ~~الله } وقوله تعالى { وأن المساجد لله } الآية فصار كالتوقيت في أنه يلغو. # ( الشرط الثالث ) أنه لا بد ( مع ) البناء من ( كونه في ملك ) للمسبل له ~~ولو مشاعا ولا تصح الصلاة فيه حتى يقسم ( أو ) في ( مباح محض ) أي لم PageV05P260 يتعلق لأحد فيه حق بتحجر ولا غيره ( أو ) يبنيه في ( حق عام ) والحق العام ~~كالطريق الواسع والسوق ونحو ذلك فإنه يصح أن يعمر بعضه مسجدا بشرطين : " ~~الأول " أن يكون ( بإذن الإمام ) أو الحاكم لأن ولاية الحقوق العامة إليه ~~فإن عمره بغير إذنه لم يصح فلو لم يكن في الزمان إمام فبإذن من صلح لذلك ~~لأن الإذن يصيره كالملك فيصح تسبيله. # ( و) " الثاني " أن ( لا ) يحصل ( ضرر فيه ) حالا أو مآلا نحو أن يضيق به ~~الطريق أو السوق أو نحو ذلك فإن كان فيه ضرر لم يصح مسجدا ولم يكن للإمام ~~أن يأذن فإن أذن جاهلا لأضراره فالواجب هدمه ويعود الحق كما كان عليه ويعود ~~ما كان قد وقف عليه ملكا لانكشاف خلل التسبيل من أصله. # ( الرابع ) أن يكون المسبل له بالغا عاقلا مسلما. # ( الخامس ) أن يكون التسبيل عاما للمسلمين كما تقدم فلو استثنى واقفه ~~جماعة من المسلمين ولو رجلا واحدا لم يصح ما لم يكن من أهل العاهات ونحوهم ~~والصبيان. # ( ولا ) يجوز أن ( تحول آلاته ) وهي أحجاره وأخشابه وأبوابه إلى مسجد آخر ~~( و) لا يجوز أن تحول ( أوقافه ) من أطيان وغيرها وسواء كانت موقوفة عليه ~~لعمارته أم لفراشه أم نحو ذلك فإن تحويل ذلك لا يجوز إلى مسجد آخر ( بمصيره ~~في قفر ما بقي قراره ) وهل العرصة التي يصلي فيها المصلون ولو ما يسع واحدا ~~ولا يشترط رجاء الانتفاع به هذا هو المختار للمذهب، وعند القاسم والإمام ~~يحيى والوافي أن المسجد إذا صار ms1051 في قفر جاز هدمه ونقله إلى موضع آخر قرب PageV05P261 الحي واختاره الإمام شرف الدين وقرره من متأخري شيوخ المذهب المفتي ~~والسلامي وحثيث والشامي. # ( فإن ذهب ) قرار المسجد بأن خدده السيل أو نحوه حتى صار على وجه لا يصلي ~~فيه واحد ( عاد ) المسجد وما وقف عليه ( لكل ) من الواقف إن كان حيا أو ~~وارثه إن كان ميتا ( ما وقف ) ذلك الشخص أو ورث ( وقفا ) عليهم لا ملكا ~~ويكون بينهم على فرائض الله إن عرفوا وإلا فللفقراء، وأما أملاك المسجد من ~~الغلات ونحوها فيجب حفظها ويجوز صرفها في المصالح فإن عاد المسجد ضمن ~~المتولي ما صرفه للمصالح لانكشاف تفريطه. PageV05P262 # ( فرع ) وإذا صار المسجد في قفر وخشي على آلاته من أبواب وأخشاب وفراش ونحو ~~ذلك من الرياح والأمطار أو اللصوص أن يأخذوها فلا يجب رفعها ويجب حراستها ~~وتعاهدها وإن أخذت وجب إبدالها من أملاك المسجد. PageV05P263 ### ||| AUTO ( 300 ) ( فصل ) في أحكام المسجد إذا انهدم : ( و) اعلم أنه ~~يجوز ( لكل ) من الناس سواء كان له ولاية أم لا ولو فاسقا ( إعادة ) ذلك ( ~~المنهدم ) فإن كان من مال المعيد فلا يحتاج إلى ولاية كما لو أراد أن يحدث ~~مسجدا ما لم يكن فيها تهاون بأمر ذي الولاية وإن كان من مال المسجد فلا بد ~~من أمر ذي الولاية مع وجوده وإن بعد. PageV05P264 # ( فرع ) ويصح من الكافر - كما هو ظاهر الأزهار - ترميم المنهدم من المسجد ~~إما بأنقاضه ويسلم الأجرة فلا إشكال في صحة ذلك وإما بآلات منه فالمختار ~~صحة ذلك ولا يكون له رفعها إذ قد خرجت عن ملكه ويكون ملكا للمسجد من باب ~~فعل ما ظاهره التسبيل وهو يصح ولو من كافر. PageV05P265 # ( فرع ) وإذا أبدل باب المسجد أو شيء من أخشابه أو غيرها بأجود منه وبقي ~~الأول لا حاجة فيه للمسجد جاز بيعه ولو كان وقفا وصرف ثمنه في مصالح ~~المسجد. # ( ولو ) كان المعاد من المحسن ( دون الأول ) قدرا وصفة ولو لما يسع واحدا ~~جاز ذلك حيث لم يكن للمسجد مال يتمكن من إعادته كما كان ms1052 ولا وجد من يبذل ~~ماله لذلك ولم يؤد ذلك الاقتصار إلى تساهل المتولي أو إلى تغريم الوقف. # ( و) يجوز لكل من آحاد المسلمين ( نقضه ) أي نقض المسجد وكذا كل وقف عام ~~( للتوسيع ) طولا أو عرضا أو علوا أو مجموعها سواء كان التوسيع من مال ~~المسجد أم من الغير جاز ذلك بشرطين : ( أحدهما ) أن يكون ذلك ( مع الحاجة ) ~~إلى توسيعه أو يكون مهجورا ويظن أنه إذا زيد فيه قصده الناس ورغبوا فيه ولو ~~كان القاصد واحدا. # ( و) ( الثاني ) أن يكون الهدم مع ( ظن إمكان الإعادة ) من ماله أو من ~~مال المسجد وإذا مات بعد النقض وجب إتمامه من تركته أوصى أو لم يوص كالدين ~~ولا يحتاج إلى إذن ذي الولاية ما لم يكن التوسيع من مال المسجد أو في ماله ~~فلا بد من أمر ذي الولاية بذلك ( ولا إثم ) على الهادم ( ولا ضمان إن عجز ) ~~عن الإعادة بعد غلبة الظن أنه يقدر عليها ويعيده إن تمكن فإن كان قد عمر من ~~مال لمسجد أو غيره في حال فقر الهادم للإعادة ثم قدر بعد ذلك فلا غرامة. # ( ويشرك اللحيق ) بالمسجد والملحق فيه ( في المنافع ) المستحقة لعرصة ~~المسجد المتقدمة كالأوقاف الموقوفة عليه وكذا يشتركان في منافع الملحق PageV05P266 بالمسجد حيث كان قد وقف عليه شيء " إلا لقصر " من الواقف على أحدهما فلا ~~يشتركان في منافعه إذ يجب امتثال ما فعله الواقف والموصي ولو بالقصد ولا ~~يكون حكم اللحيق كالأصل من كل وجه بدليل أنه إذا تلف الأصل بأن خدده السيل ~~أو نحوه بطل صرف المنافع في اللحيق وعاد الوقف للواقف أو وارثه وكذا إذا ~~خرب اللحيق فلا يعمر من الوقف بل من الغلات أو الملك للمسجد وهو يفهم من ~~قوله ويشرك اللحيق في المنافع مفهومه لا الأعيان. PageV05P267 # ( و) يجوز ( للمتولي كسب مستغل ) للمسجد ( بفاضل غلته ) أي غلة ما هو له ~~وقف أو وصية والفضلة هي التي لا يحتاجها المسجد لعمارته وفرش وسراج وأجرة ~~سادن وغير ذلك من الدخل إلى الدخل ( ولو ) كسب المستغل ( بمؤنة ms1053 منارة ) أي ~~بأنقاضها من آجر أو أحجار وأخشاب بعد خرابها وعدم نفعها في المقصود إذا ~~كانت المنارة ( عمرت منها ) أي من غلة المسجد والمسجد غير محتاج إليها في ~~مصالحه، فإن كان المسجد محتاجا إلى أنقاض المنارة أو كانت من غير غلة ~~المسجد لم يجز كسب مستغل بأنقاضها ولا إصلاح المسجد بها إذا كانت من غير ~~غلته لأنه لا يستحقها بل تحفظ لإصلاح المنارة ( ولا يصير ) ما اكتسب ~~المتولي للمسجد من غلته ( وقفا ) على المسجد ولو وقفه المتولي بل ملكا ~~للمسجد يجوز بيعه لحاجة المسجد وما التبس الحال فيه هل هو وقف على المسجد ~~أو ملك له فالأصح أنه ملك. # ( و) يجوز للمتولي أيضا ( صرف ما قيل فيه هذا للمسجد ) أو للمنهل يعني ~~وقفا أو وصية أو نذرا أو إقرارا أو هبة ( أو لمنافعه أو لعمارته ) جاز ~~للمتولي أن يصرف ذلك ( فيما يزيد في إحيائه كالتدريس ) يعني كإطعام ~~المدرسين للعلم في المسجد والطلبة ومن وقف فيه للذكر وأقل الوقوف قدر ~~ركعتين أو ما يقوم مقامهما ويعمل بالعرف في دخول أهل ذلك المحل في الإطعام ~~وفي وقته وفي الأكل في المسجد وجواز الخروج به ويطعمه الغير ونحو ذلك مما ~~يكون العرف شاملا له على أنه إحياء في مصالح المسجد إلا أن يكون الأكل في PageV05P268 المسجد يشغل المصلي أو يتلوث من فضلات الطعام فلا يجوز الأكل فيه لأن ~~المساجد ليست بيوتا للسكنى ولا مطعما للأكل ولا محلا للارتزاق ولكن للذكر ~~والعبادة في أوقاتها ولهذا قد يرغب كثير من المسلمين عن الصلاة في بعض ~~المساجد لتأذيهم بفضلات الطعام أو برائحته، وللمتولي أن يشتري مصحفا للمسجد ~~وكذا كتب الهداية وكل ما فيه إحياء المسجد من فراش وسراج وماء ودار بقربه ~~لسادنه وغير ذلك. # ( إلا ما قصره الواقف ) لفظا أو عرفا ( على منفعة معينة ) وجب امتثال ذلك ~~ولم يجز أن يصرفه في غيرها فإن التبس على أي وجه وقف حمل على المطلق فيجوز ~~في جميع مصالح المسجد. # ( و) يجوز للمتولي أيضا ( فعل ما يدعو ) المسلمين ويرغبهم ms1054 ( إليه ) ولو ~~واحدا كالمنارة والمنازل للعلماء والمتعلمين محرزة بأبوابها ونوافذها مبيضة ~~بحيث تكون مرغوبة للإقامة فيها وتبييض المسجد بجص أو غيره وفرشه بفراش جديد ~~وتجديد مائه أوقات الصلاة وأن يكون جاريا وتسريجه بنور الكهرباء وتغليق ~~أبوابه ونوافذه أيام البرد وتدفئته بإيقاد النار ولو اسود بياضه والفحم ~~أولى من الحطب أو بالمدفئات الحديثة أوقات الصلاة في الأرض الباردة إن أمكن ~~وفتح أبوابه ونوافذه أيام الصيف وتبريده أوقات الصلاة إذا كان في أرض حارة ~~بالمراوح الحديثة أيضا وغير ذلك مما يستحسن فعله زمانا ومكانا، ويؤمن راحة ~~المصلي بحيث يتمكن من أداء الصلاة في جماعة بسكينة وخشوع كما ينبغي إذ ~~المقصود من المساجد PageV05P269 أداء الصلاة جماعة فيها لحكم بالغة ومزايا جمة : منها " أن القيام بها ~~تأليف بين المسلمين وجمع لقلوبهم في أكبر عبادة مهذبة للنفوس مرقية للشعور ~~مذكرة بالواجب معلقة الآمال بالكبير المتعال. # " ومنها " أن الأمير يقف بجانب الصغير والغني بجانب الفقير والخصم يقف ~~بجانب عدوه فتتساوى الرءوس كما تساوت الأقدام في الصفوف وإذ ذاك تنسى ضغائن ~~القلوب ومظاهر الترف التي كثيرا ما فتنت الناس وفرقت شملهم وأبادت عزهم. # " ومنها " يتعلمون من الإمام الدين بطريق عملي ونظري بما يزودهم به من ~~النصائح عقب الصلوات. # " ومنها " تستفاد معنى الوحدة والتمرين على الأعمال المشتركة والتدريب ~~على مواقف الحرب تحت قائد واحد، وفي صلاة الجماعة أيضا حركة بالسعي إلى ~~المساجد في الصلوات الخمس فيزول الكسل ويحلو العمل ويكتسب المصلي الصحة ~~بتلك الرياضة واستنشاق الهواء النقي في صلاة الفجر، وفي صلاة الجماعة سهولة ~~إعلام الناس بالأمور العامة والحوادث المهمة وتبادل الآراء في مؤتمرهم ~~المتكرر في اليوم والليلة خمس مرات وغير ذلك من مزاياها. PageV05P270 # ( و) يجوز لمتولي المسجد أيضا ( تزيين محرابه وتسريجه ) ولو ( لمجرد ~~القراءة ونسخ كتب الهداية ) وإن لم يكن وقت صلاة ولا ثمة مصل ولو لأجل ~~قراءة اللغة لأنها آلة القرآن والسنة وهي من جملة علوم الاجتهاد ( ولو ) ~~كانت الكتب المنسوخة ملكا ( للناسخ ) ولو للبيع لأن نفس النسخ قربة، وعلى ~~الجملة كلما حصل فيه وجه قربة ms1055 جاز و( لا ) يجوز تسريجه ( لمباح ) من كتابة ~~وخياطة ونحوهما إلا أن يدخل المباح تبعا للطاعة فإن ذلك جائز نحو أن تسرج ~~للصلاة فيخيط تحت سراج انتظارا للطاعة جاز وأما لو أراد أن ينتظر الطاعة ~~وطلب أن يسرج له ليفعل المباح فلا يجوز ( أو ) يكون ( خاليا ) من الناس فلا ~~يجوز أيضا إلا أن يكون من نذر على المسجد أو وصية جاز بقاؤه إلى الصباح وإن ~~لم يكن في المسجد أحد إن قصد الناذر أو الموصي ذلك أو جرى عرف به. PageV05P271 # ( فرع ) إذا صب المتولي للمسجد النفط وهو الدهن المعدني المعروف بالغاز أو ~~غيره من الأدهان فأشعل الغير الفتيلة بغير إذن ضمن إلا أن يتراخى المتولي ~~عن الوقف المعتاد فلا ضمان. # فإن صب أجنبي وأشعل آخر ضمنا وقرار الضمان على المشعل للفتيلة إن تأخر ~~وإلا فعلى المتأخر، فإن فعلا معا فعليهما. # وأما ضمان الفتيلة فعلى المشعل فإن التبس أيهما المتقدم فنصفان وإن التبس ~~المتقدم بعد أن علم فلا شيء لأن الأصل براءة الذمة. PageV05P272 # ( فرع ) آخر إذا خرج المصلون وأهل الطاعات من المسجد وجب على الآخر إطفاء ~~سراجه إن لم يحضر المتولي لأنه من باب تضيق الحادثة فإن لم يفعل بل ترك ~~السراج كما هو لم يضمن لأنه لم يقبض بل يأثم فقط. # ( و) المسجد ( من نجسه ) ولو صغيرا أو مجنونا ( فعليه أرش النقص ) الحاصل ~~بالتنجيس أو بالغسل إن لم ينقض بمجرد التنجيس ( و) عليه أيضا أجرة الغسل ~~للمسجد يسلمها إلى المتولي سواء كان متعديا بالتنجيس أم غير متعد بأن يضطر ~~إلى النوم في المسجد فيحتلم أو يبول أو يرعف فإن اضطراره لا يبطل ضمانه. # فإن كان الذي غسله ممن لا ولاية له ضمن ما نقص الغسل لأنه مباشر ولا شيء ~~على المسبب مع المباشر. # وإن كان له ولاية فما نقص بالغسل يكون على المنجس وهو الأصح لأن الغاسل ~~هنا غير متعد ( و) المنجس ( لا يتولاه ) أي الغسل ( إلا بولاية ) من ~~المتولي إلا لمفسدة كثوران فتنة أو تهمة أو تراخى المتولي حتى ms1056 خشي تعدي ~~النجاسة أو التباسها وجب عليه غسله وتسقط عنه الأجرة ويلزمه أرش النقص ( ~~فإن فعل ) الغسل بلا مسوغ ولا ولاية له ( لم يسقطا ) عنه أي أرش النقص ~~وأجرة الغسل وهما للمسجد لأنهما قد تعلقا بذمته وفعله لا يسقطهما عن ذمته ~~لأنه كالمتبرع. PageV05P273 # ( فرع ) فإن لم تكن نجاسة في مذهب المتولي وأهل جهته كالمني فإذا كان منجس ~~المسجد به هدويا يرى تنجيسه به والمتولي وأهل جهته شوافع فلا يجب على ~~المنجس إعلامه لعدم الفائدة بل يغسله عملا بمذهبه ويلزمه أرش النقص لا أجرة الغسل. PageV05P274 # ( فرع ) وتنجيس المسجد يخالف تنجيس ثوب الغير إذ من نجس ثوب الغير لم يلزمه ~~إلا أرش النقص فقط لا أجرة الغسل لأن تنجيس المسجد فساد يجب إصلاحه بخلاف ~~ثوب الغير. PageV05P275 # ( فرع ) ومن توهم أنه نجس المسجد لم يكن له أن يغسله إلا إذا تيقن ذلك وهو ~~أن يحصل له علم يقين على أصل المذهب في العلم بالنجاسة وأما المتولي فله ~~غسله من دون وهم أيضا إذا كان في ذلك زيادة ترغيب للمصلين أو يكون سببا ~~لإقبالهم على المسجد. PageV05P276 ### ||| AUTO ( 301 ) ( فصل ) : ( وولاية الوقف إلى الواقف ) له لأنه أولى ~~من غيره جزاء لإحسانه. # وحقيقة الولاية " هو حصول المكلف على صفة مخصوصة لولاها لم يكن له الفعل ~~" ( ثم ) إلى ( منصوبه ) بعد موته سواء كان ( وصيا ) للواقف في الوقف وغيره ~~( أو وليا ) للواقف في الوقف فقط، فلو أقام متوليا وجعل له وصيا فهما سواء ~~في ولايته ( ثم ) إذا كان الواقف غير باق ولا وصي ولا متولي له من جهته ~~انتقلت الولاية إلى ( الموقوف عليه ) أو وارثه إذا كان قد مات بشرط أن يكون ~~الموقوف عليه آدميا ( معينا ) يصح تصرفه إما واحدا أو متعددا منحصرا. # ( فرع ) ولا ولاية لوارث الواقف إلا فيما أوصى بوقفه بعد موته أو كان ~~الوارث موقوفا عليه أو وصيا للواقف لا أن نفذ الواقف في حياته ومات ولا وصي ~~له فلا ولاية لورثته. # ( ثم ) إذا لم يكن ثمة واقف ولا منصوب من جهته ولا موقوف عليه ms1057 معين يصح ~~تصرفه كانت الولاية إلى ( الإمام ) الأعظم ( والحاكم ) من جهته إذا كانت ~~ولايته عامة من الإمام في القضاء وغيره لا إن كانت مقصورة على القضاء مثلا ~~فلا ولاية له في ذلك فإن لم يوجد إمام ولا حاكم كانت الولاية للمحتسب ويكون ~~أولى من غيره ممن صلح من أهل المحل فإن لم يكن ثمة محتسب فإلى من صلح من ~~المسلمين لذلك. PageV05P277 # ( مسألة ) لو جرى العرف أن الواقف لا يقف إلا وقصده أن يكون الوقف تحت يد ~~أولاده أو نحوهم وإلا لم يرض بخروجه عن ملكه كما هو العرف في بعض الجهات، ~~فكأنه أوصى عليهم بنصف الغلة على القيام بالنصف الآخر فيكون الوارث حينئذ ~~أولى من الموقوف عليه ولو طلب الموقوف عليه أن يفعل بغير أجرة لأن الوارث ~~قد صار وصيا للواقف موصى له بالنصف في مقابلة القيام ولا يحتاج إلى ولاية ~~ولا يعزل إلا إذا تقرر إهماله أو خيانته كما سبق أوضح من هذا آخر فصل ( 298 ) PageV05P278 ( فرع ) لو جعل الواقف ولاية الموقوف للأفضل فالأفضل من أولاده أو من أهل ~~بلده كانت الولاية للأفضل وإذا حدث فاضل بعد لم يستحق شيئا لتقدم غيره ~~واستحقاقه للولاية قبله ولو شاركه في الفضل إلا أن يعزل نفسه أو تتغير حالة ~~الفاضل فيصير مفضولا انتقلت الولاية إلى الأفضل. PageV05P279 # ( مسألة ) إذا تنازع ذو الولاية للوقف والمتولي للمسجد أيهما يحرث الوقف ~~ويبقى تحت يده فمن طلب ذلك بغير أجرة أو بأقل فهو أولى وإن طلبا معا بغير ~~أجرة أو بأجرة متساوية فمتولي الوقف أقدم بذلك كالحضانة. PageV05P280 # ( ولا ) يجوز لذي الولاية الكبرى كالإمام والحاكم أن ( يعترضا من مر ) ممن ~~له ولاية الوقف من واقف أو منصوبه أو موقوف عليه معين مهما قام بواجبه ( ~~إلا لخيانة ) تظهر منهم فيعزلون للخيانة فالخيانة من المتولي تكون بأخذ بعض ~~الغلة إن لم يكن مصرفا وإن كان مصرفا فبأن يستهلك الغلة مع حاجة الوقف ~~إليها أو يحاول بيع الوقف أو رهنه ( أو ) يكون المتولي غير خائن إلا أنه ~~ربما عجز عن القيام ms1058 بما يتوجه عليه لكثرة ما تولاه أو يكون غير بصير أو لا ~~معرفة له فإن الإمام والحاكم يعترضان له ( بإعانة ) أي بإقامة من يعينه أو ~~يكون وكيلا لا وليا ولا يعزلان المتولي ( وتعتبر العدالة ) في أهل الولايات ~~من أهل الأوقاف والمساجد والحقوق وغيرها كما اعتبرت في الإمام والحاكم فلو ~~كان فاسقا أو غير عدل لم تصح ولايته ولو على وقف نفسه ( على الأصح ) من ~~القولين ( ومن اعتبرت ) العدالة ( فيه ) من أهل الولاية ( ففسق ) واختلت ~~عدالته بطلت ولايته فإذا تاب ( عادت ولايته ) أما ( الأصلية ) وهي ولاية ~~الإمام والأب والجد والواقف والوارث والقاضي من جهة الصلاحية والمحتسب من ~~جهة الصلاحية فتعود ( بمجرد التوبة ) عما أذنبه ولو كان بطلان الولاية بحكم ~~الحاكم ولا يحتاج إلى اختبار ولا إلى تجديد عقد ولاية ( كالإمام ) ونحوه ~~ممن ذكرنا أولا إذا فسق فلا يحتاج إلى اختبار ولا إلى تجديد دعوة في حق ~~الإمام بل تكفيه وغيره لعود توليته التوبة سواء كان الفسق سرا أم جهرا. # ( و) أما PageV05P281 الولاية ( المستفادة ) من الغير ( كالحاكم ) من جهة الإمام وكل من تولى من ~~جهة غيره كالوصي والموقوف عليه والمتولي من جهة الإمام أو الحاكم أو الواقف ~~فلا تعود الولاية بمجرد التوبة في حق هؤلاء بل ( بها مع تجديد التولية ~~والاختبار ) سنة فيما يوجب الفسق فقط وفيما لا يجب تعود بمجرد التوبة. # قال ( المؤيد ) بالله ( إلا الوصي ) إذا فسق ثم تاب ( قبل الحكم بالعزل ~~فكالإمام ) تعود ولايته بمجرد التوبة ولا يحتاج إلى تجديد تولية ولا ~~اختبار. # والمختار أن الوصي كغيره من سائر من ولايته مستفادة أنها لا تعود بمجرد ~~التوبة بل لا بد من تولية جديدة ممن له الولاية من إمام أو غيره وسواء كان ~~بطلان ولايته بحكم حاكم أم لا، وأما عود ولايته من الموصى فمتعذر. PageV05P282 # ( وتبطل تولية أصلها ) من ( الإمام ) الأعظم أو من المحتسب أو من حاكم ~~الصلاحية أو من الواقف ( بموته ) أو بطلان ولايته بأي وجه ( ما تدارجت ) ~~تلك التولية ( وإن بقي ) على الحياة ( الوسائط ) كأن يولي الإمام واليا ms1059 ~~مفوضا فولى ذلك الوالي واليا فإنه إذا مات الإمام بطلت ولاية الجميع ولو ~~بقي الواسطة حيا ( لا العكس ) وهو حيث مات الواسطة وبقي الإمام فولاية ~~الأخير لا تبطل لأن أصلها من الإمام. PageV05P283 # ( و) يجوز ( لمن صلح لشيء ) من حكم أو ولاية على وقف أو مسجد أو غيرها ( ~~ولا إمام ) ولا محتسب في بلد الولاية أو كان ولا تنفذ أوامره ( فعله بلا ~~نصيب ) من الخمسة ( على الأصح ) من المذهبين ولو مع وجود من هو أصلح منه، ~~وأما مع وجود الإمام حيث تنفذ أوامره فلا يصح فعله إلا بولاية منه. # أو بتحكيم الغرماء للقضاء بينهم. PageV05P284 ### ||| CHECK [فصل في بيان ما يجوز فعله للمتولي الوقف] # ( 302 ) ( فصل ) في بيان ما يجوز للمتولي فعله ( و) هي عشرة أمور : ( ~~الأول ) أنه يجوز ( للمتولي ) على وقف مسجد أو غيره ( البيع ) من الغلات ~~للمصلحة حال العقد وبيع ما خشي فساده وبيع بعض الوقف لإصلاح بعضه ( والشراء ~~) ونحوه من التصرفات ( لمصلحة ) حال العقد ( والبينة عليه إن نوزع فيها ) ~~أي في المصلحة وسواء كان المنازع عدلا أم لا، ولا يحتاج إلى ولاية حيث ادعى ~~تيقن عدم المصلحة إذ هو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن لم ~~يتيقن بل اتهم أو ظن في دعواه عدم المصلحة فلا تسمع دعواه إلا بولاية هذا ~~فيما عدا ما يكون القول قول الولي فيه كالإنفاق وبيع سريع الفساد، ونحوهما ~~كما مر في البيع في فصل ( 198 ) PageV05P285 ( و) ( الثاني ) أنه يجوز له ( معاملة نفسه ) فيجوز له القرض والاقتراض ~~والبيع والشراء من غلة الوقف فيسلم العوض ويجوز له أن يزرع أرض الوقف لنفسه ~~ويدفع أجرة المثل كغيره ( بلا عقد ) من الإمام أو الحاكم ويكون حكم ذلك في ~~يده حكم المعاطاة فتلزم القيمة في ذلك يوم القبض وليس له أن يأخذ المثل وقت ~~غلائه بمثله في وقت رخصه بل يتحرى الأصلح. PageV05P286 # ( و) ( الثالث ) أنه يجوز له ( الصرف فيها ) أي في نفسه إذا كان مستحقا ~~والمصرف لغير معينين أو متعددين كالكفارة. PageV05P287 # ( و) ( الأمر الرابع ) أن للمتولي ms1060 صرف غلة الوقف ( في واحد ) من المستحقين ~~( أو أكثر ) من واحد حسبما يراه من الصلاح ومطابقة قصد الواقف. # هذا إذا كان الوقف لغير معينين كأن يقول للفقراء، وأما إذا كان لمعينين ~~وجب عليه تقسيطه بينهم إن انحصروا وإلا ففي الجنس. PageV05P288 # ( و) ( الخامس ) أن له ( دفع الأرض ) الموقوفة ( ونحوها ) من سائر الأشياء ~~( إلى المستحق ) للانتفاع أو ( للاستغلال ) كأن يدفع الأرض إلى فقير ~~يستغلها بالأجرة أو يبرئه منها أو لا يذكر له شيئا ( إلا ) أن تكون الغلة ( ~~عن حق ) واجب على الواقف من زكاة أو غيرها كما مر فإنه لا يجزي الدفع إلى ~~الفقير لانتفاع لأن إخراج الحق عن المنفعة لا يجزي ( فيؤجرها منه ثم يقبض ~~الأجرة ويرد ) ما قبض إليه أو إلى غيره وجوبا ( بنيته ) أي بنية ذلك الحق ( ~~قيل أو ) لا يقبضها منه بل ( يبرئه ) منها بنية ذلك الواجب ( كالإمام ) له ~~أن ( يقف ويبرئ من بيت المال ) هذا القول ذكر معناه أبو مضر تخريجا منه ~~للهادوية وسواء كان الواجب زكاة أم مظالم والمختار في ذلك كله أنه ليس ~~للمتولي أن يبرئ من الغلة عن الواجب لما تقدم من اشتراط القبض ثم الصرف ~~بنية ذلك الواجب، وليس للإمام أيضا أن يبرئ من عليه الحق منه سواء كان الحق ~~زكاة أم غيرها إذ يشترط في براءة ذمة من عليه الحق أن يقبض منه ذلك وهذا لم يقبض. PageV05P289 # ( و) ( الأمر السادس ) أن لمتولي الوقف ( تأجيره ) مدة معلومة ( دون ثلاث ~~سنين ) لأن الزائد يؤدي إلى اشتباه الوقف بالملك فإن أجر المتولي ثلاث سنين ~~فأزيد كان ذلك محظورا وتبطل ولايته ولا تصح الإجارة سواء كان المؤجر صاحب ~~المنافع أم المتولي إلا أن يكون الوقف مستفيضا مشهورا لا يخشى لبسه بالملك ~~أو كان المتولي أو نائبه يأخذ الأجرة كل سنة مقاسمة من الغلة باسم الوقف ~~فلا بأس بتأجيرها ثلاث سنين فأزيد وكذا إذا كان في تأجيرها كذلك مصلحة ~~كزيادة أجرة أو ترميم ما فسد من الرقبة أو زيادة إصلاح لها فتصح الإجارة ~~ثلاث سنين فأزيد مع ms1061 عدم خشية حصول اللبس بالملك وكذا إذا كان عازما حال ~~العقد على تجديد الإشهاد على الإجارة في كل ثلاث سنين فتصح الإجارة لا لو ~~جدد الإشهاد من دون عزم عند العقد لم تصح لأنها قد انطوت على الفساد لطول المدة. # ( فرع ) وإذا كان في الأرض الموقوفة أشجار كالنخل والأعناب ونحوهما فإنه ~~لا يصح استئجارها لأنه يؤدي إلى استئجار الشجر للثمر وقد تقدم في الإجارة ~~وإنما يستقيم إجارتها حيث هي مزرعة وأجرها المتولي صح ذلك. PageV05P290 # ( مسألة ) من عمر في عرصة الوقف حانوتا أو نحوها بأمر المتولي فإن عمر ~~للوقف كانت غرامته وقيمة مواد البناء دينا له على الوقف ولزمه كراء الحانوت ~~معمورة وإن عمر لنفسه كانت العمارة له ولزمه كري العرصة فقط بالنسبة، ~~وكيفية النسبة : أن نقوم الحانوت عرصة وبناء معا ثم يعرف كم حظ العرصة فإذا ~~كان قيمة العرصة مع البناء معا خمسين، والعرصة فقط مع وجود البناء للغير ~~عشرين كان للعرصة من الكراء خمسان وعلى هذا فقس في كل وقف وحر. PageV05P291 # ( و) ( الأمر السابع ) أن لمتولي الوقف ( العمل بالظن فيما التبس مصرفه ) ~~والواجب أولا أن يعمل بعلمه فإن لم يحصل له علم نظر في الثقات المتصرفين ~~قبله فإن كان عملهم عن علم وجب الرجوع إليهم وإلى دفاترهم المبين فيها ~~بخطوطهم كيفية المصرف وإن كان عملهم عن ظن فإن حصل له ظن عمل به وجوبا وإن ~~لم يحصل له ظن رجع إلى ظن من قبله فإن لم يحصل شيء ولا عرف يرجع إليه قال ~~في الكواكب : " فإن كان اللبس بين مصارف منحصرات قسمت الغلة بين تلك ~~المصارف بالسوية وإن كانت المصارف غير منحصرات بل وقع اللبس مطلقا فإن ~~الغلة تكون لبيت المال وكذلك الرقبة إذا لم يعلم كونها وقفا وإن عرف أنها ~~وقف بقيت وقفا. PageV05P292 # ( و) ( الأمر الثامن ) أن المتولي ( لا يبيع ) ولا يؤجر شيئا من ملك الوقف ~~أو عينه حيث يجوز له البيع ( بثمن المثل ) وأجرة المثل ( مع وقوع الطلب ) ~~حال العقد وقبله من الغير ( بالزيادة ) ولو قلت لأنه ms1062 خيانة فإن فعل لم يصح ~~العقد لأنه باطل ولو كان جاهلا للطلب ولا تبطل ولايته إلا إذا كان عالما ~~بالمطالب بالزيادة إلا أن يفعل ذلك لمصلحة بأن يكون المطالب كثير المطل صح، ~~وكذا لا يبطل البيع والإجارة إذا كان المطالب بالزيادة بعدهما. # فأما لو لم تقع المطالبة من الغير لكن غلب في ظن المتولي أنه لو شهر بيع ~~هذا الشيء أو تأجيره حصل فيه من الثمن أو الأجرة أكثر فإنه يصح ما فعله مع ~~الكراهة للتنزيه. PageV05P293 # ( و) ( التاسع ) أن المتولي لو أراد أن يبذر الأرض الموقوفة من ماله صدقة ~~للميت فإنه ( لا يتبرع بالبذر حيث الغلة ) من هذه الأرض ( عن حق ) واجب على ~~الواقف لأن التبرع في حقوق الله لا يصح لكن يقرض الميت ذلك البذر ويقبضه من ~~الغلة أو يبيعه للميت ويقبض ثمنه من الغلة أو يتركها في ذمة الميت أو يبرئه ~~فأما لو لم تكن الغلة عن حق جاز التبرع بالبذر ( ولا يضمن ) شيئا من غلات ~~الوقف ( إلا ما قبض ) فيما يقبض أو تصرف فيما لا يقبض ( إن فرط ) ولم يكن ~~مستأجرا لأنه أمين فلا يضمن قبل ذلك ولو حصلت التخلية إلا حيث فرط ( أو كان ~~أجيرا مشتركا ) وقبض قبض ضمان الأجير المشترك فإن كان خاصا فضمان الأجير الخاص. PageV05P294 # ( فرع ) قال في البيان فإن زرع المتولي الأرض أو غرسها لنفسه لزمه أجرتها ~~للواقف يخرجها عما عليه وإن أخرج بعض الزرع والثمر عوضا عن الأجرة جاز مع ~~الولاية والمصلحة PageV05P295 ( فرع ) إذا ترك الوصي أو المتولي أرض اليتيم أو المسجد أو الوقف بغير ~~زراعة فإن كان ثمة من يزرعها ومنع فهو غاصب وإن لم يمنع بل تركها لغير عذر ~~فهو عاص ولا يضمن لأنه لم يتلف عينا ولا منفعة وتبطل ولايته. PageV05P296 # ( و) ( الأمر العاشر ) إن من أعمال المتولي أن ( يصرف غلة الوقف في إصلاحه ~~) من عمارة وغيرها ما لم يكن في المصرف كالمسجد ونحوه خلل فإن كان فيه خلل ~~فهو مقدم، وله بيع بعض الوقف لإصلاح بعضه إن اتحد الواقف ms1063 والوقف والمصرف ~~بلفظ واحد، وكذا لو خرب المسجد جاز بيع بعضه لإصلاح البعض إذا كان لا يمكن ~~الإصلاح إلا به. # ( ثم ) ما فضل من غلة الوقف بعد إصلاح خلل الأصل صرف ( في مصرفه ) مثال ~~ذلك دار موقوفة على مسجد فإن ما حصل من كراء تلك الدار يصرف في عمارتها إذا ~~كان الخلل بعد الوقف أو وتعذر الانتفاع إلا بالإصلاح أو خشي فساد الباقي ثم ~~ما بقي من الكراء صرف إلى المسجد فأما لو أراد المتولي توسيعها أو تقوية ~~بنائها فلا يجوز أن يفعل ذلك فإن فعل ضمن إلا مع غنى المصرف المذكور فإنه ~~يجوز مع المصلحة لأنه بمنزلة اكتساب مستغل آخر لذلك المصرف كما مر ( وكذلك ~~) حكم ( الوقف عليه ) أي على مصرف مصرفه. # ثم كذلك، فإذا وقف رجل مسجدا ثم وقف عليه دارا ثم وقف على الدار أرضا ~~فإنه يصرف غلة الأرض في إصلاحها ثم في إصلاح الدار ( ثم ) إذا فضل شيء صرف ~~( في مصرف ) الوقف ( الأول ) وهو المسجد أو نحوه وإذا انهدم المسجد وذهب ~~قراره عاد لكل ما وقف وقفا، وإن انهدمت الدار على وجه لا يمكن أن تعود بأن ~~صار قرارها نهرا بقيت الأرض للمسجد. PageV05P297 # ( ومن استعمله ) أي الوقف من أهل المصرف أم من غيرهم ( لا بإذن واليه ) وهو ~~من إليه ولاية ذلك الوقف ( فغاصب ) تتبعه أحكام الغصب ( غالبا ) احترازا ~~مما جرى به العرف أنه لا يحتاج إلى إذن المتولي كسراج المسجد ونعش فيه ونحو ~~ذلك مما يستعمل في العرف من آلاته بدون إذن واليه فليس بغاصب لجواز ذلك، ~~وأما إذا كان المستعمل غاصبا ( فعليه الأجرة وإليه صرفها ) في مصرفها ولا ~~يلزمه دفعها إلى المتولي لأنها مظلمة وولاية المظالم إلى أربابها فيصرفها ~~هو في الفقير المعين أو الفقراء إن كان الوقف عليهم مع انحصارهم أو في ~~الجنس إن لم ينحصروا إلا إذا كان الموقوف عليه مسجدا أو نحوه فيدفعها إلى ~~المتولي، وكذا من أتلف شيئا من فرش المسجد ونحوها لزمه تسليم القيمة إلى ~~المتولي ( إلا ما ) كان من ms1064 الأجرة ( عن حق ) واجب ( فإلى المنصوب ) ولاية ~~صرفها لا إلى الغاصب فلو صرف الغاصب لم يقع عن ذلك الحق ولا تسقط عن ذمة ~~الغاصب ورجع بما دفع على المدفوع إليه سواء كان باقيا أم تالفا إن ظن ~~الإجزاء وكان الدفع عن الزكاة ونحوها وإن علم بعدم الإجزاء كان المدفوع في ~~يد المدفوع إليه إباحة يرجع به مع البقاء. PageV05P298 ### ||| AUTO ( 303 ) ( فصل ) ( ورقبة الوقف النافذ ) وهو الذي لا يكون ~~متوقفا لحصول شرط ولا وقت مستقبل ولا خرج مخرج الوصية فإن رقبة ذلك النافذ ~~( وفروعه ملك لله تعالى ) كأغصان الشجر الموقوفة التي لا تقطع في العادة ~~ونتاج الحيوان كأسخال الغنم وفلو الفرس مما ينتفع به فهذه تتبع الأصل في ~~الملك لله تعالى " وعلى الجملة " أن ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ~~كنتاج البهائم وأصول الشجر وأغصانها التي لا تقطع في العادة فوقف وما لا ~~يمكن الانتفاع به إلا باستهلاكه كالثمر واللبن والصوف والبيض ونحوه فملك ~~للموقوف عليه. # ( فرع ) إذا قطع غصن من أغصان الشجرة الموقوفة التي لا تقطع في العادة ~~فقبل أن يغرس يجوز بيعه لأنه قد بطل نفعه في الوجه المقصود وحكم الوقف باق ~~حتى يباع وكذا لو غرسه في أرض الغير ولم يرض مالكها ببقائه جاز بيعه، أما ~~لو غرسه في أرض الغير ورضي وصلح فلا يجوز بعد ذلك التصرف فيه بل قد صار ~~وقفا لصلاحه واستحقاقه للبقاء فيما وضع فيه " والأولى " والأحوط إذا أراد ~~الموقوف عليه أن يغرسه ويكون ملكا له أن يشتريه بعد قطعه إذا قد بطل نفعه ~~في المقصود وجاز بيعه ثم يغرسه وقد صار ملكا له فيملكه وما حصل فيه. # " نعم " ومتى نفذ الوقف لم يجز فيه أي تصرف لأن عينه ( محبسة للانتفاع ) ~~بها فقط ( فلا ينقض ) ذلك ولا يجوز بيعه ولا هبته ولا شيء من التصرفات غير ~~الانتفاع ولو كان من وقف الظلمة ( إلا ) أن ينقض ( بحكم ) حاكم انتقض حيث ~~لم يتقدم حكم PageV05P299 بصحته أما لو كان قد تقدم حكم بصحته فلا ينقض بحكم ms1065 ولا غيره لأن الحكم ~~بصحته قد صير الوقف مجمعا عليه. PageV05P300 # ( فرع ) ومن وقف موضعا على زيد ثم وقفه ثانيا على عمرو وحكم حاكم بصحة ~~الوقف الآخر وحكم حاكم بصحة الوقف الأول فإن الحكم الأول أولى. PageV05P301 # ( ولا توطأ الأمة ) الموقوفة ( إلا بإنكاح ) ويكون الولد وقفا كأمه ويجوز ~~كون الزوج هو الواقف أو الموقوف عليه أو أجنبي فلو وطئها الواقف أو الموقوف ~~عليه لا بالنكاح حد مع العلم ويلحق نسب الولد مع الجهل ويكون حر أصل فتلزمه ~~القيمة وقت الوضع فإن لم تكن له قيمة فبأقرب وقت له قيمة وتصرف حيث تصرف ~~قيمة الموقوف إذا تلف ومع العلم يكون وقفا ولا يلحق النسب. # وأما المهر فيلزم الواقف للموقوف عليه وأما الموقوف عليه فيلزمه المهر ~~ويسقط لئلا يخلو البضع لأنه لو وجب على غيره استحقه هو. PageV05P302 # ( و) يجب ( على بائعه ) أي الوقف أو مفوته بغير البيع ( استرجاعه ) ولو ~~بغرامة كثيرة ما لم يجحف به وذلك ( كالغصب ) فإنه لا يلزم استفداء الغصب ~~بما يجحف كما يأتي وهل يلزم المشتري مع رد العين تسليم أجرتها. # في ذلك تفصيل، وهو أن نقول : إما أن يكون البائع هو الموقوف عليه أو ~~غيره، فإن كان البائع هو الموقوف عليه فإن كان المشتري قد انتفع بالاستغلال ~~لما اشتراه لم يلزم أجرة لمدة بقائه في يده إذ هو باق بإذن من له المنفعة ~~ولم يكن قد انتفع، وإن كان قد انتفع بالاستغلال أو نحوه لزمه تسليم الأجرة ~~للموقوف عليه إذ هي في يده إباحة وقد بطل عوضها فتبطل، وسواء كان المشتري ~~عالما بعدم جواز البيع لتلك العين أم جاهلا، وإن كان البائع غير الموقوف ~~عليه كالواقف مثلا لزم المشتري الأجرة لمدة بقاء العين في يده وسواء انتفع ~~بالاستغلال ونحوه أم لا إلا أنه يرجع بما دفع من الأجرة على البائع حيث لم ~~ينتفع ولا علم أن المبيع وقف. PageV05P303 # ( فإن تلف ) الوقف غير المنقول تحت يد مشتريه أو كان منقولا سواء تلف تحت ~~يد المشتري أم غيره ( أو تعذر ) على البائع ms1066 استرجاعه ( فعوضه ) لازم للمتلف ~~وللبائع إذا كان البائع غير الموقوف عليه والعوض هو مثل الموقوف إن كان ~~مثليا وإن كان قيميا فقيمته يوم التلف أو الإياس من الاسترجاع حيث لم يتقدم ~~غصب فإن تقدم فقيمته يوم الغصب حيث لم يزد زيادة مضمونة فإن زاد خير كما ~~يأتي ويلزم البائع الأجرة من يوم البيع إلى يوم التلف أو الإياس وتكون ~~القيمة مع الأجرة ( لمصرفه ) يعني الموقوف عليه إذا كان آدميا سواء كان ~~غنيا أم فقيرا الولاية إليه أم لا، وإن كان مسجدا أو نحوه فإلى متوليه ~~وتبرأ ذمة البائع بتسليم ما لزمه لمصرفه ( وإن لم يقفه ) بل إن شاء دفعه ~~إلى المصرف للانتفاع وإن شاء اشترى به شيئا ولو من غير جنس التالف ووقفه ~~على مصرفه لأن الولاية إليه في الشراء والوقف على الصحيح وأما لو كان ~~البائع للوقف هو الموقوف عليه فلا يلزمه شيء لأن القيمة لو لزمت غيره كانت ~~له فإن كان الوقف عن حق لزمه أن يشتري بعوضه عينا ويقفها على الأول. # ( فرع ) فإن رجع الوقف المبيع بعد أن عوضه البائع بوقف آخر كانا معا وقفا ~~وثواب كل منهما لمن وقفه إلا أن يشرط في الثاني أن لا يرجع الأول فإنه يعود ~~ملكا فإن عوضه بدفع القيمة للموقوف عليه أو وارثه رجع بالقيمة على من دفعها إليه. PageV05P304 # ( و) اعلم أنه لا يجوز بيع الوقف إلا في أربع حالات فيجوز : ( الأولى ) إذا ~~خشي فساده أو تلفه إن أبقاه. # ( الثانية ) إذا خشي فساد الموقوف عليه كالمسجد ونحوه. # ( الثالثة ) إذا لم يمكن إصلاح الوقف في نفسه ولو مسجدا إلا ببيع بعضه ~~لإصلاح الباقي إذا اتحد الواقف والمصرف في صفقة واحدة. # ( الحالة الرابعة ) ( ما بطل نفعه في المقصود ) من وقفه ولو حصل الرجا ~~بعوده في المستقبل أو أمكن الانتفاع به في غير المقصود ( بيع لإعاضته ) ~~ويصير العوض من وقفه ولو أمكن الانتفاع به في غير المقصود وقفا بنفس الشراء ~~على ما كان موقوفا عليه ولو عنزا عن الفرس ولا يحتاج العوض إلى ms1067 تجديد الوقف ~~وهذه الصورة تخالف الأولى من حيث إنه لا يخير هنا بين شراء العوض أو دفع ~~القيمة إلى المصرف بل يجب أن يشتري العوض حتما ولو دون الأول لأنه هنا غير ~~مالك وفي " الأولى " مالك فيخير. PageV05P305 # ( وللواقف ) لا غيره من أهل الولايات ( نقل المصرف فيما هو عن حق ) نحو أن ~~يقف رجل أرضا ويستثني غلتها عن حق واجب وتكون مصروفة إلى شخص معين وإلى ~~مسجد معين فله بعد ذلك أن ينقله إلى مصرف آخر لأن الغلة باقية على ملك ~~الواقف له أن ينتفع بها ويخرج غيرها عن الواجب ( و) ليس له ذلك ( في غيره ) ~~أي في غير ما الغلة فيه عن حق واجب كأن يقف على الفقراء أو على مسجد فليس ~~للواقف نقل المصرف لأن الغلة لم تبق على ملكه بل تابعة للرقبة ( و) كذلك ~~ليس للواقف ولا لغيره من أهل الولايات العامة سواء كان الإمام أم غيره ( ~~نقل مصلحة إلى أصلح منها ) نحو أن يقف أرضا طريقا للمارين ثم يرى جعلها ~~مسجدا أصلح أو يرى جعلها مقبرة أصلح أو ما شاكل ذلك فليس له ذلك هذا هو ~~المختار للمذهب وإن كان في ذلك ( خلاف ) الشيخ علي خليل والإمام المطهر ~~يحيى والإمام الحسين فعند هؤلاء أن ذلك يجوز، وقواه من متأخري شيوخ المذهب ~~الشامي والهبل وعامر والسحولي وحثيث واختاره في الفتح، وحجتهم ما رواه أبو ~~وائل " قال جلست إلى شيبة في هذا المسجد فقال جلس إلي عمر في مجلسك هذا ~~فقال لقد هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين، ~~قلت ما أنت بفاعل، قال لم ؟ قلت لم يفعله صاحباك فقال هما المرءان " تثنية ~~مرء " تقيدا بهما " رواه أحمد والبخاري، وعن عائشة قالت " سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم : " يقول { لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية أو قال بكفر PageV05P306 لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ولجعلت بابها بالأرض ولأدخلت فيها من الحجر ~~} رواه مسلم. PageV05P307 # ( و) من وقف على عبد شيئا لم يستحقه العبد ms1068 في حال رقه لأنه لا يصح تملكه ~~وإنما ( يستقر للعبد ) وكذا المدبر وأم الولد ( ما وقف عليه بعتقه ) ولو ~~كان الواقف سيده ( و) أما ( قبله ) فإن الغلة ونحوها تكون ( لسيده ) فإن ~~انتقل العبد إلى مالك آخر انتقلت الغلة لآخر، أما لو مات العبد قبل أن يعتق ~~كان الوقف لسيده PageV05P308 ( ومن وقف ) شيئا وأضافه إلى ( بعد موته فله قبله الرجوع ) فعلا كالبيع ~~ونحوه ولفظا كرجعت عن الوقف وكذا لو قال وقفت هذا بعد سنة فله الرجوع قبل ~~ذلك فعلا وقولا لا لو وقف وقفا معلقا على شرط نحو أن يقول وقفت كذا إن جاء ~~زيد فلا يصح الرجوع عنه إلا بالفعل فقط ببيع أو نحوه لأن ما علق بشرط من ~~عتق وطلاق ووقف ونحو ذلك لم يصح الرجوع عنه قولا وكذا لو قال وقفت هذا في ~~آخر أجزاء الصحة فلا يصح الرجوع عنه إلا بالفعل. PageV05P309 # ( و) ( اعلم ) أن الوقف ( ينفذ ) إذا وقع ( في ) حال ( الصحة ) من المرض أو ~~في المرض غير المخوف أو في أوائل المرض المخوف وفي حال الوقف لم تكن ~~الأوائل مخوفة فينفذ في هذه الأحوال ( من رأس المال ) ولو وقف جميع ماله ~~وسواء كان الوقف على أجنبي أم على الورثة أم على بعضهم كالذكور دون الإناث ~~أو دون أولاد البنات مع قصد القربة ولو قصد الحيلة بحرمان الإناث أو أولاد ~~البنات كما تقدم آخر فصل ( 295 ) في قولنا. # " فرعان " ( و) كذلك ينفذ من رأس المال حيث وقفه في إحدى حالين : ( في ) ~~حال ( المرض ) المخوف ( و) في ( الوصية ) إذا وقفه في الحالتين معا ( على ~~الورثة كالتوريث ) كأن يقول وقفت هذا عليهم على فرائض الله ( وإلا ) يقفه ~~في الصحة ولا في المرض المخوف ولا كانت الوصية على ما يقتضيه الميراث بل ~~وقفه على غيرهم أو عليهم لا على ما يقتضيه الميراث ( ف ) الوقف على أي هذه ~~الصور ينفذ من ( الثلث فقط ) للموقوف عليه ( ويبقى الثلثان ) من التركة لو ~~وقفها جميعا ( لهم وقفا ) أي للورثة جميعا على ما يقتضيه الميراث بينهم ms1069 ~~للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لهم التصرف فيه ببيع أو نحوه إذ لم يستهلك ~~الميت إلا الرقبة مسلوبة المنافع وذلك شيء يسير وهذا الحكم ( إن لم يجيزوا ~~) أما لو أجاز الورثة ما وقفه مورثهم في مرضه المخوف أو أوصى به سواء كان ~~غيرهم أم عليهم أم على بعضهم نفذ بإجازتهم الوقف من رأس المال فإن لم تحصل ~~إجازة نفذ الثلث والثلثان لهم وقفا يستغلونهما بعد وفاة المورث PageV05P310 لما قبل فهما بملك الواقف حتى يموت، قال ( المؤيد ) بالله PageV05P311 ( ويصح ) الوقف ( فرارا من الدين ونحوه ) لو قصد الواقف ذلك مع قصد القربة ~~كأن يقف قاصدا للقربة ولئلا يسلم مهر زوجته أو نحوه قبل المطالبة كما لو ~~قصد تحويز بعض الورثة والقربة لله تعالى بالوقف على بعضهم لضعفهم أو نحو ~~ذلك فالمختار صحة الوقف في ذلك مهما صاحب الوقف قصد القربة كما أوضحنا ذلك ~~أول الكتاب في الركن الرابع في الفرعين وما علقنا على الأول منهما. # وأما لو وقف على الوارث لا لقصد القربة بل لقصد حرمانه لسفهه لئلا ينفقه ~~في معصية لم يصح الوقف لأن الوارث يستحق إرثه ولو كان فاسقا، وكذا لو وقف ~~فرارا من الدين ولم يقصد القربة لم يصح لعدم القربة : أما كلام أهل المذهب ~~أن الطاعة والمعصية لا يجتمعان فذلك في مصرف الوقف لا عين الوقف كما حققنا ~~هذا للمذهب الشريف. PageV05P312 # ( مسألة ) ويصح وقف من كان ماله مستغرقا بالمظالم كالظلمة وجنودهم وأهل ~~الربا ونحوهم إذا قصدوا القربة، ولا يجوز نقضه هذا هو المختار والله أعلم. PageV05P313 ### | AUTO كتاب الوديعة الوديعة تقال لغة على الإيداع وعلى العين المودعة، ~~من ودع الشيء يدع إذا سكن، لأنها ساكنة عند المودع، وقيل غير ذلك. # وفي الاصطلاح : " ترك مال مع حافظ لمجرد الحفظ لا بأجرة " فقولنا : لمجرد ~~الحفظ : يخرج الرهن، وقولنا لا بأجرة تخرج الإجارة واعلم أنه لا بد في ~~صحتها من الإيجاب والقبول أو ما جرى به العرف كالتخلية كمن يضع ثيابه عند ~~شخص في المسجد ويقبل. # ولا بد من النقل فيما ينتقل ms1070 وثبوت اليد في غير المنقول، وإذا جرى العرف ~~بأن التخلية كافية كفت كما قلنا فيمن وضع ثيابه في المسجد وكمن قال لغيره ~~أضع كذا أو قد وضعت كذا في حانوتك فقال ضع أو لا بأس فتكون وديعة مع الوضع ~~والقبول وإن لم ينقلها الوديع لجري العرف بذلك. PageV05P314 # ( إنما تصح ) الوديعة ( من جائزي التصرف بالتراضي ) مع قبول الوديع وقبضه ~~أو التخلية، ويصح القبول بالإشارة مطلقا، أما لو وضع ثوبه أو نحوه عند شخص ~~وقال هذا عندك أو نحو ذلك ولم يقبل الوديع ذلك بلفظ ولا إشارة لم تكن وديعة ~~وسواء كان الوديع في صلاة أم لا في الأصح. # " نعم " فلا تصح من صبي ولا مجنون ولا من عبد ولا من مكره سواء كان مودعا ~~أو مستودعا فلو أودع بالغ صبيا غير مأذون لم يضمن الصبي ما يستباح كاللبس ~~والإحراق والضياع ونحوه وذبح ما يؤكل لحمه على الوجه المشروع لأنه وضع ماله ~~في مضيعة لا ما لا يستباح كالقتل والجرح للحيوان وذبح غير المأكول فيضمن ~~ذلك إذ هي جناية والجناية تلزم غير العاقل المكلف، وكذا لا يصح أيضا أن ~~يودع الصبي فلو أودع صبي شيئا عند صبي أو عند بالغ عاقل لم يصح الإيداع ولا ~~يبرأ الذي صارت العين في يده بالرد إلى الصبي بل إلى وليه ويجب الرد إلى ~~الولي فورا وإلا ضمن تلف الوديعة ما لم يقبضها خشية ضياعها لم يضمن تلفها ~~لأنه محسن وما على المحسنين من سبيل إلا ما جرت العادة أن يحفظه كثوبه ~~ونعله ونحوهما برئ بالرد إليه. # ( فرع ) وأما الإيداع والاستيداع من السكران وإليه، وكذا المحجور ماله من ~~الحاكم فإنه يصح ولا يمنع الحجر إلا من الإتلاف. PageV05P315 # ( و) الوديعة ( هي أمانة فلا تضمن ) إذا تلفت عند الوديع وإن ضمن ( إلا ~~لتعد ) من الوديع ( كاستعمال ) نحو أن يلبس الثوب أو يركب الدابة فيضمن ما ~~تلف لأنه قد صار غاصبا ما لم يجر عرف بذلك أو يظن الرضا. # ( و) من التعدي ( نحو إعارة ) العين الوديعة أو تأجيرها أو ms1071 رهنها فإنه ~~يصير ضامنا بذلك لأجل التعدي ( و) من التعدي وقوع ( تحفظ ) للوديعة ( فيما ~~لا يحفظ مثلها في مثله ) عرفا ولو كان حرزا بالنظر إلى قطع يد السارق منه ~~لأن لكل مال حرزا يليق به، وأما ما كان يحفظ مثلها في مثله عرفا فإنه يكفي ~~حفظها فيه ولا عبرة بتعيين المالك لها حرزا سواء خالف الوديع إلى أعلى أم ~~مساو أم أدنى إذا كان الأدنى مما يعد الإحراز فيه حفظا عادة إذ ليس لمالكها ~~أن يتحكم عليه فوق ما يجب عليه في حفظها، فإن أمره أن لا يدخل غيره المنزل ~~الذي هو فيه فإذا أدخل غيره لم يضمن ولو كان تلفها بسبب ذلك إذ هو غير متعد ~~بالسبب حيث جرى عرف بالدخول وإلا ضمن. # ( أو ) وضع الوديعة مع من لا يستحفظ مثلها ( معه ) ضمنها فلو وضعها مع من ~~يحفظ ماله معه كزوجته وولده وخادمه ولو اعتاد الحفظ معهم في منازلهم جاز ~~ذلك وكان حفظا كيده. PageV05P316 # ( و) من التعدي ( إيداع ) لها ( وسفر ) بها بريدا ( بلا عذر موجب ) عادة ( ~~فيهما ) والبينة عليه حيث لم يصادقه المالك أن الإيداع أو السفر كان لعذر ~~من خوف حريق أو لص أو نحوهما أو أن السفر لغير عذر دون البريد ولا يجوز ~~السفر بها مع التمكن من الإيداع ولا يودع مع وجود المالك ما لم تكن عادته ~~السفر بما يودع عنده أو يفوض أو يؤذن له. PageV05P317 # ( فرع ) وإذا أذن المالك بالإيداع لعذر أو لغير عذر فأودعها ثم ادعى الوديع ~~الآخر أنه ردها إلى المالك فإن عينه المالك فهو وديع له فيقبل قوله مع ~~يمينه وإن لم يعينه بل أطلق فهو وديع الوديع الأول فقط فلا يقبل قوله بالرد ~~على المالك إلا ببينته إذ هو كالأجنبي ويقبل قوله مع يمينه في الرد إلى ~~الوديع الأول وفي التلف. PageV05P318 # ( مسألة ) وإذا سقط الوديع فوقع على الوديعة ضمنها سواء سقط باختياره أم ~~لا، وسواء سار السير المعتاد أم لا لأنه مباشر، وإن سقطت من يده ضمنها إذا ~~سار بها خلاف ms1072 السير المعتاد أو المعتاد فوق البريد لغير عذر فإن اقتطعت ~~العلاقة لم يضمن ما لم يعلم أو يظن باختلالها وتمكن من دفع المخوف، ويضمن ~~الوديع ما تلف بالنسيان أو الضياع إذ هو تفريط. PageV05P319 # ( مسألة ) ومن خشي على ماله والودائع من الحريق أو الغرق أو غيرهما في بيت ~~أو سفينة أو غيرهما ثم اشتغل بإخراج ماله دون الودائع أو بعض الودائع دون ~~بعض لم يضمن ما تلف إلا حيث تمكن من إخراج الجميع إذ لا يجب أن يفعل ما له ~~وقاية لمال الغير. PageV05P320 # ( و) من التعدي أن يقع من الوديع ( نقل ) الوديعة ( لخيانة ) منه بنية ~~أخذها فإن فعل الكل بنية أخذ الكل صار الكل غصبا في يده وإن نقل الكل بنية ~~أخذ البعض أو نقل البعض بنية أخذه صار البعض بذلك النقل غصبا لأنه لا يضمن ~~إلا ما نوى أخذه ونقله فقط وبقية المال أمانة على حاله، فإن لم يحصل منه ~~إلا فتح الصرة أو نحوها للآخذ ولم يأخذ شيئا أثم ولا يضمن إلا ما تلف بسبب ~~الفتح فإن عزم على الأخذ بدون نقل ولا فتح لم يضمن ولا يأثم. # وكلما صار إليه غصبا في هذه الصور لا يبرأ برده إلى موضعه بل بالرد إلى ~~المالك. PageV05P321 # ( و) من التعدي ( ترك التعهد ) لما يحتاج إلى تعهده لكل ما يليق به فالصوف ~~والحرير ونحوهما بالنشر والنفض ونحوهما والحيوان يتعهده بالعلف والماء ~~والخدمة وغير ذلك، ويرجع بما غرم على الوديع إن نوى الرجوع، فإن ترك التعهد ~~حتى تلفت العين ضمن لتعديه بترك التعهد المعتاد مع علمه بأنه يحتاج إلى ~~التعهد لا لو أودعه شيئا في صندوق مقفل أو نحوه ولم يقبضه المفتاح أو قبضه ~~ونهاه عن فتحه فلا يضمن بترك التعهد في ذلك وأمثاله ما لم يقبضه المفتاح ~~لتعهده. # ( فرع ) فلو نهى المالك الوديع عن التعهد كأن يقول له لا تعلف الدابة أو ~~لا تتعهد الثوب فتركه حتى هلكت الدابة أو تلف الثوب ضمن على المختار لأن ~~ذلك لا يستباح. PageV05P322 # ( فرع ) وإذا اختلفا في ms1073 قدر ما أنفق كان القول لمدعي المعتاد وللمالك في ~~قدر الزائد وقدر المدة، وليس له أن ينفق من مال المالك إذ لا ولاية له عليه ~~إلا بأمر الحاكم PageV05P323 ( و) من التعدي ترك ( البيع لما يفسد ) من الأشياء فإذا خشي فسادها بالسوس ~~أو البلل أو نحوهما ولم يكن صاحبها حاضرا فإنه يجب عليه بيعها أو يسلفها من ~~وقى وإلا ضمنها " والحاصل " أن نقول : أمكنه البيع والتصدق معا ولم يفعل ~~حتى تلف ضمن قيمته للمالك ولا شيء للفقراء على المختار لأن مالكها معروف ~~فلم تكن مظلمة في يده بخلاف الغصب، أمكنه البيع والسلف ولم يفعل حتى تلف ~~ضمن أيضا القيمة للمالك، أمكنه التصدق ولم يمكنه البيع أو السلف ولم يفعل ~~حتى تلف ضمن أيضا القيمة للفقراء ولا شيء للمالك لعدم إمكان البيع أو القرض. PageV05P324 # ( و) من التعدي أيضا أن يمنع من ( الرد ) أي من التخلية ( بعد الطلب ) من ~~مالك الوديعة فإنه يضمن ما تلف لأنه قد صار غاصبا أما الرد فلا يجب على ~~الوديع وليس عليه إلا التخلية إلا أن يترك التخلية بينها وبين مالكها لعذر ~~كخوف من ظالم أو نحوه لم يضمن تلفها ضمان غصب حيث خشي إنزال الضرر به، أما ~~لو توعده الظالم على أن يسلمها إليه فسلمها فإن كان الخوف لا على نفسه ولا ~~عضو منه أثم بمجرد إنزال الضرر فقط إذ لا يبيح مال الغير خشية الضرر وإن ~~توعده الظالم بقتل أو قطع عضو لم يأثم بالتسليم إلى الظالم، وأما ضمان ~~العين لمالكها فيضمنها مطلقا لتفريطه بالتسليم فإن أخذها الظالم من دون أن ~~يسلمها الوديع إليه لم يضمن إذ هو أمر غالب ولم يحصل منه تفريط. PageV05P325 # ( و) من التعدي أن ينطق الوديع ( بجحدها ) ولو هازلا أو ناسيا حين يطلبها ~~منه المودع فيصير بالجحود - في وجه المودع أو رسوله أو كتابه أو وكيله - ~~غاصبا فيضمنها ضمان غصب ما لم يصادقه المالك على هزله أو يتجدد له إيداع من ~~المالك. # ( و) منه وقوع ( الدلالة عليه ) فيضمنها سواء تلفت بتلك الدلالة ms1074 ولو بأمر ~~غالب أم بغيرها إذ الدلالة تفريط. PageV05P326 # ( ومتى زال التعدي في الحفظ صارت ) أي عادت الوديعة ( أمانة ) وذلك نحو أن ~~يسافر بها أو يتركها في موضع غير حريز أو يودعها ثم زال التعدي وصادقه ~~المالك أو بين على زواله قبل تلفها فإنها تعود أمانة، أما لو نقلها لخيانة ~~نحو أن يركبها أو يعيرها أو يؤجرها لم تعد أمانة لأنه قد صار غاصبا لا يبرأ ~~إلا بردها لمالكها أو تجديد الوديعة. # ( فرع ) والفرق بين الاستعمال والحفظ أنه في الحفظ يظهر زوال التعدي متى ~~كان حفظا بخلاف الاستعمال فهو لا يظهر إذ الغاصب قد يستعمل وقد يترك. PageV05P327 # ( مسألة ) لو قال خذها وديعة يوما وغير وديعة يوما فهي وديعة في الحالين. # وديعة يوما وعارية مضمونة يوما فهي مضمونة في الحالين. # فإن قال عارية وأطلق لم يضمن إذا تلفت يوم العارية. PageV05P328 # ( و) حكم الوديعة ( إذا غاب مالكها بقيت حتى ) يقع ( اليأس ) من صاحبها ولا ~~يجب التعريف بها إذا غاب مالكها أو جهل ( ثم ) إذا أيس من حياته بمضي عمره ~~الطبيعي أو شهادة على موته صارت ( للوارث ) إن كان له وارث أما إذا حصل ~~اليأس من معرفته لو عاد صرفت في بيت المال ولا حق للورثة في هذه الحال ( ثم ~~) إذا لم يكن له وارث صارت ( للفقراء ) ولا يحتاج في صرفها فيهم إلى ولاية ~~من الإمام ونحوه ويضمن له إن عاد ( وإن عين ) المالك ( للتصدق بها وقتا ) ~~نحو إن لم أعد إليك في وقت كذا تصدقت بها على الفقراء فلم يعد في ذلك الوقت ~~( جاز ) له أن يتصدق بها ( ما لم تيقن ) أو يظن ( موته ) أو ردته مع اللحوق ~~حال التصدق ضمن للورثة لأن العين قد انتقلت إليهم بموته أو ردته، فإن التبس ~~فلا ضمان لأن الأصل الحياة وبراءة الذمة فإن أتى بلفظ يشمل التوكيل ~~والإيصاء كقوله تصدق بها حيا كنت أو ميتا فلا ضمان إن تصدق بها قبل الموت ~~وقبل المرض المخوف أو التبس هل قبله أم بعده أو تيقن أنها بعده وهي ms1075 تنفذ من ~~الثلث وما زاد إن أجاز الورثة وإلا ضمن الزيادة على الثلث إن علم أو قصر في ~~البحث لا إن جهل لأن الموصي غره. PageV05P329 # ( وما أغفله الميت ) من الودائع التي كانت لديه فلم يذكرها بنفي ولا إثبات ~~ولم يعرف الورثة ( حكم بتلفه ) فلا ضمان عليه لأن الظاهر أنها قد تلفت إلا ~~أن يبين المالك بالبقاء. # ( فرع ) قال الإمام يحيى : " وإذا مات رجل ووجد بخطه أن الكيس الفلاني ~~لزيد أو وجد على الكيس اسم رجل لم يحكم بذلك لأنه قد يودعه شيئا ثم يملكه ~~أو يشتري كيسا عليه اسم رجل " حكي هذا في البستان. PageV05P330 # ( وما أجمله ) الأمين الميت ( فدين ) نحو أن يقر قبيل الموت بوقت لا يتسع ~~لرد ولا تلف أن عنده وديعة مائة دينار أو مائة قدح في محل كذا ولم يميزها ~~عن غيرها من تركته بل التبست فإنه يضمنها وتكون دينا ( وما عينه ) الميت ~~وعرفه الورثة بعينه من الأمانات التي تصير إلى الإنسان لا باختيار المالك ~~وذلك كملقي طائر وفوائد العصب وفي وارث الوديع والعامل والعين المنذور بها ~~والموصى بها ونحو ذلك ( رد فورا ) إلى مالكه بما لا يجحف ولو بعد ( وإلا ) ~~يرد مع الإمكان ( ضمن ) وإن لم ينقل، وما يجب رده على الفور من الأمانات ~~التي بيناها قد أشار الإمام عليه السلام بقوله : ( كما يلقيه طائر أو ريح ~~في ملك ) لا يدخل إليه إلا بإذن ولو حقا هذا ما يجب رده فورا، وأما إذا ~~ولدت العين المودوعة أو حصل فيها صوف أو لبن فلا يجب فيه غير إعلام المودع فقط. PageV05P331 # ( وإذا ) أودع رجلان عند رجل وديعتين فتلفت إحداهما فادعى كل واحد من ~~الرجلين أن الباقية وديعته و( التبس ) على الوديع ( من هي له ) وكذا إذا ~~التبس عليه أي الرجلين أودعه ( فلمن بين ) أو نكل الثاني أو حلف أصلا وردا ~~وحكم له استحقها سواء بين بالملك أم بالإيداع ( ثم ) إذا لم يكن لهما بينة ~~كانت ( لمن حلف ) منهما على أنها له ( ثم نصفان ) حيث بينا معا نحو أن ms1076 ~~يشهدوا بالملك لكل واحد منهما أو بالإيداع في وقتين لا في وقت واحد فإنهما ~~يتكاذبان، أو حلفا معا أو نكلا معا ولا يمين لهما على الوديع لأنه لا يصح ~~منه الإقرار لأيهما بعد اللبس أن يدعي عليه أنه استهلكه عليه بدعوى اللبس ~~كان له تحليفه على القطع فإن نكل لزمه الرد إن أمكن استفداؤه وإلا ضمن ما ~~صار إلى الثاني منها ( ويعطى الطالب ) من المودعين ( حصته مما قسمته إفراز ~~) ولو في غيبة الآخر ومن غير حاكم حيث يتفق مذهبهما ويكون مشروطا بأن يصير ~~النصيب إلى المالك ما لم يكن التسليم بأمر الحاكم فلا يشترط ( وإلا ) تكن ~~قسمته إفرازا ( فبالحاكم ) يميز نصيبه إذا كان غيبة شريكه يجوز معها الحكم. PageV05P332 # ( و) إذا اختلف الوديع والمودع فقال الوديع قد أرجعتها أو قال هذه وديعتك ~~أو قال قد تلفت فأنكر المالك كل ذلك كان ( القول للوديع ) ولكل أمين ~~كالشريك والمضارب والمستأجر والمستعير ( في ردها ) أي في تخليتها ( و) في ( ~~عينها وتلفها ) لأنه أمين يقبل قوله بتلفها مع يمينه وإن لم يبين سبب التلف ~~ما لم يكن مستأجرا على الحفظ أو ادعى أنه ذبحها لمرض أو نحوه فالبينة عليه ~~( و) أو أعطى رجل رجلا شيئا فادعى المالك أنه كان قرضا مع الذي عنده فيطلبه ~~العوض ويقول الذي هو عنده وديعة فالقول قول الوديع في ( أن التالف ) أو ~~الباقي ( وديعة لا قرض ) وسواء كان مما يصح قرضه أم لا لأن الأصل براءة الذمة. # وقوله ( مطلقا ) أي سواء قال تركته معي وديعة أم أخذته منك وديعة فلا فرق ~~بينهما بخلاف المسألة الآتية فإن بين اللفظين فرقا. PageV05P333 # ( ولا ) يقبل قول المالك أن ذلك الشيء في يد الغير ( غصب ) عليه بل القول ~~قول من هو في يده وديعة تلفت إلا أن يدعي أنه مضاربة أو عارية بين على ~~دعواه لأن الظاهر عدم ذلك وإلا فالقول قول المالك ( إلا ) أن يدعي المالك ~~أنه غصب ( بعد ) قول الوديع ( أخذته ) أي إلا مع لفظ أخذته وديعة وسواء ~~تقدم لفظ أخذته وديعة أم ms1077 تأخر وكذا مع لفظ تناولته أو قبضته ولم يقل تركته ~~معي وديعة فإن القول قول المالك أنه غصب لإقرار خصمه بأنه أخذه والمالك ~~منكر للتسليم بخلاف المسألة الآنفة فهو مقر بالتسليم فلم يكن للفظ الآخذ ~~فيها تأثير. PageV05P334 # ( و) إذا قال الوديع ما عندي لك وديعة فأقام المالك البينة بإثباتها فادعى ~~الوديع أنه قد ردها أو تلفت فإنه لا يقبل قوله في ذلك بعد جحوده إياها وأما ~~البينة فتقبل بخلاف ما لو قال الوديع ما أودعتني شيئا فلا تقبل له بينة لأن ~~إنكارها لأصلها يكذب بينة الرد ويكون القول ( للمالك في ذلك ) بعد ( أن ~~جحدت فبين ) بإثباتها ( إلا العين ) فإنه يقبل قوله فيها بعد جحوده لأنه ~~يصير غاصبا وهو يقبل قوله. PageV05P335 # ( و) إذا جاء المالك إلى الوديع فأعطاه ثم ادعى أنه غلط وأنه أعطاه غير ~~الوديعة فأنكر المالك الغلط وادعى أن الذي صار إليه هو ماله وجب أن يقبل ~~قوله ( في نفي الغلط ) والقدر والبينة على الوديع وتكون على إقرار القابض ~~بأن الوديع غلط. PageV05P336 # ( و) لو أعطى الوديع الوديعة أجنبيا وادعى أن المالك أذن له بإعطائه ليسقط ~~عنه الضمان إذا تلفت في يد الأجنبي كان عليه البينة والقول قول المالك في ~~نفي ( الإذن بإعطاء الأجنبي ) وهو كل من لم تجر العادة بالرد معه فيلزم ~~الوديع الضمان إلا أن يقيم البينة بالإذن. # قال في الكواكب والتذكرة : " فلو قال الوديع ردها إلي الأجنبي وتلفت عندي ~~لم يقبل قوله حتى يبين لأنه يدعي زوال التعدي بردها إليه فعليه البينة ~~بالرد وإذا به صار أمينا فيحلف على أنها تلفت عنده بغير تفريط وهذا بناء ~~على أن يده تعود أمانة " وهو المقرر للمذهب. PageV05P337 # ( فرع ) وإذا قال لا تسلمها إلا إلى يدي فسلمها إلى من تجري العادة بالرد ~~إليه برئ ولا حكم لنهيه كما لو قال ضعها في الطريق أو في زاوية البيت. # والله أعلم. PageV05P338 ### | AUTO كتاب الغصب الغصب هو لغة : أخذ الشيء ظلما، وحقيقة الظلم " هو ~~الضرر العاري عن جلب نفع ودفع ضرر واستحقاق " والظلم قبيح ms1078 عقلا والغصب مجمع ~~على تحريمه والأصل فيه قبل الإجماع آيات كقول الله تعالى : { ولا تأكلوا ~~أموالكم بينكم بالباطل } أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل، وأخبار منها : ~~خبر { إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام } الحديث ومنها خبر { من ظلم ~~قيد شبر من أرض طوقه الله من سبع أرضين } رواهما الشيخان، وحقيقة الغصب في ~~الشرع وحكمه وضمانه ( هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا وإن لم ينو ) ~~المستولي الغصب بل أراد اللعب والمزاح. # والاستيلاء هو إثبات اليد على الشيء، والعدوان إثبات اليد لا بإذن الشرع ~~وكان صواب العبارة في الأزهار أن يقال : " هو الاستيلاء على ما هو للغير " ~~ليدخل في ذلك الحق فيثبت في غصب الحقوق بعض أحكام الغصب فيأثم غاصبه ولا ~~تصح الصلاة في محل الحق ويجب عليه الاستفداء بما أمكن. # وأما لزوم الأجرة وقيمته إذا تلف فلا يلزم الغاصب كما هو المقرر أن ~~الأعواض لا تؤخذ عن الحقوق لكن لا بد في ضمان المنقول من النقل وفي غيره ~~تلفه تحت يده فيصير بذلك غاصبا ولو كان الفاعل لذلك جاهلا أو ناسيا أو صبيا ~~أو مجنونا فيلزمه أحكام الغصب الدنيوية وهي الضمان ولزوم الاستفداء والأجرة ~~وسائر الأحكام لا الإثم فهو مرفوع عن هؤلاء. PageV05P339 ### || AUTO ( 304 ) فصل في بيان أحكام المغصوب وشروط الغصب وما يتعلق بذلك ~~: ( واعلم ) أن المغصوب إما أن يكون منقولا وسيأتي بيانه، أو غير منقول وقد ~~بينه الإمام عليه السلام بقوله : ( فلا يضمن ) الغاصب ( من غير المنقول ) ~~كالعقارات ( إلا ما تلف تحت يده وإن أثم وسمي غاصبا ) سواء كان المتلف هو ~~أو غيره لا ما زال من يده ولم يتلف وهذا مطلق مقيد بما يأتي في قوله : " ~~والقرار على الآخر إن علم مطلقا أو جنى " يعني فلو تلف تحت يد الآخر ولم ~~يعلم ولا جنى كان القرار على من قبله في المنقول وغيره، وتلزمه الأجرة لمدة ~~بقاء العين في يده وبعد خروجها من يده حتى ترد إلى مالكها أو تتلف أو ييأس ~~ويجب عليه استفداء المغصوب بما أمكن فإن ms1079 تعذر لم يلزمه شيء ولا يلزمه أجرة ~~بعد أحد هذه الثلاثة الأمور. PageV05P340 # ( لا ) إذا كان المغصوب ( من المنقولات ) كالحيوانات والعروض ونحوهما فلا ~~يضمن في ذلك إلا ما جمع شروطا خمسة : ( الأول ) أنه لا يضمن ( إلا ما انتقل ~~) حسا أو حكما وسيأتي بيانهما فلو لم ينقل حسا ولا حكما لم يضمنه ولو تلف ~~تحت يده ما لم يكن بجناية. # ( الشرط الثاني ) أن ينتقل ( بفعله ) فلو انتقل بفعل الغير نحو أن يدفعه ~~دافع على مال الغير فينتقل باندفاعه عليه فإنه لا يكون غاصبا بهذا النقل ~~لأن الرجل المدفوع كالآلة للدافع ولو مختارا ما لم يبق له فعل. # ( الشرط الثالث ) أن يكون نقل ذلك المال حصل بنقل الغاصب ( لا بنقل ذي ~~اليد ) الثابتة على المال فلو نقل امرأة حرة أو صبيا حرا مميزا أو غير مميز ~~وعليهما شيء من الحلي أو الثياب أو في أيديهما شيء يحملانه ولو كان غصبا ~~فإنه إذا نقلهما فانتقل المال الذي عليهما أو بأيديهما تبعا لنقلهما لم يكن ~~غاصبا فلا يضمن ذلك المال بخلاف ما لو كان المنقول عبدا مميزا أم غير مميز ~~فإنه يصير غاصبا بنقله وأما سائق البهيمة التي عليها مال مغصوب فإنه يصير ~~غاصبا لها بنقلها سواء كان لها راكب أم لا ولا يقال إن اليد للراكب لأن ~~الذي فوقها مال ضمنه بنقل الدابة لا من ركب على الدابة وهي ماشية من غير ~~سوق ولا عادتها السير عقيب ركوب الراكب ولم يؤثر ركوبه زيادة في مشيها فلا ~~يصير غاصبا لعدم حصول نقل منه بمباشرة ولا بسبب ويضمن الأجرة لركوبه عليها ~~أما لو سارت لركوبه ضمنها. # ( الشرط الرابع ) أن يكون ذلك النقل ( PageV05P341 نقلا ظاهرا ) والنقل الظاهر إزالة جميع أجزاء الشيء عن مكانه كنقل الثوب ~~المطوي من محل إلى محل ونقل السلاح من مكان إلى مكان وسوق الدابة من مكان ~~إلى مكان أيضا، وقد ألحق بالنقل الظاهر صور يتوهم أنها ليست بنقل " منها " ~~: جذب الثوب أو البساط الممتد من مكانه ولو نصف ذراع أو أقل لأنه بذلك ms1080 قد ~~أزال كل جزء من مكانه. # " ومنها " : سل بعض السيف من غمده فإذا تلف في يده حال السل ضمن إذ قد ~~زال كل جزء من مكانه لا إن لم يتلف إلا وقد أرسله من يده فإرساله والغمد ~~مكانه رد إلى موضع الرد يبرأ به. # " ومنها لو سل القنديل من موضعه إلى فوق أو تحت ضمن أيضا كما قلنا في ~~السيف حيث جرى العرف برد السيف أو القنديل إلى ذلك الموضع أو تكون حمائل ~~السيف معلقة بجنب مالكه. # " ومنها " : لو أحال الدابة من معلفها إلى جانب آخر وهي مربوطة فإنه يضمن ~~لحصول النقل كما لو كانت غير مربوطة وسواء كان الرابط لها مالكها أو غيره. # ونذكر هنا صورا يتوهم أنها نقل وليست بنقل توجب الضمان " منها " لو طوى ~~الثوب أو البساط إلى طرفه طيا ولو جميعه فلا يضمن حيث لم ينقل آخر جزء منه ~~عن مكانه. # " ومنها " أن يحرك الشيء بدون نقل عن مكانه كفتح الباب أو إغلاقه وسواء ~~كان موضع الرجل واسعا أم ضيقا فلا يضمن وكذا تدوير الرحى وسواء كان موضع ~~القطب ضيقا أم واسعا ومن ذلك إدارة القنديل في سلسلة يمينا وشمالا بدون أن ~~يزيله عن محله لم يضمن في هذه الصور كلها لأنه لم ينقلها نقلا PageV05P342 ظاهرا ( أو في حكمه ) يعني في حكم النقل الظاهر والذي في حكمه كأن يجحد ~~الوديع الوديعة وكذا كل أمين يلحق به بشروط الجحد المعتبرة وهي أن يكون ~~الجحد في وجه المالك بعد طلبه أو في وجه رسوله أو وكيله ولو ناسيا أو مكرها ~~كما مر في الوديعة إلا أنه لا يأثم مع الإكراه أو النسيان، وكمن تصرف بملك ~~غيره ببيع أو نحوه ضمن وصار غاصبا بشرط أن تكون يده قبل التصرف ثابتة عليه ~~أمانة أو ضمانة بإذن الشرع كالأجير المضمن أو نحوه من رهن أو غيرهما لا يد ~~غصب فهو ضامن من قبل البيع، ويشترط أن يسلمه للبائع باللفظ كأن يقول اقبض ~~كذا أو يقبض منه الثمن فقد سلط المشتري عليه، ms1081 ويشترط إذا كان في يده ضمانة ~~أن يسلمه مع قربه من المشتري بحيث تكون التخلية مستقيمة لا أمانة ولو بعد ~~عنه إذ البيع نفسه وقبض أو دلالة المشتري على تلك الأمانة خيانة ولو بعدت ~~عن المشتري فظهر لك أن البيع بهذه الشروط من دون نقل ظاهر حكمه حكم النقل ~~الظاهر، وهذا إنما يكون في المنقول فقط لإمكان نقله لا في العقارات من دور ~~وأرض فقد تقدم أنه لا يضمن منها إلا ما تلف تحت يده. # ومما هو في حكم النقل الظاهر شهادة الزور بالملك لمن ليس له الملك مع ~~الحكم بها، وكذا حكم الحاكم لو حكم بعلمه أو بخلاف مذهبه عمدا أو خطأ في ~~قطعي فهو في حكم النقل الظاهر في الغصب فيضمن كما يأتي في القضاء أثناء فصل ~~( 405 ). # ( الشرط الخامس ) أن ينقل ذلك الشيء ( بغير إذن الشرع ) فأما لو نقله بإذن PageV05P343 الشرع كالتقاط الضالة واللقيطة ولو مغصوبة مع المضيع لها فإنه لا يكون غاصبا. # وقال ( المؤيد ) بالله لا يعتبر النقل في المنقول بل ( ما ثبتت يده عليه ~~كذلك ) يعني بغير إذن الشرع صار غاصبا وإن لم ينقل والمختار مما تقدم أنه ~~لا يصير غاصبا إلا بالشروط الخمسة. PageV05P344 # " نعم " وهذه أربع مسائل لا يكون الناقل فيها غاصبا ( و) هي ( ما نقل ~~لإباحة عرف ) جرى لم يضمن كالضيف ينقل شيئا في المنزل الذي أذن له بدخوله ~~مما جرت العادة بنقله ورده نحو أن يشرب من الكوز أو يضع المنديل على الطعام ~~أو ينظر في مصحف أو كتاب ولو كان أميا أو نحو ذلك مما أباح له العرف نقله، ~~وهكذا الأجير الخاص أو المشترك إذا دخل البيت، ما لم يكن ذلك الشيء مغصوبا ~~ولو جاهلا إذ لا ضرورة ملجئة ( أو ) نقله ل ( خوف منه ) على نفسه أو ماله ~~أو نفس غيره أو ماله ولو كان في يد الأول غصبا لم يكن غاصبا بنقله لذلك نحو ~~أن يخاف البهيمة أن تنطحه أو تنطح غيره أو تتلف زرعه أو زرع غيره أو نحو ms1082 ~~ذلك فيدفعها فإنه لا يصير بذلك غاصبا ( أو ) نقله خوفا ( عليه ) نحو أن ~~يخاف على البهيمة من سبع أو لص فنقلها فإنه لا يصير بذلك غاصبا ولو كانت مع ~~الأول غصبا ( أو ) ينقله ( من نحو طريق ) كلو أزال ملك الغير من طريق أو ~~نحوها كأن ينقل الثوب أو نحوه من موضع الصلاة في المسجد فإنه لا يصير بذلك ~~غاصبا وكذلك إذا وضع على عنقه أو ظهره أو في ملكه شيء وكان الواضع غير ~~المالك أو المالك من غير تعد نقله أم لم ينقله وسواء كان الواضع مكلفا أم ~~لا كالريح وملقى طائر ( فإ ) ن المنقول في جميع هذه الصور التي قد قدمنا ~~يكون أ( مانة ) في يد ناقله لغيبة مالكه حتى يرده إلى مالكه أو يسيبه حيث ~~جرت العادة بالتسييب فيه فإن فرط ضمن ( غالبا ) احترازا من صور لا يكون ~~النقل فيها PageV05P345 أمانة ولا ضمانة، " منها " : لو وضع المالك على عنق رجل شيئا أو في ملكه ~~على وجه التعدي فأزاله فلا يصير بذلك أمانة ولا ضمانة لأنه منكر تجب إزالته ~~" ومنها " : لو وضع سمن في قدحه فله أن يريقه إن لم يجد في المجلس ما يضعه ~~فيه لمالك السمن أو مباح من غير كلفة ولا مشقة. # " ومنها " إذا كان مالك العين حاضرا - في الأربع المسائل المتقدمة - لم ~~تصر أمانة ولا ضمانة. PageV05P346 # ( و) المنقول ( بالتعثر غصب ) فلو تعثر فصدم شيئا برجله حتى أزاله عن مكانه ~~فإنه بذلك النقل إن تعمده يصير غاصبا وإن كان بغير اختياره وفعل المعتاد ~~فهو أمانة يلزمه حفظه " وحاصل التعثر " على صور أربع : " الأولى " أن يكون ~~مالك المتعثر به متعديا بوضعه في ملك غيره بغير إذن والمتعثر أيضا متعديا ~~بدخوله إلى ذلك المكان من دون إذن فالمتعثر غاصب بالنقل ضامن مع التلف. # ( الثانية ) : أن يكونا غير متعديين فالمتعثر ضامن مع التلف أمين مع النقل. # ( الثالثة ) : إذا كان السائر متعديا والمالك غير متعد فضامن مع التلف ~~وغاصب مع النقل. # " الرابعة " : عكس هذه وهي إذا كان المالك متعديا بالوضع ms1083 في الطريق مثلا ~~والمتعثر غير متعد بمروره فما تلف بالتعثر أو انتقل به فهدر لا يضمنه ~~المتعثر ولو مباشرة. PageV05P347 ### ||| AUTO ( 306 ) ( فصل ) : في كيفية رد المغصوب إلى مالكه : ( و) اعلم ~~أن المغصوب ( يجب رد عينه ) أي المغصوب ولو نقدا ( ما لم تستهلك ) ولا يجزي ~~الغاصب دفع القيمة عوضا عنه ولا العوض إلا مع الرضى وتكون معاطاة ما لم ~~يعقدا : فإن استهلكت حسا وجب العوض وإن استهلكت حكما فسيأتي تفصيله ( و) ~~يجب على الغاصب أن ( يستفدي ) المغصوب متى خرج عن يده بوجه من الوجوه ~~بشرطين : ( أحدهما ) أن يكون المغصوب ( غير النقدين ) وهما الدراهم ~~والدنانير فإن كان نقدا لم يلزم استفداؤه بل يرد مثله ولو وقفا، وأما ~~الفلوس فكسائر القيميات يجب على الغاصب استفداؤها وكذا المثلي. # ( الشرط الثاني ) أن يمكنه استفداؤه ( بما لا يجحف ) بحاله فإن استفداها ~~المالك ممن صارت إليه وكان لا يمكن الغاصب أن يستفديه إلا بما دفع المالك ~~رجع المالك بما دفع على الغاصب لأنه غرم لحقه بسببه، وأما الأوراق من سجلات ~~ونحوها إذا غصبها غاصب فيرجع بما يستفدي مثلها بمثله لا بما زاد على ذلك. PageV05P348 # وإنما يبرأ الغاصب برد المغصوب إذا كان الرد ( إلى يد المالك ) أو من يده ~~يده ولا يكفي الرد إلى منزله ولا إلى غلامه بل إلى يده أو إلى يد من أمره ( ~~إلا ) أن يكون المغصوب عليه ( صبيا أو نحوه ) كالمجنون والسكران وكان ذلك ~~الصبي ( محجورا ) عن التصرف ( فيها ) أي في مثل تلك العين فإنه لا يرد إليه ~~بل إلى وليه " وحاصل ذلك " أنه إن علم أنه صار إلى الصبي أو بالإذن جاز ~~الرد إليه وإن علم أنه لم يؤذن بما يجيز الرد إليه وإن التبس رجع إلى ~~العادة فما كان يعتاد هذا الصبي حمله جاز الرد إليه نحو مصحفه وثوبه ونعله ~~ونقل مصحف المسجد وغير ذلك مما يعتاد تسليمه إلى الصبي جاز الرد إليه وإلا ~~فلا بد من الرد إلى وليه. # ( أو ) بالرد ( إلى من أخذت منه ) تلك العين المغصوبة وإن لم يكن ms1084 مالكا ( ~~إلا ) في صورتين فإنه لا يبرأ بالرد فيهما إلى من أخذ منه " الأولى " : أن ~~يكون الذي أخذ منه ( غاصبا مكرها أو في حكمه ) فالمكره الذي يأخذه من دون ~~رضى مالكه والذي في حكمه الصبي والمجنون والسكران إذا لم يكن مأذونا، كذلك ~~الصبي والمجنون بأخذ تلك العين لا لفظا ولا عرفا ضمن برد العين إلى يد ~~الغاصب المكره أو إلى من في حكمه ولم يبرأ بالرد إليه " وفائدة " ذلك أن من ~~صارت العين إلى يده يطالبه مالكها بأجرتها منذ دخلت إلى يده ولو زالت يده ~~بالرد إلى من أخذت منه فللمالك أن يطالب بالقيمة إذا تلفت والأجرة إلى أن ~~ترد إلى يده أو إلى وقت التلف. # قال أبو مضر : " أما إذا كان في PageV05P349 يد الغاصب بإذن المالك كأجرة البغي مع العقد برئ الثاني بالرد إلى الأول "، ~~قال الإمام عليه السلام وهذا الذي اخترناه في الأزهار بقولنا " مكرها أو في ~~حكمه لأنه ليس بمكره ولا في حكمه ". # فإن كانت الأجرة بدون عقد فلا يجوز الدفع إلا إلى البغي لا إلى المالك ~~وهو الدافع لأنها قد ملكتها ويجب عليها التصدق بها فإن علم أو ظن أنها لا ~~تخرجها لم يبرأ بالرد إليها بل يتصدق بها وتكون له ولاية في ذلك. # ( و) ( الصورة الثانية ) ( نحو راع ) أخذت عليه شاة فأراد الغاصب ردها ~~إلى الراعي ( ليلا ) وهو لا يعتاد حفظه لها فيه لم يبرأ بردها في الليل ~~سواء غصبها على الراعي أو على المالك وسواء غصبت ليلا أو نهارا. # فلو ردها إليه في غير وقت حفظها وبقيت إلى وقت حفظها برئ الغاصب منها. # " والمسألة " على أربعة أقسام : " الأول " أن يغصبها في غير وقت حفظها ~~ويردها في وقت حفظها برئ. # " الثاني " أن يغصبها في غير وقت حفظها ويردها إلى الراعي في غير وقت ~~حفظها فإنه لا يبرأ. # " الثالث " أن يغصبها في غير وقت حفظها ويردها في وقت حفظها برئ. # " الرابع " أن يغصبها في وقت حفظها ويردها في غير وقت حفظها فإنه لا يبرأ ~~من العين، ms1085 وأما الأجرة والقيمة فلا يبرأ إلا بالرد إلى المالك لا إلى ~~الراعي. # ( ويبرأ ) الغاصب من العين المغصوبة وكذا من الأجرة أو قيمتها ( بمصيرها ~~) يقينا لا ظنا ( إلى المالك ) لها أو إلى من أخذت منه حيث له ذلك كما تقدم ~~( بأي وجه ) كان نحو أن يطعمه إياها قبل أن PageV05P350 تستهلك كالعنب والزبيب وكذا لو باعها منه أو رهنها أو يعيره إياها أو نحو ~~ذلك فإنه يبرأ بشرط أن يكون المالك عند قبضه مختارا أو مكرها وهو يلزمه ~~قبضها وأن يكون على حال يصح الرد إليه ( وإن جهل ) المالك مصيرها إليه. # أما لو خبز الدقيق وأطعمه مالكه المكلف لم يبرأ لأنه قد استهلكه بالخبز ~~وكذا لا يبرأ لو أطعمها الصبي أو المجنون المغصوب عليه إلا أن يكون له ~~ولاية حال الإطعام بأن يكون قد تاب وولايته أصلية أو أعيدت له الولاية ممن ~~له الولاية برئ وإلا فلا. # ( و) يبرأ الغاصب ( بالتخلية الصحيحة ) بين عين المغصوب وبين المالك مع ~~علمه بأنه مالك ( وإن لم يقبض المالك ) تلك العين لا القيمة فلا بد من ~~القبض إذ قد صارت دينا ( إلا ) أن يترك المالك قبض العين عند التخلية لها ( ~~لخوف ظالم ) يمنع المالك من قبضها أو كان يخشى أن يأخذها عليه فلا تكفي ~~التخلية لبراءة الغاصب ما لم يرض المالك، ( أو نحوه ) أي نحو خوف الظالم ~~وهو أن يسلمها في غير موضع الغصب فإنه لا يجب عليه قبضها حيث لحملها مؤنة ~~أو غرض يفوت لئلا تخالف المسألة التي بعدها ما لم يرض المالك. PageV05P351 # ( ويجب ) الرد ( إلى موضع الغصب ) إذا كان المالك فيه ( وإن بعد ) مجلس ~~الغصب إذا كان لحمله مؤنة. # أما إذا كان لا مؤنة لحمله ولا غرض يفوت فله أن يسلمه في ذلك المكان ولو ~~كره المالك، ويجب قبضه لتبرأ ذمة الغاصب. # فإن كان المالك غائبا بريدا ناب عنه في القبض الحاكم ( أو ) طلب المالك ~~العين المغصوبة في مجلس غير موضع الغصب وجب على الغاصب تسليمها في المجلس ~~الذي وقع فيه ( الطلب إن كانت ms1086 ) العين موجودة ( فيه ) أي في مجلس الطلب فإن ~~لم تكن فيه لم يجب، والقول للغاصب في غيبتها عن مجلس الطلب. PageV05P352 # ( و) إذا كانت المغصوبة في جدار للغاصب لزمه هدمه وكذلك إذا كانت في زجاجة ~~له ولم يمكن استخراجها إلا بكسرها أو ابتلعتها بهيمة له أو لغيره يجوز ~~ذبحها وجب شراؤها بما لا يجحف إن أمكن ووجب أيضا أن ( يهدم و) أن ( يكسر ~~ويذبح للرد ما هي فيه حيث له ذلك ) يعني حيث له أن يهدم ويكسر ويذبح فأما ~~لو لم يجز له الهدم نحو أن يركب لوحا مغصوبا على سفينة أو خشبة مغصوبة في ~~بيت وفي السفينة أو البيت نفوس محترمة ولم يمكنهم الخروج أو مال لغير ~~الغاصب يخشى تلفه بنزع اللوح أو الخشبة ولو لم يجحف أو مال له يجحف به إذا ~~تلف فإنه لا يهدم حينئذ، وكذا في الكسر والذبح. # فأما غير المأكول إذا ابتلع الجوهرة المغصوبة فإنه لا يجوز له ذبحه. # وكذا إذا خيط جرحه بخيط مغصوب ونزعه يضره وهو محترم الدم فإنه لا يجوز ~~نزعه بل يلزم العوض. # ( مسألة ) وإذا أدخلت شاة رأسها في قدر الغير فتعذر التخلص إلا بكسر ~~القدر أو ذبح الشاة : فإن كان القدر على الطريق فعلى صاحب القدر كسره ولا ~~شيء على صاحب الشاة وإن كان القدر في المنزل فلا تذبح الشاة بل يكسر القدر ~~ويضمنه صاحب الشاة للنهي عن ذبح الحيوان لغير أكله. # ( وإ ) ن ( لا ) يكن له الهدم أو الكسر أو الذبح حيث يكون للغير أو تعذر ~~عليه لوجه من الوجوه ( فقيمة الحيلولة ) يوم الغصب في المنقول فقط لازمة له ~~( على الأصح ) من القولين ومعنى ذلك أنه يلزمه قيمة تلك العين المغصوبة ~~لأجل أنه حال بينها وبين مالكها PageV05P353 وأجرتها إلى وقت ردها أو التلف وإنما وجبت قيمة الحيلولة وإن لم يكن الغاصب ~~قد ملكها لينتفع بها لأنها عوض عن الانتفاع بالعين فتكون القيمة إباحة إلا ~~أن يرد العين المغصوبة لأنها باقية على ملك مالكها فإن ردها فهي وفوائدها ~~الأصلية والفرعية ms1087 لمالكها وأما قيمة الحيلولة حيث سلم القيمة بالبينة ~~والحكم أو بقول المالك وصادقه الغاصب أو بنكول الغاصب أو رده اليمين فيردها ~~المالك فإن كان فيها فوائد ردها مع البقاء وضمنها مع التلف وإن تلفت العين ~~المغصوبة تقاص الغاصب والمالك في العين المغصوبة والأجرة وفوائدها من قبل ~~المالك والعوض وفوائده من قبل الغاصب أو ترادا إن كان لأحدهما زيادة. # " نعم " فإذا تعذر الرد لزم قيمة الحيلولة ( كعبد ) غصبه غاصب ثم ( أبق ) ~~من يد الغاصب ( أو أي شيء ) مغصوب من المنقول خرج من يد الغاصب و( تنوسخ ) ~~أي تنوقل ( فتعذر ) على الغاصب ( رده ) لمالكه في الحال ضمن قيمته لمالكه ~~ولا يشترط الإياس من عوده، فإن أخذ من الغاصب قيمته من غير ملافظة ثم ظفر ~~به فإنه يكون له ويرد للغاصب ما أخذ منه مع فوائده كما تقدم. PageV05P354 ### ||| CHECK [فصل العين المغصوبة إذا غيرها الغاصب] # ( 307 ) ( فصل ) ( و) العين المغصوبة ( إذا غيرها ) الغاصب مع أكثر ~~منافعها ( إلى غرض ) يتعلق بها في الغالب في بلد التغيير ولا عبرة بكونه ~~غير غرض في غير تلك البلد وذلك كذبح الحيوان الذي يصلح للأكل وليس بأضحية ~~ولو قطعه كبارا وتقطيع الثوب قميصا خاطه أم لا أو نحو ذلك فإذا كان التغيير ~~إلى غرض مقصود ( خير ) المالك ( بينها ) أي بين أخذ العين ( وبين القيمة ) ~~فإن شاء أخذها ( ولا أرش ) يستحقه وإن شاء أخذ قيمتها سليمة يوم الغصب ما ~~لم تكن العين وقفا فليس له أن يختار القيمة بل يختارها بعينها مع أرشها، ( ~~إلا ) أن يكون ذلك التغيير ( في ) شيء يمكنه تقويمه على انفراده ( نحو ~~الخصي ) في العبد المغصوب فإن أرش الخصي مقدر في نفسه فيستحق المالك الأرش ~~وهو قيمته يوم الجناية قبل الخصي لأن الغاصب قد أتلف بعض أعضاء العين ~~المغصوبة، ولو كان العبد هو الذي خصى نفسه في يد الغاصب خير المالك إن شاء ~~أخذ العبد بعيبه وأرش الخصي وإن شاء أخذ قيمته سليما من الخصي ( وإن ) كان ~~الخصي قد ( زادت به ) قيمة العبد مع تجدد الغضب ms1088 بالنقل للعبد بعد الخصي ~~فإنه لا يسقط الأرش بتلك الزيادة بل يخير المالك إن شاء أخذ قيمته سليما من ~~الخصي أو مخصيا مع الزيادة ونحو الخصي ذهاب يد زائدة وذلك لأن أرشها مقدر ~~وهو حكومة ثلث ديته الأصلية فصار للمالك في العبد ثلاثة خيارات إن شاء أخذه ~~مع الأرش كما تقدم وإن شاء أخذ قيمته سليما وإن شاء أخذ قيمته مخصيا مع ~~الزيادة إذا PageV05P355 تجدد الغصب وفائدة اختيار قيمته سليما مع كونها أقل أنها تبرأ ذمة من هي ~~عليه من الزيادة ولا تجب عليه الزيادة بعد اختيار القيمة وصار ملكا للغاصب ~~بغير اختياره وليس له الرجوع. # ( و) إن غير العين المغصوبة ( إلى غير غرض ) كتمزيق الثوب أو تخييطه بما ~~لا غرض يتعلق به في بلد التغيير وذبح المهزول الذي لا يرغب أهل البلد في ~~أكله ( ضمن ) الغاصب ( أرش ) النقصان ( اليسير ) وهو النصف فما دون ولا ~~خيار للمالك بل يأخذ العين وأرشها ( وخير ) المالك ( في ) النقصان ( الكثير ~~) وهو ما زاد على النصف ( بين ) أخذ ( قيمتها صحيحة و) بين أخذ ( عينها مع ~~الأرش ) فإن ادعى الغاصب أن النقص يسير ليسلم الأرش والمالك قال كثير ~~ليختار قيمته سليما فالقول قول الغاصب لأن الأصل عدم النقص قال في البستان ~~: " وهذا التخيير فيما هو مضمون على الجاني من قبل جنايته كالمغصوب ~~والمرهون وما في يد الأجير المشترك، وأما الجناية على ما ليس فيه سبب يوجب ~~ضمانه كمن جنى على بهيمة الغير فلا خيار في ذلك بل يأخذه مالكه مع الأرش ~~وفاقا ". PageV05P356 # ( و) أما حكم ( فوائدها ) أي العين المغصوبة ( الأصلية ) والفرعية الحادثة ~~عند الغاصب فهي ( أمانة ) في يد الغاصب كملقي طائر ( فلا يضمن ) منها ( إلا ~~ما نقله لنفسه ) أو لهما لأنه يصير بذلك غاصبا لا إذا نقله لمصلحة كسقيه ~~ورعيه لم يضمن إلا أن يكون الرد ممكنا فلو اختلفا هل نقله لنفسه أو لمصلحة ~~المغصوب فالقول قول المالك لأن ظاهر فعل الغاصب التعدي ( أو جنى عليه ) ~~فيضمن ضمان جناية لا ضمان غصب ( أو لم يرد ) تلك ms1089 الفوائد وتراخى ( مع ~~الإمكان ) فإنه يضمنها لأن هذا حكم الأشياء التي تصير إلى الإنسان بعد ~~اختياره كما تقدم في وارث الوديع والمضارب وفيما ألقته الريح في دار ~~الإنسان بغير اختياره. # ( فرع ) ومن غصب بقرة وهي حامل فقد ضمن بالغصب البقرة مع حملها حتى لو ~~تلفت حاملا لزم قيمتها يوم الغصب حاملا. # وإذا صار الولد إلى يده صار أمانة إلى أن يتفق أحد الثلاثة الأمور، فإن ~~تلف على وجه لا يضمنه ضمن قيمة أمه حاملا كما قلنا وإن تلف على وجه يضمن ~~بعد أحد الثلاثة الأمور ضمن قيمة أمه غير حامل لأنه مضمون بذلك فلا يضمن ~~قيمته متكررا. # ( واعلم ) أن الثمر في الشجرة المغصوبة يخالف الحمل، فإذا غصب الشجرة وهي ~~مثمرة فالثمر مضمون وليس كالحمل لا إن حدث الثمر من بعد الغصب فكالحمل، ~~ولعل الفرق بين الثمر والحمل أن الحمل يدخل في البيع تبعا للأم فيتبعها في ~~الغصب ويضمن الغاصب قيمة الأم مع الحمل وإذا حدث بعد الغصب صار أمانة إذ قد ~~ضمنه مع قيمة PageV05P357 أمه، وأما الثمر فلا يدخل تبعا في البيع فكأن الشجرة وثمرتها شيئان يضمنهما ~~الغاصب معا وأما إذا حصل الثمر بعد الغصب فلا إشكال أنه أمانة. PageV05P358 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان غرامة الغاصب وما يلزمه للمالك وما لا يلزمه. # ( و) اعلم أن الغاصب ( لا يرجع ) على المالك ( بما غرم فيها ) أي في ~~العين المغصوبة سواء كان للبقاء أو للماء نحو أن تكون دابة فعلفها أو شجرا ~~صغارا فغرسها وسقاها حتى كبرت لا إن كان الغرس بعد الفساد فقد ملكها ويلزمه ~~القيمة للأشجار الصغار يوم الغصب أو حيوانا صغيرا فكبر أو مهزولا فسمن أو ~~جريحا فداواه حتى برئ أو ثوبا فقصره أو صبغه أو أديما فدبغه أو عودا فجعله ~~دواة أو نوى فدقه حتى صلح للعلف فلا يرجع الغاصب بما غرم في هذه الصور كلها ~~( وإن زادت به ) قيمة العين المغصوبة بذلك لأنه متعد وليس لعرق ظالم حق، ~~ويخير المالك إن زادت بالصباغ والدباغ والدق ونحوها بين أخذها بزيادتها ms1090 أو ~~بين أخذ قيمتها قبل حصول تلك الزيادة لا لو زادت بالسمن والكبر وتعلم ~~الصنعة فيأخذها المالك بزيادتها ولا خيار له ولو نقصت بذلك نقصان سعر أو ~~نحوه إلى غرض وإلا فالتخيير ثابت. PageV05P359 # ( و) إذا كان الغاصب قد زاد في العين المغصوبة زيادة كان ( له فصل ما ينفصل ~~بغير ضرر ) يلحق العين المغصوبة من حلية أو بناء أو غرس ولو تضررت الزيادة ~~بالفعل دون المزيد عليه لأن الغاصب متعد بوضعها وللمالك قلعها بما لا يجحف ~~سواء تمرد الغاصب عن القلع أم لا ولا يلحق الغاصب أرشا. # ( وإ ) ن ( لا ) تنفصل تلك الزيادة إلا بمضرة تلحق العين المغصوبة ( خير ~~المالك ) بين أن تقلع الحلية ويأخذ أرش الضرر من غير فرق بين اليسير ~~والكثير لأنه قد رضي بالفصل أو يدفع قيمة الحلية للغاصب منفردة لا مركبة ~~وهذا إذا عرف الضرر قبل الفصل. # فأما لو لم يعرف إلا بعد الفصل فإنه ينظر فيه فإن كان يسيرا استحق المالك ~~الأرش من غير تخيير حيث كان إلى غير غرض، وإن كان كثيرا خير بينها وبين ~~القيمة كما مر في الفصل المتقدم قبل هذا. # وقد دخل في هذه المسألة لو غصب أرضا فبنى فيها بناء أو غرس غروسا فعلى ~~الغاصب رفعهما بما لا يجحف فلو كانت تنقص برفع البناء أو الغروس وعرف ذلك ~~قبل رفعهما خير المالك بين رفعهما أو أخذ قيمتها يوم القلع مثاله أن تكون ~~قيمتها عشرين من غير نظر إلى الغروس أو البناء فلما قلعت أو رفع البناء ~~نقصت قيمتها خمسة فيجب على الغاصب أن يسلم العشرين وهي قيمة العرصة يوم ~~القلع إن اختار المالك القيمة. # ( فرع ) فإن كانت العين لشخص والزيادة لآخر وهو يحصل ضرر كل واحد ثبت ~~الفعل ولزم الأرش. PageV05P360 # ( و) إذا زرع الغاصب في الأرض المغصوبة ببذر منه فالزرع له ويجب ( عليه قلع ~~الزرع ) من أرض المالك ( وإن لم يحصد ) أي وإن لم يبلغ حد الحصاد لأنه متعد ~~بالوضع إلا أن يرضى المالك ببقاء الزرع إلى الحصاد بأجرته، وإذا نقصت ms1091 قيمة ~~الأرض بالقلع لزم الغاصب ذلك فإن لم تنقص لزمه ما يغرم في إصلاحها إلى ~~حالها الأول. PageV05P361 # ( و) يلزم الغاصب ( أجرة المثل ) للعين المغصوبة مدة الغصب ( وإن لم ينتفع ~~) بها إذا كان ذلك مما يؤجر لا مما لا يؤجر كالنقدين والمثليات فلا تلزم ~~الأجرة فيها على الغاصب إلا أن يجري عرف بالتأجير كالعيار والتجمل لزمه ~~الأجرة وكذا المسجد والقبر والمصحف فيجب أجرتها وإن كانت مما لا يؤجر. # ( فرع ) فلو كان المغصوب ثوبا أو نحوه ولم يلبس بل بقي معه مدة طائلة لو ~~لبسه في بعضها لخلق فإنه يلزمه أجرة الثوب لمدة بقائه عنده وإن لم يلبس. PageV05P362 # ( فإن ) تصرف الغاصب في العين المغصوبة سواء ( أجر أو نحوه ) من العقود ~~التي تلحقها الإجازة كبيع أو هبة أو نحوهما ( فموقوف ) ذلك التصرف على ~~إجازة المالك إذ الغاصب فضولي فإن أجاز لفظا أو أجرى منه ما هو بمعنى ~~الإجارة كالمطالبة بالأجرة مع علمه بالتأجير صحت الإجارة واستحق المسمى إن ~~علم قدره ما لم يغبن، فإن غبن ثبت له الخيار ويسقط لزوم الأجرة والضمان عن ~~الغاصب بإجازة المالك لتصرفه من يوم الإجازة وتصير العين والأجرة في يده ~~أمانة سواء أجاز قبل القبض أم بعده، وأما إذا لم يجز المالك بقي العقد ~~موقوفا حتى يرد أو يفسخ واستحق المالك أجرة المثل يطالب بها من شاء من ~~الغاصب أو المستأجر وحيث يطالب الغاصب بأجرة المثل وقد أجره بأقل لزم ~~الغاصب أن يوفي إلى قدر أجرة المثل وإن أجر بأكثر لزمه دفع أجرة المثل ~~والزائد عليها لا يستحقها الغاصب لعدم ملكه للأصل، وحيث يطالب المالك ~~المستأجر فإن كانت الأجرة المسماة مثل أجرة المثل سلمها للمالك وإن كانت ~~أكثر لم يلزم أن يسلم إلا أجرة المثل، وإن كان المسمى أقل من أجرة المثل ~~لزم المستأجر توفية المسمى إلى قدر أجرة المثل ولا يرجع على الغاصب بما وفى ~~من ذلك إن كان قد علم أن العين غصب أو انتفع بها، فإن لم يعلم بالغصب ولا ~~انتفع رجع على الغاصب لأنه ms1092 غرم لزمه بسببه. PageV05P363 # ( و) يجب على الغاصب ( أرش ما نقص ) من العين المغصوبة إذا كان بغير فعله ~~ولو بأمر غالب كتهدم الدار وجرح الدابة وغرق السفينة وتحطم السيارة وأرض ~~محروثة فصلبت أو نحو ذلك فإنه يلزم الغاصب إذا رده أرش ذلك النقصان وهو ما ~~بين القيمتين ( ولو ) كان الناقص ( بمجرد زيادة ) حصلت ( من فعله ) يعني من ~~فعل الغاصب فإنه إذا أزال تلك الزيادة ضمنها لأن المالك قد استحقها وذلك ( ~~كأن ) يكون قد ( حفر بئرا ) في دار أو أرض غصبها فارتفعت قيمتها لأجل تلك ~~البئر ( ثم ) إن الغاصب ( طمها ) أو طمت بغالب حيث يضمن الزيادة فإنه يضمن ~~ما نقص من قيمة الأرض بسبب طم البئر وهذا حيث لا يلزم الغاصب الطم شرعا بأن ~~يكون التراب الذي أخرجه من البئر موضوعا في مباح أو في ملك صاحب الأرض ~~برضاه أما لو كان يلزم الغاصب الطم شرعا فلا يلزم ما نقص من قيمة الأرض ~~بالطم وذلك كأن يكون التراب الذي أخرجه من البئر موضوعا في الطريق أو في ~~ملك الغير أو في ملك المغصوب عليه بغير رضاه فإنه في هذه الصور يلزم إزالة ~~التراب إلى موضع خروجه وهي البئر، وإذا فعل ذلك لم يضمن ما نقص من الأرض ~~المغصوبة بالطم أيضا إلا أن يجد مكانا مباحا لرد التراب إليه أو ملكا ~~للمغصوب عليه برضاه مع كون ذلك المكان مساويا في المسافة للبئر ولا يلحق ~~الغاصب بالنقل زيادة في المشقة أو الغرامة فإن طم البئر مع وجود أحد هذه ~~الأماكن ضمن ما نقص. # ( فرع ) وحكم الطم إن طلبه صاحب الأرض لم يلزم كمن هدم PageV05P364 جدارا لغيره لم يلزمه إصلاحه بل يلزمه الأرش إلا حيث الحفر في شارع أو طريق ~~فهو منكر يجب إزالته وإن طلب الغاصب طم البئر فله ذلك لئلا يضمن ما وقع ~~فيها قبل رضى المالك فأما بعد رضى المالك فلا شيء على الغاصب قال في ~~البرهان : " وكذا لو منعه المالك عن الطم فهو رضى ". PageV05P365 # ( إلا ) نقصان ( السعر ) فإنه لا يضمنه كما ms1093 لو غصب دابة قيمتها مائتا درهم ~~فردها وقيمتها مائة فقط لم يلزمه ما نقص إذا كان زيادة السعر ونقصانه يرجع ~~إلى الرغبات لا لو تجدد الغصب كأن يتمكن من الرد ولم يرد حتى حصل النقص في ~~السعر فيضمن ذلك النقص في القيمي فقط لا المثلي فيرده أو مثله، ولا يضمن ~~السعر مطلقا. # ( قيل و) كذا لا يضمن الغاصب ( الهزال ونحوهما ) التحاء الشاب وشيب ~~الملتحي وسقوط ثدي الكاعبة واغتصاب فرد نعلا - قيمة الزوج عشرة فنقصت قيمة ~~الباقي حتى صارت لانفرادها تساوي درهمين فقط وكان قيمة الفرد بالانضمام إلى ~~الآخر خمسة : فقال الإمام الهادي إن ذلك النقص غير مضمون ( في ) الشيء ( ~~الباقي ) وهو خلاف المختار، لا التالف فلا خلاف في ضمانه، والمختار أن ~~الهزال ونحوه من الصور المتقدمة مضمون على الغاصب ما نقص من القيمة في ~~الباقي بسبب ذلك الهزال ونحوه سواء كان المغصوب باقيا ورده على مالكه أم ~~تالفا فيضمن ثمانية دراهم في النعل خمسة عن الفردة المغصوبة وثلاثة لنقص ~~الباقية. PageV05P366 ### ||| AUTO ( فصل ) في حكم ما يشترى بالمغصوب وما تملك به العين المغصوبة ~~وحكم غلتها ( و) اعلم أن الغاصب ( يملك ما اشترى بها ) أي بالعين المغصوبة ~~ولو من المغصوب عليه النقد ( أو ) باعها واشترى ( بثمنها ) شيئا معينا ~~مدفوعا إذا كانت العين المغصوبة أو ثمنها ( نقدين ) من الذهب أو الفضة ~~المضروبين المتعامل بهما ولو مغشوشين وأما الفلوس النافقة فكسائر المثليات ~~في أحكام الغصب فإن باع ذلك الشيء وربح فيه ( و) جب عليه أن ( يتصدق بالربح ~~) وربح الربح ما تدارج لا ربح رأس المال. # مثاله لو غصب عشرين دينارا أو عينا باعها بعشرين دينارا واشترى بها شيئا ~~باعه بخمسة وعشرين فالربح خمسة دنانير يلزمه أن يتصدق بها فإن اشترى ~~بالخمسة والعشرين شيئا باعه بخمسين دينارا فكل دينار أدخل دينارا ربحا ~~والربح الأول أصله خمسة دنانير وربحه خمسة المجموع عشرة دنانير يلزمه أن ~~يتصدق بها وهي الربح وربحه ورأس ماله وهو عشرون دينارا وربحه عشرون دينارا ~~فلا يلزمه التصدق بها لأنه ربح ماله الخالص ms1094 تطيب فوائده، وهذا حيث اشترى ~~بعين الدراهم ودفعها لا لو اشترى في الذمة ثم دفع هذه الدراهم المغصوبة فلا ~~يتصدق بالربح بل يطيب له. PageV05P367 # ( و) يملك الغاصب ( ما استهلكه بخلطه ) سواء خلطه بملكه أو بملك غيره حتى ~~تعذر التمييز وليس من ذوات الأمثال المستوية جنسا ونوعا وصفة، وأما المختلف ~~نوعه أو صفته فيملكه كما مر مع تعذر التمييز بما لا يجحف ( أو ) فعل فيه ~~فعلا كان سبب ( إزالة اسمه و) إذهاب ( معظم منافعه ) فإنه يصير بذلك ~~مستهلكا له فيملكه كالقطن يغزله وينسجه أو بيضا فيحضنه أو حبا فطحنه أو ~~دقيقا فخبزه ونحو ذلك فإن الغاصب يملكه وليس للمالك أخذه ولا بد من اعتبار ~~زوال الاسم وزوال معظم المنافع وكون زوالها بفعل الغاصب لا لو زال الاسم ~~فقط وبقي أعظم المنافع أخذها صاحبها نحو أن يذبح الغاصب الشاة ثم قطعها آخر ~~ثم طبخ اللحم آخر لم يكن استهلاكا بل يلزم كل واحد أرش ما فعل ( ويطيب له ) ~~أي للغاصب الشيء المستهلك ( بعد المراضاة ) لمالكه باللفظ أو دفع القيمة أو ~~بالحكم بالملك فلو تصرف قبل المراضاة ببيع أو هبة أو نحوهما لم يصح تصرفه. # وكذا مالكه لا يتصرف فيه إلا برضا الغاصب وله منعه ولو بالقتل إذ قد ملكه. # ( و) إذا كان الغاصب يخشى فساد تلك العين المغصوبة المستهلكة إذا انتظر ~~مراضاة المالك وهو غائب ونحو ذلك وجب عليه أن ( يتصدق ) ولو في هاشمي ( بما ~~خشي فساده قبلها ) أي قبل المراضاة ولا ينتفع هو بتلك العين إلا حيث لم ~~يمكن البيع ولا تصرف فيمن يلزمه نفقته ولا في أصوله وفصوله كالزكاة لأنه قد ~~ملكها بالاستهلاك فإنه لم يتصدق بها أو بثمنها مع التمكن PageV05P368 ضمن قيمتين للفقراء وللمالك. PageV05P369 # ( ويملك ) العين المغصوبة ( مشتريها ) ومتملكها بغير البيع ( الجاهل ) حال ~~عقد الإجارة لغصبها ( غلتها ) وهي الأجرة التي أجرها بها وإنما استحق ذلك ~~إلى مقابل ضمانه للرقبة ( و) لهذا يلزمه أن ( يتصدق بما تعدى قيمة الرقبة ) ~~لأن الكراء إنما طاب له لأجل ضمانه لها فما زاد من ms1095 الغلة على قيمتها تصرف ~~به ولو حصلت الغلة في أوقات فإنه لا يملك إلا بقدر قيمة الرقبة من كل غلة، ~~ويتصدق بالزائد، فإن كانت الأجرة في كل مرة دون قيمة الرقبة لم يجب عليه ~~التصدق بشيء وإن تعدت بالنظر إلى المجموع. # فإن كان حال عقد الإجارة عالما لغصبها لم يطب له شيء من الكراء، وأما ~~المكتري من المشتري فلا يعتبر جهله بل يكون العقد صحيحا ولو كان عالما بكون ~~العين مغصوبة ولا يلزمه إلا ما اكتراه به قل أم كثر والإجارة صحيحة أجاز ~~المالك أم لا ( وعليه ) يعني على المشتري ( الأجرة ) وهي أجرة المثل للمالك ~~قلت أم كثرت وإن كانت أكثر رجع بالزائد على البائع. PageV05P370 ### ||| AUTO ( فصل ) فيما يجوز للمالك فعله في العين المغصوبة وما يصح له ~~الرجوع به وما لا يصح وحكم المصالحة ( و) اعلم أنه يجوز ( للمالك ) ونحوه ~~كالولي والوكيل والموقوف عليه والمستعير والمستأجر والمستثنى للمنافع ~~والموصى له بها - تفريغ ملكه عما شغله به الغاصب وله ( قلع الزرع ) من أرضه ~~ونحوه من غرس وبناء وغيرهما ولو كره الغاصب ( و) له عليه ( أجرته ) أي أجرة ~~ما عمل لذلك القلع إن كان لمثله أجرة ونوى الرجوع عليه وإن لم يمتنع الغاصب ~~ولا غاب ( ولو ) فعل ذلك ( مستقلا ) بغير إذن الحاكم ولا مراضاة الغاصب لأن ~~ولايته في ملكه أخص من غيره فإن تشاجرا على من يقلع كان المالك أولى لئلا ~~يستعمل الغاصب ملكه ( و) لكن ( لا ) يجوز له أن ( يفسد ) زرع الغاصب في وقت ~~لا يكون لبقائه أجرة في ذلك الوقت ( إن تمكن ) من قلعه ( بدون ) أي من غير ~~إفساده فإن لم يمكن القلع أو كان لبقاء مثله مدة القلع أجرة جاز إفساده ولو ~~ليلا إذا خشي من قلعه نهارا إثارة فتنة فإن أفسد وهو متمكن من الإزالة من ~~دون إفساد أو لا يكون لبقائه أجرة ضمن ما بين قيمة الغرس مقلوعا صالحا ~~للغرس في محل آخر وقيمته فاسدا فإن لم يكن له قيمة بعد القلع ضمن قيمته ~~مقلوعا صالحا للغرس. ms1096 PageV05P371 # ( و) للمالك ( الرجوع بالعين ) المغصوبة وأرش نقصانها ( والأجرة ) لمدة ~~بقائها عند الغاصب إن كان لها أجرة وإن لم تؤجر ( على كل ) واحد ( ممن ) ~~كان قد ( قبض ) تلك العين المغصوبة لا بإذن الشرع، فإن كان بإذن الشرع ~~كالضالة واللقيطة أو لخوف عليها أو منها فلا يضمن الأجرة ويبرأ بالرد إلى ~~الموضع المعتاد فإن لبثت العين المغصوبة مع كل غاصب مدة ليس لمثلها أجرة ~~كانت على الأول لأنه حال بينها وبين المالك. # مثال ذلك : لو غصب العين ثلاثون رجلا ثلاثين يوما وكان اليوم الواحد لا ~~أجرة له ووقفت العين مع كل واحد يوما فإن الأول يطالب بأجرة الثلاثين ويرجع ~~على من يليه بأجرة تسعة وعشرين يوما ثم كذلك إلى أن ينتهي إلى ما لا أجرة ~~له وهو الآخر فيطالب بالعين فقط. # قال في حاشية السحولي : " غالبا احترازا من المستأجر من المشتري الجاهل ~~لغصبها فإنه لا يطالبه المالك بالأجرة لأنه قد برئ بتسليمها إلى المشتري أو ~~نحوه المؤجر منه ". PageV05P372 # ( و) إذا صارت العين المغصوبة إلى يد رجل جهل كونها غصبا فغرم فيها غرامة ~~بأن علفها أو صبغها أو بنى عليها جدارا ثم قبضها مالكها بعد الحكم له بها ~~كان لهذا ( المغرور ) الذي صارت إلى يده أن ( يغرم الغار ) له غراماته في ~~الصبغ والعلف وكلما استهلكت وأجرة البناء وأجرة النقض وأرش ما نقص من ~~الآلات بسبب ذلك حيث أعطاه إياها ولم يعلمه أنها غصب، وأما الأحجار وغيرها ~~فهي باقية على ملكه فلا يرجع بذلك لأنها لم تستهلك ويرجع أيضا على غار ~~الغار حيث تعذر تغريم الغار لتمرده أو غيبته ( ولو ) كان الذي أعطاه إياها ~~( جاهلا ) أنها غصب كأن يكون مغرورا أيضا فإنه لا يسقط الرجوع عليه ~~بالغرامات بل يسلم للمشتري ( كل ما غرم فيها ) أي في تلك العين ( أو بنى ~~عليها ) ويرجع هو على الذي غره بها سواء كان بعوض أم لا لأن إحسانه بطل ~~بالتغرير ثم كذلك حتى ينتهي الرجوع إلى الذي غصبها عالما أم جاهلا إلا أن ~~يكون الأول مشفوعا منه وسلم ms1097 بالحكم لم يرجع عليه إذ لم يغر الشفيع. # ( إلا ) أن المغرور لا يغرم الغار ( ما ) كان قد ( اعتاض منه ) كلو سكن ~~الدار وزرع الأرض وركب على الدابة ولبس الثوب ثم سلم الأجرة فلا يرجع بها ~~على البائع لاستيفائه عوضها وما لم يعتض به رجع على الغار أو ضمن له ضمان ~~الدرك رجع به على البائع ولو مع العلم ( والقرار ) في ضمان العين المغصوبة ~~إذا تنوسخت ( على الآخر ) منهم قبضا وإن كان كل واحد من القابضين مطالبا. # ومعنى كون قرار الضمان عليه أنه PageV05P373 إذا طالبه المالك غرم ولم يرجع على أحد بما غرم وإذا طالب المالك غيره رجع ~~عليه ذلك الغير بما دفع، وإنما يكون قرار الضمان على الآخر ( إن علم ) أن ~~تلك العين مغصوبة فحينئذ يستقر عليه الضمان ( مطلقا ) تلفت عنده بغير ~~اختيار أو أتلفها هو سواء كانت العين منقولا أم غير منقول، وسواء كان صغيرا ~~أم كبيرا فإنه يضمن لعلمه بذلك ما تلف عنده ( أو جنى ) عليها وإن لم يكن ~~عالما بغصبها فلو لم يجن ولا علم فقرار الضمان على من تلفت تحت يده ويرجع ~~على من غره. # وقد يذكر في بعض الحواشي : " إن هذا في المنقول لا غير المنقول فالقرار ~~على من تلفت تحت يده ولو بأمر سماوي وإن جهل غصبه لما مر من قوله " فلا ~~يضمن من غير المنقول إلا ما تلف تحت يده " وظاهره الإطلاق فينظر ما الفرق " ~~قلت " ذلك مطلق مقيد بهذا كما أشرنا بهذا هناك. # ( غالبا ) احترازا من بعض الجناة فإنه لا يضمن وإن جنى، وإن ضمن رجع على ~~الأول وذلك نحو الخياط إذا استؤجر على تقطيع ثوب مغصوب وهو لا يعلم فقطعه ~~قميصا أو نحوه فنقص بهذا التقطيع فإن الخياط يغرم أرش ذلك النقص ويرجع به ~~وأجرة المثل على الذي أمره وإن كان هو الجاني فإن كان عالما ضمن ولا أجرة ~~له، وكذلك لو أمر الجزار بذبح الشاة ونحو ذلك فإنه كتقطيع الثوب قميصا، ~~وكذا المشتري للمغصوب الجاهل لغصبه إذا تصرف في المبيع ms1098 من تقطيع الثوب أو ~~ذبح الشاة ونحوهما فلا يكون قرار أرش النقصان إلا على الآمر والبائع لا ~~الجاني هذا إذا كان PageV05P374 التغيير إلى غير غرض في الغالب، وأما إذا كان إلى غرض فلا أرش على أيهما بل ~~يخير المالك كما تقدم في التغيير إلى غرض. PageV05P375 # ( و) إذا أبرأ المالك آخر الغاصبين حيث كان قرار الضمان عليه فإنهم جميعا ( ~~يبرءون ببراءته ) أو تمليكه مع تلف العين فإن كانت باقية فإنه يبرأ وحده ~~فإن تلفت في يده لم يضمنها ما لم يجن أو يفرط وللمالك تضمين الباقين ( لا ) ~~إذا أبرأ ( غيره ) أي غير من قرار الضمان عليه فإنه لا يبرأ الباقون ~~ببراءته بل يبرأ وحده، وللمالك تضمين من شاء من الباقين وسواء كانت العين ~~باقية أم تالفة ( وإذا صالح غيره المالك ) أي مالك العين المغصوبة صالح غير ~~من قرار الضمان عليه من الغاصبين فإما أن تكون المصالحة بمعنى الإبراء أو ~~بمعنى البيع فالأول أن تكون العين قد تلفت والمصالحة من جنس ما يلزم من ~~القيمة أو المثل عوضا عنها، والثانية أن تكون العين باقية أو تالفة ~~والمصالحة من غير جنس ما يلزم عوضا عنها كأن تكون قيمية فاللازم قيمتها من ~~الدراهم حيث وقعت المصالحة بحيوان أو طعام وقد أشار الإمام عليه السلام إلى ~~أحكام كل منهما بقوله ( فبمعنى الإبراء ) وهو أن يصالحه مثلا بخمسين درهما ~~وقد تلفت العين وقيمتها ثمانون فقد صالحه ببعض ما يلزم من جنسه ونوعه ~~وصفته، والحكم أنه ( يرجع ) المصالح ( بقدر ما دفع ) للمالك بالمصالحة ~~ورجوعه على من قرار الضمان عليه من سائر الغاصبين وإن لم ينو الرجوع لأنه ~~كالضامن والمضمون عنه ولا فائدة في الرجوع على من بعده لأنه يرجع عليه إلا ~~أن يكون قرار الضمان عليه ( ويبرأ ) وحده ( من الباقي ) من القيمة ( لا هم ~~) فلا يبرءون ما PageV05P376 لم يصالح عن الكل برئوا. # ( فرع ) يقال سيأتي في باب الكفالة أن الكفيل إذا صالح برئ الأصل من ~~الباقي إن لم يشترط بقاؤه وسواء كان الصلح بمعنى البيع أم بمعنى ms1099 الإبراء ~~لأن المصالحة وقعت على أصل الدين فينظر في الفرق بين هذا وبين ما سيأتي. # قلت : " الفرق أن الكفالة مأمور بها وهنا ليس بمأمور ". # ( و) أما إذا كانت المصالحة ( بمعنى البيع ) فحيث العين باقية أو قد تلفت ~~وصالح عن اللازم بغير جنسه أو نوعه أو صفته أو بجميع ذلك اللازم ولو من ~~جنسه فالحكم أن المصالح ( يملك ) تلك العين الباقية أو عوضها المخالف لما ~~صالح به وهو مشتر لذلك وليس من شراء ما في ذمة الغير لأنه شراء ما في ذمته ~~وذمة غيره وما في الذمة كالحاضر فهو يشبه شراء الضامن لما ضمن به لغيره ~~فيشترط أن يذكر الثمن والمبيع. # ذكر ذلك في البحر ( فيرجع ) المالك وهو المصالح ( بالعين ) وفوائدها على ~~من قرار الضمان عليه من الغاصبين وهو من العين في يده ( إن بقيت ) ولم تتلف ~~( وإ ) ن ( لا ) تكن باقية بل تلفت ( فا ) لواجب له ( البدل ) لها بمثلها ~~إن كانت من المثليات وقيمتها إن كانت من القيميات، هذا إن تلفت قبل ~~المصالحة فأما لو لم تتلف إلا بعدها فإن الصلح يبطل كالبيع يبطل بتلف ~~المبيع قبل قبضه فيرجع بما قد قبض من العوض على مالكه وقد برئ المصالح من ~~الضمان بالعقد، وهكذا لو اتهب تلك العين أو ملكها بأي وجوه التمليك فيرجع ~~ذلك المملك بالعين إن بقيت أو البدل إن تلفت كالمصالحة PageV05P377 ورجوعه يكون على من قرار الضمان عليه. PageV05P378 ### ||| AUTO ( 311 ) ( فصل ) في بيان ما يلزم الغاصب إذا تلفت العين في ~~يده ( و) اعلم أنه يلزمه ( في تالف المثلي مثله ) جنسا ونوعا وصفة ( إن وجد ~~في ناحيته ) أي في ناحية موضع الغصب وهي البريد في الأصح فيجب رد المثل إلى ~~مالكه والمثلي هو ما ضبطه مكيال أو ميزان وقل التفاوت فيه كالحيوان ~~والأدهان من السمن والسليط وغيرهما والألبان قبل مزجها بالماء والدقيق ~~والبيض والحبوب والبن والصافي، والجوز إن قدر بالوزن لا بالعدد من دون وزن ~~فقيمي وقدر التفاوت المعفو عنه هو نصف العشر فإن زاد فهو قيمي ولو ضبط ms1100 ~~بمكيال أو ميزان كالقشر والعسل واللحم والحب إذا تسوس أو دفن والمخلوط ولو ~~من جنسه كذرة حمراء وبيضاء، فهذه الأشياء وإن كانت مضبوطة بالكيل والوزن ~~فهي قيمية لكثرة التفاوت فيها وإن كان اللحم في الربويات مثليا والعسل ~~والحب المخلوط بجنسه مثلي بحيث يحرم بيعه بجنسه للاستواء في الجنس والتقدير ~~فهما قيميان باعتبار ضمان الغاصب لهما يضمنهما بقيمتهما لا بمثلهما لعدم ~~إمكان رد المثل. # ( وإ ) ن ( لا ) يوجد المثل في بريد الغصب ولم يحصل التراضي بالتأخير إلى ~~أن يوجد المثل ( فقيمته يوم الطلب ) لا يوم الغصب إن قارن التسليم فإن تأخر ~~التسليم فقيمته في يوم التسليم. # قال في حاشية السحولي : " فإن سلم القيمة ولم يحصل لفظ مصالحة أو قضاء ~~كان حكمها حكم قيمة الحيلولة فمتى وجد المثل فهو اللازم فيجاب إليه من طلبه ". PageV05P379 # ( و) إنما يجب مثل المثلي إذا وجد مثله في البريد و( صح للغاصب تملكه ) يوم ~~الغصب ( وإ ) ن ( لا ) يصح للغاصب تملكه نحو أن يغصب المسلم خمرا أو خنزيرا ~~على ذمي فإن كان باقيا وجب عليه رده بعينه ولو مباشرة لا تخلية لأنهم مقرون عليه. # وإن كان تالفا ( فقيمته ) تجب عليه ( يوم الغصب ) إذا غصبه من موضع يجوز ~~لهم سكناه فإن كانوا في موضع لا يجوز لهم سكناه فلا يضمن لأن وقوفهم في ذلك ~~المكان يجري مجرى النقض للعهد إلا أن يكون السكون في خطط المسلمين لمصلحة ~~بإذن الإمام أو من صلح من المسلمين صارت كخططهم في ضمان ما أخذ من أموالهم ~~والمواضع التي لا يجوز لهم سكناها إلا بإذن الإمام أو من صلح من المسلمين ~~لمصلحة يراها وله الرجوع عن الإذن متى شاء هي ما اختص بالمسلمين واختصاصه ~~بأحد وجهين : الأول ) أن يخصه الشرع وهي جزيرة العرب وسيأتي في كتاب السير ~~أثناء فصل 461 تفصيل حدودها. # ( والوجه الثاني ) بأن يختطه المسلمون PageV05P380 ( و) يشترط في ضمان المثل بمثله إذا استمر مثليا إلى وقت الاستهلاك وكان ~~مثليا عند الغاصب والمغصوب منه و( لم يصر بعد ) الغصب ( أو مع أحدهما ms1101 قيميا ~~وإ ) ن ( لا ) يكن كذلك بل غصبه وهو مثلي ثم صار قيميا قبل الاستهلاك أو ~~كان في يد الغاصب قيميا ومع المغصوب منه مثليا أو العكس ( اختار ) المالك ~~في هاتين الصورتين إن شاء طلب المثل أو القيمة حيث هو قيمي عند الأخذ أو ~~عند مصيره قيميا حيث هو عند الأخذ مثلي وصورة ذلك في العنب لأنه يوزن في ~~جهة ولا يوزن في أخرى ونحو أن يغصبه عنبا ويتلفه زبيبا أو السنابل ويتلفها ~~حبا أو الحب ويتلفه مبلولا أو مدفونا فحصل من هذا أنه لا يتعين رد المثل ~~إلا بشروط ثلاثة : " أحدها " أن يوجد في البريد. # " الثاني " أن يصح للغاصب تملكه. # " الثالث " أن لا يصير في موضع أحدهما قيميا. PageV05P381 # ( و) أما إذا كان التالف قيميا فالواجب ( في ) التالف ( القيمي ) من الأصل ~~( قيمته يوم الغصب ) في بلد الغصب لا يوم التلف. # قال في البيان : " ويعتبر في القيمة شهادة عدلين خبيرين بذلك وتعتبر ~~قيمته عند من يليق به ككتب الفقه عند أهله وكتب النحو عند أهله وآلة صنعة ~~عند أهلها ولا يعتبر بمن ينافس في ذلك الشيء ولا بمن ينفر عنه ويجوز ~~للشاهدين الخبيرين أن يشهدا بالقيمة بما غلب في ظنهما لأنه لا يحصل في ذلك ~~إلا الظن والغاصب مخير في ضمان ذلك بأحد النقدين الدراهم أو الدنانير ولو ~~جرت العادة بأحدهما فقط ومن أيهما أبرأه المالك برئ من الكل " ( وإن تلف ) ~~القيمي ( مع زيادة غير مضمونة ) فلا يلزم الغاصب إلا قيمة العين يوم الغصب ~~لا تلك الزيادة نحو أن يغصب حيوانا مهزولا قيمته ألف درهم ولم يتلف إلا ~~وقيمته ألفان ولم يتجدد غصب بعد زيادة القيمة كنقل لنفسه أو الجناية على ~~ذلك المزيد فيه أو عدم الرد مع الإمكان فلا يلزم الغاصب إلا الألف وإن حصل ~~أحد الثلاثة الأمور ضمن الألفين. # ( و) أما ( في ) الزيادة ( المضمونة ) بأحد الأمور الثلاثة سواء كانت ~~الزيادة في عينه كالسمن والكبر أم في قيمته فإن المالك - أو وارثه وكذا ~~الوصي - ( يخير بين ) تضمين الغاصب ( قيمته يوم ms1102 ) تجدد ( الغصب ) في ~~الزيادة ( مكانه و) بين تضمينه قيمة التالف ( يوم التلف ومكانه ) وإذا ~~اختار أحدهما برئ الغاصب من الثاني : " نعم " ( ويتعين الأخير ) وهو ~~التقويم يوم التلف ومكانه ( لغير PageV05P382 الغاصب ) وهو حيث كان المستهلك جانيا غير غاصب نحو أن يتلفها قبل أن ينقلها ~~فإنه لا يلزمه إلا قيمتها في موضع إتلافها ( وإن قل ) ما يقوم به في ذلك ~~المكان وهو كثير في غيره لم يلزم إلا هو كأن يجني على سفينة في حال ~~اضطرابها وخشية تلفها وهذه المسألة من مسائل الجنايات لا من مسائل الغصب ~~وإنما ذكرها الإمام عليه السلام ملحقا بالبحث. # ( فرع ) فإن لم يكن له قيمة في موضع الجناية فلا شيء على الجاني وإن كان ~~له قيمة لكن لا يتعامل به في تلك البلد حتى يعرف قيمته رجع إلى أقرب بلد ~~إليها يقوم ذلك الشيء فيها فلو كان في البلد موضعان تختلف القيمة فيهما أو ~~قامت بينتان بقيمتين مختلفتين لزم الأقل من تقويمهما لأن الأصل براءة الذمة PageV05P383 ( فرع ) فإن ادعى الغاصب أنه كان في المغصوب عيب ينقص قيمته فالبينة عليه ~~لأن الأصل السلامة من العيوب فإن اتفقا على العيب لكن اختلفا هل حصل عند ~~الغاصب أو من قبل الغصب فالقول قول الغاصب فإن كان المغصوب عبدا لا يد له ~~واختلفا هل هو من أصل خلقه أو قطعت عند الغاصب فالقول قول المالك لأن ~~الظاهر تمام الخلقة. PageV05P384 # ( وما لا يقوم وحده فمع أصله ) نحو أن يهدم بيت الغير أو يحفر أرضه أو يفسد ~~زرعه ولم يمكن تقويمه على انفراده ولا جرت العادة بالانتفاع به فإنه يقوم ~~مع أصله لتعرف قيمته فتقوم الأرض معمورة وغير معمورة فما بينهما فهو قيمة ~~البناء وكذا مزروعة وغير مزروعة ومحفورة وغير محفورة فلو كان مما ينتفع به ~~في العادة اعتبر تقويمه منفردا كالمشمش قبل نضجه فإن لم تنقص القيمة لزم ~~أجرة من يصلحها كما كانت PageV05P385 ( مسألة ) من فجر قطعة أرض غيره وفيها ماء يسيل فلا شيء على الفاجر لأن ~~الماء حق، لكن يؤدب على ms1103 ذلك وإن كان الماء مملوكا بالنقل من الديار وغيرها ~~لزم الفاجر عوض الماء فقط إذا كانت الأرض غير مزروعة وإن كانت مزروعة ضمن ~~أرش نقص الزرع. # ( ويجب ) على من أخذ شيئا بغير رضى مالكه ( رد عين ما لا قيمة له ) كتمرة ~~وزبيبة وسنبلة ويجب استفداؤه بما لا يجحف ( لا ) لو كان قد تلف ما لا قيمة ~~له أو يتسامح به فإنه لا يلزم تسليم ( عوض تالفه ) سواء كان قيميا أم مثليا ~~( إلا ) في صورتين : ( إحداهما ) أن يكون المتلف ( مثليا ) كالحب والزبيب ~~فإنه يجب رد مثله وإن لم يكن له قيمة إذا كان ( لا يتسامح به ) فإن كان ~~قدرا يتسامح به فإنه لا يجب رد بدله فإن أتلف مثله بعد ذلك حتى صار الأول ~~والآخر إذا اجتمعا لم يتسامح به فالمختار أنه لا يجب الضمان سواء كان في ~~مجلس واحد أم مجلسين متصلين أم منفصلين ولو نوى أخذ الجميع لأنه لما أتلف ~~الأول لم يثبت في ذمته شيء فكذلك الثاني والثالث لو وقع إتلافه. # وهذا إذا لم يكن في يده، وأما إذا كان في يده ضمنه سواء كان أمانة أم ~~ضمانة، وسواء نقلها أم لا لأنه قد خان وجنى وساء في الحفظ ( وإن تلف بعد ~~تقويمه ) وهو أن يأخذ الشيء ولا قيمة له ثم لم يتلفه حتى صار له قيمة فإنه ~~يجب عليه ضمان قيمته في أول وقت يثبت له فيه قيمة وما زاد بعد ذلك من ~~القيمة فهو كالفوائد PageV05P386 ( و) إذا اختلف الغاصب والمغصوب عليه في العين المغصوبة أو في قيمتها كان ( ~~القول للغاصب ) مع يمينه الأصلية ( في القيمة ) المعتادة ( والعين ) والجنس ~~والنوع والصفة والقدر، وكذا القول للغاصب في الزرع الذي في الأرض المغصوبة ~~أنه له لا للمالك، وكذا في أمتعة الدار التي تنقل، وكذا في ثياب التجمل ~~التي على العبد لا البذلة إلا أن تتقادم مدة الغصب حيث يكون الظاهر أنها من ~~عند الغاصب ولا تسقط اليمين عن الغاصب لو بين بقدر القيمة لأن البينة لم ~~تشهد باليقين بل ms1104 الظن قال الإمام عليه السلام : بخلاف ما تقدم في الإجارة ~~إن اليمين على المعين للمعمول فيه فإن الأجير إذا عين فهو مدع لبراءة ذمته ~~مع استحقاق الأجرة على قدر عينه فكانت البينة عليه لدعوى استحقاق الأجرة. # ولا يقال ينتقض بالرهن لأن الرهن مستحق للقبض بخلاف الغصب ( وبينة المالك ~~) على أن قيمته كذا أو على أن هذه العين هي المغصوبة ( أولى ) من بينة ~~الغاصب لأن بينة المالك خارجة في الوجهين معا. PageV05P387 ### ||| AUTO ( 312 ) ( فصل ) في بيان حكم المغصوب إذا تلف وعوضه لا ينقسم ~~بين أربابه وحكمه إذا التبس مالكه وما يتعلق بذلك ( و) إذا كان المغصوب ~~مملوكا لجماعة فتلف وعوضه لا ينقسم وجب أن ( يسقط ) لزوم ( عوض ) ذلك ( ~~التالف ) عن ذمة الغاصب ولا شيء للمصالح ولا بيت المال ( حيث لا قيمة لحصصه ~~لو قسم ) بينهم فأما لو كانت العين باقية وجب أن يردها لهم جميعا لأنه يجب ~~رد عين ما لا قيمة له كما تقدم وكذا من مات وعند غيره له دين وله ورثة كثير ~~بحيث يأتي نصيب كل واحد ما لا قيمة له أو مما يتسامح به فإنه يسقط الدين ~~حيث لا تركة للميت يضم إليها بحيث يأتي نصيب كل وارث ما ليس له قيمة وإلا ~~لزم القضاء. # ( وتصير للمصالح ) أو الفقراء ( تركة ) الغاصب إذا ( صارت لنقصانها ) عن ~~الوفاء بقيمة المغصوب أو ما أخذه برضا أربابه ( كذلك ) يعني لا يأتي نصيب ~~كل واحد من المستحقين للعوض إلا ما لا قيمة له في القيمي أو يتسامح به في ~~المثلي إلا أن يبرئ بعضهم وكانت التركة إذا قسمت بين الباقين صار لكل واحد ~~ما له قيمة كانت التركة للباقين لا للمصالح وكذا إذا كان حصة أحدهم لها ~~قيمة أخذ حصته من مال الميت فقط، فإذا مات الغاصب وقد أتلف العين المغصوبة ~~وتركته لا تفي بها صارت تلك التركة للمصالح ولا يستحق الوارث شيئا لأن ~~الميت أولى ببراءة ذمته بقدر ما يصير إلى المصالح، والمراد بالمصالح ~~المساجد والعلماء والطرقات ومعاهد العلم والمستشفيات والسقايات ms1105 وحفر الآبار ~~وكسوة الكعبة PageV05P388 والفقراء وكل ما فيه مصلحة عامة للمسلمين والهاشمي إذا كان فقيرا وفيه وجه ~~مصلحة غير نسبه وإلا فلا ( وكذلك ) يصير ( هو ) أي عوض التالف ( أو العين ) ~~المغصوبة للمصالح ( باليأس عن معرفة المالك ) لتلك العين ( أو ) باليأس عن ~~( انحصاره ) بأن يكون المالكون غير منحصرين وييأس الغاصب لمشقة حصرهم ( ~~وحينئذ ) يعني حين تصير العين للمصالح ( تعدد القيمة ) والأجرة ( بتعدد ~~المصرف ) سواء كان المتصرف جماعة واحدة بعد واحد أو في حال واحدة بغير إذن ~~الشرع لا بتعدد التصرف كالبيع ونحوه، والمراد بالقيمة في القيمي والمثل في ~~المثلي من نقد وغيره ذكره في الأثمار وحكم الفوائد حكم الأصل تعدد على ~~المتصرفين إذا حصل أي الأمور المتقدمة وإلا فهي أمانة، وإنما قلنا يضمن كل ~~واحد من الجماعة قيمة القيمي ومثل المثل لأن العين إذا صارت لله تعالى فما ~~لزم من القيمة تكون بمنزلة الكفارة كما لو اجتمع جماعة على قتل صيد في الحرم. # وأما التركة حيث صارت لنقصانها عن الوفاء بالمظالم للمصالح فلا يتعدد ~~فيها الضمان للمصالح بتعدد المتصرف لأنها بمقام العين المغصوبة المتعين ~~مالكها. # ( فرع ) وأما لو تعدد التصرف من واحد بالنقل مرة بعد مرة دون المتصرفين ~~فإن تخلل إخراج العوض بين التصرفات تعدد عليه العوض، وإن تعدد التصرف من ~~دون تخلل إخراج للعوض لم يلزم إلا عوض واحد كمن زنى بامرأة مرارا فلا يلزمه ~~إلا حد واحد. # ( فرع ) فلو كان الإمام قد قبض من PageV05P389 كل واحد من المتصرفين قيمة ثم عرف المالك فلعله يسلم له الإمام قيمة ويكون ~~عن الآخر منهم الذي عليه قرار الضمان ويرد على الباقين ما دفعوا أو مثله من ~~بيت المال إذا صرف للفقراء القيمة التي دفع المتصرفون. # وأما لو دفع إلى الفقير القيمة التي قبضت ممن أتلفها أو العين أو ثمن ~~العين إذا بيعت لخشية فسادها فقرار الضمان على الفقير. # ( وإن بقيت العين ) وصارت إلى المصالح لم يسقط عنهم ما قد لزم كل واحد ~~إلا الآخر الذي دفعها إلى الإمام أو الحاكم أو الفقير ms1106 فقد برئت ذمته وإن ~~اجتمعوا في التسليم إلى المصالح سقط عنهم قيمة واحدة ويلزمهم باقي القيم ~~على الرءوس PageV05P390 ( وولاية الصرف ) للمظالم التي لا يعرف أربابها ( إلى الغاصب ) إذا وجدت ~~لسبب منه فأشبهت النذر والكفارة وليس للإمام ولاية صرفها إلا إذا عرف تراخي ~~الغاصب عن الإخراج أجبره على إخراجها أو أخذها منه وصرفها ما لم يكن الغاصب ~~مصرفا لها فيحمل على السلامة أنه صرفها في نفسه ( ولا يصرف فيمن تلزمه ~~نفقته ) ولا في أصوله وفصوله مطلقا ( إلا العين ) وكذا ثمنها حيث باعها ~~لخشية الفساد أو أتلفها غيره وضمن وفوضه في صرفها فإنه يجوز له صرف ذلك ~~فيمن تلزمه نفقته ولو والدا أو ولدا لأنه لم يخرجها عن شيء يجب عليه بل هي ~~وثمنها ملك للفقراء ( وفي ) صرف العين في ( نفسه خلاف ) المختار جواز ذلك ~~كالوكيل المفوض. PageV05P391 # ( و) إذا كانت عين المظلمة باقية وجب أن يصرفها بعينها و( لا تجزي القيمة ) ~~في القيمي أو المثل في المثلي إذا أراد صرف العوض ( عن العين ) بل الواجب ~~إخراج العين المغصوبة ( ولا ) يجزي إخراج ( العرض عن النقد )، ولا النقد عن ~~النقد، ولا المثل عن المثل مع بقائهما ( وتفتقر القيمة ) والمثل عند الصرف ~~إلى المصالح ( إلى النية ) حيث كانت القيمة لازمة له فلا يصح إخراجها إلا ~~بنية كونها عن المظلمة لتخرج عن التبرع كالزكاة لا إذا كان لزومها على ~~الغير فلا بد من التفويض إذ ولاية صرفها إلى من لزمته ( لا العين ) نفسها ~~أو ثمنها أو القيمة كما قلنا أولا فلا تفتقر عند إخراجها إلى المصرف إلى ~~النية لأنها بمنزلة ما هو للمصرف إذا صير إليه. PageV05P392 # ( و) العين المغصوبة ( إذا غاب مالكها ) أو التبس ( بقيت ) في يد الغاصب ~~ولزمه حفظها ( حتى ) يقع ( اليأس ) من حياته كما مر في النكاح أو يصح خبر ~~موته أو لحوقه ( ثم ) يسلمها بعد ذلك ( للوارث ) إن كان له ورثة ( ثم ) إن ~~لم يكن له ورثة سلمها ( للفقراء أو المصالح ) لأن الفقراء من جملة المصالح ~~( فإن عاد ) المالك من غيبته أو علم ms1107 بعد التباسه وجب - على من كانت العين ~~باقية في يده من الغاصب أو الفقير - ردها لأنه انكشف عدم استحقاقه و( غرم ) ~~قيمة ( التالف ) أو مثله ( الدافع ) وهو الصارف حيث كان صرف ( العوض ) منه ~~( إلى الفقراء ) لأنه قد خرج من أهله وصادف محله، وأما لو صرف العين أو ~~ثمنها أو القيمة من الغير فلا يضمن الدافع ما صرفه إلى المصرف بل يرجع ~~المالك على من صرفت إليه ويجب على المصرف من فقير أو غيره أن يردها إن كانت ~~باقية مع أجرتها وإن لم يستعمل أو يغرمها إن كانت تالفة ويرجع على الصارف ~~بما لزمه إذا لم يجن ولا فرط ولا شرط عليه الرد ( لا ) إن صرف العين أو ~~العوض ( إلى الإمام أو الحاكم ) ليحفظها لبيت المال أو ليصرفها في الفقراء ~~( فبيت المال ) تكون الغرامة منه لا على الصارف أما لو أعطى الإمام على جهة ~~الصرف إليه فكالفقير على التفصيل في العين أو العوض فلو تلفت تحت يد الإمام ~~ونحوه لا بجناية ولا تفريط فلا رجوع إذ هي كالوديعة. PageV05P393 # ( وإن التبس منحصر ) المراد أن مالك العين التبس بمحصورين فقياس العبارة ~~المؤدية هذا المعنى أن يقال : " وإذا التبس المالك بمنحصرين " ( قسمت ) تلك ~~العين على رءوسهم ( كما مر ) في الشركة إذا اختلطت الأملاك لا بخالط ولا ~~بتصور دعوى الزيادة والفضل في هذه الصورة. # وأما مفهوم عبارة الأزهار فالمالك متعدد والتبس بمنحصر فدعوى الزيادة ~~والفضل تتصور في هذه الصورة وعلى مفهوم الأزهار بنى ابن مفتاح رحمه الله ~~شرحه المنتزع من الغيث. # ( فرع ) فإن كانت العين لجماعة والتبس انحصارهم وعدمه وعرف بعضهم لا حصته ~~فإن كان في المعروفين مصلحة صرف فيهم وإلا فأقل ما يثبت في الذمة. # ( ولا يسقط ) عن الكافر ( بالإسلام ) ولو كان الإسلام ( بعد الردة ما ~~يجامع ) صحة إخراجه ( الكفر ) كالمظالم التي مصرفها المصالح والديون وخراج ~~أرضه ومعاملتها وحد القذف والقصاص. # وأما ما كان لا يلزم في حال الكفر كالزكاة والفطرة والكفارة سواء كانت ~~معينة في المال أم في الذمة فإنها تسقط بالإسلام ولو ms1108 كان الإسلام بعد الردة ~~" غالبا " احترازا من كفارة الظهار فلا تسقط لأنها مشوبة بحق آدمي. PageV05P394 # ( ولا يضمن ) الغاصب ( ما منع عنه مالكه ) أو نحوه ( بالزجر ) أو بالحبس أو ~~بالقيد فلو أن رجلا منع رجلا آخر من أرضه أو داره بأن توعده إن دخلها أو ~~تصرف فيها لم يصر ذلك ضامنا للأرض ولا للدار ( ما لم تثبت اليد ) يعني يد ~~المانع مع التلف في غير المنقول أو النقل في المنقول لا بمجرد ثبوت اليد ~~فقط فلا يصير ضامنا. PageV05P395 # ( و) إذا أمر رجل رجلا آخر أن يسكن دارا لغيره أو يحرث أرضا لغيره أو يأخذ ~~منقولا ففعل فإنه ينظر فإن كان الآمر قويا والمأمور ضعيفا فإنه ( يضمن أمر ~~الضعيف ) إذا كان الآمر ( قويا فقط ) لا إذا كان الآمر كالمأمور في القوة ~~أو الضعف أو أضعف من المأمور فإن الآمر لا يضمن ومهما يكن الآمر قويا ~~والمأمور ضعيفا فمعنى ضمان الآمر أن للمالك أن يطالب بأجرة العين، وكذا ~~القيمة ولو كان تلفها في يد المأمور ( و) لكن ( القرار ) في الضمان ( على ~~المأمور ) لأنه المستهلك للمنافع ولا يرجع بما سلم على الآمر ويرجع الآمر ~~بما سلم إذا طالبه المالك على المأمور بشرط أن يكون المأمور مختارا عالما ~~أو جانيا ولو جاهلا أما لو كان جاهلا كونه للغير أو كان مكرها بحيث سلب ~~اختياره فلا يكون قرار الضمان على المأمور بل على الآمر وإذا طولب المأمور ~~فله الرجوع على الآمر المكره ولا حكم لاستيفائه المنفعة أو نحوها لأنه مكره ~~كمن أكرهه الغير على أكل مال نفسه فإنه يرجع على المكره ولو صار ملكه معه، ~~أما إذا كان المأمور جانيا فقرار الضمان عليه ولو جاهلا أنها للغير. # وأما من دل ظالما على مال الغير فأخذه أو ألقى إليه ما سبب تغريم الغير ~~فلا يضمن الدال والملقى ما أخذه الظالم أو سبب تغريمه بل يؤدب فقط إذا تحقق ~~أنه غير محق في رفعه. # ويضمن ما صار إليه من مال المظلوم ولو قبضه بالوكالة للظالم. # وكذا لا يضمن ms1109 الظلمة ما سرق أعوانهم ولا ما قتلوا ولا ما أخذوا من الرشوة حيث لم PageV05P396 يكره الظلمة أعوانهم على أخذها، والله أعلم. PageV05P397 ### | AUTO ( 313 ) كتاب العتق العتق بمعنى الإعتاق وهو إزالة الرق عن ~~الآدمي، والأصل فيه - قبل الإجماع - قول الله تعالى : { فتحرير رقبة }، ~~وخبر الصحيحين : { أيما رجل أعتق امرأ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا ~~منه من النار حتى الفرج بالفرج }. # وأركانه ثلاثة : معتق، وعتيق، وصيغة. PageV05P398 ### || AUTO فصل في بيان من يصح منه الإعتاق ومن يصح عتقه من المماليك، وما ~~يتعلق بذلك ( و) اعلم أن الإعتاق ( يصح من كل مكلف ) مختار أو مكره ونواه ~~ويصح من السكران مميزا كان أم غير مميز ( مالك ) مطلق التصرف ( ) فلا ينفذ ~~من المحجور عليه إلا بإجازة الغرماء أو فك الحجر أو إيفاء الدين. # فشروط العتق ثلاثة : أن يكون بالغا، وأن يكون عاقلا احترازا من المجنون، ~~وأن يكون مالكا عند إيقاع اللفظ " غالبا " فلو قال " كل عبد أملكه فهو حر ~~لم يصح. # أو قال لعبده المعين إن ملكتك فأنت حر لم يعتق عندنا ولو كان مالكا له ~~لأنه علق عتقه بملك مستقبل. # وقولنا غالبا احتراز من أن يعتق ما تلد جاريته فإنه يصح وإن لم يكن مالكا ~~في الحال لكونه وجد السبب وكذا الحكم إذا أعتق الممثل به كما يأتي. PageV05P399 # وأما من يصح عتقه فاعلم أنه يصح ( لكل مملوك ) فكل من ملكت رقبته صح عتقه ~~سواء ملك بالشراء أو بالسبي أم بالإرث أم بالهبة وسواء كان قنا أم مدبرا أم ~~مكاتبا أم أم ولد، وسواء كان صغيرا أم كبيرا عاقلا أم مجنونا مسلما أم ~~فاسقا أم جنينا في بطن أمه إذا علم أنها تأتي به لدون ستة أشهر من يوم ~~العتق ويكفي الظن في وجوده ( ولو ) كان المعتق والمعتق معا ( كافرين ) ولو ~~في دار الحرب ( ولا تلحق الإجازة ) من المالك لذلك العتق ( إلا عقده ) سواء ~~كان على مال أو غرض أو عليهما فإنها تلحقه الإجازة إذا وقع من فضولي كسائر العقود PageV05P400 ( ولا ) يصح في العتق ms1110 شرط ( الخيار ) بل ينفذ العتق ويبطل الشرط سواء كان ~~العتق مطلقا أم معقودا على مال أم على غرض ( إلا الكتابة ) فيصح فيها ~~الخيار. PageV05P401 ### ||| AUTO ( 314 ) ( فصل ) في بيان صيغة الإعتاق والأسباب التي يقع ~~العتق عندها وإن لم يقع لفظ : ( و) اعلم أن العتق ( له ألفاظ وأسباب ) أما ~~ألفاظه فهي على ضربين : صريح وكناية ( فصريح لفظه ما لا يحتمل غيره ) إنشاء ~~أو خبرا أو إقرارا أو نداء ولو هازلا أو ظنه غير مملوكه أو بعجمي عرفه ~~والذي لا يحتمل غيره هو كل لفظ إذا أطلق لم يحتمل معنى سوى العتق وذلك هو ~~لفظ التحرير والإعتاق. # والعتق في ذلك ( كالطلاق ) في كونه يصح نداء ( نحو يا حر ) أو يا عتيق أو ~~يا مولاي ولو ظنه غير عبده ( و) خبرا نحو ( أنت مولاي أو ) أنت ( ولدي ) أو ~~هو ولدي كان صريحا في عتقه إذا عرف أن ذلك يقع به العتق سواء قصد به العتق ~~أم لا كسائر ألفاظ الصريح، ومن ذلك لو قال فككت رقبتك عن الرق أو أطلقتك من ~~الرق فإنه صريح. # ( فإن أكذبه الشرع ) حيث قال للعبد هو ابني، والشرع يقضي بكذبه بأن يكون ~~مشهور النسب لغيره ( ثبت العتق لا النسب ) وإن لم يكن مشهور النسب ثبت ~~العتق والنسب معا مع المصادقة لفظا أو سكتا. # فإن رد البالغ الإقرار في المجلس أو مجلس بلوغ الخبر أو كان صغيرا فرد ~~حيث علم البلوغ ثبت العتق لا النسب ( و) إن أكذبه ( العقل بطلا ) معا أي ~~العتق والنسب نحو أن يقول هو ابني ومثله لا يولد لمثله. # ( و) أما ( كنايته ) فهي ( ما احتمله وغيره ) وذلك ( كأ ) ن يقول لعبده ~~أ( كأطلقتك ) فإنه يحتمل الإطلاق من الوثاق والإطلاق من الرق ولا يتعين ~~أحدهما إلا بالنية ومثل هذا لو قال أنت حر PageV05P402 صبور أو ما أشبهك بالأحرار أو العرب تزكية له أو توبيخا فإنه لا يعتق إلا ~~أن ينوي، ومن ذلك لو قال لعبده هو أخي أو هذا عمي أو أبي أو ابن أخي أو غير ms1111 ~~ذلك من سائر ذوي الأرحام أو قال لست لي بعبد أو لست لك سيدا أو لا ملك لي ~~عليك أو لا سبيل لي عليك أو قد خرجت عن ملكي أو أنت مالك نفسك أو أطلقتك ~~فذلك كله كناية لا يعتق إلا مع النية ( و) كما لو سئل عن عبده فقال ( هو حر ~~) أو لزيد أو للمسجد فلا يكون إقرارا إذا قال ذلك ( حذرا من القادر ) أن ~~يأخذه عليه بل يكون كناية ( كالوقف ) أي وكذا الوقف لو سئل الرجل عن ماله ~~فقال هو وقف خوفا من الظالم أن يأخذه لم يصر بذلك وقفا في ظاهر الحكم إن لم ينوه. # ( إلا ) ألفاظ صريح ( الطلاق و) ألفاظ ( كنايته ) فإنها وإن احتملت العتق ~~والطلاق فليست بكنايات للعتق عندنا إلا أطلقت فهو كناية في الطلاق والعتق. # ( و) كذا لو قال السيد لعبده أنت علي حرام أو ( بيعك لا يجوز ) أ( وأنت ~~لله ) فإن ذلك عندنا ليس بصريح ولا كناية لعدم استعمالها فيه لغة ولا ~~اصطلاحا. PageV05P403 # ( و) أما ( أسبابه ) التي يقع بها العتق من دون إعتاق المولى فهي خمسة : ( ~~الأول ) ( موت السيد ) أو ردته مع اللحوق ( عن أم ولده ومدبرته ) فإذا كان ~~للسيد أم ولد أو مدبر سواء كان ذكرا أم أنثى فإنهما يعتقان بموته ( مطلقا ) ~~أي سواء مات حتف أنفه أم بقتلهما إياه أم غيرهما ( و) لو كان لأم الولد ~~والمدبرة : أولاد ومات السيد ( عن أولادهما الحادثين بعد مصيرهما كذلك ) أي ~~فيما حصل من الأولاد بعد التدبير أو الاستيلاد فإنهم يعتقون بعتقهما، وسواء ~~عتقا بموت السيد أم بإنجازه عتقهما. # فأما لو كان حدوثهم متقدما عن الاستيلاد والتدبير لم يعتقوا بعتقهما. # ( و) اعلم أن أم الولد والمدبرة وأولادهما يثبت لهم حكم الحرية بموت ~~السيد و( لهم قبله ) أي قبل موت السيد ( حكم الرق ) فيطأ ويؤجر ويستخدم وله ~~كسبهم وإرثهم وعليه نفقتهم وجناية كل واحد إلى قدر قيمته. # وعلى الجملة فجميع أحكام الرق ثابتة لهم ( غالبا ) احتراز من بيعهم فلا ~~يجوز، ومن إنكاح أم الولد قبل عتقها ms1112 لأولادها فيجوز إنكاحهم إذ لا فراش لهم. # ( و) ( السبب الثاني ) ( تمثيل المالك به ) ( بنحو لطم ) في وجهه ولو لم ~~يملك إلا بعضه ولو كان سكرانا أو كانا كافرين سواء كان اللطم بيده أو بنعله ~~أو آلة، وفي غير الوجه ما كان دامية فصاعدا ويكفي التحام الدم فيها، ومن ~~المثلة الخصي فمتى فعل السيد بعبده شيئا من ذلك كان سببا في العتق ( فيؤمر ~~) السيد بإعتاقه يعني أن الإمام يأمر السيد PageV05P404 بإعتاق العبد لأجل ذلك ( وإن لم يرافع ) السيد وإن عفا العبد أيضا وإن لم ~~تكن المثلة في وقت إمام ( فإن تمرد ) السيد عن إعتاقه أو غاب بريدا ( ~~فالحاكم ) يعتقه وجوبا ( والولاء ) فيه ( للسيد ) سواء أعتقه هو أم الإمام ~~أم الحاكم لتمرده، ولا يجوز لسيده استخدامه ولا يطأ الجارية لكن إذا فعل ~~فلا أجرة ولا مهر ولا حد ولو مع علم التحريم لأنها ملكه، ويصح أن يعتق ~~الممثل به عن عتق في الذمة نحو أن يقول علي لله أن أعتق عبدا فيصح أن يعتق ~~الممثل به عن النذر. # ( و) ( السبب الثالث ) ( ملك ذي الرحم المحرم ) نسبا ولو اختلفت الملة ~~كالآباء وإن علوا والأولاد وإن سفلوا ولو من زنى والإخوة وأولادهم والأعمام ~~والأخوال لا أولادهم فمتى ملكه عتق عليه سواء كان العتق متناولا ( لجميعه ~~أو بعضه ) وسواء دخل في ملكه باختياره كالشراء ما لم يقم فيه شفيع أم بغير ~~اختياره كالإرث ( فيضمن ) المتملك ( لشريكه ) بشروط ثلاثة : ( الأول ) ( إن ~~) يكن ( اختار المتملك ) بأن يشتريه أو يتهبه فلو لم يختر التملك بل ورثه ~~لم يضمن فأما إذا أوصى له به أو نذر به عليه فإن قلنا أنهما يفتقران إلى ~~القبول فكالبيع وإن قلنا إنهما لا يفتقران وهو المختار فلا يضمن كالميراث ~~لأن ملكهم قد حصل قبل الرد وحصل العتق ما لم يرد. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ( موسرا ) يوم العتق وهو من يملك قدر حصة ~~الشريك غير ما استثنى للمفلس فإن وجد شيئا سلمه وسعى العبد في الباقي أما ~~لو ملكه PageV05P405 باختياره وهو معسر لم يضمن ms1113 لشريكه. # ( الشرط الثالث ) أن يكون تملكه إياه من دون رضاء شريكه وإنما تملكه ( ~~بغير إذنه ) فلو اشتراه برضاه لم يضمن له شيئا، وليس من شرطه أن يؤاذنه ~~لفظا بل لو باع نصف عبده من أخ العبد عتق جميعه ولم يضمن المشتري لأن بيع ~~المالك كالرضاء به إذ لا فرق في إسقاط الحقوق بين العلم والجهل ( وإ ) ن ( ~~لا ) تجتمع الشروط الثلاثة بل اختل أحدها لم يضمن و( سعى العبد ) بقيمة قدر ~~حصة الشريك حيث استوت القيمة والثمن وإلا سعى بالأقل ولا يرجع بما سعى ~~والولاء للسيد سواء ضمن أو سعى العبد. # ( فرع ) قال في البيان : ومن ملك جارية وولدها ثم حبلت منه وادعاه ثم مات ~~عتق ولدها من حصة أخيه الحمل إن ولدته حيا، ويسعى العبد لباقي الورثة في ~~قيمة نصيبهم يوم مات السيد. # ( و) ( السبب الرابع ) ( انقضاء حيضتي أم ولد الذمي بعد إسلامها ) فإنها ~~تعتق ولا عدة عليها وكذا أم ولد الحربي ( إن لم يسلم ) سيدها ( فيهما ) فإن ~~أسلم قبل انقضاء حيضتين بقيت على ملكه أم ولد له وإذا انقضت حيضتاها ولم ~~يسلم سيدها عتقت بمضي المدة واستأنفت بعد عتقها عدة أخرى ( و) لزمها أن ( ~~تسعى ) لسيدها بقيمتها يوم العتق. # ( و) ( السبب الخامس ) ( دخول عبد الكافر ) الحربي ( بغير أمان دارنا ~~فأسلم قبل ) أن ( يؤخذ ) فإنه يعتق ويملك ما معه ولا ولاء لأحد عليه لأنه ~~ملك نفسه بالإسلام سواء دخل دار الإسلام بإذن سيده الحربي أم بغير إذنه، ~~وسواء كان عبدا أم PageV05P406 مكاتبا أم مدبرا أو أم ولد أو ممثلا به فالكلام فيهم، والتفصيل واحد في ~~دخولهم دارنا فإن كان صغيرا ودخل الدار قبل أن يؤخذ عتق ويكون حكمه حكم ~~الدار فإن ظفر به أحد قبل أن يسلم البالغ أو يدخل الدار صغيرا فهو فيء ولو ~~أسلم البالغ من بعد. # ( أو ) دخل دارنا ( بأمان ) منا ( لا بإذن سيده ) فإنه إذا أسلم قبل أن ~~يظفر به أحد عتق وملك ما معه أيضا لأن الأمان له ليس بأمان لسيده فإن ظفر ~~به ms1114 أحد قبل إسلامه جاز استرقاقه لا قتله فإن قتله فلا دية عليه لأن له أخذه ~~( أو أسلم ) العبد في دار الحرب ( فهاجر ) وحد الهجرة الخروج من الميل ( لا ~~بإذن ) من سيده أو بإذن ( قبل إسلام سيده ) فإنه يعتق فأما قبل أن يهاجر ~~فإنه لا يبطل ملك سيده بمجرد إسلامه. # فلو أسلم السيد قبل مهاجرة العبد لم يعتق العبد بالهجرة ( و) إن دخل ( ~~بأمان ) منا ( وإذن ) من سيده ( بيع ورد ثمنه ) سواء أسلم في دار الحرب أم ~~في دار الإسلام ولا يعتق. PageV05P407 ### ||| AUTO ( 315 ) ( فصل ) ( وإذا التبس ) العتيق ( بعد تعيينه في القصد ~~) أو الإشارة أو اللفظ ( عم ) العتق جميع ( الأشخاص ) الذين أوقعه على ~~أحدهم ( فيسعون بحسب التحويل ) فإن التبس بين اثنين مثلا سعى كل واحد منهما ~~في نصف قيمته يوم الإياس لأن كل واحد منهما تلزمه القيمة في حال وتسقط عنه ~~في حال، وإن كانوا ثلاثة سعى كل واحد منهم في ثلثي قيمته لأنها لزمته في ~~حالين وسقطت في حال وكذا لو كثروا فإن السعاية بحسب التحويل، وإنما تلزمهم ~~السعاية ( إن لم يفرط ) السيد فأما لو فرط في التعيين وحده أن يمضي وقت ~~يمكن فيه التعيين ولا يعين حتى حصل اللبس لم تلزمهم السعاية سواء وقع في ~~الصحة أم في المرض ( كحر ) التبس ( بعبد ) فإنه إذا التبس حر بعبد عتق ~~العبد ووجبت السعاية على الحر وعلى العبد كل في نصف قيمته ( إلا ) أن يقع ~~اللبس ( في ) العتق عن ( الكفارة ) نحو أن يعتق أحد عبيده معينا عن كفارته ~~ثم يلتبس عليهم فإنهم يعتقون جميعا ويسعون وتجزي الكفارة سواء فرط أم لا. PageV05P408 # ( ويصح تعليق تعيينه في الذمة ) وذلك نحو أن يقول لعبيده أحدكم حر أو ~~لإمائه إحداكن حرة ولا يقصد واحدا بعينه فإنه يصح هذا العتق ويتعلق بالذمة ~~( ويقع ) ذلك العتق ( حين التعيين على الأصح ) من القولين فيجوز للسيد قبل ~~التعيين وطؤهن الجميع وبيع جميعهن إلا واحدة حتى يعين لأن العتق إنما يقع ~~حين التعيين ( فإن مات ) السيد أو ارتد ولحق أو جن ms1115 وأيس من عود عقله ( قبله ~~) أي قبل التعيين ( عم ) العتق الأشخاص الذين أوقعه على أحدهم لتعذر ~~التعيين ( وسعوا كما مر ) أي بحسب التحويل إن لم يفرط في ترك التعيين فإن ~~فرط فلا سعاية ( وإن مات ) أحدهما ( أو عتق ) بأي وجه ( أو استولد ) السيد ~~( أو باع أحدهما ) قبل العتق ( تعين ) العتق المبهم في ( الآخر ) فإن وطئ ~~إحداهما ولم تعلق لم تتعين الحرية للأخرى بل له أن يعين من شاء. PageV05P409 # ( ويتقيد ) العتق ( بالشرط والوقت ) فمتى حصل الشرط والوقت وقع العتق فمثال ~~الشرط أن يقول : إذا دخلت الدار فأنت حر، ومثال الوقت أن يقول في آخر يوم ~~كذا أنت حرة، ( و) العتق المعلق بشرط أو وقت لا يقارن حصوله حصول الشرط ~~والوقت وإنما ( يقع بعدهما ) متأخرا وقوعه عن وقوعهما عند الهادوية وهو ~~المختار وعند ( المؤيد ) بالله أنه يقع ( حالهما ) ولا يتأخر عن حصول الشرط ~~والوقت فلو قال لعبده إن بعتك فأنت حر فباعه فعند الهادي لا يعتق بنفس ~~البيع وهو المختار لأن العتق إنما يقع بعد البيع وبعده قد خرج عن ملكه، ~~وعند المؤيد بالله وهو خلاف المذهب يعتق لأن الشرط عنده يقارن بالمشروط. PageV05P410 # ( فرع ) فلو باع العبد وشرط الخيار للبائع أو للمشتري أو لهما لم يعتق ~~بالبيع فإن أمضى البيع كان ذلك كالبيع الناجز فلو باعه بيعا فاسدا فإنه ~~يعتق عندنا سواء كان قبل القبض أم بعده. # ( و) إذا قال السيد لعبده أنت حر لأنك فعلت كذا عتق، وإن لم يفعل ذلك لأن ~~التعليل ليس كالشرط والوقت في التقييد وإنما العتق ( المعلل ) في الحكم ( ~~كالمطلق ) حيث كان المعلل ممن يعرف التعليل من الشروط وإن كان لا يعرف ~~وأراد الشرط كان شرطا وكذلك لو قال أنت حر أن دخلت الدار بفتح أن فإنه يعتق ~~وإن لم يدخلها لأن أن تعليلية لا شرطية سواء تقدم الجزاء على أن أم تأخر، ~~ونحو أعتقتك لسوادك فإنه يعتق وإن لم تصدق العلة لأنه لم يجعلها شرطا. PageV05P411 ### ||| AUTO ( 316 ) ( فصل ) في ذكر بعض مسائل إذا علق العتق بها ms1116 ( فمن ~~قال ) لعبده ( اخدم أولادي في الضيعة عشرا ثم أنت حر ) وأضاف ذلك إلى بعد ~~موته أو عرف من قصده ذلك فليس بشرط حقيقة بل وصية بذلك للورثة تكون الخدمة ~~بينهم على الرءوس ثم باع العبد أو الضيعة ( بطل ) العتق ( ببيعه أحدهما لا ~~للورثة ) فلا يبطل العتق ببيعهم الضيعة لأنه يخدمهم في غيرها ولم تبطل ~~الوصية وأما بيع العبد فلا يصح منهم لأن في عتقه حقا لله تعالى فلا يصح ~~منهم إبطاله ولو رضي بأن يبيعه فليس لهم وكذا الضيعة حيث عرف من قصده ~~خدمتهم فيها. # ( وإ ) ن ( لا ) يحصل بيع للضيعة ولا للعبد من السيد ( عتق بمضي ما عرف ~~تعليقه به ) فيعتق بحصول ما عرفنا من قصده أنه علق العتق به ( من المدة أو ~~خدمتهم قدرها ) فإن عرفنا من قصده أنه علق العتق بالمدة عتق بمضيها وإن لم ~~يخدم وإن عرفنا من قصده أنه علق بالخدمة لم يعتق إلا بفعلها ولو في غير تلك ~~المدة ولا يعتق بهبتها ( ولو ) خدم ( في غير ) تلك ( الضيعة و) لو كانت ~~الخدمة ( مفرقة ) أيضا ( ومن مات ) من أولاد الموصى ( فأولاده ) ما تناسلوا ~~هم المستحقون لنصيبه من الخدمة ( فقط ) دون غيرهم لأنه إنما علق بخدمة ~~الأولاد دون غيرهم وأولادهم أولاد للمعتق. # ( فإن جهل قصده ) أي لم يعرف هل قصد تعليق العتق بالمدة أم بالخدمة أو لم ~~يقصد شيئا ( فبالمدة ) يعني فإنه يعتق بمضي المدة فإن لم يكن منه خدمة ~~لامتناعه أو تعذرت عليه ( PageV05P412 ف ) إنه ( يغرم ) أجرة ( ما فوت ) من الخدمة يعني يبقى دينا عليه ولا تلزمه ~~السعاية. # ( وقيل ) القول لأبي طالب : ومعناه أنه إذا التبس مراد السيد هل قصد ~~تعليق العتق بالمدة أو بالخدمة فإن العبد لا يعتق بمضي المدة كما قلنا بل ( ~~بالخدمة ) في قدر هذه المدة ولو في غير هذه الضيعة، وفرع أبو طالب على ذلك ~~قوله ( فيعتق بهبة ) الورثة الخدمة ( جميعها ) ولا يصح عنده الرجوع لأنه ~~إسقاط حق، والمختار ما حواه الأزهار آنفا أنه لا يعتق وإن وهب له جميع ms1117 ~~الخدمة لأن عتقه معلق بالمدة فلا يعتق إلا بمضيها، ويوافق أبو طالب المذهب ~~في أنه ( لا ) يعتق العبد إذا وهب له من الخدمة ( بعضها ) نحو أن يهب بعض ~~الأولاد حصتهم منها فإنه لا يعتق بذلك ( لكن يحاص ) العبد ( في الباقي ) من ~~مدة الخدمة للذي لم يهب ويشتغل لنفسه في مدة ما وهب له ( وحكم الرق باق ~~للواهب حتى يستتم ) مدة الخدمة للذي لم يهب له فتكون نفقته عليهم جميعا ~~وإذا جني عليه بالقتل أو غيره كانت القيمة والأرش للواهب وغير الواهب ( فإن ~~مات ) العبد ( قبله ) أي قبل أن يستتم العتق بأن يوفي من لم يهب حصته ( أخذ ~~) الواهب ( كسب حصته ) من خدمة العبد لأنه تبين بطلان الهبة بموته على الرق ~~والباقون قد استوفوا. # ( وإذا أعتقه ) من كان ( منهم ) حال العتق ( موسرا غرم ) من ( قيمته ) ما ~~زاد على حصته فيه ( و) إن أعتقه من كان ( معسرا سعى ) عنه ( العبد ) في ~~القيمة يوم العتق. PageV05P413 # ( و) من قال لعبده إن خدمت فلانا ( الأيام ) فأنت حر فمذهبنا أن ذلك ( ~~للأسبوع ) فيعتق بخدمته إياه الأسبوع مترتبة ولو متفرقة يعني إذا خدم في ~~الأسبوع الأول الأحد، وخدم في الأسبوع الثاني الاثنين ( وأكثرها لسنة ) فلو ~~قال إن خدمت فلانا أكثر الأيام فأنت حر عتق إن خدمه سنة ولو متفرقة وغير ~~مرتبة ( و) من قال لعبده إن خدمت فلانا ( أياما ) فأنت حر فمذهبنا أنها ( ~~لعشر ) فيعتق بخدمته عشرة أيام ولو متفرقة وغير مرتبة ( و) من قال لعبده إن ~~خدمت فلانا أياما ( قليلة ) أو أقل الأيام فأنت حر فإنه يعتق ( لثلاث ) ولو ~~متفرقة ( و) أياما ( كثيرة لسنة ) ولو متفرقة PageV05P414 ( و) لو قال السيد ( كل مملوك ) لي فهو حر كان إعتاقا ( لمن لم ينفذ عتقه ) ~~وهو العبد القن والمدبر وأم الولد والمكاتب الذي لم يؤد كل ما عليه ويسقط ~~ما بقي عليه ( و) إذا قال ( أول من تلد ) أمتي حر كان إعتاقا ( لأول بطن ) ~~تلده تلك الأمة ولا فرق بين أن يخرج حيا أم ميتا ولو ولدت اثنين في أول ms1118 بطن ~~عتقا فإن قال لعبده وتحته أمته إن كان أول ولد تلده امرأتك غلاما فأنت حر ~~وإن كانت جارية فهي حرة فولدت غلاما وجارية لم يعتق واحد منهما فإن ولدت ~~غلاما أو غلامين عتق العبد وإن ولدت جارية أو جاريتين عتقت الأمة. # فإن قال لعبده إن ولدت امرأتك غلاما فأنت حر وإن ولدت جارية فهي حرة ~~فولدت غلاما وجارية فإنهما يعتقان معا. # ( و) اعلم أن ( له نيته في كل لفظ احتملها بحقيقته أو مجازه ) فلو قال ~~لعبده إن أكلت هذه الرمانة فأنت حر فأكل نصفها لم يعتق إلا أن ينوي لأنه قد ~~يطلق اسم الكل على البعض مجازا ولا يضر ما يتساقط في العادة كالحبة ~~والحبتين مع عدم نية الكل فإن قال لعبيده أيكم دخل هذه الدار فهو حر أو ~~أيكم أراد الحرية أو حمل الخشبة فهو حر فدخلوا وأرادوا وحملوا واحدا بعد ~~واحد أو دفعة واحدة في غير حمل الخشبة عتقوا إلا أن ينوي واحدا فقط لم يعتق ~~أيهم ودين باطنا لا ظاهرا فإن صادقوه فباطنا وظاهرا، وكذا لو قال من يبشرني ~~بكذا فبشروه دفعة واحدة عتقوا ويصدق دينا لا ظاهرا وإن لم يصادقوه أنه أراد ~~واحدا فإن بشروه مرتبا PageV05P415 عتق الأول فقط. PageV05P416 ### ||| CHECK [فصل الإعتاق بعوض مشروط] # ( 317 ) ( فصل ) ( ويصح ) الإعتاق ( بعوض مشروط ) مال أو غرض ( فلا يقع ) ~~الإعتاق ( إلا بحصوله ) مستمر الملك إلى الحنث ولا يعتبر فيه مجلس ولا قبول. # مثال ذلك أن يقول لعبده إذا أعطيتني مائة دينار فأنت حر أو إذا أطلقت ~~أمتي فأنت حر فإنه لا يعتق إلا بتسليم المائة أو إطلاق الأمة، وسواء كانت ~~هذه المائة مما مع العبد من مال سيده خفية أو ظاهرا أو مسروقة في الماضي أو ~~مما يكسبه في المستقبل فأما لو غصبها على الغير أو سرقها من مال سيده في ~~المستقبل أو غصبها فإنه لا يعتق بتسليمها. PageV05P417 # ( و) يصح الإعتاق أيضا بعوض ( معقود ) سواء كان مالا أم غرضا لكنه ( لا ) ~~يصح في هذه الصورة ( عن صبي ونحوه ) المجنون ms1119 ( فيقع ) العتق ( بالقبول ) ~~الواقع من العبد ( أو ما في حكمه في المجلس ) أو مجلس بلوغ الخبر ( قبل ~~الإعراض ) والذي في حكم القبول الامتثال أو تقدم السؤال. # مثال ذلك كله أن يقول أعتقتك على ألف أو بألف أو على أن تدخل الدار أو ~~بأن تدخلها فيقول العبد قبلت أو يسلم الألف أو يدخل في المجلس وكذلك لو قال ~~اعتقني بالألف فأعتقه السيد صح ذلك ووقع العتق لأن تقدم السؤال كالقبول، ~~وقوله لا عن صبي ونحوه يعني أنه ليس لولي الصبي والمجنون أن يعتق عبدهما ~~على عوض معقود. PageV05P418 # ويصح أن يعتقه على عوض مشروط مع تقدير المصلحة ( فإن تعذر ) ذلك ( العوض ~~وهو منفعة ) نحو أن يقول على أن تخدمني ( أو ) يعتقه على ( غرض ) نحو على ~~أن تطلق أمتي ( فقيمة العبد ) لازمة للسيد لا قيمة الخدمة وإن كان العوض ~~مالا نحو على ألف لم يرجع إلى قيمة العبد بل يلزم تحصيله حسب الإمكان فإن ~~تعذر فلا شيء بل تبقى في ذمته ولا سعاية ( أو ) مات العبد وقد خدم بعض ~~السنة فإن السيد يستحق ( حصة ما تعذر ) فلو خدم نصف السنة رجع السيد بنصف ~~قيمة العبد تبقى في ذمته وعلى هذا فقس. # ( و) يعتق العبد ( بتمليكه جزءا ) معلوما ( من المال ) كثلث أو ربع فإذا ~~قال السيد لعبده ملكتك ثلث مالي أو نحوه عتق العبد إذ من جملة مال السيد ~~ذلك العبد فيملك ثلث نفسه ويسري العتق إلى جميعه ويملك ذلك الجزء من المال ~~ولو كان زائدا على الثلث ما لم يكن نذرا فلا يجاوز الثلث ولا يكون عتق باقي ~~العبد من جملة الثلث لأنه ليس من النذر فلو نذر عليه بثلث ماله صح في ثلث ~~العبد وثلث باقي ماله من دون بقية نفسه التي سرى العتق إليها وهما الثلثان ~~من العبد وكذا لو ملكه النصف استحق نصف التركة من غير النصف الذي سرى العتق ~~إليه وعلى هذا يكون القياس. # ( فرع ) فإن كان ذلك الجزء مجهولا كما لو قال ملكتك بعض مالي أو جزءا من ms1120 ~~مالي أو أوصيت لك جزءا من مالي لم يعتق العبد لعدم تيقن خروج ذلك الجزء من ~~العبد حتى أنه يعتق فلا يملك شيئا ولا يعتق. # وحيث يملكه جزءا من المال معلوما PageV05P419 لا يعتق العبد إلا ( إن قبل ) ذلك التمليك لأنه بذلك ملك جزءا من نفسه فوجب ~~أن يعتق كما لو قال ملكتك ثلثك أو ربعك ( لا ) إذا ملكه ( عينا ) من أعيان ~~ماله نحو أن يقول ملكتك فرسي أو داري أو ضيعتي فإنه لا يعتق بذلك ولا يملك ~~تلك العين ( إلا ) أن تكون تلك العين ( نفسه أو بعضها ) ولو جزءا مجهولا من ~~نفسه فإنه يعتق نحو أن يقول ملكتك نفسك أو نصفك أو ثلثك أو بعضك أو يدك أو ~~رأسك فقبل العبد فإنه يعتق بذلك PageV05P420 ( و) إذا أوصى لعبده بجزء من ماله نحو ثلث أو ربع أو بنفسه أو بعضها صحت ~~الوصية وعتق العبد ( بالإيصاء له بذلك ) عقيب موت سيده لأنه يملك ذلك الجزء ~~في تلك الحال كما يأتي إن شاء الله تعالى. # ( أو ) أوصى ( له وللغير ) بجزء مشاع من ماله فإنه يعتق العبد بذلك إذا ~~كان ذلك الغير ( منحصرا ) نحو أن يوصي به للعبد ولفلان أو له ولأولاد فلان ~~أو قال لعبدي وفلان أو له وأولاد فلان لأن المشارك للعبد هنا منحصر فسواء ~~أتى باللام القاسمة أم لا ( أو ) كانت ( حصته ) يعني العبد منحصرة فإنه ~~يعتق بذلك ولو كانوا غير منحصرين نحو أن يوصي بالثلث ويجعل ثلث الثلث للعبد ~~والباقي للفقراء وهكذا لو أوصى بثلث ماله لعبده وللفقراء أو للفقراء ولعبده ~~فإنه يعتق وإن لم تتعين حصة العبد لأن هذا اللفظ يقتضي أن له النصف ~~وللفقراء النصف كما يأتي في الوصايا أواخر فصل 447 فأما لو كانوا غير ~~منحصرين وحصته كذلك نحو أن يوصي بالثلث للفقراء ويجعل عبده كأحدهم كأن يقول ~~لعبدي والفقراء لم يعتق العبد بذلك لأنه لم يأت باللام فلم يعلم كم يملك من ~~نفسه ولا بكم يسعى من قيمته والسعاية في المجهول باطلة وهذا يخالف ما يأتي ms1121 ~~في الوصايا من أنه إذا كان الغير غير منحصر كأوصيت لفلان والفقراء بكذا أنه ~~يصير لذلك الفلان النصف وإن لم يأت الموصي باللام. PageV05P421 # ( و) يعتق العبد ( بشهادة أحد الشريكين ) ولو كافرا أو فاسقا ولو بلفظ ~~الخبر لأنه إقرار ( على الآخر به ) أي بأن شريكه أعتق نصيبه في العبد " ولا ~~يثبت ولاء لأيهما لأن كل واحد منكر له إلا أن يرجعا معا أو مرتبا عن ~~الإنكار أو أحدهما قبل موت العبد ثبت لمن رجع دون من لم يرجع ". # ( وحاصل الكلام في الشريكين ) " أنه لا يخلو إما أن يكونا موسرين أو ~~معسرين : فإن كانا معسرين فإن صدق العبد الشاهد لزمه السعاية لهما معا وإن ~~لم يصدق العبد الشاهد سعى للمشهود عليه فقط، وإن كانا موسرين لم يسع لأيهما ~~سواء صدق أم كذب، وإن كان أحدهما معسرا وهو الشاهد سعى العبد عنه فقط سواء ~~صدق أم كذب وإن كان المشهود عليه معسرا فإن لم يصدق العبد لم يسع لأيهما ~~وإن صدق الشاهد سعى للشاهد عن المشهود عليه. # ( قيل ) القول للفقيه حسن وهو إنما يعتق العبد بشهادة أحد الشريكين على ~~الآخر بالإعتاق ( إن ادعاه ) فإن كان العبد مدعيا للعتق عتق سواء صدق ~~الشاهد بأن المعتق هو المشهود عليه أم كذبه وادعى أن المعتق هو الشاهد فأما ~~لو لم يكن مدعيا للعتق رأسا بل منكرا له أو ساكتا لم يعتق. # والمختار أن العبد يعتق بتلك الشهادة مطلقا سواء ادعى ذلك أم لا لأن ~~الشهادة بمنزلة الإقرار هنا والإقرار بالإعتاق والطلاق لا يبطل بالرد ولا ~~يفتقر إلى مصادقة كغيرهما من سائر الإقرارات. PageV05P422 # ( ويصح ) العتق ( في ) حال ( الصحة مجانا ) أي على غير عوض ( ولو علق بآخر ~~جزء منها ) أي من صحته نحو أن يقول أنت عتيق عند آخر جزء من أجزاء صحتي ~~فإنه ينفذ من رأس المال لأنه وقع في الصحة وليس له أن يرجع عن ذلك في حال ~~مرضه ولو قال ذلك في أوائل المرض المخوف لأنه في أوائله كما في حال الصحة ~~وإذا استعمله في ms1122 مرضه ومات في مرضه لزمته أجرته لأنه انكشف خروجه عن ملكه ~~وهذه من لطائف حسن المخرج إذا أراد الإنسان أن يخرج جميع ما له بالعتق أو ~~الوقف ويكون له التصرف فيه قبل موته بما أراد. # ومن ذلك لو قال في آخر جزء من حياتي التي يليها سبب موتي فينفذ من رأس ~~المال بخلاف ما لو قال في آخر جزء من حياتي ولم يقل يليها سبب موتي فيعتبر ~~في هذا الثلث كالوصية : أما لو قال أنت حر في آخر جزء من حياتي التي يليها ~~سبب موتي وقد صار مريضا مرض الموت لم يصح لأنه بمنزلة من قال أنت حر أمس. # ( وله ) أي المعتق ( قبله ) أي قبل آخر الصحة ( الرجوع ) عن ذلك العتق ( ~~فعلا ) كالبيع والهبة ونحو ذلك من سائر التصرفات ( لا ) لو رجع ( لفظا ) ~~فقط نحو أن يقول قد رجعت عن ذلك فلا يصح رجوعه. PageV05P423 # ( وينفذ ) العتق الواقع ( من المريض ولو ) كان ماله ( مستغرقا ) بالدين ( ~~و) ينفذ العتق الواقع ( من غير المستغرق ) بالدين إذا أوقعه ( وصية ) بعد ~~موته نحو أن يقول أوصيت لك بعتقك أو يقول لوصيه أعتق عبدي بعد موتي فيعتق ~~في الطرف الأول بموته من غير إعتاق وفي الطرف الثاني لا يعتق إلا بإعتاق ~~الوصي بعد الموت فإن كان مال الموصي مستغرقا بالدين لم ينفذ العتق بل يبقى ~~موقوفا على إيفاء الدين ( و) يجب عليه أن ( يسعى حسب الحال فيهما ) معا لكن ~~ذلك يحتاج إلى تحصيل " وتحصيله " أن تقول من أعتق عبده في حال المرض أو ~~لبعد الموت وصية فلا يخلو إما أن يكون مستغرقا بالدين أو لا، فإن لم يكن ~~مستغرقا فإن خرج من الثلث عتق في الصورتين معا ولا سعاية عليه وإن لم يخرج ~~من الثلث فإن لم يكن له وارث عتق بكل حال لا سعاية وإن كان له وارث فإن ~~راضاهم المورث قبل الموت وأجازوا ولم يرجعوا عن الإجازة قبل موته فالرضا ~~كالإجازة أو أجازوا بعد الموت نفذ العتق ولا سعاية عليه. # وإن لم يجيزوا له ms1123 ولم تحصل مراضاة قبل الموت أو حصلت ورجع الوارث قبل ~~الموت لزم العبد أن يسعى للورثة فيما زاد على الثلث من قيمته وإن كان ~~مستغرقا بالدين فإن نفذ العتق في مرضه عتق وسعى لأهل الدين بدينهم إلى قدر ~~قيمته فإن برئ من مرضه عتق ولا سعاية وإن علق العتق بموته كان موقوفا على ~~الإيفاء أو الإبراء. PageV05P424 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان حكم تبعيض العتق وما يتعلق بذلك " اعلم " أن ~~من أعتق بعض عبده أو عضوا من أعضائه المتصلة به ولو مجهولا - كأحد أصابعه - ~~سواء كان مما تحله الحياة أو مما لا تحله الحياة وجب أن يعتق جميعه لا ما ~~كان مجاورا له كالدم والريق والبول والدمع والعرق فإنه لا يقع العتق ~~بإيقاعه عليه على نحو ما مر في الطلاق. # ( و) العتق ( لا ) يصح أن ( يتبعض ) إذا كان العبد مشتركا بين المعتق ~~وبين غيره بل يعتق جميعه ( غالبا ) احترازا من أن يكون بعض العبد موقوفا ~~فإنه إذا أعتق النصيب غير الموقوف عتق ولم يعتق القدر الموقوف فثبت أن ~~العتق لا يتبعض ( فيسري ) عتق البعض إلى البعض الثاني لأن عتق البعض الآخر ~~إنما هو بالسراية لا بالمباشرة. # ( و) من أعتق أمة وهي حامل وجب أن يسري العتق ( إلى الحمل ) ويعتقان معا ~~ولو استثنى الحمل ( لا ) لو أعتق الحمل فإنه لا يسري إلى ( الأم ) بل يعتق ~~وحده ( و) إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه وجب على العبد أن ( يسعى لشريك ~~المعتق ) في قيمة نصيبه ( إلا أن يعتقه موسر ) حال العتق ( ضامن ) للشريك ~~فإن العبد لا يسعى عنه والموسر يكون ضامنا لإعتاقه نصيبه بغير إذن شريكه ~~ومتى اختل هذان القيدان أو أحدهما لزمت السعاية وذلك منحصر في أربع صور : ( ~~الأولى ) أن يكون السيد موسرا ضامنا وذلك حيث أعتق نصيبه بغير إذن شريكه ~~فلا سعاية على العبد ولو أعسر السيد من بعد بل يضمن السيد حيث كان موسرا ~~حال الإعتاق. # ( الثانية ) عكس هذه وهو أن يكون PageV05P425 معسرا غير ضامن بأن يعتق نصيبه بإذن شريكه. # ( الثالثة ) أن يكون ms1124 معسرا ضامنا. # ( الرابعة ) أن يكون موسرا غير ضامن ففي هذه الصور الثلاث تجب السعاية ~~على العبد ولا يرجع بما سعى. PageV05P426 # ( و) ( اعلم ) أن ( من أعتق أم حمل ) وقد كان ( أوصى به ) أو نذر به أو ~~جعله عوض خلع نحو أن يوصي رجل لرجل بما في بطن أمته ثم مات فأعتق الورثة ~~الجارية نفذ العتق فيها وفيما في بطنها و( ضمن ) المعتق ( قيمته ) للموصى ~~له وهي قيمته في أقرب الأوقات التي يمكن تقويمه فيها وهو ( يوم وضعه ) إذا ~~كان عند وضعه ( حيا فقط ) فإن مات الولد قبل الوضع فلا شيء للموصى له لأنه ~~لا قيمة للميت ( إلا ) أن تكون الوصية بالحمل ( للشريك في الأم ) فإن ~~المعتق للأم لا يضمن للموصى له قيمة الحمل بل يضمن قيمة نصيب شريكه في الأم ~~وهو الموصى له بالحمل ( فيتداخلان ) يعني تدخل قيمة الحمل في قيمة أمه ~~ويضمن للموصى له قيمة نصيبه في الأمة حاملا وهذا معنى التداخل. # ( وصورة المسألة ) أن يملك أحد الشريكين الآخر حصته من الحمل بنذر أو ~~نحوه ثم إن المملك أوصى أو ملك الشريك من الحمل قدر ماله من الأم نحو أن ~~يوصي له بثلث الحمل حيث له ثلث الأمة فإذا أعتق أي الشريكين الأمة لم يغرم ~~لشريكه فيها وفي حملها إلا نصف قيمتها حاملا. PageV05P427 ### || CHECK [باب التدبير] # ( 319 ) باب والتدبير هو لغة النظر في عواقب الأمور، وشرعا تعليق عتق ~~بالموت وهو ( يصح ) مع وجود الوارث ( من الثلث ) ولو كان ماله مستغرقا ~~بالدين فيسعى لأهل الدين بقدر قيمته وينفذ مع عدم الوارث من رأس المال. # واعلم أن التدبير يقع إما ( بلفظه كدبرتك ) أو أنت مدبر ( و) إما ( ~~بتقييد العتق بالموت ) فلا يكون تدبيرا إلا بشرطين : ( أحدهما ) قوله : ( ~~مطلقا ) يعني غير مقيد نحو أن يقول أنت حر بعد موتي ولا يزيد، فإن قال بعد ~~موتي من مرضي هذا أو سفري هذا لم يكن تدبيرا. # فإن عرف من قصده الوصية كان وصية وتبعه أحكام الوصية من أنه يصح الرجوع ~~عنه قبل الموت ويبطل بالاستغراق ms1125 وألا يعرف من حاله الوصية لم يقع تدبير ولا غيره. # ( الشرط الثاني ) أن يكون التقييد بالموت ( مفردا ) عن شرط آخر فلو قال ~~بعد موتي ودفني أو بعد موتي وموت فلان أو تكليمه أو وصوله وسبق موت السيد ~~لم يكن تدبيرا ولا غيره ( لا ) إذا قيد العتق بالموت ( مع ) شرط ( غيره ) ~~فإنه لا يكون تدبيرا ( إن تعقب ) ذلك ( الغير ) أي سبقه موت السيد لأن بعد ~~موته قد خرج عن ملك السيد فيبطل الشرط ولا يعتق لا إن تقدم موت الغير ~~فتدبير صحيح. # مثاله : أنت حر بعد موتي وموت زيد أو وصوله أو نحو ذلك فإن تقدم موت زيد ~~أو وصوله حيث علق به على موت السيد عتق العبد بموت السيد أخيرا وكان تدبيرا ~~صحيحا وهو مفهوم الأزهار حيث قال إن تعقب الغير يفهم منه لا إن تقدم ~~فالتدبير صحيح. # وإن تأخر موت PageV05P428 زيد فإن علم أن السيد قصد الإيصاء بعتق عبده كان وصية وإن لم يعلم من قصده ~~ذلك لم يقع ذلك اللفظ شيئا لا تدبيرا ولا غيره. # ( قيل ) وإذا لم يكن التقييد بالموت مطلقا بل قال بعد موتي من مرضي هذا ~~أو سفري هذا أو نحوه أو كان مع الموت شرط آخر وتأخر حصول ذلك الشرط عن موت ~~السيد ( فوصية ) وإذا كان وصية فإنها ( تبطل بالاستغراق ) وبالرجوع إذا رجع ~~بخلاف التدبير هكذا ذكر الفقيه حسن معناه في التذكرة، والمختار في الصورتين ~~ما قدمنا من أنه إذا ظهرت فيه قرينة تشهد بإرادته الوصية عمل بها وإلا ~~فالظاهر التعليق فيبطل هنا بموت السيد قبل موت الغير PageV05P429 ### ||| CHECK [فصل والتدبير لا تبطله الكتابة] # ( 320 ) ( فصل ) ( و) التدبير ( لا تبطله الكتابة ) فلو كاتب السيد مدبره ~~صح ولو لم يرض بالفسخ وعتق بالأسبق من الكتابة أو موت السيد ( و) لا يبطل ~~التدبير ( قتل ) المدبر ( مولاه ) بل يعتق سواء كان القتل عمدا أم خطأ ولا ~~شيء عليه في الخطأ ولا يبطل التدبير بالردة واللحوق ( و) المدبر ( يحرم ~~بيعه ) ولو من نفسه أو إلى ذي رحم ولا ms1126 تجوز هبته ( إلا لفسق ) مجمع عليه أو ~~في مذهب العبد عالما سواء كان الفسق طارئا أم أصليا فيجوز بيعه وغيره من ~~التصرفات ( أو ضرورة ) لحقت السيد فيجوز بيعه فقط والضرورة هي أن يلزمه دين ~~أو يحتاج لنفقة نفسه أو ولده الصغير أو أبويه أو زوجاته ولا يجوز بيعه ~~لنفقة سائر الأقارب لأن فيه شائبة الحرية. # " نعم " ولو دبر العبد اثنان ثم أعسر أحدهما جاز بيع الكل ( فيطيب للشريك ~~حصته ) من الثمن ( ولو ) كان ( موسرا ) لأن التدبير لا يتبعض وحق الآدمي ~~مقدم على حق الله تعالى، وكذا إذا احتاج إلى بعض قيمة المدبر جاز بيع الكل ~~لا لو باع بعضه بقدر حاجته لم يصح ولو دبر الجارية وأولادها فاحتاج إلى ثمن ~~أحدهم جاز بيع الكل في الصغار لئلا يفرق لا في الكبار كلهم لم يجز أن يبيع ~~إلا واحدا بقدر ما يحتاج إلى ثمنه فإن باع الكل لم يصح. # ( فإن ) باعه حال الفسق أو الضرورة ثم ( زالا أو فسخ ) بيع العبد ( بحكم ~~) لعيب أو فساد ( أو ) زالا ( قبل التنفيذ ) بأن يكون بيع بخيار للبيعين أو ~~قبل أن يراه المشتري وفسخ بالرؤية أو بالشرط ( حرم ) PageV05P430 إمضاء بيعه وعاد عليه حكم التدبير وكذا لو كان الخيار للبائع فأيسر في مدته ~~فإنه يحرم إمضاء بيعه أيضا وحيث الخيار للمشتري وحده فقد تم البيع فلا يبطل ~~البيع بزوال الضرورة في مدة الخيار ما لم يتفاسخا عاد مدبرا فإن فسخ لعيب ~~أو فساد بالتراضي بعد القبض لم يعد مدبرا. PageV05P431 # ( و) التدبير ( يسري ) كالعتق و( إلى من ولده بعده ) ولو استثناهم فما ~~ولدته المدبرة بعد التدبير كان حكم أولادها حكمها في التدبير ولو ماتت قبل ~~موت سيدها وما كان في البطن حالة التدبير دخل فمتى عتقت عتقوا سواء عتقت ~~بموت السيد أو بتنجيز عتقها. # وأما المعلق عتقها على شرط فلا يتبعها ما حصل من الأولاد قبل حصول الشرط ~~( ويوجب الضمان ) فإذا دبر أحد الشريكين نصيبه ضمن لشريكه قيمة نصيبه ~~كالعتق ولا سعاية عليه هنا لعدم مصيره إلى ms1127 يد نفسه فإن أعسر المدبر انفرد ~~بثمن العبد إذا بيع. PageV05P432 # ( فمن دبره اثنان ضمنه الأول ) لفظا أي ضمن نصيب شريكه حيث كان موسرا ( إن ~~ترتبا وإلا ) يترتب التدبير بل كان منهما معا في وقت واحد أو التبس بعد أن ~~علم عتق بموت الأول والولاء له و( سعى ) العبد ( لمن تأخر موته ) منهما ~~وسواء كان الميت موسرا أم معسرا ( وله قبل الموت حكم الرق ) فيجوز عتقه في ~~الكفارات ويكره تنزيها في القتل وتصح مكاتبته واستخدامه وتأجيره ووطء ~~المدبرة ونحو ذلك من الأحكام ( إلا ) في ( البيع ) ونحوه من التصرفات من ~~هبة ونذر وصدقة ووقف ووصية ونحو ذلك. # فإنه لا يصح إلا لفسق فيجوز ذلك أو لضرورة فيجوز البيع فقط كما تقدم. PageV05P433 ### || AUTO باب الكتابة ( 321 ) الكتابة بكسر الكاف وقيل بفتحها كالعتاقة. # وهي لغة الضم والجمع، وشرعا عقد عتق بلفظها بعوض منجم بنجمين فأكثر. # وقد اختلف العلماء هل الكتابة واجبة على السيد إذا طلبها العبد وعلى ~~العبد إذا طلبها السيد أم لا، فمذهبنا أنها لا تجب ولو طلبها العبد بقيمته ~~كما لا يجب الحط عنه بعد عقدها. # قال في الانتصار : " وهي مخالفة للقياس من وجوه ثلاثة : ( الأول ) أنها ~~معاوضة ملكه بملكه. # ( الثاني ) أن فيها إثبات أن العبد يملك ما كسبه وما وهب له وهو لا يملك. # ( الثالث ) إثبات حالة بين الرق والحرية ". PageV05P434 ### ||| AUTO ( فصل ) : في بيان شروط الكتابة وما يتعلق بذلك. # " اعلم " أن الكتابة صحيحة وفاسدة وباطلة فالصحيحة ما جمعت شروطا : منها ~~ما يعتبر في المكاتب بكسر التاء، ومنها ما يرجع إلى المكاتب بفتحها، ومنها ~~ما يرجع إلى عقدها. # أما ما ( يشرط في المكاتب ) فهو أمران : ( الأول ) ( التكليف ) أو ~~التمييز مع الإذن فلا تصح من الصبي غير المميز ولا من المميز قبل الإذن، ~~ولا من المجنون وتصح من السكران مع التمييز. # ( و) الشرط ( الثاني ) أن يكون للمكاتب ( ملك في ) جميع ( الرقبة ) أو ~~بعضها ( أو التصرف ) كولي الصبي يكاتب عبد الصبي لمصلحة. # ( و) يشترط ( في المملوك ) الذي يكاتب إذا كان العوض منه لا من ms1128 غيره ( ~~التمييز ) ولو لم يكن مراهقا فلو لم يكن مميزا لم يصح فإن كان العوض من ~~غيره صح ولو غير مميز كالخلع. # ( و) أما ما يرجع إلى عقدها فيشترط ( فيها ) شروط ستة : ( الأول ) أن ~~يكون ( لفظها ) مذكورا ممن يمكنه أو الكتابة مطلقا أو الإشارة من الأخرس ~~ونحوه نحو كاتبتك أو أنت مكاتب على كذا. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن يقع ( القبول في المجلس بالتراضي ) قبل الإعراض ~~أو مجلس بلوغ الخبر وهو خاص في العتق والطلاق والحوالة والإقالة والكتابة. # ( و) ( الثالث ) ( ذكر عوض ) في العقد ( له قيمة ) ويسلم للسيد ما كسبه ~~بعد عقدها لا ما كان في يده عند الكتابة. # قال في البحر حاكيا عن الكواكب : " ويصح أن يكون العوض منفعة مدة معلومة ~~ولو منفعة العبد ولا يحتاج إلى ذكر التنجيم لأن المنفعة PageV05P435 كالمنجمة إذ تحصل شيئا فشيئا ( وإلا ) تجتمع هذه الشروط ( بطلت ) الكتابة ~~فإذا كانت باطلة فوجودها كعدمها. # ( والشرط الرابع ) أن يكون العوض المذكور منطوقا به وهو ( معلوم ) فلو ~~كان مجهولا لم يصح نحو أن يكاتبه على ثوب أو على حيوان أو نحو ذلك وأجناس ~~ذلك مختلفة. # وإذا عقدت الكتابة على قيمة العبد أو على مال الغير فإنها تصح وتلزمه ~~قيمته وقيمة المال حيث لم يجز مالكه ولا يضر جهالة القيمة لاختلاف المقومين ~~لأنها جهالة مغتفرة ( كالمهر ) بجامع أن كل واحد لا يبطل ببطلان عوضه. # ( والشرط الخامس ) أن يكون العوض ما ( يصح تملكه ) لهما معا فلو كان خمرا ~~أو خنزيرا لم يصح عوضا بين المسلمين وتكون باطلة. # ( والشرط السادس ) أن يقع العوض وهو ( مؤجل منجم ) نجمين فأكثر ( لفظا ) ~~فلو لم يلفظ بذلك لم يصح ولا يصح أقل من نجمين ويكون النجمان سنتين أو ~~شهرين أو أسبوعين، وأقلهما ساعتين ( ولو عجل ) العوض بعد عقد الكتابة ( صحت ~~) وإلا يكن العوض معلوما أو لم يذكر التأجيل أو التنجيم ( فسدت ) الكتابة ( ~~فيعرض ) العقد ( للفسخ ) يعني أن لكل واحد منهما أن يفسخهما في وجه الآخر ~~قبل الأداء ولا يحتاج إلى حكم إلا في مختلف فيه فبالتراضي ms1129 أو الحكم. PageV05P436 # ( ويعتق ) المكاتب ( بالأداء ) لما كوتب عليه قبل أن يحصل فسخ في الفاسدة ~~من أحدهما فمتى سلم ما كوتب عليه ولو ثوبا أو حيوانا ولو إلى ورثة السيد ~~عتق ( و) إذا عتق بتسليم ما كوتب عليه لم يلزم السيد أخذه وإن عتق العبد ~~بتسليمه و( يلزم ) العبد ( القيمة ) أي قيمة نفسه يوم الأداء فإن كان الذي ~~سلم ناقصا عنها طالبه السيد بالقيمة ويبقى المال الذي سلمه له وإن كان ~~زائدا رد الزائد ويكون إباحة مع العلم PageV05P437 ### ||| AUTO ( 322 ) ( فصل ) في بيان ما يجوز للمكاتب فعله وما لا يجوز ~~وما يوجب رده في الرق وحكمه إذا مات وعليه شيء من مال الكتابة أما إذا مات ~~السيد قام وارثه مقامه في الكتابة، فيعتق بالأداء إلى الوارث البالغ أو وصي ~~القاصر، ( و) أما ما يجوز للمكاتب فعله في عقد الكتابة الصحيحة والفاسدة ~~قبل الفسخ من أحدهما فإنه ( يملك بها ) العبد جميع ( التصرف كالسفر والبيع ~~وإن شرط ) عليه ( تركه ) فلو خشي عليه السيد الإباق فعليه أن يقيم كفيلا ~~بوجهه أو بالمال ( لا التبرع ) فلا يملكه العبد المكاتب وذلك ( كالنكاح ) ~~فإنه لا يجوز للمكاتب أن يتزوج لأن الإذن لم يتناوله فإن فعل المكاتب كان ~~موقوفا على إجازة سيده أو وفائه بمال الكتابة أو إنجاز عتقه فإن وطئ حد مع ~~العلم لا مع الجهل ( و) كذا ( العتق ) فليس للعبد لو ملك رقبة أن يعتق ~~مجانا إلا بمال كتابة أو على مال شرطا. # ( و) من التبرع ( الوطء بالملك ) فليس للعبد ذلك سواء أذن له أم لم يأذن ~~له بذلك لأنه ممنوع من الوطء للأمة التي ملكها فإن وطئ فلا حد عليه سواء ~~كان عالما أو جاهلا إلا أنه يعزر مع العلم. # ( وضابط التبرع ) أنه ليس له أن يخرج شيئا مما في يده أو منافع ما في يده ~~إلا في مقابلة عوض هو مال لأن هذا تصرف فإن أخرجا لا في مقابلة عوض أو غبن ~~في تصرفاته غبنا كثيرا كان تبرعا. # ( وله ) أي للمكاتب ( ولاء من كاتبه ms1130 ) بمثل قيمته أو أكثر لا أقل لأنه ~~تبرع وهو ممنوع من التبرع. # هذا ( إن عتق ) المكاتب PageV05P438 الآخر ( بعده ) أي بعد عتق المكاتب الأول ( وإ ) ن ( لا ) يعتق بعد عتق ~~الأول بل قبله بأن أوفى ما عليه ( فلسيده ) يعني يكون ولاء المكاتب الثاني ~~لسيد المكاتب الأول. PageV05P439 # ( و) أما الطرف الثاني مما اشتمل عليه الفصل فهو ما ( يرده ) أي المكاتب ( ~~في الرق ) وذلك أحد أمرين : ( الأول ) ( اختياره ) العود إلى الرقية في ~~المكاتبة الصحيحة وأما الفاسدة فله الفسخ مطلقا ( و) لا بد مع اختياره أن ~~يكون ( لا وفاء عنده ) فإذا طلب المكاتب أن يرجع في الرق واستقال من ~~المكاتبة جاز أن يرد في الرق بشرط اختياره وعدم وجود مال الكتابة فإن كان ~~معه ما يوفي أجبر على أدائه فإن بان له مال بعد الفسخ نقضه الحاكم ووفر ~~المال على السيد لأن الباطن بخلاف ذلك كما لو حكم باجتهاده ثم وجد النص ( ~~و) إن لم يكن له مال لم يجبر على الاكتساب و( لو ) كان ( كسوبا ) يمكنه ~~التكسب. # ( و) ( الأمر الثاني ) ( عجزه ) عن الوفاء بما كوتب عليه حيث كان العجز ( ~~لا بفعل سيده ) نحو أن يمنعه عن التكسب، فإذا عجز ( عن الوفاء للأجل ) ~~المضروب أو أخل بنجم من النجوم لأجله المضروب فإنه يرد في الرق إذا طلبه ~~سيده ولو لم يبق عليه إلا درهم مع عدم طلب العبد وإلا فله الرجوع، وإنما ~~يرد في الرق إذا عجز عن الوفاء ( بعد إمهاله ) للتكسب ( كالشفعة ) على حسب ~~نظر الحاكم من قصر المدة أو طولها، وبعد الإمهال إن لم يوف مال الكتابة رد ~~في الرق ( فيطيب ) لسيده ( ما قد سلم ) إليه من مال الكتابة سواء كان المال ~~من كسبه أم من غير ذلك ( إلا ما أخذه عن حق فلآله ) نحو ما أعانه به الإمام ~~من بيت المال أو دفعه إليه سائر المسلمين من زكواتهم فإنه يجب على سيده رده ~~ويوضع في PageV05P440 جهته التي هي معونة الرقاب وغيرها من سائر مصارف الزكاة، وسواء كان السيد ~~غنيا أم فقيرا، ms1131 ولو أتلفه المكاتب تعلق برقبته وما في يده كدين المعاملة ~~ويعيد الدافع زكاته لرجوع المكاتب في الرق. PageV05P441 # ( ويصح بيعه ) يعني المكاتب ( إلى من يعتقه ) ولو إلى نفسه أو إلى ذي رحم ~~محرم إذا كان ذلك ( برضاه وإن لم يفسخ ) عقد الكتابة فإن لم يرض المكاتب أو ~~لم يشتره ليعتقه لم يجز ذلك ( وإذا أدخل ) المكاتب ( معه غيره ) في الكتابة ~~( في عقد ) واحد ( لم يعتقوا ) هو وذلك الغير ( إلا جميعا ) نحو أن يكاتب ~~عن نفسه وأولاده بعقد واحد فلا يعتق أيهم إلا بتسليم الجميع عنه وعنهم منه ~~أو من الغير سواء تميزت حصص عوض الكتابة بأن يقول كاتبت كل واحد منكم بمائة ~~أم لم تميز لئلا يفرق العقد. # وأما إذا كانت العقود مختلفة عتق من أوفى ما عليه أو أدى عنه تقدم أم ~~تأخر أن الأب إن كاتب بإذنهم رجع عليهم كل بحصته حيث سلم بإذنهم وإن كاتب ~~بغير إذنهم لم يرجع. # ( ولا يعتق ما اشتراه ) المكاتب ( ممن يعتق عليه إلا بعتقه ) فلو اشترى ~~عبدا يعتق عليه إذا ملكه صح شراؤه ولم يعتق عليه لأن ملكه غير مستقر حتى ~~يعتق بالوفاء أو بالتنجيز ( ولو ) عتق ( بعد الموت ) عتق رحمه أيضا وهو ~~يعتق بعد موته بأحد وجهين : إما ( بأن خلف الوفاء ) لمالك الكتابة ( أو ~~أوفى عنه ) بأن يتبرع عنه الغير بالوفاء عنه إذا قبله السيد فإنه يلحقه ~~العتق بذلك وإن قد مات، وإذا عتق عتق رحمه الذي اشتراه. # ( و) إذا اشترى المكاتب إياه أو بعض أرحامه كان ( له ) قبل العتق ( كسبه ~~لا بيعه ) فلا يجوز وله أن يجبره على التكسب. PageV05P442 # ( ومتى سلم ) المكاتب ( قسطا ) من مال الكتابة الصحيحة فقط ( صار لقدره حكم ~~الحرية ) فإن كان ثلثا كان ثلثه حرا ونحو ذلك، وإنما تثبت له الحرية ( فيما ~~يتبعض من الأحكام ) كالدية والأرش والميراث والوصية منه والحد. # فأما ما لا يتبعض فحكمه حكم الرق فيه كالرجم والحج وعقد النكاح لقريبته ~~والوطء بالملك والوقف منه لا عليه فيصح ويتبعض. # " نعم " وحكم الحرية يثبت لذلك البعض ms1132 في حال كون المكاتب ( حيا ) كالأرش ~~والحد ( و) في حال كونه ( ميتا ) كالوصية والميراث فإنه لا يورث بقدر ما ~~أدى من مال الكتابة وإذا أوصى بشيء نفذ من وصيته بقدر ثلث ما أدى ويكون ~~باقي المال لسيده. PageV05P443 # ( و) إذا كان قد عتق بعضه واستحق أرشا أو نحوه مما يتبعض من الأحكام وجب ~~عليه أن ( يرد ما أخذ بالحرية إن رق ) ويضمنه ولو تلف بغير جناية ولا تفريط ~~ويكون في رقبته لأن الزيادة التي أخذها بسبب الحرية وقد رجع في الرق ( ولا ~~يستتم ) ما كان يستحقه لو كان حرا ( إن عتق ) بعد الاستحقاق لأنه أخذ ما ~~يستحقه يوم أخذه وهو عبد. PageV05P444 # ( وتسري ) الكتابة إلى من ولد بعدها ( كالتدبير ) سواء فمن كاتب أمته فولدت ~~بعد عقد الكتابة سرت الكتابة إلى ولدها وحملها فيعتق بعتقها بوفاء أو تنجيز ~~إلا أن الكتابة ليس كالتدبير من كل وجه بدليل لو رجعت المكاتبة في الرق رجع ~~أولادها فيه بخلاف المدبرة لو بيعت لفسق أو ضرورة بقي أولادها مدبرين ( ~~وتوجب الضمان ) فإذا كاتب أحد الشريكين نصيبه صحت المكاتبة وضمن نصيب شريكه ~~كما في التدبير سواء سواء ( ويستبد به الضامن إن عجز ) عن تسليم ما كوتب ~~عليه لأنه إذا كاتبه أحد الشريكين فقد استهلكه ودخل في ملكه بالاستهلاك ~~فيضمن لشريكه قيمة نصيبه ثم إن عجز بعد ورجع في الرق استبد به هذا الضامن. PageV05P445 # ( وله قبل الوفاء حكم الحر ) في تصرفاته وعقوده وليس لسيده استخدامه ولا ~~تأجيره ولا وطء الأمة المكاتبة وإذا أعتق أو وقف أو وهب أو تصدق كان ذلك ( ~~موقوفا ) فإذا عتق نفذت وإن رق بطلت ويجيز السيد ما تصح إجازته ( غالبا ) ~~احترازا من وطء السيد لمكاتبته أو أمتها فإنه لا يوجب الحد ولكن يؤدب إن ~~علم التحريم ويلزم المهر ولو عتقت من بعد فلم يكن حكمها حكم الحر في ذلك لا ~~موقوفا ولا ناجزا، وكذلك أرش الجناية عليه لا يكون موقوفا على عتقه أو رقه ~~بل العبرة بحال الجناية ولو عتق من بعد كما تقدم وكذلك ms1133 الحج لا يجزيه حتى ~~يعتق جميعه ولا يكون إجزاؤه موقوفا على عتقه بل لا يجزيه ولو تم عتقه، ~~وكذلك فإن لسيده تأديبه لا حده فلم يكن حكمه حكم الحر في هذه الأمور لا ~~موقوفا ولا ناجزا. PageV05P446 ### || AUTO باب الولاء الولاء هو في اللغة القرب، يقال بينهما ولاء أي قرب ~~في النسب. # والولاء أيضا اسم للمال المأخوذ من جهة العتيق إذا مات ولا وارث له من نفسه. # واعلم أن الولاء على ضربين : ولاء عتاق، وولاء موالاة. # أما ولاء الموالاة فقد فصله عليه السلام بقوله { إنما يثبت ولاء الموالاة ~~لمكلف ذكر حر مسلم على حربي } ولو كان لا يصح سببه إذا ( أسلم على يده ) ~~يعني بسببه وسواء كان بدعائه إلى الإسلام أو بوعظه له أو بأن سمع قراءته أو ~~أذانه أو غير ذلك مما يكون داعيا إلى الإسلام ولو لم يقصد دعاءه إلى ~~الإسلام إذا قصد الفعل كالتلاوة ونحوها لا لو كان غير قاصد كالنائم فلا ~~يثبت له الولاء. # ( وإلا ) تكمل الشروط ( فلبيت المال ) يكون ولاء ذلك ( حتى يكمل ) فإذا ~~كان الداعي إلى الإسلام صغيرا أو مجنونا وأسلم بسببه حربي لم يثبت له ولاء ~~بل لبيت المال حتى يبلغ الصغير ويعقل المجنون فيعود الولاء إليهما، وكذلك ~~لو كان الداعي إلى الإسلام امرأة لم يثبت لها الولاء، وكذلك لو كان عبدا لم ~~يثبت له حتى يعتق، وكذا لو كان كافرا لم يثبت له حتى يسلم قبل موت الذي ~~أسلم بسببه والإمام يثبت له الولاء كغيره من المسلمين. PageV05P447 # ( و) أما ( ولاء العتاق ) فهو ( يثبت للمعتق ) عن ملك فقط يخرج الإمام ~~والولي والوكيل ( ولو ) كان المعتق أعتقه ( بعوض ) نحو أن يكاتبه ( أو ~~سراية ) نحو أن يعتق نصيبه فيسري. # والولاء قد يثبت للمعتق ( أصلا ) وجرا، فالأصل ( على من أعتقه ) هو ( ~~وجرا على من أعتقه عتيقه أو ولده ولا أخص منه ) فالجر كعتيق العتيق وولد ~~العتيق فإن العتيق يجر ولاء ولده إلى سيده إلا أن يكون ثم من هو أخص منه ~~كعتيق تزوج عتيقته فإن أولاد أولادهما ms1134 لمولى الأب دون مولى الأم لأن الأب ~~أخص من الأم فلو تزوجت مملوكا كان ولاء أولادهما لمولاها حتى يعتق العبد ~~فيعود لمواليه ما لم يجر مولى الأم. # قال في البحر : " إلا أن يكون الولد قد مات لم يسترد من معتق الأم إذ لم ~~يجر ولاء ولده الميت بل الحي " فلو عدم مولى الأب بعد أن عاد الولاء إليهم ~~فالمختار أنه لا يعود الولاء إلى موالي الأم بل لبيت المال. PageV05P448 # ( ولا ) يصح أن ( يباع ) الولاء ( ولا ) أن ( يوهب ) ولا نحو ذلك من سائر ~~التمليكات ( ويلغو شرطه للبائع ) ونحوه فلو بيع العبد واشترط البائع الولاء ~~لنفسه فإنه يصح البيع ويبطل الشرط ويكون " الولاء لمن أعتق " ( ولا يعصب ~~فيه ذكر أنثى ) وإنما الولاء للرجال الذين هم عصبة دون النساء. # فإذا مات العتيق وخلف أولاد مولاه المعتوق له وهم بنون وبنات كان الولاء ~~للبنين دون البنات فإن خلف إخوة مولاه وأخواته كان الولاء للإخوة دون ~~الأخوات. PageV05P449 # ( و) الولاء سبب لميراث المولى من عتيقه ( ويورث به ولا يورث ) في نفسه فلو ~~أن رجلا أعتق عبدا ومات وترك ابنين ثم مات وترك أحد الابنين وترك ابنا ثم ~~مات المعتق فميراثه لابن المولى ولا شيء لابن ابنه ولو كان يورث اشتركا فيه PageV05P450 ( ويصح ) الولاء ( بين الملل المختلفة ) فيصح أن يكون المسلم مولى للذمي ~~والذمي مولى للمسلم وكذا اليهودي والنصراني لكنه ( لا ) يثبت ( التوارث ) ~~بينهم ولو ثبت الولاء ( حتى يتفقوا ) في الملة ويثبت التوارث إذا وقع الموت ~~بعد الاتفاق، وسواء كان الاتفاق في ملة الإسلام أم في غيرها ( و) يصح ( أن ~~يكون كل ) واحد من الشخصين ( مولى لصاحبه ) فمن سبق موته ورثه الآخر. # مثاله لو أن حربيا اشترى عبدا وأعتقه ثم سبي فاشتراه العبد وأعتقه فولاء ~~الأول للآخر وولاء الآخر للأول، ومثال اختلاف الولاء أن يسبي ذمي حربيا ~~فأعتقه فأسلم ذلك الحربي ثم لحق الذمي بدار الحرب ثم يسلم على يد عتيقه ~~الذي كان حربيا. PageV05P451 # ( و) يصح ( أن يشترك فيه ) كأن يسلم الحربي على يد جماعة بلفظ واحد ms1135 أو ~~وكلوا فيشتركون في ولائه وكذلك لو أعتق العبد جماعة اشتركوا أيضا. # ( والأول ) وهو ولاء الموالاة يكون ( على ) عدد ( الرءوس والآخر ) وهو ~~العتاق يكون مقسما بينهم ( على ) قدر ( الحصص ومن مات ) من الشركاء في ~~الولاء ( فنصيبه في الأول ) وهو ولاء الموالاة ولو صغيرا أو مجنونا بعد ~~تكليفه قبل الحيازة ( لشريكه ) لا لورثته وإذا لم يكن له شريك وله ولد كان ~~لبيت المال دون الولد إذا الولد وغيره على سواء ( وفي الآخر ) وهو ولاء ~~العتاق ( للوارث ) سواء كان عصبة أو ذا سهم أو ذا رحم ( غالبا ) احترازا من ~~الوارث بالسبب كالزوجة نحو أن يعتق رجلان عبدا ثم يموت أحدهما ولا وارث له ~~إلا زوجته وشريكه في العبد باق. # ثم يموت العبد فإنه يكون للشريك حصته من ميراثه والباقي يكون لبيت المال ~~ولا شيء للزوجة. # واحترازا من الوارث من ذوي السهام مع العصبات. # قال في حاشية السحولي : " ولو خلف الميت أمه ومعتقها كان لأمه الثلث ~~والباقي لمعتقها إذ هو عصبة للميت، ولو خلف أمه وأباها كان المال لأمه ~~جميعه ولا شيء لأبيها إذ هو ذو رحم للميت، وهذه من عجائب الأحكام. # فلو خلف أبا أمه ومعتق أمه كان المال لمعتقها لا لأبيها. # والله أعلم. PageV05P452 ### | AUTO كتاب الأيمان اعلم أن لليمين معنيين لغوي واصطلاحي : أما اللغوي ~~فلفظ اليمين مشترك بين معان : حقيقة في الجارحة والقسم، مجاز في غيرهما. # وأما الاصطلاحي : فاليمين قول مخصوص أو ما في معناه يتقوى به قائله على ~~أمر أو تركه أو أنه كان أو لم يكن، وهذا الحد يعم ما تجب فيه الكفارة وما ~~لا تجب فيه والماضي والمستقبل والذي في معنى القول هو الكتابة. PageV05P453 # ( فصل ) ( إنما يوجب الكفارة ) من الأيمان ما جمع شروطا ثمانية : ( الأول ) ~~( الحلف من مكلف ) فلا تنعقد اليمين من الصغير ولو حنث بعد البلوغ ولا من ~~مجنون، وفي السكران الخلاف المذهب أنها تنعقد، ولا تشترط الحرية حال الحلف ~~عقدا ولا حال الحنث حلا. # ( الشرط الثاني ) أن يكون من ( مختار ) فلو خلف مكرها لم تنعقد اليمين ms1136 ~~إلا أن ينويه أو يكرهه الإمام أو الحاكم. # ( الشرط الثالث ) أن يكون من ( مسلم ) فلو حلف في حال كفره لم تنعقد ~~يمينه بمعنى أنها لا تجب عليه الكفارة إذا حنث إلا الموجبة والدافعة فتنعقد ~~ولا كفارة. # ( الشرط الرابع ) أن يكون الحالف ( غير أخرس ) فلو كان أخرس سواء كان ~~طارئا أم أصليا لم تنعقد يمينه في غير المركبة لأن من شرط اليمين التلفظ ~~باللسان ولا تنعقد من الأخرس بالكتابة لأن الكتابة كناية عن التلفظ فهي فرع ~~والتلفظ أصل ولا ثبوت للفرع مع بطلان أصله. # ( الشرط الخامس ) أن يكون الحلف ( بالله ) نحو والله ( أو بصفته لذاته أو ~~لفعله لا يكون على ضدها ) إذ لو كان على ضدها كالرضى والسخط لم تكن يمينا. # وصفات ذاته كالقادرية والعالمية والعظمة والكبرياء والجلال وصفة أفعاله ~~التي لا يكون على ضدها ( كالعهد ) وهو وعده بإثابة المطيع ( والأمانة ) وهي ~~الوفاء بالعهد ( والذمة ) وهي الضمانة والالتزام والميثاق وكلها راجعة إلى ~~القسم بصدق الله وهو لا يكون على ضد الصدق، وكذا الصفة التي لا يوصف بها ~~على الإطلاق إلا الله تعالى كالكريم والخالق PageV05P454 والرازق والعدل والحكيم والرءوف والرحيم. # فإن هذه الصفات أفعال لا يوصف بها على الإطلاق إلا الباري عز وجل. # فإن أضافها إلى اسم الله لفظا أو نية نحو وقدرة الله وعهد الله فصريح ~~يمين، وإن لم يضفها فكناية تحتاج إلى النية فإن أراد غير الله لم يحنث. # أما لو حلف بما لا تعظيم فيه لله فليس بيمين ولو نوى كقوله والشيء. # ( نعم ) فلا تنعقد اليمين إلا أن يحلف بما تقدم ( أو ) يحلف ( بالتحريم ) ~~فإنه بمنزلة الحلف بالله في إيجاب الكفارة، ولا بد في الحلف بالله تعالى أو ~~بالتحريم من أن يكون الحالف ( مصرحا بذلك ) أي بلفظ الحلف والتحريم أو ~~كانيا في يمين القسم لا في التحريم فلا كناية له، وكيفية التصريح بالحلف ~~بالله أو بصفاته هو أن يأتي بأي حروف القسم المعروفة مع الاسم وأمهات حروف ~~القسم هي الباء والتاء واللام والواو نحو بالله لأفعلن أو بحق ربي ms1137 لأفعلن، ~~والتاء نحو تالله لأفعلن والواو نحو والله لأفعلن واللام فيما يتضمن معنى ~~التعجب فقط نحو قولهم " لله - بكسر اللام - لا يؤخر الأجل، أي والله لا ~~يؤخر الأجل، وكذلك لو قال : وايم وهيم الله ولعمر الله فهو صريح فإن لم يأت ~~بشيء من حروف القسم بل قال الله لأفعلن كذا أو ما أشبهه فهو صريح، وأما لو ~~قال رجل لآخر بالله لنأكلن كذا أو لنقعدن هنا كما يعتاده كثير من الناس عند ~~الأكل وغيره غير قاصد لليمين وإنما قصد المساعدة على الأكل أو نحوه فإنها ~~لا تكون يمينا إلا مع النية فقط PageV05P455 مع أنه قد أتى بحرف القسم. # وأما صريح التحريم فلا فرق بين قولك : حرام علي أو علي حرام أو حرام مني ~~أو مني حرام أو حرمت على نفسي في أن ذلك صريح يمين. # فإن قال القائل : حرام جوابا لمن قال افعل كذا أو ابتداء أو قال حرام ~~بالحرام أو علي الحرام فلا يكون يمينا ولو نواه إذ لا كناية في التحريم. # ( مسألة ) : إذا أتى بالقسم ملحونا بفتح أو ضم غير معرب بالكسر انعقدت ~~يمينه إن كان عارفا له أو جاهلا للإعراب فإن كان عارفا لذلك قاصدا إخراجه ~~عن القسم باللحن فلا تنعقد ولا كفارة عليه، ويعاد عليه القسم معربا إذا ~~كانت اليمين حقا للغير. # ( فرع ) قال في البيان : " من قال بالله لا فعلت كذا لم يكن يمينا لأن ~~المد حرف من الجلالة فإذا حذفه لم يكن يمينا ". # ( فرع ) من قال هذا الشيء أو الفعل علي كالخمر أو كالخنزير أو كالميتة أو ~~نحو ذلك مما هو محرم لم يكن يمينا حكاه في البيان عن أبي طالب. # ويشترط في صريح الأيمان ( قصد إيقاع اللفظ ) وإن لم يقصد معنى اليمين فلو ~~سبقه لسانه إلى اللفظ ولم يقصده لم يكن يمينا ( ولو ) كان الحالف ( أعجميا ~~) ولفظ صريح اليمين بالفارسية كما حكاه في البحر : سقط بيار، والمعنى في ~~سقط : الله، وفي بيار : لا فعلت. # فلا بد من قصد اللفظ ( أو كانيا قصده والمعنى ms1138 ) أي قصد اللفظ ومعنى ~~اليمين التي توجب الكفارة. # وكنايات الأيمان تنحصر في معاني السبع الصور الآتية لا في ألفاظها فإذا ~~وافق معنى أي هذه الألفاظ الآتية غيرها من الألفاظ ومعناه معناها PageV05P456 انعقدت اليمين مع النية فمن ذلك اللفظ الصريح إذا وقع ( بالكتابة ) كأن ~~يكتب بالله لأفعلن كذا أو نحو ذلك من صريح الأيمان. # وتنعقد بالكتابة كناية مع مقارنة النية لابتداء الكتابة ولا يشترط ~~الاصطحاب إلى آخرها نحو أن يكتب أقسم لأفعلن كذا ( أو ) قال ( أحلف ) أو ~~حلفت لأفعلن كذا ( أو ) قال ( أعزم ) أو عزمت ( أو أقسم ) أو أقسمت أو أنا ~~حالف أو مقسم لأفعلن كذا فهذه كناية الأيمان تكون يمينا مع النية كالنطق ~~بالصريح، وهذا حيث لم يقل في الجميع بالله فإن قال فصريح لا يفتقر إلى النية. # ( أو ) قال الحالف منشئا لا مخبرا ( علي يمين ) أو التزمت يمينا أو حتمت ~~على نفسي يمينا فإن هذه يمين إذا نواها ( أو ) قال علي ( أكبر الأيمان ) ~~ناويا لليمين ( غير مريد للطلاق ) فإن أراد الطلاق لم يكن قسما وكان طلاقا ~~وإن نواهما معا وقعا - اليمين والطلاق - وإن لم يرد أحدهما لم يقع شيء. # هذه الألفاظ التي تنحصر كنايات الأيمان في معانيها، وأما كنايات الطلاق ~~والعتاق فغير محصورة. # ( الشرط السادس ) أن يحلف ( على أمر مستقبل ممكن ) لا ماض أو ما لا يمكنه ~~فلا يوجب كفارة بل تكون لغوا وهو ما ظن صدقها فخالف كأن يحلف ما يملك في ~~داره شيئا من الطعام وهو يظن ذلك فإنه إذا انكشف شيء من ذلك لم يحنث به ولا ~~كفارة عليه. # أو تكون غموسا وهي ما لم يظن صدقها في ذلك فيأثم فيها ولا كفارة عليها. # ( الشرط السابع ) أن يكون الحالف حلف ( ثم حنث بالمخالفة ) أو عزم فيما ~~هو ترك. # فأما مجرد PageV05P457 الحلف فلا يوجب الكفارة ( ولو ) حنث ( ناسيا ) أو مجنونا أو زائل العقل ( ~~أو مكرها ) بقي ( له فعل ) فيما فعل به فإن الكفارة تلزمه ويرجع بها على ~~المكره فأما لو لم يبق له فعل نحو أن يحمل ms1139 حتى يدخل الدار التي حلف على ~~دخولها أو نحو ذلك فإنه لا يحنث ولا تنحل اليمين. # ( الشرط الثامن ) أن يستمر إسلامه من وقت اليمين إلى وقت الحنث فلا تجب ~~إلا أن يحلف ويحنث ( ولم يرتد بينهما ) فلو حلف وهو مسلم ثم ارتد ثم أسلم ~~ثم حنث فإنه لا كفارة عليه لأن اليمين تبطل بالردة. # فهذه الشروط الثمانية معقودة لما يلزم به الكفارة من الأيمان. PageV05P458 # ( و) اعلم أن اليمين ( تنعقد ) من الحالف ( على الغير ) فلو حلف على غيره ~~ليفعلن كذا أو لأفعلن كذا فخالفه ذلك الغير فإنه يحنث وتلزم الكفارة ( في ~~الأصح ) من القولين. # قال الإمام القاسم رضي الله عنه : " يقال إن قصد الحالف أنه يجبر الغير ~~على ما حلف به وهو يقدر على ذلك ويمنعه فخالف لزمته الكفارة، وإن علم أن ~~الغير يخالفه ولا قدرة له على إجباره فغموس لا كفارة إلا التوبة فإن علم ~~أنه لا يخالفه فخالفه فلغو لا كفارة عليه حيث لا يقدر على إجباره أو ~~معالجته بما أمكن ولو بالمال ". PageV05P459 # ( ولا يأثم ) الحالف ( بمجرد الحنث ) بل الحكم لما تعلقت به فإن تعلق بفعل ~~واجب أو ترك محظور فالحنث محظور وإن تعلقت بترك واجب أو فعل محظور فإن ~~الحنث واجب وإن تعلقت بفعل مندوب أو ترك مكروه فالحنث مكروه، وإن تعلقت ~~بترك مندوب أو فعل مكروه فالحنث مندوب، وإن تعلقت بفعل مباح محض فيجوز ~~الحنث والكفارة تعبد، فأما إذا كان المحلوف منه فعله أولى من تركه فيجوز ~~الحنث وتجب الكفارة. # قال في حاشية السحولي : " وأما الحنث فلا يأثم في جميع الصور وإنما يأثم ~~حيث كان المحلوف منه يأثم به من غير يمين ". PageV05P460 ### || AUTO ( فصل ) في بيان الأيمان التي لا توجب الكفارة وما يجوز الحلف ~~به وما لا يجوز. # ( و) اعلم أن الكفارة ( لا تلزم ) في أربعة أيمان : ( الأولى ) ( في ~~اللغو وهي ما ظن صدقها فانكشف خلافه ) وحقيقتها كل يمين لا يتوقف الحنث ~~والبر على اختيار الحالف فهي لغو لأنها انكشاف فقط، والمعقودة يتوقفان معا ~~لأنها اختيار فعل ms1140 أمر أو تركه والغموس عكس ذلك كله. # ذكر معناه في البحر، وهذا الحد في اللغو يدخل فيه الماضي نحو لقد فعل أو ~~ما فعل والحال إن هذا كذا. # والاستقبال ليفعلن كذا وليقتلن زيدا فينكشف أن زيدا قد مات أو لتمطرن ~~السحابة أو ليجيئن زيد غدا فلا يجيء وأمارة ذلك حاصلة ولا يقال إن المعقودة ~~تدخل في قيد اللغو وذلك حيث يحلف على أمر مستقبل عازما على أن يفعله ثم ~~ترجح له أن لا يفعله فهذه قد ظن صدقها فانكشف خلافه لأنا نقول المعقودة قد ~~خرجت بقوله ممكن فكأنه قال : " اللغو هي ما ظن صدقها فانكشف خلافه " مما ~~عدا المعقودة التي تقدمت. # ( و) ( الثانية ) في ( الغموس وهي ما لم يعلم أو ) ما لم ( يظن صدقها ) ~~أو شك فيها ويقال لها اليمين الزور والفاجرة، وسميت في الأحاديث يمين صبر ~~ويمينا مصبورة، وإنما سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار وتذر الديار ~~بلاقع فعلى هذا فهي فعول بمعنى فاعل. # ( و) ( الثالثة ) ( لا ) تلزم كفارة ( بالمركبة ) من شرط وجزاء وهي أن ~~يحلف بطلاق امرأته أو بصدقة ماله أو بحج أو بصيام أو عتق أو نحو ذلك، وسميت ~~مركبة لأنها PageV05P461 تركبت من شرط وجزاء وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى في فصل ( 328 ) ( و) ~~( الرابعة ) ( لا ) تجب الكفارة ( بالحلف بغير الله ) سواء حلف بما عظمه ~~الله تعالى كالملك والرسل ولو قال ورسول الله والقرآن والكعبة، أو بما أقسم ~~الله به كالسماء والليل والعصر والنجم والشمس فإنها ليست بيمين عندنا لكن ~~يستحب له الوفاء كالوفاء بالوعد ما لم تكن المخالفة خيرا. PageV05P462 # ( و) كما لا يلزم من حلف بغير الله كفارة ( لا ) يلزمه ( الإثم ما لم يسو ) ~~بين من حلف به وبين الله تعالى ( في التعظيم ) فإن اعتقد تعظيم ما حلف به ~~كتعظيم الله تعالى أثم حينئذ بل يكفر مع اعتقاده التسوية ( أو ) كانت يمينه ~~( تضمن كفرا أو فسقا ) لزمه الأثم نحو أن يقول هو بريء من الإسلام إن فعل ~~كذا أو هو يهودي إن فعل كذا ms1141 أو هو زان إن فعل كذا أو عليه لعنة الله إن فعل ~~كذا، فإذا قال هو بريء من الإسلام أو هو يهودي إن فعل كذا أو نحو ذلك فإنه ~~يأثم ولا يكفر وإن حنث في يمينه لإخراجه ذلك مخرج اليمين، وأما في غير ~~اليمين فيكفر كما يأتي في السير إن شاء الله تعالى. PageV05P463 # ( واعلم ) أن التحليف بكلمة الكفر أو البراءة من الله أو من الإسلام لا ~~يجوز عندنا وقد روي عن المؤيد بالله أنه حلف بذلك في يمين أكدها على الحالف ~~بأن قال فإن نويت غير هذا فأنت بريء من الله وعليك الحج وكذلك اليمين ~~المشهورة المسماة بالزبيرية التي حلفها عبد الله بن مصعب الزبيري حين حلفه ~~يحيى بن عبد الله فقال له قل : برئت من حول الله وقوته واعتصمت بحولي وقوتي ~~استكبارا على الله واستغناء عنه ما فعلت كذا. # قيل فلما حلفه يحيى عليه السلام عوجل الزبيري في يومين أو في ثلاثة أيام ~~وتقطع بالجذام ومات. # والمختار أنه لا يجوز التحليف بذلك ولا الحلف. PageV05P464 ### ||| AUTO ( 326 ) ( فصل ) في حكم النية في اليمين وحكم اللفظ مع عدمها ~~( وللمحلف على حق ) أو تهمة ( بما له التحليف به نيته ) إن احتملها حقيقة ~~ما أظهره وهذا إذا كان التحليف في المخاصمات فيما يتعلق بالغير بنظر حاكم ~~محق فإن ما ألزم به حق يجب امتثاله فتكون اليمين على ما أظهره الحاكم لها ~~كما حققنا ذلك في الدعاوى لا على ما أبطن الحالف فلا سرقة. # واليمين لا يصح أداؤها إلا عند حاكم أو عند غيره بأمره كأداء الشهادة إذا ~~قال الحق مختلفا فيه فمطلقا أو مجمعا عليه مع التشاجر أما مع التراضي فيصح ~~ومن التراضي أن يبرئ الخصم من الحق على أن يحلف في غير محضر الحاكم فحلف لم ~~يكن له تحليفه مرة أخرى ولا المرافعة لأنه قد أسقط حقه باليمين. # " أجل " وإنما تكون النية للمحلف لا الحالف بثلاثة شروط : ( الأول ) أن ~~يكون استحلافه على حق يستحقه على الحالف ولو بمجرد القبض كالوصي والوكيل ~~فلو ms1142 لم يستحقه كانت النية نية الحالف. # ( الثاني ) أن يستحلف بما له أن يحلف به وهو الحلف بالله أو بصفاته ~~لذاته، وأما لو استحلف بالمركبة كالطلاق أو العتاق أو النذر كانت النية نية ~~الحالف ما لم يتراضوا فنية المحلف وكذا لو رأى الحاكم جواز التحليف بذلك ~~فله إلزام الخصم والنية للمحلف وفائدة الحلف بالله إنها إن كانت على ماض ~~أثم الحالف إن لم توافق نيته نية المحلف وكانت اليمين غموسا وإن كانت على ~~أمر مستقبل نحو أن يحلفه الحاكم ليقضين زيدا حقه غدا فإن النية PageV05P465 نية المحلف ولا حكم لنية الحالف فتلزم الكفارة إذا لم يقضه غدا بعد التمكن ~~ولا تكون غموسا ولو نوى الحالف نية تصرفه عن الحنث فلا حكم لها. # ( الثالث ) أن تكون نية المحلف يحتملها حقيقة ما أظهره، وأما لو نوى غير ~~ما أظهره فإن ذلك لا يصح. # ( وإ ) ن ( لا ) تكن اليمين على حق يستحقه المحلف بل على باطل أو بما ليس ~~له التحليف به كالمركبة أو أبطن غير ما أظهر ( فللمحلف ) نيته فيما حلف ~~عليه ( إن كانت ) له نية يحتملها حقيقة ما أظهر المدعي، وهذا فيما يتعلق ~~بالغير وهي اليمين في المخاصمات كما سيأتي في الدعاوى. # ( و) أما فيما لا يتعلق بغيره وهو ما يخصه فيما بينه وبين الله تعالى ~~لتعلق اليمين بالحالف ولفظ المحلوف فللحالف نيته إن ( احتملها اللفظ ~~بحقيقته أو مجازه ) مثاله أن يحلف لأركب ظهر حمار وينوي به الرجل البليد ~~فإنه يقبل قوله في ذلك باطنا فإن قال أردت بالحمار الثور فإنه لا يقبل قوله ~~ولا تؤثر نيته ؛ لأن لفظ الحمار لم يطلق على الثور لا حقيقة ولا مجازا ولو ~~صودق ( وإ ) ن ( لا ) تكن للحالف نية أو كانت له نية لكن نسيها، أو لم ~~ينسها لكن اللفظ لا يحتملها بحقيقته ولا مجازه ولو صودق ( اتبع معناه في ~~عرفه ) أي معنى اللفظ في عرف الحالف ( ثم ) إذا لم يكن له عرف في ذلك اللفظ ~~حمل على ( عرف بلده ) الذي هو مقيم فيه إذا ms1143 كان قد وقف فيه مدة تعرف فيها ~~مراد ألفاظ أهله. # ( ثم ) إذا لم يكن لبلده عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف ( منشئه ) وهي PageV05P466 الجهة التي نشأ فيها والتقط لغاتها وأما موضع ولادته فلا عبرة به ومثال ذلك ~~لو حلف ما ملك دابة فإن العرف مختلف هل يطلق على الأتان أم على الفرس. # ( ثم ) إذا لم يكن له في ذلك اللفظ عرف ولا لبلده ولا لمنشئه رجع إلى عرف ~~( الشرع ) في ذلك اللفظ كالصلاة فإنها في اللغة الدعاء، وفي عرف الشرع ~~العبادة المخصوصة ( ثم ) إذا لم يكن للشرع عرف في ذلك اللفظ رجع إلى عرف ( ~~اللغة ) كالدابة إذا لم يجر عرف بأنها للأتان أو للفرس فإنها في عرف أهل ~~اللغة لذوات الأربع فيحمل عليه لا على أصل اللغة فإنها فيه لكل ما دب ( ثم ~~) إذا لم يكن في ذلك عرف رجع إلى ( حقيقتها ) في أصل اللغة نحو : لألقى ~~الأسد ولا نية له فيحمل على الأسد المعروف. # ( فرع ) : فإن حلف لا برح من المسجد أو لا دخله فهو على ظاهره وإن نوى به ~~مسجدا من مساجد البيوت صح لأنه يسمى مسجدا مجازا وإن حلف لأشرب من الماء ~~حمل على المعتاد وإن نوى ماء الكرم صح لأنه يطلق عليه مجازا ذكر معناه في ~~البيان. # ( ثم ) إذا لم يكن لهذا اللفظ في اللغة حقيقة رجع إلى معناه في ( مجازها ~~) كلفظ الرحمن فإنه مجاز لا حقيقة له لأنه لم يطلق إلا على الله وهو في حقه ~~مجاز لأن الرحمة تستلزم الرقة وذلك لا يجوز عليه، وأما في عرف الشرع فقد ~~صار العكس وهو أن لفظ الرحمن والرحيم حقيقة في الله تعالى. # فلو حلف ليطيعن الرحمن لم يبر إلا بطاعة الله تعالى إذ لا يطلق على غيره ~~لا حقيقة ولا مجازا، وكذا في الرحيم إذ هو حقيقة في PageV05P467 الله مجاز في الواحد منا فلا يطلق على الواحد من بني آدم إلا حيث نواه ~~الحالف ( فالبيع والشراء ) اسم ( لهما ) فلا يحنث بأحدهما إن حلف من الآخر ms1144 ~~للعرف، ( و) اسم ( للصرف والسلم ) والتولية والمرابحة فلو حلف ليبيعن كذا ~~أو ليشتريه فإنه يبر ببيعه أو بشرائه ولو كان فضة أو ذهبا فصرف الفضة أو ~~الذهب بر في يمينه لأن الصرف بيع وكذا لو أسلمهما في شيء أو استسلم فإنه ~~يبر بذلك لأنه يسمى بائعا ومشتريا في هذه الصور كلها سواء كان العقد ( ~~صحيحا أو فاسدا ) بشرط أن يكون التعامل بالفاسد ( معتادا ) في تلك الناحية ~~ويقدم عرف الحالف أو يقبض المبيع بإذن البائع. # فأما الباطل فلا يدخل في ذلك إلا حيث عين ما لا يصح بيعه نحو أن يحلف ما ~~باع الخمر أو الميتة ثم باعه فإنه يحنث. PageV05P468 # ( و) إذا حلف ليبيعن أو ليشترين أو لا باع أو لا اشترى كانت يمينه متناولة ~~( لما تولاه مطلقا ) أي سواء كان يعتاد توليه بنفسه أو يستنيب غيره. # قال الفقيه يوسف : " وسواء كان الشراء لنفسه أو لغيره حيث حلف لا اشترى ~~كذا " ( لو أجازه أو أمر به إن لم يعتد توليه ) يعني وكذا لو أمر من يبيع ~~أو يشتري أو باعه عنه فضولي أو اشترى وأجازه هذا الحالف فإن الأمر والإجازة ~~يجريان مجرى توليه بنفسه بشرط أن يكون ممن لم يعتد توليه بنفسه بل عادته ~~الاستنابة، وتثبت العادة بمرتين فأما لو كان يعتاد توليه بنفسه لم يبر ولم ~~يحنث بالأمر ولا بالإجازة. # ( وحاصل الكلام ) في هذه المسألة " أنه لا يخلو إما أن تكون له نية أو ~~لا، فإن كانت له نية عما بنيته إن احتملها اللفظ، وإن لم تكن له نية فإما ~~أن يعتاد تولي العقد بنفسه، أو يستنيب، أو تختلف عادته، أو لا عادة له : ~~فإن كانت عادته تولي العقد بنفسه فأما أن يفعل بنفسه أو يتولاه غيره، فإن ~~تولاه بنفسه حنث وإن كان الشراء للغير ولو أضاف، وإن تولاه غيره بأمره أو ~~بغير أمره وأجاز لم يحنث، وأما إذا كانت عادته أن يستنيب فإما أن يشتريه ~~بنفسه أو يشتريه غيره، فإن تولاه بنفسه حنث وإن اشتراه غيره بأمره حنث وإن ms1145 ~~اشتراه بغير أمره وأجاز حنث وإن لم يجز لم يحنث. # وأما إذا اختلفت عادته فإما أن يكون فيها غالب أو لا : فإن كان فيها غالب ~~فالحكم له وإن لم يكن حنث بأي الأمرين، وإن كان ثم PageV05P469 غالب والتبس لم يحنث حتى يحصل مجموع الشراء بنفسه والشراء بأمره وإجازته، ~~وإن لم تكن له عادة فاليمين تتناول فعله فإذا أمر لم يحنث ". PageV05P470 # ( ويحنث بالعتق ونحوه فيما حلف ليبيعه ) فلو حلف ليبيعن عبده فأعتقه أو ~~وقفه أو وهبه حنث بذلك لا بالتدبير ما لم يمت أيهما ولا بالكتابة ما لم يوف. # ( فرع ) فإن حلف ليعتقنه أو نذر بعتقه ثم باعه وعزم على شرائه بعد البيع ~~لم يحنث لأنه يمكنه شراؤه ثم يعتقه. PageV05P471 # ( و) من حلف من ( النكاح وتوابعه ) كالرجعة والطلاق كانت يمينه متناولة ( ~~لما تولاه ) لنفسه من ذلك ( أو أمر به ) أو أجازه ( مطلقا ) أي سواء كان ~~يعتاد توليه بنفسه أم لا وكذا لو حلف لا وهب أو لا أعتق أو نحو ذلك، " وعلى ~~الجملة " فكل عقد تعلقت حقوقه أصالة بالموكل لا بالوكيل كالنكاح فإنه إذا ~~حلف منه حنث بالأمر به سواء كان يعتاد توليه بنفسه أم لا وما كانت حقوقه ~~تتعلق بالوكيل لم يحنث إذا أمر به إلا إذا كان لا يعتاد توليه بنفسه ( لا ~~البناء ونحوه فكالبيع ) فلو حلف لا بنى الدار ولا هدمها أو لا خاط هذا ~~الثوب أو نحو ذلك من سائر الصناعات فإن حكمه حكم البيع فإن كان يعتاد توليه ~~بنفسه لم يحنث إذا أمر غيره وإن كان يعتاد الاستنابة حنث بأمر غيره ولا ~~تلحقه الإجازة. # ( والنكاح ) اسم ( للعقد ) فلو حلف لا نكح فلانة فعقد بها حنث بذلك أو ~~حلف ليتزوجن على زوجته بر بالعقد وإن لم يدخل والعقد الفاسد كالصحيح هنا ~~إذا كان من قبيل العوام حنث بالفاسد لا إن لم يكن منهم. # فإن جرى عرف بالفاسد فلا فرق بين عامي وغيره إذا دخل فيه جاهلا، وقد تقدم ~~أن الفاسد كالصحيح في كتاب البيع أثناء فصل 219 ms1146 إلا في أحكام. # ( وسره ) أي سر النكاح ( لما حضره شاهدان ) إن كان مذهبا له أو جرى عرف ~~فلو حلف لينكحن سرا لم يحنث ولو أحضر شاهدين لأن النكاح لا يتم إلا بهما ~~فإن أحضر أكثر لم يبر إلا أن يستكتمهم ( والتسري للحجبة ) وهي أن لا تخرج ~~لحوائجها ( والوطء وإن PageV05P472 عزل ) فلو حلف لأتسرى أمته حنث بأن يحجبها ويطأها ولو عزل منها فلو وطئها ~~ولم يحجبها لم يحنث وكذا لو حجبها من دون وطء والمعتمد العرف ففي بعض ~~الجهات يسمى متسريا مع الوطء وإن لم تحجب وذلك حيث لا يلزمون النساء ~~بالحجاب ( والهبة ونحوها للإيجاب بلا عوض ) فلو حلف لا وهب أو لا اقترض أو ~~لا أعار أو لا تصدق حنث بالإيجاب إن قبل الموهوب له والقبض في القرض ~~والعارية والصدقة فأما لو وهب أو أعار بعوض لم يحنث ( لا الصدقة والنذر ) ~~فلو حلف لا وهب لفلان شيئا فتصدق عليه أو نذر لم يحنث، والفرق بين الصدقة ~~والهبة قد تقدم في الهبة أثناء فصل ( 293 ) منها أن القبض في الصدقة يقوم ~~مقام القبول في الهبة. # ( والكفالة ) اسم ( لتدرك المال ) أو الحق كالقسمة ( أو ) لتدرك ( الوجه ~~) فلو حلف لا ضمن على زيد حنث إن ضمن بوجهه أو بمال عليه، ( والخبز له ~~وللفتيت كبارا ) فلو حلف لا أكل خبزا حنث بأكل رغيف كامل أو كسرة منه كبيرة ~~لا الفتيت الصغار الذي لا يسمى خبزا ولا الكعك ولا بالعصيدة والسويق. # ( والإدام ) اسم ( لكل ما يؤكل به الطعام غالبا ) أي في غالب الأحوال فلو ~~حلف أن لا يأتدم فأكل الخبز بشوي أو دهن أو بيض أو نحو ذلك حنث ( لا الماء ~~والملح ) فإذا أكل الخبز بهما لم يحنث ( للعرف ) أنهما ليسا بإدام فإن جرى ~~عرف بأنهما إدام في بعض الجهات حنث بهما في تلك الجهة وعرف الحالف مقدم. # ( واللحم ) اسم ( لجسد الغنم والبقر والإبل وشحم ظهورها ) فلو حلف لا آكل لحما PageV05P473 فأكل من جسد هذه المذكورات أو من شحم ظهورها حنث. # فأما لو أكل من ms1147 لحم بطونها أو شحم بطونها أو من لحم رءوسها - لا الرقبة ~~فمن البدن - أو من لحم سمك أو دجاج لم يحنث إلا لعرف فيحنث. # ( والشحم ) اسم ( لشحم الألية والبطن ) فلو حلف لا آكل شحما فأكل من شحم ~~الألية أو البطن حنث، فأما لو أكل من لحم الجسد أو من شحم الظهر لم يحنث. # فلو حلف لا آكل من اللحم فأكل من شحم الظهر متصلا باللحم لا منفصلا حنث، ~~فإن حلف من الشحم لم يحنث بأكل شحم الظهر متصلا ويحنث بأكله منفصلا لأن اسم ~~الشحم يطلق عليه منفصلا : وأما الألية فالعرف جار الآن أنها ليست بشحم ولا ~~لحم بل قد عرفت ب " الثرب " ومنها يستخرج الهال وهو في عرفنا " الودك " فلو ~~حلف من الشحم أيضا لم يحنث بالأكل منها. # ( والرءوس ) اسم ( لرءوس الغنم ) بلا خلاف ( وغيرها ) وهي رءوس البقر ~~والإبل لا تطلق عليهما ( إلا لعرف ) عند الحالف ثم عرف بلده في وقوعه ~~عليهما فلو حلف لا آكل الرءوس فأكل رءوس الطير وما أشبهها لم يحنث وذلك لأن ~~الرءوس في العرف لا يطلق عليها. # ( والفاكهة ) اسم ( لكل ثمرة ) يخرج اللحم واللبن ونحوهما وقوله ( تؤكل ) ~~ليخرج الورد ونحوه وقوله ( وليست قوتا ) ولو كانت تقتات في بعض الأوقات ~~والعنب في وقت كثرته فلا يخرج عن تسميته فاكهة وإنما يحترز من عكس العنب ~~وهو البر والأرز فإنهما ليسا بفاكهة ولو كان يقل أكلهما في بعض البلاد لأن ~~الأغلب أنهما قوت. # وقوله ( ولا إداما ) PageV05P474 احتراز من العدس والدجرة اليابسة في بعض النواحي فإنهم يستعملونهما إداما ~~مستمرا. # وقوله ( ولا دواء ) احتراز من الهلياء ونحوه فما جمع هذه القيود سمي ~~فاكهة وما خرج عنها لم يسم فاكهة فلو حلف لا آكل الفاكهة فأكل عنبا أو ~~رمانا أو قثاء أو خيارا أو بطيخا أو مشمشا وهو برقوق أهل اليمن أو خوخا أو ~~لوبيا وهي الدجرة الخضراء أو نحو ذلك فإنه يحنث بما أكل من ذلك. # ( والعشاء ) بفتح العين اسم ( لما يعتاد تعشيه ) فلو حلف لا تعشى فإنه لا ~~يحنث ms1148 إلا إذا أكل ما يعتاد تعشيه أو دونه أو ما يقوم مقامه وكان يجتزي به ~~في بعض الأحوال فلو أكل جنسا آخر غير معتاد لم يحنث. # ( والتعشي ) اسم ( لما ) أكل من ( بعد العصر إلى نصف الليل ) ووقت الغداء ~~من الفجر إلى الظهر، ووقت السحور من نصف الليل إلى الفجر إلا أن يجري عرف ~~بخلافه اتبع، فلو حلف لا تعشى لم يحنث إلا بالأكل من بعد العصر إلى نصف ~~الليل لا لو أكل بعد ذلك أو قبله إلا أن يكون ثم عرف بخلافه اتبع أيضا. # ( وهذا الشيء لا جزاء المشار إليه على أي صفة كانت ) فلو حلف لا آكل هذا ~~التمر ولا آكل منه فأكل من خله أو دبسه حنث، والدبس بكسر الدال أجود ما ~~يتخذ من عصير العنب وكذا لو حلف من هذا اللبن فأكل من لقطه وهو الرائب الذي ~~استخرج ماؤه أو شيرازه أي زومه أو جبنه حنث لأن ذلك من أجزائه ولو تغيرت ~~العين عن صفتها الأولى. # فإن قال لا آكل التمر أو لا أشرب لبنا ولم يعين لم يحنث بالخل والدبس ولا بالزبد PageV05P475 ونحوه لأن ذلك لا يسمى تمرا ولا لبنا وكذلك لو حلف لا كلم هذا الشاب أو هذا ~~المعتم أو زوج فلانة فكلمه وقد شاخ أو نزع العمامة أو طلق فإنه يحنث لا لو ~~قال شبابا أو معتما أو زوجا لفلانة، وهكذا لو حلف لا لبس هذا الثوب فاتخذ ~~منه سروالا فلبسه أو تعمم بقطعة منه فإنه يحنث لا لو قال لا لبس ثوبا قال ~~الإمام عليه السلام : وقد جمعنا ذلك في قولنا وهذا الشيء إلخ. # ( إلا الدار فما بقيت ) أي لو حلف من دخول هذه الدار لم يحنث بدخولها إلا ~~مهما بقيت دارا أما لو ذهب سقف البيت وبقي الحيطان حنث بدخوله وإن خرب كله ~~ثم عمر بآلته الأولى أو بغيرها ودخله لم يحنث أما لو سبله مسجدا من دون أن ~~يهدمه بل بقي على عمارته ثم دخله فإنه يحنث. PageV05P476 # ( فإن التبس المعين المحلوف ms1149 منه بغيره لم يحنث ما بقي قدره ) فلو حلف لا ~~آكل هذه الرمانة المعينة فاختلطت بغيرها فأكلهن إلا واحدة لم يحنث لاحتمال ~~أن تكون هي الباقية والأصل براءة الذمة ما لم يغلب في الظن أنه قد أكلها. # ( و) من حلف لا آكل ( الحرام ) كانت يمينه متناولة ( لما يحل حال فعله ) ~~فإذا أكل من الميتة بقدر ما يسد رمقه وهو مضطر لم يحنث لأنها ليست حراما ~~عليه في تلك الحال، وكذلك لو أكل مال نفسه وهو يظن أنه لغيره لم يحنث لأن ~~العبرة بالانتهاء، وأما لو أكل مال غيره وهو يظن أنه له فإنه يحنث ( و) من ~~حلف لا لبس ( الحلي ) كانت يمينه متناولة للذهب والفضة ونحوهما كالدر ~~والزبرجد والياقوت وخاتم الذهب فيحنث بلبس أي ذلك ( إلا خاتم الفضة ) ~~وموضعه الخنصر من اليمنى ويجوز في خنصر اليسرى فإنه لا يسمى حليا ( ويعتبر ~~حال الحالف ) فإن كان من أهل البادية حنث بما يعمل من الزجاج والحجارة ~~كالجزع وإن كان من أهل المدن لم يحنث بذلك ( والسكون للبث مخصوص يعد به ~~ساكنا ) فلو حلف لا سكن دارا لم يحنث بمجرد الدخول ما لم يدخل هو أو أهله ~~بنية السكنى فإن كان فيها وحلف من سكناها لم يبر حتى يخرج أهله عند أول ~~أحوال الإمكان فلو تراخى حنث ويعفى له قدر ما ينقل متاعه. # ( و) من حلف من ( دخول الدار ) كانت يمينه متناولة ( لتواري حائطها ) ~~فيحنث لتواري حائطها بكلية بدنه ( ولو ) دخلها غائصا في الماء أو ( تسلقا ~~إلى سطحها ) أو نازلا PageV05P477 من طيارة على سطحها فإنه يحنث ( ومنع اللبس والمساكنة والخروج والدخول على ~~الشخص والمفارقة بحسب مقتضى الحال ) وقد حوى هذا الكلام خمس مسائل : ( ~~المسألة الأولى ) منع اللبس : فمن حلف لا لبس ثوبه غيره حنث بلبس السارق ~~والغاصب، والآمر الغالب والمأذون، فإن نوى باختياره حنث بالمأذون لا ~~بالسارق. # ( المسألة الثانية ) منع المساكنة : فمن حلف لا ساكن زيدا في هذه الدار ~~ولا نية له فميزها بحائط وبابين لم يحنث فإن نوى لا جمعتهما فإنه يحنث. ms1150 # قال الهادي عليه السلام ومن حلف لا ساكن أهله في هذه الدار فدخلها ليلا ~~أو نهارا أو أكل فيها وشرب وجامع وعمل ذلك مما يعمل الزائر لم يحنث وإن نام ~~فيها بالليل أو بالنهار حنث. # قال أهل المذهب يعني نوما لا يفعله الزائر وهذا يختلف بقرب الزائر وبعده ~~فإن جاء من بعد فهو لا يسمى ساكنا وإن نام ليلة أو ليلتين فيتبع العرف. # ( المسألة الثالثة ) منع الخروج : فمن حلف لا خرجت زوجته وقد أرادت ~~الخروج فوقفت ثم خرجت بعد ساعة فإنه يحنث إن كان عادتها أنها لا تخرج فإن ~~كانت عادتها الخروج لم يحنث إلا إذا قصد أمرا بعينه، فأما إذا حلف لا خرج ~~ضيفه بر بأكلهم الطعام المعتاد قال المنصور بالله ولا يحنث بمزاح بعضهم إلا ~~لعرف أو قصد. # ( المسألة الرابعة ) منع الدخول على الشخص : فلو حلف لا دخل على زيد فدخل ~~عليه المسجد أو السوق أو الحمام أو بيت الحالف لم يحنث إلا بالقصد ~~والموافقة فإن دخل الحالف بيت زيد وهما سواء أو PageV05P478 الحالف أعلى لم يحنث إلا بالموافقة ولو لم يقصده فإن كان الحالف أدنى لم ~~يحنث إلا بالقصد والموافقة كدخول السقاء بيت الأمير، وعلى الجملة لا بد من ~~الموافقة في جميع الصور. # ( المسألة الخامسة ) منع المفارقة : فلو حلف أن لا يفارق غريمه حتى يأخذ ~~منه حقه ففر الغريم أو قام هو لحاجته حنث وإن لم ينو المراصدة فإن مات ~~غريمه لم يحنث وانحلت يمينه. # ( فرع ) : ويعتبر في حد المفارقة وعدمها بالعادة والعرف ويبر بقبض ما ~~يعتاد في المعاملات من الدراهم المزيفة رديء العين والزيوت رديء الجنس ~~ونحوها لا مما يعتاد فيها من الحديد ونحوه والورق. PageV05P479 # ( مسألة ) إذا حلف من عليه دين ليعطينه في يوم معين ثم غاب صاحب الدين في ~~ذلك اليوم لم يحنث لأنه قد مضى وقت القضاء وهو لا يمكنه البر ولا يبر ~~بالتسليم إلى القاضي. # ( والوفاء يعم الحوالة والإبراء ) فمن حلف لا يفارق غريمه حتى يوفيه حقه ~~فأحاله أو أحيل به عليه أو ms1151 أبرأه منه بر، وكذا إذا أخذ بحقه عرضا وحصل لفظ ~~القضاء والاقتضاء فإن أخذ به ضمينا أو رهنا لم يبر ويحنث إذا فارقه بعد أخذ ~~الضمين أو الرهن ( ورأس الشهر ) إذا علقه بشهر مستقبل فهو اسم ( لأول ليلة ~~منه ) ويومها للعرف فلو حلف ليأتينه رأس الشهر لم يبر إلا أن يأتيه من غروب ~~شمس آخر يوم من الشهر الذي هو فيه إلى فجر تلك الليلة ويومها للعرف. # ( والشهر ) اسم لجميعه ( إلى آخر جزء منه ) فمن حلف ليأتينه في شهر رجب ~~فإن أتاه قبل غروب شمس آخر يوم منه وإلا حنث ( والعشاء ) بكسر العين ممتد ~~من وقت المغرب ( إلى ثلث الليل ) فلو حلف ليأتينه وقت العشاء فأتاه تلك ~~الليلة ما بين غروب الشفق إلى ثلث الليل بر وإلا حنث ( إلا لعرف في آخره ) ~~أي إلا أن يجري عرف أن وقت العشاء يطلق على الليل كله فإنه يبر إذا أتاه ~~قبل طلوع الفجر. # ( والظهر ) ممتد من الزوال ( إلى ) أي مع ( بقية تسع خمسا ) أو ثلاثا في ~~السفر فلو حلف ليأتينه وقت الظهر فأتاه في بقية من النهار تسع خمس ركعات ~~قبل الغروب بر وإلا حنث، ويقال ما الفرق بين الظهر والعشاء حتى جعل وقت ~~الظهر يطلق على الاختياري والاضطراري PageV05P480 ووقت العشاء على الاختياري فقط قال الإمام عليه السلام : والجواب أن الفارق ~~العرف فإن وقت الظهر عرفا يطلق على اختيارية واضطرارية وما بعد ثلث الليل ~~لا يسمى وقتا للعشاء عرفا. # ( والكلام لما عدا الذكر المحض منه ) أي من الكلام فمن حلف لا تكلم حنث ~~بقراءته الكتب والشعر وصكوك المبايعة ونحوها لا بقراءة وصلاة وتهليل وتكبير ~~وتسبيح ولو خارج الصلاة ولو حلف لا كلم زيدا لم يحنث بإشارة ولا بكتابة ولا ~~برسالة إليه وكذا إن كلمه ولم يسمع لبعد أو نوم لم يحنث ويحنث بالسلام عليه ~~حيث سمع أو على قوم هو فيهم ولم يستثنه باللفظ أو النية ولو جهل كونه فيهم ~~( والقراءة للتلفظ ) أي ما كان المقصود فيه التلفظ والمعنى كالقرآن لم يحنث ms1152 ~~بالتأمل وما كان المقصود التأمل والمعنى كالكتب والصكوك حنث بالتأمل وأما ~~كتب الهداية فإن حلف لا درس في الكتاب الفلاني حنث بالتأمل فيه إذ هو العرف ~~فيه، وإن حلف لا قرأ فيه لم يحنث بالتأمل فيه بل بالقراءة فإن أمر من يقرؤه ~~عليه لم يحنث كالأعمى وإن كان لا يقرأ حنث فلو سمع الغير يقرؤه ولم يأمره ~~لم يحنث فإن حلف لا قرأ القرآن فقرأه بالفارسية أو لحن فيه لم يحنث إن كان ~~عربيا ويحنث إن لحن جاهلا أو كان عرفا له أو كان أعجميا. # ( والصوم ليوم والصلاة لركعتين والحج للوقوف ) فلو حلف ليصومن أو ليصلين ~~أو ليحجن لم يبر إلا بصوم يوم لا دونه وصلاة ركعتين لا دونهما ولا يبر ~~بأعمال الحج حتى يقف ( PageV05P481 وتركها لترك الإحرام بها ) فلو حلف لا صام ولا صلى ولا حج فإنه يحنث في ~~الصوم بطلوع الفجر ممسكا بالنية وفي الصلاة بتكبيرة الإحرام بالنية وفي ~~الحج بعقد الإحرام. # فإن قال لا صليت صلاة لم يحنث حتى يسلم على ركعتين أو أكثر لا أقل. PageV05P482 # ( مسألة ) يقال في تعليق اليمين بالنكاح والصلاة والصوم والحج والعمرة ~~والزكاة والكفارة لا يحنث إلا بالصحيح منها دون الفاسد إلا في النكاح فيحنث ~~بالفاسد إذا جرى به عرف. # ( والمشي ) والوصول والوقوع والحصول والسير ( إلى ناحية ) كذا، لو حلف ~~كان ذلك ( لوصولها ) لا بابتداء الخروج والسير إلى بعض الطريق ولم يصل فإنه ~~لا يبر ولا يحنث بذلك. # ( و) أما ( الخروج والذهاب ) إليها لو حلف بذلك فإنه يكون ( للابتداء ) ~~وهو ابتداء الخروج ( بنيته ) أي بنية الوصول إليها فإذا ابتدأ الخروج بنية ~~الوصول إليها بر بذلك وإن لم يصلها ما لم يكن عازما على الوصول أو فعل ~~الابتداء حيلة فلا بد من الوصول. # ( و) من قال لامرأته والله لا خرجت ( إلا بإذني ) كان ذلك ( للتكرار ) ~~فإذا لم تكرر الاستئذان في كل خروج حنث والحيلة في حصول الإذن أن يقول كلما ~~أردت الخروج فقد أذنت لك فإنه لا يحنث، فأما لو قال إلا أن آذن ms1153 لك فإنها لا ~~تقتضي التكرار وتنحل اليمين بحنث مرة ( وليس ) الإذن مشتقا ( من الإيذان ) ~~الذي هو الإعلام وإنما هو بمعنى الرضا فلو رضي بقلبه ولم ينطق بالإذن وخرجت ~~لم يحنث، هذا هو الذي صحح للمذهب، وكذا إذا قال إلا برضائي أو نحوه إنه لو ~~رضي ولم تعلم لم يحنث، وكذا إذا علمت بالإذن ثم نسيت لم يحنث ( والدرهم ) ~~اسم ( لما يتعامل به من الفضة ولو ) كان ( زائفا ) أي رديء الجنس فلو حلف ~~ليعطين فلانا عشرة دراهم فأعطاه دراهم رديئة الجنس فإنه لا يحنث إذا كان ~~يتعامل بها في PageV05P483 ناحية انعقاد اليمين ولو كان لا يتعامل بها في غيرها. # ( ورطل من كذا لقدره منه ) فلو حلف لا برح حتى يشتري رطلا سكرا فاشتراه ~~بر ( ولو ) اشتراه ( مشاعا ) من جملة ولو لم يقبض أو قبض فيه قندا بر قسمه ~~إلا أن يعينه بالشراء فيحنث. PageV05P484 ### ||| CHECK [فصل المطلق في ا لأيمان] # ( 327 ) ( فصل ) ( ويحنث المطلق ) فيها وهو حيث لم يذكر اليوم ولا غيره ( ~~بتعذر الفعل بعد إمكانه ) فلو حلف ليفعلن كذا فتراخى حتى تعذر عليه الفعل ~~بعد إمكانه نحو أن يحلف ليقتلن زيدا أو ليشربن الماء الذي في هذا الكوز ~~فيموت زيد بعد أن تمكن من قتله ويهراق الماء جميعه أو بعضه بعد أن تمكن من ~~شربه فإنه يحنث بذلك، ( والموقت ) لفظا أو نية أو عرفا في يمينه للفعل بوقت ~~يحنث ( بخروج آخره متمكنا من البر والحنث ولم يبر ) فإذا حلف ليشربن الماء ~~غدا فمضى الغد وهو متمكن من البر والحنث بأن يكون الماء باقيا جميعه ولا ~~مانع له منه فإنه يحنث بمضي الوقت فأما لو أهريق الماء أو بعضه قبل مضي ~~الغد بسبب منه ولم يكن قد تقدم منه عزم على الترك لم يحنث لأنه حضر آخر ~~الوقت وهو غير متمكن من بر ولا حنث وأما لو كان الوقت الذي بقي يسيرا لا ~~يمكن البر فيه فحكمه حكم خروج الوقت أي فيحنث. PageV05P485 # ( والحالف من الجنس ) يحنث ( ببعضه ولو ) كان المحلوف منه ( منحصرا ms1154 ) فلو ~~حلف لا كلم الناس أو لا شرب الماء أو اللبن فهذا قد حلف من جنس غير منحصر ~~وإن حلف لا لبس ثيابه أو لا وطئ جواريه أو لا لبست زوجته الخلخالين فهذا قد ~~حلف من جنس منحصر، وهو في الطرفين أعني في المنحصر وغير المنحصر يحنث ببعض ~~ذلك الجنس ولو متفرقا فلو كلم واحدا من الناس أو لبس ثوبا من ثيابه حنث ما ~~لم ينو الجميع. # ( فرع ) فلو حلف لا لبس ثيابا ولا وطئ جواري حنث بأقل الجمع وهو ثلاثة ( ~~إلا ) أن يكون ذلك الجنس محصورا ( في عدد منصوص ) كالثلاثة والعشرة فإنه لا ~~يحنث بالبعض بل بالجميع إلا أن يشير إليها حنث بالبعض كما تقدم. # مثال ذلك أن يحلف لا لبس أو ليلبس عشرة ثياب أو نحو ذلك فإنه لا يحنث ولا ~~يبر إلا بالعشرة مجتمعة أو متفرقة حسب نيته لا دون العشرة. # قال الإمام عليه السلام : وإنما قلنا منصوص احترازا من أن يفيد العدد من ~~غير لفظ للعدد نحو أن يحلف لا لبست امرأته الخلخالين فإنه يحنث بلبسها ~~أحدهما وإن كانت التثنية تفيد العدد لما لم يكن ثم عدد مخصوص نحو ثلاثة ~~وأربعة. # ( وما لا يسمى كله ببعضه ) لم يحنث إلا بجميعه ( كالرغيف ) غير المعين ~~فلو حلف لا أكل رغيفا فأكل بعضه لم يحنث لأنه لا يسمى رغيفا وكذا لو حلف لا ~~أكل رمانة غير معينة ( وإلا مثبت المنحصر والمحلوف عليه والمعطوف بالواو ~~فبمجموعه ) فلو حلف ليلبسن ثيابه أو ليطأن جواريه لم يبر PageV05P486 إلا بمجموع الثياب والجواري وهذا هو مثبت المنحصر، ولو حلف على جماعة لا ~~فعلوا كذا نحو أن يقول لنسائه والله لا دخلتن الدار لم يحنث إلا بدخول ~~مجموعهن، وهذا هو المحلوف عليه ولو حلف ليفعلن كذا وكذا أو لأفعل كذا وكذا ~~لم يبر في الإثبات إلا بالمجموع ولا يحنث في النفي إلا به، وهذا هو المعطوف ~~بالواو فهذه الصور كلها مستثناة وهي خمس : المحلوف منه وله عدد مخصوص، وما ~~لا يسمى كله ببعضه، ومثبت المنحصر، ms1155 والمحلوف عليه، والمعطوف بالواو فإنه لا ~~يحنث في هذه كلها إلا بالمجموع إلا أن تكون له نية أو عرف أو تعيين ( لا ) ~~لو عطف بالواو ( مع لا ) نحو أن يقول : والله لا أكلت ولا شربت ولا ركبت ( ~~أو ) كان العطف ( بأو ) نحو والله لا أكلت أو شربت أو ركبت ( فبواحد ) أي ~~يحنث بأحدهما. PageV05P487 # ( و) من أحكام اليمين أنها ( تنحل ويصح الاستثناء ) من المحلوف منه أو عليه ~~كما مر في كتاب الطلاق آخر فصل ( 196 ) أبسط من هنا من كونه ( متصلا غير ~~مستغرق ) للمستثنى منه فإن كان مستغرقا بطل الاستثناء وبقي المستثنى منه ثابتا. # وفي حكم المستغرق وكل عبد لي حر إلا هذا ولا عبد له سواه وكل زوجة لي ~~طالقة إلا هذه ولا زوجة له سواها. # ( و) يصح أن يستثني ( بالنية دينا فقط وإن لم يلفظ بعموم المخصوص ) أي ~~سواء لفظ بالعموم نحو لا أكل الطعام ونوى البر فالبر مخصوص والعموم الطعام، ~~أو لا كلم الناس ونوى إلا عمرا أو لم يلفظ بعموم نحو أن يحلف لا كلم زيدا ~~أو لا أكل ونوى مدة الزمان، فأنواع الكلام ومدة الزمان غير ملفوظ بعمومها ~~فيصح الاستثناء منهما بالنية دينا فقط يعني أن الاستثناء بالنية إنما يؤثر ~~بين الحالف وبين الله تعالى لا في ظاهر الحكم لكنه في القسم بالله يقبل ~~قوله لا في الطلاق والعتاق مع منازعة الزوجة والعبد ( إلا ) أن يكون ~~الاستثناء ( من عدد منصوص ) معين في النفي فإنه لا يصح الاستثناء بالنية ~~نحو أن يحلف لا أكل هذه العشر رمانات أو نحو ذلك وينوي بقلبه إلا واحدة فإن ~~النية لا تكفي هنا بل لا بد من اللفظ وإلا لم يصح الاستثناء، وأما في ~~الإثبات فلا فرق بين العدد المعين وغير المعين فلا يبر إلا بالجميع حيث لم ~~يستثن وبالبعض الباقي مع الاستثناء من غير فرق بين التعيين وعدمه. PageV05P488 # ( ولا تكرر الكفارة بتكرر اليمين ) نحو والله لا كلمت زيدا والله لا كلمت ~~زيدا فكلمه لم يلزمه إلا كفارة واحدة ولو نوى ms1156 بالثانية غير الأولى سواء ~~تكررت اليمين في مجلس أو مجالس ( أو ) كرر لفظ ( القسم ) يعني المقسم به ~~وحده فقال والله والله والله لا كلمت زيدا فكلمه فالكفارة واحدة ولو اختلف ~~لفظ المقسم به نحو قوله والله والرحمن لا فعلت كذا. # " نعم " وإنما تكون الكفارة واحدة مع تكرر اليمين ( ما لم يتعدد الجزاء ) ~~مع تخلل الحنث فإذا تعدد الجزاء وتخلل الحنث نحو والله لا كلمت زيدا والله ~~لا كلمت عمرا فإن الكفارة تكرر إذا كلمهما مع تكرر اليمين لا مع تكرر لفظ ~~المقسم به فقط. # فالكفارة واحدة ولو تعدد الجزاء حيث لم يتخلل الحنث نحو والله والله ~~والله ما كلمت زيدا ولا عمرا ولا خالدا فكفارة واحدة ولو تعدد الجزاء بهذه ~~الصورة ( ولو ) كان الحالف ( مخاطبا بنحو لا كلمتك ) فلو قال والله لا ~~كلمتك ثم قال والله لا كلمتك فإنه لا يحنث بتكرر اليمين ولو كانت كلاما ~~لكونها تكريرا لليمين. # ( فرع ) ومن قال والله لا كلمتك يوما والله لا كلمتك يومين والله لا ~~كلمتك ثلاثة أيام فهي يمين واحدة على ثلاثة أيام لأن الأقل يدخل في الأكثر ~~فإذا حنث في أحدها لزمه كفارة واحدة وانحلت يمينه وتدخل الليالي في الأيام ~~ما لم يستثنها. # ( فرع ) فلو حلف لا كلم رجلا عالما ولا طويلا ولا معتما فكلم رجلا جامعا ~~لهذه الصفات حنث ولزمه كفارة PageV05P489 واحدة إلا مع تكرار القسم فتتعدد الكفارة. PageV05P490 ### ||| AUTO ( فصل ) في اليمين المركبة وما يتعلق بها. # ( و) اعلم أن اليمين ( المركبة ) وهي ما تكرر ذكرها وتركيبها ( من شرط ~~وجزاء ) يختلف حكمها ( إن تضمنت حثا ) نحو أن يقول : امرأته كذا ليفعلن كذا ~~( أو منعا ) نحو امرأته كذا لا أفعل كذا ( أو تصديقا ) نحو إن لم تكن فعلت ~~كذا فامرأتي كذا ( أو براءة ) نحو امرأته كذا ما فعل كذا ( فيمين مطلقا ) ~~أي سواء تقدم الشرط أم تأخر، فلو تضمنت منع الغير أو حثه فالمختار للمذهب ~~أن اليمين تنعقد على الغير فتكون يمينا كما تقدم آخر فصل ( 324 ). # ( وإ ) ن ( لا ) تتضمن حثا ms1157 ولا منعا ولا تصديقا ولا براءة ( فحيث يتقدم ~~الشرط ) على الجزاء تكون يمينا عندنا نحو إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ( لا ~~غير ) ذلك يعني لا إذا تقدم الجزاء فإنها لا تكون يمينا نحو أنت طالق إذا ~~جاء رأس الشهر. # ( و) اليمين المركبة ( لا لغو فيها ) أي لا يدخلها اللغو كما يدخلها ~~القسم مثال ذلك أن يحلف بطلاق امرأته أو عتق عبده ما في منزله طعام وهو يظن ~~عدمه فانكشف فيه طعام فإنه يقع الطلاق والعتق ولو بأقل ما يطحن عادة وينتفع ~~به ( وإذا تعلقت ) المركبة ( أو القسم بالدخول ونحوه فعلا أو تركا ~~فللاستئناف لا لما في الحال ) فلو قال لامرأته إذا دخلت هذه الدار فأنت ~~طالق وهي فيها فأقامت فيها لم يحنث فإذا خرجت ودخلت حنث هذا حيث علقها ~~بالدخول فعلا وأما حيث علقها به تركا فمثاله إن لم تدخلي الدار فأنت طالق ~~فإنها إذا كانت في الدار حال الحلف لم يكف ذلك في بر PageV05P491 يمينه بل لا بد أن تخرج وتدخل فإن لم تدخل فأنه يحنث قبيل الموت وذلك حال ~~النزاع لأنه قد تعذر الدخول أو بموت أحدهما لأن إن لم للتراخي. # ونحو الدخول الخروج والأكل والشرب فإن حكمهما حكم الدخول في أن الاستمرار ~~عليها ليس كالابتداء والاستمرار على الأكل أن يبتلع ما في فيه ولو ابتدأ ~~المضغ، والاستمرار على الشرب لما في الفم فقط والمراد أنه يعفى عما في الفم ~~من المأكول والمشروب بعد اليمين وما عدا ذلك استئناف ( لا السكون ونحوه ~~فللاستمرار بحسب الحال ) فلو قال لامرأته أنت طالق إن سكنت هذه الدار ونحوه ~~إن ركبت هذه الدابة أو لبست هذا الثوب وإن قعدت أو إن قمت فإنها إذا كانت ~~حال الحلف ساكنة أو راكبة أو لابسة أو قاعدة أو قائمة واستمرت على تلك ~~الحال طلقت لا إن خرجت في الحال وتنحت عن الدابة ونزعت الثوب وقامت من ~~القعود وقعدت من القيام وتأهبت وفعلت ذلك فإنه لا يحنث ويبقى لها في الخروج ~~من الدار قدر ما ms1158 تنقل متاعها. PageV05P492 # ( ومن حلف لا طلق لم يحنث بفعل شرط ما تقدم إيقاعه ) فلو قال رجل لامرأته ~~إن دخلت الدار فأنت طالق ثم حلف يمينا لا طلق امرأته ثم إنها دخلت الدار ~~فطلقت بالطلاق المتقدم على اليمين فإنه لا يحنث بوقوع هذا الطلاق الذي تقدم ~~إيقاعه على اليمين فأما لو قدم اليمين على الشرط فدخلت طلقت المرأة وحنث الزوج PageV05P493 ### || CHECK [باب الكفارة] # ( 329 ) باب والكفارة هذا الباب وضع لكفارة اليمين المعقودة وهي ما تقدم ~~ذكرها : ( تجب من رأس المال على من حنث في الصحة ) وإنما وجبت من رأس المال ~~لأنها مالية تجب من رأسه وإلا حيث يحنث في الصحة بل في المرض أو ما في حكمه ~~وهو المبارز والحامل في السابع وفشو الطاعون في البلد ونحو ذلك " فمن الثلث ~~" إذا كان من حلف وحنث ( مسلما ) فأما لو ارتد سقطت الكفارة سواء بقي على ~~ردته أم أسلم ولو كان الحنث بعد الإسلام لأن اليمين تنحل بالردة فلا يحتاج ~~إلى الحنث. # ( ولا يجزي التعجيل ) بالتكفير " قبل الحنث " إذ هو سببها. # ( وهي ) أي الكفارة أحد الثلاثة الأنواع التي ذكرها الله تعالى ( الأول ) ~~( إما عتق ) " رقبة " وللمجزي منها شرطان " الأول " أن ( يتناول ) العتق ( ~~كل الرقبة ) فلو لم يتناول إلا بعضها كالعبد الموقوف بعضه لم يجز. # " الثاني " أن يكون ( بلا سعي ) يلزم العبد. # فأما لو كان عبدا بين شريكين فأعتق أحدهما كله عن كفارته وهو معسر بدون ~~إذن شريكه لم يجز لأنه لا يلزم العبد السعي بنصف قيمته للشريك فإن كان ~~المعتق موسرا وأعتق بإذن شريكه أجزأه عن كفارته سواء أعتق الكل أو نصيبه ~~قاصدا لعتق الكل بلفظ أو نية ؛ لأن العبد لا يسعى عن موسر ولا عن معسر أذن ~~له شريكه لسقوط حقه من السعاية بالإذن. # ( ويجزي ) إعتاق ( كل مملوك ) سواء كان فاسقا أم مدبرا أم مكاتبا أم ~~قاتلا أم مترديا من شاهق أم مدنفا، صغيرا أم كبيرا ولو من زنا أو مؤوفا ~~بنحو عرج أو خرس PageV05P494 أو شلل أو جنون أو جذام أو ms1159 غير ذلك فإن ذلك كله يجزي في كفارة اليمين ( إلا ~~) أربعة فلا يجزي إعتاقهم وهم ( الحمل ) إلا أن يقول إن ولدت حيا فهو حر عن ~~كفارتي فإن ولدت اثنين لزمه تعيين أحدهما ( والكافر ) لأنه لا قربة في عتقه ~~( وأم الولد ) لاستحقاقها العتق. # ( ومكاتبا ) صحيحا ( كره الفسخ ) فلا يجزي إعتاقه ( فإن رضيه ) أي رضي ~~فسخ الكتابة الصحيحة لا الفاسدة فلا يعتبر رضاه أجزأه العتق بعد فسخ ~~الكتابة و( استرجع ما قد سلم ) من مال الكتابة إلى سيده ( من بيت المال ) ~~لأنه إذا كان من كسبه ملكه السيد بفسخ الكتابة وأما إذا كان من بيت المال ~~لم يملكه لأنه إنما استحقه بعوض عن عقد الكتابة فإذا انفسخ العقد بطل ذلك ~~الاستحقاق. # ( النوع الثاني ) قوله ( أو كسوة عشرة مساكين مصرفا للزكاة ) فلا يكفي ~~كونهم مساكين بل لا بد مع ذلك من أن يكونوا مصرفا للزكاة فلا تجزئ في ~~مساكين الهاشميين ولا في فساق المساكين أيضا. # " نعم " ومن حق الكسوة المعتبرة في الكفارة أن تكون ( ما يعم البدن ) من ~~الرقبة إلى الساق ( أو أكثره إلى الجديد أقرب ) فلا تكون بينهما ولا يلزم ~~أن تكون جديدة ولا بد أن تكون إما ( ثوبا أو قميصا ) وللفقير أن يبيعه ~~وينتفع به كيف شاء ولو شرط عليه الدافع لباسه ولا يضر كونه رقيقا لم تجز ~~فيه الصلاة ولا كونه حريرا إذا كان المسكين يجوز له لبسه كالمرأة والمجاهد ~~والعادم ولا تجزي عمامة ما لم تصلح أن تكون ثوبا أو قميصا ولا سروال وحده ~~ولا الفرو وحده PageV05P495 ولا الشعر والوبر إلا في حق من يعتادها ولا الحصير ونحوها مما يفترش إلا أن ~~يجعل أي ذلك قيمة أجزأه. # ( النوع الثالث ) قوله ( أو إطعامهم ) أي إطعام عشرة مساكين أو فقراء ولو عبيدا. # ويشترط إعلامهم أنها كفارة ليشبعوا إلا أن يعلم أنهم يشبعون من غير ~~إعلامهم فلا يشترط، أما لو أعطاهم الخبز على جهة التمليك كان كإخراج ~~القيمة، ( و) يجزي إطعامهم ( ولو ) كانوا ( متفرقين ) وسواء أطعم كل يوم ~~مسكينا أو كل أسبوع ms1160 أو كل شهر لكن الجمع أفضل. # " نعم " والإطعام هو أن يطعم كل واحد منهم ( عونتين ) أي وجبتين غداءين ~~أو عشاءين أو غداء وعشاء أو عشاء وسحورا ( بإدام ) حتما حيث أطعم على وجه ~~الإباحة، وأعلى الإدام اللحم أو مرقه وأوسطه الزيت وأدناه الملح حيث جرى به ~~العرف، وأما إذا أخرج الطعام تمليكا فلا يشترط الإدام. # قال الفقيه يوسف : وحيث يجب الإدام لا تبطل الكفارة بتركه بل يخرج مقدار ~~قيمة الإدام إلى القابض ويجزي ذلك، ( ولو ) كانت الوجبتان ( متفرقتين ) ~~أجزأه ذلك إذا كان الآكل واحدا فإن أطعم شخصا وجبة وآخر وجبة لم يجز ( فإن ~~فاتوا بعد ) الوجبة ( الأولى ) بموت أو غيبة وإن قلت بحيث لا يتمكن معها من ~~إطعامهم الوجبة الأخرى ( استأنف ) الوجبتين ولا يعتد بتلك التي فات أهلها ( ~~و) إذا أكل المساكين أو أحدهم وجبة وامتنع من أكل الوجبة الأخرى وجب أن ( ~~يضمن الممتنع ) الوجبة التي أكلها ( أو ) لم يكن الإطعام على وجه الإباحة ~~أجزأه ( تمليك كل منهم صاعا ) PageV05P496 وقدره نصف ثمن قدح صنعاني يأتي مجموع الكفارة في وقتنا خمسة أثمان قدح ~~ويجوز تفريق الصاع في التمليك إذا كان إلى فقير واحد، ويكون ذلك الصاع ( من ~~أي حب ) كان. # قال في الفتح : " من أي قوت يقتات في العادة غالبا " يعني في غالب ~~الأحوال لا نادرا سواء كان الغالب من ذرة أو شعير ( أو ) من أي ( ثمر ) في ~~الناحية ( يقتاته ) كالتمر والزبيب وليس من شرط الكفارة أن تكون من جنس ~~واحد بل يجوز من أجناس مختلفة ( أو نصفه برا أو دقيقا ) فإن البر يختص من ~~بين الحبوب بأنه يجزي منه نصف صاع وكذا دقيق البر ولا يجزي من غيره إلا صاع. PageV05P497 # ( و) يجوز دفع الكفارة كسوة أو طعاما تمليكا أو إباحة ( للصغير كالكبير ~~فيهما ) أي في الكسوة والإطعام فإذا كسا صغيرا أو مقعدا كساء أكثر ما يستر ~~بدن الكبير ( و) إذا أطعم الصغير على وجه الإباحة فإنه ( يقسط عليه ) ذلك ~~حتى يفرغه وحكم الضعيف حكم الصغير. # وأما المريض فتعتبر نفقته في حال ms1161 الصحة. # ( ولا يعتبر إذن الولي إلا في التمليك ) فإذا أطعم الصغير على وجه ~~الإباحة لم يحتج إلى إذن الولي وإن ملكه كسوة أو طعاما كان ذلك إلى الولي PageV05P498 ( ويصح الترديد ) يعني دفعها لا أنه ترديد حقيقة والمراد فيما دون النصاب ~~فقط فأما قدر النصاب فلا يجوز في الواجبات كلها إلا في المظالم ونحوها إذا ~~صرفت إلى من فيه مصلحة المسلمين فيجوز مع الغنى ولو كثر ( في العشرة ) وهو ~~أن يصرف إليهم كفارات متعددة ( مطلقا ) أي سواء اختلفت أسبابها أم اتفقت ~~وسواء كان المخرج جنسا أو جنسين نحو كسوة وإطعام، وسواء وجد العشرة من ~~المساكين أم لا لكن يكره الترديد فيهم إذا وجد غيرهم من المساكين فإن لم ~~يوجد لم يكره. # هذا هو الصحيح للمذهب ( لا دونهم ) فلا يصح صرف كفارة اليمين في أقل من ~~عشرة بل ينتظر بالباقي فقط إلى أن يكمل العشرة ( و) يجزي ( إطعام بعض ) من ~~العشرة على وجه الإباحة ( وتمليك بعض كالعونتين ) ويصح أن يجعل إحدى ~~الوجبتين إباحة والأخرى تمليكا. # ( لا الكسوة والإطعام ) فلا يجوز أن يخرج بعض الكفارة كسوة وبعضها طعاما ~~( إلا أن ) يوفي أحد الجنسين أو ( يجعل أحدهما قيمة تتمة الأخرى ) فحينئذ ~~يجوز ( فالقيمة تجزئ عنهما في الأصح ) فلو أخرج قيمة الطعام إلى الفقراء، ~~وقيمة الكسوة أجزأ ذلك ( إلا ) أن يخرج ( دون المنصوص عن غيره ) فإنه لا ~~يجزيه نحو أن يخرج دون صاع مما قد نص الرسول صلى الله عليه وآله وسلم على ~~أن الواجب منه قدر صاع كالتمر فإنه لا يجوز إخراج دون صاع من تمر جيد عن ~~صاع رديء من تمر أو إطعام، ولكن يجوز نصف صاع من الأرز عوضا عن صاع من شعير ~~لكونه لم يرد النص في الأرز. PageV05P499 # ( مسألة ) إذا اختلف مذهب الصارف والمصروف إليه فالعبرة بمذهب الصارف هنا ~~وفي الزكاة ونحوها. # ( ومن ) تعذر عليه العتق والكسوة والإطعام إما لفقر بحيث ( لا يملك إلا ~~ما استثنى ) له وهو المنزل وما يستر عورته من الكسوة المعتادة. # فمن وجد رقبة كاملة يعتقها أو ms1162 كسوة العشرة أو إطعامهم لزمه الإخراج فإن ~~وجد من ذلك دون ما يكفي في الكفارة كأن يجد تسعة أصواع أو تسعة أثواب فهو ~~كالعادم ينتقل إلى الصوم ولا يلزمه بيع ذلك ولو كانت قيمته توفي بما يجزئ ~~من غير ذلك كما لو باع الثياب التسعة أو بعضها ليشتري بذلك عشرة أصوع فإنه ~~لا يلزمه البيع لذلك مهما كان الموجود من جنس ما يكفر به وهو لا يقوم، وأما ~~لو كان الموجودة معه من جنس غير ما يكفر به كسيف أو نحوه وقيمته تأتي من ~~الطعام أو الكسوة ما يوفي الكفارة فإنه يلزمه البيع والتكفير ( أو ) لبعد ~~ماله بحيث يكون ( بينه وبين ماله مسافة ثلاثة ) أيام ( أو كان عبدا ) إذ لا ~~يملك شيئا فمن كان كذلك ( صام ثلاثا متوالية ) فلو فرقها استأنف كما تقدم ~~في الظهار أوائل فصل ( 183 )، فإن أطعم السيد عن عبده أو كسا أو أعتق لم يجز. PageV05P500 # ( فإن ) كفر الفقير أو العبد بالصوم ثم ( وجد ) الفقير مالا ( أو أعتق ) ~~العبد ( ووجد خلالها ) أي قبل الفراغ من الصوم ( استأنف ) الكفارة بالمال ( ~~ومن وجد لإحدى كفارتين قدم لغير الصوم ) أي فإنه يبدأ بإخراج المال ثم يصوم ~~للكفارة الأخرى فإن قدم الصوم لم يجزه. PageV06P001 ### ||| CHECK [فصل في شروط النذر] ### || AUTO ( 330 ) باب النذر النذر له معنيان لغة واصطلاحا : أما في ~~اللغة فهو الإيجاب يعني إلزام النفس أمرا وأما في الشرع فهو أن يوجب ~~الإنسان على نفسه أمرا من الأمور بالقول فعلا أو تركا لم يلزمه به الشارع. # فصل في شروطه : اعلم أن شروط النذر على أربعة أضرب : ضرب يرجع إلى ~~الناذر، وضرب يرجع إلى المال، وضرب يرجع إلى المصرف، وضرب يرجع إلى الفعل ~~ولا كفارة عليه. # أما الذي يرجع إلى الناذر فأربعة قد فصلها الإمام عليه السلام بقوله ( ~~يشرط في لزومه ) أربعة : ( الأول ) ( التكليف ) فلا يصح النذر من الصبي ~~والمجنون، ويصح من السكران ولو غير مميز، وكذا من العبد بمال أو صوم أو ~~صلاة فيكون ذلك كله في ذمته. # ( و) ( الثاني ms1163 ) ( الاختيار حال اللفظ ) فلا يصح نذر المكره إلا أن ينويه. # ( و) ( الثالث ) ( استمرار الإسلام إلى الحنث ) فلو ارتد بين النذر ~~والحنث انحل النذر وكذا بعد الحنث فيما كان لله تعالى. # ( و) ( الرابع ) ( لفظه ) فلا يصح بالنية وحدها ويصح من الأخرس بالإشارة. # ( فرع ) قال في البيان من قال علي ثم سكت ثم قال نذر ثم سكت ثم قال كذا ~~فإن كان سكوته يسيرا قدر ما يعفى للمستثنى صح نذره، وإن كان أكثر لم يصح نذره. # ولفظ النذر لا بد أن يكون ( صريحا كأوجبت أو تصدقت أو علي أو مالي كذا أو ~~نحوهما ) كألزمت وفرضت ونذرت وعلي نذر أو علي لله كذا أو جعلت على نفسي أو ~~جعلت هذه للأمير، أو نعم في جواب إن حصل لك كذا فما لك كذا هذه كلها صرائح ~~في النذر لا تفتقر PageV06P002 إلى النية ( أو كناية ) فيعتبر فيه قصد المعنى وهي على ثلاثة أوجه : ( ~~الأول ) قوله ( كالعدة ) ولها صورتان مطلقة ومقيدة فالمطلقة نحو أن يقول ~~أتصدق بكذا بلفظ المستقبل أو أحج أو أصوم، والمقيدة صورتها أن يقول عند أن ~~يحصل كذا أتصدق بكذا أو أصوم كذا. # ( و) ( الوجه الثاني ) ( الكتابة ) فإنه إذا كتب لفظا صريحا من ألفاظ ~~النذر أو كناية كما تقدم في الأيمان كان كناية إن قارنته نية انعقد وإلا فلا. # ( و) ( الوجه الثالث ) ( الشرط ) إذا كان ( غير مقترن بصريح نافذ ) مثاله ~~أن يقول إن شفى الله مريضي أتصدق أو فقد صمت كذا أو حججت أو صليت يوم كذا ~~فإن هذا كناية فإن نوى به النذر كان نذرا وإلا فلا، وأما إذا اقترن صريح ~~نافذ فإنه يكون صريحا مثاله أن يقول إن شفى الله مريضي فعلي كذا. PageV06P003 # ( و) أما الضرب الذي يشرط ( في المال ) المنذور به فشرطان : ( أحدهما ) في ~~المصرف وهو ( كونه مصرفه قربة ) كالوقف ولو لم يتملك كالمساجد والمناهل ~~والطرقات والمصحات ومعاهد العلم ونحوها وملاجئ الحيوانات بقصد إطعامها ~~ونحوه فالقربة فيها ظاهرة فيصح النذر على ذلك ونحوه فإن كان لا قربة فيه ~~كالنذر على ms1164 دار زيد ونحوها فلا يصح لعدم القربة ( أو ) كان المصرف ( مباحا ~~يتملك ) سواء كان فيه قربة على زيد الزاهد وعلى العلماء والفقراء ونحوهم أو ~~لا قربة فيه ولا معصية إذا كان ممن يصح تملكه كالنذر على الغني المعين لا ~~على الأغنياء عموما وكذا على الفاسق والذي إذا كانا معينين كما تقدم في ~~مصرف الوقف فإنه يصح. # وأما لو كان المصرف محظورا كالنذر على عبدة الأوثان أو على الفساق أو كان ~~مما لا يصح تملكه كالنذر على دابة زيد أو على حمام مكة أو سائر الحيوانات ~~لأنه تمليك وهي لا تملك فإنه لا يصح حيث أطلق النذر عليها، وأما حيث يقصد ~~بالنذر عليها أنها تطعم منه فذلك قربة فيصح فإن ماتت أو فقدت فلبيت المال. # ( فرع ) وقد دخل في ذلك النذر على الأموات فإن قصد به تمليك الميت فالنذر ~~باطل وإن قصد به فيما يحتاج إليه ضريحه أو من يخدمه أو من يقيم عنده أو نحو ~~ذلك فيكون لذلك الأمر. # وكذا إذا اطرد العرف على شيء من ذلك حمل عليه وإلا فالظاهر تمليك المدفوع ~~له ولا سيما إذا كان من خدام الضريح. # ( و) اختلف في لزوم الوفاء بالنذر وفي كونه ينفذ من رأس PageV06P004 المال أو من الثلث أما لزوم الوفاء به فعند القاسم وأحمد بن يحيى والحنفية ~~وأخير قولي الأخوين أنه يلزم الوفاء به ولا تجزي الكفارة وهو المختار ~~للمذهب وأما نفوذه ف ( إنه ينفذ ) النذر ( من الثلث ) أي من نذر بماله كله ~~صح منه ثلثه سواء كان في الصحة أو في المرض نافذا أو خارجا مخرج الوصية ( ~~مطلقا ) أو ( مقيدا ) أي مشروطا بشرط ( يمينا ) أي مخرجا مخرج اليمين ( أو ~~لا ) هذا هو الأصح من قولي الإمام القاسم والهادي، والمقرر للمذهب أنه من ~~الثلث لكنه إذا نذر بماله في الصحة مرارا أخرج ثلث ماله للنذر الأول ثم ثلث ~~الثلثين للثاني ثم ثلث الباقي للثالث ثم كذلك حتى لا يبقى ما له قيمة هذا ~~إذا كان في الصحة لا في المرض فالثلث ms1165 فقط حيث كان المنذور به معينا أي ~~موجودا في ملك الناذر، أما لو كان غير معين بل إلى الذمة فإنه يلزمه الوفاء ~~به جميعه سواء كان في الصحة أو في المرض. # ( فرع ) قال في البيان من نذر بماله نذرا مشروطا فلا يدخل في النذر إلا ~~ما كان يملكه حال النذر ويستمر على ملكه إلى وقت حصول الشرط، وأما ما ملكه ~~من بعد النذر وقبل الحنث فلا يدخل. # ( فرع ) ومن حلف بماله أنه لا يفعل كذا وكان ماله في وقت حنثه زائدا ~~فالعبرة بالأقل كالوصية. # ( والشرط الثاني ) أن يكون المال المنذور به ( مملوكا ) أو حقا للناذر ( ~~في الحال ) " غالبا " احترازا من أن ينذر بشيء في ذمته فإنه يصح وإن لم يكن ~~مملوكا في الحال ( أو ) يكون ( سببه ) مملوكا له وذلك نحو أن PageV06P005 ينذر بما تلده دابته أو بغلة أرضه وتؤبد حيث لم يكن له حمل وغلة وإلا ~~فالموجودة فقط ( أو ) سيملكه أو يستحق الانتفاع به ( في المال ) لكن هذا ~~القيد الثالث لا يكفي إلا بشروط ثلاثة وهي قوله ( إن قيده بشرط وأضاف إلى ~~ملكه وحنث بعده ) ومثال ذلك قوله ( كما أرثه من فلان ) أو أتهبه أو أشتريه ~~وتحقيق ذلك أن الإنسان إذا نذر بما لا يملك لم ينعقد النذر إلا بهذه الشروط ~~: ( الأول ) أن يقيده بشرط فلو أطلق فقال نذرت بما أرثه من فلان لم ينعقد. # ( الثاني ) أن يضيف إلى ملكه نحو أن يقول ما ورثته من فلان أو ملكته من ~~جهته أو نحو ذلك فلو لم يضف إلى نفسه بل قال الدار الفلانية أو نحو ذلك لم ~~ينعقد ولا يشترط تعيين الموروث أو المتهب أو المشترى منه. # ( الشرط الثالث ) أن يحنث بعد ملكه هذا الشيء نحو أن يقول إن دخلت هذه ~~الدار فما أرثه من فلان صدقة فحنث بعد أن ورث فلانا فإنه ينعقد النذر وإن ~~حنث قبل أن يرثه انحلت يمينه ولا يلزم شيء وإن التبس هل حنث قبل الملك أو ~~بعده فالأصل عدم الملك. # ( فرع ) من قال ما ms1166 أتلفه فلان في المستقبل فقد نذرت به أو بقيمته للفقراء ~~فإنه لا يصح ( ومتى تعلق ) النذر ( بالعين المملوكة اعتبر بقاؤها ) ولو ~~نقدا ( واستمرار الملك إلى الحنث ) نحو أن يقول إن شفى الله مريضي فبقرتي ~~صدقة أو نحو ذلك فإن تلفت حسا أو أخرجها عن ملكه ولو حيلة قبل أن يحصل ~~الشرط بطل النذر بها ولو عادت إلى ملكه ثم شفي مريضه لم يلزمه شيء ما PageV06P006 لم تعد بما هو نقض للعقد من أصله ولا فرق بين أن يكون حنثه قبل عودها أو ~~بعدها في أنه يستحقها المنذور عليه وأما لو تلفت حكما بنحو ذبح أو طحن فيما ~~يطحن أو نحو ذلك لم يبطل النذر بها بل يخرجها على صفتها. # ( فائدة ) إذا نذر رجل بماله للمسجد ونحوه نذرا مشروطا إذا قدم غائبه أو ~~نحو ذلك فالحيلة في ذلك أن يخرج ماله عن ملكه ويحنث بما حلف عليه ثم يسترجع ~~ماله فإن هذه الحيلة صحيحة مخلصة ذكر ذلك محمد بن أحمد بن مظفر رحمه الله ~~وسواء احتال بالهبة أو بالنذر ولا يقال إذا احتال بالنذر فمن شرطه القربة ~~والمحتال غير متقرب فجوابه أن القربة حاصلة بوصوله إلى المنذور عليه وإن لم ~~يقصدها ( ولا تدخل فروعها المتصلة والمنفصلة الحادثة قبل الحنث غالبا ) ~~فإذا نذر بهذه الشاة مثلا إن دخل الدار فإنه يدخل الحمل والصوف ونحوه ~~الموجود حال النذر ولا يدخل الذي يحدث قبل الحنث وهي متصلة أم منفصلة فأما ~~الحادثة بعد الحنث وقبل الإخراج فإنه يستحقها المنذور عليه لأن العين ~~المنذورة تملك بالحنث وهكذا نماؤها. # قوله " غالبا " احتراز من اللبن الموجود في الضرع حال الحنث فإنه يدخل ~~ويكون للمنذور عليه إذ الأصل عدمه حتى حصل الحنث وما حصل بعد الحنث فهو ~~للمنذور عليه فحينئذ لم تظهر فائدة لصورة غالبا إذ هو معلوم إنما حصل بعد ~~الحنث فهو للمنذور عليه سواء كان لبنا أم غيره وفي اللبن لو علم حصوله في ~~الضرع قبل الحنث أو تصادقا على ذلك فهو PageV06P007 للناذر كغيره. # ( وتضمن ) العين وفروعها ms1167 ( بعده ) أي بعد الحنث في المشروط وبعد النذر في ~~المطلق والضمان للمنذور عليه ضمانها ( ضمان أمانة قبضت ) أي وضعت ( لا ~~باختيار المالك ) نحو ما تلقيه الريح أو الطير في دار إنسان من مال غيره ~~فإنه يصير أمانة عنده ويضمنه بأحد ثلاثة أشياء : إما بأن ينقله لنفسه لا ~~ليرده لصاحبه، أو بأن يجني عليه أو بأن يتمكن من الرد ثم يتراخى عنه وإن لم ~~يطالب فالعين المنذورة تضمن بعد الحنث بأحد هذه الثلاثة الأشياء كتلك ~~الأمانة وحكم مؤنها وفوائدها قبل التسليم حكم المبيع قبله. # ( و) لو نذر بعين من ماله نذرا مطلقا أو مشروطا وحصل شرطه وجب عليه إخراج ~~تلك العين و( لا تجزي القيمة ) فيما كان قيميا ولا المثل فيما كان مثليا ( ~~عن العين ) المنذور بها مهما كانت باقية. # فإن تعذرت بتلف مضمون فالجنس ثم القيمة وقت الإخراج لا وقت انعقاد النذر. # ( ويصح تعليق تعيينها في الذمة ) نحو أن يقول نذرت بإحدى دابتي هاتين على ~~فلان صح النذر وإليه التعيين وهو متعلق بذمته ولا تخرج من ملكه إلا حين ~~التعيين إن تلف إحداهما فتتعين الباقية والفوائد قبل التعيين للناذر فإن ~~تلفا معا بغير جناية ولا تفريط فلا عوض يلزمه ولا كفارة. # وإن تلفا بجناية أو تفريط لزمه قيمة الأدنى منهما فإن مات قبل أن يعين ~~فالتعيين إلى الوصي فإن كان لا وصي فالتعيين إلى الورثة ما تراضوا به الكل ~~لأنه حق لهم فإن اختلفوا وتمردوا فإلى الحاكم PageV06P008 ويعين الأدنى لأن الأصل براءة الذمة. PageV06P009 # ( و) أما الضرب الذي يرجع إلى المصرف فإنه ( إذا عين ) الناذر لنذره ( ~~مصرفا ) كمسجد معين أو فقير معين أو نحو ذلك ( تعين ) وليس له العدول إلى ~~غيره فإن لم يعين كان للفقراء لأنهم رأس كل مصرف. # ( ولا يعتبر القبول ) من المنذور عليه ( باللفظ ) ولو كان آدميا معينا بل ~~يملكه بعدم الرد فإذا قال نذرت عليك بكذا ولم يرد الحاضر في المجلس أو ~~الغائب في مجلس علمه فقد لزم وكان ذلك كالقبول فلو رد بعد القبول أو التصرف ms1168 ~~أو المسجد لم يصح فلا يبطل ملكه حينئذ إذ قد ثبت وتقرر ما لم يكن النذر ~~معقودا نحو نذرت عليك بكذا على كذا فلا بد من القبول في المجلس لا في مجلس ~~بلوغ الخبر. # ( ويبطل ) النذر ( بالرد ) لفظا في المجلس أو مجلس بلوغ الخبر لا غير ما ~~لم يكن قد قبل أو تصرف وإلا لم يصح الرد هذا ما ينبغي أن يفسر به كلام أهل ~~المذهب من أن النذر لا يحتاج إلى قبول ويبطل بالرد لكن لا يبطل به في ~~الحقوق المحضة لمن هي عليه فإذا نذر بحق الشفعة أو الخيار أو التعلية أو ~~نحوه فإنه إسقاط لذلك الحق فلا يصح رده ممن هو عليه بخلاف ما لو نذر على ~~زيد بحق استطراق مثلا ابتداء فإن للمنذور عليه الرد. # ( و) من حكم النذر في المصرف إذا قال نذرت على ( الفقراء ) وأطلق فإن ~~مصرفه إلى كل فقير ( لغير ) نفس الناذر و( ولده ) بل وجميع فصوله وأصوله ~~مطلقا ( ومنفقه ) أي من تلزمه نفقته فلا يجزي صرفه في أي هؤلاء ولو كان ~~فقيرا ويجزي فيمن عداهم. # ولا يصح النذر PageV06P010 على نفس الناذر، وإذا نذر بشيء على أولاده كان للموجود منهم على سواء بين ~~الذكور والإناث ولا يدخل من يولد بعد النذر ومن مات من الموجودين كان نصيبه ~~لورثته دون شركائه. # فإن باع والدهم ما نذر به عليهم وقبضوا الثمن مع حضورهم في العقد ثم ~~ادعوا بعد ذلك على المشتري أن أباهم نذر عليهم بالشيء الفلاني وبينوا بينة ~~مرضية كان قبض الثمن أو بعضه إجازة مبطلة لدعواهم على المشتري. # ( و) إذا قال نذرت على ( المسجد ) بكذا وأطلق وثم مساجد كثيرة ولم يعين ~~المسجد بالنية فإنه يكون ( للمشهور ) في بلده كما تقدم في الوقف. # فإن عين المسجد بالنية ثم التبست عليه نيته قسم بينها إذا كانت منحصرة ( ~~ثم ) إذا استوت مساجد بلده في الشهرة فيكون صرفه في ( معتاد صلاته ثم ) إذا ~~استوت في اعتياد الصلاة فيها عينه ( حيث يشاء ) من مساجد جهة بلده. # قال في ms1169 البيان وولاية صرف المال في مصالح المسجد إلى من له الولاية وذلك ~~أنه صار للمسجد ولا ولاية للناذر عليه إلا حيث المراد إطعامه أو تقسيمه في ~~المسجد لمن يصل إليه من الفقراء والعلماء والمتعلمين ونحوهم فولاية ذلك إلى ~~الناذر وفي الوقف إلى الواقف لا لمن له الولاية عليه لأنه ليس للمسجد. PageV06P011 # ( و) أما الضرب الذي يرجع ( في ) صحة النذر إلى ( الفعل ) فقد تضمن ثلاثة ~~شروط ( الأول ) ( كونه ) أي الفعل حال الوفاء ( مقدورا ) عقلا فلو كان غير ~~مقدور لم يلزمه الوفاء به بل تجب عليه الكفارة نحو أن يقول عليه لله أن ~~يشرب ماء البحر أو أن يوجب على نفسه ألف حجة فإن ذلك ونحوه لا يدخل في ~~مقدوره ولا قائل يقول أنه يجب عليه ما طاق ويسقط الباقي فأما لو نذر بصيام ~~يومين في يوم لزمه يوم فقط وعليه كفارة يمين لفوات نذره في الآخر بخلاف ~~النذر بحجتين أو أكثر في عام واحد فيلزمه الكل لأنه يمكنه فعل الكل لكن ~~الشرع منع فيحج في كل عام حجة فلو مات ثم حجج عنه وصية رجلين في عام واحد ~~صح ذلك. # ( فرع ) فلو نذر العامي بقراءة ختمة يقرؤها هو بنفسه لزمه التعليم بما لا ~~يجحف فإن لم يمكن لزمه كفارة يمين لفوات نذره. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ( معلوم الجنس ) فلو لم يعلم جنسه نحو أن يقول ~~علي لله نذرا أو علي لله أن أفعل أو أن أقول لم يجب عليه شيء لأن من الفعل ~~والقول ما يكون مباحا والأصل براءة الذمة إلا أن ينوي بما جنسه واجب من ~~الأفعال فتلزمه الكفارة كما يأتي عقيب هذا. # ( الشرط الثالث ) أن ينذر بما ( جنسه واجب ) بالأصالة كالصلاة والصوم ~~والصدقة والحج والجهاد وقراءة القرآن والتكبير والتهليل والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وسلم وكذلك الغسل والوضوء وغسل الميت وتكفينه فلو لم يكن ~~جنسه واجبا أصليا لم يلزمه الوفاء به ولو PageV06P012 كان قربة نحو أن يوجب على نفسه كنس المسجد أو إشعال فتيلة سراجه أو عمارة ~~الجسور ms1170 بنفسه لا بالمال أو إحداث السقايات بنفسه لا بالأجرة فيلزمه أو ~~زيارة العلماء أو الزهاد ( وإلا ) يكن الفعل مقدورا أو يكون غير معلوم ~~الجنس أو يكون جنسه غير واجب ( فإ ) نها تلزم ا ( لكفارة ) فقط ( إلا في ~~المندوب ) والمسنون كالسواك ( والمباح ) كالأكل والشرب ولو كان يجب عند ~~الضرورة فهي حالة نادرة فإذا نذر بمثل ذلك ( فلا شيء ) يلزمه الوفاء به ولا ~~الكفارة بخلاف ما إذا كان واجبا أو مكروها أو محظورا فإنه يلزمه الوفاء ~~بالواجب وفي المحظور والمكروه تلزمه الكفارة إذا حنث. # ( ومتى ) نذر بما جنسه واجب من صلاة أو صيام أو غيرهما ثم ( تعذر ) عليه ~~الوفاء بالنذر بعد التمكن ( أوصى عن نحو الحج والصوم كالفرض ) الأصلي من ~~صلاة أو صيام فعلى هذا لو نذر بصلاة ثم حضرته الوفاة لم يلزمه عندنا أن ~~يوصي بشيء كما لو كان عليه أحد الفروض وعليه كفارة يمين لفوات نذره بعد ~~التمكن وإن كان النذر صوما وقد تمكن منه وجب عليه الوصية بكفارة صيام وأما ~~لو كان المنذور به حجا فإنه تلزمه الوصية به كحجة الإسلام وكذا لو نذر ~~باعتكاف لزمته الوصية به. # ( فرع ) ومن نذر بصوم يوم معين أو شهر معين أو بالحج في سنة معينة ثم مات ~~قبل مجيء ذلك الوقت فلا شيء عليه لعدم التمكن. # ( و) أما إذا كان الفائت من غير جنس الحج والصوم ونحوهما وجب عليه أن ~~يوصي ( عن غيرهما كغسل الميت PageV06P013 بكفارة يمين ) مثاله أن ينذر بأن يغسل فلانا ميتا أو بأن يدفع زكاة ماله ~~إلى زيد أو بأن يصلي الظهر في أول وقته في يوم معين فإنه إذا فات عليه ذلك ~~وتعذر عليه الوفاء به لزمه كفارة يمين مع التمكن في جميع المنذورات. # ( وضابطه ) ما لم يشرع له قضاء ولا بدل له من الواجبات فإنه إذا تعذر ~~لزمه الكفارة ( كمن التزم ترك محظور أو واجب ثم فعله أو العكس ) فإن ~~الكفارة تجب في ذلك مثاله أن يوجب على نفسه ترك شرب الخمر أو ترك صلاة ~~الظهر أو ms1171 الجمعة في يوم معين فإنها تلزمه الكفارة إن لم يترك ذلك لكنه لا ~~يجوز له تركه إذا كان واجبا. # ومثال العكس أن ينذر بفعل واجب لم يشرع له القضاء أو بفعل محظور ثم يتركه ~~فإنها تلزمه كفارة يمين ( أو ) نذر ( نذرا ولم يسم ) ذلك النذر ولا نية له ~~أو نسي ما سماه بالكلية فإنها تلزمه كفارة يمين وجميع ألفاظ النذر على سواء ~~في ذلك. # قال في الرياض ما معناه : والمسألة على وجوه أربعة : " الأول " أن يلتبس ~~عليه هل سمى أم لا فهاهنا الأصل عدم التسمية. # " الثاني " أن يتحقق جنس ما سمى وينسى قدره وجب الأقل لأن الأصل براءة الذمة. # " الثالث " أن يتحقق التسمية وينسى هل هي صلاة أو صوم أو صدقة أو مباح أو ~~معصية فهذا لا يلزمه شيء لجواز أنه سمى مباحا. # " الرابع " أن يتحقق أنه سمى شيئا من واجبات منحصرة فهذا يلزمه أن يفعل ~~الأقل من كل جنس. PageV06P014 # ( مسألة ) قال في البيان ومن لزمه الحج بالنذر لم يلزمه فعله حتى يكمل له ~~شروط الاستطاعة كما في حجة الإسلام، فإن لم تكمل شروط الاستطاعة سقط ولا ~~كفارة عليه. # ( وإذا عين للصلاة والصوم ) والذكر ( والحج زمانا ) نحو أن يوجب على نفسه ~~صلاة في يوم كذا أو صوم يوم كذا أو حجا في سنة كذا فإنه يتعين فإذا أخره ~~لغير عذر ( أثم بالتأخير ) عن ذلك الوقت وأجزأه قضاؤه ولا كفارة، فإن كان ~~التأخير لعذر فلا إثم عليه ( و) إن قدمه على ذلك الوقت ( لم يجز التقديم ) ~~عندنا ( إلا في الصدقة ونحوها ) كالزكاة والخمس وكل واجب مالي فإنه إذا قال ~~علي لله أن أتصدق يوم كذا بكذا أو أن أخرج المظالم يوم كذا ( فيجزيه ) ~~التقديم ( و) من قال لله علي أن أصوم أو أن أصلي في المكان الفلاني وعين ~~لنذره مكانا مخصوصا ففيه ( تفصيل وخلاف ) أما التفصيل فاعلم أنه إذا عين ~~للصلاة أو الصوم مكانا فإما أن يفعل فيه أو في غيره إن فعل فيه أجزأ وإن ~~فعل في غيره فإن كان ms1172 لعذر جاز وفاقا وإن كان لغير عذر فإما أن يعين أحد ~~المساجد الثلاثة أو غيرها لم يتعين وإن عين أحد المساجد الثلاثة فإن عدل ~~إلى الأعلى وهو المسجد الحرام جاز وفاقا، وإن عدل إلى الأدنى وهو بيت ~~المقدس جاز عندنا وأبي حنيفة لأنه لا يتعين هذا هو المقرر للمذهب، وقال زفر ~~والفقيه يوسف والشافعي واختاره في الانتصار أنه يتعين، وأما الصدقة سواء ~~كانت واجبة أو نافلة فإذا عين لها مكانا فالمقرر للمذهب أنه PageV06P015 لا يتعين مكانها كما لا يتعين زمانها سواء أخرجها الناذر نفسه أو الوصي أو ~~الوارث فكما أنه يجوز للوصي أو الوارث التقديم أو التأخير في الوقت كذا ~~يجوز العدول إلى غير المكان المعين إلا أن يكون مقصودا لناذر الصرف في أهل ~~ذلك المحل فإنه يتعين فيهم ولا يصرف إلى غيرهم لأنهم المنذور عليهم فيعطوا ~~في ذلك المحل أو غيره، وسواء كان المحل مكة المشرفة أم غيرها وكذلك حكم من ~~نذر بالذبح في مكان معين أنه لا يتعين المكان وتصرف في الفقراء إلا لقصد ~~الصرف في أهله وأما الذبح فيلزم لأن له أصلا في الوجوب وهي دماء المناسك، ~~وأما في الحج إذا عين مكانا للإحرام فإنه يتعين كالزمان. PageV06P016 # ( مسألة ) وأما في الوقف فإنه يتعين زمانه ومكانه سواء كان فيه قربة أم لا ~~ما لم يكن عن ضمان حق واجب عليه لم يتعين وإما بالإباحة فيتعين الزمان ~~والمكان مطلقا. # وأما الوصية فإن كانت بواجب لم يتعين زمانه ولا مكانه وإلا تعين. # ( ومن نذر بإعتاق عبده ) نحو أن يقول لله علي أن أعتق عبدي هذا ( فأعتق ) ~~ذلك العبد ( بر ولو ) أعتقه ( بعوض أو ) أعتقه ( عن كفارة ) ذكره الفقيه ~~حسن في تذكرته فإن باعه استقال فإن تعذر بموت العبد أو أعتقه المشتري أجزأه ~~كفارة يمين. PageV06P017 ### || AUTO ( 331 ) ( باب الضالة واللقطة واللقيط ) اعلم أن الضوال اسم ~~لما ضل من الحيوان غير بني آدم واللقطة بضم اللام وفتح القاف لغة الشيء ~~الملتقط من الجمادات. # واللقيط اسم للمولود من بني آدم الذي يوجد منبوذا ms1173 لا كافل له فهو بمعنى ملقوط. # ( فصل ) في شروط الالتقاط وما يتعلق به من الأحكام : أما شروط الالتقاط ~~فالملتقط ( إنما ) يصح التقاطه بشروط أربعة : ( الأول ) أن ( يلتقط ) وهو ( ~~مميز ) ولو سكرانا إذا ميز فلو كان غير مميز كالطفل والمجنون لم تلحقه ~~أحكامها ويجوز التقاطها منهما. # فلو أخذها ولي الصبي من يده صارت لقطة في يد الولي لأنه أخذها من موضع ~~ذهاب ولو كانت غصبا في يد الصبي، ويجب على الولي انتزاعها من يد الصبي إذ ~~لا أمانة له ووجهه أن في حفظها حفظ مال الصبي، لأن الصبي يضمن من ماله إن ~~تلفت قبل نقلها إلى الولي، ولا يشترط أن يكون الملتقط مسلما عدلا بل يصح ~~التقاط الفاسق والكافر كالمستأمن والذمي مع الأمانة كالاستيداع لا الحربي ~~أو من لا أمانة لهم فلا يصح التقاطهما. # ( قيل ) القائل صاحب الوافي ويشترط أن يلتقطه وهو ( حر أو مكاتب ) وهذا ~~خلاف المقرر للمذهب، والمختار للمذهب هو أن للعبد أن يلتقط ولو بغير إذن ~~سيده، وولاية ذلك إليه لا إلى سيده. # ( وحاصل المذهب ) أن نقول إن تلفت معه بغير تفريط فلا ضمان على السيد ولا ~~على العبد، وإن تلفت بتفريط أو جناية وهو مأذون بالالتقاط ضمن السيد ضمان ~~المعاملة وذلك بأن يسلمه أو يفديه PageV06P018 بقدر قيمته وإن لم يكن مأذونا له فالضمان في ذمته حتى يعتق لأنه مأذون له ~~من جهة الشرع. # ( والشرط الثاني ) أن يلتقط ( ما خشي فواته ) أو التبس إن لم يلتقطه ولو ~~في بيت مالكه فلو لم يخش فواته لم يجز له الالتقاط ولو كانت في موضع ذهاب ~~إذا كانت في تلك الحال لا يخشى فوتها حتى يعود المالك إليها. # ( والشرط الثالث ) أن يأخذها ( من موضع ذهاب جهله المالك ) أو علم لكنه ~~يخشى عليها التلف أو الأخذ قبل عوده لها فلو لم يكن كذلك لم يجز له ~~الالتقاط. # ( والشرط الرابع ) أن يأخذها ( بمجرد نية الرد ) فقط أو ليعرف بها فلو ~~أخذها من غير نية الرد أو للرد إن وجد المالك وإلا فلنفسه بغير ms1174 الصرف ~~المعتبر كما سيأتي أو أخذها بغير نية على وجه الغفلة ضمن ضمان غصب ولو نوى ~~بعد ذلك الرد لم يخرج عن الضمان، وزاد أبو حنيفة شرطا خامسا وهو الإشهاد ~~عند الأخذ وعندنا والشافعي ليس بشرط لأنه يقبل قوله بعد التلف أنه أخذها ~~للحفظ إذ لا يعرف قصده إلا من جهته وهو المذهب إذا ادعى المالك أنه أخذها ~~لا للحفظ. # ( وإلا ) تكمل هذه الشروط ( ضمن ) الملتقط ضمان غصب ( للمالك ) إن كان ( ~~أو لبيت المال ) إن لم يكن لها مالك ( ولا ضمان ) عليه ( إن ترك ) اللقطة ~~ولم يلتقطها وأخذها آخذ ( ولا يلتقط لنفسه ما تردد في إباحته كما يجره ~~السيل عما فيه ملك ولو مع مباح ) وحاصل المسألة أن الشجرة التي يجرها السيل ~~لا تخلو إما أن يكون فيها أثر الملك من قطع أو تهذيب أو لا كأن تكون PageV06P019 مقلوعة بعروقها إن كان فهي لقطة وإن لم ففي ذلك وجوه أربعة : ( الأول ) أن ~~لا يعلم هل الموضع الذي جاءت منه ملك أو مباح ولا يدري بالأشجار التي جاءت ~~منها ما حكمها هل تنبت أم لا وجوز الأمرين معا فيكره أخذها ومن أخذها استحب ~~له التعريف بها وإن استهلكها جاز. # ( والثاني ) أن يعلم الإباحة في موضعها ويجوز حصول ملك فيه فيجوز أخذه ~~وتركها أحوط. # والثالث ) أن يعلم حصول الملك في الموضع الذي جاءت الأشجار منه ويجوز ~~المباح فيه فإن الأشجار تكون لقطة يعرف بها فإن لم يوجد مالكها قسمت بين ~~أهل الملك إذا كانوا منحصرين وإلا فلبيت المال. # ( والرابع ) حيث يعلم أن الموضع الذي جاءت منه الأشجار ملك ومباح وهو لا ~~يعلم هل الأشجار من المباح أو من الملك فإنه يجوز الأخذ إذا كانت مما لا ~~ينبت ويكون للأخذ لأنه كلأ وإن علم في الأشجار ملكا مما لا ينبت ومباحا ~~فنصفه للأخذ بكل حال والنصف الآخر لقطة إن عرف أهل الملك وكانوا منحصرين ~~فلهم، وإن لم يعرف صرف إلى مصرف المظالم بعد التعريف لأن سبيل هذا سبيل ما ~~لو أكل من ثمر ms1175 إحدى الشجرتين والتبس عليه هل أكل من المملوكة أو من المباحة ~~فلا ضمان لأن الأصل براءة الذمة، وإن اختلط ثمر الملك والمباح وأكل منه وجب ~~عليه نصف الضمان. PageV06P020 ### ||| AUTO ( 332 ) ( فصل ) في أحكام الضالة : ( وهي ) في الحكم ( ~~كالوديعة ) السابق ذكرها في فصل ( 304 ) ( إلا في ) أحد عشر حكما : ( الأول ~~) ( جواز الوضع في المربد ) فإن الضالة يجوز وضعها في المربد وهو موضع ~~يتخذه الإمام لحفظ ضوال المسلمين فكل من وجد ضالة وأخذها جاز له أن يصيرها ~~إليه ولا يجب عليه وتبطل بذلك ولايته وتعلف من بيت المال وإذا وجد مالكها ~~خير الإمام بين أن يضمنه علفها وبين أن يحسبه له من بيت المال إذا كان ~~فقيرا أو غنيا فيه مصلحة، واتخاذ المربد مستحب على الإمام وأما الحفظ عليه ~~فواجب بعد مصيرها إليه ( و) ( الثاني ) أنه يجوز للملتقط ( الإيداع ) ~~للضالة والسفر بها ( بلا عذر ) يقتضي الإيداع والسفر بها بخلاف الوديعة فلا ~~يجوز إيداعها ولا السفر بها الموجب للقصر إلا لعذر كما تقدم. # ( و) ( الثالث ) أنه لو غصبها غاصب فأتلفها أو أتلفها متلف وهي في يده ~~وجب عليه ( مطالبة الغاصب ) والجاني ( بالقيمة ) للقيمي ومثل المثلي والأرش ~~ويبرأ الجاني بالرد إليه بخلاف الوديعة فإنها لو غصبت فأتلفت لم يبرأ ~~الغاصب برد القيمة إليه ولا له المطالبة بها فأما المطالبة بالعين فهما ~~يستويان في أن للملتقط والوديع المطالبة بها. # ( و) ( الرابع ) أنه إذا أنفق على الضالة كان له أن ( يرجع بما أنفق ~~بنيته ) ولو كان المالك حاضرا وكذا يرجع بأجرة الحفظ إذا كان لمثله أجرة ~~ولا يحتاج إلى أمر الإمام ولا الحاكم والقول قوله في المعتاد إذ لا يعرف ~~إلا من جهته وعليه PageV06P021 اليمين إن طلبت وله حبسها حتى يسلم له ذلك ولا يصير ضامنا بالحبس بل كما ~~كان عليه أولا لأنه غير متعد فإن لم ينو الرجوع لم يكن له ذلك. # ( والخامس ) إذا ضلت انقطع حقه. # ( والسادس ) إذا وطئ الجارية لحقه النسب ولا حد مع الجهل. # ( والسابع ) نية الرد. # ( والثامن ) يمين العلم. # ( والتاسع ) وجوب ms1176 التعريف بها. # ( والعاشر ) وجوب التصدق. # ( والحادي عشر ) اشتراط الحرية في الوديعة لا هنا. # ( و) لا يجوز للملتقط أن يرد الضالة إلى من ادعاها إلا أن يحكم له الحاكم ~~أنه يستحقها ( ويجوز ) بل يجب ( الحبس عمن لم يحكم له ببينته ) فأما لو ثبت ~~له بإقرار الملتقط لزمه تسليمها في ظاهر الحكم، وأما فيما بينه وبين الله ~~تعالى فلا يجوز ما لم يغلب في ظنه أنه يستحقها. # ( وحاصل الكلام ) في المسألة أن مدعي الضالة لا يخلو إما أن يكون له بينة ~~أو لا إن كانت له بينة وحكم بها حاكم لزم الملتقط ردها فإن أقام غيره ~~البينة بأنها له لم يلزم الملتقط له شيء ولو حكم بها حاكم لأن حكمه خطأ وإن ~~لم يحكم له ببينته فلا يجوز الرد، وأما إذا لم يكن له بينة بل أتى بأمارتها ~~وأوصافها فلا يجوز الرد ولو غلب في ظنه صدق دعواه لأن العمل بالظن في حق ~~الغير لا يجوز. # ( و) إذا ادعاها مدع وأنكر الملتقط لزمه أن ( يحلف له ) ويمينه ( على ~~العلم ) أي ما يعلمها له ولا يلزمه على القطع ولا على الظن فإن نكل عن ~~اليمين أمر بالتسليم كما لو أقر وهذا في الظاهر وأما في الباطن فلا يجوز PageV06P022 الإقرار والتسليم مع عدم المعرفة لمالكها ( ويجب ) على الفور ( التعريف بما ~~لا يتسامح ) عادة ( بمثله ) والذي يتسامح به هو ما لا يطلبه صاحبه لو ضاع ~~مما لا قيمة له كتمرة أو زبيبة تلحق بالمباح. # ( واعلم ) أن لوجوب التعريف شروطا ثلاثة : ( الأول ) أن لا يخشى عليها ~~ولا على نفسه أو ماله من ظالم. # ( الثاني ) أن لا يتسارع إليها الفساد فإن خشي فسادها باعها وعرف لأجل الثمن. # ( الثالث ) أن تكون لها قيمة حال الالتقاط والتعريف بها إنما يكون ( في ~~مظان وجود المالك ) كالأسواق وأندية القوم وأبواب المساجد وفي الصحف ~~كالجرائد ونحو ذلك وإن وجده في مكة عرف به فيها فلو لم يظن وجود المالك سقط ~~عليه وجوب التعريف حتى يظن وجوده فيعرف به ومدة التعريف ( سنة ) عندنا ms1177 من ~~غير فرق بين الحقيرة والكبيرة ولا بد من توالي التعريف وحده ما جرى به ~~العرف إذ المرجع في مطلق المعاملات إليه فإن فرق فلا استئناف إلا لعرف. # ولا يجب الإفراط في التعريف حتى يشغل أوقاته به فإن ترك التعريف أثم، ولا ~~يصرفها بعد السنة بل لا بد من التعريف سنة غير السنة الأولى إلا أن يعرف في ~~الحال أن المالك لا يعرف قطعا فإنه لا يجب التعريف وله أن يصرفها كالوديعة ~~إذا أيس من معرفة صاحبها. # ( فرع ) ويعرف بها مجملة كمن ضاعت له ضالة فإن فصل فلا يضمن إذ لا يسلم ~~له بالصفة. # أما الدراهم فلا يجب التعريف بها إلا إذا أمكن البينة عليها كأن تكون في ~~صرة أو نحوها. # ( فرع ) ويجب على الملتقط التعريف PageV06P023 بنفسه أو بنائب عنه وأجرته على الملتقط لأن ما لا يتم الواجب إلا به يجب ~~كوجوبه، وإذا طلب شيئا من المالك جعالة على التقاطها صار غاصبا. # ( ثم ) بعد التعريف بها سنة ولم يجد مالكها ( تصرف ) إذا كانت دون نصاب ( ~~في فقير ) من فقراء المسلمين إن أحب وإلا بقيت عنده لأنه لا يجب الدخول ~~فيما عاقبته التضمين ( أو ) في ( مصلحة ) ولو زادت على النصاب كمسجد أو ~~منهل أو طريق أو مقبرة أو مفت أو مدرس أو حاكم أو إمام أو في الفقراء لكل ~~فقير دون النصاب وله أن يصرفها في نفسه إذا كانت مصلحة أو دون النصاب إذا ~~كان فقيرا وإنما تصرف إذا مضت السنة ( بعد اليأس ) من وجود المالك أو ~~معرفته أو عوده ولا عبرة بمضي العمر الحقيقي فإن كان راجيا له فلا يصرفها ~~ولو عرف بها، ( وأ ) ن ( لا ) يصرفها بعد التعريف واليأس بل صرفها قبل ~~اليأس ( ضمن ) لبيت المال لأنه متعد بالصرف قبل ذلك، وأما الضمان للمالك ~~فهو يضمن مطلقا سواء صرفها قبل اليأس أو بعده. # ( قيل ) القول للمؤيد بالله ومعناه أنه يضمن لبيت المال لو صرفها قبل ~~اليأس ( وإن أيسر بعده ) أي بعد الصرف فلا ينفع الملتقط اليأس بعد أن صرف ms1178 ~~قبل اليأس إذ العبرة عند المؤيد بالله بالابتداء والمختار أن العبرة ~~بالانتهاء على أصل الهادوية وهي قاعدة أهل المذهب اعتبار الانتهاء في ~~العبادات والابتداء في المعاملات فلا يضمن لبيت المال شيئا لحصول اليأس بعد الصرف. # ( و) يعرف ( بثمن ما خشي فساده ) كاللحم أو كان في بيعه صلاح PageV06P024 وليس المراد يعرف بنفس الثمن إذ لا يتميز لمالكها وإنما المراد يذكرها على ~~وجه يمكن معرفة مالكها كون اللقطة كيت وكيت، ولا يجب عليه التعريف بما خشي ~~فساده سنة بل يبيعه ( إن ابتاع ) ثم يبني التعريف بعد البيع على ما قد مضى ~~حتى يتم الحول فإذا حصل اليأس تصدق به ( وإلا ) يبتع ما خشي عليه الفساد ( ~~تصدق ) به أو صرفه في مصلحة فلو لم يفعل أحدهما بما يتسارع إليه الفساد ~~كاللحم والخضراوات وما أشبهها حتى فسد وتلف فنقول إن تمكن من البيع فقط ولم ~~يبعه لزمه قيمة للمالك وإن تمكن من التصدق فقط لزمه للفقراء أو المصالح ~~قيمة، وقيمة للمالك متى وجد وإن تمكن من البيع ولم يبع وقت التمكن وتمكن من ~~التصدق أيضا عند أن يجب التصدق ولم يتصدق لزمه أيضا قيمتان قيمة للمالك ~~وقيمة للفقراء أو المصالح. # ( و) إذا تصدق باللقطة لخشية فسادها أو بعد التعريف بها أو تصدق بثمنها ~~وجب على الملتقط أن ( يغرم للمالك متى وجد ) المالك ( لا الفقير ) فلا ~~غرامة عليه ( إلا لشرط ) من الملتقط عند الدفع إليه أنه يرد إن وجد المالك ~~فإنه يلزمه سواء صرف إليه العين أم القيمة ( أو ) صرف ( العين ) لا قيمتها ~~فإنه يلزمه ردها إن كانت باقية أو عوضها إن كانت تالفة بجناية أو تفريط ~~وسواء شرط عليه الملتقط الرد أم لم يشترط وإن تلفت بغير جناية ولا تفريط ~~فلا يضمن الفقير بل الصارف ( فإن ضلت ) اللقطة من يد الملتقط ( فالتقطت ~~انقطع حقه ) فلا يطالب الملتقط PageV06P025 الأول الملتقط الثاني بردها إليه بل تعلق أحكام اللقطة بالثاني إذا كملت ~~شروط الالتقاط فيه لأنه قد قبضها بإذن الشرع فكأن المالك قد قبضها، ويبنى ~~على ما ms1179 قد فعل الأول من التعريف فإن لم يبق من المدة شيء لم يجب على الآخر ~~التعريف، وإن قبضها من هو غير جامع للشروط فهما مطالبان : فالأول ضامن لأجل ~~تفريطه. # والثاني غاصب، فإن لم تلتقط فهو ضامن لأن الضياع تفريط PageV06P026 ### ||| AUTO ( 333 ) ( فصل ) في حكم اللقيط - وهو الذكر واللقيطة - وهي ~~الأنثى - من أطفال بني آدم. # قال في الانتصار : ومن لم يبلغ سن الاستقلال وجب التقاطه، وبعد البلوغ ~~الشرعي لا معنى للالتقاط وبينهما يجب مع الخشية عليه وكذا المجنون لوجود ~~العلة وهي الخشية عليه. # ( مسألة ) من في يده صغيرة لم يقبل قوله أنها زوجته إذ لا تثبت يد على ~~الحر ولا على المنافع لتجددها حالا فحالا بخلاف الأعيان ونفقتها عليه ~~لإقراره. # ( مسألة ) والتقاط اللقيط فرض كفاية على المسلمين مع الخشية من باب إحياء ~~النفس { ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا } وكإطعام المضطر وإنقاذ ~~الغريق. # ( فرع ) ويصح التقاط العبد القن والمدبر وأم الولد والكافر الذمي وينزعه ~~الحاكم من يده لا الحربي فلا يصح منه الالتقاط كما تقدم. # ( فرع ) ويعتبر في اللقيط ما يعتبر في الضالة من وجوب نية الرد حال ~~الالتقاط وفائدتها ضمان اللقطة لو كان عبدا إن لم ينو ويجب التعريف أيضا ~~سواء كان اللقيط حرا أم عبدا حفظا للنسب وسائر أحكامه الضالة تثبت هنا من ~~الصرف بعد اليأس في العبد وغير ذلك. # ( مسألة ) ولا ينقل اللقيط من بلده لأن بقاءه فيه أقرب إلى معرفة نسبه ~~فإن كان الواجد له من أهل الخيام الرحل بقي معه. # ( واللقيط من دار الحرب ) يحكم بأنه ( عبد ) ويلحقه أحكام اللقطة من وجوب ~~التعريف ونحوه وذلك حيث لا يباح له الأخذ من دار الحرب في تلك الحال لأجل ~~أمان أو نحوه فإن كان يباح له الأخذ فهو غنيمة وليس PageV06P027 بلقطة ولا خمس عليه. # ( و) اللقيط إذا أخذ ( من دارنا ) فهو ( حر أمانة ) في يد الملتقط ( هو ~~وما في يده ) لا يكون لقطة بل يحكم في الظاهر أنه له نحو أن يكون عليه ثياب ~~أو معه أو تحته ms1180 أو دنانير أو دراهم في كمه أو دابة يقودها أو راكب عليها. # قال أبو طالب والأصل فيه أن كل ما صح أن تثبت عليه يد الكبير فيد الصغير ~~مثله وكلما لم يصح أن تثبت عليه يد الكبير فيد الصغير مثله كالثوب بالبعد ~~منه يعني بأن لا تناله يده فإن كانت يده تناله فيده ثابتة عليه، فإن كان ~~دفينا تحت الموضع الذي هو عليه لم يكن له لأن اليد لا تثبت على الدفين وذلك ~~لأن المسلم لو دفن كنزا في دار الحرب والعكس لم يملكه أهل الحرب. # ( و) اللقيط الحر يجب أن ( ينفق عليه بلا رجوع ) لأنه من باب سد الرمق ( ~~إن لم يكن له مال في الحال ) ولو غائبا أي إن كان فقيرا حال الإنفاق إلا أن ~~يكون الإنفاق بإذن الحاكم أو أقرضه ولو بغير إذن الحاكم أو استقرض له من ~~الغير أو انكشف له مال حال الإنفاق بنية الرجوع فله الرجوع بما أنفق، فإن ~~كان في يد اللقيط مال فللملتقط أن ينفق عليه منه ولا يحتاج إلى أمر الحاكم، ~~فإن كان المال في يد الغير فلا ينفقه عليه إلا بأمر الحاكم لأنه لا ولاية ~~له على ما ليس في يده. # ( و) اللقيط من بني آدم ( يرد للوصف ) إذا وصفه بإمارات يغلب على الظن ~~صدقه لأجلها ويقبل قوله وإن لم يقم البينة على أنه ولده ويكون الوصف له ~~وصفا له ولما في يده فلا يحتاج إلى بينة، PageV06P028 فإن كان بعد موته ولا ولد له أو ثمة واسطة فلا بد من البينة والحكم. # وقوله ( لا اللقطة ) من الجمادات وكذا اللقيط من المماليك لأنه مال فلا ~~بد من البينة والحكم كما تقدم ( فإن تعددوا واستووا ) أي في كونهم جميعا ( ~~ذكورا ) أحرارا مسلمين وفي ادعائه ووصفه في وقت واحد ( فابن لكل فرد ) منهم ~~يرث من كل واحد ميراث ابن كامل ( ومجموعهم أب ) بمعنى أنه إذا مات هو ورثوه ~~جميعا ميراث أب واحد. # وقوله : واستووا يعني فإن كان لأحدهم مزية بحرية أو إسلام فإنه ms1181 يكون له ~~ولمن شاركه في تلك المزية، فيكون للحر دون العبد، وللمسلم دون الكافر، فلو ~~كان أحد المدعيين حرا كافرا والآخر عبدا مسلما فإنه يلحق بالعبد المسلم، ~~فأما لو كان أحدهما يهوديا والآخر نصرانيا فإنه يثبت النسب فقط لهما لعدم ~~المزية لا في الدين فلا يلحق بأيهما لأنه قد حكم بإسلامه، فأما لو كان ~~أحدهما فاطميا والآخر غير فاطمي فلا ترجيح بذلك لكن لا يصلح إماما ولا تحل ~~له الزكاة. # فأما لو كان أحدهما صالحا والآخر فاسقا فإنه يلحق بهما معا. # فأما لو ادعاه رجل وامرأة فإنه يكون أبا كاملا والمرأة أما كاملة، وأما ~~إذا ادعاه امرأتان فإن تفردت إحداهما بمزية لحق بها وإن لم فلا يلحق بأيهما ~~سواء بينتا أم لا لأن كذب إحداهما معلوم إلا أن يصدق إحداهما بعد بلوغه لحق ~~بها بخلاف الرجلين فهو يمكن أن يكون منهما. # ( فرع ) فلو التقطه اثنان وتشاجرا في حضانته كان على رأي الحاكم إما عين PageV06P029 أحدهما وإلا أقرع بينهما وليس له أن يتناوباه لأن ذلك إضرار به لوحشته ~~واختلاف غذائه. PageV06P030 ### || AUTO ### ||| AUTO ( 334 ) ( باب الصيد ) ( فصل ) في تفصيل ما يحل ~~من الصيد وهو نوعان بحري وبري. # واعلم أنه ( إنما يحل من البحري ) وحقيقته ما أفرخ في البحر ولو كان لا ~~يعيش إلا في البر وحقيقة صيد البر ما أفرخ في البر وإن كان لا يعيش إلا في ~~البحر كالغرانيق. # وقوله ( ما أخذ ) أي من البحر ( حيا ) فإنه يحل ولا يحتاج إلى تذكية ولو ~~من جنس ما يذكى ( أو ) أخذ ( ميتا بسبب آدمي ) نحو أن يعالج تصيده فيموت ~~بسبب ذلك فإنه يحل حينئذ وسواء كان مسلما أم كافرا حلالا أم محرما لأن ~~المحرم يحل له صيد البحر وكذا لو مات بسبب آدمي لا عن تصيده نحو أن يصدمه ~~أو يطأه غير قاصد لتصيده فإنه يحل ( أو ) مات لأجل ( جزر الماء ) وهو أن ~~ينحسر الماء من موضع إلى آخر ( أو قذفه ) وهو أن يرمي به إلى موضع جاف ( أو ~~نضوبه ) وهو أن تنشف ms1182 الأرض الماء : فمتى مات لأجل هذه الأسباب ( فقط ) ولم ~~يكن من جنس ما يحرم حل، وأما إذا مات بغيرها نحو أن يموت بحر الماء أو برده ~~أو بأن يقتل بعضه بعضا أو وجد طافيا أو خرج بنفسه ثم مات بسبب الخروج فإنه ~~لا يحل أكله. # ( والأصل فيما التبس هل قذف حيا ) أو ميتا أو جزر عنه الماء أو نضب ( ~~الحياة ) فلو قذف الماء الصيد فوجده ميتا ولم يعلم هل قذفه الماء حيا أم ~~ميتا فإنه يرجع إلى الأصل وهو الحياة فيحل أكله كشاة مذبوحة شككنا هل ذبحت ~~حية أو ميتة. # ( مسألة ) لو أن رجلا حضر حضيرة على جانب من الماء فدخلتها الحيتان وسد ~~الحضيرة فحكم الذي يموت فيها PageV06P031 على ثلاثة وجوه : ( الأول ) أن يموت وماؤها متصل بماء البحر فهذا لا يجوز ~~أكله لأنه طاف ما لم يكن بالازدحام لضيق الحضيرة فجائز أكله إذ هو بسبب آدمي. # ( الثاني ) أن يموت بعد أن نضب الماء من الحضيرة فهذا جائز أكله. # ( الثالث ) أن يموت بعد أن انفصل ماء البحر عن ماء الحضيرة ولم ينضب ماء ~~الحضيرة فإنه يجوز أكله إذا عرف أنه مات بتحضير الحضير. # ( و) يحل ( من غيره ) أي من غير الصيد البحري ما كان بريا إلا أنه إنما ~~يحل بشرط أن يصطاده ( في غير الحرمين ) حرمي مكة والمدينة شرفهما الله ~~تعالى فما اصطيد منهما ولو من الجراد فهو حرام ولو كان في الحرم نهر فصيده ~~محرم تغليبا لجانب الحضر. # ( فرع ) فلو جلب لحم صيد إلى الحرم ولم يعرف ما هو هل هو صيد حرام أم لا ~~فإن كان ثمة قرينة أنه صيد حرم حرم وإلا فالأصل الحل. # ( مسألة ) الطير في أوكارها آمنة لا يجوز أخذها ولا بيضها ليلا ولا ~~نهارا، وكذا غير الطير إذ كان له بيت فلا يجوز أخذه منه فإن أخذت حل أكلها. PageV06P032 # ( واعلم ) أن صيد البر إنما يحل حيث وقع قتله بإحدى صورتين : إما بأن يقتله ~~الحيوان المعلم أو بأن يقتله الصائد بنفسه، ولكل واحدة من الصورتين شروط ms1183 : ~~أما الصورة الأولى فلها شروط ستة : ( الأول ) أن يكون من ( ما انفرد بقتله ~~بخرق لا صدم ذو ناب ) وهذا اللفظ قد تضمن ثلاثة شروط من الشروط الستة وهي ~~أن يقتله ذو ناب فلو قتله غير ذي ناب كالفرس ونحوها إذا قدرنا أنها قبلت ~~التعليم فإنه يحرم وكذا لو قتله البازي أو الصقر أو الشاهين ونحوها من ~~جوارح الطير ولو كانت من آلات الصيد معلمة فإنه لا يحل أكله لأنها ليست بذي ناب. # ( الشرط الثاني ) أن يقتله بخرق سواء كان بخرق اللحم أو الجلد أو هما فلو ~~قتله بمصادمة أو بسد نفسه لم يحل. # ( الشرط الثالث ) أن ينفرد بقتله فلو شاركه غير ذي ناب أو غير معلم أو ~~غير مرسل أو ما أثر فيه بمصادمة أو سد نفس لم يحل أكله وكذا إذا أمسكه غير ~~معلم حتى قتله المعلم لم يحل أكله عندنا. # ( الشرط الرابع ) أن يكون ذلك الحيوان القاتل للصيد مما ( يقبل التعليم ) ~~وتعلم وذلك كالكلب والفهد المعلمين فلو كان غير معلم ككلب المحلة والغنم لم ~~يحل ما قتله. # وحد التعليم أن يغرى فيقصد ويزجر فيقعد فيأتمر في إقباله وإدباره وقصده ~~وانزجاره ويثبت معلم بمرتين ويحل ما قتله في الثالثة. # ( نعم ) فمتى كان الحيوان ذا ناب معلما جاز أكل ما اصطاده على ما تقدم ~~وسواء أكل من الصيد أم لم يأكل. # ( الشرط الخامس ) أن PageV06P033 يكون الحيوان المعلم ( أرسله مسلم ) عند الإرسال حلالا ( مسم ) عند الإرسال ~~أيضا لأن حالة الإرسال كحالة الذبح ولو كان المرسل أعمى وتسقط التسمية عن ~~الصبي والمجنون والأخرس. # فلو كان المرسل كافرا أو لم يسم لم يحل ما قتله المرسل. # وكذا لو عدا الكلب على الصيد من دون إرسال لم يحل ما قتله ( أو ) لم ~~يرسله المسلم بل استرسل بنفسه ولكن ( زجره ) أي حثه وسمى ( وقد ) كان ( ~~استرسل فانزجر ) أي زاد في عدوه وسيره يعني أن الحث أثر في الكلب المسترسل ~~بحيث زاد في عدوه فإنه يحل أكل ما قتله ( فرع ) فإن زجره بالصوت وأراد به ~~المنع ms1184 فاسترسل الكلب فلا يحل أكل ما قتله. # ( و) ( الشرط السادس ) أن يكون ( لحقه ) الصائد عقيب إرساله ( فورا ) ~~ليعلم أن موته وقع بفعل الكلب إذ لو جوز أنه مات بغير فعله لم يحل. # وحد الفور أن لا يتراخى عقيب إرساله بمقدار ما تموت فيه المذكاة. # ( واعلم ) أنه إذا أرسل الكلب ثم تراخى عن لحوقه ولم يشاهد إصابته إياه ~~ثم وجد الصيد قتيلا وجوز أن قتله من جهة كلبه أو من جهة غيره فهذا لا يحل. # وإن شاهد إصابته إياه وعرف أنه أصابه في المقتل إصابة قاتلة فهذا يحل ولو ~~تراخى عن لحوقه وكذا إن شاهد إصابته في المقتل ولم يعلم هل هي قاتلة أم لا ~~ولحقه فورا فوجده قتيلا فإنه يحل، وإن أرسله ولحقه فورا من دون تراخ فوجد ~~قتيلا مع وجود العضة ولم يشاهد الإصابة فإنه يحل ما لم يوجد فيه جراحة أخرى ~~من غيره يجوز أنه مات منها فمتى PageV06P034 كان الكلب جامعا للشروط المتقدمة حل ما قتله ( وإن تعدد ) أي ولو قتل صيدا ~~كثيرا في ذلك الإرسال ولو لم يقصد المرسل إرساله إلا على واحد وتكفي تسمية واحدة. # أو يحتمل قوله وإن تعدد أن يشمل تعدد المرسل والمرسل عليه ( ما لم يتخلل ~~إضراب ذي الناب ) فأما لو تخلل من الكلب إضراب نحو أن يصطاد واحدا ثم يكف ~~قدرا زائدا على الذي يموت فيه بأن يجثم على الأول أو يمر يمنة أو يسرة غير ~~طالب لصيد آخر ثم يعرض له صيد آخر فيقتله فإنه لا يحل أكل الثاني. # ( والصورة الثانية من صيد البر ) إذا قتل الصيد بفعل الصائد ففي ذلك ~~ثلاثة شروط : ( الأول ) قوله ( أو هلك ) الصيد ( بفتك مسلم ) حلال مسم ~~ولحقه فورا فإنه يحل أكل ما قتله فلو كان كافرا أو محرما أو ترك التسمية ~~واللحوق فورا عالما لم يحل أكل ما قتله. # ( الثاني ) أن يقتله الصائد ( بمجرد ذي حد كالسهم ) والسيف والرمح فلو ~~قتله بغير ذي حد كالبندق وهو كل ما يرمى من طين كروي ورصاص ونحوهما ~~وكالمعراض ms1185 وهو سهم لا ريش له دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده ~~فإنه لا يحل أكله، فإن أصيب بسهم وبندقة أو بسهم وحجر أو بسهم ومعراض فمات ~~منهما معا أو التبس حرم أكله ويحل أكله إن أصيب بالحجر الحاد أو رأس ~~المعراض وخرق. # فلو أصيب بذي حد فتردى فمات لأجل التردي أو بمجموعهما لم يحل. # وحاصل ذلك إن علم أو ظن أو التبس أن موته من الرمية حل. # وإن علم أو ظن أن موته من التردي حرم وإن PageV06P035 لم يحصل شيء من ذلك فإن تردى على ما يقتل كالماء والنار والحجر غير الحاد ~~أو مرتين حرم وإلا حل. # ( مسألة ) اختلف العلماء في البنادق الحديد التي يجعل فيها البارود ثم ~~الرصاص الكروي ثم يرمى بها لتأخر حدوثها فإنها لم تصل إلى اليمن إلا في ~~القرن العاشر من الهجرة هل الصيد بها إذا مات ولم يتمكن الصائد من تذكيته ~~حيا يحل أكله أم لا فمنهم من قال إنه حلال ؛ لأنها تخرق وهو خلاف المذهب ~~ومنهم من قال يحرم أكله لأنها لا تخرق وقرروا ذلك للمذهب : وأما البنادق ~~المعروفة في أيدي الناس الآن الذي يجعل فيها " الفشك " المعروفة لدينا " ~~بالمعبر " وهو أنبوبة صغيرة من النحاس تملأ بارودا ويصم برصاص قد عمل غير ~~كروي يشبه نواة التمر وبعضها يكون أعلاه ذا حد كسنان الرمح فالمشاهد أنها ~~تخرق وتدخل في الغالب من جانب وتخرج من الجانب الآخر فمهما كان فعلها خرقا ~~فما قتل بها حل أكله كما يحل أكل ما قتل برأس المعراض إذا خرق وعليه كلام ~~أهل المذهب وقوله : ( وإن قصد به غيره ) أي لو رمى بسهم غير الصيد نحو أن ~~يرمي عودا أو ذئبا فتصيب صيدا فإنه يحل ذلك الصيد الذي وقع فيه السهم ويكون ~~حكمه في التسمية كالناسي سواء كان الذي قصده مما يؤكل أو غيره كما لو أرسل ~~كلبا على صيد معين فأخذ غيره فإنه يحل. # ( و) ( الشرط الثالث ) إنما يحل صيد المسلم بإرسال الكلب والرمي بالسهم ~~حيث ( لم يشاركه ms1186 كافر فيهما ) فإن شاركه في ذلك حرم ( والأصل في الملتبس ) ~~مع الظن PageV06P036 هل مات بسهم الكافر أو بسهم المسلم أو التبس هل مات بالحد أو بالقتل أو ~~التبس هل قتله كلب المسلم أو كلب الكافر ( الحظر ) ويغلب على جانب الإباحة ~~( و) لو أن رجلين رميا صيدا فأصابه وجب أن يقال ( هو لمن أثر سهمه ) فيه أو ~~نحوه من آلات الصيد فيصير مستحقا له فإن أثرا معا أو التبس أيهما المؤثر أو ~~أثرا فيه بالانضمام فبينهما ( و) إذا استحقه ثم رماه غيره فالرامي ( ~~المتأخر جان ) يلزمه الأرش للرامي الأول فإن كانت جناية الثاني في غير موضع ~~الذكاة أو كانت في موضع الذكاة بما لا يذكى به كبندق الطين ونحوهما وجب ~~الأرش أو القيمة إن كانت قاتلة وإن كانت في موضع الذكاة كما لو ذبح فيجب ~~الأرش فقط وهو ما بين قيمة الحيوان غير مذكى ومذكى ويخير إن نقل بين قيمته ~~وتركه وبين أخذه ولا شيء على الثاني في الإثم حيث خرجت الرمية بعد إصابة ~~الأول لا في الضمان فلا فرق فيضمن حيث خرجت قبل إصابة الأول ووقعت في الصيد ~~بعد إصابة الأول. # وإذا أخذ الصيد من الكلب أو بعد الرمية وجب أن ( يذكي ما أدرك حيا ) في ~~وقت يسع الذكاة والأجل فإن لم يذكه حتى مات وحرم وسواء تمكن من تذكيته ~~بوجود آلة أم لم يتمكن لعدمها. # ( مسألة ) إذا أدرك الصيد حيا بعد إصابة الحيوان سواء كان معلما أم غير ~~معلم ذا ناب أم لا في موضع الذكاة أم في غيره وجب تذكيته ولو في غير موضع ~~الذبح حيث تعذرت فيه وإلا حرم. # وأما بعد إصابة السهم فإن كان في موضع التذكية فهي تذكية وإن PageV06P037 كانت الجناية في غير موضع التذكية فلا بد من التذكية وإلا حرم. # ( و) صيد البر والبحر ( يحلان ) في الليل والنهار ( من ملك الغير ما لم ~~يعد ) ذلك الغير ( له حائزا ) في مجرى العادة كأن تسقى أرض رجل فتوحل فيها ~~ظبي ونشبت أكارعه فإنه يملكه صاحب الأرض ms1187 لأنه يعد حائزا له ما لم تكن ~~مستأجرة أو مستعارة فلهما ولو كان الساقي للأرض غيرهما، وكذا لو كان الغير ~~هو الذي نفره وحازه إليها حتى نشب فيها فلرب الأرض. # ( مسألة ) فإن فلت الصيد من يد الصائد لم يخرج عن ملكه كالآبق وما وقع من ~~الصيد في الشبكة والحضيرة وفلت قبل لبثه قدرا يمكن إمساكه فهو لمن أخذه. # ( و) يحلان أيضا ( بالآلة الغصب ) فلو غصب رجل كلبا أو شبكة فاصطاد حل ~~ذلك الصيد لمصطاده وإن كان عاصيا بالغصب وتلزم الأجرة فيما لمثله أجرة لغير ~~الكلب كمن ذبح أضحيته أو هديه بسكين مغصوبة أجزأته. PageV06P038 ### || AUTO ( 335 ) باب الذبح بالكسر ما يذبح من الأنعام وبالفتح الفعل. ### ||| AUTO فصل في شرائط الذبح : اعلم أن شرائط التذكية التي يحل معها ~~المذكى خمسة : ( الأول ) ما ( يشرط في الذابح ) وهو ( الإسلام ) " والإحلال ~~" إذا كان المذبوح صيدا ( فقط ) أي فإذا كان الذابح مسلما فلا فرق بين أن ~~يكون رجلا أم امرأة حائضا كانت أم غيرها حرا كان أم عبدا آبقا كان أم غير ~~آبق ختينا كان أم أغلف إذا لم يتركه استخفافا، صغيرا كان - ولو غير مميز - ~~أم كبيرا عدلا كان أم فاسقا. # وأما ذبيحة الكافر والكتابي ولو صغيرا ذميا كان أم حربيا فلا تجزئ وهو ~~مذهب الهادي والقاسم والناصر وإحدى الروايتين عن زيد بن علي وهو المختار ~~لأهل المذهب. # وقال زيد بن علي في إحدى الروايتين والصادق وأبو حنيفة والشافعي تجوز ~~ذبيحة أهل الكتاب ورجحه الأمير الحسين. # ( و) ( الشرط الثاني ) ( فري كل الأوداج ) الأربعة وهي : الحلقوم والمريء ~~والودجان بفتح الدال. # قال في الانتصار الحلقوم القصبة المجوفة المركبة من الغطاريف وهو موضع ~~مجرى النفس متصل بالرئة. # والمريء مجرى الطعام والشراب. # والودجان عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا قيل متصلان بالحلقوم وقيل ~~بالمريء. # وموضع الذبح أسفل مجامع اللحيين وهو آخر العنق والعنق كله موضع للذكاة ~~أعلاه وأسفله وأوسطه وليس قصد الفعل وإنهار الدم شرطا هذا هو المقرر ~~للمذهب، وقال أبو حنيفة الاعتبار بقطع ثلاثة من أي جانب، ms1188 وقال الشافعي ~~الاعتبار بقطع المريء والحلقوم وأما PageV06P039 قطع الودجين فمستحب. # فإن اختلف مذهب الذابح والآكل فالعبرة عندنا بمذهب الذابح. # نعم ) فمتى فرى الأوداج ( ذبحا أو نحرا ) أجاز ذلك. # فالذبح للبقر والغنم والنحر للإبل، والنحر هو أن يضرب بالشفرة في لبة ~~البدنة - وهي الثغرة - حتى يفري أوداجها الأربعة، ولو ذبح ما ينحر أو نحر ~~ما يذبح جاز إذا فرى الأوداج الأربعة والفرق بينهما أن الذبح قطع الحلقوم ~~والمريء من أعلاهما فيقع مما يلي أسفل اللحيين فلو أمر السكين ملصقة ~~باللحيين فوق الحلقوم والمريء وأبان الرأس فلا يحل. # والنحر قطع الحلقوم والمريء من أسفلهما فيقطع في اللبة وثغرة النحر وهي ~~الوهدة التي في أسفل الحلق فوق الصدر ويجب الإسراع في ذلك حسب الإمكان. # وليس من شرط التذكية أن يبت كل واحد من الأوداج حتى لا يبقى شيء بل لو ~~بقي اليسير لم يضر فيجوز أكله ( وإن بقي من كل ) واحد من الأوداج ( دون ~~ثلثه ) جاز أكله ( أو ) ذبح الحيوان ( من القفا ) جاز أكله أيضا ما لم يكن ~~استخفافا بالسنة الشرعية وإلا حرمت ذبيحته لكفره. # وإنما يجوز أكل ما ذبح من القفا أو غيره ( إن ) علم أو ظن أنه قطع ~~الأوداج و( فراها قبل الموت ) فإن لم يبلغ القطع الأوداج حتى مات لم يحل أكله. # ( و) ( الثالث ) أن يكون الذبح ( بحديد أو حجر حاد أو نحوهما ) كصدف ~~البحر ويجزي الذبح بالشريم وبما كان حادا من شجر أو رصاص أو فضة أو ذهب وإن ~~كان عاصيا باستعمالها. # وقوله : ( غالبا ) احتراز من السن والظفر والعظم PageV06P040 فإنها لا تجزئ سواء كانت متصلة أو منفصلة. # ( و) ( الرابع ) ( التسمية ) عند الذبح من الذابح لا من غيره فلا يصح ~~التوكيل بها والمشروع أن لا يزيد هنا على بسم الله والله أكبر ( إن ذكرت ) ~~فإن نسيها أو جهل وجوبها أو كان أخرس أو صغيرا أو مجنونا حلت ذبيحته من غير ~~تسمية وأما السكران إذا ذبح من غير تسمية فكالعامد ( وإن قلت ) فاليسير ~~منها يجزي نحو أن يقول الله ولم يقل ms1189 بسم الله وكذا لو قال بسم الخالق أو ~~الرازق أو ما أشبه ذلك من أسماء الله إن أتى بالمعتاد أجزأ ما لم يقصد غيره ~~وإن أتى بغير المعتاد كالتسبيح والتحميد والاستغفار أو صفاته المتقدمة فلا ~~بد من القصد ( أو تقدمت بيسير ) كالوضوء فإنه لا يضر تقدمها على الذبح ~~بالوقت اليسير وحده مقدار التوجهين فإذا قال بعد إضجاع الشاة بسم الله ثم ~~صبر أو تكلم بكلام يسير مقدار التوجهين ثم ذبحها حل أكلها فإن أطال الحديث ~~أو اشتغل بعمل آخر ثم ذبح لم يحل أكلها. # ( و) ( الشرط الخامس ) ( تحرك شيء من شديد المرض بعده ) يعني إذا ذبح ~~البهيمة وهي مريضة أو متردية أو نطيحة فلا بد أن يتحرك منها بعد الذبح ذنب ~~أو رأس أو عضو من أعضائها حركة يدل على أنها كانت حية أو تطرف بعينها ~~فحينئذ يحل أكلها. # وإن لم يتحرك منها شيء بعد ذبحها لم يحل أكلها. # وأما الصحيحة فتحل ولا يشترط حركتها بعد الذبح لأن الأصل الحياة. PageV06P041 # ( مسألة ) من ذبح للكعبة تعظيما لها لأنها بيت الله تعالى أو للرسول صلى ~~الله عليه وآله وسلم لأنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقصده بذلك ~~إطعام الفقراء أو غيرهم وكذا ما يذبح عند استقبال السلطان استبشارا بقدومه ~~فمثل هذا قد يحصل من العامة وهو لا يوجب كفرا وتحل ذبيحته لأنه نازل منزلة ~~ذبح العقيقة. # ( ورد سؤال ) على السيد العلامة أحمد بن علي الشامي رحمه الله في هذا ~~المعنى ما لفظه : ما قولكم في عدة من المسلمين يرضون بعضهم بعضا بغنم ~~وغيرها فهل تؤكل أم هي حرام لأن المؤيد بالله عليه السلام كان إذا اطلع على ~~شيء من ذلك أدب الفاعل ( فأجاب ) إن ذلك الرضى إذا كان بالمراضاة وطيب ~~الخواطر والاجتماع للقلوب وإزالة الشحناء فلا بأس بذلك وإلا كان حراما. PageV06P042 # ( مسألة ) ومن ذبح شاة في ظلام فإن كانت مريضة أو مسبوعة أو نحو ذلك حرم ~~أكلها لعارض الحظر والإباحة وإلا فالأصل الحياة وإن لم يتحرك منها شيء كما تقدم. ms1190 PageV06P043 # ( وندب ) حال الذبح ( الاستقبال ) للقبلة بمنحر المذكاة وبقاؤها حتى تموت ~~فلو حرفها عند الموت إلى غير القبلة فقد فعل المستحب أو ذبحها إلى غير ~~القبلة جاز. # ( فرع ) وندب قبل الذبح حد الشفرة وألا تنظر إليها البهيمة وإضجاعها قبل ~~ذبحها ويقبض من الغنم والبقر ثلاث قوائم ويترك الرابعة تركض بها ويضع رجله ~~على كاهلها، ويكره الذبح بقليل الحد لما فيه من تعذيب الحيوان والنخع أيضا ~~وهو كسر الرقبة والسلخ قبل موت المذبوح. # ( ولا تغني تذكية السبع ) فلو عدى السبع على البقرة أو الشاة فقطع ~~أوداجها الأربعة لم يكف ذلك في تذكيتها بل إن أدركت وفيها رمق ذكيت ولو ~~بقطع الرقبة وحل أكلها وإن أدركت ميتة حرمت. # ( ولا ) تغني تذكية ( ذات الجنين عنه ) فلو ذبحت شاة أو نحوها فخرج من ~~بطنها جنين فإن تذكيتها لا تغني عن تذكيته. # فإن خرج حيا ذكي وإن خرج ميتا حرم هذا إذا قد حلته الحياة وإلا فهو لحمه ~~كجزء من أمه. PageV06P044 # ( وما تعذر ذبحه ) في حلقه من الحيوانات التي تؤكل وتعذره إما ( لند ) منه ~~وهو فراره حتى لم يمكن أخذه ( أو وقوع ) في مكان ضيق نحو أن يقع ( في بئر ) ~~لا يمكن استخراجه منها حتى يموت ( فبالرمح ونحوه ) من سائر آلات الذبح تجوز ~~تذكيته ( ولو ) وقع ذلك ( في غير موضع الذبح ) إما طعن برمح أو رمي بسهم أو ~~ضرب بسيف على ما يمكن، لكن إن تمكن أن يجعل ذلك في موضع الذبح فهو الواجب ~~وإن تعذر فحيث أمكن حتى يموت هذا ما حصله أبو طالب للمذهب. # ( نعم ) وما وقع في المكان الضيق فتعذر قتله إلا بتقطيعه إربا إربا وهي ~~حي جاز ذلك رواه في التقرير عن القاضي جعفر فإن كان قتله ممكنا قبل التقطيع ~~فهو الواجب ولا يجوز خلافه، وأما لو كان الحيوان على بعد من الذابح وخشي ~~موته قبل وصوله إليه هل يحل بالرمح ونحوه. # ظاهر الأزهار أنه لا يحل وقواه ابن راوع ومثله عن الشامي. # قال في الغيث : ما قطع وهو لا يموت منه ms1191 فهو بائن من حي فلا يحل سواء اتصل ~~الفعل أم لا. # وأما لو كانت الأولى قاتلة حلت وما بعدها. # فلو قطع الشاة بالسيف شطرين حلا ولو كان أحدهما أقل ولا رأس معه. PageV06P045 # ( مسألة ) من وجد حيوانا مذكى في دار الإسلام ولم تعلم تذكيته حل ما لم تكن ~~فيه أثر جراحة تدل على أنه مات منها. PageV06P046 ### || CHECK [باب الأضحية] # ( 336 ) باب والأضحية ( تسن لكل مكلف ) حر مسلم متمكن سواء كان ذكرا أم أنثى. # قال الإمام عليه السلام وينبغي أن نتكلم فيما يجزي منها وفي وقت ذبحها ~~أما ما يجزي منها فيجزي ( بدنة عن عشرة وبقرة عن سبعة وشاة عن ثلاثة ) ~~ويعتبر في شركاء الأضحية الاتفاق فلو كان بعضهم مفترضا وبعضهم متنفلا أو ~~قاصد اللحم فلا تجزي لأن الحيوان لا يتبعض. # وأما إذا اختلف وجه السنة كعقيقة وأضحية حيث قلنا يصح الاشتراك في ~~العقيقة فالقياس الإجزاء. # فلو ضحى بشاة عنه وعن ولديه الصغيرين لم تجز مشاركته لهما. # فإن ضحى عنه وعن أولاده المكلفين فلا يشترط أن يملكهم القدر المجزي بل ~~يجزي بمجرد الإذن مطلقا كما لو أعتق عبده عن غيره بإذنه أنه يجزي ويكون من ~~التمليك الضمني ( وإنما يجزي ) أضحية ( الأهلي ) لا ما كان وحشيا كالظباء ~~والوعول وبقرة الوحش والعبرة بالأم عندنا فإن كانت أهلية أجزأت وإن كانت ~~وحشية لم تجز ( و) إنما يجزئ ( من الضأن الجذع فصاعدا ومن غيره الثني ~~وصاعدا ) فلا يجزي في الأضحية دون الجذع من الضأن ولا دون الثني من غيره ~~والجذع من الضأن ما قد تم له حول والثني من الضأن والمعز والبقر ما تم له ~~حولان والجذع من الإبل ما تم له أربع سنين والثني منها ما تم له خمس سنين. PageV06P047 # وأما ما ( لا ) يجزي من الأهلية أضحية فجملتها اثنتا عشرة وهي : ( الشرقاء ~~) مشقوقة الأذن طولا مما يلي الرقبة ( والمثقوبة ) أذنها ولو يسيرا ( ~~والمقابلة ) وهي ما أبين من الأذن مما يلي الوجه ( والمدابرة ) مقطوعة جانب ~~الأذن من مؤخرها مما يلي الرقبة ( والعمياء والعجفاء ) هي التي لا ms1192 نقي - أي ~~لا مخ - في عظمها ولا سمن فيها ومثلها شديدة المرض وإن لم تكن قد عجفت ~~والجرباء والثولاء هي المجنونة ولو سمينة ( وبينة العور و) بينة ( العرج ) ~~وهي التي لا تبلغ المنحر على قوائمها الأربع فلو بلغت المنحر عليها أجزأت ~~ولو عرجت ( ومسلوبة القرن والأذن والذنب والألية ) ولا فرق في هذه الأربعة ~~الأخيرة بين أن تكون ذاهبة من أصل الخلقة أو طرأ عليها الذهاب. # ( ويعفى عن اليسير ) يعود إلى الكل غير الأذن المثقوبة كما تقدم ويعرف ~~اليسير في العجفاء بالقيمة. # قال في الكافي للهادي : واليسير دون الثلث فعلى هذا إذا كان الشق بطول ~~الأذن أكثر من الثلث وهو بجانب منها وذلك الجانب أقل من الثلث لم يضر لأنه ~~لو قطع وأبين كان أقل من الثلث. # ويعرف في العين بالمساحة في مد البصر إذا كان في أحد العينين بأن يترك ~~لها العلف لتنظره بالصحيحة ثم بالمتغيرة فإن حصل غالب ظن عمل به فإن كان في ~~العينين فيعتبر تغيرهما. # وأما الأشرج وهو ما كان له إحدى الخصيتين من أصل الخلقة فالمقرر أنه يجزئ أضحية. PageV06P048 ### ||| AUTO ( فصل ) ( في بيان وقت الأضحية ) واعلم أن ( وقتها لمن لا ~~تلزمه الصلاة ) رأسا وهي الحائض والنفساء وكذا من يرى أنها سنة فحكمه حكم ~~الحائض في ابتداء وقت الأضحية ( من فجر النحر ) وهو يوم العيد ( إلى آخر ~~ثالثه ) وهو الثاني عشر من ذي الحجة أي يختص بيوم النحر ويومين بعده. # وإذا ذبح بالليل في اليومين الآخرين جاز من غير كراهة وتعجيلها في اليوم ~~الأول أفضل. # ( و) وقتها ( لمن تلزمه ) الصلاة ( وفعل ) أي صلى ( من عقيبها ) فمن كان ~~يرى وجوب صلاة العيد وأنها فرض عين وهو المذهب أو فرض كفاية ولم يصلها في ~~الميل غيره فإنها لا تجزئه إلا بعد أن يصلي أو بعد صلاة مصل غيره في الميل ~~ولو فرادى إذا كانت الصلاة أداء فإن كانت قضاء جاز قبلها ( وإلا فمن الزوال ~~) أي إذا كان يرى وجوب صلاة العيد ولم يصل ولا صلاها في الميل غيره لم ms1193 تجز ~~الأضحية إلا بعد خروج وقت الصلاة وهو دخول وقت الزوال إذ به يدخل الوقت ~~المكروه ويفوت وقت أداء الصلاة " والحاصل " أن وقت الأضحية من عقيب صلاته ~~أو صلاة غيره في الميل أو دخول الوقت المكروه. # ( فإن اختلف وقت الشريكين ) بأن كان أحدهما يرى عدم وجوب صلاة العيد فوقت ~~أضحيته من الفجر والآخر يرى الوجوب فوقته من بعد صلاته أو من الزوال إن لم ~~يصل ( فآخرها ) وقتا يكون الحكم له فيؤخر المتقدم حتى يجزي المتأخر. # ولا تجزي من وقته متأخر أن يقدمها في وقت شريكه فإن قدم لم تجز أيهما ~~لأنها إذا بطلت على أحدهما بطلت على الآخر فلا تجزي PageV06P049 لهما معا إلا مع التأخير فإن غاب أحدهما أو تمرد باع الشريك مقدار حصة ~~شريكه إلى مضح آخر فإن لم يمكن البيع شراها من الحاكم فإن لم يكن ثمة حاكم ~~فمن صلح لئلا يتولى الطرفين واحد. PageV06P050 ### ||| CHECK [فصل بما تصير الأضحية أضحية معتبرة] # ( 338 ) ( فصل ) ( و) إنما ( تصير ) الأضحية ( أضحية ) معتبرة عند ~~تعيينها إذا كانت في ملكه أو عند ابتداء ملكها ( بالشراء ) وغيره ( بنيتها ~~فلا ) يجوز بعد ذلك لمن يرى وجوبها في مذهبه أو أوجبها على نفسه أن ( ينتفع ~~قبل النحر ) ووقته ( بها ) أي بعينها ( ولا بفوائدها ) كصوفها ولبنها حيث ~~لا ولد وأما بعد دخول الوقت والذبح فيجوز. # ( و) يجوز له أن ( يتصدق بما خشي فساده ) من فوائدها قبل النحر وأما من ~~يرى أنها سنة فله أن ينتفع بها وبفوائدها سواء خشي الفساد أم لا PageV06P051 ( مسألة ) لو شراها بنية الأضحية ثم أنها مضت أيام النحر ولم يذبحها وجب أن ~~يصنع بها بعد ذلك ما يصنع بها في أيامه. # ولا يسقط النحر حيث أوجبها أو يرى وجوبها وعليه كفارة يمين إذا كان قد تمكن. # وأما إذا مات صاحب الأضحية فيضحي ورثته لأن القربة قد تعلقت بالشراء بنية ~~الأضحية ( فإن فاتت ) عنده بموت أو سرقة ( أو تعيبت ) بعور أو عجف أو ~~غيرهما ( بلا تفريط لم يلزمه البدل ) وذبح المعيبة ولا شيء غير ms1194 ذلك. # ( ولو أوجبها ) على نفسه ( إن ) أوجبها م ( عين ) ة في بهيمة يملكها فإن ~~لم يعينها ولو كان يرى وجوبها فهي في ذمته حتى يأتي بها. # فإن عين ثم مات قبل أيام النحر لزم الورثة نحرها واقتسموها على قدر حصصهم ~~في الميراث. # ( وإ ) ن ( لا ) تفت من دون تفريط منه بل فاتت أو تعيبت بتفريط منه أو ~~تعد أو كان أوجبها معينة ( غرم قيمتها يوم التلف ) ولا يلزمه قيمتها يوم ~~شرائها ( و) إذا صارت عجفاء لا بتفريط ثم تلفت ولو بتفريطه وكانت قيمتها لا ~~تبلغ قيمة أضحية مجزية وجب عليه أن ( يوفي ) على قيمتها ( إن نقصت عما يجزي ~~) حتى يشتري ما يجزي لأن ما أوجبه غير معين فهو في ذمته حتى يأتي به ~~والحاصل ) أن الأضحية على ثلاثة أوجه : " الأول " أن يوجبها معينة كأن يقول ~~علي لله أن أضحي بهذه الشاة وتلفت لا بجناية ولا تفريط لم يلزمه شيء وإذا ~~كانت بجناية أو تفريط ضمن قيمتها يوم التلف ولا يوفي إن نقصت عما يجزي. # " والثاني " إن أوجبها في ذمته ثم اشترى PageV06P052 شاة بنيتها ثم تلفت عنده بجناية أو تفريط لزمه أن يبدلها بمثلها ولو كانت ~~زائدة عما يجزي في الأضحية ويوفي إن نقصت قيمتها عما يجزي وإن كان لا ~~بجناية ولا تفريط لم يلزمه إلا الواجب وهو الذي يجزي وسواء زادت قيمتها أو نقصت. # " والثالث " إن عينها من غنمه وتلفت كان الواجب دينا وسواء تلفت بجناية ~~أو تفريط أم لا ولا يلزمه زائد قيمتها لو كان ثمة زيادة إذ لا حكم للتعيين ~~في ملكه. # ( وله البيع ) سواء كانت معينة أم لا وسواء خشي تلفها أم لا ( لإبدال مثل ~~أو أفضل ) منها ( ويتصدق ) وقت التضحية ( بفضلة الثمن ) حيث لم يبلغ ثمن ~~سخلة فإن بلغ اشترى سخلة وذبحها وتصدق بها ( وما لم يشتره فبالنية ) تصير ~~أضحية ( حال الذبح ) إن كان هو الذابح بنفسه أو بالنية عند الأمر لغيره ~~المقارن للذبح. # فإن ذبحت بغير إذن فلا تجزي وعلى الذابح قيمتها وتكون له بعد ms1195 المراضاة ~~كما في الغصب ويلزم التصدق. # ( وندب ) للمضحي ( توليه ) أي الذبح بنفسه ( و) أن يكون ( فعله في ~~الجبانة ) للتعبد. # ( و) يندب في الأضحية ( كونها كبشا موجوءا أقرن أملح ) هذا لمن أراد أن ~~يضحي بالشاة وإلا فالأفضل للمنفرد الإبل ثم البقر ثم جذع ضأن والموجوء هو الخصي. # واستحب الأقرن والمراد به ما كان في قرنه طول فيما يعتاد القرن ليذب عن ~~متاعه لفعله صلى الله عليه وآله وسلم. # والأملح ما فيه سواد يخالطه بياض. PageV06P053 # ( مسألة ) خصي الآدمي محرم بالإجماع، والخيل مكروه لأنه يذهب صهيلها الذي ~~يحصل به إرهاب العدو ما لم يكن عقورا وفي خصيه صلاحه. # وفي سائر الحيوانات جائز مع المصلحة ولو لأجل أن يسمن. # ( و) يندب للمضحي ( أن ينتفع ) ببعضها حيث لم يوجبها على نفسه ( ويتصدق ) ~~ببعض وهو غير مقدر ويجوز أكل جميعها ( ويكره البيع ) إن قلنا إنها سنة ذكره ~~أبو جعفر للمذهب قال فإن فعل كان الثمن للبائع فلو أوجبها لم يجز. PageV06P054 ### ||| AUTO ( 339 ) ( فصل ) في العقيقة ( والعقيقة ) هي ( ما يذبح ) من ~~شاة أو بقرة أو بدنة ويعتبر في سنها وسلامتها وصفتها والتشريك ما يعتبر في ~~الأضحية فتجزي شاة عن ثلاثة ونحو ذلك والجامع التقرب بإراقة الدم. # وأما وقتها فهو ( في ) نهاية ( سابع المولود ) سواء كان ذكرا أم أنثى ~~ويجزي بعده وإن طال الزمان. # وتعدد بتعدد المولود ويعق عنه من تلزمه نفقته وتكون من مال المولود إن ~~كان له مال ولو مات قبل السابع فإن قدمت على السابع فهي مأدبة ولم يصب ~~فاعلها السنة. # ( وهي ) عندنا ( سنة ) لا واجبة ( وتوابعها ) بعد الذبح مسنونة أيضا منها ~~أن يحلق رأسه إن أمكن بغير ضرر ويتصدق بوزن شعره أو بقدره إن لم يمكن حلقه ~~ذهبا أو فضة ولا يترك من شعر رأسه عند حلقه للقزع إذ هو جاهلي. # والقزع الشعر الذي يترك في رأس الصبي من مقدمه أو وسطه أو مؤخره حتى يطول ~~ويستحب أيضا أن يخلط رأسه بخلوط وهو أصناف من طيب وزعفران مخلوط سواء كان ~~المولود ذكرا أو أنثى ms1196 فهو مخصوص للخبر. # ويستحب تسمية المولود يوم الولادة باسم جميل والتأذين في أذنه اليمنى ~~والإقامة في اليسرى. # ومنها أن تفصل أعضاء العقيقة من المفاصل وتدفن العظام تحت الأرض كي لا ~~تمزقها السباع ولا يكسر عظمها طلبا للسلامة وتفاؤلا بها. # إلا لعدم اتساع اللحم لمن يقصد إطعامهم فلا بأس بالكسر لأن الثواب الذي ~~يعود في ذلك أكثر من ثواب ما يقصده مع التفاؤل. # ويستحب أن يطبخ لحمها بالحالي كالعسل والسكر تفاؤلا PageV06P055 بحلاوة أخلاق المولود وحسنها لا بالحوامض كالخل. # ( وفي وجوب الختان خلاف ) ولا خلاف في أنه مشروع وإنما الخلاف في وجوبه. # روى الإمام يحيى عن العترة والشافعي أنه واجب في حق الرجال والنساء غالبا ~~احترازا ممن أسلم وهو كبير يخاف عليه التلف أو الضرر ومن لم يشرع في حقه ~~كمن يلد ختينا. # ويندب في سابع الولادة لهما. # ويجبر البالغ عليه ويعزر إن تمرد ويجب على الولي للمصلحة، والأجرة من مال ~~الصبي إن كان له مال، فإن كان له ذكران ختن الأصل ويعرف بالبول وإلا ختنا ~~معا، والخنثى المشكل تختن آلتاه لأن ما لا يتم فعل الواجب إلا به يجب ~~كوجوبه. # ويختن الصغير غيره والكبير نفسه فإن تعذر فغيره كالطبيب. PageV06P056 ### || AUTO ### ||| AUTO ( 340 ) باب الأطعمة والأشربة # ( فصل ) في بيان ما يحرم من الحيوانات. # واعلم أن جملة ما ( يحرم ) ثمانية أصناف : ( الأول ) ( كل ذي ناب من ~~السبع ) " مفترس " كالأسد والنمر والذئب. # والناب السن خلف الرباعية احتراز من الإبل فإنها ذات ناب لكن ليست من ~~السبع وقولنا مفترس ليخرج الوبر والأرنب فإنهما ذا ناب لكن ليسا بمفترسين. # ( و) ( الثاني ) كل ذي ( مخلب ) أي ظفر ( من الطير ) " يعدو به " كالصقر ~~وما كان منهيا عن قتله كالهدهد فإنه يحرم. # وقولنا يعدو به لتخرج الدجاج فإنها ذات مخالب لكنها لا تعدو بها. # ويحرم أكل غربان الزرع والغداف غراب كبير أسود ضخم الجناحين كالنسر كثير ~~الريش والأبقع طائر فيه سواد وبياض. # ويحل أكل المي بكسر الميم والنعامة لأنها ليست من ذوات المخالب والقطا ~~والعصافير، والدراج - بضم الدال - طائر ms1197 شبيه بالحجل وأكبر منه أرقط بسواد ~~وبياض قصير المنقار إذ هي من طيبات الرزق. # ( و) ( الثالث ) ( الخيل ) أهليها ووحشيها. # ( و) ( الرابع ) ( البغال ). # ( و) ( الخامس ) ( الحمير الأهلية ) لا الوحشية فيحل أكلها. # ( و) ( السادس ) ( ما لا دم له من ) الحيوانات ( البري ) كالذباب ~~والديدان، وكذا دود الجبن والباقلا والتمر والخل والقات ودود السنابل ونحو ~~ذلك ( غالبا ) احترازا من الجراد فإنه يرى لا دم له وهو حلال، وكذا الشطا ~~وهو ذباب يخرج أيام الصيف عقيب المطر من مساكن النمل. # ( و) كما يحرم ما لا دم له من البري يحرم ( ما وقعت فيه ميتة ) نحو أن يقع PageV06P057 في شيء من الطعام أو الشراب ذباب أو نحوه مما لا دم له وكثرت ميتته فيه ~~فإنه يحرم ( إن أنتن بها ) لأنه يصير مستخبثا والعبرة باستخباث الغالب من ~~الناس وأما المستخبث فيحرم عليه مطلقا وكلما أنتن من المأكول حرم أكله ولم ~~ينجس وإذا زال النتن حل. # ( وما استوى طرفاه ) مع اللبس ( من البيض ) إما طويلان معا أو مدوران معا ~~فإنه يحرم لأن ذلك أمارة كونه من حيوان محرم حيث لم يعلم هل من حيوان يؤكل أم لا. # وأما لو علم أنه من حيوان يؤكل حل وإن استوى طرفاه. # وإن علم أنه من حيوان لا يؤكل حرم وإن اختلف طرفاه ومن أكل أو شرب الحرام ~~ندب له أن يتقياه. # ( و) ( السابع ) ( ما حوته الآية ) وهي قول الله تعالى { حرم عليكم ~~الميتة } وهي التي زالت حياتها بغير ذبح شرعي { والدم ولحم الخنزير وما أهل ~~لغير الله به } بأن ذبح على اسم غيره { والمنخنقة } الميتة خنقا { ~~والموقوذة } المقتولة ضربا { والمتردية } الساقطة من علو إلى أسفل فماتت { ~~والنطيحة } المقتولة بنطح أخرى لها ( إلا الميتتين ) وهما الجراد والسمك ~~ولو صادهما كافر أو ماتا بغير سبب الصائد ( والدمين ) وهما الكبد والطحال ~~فخرجا من الآية لأنه خصصهما الخبر المشهور. # ( و) ( الثامن ) قوله ( ويحرم من البحري ما يحرم شبهه في البر كالجري ) ~~والجريث وهو ثعبان الماء ( والمارماهي ) وهي حية الماء وهذا الاسم عجمي ~~مركب فالمار : اسم ms1198 الحية، وماهي : الحوت فكأنه قال حية الحوت ( والسلحفاة ) ~~وهي حيوان بحري PageV06P058 لها أربع قوائم تختفي بين طبقتين شديدتين تشبه الرحا ويقال للذكر منها " ~~الغيلم ". # وعلى هذا يجب أن يتطرق الكلام إلى كل حيوان في البحر مشارك بالاسم في ~~اللغة أو في العرف لحيوان محرم في البر مثل إنسان الماء وخنزيره وكلبه ~~للمشابهة والمشاركة ويحل من البحري ما يحل شبهه في البر فهذه حال ما حرم ~~الشرع أكله وأباحه من الحيوانات. PageV06P059 # ( مسألة ) اختلف العلماء فيما لم يرد فيه دليل حظر ولا إباحة من الحيوانات ~~هل يعمل فيه بالحظر أو الإباحة خرج المؤيد بالله للهادي عليه السلام أن ~~الأصل الحظر وهو المذهب، وأما الأشجار فالأصل الإباحة. PageV06P060 # ( مسألة ) ما وقع من ذرق طائر على ثوب طاهر فالأصل الطهارة ولا يجب غسله ~~ولو قلنا إن الأصل في الحيوانات الحظر لأنه لا يرتفع بيقين الطهارة إلا بيقين. PageV06P061 ### ||| CHECK [فصل المباح من أكل الميتة عند الضرورة] # ( فصل ) في حكم من اضطر إلى أكل شيء من هذه المحرمات ( و) المباح من أكل ~~الميتة عند الضرورة ( لمن خشي التلف ) حالا أو مآلا إنما هو ( سد الرمق ~~منها ) فقط والمراد بسد الرمق أنه متى خشي التلف جاز له سد الجوعة بما لا ~~يتضرر بالنقص منه دون الشبع والمراد بالتلف ذهاب الروح ونحوه فساد عضو من ~~أعضائه أو حاسة من حواسه. # ولا بأس أن يتزود منها إذا خشي أن لا يجدها فإن لم يمكنه أن يتزود منها ~~حل الشبع منها ما لم يمكنه ترك السفر ( ويقدم ) وجوبا ( الأخف فالأخف ) عند ~~الاضطرار ولا يعدل إلى الأغلظ تحريما مع وجود الأخف فمن أبيح له الميتة قدم ~~ميتة المأكول ثم ميتة غيره ثم ميتة الكلب ثم ميتة الخنزير ثم ميتة الدب ثم ~~الحربي حيا المكلف الذكر بعد الذبح بضرب العنق الشرعي أو ميتا ثم ميتة ~~الذمي ثم ميتة المسلم ثم مال الغير بنية الضمان ثم دابة حية له غير ~~المأكولة بعد ذبحها ثم دابة لغيره بنية الضمان. # ( إلى بضعة منه ) أي من نفسه ms1199 حيث لا يخاف من قطعها ما يخاف من الجوع ( ~~وندب حبس الجلالة قبل الذبح ) أياما على ما يرى من غير توقيت حتى تطيب ~~أجوافها فإن كانت لا تعلف إلا من العذرة كره أكلها إن كان الجل أكثر أو ~~استوى هو والعلف فترك الحبس مكروه وإن كان العلف أكثر فتركه غير مكروه فإن ~~ظهر في لحمها ريح ما جلت أو شربت خمرا أو غيره حرمت ولا تطهر إلا بالغسل مع ~~استعمال الحاد. # ( وإلا ) تحبس الجلالة ( وجب ) على الذابح ( غسل المعاء ) PageV06P062 وحل أكلها إلا أن يبقى أثر النجاسة حيث لم يستحل فيه ما جلت استحالة تامة ~~لأنه يصير مستخبثا فلا يحل أكلها وأما طهارة كرشها وأمعائها فالعبرة فيه ~~بزوال النجاسة سواء حبست أم لم تحبس فما بقي فيها أثر النجاسة لم يحل أكلها ~~ولو غسلت ما دام الأثر لأنها تستخبث وإن لم يكن مستخبثا غسل بالحاد ( كبيضة ~~الميتة ) يعني فإنه يجب غسلها بناء على أنها تؤكل بقرشها أو خشي التنجيس. PageV06P063 # ( ويحرم شم المغصوب ) من المشمومات مسكا أو نحوه على غاصبه وإن لم يقصد ~~وعلى غيره إذا قصد شمه فإن لم يقصد لم يأثم ولا يجب سد أنفه. # فلو غصب رجل بخورا وألقاه في النار وتبخر به غيره فضمانه على الملقي قال ~~في الغيث ولا يرجع على المتبخر بشيء لأن قرار الضمان على الملقي ( ونحوه ~~كالقبس ) أي ونحو شم المغصوب أن يقتبس جمرا أو لهبا من نار مغصوبة أو يصطلي ~~بها وكذا الخبز في تنور حطبه مغصوب ( لا نوره ) وهو الاستضاء بنور النار ~~التي حطبها مغصوب والسراج الذي سقاه مغصوب فهو غير معصية لأنه لم ينتفع ~~بشيء من المغصوب وأجزاء الهواء اكتسبت من أجزاء النار اللون فقط وكذا يجوز ~~الاستظلال بفناء المغصوب. # أو النظر في المرآة المغصوبة إذ لا ينفصل منها شيء. PageV06P064 # ( ويكره ) أكل خمسة أشياء كراهة تنزيه. # ( الأول ) ( التراب ) إلا أن يضره فيحرم وكذا السموم وغير ذلك مما فيه ~~ضرر على الآكل وقد يحرم على شخص دون شخص نحو أن يكون في ms1200 شخص علة وكان أكل ~~البقول أو القات أو نحوهما يضره حرما عليه. # ( و) ( الثاني ) ( الطحال ) لما روي في الشفا عن أمير المؤمنين علي عليه ~~السلام " الطحال لقمة الشيطان " يعني يسر بأكلها. # ( و) ( الثالث ) ( الضب ) وهو الرول : حيوان من الزحافات شبيه بالحرذون ~~ذنبه كثير العقد. # ( و) ( الرابع ) ( القنفد ) وهو دويبة ذات ريش حاد في أعلاه يقي به نفسه ~~إذ يجتمع مستديرا تحته والأنثى قنفذة. # ويوجد منه أنواع كثير وكنيته أبو سفيان. # ( و) ( الخامس ) ( الأرنب ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم عند أن أهديت ~~إليه رأى في حياها دما فردها وكرهنا ما كرهه صلى الله عليه وآله وسلم. PageV06P065 # مسألة ) ويكره كراهة حظر مع قصد أذية الناس ولو واحدا وتنزيه مع عدم القصد ~~- أكل الثوم والبصل والكراث لمن أراد حضور المساجد ومجتمعات الناس ولا يكره ~~إذا لم يرد حضورها ولا تجوز صلاته في مسجد ولا مع جماعة يتأذون بذلك وينتقض ~~وضوءه حيث قصد أذية أهل المسجد ويأتي مثل هذا سائر ما يتأذى به الناس. PageV06P066 ### ||| CHECK [فصل يحرم كل مائع وقعت فيه نجاسة] # ( 342 ) ( فصل ) ( و) اعلم أنه ( يحرم كل مائع ) وهو ما سال من مكانه ~~كالزيت والخل ونحوهما ولو كثر غير الماء ( وقعت فيه نجاسة ) ولو قلت كقطرة ~~دم في لبن ولو رفعت في الحال وعلم أنها لم تباشر جميع أجزائه فإنه يحرم ( ~~لا جامد ) كالزبدة والعجين ونحوهما وقعت فيه نجاسة فلا يحرم منه ( إلا ما ~~باشرته ) النجاسة أي ما حولها لأنه لم يتنجس جميعه فتلقى النجاسة وما ~~باشرته والباقي طاهر على أصله، وأما إذا وقعت الفأرة حية في طعام أو غيره ~~وأخرجت منه وهي حية فإنه لم يتنجس وذلك لأن الفأرة وكل حيوان حي محكوم ~~بطهارته غير الكلب والخنزير والكافر PageV06P067 ( و) يحرم ( المسكر وإن قل ) وبلغ في القلة أي مبلغ والاعتبار بأن يكون ~~جنسه مسكرا نيا كان أو مطبوخا من عنب أم من غيره من زبيب أو تمر أو حنطة أو ~~غير ذلك ( إلا لعطش متلف ) أو نحوه فإنه يجوز له منه ms1201 ما يسد رمقه ومن غص ~~بلقمة وخشي التلف ولم يجد ما يسوغها إلا البول أو الخمر فإنه يجوز له أن ~~يسوغها ويقدم البول على الخمر ( أو إكراه ) على شربها فإنه يجوز له. # ( و) يحرم ( التداوي بالنجس ) كالبول والدم ولبن الحمير ونحو ذلك بل ~~وكلما أجمع على تحريمه فإنه لا يجوز التداوي به كالخمر ولا بدواء فيه أي ~~شيء نجس لا ابتلاعه ولا احتقانه ولا وضعه في الفم أو الأذن أو نحو ذلك. # " فإن قيل " كيف بمن أدمن على شرب الخمر أو أي شيء من المخدرات كالأفيون ~~ونحوه ولو أكلا أو غير ذلك حتى إذا تركه خشي على نفسه الضرر أو التلف أو ~~الوقوع في محذور أشد من ذلك سواء كان في الحال أو الاستقبال فهل يجوز له ~~التداوي من ذلك بما يدفع عن نفسه الضرر أو الهلاك أم لا فيهلك. # " قلت " أما مدمن الخمر فيجب عليه تركه سواء خشي على نفسه الضرر أو ~~الهلاك أو غير ذلك في الحال أو بسببه في المستقبل. # وأما مدمن أي المخدرات كالأفيون ونحوه فمتى خشي التلف بتركه جاز له ~~استعمال ما يسد رمقه في حال الضرورة فقط. # ( و) كما لا يجوز التداوي بالنجس يحرم علينا ( تمكينه غير المكلف ) فلا ~~يجوز أن تسقى البهائم والطير نجسا ولا متنجسا ( و) لا يجوز ( بيعه ) ولا ~~هبته بعوض. # ( و) لا ( PageV06P068 الانتفاع به ) بأي صفة ( إلا في الاستهلاك ) كطم البئر وتسجير التنور ووضعه ~~في أرض الزراعة أو هبته والتصدق به والنذر بغير عوض فيجوز. # ( مسألة ) ويعفى عن مباشرة الأرض المتنجسة من دون انتعال بعد وقوع المطر ~~لأنه يؤدي إلى إتلاف مال ما لم يخش على نفسه الضرر أو حدوث علة فيجب عليه ~~أن يتوقى ذلك بانتعاله أو غير ذلك. PageV06P069 # ( و) يحرم ( استعمال آنية الذهب والفضة ) للرجال والنساء فيحرم على المرأة ~~الرتق بمحك الذهب والفضة. # وفي علة التحريم وجهان هل لعين الذهب والفضة أم للخيلاء - المذهب الأول، ~~وفائدة الخلاف تظهر حيث يكون ثم إناء من ذهب أو فضة فيطلى برصاص ms1202 أو نحاس ~~فمن جعل العلة الخيلاء وهو خلاف المذهب فقد زال التحريم ومن علل بالعين ~~الجنس فالتحريم باق كما هو المقرر للمذهب. # ( و) يحرم استعمال الآنية ( المذهبة والمفضضة ) إذا عم الإناء وكان ينفصل ~~فإن كان في بعضه فاليسير يحل كالضبة في السيف والشفرة والخنجر والقصعة وما ~~يجبر به الكسر، أو كان مستهلكا لا ينفصل كالمموه فذلك جائز ( ونحوها ) وهو ~~ما أشبه الذهب والفضة في النفاسة كالجواهر واليواقيت فإنه لا يجوز استعماله ~~لا فص الياقوت ونحوه فجائز لأنه ليس بآلة ولا لباس فأشبه الموضوع للتجمل. # وأما العقيق والمرجان فيجوز استعمال آنيتهما لبقائهما على أصل الإباحة. # ( و) يحرم على الرجال استعمال فوق ثلاث أصابع من ( آلة الحرير إلا للنساء ~~) فيجوز استعمال أكثر من ذلك كما يجوز لبسه فأما ثلاث أصابع فما دون كالتكة ~~والجديلة وما أشبههما فيجوز استعمالا ولبسا للرجال والنساء. # ( ويجوز ) استعمال ( ما عدا ذلك ) أي ما عدا الذهب والفضة والمذهبة ~~والمفضضة ونحوها وآلة الحرير وذلك كالرصاص والنحاس والشبه وهو النحاس ~~الأصفر ونحو ذلك من المعادن فإنه يجوز استعمال آنيتها. # ( و) كذلك يجوز ( التجمل بها ) أي PageV06P070 بالآنية التي يحرم استعمالها كأن تترك في المنزل أو المعرض ليتجمل بها عند ~~من يراها ويعفى عن اليسير كتطريز الثوب والقميص بالذهب. PageV06P071 ### ||| AUTO ( 343 ) ( فصل ) في الولائم المندوبة وما يندب في حال الأكل ~~والشرب. # والوليمة في اللغة لطعام العرس خاصة فلا تطلق على غيره حقيقة. # ( و) اعلم أنه قد ( ندب في الولائم التسع ) المأثورة قال الإمام عليه ~~السلام وقد جمعناها في قولنا : عرس وخرس وإعذار ومأدبة وكيرة مأتم عقيقة ~~وقعت نقيعة ثم إحذاق فجملتها ولائم هي في الإسلام قد شرعت ( أما الأولى ) ~~فهي وليمة عقد النكاح ووليمة الدخول على الزوجة. # ( والثانية ) الخرس وهي وليمة الولادة. # ( والثالثة ) الإعذار وهي وليمة الختان. # ( الرابعة ) المأدبة وهي التي لاجتماع الإخوان. # ( والخامسة ) الوكيرة : وهي التي للانتقال إلى الدار عقيب شراء أو بناء ~~لا إجارة أو عارية. # ( والسادسة ) المأتمة : وهي التي لأجل الموت والمستحب أن يصنع لأهل الميت ~~طعام لشغلهم بميتهم. ms1203 # ( والسابعة ) العقيقة : وهي يوم سابع المولود. # ( والثامنة ) النقيعة : وهي التي للقادم من سفره. # ( والتاسعة ) الإحذاق : وهو ما يتخذ من الطعام عند أن يتحذق الصبي ~~بالكلام أو عند ختم القرآن فهذه الولائم كلها مندوبة فيولم لكل منها بشاة ~~فإن اجتمعت ولو في أسبوع واحد كفت شاة واحدة لجميعها إلا العقيقة فكما تقدم. # ( و) يندب في الوليمة وغيرها من الضيافات ( حضورها ) لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم { إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها } رواه البخاري ومسلم ~~عن ابن عمر رضي الله عنهما. # وإذا قال الرسول أمرني فلان أن أدعوك ندبت الإجابة وأن ينوي المجيب PageV06P072 اتباع السنة لا قضاء وطره من الطعام لا إن قال ادع من لقيت ونحوه فلا تندب ~~الإجابة. # ومن آداب الواصل إلى مجالس الناس أن يقف حيث انتهى به المجلس ولا يتخطى ~~الناس إلى الموضع الذي يريده ما لم يكن معلوما باسمه أو يأمره صاحب البيت ~~بالجلوس في موضع امتثل أمره ما لم يكن فيه انحطاط مرتبته. # وإنما يستحب حضور الولائم بشروط سبعة ( الأول ) حيث عمت الفقير والغني ~~ممن يراد حضورهم كالجيران وأهل المحلة والحرفة ويتبع في ذلك العرف، وليس ~~الغرض من هذا أن يدعو الناس جميعا بل الغرض أن لا يقصر دعوته على الأغنياء ~~ملقا ونفاقا ومفاخرة ورياء ويترك جيرانه وأقاربه الفقراء لأن هذه الحالة لا ~~يقرها الدين ما لم يكن الأغنياء جيرانه أو أهل حرفته فلا ضير. # ( والثاني ) حيث تكون في اليوم الأول والثاني ( ولم تعد اليومين ) لقوله ~~صلى الله عليه وآله وسلم { الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء ~~وسمعة } رواه أبو داود وابن ماجه وغيرهما ما لم يكن السبب في اليوم الثالث ~~غير الأول فيستحب الحضور. # ( و) ( الثالث ) أن ( لا ) يكون هناك ( منكر ) فلو صحب الوليمة منكر لم ~~يجز حضورها إلا لإزالته أو تقليله إن أمكنه فيجب الحضور. # ( رابعا ) أن يعين الداعي من يدعوه بنفسه أو برسوله أو بكتابه. # ( خامسا ) أن لا يدعوه لخوف منه أو لطمع في جاهه أو إعانته على باطل. ms1204 # ( سادسا ) أن لا يكون الداعي فاسقا أو شريرا. # ( سابعا ) أن لا يكون أكثر مال الداعي حراما. # ( و) ندب أيضا ( إجابة PageV06P073 المسلم ) إذا دعي إلى طعامه وإن لم يكن معه وليمة ( و) إذا اتفق داعيان أو ~~أكثر فيستحب له إجابتهم جميعا لكن يندب له ( تقديم ) إجابة ( الأول ) من ~~الداعين مع إجابة الثاني ( ثم ) إذا استويا في وقت الدعاء لكن أحدهما أقرب ~~إليه نسبا ندب له تقديم ( الأقرب ) إليه ( نسبا ثم ) إذا استويا قربا وبعدا ~~قدم الأقرب إليه ( بابا ) إلى بابه لا إلى باب الداعي ثم إذا استويا في قرب ~~الجوار قرع بينهما. # ( و) ندب ( في ) هيئات ( الأكل سننه العشر ) المأثورة عن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم ( الأولى ) غسل اليد قبل أكل الطعام وبعده آكد مع غسل الفم ~~سواء كان الطعام مأدوما أم لا. # ( الثانية ) أن يسمي الله في الابتداء جهرا ليذكر من نسي فإن ترك التسمية ~~في أوله سمى في أثنائه وقال بسم الله أوله وآخره، وينبغي أن يسمي كل واحد ~~من الآكلين فإن سمى واحد منهم أجزأ عن الباقين نص عليه الشافعي رحمه الله. # ( الثالثة ) البروك على الرجلين في حال القعود. # قال في الانتصار { كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجلس على حالين ~~الأولى أن يجعل ظهر قدميه إلى الأرض ويجلس على بطونهما، الثانية أن ينصب ~~رجله اليمنى ويفترش فخذ رجله اليسرى }. # ( الرابعة ) الأكل بيمينه وبثلاث من أصابعها لأن الأكل بالأربع حرص ~~وبالخمس شره وجشع وهما أشد الحرص وبالثنتين كبر وبالواحدة مقت فإن كانت ~~العادة الأكل بالملاعق أكل بها ولا يأكل بأصابعه حيث تلحقه مذمة، وكذا لو ~~كانت العادة الأكل على PageV06P074 الكراسي. # ( الخامسة ) أن يأكل من تحته إلا الفاكهة ونحوها فله أن يتخير حيث لا ~~تلحق الآكل على هذه الهيئة مذمة فإن لحقه مذمة في جولان يده أكل مما يليه ~~أو لحقته مذمة في الأكل مما يليه أكل من أي الجوانب شاء إذا كان منفردا فإن ~~كان معه غيره أكل مما تحت يده إلى وسط الإناء ولا ms1205 يأكل من تحت يد صاحبه. # وعلى الجملة حيث يخشى المذمة بهيئة من الأكل تركها وإن كان سنة لأن الذم ~~مضرة ويجوز ترك السنن للمضرة. # ( والسادسة ) أن يصغر اللقمة. # ( والسابعة ) أن يطيل المضغ. # ( والثامنة ) أن يلعق أصابعه إذا كان مما يعلق بالأصابع بعد كل فعل إلا ~~أن يكره الحاضرون فلا يندب بل يكره. # ( التاسعة ) أن يحمد الله سرا عند فراغه من الأكل فإن فرغوا جميعا فلا ~~بأس أن يجهر بالحمد لارتفاع العلة المقتضية للإسرار. # ( والعاشرة ) الدعاء بعد الأكل لنفسه وللمضيف بالمأثور في ذلك. # ( و) ندب ( المأثور في الشرب ) وهو أمور : منها التسمية، ومنها أخذ ~~الإناء بيمينه، ومنها أن يشرب قاعدا، ومنها أن يشرب ثلاثة أنفاس، ومنها أن ~~يمصه مصا ولا يعبه عبا ومنها إذا شرب وأراد أن يسقي أصحابه فإنه يبدأ بمن ~~عن يمينه ثم يدير الإناء حتى ينتهي إلى من بشماله إلا أن يكون عنده صبي قدمه. # ( و) ندب في الأكل والشرب ( ترك المكروهات فيهما ) : أما المكروهات في ~~الأكل فأمور منها : الأكل باليسار، ومنها : الأكل مستلقيا أو متكئا على ~~يده، ومنها أكل ذروة الطعام وأكل الحار، ويكره PageV06P075 نظر الجليس حال إدخال اللقمة وكثرة الكلام وكثرة السكوت. # قال في الأذكار عن الغزالي : " من آدابه أن يتحدثوا بالمعروف ويكون ~~بحكاية الصالحين " ويكره استخدام العيش بغير اللحم والخضرة كالبقل ونحوه ~~والمكروه كأن يمسح يديه أو شفتيه ويكره أيضا استخدام الضيف ولو أدنى من ~~المضيف، وأما المكروه في الشرب فهو نقيض المندوب وأن لا يتنفس في الإناء أو ~~ينفخ فيه. PageV06P076 ### || AUTO ( 344 ) ( باب اللباس ) ( مسألة ) : يندب للرجال التجمل في ~~الجيد النظيف من الثياب والبياض أفضل ويكون من الوسط الذي لا يلام على لبسه ~~لجودته ولا لرداءته. # وقد أرشدنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى التجمل فقال : { أحسنوا ~~لباسكم وأصلحوا رحالكم حتى تكونوا كأنكم شامة في الناس } رواه الحاكم في ~~مسنده عن سهل بن الحنظلية. # ( فرع ) والسنة في الإزار والقميص أن يكونا إلى نصف الساق ولا بأس ~~بالزيادة إلى ظهر القدم ذكره في الأحكام ms1206 وما نزل عنه فمنهي عنه إلا في حال ~~الصلاة فيجوز ويكره إلى الأرض. PageV06P077 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان ما يحرم من اللباس وما يحل ( يحرم على الذكر ~~) والخنثى ( ويمنع الصغير ) والمجنون ( من لبس الحلي ) لا خلاف أنه يحرم ~~على الذكر المكلف لبس الحلي. # وإنما الخلاف في وجوب منع الصغير من ذلك فالمذهب أنه يجب منعه ولا يجوز ~~إلباسه ( وما فوق ثلاث أصابع ) عرضا لا طولا إن كان طوله بطول الثوب ( من ~~حرير خالص ) فإنه يحرم على الذكر ويمنع الصغير منه - لا الثلاث فما دون ~~فيحل لبسها واستعمالها سواء كانت منفردة أو ملصقة بنسيج أو خياطة. # ( فرع ) حكى العلامة أحمد بن سعيد الهبل رحمه الله عن والده أن العذب ~~الحرير الذي في العمائم يجوز لبسها لأمرين : أحدهما أن الاتصال بكل خيط على ~~انفراده معفو عنه. # الثاني : أنهما كالموضوع غير المستعمل. # وكذلك تجليد الكتب بالأحمر يجوز لأنه كالموضوع. # ( لا ) إذا لم يكن حريرا خالصا بل أنه ( مشوب ) بقطن أو صوف ( فا ) لمحرم ~~منه ا ( لنصف فصاعدا ) والعبرة بالوزن لا بالمساحة هذا قول الهادي في ~~الأحكام وهو المذهب سواء كان الحرير لحمة وهو الذي ينسج عرضا بين السدى أو ~~سدى وهو ما مد من خيوطه طولا أو كان الحرير مشوبا بهما فالعبرة أيضا بالنصف ~~فصاعدا فيما كان مشوبا كالنسيج ونحوه لا بالإلصاق فيعتبر بالأصابع فما كان ~~ثلاث أصابع فما دون جاز لبسه واستعماله فلو فعل بين كل ثلاث أصابع من ~~الحرير قدر إصبع من القطن حتى أكمل ثوبا جاز لبسه لا لو ألصق قدر ثلاث ~~أصابع حرير إلى مثلها حرم لبسه واستعماله على الرجال لا النساء. # ( PageV06P078 و) كذا يحرم على الذكر ويمنع الصغير من لبس واستعمال فوق ثلاث أصابع ( من ~~المشبع صفرة وحمرة ) ولو من أصل الخلقة أو من الجلود المصبوغة ( إلا ) أن ~~يلبس الذهب والفضة والحرير والمشبع صفرة وحمرة ( لإرهاب ) العدو الذي تجوز ~~محاربته سواء كان جهادا عاما أو خاصا منهما كأن يحصل به الإرهاب للعدو ~~وسواء كانت الحرب قائمة أو هدنة فإنه ms1207 يجوز. # ( أو ) لبس الحرير لأجل ( ضرورة ) إما لحكة في بدنه أو لعدم غيره في ~~الميل فإنه يجوز ( أو فراش ) فإنه يجوز للرجال والنساء افتراش الحرير ~~والصلاة عليه والجلوس على الوسائد المحشوة بالقز ولو كان الظاهر حريرا وأما ~~الدفء بالحرير فلا يجوز لأنه من الاستعمال ( أو جبر سن ) بالذهب أو الفضة ~~إذا انكسر أو إبداله إذا انقلع أو جبر أنملة ( أو أنف ) ضبب بالذهب ولو ~~جميعه والفضة أحب فإنه يجوز وما سقط من الأسنان فلا يجوز ردها وما رخي منها ~~شد بفضة ( أو حلية سيف ) أو نحوه ( أو طوق درع ) وهو الفقرة ( أو نحوها ) ~~فإنه يجوز أن يحلى السيف بالفضة أو الذهب لكن الذهب يكره وكذلك طوق الدرع ~~ونحوها الثغر الذي تحت الذنب واللجام واللبب واختلف المتأخرون في علة ذلك، ~~فالمنصور بالله وغيره عللوا بأنه لأجل الحرب، والمذهب جوازه مطلقا لأنه ~~كالتجمل به. # ( فرع ) : ويجوز أن يحلى الحزام والركاب بذهب أو فضة، وكذا ضبة القدح ~~والقصعة وضبة الشفرة والدواة وأن يكتب بماء الذهب. # ( و) كذا يحرم على الذكر ويمنع الصغير ( PageV06P079 من خضب غير الشيب ) بالحناء فقط، فأما الشيب فيجوز وتركه أفضل. # ( وحاصل الكلام ) في خضاب اليدين والرجلين، وكذا سائر البدن من الذكر ~~المكلف بالحناء أن نقول لا يخلو إما أن يفعله لحاجة إليه من منفعة أو دفع ~~مضرة أو لا، فإن فعله لحاجة فلا خلاف في جوازه وإن فعله لمجرد الزينة ~~فالمذهب تحريمه لأنه مختص بالنساء ويمنع الصغير منه كالحلي. # ( مسألة ) : ويستحب للنساء الخضاب في الأيدي والأرجل والشعر والأنامل ~~وتسويد الأظفار والتجمل بالجيد من الثياب وإرخاء القميص ليستر القدمين ولو ~~انسحب على الأرض، وكذا يستحب لهن لبس القلائد في الرقبة ونحوها من أنواع ~~الحلية على ما جرت به العادة في كل بلد بعادة أهلها ولو من الخرز والزجاج، ~~وصلاتها بالقلادة أفضل من صلاتها خالية عنها للأثر الوارد فيه. # ( فرع ) : وأما صباغ الشيب بالسواد فلا يجوز للرجال. # ( مسألة ) ويحرم لبس السواد عند المصيبة إظهارا للجزع، وكذا ما يشبه ذلك ~~من ترك الزينة ms1208 عند المصيبة فإنه لا يجوز. PageV06P080 ### ||| AUTO ( 345 ) ( فصل ) في بيان ما يجب غض البصر عنه وما يتعلق بذلك ~~( ويحرم على المكلف ) ولو خنثى ( نظر الأجنبية الحرة ) مسلمة كانت أم كافرة ~~حربية أم ذمية حية أم ميتة، وكذا سماع صوتها المؤدي إلى الفتنة لا ما أبين ~~منها إذ هو كغيره من الجمادات فتجوز النظر إليه ما لم تقترن به شهوة ولا ~~يلزم في الميتة إذ هي مظنة الشهوة لقوة شبهها بالحي بخلاف المبان. # فلا يجوز للبالغ العاقل أن ينظر إلى امرأة حرة ليست زوجه ولا محرما وسواء ~~في ذلك الوجه وغيره، وأما أمته المزوجة وأمة غيره فلا ينظر إلى ما بين ~~الركبة والسرة ولا يمس ولا غير ذلك مع الشهوة لما رواه الطبراني في الكبير ~~عن علقمة بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : { زنا العينين ~~النظر }. # وإنما يحرم نظر الأجنبية الحرة ( غير الطفلة والقاعدة ) وهي التي لا ~~تشتهى للهرم فلا حرج في رؤيتها لأن عورتها مع الرجال كعورة المحرم مع ~~محرمها. # لا لو كانت لا تشتهى لجنونها أو مرض أو جذام أو نحوه فيحرم النظر إليها. # وأما الصغار الذين لا تعلق بهم الشهوة من الذكور والإناث فيجوز النظر ~~إليهم ولو إلى عوراتهم ولا يلزم المكلف حفظ عورته من صبي لا يميز العورة ~~كالبهيمة. # ( إلا ) لعذر كمتولي الحد والقصاص والتعزير وإنقاذ الغريق و( الأربعة ) ~~وهم الشاهد، والحاكم، والخاطب. # فإن هؤلاء الثلاثة مع الأربعة قبلهم يجوز لهم النظر إلى وجه الأجنبية ~~وكفيها، والرابع الطبيب فيجوز له PageV06P081 النظر إلى موضع المعالجة من بدنها في أي موضع كان بشرط ألا توجد امرأة ~~تعالجها وأن يخشى عليها التلف أو الضرر وأن يؤمن الوقوع في المحظور وهو الزنا. # فإن لم يؤمن لم يجز ولو خشي تلفها، وأما إذا كانت مقارنة الشهوة فقط وهي ~~التلذذ فيجوز كما يأتي إن شاء الله تعالى في " غالبا " آخر فصل ( 346 ). # ( و) يحرم على المكلف أيضا ( من المحرم ) من نسب أو رضاع أو صهارة نظر ~~العورة ( المغلظة ) منها ms1209 ( و) كذا نظر ( البطن والظهر ) وهو ما حاذى البطن ~~والصدر ويحرم النظر إلى ما تحت الإبط تغليبا لجانب الحظر ويجوز له النظر ~~إلى مواضع الزينة منها مما عدا ذلك : وهي اليدان إلى المنكبين والرجلان إلى ~~الركبتين والصدر والثديان والرأس وشعره. # وما جاز النظر إليه من المحارم جاز غمزه ولمسه ودهنه، وكل ذلك مع عدم ~~الشهوة. # فهذه عورة المرأة مع محرمها. # وأما عورته معها فكعورة الرجال مع الرجال لعادة المسلمين أنهم لا يسترون ~~ظهورهم ولا بطونهم عن محارمهم، وكذا عورة الأمة والمدبرة وأم الولد ~~والمكاتبة كعورة الرجل مع الرجل إذا أمن على نفسه الشهوة. # ( و) كما يحرم نظر هذه الأعضاء من المحرم يحرم ( لمسها ولو بحائل ) إذا ~~كان رقيقا يدرك معه حجم الجسم فأما إذا كان غليظا لا يدرك معه حجم الجسم ~~جاز أن يلمس ما يحرم لمسه، وهذا بخلاف عورة الجنس مع جنسه فلا فرق بين ~~المغلظ وغيره في جواز لمسه مستورا بحائل رقيق ولو لغير حاجة أن يلمس ما ~~يحرم لمسه ( لضرورة ) من علاج أو PageV06P082 نحوه كإركاب المحرم أو إنزالها وإدلائها في القبر وإنقاذها من الغرق فإنه ~~يجوز ولا خلاف فيه. # ( و) كما يحرم نظر الأجنبية يجب ( عليها غض البصر كذلك ) أي يجب عليها غض ~~بصرها عن نظر الأجنبي غير الطفل والشيخ الهرم ولو لغير شهوة. # وكذا يجب على الأجنبي المكلف غض بصره عن نظر الأجنبية الحرة غير الطفلة ~~والقاعدة. # ( و) يجب عليها ( التستر ممن لا يعف ) أي لا يغض بصره ولا يجب على الرجل ~~التستر من مرائي النساء بل يجب عليه غض بصره. # ( فرع ) ويستحب للنساء أن يستترن عن النساء الدوارات لئلا يتطبعن بطباعهن ~~الساقطة ويستحب للرجال منع دخول مثل ذلك إلى بيوت النساء ولا سيما من عرفت ~~من الدوارات بسقوط أخلاقها. # ( و) يجب عليها أيضا التستر ( من صبي ) بلغ حدا ( يشتهي أو يشتهى ولو ) ~~كان ذلك الصبي خصيا أو عنينا أو خنثى أو ( مملوكها ) فإن حكمه حكم الحر في ~~التحريم لأنه شخص يجوز أن يتزوج بها في ms1210 حال فكان كالأجنبي، وكذا يجب على ~~ولي الصغيرة التي تشتهي أو تشتهى أن يحجبها كذلك. # ( ويحرم ) على المرأة والرجل ( النمص ) وهو نتف شعر العانة لأن المشروع ~~حلقه إلا أن يحلق بالنورة وكذا يحرم نتف شعر اللحية والشارب لا الأنف فجائز. # ( و) يحرم عليهما ( الوشر ) وهو تفليج الأسنان ( والوشم ) وهو غرز ظهر ~~الكف أو الشفة أو نحوهما من البدن بإبرة حتى يسيل الدم ثم يحشى ذلك الموضع ~~بالكحل والنورة فيخضر ونحو ذلك. # قال في الثمرات للفقيه يوسف : PageV06P083 # وأما نقش المرأة وجهها بالحبر ونحوه من غير غرز الجسد بالإبرة فجائز كما لو ~~خضبت بالزعفران ونحوه ( والوصل ) وهو أن تصل المرأة شعرها بشعر ( غير ~~المحرم ) فلا يجوز إلا ما يجوز لهما النظر إليه. # ولا يجوز للزوج النظر إليه لشهوة إلا أن يكون من زوجته أو أمته لا من ~~غيرهما هذا هو المختار للمذهب، وقال في الانتصار هذا محمول على ذات الريب ~~التي يفعلن ذلك لغير أزواجهن. # فأما ذوات الأزواج فجائز لهن هذه الأشياء. PageV06P084 # ( مسألة ) ويجوز للأم ثقب أذن ابنتها للأقراط ولو بغير إذن الأب. # ( و) يحرم ( تشبه النساء بالرجال والعكس ) في الكلام والمشي واللباس ونحو ~~ذلك، وكذا يحرم التشبه بالكفار والفساق فيما يختصون به في العادة. PageV06P085 ### ||| AUTO ( 346 ) ( فصل ) : فيما يجب ستره من الجسد، ( ويجب ) على ~~الجنس مع جنسه كالرجل مع الرجل والمرأة مع المرأة ( ستر المغلظ من غير من ) ~~يجوز ( له الوطء ) وهو الرجل مع زوجه أو أمته الفارغة والمرأة مع زوجها ~~فإنه لا يجب بينهما ستر العورة وإن كان مندوبا ولا تبدي المرأة للمرأة إلا ~~ما يحل للرجل أن يبدي للرجل ( إلا لضرورة ) تدعو إلى كشف العورة، ومن وجوه ~~الضرورة القابلة فقد يجوز لها النظر إلى فرج المرأة فإن لم توجد قابلة أو ~~خنثى جاز للرجل ذلك إذا خشي عليها التلف أو الضرر. # ( و) العورة المغلظة ( هي الركبة إلى تحت السرة ) فالسرة ليست بعورة عندنا. # ( وتجوز القبلة والعناق ) وهو وضع العنق على العنق ( بين الجنس ) ~~والمحارم فيجوز للرجل أن يقبل الرجل ms1211 وأن يعانقه وكذا المرأة المرأة إلا ~~الخنثى فلا يجوز. # ( فرع ) ويحظر التقبيل في الفم لغير الزوجين لشبهه بالاستمتاع ولم تجر به ~~عادة عندنا إلا الوالد لطفله ويكره تقبيل القدم لما فيه من الكبر قيل إلا ~~الإمام والعالم والوالدين PageV06P086 ( مسألة ) والابتداء بالسلام سنة عين للمنفرد وسنة كفاية للجماعة فإذا سلم ~~واحد منهم سقط عن الباقين ولكن الأفضل أن يكون السلام منهم جميعا ليحصل لكل ~~واحد ثواب السنة. # والرد فيه فرض عين على المنفرد وفرض كفاية على الجماعة فإذا رد واحد منهم ~~أجزأ عن الباقين ويجب أن يكون الرد فورا فلو أخره لغير عذر يأثم وأن يكون ~~مسموعا لمن ألقى السلام فإذا لم يسمعه لا يسقط الفرض فإن كان أصم فبما يفهم ~~من إشارة وتحريك شفة ونحو ذلك. # والسلام من ضروريات الإنسان ومميزاته التي يمتاز بها عن غيره من الحيوان ~~ومن شعائر الإسلام ولهذا حث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على السلام ~~في كثير من الأحاديث : فمن ذلك ما رواه عبد الله بن عمر { أن رجلا سأل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم أي الإسلام خير قال : أن تطعم الطعام وتقرأ ~~السلام على من عرفت ومن لم تعرف } رواه البخاري ومسلم وغيرهما. # وقال عليه الصلاة والسلام { لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى ~~تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم } رواه ~~مسلم وغيره. # وإذا أرسل غائب سلامه لآخر فإنه يجب عليه أن يرد السلام ويستحب أن يبدأ ~~في رده بالرسول المبلغ فيقول وعليك وعليه السلام، وكذا يجب الرد إذا أرسل ~~له سلاما في كتاب. # ويستحب أن يقول المبتدئ بالسلام : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيأتي ~~بضمير الجمع ولو كان المسلم عليه واحدا فيقول المجيب PageV06P087 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فيأتي بواو العطف في قوله وعليكم. # ومن آداب السلام أن يبتدئ به السائر على الواقف والقائم على القاعد ~~والمتنبه من النوم على اليقظان والراكب على السائر وراكب الفرس على راكب ~~الأتان والقليل على الكثير فإن ms1212 استويا فالفضل للمبتدئ فلو ابتديا معا في ~~حالة واحدة فالمختار أنهما يتساقطان. # ( فرع ) ويكره القيام عند السلام لنهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك ~~وإنما يحسن الابتداء بالسلام على من يحسن منه الرد لا على من لا يحسن الرد ~~منه كالمصلي والمؤذن والمقيم وقاضي الحاجة. # ( فرع ) والانحناء عند السلام بدعة فيه كراهة شديدة وتشبه بالنصارى إلا ~~أن يفعل عند النطق ليفهم المسلم عليه إذا كان بعيدا لا يسمع وحسب البعيد ~~الإشارة باليد أولى من الانحناء. # ( فرع ) وإنما يجوز السلام على المؤمنين لأنه دعاء بالسلامة من العذاب ~~ويجوز الرد على الفاسق والذمي، والسلام عند الانصراف مشروع ويجب الرد فيه ~~ومن حيا غيره بغير السلام المشروع وجب الرد فيه لعموم قوله تعالى { وإذا ~~حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها } ولم يفصل. # وندبت المصافحة وهي إمساك الأيدي والإرسال ويستحب عند أبي طالب تقبيل ~~الأكف حال المصافحة وهو المذهب وعند المؤيد بالله يكره. PageV06P088 # ( ومقارنة الشهوة ) وهي التلذذ ( يحرم ما حل من ذلك ) المتقدم ذكره فإن ~~قارنت الشهوة رؤية المحارم أو لمسهن أو رؤية الحاكم أو الشاهد أو المعالج ~~للأجنبية أو قارنت القبلة أو العناق حرم ذلك كله لغير الزوجة والأمة ~~الفارغة. PageV06P089 # ( فرع ) قال في البيان وأما التفكر بالقلب في المعاصي كالزنا ونحوه فإن كان ~~يخشى منه الفتنة لم يجز وإلا جاز ذكره المؤيد بالله ( غالبا ) احترازا من ~~صورة يجوز معها نظر الأجنبية لشهوة وذلك حيث يخشى عليها التلف أو الضرر إن ~~لم يعالجها ولم توجد امرأة أو خنثى تعالجها ولم يمكنه العلاج إلا مع مقارنة ~~الشهوة لرؤية أو للمس وأمن على نفسه الوقوع في المحظور وهو الزنا فإن ذلك ~~يعفى عنه، فأما إذا خشي الوقوع في المحظور لم يجز وإن خشي تلفها. PageV06P090 ### ||| AUTO ( 347 ) ( فصل ) في الاستئذان وهو على وجهين فرض : وهو على ~~الداخل على غير الزوجين والأمة. # وندب : وهو على الداخل عليهما. # وقد أوضح ذلك عليه السلام بقوله ( ولا يدخل على المحرم إلا بإذن ) ( وندب ~~للزوج والسيد ) سواء كان عادة النساء يستترن في ms1213 بيوتهن أم لا فإنه يجب ~~الاستئذان بنحو دق باب أو تنحنح وسواء كان الداخل رجلا أو امرأة والمدخول ~~عليه رجلا أم امرأة والدا أم ولدا أو غيرهما ( غالبا ) احترازا من المستدعى ~~فإنه يدخل مع الرسول ولا يحتاج إلى إذن. # ومن ذلك خوف سارق أو ظهور منكر أو إنقاذ غريق أو إطفاء حريق فلا يحتاج ~~إلى إذن. # ( فرع ) وليكن المستأذن متنحيا عن الباب ولا ينظر من خلاله لئلا يقع نظره ~~على من لا يحل النظر إليه. # ( و) يجب أن ( يمنع ) الصبي ( الصغير ) أي الذي لم يبلغ الحلم حرا كان أو ~~مملوكا ( عن ) دخول البيت الذي يكون فيه ( مجتمع الزوجين فجرا وظهرا وعشاء ~~) لقوله تعالى { ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ~~ثلاث مرات } إلى آخر الآية، وأما البالغون من المماليك فحكمهم حكم البالغين ~~من الأحرار في التحريم كما تقدم في قوله : " ويحرم على المكلف نظر الأجنبية ". # ( مسألة ) إذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين وجب التفريق بينه وبين أمه ~~وأبيه وأخيه وأخته وغيرهم في المضاجع ولا يجوز أن يضاجع الرجل الرجل ولا ~~المرأة المرأة مع الملاصقة أما إذا كان كل واحد في جانب من الفراش فيجوز ~~والله أعلم. PageV06P091 ### | AUTO بسم الله الرحمن الرحيم ( 348 ) كتاب الدعاوى الواجب ( على ~~المدعي البينة وعلى المنكر اليمين ) " غالبا " احترازا ممن يدعي حسبة فيما ~~تصح فيه الحسبة فإنه لا يجب عليه بينة كاملة بل يكون هو أحد الشهود، ~~واحترازا ممن لا تجب عليه اليمين مع الإنكار كما يأتي في قوله واليمين على ~~كل منكر بأول PageV06P092 ### || AUTO ( 354 ) ( فصل ) في بيان شروط المدعي وحقيقته والمدعى عليه ~~والمدعى فيه وما يتعلق بذلك من وجوب إحضار المدعى فيه للبينة عليه إن أمكن ~~وشروط صحة الدعوى والحكم الناجز والمشروط : أما شروط المدعي فهي التكليف، ~~والاختيار وصحة تملكه لما يدعيه، وأن يكون لنفسه أو بالوكالة أو بالولاية ~~وكذا المدعى عليه. # ( و) أما حقيقة ( المدعي ) فهو ( من معه أخفى الأمرين ) وهو من يدعي خلاف ~~الظاهر فيطلب بدعواه أخذ شيء من ms1214 يد غيره أو إلزامه حقا لا يلزمه من جهة ~~الظاهر أو إسقاط حق ثابت عليه في الظاهر كأن يدعي إيسار قريبه المعسر ~~لإسقاط النفقة عنه فجنبته بفتح الجيم وسكون النون وفتح الباء أي ناحيته ~~أضعف الجنبتين فيكلف أقوى الحجتين وهي البينة هكذا ذكره أبو طالب وهو ~~المقرر للمذهب. # ( وقيل ) بل المدعي ( من يخلى وسكوته ) أي إذا ترك لم يطالب قال الفقيه ~~يوسف وهذا كقول أبي طالب في المعنى ( كمدعي تأجيل دين أو إفساد عقد ) فإذا ~~ادعى المشتري تأجيلا في الثمن فعلى قول أبي طالب هو المدعي لأن معه خلاف ~~الظاهر وهو المقرر للمذهب وعلى كلام القيل ليس بمدع لأنه لو سكت عن التأجيل ~~لم يترك وسكوته بل يطالب وكذا إذا ادعى فساد العقد فعلى قول أبي طالب هو ~~مدع وعلى القيل ليس بمدع لأنه لا يخلى وسكوته بل إذا سكت عن الفساد طولب ~~بالثمن ولذلك نظائر كثيرة والمختار أنه مدع في المسألتين على القولين معا ~~لأنه لو سكت عن دعوى الفساد والتأجيل خلي وسكوته في نفس PageV06P093 التأجيل وعدمه والفساد وعدمه وأما المطالبة بالثمن والمبيع فهما متصادقان ~~على ثبوتهما فليست الدعوى فيهما ( والمدعى عليه عكسه ) وهو من معه أظهر ~~الأمرين على قول أبي طالب ومن لا يخلى وسكوته على القول الثاني ( والمدعى ~~فيه هو الحق ) وهو ظاهر ( وقد يكون ) حقا ( لله ) تعالى إما ( محضا ) كحد ~~الزنا والشرب والرضاع المجمع عليه وهو خمس رضعات في الحولين ( ومشوبا ) كحد ~~القذف والوقف والسرقة والطلاق البائن والرضاع المختلف فيه ( و) قد يكون ( ~~لآدمي ) محضا وهو ( إما إسقاط ) كالإبراء أو توفير الحق أي تسليمه على ~~صاحبه لتسقط عنه المطالبة ( أو إثبات ) وهو على ضربين ( إما ) إثبات ( لعين ~~قائمة ) كدار معينة أو موصوفة أو عبد أو بهيمة باقيين ( أو ) إثبات لشيء ( ~~في الذمة ) والذي في الذمة على ضربين : إما أن يثبت في الذمة ( حقيقة ) ~~وذلك ( كالدين ) الذي قد ثبت ( أو ) يثبت في الذمة ( حكما ) وهو ( كما يثبت ~~فيها بشرط ) كدعوى الدية على العاقلة حيث الجناية خطأ قبل ms1215 الحكم عليها إذ ~~هي ثابتة على الجاني بدليل أنه لو أبرئ برئت العاقلة، وكجناية عبد على مال ~~أو بدن حيث الجناية خطأ، أو بعد العفو في العمد إن اختار سيده الفداء. # وللمدعي أن يدعي على من شاء من القاتل أو العاقلة أو العبد أو سيده أو ~~كقيمة مثلي إن عدم جنسه في البريد، وكما يدعيه على كفيل الوجه إن عجز عن ~~إحضار النفس فيصح أن يدعي على الجاني خطأ والدين لا يثبت في ذمته إلا مع ~~عدم العاقلة أو يدعي على PageV06P094 السيد جناية العبد وهي لا تثبت في ذمة السيد إلا أن يختار الفداء، وتصح ~~الدعوى على العبد حالا، أو يدعي قيمة المثلي على متلفه وهي لا تثبت في ذمته ~~إلا بشرط عدم جنسه أو يدعي المال على كفيل الوجه فهو لا يثبت في ذمته إلا ~~إذا تعذر إحضار الوجه. # ( مسألة ) ولا تصح الدعوى على الوارث إلا بعد صحة موت مورثه وأن له تركة ~~وصلت إلى يد المدعى عليه فإن أنكر الموت فيمينه على العلم وإن أنكر المخلف ~~فيمينه أن ما وصل إليه من مال مورثه ما يفي بالدين أو بعضه، وحيث لا تركة ~~لا يلزم الوارث قضاء دين مورثه. PageV06P095 # ( و) أما شروط صحة الدعوى والحكم والشهادة فاعلم أن ( شروطها ) - في دعوى ~~الأعيان دون غيرها من الديون ونحوها من الجنايات - أربعة : ( الأول ) لصحة ~~الحكم الناجز بالتسليم وأما الدعوى فتصح وهو ( ثبوت يد المدعى عليه على ~~الحق حقيقة أو حكما ) فالحقيقة كالدار وهو فيها والثوب وهو في يده ونحوهما. # والحكم جريها عليه في حال غير وقت الدعوى كأن يدعي عليه في الدار وهو ~~خارج عنها حال الدعوى أو يدعي عليه في الثوب أو نحوه وهو في دار المدعى ~~عليه لم يكن في يد المدعى عليه حال الدعوى ونحو ذلك. # ( ولا يكفي ) في ثبوت يد المدعى عليه ( إقراره ) أي إقرار المدعى عليه أن ~~الشيء في يده لجواز أن يتواطأ هو والمدعي على ملك الغير فيقر له بل لا بد ~~من بينة من ms1216 أحدهما أنه في يده أو علم الحاكم بذلك أو يكون الحكم مشروطا ~~بصحة كون الحق في يده ( إلا ) أن يقر ( بجريها عليه بعارية أو نحوها ) نحو ~~أن يقر أنه غصبه أو استرهنه فإذا أقر أن يده قد جرت عليه فإنها تصح الدعوى ~~عليه حينئذ ويطالب بالقيمة فإن لم تثبت اليد بأي هذه الوجوه لم تصح الدعوى ~~ولو أقام البينة بأنه له. # ( وحاصل الكلام في المسألة ) أن المدعي للشيء إما أن يذكر سببه أو لا فإن ~~ذكر سببه بأن يقول غصبه علي أو أعرته أو آجرته أو نحو ذلك فإنه يحكم على ~~المدعى عليه بوجوب الرد إذا أقام البينة المدعي أو نكل المدعى عليه أو علم ~~الحاكم أو حلف المدعي يمين الرد حكم الحاكم حكما ناجزا PageV06P096 بالرد لا بالملك إلا مع البينة أنه اشتراه منه وهو يملكه فيحكم له بالملك، ~~وإن لم يذكر سببه بل ثبت أنه في يده بإقراره أو بنكوله أو برده اليمين وحلف ~~المردود حكم الحاكم حكما مشروطا بأن يكون الشيء في يد المدعى عليه وجب رده ~~فيبطل الحكم إن انكشف أن الشيء ليس في يده وإن لم يثبت كون الشيء في يد ~~المدعى عليه بوجه لم يحكم للمدعي إلا ناجزا أو لا مشروطا. PageV06P097 # ( و) ( الشرط الثاني ) خاص في صحة الدعوى وهو ( تعيين أعواض العقود ) عبارة ~~الأثمار أولى وهي " وتعيين المدعى فيه " والمراد في عبارة الأزهار الأعواض ~~اللازمة بالعقود من بيع ومهر وأجرة وموهوب وثمن قيمي فيمينها بما تعين ~~للعقد عليها من حد أو لقب أو وصف مميز لها عن الالتباس بغيرها وهذا الشرط ~~معتبر في كل مدعى فيه فلا بد أن يتميز المدعى فيه عن غيره سواء كان عن عقد ~~أو غيره نحو أن يدعي المبيع نفسه أو أجرة أو مهرا فإنها لا تصح دعواه في ~~شيء من تلك الأعواض حتى يعينها ( بمثل ما عينها للعقد ) يعني إذا كان ~~المدعى فيه لزم بعقد عين بما عين به العقد فإذا كان أرضا أو دارا فبالألقاب ~~والحدود وإن كان ms1217 غير ذلك من العروض فيما يتميز به من إشارة أو وصف وإنما لم ~~تصح الدعوى بالمجهول لأنها لو صحت لصحت الشهادة ولو صحت الشهادة بالمجهول ~~لصح الحكم مع الجهالة وذلك لا يكون به قطع الشجار المطلوب من المحاكمة ( ~~وكذا الغصب والهبة ) نحو أن يدعي شيئا غصب عليه أو وهب له ( ونحوهما ) ~~كالعارية والرهن فلا بد أن يعينه كذلك وإلا لم تصح دعواه. # ( مسألة ) ومن شروط صحة الدعوى صحة تملك المدعي للمدعى فيه حال الدعوى ~~فلا يصح من مسلم أن يدعي ذميا خمرا ولا من المحرم صيدا. # ( مسألة ) وتصح دعوى القتل إجمالا ولو لم يفصل بقوله عمدا نحو أن يدعي ~~رجل على رجل أنه قتل أباه وأطلق صح دعواه ولا يثبت القود إلا بأن يشهدوا ~~أنه قتله عمدا. # ( ويكفي PageV06P098 في ) تعيين ( النقد المتفق ) أو المختلف والتعامل به على سواء ( ونحوه ) من ~~المثليات ( إطلاق الاسم ) مع تبيين قدره ما لم يضفه إلى إقرار أو نذر أو ~~وصية فالمتفق حيث لم يكن في البلد إلا نقد واحد فإنه يكفيه أن يقول دراهم ~~فإن كان النقد في البلد مختلفا فإن كان فيها ما هو غالب انصرف اليد وإن لم ~~يكن ثمة غالب أو لا نقد في البلد فلا بد من تمييزه بالصفة ولا يكفي فيه ~~إطلاق الاسم وكذلك حكم غير النقد من المثليات إذا كان متفقا في البلد لا ~~يختلف نوعه ولا صفته فإنه يكفي إطلاق الاسم نحو أن يذكر برا أو شعيرا فإن ~~اختلف ولا غالب وجب بيانه، والاختلاف المعتبر في النوع والصفة بما يختلف ~~قيمته وهو ما يزيد على نصف العشر ( ويزيد ) على الاسم ( في باقي القيمي ~~الوصف ) أي يزيد في تمييز باقي القيمي الوصف ولا يكفي إطلاق الاسم قال في ~~البحر وإذا كانت الصفة لا تضبطه فلا بد من ذكر القيمة وذلك فيما لا يضبطه ~~الوصف من الجواهر النفيسة. PageV06P099 # ( و) لا بد ( في ) صحة دعوى ( تالفه ) يعني القيمي من ذكر ( التقويم ) وهو ~~مخير إن شاء قال أدعي على هذا عشرة دراهم ms1218 أو أنه أتلف علي ثوبا قيمته عشرة ~~دراهم ولا يحتاج مع ذكر التقويم إلى ذكر الجنس بل لو قال أتلف علي شيئا ~~قيمته عشرة دراهم كفى ( و) إن كان الدعوى ( في الملتبس ) هل هو باق أم تالف ~~فلا بد من ( مجموعهما ) أي ذكر الصفة والقيمة ( ولو أتى بالشرط ) في الصفة ~~والتقويم فإنه يصح نحو أن يقول أدعي عليه ثوبا صفته كذا إن كان باقيا ~~وقيمته ثمانية إن كان تالفا ( و) إذا صحت الدعوى وأراد المدعي إقامة البينة ~~أو اليمين المردودة أو المتممة أو المؤكدة وجب على المدعى عليه أن ( يحضر ) ~~المدعى فيه ( للبينة ) عليه ومؤنة الإحضار والرد عليه ( إن أمكن ) إحضاره ~~لتقع الشهادة على متيقن وإلا يمكن كالأراضي ونحوها أو كان منقولا قد تنوسخ ~~كفت الشهادة على الوصف. # وإذا شهد الشهود على صفته في يد المدعى عليه حبس المدعى عليه حتى يسلمه ~~أو تمضي مدة تغلب على ظن الحاكم أنه لو كان باقيا سلمه وبعد ذلك يسلم قيمته ~~يوم الغصب ما لم يكن مبيعا فيسلم البائع الثمن إلى يد المشتري ( لا للتحليف ~~) يعني لا إذا أراد المدعي تحليف المدعى عليه فإن المدعى فيه لا يجب إحضاره ~~ولو كانت متممة أو مؤكدة أو مردودة. # ( وما قبل كلية الجهالة كالنذر ) والإقرار والوصية وعرض الخلع ( أو نحوها ~~كالمهر ) والدية وعوض الكتابة ( كفى دعواه كذلك ) مجهولا فيقول أدعي أن فلانا PageV06P100 أقر لي أو نذر لي أو أوصى لي بكذا أو نحو ذلك من الأشياء المجهولة فإن ذلك ~~يصح ويحكم إن تعذر التفسير بالأقل أو يقول أدعي عليه بقرة أو شاة عن مهر ~~فإن ذلك يصح ويرجع إلى الوسط من ذلك الجنس. PageV06P101 # ( و) ( الشرط الثالث ) لصحة الشهادة والحكم بها ( شموله الدعوى للمبين عليه ~~) فلو لم تشمله الدعوى لم يصح مثال الدعوى الشاملة أن يدعي على رجل مائة ~~ويشهد الشهود بخمسين أو ادعى القتل ويشهد الشهود بالجرح ولا بد من تبيين ~~الجراحة هل هي موضحة أو غير موضحة فإنها تصح الشهادة في الصورتين ويحكم في ~~الصورة ms1219 الأخيرة بأرش الجرح إلا أن تكمل الشهادة وكذا لو ادعى على رجل ثوبا ~~غير معين إذ لو عينه لم تصح الشهادة على الإقرار ووصفه وشهد الشهود أنه أقر ~~له بثوب فإنها تصح الشهادة بخلاف الدار لأن الثوب مما يصح ثبوته في الذمة ( ~~فرع ) وإذا ادعى دارا وذكر اسمها وحدودها ثم بين بالإقرار بدار جملة لم يصح ~~لأنه ادعى دارا معينة بخلاف الصورة الأولى فهو ثوب غير معين. # ومثال الدعوى التي لا تشمل أن يدعي خمسين ويشهد الشهود بمائة أو يدعي ~~الجرح ويشهدون بالقتل ونحو ذلك فإنها لا تصح الشهادة. PageV06P102 # ( و) ( الرابع ) شرط لصحة الشهادة وهو ( كون بينة غير مركبة ) ولصحة الدعوى ~~قوله ( فيبين مدعي الشراء ونحوه ) كالهبة والإجارة وسائر العقود ( أنه ) ~~يعني الذي وقع عليه العقد ( لنفسه ومن مالكه ) أو من من يده يد المالك ~~كالوكيل والولي والوصي فيبين على ذلك ( بينة واحدة ) فيقول في دعواه ~~اشتريتها لنفسي وباعها وهو يملكها أو ثابت اليد عليها لأنه لو لم يضف إلى ~~نفسه جاز أن يكون اشتراها لغيره فضوليا أو وكيلا وقد انعزل فلو لم يقل من ~~مالكها أو ثابت اليد عليها لم تصح لأنا نجوز أن البائع باع ما لا يملكه ولو ~~بين عاد أحد الطرفين بينة وعلى الآخر بينة نحو أن يشهد شاهدان على الشراء ~~ويشهد آخران على أنه كان وقت البيع مالكا لم تصح هذه الشهادة لأنها مركبة ~~فلا تصح عند أهل المذهب. # وقال المؤيد بالله وأبو حنيفة واختاره الإمام شرف الدين وقواه المفتي ~~أنها تصح الشهادة المركبة وأشار في الشرح واللمع إلى صحتها عند الهادوية ~~وصححه الفقيهان أحمد وعلي، وقال في شرح الأثمار وبه العمل وعليه الفتوى ~~للضرورة إليه في الأغلب. # ( فرع ) ولا يحتاج المدعي للشراء أن يقول وأنا أطالبه بالتسليم لكن لا ~~يأمره الحاكم بالتسليم حتى يطلبه المدعي ما لم يفهم الحاكم أنه ما رافعه ~~إليه إلا ليأمره بالتسليم أمر به. # ( مسألة ) ولا يصح دعوى الإنظار بالقرض لأنه لا يصح إلا مضاربة وهكذا في ~~كل دين لم ms1220 يستند إلى عقد كقيم المتلفات وأروش الجنايات. # ذكره PageV06P103 أبو جعفر. PageV06P104 ### ||| AUTO ( 349 ) ( فصل ) ( ومن يثبت عليه دين أو عين فادعى فيه حقا أو ~~إسقاطا كأجل وإبراء أو كونه لغير المدعي ذاكرا سبب يده لم تقبل إلا ببينة ) ~~فلو ادعى رجل على رجل مالا أو عينا فأقر له بذلك أو ثبت عليه بالبينة لكن ~~ادعى فيه حقا أو إسقاطا. # فالحق نحو أن يدعي عليه دينا فيقر به مؤجلا أو دارا فيقر بها للمدعي ~~ويدعي أنها في يده رهنا أو إجارة. # والإسقاط نحو أن يدعي عليه دينا فيقر به ويدعي أنه قد أبرأه ومن الحق أن ~~يقر بأن ذلك الشيء في يده لكن يذكر أنه لغير المدعي ويذكر سبب كونه في يده ~~من ذلك الغير من عارية أو رهن أو وديعة أو غصب فإن لم يذكر السبب لم يسمع ~~قوله ولو بين عليه لأنها دعوى لغير مدع بخلاف ما إذا ذكر السبب فقد صارت ~~البينة لمدع وهو من الشيء في يده لأنه يدعي حق الحفظ في الوديعة والانتفاع ~~في المستأجر والمستعار والحبس في الرهن لكن لا يقبل قوله في هذا كله إلا ببينة. # فإن ادعاه ذو اليد لنفسه بعد إقراره به للغير فوجهان أصحهما للمذهب أنه ~~يسمع إذ الإقرار غير صحيح ما لم يقبله المقر له. # وقوله ( مطلقا ) أي سواء ثبت الدين بالبينة أو بالإقرار وسواء كان الدين ~~عن كفالة أم عن غيرها ( وحاصل الكلام في المدعى عليه ) إذا أقر بما ادعي ~~عليه لغير المدعي فإن المقر له لا يخلو إما أن يكون حاضرا أو غائبا فإن كان ~~غائبا عن المجلس فالمقر لا يخلو إما أن يضيف يده إلى سبب أو لا ؛ إن لم يضف ~~لم يمنع هذا الإقرار PageV06P105 الدعوى ولا تنصرف عنه سواء أقام البينة أم لا لأنها لغير مدع بل يحكم ~~للمدعي بما ادعاه إذا أقام البينة أو نكل المدعى عليه أو رد اليمين وحلف ~~المدعي المردودة. # وأما إذا أضاف يده إلى سبب فإن أقام بينة واحدة لئلا تكون مركبة ms1221 أنه ~~لفلان الغائب وعين الغائب باسمه وأنه في يده بحق ذلك السبب قبلت بينته ~~وانصرفت عنه الدعوى يعني أنها لا تجب عليه اليمين إن لم يجد المدعي بينة لا ~~أنه لا يصح أن يدعي عليه فإنه يصح أن يقيم المدعي البينة إلى وجهه بالملك ~~بعد ذلك ليعدل المدعى فيه فتكون فائدة الدعوى والبينة التعديل للمدعي فيه ~~إلا أن يدعي أنه يعلم أنه له لزمته اليمين لأنه إذا أقر أو نكل لزمه ~~الاستفداء إن أمكنه وإلا فالقيمة أو المثل فإن لم يعين الغائب باسمه بل قال ~~لرجل غائب وشهد الشهود أن رجلا أودعه أو أجره لا يعرفونه انصرفت الدعوى عنه ~~كذلك وسمعها على حساب الغائب لأنه إذا ذكر المدعى عليه سبب يده وبين فلا ~~فرق بين أن يعين رجلا بعينه أو مجهولا وهو الذي في الأزهار لأنه دخل ( في ~~قوله " وكونه لغير المدعي ذاكرا سبب يده " ) فإن أقام المدعي البينة إلى ~~وجه المدعى عليه أنه له فإن الحاكم ينزعه من المدعى عليه ويوقفه حتى يحضر ~~الغائب أو يوكل وكيلا وقدر مدة وقف ذلك الشيء بنظر الحاكم وبعد مضي المدة ~~المضروبة من الحاكم يسلم إلى المدعي ومتى قدم المقر له فالتفصيل الآتي وإن ~~لم يبين المدعى عليه أن الشيء PageV06P106 لفلان الغائب وأنه في يده بحق ذلك السبب لم تنصرف عنه الدعوى وحكم عليه ~~بالتسليم كما تقدم في قوله " بل يحكم للمدعي بما ادعاه ". # ثم إذا حضر الغائب فإن قبل الإقرار فلا يحتاج المدعي للعين إلى إعادة ~~الدعوى عليه والبينة بل الدعوى الأولى كافية لقيام الأول مقامه وإنما يعرف ~~المقر له الشهود ولا يجرح إلا بمجمع عليه، وإن لم يقبل المقر له الإقرار ~~سلم المدعى فيه للمدعي ولا يحتاج إلى عادة البينة، وأما إذا كان المقر له ~~حاضرا ولم يقبل الإقرار فالدعوى باقية على المقر ولا تنصرف إلى بيت المال ~~فإن أقر به للمدعي أو نكل عن اليمين أو بين المدعي حكم به للمدعي. # وإن قبل المقر له انصرفت إليه الدعوى وكانت المحاكمة ms1222 بينه وبين المدعي ~~ولا يمين على المقر إلا أن يدعي عليه الإتلاف بالإقرار فإذا ادعاه وجبت. # ( فرع ) فإن أقر المدعى عليه بأن الشيء لطفله فلا يمين عليه سواء كان في ~~مجلس إقراره أم في غيره وسواء كان المدعي هو الأول أو غيره ولا يصح إقرار ~~الولي على الصغير ولا يمين عليه إلا أن يكون قد قبض التركة أو يدعي عليه ~~بالإقرار لزمته اليمين. # ( فرع ) ومن ادعى شيئا في يد غيره وبين عليه ثم إن المدعى عليه باعه من ~~غيره فإن الحاكم يحكم على المشتري ولا يحتاج إلى إعادة الدعوى ولا البينة ( ~~إلا في كون الغصب الوديعة ) والوصية والنذر والمهر وثمن المبيع والقرض ~~والإقرار وعوضي الخلع والكتابة ( زيوفا ونحوه ) أي إلا أن يدعي رجل PageV06P107 على آخر أنه غصب عليه دراهم أو أودعها عنده أو أقرضه أو نحو ذلك فأقر بها ~~المدعى عليه لكن قال هي زيوف أي رديئة الجنس أو نحوه كالمزيفة سواء وصل ~~قوله زيوفا بإقراره أم فصله فإنه يقبل قوله في ذلك مع يمينه إن طلبت ولا ~~يحتاج إلى بينة مع جري العادة بالتعامل بها فإن لم تجر العادة فلا يقبل ~~قوله إلا ببينة لأنه خلاف الظاهر. PageV06P108 ### ||| AUTO ( 350 ) ( فصل ) في بيان الدعاوى التي لا تسمع من مدعيها أي ~~لا تقبل ( و) هي أربع ( الأولى ) ( لا تسمع دعوى ) في الوديعة وكل عين غير ~~مضمنة كالعارية والمستأجرة غير المضمنة إذا ( تقدم ) من المدعي ( ما يكذبها ~~محضا ) مثال ذلك أن يدعي رجل وديعة له أو نحوها فيقول الوديع ما أودعتني ~~شيئا فيقيم المدعي البينة على أنه أودعه فيدعي في مجلس الإنكار أو بعده ~~بتاريخ متقدم أنه قد ردها وإلا سمعت لجواز إيداع آخر ورد آخر فإن هذه ~~الدعوى لا تسمع ولو أقام البينة في المجلس ولو طلب اليمين لأن جحوده ~~الوديعة من قبل يكذب محضا دعواه الرد لأنه لا يرد ما لم يودع وهو غير ملجأ ~~إلى الجحود إذ لو أجاب على الدعوى أنه رد الوديعة أو العارية وكل عين ليست ms1223 ~~مضمنة قبل قوله وهذا بخلاف ما لو قال مالك عندي وديعة فإنه يصح دعوى الرد ~~بعد ذلك لأنه يحتمل أنه أراد مالك عندي وديعة في هذه الحال لأني قد رددتها عليك. # قال في الزهور والبيان " هو بفتح اللام إذ لو ضمها وهو يعرف العربية كان ~~إقرارا بالمال ". # أما لو تقدم الدعوى ما يكذبها في الظاهر وليس بمحض في التكذيب فإنه لا ~~يبطلها " مثال ذلك " أن يدعي رجل على غيره دينا فيقول المدعى عليه ما له ~~علي دين أو حق ولا أعرف ما يقوله أو ما لك علي شيء قط ولا أعرفك ولو كان ~~المدعي أباه أو ابنه فيأتي المدعي بالبينة على ما ادعاه فيقول المدعى عليه ~~إني قد أوفيتك مالك أو قد أبرأتني منه فإنها تسمع دعواه وتقبل PageV06P109 بينته ولا يقدح فيها ما تقدم من إنكاره لأنه ملجأ إلى الجحود ولا يكون ذلك ~~تكذيبا لشهوده بل كان إنكاره مطابقا للشهادة لأنه قال ما له علي شيء وهو ~~إذا كان قد أوفاه دينه لم يكن عليه شيء في الحال التي ادعاه فيها ولو أجاب ~~على المدعي من قبل قد أوفيتك أو أبرأتني لزمه المال لأنه أقر بفرع الثبوت ~~فيحتاج إلى بينة في الإيفاء أو الإبراء. # وقوله " لا أعرف ما يقوله " معناه لا أعرف ما يقوله من ثبوت الحق علي ~~لأنه بعد التوفير لا يكون ثابتا. # وإذا طلب المدعي يمين المدعى عليه بعد قوله ما له علي دين أو شيء أو ~~نحوهما حلف له كذلك ولا يلزمه أن يحلف أنه ما تدين منه ما ادعى به. # ( فرعان ) " الأول " لو أراد رد سلعة بالعيب على إنسان وادعى أنه شراها ~~منه فقال ما بعت منك فلما أقام البينة بذلك أقام البائع البينة بعد دعواه ~~أنه قد رضي بالعيب فإنها تقبل منه لأن معنى إنكاره ما بعت منك شيئا يلزمني ~~قبول رده لأنك قد رضيت بالعيب. # " الثاني " لو ادعى رجل على غيره ثمن ثوب قبضه ووكله ببيعه فأنكر ذلك ~~فلما أقام المدعي البينة على أنه ms1224 قبضه الثوب وباعه بالوكالة ادعى الوكيل ~~أنه قد وفر الثمن للموكل فإن بينته تقبل حيث يكون ضمينا بأن يكون أجيرا ~~مشتركا إذا لو لم يكن كذلك كان كالوديع. PageV06P110 # ( فرعان ) آخران " الأول " لو ادعى عينا مغصوبة عند رجل ولم يقم البينة ثم ~~حلف له ذلك المدعى عليه ثم إن المدعي ادعى تلك العين على آخر في ذلك المجلس ~~فإنها تسمع منه لأنه محتمل أن يكونا معا غاصبين PageV06P111 " الثاني " لو قال الحاكم للمدعي ما تدعي على فلان فقال ما أدعي عليه شيئا ~~قط سوى كذا فإنها تسمع دعواه هنا لأن كلامه جملة واحدة ولا يحكم عليه إلا ~~بعد تمامها. PageV06P112 # ( والثانية ) أن تكون الدعوى ( على ملك ) أنه ( كان ) لأبيه أو له فإن هذه ~~الدعوى لا تسمع لاحتمال أنه قد انتقل إذا كان مطلقا لدعواه الملك وأما لو ~~لم يكن مطلقا لدعواه الملك بل كملها نحو أن يقول هذا الشيء كان لي ولم يخرج ~~عن ملكي إلى الآن أو قال كان لمورثي ولم ينتقل عن ملكه إلى أن مات فإن هذه ~~الدعوى تصح. # قال في الكواكب ومثله في حاشية السحولي إلا في خمس صور فتسمع الدعوى " ~~الأولى " حيث لا بد عليه في الحال أو كانت الشهادة بدين لعدم اليد أو ~~استندت إلى إقراره لأنه قد أبطل يده بإقراره وفي الحقوق لعدم اليد وفي ~~الوقف لأنه لا يصير ملكا. # ( فرع ) قال في البيان فأما من بين على شيء أنه كان له فإن قال الشهود ~~ولا نعلمه خرج عن ملكه حكم له به وإن لم يقولوا ذلك فإن كان الشيء ليس عليه ~~يد لأحد حكم له به وإن كان في يد الغير لم يحكم له. # ( مسألة ) من ادعى أنه باع مال أبيه الحي ثم مات الأب لم تصح دعواه لذلك ~~ولا بينته لذلك المبيع لأن الظاهر فيمن باع أنه يبيع عن نفسه أو بالوكالة ~~أو بالولاية ولا يحل للمشتري في الباطن وللبائع تحليفه أن البيع صحيح. PageV06P113 # ( و) ( الثالثة ) أن تكون الدعوى ( لغير مدع في حق آدمي ms1225 محض ) نحو أن يقول ~~أدعي أن هذا الشيء لفلان من دون وكالة ذلك الفلان فإن هذه الدعوى لا تسمع ~~إلا أن يكون المدعي ممن تلزمه نفقته. # فإن كان الحق لله محضا كحد الزنا وشرب الخمر والرضاع المجمع عليه بين ~~الزوجين أو مشوبا كحد القذف قبل المرافعة أو بعدها ورقبة الوقف والعتق ~~فإنها تسمع الدعوى ويكون ذلك من طريق الحسبة. PageV06P114 # ( و) ( الرابعة ) أن يدعي أحد الزوجين على الآخر ( الإقرار بفساد نكاح ) أو ~~دعوى فساده وأقام البينة على ذلك فإنها لا تسمع هذه الدعوى ( إلا مع ) دعوى ~~( نفي غيره ) من العقود نحو أن يقول لم يعقد بها إلا ذلك العقد فحينئذ ~~يفسخه الحاكم فإن لم ينضم نفي غيره لم يفسخ لاحتمال أنه اتفق عقد آخر صحيح ~~لأنه يحتاط في النكاح ما لا يحتاط في غيره من العقود وأما في غير النكاح ~~فالدخول في العقود الفاسدة جائز ويصح من أحد المتعاقدين أن يدعي فساد العقد ~~وإن لم ينف غيره ( ويكفي مدعي الإرث دعوى موت مورثه مالكا ) فلو ادعى على ~~غيره شيئا في يده أنه ملك أبيه مات مالكا له وبين على ذلك كفاه واستحقه وإن ~~لم يقل الشهود وتركه ميراثا وكذا يصح إذا قالوا إن يد أبيه ثابتة إلى أن ~~مات لأن يد الوارث موصولة بيد الميت. PageV06P115 ### ||| CHECK [فصل ادعى رجل على غيره شيئا] # ( 351 ) ( فصل ) ( و) إذ ادعى رجل على غيره شيئا ف ( لا تجب ) عليه ( ~~إجابة ) هذه ( الدعوى ) بإقرار ولا إنكار سواء كانت الدعوى صحيحة أم فاسدة ~~وأما الحضور فيجب عليه في الظاهر مطلقا، وأما في الباطن إذا علم المدعى ~~عليه أن دعوى المدعي باطلة لم تلزمه الإجابة إلا أن يتهم بالتمرد عن الشرع ~~وجب لرفع التهمة ( فينصب ) الحاكم من يدافع ( عن ) الخصم ( الممتنع ) إذا ~~كان ( غائبا ) أي فينصب الحاكم عن الخصم المتمرد عن الحضور الغائب عن مجلس ~~الحكم ولو كان حاضرا في البلد لكن لا يحكم عليه إلا بعد الإعذار ما لم تكن ~~غيبته بريدا فصاعدا فلا يشترط التمرد في ms1226 النصب ولا يحتاج إلى الإعذار في الحكم. PageV06P116 # ( مسألة ) إذا حكم على الغائب بحق ثم حضر فله تحليف المحكوم له أنه يستحق ~~الحق وأن الحكم حكم حق لأنه لو رجع إلى الإقرار لزم حق لآدمي ومثل هذا يأتي ~~في المقر حيث ادعى على المقر له أنه لا يستحق ما أقر به. # ( وإلا ) يكن غائبا وكان حاضرا ولم يجب بنفي ولا إثبات أو قال لا أقر ولا ~~أنكر ( حكم عليه ) الحاكم بعد سماع البينة ولا تلزمه الإجابة فإن لم تكن ثم ~~بينة وطلب منه المدعي اليمين فإن نكل حكم عليه وإن حلف فلا يحكم عليه وإن ~~سكت حبس حتى يقر أو يحلف أو ينكل عن اليمين PageV06P117 ( ولا يوقف خصم لمجيء بينة عليه غائبة إلا لمصلحة ) فإذا ادعى رجل على رجل ~~حقا فأنكره المدعى عليه فزعم المدعي أن له بينة غائبة عن مجلس الحكم وطلب ~~منع المدعى عليه عن السفر حتى تأتي بينته فإن الحاكم لا يجيبه إلى توقيف ~~المدعى عليه لأجل ذلك ولا يجب عليه إلا اليمين فقط إلا أن يرى الحاكم في ~~ذلك صلاحا والصلاح أن يظن صدق المدعي بقرينة تظهر إما بحجة فيها ثبوت الحق ~~وخط الشهود أو بحضور شاهد واحد ولأجل أن المدعي فاضل ورع لا يدعي إلا الحق ~~أو نحو ذلك كأن يكون الشهود فسقة وغلب الظن بصدقهم وله شهود آخرون، فإذا ~~رأى الحاكم مصلحة في توقيفه حتى تحضر البينة وقفه أو يطلب منه الكفيل بوجهه ~~( فيكفل عشرا في المال ) ومن دعوى المال النفقة ( وشهرا في النكاح ) ~~وتوابعه كالظهار والإيلاء والطلاق وهذا إذا كان توقيفه قبل حلفه، وأما إذا ~~كان بعد أن حلف فمقدار مجلس الحكم فقط لأن الحق قد ضعف باليمين. # وتحديد المدة في الأزهار إنما هي على سبيل التقريب لا التحديد فإلى نظر ~~الحاكم ويحتاط في النكاح ما لا يحتاط في غيره وأما القصاص وحد القذف فقدر ~~المجلس فقط. PageV06P118 # ( ولا يصادق مدعي الوصاية ) والوكالة ( والإرسال للعين ) ولا يمين على من ~~التركة في يده أو العين فلو ms1227 ادعى رجل أنه وصي فلان ومع شخص له مال عين أو ~~دين فطلبه منه لأجل الوصاية فإنه لا يجوز له مصادقته وإعطاؤه ما لم يقم ~~شهادة وحكم الحاكم على دعواه، وكذا لو ادعى أنه رسول لفلان ليقبض عينا من ~~يد فلان فليس لمن العين في يده أن يصادقه على الرسالة ولا يمين عليه ولو ~~غلب في ظنه صدق الرسول ما لم يبين مع الحكم ( وإلا ) يقم المدعي بينة ولا ~~حكما بذلك بل تصادق الذي في يده المال ومدعي الوصاية أو الإرسال فسلمه إليه ~~( ضمنا ) معا ( والقرار على الآخذ ) فإن طالبه المالك لم يرجع على الأول ~~وإن طالب الأول رجع الأول على الآخذ مع بقاء العين ( إلا ) أن يعطيه ( ~~مصدقا ) له فيما ادعاه من الوصاية أو الرسالة ولم تكن العين باقية حيث ادعى ~~الرسول أنه قد سلمها للمالك أو أنها قد تلفت عنده لا بجناية ولا بتفريط ~~فالضمان على الأول ولا يرجع على الآخذ لأنه يعتقد حينئذ أن المالك ظالم ~~فيما طالب به. # ( وحاصل الكلام في هذه المسألة ) أنه لا يخلو إما أن يسلمه إليه لا مصدقا ~~ولا مكذبا رجع عليه على كل حال. # وأن يسلمه مصدقا له مضمنا له فإنه يرجع عليه قولا واحدا، وإن سلمه إليه ~~مكذبا له فإنه يرجع عليه أيضا، وإن سلمه إليه مصدقا له غير مضمن له لم يرجع عليه. PageV06P119 # ( لا ) إذا ادعى مدع ( كونه الوارث ) لفلان وعرف نسبه وأنه ابن المورث فإنه ~~يصدق سواء كان ( وحده ) أم لا لأن لكل وارث ولاية كاملة. # ( فرع ) : من ادعى شيئا أنه له ولأخيه ميراثا من أبيهما وبين على ذلك ~~وأخوه غائب فإنها تصح دعواه وبينته والحكم بنصيبه وله ولاية قبض نصيب أخيه ~~إذا كان أمينا أما إمساكه فولايته إلى الحاكم لغيبته حتى يحضر أو وكيله فإن ~~قبل نصيبه حكم له به وسلم إليه وإن لم يقبله بقي للمدعى عليه. # ( أو ) قال إنه ( مرسل للدين ) الذي لفلان فإنه يجوز التصادق في هاتين ~~الصورتين ( فيجبر الممتنع ) عن التسليم إذا كان ms1228 ( مصدقا ) له أنه وارث أو ~~رسول للدين " والفرق بين الدين والعين " أن الدين مال نفسه فصح التصديق فيه ~~والعين مال الغير فلم يصح التصديق فيه. # ( نعم ) فهذه أربع مسائل : دعوى أنه وصي، ودعوى أنه مرسل للعين، ودعوى ~~أنه وارث، ودعوى أنه مرسل للدين ؛ وفي جميعها إن أقام البينة وحكم بها ~~الحاكم لزم التسليم قولا واحدا، وإن لم يقم البينة ولا صدق لم يلزم التسليم ~~قولا واحدا. # وإن صدق من غير بينة ففي الميراث اتفقوا أنه يلزمه التسليم، وفي دعوى أنه ~~وصى لقبض ما معه اتفقوا أنه لا يلزمه، وفي دعوى الإرسال أنه يلزم التسليم ~~في الدين لا في العين. PageV06P120 # ( مسألة ) إذا قال أمرني فلان بمال أدفعه إلى زيد قضاء لدينه ثم بعد ذلك ~~امتنع وجحد فلا شيء عليه لأنه أقر على الغير والوكيل لا يلزمه تمام ما وكل فيه. # حكى هذا في الغيث والتذكرة عن المؤيد بالله. # ( ولا يثبت حق بيد ) كأن يمر رجل في ملك الغير مدة أو يسيح ماؤه إليه أو ~~له إليه ميزاب أو باب أو نحو ذلك ولو كان له أثر ظاهر كأثر المرور للسير أو ~~للماء ونحوه فرام صاحب الملك منعه فادعى أنه يستحق ذلك فعليه البينة لأن ~~الحقوق لا تثبت باليد ولو كان للحق أثر ظاهر كأثر المرور للسير أو للماء أو ~~نحوهما. # ولا يجوز للشهود أن يشهدوا بالحق إلا إذا علموا ثبوته بغير اليد، إما ~~بإقرار أو وصية أو نذر أو استثناء أو تقدم إحياء، وحسن المخرج لسقوط البينة ~~عنه أنه يدعي مجرى الماء أو الطريق ملكه فيكون القول قوله. PageV06P121 ### ||| CHECK [فصل ومتى كان المدعى فيه في يد المدعى عليه أو] # ( 352 ) ( فصل ) ( ومتى كان المدعى ) فيه ( في يد أحدهما ) أي في يد ~~المدعى عليه ( أو ) في يد ( مقر له ) أي مقر للمدعى عليه ( ولما يحكم له ) ~~أي للمدعى عليه ( بالملك المطلق ) والمطلق هو الذي لا يضاف إلى سبب. # مثاله : أن يقول الحاكم حكمت بهذه الدار لفلان فهذا حكم قاطع لكل دعوى ~~وناف ms1229 كل ملك سواه. # فلو أراد رجل إقامة بينة على أن المحكوم له كان أقر له بالدار قبل هذا ~~الحكم لم يصح إلا أن يدعي انتقالها من بعد الحكم من المحكوم له فتسمع هذه ~~الدعوى والبينة. # فإذا لم يحكم له بالملك المطلق ( ف ) إنه يحكم بالمدعى فيه ( للمدعي ) ~~وهو الخارج ( إن بين أو حلف ردا أو نكل خصمه ) فأما إذا كان قديمين حكم ~~بالملك لمن الشيء المدعى في يده حكما مطلقا غير مقيد كما مثلنا لم تسمع ~~بينة مدعي الملك ولا تجب فيه يمين رأسا مهما لم ينكشف في يده حكم بملك مطلق ~~من قبل الحكم المطلق للذي هو في يده لأن الحكم لا ينقض إلا بأمر قطعي. # فإن أظهر كل من المدعيين حكما مطلقا أي غير مضاف إلى سبب في شيء من دار ~~أو نحوها كان الحكمان سواء فيقسم المدعى بينهما. # ( وإ ) ن ( لا ) يبين المدعي ولا حلف ردا ولا نكل خصمه ( ف ) يحكم الحاكم ~~بذلك المدعى فيه ( لذي اليد ) وهو من الشيء في يده حكما تقريرا لا ملكا ( ~~فإن بينا ) معا ولم يكن قد حكم لأحدهما ( فللخارج ) يحكم به وهو المدعي لأن ~~شهادته تشهد بالتحقيق ولا يعمل بشهادة الداخل وهو من الشيء في يده ولو كانت ~~متقدمة التاريخ أو PageV06P122 محققة أو ناقلة لأنها تشهد على الظاهر وهو ثبوت يده. PageV06P123 # ( مسألة ) قال في البيان : وإذا بين الخارج بأن الشيء ملكه وبين الداخل ~~بأنه اشتراه من فلان وبين فلان أنه باعه منه وهو يملكه فبينة الخارج أولى ~~كما لو بين على البائع قبل بيعه. # ( مسألة ) وإنما يحكم للخارج ببينته إذا أطلقت البينتان ولم يضيفا إلى ~~سبب أما لو أضافا كالشراء مثلا فإما أن تضيف البينتان الشراء إلى شخصين أو ~~إلى شخص واحد فإن أضافتا إلى شخصين يعني أن إحداهما أضافت الشراء من زيد ~~والأخرى من عمرو فإنه يكون ذلك الشيء بينهما ولا فضل هنا للخارج ولا للداخل ~~لأن الشراء من زيد لا يمنع الشراء من عمرو وإن أضافتا إلى شخص واحد ms1230 حكم لمن ~~تقدم ملكه إن أرختا أو لمن أرخ منهما وإن أطلقا فلمن هو في يده لأن اليد ~~دلالة التقدم وإن أضاف الداخل إلى شخص ملكه منه وأطلق الخارج فللخارج لأن ~~يد الداخل باقية لم تذهب بالإضافة إلى من أضاف إليه إذ يده يد لمن أضاف إليه. # هذا ما تقرر. # ( إلا لمانع ) من العمل ببينة الخارج فإنه يعمل ببينة الداخل وذلك في ~~مسائل " منها " إذا ادعى رجل على آخر أنه مملوكه وأقام البينة على ذلك ~~وأقام المدعى عليه البينة على أنه حر فإن البينة بينة المدعى عليه لقوة ~~الحرية. # " ومنها " إذا مات إنسان وله ورثة مسلمون وورثة ذميون وأقام كل واحد منهم ~~البينة على أنه مات على ملته فإن بينة من شهد له بالإسلام تقبل ولو مات في ~~دار الإسلام لأنها هنا داخلة وهي أولى من البينة الخارجة وهي بينة الذمي. # ( PageV06P124 فرع ) فلو بين ورثته الذميون بشاهدين مسلمين وورثته المسلمون بشاهدين ذميين ~~فيحكم بشهادة الذميين بالإسلام أيضا لأن شهادة الذمي على الذمي صحيحة. # " ومنها " لو ادعى المشتري على الشفيع أن الدار التي يستحق بها سبب ~~الشفعة ليست له وإنما هو ساكن فيها وأقام البينة وأقام الشفيع البينة أنها ~~له كانت بينة الشفيع أولى وإنما رجحت بينته هنا لأن الدعوى ليست في نفس ~~الدار وإنما هي في استحقاق الشفعة والشفيع كالخارج وإن كان داخلا بالنظر ~~إلى الدار. # ( فرع ) قال في البيان : وكذا فيمن وجد مقتولا في دار غيره فطلب وليه ~~القسامة من ساكن الدار فبين الساكن أنه مستعير أو مكتر للدار وبين الوارث ~~أنه يملكها فالمذهب أن القسامة تجب عليه. PageV06P125 # ( فإن ) كان الشيء المدعى به ليس في أيديهما معا ولا مدعي له سواهما و( كان ~~كل ) واحد من المتداعيين ( خارجا ) وأقام كل واحد منهما ببينته أنه له ( ~~اعتبر الترجيح ) بين البينتين ( من تحقيق ونقل وغيرهما ) فإن كانت إحداهما ~~محققة والأخرى غير محققة فالمحققة أولى. # وكذا إذا كانت إحداهما ناقلة والأخرى غير ناقلة فالناقلة أولى وغير ذلك ~~من وجوه الترجيح " مثال المحققة ms1231 " أن الدابة أو الولد إذا تنازعه اثنان وهو ~~في يد غيرهما مقر لهما وأقام أحدهما البينة أنها ملكه وأقام الآخر البينة ~~أنها ملكه نتجت عنده فبينة الولادة في الأمة والنتاج في البهيمة أولى وذلك ~~لأنها تتضمن المعاينة والمشاهدة لسبب الملك وهو النتاج. # " ومثال الناقلة " أن تجتمع بينة الشراء وبينة الإرث فبينة الشراء أولى ~~لأن بينة الإرث مبقية على حكم الأصل وبينة الشراء ناقلة والناقلة أولى من ~~المبقية. # " ومثال غير التحقيق " والنقل من وجوه الترجيح أن شهادة الشراء أولى من ~~شهادة الهبة إذا كانت الهبة يصح الرجوع فيها يعني إذا تداعى اثنان شيئا في ~~يد غيرهما فقال أحدهما باعه مني وقال الآخر وهبه مني وبين كل واحد منهما ~~على دعواه فإنه يحكم ببينة الشراء دون بينة الهبة وإنما حكم ببينة الشراء ~~لأنا إن فرضنا تقدم الهبة فالبيع رجوع وإن فرضنا تأخرها فلا حكم لها هذا في الهبة. # وأما الصدقة أو الهبة التي لا يصح الرجوع فيها فيقسم بينهما نصفين هذا ~~إذا كانت البينتان PageV06P126 مطلقتين، وأما إذا أرختا وأضافتا إلى وقت واحد بطلتا ويرجع إلى المالك فإن ~~حلف لهما بقيت له وإن أقر لهما أو نكل عنهما فهما على سواء وإن أقر لأحدهما ~~فله ويحلف للآخر وإلا لزمه الاستفداء أو القيمة إن تعذر الاستفداء، وأما ~~إذا أرختا وأضافتا إلى وقتين فلا حكم لبينة الشراء معها حيث أضافتا إلى شخص ~~واحد أو أطلقتا ولم يعين الشخص وأما حيث أضافتا إلى شخصين فيقسم بينهما ~~نصفين إذ هما سواء من غير فرق : فإن أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى فالمطلقة ~~كالمؤرخة بوقت آخر. # ومثال آخر من وجوه الترجيح بغير التحقيق والنقل أن يتداعى حر وعبد في صبي ~~فإنه يحكم ببينة الحر لمزية الحرية ولو كانت بينة العبد محققة فإن بينة ~~الحر أرجح وهذا حيث كان المتداعيان مسلمين أو كافرين معا فإن اختلفا ~~فللمسلم. # ( وإلا ) تكن إحدى البينتين أرجح من الأخرى وهما خارجان معا ( قسم ) ~~المدعى بينهما " مثال ذلك " إذا ادعى رجلان دارا في يد غيرهما وأقام أحدهما ms1232 ~~البينة أنها له وأطلق أو زاد أنه أسكنه إياها عارية وأقام الآخر البينة ~~أنها له وأطلق أو زاد أنه أجرها ممن هي في يده كانت الدار بينهما نصفين. PageV06P127 # ( مسألة ) فإن كان الشيء المدعى به ليس في يد أحد لم يستحقه مدعيه إلا ~~بالبينة، والحكم في وجه منصوب لبيت المال سواء كان واحدا أو أكثر لا ~~باليمين والنكول فيما بين المدعيين لأن دعواهم له على بيت المال. PageV06P128 # ( مسألة ) قال في البيان ما معناه إذا كان الجدار بين ملكين وادعاه كل واحد ~~من المالكين فأيهما بين عليه حكم له به وإن بينا معا فحيث لا يد عليه ~~لأيهما، يكون بينهما نصفين وحيث اليد عليه لأحدهما يحكم به للآخر لأنه ~~كالخارج وإن كانت يد أحدهما أقوى من الثاني فيكون لصاحب اليد الضعيفة لأنه ~~كالخارج أيضا. # ( ومتى ) ( كان ) الشيء المدعى به ( في أيديهما ) على سواء ( أو ) في يد ~~ثالث ( مقر لهما ) به ( أو ) مقر ( لواحد ) منهما ( غير معين ) أو معين ~~والتبس فإن اليد ثابتة لهما في جميع ذلك فإن أقام أحدهما البينة على أنه له ~~دون صاحبه ولم يقم الآخر بينة ( فلمن بين ) وحلف اليمين المؤكدة أو الأصلية ~~لأن شهادته شهدت بالظاهر ما لم تكن محققة فإن الأصلية تسقط. # ( أو ) طلب منه صاحبه اليمين على دعواه فلمن ( حلف ) أصلا وردا ( أو ) ~~طلب من صاحبه اليمين على إنكاره ثم ( نكل ) من اليمين ( صاحبه دونه ) وهو ~~لم ينكل بل حلف الأصلية فإنه في هذه الوجوه الثلاثة يستحق ذلك الشيء دون ~~خصمه ( فإن فعلا ) أي بينا معا كل واحد أنه له أو لا بينة لهما فحلفا معا ~~على دعواهما أو نكل كل واحد منهما عن اليمين ( قسم ما ) وقع ( فيه التنازع ~~بين متنازعيه على الرءوس ) وفي ذلك مسائل : " منها " أن يدعي كل واحد منهما ~~أنه له جميعه فإنه يقسم بينهما نصفين فإن كانوا ثلاثة فأثلاثا وإن كانوا ~~أربعة فأرباعا ثم كذلك. PageV06P129 # " ومنها " إذا ادعى أحدهما كله والآخر نصفه فإن الذي فيه التنازع هو النصف ~~فقط فيقسم بينهما ms1233 فيصير لمدعي الكل ثلاثة أرباع ولمدعي النصف الربع. # " ومنها " إذا تنازع جماعة في دار فادعى أحدهم جميعها وآخر نصفها وآخر ~~ثلثها وأقاموا البينة قسمت الدار بينهم على اثني عشر سهما لمدعي الكل ~~ثمانية وثلث ولمدعي النصف سهمان وثلث ولمدعي الثلث سهم وثلث. # هذا قول المؤيد بالله في البلغة ومثله ذكره في الكافي وشرح الإبانة عن ~~الأحكام وأبي حنيفة وهو المختار. PageV06P130 ### ||| CHECK [فصل في منكر النسب] # ( 353 ) ( فصل ) ( والقول لمنكر النسب ) فإن بين المدعي ثبت النسب إجماعا ~~مع التدريج والحكم ووجبت النفقة إن كان معسرا وإن لم يكن له بينة حلف ~~المدعى عليه وبرئ من النفقة وإن نكل عن اليمين أو ردها لزمته النفقة لا ~~النسب والتوارث ( و) القول لمنكر ( تلف المضمون وغيبته ) نحو أن يدعي ~~المرتهن أو الغاصب تلف الرهن أو المغصوب ونحوهما من المضمونات أو يدعي ~~غيبته عن الموضع الذي يجب التسليم فيه أو تعذر التسليم فعليه البينة وإلا ~~حلف المالك على القطع أنه باق أو موجود ويجوز له الحلف على القطع استنادا ~~إلى الظاهر ما لم يشك فلا يجوز لأنها غموس والقول لمنكر التلف فيحبس مدعيه ~~حتى يظن الحاكم أنها لو كانت باقية لسلمها ويؤجل إحضار الغائب حسب الحال. # قال في حاشية السحولي " غالبا " ليخرج ما لو ادعى بقاءه على ورثة المرتهن ~~أو الغاصب أو المستأجر والمستعير والأجير مع التضمين في تلفه مع مورثهم ~~ويغرمون من التركة إن كان ثمة تركة. PageV06P131 # ( و) القول لمنكر ( أعواض المنافع ) وهو المستعمل لاتفاقهما أن تفويت ~~المنافع كان بإذن المالك وهو يدعي إثبات العوض لأن الظاهر في المنافع عدم ~~العوض فيبين المالك. # والمراد بالمسألة إذا لم يكن لصاحب الدابة ونحوها عادة بالإجارة أو ~~بالإعارة بل ذلك أول ما فعل أو كان يعتاد الأمرين على سواء أو التبس فإن ~~بينا معا حكم ببينة العوض لأنه يحتمل أنه وقع عقد إجارة وعقد إعارة فأما لو ~~اعتاد أحدهما أو كان أحدهما هو الغالب فالقول قول من ادعى المعتاد والغالب ~~أما لو اختلفا قبل الركوب هل ذلك ms1234 إعارة أو إجارة فعلى مدعي الإجارة البينة ~~ولو معتادا. # ( و) كذلك ( العتق والطلاق ) نحو أن يعتق عبده أو يطلق زوجته أو يعفو عن ~~القصاص واختلفوا هل بعوض أم بغير عوض فالقول لمنكر العوض ما لم تكن عادته ~~أو عادة أهل الناحية فإن حلفت الزوجة فلا شيء عليها وهو بائن في حقه فلا ~~يرثها إن ماتت معتدة وإن مات ورثته. # ( فرع ) فلو راجعها منع منها ومنعت منه ومن الزواج بغيره حتى يطلقها ولها ~~عليه النفقة وله أن يتزوج بأختها. # ( لا الأعيان ) ولو اتفقا فإنها تخالف المنافع والعتق والطلاق لأن الظاهر ~~فيها العوض فلو أعطاه ثوبه أو جاريته ثم اختلفا هل بعوض أم لا فالظاهر قول ~~مدعي العوض ما لم يصرح بالإباحة لفظا. # ( مسألة ) وما دفعته المرأة لزوجها ليستهلكه من دراهم كأن تدفع إليه مائة ~~درهم وتقول اقض بها دينك ونحو ذلك أو دفعت إليه بقرا ليستهلك ألبانها PageV06P132 وسمونها وغير ذلك مما هو جار عادة بين الزوجين فيجوز للزوج الاستهلاك لظن ~~الرضا بذلك وإذا قدم الزوج إلى الأضياف شيئا من ذلك وعلم الأضياف أنه ~~لزوجته جاز لهم تناوله على ظاهر الحال وإن لم يعلموا رضاها وإذا ادعت ~~الزوجة أنه بعوض فالقول لها ويلزم لها من الزوج العوض في تلك الأعيان ما لم ~~تصرح بالإباحة لفظا. # ( فرع ) وما يعتاد في كثير من الجهات اليمنية أن المرأة إذا تزوجت تركت ~~ما ترثه من أبويها لدى إخوتها للاستغلال فإن أخذ الإخوة أو نحوهم من سائر ~~القرابة أعيانا من الأجراء لتلك الأرض فللمرأة الرجوع على قرابتها بأجرتها ~~مهما كانت الأرض تحت أيديهم برضاها وإلا فغصب وقد يجري العرف أن الإخوة ~~يتعاهدونها في الأعياد والنفاس ونحو ذلك بصلة فيكون ذلك سبب رضاها بترك ~~ميراثها تحت أيديهم للاستغلال، وإن لم يحصل ذلك فالظاهر عدم الرضا منها ~~فترجع عليهم. # ( فرع ) لو كان ثلاثة إخوة مشتركين لاثنين منهم زوجات وعيال والثالث ~~برأسه فطلب ما قد استهلكوا عليه من الحاصلات في المدة الماضية فله ذلك إذ ~~الأصل عدم الإباحة في الأعيان ms1235 ما لم يصرح بالإباحة لفظا. # ( إلا ) أن يختلفا في عوض الأعيان ( بعد التصادق على عقد يصح بغير عوض ) ~~كالهبة والعتق والنكاح فالقول لمنكر العوض وذلك لأن هذه لما كانت تنعقد ~~سواء ذكر فيها العوض أم لا رجعنا إلى الأصل وهو عدم ذكر العوض فأما لو كان ~~العقد لا يصح إلا بعوض كالبيع والإجارة فإن القول قول مدعي العوض PageV06P133 فيه. PageV06P134 # ( و) إذا استحلف منكر النسب لأجل الإنفاق ومنكر تلف المضمون وغيبته ومنكر ~~العوض في المنافع والعتق والطلاق ولم يغلب في ظنه صدقه أو يشك كانت ( يمينه ~~على القطع ) لا على العلم ( ويحكم ) يعني يكون القول قوله لا أنه يحكم له ~~بل يقر ( لكل من ثابتي اليد الحكمية بما يليق به حيث لا بينة ) ولا يمين ~~ولا إقرار نحو أن يتنازع الرجل والمرأة أو ورثتهما في آلة البيت سواء كان ~~البيت لها أم لأحدهما فإنه يحكم للزوج بما يختص بالرجال وللمرأة بما يختص ~~بالنساء. # فلو كان أحدهما عبدا - مأذونا أو لا - لأن يد العبد يد سيده أو مكاتبا ~~فكالحر في ذلك، ولا فرق بين أن يكون أحدهما مسلما والآخر ذميا أو يستويان ~~ولا فرق بين الزوجين والأجنبيين، ذكر هذا في شرح الإبانة. # وأما إذا كان التنازع بين الزوجين في نفس الدار أو فيما يليق بهما معا ~~فنصفين. # ( واليد الحكمية ) هو الحوز والاستيلاء فلو كان لأحدهما يد حسية وهو أن ~~يكون في قبضته أو على عاتقه أو يكون راكبا عليه فإنه يحكم له به سواء كان ~~يليق به أم لا فإن كان لهما معا يد حسية أو لأحدهما والآخر يد حكمية كأن ~~يكون المفتاح بيده فهو بينهما نصفين. # ( والعكس في البينتين ) فإنهما إذا أقاما معا البينة أو نكلا أو ردت يمين ~~الرد من الجانبين انعكس الحكم وحكم لكل بما لا يليق به لأن بينة الخارج ~~أولى إلا لمانع كالمصحف في حق الذمي والخمر في حق المسلم لم يكن الظاهر معه ~~في ذلك ولا يحكم له بما لا PageV06P135 يليق به لو بين لذلك المانع. ms1236 # ( ثم ) إذا كان يليق بهما على سواء وكانت أيديهما حسية وحلفا أو نكلا أو ~~لم يكن لهما يد وبينا معا في وجه منصوب لبيت المال لأنها دعوى على بيت ~~المال فإنه يقسم ( بينهما ) في جميع هذه الوجوه. # ( و) يحكم ( لمن في بيت غيره ) سواء دخل بإذن أم لا ( بما هو حامله ) لا ~~لابسه فالقول قوله مطلقا سواء كان مما يليق به أم لا إذا كان ذلك المحمول ( ~~مما مثله يحمله ) عادة في ذلك المكان نحو أن يكون ثوبا أو دراهم فأما لو ~~كان مثله لا يحمله في ذلك المكان نحو أن يكون من آلة البيت أو أثاثه فإن ~~القول قول صاحب البيت لأن الظاهر معه ما لم يكن قد خرج من البيت فالقول قول ~~حامله مطلقا سواء كان مثله يحمله أم لا ما لم يروه خارجا به من الدار ~~فالقول لصاحب الدار. PageV06P136 ### ||| AUTO ( 354 ) ( فصل ) في بيان من تلزمه اليمين وحكم اليمين والنكول ~~وما يرد من الأيمان وما لا يرد ( و) اعلم أن ( اليمين ) الأصلية تجب ( على ~~كل منكر ) ويصح أداؤها مع التراضي ولو في غير محضر الحاكم إذا كان الحق ~~المدعى به مجمعا عليه وإن لا يكن مجمعا عليه أو كان مع المشاجرة فلا يصح ~~أداؤها إلا لدى حاكم أو عند غيره بأمره كأداء الشهادة ولا تجب على الأخرس ~~لتعذر النطق فتسقط عنه كما لو كانت الدعوى على متولي المسجد ونحوه. # ( يلزم بإقراره حق لآدمي ) ونحوه كالوقف العام والطريق العامة والمسجد ~~فلكل أن يدعيها وأن يحلف عليها من أنكرها ( غالبا ) احترازا من وكيل ~~الدافعة فإنه لا يلزمه أن يحلف عن الأصل وأما اليمين ما يعلم فيجب مع أنه ~~لو أقر أو نكل لزم الأصل حق لآدمي ولو كان الوكيل محجورا عن الإقرار لأنه ~~إذا أقر لزمه ترك المدافعة، واحترازا أيضا من المدعى عليه بالقتل فإنه لا ~~يحلف ما قتل لاحتمال أنه قتله مدافعة مع أنه لو أقر لزمه حق لآدمي بل يحلف ~~ما قتله قتلا يوجب عليه قصاصا أو ms1237 دية، واحترازا أيضا عما إذا ادعى عليه أن ~~الشيء كان في يده في العام الماضي فإنه لا يلزمه أن يحلف ما كان في يده بل ~~يحلف ما يستحق عليه فيه حق لأنه لا يلزم تعليقها إلا بمحل النزاع. # فأما لو كان يلزمه بإقراره حق لله محض كالزنا وشرب الخمر وكذا السرقة حيث ~~تدعى عليه للقطع وقد رد المال أو سقط عنه بأي وجه فإنه لو ادعى عليه أي هذه ~~الأشياء PageV06P137 فأنكرها لم تلزمه اليمين " غالبا " احترازا من التحليف للزكاة فإنه لو أقر ~~لزمه حق لله مع أنها تلزمه اليمين. # ( مسألة ) قال الإمام يحيى وليس لأحد تحليف الأئمة والحكام على ما في ~~أيديهم من أموال الأيتام والمساجد والأوقاف والودائع والغيب التي أمسكوها ~~بالولاية لأنهم أمناء الله على خلقه ولأن ذلك حط من قدرهم والواجب رفعه لا ~~بعد العزل فيحلفون على ذلك. # ( مسألة ) إذا اقتسم الورثة التركة فخرج فيها عين لبعض الورثة فادعاها ~~مدع فاليمين على من خرجت له دون سائر الورثة فإن نكل لم يرجع على بقية ~~الورثة بشيء مما صار إليهم لأنه لا يرجع إلا إذا سلم بإذنهم أو بالحكم مع ~~البينة أو علم الحاكم فقط لا بالإقرار أو النكول أو رده اليمين فلا يرجع ~~لكن له تحليفهم ما يعلمون صدق دعوى المدعي فإذا نكلوا رجع عليهم بما زاد ~~على حصته منها. # ( مسألة ) ومن ادعى على ولي الصغير ولا بينة له بقيت يمينه حتى يبلغ ~~ويحلف أو ينكل فيغرم الغلات. # وإذا ادعى ولي الصغير شيئا للصغير على الغير ولا بينة لولي الصغير حلف ~~المدعى عليه وليس عليه رد اليمين ولا يكون ردها نكولا فيحبس حتى يقر أو ~~ينكل أو يحلف ( ولو ) كان ذلك الحق الذي يجب عليه لو أقر به ( مشوبا ) بحق ~~الله وذلك كحد القذف فإنه لو ادعى رجل على آخر أنه قذفه فأنكر القاذف القذف ~~فإن اليمين تجب عليه لأنه لو أقر بالقذف لزمه حق لآدمي مشوب بحق الله تعالى ~~وهو حد القذف فإن نكل حبس PageV06P138 حتى يحلف ms1238 أو يقر لأن الحدود لا يحكم فيها بالنكول. # أما المقذوف لو أنكر الزنا وطلب القاذف اليمين على أنه ما زنى فتلزمه ~~اليمين لأنه لو أقر لزمه حق آدمي وهو إسقاط حد القذف عن القاذف فإن نكل سقط القذف. # ( أو ) كان ذلك الحق الذي يجب بالإقرار ( كفا عن طلب ) كالوصي والولي ~~ووكيلي المطالبة والمدافعة فتجب عليهم إن طلبت منهما لأن الإقرار منهم يلزم ~~منه الكف عن الطلب وهو حق لآدمي. # ( مثال ذلك ) لو ادعى المديون على الوصي أنه لا يعلم أن الميت قد كان ~~أبرأه فإن الوصي إذا أنكر لزمته اليمين لأنه لو أقر لزمه حق لهذا الآدمي ~~وهو الكف عن مطالبته بذلك الدين. PageV06P139 # ( فرع ) قال في البيان من ادعى دينا على ميت وطلب اليمين من الوصي ما يعلمه ~~فلا يمين عليه لأنه لو أقر له لم يلزمه. # ( ولا تسقط ) اليمين الأصلية ( بوجود البينة ) سواء كانت شهادة كاملة أو ~~شاهدا ويمينا ( في غير المجلس ) وإن كانت حاضرة في البلد فإن كانت حاضرة في ~~مجلس الحكم فلا تجب اليمين ( و) إذا لم يكن للمدعي بينة فطلب يمين المنكر ~~فنكل عن اليمين فإنه ( يجب ) عليه ذلك ( الحق بالنكول ) وهو أن يقول أنا ~~ناكل أو أنا لا أحلف وإنما يحكم بالنكول إذا وقع في مجلس الحاكم أو مجلس ~~غيره بأمره ( مطلقا ) أي سواء نكل مرة أو أكثر ( إلا في الحد ) " غالبا " ~~احترازا من نكول الزوجة في اللعان فيلزمها الحد ( و) في ( النسب ) والقسامة ~~فإنه لا يحكم فيهما بالنكول في ذلك بل يحبس الناكل فقط حتى يقر أو يحلف وما ~~سواهما فيحكم به في النفس وفيما دونها. # ( قيل ) هذا القول لأبي طالب ومعناه إذا سكت المدعى عليه ولم يجب المدعي ~~بشيء أو قال لا أقر ولا أنكر فإنه يحكم عليه بعد سماع البينة ولا تلزمه ~~الإجابة ولا يحبس لأجلها فإن لم تكن ثم بينة ولا علم الحاكم بصحة الدعوى ~~عرض عليه المدعي اليمين فإن نكل حكم عليه وإن حلف لم يحكم عليه ( ومع سكوته ~~يحبس ms1239 حتى يقر ) بما ادعى عليه ( أو ينكر ) أي ينكل عن اليمين فيحكم عليه ~~وبهذا الاعتبار يكون قول أبي طالب وإن حكي بصيغة التضعيف موافقا لكلام أهل ~~المذهب. PageV06P140 # ( و) لو نكل المدعى عليه عن اليمين ثم أجاب إلى الحلف أو رد اليمين وجب أن ~~( تقبل اليمين بعد النكول ) ولو مردودة ويسقط عنه الحق لأن النكول ليس ~~بإقرار حقيقة ولا يجب به الحق إلا بعد الحكم. PageV06P141 # ( و) إذا ادعى رجل على غيره حقا فأنكر المدعى عليه وحلف ثم أتى المدعي ~~بالبينة فلا حكم لهذه اليمين وقبلت ( البينة بعدها ) وحكم بها عند زيد بن ~~علي وأبي حنيفة والشافعي وهو المختار للمذهب. # وقال الناصر وابن أبي ليلى لا تقبل البينة بعد اليمين وقال مالك إن حلف ~~عالما ببينته لم تسمع وقد رضي بسقوطها وإن لم يعلم قبلت. # ( نعم ) وإنما تقبل اليمين بعد النكول ( ما لم يحكم فيهما ) صوابه فيه أي ~~في النكول فأما إذا كان الحاكم قد حكم على الناكل بالحق لأجل نكوله لم تقبل ~~يمينه بعد الحكم. # وإنما إذا حكم الحاكم بتقرير اليد فقط عن المنكر لأجل يمينه فإن البينة ~~من المدعي تستمع بعد الحكم لأن الحكم لم ينفذ إلا ظاهرا لا باطنا. # ( ومتى ردت ) اليمين ( على المدعي ) في حق آدمي لزمته فإن نكل لم يحكم له ~~بما ادعاه وتقبل بعده ولو طلب المدعى عليه أنه يحلف بعد أن ردها فالصحيح ~~للمذهب أنه يجاب إلى ذلك كما في النكول فيصح رجوعه إلى اليمين إذا رجع قبل ~~أن يحلف المدعي ( أو ) ( طلب ) المدعى عليه من المدعي ( تأكيد بينته ) ~~بيمين أن شهودي شهدوا بحق فإنها تلزمه تلك اليمين عندنا ( بشروط خمسة ) : ( ~~الأول ) أن يطلبها المدعى عليه وإن كان جاهلا لاستحقاقها فللحاكم أن ينبهه ~~على لزومها. # ( الثاني ) أن تكون بينته ( غير ) البينة ( المحققة ) والمحققة هي أن ~~يشهد الشهود أنه قتل أو باع أو وهب أو غصب أو نحوه وغير المحققة هي أن لا ~~يشهد الشهود على التحقيق PageV06P142 بل شهدوا بالظاهر كان الدار ملكه فالمحققة كانت عن ms1240 علم ضروري لا يلزم معها ~~اليمين المؤكدة وغير المحققة عكسه يلزم تأكيدها بيمين المدعي. # ( الثالث ) أن تكون الدعوى لآدمي ( في حقه المحض ) فيؤكد بينته ( بها ) ~~أي باليمين من المدعي فلو كان مشوبا بحق الله تعالى كالوقف تكفي فيه ~~الشهادة على الشهرة لم تجب. # ( و) ( الرابع ) حيث ( أمكنت ) اليمين لا لو ادعى الولي لصبي أو لمسجد ~~فطلب المنكر من الولي تأكيد البينة باليمين فهي هاهنا لا تمكن فلا تلزم ~~ويحكم بتسليم الحق للصبي ولا ينتظر بلوغه للمؤكدة وكذا لو ردت عليه لم ~~تلزمه بل يحبس المدعي حتى يقر أو يحلف اليمين الأصلية أو ينكل. # ( الخامس ) مع التشاجر أن يكون طلبها عند الحاكم فمتى كملت هذه الشروط ( ~~لزمت ) المدعي اليمين المؤكدة فإن امتنع لم يحكم له ولا تبطل دعواه فإن رجع ~~بعد النكول قبل ما لم يتقدم ما يكذبها محضا. # ( فرع ) وإنما وجبت اليمين المؤكدة لأن المدعى عليه إذا طلبها كأنه ادعى ~~على المدعي أنه يعلم بطلان دعواه فكان له تحليفه ما هي باطلة. PageV06P143 # واعلم أن الأيمان على ضربين " دافعة " وهي اليمين الأصلية إذا طلبت من ~~المدعى عليه لإنكاره ولا خلاف في وجوبها، " وموجبة " وهي المتممة، والمؤكدة ~~والمردودة وكلها ثابتة عندنا. # ومن الأيمان ما يصح ردها ممن وجبت عليه على من وجبت له ومنها ما لا يصح ~~فمما لا يصح قوله : ( ولا ترد ) اليمين ( المتممة والمؤكدة والمردودة ويمين ~~التهمة والقسامة واللعان والقذف ) أما المتممة فهي التي مع الشاهد الواحد ~~وأما المؤكدة فهي التي مع الشاهدين أو الشاهد واليمين المتممة، وأما ~~المردودة فهي اليمين الأصلية إذا ردها المدعى عليه على المدعي لأن ردها ~~يؤدي إلى التسلسل، وأما يمين التهمة فهي حيث يكون المدعي قاطعا بالمدعى فيه ~~شاكا في المدعى عليه فأما لو كان قاطعا لم تكن يمين تهمة. # فإن كان شاكا فيهما فالدعوى لا تصح. # " مثال ذلك " لو قال أتهم أنك عقرت بقرتي أو سرقت مالي أو شربت مني أو ~~أخذت مني قرضا أو نحو ذلك إذا كان البيع أو القرض واقعا لكن ms1241 التبس من ~~المشتري لدهشة عند العقد أو كثرة أو ظلمة أو أي الوجوه التي تقتضي اللبس ~~فاتهم شخصا أنه المشتري من دون قطع بكونه إياه فإنها تصح الدعوى في جميع ~~ذلك وتلزم اليمين بحصول المقتضي لها وهو قطعه بالمدعى فيه وشكه في المدعى ~~عليه، وإذا نكل من توجهت عليه يمين التهمة حكم بنكوله. # أما لو جعل المدعي التهمة حيلة لئلا ترد اليمين كان للمدعى عليه تحليفه ~~أنه ما قصد بدعواه إسقاط حق المدعى PageV06P144 عليه من الرد لأنه حق له وأما يمين القسامة فلأنها يمين تهمة وهي مخالفة ~~للقياس فتقر حيث وردت، وكذا يمين اللعان على خلاف القياس فتقر حيث وردت، ~~وأما يمين القذف فلأنها مشوبة بحق الله تعالى وهي لا ترد إلا إذا كان الحق ~~لآدمي ومحض، وقد زيد على هذه الأيمان المذكورة في الأزهار غيرها مما لا يرد ~~من الأيمان وهي يمين التعنت إذا طلب المدعى عليه المدعي أو العكس أن يحلف ~~له أنه لم يقصد التعنت له بطلبه اليمين بل هو عارف بصدقه فإذا رأى الحاكم ~~مصلحة في ذلك فأيهما طلبها لزمت وإلا فلا، ويمين التفسير وهي التي تطلب من ~~المقر بشيء ويفسره بعد إقراره أنه ما قصد بالإقرار إلا ذلك، ويمين الشهود ~~إن رأى الحاكم مصلحة في تحليفهم والرضاع والطلاق والعتاق. PageV06P145 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان كيفية التحليف وما يتعلق بذلك ( و) اعلم أن ( ~~التحليف إنما هو بالله ) فمن رام تحليف المدعى عليه أو المدعي بصدقة ماله ~~أو طلاق امرأته أو بالمشي إلى بيت الله فإنه لا يجوز أن يحلف بشيء من ذلك ~~إلا مع التراضي فيجوز مع الكراهة وكذا الحاكم لا يجوز أن يحلف على هذا ~~الوجه، هذا مذهب القاسم والهادي والمؤيد بالله وأبي حنيفة. # والمنصور بالله والشافعي وهو قول عامة الفقهاء وهو المختار إلا أن يكون ~~مذهب الحاكم جواز التغليظ بذلك أو رآه صلاحا فإذا كان كذلك لزم الخصم ~~امتثال ما لزمه الحاكم. # ( فرع ) ولا يجوز التغليظ بكلمة الكفر والبراء من الله أو من الإسلام ولا ms1242 ~~باليمين الزبيرية المروية عن يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن عن علي بن ~~أبي طالب أنه حلف عبد الله بن مصعب بن الزبير، فقال له قل برئت من حول الله ~~وقوته واعتصمت بحولي وقوتي، وتقلدت بالحول والقوة من دون الله استكبارا على ~~الله واستغناء عنه واستعلاء عليه إن قلت كذا وكذا. # قيل فجذم عبد الله بن مصعب من وقته ومات لثلاث ليال. # ( و) يجوز أن ( يؤكد ) التحليف بالله ( بوصف صحيح يتميز به عند الحالف ) ~~المراد بما يكون تعظيما عند الحالف نحو أن يقول والله الذي لا إله إلا هو ~~فقط أجزأ عندنا. # وقوله بوصف صحيح احتراز من الوصف الباطل ولو اعتقده الحالف فإنه لا يجوز ~~التحليف به نحو أن يقول في تحليف المجبرة والله خالق الأفعال فإن فعل ~~انعقدت. # مثال الوصف الصحيح ما PageV06P146 ذكره المؤيد بالله حيث قال يحلف النصراني بالله الذي أنزل الإنجيل على ~~عيسى، واليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى والمجوسي بالله الذي خلق ~~النار أما الصابية وهم فرقة من النصارى والملحد هو النافي للصانع والزنديق ~~هو الذي يقول مع الله ثانيا، والوثني هو عابد الأصنام والمنافق وغيره فيحلف ~~بالله الذي خلقه، وقوله : يتميز به عند الخالق احتراز من أن يحلف اليهودي ~~أو النصراني بالله منزل القرآن على محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإنه لا ~~يتميز بهذا الوصف عندهما ولا يحلفا به فإن حلفا فلا تصح ولا تنعقد. # ( ولا ) ينبغي ( تكرار ) اليمين على الحالف ( إلا لطلب تغليظ ) عليه ~~فيجوز التغليظ بالتكرار كما يجوز في القسامة واللعان وتقدير التكرار بحسب ~~نظر الحاكم في تلك الحال ( أو تعدد حق ) فإن كان الحق متعددا تكررت اليمين ~~بحسب تعدده ذكره الهادي عليه السلام في المنتخب. # مثال ذلك أن يدعي رجل على آخر أنه قتل أباه وعقر بهيمته وسرق ثوبه فإنه ~~يجب لكل واحد من هذه الدعاوى يمين وكذا لو ردت سواء ادعى هذه في دعوى واحدة ~~أم أكثر لأن العبرة باختلاف الأسباب ولو اتفق الجنس كلو ادعى مائة ms1243 درهم لكل ~~درهم سبب وجبت مائة يمين. # ( أو ) تعدد ( مستحق عليه ) فإن اليمين تعدد بحسب تعددهم مثال ذلك أن ~~يدعي رجل على جماعة أنهم قتلوا أباه أو غصبوا ثوبه أو نحو ذلك فإنه يستحق ~~على كل واحد منهم يمينا وإن كان المدعى به شيئا واحدا ( أو ) PageV06P147 تعدد ( مستحق ) فإن اليمين تعدد بحسب تعددهم نحو أن يكون المستحق للشيء ~~المدعى جماعة وادعى كل واحد منهم مقدار حقه فقط فإنه يجب لكل واحد منهم ~~يمين سواء كانوا ورثة أم أجانب إلا أن يرضوا بيمين واحدة صح لأنهم قد رضوا ~~بإسقاط حقهم وكذا إذا كان المدعي لهم جميعا أحدهم بالوكالة منهم استحق كل ~~واحد يمينا على الصحيح من المذهب ( غالبا ) احترازا من أن يدعي أحد الورثة ~~وشركاء المفاوضة لهم جميعا أو اجتمع الكل في الدعوى فإن الواجب لهم يمين ~~واحدة أما لو حلف لأحدهم فيما يستحقه كان للباقين التحليف. PageV06P148 # ( وتكون ) اليمين المردودة والمتممة والمؤكدة ( على القطع من المدعي مطلقا ~~) سواء ادعى حقا يخصه أم يتعلق بغيره نحو أن يدعي على زيد أن معه لمورثه ~~دينا فيردها عليه فيحلف على القطع ( و) كذا اليمين ( من المنكر ) وهو ~~المدعى عليه تكون على القطع أيضا إذا تعلقت بحق يخصه ولا تعلق لها بغيره. # ( إلا ) أن تكون اليمين ( على فعل غيره فعلى العلم ) نحو أن يدعي عليه ~~أنه كان على مورثه دين أو حق من الحقوق يلزمه الخروج منه وكالسيد إذا ادعي ~~عليه جناية عبده وكالعاقلة إذا ادعي عليها جناية خطأ وكالموكل أن وكيله باع ~~أو شرى أو قبض أو نحو ذلك وكالشريك إذا ادعي عليه من جهة شريكه في المفاوضة ~~ونحوها : فيحلف أي هؤلاء لا يعلم ولا يظن لا على القطع فلا يجوز فإن شك لم ~~يجز له الحلف لأنه يدخل في قيد الغموس. # ( فرع ) ومن ذلك لو ادعي على المالك جناية دابته فإن كانت الدعوى فيما ~~يتعلق بالحفظ لزمته اليمين على القطع إذ هو يتعلق به وإن تعلقت بالجناية ~~فعلى العلم فقط. # ( فرع آخر ) وإذا ms1244 ادعي على ولي الأطفال والمجانين ولم يجد المدعي بينة ~~فإن لم يكن الولي قد قبض المال لم يلزمه اليمين ولا يصح منه الإقرار وإن ~~كان قد قبض المال لزمه أن يحلف ما يلزمه تسليم ما ادعي ويصح منه هنا ~~الإقرار. # ( وفي المشتري ونحوه تردد ) نحو أن يشتري رجل شيئا أو يتهبه أو نحو ذلك ~~فادعي عليه أنه كان في يد البائع أو الواهب غصبا أو رهنا أو إجارة أو PageV06P149 عارية أو نحو ذلك فقد تردد أهل المذهب هل تكون يمين المشتري على العلم ~~كالوارث أم على القطع فالصحيح للمذهب، الأول لمشاركة المشتري الوارث في ~~العلة وهي كونه حلف على أمر يتعلق بغيره فأما مباشرته للعقد فلا تأثير له ~~هذا مع المصادقة أنها صارت إليه بعقد أو بين به أو علم الحاكم وإلا حلف ~~المشتري على القطع. # ( مسألة ) إذا طلب البائع من المشتري أن يظهر ورقة الشراء لأن له فيها ~~حقا لم يجب عليه ذلك وفي الفتح والأثمار ينظر الحاكم فما رآه من لزوم ~~الإحضار أو عدمه لزم. # ( ولا يلزم تعليقها إلا بمحل النزاع ) فلا يلزم أن تكون مطابقة للدعوى بل ~~بمحل النزاع ومحل النزاع في الحقيقة الاستحقاق لا نفس الدعوى للاحتمال فإذا ~~ادعى رجل على آخر أنه قتل أباه لم يجز أن يحلفه الحاكم على أنه لم يقتله ~~ولكن يحلف على أنه لم يجن عليه جناية يلزمه بها قصاص أو دية ويجب أن يضمر ~~ما يدفع عنه الإثم وهو ما يجوز له إظهاره لو أطلق في لفظه ما قتله، وكذا ~~إذا ادعى عليه أنه أقر له لم يحلف ما أقر سواء أقر هازلا أم غير هازل لأن ~~الإقرار غير مملك في الباطن وإنما هو مملك في الظاهر لكن يحلف ما يلزمه ما يدعيه. # ومن هذا الجنس أن يحلف المشتري للشفيع أنه لم يشتر ما يدعيه شراء يلزمه ~~معه تسليمه إليه بحق الشفعة مع اتفاق مذهبهما لا مع اختلاف مذهبهما فما ~~ألزم به الحاكم، ومنه أيضا لو ادعى أنه باع منه ms1245 كذا في العام الماضي ويلزمه ~~تسليمه لم يحلف على PageV06P150 أنه لم يبع فلعله باعه ثم استقال وإنما يحلف ما بينه وبين المدعي عقد الآن ~~يوجب تسليم المبيع ومنه أيضا لو ادعى رجل القرض على رجل آخر فقال أقرضتك ~~كذا فإنه لا يحلف المدعى عليه ما أقرضه لجواز الإبراء أو الاستيفاء ولكن ~~يحلف على أن ليس عليه ما يدعيه من الحق ولا شيء منه. # فهذا ما نص لأهل المذهب من صور ذلك وقس عليها ما شابهها : فعلى المترافع ~~إليه التحري والتيقظ للمراد من هذه القاعدة لتثنيه عن مزلة القدم وتثبته ~~على الصراط الأقوم فكم ممن يتصدر للقضاء يخفى عليه مثل هذا ويوجب على ~~المدعى عليه يمينا لا تلزمه فإذا نكل عنها حكم عليه. # ( مسألة ) إذا قال الحالف عقيب يمينه إن شاء الله فليست لقطع الكلام على ~~النفوذ بل شرطية فتكون نافذة على المختار. PageV06P151 # ( و) اليمين الأصلية هي الدافعة وكذا المتممة ( هي حق للمدعي ) في البريد ~~كالحكم ( فينتظر طلبه ) لها يعني لا يحلف إلا بعد أن يطلبها المدعي فإن ~~تمرد المدعي من استيفائها بعد طلبه لها ناب عنه الحاكم كما في سائر الحقوق ~~لقطع الشجار وحسم الضرار لا قبل الطلب فليس للحاكم ذلك. PageV06P152 # ( مسألة ) من ادعي عليه حق مختلف فيه ومذهبه أنه غير واجب لم يلزمه الحلف ~~إلا بأمر الحاكم فإذا حلفه حاكم أو أمر من يحلفه لم يكن له أن يحلف وينوي ~~أنه غير لازم على مذهبه لأن العبرة في ذلك بمذهب الحاكم وما ألزم الخصمين ~~فيه لزمهما ظاهرا وباطنا فإن حلفه غير حاكم فله نيته وللمدعي أن يعيد عليه ~~اليمين بأمر الحاكم وإذا لحن الحالف في يمينه وهو ممن يعرف اللحن أعيدت ~~عليه معربة ويجب عليه إعادتها حيث أديت قبل الطلب من المدعي لأن الطلب ~~سببها ويتولى التحليف بعد الطلب الحاكم لا المدعي. # ( ويصح ) من المدعي ( الإبراء منها ) أي من اليمين وفائدة الإبراء من ~~اليمين أن المدعي لو أراد تحليفه بعد الإبراء لم يكن له ذلك ( و) الإبراء ~~من اليمين ms1246 ( لا يسقط به الحق ) فلو أقام المدعي البينة بعد الإبراء سمعت ~~بينته لو أقر المدعى عليه لزمه. # وكذا الإبراء من الدعوى نفسها لا يسقط به الحق وإنما يسقط عن المدعى عليه ~~الدعوى فقط يعني ليس للمبرئ أن يدعي على المبرأ بعد الإبراء من الدعوى. # وفائدة عدم سقوط الحق وقد منع من الدعوى أنه لو ملك الحق غيره فلذلك ~~الغير أن يدعي لأن الحق باق وكذا لو عاد الحق على المبرأ كان له أن يدعي ~~بالمتجدد من الحق وإن كان قد أبرئ من الأول وهي الحيلة فيمن أبرأ من الدعوى ~~وأراد أن يستوفي الحق أن يملكه الغير بنذر أو نحوه فإذا عاد إليه كان له أن يدعي. # ( فرع ) فإن قال في الدعوى : وإن حضرت PageV06P153 ليوم كذا وإلا فقد أبرأتك من الدعوى والحق برئ منهما معا إن لم يحضر المدعي ~~لأنه يصح البراء معلقا على شرط. # ( و) كذلك لو حلف المدعى عليه وأقام المدعي البينة فإنه ( لا ) يسقط عن ~~المدعى عليه الحق ( بفعلها إن بين ) المدعي ( بعدها ) وقد تقدم الكلام في ~~ذلك ( إلا أن يبرئه ) من الحق ( إن حلف فحلف ) بعد الطلب ( قبل ) أن ( يبين ~~) المدعي فإنه يبرأ من الدين لا من العين فتصير أمانة، وكذا لو حلف بعد ~~البينة فقط قبل الحكم برئ من الحق فأما لو بين المدعي قبل الحلف وحكم ~~الحاكم لزم الحق ( أو ) أبرأه ( على أن يحلف ) فجعل البراء عقدا نحو أن ~~يقول أبرأتك على أن تحلف ( فحلف أو قبل ) فإنه يبرأ من الحق إذا حلف أو قال قبلت. # ( و) إذا قال قبلت ثم لم يحلف ( له ) بعد القبول فإن للمدعي ( الرجوع ) ~~بالحق عليه ( إن أبى ) أن يحلف أو تعذر بخرس أو موت فلو ساعد إلى الحلف بعد ~~الرجوع عن الإبراء فلا حكم لحلفه بعده PageV06P154 ( ولا يحلف منكر الشهادة ) لأن الشهادة أقرب إلى حق الله، ولأنه إن كان ~~صادقا في نفي الشهادة فلا يمين وإن كان كاذبا فذلك قدح في عدالته مع علمه ~~بالشهادة ( ولا يضمن ) الشاهد ما ms1247 ذهب من المال لأجل كتمانه الشهادة ( ولو ~~صح كتمانه إياها ) بأن أقر بخلاف شاهد الزور إذا رجع بعد الحكم فإنه يضمن ~~لأنه ملج للحاكم فأشبه المباشر. # ( ولا ) يضمن ( منكر الوثيقة ما ) هو مكتوب ( فيها ) وإنما يضمن قيمتها ~~مكتوبة عند الناس لا عند صاحبها بعد أن يحبس حتى يظن الحاكم لو كانت باقية ~~لسلمها وكذا من غصب مفتاح الحانوت وحديد العامل ودفتر الحساب وقطب الرحى ~~ونحو ذلك لم يضمن ما فات من المنافع بسبب غصبه. # قال في شرح الأثمار والفتح : " إلا وثيقة وقف ووصية التبست بسببه حتى ~~التبس ما فيها بغيرها من الأوطان فيضمن ما فيها لأنه تلف بسببه ولا مباشر ~~معه يتعلق الضمان به بخلاف الصور الأول فالمباشر موجود فيتعلق الضمان ~~بالمباشر لا به ولا يضمن الوصي ما في الوصية من الأوقاف وغيرها بسبب كتمه ~~أو إذهابه لها إلا بعد قبضه التركة فإن لم يكن قد قبضها لم يضمن ". # ( فرع ) أما ما يتعامل به من أوراق العملة فحكمها حكم النقدين تضمن ~~بمثلها فإن عدم المثل فالقيمة. PageV06P155 # ( مسألة ) إذا غلب في ظن إنسان صدق ورقة قد مات شهودها جاز له أن يحلف أن ~~الذي فيها حق إذا انضم إلى ذلك ثبوت يد استنادا إلى الظاهر، وإن كان في يد ~~غيره فليس له ذلك لجواز حادث أبطل ما في الورقة، ( وتحلف ) المرأة ( ~~الرفيعة ) ذات الحشمة وهي من لا تخرج لحوائجها من السوق وإن خرجت لجذ ~~ثمارها وحطبها ومائها مع الحشمة فهي رفيعة ولو فاسقة ( والمريض ) الذي ~~يتألم بالخروج ( في دارهما ) وكذا الرفع، قال في الكواكب عن البحر : " وكذا ~~إذا كان المدعى عليه ممن له جلالة ومزية وعرف الحاكم أن المدعي يريد إهانته ~~بإحضاره لليمين فإنه يأمر من يحلفه حيث هو وتكون أجرة المحلف من الطالب ". PageV06P156 ### | AUTO كتاب الإقرار هو لغة ضد الإنكار، وحقيقة الإقرار : هو إخبار ~~المكلف عن نفسه أو عن موكله بحق يلزم. ### || AUTO ( فصل ) في شروط صحة الإقرار : اعلم أن الإقرار ( إنما يصح ) ~~بشروط خمسة : ( الأول ) : أن يصدر ( من مكلف ms1248 ) فلا يصح من المجنون والمعتوه ~~والصبي ما لم يكونا مميزين مأذونين في التجارة فيصح إقرارهما فيما أذنا فيه ~~فإن أقر المميز ثم ادعي أنه غير مأذون فالقول قوله مع يمينه ولا يحلف إلا ~~بعد بلوغه ذكره في البحر. # وأما السكران ولو كان غير مميز فيصح إقراره عندنا سواء أقر بعقد أم إنشاء. # ( الشرط الثاني ) أن يصدر من ( مختار ) فلا يصح إقرار المكره ولو نواه إذ ~~لا فائدة في النية. # وحد الإكراه ما يخشى معه الضرر لأن الضرورة تبطل أحكام الإنشاءات لا ما ~~أخرجه عن حد الاختيار. # ( مسألة ) قال في البيان ومن اتهم من الفسقة بسرقة مال أو جناية أو نحوها ~~جاز لأهل الولايات من المسلمين أن يزجروه أو يحبسوه إذا رأوا فيه صلاحا أو ~~يسلم العين فأما ليقر بها ويضمنوه قيمتها فلا يجوز لأن إقراره عند خشونتهم ~~عليه لا يصح. # ( الشرط الثالث ) أن يكون ذلك بحيث ( لم يعلم هزله ) ولا سبقه لسانه فإذا ~~علم أو ظن من قصده وعرف بالقرائن أنه يريد بلفظه الهزل والاستنكار لا الجد ~~لم يكن ذلك إقرارا. # والاستنكار بأن يدعي عليه ألف دينار فيقول مستنكرا لكلامه معي لك ألف ~~دينار وذلك يعرف بالقرائن. # وأما العتاق والطلاق والنكاح فإنها تصح من الهازل سواء كان إنشاء PageV06P157 فينفذ ظاهرا وباطنا أم إقرارا فينفذ في الظاهر فقط. # قال الفقيه يوسف : وكذا سائر العقود فإن من أنشأها على سبيل الهزل صحت. # ( مسألة ) وقد يجعل الإقرار من الإنسان نداء أو أمرا أو نهيا أو استفهاما ~~أو تمنيا أو غيرها نحو يا حر، يا طالق، يا من له علي ألف درهم، يا من بعت ~~منه كذا ونحو اضرب الحر، وليتك تكلم هذه التي طلقتها أو التي بعت منها كذا ~~أو نحو أعطني سرج دابتك هذه أو ثوب هذا الحر أو هذه الطالق أو نحو ذلك ~~فيثبت بذلك أحكام الإقرار. # ( و) ( الشرط الرابع ) أن ( لا ) يعلم ( كذبه عقلا ) نحو أن يقر بقتل رجل ~~يعلم أنه قد قتل قبل قدرته أو يقر بإتلاف مال قد ms1249 علم أنه تلف قبل مولده أو ~~يقر لمن يقاربه في السن أنه أبوه أو ابنه. # ( فرع ) قال الفقيه يوسف ومثل هذا ما يعتاد كثير من الناس من البيع لشيء ~~من ماله بثمن معلوم ويقر أنه قد قبض الثمن ويحكم الحاكم بذلك ويأتي الشهود ~~على ذلك مع معرفتهم أن الإقرار غير صحيح فهذه شهادة لا تجوز ذكره في شرح ~~الزيادات. # ومثل هذا أيضا ما يعتاد كثير من الناس عند أن يكتبوا إسنادا وأوصال الدين ~~وصكوك المبيعات ونحو ذلك ويطلب الإشهاد على إقراره أنه قبض الدين أو ثمن ~~المبيع أو نحوه فهذا عندنا لا يجوز حيث علم الشهود أو ظنوا أن الإقرار غير ~~صحيح لعدم ثبوت الدين وقبض الثمن أو نحوه فلا يجوز لهم أن يشهدوا به، وقد ~~وهم بعض الناس فقال تجوز الشهادة على الإقرار وهذا غلط محض إذا كان على هذه الصفة. # ( أو ) PageV06P158 يعلم كذبه ( شرعا ) فقط نحو أن يقر بولد مشهور النسب من غيره. # ( الشرط الخامس ) أن يكون الإقرار ( في حق يتعلق به في الحال ) فلو تعلق ~~بغيره لم يصح نحو أن يقر على عبده بطلاق أو ما يوجب حدا أو قصاصا فإن ذلك ~~لا يصح بخلاف ما لو أقر على عبده بنكاح صحيح أو جناية فإنه يصح لتعلق ذلك ~~بالسيد فيلزمه المهر والأرش وإن لم يجز للعبد الوطء إذا لم يغلب في ظنه صدق ~~سيده فإن أنكر ولو مع ظن صدقه كان إنكاره فرقة لا طلاقا. # وقوله " في الحال " احتراز مما لا يتعلق به حال الإقرار وإن كان قد تعلق ~~به من قبل نحو الأب والجد إذا أقرا بعد بلوغ المرأة أنه كان تزويجها في حال ~~الصغر فلا يصح ذلك لأنهما لا يملكان عليها العقد في الحال إلا برضائها. # قال الإمام عليه السلام : هذا في ظاهر الحكم فإن ظنت صدقهما وجب أن تسلم ~~نفسها ولم يجز لها أن تتزوج فيما بينها وبين الله تعالى. PageV06P159 # ( ويصح ) الإقرار ( من الأخرس ) إذا فهمت إشارته والكتابة كالنطق منه وكذا ~~المصمت والمريض الذي ms1250 لا يستطيع الكلام ( غالبا ) احترازا من الأربعة التي ~~تقدمت في البيع أول فصل ( 195 ) وهي الشهادة والإقرار بالزنا والإقرار ~~بالإيلاء والإقرار باللعان والظهار : فكما أنه لا يصح منه أصل هذه الأشياء ~~لا يصح منه الإقرار بها. PageV06P160 # ( و) يصح الإقرار أيضا ( من الوكيل فيما وليه ) مدافعة ومطالبة فيلزمه ترك ~~الخصومة والكف عن الدعوى وتسليم المدعى به فيما بينه وبين الله تعالى إن ~~أمكن وإلا فمتى صار إليه بإرث أو غيره إلا أن يحجر عليه الموكل الوكالة ولم ~~تكن مطلقة فإنه لا يصح إقراره نحو أن يستثني عليه الموكل الإقرار لكن يلزمه ~~ترك المطالبة والمدافعة ومتى صارت إليه بإرث أو غيره سلمها للمقر له لأن ~~إقراره صحيح عن نفسه. # ( مسألة ) اعلم أنه لا خلاف أن إقرار الوكيل في غير ما وكل فيه لا يصح ~~ولا خلاف أن إقرار وكيل المدافعة في الحدود والقصاص لا يصح ولا خلاف أنه ~~إذا حجر عليه الإقرار أنه لا يصح إقراره وإذا فوضه أو وكله يقر فإنه يصح ~~ولو كان في حدي القذف والسرقة، والقصاص مع حضرة الأصل وأنه يلزمه الكف عن ~~الدعوى وأن العين إذا صارت في يده وجب عليه تسليمها سواء كان الإقرار في ~~مجلس الحاكم أو غيره، واختلفوا فيما عدا هذه الصور وذلك حيث وكله وأطلق، ~~فالمذهب أن إقراره يصح ولو كانت وكالته صريحة في المدافعة لأنه أقامه مقام نفسه. # ( إلا القصاص ) فإنه لو أقر به لم يصح ويلزم الدية لأنهما أصلان ( ونحوه ~~) حد القذف والسرقة فقط فلا يصح الإقرار من وكيل المدافعة فيهما وأما وكيل ~~المطالبة فيصح إقراره لأنه إسقاط ( ودعواه غير إقرار للأصل ) وهو الموكل ~~فلو ادعى وكيل لموكله شيئا أو ولي لمن تولى عليه ولم يقل أعلم أو أتيقن لم ~~يكن ذلك إقرارا PageV06P161 للموكل والصبي مثلا إذ هو حاك في الدعوى فقط. # فعلى هذا إذا أفلج ثم صار ذلك الشيء له بشراء أو أي تملك لم يلزمه تسليمه ~~إليه إلا أن يصرح بالإقرار أنه لموكله أو يقول في دعواه أعلم أن ms1251 هذه العين ~~لفلان كان منه إقرارا وليس له أن يدعيها لنفسه بعد ذلك الإقرار ويلزمه متى ~~صارت إليه تسليمها إلى الموكل. PageV06P162 ### ||| AUTO ( 357 ) ( فصل ) في بيان من يصح إقراره في شيء دون شيء ( ولا ~~يصح ) الإقرار ولا ينفذ ( من مأذون ) عبد أو صبي ( إلا ) أن يقر ( فيما أذن ~~فيه ) فلو أذن له مالكه في التجارة لم يصح الإقرار منه بالعتق والهبة بغير ~~عوض فأما ما أذن فيه فيصح منه الإقرار فيه فيصح الإقرار بالبيع والشراء ~~ونحو ذلك ( ولو أقر ) المأذون ( بإتلاف ) مال لزمه نحو أن يقر أنه أتلف ثمن ~~المبيع بعد رده عليه بعيب أو رؤية أو عوض المؤجر ونحو ذلك فإنه يلزمه ويكون ~~برقبته وما في يده ( و) لا يصح الإقرار بمال من ( محجور إلا بعد رفعه ) ~~يعني إنما يؤخذ بالإقرار بعد فك الحجر لا في حال حجره. # ( و) لا يصح من ( عبد ) ومدبر وأم ولد ( إلا فيما يتعلق بذمته ابتداء ) ~~كالمهر في النكاح الفاسد إذا دخل فيه جاهلا ( أو ) يقر بما يتعلق بذمته ( ~~لأ ) جل إ ( نكار سيده ) نحو أن يقر بجنايات على مال أو على بدن مما يوجب ~~الأرش فينكر سيده إقراره فإنه يتعلق بذمته ويطالب به إذا أعتق ولو لم ينكره ~~بل صادقه سيده لزمه تسليمه أو فداه. # ( أو ) يقر العبد بشيء ( يضره ) وذلك ( كالقطع ) نحو أن يقر بسرقة توجب ~~القطع إذا كان إقراره بعد استهلاكه لما سرقه أو لم يعينه قطع به أو يقر بما ~~يوجب عليه القصاص لزم أن يسلم للقصاص لا للاسترقاق لئلا يحتال عليه بذلك. # واعلم أن العبد إذا أقر بسرقة توجب القطع فإنه ( لا ) يصح إقراره ولا ~~يلزمه ( المال ) إذا كان باقيا أو معينا لأن الظاهر فيما في يد العبد PageV06P163 للسيد فإذا بطل رد المال بطل القطع لأنه ينبني على ثبوت الإقرار بالمال هذا ~~هو المذهب و( عند المؤيد ) بالله أنه يلزم القطع والمذهب الأول. # ( وضابطه ) أن كل ما أقر به سيده عليه لم يقبل منه كالقصاص والطلاق ~~والرجعة والحدود فإن ms1252 العبد إذا أقر به على نفسه قبل وكلما أقر به سيده عليه ~~قبل كأن يقر بجنايات على بدن مما يوجب الأرش فإن العبد إذا أقر به على نفسه ~~لم يقبل ويبقى في ذمته إذا أعتق كما سبق. # ( ولا ) يصح الإقرار ( من الوصي ) والفرق بين الوصي والوكيل أنه يصح ~~الإقرار من الوكيل ولا يصح من الوصي لأن إقرار الوصي على غير من أوصاه ~~بخلاف إقرار الوكيل فهو على من وكله فيصح. # ( و) لا من ( نحوه ) أي نحو الوصي وهو الولي والإمام ( إلا بأنه قبض ) ~~الدين أو العين التي في يد الغير للميت إذا كان الإقرار حال ولاية الولي ~~والإمام لا بعد انعزالهما. # ( أو ) أقر بأنه ( باع ) هذا الشيء عن الميت ( ونحوه ) أن يقر بتأجير عبد ~~أو دار عن الميت أو رهن فإنه يصح منه هذا الإقرار. PageV06P164 ### ||| CHECK [فصل في الإقرار لمعين] # ( 358 ) ( فصل ) ( و) اعلم أنه ( لا يصح ) الإقرار ( لمعين إلا بمصادقته ~~) فلو أقر لزيد بعين أو دين لم يصح ذلك الإقرار إلا بأن يصادقه زيد عليه أو ~~وارثه لفظا أو ما في حكمه ولو بعد المجلس فلو كذبه بطل الإقرار وبقيت العين ~~على ملك المقر لأن إقراره كالمشروط بقبول المقر له، فأما لو صادقه بعد ذلك ~~التكذيب فإنه يصح الإقرار لأجل تلك المصادقة ( ولو ) أتت ( بعد التكذيب ما ~~لم يصدق ) أي ما لم يصدق المقر المقر له في التكذيب نحو أن يقول المقر ~~للمكذب صدقت في تكذيبك إياي فأما لو قال ذلك فلا تصح مصادقة المقر له من ~~بعد إلا أن يتجدد منه إقرار. # ( غالبا ) احتراز من الإقرار للعبد بعتقه وللزوجة بالطلاق والموقوف عليه ~~فلا يحتاج قبولا ولا يبطل بالرد وكذا الصغير والحمل إذا قبله وليه أو هو ~~بعد بلوغه ولا يبطل برد الولي إلا لمصلحة إلا أنه إذا رد الوقف الموقوف ~~عليه صارت المنافع للفقراء. # فأما إذا كان الإقرار لغير معين أو لمسجد أو نحوه فلا تعتبر المصادقة ( ~~ويعتبر في النسب والسبب ) شروط الإقرار بالمال الخمسة و( التصادق أيضا ms1253 ) ~~ويختص الإقرار بالنسب والسبب بأن التصديق بهما يخالف التصديق بالمال ( ~~كسكوت المقر به ) عبارة الهداية : " ومنه سكوت المقر به " فإنه يكون تصديقا ~~بخلاف المال فلا بد من اللفظ أو ما في حكمه كما سبق فلو كان المقر به غائبا ~~كان الإقرار موقوفا على تصديقه أو رده متى علم به. # ( نعم ) وإنما يكون السكوت تصديقا ( PageV06P165 حيث علم ) به وبالإقرار ( و) علم أن ( له الإنكار ) فإن سكت جاهلا بأن له ~~نفيه حتى طال الزمان ثم علم به كان له نفيه فورا في المجلس. PageV06P166 # ( فرع ) فلو أقر بصغير كان الصغير في حكم المصدق لأنه في حال الصغر لا يصح ~~منه الإنكار فإذا بلغ ولم يصدق فإنه يبطل الإقرار ولو حكم الحاكم لأن الحكم ~~مشروط بالتصديق. # ( فرع ) ومن أقر بأحد توأمين أنه ابنه وصدقه لزمه الثاني ولو كذبه لأنه ~~إذا ثبت نسب أحدهما ثبت نسب الثاني. PageV06P167 # ( و) يشترط في الإقرار بالوارث من النسب والسبب ( عدم الواسطة ) بين المقر ~~وهو الميت والمقر به فلا يصح الإقرار إلا بولد أو والد فإن كان ثم واسطة ~~كالأب إذا أقر بأخ أو كالعم إذا أقر بابن عم لم يثبت النسب إلا أن يصادق ~~الواسطة إن كان حيا أو بالبينة والحكم مطلقا فإن كان ميتا فالمختار أنه لا ~~يثبت نسبه، وفي السبب لا يصح الإقرار إلا بالمولى دون مولى المولى ولا فرق ~~في صحة الإقرار بين المولى الأعلى وهو المعتق والأدنى وهو المعتق وولاء ~~العتاق وولاء الموالاة الذي أسلم على يد غيره ( وإ ) ن ( لا ) تعدم الواسطة ~~بل أقر بمن بينهما واسطة كما مثلنا أو واسطتان كالعم وابن الأخ ( شارك ) ~~المقر به ( المقر في الإرث ) بقدر ما ينقصه منه لو ثبت نسبه لئلا يذهب ذلك ~~الإقرار هدرا. # مثال ذلك اثنان أقر أحدهما بثالث فيدفع المقر ثلث حصته وهو سدس المال ( ~~لا في النسب ) فلا يصح إقراره لأن من شروط ثبوت النسب عدم الواسطة ويثبت ~~تحريم النكاح لإقراره. # ( واعلم ) أن في ثبوت النسب مع وجود الواسطة قولين : ( الأول ) أنه لا ms1254 ~~يثبت النسب سواء صدق به جميع الورثة غير الواسطة أم لا ؟ ( الثاني ) ذكره ~~في شرح الإبانة أنهم إن كانوا عدولا وحكم الحاكم بقولهم وأتوا بلفظ الشهادة ~~مع التدريج ثبت النسب فإن لم يكونوا عدولا لم يثبت النسب فأما لو لم يكن ~~ثمة وارث سوى المقر وحده فلا يثبت نسبه إلا في تحريم النكاح لإقراره. # مثال ذلك لو مات رجل وله ابن مشهور ثم أقر PageV06P168 الابن بأخ له فإنه يشاركه في الإرث لا في النسب ( ويصح ) الإقرار من الزوج ~~( بالعلوق ) ويثبت نسبه. # إذا أقر أن زوجته قد علقت فلا يصح بعده النفي وأن مملوكته قد علقت فلا ~~يحتاج بعد ذلك إلى دعوى مهما أتت به لدون ستة أشهر من يوم إقراره أو لدون ~~أربع سنين، وقد علم وجوده بحركة أو نحوها، وفائدة الإقرار أنه في الأمة ~~يحتاج إلى تجديد دعوى وفي الزوجة ولو أمة لا يصح نفيه بعد ذلك، ( و) يصح ~~الإقرار ( من المرأة ) الحرة ولو بكرا أو رتقاء بالولد ( قبل الزواجة ~~وحالها وبعدها ) يعني أقرت أن هذا ولدها قبل أن تزوج ولو كانت بكرا لتجويز ~~أن العلوق حصل بتسرب مني الرجل إلى ثقب مني المرأة عند الاستمتاع بظاهر ~~بفرجها ولو بكرا أو رتقاء، أو أقرت به وهي مزوجة وهو لا يمكن أن يكون من ~~زوجها لأجل السن التي هو عليها عند إقرار الزوجية والنكاح أو أقرت به وهي ~~مطلقة وحصل بعد زوال الفراش ففي هذه الصور يصح إقرارها بلا خلاف ( ما لم ~~يستلزم ) إقرارها به ( لحوق ) نسب الولد ( بالزوج ) بأن يحتمل كونه منه كأن ~~تأتي به لفوق ستة أشهر من يوم الزواج أو مطلقة وهو يصح لحوقه به في زمن ~~الفراش فلا يصح إقرارها بالولد عندنا إذا ناكرها الزوج في الولادة لذلك ~~الاستلزام فإن صدقها أو سكت صح إقرارها ولو استلزم لحوقه به. PageV06P169 # ( مسألة ) ومن له زوجتان وولدتا ابنا وبنتا وادعت كل واحدة أنها التي ولدت ~~الابن دون البنت فأيهما بينت بعدلة ثبت نسب الابن منها، وإن لم يبينا أو ms1255 ~~بينا معا فإن صدق الزوج إحداهما ثبت نسب الابن لها وإن لم يصدق ثبت نسب ~~الابن والبنت من الأب لا منهما. # ( فرع ) وكما لا يصح الإقرار بالولد حيث فيه حمل النسب على الغير كذا ~~أيضا لو كان بين اثنين حق مسيل أو مرور ماء أو غير ذلك من الحقوق فإقرار ~~أحدهما لثالث مشارك لهما فيه لا يصح بخلاف الاشتراك في الملك لو أقر أحد ~~الشريكين بثالث صح ويشاركه في نصيبه وكذا لو ادعى مدع على الورثة حقا في ~~حوش وهو المعروف بالحوى أو نحو ذلك مما يثبت فيه حق فقط فنكل أحدهم عن ~~اليمين أو أقر وحده لا يحكم به إذ الحق لا يتبعض فيقال ربع حق ثلث حق كما ~~يقال في الملك. # ( و) يصح الإقرار ( من الزوج ) بالولد فيلحقه ( ولا يلحقها إن أنكرت ) ~~الأولى إن لم تقر ليدخل في ذلك مسألة السكوت فمع سكوتها لا يلحق بها لجواز ~~أنه لامرأة غير زوجته التي معه أو من أمته أو من شبهة. # ( ولا يصح ) الإقرار ( من السبي ) بعضهم ببعض وكذا المماليك ( في ~~الرحامات ) والنكاح ما لم يغلب في الظن صدقهم لأن فيه إبطالا لحق السيد من ~~جواز الجمع في الوطء وجواز التفريق في الملك، وكذا لا يصح الإقرار من ~~العتيق لأنه يؤدي إلى إبطال حق الولاء الثابت للمعتق. # ( والبينة على مدعي توليج المقر به ) نسبا ومالا ومعنى التوليج الإدخال ~~لمن يمنع PageV06P170 ورثته من المال أو إدخال نقص عليهم نحو أن يقر رجل بوارث أو بمال معين أو ~~غيره فيقول الورثة هذا غير صحيح وإنما أراد مورثنا بإقراره التوليج وهو ~~الإدخال علينا ومنعنا. # فعليهم البينة فإن أقاموها سمعت وبطل الإقرار سواء كان في الثلث أو في كل ~~المال وسواء كان حال صحته أو مرضه، والبينة هنا تكون على إقرار المقر أو ~~المقر به أنه يريد التوليج ثم يقر بالنسب أو بالمال أو على شاهد الحال بأن ~~يقسم ليحرمن أخاه إرثه من هذه الدار ثم يقر بابن فأما لو أقاموا البينة على ~~أن ms1256 المقر أقر أن إقراره توليج فلا حكم له لأنه إقرار بإبطال حق الغير وهو ~~المقر له كما لا يصح منه الرجوع عن الإقرار بعد ثبوت حق الغير. # وإنما تسمع الدعوى والبينة في التوليج بالإقرار لا غيره من سائر ~~التمليكات كالهبة والنذر والوصية والصدقة ونحوها إذا ادعى الوارث أن ما نذر ~~به مورثه لا يريد إلا التوليج فليس ذلك توليجا فلا تسمع دعواه ولا بينته في ~~ذلك لأنه ينصرف التمليك فيها إلى ظاهر اللفظ وهو تصرف محض فيصح، ولو قصد ~~منع الورثة بخلاف الإقرار فليس عقد تمليك وإنما هو إخبار فإذا ادعى كذب ذلك ~~الخبر سمع، وكذا لو أضافوا أي التمليكات إلى الإقرار فيصح دعوى التوليج. # ( مسألة ) إذا اتهم المقر بالتوليج استحلف المقر له أن ما أقر به هو حق ~~واجب وتكون يمينه على القطع إن ظن صدقه لأنه فعله وهو تصديقه الإقرار ~~استنادا إلى الظاهر ولا ترد هذه اليمين فإن PageV06P171 نكل بطل الإقرار. PageV06P172 ### ||| CHECK [فصل شروط الإقرار بالنكاح] # ( 359 ) ( فصل ) في شروط الإقرار بالنكاح : اعلم أن شروط الإقرار بالنكاح ~~ما تقدم في أول فصل ( 356 ) ( و) يشترط ( في النكاح تصادقهما ) أي تصادق ~~المقر والمقر به ويكفي السكوت كما في النسب أول فصل ( 358 ) ( و) إنما يصح ~~الإقرار بالنكاح مع ( ارتفاع الموانع ) فلا يكون تحت المقر من يحرم الجمع ~~بينهما كأخت زوجته وعمتها وخالتها ولا أربع سواها ولا من قد طلقها ثلاثا ~~فلو حصل أحد هذه لم يصح الإقرار. # ( قيل و) من شروط الإقرار بالنكاح " في " حق الصغيرة " وكذا الصغير ( ~~تصديق الولي ) فلو أنكر إقرارهما بطل ولزمتها البينة، وكذا الأمة لا بد من ~~تصديق السيد، وقد لفقنا القيل للمذهب بقولنا " في الصغيرة " وأما في حق ~~الكبيرة فالمذهب أنه لا يعتبر تصديق الولي فيصح الإقرار بالنكاح بين ~~الزوجين مع مصادقة الآخر، وإن كان الولي غير مصدق لتقدير أن الولي كان ~~غائبا أو عاضلا حال التزويج. # ( وذات الزوج ) إذا أقرت بالزوجية لأجنبي وصدقها الرجل الأجنبي مع ارتفاع ~~الموانع بأن لا تكون تحته أختها ms1257 ولا أربع سواها ولا قد طلقها ثلاثا فإنه ( ~~يوقف ) أحكام إقرارها ( حتى تبين ) من الزوج الذي هي تحته إذ لا تأثير ~~لمصادقتها، والزوجية تثبت بينهما وبين الأول إما بإقرار سابق، أو ببينة ~~وحكم بها الحاكم أو بعلمه أو بشهرة أو بالاختصاص والمخاللة التي لا تكون ~~إلا بين الزوجين بشرط أن لا يكونا من ذي الريبة والتهمة أو بإقرار من هي ~~تحته ( و) مهما لم تبن من الأول فإنه ( PageV06P173 لا حق لها قبله منهما ) لا نفقة ولا سكنى أما الخارج فلأنها كالناشزة عنه ~~وأما الداخل فلأنها مقرة أنه لا يجب لها عليه شيء. # ( فرع ) فإن بينا أو أرخا فللمتقدم، وإن أرخ أحدهما فقط حكم له بها، وإن ~~أطلقا حكم بها لمن هي تحته لأنه دليل التقدم وهي في يد نفسها فلا يقال بينة ~~الخارج أولى، ( وترث الخارج ) لتصادقهما على الزوجية بينهما بخلاف الداخل ~~فلا ترثه لأنها نافية لاستحقاقها منه وإذا ماتت لم يرث الخارج منها شيئا ( ~~ويرثها الداخل ) لأن الظاهر معه ولا يرث مما ورثته من الخارج لأنه مقر على ~~نفسه بأنها تستحق منه شيئا ويرده لورثة الخارج حيث قبضه مع حصته. # ( ويصح ) الإقرار ( بماض ) نحو أن تدعي امرأة أنها زوجة لمورث جماعة ~~وقالوا كنت زوجته من قبل، والآن لا نعلم بقاء النكاح إلى حال الموت فإنه لا ~~يصح إنكارهم بل تثبت الزوجية لإقرارهم بها في الماضي ( فيستصحب ) الحال ~~فيبقى حكم الزوجية إذ الأصل بقاؤه ويثبت لها الميراث والمهر فإن قالوا لا ~~نعلم ذلك لكن هذا الولد له منك لم يكن إقرارا بالنكاح لجواز أنه ثبت له ~~منها بوطء شبهة أو غلط. # ( ولا يقران على ) عقد ( باطل ) تصادقا بوقوعه نحو أن يقرا أنه بغير ولي ~~وشهود ( وفي ) تصادقهما بالعقد ( الفاسد ) نحو أن يقرا أنه بغير ولي أو ~~بغير شهود ففي إقرارهما عليه ( خلاف ) بين العلماء فعند المؤيد بالله وهو ~~المذهب أنهما يقران عليه ولا يعترضهما حيث كان مذهبهما اعتبار ذلك أو PageV06P174 كانا جاهلين حال العقد إلا أن يترافعا قضى بينهما الحاكم ms1258 المترافع إليه ~~بمذهبه من التفريق أو عدمه. # وعند الهادي لا يقران على ذلك وهو خلاف المذهب. PageV06P175 ### ||| CHECK [فصل من أقر بوارث له أو ابن عم] # ( 360 ) ( فصل ) : ( ومن أقر بوارث له أو ابن عم ) سواء بين التدريج أم ~~قال فلان وارثي أو فلان ابن عمي وصادقه المقر به ( ورثه ) المقر به في ~~الصورتين وإن لم يثبت النسب ( إلا مع ) وارث ( أشهر منه ) في النسب غير ~~مسقط وغير الزوجين أما لو كان المشهور الزوج أو الزوجة فيأخذ المقر به ~~الباقي بعد فرضهما جميعه، فأما إذا كان هذا المشهور عصبة أو معتقا أو ذا ~~رحم ( فالثلث فما دون ) يعني فما دون الثلث يستحقه المقر به وصية لا ميراثا ~~لأنه إذا لم يثبت النسب لم يذهب ذلك الإقرار هدرا بل يكون حينئذ كالوصية له ~~بمال وهي تنفذ وغيرها من التصرفات التي تخرج من الثلث كأجرة الحج ونحوه إلى ~~قدر الثلث. # وإنما يستحق الثلث فما دونه ( إن استحقه لو صح نسبه ) عقيب الموت، فأما ~~لو كان يستحق السدس لو صح نسبه كأن يقر بأخ وله خمسة إخوة لم يأخذ سواه ~~وكذا ما دونه فإن كان يستحق أكثر من الثلث كأن يقر بأخ وله أم لو صح نسبه ~~لم يعط إلا الثلث من باب الوصية، ولا يصح الرجوع إذ ليست كالوصية من كل ~~وجه، فلو كان لا يستحق شيئا لو صح نسبه بأن تكون العصبة ساقطة بالاستكمال ~~مثلا فلا شيء للمقر به لأن هذه كالوصية المشروطة كون المقر به وارثا. PageV06P176 # ( و) إن أقر ( بأحد عبيده ) وإرادته أحد العبيد بعينه وكانوا مجهولي النسب ~~ففي ذلك أربعة أحكام : ( الأول ) عتقهم حيث قال أحدكم ابني ( فمات قبل ~~التعيين عتقوا ) بشروط كمال صحة الإقرار بأن يأتي بالكلام غير هازل وصدقه ~~كل واحد لفظا بأن يقول أنا ابنك، فأما لو قالوا أحدنا ابنك لم يكف فإن ~~تكاملت شروط الإقرار في واحد فقط مع المصادقة لفظا تعين فيه النسب، وإن ~~تكاملت شروط الإقرار في اثنين كان كما لو قال أحدكما ابني ms1259 وبقي الثالث ~~مملوكا حيث أكذبه وإلا فقد عتق. # ( الحكم الثاني ) السعاية وقد أوضحها الإمام عليه السلام بقوله ( وسعوا ~~للورثة حسب الحال ) فإن كانوا أربعة سعى كل واحد منهم في ثلاثة أرباع قيمته ~~يوم الوضع إذ الدعوة كاشفة، وعلى هذا الحساب إذا كانوا خمسة سعى كل واحد في ~~أربعة أخماس قيمته. # والمسألة مبنية على أنهم من أمهات متفرقات أو لم يعلم حالهم وعلى أنه قد ~~كان بين أو لم يتمكن من البيان ثم التبس عليه بعد ذلك حتى مات، فأما لو ترك ~~البيان فإنه ينظر هل كان ترك البيان في حال الصحة أم في حال المرض، فإن كان ~~في الصحة فلا سعاية لأن ذلك كالعتق وإن كان في حال المرض وهم يخرجون من ~~الثلث فلا سعاية أيضا سواء فرط أم لا فإن كان لا يملك سواهم فعليهم السعاية ~~في الثلث من قيمتهم مع التفريط لأنه بالتفريط كأنه أوصى لهم بالقيمة ~~اللازمة لهم وإن لم يفرط سعوا في النصف إذ لا وصية. # والمسألة مبنية أيضا على أن الورثة والعبيد اتفق PageV06P177 مذهبهم ولم تقع مخاصمة، فأما لو اختلف مذهبهم فلا بد من الحكم لقطع الخلاف ~~في المسألة. # ( و) ( الحكم الثالث ) أنهم إذا أعتقوا ( ثبت لهم نسب واحد ) منهم. # قال السيد يحيى : ولثبوت النسب فوائد : " منها " أنهم يلوا جميعا عقد ~~النكاح لمحارمهم دون واحد أو اثنين فإن مات أحدهم انتقلت إلى من في درجتهم ~~درجته فإن لم يكن في درجتهم درجته فلا بد من الوكالة من الباقين لواحد ومن ~~الأبعد لواحد. # " ومنها " أنه لا يحل لواحد من هؤلاء العبيد النظر إلى محارم المقر ولا ~~النكاح لتغليب جانب الحظر. # ( و) ( الحكم الرابع ) أنه إذا ثبت لهم نسب واحد ثبت لهم ( ميراثه ) ~~فيضربون في مال الميت بنصيب ابن واحد ( و) كما يثبت لهم ميراث واحد يثبت ~~لهم ( نصيبه من مال السعاية ) أي يسقط عنهم بقسطه مشتركا بينهم على حسب ~~نصيبهم في الميراث. PageV06P178 # ( و) إذا أقر بعض الورثة ( بدين على مورثه ) ولم يقر سائر الورثة ( لزمته ~~حصته ms1260 ) من الدين ( في حصته ) من الإرث القدر الذي يخصه لو ثبت الدين ~~بالبينة أو إقرار جميع الورثة وهذا إذا لم يأت بلفظ الشهادة، وأما إذا شهد ~~واحد من الورثة بحق على مورثه ولم يكن المال في يده وكان للميت وصي وكملت ~~الشهادة بواحد أو حلف معه المدعي فإنه يحكم بشهادته ويلزم سائر الورثة فإن ~~كانت التركة مستغرقة بالدين سلم جميع حصته إذ لا إرث مع الاستغراق ولا ~~يلزمه زائد الدين. PageV06P179 # ( و) إذا أقر إنسان ( بما ليس في يده ) لغير ذي اليد نحو أن يقر مثلا أن ~~هذا الثوب لزيد وهو في يد عمرو ( سلمه ) المقر لزيد ( متى صار إليه ) من ~~جهة عمرو ( بإرث أو غيره ) من شراء أو هبة أو نحوهما لأجل إقراره المتقدم ( ~~و) هذا المقر ( لا يلزمه الاستفداء ) لما أقر به ليرده للمقر له لأنه لم ~~يقر بأنه الذي صيره إلى فلان على وجه التعدي ما لم يكن قد جرت عليه يده ~~لزمه الاستفداء ( و) لكنه ( يتثنى ضمانه ) عليه بمعنى أنه لو أخذه غصبا هذا ~~المقر ممن هو في يده لزمه في القيمي ضمان قيمتين وأجرتين : قيمة وأجرة لمن ~~كان في يده لأن الظاهر أنه له وقيمة وأجرة لمن أقر به لأجل إقراره. # وهذا في ظاهر الشرع وأما فيما بينه وبين الله فلا يلزمه إلا ضمان واحد. # ( فرع ) فإن صار ما أقر به إليه بوقف لزمه تسليم المنفعة إذ هي له لا ~~الرقبة فهي لله تعالى إلا أن يتلف العين متلف فإنه إذا سلم قيمتها للموقوف ~~عليه لزمه أن يسلمها إلى من أقر له. # ( و) إذا قال رجل بيده عين هذه ( لزيد ثم قال ) لا ( بل لعمرو ) أو قال ~~لا هي لعمرو فمن قال ذلك ( سلم لزيد العين ) المقر بها لتقدم الإقرار له ( ~~و) سلم ( لعمرو قيمتها ) إن كانت قيمية أو المثل إن كانت مثلية وتعذر ~~الاستفداء، ولا فرق في ذلك بين الاستدراك وعدمه، وبين أن يكون إقراره لعمرو ~~قبل التسليم إلى زيد أو بعده، وبين المجلس والمجالس، ms1261 وبين أن يحكم بها لزيد أم لا. # وقال ( المؤيد بالله ) وهو خلاف PageV06P180 المذهب ( إلا ) أن يسلمها ( مع الحكم لزيد ) فلا تلزمه القيمة لعمرو. # وأما لو قال هذه العين لزيد أو لعمرو فالمختار أن التخيير يبطله ولا ~~يلزمه شيء. PageV06P181 ### ||| CHECK [فصل وإذا قال علي لفلان ونحوه] # ( 361 ) ( فصل ) ( و) إذا قال ( علي ) لفلان ( ونحوه ) كقبلي أو في ذمتي ~~كان هذا اللفظ موضوعا ( للقصاص والدين ) أي فإنه يصح أن يفسر ذلك بالقصاص ~~أو الدين. # ولا يقبل إن فسره بقذف أو عين. # ، ( و) أما إذا قال ( عندي ) له ( ونحوه ) لدي ومعي له أو في بيتي أو في ~~صندوقي أو كيسي أو يدي فيكون ( للقذف والعين ) فيقبل تفسيره بذلك وهذا مبني ~~على أصل اللغة ما لم يجر عرف بغيرهما. # فأما في عرفنا الآن فلا فرق بين عندي وعلي في الاستعمال للدين. # وإذا قال عندي له أو لدي عمل به واحتمل الدين والعين، وإلى المقر التعيين ~~هل العين أمانة أو ضمانة فإن كان ثمة عرف عمل به ثم بالقرينة وإلا فهو ~~للعين لأن الأصل براءة الذمة من الدين. # ( فرع ) : فإن قال وجدت في حسابي أو في كتابي أو دفتري أو بخط يدي أن علي ~~لفلان كذا لم يلزمه ذلك لجواز أنه تحرير أو نسيان أو بخط يشبه خطه ولا يثبت ~~من ذلك إلا ما كتبه وأشهد عليه وقرأه على الشهود ليكون إقرارا كما لو أقر ~~عند الشهود ولو لم يكتبه فإن قال ما بدفتري بخطي لي وعلي فهو صحيح كان حجة ~~عليه لا له فدعوى ولو كان عدلا ثبتا في معاملته. # ، ( و) إذا قال لخصمه ( ليس لي عليه حق يتعلق بالجراحة ) فليس بإبراء عن ~~الدم جملة وإنما هو ( إسقاط للقصاص فيما دون النفس ) لأنه قال يتعلق ~~بالجراحة فكان إسقاطا للقصاص ( لا ) إسقاطا ( للأرش ) ولا للنفس إذ لا تدخل ~~النفس تحت لفظ الجراحة ولا يدخل الأرش تحت لفظ الحق بل الحق للقصاص والأرش PageV06P182 ليس له حتى عرفا فلا يصح الدعوى منه في المجلس فيما دون النفس ms1262 فأما بعده ~~فله أن يدعي إذا كان قد تخلل وقت يجوز فيه الجناية. # فإن قال ليس لي عليه حق سواء قال يتعلق بالدم أم لا كان إسقاطا لكل دعوى ~~فلا يصح أن يدعي حالا ولا قصاصا في المجلس PageV06P183 ( مسألة ) ويصح إقرار العربي بالفارسية وعكسه إن كان يعرف معناها وإن ادعى ~~أنه لا يعرف معناها قبل قوله ما لم يكن مخالطا لمن يتكلم بلغتهم. PageV06P184 # ( وما دخل في البيع تبعا ) من الحقوق كالمساقي والسواقي والطرقات ونحو ذلك ~~( دخل فيه ) أي في الإقرار، وما لا يدخل في البيع تبعا لا يدخل فيه وقد ~~تقدم ما يدخل تبعا في كتاب البيع في فصل ( 216 ). # فإذا أقر رجل بأرض لرجل وفيها أشجار دخلت الأشجار في الإقرار كما تدخل في ~~البيع وإذا أقر بدار أو نحوها لغيره دخلت طرقها. # ( ولا يدخل الظرف في المظروف ) فلو قال عندي لفلان ثوب في منديل أو تمر ~~في ظرف كان ذلك إقرارا بالثوب والتمر فأما المنديل والظرف فلا يكون إقرارا ~~بهما ( إلا لعرف ) في أن الظرف يدخل في المظروف كما يدخل في البيع تبعا وما ~~لا فلا لأن الذي يدخل في البيع تبعا المتبع فيه العرف ويقدم عرف المقر ثم ~~بلده ثم منشؤه كما تقدم في اليمين في فصل ( 326 ) وكذا إذا كان الشيء لا ~~ينفك منه كالسيف وغمده والخاتم وفصه لأن الاسم يعمهما. PageV06P185 # ( ويجب الحق بالإقرار بفرع ثبوته ) مثال ذلك أن يدعي رجل على رجل دينا ~~فيقول قد قضيتك فكان دعواه القضاء اعترافا بالدين لأنه لا قضاء إلا عن دين ~~وقد فهم هذا من الدعاوى لأن معه أخفى الأمرين ومع المدعي للدين مثلا ~~أظهرهما وهو عدم الإبراء. # ونحو أن يدعي على امرأة أنها زوجته فتقول قد طلقني فإن ذلك يكون إقرارا ~~بالزوجية وعليها البينة بالطلاق، وكذا لو ادعى رجل على رجل أنه قتل أباه ~~ولم يفصل لأنها تصح دعوى الإجمال في القتل فقال الرجل كان ذلك خطأ كان ~~إقرارا بالقتل ويكون القول قوله في أنه خطأ لأن الأصل من ms1263 فعل كل عاقل الخطأ ~~وبراءة الذمة ولا تحمله العاقلة إلا أن تصادقه بمصادقته بالفعل وصفته. # فإن قال المدعى عليه كان ذلك مدافعة لزمته البينة بالمدافعة. # وكذا لو ادعى على رجل أنه أخذ عليه شيئا فقال أخذته بالحكم كان إقرارا ~~بالأخذ فإن قال إن كنت أخذته فبالحكم لم يكن إقرارا لأجل الشرط. # وكذا لو قال إن كان له شيء علي فقد أنفقته على من أمر أو فقد قبضته لم ~~يكن إقرارا. # وكذا لو ادعى رجل عليه شيئا فقال قد أبرأتني من كل دعوى لم يكن إقرارا ~~بالمدعى به لأنه إقرار بالدعوى فقط. # فإن أقر بما هو فرع على ثبوت الحق ( أو طلبه ) أي طلب فرع الثبوت لزم ذلك الحق. # مثال الطلب أن يدعي رجل على رجل دينا فطلب منه التأجيل أو أن يحيل به ~~عليه كان ذلك إقرارا بالدين لأنه طلب ما هو فرع على ثبوته. # وكذا لو ادعى عنده عينا فقال بعها مني PageV06P186 أو أعرنيها أو صالحني عنها ابتداء لا بعد الخصومة أو اقعد لأزنها عليك كان ~~ذلك إقرارا بالعين لا لو قال أتزنها فلا يكون ذلك إقرارا لأنه هزؤ ولم يضف ~~الفعل إلى نفسه. # هذا هو الإقرار بفرع الثبوت والطلب ( أو نحوهما ) وذلك نحو أن يقول أعطني ~~ثوب خادمي هذا أو ثوبي هذا أو أسرج دابتي هذه أو افتح باب داري هذه فقال ~~نعم فإن قوله نعم يكون إقرارا لأن نعم مقررة لما سبقها فكأنه قال نعم هو ~~ثوب خادمك أو ثوبك أو باب دارك هذا حيث جرى عرف بأن نعم تكون جوابا لمثل ~~هذا اللفظ وكذا ما أشبه نعم مما يستعمل في العادة. # فلو امتثل ولم يقل نعم أو نحوها لم يكن إقرارا إلا من متعذر النطق. # ( فرع ) فإن قال المدعى عليه ما أكثر ما تقاضاني أو قد أهممتني أو لست ~~أجده اليوم أو أنا أقضيك غدا إن شاء الله أو بعده أو قال بعد دعوى المدعى ~~له اعطوه أو قال ما لك علي سواه أو رددته عليك ms1264 أو ردوا عليه كان إقرارا ~~وكذا إذا قال ردوه عليه بعد موتي فيرد في الحال ما لم يعرف من قصده الوصية ~~فيكون وصية من الثلث لبعد موته. # لا إن قال أبرئني منه احتياطا أو أنا أقر بما تدعيه أو خذه أو قال اعطوه ~~ولم يسبق دعواه له لم يكن إقرارا وكذا إذا أنكر الشيء المدعى به ثم وضعه ~~بين يدي المدعي لم يكن إقرارا PageV06P187 ( واليد في نحو هذا ) الشيء ( لي رده ) إلي ( فلان ) إقرار باليد ( للراد ) ~~فإذا قال هذا الثوب المصنوع الذي في يدي لي كان مع الصانع فلان صنعه لي كان ~~إقرارا لذلك الصانع بثبوت اليد ونفيا ليده فيكون القول للصانع ويلزمه مع ~~التداعي رده أو يبين أنه ملكه. # وكذا هذا لي باعه إلي فلان أو شريته من فلان أو ملكني إياه أو وهبه لي أو ~~نذر به أو أوصى به لي أو كان معه وديعة أو غصبا أو إجارة أو رهنا أو غير ~~ذلك فإنه إقرار لذلك كذلك. PageV06P188 # ( وتقييده ) أي الإقرار ( بالشرط المستقبل ) أو الماضي ( أو بما في الدار ~~ونحوها ) كصندوقي أو يدي أو كيسي أو غيرها حال كون الظروف ( خالية يبطله ) ~~أي يبطل الإقرار فإذا قال إن جاءني فلان فعلي له كيت وكيت فإن ذلك لا يصح ~~وله تحليفه ما أراد النذر. # وكذلك إذا قال ما في الدار ونحوها كالحانوت والكيس فهو لك فانكشفت خالية ~~فإنه يبطل الإقرار ( غالبا ) يحترز من تقييد الإقرار بشرط الموت وعرف أن ~~قصده الإيصاء فإنه لا تبطل فائدة اللفظ بالكلية كالتقييد بغير الموت بل ~~يكون ذلك اللفظ وصية نحو أن يقول علي لفلان كذا إن مت فيكون وصية لا إقرارا ~~فهذه فائدة " غالبا " بخلاف التقييد بمجيء زيد أو نحوه فلا فائدة رأسا، ~~وأما الإقرار المقيد بالموت فهو لا يصح حيث لم يظهر من قصده الإيصاء. # وقد نظر في الغيث على قوله غالبا ولكنا نقول حيث يكون الإقرار بالموت ولم ~~يعرف من قصده الإيصاء لا فائدة للاحتراز ب غالبا والأولى أن يقال في ms1265 ~~الأزهار " مطلقا " سواء تقدم الشرط أم تأخر. PageV06P189 # ( لا ) إذا قيد الإقرار ( بوقت ) فإنه يصح لجواز حلول أجله ولو جاء بلفظ ~~الشرط نحو أن يقول إذا جاء رأس الشهر فعلي لفلان كذا فإنه يصح الإقرار ~~ويتقيد بالوقت كما يتقيد بالحال. # واعلم أن الشرط إن كان مجهولا لا يتعلق به غرض بحيث لا يصح تأجيل مثله في ~~باب الضمانات نحو إن شاء فلان أو إن شاء الله تعالى أو إن هبت الريح فإن ~~الإقرار يكون باطلا، فإذا أراد النذر كان نذرا لأنه صريح مشترك في النذر ~~والإقرار فلا يتعين إلا بالإرادة والقول له، فإن كان الشرط يصح تأجيل مثله ~~في باب الضمانات نحو إذا جاء رأس الشهر ومجيء القافلة كما سيأتي إن شاء ~~الله تعالى في الكفالة في فصل ( 385 ) فإن هذا الإقرار يصح لجواز أنه عن ~~ضمانة ولا يكون منبرما قبل حصول الشرط ويكون للمقر أن يرجع قبله لفظا أو ~~فعلا لجواز أنه عن ضمان شيء لم يجب. PageV06P190 # ( مسألة ) قال في الغيث إذا قال الخصم لخصمه إذا لم آتك وقت كذا فلا حق لي ~~عليك لم يكن ذلك كافيا في براءة الخصم إذا تخلف عنه في ذلك الوقت لأنه ~~إقرار معلق على شرط بخلاف ما إذا قال فقد قطعت عنك كل حق أو كل دعوى أو قد ~~أبرأتك فإنه يبرأ إذا تخلف عنه لأنه إبراء معلق على شرط. PageV06P191 # ( مسألة ) قال في البيان إذا خير المقر في إقراره نحو علي لفلان كذا أو لا ~~شيء لم يلزمه شيء فإن خير بين مالين صح ورجع إليه في تفسير أحدهما مع يمينه ~~إذا طلبها المقر له. PageV06P192 # ( أو ) قيد الإقرار على ( عوض معين ) متصلا بالإقرار ( ف ) إنه ( يتقيد ) ~~كما يتقيد بالوقت. # فيتقيد جواب للمسألتين نحو أن يقر بأن عليه لزيد ألف درهم من ثمن هذه ~~الدار فإنه يصح هذا الإقرار ولا يلزمه تسليم الألف إلا بتسليم الدار حيث لم ~~يصادقه بالبيع فإن كانت الدار غير معينة نحو أن يقول من ثمن دار صح الإقرار ~~ولزمه ms1266 تسليم الألف ولا يصادق فيما ادعاه سواء وصل أم فصل، أما لو لم يثبت ~~الألف في ذمته بل يقول اشتريت هذه الدار بألف فلا يلزمه الألف إلا بتسليم الدار PageV06P193 ### ||| CHECK [فصل الإقرار بالمجهول] # ( 362 ) ( فصل ) ( و) اعلم أن الإقرار ( يصح بالمجهول ) جنسه وقدره نحو ~~أن يقول علي لفلان شيء ويصح بالمجهول ( جنسا ) وإن علم قدره نحو أن يقول ~~علي له مائة ( و) يصح أيضا بالمجهول ( قدرا ) ونوعا وصفة. # وإن علم جنسه نحو أن يقول علي دراهم ولا يبين قدرها فإذا أقر بمجهول من ~~ذلك فإنه يتحتم على المقر أن ( يفسره ) بما أحب مما يقضي به العرف ويقدم في ~~التفسير عرفه ثم عرف بلده ثم منشئه كما في الأيمان. # ( ويحلف ) على القطع أنه كذلك ولا ترد هذه اليمين، وأقله ما يتموله، ولو ~~فلسا لا غيره كقشر البيض أو نحوه فيصح لكل ما ينتفع به من عين كالكلب أو حق ~~كالشفعة والرد بالعيب أو وديعة فإن فسر برد السلام أو جواب كتاب أو حد قذف ~~لم يقبل ؛ إذ ليس بمال ولا يئول إليه ( ولو ) امتنع من التفسير أو من ~~اليمين كلف ذلك ( قسرا ) فإن تمرد من التفسير أجبر عليه بحبس أو غيره ؛ ~~لأنه لما أقر مختارا غير مكره لزمه بإقراره حق، وإذا لزم الحق صح إجباره ~~على تعيينه بعد لزومه ؛ إذ الإجبار على مثل ذلك يصح هذا حيث لم يدع المقر ~~له مالا معلوما، وإلا فامتناعه من اليمين يكون نكولا فيحكم عليه فإن مات ~~ولا وارث له عين الحاكم الأقل ولا يمين عليه. PageV06P194 # ( و) إذا مات المقر بالمجهول فإنه ( يصدق وارثه ) حيث لا وصي، وإلا فسر ~~بغالب ظنه وتلزمه اليمين ولا ترد كالمقر وتكون على العام فإن لم يكن له قصد ~~ولم يعرف الوارث ما قصد وحلف ما غلب في ظنه شيء رجع في تفسيره إلى نظر ~~الحاكم. # ( فإن قال ) المقر عندي له أو معي له ( مال كثير أو نحوه ) كعظيم أو جليل ~~أو خطير أو قال كقول العوام عندي له من ms1267 ( الحمد ) إلى ( البقرة ) أو من ~~الذرة إلى الفيل ( فهو ) اسم ( لنصاب جنس فسر به ) من أي مال من الأنعام أو ~~الذهب أو الفضة أو الحبوب أو غيرها ( لا دونه ) فلا يقبل تفسيره بدون ~~النصاب من الجنس الذي يفسر به. # ( واعلم ) أن ثمة فرقا بين لفظ علي له وبين لفظ عندي له أو معي له فإن ~~قال : علي له مال كثير وفسره بنصاب من الإبل أو نحوها مما لا يثبت في الذمة ~~لم يقبل مع عدم العرف ؛ لأن ثبوت ذلك في الذمة نادر فلو فسره بخمسة أوسق ~~قبل ؛ لأن ذلك يثبت في الذمة. # وإن قال : عندي له أو معي له مال كثير قبل تفسيره بنصاب من أي جنس كان ~~ولو مما لا يثبت في الذمة أو لا نصاب له نحو أن يفسر المال الكثير برأس من ~~الخيل، فإنه يقبل إذا كان قيمته نصابا. # ومثل هذا الحكم يثبت في الوصية والنذر والخلع ؛ لأن كلها تقبل الجهالة ~~سواء كانت جهالة كلية أو بعضية بخلاف المهر فلا يقبل إلا نوع الجهالة. PageV06P195 # ( فرع ) فإن قال علي له أكثر مما في يد زيد أو أكثر من مال زيد ثم فسره ~~بأقل من ماله قبل قوله مع يمينه لاحتمال أنه أريد أكثر في البركة لا إن قال ~~أكثر من ماله قدرا أو عددا لم يقبل منه إلا أكثر منه، والقول قوله في قدر ~~مال زيد مع يمينه، والبينة على المقر له في الزيادة فيه. # ( و) إذا قال : عندي له أو علي له ( غنم كثيرة ونحوها ) كدراهم كثيرة أو ~~إبل أو بقر كان ذلك ( لعشر ) من ذلك الجنس لا دونها ؛ إذ لا بد للكثرة من ~~فائدة زائدة على مطلق الجمع ( والجمع لثلاثة ) فصاعدا فإذا قال علي له ~~دراهم أو عندي له ثياب فإنه لا يقبل تفسيره بدون الثلاثة لأنها أقل الجمع، ~~ولا فرق بين قوله دراهم قليلة، وبين قوله دراهم، وكذا لو قال : علي له أقل ~~أكثر الدراهم كان ذلك لثلاثة. # ( و) أما إذا قال : علي لفلان ( كذا ms1268 درهما وأخواته ) أي أخوات كذا وهو أن ~~يقول علي له كذا كذا درهما أو كذا وكذا درهما أو علي له أقل الدراهم فإن ~~ذلك كله ( لدرهم ) ولا يصح تفسيره بدونه إلا إذا قال له أقل درهم صح تفسيره بثلثه. # أما لو قال : علي له درهم وأخواته لزمه أربعة فإن قال : دراهم أو درهمان ~~وأخواتهما وأخواتها لزمه ستة هذا هو المختار للمذهب. PageV06P196 # ( و) إذا قال علي لفلان ( شيء وعشرة ) ولم يذكر الجنس فإنه يكون ( لما فسر ~~به ) مما يثبت في الذمة من قليل وكثير فيفسر الشيء بما يسمى شيئا والعشرة ~~بعشرة أشياء وهذا مما يقصد عدده كما مر بهذا الفصل. # فإن قال : عندي له شيء أو عندي له عشرة قبل تفسيره من أي مال سواء كان ~~مما يثبت في الذمة أم لا ( وإلا ) يفسر حيث مات أو جن أو تعذر منه التفسير ~~( فهما ) أي وجب للمقر له ما يسمى شيئا وما يسمى عشرة ( من أدنى مال ) مما ~~له قيمة في القيمي ولا يتسامح بمثله في المثلي لأن الإقرار يحمل على الأقل PageV06P197 ( و) إذا قال : هذا الشيء ( لي ولزيد ) أو بيني وبين زيد كان ذلك الشيء ( ~~بينهما ) نصفين فإن قال : ولبكر فأثلاثا ثم كذلك ما تعددوا. # ( و) إذا قال هذا الشيء بيني وبين زيد ( أرباعا ) كان ( له ثلاثة ) أرباع ~~ولزيد ربع وكذا إذا قال أعشارا ونحوه كان لزيد العشر فقط فإن قال شريت لي ~~ولإخوتي كان بينهم على سواء للعرف سواء أتى باللام القاسمة في قوله لي ~~ولإخوتي أم لم يأت بها بل قال لي وإخوتي. # ( و) إذا قال : علي له ( من واحد إلى عشرة ) أو ما بين درهم وعشرة كان ~~ذلك ( لثمانية ) ويخرج الابتداء والغاية لأنهما حدان فلا يدخلان هذا من جهة ~~اللغة فإن كان ثمة عرف خلاف ذلك عمل به PageV06P198 ( و) إذا قال : علي لفلان ( درهم بل ) علي له ( درهمان ) فإنه يكون الإقرار ~~( للدرهمين ) ولا يلزمه من الدرهم الأول إلا أن يعين كأن يقول علي له هذا ~~الدرهم بل هذان ms1269 الدرهمان فإنه يلزمه تسليم الثلاثة. # ( فرع ) وإذا قال علي له درهم لزمه درهم فإن قال درهم فدرهم لزمه درهمان ~~وإن قال له علي درهم فوق درهم أو تحت درهم أو مع درهم أو معه درهم أو فوقه ~~درهم أو تحته درهم لم يلزمه إلا درهم ذكر ذلك في الانتصار لاحتمال أن هذه ~~الإضافات إلى نفسه والمراد تحته أو فوقه درهم لي : قال في البيان : لأن ~~الأصل بقاؤه على ملكه فلا يمكن إخراجه عن ملكه بالشك. # ( فرع ) فإن قال علي درهم قبل درهم أو بعد درهم فيلزمه درهم، وإن قال : ~~علي له درهم في عشرة لزمه درهم إلا أن يقر أنه أراد أحدهما مضروبا كضرب ~~الحساب لزمه عشرة. # ( فرع ) ويعتبر بدراهم البلد فإن اختلفت فالغالب منها فإن لم يكن ثمة ~~غالب فبالأدنى منها فإن لم يكن فيها دراهم فبالأدنى من أقرب دراهم بلد ( لا ~~) إذا قال علي له درهم بل ( مدان فلثلاثة ) يعني أنه يلزمه الدرهم والمدان ~~وكذا إذا قال علي له درهم بل دينار ونحوه مما يختلف الجنس فيه أو النوع أو الصفة. # وضابطه : إذا كان ما بعدها مخالفا لما قبلها جنسا أو نوعا أو صفة أو كان ~~ما قبلها معينا لزمه الكل. # ( مسألة ) فإن قال علي له مدان برا وشعيرا كان نصفين وكذا في مد برا ~~وشعيرا وألف درهم صحاح ومكسرة وفي ألف مثقال ذهب وفضة PageV06P199 فيكون نصفين. # ( ويكفي تفسير المستثنى ) بشرط أن يكون المستثنى ( من الجنس ) أي من جنس ~~ما يثبت في الذمة من حيث أتى بعلي وجنس ما لا يثبت من حيث أتى بعندي وإلا ~~فلا يكون تفسيرا وهذا بناء على أصل اللغة وأما على العرف فلا فرق في لفظ ~~علي وعندي بينهما، وقد عدل في فتح الغفار المطعم لأثمار الأزهار عن هذا ~~القيد عملا بالعرف فقال " والاستثناء المتصل غير المستغرق يفسر المستثنى به ". # ولا بد أن يكون المستثنى ( متصلا ) بالمستثنى منه بمعنى لا يفصل بينهما ~~فاصل من سكوت أو غيره إلا لنفس أو بلع ريق أو ms1270 نحوهما فلا يضر ذلك كما مر في ~~الطلاق أثناء فصل ( 169 ). # وأن يكون ( غير مستغرق ) للمستثنى منه فمن قال : علي لفلان مائة إلا ~~دينارا كانت المائة المقر بها دنانير فإن لم يتصل أو كان مستغرقا كان باطلا ~~فلا يكفي تفسيره في تفسير المستثنى منه ويلزمه المائة يفسر بما أحب. # ( فرع ) من قال علي له ألف إلا شيئا فإن فسر الشيء بما يثبت في الذمة كان ~~تفسيرا للألف، وإن فسر الألف كان الشيء من جنسه. # ( فرع ) وإذا قال : علي له عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة ~~لزمه ثمانية وكذا لو قال : علي له عشرة إلا سبعة إلا خمسة لزمه ثمانية. # ( فرع ) وإذا قال : علي له عشرة دراهم غير درهم فإن رفع الراء من غير ~~لزمه أحد عشر درهما وغير تكون صفة للعشرة والدرهم يكون غيرها وإن نصب الراء ~~لزمه تسعة ؛ لأنها تكون للاستثناء. # فإن التبس هل رفع الراء أو نصبه PageV06P200 فلا يلزمه إلا تسعة مع يمين المقر ؛ لأن الأصل براءة الذمة مما زاد. PageV06P201 # ( و) تفسير ( العطف المشارك للأول في الثبوت في الذمة لو في العدد ) يكون ~~تفسيرا للمعطوف عليه وفي هذه المسألة أربع صور : " الأولى " أن يشتركا في ~~العدد والثبوت في الذمة نحو علي مائة وثلاثة دنانير. # قال في الزهور : " لأن قوله علي لما يثبت في الذمة، والدنانير تثبت في ~~الذمة، والمائة عدد وكذلك الثلاثة ". # " الثانية " أن يشتركا في العدد فقط نحو علي له مائة وثلاثة أثواب. # " الثالثة " أن يشتركا في الثبوت في الذمة نحو علي له مائة ودينار، فإن ~~قوله : ودينار يقتضي أن المائة دنانير عندنا فقد اشتركا في الثبوت في الذمة ~~؛ لأن قوله : علي لما يثبت في الذمة والدنانير تثبت في الذمة : ففي هذه ~~الثلاث الصور يكون العطف تفسيرا للمعطوف عليه عندنا. # " الرابعة " أن لا يشتركا في واحد من الأمرين نحو عندي له مائة وثوب أو ~~ثوبان أو ثياب فإنه لا يكون المعطوف تفسيرا للمعطوف عليه، ويلزمه الثوب ~~ويرجع في تفسير المائة إليه إلا أن يقول ms1271 وثوب واحد أو ثوبان اثنان فإنه ~~يكون تفسيرا للمعطوف عليه. # ( ويصرف ) في الحال بعد اليأس من معرفته ( في الفقراء ) أو المصالح ( ما ~~جهل ) من هو له. # ( أو ) جهل ( الوارث ) أي ورثة المقر ( مستحقه ) فإذا قال في شيء في يده ~~أنه لغيره أو أنه عارية في يده أو نحو ذلك ثم جهل من هو له أو مات قبل أن ~~يبين وجهل الورثة مستحقه أي من هو له فإن ذلك الشيء يصرف في المصالح ~~كالفقراء. # وأما إذا أيس من حياة المقر له فيصرف إلى الوارث بعد PageV06P202 مضي العمر الطبيعي. PageV06P203 # ( مسألة ) قال في البيان : من أقر أن في بيته ثلاثة جذوع للمسجد ثم مات قبل ~~بيانها رجع إلى ورثته إن عرفوها، وإن لم وأيسوا من معرفتها ضمنوا من تركته ~~قيمة ثلاثة جذوع من أدنى ما في بيته ؛ لأنه قد استهلكها بترك بيانها. PageV06P204 ### ||| AUTO ( 363 ) ( فصل ) في حكم الرجوع عن الإقرار ( و) اعلم أن ~~الإقرار ( لا يصح ) من المقر ( برجوعه عنه ) بحال من الأحوال ( إلا ) أن ~~يكون الإقرار ( في حق الله ) تعالى ( يسقط بالشبهة ) كالإقرار بالزنا وشرب ~~الخمر، وما يوجب القطع في السرقة فإنه يصح الرجوع عن الإقرار بهذه الأشياء، ~~ويسقط الحد في الجميع لا الحق في السرقة فلا يصح الرجوع عنه إلا مع مصادقة ~~المقر له وأما لو كان حقا لله تعالى ولا يسقط بالشبهة كرقبة الوقف حيث كان ~~لآدمي معين، والزكاة والحرية الأصلية كهذا ابني والطارئة كهذا عتيقي فإنه ~~لا يصح الرجوع عن الإقرار بها. # ( أو ) كان الإقرار في سائر حقوق الآدميين المالية وغيرها كالكسب والنكاح ~~والطلاق الرجعي فإنه لا يصح الرجوع عن شيء من ذلك إلا ( ما صودق ) المقر ( ~~فيه ) على الرجوع نحو أن يقر زيد بدين أو عين ثم يرجع المقر ويقول ذلك ~~الإقرار غير صحيح ويصادقه زيد فحينئذ يصح الرجوع بمصادقة المقر له وكذلك ما ~~أشبهه من الصور ومن هذا النوع الإقرار بالقذف فإنه إذا رجع عنه وصادقه ~~المقذوف صح الرجوع ويسقط الحد سواء كان الرجوع قبل المرافعة أو ms1272 بعدها ( ~~غالبا ) احترازا من ثلاث صور فإنه لا يصح الرجوع فيها وإن تصادقا على صحة ~~الرجوع " الأولى " الإقرار بالطلاق البائن من ثلاث أو قبل دخول أو خلع فإنه ~~لا يصح الرجوع ولو صادقت الزوجة : " الصورة الثانية، والثالثة " في العتاق ~~والرضاع إذا كان المقر بالرضاع هو الزوج فلا يصح من المقر الرجوع PageV06P205 فيهما كالبائن فإن كانت الزوجة الراجعة صح رجوعها عن الإقرار ما لم يصادقها ~~الزوج ( و) ليس ( منه ) أي من الرجوع ( نحو ) أن يقول ( سقت ) أو سقنا أنا ~~وفلان ( أو قتلت ) أو قتلنا أنا وفلان ( أو غصبت ) أو غصبنا أو ذبحت أو ~~ذبحنا ( أنا وفلان بقرة ) لا بقر بالجمع لأنه يتبعض ( فلان ونحوه ) فرسه ~~وعبده وثوبه بل هذا من الإقرار لأنه إذا قال سقت أو سقنا فقد أقر على نفسه ~~بأن السوق وقع بفعله وكذا القتل والغصب فيلزمه ضمان الكل لأن أرش الحيوان ~~وإزهاق روحه والغصب لا يتبعض وقوله أنا وفلان إقرار على الغير له حكم ~~الدعوى يرجع عليه إن صادقه أو بين عليه. # ( لا ) فيما يتبعض ك ( أكلت ) أو شربت ( أنا وهو ) فلا يلزمه إلا حصته ~~فقط لأن ذلك يتبعض ( ونحوه ) أي ونحو الأكل مما يتبعض لو قال ألف دينار ~~لفلان علينا ثلاثة نفر أو علينا ثلاثة نفر ألف دينار لفلان لزمه من الألف ~~ثلثه وفي البحر عن الهادي أنه إذا قال علي وعليهم أو علي وعلى فلان لزمه ~~الكل " قلت " وهو المختار والفرق بين المسألتين أن قوله علي قد قطع بأنه ~~عليه وقوله من بعد وعلى فلان إقرار على الغير كما قد ذكر مثل هذا في كثير ~~من الأقوال كالمضاربة آخر فصل ( 268 ) فإنه إذا قال العامل هذا مال ~~المضاربة وفيه ربح فإنه يلزمه المال جميعه بإقراره ولا يصح قوله وفيه ربح ~~إذ به يبطل ما قد أقر به لأنه يحكم على اللفظ الأخير بالانفصال. PageV06P206 ### || CHECK [فصل ما يعتبر في شهادة الزنا وإقراره] ### | AUTO كتاب الشهادات قال في البستان : اعلم أن الشهادة على أربعة ~~أنواع : نوع غلظ فيه ms1273 الشرع وهي الشهادة على الزنا، ونوع توسط فيه وهو الحد ~~والقصاص، ونوع خفف فيه وهي الشهادة على الأموال والحقوق، ونوع أخف منه وهو ~~ما يتعلق بعورات النساء. # ( فصل ) واعلم أنه ( يعتبر في الزنا وإقراره أربعة رجال أصول ) ولو عبيدا ~~فلا يقبل في الشهادة على الزنا ولا على الإقرار به دون أربعة رجال ولا ~~شهادة النساء ولا الخنثى ولا الفروع رحمة من الله تعالى بعباده في درء الحد ~~عن الفاعل ( و) متى كانت الشهادة ( في حق الله تعالى ) كحد الشارب ( ولو ~~مشوبا ) بحق آدمي كالحد للقاذف والسارق للقطع لا للمال ( و) في ( القصاص ) ~~ولو فيما يتعلق بعورات النساء فإنه يعتبر في ذلك ( رجلان أصلان ) ولا يقبل ~~في ذلك شهادة النساء ولا الفروع ( غالبا ) احترازا من الرضاع وتثليث الطلاق ~~والوقف أصله وغلته وما عدا الحدود والقصاص والعتق فإنه يقبل فيه الفروع ~~والنساء ( و) أما إذا كانت ( فيما يتعلق بعورات النساء ) حرائر وإماء لا ~~الطفلة التي لا تشتهى فكالرجل والمراد بالعورة ما بين الركبة والسرة نحو ما ~~لا يطلع الرجل عليه من النساء كأمراض الفروج والولادة فإنه يقبل فيه امرأة ~~( عدلة ) في غير ما يوجب القصاص ولو كانت العدلة أمة فلو شهد أكثر من واحدة ~~نظر فإن كان ذلك على طريق المفاجأة جاز وإن قصدن النظر للشهادة ففي حالة ~~واحدة يكون ذلك قدحا في عدالتهن مع العلم وفي حالتين تصح شهادة الأولى PageV06P207 وأما الثانية فإن جهلت شهادة الأولى لم يكن قدحا في عدالتها وإن علمت كان قدحا. PageV06P208 # ( مسألة ) فأما الصبي إذا ادعى أو ادعي عليه البلوغ بالإنبات وكذا إذا لم ~~يوجد عدلة فيما يتعلق بعورات النساء فلا بد من رجلين عدلين ويكفي عنهما نظر ~~الحاكم بنفسه لأنه يجوز له أن يحكم بعلمه. # ( و) أما إذا كانت الشهادة ( فيما عدا ذلك ) الذي تقدم فإنه يقبل ( رجلان ~~أو رجل ) واحد ( وامرأتان أو ) شاهد ( ويمين المدعي ) سواء كان في نكاح أو ~~طلاق أو نسب أو أصل وقف أو غلته أو مال. # وأما امرأتان مع يمين المدعي ms1274 فلا يصح الحكم به عندنا. PageV06P209 ### ||| CHECK [فصل تحمل الشهادة] # ( 365 ) ( فصل ) ( ويجب على ) نصاب ( متحملها الأداء ) إذا طلب ذلك من له طلبه. # قال في الغيث : " والتحمل بأن يسمع ويقصد التحمل فإن لم يقصد التحمل لم ~~يجب عليه أداء الشهادة إلا إذا خشي الفوت "، وقال في البيان ما معناه : " ~~وقد يكون التحمل واجبا ومحظورا ومندوبا ومباحا ومكروها : أما الواجب ففي ~~النكاح أو عند خشية فوت المال لكن إذا كان الشهود أكثر من اثنين ففرض كفاية ~~وإن كانا اثنين ففرض عين وإذا عين صاحب الحق اثنين من الجماعة ففي الأداء ~~يتعين عليهما لا في التحمل. # والمحظور في الربا وطلاق البدعة والعبرة بمذهب المتعاقدين والزوجين. # وقد يكون مندوبا وهو في البيع والمعاملات وفي الطلاق آكد لقوة الخلاف فيه ~~وقد يكون مباحا وهو الزيادة على الشاهدين في المعاملات ونحوها وقد يكون ~~مكروها وهو في العقود الفاسدة لا للربا ". # قوله ( لكل واحد ) أي سواء كان المشهود له مسلما أو كافرا محترم الدم، ~~ويجب على الشاهد تكرار الشهادة في كل وقت ( حتى يصل ) صاحبها ( إلى حقه في ~~القطعي ) كنفقة زوجته الصالحة للوطء مع مصيرها إلى بيت زوجها وأنه ممتنع من ~~أداء الحق ظلما فإنه يجب أداء الشهادة في القطعي ( مطلقا ) سواء أدعي إلى ~~حاكم محق أم إلى غيره ما لم يوهم أنه محق أو يؤدي ذلك إلى إغرائه على فعل ~~قبيح ولو بالمشهود عليه زائدا على استخلاص الحق فإن حصل أي ذلك حرمت ~~الشهادة إليه. PageV06P210 # ( و) إذا كانت الشهادة ( في ) الحق ( الظني ) كميراث ذوي الأرحام والأخ مع ~~الجد ونفقة الزوجة غير الصالحة ونفقة الولد الصغير الغني ونحو ذلك فلا يجب ~~على الشاهد أداء الشهادة في الظني إلا ( إلى حاكم محق فقط ) وهو من كملت ~~فيه شروط القضاء أما إذا كان جائرا في نفسه لم يجز أداء الشهادة إليه، وإن ~~طالب المشهود له بذلك سواء كان منصوبا من جهة الإمام أو من جهة الظلمة لأن ~~المنصوب من جهة الظلمة لا يكون له ولاية بل يكون كآحاد الناس ms1275 ولا يجب على ~~الشاهد أداء الشهادة عند آحاد الناس. # وأما إذا كان الحاكم عادلا لكنه منصوب من جهة الظلمة فينظر في مذهب ~~الحاكم فإن كان لا يستجيز التولي منهم وتولى فلا حكم لتوليه ولا يجوز أداء ~~الشهادة إليه إلا أن يأخذ التولية تقية حال كونه معذورا عن الهجرة واعتماده ~~في الحكم على الصلاحية ولم يحصل تلبيس أن هذا الذي أخذت الولاية منه محق ~~فإن ولايته ثابتة وأحكامه نافذة، وإن كان مذهبه جواز التولية منهم فقد صارت ~~له ولاية في مذهبه فيجب أداء الشهادة إليه ولو قلنا لا يجوز لزم أن لا يصح ~~حكمه في قضية من القضايا بالإضافة إلى من يمنع التولية منهم ولو ثبت هذا ~~لزم في غيره من مسائل الخلاف نحو أن يكون الحاكم مقلدا ومذهب الشاهد أن ~~الاجتهاد شرط وغير هذا من الصور. # ( وإن ) قل الحق أو ( بعد ) على الشاهد المسير إلى الحاكم لأداء الشهادة ~~وإلا وجب ولو فوق البريد ( إلا لشرط ) منه عند التحمل أن يشهد في بلده ولا ~~يخرج لها PageV06P211 إلى غيره فإن الشرط يصح ولا يلزم الخروج ( إلا لخشية فوت ) الحق ( فيجب ) ~~الخروج حيث لم يكن إلا رعي ولو كان قد شرط أن لا يخرج فإن غلب في ظنه أن ~~شهادته لا يعمل بها لعدم إفادتها أو لفسقه وشهرته به عند الحاكم أو غيره ~~لحصول الجرح أو ظلمه أو غير ذلك لم يجب عليه لعدم إمكان التأثير ومع علمه ~~أن شهادته يعمل بها يجب الخروج لأدائها ( وإن لم يتحمل ) الشهادة من باب ~~الأمر بالمعروف ( إلا لخوف ) من الشاهد على نفسه أو ماله المجحف حالا أو ~~مآلا فإنه لا يجب عليه أداء الشهادة وإن خشي فوت الحق وكذا الحاكم إذا خشي ذلك. PageV06P212 # ( وتطيب ) للشاهد ( الأجرة ) على الخروج إلى الحاكم لأداء الشهادة إذا كانت ~~المسافة مما يحتمل مثلها لمثله الأجرة سواء خشي الفوت للحق أو لم يخش فإنه ~~يجوز له طلبها ( فيهما ) يعني مع الخشية وعدمها وسواء شرط أن لا يخرج أو لم ~~يشرط وسواء كان ms1276 فوق البريد أو دونه. # وإن كان لا لمثلها أجرة لم يستحق شيئا كما لا يستحق الزائد على أجرة ~~المثل ولو بعقد أو شرط. PageV06P213 ### ||| AUTO ( 366 ) ( فصل ) في بيان كيفية أداء الشهادة وما يتعلق به ( ~~ويشترط ) في أداء الشهادة وصحتها ستة شروط : ( الأول ) أن الشهادة لا يصح ~~أداؤها إلا عند حاكم حكاه في البيان أو عند غيره بأمره كما تقدم في أداء ~~اليمين. # ( الشرط الثاني ) لفظها فلا تصح بالرسالة والكتابة لعدم اللفظ ( و) لا بد ~~مع لفظها من ( حسن الأداء ) لها بأن يكون بفعل المضارع الحالي فيقول الشاهد ~~أشهد أن فلانا أقر بكذا أو فعل كذا. # فإن قال الشاهد أعلم أو أتيقن أو معي شهادة أو عندي شهادة أن فلانا فعل ~~كذا أو أقر بكذا لم يكن أداء صحيحا ( وإلا ) يأت بها على الوجه الذي ذكرناه ~~( أعيدت ) على الوجه المشروع. # ( فرع ) وإذا شهد أحد الشاهدين ثم قيل للثاني وأنت تشهد بما شهد به فقال ~~أشهد بما شهد به أو قال نعم صحت شهادته ولا يكون تلقينا. # ( و) ( الشرط الثالث ) حصوله ( ظن العدالة ) في الشهود المراد أنه لا ~~يحكم بشهادة المتلبس مع عدم التعديل ومعه لا يشترط ظن العدالة ولو ظن الكذب ~~ما لم يعلم الجرح أو الكذب لا أن المراد أنه لا بد من ظن العدالة ( وإلا ) ~~يعدل من التبس حاله من الشهود ( لم تصح ) شهادته أي لم يكن للحاكم الحكم ~~بها ولو غلب في ظنه صدق ما لم يعدل أو يبلغ عدد الشهود حد التواتر الذي ~~يوجب العلم فإنه يعمل في كل شيء بشرط أن يستند إلى المشاهدة. # قوله ( وإن رضي الخصم ) أي شهادة من ليس بعدل لم يعمل بشهادته إذا عرف ~~الحاكم جرحه إلا أن يقول الخصم صدق بعد أداء شهادته عمل PageV06P214 به من باب الإقرار لا من باب الشهادة. # وعلى الجملة إذا حضر الشهود إلى الحاكم فإن يعرف عدالتهم بالخبرة أو ~~بالشهرة قبل شهادتهم ولا مانع للخصم من جرحهم بالشهادة العادلة. # وإن كان يعرف جرحهم فإن شاء منعهم ms1277 وهو الأولى. # وإن شاء سمع شهادتهم وألغاها وإن التبس حالهم سمع شهادتهم ولا يعمل بها ~~إلا بعد تعديلهم ما لم يجرحهم الخصم بشهادة عادلة. # ( و) ( الشرط الرابع ) هو ( حضوره ) أي حضور الخصم المدعى عليه عند أداء ~~الشهادة لا المدعي فلا يشترط حضوره بعد الدعوى ( أو ) حضور ( نائبه ) وأن ~~لا يكون حاضرا هو ولا نائبه أو وكيله أو وليه أو منصوب الحاكم لغيبته أو ~~تمرده لم يحكم بها. # ( والشرط الخامس والسادس ) " شمول الدعوى للمبين عليه وكون بينته غير ~~مركبة " وقد تقدم بيانهما في الدعاوى آخر فصل ( 348 ) وإحضار المدعى به إن ~~أمكن لتقع الشهادة على متيقن فإن تعذر كفى الوصف كما تقدم أثناء الفصل ~~المذكور ( ويجوز ) للحاكم لا لغيره ( للتهمة ) في الشهود إذا اتهمهم بكذب ~~أو اختلال عدالة أو محاباة كان له ( تحليفهم ) أن ما شهدوا به حق فإن نكلوا ~~عن اليمين لم تقبل شهادتهم وترد ولا يعمل بها ولا حبس عليهم لنكولهم فإن لم ~~تحصل تهمته لم يكن للحاكم التحليف وإن رأى صلاحا. PageV06P215 # ( و) كذلك يجوز للحاكم ( تفريقهم ) في مجالس إذا رأى ذلك عند إقامة الشهادة ~~على وجه الاحتياط ليشهد كل على انفراده بما معه ليعرف صدقهم وهل تختلف ~~شهادتهم أم لا إذ مع الاجتماع ربما يشهد الثاني بما نطق به الأول فإن ~~اختلفوا في الشهادة لم يحكم بها ( إلا في شهادة زنى ) على الفعل أو على ~~الإقرار به فإنهم لا يفرقون حيث جاءوا مجتمعين إلا لمصلحة ( ولا يسألون عن ~~سبب ملك ) أو حق شهدوا به بل إذا شهد الشهود بأن هذا الشيء ملك أو حق فلان ~~كفى ذلك وكان للحاكم أن يحكم بأنه ملكه أو حقه وإن لم يسألهم عن سبب ملكه ~~أو حقه لهذا الشيء قال في البيان ما معناه " هذا إذا كان الشيء في يده فإن ~~كان في يد غيره فلا بد أن يقولوا في شهادتهم ولا نعلمه خرج عن ملكه ". PageV06P216 ### ||| CHECK [فصل من لا تصح شهادتهم] # ( فصل ) ( و) جملة من ( لا تصح ) شهادتهم اثنا عشر : الأول ms1278 : أن تصدر ( ~~من أخرس ) ونحوه وهو كل من تعذر عليه النطق فإنها لا تصح شهادته في شيء من ~~الأشياء لأن من حق الشهادة أن يأتي بلفظها كما تقدم. # ( مسألة ) إذا عبر عن عجمي عربيان عدلان عارفان بلغته والعكس جازت ~~الشهادة عليه بما عبرا به. # ( و) ( الثاني ) أن تصدر من ( صبي ) ليس ببالغ فلا تقبل شهادته ما لم ~~يكثر صبيان حتى أفاد خبرهم العلم الضروري قبلوا من باب التواتر لا الشهادة ~~( مطلقا ) سواء كانت على بعضهم من بعض أو على غيرهم قال في البيان " وتجوز ~~شهادتهم لإمضاء التأديب لا لإمضاء الحكم ". # ( و) ( الثالث ) أن تصدر من ( كافر تصريحا ) كالوثني والملحد ومنهم ~~البانياني فإن شهادته لا تقبل على مثله ولا على كافر ولا على مسلم. # وأما كافر التأويل وهو من يؤول قوله إلى الكفر ولا يصرح به كالمجبر ~~والمشبه فإنها تقبل شهادته على المسلم وغيره ويقبل خبره عن النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم لا فتواه ولا توليه القضاء ( إلا ) أن يكون الكافر ( مليا ) ~~وهو من له كتاب كالتوراة لليهود والإنجيل للنصارى ونحوهما فتصح شهادة ~~اليهودي ( على مثله ) لا على أهل سائر الملل فلا تجوز شهادة اليهود على ~~النصارى والعكس ويلحق بأهل الكتاب المجوسي فتجوز شهادته على مثله وأما ~~المسلم فتجوز شهادته على كل أحد. # وكذا الحربي والمرتد حيث كانت لهما ملة ودخلوا إلى دارنا بأمان أو في ~~الذمة فتقبل شهادة كل منهما PageV06P217 على مثله في الملة. PageV06P218 # ( فرع ) فلو شهد ذميان على ذمي أنه أسلم فالمقرر للمذهب أن شهادتهما لا ~~تقبل لأنها على من لا يصح أن يشهدا عليه. # ( ( ( و) الرابع ) حيث كان الشاهد ( فاسق جارحة ) كالسارق والشارب ~~والزاني والقاتل فلا تقبل شهادته فأما فاسق التأويل كالباغي فالصحيح قبول ~~شهادته إذا كان متنزها عن محظورات دينه لا فتواه وتوليه القضاء فلا يصح. # ( وإن تاب ) الفاسق من فسقه لم تقبل شهادته ( إلا بعد ) اختباره ~~واستمراره على التوبة وصلاح الحال ( سنة ) ليعلم بذلك إخلاصه وصحة توبته ~~وهي الندم على ما أخل به من الواجب ms1279 لوجوبه وعلى ما اقترفه من القبح لقبحه ~~والعزم على أن لا يعود إلى شيء من ذلك ومن البعيد أن تمر تلك السنة ولما ~~يحصل الاختبار لأن للفصول تأثيرا في تهييج النفوس فإذا مضت الفصول الأربعة ~~مع صلاح الحال دل ذلك على صدق توبته : وفي شرح الفتح وهو لفظ حاشية ~~السحولي. # " وكذا الاختبار فيما تجرح به العدالة وإن لم يكن فسقا مدته سنة ". # ( و) إذا اختلف حال الشاهد عند تحمل الشهادة وعند أدائها نحو أن يكون عند ~~تحملها صبيا أو كافرا أو فاسقا وعند أدائها بالغا عدلا فإنها تصح شهادته ~~لأن ( العبرة ) بكمال شروطها لقبولها وعدمه ( بحال الأداء ) لا حال التحمل ~~" غالبا " احترازا من النكاح فإن العبرة بحال التحمل لا حال الأداء. PageV06P219 # ( و) ( الخامس ) ( من ) شهد شهادة ( له فيها نفع ) كشهادة الشريك فيما هو ~~شريك فيه يعني فيما يعود إلى شركتهما في شركة المفاوضة والعتاق والوجوه ~~والأبدان والمضاربة فلا تقبل شهادة الشريك لشريكه. # وأما في شركة الأملاك فإن شهد الشريك لشريكه بكل الشيء المشترك كأن يقول ~~هذا الشيء لي ولشريكي فلا تقبل لأن الشهادة لا تتبعض. # وإن شهد بنصيب شريكه فقط فإنها تقبل ويحكم بنصيب شريكه وحده. # " ومنها " أن يكون شفيعا فيما شهد به نحو أن يشهد ببيع على جاره ليأخذ ~~المبيع بالشفعة بعد طلب الشفعة لئلا يكون تراخيا عن الطلب. # فإن أبرأ من الشفعة أو بطلت صحت شهادته. # بخلاف الوارث إذا شهد لمورثه بشيء بعد موته بعد أن أقر على نفسه أنه لا ~~يستحق شيئا في تركته فإنها لا تقبل لجواز أنه قد نقل نصيبه إلى سائر الورثة ~~ثم يشهد بذلك لهم وذلك لا يصح لأنها تنفيذ لفعله ومنها الغريم يشهد لمن حجر ~~عليه بدين على غيره قبل فك الحجر لا بعده فيصح وكذا إذا شهد الموسر لقريبه ~~المعسر صحت شهادته ولو كانت نفقته عليه. # ( فرع ) ولا تقبل شهادة السيد لمكاتبه والعاقلة إذا شهدوا بجرح شهود ~~القتل في الخطأ فإنهم لا يقبلون ذكره في البحر. # ( فرع ) قال في البيان ما ms1280 معناه أن الوارث إذا شهد لمن يرثه في حال مرضه ~~المخوف بشيء على الغير فلا تقبل شهادته إلا أن يصح من مرضه ثم يعيد الشهادة ~~قبلت وكذا من رمى وشهد وارثه قبل موته أن زيدا هو الذي رماه. PageV06P220 # ( والسادس ) قوله ( أو ) كان في الشهادة ( دفع ضرر ) عن الشاهد لم تصح ~~شهادته نحو أن يبيع رجل شيئا من غيره ويشهد لمن اشتراه بالملك فإنه يدفع عن ~~نفسه رجوع المشتري بالثمن بعد قبضه فإن كان قبل قبضه فهو جار لنفسه استحقاق ~~الثمن، وهذا إذا ادعى الغير الاستحقاق وأما إذا غصب من يد المشتري جاز ~~للبائع أن يشهد أنه للمشتري، وكذا إذا ادعى أنه أعاره أو أجره أو نحو ذلك، ~~فجحد المستعير والمستأجر ونحوه، وكذا لا تقبل شهادة من صار إليه شيء من ~~غيره من عارية أو رهن أو إجارة أو نحو ذلك ثم ادعى مدع على من أعطاه إياه ~~فشهد به للمعطي لم تقبل لأنها دافعة عنه ضمان الرقبة والأجرة وسواء كان ~~باقيا في يده أو قد رده إلى المعطي ونحو أن يشهد من كان في بلد القسامة أن ~~القاتل فلان منهم أو من غيرهم فلا تقبل لأنها تدفع عنه حق القسامة ولو كان ~~الشاهد ممن لا تجب عليه اليمين. PageV06P221 # ( السابع ) قوله ( أو ) كانت الشهادة تضمن ( تقرير فعل أو قول ) للشاهد لم ~~تقبل فمن الأول نحو أن تشهد المرضعة بالرضاع سواء قالت ناولته ثديي أم لا ~~فإن شهادتها لا تقبل في ظاهر الحكم إذ تجر إلى نفسها حق البنوة فأما إذا ظن ~~الزوج صدقها وجب عليه العمل بذلك دينا. # ونحو أن يشهد البائع على الشفيع أنه علم البيع وقت البيع ولم يستشفع فإن ~~شهادته غير صحيحة سواء كان البائع مالكا للبيع أو وكيلا فيه لأنه شهد ~~بإمضاء فعله. # ونحو شهادة الولي أو وكيله العاقد على المهر لأنه إذا كان العاقد غيره من ~~سائر الأولياء فتصح شهادته. # ومن الثاني نحو أن يشهد القاضي بعد عزله أو في غير بلد ولايته بما قد حكم ms1281 ~~به والقسام فيما قسمه سواء كان بجعل أو بغير جعل وسواء شهد بالنصيب أو ~~بالتعيين فلا يعمل بهذه الشهادة لما تضمنته من تقرير القول وهو قوله حكمت ~~بكذا أو قسمت كذا. PageV06P222 # ( الثامن ) قوله ( ولا ) تصح ( شهادة ذي سهو ) وذهول وهو من غلب عليه السهو ~~أو تساوى ضبطه ونسيانه فإن شهادته لا تقبل وكذا خبره وأما الغلط اليسير فلا ~~يقدح في الشهادة إذ لا يسلم منه أحد. # ( التاسع ) قوله ( أو ) ذي ( حقد ) أي عداوة دينا على المشهود عليه وهو ~~من يفرح لحزنه ويحزن لفرحه لا عداوة دين فلا تمنع كشهادة المسلم على الكافر ~~دون العكس والعدلي على القدري والمؤمن على الفاسق ولو كان بحقد على ذلك ~~فالحقد بحق. # وحاصل الكلام في شهادة الخصم أنه إما أن يشهد له أو عليه فإن شهد له صحت ~~ما لم تكن الخصومة يجرح بها وإن شهد عليه فلا تقبل سواء شهد عليه في نفس ما ~~هو خصم فيه أو في غيره ما لم تزل الشحناء والمراد إذا تقدمت الخصومة بحيث ~~لم يعرف أنه خاصمه ليبطل شهادته لأنه يؤدي إلى عدم التمكن من أداء الشهادة ~~وكذا في الحاكم إذا حكم على خصمه فلا ينفذ إلا أن يعرف أن الحكم هو سبب ~~المخاصمة لم يمنع. # ( العاشر ) قوله ( أو ) شهادة ذي ( كذب ) عرف بكثرة تجاسره عليه إلى أن ~~اتخذه خلقا وعادة فإن شهادته لا تصح لأن ذلك جرح في العدالة. PageV06P223 # ( الحادي عشر ) قوله ( أو ) شهادة ذي ( تهمة بمحاباة للرق ونحوه ) فلا تصح ~~شهادة من يتهم بالمحاباة لأجل الرق كشهادة العبد لسيده ونحوه كالأجير الخاص ~~إذا شهد للمستأجر سواء كان العقد صحيحا أم فاسدا فإنهما يتهمان بمحاباة ~~السيد والمستأجر : قال الفقيه يحيى وجه التهمة في الأجير الخاص كون منافعه ~~مملوكة فأشبه العبد إلا لآخر فيصح أن يشهد لسيده لا العكس. # ( مسألة ) : وتقبل شهادة الأجير المشترك في غير ما هو مستأجر عليه وأما ~~فيه فلا تقبل لمن استأجره عليه سواء كان باقيا في يده أم لا ولا لغير ~~المستأجر ما ms1282 دام الشيء في يده لأنه يدفع عن نفسه وجوب الرد للمستأجر وبعد ~~رده لا يقبل أيضا لأن فيها نفعا وهو براءة ذمته. # ( لا ) إذا كانت التهمة بالمحاباة ( للقرابة ) أ( و) لأجل ( الزوجية ~~ونحوهما ) الصداقة والوصايا فإن ذلك لا يمنع من قبول الشهادة فتجوز شهادة ~~الابن لأبيه والأب لابنه الكبير لا الصغير والأخ لأخيه وكل ذي رحم لرحمه ~~والصديق لصديقه إذا كانوا عدولا. # أما شهادة الوصي فهي على وجوه ثلاثة : " أحدها " أن يشهد للميت أن عليه ~~فيما لا يتعلق له فيه قبض ولا إقباض فهذا جائز ولذلك صور منها أن يشهد ~~الوصي بإقرار الميت بأرض معينة وكانت في يد المقر له ومنها أن يكون في يد ~~الغير دين أو عين فيأخذه الورثة من يد ذلك الغير وهم كبار ويدعون أنه لهم ~~ميراث من أبيهم وينكرهم صاحبه الذي كان في يده فيشهد الوصي فإن الشهادة تصح ~~هنا حيث PageV06P224 لم يكن على الميت دين لأن الخصومة إليهم في الدعوى فأما لو لم يكن في قبضهم ~~لم تصح شهادته لأن القبض إليه. # " ومنها " إذا كانت وصايته مختصة بشيء دون شيء فلا يشهد فيه ويشهد في غير ~~ما هو وصي فيه. # وحاصل الأمثلة المتقدمة أن شهادة الوصي تقبل في غير ما هو وصي فيه إن ~~كانت مخصصة، أو مطلقة ولا دين على الميت أو بعد قضاء الديون وتنفيذ جميع ~~الوصايا مع كون الورثة كبارا لا مع صغرهم وكون المشهود به في يد المشهود له ~~بحيث لا يفتقر إلى قبض ولا إقباض. # ( الوجه الثاني ) أن يشهد بما يتعلق بتصرفه نحو أن يشهد أن الميت أوصى ~~بكفارات أو نحوها فلا تقبل شهادته. # ( الوجه الثالث ) أن يشهد أن الميت أقر بمال زيد وأن له مالا مع الغير ~~فلا تصح لأنه يتعلق به القبض والإقباض. # ( و) ( الثاني عشر ) لا تصح الشهادة ( من أعمى ) ولا أصم وهو الذي لا ~~يسمع ولا من أخشم وهو الذي لا يشم ( فيما يفتقر فيه إلى ) حاسة ( الرؤية ) ~~أو السمع أو الشم ( عند الأداء ) للشهادة ms1283 وتحصيل المذهب فيما شهد به الأعمى ~~لا يخلو إما أن يكون مما يحتاج فيه إلى المعاينة عند أداء الشهادة أو لا " ~~فالأول " لا تقبل شهادته فيه كثوب ونحوه من المنقولات. # " وأما الثاني " فإن كان مما يثبت بطريق الاستفاضة أي الاشتهار كالنكاح ~~والنسب والوقف والولاء والموت فإنها تقبل شهادته فيه بكل حال سواء تحمله ~~قبل ذهاب بصره أو بعده وإن كان مما لا يثبت بطريق الاستفاضة فإن كان قد ~~تحمله قبل ذهاب بصره PageV06P225 قبلت شهادته فيه كالدين والإقرار والوصية وما يميز بالحدود ونحوها، وإن كان ~~تحمله بعد ذهاب بصره فإنها لا تقبل شهادته فيه إلا إذا عرف الصوت وأفاد ~~العلم فإنها تقبل شهادته PageV06P226 ### ||| AUTO ( 368 ) ( فصل ) في كيفية الجرح والتعديل وأسباب الجرح ( و) ~~اعلم أن ( الجرح والتعديل خبر لا شهادة عند المؤيد ) بالله وأبي حنيفة ~~والفقيه يوسف وأبي طالب واختاره الإمام المهدي وقواه المفتي والإمام شرف ~~الدين وخرج للهادوية من قولهم ويتخذ الحاكم عدولا ذوي خبرة يسألهم عن حال ~~من جهل. # ذكر معناه في الغيث وصرح به في البحر. # وعند الناصر ومحمد والشافعي ومالك أنها شهادة وليس بخبر وهو الصحيح ~~للمذهب ( فيكفي ) فيه خبر ( عدل ) عند المؤيد بالله لا عندنا ( أو ) خبر ( ~~عدلة ) ولا يعتبر عدد الشهود عندهم لأنه خبر وعندنا أنها شهادة فلا بد من ~~عدلين أو شاهد وامرأتين أو شاهد ويمين المدعي كالشهادة كما هو المقرر ~~للمذهب. # ( و) عند المؤيد بالله يكفي أن يقول ( هو عدل أو ) هو ( فاسق ) إجمالا من ~~دون تفصيل إن لم يأت بلفظ الشهادة وعند أهل المذهب أنها شهادة فلا بد من ~~لفظها مع التفصيل لا إذا كان الجارح من أهل البصيرة فيكفي منه الإجمال وأن ~~تكون الشهادة في وجه المجروح شاهده وأن يكون الجرح بمجمع عليه أو مذهب ~~الشاهد أنه جرح وإن لم يكن عند الجارح جرحا، وعلى الجملة أن الجرح والتعديل ~~عند أهل المذهب شهادة يثبت له جميع أحكام الشهادة. PageV06P227 # ( مسألة ) وتقبل شهادة الأغلف ما لم يكن تركه للختان استخفافا بالشريعة أو ~~بالسنة ms1284 عامدا عالما بموجبه وأن الواجبات على الفور. PageV06P228 # ( مسألة ) وإذا كان الجارح يعلم أن الشاهد المجروح شهد بالحق وكان مجمعا ~~عليه لم يجز له أن يجرحه لئلا يبطل الحق المجمع عليه وإن كان مختلفا فيه ~~جاز أن يجرحه. # ( إلا ) إذا كان الجرح وقع ( بعد ) تنفيذ ( الحكم ) بالشهادة ( فيفصل ) ~~الجرح ( بمفسق إجماعا ) يعني سواء كان خبرا أو شهادة فلا يكفي الإجمال في ~~جرح الشهود فلا بد من التفصيل بأن يذكر المعصية التي جرح بها ولا بد أن ~~تكون المعصية مما قد وقع الإجماع أنها توجب الفسق لا يختلف فيه المسلمون أو ~~لا ينقض الحكم إلا بقطعي كما يأتي : فإن كان فسقا مختلفا فيه لم يصح الجرح ~~به بعد الحكم قال في البحر : ولا يكون الجارح بالزنا قاذفا لأنه يؤدي أن لا ~~يجوز الجرح به ". # ( ويعتبر ) في الجرح بعد الحكم شهادة مجمع عليها كأن يشهد ( عدلان ) ~~ذكران لأن الواحد مختلف فيه وشهادة النساء وحدهن أو مع الرجال مختلف فيها. # إلا أن يجرح بالزنا بعد الحكم فلا بد من أربعة. # ( قيل ) هذا القول لعلي خليل تخريجا للمؤيد بالله. # ( و) هو أن يعتبر عنده ( في تفصيل الجرح عدلان ) يعني أن الجارح إذا فصل ~~ما يجرح به لم يقبل فيه قول واحد إذا أنكره المجروح بل لا بد من عدلين مع ~~التفصيل لا مع الإجمال فيكفي عدل. # ولعل التخرج ضعيف بل المؤيد بالله لا يعتبر إلا عدلا سواء أجمل أم فصل ~~لأنه عنده خبر لا شهادة ومذهبنا لا بد من عدلين أو رجل وامرأتين أو رجل ~~ويمين المدعي للجرح سواء أجمل أم فصل كما مر اعتبار ذلك. # ( قيل ) PageV06P229 القول للمؤيد بالله خلاف المذهب ( و) هو أنه ( يبطله الإنكار ودعوى الإصلاح ~~) يعني أن المجروح إذا أنكر ما جرح به أو ادعى أنه قد أصلحه فيبطل الجرح ~~والمختار للمذهب أن ذلك لا يبطله لأنه يؤدي إلى أن لا يثبت جرح إلا ما أقر ~~به المجروح ولا يلزمه أن يحلف إذا لم تقم بالجرح الشهادة وأما المدعي ~~فتلزمه اليمين ms1285 إذا طلبها المدعى عليه أنه ما يعلم أن الشهود مجروحون فإن ~~نكل وأقر حيث كان عدلا بطلت شهادتهم. PageV06P230 # ( و) ( ضابط أسباب الجرح ) أن نقول هو ( كل فعل أو ترك محرمين ) أو مسقطين ~~مروءة والعبرة بمذهب المجروح لا بمذهب الحاكم والجارح ( في اعتقاد الفاعل ~~التارك لا بتسامح بمثلهما وقعا جرأة ) فهذا ضابطه، قال الإمام عليه السلام ~~قلنا كل فعل أو ترك لأن الجرح قد يكون بفعل القبيح وقد يكون بترك الواجب، ~~وقلنا محرمين في اعتقاد الفاعل التارك لأنه لو فعل القبيح أو أخل بالواجب ~~وليس بمعتقد لتحريم ذلك لشبهة طرأت عليه لم يكن ذلك جرحا نحو أن يلعب ~~بالشطرنج جاهلا لتحريمه وكذا كافر التأويل وفاسقه لأنه لشبهة أو يترك ~~النكير على زوجته الحرة أو محارمه التي لا تستتر عن الرجال جاهلا لوجوبه ~~فإن ذلك لا يكون جرحا. # بل لو فعل صورة طاعة يعتقد أنها معصية جرأة كان ذلك قدحا نحو أن يتصدق ~~بمال الغير معتقدا للتحريم فانكشف أنه ماله. # وكذلك المباح نحو أن يشرب الماء معتقدا أنه خمر وقلنا لا يتسامح بمثلهما ~~يحترز من أن يفعل قبيحا يتسامح بمثله وذلك كالغيبة والكذب في بعض الأحوال ~~أو يخل بواجب يتسامح بمثله كتأخير الصلاة إلى وقت الاضطرار لغير عذر في بعض ~~الأحوال ومذهبه أنه مجزئ غير جائز. # وقلنا وقعا جرأة نحترز من أن يفعل قبيحا أو يخل بواجب وهو يعتقد التحريم ~~والوجوب لكنه لم يوقعه على وجه الجرأة أي العمل بل على جهة التساهل أو ~~اعتقد التسامح فيها جهلا فإن ذلك لا يكون جرحا فما جمع هذه القيود ( فجرح ) ~~وما لم يجمعها لم يكن جرحا. # قال PageV06P231 الإمام عليه السلام وقد ذكر أصحابنا مسائل متفرقة غير مضبوطة وكلها داخلة ~~تحت هذا القيد. # ( فرع ) ومن جملة العدالة ترك ما يدل على قلة الحياء وقلة المبالاة ~~بالناس كالبول في السكك والشوارع والإفراط في المزح والمجون ومكالمة النساء ~~الأجانب في الشوارع ونحو أن يمر على من يشرب الخمر أو يأخذ مال الغير من ~~غير شبهة أو يرى ms1286 من يسب أي مسلم فهذا يكون جرحا إذا لم ينكر. # ( و) لو شهد بعدالة الشاهد عدلان أو أكثر وشهد بجرحه عدل واحد أو عدلة ~~كانت شهادة ( الجارح أولى ) من شهادة العدل ( وإن كثر المعدل ) فإن الجرح ~~أولى وإن قل لأنه شهد عن تحقيق حال الشاهد والمعدل عن ظاهر حال إذ أنه لم ~~يعلم فسقه ولا ظنه. PageV06P232 # ( مسألة ) اعلم أن طريق الجارح إلى الجرح سماع المعصية كالشتم الفاحش ~~والغناء ونحو ذلك، أو المشاهدة لها، أو الشهرة ولو بالتواتر، أو الإقرار ~~الذي أفاد العلم. # وأما طريق المعدل فوجوه : " الأول " اختبار حال الشاهد سواء قد سمع عنه ~~معصية أم لا في حال الصحة والسقم والحضر والسفر والغضب والرضا والعسر ~~واليسر. # " الثاني " أن يحكم حاكم بعدالته. # " الثالث " الشهرة بالعدالة قال في الانتصار ما معناه وإذا ثبت تعديل شخص ~~في قضية فأراد أن يشهد في قضية أخرى فالمختار أنه يحكم بشهادته من غير ~~تعديل سواء قربت المدة أم طالت لأن الأصل بقاء التعديل. # ( مسألة ) وإذا عدل المشهود عليه الشهود صح تعديله إذا كان عدلا لا إن ~~كان مجروحا. # فأما المشهود له فلا يصح تعديله لهم، وأما جرحهم فإن كان عدلا صح وإن لم ~~يكن عدلا لم يصح لأن العدالة حق لهم فلا تبطل بقوله كما تقدم. PageV06P233 ### ||| CHECK [فصل في بيان ما يصح فيه الادعاء وما لا يصح وكيفية تحمله] # ( 369 ) ( فصل ) في بيان ما يصح فيه الإرعاء وما لا يصح، وكيفية تحمله ~~وكيفية أدائه ( و) اعلم أنه ( يصح ) بل يجب إذا طلب منه وأمكن وخشي فوت ~~الحق، وضابطه أن يصح ( في ) جميع الحقوق ( غير الحد ) والتعزير ( والقصاص ) ~~فأما ما كان من الشهادة يوجب حدا أو قصاصا أو تعزيرا فلا يصح فيها الإرعاء ~~ويعتبر في صحة الإرعاء ( أن يرعى ) الشاهد الأصل شهادة إلى ( عدلين ) ~~يحملان عنه الشهادة ( ولو ) شهد الفرعان معا ( على كل من الأصلين ) صحت ولا ~~يحتاج أن يكون على كل أصل فرعان هذا مذهبنا ( لا كل فرد على فرد ) فلا يصح ~~أن يشهد أحد ms1287 الفرعين على أصل والآخر على أصل ( ويصح ) أن يكون الفرعان ( ~~رجلا وامرأتين ) فيشهد الرجل والامرأتان على كل من الأصلين. # ( فرع ) والمرأة إذا أرعت بما شهدت من عورات النساء فلا بد من رجلين أو ~~رجل وامرأتين ( ولو ) شهد الرجل والمرأتان ( على مثلهم ) صح ذلك ويجتمع ~~الرجل والمرأتان في التحمل على كل واحد من الأصول لا في حضورهم دفعة واحدة ~~فلا يشترط ( لا ذميين ) رعيين ( على مسلم ولو ) كانت الشهادة ( لذمي ) أو ~~عليه أو على مسلم لأنه لا يصح من الذمي أن يثبت حقا على مسلم بشهادته " أو ~~مخالف ملة " فإنه لا يصح من المخالف أن يكون رعيا على من خالفه كاليهودي ~~على نصراني والعكس. # " والحاصل " أنه لا يصح من المسلم أن يرعي ذميين سواء كان المشهود عليه ~~مسلما أو ذميا ويصح من الذمي أن يرعي مسلمين فيما تصح شهادة الذمي فيه وهو PageV06P234 أن يكون المشهود عليه ذميا لا مسلما وسواء كان المشهود له مسلما أو ذميا. # ( و) اعلم أن الفرعين ( إنما ينوبان عن ميت أو معذور ) عن الحضور لمرض أو ~~خوف أو غيرهما يشق به حضور مجلس الحكم ( أو غائب ) غيبة تقوم مقام العذر ~~وذلك حيث تكون مسافة الغيبة ( بريدا ) فصاعدا أما مع الموت فلا خلاف أنها ~~تقبل الشهادة على الشهادة بل قد تجب على من كان معه شهادة لغيره وهو يخشى ~~دنو الموت أو الجنون أو الخرس أو العمى فيما يفتقر فيه إلى الرؤية قبل أن ~~يصل صاحب الحق إلى حقه وجب عليه أن يرعى لأنها حق لآدمي يستخرج له بها حق ~~وأما مع المرض فيصح الإرعاء سواء خاف زيادة العلة بالحضور أم لا وسواء تألم ~~بالحضور أم لا بل مجرد المرض كاف. # فإن كان لا يمكن الحضور إلا بمؤنة فيكون عذرا وأما مع الخوف فيجوز معه ~~الإرعاء وحده بأن يخشى على نفسه أو شيء من ماله أو مال غيره حيث يجب حفظه ~~ولو قل، ومن العذر إذا كان لا يمكن حضور مجلس الحكم إلا بمؤنة فيجوز مع ذلك ~~الإرعاء. ms1288 PageV06P235 # ( فرع ) فلو شهد الفروع ثم حضر الأصول مجلس الحكم لا غيره قبل الحكم بطل ~~تأدية الشهادة على وجه الإرعاء إذ لا حكم للبدل مع وجود المبدل فإن خرج ~~الأصول من مجلس الحاكم قبل الحكم لم يمنع من الحكم بشهادة الفروع إن لم ~~يشهد الأصول عنده إذ لم يبطل الإرعاء نفسه بحضور الأصول إلى مجلسه وإنما ~~منع من الحكم لحضور الأصول فأما إذا لم يشهدوا بل خرجوا قبل الشهادة كان ~~للحاكم بعد خروجهم أن يحكم بما كان سيحكم به أولا. # ( نعم ) وأما كيفية تحمل الإرعاء فمذهبنا أن الأصل لا بد أن يأمر الفرع ~~بالشهادة على نفسه أنه يشهد فيأتي بثلاثة ألفاظ وهي أن ( يقول الأصل اشهد ) ~~أو يقول أمرتك أو أذنت لك أن تشهد ( على شهادتي أني أشهد بكذا ) هذا كلام ~~الهادوية فإن قال أشهد أنى أشهد بكذا لم يصح. # قال في البستان : كأنه قال أكذب أني أشهد بكذا. PageV06P236 # ( و) أما بيان كيفية أداء الشهادة الفرعية فلا بد أن يأتي بأربعة ألفاظ وهي ~~أن يقول ( الفرع أشهد أن فلانا أشهدني وأمرني أن أشهد ) أو على شهادته ( ~~أنه يشهد بكذا ) ويكفي في هذه الألفاظ أن يلقنه الحاكم فيجيب بنعم فلو قال ~~أشهد أن فلانا أشهدني أنه يشهد بكذا ولم يقل على شهادته أو أن أشهد لم يكف ذلك. # ( و) يجب على الفرعين أنهما ( يعينان الأصول ) بأسمائهم وأسماء آبائهم أو ~~نسبتهم إلى بلد أو جد مشهورين بحيث لا يلتبسان بغيرهما ( ما تدارجوا ) فإذا ~~زيد على المثال المتقدم في المتن درجة وأراد محتمل الإرعاء أداء شهادته ~~التي تحملها من الفرع فلا بد أن يأتي بسبعة ألفاظ وهي أن يقول أشهد أن ~~فلانا أشهدني أن أشهد أنه يشهد بأن فلانا أشهده أن يشهد بأنه يشهد بكذا. # ( و) إذا عرفت عدالة الفرع وجهلت عدالة الأصول كان ( لهم تعديلهم ) ولا ~~يقال إن تعديلهم شهادة على إمضاء فعلهم فلا يصح بل إن تعديل الأصول شهادة ~~على إمضاء فعلهم لا فعل الفروع فلم يشهدوا بالمدعى به لأن فعلهم إنما ms1289 هو ~~الشهادة على أن فلانا يشهد بخلاف أحد الشاهدين والرعيين فلا يزكي صاحبه لأن ~~فيه تنفيذ ما شهد به وكذا لا يصح أن يعدل الفروع الأصول لأنهم يريدون إمضاء ~~شهادتهم وكذا لا يصح أن يعدل الفرعين الأصل الآخر ويصح أن يعدلاه. # واختلف العلماء إذا لم يعدل الفرع الأصول هل تصح شهادة الفروع فحكى في ~~الانتصار عن أئمة العترة والفريقين أنها تصح وهو الذي في PageV06P237 الأزهار. PageV06P238 ### ||| CHECK [فصل في الحكم بشهادة رجل وامرأتين أو رجل واحد مع يمين ~~المدعي] # ( 370 ) ( فصل ) ( و) اعلم أنه ( يكفي شاهد ) واحد ( أو دعيان على ) شاهد ~~( أصل مع امرأتين أو يمين المدعي ) فيصح أن يحكم الحاكم بشهادة رجل ~~وامرأتين أو رجل واحد مع يمين المدعي ولا تكفي شهادة امرأتين مع يمين ~~المدعي. # ويصح أيضا أن يحكم بشهادة رعيين على أصل مع امرأتين مع يمين المدعي فتقوم ~~اليمين مقام شاهد ( في كل حق لآدمي محض ) دون حق الله المحض كحد الشارب ~~والمشوب بحق آدمي كحد السارق والقاذف فلا تقبل فيه شهادة النساء والفروع ( ~~غالبا ) مستثناة من مفهوم الأزهار لا من منطوقه وهو يحترز مما احترز منه في ~~" غالبا " أول فصل ( 364 ) فإنه يقبل فيه الفروع والنساء. # ( واعلم ) أنها ( لا ) تكمل شهادة ( رعي ) واحد ( مع أصل ) واحد ( ولو ~~أرعاهما صاحبه ) مثاله أن يكون أحد الرعيين شاهد أصل وأرعى هو والراعي ~~الآخر على الأصل الآخر لم تكن شهادة كاملة ( ومتى صحت ) يعني كملت ( شهادة ~~) على ذلك الوجه المتقدم ( لن تؤثر مزية ) الشهادة ( الأخرى ) فيما يرجع ~~إلى الشهود لا بكثرة العدد ولا بزيادة العدالة مع حصول نصابها في الأصول. # فلو كان لأحد الخصمين شاهدان وللآخر ثلاثة أو أكثر ولو أبلغ في العدالة ~~لم يؤثر ذلك وكذا لو كان إحداهما رجلا ويمينا أو رجلا مع امرأتين والأخرى ~~رجلان فإنهما سواء في ذلك وإنما يعتبر المؤثر فيما يرجع إلى صفة الشهادة ~~بتقدم أو نحوه حسب الترجيح كما يأتي. PageV06P239 ### ||| AUTO ( 371 ) ( فصل ) ( واختلاف الشاهدين ) في شهادتهما تكون في ~~أشياء ( إما في زمان الإخبار ms1290 كالإقرار ) نحو أن يقول أحدهما أشهد أنه أقر ~~يوم الجمعة والآخر يقول يوم السبت ( أو ) زمان ( الإنشاء ) في العقود ~~وغيرها كالبيع والنكاح والهبة والإبراء نحو أن يشهد أحدهما أنه باع يوم ~~الجمعة ويقول الآخر في شهادته يوم السبت ( أو ) في ( مكانهما ) نحو أن يقول ~~أحدهما أقر في مكان كذا أو باع في مكان كذا ويقول الآخر في مكان آخر ( فلا ~~يضر ) اختلافهما في ذلك كله بل يلزم ما شهد به لاحتمال أن يكون في وقتين أو ~~مجلسين إقراران أو إنشاءان وليس الثاني فسخا للأول سواء كان الإقرار بالمال ~~أم بغيره فهو يصح في كل إقرار وسواء كان الاختلاف في زمان ومكان الإقرار ~~بالبيع ونحوه أو في الإنشاء حتى الإقرار بالزنا فإن ذلك لا يخل بالشهادة ما ~~لم يقع الاختلاف في صفة ما أقر به نحو أن يقول أحدهما مختارا والآخر مكرها. # ( فرع ) وإذا شهد أحد الشاهدين أنه أقر بالعربية والثاني بالفارسية في ~~شيء واحد فإنها تصح الشهادة لأن الإقرار مما يتكرر في العادة. # ( وأما ) إذا اختلف الشاهدان ( في قدر ) الشيء ( المقر به ) نحو أن يشهد ~~أحدهما أنه أقر بألف والآخر بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ألفا وخمسمائة أو ~~ألفين وكذا إذا اختلف الشاهدان في قدر المبرإ منه والموفى والمشترى والمؤجل ~~والمؤجر ( فيصح ما اتفقا عليه لفظا ومعنى ) لأن الشهادة لما اعتبر فيها ~~اللفظ اعتبر اللفظ في المشهود به مثال PageV06P240 الاتفاق على القدر لفظا ومعنى أن يشهد أحدهما أن فلانا أقر أو أبرأ أو باع ~~أو أجر فلانا بألف ويقول الآخر في شهادته بألف وخمسمائة فالألف قد اتفق ~~الشاهدان عليه لفظا ومعنى فيلزم الألف ( غالبا ) احترازا من أن تكون شهادة ~~أحدهما لم يشملها دعوى المدعي كأن يدعي أنه أقر له بألف وأقام شاهدان ~~أحدهما شهد بألف والآخر بألف وخمسمائة فمن شهد بالألف والخمسمائة لم تشمل ~~الدعوى شهادته فلا يلزم الألف هنا وإن اتفقا عليه لفظا ومعنى لذلك ولا يكون ~~شهادة من شهد بالألف والخمسمائة جرحا لأنه ليس بكاذب فيها فتصح شهادته إذا ms1291 ~~رجع إلى مثل شهادة صاحبه أو استأنف المدعي دعواه فادعى بألف وخمسمائة صح أن ~~يعيد شهادته في الألف والخمسمائة مع شاهد آخر. # وقد مثل الإمام عليه السلام ما اتفقا عليه لفظا ومعنى بقوله ( كأ ) ن ~~يشهد أحدهما بأ ( لف مع ) شهادة آخر ب ( ألف وخمسمائة ) فقد اتفقا على ~~الألف لفظا ومعنى فيلزم الألف ويكمل المدعي بينة على الخمسمائة بشاهد آخر ~~يشهد بالألف والخمسمائة إذ لم يكن فيها إلا شاهد واحد ويعني باتفاق اللفظ ~~أنه يصح أن يعبر بأحدهما عن الآخر كألف وعشر مائة فتصح إذا شهد أحدهما بألف ~~والآخر بعشر مائة ولو قال بمائة ثم بمائة حتى بلغ إلى عشر مائة صح. # وأما لو شهد أحدهما بعشر مائة والآخر بخمسمائة فلا تكمل بخمسمائة إذ لا ~~يطلق عليها لفظ عشر مائة ومثل هذا ما أشار إليه الإمام عليه السلام بقوله ( ~~لا ) أن يشهد أحدهما PageV06P241 بألف والآخر ب ( ألفين ) وهو يدعي ألفين فلم تكمل الشهادة على الألف لأن ~~الشاهدين لم يتفقا على الألف لفظا وإنما اتفقا عليه معنى وهو لا يكفي في ~~إكمال الشهادة كما قلنا فيما لو شهد أحدهما بخمسمائة والآخر بألف فلم تكمل ~~في الخمسمائة لعدم الاتفاق عليها لفظا فيلزمه أن يكمل بينته في جميع الصور ~~بشاهد آخر يطابق دعواه أو بيمينه. # ومن أمثلة ما اتفقا عليه لفظا ومعنى قوله ( وكطلقة ) يعني شهد أحد ~~الشاهدين أن الزوج طلق المرأة طلقة ( و) الآخر شهد أنه طلقها ( طلقة مع ~~طلقة ) فقد اتفقا على الطلقة لفظا ومعنى فتكمل الشهادة فيها إن كان المدعي ~~يدعي طلقتين أو طلقة وطلقة لتكون الشهادة بالطلقة مع الطلقة شاملة لها ~~الدعوى إذ لو لم تكن الدعوى إلا في طلقة فلا تكمل الشهادة على الطلقة وإن ~~اتفق الشهادتان على الطلقة لفظا ومعنى لعدم شمول الدعوى لبينة الطلقة مع ~~الطلقة لا إذا شهد أحدهما بطلقة والآخر بطلقتين فلم يتفقا على الطلقة لعدم ~~صحة إطلاق لفظ الطلقتين على الطلقة فلا تكمل الشهادة في طلقة لذلك وإن كانت ~~الدعوى شاملة للطلقتين وبالأولى ms1292 إذا لم تكن شاملة فلا تكمل أيضا. # ( فرع ) فلو شهد أحدهما أنه طلقها والثاني أنه طلقها بائنا حكم بالطلاق ~~رجعيا فقط لأنهما اتفقا عليه وإنما انفرد أحدهما بزيادة وهي البينونة وتلك ~~الزيادة لا تثبت إلا بشهادة شاهدين والقائم بها واحد. PageV06P242 # ( وأما ) إذا اختلف الشاهدان ( في ) صفة الإنشاءات في ( العقود ) وغيرها ~~كالبيع ونحوه والوصية والنذر ونحوهما ( ففي صفتها كالخيار ونحوه ) نحو أن ~~يشهد أحدهما أنه باع بخيار والآخر بغيره أو بثمن مؤجل والآخر حال أو هبة ~~فيصح في الأول الرجوع والآخر لا، أو نذر مطلق والآخر مقيد فيكمل المدعي ~~شهادة الذي طابق دعواه بشاهد آخر أو يمين وأما لو لم يطابق دعواه قول أحد ~~الشاهدين نحو أن يدعي أنه باع بخيار شهر فيشهد أحدهما أنه باع بغير خيار ~~والآخر أنه باع بخيار شهرين فتبطل شهادتهما معا و( لا تكمل ) لأنها لم ~~تطابق الدعوى إلا أن يرجع المدعي إلى تصديق الشاهد بالشهرين قبلت منه ~~الدعوى على ذلك وتعاد شهادة الشاهد بالشهرين وتكمل ( و) أما إذا اختلف ~~الشاهدان ( في قدر العوض ) لمبيع أو لمنافع نحو أن يشهد أحدهما أنه باع أو ~~أجر بألف والآخر بألف وخمسمائة ونحو ذلك فهذه الشهادة ( لا تكمل ) أي لا ~~تصح ( إن جحد ) البائع أو المشتري ( الأصل ) أي أصل المعاملة رأسا كأن يكون ~~المشتري منكرا للعقد من أصله ( وإلا ) يجحد أصل العقد بل اتفق الخصمان عليه ~~لكن اختلفا في قدر العوض ( ثبتت ) الشهادة وحكم ( بالأقل ) إن اتفقا عليه ~~لفظا ومعنى كما مر لأن الأصل قد ثبت وتعينت المنازعة في العوض. # وإنما يثبت للحكم بالأقل ( إن ادعى ) المدعي بعد القبض للمبيع ( الأكثر ) ~~وسواء كان الاختلاف في قدر الثمن أو في عقد المبيع كأن يدعي البائع للأكثر ~~من الثمن كألف PageV06P243 وخمسمائة والمشتري لأكثر من المبيع كأسلمت في ألف وخمسمائة فلا شيء إن جحد ~~أصل العقد مع اختلاف الشاهدين ومع المصادقة على العقد يثبت الأقل وهو الألف ~~لأنهما قد اتفقا عليه لفظا ومعنى وقد يدعي البائع الأقل من الثمن والمشتري ~~الأكثر وذلك ms1293 لو كان المشتري قد سلم الثمن ثم فسخ المبيع بوجه من الوجوه ~~فيدعي أن الثمن ألف وخمسمائة والبائع أنه ألف فقط وأحد الشاهدين شهد بألف ~~والآخر بألف وخمسمائة ثبت أن الثمن ألف لاتفاقهما عليه لفظا ومعنى ولا يلزم ~~البائع أن يرد إلا ذلك القدر إلا أن يكمل المشتري شهادته أن الثمن ألف ~~وخمسمائة لزم ذلك. PageV06P244 # ( وأما ) إذا اختلف الشاهدان ( في مكان ) لفعل ( أو زمان ) لفعل ( أو صفة ~~لفعل ) سواء كان الفعل قتلا أو زنا أو غيرهما نحو أن يقول أحد الشاهدين إنه ~~فعل كذا في مكان كذا أو في زمان كذا أو مكرها أو مختارا أو عمدا أو خطأ أو ~~قائما أو قاعدا أو نحو ذلك من سائر صفات الأفعال وخالفه الشاهد الآخر في ~~شيء من ذلك فيبطل ما خالف دعواه ويكمل شهادة المطابق لدعواه بشاهد آخر أو ~~بيمينه كما يأتي. # ( قيل ) القائل ابن أبي العباس في كفايته ومعناه أن اختلاف الشاهدين فيما ~~مر ( أو ) اختلفا في مكان أو زمان ( عقد نكاح فقط ) لا غيره من العقود أن ~~ذلك في عقد النكاح يوجب عدم كمال الشهادة لأن الشهادة شرط في صحة عقد ~~النكاح فلا تصح مع الاختلاف في الزمان أو المكان. # وقد أشير إلى ضعف هذا القول بقيل. # والمقرر للمذهب أن عقد النكاح كغيره من أثر العقود فلا يضر اختلاف ~~الشاهدين في زمان أو مكان العقد لجواز أن يتكرر عقدان في زمانين ومكانين ~~كالبيع سواء بسواء. # ( أو ) اختلف الشاهدان ( في ) ماهية ( قول مختلف المعنى ) فإنها لا تصح ~~شهادتهما كما يأتي مثاله ( لا كحوالة وكفالة ) لأن الكفالة تنقلب حوالة إذا ~~شرط براءة الأصل كما يأتي بآخر فصل ( 387 ) ( أو رسالة ووكالة ) لأنهما ~~عبارتان موضوعتان على معنى واحد يعني إذا شهد أحدهما بالحوالة والآخر ~~بالكفالة. # أو شهد أحدهما بالرسالة والآخر بالوكالة فإن الشهادة تصح ولا يضر هذا ~~الاختلاف لائتلاف المعنى وسواء أطلق الدعوى في ذلك أم بين PageV06P245 أحدهما فإن الاختلاف في ذلك لا يضر ( فإن قيل ) قلتم فيما مر لا تكمل ~~الشهادة ms1294 مع الاختلاف في اللفظ وإن اتفق المعنى كألف وألفين فهذا مثله اختلف ~~لفظا حوالة وكفالة فكان القياس أن لا تكمل وإن اتفقا معنى. # ( فالجواب ) أن اختلاف اللفظين هناك لا يعبر بأحدهما عن الآخر فيؤدي إلى ~~اختلاف المعنى فإن لفظة ألفين غير موضوعة للألف ولا مفيدة فائدته فلا تكمل ~~بخلاف ما يعبر به عن الآخر فتكمل ككفالة وحوالة. # أو رسالة ووكالة فإنهما عبارتان موضوعتان لمعنى واحد إذ المراد في الرسول ~~أو الوكيل هو قبض الحق من المرسل إليه أو الموكل عليه وكذا في الكفالة ~~والحوالة فصار ذلك كما لو شهد أحدهما بالعربية والآخر بالفارسية فتصح مع ~~الاختلاف في العبارة. # ( فرع ) وكذا لو شهد أحدهما أنه وهب والآخر أنه تصدق فتكمل الشهادة لأن ~~الهبة على الفقير صدقة فمعناهما متفق وكذا لو شهد أحدهما للمدعي أن الشيء ~~المدعى فيه ملك للمدعي والآخر شهد أن المدعى عليه أقرب للمدعي فحكمهما واحد ~~فتصح الشهادة في ذلك إذ معنى الإقرار من المدعى عليه للمدعي هو معنى أن ~~المدعى به ملك للمدعي ( بل ) إذا كان اللفظان مختلفين في المعنى لا يعبر ~~بأحدهما عن الآخر ( كباع ) منه كذا وقال الشاهد الآخر ( وهب ) المدعى عليه ~~للمدعي كذا وكانت الهبة بغير عوض أو قال أحدهما ( أقر به ) للمدعي وقال ~~الآخر ( أوصى ) به له أو قال أحدهما أشهد أن عند فلان لفلان مائة دينار ( ~~عن ) ثمن ( بيع ) PageV06P246 وقال الآخر ( عن ) قيمة ( غصب ) فإن شهادتهما لا تكمل هذا إن أضافا كالمثال ~~هذا إلا إذا أضاف أحدهما إلى سبب كثمن مبيع وأطلق الآخر يعني لم يضف اللزوم ~~إلى سبب بل شهد بالمائة من دون ذكر السبب فإنها تصح ويحمل المطلق على ~~المقيد ذكره في الكافي وشرح الإبانة ومثله في البيان والانتصار. PageV06P247 # ( أو ) اختلف الشاهدان ( في عين المدعي ) نحو أن يدعي أن فلانا غصب عليه ~~شاة ويأتي بشاهدين فيقول أحدهما هي هذه ويقول الآخر بل هي هذه فإنها لا ~~تلتئم ( أو ) اختلفا في ( جنسه ) فقال أحدهما له عليه مائة دينار وقال ~~الآخر مائة درهم ms1295 فإنها لا تلتئم ( أو ) اختلفا في ( نوعه ) نحو أن يقول ~~أحدهما غصب عليه مائة ريال عمادية وقال الآخر فرنساوية فإنها لا تلتئم ( أو ~~) اختلفا في ( صفته ) كمغشوشة وسليمة أو قال أحدهما غصب عليه ثورا أبيض ~~وقال الآخر أسود مع تعذر إحضاره للبينة وإلا فهو يجب ولا تصح الشهادة على الوصف. # أو قال أحدهما عليه له عشرة دراهم مؤجلة شهرا وقال الآخر بل حالة فإنها ~~لا تلتئم. # ( أو قال ) أحدهما أشهد أن عليا ( قتل ) عمرا ( أو ) شهد أحدهما أنه ( ~~باع ) من زيد ( أو نحوهما و) شهد ( الآخر ) أن عليا ( أقر ) بقتل عمرو أو ~~أقر أنه باع من زيد فإن الشهادة لا تلتئم. # قوله " أو نحوهما " أي نحو القتل والبيع فنحو القتل كل فعل بالجوارح ~~كالضرب، ونحو البيع كل قول باللسان كالقذف والطلاق والكفالة ونحو ذلك ( ~~فيبطل ) من الشهادة ( ما خالف دعواه ) في جميع هذه الصور التي تقدمت من ~~قوله وأما في مكان إلى هنا فما خالف من الشهادة دعوى المدعي بطلت ( فيكمل ) ~~المدعي شهادة ( المطابق ) لدعواه إما بشاهد آخر يوافق شاهده الذي طابقت ~~شهادته دعواه أو بيمين ( وإلا ) تكمل ( بطلت ) يعني لم يصح العمل بها في ~~الحال حتى يأتي بما يكملها. PageV06P248 ### ||| CHECK [فصل من ادعى مالين على شخص واحد أو شخصين] # ( 372 ) ( فصل ) ( و) اعلم أن ( من ادعى مالين ) على شخص واحد أو شخصين ~~بلفظ واحد أو بلفظين ( فبين على كل ) من المالين بينة ( كاملة ) وليس ~~المراد تعدد البينة بتعددهما بل يكفي شاهدان على المالين أو رجل وامرأتان ~~أو رجل ويمين المدعي المتممة لكل ماله يمين مثال اليمينين أن يقول والله إن ~~عنده لي عشرة من ثمن مبيع والله إن عنده لي عشرة من إجارة. # وكذا اليمين المردودة يجب أن تتعدد بتعدد المال. # نعم فإذا بين على كل واحد من المالين بينة كاملة ( ثبتا ) أي المالان معا ~~بتلك البينة المتجددة - ( إن اختلفا سببا ) فإذا أضافهما إلى سبب مختلف نحو ~~أن يدعي عليه عشرة من ثمن أرض وعشرة من ثمن ثوب ويقيم ms1296 على كل واحد منهما ~~بينة ذاكرة للسبب فإنهما يثبتان معا ( أو ) اختلف المالان المدعيان ( جنسا ~~) نحو عشرة مثاقيل وعشرة دراهم أو ثياب أو بقر أو نحو ذلك وبين على كل واحد ~~فإنهما يثبتان معا سواء أضافهما إلى سبب واحد أو أكثر أو لم يذكر سببا رأسا ~~( أو ) اختلف المالان المدعيان ( نوعا ) نحو عشرة أصواع من تمر زبيدي وعشرة ~~من تمر نجراني " أو " اختلف المالان " صفة " كعشرة أصواع من ذرة بيضاء ~~وعشرة أصواع من ذرة صفراء فإن اختلاف النوع والصفة في هذا الحكم كاختلاف ~~الجنس يوجب تعدد المال ويلزمان معا بعد إقامة الشاهدين أو ما يقوم مقامهما. # وقوله ( مطلقا ) عائد إلى الثلاثة الأطراف في الأزهار والرابع الصفة أي ~~سواء كان المالان في صك أو صكين وسواء PageV06P249 كان الإقرار بهما في مجلس أو مجلسين وسواء اتحد السبب أو اختلف في الجنس ~~والنوع فإنه يلزم في ذلك كله مالان ( أو ) لم يختلف المالان في الجنس ولا ~~في النوع لكن اختلفا ( صكا ) وهو الكتاب بأن كان كل واحد منهما مكتوبا في ~~صك مستقل أو كانا في صك واحد لكن كل واحد مستقل في الترجمة والشهادة فإنهما ~~يثبتان معا إن لم يذكرا السبب ( أو ) لم يختلف الصك لكن اختلفا ( عددا ) ~~نحو أن يقر بعددين مختلفين في مجلس واحد أو في مجلسين ( ولم يتحد السبب ) ~~أي لم يذكر فظهر لك أن المالين إذا اختلفا إما في الصك أو في العدد فإن ~~أضافهما إلى سبب واحد فمال واحد ويدخل الأقل في الأكثر وهو المراد في آخر ~~الفصل وإن أضافهما إلى سببين فمالان وهو المراد في أول الفصل وإن لم يضفهما ~~إلى سبب بل إلى إقراره أو نكوله أو رده اليمين لزم مالان أيضا. # ( أو ) ادعى مالين من جنس واحد أو نوع واحد وأقام البينة على كل واحد ~~منهما فإنهما يلزمان معا إن اختلفا ( مجلسا ولم يتحدا عددا أو صكا ولا سببا ~~) وصواب العبارة أن يقال " أو اختلفا مجلسا واتحدا عددا أو لم يذكر صك ولا ~~سبب فإنهما ms1297 يلزمان معا " لأنه إذا أقر في السوق بعشرة ثم أقر في الدار ~~بعشرة فهما نكرتان وإذا تكررت النكرة أفادت المغايرة وإذ ثبت ذلك حملنا كل ~~واحد منهما على غير الآخر فإن كان السبب واحدا فمال واحد وإن كان مختلفا ~~فمالان، وإن لم يذكر سببا رأسا بل أقر بمال في مجلسين فإن كان عدد ذلك ~~المال واحدا كعشرين PageV06P250 وعشرين وهو في صك واحد فإنه مال واحد. # وإن اختلف العدد أو الصك ولو اتحد المجلس فمالان كما تقدم ( وإلا ) يحصل ~~ذلك الاختلاف بل اتحد المجلس والصك والعدد ولو اختلف المجلس ( فمثال واحد ) ~~هذا هو المقرر ( و) أما إذا اختلف العدد واتحد السبب فإذا قال علي له عشرة ~~قرضا وقال بعد ذلك علي له خمسة عشر فإنه ( يدخل الأقل ) وهي العشرة ( في ~~الأكثر ) وهي الخمسة عشر ولا يلزمه إلا الخمسة عشر لا غير ( وحاصل هذا ~~الفصل ) أن يقال يثبت المالان في ثلاثة أقسام " الأول " حيث اختلف السبب أو ~~الجنس أو النوع أو الصفة فإذا اختلف واحد منهما تعدد المال على أي وجه كان ~~ولا يضر اتحاد ما عدا هذا الوجه من جميع ما ذكر في هذا الفصل. # " القسم الثاني " حيث اتحد الجنس أو النوع أو الصفة وذكرا في صكين أو ~~عددين فإنه يتعدد المال إلا أن يذكرا إلى سبب واحد فمال واحد. # " القسم الثالث " حيث اتحد الجنس والنوع والصفة أيضا وأضيفا إلى مجلسين ~~فإنه يتعدد المال إلا أن يضافا إلى سبب واحد أو يكونا في صك واحد وعددهما ~~واحد فمال واحد وذلك هو المذكور في الكتاب فعرفت أن اتحاد السبب يوجب اتحاد ~~المال على أي وجه إلا مع اختلاف الجنس أو النوع. PageV06P251 ### ||| AUTO ( فصل ) في حكم البينتين إذا تعارضتا ( و) اعلم أنه ( إذا ~~تعارض البينتان ) أو اليمينان أو النكولان ( وأمكن استعمالهما لزم ) ~~الاستعمال مثال ذلك أن يدعي رجل أن زيدا أقر أو أوصى أو وهب أو باع له كذا ~~وهو عاقل ويقيم البينة على ذلك فيقول زيد أو وارثه بل فعل ذلك وهو ms1298 زائل ~~العقل ويقيم البينة فإذا كانتا مضيفتين إلى وقتين أو مطلقتين أو إحداهما ~~مطلقة والأخرى مؤقتة فإن الواجب في هذه الصورة أن تحمل البينتان على ~~السلامة ويستعملا معا ويحكم بالصحة ويحمل على أنه اتفق منه عقدان عقد وهو ~~صحيح العقل وعقد وهو زائل العقل. # فأما إذا أضافتا إلى وقت واحد أو تصادق الخصمان أنه لم يتفق إلا عقد واحد ~~فهنا لا يمكن استعمالهما بل يتكاذبان ويرجع إلى المعروف من حاله فإن كان ~~الجنون هو الغالب عليه بقي الحق لمالكه وإن كان العقل هو الغالب عليه أو ~~استويا أو التبس فالصحة. # ( و) مع تعارض البينتين ( ترجح الخارجة ) وهي بينة من لم يكن الظاهر معه ~~مثال ذلك أن تكون دار في يد رجل فيدعيها شخص آخر ويقيم البينة أنه يملكها ~~سواء ذكر سببا أم لا حيث أطلق الداخل. # ويقيم من هي في يده بينة أنه مالك لها ولم يضف أيضا إلى سبب أو أضاف ~~وأطلق الخارج وعلى الجملة حيث بينا بالملك مطلقا أو أضاف أحدهما إلى سبب ~~وأطلق الآخر فإن بينة الخارج أرجح فيحكم له بالدار ولو كانت بينة الداخل ~~محققة كالنتاج ويرجع المشتري بالثمن على البائع منه " فأما حيث أضافاه إلى PageV06P252 شخص واحد ملكاه منه فإنه يحكم به لمن تقدم ملكه إن أرخا ولمن أرخ منهما وإن ~~أطلقا فلمن هو في يده لأن اليد دلالة التقدم فإن أضافاه إلى شخصين فهما ~~سواء فيقسم بينهما سواء أطلقا أو أرخا فلا حكم لتقدم أحدهما. # حكاه في البيان عن اللمع ". # ( ثم ) بعده في القوة إذا استويا في كونهما خارجين معا أو داخلين معا ~~وأرخت البينتان بوقتين وكانتا مضيفتين إلى سبب واحد فإنها ترجح ( الأولى ) ~~مثال ذلك أن يقيم أحدهما البينة بأنه اشترى هذه الدار من علي يوم الجمعة ~~ثاني رجب وهو يملكها ويقيم الآخر البينة بأنه اشتراها من علي يوم السبت ~~ثالث رجب وهو يملكها فإنه يحكم بالسابقة وهي التي أضافت إلى يوم الجمعة ما ~~لم تكن وصية فيعمل بناقضة الأولى كما يأتي إن ms1299 شاء الله تعالى في الوصايا ~~آخر فصل ( 449 ). # ( ثم ) إذا لم تكونا مؤرختين معا بل كانت إحداهما مؤرخة والأولى مطلقة ~~فإنه يحكم لصاحب ( المؤرخة ) دون المطلقة : مثال ذلك أن يدعي أحدهما أنه ~~اشتراها من صالح يوم الجمعة وهو يملكها ويدعي الآخر أنه اشتراها من صالح ~~ولا يؤرخ الشراء فإنه يحكم بها للمؤرخ منهما لأن التاريخ دليل التقدم للملك ~~من المالك الأول. # وسواء كانت الدار في هاتين الصورتين في يد البائع أو في يد أحد ~~المتداعيين لأنه لا فرق بين الداخل والخارج فيهما. # ولا يقال إذا كانت في يد أحد المتداعيين حكم بها لمن ليست في يده لأنه ~~خارج وذلك لأنا نقول أن الذي هي في يده قد أقر ببطلان PageV06P253 اليد له من حيث إنه مدع لشرائها من الغير فصار بمنزلة الخارج فلم يكن صاحبه ~~خارجا دونه : ( فرع ) ومن استحق عليه المبيع رجع بالثمن على البائع إذا بطل ~~عقده بالحكم لخصمه ولا يقال هو مقر لمن باع منه إذ لم يقر إلا استنادا إلى ~~الظاهر وقد بطل فإن أقر به بعد الحكم لم يرجع عليه. # واعلم أن الترجيح كما بينا غير مطرد وإنما هو ( حسب الحال ) لأنه قد يحكم ~~للداخل لأجل مانع عن الحكم للخارج كما تقدم. # وقد يكونان مؤرختين معا ولا يحكم بالسابقة منهما وقد تؤرخ إحداهما وتطلق ~~الأخرى. # ولا يحكم بالمؤرخة مثاله أن يدعي أحد الخصمين أنه اشترى هذه الدار من زيد ~~وهو يملكها ويبين على ذلك ويدعي آخر أنه اشتراها من عمرو وهو يملكها ويبين ~~على ذلك فإن الحكم في هذا أن تقسم الدار بينهما نصفين كما حكيناه سابقا عن ~~البيان سواء كان الشيء في يديهما أو في يد أحدهما أو مع غيرهما وهو منكر ~~لهما أو مقر لهما أو لأحدهما والتبس وسواء كانت البينتان مؤرختين أو ~~مطلقتين أو إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة. # وسواء كان تاريخ إحداهما سابقا أم لا ولو أضافا إلى وقت واحد في هذه ~~الصورة لأن الملك من زيد لا يمنع الملك من عمرو. # ( فرع ms1300 ) ومما يشبه ذلك أنه لو ادعى أنه ورث هذه الدار من أبيه وهو يملكها ~~في رجب وادعى آخر أنه ورثها من أبيه في شعبان وهو يملكها فالحكم أن تقسم ~~بينهما نصفين ذكر ذلك في شرح الحفيظ والفتح. # ( ثم ) إذا تعارضت البينتان ولم يمكن PageV06P254 ترجيح إحداهما على الأخرى بأي الوجوه التي تقدمت هنا وفي الدعاوى فإنهما ( ~~يتهاتران و) يحكم بالشيء تقريرا ( لذي اليد ) الثابتة عليه مع يمينه، وليس ~~الحكم لأجل ثبوت اليد فقد بطلت بإضافة الشراء إلى غيره ولكن الوجه كون يده ~~قرينة لدلالة التقدم. # هذا حيث لم ينكرهما البائع بل كان ساكتا وأما إذا أنكرهما كان القول قوله ~~فإن أقر لإحداهما كان للمقر له وإن أقر لواحد غير معين كان بينهما مثال ما ~~يحكم به لذي اليد أن يبين أحدهما أنه اشترى الدار من زيد بالأمس عند طلوع ~~الفجر ويبين الآخر أنه اشتراها من زيد في ذلك الوقت بعينه وكذا إذا أطلقتا ~~والدار في يد أحد المتداعيين فإن البينتين تتكاذبان ويحكم بالدار لمن هي في يده. # ( ثم ) إذا لم يمكن ترجيح إحدى البينتين ولم يكن لأحد الخصمين يد دون ~~الآخر بل كانا معا خارجين أو داخلين وأطلقت البينتان معا فإنه ( يقسم ~~المدعى ) بينهما ( كما مر ) تفصيله في الدعاوى آخر فصل ( 352 ) في شرح قوله ~~" قسم ما فيه التنازع بين متنازعيه على الرءوس. # " ( و) إذا تعارضت بينتان وكانت إحداهما مطلقة والأخرى مؤرخة فإنه كما ~~تقدم " إلا أن يرجح العكس " ( يحكم للمطلقة بأقرب وقت ) فتكون هي المتأخرة ~~والمؤرخة هي المتقدمة فيحكم بها كأن يدعي أنه اشترى الدار من زيد وأطلق ~~وادعى الآخر أنه اشتراها منه قبيل موته بوقت لا يتسع لعقد آخر فإنه يحكم ~~بتقدم المطلقة وكذا قبيل جنون البائع مثلا أو ردته. # قال في PageV06P255 شرح الفتح ولم يتجدد وقت بعد ذلك الوقت يمكن فيه العقد فإنه يحكم بتقدم ~~المطلقة. # وقد تقدم أنه يحكم للمؤرخة بالتقدم دون المطلقة وهو المقرر للمذهب وأعاد ~~الإمام عليه السلام ذكرها هنا إشارة إلى الخلاف بقوله ( في ms1301 الأصح ) من ~~القولين وهو قول أبي طالب وأبي حنيفة والمنصور بالله والخلاف فيه للمؤيد ~~بالله فقال لا حكم لتاريخ المؤرخة بل هما على سواء فيكون حكمهما حكم ~~المطلقتين عنده لا عند أهل المذهب فكما تقدم. PageV06P256 ### ||| AUTO ( 374 ) ( فصل ) في حكم الرجوع عن الشهادة وما يتعلق بذلك ( ~~ومن شهد عند ) حاكم ( عادل ) منصوب من جهة إمام أو نحوه أو من جهة الصلاحية ~~لا محكم ( ثم رجع عنده ) والمراد حيث قال الشهود رجعنا عما شهدنا أو كذبنا، ~~وأما إذا أنكروا الشهادة أو أقروا على أنفسهم بالفسق أو الجرح فلا يلزمهم ~~شيء من ذلك ولا يكون رجوعا ولا يجرح الشاهد بالرجوع إلا حيث يقر بتعمد الزور. # قال في البحر ما معناه : " فإن رجع الأصول دون الفروع ضمن الأصول " فإن ~~رجع الفروع فقد ضمنوا فإن رجعوا جميعا فالضمان يعمهم لترتب الحكم على ~~شهادتهم جميعا " ( أو ) رجع ( عند مثله ) في الحكم والعدالة ( بطلت ) تلك ~~الشهادة يعني فلا يحكم بها لأنه يحتمل أن يكونوا صادقين في الشهادة كاذبين ~~في الرجوع ويحتمل أن يكونوا كاذبين في الشهادة صادقين في الرجوع فحصل الشك ~~في الشهادة فلذا إذا وقع الرجوع عنها ( قبل الحكم ) بها ( مطلقا ) أي سواء ~~كانت في الحقوق أم في الحدود فإن لم يكونوا شهدوا عند حاكم عدل أو لم ~~يرجعوا عند حاكم عدل لم يصح رجوعهم فلا تصح دعوى كونهم قد رجعوا. # " فإن قلت " فلو تواتر إلى الحاكم أنهم قد رجعوا في غير مجلسه هل له أن ~~يحكم بشهادتهم بعد ذلك أم لا. # فإن قلت لا يحكم نقضت قولك لا حكم لرجوعهم في غير محضر الحاكم وإن قلت ~~يحكم فكيف يحكم بشهادة من أقر على نفسه بالكذب. # " قال الإمام عليه السلام " لا إشكال أنه لا يحكم بشهادتهم إذا صح له ~~أنهم قد رجعوا ولو في حضرة حاكم. # ولا ينقضه قولنا لا PageV06P257 حكم لرجوعهم في غير محضره لأن قصدنا أنهم إذا رجعوا في غير محضره لم يلزمهم ~~ضمان ما شهدوا به. # قال في البيان ما معناه : يعني ms1302 إذا حكم الحاكم بشهادتهم قبل علمه برجوعهم ~~فلا يلزمهم ضمان ما شهدوا به لأنه يجب نقض الحكم حينئذ " PageV06P258 # ( فرع ) ولا يصح الرجوع عن الرجوع لأنه بالرجوع قد لزمهم حق وصار كالإقرار ~~بحق لآدمي فلا يصح الرجوع عنه. # ( و) لو حكم الحاكم بشهادتهم ثم رجع الشهود ( بعده ) أي بعد الحكم بطلت ~~أيضا إذا رجعوا ( في الحد والقصاص قبل التنفيذ ) وتنفيذه أن يوقع جميع الحد ~~والقصاص لا بعضه فلا يتم بعد الرجوع فيجب الكف في المستقبل والأرش فيما قد ~~فعل فإذا رجعوا قبل إيقاعهما لم يجز للحاكم تنفيذهما بعد رجوعهم فإن فعل مع ~~العلم برجوعهم ضمن من ماله وإلا فمن بيت المال. # ( وإلا ) يكن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم بالحد والقصاص بل في غيرهما أو ~~وقع بعد التنفيذ ( فلا ) يبطل ما قد حكم به. # أما العتق والوقف فلا يبطلان برجوع الشهود بعد الحكم بهما ويضمنون القيمة ~~وكذا الحكم في التطليقات الثلاث مثل العتق والوقف، وأما غير الحد والقصاص ~~من الحقوق فالمذهب وعليه جمهور العلماء من الحنفية والشافعية وغيرهم أنه لا ~~ينقض الحكم برجوعهم. # ( مسألة ) : وإذا شهد شاهدان ببراءة من شفعة أو خيار أو ضمانة أو قصاص ثم ~~رجعا فلا ضمان إذ لا قيمة لهذه الحقوق وإن شهدا باستحقاق هذه الحقوق ضمنا ~~زائد القيمة في الشفعة والخيار وما غرم أيضا في الضمانة واقتص منهما في ~~القصاص ذكر معناه في المعيار. # وإذا كان حضورهم عند حاكم ثم رجعوا عنده أو عند مثله أو عند غيرهما ~~وتواتر للحاكم وحكم عليه بالضمان في جميع الصور ( فيغرمون لمن غرمته ~~الشهادة أو نقصته أو أقرت عليه ) ما كان ( معرضا PageV06P259 للسقوط ) مثال من غرمته الشهادة أن يشهدوا عليه بدين لعمرو ويحكم عليه فإن ~~الواجب عليهم إذا رجعوا بعد الحكم أن يغرموا له ما حكم عليه به من ذلك الدين. # ومثال آخر : نحو أن يشهدوا أن الطلاق وقع بعد الدخول ويحكم به الحاكم ثم ~~يرجعوا إلى أنه وقع قبل الدخول فيغرمون للزوج نصف المهر لأنه غرم لزمه ~~بشهادتهم. # ومثال من ms1303 نقصته : أن يشهدوا أن الطلاق وقع قبل الدخول ويحكم الحاكم بذلك ~~ثم يرجع الشهود إلى أنه وقع بعد الدخول فيلزمهم أن يغرموا لها النصف الذي ~~انتقصته بشهادتهم، والمسألة مبنية على أن الزوجين متصادقان على العقد ~~والتسمية وبقاء النكاح والشهود شهدوا من باب الحسبة فقد فوتوا عليها نصف ~~المسمى إما بالدخول أو نحوه وهو حيث يريد الزوج المراجعة والطلاق قبل ~~الدخول فشهدوا ثم رجعوا إلى أنه بعد ؛ لأن القول لمنكر البائن فلم يكن على ~~الزوج فيضمنون ما فوتوا ومثال من أقرت عليه الشهادة ما كان معرضا للسقوط ~~نحو أن يريد أن يفسخ المعيبة فيشهدوا عليه أنه قد طلقها وهو مسم لها. PageV06P260 # ( فرع ) فلو شهد اثنان على امرأة أن زوجها طلقها قبل الدخول ثم مات الزوج ~~ورجع الشاهدان عن الشهادة ضمنا لها ما فاتها وهو ميراثها وتمام المهر وسواء ~~شهدا بعد الموت أو قبل الموت لأنه وإن حكم للزوج بأن الطلاق قبل الدخول قبل ~~موته وهو قبل استحقاقها للميراث فليس الحكم قبل الموت ينفذ ظاهرا وباطنا ~~وإنما ينفذ في الظاهر فقط فإذا مات الزوج فهي في الباطن تستحق منه الميراث ~~وتمام المهر وإن كان قد حكم قبل الموت بذلك. # ويضمن الشاهدان لورثة الزوج نصف المهر. PageV06P261 # ( فرع ) فإن شهدوا باستحقاق طريق أو مسيل أو وضع خشب أو نحو ذلك ثم رجعوا ~~فلعل القياس أنهم يضمنون ما نقص من القيمة بثبوت الحق في ذلك الشيء وهو ما ~~بين القيمتين مع ثبوت الحق ومع عدمه لأنه كالجناية على ملك الغير بما ينقص ~~القيمة فإن لم ينقص قيمة العين الثابت ذلك الحق فيها فلا شيء على الشهود ~~بالرجوع عن الشهادة. PageV06P262 # ( فرع ) وإذا شهد اثنان على ولي القود أنه قد عفا ثم رجعا عن الشهادة بعد ~~الحكم بالقود فإن كانت شهادتهما بالعفو عن القود فقط فلا ضمان لأنهما لم ~~يفوتا عليه إلا حقا فقط وإن كانت عن القود والدية معا ضمنا مع الرجوع الدية ~~لولي الدم. PageV06P263 # ( مسألة ) : فإن رجع الأصول دون الفروع ضمن الأصول فقط كما لو ms1304 أدوها ثم ~~رجعوا فإن رجع الفرع فقط ضمنوا إلا أن يقولوا كذب الأصل أو غلط فلعله لا ~~ضمان لأنه ليس برجوع من جهتهم ولا يقبلون على الأصول فإن رجع الأصول ~~والفروع عمهم الضمان لترتب الحكم على شهادتهم جميعا. # ( و) إذا رجعوا عن الشهادة بما يوجب الحد أو القصاص بعد أن نفذه الحاكم ~~على المشهود عليه وجب أن ( يتأرش ) منهم عامدين أو جاهلين. # أي يأخذ أرش الضرب إن كان الحد ضربا، ولا حبس عليهم عامدين أو جاهلين ( ~~ويقتص منهم ) إن كان قتلا وكانوا ( عامدين ) يعني أنهم إذا أقروا أنهم ~~تعمدوا الزور وإن أقر بعضهم بالعمد اقتص منه بعد الانخرام وعلى الثاني حصته ~~من الدية فإن ادعوا الخطأ أو لم يذكروا عمدا ولا خطأ فالدية فقط لأن الأصل ~~في الجنايات الخطأ فتلزم العاقلة الدية. # ( نعم ) ولكن لا يلزم الأرش ولا القصاص ولا الغرامة إلا ( بعد انتقاص ~~نصابهما ) فلو رجع من شهود الزنا اثنان وهم ستة لم يلزمهما شيء إلا التعزير ~~وأما الحد فلا يحدان لأن الذي شهدوا عليه أربعة ليس بعفيف فإن رجع من بعد ~~أحد الأربعة فإن كان بعد الحد فلا يحد للقذف لئلا يجتمع عليه غرمان في ~~المال والبدن وإن كان قبل ذلك حد للقذف. # وقوله ( وحسبه ) أي ويلزمهم بحسب ما انتقص من النصاب في الحدود والحقوق ~~على سواء فعلى هذا إذا انخرم من شهود الزنا واحد ضمن الربع هو ولو بعد موته ~~من تركته ومن رجع معه من الزائد على نصابها PageV06P264 وإن كثروا وسواء رجعوا دفعة أو دفعات فإن انخرم اثنان ضمناهما ومن رجع ~~معهما النصف ثم كذلك لو انخرم ثالث، وعلى هذا لو شهدوا بالمال ثلاثة ثم رجع ~~أحدهم فلا شيء عليه فإن رجع ثان ضمنا النصف فإن رجع الثالث صار الضمان ~~أثلاثا هذا هو المختار للمذهب خلافا للفقيه يحيى والفقيه حسن وقد أشار إلى ~~ضعف قولهما بقوله ( قيل ) وإنما الضمان على قدر الانخرام ( في الحدود حتى ~~يبقى ) شاهد ( واحد ثم ) يصير الضمان ( على الرءوس وفي المال ) يكون ms1305 الضمان ~~( على الرءوس مطلقا ) أي من أول وهلة هذا قول الفقيهين ( والمتممة ) ~~للشهادة ( كواحد ) فلو حكم الحاكم بشاهد واحد ويمين المدعي ثم رجع الشاهد ~~ضمن الشاهد نصف الحق كما لو كانا شاهدين وإن رجع الحالف عن اليمين فهو ~~إقرار فيضمن الكل ولا شيء على الشاهد. PageV06P265 # ( والنسوة الست ) مع رجل ( كثلاثة ) فلو رجع منهن خمس لزمهن ربع الحق بناء ~~على أن الضمان بقدر الانخرام وهو المختار فإن رجعت الست فعليهن النصف فإن ~~رجع الرجل دون النساء ضمن النصف فإن رجع معه أربع لم يلزمهن والرجل إلا ~~النصف عليه الثلث وعليهن الثلثان فإن رجع الجميع معه فعليه الربع وعليهن ~~الباقي على الرءوس. # ( ولا يضمن المزكي ) للشهود شيئا إذا رجع عن التعديل بعد أن حكم الحاكم ~~بشهادتهم لأجل تعديله. # وكذا لا يضمن الجارح ما فات بسبب جرحه للشهود إذا رجع عن الجرح وقد حكم ~~بسقوط الحق. # وكذا المقوم للسلعة لا يضمن لو انكشف خطؤه وكذا المفتي لو أخطأ في فتواه ~~بعد أن وفى النظر حقه وكذا الصيرفي إذا نقد الدراهم فظهرت مغشوشة فلا يضمن ~~سواء كان بأجره أم لا لأنه كالمقوم والمفتي. # وأما المترجم عن الشاهد إذا ترجم بلفظ الشهادة فيضمن لأنه شاهد. PageV06P266 ### ||| AUTO ( 375 ) ( فصل ) في بيان صور من الشهادات تفتقر إلى تكميل ~~وإلا بطلت ( و) جملتها عشر : ( الأولى ) أن يشهد الشهود أن هذا ابن عم فلان ~~الميت فإنه لا يكفي ذلك حتى ( يكمل النسب بالتدريج ) إلى جد واحد أو جده. # لأن حقيقة النسب اللحمة الثابتة بين الأشخاص الجامع لهم من أب أو أم أو ~~مجموعهما. # فيقول الشاهد : أشهد أن الميت علي بن صالح بن عبد الله وأن المدعي للنسب ~~أو الميراث فلان بن فلان بن عبد الله المذكور ويكمل شهادته حيث لا وارث له ~~سواه بقوله ولا أعلم أن له وارثا سواه فمهما عرف النسب بحفظ الدرج ثبت ~~الميراث ولو بعدت. PageV06P267 # ( و) ( الصورة الثانية ) أن يشهدوا على بيع دار أو أرض فلا بد أن يكملوا ~~الشهادة على ذلك ( المبيع ) ونحوه ( بما ms1306 يعينه ) للبيع أو للدعوى نحو أن ~~ينسب إلى شيء يعرف به ويكون مشهور الإضافة إلى ذلك فإن ذلك يكفي وإن لم ~~يذكروا حدوده فإن لم يكن كذلك لم يصح إلا بذكر الحدود أو الاسم أو الصفة. # إلا أن يشهدوا بالإقرار فلا يحتاج إلى تعيين وكذا نحو الإقرار مما يقبل ~~الجهالة كالنذر والوصية والاستثناء فإنها تصح وإن لم يعينوه ويؤخذ المدعى ~~عليه بتفسيره ( وكذلك الحق ) نحو أن يدعي رجل على آخر أن له مجرى الماء في ~~داره أو نحو ذلك وأقام البينة على دعواه فلا بد أن يعينوا ذلك المجرى في ~~موضع مخصوص من تلك الدار ويحددوه بما يتعين به لا لو عين الجانب فقط نحو أن ~~يقول في الجهة الشرقية أو الغربية فلا يصح. # وإذا عينوه في موضع فلا يجوز لصاحب الدار تحويله إلى موضع آخر ولو كان ~~على وجه لا يضر لأن ذلك يؤدي إلى أن لا يستقر. PageV06P268 # ( و) ( الصورة الثالثة ) إذا شهدوا لشخص بأن هذا الشيء ( كان له أو ) كان ( ~~في يده ) والمدعي يدعي الملك لم يكف ذلك حتى يكمل كل واحد ( ب ) لفظ ( ما ~~أعلمه انتقل ) عن ملكه أو عن يده إلى الآن وهذا ( إن كان ) ذلك الشيء ( ~~عليه يد ) لغير المشهود له ( في الحال ) أي في حال الشهادة فإن لم يكن في ~~يد أحدهم رأسا كفى قولهم كان له أو في يده ويستصحب الحال. # ( فرع ) فإن شهدوا على الإقرار لم يحتج إلى التكميل كأن يقولوا نشهد أن ~~فلانا أقر بأن هذه الدار مثلا كانت لزيد أو كانت يده ثابتة عليها لأنه حكم ~~على نفسه فاستغنى عن حكم الحاكم. # وكذا لو شهدوا أنه كان لأبيه إلى أن مات فيكفي PageV06P269 ( و) ( الصورة الرابعة ) أن يشهدوا بأن هذا الشخص يستحق ( الإرث من الجد ) ~~أو الجدة أو من ابن الابن نحو أن يشهدوا أن هذه الدار كانت لجد فلان وقد ~~تركها ميراثا له فإن لم يكن عليها يد في الحال صحت هذه الشهادة وإن كان ~~عليها يد في الحال لم ms1307 تصح حتى يشهدوا ( بتوسط ) موت ( الأب ) فيقولون نشهد ~~بأن أباه مات وتركها ميراثا له ولكن هذا ( إن ) كان الأب ( لم يتقدم موته ) ~~على موت الجد أو أنفق موتهما في حالة واحدة أو كان معتلا بإحدى العلل ولا ~~فرق بين أن يشهدوا لحي أو لميت ويكون لورثته. # فإن كان موت الأب متقدما على موت الجد صحت تلك الشهادة ولا تحتاج إلى ~~تكميل لأن الملك ينتقل إلى ابن الابن من غير واسطة إلا في ميراث الجد أب ~~الأم فلا بد من التكميل مطلقا والوجه في ذلك أن ابن البنت من ذوي الأرحام ~~لا يرث إلا بتوسيط أمه فيحتاج إلى التكميل لأنها قد تكون معتلة وإذا اعتل ~~أحد الوسائط في ذوي الأرحام فلا إرث كما صرح به في الخالدي. PageV06P270 # ( والصورة الخامسة ) أن يشهدوا أن فلانا باع كذا أو أجره أو أوصى به لفلان ~~أو وقفه أو وهبه فلا يكفي ذلك حتى يكملوا الشهادة للحاكم بصحة الإنشاء، من ~~العقود كالإجارة والنكاح ( والبيع ) وغير العقود كالطلاق ( والوصية والوقف ~~والهبة بفعله ) حال كونه ( مالكا ) أو مستحقا لما فعله ( أو ذا يد ) تفيد ~~ذلك الملك أو الاستحقاق كذلك ثلاث سنين فصاعدا في الأرض ونحوها لا في ~~المنقول فلا تعتبر المدة فيقولون فعل ذلك وهو يملك هذا الشيء أو يده ثابتة ~~عليه ثلاث سنين أو زوجها وهو ولي لها أو طلقها وهو زوج لها فإن لم يكملوا ~~الشهادة بذلك لم تصح، ولو شهد غيرهم أنه كان مالكا لذلك في ذلك الوقت لم ~~تصح شهادته لأنها مركبة. # ( فرع ) وإنما يثبت الملك باليد مع شروط أربعة كما يأتي أثناء فصل ( 377 ~~) وهي التصرف والنسبة إلى ذي اليد لا إلى غيره وعدم المنازع له فيه وأن ~~يستمر ذلك عليه مدة ثلاث سنين فما فوقها في الأرض ونحوها وهذا لأجل الشهادة ~~بالملك للمشتري وانتزاعه من يد البائع فأما لثبوت اليد بأن يكون القول قوله ~~إذا ادعى عليه فلا تعتبر تلك الشروط. PageV06P271 # ( و) ( الصورة السادسة ) أن يشهدوا أن فلانا أعطى فلانا ( رزمة ) من ms1308 ( ~~الثياب ) ونحوها فلا تكمل هذه الشهادة حتى يميزوا الثياب ( بالجنس ) كقطن ~~أو حرير أو غيرهما ( والعدد ) كعشرة ( و) ذكر الوصف المميز لذلك عادة كذكر ~~( الطول والعرض والرقة والغلظ ) كوطنية أو شامية أو نحوهما فإذا يذكر ~~الشهود هذه الأوصاف لم تصح شهادتهم. # " فإن قلت " وكيف يمكن تبين قدر غلظها والوقوف على حقيقة ذلك متعذر ؟ قال ~~الإمام عليه السلام : الأقرب أنه يتسامح في تحقيقه ويكفي أن يقولوا رقتها ~~على حد رقة الثوب العراقي أو الشيرازي أو نحو ذلك فيكفي ذلك في وصف الرقة ~~والغلظ وإن لم يذكروا تحقيقها في المساحة فذلك متعذر. # ( و) ( الصورة السابعة ) يجب أن يكمل الشهود شهادتهم على كتاب ( الوصية ~~وكتاب حاكم إلى مثله ونحوهما ) كأوراق المعاملات ( بالقراءة ) من الفاعل ~~لذلك ( عليهم ) وسواء قرأه قبل الإشهاد أو بعده فلا يكفي أن يشهدوا أن هذا ~~المخطوط وصية فلان أو أن هذا كتاب الحاكم فلان حتى يقولوا قرأه علينا ونحن ~~نسمع أو قرأناه وهو يسمع قراءتنا ولا يكفي تأمل الشهود لذلك وقراءته إذا لم ~~يسمع القراءة المشهود عليه. # ( فرع ) قال في الغيث : تنبيه قال في التحرير " وإذا رأى الإنسان خطا ~~لغيره يتضمن الإقرار بحق من الحقوق لإنسان فإنه لا يجوز أن يشهد عليه بذلك ~~الحق وإن شهد كانت الشهادة باطلة ولا يجوز للحاكم أن يحكم عليه بخطه قلت ~~ولو كان مقرا أنه خطه. PageV06P272 # ( مسألة ) : لقائل أن يقول ما فائدة القراءة على الشهود والمعلوم أن المدة ~~لو طالت ثم طلبوا الشهادة على ذلك الكتاب فإن كل واحد منهم لا يتحقق الكتاب ~~لفظة لفظة وإنما يعرفون جملة ذلك المعنى بحيث لو زيد على ألفاظ ذلك لم ~~يكادوا يميزون تلك الزيادة إلا من جهة الخط فقط ويمكن أن يقال وجه القراءة ~~عليهم الاحتراز من زيادة لا يخفى مثلها عمن ذكر جملة ذلك المعنى وذلك نحو ~~زيادة خيار في مبيع ونحو ذلك بخلاف الزيادة اليسيرة PageV06P273 ( والصورة الثامنة ) " أمرهم بالشهادة عليه " فلا يكفي القراءة عليهم بل لا ~~بد مع ذلك أن يأمرهم بالشهادة عليه بما في ms1309 الكتاب أو يأمرهم بالإشارة ~~المفهمة حيث تعذر عليه النطق بأن يشهدوا عليه بعد سماعه القراءة عليهم. # وهذه الصورة قد أهملها الإمام عليه السلام هنا وذكر في باب القضاء بآخر ~~فصل ( 402 ) كما أهمل هناك القراءة عليهم فنقلنا من كل إلى الآخر. PageV06P274 # ( والصورة التاسعة ) يجب أن تكمل الشهادة في بينة الإنشاء فيما يشترط فيه ~~العوض كالإجارة ( والبيع ) ونحوهما " بتسمية الثمن أو قبضه " فلو شهدوا أن ~~فلانا باع من فلان موضع كذا أو داره أو فرسه الفلانية لم تكف هذه الشهادة ~~حتى يقولوا بثمن كذا أو يقولوا وقبض ثمن ذلك الشيء وإن لم يذكروا قدره ~~وجنسه فإن قالوا نشهد على البيع ولا نعلم قدر الثمن عند العقد ولا قبضه لم ~~تصح الشهادة بالبيع ( لا الإقرار به ) أي بالبيع فتصح شهادتهم وإن لم ~~يذكروا قدر الثمن ولا قبضه لأنه يمكن رفع الجهالة عن الثمن وهو أن يرجع ~~بالتفسير إلى المقر ( ولا ) الدعوى بالبيع ( من الشفيع ) فكذلك يكفي الشهود ~~أن يشهدوا بالبيع وإن لم يذكروا قدر الثمن ولا قبضه لأن القول قول المشتري ~~في قدره وجنسه ونوعه وصفته، قال في التكميل " ويصح من الشفيع أن يدعي البيع ~~ويبين عكسه وإن لم يذكر عوضا لأنه قد خص من بين سائر الدعاوى ". # وقوله بتسمية الثمن أو قبضه ( فإن ) ذكر الثمن حال الإنشاء ثم ( جهل ) ~~المشتري قدره أو نسيه الشهود حيث قالوا نشهد أن البيع وقع لكذا من فلان ~~لفلان بثمن معلوم لكن نسينا قدره الآن صحت الشهادة إذا كان البائع جاحدا ~~للبيع ( قبل القبض ) من المشتري للمبيع و( فسخ ) عقد البيع لتعذر تسليم ~~المبيع لأن للبائع حبسه حتى يقبض الثمن وقبضه متعذر إذ لا يعلم قدره ولا ~~يلزمه أن يقبض أكثر منه لزوال تلك العلة فإن لم يجحد البائع كان القول له ~~في قدر الثمن PageV06P275 مهما كان البيع بقبضه. # ( لا ) إذا كان التباس قدر الثمن ( بعده ) أي بعد أن قبض المشتري المبيع ~~فإن البيع لا ينفسخ ( والقول للمشتري ) في قدر الثمن إذا جهل وكان قد قبض ms1310 ~~المبيع وهذا حيث ادعى عليه البائع قدرا معلوما فأما حيث تصادقا على نسيانه ~~سلم المشتري ما غلب في ظنه وتلزمه اليمين أنه ما غلب في ظنه إلا ذلك. PageV06P276 # ( و) ( الصورة العاشرة ) لو قال الشهود على القتل قد علمنا أنه ( قتله ~~يقينا أو نحوه ) كتحققنا أنه قاتله أو قاذفه أو نحوه لم يكف ذلك حتى يكملوا ~~( بلفظ ) ( نشهد ) أنه قتله أو ضربه وهذه الصورة ليست من قبيل التكميل بل ~~من قبيل صحة أدائها في جميع الشهادة وقد تقدم بأول فصل ( 366 ) فلا وجه ~~لتخصيص هذه المسألة بهذا الحكم. # ( فرع ) قال في البيان : إذا قالوا نشهد أنه قتله أو ضربه ضربا مات منه ~~حكم عليه بالقتل. # وإن قالوا نعلم أنه قتله لم يحكم عليه وإن قالوا نشهد أنه ضربه ثم مات لم ~~يحكم عليه بالقتل إلا أن يقولوا مات من ضربه. # قال في فتح الغفار وشرحه للعلامة يحيى حميد " ويشترط أن يكون ذلك " ~~التكميل والأداء إلى حاكم واقعا " من شهادة واحد " فلا يصح بأن تكون مركبة ~~بأن يكون الأداء من غير المتحمل قال الإمام عليه السلام ( وإلا ) يكمل ~~الشهود شهادتهم بما ذكر ( بطلت ) شهادتهم أي لم يحكم بها ( في الكل ) من ~~الصور التي تقدمت، ويصح أن يعيدوها على وجه الصحة والكمال ولا يكون قدحا. PageV06P277 ### ||| CHECK [فصل الشهادة على نفي] # ( 376 ) ( فصل ) ( ولا تصح ) الشهادة ( على نفي ) نحو أن يشهد الشهود لا ~~حق لفلان على فلان أو أن هذا الشيء ليس لفلان أو نحو ذلك من النفي فإن زاد ~~الشهود ولا نعرف له مالكا فتكون هذه الشهادة لبيت المال ( إلا أن يقتضي ) ~~ذلك النفي ( الإثبات ويتعلق به ) أي بالإثبات فإنها تصح الشهادة عليه نحو ~~أن يشهد الشهود أنه لا وارث لزيد إلا خالدا فالشهادة هذه على النفي لكنها ~~لما اقتضت إثبات كون خالد وحده الوارث وتعلق ذلك المراد به صحت، أو تكون ~~الشهادة على الإقرار بالنفي فإنها تصح نحو أن يشهدوا أن فلانا أقر أن هذا ~~الشيء ليس له فهذه محققة للإقرار. # أو ms1311 يستند النفي إلى العلم نحو أن يشهدوا أن زيدا لم يكن في حضرتنا ليخرج ~~من القسامة أو أن الأوضاح ليست برصا حتى يرد بها النكاح فهذه الشهادة تصح ~~لأن النفي إذا تضمن العلم عمل به ومن ذلك أن يشهد الشهود أن زيدا قتل أو ~~باع في يوم كذا في موضع كذا ثم يشهد آخرون أن زيدا أو أن المشهود بقتله أو ~~الشهود في ذلك اليوم في موضع نازح عن ذلك الموضع الذي شهدوا على وقوع الفعل ~~فيه بحيث لا يمكن وصولهم إياه في ذلك اليوم فإن هذه الشهادة في التحقيق على ~~النفي كأنهم شهدوا ما قتل وما باع في ذلك اليوم أو ذلك الموضع ولكن قد ~~تضمنت العلم ببراءة الفاعل فصحت فلا يحكم بالقتل ونحوه وقد يقال أن ~~الشهادتين متكاذبتان لعلم أن إحداهما كاذبة فيبطلان معا ولا يحكم بالقتل ونحوه. # ( و) لا تصح الشهادة ( من وكيل ) PageV06P278 على ما وكل فيه إذا كان قد ( خاصم ) في ذلك الشيء ( ولو بعد العزل ) في حق ~~قد خاصم المشهود عليه ( وحاصل الكلام ) في المسألة أن الوكيل إن لم يكن قد ~~خاصم صحت شهادته قبل العزل وبعده فيما وكل فيه وفي غيره وإن كان قد خاصم ~~فبعد زوال الشحناء تصح شهادته قبل العزل وبعده في غير ما وكل فيه لا فيما ~~وكل فيه فلا تصح إلا بعد العزل. # وقبل زوال الشحناء لا تصح مطلقا. # فعرفت أنها لا تصح شهادة الوكيل فيما وكل فيه وخاصم إلا بعد رفع الوكالة ~~وتصح في غيره إلا مع بقاء الشحناء. # هذا هو تلخيص المقصود من كلام أهل المذهب ولذا حصل الاضطراب في عبارة ~~الأزهار طلبا للصواب ففي بعض النسخ " ومن وكيل خاصم ولا بعد العزل " وفي ~~أخرى " ولو بعد العزل " PageV06P279 # ( مسألة ) قال في البيان : وإذا ادعى جماعة من المسلمين طريقا عامة أو وقفا ~~أو نحو ذلك وهو تحت يد رجل ورافعوه إلى الحاكم وشهدوا عليه قبلت شهادتهم ~~ولا يقال إنهم خصوم فيه لأنهم لم يدعوا لأنفسهم حقا خاصا. # ( و) لا ms1312 تصح الشهادة ( على حاكم ) بأنه حكم بكذا حيث ( أكذبهم ) بقوله ~~أعلم أني ما حكمت ولا يجوز له ولا لغيره من الحكام أن يعمل بها. # وأما لو قال لا أعلم أني حكمت بهذا ولا أدري فإنها تقبل الشهادة وينفذ ~~الحكم، وكذا الخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أنكره ~~المروي عنه فإن قال لا أعلم هذا قبل قول الراوي عنه. # وإن أنكره لجواز أنه نسي. # وإن قال ما رويت هذا لم يقبل قول الراوي عنه. # ومثلهما المفتي إذا روي عنه أنه أفتى بكذا وأنكره فإن كان مجتهدا فهو ~~كالحاكم وإن كان مقلدا وأفتى باجتهاد غيره فهو كالراوي للخبر. PageV06P280 # ( و) لا تصح شهادة ( من تسقط عنهم حقا له كمالك غير مالكهم أو ذي اليد في ~~ولائهم ) وقد ذكر مثالين " أحدهما " أن يشهد عبدان أنهما مملوكان لغير ~~مالكهما في الظاهر فإن شهادتهما لا تصح لأنها تقتضي إسقاط حق عنهما للمشهود ~~عليه فكانت كشهادة من يدفع عن نفسه ضررا ولأنها شهادة المملوك لمالكه على ~~زعمه وقد تقدم أنها لا تصح. # " المثال الثاني " أن يموت رجل ويخلف عبدين وله أخ فأعتق العبدين ثم شهدا ~~للميت بابن فإن شهادتهما لا تصح لأنها تقتضي إبطال حق عليهما للأخ في ~~الظاهر وهو الولاء وإذا لم تصح شهادتهما لم يبطل عتقهما فإن علما بالابن ~~الذي شهد به للميت وجب عليهما تسليم أنفسهما وكسبهما للولد وولائهما للأخ. # قال في الكواكب والأثمار " فأما لو شهدا للميت ببنت أو أخت أو أم أو جد ~~صحت لأن الولاء لا يبطل على الأخ ويضمن لها الأخ نصف القيمة حيث كان موسرا ~~ويسعيان في نصف القيمة حيث كان معسرا " والولاء للأخ لأنه المعتق. # ( و) لا تصح الشهادة ( لغير مدع في ) ملك كالدار ونحوها ( حق آدمي محض ) ~~كالطريق الخاصة ونحوها فإذا شهد الشهود بما لا يدعيه مالكه أو مستحقه من ~~مرأى ملك أو حق كان فإنها لا تصح إلا بعد دعوى ولا تصح الدعوى لغير مدع. # إلا في حقوق الله المحضة كالزنا وشرب ms1313 الخمر وفيما كان يؤدي إلى منكر ~~كالرضاع بين الزوجين وبين السيد وأمته وفي الوقف والطلاق البائن والعتق ولو ~~لكبير إذ استعباد الحر وجري الملك عليه ولو PageV06P281 رضي منكر فإنها تصح من غير دعوى كما تصح دعواها لغير مدع حسبة. PageV06P282 # ( و) لا تصح الشهادة ( على ) حق آدمي مشوب بحق الله كالسرقة سواء أرادوا ~~المال أو القطع و( القذف قبل المرافعة ) إلى الحاكم بها فلو شهدوا أن فلانا ~~سرق كذا أو قذف فلانا قبل أن يرافعه المسروق أو المقذوف فإنها لا تصح، وأما ~~بعد المرافعة فتصح لأنها لمدع ولو لم يخرج بالمرافعة عن كونه مشوبا، لكن ~~الحق فيه يصير بعد المرافعة آكد من حق الآدمي ولهذا لا يصح العفو بعد ~~المرافعة. # " وخلاصة القول " أن الحقوق كلها بعد المرافعة تصح الشهادة فيها مطلقا ~~سواء كانت لله محضة أو مشوبة أو لآدمي محض كالمال وغيره إذ هي لمدع بعد ~~المرافعة ولا يتصور حق بعد المرافعة لغير مدع. # ( و) لا تصح الشهادة ( من فرع ) رعى شهادة ثم ( اختل أصله ) بما يقدح فيه ~~إما بفسق أو ردة أو بما لا يقدح كالرجوع عن الشهادة لبطلان الأصل أو حضوره ~~لمجلس الحاكم قبل الحكم. # ( ولا ) يجوز للحاكم أن ( يحكم ) بذلك ولا ( بما اختل أهلها ) أي شهادة ~~اختل شهودها بما يقدح فيهم من فسق أو غيره أصولا كانوا أو فروعا إذا وقع ~~الاختلال ( قبل الحكم ) قال في شرح الأثمار " وأما إذا اختل الأرعياء فقط ~~فتبطل شهادتهم ويرجع إلى الأصول إن كانوا باقين فتعاد الشهادة على وجه ~~الصحة " ( فإن فعل ) أي حكم الحاكم بشهادة من اختل ( نقض ) ذلك الحكم ( ولو ~~) حكم ( قبل العلم ) بذلك لم يكن الجهل مانعا من نقض حكمه سواء كان في قطعي ~~أو مختلف فيه. # ( وحاصل الكلام في تغير حالهم ) إما أن يكون قبل الحكم أو بعده فإن PageV06P283 كان قبل فإن كان إلى ما يقدح كالفسق أو غيره بطلت شهادتهم في كل شيء وإن ~~كان إلى ما لا يقدح في غير الرجوع كالعمى والجنون والخرس والموت لم ms1314 تبطل ~~لأن تحملها وأداءها صحيحان ولم يبق لبقاء الشاهد أو حواسه في أمر الحكم ~~فائدة إلا في الرجم فتبطل لأن الشاهد أول من يرجم وهو يسقط بأدنى شبهة ~~كجنون الشاهد أو خرسه لجواز الرجوع، وإن كان ذلك بعد الحكم فإن كان بعد ~~التنفيذ لم يضر ولا ضمان عليهم لأنهم لم يرجعوا، وإن كان قبل التنفيذ فإن ~~تغير إلى ما يقدح أمضيت الحقوق دون الحدود والقصاص وإن كان إلى ما لا يقدح ~~أمضيت الحقوق والحدود في غير الرجوع لا فيه فلا يمضي إلا الرجم فيبطل لأن ~~الشاهد أول من يرجم. PageV06P284 # ( فرع ) قال في البحر " وإذا مات الشاهد أو جن أو خرس قبل ثبوت عدالته ثم ~~عدل لم تبطل شهادته ولا تورث شكا بخلاف فسقه قبل الحكم فيوجب الشك فيبطل ~~الحكم في الكل ". # ( غالبا ) احترازا من صورة فإنه ينفذ حكمه ولو وقع بعد اختلال الشهود وهي ~~في صحة عقد النكاح ولو اختل الشهود بعد العقد وقبل الحكم فقد صح العقد قبل ~~اختلالهم سواء كان العقد صحيحا أم فاسدا لأن العبرة فيه بحال العقد إذا لم ~~يكن ثمة مناكرة في العقد بين الزوجين بل التداعي في فساده وصحته وأراد ~~الحاكم الحكم لنفوذ عقد النكاح وقطع الخلاف صح ذلك وأما مع التناكر كأن ~~يتداعى رجل وامرأة في الزوجية وشهد الشهود بالنكاح ثم فسقوا فلا يجوز ~~للحاكم الحكم بشهادتهم لاختلالهم قبل الحكم. PageV06P285 # ( ولا ) يجوز للشاهد أن يشهد ولا للحاكم أن يحكم ( ب ) مجرد ( ما وجد في ~~ديوانه ) من الأوراق مكتوبا بخطه وتحت ختمه أو علامته سجلا أو غيره ( إن لم ~~يذكر ) جملته فإن ذكر جملته والتبس عليه تفصيله جاز العمل به، والمتعارف به ~~الآن أن يجعل الحاكم أو الكاتب فيما كتبه علامته وهو اسمه واسم أبيه ونسبه ~~أو لقبه فما وجد من مخطوطاته عليه علامته سواء كان في ديوانه أم لا جاز ~~العمل به إن ذكر جملته ولو نسي التفصيل وإن لم يذكر جملته لم يجز العمل به. PageV06P286 # ( وتصح ) الشهادة ( من كل من الشريكين ) في ms1315 شركة الأملاك أن يشهد ( للآخر ) ~~بما يستحقه وحده ( في ) المدعى فيه وهو ( المشترك ) بينهما كأن يشهد بنصيب ~~شريكه وحده صحت هذه الشهادة ويحكم لشريكه بذلك النصيب، وإن كان الشريكان ~~متناكرين على قدر الأنصباء قبل الشهادة ( فيفوز كل بما حكم له ) ويكون في ~~حكم القسمة بين الشريكين فما حكم به انفرد به المشهود له وتعين نصيبه وجهته ~~ومع التصادق على قدر النصيب لم يبق فائدة الحكم إلا في تعيين الجهة وسواء ~~حكم الحاكم وهو عالم بالشركة بينهما أم لا، وإذا قال الشريك أشهد أن هذا لي ~~ولشريكي فهذه الشهادة لا تصح ( ولا تتبعض ) أي لا يصح أن تقول تصح شهادة ~~الشريك في قدر نصيب شريكه فقط لا في قدر نصيبه بل تبطل في الكل. PageV06P287 # ( و) تصح الشهادة ( من المنهي عن الأداء ) فلو قال رجل لآخر لا تشهد علي ~~فيما سمعته مني فسمع منه إقرارا بحق للغير جاز أن يشهد به وكذا لو قال رجل ~~لرجل توسط بيني وبين خصمي ولا تشهد علينا بما تسمع من إقرارنا فسمع أحدهما ~~أقر بحق للآخر جاز أن يشهد به إن لم يخش فوت الحق فإن خشي فوته وجب عليه أن ~~يشهد كما مر. PageV06P288 # ( مسألة ) تصح شهادة الخفي وصورتها أن يكون لإنسان حق على غيره يقر به سرا ~~ويجحده علانية فيحضر الذي له الحق رجلين يسمعان إقراره من حيث لا يراهما ~~وهما ينظرانه فتصح شهادتهما عليه بما أقر. # ( و) تصح الشهادة ( ممن كان ) قد ( أنكرها غير مصرح ) بعدمها فلو أن رجلا ~~قال كل شهادة أشهد بها على فلان فهي باطلة. # أو قال ليست عندي شهادة على فلان أو له ثم شهد عليه أو له صحت شهادته ولو ~~في المجلس لأنه يجوز أن يكون نسيها حين قال ذلك ثم ذكرها وكذا لو قال ~~المشهود له ما مع فلان لي شهادة ثم شهد فلان له صحت شهادته وأما لو صرح ~~بعدمها كأن يقول أعلم أنه لا شهادة عندي ثم شهد فإنها لا تقبل إذا كان في ~~المجلس فقط ms1316 وأما إذا كان قد انتقل ومضى وقت يجوز أنه قد تحمل الشهادة فيه ~~صحت ما لم يضف إلى وقت إنكار الشهادة أو قبله، وكذا إذا قال المشهود له ~~أعلم أن فلانا لا شهادة معه لي، لأنه قد أكذب الشاهد فيما يشهد به. PageV06P289 # ( و) يصح من الشهود أن يشهدوا ( على أن ذا ) هو ( الوارث ) لزيد ( وحده ) ~~ولا يعرفون له وارثا سواه وإن كانت شهادتهم على النفي لكنها متضمنة للإثبات ~~كما تقدم فصحت لأنهم لو أطلقوا كانت الشهادة صادرة عن غير علم. # فإن قال الشهود نشهد أن فلانا مات وترك هذه الدار ميراثا لفلان بن فلان ~~ولا يعلمون أو لا يعرفون له وارثا غيره جازت الشهادة وإنما صحت هذه من غير ~~تدريج لأن قولهم لا يعلمون له وارثا سواه بمقام التدريج ولا وارث هنا غيره ~~وأما إذا كان ثمة مدع غيره ولو ذا رحم فلا بد من التدريج. PageV06P290 ### ||| CHECK [فصل في بيان صحيح طريق تحمل الشهادة] # ( 377 ) ( فصل ) قد تقدم بيان تصحيح أداء الشهادة. # وسائر أحكامها، وهذا الفصل لبيان صحيح طريق التحمل. # ( و) اعلم أنه ( لا يكفي الشاهد في جواز الشهادة في الفعل ) كالقتل ~~والضرب ونحوهما إلا ( الرؤية ) المحققة لذلك الفعل من فاعله ( و) لا ( في ~~القول ) كالطلاق وغيره إلا ( الصوت ) أي سماع صوت المتكلم ( معها ) أي مع ~~رؤيته متكلما بذلك الكلام ( أو ما في حكمها ) فحينئذ يجوز له أن يشهد بذلك. # وكذا سائر ما يحتاج فيه إلى الحاسة كالنظر والسمع والشم والحس والخبرة في ~~الباضعة والمتلاحمة من معرفة المقدار بالمساحة أو غيرها والاختبار في زوال ~~شيء من ذلك. # والذي في حكم الرؤية ( أمران ) " أحدهما " أن يكون هذا المتكلم في منزل ~~خال يعلم الشاهد عالما يقينا أن لا غيره فيه ويعلم يقينا أنه صاحب الكلام ~~فحينئذ تجوز له الشهادة عليه بذلك الكلام حضر أم غاب مهما كان يعرف اسمه ~~وشخصه ونسبه من قبل الكلام. # فإن كان لا يعرف ذلك من قبل لم يكن له أن يشهد عليه بذلك إلا إذا كان ~~حاضرا ms1317 ولم يفارقه بعد سماع كلامه أو فارقه لكن حضر فعرفه فيشهد أن هذا ~~المشار إليه قال ما هو كيت وكيت. # قال في التكميل : " فاشترطت الرؤية في هذه الصورة تحملا وأداء فإن شهد ~~كذلك صحت ثم العهدة على الحاكم بعد ذلك " " الأمر الثاني " أن يكون صوت هذا ~~المتكلم معروفا للشاهد بحيث لا يداخله شك، ولا ارتياب أنه صوت المتكلم فلان ~~بن فلان، وأفاد العلم كما إذا رآه فيجوز له أن يشهد على صوته وإن لم PageV06P291 يره. # فإن لم يحصل بالصوت إلا الظن فقط دون العلم فلا يجوز أن يشهد ولا تصح ~~شهادته لو شهد. PageV06P292 # " ويشترط معرفة المشهود عليه " لدى الشاهد " أو ملازمته " من حالة التحمل ~~للشهادة " إلى أدائها " ( أو تعريف عدلين مشاهدين ) للمشهود عليه ( أو ) ~~تعريف ( عدلتين ) أو رجل وامرأة ( بالاسم والنسب ) أي يعرفان الشاهد باسم ~~المشهود عليه ونسبه إذا كان الشاهد لا يعرفه أو كان المشهود عليه في القول ~~من وراء حجاب، والمحوج إلى ذلك خشية أن يلتبس عليه تعيين من شهد عليه. # يقولان : هذا المتكلم أو الفاعل هو فلان ابن فلان الفلاني. # فإذا كان الشاهد يرى فعل الفاعل أو يسمع كلام المتكلم، ويراه جاز أن يشهد ~~أن فلان ابن فلان الفلاني قال أو فعل ما هو كيت وكيت مستندا في ذكر الاسم ~~والنسب إلى المعرفين، وإن لم ير شخص المتكلم ولو لم يكن معه إلا ظن فقط ~~ويكون أصلا لا فرعا. # والعبرة بعدالة المعرفين وقت التعريف ولا يشترط معرفة الشاهد لعدالتهما. # ويصح أن يكون أحد المعرفين أحد الشاهدين. # ولا يعتبر كمال الشهادة ؛ إذ التعريف خبر لا شهادة واعتبر العدد احتياطا ~~؛ لأن مبنى الشهادة عليه فاعتبر شائبتا الخبر والشهادة. PageV06P293 # ( فرع ) وتصح الشهادة على الملك بتعريف عدلين لكي يشهدا على أنه باع أو ~~نحوه مالكا لهذه العين بتعريف فلان وفلان وليست هذه مركبة بل بينة واحدة ؛ ~~لأن المركبة هي التي لا تتم إلا بشهادة الغير. PageV06P294 # ( و) أما طريق الشهادة ( في ) إثبات ( النسب والنكاح والموت والوقف ) لا ~~مصرفه ( والولاء ) فهي إذا حصل ms1318 في أي هذه الأمور ( شهرة في المحلة ) سواء ~~كانت ( تثمر علما ) لكثرة المخبرين ( أو ظنا ) لقلتهم فحينئذ يجوز الأداء ~~على الإطلاق من غير إضافة إلى مستند التحمل. # هذا هو الصحيح والمقرر للمذهب. # والمحلة هي جملة البيوت وأقلها خمسة إذا كان في كل بيت ثلاثة ليكون فرقا ~~بين الشهرة والتواتر ولا فرق بين أهل المحلة أن يكونوا فساقا أو كفارا. # ( مسألة ) وأما التواتر وهو ما أفاد العلم فيعمل به في هذه المسائل ~~وغيرها من سائر الأمور ولا وجه للاختصاص به في شيء دون شيء. PageV06P295 # ( و) أما طريق الشهادة ( في الملك ) غير المنقول بأن هذا الدكان أو البستان ~~أو نحوهما ملك فلان فلا تجوز هذه الشهادة إلا إذا حصل للمشهود له في ~~المشهود به ثلاثة أمور : ( الأول ) ( التصرف ) فيه بالتأجير أو العارية أو ~~غيرهما مما يفعله الملاك لا لو كانت العادة جارية بما يفعله الصديق في ملك ~~صديقه لم يكف في جواز الشهادة على الملك للاحتمال. # ( و) ( الثاني ) ( النسبة ) إليه بأن يقال هذا الشيء ملك فلان ابن فلان ~~ذلك المشهود له به. # ( و) ( الأمر الثالث ) ( عدم المنازع ) له فيه فيما مضى من المدة. # فحينئذ يجوز للشاهد أن يشهد وتصح الدعوى على ذي اليد ونحو ذلك. # " و" لكن " يزاد " على تلك الثلاثة " للحكم " له بالملك " بثبوت اليد " ~~عليه " ثلاث سنين " فصاعدا. # وليس للحاكم أن يحكم بالملك إلا بعد ثبوت ذلك. # لا لثبوت يده عليه بحيث يكون القول قوله فلا تعتبر تلك الشروط ويكفي من ~~المدة يسيرها. # وهذا في غير المنقول، وأما فيه فيكفي ثبوت اليد عليه ولو ساعة ( ما لم ~~يغلب في الظن كونه للغير ) فلا يجوز له أن يشهد أنه ملك المتصرف أو ذي اليد. PageV06P296 # ( فرع ) وأما الحق فلا يثبت باليد إلا بأحد أمور خمسة كما تقدم، وهي : ~~الإقرار أو الاستثناء من مبيع ونحوه أو الإحياء قبله أو النذر. # أو الوصية. # لا بالتصرف كالملك ( و) اعلم أن الشاهد إذا كانت شهادته مكتوبة بخطه أو ~~بخط من يثق به من حاكم أو غيره ms1319 ولكن نسي تفصيل ما شهد به في ذلك الأمر فإنه ~~( يكفي الناسي فيما عرف جملته والتبس تفصيله الخط ) أي المخطوط من صكوك ~~المبايعات ونحوها فإن كان ذاكرا لجملة المشهود به ناسيا تفصيله أو بعضه ~~فيجوز له الرجوع إلى ذلك الصك فيشهد بما فيه مفصلا كبيع كذا، قدره كذا، ~~ثمنه كذا، وحدوده كذا، وتأجيل ثمنه ونحو ذلك من التفاصيل حسبما يحكيه الصك ~~؛ لأن أمثال ذلك يتعذر ضبطه، ولولا التعذر لم يحتج إلى الصك فيرجع في ذلك ~~كله إلى تفصيل الصك مهما كان ذاكرا لجملته، ولم يكن في ذلك الصك تغيير ~~بزيادة أو نقصان أو طمس وغير ذلك فإن حصل ما غيره عن أصله فلا يرجع إليه، ~~ولو كان ذاكرا لجملته فإن جهل الجملة، ولم يذكر شيئا إلا أنه عرف خطه ~~وعلامته، أو خط وعلامة من يثق به فلا يجوز له أن يشهد بما حواه ذلك المخطوط ~~هذا هو المقرر للمذهب. # وقال العلامة عبد الله بن يحيى الناظري رحمه الله : إن البصيرة " - ~~والمراد بها الوثيقة من صكوك المبايعات وغير ذلك " المتضمنة لإثبات حق من ~~الحقوق إذا كان شهودها " وكاتبها " ممن تعرف ديانتهم وأمانتهم - معمول بها ~~شرعا، وإن مات كاتبها وشهودها حيث كان ما تضمنته من PageV06P297 الحقوق تحت يد من له البصيرة ثابتة عليه ؛ لأن اليد في أعلى مراتب القوة، ~~والبصيرة وإن ضعفت بموت شهودها فقد انضمت إلى قوي، وإذا انضم الضعيف إلى ~~قوي كان قويا كاليمين مع الشاهد، وأما إذا كانت البصيرة في حق لا يد ~~لصاحبها عليه فلا حكم لها ولا يعول عليها ولا يعمل بها شرعا لضعفها وعدم ~~انضمامها إلى ما هو أقوى منها كاليمين مع شهادة المرأتين فإنه لا يعمل بها ~~لانضمام الضعيف إلى مثله. # وهذا الذي كان يعتمده ويفتي به حي الإمام عز الدين الحسن بن المؤيد ~~رحمهما الله. # ولعل الفائدة ما روي عن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم ~~عليهما السلام أنه قال من كانت الوثيقة التي على هذه الكيفية في يده يكون ~~القول قوله مع ms1320 يمينه، ولا يكلف البينة في ذلك حيث يظهرها لتأييد وضع يده ~~ويدعي الشراء من الغير فلا يقال : قد رفع يده بدعوى الشراء فيكلف البينة ~~ويصير خارجا بدعواه الشراء بل القول لمن هي في يده، وعليه اليمين الأصلية فقط PageV06P298 ### | AUTO كتاب الوكالة بفتح الواو وكسرها. # وهي في اللغة الحفظ، وقد تطلق على التفويض كالتصرف وغيره إذا ثم قرينة، ~~فلو قال : وكلتك في مالي حمل على الحفظ ؛ لأنه المتيقن لا على التصرف إلا ~~بقرينة نحو خلصني من الدين. # وفي الاصطلاح : إقامة الغير مقام نفسه في أموره أو بعضها قبل موته. # ( فصل ) في بيان ما لا يصح التوكيل فيه اعلم أنها ( لا تصح الاستنابة في ~~) أمور عشرة : ( أحدهما ) في ( إيجاب ) أمر من الأمور من عبادة أو مال ~~المسجد أو غيره فلا يصح أن يقول : وكلتك أن توجب علي كذا. # وأما في المنذر المطلق إذا كان معينا فإنه يصح أن يوكل بنذر لشيء من ماله ~~على زيد أو نحوه. # فإن كان مشروطا أو في الذمة فلا يصح. # ( و) ( ثانيها ) أن يوكل غيره في تأدية ( يمين ) فلا يصح أن يقول : وكلتك ~~أن تحلف عني. # ( و) ( ثالثها ) : أن يوكل غيره في ( لعان ) فلا يصح التوكيل باللعان من ~~قبيل الأيمان. # فهذه الثلاثة المتقدمة لا تصح الاستنابة فيها ( مطلقا ) أي لا يستثنى شيء ~~منها في حال من الأحوال غير النذر المطلق. # ( و) ( رابعها ) أن يوكل غيره في تأدية ( قربة بدنية ) كالصلاة والصوم ~~إلا في ركعتي الطواف تبعا للحج فيصح، وقوله : بدنية : احتراز من المالية ~~كالزكاة فإنه يصح التوكيل بإخراجها ( إلا ) الحج فالاستنابة فيه تصح ( لعذر ~~) كما تقدم تحقيقه في كتاب الحج أثناء فصل ( 115 ). # ( مسألة ) وتصح النيابة في زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وقبره ~~وفي القراءة والثلاث الحثيات PageV06P299 وفي ذبح الأضحية والعقيقة والهدي. # ( و) ( خامسها ) التوكيل على فعل ( محظور ) كالقتل والقذف والغصب فلا يصح ~~ذلك، وإنما يتعلق ذلك بالفاعل، وكذا بيع العبد المسلم من الكافر وبيع ~~السلاح من الكافر فلا يصح التوكيل به ( ومنه ) أي ومن ms1321 المحظور ( الظهار ~~والطلاق البدعي ) وإذا كانا محظورين فلا يصح التوكيل فيهما حيث وكله أن ~~يطلق طلاق بدعة، وأما لو وكله مطلقا فطلق طلاق بدعة صح ووقع إذا كان مذهب ~~الموكل وقوعه إلا أن تجري عادة بالطلاق أنه إذا وكله أن يطلق انصرف إلى ~~الطلاق السني في العرف، وطلق بدعة لم يصح. # ( و) ( سادسها ) أنه ( لا ) يصح التوكيل ( في إثبات حد ) كقذف وسرقة ( و) ~~لا في إثبات ( قصاص ) في النفس ولا في دونها. # ( و) ( سابعها ) أنه ( لا ) يصح التوكيل في ( استيفائهما ) قال في البحر ~~: لو قال : واستيفائه كان أولى ويكون المراد القصاص ؛ لأن الحد ليس فيه ~~توكيل حقيقة بل أمره إلى الإمام أو الحاكم ( إلا ) أن يكون التوكيل في ~~الإثبات أو الاستيفاء ( بحضرة الأصل ) وهو الموكل فإنه يصح، ولو كان الوكيل ~~في القصاص الجاني. # قال الإمام : واعلم أنا إنما نعني بالحدود التي يصح التوكيل في إثباتها ~~بحضرة الأصل هي : حد القذف والسرقة لأن الدعوى تصح فيهما، فأما الشرب ~~والزنا فلا يتأتى توكيل فيهما ؛ لأنه لا يصح فيهما تداع بل من باب الحسبة. # ( فرع ) فلو عفا الموكل عن القاتل القصاص ثم قتله الوكيل قبل علمه كان ~~خطأ يوجب الدية وتكون على عاقلته ولهم الرجوع PageV06P300 على موكله ؛ لأنه مغرر للوكيل، فإن التبس هل عفا قبل القصاص أو بعده فالأصل ~~عدم العفو، وبراءة الذمة. # ( و) ( ثامنها ) التوكيل ( في ) تأدية ( الشهادة ) فلو قال الشاهد لغيره ~~: وكلتك تشهد عني لم يصح ذلك ( إلا ) على وجه ( الإرعاء ) لأنه ليس بوكالة ~~حقيقة ولهذا لا يبطل بموت الأصل. # ( و) ( تاسعها ) أنه ( لا ) يصح التوكيل ( في نحو الإحياء ) كالأمور ~~المباحة نحو أن يوكل من يحيي له أرضا قبل تحجره أو يستقي له ماء أو يصطاد ~~له أو يحفر له معدنا فإنه لا يصح التوكيل فيه عندنا بل يتعلق بالفاعل ~~ويملكه. # ومن ذلك أن يوكل من يتحجر له مكانا بالمسجد للصلاة فإن ذلك لا يصح ~~التوكيل فيه. # بل يكون الوكيل أولى به. # ( و) ( عاشرها ) هو ( ما ليس للأصل توليه بنفسه في ms1322 الحال ) كالصغير كما ~~لا يتولى بيعا ولا شراء لا يصح منه التوكيل فيهما، وقوله ( غالبا ) احتراز ~~من صور يصح التوكيل فيها ولا يصح أن يتولاها بنفسه " منها " المرأة التي لا ~~ولي لها يصح أن توكل من يزوجها. # قال الإمام عليه السلام : وقد قال أصحابنا " إنه ليس بتوكيل على الحقيقة، ~~وإنما هو تعيين للولي لأن لكل مسلم ولاية عليها لكن ليس أحدا أخص من غيره ~~إلا بتعيينه " " ومنها " توكيل الحائض " الزمنة وهي التي لا ترجو زوال ~~علتها إلى الموت فيجوز لها أن توكل من يطوف عنها طواف الزيارة، وأما الوداع ~~فهو يسقط عنها وطواف القدوم أيضا يسقط حيث لحقت بأهلها ويلزم دم " ومنها " ~~من قال لغيره " أعتق PageV06P301 عبدك عن كفارتي ". PageV06P302 ### || CHECK [فصل في بيان ما يصح التوكيل فيه ومن يصح توكيله وصيغة] # ( فصل ) في بيان ما يصح التوكيل فيه ومن يصح توكيله، ومن لا يصح وصيغة ~~التوكيل ( و) اعلم أنه ( يصح ) التوكيل ( فيما عدا ذلك ) المتقدم ذكره في ~~الفصل السابق ( من كل أحد لكل ) شخص ( مميز ) ولو مجنونا أو سكران مميزين ~~فإن كان الوكيل غير مميز لم يصح توكيله، وقد دخل التوكيل بالكفالة في عموم ~~قوله " ويصح فيما عدا ذلك " وصورته أن يقول : وكلتك تجعلني كفيلا عن فلان ~~لفلان فيقول : قد كفلتك لفلان بما على فلان أو يقول تكفلت بماله من الدين ~~على فلان عن موكلي ( إلا ) حيث يكون الوكيل ( امرأة ) ورجلا ( محرما ) ولو ~~قد فسد إحرامه ( ومسلما أصله ذمي ) وحلالا أصله محرم فلا يصح التوكيل لأحد ~~هؤلاء الأربعة ( في ) عقد ( نكاح ) لا في رجعة وطلاق فيصح ( و) لا يصح ~~التوكيل إذا كان الوكيل ( كافرا أصله ) أي موكله ( مسلم ) والأمر الموكل ( ~~فيه ) عقد نكاح ( أو في مضاربة ) فلا يصح أن يكون الكافر وكيلا للمسلم في ~~ذلك وسواء كان الكافر حربيا أم ذميا. # ( فرع ) أما عقد المضاربة فيصح من المسلم أن يوكل الكافر بعقد مضاربة مع ~~مسلم وإنما الممنوع مضاربة المسلم الكافر. # ( وتصح ) الوكالة ( معلقة ) بمجيء وقت نحو أن يقول وكلتك من ms1323 وقت كذا ( و) ~~تصح أيضا ( مشروطة ) بغير وقت نحو إذا جاء زيد فقد وكلتك ( ومؤقتة ) نحو ~~وكلتك شهرا أو وكلتك إلى رأس الشهر. PageV06P303 # ( و) أما شروط صحة الوكالة فهو الإيجاب من الموكل بأن يأتي ( بلفظها ) نحو ~~وكلتك أو أنت وكيلي في كذا لا لو قال وكلتك وأطلق فلا حكم لهذه الوكالة إلا ~~أن يفوض. # ( فرع ) قال في الفتح " وتصح الوكالة بكتابة أو رسالة أو إشارة عاجز عن ~~اللفظ ". # ( و) يأتي ب ( لفظ الأمر ) أو الإذن نحو بع هذا الثوب أو اشتره أو تزوج ~~بي أو زوج عني وكذا نعم جوابا. # قال السحولي في حاشيته : " الأولى أن يقال أو الأمر وإن لم يوكله بلفظ ~~الأمر " ( أو ) أتى بلفظ ( الوصية في ) حال ( الحياة ) نحو : قد أوصيتك أن ~~تفعل كذا في حياتي. # ( وتبطل ) الوكالة ( بالرد ) نحو أن يقول : لا أفعل أو نحو ذلك في المجلس ~~أو غيره في وجه الموكل أو في غيره إذا كان قبل القبول وبعده في وجهه فقط ( ~~فتجدد ) إذا أراد تصحيحها ولا يصح أن يقبل بعد الرد مكتفيا بالتوكيل الأول ~~الذي وقع الرد له ( ولا يعتبر ) شرطا في صحة الوكالة بعد الإيجاب من الموكل ~~( القبول ) من الوكيل ( باللفظ ) إذ ليست عقدا فيحتاج الإيجاب إلى قبول ~~وإنما هي في معنى الأمر فإذا امتثل كان قبولا لها ولا تلحقها الإجازة إن لم ~~تكن عقدا فإن كانت عقدا فلا بد من القبول أو الامتثال في المجلس قبل ~~الإعراض. PageV06P304 ### ||| CHECK [فصل في الوكالة الصحيحة] # ( 380 ) ( فصل ) ( و) اعلم أن الوكالة الصحيحة ( يملك بها الوكيل القابض ~~) من موكله لما وكل ببيعه أو بثمن ما وكل بشرائه ( جائز التصرف إن لم يضف ) ~~لفظا ( كل حق ) يتعلق بما وكل فيه وذلك ( في عقد البيع والإجارة والصلح ~~بالمال ) إن كان بمعنى البيع وما سوى هذه الثلاثة فلا تعلق الحقوق فيها ~~بالوكيل وهي خمس عشرة : النكاح والطلاق، والعتق، والصلح عن دم العمد، ~~والخلع، والكتابة، والصدقة، والإعارة والهبة، والقرض، والإبراء، والكفالة، ~~والرهن، والوقف، الوديعة، فهذه كلها تفتقر إلى الإضافة ms1324 إلى الأصل لفظا. # وأما الحقوق التي يملكها الوكيل فهي قبض المبيع في وكيل الشراء والثمن في ~~العكس وتسليمها والرد بالعيب والرضاء به ما لم يزد أرشه على نصف العشر حيث ~~لم يكن مفوضا فإن كان مفوضا صح الغبن عليه ما لم يستنكر عادة، والرد ~~بالرؤية والشرط والرجوع بالثمن عند الاستحقاق، وقوله القابض : يعني أنه ~~يشترط أن يكون الوكيل قد قبض المبيع فيما وكل ببيعه أو الثمن فيما وكل ~~بشرائه فلو لم يكن قد قبضه لم تعلق به حقوقه وهذا يقتضي أنه لو رضي بالعيب ~~قبل قبض المبيع الذي اشتراه ولم يكن قد قبض ثمنه لم يصح رضاؤه، وكذلك ~~الثمن، وقوله : جائز التصرف : يعني أنه يشترط أن يكون مميزا مأذونا فلو كان ~~محجورا لرق أو صغر لم تعلق به الحقوق لا المحجور عليه لأجل الدين فتعلق ~~بذمته الحقوق، وقوله إن لم يضف : يعني أنه يشترط أنه لا يضيف الوكيل العقد إلى PageV06P305 الموكل فإن أضاف لم تعلق به الحقوق. PageV06P306 # ( فرع ) قال في البيان : وإذا مات الوكيل بعدما تعلقت به الحقوق فإنها تعلق ~~بوصية وورثته فإن لم يكونوا فبالحاكم فإن لم يكن فبالموكل. # ( نعم ) وإذا كان الحق يتعلق بالوكيل ( فلا يتولاه الأصل إلا بإذنه ) أي ~~بإذن الوكيل فلو أن الأصل قبض الثمن أو المبيع وجب عليه الرد ولا يصح ذلك القبض. # وإذا تلف المبيع بعد هذا القبض تلف من مال البائع وليس للأصل الرضى ~~بالعيب، ولا الفسخ، ولا له الفسخ بالرؤية ولا إبطال خيارها بل كل ذلك إلى ~~الوكيل ( وكذلك الوصي والولي ) كالأب والجد فإن الحقوق تتعلق بهما كما تعلق ~~بالوكيل فلا يصح أن يتولى الصبي بعد بلوغه شيئا من حقوق ما عقده وصيه أو ~~وليه مع وجودهما. # وقوله : ( غالبا ) احتراز من صورتين فإن الوصي والولي يخلفان فيهما ~~الوكيل : ( الأولى ) أن الحقوق تتعلق بهما وإن أضافا بخلاف الوكيل ( ~~الثانية ) أن الوكيل إذا مات تعلقت الحقوق بوارثه، فإن لم يكن له وارث ~~فالإمام أو الحاكم فإن لم يكن فبالموكل بخلاف الوصي أو الولي فلا ms1325 تنتقل ~~الحقوق بموتهما إلى وارثهما كالوكيل بل تعلق بهما وإن لم يقبضا ولو أضافا ~~ولا يعتق الرحم لهما. # وتنتقل الحقوق إلى وصي الأب والجد وكذا وصي الوصي حيث لا جد، وأما مع ~~الجد فلا تنتقل إليه بل إلى الجد. # وقوله : ( لا ذو الولاية ) كالإمام والحاكم ومنصوبهما فإنهم إذا باعوا أو ~~اشتروا فلا تعلق بهم تلك الحقوق على حد تعلقها بالوكيل فإن الوكيل يملكها ~~ولهذا تنتقل إلى وصيه PageV06P307 ووارثه بخلاف التصرف بالولاية فإنها لا تعلق به الحقوق ( إلا لأجلها ) يعني ~~أنهما يطالبان لأجل الولاية فقط لا لكون الحقوق تعلق بهما فهي لا تعلق بهما ~~تعلق ضمان ؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن يكونا خصمين فيما تولياه فإن ماتا أو ~~انعزلا فلا يطالبان بشيء لزوال الوجه الذي لأجله تعلقت به، وهي الولاية. PageV06P308 ### ||| AUTO ( 381 ) ( فصل ) في حكم مخالفة الوكيل للموكل المطلق أو ~~المقيد وما يضمن وما لا يضمن. # ( و) هو أنه ( ينقلب فضوليا ) ولا ينعزل ( بمخالفة المعتبر في الإطلاق ) ~~في البلد وميلها. # مثال ذلك أن يأمره بشراء شيء أو بيعه ولا يقيد الثمن بقيد فيشتري أو يبيع ~~بغبن غير معتاد مثله في البلد وميلها أو يبيع بنقد لم تجر به عادة أو بيع ~~بنسبة، ولم يأمره بها ولا ظهرت له أمارة على ذلك نحو أن يقول : بعه من ثقة ~~ولا جرى عرف بالنسبة في مثلها والعبرة بعرف الموكل وإن لم يكن له عرف فبعرف ~~البلد وميلها. PageV06P309 # ( فرع ) من اشترى ثوبا من وكيل بغبن كثير ثم قطعه قميصا ولو يجز الموكل ~~البيع فله تضمين الوكيل إن جهل المشتري، وإن علم فعليه، ويعتبر في علمه أن ~~يعلم بأن البائع وكيل لغيره فقط، والضمان هو أن يخير بين أخذه بغير أرش أو ~~تركه وأخذ قيمته حيث غيره إلى غرض ( و) كذلك لو خالف الوكيل ( ما عين ) له ~~الموكل وهو ( مما يتعين ) فإنه يصير فضوليا في نفس ما خالف فيه ويكون العقد ~~موقوفا وسواء كان ما عينه معتادا أم غير معتاد. # مثال ذلك أن يقول : بعه بتسعة ms1326 فيبيعه بثمانية أو نحو ذلك كأن يعين سوقا ~~أو وقتا أو شخصا فباع في أدنى من ذلك السوق في الاستثمان لم يصح. # وقوله " مما يتعين " احتراز من أن يعين شيئا لا يتعين، وذلك نحو أن يقول ~~: بع هذا الثوب من زيد بدراهم معينة أو اشتره بهذه الدراهم فباع أو اشترى ~~بغير تلك الدراهم من جنسها فإنه يصح لأنها لا تعين، ولو عينت إلا أن يكون ~~له غرض بتعيينها كأن تكون من جهة حلال أو غير ذلك فإنها تعين أو ينهاه عن ~~الشراء بغيرها كان مخالفا إذا اشترى بغيرها وسواء كان المخالف فيه. # ( عقدا أو قدرا أو أجلا أو جنسا أو نوعا ) أو صفة ( أو غرضا ) فإنه إذا ~~فعل خلاف المعتاد في هذه الأشياء حيث أطلق الموكل أو خالفه وقد عين شيئا ~~منها فإنه ينقلب فضوليا ولا ينعزل بالمخالفة " مثال المخالفة في العقد " أن ~~يعقد عقدا فاسدا وهو لا يعتاد في تلك البلد وميلها أو قد عين الموكل غيره. PageV06P310 # ( فرع ) وإذا كان مذهب الوكيل والموكل مختلفين فيما وكل فيه فالعبرة بمذهب ~~الموكل فيما اختلف في صحته وفساده لا فيما اختلفا في جوازه وتحريمه فلا ~~يفعل الوكيل إلا ما يستجيزه هو والموكل معا. # " ومثال المخالفة في القدر " أن يشتري أو يبيع بقدر مخالف للمعتاد في مثل ~~ذلك الشيء أو مخالف للقدر الذي عينه الموكل، وإن قل أو يشتري نصف شيء وقد ~~أمره بشراء جميعه أو يبيع نصف شيء، وقد أمره ببيعه كله فإن استكمل شراء أو ~~بيع النصف الباقي صح لزوال المخالفة إذا لم يمنعه من الصفقتين، ولم يرد ~~الأصل النصف الأول، والمراد في هذه المسألة فيما لم تجر العادة بتفريق بيعه ~~كالعبد ونحوه وأما ما يباع مفرقا فيصح بيع بعضه كالرمان ونحوه. # ( فرع ) قال في البحر فلو باع النصف بثمن الكل فإنه يصح ؛ لأنه زيادة خير ~~وله بيع النصف الآخر إلا حيث أمره أن يبيع الكل من رجل معين فلا يصح ذلك ؛ ~~لأنه يحتمل أن يكون له غرض في محاباته بالزيادة ms1327 في المبيع. # " ومثال المخالفة في الأجل " أن يخالف المعتاد في التأجيل أو القدر الذي ~~عينه الموكل منه وليس للوكيل شرط الخيار للمشتري إلا بإذن خاص ؛ إذ لا ~~يقتضيه الإطلاق فإن اشترطه لموكله صح لأنه زاد خيرا. # " ومثال المخالفة في الجنس " أن يأمره بشراء طعام وعين الثمن أو النوع، ~~والمعتاد في تلك الناحية البر فيشتري شعيرا وكان قد عين البر. # " ومثال المخالفة في النوع " أن يأمره بشراء بر والمعتاد في تلك الناحية PageV06P311 نوع مخصوص أو قد عينه الموكل فيشتري غيره. # " ومثال المخالفة في الصفة " أن يأمره بشراء فرس حمراء فشرى غيرها. # " ومثال المخالفة في الغرض " أن يأمره بشراء غنم، وغرضه الذبح فيشتري شاء ~~حوامل فمهما خالف الوكيل موكله فيما عين له من هذه الأشياء صار فضوليا ( ~~إلا زيادة من جنس ثمن عين ) أي ذكر ( للمبيع أو رخص ) بفتح الراء وسكون ~~الخاء ( أو استنقاد ) فإن مخالفة الوكيل لما عينه الموكل في أحد هذه الوجوه ~~الثلاثة لا يضر ولا تبطل بها الوكالة " مثال الوجه الأول : أن يأمره ببيع ~~ثوب بعشرة دراهم فيبيعه بأحد عشر درهما، فأما لو كانت الزيادة من غير جنس ~~الثمن المعين نحو أن يبيعه بعشرة دراهم ودينار فإن ذلك لا يصح فينقلب ~~فضوليا ؛ لأنه باع بعض المبيع بغير جنس الثمن المعين، فإن كانت هذه الزيادة ~~بعد العقد فإنه يصح وتكون للأصل. # " ومثال الوجه الثاني " أن يأمره أن يشتري ثوبا معينا كهذا الثوب بعشرة ~~دراهم فيشتريه بثمانية دراهم صح الشراء إلا أن ينهاه عن النقصان أو لم يعين ~~الثوب لم يصح لمخالفته ولا يشترط تعيين الثوب إلا حيث كانت الثياب كثيرة ~~واختلفت أثمانها، وإلا فلا يشترط التعيين. # " ومثال الوجه الثالث " أن يأمره ببيعه بعشرة دراهم مؤجلة فباعه بعشرة ~~نقدا ( إلا أن يأمره ) بأن يبيعه ( بنسيئة مفسدة ) جائزة لا تقتضي الربا أو ~~غيرها ليحصل فساد العقد فيعرض للفسخ نحو أن يقول بعه بثمن مؤجل أجلا مجهولا ~~أو بخيار مجهول PageV06P312 فليس له أن يبيعه بنقد لأجل معلوم ولا بخيار معلوم لمخالفته هذا الغرض ms1328 وكذا ~~إذا كان له غرض بالنسيئة نحو أن يخشى عليه من ظالم مع الاستنفاد أو تلحقه ~~غرامة فليس له أن يستنقد أيضا. PageV06P313 # ( و) اعلم أن الوكيل في البيع حيث لم يضف لفظا يجوز ( له الحط ) لبعض الثمن ~~عن المشتري إذا كان الحط واقعا ( قبل القبض ) للثمن، وصورة ذلك أن يوكله ~~ببيع شيء هو في يده فباعه فإن له قبض ثمنه ويصح منه الإبراء ( فيغرم ) ~~للموكل ما حطه عن المشتري، وكذا لو أبرأ المشتري من جملة الثمن برئ وغرم ~~للموكل فإن وكله بقبض الثمن لا غير فلا يصح أن يحط منه شيئا. PageV06P314 # ( مسألة ) قال في البيان : إذا اشترى الوكيل شيئا ثم وهب له البائع ثمنه أو ~~بعضه قبل قبضه كان له ويرجع به على من وكله لا إن أبرأه منه فإنه يبرأ معه ~~الموكل، فإن أبرأ البائع الموكل فالأقرب أنه لا يصح ؛ لأن حقه على الوكيل ~~لا على الموكل حيث لم يضف الشراء إليه إلا أن يريد إسقاط دينه برئا معا. PageV06P315 # ( ولو اشترى ) الوكيل الحر ولم يضف الشراء لموكله لفظا أو نية ( من يعتق ~~عليه أو على الأصل المطلق ) أو ذكر النوع أو الثمن وهو أن يأمره الموكل ~~بشراء عبد أو أمة، وأطلق ولم يقل للخدمة أو للبيع، أو نحو ذلك فاشترى أباه ~~أو أخاه أو أي أرحامه المحارم أو اشترى رحما للموكل صح الشراء و( عتق ) ذلك ~~الرق فإن كان على الأصل عتق بكل حال سواء كان الوكيل حرا أم عبدا أضاف أم ~~لا، وأما إذا عين الرق للخدمة أو نحو ذلك أو أضاف الشراء إلى الموكل فإن ~~كان باللفظ بطل الشراء وكذا بالنية إذا صادقه البائع. # ( مسألة ) والولاء لمن يعتق عليه فإن كان يعتق عليهما فللوكيل ؛ لأنه ~~يدخل في ملكه لحظة مختطفة قبل الموكل ( و) إذا عتق فهل يضمن الوكيل للموكل ~~قيمة ذلك الذي عتق ( في الضمان تردد ) قال في الفتح يضمن مطلقا سواء علم أو ~~جهل عتق عليه أو على الأصل ويسعى المملوك عن المعسر وكيفية الضمان إن ms1329 عتق ~~على الوكيل أو عليهما معا غرم الثمن المدفوع ؛ لأنه عتق قبل دخوله في ملك ~~الموكل، وإن عتق على الأصل فالقيمة ( وما لزمه ) كثمن المشتري منه ومن ~~الوكيل ( أو تلف في يده ) نحو أن يأمره بشراء شيء ويعطيه ثمنه فيتلف الثمن ~~في يده، وقد اشترى ذلك الشيء أو قبل الشراء ( فعلى الأصل ) غرامة ذلك الثمن ~~الذي تلف في يد وكيله. # وكذا لو كان وكيلا بالبيع فباع وقبض الثمن فتلف ذلك الثمن في يده بغير ~~جناية ولا تفريط ثم رد عليه ذلك المبيع بعد الحكم بعيب أو تلف PageV06P316 ذلك المبيع في يده قبل تسليمه، وقد كان قبض الثمن فتلف فإنه يلزم الموكل ~~غرامة الثمن في البيع والشراء إذا كان الوكيل عاملا بغير أجرة، وأما إذا ~~كان مستأجرا على ذلك فالضمان عليه إلا أن يتلف بأمر غالب ولم يضمن. # ( فرع ) فإن غاب الأصل أو امتنع من غرامة الثمن حكم للوكيل ببيع ذلك ~~المشتري بعد تسليم الثمن إن ابتاع، وإلا غرم الوكيل ويرجع به على من وكله ~~متى أمكن ( إلا ثمنا قبضه ) الوكيل ( منه ) يعني من الموكل ( بعد ما اشترى ~~) فإنه لا يلزم الموكل بل يلزم الوكيل فقط نحو أن يأمره الموكل بشراء شيء ~~فيشتريه له قبل أن يعطيه الموكل الثمن ثم يقبض الوكيل من الموكل ذلك الثمن ~~بعد ما اشترى ذلك الشيء فيتلف الثمن في يد الوكيل ولو بغير جناية ولا تفريط ~~فإنه لا يلزم الموكل غرامته حينئذ بل يغرمه الوكيل من ماله. # قال في الغيث : " ووجه الفرق بين الطرفين أنه إذا قبض الثمن قبل الشراء ~~فهو أمين إذا لم يقبضه بحق واجب عليه له فإذا تلف في يده فلا ضمان عليه بل ~~على الأصل بخلاف ما إذا قبض منه بعد ما اشترى فإنه قبضه من الموكل بحق واجب ~~عليه له بدليل أنه يجبر على دفعه فإذا سلم فقد برئ وتعلق الضمان بالوكيل ". PageV06P317 # ( ولا يضمن ) الوكيل للموكل قيمة عين وكل ببيعها ( إن جحد المشتري ) عقد ( ~~البيع ) فقال ما بعت مني شيئا أ( ms1330 و) جحد قبض ( المبيع ) فقال ما عندي هذه ~~العين التي ذكرت بيعها لا عن بيع، ولا عن غيره ولا بينة للوكيل، ويكون ~~القول فيما بينه وبين موكله قوله في ذلك مع يمينه لسقوط الضمان عنه. # وإنما يسقط الضمان عنه بثلاثة شروط : " الأول " أن لا يكون أجيرا. # " الثاني " أن يكون المشتري ثقة. # " الثالث " أن يجري العرف بتسليم المبيع قبل الثمن وهذا إذا جحد المشتري ~~بعد القبض أما لو جحد قبل القبض فإن البيع يبطل ويكون المبيع باقيا على ملك ~~الموكل ؛ لأن إنكار المشتري يوجب بقاءه على ملك الموكل. # ( فرع ) : قال في شرح الأثمار " والإجارة كالبيع في ذلك كله فلو وكله ~~بتأجير عين فأجرها ثم جحد المستأجر عقد الإجارة أو أنكر المستأجر العين ~~المؤجرة أو أنكر استهلاك منافعها أو نحو ذلك فإن الوكيل لا يضمن شيئا من ذلك. # " PageV06P318 ### ||| CHECK [فصل من وكل في شيء لا ينفذ تصرفه فيه قبل العلم بالوكالة] # ( 382 ) ( فصل ) ( و) اعلم أن من وكل في شيء فإنه ( لا يصح ) أي لا ينفذ ~~( تصرفه ) في ذلك الشيء الذي وكل فيه ( قبل العلم ) بالوكالة نحو أن يبيع ~~دار زيد ثم يعلم أن زيدا قد كان وكله بالبيع قبل إيقاعه أو بعده فإن ذلك ~~العقد الذي وقع قبل علمه بالوكالة لا ينفذ بل يبقى موقوفا على إجازة الأصل ~~أو تجديد عقد من الوكيل أو إجازته، وتكون إجازته عزلا له ( عكس الوصي ) لو ~~تصرف في مال زيد، ولم يكن عالما بقبح إقدامه أو بتجويز رضائه ولم يعلم بأنه ~~قد أوصى إليه ثم علم بالوصاية صح ذلك التصرف الذي وقع قبل علمه بالوصاية مع ~~الإثم، فإن رد الوصاية بطل تصرفه ومثل الوصي الولي والمالك ( و) كذلك ( ~~المباح له ) من كل وجه لو تصرف بالاستهلاك والمعاوضة قبل أن يعلم بالإباحة ~~ثم علم بها صح تصرفه الذي وقع قبل العلم، وإن كان آثما بالإقدام ما لم يظن ~~الرضا، وإذا رجع المبيح عن الإباحة فلا حكم لرجوعه حتى يعلم المباح له ( ~~ولا ) يصح تصرفه ( فيما رد ms1331 عليه ) بأمر يصح معه الرد نحو أن يوكل ببيع شيء ~~فباعه فرد عليه لم يكن له أن يبيعه مرة أخرى ( ولو ) رد عليه ( بحكم ) حاكم ~~أو رؤية أو شرط ؛ لأنه ببيعه الأول قد انعزل، أما لو كان ثم قرينة للتكرار ~~أو عرف جاز له بيعه مرة أخرى نحو أن يقول : خلصني من الدين ببيع هذا أو نحو ~~ذلك ( نعم ) وأما لو فسخه بالعيب بالتراضي فالأقرب أن الوكيل ليس له الفسخ ~~بالتراضي ؛ لأنه كعقد جديد ( ولا يلزم الأصل PageV06P319 زيادة المشتري ) نحو أن يأمره أن يشتري له رطلا بدرهم فاشترى رطلين بدرهم، ~~وكان كل رطل يساوي درهما صح أن يعطي للموكل رطلا بنصف درهم، والرطل الثاني ~~يبقى موقوفا على الإجازة. PageV06P320 # ( و) إذا اختلف الموكل والوكيل في الوكالة فالبينة على من لم يكن القول ~~قوله ولهذا يكون ( القول للأصل ) والوكيل معا ( في نفيهما و) يكون القول ~~للأصل فقط ( في القدر ) الموكل فيه وجنسه ونوعه حيث تصادقا على الوكالة نحو ~~أن يقول وكلتني بشراء ثوبين فيقول الموكل بل ثوب واحد أو يقول : وكلتني أن ~~أشتري ثوبا بعشرين فيقول بل بعشرة أو نحو ذلك فالقول قول الموكل بعد ~~الشراء. # والبينة على الوكيل لا قبل الشراء فينعزل الوكيل، وأما في قدر الثمن الذي ~~باع به الوكيل فالقول قوله ؛ لأنه أمين ( وإذا نوى ) أو لفظ ( الوكيل لنفسه ~~في مشترى ونحوه عينه الأصل فللأصل ) أي فإنه يكون ذلك المشتري ونحوه للأصل ~~ظاهرا وباطنا. # وقوله ونحوه أي ونحو المشتري، وهو المستأجر وكل ما يتعلق حقوقه بالوكيل ~~دون الموكل وقد دخل في ذلك الشراء المتفاوضون حيث اشترى أحدهم ما تراضوا ~~على حسن شرائه ونواه لنفسه فإنه يكون لهم جميعا، وقوله " عينه الأصل " وذلك ~~كأن يقول : اشتر لي هذا أو نحو ذلك، وأما إذا كان غير معين ونواه لنفسه أو ~~أطلق كان له، وإنما يكون للأصل ( ما لم يخالفه الفرع ) وهو الوكيل أما لو ~~خالفه في قدر الثمن بزيادة أو في جنسه أو نحو ذلك ونواه لنفسه أو أطلق كان ~~له ms1332 دون الموكل. # فإن نواه للموكل مع المخالفة كان عقدا موقوفا على إجازة الموكل ( لا ~~المنكوح ونحوه ) وهو جميع العقود التي لا تعلق حقوقها بالوكيل بل بالموكل ~~كما تقدم بيانها في شرح أول فصل PageV06P321 " 380 " فإن الوكيل بها إذا لم يضف إلى الموكل لفظا كانت له دون الموكل ~~وسواء كانت معينة أم لا وسواء خالف أم لا، وهذا إنما يتصور في النكاح ~~والهبة فيكون له لا العتق ونحوه فلا يصح. PageV06P322 # ( ويشتري ما يليق بالأصل من عين له الجنس إن عين له النوع أو الثمن ) فإذا ~~قال : وكلتك بأن تشتري لي ثوبا وطنيا أو هنديا أو ثوبا بألف درهم صحت ~~الوكالة. # قال في الكواكب : " وهذا فيما كان تفاوت أنواعه كثيرا فلا بد من ذكر نوع ~~من أنواعه أو ذكر ثمنه لتقل الجهالة فيه ثم يشتري ما يليق بالموكل فإن كان ~~حراثا اشترى له ما يصلح للزراع، وإن كان تاجرا اشترى له ما يليق بالتجار ~~فأما لو لم يتنوع فيكفي ذكر الجنس فيه، ويشتري ما يليق بالموكل كالدار ~~ونحوه فلو اشترى له ما لا يليق به لم يصح " ( إلا ) يبين إلا الجنس فقط كأن ~~يقول : وكلتك بأن تشتري لي ثوبا ( لم يصح ) الوكالة إلا مع التفويض أو كان ~~العرف في الإطلاق ينصرف إلى جنس مخصوص ونوع مخصوص، فإنها تصح، وإن لم يذكر ~~نوعا ولا ثمنا ويشتري ما يليق به ( ولا ) يصح من الوكيل ( تكرار ) الفعل ~~الذي وكل به ( إلا ) إذا جاء الموكل ( ب ) لفظ ( كلما ) نحو أن يقول الولي ~~للوكيل زوجها كلما أرادت فإنه إذا زوجها ثم طلقها الزوج فله أن يزوجها مرة ~~أخرى إن أرادت. # قال ( المؤيد بالله ) ( ومتى ) مثل كلما في اقتضاء التكرار، وهو خلاف ~~المذهب ( و) يصح في الوكالة أن ( يدخلها التحبيس ) لتقريرها بأن يقول وكلتك ~~على كذا وكالة كلما عزلتك عدت وكيلا فكلما عزله عن الوكالة صار وكيلا ومعنى ~~تحبيسهما لا ينعزل إلا بأن يعزل نفسه في وجه الأصل أو يتولى الأصل ما وكل فيه. # ( و) يدخلها ( الدور ) لإبطالها ms1333 وهو أن يقول : وكلتك PageV06P323 على كذا وكالة كلما صرت وكيلا فقد عزلتك فحينئذ يمتنع الفعل من الوكيل ؛ ~~لأنه ما من وقت يصير فيه وكيلا إلا وكان في الوقت الذي يليه معزولا فلا ~~يتمكن من الفعل. # ( فرع ) فإن قال ابتداء كلما صرت وكيلا لي فقد عزلتك ثم وكله صح واستمرت ~~الوكالة، ولا حكم لذلك لأنه قبل التوكيل. # ( و) إذا قال الموكل للوكيل ( اقبض كل دين ) لي ( أو ) كل ( غلة ) تحصل ~~لي وشفعة وميراث فإن هذا الكلام ( يتناول ) قبض الدين الثابت في الحال، ~~والغلة الحاصلة في الحال من مستغلاته، والشفعة والميراث وكذا ما حصل من ذلك ~~في ( المستقبل ) نحو أن يثبت له دين لم يكن قد ثبت من قبل أو يحصل له غلة ~~حادثة أو شفعة أو ميراث فله أن يقبض ذلك وهذا ( عكس العتق والطلاق ) والبيع ~~والهبة وسائر التصرفات كالنذر والتأجير فإنه إذا قال : وكلتك بطلاق كل ~~امرأة أو عتق كل عبد لي أو نحو ذلك فإنه لا يتناول المستقبل ولكنه يتناول ~~ما كان حاصلا في الحال. # ( و) إذا قال الوكيل : قبضت الدين وضاع علي وجب أن ( يصدق في القبض ) مع ~~يمينه مطلقا سواء كان بأجرة أم لا. # إلا أن يسبقه الموكل بعزله قبل دعواه القبض لم يقبل إلا ببينة وهي الحيلة ~~في ذلك. # ( و) يصدق في ( الضياع ) مع يمينه إذا كان بغير أجرة ولم يفرط، فأما إذا ~~كان الضياع نسيانا فهو تفريط فيضمن أو كان مستأجرا فيضمن أيضا إلا أن يبين ~~أنه تلف بأمر غالب. PageV06P324 ### ||| AUTO ( 383 ) ( فصل ) في بيان ما يصح للوكيل توليه، وما لا يصح ~~وحكم التفويض : ( ويصح ) من الوكيل ( أن يتولى طرفي ما لا تعتق به حقوقه ) ~~بالأصالة لا بالإضافة، والطرفان هما الإيجاب والقبول فيصح أن يكون وكيلا ~~للزوج والمزوج فيكون مزوجا قابلا للنكاح وكذا سائر الحقوق التي لا تتعلق ~~حقوقها بالوكيل من نكاح وقرض ونحوهما ( وضابط ما تقدم ) ما كان فيه مال من ~~كلا الطرفين كالبيع والإدارة والصلح بالمال تعلقت الحقوق بالوكيل. # وما لا مال فيه ms1334 أو كان من طرف واحد كالطلاق والهبة ونحوهما تعلقت حقوقه ~~بالموكل. # ومن شرط الوكيل فيما لا تتعلق به حقوقه أن يكون ( مضيفا ) لفظا للعقد إلى ~~الموكل في الإيجاب والقبول مثال ذلك وهبت عن فلان الدار الفلانية لفلان ~~وقبلت له، وكذلك النكاح ونحوه ( وإ ) ن ( لا ) يضف في الإيجاب والقبول ~~جميعا ( لزمه ) مثال ذلك زوجت نفسي فلانة بنت فلان عن وليها فلان وقبلت ( ~~أو بطل ) وذلك حيث أضاف في أحدهما، ولم يضف في الآخر. # مثال ذلك أن يقول : وهبت هذه الدار لزيد وقبلت له فإن هذا يبطل لأنه لم ~~يقل وهبت هذه الدار عن فلان ( و) يصح من الوكيل أن يتولى ( الخصومة ) أي ~~الدعوى للموكل والإجابة عنه سواء كان وكيل مدافعة أو وكيل مطالبة ( وإن كره ~~الخصم أو لم يحضر الأصل ) هذا مذهبنا ولا يصح أن يتولى طرفي الخصومة واحد. # ( مسألة ) قال في البيان : وليس للمدعى عليه أن يوكل إلا من هو حاضر عند ~~المدعي لا من هو غائب عنه ( و) إذا كان وكيلا للمطالبة أو PageV06P325 المدافعة وهو عدل جاز ( له تعديل بينة الخصم ) فوكيل المطالبة له تعديل ~~بينة المدعى عليه ووكيل المدافعة له تعديل بينة المدعي ويصح من كل واحد ~~منهما جرح بينة موكله لا التعديل. # ( و) له أيضا ( الإقرار ) مطلقا سواء كان وكيل مطالبة أو وكيل مدافعة ~~وسواء كان عن دين مما يوجب حقا عليه أو إسقاطا وكله بإبراء أم لا، أو عن ~~عين أو ثمن مبيع أو أجرة مؤجر تعلقت به الحقوق ( و) له أيضا ( القبض فيما ~~تولى إثباته ) عن عين أو دين أو غيرهما ؛ لأن القبض من توابع الخصومة ~~كالتحليف إلا أن يستثني الموكل القبض. # ولا يصح من وكيل البيع أن يستثني عليه القبض ؛ لأنه من موجب عقد الوكالة ~~كالبيع والشراء. # ( و) إذا كان الوكيل وكيلا في الإثبات كان ( النكول فيه ) صوابه منه ( ~~كالإقرار ) فإذا طالبه المدعى عليه باليمين عقيب ردها عليه فقال : إن موكله ~~لا يحلف واستمر على ذلك كان استمرار نكوله عن اليمين كإقراره، وكذا ms1335 لو نكل ~~الوكيل عن اليمين حيث طلب منه ما يعلم سقوط الحق في وكيل المطالبة أو لزومه ~~في وكيل المدافعة ( ولا ) يصح من الوكيل تولي أربعة أشياء : ( الأول ) ( ~~الصلح ) فليس للوكيل أن يصالح عن الموكل إما بمعنى الإبراء أو بمعنى البيع ~~ولم يؤمر بذلك. # ( و) ( الثاني ) ( التوكيل ) فليس للوكيل أن يوكل غيره فيما وكل فيه إلا ~~أن يؤذن له بذلك أو يجري العرف بالتوكيل كمن وكل زوجته بالبيع والشراء ~~ونحوه وغاب عنها، وهي ممن لا تخرج لحوائجها، وكذا لو وكل PageV06P326 من عادته أن لا يتولى البيع بنفسه كأهل الرئاسة ونحوهم فلهم أن يوكلوا، ~~ويكون الوكيل وكيلا للموكل وله عزله لا الوكيل وهذا في المفوض. # وإذا عزل أحدهما لم ينعزل الآخر إلا أن يأذن له الموكل بأن يوكل عن نفسه، ~~وكان وكيله كالمعبر عنه فللوكيل عزله لا الموكل لكن متى انعزل الأول أو مات ~~انعزل الثاني لأنه إذا بطل الأصل بطل الفرع. # ( و) ( الثالث ) ( الإبراء ) فلا يصح من وكيل الخصومة أن يبرئ المدعى ~~عليه ؛ لأن الوكالة في الدعوى إثباتا ودفعا لها تعلق بالإنكار والإقرار ~~والنكول واليمين، وقد أقامه فيها مقام نفسه فيصح منه ما يصح من الأصل بخلاف ~~الإبراء فهو خارج عن ذلك. # ( و) ( الرابع ) ( تعدي الحفظ من وكيل المال ) فإن الرجل إذا قال لغيره : ~~أنت وكيلي في مالي لم يكن له في المال تصرف إلا فيما يتعلق بالحفظ ولا ~~يتعدى الحفظ نحو أن يهب أو يبيع أو يشتري أو غير ذلك مما لا يتعلق بالحفظ ( ~~إلا ) أن يكون الوكيل ( مفوضا ) إذا كان الموكل ممن يعرف التفويض أو مأذونا ~~فيما أذن فيه أو جرى عرف بذلك فإنه يصح منه ( في الجميع ) من هذه الوجوه ~~الأربعة لعموم التفويض. # ( مسألة ) في وكيل المال إذا وكله وكالة مفوضة أو قال في تفويضه فيما ~~يضرني وينفعني هل للوكيل أن يعتق ويهب ويقف ونحو ذلك من ضار ونافع كما ~~يقتضيه اللفظ أم لا ؟ قال المنصور بالله : " إن العرف يقتضي التصرف فيما ~~فيه مصلحة لا فيما عليه ms1336 فيه مضرة " هذا هو المقرر للمذهب لأنه قوله فيما PageV06P327 يضرني يؤتى بها للمبالغة في صحة الوكالة وتقريرها. PageV06P328 # ( و) إذا وكل رجل اثنين فصاعدا على شيء فإنه ( لا ) يصح أن ( ينفرد أحد ~~الموكلين ) بالتصرف في ذلك الشيء حيث وكلا ( معا ) بلفظ واحد في وقت واحد ~~لا في وقتين فلكل واحد أن يفعل ذلك وحده إلا أن يشترط الاجتماع وجب وقوله : ~~( إلا فيما خشي فوته ) أي بالامتناع وهو الخلع والعتق بعوض والبيع والشراء ~~بشيء معين وغيره جسما يقتضيه الحال والشفعة فإنه يصح لكل واحد منهما ~~الانفراد بالتصرف فيها عندنا وذلك لخشية فوته بالفسخ والتقايل قبل طلب ~~الشفيع، وأما ما لا يخشى فوته كالطلاق والعتاق بغير عوض فيهما والإبراء ~~والإقرار فإنه لا يصح أن يتصرفا فيها إلا معا إما أن يوقعا اللفظ معا في ~~حالة واحدة أو بأن يوكل أحدهما صاحبه وإن لم يحضر ؛ لأن المعنى اجتماعهما ~~في الرأي، وأما التصرف فتصرف كل واحد منهما حصل بالتوكيل من موكلهما. # وإنما يصح الانفراد لأحدهما فيما خشي فوته ( إن لم يشترط ) عليهما ( ~~الاجتماع ) في التصرف ولا تشاجرا ولا جرى عرف : فإن شرط بأن قال : وكلتكما ~~أن تتصرفا فيه مجتمعين فإنه لا يصح لأحدهما الانفراد بالتصرف سواء خشي ~~الفوت أم لا، فإن انفرد أحدهما بالتصرف كان موقوفا على إجازة المالك أو ~~الوكيل الآخر. # ( فرع ) وإذا مات أحدهما مع شرط الاجتماع بطلت وكالة الآخر إذ هما بمثابة الواحد PageV06P329 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان حكم الوكيل في العزل : ( و) اعلم أنه ( لا ~~انعزال ) باللفظ ( لوكيل المدافعة ) حيث ( طلبه الخصم ) ولو ( وكيلا ) نحو ~~أن يقول : وكل فلانا في مدافعتي، أو نحو ذلك فوكله ( أو ) لم يطلبه لكنه ( ~~نصب بحضرته ) أي نصب الوكيل بحضرة الخصم ( أو لا ) يكون طلبه الخصم ولا نصب ~~بحضرته ( و) لكنه ( قد خاصم ) بعض الخصومة لم يكن له أن يعزله أيضا، ولا له ~~أن يعزل نفسه في وجه الموكل فقط ( إلا في ) وجه الأصل مع ( وجه الخصم ) ~~الذي خاصمه أو علمه بكتاب أو رسول، وسواء رضي الخصم ms1337 أم لا فإنه يصح ( و) ~~أما ( في غير ذلك ) وهو حيث لم يتفق أي هذه الوجوه الثلاثة ولم يكن وكيل ~~مدافعة بل وكيل مطالبة فإنه يصح أن ( يعزل ولو في الغيبة ) أي غيبته عن ~~الأصل وغيبة خصمه ( و) يصح للوكيل أن ( يعزل نفسه في وجه الأصل ) لا في ~~غيبته هذا في وكيل المطالبة، وأما وكيل المدافعة فالحكم كما تقدم. # ( مسألة ) وهكذا في الوصي إذا أراد عزل نفسه قبل موت الموصي فأما الموصي ~~فله عزله متى شاء وهكذا في المتولي من الإمام أو القاضي أو الخمسة فهو ~~كالوكيل إذا قبل الإمام ونحوه العزل، وإلا لم ينعزل ( كفى كل عقد جائز من ~~كلا الطرفين أو أحدهما ) فإنه ليس لأحد المتعاقدين في العقود الجائزة من ~~طرفهما أو من أحدهما أن يفسخها إلا في حضرة صاحبه، والجائز من كلا الطرفين ~~كبيع فيه الخيار للبائع والمشتري معا ؛ لأن لكل واحد منهما أن يفسخ ذلك متى ~~شاء لكن يحتاج عند الفسخ إلى حضور PageV06P330 صاحبه كما في عزل الوكيل نفسه وكالشركة حيث أراد أحد الشريكين عزل نفسه لا ~~إذا أراد أحدهما عزل شريكه فيصح في غير محضره، والجائز من أحدهما كالخيار ~~للبائع أو للمشتري. # والرهن من جهة المرتهن ( وينعزل ) الوكيل ( أيضا ) بأحد أمور خمسة ( ~~الأول ) ( بموت الأصل ) وهو الموكل أو بعزله للوكيل باللفظ نحو أن يقول : ~~عزلتك عن كذا أو نحوه مما يؤدي معناه ( الثاني ) بزوال عقل أحدهما ولا فرق ~~بين أن يكون بإغماء أو جنون. # ( و) ( الثالث ) إذا تصرف الموكل في الشيء الذي وكل فيه كان ( تصرفه ) ~~عزلا للوكيل والتصرف نحو أن يبيعه أو يهبه أو يكاتبه أو يدبره وكذا إذا ~~أجره أو رهنه ( غير الاستعمال ونحوه ) كالعارية والتزويج فإنهما لا يبطلان ~~الوكالة إلا أن يكون وكيلا فيهما، وقد يتفرع من العزل ثلاثة أحكام : ( ~~الأول ) : إذا حصل العزل لوكيل النكاح أو الطلاق ونحو ذلك، وحصل من الوكيل ~~الطلاق ونحوه والتبس السابق من الطلاق أو العزل فالمذهب أن لا عزل فيقع ~~الطلاق ( الثاني ) : إذا باع الوكيل والموكل ms1338 والتبس المتقدم فإنه ينقسم ~~نصفين وللمشتريين الخيار. # ( الثالث ) إذا تقارن بيعه وبيع الموكل رجح العزل. # ( و) ( الأمر الرابع ) إذا ارتد الموكل انعزل الوكيل ( بردته مع اللحوق ) ~~بدار الحرب فإن لم يلحق كان تصرف الوكيل موقوفا كتصرف الموكل حيث ارتد فأما ~~لو ارتد الوكيل، ولحق بدار الحرب فإن الوكالة تبطل فإن ارتد ولم يلحق لم ~~تبطل فيما يصح توكيل الكافر فيه PageV06P331 فلو ارتدا في حالة واحدة لم تبطل الوكالة بل تبقى موقوفة، فإن لحقا بطلت ( ~~نعم ) فلا يتصرف الوكيل بعد الانعزال بأحد الأمور الثلاثة وهي الموت وزوال ~~العقل، والردة مع اللحوق ( إلا في حق قد ) كان ( تعلق به ) نحو أن يكون قد ~~باع ما وكل ببيعه ثم انعزل قبل قبض الثمن فإنه لا يبطل بالانعزال توليه ~~لقبض الثمن. # ( ويكفي خبر الواحد ) بأن موكله قد عزله أو مات أو زال عقله أو ارتد ولحق ~~بدار الحرب فلا يصح تصرفه بعد ذلك وسواء كان المخبر رجلا أو امرأة عدلا أم ~~لا وسواء حصل للوكيل ظن بصدقه أم لا ما لم يغلب في الظن كذب المخبر. # ( و) ( الأمر الخامس ) ينعزل الوكيل ( بفعله ما وليه ) فمتى كان وكيلا ~~ببيع شيء فباعه ثم فسخ عليه بحكم أو نقض للعقد من أصله كخيار الرؤية والشرط ~~لم يكن له بيعه مرة أخرى ؛ لأنه قد انعزل بالبيع الأول، ولو كانت الوكالة محبسة. # ( ويلغو ) بل يبقى موقوفا ( ما فعله ) الوكيل ( بعد العزل و) بعد ( العلم ~~به ) أي بالعزل ( مطلقا ) أي سواء كان مما تعلق حقوقه بالوكيل أم بالموكل. # ( و) كذا إذا تصرف ( قبل العلم ) وبعد العزل فإن تصرفه يكون موقوفا ( لا ~~فيما يتعلق به حقوقه ) وهو الصلح بالمال، والإجارة والبيع حيث لم يضف وأما ~~إذا أضاف لم ينفذ العقد لأنه باع وقد انعزل إذا كان العزل باللفظ لا بموت ~~الموكل أو ردته مع اللحوق أو بيعه لذلك الشيء أو وقفه أو نحوه فلا حكم ~~لتصرف الوكيل بعد ذلك وإن جهله. # قال في الكواكب : " PageV06P332 # ومن لا تعلق به الحقوق ينعزل قبل ms1339 أن يعلم إلا في صورة، وهي في التوكيل بقبض ~~مال عن دين أو غيره فإن الحقوق لا تعلق به وهو لا يصح عزله حتى يعلم لا أنه ~~لو صح لأدى إلى أنه يضمن ما قبضه ". # ( أو ) كان وكيل ( إعارة أو إباحة ) ثم عزله أو رجع عن الإباحة فاستعمل ~~المعار والمباح له ذلك الشيء قبل العلم لم تبطل الإعارة والإباحة في حقهما ~~حتى يعلما فلا يضمنان إلا أن يتصرفا بعد العلم ضمنا ضمان غصب. # ( أو ) وكل في ( ما ) هو ( في حكمهما ) أي ما في حكم العارية والإباحة ~~فإنه لا يبطل قبل العلم. # وصورة ذلك : أن يوكل بالهبة أو النذر أو الصدقة ثم يعزل الوكيل ثم يهب ~~قبل العلم بالعزل فإن الهبة لا تصح لكن إذا كان الموهوب له قد قبض، وأتلف ~~حسا لم يضمن ؛ لأنه كالمباح له وإن كان العقد قد بطل، وإن استهلكه حكما رده ~~ولا أرش ( قيل ) هذا القول ذكره صاحب الوافي وهو أنه إذا زال عقل الوكيل أو ~~الموكل فقد بطلت الوكالة ( و) لكنها ( تعود بعود عقله ) والمختار أن ~~الوكالة ولاية مستفادة من المالك، والمستفادة إذا زالت لم تعد إلا بتحديد ~~ولاية أخرى. PageV06P333 # ( وتصح ) الوكالة ( بالأجرة ) المعلومة فيكون أجيرا ( و) يجب ( لوكيل ~~الخصومة ونحوها ) من البيع والنكاح إذا كان بالأجرة ( حصة ما فعل ) بالنظر ~~إلى جملة أجرة المثل الملازمة من ذلك العمل ( في ) الإجارة ( الفاسدة ) ~~مطلقا والفاسدة نحو أن لا يبين اللازمة من ذلك العمل ( في ) الإجارة ( ~~الفاسدة ) مطلقا، والفاسدة نحو أن لا يبين مدة الخصام أو قدر الأجرة أو نحو ~~ذلك ( و) حصة ما فعل ( من المقصود في ) الإجارة ( الصحيحة ) كما تقدم في ~~الإجارة بأول فصل ( 245 ). # ( فرع ) قال في البيان : " إنما تصح أجرة الدلال ووكيل الخصومة إذا ذكر ~~له مدة معلومة، وأجرة معلومة فيستحق الأجرة بمضيهما مع العرض للبيع ~~والمخاصمة أو بحصول المقصود ولو في بعضها نحو أن يفلج الخصم أو يبيع المال ~~في أول المدة ". # فإن لم يذكر له مدة معلومة كانت الإجارة فاسدة وله ms1340 من الأجرة أجرة مثله ~~فيما فعل لا الأجرة المسماة. PageV06P334 ### || AUTO ( 385 ) ( باب الكفالة ) لها معنيان لغوي واصطلاحي، وأما ~~اللغوي فهو ضم الشيء إلى الشيء، ومنه قوله تعالى { وكفلها زكريا } أي ضمها ~~إليه ؛ وفي الشرع : ضم ذمة فارغة إلى ذمة مشغولة للاستيثاق. # واعلم أن الكفالة ( تجب إن طلبت ممن ) ثبت ( عليه حق ) فمن ثبت له على ~~آخر حق يستحقه فطلب به كفيلا وجب له ذلك أي ألزم الحاكم خصمه التكفيل بذلك ~~وهذا إذا كان له المطالبة بذلك الحق في تلك الحال، فأما إذا لم تكن له ~~المطالبة في تلك الحال نحو أن يكون دينا مؤجلا أو معسرا فالمذهب أنه لا يجب ~~إلا أن يريد الغيبة مدة يغلب في الظن حلول الأجل قبل عوده لزم التكفيل. # ( فرع ) ولا يصح التكفيل ولا يسمع طلبه إلا من مكلف مختار، ولا يعتبر أن ~~يكون الدين مستقرا فيصح طلب الكفيل من المكاتب على مال الكتابة، وإن كان ~~غير مستقر. # ( فرع ) فإن لم يجد من عليه الحق كفيلا، وقد طلب منه فلا حبس ويخلى سبيله ~~كالمعسر ما لم يطلب الخصم حبسه لتسليم الدين وجب حبسه ( لا في حد وقصاص ) ~~فلا تجب الكفالة فيهما إن طلبت ( إلا ) على أحد وجهين أحدهما أن يكون ( ~~تبرعا ببدنه ) أي إلا أن يتبرع من هما عليه بالتكفيل لا بما عليه من حد ~~وقصاص أو طلبها من هي له، وسماه متبرعا ؛ لأنه في الأصل غير واجب عليه ~~والفرق بين الكفالة تبرعا وواجبا : أن التبرع يجوز ولو طالت المدة بخلاف ~~الواجب فهو قدر المجلس. # ( فرع ) قال في البيان " : يصح التبرع بالكفالة في الحدود كلها ". # ( والوجه PageV06P335 الثاني ) قوله : ( أو ) كان وقت الضمان ( قدر المجلس ) ببدنه يعني مجلس ~~الحاكم لضعف وجوب التكفيل فإنه يجب ( في حد القذف ) والقصاص ويجبره الحاكم ~~عليها، وفائدة ذلك وجوب إحضاره في المجلس فإن فات تسليمه في المجلس بطلت ~~الكفالة. # ( كمن ) ادعى على غيره حقا فأنكره ثم ( استحلف ) خصمه ( ثم ) لما حلف ( ~~ادعى ) أن له ( بينة ) غائبة على ذلك الحق وطلب الكفيل ms1341 من خصمه بوجهه حتى ~~يحضرها كان له ذلك قدر مجلس الحاكم فقط لضعف الحق بعد اليمين فأما قبل ~~التحليف فقد تقدم في الدعاوى بفصل ( 351 ) أنه يكفل عشرا في المال وشهرا في ~~النكاح. PageV06P336 # ( وتصح ) الكفالة ( بالمال ) سواء كان ( عينا مضمونة ) فقط ( أو دينا ) ~~فإذا ضمن بالعين لزمه تسليمها لا قيمتها وإن تلفت فلا ضمان على الضامن مثل ~~كفيل الوجه إذا مات بطلت الكفالة إلا أن يشترط تسليم قيمتها إذا تعذرت عينها. # أما لو كانت العين أمانة لم يصح ضمانها. PageV06P337 # مسألة ) أما لو طلب إنسان كفيلا من ظالم بعدم الاعتراض في ماله فذلك غير ~~لازم ولكنه يصح وأما لو طلب بما جرى منه لزم. # ( فرع ) وتصح الضمانة بما يتعلق بالعين مثل الشرب ونحوه فيضمن بإصلاحه ~~وكذا يصح بالحق كالمسبل ونحوه. # ( وتصح ) الضمانة ( بالخصم ) المعلوم، وهي الكفالة بالوجه كما تصح بالمال ~~ومعنى ذلك أن يقول رجل لغيره تكفلت لك بهذا الرجل الذي تدعي عليه حقا فمتى ~~طالبتني برده رددته فإنها تصح عندنا ومن هذا الوجه لو ضمن شخص على أحد ~~الشريكين بالقسمة فيكون من الضمانة بالوجه فإذا تمرد المكفول عليه حبس ~~الكفيل لإحضاره للقسمة، وإذا تعذر على الكفيل بطلت وينصب الحاكم عن الشريك ~~المتمرد ويقسم. PageV06P338 # ( مسألة ) قال في البحر : " تصح الكفالة بالعبد الآبق والصبي نحو أن يكون ~~مؤجرا، وله ولاية عليه وبالزوجة حيث يجب تسليمها وبالميت الذي يحتاج إلى ~~إحضار جثته للشهادة عليه أو نحوها، ولو قد دفن ". PageV06P339 # ( ويكفي ) في الضمان بالبدن ذكر ( جزء منه مشاع ) نحو ثلثه أو ربعه أو نحو ~~ذلك وكذا لو قال الكافل ثلثي أو ربعي كافل لك ( أو ) جزء منه ( يطلق على ~~الكل ) نحو أن يضمن ببدنه أو بوجهه أو نفسه أو رقبته فإنه كاف في صحة ~~الكفالة فإن كان الجزء لا يطلق على الكل نحو يده أو رجله أو ظهره أو بطنه ~~لم تصح الضمانة. # ( و) كما تصح بأمر المضمون عنه فقد تصح ( تبرعا ) من غير أمره وتلزم ( ~~ولو ) تبرع ( عن ميت معسر ) صح ذلك مثاله ms1342 أن يموت من عليه دين ولم يترك ما ~~يفي به فضمنه عنه إنسان بعد موته فإنه يصح ضمانه. # ( ولفظها تكفلت، وأنا به زعيم ونحوهما ) وهو ضمنت وزعمت وتقبلت وتعهدت ~~وتدركت وتقلدت وتحملت وأنا به ضمين أو حميل أو قييل أو غريم أو نحو ذلك مما ~~جرت به العادة في ذلك فتصح الضمانة بهذه الألفاظ بالوجه أو المال ( و) كذلك ~~( هو علي ) إذا كانت ( في المال ) فيلزم تسليمه لا بالوجه إلا أن يقول : ~~علي إحضاره صح، ولزم إحضاره. PageV06P340 # ومن أحكام الكفالة أنها لا تلحقها الإجازة من المضمون عنه ما لم تكن عقدا ~~أو أجازها المضمون عنه، ودفع الضامن شيئا للمضمون عليه فإنه يرجع بما دفع ~~على المضمون عليه وإذا شرط فيها الخيار بطل الشرط وصحت الكفالة. # ( فرع ) وتصح الكفالة بالرسالة والكتابة والوكالة والإشارة المفهمة من ~~الأخرس ولا يعتبر في الكفالة إذن المكفول له يعني لا يعتبر منه القبول بل ~~يكفي فيها عدم الرد فإن ردها بطلت الكفالة. PageV06P341 # ( وتصح معلقة ) نحو أن يقول إذا جاء الغد فقد كفلت لك بكذا فلا يصير كفيلا ~~إلا بعد مجيء الغد ولا يصح الرجوع قبل الغد. # ( و) تصح ( مؤقتة ) نحو أن يقول : ضمنت لك شهرا فيلزم تسليمه له مرة لزم ~~مرة ما دام وقتها في ذلك الشهر إلا لعرف بأن التسليم لا يكون إلا مرة واحدة ~~لزم مرة ومتى خرج الشهر بطلت الكفالة ( و) تصح أيضا ( مشروطة ) نحو أن يقول ~~إذا جاء زيد فقد كفلت لك بدينك الذي على عمرو فينعقد بحصول الشرط ( ولو ) ~~قيد الضمان في الشرط والتوقيت ( بمجهول ) كهبوب الرياح ووقوع المطر ومجيء ~~زيد أو معلوم كطلوع الشمس تقيدت بذلك، وسواء تعلق به غرض كالدياس ومجيء ~~القافة أم لا فإنها تقيد به على كل حال ( لا ) إذا كانت الكفالة ( مؤجلة به ~~) أي بأجل مجهول نحو أن يقول : أنا ضامن لك على أني مؤجل به إلى هبوب ~~الرياح ونحوه فإنه لا يصح ذلك التأجيل بل يلغو وتثبت الكفالة ويطالبه في ~~الحال ( إلا أن يتعلق به ms1343 غرض ونحوه ) مثل مجيء القافلة فإنها تقيد بذلك فلا ~~تكون له المطالبة قبل وهذا خاص هنا وفي الإقرار أثناء فصل ( 361 ) ( لا ) ~~إذا كان ذلك الأجل مما لا تعلق له بالأموال كهبوب ( الرياح، ونحوه ) مجيء ~~من لا غرض بمجيئه فإنه لا يصح هذا التأجيل بل يلغو ( فتصير حالة ). PageV06P342 # ( وتصح ) الكفالة ( مسلسلة ) نحو أن يكون على الكفيل كفيل ثم على الكفيل ~~كفيل ما تسلسلوا، وأما الوجوب فلا يجب إلا الأول : أما لو عرف الحاكم أن ~~الأول يريد السفر وطلب الخصم كفيلا عليه وجب له ذلك لئلا تلحقه مضرة وسواء ~~كانت الكفالة بالمال أو بالوجه. # ( فرع ) وإذا مات الكفيل الأول برئ جميع الكفلاء لتعلق الحق به وإذا مات ~~الثاني برئ من بعده. # ( فرع آخر ) فلو عرف صاحب الدين المطل أو التمرد من الكفيل الأول وأراد ~~كفيلا آخر فيقدم أولا إبراء الكفيل الأول من الكفالة ثم له أن يطلب كفيلا آخر. # ( و) تصح أيضا ( مشتركة ) نحو أن يضمن جماعة على واحد ولا يجب إلا واحد ~~ما لم يخش فوات الأول حيث ترتبوا فيجب له كفيل آخر إن طلبه ( فيطلب من شاء ~~) في جميع الضمانات إما الأصل أو الضمين الأول أو من بعده أو الجميع. PageV06P343 ### ||| CHECK [فصل إذا ثبتت الكفالة على الكفيل] # ( 386 ) ( فصل ) ( و) إذا ثبتت الكفالة على الكفيل فإنه ( يحبس حتى يفي ) ~~بما كفل به من وجه أو مال ( أو يغرم ) المال فيسقط عنه الحبس هذا إذا كان ~~يجوز أن يقدر على تسليمه ؛ إذ لو عرف أنه لا يقدر على تسليمه أو بعضه فإنه ~~يخلى عنه يمكنه الإيفاء أو الإحضار. # ولا تبطل الكفالة بإعساره، وللضامن إجبار الأصل على تخليص ذمته ( ولا ~~يرجع كفيل الوجه بما غرم ) عن المكفول عليه ليتخلص من الحبس ولا على ~~المكفول له ؛ إذ هو متبرع ولو نوى الرجوع إذ لا ولاية له، والسبيل إلى ~~رجوعه على من تكفل عنه أن يأمره الحاكم إذا كان غائبا بريدا أو متمردا أن ~~يقرض المكفول عنه ويدفع عنه ( لكن ) إذا لم يكن ms1344 قد تقرر الحق على المكفول ~~بوجهه وطلب الكفيل أن يتفادى نفسه بدفع ما عليه كان ( له طلب التثبيت ) ~~بالحق من المكفول له ( للتسليم ) فإن ثبت الحق وإلا خلا عنه ومتى أثبت وجب ~~التسليم وإذا طلب صاحب الحق اليمين من الكفيل ما يعلم ثبوت الدين على ~~المكفول عليه بوجهه لزمه فإن نكل حبس حتى يسلم المال أو يحضر المكفول بوجهه ~~( ولا حبس ) عليه ( إن تعذر ) التثبيت بالحق. # وأما كفيل المال فليس له ذلك لأن دخوله في الكفالة إقرار بالمال. # ( قيل و) للكفيل أن يسترد العين حيث هي باقية بعينها في يد المكفول له ( ~~إن سلم الأصل ) أي الذي ضمن بوجهه. # هذا القول للقاضي زيد والمختار أنه لا يرجع بما كان قد دفع وإن سلم الأصل ~~؛ لأنه سلم ذلك بحق فلا يرجع به، وإن كانت العين باقية، PageV06P344 وسواء سلمه عن الأصل أو لخلاص نفسه ولا يبرأ الغريم بتسليم الكفيل ؛ لأنه ~~لم يسلم عنه فعلى هذا يستحق المالين، ولا يحل له العوض ؛ لأنه مال في ~~مقابلة حق وذلك لا يصح، وإنما تصح المعارضة بالأموال في مقابلة الأموال أو ~~ما في حكمها. PageV06P345 ### ||| AUTO ( 387 ) ( فصل ) في بيان ما تسقط به الكفالة بعد ثبوتها ( و) ~~هي ( تسقط ) بوجوه ستة اثنان يختصان بكفالة الوجه وأربعة تعم كفالة المال ~~والوجه. # ( أما الأول ) ( في ) كفالة ( الوجه ) فهو إذا مات المكفول بوجهه سقطت ~~الكفالة ( بموته ) وبرئ الكفيل هذا مذهبنا. # وكذا إذا مات الكفيل. # ( مسألة ) إذا فر المكفول به فعلى الكفيل إحضاره وإلا حبس حيث يمكنه ~~إحضاره ولو بعد مكانه أو دخل دار الحرب أو كان في يد ظالم أو في حبسه فإنه ~~يتخلص منه بما أمكنه فإن لم يمكنه قط أو لم يعلم موضعه خلي الكفيل، وإذا ~~أمكنه التسليم بعد ذلك لزمه. # ( و) ( الثاني ) ( تسليمه نفسه حيث يمكن ) خصمه ( الاستيفاء ) منه ولو في ~~غير موضع التكفيل فإذا سلم المكفول به نفسه إلى المكفول له برئ الكفيل بشرط ~~أن يقول : سلمت نفسي عن الكفيل لجواز أنه سلم نفسه لغرض آخر. ms1345 # قال في الكواكب : " وكذا إذا سلمه الغير برضاه عن الكفيل برئ ويكون ذلك ~~كالمتبرع بعمل الأجير إذا نواه عنه ". # ( و) أما الكفالة في الوجه والمال فيسقط الضمان ( فيهما ) بأحد وجوه ~~أربعة ( الأول ) ( بسقوط ما عليه ) فإذا سقط ما على المضمون عنه بإبراء أو ~~إيفاء أو صلح أو نحو ذلك سقطت الضمانة. # ( الثاني ) ( حصول شرط سقوطها ) مثال رجل تكفل بنفس رجل أو بما عليه ~~يسلمه إليه في يوم كذا في سوق كذا إذا حضر المكفول له فإن لم يحضر فلا حق ~~له على الكفيل، ولا مطالبته فإنه إذا تخلف ولو لعذر كمخافة طريق ونحوها فقد ~~برئ الكفيل لحصول شرط PageV06P346 سقوطها وسواء حضر الكفيل والمكفول به أم لا. # ( و) ( الثالث ) أن يبرئ المكفول له الكفيل من الكفالة أو يصالحه فيبرأ ( ~~بالإبراء أو الصلح عنها ) مثال ذلك أن يقول أبرأتك عن الكفالة أو صالحتك ~~عنها أو أبرأتك عما كفلت به أو صالحتك من هذا المال على ثلثه أو نصفه فإنه ~~يبرأ سواء كان كافلا بالوجه أو بالمال. # ( فرع ) : وإذا صالح الكفيل بالوجه عن كفالته برئ من الكفالة ولا يلزم ما ~~صالح به ولا يحل للمكفول له ؛ لأن الكفالة حق ولا يلزم ولا يصح أخذ العوض ~~على الحق كالشفعة إلا أن يجعل المصالحة أو الإبراء مشروطا بحصول العوض فإنه ~~لا يبرأ إلا مع حصول الشرط، وهو شرط تسليم ذلك العوض، وإن كان لا يحصل ~~للمكفول له أخذه ( ولا يبرأ الأصل ) ببراءة الضامن حيث لم يقصد إسقاط دينه ~~( إلا في الصلح ) عن المال لا عنها إذا صالح الضامن بمال أو بدن المضمون له ~~فإنه يبرأ الأصل معه ؛ لأن الصلح وقع من أصل الدين ( إن لم يشترط ) في ~~المصالحة ( بقاؤه ) على ما كان عليه فإن شرط بقاء الأصل، فإن الأصل لا يبرأ ~~حينئذ من البقية، وإنما يبرأ بقدر ما سلم الكفيل. # وحاصل ذلك إن صالحه مطلقا أو عنه وعن الغريم برئا معا وإن صالح عن نفسه ~~برئ الضامن فقط وحيث يكون الصلح بمعنى البيع يرجع بكل ms1346 الدين على الغريم، ~~وإن كان بمعنى الإبراء رجع بما دفع. # ( و) ( الرابع ) أنها تسقط ( باتهابه ) وكذا سائر التمليكات ( ما ضمن ) ~~أي إذا اتهب الضامن من المضمون له ما ضمن به فوهبه له أو تصدق PageV06P347 به عليه أو ملكه بأي وجه صح ذلك وسقطت الكفالة سواء كانت بالوجه أو بالمال ~~( وله ) يعني للكفيل بالمال ( الرجوع به ) على من هو عليه ( ويصح معها ) أي ~~مع حصول الضمانة ( طلب الخصم ) وهو المكفول عنه فيطلب المضمون له أي ~~الخصمين شاء إما الضامن أو المضمون عنه لأن الحق يتعلق بكل واحد منهما ~~كالضامنين. # وإذا مات الضامن طلب صاحب الدين ورثته يدفعون له من تركته ويرجعون على ~~الغريم إذا كان الضامن بأمر الغريم وهو المضمون عنه وإلا فلا يرجعون عليه. # ( فرع ) أما لو أخر المطالبة صاحب الحق عن الكفيل أو أعسر لم يكن تأخيرا ~~للأصل وأما لو أخرها عن الأصل كان تأخيرا للكفيل لا لو أعسر الأصل سلم ~~الكفيل عنه. # ( فرع ) وإذا ضمن بدين حال على أن يؤجله مدة معلومة أو ضمن بدين مؤجل على ~~أن يزيد له أكثر من مدة أجل الأصل أو العكس صح ذلك. # وإنما يصح طلب الخصم ( ما لم يشترط براءته ) وأما إذا شرط الكفيل عند ~~الكفالة براءة المكفول عنه لم يصح معها طلب الخصم ( فتنقلب حوالة ) وقد برئ ~~الأصل بالضمانة واشتراط البراءة، ولا يعتبر الدفع للدين من الكفيل، بل قد ~~برئ بذلك ولو قبل الدفع فليس للغريم طلب الأصل ومن هذا الوجه ما جرى به عرف ~~العوام بعد الضمانة بقولهم للأصل : أنت بريء وليس من قصدهم الإبراء عن ~~الدين وإنما المراد أن الضمين هو المطالب لا غيره فهذا الإبراء للأصل عن ~~الطلب وعليه القضاء كالإبراء من الدعوى وأما جعلها حوالة من دون شرط PageV06P348 والضمين غير راض فلا وهو الصحيح، وأما لو لم يشترط الإبراء بل اشترط عدم ~~مطالبة الأصل لغا الشرط وله المطالبة. PageV06P349 ### ||| AUTO ( 388 ) ( فصل ) في بيان الكفالة الصحيحة والفاسدة والباطلة : ~~( وصحيحها أن يضمن ) لذمة معلومة ( بما قد ثبت في ms1347 ذمة معلومة ) يتميز كل ~~واحد منهما باسمه ونسبه عن غيره، وإن لم يعرف شخصه نحو أن يقول : أنا ضامن ~~لك أو لفلان الفلاني بالدين الذي قد ثبت في ذمة فلان الفلاني، ويدخل في هذا ~~القيد الضمانة بالوجه ؛ لأنه قد ثبت في ذمة المضمون عنه وجوب الحضور ووجوبه ~~بمقام الحق الثابت المضمون له وكذا الكفالة بالعين المضمونة كمستأجر أو ~~معار مضمن ؛ لأنها إذا كانت مضمونة فوجوب تحصيلها حق ثابت للمضمون له في ~~ذمة الضامن لها. # ويصح الضمان بالمال ( ولو ) كان ( مجهولا ) والقول للضامن بقدره ويحلف له ~~على العلم ويسلم ما غلب ظنه ( و) إذا ثبت الحق في ذمة معلومة لذمة معلومة ~~و( ضمن به ) ضامن فإنه ( لا رجوع ) له عن الضمانة ( ولو كانت ) الضمانة ( ~~مشروطة ) بشرط ( أو ) لم يكن قد ثبت في ذمة معلومة لكن ( سيثبت فيها ) ~~وسواء كان ثبوته في المستقبل بمعاملة أو بدعوى فالأول نحو ما بعت من فلان ~~فأنا ضامن بذلك. # فإن الضمانة تصح في الثمن المعتاد لا ما زاد، وما أقرضته فأنا ضامن بذلك. # والثاني نحو ما صح لك على فلان بدعواك فأنا ضامن لك به فإن الضمانة تصح، ~~وتلزم إذا ثبتت بالبينة والحكم أو علم الحاكم لا بالنكول والإقرار ورد ~~اليمين هذا حيث ضمن بغير إذن فلان لأنه لا يرجع عليه، وهو لا يأمن أن يتوطأ ~~صاحب الدين والغريم على أكثر من الحق الواجب فلا يلزم إذا ثبت PageV06P350 الدين بالبينة والحكم لا لو كان الحكم بالإقرار ورد اليمين والنكول فلا يلزم. # ( مسألة ) من قال لغيره : تزوج أو طلق وعلي المهر وما لزمك واحنث، وعلي ~~الكفارة أو ما لزمك واشتر، وعلي الثمن أو ما لزمك أو وأنا ضامن لك أو ~~وألزمت نفسي لك بما لزمك فكل هذا، وما أشبهه يصح عندنا وإن لم يكن البائع ~~معلوما ؛ لأن الضمان للمشتري وهو معلوم ويصح الضمان في الثمن والمهر بقدر ~~المعتاد لا ما زاد ولذا يسمى ضمان درك حيث يضمن له ما لزمه وما أوجب عليه ~~والمراد بمثله ويصح رجوعه ms1348 عن الضمان قبل وجوب الحق الذي ضمن به لا بعده ~~فللمضمون له المطالبة بمثل ما لزمه وقد بين الإمام عليه السلام ذلك بقوله ( ~~و) إذا ضمن بما سيثبت في الذمة كان ( له ) ما يعني للكفيل والمكفول عنه ( ~~الرجوع قبله ) أي قبل ثبوت الحق نحو أن يقول ما بعت من فلان فأنا به ضامن ~~فلهما الرجوع عن الضمانة قبل البيع لا بعده فليس لهما ذلك وكذا سائر الصور ~~إلا فيما يثبت بالدعوى كأن يقول : أنا ضامن لك ما يثبت بدعواك على فلان ~~فليس لهما الرجوع لأن الحق ثابت في علم الله بذمة المكفول عنه قبل الضمانة ~~وقبل ثبوته بالحكم ويعتبر أن يكون الرجوع في الصورة الأولى في وجه المضمون ~~له أو علمه بكتاب أو رسول وإذا جهل المضمون له الرجوع غرم الضامن لأنه غره. # ( و) أما ( فاسدها ) يعني فاسد الضمانة فهو ( أن يضمن بغير ما قد ثبت ) ~~في ذمة المكفول عنه ( كبعين قيمي قد تلف ) أو عين مثلي قد تلف أو قيمة PageV06P351 مثلي قد تلف، مع وجود قيمة المثلي نحو أن يستهلك رجل ثوبا أو حيوانا أو ~~نحوهما فيضمن لصاحبه بعين ذلك الشيء كانت الضمانة فاسدة وفائدتها ثبوت ~~التفاسخ ؛ لأنه ضمن بغير الواجب والواجب في المستهلكات القيمية هو القيمة ~~لا العين فإذا ضمن بالعين فقد ضمن بغير الواجب، هذا مذهبنا ( وما سوى ذلك ) ~~أي حيث لا يكون المضمون به ثابتا في ذمة معلومة ولا بما سيثبت فيهما ولا ~~عين قيمي قد تلف ( فباطلة كالمصادرة ) نحو أن يطلب السلطان من رجل مالا ~~ظلما ويحبسه لتسليمه فيجيء من يضمن عليه بذلك المال فإن الضمانة باطلة لأن ~~ذلك المال غير ثابت في ذمة المصادر ولا سيثبت فيها وكذا لو أكره الكفيل على ~~الكفالة صارت باطلة ( و) من الباطلة أن يقول الرجل لغيره : قد ( ضمنت ) لك ~~( ما يغرق أو يسرق ) ولم يعين السارق فإن هذه الضمانة باطلة ؛ لأن الذمة ~~غير معلومة ؛ لأنه يشترط أن يتميز المضمون عنه باسمه ونسبه إلا أن يقول : ~~ما فعله قوم ms1349 محصورون أو قبيلة محصورة فيصح لا أن يقول عشرة من بني فلان لم ~~يصح لعدم تعيينهم، وكذا فيما أكله السبع ونحو ذلك لم يصح، وأما لو قال ضمنت ~~لك بمثل ما قد غرق أو بقيمة ما قد غرق فيصح، وتلزمه ؛ لأنه من باب إلزام ~~ذمته مثل ذلك أو قيمته. # أو قال : ضمنت لك فيما جنى عليك حيوان فلان ونحوه صح لأن الذمة ذمة ~~المالك له حيث يجب حفظه ( ونحوهما ) أي نحو ما يغرق أو يسرق أن يقول : ما ~~ضاع من مالك أو انتهب فأنا به ضامن فإنها باطلة PageV06P352 ( إلا ) أن يلتزم بما يغرق في البحر ( لغرض ) نحو أن تثقل السفينة فيقول ~~ألق متاعك في البحر وأنا به ضامن أو ملتزم، فإن هذا يصح، فإن قال أنا ~~والركبان لزمه حصته، وحصة الركبان عليهم حيث رضوا وكانوا منحصرين أو قبلوا ~~أو أمروا ؛ لأن لهم غرضا في ذلك، وهو السلامة من الغرق فإن لم يرضوا لزمته ~~حصته فقط. # وحيث يلزمهم الجميع يكون الضمان على الرءوس إن كان لأجل سلامة الرءوس ~~وعلى المال إن كان لسلامة المال فإن كان لمجموعهما قسط على قدر الوزن. # ويكون هذا من باب الالتزام لا من باب الضمانة والفرق بينهما أن الضمانة ~~تكون فيما يصح بخلاف الالتزام، فإنه يكون فيه وفي غيره. # ومن ذلك أن يقول له أرسل مالك في السفينة الفلانية أو السيارة أو نحوهما ~~وأنا ملتزم لك بما تلف من مالك بأمر غالب وغير غالب فإنه يصح، ولو لغرض كأن ~~يكون للضامن أجرة معلومة لأجل ذلك. PageV06P353 ### ||| AUTO ( 389 ) ( فصل ) في حكم الكفيل في الرجوع بما سلمه عن الأصل ~~وحكم من سلم عن غيره شيئا ( و) إذا قال رجل لغيره سلم لفلان كذا سواء قال ~~عني أو لا فسلمه فإنه ( يرجع المأمور ) بما سلمه على من أمره ( بالتسليم ~~مطلقا ) سواء كان كفيلا أم لا وسواء كانت الكفالة صحيحة أم فاسدة أم باطلة ~~فإنه يرجع على من أمره. # وكذا لو قال أضف عني السلطان ولا بد أن يقول الآمر ms1350 أضف عني وأن يعلم ~~المأمور السلطان وأن يفعل المعتاد في العرف لا دونه، وإلا لم يرجع بشيء ~~وإذا فعل زائدا على المعتاد لم يرجع بما زاد. # ( فرع ) إذا قال رجل لغيره اقض ديني فقضى به عرضا أقل من الدين فإنه يرجع ~~على الآمر بجميع الدين ولو لم يكن قيمة العرض أقل ؛ لأنه بمعنى البيع. # ( أو ) أمر ( بها ) أي بالضمانة في المال لا الوجه وسلم للمضمون له بأمر ~~المضمون عنه فإنه يرجع على المضمون عنه مما سلم لكونه مأمورا بالضمانة هذا ~~إذا كان الآمر ( في ) الضمانة ( الصحيحة ) بالمال ( لا المتبرع ) بالضمانة ~~فإنه لا يرجع على المضمون عنه بما سلم عنه لعدم الأمر بها من المضمون عنه ( ~~مطلقا ) أي سواء كانت الضمانة التي تبرع بها صحيحة أم فاسدة فإنه لا يرجع ~~بما سلم على القابض ولا على غيره وقد برئ المتبرع عنه لكونه سلم عنه وفي ) ~~الكفالة ( الباطلة ) إذا سلم للمكفول له شيئا لا بأمر المضمون عنه لم يرجع ~~بما سلمه على المضمون عنه ( إلا ) أن له الرجوع ( على القابض ) له سواء كان ~~باقيا أو تالفا، وسواء نوى الرجوع أم لا PageV06P354 ؛ لأنه أخذه بغير حق وسواء ظن صحة رجوعه عليه أم تيقن عدم تيقن عدم الرجوع ~~لأنها إباحة في مقابل الكفالة، والإباحة تبطل ببطلان عوضها فيرجع على ~~القابض ( وكذا ) يرجع على القابض ( في ) الضمانة ( الفاسدة ) فإذا سلم ما ~~ضمن به لم يرجع به على القابض ( إن سلم ) ذلك ( عما لزمه ) بالضمانة أو ~~أطلق ( لا ) إذا سلم المال بنية كونه ( عن الأصل ) المضمون عنه ( فمتبرع ) ~~فلا يرجع على القابض، ولا على المضمون عليه، ويسقط الدين وهذا حيث سلم بلفظ ~~القضاء أو أي ألفاظ التمليك وإلا كان معاطاة له الرجوع على القابض. PageV06P355 ### || AUTO ( 390 ) ( باب الحوالة ) هي بفتح الحاء أفصح من كسرها وهي في ~~اللغة التحول والانتقال وفي الشرع نقل المال من ذمة إلى ذمة مع براءة ~~الأولى. # وفائدة القيد الأخير تخرج به صورة لو مات ميت وعليه دين ثم أتلف الورثة ~~التركة المستغرقة ms1351 بالدين فقد انتقل الدين مع عدم براءة ذمة الميت إذ لا ~~تبرأ إلا بتسليم ما عليه فليست بحوالة. # واعلم ( أنما تصح ) الحوالة ويستقر الدين على المحال عليه وتبرأ ذمة ~~المحيل بشروط ستة : ( الأول ) أن يأتي ( بلفظها ) ممن يمكنه النطق نحو أن ~~يقول : أحلتك على فلان أو أنت محال على فلان أو خذ دينك من فلان أو نحو ذلك ~~مما يستعمل عادة وعرفا وتصح بالكتابة والرسالة وبالفارسية ومن الأخرس ~~بالإشارة ( أو ما في حكمه ) وهو أن يشترط الضامن براءة الأصل كما تقدم بيان ~~ذلك في الكفالة بآخر فصل ( 387 ). # ( و) الثاني ( قبول المحال ) وهو من له الدين للحوالة أي رضاه وإن لم ~~يقبل أو امتثاله بنحو المطالبة للمحال عليه وليس من شرطها أن يرضى في ~~المجلس بل يصح رضاه ( ولو ) كان ( غائبا ) عنه متى علم بذلك. # ( و) الثالث ( استقرار الدين على المحال عليه ) أو رضاه فلو كان غير ~~مستقر كدين المكاتب للسيد لم تصح الحوالة على المكاتب. # ومتى كان الدين مستقرا على المحال عليه فلا يعتبر رضاه. # ويصح أن يحيل المكاتب سيده على غريم له ؛ لأن الدين على ذلك الغريم مستقر ~~سواء عتق العبد أم عجز نفسه فإنه يصير لسيده. # وكذا يصح من الزوجة الإحالة على PageV06P356 زوجها لمهرها المسمى في النكاح الصحيح ولو قبل الدخول. # ( والرابع ) أن يكون الدين المحال به ( معلوما ) لهما أو للمحيل ويثبت ~~للمحتال الخيار لا مجهولا فيميزه بمثل ما يميزه للبيع وكما لا تصح بمجهول ~~لا تصح على مجهول. # ( والخامس ) أن يكون الدين الذي يحال إليه ( مساويا لدين المحتال جنسا ~~وصفة ) ونوعا فلو اختلفا لم يلزم المحال عليه ؛ لأنه غير الواجب عليه ولو ~~رضي ورضي المحال فلا يصح لأنها لو صحت مع اختلاف الدينين أدى إلى أنه يثبت ~~على المحال عليه غير ما في ذمته بغير رضاه ؛ لأنه يلزمه مثل دين المحتال ~~وإن قلنا : إنه لا يلزمه إلا الدين الذي عليه فهو يؤدي إلى بيع الدين من ~~غير من هو عليه وذلك لا يصح، ذكر ذلك في ms1352 الكواكب. # ( فرع ) قال في شرح الفتح إلا بمؤجل عن معجل، فإنه يصح إذ قد رضي بتعجيل ~~المؤجل. # وأما العكس فبالتراضي من أيهما يصح ؛ لأن المحال عليه إذا رضي بسقوط حقه ~~مؤجلا صح وكذا المحال إذا رضي أن يكون حقه مؤجلا صح. # ( والشرط السادس ) أن يكون ممن يصح أن ( يتصرف فيه قبل قبضه ) فلو أحال ~~بالمسلم فيه قبل قبضه ورأس ماله قبل قبضه وثمن الصرف قبل قبضه لم يصح فأما ~~الإحالة بذلك على الغير فيصح إذا قبض قبل افتراقهما في الصرف ورأس المال ~~السلم ( فيبرأ الغريم ) عند كمال شروط الإحالة ( ما تدارج ) ونعني بالتدارج ~~إذا أحاله إلى شخص ثم إن ذلك الشخص أحاله على غيره ثم كذلك فإن المحيل ~~الثاني يبرأ أيضا بالحوالة وإن تدارج. PageV06P357 # ( فرع ) وإذا أنكر المحال عليه دين المحيل ولا بينة وحلف عليه فلا يرجع ~~المحال على المحيل إذا كان عارفا بثبوت الدين بإقرار الغريم أو بغيره إذ لو ~~لم يعرف ثبوته رجع بدينه لأن دخول المحال في الحوالة إنما يكون إقرارا ~~بالدين في الظاهر فقط كما أن دخول المشتري في الشراء إقرار للبائع بملك ~~المبيع في الظاهر فقط، ولا يمنع رجوعه بالثمن عند الاستحقاق ذكر معناه في ~~البيان والبرهان. # ( ولا خيار ) لأيهما في الرجوع عنها ( إلا لإعسار ) انكشف حال الإحالة مع ~~الخصم الذي أحيل عليه ( أو تأجيل ) بذلك الدين من المحيل ( أو تغلب ) من ~~المحال عليه عن القضاء ولو أمكن إجباره، فإن هذه الأشياء يثبت معها الخيار ~~للمحتال ووارثه على التراخي إذا ( جهلها حالها ) أي عند الإحالة فإن علم ~~هذه الأمور عند الإحالة لم يكن له الرجوع. PageV06P358 ### ||| CHECK [فصل أحكام تتعلق بالحوالة] # ( 391 ) ( فصل ) في أحكام تتعلق بالحوالة ( ومن رد مشترى ) وكذا سائر ~~المعاوضات ( برؤية أو حكم أو رضى على بائع قد أحال بالثمن وقبضه لم يرجع به ~~إلا عليه ) فلو أن رجلا باع شيئا وأحال غريمه بالثمن على المشتري فوفر ~~المشتري الثمن على المحتال ثم إن المشتري فسخ البيع بخيار رؤية أو عيب بحكم ~~أو برضى ms1353 فإنه لا يرجع بالثمن على الذي قبضه منه، وهو المحال، وإنما يرجع به ~~على البائع المحيل. # فأما لو لم يكن المشتري قد وفر الثمن على المحال ثم فسخ البيع فإنه ينظر ~~فإن فسخ بحكم أو رؤية أو شرط بطلت الحوالة، وإن كان بالتراضي لم تبطل لأن ~~الحوالة حق للمحال فلا تبطل بتراضي البائع والمشتري على الفسخ. # ( وكذا لو استحق ) المبيع ( أو أنكر ) البائع ( البيع بعدهما ) أي بعد ~~حصول الأمرين، وهما الإحالة بالثمن، وقبض المحتال إياه من المشتري فإن ~~المشتري لا يرجع بالثمن على المحال بل على البائع. # وأما قبل قبضه فإن كان المبيع قد تلف مع البائع فقد بطل البيع وبطلت ~~الحوالة وإن كان نافيا فجحود البائع له يكون كتعذر قبض المبيع فيكون ~~للمشتري الفسخ وتبطل الحوالة ( ولا يبرأ ولا يرجع محال عليه فعلها أو امتثل ~~تبرعا ) اعلم أنه قد دخل في هذا اللفظ مسألتان إحداهما التبرع بفعل ~~الحوالة، والثانية التبرع بامتثالها، أما التبرع بفعلها : فصورته أن يقول : ~~أحلتك بدينك الذي لك على خالد على نفسي فإنه لا يبرأ بما سلمه إلى المحتال ~~من دون إذن خالد إذا كان له PageV06P359 عليه دين ولا يرجع بما سلم بدون إذن إن لم يكن له شيء عليه. # وكذا لا يرجع على من دفع إليه فإن سلم بأمر خالد أو لحقت إجازته برئت ~~ذمته من دينه أو يرجع عليه إن لم يكن بذمته دين وأما صورة التبرع بامتثالها ~~فنحو أن يقول الذي عليه الدين لصاحبه : أحلتك على سعيد ولا شيء عند سعيد ~~للمحيل، ولا أمره بالتسليم فيمتثل المحال عليه وهو سعيد ويسلم أو يقبل فإنه ~~لا يرجع بما سلم ؛ لأنه متبرع، وقد برئ من عليه الدين، ولو بمجرد القبول ( ~~و) إذا اختلف المحيل وهو الأصل والمحال وهو القابض فقال المحيل إنما أنت ~~وكيل بالقبض لا محال وقال القابض بل أنا محال بديني الذي عليك لي كان ( ~~القول ) هنا للأصل وهو المحيل ( في أن القبض وكيل لا ) أنه ( محال )، وإنما ~~يكون القول قول الأصل ( إن ms1354 أنكر الدين ) الذي يدعيه المحال ولو أتى بلفظ ~~الحوالة ( وإلا ) يكن منكرا للدين ( فلل ) محال سواء كان قابضا أم غير ( ~~قابض ) أي القول له في أنه محال ( مع لفظها ) إما بإقرار الأصل بلفظها أو ~~بينة القابض بلفظها وإذا كانت الدعوى على العكس وهو أن يدعي المحال أن دينه ~~باق، وأنه قبض بالوكالة وقد تلف فالقول قول المحال أنها وكالة لأن الأصل ~~بقاء دينه على المحيل سواء أتى بلفظها أم لا فإن اختلفا هل جاء بلفظ ~~الحوالة أو بلفظ الوكالة فالقول قول المحيل ؛ لأن الأصل بقاء دينه على ملكه ~~ذكره في البيان ومهذب الشافعي وهو المختار. PageV06P360 ### || AUTO ( 393 ) ( باب التفليس ) اعلم أن التفليس له معنيان : لغوي ~~وشرعي، أما اللغوي فهو مشتق من الفلوس التي هي أحقر مال الرجل كأنه إذا ~~أفلس منع عن التصرف في ماله إلا في الحقير أو لأنه انتهى إلى حال يقال له ~~فيها ليس له فلس، وأما الشرعي فهو الذي ذكره في الأزهار. # ( و) أما ( المعسر ) فله معنيان أيضا لغوي وشرعي : فاللغوي مأخوذ من ~~العسر ؛ لأنه متى عدم المال عسرت عليه أموره. # وأما الشرعي فهو : ( من لا يملك شيئا غير ما استثني له ) كما سيأتي في ~~باب الحجر بأول فصل ( 395 ). # ( و) معنى ( المفلس ) في الشرع ( من لا يفي ماله بدينه )، ولو كثر ( ~~ويقبل قول من ) ادعى الإعسار أو الإفلاس مع يمينه لأجل حق يدعى عليه حيث ( ~~ظهرا ) أي الإعسار أو الإفلاس ( من حاله ) قال أبو مضر : وظاهر اليسار ~~والإعسار يثبت بشواهد أحواله وقرائن تصرفاته في ماله، وإذا كان الظاهر من ~~حاله الإعسار، وحكم له به فادعى غريمه أنه قد صار موسرا ( و) جب أن ( يحلف ~~) المعسر على القطع ولا ترد ؛ لأنها تشبه التهمة ثم كذلك ( كلما ) لبث مدة ~~ثم ( ادعى إيساره ) حلف له أيضا إذا تخلل بين الدعوتين مدة ( وأمكن ) فيها ~~أنه قد أيسر في مجرى العادة في الكسب لا في قدرة الله تعالى لأن ذلك يستلزم ~~أن يحلف له في كل ساعة. # وإذا ثبت عند ms1355 الحاكم إعساره بما ظهر من حاله مع اليمين فلا يمكن الغرماء ~~من ملازمته ولكن يخلى سبيله ( ويحال بينه وبين الغرماء ) وينتظر، ولا يمكن ~~الغرماء من ملازمته إلى أن PageV06P361 يوسر لقول الله - تعالى - : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة } أي إلى ~~اليسار، وإنظار المعسر بالقضاء هو ترك ملازمته. # ( فرع ) وإذا غلب بظن الحاكم إفلاسه من الابتداء لم يجز له حبسه فإن حبسه ~~مع ذلك كان جورا، وبه تبطل ولايته وكذا في الإمام. PageV06P362 # ( ولا يؤجر الحر ) المعسر بالدين أي لا يلزمه أن يتكسب لقضاء دينه سواء ~~كانت له حرفة أم لا وله أن يؤجر نفسه إن أحب بدون أجرة المثل إلا النفقة ~~الزوجية في المستقبل فيجب على الزوج أن يسعى لها لقوله تعالى { وعلى المقتر ~~قدره } وكذا تجب لنفقة الأبوين المعسرين ولنفقة الابن غير العاقل لصغر أو ~~جنون، ولو كان موسرا ونفقة العاقل إذا كان معسرا ( ولا يلزمه قبول الهبة ) ~~ولو من ولده وكذلك النذر والوصية فله الرد قبل الحجر ( و) كذلك ( لا ) ~~يلزمه ( أخذ أرش ) جناية ( العمد ) الموجبة للقصاص لأجل الدين فأما لو لم ~~يجب القصاص لزمه أخذ الأرش ولم يكن له أن يبرأ منه بعد الحجر وكذا لو عفا ~~عن القصاص. PageV06P363 # ( ولا ) يلزم ( المرأة التزوج ) لتقضي دينها بالمهر ( ولا ) يلزمها التزوج ~~( بمهر المثل ) لأجل الدين بل لها أن تتزوج بدونه ( فإن لم يظهر ) إعساره ~~بل كان الظاهر إيساره أو التبس حاله ( بين ) أنه معسر فإن لم يجد بينة حبس ~~حتى يغلب على ظن الحاكم إعساره. # ( فرع ) فإن بينا معا فبينة المعسر أولى إذ هي كالخارجة ( وحلف ) على ~~القطع إن طلبت مع البينة ؛ لأن البينة غير محققة، والمؤكدة واجبة عندنا. # إلا أن تكون البينة على إقرار الغرماء فلا يمين عليه ؛ لأنها محققة. PageV06P364 # ( و) اعلم أن بينة المعسر ويمينه ( إنما يسمعان بعد حبسه ) إن رأى الحاكم ~~ذلك ( حتى يغلب الظن بإفلاسه ) وإنما يحبسه الحاكم إذا طلب المدعي حبسه أو ~~طالب الحاكم بما يجب شرعا ومدة حبسه تختلف باختلاف الأشخاص فهو على ms1356 رأي ~~الحاكم من طول المدة وقصرها حتى يغلب في ظنه الإفلاس فإن أحوال الناس تختلف ~~فبعضهم يتضرر بالحبس اليسير حتى لو كان له مال لافتداء نفسه من الحبس ~~وبعضهم يؤثر المال على نفسه فلا تقدير في المدة من طول ولا قصر وإذا كان له ~~صنعة يتمكن من فعلها وهو في الحبس فذلك راجع إلى نظر الحاكم في منعه أو ~~تركه فإذا حبسه مدة يغلب في الظن أنه لا يبقى، وهو متمكن من التخلص سمعت ~~بينته ويمينه ( و) لو قال المعسر لغريمه أنت تعلم عسري فأنا أطلب يمينك ما ~~تعلمه وجب ( له تحليف خصمه ما يعلمه ) ولا يظنه معسرا ولا ترد لأنها تهمة ~~وإلا يحلف لم يحبس المعسر. PageV06P365 ### ||| AUTO ( 393 ) ( فصل ) في بيان حكم المشتري إذا أفلس، والمبيع قائم ~~بعينه ( والبائع ) ووارثه ( أولى بما تعذر ثمنه من مبيع ) باعه وقبضه ~~المشتري ثم تعذر عليه تسليم الثمن وخشي على المفلس التلف، والمؤجر ووارثه ~~أولى بالعين المستأجرة إذا أفلس المستأجر عن الأجرة، وأولوية البائع لأخذ ~~المبيع تكون على التراخي، وحد التراخي إلى أن يقبضه الغرماء إذ قد خرج عن ~~ملك المشتري، ويكون البائع أولى به ولو قد طلبوه. # ولا بد في أخذه مع التشاجر من الحكم، ولكنه لا يكون أولى به إلا إذا كان ~~باقيا في يد المشتري أو وارثه ( لم يرهنه المشتري ) رهنا صحيحا فإن كان قد ~~رهنه فقد صار للمرتهن يد حق أولى من حق البائع حتى يفكه المشتري فيصير ~~البائع بعد الفك أولى به فإن كان الرهن فاسدا فلا حكم له فإن أمكن بيع بعض ~~المرهون رهنا صحيحا بدين المرتهن استحق البائع البعض الباقي فإن تعذر إيفاء ~~المرتهن إلا ببيع جميعه فالبائع والغرماء على سواء وللبائع فكه من الرهن، ~~ويكون فيما افتكه، والغرماء على سواء، وإنما يكون البائع أولى بالمبيع إذا ~~لم يرهنه المشتري ( ولا استولده ولا أخرجه عن ملكه ) ببيع أو هبة أو نحوهما ~~ولا تعلق به حق للغير قبل الحجر نحو أن يكون عبدا قد جنى على نفس ms1357 أو مال ~~فيما لا قصاص فيه فالمجني عليه أولى وأما إذا كان قد حدث بالمبيع أحد هذه ~~الوجوه لم يكن البائع أولى به ولو عاد إلى ملك المشتري ما لم يعد إليه بما ~~هو نقض للعقد من أصله. # ( فرع ) PageV06P366 والاستهلاك الحكمي كنسيج وغزل وغيرهما لا يبطل استحقاق البائع للمبيع ولا ~~أجرة عليه للمشتري إذا كانت للبقاء ولا شيء عليه إن نقصت قيمته. # ( فرع ) وإذا قام في المبيع شفيع فإن كان بعد الطلب لا غير فالبائع أولى ~~به وإن كان بعد الحكم أو التسليم بالتراضي فالشفيع أولى به لخروجه عن ملك ~~المشتري ( و) كذا إذا كان قد تلف بعض المبيع وبقي بعضه فالبائع أولى ( ببعض ~~بقي له أو ) كان قد قبض بعض الثمن وتعذر عليه ثمن البعض الباقي فإنه يكون ~~أولى والبعض الذي ( تعذر ثمنه ) حيث كان تعذره ( لإفلاس تجدد ) أي حدث بعد ~~البيع والقبض ( أو ) كان موجودا لكن ( جهل حال البيع ) والتسليم لأن له ~~حبسه حتى علم الثمن أما لو كان البائع عالما بإفلاس المشتري لم يكن أولى ~~بالمبيع بل يكون هو والغرماء على سواء. PageV06P367 # وأما إذا أفلس المشتري قبل أن يقبض المبيع فالبائع أولى به وإذا تعذر تسليم ~~المبيع فللمشتري الرجوع فيما سلم من الثمن، ويكون أولى به من الغرماء إن ~~كان باقيا بعينه في يد البائع ولو نقدا ؛ لأنه متعين هنا ( ولا أرش لما ~~تعيب ) في يد المشتري بعد الإفلاس أو قبله من زمانة أو عور أو انكسار شجر ~~أو نحو ذلك مما لا يصح إفراده بالعقد بل يأخذه البائع ولا يطالب بأرش العيب ~~سواء كان العيب بجناية من المشتري أو من غيره أم بغير جناية ويكون الأرش ~~حيث لزم الغير للمشتري، وأما إذا كان يصح إفراد ذلك النقصان بالعقد بأن ~~يكون جزءا من البيع كأن يأخذ شجرا أو خشبا أو بابا أو نحو ذلك كان البائع ~~أولى بالباقي ويكون أسوة الغرماء في مقدار ما أخذه وتعرف تلك الحصة بالنسبة ~~إلى قيمته يوم بيعه ولا عبرة بما زاد ms1358 أو نقص بعد العقد. # مثال معرفة النسبة أن يكون المبيع فرسين قيمتهما يوم العقد مائتا دينار ~~ثم أتلف المشتري أحدهما، وقيمته يوم العقد خمسون دينارا فنسبة ذلك الربع ~~فيكون البائع قد قدر ذلك الربع أسوة الغرماء، ويأخذ الباقي للتعذر، ولا ~~عبرة لو زادت قيمة أحدهما أو نقصت إلى يوم الإرجاع أو يوم التلف. # ( ولا ) يستحق المشتري على البائع عوضا ( لما ) كان قد ( غرم فيه ) إذا ~~كانت الغرامة ( للبقاء ) كعلف البهيمة ودواء المرض الحادث عنده وسقي الأرض ~~لئلا تيبس الأشجار. # ( لا ) إذا كانت الغرامة ( للنماء ) كسقي الأرض لزيادة الأشجار والزيادة ~~في علف الدابة PageV06P368 لتحصل زيادة في جسمها ودواء المرض الموجود من عند البائع ( فيغرم ) البائع ~~عوضها للمشتري، ولا فرق بين أن تكون السلعة قد زادت قيمتها لأجل هذه ~~الزيادة أم لا. # مثاله : أن يشتري فرسا بمائة فأنفق زيادة في علفها عشرين فلم تسمن فصارت ~~تساوي مائة فقط أو سمنت فصارت تساوي مائة وعشرة أو مائة وأربعين فإن البائع ~~يجب عليه في الثلاث صور أن يغرم للمشتري ما غرمه وهي العشرون فقط لا ما زاد ~~في قيمتها لأجل الزيادة. PageV06P369 # ( فرع ) إذا اشترى ثوبا بعشرة واشترى من آخر صبغا بخمسة ثم صبغ الثوب ثم ~~أفلس فالمختار للمذهب أن لصاحب الثوب أن يأخذه ويدفع قيمة الصبغ لصاحب ~~الصبغ وكذلك أجرة الصباغ سواء زادت قيمته أم نقصت ؛ لأنه للنماء. PageV06P370 # ( وللمشتري كل الفوائد ) الحاصلة في المبيع بعد العقد، ولو قبل القبض في ~~البيع الصحيح وبعد القبض في الفاسد وذلك كالولد والحمل والصوف واللبن ~~والثمرة ( ولو ) كانت تلك الفوائد ( متصلة ) بالمبيع عند الحكم به للبائع ( ~~و) من جملة الفوائد التي يستحقها المشتري ( الكسب ) الذي يكتسبه بالمبيع من ~~تأجير أو غيره. # وأما السمن والكبر والزيادة في القيمة أو في الزرع أو في الثمن فليست من ~~الفوائد فيأخذها البائع ولا يستحق المشتري شيئا من ذلك. # ( و) للمشتري أيضا ( قيمة ما لا حد له ) ينتهي إليه قائما ليس له حق ~~البقاء نحو أن يكون قد غرس في المبيع أغراسا يملكها ms1359 أو بنى فيه بناء بآلات ~~يملكها، أو نحو ذلك مما لا حد له ينتهي إليه فإنه يستحق قيمة ما أحدثه من ~~الغرس وآلات البناء، وما غرمه على البائع وتكون قيمة ذلك يوم رد المبيع ~~للبائع فإن كان المبيع دارا فهدمها المشتري أو غيره أخذها البائع بلا شيء ~~له، وأرش ما هدمه الغير للمشتري لا للبائع وإن كانت الدار متهدمة فبناها ~~المشتري بآلاتها الأولى رجع بما غرم على البائع ؛ لأن البناء للنماء. PageV06P371 # ( فرع ) وإذا طلب المشتري رفع البناء أو الغرس بعد الحجر فليس له ذلك إلا ~~برضا البائع مع رضا الغرماء ذكر معنى ذلك في البيان. PageV06P372 # ( و) إذا كان المشتري قد شغل المبيع بزرع أو ثمر أو نحوهما ثم استحقه ~~البائع لإفلاس المشتري وجب على البائع ( إبقاء ما له حد ) كالزرع والثمر ~~والحمل حتى يبلغ النتاج وحد الحصاد ( بلا أجرة ) تلزم المشتري للبائع ~~لبقائه. PageV06P373 # ( و) للمفلس بعد إفلاسه أن يتصرف في السلعة المشتراة وفي ماله ( كل تصرف ) ~~من بيع أو هبة أو وقف أو نحو ذلك إذا وقع ذلك التصرف ( قبل ) أن يصدر ( ~~الحجر ) عليه من الحاكم ولو قد طولب وكذا لو أقر بسلعة أو دين للغير صح ~~إقراره ما لم يثبت أنه أقر توليجا فلا حكم له. # ( و) إذا كانت السلعة التي أفلس عنها أمة وكانت قد ولدت مع المشتري لا ~~منه أو منه ولم يدعه وأراد البائع أخذها فإنه ( لا ) يجوز أن ( يفرق بين ~~ذوي الرحم ) المحارم فلا يجوز هنا أن يفرق بينها وبين ولدها بل إن أحب أن ~~يأخذهما معا ويسلم للمشتري قيمة الولد يوم أخذه إليه أو يتركه وتكون أسوة ~~الغرماء في ثمنها ( وما ) كان ( قد شفع فيه ) المشتري وأفلس عنه قبل تسليم ~~ثمنه أي طلبت فيه الشفعة لا الحكم أو التسليم بالتراضي فهو خروج ملك ( ~~استحق البائع ثمنه ) وكان أولى به من سائر الغرماء والشفيع أولى بالمبيع. # وقوله ( وما لم يطلبه ) أي البائع إذا باع سلعة ثم إن المشتري أفلس، ~~والثمن لديه ولم يطلب البائع المبيع ms1360 حتى حكم الحاكم بتقسيط مال المفلس على ~~أهل دينه ( فأسوة الغرماء ) فيه وفي ثمنه إن بيع ولا يكون البائع أولى به ~~من غيره بعد الحكم لا قبله فهو أولى ؛ لأن طلبه على التراخي وحده إلى أن ~~يقبضه الغرماء ؛ إذ قد خرج عن ملك المشتري ويكون أولى به ولو قد طلبوا كما تقدم. PageV06P374 ### || AUTO ( 394 ) ( باب الحجر ) هو لغة المنع والتضييق. # ومنه سمي الحرام محجورا ؛ لأنه ممنوع منه، وشرعا المنع من الحاكم عن ~~التصرفات المالية ( فصل ) ( و) يجب أن ( يحجر الحاكم ) ولو من جهة الصلاحية ~~( على مديون ) ولو كان غائبا سواء كان الدين لآدمي أو لله تعالى ماليا ؛ ~~لأن الحجر للدين إنما هو إلى الحاكم، وهو أن يقول للمديون : حجرت عليك ~~التصرف في مالك أو منعتك التصرف أو حصرتك أو عزلتك عن التصرف في مالك، ولا ~~يصح الحجر للتبذير والسفه عندنا. PageV06P375 # وإنما يصح الحجر على المديون ( ب ) دين ( حالي ) لا بدين مؤجل قبل حلول ~~أجله ويدخل المؤجل تبعا للدين الحال. PageV06P376 # وليس للحاكم أن يحجر على المديون إلا ( أن يطلبه خصومه ) وهم أهل الدين فلو ~~حجر عليه من غير طلب لم يصح حجره ولا يجوز، ولا يحتاج الحاكم إلى حضور من ~~عليه الدين بعد صحة ثبوته بخلاف الحكم فلا يصح في غير وجه الخصم مع إمكان حضوره. PageV06P377 # ( و) إذا ادعى رجل دينا على شخص وطلب الحجر عليه قبل أن يقيم البينة على ~~الدين جاز للحاكم أن يحجر و( لو قيل التثبيت ) بالدين ( بثلاث ) قال في ~~الرياض : " هذا إذا غلب على ظن الحاكم صدق المدعي، وإلا لم يجز الحجر " ولا ~~يشترط ذكر الثلاث فإن بين الثلاث استمر الحجر، وإلا بطل الحجر ( أو ) طلبه ~~( أحدهم ) أي أحد أهل الدين فإنه يلزم الحاكم أن يحجر لذلك الطلب ( فيكون ) ~~الحجر ( لكلهم ولو ) كانوا ( غيبا ) ولم يطلبه إلا الحاضر سواء أطلق الحاكم ~~أو قال حجرت عليك حتى توفي فلانا في أنه لا يرتفع الحجر إلا بفك بقية أهل ~~الدين الذين دخلوا تبعا كما هو عموم كلام الأزهار ms1361 فيما يأتي ( ويتناول ) ~~الحجر من تركة المحجور عليه ( الزائد ) على الدين لو كانت تركته بألف، ~~والدين بتسعمائة فإنه يتناول الحجر الألف ولا يتصرف المحجور عليه في قدر ~~المائة الزائدة على الدين ( و) كذا يتناول الحجر ( المستقبل ) مما يملك ~~المحجور عليه لو ملك أرضا أو غيره بشراء أو إرث أو هبة أو غير ذلك. PageV06P378 # ( و) اعلم أن الحجر ( يدخله التعميم ) نحو أن يقول : حجرتك عن التصرف في ~~مالك أو جميع مالك أو في كل شيء من مالك فيصير بأي هذه الألفاظ محجورا عن ~~التصرف في كل شيء إلا زكاته فتخرج ؛ لأنها في عين المال بخلاف الفطرة فدين ~~في الذمة. # وتكون نفقته ومن يعول بعد الحجر عليه من ماله على عادة الفقراء ولا يجب ~~عليه التكسب للنفقة ( و) يدخله ( التخصيص ) إما بزمان نحو حجرتك سنة أو ~~بمكان نحو حجرتك عن التصرف في غير بلدك أو في سلعة نحو حجرتك عن التصرف في ~~السلعة الفلانية أو في قدر من مال نحو حجرتك عن التصرف في ثلث مالك أو ~~بالشخص نحو أن يقول حجرتك أن تبيع من فلان ( فلا ينفذ منه ) أي من المحجور ~~عليه ( فيما تناوله ) الحجر ( تصرف ولا إقرار إلا بإجازة الحاكم ) الذي حجر ~~عليه أو غيره ( أو ) بإجازة ( الغرماء أو بعد الفك ) من الحجر بأن يقضي ~~الغرماء أو يسقط دينهم بوجه، فإذا انفك الحجر بعد العقد الذي وقع في حال ~~الحجر نفذ. # أما لو باع المحجور شيئا من ماله ليقضي الغرماء أو لحاجته الماسة لنفقة ~~صح ذلك البيع إن لم يغبن. # فلو اشترى شيئا إلى ذمته صح وبقي الثمن في ذمته حق يفك الحجر وللبائع أن ~~يفسخ لتعذر تسليم الثمن إن جهل. # كما إذا تعذر تسليم المبيع. PageV06P379 # ( مسألة ) إذا رأى الحاكم صلاحا في رفع الحجر حتى يقر بدين عليه أو نحوه ~~جاز مع رضى الغرماء سواء كان هو الحاجر أو غيره. PageV06P380 # ( مسألة ) إذا قضى المفلس بعض الغرماء بجميع ماله فبعد الحجر لا يصح وقبله ~~يصح ولا يأثم إلا إذا قد طالبوه. ms1362 PageV06P381 # ( فرع ) من ادعى أنه اشترى من المحجور عليه قبل الحجر وبين عليه ببينة ~~مطلقة أو أنه قضاه دينه قبل الحجر وأنكر أهل الدين ذلك فالبينة على ~~المشتري، والمستوفى دينه ؛ لأن ظاهر الحال يشهد بالمنع ولا وقت أولى من ~~وقت، ولئلا يؤدي إلى عدم تأثير الحجر لو قلنا بغير ذلك الاحتمال. PageV06P382 # ( ولا يدخل ) في الحجر ( دين لزم بعده ) يعني بعد الحجر ( ولو ) كان الدين ~~الذي لزم المحجور حصل ( بجناية ) جناها المحجور عليه في حالة حجره ( على ~~وديعة ) كانت ( معه من قبله ) أي من قبل الحجر فإن رب الوديعة لا يشارك ~~الغرماء في أن يأخذ من مال المحجور حصة ذلك الأرش ( لا ) إذا انكشف عليه ~~دين غير الذي حجر لأجله وثبت بغير إقرار المديون أو نكوله أو رده اليمين بل ~~بالبينة أو علم الحاكم أو إقرار الغرماء أو نكولهم أو ردهم اليمين فمهما ~~ثبت بذلك أنه لازم له ( قبله ) أي قبل الحجر ( فيدخل ) في مال المفلس مع ~~الغرماء. PageV06P383 # ( و) إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر له غريم آخر وجب أن ( ~~يسترد له ) منهم حصته ( إن انكشف بعد التحصيص ) بينهم ولو بعد الحكم سواء ~~كان المال في أيديهم أم قد تلف فيغرمون له حصته : مثاله لو كان عليه عشرون ~~دينارا لرجل ولآخر ثلاثون ولآخر عشرة المجموع ستون دينارا، والمال ثمانية ~~عشر دينارا اقتسموه أسداسا ثم انكشف أن عليه لواحد ثلاثين دينارا فإنه يرد ~~كل واحد منهم ثلث ما في يده. # فلو تعذر الرد غرم الحاكم من بيت المال مع الخطأ. # وللحاكم أن يحتاط عند التقسيم بأخذ الكفال من الغرماء برد ما يلزم رده ~~ولا سيما ممن كان غريبا ( و) لا يجوز للمحجور عليه إذا حنث في يمينه بعد ~~الحجر أن ( يكفر بالصوم ) في الحال ؛ لأن المال باق على ملكه وراج في كل ~~وقت الحجر بأي الوجوه ؛ لأن المانع شرعي بخلاف من بعد عنه ماله ؛ لأنه في ~~الغيبة آيس من حصول المال في مدة التكفير فيكفر بالصوم ؛ لأن المانع عقلي، ~~وأما ms1363 إذا كان الحنث متقدما على الحجر فإن الكفارة تشارك الدين ولا يجب على ~~المحجور عليه الحج ؛ لأنه ممنوع من الانتفاع فأشبه مال الغير. PageV06P384 ### ||| AUTO ( 395 ) ( فصل ) في بيان ما يستثنى للمفلس وما يبيعه عليه ~~الحاكم للغرماء : ( و) اعلم أن للحاكم أن ( يبيع عليه ) ماله لقضاء الغرماء ~~وكذا غير المفلس ممن تمرد عن قضاء دينه أو عن نفقة من يجب عليه إنفاقه مع ~~الطلب ممن يستحق ذلك جاز للحاكم مع التمرد أو الغيبة فعل ذلك من بيع ونحوه ~~فلا يختص هذا بالمفلس. # وإنما يبيع عليه ( بعد تمرده ) من البيع بنفسه أو غيبته يجوز معها الحكم ~~قال في البيان : " وإذا طلب الغرماء تأخير بيع ضيعة المفلس ونحوها حتى ~~يستغلوها بالزائد على قيمتها ثم تباع بالباقي فلهم ذلك ". PageV06P385 # ( فرع ) وإذا لم يوجد من يشتري ماله إلا بغبن ظاهر فله أن يمتنع من بيعه ~~مدة يراها الحاكم حسب القرائن حتى يأتي يوم السوق أو مجيء القافلة أو نحو ~~ذلك ويستحب إحضار الغرماء عند البيع لعل يكون فيهم من يرغب في شرائه ويرتفع ~~ثمنه لكثرة الطالب وأجرة السمسار، وهو الدلال على بيت المال إن كان، وإلا ~~فمن مال المفلس، وإذا اختار الغرماء غير ثقة فلا يقبله الحاكم ؛ إذ لا يؤمن ~~خيانته ويقدم بيع ما يخشى فساده كاللحم والفواكه ونحوهما ثم الحيوان ثم ~~المنقول ثم العقار. PageV06P386 # ( و) المفلس إما كسوب وهو من له مهنة يدخل عليه منها رزق أو متفضل وهو من ~~له منافع وصية أو وقف أو نحوهما وهو كل من له دخل من أصل لا يجوز له بيعه ~~كالمنذور عليه بالغلات فإذا كان يعود عليه من ذلك ما يكفي مؤنته، ويفضل شيء ~~فهو المتفضل أو خال عنهما فإنه ( يبقى لغير الكسوب و) غير ( المتفضل ) ~~ومثله من له دخل لا يفضل منه من مهنة أو غلة ما لا يباع ( ثوبه ) يعني لباس ~~البذلة ( ومنزله ) المحتاج إليه ( وخادمه ) للعجز لا للاعتياد ( إلا زيادة ~~النفيس ) يعني إلا أن يكون في ثوبه أو منزله أو خادمه نفاسة في ms1364 القدر بأن ~~يكون المنزل واسعا لا يحتاج إلى كماله أو في الصفة بأن يكون الثوب من القطع ~~النفائس، والمنزل من المزخرفات فإنه يباع الزائد إن أمكن، وإلا بيع الكل، ~~ويؤخذ له ببعض ثمنه منزل وكسوة على عادة الفقراء من يشبهه في بلده ويوفر ~~بقية الثمن للغرماء، ويكون المنزل في بلده في موضع لا يتضرر به، ويباع عليه ~~خاتمه وسلاحه إن كان غير مضطر إليه، فإن كان مضطرا إلى سلاحه فلا يباع إلا ~~إذا كان نفيسا فيباع ويؤخذ له ببعض ثمنه ما يحتاج إليه من السلاح. PageV06P387 # ( مسألة ) وإذا باع المفلس المنزل المستثنى له أو الخادم لم يستثن له ثمنه ~~وإنما يبقى له من ثمنه قوت يوم وليلة له ولمن يمون ؛ إذ يصير كمن لم يكن له ~~منزل رأسا بالأصالة، ومن لم يكن له منزل بالأصالة لم يستثن له مع إفلاسه من ~~مال قسيمة المنزل ولأنه أبطل ما يستحقه بمجرد بيعه فلم يستثن له حينئذ. # ( و) كذا يبقي ( قوت يوم ) وجبتين وما يحتاج إليه عرفا، وإنفاقه على عادة ~~أمثاله من فقراء بلده يكون ذلك القوت ( له ولطفله ) وولده المجنون ولو ~~غنيين ( وزوجته وخادمه وأبويه العاجزين ) المراد الإعسار وإن لم يكونا ~~عاجزين ويجهز من مات منهم. PageV06P388 # ( فرع ) ويترك للمكسوب آلة صنعته التي يتكسب بها ولا تباع، ولو كانت تفي ~~بالدين ( و) يبقي ( للمتفضل ) والكسوب، وقد مر تحقيقهما، فإذا كان المفلس ~~كسوبا أو متفضلا فيبقى له من ماله المحجور عليه ( كفايته ) المعتادة لمثله ~~من الفقراء ( و) كفاية ( عوله ) من تقدم ذكرهم ( إلى ) وقت ذلك ( الدخل ) ~~الذي يعود عليه سواء قلت المدة أم كثرت ( إلا ) أن المتفضل والكسوب لا ~~يستثني الحاكم لهما ( منزلا و) لا ( خادما ) إذا كان ( يجد غيرهما بالأجرة ~~) وتكون الأجرة من كسبه في الكسوب ومما يفضل له المتفضل فيباعان ويكترى ~~لهما غيرهما، وأما الثياب فلا تباع ولو جرت العادة باستئجارها وإنما قلنا : ~~يستأجر الكسوب والمتفضل منزلا وخادما ويباع عنه ما وجد له منهما بخلاف ~~غيرهما وإن وجد غيرهما بالأجرة ؛ لأن الأجرة معهما ms1365 مستمرة موجودة لا تنقطع ~~بخلاف غيرهما فهي غير موجودة ؛ إذ لا يبقى له إلا قوت يوم فقط. PageV06P389 # ( و) المتفضل وكذا الكسوب ( ينجم عليه ) الحاكم ديون الغرماء على حسب ما ~~يراه إما في كل سنة أو في كل شهر أو أسبوع أو نحو ذلك ( بلا إجحاف ) بحاله ~~في التنجيم وحد الإجحاف أن لا يبقى وما استثنى له، وهذا إذا تكسب مختارا ~~نجم عليه الدين لا أنه يجبر على التكسب ( و) متى أراد المفلس أن يسلم ما ~~نجم عليه لغرمائه فإنه ( لا يلزمه الإيصال ) إلى الغرماء ديونهم ؛ لأنه أي ~~الإيصال يؤدي إلى الإضرار بكسبه سواء كان الدين مما يجب حمله إلى موضع ~~الابتداء كالقرض والغصب ونحوهما أم لا بل عليهم أن يقصدوه إلى موضعه لقبض ~~ما نجم عليه وهذا خاص في المفلس بعد الحجر لا قبله فكما تقدم في القرض بفصل ~~( 229 ) وفصل ( 230 ). PageV06P390 # ( ومن أسبابه ) أي من أسباب الحجر عن التصرف ( الصغر ) ولا إشكال في عدم ~~صحة تصرف الصغير غير المميز والمميز قبل الإذن ( و) منها ( الرق ) فلا يصح ~~تصرف العبد في ملك سيده ؛ إذ لا يملك، وأما إقراره بشيء في الذمة فصحيح ~~لكنه لا يطالب بتسليمه إلا بعد العتق ( و) منها ( المرض ) المخوف ونحوه وهو ~~المبارز والمقود والحامل في السابع والطاعون وراكب السفينة عنه خشية الغرق ~~فهذه حجر للمالك عن التصرف في الزائد على الثلث فإن صح من مرضه صح تصرفه، ~~وإلا فلا فإن كان ماله مستغرقا كان محجورا عليه في جميع ماله إلا ما استثني ~~له من الإقرار والأكل واللباس والنكاح والعتق ومعاوضة معتادة فلا يكون ~~المرض ونحوه حجرا في ذلك وإن لم يكن مستغرقا صح تصرفه من الثلث إلا الإقرار ~~والتزويج والإجارة والبيع إذا كان معاوضة معتادة فمن رأس المال حيث لم يضف ~~سببه إلى المرض، فإن أضاف إلى مرضه فمن الثلث. PageV06P391 # ( و) من أسباب الحجر ( الجنون ) لأنه حجر عن التصرف كالصغر ( و) منها ( ~~الرهن ) فالراهن ممنوع من التصرف في الرهن حتى يفك الرهن أو يأذن له ~~المرتهن ms1366 بالبيع. PageV06P392 # ( و) اعلم أن الحجر ( لا يحل به ) الدين ( المؤجل ) إلى وقت وكالحجر الموت ~~فإذا حجر على الديون ماله أو مات وعليه دين حال ودين مؤجل فإنه لا يحل ~~الدين المؤجل بالحجر فيلزم تعجيله بل يسلم الحال ويعزل نصيب المؤجل، وسواء ~~في ذلك الموت، والحجر فليس للغريم، وهو من عليه الدين بعد الحجر عليه ووفر ~~لأهل الدين الحال حصتهم أن يستغرق حصة صاحب الدين المؤجل بل يعزل إلى وقت ~~حلول الأجل بقدر دينه، قال في حاشية السحولي : ويكون تسليمه إلى الغرماء أو ~~تبقيته إلى حلول الأجل بنظر الحاكم في الأصح " PageV06P393 # ( فرع ) وإذا أسقط من عليه الدين حقه من التأجيل سقط وحل الدين ؛ لأن ~~التأجيل تأخير مطالبة لا صفة. # وأما صفة الحنطة الجيدة والدراهم أو الدنانير الجيدة فلو أسقط صفة الجودة ~~لم تسقط. PageV06P394 # ( مسألة ) وتسمع بينة المحجور عليه بدين لغائب وذلك ؛ لأن له حقا في دعواه ~~وهو ترك حصة من ماله ولا يقال إن هذه بينة لغير مدع والله أعلم PageV06P395 ### || AUTO ( 396 ) ( باب الصلح ) اعلم أن الصلح يصح بين الرجال والنساء ~~البالغين أو المميزين المأذونين وبين المسلمين والكفار ذميين أو غيرهم مهما ~~لم يدخل فيه وجه يمنعه. # وينعقد بلفظه أو لفظ البيع أو الإجارة في الأعيان والمنافع. # والصلح الجائز الذي يثبت حكمه ( إنما يصح ) بلفظه إذا كان ( عن الدم ) ~~حيث يجب القصاص في النفس أو دونها وإلا فهو عن مال أ( و) عن ( المال ) فقط ~~فلا يصح فيما عدا هذين الأمرين كالمصالحة عن حد أو نسب أو حق كالشفعة ~~والمرور ونحوهما مما لم يكن دما أو مالا، فإن صالح على الحق كعلي سقوط ~~الشفعة أو علي ترك الخيارات سقط ذلك الحق ولا يلزم العوض إلا خيار العيب ~~فيصح أخذ العوض عليه ويلزم لأنه نقصان جزء منه وحيث يصالح عن الدم فيصح ~~الصلح ويسقط القصاص ولا يلزم العوض إذ هو عن حق، وأما الدية أو الأرش فيما ~~دون النفس من الأطراف فلا يسقطان إذ الدية أصل آخر على الصحيح فالمصالحة عن ~~القصاص ms1367 لا تكون عن الدية. # والمال المصالح عنه إما أن يكون ( عينا ) ويشترط أن تكون في يد غير ~~مالكها ( أو دينا ) في ذمة المصالح فالمصالحة صحيحة ولا فرق بين العين ~~والدين، أما لو كانت العين في يد مالكها فليس بصلح بل شراء. PageV06P396 # والمصالحة ( إما ) أن تكون ( بمنفعة ) من خدمة عبد أو سكنى دار فيقول : ~~صالحتك عن كذا بسكنى هذه الدار أو بخدمة هذا العبد سنة أو نحو ذلك ( ~~فكالإجارة ) حكمه حكمها يصححه ما يصححها ويفسده ما يفسدها إلا أنه يغتفر ~~لفظ الإجارة، وتصح بلفظ الصلح، فإذا قال : صالحتك عن ثوبك الذي عندي أو ~~دراهمك التي في ذمتي أو خدمة عبدك الذي تستحق أجرته علي بسكنى داري سنة فهي ~~هنا بمعنى الإجارة في الثلاثة الأطراف حيث يكون المصالح عنه عينا أو دينا ~~أو منفعة والمصالح به منفعة. PageV06P397 # ( وأما ) إذا صالح ( بمال فإما ) أن تكون المصالحة ( عن دين ببعضه ) وذلك ~~البعض ( من جنسه فكالإبراء ) ولا يضر اختلاف نوعه وصفته ولا يفتقر إلى قبول ~~الخصم فهذه قيود ثلاثة : ( الأول ) أن يكون عن دين فلو كان عن عين كان بيعا. # ( الثاني ) أن يكون ذلك للصلح ببعض ذلك الدين لا بتسليم جملته، فإنه يكون ~~بيعا بمعنى الصرف ونحوه من سائر المثليات. # ( الثالث ) أن يكون المدفوع من جنس ذلك الدين نحو أن يصالحه بخمسة دراهم ~~عن عشرة دراهم أو نحو ذلك. # فلو كان المصالح به من غير جنس المصالح عنه كان بيعا فهذه القيود الثلاثة ~~مهما اجتمعت كانت المصالحة كالإبراء. # وقد يكون الصلح بمعنى الجعالة كقوله : صالحتك بكذا على أن تسعى في رد ~~عبدي وبمعنى الخلع كقول الزوجة صالحتك بهذه الدار على أن تطلقني طلقة ~~فالصلح قد اقتضى أن يكون خلعا وبمعنى الفداء كقوله للحربي صالحتك بكذا على ~~إطلاق هذا الأسير، فالصلح بالمال على إطلاقه يكون فداء، وبمعنى الفسخ كما ~~إذا صالح عن المسلم فيه قبل قبضه على رأس المال فإنه يكون فسخا. # وبمعنى السلم نحو أن يجعل العين المدعاة رأس مال السلم. # وقد يكون الصلح بمعنى ms1368 الهبة وهو حيث يصالح بعين له في يد غيره ببعضها، ~~فيكون قد وهب له باقيها. # وبمعنى العارية أيضا وهو حيث صالح بعين له في يد غيره بمنفعتها مدة ~~معلومة. # نعم فهذه الأنواع التي يصح أن يكون الصلح متضمنا لأحدها كما تقدم يثبت ~~لكل نوع منها حكمه في بابه. # ( وأ ) ن ( لا ) PageV06P398 تجتمع هذه القيود الثلاثة ( فكالبيع ) وتجري فيه أحكام البيع، ويغتفر لفظ ~~البيع ( فيصحان في الأول ) وهو إذا كان الصلح بمعنى الإبراء صح أن يكون ~~المصالح به والمصالح عنه ( مؤجلين ومعجلين ومختلفين ) أما حيث يكونان ~~مؤجلين فنحو أن يكون لرجل على غيره مائة درهم مؤجلة فيصالحه على خمسين ~~مؤجلة إلى وقت معلوم فإنه يصح، وسواء كان أجل المصالح به دون أجل المصالح ~~عنه أم أكثر أم مثله. # ( وحاصل القول ) في ذاك إن اتفق الأجلان نحو أن يصالح عن مائة مؤجلة إلى ~~شهرين بخمسين مؤجلة شهرين فذلك جائز، وإن اختلفا نحو أن يصالح عن مائة ~~مؤجلة إلى شهرين بخمسين مؤجلة شهرا جاز ذلك، وكذا إذا كانت المائة إلى شهر ~~فصالحه بخمسين إلى شهرين جاز ذلك. # وأما حيث يكونان معجلين فصورته أن يكون لرجل على رجل مائة درهم معجلة ~~فيصالحه على خمسين معجلة صح ذلك، ولا يشترط قبض الخمسين المصالح بها في ~~المجلس، ولو اشترط التعجيل لأنه ليس كالصرف وإنما هو إبراء. # وأما المختلفان فهما صورتان : أحدهما تصح، والأخرى لا تصح أما التي تصح ~~فهو أن يصالح بمعجل عن مؤجل سواء كان التعجيل تبرعا أو مشروطا في الصلح، ~~ولا يشترط قبض المعجل في المجلس، ولو اشترط تعجيله على القول بصحته، وهو ~~المختار ؛ لأن هذا ليس كالصرف وإنما هو إبراء من البعض فقط. PageV06P399 # الصورة الثانية قوله ( إلا ) أنها لا تصح المصالحة ( عن نقد ) أي عن حال ~~سواء كان نقدا أم مثليا وصالح عنه ( بدين ) نحو أن يكون عليه مائة درهم ~~حالة فيصالحه بخمسين مؤجلة فإن هذه المصالحة لا تصح ؛ لأن ذلك يجري مجرى ~~بيع عشرة بخمسة مؤجلة فلا يجوز كما لا يجوز في ms1369 الصرف. # ( و) أما ( في الثاني )، وهو الذي بمعنى البيع فإنه ( يمتنع ) فيه الصلح ~~عن ( كالئ بكالئ ) أي المعدم نحو أن يصالحه عن قفيز حنطة مؤجلة بخمسة دراهم ~~مؤجلة لم يصح ؛ لأنه يكون من الكالئ بالكالئ فإن حضرت الدراهم وقبضت في ~~المجلس قبل التفرق خرج عن كونه كالئا بكالئ وإن جاز إبدالها، أما لو كانا ~~في ذمتين صح أن يصالح بما في ذمة أحدهما عما في ذمة الآخر، كما يصح البيع ~~كذلك إذ ما في الذمتين كالحاضر. PageV06P400 # ( و) اعلم أن المالين المصالح به، والمصالح عنه ( إذا اختلفا جنسا أو ~~تقديرا ) : أما اختلاف الجنس دون التقدير فنحو أن يصالحه عن بر بشعير، ~~والعكس يعني اختلاف التقدير دون الجنس كأن يصالحه عن لحم يباع بالوزن بلحم ~~يكال، وهو جنس واحد فإنه يجوز التفاضل في ذلك ( أو كان الأصل ) المصالح عنه ~~( قيميا باقيا ) لا تالفا، نحو أن يقول صالحتك عن هذا الثوب الذي عندي لك ~~بهذين الثوبين أو عن الثوبين بهذا الثوب أو نحو ذلك فمتى كان على هذه الصفة ~~( جاز التفاضل ) بين المالين في الصلح كما يجوز في البيع : أما لو كان ~~المصالح عنه قيميا تالفا لم تصح المصالحة عنه ؛ لأنها هنا بمعنى البيع، ~~والقيمة مجهولة وبيع المجهول لا يصح فيكون الصلح فاسدا حيث صالحه بعين فأما ~~لو صالحه بنقد فإنه يصح حيث علم أن المصالح به أقل من المصالح عنه، أما لو ~~علمت قيمة المصالح عنه وصالح بمثلها أو دونها صح أو من غير جنسها صح مطلقا ~~وإن كثر. # ( وإ ) ن ( لا ) يختلفا في الجنس، والتقدير وكان الصلح بمعنى البيع ( فلا ~~) يجوز التفاضل نحو أن يصالحه عن عين باقية بشيء من جنسها فيقول صالحتك عن ~~العشرة الأصواع التي هي باقية عندي لك من الشعير بهذه الخمسة الأصواع شعيرا ~~فإن هذا لا يجوز لما تضمنه من الربا. # فأما لو كانت العشرة غير باقية بل صارت في ذمة المصالح فإن ذلك يصح ؛ ~~لأنه بمعنى الإبراء لا بمعنى البيع فكأنه أبرأه من البعض PageV06P401 ### ||| AUTO ( 397 ms1370 ) ( فصل ) في الأحكام التي يختص بها الصلح الذي بمعنى ~~الإبراء، والصلح الذي بمعنى البيع ( و) جملة ذلك سبعة أحكام ( الأول ) أن ( ~~ما هو كالإبراء يقيد بالشرط )، ولو مجهولا كالإبراء المحض فيصح أن يقول ~~صالحتك عن المائة الدرهم التي بذمتك بخمسين إن عجلتها إلي أو إن جاء زيد ~~غدا فقد صالحتك بكذا أو إذا جاء غد فقد صالحتك بكذا أو نحو ذلك، ولا يصح ~~الرجوع بالقول قبل حصول الشرط لا بالفعل فيصح إذ الشروط يصح الرجوع عنها ~~بالفعل فقط، وأما إذا كان عقدا صح الرجوع قبل القبول. # ( و) ( الثاني ) أن الصلح إذا كان بمعنى الإبراء ( صح عن المجهول ) بخلاف ~~الذي بمعنى البيع فإنه لا يصح عن المجهول كما لا يصح إلا ( بمعلوم كعن ~~المعلوم لا العكس )، وهو مجهول عن معلوم أو مجهول عن مجهول فلا يصح : اعلم ~~أن الصلح لا يخلو من أربعة أوجه " الأول " أن يكون بمجهول عن مجهول نحو أن ~~يدعي عليه ثوبا من جملة ثياب عن نذر أو وصية أو نحوهما فيصالحه عنه على ~~دابة من جملة دوابه أو بقرة من جملة بقره غير معينة. # " والوجه الثاني " بمجهول عن معلوم نحو أن يدعي عليه ألف دينار أو نحو ~~ذلك مما هو معلوم فيصالحه عن ذلك بثوب من جملة ثيابه أو شاة من قطيع غنمه، ~~"، والوجه الثالث " بمعلوم عن معلوم نحو أن يدعي عليه مائة دينار فيصالحه ~~عن ذلك بثوب معلوم أو بخمسين دينارا، " والوجه الرابع " بمعلوم عن مجهول ~~عكس الوجه الثاني : فالوجهان الأولان لا يصحان، والوجه الثالث يصح PageV06P402 ، وأما الوجه الرابع، فإنه يصح إذا كان الصلح بمعنى الإبراء وعلم أن ~~المصالح به دون المصالح عنه لئلا يكون ربا، فإن التبس هل هو أقل أم أكثر لم ~~يصح تغليبا لجانب الحظر ؛ لأنه إذا كان فوقه فهو بيع الشيء المتفق متفاضلا، ~~وهو ربا، وإن كان مثله فمن شرط التقابض وإلا كان ربا. # ( و) ( الحكم الثالث ) هو أن الصلح إذا كان بمعنى الإبراء ومات ميت وعليه ~~دين : كان ( لكل فيه من ms1371 الورثة ) حيث لا وصي ( المصالحة عن الميت )، وإن لم ~~يؤاذن شركاءه ولا أجازوا بل فعله ( مستقلا ) بنفسه، فإن كان بمعنى البيع لم ~~يصح في الزائد على حصته إلا بإذنهم أو إجازتهم أما في حصته فيصح إذا لم يكن ~~فيه ضرر على الشركاء أو تكون قسمة بعضه في بعض. # ( فرع ) ويصح الصلح من الوارث بدين على الذمة بشرط أن تكون ثم تركة للميت ~~ولا يكون من الكالئ بالكالئ ؛ لأن الدين على ذمة الميت ومال الصلح في ذمة ~~الوارث لما كان مطالبا به فلو لم يكن للميت تركة قط لم يصح الصلح ؛ لأن ~~الوارث كأنه اشترى ما على ذمة غيره فلا يصح. # ( والحكم الرابع ) إذا دفعه من ماله ونوى الرجوع ( فيرجع بما دفع ) على ~~تركة الميت. # ( و) ( الحكم الخامس ) أنها ( لا تعلق به الحقوق ) ؛ لأنه إبراء لا بيع ~~ومعنى عدم تعلق الحقوق أنه لا يطالب إلا بقدر حصته. # ومعنى التعلق أنه يطالب بالجميع فإن كان بمعنى البيع تعلقت به الحقوق كما ~~تقدم في الوكالة بأول فصل ( 380 ) في قوله "، والصلح بالمال " وهذا حيث صالح PageV06P403 بإذنهم أو فضوليا وقد قبض ما صالح به وعلموا بقبضه كما تقدم في قوله " لا ~~يتعلق حق بفضولي غالبا " بآخر فصل ( 201 ) من البيع. # ( والحكم السادس ) أن الصلح لا تلحقه الإجازة إلا أن يكون عقدا. # ( والسابع ) أنه لا يفتقر إلى القبول إذا كان بمعنى الإبراء. # ( و) جميع هذه الأحكام يثبت ( عكسها فيما هو كالبيع ) فلا يصح تقييده ~~بالشرط ولا تصح المصالحة فيه عن المجهول ولا يكون لكل واحد من الورثة ~~المصالحة عن الميت مستقلا بل لا بد من إذنهم أو إجازتهم إذا كان من التركة ~~ولا يكون له الرجوع بالدفع حيث لم يأذنوا، وتعلق به الحقوق وإن كان من ماله ~~صح الصلح وسقط الدين ولا يرجع بشيء إلا أن يجيزوا مع الإضافة أو أمروه ~~بالدفع. # وتفصيل هذا كما في الزهور، والبيان "، وهو أن يصالح عن جميع الورثة بمعنى ~~البيع فلا يخلو إما أن يصالح بإذنهم أو لا، فإن ms1372 صالح بإذنهم فإما أن يصالح ~~بعين أو دين، فإن صالح بعين فإما من ماله أو من التركة، فإن كان من ماله صح ~~ذلك وكان له الرجوع بعوض الزائد على حصته على سائر الورثة، وإن كانت العين ~~من التركة صح أيضا، وأما إذا صالح بغير إذنهم فإما أن يصالح بعين أو دين، ~~فإن صالح بعين فإما من ماله أو من التركة، فإن كان من ماله كان متبرعا ولا ~~يرجع عليهم بشيء إلا أن يجيزوا مع الإضافة منه إليهم أو أمروه بالدفع، وإن ~~كان من التركة صح في حصته ووقف في حصة الباقين على الإجازة، والضمان في هذه ~~الصورة إذا ضمن هو ضمان الدرك PageV06P404 عليه، فإذا استحقت العين رجع عليه بالدين ويرجع عليهم بحصصهم، وإن صالح ~~بدين صح في نصيبه أيضا ووقف في نصيب الباقين، فإن لم يجيزوا لزمه حصته من ~~الذي صالح به فقط، ولو ضمن لم يصح ضمانه ؛ لأنه ضمن بغير الواجب، وإن ~~أجازوا صلحه صح في الجميع ". PageV06P405 # ( ولا يصح ) الصلح ( عن حد ) من الحدود نفيا أو إثباتا ( و) لا عن ( نسب ) ~~من الأنساب نفيا أو إثباتا ولا عن ولاء ( و) لا يجوز الصلح على ( إنكار ) ~~للظالم منهما بمعنى أنه لا يطيب ما أخذه أحدهما وصورته أن يدعي رجل على رجل ~~عشرة فأنكره فصالحه المتوسطون على خمسة أو أقل أو أكثر، فإن المدعى عليه ~~إذا دفع هذا المال إلى المدعي لا يخلو إما أن يكون المدعي صادقا في دعواه ~~أو كاذبا، فإن كان كاذبا لم يحل له ما أخذ، وأما إن كان صادقا، فإن صالح ~~ببعض ما ادعاه كأن يدعي دارا فيصالح بنصفها، فإن هذا الذي قبض يطيب له بلا ~~شك ؛ لأنه عين ماله، وأما النصف الباقي فلا يحل عندنا للمدعى عليه، وكذا ~~إذا صالح بجنس آخر كأن يدعي دارا يستحقها فأنكر المدعى عليه وصالحه على ~~دراهم فلا يملك المنكر ما يدعيه المدعي، ولو حصل بلفظ البيع أو الهبة أو ~~النذر أو أي ألفاظ التمليكات لم يحل. # ( مسألة ) والقول لمنكر ms1373 الصلح إذ الأصل عدمه ولمدعي كونه عن إنكار لا عن ~~العين إذ الأصل عدم استحقاقها. PageV06P406 # ( مسألة ) في صلح الأب، والوصي في حق الصغير أو المجنون أو المسجد أو ~~الطريق إن صالحا من يدعي على الصغير أو نحوه ولا بينة لم يصح ذلك، وأما لو ~~كان ثم بينة صح الصلح إذا كان بعد الحكم بها وإلا فلا لجواز الجرح، وإن ~~ادعيا شيئا للصغير أو نحوه، فإن كان ثم بينة لم يجز لهما أن يصالحا ببعضه ؛ ~~لأنه تبرع بمال الغير إلا أن يعرفا جرح الشهادة جاز لهما المصالحة، وإن لم ~~تكن ثم بينة جاز أن يصالحا لئلا يحلف الخصم حيث غلب في الظن أنه يحلف فيسقط ~~الحق جميعه ولا يطيب للمدعي الباقي. PageV06P407 # ( و) لا يجوز الصلح ولا يصح حيث تضمن ( تحليل محرم وعكسه ) تحريم حلال نحو ~~أن يقع الصلح على وجه يتضمن الربا على حسب ما تقدم في البيوع أو على أن ~~يمكن الخصم من وطء جاريته أو زوجته أو نحو ذلك. # أو على أن يمتنع مما أباحه الله تعالى نحو أن يصالحه على أن لا يتصرف في ~~ملكه مدة أو على أن لا يطأ أهله أو جاريته أو ما أشبه ذلك لقول النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم { الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل ~~حراما } " رواه أبو داود وابن ماجه، والترمذي وزاد { المسلمون على شروطهم ~~إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما } قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح، ~~والمراد من منع ذلك الصلح مع بقاء سبب التحريم، والتحليل وإلا فكل صلح يحصل ~~فيه أحد الأمرين. PageV06P408 ### || AUTO ( 398 ) ( باب الإبراء ) الإبراء في اللغة التنزه من التلبس ~~بالشيء، قال الله تعالى حاكيا في سورة يوسف عنه عليه السلام { وما أبرئ ~~نفسي } أي أحكم بنزاهتها عن القبيح، وفي الشرع إسقاط ما في الذمة من حق أو ~~دين،، وهو على ضربين إبراء عن دين، وإبراء عن عين، والعين إما مضمونة أو ~~غير مضمونة، وقد يكون إبراء عن حق في الذمة كالشفعة، ms1374 والقصاص. # وأما الإبراء عن الدين فهو ( إسقاط للدين )، والدم، والحق وليس بتمليك ~~فلا يعتبر فيه القبول وسائر ما يعتبر في التمليك والحقوق كالقصاص، والشفعة ~~وخيار الرؤية، والعيب، والشرط ( و) أما الإبراء من العين المضمونة نحو أن ~~يبرئ الغاصب من العين المغصوبة وهي باقية فهو إسقاط ( لضمان ) تلك ( العين ~~) فتصير أمانة، فإن أبرأه مرة أخرى صارت إباحة إلا أن يجري عرف أنه يريد ~~التأكيد. # قال في شرح الحفيظ " إلا العين المرهونة فلا تصير أمانة لبقاء سبب ~~الضمان، وهو عقد الرهن كما سبق " في الإجارة بآخر فصل ( 256 ) وسواء كان ~~الإبراء من العين أو من الضمانة. # ( و) إذا كانت العين أمانة في يد الغير كان إبراء المالك منها ( إباحة ~~للأمانة ) فيجوز لذلك الغير استهلاكها وللمالك الرجوع قبل الاستهلاك حسا لا ~~حكما ويرجع المباح له بالغرامة. # ( فرع ) وتبطل الإباحة بموت المباح له وبموت المبيح إذا كانت مطلقة، وإن ~~كانت مقيدة فتكون بعد موته وصية تنفذ من الثلث. # ( نعم ) فيبرأ من الدين ومن ضمان العين وتصير الأمانة إباحة إذا أتى ( بأ ) ي PageV06P409 ألفاظ الإبراء وهي أ( برأت أو أحللت أو هو بريء أو ) هو ( في حل ) وفي ~~معناها حططت عنك أو أسقطت أو أبرأك الله إذا قصد به الإبراء للعرف ولا بد ~~من ذكر الدين في هذه الوجوه كلها. # ( فرع ) : فإن قال : لا حق لي عليك أو اعلم أن لا حق لي عليك كان إقرارا ~~بالإبراء فيبرأ في الظاهر لا في الباطن. PageV06P410 # ( ويتقيد بالشرط ) إذا حصل الشرط قبل موت المبرئ، ولو حق الشفيع نحو أن ~~يقول : أبرأتك من الشفعة بشرط أن تسلم لي كذا أو على أن تسلم كذا إن حصل ~~الشرط صح الإبراء وإلا فلا. # ولا يصح الرجوع عنه قبل حصول الشرط بالقول ؛ لأن الشروط لا يصح الرجوع ~~عنها بالقول ويصح بالفعل كما تقدم في الوقف بآخر فصل ( 303 ) ( ولو ) كان ~~الشرط ( مجهولا ) لم يعلم وقت حصوله نحو إن هبت الريح أو وقع المطر أو نحو ~~ذلك فيتعلق الإبراء به ( مطلقا ) أي سواء ms1375 تعلقت به أغراض الناس نحو إذا كان ~~الدياس أو وصلت القافلة أم لم يتعلق به غرض نحو إن نهق الحمار أو نعب ~~الغراب أو نحو ذلك، فإنه يصح تقييد الإبراء به. PageV06P411 # ( و) يصح تقييد الإبراء ( بعوض ) مشروط ومعقود كأبرأتك إن وهبت لي كذا أو ~~أبرأتك على هبة كذا أو على أن تمكني من كذا، فإن حصل ذلك العوض صح الإبراء ~~ولا رجوع للمبرئ ( ف ) إن لم يحصل صح الإبراء بالقبول و( يرجع ) فورا ( ~~لتعذره ) أي له الرجوع عن الإبراء عند تعذر العوض، وإذا وقع على عوض مضمر ~~أو غرض ثم تعذر كان للمبرئ الرجوع فورا ؛ لأنه لم يبق له إلا حق ضعيف فيبطل ~~بالتراخي ( ولو ) كان ذلك العوض الذي شرط ( غرضا ) لا مالا نحو أبرأتك على ~~أن تطلق فلانة فقبل ولم يطلق فللمبرئ أن يرجع عن الإبراء لعدم حصول ذلك الغرض. # ( فرع ) : وحيث قلنا : يصح الإبراء بعوض مشروط قال : يصح إلا بحصوله ~~ومعقود فيقع بالقبول أو ما في حكمه، فإن تعذر العوض فله الرجوع ولا يجبر ~~ملتزمه ولا له المطالبة بقيمته، وهذا حيث لا يملك العوض بنفس العقد، فإن ~~ملك العوض بنفس العقد نحو أبرأتك على هبة كذا فقبل أجبر عليه إن أمكن، وإن ~~تعذر نحو أن تتلف العين أو يموت بطل الإبراء وقد خالف الإبراء الطلاق، ~~والعتاق، فإنهما لا يبطلان بتعذر العوض في العقد لقوة نفوذهما بدليل أنهما ~~لا يبطلان بالرد بخلاف الإبراء ويرجع إلى قيمة العوض للتعذر في الطلاق وإلى ~~قيمة العبد في العتق. PageV06P412 # ( و) يصح أن يقيد الإبراء ( بموت المبرئ ) فيقول : إذا مت فأنت بريء أو ~~أبرأتك من كذا بعد موتي أو نحو ذلك ( فيصير ) هذا الإبراء ( وصية ) إن عرف ~~من قصده الوصية فلا ينفذ من رأس المال إلا بإجازة الورثة إن كانوا وإلا فمن ~~الثلث ويبطل بالاستغراق ولا يصح الرجوع عنه ولا يبطل بقتل المبرأ للمبرئ ~~ولا يبطل لو انكشف المبرأ ميتا عند الإبراء أو مات قبل المبرئ بخلاف الوصية ~~الحقيقية فيخرج هذان الحكمان منها، فإن ms1376 قال : إن مت فأنت بريء بطل بموت ~~المبرئ قبل الإبراء. PageV06P413 ### ||| AUTO ( فصل ) في ذكر أحكام الإبراء ( و) هو أنه لو أخبر رجل ثقة - ~~بكسر الثاء يغلب على الظن صدقه - أن فلانا قد أبرأك من جميع ما له عليك أو ~~نحو ذلك جاز للمخبر أن ( يعمل بخبر العدل في إبراء الغائب ) من دينه الذي ~~عليه لذلك الغائب فيتأخر عن القضاء ولا حرج سواء حصل له ظن بصدقه أم لا حيث ~~المخبر عدلا ما لم يظن كذبه، فإن لم يكن عدلا لم يجز العمل بخبره، وإن حصل ~~له ظن بصدقه. # وقوله ( لا أخذه ) أي لا إذا أخبر الثقة بأن فلانا أخذ عليك كذا، فإنه لا ~~يجوز العمل بذلك أي لا يحتسبه من دين عليه للآخذ، ولو صح له ذلك بالشهادة ~~العادلة إلا أن يكون قد انضم إليها حكم حاكم قال الإمام عليه السلام ووجه ~~الفرق أنه إذا غلب في ظنه صدق المخبر بالإبراء جاز له العمل عليه ؛ لأنه ~~يأخذه لا على جهة إلزام صاحبه اجتهاده بل على طيبة من نفس المبرئ بحيث لو ~~نازع بطل ذلك الظن وضمن. # وفي الصورة الثانية يأخذ العوض ملزما له ذلك فكأنه حكم لنفسه فلم يجز. PageV06P414 # ( ولا يصح ) البراء ( مع التدليس بالفقر ) أو نحوه ( وحقارة الحق ) فلو ~~أوهم المبرئ أنه فقير أو أن الحق الذي عليه حقير فأبرأه لأجل فقره أو ~~لحقارة الحق، وهو في الباطن غني أو الحق كثير أو أفجعه بيد قاهرة أو ادعى ~~أنه هاشمي أو فاضل أو ورع أو نحو ذلك، فإنه لا يصح الإبراء ويرجع عليه ~~المبرئ بذلك المبرأ منه سواء كان التدليس منه أو من غيره بأمره، وكذا سائر ~~التمليكات من نذر وهبة وغيرهما لا يصحان مع التدليس بالفقر ونحوه إلا ~~البيع، فإنه يصح مع التدليس ويثبت الخيار فيه للبائع ( ولا يجب ) على ~~المستبرئ ( تعريف عكسهما ) يعني نقيض الفقر وحقارة الحق، ولو غلب في الظن ~~أنه لو عرف لم يبرأ، فإذا سكت عن ذلك صح الإبراء، وإن لم يبين عناه وكون ms1377 ~~الشيء المبرأ منه غير حق إلا إذا سئل وجب عليه تعريف نقيضهما ( بل ) الواجب ~~إذا أراد أن يستبرئ من شيء فلا بد من أحد أمرين إما أن يبين ( صفة ) ذلك ~~الشيء ( المسقط ) نحو أن يستهلك عليه دراهم صحيحة أو مكسرة أو من الصفتين ~~فيقول : قد أبرأتني من عشرة صحيحة أو من عشرة مكسرة أو خمسة صحيحة أو خمسة ~~مكسرة فلو قال : صحيحة والذي عليه مكسرة أو العكس لم يصح الإبراء ؛ لأنه ~~إبراء من غير الثابت في الذمة ( أو ) لم يذكر صفته فلا بد من ذكر ( لفظ ~~يعمه ) نحو أن يقول أبرأتني من عشرة دراهم ولا يذكر كونها صحيحة أو مكسرة، ~~فإنه إذا كان بذمته النوعان برئ من كليهما ؛ لأن لفظ الدراهم PageV06P415 يعم الصحيحة، والمكسرة، ومن ذلك إذا قالت الزوجة لزوجها : أبرأتك من حقوق ~~الزوجية فيدخل المهر وغيره، وكذا لو قال أبرئني مما يساوي ألفا أو نحو ذلك، ~~فإنه يبرأ ؛ لأنه قد ذكر ضابطا، ولو كان الذي بذمته أقل من هذا المقدار، ~~فإن كان يساوي أكثر بقي الزائد عليه. PageV06P416 # ( فرع ) : فإن قال أبرئني من شيء لك أو قال أبرأتك من كل حق لي قبلك أو مما ~~لي عليك أو مما بيننا أو من كل قليل وكثير، فإنه يكون إبراء صحيحا ؛ لأن ~~الإبراء من المجهول يصح : أما لو لم يعلق الإبراء بشيء بل قال : أبرئني أو ~~أحللني فقال : أبرأت أو أحللت لم يصح الإبراء ؛ لأنه يحتمل أنه أبرأه من ~~خصومة بينهما أو شتم منه أو نحوهما إلا أن يقرأ أنه أراد الإبراء من الدين برئ. PageV06P417 # ( مسألة ) لو قال : إنسان لغريميه أحدكما بريء، فإنه لا يصح إذ من شرط ~~الإبراء أن تكون الذمة معلومة ولكل واحد منهما تحليفه ما أراده، فإن نكل ~~سقط الدينان، فإن كان له دينان مختلفان على غريم فأبرأه من أحدهما فلا يصح ~~إلا أن يقر أنه أراد أحدهما صح وله تحليفه بما قصد منهما. PageV06P418 # ( ويغني عن ذكر القيمي ) ذكر ( قيمته ) لفظ البحر : " ويعتبر في القيمي ذكر ~~قيمته "، وهو أولى ms1378 ؛ لأن الإغناء يوهم أنه إذا ذكر الثوب ولم يذكر قيمته ~~أنه يصح وليس كذلك بل لا يصح، نعم فإذا كان الشيء المبرأ منه قيميا وقد تلف ~~كثوب يساوي عشرة دراهم كفى أن يقول لصاحبه : أبرئني من عشرة دراهم، وإن لم ~~يذكر الثوب أما لو استبرأ من الثوب التالف ولم يذكر قيمته لم يصح إلا أن ~~يريد من قيمته صح، فإن كان الثوب ثابتا في الذمة كالمهر وعوض الخلع صح ~~الإبراء ؛ لأنه الثابت في الذمة. # ( مسألة ) قال في البيان : " من أتلف على غيره شيئا من ذوات القيم فهو ~~مخير في ضمانه بين الدراهم، والدنانير، ولو جرت العادة بأحدهما فقط ومن ~~أيهما أبرأه المالك برئ. # ( لا المثلي ) كالطعام ونحوه، فإنه لا يكفي في سقوطه ( إلا ) ذكر ( قدره ~~) نحو أن يقول : أبرئني من عشرة أصوع ولا يذكر جنسها والذي بذمته حنطة، ~~فإنه يصح وينصرف إلى ما عليه. # قال في البيان : " إذا كان الدين مثليا، فإن أبرأه منه أو من مثله صح، ~~وإن أبرأه من قيمته لم يصح إلا أن يكون المثل معدوما في البلد فقد صار ~~الثابت في الذمة قيمته فيصح الإبراء منه ". # ( فرع ) فإن ذكر الجنس وحده في المثلي ولم يذكر القدر، فإن أتى بلفظ ~~التعريف نحو أبرأتك من البر أو الشعير أو الدين صح ؛ لأن ذلك لفظ يعم ~~القليل، والكثير، وإن ذكره منكرا نحو أبرأتك من بر أو شعير لم يصح الإبراء ~~بخلاف ما لو قال من دراهم PageV06P419 صح الإبراء من ثلاثة ؛ لأنها أقل الجمع. # ( أو ) كان عليه مثلي كطعام أو قيمي كثوب كفاه أن يقول : أبرئني من ( شيء ~~قيمته كذا ) فيصح الإبراء لجميع ما يصح ثبوته في الذمة بهذا اللفظ ؛ لأنه ~~إن كان الثابت في الذمة مثليا فهو شيء قيمته كذا، وإن كان قيميا ثابتا في ~~الذمة كعوض الخلع ونحوه فهو شيء قيمته كذا، وإن كان قيميا تالفا فاللازم ~~قيمته وهي مثلية، وذلك شيء قيمته إذا قوبل بالنقد الآخر كذا. PageV06P420 # ( ولا يبرأ الميت ) من الدين ( بإبراء الورثة قبل الإتلاف ) منهم ms1379 لتركة ~~الميت ؛ لأن الدين في ذمة الميت، والوارث ليس بخليفة حتى ينتقل الدين إلى ~~ذمته فقد أبرئ من ليس الدين في ذمته إلا أن يقصد بإبراء الورثة إسقاط حقه ~~المتعلق بالتركة صح، ولو قبل الإتلاف فأما بعد إتلاف الورثة للتركة فيصح ~~إبراؤهم مطلقا ؛ لأنه قد صار الدين عليهم فيبرءون ويبرأ الميت أيضا، وهو ~~مفهوم الأزهار حيث هم المتلفون لا إذا كان غيرهم فلا يبرأ إذ المال باق على ~~المتلف ولم يتعلق بذمتهم شيء، فإن أبرأ الميت من الدين، فإنه يبرأ الميت، ~~والوارث جميعا، ولو قلنا : إن الوارث خليفة ؛ لأن الميت هو الأصل، سواء كان ~~قبل الإتلاف للتركة أو بعد أن أتلف الوارث التركة. PageV06P421 # ( ويبطل ) الإبراء ( بالرد ) من المستبرئ في المجلس إن كان حاضرا، وفي ~~الغائب مجلس بلوغ الخبر نحو أن يقول : أبرأتك من الدين الذي عليك فيقول ~~المبرأ : لا حاجة لي بإبرائك أو قد رددته أو نحو ذلك مما يدل على الرغبة ~~عنه، فإنه يبطل هذا حيث لم يتقدم سؤال، ولا صدر بعد الإبراء قبول، ومع وقوع ~~أحدهما لا معنى للرد بعده وقد صح الإبراء، وليس من الرد الامتناع إلا أن ~~يجري عرف بأنه رد، فإنه يبطل ( غالبا ) احترازا من الإبراء من الحقوق ~~المحضة كالشفعة، والخيارات ونحو ذلك، فإن الإبراء منها لا يبطل بالرد. PageV06P422 # ( فرع ) ولا يصح الإبراء عما ليس في الذمة كحق المسيل، والاستطراق وحق وضع ~~الخشب ونحوها ؛ لأن محلها العين دون الذمة ولذلك بقي استحقاقها مع اختلاف ~~مالك العين بخلاف الشفعة ونحوها، فإنها مع تعلقها بعين ثابتة في الذمة يجب ~~على من هي عليه التسليم ولذا قلنا : إن الشفعة تملك بعقد البيع السابق. PageV06P423 # ( ولا يعتبر فيه القبول ) بل يصح، وإن لم يقبل ما لم يرد وهذا مبني على أنه ~~إسقاط ( كالحقوق ) المحضة أي كما لا يعتبر القبول في الحقوق المحضة وهي ~~الشفعة، والخيارات، والقصاص، والدعوى، واليمين وضمانة الوجه أو المال أيضا ~~( إلا في العقد ) ولو في الحقوق المحضة، فإنه يفتقر إلى القبول وتلحقه ~~الإجازة. # ويصح من الأخرس بالإشارة ms1380 وبالكتابة، والرسالة نحو أن يقول : أبرأتك على ~~أن تدخل الدار، فإنه لا يبرأ إلا بالقبول في المجلس أو الامتثال، فإن لم ~~يقبل لم يصح الإبراء. PageV06P424 ### || AUTO ( 400 ) باب الإكراه ( ويجوز بإكراه القادر بالوعيد ) إذا ~~توعده ( بقتل أو قطع عضو ) لا قلع سن ( كل محظور ) فمتى كان الإكراه بهذا ~~الوجه، وهو أن يخشى التلف أو إذهاب حاسة أو قطع عضو أو بعضه، ولو زائدا أو ~~أخذ مال بجحف به مؤثر في نفسه أو ما يؤدي إلى ذلك من الضرب أو الحبس أو ~~الإخراج من البلد إذا كان يؤدي إلى تلف النفس وكان الوعيد صادرا من قادر ~~على فعل ذلك مع ظن صدقه أنه يفعل ما توعد به سواء كان المتوعد سلطانا أو ~~ظالما أو غيره من لص أو قاطع طريق، فإنه يجوز له بهذا الإكراه أن يرتكب ما ~~أكره عليه من المحظورات إذا تعذرت عليه الهجرة ( إلا ) ثلاثة أشياء، فإنها ~~لا تجوز بالإكراه، وإن خشي التلف وهي ( الزنا ) لا المقدمات ( وإيلام ~~الآدمي ) حيا لا ميتا ( وسبه ) حيا وميتا أما الزنا، والإيلام فذلك إجماع، ~~وأما قتل غير الآدمي من المحترمات كالخيل، والبغال فمفهوم كلام الأزهار أنه ~~يجوز بالإكراه، وهو المذهب ؛ لأنه قال " وإيلام الآدمي " فدل على أن غير ~~الآدمي بخلافه. # وأما سب الآدمي بما لا يستحقه، وكذا قذفه فعند أهل المذهب لا يجوز ~~بالإكراه. PageV06P425 # ( فرع ) فإن فعل الزنا أو القذف مكرها لم يحد، وأما القتل فيقتص منه ( لكن ~~) إذا كان المحظور الذي ارتكبه هو إتلاف مال الغير وجب عليه أن ( يضمن ) ~~قدر ( المال ) وينوي ذلك عند الاستهلاك ويرجع على المكره وهذا مبني على أنه ~~تبيحه الضرورة، وهو قول المؤيد بالله وصحح للمذهب. PageV06P426 # ( ويتأول ) وجوبا ( كلمة الكفر ) إذا أكره عليها عند أن يتكلم بها نحو أن ~~يضمر " قلتم " إن لله ثانيا، أو " أكرهتموني على ذلك " أو نحو ذلك من ~~الإضمارات، وكذا الفعل نحو أن يكرهه على السجود للصنم فيتأول كون سجوده لله ~~تعالى فلو لم يتأول فيهما أثم ولا يكفر. PageV06P427 # ( فرع )، والصبر على ms1381 القتل عند الإكراه على التكلم بكلمة الكفر أفضل ونحو ~~ذلك مما فيه إعزاز للدين لا على أكل الميتة وشرب الخمر ونحوه فيجب عند ~~الإكراه عليه بالقتل ويأثم إن لم يفعل. # ( وما لم يبق له فيه فعل فكلا فعل ) فلا يلزمه إثم ولا ضمان وذلك نحو أن ~~يوجر الماء، وهو صائم فيدخل بغير اختياره، فإنه لا يفطر بذلك وكذلك لو ضرب ~~به الغير حتى مات لم يلزمه إثم ولا ضمان ؛ لأنه آلة وكذلك لا يفسد الحج ~~بالوطء كما لا يفسد الصوم ولا يوجب حدا ولا مهرا ولا نسبا ولا غسلا حيث لم ~~يبق له فعل عند الوطء من حركة أو غيرها ؛ لأنه كالآلة لذلك المكره، ولو مع ~~انتشار القضيب. PageV06P428 # ( و) إذا كان الإكراه ( بالإضرار ) فقط كضرب أو حبس مضرين ولا يقتلان، فإنه ~~يجوز بهذا الإكراه ( ترك الواجب )، ولو بعد الدخول فيه كالصلاة، والصوم ~~ويجب القضاء ولا يجوز به ارتكاب المحظورات. PageV06P429 # ( مسألة ) من حلفه ظالم كرها لم تصح يمينه، ولو لم يصرف نيته، ولو كان ~~الحلف على ترك محظور أو فعل واجب إذ لا يلزمه الحلف. PageV06P430 # ( و) الإكراه ( به ) أي بالإضرار ( يبطل أحكام العقود ) فيصيرها كأنها لم ~~تكن وذلك نحو الطلاق، والعتاق، والبيع، والوقف ونحو ذلك، فإنه إذا أكره على ~~فعل أي العقود لم تنعقد، ولو لم يخش القتل ونحوه بل خشي الضرر فقط إلا أن ~~ينوي صحته صح ما فعله من العقود، والألفاظ ( وكالإكراه خشية الغرق ونحوه ) ~~من سبع أو ظالم أو نار أو غيرها فلو خاف أهل السفينة الغرق جاز لهم طرح ~~أموال غيرهم بعد أموالهم ويكون الطرح على حسب الأموال، والضمان على قدر ~~الحصص في الأموال إذا كان الإلقاء لحفظ المال الباقي، وإن كان لحفظ الأنفس ~~فعلى قدر الرءوس يكون الضمان كالمضطر يسد رمقه بمال الغير بقيمته. # فأما لو كان صاحب المال مضطرا إليه من خشية تلف أو ضرر لم يجز للمضطر ~~الآخر أخذه إلا أن يؤثر مالكه ونحو ذلك أن يخشى من الظالم إن لم يمكنه من ~~مال ms1382 الغير من غير توعد لا لو توعده فقد تقدم أنه يجوز. PageV06P431 ### || AUTO ( 401 ) ( باب القضاء ) في اللغة هو : الإحكام، والإتقان، ~~والإلزام، والختم. # وفي الاصطلاح الحكم بين الناس واعلم أنه ( يجب على من لا يغني عنه غيره ) ~~في الميل، وهو من وثق من نفسه بالعلم، والعمل وكان بالمسلمين إليه حاجة ~~وغيره لا يقوم مقامه، فإنه يتعين عليه الوجوب بذلك أو بتعيين الإمام. # ( فرع ) وحكم الدخول في الإمامة وطلبها وسائر الولايات حكم القضاء فيما ~~ذكر من الأحكام. # ( ويحرم على ) من عرف من نفسه أنه ( مختل شرط ) من شروط القضاء وأنها غير ~~متكاملة فيه. # ( ويندب ويكره ويباح ما بين ذلك ) أي ما بين الواجب، والمحظور أما ~~المندوب فله صورتان : " الأولى " أن يثق من نفسه بالعلم، والعمل، وغيره ~~يقوم مقامه في الواجب لكن فيه زيادة استظهار في الأمور. # " الثانية " إذا كان خامل الذكر فيطلب إظهار علمه لينتفع به الناس، وأما ~~المكروه فإذا وثق من نفسه بالعلم، والعمل وثم من يقوم مقامه وتزداد الكراهة ~~إذا كان مشتغلا بالتدريس ودخوله في القضاء يشغله عن ذلك، وأما المباح فهو ~~حيث يثق من نفسه بالعلم، والعمل وغيره يقوم مقامه، وهو فقير فيدخل لطلب الرزق. # قال الإمام عليه السلام هكذا ذكره بعض أصحابنا وإليه أشرنا بقولنا ( حسب ~~الحال ) أي بحسب ما يقترن به من الأمور التي تقتضي الندب، والكراهة، ~~والإباحة. # هذه الأحكام في طلب القضاء وإرادته قبل الدخول فيه لا بعده فيثاب ثواب ~~واجب عينا كان أو كفاية. PageV06P432 # ( وشروطه ) يعني القضاء أمور ستة : ( الأول ) ( الذكورة ) فلا يصح من امرأة ~~أن تتولى القضاء، وأما الفتيا، والوصاية فيجوز لها توليهما هذا مذهبنا. # ( و) ( الثاني ) ( التكليف )، وهو البلوغ، والعقل فلا يصح من الصبي، ~~والمجنون أما إذا كان مكلفا جاز حكمه سواء كان حرا أو عبدا غير مأذون من سيده. # ( و) ( الثالث ) ( السلامة من العمى، والخرس ) فلا يصح أن يكون القاضي ~~أعمى ولا أخرس ولا أصم. # ( و) ( الرابع ) ( الاجتهاد ) ليعرف مستند الأحكام من الكتاب، والسنة، ~~والإجماع، والقياس، وكيفية الاستدلال ولا يشترط أن يكون ms1383 كاتبا، ولا يجوز أن ~~يكون مقلدا ( في الأصح ) من المذهبين، وهو المقرر للمذهب وقيل يجوز أن يكون ~~مقلدا لئلا تعطل الأحكام وتضيع الحقوق لعدم المجتهدين، والمختار الأول. # ( و) ( الخامس ) ( العدالة المحققة ) وهي الورع يعني أنها تزيد على عدالة ~~الشاهد فلا يكفي في عدالته مجرد الظاهر ولا يغتفر في حقه ما يغتفر في حق ~~الشاهد ولا بد أن يكون جيد التمييز بحيث يكون معه من الذكاء وصفاء الذهن ما ~~يفرق بين الدعوى الصحيحة، والفاسدة ويمكنه استخراج الحوادث من أصولها ولا ~~بد أن يكون شديدا في أمر الله تعالى بلا عنف ولينا بلا ضعف بحيث يستوي عنده ~~الشريف، والدنيء ويبعد عن المحاباة في حكمه. # ( و) ( السادس ) أن يكون معه ( ولاية من إمام حق أو محتسب ) فلا يصح تولي ~~القضاء في وقت إمام أو محتسب إلا بولاية منهما في بلد ولايتهما أو محكم من ~~خصمين، وهو يصلح PageV06P433 للقضاء، وأما التولية من السلطان الجائر فلا تجوز ولا يفسق إن تولى ؛ لأن ~~التفسيق يحتاج إلى دليل قاطع. # ( نعم ) والتولية من الإمام ( إما ) أن تكون ( عموما ) فلا يختص بمكان ~~دون مكان ( فيحكم أين ) شاء من البلدان ( و) لا بزمان دون زمان فيحكم ( متى ~~) شاء ( و) لا بمسألة دون مسألة فيحكم ( فيم شاء و) لا لشخص دون شخص فيحكم ~~( بين من عرض ). # وصورة التولية العامة : أن يقول الإمام : وليتك القضاء وأطلق أو قال : ~~بين الناس أو جعلت لك ولاية عامة ( أو ) تكون ولايته ( خصوصا ) أي واقعة في ~~شيء مخصوص، وصورة الخاصة أن يقول : وليتك القضاء في هذه البلدة أو في هذا ~~اليوم أو في هذه القضية أو بين فلان وفلان، فإذا كانت التولية على هذه ~~الصفة تخصصت ( فلا يتعدى ما عين ) له ( ولو في سماع شهادة ) أي لو تولى في ~~مخصوص فكما ليس له أن يسمع دعوى أو يحكم في غيره فليس له أن يسمع شهادة في ~~غيره أيضا، ولو كانت تزكية أو جرحا، وأما الإقرار، والنكول فيصح أن ~~يسمعهما. PageV06P434 # ( فرع ) وإذا حكم في غير بلد ولايته ms1384 فالمذهب أنه ينقض حكمه ؛ لأنه بمنزلة ~~من لا ولاية له، فإذا عين الإمام للحاكم حكما في مسألة معينة لم يكن له أن ~~يحكم بغير ما عين له ( وإن خالف ) الحاكم بحكمه ( مذهبه ) ؛ لأن التعيين عن ~~اجتهاد في المسألة يقطع خلاف مذهب الحاكم كما أن حكم الحاكم يقطع الخلاف ~~بين المتخاصمين فيما تخاصما فيه ويلزم المحكوم عليه امتثاله، وإن خالف ~~مذهبه ولا يعتبر أن يضيف الحاكم صح عندي كذا بأمر الإمام. PageV06P435 # ( فإن لم يكن ) في الزمان إمام ولا محتسب ( فالصلاحية ) للقضاء ( كافية ) ~~في ثبوت الولاية ولا يحتاج إلى نصب من أحد. # هذا هو المذهب. # وقال ( المؤيد بالله ) لا بد ( مع ) الصلاحية للقضاء من ( نصب خمسة ذوي ~~فضل )، وإن لم يكونوا ممن لم يصلح للقضاء ( ولا عبرة بشرطهم عليه ) أي لو ~~شرطوا عليه كما شرط الإمام من الاقتصار على بلد أو زمان أو شخص أو قضية لم ~~يلزمه شرطهم. PageV06P436 ### ||| AUTO ( 402 ) ( فصل ) في بيان ما يجب على الحاكم استعماله وما يندب ~~له وما يحرم عليه ( و) سيأتي ذكر جميع ذلك إن شاء الله تعالى، أما ما يجب ( ~~عليه ) فذلك أحد عشر أمرا : ( أولها ) ( اتخاذ أعوان لإحضار الخصوم ودفع ~~الزحام، والأصوات ) لئلا يتأذى بأصواتهم ؛ لأنه لا يجوز له الحكم مع التأذي ~~بالزحام، والأصوات وإمكان دفعهما، وإذا لم يجز له وجب عليه أن يدفع ذلك ~~بالأعوان. # ( و) يندب للحاكم اتخاذ ( عدول ذوي خبرة ) بالناس ( يسألهم عن حال من جهل ~~) المدعي أو المدعى عليه أو الشهود ويكونوا ( متكتمين ) لئلا يحتال عليهم ~~ويعرفهم الحاكم أسماء الشهود وحليتهم " بتقديم اللام على الياء " ومن شهدوا ~~له وعليه، وقد عد الإمام عليه السلام هذا الأمر في سياق ما يجب على الحاكم، ~~والصحيح أنه مندوب فقط ؛ لأنه إذا جهل الحاكم حال الشهود طلب من المدعي ~~تعديلهم وإلا يعدلهم ترك الحكم له. # ( و) ( الثاني ) مما يجب عليه ( التسوية بين الخصمين ) في الإقبال، ~~والإصاخة، والدخول عليه وفي كلامه لهما وفي استماعه منهما وفي الجلوس في ~~مجلسه من غير فرق بين الرفيع، والوضيع، ms1385 والفاسق، والمؤمن ( إلا بين المسلم، ~~والذمي ) فلا تجوز التسوية بينهما ( في المجلس ) فقط فيرفع مجلس المسلم، ~~ولو فاسقا عن مجلس الذمي. # ( و) ( الثالث ) ( سماع الدعوى أولا ) من المدعي ( ثم الإجابة ) من ~~المدعى عليه فلا يجوز أن يحكم لأحد الخصمين من دون أن يسمع كلام الآخر، ولو ~~كان عالما بثبوت الحق عليه لجواز أن PageV06P437 يكون له مخلص، وإن حكم قبل سماع الآخر عمدا لم يصح قضاؤه وكان قدحا في ~~عدالته وتبطل ولايته، وإن كان خطأ لم يكن قدحا في عدالته ويلزمه إعادة ~~الحكم على وجه الصحة. # ( و) ( الرابع ) مما يجب على الحاكم ( التثبت ) يعني ناظرا في الدعوى هل ~~هي صحيحة أو فاسدة وفي حكم الجواب هل أفاد الإقرار أم لا ثم في الشهادة وما ~~يصح العمل بها وما لا يصح ثم في كيفية تحليف المدعى عليه وما ترد منها وما ~~لا ترد. # ( و) ( الخامس ) ( طلب ) المدعي ( تعديل البينة المجهولة ) العدالة عند ~~الحاكم، وإن لم يطلب الخصم ؛ لأن الحق لله. # ( السادس ) قوله ( ثم ) من بعد أن قامت البينة وعدلت أو عرف الحاكم ~~عدالتها من غير تعديل يطلب ( من المنكر درؤها ) ولا يحكم حتى يسأله عن حجة ~~يدفع بها ما شهدت به البينة فإذا لم يأت بها أمره بتسليم الحق. # ( و) ( السابع ) مما يجب على الحاكم إذا قامت البينة وعدلت وادعى الخصم ~~أن عنده ما يدفعها لكن طلب من الحاكم مهلة لتحصيل ذلك وجب على الحاكم أن ( ~~يمهله ) وقدر المهلة ( ما رأى ) من طول المدة أو قصرها وتختلف بحسب ما ~~تقتضيه القرائن قال في الوابل : " وكذا المدعى عليه إذا طلب منه اليمين ~~وطلب الإمهال حتى ينظر فيها، وكذا المتممة، والمؤكدة وكل ذلك موكول إلى نظر ~~الحاكم ". # ( و) ( الثامن ) إذا صح الحق لأحد الخصمين وطلب منه الحكم وجب على الحاكم ~~( الحكم ) له حيث لا يتصل المدعي إلى حقه إلا به نحو من يدعي على غيره حقا ~~وأنكره ثم بين أو PageV06P438 حلف عليه يمين الرد أو نكل المدعى عليه فيجب الحكم حينئذ فأما من طلب ms1386 الحكم ~~له في شيء في يده يريد به تقرير ملكه على وجه الاحتياط فلا يجب الحكم له ~~وإذا حكم له لم يصح إلا على معنى أن ذلك تقرير يد فقط ما لم يعلم صحة ملكه ~~ولا بد للحاكم من صيغة الحكم فيقول : حكمت أو نفذت أو ألزمت أو ثبت لدي أو ~~ثبت عندي أو صح عندي أو تقرر أو لزم أو نحو ذلك مما يفيد ذلك في وجه الخصم. # قال في البيان " وللحاكم ترك الحكم إن خشي مضرة من أحد الخصمين ولا يحكم ~~بغير الحق ؛ لأن ترك الواجب أهون من فعل المحظور ". # ( فرع ) قال في الزيادات : " وإذا قامت شهادة في وجه الخصم لم يصح أن ~~يحكم الحاكم في غير وجهه مع إمكان حضوره ". # ( و) ( التاسع ) مما يجب على الحاكم ( الأمر ) للمدعى عليه ( بالتسليم ) ~~للحق إذا طلبه المدعي، والأمر بالتسليم بعد الطلب بمنزلة الحكم. # ( و) ( العاشر ) إذا تمرد من تسليم الحق وجب ( الحبس له ) على الحاكم. # والحاكم لا يجب عليه أن يحكم ولا أن يأمر بالتسليم ولا أن يحبس إلا ( إن ~~طلبت ) منه، فإن لم يطالبه صاحب الحق لم يجب عليه ؛ لأن ذلك حق له، قال في ~~الوابل : " هذا حيث كان الحق لمكلف يصح منه إسقاطه، وأما لو كان ليتيم أو ~~مسجد أو لبيت المال أو نحو ذلك مما الولاية فيه إلى الإمام، والحاكم فلا ~~يعتبر الطلب بل يجب ذلك على الحاكم، ولو ترك الطلب المنصوب ونحو ذلك ". # ( فرع ) وحكم النساء في ذلك حكم الرجال لكن يجب تمييز حبس النساء عن PageV06P439 حبس الرجال لوجوب سترهن من خشية الفتنة. # ( فرع ) ثم لا يخرج الحاكم المحبوس حتى يسلم الحق أو يرضى خصمه أو يتبين ~~إعساره فلو كان الخصم وكيلا لغيره ففيما تعلق به الحقوق كالثمن، والأجرة يحبس. # ( و) ( الحادي عشر ) أنه يجب على الحاكم، وإن لم يطلب الخصم ( القيد ) ~~للتمرد ( لمصلحة ) وهي إذا عرف أنه لا يخرج عما هو عليه إلا بذلك أو عرف ~~أنه يهرب من السجن ( إلا، والدا )، وإن علا فلا ms1387 يقيد ولا يحبس بدين ( لولده ~~)، وإن سفل كما لا يقطع إن سرقه ( ويحبس ) الولد ويقيد ( لنفقة طفله )، ~~وكذا سائر الأقارب إذا تمرد عن الإنفاق مع اليسار ( لا ) إذا تمرد عن قضاء ~~دينه فلا يحبس بل للحاكم أن يبيع من مال الولد المتمرد ما يحتاج لقضاء دين ~~طفله ( ونفقة المحبوس ) بالحق الواجب عليه ( من ماله ) إن كان له مال ( ثم ~~) إذا لم يكن له مال ولا قريب موسر بنفقة أنفق عليه ( من بيت المال ) حيث ~~حبس على شيء يتعلق بالبدن أو ملتبس أمره وإلا فلا حبس عليه ( ثم ) إذا لم ~~يكن في بيت المال شيء أنفق عليه ( من خصمه قرضا ) ويرجع بها عليه إذا نوى ~~الرجوع ( وأجرة السجان، والأعوان من مال المصالح ) وقد جمع مال المصالح في ~~قوله : مال المصالح سبعة مذكورة فيء وصلح جزية وخراج ومظالم مجهولة وضوالهم ~~لقط وخمس كلها تحتاج ( ثم ) إذا لم يكن للمصالح مال كانت ( من ) مال ( ذي ~~الحق ) الذي حبس من أجله ولا يرجع ( كالمقتص ) إذا استأجر من يقتص له كانت ~~الأجرة من ماله فكذا السجان. PageV06P440 # ( و) أما ما ( يندب ) للحاكم فهو سبعة أمور ( الأول ) ( الحث ) للخصمين ( ~~على الصلح ) بينهما بمعنى يرغبهما إلى التصادق في المدعى به وبعد التصادق ~~وثبوت الحق يرغب من له الحق بعد إعلامه بثبوته على إسقاط بعضه على جهة ~~المسامحة وتطييب النفوس وإلا لم يصح ؛ لأنه يكون كالمغرور من جهة الحاكم، ~~فإن كان الصلح قبل ثبوت المدعى فيه فقد تقدم بيان ذلك في باب الصلح. # ( و) ( الثاني ) ( ترتيب الواصلين ) إلى مجلس الحكم أي يقدم الأول فالأول ~~على مراتبهم في المرافعة، فإن رأى تقديم الآخر على الأول، والمسافر على ~~المقيم فعل ذلك على ما يراه من الصلاح. # ( و) ( الثالث ) مما يندب للحاكم ( تمييز مجلس النساء ) عن مجالس الرجال ~~وذلك بأن يقدم النساء على حدة، والرجال على حدة أو يجعل لكل فريق يوما فأما ~~إذا كان التحاكم بين رجل وامرأة جعل ذلك في يوم النساء سواء كانت المدعية ~~المرأة أو الرجل. # ( و) ( الرابع ms1388 ) إذا كان كل واحد من الخصمين مدعيا ومدعى عليه ندب للقاضي ~~( تقديم ) سماع حجة ( أضعف المدعيين ) جسما أو عشيرة أو ضرافة في دعوى، ولو ~~تأخر في الوصول، فإن كانا مستويين في القوة، والضعف أقرع بينهما، وهذا إذا ~~لم يبدأ أحدهما بالدعوى أو بدأ معا وتشاجرا فيمن يبدأ بدعواه، فإن بدأ ~~أحدهما بالدعوى بدأ به، ولو كان أقوى. # ( و) ( الأمر الخامس ) مما يندب للحاكم تقديم حجة ( البادي ) على الحاضر ~~حيث وصلا معا أو الحاضر الأول ورأى صلاحا في تقديم المتأخر عن الوصول إلى PageV06P441 مجلسه. # ( و) ( السادس ) أنه يندب له ( التنسم )، وهو أن لا يجهد نفسه في ~~الانبساط بل يجعل لنفسه وقتا يستريح فيه عن الناس ليقوى على النظر في أمره. # ( و) ( السابع ) ( استحضار العلماء ) في مجلس حكمه ليتراجعوا فيما التبس ~~أمره ( إلا لتغيير حاله بحضورهم ) فلا يستحضرهم بل يشاورهم في غير مجلس الحكم PageV06P442 ( و) أما ما ( يحرم ) على الحاكم فعله فذلك ستة أشياء : منها ( تلقين أحد ~~الخصمين ) حجته أو أن يشير عليه برأي فيها على جهة التعصب، والتقوية له إلا ~~أن يأمره بتقوى الله تعالى، والإنصاف لخصمه. # ومعنى التلقين إذا قال : ادع أو اشهد بكذا، وأما قوله أتدعي بكذا أو تشهد ~~بكذا بلفظ الاستفهام فيجوز ؛ لأن ذلك ليس بتلقين على التحقيق، وإنما هو ~~تعرف ليفهم المراد بالدعوى أو بالشهادة. # ( و) كما يحرم تلقين أحد الخصمين يحرم تلقين ( شاهده إلا تثبتا ) بأن ~~ينبهه ما فهم من قصده أنه المراد بدعواه أو إجابته، وإنما عدل عن صيغة ~~الصياغة، والأقوال المعتبرة لرحامته وعدم إحسانه وغباوته ذكر ذلك في شرح الفتح. # قال في البيان و" يجوز أن يقول : صحح دعواك أو شهادتك ". # ( فرع ) : وأما تعريف الخصم أن له جرح الشهادة أو نحو ذلك مما يجب شرعا ~~فلا بأس به بل هو الأولى للحاكم. # ( و) منها ( الخوض معه ) أي مع أحد الخصمين ( في قضيته ) ؛ لأن ذلك يورث ~~التهمة وليس له أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر إلا أن يكون قادما من غيبة ~~مع اعتياد ذلك بينهما ms1389 حيث لا تلحقه تهمة وإلا كان جرحا وبطل حكمه. # ( و) مما يحرم على الحاكم ( الحكم بعد الفتوى ) منه في تلك المسألة، فإنه ~~لا يجوز. # إذ حكمه تقرير لفتواه كالشاهد، ولو كان الفتوى من قبل تولي القضاء سواء ~~على الخصم أم أورث التهمة أم لا حكم على المستفتي أم له، فإن حكم جهلا أو ~~لكون مذهبه جواز ذلك نفذ حكمه، وإن تمردا لم PageV06P443 يصح وتبطل ولايته. # ( و) منها الحكم في ( حال تأذ ) بأمر من الأمور من جوع أو عطش أو حصر أو ~~حر أو برد أو كثرة أصوات أو غضب أو نحو ذلك ( أو ) كان معه ( ذهول )، وهو ~~عدم اجتماع الذهن في تلك الحال لعارض لم يكن له أن يحكم، فإن قضى في حال ~~الغضب صح حكمه ( و) منها أنه لا يجوز للحاكم أن يحكم ( لنفسه ) على غيره ( ~~أو عبده ) المأذون في التجارة ( أو شريكه في التصرف ) كشريك المفاوضة أو ~~العنان أو الوجوه أو الأبدان، وكذلك المضارب. # وهذا إذا حكم في الكل، وأما في حصة شريكه فيصح كما إذا شهد له ( بل يرافع ~~إلى غيره ) إما إلى الإمام أو منصوبه، فإن لم يكن فإلى من صلح للقضاء ( ~~وكذا الإمام ) ليس له أن يحكم لنفسه وعبده وشريكه بل يرافع إلى قاضيه ( قيل ~~و) يحرم على الحاكم ( تعمد المسجد ) ليحكم فيه بين الناس، وهو لا يشغل ~~المصلي لما يحصل من المرافعة بالأصوات ذكر هذا القول في الوافي، والمختار ~~أنه لا يحرم في هذه الصورة بل يكره للحاكم ذلك كراهة تنزيه، فإن عرضت ~~القضية وهو في المسجد جاز له الحكم بلا كراهة ما لم يشغل مصليا، فإن شغله، ~~فإنه يحرم. PageV06P444 # ( مسألة ) قال في الهداية : " ويكره للحاكم تعمد القضاء يوم الجمعة لندب ~~فعل المأثور فيها ". PageV06P445 # ( و) يجوز ( له القضاء ) بعد سماع الدعوى، والإجابة ( بما علم ) إما بعد ~~الطلب للحكم أو خشية فوت الحق فيجب القضاء، وكذا يحكم الحاكم بما ظن في ~~الخمسة وهي النسب، والنكاح، والوقف، والولاء، والموت كما تجوز الشهادة ~~عليها بالظن ( إلا في ms1390 حد غير القذف ) فلا يجوز له أن يحكم فيه بعلمه فأما ~~في حد القذف، والقصاص، والتعزيرات، والأموال، والسرقة لأجل المال لا لأجل ~~الحد فيحكم فيها بعلمه، ولو كان علمه قبل تولية القضاء أما في الحد فيكون ~~علمه كأحد الشهود ولا يشترط نطق الحاكم بالشهادة بل تصح من باب الحسبة من ~~غير نطق. PageV06P446 # ( و) يجوز له أن يقضي ( على غائب ) أو مجنون في غير الحدود بعد أن ينصب عنه ~~وكيلا لسماع الدعوى، وإنكارها وسماع البينة ودرئها إن أمكن ثم يجوز بعد ذلك ~~الحكم بل لا يبعد الوجوب إن طلب ذلك المدعي إذ لا تسقط الحقوق بغيبة من هي ~~عليه ومقدار المسافة التي يقضى فيها على الغائب أن تكون ( مسافة قصر ) قال ~~في الانتصار : " وكلا على أصله " فعندنا بريدا ولا يجوز فيما دون ذلك، وقد ~~تقدم بيان البريد بأول صلاة السفر في فصل ( 63 ). # ( أو ) كان غائبا في مكان ( مجهول ) لا يعرف أين هو، أو كان في بلد واسعة ~~بحيث لا يوجد إذا طلب إلا بعد مضي مدة المسافة التي يجوز الحكم فيها على ~~الغائب المعروف مكانه ( أو ) كان في موضع ( لا ينال ) كالحبس الممنوع من ~~دخوله، فإنه يحكم عليه كالغائب، فإن كان ينال ببذل مال فالمقرر أنه لا يجب ~~بذل شيء، وإن قل ( أو ) كان حاضرا في البلد لكنه ( متغلب ) أعلى مجلس ~~الشرع، والتوكيل، فإنه يحكم عليه ( بعد الأعذار )، وهو أن يأمر رجلين أو ~~رجلا وامرأتين ويأتوا بلفظ الشهادة أنه امتنع من الحضور، والتوكيل، فإنه ~~يحكم عليه بعد صحة امتناعه. # ( فرع ) وإجابة الشريعة واجبة في الظاهر، وأما في الباطن، فإن علم المدعى ~~عليه أن دعوى المدعي باطلة فلا يلزم إجابته إلا أن يتهم بالتمرد عن الشرع ~~فيجب لدفع التهمة. PageV06P447 # ( مسألة ) وليس للحاكم أن يحكم على الغائب ونحوه حتى ينصب وكيلا يسمع ~~الدعوى وينكرها وتقوم الشهادة إلى وجهه ويطلب تعديلها، فإن أمكنه جرحها فعل. # ( ومتى حضر ) الغائب ونحوه بعد أن حكم عليه وطلب استئناف الدعوى ( فليس ~~له إلا تعريف الشهود ) ولا تجب ms1391 إعادة الشهادة ( و) إذا عرف الشهود وطلب ~~جرحهم، فإنه ( لا يجرح ) أيهم ( إلا بمجمع عليه ) كالفسق الصريح، والكفر لا ~~بأمر مختلف فيه. # قال في حاشية السحولي وبشهادة مجمع عليها. # ( و) للحاكم ( الإيفاء من مال الغائب ) ونحوه، وإن احتاج إلى بيع شيء منه ~~باعه لذلك، وليس للغائب النقض وتسليم قيمته متى قدم ؛ لأنه يؤدي إلى عدم ~~الثقة بأعمال الحكام. PageV06P448 # ( و) إذا كان على الغائب دين فادعى أهل الدين الذي على الغائب أن للغائب ~~لدى هذا الحاضر مالا جاز للحاكم أن يوفي الغرماء ( مما ثبت له ) على الحاضر ~~( في ) حال ( الغيبة ) إذا ثبت ( بالإقرار أو النكول ) عن اليمين أو ردها ( ~~لا ) إذا لم يقر الحاضر وحلف وطلب أهل الدين إثباته ( بالبينة ) لم تسمع ؛ ~~لأنه يكون قضاء للغائب، وهو لا يجوز ولأن البينة في حق الغائب تؤدي إلى ~~تكذيب الشهود برد الغائب له بخلاف الحكم للميت فيصح ؛ لأنه لا يرد. PageV06P449 # ( فرع ) : فإن حجر الحاكم على الغائب ماله صح من أهل الدين إثبات دين ~~للمحجور عليه، وهو الغائب بالبينة إذ قد أمن تكذيب المحجور عليه للشهود ~~بمنعه من الإقرار حال الحجر، وهو التدبير لمن أراد إثبات الدين للغائب ~~بالبينة فيطلب أولا من الحاكم الحجر ثم يقيم البينة عليه. # ( فرع ) وإذا أراد الغائب الإقرار فلا يرجع المقر بما دفع على الغريم إذ ~~قد تقرر بالقضاء ولأنه يؤدي إلى التواطؤ على صاحب الدين. PageV06P450 # ( و) يندب للحاكم ( تنفيذ حكم غيره ) فإذا كتب إليه أني قد حكمت بكذا ندب ~~له تنفيذه سواء وافق اجتهاده أم خالف نحو أن يكون الأول ممن يحكم بالنكول ~~ثم يكتب إلى من لا يحكم به ولا يشترط في هذه الصورة بقاء الأول ولا بقاء ~~ولايته. PageV06P451 # ( و) للحاكم أن يتولى ( الحكم بعد دعوى ) قد ( قامت عند حاكم غيره ) وكملت ~~حتى لم يبق إلا الحكم ولا يحتاج إلى إعادة الدعوى، والشهادة، وإنما يكون له ~~ذلك بشروط عشرة. # ( الأول ) ( أن ) يكون قد ( كتب إليه ) بذلك ولا يعتبر ذكر اسم القاضي ~~المكتوب إليه في الكتاب. # ( و) ( الثاني ms1392 ) أن يكون قد ( أشهد أنه كتابه ). # ( و) ( الثالث ) أن يكون قد قرأه عليهم كما مر في الصورة السابعة في فصل ~~375 من الشهادات. # ( و) ( الرابع ) أن يكون قد ( أمرهم بالشهادة ) فلا يكفي إشهاده لهم على ~~أن كتابه وقراءته عليهم بل لا بد مع ذلك أن يأمرهم بالشهادة وإقامتها في ~~وجه الخصم. # ( و) ( الخامس ) أن يكون قد ( نسب الخصوم ) وهم المحكوم عليه، والمحكوم ~~له ( وألحق ) المحكوم به ( إلى ما يتميز به ) نحو أن يقول : قد قامت ~~الشهادة على فلان بن فلان الفلاني أنه غاصب على فلان بن فلان الفلاني الدار ~~الذي في بلد كذا في بقعة كذا يحدها كذا، وكذا. # ( و) ( الشرط السادس، والسابع ) حيث ( كانا ) الكاتب، والمكتوب إليه ( ~~باقيين ) معا على الحياة ( وولايتهما ) باقية حتى يصدر الحكم، فإن تغير حال ~~الكاتب بموته أو حال أحدهما بعزل أو فسق لم يصح للمكتوب إليه الحكم بذلك. # ( والثامن ) أن لا يكونا في بلد واحد، فإن كانا في بلد واحد، وهو ما حواه ~~البريد لم يصح ذلك كما لا يجوز الإرعاء مع حضور الأصول إلا لعذر. # ( والتاسع ) أن القاضي لا يعمل بكتاب القاضي الآخر في الحكم إلا إذا وافق ~~اجتهاده لا إذا خالف بخلاف التنفيذ بعد PageV06P452 الحكم كما تقدم. # فمتى كملت هذه الشروط التسعة جاز للمكتوب إليه أن يعمل بالكتاب من دون ~~إقامة دعوى ( إلا في الحد، والقصاص، والمنقول الموصوف ) حيث لم يتميز ولم ~~يكن مما يثبت في الذمة، فإنه لا يجوز أن يتولى التنفيذ والحكم غير الحاكم الأول. # وهذا هو الشرط " العاشر " إلا أن يحضر المنقول الموصوف وتقوم الشهادة ~~عليه أو يتميز أو كان مما يثبت في الذمة، فإنه يصح. # ( وحاصله ) أنه يشترط في الطرف الأول، وهو التنفيذ شروط الطرف الثاني، ~~وهو الحكم إلا الشرط السادس، والسابع، والثامن، والتاسع فلا يشترط في ~~التنفيذ. PageV06P453 # ( و) يجوز للقاضي ( إقامة فاسق على معين ) كالحد وكبيع مال اليتيم، والمسجد ~~بثمن معلوم ؛ لأن هذا توكيل له، وإنما يجوز للحاكم توكيله بالحد حيث ( حضره ~~أو ) حضره ( مأمونه ) لئلا يحيف ms1393 في الزيادة، والنقصان في إقامة الحد أما لو ~~قال : حد من ترى يستحق الحد أو بع بما ترى لم يجز ؛ لأنه تولية ولا تولية ~~لفاسق بخلاف الأول فهو توكيل، وهو يصح. PageV06P454 # ( و) له ( إيقاف المدعى ) به بأن يمنع كل واحد من الخصمين من التصرف فيه، ~~ولو كانت يد أحدهما ثابتة عليه ( حتى يتضح ) له ( الأمر فيه ) وذلك بحسب ما ~~يراه من الصلاح هذا إذا علم الحاكم صدق المدعي كأن يطلع على وثيقة يظن ~~صدقها، ونفقة المدعي فيه في مدة الإيقاف على من هو في يده حيث كان حيوانا ~~أو غيره يحتاج إلى إنفاق ويرجع على من استقر له الملك. # قال في الأثمار : " لا يسوغ للحاكم إهمال ما له دخل لئلا تضيع الحقوق بل ~~يجعله في يد من يزرعه أو نحوه ؛ لأن الوجه في القضاء مراعاة المصالح ". PageV06P455 ### ||| AUTO ( 403 ) ( فصل ) في بيان ما ينفذ من الأحكام ظاهرا وباطنا وما ~~لا ينفذ إلا ظاهرا فقط ( وحكمه في الإيقاع و) في ( الظنيات ينفذ ظاهرا ~~وباطنا ) فالإيقاع هو ما ابتدأ الحاكم إيقاعه ولم يكن قد حصل من ذي قبل ~~كبيع مال المفلس، فإذا باع الحاكم من ماله شيئا نفذ البيع ظاهرا وباطنا ~~يعني يطيب لمن صارت العين في يده ظاهرا وباطنا ؛ لأنه إذا كان موسرا في ~~الباطن فقد صار متمردا، والحكم عليه جائز، وإن كان معسرا فللحاكم أن يقضي ~~عنه إن امتنع وكالفسخ بين المتلاعنين، ولو كان الزوج كاذبا، فإن الفسخ ينفذ ~~ظاهرا وباطنا لا النسب فلا ينتفي إلا ظاهرا، والحكم بتمليك الشفعة وإيجاب ~~المال على العواقل إذا كانت المسألة مختلفا فيها كأن يقول بعض العلماء : إن ~~الجناية عمد ويقول بعضهم : إنها خطأ فإذا حكم الحاكم بأنها خطأ وأن المال ~~على العواقل نفذ الحكم باطنا وظاهرا. # والظنيات " هي المختلف فيها كنفقة الزوجة الصغيرة، والمحبوسة عن الزوج ~~ظلما وبيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء وكميراث ذوي الأرحام وميراث ~~الجد مع الإخوة. # ( وضابطه ) كل مسألة خلافية حكم فيها الحاكم على أحد الخصمين، فإنه ينفذ ms1394 ~~الحكم ظاهرا وباطنا، وإن كان مذهب المحكوم له أن ذلك الشيء في مذهبه لا يحل ~~له كما لو ترافع الزوجان إلى حاكم في طلاق وقد طلق ثلاثا غير متخللات ~~الرجعة، فإذا حكم الحاكم أنها واحدة نفذ الحكم ظاهرا وباطنا ( لا في الوقوع ~~)، وهو أن يحكم بصحة إيقاعه نحو أن يحكم على فلان أنه PageV06P456 باع كذا وفسخ كذا ( ففي الظاهر فقط إن خالف الباطن ) نحو أن يدعي رجل دارا ~~في يد زيد فيعجز عن إقامة البينة فيقرها الحاكم لصاحب اليد أو تدعي امرأة ~~الطلاق بائنا، وهو كذلك في نفس الأمر ولم تجد بينة على ذلك فيقرها الحاكم ~~مع زوجها، فإنها لا تحل في الباطن، وكذا الحكم بالملك المطلق الذي لا ينضاف ~~إلى عقد ولا فسخ كأن تدعي على إنسان دارا أو دينا فيحكم الحاكم بشهادة ~~الزور فلا ينفذ حكمه في الباطن، وكذا القصاص إذا حكم بثبوته بشهادة زور لم ~~ينفذ في الباطن فلا يحل للمحكوم له القصاص، وكذا ما كان فيه سبب محرم كأن ~~يحكم بزوجية امرأة وتبين أنها رضيعته بمجمع عليه في الرضاع أو كافرة أو ~~ملاعنة أو مثلثة، فإن حكم الحاكم في هذه الأمور ونحوها لا ينفذ في الباطن ~~بل في الظاهر فقط. # ( فائدة ) والفرق بين الإيقاع، والوقوع أن الإيقاع ما ابتدأ الحاكم ~~إيقاعه، والوقوع أن يحكم بصحة ما تقدم إيقاعه. PageV06P457 # ( ويجوز امتثال ما حكم به ) الحاكم ( من حد وغيره ) فالحد كقطع يد سارق أو ~~جلد زان أو رجم محصن أو قتل حد وغير الحد كالقصاص، والتعزير ونحوهما، فإذا ~~قال القاضي : ارجم فلانا فقد حكمت عليه بذلك. # أو اقتله أو اقطع يده فقد حكمت عليه بذلك أو قد صح عندي أنه يجب عليه ~~يجوز، فإنه يجوز للمأمور أن يفعله ولا يجب عليه إذ ليس الحاكم كالإمام في ~~وجوب امتثال أمره في هذه الأمور على الصحيح فأما حالة المتخاصمين فيجب ~~عليهما امتثال ما أمر به الحاكم مطلقا لدخول أمرهما في ولايته. # ( ويجب ) فعل تلك الأمور وغيرها ( بأمر الإمام ) فإذا أمر ms1395 الإمام بشيء، ~~فإنه يجب على المأمور امتثال أمره حيث ينفذ أمر الإمام ( إلا ) أن يكون ذلك ~~الشيء ( في قطعي يخالف مذهب الممتثل )، فإنه لا يجب عليه امتثال أمر الإمام ~~بذلك ولا يجوز أيضا ؛ لأنه يعلم يقينا خطأ الإمام. # مثال ذلك أن يأمر ببيع أم الولد ونكاح المتعة، والشغار، والمأمور أو ~~المحكوم له يعتقد أنه لا يجوز ؛ لأن الخلاف قطعي في مذهبه ( أو ) كان ذلك ~~يخالف الحق في ( الباطن ) كأن يأمر الإمام بما قد ظهر له، والمأمور يعلم ~~قطعا أن الباطن يخالف الظاهر، فإنه لا يجوز له الامتثال مثال ذلك أن يأمر ~~الإمام بقتل رجل قصاصا بشهادة قامت عنده، والمأمور يعلم يقينا أن القاتل ~~غيره، فإنه لا يجوز له الامتثال ويجب عليه الهرب، فإن فعل قتل به قصاصا. PageV06P458 # ( و) الإمام، والحاكم ( لا يلزمان الغير اجتهادهما ) ولا يلزم العمل به نحو ~~أن يلزم الإمام أو الحاكم الناس أن يقولوا : إن الطلاق يتبع الطلاق، فإنه ~~لا يلزم أن يعملوا بمذهب الإمام أو الحاكم في ذلك فمن طلق امرأته ثلاثا من ~~دون تخلل رجعة، وهو يرى أن تلك طلقة واحدة لم يحتسبها إلا طلقة، وإن كان قد ~~ألزم الإمام بالقول أنها الثلاث وهذا ( قبل الحكم ) الجامع لشروط الصحة لا ~~بعد الحكم فينفذ ظاهرا وباطنا ويلزم المحكوم عليه امتثاله ؛ لأنه من ~~المسائل الخلافية، فإذا ترافع الرجل، والمرأة وقد طلقها كذلك وحكم الإمام ~~أو الحاكم أنها قد بانت منه بذلك الطلاق نفذ الحكم باطنا وظاهرا فتحرم عليه ~~إلا بعد زوج آخر، وكذا في غير هذه المسألة فقبل الحكم لا يلزم وبعده يلزم ~~الامتثال، وإن خالف مذهب المحكوم عليه ( إلا فيما يقوى به أمر الإمام ~~كالحقوق ) من زكاة وغيرها ( والشعار ) كحضور الجمعة، والجماعة، والقضاء، ~~والولاية فله الإلزام في ذلك ويجب الامتثال، وإن خالف مذهب الممثل ( لا ~~فيما يخص نفسه ) ولا يعود نفعه على الكافة من خدمة وغيرها فلا يجب امتثال ~~أمره ( ولا ) يلزم أحدا اجتهاده ( في ) شيء من ( العبادات ) المحضة التي لا ~~شعار فيها نحو أن يلزم ms1396 جعل التوجه بعد التكبير أو قبله وتربيع الأذان أو ~~تثنيته، والضم، والرفع أو تركهما وإيجاب المضمضة، والاستنشاق، والإتمام في ~~السفر أو القصر ونحو ذلك. # وقوله ( مطلقا ) أي سواء ألزما الناس بذلك أم لا، PageV06P459 فإنه لا يجب متابعتهما في ذلك وهذا أولى من أن تفسر " مطلقا " أي سواء وقع ~~حكم أم لا ؛ لأنه لا يصح الحكم في العبادات إذ لا يقع إلا بين متخاصمين ولا ~~مخاصمة هنا. PageV06P460 # ( مسألة ) إذا رأى الإمام تكفير قوم من أهل القبلة كالمجبرة وأمر بقتالهم، ~~فإن كان المأمور عاميا لا نظر له في تلك المسألة وجب عليه امتثاله ويجوز له ~~قتل أولئك، وإن كان عالما له نظر في تلك المسألة، وهو يرى أن الإمام مخطئ ~~فيها بالتكفير أو بالقتال لم يجز له امتثال أمره ويجب عليه فيما بينه وبين ~~الله إذا قتل أحدا منهم أن يسلم نفسه للقود. PageV06P461 # ( و) إذا اختلف الخصمان في الحاكم فأراد كل واحد منهما غير ما يريده الآخر، ~~فإنه ينظر، فإن كان كل واحد منهما مدعيا ومدعى عليه لزم أن ( يجاب كل من ) ~~ذينك ( المدعيين إلى من طلب )، ولو خارج البريد حيث لا حاكم فيه ( و) إذا ~~اختلفا فيمن تقدم حجته منهما كان ( التقديم بالقرعة ) حيث لم يتقدم أحدهما ~~بالطلب بل طلبا في حالة واحدة وإلا وجب إجابة الأول. # فإن كان أحدهما مدعيا، والآخر مدعى عليه، وهو المنكر ( و) جب أن ( يجيب ~~المنكر ) خصمه ( إلى أي من في البريد ) من الحكام من موضع المنكر ( ثم ) ~~إلى ( الخارج عنه ) الأقرب فالأقرب ( إن عدم فيه ) يعني في البريد وهذا إذا ~~كان في البريد قاضيان أو لا قاضي وطلب أحد الخصمين للخروج إلى بلد فوق ~~البريد، فإنه لا يجب وهذا هو الذي في الأزهار، قال أبو جعفر : لكن المدعي ~~يرافع إلى الحاكم الغائب وينصب وكيلا للخصم ثم يكتب إلى القاضي الذي في بلد ~~المدعى عليه بالتنفيذ. PageV06P462 # ( مسألة ) وإذا كان الخصمان أعجميين أو أحدهما، والحاكم عربي أو العكس فلا ~~بد من عدلين للترجمة ولا يجب أن يكون ms1397 كاتب القاضي عدلا إلا إذا كان القاضي ~~لا يقرأ ما يكتبه أما حيث يقرأ فلا تجب العدالة. PageV06P463 ### ||| AUTO ( 404 ) ( فصل ) ( وينعزل ) القاضي بأحد أمور سبعة ( الأول ) ~~باختلال شرط من شروط القضاء كالعمى، والخرس ونحوهما. # ( والثاني ) ينعزل ( بالجور )، وهو الحكم بغير الحق عالما أو من غير تثبت ~~بل خبطا وجزافا ولو وافق الحق، فإنه ينعزل بذلك ولا يحتاج إلى عزل من ~~الإمام. # . # ( و) ( الأمر الثالث ) ( ظهور الارتشاء ) على الأحكام، ولو قبل فينعزل ~~بذلك، ولو مرة واحدة ويصير حكمه بعد المرة الواحدة باطلا، والطريق إلى ثبوت ~~أخذ الرشوة وجهان : " الأول " الاستفاضة وهي الشهرة التي أفادت العلم "، ~~والثاني " شهادة عدلين أنه يرتشي ( لا ) لو ثبت الارتشاء ( بالبينة عليه ) ~~إذا شهدوا بأنه ارتشى من فلان فلا تقبل ؛ لأنها لغير مدع ( إلا ) من باب ~~الحسبة أو تكون إقامة البينة ( من مدعيه ) نحو أن يدعي مدع أنه ارتشى منه ~~ويقيم البينة على ذلك قبلت ؛ لأن البينة بعد الدعوى من الراشي تسمع، فإن لم ~~تقم البينة على ذلك كان للمدعي تحليفه، فإن حلف لم يعزل، وإن نكل عزل. # ( فرع ) وليس لمن له الحق أن يرشي القاضي ليحكم له به، ولو كان المدعى ~~فيه حقا لازما له لا يصل إليه إلا بالرشوة لعموم حديث { لعن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم الراشي، والمرتشي في الحكم } أخرجه الخمسة إلا النسائي ~~وقال الترمذي حسن صحيح. # وقوله : ( فيلغو ما حكم بعده ) أي بعد ظهور جوره أو ارتشائه ويكون لغوا ( ~~ولو ) كان ما حكم به ( حقا ) بل ويكون حكمه باطلا، ولو كان بالعدل، فإنه ~~ينقض سواء كان في PageV06P464 مسائل الخلاف أم الجمع عليها ؛ لأنه منكر تجب إزالته. # ( و) ( الأمر الرابع ) ينعزل القاضي ( بموت إمامه ) صوابه ببطلان ولايته، ~~وكذا المحتسب فلو تصرف القاضي بعد موت الإمام قبل علمه بذلك فلا يصح تصرفه ~~؛ لأن ولايته قد بطلت، وكذا لو حكم بحد ثم نعي الإمام قبل التنفيذ فلا ينفذ ~~؛ لأن الإمام شرط في تنفيذ الحدود ( لا ) إذا مات ( الخمسة ) الناصبون له، ~~فإنه لا ينعزل ms1398 بذلك. # ( و) ( الأمر الخامس ) ( عزله ) من جهة الإمام فينعزل بعزله ( إياه ) ولا ~~فرق بين عزله وموته في أنه ينعزل قبل علمه. # ولا يجوز للإمام، وكذا المحتسب أن يعزل الحاكم إلا لمصلحة، فإن أقر أنه ~~عزله لا لمصلحة عزل قبل توبة الإمام لخلل أصله وكان قدحا في عدالة الإمام. # ( و) ( الأمر السادس ) ( عزله نفسه ) يعني عزل الحاكم لنفسه فينعزل بذلك ~~لكن بشرطين : " الأول " أن يكون عزله لنفسه ( في وجه من ولاه ) من الإمام ~~أو المحتسب أو علمه بكتاب أو رسول. # " والشرط الثاني " إن قبل الإمام أو المحتسب العزل وإلا لم ينعزل. # ( و) ( الأمر السابع ) إذا كان منتصبا من الخمسة أو من باب الصلاحية وليس ~~في الوقت إمام، فإنه ينعزل ( بقيام الإمام ) أو محتسب حيث تنفذ أوامره. PageV06P465 ### ||| AUTO ( 405 ) ( فصل ) في بيان ما يوجب نقض الحكم وما لا يوجبه ( و) ~~هو أن نقول : ( لا ينقض ) الحاكم ( حكم ) نفسه ولا حكم ( حاكم ) غيره، ولو ~~من جهة الصلاحية ومنصوب الخمسة ومنصوب المحتسب إذا رفع إلى الإمام أو ~~منصوبه، وكان قد وقع ذلك الحكم بالتحكيم ونحوه قبل ولاية الإمام أو في زمنه ~~لكن في غير بلد ولايته، فإنه لا ينقضه الإمام ولا حاكمه إذ قد نفذ فلا يجوز ~~نقضه إلا لمخالفة قاطع إذ لو نقضه بمجرد مخالفة مذهبه لم يكن للتحكيم ونحوه ~~في غير زمن الإمام فائدة. # ( إلا بدليل علمي كمخالفة الإجماع ) أو الكتاب أو السنة المتواترة ~~الصريحة أو لانكشاف بينة ناقضة لبينته التي حكم بها الحاكم من نقل أو غيره ~~كأن يحكم ببينة زيد أنه اشترى الدار من عمرو ثم تقوم بينة أخرى أن عمرا أقر ~~بها قبل البيع لبكر، وكذا لو أقر المحكوم له بعد الحكم بعدم استحقاقه لما ~~حكم له به الحاكم فهذا يجب عليه نقضه كما يجب على غيره إن لم ينقضه. # ( ولا ) ينقض حكم ( محكم خالفه ) في الاجتهاد ( إلا بمرافعة ) نحو أن ~~يحكم الخصمان رجلا فحكم بينهما ثم قامت الدعوى عند القاضي فخالف اجتهاده ما ~~قد حكم به المحكم، فإنه ms1399 ينقضه بذلك، فإن لم يترافعا لم يكن له نقضه ؛ لأن ~~التحكيم عند أهل المذهب لا يكون ولاية ينفذ بها الحكم. # فإن لم يترافعا لم يكن له نقضه وليس له اعتراضه ولا لأحدهما أن ينقضه ~~بنفسه، فإن رفع إليه ووافق مذهب نفسه أمضاه. # ( فرع ) والتحكيم هو أن يتفق الخصمان على PageV06P466 المرافعة إلى شخص يفصل بينهما فيما شجر بينهما ولا بد أن يكون المحكم ممن ~~يصلح للقضاء في تلك الحادثة أما لو كان لا يصلح للقضاء لفسق أو جهل أو نحو ~~ذلك فلا يصح حكمه. # وأن يكون تحكيمه فيما لا يحتاج فيه إلى الإمام لا في اللعان، والحدود فلا يصح. # وأن يكون التحكيم في موضع لا ينفذ فيه أمره فهو ذو ولاية من باب الصلاحية ~~ينفذ بها حكمه فلا ينقض. # ( ومن حكم بخلاف مذهبه عمدا ) بغير أمر الإمام أو بخلاف ما عين الإمام ( ~~عمدا ) كان الحكم باطلا ويقتص منه و( ضمن ) من ماله بما لا يجحف ما فات ~~لأجله من الحقوق ( إن تعذر ) عليه ( التدارك ) - بما لا يجحف - من أيدي ~~الخصوم ورده لصاحبه ( و) أما إذا حكم بخلاف مذهبه ( خطأ ) منه، فإن كانت ~~المسألة ظنية ( نفذ ) حكمه ( في ) ذلك ( الظني ) ؛ لأن الجاهل إذا قضى بشيء ~~يظن أنه موافق لاجتهاده كان كالمجتهد إذا حكم بما أدى إليه ظنه ثم ترجح له ~~خلافه، فإنه لا ينقض ما قد صدر به الحكم. # وقوله : ( وما جهل كونه قطعيا ) يعني نسي كونه قطعيا وظن أن مذهبه الجواز ~~فينفذ الحكم لكونه نسي مذهبه وكونها قطعية فأثر هنا الجهل للخلاف. # مثاله أن يحكم هدوي ببيع أم الولد خطأ ويجهل كونها قطعية، فإنه ينفذ حكمه ~~حينئذ ؛ لأن الخلاف في كون المسألة قطعية أم اجتهادية يلحقها بالاجتهاديات ~~مع الجهل. # ( ويتدارك في العكس )، وهو حيث تكون المسألة قطعية ويعلم كونها قطعية أو ~~يحكم بخلاف مذهبه خطأ، فإن حكمه حينئذ PageV06P467 يكون باطلا ويلزمه أن يتدارك ما حكم به ويسترجعه بأي ممكن. # وصورته حيث حكم ببيع أم الولد، وهو عالم أنها أم ولد وأن ms1400 الدليل قطعي، ~~ولو يعلم هل هو في النفي أو الإثبات ويكون التدارك والضمان في هذه الصورة ~~من بيت المال ( فإن ) كان الحق قد فات ( وتعذر ) تداركه ( غرم ) القاضي ( ~~من بيت المال ) ووجهه أن بيت المال للمصالح، والحاكم من جملتها فيغرم منه، ~~فإن لم يكن بيت مال فيضمن من ماله، وإذا نوى الرجوع على بيت المال متى وجد ~~فله ذلك، ولو زمن إمام آخر. PageV06P468 # ( وأجرته ) على القضاء ( من مال المصالح ) وهي الجزية، والخراج، والخمس ~~وغيرها كما تقدم فيعطى كفايته ومن يعول سواء كان غنيا أو فقيرا تعين عليه ~~وجوب القضاء أم لا ( ومنصوب الخمسة ) أو من صلح تكون أجرته ( منه ) أي من ~~المصالح إن كان لها مال ( أو ممن في ) بلد ( ولايته ) يجمعونها له على أحد ~~وجهين " الأول " أن يجمعوا له في غير محضره بحيث لا يعلم من أعطاه ومن لم ~~يعطه ومن أعطاه قليلا أو كثيرا. # " الثاني " أن يفرض له قدرا معلوما على كل بالغ عاقل منهم على سواء ويكون ~~برضاء الكل، فإن كان منهم من يكره ذلك لم يجز إكراهه ( ولا يأخذ من الصدقة ~~إلا لفقره ) أي لكونه مصرفا للزكاة ليخرج الهاشمي لا أجرة على علمه ولا فرق ~~بين أن يكون العطاء من الإمام أو ممن هو في بلدهم من المسلمين. PageV06P469 # ( مسألة ) إن قيل هل يجوز للحاكم أن يأخذ أجرة من المتحاكمين على قصاصة ~~الكتاب أي قراءته وعلى خطه في الحكم : قال الإمام عليه السلام : ذلك على ~~وجهين " أحدهما " يقطع على تحريمه وذلك أن يأخذ أكثر مما يستحق ويعتبر ~~بأجرة مثله في العلم وحسن الخط غير قاض ولا مصاحب لقاض، وإنما قلنا هذا ~~يحرم ؛ لأنه إما أن يأخذ بطيبة نفس من الدافع أو لا فإن لم يكن بطيبة نفس ~~منه كان مصادرة وأكلا لمال الغير بالباطل، وإن كان ذلك بطيبة نفس من ~~المكتوب له لم يجز أيضا ؛ لأنه كالهدية. # ( الوجه الثاني ) أن يأخذ قدر أجرة المثل ويعرف ذلك بأن ينظر لو لم يكن ~~قاضيا كم يأخذ على مثل هذا ms1401 الكتاب فما زاد فهو لأجل الولاية فالأجرة على ~~هذا الوجه تجوز. # وقد قيل إنه يجوز أخذ الأجرة على قبالة الحكم وقبالة الفتوى إذا كانت قدر ~~أجرة مثله غير قاض، ولو قد فرض له الإمام أجرة من بيت المال ؛ لأن الكتب ~~ليس بواجب. PageV06P470 # ( مسألة ) قال في البيان : " يجوز لكل من له ولاية أن يحبس من رأى من ~~الدعار، والمفسدين، والمؤذين وأهل المعاصي على قدر ما يراه صلاحا وكذلك ~~تقييدهم وتأديبهم بما يراه حبسا ولكل بما يليق به، ولو كان ضرهم لغيرهم ~~مخوفا في المستقبل ذكره في التقرير ". PageV06P471 ### | AUTO كتاب الحدود # الحد في اللغة : هو المنع يقال حدني عن كذا أي منعني. # ومنه سمي السجان حدادا، وأما في الاصطلاح : فهو عقوبة بدنية واستيفاء حق ~~الله تعالى ( فصل ) اعلم أن الحدود ( يجب إقامتها في ) كل موضع ( غير مسجد ~~- على الإمام و) على ( واليه )، وإنما يختص الإمام بولاية الحدود بشرطين ~~وهما ( أن ) يكون ( وقع سببها في زمن ومكان يليه ) فلو زنى قبل ولاية ~~الإمام أو في المكان الذي لا تنفذ أوامر الإمام فيه لم يلزمه الحد وهذه ~~المسألة تحتمل صورا أربعا : " الأولى " أن يقع في وقت الإمام وفي بلد ~~ولايته فيلزم. # " الثانية " أن يقع في غير زمن الإمام فلا يلزم " الثالثة " أن يقع في ~~زمن الإمام في غير بلد ولايته فلا يلزم. # " الرابعة " أن يقع في زمن الإمام وبلد ولايته ولا يقام عليه الحد حتى ~~يقوم إمام آخر فلا يلزم الحد، وكذا إذا بطلت ولاية الإمام ثم عادت سقط الحد ~~؛ لأنه يشترط استمرار الولاية من حين الزنا ( إلى وقوع الحد ). # ( مسألة ) إذا زنى الإمام فلا حد عليه ؛ لأنها تبطل إمامته بأول الفعل ~~فوقع زناه في غير زمن الإمام، وإن زنى والده حده. # ( و) مع كون ولاية الحدود إلى الإمام ( له إسقاطها ) عن بعض الناس لمصلحة ~~عامة، ولو حد سرقة أو قذف ( و) له ( تأخيرها ) إلى وقت آخر ( لمصلحة ) كذلك ~~( و) هل للإمام ولاية ( في ) إسقاط ( القصاص ) عن بعض الناس أو يؤخره عنه ~~إذا كان ms1402 فيه مصلحة عامة ؟ فيه ( نظر ) ؛ لأنه يحتمل منع ذلك لكونه حقا ~~لآدمي فمنعه حقه ظلم. # ويحتمل PageV06P472 جوازه وتكون الدية من مال القاتل لا من بيت المال، وهذا هو المختار لأهل ~~المذهب ؛ لأن المصلحة العامة تؤثر على الخاصة كما يجوز تعجيل الحقوق ~~لمصلحة، والاستعانة من خالص المال. # ( ويحد العبد ) الأولى المملوك ليدخل المدبر وأم الولد أي حد كان من زنا ~~أو سرقة أو نحوهما ( حيث لا إمام ) في الزمان، ولو مع وجود محتسب أي حد كان ~~( سيده ) لا غيره إلا بأمره، ولو كان السيد فاسقا وله إسقاطه وتأخيره ~~لمصلحة فلو كان المملوك بين اثنين فلأحدهما أن يحده بحضرة الآخر، فإن غاب ~~حده بقدر حصته إذا خشي الفوات أو التمرد ويسقط الحد مع عدم الإمام عن ~~المكاتب، والموقوف بعضه إذ الولاية لا تتبعض، وكذا يسقط الحد إذا مات السيد ~~أو انتقل الملك، وإنما يثبت الحد إذا أقر أربع مرات أو بالشهادة لا إذا ~~شاهده فليس له أن يحده بعلمه إلا حد القذف كما ليس للإمام، والحاكم أن يحدا ~~بعلمهما ( و) سماع ( البينة ) يكون إما ( إلى الحاكم ) أو إلى السيد. PageV06P473 ### || AUTO ( 407 ) ( فصل ) في بيان حقيقة الزنا وما يقتضي الحد وما لا ~~يقتضيه : ( و) حقيقة ( الزنا ) الموجب للحد ( وما في حكمه ) هو ( إيلاج فرج ~~) الذكر وأقله ما يوجب الغسل، ولو لف عليه بخرقة ( في فرج حي محرم )، فإن ~~كان في امرأة فهو الزنى الحقيقي، وإن كان في غيرها فهو الذي في حكمه سواء ~~كان ذلك الإيلاج في ( قبل )، وهو موضع الجماع ( أو دبر بلا شبهة ). # قال الإمام عليه السلام فقولنا " إيلاج " احتراز من الاستمتاع بظاهر ~~الفرج، فإنه لا يوجب حدا بل تعزيرا. # وقولنا " فرج " احتراز من إيلاج أصبع، فإنه لا يوجب حدا بل تعزيرا. # وقولنا " في فرج " احتراز من أن يولج في غير فرج كالإبط، والفم، فإنه لا ~~يوجب حدا بل تعزيرا. # وقولنا " حي " احتراز من الإيلاج في ميت، فإنه لا يوجب حدا بل تعزيرا ~~وقولنا " محرم " احتراز من الزوجة، والأمة، فإن إتيانهما ms1403 في الدبر أو في ~~الحيض لا يوجب حدا بل تعزيرا. # وقولنا " بلا شبهة " احتراز من وطء أحد الثمان الإماء كأمة الابن ونحوها ~~المتقدم ذكرهن في فصل ( 160 ) من كتاب النكاح، فإن ذلك لا يوجب حدا بل ~~تعزيرا مع العلم في أمة الابن يعني علم الأب، وأما السبع الإماء غير أمة ~~الابن فيحد واطئهن مع العلم ولا يعزر مع الجهل. # وقد اختلف العلماء في إتيان الذكر في دبره فالمقرر للمذهب أن حكمه حكم ~~إتيان المرأة في قبلها ودبرها ( ولو ) كان الإيلاج في فرج ( بهيمة ) صالحة ~~للوطء فحكمه حكم الزنا ( فيكره ) كراهة تنزيه ( أكلها ) ولبنها إن كانت ~~مأكولة. PageV06P474 # ( فرع ) لو استدخلت المرأة فرج حيوان غير ناطق كالكلب ونحوه حدت كما لو وطئ ~~الرجل بهيمة PageV06P475 ( ومتى ثبت ) الزنا على الشخص ( بإقراره )، فإنه لا يحد إلا بشروط ستة : ( ~~الأول ) أن يقر به ( مفصلا ) نحو أن يقول : زنيت بفلانة أو زنيت وأطلق ~~مفسرا له بالإيلاج في فرج من لا شبهة له في وطئها. # ( الثاني ) أن يكون مختارا غير جاهل لتحريم المرأة. # ( الثالث ) أن يقر أربع مرات فلو أقر دونها لم يحد. # وسواء كان حرا أم عبدا فلا ينصف الإقرار كالحد. # ( الرابع ) أن يضيف الإقرار إلى امرأة واحدة في زنا واحد فلو أضاف كل ~~إقرار إلى امرأة غير الأخرى لم يحد وكذلك لو أضاف إلى امرأة واحدة، وهو إلى ~~أفعال متفرقة لم يحد أيضا. # ( الشرط الخامس ) أن يكون الإقرار ( في أربعة مجالس ) أي مجالس المقر، ~~ولو اتحد مجلس المقر عنده كالحاكم، وصورته أن يقر في المجلس ثم يخرج منه إن ~~كان في العمران أو يذهب إلى حيث لا يسمع الجهر المتوسط في غيره ثم يعود ~~فيقر المرة الثانية ثم كذلك حتى تكمل الأربع المرات فلو أقر أربعا في مجلس ~~واحد لم يحد، وإن تعدد مجلس الحاكم كما لو كان يخرج الحاكم ثم يعود. # ( السادس ) أن يكون ذلك الإقرار ( عند من إليه الحد ) أو عند الشهود فلو ~~أقر عند شخص غير من ذكر أو عند ثلاثة، ولو ms1404 أربع مرات في أربعة مجالس، فإنه ~~لا يحد. PageV06P476 # ( فرع ) فلو أقر إنسان بالزنا عند أربعة رجال، فإن كانوا مجتمعين فلا بد أن ~~يقر عندهم في أربعة من مجالسه، وإن كانوا متفرقين وأقر عند كل واحد منفردا ~~فلا بد أن يقر عنده أربع مرات من مجالسه ثم يشهدون عليه، فإن كانوا حكاما ~~وإليهم الحد أقام الحد عليه أحدهم. PageV06P477 # ( فرع ) فلو أقر بالزنا بامرأة لا يعرفها ولا الحاكم، فإنه يحد بخلاف ~~الشهود، ولو شهدوا عليه أنه زنى بامرأة لا يعرفونها، فإنه لا يحد لجواز أن ~~تكون الموطوءة زوجته أو له شبهة في وطئها كأمة الابن ونحوها. PageV06P478 # ( أو ) لم يثبت إقراره على الزنى عند من إليه الحد بل ثبت ( بشهادة )، فإنه ~~يحد أيضا بشروط أربعة سواء كان المشهود عليه حرا أم عبدا أنثى أم ذكرا : ( ~~الأول ) أن يثبت الزنا بشهادة ( أربعة ) فلو كانوا دون ذلك لم يصح ويصح أن ~~يكون القاذف للمشهود عليه مكملا للأربعة أي هو رابعهم ( الثاني، والثالث، ~~والرابع ) أن يكون بشهادة ( رجال ) أصول ( عدول )، ولو كانوا عبيدا، فلا ~~تصح شهادة النساء ولا الفروع ولا المجروح عدالتهم ( أو ) بشهادة أربعة ( ~~ذميين ) من عدولهم حيث كانت الشهادة ( على ذمي ) فتجوز شهادتهم عليه ( ولو ~~) كان الشهود ( متفرقين ) أو مجتمعين، فإن شهادتهم تصح هذا مذهبنا، وإن ~~جاءوا مجتمعين لم يفرقوا كما مر في الشهادات بآخر فصل ( 366 ). # ( و) لا بد أن يكون الشهود قد ( اتفقوا على إقراره كما مر ) من كونه ~~جامعا للشروط المعتبرة التي مرت ( أو ) لم يشهدوا بالإقرار بل بالفعل فلا ~~بد أن يشهدوا ( على حقيقته )، وهو الإيلاج ؛ لأنه يجوز النظر إلى عورة ~~الغير عند الضرورة كتحمل الشهادة على الرضاع أو على الزنا ( ومكانه ) نحو ~~في موضع كذا ( ووقته ) نحو في يوم كذا ( وكيفيته ) هل من اضطجاع أو قيام أو ~~غير ذلك، فإن اتفقت شهادتهم على ذلك لزم الحد، وإن اختلفت في شيء منه أو ~~أجملوا ولم يفصلوا نحو أن يقولوا : جامعها أو باضعها أو زنى بها ولم يفسروا ~~بما ذكر لم ms1405 تصح شهادتهم ولا حد عليهم لكمال البينة ولا فرق بين أن يكون ~~المشهود عليه حرا أم عبدا أو تكون PageV06P479 الشهادة على إتيان الذكر أم الأنثى أو إتيان المرأة في قبلها أم دبرها فمتى ~~ثبت الزنا بما تقدم ( جلد المختار ) للزنا ( المكلف ) فلو كان مكرها، ولو ~~بقي له فعل وحد الإكراه الذي يسقط معه الحد هو الإضرار ونحوه أو كان مجنونا ~~أو صغيرا فلا حد. # وقوله ( غالبا ) احتراز من السكران، فإنه يحد بعد الصحو ( ولو ) كان ( ~~مفعولا ) به سواء كان ذكرا أم أنثى، فإنه يجلد ( أو ) زنى ( مع غير مكلف ) ~~كمجنون أو صبي، فإنه يلزمه الحد إذا كان الموطوء ( صالحا للوطء ) فأما لو ~~كان صغيرا لا يصلح للوطء بحيث لا يشتهى مثله فلا حد على الفاعل بل التعزير ~~وأرش الجناية، وهو المهر كاملا إن جنى مع ذلك بإزالة بكارة أو نحوها، وكذا ~~المرأة لو زنت مع المكلف غير الصالح فلا حد عليها وتعزر. PageV06P480 # ( فرع ) لو زنى صبي دون البلوغ بصبية دون البلوغ وجب أرش الجناية، وهو ~~المهر كاملا حيث أذهب بكارتها ولا حد عليهما. PageV06P481 # ( أو ) كان الزاني ( قد تاب ) لم يسقط عنه الحد بالتوبة سواء تاب قبل الرفع ~~إلى الإمام أم بعده، وأما التعزير فيسقط بالتوبة، ويندب للشهود إذا رأوا ما ~~يوجب حدا أن يكتموه إذا لم يعلموه عادة له، فإن كان يعتاد ذلك وجب أن ~~يشهدوا به زجرا له من باب النهي عن المنكر ( أو ) زنى في وقت ( قدم عهده ) ~~فلا يسقط عنه الحد بتقادم العهد مهما كانت ولاية ذلك الإمام بعينه من يوم ~~الزنى إلى حين إقامة الحد كما مر، وكذا سائر الحدود لا تسقط بالتوبة وتقادم العهد. PageV06P482 # ( مسألة ) : قال في البيان من زنى مرارا كثيرة، ولو بنساء مختلفة فليس عليه ~~إلا حد واحد إلا إذا عاود الزنا بعد كمال الحكم الأول أو الحد أيضا حد ~~للثاني، وكذا ما تكرر ومثل ذلك كله في حد القذف، والشرب، والسرقة. PageV06P483 # ( مسألة ) : لو ظهر في المرأة حبل من دون شهادة عليها ولا ms1406 إقرار فلا حد ~~عليها لتجويز كونه غلطا ونحوه ولا ينبغي لذي الأمر حبسها ونحوه لكي تقر ~~بالزاني بها ؛ لأن إقرارها يكون قذفا للغير مع عدم الإكراه فتحد حدين ~~للزنا، والقذف بعد الحكم بهما ومع الإكراه لا يصح إقرار الزنا ولا القذف مع ~~أن المندوب تلقين ما يسقط الحد فيكره حينئذ التحري، والتحقيق على ما يثبته. PageV06P484 # ، وأما بيان قدر الحد فيجلد ( الحر البكر مائة ) جلدة، فإن التبس العدد حال ~~الضرب بنى على الأكثر في جميع الحدود وتجب الموالاة في كل حد ليحصل مقصود ~~الحد، وهو الزجر فلا يجزي تفريق الحد الواحد على الأيام، والساعات إذ لا ~~يحصل المقصود بذلك بخلاف ما لو حلف ليضربن كذا سوطا، فإنه يبر بالتفريق ~~بمقتضى اللفظ. # ( وينصف للعبد ) فيجلد نصف حد الحر، وهو خمسون جلدة ويستوي في ذلك القن، ~~والمدبر وأم الولد ولا فرق بين الذكر، والأنثى و( يحصص ) الحد للموقوف حيث ~~عتق بعضه. # و( للمكاتب ) على حسب ما قد أدى، فإن كان قد أدى نصف مال الكتابة فحده ~~خمس وسبعون جلدة وتكون ولاية حده إلى الإمام، وإن لم يكن قد أدى شيئا فحده ~~حد العبد وكذلك المكاتبة، والعبرة بحال الزنا لا بحال الحد إن عتق، وإن رق ~~حد حد العبد ؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات. # ( ويسقط الكسر ) حيث أدى الحساب إلى أنه يجب عليه كذا، وكذا ونصف أو ثلث ~~أو ثلثان، فإن كان قد أدى ربع مال الكتابة فحده اثنان وستون ويسقط الكسر، ~~وهو النصف، وإن كان قد أدى ثلثه فست وستون ويسقط الكسر، وهو الثلثان. PageV06P485 # ويندب ضرب ( الرجل قائما ) ليصل إلى جميع أعضائه ولا تشد يده إلى عنقه بل ~~ترسل عند الضرب، وكذا لا تقيد رجلاه ويمد على بطنه، وحكم المرأة فيما عدا ~~القيام كالرجل ؛ لأن ذلك أقرب إلى وصول الضرب إلى جميع البدن. # ( و) أما ( المرأة )، ولو أمة فالمندوب أن تكون حال الضرب قاعدة وعندها ~~امرأة أو محرم لها لرد ما ينكشف من الثياب لئلا تنكشف عورتها، وأما الضرب ~~فلا يتولاه إلا رجل إذ ms1407 ليس من شأن النساء. # ويجب أن يكون الرجل، والمرأة حال الضرب ( مستترين ) جميع بدنهما فيما ~~يضرب فيه فلا يجردان من جميع ثيابهما بل يترك عليهما ثوب واحد يعم البدن ( ~~بما هو بين الرقيق، والغليظ ) لا يكون غليظا بحيث يمنع من الإيجاع البليغ ~~ولا يكون رقيقا بحيث لا يستر ولا ينزع عندنا سواء كان في حد القذف أم غيره ~~؛ لأن الثوب الواحد لا يمنع من الألم، والضرب يكون ( بسوط أو عود بينهما ) ~~أي بين الرقيق، والغليظ ( وبين الجديد، والعتيق ) فلا يكون خلقا ولا جديدا ~~( خلي من العقود ) طوله قدر ذراع حديد من غير مقبضه، وعرضه قدر عرض الإبهام ~~ولا يبين الجالد إبطه، فإن أبان إبطه تأرش منه ولا يعاد. # ( و) يفرق الضرب على جميع البدن و( يتوقى الوجه، والمراق ) وهي الإبط، ~~والفرجان، والبطن، والأذنان، وأما الرأس فالمختار أنه يضرب فيه، فإن ضرب في ~~الوجه، والمراق أو زاد لزم الأرش عليه إن تعمد وعلى بيت المال إن أخطأ، ولو ~~كان المحدود محصنا ؛ لأن الحد في هذه الأعضاء غير مستحق PageV06P486 ولا يعاد الحد مع ذلك وفي النقصان يعاد ويلزمه الأرش. # ( و) إذا كان الزمان شديد الحر أو البرد حتى يخاف على المحدود التلف أو ~~الضرر حيث كان بكرا، فإنه ( يمهل حتى تزول شدة ) ذلك ( الحر، والبرد ) ~~وكذلك إذا كان المحدود مريضا مرضا يرجى برؤه منه ويخاف عليه التلف إن حد في ~~حال المرض، فإنه يمهل حتى يزول ذلك ( والمرض المرجو ) زواله ( وإلا ) يرجى ~~برؤه من المرض وخشي فوات الحد بموته ( فبعثكول )، وهو الذي له ذيول كثيرة ~~فيضرب ضربة أو ضربتين أو أكثر على ما فيه من الذيول، والعثكول عنقود التمر ~~بعد ما يؤخذ منه التمر، وكذا بالحشيش لا بالنعال، والثياب ولا بد أن ( ~~تباشره كل ذيوله ) أي يصل كل واحد من خيوط العثكول إلى بدنه ويكفي الظن في ~~ذلك ؛ لأن حد المريض ظني. # وإنما يضرب بالعثكول ونحوه ( إن احتمله ) بحيث لا يخشى أن يكون سبب ~~هلاكه، فإن خشي ذلك ترك، وإن فات الحد، ms1408 فإن شفي حد. # ( و) اعلم أن ( أشدها ) يعني أشد الحدود، والمراد بالشدة في هذه الأشياء ~~أن يزيد في الاعتماد في الضرب أكثر من غيره بحيث يكون أشد إيجاعا ولا يبين ~~إبطه في الكل فأشدها إيجاعا ( التعزير ) حيث عزر بالضرب فيزيد في اعتماد ~~ضربه أكثر مما يحصل في ضرب الزنا بحيث يكون أشد إيجاعا لا إذا كان التعزير ~~بالحبس ونحوه ( ثم ) بعده في الشدة حد ( الزنا ) لما فيه من الفحشاء وإساءة ~~السبيل ( ثم ) حد ( القذف ) أشد من حد الشرب قال في الغيث : " لأنه مشوب ~~بحق آدمي فأشبه القصاص " PageV06P487 # ( مسألة ) قال في البحر : " من لزمته الحدود فلا يدخل بعضها في بعض بل تقام ~~كلها ويقدم حد القذف ؛ لأنه حق لآدمي، ولو تأخر سببه عن سبب غيره ويقدم حد ~~الزنا، والشرب على القطع ؛ لأنها أخف منه وينتظر برؤه بعد كل واحد. PageV06P488 # ( ولا ) يجب بل لا يجوز ( تغريب ) الزاني، وهو طرده من محله إلى غيره بل ~~يكتفى بالحد هذا مذهبنا سواء كان الزاني امرأة أم رجلا حرا أم عبدا. PageV06P489 ### ||| CHECK [فصل بيان شروط الإحصان وحد المحصن] # ( فصل ) في بيان شروط الإحصان وحد المحصن : ( و) اعلم أن ( من ثبت إحصانه ~~) بأحد أمرين إما ( بإقراره ) أنه محصن، ولو مرة واحدة فهو كاف ولا بد من ~~التفصيل فلا يكفي أن يقول : أنا محصن إلا أن يكون من أهل التمييز ومعرفة ~~شروطه كفى الإجمال وإلا فلا، فإن التبس فالمختار سقوطه ( أو ) يثبت إحصانه ~~( بشهادة عدلين، ولو رجلا وامرأتين ) كالشهادة على سائر الأموال وهذا هو ~~الأمر الثاني مما يثبت به الإحصان ولا بد من ذكر الشهود لشروط الإحصان لا ~~أن يشهدوا أنه محصن فلا يكفي الإجمال وطريق الشهود على الإحصان على الدخول ~~إما بالمفاجأة أو الإقرار بالدخول من الزوج أو الولادة على فراشه في نكاح ~~صحيح أو التواتر بذلك ولا يثبت الإحصان بعلم الحاكم ولا بنكول الزاني ولا ~~بالشهوة. # ( وهو ) أي الإحصان لا يتم إلا بشروط ثمانية : ( الأول ) ( جماع ) من ~~المحصن وأقله ما يوجب الغسل فلو خلا بها ولم ms1409 يكن قد وطئ لم يصر محصنا. # ( الشرط الثاني ) أن يكون الوطء ( في قبل )، ولو حائضا أو نفساء فيقع به ~~التحصين، ولو أكرهها أو أكرهته على الوطء أو أكرها معا عليه إلا أن لا يبقى ~~للمكره فعل فلا حكم لهذا الوطء فلو كان الوطء في الدبر لم يكن به محصنا. # ( الثالث ) من شروط الإحصان أن يكون ذلك الوطء ( في نكاح ) بحرة أو أمة ~~فلو كان في مملوكة أو في زنا أو ما في حكمه لم يصر به محصنا. # ( الشرط الرابع ) أن يكون ذلك الجماع في نكاح ( صحيح )، والعبرة بمذهب ~~الزاني فلو كان فاسدا لم يصر به محصنا إلا PageV06P490 أن يحكم حاكم بصحته، ولو وطئ قبل الحكم. # ولو كان الإحصان في حال الكفر إذا كان عقدا يصح في الإسلام قطعا أو ~~اجتهادا ولا تبطله الردة، واللحوق ولا فرق في الإحصان بين أن تكون الزوجة ~~مع الزاني وقت الزنا أو قد بانت منه قبل ذلك بموت أو غيره. # ( الخامس، والسادس ) أن يكون ذلك الوطء ( من مكلف حر ) حال الوطء فلو كان ~~صبيا أو مجنونا أو مملوكا لم يصر بذلك محصنا فالزوجة تحصن الحر سواء كانت ~~حرة أم أمة، والمملوك يحصن الحرة، وهو لا يصير محصنا بذلك في حال رقيته فلا ~~إحصان للمملوك ؛ لأنه لا ينصف الرجم كتنصيف حده، وإن حصن غيره. # ( الشرط السابع ) أن يكون وطؤه ( مع عاقل ) حال الوطء فقد اعتبر العقل في ~~الواطئ أو الموطوء فلو كان أحدهما مجنونا لم يصيرا معا محصنين لعدم حصول ~~اللذة مع الجنون سواء كان واطئا أو موطوءا، وأما لو وطئ نائمة، فإنها تحصنه ~~ولا تصير بذلك الوطء محصنة، والسكران إذا وطئ حال سكره حصن نفسه ولا يحصن ~~غيره، ولو كان الشرب مباحا له سواء كان واطئا أو موطوءا ( الثامن ) من شروط ~~الإحصان أن يكون الوطء مع من هو ( صالح للوطء ) فلو وطئ من لا يصلح للجماع ~~لم تحصنه ( ولو ) كان الموطوء ( صغيرا ) إذا كان عاقلا، فإنه تحصين للواطئ. # وكذا لو كان الواطئ صغيرا مثله يأتي ms1410 النساء، والموطوءة بالغة عاقلة حرة، ~~فإنه يحصنها لا الإسلام فليس بشرط عندنا. # فمتى كان الزاني جامعا لشروط الإحصان ( رجم ) بالحجارة ( المكلف ) لا ~~زائل العقل فينتظر PageV06P491 برؤه، ولو كان مكلفا حال الزنى وحال الإحصان ويكون رجم الثاني ( بعد الجلد ~~) له أي فحده أن يرجم بعد أن يجلد جلد البكر ( حتى يموت ) بالرجم، ويستحب ~~أن يكون الجلد في يوم، والرجم في يوم، وصفة الأحجار التي يرجم بها أن تكون ~~من نصف رطل إلى رطل، وأقل ما يرجم به كل واحد من المسلمين الحاضرين أربعة أحجار. PageV06P492 # فرع ) فإن هرب المرجوم حال الرجم، فإن كان ثبوته عليه بالبينة لحق، وإن ثبت ~~بالإقرار لم يلحق لجواز أنه رجع، فإن لحقوه بالرجم فلا ضمان عليهم ؛ لأن ~~الأصل عدم الرجوع وعدم الضمان. PageV06P493 # ( و) إذا ثبت زنى المحصن بالبينة وجب أن ( يقدم الشهود ) في الرجم ثم ~~الإمام ثم سائر المسلمين ونعني بذلك شهود الزنا لا شهود الإحصان، فإن رجم ~~المسلمون قبل الشهود، فإن رجم الشهود بعد ذلك فلا شيء، وإن لم يرجموا ضمن ~~الراجمون قبل الشهود، والوجه في تقديم الشهود أنهم إذا لم يكونوا على يقين، ~~فإنهم يمتنعون ففي ذلك احتياط فيسقط مع امتناعهم الرجم لا الجلد هذا إذا لم ~~يبق نصاب الشهادة، فإن امتنع البعض وبقي أربعة لم يمتنعوا من الرجم لم يسقط الرجم. # ( وفي الإقرار ) إذا ثبت زنا المحصن بالإقرار فأرادوا رجمه قدم من وقع ~~الإقرار عنده سواء كان إقراره عند الشهود أو ( الإمام أو مأموره ) ؛ لأن له ~~أن يستخلف، وأما مع حضوره موضع الرجم فليس له أن يستخلف بل يكون أول من ~~يرجم وجوبا حيث كان الإقرار عنده ( فإن تعذر ) الرجم ( من الشهود ) أو من ~~الإمام أو الحاكم حيث هو أول من يرجم، فإن كان العذر لغيبة أو مرض أو ~~نحوهما، فإنه يؤخر الرجم حتى يزول العذر، وإن كان بموت أو قطع يد ( سقط ) ~~الرجم وبقي الجلد كما لو كان شهود الزنا أو بعضهم مقطوعة أيديهم من أول الأمر. # ( ويترك من ) لزمه حد بضرب أو ms1411 قطع أو قصاص في عضو أو نفس ثم ( لجأ إلى ~~الحرم ) المكي حتى يخرج منه باختياره فيقام عليه الحد بعد خروجه، فإن أخرج ~~مكرها فلا يقام عليه الحد ووجب رده إلى حرم مكة إذ قد ثبت له حق بدخوله إلا ~~أن يختار البقاء خارجا أقيم عليه الحد كما لو خرج باختياره. PageV06P494 # أما من التجأ إلى الحرم وقد وجب عليه حق من دين أو غيره، فإنه يطالب به ولا ~~يترك ( ولا ) يجوز لأحد أن ( يطعم ) من لجأ إلى الحرم ولا أن يسقيه ولا أن ~~يبايعه حيث كان حده القتل ؛ لأنه غير محترم الدم ( حتى يخرج ) من الحرم ~~بنفسه طوعا، فأما من كان حده الجلد أو قطع عضو، فإنه يسد رمقه، فإنه محترم ~~الدم ( فإن ارتكب ) المكلف ( فيه ) أي في الحرم المكي ما يوجب الحد أو ~~القصاص ( أخرج ) من الحرم كرها ويقام عليه الحد خارج الحرم المحرم. # ( ولا إمهال ) في حق الزاني المحصن كما يمهل البكر لشدة الحر أو البرد أو ~~المرض ؛ لأن حده القتل ( لكن ) إذا وجب على المرأة حد سواء كان ضربا أو ~~قتلا لردة أو زنا لا لقتل فسيأتي حكمه، فإنها ( تستبرأ ) الآيسة، والضهياء ~~بشهر وذات المحيض بحيضة من يوم الحكم يكون الاستبراء ليعلم أحامل هي أم غير ~~حامل، فإن لم تقر بالحيض أو انقطع لعارض فبأربعة أشهر وعشر ( كالأمة ) ~~تستبرأ ( للوطء ) وإذا استبرأت فلا يخلو إما أن تنكشف حائلا أو حاملا، فإن ~~كانت حائلا ضربت أو رجمت، وإن كانت حاملا ( و) جب أن ( تترك ) من الضرب ومن ~~الرجم إن خشي على ما في بطنها حتى تضع ذلك الحمل وكذلك تترك للرضاع لذلك ~~الطفل أيام اللبإ وأيضا يجب أن تترك ( إلى ) حد ( الفصال )، وهو الفطام ~~للولد ( أو ) تترك إلى ( آخر ) مدة الحضانة، وهو استقلال الولد بنفسه، ~~وإنما يترك الحد بعد أيام اللبإ إلى الفصال أو إلى آخر مدة الحضانة ( إن ~~عدم مثلها ) في PageV06P495 الرضاع أو في الحضانة، والكفالة، فإن وجد مثلها، ولو بالأجرة حدت بعد أيام ~~اللبإ، أما إذا ms1412 كانت الحامل بكرا، فإنها تحد بعد خروجها من نفاسها ؛ لأنه ~~من أيام المرض ولا تحد وهي حامل لئلا يسقط الحمل، وكذا لا تجلد في أيام ~~الرضاع حيث كان يضر بالصبي، وأما من وجب قتلها قصاصا فهي تقتل بعد إرضاعها ~~الولد اللبأ إذا كان يمكن إرضاعه من غيرها، ولو بهيمة مأكولة، فإن لم يكن ~~وخشي تلف الولد تركت أمه ما دامت الخشية. PageV06P496 # ( وندب ) للإمام وغيره ( تلقين ما يسقط الحد ) سواء كان قبل الحكم به أم ~~بعده وعلى الإمام ونائبه استفصال كل المسقطات قبل وجوب الحد وجوبا، وإنما ~~يندب التلقين إذا كان الحد عن زنا أو سرقة أو شرب لا عن قذف فلا يندب ~~تلقينه بل لا يجوز ؛ لأنه لا شبهة له في عرض أخيه المسلم فيقول له الحاكم ~~في غير القذف : لعلك أكرهت لعلك ظننتها زوجتك ما أظنك تفعل كذا لعلك كنت ~~زائل العقل لعله أبيح لك الشرب لكونك غصصت بلقمة أو لعلك ظننته شرابا غير ~~مسكر، أو لعلك كنت نائما أو نحو ذلك ( و) ندب أيضا عند الرجم ( الحفر ) في ~~الأرض ( إلى سرة الرجل ) المرجوم ( و) إلى ( ثدي المرأة ) المرجومة ويرد ~~التراب عليهما ويترك لهما أيديهما يدفعان بهما الحجارة. PageV06P497 # ( وللمرء قتل من وجد مع زوجته وأمته وولده )، وإن لم يكن في وقت إمام سواء ~~كان الولد أنثى أم ذكرا مفعولا به أم فاعلا فله قتل المفعول به، ولو امرأة ~~وكذلك يجوز لمن زني به حال النوم أو الجنون أن يقتل الزاني إذا انتبه أو ~~أفاق حال الفعل سواء كان رجلا أم امرأة إذ نفسه أخص من ولده، وكذا يجوز ~~للمرأة قتل من وجدت مع أمها أو ولدها ولا يجوز لها قتل من وجدت مع زوجها إذ ~~لا غضاضة عليها كما ليس للمرء قتل من وجد مع أخته وأمه ونحوهما، وإنما يجوز ~~القتل لمن وجد ( حال الفعل )، وهو الزنا ( لا ) إذا وجده ( بعده ) أي بعد ~~الفعل ( فيقاد بالبكر ) لا بالمحصن فلا يقاد، ولو قتله بعد الفعل وقبل ~~الحكم بالحد ولا دية ms1413 سواء كان في زمان إمام أم لا. PageV06P498 # ( فرع ) : فإن ادعى القاتل أن المقتول البكر لم يندفع عن الزنا أو لم يندفع ~~السارق عن السرقة إلا بالقتل بين بشاهدين، وإن ادعى أنه وجده يزني بين ~~بأربعة ذكور أصول عدول لأجل سقوط القود، والدية في حق الزاني المحصن. PageV06P499 ### ||| CHECK [فصل في بيان ما يسقط به الحد في الزنا] # ( 409 ) ( فصل ) في بيان ما يسقط به الحد وما يجب على المقيم فعله من ~~الاستفصال وحكمه لو ترك ذلك ( و) جملة ما ( يسقط ) به الحد تسعة أمور ( ~~الأول ) ( بدعوى ) الزاني ( الشبهة المحتملة ) للبس نحو أن يقول : ظننتها ~~زوجتي أو أمتي أو نحو ذلك مع الاحتمال لوجود زوجة أو أمة معه ويمكن مع ذلك ~~حصول اللبس عليه كأن يكون أعمى أو تكون في ظلمة، فإنه يسقط عنه الحد للشبهة ~~المحتملة فأما لو لم تحتمل لم يسقط الحد كأن يكون لا زوجة له ولا أمة أو ~~يدعي عدم معرفته بتحريم الزنا، وهو غير قريب عهد بالإسلام، فإن كان قريب ~~عهد بالإسلام قبل قوله لاحتمال ذلك، ومن ذلك أن تبيح المرأة أمتها لزوجها ~~فيطؤها جاهلا للتحريم ويدعي الجهل بذلك مع الإباحة قبل قوله وسقط عنه الحد ~~لا إن أباحت له امرأة تستحق زوجته عليها القود فلا معنى للإباحة في ذلك، ~~فإذا ادعى الجهل لم يسمع منه لعدم الاحتمال. # ( و) ( الثاني ) ما يسقط به الحد دعوى ( الإكراه ) فإذا ادعى الزاني ~~الإكراه سواء كان رجلا أم امرأة سقط عنه الحد ولا يثبت مهر ولا نسب سواء ~~كان الإكراه محتملا أم لا. # ( و) ( الثالث ) ( باختلال الشهادة ) إلى ما يجرح به من فسق أو غيره ~~فيسقط بذلك الرجم، والجلد إذا اختلوا ( قبل التنفيذ ) لما حكم به الحاكم، ~~ولو بعد الحكم، وإن كان إلى ما يجرح به من عمى أو خرس أو موت فيسقط بذلك ~~الرجم فقط لا الجلد ( وقد مر ) في الشهادات بفصل ( 374 ) ( حكم الرجوع ) عن ~~الشهادة على الزاني، وهو إن كان PageV06P500 قبل التنفيذ للحد بطل الحد، ولو بعد الحكم، ms1414 وإن كان بعد التنفيذ لزمهم ~~القصاص أو الأرش كما مر فراجعه هنالك. # ( و) إذا رجع الشهود بعد الرجم ولم يقروا بالعمد، فإنه يجب ( على شاهدي ~~الإحصان ثلث الدية ) وعلى شهود الزنا ثلثان سواء كانوا أربعة أم أزيد وسواء ~~رجعوا مع شاهدي الإحصان أم لا وذلك ؛ لأن القتل وقع بمجموع شهادتهم. # ( و) يلزم شاهدي الإحصان ( الثلثان ) من الدية ( إن كانا من ) جملة ( ~~الأربعة ) الذين شهدوا بالزنا ؛ لأن ثلثها لزمهما لكونهما شهدا بالإحصان ~~وثلثها لكونهما شهدا بالزنا ( ولا شيء ) من الضمان ( على المزكي ) لشهود ~~الإحصان أو شهود الزنا من الدية ؛ لأنه كفاعل السبب وهم مباشرون، وكذا لا ~~شيء من الضمان على الراجم، والجالد. # ( فرع ) لو ثبت الزنا بإقراره ثم رجع شهود الإحصان وأقروا بالعمد فسيأتي ~~صوره غالبا آخر فصل ( 422 ) أن المشارك إذا كان المقتول بنفسه فلا قود على ~~مشاركه ويلزم حصته من الدية وقدرها هنا الثلث، وهو يفهم من قوله " وعلى ~~شاهدي الإحصان ثلث الدية "، وإن ثبت إحصانه بإقراره ثم رجع شهود الزنا كان ~~على شهود الزنا الثلثان، وإن شهد بالزنا ستة وشاهدا الإحصان ثم رجعوا كان ~~على شاهدي الإحصان الثلث. # ( و) ( الرابع ) مما يسقط به الحد ( بإقراره ) أي الزاني ( بعدها ) أي ~~بعد إقامة الشهادة إذا كان الإقرار ( دون أربع ) مرات إذ يبطل استناد الحكم ~~إلى الشهادة وبه سقط الحد واستند إلى الإقرار ولا يكفي لإقامة الحد دون ~~أربع مرات، PageV07P001 فإن أقر أربع مرات بطلت الشهادة أيضا وحد بإقراره فلو رجع بطل الحد، ولو ~~أعاد الشهود شهادتهم بعد رجوعه لم تسمع ؛ لأنه في هذه الصورة يؤدي إلى ~~التسلسل، وإن أقر بالزنا دون أربع قبل قيام الشهادة فلا تسمع الشهادة ؛ ~~لأنها لا تكون إلا عن إنكار ولم ينكر ولا يحد لعدم إكمال الإقرار. # ( و) ( الخامس ) مما يسقط به الحد أن يقر بالزنا أربع مرات قبل الشهادة، ~~فإنه يقبل رجوعه ويسقط عنه الحد ( برجوعه عن ) ذلك ( الإقرار )، ولو حال ~~الحد فيمتنع الإتمام رجلا كان أم امرأة وسواء كان ذلك في حد زنا أو ms1415 شرب خمر ~~أو سرقة، فإنه يسقط برجوعه عن إقراره الحد إلا أن في السرقة يسقط عنه الحد ~~لا الحق أي يسقط عنه القطع دون ضمان المال فلا يسقط عنه، فإن قامت الشهادة ~~بعد رجوعه عما أقر به حد لحصول سببه، والفرق بين هذه الصورة، والأولى أن ~~هناك أقر بعد الشهادة وهنا أقر ابتداء أربع مرات فتسمع بعد رجوعه. # وأما حد القذف فلا يصح الرجوع عن الإقرار به لتعلق حق الآدمي به إلا أن ~~يصادقه في الرجوع سقط سواء كان قبل الرفع أم بعده إذ المصادقة غير الإبراء ~~الذي لا يصح إلا قبل المرافعة. # ( و) ( السادس ) مما يسقط به الحد أن تقوم الشهادة على امرأة بالزنا ~~فيسقط الحد عنها ( بقول النساء ) اسم جنس إذ المراد، ولو واحدة، فإذا شهدت ~~العدلة أن المشهود عليها ( هي رتقاء أو عذراء )، فإنه يسقط الحد ( عنها ) ~~ما لم يضف الشهود شهادتهم أن الفعل في الدبر لم يسقط PageV07P002 الحد عنها ( و) يسقط الحد ( عنهم ) أي عن الشهود فلا يحدون للقذف ولكن ~~يعزرون ؛ لأن قاذف الرتقاء، والعذراء لا يحد ( ولا شيء ) على الشهود، ~~والحاكم، والإمام إذا شهدت العدلة بأن المرجومة أو المجلودة رتقاء أو عذراء ~~( بعد التنفيذ ) للحد ؛ لأنه لم يضف إلى شهادة العدلة حكم بخلاف شهادة ~~الزنا ولأنه لا يحكم بشهادة النساء وحدهن في حد ولا مال. # ( فرع ) فلو تزوجها الحاكم فوجدها كذلك حكم بعلمه وضمن الشهود أرش الجلد ~~إذا طلبته ولا حد عليهم، وكذا لو تزوجها رجلان عدلان واحد بعد واحد ووجداها ~~كذلك وشهدا إلى الحاكم بعد دعواها، فإن الشهود يضمنون. # ( و) ( السابع، والثامن ) من مسقطات الحد ( بخرسه ) أي الزاني أو تعذر ~~الكلام بأي وجه وبجنونه سواء كانا أصليين أم طارئين وسواء حصل الطارئ قبل ~~إقامة البينة عليه، والحكم أو قبل الإقرار منه، والحكم أم بعد ذلك لتجويز ~~أن يقر دون أربع أو يرجع عن الإقرار ولا يفهم ذلك لأجل تعذر الكلام أو ~~الجنون فيسقط عنهما الحد ما داما، فإن زالا لزم الحد. # ( و) ( التاسع ) مما ms1416 يسقط به الحد ( إسلامه ) فلو زنى أو سرق، وهو ذمي ثم ~~أسلم، فإنه يسقط عنه الحد ( و) كذا ( لو ) زنى أو سرق، وهو مسلم ثم ارتد ثم ~~أسلم ( بعد الردة )، فإنه يسقط الحد عنه إلا حد القذف فلا يسقط عنه، ويسقط ~~عن الحربي جميع الحدود من قذف وغيره إذا أسلم سواء كان قبل المرافعة أم ~~بعدها ؛ لأن الأحكام متنافية. # ( و) يجب ( على ) مقيم PageV07P003 الحد سواء كان ( الإمام ) أو نائبه ( استفصال كل المسقطات ) للحد فيسأل ~~مثلا إذا كان عن زنا عن عين الفعل وكيفيته وهل هو في زمن إمام وبلد ولايته ~~وعن عدالة الشهود وصحة عقولهم وأبصارهم وهل بينهم والمشهود عليه عداوة وهل ~~المشهود عليه مكره أم مختار له شبهة وهل حر أو عبد محصن أو بكر وعن نكاحه ~~هل صحيح أو فاسد وعلى الجملة يستفصل كل مسقط ( فإن قصر ) مقيم الحد في شيء ~~من ذلك فأقام الحد من دون استفصال ثم تبين أن المرجوم المحصن نكاحه فاسد أو ~~ذاهب العقل أو نحوهما ( ضمن ) ذلك المتولي لإقامة الحد ما كان قد وقع بسبب ~~تقصيره في الاستفصال من أرش أو دية من ماله ( إن تعمد ) عدم الاستفصال ~~وينعزل عن الإمامة أو القضاء ولا يقتص منه بحال، وأما المأمورون بالرجم أو ~~الجلد فلا شيء عليهم ؛ لأنهم كالحاكم إذا ألجئ إلى شيء ( وإلا ) يتعمد ~~المتولي التقصير بل كان على وجه الخطأ ( فبيت المال ) يلزم فيه الضمان من ~~أرش أو دية ولا يكون على عاقلته ؛ لأنه يؤدي إلى الإضرار بهم لكثرة الخطأ ~~من المتولي ولا على الشهود ؛ لأنه كان يجب عليه البحث وإذا لم يفعل، فإنهم ~~غير ملجئين له فلهذا لم يضمنوا. # فإن كان الحاكم سأل عن حاله فقامت الشهادة بأنه عاقل أو بأنه حر أو نحو ~~ذلك ثم بان خلافه وجبت الدية على هؤلاء الشهود الآخرين، والمراد حصة شهود ~~الإحصان من الدية الثلث حيث يكونون غير شهود الزنا، وإن كانوا شهود الزنا ~~فكل الدية عليهم PageV07P004 ### || AUTO ( 410 ) ( باب حد القذف ) القذف لغة الإلقاء، ومنه ms1417 قول الله ~~تعالى { بل نقذف بالحق على الباطل } واصطلاحا إلقاء الفاحشة من شخص مخصوص ~~على شخص مخصوص مع شروط ( ومتى ثبت ) على شخص أنه قاذف لغيره فإنه يحد كما ~~يأتي، وهو يثبت ( بشهادة عدلين ) أصلين، ولو عبدين، أو علم الحاكم ( أو ~~إقراره ) أي إقرار القاذف ( ولو مرة ) واحدة حيث كان بالغا عاقلا غير أخرس ~~ولا يعتبر فيه الإسلام والحرية، وهذه الثلاثة شروط القاذف، وأما الشروط ~~التي يثبت بها القذف إذا اجتمعت فهي تسعة : ( الأول ) ( قذف ) " معين " فلو ~~قال لشخصين : أحدكما زان لم يحد. # ( والثاني ) قذف ( حر ) فلو قذف عبدا، أو أمة، أو مدبرا، أو مدبرة، أو أم ~~ولد لم يحد بل يعزر. # ( فرع ) وأما المكاتب فيحد قاذفه بقدر ما أدى من مال الكتابة فلو كان ~~النصف حد قاذفه نصف حد القذف، وذلك أربعون فإن كان الثلث فالثلث وإن كان ~~الربع فالربع، وعلى هذا فقس فلو كان القاذف مثله وقد أدى منهما النصف ~~فعندنا يحد القاذف ثلاثين، وإن أدى كل منهما الثلث حد القاذف ستة عشر، وإن ~~كان الربع حد القاذف اثني عشر والكسر يسقط. # ( والشرط الثالث ) قذف ( مسلم ) ويستمر إسلامه إلى وقت الحد لأن الكافر ~~لا يحد قاذفه سواء كان حربيا أم ذميا. # ( والشرط الرابع ) كون المقذوف ( غير أخرس ) قال في الأثمار لأن حد القذف ~~إنما وجب على القاذف لإيجابه على المقذوف حدا والأخرس لا حد عليه فكذا لا ~~حد على قاذفه بل يعزر. # ( الخامس ) قذف ( PageV07P005 عفيف في الظاهر من الزنى ) وتستمر العفة إلى وقت الحد فلو كان غير عفيف من ~~الزنى بشهرة، أو شهادة أربعة، وهو أحدهم فلا حد على قاذفه بل يعزر. # ( الشرط السادس ) أن يقذفه ( بزناء في حال يوجب ) الرمي ( الحد ) على ~~القاذف لأجل قذفه لأن حد القذف إنما يجب على القاذف إذا قذفه بالزنى سواء ~~كان مفعولا به أم فاعلا بإنسان، أو بهيمة فلو قذفه بغير الزنى من سائر ~~المعاصي، ولو كفرا أو قال له : يا قواد لم يحد القاذف. # ولا يكفي القذف بالزنى إلا أن ms1418 يضيفه إلى حال يلزم المقذوف فيها الحد، أو ~~يطلق لزم الحد فلو أضاف الزنى إلى حال لا يجب فيه الحد نحو أن يقول : زنيت ~~وأنت مكرهة، أو مجنونة، وقد كانت عليها، أو صغيرة، أو مملوكة، أو ذمية لم ~~يحد للقذف بل يعزر. # ( الشرط السابع ) أن يكون القاذف ( مصرحا، أو كانيا ) فيلزم الحد ( مطلقا ~~) سواء أقر بقصده أم لا لأن حكم الكناية في القذف حكم الصريح يحصل بها من ~~الغضاضة والنقص ما يحصل بالصريح ولا فرق بينهما إلا في اللفظ فقط. # أما الصريح فنحو أن يقول : يا زاني، أو يا زانية، ومن الصريح في حق الرجل ~~زنى بك فلان فيكون قاذفا لفلان فيحد له لا لها لجواز أن يريد، وهي نائمة، ~~أو مكرهة. # وأما الكناية فنحو أن يقول : لست بابن فلان لمشهور النسب، أو يا فاعلا ~~بأمه، أو يا ولد الحرام ولا فرق عندنا في الكناية وقعت في حال الرضى أم في ~~حال الغضب لأنه يحد بها كما يحد بالصريح ( أو ) يكون القاذف ( معرضا ) ~~بقذفه غير مصرح، وهو ما PageV07P006 لا يقتضي الزنى لغة ولا عرفا بل يحتمله ويحتمل غيره نحو أن يقول : يا ولد ~~الحلال، أو الله أعلم من الزاني مني ومنك، أو لست بابن زانية، أو ابن زان، ~~أو ولد الزنى لا عقل له، أو لست أنا بزان فإنه يكون قاذفا، ولو بالفارسية ~~إن ( أقر بقصده ) أنه أراد الرمي بالفاحشة لا إن لم يقر فلا حد ولزمه ~~التعزير إذا كان يقتضي الذم. # ( فرع ) فلو قال له : زنأت في الجبل لم يكن قاذفا إلا أن يقر بقصده أنه ~~أراد الزنى لأنه تعريض لأن زنأت من زنوت بمعنى صعدت، والزاني من زنيت ~~بالياء التحتية، فلو لم يقل في الجبل بل قال : زنأت، فإن كان القاذف من ~~العوام كان قذفا، وإن كان من أهل اللغة لم يكن قاذفا إلا أن يقر بقصده. # ( فرع ) ولا يصح القذف بالإشارة المفهمة من الصحيح ولا يكون كناية وكذا ~~لا يصح القذف بالكتابة والرسالة لأنهما قائمان مقام الكاتب ms1419 والمرسل وما قام ~~مقام غيره لم يحكم به في الحدود. # ( و) ( الشرط الثامن ) هو حيث ( لم تكمل البينة عددا ) فإن كمل عددهم ~~أربعة، ولو كان القاذف أحدهم وهم عدول تقدمت شهادتهم على القاذف أم تأخرت ~~سقط الحد عن القاذف وحد المقذوف مع كمال الشروط، وإن كان الشهود غير عدول، ~~ولو كفارا، أو فساقا، أو عبيدا، أو صبيانا، أو مجانين مميزين، أو أربع نسوة ~~فمهما كمل عدد الشهود وعلى أي صفة، وإن لم يأتوا بلفظ الشهادة سقط الحد عن ~~القاذف والشهود لأن المقذوف قد صار غير عفيف في الظاهر ولا حد عليه حيث لم ~~تكمل عدالتهم ( و) ( PageV07P007 الشرط التاسع ) قوله : ( وحلف المقذوف ) يعني لا يحد القاذف إلا إذا حلف ~~المقذوف ما زنى ( إن طلب ) القاذف تحليفه، فإن لم يطلب اليمين منه لم يلزمه ~~الحلف فإن حلف بعد الطلب حد القاذف، وإن نكل لم يحد القاذف ولا ترد هذه ~~اليمين ويصح أن يحلفها الوارث إذا طلب للميت. # ( فرع ) وإذا طلب منه الحاكم اليمين حيث طلبها القاذف على عدم الزنى فليس ~~للمقذوف أن يضمر ما يدفع عنه الإثم ويصون عرضه كأن يضمر ما زنى في المسجد، ~~أو بامرأة معينة غير ما قد علم أنه زنى بها لأن النية هنا للحاكم، فإذا نوى ~~ما ذكر أثم بذلك. # فمتى كملت هذه الشروط التسعة ( جلد القاذف ) المختار ( المكلف ) فلا يحد ~~الصبي والمجنون ويعتبر التكليف أيضا وقت إقامة الحد وأن يكون غير أخرس فلو ~~كان وقت الحد قد طرأ عليه الخرس، أو الجنون لم يحد ( غالبا ) احترازا من ~~السكران، فإنه يحد بعد صحوه لما قذف حال سكره. # ( فرع ) من قذف غيره مرارا لم يلزمه إلا حد واحد، ولو كرر القذف له حال ~~الحد قبل كماله، وإن كرره بعد كماله لزمه حد آخر، ولو أضاف قذفه الثاني إلى ~~الزنى الذي قذفه به أولا. # ( فرع ) : ويجوز للمقذوف أن يطالب القاذف بالحد، ولو علم من نفسه الزنى ~~في الباطن إذا كان في الظاهر عفيفا ؛ لأن الله تعالى قد أثبت الحد ms1420 على قاذف ~~العفيف في الظاهر، وإن كان في الباطن خلافه. # ( ولو ) كان القاذف ( والدا ) للمقذوف فإنه يلزمه الحد لقذف ابنه ولا ~~يسقط لحق الأبوة، وقدر حد القذف هو أن يجلد PageV07P008 ( الحد ثمانين ) جلدة ( وينصف للعبد ) القاذف للحر فيجلد أربعين جلدة لا ~~قاذفه فقد مر أن يعزر فقط ( ويحصص للمكاتب ) بقدر ما أدى من مال الكتابة ( ~~كما مر ) بأول الباب في الفرع وبأثناء فصل ( 407 ) في حد الزنى ويسقط الكسر. # ( فرع ) والعبرة بالحرية والرقية، وقدر ما أدى من مال الكتابة بحال القذف ~~لا بحال الحد نحو أن يقذف، وهو ذمي ثم يلحق بدار الحرب ويسبى ولم يقم عليه ~~الحد إلا وهو عبد فإنه يحد ثمانين اعتبارا بحالة القذف. # ( فرع ) فإن زاد في الحد على العدد المشروع فالزائد كالجنايات يكون ~~الضمان لما قد حصل من الجناية بمجموع الضرب نصفين، ولو لم يزد إلا ضربة ~~واحدة على الثمانين، وذلك حيث يكون التأثير بمجموع المتعدى به وغيره، وكان ~~الزائد مؤثرا لو انفرد، فإن كان غير مؤثر فلا شيء في ذلك. PageV07P009 # والمقذوف إما أن يكون حيا فإنه ( يطلب للحي نفسه ) وليس له أن يوكل في ~~إثباته إلا بحضرته كما تقدم في الوكالة، فلو جن لم يطالب عنه وليه ومتى ~~أفاق طلب لنفسه ( و) إذا مات المقذوف فإن الحد ( لا يورث ) فليس للورثة أن ~~يطالبوا به إذ ليس بمال ولا يؤول إليه فأشبه خيار القبول في النكاح وسواء ~~مات قبل العلم والمرافعة والثبوت أم بعد ذلك ؛ لأن من شرطه حضور الأصل ( و) ~~أما إذا كان المقذوف حال القذف ميتا فيطلب ( للميت ) لإقامة الحد على قاذفه ~~وليه في النكاح في الأنثى وفي الذكر يقدر لو كان أنثى لكان الطالب ولي ~~نكاحه ( الأقرب فالأقرب ) فلا يثبت مطالبته للأبعد مع وجود الأقرب إلا أن ~~يعفو الأقرب، أو يترك المطالبة، أو يموت فتثبت للأبعد المطالبة كما كان ~~للأقرب ( المسلم المكلف ) حال المرافعة ( الذكر ) ثم ( الحر ) حال المرافعة ~~فهذه أربعة قيود لا تكون المطالبة للقريب إلا إذا كانت حاصلة فيه فلو ms1421 كان ~~كافرا، أو صغيرا، أو مجنونا، أو عبدا حال المرافعة، أو كان القريب أنثى لم ~~تكن له ولاية في ذلك بل تنقل إلى من بعده الجامع لها ( قيل ثم العبد ) هذا ~~القول ذكره أبو مضر للمذهب، وهو أنه إذا لم يكن للمقذوف ولي إلا العبد، ~~وكان القاذف غير سيده كان للعبد الطلب للحد، والمختار أن الولاية هنا هي ~~ولاية النكاح ولا ولاية للعبد فيه، وسواء كان القاذف سيده أم غيره فهما ~~سواء في عدم المطالبة ولا بد أن يكون القريب إلى المقذوف الميت ( من عصبته ) يعني PageV07P010 من عصبة النسب فلا ولاية للقريب غير العصبة كالأخ لأم، أو كانت العصبة ~~بينهما من السبب كالمولى فلا ولاية له لعدم الغضاضة ( إلا ) أن تكون ولاية ~~المطالبة إلى الابن، والقاذف الأب والمقذوف الأم فليس إلى ( الولد ) لأول ~~درجة فقط أن يطالب ( أباه ) بالحد بل المطالبة إلى سائر أوليائها دون الابن ~~هذا مذهبنا ؛ لأن الابن ممنوع من مضاررة أبيه بخلاف ما إذا قذفه أبوه فله ~~مطالبته لأجل الضرورة الداعية إلى ذلك وهي عدم المطالب سواه. # ( و) لا ( العبد ) يطالب سيده فإذا قال السيد لعبده وأمه قد صارت حرة، ~~وقد ماتت يا ابن الزانية فليس له أن يطالب سيده بالحد بل أمرها إلى الإمام ~~وحاكمه دون ابنها العبد هذا مذهبنا. # ( ثم ) إذا لم يكن للمقذوف الميت ولي من عصبته يصلح للإنكاح كان ولي ~~المطالبة ( الإمام والحاكم ) من جهته، وتكون مطالبة الإمام إلى الحاكم لا ~~أن يحكم هو بعد سماع البينة ؛ لأنه الغريم فلا يحكم لنفسه. PageV07P011 # ( و) اعلم أنه ( يتعدد ) الحد على القاذف ( بتعدد المقذوف ) إذا كان منحصرا ~~سواء قل أم كثر، فإن كان غير منحصر عزر ( فقط ) قال في البحر ولا يحد ~~للثاني وما بعده حتى يبرأ من الحد الذي قبله. # ولتعدد المقذوف صور من ذلك قول الإمام عليه السلام ( كيا ابن الزواني )، ~~فإذا قال رجل لغيره : يا ابن الزواني كان ذلك قذفا لأم المخاطب وجداته من ~~قبل أمه، وإن كثرت على الثلاث مهما أمكن الحاكم ms1422 تعرف حالهن بالإحصان سواء ~~كان بلفظ أم بألفاظ، ومن جهل حالها لم يحد لها بل يعزر فقط، ويطالب للأم ~~الأولى ابنها هذا المخاطب إن كانت ميتة، وإن كانت حية طالبت لنفسها، وسائر ~~الجدات يطالب به منهن من كانت حية ومن كانت ميتة يطالب به من إليه الولاية ~~من غير هذا الابن إذ هو من ذوي الأرحام فلا ولاية له، ولا تدخل الأم من ~~الرضاع، فإن قال لجماعة : يا بني الزواني لم تدخل الجدات حيث كانت الأمهات ~~متفرقات ؛ لأنه قد حصل الجمع في الأمهات فيلزمه لكل واحدة من أمهاتهم حد ~~سواء كان بلفظ واحد أم بألفاظ، ولو قال لاثنين : يا ابني الزواني لم يحد ~~إلا لأميهما دون جداتهما ما لم تكن أمهما واحدة حد لجداتهما. # ولو قال لجماعة : يا بني الزانية لم يحد إلا حدا واحدا ؛ لأنه لم يقذف ~~إلا واحدة حيث كانت أمهم واحدة، فإن لم يكن كذلك فلا حد بل يعزر فقط كما لو ~~قال لجماعة : أحدكم زان. PageV07P012 # ( مسألة ) من قال لامرأته : يا بنت الزانيين فقالت له : إن كانا زانيين ~~فأبواك زانيان حد الرجل لا هي إذ لم تقطع، ولو قال لعبد من اشتراك، أو من ~~باعك زان حد إن كان قد اشتراه، أو باعه مسلم، فإن كان قد تنوسخ فالآخر إذ ~~من هنا موصولة فتعريفها بالإشارة والإشارة تتناول الأقرب PageV07P013 ( ومنه ) أي ومن جملة القذف ( النفي ) للولد ( عن الأب ) المشهور وكذا عن ~~الجد نحو أن يقول لست ابن فلان فيلزمه الحد ؛ لأنه قد قذف أمه ( ولو ) قال ~~ذلك ( لمنفي ) قد انتفى نسبه من أبيه ( بلعان )، فإنه لا يخرج بذلك عن كونه ~~قاذفا، ولو كان الولد قد انتفى فلم يثبت كونها زانية به، وإنما يكون قاذفا. # ( إن لم يعن ) ذلك النافي نفي ذلك الشخص من أبيه ( بالحكم ) من الحاكم، ~~وصورة النفي ( كلست لفلان )، فإنه يحد، فإن عنى نفيه من أبيه بالحكم لا أن ~~أمه زنت فحملت به، فإنه لا يكون قاذفا فلا يلزمه الحد ويقبل قوله مع يمينه ~~أنه أراد ms1423 نفيه بالحكم. # ( فرع ) من قذف اللقيط المعروف بابن الزنى وجب على القاذف الحد ؛ لأن ~~المقذوف حر مسلم بالغ عاقل عفيف فهو كما لو كان غير لقيط. # ( لا ) لو قال لعربي ( لست من العرب ) لم يكن قاذفا لجواز أن يريد الأم ~~العليا ولم يعلم حالها، ( و) من القذف ( النسبة ) لمن أبوه معروف ( إلى ~~غيره ) أي إلى غير أبيه إذا كان ذلك الغير ( معينا كيا ابن الأعمى ) وسواء ~~قال فلان أم يا ابن الأعمى فقط، فإذا قال ذلك ( لابن السليم ) من العمى ~~وقصد أعمى معينا كان ذلك قذفا للأم لا لذلك المنسوب إليه لجواز أن يكون ~~نائما، أو مكرها، أو نحوهما، وإن قصد أعمى غير معين لم يكن قاذفا لتجويز ~~إرادة أحد الجدات الغير المعروف حالها في العفة، وكذا الحكم لو قال : يا ~~ابن الخياط فلان، أو يا بن الخياط وأطلق، وأبو ذلك المخاطب غير خياط وقصد ~~خياطا معينا فيكون PageV07P014 قذفا أيضا للأم ولا يكون قذفا للخياط. # ( إلا ) أن ينسب المخاطب ( إلى الجد ) أ( والعم ) أ( والخال ) أ( وزوج ~~الأم )، فإنه إذا نسب الولد إلى أحد هؤلاء لم يكن قاذفا ؛ لأن كل واحد قد ~~يسمى أبا مجازا فأما زوج الأم فلا يسمى أبا لكن الربيب قد يسمى ابنا مجازا، ~~فإن فسر كلامه بالزنى وجب الحد في الكل. PageV07P015 # ( و) اعلم أن حد القذف ( لا يسقطه ) بعد حصول سببه ( إلا ) ثلاثة أمور ( ~~الأول ) باختلال شرط مما مر إما بموت المقذوف، أو ردته، أو زناه، أو تعذر ~~الكلام عليه بأي وجه، أو جنونه مع استمرارهما، أو كمال البينة عددا كيف ~~كانوا، أو بنكول المقذوف عن اليمين أنه ما زنى، أو بإسقاط الإمام لمصلحة. # ( الثاني ) العفو من المقذوف، وهو مندوب ( قبل الرفع ) بالدعوى إلى ~~الإمام، أو حاكمه فأما لو كان العفو من المقذوف بعد الدعوى فلا حكم له. # ( والثالث ) من مسقطات حد القذف قوله ( أو ) قام ( شاهدان )، أو رجل ~~وامرأتان، أو شاهد ويمين المدعي، أو نكوله عن اليمين أنه لم يقر، أو علم ~~الحاكم على المقذوف ms1424 ( بالإقرار ) بالزنى، ولو بعد الرفع، فإنه يسقط الحد عن ~~القاذف لصحة إقراره بالشهادة، أو نحوها. PageV07P016 # ( ويلزم ) الحد ( من رجع ) بعد انخرام نصاب الشهادة ( من شهود الزنا ) لا ~~شهود الإقرار ؛ لأنهم لم يقذفوه، وإنما شهدوا عليه بالإقرار وكان رجوعه ( ~~قبل التنفيذ ) لكامل الحد، أو بعضه، ولو ضربة واحدة لها أرش ولا يجب الحد ~~على الباقين من الشهود ولا على المشهود عليه أما من رجع من شهود الزنى ولم ~~ينخرم نصاب الشهادة كأن يبقى بعد رجوعه أربعة فلا يحد ؛ لأن المقذوف غير ~~عفيف وثمة أربعة لم يرجعوا ( لا ) إذا كان الرجوع ( بعده ) أي بعد إقامته ~~الحد، ولو ضربة لها أرش، فإنه لا يلزمه ( إلا الأرش ) للضرب الذي وقع على ~~المشهود عليه بحسبه سواء تعمد الشهادة بالباطل أم أخطأ وسواء في ذلك الزنى ~~أم شهود الإقرار، ولو رجعوا بعد الحد أنه يلزمهم الأرش ( و) يلزم من رجع ~~أيضا ( القصاص ) إن كان الحد رجما، فإن رجعوا كلهم وأقروا بالعمد قتلوا ~~كلهم به، وإن كان البعض قتل الراجع وحده، أو يسلم كل من رجع منهم وصالحه ~~الوارث دية كاملة ولا شيء على العاقلة مع إقراره بالعمد فإن لم يقروا ~~بالعمد بل سكتوا، أو قالوا : خطأ لزم من رجع ربع الدية وربع أرش الضرب ~~ويكون ذلك على عاقلته ؛ لأنه إنما اعترف بصفة الفعل ولا يدخل أرش الضرب في ~~الدية سواء كان الجلد والرجم في يوم واحد أم كل منهما في يوم ؛ لأنهما ~~فعلان مختلفان، ولو كانا في وقت واحد. PageV07P017 ### || AUTO ( 411 ) ( باب حد الشرب ) اعلم أنه لا خلاف في تحريم الخمر، ~~قال في البيان : والخمر على ثلاثة أضرب : ( الأول ) ما كان من عصير العنب ~~والرطب فهذا يفسق شاربه ويكفر مستحله. # ( الثاني ) ما كان من نقيع الزبيب، أو التمر، فإنه يفسق شاربه قلت " ~~ويكفر مستحله، وهو المختار " ( الثالث ) ما كان من غير ذلك كمن الحب والعسل ~~ونحوهما فلا يقطع بفسق شاربه ولا مستحله PageV07P018 وأما الحد فيثبت فيمن شرب ما يصل إلى الجوف من أي مسكر ولذا قال ms1425 الإمام ~~عليه السلام ( وكذلك ) يعني يحد شارب الخمر كحد القذف ثمانين جلدة، وإنما ~~يحد كذلك ( من ثبت منه بشهادة عدلين ) أصلين ( أو إقراره مرتين )، ولو في ~~مجلس واحد ( شرب مسكر ) من الشجرتين، أو من غيرهما، ولو قل مهما وصل الجوف، ~~فإنه يحد بشروط أربعة : ( الأول ) أن يكون ( عالما ) بخموريته وأما تحريمه ~~فهو معلوم من الدين ضرورة فلا يسمع دعواه أنه جاهل مع اختلاطه بالمسلمين ~~إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام قبلت دعواه كما تقبل دعواه بجهله تحريم الزنى. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ( غير مضطر ) إلى شربه لعطش، أو إساغة لقمة، أو ~~نحوهما. # ( و) ( الشرط الثالث ) أن ( لا ) يشربه، وهو ( مكره ) على شربه، فإن ~~أكره، ولو بالضرب لم يحد. # ( و) ( الشرط الرابع ) أن يكون غير أخرس، وأما لو ادعى شاربه بعد الصحو ~~أنه غير عالم بخموريته، أو أنه اضطر إلى شربه، أو أنه أكره عليه سمع منه ~~دعواه وقبلت من غير بينة ولا يمين درءا للحد عنه. # ( فرع ) وحكم الإقرار بالشرب والسرقة حكمه في الزنى، فإن أقر قبل الشهادة ~~فلا تسمع الشهادة مع الإقرار ؛ لأنها لا تكون إلا على منكر، وإن أقر بعد ~~الشهادة فلا حكم للشهادة وكان الحكم للإقرار، فإن كان إقراره في الشرب ~~والسرقة مرتين حد به، وإن كان مرة فلا حد عليه. PageV07P019 # ( مسألة ) ويجوز شرب عصير العنب والرطب ونبيذ التمر والزبيب لثلاثة أيام، ~~فإذا كمل له أربعة كره ولا يحرم ويحرم لسبع لشدة غليانه وقذفه بالزبد، وقد ~~يختلف ذلك باختلاف الزمان من حر وبرد والمكان كتهامة والجبال فمهما غلا ~~وقذف بالزبد حرم، ولو لدون سبع، أو أربع لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال. # { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في ~~دباء ثم أتيته فإذا هو ينش ويغلي فقال : اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من ~~لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر } أخرجه أبو داود والنسائي. # هذا، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى في صدر الإسلام عن ~~الانتباذ في ms1426 أوعية منها المزفت والدباء والحنتم والنقير ظنا أنها أسرع من ~~غيرها في صيرورة المنبوذ فيها مسكرا لكثافتها فتتلف الأموال وكان العهد ~~قريبا بإباحة المسكر وربما شرب الإنسان المنبوذ فيها ظانا أنه لم يصر ~~مسكرا، وقد صار مسكرا فلما طال الزمان واشتهر تحريم المسكرات وتبين أن تلك ~~الأوعية كغيرها نسخ ذلك النهي بقاعدة كلية فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ~~{ كنت نهيتكم عن الأشربة إلا في ظروف الأدم } أي الجلد { أما الآن فاشربوا ~~} أي انتبذوا { في كل وعاء غير أن لا تشربوا مسكرا } رواه مسلم عن بريدة بن ~~الحصيب، وفي حديث آخر { كنت نهيتكم عن الأوعية فانبذوا } أي في أي وعاء كان ~~{ واجتنبوا كل مسكر } أي ما شأنه الإسكار، رواه ابن ماجه عن بريدة. PageV07P020 # ( و) المسكر يوجب الحد على شاربه و( إن قل ) الذي شربه من خمر، أو غيره ~~فقليله مثل كثيره وأقل ما يحد به ما وصل الجوف سواء سكر به أم لم يسكر ~~وسواء كان من فمه أم استصعده من أنفه. # وإذا شرب المثلث الحنفي، فإن سكر حد، وإن لم يسكر فلا حد، والذمي إذا شرب ~~الخمر، فإن سكر حد ؛ لأنه لا يجوز السكر في جميع الشرائع، وإن لم يسكر لم ~~يحد والسكران من تغير عقله بحيث يخلط في كلامه، ولو لم يزل عقله بالكلية، ~~فإذا صار وقحا بعد الحياء ثرثارا بعد السكوت فذلك زوال العقل، وإذا طبخ ~~اللحم بخمر، فإن أكل من لحمه لم يحد، وإن شرب من مرقه حد، وإن عجن الدقيق ~~بالخمر ثم خبز لم يحد آكله ؛ لأنه لا عين له، ومن جعل الخمر إداما للخبز ~~ونحوه، فإنه يحد ؛ لأن العين باقية غير مستهلكة. # ( فرع ) ولا يحد شارب أو آكل الحشيشة والأفيون ونحوها من الأشجار بل يعزر فقط. PageV07P021 # ( و) لا ( يقام ) الحد في الشرب، أو غيره ( إلا بعد الصحو ) من السكر ؛ ~~لأنه يكون كالمجنون، ولأنه لا يتألم ولتجويز أن تكون له شبهة الحد ( فإن ) ~~لم ينتظر الإمام الصحو ( وفعل ) الحد ( قبله ) أي قبل الصحو ( لم يعد ms1427 ) ~~الحد بعد الصحو مرة ثانية، فإن ظهر بعد الصحو شبهة مسقطة للحد رجع بالأرش ~~على الإمام ويكون من بيت المال. # ولا يقبل دعواه الشبهة بعد الحد إلا ببينة عليها إذا كانت الشبهة التي ~~بين بها مجمعا عليها، فإن كانت مختلفا فيها فلا ضمان ؛ لأنه قد انضم إلى ~~الحد حكم. PageV07P022 # ( ويكفي ) في لزوم حد الشارب ( الشهادة على الشم، أو تقيؤ )، فإذا شهد ~~رجلان على شم رائحة الخمر من إنسان، وكانت النكهة من الجوف لا من الفم، أو ~~أنه تقيأها كفت هذه الشهادة في لزوم الحد ( ولو ) شهد ( كل فرد ) من الشهود ~~( على فرد ) من أمري الشم، أو القيء صحت هذه الشهادة عندنا كأن يشهد رجل ~~على آخر أنه شم رائحة الخمر من نكهته وشهد آخر أنه رآه تقيأ خمرا كفت هذه ~~الشهادة في لزوم الحد وكذا لو شهد أحدهما أنه رآه شربها والآخر أنه رآه ~~تقيأها لزم الحد. # وأما لو شهد أحدهما على الشرب، أو الشم والآخر على الإقرار لم تكف هذه ~~الشهادة، وكذا لو شهد الشاهدان على إقراره بالقيء، أو على إقراره بأن شمه ~~مسكر، فإنه لا يجب الحد عليه ؛ لأنه يحتمل أنه إنما عدل إلى الإقرار بهما ~~ولم يقر بالشرب ؛ لأن له شبهة في دخولها جوفه. PageV07P023 ### ||| CHECK [فصل يقطع بالسرقة] ### || AUTO ( 412 ) ( باب حد السارق ) ( فصل ) إنما يقطع بالسرقة وهي أخذ ~~مال الغير المحرم خفية من غير أن يؤتمن، وإنما قلنا هذا ؛ لأنه ليس في ~~الخيانة ولا في الاختلاس قطع. # ( من ) جمع شروطا سبعة : ( الأول ) أن يكون قد ( ثبت ) بأحد طريقين إما ( ~~بشهادة عدلين ) أصلين ( أو إقراره مرتين )، ولو في مجلس واحد ( أنه سرق ) ~~فلو شهد رجل وامرأتان لم يثبت الحد ويلزم المال، وكذا لو أقر مرة واحدة لم ~~يلزمه الحد ويلزم المال وكذا إذا أقر مرة بعد الشهادة بطلت الشهادة ولزم ~~المال دون القطع، وقد جعل للمذهب ضابط فيما يقطع به السارق، وهو " من أخذ ~~نصاب سرقة محرزا من حرز واحد ملكا محترما خفية لا شبهة فيه ". # ( فرع ms1428 ) ولا تصح هنا شهادة الشهود بدون دعوى المدعي كما تصح في الحسبة ~~سواء أرادوا المال، أو القطع. # ( الشرط الثاني ) أن يكون السارق ( مكلفا ) وقت السرقة، ولو أعمى، أو ~~أصم، أو سكران، أو أخرس سواء كان الخرس أصليا أم طارئا. # فلو كان وقت السرقة صبيا، أو مجنونا لم يلزمه القطع، وإن لزمه الغرم. # ( الثالث ) أن يكون السارق ( مختارا ) وقت السرقة، فلو كان مكرها، ولو ~~بالضرب سقط عنه القطع لا جواز أخذ المال. # ( الشرط الرابع ) أن يكون قدر السرقة وقت السرق ( عشرة دراهم فضة خالصة ) ~~كيف كانت جيدة أم رديئة مضروبة أم لا، وقدر ( الدرهم ) خاص في نصاب السرقة ~~( ثمان وأربعون شعيرة ) بزيادة ست شعائر على نصاب الزكاة ترجيحا لجانب ~~السقوط ويأتي نصاب السرقة من الأواني أوقية PageV07P024 إلا ربعا ومن القفال سبع قفال ونصف ومن الريالات الحجر المتعامل بها الآن ~~في اليمن ريالا إلا ثمنا وبقشتين تجاريا وهي جزءان من ثمانين جزءا من ~~الريال ولا بد أن يؤخذ هذا المقدار من حرز واحد، وليس من شرطه أن يعلم ~~السارق قدر المال الذي أخذه فلو سرق طعاما قليلا فوجد بينه فضة خالصة قدر ~~النصاب وجب القطع لذلك، وكذا إذا ابتلع الجوهرة، أو نحوها ثم خرج وجب القطع ~~إلا من أكل الطعام داخل الحرز، أو دهن بالغالية فلا يقطع وكذا إذا دخل ~~الحرز بصبي، أو مجنون فأخذ المتاع ودفعه إلى الصبي، أو المجنون، وخرج به من ~~الحرز ثم أخذه منه لم يقطع وكذا لا يقطع من سرق طعاما في زمن المجاعة وعدم ~~الطعام في الأسواق، وكان المسروق منه في وقت يجوز له التناول منه، وهو عند ~~الاضطرار إليه، فإن كان غير مضطر قطع وسواء كان المسروق عشرة دراهم خالصة ( ~~أو ما يساويها ) من العروض، فإنه يقطع لذلك. # أما لو كان المسروق قيمته وقت السرق دون العشرة الدراهم ثم زادت قيمته، ~~ولو استمرت، فإنه لا يقطع بذلك. # ( والخامس من شروط القطع ) أن يكون المسروق ( مما هو خالص لغيره ) ليس ~~للسارق فيه ملك ولا حق ليخرج ms1429 الرهن إذا أخذه المرتهن، فإن له فيه حقا فلا ~~يقطع سواء كان المسروق ( رقبة ) أي يستحق المسروق عليه رقبة تلك العين من ~~سلاح، أو حب، أو نحوهما ( أو ) كان المسروق عليه لا يستحق إلا ( منفعة ) ~~ذلك المسروق فقط بأن يكون وقفا عليه، أو وصية حيث كان قيمة الرقبة، أو PageV07P025 المنفعة عشرة دراهم فأزيد، فإنه يقطع وكذا من سرق مصحفا موقوفا، فإنه يقطع، ~~مثال سرقة الرقبة، أو المنفعة أن تكون جوهرة قيمة منفعتها حال إخراجها من ~~الحرز عشرة دراهم، فإن سرقها أبو المؤجر قطع لأجل المنفعة ؛ لأنها للمستأجر ~~ولا شبهة له فيها، وإن سرقها أبو المستأجر قطع أيضا لأجل الرقبة ؛ لأنه ليس ~~له شبهة في الرقبة، ولو سرق غير من ذكر، فإنه يقطع ؛ لأنه سارق للرقبة ~~والمنفعة بخلاف المؤجر والمستأجر فلا قطع على أيهما ؛ لأنهما شريكان ولا ~~قطع في الشريك لشريكه. # ( و) ( الشرط السادس ) أن يكون مما يجوز ( له ) يعني للمسروق عليه ( ~~تملكه ) في الحال والعبرة بمذهب المسروق عليه، ولو كان المسروق أم ولد، أو ~~مدبرة ؛ لأن منفعتهما مملوكتان كالأمة فلو سرق مسلم على مسلم خمرا، أو ~~خنزيرا، أو كلبا، أو نحو ذلك مما ليس للمسلم تملكه، وإن ثبت له فيه الحق ~~فلا قطع على سارقه، وأما لو سرق على ذمي خمرا، أو خنزيرا، وهو في بلد لهم ~~سكناه، أو في غيرها بإذن الإمام لمصلحة قطع سارقه، وإن كان في بلد ليس لهم ~~سكناه ولا بإذن الإمام لم يقطع سارقه. # ( ولو ) كان السارق ( جماعة ) بفعل واحد في وقت واحد من مكان واحد قطعوا ~~جميعا هذا مذهبنا، وسواء كان يأتي حصة كل واحد منهم قدر نصاب أم لا إذا كان ~~المجموع نصابا ؛ لأن كل واحد سارق لذلك القدر وسواء فتحوا الباب جميعا أم ~~أحدهم حيث أخرجوه دفعة واحدة، فإن أخرجوه متفرقا كل واحد منهم بعضه PageV07P026 قطع من أخرج قدر النصاب لا من أخرج دونه. # ( و) كذلك لو كان ذلك المسروق ( لجماعة )، ولو لم يأت نصيب كل واحد إلا ~~دون نصاب سواء كان ms1430 مشتركا بينهم، أو نصيب كل واحد وحده إذا أخرجه من حرز ~~دفعة واحدة، أو دفعات لم يتخللها على المالك لزمه القطع، ولو لم يرافع إلا ~~أحدهم وغيره سكت، أو عفا ولا يضمن للباقين، وكذا الحكم إذا سرق جماعة على ~~جماعة من مكان واحد شيئا مشتركا كما هو منطوق الأزهار. # ( أو ) كان المسروق ملكا ( لذمي )، فإن المسلم يقطع إذا سرق على ذمي كما ~~يقطع إذا سرق على المسلم لعموم الآية ؛ لأن القطع حق الله تعالى فوجب ~~للمسلم والذمي. # ولا يقاس على دمه إذ في الدم عوض، وهو الدية ( أو ) كان المال المأخوذ ~~ملكا ( لغريمه ) أي لغريم السارق، وهو من للسارق عنده دين، فإنه لا يسقط ~~القطع، ولو كان الغريم متمردا عن قضاء الدين بل يجب القطع إذا كان المسروق ~~( بقدرها ) أي بقدر العشرة الدراهم والمسروق عليه حيا أما إذا كان ميتا ~~وتركته مستغرقة بالدين فلا قطع عليه ؛ لأن له حقا في التركة. # لا لو كان الغريم معسرا فيقطع إذا أخذ ما استثنى له. # ( فرع ) فلو سرق العين على غريمه ثم أتلفها وهو مما يساقط دينه لم يقطع ؛ ~~لأنه قد ملكه بالتلف حيث قد صار في ذمته فتساقطا. # ( و) ( الشرط السابع ) أن يكون السارق ( أخرجه ) أي أخرج النصاب خفية ( ~~من حرز ) واحد لا من حرزين فأكثر إذا كان من كل حرز دون نصاب، ولو لمالك ~~واحد فلا قطع ؛ لأن الهتك الموجب للقطع PageV07P027 إنما هو هتك حرز ونصاب ( بفعله حملا، أو رميا ) أي دخل السارق إلى داخل ~~الحرز فحمل المال، أو رمى به إلى خارج الحرز ( أو جرا ) أي تناوله من خارج ~~الحرز بمحجن، أو نحوه بأن جره به حتى استخرجه ( أو إكراها ) نحو أن يكره ~~العبد الكبير، أو الصغير المميز بين السارق وسيده على الخروج معه سواء بقي ~~له فعل أم لا والإكراه بأن يحمله، أو يجره، أو يخوفه، أو يتهدده إن لم يخرج ~~معه، ولو كان السارق خارج الحرز، ولا يثبت الإكراه إلا بشهادة عدلين أصليين ~~ذكرين، أو إقراره مرتين لأجل ms1431 القطع لا للمال فيكفي مرة ؛ لأن الإكراه ~~بمنزلة أصل السرقة، فإن كان العبد صغيرا بحيث لا يميز بين السارق وسيده فلا ~~يعتبر فيه الإكراه سواء حمله من الحرز، أو أمره بالخروج معه فهو كمن يسوق ~~الدابة حتى يخرجها ( أو تدليسا ) سواء كان قد دخل الحرز أم لا نحو أن يدلس ~~على العبد كأن يقول : إن سيدك طلبك، أو يهيج الدابة بأن يريها ما تشتهيه من ~~العلف سواء أخذه بعد الخروج، أو تركه، أو أخذه غيره، فما أخرجه السارق بأحد ~~هذه الوجوه وجب القطع فيه على السارق ( وإن رده ) أي ولو رده إلى الحرز بعد ~~إخراجه فقد وجب القطع. PageV07P028 # ( مسألة ) من سرق من قصر، أو دار لواحد لم يقطع إلا أن يخرج المسروق من باب ~~القصر لا إن أخرجه من منزل إلى وسط القصر هذا إذا لم يكن على ذلك المنزل ~~باب مغلق، فإن كان قطع بإخراجه من المنزل، وإن لم يخرجه من باب القصر. # ( فرع )، فإن كان القصر لجماعة مقتسمين له فما سرق من منزل فيه لأحدهم ~~إلى صحن القصر وهي الحجرة وجب القطع فيه سواء كان السارق له من أهل القصر ~~أم من غيرهم، وما سرق من موضع عام لهم، أو هو لأحدهم لكنه غير محرز منهم، ~~فإن كان السارق منهم لم يقطع، وإن كان من غيرهم قطع إذا أخرجه من باب ~~القصر، أو من باب الحاجز، وهو ما يعتاد من الحواجز وسط الدور، أو على ~~الحجرات. PageV07P029 # ( مسألة ) من حمل السارق بما معه حتى أخرجه من الحرز لم يقطع الحامل بل ~~المحمول إلا إن كان مكرها ولم يمكنه من رمي المسروق لم يقطع. PageV07P030 # ( مسألة ) وإذا دخل السارق الحرز ثم صب السمن، أو نحوه فسال إلى خارج الحرز ~~قطع سواء أخذه من خارج الحرز هو، أو غيره، أو تركه. # ( فرع ) وما أخرجه القرد المعلم، فإن كان بتعليم صاحبه قطع أمر القرد به ~~أم لا ؛ لأنه كتهييج الدابة ولا يكون كالصبي إذا ناوله السارق شيئا فخرج به ~~؛ لأن الصبي يتعلق به ms1432 الضمان، وإن كان باختيار القرد من دون تعليمه لم يقطع. PageV07P031 # ( مسألة ) قال في البيان : " من وجد المال المسروق في يد إنسان والتبس حاله ~~هل هو السارق أم لا لم يقطع بل يرد المال إن بقي والضمان إن تلف. # " قال الإمام عليه السلام : ( أو ) أخرجه من الحرز و( لم ينفذ طرفه ) نحو ~~أن يكون بساطا طويلا فجذبه حتى استخرج منه ما قيمته نصاب السرقة، فإنه يجب ~~الحد بإخراج ذلك البعض سواء نقل باقيه، أو قطعه، أو بقي متصلا ( أو ) أخرجه ~~من حرز واحد ( دفعتين )، أو دفعات نحو أن يسرق من الحرز درهما ثم درهما حتى ~~استوفى عشرة دراهم، فإنه يقطع بعد كمال العشرة إن لم ( يتخللهما علم المالك ~~)، أو الحافظ، فإن سرق خمسة وعلم الحافظ بالأخذ ثم سرق خمسة أخرى لم يقطع ~~سواء أغلق الباب صاحب البيت بعد المرة الأولى أم لا ( أو كور غيره وقرب ) ~~أي دخل أحد السارقين إلى داخل الحرز فجمع ما يريد سرقته وكوره أي جمعه في ~~صرة ثم قربه حتى تبلغه يد السارق من خارج الحرز فقبضه واستخرجه من داخل ~~الحرز، فإنه يقطع المستخرج له سواء كان بتكلف أم بغير تكلف لا الذي كوره ~~وقربه من داخل الحرز ؛ لأنه لم يهتك حرزا لكنه يؤدب، أما لو دفعه الداخل ~~إلى خارج الحرز ثم حمله الخارج فالقطع على الداخل إذ هو الهاتك والمراد ~~بخارج الحرز ما خرج على تقدير إغلاق الباب، ولو بعض العتبة وبداخل الحرز ما ~~وراء الباب، فإن حملاه معا، أو أخرج بجذب الخارج ودفع الداخل قطعا معا إذ ~~هما هاتكان، فإن وضعه الداخل في موضع قيام الباب وهي العتبة بحيث لا PageV07P032 يمكن إغلاقه، فإن كان بعضه داخل الحرز وبعضه خارجه، فإن كان البعض الداخل ~~نصابا والخارج نصابا وجذبه الخارج حتى أخرج النصاب الداخل قطعا معا ؛ لأن ~~كلا منهما قد هتك حرزا، وإن كان البعض الداخل والبعض الخارج كل منهما دون ~~نصاب، أو وضع النصاب موضع إغلاق الباب ولم يغلق الباب ولم يكن من النصاب ~~داخلا ms1433 عن الحرز ولا خارجا عنه فلا قطع على أيهما، وإن كان الخارج عن الحرز ~~نصابا دون الداخل وكان الخارج بفعل الداخل قطع الداخل والعكس ( إلا ) أن ~~يتناول السارق النصاب ( من خرق ) أي كوة، أو غيرها مفتوحة إلى الخارج سواء ~~كان الخرق من فعل المالك، أو غيره فتناول السارق منها ( ما بلغته يده ) ~~بنفسها من غير تكلف وكان واضع المال بقرب الخرق مالكه، أو مأموره، فإنه لا ~~قطع عليه ؛ لأن المال ليس في حرز، فإن أخذ بتكلف، أو بمحجن، أو نحوه، أو ~~كان واضع المال بقرب الكوة متعديا، فإن الآخذ يقطع PageV07P033 ( مسألة ) قال في البيان : من سرق مالا مرسلا على جدار الدار، فإن كانت يده ~~تصله من الخارج بغير تكلف وكان الواضع غير متعد لم يقطع، وإن كانت لا تصله ~~إلا بتكلف، فإنه يقطع ( أو ) كان النصاب الذي أخذه السارق ( ثابتا ) سواء ~~كان شجرا أم زرعا وأخذه ( من منبته )، ولو حريزا كالجدار والأبواب والزرب ~~على جنان الفواكه، فإنه لا يقطع من أخذ من ذلك النابت ما دام لم يقطع ولم ~~يحرز سواء أخذ الزرع، أو الثمر، أو قلع الشجر، فإن كان قد قطع الشجر، أو ~~حصد الزرع، أو جني الثمر وأحرز، فإن الآخذ يقطع، وكذلك الحطب والحشيش بعد ~~قطعهما وإحرازهما، فإنه يقطع سارقهما ( أو ) أخذ السارق ( حرا وما في يده ) ~~من المتاع، أو ما عليه من حلي ونحوهما سواء كان الحر كبيرا أم صغيرا فلا ~~قطع ؛ لأن يد الصبي ثابتة عليه، ولو غير مميز، وكذا من أشبه الحر، وهو ~~المكاتب ومن عتق بعضه. # ( أو غصبا )، فإذا سرق السارق عينا مغصوبة فلا قطع عليه ؛ لأن مالكها غير ~~راض بتركها في ذلك المكان المحرز فكان كلا حرز في حقه وكذا المال المسروق ~~إذا سرق من بيت سارقه فلا قطع على السارق الثاني ( أو غنيمة ) فمن سرق من ~~المغنم شيئا فلا قطع عليه إذ له شبهة ؛ لأنه إن كان من الغانمين فواضح، وإن ~~كان من غيرهم فلوجوب الرضخ، أو التنفيل ؛ لأن له نصيبا في ms1434 سهم الله ( أو ) ~~كانت العين المسروقة من ( بيت مال ) المسلمين، أو الذميين، أو كان الموضع ~~المسروق منه بيت مال ؛ لأن له شبهة في دخوله، فإنه PageV07P034 لا قطع على من سرق من بيت المال ؛ لأنه بمنزلة المشترك، ولو كان السارق ~~غنيا لجواز الافتقاد، أو هاشميا لجواز أن يجعل منه طريقا عامة، أو ذميا ~~لجواز الإسلام ( أو ما ) لا ( استخرجه ) السارق لكنه ( بخارج بنفسه ) ~~والمسروق وخرج بخروج ذلك الخارج، وذلك الخارج الذي خرج بنفسه ( كنهر وريح، ~~أو دابة لم يسقها وحملها )، فإن السارق إذا وضع المال في نهر جار فخرج من ~~الحرز بجري المال، أو في مهب ريح فخرج بهبوبها، أو على دابة، أو سيارة ~~فخرجت بنفسها من دون سوقه فلا قطع في ذلك كله إلا إذا كان خروج الماء، أو ~~الريح، أو السيارة بسبب منه كأن يجري الماء وكان مسدودا، أو يفتح مسير ~~السيارة، أو مهبا للريح ثم وضع المال في الماء، أو في مهب الريح، أو في ~~السيارة فخرج، أو كانت الدابة عادتها السير عقيب حملها، فإنه يقطع كما لو ~~ساقها ( لكن ) في هذه الصورة التي لا قطع على السارق فيها من قوله إلا من ~~خرق ما بلغته يده إلى هنا ( يؤدب ) ذلك السارق ؛ لأنه عاص ( كالمقرب ) ~~للمال إلى قرب الباب، أو الكوة لأخذه. PageV07P035 # ( مسألة ) من سرق ما يقطع عليه وما لا يقطع في حالة واحدة، فإنه يقطع عندنا. PageV07P036 # ( مسألة ) من سرق وقفا على معين، أو على الفقراء وسرقه غني، فإنه يقطع. PageV07P037 # ( مسألة ) ومن سرق آلات الملاهي كالعود والطنبور والمزمار ونحو ذلك إذا ~~كانت تساوي بعد كسرها نصاب السرقة، أو كان عليها حلية ولم يدخل لتكسيرها ~~وسرقها على من يستجيزها، فإنه يقطع، فإن كان على من لا يستجيزها، أو دخل ~~لتكسيرها، فإنه لا يقطع. PageV07P038 # ( مسألة ) ومن دخل دار الحرب بأمان منهم وشرط عليه أن لا يغدر بهم ثم سرق ~~فلا قطع عليه. PageV07P039 ### ||| CHECK [فصل الحرز في السرقة] # ( 413 ) ( فصل ) : ( والحرز ما وضع لمنع الداخل والخارج ) من جدار، أو ~~خشب، أو ms1435 حصير، أو تمام، أو زرب، أو قصب، أو خيام، أو بيت شعر، أو خندق، أو ~~نحو ذلك مما يمنع الداخل والخارج ( إلا بحرج ) في الدخول والخروج، أو ما ~~يمنع الخارج من الدخول، وإن لم يمنع الداخل من الخروج نحو أن يكون مغلقا من ~~داخل بالمزلاج ونحوه فما كان كذلك يمنع الداخل والخارج، أو الخارج دون ~~الداخل فهو حرز لكل شيء يوضع فيه من ذهب، أو متاع، أو ماشية، أو نحوه، ولو ~~كان في أسفل الدار وهذا غير ما يعتبر في الوديعة من أنه لا بد أن يحفظ كل ~~شيء فيما يحفظ مثله في مثله. # ( ومنه ) أي ومن الحرز ( الجرن )، وهو ما يوضع فيه الزرع ونحوه للتجفيف ~~والدياس. # ( والمربد ) بكسر الميم مجلس الإبل والمربد لتجفيف التمر كالبيدر والجرن ~~للحنطة ( والمراح ) بضم الميم والحضيرة الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه ~~الماشية فيقيها البرد والريح، أو كالزريبة للغنم فهذه المواضع تكون حرزا ~~لما يوضع فيها إذا كانت ( محصنات ) بجدار ونحوه يمنع الداخل والخارج إلا ~~بتكلف ( و) من الحرز ( بيت غير ذي باب ) رأسا، أو كان بابه مفتوحا، فإنه ~~حرز إذا كان ( فيه مالكه )، أو حافظه، ولو كلبا والمراد بالبيت المنزل ~~الواحد سواء كان الحافظ منتبها أم لا وسواء كان واقفا على الباب أم في أعلى ~~المنزل، فإن كان الباب مغلقا بالمغلاق من داخل أو خارج كان حرزا، ولو لم ~~يكن الحافظ فيه. # ( فرع ) وأما الحافظ للبيت، أو الحانوت، أو PageV07P040 الدار كالحارس ونحوه، فإن كان المكان الذي يحفظ غير محرز منه كأن يكون باب ~~الحانوت مفتوحا، أو مغلقا بالمزلاج، أو يكون داخل الدار ومنازله كذلك فما ~~سرق من ذلك فلا يقطع ؛ لأنه غير هاتك للحرز، وإن كانت مغلقة بالمغلاق بحيث ~~تمنع الخارج من الدخول كما يعتاد في ديارنا، فإنه يقطع لو سرق منها، ~~والحاصل أن الحارس والحافظ كغيرهما فيما كان محرزا، وما كان غير محرز وهو ~~واقف فيه حال السرقة كان حرزا لغيره فيقطع السارق منها. # ( مسألة ) من سرق باب الدار ونحوها سواء كان ms1436 مغلقا، أو مفتوحا لم يقطع ؛ ~~لأن الباب محرز به على غيره وليس بمحرز في نفسه. # ( و) المطمورة وهي الحفرة تحت الأرض يخبأ فيها الطعام، وكذا ( المدفن ~~المعتاد ) عمقه وردم التراب فوق بابه وهي القفطة في عرفنا والقرب من البلد ~~حرز لما وضع فيه من حب، أو ذهب، أو غيرهما، فإن لم يكن على بابه من التراب ~~المعتاد فوق الحجر التي يسد بها، أو خالف المعتاد من بعده عن البلد فهو غير ~~محرز لما وضع فيه ( و) كذلك ( القبر ) حرز ( للكفن ) فقط إلى سبعة لا لما ~~زاد عليها ولا لغير الكفن من الدراهم وغيرها فليس بحرز سواء كان في مقبرة ~~المسلمين أم الذميين قريبا من العمران أم بعيدا ولو انفرد، فمن سرق من ذلك ~~القبر شيئا من الكفن قطع به، ولو كان الكفن من بيت المال أو مغصوبا إلا أن ~~يكون للسارق شبهة كشركة، أو دين له على الميت مستغرق لماله وفي الكفن زيادة ~~على الواجب، وهو الثوب ( والمسجد PageV07P041 والكعبة ) حرز ( لكسوتهما وآلتهما ) من الفراش والقناديل وغيرهما مع تغليق ~~الأبواب في غير أوقات الصلاة، فأما فيها فلا قطع ولو كانت الأبواب مغلقة ؛ ~~لأنه مأذون له بالدخول، وأستار الكعبة لا يقطع آخذها إلا إذا كانت محرزة في ~~مكان أو على سطحها بحيث لا تنال إلا بتكلف، أو كانت أبواب الحرم مغلقة وكان ~~أيضا في غير أوقات الصلاة ومثل المسجد كل ما كان الناس في الدخول إليه على ~~سواء كالمحافل العامة والنوادي والرباطات والمعاهد الموقوفة ونحو ذلك. # ( فرع ) وإذا سرق على من هو في المسجد لم يقطع إلا بثلاثة شروط. # ( الأول ) أن يكون الواقف فيه مأذونا من جهة الشرع كالمعتكف والغريب الذي ~~لا يجد غيره. # ( الثاني ) أن يكون المسجد مغلقة أبوابه بالمغاليق. # ( الثالث ) أن يكون السرق في وقت لا يدخل في مثله. # ( لا الكم ) والجيب، ولو ربط من داخل، أو من خارج وسواء انتثر ما فيهما ~~عند فك الرباط إلى داخل أم إلى خارج، فإنهما ليسا بحرز وكذا العمامة. # ( والجوالق ) بضم الجيم وفتح ms1437 اللام، أو بكسر الجيم واللام كلمة معربة وهي ~~العدل والغرارة سواء كانت من صوف، أو شعر المعز، أو وبر الإبل، أو من ~~الليف، أو السلب، ومثلها الكيس والصندوق، فإنها ليست بحرز لما وضع فيها ~~وخيط عليها أو ربط، أو قفل ؛ لأنها تحرز في نفسها وسواء كان مالكها عندها ~~أم لا ( و) لا ( الخيم السماوية ) وهي التي لا سجاف لها يمنع الداخل ~~والخارج، فإنها ليست بحرز، وإن كان فيها حافظها ( و) لا ( الأمكنة PageV07P042 المغصوبة ) فإذا كانت عرصة الدار مغصوبة، أو كانت مملوكة وبناها بآلات ~~مغصوبة، أو كان الباب مغصوبا لم تكن حرزا لما وضع فيها ( و) لا ( ما أذن ~~للسارق بدخوله ) من المنازل فلا يكون حرزا لما فيه من المأذون له لا من ~~غيره، فلو سرق الضيف من المنزل الذي أضيف فيه في تلك الحال شيئا لم يقطع، ~~وكذا لو كانت الدار مستعارة من السارق فلا يقطع للإذن الشرعي له بالدخول ~~إلى ملكه، فأما لو سرق الضيف من غير المنزل الذي هو فيه وكان مغلقا، ولو ~~كان بابه من المنزل، أو سرق المؤجر على المستأجر سواء كانت الإجارة صحيحة ~~أم فاسدة فسادا مختلفا فيه ومذهبهما مختلف، فإنه يقطع ؛ لأن للمستأجر منع ~~المؤجر من الدخول ( والحاصل ) لا فرق عندنا في الغرارة والصندوق والكيس ~~والحقيبة والعيبة ونحوها بين أن تكون مربوطة، أو مخيطة، أو مقفلة، أو خلاف ~~ذلك فليست بحرز في نفسها ؛ لأنها مما يحرز عليها، ولو كان صاحبها معها سواء ~~كانت في السوق، أو الشارع، أو المسجد، ولو نام صاحبها عليها، أو على المال ~~وسرق من تحت رأسه ؛ لأن الآخذ من ذلك يسمى مختلسا، وليس على المختلس قطع ~~فحكمها وما فيها حكم المال إن سرق من حرز وجب القطع وإلا فلا. PageV07P043 ### ||| CHECK [فصل يقطع بالسرقة الجامعة لشرائطها كف اليد اليمنى من مفصله] # ( فصل ) ( وإنما يقطع ) بالسرقة الجامعة لشرائطها ( كف ) اليد ( اليمنى ~~من مفصله ) لا من أصول الأصابع ولا من الإبط هذا مذهبنا، وهو قول جمهور ~~العلماء، ولو لم يبق في الكف إصبع، ms1438 فإنه يقطع ما بقي من الكف وهي راحة اليد. # وكيفية القطع أن تمد يد السارق اليمنى مدا عنيفا لتخلع ويكون السارق ~~جالسا ويربط حتى لا يتحرك فيتعدى القطع ثم يشد الكف بحبل والساعد بحبل آخر ~~ويجذب كل إلى جانبه حتى يتبين المفصل ويظهر مفصل الكف ثم يقطع بحاد قطعة ~~واحدة ويخير بين القطع من باطن الكف، أو ظاهره، أو ما يلي الإبهام، وكذا لو ~~كان المقطوع الرجل. # ويكفي القطع لسرقة، أو سرقات، ولو لم يطلبه إلا أحدهم ولا يضمن للباقين ~~ولا يعتبر حضور الشهود ولا المسروق عليه، وإذا طلب السارق أن يتولى قطع يده ~~بنفسه فلا يجاب إلى ذلك كسائر الحدود. # ( فرع ) ويستحب تعليق يده في عنقه بعد القطع ثلاثة أيام ويستحب أيضا بعد ~~القطع حسم موضع القطع بزيت، أو سمن، أو قطران يغلي بإذن السارق، وإن تيسر ~~أن يكون القاطع من الأطباء الجراحين لخبرته بالمفصل وسرعة القطع وإسعاف ~~موضع القطع على البرء بما يلزم من الأدوية والضمادات المعتادة لمثل ذلك ~~القطع فهو أولى من القطران المغلي ونحوه إذا القصد إقامة الحد لا التعذيب ~~ويكون ذلك مع أجرة القاطع من بيت المال، فإن لم يكن فمن مال السارق. # ( فرع ) فلو طلب السارق بدلا عن مد يده مدا عنيفا وشدها بالحبال، ونحو ذلك أن PageV07P044 يعمل الطبيب لموضع القطع دواء لا يحس معه ألم القطع هل يجاب إلى ذلك أم لا ~~: " قلت " يحتمل أن يجاب إلى ذلك إذا قلنا : إن المقصود إقامة الحد لا ~~التعذيب، ولا يبعد أن شد اليد بالحبال يحدث فيها شيئا من التخدير بسبب ضغط ~~الدم عن دورانه فلا يحس عند القطع إلا بألم يسير ولكن بعد ألم شديد من تلك ~~الحبال يزيد على ألم القطع. # وأما لو طلب تسليم كفه إليه عقيب القطع، وقد استحضر طبيبا لإرجاع كفه كما ~~كانت فيحتمل أن لا يجاب إلا ذلك لو أمكن إرجاعها إذ تبطل فائدة الحد. # ( فرع ) وإذا شلت يد السارق، أو قطعت بعد السرقة، فإنه يسقط عنه القطع ~~لتعلقه باليد ms1439 وقد زالت. # ( مسألة ) وإذا كان للسارق يدان أصليتان على مفصل الساعد قطعت إحداهما، ~~فإن كانت إحداهما أصلية والأخرى زائدة قطعت الأصلية، فإن كانا على مفصل ~~الكف سقط القطع ( فإن ثنى ) السارق السرقة مرة أخرى، فإن كان هو المسروق في ~~المرة الأولى، ولو قد تغيرت صفته بغزل، أو طحن، أو نحو ذلك، أو صار إلى ~~مالك آخر فلا يقطع بذلك إذ له فيه شبهة عوض يده، وإن كان المسروق ( غير ما ~~) قد كان ( قطع به ) اليد اليمنى ( أو كانت اليمنى باطلة ) من قبل السرق ~~بشلل أو غيره ( فا ) لواجب في الصورتين قطع ا ( الرجل اليسرى ) من مفصل ~~القدم كما تقدم في اليد ( غالبا ) احترازا من أن يكون أحد الأعضاء باطلا ~~وكان القطع يؤدي إلى بطلان شق، أو عضوين أخوين كأن تكون يده اليسرى مستحقة ~~للقصاص، أو شلاء، أو مقطوعة فلا تقطع PageV07P045 يده اليمنى لئلا تبطل يداه معا وهما عضوان أخوان، ولا تقطع رجله اليسرى ~~لئلا يبطل شقه الأيمن كله ولا تقطع الرجل اليسرى لئلا تبطل رجلاه معا وهما ~~عضوان أخوان فلهذا لا قطع عليه في الصورتين كما لا قطع على الرجل اليمنى ~~واليد اليسرى مطلقا. # ( ثم ) إذا عاد إلى السرقة مرة ثالثة، فإنه ( يحبس فقط إن عاد ) إلى ذلك، ~~ولو مرار هذا مذهبنا. PageV07P046 # ( و) اعلم أن القطع ( يسقط ) عن السارق بأحد أمور خمسة : ( الأول ) ( ~~بالمخالفة ) من القاطع للمشروع بأن يقطع اليسرى دون اليمنى ( فيقتص العمد ) ~~من القاطع إن تعمد المخالفة نحو أن يقطع اليسرى، وهو يعلم أنها اليسرى وأن ~~الواجب قطع اليمنى، فإنه حينئذ يلزمه القصاص مع العمد ( ويتأرش ) مع ( ~~الخطأ ) من القاطع نحو أن يقول للسارق : أخرج يدك اليمنى فيخرج اليسرى ~~فيظنها القاطع اليمنى فيقطعها، فإنه لا قصاص عليه ولا يلزمه إلا الأرش من ~~ماله لا من العاقلة إذ لا يلزم العاقلة إلا بدليل شرعي خاص في جناية ~~مخصوصة، وهنا لا دليل، ويقبل قول القاطع في دعوى الخطأ ؛ لأن له في ذلك ~~مساغا، ولأن آية القطع أطلقت اليد قال الله ms1440 تعالى : { فاقطعوا أيديهما } ~~ولم يبين فيها اليمنى. # ( و) الأمر ( الثاني ) يسقط القطع ( بعفو كل الخصوم ) عن القطع للسارق، ~~وإن طالبوه بالمال وسواء كان لكل واحد نصاب سرقة أم لا، فإن عفوا جميعا إلا ~~واحدا فلم يعف، فإنه يقطع لمطالبته وحده والفرق بين العفو هنا أن لا يسقط ~~إلا من جميع الخصوم وبين العفو من أحد الورثة في القتل أنه يسقط القصاص أن ~~في القتل كل واحد لم يستحق إلا بعض القصاص، وهنا لو لم يطالب إلا واحد كفى. # ( فرع ) قال في البيان : ويستحب للمسروق عليه أن يعفو عن السارق بترك ~~المرافعة له إلا إذا عرف أنه لا ينزجر عن السرق إلا بالقطع وجب رفعه ( أو ~~تملكه ) يعني السارق لجميع ما سرقه، أو بعضه مما ينقص به النصاب سواء كان PageV07P047 ببيع، أو هبة، أو نحوهما، فإنه يسقط به القطع ويعتبر أن يكون العفو، أو ~~التمليك ( قبل الرفع ) إلى الحاكم، أو الإمام بالدعوى فأما بعد الدعوى فلا ~~يسقط القطع. # ( و) ( الأمر الثالث ) ( بنقص قيمة المسروق ) قبل القطع، ولو بعد الحكم ( ~~عن عشرة ) دراهم، فإذا سرق شيئا قيمته يوم السرق عشرة دراهم ثم كانت قيمته ~~وقت القطع ثمانية، أو تسعة، فإنه يسقط القطع، والمراد أنه لا بد أن تستمر ~~القيمة نصابا من وقت السرق إلى وقت القطع، وإن تخلل النقص فلا قطع. # وأما لو نقص عين المسروق فنقصانه لا يسقط القطع. # ( و) ( الأمر الرابع ) يسقط القطع ( بدعواه إياه ) أي بدعوى السارق لذلك ~~المسروق، أو الحرز أنه ملكه، فإنه يسقط عنه القطع مع احتمال دعواه لا مع ~~عدم الاحتمال فلا يسقط عن القطع. # ( و) ( الأمر الخامس ) إذا كان الحكم بإقراره، فإنه إذا رجع قبل القطع، ~~ولو بعد الحكم سقط عنه القطع لا المال. # ( و) إذا قطع السارق بما سرق، فإنه ( لا يغرم بعده ) أي لا يغرم بعد ~~القطع المسروق ( التالف ) حسا لئلا يجتمع عليه غرمان فلا يضمن ما قد أتلفه ~~قيميا أو مثليا وسواء أتلفه قبل القطع أم بعده إذا كان قبل الحكم عليه ms1441 برد ~~السرقة فأما بعده فيضمن ( ويسترد ) من السارق ( الباقي في يده )، ولو قد ~~استهلكه حكما بطحن أو نحوه ( أو ) كان الباقي في ( يد غيره ) أي غير السارق ~~( بغير عوض ) كالهبة والصدقة والنذر ونحو ذلك فما خرج من يده بهذه الوجوه ~~وجب رده، ولو مع القطع. PageV07P048 # ويجب أن يرد ما أخذ بغير عوض، ولو كان قد غرم فيه من صارت العين في يده نحو ~~أن تكون خشبة، وقد بنى عليها، أو نحو ذلك، قال في المعيار : " فإن لم يتأت ~~نقض البناء إلا بغرامة وجبت التخلية فقط كما إذا كان لإحضار العين المغصوبة ~~مؤنة لم يكن عليه إلا التخلية ". # وإذا كانت العين قد تلفت من يد من صارت في يده بغير عوض وجب عليه الضمان ~~المثلي بمثله والقيمي بقيمته، ولو بعد القطع، وكذلك لو أخرجت من يد السارق ~~بعوض كإجارة، فإنها ترد العين للمالك لكن إذا كان السارق قد استهلك الأجرة ~~استحق المستأجر المنفعة إلى انقضاء الإجارة، وإن كان قد استهلك بعض الأجرة ~~استحق المستأجر من المنفعة بقدر ما قد استهلك من الأجرة ويرد له باقيها، ~~وإن كانت الأجرة باقية أخذت من يد السارق وردت لمالكها، وهو المستأجر وترد ~~العين لمالكها. PageV07P049 # ( ولا يقطع والد ) من النسب ( لولده ) إذا سرقه وكان الولد حرا ( وإن سفل ) ~~الولد كابن الابن ومن تحته، والأم كالأب لو سرقت من مال ولدها لا تقطع ~~ويقطع الوالد إذا سرق ولده العبد ؛ لأنه لا شبهة له في ملك الغير، وكذا ~~يقطع إذا سرق من مال ولده من الزنا لا الأم فلا تقطع وكذا من وجبت نفقته ~~على قريبه، فإنه يقطع سواء كان القريب متمنعا من الإنفاق أم لا فأما الولد ~~إذا سرق من مال أبويه، فإنه يقطع عندنا كسائر المحارم ( ولا ) يقطع أيضا ( ~~عبد لسيده ) أي إذا سرق العبد من حرز سيده لا يقطع ( وكذلك الزوجة ) والزوج ~~لا يقطع كل منهما لمال الآخر إذا كان غير محرز عنه. # قال في التكميل : " ويقطع كل من الزوجين لمال الآخر المحرز عنه " قال ms1442 في ~~البيان " وكذا الحكم في الأشخاص المتصادقين " ( و) أما ( الشريك ) إذا سرق ~~ما هو شريك فيه فلا قطع سواء كان مثليا أم قيميا، وإن سرق مالا شركة له فيه ~~قطع ( لا ) لو سرق ( عبداهما ) أي عبد الزوجة لو سرق على زوجها شيئا وعبد ~~الشريك لو سرق على شريكه العين المشتركة، فإن العبدين يقطعان. PageV07P050 ### || CHECK [حكم المحارب] ### ||| CHECK [فصل حقيقة المحارب] # ( 415 ) ( فصل ) ( و) حقيقة ( المحارب ) يشترط أن يكون مكلفا ( هو من ~~أخاف السبيل ) سواء كان سبيل المسلمين أم الذميين ( في غير المصر ) لا فيه ~~فهو مختلس إن أخذ المال من غير حرز خفية، وإن أخذه من حرز فحكمه حكم ~~السارق. # وإن خطفه ثم هرب به فهو " الطراد " ؛ لأنه يلحقه الغوث في الحال، وإن لم ~~يهرب فهو " الغاصب " وحكمهم أنهم يعزرون ويردون ما أخذوه إن بقي وإلا ~~ضمنوه، وإنما يكون محاربا إن أخاف السبيل ( لأخذ المال ) لا إذا أخاف ~~السبيل لعداوة بينه وبين مارتها، أو ليقطع ذلك السبيل حتى لا يسلك إلى سوق، ~~أو غيره فهو " الدعار " يحبس أو يقتل إن قتل، والحاصل أن شروط المحارب : ~~التكليف، وإخافة السبيل، في غير المصر، لأخذ المال في بلد يليها إمام حق، ~~فمن جمع هذه الخمسة الشروط فهو المحارب سواء كان ذكرا أم أنثى مسلما أم ~~ذميا أم معاهدا ذا سلاح أم لا فمن هذا حاله وظفر به قبل التوبة فالواجب في ~~حقه أن ( يعزره الإمام )، أو المحتسب، أو من صلح من أهل الولايات أي أنواع ~~التعزير شاء بما يراه زاجرا له ( أو ينفيه ) الإمام، أو من صلح إذ لم يظفر ~~به والنفي الطرد له بالخيل والرجل إلى حيث يؤمن ضرره من بلد الإمام وإذا ~~ظفر به فلا يجمع بين التعزير والنفي بل التعزير كاف مع الحبس حتى تعلم ~~توبته هذا جزاء المحارب ( ما لم يكن قد أحدث ) شيئا غير الإخافة ( وإ ) ن ( ~~لا ) يكن بريئا من الحدث بل قد سلب مالا، أو قتل، أو جرح ( قطع ) الإمام ( ~~يده ) اليمنى حدا لأجل المال PageV07P051 ( ورجله ms1443 ) اليسرى لأجل الإخافة، وهذا حده ( لأخذ نصاب السرقة )، وهو عشرة ~~دراهم فصاعدا، أو ما يساويها من واحد، أو جماعة دفعة أو دفعات، ولو من بيت المال. # ( فرع )، فإن عدمت اليد اليمنى والرجل اليسرى فلا قطع عليه، وإن بقيت ~~إحداهما قطعت ما لم يؤد القطع إلى إبطال عضوين أخوين، أو شق فلا قطع كما ~~تقدم مثاله في حد السارق. PageV07P052 # ( و) إن كان قد قتل حال المحاربة ( ضرب عنقه ) الإمام حدا ( وصلبه للقتل ) ~~سواء كان القتل عمدا، أو خطأ وسواء كان قد أخذ مالا أم لا، ولو كان المقتول ~~امرأة، أو عبدا، أو كافرا، أو فرعا، فإنه يقتل به حدا وأمره إلى الإمام فلا ~~يحتاج إلى طلب ورثة القتيل ولا يصح العفو منهم، وإنما كان الصلب مع القتل ~~تغليظا في القتل كما غلظ في المال بقطع اليد والرجل معا. # ( و) أما إذا لم يقتل المحارب أحدا ولا أخذ مالا بل جرح مارة الطريق فقد ~~( قاص ) الإمام فيما بينه وبين المجروحين فيما يوجب فيه القصاص كيد ونحوها، ~~قال في البيان : " ولا يحتاج إلى طلب الولي بل أمره إلى الإمام " ( وأرش ) ~~يعني أخذ منه الأرش ( للجرح ) الذي ليس فيه قصاص، فإن أعسر عن تسليم الأرش ~~فحكمه كغيره من المعسرين ( فإن ) كان المحارب قد سلب من المال قدر النصاب ~~وقتل قتل وصلب، وإن كان المال والجرح قطعت يده ورجله من خلاف ولا يجرح ~~ويسقط المال ؛ لأن ذلك حد لا قصاص، وإن كان قد ( جمعها ) أي أخذ المال وجرح ~~وقتل ( قتل ) حدا ( وصلب ) حدا أيضا بعد قتله أو موته حتف أنفه على جذع أو ~~جدار، أو نحوهما حتى تنتثر عظامه ويغسل ويكفن ويصلى عليه إن تاب ثم يدفن ~~مطلقا، وقوله ( فقط ) يعني لا يقتص منه بالأطراف ولا يضمن المال من تركته ~~بل يسترد الباقي في يده مما أخذه، أو يد غيره بغير عوض كما في السارق ( ~~واعلم ) أن المحارب إن كان جزاؤه التعزير، أو النفي فهو يثبت بما يثبت به ~~الحد وبعلم الحاكم PageV07P053 وبالتواتر، وإن كان ms1444 جزاؤه الحد فلا يثبت إلا بإقراره مرتين ويبطل بالرجوع ~~عن الإقرار كسائر الحدود، أو بشهادة عدلين أصلين غير المعترض عليهم في ~~الطريق، ولو كان الشاهد رفيقا لهم بغير أجرة إذا قال في شهادته : تعرضوا ~~لهم، أو لرفقائنا صحت شهادته، فإن قال : تعرضوا لنا لم تصح شهادته بإسناده ~~إلى نفسه. PageV07P054 # ( و) يجب على الإمام أن ( يقبل من وصله ) من المحاربين ( تائبا ) عن ~~المحاربة ( قبل الظفر به ) لقوله تعالى في سورة المائدة { إلا الذين تابوا ~~من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } ( ويسقط عنه ) أي عن ~~المحارب التائب جميع ( الحد ) ود ( وما قد أتلفه ) حسا من حقوق الآدميين ~~اللازمة حال المحاربة بغير المعاملة، أما ما كان قبل المحاربة أو حالها ~~بالمعاملة فلا يسقط ( ولو ) كان الذي عليه أرشا لجرح، أو قصاصا لعضو، أو ( ~~قتلا ) لنفس، ولو تعدد كل فعل من ذلك، فإنه يسقط عنه ظاهرا وباطنا سواء ~~كانت توبته إلى الإمام، أو في غير زمن الإمام، أو في زمنه ولم يتب إليه ؛ ~~لأن الآية لم تفصل بين حق الإنسان وحق الله تعالى، فإن كان المال باقيا في ~~يده رده بعينه لمالكه، ولو قد أتلفه حكما ولا أرش عليه. # ( لا ) إذا تاب المحارب ( بعده ) أي بعد الظفر به ( فلا عفو ) أي فليس ~~للإمام أن يسقط عنه شيئا من حقوق الله تعالى ولا من حقوق الآدميين. # إلا لمصلحة يرجحها الإمام فله ذلك. # ( ويخير ) الإمام ( في ) قبول توبة ( المراسل ) له بأن يصله تائبا فيعمل ~~بحسب ما يراه أصلح، فإن اختار قبوله حلفه أن لا يعود ولا يغدر بعد التوبة ~~فعل ذلك وأخذ عليه كفيلا على سبيل الاحتياط وإلا فلو عاد ولم يأت الكفيل به ~~فلا شيء على الكفيل ؛ لأن الكفالة لغير معين وهي لا تصح. # ( فرع ) فلو قتله قاتل بعد قبول الإمام توبته قتله الإمام حدا لحرمة الذمة. PageV07P055 ### ||| CHECK [فصل القتل حد لعشرة] # ( فصل ) ( و) اعلم أن ( القتل حد ) لعشرة : وهم تارك الطهارة المجمع ~~عليها، أو الصلاة، أو الصوم، والحربي، والمرتد، والمحارب، ms1445 والديوث، ~~والساحر، والباغي، والزنديق، والزاني المحصن، ومن وجد مع زوجته وولده كما ~~مر، وسيبين الإمام عليه السلام من لم يتقدم ذكره منهم، وهو : ( الحربي ) ~~والمراد به بعد أسره حيث لا يسترق كأن يكون عربيا لا كتاب له وأما قبل أسره ~~فلكل أحد قتله إذ هو مباح ( والمرتد ) عن الإسلام ( بأي وجه كفر ) سواء كان ~~بكفر تصريح كإنكار الرسل، أو واحد منهم، أو بالإلحاد، أو بفعل، أو بلفظ ~~كفري، وإن لم يعتقد معناه، أم بكفر تأويل كاعتقاد الجبر والتشبيه بعد أن ~~كان عدليا لكن المرتد بأي هذه الوجوه لا يقتل إلا ( بعد استتابته ) وجوبا ( ~~ثلاثا ) يعني يجب طلب التوبة منه مرة واحدة وإمهاله ثلاثة أيام ويستحب ~~تكرارها في الثلاثة الأيام، وتوبته كإسلام الكافر إن كان كفره بعبادة ~~الأوثان كفى منه الشهادتان، وإن كان كفره بزعمه أن النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم مرسل إلى العرب فقط، أو إلى الذميين لا يقبل منه حتى يتبرأ من كل ~~دين سوى دين الإسلام ( فإ ) ن أ( بى ) بعد ذلك قتل ( و) منهم ( المحارب )، ~~فإن حده إذا قتل أحدا أن يقتل ( مطلقا ) من غير استتابته ثلاثا ومثله ~~الزاني المحصن، ( و) منهم ( الديوث )، وهو الذي يرضى أن تفعل محارمه، أو ~~إماؤه الفاحشة ولا يمنع سواء كان بعوض أم لا، فحده القتل ( و) منهم ( ~~الساحر )، PageV07P056 وهو من يظهر من نفسه أنه يقدر على تبديل الخلق وجعل الإنسان بهيمة وعكسه ~~وجعل الجماد حيوانا، فإنه يقتل وكذا لو ادعى أنه يتمكن من الجمع والتفريق ~~بين القلوب بالمحبة والبغض بسحر، فإنه يقتل ( بعد الاستتابة ) له وللديوث ~~كالمرتد. # ( فرع ) ويحرم تعلم السحر وتعليمه إذا قصد أن يستعمله قال في البحر : " ~~فإذا استحله كفر، وإن لم يستحله فسق، وإن قصد به لينقض السحر أو ليتحرز منه جاز. # ( فرع ) لو قال الساحر : إنه أعنت غيره أي أوقعه في مهلكة بسحره، أو قتله ~~فالمختار أنه لا يضمن ؛ لأنه لا تأثير للسحر، وإنما التأثير روحي كالعائن ~~إذا رأى غيره معجبا به فتلف، فإنه لا يضمن ms1446 ؛ لأنه غير مباشر، وإنما التأثير ~~لروحه وهكذا من كانت له روح قوية أثرت فيما وجهت إليه بحسب الإمكان إن كان ~~حاملها ذا خير كالأولياء والصلحاء ونحوهما، وإن كان ذا شر كالعائن والساحر ~~ونحوهما ضرت، وتزداد الروح في الحالين قوة بالرياضة كلما ضعف الجسم قويت الروح. # و( لا ) يجوز قتل الساحر، وهو المشعبذ ( المعترف بالتمويه ) بما يفعله من ~~الشعبذة كالسحرة وأنه لا حقيقة له، فإن هذا لا يجوز قتله ( و) لكن يجوز ( ~~للإمام ) بل يجب عليه، أو غيره من أهل الولايات ( تأديبه ) بحبس، أو غيره ~~ليترك ذلك الفعل، ولو اعترف أنه تمويه، أو خفة يد. PageV07P057 ### ||| AUTO ( 417 ) ( فصل ) في بيان كيفية التعزير ومن يعزر وبما يعزر : ~~( و) لفظ ( التعزير ) في اللغة من أسماء الأضداد يطلق على التعظيم ومنه ~~قوله تعالى { وتعزروه وتوقروه } ويطلق على الإهانة، وهو المراد هنا، وأمره ~~( إلى كل ذي ولاية ) من إمام، أو حاكم، أو محتسب، أو من جهة الصلاحية، أو ~~منصوب، ولو من سائر المسلمين. # ، وإنما يجب بعد الرفع في حقوق الآدميين لا حقوق الله فلا يعتبر الرفع، ~~وللسيد تعزير عبده، وإلى الزوج تعزير زوجته لما لهما من الولاية، ويسقط ~~التعزير بالتوبة ولو بعد الرفع في حق غير الآدمي ( و) الذي يعزر به ( هو ) ~~أنواع تختلف باختلاف المعاصي وأصحابها فهو على رأي ذي الولاية : إما ( حبس ~~) لفاعل المعصية ( أو إسقاط عمامة ) في الملأ، فإنه يكون تعزيرا له إذا كان ~~من أهل الرياسة، أو ترك مخالطته، أو الدخول عليه، أو منعه من وظائف الدولة ~~( أو عتل )، وهو الجذب بعنف نحو أن يهزه هزة عنيفة أخذا بيده، أو تلابيبه ~~وهي إذا جمع عليه ثوبه عند صدره ( أو ضرب دون الحد ) نحو أن يركضه برجله، ~~أو يلكزه بيده، أو يضربه بسوط، أو عود، أو درة بحيث لا يهشم عظما ولا يريق ~~دما، والحاصل أن التعزير إلى ذي الولاية ما رآه لائقا فعله بالمعصية ~~وصاحبها. PageV07P058 # وأما ما يجب فيه التعزير ف ( لكل معصية ) محرمة في مذهب المرتكب لها إذا ~~كانت ( لا ms1447 توجبه ) أي لا توجب الحد ( كأكل ) مال الغير من دون ظن رضاه وشرب ~~نجس، أو متنجس من غير الخمر، أو أكل الأفيون، أو الحشيشة، أو شربهما، أو ~~التدخين بهما ( و) كذا ( شتم محرم ) لا يوجب حدا نحو يا كلب يا ابن الكلب، ~~أو يا جيفة، أو يا خبيث، أو يا قواد، أو نحو ذلك ولا فرق بين المبتدي ~~والمجيب في استحقاق التعزير، ومن المعاصي الموجبة للتعزير ترك الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر مع كمال شروط وجوبه ( و) من ذلك ( إتيان دبر ~~الحليلة ) الجائز له وطؤها كزوجته وأمته، أو إتيان قبلها وهي حائض، أو ~~نفساء، أو محرمة، أو أمته المرهونة، أو مكاتبته، أو نحوهما إذا علم التحريم ~~فكل ذلك يوجب التعزير ( و) كذا إتيان ( غير فرج غيرها ) يعني من استمتع من ~~غير زوجته في غير فرج، أو فيه ولم يولج، فإنه يستحق التعزير، ومن ذلك ~~استنزال المني بالكف، فإنه معصية لآثار وردت في ذلك ( و) كذلك ( مضاجعة ) ~~امرأة ( أجنبية ) أي غير زوجته، ولو كانت محرما إذا جمعهما ثوب واحد سواء ~~كان في خلوة أم غيرها، أو جمعهما منزل واحد، وهو غير محرم لها والمنزل خال ~~ثبت التعزير إلا لضرورة عليهما، أو أحدهما من برد ونحوه جاز مع عدم مقارنة ~~الشهوة إلا أن يخشى التلف جاز مع مقارنة الشهوة ما لم يخش الوقوع في ~~المحظور وكذا لا يجوز مضاجعة الرجل للرجل والمرأة للمرأة من غير ساتر على ~~العورة ( و) كذلك PageV07P059 إذا وقعت ( امرأة على امرأة ) لتستمتع كل واحدة بالأخرى بوضع الفرج على ~~الفرج فذلك محظور يوجب التعزير ( و) كذلك ( أخذ دون العشرة ) الدراهم فمن ~~سرق دونها، أو عشرة من غير حرز فعليه التعزير لا القطع. # ( و) الواجب ( في كل ) تعزير أن يكون ( دون حد جنسه ) في العدد لا في ~~الإيجاع فأبلغ وينصف للعبد ويحصص للمكاتب ونحوه كما مر في حد الزنى ففي ~~الاستمتاع المحرم وفي سرقة لا توجب القطع دون المائة جلدة بجلدة، أو جلدتين ~~حسبما يراه ذو الولاية وفي الشتم دون ms1448 الثمانين جلدة. # ( وكالنرد والشطرنج )، فإنهما محظوران عندنا يعزر لاعبهما ( و) كذلك ( ~~الغناء ) محظور عندنا ترد به الشهادة، ولا فرق في وجوب التعزير بين استماعه ~~وفعله بأي آلاته كالشبابة والمزمار وسائر الأوتار كالطنبور والرباب والعود ~~ونحو ذلك من آلات اللهو والطرب، فإنه وإن لم يكن من الحرام البين فهو من ~~المشتبهات، والمؤمنون واقفون عند الشبهات، وأما استدلال المستدلين على ~~الجواز بما كان يقع من مناشدة الأشعار بحضرته صلى الله عليه وآله وسلم وفي ~~مسجده فليس ذلك من الغناء في شيء وهكذا ما يقع في العرسات وسائر أوقات ~~السرور كالعيد وزيارة الإخوان ولقائهم ونحو ذلك من أوقات الفرح والترح من ~~رفع الصوت بالشعر والتغني بالألفاظ المشتملة على الحكم والمواعظ ومكارم ~~الأخلاق وإيقاظ الأفكار إلى السعي لنيل كل خير والمشتملة على وصف الأزهار ~~والرياحين والخضر والألوان والماء ونحو ذلك، أو PageV07P060 المشتملة على وصف إنسان غير معين إذا لم يترتب عليه فتنة محرمة، فإنه مباح ~~لا ضرر فيه، وكذا إنشاد الشعر مع الضرب بالدفوف واللعب بالدرق والحراب، أو ~~الخناجر والرقص المعروف " بالبرع " الذي يفعله الرجال أمام مثلهم فهو كما ~~تعلم لا يثير أي شهوة ؛ لأن ذلك غير هذا الغناء المراد هنا، ولو سلمنا لكان ~~ذلك مخصوصا بما ورد من المخصصات للعرسات لما يترتب عليه من الحكمة بإشاعته، ~~وقد تقدم أول كتاب النكاح بأثناء فصل ( 139 ) ما يجوز فعله لإشاعة العرس. # ( و) كذا ( القمار ) بكسر القاف، وهو الميسر، فإنه محظور يوجب التعزير ~~وكذا المراهنة والمخاطرة والمسابقة حكمها حكم القمار فيما يحرم ويجوز، ~~وضابطه كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا ذا قيمة سواء كان ~~بالورق، أو غيره، ولو تحيلا على ذلك بنذر، فإن جعل لأحدهما، أو لثالث جاز. # وأما لعب الصبيان المعتاد بكعاب الغنم والنوى ونحوهما مما لا قيمة له فلا ~~بأس به ؛ لأن الغالب يأخذ من المغلوب من جنس ذلك، وهو لا قيمة له ( و) كذلك ~~( الإغراء بين الحيوان ) سواء كن له، أو لغيره، أو مما لا يملك كالكلاب ~~ونحوها، فإنه ms1449 معصية يجب التعزير فيه فأما إذا لم يغر بين الحيوان لكن لم ~~يفرق بينها كان جرحا في عدالته. # ( ومنه ) أي ومن أنواع التعزير ( حبس الدعار ) وهم الذين يختلسون أموال ~~الناس ويتلصصون فيأخذونها خفية من غير حرز عدوانا ( و) من التعزير ما يفعله ~~المتولي ( زيادة ) في الحد PageV07P061 الشرعي لأجل ( هتك الحرمة ) التي ارتكبها العاصي مع الزنى كأن يزني بمحرمه ~~أو في مسجد فإن الإمام أو حاكمه يزيد في حد الزنى ما رأى لأجل هتك تلك ~~الحرمة متى صحبت الزنى وتلك الزيادة من أنواع التعزير، فإن تعدد الهتك ~~تعددت الزيادة كأن يزني بمحرمه في مسجد في شهر رمضان فتعدد الزيادة على عدد ~~تلك الحرم. # ( وما تعلق ) من التعزيرات بالآدمي كالشتم الذي هو دون القذف، أو أخذ دون ~~عشرة دراهم، ولو من حرز، أو عشرة من غير حرز، أو نهبا ( فحق له ) ذلك ~~التعزير وليس للإمام طلبه ولا العفو عنه فينتظر طلب من له الحق ويصح العفو ~~قبل الرفع وبعده ولا يسقط بالتوبة إذا لم يسقطه من هو له ( وإ ) ن ( لا ) ~~يكن له تعلق بحق الآدمي كأكل وشرب واستمتاع ونحو ذلك ( فلله ) أي فهو حق ~~لله تعالى لا يجوز لذي الولاية تركه إلا تأخيره، أو العفو عنه لمصلحة كما ~~تقدم، فإنه يجوز ويسقط بالتوبة، ولو بعد الرفع والله تعالى أعلم. PageV07P062 ### || CHECK [فصل في بيان من يقتص منه وما يقتص فيه من الجنايات] ### | AUTO ( كتاب الجنايات ) ( فصل ) في بيان من يقتص منه ومن لا. # وما يقتص فيه من الجنايات، أما ما يقتص منه فاعلم أنه : ( إنما يجب ~~القصاص ) بشرطين : ( الأول ) أن يكون ( في جناية مكلف ) فلا قصاص فيما جناه ~~الصبي أو المجنون والمغمى عليه والنائم، وأما السكران فيقتص منه ولا يعتبر ~~أن يكون المقتص منه مكلفا حال القصاص كحال الجناية بل يقتص منه، ولو كان ~~حال القصاص زائل العقل. # وأما الأخرس فيقتص منه إذا ثبتت الجناية بالشهادة، أو بإشارته المفهمة. # ( الشرط الثاني أن تكون الجناية من عامد ) فلا قصاص في الخطأ، ويشترط أن ms1450 ~~يكون العامد متعديا فلا قصاص في جناية غير متعمد، وأما ما يجب فيه القصاص ~~من الجنايات فذلك أن تكون الجناية ( على نفس ) فالنفس واضح فمن قتل نفسا، ~~أو اقتص منه بها ( أو ) تكون الجناية على ( ذي مفصل ) من مفصله كاليد ~~والرجل والبنانة والأصبع والكف والمرفق ولا يجب القصاص إلا بعد البرء فيجب ~~التأخير حتى يبرأ المجني عليه لجواز أن يموت فأما لو كانت الجناية على مفصل ~~من غير مفصله فلا قصاص ( أو ) كانت الجناية ( موضحة ) وهي التي توضح العظم ~~ولم تهشم سواء كانت في الرأس أم في سائر الجسد ولا عبرة بغلظ اللحم ودقته ~~لاختلاف الجاني والمجني عليه سمنا ونحافة ولا بد أن تكون قد ( قدرت طولا ~~وعرضا )، فإذا علم قدرها طولا وعرضا لزم القصاص فيها بالقطع لا بالضرب. # ( فرع ) ولا عبرة بما زاد على الإيضاح نحو أن يسلت جلدة رأسه جميعا وأوضح ~~في بعضه بفعل PageV07P063 واحد فلا يقتص منه إلا بقدر الموضحة فقط لا أنه يسلت رأسه والأرش أرش موضحة ~~فقط، وكذا إذا شج غيره موضحة ثم جر السكين حتى طالت الشجة فليس فيها إلا ~~أرش واحد ذكره في الكافي. # ( فرع ) قال في المقصد الحسن : " من أوضح رأسا كبيرا والموضحة قدر ربعه، ~~أو ثلثه، ورأسه أصغر اقتص منه بذلك القدر ولا توفية في الزائد " ( أو ) لم ~~تكن الجناية على ذي مفصل ولا موضحة لكنها على شيء ( معلوم القدر ) بحيث ~~يؤمن الزيادة من المقتص عند القصاص احترازا من الآمة والناقلة والهاشمة ~~والدامية ونحو ذلك مما لا يمكن الوقوف على قدره ويعتبر أن يكون ذلك القدر ( ~~مأمون التعدي في الغالب ) من الأحوال من محله إلى النفس، أو إلى دونها ~~بالمباشرة، أو بالسراية، وقد مثل الإمام عليه السلام لذلك مثالا فقال ( ~~كالأنف ) إذا جدعت من مارنها فهو معلوم القدر ( مأمون التعدي في الغالب ) ~~فيجب القصاص حينئذ، وكذلك يؤخذ المنخر بالمنخر والروثة بالروثة والوتيرة ~~بالوتيرة. # ( فرع ) ومن جدع مارن غيره مع عظم القصبة قال : فإن كان بفعلين اقتص ~~بالمارن وأخذ أرش القصبة، وإن ms1451 كان بفعل واحد امتنع القصاص ووجبت الدية ~~ويدخل أرش القصبة في الدية. # ومن قطع بعض مارن غيره قدر وقطع بقدره من نصف، أو ثلث، أو نحوهما ~~بالمساحة للأنف المقطوع منه والمقتص به مع النسبة حتى يظهر قدره من ربع، أو ~~نحوه لا المساحة المجردة عن النسبة فلا يقدر بها ؛ لأنه يؤدي أن يقطع الأنف ~~الصغير ببعض PageV07P064 الكبير وكذا النسبة في الموضحة إذا كانت في الرأس. # ( فرع ) إذا أذهبت امرأة بكارة امرأة فلا قصاص في ذلك ؛ لأنه فقو يلزم ~~الجانية العقر. # ( و) كذلك تؤخذ ( الأذن ) بالأذن كما يؤخذ الأنف بالأنف وإن اختلفا صغرا ~~وكبرا وصحة وصمما وخشما والمثقوبة بالصحيحة والعكس سواء كان الثقب ينقص ~~الجمال أم لا كثقب القرط في الأذن وثقب الزمام في الأنف، ولو ذهبت حاسة ~~السمع، أو الشم بالقطع ؛ لأن له أن يستوفي حقه، فإن أخذ بعضها أخذ مثله ~~مقدرا كما مر في الأنف. # ( مسألة ) ويؤخذ السن بالسن للآية ولا قصاص في كسر السن ولا قصاص في سن ~~صبي لم يثغر أي لم تسقط أسنانه الأولى إذ لا قصاص فيما يعود كالشعر، فإن لم ~~يعد في مدة عود مثله لزم ويرجع في المدة إلى قول أهل الخبرة. # ( قيل ) ذكر هذا الفقيه حسن والإمام يحيى ( و) هو أنه يقتص ( اللسان ) ~~باللسان ( والذكر ) بالذكر إذا قطعا من الأصل، والمختار أنه لا قصاص فيهما ~~أما اللسان فلانتشاره تارة وانقباضه أخرى فيتعذر معرفة القدر ولا يمكن إلا ~~بقطع غيره، وأما الذكر من أصله، أو من الحشفة فلا قصاص سواء أمن السراية ~~بالقطع إلى النفس أم لا. # و( لا ) يجب القصاص بل لا يجوز ( فيما عدا ذلك ) الذي مر وهي النفس ~~والموضحة ومعلوم القدر ومأمون التعدي ويدخل فيه المفصل ( إلا اللطمة ) وهي ~~الضربة بالكف مفتوحة ( والضربة بالسوط ونحوه ) كالعصا والدرة، واللكمة وهي ~~الضربة بالكف مجموعة الأصابع واللكزة بها، أو بالمرفق ونحو PageV07P065 ذلك، فإنه يجب القصاص سواء كانت في الوجه أم سائر الجسد ( عند ) الإمام ~~الهادي يحيى بن الحسين عليه السلام ورجحه في الأثمار ms1452 لعموم قوله تعالى { ~~فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم } وبه قضى عمر وغيره، ~~والمختار للمذهب أنه لا قصاص في ذلك إذ لا يمكن الوقوف على قدرها، وهو شرط ~~في القصاص، وإنما يثبت في ذلك حكومة. PageV07P066 # ( ويجب ) القصاص ( بالسراية إلى ما يجب فيه ) كأن يجني على غيره في غير ~~مفصل كالساعد ثم سرت الجناية إلى ذي مفصل كالمرفق فأتلفته، أو سرت إلى الكف ~~وجب القصاص ( ويسقط بالعكس ) أي إذا جنى على ذي مفصل كالكف وأبانه فسرت ~~الجناية بعد الإبانة إلى ما لا قصاص فيه في موضع الجناية، وهو نصف الساعد، ~~فإنه إذا تراخى عن القصاص حتى أتلف العظم فلا قصاص ؛ لأن السراية وما قبلها ~~في حكم الجناية الواحدة، وإن اقتص قبل السراية ثم سرت فلا شيء بالسراية ~~أيضا لئلا يلزمه غرمان في ماله وبدنه، وإن أتلفت السراية اللحم فقط، فإن ~~كانت قبل القصاص، وهو قطع الكف وجب القصاص فيه وفي الساعد إذ السراية مفضية ~~إلى ما فيه قصاص وإن كانت بعد القصاص فلا قصاص بالسراية في الساعد، فإن ~~كانت السراية قبل القصاص إلى غير موضع الجناية كأن يقطع يده فعورت عينه ~~بالسراية وجب القصاص وأرش السراية. PageV07P067 # ( ولا يجب ) القصاص ( لفرع ) من النسب ( و) لا في قتل ( عبد وكافر على ضدهم ~~) فلا يقتص فرع من أصل له فلا يقتل أب ولا جد، وإن علا ولا أم ولا جدة، وإن ~~علت بفرع لهم، وإن سفل، وأما الفرع من الزنى فيثبت له القصاص على الأب ~~وأصوله من جهة الزنى ولا يقتص من حر لعبد، ولا يقتل حر ذمي بعبد مسلم ~~والعكس ؛ لأن في كل واحد منهما مزية تمنع القصاص ولا من مسلم لكافر إلا ~~الكافر على مثله فيقتص منه، وإن اختلفت الملة ويقتل المرتد بالذمي لا العكس. # ( فلا يقتل ) الولد ( أمه بأبيه ونحوه ) فإذا قتلت المرأة زوجها، أو ابن ~~ابنها، أو أخاه، أو عمه وولاية القصاص، أو بعضه إلى ابنها لم يكن لولدها أن ~~يقتلها بأصله، وهو أبوه ونحوه، وهو أخوه ms1453 وابنه وعمه، وكذلك لا يقتص من ~~الأطراف ( ولا أبوه ) يجوز له أن يقتل ( أمه به ) فإذا قتلت ولدها لم يكن ~~لأبيه أن يقتلها به ونحوه، وضابطه إذا كان المقتول، أو ولي الدم فرعا فلا ~~يجب القود نحو أن تقتل الأم ابن ابنها بعد أن مات ابنها فليس للأب أن يقتل ~~الأم بابن ابنها، وإن سفل. # ( و) حيث لا قصاص ( على الأصل ) في نفس ولا طرف تجب عليه ( الدية ) ~~ونحوها من أروش الأطراف والجراحات، أو قيمة العبد إذ لا موجب لسقوطها ( و) ~~يلزم الأصل فقط مع الدية ( الكفارة ) للقتل ؛ لأن عمده خطأ ؛ لأنه صلى الله ~~عليه وسلم، أوجبها على الأصل مع الدية لا قاتل العبد والكافر فلا كفارة ~~عليهما كما لا كفارة في قتل العمد. # ( والعبرة في PageV07P068 ) قتل ( العبد والكافر ) لو أصيبا بجراحة ولم يموتا إلا، وقد أعتق العبد ~~وأسلم الكافر ( بحال الفعل ) لا بحال الموت فلا قصاص فيها على الجاني ويكون ~~الفرق بين هنا وبين ما سيأتي أن هنا اختلف الحال بعد الإصابة بخلاف ما ~~سيأتي فالعبرة بالقاتل بحال الفعل وفي المجني عليه بالمسقط. # وكذا لو قتل ذمي ذميا ثم أسلم القاتل، فإنه لا يسقط القصاص بالإسلام ؛ ~~لأن العبرة بحال الفعل. # ( فرع ) وأما ما يلزم الجاني من الضمان، فإن كانت الجناية قاتلة ~~بالمباشرة فالضمان القيمة للسيد ولا يسقط بالعتق منه بشيء، وإن كانت ~~الجناية قاتلة بالسراية وجب لسيده أرش الجناية وما سرى منها إلى وقت العتق ~~فقط ويجب الزائد على ذلك للورثة والزائد هو باقي الدية وهي القيمة. PageV07P069 ### ||| AUTO ( 419 ) ( فصل ) في حكم قتل الرجل بالمرأة والعكس والجماعة ~~بالواحد : ( و) إذا قتلت المرأة رجلا، أو رجالا وجب أن ( تقتل المرأة ~~بالرجل ) إن كان المقتول رجلا واحدا وبالرجال إن كانوا جماعة ( ولا مزيد ) ~~على قتلها به، أو بهم لئلا يلزمها غرمان في مالها وبدنها ( و) أما ( في ~~عكسه )، وهو إذا قتل الرجل المرأة قتل بها و( يستوفي ورثته ) أي ورثة الرجل ~~( نصف الدية ) من ورثة المرأة على رءوسهم من أموالهم لا ms1454 من مالها، ولا فرق ~~بين الذكر والأنثى بل المال عليهم بالسواء ولا يمكنون من القصاص إلا بعد ~~تسليم نصف الدية، أو رضى ورثة الرجل بالتزام ورثة المرأة، والخيرة لورثة ~~المرأة بين قتل الرجل قصاصا بالمرأة ويدفعون إلى ورثته نصف الدية وبين أن ~~يعفوا عن القصاص ويأخذوا دية المرأة، وهكذا الحكم في أطراف المرأة والرجل ~~كالعين واليد ونحوهما وهذا الحكم، وهو التوفية خاص في الأحرار وأما في ~~العبيد فيقتل العبد بالأمة ولا مزيد والأمة بالعبد والمرأة الحرة ولا مزيد. # ( فرع ) ويقتل الرجل بالخنثى وعكسه وكذا إذا قتل امرأة، أو قتلته ولا ~~مزيد ؛ لأن الزيادة لا تعلم. # ( فرع ) فلو قتل الرجل امرأتين، أو نساء متعددات قتل واستحق ورثته نصف ~~الدية ممن طلب القصاص من ورثة النساء لا ممن عفا مع اختلاف ورثة النساء، ~~فإن اتحد الورثة للنساء سقط القود بعفو بعضهم. # ( فرع ) فلو قتل النساء رجلا وعفي عنهن لزم كل واحدة دية الرجل كاملة، ~~ولو كان القاتل رجالا والمقتول PageV07P070 امرأة وعفي عنهم لزم كل واحد منهم دية امرأة كاملة على قول الهادي عليه ~~السلام، وهو المختار. PageV07P071 # ( و) اعلم أنه يقتل ( جماعة بواحد ) إذا اجتمعوا على قتله هذا مذهبنا ~~وسيأتي كيفية اشتراكهم، وكذلك تقطع أيديهم إذا قطعوا يده، قال في البحر : " ~~وإنما تقطع أيدي الكل إذا اجتمعوا كلهم في قطع يده كلها نحو أن يجزوها ~~بالسيف، أو السكين كلهم حتى يقطعوها فلا يتميز فعل بعضهم عن فعل غيره فأما ~~حيث يتميز نحو أن يقطع واحد من جانب وغيره من الجانب الآخر حتى أباناها فلا ~~قصاص فيها ؛ لأن كل واحد إنما قطع بعضها فقط بل يلزمهم ديتها بقدر ما قطع ~~كل واحد إن تميز ما قطعه وإلا فنصفان إذ لا مزية ( و) يجب ( على كل ) واحد ~~( منهم ) أي من الجماعة القاتلين للواحد ( دية كاملة ) لورثة القتيل ( إن ~~طلبت ) الدية وعفا الوارث عن القصاص، أو سقط القصاص بأي وجه لزم كل واحد ~~منهم دية كاملة، وكذا الحكم في قطع اليد يلزم كل واحد من الجانبين ms1455 دية اليد ~~كاملة إن سقط القصاص بأي وجه. # ( فرع ) وأما في قتل الخطأ لو اشترك فيه جماعة فلا يلزمهم إلا دية واحدة ~~لورثته ؛ لأن القصاص في الخطأ ساقط من الأصل فهي عوض عن دم المقتول، وكذلك ~~في العبد إذا قتله جماعة، ولو كانوا عبيدا لم تلزم فيه إلا قيمة واحدة من ~~دون تعدد إن سقط القصاص على العبيد بأي وجه وإلا قادوا به. # ( وذلك حيث مات بمجموع فعلهم ) ولذلك ثلاث صور : إما ( مباشرة، أو سراية، ~~أو بالانضمام ). # ( الصورة الأولى ) أن تكون كل واحدة من الجنايات لو انفردت كانت قاتلة في ~~العادة بالمباشرة بنفسها من غير تعد عن موضعها PageV07P072 ، ويعتبر في هذه الصورة أن تقع الجنايات في حالة واحدة : أما لو وقعت ~~مترتبة قتل الأول فقط ولا حكم لجناية من بعده ؛ لأنها على من هو كالميت فلا ~~شيء فيها. # ( الصورة الثانية ) أن تكون كل واحدة من الجراحات قاتلة بالسراية وهي عكس ~~ما يقتل بالمباشرة بأن لا تقتل كل واحدة إلا إذا تعدت عن موضعها وسرت فهم ~~في قتله على سواء فيقتلون به سواء وقعت في حالة، أو مترتبة ولا بد أن يموت ~~بسراية مجموعها لا لو كانت سراية إحداها أقرب إلى الموت فصاحبها هو القاتل ~~ويلزم الآخر أرش الجراحة وما سرت إلى وقت الموت. # ( الصورة الثالثة ) أن تستوي في أن كل واحدة منها لو انفردت لم تقتل، ~~وإنما قتلت بانضمامها وسواء وقعت في حالة واحدة أم مترتبة فهم سواء في ~~قتلهم به، فإن كان إحداها خطأ فلا قود فتجب دية واحدة، فمهما كان الاشتراك ~~في القتل بإحدى هذه الثلاث الصور إما بالمباشرة، أو بالسراية، أو ~~بالانضمام، قتلوا به جميعا. # ( ولو زاد فعل أحدهم ) مع الاستواء في التأثير كما لو جرحه رجلان أحدهما ~~مائة جراحة والآخر جراحة واحدة فسرت إلى النفس ومات كانا في وجوب القود ~~عليهما على سواء. # ( فرع ) وإذا قطع رجل يد رجل من مفصل الكف ثم قطعها آخر من المرفق، أو ~~نحوه قبل أن تبرأ ثم مات المقطوع وكانت ms1456 كل واحدة من الجنايتين قاتلة ~~بالسراية لو انفردت، فإنه يقتل الثاني منهما وعلى الأول نصف الدية وأرش ما ~~سرت إلى وقت قطع الثاني ؛ لأن جناية الثاني أبطلت جناية الأول PageV07P073 لكونهما في عضو واحد ؛ لأن السراية تجدد وقتا بعد وقت، وإن كانت جناية ~~الثاني في عضو آخر فهي غير مبطلة لجناية الأول، فإذا مات بسرايتهما قتلا ~~معا، فإن ترتبا فكما مر. # ( فإن اختلفوا ) في جناياتهم فاختلافها على صورتين : ( الأولى ) أن يكون ~~بعضها قاتلة وبعضها غير قاتلة وستأتي. # ( الثانية ) أن تكون جناية أحدهم قاتلة بالمباشرة والأخرى بالسراية فإما ~~أن تعلم، أو لا : فإن لم تعلم المباشرة فستأتي، وإن علمت ( فعلى المباشر ~~وحده ) القود ( إن علم ) من هو ( و) علم ( تقدمه، أو التبس ) تقدمه ولا شيء ~~على الآخر في هاتين الصورتين ؛ لأنهما جناية على من هو كالميت ( فإن علم ~~تأخره ) أي تأخر صاحب المباشرة (، أو ) علم ( اتحاد الوقت ) بأن ضرباه في ~~حالة واحدة ( لزمه القود و) لزم ( الآخر )، وهو صاحب السراية ( أرش الجراحة ~~) التي فعل ( فقط ) وأرش ما سرت إلى وقت المباشرة ولا شيء من بعد كما لا ~~شيء عليه في الدية ؛ لأن القتل وقع بفعل صاحب المباشرة ولم يكن في تلك ~~الحال في حكم الميت فاستحق الأرش، وهذا حيث لم يجب القصاص، أو وجب وعفا ~~عنه، أو كانت خطأ وإلا وجب القصاص كقطع الأنملة ونحوها. # ( فإن جهل ) أيهما المباشرة بأن وقعا في حالة واحدة لزم كل واحد منهما ~~أرش الجراحة غير القاتلة فقط، وإن ترتبا وعلم المتقدم ولم يعلم أهو فاعل ~~المباشرة أم المتأخر ( لزم المتقدم أرش الجراحة ) غير القاتلة ( فقط إن علم ~~) ؛ لأنه المتيقن والأصل براءة الذمة عما زاد PageV07P074 ولا شيء على الآخر، فإن كان الأرش فوق الدية كأن يقلع العينين والأنف ~~والأذنين فلا يلزم المتقدم إلا قدر الدية ؛ لأنه المتيقن ( وإ ) ن ( لا ) ~~يعلم المتقدم منهما مع جهل المباشر بل التبس المباشر والمتقدم، أو كانا ~~مباشرين معا والتبس المتقدم ( فلا شيء عليهما ) أي على الجانيين وتكون ~~الدية من بيت المال ms1457 لئلا يهدر دمه ( إلا من باب الدعوى )، فإن كانت على ~~متعين فكسائر الدعاوى، وإن كانت على غير معين فالقسامة. # وأما الصورة الأولى وذلك حيث تكون إحداهما قاتلة والأخرى غير قاتلة فقد ~~أوضحها الإمام عليه السلام بقوله : ( فإن كان القاتل أحد الجرائح فقط ) ~~والأخرى غير قاتلة في العادة ( فبالسراية ) إذا قتلت ( يلزم ) صاحبها ( ~~القود ) إن عرف سواء تقدم أم تأخر ( والأرش في ) الجناية ( الأخرى ) فقط ~~تقدمت أم تأخرت إذا كانت لا توجب القصاص، أو عفوا عن القصاص، أو كانت خطأ. # ( و) إذا التبس صاحب الجناية القاتلة بالسراية فلم يعرف سقط القود، وكان ~~اللازم ( هو ) الأرش فقط ( فيهما ) أي في الجناية القاتلة بالسراية ~~والجناية غير القاتلة ( مع لبس صاحبها ) أي صاحب القاتلة بالسراية، فإذا ~~التبس صاحب السراية فلا يلزم فيها وفي الجنايات غير القاتلات إلا الأرش على ~~كل واحد أرش كامل للجنايات غير القاتلات، فإن زاد على الدية لم يلزم إلا ~~قدرها فقط، وإن نقص عن الدية فالزائدة على بيت المال ؛ لأنه يحمل ما لم ~~يحمل ولا تجب قسامة هنا مع أخذ الأرش منهما، أو من أحدهما، فإن PageV07P075 لم يأخذ ولي الدم أرشا فله أن يدعي القسامة، أو يدعي على من يشاء منهما إن ~~غلب في ظنه أنه القاتل. # ( و) الحكم ( في ) القاتلة ( المباشرة ) والباقيات غير قاتلات ( كما مر ) ~~من أن القود على صاحبها إن علم المباشر سواء تقدم أم تأخر أم التبس تقدمه ~~ويلزم الآخر أرش الجراحة حيث لا قصاص فيها ولا شيء على من سواهما إلى آخر ~~التفصيل المتقدم وآخره قوله إلا من باب الدعوى ( وبعضهم يحول ) إشارة بذلك ~~إلى قول أبي مضر والسيد يحيى، فإنهما يحولان على من عليه الحق، والمختار ~~للمذهب لا تحويل PageV07P076 ### ||| AUTO ( 420 ) ( فصل ) في بيان حكم قاتل الجماعة، أو الجاني عليهم ~~بغير النفس وما يقدم من القصاص وأحكام تتعلق بذلك. # ( و) اعلم أن ( ما على قاتل جماعة إلا القتل ) ولا شيء عليه من الديات ~~لتعدد القتلى وسواء كان القاتل ذكرا، أو أنثى، أو خنثى، أو ms1458 عبدا وسواء كان ~~قتله للجماعة في حالة واحدة أم حالات، وليس لأولياء أحد القتلاء أن يقتله ~~قصاصا عن مقتوله قبل حضور، أولياء الآخرين، فإن فعل أثم ولا شيء عليه ويلزم ~~ديات الباقين في مال القاتل ( و) لهذا يجب على القاتل أن ( يحفظ نفسه حتى ~~يجتمعوا ) أولياء دم القتلاء جميعا فيقتصوا، أو يوكلوا مع حضورهم ؛ لأنه قد ~~تعلق بذمته حق لورثة كل واحد ممن قتله فلا يجوز له أن يمكن من قتل نفسه ~~ورثة أحد القتلاء دون الآخرين وله المدافعة، ولو بالقتل إذا أراد أحد ~~الأولياء قتله ؛ لأن فعله محظور قبل حضور جميع أولياء القتلاء، فإن حضروا ~~وطلب بعضهم القود وبعضهم الدية وجب الكل. # ( لا قالع أعينهم ) أي لا من قلع أعين جماعة فليس كالقاتل لهم ( فالقصاص ~~) لازم لهم في عينه يجتمعون على قلعها، أو يوكلون وكيلا واحدا فيقلعها ( و) ~~يستحقون عليه ( ديات ) الأعين ( الباقيات ) أي التي لم تستوف القصاص تقسم ~~بينهم على السواء فلو اقتص أحدهم بالعين دون الآخرين استحق الآخرون الديات ~~دون المقتص. # ( و) يجب ( في ) قطع العضو ( الأيمن ) أن يقطع من الجاني قصاصا عضوه ( ~~الأيمن ) والأيسر بالأيسر، والعين اليمنى، ولو عوراء قائمة PageV07P077 باليمنى، ولو صحيحة ( ونحو ذلك ) الأسفل بالأسفل والأعلى بالأعلى إذا كانت ~~الجناية في أحد الشفتين قطع من الجاني ما يماثلها من عليا، أو سفلى ( ولو ~~زاد أحدهما ) يعني أحد العضوين بالنظر إلى المجني عليه ( أو نقص ) عن الآخر ~~بالنظر إلى الجاني، فإنه يثبت القصاص في ذلك إذا كانت الزيادة غير أصلية ~~كست أصابع في كف وخمس في الكف الآخر فيؤخذ الناقص بالزائد والعكس ولا ~~يستقيم أخذ الزائد بالناقص إلا في هذه الصورة وإلا فالمراد أن نقص عضو ~~الجاني، فإنه يؤخذ بالكامل لا العكس وذلك كعين الأعور والأعمى التي لا ضوء ~~فيها إذا قلع عينا لإنسان صحيحة فيخير المجني عليه إما اقتلع العين العوراء ~~القائمة، أو العمياء من الأعمى بعينه الصحيحة، أو أخذ الدية لا العكس فلا ~~تؤخذ الصحيحة بالعوراء وكذلك تؤخذ اليد الشلاء بالصحيحة إذا أمن ms1459 عليها ~~السراية إلى النفس ويعرف ذلك بقول الخبراء، فإن لم يؤمن فلا قصاص ويأخذ الدية. # وكذلك لو قطع من غيره كفا كاملة وكفا ناقصة أصبعا، فإنه يؤخذ الكف الناقص ~~بالكامل لا العكس ولا يؤخذ ذات أظفار بما لا ظفر فيها، وإن رضي الجاني بأخذ ~~الكامل منه عن الناقص من المجني عليه فلا يجاب ؛ لأنه لا يستباح ويجوز ~~العكس ولا ذات خمس أصلية بما خامستها زائدة. # " والحاصل " أنه يؤخذ الناقص بالكامل إن اختار صاحب الكامل ولا شيء من ~~الأرش ولا يؤخذ الكامل بالناقص، وإن رضي صاحب الكامل إلا في الصورة الأولى، ~~وأما الصحيح من غيره في الأنف PageV07P078 والأذن فقد سبق حكمهما في محلهما. PageV07P079 # ( فإن تعذر ) أخذ المثل بأن يكون الجاني لا عضو له يماثل عضو المجني عليه ~~من يد، أو عين، أو نحوهما كأن يقلع عينا يمنى ولا عين يمنى له لا صحيحة ولا ~~فاسدة، أو يذهب بصرها وعينه اليمنى موجودة لا ضوء فيها ( فالدية ) لازمة ~~لتعذر المثل في ذلك العضو، أو للاختيار كما مر. # ( ولا يؤخذ ما تحت الأنملة بها ) والأنملة والبنانة بمعنى واحد، وهو طرف ~~الأصبع فلو قطع أنملة سبابة الكف اليمنى لشخص، وأنملة الجاني المماثلة لها ~~ذاهبة فليس للمجني عليه أن يأخذ بأنملته ما تحت الأنملة الذاهبة من ذلك ~~الجاني إذ لا مساواة بينهما. # ( ولا يؤخذ ذكر صحيح بعنين، أو خصي ) عند من أوجب القصاص في الذكر لعدم ~~المساواة والمذهب لا قصاص في الذكر كما تقدم، ونحن نقول : " ولا يؤخذ عضو ~~صحيح بعليل، وإن رضي الجاني ويجوز العكس برضاء المجني عليه كمن رضي بأخذ ~~بعض حقه ". # ( فإن خولف ) المشروع عمدا، أو جهلا بأن أخذ المجني عليه عند القصاص عضوا ~~غير مماثل للعضو المأخوذ منه نحو أن يأخذ بالأيمن الأيسر، أو العكس ( جاز ~~الاستئناف ) للقصاص بينهما فيقتص الجاني في الابتداء من المقتص المخالف ~~للمشروع في اقتصاصه، ولو جهلا ما لم يكن مغرورا نحو أن يقول : أخرج يدك ~~اليمنى، أو العكس فيخرج غيرها فلا قصاص وتلزم الدية. # ( قيل ولمن هشم ms1460 ) عظمه ( أن يوضح ) عظم الجاني ( و) يأخذ من الجاني ما ~~زاد على الإيضاح، وهو ( أرش الهشم ) مثاله أن يستحق في الهاشمة عشرا من ~~الإبل والموضحة خمسا PageV07P080 ، فإن شاء المجني عليه أخذ العشرة من الإبل، وإن شاء أوضحه وأخذ خمسا أرش ~~الهشم والمختار للمذهب خلاف ذلك، وهو أن الجنايتين إذا كانتا بفعل واحد في ~~موضع واحد فحكمهما حكم الجناية الواحدة لا تبعيض وليس للمجني عليه الاقتصاص ~~في بعض وأخذ الأرش في بعض ؛ لأن ذلك يؤدي إلى أن يجتمع على الجاني غرمان في ~~ماله وبدنه في جناية واحدة، فإن كانا بفعلين بأن أوضح بالضربة الأولى وهشم ~~بالثانية فالمذهب أنه يوضح ويأخذ أرش هاشمة كاملة عشرا من الإبل، وكذا لو ~~كانا بفعل واحد في موضعين كأن يقطع أصبعين بضربة واحدة فله أن يقتص بأحدهما ~~ويأخذ أرش الأخرى. # فلو أوضح رجل وهشم ثان ونقل ثالث وأم رابع فالمقرر للمذهب أن على الموضح ~~خمسا من الإبل والهاشم عشرا والمنقلة خمسة عشر وصاحب الآمة ثلث الدية. PageV07P081 # ( ولا شيء ) أي ولا دية ولا قصاص ( فيمن مات ) بواجب كالأمر بالمعروف ~~والنهي عن المنكر في حق الإمام، أو مأموره ولا فيمن مات ( بحد ) الزنى، أو ~~السرقة ونحوهما ( أو تعزير ) لمعصية فلا شيء على المتولي لو مات المعزر من ~~التعزير ( أو ) مات من ( قصاص ) لطرف فلا شيء على المقتص، ولو علم أن الموت ~~بسبب قطع ذلك الطرف فلو مات المقتص بعد اقتصاصه بالعضو قتل المقتص منه، ولا ~~شيء على المقتص، وإن ماتا معا لزم دية كاملة للمجني عليه أولا. # ( فرع ) فأما من اقتص من طرف بآلة مسمومة ومات بسبب ذلك، فإنه يقتص ~~بالنفس ممن اقتص بالآلة المسمومة ؛ لأنه قاتل عمدا وتجب لورثته دية العضو ~~الذي اقتص منه لبطلان اقتصاصه بوجوب القصاص عليه. PageV07P082 # ( ولا قصاص في الفقء ) للعين، وهو طعنها حتى يذهب بصرها ؛ لأنها جناية لا ~~توقف على قدر فلا قصاص فيها وكذا في كسر السن بخلاف قلع العين، فإنه يجب ~~فيها القصاص، وأما من أذهب بصر عين غيره وهي سالمة ms1461 فيجب القصاص فيها مع ~~بقاء العين قائمة وكيفية القصاص أن يوضع عليها من العقاقير المذهبة لنور ~~العين بإرشاد طبيب، أو أن يجعل على الوجه كمامة من جلد ونحوه لتقي الحر ~~ويثقب في الكمامة مقابل العين المقتص منها وتحمى حديدة وتدنى من تلك العين ~~حتى تخطف البصر بدون مباشرة. PageV07P083 # ( و) من لزم عليه قصاص الأطراف والنفس وجب أن ( يقدم قصاص الأطراف على ~~القتل ) لأجل إمكان استيفاء ذلك بخلاف العكس مثاله : أن يقلع عينا ويقطع ~~يدا، أو رجلا ويجدع أنفا ويقتل نفسا، فإنه يقتص لكل عضو منه فتقلع عينه ~~وتقطع يده، أو رجله ويجدع أنفه ثم يقتل وسواء تقدمت جناية الأطراف على قتل ~~النفس أم تأخرت وسواء كانت الجنايات على أشخاص متعددين، أو كانت على شخص ~~واحد بأن جنى على أطرافه ثم قتله وكان الفعل الثاني ولم يقدر موت المجني ~~عليه بالأول وكانت الأفعال متعددة، ولو في وقت واحد وإذا طلب أولياء الدم ~~دية الأطراف لسلامتها من القصاص جاز إن رضي ويقاد بالنفس، وأما لو كان ذلك ~~بفعل واحد، وهو في شخص واحد كأن يضربه بسيف فقطع يده ونفسه بضربة فليس في ~~ذلك إلا القتل فقط وليس لأولياء الدم القصاص في اليد، أو طلب ديتها. # ( و) يجب أن ( ينتظر فيها ) يعني في اقتصاص الأطراف ( البرء ) فينتظر في ~~كل طرف أن يبرأ ذلك بالقطع، ولو خشي موته ثم يقتص بالطرف الثاني ثم كذلك ~~حتى إذا ما اندمل من آخر ما يقتص منه من الأطراف قتل إذا وجب عليه القصاص ~~بالنفس هذا مذهبنا، فإن اقتص بالطرف الثاني، أو بالنفس ولم ينتظر اندمال ~~الجرح أثم ولا شيء عليه. PageV07P084 # ( ومن اقتص ) بنفس، أو طرف ( فتعذر ) عليه، أو ( على غيره استيفاء حقه ) من ~~الاقتصاص بالنفس، أو الطرف ( أثم ) ذلك الفاعل ( و) لزم ( للآخر ) الذي ~~تعذر استيفاء حقه من القصاص ( الدية من ) مال ( الجاني ) لا من المفوت، وقد ~~مثلنا لهذه المسألة بثلاث صور : ( الأولى ) لو قتل رجل جماعة واقتص ولي أحد ~~القتلاء دون الآخرين أثم لفوات حق الآخرين ms1462 وضمان دياتهم من مال الجاني، ولو ~~انتظر لما لزمت الديات. # ( الثانية ) أن يقطع رجل من آخر كفه ومن آخر يده من الذراع وهما يمينان، ~~أو يساران فاقتص صاحب الذراع قبل أن يقتص صاحب الكف أثم المقتص ؛ لأنه لزم ~~ضمان دية الكف من مال الجاني لتعذر القصاص، ولو انتظر لاقتص بالكف أولا ثم ~~يخير صاحب الذراع إن شاء اقتص بالباقي، وهو الساعد، لا شيء، وإن شاء أخذ ~~دية الكف فقط وحكومة للذراع. # ( الصورة الثالثة ) أن يكون المقتص منه قد قطع يد شخص ورجل آخر ونفس آخر ~~فاقتص ولي النفس قبل اقتصاص صاحب اليد وصاحب الرجل أثم ؛ لأنه فوت عليهما ~~القصاص ولزم لهما الديات من مال الجاني، ولو انتظر لاستوفيا حقهما قبل ~~النفس، وكذا لو كان المجني على أطرافه ونفسه واحدا وكان القصاص في النفس ~~قبل الأطراف فقد فوت المقتص على نفسه قصاص الأطراف فيأثم ويلزم له دية ~~الأطراف من مال الجاني ولا شيء من الضمان على المقتص في جميع ذلك ولا فرق ~~تقدمت جناية المقتص على غيرها من الجنايات أم تأخرت. # ( إلا ) أن يكون المفوت حق الآخر هو ( PageV07P085 الشريك ) له في الاقتصاص ( فمن المقتص ) حصة شريكه ولا شيء على الجاني ~~مثاله : أن يكون للمقتول ورثة فهم شركاء في دم القاتل كل واحد منهم يستحق ~~بعضه فإذا اقتص منه أحدهم دون حضور الآخرين ولا أمرهم، فإنه يضمن لشركائه ~~حصتهم من الدية ولا شيء على ورثة المقتص منه فلو أمروه وشركاؤه ولم يحضروا ~~فلا شيء عليه لهم ؛ لأنهم أسقطوا حقهم بالأمر له لعدم صحة التوكيل في ذلك، ~~وإنما يكون ضمان الشريك مع عدم الأمر والحضور من الآخرين إذا كان المقتص ~~منه مكلفا، وأما إذا كان صبيا، أو مجنونا، فإنه يكون القتل خطأ فيكون على ~~عاقلته لورثة المقتص منه ويلزم ورثة المقتص منه تسليم دية المقتول الذي ~~قتله مورثهم من مال مورثهم للصبي وشركائه. PageV07P086 ### ||| AUTO ( 421 ) ( فصل ) في ذكر ما يثبت به القتل وما لولي الدم من ~~القاتل ومسائل تتعلق بذلك : ( و) اعلم أنه ms1463 يثبت ( لولي الدم ) في النفس. # أو المجني عليه أو مورثه أو في دونها - ثلاثة أمور ستأتي وإنما تثبت ~~بإحدى طرق خمس. # ( الأولى ) ( إن شاهد القتل ) من الجاني المكلف عامدا متعديا. # ( الثانية ) قوله ( أو تواتر ) له أن فلانا قتل مورثه أو قطع يده أو ~~نحوهما عمدا عدوانا ولو لم ينضم إلى الشهادة حكم حاكم. # ( الطريقة الثالثة ) قوله ( أو أقر له ) الجاني ولو مرة واحدة سواء كان ~~في حضرة الحاكم أم لا أنه قتل مورثه أو جنى عليه أو على مورثه ومن الأخرس ~~تكفي الإشارة المفهمة. # ( الرابعة ) قوله ( أو حكم ) له حاكم أنه يستحق عليه القصاص إما بإقراره ~~لديه أو بالشهادة أو علمه. # ( والطريقة الخامسة ) حكم الحاكم بنكول الجاني عن اليمين. # فمتى حصل إحدى هذه الطرق الخمس ثبت لولي الدم أحد أمور ثلاثة ( الأول ) ( ~~أن يعفو ) عن الجاني القصاص ( ويستحق الدية ) ولا تسقط بالعفو عن القود ؛ ~~لأنهما أصلان مخيران لا يسقط أحدهما بسقوط الآخر لقوله تعالى في سورة ~~البقرة { فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك ~~تخفيف من ربكم ورحمة } وعن ابن عباس قال : " كان في بني إسرائيل القصاص ولم ~~يكن فيهم الدية فقال الله تعالى لهذه الأمة { كتب عليكم القصاص في القتلى ~~الحر بالحر } الآية { فمن عفي له من أخيه شيء } قال فالعفو أن يقبل في ~~العمد الدية، والاتباع بالمعروف PageV07P087 يتبع الطالب بمعروف ويؤدي إليه المطلوب بإحسان { ذلك تخفيف من ربكم ورحمة } ~~فيما كتب على من كان من قبلكم " رواه البخاري والنسائي والدارقطني ولحديث ~~أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : { من قتل له قتيل فهو ~~بخير النظرين إما أن يفتدى وإما أن يقتل } رواه الجماعة إلا الترمذي ومتى ~~عفا الولي عن القود سقط القود واستحق الدية ( وإن كره الجاني ) سقوطه وكان ~~أحب إليه القصاص ولا تسقط الدية هذا مذهبنا بل يستحقها ولي دم القتيل إذا ~~عفا ( كاملة ) على الجاني مؤجلة لا معجلة ( ولو ) وقع العفو ( بعد قطع عضو ~~) أو أكثر من الجاني ms1464 ويعزر مع العلم بالتحريم ولا يسقط من الدية دية العضو ~~الذي قد ذهب فلو مات بعد قطع العضو وجب رد الدية. # ( و) ( الأمر الثاني ) ( أن يصالح ) الجاني في عضو أو ورثته في النفس ( ~~ولو بفوقها ) أي بأكثر من الدية فإن ذلك يصح. # أما المصالحة عن الدم فهو حق لا يصح أخذ العوض عليه. # وكذا عن القود فإن فعل سقط القود ويلزم الدية ولا يلزم ما صولح به لكونه ~~عن حق وإن كانت المصالحة عن الدية صح بأقل منها أو بمساو من غير جنسها أو بأكثر. # ( و) ( الأمر الثالث ) ( أن يقتص ) ولي الدم في القتل من الجاني ( بضرب ~~العنق ) بالسيف وليس له أن يفعل بالجاني مثل ما فعل بمورثه من طعن أو رضخ ~~أو خنق أو نحو ذلك وله أن يقتص وإن لم يحكم الحاكم فيما كان مجمعا عليه أو ~~ثبت بالتواتر والإقرار وله أن يوكل المقتص منه أن يقتل PageV07P088 نفسه مع حضوره ولا يجوز في الحدود أن يتولى المرء قتل نفسه أو قطع يده ( ~~فإن تعذر ) على ولي الدم الاقتصاص بضرب العنق بالسيف إما لعدم آلة أو لخشية ~~هرب الجاني أو غير ذلك ( فكيف أمكن ) أن يفعل به لإزهاق روحه جاز من خنق أو ~~رمي بسهم أو ببندقية بارودة أو بحجر أو لمس قوة كهربائية أو غير ذلك مما ~~فيه إزهاق الروح ( بلا تعذيب ) على المقتص منه وله المدافعة ولو بالقتل ~~لقوله صلى الله عليه وآله وسلم { إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا ~~قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ~~ذبيحته } أخرجه الخمسة إلا البخاري ولنهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن ~~تعذيب خلق الله فإن كان لا يمكن استيفاء القصاص بلا تعذيب جاز أن يستوفي ~~حقه ولو بتعذيب. # . PageV07P089 # ( ولا ) يجب على المتولي للقصاص ( إمهال ) الجاني بالقصاص ( إلا ) لأحد ~~أمور سبعة : ( الأول ) ( الوصية ) واجبة على المقتص منه فيمهل حتى يوصي إذا ~~طلب ذلك لا للتبرع فلا يمهل. # ( الثاني ) قوله ( أو حضور غائب ) من الشركاء ms1465 في القصاص. # ( الأمر الثالث ) مما يجب فيه الإمهال، وقوله ( أو ) انتظار ( طلب ساكت ) ~~من الشركاء فلا يقتص منه حتى يطلب الساكت القصاص أو يعفو. # ( الرابع ) أنه يجب الانتظار لإفاقة مجنون طارئ من الورثة. # ( والخامس ) لصحو سكران ( والسادس ) لاستبراء الحامل فلو ظهر الحمل وجب ~~الانتظار حتى تضع حملها وترضعه اللبأ ثم تقتل إن كان يمكن إرضاعه من غيرها ~~ولو بهيمة مأكولة فإن لم يمكن تركت أمه ما دامت الخشية كما مر في الحدود ~~آخر فصل ( 408 ). # ( والأمر السابع ) من أمور الانتظار قوله ( أو بلوغ صغير ) من الشركاء أو ~~كان هو المستحق للاقتصاص وحده فينظر حتى يبلغ فيقتص أو يعفو ( ولا يكفي ~~أبوه ) أي أبو الصغير أن يتولى استيفاء القصاص عن الصبي وكذا سائر الأولياء ~~وللأب أن يعفو عن القاتل لمصلحة. # هذا مذهبنا. PageV07P090 # ( فإن فعل ) أحد الشركاء الاقتصاص في غير حضرة شريكه وإذنه أو حضر وسكت ( ~~ضمن ) من الدية ( حصة شريكه ) مع عدم الأمر له من الشريك كما مر. PageV07P091 # ( ومتى قتل المعسر غير المستحق ) لدمه بمعنى أن المعسر لو قتل رجلا ثم عدى ~~رجل آخر ليس بولي للمقتول على المعسر القاتل فقتله وهو غير مستحق لدمه ( ~~فللمستحق ) لدمه وهم ورثة من قتله المعسر ( الدية ) من قاتل المعسر ( إن لم ~~يختر الوارث ) أي وارث المعسر ( الاقتصاص ) من قاتل المعسر فإن اختار ورثة ~~المعسر الاقتصاص من قاتله فلهم ذلك وليس لورثة من قتله المعسر شيء ولا يقال ~~إنه يلزم في هذه الصورة أن يهدر دمه بل إنما يهدر ما كان من الأصل أي ما ~~ترك القصاص فيه أصلا، وهذا إنما تعذر بقتله فإن اختار ورثة المعسر الدية من ~~القاتل للمعسر كان دية المعسر لورثة مقتوله وولاية قبضها إلى ورثة المعسر ~~ويسلمونها إلى ورثة الأول ولا تصير من حملة تركة المعسر إذ ورثة المقتول ~~أولا أخص بها فلا يشاركهم سائر أهل الدين الذي على المعسر ولهذا ليس لورثة ~~المعسر أن يعفوا عن الدية بعد إسقاطهم للقصاص إلا إذا كان تركة مورثهم توفي ~~بما عليه من ms1466 الدين والديون صح عفوهم. # . PageV07P092 ### ||| AUTO ( 422 ) ( فصل ) في بيان ما يسقط به القصاص بعد ثبوته وما لا ~~يثبت به القصاص المانع من الأصل وما يتوهم أنه مسقط وليس بمسقط : ( و) جملة ~~ما ( يسقط ) به القود أمور ستة : ( الأول ) ( بالعفو عنه ) أي على المقتص ~~منه ( ولو ) صدر العفو ( من أحد الشركاء ) فإنه يسقط بالعفو عنه القصاص ~~وتلزمه الدية للعافي وغيره من ورثة القتيل قال في البحر : " ولا يصح العفو ~~من المجني عليه قبل وقوع الجناية ولو بعد خروج الرمية " فإن كان الرامي ~~مقتصا وعفا قبل وقوع السهم ثم وقع فقتل كان قصاصا وإن لم يقتل لم يكن له أن ~~يقتص بعد العفو. PageV07P093 # ( فرع ) قال في البيان والبحر : " فإن اختار الوارث القود والدية معا أو ~~القصاص والأرش معا فإنه يسقط القود والقصاص ؛ لأنهما يسقطان بالشبهة ~~واختياره للدية مع القصاص يصير شبهة " " وتجب له الدية عوض القود، والأرش ~~عوض القصاص ". PageV07P094 # ( فرع ) ومن قطعت يده فعفا ثم سرت إلى نفسه فلا قصاص لتعذر استيفاء النفس ~~دون اليد ولتولدها عما عفا عنه ويأخذ دية النفس إن لم يكن قد عفا عن أرش اليد. # فإن كان قد عفا عن أرش اليد. # فلا شيء لتولدها عما عفى عنه كالقود. # . PageV07P095 # ( و) ( الأمر الثاني ) ( بشهادته ) يعني أحد الشركاء ( به ) يعني بالعفو ( ~~عليهم ) أي على شركائه ولو لم يأت بلفظ الشهادة أو كان فاسقا أو كافرا ؛ ~~لأنه بمنزلة الإبراء فإذا شهد أحد الشركاء على سائر شركائه أنهم قد عفوا ~~سقط بتلك الشهادة الاقتصاص ( وإن أنكروا ) ذلك العفو هم ( والجاني ) جميعا ~~فلا تأثير لإنكارهم ويسقط القصاص بذلك ظاهرا وباطنا ؛ لأن شهادته عفو. PageV07P096 # ( ولا تسقط الدية بالعفو ) عن القود ( ما لم يصرح ) بالعفو ( بها ) بأن ~~يقول عفوت عن القود والدية ( أو يعف عن دم المقتول ) وللعفو ثلاث صور : ( ~~الأولى ) أن يقول عفوت عن دم المقتول أو عفوت عن قتله أو عن موجبه أو عن ~~الجناية فإنه يسقط بذلك القود والدية معا. # ( الصورة الثانية ) أن يقول عفوت عن القود أو عن القصاص أو ms1467 عن دم القاتل ~~أو عن الدم ولا يهينه فإن ذلك يسقط به عندنا القود دون الدية. # ( الصورة الثالثة ) أن يقول عفوت عنك ولم يبين ما هو المعفو عنه لم يسقط ~~به شيء لا قود ولا دية. # ما لم يتصادقا على أنه قصد أحدهما أو كلاهما أو جرى عرف بهما أو بأحدهما ~~عمل به وإن لم يتفق أحدهما لم يسقط به شيء وله تحليفه ما قصد أحدهما أو ~~كلاهما فإن نكل سقط ما نكل عنه. PageV07P097 # ( و) لا يصح الإبراء من الدية ( في ) حال ( المرض إلا من الثلث ) ما لم يكن ~~مستغرقا بالدين فلا ينفذ منه شيء فإن كان غير مستغرق فلا ينفذ الإبراء في ~~حال المرض من الثلث لا إذا كان معه غيرها عشرين ألف درهم أو ألفي دينار ~~سقطت وإلا فبحسب ما معه. PageV07P098 # ( و) ( الأمر الثالث ) ما لا يثبت به القصاص لأمر مانع من الأصل وهو ( بكون ~~أحدهم ) أي أحد شركائه في الاقتصاص. # ( فرعا ) للجاني، مثاله : أن تقتل المرأة زوجها وله أولاد من غيرها وولد ~~منها فلا قصاص هنا لاستحقاق ولدها بعض القصاص. # وكذا إذا قتل أخاه وللمقتول بنت والقاتل ابن فابن القاتل شارك البنت في ~~الاقتصاص فامتنع القصاص على القاتل من الأصل ؛ لأن ابنه شارك في الاقتصاص. # وكذا فيمن قتل زوجة ابنه ( أو نحوه ) أي نحو من لا يستحق القصاص لمانع ~~كأن يكون ولي الدم أو بعض الشركاء مجنونا من أصل الخلقة لم يثبت له عقل ~~رأسا فإنه يمتنع القود ولو أفاق من جنونه بعد ذلك فلا قود لعدم ثبوته أصلا، ~~ولا يعود القود بعد سقوطه بخلاف الصغير والمجنون الطارئ فينتظر البلوغ ~~والإفاقة ثم يخيرا مع الطلب بين القود أو العفو. # . PageV07P099 # ( و) ( الرابع ) ( بقول المجني عليه ) أو وارثه للجاني ( أخطأت ) في فعلك ~~فيسقط القصاص والدية معا ؛ لأنها دعوى على العاقلة ما لم تصادقه عاقلة ~~الجاني فتلزمها الدية ولا يبطل الإسقاط برد الجاني إقرار الخطأ ؛ لأنه حق ~~لا يبطل بالرد ( وإن قال ) الجاني أنا ( تعمدت ) الجناية فلا حكم لقوله : ~~تعمدت ms1468 وقد سقط عنه القود والدية جميعا إلا أن يرجع أحدهما إلى تصديق الثاني ~~فإن رجع القاتل إلى تصديق الولي لزمته الدية وتكون على العاقلة إن صدقته ~~وإلا فعلى الجاني في ماله وإن رجع الولي إلى تصديق القاتل بأنه تعمد فلا ~~حكم لتصديقه إياه ولا قود بل الدية فقط ( أو ) قال المجني عليه للجاني أنت ~~( ما فعلت ) هذه الجناية فإنه يسقط القود والدية ( وإن بين الورثة ) أي ~~ورثة المجني عليه أن الفعل صدر من الجاني ؛ لأن إقرار المجني عليه يكذب ~~البينة إلا أن يدعي الورثة أن إقراره بخطأ الجاني أو نفي الجناية منه ~~توليجا وبينوا على ذلك لم تسقط الدية على المختار. PageV07P100 # ( و) ( الأمر الخامس ) يمتنع القود والدية ( بانكشافه ) يعني المقتول حربيا ~~أو مرتدا أو بانكشاف القاتل ( مستحقا ) لقتل من قتله مثاله أن يقتل رجل ~~رجلا عمدا عدوانا ثم انكشف أنه مستحق عليه القود أو أنه حربي أو مرتد فلا ~~شيء عليه إلا الإثم لإقدامه على الكبيرة إلا أن يكون معه وارث آخر فعليه ~~قسطه من الدية. # . PageV07P101 # ( فرع ) فلو جنى الجاني جناية قاتلة بالمباشرة أو بالسراية ثم قتله ولي ~~الدم قبل موت المجني عليه ثم مات المجني عليه من تلك الجناية مباشرة أو ~~سراية فالعبرة بالانتهاء فلا قود لانكشافه مستحقا. PageV07P102 # ( و) ( الأمر السادس ) أن القصاص يسقط ( بإرثه ) يعني القاتل ( بعض القصاص ~~) من مستحقه، نحو أن يقتل رجل ابن أخيه فهو يقتل به فإذا مات الأخ وهو يرثه ~~هذا الأخ فلا قود لإرثه بعض القصاص. # وكذا لو قتل رجل أباه وله أخ وأم فإن عليه القتل للأخ والأم فإذا قتل ~~الأخ الأم أو ماتت سقط عن قاتل الأب القود ؛ لأنه قد ورث نصيب الأم أو بعضه ~~ويقتل قاتل الأم. PageV07P103 # وأما ما يتوهم أنه مسقط للقصاص وليس بمسقط فأمور خمسة : ( الأول ) أنه ( لا ~~) يسقط ( بالإكراه ) للقاتل على القتل ولو تهدده بالقتل حيث بقي له فعل، ~~وإلا فالقود على المكره بكسر الراء وهذا يوضح تعيين المختار في الخلاف الآتي. # ( و) ( الثاني ) ( تهدد المقتول أولا ms1469 ) للقاتل فلو أن رجلا تهدد رجلا ~~فخاف منه الإيقاع به فقتله لم يسقط عنه القود بذلك التهدد فقط إلا أن يكون ~~قد أقدم عليه ولو لم يخش من إقدامه إلا الألم فقط فقتله مدافعة ولم يندفع ~~بدون القتل سقط القود والدية. # وكذا لو غلب في ظنه أنه إن لم يقتله قتله ولا محيص له عنه في الحال أو في ~~المآل جاز له قتله، ولو لم يكن قد أقدم عليه ويسقط عنه القصاص والدية إن ~~بين بشاهد الحال أو أقر المجني عليه أو مصادقة الورثة أنه لو لم يقتله ~~لقتله وإلا يحصل واحد من ذلك لزمه القصاص. # ( فرع ) فلو كان يمكن القاتل أن يسلم مما خاف من المقتول وتهدده بالهرب ~~لم يلزم الهرب بل يدافع عن نفسه ولو بالقتل ولو أمكنه الهرب. # ( و) ( الثالث ) ( مشاركة ) القاتل ( من يسقط عنه ) القصاص من الأصل فلا ~~يسقط عنه القصاص بمشاركة ذلك كأن يشاركه أب المقتول أو صبي أو مجنون فإنه ~~يلزم القاتل القود ويلزم المشارك له نصف الدية في ماله ولو كان الأب ولا حق ~~للأب في دم المشاركة في قتل ولده إذا كان هو المشارك ؛ لأنه لا يرثه فلا ~~شيء له من القصاص ولا من الدية بل الحق لمن يرثه مع تقدير عدم الأب وإلا فلذي PageV07P104 الولاية ( غالبا ) يحترز من مشاركة من لا يتعلق به ضمان للقاتل كأن يشاركه ~~في القتل سبع أو يشارك المقتول في قتل نفسه فلا قود على الجاني ؛ لأنه ~~اجتمع موجب ومسقط فيرجح المسقط وهو سقوط القود ويلزمه نصف الدية. # وكذا لو ثبت الزنى بإقراره ثم رجع شهود الإحصان وأقروا بالعمد فلا قود ~~عليهم ولزمهم حصتهم من الدية وقدرها الثلث كما مر في الحدود. # ( فرع ) فلو جرح رجل رجلا جراحتين إحداهما خطأ والأخرى عمد ومات بمجموعها ~~فلا قود عليه بل عليه نصف الدية والنصف الآخر على عاقلته. # ( و) ( الأمر الرابع ) مما لا يسقط به القصاص ( الإباحة ) من المقتول ~~للقاتل كأن يقول له اقتلني أو اقطع يدي أو اقتل ابني ms1470 فإذا فعل ذلك لم يسقط ~~عنه القصاص ولا حكم لهذه الإباحة وكذا لو قال : اقتل عبدي أو بهيمتي فيضمن ~~القيمة ؛ لأن قتلها لا يستباح إلا إذا قال أحرق ثوبي أو مزقه، ونحو ذلك فلا ~~يضمن وكذا لو قال له اذبح بقرتي ؛ لأن ذبحها يستباح فلا يضمن إن ذبحها فإن ~~قتلها بغير الذبح المشروع ولو بأمره أو كان المأمور بالذبح ذميا ضمن ~~القيمة. # ( و) ( الأمر الخامس ) ( العفو ) ممن له ولاية دم المقتول ( عن أحد ~~القاتلين ) لا يسقط عمن لم يعف عنه فلو قتل جماعة رجلا فعفا ولي دمه عن ~~أحدهم معينا سقط عنه القود ولم يسقط عن الآخرين. # وكذا لو عفى عن واحد يعتقد أنه غير القاتل فانكشف أنه القاتل فإن العفو ~~قد صح فإن قال عفوت عن أحدكم لم يصح كالإبراء لعدم تعيينه فإن PageV07P105 عين ثم التبس من الذي عفى عنه سقط القود عن جميعهم ولزمهم الديات في ~~أموالهم. PageV07P106 ### ||| AUTO ( فصل ) في ذكر صور من الجنايات لا يجب الضمان في بعضها ويجب ~~في بعض وذكر اعتبار حال المجني عليه : قال الإمام عليه السلام ( ولا شيء ) ~~من القود والدية ( في راقي نخلة ) أو نحوها كالجدار أو الدار و( مات ~~بالرؤية ) للمالك مثاله أن يرقى رجل نخلة تعديا منه ليسرق أو نحوه فأشرف ~~عليه مالكها ففزع فسقط فهلك لم يضمنه المالك إذ لا فعل منه يوجب الضمان. PageV07P107 # ولا شيء أيضا على مستأجر لحفر معدن أو بئر أو هدم بيت فانهدم عليه فلا شيء ~~من الضمان على المستأجر له PageV07P108 وكذا لا شيء على المعشوق إذا مات عاشقه لهجره ولا شيء على عائن رأى غيره ~~بإعجاب فتلف لأجل رؤيته ولا على ساحر جنى على غيره بسحره وقد مر تحقيقها. PageV07P109 # ( غالبا ) يحترز من صورة أن يلبس المالك لباسا منكرا مفزعا ولو معتادا ~~لغيره كلبس الجندي أو الشرطي لقصد إفزاعه بصورته وكان ينزجر بدون ذلك ثم ~~يشرف عليه فيتردى من النخلة أو الجدار أو نحوهما لسبب الفزع من تلك الصورة ~~فيهلك فإن المالك لا يقاد به ms1471 ولكن يضمن الدية لتعديه بالقصد لإفزاعه، وتجب ~~الدية على عاقلته ولو قصد هلاكه ؛ لأنه سبب بخلاف الصيحة كما يأتي فهي ~~قاتلة بنفسها، فأما لو لم ينزجر إلا بتلك الصورة فلا ضمان. # وكذا يجب الضمان على غير المالك كسارق آخر نكر هيئته وأشرف على السارق ~~فهلك بسببه فإنه يضمن الدية وتكون على العاقلة وسواء قصد إهلاكه بتلك ~~الصورة أم لا ؛ لأنه تعدى في سبب والسبب هو الدخول إلى ملك الغير بغير إذنه ~~بخلاف المالك فلا يضمن إلا مع القصد. PageV07P110 # ( أو ) مات راقي النخلة ونحوها ( بالزجر ) من المالك أو من الحافظ فلا شيء ~~في موته بالزجر له ( إن لم ينزجر ) ذلك الراقي ( بدونه ) أي بدون ذلك الزجر ~~" والحاصل " لو صاح المالك على ذلك اللص فإن سقط وهلك لا من الصيحة فلا ~~ضمان وإن كان منها فإن لم ينزجر بدونها فلا ضمان وإن كان ينزجر بدونها فإن ~~كانت تلك الصيحة لا يقتل مثلها في العادة فإن لم يقصد إلى قتله فعليه الدية ~~وإن قصد إلى قتله أو كان مثلها يقتل في العادة لزمه القود ؛ لأن الصوت ~~كالآلة الواقعة في الصماخ فيصدع لأجلها القلب فيهلك السامع فإن اختلفا ~~فالظاهر سقوط الكبير العاقل بغير الصيحة، وأما الصغير والمعتوه فالظاهر ~~سقوطهما بها ؛ لأنهما يفزعان مما لا يفزع منه الكبير العاقل وفي حكم الصيحة ~~الموجبة للضمان ما يحصل من صوت المدفع أو من سقوط حمل أو بيت أو نحوهما على ~~التفصيل المذكور. PageV07P111 # ( فرع ) فلو رمى رجل ببندق قاصدا لإفزاع صبي لقتله فمات قتل به وإن قصد ~~إفزاعه دون قتله فإن كان يقتل مثلها في العادة فعمد يقتل به وإن لم يقصد ~~القتل وإن كان لا يقتل في العادة لزمته الدية وتكون على عاقلته، وإن رمى ~~ولم يقصد فلا شيء عليه إن لم يعرف أنه يتولد منها جناية وإلا ضمن ما تولد ~~منها، وهكذا في كل صيحة تولدت منها جناية على الغير. PageV07P112 # ( ولا ) يجب شيء من القود والدية ( على الممسك ) لغيره ( والصابر ) يعني ~~المصبر لغيره ( إلا الأدب ) فلو ms1472 أمسك رجلا رجل أو صبره أي حبسه حتى جاء ~~غيره ممن تضمن جنايته كالآدمي فقتله فالقود على القاتل لا على الممسك ~~والمصبر وإنما عليهما التأديب وأما لو كان ممن لا تضمن جنايته كالسبع أو ~~نحوه فيضمن الممسك والمصبر الدية إذا لم يلجئه السبع ويلزمه القود إذا ألجأه. PageV07P113 # ( بل ) يجب القود على من فعل سبب القتل ولم يوجد من يتعلق به إلا المسبب ~~وهو ( المعري ) لغيره مما يقيه الحر أو البرد من الثياب ونحوها ( والحابس ) ~~له ولم يمكنه التخلص ( حتى مات جوعا ) أو عطشا ( أو بردا ) أو حرا فإنه ~~يقاد به ؛ لأنه قاتل عمدا عدوانا وإن لم يكن القتل بفعله ومثله من سرق طعام ~~غيره أو ماءه أو مركوبه في مفازة وليس معه سواه حتى مات قتل به ؛ لأنه قاتل عمدا. PageV07P114 # وكذا لو تركت المرضعة الصبي حتى مات فتقاد به إن لم تكن من أصوله. PageV07P115 # ( مسألة ) من ربط غيره بين يدي سبع فقتله السبع أو في أرض مسبعة فقتله ~~السباع فيلزم الدية ؛ لأنه لم يوجد من يتعلق به الضمان ولم يلجأ إليه إلا ~~إذا جمع بينه وبينها في موضع ضيق فقد ألجأها إليه فيلزمه القود. PageV07P116 # ( وفي المكره ) بكسر الراء ( خلاف ) بين العلماء فمنهم من قال يجب القصاص ~~على المكره وهو الآمر وبه قال أبو حنيفة وأحد قولي الشافعي ومنهم من قال ~~يجب القصاص عليهما معا وبه قال مالك ومنهم من قال وهو المختار على المأمور ~~وهو المباشر حيث بقي له فعل ولو تهدده بالقتل فإنه يقاد به وإذا عفى عنه ~~وسلم الدية كان له الرجوع على المكره ؛ لأنه غرم لحقه بسببه فإن لم يبق له ~~عند الإكراه فعل القود على المكره بكسر الراء ولا شيء على المكره بفتح ~~الراء كما مر. PageV07P117 # ( و) اعلم أن ( العبرة في ) الفاعل بحال الفعل وفي المجني عليه بالمسقط ~~سواء تقدم أم تأخر مثاله ك ( عبد وكافر رميا فاختلف حالهما ) إلى الحرية ~~والإسلام قبل الإصابة فالعبرة ( بالمسقط ) للدية حال الرمي ( لا بالانتهاء ~~) وهو حال الإصابة فلو رمى ms1473 حر عبدا أو مسلم رمى كافرا فأعتق العبد أو أسلم ~~الكافر قبل أن يصيبه السهم فالعبرة بحال الفعل وهو المسقط فلا قود وتجب ~~الدية لورثة العبد ؛ لأن الجناية لم تقع إلا وقد عتق ولورثة الكافر الذمي ~~المسلمين ؛ لأن الجناية لم تقع إلا وقد أسلم. PageV07P118 # ولو رمي مسلم ولم يقع به السهم إلا وقد ارتد فلا قود ولا دية في قتله ~~لاعتبار المسقط في المجني عليه وهو حال الإصابة قد صار مرتدا فلا قود ولا ~~دية أيضا PageV07P119 والعبرة في الفاعل بحال الفعل. # مثاله لو رمى عبد عبدا ولم يقع به السهم إلا وقد أعتق الرامي فإنه يقتل ~~بالعبد ولا يعتبر المسقط هنا ؛ لأن العبرة في الفاعل بحال الفعل كما مر آخر ~~فصل ( 418 ). PageV07P120 ### ||| AUTO ( 424 ) ( فصل ) في بيان حقيقة جناية الخطأ ( و) اعلم أن ~~جناية ( الخطأ ) هي ما وقعت على أحد أمور أربعة ( الأول ) ( ما وقع بسبب ) ~~متعد فيه في حق عام من حجر أو نار أو غيرهما ولو تعمد فعل السبب وسيأتي ~~بيان الأسباب وأحكامها إن شاء الله تعالى في فصل ( 427 ) ومن جناية الخطأ ~~أن يخرج الرجال إلى ساحة البلد يضربون الكرة بأقدامهم أو بالصولجان فجنى ~~بعضهم على بعض فإن الدية في النفوس والأعضاء على عواقلهم حيث أرادوا ضرب ~~الكرة فأصابوا غيرهم ؛ لأن ما هذا حاله فليس عدوانا بل خطأ حصل بما هو مباح ~~أو مندوب لأجل الرياضة فلهذا تكون الدية على العواقل وكذا الرجال إذا لعبوا ~~بالأسلحة أيضا وكذا الصبيان إذا أوقدوا النار فأحرق بعضهم بعضا فالدية على ~~عواقلهم. # ( مسألة ) قال في البحر : " ولو أمكن المجني عليه دفع السبب الذي ليس ~~بمهلك في العادة فلم يفعل حتى هلك سقط القصاص والدية كمن ألقي في ماء قليل ~~مستلقيا فيه حتى مات وكان يمكنه القيام وكمن فتح عليه عرق الفصد فلم بيده ~~حتى هلك ونزف دمه وكان يمكنه دفعه فلا يضمن الفاعل إذ السبب بنفسه غير مهلك ~~فكأنه أهلك نفسه أما لو كان السبب مهلكا كمن جرح جرحا يمكن مداواته ms1474 فلم ~~يداوه حتى هلك وكمن ألقي في ماء كثير وهو يمكنه السباحة ولم يسبح حتى هلك ~~فلا يسقط القصاص ". # ( الأمر الثاني ) قوله : ( أو ) وقعت الجناية ( من ) آدمي ( غير مكلف ) ~~كالصبي والمجنون وإن كان عامدا أو مباشرا فإنه خطأ " غالبا " احترازا من PageV07P121 السكران بالخمر ونحوه فحكمه حكم المكلف عمدا أو خطأ. # ( الأمر الثالث ) قوله : ( أو ) كان الفاعل بالغا عاقلا لكنه ( غير قاصد ~~للمقتول ونحوه ) المجني عليه بل قصد غيره غير متعد كأن يرى صيدا أو غرضا ~~فأصاب رجلا، أو كان يقصد تعديا كأن يقصد زيدا فيصيب عمرا فإنه يكون خطأ. # ( الأمر الرابع ) قوله : ( أو ) كان الفاعل غير قاصد ( للقتل ) بل قصد ~~إيلامه فقط فقتل فإنه خطأ إذا كانت الجناية ( بما مثله لا يقتل في العادة ) ~~باعتبار المجني عليه، نحو أن يضربه بنعله أو طرف ثوبه أو نحو ذلك غير قاصد ~~قتله فيموت من ذلك وعرف أن موته حصل بها، نحو أن تكون في مقتل فإنه يكون ~~خطأ فإن التبس هل مات منها أم من سبب آخر فلا يجب فيه شيء غير الأرش لذلك ~~حكومة ؛ لأن الأصل براءة الذمة قال في حاشية السحولي : " فلو قصد القتل ولو ~~بمثله لا يقتل أو كان مثله يقتل ولو لم يقصد القتل فإنه يكون عمدا " ( وإ ) ~~ن ( لا ) تقع الجناية على أي هذه الأمور الأربعة ( فعمد ) وذلك بأن تكون ~~الجناية بمباشرة من مكلف قاصد للمقتول بما مثله يقتل في العادة أو قصد ~~القتل بما مثله لا يقتل في العادة بالنظر إلى المجني عليه فمن مات بذلك ~~فإنه يقتل فاعله. PageV07P122 # ( وإن ظن الاستحقاق ) له بالمجني عليه، نحو أن يظنه قاتل أبيه فقتله فانكشف ~~القاتل غيره فإنه يلزمه القود ما لم يكن فعله بأمر الحاكم أو بإقرار المجني ~~عليه فيكون خطأ ؛ لأن الحاكم ألجأه والمجني عليه غرر عليه فتلزم القاتل ~~الدية وتكون على عاقلته. PageV07P123 # وقوله ( غالبا ) يحترز من أن يجد مسلما في الحرب فظن أنه من الحربيين فقتله ~~فإنه لا قود عليه وتجب الدية من ماله. PageV07P124 # وكذا لو ms1475 تكلم الكافر بكلمة الإسلام وظن القاتل إنما قالها وقاية من القتل ~~فقتله فانكشف إسلامه صحيحا فلا قود وتجب الدية في ماله هذا إذا كان أصل ~~المقتول الكفر أما لو كان أصله الإسلام فإنه يقتل به. PageV07P125 # ( و) ما كان من القتل أو الجناية ( سببه منه ) أي من المجني عليه ( فهدر ) ~~لا شيء فيه ؛ لأنه في حكم الجاني على نفسه مباشرة ومن ذلك أن يعض يد غيره ~~فانتزع المعضوض يده فسقطت أسنان العاض أو سقط العاض فاندقت عنقه فمات فلا ~~شيء على المعضوض إذا لم يمكنه خلاص يده إلا بذلك. # قال في البيان : فإن سقط المعضوض من العاض ضمن العاض ما وقع فيه من جناية ~~كما في متجاذبي الحبل ". PageV07P126 # ( مسألة ) من عدا على غيره ظلما ليقتله أو ليضربه فدخل المتبوع في ماء فغرق ~~أو نار فحرق أو سقط في بئر أو من شاهق أو في كوة فلا ضمان على التابع إلا ~~أن يكون الهارب أعمى أو لا يشعر بذلك حتى وقع فيه ضمن الدية. PageV07P127 # ( ومنه ) أي ومما سببه من المجني عليه ( تعديه في الموقف ) كأن يقف في طريق ~~أو في ملك الغير سواء كان مكلفا أم غير مكلف إذا صار مميزا ( فوقع عليه غير ~~متعد فيه خطأ ) منه من غير تعمد أن يقع عليه، مثاله أن يقف في طريق ~~المسلمين أو الذميين أو يقف في ملك الغير متعديا فجنى عليه المار مباشرا ~~كأن يتعثر به غير متعد أو بتسبيب كأن يطأ غير متعد حجرا أو نحوها فتقع عليه ~~فمات فإنه يهدر دمه ولا يلزم الجاني عليه أرش ولا قود. # ( و) كذلك ( العكس ) وهو أن يكون المار متعديا بدخوله ملك الغير والواقف ~~غير متعد فتقع الجناية في المار فهدر لتعديه بالدخول فلو وقعت الجناية في ~~الواقف غير المتعدي ضمن المار الجناية بحسبها. # فلو كانا معا متعديين في ملك الغير بلا إذن أو غير متعديين في طريق عامة ~~وجنى كل منهما على الآخر لزم عاقلة كل منهما دية الآخر لورثته ولا يتساقطان ~~إذ قد ms1476 يكون في العاقلة من لا يرث كالإخوة مع الأب وفيهم من يرث ولا يعقل ~~كالنساء فإن اتحد الوارث والعاقلة أو كانت الجناية غير موضحة أو لا عاقلة ~~تساقط مع الاستواء. PageV07P128 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان من يلزمه ما لزم بالخطأ وذكر بعض صور الخطأ : ~~( و) اعلم أن الخطأ متى وقع من شخص كان كل ( ما لزم به ) يعني بالخطأ ( ~~فعلى العاقلة ) ضمان أرشه أو ديته ( بشروط ستأتي ) في فصل ( 437 ) مع بيان ~~العاقلة ومن هم. # ومن أمثلة الخطأ ( كمتجاذبي حبلهما ) معا ( فانقطع ) بالمجاذبة فهلكا أو ~~وقعت بهما جنايات ( فيضمن كلا ) منهما ( عاقلة الآخر ) على كل عاقلة دية ~~كاملة أو أرش الجنايات سواء سقطا إلى جهة القفا أو إلى جهة وجوههما ولا ~~يتساقطان الدية لما قدمنا أنه قد يكون في العاقلة من يرث ولا يعقل والعكس ~~وهذا بناء على أن الحبل لهما يجذبه كل واحد منهما لنفسه ولم يقصد كل منهما ~~قتل الآخر فأما مع القصد فهو عمد ليس على العاقلة شيء فأما لو كان الحبل ~~لأحدهما دون الآخر لزم عاقلة المتعدي منهما دية غير المتعدي فإن كانا معا ~~متعديين، والحبل لغيرهما فالحكم ما تقدم فيمن وقع على غيره وهما متعديان ~~أما لو قطع الحبل ثالث فديتهما معا على عاقلته حيث لم يقصد القتل فإن قصد ~~قتل بهما. # . PageV07P129 # ( فرع ) ومن جاء بحبل وقال لجماعة أدلوني بهذا الحبل في هذه البئر فأنزلوه ~~بذلك الحبل فانقطع ومات الرجل لم يضمنوه إذا كان ظاهر الحبل السلامة وأن لا ~~ينقطع بمثل هذا في مجرى العادة ولم يكن به وهن فلا ضمان لعدم التعدي منهم ~~وقد أخذ من هذا أنهم إذا ظنوا فيه الوهن وأنه ينقطع بمثل هذا الفعل فإنهم ~~يضمنون بذلك. PageV07P130 # ( ولو كان ) المتجاذبان ( أحدهما عبدا ) والآخر حرا وماتا بالمجاذبة ( لزمت ~~عاقلة الحر قيمته ) أي قيمة العبد ( وتصير ) تلك القيمة ( لورثته ) أي ~~لورثة الحر لئلا يهدر دم الحر المصادم مع عدم العاقلة مع العبد وباقي دية ~~الحر تكون من بيت المال حيث لم تف قيمة العبد ms1477 بها ولا شيء لمولاه ولا عليه ~~إلا أن يكون في قيمة العبد زيادة على دية الحر لأجل صناعة جائزة يعرفها فإن ~~الزيادة تسلم لسيد العبد. # ( فرع ) : وأما لو مات العبد وحده كانت قيمته على عاقلة الحر لسيده فإن ~~مات الحر فقط كان السيد مخيرا بين تسليم العبد لورثة الحر وبين إمساكه ~~وتسليم دية الحر من ماله لا من مال عاقلته. # ( ومثلهما ) أي مثل متجاذبي الحبل ( الفارسان ) إذا تصادما بفرسيهما ( و) ~~مثلهما ( الفلكان ) وهما السفينتان إذا ( اصطدما ) أي ضرب أحدهما الآخر ( ~~خطأ ) بأن لا يقصد كل منهما إعنات الآخر فالكلام فيهما كمتجاذبي حبلهما ~~يتعلق الضمان بعواقل الفارسين وأرباب السفينتين. # والمراد بأصحاب السفينة الذين يتعلق الضمان بهم هم القائمون بتسييرها من ~~الملاحين وربانهم أي رئيسهم دون الملاك والركاب فلا شيء عليهم. # ( ومسألة السفينة على وجوه أربعة ) " الأول " أن تسيرها الريح ولا يمكنهم ~~ردها فلا ضمان : " الثاني " أن يسيروها فيمكنهم الرد فإن قصدوا الجناية ~~فعمد وإلا فخطأ. # " الثالث " أن يسيروها ولا يمكنهم الرد فلا ضمان عليهم ؛ لأنهم غير ~~متعدين حيث لم يقصدوا القتل في الابتداء. # " PageV07P131 # الرابع " أن تسيرها الريح وأمكنهم الرد فلا ضمان ؛ لأنه لا فعل لهم ؛ ولأن ~~ظهر الماء مباح ولو أمكنهم الرد، ويقال لا يخلو إما أن يقصد كل منهما قتل ~~من في الثانية أم لا، فإن قصد كان كل من المسيرين لها قاتلا عمدا لأهل ~~الأخرى ويشاركه من في سفينته فيضمن كل ديات من في الأخرى من ماله ونصف ديات ~~من في سفينته على عاقلة المسيرين لكل سفينة ؛ لأنه لم يقصد قتل من في ~~سفينته فهو قاتل خطأ وحيث لم يقصد كل منهم إلى القتل فكل قاتل خطأ لمن في ~~الأخرى وحيث قصد القتل أحدهما فقسه على ما مضى، وأما الأموال فعلى الرءوس ~~إلا أن يجري عرف بخلافه. PageV07P132 # ( فرع ) قال في البحر : ومن خرق سفينة فدخل الماء حتى غرقت وما فيها ضمنها ~~وما فيها من الأموال وقتل بأهلها إن تعمد إغراقهم وإن لم يتعمد وجبت دياتهم ~~على عاقلته. PageV07P133 # ( و) من ms1478 أمثلة الخطأ قوله ( كحافر بئر تعديا ) ولو قصد القتل يعني إذا حفر ~~رجل بئرا في موضع هو متعد بالحفر فيه كملك الغير أو في حق عام فما حصل من ~~الجناية في تلك البئر فهو خطأ ولو قصد بحفرها القتل له ( فيتضمن عاقلته ~~الوقوع فيها ) أي تضمن عاقلة الحافر جناية الوقوع في البئر ولو بعد موت ~~الحافر، قال الفقيه يوسف في الكواكب : " وإنما يضمن الحافر في الطريق ~~ونحوها وفي ملك الغير حيث يكون الواقع في البئر أو المنهل معذورا، نحو أن ~~يكون في ليل أو أعمى أو يتعثر بحجر أو نحوه فيقع في البئر فأما حيث يريد ~~النزول إلى البئر أو المنهل فنزل فيه فإنه لا يجب ضمانه ؛ لأنه متعد بنزوله ~~غير مغرور فيه " ( لا ) إذا وقعت الجناية بفعل ( على من تضمن جنايته ) على ~~ذلك المتردي في البئر كأن يلقيه فيها آدمي أو وقعت الجناية فيها بسبب متعد ~~فيه كأن يقف في فم تلك البئر أو حيوان عقور فحيث يكون بتسبيب ممن تضمن ~~جنايته من آدمي متعد بالوقوف أو عقور ( أو ) وقعت الجناية بتسبيب ( ما وضعه ~~) المتعدي في البئر ( من ماء أو غيره ) كنار وسكين فمات المتردي بمجموع ~~الهوي في البئر والوقوع على الذي فيها من ماء وغيره ( فيشتركان ) عاقلة ~~الحافر وعاقلة الواقف أو الواضع في دية المتردي حيث هلك بالمجموع أما لو ~~هلك بأحدهما والتبس فلا شيء إذ الأصل براءة الذمة ( فإن تعدد الواقعون ) في ~~البئر المتعدى بحفرها نحو أن يكونوا أربعة فلا يخلو إما أن يكونوا ( ~~متجاذبين ) في الوقوع PageV07P134 فيها ( أو لا ) وفي كل واحد من الحالين لا يخلو إما أن يكونوا ( متصادمين ~~أو لا ) ومتى كانت الجناية على أي الحالين ( عمل بمقتضى الحال من خطأ وعمد ~~وتخصيص و) لا ( إهدار ) على أصلنا رأسا وقد حوت هذه المسألة أربع صور : ( ~~الأولى ) أن يكون الأربعة متجاذبين متصادمين كأن يسقط الأول فجذب ثانيا ثم ~~الثاني ثالثا ثم الثالث رابعا فماتوا بسقوط بعضهم على بعض وكان سقوط الآخر ~~وفي الأول رمق فنقول ms1479 : الذي سقط الأول يضمن عاقلة الحافر ثلث ديته حيث كان ~~الأول غير متعد بنزوله والثاني ثلثها من ماله لجذبه الثالث والثالث ثلثها ~~من ماله لجذبه الرابع ولا شيء على الرابع لعدم جذبه لأحد. # وفي الثاني نقول : نصف ديته على الأول لجذبه وتكون من ماله ونصف على ~~الثالث لجذبه الرابع وتكون من ماله ولا شيء على الرابع ولا الحافر من دية ~~الثاني لوجود من هو أخص من الحافر في التسبيب وهو الجاذب والمصادم. # ونقول في الثالث تكون جميع ديته على الثاني من ماله لجذبه له ولا شيء على ~~من عداه كما في الأولى، ولا يلزم عاقلة الحافر في الثاني والثالث والرابع ~~شيء لما ذكر. # ( الصورة الثانية ) عكس الأولى أن لا يكونوا متجاذبين ولا متصادمين فلا ~~جناية فيها من بعضهم على بعض وتلزم دياتهم جميعا على عاقلة الحافر حيث ~~يكونون مغرورين غير متعدين بنزولهم. # ( الثالثة ) أن يكونوا متجاذبين غير متضادين فنقول : دية الأول حيث كان ~~معذورا على عاقلة الحافر ودية الثاني على الأول من ماله ودية الثالث على ~~الثاني من PageV07P135 ماله ودية الرابع على الثالث من ماله ؛ لأن كل واحد جنى على من بعده فهو ~~أخص في جنايته من الحافر، وأما الأول فلم يوجد له أخص غير الحافر فكانت ~~الدية على عاقلته. # ( الصورة الرابعة ) حيث يكونون متصادمين ولا تجاذب بينهم وحصل الموت بنفس ~~المصادمة ولا أثر للهوي في البئر فنقول فيها : دية الأول تكون أرباعا على ~~الحافر والثلاثة الذين بعد الأول وتكون على عواقلهم جميعا هم والحافر ودية ~~الثاني على الثالث والرابع لصدمهما له ولا شيء على الحافر، وتكون بينهما ~~نصفين على عواقلهم ودية الثالث على الرابع على عاقلته ودية الرابع على ~~الحافر ؛ لأنه لا صدم عليه ولا جذب وتكون على عاقلته. PageV07P136 # ( و) من التسبيب كل من سلم إلى غيره ما يقتله من طعام مسموم أو غيره أو ~~ملبوسا أو نحو ذلك ( كطبيب سلم ) إلى غيره سما مات منه وهو ( غير المطلوب ) ~~نحو أن يطلب رجل من طبيب دواء فأعطاه الطبيب سما ms1480 وكانا معا ( جاهلين ) ~~لكونه سما فإن هذه الجناية خطأ فيلزم عاقلة الطبيب دية الطالب ( فإن علم ) ~~الطالب المميز أن الذي تسلمه قاتل وجهل الطبيب فلا قود ولا دية على الطبيب، ~~وإن علم الطبيب ( قتل ) به ؛ لأنه قاتل عمدا وإنما يجب القود ( إن جهل ~~المتسلم ) المميز كونه سما ( وتناوله من يده ) أي تناوله من يد الطبيب فإنه ~~يقاد به لا من الأرض فلا يقتل به ( ولو طلبه ) أن يعطيه شيئا فسلم له ~~الطبيب غيره وسواء استعمله قبل أن يضعه أم بعد أن وضعه وسواء علم الطبيب أن ~~ذلك الآخذ يستعمله أم لا. # وأما لو وضعه الطبيب على الأرض فأخذه لنفسه ولم يتناوله من يد الطبيب ~~فمات منه فلا قود على الطبيب ؛ لأنه فاعل سبب غير متعمد فيلزم عاقلته الدية. # ( وحاصل المسألة ) أن نقول : إما أن يعطيه الطبيب ما سأل أو غيره فإن ~~أعطاه ما سأل فإن علما أو جهلا أو علم الآخذ فلا قود ولا دية وإن علم ~~الطبيب وحده فإن وضعه بين يديه فلا قود وتجب الدية على عاقلته وإن ناوله ~~إلى يده وجب القود. # وأما إذا أعطاه غير ما سأل فإن علما أو الآخذ فلا قود ولا دية وإن جهلا ~~فالدية على العاقلة سواء وضعه بين يديه أو ناوله إلى يده، وإن علم الدافع ~~وحده فإن ناوله فالقود وإن وضعه بين PageV07P137 يديه فالدية على العاقلة فظهر أن المستعمل إذا علم يهدر في الكل. PageV07P138 # ( وكمن أسقطت ) ما في بطنها من الحمل ( بشراب ) شربته لإخراجه أو أكلت شيئا ~~مما يؤكل لإسقاطه ( أو بعرك ) عركت بطنها أو وثبت ليخرج الحمل فخرج عقيب ~~العرك أو الوثبة أو بقيت متألمة حتى وضعت فإنه جناية خطأ ( ولو ) فعلت ذلك ~~( عمدا ) لإخراج الحمل فهي قاتلة خطأ فتلزم الدية عاقلتها. # قال في الكواكب : " فلو حاول إخراجه غيرها بعرك ونحوه برضائها فالضمان ~~عليهما معا والقرار على المباشر، وإنما ضمنت مع المباشر ؛ لأن ولدها معها ~~أمانة تضمنه بالتفريط ". PageV07P139 # ( فرع ) فلو أكلت شيئا أو شربت ما كان به خروج الحمل ms1481 ولا علم لها أنه يضره ~~ولا قصدت إخراجه فلا ضمان عليها ؛ لأنها غير متعدية في السبب فلهذا يشترط ~~في الضمان تعمد إخراجه. # ( و) يلزم ( فيما خرج حيا ) بسبب العلاج ثم هلك بسبب الخروج ( الدية ) ~~على عاقلة المخرج له ( و) إن خرج ( ميتا ) وقد كان علم نفخ الروح فيه وجب ~~فيه ( الغرة ) على الجاني وسواء كثرت المدة التي وقف فيها في بطن أمه كتسعة ~~أشهر أم قلت كأربعة أشهر. # قال في البحر : " ووجه وجوب الغرة أنه لا وجه لوجوب الدية كاملة إذ لا ~~تتحقق الحياة ولا إسقاط جميعها إذ الجنين حي من بني آدم فقدر أقل ما قدر ~~الشارع من الأرش وهو أرش موضحة ". # قال في البيان. # " وهكذا الحكم لو جنى جان على الأم لكن لو اختلفا هل خروجه بالجناية أو ~~بغيرها فالقول قولها. # " قال في البحر : " فلو اجترحت الأم بالولادة فعلى الجاني حكومة إذ ليست ~~الغرة لأجلها وسيأتي أن الغرة عبد أو أمة بخمسمائة درهم ولا يجزي الجاني ~~إخراج الخمسمائة إلا بعد تعذر العبد أو الأمة. # وهذا الحكم إذا لم يأذن الزوج لزوجته بشرب الدواء أما حيث أذن لها بشربه ~~قبل أن ينفخ فيها الروح فشربته وبقي في البطن حتى نفخ فيه الروح فقتله فلا ~~شيء عليها. PageV07P140 ### ||| AUTO ( 426 ) ( فصل ) في الفرق بين ضماني المباشرة والتسبيب في ~~جناية الخطأ ( و) اعلم أن جناية ( المباشر مضمون ) على فاعله ( وإن لم يتعد ~~فيه ) يعني في فعله ( فيضمن ) المباشر ( غريقا أمسكه ) يريد إنقاذه فثقل ~~عليه وخشي إن تم الإمساك أن يتلفا معا ( فأرسله ) من يده ( لخشية تلفهما ) ~~معا وإن كان في الأصل محسنا بإرادة إنقاذه ولما خشي على نفسه أرسله في ~~الماء حتى مات فإنه مباشر في هذه الجناية ولا يجوز له أن يستفدي نفسه بقتل ~~غيره ولهذا وجب الضمان للغريق وذلك بالقود للمرسل له وسواء أرسله بعد أن ~~خرج رأسه من الماء أم قبل ذلك وإن عفا عنه سلم الدية من ماله أو هو مباشر، ~~فإن كان الغريق هو الممسك واستفدى نفسه ms1482 بالإرسال فلا ضمان فإن هلك الممسك " ~~بفتح السين " بإمساك الغريق ضمنه من ماله فإن هلك الممسك ونجا الغريق قتل به. # وكذا يضمن المباشر إذا رمى في ملكه فأصاب سارقا فالجناية مضمونة على ~~عاقلته ولو كان غير متعد بالرمي في ملكه وكالإرداء من شاهق وسواء كانت ~~الجناية على آدمي أو بهيمة أو مال، وسواء كان متعديا أم لا عالما أو جاهلا. # وكذا يضمن الحداد والنجار والعمار والمفلق ما انفصل من فعلهم ولو كان ~~الفاعل قد أبعده وحذره عن ذلك ؛ لأنه مباشر " غالبا " احتراز من صور من ~~المباشر فلا ضمان فيها : إفضاء الزوجة الصالحة ومن كان تعديه في الموقف ~~والضم المعتاد للزوجة والصبي والتأديب المعتاد للصبي من المعلم والولي وقلع ~~الضرس والحاجم والفاصد PageV07P141 وقطع العضو الذي أصيب بداء الآكلة من الطبيب الماهر وفعل المعتاد ومن مات ~~بحد أو تعزير. PageV07P142 # ( مسألة ) من قعد على طرف ثوب غيره ثم قام صاحب الثوب فانخرق فضمانه على ~~القاعد عند الهادوية وهو المختار وإن كانا أجنبيين فعلى القاعد مع جهل ~~القائم. PageV07P143 # ( لا المسبب ) فلا يضمنه فاعل السبب، نحو أن يقطع شجرة في ملكه وتسقط في ~~ملكه ويهلك باهتزازها هالك فإنه لا يضمن ( إلا لتعد ) منه. PageV07P144 # ( في السبب )، نحو أن يحفر بئرا حيث ليس له حفرها كحق عام أو ملك الغير ~~فيهلك بها هالك فإنه يضمن لتعديه في السبب ( أو ) لتعديه في ( سببه ) أي في ~~سبب السبب ما تدارج نحو أن يقطع شجرة متعديا بقطعها بأن تكون لغيره فوقعت ~~الشجرة على الأرض فاهتزت فهلك باهتزاز الأرض هالك من حيوان أو جماد فإنه ~~يضمنه لتعديه في سبب السبب وإن لم يتعد في السبب بأن تكون الأرض له أو ~~مباحة : أما لو هلك هالك بوقوع الشجرة عليه فإنه يضمنه وإن لم يكن متعديا ~~بالقطع ؛ لأنه مباشر كما لو ألقاها عليه فيكون قاتلا عمدا إن قصد قتله وخطأ ~~إن لم يقصد ولو جهل كونه بالقرب عنه أو قال له ابعد عني وحذره كما سبق في ~~الحداد والمفلق. # ( فرع ) ومثل التعدي التغرير ms1483 فإنه مضمون وسواء كان في مباح أو ملك على ~~الداخل بإذن فإنه إذا لم يزل التغرير ضمن ونحو ذلك. PageV07P145 # ( مسألتان ) " الأولى " قال في البستان : " من سقى أرضه بزائد على المعتاد ~~فأفسد زرع جاره ضمن ما أفسد فأما لو انصب الماء المعتاد من خرق ولا علم له ~~به لم يضمن لعدم التعدي. # " الثانية " فيمن أعطى غيره بندقا ليصلحها بالأجرة وأخبره أنها مشحونة ~~وقال له أخرج ما فيها ولا ترم بها أي ولا تقدح زندها فرمى بها الأجير ~~وانكسرت وقتلته ضمن الأجير قيمة البندق ولا ضمان على صاحبها لديته بعد أن ~~أخبره بذلك ومنعه من الرمي بما فيها فإن لم يخبره بذلك ضمن الدية وتكون على ~~عاقلته ؛ لأنه لم يزل التغرير الموجب للهلاك. PageV07P146 ### ||| CHECK [فصل في بيان صور من السبب في الجناية] # ( 427 ) ( فصل ) في بيان صور من السبب ليقاس عليها غيرها : ( و) اعلم أن ~~( المسبب المضمون ) هو ( جناية ما وضع بتعد ) في وضعه بأن يكون ( في حق عام ~~أو ملك الغير ) بغير إذنه فيتعثر به متعثر ( من حجر وماء وبئر ) فكلما وقع ~~بهذه الموضوعات من الجنايات فهو مضمون على عاقلة الواضع " غالبا " احترازا ~~مما جرت به العادة من وضع الحجارة والأخشاب ونحوها في حق عام أو ملك الغير ~~أو في ملك الواضع حال العمارة لترفع قريبا فلا ضمان. # ( و) كذا لو كانت الجناية من ( نار ) وضعت في المكان المتعدى بالوضع فيه ~~فإنه مضمون ( أينما بلغت ) ولو تعدت موضع تأججها فأهلكت في غير موضع التعدي ~~ولو أهلك بتعديها في ملك الواضع أو في مباح فإنه يضمن ؛ لأنه متعد بالوضع. # فأما لو كانت النار ونحوها وضعها في ملكه أو في مباح فلا يضمن ما جنت ~~سواء كانت جنايتها في موضعها أم لا كالنار إذا حملتها الريح إلى موضع آخر ~~فأهلكت فيه ؛ لأنه غير متعد في السبب إلا أن يكون متصلا بموضعها أو في حكم ~~المتصل ضمن فالمتصل حيث يصله لهب النار والذي في حكم المتصل هو أن يكون بين ~~الملكين شجر أو نحوه ms1484 فتسري فيه النار إلى ملك الآخر. PageV07P147 # ( فرع ) فلو وضع رجلان حجرين في طريق فتعثر سائر في إحداهما ووقع على ~~الأخرى فقتلته كان الضمان على واضعي الحجرين إذ الجناية بمجموعهما. # ( و) يضمن جناية ( حيوان ) وضعه واضع في طريق ونحوه ( كعقرب ) وكلب ~~وحيوان غيره غير مملوك فما جناه ذلك الحيوان في ذلك الموضع فإن كان غير ~~مربوط و( لم ينتقل ) ضمنت جنايته ما بقي في مكانه الذي وضع فيه لا إذا جنى ~~بعد انتقاله فلا ضمان وإن كان مربوطا فجنايته في موضعه وبعد انتقاله مضمونة ~~على واضعه ( أو ) كانت الجناية في الحق العام من حيوان ( عقور ) مملوك ~~كالكلب ونحوه فإن مالكه يضمن جنايته ( مطلقا ) سواء بقي في مكانه أم انتقل ~~؛ لأن حفظه واجب بخلاف العقرب فإنها وإن كانت عقورا لكنها لا تملك في ~~العادة فانقطع فعله بانتقالها. PageV07P148 # ( فرع ) فإن وضع العقرب ونحوها على ظهر الغير فإنه يضمن ما جنت على الملقاة ~~عليه قبل انتقالها وتكون عمدا يلزم القود لا بعد انتقالها فلا يضمن ؛ لأنها ~~قد انتقلت بعد وضعه. PageV07P149 # ( ومنه ) أي ومن السبب المضمون ( ظاهر الميزاب ) المرسل إلى هواء حق عام ~~بغير إذن الإمام أو الحاكم أو إلى ملك الغير بغير إذنه ولم يكن عرف أهل ~~الجهة إخراج الميزاب إلى الطريق فلا يخلو إما أن يسقط لثقل خارجه أو لأمر ~~آخر فإن كان لا يثقل خارجه فإن أصاب بخارجه ضمن وإن أصاب بداخله لم يضمن ~~وإن أصاب بهما معا ضمن الكل على المختار وهو قول الهادوية وإن التبس بأيهما ~~أصاب لم يضمن ؛ لأن الأصل براءة الذمة وكذا إذا انكسر وأصاب بداخله ولم يكن ~~لثقل الخارج فلا ضمان في هذه الصورة وإن سقط لثقل خارجه فهو متعد به الكل ~~فيضمن بأيهما أصاب. # وإن كان وضعه إلى هواء حق عام لعرف أهل الجهة أو بإذن الإمام أو الحاكم ~~أو إلى ملك الغير بإذن فلا ضمان سواء أصاب بظاهره أم بأصله الموضوع في ~~الجدار. # هذا تحصيل مسألة الميزاب ( و) إذا كان الواضع للحجر أو الماء أو ms1485 النار أو ~~الميزاب، أو الحافر للبئر في موضع التعدي مأمورا من غيره فإن كان المأمور ~~محجورا عن التصرف لصغر أو رقية فالضمان على عاقلة الصبي وسيد العبد، ولكن ( ~~القرار ) في الضمان ( على آمر المحجور ) فيرجع السيد على الآمر لعبده وترجع ~~العاقلة على آمر الصبي ولو كان الآمر محجورا عليه لكنه لا يدخل في الحجر ~~كما لو جنى ( مطلقا ) يعني سواء كان الصبي والعبد عالمين أم جاهلين بأن ذلك ~~الفعل خطأ وسواء كان الصبي مميزا أم لا. # ويأتي مثل هذا من أمر صغيرا بقتل غيره أو بالجناية عليه أو بإتلاف مال ~~نفسه أو PageV07P150 مال غيره ففعل فالضمان على الصبي سواء كان مميزا أم لا وقرار الضمان على الآمر. # ( و) إن كان المأمور ( غيره ) أي غير المحجور بأن كان حرا بالغا عاقلا ~~فإن قرار الضمان كذلك على آمره ( إن جهل ) المأمور التعدي سواء أوهمه الآمر ~~بأن ذلك الوضع في ملكه أو بإذن أم لا. # ( وإ ) ن ( لا ) يكن المأمور محجورا ولا جاهلا بل حرا بالغا عاقلا عارفا ~~بأن ذلك الوضع تعد ( فعليه ) الضمان ويكون على عاقلته. # . PageV07P151 # ( و) من الأسباب التي توجب الضمان ( جناية ) الجدار المملوك وكذا الأشجار ~~ونحوهما ( المائل ) منها ( إلى غير الملك ) أو المباح كالمائل إلى ملك ~~الغير أو حق عام فإنه إذا سقط فأهلك أو جنى لزم ضمان جنايته فأما لو كان ~~المائل إلى ملكه أو إلى مباح فلا ضمان إلا على الداخل إلى ملكه بإذنه فيلزم ~~الضمان ( و) هذه الغرامة بما جنى المائل ( هي على عاقلة المالك ) البالغ ~~العاقل ( العالم متمكن الإصلاح ) أي لا يجب ضمان المالك للجناية إلا ~~بشرطين. # ( أحدهما ) أن يكون المالك عالما بأنه على سقوط فلو لم يعلم ذلك ولا يغلب ~~على ظنه لم يضمن. # ( الثاني ) أن يكون متمكنا من إصلاحه أو نقله بعمل معتاد وأجرة لم تجحف ~~بحاله فإذا حصل الأمران وهما العلم والتمكن ولم يفعل ضمن عاقلته جناية ~~المائل وسواء قد طالبه أحد بالإصلاح أم لا فلو لم يكن عالما أنه يريد ~~السقوط أو ms1486 كان غير متمكن من الإصلاح أو النقل فلا ضمان على العاقلة، وأما ~~إذا كان المالك غير مكلف فالضمان على عاقلة الولي مع العلم والتمكن ولا ~~يقال قد انعزل إذا ترك إصلاحه تفريطا ؛ لأنه يؤدي إلى أن يفعل ذلك حيلة ~~لانعزاله وعدم الضمان ؛ ولأن التراخي لا يؤدي إلى الانعزال كما يأتي في ~~الوصايا إن شاء الله تعالى أول فصل ( 453 ). # ( نعم ) وإن كان الجدار ونحوه مشتركا فعلم أحد الشريكين بميله دون الآخر ~~فإن العالم يضمن ( حسب حصته ) فقط دون الذي لم يعلم. # هذا إذا كان الشريك حاضرا وأما إذا كان غائبا فعليه جميع الضمان ؛ لأنه قد PageV07P152 توجه الإصلاح عليه وكذا إذا كان حاضرا معسرا إما مع التمرد فيكن عليهما. PageV07P153 # ( فرع ) وأما الدابة المشتركة ونحوها إذا جنت فإن كانوا عالمين كونها تعقر ~~ضمنوا على عددهم ؛ لأنهم سواء في التفريط وإن علم بعضهم فقط وفرط في حفظها ~~ضمن الكل ؛ لأنه المتعدي فإن كانوا يتناوبونها للحفظ فالضمان على من جنت في ~~نوبته إذا كان عالما أنها تعقر فإن كان جاهلا وعلم الآخر ضمن ؛ لأنه مفرط ~~لعدم إعلام شريكه فإن قال ممعن النظر : ما الفرق بين مسألة الدابة والجدار ~~؟ قلنا : الفرق أن الدابة يعتاد حفظها بخلاف الجدار. PageV07P154 # ( فرع ) قال في البيان : " فلو أدخل منزله من الضيف ما لا يحتمله ثم سقط ~~فإنه يضمنه إذا علم أن منزله لا يحتمل من أدخله إليه إلا إن جهل ذلك ؛ لأنه ~~فاعل سبب غير متعد فيه بخلاف ما لو وضع فيه الطعام ما لا يحتمله فسقط على ~~ملك الغير فإنه يضمن ما جنى ولو جهل ؛ لأن هذه مباشرة. PageV07P155 # ( و) من الأسباب التي توجب الضمان جناية ( شبكة ) لصيد إذا ( نصبت في غير ~~الملك ) والمباح بل نصبت في حق عام أو ملك الغير بدون إذنه ( ولم يزل ) ~~واضعها ( التغرير ) عنها بما يسترها عن المارة أو بما يشعر بها من نصب ~~أعلام عليها أو نحوها فإذا تعثر بها أحد ضمنت الجناية عاقلة الناصب لها هذا ~~حكمها إذا تعثر بها آدمي نهارا فإن ms1487 تعثرت بالشبكة بهيمة ضمنت من ماله ولو ~~أزال التغرير وإن كان المتعثر بها آدميا ليلا أو كان أعمى أو لا يعقل فإنه ~~يضمن سواء رفع التغرير بنصب أعلام أم لا وإن نصبت الشبكة في ملكه أو في ~~مباح فلا ضمان على ناصبها إذا تعثر بها أحد وسواء زال التغرير بنصب أعلام ~~تدل عليها أم لا. PageV07P156 # ( و) من الأسباب التي توجب الضمان ( وضع صبي ) غير مميز أو مجنون ( مع من ~~لا يحفظ مثله )، نحو أن يضع الإنسان صبيا مع صبي غير مميز أو مع مجنون كذلك ~~بحيث إنه لا يحفظ ما أودعه فإنه - إذا اتفق بسبب تفريطه جناية على الصبي ~~ضمنها ذلك الواضع وتكون على عاقلته فإن كان مثله يحفظ مثله فلا ضمان على ~~الواضع ويضمن الموضوع عنده وهو الصبي المميز ما حصل من جناية على الصبي غير ~~المميز سواء كان مأذونا له بالاستيداع أم لا ؛ لأن هذه جناية على آدمي ~~فأشبه فعل الصبي ما لا يستباح من جرح ونحوه هذا إن فرط فإن لم يفرط فلا شيء عليه. PageV07P157 # ( أو ) وضع الإنسان صبيا غير مميز ( في موضع خطر ) يعني في موضع خطر يخاف ~~عليه، نحو أن يضعه قرب نار أو ماء أو موضع يظن فيه انحدار الصبي فحرق أو ~~غرق أو تردى فإنه يضمنه ( أو أمره بغير المعتاد ) عرفا لآمر الصبيان فتلف ~~الصبي تحت العمل أو بسببه فإن الذي أمره يضمن كتلف المغصوب في يد الغاصب ( ~~أو إفزاعه ) يعني إفزاع الصبي بصوت أو لبس تخويف ضمنه بذلك ؛ لأنه فاعل سبب ~~متعد فيه خلا أن الصوت إذا كان شديدا يموت السامع له فهو مباشرة وإن لم ~~يقصد القتل وإن كان لا يقتل مثله ومات منه فهو خطأ ومثل الصبي الكبير كما ~~مر إلا أن الإمام عليه السلام بنى على الغالب وهو فزع الصبيان من الأصوات. PageV07P158 # ( مسألة ) قال في البيان " من أفزع الحامل بما يكون تعديا منه فأتلف الجنين ~~لزمه ما يجب فيه من دية أو غرة فإن تعدد الحمل وجب لكل ولد ms1488 دية أو غرة ~~ويكون ذلك على عاقلة المفزع لها. PageV07P159 # ( فأما تأديب ) الصبي من المعلم أو الولي ( أو ضم ) له ( غير معتاد فمباشر ~~) غير مسبب ( مضمون ) يجب القود إن كان مثله ولو لم يقصد المعلم أو الولي ~~القتل وإن كان لا يقتل مثله ولم يقصد القتل فخطأ كما مر والمعتاد من ~~التأديب من المعلم والولي فرك الأذن وضرب الراحة بالعصا ونحو ذاك من الأمور ~~المعتادة فلا ضمان عليهما فيها كما لا ضمان في الحارصة والوارمة ما لم تكن ~~في الوجه وليس للمعلم ضرب الصبي إلا بإذن وليه أو عرف جرى بذلك وإلا فلا. # ( قيل ) هذا للسيد أبي طالب ( و) هو إذا فعل ( المعتاد ) من التأديب فهلك ~~الصبي فهي عنده جناية ( خطأ ) مضمونة ؛ لأنه مباشر والمختار لا ضمان في ~~المعتاد ولهذا أشار الإمام عليه السلام إلى ضعف قول أبي طالب بقوله قيل. # . PageV07P160 # ( مسألة ) لو أن رجلا جامع امرأته0 فضمته ضما شديدا حتى مات أو جنت عليه أو ~~ضمها كذلك فكالصبي مع المعلم إن كان المعتاد فلا ضمان ويكون كالإفضاء وإن ~~زاد على المعتاد فإن كان يقتل في العادة أو قصد به القتل فعمد وإلا فخطأ ~~على العاقلة. PageV07P161 # ( و) من الأسباب الموجبة للضمان ( جناية دابة طردت ) أو وقفت تعديا ( في حق ~~عام ) للناس من طريق أو شارع أو حول منهل أو سوق أو مرافق قرية أو نحو ذلك ~~( أو ) في ( ملك الغير ) بغير رضاه فإن طاردها تعديا يضمن ما جنت حينئذ ~~وسواء جنت عقيب طردها فورا أم تراخت وذلك للتعدي هنا وفي ما يأتي اشترط فيه ~~الفور لعدم التعدي ( أو فرط ) صاحب الدابة ( في حفظها ) فإنه يضمن جنايتها ~~( حيث يجب ) حفظها وهو إذا كانت عقورا وعلم بذلك أو جنت بالليل ؛ لأنه يجب ~~حفظ البهائم في الليل فإنه يضمن ما جنت لأجل تفريطه بما يجب من الحفظ في ~~الصورتين ( فأما رفسها ) برجلها في الأرض ( فعلى السائق ) لها من ورائها ( ~~و) إن لم يكن سائقا فعلى ( القائد ) لها بعنانها ( و) على ( الراكب ) عليها ~~إذ كل ms1489 واحد منهم ضامن ما جنته برفسها لا بنفحها ؛ لأنه في حكم المباشر. # وما جنت برأسها وفمها فعلى الممسك وهذا مع العلم بأنها عقور أو كانت ~~الجناية في الليل فإنه يضمن ما جنته برفسها ورأسها ( مطلقا ) أي سواء كان ~~في ملكه أو في ملك الغير أو في مباح أو في حق عام ( و) يلزمه ( الكفارة ) ~~لو قتلت بالرفس لأنه في حكم المباشر ( فإن اتفقوا ) جميعا سائق وقائد وراكب ~~لزمهم الضمان أثلاثا لما جنت و( كفر الراكب ) منهم دون السائق والقائد فإن ~~كانت الكفارة ساقطة على الراكب كالصبي والكافر أو لا راكب فعليهما كفارتان. PageV07P162 # ( فرع ) ولا يضمن قائد الأعمى ما وطئه الأعمى ؛ لأن الأعمى مباشر ممن يعقل ~~ويتعلق به الضمان بخلاف البهيمة فهي كالآلة PageV07P163 ( وأما بولها ) يعني الدابة ( وروثها وشمسها ) وهو غلبتها على الراكب حتى ~~لم يملك ردها بل ذهبت حيث شاءت بغير اختياره وبطلت حكمته عليها ( فهدر ) ما ~~جنت ببولها وروثها بزلق ونحوه وما جنت بتشمسها ولو بالرفس ؛ لأنه يتعذر ~~الاحتراز من ذلك وسواء كان في حق عام أو في موضع غير معتاد أو في ملك الغير ~~فلا ضمان إذا كان غير متعد في سببه ( غالبا ) يحترز من صورتين : " الأولى " ~~إذا كان ابتداء ركضه لها في موضع تعد كالطريق والشارع فإن ما جنت في تشمسها ~~ولو بروث أو بول مضمون. # " الثانية " إذا أوقفها على شيء لتبول عليها فيهلك فإنه يضمن حينئذ ولو ~~في ملكه ( وكذلك ) عطف على قوله فأما بولها وكذلك ( نفحتها ) أي رمحها كما ~~يعتاد عند قرص الذباب ونحو ذلك ( و) كذلك ( كبحها ) يعني قبض عنانها حتى ~~تراجعت إلى ورائها ( ونخسها ) يعني نخز مؤخرها أو جنبها بعود أو بحديدة ~~كالمهماز ونحوه فانزعجت فجنت فلا ضمان فيما يحصل بأحد هذه الثلاثة إذا كان ~~هو ( المعتاد ) من النفح والكبح والنخس وما تولد منها ( وإ ) ن ( لا ) يكن ~~أحد هذه الثلاثة معتادا بل مجاوزا للمعتاد ( فمضمونة هي ) أي الجناية ( وما ~~تولد منها حيث يجب الحفظ ) وذلك في الحق العام وملك الغير لا في ms1490 الملك ~~والمباح فلا يجب التحفظ فيهما ولا ضمان فيما جنت فيهما. # أما النفحة، فنحو أن تكون عقورا برجلها وأما الكبح والنخس فإذا جاوز ~~المعتاد كان متعديا فيه فتكون كلها مضمونة وكذا ما تولد منها، نحو أن ~~ينخسها فتثير PageV07P164 حجرا صغيرا أم كبيرا فتصيب به فإنه مضمون. PageV07P165 # ( فرع ) فأما ما أثارت الدابة من الحصى بسيرها المعتاد فإن كانت الجناية من ~~الحصى فلا ضمان على سائقها ونحوه ؛ لأنه من المعتاد وإن كان الحجر كبيرا ~~أثارته بطردها في الطريق ضمن ما جنت ؛ لأنه من غير المعتاد هذا إذا لم يكن ~~ثمة تعد وإلا فلا فرق بين الصغيرة من الأحجار والكبيرة في لزوم الضمان. PageV07P166 ### ||| CHECK [فصل في كفارة قتل الخطأ] # ( 428 ) ( فصل ) في كفارة قتل الخطإ. # ( و) اعلم أنها تجب الكفارة ( على ) قاتل الخطأ بشروط منها ما يرجع إلى ~~القاتل ومنها ما يرجع إلى المقتول، ومنها ما يرجع إلى الفعل : أما التي ~~تعتبر في القاتل فثلاثة : ( الأول ) أن يكون القتل من ( بالغ ) فلا تجب على ~~الصبي ( الثاني ) من ( عاقل ) فلا تجب على المجنون ومثله المغمى عليه وأما ~~السكران فتلزمه وإنما لم يقل الإمام عليه السلام هنا مكلفا كما هي عادته ~~لئلا يخرج النائم ؛ لأنه غير مكلف مع أن الكفارة تلزمه فلهذا عدل إلى قوله ~~بالغ عاقل ؛ لأن النائم لا يقال له غير عاقل وإن كان يزول تعقله بالنوم ~~الطبيعي. # ( والشرط الثالث ) أن يكون القتل من ( مسلم ) فلا يصح من كافر، فمن جمع ~~هذه الشروط الثلاثة و( قتل ) غيره خطأ لزمته الكفارة، فلو كانت جنايته لم ~~تبلغ القتل أو قتل نفسه لم تجب الكفارة ( ولو ) كان ذلك القاتل حال قتله ~~الغير ( نائما ) نحو أن يمد رجله فيسقط من هو على شاهق أو طرف سفينة وكالأم ~~إذا انقلبت على ولدها فمات فإنها تلزمها الكفارة. PageV07P167 # وأما الشروط المعتبرة في المقتول فشرطان. # ( الأول ) أن يكون ( مسلما ) ولو عبدا فلو كان كافرا حربيا لم تلزم ~~الكفارة ( أو ) كان المقتول ( معاهدا ) أو مستأمنا من أحد المسلمين أو ~~رسولا لحربي فإن ms1491 الكفارة واجبة في قتله ولو كافرا. # ( الشرط الثاني ) أن يكون المقتول ( غير جنين ) فإن كان جنينا فلا كفارة ~~على قاتله ولو خرج حيا به أثر الجناية ثم مات ؛ لأن العرك سبب لا مباشرة. PageV07P168 # وأما الشروط المعتبرة في الفعل فأمران. # ( الأول ) أن تكون الجناية ( خطأ ) وقد تقدم تفسيره فلو كانت عمدا لم تجب ~~الكفارة إلا في قتل الوالد لولده وقد تقدم أو قتل الترس كما يأتي. # قال في الأثمار ولا يخرج من عموم العمد إلا هاتان الصورتان لا غير ذلك ~~مما يسقط به القود مع العمد كقتل الكافر والعبد. # ( والأمر الثاني ) أن تكون الجناية ( مباشرة ) وهو ظاهر فلو كان تسبيبا ~~كحفر البئر أو رش الطريق أو نحوهما مما هو تسبيب لم تجب فيه كفارة ( أو ) ~~كانت الجناية ( في حكمها ) أي في حكم المباشرة وهو سوق الدابة وقودها ~~وركوبها سواء كان مقودها بيد الراكب أم لا، ونحو ذلك فإن الكفارة لازمة ~~ومتى اجتمعت هذه الشروط وجب على القاتل ( أن يكفر برقبة ) يعتقها بلا سعي ~~باختياره ليخرج ذو الرحم إذا اشتراه ونوى عتقه عن الكفارة لم يجز. PageV07P169 # ولا تجزئ الرقبة إلا بثلاثة شروط ( الأول ) أن تكون ( مكلفة ) فلا يجزي ~~الصغير والمجنون وتجزي السكرى إذا لم تعص به : ( الثاني ) أن تكون الرقبة ( ~~مؤمنة ) فلا تجزئ الكافرة والفاسقة والعبرة بمذهب المملوك ذكرا كان أم أنثى ~~فيما يكون مفسقا أم لا. # ( الشرط الثالث ) أن تكون ( سليمة ) من العيوب، والعيب الذي لا يجزئ ~~العتق عن التكفير بحصوله هو ما ينقص القيمة. PageV07P170 # ويجزئ القاتل أن يكفر ( ولو قبل الموت ) يعني موت المقتول ( بعد ) وقوع ( ~~الجرح ) له ( فإن لم يجد ) الرقبة في البريد ليشتريها أو في ملكه ولو بعدت ~~أو لفقره ( أو كان ) القاتل ( عبدا فبصوم ) بالباء الموحدة من تحت ( شهرين ~~ولاء ) أي متتابعين بدل الرقبة ويجوز التفريق للعذر لا الترخيص لقوله تعالى ~~{ ولا تبطلوا أعمالكم } فإن تعذر العتق ثم الصوم فلا يعدل إلى الطعام أو ~~الكسوة كما في كفارة اليمين لعدم ذكرهما في الآية. PageV07P171 # ( وتعدد ) الكفارة ( على الجماعة ms1492 ) إذا كانوا مخطئين ( لا الدية ) فلا تعدد ~~على الجماعة في دية الخطأ بل تلزمهم دية واحدة. PageV07P172 # ( مسألة ) من جنى على مورثه وسلم له الأرش ثم مات المجني عليه فإن مات لا ~~من الجناية ورث من الأرش وإن مات من الجناية وكان الأرش باقيا بعينه أو في ~~ذمة الجاني لم يرث منه سواء كان الأرش عن عمد أو خطأ بل توفى إلى قدر الدية ~~وإن كان قد اشترى به شيئا قبل موته فقد صار من جملة ماله فيرث منه الجاني ~~في قتل الخطأ لا في العمد فلا يرث. # وكذا فوائد دية الخطأ يرث منها الجاني ؛ لأنها من ماله لا من فوائد دية العمد. PageV07P173 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان دية المملوك ( و) اعلم أن الواجب ( في ) قتل ~~( العبد ) يعني المملوك ذكرا أو أنثى قنا أو مدبرا أو أم ولد ( ولو قتل ~~جماعة ) أحرارا ذكورا أو إناثا مباشرة أو سراية أو بالانضمام أو عبيدا خطأ ~~أو عمدا أو سقط من العبيد القود بأي وجه في القتل العمد فاللازم فيه ( ~~قيمته ) فقط يوم قتل في موضعه، قال في حاشية السحولي " وحكم هذه القيمة حكم ~~الدية في تخيير الجاني في تسليمها من أي الأنواع ووجوب تسليمها في ثلاث ~~سنين وكونها في الخطأ على العاقلة وإن قلت القيمة " أو كثرت ( ما لم تعد ) ~~في الجناية الواحدة ( دية الحر ) وكذا في الأمة ما لم تعد دية الحرة أما ~~إذا زادت قيمته على دية الحر لأجل صناعة جائزة يعرفها ومن جملتها العلم ~~والكتابة أو كانت الزيادة لتعدد جنايات بالعبد وجبت تلك الزيادة فإن كانت ~~تلك الصناعة محظورة كالغناء والطنبرة لم تجب تلك الزيادة لأجلها. # . PageV07P174 # ( و) الواجب في ( أرشه ) أي المملوك ( و) في ( جنينه ) أن يكون ( بحسبها ) ~~يعني بحسب القيمة ما لم تعد دية الحر ففي يد العبد أو عينه مثلا نصف قيمته ~~إذا كانت قيمته قدر دية الحر فما دون لا لو كان قيمته أكثر من دية الحر ~~فالواجب في يده ونحوها ما في يد الحر ونحوها ويجب في ms1493 جنين الأمة إذا لم يكن ~~حرا نصف عشر قيمته حيا ما لم يزد على الغرة. # ويستوي في ذلك الذكر والأنثى، فإن طرحت الجنين حيا ثم مات وجبت قيمته في ~~ذلك الوقت، وما نقص من الأم بالولادة، أما في الحرة فيجب لها حكومة لما ~~اتفق معها من ألم الولادة PageV07P175 ( وأما ) العبد ( المقبوض ) غصبا أو رهنا أو عارية مضمونة إذا جنى عليه ~~الغاصب ونحوه فهلك ( فما بلغت ) قيمة العبد لزمت الجاني وإن زادت على دية ~~الحر أو كانت لصناعة غير جائزة ؛ لأنها قد لزمته قبل الجناية فلو كان ~~الجاني غير الغاصب ونحوه لزم الجاني قيمته ما لم تعد دية الحر والزائد على ~~الغاصب ونحوه. # ( وجناية ) العبد ( المغصوب ) مضمونة ( على الغاصب إلى ) قدر ( قيمته ) ~~ولو زادت على دية الحر ( ثم ) إذا زادت جنايته على قيمته فهي متعلقة ( في ~~رقبته ) يعني رقبة العبد لا على الغاصب ولا على السيد وسواء كان العبد ~~مميزا أم لا ؛ لأن له ذمة يتعلق بها الزائد بخلاف سائر الحيوانات المضمونة ~~فإن غاصبها يضمن الجنايات كلها إذا فرط في حفظها وهي عقور أو لتعديه وإن لم ~~يعلم كونها عقورا. PageV07P176 # ( و) إذا جنى العبد المضمون على الغاصب ونحوه أو على من إليه ولاية ~~الاقتصاص كان ( له ) أي للمضمون عليه ( أن يقتص منه ) أي من العبد وإن لم ~~يأذن سيده إذا كانت الجناية توجب الاقتصاص وتثبت بإحدى الطرق التي تقدمت ( ~~ويضمنها ) يعني القيمة لمالك العبد بالغة ما بلغت. PageV07P177 # ( وكذا لو جنى ) العبد المضمون ( على المالك ) له ( أو ) على ( غيره ) ~~فجنايته على ضامنه إلى قدر قيمته ثم في رقبته. # وإن كانت الزيادة المتعلقة برقبة العبد لسيده هدرت ( ومثله ) أي مثل ~~العبد المغصوب في يد الغاصب ( مستأجر ) له ( ومستعير ) له ( فرطا ) يعني ~~تعديا فيما أبيح لهما أما في المدة أو العمل أو الاستعمال فإنهما يصيران ~~كالغاصب حكمهما في الضمان حكمه إلا في الحفظ فلا يجب عليهما حفظه. PageV07P178 ### ||| AUTO ( 430 ) ( فصل ) في الجناية على الأموال من حيوان وغيره وما ~~يجوز قتله وما لا. # ( و) اعلم ms1494 أنه يجب ( في عين الدابة ونحوها ) كيدها ورجلها وأذنها ما ( ~~نقص ) من ( القيمة ) أي من قيمتها فلو كانت البهيمة سليمة تساوي أربعين ~~درهما وبعد الجناية تساوي ثلاثين كان أرش الجناية عشرة وعلى هذا فقس. # فإن لم يكن لها قيمة بعد الجناية ضمن قيمتها جميعا. # فإن لم تنقص وجب ما تعطل من نفعها بذلك وما احتاجت إليه من الدواء ~~والمعالجة، فإن لم تحتج إلى شيء من ذلك فلا شيء عليه إلا الإثم. # ومن الجناية من أنزى بحيوان بدون إذن مالكه فإنه يلزمه ما نقص بالإنزاء. PageV07P179 # ( مسألة ) من كسر أسنان بقرة فلم يمكنها أكل العلف حتى ماتت جوعا ضمنها كما ~~لو ماتت بالجناية ولا حق للجاني أن يطالب مالكها بذبحها لتسقط عنه القيمة ~~ببيع لحمها إذ لا يملك ملك الغير بالجناية وللمالك أن يمنع إذ لا تعدي منه ~~وإن تلفت لزم الجاني القيمة. # ( وفي جنينها ) إذا خرج ميتا ( نصف عشر قيمته ) ويضمن ما نقص الأم ~~بالولادة فإن خرج حيا ثم مات ففيه قيمة مثله. PageV07P180 # ( وتضمن ) البهيمة ( بنقلها ) من محلها ( تعديا ) يعني بغير إذن مالكها ولا ~~إذن الشرع كما مر في الغصب آخر فصل ( 305 ). PageV07P181 # ( و) تضمن البهيمة أيضا ( بإزالة مانعها من الذهاب ) تعديا حتى سبب هلاكها ~~كأن يحل عقالها أو ينقض رسن الفرس أو مقود الجمل أو يفتح عليهما بابا مغلقا ~~وليست مربوطة فتخرج ( أو ) سبب ذلك دخول ( السبع ) فأتلفها سواء كانت ~~مربوطة أم لا ( و) كذا لو أزال ( مانع الطير ) بأن فتح قفصه أو نحو ذلك ( ~~و) مانع ( العبد ) من الإباق بأن حل قيده فإن ذلك يوجب الضمان وإنما يجب ~~الضمان لهذه الأمور كلها ( إن تلفت ) يعني إن خرجت البهيمة ونحوها ( فورا ) ~~عقيب شعورها بإزالة المانع من الذهاب وأما لو تراخى ذهاب الذاهب وتلف ~~التالف فلا يوجب ذلك الفعل ضمانا. # ( والحاصل ) أن من فتح قفصا لطير أو باب إسطبل دواب ولو كان الباب من ~~الزرب فدخل السبع أو الذئب أو الهر فأتلفها سواء كانت مربوطة أم لا ضمن ~~الفاتح ما تلف ms1495 منها وكذا إذا هيجها بعد الفتح. # وإن هيجها غيره ضمن المهيج لا الفاتح فإن فتح ولم يهيجها فإن خرجت بنفسها ~~عقيب شعورها بالفتح سواء كانت نفورا أم لا ضمن الفاتح ولو تراخى التلف مهما ~~كان وهي في سيرها لم تقف فإن وقفت فلا ضمان بعده إن تلفت وإن لم تتلف بل ~~تعذر عودها إلى يد المالك لزمت قيمته الحيلولة لمالكها وإن لم تخرج عقيب ~~شعورها بالفتح ثم خرجت بعد ساعة وتلفت فلا ضمان على الفاتح كما لا ضمان ~~عليه إذا دخل بعد الفتح سارق فأخذها ؛ لأن الفاتح فاعل سبب فلا ضمان عليه ~~والسارق مباشر فيضمن وكذا الحكم في ضمان من أزال مانعا من قيد عبد أو رسن ~~فرس أو مقود PageV07P182 جمل أو نحو ذلك ما لم يكن ذلك الحبل المانع ملك مزيله ولم يجد حبلا ملكا ~~لمالك الدابة أو مباحا فلا ضمان عليه وإن وجد ضمن. PageV07P183 # ( فرع ) ومن فتح باب بستاني أو خرق أو وسع فرجته فدخلت الدواب فأفسدت الزرع ~~فالحكم في الضمان واحد كما لو أزال المانع فيعتبر في الضمان الفور في ~~دخولها عقيب إزالة الفرجة وإلا يقع فورا فلا ضمان. PageV07P184 # ( و) كذا يضمن من حل رباط ( السفينة ) تعديا حتى تلفت بسببه ( ووكاء ) زق ( ~~السمن ) إذا أزيل فأهراق فإنه يضمن من حل رباطهما ( ولو ) كان تلفه بعد ~~الحل ( متراخيا ) ولم يتلف فورا فإنه يضمن والفرق بين هذا والحيوان أن ~~الحيوان له اختيار فلذا قلنا إذا وقف ولم يكن منه ذلك فورا فقد ذهب تأثير ~~فعل الأول وصار التأثير للحيوان بخلاف الجماد ( أو ) كان السمن ( جامدا ) ~~لا يخشى ذهابه بحل وكاء زقه لكنه لما حل ( ذاب بالشمس أو نحوها )، نحو أن ~~يوقد نارا في موضع غير متعد فيه فانماع بحرها فإن الضمان على الفاتح للرباط ~~في جميع ذلك ولا عبرة بالفور والتراخي فإن ذاب بفعل الغير تعديا كأن يفتح ~~الغير بابا لدخول الشمس أو يوقد بالقرب منه نارا فلا ضمان على الفاتح هذا ~~إذا كان الزق ملقى فإن كان مستقيما ms1496 فإن سقط بحر الشمس ونحوها من غير ~~تعديهما أو التبس بعد سقوطه هل كان بحرها أم بفعل أحد فالضمان على الفاتح ~~وإن ألقاه غير الفاتح على الملقي. PageV07P185 # ( ولا ) يجوز أن ( يقتل من الحيوانات إلا ) الفواسق التي أباح الشرع قتلها ~~في الحل والحرم ويجوز قصدها إلى أوكارها وهي ( الحية ) ومنها الحنش ( ~~والعقرب والفأرة ) والوزغ ( والغراب ) سواء كان الأبقع أو الذي يلتقط ~~الطعام ( والحدأة ) ويلحق بهذه الحيوانات الحرباء وهي المعروفة عند العامة ~~" بالفخاخ " وكذا العنكبوت والقرد فهذه الحيوانات يجوز قتلها ؛ لأنها فواسق ~~مجبولة على الضرر قال في البحر : " ولو تأهلت وانتفع بها جاز قتلها " فإن ~~قتل الإنسان من الحيوانات غير هذه مما لا ضرر عليه منه كالطير الذي لا يؤكل ~~أو يؤكل وقتله لا يباح أو غيرها كالنحلة والنملة والهرة أثم ولزمته التوبة. PageV07P186 # ( و) كذلك يجوز قتل ( العقور ) من البهائم ككلب أو غيره ( بعد تمرد ) ذي ~~الحفظ عن حفظه سواء كان ( المالك ) أو غيره ولا ضمان في قتله بعد تمرده لا ~~قبل فيضمن. # ويملك الكلب أي يثبت له فيه الحق بالتجزي أو بقبول هبته أو بقبضه وإيناسه ~~وإطعامه. # ( فرع ) وإذا قد صارت البهيمة عقورا بالنطح مثلا صارت عقورا في كل ما وقع ~~منها من ركضة ونطحة وغير ذلك ؛ لأن حفظها قد وجب على صاحبها. PageV07P187 # ( و) يجوز قتل ( ما ضر من ) الحيوانات ( غير ذلك ) المتقدم ولو مسلما إذا ~~لم يندفع عن الضرر بالنفس والمال إلا بقتله أو عقر زرعه أو أشجاره أو خراب ~~أرضه جاز ذلك دفعا لضرره ولو بغير أمر الحاكم إلحاقا له بالفواسق سواء كان ~~الخوف منه في الحال أو في المآل ويجب في المدافعة تقديم الأخف فالأخف فإن ~~عدل إلى الأشد وهو يندفع بالأخف ضمن لا الهرب ولو صال عليه صائل فلا يجب ~~ولو أمكنه الهرب بل الواجب المدافعة لقوله تعالى { فمن اعتدى عليكم فاعتدوا ~~عليه بمثل ما اعتدى عليكم } وخبر البخاري : { انصر أخاك ظالما أو مظلوما } ~~والصائل ظالم فيمنع من ظلمه وذلك نصره، وخبر الترمذي وصححه { من قتل دون ms1497 ~~دينه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد } " ~~وإذا جاز دفع الصائل ولو على درهم حتى بالقتل بشروطه. # فأولى الظالم المتعدي المستولي على العباد إلحاقا له بالفواسق إذ ضرره ~~أعظم منها فيجوز قصده بالقتل كيفما أمكن حيث لم ينزجر بغيره ولو بغير أمر ~~الإمام ولا في زمنه، وكما تقدم فيمن عض يد غيره فانتزع المعضوض يده فسقطت ~~أسنان العاض أو سقط العاض فاندقت عنقه فلا شيء على المعضوض إذا لم يمكنه ~~خلاص يده إلا بذلك، والعاض المظلوم في إهدار دية أسنانه كالظالم ؛ لأن العض ~~لا يجوز بحال. PageV07P188 # وكذا الهر إذا أكل الدجاج أو بال على الثياب أو المأكولات أو أكل الحمام أو ~~نحو ذلك فيجوز قتله إذا خشي منه ذلك ولو في المستقبل وكذا إذا صال على ~~إنسان أو خشي منه في المستقبل بعير أو ثور ولم يحفظه مالكه وخشي على نفسه ~~ولم يندفع إلا بالقتل قتله ولا ضمان في قتله. # وكذا الذئب والضبع والنمر والأسد ونحوها ولو تأهلت مما هو معروف بالضرر ~~ولو في حال عدم ضرورة وإذا كان شيء من هذه الحيوانات حاملا كالهرة الضرارة ~~وجب أن تترك إلى الوضع ثم إلى آخر الانفصال إن لم يوجد من يرضع ولدها ثم تقتل. PageV07P189 # وأما إذا كان ضرر الحيوان نادرا فإنه لا يجوز قتله كالنحلة والنملة إلا ~~النملة التي تحمل الطعام على سبيل الاستمرار ولا يتسامح بمثله أو تقرص ~~الأجسام أو تتخذ لها مساكن في سقوف البيوت ويخشى ضررها بدخول المطر من ~~مساكنها فإنه يجوز قتلها وتحريقها في مساكنها إذا لم يمكن إلا به. PageV07P190 ### ||| AUTO ( فصل ) في حكم جناية المملوك ( ويخير مالك عبد ) ونحو المالك ~~إذا ( جنى ) العبد على مال أو ( ما لا قصاص فيه ) في النفس كالباضعة ~~والمتلاحمة فيخير المالك ونحوه ( بين ) أمرين : إما ( تسليمه ) يعني العبد ~~بجنايته ( للرق ) ويسترقه ذو الجناية على ماله أو نفسه وإن قل أرشها ولو ~~كان المجني عليه كافرا ( أو ) يسلم المالك ( كل الأرش ) بالغا ما بلغ. ms1498 # ( و) أما ( في ) الجناية التي توجب ( القصاص ) في النفس أو فيما دونها ~~فالواجب أن ( يسلمه ) مولاه لمستحق القصاص ( ويخير المقتص ) في النفس بين ~~قتله بالنفس قصاصا أو يتملكه بعفوه عن القصاص فيتصرف فيه ما شاء من بيع ونحوه. # وإذا عفى عنه للسيد فلا بد من الإضافة إلى جناية العبد إذ لو عفى عن ~~السيد مطلقا لم يفد ذلك إذ لا شيء في ذمته ( فإن تعددوا ) يعني مستحقي ~~الاقتصاص ( سلمه ) سيده إليهم وكانوا مخيرين كما تقدم، وإن عفا بعضهم عن ~~القود والدية سلمه لمن لم يعف إن كان يستحق قتله كالذي عفا فإن عفا عن ~~القود سلمه للعافي. # ولا يملكه مستحقو القصاص بنفس الجناية إذ لو جنى جناية أخرى قبل أخذهم له ~~لم يلزمهم جناية ( أو ) سلم السيد ( بعضه ) لو كان مستحقو القصاص مشتركين ~~كالأولاد وقد قتل العبد أباهم وعفا بعضهم دون بعض فإنه يسلم السيد من العبد ~~( بحصة من لم يعف ) منهم كنصفه لو كان الأولاد اثنين أو نحو ذلك فيكون هو ~~والمالك شريكين في العبد ويسقط القصاص بعفو البعض هنا كما مر ( إلا أم ~~الولد ومدبر PageV07P191 الموسر ) إذا جنيا جناية ( فلا يسترقان فيتعين الأرش ) وإنما يتعين ( بسقوط ~~القصاص ) عنهما ( وهو ) أي أرش جنايتهما يجب دفعه ( على سيدهما ) إذا كان ~~موسرا ولا يسقط ما لزم السيد بموتهما وكذا لو مات السيد فيكون في تركته ~~وإنما يجب عليه ( إلى ) قدر ( قيمتهما ) يوم الجناية على صفته لا ما تعدى ~~ذلك ( ثم ) ما زاد من الأرش على قدر القيمة كان ( في ) ذمته يطالب به إذا ~~أعتق لا في ( رقبته ) ؛ لأنه يستلزم استرقاقه بل حكمه كأم الولد ( و) هو أن ~~الزائد يكون في ( ذمتها ) تطالب به إذا أعتقت كالمدبر فإن كان ما جناه ~~المدبر وأم الولد أحدهما عمدا والآخر خطأ قتل بالعمد وسلم السيد ديته لصاحب ~~الخطأ إلى قدر قيمته. PageV07P192 # ( فإن ) فسق العبد أو ( أعسر ) السيد فلم يتمكن من تسليم أرش الجناية ( بيع ~~) المدبر أو يسلم بجنايته لصاحب الجناية ( وسعت ) أم الولد ( في ) قدر ms1499 ( ~~القيمة ) وقت إعسار السيد ( فقط ) والزائد في ذمتها. # ( فرع ) وأما الممثول به فيجب على سيده إعتاقه ويسلم القيمة فإن أعسر سمى ~~العبد كأم الولد. # ( فرع ) : فلو مات سيد المدبر معسرا فالمختار أنه يعتق المدبر وتكون ~~الدية في ذمته يسعى بقدر قيمته وما زاد على قيمته سلم ما قدر عليه وما بقي ~~لا يجب عليه أن يسعى فيه ولا أن يتكسب. PageV07P193 # ( ولا تعدد ) القيمة ( بتعدد الجناية ) من مدبر أو أم ولد ممثول به نحو أن ~~يجني أحدهم جنايات كثيرة على شخص أو أشخاص في حالة واحدة أو متفرقات، كل ~~جناية توجب قدر القيمة فلا يلزم السيد إلا قيمة واحدة تشترك الجنايات كلها ~~فيها وتحصص على قدرها ( ما لم يتخلل التسليم ) كأن يجني العبد جناية ثم ~~يسلم السيد كل ما لزم بالجناية الأولى ثم جنى أخرى لزم السيد أرشها لا بعد ~~الحكم فقط فإنه لا تتعدد القيمة بل يشترك الآخر مع من سبقه في قيمة واحدة. PageV07P194 # ( و) السيد وعبده الجاني ( يبرآن ) من الجناية ( بإبراء العبد ) ولو بعد ~~الالتزام من السيد للأرش ؛ لأن أصل اللزوم ثابت عليه ولزوم السيد فرع فإذا ~~برئ الأصل برئ الفرع ( لا ) العكس وهو إبراء ( السيد وحده ) دون العبد ~~فإنهما لا يبرآن إذا كان قبل التزام السيد بالأرش وإن كان بعد التزامه برئ ~~وحده لم يبرأ العبد بل يكون للمجني عليه مطالبته متى عتق ؛ لأنه لا يبرأ ~~بالتزام السيد بالأرش حتى يسلمه إلا في جناية أم الولد ومدبر الموسر فإذا ~~برئ السيد وحده من قدر اللازم له برئا ؛ لأن أصل الوجوب عليه. PageV07P195 # ( ولا يقتص من المكاتب ) ولو لم يؤد شيئا وكذا من عتق بعضه وبعضه موقوف ( ~~إلا حر أو ) مكاتب قد أدى من كتابته ( مثله ) أي مثل ما قد أدى ذلك المقتص ~~منه ( فصاعدا ) لا دونه في ذلك فلا يقتص له ولو خلف المقتول الوفاء لمال ~~الكتابة ( و) إذا جنى المكاتب وجب أن ( يتأرش من كسبه ) بالغا ما بلغ لا في ~~رقبته فإن لم يكن له كسب بيع لها ms1500 ( و) إذا جنى المكاتب صار عليه دينان دين ~~الجناية ودين الكتابة ولكن يجب عليه أن ( يقدم ) دين الجناية ؛ لأنه مطالب ~~بها في كل وقت ( ما طلب ) فلا يقدم دين الكتابة ولو تقدم في الطلب ( فإن ~~اتفقت ) المطالبة له بهما معا ( فالجناية ) كذلك، وسائر الديون أقدم من دين ~~الكتابة ( فإن أعسر ) المكاتب بدين الجناية والكتابة رجع بمجرد إعساره في ~~الرق و( بيع لها ) يعني بدين الجناية أو سلم بجنايته إن لم يختر السيد فداءه. PageV07P196 # ( و) إذا جنى العبد ( الوقف ) على الغير ما يوجب قصاصا وجب أن ( يقتص منه ~~ويتأرش ) إذا جنى ما لا قصاص فيه أو سقط لأمر فأرش ذلك ( من كسبه ) الحاصل ~~قبل الجناية أو بعدها بالغا ذلك الأرش ما بلغ. # فإن لم يكن له كسب ففي ذمته ( وأمر الجناية عليه ) أي على العبد الوقف ( ~~إلى مصرفه ) فيختار القصاص أو الأرش وإن كان وقفا على مسجد ونحوه خير ~~الإمام كذلك. PageV07P197 ### ||| CHECK [فصل في القصاص في المماليك] # ( 432 ) ( فصل ) ( و) القصاص في المماليك كالأحرار في جميع ما تقدم ( ~~العبد ) يقتل ( بالعبد ) اتفق المالك لهما أو اختلف إلا أن العبد يقتل ~~بالأمة أو المدبرة أو أم الولد ولا مزيد بخلاف الأحرار فلا بد من توفية دية ~~الذكر كما مر ( وأطرافهما ) كالأحرار يؤخذ بعضها ببعض والقصاص إلى سيد ~~المجني عليه والعفو إليه فتؤخذ العين بالعين ونحو ذلك ( ولو تفاضلا ) في ~~القيمة وكانت قيمة أحدهما أكثر من قيمة الآخر ولو بصناعة جائزة ( أو ) كان ~~الجاني والمجني عليه ( لمالك واحد ) فإنه يثبت القصاص حيث يجب ( لا ) إذا ~~كان الجاني ( والدا ) من النسب ما علا فلا يقتل ( بولده ) ما سفل وكذا ~~الأطراف فإن كانا لمالك واحد فتهدر تلك الجناية وإن كانا لمالكين أخذ مالك ~~المجني عليه الأرش من مالك الجاني. PageV07P198 # ( ويهدر من جناية العبد ) ولو مكاتبا كل ( ما لا قصاص فيه ) ولا يلزم فيه ~~أرش ؛ لأن السيد لا يثبت له دين على عبده إذا كانت تلك الجناية ( على مالكه ~~) أو على مملوك المالك إذا كان العبد ms1501 غير مغصوب فإن كان مغصوبا فقد مر أن ~~السيد يستحق الأرش من الغاصب ؛ لأنه ضامن. PageV07P199 # ( و) كذلك تهدر الجناية إذا كانت على ضامن ك ( غاصب ) ونحوه أو مملوكه فإن ~~كانت توجب القصاص فكما تقدم يقتص بالعبد المغصوب ويضمن الغاصب للمالك قيمة ~~العبد ولو زادت على دية الحر. # وإذا كانت الجناية على المالك أو الغاصب لا توجب قصاصا هدرت سواء كانت ~~على نفس أو مال كعبديهما. # . PageV07P200 ### ||| AUTO ( 433 ) ( فصل ) في جناية البهائم وغيرها : ( و) اعلم أن ~~الواجب ( على مطلق البهيمة ) والماء والمدفع والبندق والسفينة والطير ~~والقرد والسبع بأن حل وثاقها أو قدح زندها أو أزال مانعها من الخروج أو ~~العدو ضمن ( ما جنت ) على نفس أو مال عقيب الإطلاق ( فورا ) من غير تراخ ~~والمراد بالفور هو الذي لم يتخلل فيه وقوف سواء سارت المعتاد أم زائدا عليه ~~؛ لأنه أثر فعله فإن تخلل عقيب الشعور بالإطلاق أو في أثناء السير وقوف لم ~~يضمن ما جنت إلا أن يكون ذلك الحيوان عقورا ضمن ولو تراخت بعد الإرسال ( ~~مطلقا ) سواء كان المرسل لها مالكها أم غيره ليلا أم نهارا في ملكه أم ملك ~~الغير في مباح أم حق عام ؛ لأن ما جنت هو أثر فعل المرسل لها سواء كانت ~~مملوكة أم لا فلذا يضمن بكل حال. PageV07P201 # ( فرع ) قال في البيان من أرسل بقرته فنطحت بقرة غيره أو حماره فإن كان من ~~فورها ضمن مطلقا وإن كانت بعد تراخيها لم يضمن إلا أن تكون عقورا أو كان ~~خروجها بالليل مع تفريطه في حفظها. # وكذا إذا سيبها في المرعى وهي عقور ضمن ما جنت إلا أن يعقلها فلو نقضت ~~عقالها ثم جنت لم يضمن إلا أن يعلم بنقضها وكذا إذا أغلق عليها ثم خرجت ولم ~~يعلم فلا ضمان عليه. PageV07P202 # ( فرع ) ومن طرد دابة من زرعه فأفسدت زرع غيره لم يضمن إلا أن يكون متصلا ~~بزرعه محيطا به ضمن إذ هي معه أمانة ما لم تتراخ عقيب الإخراج أو يجر عرف ~~بالتسييب بعد الإخراج فلا يضمن. # . PageV07P203 # ( مسألة ms1502 ) قال في البحر ومن زاحم بهيمة في طريق فمزقت ثوبه فلا ضمان إلا أن ~~يكون غافلا ولم ينبهه سائقها ضمن لتفريطه. PageV07P204 # ( و) يجب ( على متولي الحفظ ) للحيوان من مالك أو مستأجر أو مستعير أو ~~مرتهن لزمه الحفظ، ضمان ( جناية غير الكلب ليلا ) لا نهارا فلا ضمان. # فإذا جنى الحيوان في الليل سواء كان عقورا أم لا ضمن متولي الحفظ حيث فرط ~~؛ لأن الحفظ في الليل واجب عليه حيث جرى العرف بحفظها في الليل وإرسالها في ~~النهار وعلى الزراع حفظ مزارعهم في النهار فإن جرت العادة بعكس ذلك انعكس ~~الحكم ولا شيء من الضمان إذا جرت العادة بعدم حفظ الدواب وكذا الهرة ~~المملوكة إذا جنت على الطعام فلا ضمان وأما الكلب فإنه يرسل في الليل ولا ~~يضمن ما جناه ولو في الطريق ونحوها ؛ لأنه محتاج إلى إرساله بالليل للحفظ ~~دون النهار فيجب حفظه بربطه في النهار فإن جنى في النهار ضمنت جنايته ولو ~~غير عقور حيث لا يعتاد إرساله في النهار. PageV07P205 # ( و) على متولي الحفظ ضمان جناية البهيمة ( العقور ) من كلب أو فرس أو ثور ~~أو بهيمة أو نحوها وإنما يضمن حيث كان ( مفرطا ) في حفظه حفظ مثله مع علمه ~~بأنه عقور ( مطلقا ) أي سواء كانت الجناية في مرعاها أم في غيره ليلا أم ~~نهارا في غير الكلب ( ولو ) جنى ذلك العقور على أحد ( في ملكه ) أي جنى في ~~ملك صاحبه ( على الداخل ) إذا كان دخوله إلى ذلك الملك ( بإذنه ) يعني بإذن ~~المالك لفظا ؛ لأنه مع الإذن غار له بالدخول إذا لم يخبره أن العقور فيه ~~فإن كان جاهلا وجوده في ذلك المكان أو جاهلا كونه عقورا أو دخل الداخل بغير ~~إذن ولو لعرف أو جوز الرضى لم يضمن ذو الحفظ ؛ لأنا نقدر أنه لم يأذن ~~بالدخول في حق العرف وجواز الرضى إلا لمن حفظ نفسه أو شرط براءته. PageV07P206 # ( وإنما يثبت ) الحيوان كونه ( عقورا بعد عقره ) ولو مرة واحدة ( أو ) بعد ~~( حمله ) ليعقر ولو لم يعقر وعلم المالك بذلك وفرط في ms1503 حفظه فإنه يصير بذلك ~~عقورا يضمن ما جنى المرة الثانية إن فرط في حفظه هذا إذا كان ضره فيما لا ~~يعتاد إطعامه منه كالزرع في حق البهيمة فإنها لا تكون عقورا ولو عرفت بدخول ~~الزرائع والأكل منها ؛ لأن ذلك من طبعها فلا يثبت كونها عقورا بذلك ولا ~~يضمن إلا حيث جرى عرف بحفظها بخلاف ما إذا عرفت بالضرر بأي وجه من عضة أو ~~نفحة أو نطحة أو لعص ثياب أو حملها ولو لم تعقر ونحو ذلك ولو مرة واحدة ~~فإنه يثبت بذلك كونها عقورا. # وهذا في غير الكلب وأما الكلب فلا يكون عقورا إلا حيث لا يرده الحجر ~~والعصا أو يكون ختولا يعدو على حين غفلة. # ويجب على مالك العقور حفظه أو قتله فإن لم يفعل جاز لغيره قتله. PageV07P207 ### ||| CHECK [فصل في تعيين نوع الدية وبيان قدرها] ### || AUTO باب الديات. # ( فصل ) في تعيين نوعها وبيان قدرها : ( هي مائة من الإبل ) إناثا فقط ~~متنوعة وجوبا ( بين جذع ) ذات أربعة أعوام ( وحقة ) ذات ثلاثة أعوام. # ( وبنت لبون ) ذات حولين ( وبنت مخاض ) ذات حول ولا بد أن تكون ( أرباعا ~~) في غير البقر والغنم للنص في الإبل فلا تجزئ من نوع واحد. # ويجب أن ( تنوع ) الإبل ( فيما دونها ) أي فيما دون النفس من الأرش ( ولو ~~) لم يبق الحساب إلا ( كسرا ) فيكون الكسر متنوعا، مثاله : في الموضحة خمس ~~من الإبل فيدفع أربعا متنوعة من كل نوع واحدة والخامسة وهي الكسر ربع جذعة ~~وربع حقة وربع بنت لبون وربع بنت مخاض فيكون الجاني شريكا فيها له الربع ~~مشاعا إذ لا يتهيأ الانفراد في هذه الصورة وشبهها. # ( و) قدر الدية ( من ) إناث ( البقر مائتان ) ولو جاموسا وتجزي المسان ~~والتبابع كالأضحية إلا أنه هنا تجزي الصغرى ومن العيب ما لا ينقص القيمة ~~ولا تجزي الذكور هنا بخلاف الأضحية. # ( ومن الشاء ألفان ) ولو ذكورا تؤخذ من المتوسط مما لا عيب فيه ينقص ~~القيمة. # ويجوز الجذع من الضأن والثني من المعز. # ( و) إن كانت الدية ( من الذهب ) وجب ( ألف مثقال ms1504 ) ولو من ردي الجنس ~~المثقال ستون شعيرة كما تقدم في الزكاة. # ( و) إن كانت ( من الفضة ) وجب ( عشرة ) أي عشرة آلاف درهم خالصة الدرهم ~~اثنتان وأربعون شعيرة كالزكاة. # ( فرع ) : وقدر الدية من الريالات الفضية المتعامل بها الآن في اليمين " ~~787 " سبعة وثمانون وسبعمائة ريال ونصف ريال كل ريال ( 80 ) ثمانون بقشة PageV07P208 على الحساب التجاري يقابل المثقال ( 63 ) ثلاثا وستين بقشة أي ريالا إلا ~~ربعا وثلاثة بقش تجاريا، وعلى هذا فقس إذا أردت تحويل المثاقيل إلى ريالات ~~في جميع أروش الجنايات. # ( و) هذه الأصناف الأربعة عندنا كلها أصول ( يخير الجاني ) ووارثه وكذا ~~العاقلة ( فيما بينهما ) فيدفع ما أراد من أي الأربعة الأصناف وليس له ~~الرجوع بعد الاختيار كما أن ليس للمجني عليه ولا وارثه الاختيار. # ولا تسلم الدية إلا من صنف واحد لا من صنفين فإن اختلف ورثة الجاني أو ~~عاقلته في التعيين فلا يصح إلا ما تراضى به الكل، فإن اختاروا أحد الأصناف ~~ثم سلموا البعض وتعذر الباقي فالمختار أنه يبقى في ذمتهم ويسلمون من أي ~~النقدين فإن كانت الجناية دون السمحاق كالحكومة فالخيار للجاني ما أراد من ~~أحد النقدين ؛ لأن أرشها من النقدين وليس له أن يختار غيرهما. PageV07P209 ### ||| AUTO ( 435 ) ( فصل ) في بيان ما يلزم فيه الدية ( و) اعلم أن ~~الدية ( تلزم في نفس المسلم ) الحر محترم الدم كيف كان صغيرا أم كبيرا ~~كاملا خلقه أم ناقصا كاملا عقله أم ناقصا بعماء أو عور أو جروح أو شلل أو ~~نحو ذلك ( و) في نفس ( الذمي والمجوسي والمعاهد ) والمؤمن ولو كان رسولا من ~~الحربيين إلينا، وتكون الدية في قتل المعاهد لورثته إن كانوا داخلين في ~~العهد وإلا كانت لبيت مال المسلمين. # إلا أن يكون ذلك المحترم من أطفال الحربيين وفان ومتخل فإن قتلهم محرم ~~ولا دية في قتلهم ؛ لأنهم لم يكونوا محترمين من كل وجه إذ يجوز لنا سبيهم ~~فأشبه ذلك لو قتل الإنسان مملوكه. PageV07P210 # ( و) تلزم الدية أيضا ( في كل حاسة ) من الحواس الخمس وهي السمع والبصر ~~والشم والذوق ms1505 واللمس فإذا ذهبت الحاسة ( كاملة ) وجب فيها الدية كاملة وإن ~~ذهب نصف الحاسة وجب نصف الدية وحاسة الذوق لا تجب الدية فيها إلا إذا ذهبت ~~حواسه الخمس وهي الحلاوة والمرارة والعذوبة والملوحة والحرافة وما في ~~معناها وهي الحموضة فإذا ذهب بعض هذه الخمس وجب فيه حصته وإن ذهب من جميعها ~~بعض الإدراك وجب فيه حكومة وكذا في سائر الأعضاء لكل عضو بطل نفعه بجناية ~~الغير وجبت ديته وإن بطل بعض نفعه ففيه حكومة والمراد بذلك حيث ثبت بالبينة ~~في العينين على المشاهدة وفي غيرهما بالبينة على إقرار الجاني أو الحكم أو ~~مصادقة الجاني أو بنكوله أو برده اليمين إلا بدعوى المجني عليه فلا تثبت. PageV07P211 # ( فرع ) ويلزم " في كل محل " للحاسة أرش الجناية مع دية ما ذهب من المعاني ~~بسببها كالعينين " وفي كل مجرى لها " كالأذن والأنف وأن لا يكون محلها ~~ومجراها مختلفا كما مثلنا بل كان متفقا كقطع اللسان والذكر فلا يلزم إلا ~~دية ذلك العضو. PageV07P212 # ( و) كذلك تجب الدية في ذهاب ( العقل ) وفي بعضه بحصته ففي غشيان العقل إذا ~~زال بالكلية من أثر ضربة أو نحوها وعاد ثلث الدية فإن تكرر الغشيان ففي كل ~~مرة ثلث دية. # ( و) في ( القول ). # وفي بعضه بحصته وينسب من الأحرف الثمانية والعشرين بحسب المنقطع من ذلك ~~ولا فرق بين أن يكون المنقطع من أحرف الحلق وهي أ، ه، ع ح، غ خ، أو من أحرف ~~الشفة وهي ب م وف، أو من أحرف اللسان وعليها مدار الكلام. PageV07P213 # ( و) تجب الدية في ( سلس البول أو ) سلس ( الغائط ) أما في سلس الريق ~~وجفافه فتجب حكومة مقاربة للدية. PageV07P214 # ( و) تجب الدية في ( انقطاع الولد ) ولو قبل ثبوته وكذا في لذة الجماع ؛ ~~لأن الأصل الصحة ولا فرق بين الذكر والأنثى. PageV07P215 # ( فرع ) وتجب الدية كاملة في قطع الصلب وهو عظم ذو فقار يمتد من الكاهل ~~أعلا الظهر إلى العصعوص أسفل الظهر. PageV07P216 # ( و) تجب الدية أيضا ( في الأنف ) إذا قطعت من أصلها وهو العظم المنحدر من ~~الحاجبين وكذا لو ms1506 قطعت من المارن وهو الغضروف وهو وسط الأنف ما بين الروثة ~~وهي الأرنبة وبين القصبة وفي الوتيرة وهي الحاجز بين المنخرين تحت الروثة ~~ثلث الدية وإنما لزمت الدية في الأنف لجماله ولو من أخشم أي لا يشم ؛ لأن ~~الشم محله الدماغ ومجراه من الأنف وكذلك الأذن ليست محلا للسمع وإنما هي ~~مجرى له فتجب الدية فيهما ولو كان أصم لكثرة الجمال واختلاف المحل. PageV07P217 # ( و) تجب الدية أيضا في ( اللسان ) إذا قطع من الأصل وفي بعضه بحصته وفي ~~لسان الأخرس حكومة. PageV07P218 # ( و) تجب في ( الذكر ) إذا قطع ( من الأصل ) الدية وتدخل الحكومة في دية ~~الذكر فإن قطع الذكر من الحشفة وهي الكمرة ففيها الدية وفي الباقي حكومة ~~إذا قطع بفعل آخر وقول الإمام عليه السلام " من الأصل " عائد إلى الأنف ~~واللسان والذكر. PageV07P219 # ( و) تجب الدية أيضا كاملة ( في كل زوجين ) ( في البدن إذا بطل نفعه ) ما ( ~~بالكلية كالأنثيين والبيضتين ونحوهما ) كاليدين إذا قطعتا من الكف وما زاد ~~فيه حكومة وكالرجلين والعينين والأذنين واللحيين والحاجبين والشفتين، ~~وحدهما من تحت المنخرين إلى منتهى الشدقين في عرض الوجه والأليتين والثديين ~~في المرأة وأما في الرجل ففيهما حكومة، هذه الزوجان في بدن الإنسان يلزم في ~~كل زوجين الدية والمراد بهما العضوين الأخوين وقد سمى الإمام عليه السلام ~~المجموع زوجا كما هو العرف وإلا فالزوج لغة البعل والزوجة والقرين وكل واحد ~~معه آخر من جنسه كالعين الواحدة ونحوها فيقال للاثنين هما زوجان وعندي زوجا ~~حمام أي ذكر وأنثى. # وإنما تجب الدية إذا بطل نفع العضوين بالكلية فإن بطل بعض النفع فبحصته ~~فإن لم يكن بها نفع من قبل كعيني الأعمى إذا كانتا مستقيمتين ففيهما حكومة ~~وكذا في لسان الأخرس وإنما مثل الإمام عليه السلام بالأنثيين لغموض كونهما زوجين. # وهما الجلدتان الداخلتان المحيطتان ببيضتي الرجل لا الجلدة الظاهرة التي ~~نبت فيها الشعر ففيهما حكومة. # فصار في فرج الرجل هنا لا في الوضوء ثلاثة أعضاء وهي الذكر والأنثيان ~~والبيضتان فأيهما ذهب بالجناية ففيه الدية وفي إحدى الأنثيين أو ms1507 البيضتين ~~نصف الدية. # ( وحاصل الكلام ) أن نقول : لا تخلو الجناية إما أن تذهب الأعضاء الثلاثة ~~أو بعضها إن ذهب أحدها لزمت فيه دية وفي إحدى الأنثيين أو البيضتين PageV07P220 نصف دية وإن قطع اثنان منها فإما أن يكون الذكر وأحد الآخرين أو الآخرين ~~فقط إن كان الأول فبفعل ديتان وبفعلين إن بدأ بالذكر فديتان وإن أخره وبقي ~~له نفع ولو مجرد الإيلاج فدية للأول وحكومة للذكر وإن لم يبق له نفع فديتان ~~للأولتين وللذكر حكومة. # وأما إذا كان المقطوع الأنثيين والبيضتين دون الذكر فبفعل واحد ديتان ~~وبفعلين إن بدأ بقطع الأنثيين ففيهما دية وفي البيضتين حكومة، وإن سل ~~البيضتين أولا ثم قطع الأنثيين فديتان، وإن سل البيضتين وقطع الذكر ثم قطع ~~الأنثيين لزم ثلاث ديات وأما إذا قطع الثلاثة جميعا فبفعل واحد أو قدم ~~الذكر ثم قطع الآخرين بفعل واحد ثلاثة ديات في الصورتين معا وإن أخر قطع ~~الذكر فله حكومة. PageV07P221 # ( مسألة ) وفي إسكتي فرج المرأة الدية كالأذنين وهما اللحمتان المحيطتان ~~بالفرج كإحاطة الشفتين بالفم وفي إحداهما النصف لذهاب الجمال والمنفعة وهي ~~لذة الجماع وفي الشفرين وهما حاشيتا الفرج الملتصقتان بالإسكتين حكومة إذا ~~انفردا فإذا اتصلا بالإسكتين دخلت حكومتهما في دية الإسكتين وأما العانة ~~فحكمها حكم سائر البدن من الرجل والمرأة من دامية أو باضعة أو متلاحمة أو ~~نحو ذلك. # ولا فرق بين فرج الصغيرة والكبيرة والرتقاء والقرناء والعفلاء في ~~الإسكتين والشفرين إذ هما زوجان كالشفتين. # ( غالبا ) يحترز من الوجنتين وهما من أسفل جفن العينين إلى الشدقين ومن ~~منخر الأنف إلى تحت شحمة الأذن فإنهما زوجان في البدن وليس فيهما دية بل ~~حكومة بحسبهما من دامية أو باضعة أو متلاحمة وكذلك الترقوتان أيضا إذا ~~أزيلتا يعني الجلدتين، والعظم باق ففيهما حكومة وكذا في فك الورك حكومة. PageV07P222 # ( و) يلزم ( في أحدهما ) يعني في أحد الزوجين من البدن ( النصف ) من الدية ~~كاليد ونحوها ولا تفاضل بين الزوجين فلا تفضل اليمنى على اليسرى ولا الشفة ~~السفلى على العليا وقد رفع الإمام عليه السلام وهم ms1508 التفاضل بقوله : وفي ~~أحدهما النصف وإلا فقد فهم النصف من قوله وفي كل زوجين فكان في تصريحه رفع الوهم. PageV07P223 # ( و) يلزم ( في كل جفن ربع ) الدية ؛ لأن في الأجفان الأربعة دية كاملة ولو ~~من أعمى لذهاب جماله وتدخل حكومة الأهداب في دية الجفن. PageV07P224 # ( وفي كل سن ) من الأسنان صحيحا غير عليل حصته من مجموع ديتها يأتي ( نصف ~~عشر ) دية النفس وأما دية الأسنان فالواجب في جميعها دية ونصف دية وعشر دية ~~فإن كسر بعض السن وجب حصته من ديته والمعتبر إزالة ما فيه النفع وذلك ~~الظاهر من السن لا ما بقي في سنخه أي أصله في اللثة فأرشه حكومة إذ قد ذهبت ~~منفعته وجماله إلا إذا أزيل مع الظاهر بفعل واحد تبعت حكومته دية الظاهر ~~وفي قلع السن العليل حكومة إذا كثر ضعفها. PageV07P225 # ( فرع ) ومن قلعت سنه فاقتص بها أو بقبض ديتها ثم نبتت سنه فلا شيء عليه ؛ ~~لأن عوده موهبة من الله تعالى ( وهي اثنان وثلاثون ) سنا بناء على الأغلب ~~فإن زيد فحكومة وإن نقص فبحسبه ولا تفاضل بينهما وهو قول الجمهور وهي ~~الثنايا أربع أسنان في مقدم الفم ثنيتان من فوق وثنيتان من أسفل، والأنياب ~~: أربع تلي الرباعيات نابان من فوق ونابان من تحت. # والضواحك : أربع أضراس تلي الأنياب إلى كل ناب من أسفل الفم وأعلاه ضاحك. # والطواحن هي اثنتا عشرة تلي الضواحك في كل شدق ست، ثلاث من فوق وثلاث من ~~أسفل وتسمى الأرحاء. # والنواجذ أربع أضراس تلي الأرحاء، وهي آخر الأضراس نباتا يخرجن بعد ما ~~يستحكم الإنسان وتسمى أضراس العقل والحلم. # . PageV07P226 # ( وفي كل أصبع ) أصلية سواء كانت الإبهام أو السبابة أو الوسطى أو البنصر ~~أو الخنصر من اليدين أو الرجلين ( عشر ) الدية هذا مذهبنا فإن كانت الأصبع ~~زائدة ففيها حكومة ( وفي ) البنانة من ( مفصلها منه ) يعني مفصل الأصبع ( ~~ثلثه ) أي ثلث العشر وكذا الظفر إذا قطع من أصله وكذا الأصبع إذا شلت وبطل ~~نفعها مع بقائها ( إلا الإبهام ) من اليد والرجل وخنصر الرجل ( فنصفه ) أي ~~نصف ms1509 العشر ؛ لأنه ليس في الإبهام وخنصر الرجل إلا مفصل واحد ( و) يجب ( ~~فيما دونه ) أي دون المفصل ( حصته ) من الأرش ويقدر بالمساحة. PageV07P227 # ( و) يلزم ( في الجائفة والآمة ثلث الدية ) أما الجائفة فهي طعنة تبلغ ~~الجوف وهي من ثغرة النحر إلى المثانة وهي ما بين السبيلين فلو طعنه في بطنه ~~حتى خرجت من ظهره فجائفتان. # ( وحاصل ) ما يكون من الأعضاء مجوفا إن ما كان له جوف في سائر الأعضاء ~~فلا يخلو إما أن يكون عظما كالساعد وخرقه من الجانبين فمنقلتين وإن لم يكن ~~عظما كالذكر وخرقه من الجانبين فأربع بواضع فإن لم يكن جوفا كالأذن وخرقها ~~من الجانبين فباضعتان فلهذا لا يقال كل مجوف إذا وقعت فيه ما مرقت الجناية ~~إلى جوفه تسمى جائفة إلا ما كانت من ثغرة النحر إلى المثانة فتسمى جائفة ~~سواء وقعت الجائفة فيها أو بين الثغرة والمثانة، وأما الآمة فهي ما تبلغ أم ~~الرأس ولو بإبرة وهي جلدة رقيقة محيطة بالدماغ. PageV07P228 # ( وفي المنقلة ) وهي التي تنقل العظم ولم تهشمه مع الانفصال من محله إلى ~~محل آخر إذا كانت في الرأس فديتها ( خمس عشرة ناقة ) أو عدلها وإن كانت في ~~الرأس ففيها نصف ما يجب فيه. PageV07P229 # ( و) يلزم ( في الهاشمة ) وهي ما تهشم العظم ولم تنقله من محله ولو من دون ~~جرح ( عشر ) من الإبل أو عدلها. PageV07P230 # وكذلك في شجة بعضها موضحة وبعضها هاشمة وبعضها متلاحمة عشر من الإبل أو ~~عدلها إذ لو هشم الجميع لم يجب إلا ذلك وتدخل حكومة الشعر في الهشم حيث كان ~~بفعل واحد. PageV07P231 # ( وفي الموضحة ) وهي التي توضح عظم الرأس ولم تهشمه ( خمس ) من الإبل أو عدلها. PageV07P232 # ( وفي السمحاق ) وهي التي بلغت إلى قشيرة رقيقة تلي العظم ولم تنته إلى ~~العظم ففيها ( أربع ) من الإبل، وهذه التقديرات في الجنايات المتقدمة بناء ~~على أنها في رأس الرجل فإن كانت في رأس المرأة فنصف ذلك وإن كانت في بدنهما ~~فكل واحد نصف ما في رأسه، والرقبة من البدن ( و) سيذكر الإمام عليه السلام ~~حكما ms1510 عاما في الجنايات ولذا حسن تأخيره وهو أنه ( لا يحكم ) الحاكم بالأرش ~~في أي جناية ( حتى يتبين الحال ) إما بصحة المجني عليه أو موته ( فيلزم ~~الميت ) من تلك الجناية ( دية ) ولا أرش للجناية. PageV07P233 # ( و) يلزم ( في الحي ) إذا لم يمت منها ( حسب ما ذهب ) منه من أرش أو ديات ~~( وإن تعددت ) الديات في الحي، مثال ذلك : لو أن رجلا ضرب آخر خطأ أو عمدا ~~وعفا عنه فجدع أنفه واجتث شفتيه وذهبت عيناه لزم هنا ثلاث ديات لكل عضو دية ~~كاملة ( كالمتواثبين ) بالسلاح فقتل أحدهما صاحبه وهما باغيان وكل واحد ~~منهما يندفع من الآخر بدون ما فعل وأصاب القاتل من المقتول ضربة أو ضربات ~~أذهبت عينه بأجفانها وجدعت أنفه وشفتيه فتجب هنا أربع ديات في مال ضاربه ~~ولورثة الضارب وهو المقتول قتل المضروب وهو القاتل إن شاءوا أو يسلمون ~~الأربع الديات من ماله فإن لم يكن له مال فلا شيء عليهم ولا على غيرهم ؛ ~~لأنه عمد ولو قتلوا القاتل وإن عفوا سقطت عنه دية وبقي للقاتل ثلاث ديات، ~~قال في البيان : " والمسألة مبنية على أن الضربات متقدمة على القتل أو حصل ~~الضرب والقتل في وقت واحد إذ لو تأخرت الضربات لم يلزم المقتول شيء ؛ لأنه ~~مستحق لدمه لكن لورثته أن يقتلوه ولا حكم لفعل مورثهم " أما لو كان أحدهما ~~باغيا فهدر فإن كانا باغيين وكان كل واحد يندفع عن الآخر إلا بما وقع فيه ~~من الجنايات هدرا معا. PageV07P234 # ( فرع ) ولو جنى إنسان على غيره جنايات متعددات كل جناية توجب الدية ثم مات ~~المجني عليه فبفعل واحد دية واحدة وبأفعال مترتبة فإن كان لا يموت إلا ~~بمجموعها فدية واحدة أو كانت كل واحدة قاتلة بالمباشرة فدية واحدة أيضا إذ ~~الجنايات الآخرة وقعت وقد صار في حكم الميت. # وإن كان ما قبل الآخرة لا تقتل أو تقتل بالسراية والآخرة بالمباشرة أو ~~بالسراية في وقت أقرب من وقت تقتل فيه ما قبلها ففي الآخرة القصاص أو الدية ~~وما قبلها أرشها ولو دية أو ديات ms1511 بحسب تعددها. PageV07P235 ### ||| AUTO ( 436 ) ( فصل ) في تقدير الأروش التي لم يرد الشرع بتقديرها ~~: ( و) اعلم أنه يلزم ( فيما عدا ذلك ) من الجنايات التي قد ورد الشرع ~~بتقدير أرشها وأقله السمحاق كما مر ففيما عدا ذلك ( حكومة ) و( هي ما رآه ~~الحاكم ) في تلك الجناية فله أن يجبر الجاني على تسليمها مخيرا له بين نقدي ~~الذهب والفضة لا غيرهما وله أن يجبر المجني عليه على القبض. # ويكون الحاكم ( مقربا ) تلك الجناية ( إلى مر ) تقديرها شرعا إن عرف ذلك ~~بنفسه كفى، وإلا رجع إلى تقدير عدلين وقد يكون التقريب بالثلث أو النصف أو ~~الثلثين لكل نوع إلى ما يشابهه كما يقرب الباضعة والمتلاحمة إلى السمحاق ~~وذلك ( كعضو زائد ) من يد أو أصبع أو نحوهما فإنه يقربه إلى ما اتصل به ففي ~~اليد الزائدة ثلث دية الأصلية وكذا الأصبع. # والعضو الزائد كغيره لا يجوز قطعه لغير عذر. # ( و) من ذلك ( سن صبي لم يثغر ) أي لم يقلع أسنان اللبن إذا قلع وجب فيه ~~حكومة وهي ثلث دية السن إن عاد فإن لم يعد وجب دية كاملة سواء كان عدم عوده ~~لفساد منبته بالجناية أم لغير ذلك فإن قطع لسان صبي لم يتكلم ففيها الدية ؛ ~~لأن الأصل الصحة فإن كان مثله يتكلم ولم يتكلم فحكومة إذ الظاهر الخرس ( ~~وفي الشعر ) إذا ذهب فلم يرجع إبداء حكومة فيجب في شعر الرأس أو اللحية ~~سواء كان بعد نباتها أو قبله حكومة مقاربة للدية وهي ما تزيد على النصف إلى ~~قدر الثلثين وفي شعر الحاجبين وأهداب العينين لكل واحد حكومة دون نصف الدية ~~فإن عاد PageV07P236 الشعر لزم المجني عليه رد ما أخذ وتجب عليه حكومة دون ذلك إلى ثلث ما فيه ~~لو لم يعد. # وفي إذهاب شعر لحية المرأة إن وجد حكومة لأجل التألم. PageV07P237 # ( فرع ) قال في البحر : " من جز أطراف شعر غيره فلا أرش عليه إلا أن يذهب ~~جماله وزينته، نحو أن يجز نصفه فما فوق وجبت حكومة ". PageV07P238 # ( فرع ) قال في البيان : " ولا أرش فيما كان ms1512 حقيرا كنتف شعرة أو شعرتين أو ~~لطمة خفيفة غير مؤلمة وأما المؤلمة ففيها حكومة غير مقدرة وإن كانت غير ~~مؤلمة فيجب في ذلك التأديب. PageV07P239 # ( فرع ) من لطم غيره ثم رعف فأرشه أرش دامية كبرى إذ هو بفعله وإن لم يكن ~~ثم جرح وتدخل حكومة اللطمة تحت حكومة الرعاف حيث كان بفعل واحد وكذا فيمن ~~أطعم غيره شيئا أمرضه أو فعل به فعلا أمرضه وكان ذلك المطعوم أو الفعل هو ~~المسبب للمرض كاللطمة المسببة للرعاف فتجب في ذلك الحكومة. PageV07P240 # ( وما ) انكسر من الأعضاء ثم ( انجبر ) ففيه حكومة وهي ثلث أرشه لو لم ~~ينجبر فإن بقي مفتوحا أو معوجا غلظ في الحكومة. PageV07P241 # ( وما لا نفع فيه ) كإصبع سادسة ( وما ذهب ) بالجناية ( جماله فقط ) ولم ~~يذهب له منفعة كالعين القائمة ذاهبة البصر واليد الشلاء أو بأن يذهب جماله ~~وبقيت منفعته كاسوداد السن مع بقاء منفعته ففيما ذهب من ذلك حكومة قدرها ~~ثلث دية الصحيحة فإن بطل نفعها وهي باقية وجب فيها الدية ( وفي مجرد عضد ) ~~لا ذراع معه أو ما ذهب بعد ثبوته أو لم يخلق له ذراع أو ذكر لا حشفة معه ~~كذلك ( و) في ( ساعد ) مجردة مثل تجرد العضد ( وكف بلا إصبع ) في كل واحد ~~من هذه الأربعة حكومة إلى قدر ثلثي دية اليد ( وإ ) ن ( لا ) يكن الكف ~~مجردا عن الأصابع ( تبعها ) الكف وكان أرشه داخلا في أرش الأصابع فإن كان ~~قد زال عنه بعض الأصابع وجب بقدره من حكومة الكف ودية الباقي فمع زوال إصبع ~~يلزم خمس حكومة الكف وديات الأربع ونحو ذلك. # ( فرع ) فإن بقي في الكف المفاصل السفلى من الأصابع، ثم قطع غلظ في ~~حكومته وإن لم يذهب إلا الأنامل العليا سقط من حكومة الكف قسطها ( لا ~~الساعد ) والعضد فإنهما لا يتبعان دية الأصابع وفي يد من العضد حكومتان ~~للساعد والعضد وديات الأصابع ( وكذلك الرجل ) كاليد فتدخل حكومة كفها في ~~دية الأصابع ولا تدخل حكومة الساق في دية الأصابع. # ( وفي جناية الرأس ) من الرجل والمرأة والمراد هنا ms1513 من الرأس ما يعم العظم ~~الناتئ خلف الأذن ويسمى بخشاء وهما خشاوان. # ومنه الوجه إذ هما كالعضو الواحد وليس منه الرقبة. PageV07P242 # ( و) في جناية بدن ( الرجل ضعف ما على مثلها في غيرها ) ففي رأس الرجل ضعف ~~ما في بدنه وفي رأس المرأة ضعف ما في بدنها، وجنايات الرجل يجب فيها ضعف ~~جنايات المرأة فرأس المرأة كبدن الرجل وفي بدنها نصف ما في رأسها. # فما كان أرشه في الرأس عشرة مثاقيل كان أرش مثله في الجسد خمسة مثاقيل ~~ولو كان في الصلب ففي موضحة الصلب ربع عشر الدية وفي الصلب دية كاملة إذا ~~لم ينجبر. PageV07P243 # ( فرع ) ويلزم في الخنثى اللبسة - إذا قتل أو جني عليه - ما يلزم في الأنثى ~~؛ لأنه المتيقن والأصل براءة الذمة والزائد مشكوك فيه فلا يجب. PageV07P244 # ( و) من الجنايات ما يلزم فيها حكومة على ما يراه الحاكم كما مر ولكن قد ( ~~قدر ) ت من جهة أهل العلم تلك الحكومة في جنايات عديدة وقربوا كلا منها إلى ~~ما فوقها بغلبة الظن ليكون الحاكم على بصيرة في أمره وهي ( في حارصة رأس ~~الرجل خمسة مثاقيل ) من الذهب وهي التي قشرت ظاهر بشرة الجلد ولم يظهر منها ~~دم ولا غيره. # ( وفي الدامية ) الكبرى ( اثنا عشر ) مثقالا ( ونصف ) مثقال وهي التي ~~تخدش الجلد وتسيل الدم ولا تأخذ شيئا من اللحم هذا إذا كان موضعها قبل ~~الجناية صحيحا فإن كان عليلا بجراحة ونحوها ففي ذلك حكومة ثلث الدامية وفي ~~الدامية الصغرى، وهي التي تخدش جلد الموضع الصحيح ويظهر الدم ولم يسل منها ~~ستة مثاقيل وربع أي نصف ما في الكبرى ومثلها الدامعة التي يسيل منها المصل. # وأما الكي لغير عذر ففيه أرش دامية كبرى وإن بضع فباضعة. # ( وفي الباضعة ) وهي التي شقت نصف اللحم فما دون ( عشرون ) مثقالا ( وفي ~~المتلاحمة ) وهي التي قطعت فوق النصف إلى الثلثين حتى قربت من الجلدة التي ~~تلي العظم ( ثلاثون ) مثقالا ( ؛ لأن ) عليا عليه السلام قدر ( في السمحاق ~~) وهي التي قطعت اللحم حتى لم يبق إلا بشرة رقيقة ms1514 فوق العظم أربعا من الإبل ~~عن ( أربعين ) مثقالا وقدر العلماء جناية ما دونه على ذلك المنوال لئلا ~~تهدر الدماء وقربوا كلا إلى ما يناسبه من تلك الأفعال " فمنها " الوارمة ~~وسواء اسودت أو احمرت أو اخضرت فاللازم فيها خمسة مثاقيل. # هذا التقدير إذا كانت الجناية في الرأس أو PageV07P245 الوجه وأما في سائر البدن فعلى النصف من ذلك. # " ومنها " كسر الضلع والترقوة من دون مزايلة فإن كان من الجانبين ~~فهاشمتان ومن جانب هاشمة، فأما على وجه المزايلة والانعطاف فمنقلة إن كانت ~~من جانب ومنقلتين إن كانت من الجانبين. # " ومنها " العين القائمة ثلث ما في الصحيحة وكذا في السن الزائدة والإصبع ~~الزائدة ثلث ما في الأصلية ومنها " السهم إذا مرق اليد أو الرجل ففي العظم ~~إن مرق من الجانبين هاشمتان فإن مرق في اللحم فباضعتان وإن كان في ~~المزمارين فأربع هواشم. # ( وفي حلمة الثدي ) إذا استمسك اللبن ( ربع الدية ) الكاملة فإن لم ~~يستمسك اللبن فنصف الدية الكاملة. # هذا في ثدي المرأة وأما الرجل ففي حلمة ثديه حكومة ويعتبر كونها باضعة أو ~~متلاحمة فإن لم يبطل اللبن في ثدي المرأة فحكومة إلى قدر ثلثي ديته. # ( وفي درور الدمعة ) إذا أصيبت بلطمة أو نحوها ( ثلث دية العين ) وهو سدس ~~الدية الكاملة هذا إذا كان انسكاب الدمع أكثر من انقطاعه وإن لم يتتابع ~~القطر ( وفي دونه ) إذا كان درور الدمعة دون النصف ( الخمس ) من دية العين ~~فإن استويا أو التبس فالربع وفي درور لبن المرأة ثلث دية الثدي. # ( وفيما كسر ) من الأعضاء كاليد ونحوها ( فانجبر ) وعاد كما كان ( ونحوه ~~) وهو عود عقله وبصره وسمعه ونحوها من المعاني بعد الذهاب فالحكومة في ذلك ~~إذا انجبرت أو عادت ( ثلث ما فيه لو لم ينجبر ) العظم وتعود المعاني وهذا ~~فيما عدا الهاشمة والمنقلة والموضحة والمتلاحمة والباضعة PageV07P246 وأما هذه فلا ينقص من أرشهن شيء وإن انجبرت. # . PageV07P247 # ( فرع ) ومن زال عقله بضرب أو غيره ثم عاد ثم زال مرة ثانية ثم عاد كذلك ~~ثالثة لزم من كل غشية زال فيها عقله ms1515 وعاد ثلث الدية وإن تكرر ذلك تكررت ~~الدية إذا أفاق في كل مرة إفاقة كاملة ولو في مجلس واحد، وأما ذهاب العقل ~~بالبنج ونحوه كالخمر ففيه حكومة. # ( والغرة ) اللازمة في الجنين إذا خرج ميتا وقد كان نفخ فيه الروح وكان ~~حرا سواء كان ذكرا أم أنثى فاللازم فيه ( عبد أو أمة ) قدر قيمته ( خمسمائة ~~درهم ) وهي نصف عشر دية الذكر ويعتبر في العبد والأمة السلامة من العيوب ~~والهزال والمرض والخصي وغير ذلك مما يعد نقصانا في العبد أو الأمة ؛ لأن ~~الغرة هي خيار الشيء وتعدد الغرة بتعدد الجنين، فإن لم يجد في الناحية لزم ~~خمسمائة درهم من الفضة أو خمسون مثقالا من الذهب، فإن كان أعلى المماليك ~~يوجد بدون خمسمائة فما عليه إلا ذلك. # وإن كان لا يجد عبدا على الصفة المذكورة إلا بفوق خمسمائة لم يجب شراؤه ~~بل الواجب خمسمائة درهم فقط وإن خرج الجنين حيا ثم مات وجبت فيه الدية ولا ~~قصاص ؛ لأن الجاني فاعل سبب ولو قصد قتله. # ( ولا شيء ) من الدية ولا من الغرة ( فيمن مات ) من الأجنة ( بقتل أمه ) ~~فإذا جني على المرأة حتى ماتت وحملها في بطنها لم يلزم لذلك الحمل شيء هذا ~~( إن لم ينفصل ) عن أمه فإن انفصل وخرج حيا فالدية وإن خرج ميتا وقد نفخ ~~فيه الروح فالغرة وكذا لو تحقق وجوده بخروج رأسه أو يده وإن لم ينفصل لزم الغرة. # أما لو خرج بعضه حيا PageV07P248 وخرج باقيه ميتا لزم فيه الدية، فإن لم يخرج حملها بعد الجناية عليها ولكن ~~الورثة فصلوا بطن المرأة حتى أخرجوا الجنين فلا شيء ؛ لأنه مخرج وليس بخارج. # فإن ضربت المرأة بعد موتها وخرج الجنين وجبت الغرة إذ قد تحققت الجناية عليه. PageV07P249 ### ||| AUTO ( جدول الديات وأروش الجنايات ). # قد قربت للقارئ في هذا الجدول بيان الدية من النقدين والمهم من الجنايات ~~وأروشها منها باعتبار المثقال من الذهب والريال الحجر المتعامل به الآن في ~~اليمن على الفضة الدارجة لديهم باعتبار أن كل ريال ( 9 ) تسع قفال من ذلك ms1516 ~~ثمان قفال وثلث فضة خالصة وثلثا قفلة غش لا يعتد به كما اختبره العلماء ~~وقرروا ذلك في أوانه والعمل جار إلى الآن على ذلك والأصل براءة الذمة من ~~الزيادة ومهما تقرر خلاف ذلك من زيادة أو نقصان في وزنه أو غشه فله حكمه كل ~~ريال " 80 " ثمانون بقشة على الحساب التجاري بقابل المثقال " 63 " ثلاثا ~~وستين بقشة أي ريالا إلا ربعا وثلاث بقش تجاريا. # وإذا عرفت أرش الجناية بالمثاقيل من الذهب وأردت تحويلها إلى ريالات فضة ~~فهذه قاعدة قريبة جدا : أسقط من المثاقيل الخمس وبعدد مثاقيل الجناية بقشا ~~واجمع الباقي تجده المقرر الشرعي من الريالات لأهل المذهب الشريف، مثلا : ~~في الواضحة " 50 " خمسون مثقالا أسقطنا خمسها عشرة مثاقيل الباقي " 40 " ~~أربعون مثقالا نعتبرها ريالات ثم نسقط منها بعدد مثاقيل الجناية بقشا وذلك ~~خمسون بقشة صح الباقي " 3 / 8 39 " تسعة وثلاثين ريالا وربعا وثمنا وهو أرش ~~الموضحة من الريالات وقد جعلت كسور البقش والمثاقيل في الجدول على قاعدة ~~الحساب النصف هكذا 1 / 2 أي واحد من اثنين والربع هكذا 1 / 4 أي واحد من ~~أربعة وهكذا خذ العدد الأعلى من الأسفل أينما وجدت الكسور. # بقشة تجاري عدد : ريالات فضية PageV07P250 : كسر : مثاقيل من الذهب : 40 : 787 : 1000 الدية أينما وجبت فقدرها من ~~الذهب ألف مثقال ولو من ردي الجنس ومن الفضة الخالصة ( 10000 ) عشرة آلاف ~~درهم ومن الريالات سبعمائة وسبعة وثمانون ريالا و( 40 ) أربعون بقشة ~~تجاريا. # 60 : 393 : 500 ما أرشه نصف الدية وذلك كل زوج من زوجي أعضاء الإنسان وهو ~~العضو الواحد كاليد الواحدة أو الرجل أو بصر العين الواحدة أو الأذن أو نحو ذلك. # 70 : 196 : 250 ما أرشه عشر الدية في كل جفن ربع الدية وفي حلمة ثدي ~~المرأة مع إمساك اللبن وإلا فنصفها إذا لم يمسك اللبن. # 60 : 78 : 100 ما أرشه عشر الدية في الهاشمة عشر الدية وهي التي تهشم ~~العظم ولم تنقله وفي كل إصبع من اليدين أو الرجلين إذا قطعت من مفصلها عشر ms1517 ~~الدية وفي البنانة من أول مفصل الإصبع ثلث ديتها وكذا في الظفر إذا قلع من ~~أصله وفي كل مفصلين من الإصبع وهما البنانة والسلامى الذي يليها ثلثا دية ~~الإصبع بقشة تجاري عدد : ريالات فضية : كسر مثاقيل من الذهب : 30 : 39 : 50 ~~ما أرشه نصف عشر الدية في الغرة نصف عشر الدية وهي إذا خرج الجنين ميتا ~~بجناية وقد علم نفخ الروح فيه، وفي كل سن وفي بنانة الإبهام من اليد أو ~~الرجل وخنصر الرجل إذا قطعت تلك البنانة من مفصلها، وفي الموضحة، وهي التي ~~توضح العظم بدون هشم. # : 40 : 262 : 3 / 1 : 333 ما أرشه ثلث الدية في الجائفة : وهي ما بلغت ~~الجوف وهو من الثغرة إلى المثانة ولا تكون جائفة في سواه - ثلث الدية - ~~وكذا في الآمة وهي التي تبلغ أم الرأس وهي PageV07P251 جلدة رقيقة على الدماغ وكذا في ذهاب العقل بالغشيان وتكرر ثلث الدية بتكرر ~~الغشيان مع الإفاقة الكاملة في كل غشيان. # 10 : 118 : 150 في المنقلة : عشر الدية ونصف عشرها وهي التي تنقل العظم ~~مع الانفصال بدون هشم. # 40 : 31 : 40 في السمحاق وهي ما فرت اللحم حتى بلغت إلى قشيرة رقيقة تلي ~~العظم فلم تنته إليه بقشة عدد : ريالات فضية : كسر : مثاقيل من الذهب : 50 ~~: 23 : 30 في المتلاحمة وهي ما فرت من اللحم فوق النصف إلى الثلثين : 60 : ~~15 : 20 في الباضعة وهي ما بضعت نصف اللحم فما دون. # 3 / 1 67 : 9 : 2 / 1 : 12 ما أرشه ثمن عشر الدية في الدامية الكبرى : ~~ثمن عشر الدية وهي التي تخدش جلد الوضع الصحيح ويسيل منه الدم ومثلها ~~الرعاف وكذا الكي لغير عذر وإن بضع فباضعة. # 4 / 3 73 : 4 : 4 / 1 : 6 : في الدامية الصغرى : وهي التي تخدش جلد ~~الموضع الصحيح ويظهر الدم ولم يسل منها ومثلها الدامعة بالعين المهملة وهي ~~التي يسيل منها المصل. # 75 : 3 : 5 : في الحارصة : وهي التي قشرت الجلد ولم يخرج منها دم ولا غيره. # 75 : 3 : 5 : ومثلها الوارمة ms1518 : والورم هو النتوء والانتفاخ سواء اسودت أو ~~احمرت أو اخضرت. # 12 : 3 : 4 : تقدير تأديب. # في التي تحمار أو تسواد أو تخضار من غير ورم فيها في الشعر إذا عاد : وفي ~~اللطمة المؤلمة والضربة حكومة غير مقدرة وتقديرها يكون بنظر الحاكم ففي ~~الشعرة والشعرتين واللطمة الخفيفة والضربة غير المؤلمة التأديب فقط بنظر ~~الحاكم. # 57 : ما يلزم كل واحد من العاقلة دون عشرة دراهم وهي تسعة PageV07P252 دراهم تأتي التسعة الدراهم ريالا إلا ربعا بعجز ربع ثمن الريال نعم هذا ما ~~انتهى إليه الجدول وما فيه من التقدير بناء على أن الجناية من هاشمة وموضحة ~~ونحوهما في رأس الرجل ومنه الوجه. # فأما إذا كانت في بدنه أو في رأس المرأة فنصف ذلك التقدير وإن كانت في ~~بدن المرأة فنصف ما في رأسها والله أعلم. PageV07P253 ### ||| AUTO ( 437 ) ( فصل ) في بيان من يعقل عن الشخص وما يعقل من ~~الجناية وما تحمله العاقلة ومن عليه الدية إن عدمت وسيذكر الإمام عليه ~~السلام ذلك مرتبا أما شروط العقل فهي سبعة : ( الأول ) قوله : ( ويعقل عن ~~الحر ) الخالص حال الجناية فلا يعقل عن العبد. # ( فرع ) وأما جناية المال كالحيوان العقور والجدار المائل ونحوهما ~~فتحملهما عاقلة مالكه وليس المال كالعبد وقد تقدم أوائل فصل ( 427 ) في شرح ~~قوله " وهي على عاقلة المالك العالم متمكن الإصلاح " في الجدار وغيره. # ( الشرط الثاني ) أن يكون ذلك ( الجاني ) قد جنى ( على آدمي ) محترم الدم ~~كالمسلم والمعاهد ولو كان المجني عليه عبدا فلو كانت الجناية على مرتد ~~وحربي ونحوهما أو بهيمة أو نحوها من الأموال لم تحملها العاقلة. # ( الثالث ) أن يكون المجني عليه ( غير رهن ) يعني عند الجاني فلو كان ~~الجاني هو المرتهن على العبد المرهون عنده وضمنه الراهن ضمان الرهن فإنها ~~لا تحملها العاقلة. # ولا مناقضة بين هذا وما مر في الرهن أوائل فصل ( 284 ) في قوله " أو ضمان ~~الجناية إن أتلف "، فالمراد هنا حيث ضمنه الراهن ضمان الرهن فإذا جنى عليه ~~خطأ فلا تضمن العاقلة وهناك في الرهن حيث ضمنه ضمان الجناية ms1519 ولو كان الجاني ~~خطأ هو الراهن فإنها تحملها العاقلة وكذا لو كان غاصبا له أو مستأجرا له أو ~~مستعيرا مضمنا فإنها تحملها عاقلة الجاني وأما لو جنى على العبد المرهون ~~غير المرتهن وجنى عليه خطأ ضمنت عاقلته من قيمته إلى قدر دية الحر PageV07P254 والزائد - إن كان - على المرتهن. # ( الشرط الرابع ) : من شروط العقل في الجنايات أن تكون الجناية ( خطأ ) ؛ ~~لأنها شرعت للمواساة وذلك حيث لا يتعمدها عمن تعمدها فلا مواساة له ليذوق ~~وبال أمره ؛ ولأن ذلك يكون إغراء على القتل. # ( الشرط الخامس ) : أن يكون ذلك اللازم ( لم يثبت بصلح ) أما عن الدعوى ~~أو صالح الجاني المجني عليه بأكثر من اللازم أو بغير جنس اللازم ففي الصورة ~~الأولى وهي الصلح عن الدعوى لا يلزم العاقلة شيء أصلا وفي الصلح بأكثر أو ~~بغير اللازم يلزم العاقلة الواجب فقط لا ما صولح به المجني عليه. # ( الشرط السادس ) : أن ( لا ) يصدر منه ( اعتراف ب ) نفس ( الفعل ) وهو ~~ما أحدث الجناية فإن اعترف به لم تحمله العاقلة ؛ لأنه ربما أوجب عليه حقا ~~غير لازم وهو إقراره على الغير فلو اعترفت العاقلة بالخطأ أو نكلت عن ~~اليمين مع اعترافه بنفس الفعل وجب عليها أن تحمل لا لو ثبتت الجناية ~~بالبينة والحكم وقال الجاني : هي خطأ فعلى العاقلة، صادقت العاقلة أم لا ؛ ~~لأنه اعترف بصفة الفعل لا بنفس الفعل. # ( الشرط السابع ) : أن تكون تلك الجناية ( موضحة فصاعدا ) ولو من جماعة ~~إذا كانت منهم بفعل واحد لا دونها أو بأفعال فلا تحملها العاقلة، والمراد ~~موضحة رأس المجني عليه ولو عبدا أو امرأة ففي رأس المرأة وبدن الذكر الحر ~~ما يلزم في هاشمة بدنه وذلك نصف عشر الدية خمس من الإبل. # وإذا كان المجني عليه عبدا فموضحة رأسه أو الجائفة في بدنه أرشها نصف عشر قيمته. PageV07P255 # ( فرع ) فلو جنى رجل على رجل جنايات كثيرة بحيث يأتي أرشها الكل أرش ~~الموضحة فإن كانت بأفعال متفرقة لم تحملها العاقلة وإن كانت بضربة واحدة، ~~نحو أن يضربه بشوك ونحوه فعلى العاقلة إذ ms1520 هي جناية واحدة. PageV07P256 # وأما من يعقل في الخطأ فهم القرابة يقدم ( الأقرب فالأقرب ) من عصبته على ~~حد ترتيبهم في النكاح بأول فصل ( 141 ) لا في الميراث ؛ لأن الجد يشارك ~~البنين في الميراث وهو لا يعقل إلا بعدهم ويشارك الإخوة وهو قبلهم في ~~العقل، ويستوي في العقل : الحاضر والغائب والصحيح والمريض ولا يحمل الأبعد ~~مع وفاء الأقرب، ( الذكر ) فلا شيء على الأنثى والخنثى ( الحر ) الخالص فلا ~~شيء على العبد والمكاتب ( المكلف ) فلا شيء على الصبي والمجنون ويعتبر كمال ~~الشروط حال الحكم لا حال الجناية فلو كان صغيرا أو عبدا ولم يحكم إلا وقد ~~بلغ أو أعتق لزمه كغيره. # وإنما يعقل ( من ) القرابة ( عصبته ) من النسب فلا شيء على ذوي السهام ~~وذوي الأرحام ( الذين على ملته ) فلا يعقل ذو ملة على مخالفه فالمسلم يعقل ~~عن المسلم واليهودي يعقل عن اليهودي. # ( ثم ) إذا لم يكن للجاني عصبته أو كانت ولم تف أدخل معهم ( سببه ) وهو ~~المعتق قلوا أو كثروا فيلزم كل واحد حصته. # ( ثم ) إذا لم يف أرش الجناية بما حمله المعتق دخل ( عصبته ) يعني عصبة ~~المعتق ( كذلك ) أي على حد ترتيبهم في عصبة الجاني فيقدم الأقرب فالأقرب ~~منهم إلى المعتق على حد ولاية النكاح. # ( فرع ) ولا تحمل المرأة جناية من عتقته بل عصبتها إذ هم أهل النصرة، ~~والشركاء في العتق بمقام الواحد فلا تعدد عليهم بتعددهم. PageV07P257 # وأما ما يجب ( على كل واحد ) من عاقلة الجاني فذلك ( دون عشرة دراهم ) ~~كتسعة أو دونها على ما يراه الحاكم تقسط في ثلاث سنين كما سيأتي بفصل ( 441 ~~) ( ولو ) كان القريب ( فقيرا ) فلا فرق في وجوب العقل على العاقلة بين ~~غنيهم وفقيرهم فالفقير يحمل كما يحمل الغني ولا يستثنى للفقير شيء ؛ لأن ~~موضعه التناصر ولأن المحمول شيء يسير وما لزمه يكون أسوة الغرماء يعني يكون ~~من جملة ديونه ولا يجب عليه التكسب بل يبقى في ذمته فإن تعذر فلا شيء عليه. # ( ثم ) إذا لم يكن للجاني عاقلة أو كانت ولم يف لقلتهم أو كثرة اللازم ~~كان ms1521 ذلك ( في ماله ) إن كان له مال يملكه مطلقا منه قريبا أو بعيدا أو لو ~~تمردت العاقلة عن تسليم ما عليها فلا شيء على الجاني مطلقا سواء أمكن إجبار ~~العاقلة أم لا. # ( ثم ) إذا لم يكن له مال كذلك أو كان ولم يف لزمت من ( بيت المال ) ~~منجمة في ثلاث سنين ( ثم ) إذا لم يكن ثمة بيت مال ولو بعد. # عقل عنه ( المسلمون ) في ثلاث سنين في ناحيته إن كفوا، وإلا انتقل إلى ~~أقرب جهة إليها. # وكذا الذميون فيما بينهم على عاقلة الجاني من ملته ثم في مال الجاني ثم ~~من بيت مالهم ثم على الذميين والتعيين على الجاني أو وارثه فيمن يسلم منهم ~~فمن رافعه إلى الحاكم قضى عليه بدون عشرة دراهم. # ( ولا شيء عليه ) أي على الجاني من أرش الجناية ( إن كفت العاقلة ) ولا ~~يكون كأحدهم ( ويبرأ ) أن العاقلة والجاني ( بإبرائه ) أي الجاني ( قبل ~~الحكم عليها ) إذ أصل الوجوب عليه حتى يحكم PageV07P258 عليها ( لا العكس ) فلا براءة لها، ولا له إذا أبرئت قبل الحكم عليها أما ~~بعد الحكم عليها بالدية فمن أبرئ من الجاني أو العاقلة برئ وحده مما عليه. # ( فرع ) وإذا مات أحد من العاقلة بعد الحكم عليه وقبل تسليم ما حكم به ~~عليه فإن كان قبل حلول أجله سقط عنه وحيث يسقط عنه يجب على من بعده إن ~~وجدوا وإلا فعلى الجاني وإن كان بعد حلول أجله لم يسقط بل يؤخذ من تركته ؛ ~~لأنه دين عليه. PageV07P259 # ( و) يعقل ( عن ابن العبد ) حيث هو حر ( و) ابن ( الملاعنة و) ابن ( الزنا ~~عاقلة أمه ) للنص في الأخيرين، وأما ابن عبد العبد فإن كانت له عاقلة أحرار ~~من من جهة أبيه عقلت عنه، وإن لم تكن له عاقلة من جهة أبيه فعاقلته عاقلة ~~أمه كمن لا أب له. # ( والإمام ) إن وجد ( ولي مسلم ) أو ذمي أو معاهد وإن لم يوجد فحاكم ~~الصلاحية أو المحتسب يقوم مقام الإمام فمن ( قتل ولا وارث له ) يعرف إما ~~لعدم وجوده أو وجد إلا ms1522 أنه لا يرث لمخالفته له في الملة فولاية ذلك إلى ~~الإمام ؛ لأنه النائب عن المسلمين فيستوفي الأصلح إما القود أو الدية، ودية ~~الذمي ولاية صرفها إلى الإمام فيصرفها في مصالح دنياهم ( ولا ) يصدر من ~~الإمام ( عفو ) عن الجاني عن القود والدية ؛ لأن الحق لغيره وهم المسلمون. # فإن كان للمسلمين مصلحة عامة في إسقاط القود والدية جاز للإمام العفو ~~عنهما والله أعلم. PageV07P260 ### || AUTO ( 438 ) ( باب القسامة ) والقسامة اشتقاقها من القسم ؛ لأن ~~فيها الأيمان التي يحلفها المدعى عليهم وإنما ( تجب في ) مثل ما تحمله ~~العاقلة وهو ( الموضحة فصاعدا ) في رأس المجني عليه ولو عبدا أو امرأة فلا ~~تجب القسامة فيما دون الموضحة بل كسائر الدعاوى في الأموال، ولا يجبر ~~الحاكم من وجب عليهم دعوى القسامة بها إلا ( إن طلبها ) من إليه ولاية تلك ~~الجناية سواء كان ( الوارث ) أم الإمام أم الحاكم أم المجني عليه نفسه حيث ~~لم تفض إلى الموت فتجب بعد الطلب ( ولو ) كان الطالب لها ( نساء ) وهن ~~المستحقات لذلك ( أو عفا عنها البعض ) من الورثة كان لمن لم يعف منهم أن ~~يطلب القسامة كاملة ولو نقص حصته من أرش الموضحة فلا يسقط حقه بعفو بعض ~~الورثة ( ولا يستبد الطالب ) للقسامة ( بالدية ) بل يشاركه فيها العارفون ~~لأن القسامة والدية حقان مختلفان فالعفو عن أحدهما لا يكون عفوا عن الثاني ~~فأيهما عفي عنه لم يسقط الآخر فعلى هذا لو أبرئ من الدية لم يسقط حقه من ~~القسامة ولو أبرئ من القسامة لم يسقط حقه من الدية إلا أن يسقطهما معا سقطا. # ( فرع ) فلو حلف أحد الشركاء أهل بلد القسامة من دون إذن شركائه ثم طلب ~~من لم يحلف يمينا أخرى ؛ لأنه لم يأذن في الأولى كان له ذلك ؛ لأن الحق ~~ثابت فلا يسقط حقه باستيفاء صاحبه لتعدد الاستحقاق بتعدد المستحق ولمن وجبت ~~عليهم القسامة الامتناع حتى يحضر جميع الشركاء في القسامة وتجب لهم يمين ~~واحدة من كل واحد ممن وجبت PageV07P261 عليهم. PageV07P262 ### ||| AUTO ( 439 ) ( فصل ) في بيان من يثبت فيه القسامة ومن لا ms1523 ( فمن ~~قتل ) ولو عبدا لم تبلغ قيمته أرش موضحة ووجد ميتا وبه جراحة تقتل غالبا أو ~~نادرا ( أو جرح ) أو خنق ( أو وجد أكثره ) لا نصفه ولو فيه الرأس ( في أي ~~موضع ) كان وجوده سواء كان في دار إسلام أم ذميين أم حربيين مؤمنين أو ~~بيننا وبينهم صلح، ولا بد أن يثبت على وجود القتيل أو أكثره بالبينة أو علم ~~الحاكم وإلا فلا فأما من وجد ميتا أو غريقا بين ماء أو في مدفن أو في بئر ~~أو مترديا من شاهق ولم يكن به أثر القتل بالجرح ونحوه فلا قسامة فيه، ولا ~~دية من بيت المال لجواز أنه مات حتف أنفه ؛ ولأن الماء ونحوه قاتل بنفسه ~~فيجوز أنه سقط فيه والأصل براءة الذمة. # وكذا لا قسامة فيمن وجد نصفه فما دون ولو كان الرأس موفيا أحد النصفين ~~لئلا يؤدي إلى قسامتين وديتين في قتيل واحد. # وإنما تجب القسامة إذا وجد كذلك في موضع ( يختص بمحصورين ) كالقرية أو ~~القريتين والشارع المنسد والدرب المستدير والدار ولو في مدينة أهلها غير ~~محصورين فإن القسامة تجب على من كان ساكنا بهذه المواضع لتعلق التهمة بهم ~~وانحصارهم وعدم اختلاطهم بمن لا ينحصر، فأما إذا كان الموضع لا يختص ~~بمحصورين فلا قسامة وتجب الدية من بيت المال ولا بد أن يكون الموضع مختصا ~~بمحصورين ( غيره ) يعني غير المقتول أو المجروح فأما لو كان يختص به كداره ~~وبستانه ونهره ونحو ذلك ملكا أو إجارة أو إعارة ولم يشاركه أحد في التصرف ~~فيه فإنه PageV07P263 لا قسامة فيه وتجب الدية في بيت المال فلو شاركه غيره في التصرف في ذلك ~~المحل وجبت القسامة على المشارك ولو كان واحدا إن لم يدعه فيقول المدعي ~~أدعي عليك القسامة ويحلف خمسين يمينا، وتحمل الدية عاقلته. # ( فرع ) : فلو وجد القتل بين قريتين منحصرا أهلهما، لكن أهل إحداهما ~~حربيون والثانية مسلمون فما تعين على الحربيين هدر وما خرج على المسلمين ~~حملوه ولزمتهم. # ( فرع ) : فلو ادعى ورثة القتيل وجوده قتيلا بين قريتين محصورتين وأنكر ~~أهل ms1524 القريتين وجوده قتيلا بينهم فإن أقاموا البينة على وجوده ثبتت القسامة ~~وإن لم يقيموا لم يكن لهم تحليفهم على القسامة وأما اليمين لنفي الدعوى فتجب. # ( فرع ) : فلو وجد القتيل بين ورثته ولا مخالط لهم غيرهم وطلب كل واحد ~~منهم القسامة والدية من الباقين ولو في حصته فالمختار وجوب ذلك والدية على ~~العواقل ومن لزمته منهم لم يتعين كونه قاتلا فلهذا يرث من المال والدية. # ( ولو ) وجد القتيل في موضع ( بين قريتين استوتا فيه ) في القرب والتصرف ~~فإن القسامة على أهل القريتين جميعا مع استوائهما في التصرف ولا فرق بين ~~القرب والبعد وعلى أهل الأكثر تصرفا ولو بعدوا ولا شيء على الأقل تصرفا ولو ~~قربوا فلو كان البلدان مستويين في التصرف في موضع القتيل ولكن بعض الورثة ~~ادعى على أهل بلد، والآخرون على أهل بلد أخرى وجب على كل أهل بلد اليمين ~~كاملة لجواز أنهم القاتلون الكل، ودية واحدة من أهل البلدين ( فرع ) : PageV07P264 # فلو وجد القتيل في موضع بين قريتين مستويتين في التصرف فيه لكن أهل إحداهما ~~منحصرون دون الثانية سقطت القسامة عن الكل لتعلق التهم بمن لا ينحصر كما ~~إذا وجد في قرية ينحصر أهلها لكنه يختلط بهم من لا ينحصر وتكون الدية من ~~بيت المال. # ( أو ) كان الموضع الذي وجد فيه القتيل ( سفينة ) فتلزم القسامة من كان ~~فيها من الملاحين والركبان الكاملين الشروط ( أو ) كان الموضع ( دارا أو ~~مزرعة ) وجبت القسامة على المختص بهما وسواء كانت السفينة والدار والمزرعة ~~ملكا أم إجارة أم إعارة ولا شيء على المالك حيث لا يشارك في التصرف والتردد ~~وإلا كان كغيره من المتصرفين في ذلك ( أو ) كان ذلك الموضع الذي وجده فيه ~~القتيل ( نهرا ) فإنها تثبت فيه القسامة حيث وجد حول النهر لا فيه ؛ لأنه ~~قاتل بنفسه إلى أن يظهر فيه أثر الجراحة القاتلة لزمت القسامة. # ( فرع ) : وأما منازل المسافرين كالسمسرة والخان والفندق فإن وجد فيها ~~القتيل في الليل ثبتت القسامة على من بها وإن وجد في النهار فلا شيء إلى أن ~~يستوي ms1525 الدخول فيها ليلا ونهارا فلا شيء ( و) إنما ثبتت القسامة إذا ( لم ~~يدع الوارث على غيرهم ) وأما إذا ادعى من له الحق أن القاتل له غير أهل ذلك ~~الموضع الذي وجد فيه أو ادعى على ذلك الموضع بغير القسامة ( أو ) لم يدع من ~~له الحق على جماعة ( معينين ) فإن القسامة تثبت إذا كانت الدعوى على جميع ~~أهل الموضع أما إذا ادعى على معين أو معينين منهم فإن القسامة تسقط حينئذ ~~ويعود إلى PageV07P265 الدعوى والبينة على من ادعى عليه لا على أهل الموضع لانتقاء التهمة في حقهم ~~أما لو أخرج المدعي أحدا من أهل القرية عن الدعوى أو ادعى على إحدى ~~القريتين فلا تسقط القسامة في الطرفين. # ( فرع ) : فلو اختلف الورثة فادعى أحدهم على أهل البلد والآخر ادعى على ~~معينين فإنها تلزم القسامة للذي ادعاها ويحلفون له خمسين يمينا وتلزم حصته ~~من الدية عواقلهم والذي ادعى على معينين إن بين على القتل وأنه عمد سقط ~~القود ولزم حصته من الدية على المدعى عليه وإن لم يبين استحق حصته من دية ~~القسامة ؛ لأنها للكل كما لو عفي عن القسامة. # وإذا لم يدع الولي على غيرهم أو على معينين منهم ( فله أن يختار من ~~مستوطنيها الحاضرين وقت القتل ) حيث علم وقته أو عند الوجود إن لم يعلم ~~وقته لا الغائبين عن ذلك الموضع غيبة تنتفي التهمة معها طالت أم قصرت فلا ~~شيء عليهم لانتفاء التهمة في حقهم وهذان الشرطان حيث كان الموضع الذي وجد ~~فيه القتيل موجودا فيه من المستوطنين والمسافرين والمقيمين فإن لم يكن في ~~الموضع من المستوطنين فمن المقيمين فإن لم يكن فمن المسافرين إذا وجد بينهم ~~كمن وجد بين قافلة. # وقدر من يختارهم الولي ( خمسين ) لا دونهم مع كثرتهم ولا فوقهم فإن قلوا ~~كرر اليمين إلى الخمسين على من شاء منهم كما سيأتي ولا بد أن يكونوا ( ~~ذكورا مكلفين أحرارا ) خالصين ولو كفارا فلا تدخل النساء في القسامة ولا ~~الصبي لا المجنون حال القتل ولو كان قبله أو بعده PageV07P266 عاقلا ms1526 ولا العبد ولا المكاتب، ولا بد أن يكونوا على هذه الصفات ( وقت القتل ~~) فمن كان صغيرا أو مجنونا أو عبدا وقت القتل وهو حاضر وصار عند التحليف ~~مكلفا حرا لم تجب عليه قسامة ( إلا ) أن يكون الذكر الحر البالغ العاقل وقت ~~القتل شيخا ( هرما أو ) مريضا ( مدنفا ) وقت القتل فالتهمة مرتفعة في حقهما ~~فلا يمين عليهما، وأما العقل فيعقلون. # ( فرع ) : فلو أبرأ الورثة بعض أهل البلد من القسامة فالمختار أن له ~~تحليف الباقين من أهل البلد قلوا عن الخمسين أم كثروا ولا يلزم القليل منهم ~~إلا يمين يمين ولا تكرار ويلزمهم حصتهم من الدية فقط ولا وجه لبطلان ~~القسامة والدية ؛ لأنهما حقان يصح الإبراء من أحدهما ولا يبطل الآخر فكأن ~~الورثة أبرأ من اليمين ما عدا من طلبوا منهم اليمين ويلزم الذين أسقطت عنهم ~~القسامة حصتهم من الدية ؛ لأنها قد توجهت على أهل القرية الكل الذين اجتمعت ~~فيهم الشروط. # ( فرع ) : فلو ادعى القسامة بعض الورثة على أهل بلد والآخرون على أهل بلد ~~أخرى لزم الحلف على خمسين من كل بلد لجواز أنهم القاتلون جميعا لا خمسة ~~وعشرين من كل بلد ويكون على كل بلد نصف الدية. # ( فرع ) وإذا اختلف الورثة في التعيين فعين أحدهم خمسين غير الذين عينهم ~~الآخر لم يصح ذلك التعيين ولا يصح إلا ما تراضى عليه الكل فإن اختلفوا عين ~~الحاكم. PageV07P267 # ( مسألة ) وإذا وجبت القسامة على أهل بلد استوى فيهم أهل الصلاح وغيرهم ولو ~~كانوا لا يتهمون بالقتل ؛ لأنهم قد دخلوا في السبب العام لأهل البلد ولا ~~يدخل المدعون في القسامة ولا في الدية حيث هم من أهل ذلك البلد وكان ثمة غيرهم. # وإذا طلبت اليمين من الخمسين بعد كمال الشروط وجب عليهم ( يحلفون ) أولئك ~~المتهمون ( ما قتلناه ولا علمنا قاتله ) وأولى من ذلك أن يقولوا " ما فعلنا ~~ولا علمنا الفاعل " من قاتل وجارح فإن كانوا جميعا أو بعضهم قالوا إن ~~القاتل له فلان قالوا في يمينهم ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا سوى فلان أو ~~فلان ms1527 وفلان وفلان إن كانوا جماعة ليخرجوا عن الغموس ويعتبر توالي الأيمان ~~في مجلس واحد شفاء لغيظ الولي ولا يجوز تفريقها إلا مع رضاه فإن حلفوا كذلك ~~فإما أن يصادق الفلان والولي في القسامة أو أحدهما أو لا أيهما إن لم يصادق ~~أحدهما لم ينفع ذلك ووجبت القسامة عليهم جميعا ومن جملتهم ذلك الفلان ولا ~~تقبل شهادتهم عليه كما يأتي أول فصل ( 440 ) وإن صدقا معا الفلان المعين ~~بأنه القاتل أو نكلا عن اليمين معا سقطت القسامة بتصديق متوليها لهم بأن ~~القاتل فلان المعين ووجب القود أو الدية على الفلان بتصديقه وإن صدق أحدهما ~~فإن كان متولي القسامة سقطت ويلزم له على الفلان اليمين أو ينكل عنها أو ~~يقيم البينة عليه وتكون من باب الدعوى وإن كان المصدق الفلان فقط لم تسقط ~~القسامة بمصادقته مع عدم تصديق المتولي ويلزمهم الأيمان والدية PageV07P268 ويرجعون على الفلان بمصادقته بذلك ؛ ولذا إن لهم تحليف من عينوه أن ليس هو ~~القاتل، وفائدة ذلك إذا نكل عن اليمين رجعوا عليه كما أن لهم تحليف المتولي ~~ما يعلم له قاتلا معينا لتسقط عنهم القسامة إن نكل. # ( ويحبس الناكل ) من المعينين لليمين ولا يلزمه شيء بالنكول ولا يخرج ( ~~حتى يحلف ) أو يقر بالقتل ويصادقه الولي فيؤخذ به فإن لم يصادقه الولي لم ~~يعذر من الحلف ويقول في يمينه ولا أعلم له قاتلا إلا أنا، إلا أن يرضى ~~الوارث بإسقاط اليمين عن الناكل ويحلف الباقين ويأخذ الدية جاز كما لو طلب ~~أهل بلد القسامة أن يسلموا الدية وتسقط عنهم الأيمان ورضي بذلك الولي جاز ~~وإن لم يرض كان له تحليفهم ( وتكرر ) اليمين ( على من شاء ) من المختارين ( ~~إن نقصوا ) عن الخمسين حتى تكمل خمسين يمينا فإن كانوا خمسة وعشرين حلف كل ~~واحد منهم يمينين وإن اختار التكرار على بعضهم بعد تحليف الخمسة والعشرين ~~جاز ولو كان المختار واحدا ( ويبدل من مات ) منهم أو تعذر تحليفه بأمر من ~~غيبة أو جنون أو خرس فيختار غيرهم من أهل القرية ولو لم يبق ms1528 إلا واحد كررت ~~عليه اليمين خمسين مرة وكانت الدية على عاقلته، وأما لو امتنع ذلك المختار ~~لليمين فليس له أن يحلف غيره كما لو لم يمتنع المعين فليس له أن يختار غير ~~من قد اختاره أولا إذ قد عفى عن الباقين باختياره. # ( فرع ) فلو وجد القتيل في قرية ثم مات أهل القرية فلوليه أن يطالب ورثة ~~الأموات، وتكون اليمين على PageV07P269 العلم ما قتل في زمان مورثيهم وإن لم يحلفوا ألزمت الدية من عواقل الأموات ~~وسقطت القسامة وإذا التبس من كان كامل الشروط في ذلك الوقت فلا دية ~~للالتباس. # ( ولا تكرار ) لليمين ( مع وجود الخمسين ) في المحلة التي وجبت القسامة ~~على أهلها فمع كمال الشروط في الخمسين من أهلها فإنها لا تكرر على دون ~~الخمسين منهم ( ولو تراضوا ) على ذلك ؛ لأنه لا يصح التوكيل فيها، ولا ~~التبرع بها عن أحد فلو فعل برضاهم لم يبرءوا وكانت الأيمان على من لم يحلف ~~باقيه حتى يستكملوا على عدد الرءوس. # ( وتعدد ) القسامة ( بتعدده ) أي المجني عليه بقتل أو موضحات ولو في شخص ~~واحد ودعوى واحدة فإذا وجد قتيلان أو نحوهما فطلب أولياؤهما القسامة استحلف ~~الأولياء في كل واحد منهم خمسين لكل منهما ولو كان أولياء القتيلين طائفة ~~واحدة وتراضوا على ذلك فإنها لا تسقط حتى يسقطوا حقهم من القسامة في أحد ~~المجني عليهما سقطت القسامة دون الدية. # . PageV07P270 # ( ثم ) بعد تحليف الخمسين المختصين بذلك ( تلزم الدية ) وأرش الجناية ( ~~عواقلهم ) يعني عواقل أهل ذلك البلد تفرق الدية على أهل البلد كلهم الذين ~~اجتمعت فيهم الشروط وما خرج على كل واحد منهم حملته عاقلته وسواء كانت ~~العاقلة ممن وجبت عليهم القسامة أو من غيرهم ممن لم تلزمه القسامة ( ثم ) ~~إذا لم تكن لهم عواقل أو لم تف الدية وجبت ( في أموالهم ) يعني أن من لم ~~تكن له عاقلة منهم فحصته من الدية عليه في ماله ( ثم ) إذا لم يكن لأهل ذلك ~~البلد مال أو لم يف كانت الدية ( في بيت المال ) ثم على أهل ملته، والتعيين ~~إليه ms1529 كما مر. # ( فإن كانوا ) أهل ذلك الموضع الذي وجد فيه القتيل ( صغارا ) أو نحوهم ( ~~أو نساء ) أو نحوهن ( منفردين ) عمن هو كامل الشروط من الذكور البالغين : ( ~~فالدية والقسامة ) تلزمان ( على ) عواقل ( عواقلهم ) يعني أن القسامة تلزم ~~عواقل أولئك الصغار والنساء، والدية تلزم عواقل عواقلهم سواء كانوا من ~~الحالفين أو من غيرهم فعلى هذا أنه لا شيء على المختصين من الدية من جهة ~~نفوسهم وإن كان قد يلزمهم من جهة كونهم عواقل ؛ لأن العاقلة كأنها هي ~~القاتلة إذا كانت تختلف إلى الصغار والنساء عند وجود القتيل، وإلا فلا ~~قسامة عليهم وتكون الدية في بيت المال. # ( وإن وجد ) القتيل ( بين صفين ) مقتتلين مفترقين غير مختلطين ( فعلى ~~الأقرب إليه ) من الصفين إن كانوا ( من ذوي جراحته من رماة ) إن كانت من ~~جرائح الرماة فعليهم ( و) على ( غيرهم ) من ذوي PageV07P271 السيوف إن كانت بالسيف وإن كان بالرمح فعلى ذوي الأرماح ويلزم الأبعد إن ~~كانت جراحته لا تكون إلا من أسلحة الأبعدين فإن استوت المسافة والأسلحة ~~فعلى من هو مقبل إليه إن كانت في قبله وعلى من وراءه إن كانت في دبره فإن ~~كانت في إحدى جنبيه كانت على الذي شقه فإن كانوا في شقه جميعا أو لم يكن ~~أحد شقه أو التبس في الإقبال والإدبار بعد ما أصيب أو كان تارة كذا أو أخرى ~~كذا أو كانوا مختلطين مستوين في الأسلحة فعليهم جميعا. # ( فرع ) فلو وجد القتيل بين صفي صغار فادعى الولي القسامة على الصغار ~~وترك أولياءهم فلا شيء في ذلك إلا من باب الدعوى إذا ادعى على معين وبين ~~عليه أو تقر عاقلته أو ينكل عن اليمين بعد بلوغه. PageV07P272 ### ||| CHECK [فصل وجد القتيل في موضع لم يختص بأحد] # ( 440 ) ( فصل ). # ( فإن ) وجد القتيل في موضع ( لم يختص ) بأحد كالقفار والسوائل المباحة ~~التي لا تختص بأحد ( أو ) كان مختصا بأناس لكنهم ( لم ينحصروا ) لكثرتهم أو ~~لاختلاط غير المختصين بهم كالأسواق والحمامات والمساجد والطرقات العامة ~~والنوادي العامة وغيرها إذا كان كل ذلك في المدن أو ms1530 كانت في البوادي في وقت ~~عدم انحصار من يختص بها كيوم العيد والجمعة ويوم السوق فإن ما وجد من ~~القتلى بتلك المحلات في المدن أي وقت كان وفي البوادي في وقت عدم الانحصار ~~كيوم السوق ونحوه ( ففي بيت المال ) ديته وكذا من يموت بازدحام الخلق عليه ~~في مناسك الحج وغيره. # وكذا في كل قتيل ولو في داره لم يعرف قاتله ولا وجبت فيه قسامة أو وجبت ~~ولا عاقلة لأولئك المختصين ولا مال فإنها تجب ديته في بيت المال إن وجد، ~~وإلا فعلى المسلمين لئلا يهدر الدم فأما ما وجد من القتلى في وقت الاختصاص ~~بأهل المحل فعليهم سواء كان في مسجد أو سوق أو طريق. # ( ولا تقبل شهادة أحد من ) أهل ( بلد القسامة ) وعواقلهم ولو كان الشاهد ~~ممن لا تجب عليه اليمين، نحو أن يشهد عدلا من البلد الذي وجد فيه القتيل أن ~~قاتله فلان منهم أو من غيرهم لم تقبل شهادتهما ؛ لأنها تتضمن دفع الضرر وهو ~~سقوط حق القسامة فلا تقبل إلا أن يدعي أهل بلد القسامة أن القاتل معين منهم ~~أو من غيرهم وأنكر الوارث وبينوا على دعواهم بشاهدين عدلين من غيرهم وغير ~~عواقلهم على نفس القتل أو على إقرار الورثة أو إقرار PageV07P273 القتيل قبل موته في حال يصح منه الإقرار بذلك صحت دعواهم وسقطت عنهم ~~القسامة ولا يلزم المدعى عليهم شيء ؛ لأن الوارث أنكره ولا يقال : إنها ~~دعوى لغير مدع ؛ لأنهم يدعون إسقاط القسامة عنهم. # ( وهي ) أي القسامة في أحكامها جارية ( على خلاف القياس ) الشرعي الذي قد ~~علم من أصول الشريعة من وجوه قد تقدم ذكرها في أول الباب على الهامش فتقر ~~أحكامها حيث وردت ولا يقاس عليها شيء من أحكامها. # ( و) اعلم أن القسامة والدية ( تسقط ) إن ( عن الحاملين ) للمقتول على ~~وجه التعظيم وعدم الريبة ( في تابوت ونحوه ) مما يحمل عليه الموتى عادة أو ~~على رءوسهم وكذا المشيعين والحافرين للقبر فلا قسامة ولا دية عليهم لارتفاع ~~التهمة عنهم بذلك ؛ لأن القاتلين لا يفعلونه في العادة ما ms1531 لم يقصدوا الحيلة ~~وذلك بأن يكونوا متفقهين أو مخالطين للفقهاء أو يكون حمله على وجه ليس فيه ~~تعظيم، نحو أن يحمل على ظهره وعاتقه فالقسامة لازمة عليهم. PageV07P274 # ( مسألة ) وإذا وجد القتيل على دابة أو غيرها كسيارة ونحوها فإن كان معها ~~سائق أو قائد أو راكب فالقسامة عليه وإن اجتمعوا فعليهم الكل وإن لم يكن ~~معها أحد فعلى أهل ذلك البلد أو المكان على مالك الدابة أو السيارة أو ~~نحوهما لو عرف. # ( و) تسقط القسامة عن أهل البلد الذي وجد فيه القتيل ( بتعيينه الخصم قبل ~~موته ) سواء كانت الجراحة قاتلة بالمباشرة أم بالسراية ؛ لأن القتيل إذا ~~عين قاتله قبل موته فقد عينه في حال يصح منه الدعوى حيث كان مكلفا فسقطت ~~القسامة كلو ادعى ذلك وارثه فإن كان التعيين من القتيل بعد أن قطع نصفان أو ~~فخذه أو أحد وريديه فتعيينه كلا تعيين ؛ لأنه قد صار في حكم الميت. # ( و) إذا طلب الولي القسامة من أهل البلد فادعوا أنه قد حلفهم وأنكر ~~لزمهم البينة ( والقول للوارث في إنكار وقوعها ويحلف ) الوارث لكل واحد من ~~أهل البلد يمينا كسائر الحقوق وله رد اليمين عليهم فيحلف جميع أهل البلد ~~حيث لم يكن قد اختار ولو زادوا عن الخمسين أنهم قد حلفوا وتسقط عنهم ~~القسامة لا الدية فإن حلف دون البعض كانت القسامة على الناكل أما لو حلف ~~بعض الورثة ونكل بعضهم فالناكل كالمبرى من القسامة. PageV07P275 ### ||| CHECK [فصل تؤخذ الدية أينما وجبت وقيمة العبد وإن] # ( 441 ) ( فصل ). # ( وإنما تؤخذ الدية ) أينما وجبت وقيمة العبد وإن قلت والغرة ( وما يلزم ~~) القاتل أو ( العاقلة ) على سواء تؤجل ( في ثلاث سنين تقسيطا ) ولا فرق ~~بين العمد والخطأ ولا بين عمد وعمد فإنها لا تجب معجلة بل مؤجلة وسواء كانت ~~الدية اللازمة لقتيل أو أكثر من واحد أو أكثر ويكون ابتداء التأجيل في حق ~~القاتل من حين القتل وفي حق العاقلة من حين الحكم ولا تؤخذ إلا في آخر ~~السنة، وقوله تقسيطا يعني الثلث فما دون يؤخذ في ms1532 آخر السنة ومتى زيد عليه ~~مثل نصفه إلى الثلثين أو زاد على الثلثين إذا كان الزائد عليهما دون نصف ~~الثلث، نحو الثلاثة الأرباع أخذ في سنتين وإن كان الزائد مثل نصف الثلث، ~~نحو أن يكون الأرش خمسة أسداس الدية فما فوق فحكمه حكم الكل يؤخذ في ثلاث ~~سنين فحصل من هذا أن دون النصف يؤخذ في سنة ما لم يكن بدلا عن نفس العبد ~~ففي ثلاث سنين ولو قلت، والخمسة الأسداس تؤخذ في ثلاث سنين وما بينهما في ~~سنتين والله أعلم. PageV07P276 ### | AUTO كتاب الوصايا. # الوصاية لغة : الإيصال ؛ لأن الموصي وصل خير دنياه بخير عقباه، وشرعا : ~~إقامة المكلف مكلفا آخر مقام نفسه بعد الموت في شؤونه أو بعضها. # وقولنا بعد الموت ليخرج التوكيل. # ( مسألة ) الوصية تنقسم إلى حقيقية ومجازية : فالحقيقية أن يأتي بلفظ ~~الإيصاء أو يضيفها إلى بعد الموت، والمجازية أن تنفذ في حالة المرض المخوف منه. # وهاتان الوصيتان تتفقان في أنهما من الثلث إن مات وأنه يشترك بينهما في ~~الثلث وتختلفان في ثلاثة أحكام وهو أنه يصح الرجوع في الحقيقة وأنه إذا مات ~~الموصى له قبل موت الموصي بطلت الحقيقية لا المجازية. PageV07P277 ### || AUTO ( فصل ). # فيمن تصح وصيته وهي ( إنما تصح من مكلف مختار حالها ) فلا تصح من صبي ولا ~~مجنون ولا مكره حال إنشائها وتصح من السكران على الأصح كسائر إنشاءاته. # وأما وصية العبد فإن أوصى بعبادة صح ؛ لأنه مكلف وسواء مات عبدا أم حرا. # وإن أوصى بمال لم تصح سواء كان بعين أو في الذمة وسواء مات عبدا أم حرا ؛ ~~لأنه لا يكون أهلا لها حال إنشائها. # ( و) الوصية إما ( بلفظها )، نحو أوصيت إليك أو جعلتك لي وصيا أو وكيلا ~~بعد موتي أو اخلفني أو أنت خليفتي. # ( أو لفظ الأمر ) وكان ذلك الأمر ( لبعد الموت ) يعني لبعد موت الموصي، ~~نحو أن يقول : اقض ديني بعد موتي أو اقبض مالي من فلان بعد موتي ونحو ذلك، ~~وتصح الوصية بالإشارة من الأخرس ومن المصمت وسواء أيس من برئه في سنة أم ms1533 لا ~~وتصح أيضا بالكتابة والرسالة مع الإشهاد، وتصح ( وإن لم يذكر ) الموصي ( ~~وصيا ) له فلا يعتبر في صحتها ذكر الوصي بل لو قال أوصيت بهذا للمسجد أو ~~للفقراء أو نحو ذلك صحت الوصية. # وكذا لو قال : يطعم عني كذا أو يصرف عني كذا أو نحو ذلك ولا بد أن يقول ~~في هذه الصورة بعد موتي بخلاف الأولى فلا يحتاج ؛ لأنه قد قال أوصيت، ~~والوصية لا تكون إلا بعد الموت. # ويتولى هذه الوصية الوارث إن وجد وإلا فالإمام والحاكم. PageV07P278 # ( مسألة ) ومن أحكام الوصية أنها لا تلحقها الإجازة كالوقف والعتق فلو أوصى ~~بملك الغير لم يصح وسواء كانت عن نفسه أو عن مالكه ولو ملكه من بعد، ولو ~~أجاز المالك، نحو أن يوصي بمال بعضه له وبعضه لغيره سواء كان لمعين كزيد ~~ونحوه أو لغير معين كالفقراء أو لمسجد لم يصح إلا في نصيبه لا نصيب شريكه ~~وإن أجاز شريكه فلا تلحقها الإجازة ؛ لأنها استهلاك ؛ ولأن النذر والوصية ~~لا يحتاجان إلى قبول فليست عقدا. # أما لو أوصى بأن يخرج ذلك عنه فأخرجه شريكه صح سواء كان تبرعا أم عن حق ~~واجب ويلزمه قيمة نصيب شريكه. # هذا حيث لا وصي ولا وارث ولا إمام ولا حاكم وكان الشريك صالحا لذلك أو ~~بإذن الوصي حيث له وصي فإن وقعت الوصية عقدا لحقتها الإجازة سواء كانت عقدا ~~من الموصي حيث أوصى بمال الغير عن نفسه وأجاز ذلك ما فعله. # أو كانت عقدا من فضولي حيث أنشأ الوصية عن غيره عقدا. # قال العلامة عبد الله بن الحسين دلامة : مثال الأول أن يقول الموصي قد ~~أوصيت لعمرو بأرض زيد أو بداره على أني واهب لزيد أو مملك أو ناذر بكذا ~~عوضا عن ذلك ثم يقبل الهبة عن زيد فضولي ثم يجيز ذلك زيد فإن الإجازة تلحق ~~ويكون للموهوب حكم الهبة على عوض. # ومثال الثاني أن يقول الفضولي قد أوصيت عن زيد بداره أو أرضه لفلان على ~~فعل كذا أو على وقوفه لطلب العلم في محل كذا ثم ms1534 إن الموصي عنه أجاز ذلك فإن ~~الإجازة تلحق. PageV07P279 ### ||| AUTO ( فصل ). # في حكم التصرف في الملك حال الحياة ؛ وما ينفذ من الوصايا من رأس المال ~~بالتصرف، وما ينفذ من الثلث، ( وما ) تصرف فيه الشخص من بيع وهبة ووقف وعتق ~~ونحوها ( نفذ في ) حال ( الصحة وأوائل المرض غير المخوفة ) أوائله وهي التي ~~لا يخاف منها الموت ( فمن رأس المال ) تنفذ تلك التصرفات، ولو مات من مرضه ~~هذا وكذا لو كان المرض مخوفا في أوله مأمونا في آخره كان التصرف في آخره ~~نافذا من رأس المال ما لم يكن نذرا فمن الثلث فقط إلا أن يكرره في الصحة ~~كما مر في بابه ( وإ ) ن ( لا ) يكن التصرف في إحدى الثلاث الصور بل كان ~~حال المرض المخوف أو في الأوائل المخوفة ( فمن الثلث ) ويكون ذلك التصرف ~~كالمعلق إلى بعد الموت ما لم يسلم من ذلك المرض المخوف أو يصر مرجوا بعد ~~الخوف نفذ من رأس المال ( ولا رجوع له ) في حال مرضه ولا بعد زواله ( فيهما ~~) أي فيما ينفذ من رأس المال وفيما ينفذ من الثلث إلا فيما يصح الرجوع فيه ~~كالهبة ما لم يحصل أحد الموانع المتقدمة في الهبة بفصل ( 292 ). PageV07P280 ### ||| CHECK [فصل في متى تجب الوصية وما يوصى به] # ( 444 ) ( فصل ). # يذكر فيه متى تجب الوصية، وما يوصى به وما يخرج من رأس المال، ومن الثلث ~~: ( وتجب ) الوصية ( والإشهاد على من له مال ) وعليه حق لآدمي كالدين ونحوه ~~أو لله تعالى كالكفارات ونحوها ؛ لأجل تخليصه من ذلك، وإنما يجب عليه أن ~~يشهد على وصيته حيث عرف أنه لا يتخلص منها إلا بالإشهاد وإلا لم يجب. # وهذا إذا لم يمكنه التخلص في الحال فإن أمكن فهو الواجب فأما لو كان لا ~~مال له يوصي بالتخلص منه فإنه لا يجب عليه الإيصاء كما هو مفهوم الأزهار بل ~~يندب فقط. # وكذا لو كان له مال ولا دين عليه فيستحب أن يوصي بثلث ماله فيما فيه قربة ~~وكذا من المعدم بأن يبرئه الإخوان كما سيأتي في ms1535 فصل 455. PageV07P281 # وأما ما يجب الإيصاء به فهو ( بكل حق ) سواء كان ( لآدمي ) كالدين والمظلمة ~~المتعين أربابها والمسجد المعين ونحوه ( أو ) كان ( لله ) تعالى ( مالي ) ~~يتعلق بالمال ابتداء وانتهاء لا بالبدن كالزكوات والأعشار والفطر والأخماس ~~والمظالم الملتبس أهلها وأموال المساجد أو نحوها غير المعينة والنذر المالي ~~غير المعين وكفارة الصوم التي تلزم للشيخوخة أو لعذر مأيوس أو لحول الحول ~~وكذا ما لزم في الحج من الدماء ونحوها كما تقدم في كتاب الحج آخر فصل ( 138 ~~) ( أو ) كان ذلك الحق ( يتعلق ) بالمال ( ابتداء ) ويتعلق بالبدن انتهاء ~~ككفارات الظهار والقتل واليمين حيث حنث في الصحة ولم يصرح بالاحتياط في ~~وصيته فإن صرح فمن الثلث ( أو ) كان ذلك الحق يتعلق بالبدن ابتداء ثم ينتقل ~~إلى المال ( انتهاء ) كالحج وكفارات الصوم حيث أفطر لعذر مرجو أو مات قبل ~~أن يحصل الإياس من قضائه فهذه الحقوق أربعة أنواع كما عرفت ( فالثلاثة ~~الأول ) وهي دين الآدمي، ودين الله المالي، ودين الله الذي يتعلق بالمال في ~~الابتداء وفي الانتهاء يجب إخراجها ( من رأس المال ) يعني مال الميت ( وإن ~~لم يوص ) بها ؛ لأنها تعلقت بماله وهذا بناء على أن الوارث صغير أو كبير ~~موافق في المذهب وإلا فلا بد من الحكم في ذلك. # ( و) إذا نقص مال الميت عن الوفاء بهذه الحقوق الثلاثة وجب أن ( يقسط ~~الناقص بينها ) فيؤخذ لكل حق حصته من مال الميت ( ولا ترتيب بينها ) بل ~~كلها مستوية فلا يقدم دين PageV07P282 الآدمي على دين الله إذ دين الله إنما هو للآدميين ( وصورة التقسيط ) لو ~~كان عليه دين لآدمي ستون درهما وزكوات أربعون درهما وكفارة قتل عشرون درهما ~~وتركته ثلاثون درهما فيقسط للآدمي النصف من التركة خمسة عشر درهما، وللزكاة ~~عشرة دراهم وللكفارة خمسة دراهم. # ( و) أما النوع ( الرابع ) فهو ما يتعلق بالبدن ابتداء ثم بالمال انتهاء ~~فإنه يخرج ( من ثلث الباقي ) بعد إخراج الثلاثة الأنواع : الأول من الأصل ~~وذلك كالحج وكفارة الصوم إذا أفطر لعذر مرجو. # ولا بد في هذا النوع من الوصية فيه بخصوصه فلا ms1536 يدخل في مطلق الإيصاء ولو ~~علمه الوصي. # أو يأتي بلفظ عام كأن يقول : أخرج جميع الواجبات علي فذلك كاف في الإيصاء ~~ويكون هذا النوع ( كذلك ) أي يقسط الثلث كما يقسط المال بين الثلاثة الأول. # وإنما يلزم الورثة إخراج هذا النوع ( إن أوصى ) به الميت فإن لم يوص لم ~~يجب إخراجه ولا يجزي، الظاهر من الحديث ( { أرأيت لو كان على أبيك دين } ) ~~الحديث أنه يجزي ودين الله أحق أن يقضى وظاهره أنه لم يوص والله أعلم ( و) ~~هذا النوع الرابع ( يشاركه ) في وجوب تنفيذه وتقسيطه على سواء " التبرع " ~~سواء كان التبرع من ( التطوع ) كوقف على مسجد ونحوه أم من المباح كأن يوصي ~~لزيد بشيء لا لقصد الصدقة فإذا كان الثلث لا يفي بها جميعا كان التقسيط لكل ~~واحد حصته " وصورته " أن يوصي بتسع أواق حجة وست أواق كفارة صيام وبثلاث ~~أواق أجرة اعتكاف وبثلاث أواق صدقة تنفق على PageV07P283 الفقراء. # وثلث التركة مثلا سبع أواق فإنك تنسب الحجة وهي تسع أواق من جميع الموصى ~~به وهو إحدى وعشرون أوقية تأتي ثلاثة أسباع الثلث يأتي ثلاث أواق، والكفارة ~~سبعان تأتي أوقيتين، وأجرة الاعتكاف سبع تأتي أوقية. # وهكذا يكون التقسيط في جميع الوصايا والديون. # ( فرع ) وإذا أوصى بثلث ما يملكه جميعا يحج عنه به فلان ثم أوصى بعد ذلك ~~بالثلث لآخر فإذا لم يعرف من قصده الرجوع فيكون على حسب التقسيط بينهما. PageV07P284 # ( مسألة ) وإذا قضى المديون شيئا في حال حياته بعض أهل الدين ولم يقض ~~الباقين وهو لا يملك شيئا يقضي به الباقين غير ما قد قضى به بعضهم فإنه ~~ينفذ سواء كان في حال صحته أم في حال مرضه وليس للآخر المطالبة بعد ذلك ~~ولكنه يأثم مع مطالبة الآخرين بدينهم من قبل أن يقضي بعضهم ؛ لأن ذلك قد ~~صار بينهم على السواء ومع عدم المطالبة لا إثم وإن كان قد خالف الأولى وهو ~~التقسيط. PageV07P285 # ( مسألة ) من أوصى بإخراج كفارة أو كفارات عنه ولم يبين جنسا فإنها تحمل ~~على كفارات الأيمان ؛ لأنها الغالب في ms1537 العادة ويحمل أنه حنث في الصحة فتخرج ~~من رأس المال ثلاث كفارات. PageV07P286 ### ||| AUTO ( 445 ) ( فصل ). # فيما ينفذ من التصرفات من رأس المال، وما ينفذ من الثلث باعتبار اختلاف ~~حال التصرف وما يتعلق بذلك ( و) اعلم أنه ( لا ينفذ في ملك ) مالك ( تصرف ) ~~منه ( غير عتق ونكاح ومعاوضة معتادة ) : فأما العتق فينفذ لسرعة نفوذه إذ ~~لا يفوت على الوارث به شيء لوجوب السعاية على العبد في الزائد على الثلث، ~~وإن لم يقدر على السعاية نفذ من رأس المال وبقي في ذمته، وكذلك الإقرار منه ~~؛ لأنه لو منع منه لما أمكن المكلف التخلص مما عليه، وأما النكاح بمهر ~~المثل أو بأكثر حيث لم يتمكن بدونه فلأنه مستثنى له كالطعام والشراب ~~والكسوة، وأما المعاوضة المعتادة من بيع وشراء وتأجير بلا غبن أو بغبن ~~معتاد فإنها ليست من التبرعات : أما مع الغبن الفاحش فيكون قدر الزائد من الثلث. # " وصورة الغبن في البيع " أن يبيع عينا بعشرة وقيمتها مائة ولا مال له ~~غيرها نفذ منها ثلاثة وأربعون وثلث والباقي للوارث ؛ لأن المشتري يأخذ منها ~~بقدر ثلاثة وثلاثين وثلث بالوصية وذلك ثلث المائة وقدر عشرة منها بالمعاوضة ~~المعتادة، الجملة : ثلاثة وأربعون وثلث. # " وصورة الغبن في الشراء " أن يشتري بمائة لا يملك غيرها ما قيمته عشرة ~~فإنه يستحق البائع من المائة ثلاثة وأربعين وثلثا كما مر ويرد الباقي، وعلة ~~ذلك أنه متبرع لما عدا العشرة من العين في صورة البيع ومن الثمن في صورة ~~الشراء فينفذ ثلثه مضموما إلى العشرة إذا المعاملة في قدر العشرة صحيحة فهذه PageV07P287 التصرفات تنفذ من رأس المال ولو كان المالك المتصرف أحد الستة الأشخاص ~~الآتي ذكرهم وما عدا التصرفات المتقدمة لا تنفذ إلا من الثلث حيث يكون ~~المتصرف أحد الستة الأشخاص أو لهم : ( من ذي مرض مخوف ) أو أوائل مخوفة أي ~~لا يرجى معها السلامة من الموت وسواء قطع به أم لا. # والأمراض تنقسم إلى أربعة أقسام : ( الأول ) مخوف الابتداء والانتهاء ~~وذلك كالحمى المطبقة وهو المسبع المعروف بالوهسة وهي ما يسميها أهل ms1538 الطبابة ~~في العصر بالتيفوز والرعاف الدائم وخروج الطعام غير مستحيل، والإسهال ~~المتواتر، والزحير المتواصل، والبرسام والقولنج وذات الجنب، وظهور الطاعون ~~في البلد سواء وقع في الشخص أم لا، وطلق الحامل وبعد الوضع حتى تخرج ~~المشيمة : فما فعله من في هذا القسم فمن الثلث. # ( القسم الثاني ) عكس الأول : كالرمد ووجع الضرس والصداع فما فعله فيه ~~فمن رأس المال كالصحيح ولو مات منه. # ( القسم الثالث ) مخوف الابتداء دون الانتهاء كالفالج فما فعله في ~~ابتدائه فمن الثلث وفي انتهائه من رأس المال. # ( القسم الرابع ) عكسه وهو السل وأوجاع الرئة والكبد قال في البحر " ومن ~~هذا النوع السدم والتملي وهو انتفاخ البطن فإنه سليم في أوله فإذا تطاول ~~كان مخوفا " فما فعله في ابتدائه فمن رأس المال وفي انتهائه من الثلث. # ( أو ) وقع التصرف من ( مبارز ) لقتال عدوه وهو من تبلغه السهام وجولان ~~الخيل ولو كان في مترس أو نحوه وأما قبل ذلك فكالصحيح ( أو ) وقع التصرف ~~وهو ( مقود PageV07P288 ) للقتل وقدم له سواء كان لحق كقصاص وحد أو لغير حق فلا ينفذ تصرفه إلا في ~~قدر الثلث ؛ لأنه في تلك الحال كالمريض المدنف. # وأما من حكم عليه بالقتل ولما يقدم له فحكمه حكم الصحيح ؛ لأنه يجوز ~~العفو عنه ونحوه. # ( أو ) وقع التصرف من امرأة ( حامل ) قد دخلت ( في ) الشهر ( السابع ) من ~~يوم حملها وكذا بعد الوضع حتى تخرج المشيمة لا قبل السابع فكالصحيحة فهذه ~~أربعة، والخامس حال اضطراب سفينة بالأمواج وطائرة بعواصف الريح، والسادس ~~تفشي الطاعون فهؤلاء الستة لا ينفذ تصرفهم في هذه الأحوال إلا من الثلث. # ( فرعان ) : الأول لو اختلف الموصى له والوارث في حصول الوصية هل قبل ~~الدخول في السابع أم بعده أو قبل المرض أم فمع التاريخ إلى وقت يحتمل القول ~~للموصى له ؛ لأنه يدعي صحة الوصية وهي الأصل وعلى مدعي الفساد البينة، ومع ~~الإطلاق القول للوارث ؛ لأن الأصل عدم الوصية وبقاء الملك فيحمل على أقرب وقت. # " الثاني " فيمن فعله منجزا فادعى الوارث أنه فعله في مرض مخوف والمجعول ~~له يقول ms1539 : في مرض غير مخوف فالقول قول المجعول له. # ( و) إنما لم تنفذ التصرفات من رأس المال من أحد هؤلاء بل تنفذ من ثلث ~~المال حيث يكون ( له وارث ) يستغرق جميع المال ولو بالرد ؛ لأن الحجر إنما ~~هو لأجله لا من لا يستغرق كالزوجين فأما هما فيأخذان فرضهما كاملا بعد الثلث. # فعلى هذا لو ترك زوجة فقط وأوصى بجميع ماله لزيد فالمسألة تصح من اثني ~~عشر ؛ لأن مسألة الوصية PageV07P289 من ثلاثة ومسألة الزوجة من أربعة تضرب إحداهما في الأخرى يكون اثني عشر ~~فيخرج للموصى له الثلث أربعة ولها أربع الباقي سهمان والباقي للموصى له فقد ~~انتقضت ثلث ما كان لها قبل الوصية وهو واحد من أربعة وأما من لا وارث له ~~فإن تصرفاته كلها تنفذ في هذه الأحوال ووصاياه من رأس المال ولو استغرق ~~جميع ماله إذ بيت المال ليس بوارث حقيقة. # ( إلا ) أن ما حصل من التصرف حال المرض ونحوه من تلك العوارض ينفذ من رأس ~~المال ( بزوالها ) يعني بانتهاء الحال إلى السلامة فإذا برئ من مرضه أو خف ~~المرض بحيث صار لا يخاف عليه الموت نفذ ذلك التصرف من رأس المال، وكذا ~~المبارز إذا سلم، وكذا من عليه القود إذا عفي عنه أو أخر، وكذا الحامل إذا ~~وضعت حملها والمشيمة وعوفيت نفذ تصرف هؤلاء من رأس المال بزوال الموانع ~~المخوفة ( وأ ) ن ( لا ) يزل ذلك المانع حتى مات ( فا ) لنافذ حينئذ إنما ~~هو ا ( لثلث فقط إن لم يستغرق ) ماله بالدين فأما إذا كانت التركة مستغرقة ~~- أي لا تتسع لغير الدين - لم ينفذ تبرعه بالثلث ولا دونه ؛ لأن الواجب ~~تقديم الدين فإن فضل شيء نفذ التبرع من ثلثه والباقي موروث. # ( فرع ) : ومن مات عن ديون تستغرق ماله وأوصى وصيته وأجازها أهل الدين ~~فلا حكم لإجازتهم ؛ لأن الميت لا يبرأ بالإجازة بل بالإبراء ومع إبرائهم له ~~ينفذ من الوصية الثلث فقط ؛ لأن الحق للورثة مع الإبراء. # ( و) ينفذ ( ما ) وقع من التصرف في تلك الأحوال من رأس المال إن ( أجازه ms1540 PageV07P290 وارث ) المتصرف ولو زاد على الثلث فإن أجاز بعضهم نفذ في حصته دون شركائه. # وكذا لو كان الإيصاء بالثلث مقيدا بإجازة الوارث كأن يقول : أوصيت لك ~~بثلث مالي إن أجاز وارثي فإن أجازه نفذ وإلا فلا، لا ما كان غير مقيد ~~بإجازة الوارث فإنه ينفذ منه بالثلث ولا يحتاج إلى إجازة. # وإنما ينفذ مع الإجازة من رأس المال إذا كان ذلك المجيز ( غير مغرور ) من ~~جهة أحد، فأما لو كان مغرورا فلا ينفذ من رأس المال كأن يطلب منه الإجازة ~~للوصية على أنه أوصى بمائة فأجاز ثم انكشف أن الوصية مائتان فلا حكم ~~لإجازته وينفذ من الوصية الثلث فقط وكأنه لم يجز، وكذا لو كان الإيصاء ~~بالثلث مقيدا بإجازة الوارث فيطلب منه الإجازة فلما أجاز انكشف أن الوصية ~~بالنصف فلا ينفذ إلا الثلث، وما حصل فيه التغرير لا حكم للإجازة فيه فأما ~~لو أجاز ظانا لذلك من دون أن يغرر عليه أحد فإنها تنفذ جميع الوصية ظاهرا ~~وباطنا ولو زادت على الثلث ؛ لأنه لا فرق في إسقاط الحقوق بين العلم ~~والجهل. # وكذا لو طلب منه إجازة النصف من غير تدليس ولا تحقير فأجاز ظانا أنه مائة ~~فانكشف أنه ألف فإنها تنفذ الوصية في الألف بإجازته ولو جهل القدر ؛ لأن ~~الإجازة تنصرف إلى صريح السؤال وهو النصف وإن كثر فلا يصح الرجوع منه في ~~تلك الإجازة. # ( فرع ) ومن مات من الورثة قبل أن يجيز، ثم أجاز وارثه صحت إجازته وإذا ~~مات الوارث قبل الإجازة ولا وارث له لم ينفذ من الوصية إلا الثلث ؛ لأن الموصي PageV07P291 مات وله وارث ولم تحصل إجازته فيكون الثلثان لبيت المال انتقالا من الوارث ~~الذي مات ولا وارث له وموته ليس بإجازة. # والإجازة من الوارث للوصية إسقاط حق لا تمليك ولذا تصح ( ولو ) كان ~~الوارث ( مريضا ) حال الإجازة إذا مات الموصي قبل المجيز الوارث، وإلا لم ~~يصح ؛ لأنه تبين أنه غير وارث إذا أعقبه وارث آخر وإلا نفذ من رأس المال ~~لعدم الوارث ( أو ) كان ذلك المجيز ms1541 ( محجورا ) عليه في حياة الموصي من جهة ~~الحاكم فإنها تنفذ إجازته لما قلنا إنها إسقاط حق فأما لو لم تقع الإجازة ~~إلا بعد موت الموصي فلا تنفذ الإجازة ؛ لأن حصته قد تناولها الحجر ؛ لأنه ~~يتناول المستقبل كما تقدم وتبقى الإجازة موقوفة على فك الحجر وبقاء المال. # ( و) المريض ومن في حكمه ممن مر ( يصح إقرارهم ) بما يتعلق بأموالهم ولو ~~زاد على الثلث بل ولو استغرق جميع التركة ؛ لأنه إخبار وليس بإنشاء تبرع ~~ولا تصرف إذا لا يمكنه التوصل إلى تخليص ذمته فما كان لازما لها إلا ~~بالإقرار فوجب قبوله ولو منع لما أمكن التخلص. # ( و) إذا ادعى الورثة أو بعضهم أو أهل الدين أن إقرار المريض ونحوه إنما ~~هو توليج ليدخل عليهم النقص فالقول له إذ الأصل عدم التوليج و( يبين مدعي ~~التوليج ) بذلك، والبينة تكون على إقرار المقر بالتوليج أو على أمارات ~~تقتضي ذلك وإذا بين أنه توليج لم ينفذ مما أقر به شيء. PageV07P292 ### ||| CHECK [فصل في بيان ما يجب امتثاله من الوصايا] # في بيان ما يجب امتثاله من الوصايا ومن يصح الإيصاء له وبما يصح الإيصاء ~~وما يتعلق بذلك. # ( و) اعلم أنه ( يجب ) على الوصي في شيء عام أو خاص إن كان أو المتولي في ~~شيء خاص ( امتثال ) جميع ( ما ذكر ) الموصي في وصيته ( أو ) لم يذكره لكنه ~~( عرف من ) مضمون لفظه ( قصده ) لذلك الشيء فإنه يجب امتثاله وإن لم يذكره ~~صريحا بل عرف من لفظه أنه يقصده، نحو أن يقول حججوا عني فلانا ويعرف من ~~قصده أن ذلك الرجل إن لم يمتثل حججوا غيره بقرينة حالية بأن يكون عادته أن ~~يقصد أهل الفضل والصلاح في حياته أو تكون القرينة مقالية، نحو أن يذكر عنده ~~شخص بالعدالة والورع فيقول حججوه عني. # وكذا لو قال تصدقوا عني بكذا على الفقراء أو عرف من قصده أنه يريد من ~~قرابته لتكون صدقة وصلة أو أهل بلدة أو قرية معينة عمل بما علم من قصده ~~الذي تلفظ به. # أما لو لم ينطق ms1542 بشيء رأسا وعرف أن قصده أن يتقرب عنه بأي القرب من حج ~~وصدقة ونحوهما فإنه لا يجوز للوصي أن يعمل بما عرف من مراده حينئذ إن لم ~~يصدر منه لفظ يبيح ذلك التصرف ولا حكم لما في النفس مع عدم اللفظ بالمرة إذ ~~الوصية من جملة العقود الشرعية فكما لا يثبت حكم عقد شرعي من دون لفظ ممن ~~يمكنه اللفظ فكذلك الوصية ( ما لم يكن ) الذي أوصى به أو عرف من قصده أمرا ~~( محظورا )، نحو أن يوصي للكفار أو للمحاربين على الإطلاق أو لمعين منهم أو ~~للبغايا على الإطلاق فلا يجوز امتثاله، وكذا لو أوصى لعموم PageV07P293 الذميين أو ذمي معين بمصحف أو دفتر فيه ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم أو شيء من شريعته أو من كتب التوحيد ؛ لأنهم يستخفون بها فلا يصح ~~تمليكهم إياها لا وصية ولا غيرها أما لو أوصى لبغي معينة لا لأجل بغيها ~~فيصح لجواز أن تتوب. PageV07P294 # ( فرع ) قال في البيان " ولا تصح الوصية للفساق عموما ولا لمن يفعل شيئا من ~~المعاصي إذا كان الموصى له غير معين ؛ لأن ذلك إغراء على الفسق فتكون ~~الوصية محظورة. PageV07P295 # ( وتصح ) الوصية ( بين أهل الذمة ) من اليهود والنصارى أو غيرهما وهم في ~~ذمة المسلمين وذلك ( فيما يملكون ) من الأشياء وإن كانت لا تتملك للمسلمين ~~كالخمر والخنزير فتصح الوصية بينهم بذلك ؛ لأنه مال لهم يملكونه ومقرون ~~عليه ويصح الحكم لهم بالضمان على من أتلفه منهم أو من غيرهم ولا يحكم بينهم ~~في الوصايا إلا بما يوافق شريعتنا قطعا كالوصية لغير الوارث أو اجتهادا ~~كالوصية للوارث أو مقرون عليه كالخمر والخنزير ( ولو ) كانت الوصية من أهل ~~الذمة ( لكنيسة ) اليهود أ( وبيعة ) النصارى فإنه يصح ولا يمنعون من تنفيذه ~~لتقريرهم على شرائعهم. # ( وتصح ) الوصية عن المسلم ( للذمي ) وللمستأمن سواء كانا معينين أم غير ~~معينين ؛ لأن الوصية ليس من شرطها القربة بل تجري مجرى الهبة وإذا لم تكن ~~القربة شرطا فيها صحت لهم ؛ لأن إعطاءهم مباح، وأما الكافر الحربي والمرتد ~~فلا تصح ms1543 الوصية لهم ؛ لأن الله تعالى نهى عن برهم حيث قال في سورة الممتحنة ~~{ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين } الآية. # ( مسألة ) يصح أن يكون المسلم وصيا للذمي ولا يتصرف إلا فيما يستجيزه ولا ~~يصح العكس إذ من شرطها العدالة. PageV07P296 # ( و) تصح الوصية أيضا ( لقاتل العمد ) ولو بالدية بعد العفو عن القود ( إن ~~تأخرت ) الوصية عن الجناية القاتلة، فإذا ضربه ضربة يموت منها مباشرة أو ~~بالسراية ثم أوصى المضروب للضارب بشيء من ماله ثم مات من تلك الضربة فإن ~~الوصية حينئذ تنفذ بخلاف ما لو أوصى له ثم قتله بعد الوصية فإن الوصية له ~~تبطل حينئذ كالميراث ولو تعقبها العفو وإجازة الوارث ؛ لأن الباطل لا يعود ~~إلا بتجديد. # ( فرع ) : وأما قتل الخطأ فإما أن يكون القتل قبل الوصية أو بعدها، فإن ~~كان بعدها فإنها لا تبطل الوصية به كالميراث وتبطل إن أوصى له بشيء من ~~الدية، نحو أن يقول إن قتلتني خطأ فقد أوصيت لك بالدية أو بشيء منها فحيث ~~يوصي له بجزء من ماله فإنه يأخذ الموصى له الوصية من ثلث التركة ولا تدخل ~~الدية في التركة وإن كان لا يملك غيرها والوجه أن القاتل خطأ لا يرث منها ~~فكذا الوصية وإن كان القتل قبلها والوصية متأخرة فإنه يستحق ما أوصى له به ~~ولو من الدية كقاتل العمد. PageV07P297 # ( وتصح ) الوصية ( للحمل ) بشرط أن يكون موجودا حال الوصية ولو أتت به ~~لأكثر من ستة أشهر من يوم موت الموصي أو لا يعلم وجوده لكن أتت به لدون ستة ~~أشهر من يوم موت الموصي ويشترط أن يخرج حيا فلو خرج ميتا بطلت الوصية. # فإن أوصى لما يحدث من حمل امرأة معينة بعد موته لم تصح ؛ لأنها لمعدوم ~~وهي لا تصح له. # ( فرع ) وإذا وصى للحمل فولدت ذكرا أو أنثى وخنثى لبسة كانت عليهم أثلاثا ~~فإن أوصى للحمل إن كان ذكرا فله كذا وإن كان أنثى فله كذا فخرج خنثى أو ~~ذكرين أو أنثيين أو ذكرا وأنثى فلا شيء له إذ ms1544 ليس الخنثى ذكرا ولا أنثى وفي ~~الذكرين والأنثيين والذكر والأنثى لا شيء لهم إذا أراد إن كان جميع ما في ~~بطنها يعني ذكرا وحده أو أنثى وحدها ؛ لأنه شرط الوحدة في الذكر وفي الأنثى ~~ولم يحصل. # وقد صرح في الانتصار " أن هذا الكلام حيث قال إن كان ما في بطنك ذكرا فله ~~كذا أو إن كان أنثى فلها كذا " فأما حيث قال إن ولدت ذكرا فله ألف وإن ولدت ~~أنثى فلها مائة فإذا ولدت خنثى استحقت المائة ؛ لأنها تستحقها بيقين والعضو ~~الآخر زائد ويوقف الباقي تسعمائة فإن تبين أنها امرأة فلا شيء لها من ~~الباقي وإن تبين أنه رجل استحق الباقي فإن ولدت ذكرا وأنثى فإن الذكر يستحق ~~الألف والأنثى تستحق المائة ؛ لأنه طابق ما قاله في الوصية. # فلو خرج توأمين أحدهما ميت والآخر حي استحق الحي النصف ؛ لأن الوصية له ~~ولغيره. # ( و) كذا ( العبد ) تصح الوصية له حيث كان PageV07P298 الغير الموصي ويكون الموصى له به لسيده إن قبله العبد ويستمر الموصى به ~~لسيده ولو بعد عتق العبد فإن ردها بطلت الوصية ولو قبلها سيده. # وتصح الوصية لأم ولده فتخالف القن فإن الوصية لها بعين من المال تصح ؛ ~~لأن استقرار الوصية يصادف وقت عتقها فيقع العتق وملكها لتلك العين في حالة ~~واحدة لكن للعتق قوة فيكون في الذهن أسبق في الحصول ( فرع ) : قال في ~~البيان " فلو وصى لعبده فإن كان بجزء مشاع من ماله صح وعتق العبد وإن كان ~~بشيء معين فإن كان العبد يعتق بموت سيده كالمدبر وأم الولد صح وإن كان لا ~~يعتق لم يصح ؛ لأنه يشبه من أوصى لنفسه. # ( و) تصح الوصية ( بهما ) أي بالحمل والعبد، نحو أن يوصي بحمل أمته أو ~~بهيمته حيث تعلقت الوصية بالموجود منهما وإلا كانت مؤبدة كما في النتاج ( ~~و) تصح الوصية ( بالرقبة دون المنفعة، والفرع دون الأصل والنابت دون المنبت ~~)، نحو أن يوصي لغيره برقبة عبده دون منفعته أو برقبة أرضه دونه منفعتها، ~~أو بثمر شجره، أو ولد دابته دونها، ولا ms1545 يحتاج إلى استثناء الأصل وهي الشجرة ~~والدابة ؛ لأنهما لا يدخلان في الوصية بالفرع تبعا كالبيع، أو بالنابت ~~كالشجرة والزرع دون المنبت وهي الأرض فإنها تصح الوصية في ذلك كله ولا ~~يحتاج هنا إلى استثناء الأرض إذ لا تدخل تبعا " وحاصله " إن أوصى بالأصول ~~احتاج إلى استثناء الفروع وإن أوصى بالفروع فلا يحتاج إلى استثناء الأصول ~~لبقائها على ملكه. # ( و) يصح PageV07P299 الإيصاء بهذه الثلاثة الأشياء ( مؤبدة ) إلى موت الموصى له ولا تورث عنه ( ~~و) تصح الوصية ( عكس ذلك ) من الصور الأربع وهو الإيصاء بالمنفعة دون ~~الرقبة، والأصل دون الفرع والمنبت دون النابت، ومنقطعة عكس المؤبدة وذلك في ~~المنافع دون الأعيان فيلغو التوقيت وتصير مؤبدة كما في الهبة. # ( و) إذا أوصى لإنسان بخدمة عبده وسواء استثنى الرقبة أم لا أو أوصى بها ~~لآخر كان ( لذي ) الوصاية ب ( الخدمة ) فوائده ( الفرعية ) كمهر الثيب ~~مطلقا والبكر حيث وجب بغير الدخول. # والأجر حيث غصب أو كان مؤجرا حال موت الموصي وله أن يعيره من شاء ويساقي ~~به وليس له أن يؤجره ؛ لأن الوصية بذلك إباحة والمباح ليس له أن يؤجره ؛ ~~لأن الأجرة تكون ربحا وإذا تلفت الرقبة فلا يضمنها من ماله إلا أن يضمن ~~فيضمن من ماله وإذا أجرها كانت الأجرة له ؛ لأنها ربح ما هو مضمون ويأثم. # ( والكسب ) الحاصل للعبد يكون لذي الخدمة، نحو ما يحييه من الأرض الميتة ~~أو يتهبه أو يلتقطه وكان يسيرا يتسامح به فمن جملة الكسب وإن كان كثيرا ~~فولاية قبضه والتعريف به إلى العبد إذ الولاية إليه وليس للسيد أن ينتزعه ~~من يده. # ( و) من له الخدمة ( عليه ) للعبد ( النفقة والفطرة ) والسكنى والكسوة ~~والدواء والكفن ونفقة زوجته. # ( ولذي الرقبة ) الفوائد ( الأصلية ) وهي الولد، والصوف واللبن، والثمر، ~~ومهر البكر الواجب لإزالة البكارة، قال في البيان " والإذن له بالتجارة ~~يكون إليهما أي إلى ذي الخدمة PageV07P300 والرقبة وما لزمه ففي رقبته ومنفعته. # ( و) لذي الرقبة أرش ( الجناية ) على العبد دون صاحب الفوائد الفرعية ~~فإذا قتل ففيما يوجب القصاص لذي الرقبة أن يقتص ms1546 من دون حضور ذي منفعة وله ~~أن يعفو ويستحق الدية وحده وهي قيمته بمنافعه لا مسلوب المنافع ولا شيء ~~لصاحب المنفعة من القيمة كما لو قتله صاحب الرقبة. # ( وهي ) أي أرش الجناية إذا وقعت من العبد ( عليه ) أي على ذي الرقبة ولا ~~شيء على ذي المنفعة. # ( فرع ) وأما الإذن بالنكاح للعبد وإنكاح الأمة فإلى مالك الرقبة ويراضى ~~مستحق الخدمة فإن روضي فلم يرض لم ينفذ النكاح ويبقى موقوفا ؛ لأنه يشترط ~~مراضاته كمراضاة البالغة العاقلة، وأما مهر زوجة العبد فعلى مالك الرقبة ~~وأما نفقة زوجته فتتبع نفقته وذلك على صاحب المنفعة. # ( و) يلزم مالك الرقبة لذي المنعة ( أعواض المنافع ) يعني منافع العبد ( ~~إن استهلكه ) مالك الرقبة ( بغير القتل )، نحو أن يعتقه أو يكاتبه فإعتاق ~~العبد يبطل المنفعة ؛ لأن منافع الحر لا تملك فيضمن المعتق وهو مالك الرقبة ~~لذي المنفعة قيمتها وكذا لو باعه وتعذر استيفاء المنفعة من المشتري فإنه ~~يضمن، وإنما فرق بينه وبين العبد المشترك إذا أعتقه أحد الشريكين فإنه لا ~~يضمن لشريكه قيمة الخدمة ؛ لأن هنا لم يجب لصاحب الخدمة شيء من قيمة الرقبة ~~وفي مسألة الشريكين قد ضمن المعتق قيمة نصيب شريكه في الرقبة، وأما لو ~~استهلكه بالقتل فلا يضمن لذي المنفعة شيء إذ لا تعلم PageV07P301 حياته بخلاف العتق فقد علم حياته وهذه القيمة اللازمة لذي الخدمة هي ( ~~للحيلولة ) بينه وبين منافع العبد ( إلى موت الموصى ) له وبعد موته لا يلزم ~~تسليمها لورثته ؛ لأن المنافع لا تورث ( أو ) إلى موت ( العبد ) ؛ لأن ~~المنفعة قد انقطعت بموته. # ( ولا تسقط ) الخدمة الموصى بها لشخص ( بالبيع ) من مالك الرقبة أو نحو ~~البيع كالهبة والصدقة والنذر فالمشتري ونحوه يملك الرقبة دون المنفعة فتبقى ~~لمستحقها له حق استيفائها إلا أن يجيز البيع ونحوه ولو جاهلا سقط حقه من ~~المنفعة وكذا لو سلم العبد كان تسليمه إجازة. # ( فرع ) وكذا لو كان الموصى به الكراء فإنه يصح بيع الوارث للعين ويسلم ~~الكراء من هو عليه للموصى له فإن تعذر سلمه الوارث كما مر للحيلولة وكذا ms1547 لو ~~أفلس المشتري عن الكراء سلمه البائع. # ( و) الوصية بالخدمة ( هي عيب ) في المبيع، للمشتري أن يفسخه بذلك إذا ~~جهله حال العقد وحال القبض ( ويصح إسقاطها ) أي إذا أسقط الموصى له بالخدمة ~~حقه من الخدمة صح ذلك الإسقاط ولم يكن له أن يرجع. # وليس من شرط الإسقاط لفظه بل لو أجاز البيع صاحب الخدمة بطل حقه من ~~المنفعة، ولو عاد عليه بما هو نقص للعقد من أصله. PageV07P302 ### ||| CHECK [فصل في ذكر ما يصح الإيصاء به وما عليه ألفاظ الموصي] # ( 447 ) ( فصل ). # في ذكر ما يصح الإيصاء به وما يحمل عليه ألفاظ الموصي ومن يصرف فيه مع ~~عدم التعيين بالنص ( و) اعلم أن الوصية ( تصح بالمجهول جنسا )، نحو أن يوصي ~~لفلان بعشرة ولا يذكر جنسها فيستفسر وإلا حمل على الأدنى كما يأتي ( و) ~~بالمجهول ( قدرا )، نحو أن يوصي لفلان بشياه أو ببقر أو نحوهما ذاكرا للجنس ~~من دون ذكر القدر ولا يقبل تفسيره بدون أقل الجمع وهو ثلاثة وليس من ~~الجهالة الإيصاء بالثلث ونحوه إذ يشارك في كل شيء فلا يحتاج إلى تفسير ( و) ~~إذا أوصى بمجهول فإنه ( يستفسر ) أي يطلب منه تفسير ذلك المجهول ما أراد به ~~لئلا يحصل حيف على الموصى له أو على الورثة فإن كان ذلك المجهول مما يصح ~~الرجوع عنه كالوصية لبعد الموت بالتبرع من تطوع أو غيره فالتفسير يندب ~~تحفظا وتحوطا، وإن كان مما لا يصح الرجوع عنه كالذي يجب تنفيذه في الحال ~~سواء كان عن حق واجب لآدمي كأن يقر بعين أو دين أو لله تعالى كالنذر ونحوه ~~فإنه يجب أن يستفسر ( ولو قسرا ) أي كرها ويحلف على القطع كما مر في ~~الإقرار ووارثه على العلم فيحلفون أن مورثهم أراد غير هذا ولا ترد ؛ لأنها ~~تشبه المتممة، فإن لم يكن له قصد أو لم يعرف الوارث قصده فسر بما أمكن من ~~علم أو ظن. PageV07P303 # ( و) لفظ ( ثلث المال ) موضوع ( للمنقول ) من المال كالحيوان والسلع ( و) ~~يحمل على ( غير ) أي غير المنقول من الأراضي والدور ms1548 ونحوهما وتدخل الأشياء ~~الحقيرة في المال كالنعل والخف ونحوهما ( ولو ) كان المال ( دينا ) لا ~~يعلمه في ذمة الغير فإنه يدخل في المال وللوصية حظها منه ( فإن كان ) ~~الموصى به جزءا كثلث ونحوه ( لمعين ) من مسجد أو آدمي أو منهل أو طريق ومن ~~المعين أن يعرف المسجد ونحوه بأل فيحمل على المعتاد أو المشهور ( شارك ) ~~ذلك المعين الورثة ( في الكل ) من مال الموصي مما دق وجل من منقول وغيره ؛ ~~لأنه صار بذلك مستحقا جزءا مشاعا كأحدهم فلا يجوز للورثة أن يعطوا الموصى ~~له من نوع واحد من التركة أو من غيرها إلا برضاه أو رضى ولي المسجد ونحوه ~~لمصلحة ( وإ ) ن ( لا ) يكن ذلك الجزء المشاع لمعين بل لغير معين كأن يقول ~~ثلث مالي للفقراء أو للمساجد أو لمسجد بالتنكير أو بالتعريف كأن يقول ~~للمسجد ولا معتاد له ولا مشهور يحمل عليه ( فإلى ) الوصي أو ( الورثة ) حيث ~~لا وصي ( تعيينه ) أي تعيين ذلك الموصى به لغير المعين إما من جميع التركة ~~أو من نوع منها أو من غيرها من منقول أو غيره ما تساوي قيمته قيمة ثلث ~~التركة حيث لم يعرف قصد الموصي ولا جرى عرف وإلا عمل بذلك بلا خلاف. # ( وثلث كذا ) كثلث غنمي أو ربع خيلي وغيرهما ( لقدره ) أي قدر الثلث ~~ونحوه من ذلك المسمى يجب على الوصي أو الورثة إخراجه من عينه إن كانت ~~الوصية به لمعين كزيد PageV07P304 والمسجد ونحوهما أو ( من جنسه ولو شراء ) إذا كانت الوصية لغير معين ~~كالفقراء أو مسجد. # فإذا كانت غنمه ثلاثين أخرجوا عشرا منها للموصى له المعين حيث استوت ~~القيمة وإلا قدر الثلث بالقيمة وإن كان الموصى له غير معين فإن شاءوا ~~أخرجوا عشرا منها أو من غيرها بشراء ونحوه والخيار حيث لا وصي للورثة في ~~الإخراج من العين أو من الجنس. # ( فرع ) فإن تلفت غنمه ونحوها وقد أوصى بثلثها أو خرجت عن ملكه بطلت ~~الوصية إلا أن يملك غنما غيرها قبل موته صحت الوصية منها إلا أن يقول من ~~غنمي هذه ms1549 أو عرف من قصده لم يتعلق بغيرها حكاه في البيان وهو المختار. # . PageV07P305 # ( و) أما ( مسمى الجنس ) في الوصية ( كشاة ) أوصى بها لفلان، نحو أن يقول ~~أوصيت لفلان بشاة فإن هذا اللفظ ( لجنسه ) أي لجنس ما أوصى به فيخرج ما ~~يطلق عليه اسم الشاة في بلده لا كبشا ولا تيسا ؛ لأن اسم الشاة لا يقع عليه ~~وإنما يقع على واحدة من الإناث دون الذكور ( ولو ) لم يعط الموصى له من غنم ~~الميت بل أعطاه الورثة من ذلك الجنس ( شراء ) أو نحوه من هبة أو غنيمة أو ~~نحو ذلك مع وجودها في تركة الميت ؛ لأنه لم يقل من غنمي بل أطلق. # ومن أوصى برأس مال من الخيل أو الإبل أو نحوهما خير وصيه أو وارثه بين ~~الذكر والأنثى ؛ لأن ذلك اللفظ يعم الجنسين من الذكور والإناث وإن قال بعشر ~~من الخيل تعينت الإناث وإن قال بعشرة تعينت الذكور حكاه في البيان عن البحر. # " قلت " : إذا كان عارفا بمدلول كلمتي عشر وعشرة أو كان غير عارف ولم يجر ~~العرف بخلاف ذلك. PageV07P306 # ( و) أما ( المعين ) إذا أوصى به، نحو شاتي الفلانية أو فرسي الفلانية أو ~~النقود الفلانية أو ثوبي الفلاني أو نحو ذلك فهو ( لعينه ) ولا يجوز العدول ~~عنها بل يجب إخراجها بعينها امتثالا لتعيين الموصي إلا أن يرضى المصرف ~~المعين جاز العدول برضاه فإن كان غير معين كالفقراء فبرضاء الإمام أو ~~الحاكم لمصلحة ما لم يخالف بذلك غرض الموصي فالواجب إخراج ما عينه ( إن ~~بقيت ) ولم تكن قد تلفت بأي وجه. # فإن تلفت قبل موت الموصي فبفعله أو أمره يكون رجوعا وسواء كان استهلاكه ~~لها حسا أم حكما، وأما إذا كان المستهلك غيره بدون أمره فلا تبطل الوصية ~~إلا إذا كان الاستهلاك حسا فإن كان حكما سلمه على صفته وأرش النقص. # قال العلامة المحقق شيخ مشايخي القاضي عبد الله بن أحمد المجاهد رحمه ~~الله " وإن كان الاستهلاك بعد موته وجب الضمان وإن لم يقبضه الورثة مع ~~التمكن من التسليم أو الوصي مع القبض ms1550 إن فرط أو كان أجيرا مشتركا ومع عدم ~~الجناية والتفريط والتمكن لا ضمان على الكل وبطلت الوصية ومع البقاء يجب ~~تسليمه بعينه ولو نقدا ". # " قلت " : ووجوب إيصال العين الموصى بها إلى الموصى له على الوصي أو ~~الوارث على الفور ؛ لأن الواجبات على الفور، فلذا لزم الضمان ". # وأما إذا قال في وصيته ( وشيء ) لفلان من مالي ( ونحوه ) أن يقول حظ أو ~~قسط أو جزء فكل ذلك ( لما شاءوا ) أي للورثة أن يعطوا الموصى له أعطوه ~~كثيرا أم قليلا إذا كان القليل له قيمة أو لا يتسامح بمثله. # فإن اختلف PageV07P307 الورثة ففي العين لا يصح إلا مع تراضي الجميع فإن لم يتفقوا فالحاكم يعين ~~وفي القدر يصح ما اتفقوا عليه وينفذ الزائد في نصيب من عينه ولا تحليف هنا ~~على الوارث ( و) أما ( النصيب والسهم ) إذا قال أوصيت لفلان بنصيب من مالي ~~أو بسهم من مالي فهو ( لمثل أقلهم ) يعني أقل الورثة نصيبا فيعطى الموصى له ~~مثل أقل نصيب من أنصباء الورثة ويكون ذلك النصيب بعد الإدخال للوصية مع ~~أنصباء الورثة مثاله جد أو جدة وابن فيكون للموصى له السبع أو كان مع ~~الموصي ابن وزوجتان فيكون للموصى له التسع فلو لم يكن ثم أقل كأن يكون له ~~اثنان فأوصى بنصيب من ماله فإنه يكون له الثلث فإن كان واحدا فله النصف مع ~~الإجازة إذا أجاز هذه الوصية من النصف فإن لم يجز فالثلث للموصى له هذا في ~~الوصية بالنصيب وإن كان له وارث فله النصف ؛ لأنه أكثر الأنصباء وإن كان له ~~ابنان وبنت كان الموصى له السدس بعد الإدخال. # وإن كان له أخت لأبوين وأخت لأب وأخوان لأم وجدة وأوصى بنصيب كان للموصى ~~له الثمن وعلى هذا فقس. # ( ولا يتعدى بالسهم السدس ) ولا بالنصيب النصف حيث لا وارث فإن كان له ~~وارث استحقه مع الإجازة كما أسلفنا وإلا فالثلث، فمن أوصى بسهم لرجل من ~~ماله استحق مثل نصيب أقل الورثة إذا كان الأقل هو السدس فما دون فإن كان ~~الأقل هو ms1551 أكثر من السدس رد إلى السدس ولم يجز تعديه ؛ لأن السهم اسم للنصيب ~~وهو عند العرب اسم للسدس فصار مشتركا بينهما فجعل للمتيقن وهو الأقل ( PageV07P308 فرع ) وأما من أقام ابن الابن مقام ابنه كأن يقول وقد أقمت أولاد ابني فلان ~~مقام أبيهم، أو أقمت ابن أخي فلان مقام أبيه أخي أو نحو ذلك فهذه وصية تنفذ ~~من الثلث مع سائر ما أوصى به تقسط بين الوصايا وما زاد على الثلث لا ينفذ ~~إلا ما أجازه الورثة ولا يدخل المقام إذا كان من أولاد الأولاد على أحد ~~الزوجين نقصا ؛ لأنه كالموصي أن يكون وصية المقام من نصيب سائر الورثة غير ~~الزوجين وقد نص أهل المذهب أنه يصح أن يوصي من نصيب وارث معين بثلث نصيبه وينفذ. PageV07P309 # ( والرغيف ) إذا أوصى بمائة رغيف ولم يسم قدره وجنسه كان ( لما كان ينفق ) ~~الموصي صدقة في حياته من بر أو شعير أو ذرة وكبر وصغر إن علم ما كان ينفق ( ~~فإن جهل ) ما كان ينفق أو كان لا ينفق ( فا ) لواجب إخراج ا ( لأدون ) من ~~الحبوب بما يسمى رغيفا " وعلى الجملة " أنه يجب أن يبدأ بما كان يعتاد ~~التصدق به ثم بما يأكله ثم ما يعتاد في البلد فإن اختلف الجنس أو النوع أو ~~القدر أخذ بالأقل إذا الأصل براءة الذمة من الزائد. # ( فرع ) فلو أوصى أن يتصدق بمائة رغيف قبل دفنه أو حال دفنه فلم يفعلوا ~~تصدقوا بها بعد الدفن. PageV07P310 # ( و) إذا أوصى بشيء من ماله يصرف في ( أفضل أنواع البر ) وجب أن يصرف ذلك ~~في ( الجهاد ) إذ هو أفضلها لقوله تعالى { فضل الله المجاهدين بأموالهم ~~وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على ~~القاعدين أجرا عظيما } وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على ~~تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله ~~بأموالكم وأنفسكم } الآية ونحو ذلك كثير من الآيات وأما الأحاديث في فضل ~~الجهاد فكثيرة جدا فمن ذلك عن أبي هريرة قال { سئل ms1552 رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أي العمل أفضل ؟ قال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا ؟ قال : الجهاد ~~في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور } { وعن أبي ذر قال قلت يا رسول ~~الله أي عمل أفضل قال الإيمان بالله والجهاد في سبيله } متفق عليهما. # وهذا حيث يكون مع إمام حق أو يقصد الكفار أو البغاة ديار المسلمين وإن لم ~~يكن ثم إمام فيقدم صرفه في ذلك قال في الكواكب : " ويعتبر وجود الجهاد في ~~ذلك البلد حال الموت حيث كان الموصى به عينا فإن كان غلة فحال حصولها فإن ~~لم يكن ثم جهاد صرف في مدارس العلم من أهل العدل والتوحيد ولو كانت قراءتهم ~~في غيرها ؛ لأن العلم أفضل أنواع البر بعد الجهاد وقد لا يقوم الجهاد إلا ~~بالعلم فيصرف في العلم حيث لا جهاد أو لزم تقديمه ليعلم الجهاد. # ( والحاصل ) أن من أوصى بصرف شيء من ماله في أفضل أنواع البر فذلك يختلف ~~باختلاف الأوقات فأفضل أنواع البر PageV07P311 في سني الشدة وأيام المجاعة هو الصدقة، وأفضل أنواع البر في أيام المثاغرة ~~للكفار ومدافعتهم عن بلاد الإسلام هو الجهاد، وأفضل أنواع البر في غير ~~هاتين الحالتين هو الصرف في العلماء والمتعلمين وتحشيدهم لنشر العلم وبث ~~المدارس والاستكثار من التدريس وتخريج الطلبة وترقيتهم في العلوم النافعة ~~في دنياهم وأخراهم فإنه يحصل بذلك تكاثر العلم وتكاثر أهله فيزداد الدين ~~جمالا والإسلام رونقا وعزا والبلاد رخاء وسعادة ؛ لأن العلم ينبوع كل سعادة ~~ينبثق منه النور فيهتدون به إلى كل خير. # وعلى الجملة إن العالم العارف بالموازنة بين الأعمال مع اختلاف الأوقات ~~لا يخفى عليه راجحها من مرجوحها وفاضلها من مفضولها. PageV07P312 # ( و) إذا أوصى بشيء من ماله أن يصرف في ( أعقل الناس ) أو قال أعقل أولادي ~~وجب أن يصرف في ( أزهدهم ) وهو من يؤثر الباقية على الفانية ويعتبر الأزهد ~~من أهل بلده ثم إذا عدم فيه صرف في الأزهد من أقرب أهل بلد إليه فإن لم ~~يوجد بطلت الوصية ولو وجد من بعد ms1553 ؛ لأنها وصية لمعدوم. # وهذا حيث عرف ذلك من قصده لا لو جرى العرف بأن المراد بالأعقل هو الذي ~~يكون تصرفه في الإقدام والإحجام بالسداد عن الحنكة والتجربة ونحو ذلك فيتبع ~~العرف إن لم يعرف قصده فإن قال لأجهل الناس لم يصح ؛ لأن أجهل الناس الكفار ~~والفساق. PageV07P313 # ( و) إذا أوصى بشيء من ماله ( كذا وكذا )، نحو أن يقول لزيد وعمرو أو ~~للمساجد وللفقراء أو للمسجد ولزيد فإن أوصى به ( نصفان ) بين المصرفين. # وكذا لو قال لفلان والمساكين أو للحج والمساكين كان ذلك نصفين ؛ لأن ~~المساكين غير محصورين بخلاف ماذا قال لفلان وبني فلان ؟ فيكون على عددهم لا ~~إن قال لفلان ولبني فلان فإنه يكون لفلان نصف ولبني فلان نصف ذكره في البحر. # ( فرع ) فإن أوصى للمساكين أو لفلان وللحج فهو يحتمل وجهين : " الأول " ~~أن يكون التخيير في تسليم نصفه للمساكين أو لفلان ونصفه للحج. # " الثاني " أنه يخير بين أن يسلم للمساكين كله أو لفلان وللحج بينهما ~~نصفين فإن عرف من قصده أي الوجهين أراد عمل به والخيار للوصي وإن لم يعرف ~~قصده بذلك عمل بالأول ذكره في اللمع. PageV07P314 # ( و) إذا أوصى لفلان من ماله ( إذا ثبت على كذا )، نحو أن يقول إذا ثبت ~~فلان على الإسلام أو طلب العلم أو تدريسه أو على ترك طلاق فلانة أو على ~~طاعة فلان أو نحو ذلك فأعطوه كذا. # فإن عرف قصد الموصي أنه أراد الاستمرار على ذلك أو جرى عرف به لم يستحق ~~الموصى له الموصى به إلا إذا استمر على ذلك إلى موته ويسلم له بعد موت ~~الموصى والعبرة بالانكشاف فإن لم يثبت ضمن ويعود إن عاد في المنافع فإن لم ~~يعرف للموصي قصد ولا جرى عرف في موضع الثبوت على الاستمرار فالوضع اللغوي ~~يقتضي استحقاق الموصى له ذلك الشيء ( لثبوته عليه ولو ) لم يثبت إلا ( ساعة ~~) بعد موت الموصي فإن ذلك كاف في استحقاقه الوصية. PageV07P315 # ( مسألة ) من أوصى لأرامل بني فلان كان لمن أرملت منهن من الزوج ( و) إذا ~~قال الموصي لورثته ms1554 ( أعطوه ما ادعى ) أو ما في دفتره فهو مصدق فإن ذلك ( ~~وصية ) تنفذ من الثلث من غير بينة، ويبطل بالاستغراق ويصح الرجوع عنها وما ~~زاد على الثلث فمن رأس المال إن كان متيقنا أو مظنونا فإن لم يكن أيهما ~~فبعد البينة والحكم أو إجازة الورثة. # ( و) إذا أوصى بشيء يصرف في ( الفقراء ) فإن كان عن حق عليه لله من زكاة ~~ونحوها في الذمة لم يجز وضع شيء منه في آبائه وأبنائه ولو بعدوا ويجوز فيمن ~~تلزمه نفقته إذ قد قطع وجوب النفقة بالموت وإن كان ذلك تبرعا جاز وضعه في ~~الفقير من آبائه وأبنائه وقرابته بل الصرف فيهم أفضل من غيرهم. # ( و) الوقف على ( الأولاد ) إما أن يكون اللفظ مفردا كأولادي فلأول درجة ~~من أولاده بالسوية ما لم يقل على فرائض الله وإن كان مثنى فصاعدا بالفاء أو ~~ثم نحو وقفت على أولادي فأولادهم أو ثم أولادهم وسكت أو زاد فقال فأولاد ~~أولادهم فالوقف يكون لهم ما تناسلوا ويدخل في ذلك أولاد البنات ولا يدخل ~~الأسفل حتى ينقرض الأعلى كما مر في الوقف أوائل فصل 297. PageV07P316 # ( و) إذا أوصى بشيء يصرف في ( القرابة والأقارب ) منه فإن ذلك لمن ولده جد ~~أبويه ما تناسلوا ويدخل في ذلك أولاد البنات ويستوي في ذلك كل من وجد من ~~قرابته : الصغير والكبير والذكر والأنثى والغني والفقير فإن لم ينحصروا صرف ~~ذلك في الجنس منهم. # ( و) إذا أوصى بشيء يعطى ( الوارث ) له أو لورثة فلان كان ذلك لمن يرثه ~~بالنسب أو بالسبب يكون بينهم على حسب الميراث لا على الرءوس ( كما مر ) ~~تحقيقه في الوقف أوائل فصل ( 297 ) إلا أنه هنا يعتبر أن تكون الوصية ~~بالمنافع ليكون كالوقف سواء وأما إذا كانت الوصية بالعين فلا يدخل إلا من ~~كان موجودا عند موت الموصي ؛ لأنه وقت صحة الوصية بالعين لا من يحدث من بعد ~~؛ لأن ذلك تمليك عين فلا يصح لمعدوم ومن مات فنصيبه لورثته فإن كان ~~بالمنافع أو الغلات كانت كالوقف يدخل فيها من ولد، ومن ms1555 مات فنصيبه للباقين ~~؛ لأن المنافع معدومة فيعتبر فيها بمن يولد حال حصولها ذكر معنى هذا في ~~البيان في كتاب الوقف. PageV07P317 ### ||| AUTO ( 448 ) ( فصل ) في حكم الإيصاء بالأرض، والإيصاء المضاعف، ~~والإيصاء بالمنافع وما في حكمها. # ( ولو قال ) الموصي في وصيته ( أرض كذا ) أو دار كذا أو نحو ذلك ( ~~للفقراء وتباع لهم فلهم الغلة ) الحاصلة فيها ( قبل البيع ) من أجرة أو ثمر ~~أو زرع أو نحو ذلك ؛ لأن الفقراء قد ملكوها بموت الموصي ( إن لم يقصد ثمنها ~~) لهم بل قصد عينها، فإن قصد ثمنها فقط فما حصل من الغلة كان للورثة ؛ لأن ~~تلك العين باقية على ملك الوارث حتى تباع كما لو أوصى ببيع أرض للحج أو قال ~~أوصيت بهذه الأرض للحج. # فإن الغلة للورثة وإن أثموا بالتراخي حتى يبيعوها في الصورة الأولى ~~ويملكها الحاج بالعقد في الصورة الثانية. # وهي حيث قصد أن يحج له بنفس تلك الأرض إذ لا يصح التحجيج بغيرها إلا حيث ~~عرف من قصده التخلص فإنه يصح التحجيج بالقيمة. # " والفرق " بين الوصية بالعين للفقراء أو للحج أن الفقراء إذا لم يقصد ~~ثمنها ملكوها من يوم الموت بخلاف الحاج فإنه لا يملكها وإن عينت أو عينها ~~العرف إلا من حين العقد له لا قبل فهي باقية على ملك الوارث. PageV07P318 # ( و) إذا قال الموصي أعطوا فلانا ( ثلاثة مضاعفة ) أعطي الموصى له ( ستة ) ~~؛ لأن الضعف مثل الأصل مع اعتبار الأصل في المضاعفة لاستناد المضاعفة إليه ~~وإن قال بضعفيه كان مثليه. # فإن أوصى بثلاثة أضعافها كانت تسعة. # فإن قال : ثلاثة مضاعفة أضعافا كان ثمانية عشر ؛ لأن قوله مضاعفة كانت ~~ستة وأضعافا جمع فيكون لستة وستة وستة، وقد وسع هذا البحث في البحر وحقق، ~~ويحتمل أن يكون قوله : ثلاثة مضاعفة أضعافا أن مراده تسعة وأنها تضاعف ~~الثلاثة ثلاث مرات وهو الأولى ؛ لأنه المتيقن، وكذا لو أوصى لزيد بعشرة ثم ~~أوصى بخمسة عشر لزم خمسة عشر ؛ لأنه المتيقن. # فإن قال : ستة وأضعافها فأربعة وعشرون. # ( و) إن قال ( أضعافها ) أي أعطوه أضعاف الستة وجب له ms1556 ( ثمانية عشر ) ؛ ~~لأن الأضعاف جمع وأقل الجمع ثلاثة فالستة مكررة ثلاث مرات بثمانية عشر. PageV07P319 # ( ومطلق الغلة والثمرة والنتاج ) مثال مطلق الغلة أن يقول في وصيته : أجرة ~~داري وأجرة أرضي أو دابتي أو حانوتي لفلان ؛ لأن الغلة هي الكراء ومثال ~~مطلق الثمرة أن يقول ثمار بستاني لفلان ومثال مطلق النتاج أن يقول : قد ~~أوصيت بنتاج فرسي أو بقرتي أو نحوهما لفلان ولم يقيد بالموجودة من الغلة ~~والثمرة والنتاج بما يحصل في المستقبل فإن هذا الإطلاق يكون ( للموجودة ) ~~من ذلك كله حال الموت سواء كان متصلا ولو حملا أو منفصلا ويدخل ما كان يرضع ~~إلى الانفصال للعرف بتسميته نتاجا وكذا في أجرة الدار ونحوها فإن كانت ~~مؤجرة حال الموت استحق تلك الأجرة الموصى له من وقت الموت إلى انقضاء مدة ~~الإجارة، وإذا كان الموصى قد قبض أجرة المدة كلها وجب رد ما بقي من المدة ~~من حال موت الموصي إلى انقضاء مدة الإجارة أو موت الموصى له. # ( وإ ) ن ( لا ) تكن ثم غلة موجودة حال الإيصاء المطلق ولا ثمرة ولا نتاج ~~بل الدار غير مؤجرة والبستان غير مثمر في تلك الحال والفرس حائل لا نتاج ~~تحتها ولا حمل في بطنها ( فمؤبدة ) أي فالوصية بهذه الأشياء مؤبدة يستحقها ~~مستمرا إلى موت الموصى له أو موت الدابة أو خراب الدار أو قطع شجر البستان ~~ولا تورث عن الموصى له ولو نطق الموصي بالتأبيد بخلاف النذر والوهب ففيهما ~~تورث المنافع كما مر. # فإن مات الموصى له بعد بدء الثمر قبل صلاحه بقي إلى الصلاح بأجرة المثل ~~وذلك الحكم في المعدوم هو ( كمطلق الخدمة والسكنى ) لو أوصى بخدمة PageV07P320 عبده لزيد فإنه يستحقها مؤبدة إلى موت الموصى له أو العبد وكذا في السكنى. # ( وينفذ من سكنى دار ) أوصى مالكها وهو ( لا يملك غيرها سكنى ثلثها ) ~~يكون للموصى له بالمهايأة بينه وورثة الموصي إلى خراب الدار أو موت الموصى ~~له وليس للموصى له السكنى كاملا. PageV07P321 # ( ومن أوصى ) بشيء ( و) هو حال الوصية ( لا يملك شيئا ) يخرج منه ثلثه ms1557 ( أو ~~) كان يملكه ( ثم تلف ) كله ( أو ) بعضه حتى ( نقص ) قدره عما كان يوم ~~الوصية ( فالعبرة بحال الموت ) لا بحال الإيصاء فإذا كان لا يملك شيئا عند ~~الإيصاء ثم ملك عند الموت وجب إخراج ما أوصى به مما قد ملكه عند موته ؛ ~~لأنه إذا قال أخرجوا كذا ولا مال له فلا بد من انصراف الإشارة إلى حال حصول ~~المال ؛ لأن الإخراج من لا شيء محال ولا يأمر به عاقل فعلمنا أن المراد ~~فيما يملكه حال الموت وهكذا حيث انقطع ثم ملك وكذا يخرج من الناقص بقدره ~~إلى قدر ثلثه، وأما إذا مات ولا مال له فإن الوصية تبطل بالإجماع كما تبطل ~~إذا أوصى بعين معينة من ماله ثم تلفت قبل موت الموصي. # ( فإن ) أوصى بجزء من ماله، نحو ثلث أو ربع أو نحو ذلك وكان له مال عند ~~الإيصاء ثم ( زاد ) المال ( فبالأقل ) يعتبر فيجب إخراج ذلك الربع أو الثلث ~~مما كان يملكه عند الإيصاء فقط لا عند الموت ؛ لأن الوصية تعلقت بالموجود ~~حال الإيصاء سواء كان معينا أم غير معين. # قال في البحر " وهذا مبني على أنه بقي من المال الموصى به شيء إلى بعد ~~الموت، فأما إذا لم يبق شيء وملك بعده لزم ثلثه ولو زاد على المال الحاصل ~~وقت الوصية فكأنه أوصى وهو لا يملك شيئا ثم ملك فالعبرة بحال الموت " قال ~~في شرح الفتح : " والفرق بين الزيادة حال الموت مع تخلل التلف أنه يعتبر ~~بحال الموت وبين الزيادة حال الموت مع عدم تخلل التلف أنه يعتبر PageV07P322 بحال الوصية هو أنه لما تلف المال تعلقت بالذمة لعدم ما تعلق به من المال ~~بخلاف الزيادة فهي متعلقة بالموجود حال الوصية وهذا هو الذي في الأزهار ~~والتذكرة ". PageV07P323 ### ||| AUTO ( 449 ) ( فصل ). # فيما تبطل به الوصايا : ( و) جملة ما ( تبطل ) به سبعة أمور : ( الأول ) ~~بتلف العين الموصى بها قبل موت الموصي. # ( الثاني ) ( برد الموصى له ) ولو عبدا للوصية فورا في المجلس أو مجلس ~~بلوغ الخبر ولو بعد موت الموصي فإذا قال ms1558 الموصي أعطوا فلانا كذا بعد موتي ~~فقال الموصى له : رددت هذه الوصية، أو : لا أقبلها أو : لا آخذها، أو ~~رددتها على فلان من الورثة أو نحو ذلك مما جرى به العرف أنه رد فإن الوصية ~~تبطل وتصير لجميع الورثة ولا يختص بها المعين منهم بالرد عليه بل تكون له ~~ولسائر الورثة، وأما لو لم يرد الوصية فورا في مجلسها أو مجلس بلوغ خبرها ~~بل سكت صحت الوصية ولا تحتاج في صحتها إلى القبول ولا تبطل بعدمه ولا تعود ~~بقبوله بعد الرد ؛ لأن الرد فسخ. # ( و) ( الثالث ) مما تبطل به الوصية ( موته ) أي الموصى له أو لحوقه بدار ~~الحرب مرتدا قبل موت الموصي وكذا لو ماتا في حالة واحدة فتبطل أما لو التبس ~~المتقدم منهما فكالغرقاء والهدماء فإن علم المتقدم ثم التبس كان للموصى له ~~النصف من الوصية ؛ لأنه يحول فنقول تقدم موت الموصى له فلا شيء، تقدم موت ~~الموصي فله، فسقط في حال ولزم في حال فيلزم النصف. # وحيث التبس موتهما هل في حالة واحدة أم مرتبا لا يستحق الموصى له إلا ثلث ~~الوصية ؛ لأنه ساقط في حالين ومستحق في حال. # ( و) الرابع ( انكشافه ) أي الموصى له ( ميتا قبل ) الوصية أو قبل موت ( ~~الموصي ) إن لم يعلم إلا بعد موت الموصي أن الموصى له PageV07P324 مات قبله فتبطل الوصية بذلك. # ( فرع ) من أوصى لرجل ميت لم تصح وصيته سواء كان عالما بموته كأن يقول ~~أوصيت للولي فلان المقبور بمحل كذا بكذا أو كان جاهلا لموته فإن الوصية لا ~~تصح ويكون ما أوصى به لورثة الموصي لا لورثة الموصى له. # ( فرع ) ولو أوصى بشيء لفلان وفلان فانكشف أحدهما ميتا وقت الوصية وكان ~~الموصي يجهل موته أو مات بعد الوصية في حياة الموصي استحق الحي منهما نصف ~~الوصية والنصف الآخر يبقى للموصي، فإن كان عالما حال الوصية بموت أحدهما ~~استحق الحي منهما الكل، كما لو أوصى بشيء لزيد وللجدار أو الشجرة فإن زيدا ~~يستحق الكل وكذا لو أوصى لزيد وللدابة وقصده تمليكها استحق ms1559 زيد الكل فإن ~~قصد أن تعلف به صح واستحق زيد النصف. # وكذا لو أوصى للحمل فخرج توأمان أحدهما ميت فإن الحي لا يستحق إلا النصف. # ( و) ( الأمر الخامس ) مما تبطل به الوصية ( بقتله ) يعني إذا قتل الموصى ~~له ( الموصي عمدا ) عدوانا بطلت الوصية كالميراث ( وإن عفى ) عنه الموصي ؛ ~~لأن عفوه لا يصحح الوصية بعد بطلانها ولو أجاز الوارث إذ لا تعود إلا ~~بتجديدها بعد الجناية. # فإن كانت الجناية خطأ فالوصية له صحيحة في المال دون الدية. # ( و) ( الأمر السادس ) ( انقضاء وقت ) الوصية ( الموقتة ) إلى وقت ~~فبانقضاء ذلك الوقت تبطل الوصية، وفي جعل هذا من مبطلات الوصية تجوز إذ لا ~~بطلان وإنما انقضى وقت الاستحقاق وإلا لزم مثله في الإجارة ونحوها أن يسمى ~~بطلانا. # ( نعم ) PageV07P325 وهذا البطلان بالانقضاء إنما يكون في المنافع كلو أوصى لزيد بسكنى داره أو ~~نتاج دابته أو ثمرة بستانه سنة فعند انقضاء السنة يستحق ذلك وارث الموصي، ~~وأما الإيصاء بالأعيان فالتوقيت يلغو ويستحقها الموصى له مؤبدة وتورث عنه ~~كما في الهبة ومن ذلك لو قال يكون المال بعد موت وارثي للفقراء أو نحو ذلك ~~فإن هذه الوصية لا تصح ؛ لأن مالك الوارث قد استقر والإيصاء بملك الغير لا يصح. # ( و) ( الأمر السابع ) من مبطلات الوصية ( برجوعه ) أي الموصي عما أوصى ~~به قولا كأن يقول : رجعت عن وصيتي أو فعلا كأن يستهلك ما أوصى به إما حسا ~~كالبيع ونحوه أو حكما كتقطيع الثوب أو خياطته فإن الوصية تبطل ( أو ) يرجع ~~( المجيز ) للوصية سواء كان المجيز هو الموصي بما تصرف به الغير أو وارث ~~الموصي إذا رجع عن إجازته بطلت الوصية إلا أن بطلان الوصية برجوع الوارث عن ~~إجازته إنما يكون بالقول فقط ولا يتناول رجوعه إلا ما زاد على الثلث لا غير ~~إذا كان رجوعه ( في حياته ) يعني حياة الموصي ( عما لا يستقر ) من الوصايا ~~( إلا بموته ) يعني بموت الموصي وهي الوصايا التي يضيفها إلى بعد الموت دون ~~ما نفذه في حياته فما أجازه الوارث نفذ كأن يتصرف ms1560 بغبن في حال مرضه المخوف ~~وأجازه الوارث فلا حكم لرجوعه بعد الإجازة كما لا حكم لرجوع المتصرف بنفسه، ~~وأما ما كان من الوصايا لا ينفذ إلا بعد موت الموصي وقد كان الوارث أجازه ~~كالإيصاء بما فوق الثلث كالنصف ونحوه فرجوع الوارث قبل موت الموصي PageV07P326 يبطل الوصية فيما زاد على الثلث. # وأما إذا كان رجوعه بعد موت الموصي فلا حكم لرجوعه والوجه فيه أن للوارث ~~حقا في مال الميت بدليل أنه لا يخرج في وصيته فوق الثلث ومتى أبطل حقه لم ~~يكن له الرجوع وللرجوع بعد الإجازة في هذه المسألة ثلاثة أوجه : ( الأول ) ~~أن يجيز الورثة في حياة الموصي ثم يرجعوا في حياته صح الرجوع " الثاني " أن ~~يجيزوا ويرجعوا بعد موت الموصي لم يصح الرجوع " الثالث " أن يجيزوا في ~~حياته ويرجعوا بعد موته فكذلك لا يصح رجوعهم. # ( فرع ) : فلو قال المجيز كلما رجعت عن الإجازة فقد أجزت نفذ في الجميع ~~فلو قال من بعد : وكلما أجزت فقد رجعت عن الإجازة فالمختار أنهما يتمانعان ~~: قوله كلما رجعت عن الإجازة فقد أجزت وقوله كلما أجزت فقد رجعت فيبطلان ~~جميعا وهو قياس ما تقدم في الوكالة أواخر فصل ( 382 ) أنه ينتقض قوله الأول ~~بالآخر فيصير كأنه لم يجز. # ومن الرجوع عن الوصية إذا أوصى بشيء معين نحو أن يوصي بموضع من ماله لزيد ~~ثم يوصي بأن ذلك الوضع يباع ويصرف عنه في الفقراء أو المساجد أو نحو ذلك ( ~~فيعمل ) في مثل هذه الوصية ( يناقضه الأولى ) يعني أن الوصية الأخرى ناقضة ~~للأولى أو بعضها على حسب الأخرى. # وكذا لو كانت الأخرى لعمرو بما أوصى به بعينه لزيد كان رجوعا عن الوصية ~~الأولى إلا أن يعرف من قصده عدم الرجوع اشتركا وقال في شرح الإبانة : " ولا ~~خلاف بين العلماء أنه لو أوصى بالثلث لزيد ثم أوصى بالثلث لعمرو وأنهما ~~يتحاصان في PageV07P327 الثلث " قال في الفتح " إلا أن يجيز الورثة نفذ الثلثان " قال في البيان " ~~وضابط المسألة أن من أوصى وصية ثم أوصى وصية أخرى بعد زمان ms1561 طويل أو قصير في ~~صحته أو في مرضه فكلاهما صحيح إلا أن يكون ما في الثانية ينافي الأولى أو ~~بعضها كان رجوعا ". PageV07P328 ### ||| AUTO ( 450 ) ( فصل ) فيما يصير به الشخص وصيا وشروطه وما تبطل به ~~الوصاية ( وإنما يتعين وصيا من ) جمع شرطين ( الأول ) أن يكون قد ( عينه ~~الميت ) ولو امرأة بأن قال أنت وصيتي أو أنت وصي أو وصي فلان أو أوصيت إلى ~~فلان أو قم على أولادي بعدي أو نفذ ما أوصيت به أو أنت خليفتي أو اخلفني أو ~~وكلتك بعد موتي أو أنت وكيلي في حياتي وبعد مماتي أو حج عني أو حجج عني أو ~~اقبض ديني أو اقض ديني أو نحو ذلك. # وتصح الوصاية مؤقتة بمجهول ومعلوم ومشروطة ومطلقة كالوكالة فالمجهول كلو ~~قال أوصيت إليك إلى أن يبلغ ابني فلان أو يقدم من سفره فإذا بلغ أو قدم من ~~سفره فهو الوصي والمعلوم كأن يقول أوصيت إليك سنة وبعدها وصي فلان صحت ~~الوصاية في ذلك كله لصحة دخول الجهالة فيها. # وتصح أيضا مستقبلة ومسلسلة كأوصيت إلى فلان فإن فسق فإلى فلان. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن يكون الموصى إليه قد ( قبل ) الوصية في المجلس ~~أو في غيره ولو على التراخي باللفظ كأن يقول قبلت أو يسكت مع الامتثال لما ~~أمر به. # فإن لم يقبل كانت الولاية إلى الوارث إن كان وإلا فإلى الإمام أو الحاكم PageV07P329 ( و) الوصي لا يصح وصيا إلا بشروط ثلاثة : ( الأول ) أن يقبلها و( هو حر ) ~~فلو كان عبدا لم يصح أن يكون وصيا وسواء كان عبد الموصي أو عبد غيره وسواء ~~أذن له سيده بقبولها أم لم يأذن له ولا من باب الصلاحية قال المفتي : إذ هي ~~ولاية ولا تثبت للعبد بحال. # ( الشرط الثاني ) أن يقبلها وهو ( مكلف ) حال القبول وإن كان صغيرا وقت ~~الإيصاء ؛ لأنه لا يشترط القبول في المجلس ولا التكليف حال إسناد الوصاية ~~إليه أما لو كان صغيرا أو مجنونا حال القبول فإنه لا يصح أن يكون وصيا لعدم ~~صلاحيته لتولي ماله ms1562 فبالأولى مال غيره فينتظر بلوغه إن شاء قبل وإن شاء رد. # ( الشرط الثالث ) أن يقبل وهو ( عدل ) كعدالة الشاهد لا كعدالة إمام ~~الصلاة فلو كان مجروحا بمفسق أو غيره مما هو محرم في اعتقاد الفاعل ~~والتارك، وهو لا يتسامح به فإنه لا يصح الإيصاء إليه، وسواء كان الفسق ~~أصليا أعني واقعا حال الإيصاء أم طارئا بعد الوصاية فتبطل الوصاية كما تبطل ~~بخيانته فيما خان فيه، وفي غيره ولا تعود بالتوبة. # وأما كافر التأويل وفاسقه فيصح الإيصاء إليهما كشهادتهما والمعتبر أن ~~يكون الموصى إليه بهذه الشروط حال القبول أو الشروع في العمل كما قلنا في ~~الصبي لا حال الإيصاء. PageV07P330 # ( مسألة ) وإذا قلنا تبطل الوصية بالفسق ثم تصرف الوصي بعد فسقه على حسب ما ~~أمره الموصي فإنه يضمن. # وإذا أراد أن يعود إلى مثل ولايته فبتولية الإمام أو الحاكم وتكون ولايته ~~مبتدأة ؛ لأن الوصاية قد بطلت ويتعذر عودها أو تجديدها. PageV07P331 # ( و) إذا كان الوصي جامعا للشروط صح و( لو ) كان ( متعددا ) مع الانحصار ~~نحو أن يقول وصيي فلان وفلان وفلان فإنهم يصيرون جميعا أوصياء إن قبلوها ~~جميعا وإلا فمن قبل منهم أو امتثل دون من لم يقبل. # ( أو ) أسند وصيته ( إلى من قبل ) وصايته من المسلمين فإن ذلك يصح ( فيجب ~~) على المسلمين ( قبولها ) سواء كان ما أوصى بتنفيذه واجبا أم مندوبا أم ~~مباحا فقد صار بالإيصاء واجبا لكنه فرض ( كفاية ) لمن في الميل إذا قبلها ~~البعض سقط الفرض عن الباقين وكانت الولاية لذلك القابل دون غيره. # فلو قبلها جماعة في حالة واحدة مع اجتماع الشروط كانوا أوصياء جميعا. PageV07P332 # ( ويغني عن القبول ) باللفظ ( الشروع ) ولو على التراخي في الأعمال التي ~~أوصى بها الميت فإن ذلك قائم مقام القبول. PageV07P333 # ( وتبطل ) الوصية ( بالرد ) من الموصى إليه قبل القبول، وبعده في وجه ~~الموصي أو علمه بكتاب أو رسول ( ولا تعود بالقبول ) منه لها ( بعده ) أي ~~بعد الرد سواء كان ذلك القبول بعد الرد ( في الحياة ) أي في حياة الموصي أم ~~بعد موته ( إلا ) أنها تعود في ms1563 حياة الموصي ( بتجديد ) العقد منه سواء علم ~~بردها أم لم يعلم في أنها تبطل ولا تعود إلا بتجديدها منه في حياته ( ولا ) ~~تعود بالقبول ( بعدها ) أي بعد حياة الموصي ( إن ) كان هذا الوصي ( رد ) ~~الوصية ( في وجهه ) أو علمه بكتاب أو رسول بعد القبول أو قبل القبول سواء ~~كان الرد في وجهه أم لا، قبل الموت أم بعده. PageV07P334 # ولا يصح القبول بعد صحة الرد ( ولا ) يصح أن ( يرد ) الوصية ( بعد الموت ) ~~أي موت الموصي ( من قبل ) الوصية ( بعده ) أي بعد موت الموصي أو ( قبله ) ~~أي قبل موت الموصي ( إلا في وجهه ) أي في وجه الموصي أو علمه بكتاب أو رسول ~~فله الرد في وجهه وليس له الرد في غير وجهه حيث قد قبل ويصح الرد في غير ~~وجهه حيث لم يقبل، " وخلاصة " القول أن الرد إن كان قبل القبول للوصية صح ~~في وجه الموصي وفي غير وجهه قبل الموت وبعده، ولا يصح القبول بعد صحة الرد ~~وإن كان بعد صحة القبول لم يصح إلا في وجه الموصي أو علمه بكتاب أو رسول. PageV07P335 # ( و) الوصاية المسندة إلى زيد مثلا ( تعم ) جميع التصرفات ( وإن سمى ) ~~الموصي شيئا ( معينا ) فإن الوصاية تعم فيما عينه وغيره ولو جهلا كون ~~التعيين يعم نحو أن يقول أوصيت إليك أن تحج عني أو تقضي ديني أو تقبض مالي ~~من فلان أو نحو ذلك فإن وصايته تعم جميع التصرفات المتعلقة بالموصي ~~وبأولاده الصغار إلا ما يجب من الواجبات في البدن ثم تنقل إلى المال أو ما ~~يخرجه من الثلث فلا يفعله الوصي إلا أن يذكره الموصي بخصوصه، أو يقول نفذ ~~عني جميع الواجبات وحيث قلنا إن الوصاية تصير عامة ولو سمى الموصي شيئا ~~معينا ( ما لم يحجره عن غيره ) ولو بقصد أو عرف وسواء كان الحاجر هو الموصي ~~نحو أن يقول أوصيت إليك أن تحج عني ولا تتصرف في شيء غير التحجيج أم كان ~~الحاجر الوصي نحو أن يقول قبلت الإيصاء في الأمر الفلاني فقط فيكون وصيا في ms1564 ~~ذلك الأمر لا غيره، والمسألة على صور ثلاث : " الأولى " أن لا يذكر شيئا بل ~~قال أنت وصي أو نحو ذلك فهذه عامة. # " الثانية " أن يذكر شيئا معينا ولا يحجره عن غيره صار وصيا عاما أيضا. # " الثالثة " أن يذكر شيئا ويحجره عن غيره صار محجورا عن غير ذلك المعين. PageV07P336 # ( فرع ) فلو قال لغيره كفني أو ادفني فإنه لا يصير وصيا عاما ؛ لأن العرف ~~بخلافه، وكذا لو قال ادفع ما عليك لي من الدين إلى وارثي بخلاف اقض عني ~~ديني أو انصب عني وصيا فإنه يكون عاما. PageV07P337 # ( و) اعلم أن ( المشارف ) مع الوصي لو قال الموصي وفلان مشارف معك أو عليك ~~( و) كذا ( الرقيب ) والمهيمن ( والمشروط علمه ) ورأيه واستشارته ( وصى ) ~~مع ذلك الوصي المأمور بالتصرف فهما معا وصيان كما لو قال أوصيت إليكما معا ~~( لا المشروط حضوره ) أو شهادته أو اطلاعه فإنه لا يكون وصيا ؛ لأن هذا ~~اللفظ لا يفيد إلا الشهادة لا غيره وأما حضوره فلا بد منه فإن امتنع أو مات ~~بطلت الوصية PageV07P338 ( و) إذا أسند وصايته إلى شخصين أو وصي ومشارف أو رقيب كان ( لكل منهما أن ~~ينفرد بالتصرف ) فيما يتعلق بتركة الميت مما تناوله أمره من قبض أو إقباض ~~إذ هو وصي مستقل ( ولو ) تصرف ( في حضرة الآخر ) جاز ومع غيبته بالأولى ( ~~إلا أن يشرط ) الموصي ( الاجتماع ) في تصرفهما عنه فلا يصح تصرف المنفرد ~~منهما لمخالفته ما أمر به فإن فعل بقي موقوفا على إجازة الآخر إذ لا بد أن ~~يكونا مجتمعين على التصرف أو في حكم المجتمعين بأن يوكل أحدهما الآخر في ~~إنفاذ ذلك التصرف فإن غاب أحدهما أو تمرد أو تعذرت مواصلته تأخر تصرف الآخر ~~حتى يمكن اجتماعهما وأما لو مات أحدهما بطلت ولاية الآخر إلا أن يوصي إليه ~~الميت أو إلى غيره ؛ لأنه يقوم مقامه، وقال في البحر : " أما في رد الوديعة ~~والمغصوب فلا يجب الاجتماع ولو شرط الموصي ؛ لأنه لا يحتاج إلى ولاية " ~~وهكذا لو قال سلما هذه الدراهم إلى زيد عن زكاتي لم ms1565 يشترط الاجتماع، وصح من ~~أحدهما. # ( و) إن ( لا ) يكن الموصي شرط الاجتماع لكنهما ( تشاجرا ) في نفس التصرف ~~بأن رأى أحدهما غير ما رآه الآخر فلا يجوز لأيهما أن يتصرف مع التشاجر ولو ~~خشي الفساد أو الفوت. # فإن رفعا قضيتهما إلى الحاكم فحكم بصلاح نظر أحدهما نفذ تصرفه وصارا بذلك ~~في حكم المجتمعين على ذلك : أما لو تشاجرا أيهما يكون المتصرف مع اتفاقهما ~~على جنس ذلك التصرف فلا يصح لكل واحد منهما أن يتصرف إلا في النصف إذا كان ~~يتنصف ولا يضره التنصيف فإن كان PageV07P339 يضره فينظر الحاكم فإن تشاجرا عند من يكون المال اقتسماه إن أمكن بغير ضرر ~~وإلا أمسكاه بالمهايأة أو عدلاه مع ثقة غيرهما. PageV07P340 # ( مسألة ) إذا حجج كل واحد من الوصيين عن الميت مثلا ولم يعلم الآخر وكان ~~ذلك منهما في وقت واحد فالمختار صحة التأجير عن الميت ويلزم الوصيين ضمان ~~إحدى الأجرتين للتقصير في البحث. PageV07P341 ### ||| AUTO ( 451 ) ( فصل ) في بيان ما أمره إلى الوصي : ( و) اعلم أن ~~الوصي ( إليه تنفيذ الوصايا ) التي أوصى بها الميت من حج أو عمارة مسجد أو ~~نحوه أو صدقة أو إطعام أو نحو ذلك، وعليه الإيصال إلى الموصى له سواء كان ~~لمعين أم لغير معين كالفقراء وعليه قبض الأعيان وإقباضها من وديعة ونحوها ( ~~و) إليه ( قضاء الديون ) التي على الميت بمعاملة أو نحوها من قرض أو غيره ~~ومن ذلك قضاء الأغرام المعتادة والرفد المعتاد بين أهل البلد والجيران ~~ونحوهم ( و) إليه ( استيفاؤها ) أي استيفاء الديون التي للميت من جنس ~~الديون ومن غير جنسه كأن يقبض عن الدراهم حبا أو نحوه والعكس إذا كان ذلك ~~لمصلحة رآها وليس للوارث أن يتولى شيئا من ذلك إذ لا ولاية له مع الوصي بل ~~هو كالأجنبي علم بتصرفه أم جهل. # قال في حاشية السحولي " وكذا إليه قبض الأعيان وإقباضها من وديعة ونحوها ". PageV07P342 # ( فرع ) وإذا قضى أحد ديون رجل أو نفذ وصاياه بغير إذن الوصي أو الوارث جاز ~~وبرئت ذمة الميت إذا حصلت الإجازة ممن له الولاية. ms1566 PageV07P343 # ( مسألة ) ويجوز للوصي أن يتجر في مال اليتيم أو يدفعه إلى الغير مضاربة ~~إذا رأى في ذلك صلاحا مع ظن السلامة ولا يجب دفعه إلى الغير مضاربة أو ~~يستأجر من يتجر فيه كما يجب زراعة أرضه ؛ لأن الضرر في ترك زراعة أرضه أكثر. PageV07P344 # ( مسألة ) ويجوز للوصي أن يفعل في مال اليتيم ما فيه صلاح له نحو العزم ~~الذي يعتاده الناس أو إطعام الضيف حيث فيه مصلحة ويجوز للضيف الأكل منه حيث ~~عرف المصلحة وإن عرف عدمها لم يجز، وكذا لو التبس إذ الأصل في الأولياء عدم ~~الصلاح. PageV07P345 # ( مسألة ) قال في المقصد الحسن : " إذا أوصى بعين لمعين استحقها ولا حق ~~للوارث فإن عين الموصي شيئا يحج به عنه أو يصرف في الفقراء أو نحو ذلك فإن ~~دفعه الوصي بعينه إلى الفقراء أو نحو ذلك فلا حق أولوية للوارث " ( و) إن ~~باعه الوصي ليدفع للفقراء ثمنه أو باع شيئا من التركة لقضاء دين فإن ( ~~الوارث ) للميت ووارثه ( أولى بأخذ ( المبيع ) من المشترى له فيعرضه الوصي ~~أولا على الوارث إن أخذه وإلا باعه. # وإنما يأخذه الوارث ( بالقيمة ) ولا يجب عليه دفع الثمن، وسواء كانت ~~القيمة تفي بما بيعت العين لأجله أم لا مهما كان في التركة ما يفي بالدين، ~~وفي الوصية مهما كان في الثلث ما يفي بها ( ما لم تنقص ) التركة ( عن ) ~~وفاء ( الدين ) أو الثلث عن الوفاء بالوصية وفي أخذه بالثمن يحصل به الوفاء ~~( فبالثمن ) يأخذه الوارث : أما لو نقصت قيمة العين أو ثمنها عن الوفاء ~~بالدين ولا تركة غيرها ولا زيادة في الثلث يفي بالوصية وطلب الغريم الموصى ~~له أن يأخذ تلك العين بكل ما له دين أو وصية والوارث طلب أن يأخذه تلك ~~العين بالأكثر من القيمة أو الثمن فالغريم أولى لحصول المقصود ببراءة ذمة ~~الموصي : إلا أن يأخذها الوارث بجميع الدين أو الوصية فهو أولى وصورة ذلك ~~أن يوصي لرجل بعشرة دراهم ومات وخلف ثلاث شياه قيمة كل شاة ثمانية دراهم ~~فقال الموصى له أعطوني شاة بقدر العشرة ms1567 الدراهم الموصى بها لي وقال الوارث ~~ما لك إلا ثمانية دراهم قدر قيمة الثلث : فالموصى له أولى PageV07P346 بثلث عين التركة وهي الشاة يبيعها أو لا يبيعها إلا أن يسلم له الوارث جميع ~~الوصية عشرة دراهم فهو أولى بالشاة، فقد نزل ثلث التركة في مسألة الوصية ~~بمنزلة التركة في الدين نحو أن تكون العين ومنها مائة والدين مائة وعشرة ~~وثمنها مائة وخمسة وطلب صاحب الدين أن يأخذها بكل ماله وهي المائة والعشرة ~~فإن كان في تركة الميت ما يفي بالعشرة الباقية من الدين فالوارث أولى ~~بأخذها ويستوفي صاحب الدين من التركة : إلا أن يحصل عليه تراخ في بيع غير ~~هذه العين من التركة فصاحب الدين أولى بها. PageV07P347 # ( فرع ) وإذا كانت العين قيمتها زائدة على الدين وتعذر قسمتها بين الوارث ~~وصاحب الدين ولم يمكن بيعها إلا جميعا أجبر الممتنع على بيعها وفاء بحق الآخر. PageV07P348 # ( و) إذا أخذ الوارث العين المعدة للبيع بالقيمة أو الثمن أخذها و( لا عقد ~~) يحتاج إليه ( فيهما ) أي فيما يأخذها بالقيمة أو بالثمن ؛ لأن حقه لها ~~متقدم فلا يشتري ملكه، وهذا في قدر حصته، وأما حصة شركائه فلا بد من العقد ~~بينه والوصي أو شركائه. PageV07P349 # ( و) إذا باع الوصي شيئا بدون رضاء الوارث نفذ البيع. # و( ينقض ) الوارث ( البالغ ) ذلك البيع ويستحقه بحق الأولية ولو كان ~~معسرا بشرط تحصيل الموصى به فإن لم يحصل الدين ونحوه بيع ما له ومن جملته ~~هذا كما ذكروا في الشفيع الملتبس حاله مع عدم الشرط في الحكم، قال في ~~الديباج هذا إذا باع الوصي لقضاء دين الميت وتنفيذ الوصايا فأما إذا كان ~~البيع لما يحتاج إليه صغار الورثة من النفقة والمؤنة فليس لهم استرجاع ذلك ~~؛ لأنهم كالبائعين لأنفسهم. PageV07P350 # ( فرع ) وإذا نقض الوارث البيع وقد غرم المشتري في المبيع كان حكمه كسلعة ~~المفلس حيث أعسر عن الثمن وقد غرم فيها غرامات فيرجع بما كان للنماء لا ~~للبقاء، وله نقض البيع ونحوه كالشفيع وتكون الفوائد قبل النقض للمشتري ؛ ~~لأن البيع إليه نافذ وإنما هو ms1568 موقوف مجازا : وإنما يثبت للوارث النقض ( ما ~~لم يأذن ) بالبيع قبل العقد ( أو يرضى ) بالبيع بعد العقد فإن كان قد أذن ~~أو رضي أي أجاز بعد علمه بالبيع فليس له النقض ومهما لم يصدر منه إذن ~~بالبيع ولا إجازة فله نقض البيع حينئذ ( وإن تراخا ) عن النقض فله النقض ~~متى شاء ؛ لأن خيار العقد الموقوف على التراخي. # وإذا مات ثبت لورثته ما كان له. PageV07P351 # ( مسألة ) وهذه شفعة الأولوية قد خالفت شفعة الأملاك في أمور خمسة : " ~~الأول " : إن الطالب لا يستحق إلا حصته لو تعدد الورثة ولم يطلب إلا أحدهم. # " الثاني " : صحة الإبطال قبل البيع. # " الثالث " : ثبوتها على التراخي. # " الرابع " : أنها تؤخذ بالأكثر أما القيمة أو الثمن إذا كانت التركة لا ~~تفي بالدين. # " الخامس " : أن الأولوية أقدم من الشفعة. PageV07P352 # ( و) كذلك ( الصغير ) إذا باع الوصي شيئا من مخلف مورثه كذلك كان له ( بعد ~~بلوغه ) النقض ( كذلك ) أي كما أن للبالغ أن ينقض إذا بلغه خبر البيع ~~فالصغير له النقض بعد بلوغه لا قبل لعدم توليه لنفسه ( إن كان له وقت البيع ~~مصلحة ) في شراء ذلك المبيع ( و) له ( مال ) يمكن الوصي تخليص الثمن منه ~~يوم البيع، والقول قوله أن له مصلحة وعليه البينة أن له مالا عند البيع ( ~~وإ ) ن ( لا ) يكن له وقت البيع مصلحة في شراء ذلك المبيع أو كان له فيه ~~مصلحة لكن لا مال له في تلك الحال يفي بالقيمة أو الثمن ( فلا ) يصح أن ~~ينقض البيع عند بلوغه إذا اختل أحد الأمرين حال البيع وحال الأخذ إما عدم ~~المصلحة أو عدم المال. PageV07P353 ### ||| AUTO ( 452 ) ( فصل ) في بيان كيفية تصرف الوصي في التركة. # ( و) الوصي ( له أن يستقل ) بنفسه من دون مؤاذنة الورثة ولا حكم حاكم، ~~وذلك ( بقضاء ) الدين ( المجمع عليه ) كدين الآدمي إذ لا يسقط بالموت - وهو ~~القرض والأرش ومهر المنكوحات وثمن المبيعات وقيم المتلفات حيث تيقن ذلك ~~لازما على الميت إما بإقراره أو بخبر متواتر أو كان شاهدا بأصل الدين لا ~~بمجرد الشهادة العادلة إلا ms1569 بعد الحكم، وكذا إخراج حقوق الله تعالى التي هي ~~باقية معينة كالأعشار والمظالم الباقية بعينها الملتبس مالكها إذ هذه تخرج ~~وفاقا ولا تحتاج إلى حكم، وله أن يقضي هذا النوع سرا وجهرا ومنفردا عن ~~شريكه في الوصاية ولو شرط الموصي الاجتماع. # ( و) أما ( المختلف فيه ) كحقوق الله تعالى التي صارت في الذمة كالزكوات ~~التي هي غير باقية بعينها والكفارات، وحق الآدمي غير المعين الذي التبس ~~مالكه فإن أبا حنيفة وزيد بن علي ومالكا يقولون إن هذه الحقوق تسقط بالموت ~~لتعلقها بالذمة والذمة تبطل بالموت وهذا ما لم يوص فإن أوصى بها فلا خلاف ~~أنها لا تسقط فتخرج عندهم من الثلث مع الوصية فهذه الحقوق هي المختلف فيها ~~فلا يستقل الوصي بقضائها إلا ( بعد ) مرافعة من هي له وصدور ( الحكم ) عليه ~~بإخراجها فيخرجها أو سقوطها فيتوقف ولا يحتاج إلى حضور الوارث وكذا ما كان ~~من الوصايا تبرعا وغيره فإن الوصي يرافع الوارث إلى الحاكم إذا حصل ~~الاختلاف هل تخرج من الثلث أم من رأس المال أو لا يلزم PageV07P354 إخراجها لو كانت لوارث فإن أجازه الوارث أو حكم الحاكم بلزوم إخراجها بعد ~~المرافعة أو النصب مع التمرد والغيبة لزم الوصي إخراجها وإن لم يحضر ~~الوارث. # وليس للوصي أن يرافع نفسه إلى الحاكم ليأذن له أو يحكم له بذلك بدون ~~مرافعة ولا نصب عن المتمرد أو الغائب فإن حكم الحاكم بدون مرافعة فلا يصح حكمه. # إذ لا تصح الأحكام إلا بعد مرافعة إلا في صورة خاصة قرروها للمذهب وهي لو ~~باع الولي أو الإمام أو الحاكم على الصبي ولم يرض المشتري بشراء ذلك إلا ~~بحكم ثم حكم له الحاكم فإنه يصح ويكون حكما صحيحا ؛ لأن الصبي لما احتاج ~~إلى تنفيذ البيع كان بمثابة المنازع والمخاصم إلى الحاكم حتى لو ادعى بعد ~~ذلك وبعد وقوع الحكم لم تسمع دعواه ولا يلتفت إليها الحاكم إذ الحكم لا ~~ينقض، وهذا حكم نافذ مخصوص. # وبعد الحكم يخرج الوصي المحكوم به ( مطلقا ) أي سواء كان الدين متيقنا له ms1570 ~~أم غير متيقن وسواء كان الوارث صغيرا أم كبيرا موافقا في المذهب أم مخالفا ~~لأن الحكم يرفع الخلاف. PageV07P355 # ( و) للوصي قضاء الدين أو إخراج الوصية المختلف فيها ( قبله ) أي قبل الحكم ~~( حيث تيقنه ) لازما للميت إما بإقرار الميت أو نحو ذلك ( و) تيقنه أيضا لا ~~يكفي في المختلف فيه إلا حيث ( الوارث صغير أو ) كبير ( موافق ) لمذهب ~~الوصي في وجوب الحق وفي كونه لا يجوز للموافق المرافعة إلى المخالف. # وإن الوارث ليس بخليفة ؛ لأن الدين مع الموافقة كالثابت بالحكم فيجوز ~~للوصي إخراج المختلف فيه، ولا يحتاج إلى حكم حيث تيقن لزومه، وكان الوارث ~~صغيرا أو كبيرا موافقا لمذهبه ( وإ ) ن ( لا ) يكن الوارث كذلك ( فلا ) ~~يجوز للوصي إخراج ذلك وسواء كان المال في يده أم في يد غيره فإن أخرجه أثم ~~ولا يضمن إلا بحكم حاكم. # ( و) اعلم أنه ليس ( للموافق ) للوصي من الورثة في وجوب الإخراج ( ~~المرافعة ) للوصي ( إلى ) الحاكم ( المخالف ) لمذهبهما لأجل أن يحكم بعد ~~لزوم الإخراج، ( وما علمه ) الوصي من الديون المختلف فيها إما بإقرار الميت ~~عنده أو نحو ذلك ولم يعلمه إلا هو ( وحده ) دون غيره من الورثة ( قضاه سرا ~~) أي بحيث لا يعلم الوارث بذلك، وإن خشي التضمين حيث قد قبض التركة أو لم ~~يخش التضمين حيث لم يقبض التركة، وهكذا في الدين المختلف فيه وأما المجمع ~~عليه فقد تقدم أنه يقضيه سرا وجهرا مع تيقنه. # فإن قال ذو النظر قلتم إن الوارث أولى بالمبيع فكيف يقضيه سرا، قلنا : ~~لأنه يقضي الغريم هنا دراهم أو دنانير أو عرضا حيث يعرف أن الوارث مع ~~الظهور يجحد الدين ولو كان لنفس PageV07P356 الوصي لأن حق الميت في براءة ذمته أولى من أولوية الوارث. # ( فإن ) لم يكن الوصي قد قبض التركة و( منع ) من القضاء لم يلزمه عند ~~الجميع لا من التركة ولا من ماله، فإن كان قد قبض التركة ضمن للغرماء دينهم ~~من ماله ؛ لأن دينهم قد تعلق بها فصارت كالملك لهم يجب عليه تسليمه. # فإن قضى بعد ms1571 المنع ( أو ضمن ) ما قد أخرجه بغير إذن الورثة ( ضمن ) لهم ~~ذلك بحكم الحاكم في جميع الصور لا بدون حكم الحاكم فلا يضمن. # ( ويعمل ) الوصي في الصرف والقبض ( باجتهاده ) أي بمذهبه في المستقبل ~~لزوما وسقوطا ومصرفا ولو عين له الميت مصروفا وبمذهب الوصي في الماضي لزوما ~~وسقوطا لا صرفا إلا فيما عين له، ويعمل الوارث بعد بلوغه فيما يجب عليه حال ~~صغره ولم يخرجه الوصي بمذهب الوصي وفي الصرف وما وجب عليه في المستقبل ~~بمذهب نفسه فإذا كان الميت مثلا يرى سقوط حقوق الله تعالى بالموت فلا يجوز ~~للوصي هنا إخراجها عملا بمذهب نفسه ؛ لأن الموصي مات ولا واجب عليه فلا ~~يتجدد عليه وجوب واجب بعد موته وقد تقدم أوضح من هذا في الزكاة أوائل فصل ( ~~296 ) مع بيان من يتصرف بالولاية ومن يتصرف بالوكالة في شرح قوله " ويعمل ~~باجتهاده إلا فيما عين له " فراجعه إن أحببت. PageV07P357 # ( و) الوصي ( يصح الإيصاء منه ) فيما هو وصي فيه بل يجب إن كان هناك ما يجب ~~تنفيذه ما لم يحجر عن الإيصاء فإن لم يحجر، وأوصى بأمور نفسه ولم يذكر ما ~~هو وصي فيه دخل ما هو وصي فيه في وصيته، وإن لم يوص إلى أحد لم يكن لورثته ~~أن يتصرفوا فيما كان وصيا فيه بل يكون للتصرف في ذلك لورثة الميت الأول كمن ~~لا وصي له ( لا النصب ) فليس له أن يخرج نفسه من الوصاية وينصب غيره بدله ~~وأما التوكيل لمن يعينه فله ذلك ؛ لأنه يتصرف بالولاية. PageV07P358 # ( فرع ) وإذا أوصى الوصي فإن الجد أو وصيه أولى من وصي الوصي إذ هو متول عن ~~ولي بالأصالة وهو الجد بخلاف وصي الوصي فهو متول عن متول عن الغير، وهو الوصي. PageV07P359 ### ||| AUTO ( 453 ) ( فصل ) في بيان الأسباب التي يضمن فيها الوصي وبيان ~~أجرته ( ويضمن ) الوصي بأحد أمور أربعة : ( الأول ) ( بالتعدي ) منه بعد ~~قبضه كالوديع يضمن ما جنى أو فرط نحو أن يضعه مع غير ثقة أو في موضع لا ~~يليق لحفظ مثله ومن التعدي الاستعمال ms1572 لنفسه نحو أن يلبس الثوب ويركب الدابة ~~حيث لم يجر عرف بذلك ولا ظن الرضى فإنه يضمن ولو زال التعدي في الاستعمال. # ومن التعدي أيضا أن يخون في شيء من التركة أو بأن يخالف ما أوصى الميت أو ~~بأن يبيع من دون حاجة ولا مصلحة لليتيم فإذا فعل شيئا من هذه فلا يصح البيع ~~ويبقى في حق اليتيم موقوفا على إجازته بعد بلوغه ويضمن ما تلف مما كان ~~التعدي فيه وغيره ويلزمه استفداء ما كان باقيا فإن تعذر فالقيمة وينعزل مع ~~العلم ببطلان ولايته باختلال عدالته لا مع الجهل فلا ينعزل. PageV07P360 # ( فرع ) ولا يضمن الوصي بتركه الاستغلال لأرض اليتيم والدور والحوانيت ~~والحيوانات والسفن والسيارات ونحو ذلك. # وأما ولايته فتبطل بذلك. PageV07P361 # ( مسألة ) وإذا أخرج الوصي من مال الموصي أكثر مما أوصى به أو أكثر من ~~الثلث فيما يخرج من الثلث فإن كان إخراجه دفعة واحدة لم يصح إخراجه فيرجع ~~فيما أخرجه كله سواء أخرجه إلى جماعة أو إلى واحد وإن كان إخراجه دفعات لم ~~يصح إخراج الدفعة التي فيها الزيادة فيرجعها وقد صح إخراج الأولى. PageV07P362 # ( فرع ) فلو كان إخراجه إلى جماعات دفعات والتبس الآخر منهم الذي معه ~~الزيادة ضمن الوصي قدر الزيادة ولا يرجع بها على الذي أعطاهم ؛ لأنه التبس ~~من عليه الحق ولا تحويل هنا إذ هو على من عليه الحق. PageV07P363 # ( مسألة ) إذا علم الولي أو المتولي أن الظالم يأخذ مال اليتيم أجمع جاز له ~~أن يدفع شيئا منه وقاية للباقي ولا يأثم ولا يضمن ذلك بل لا يبعد الوجوب إذ ~~ذلك من الحفظ كما مر في المضاربة. PageV07P364 # ( والأمر الثاني ) يضمن الوصي مع قبض المال ( والتراخي ) منه عن إخراج ما ~~أوصى بإخراجه ( تفريطا ) منه أي لا لعذر يسوغ تراخيه من خوف أو نحوه من حبس ~~أو مرض أو غير ذلك مما يتعذر معه الإخراج ( حتى تلف المال ) فإذا تراخى على ~~هذا الوجه ضمن ما أوصى به حيث تلف المال وقد كان يقبضه ولا مانع من الإخراج ~~ولا ينعزل بتراخيه تفريطا ms1573 ولو تراخى عن إصلاح جدار علم بإشرافه على السقوط ~~وتمكن من الإصلاح أو النقل حتى جنى بسقوطه على نفس أو مال فإنه يضمن المال ~~وعاقلته تضمن الدية كما سبق في الجنايات ولا ينعزل إذا ترك إصلاحه تفريطا ~~لأنه يؤدي إلى أن يفعل ذلك حيلة لانعزاله وعدم الضمان ( فإن بقي ) المال ~~ولم يتلف بالتراخي ( أخرج ) الوصي ما لزم ولا تبطل ولايته بالتراخي. # وأما ما يجب في مال ( الصغير ) من زكاة ونحوها ولم تخرج فإنه يجب عليه ~~الإخراج ( متى بلغ ) ولا ولاية للوصي بعد بلوغه، قال في معيار النجري " ~~لبطلان الخليفة " وأما ما أوصى به الميت إلى الوصي بإخراجه مما هو واجب ~~عليه في حياته فإن الولاية إلى الوصي ولو بلغ الصبي ( و) ما أخرجه الصغير ~~بعد بلوغه ( عمل ) في الوجوب وعدمه وفي الصرف ( باجتهاد الوصي ) أي بمذهب ~~الوصي فيما مضى ؛ لأن مذهبه مذهب وليه في صغره ؛ لأن الاجتهاد الأول عندنا ~~بمنزلة الحكم لا في المستقبل فبمذهب نفسه لزوما وإسقاطا وصرفا. # وهذا يستقيم فيما وجب على الصغير قبل موت أبيه وقبل أن ينعزل الوصي بوجه ~~من الوجوه فأما ما وجب PageV07P365 بعد أن انعزل الوصي وقبل بلوغ الصغير فإنه متى بلغ أخرجه وعمل بمذهب الإمام ~~والحاكم في الوجوب وعدمه ومذهبه في الصرف ؛ لأن الولاية فيما بعد ولاية ~~الوصي لهما. PageV07P366 # ( و) ( الأمر الثالث ) يضمن الوصي ( بمخالفته ما عين ) له الموصي لتعديه ~~بالمخالفة ( من مصرف ونحوه ) أما للصرف فنحو أن يوصي إلى المسجد فيصرف إلى ~~الفقراء وعكس ذلك أو نحوه. # وأما نحو المصرف فنحو أن يقول أخرج شاة من غنمي فيشتري شاة من مال الموصي ~~ويخرجها ونحو ذلك فلا حكم لذلك الإخراج ويلزمه إخراجها من غنم الموصي إن لم ~~يكن عالما بقبح المخالفة وإلا فقد بطلت وصايته بالمخالفة فلا يصح أن يخرجها ~~من غنم الموصي. # والواجب على الوصي أن يعمل في الماضي أي قبل موت الموصي بمذهب الموصي ( ~~ولو خالف ) ذلك العمل ( مذهبه ) لزوما وسقوطا لا صرفا فيعمل الوصي بمذهبه ~~إلا فيما عين له الموصى ms1574 إذا قال له الموصي لا تصرف زكاتي إلى فاسق فإنه يجب ~~على الوصي امتثال ذلك، ولو كان مذهب الوصي جواز صرفها في الفاسق فيضمن إن ~~خالف ما عينه، وكذا لو كان مذهب الميت أن الخضراوات لا زكاة فيها ومذهب ~~الوصي وجوب الزكاة فإن الوصي لا يخرج من زكاتها لما مضى في حياة الموصي فإن ~~أخرجها ضمنها للورثة، وعكس ذلك إذا لم يخرجها ضمنها للفقراء ونحو ذلك في ~~اللزوم والسقوط. # وأما في المستقبل فيعمل فيه الوصي بمذهب نفسه " وضابطه " : أن نقول الوصي ~~يعمل بمذهب نفسه في المستقبل لزوما وسقوطا ومصرفا ولو عين له الميت مصرفا ~~وبمذهب الموصي في الماضي لزوما، وسقوطا لا صرفا فبمذهب نفسه، إلا فيما عين ~~له فيجب امتثاله. PageV07P367 # ( قيل ) هذا القول ذكره في الكافي وهو أن الوصي يضمن بمخالفة ما عين له ~~الموصي ( إلا ) في ثلاثة أمور فإنه لا يضمن بالمخالفة فيها والمختار للمذهب ~~خلاف ذلك ولذا أشار الإمام عليه السلام إلى ذلك بقوله قيل : ( الأول ) ( في ~~وقت صرف ) نحو أن يقول اصرف هذا في رمضان فصرفه في غيره أو يوم الجمعة ~~فصرفه يوم الخميس أو نحو ذلك فإنه لا يضمن ؛ لأنه إذا قدم فهو مسارعة إلى ~~الخيرات، وإن أخر فقد امتثل : " نعم " وهذا يستقيم للمذهب في الوصية ~~بالواجب، وأما بالمباح فإنه يتعين الوقت فإن أخرج قبله ضمن وإن أخرج بعده ~~أجزأ للضرورة وإن كان لغير عذر أثم ولا ينعزل بالتراخي. # ( الثاني ) قوله : ( أو ) كانت المخالفة ( في مصرف واجب ) نحو أن يقول ~~اصرف هذه الزكاة أو الكفارات إلى فلان فيصرفها إلى فقير غيره فإنه لا يضمن ~~إلا إذا كان تطوعا غير واجب فيضمن، والمختار أنه يضمن مع بقاء وجه ~~الاستحقاق في المصرف المعين إذا خالفه سواء كان واجبا أم تطوعا. # ( الثالث ) من أمور القيل قوله ( أو شراء ) الوصي ( رقبتين بألف لعتق ~~والمذكور ) له أن يشتري ( واحدة به ) أي بألف : فإنه إذا اشترى رقبتين ~~بالألف فأعتقهما فإنه لا يضمن بهذه المخالفة. # والمختار أنه يضمن وتعتق الرقبتان معا والولاء له ms1575 إن لم يضف المشتري إلى ~~الموصي لفظا أو نية وصادقه للبائع قبل العتق، وإلا فلا تصح المصادقة من ~~البائع بعد العتق لأن الحق لله تعالى، وإن أضاف الشراء إلى الموصي كذلك لم ينعقد PageV07P368 الشراء فلا يعتق أو كان الثمن مما يتعين من التركة فإنه لا يصح الشراء. PageV07P369 # ( فرع ) فإن أوصى الميت أن يعتق عنه ففعل الوصي ثم انكشف على الميت دين ~~مستغرق لما له فلا يصح العتق لاستغراق التركة بالدين. PageV07P370 # ( مسألة ) قال في البيان من أوصى بدراهم معينة يشتري بها وصيه طعاما ويتصدق ~~به عنه فانتفع بها الوصي ثم على سعر الطعام فإنه يشتري بمثلها طعاما ويتصدق ~~به، ولو قل ". # وهذا يستقيم إذا فعل ذلك ظنا منه بجوازه فلا تبطل وصايته، وأما إذا فعله ~~عالما بتحريمه فإنها تبطل وصايته ؛ لأن ذلك خيانة منه، يعني فلا يصح منه ~~إخراج الطعام عن الميت، وكذا في كل خيانة مما أشبه ذلك. PageV07P371 # ( و) ( الرابع ) من أسباب ضمان الوصي أنه يضمن بكونه ( أجيرا مشتركا ) ~~قابضا للتركة لا إذا كان خاصا أو متبرعا بها أو لم يقبض التركة فلا يضمن، ~~وهو يصير أجيرا مشتركا بأن يشرط لنفسه أجرة أو كان يعتاد أخذ الأجرة على ~~الوصايا أو غيرها فإنه يضمن ما تصرف فيه ضمان الأجير المشترك مع قبضه ~~للتركة. PageV07P372 # ( و) اعلم أن الوصي ( إنما يستحقها ) أي الأجرة في ثلاث صور ( الأولى ) ( ~~إن شرطها ) لنفسه على الموصي أو جعلها له الموصي وتطيب له ولو تعين عليه ~~الدخول في الوصاية وإنما يتعين عليه وجوب الدخول حيث لم يقم غيره مقامه ~~وليس هناك شبهة يخشى منها على دينه أو خشية الضرر على جسمه. # ( والصورة الثانية ) : قوله ( أو اعتادها ) إذا كان الوصي يعتاد الأجرة ~~على الوصايا أو أي عمل كان وتثبت بمرتين فإنه يستحق الأجرة عليها، وإن لم ~~يشترطها، وندب للغني أن يعف عن الأجرة لقوله تعالى في أول سورة النساء { ~~ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف } والمراد أنه يستحق ~~من الأجرة بقدر أجرة مثله على مثل فعله ms1576 ومثله الغني إذا طلب الأجرة. # ( الصورة الثالثة ) : قوله ( أو عمل ) الوصي عملا ( للورثة فقط ) لا ~~للميت نحو أن يعمل لهم عملا في أموالهم التي ورثوها ممن أسند الوصاية إليه ~~وهو يريد الرجوع بأجرة ذلك العمل عليهم استحق الأجرة على ذلك إذا نوى ~~الرجوع على الصغار والقول قوله في نية الرجوع فإن كانوا كبارا فلا بد من ~~أمرهم له بذلك. # وهذا ليس مما نحن فيه بل من باب الإجارة. # ( وهي ) يعني أجرة الوصي تخرج ( من رأس المال مطلقا ) أي سواء كان الوصي ~~مخرجا ما هو وصي فيه من الثلث أو من رأس المال لأنها وجبت في المال من أول ~~وهلة وكذا أجرة وكيل الوصي تكون من رأس المال ( و) أجرة الوصي أيضا ( مقدمة ~~) عزلا لا تعجيلا ( على ) إخراج ( ما هو منه ) أي ما PageV07P373 هو من رأس المال من الوصايا وبالأولى تقديمها على ما يخرج من الثلث وسواء ~~كانت حقوقا لله تعالى أو لآدمي فالأجرة يجب عزلها قبل ذلك. PageV07P374 ### ||| AUTO ( فصل ) في بيان حكم وصايا الميت حيث لا وصي له : قال الإمام ~~عليه السلام ( فإن لم يكن ) له وصي رأسا ( فلكل وارث ) له نسب أو سبب من ~~ذكر أو أنثى إذا كان مكلفا ثقة أمينا ( ولاية كاملة في التنفيذ ) لما أوصى ~~به ( وفي القضاء ) لما على الميت من دين لله أو لآدمي ( و) في ( الاقتضاء ) ~~لديونه التي عند الغير ولا يصير له ولاية بهذا على أن ينفق على الصغار من ~~الورثة وإنما ذلك للإمام أو الحاكم. # كما أنه ليس لأحد من الورثة أن يقضي أو يقتضي دينا للميت إلا إذا كان ~~الذي يأخذه أو يعطيه ( من جنس ) الدين ( الواجب ) له أو عليه ( فقط ) لا من ~~غير جنسه فإذا كان له دراهم أو عليه فإنه يقضي أو يقتضي دراهم لا ثوبا ولا ~~مثاقيل ولا غير ذلك بل إذا فعل نفذ ذلك في حصته وما زاد عليها بقي موقوفا ~~على إجازة باقي الورثة بخلاف الوصي في ذلك كله لأن ولايته أقوى. PageV07P375 # ( مسألة ) من مات ms1577 في سفره ولم يوص إلى أحد صار لرفيقه ولاية في تجهيزه ~~وتكفينه كفن مثله ولا يجوز له النقصان منه ولا الزيادة عليه فإن زاد ضمن ~~الزائد فإن اختلف كفن مثله عمل بالوسط وكذا حفظ ماله لا يحتاج فيه إلى ~~ولاية وأما التصرف فيه فلا يجوز إلا بالولاية إلا أنه يجوز له بيع السلع ~~التي سافر بها لبيعها هناك لأنه من الحفظ. PageV07P376 # ( و) لا يجوز أن ( يستبد أحد ) الورثة ( بما قبض ) من ديون الميت دون سائر ~~الورثة ( ولو ) كان الذي قبضه ( قدر حصته ) بل كلما قبضه يكون مشتركا بينه ~~وبين سائر الورثة لأن الدين المستحق على المديون يستحقه جميع الورثة فليس ~~لمن هو عليه أن يخص به بعضهم من دون إذنهم ولا للقابض أن يختص به دونهم ~~وسواء كان ما قبضه من دين غير الدية أو منها لأنها كسائر أملاك الميت ولهذا ~~تضم إلى التركة هذا حيث كان مما قسمته إفراز ولم يشرط عند قبضه كونه لنفسه ~~عن حصته أو كان من ذوات القيم كأن يكون من قرض أو سلم فإن قبض شيئا من ذلك ~~الاستبداد كان خيانة في ولايته لأنه قبض بالولاية فتبطل بخيانته إلا إذا ~~كان ما قبضه مما قسمته إفراز كالدراهم والدنانير وذوات الأمثال بشرط أن تصل ~~إلى كل وارث حصته وشرط القابض عند قبضه أنه قضاء عن نصيبه دون أنصبائهم ~~فإنه يختص به وحده. # أما في غير الميراث كثمن مبيع أو نحوه بين اثنين فمن قبض قدر حصته فهو له ~~لأنه لا تعلق له بحق الآخر ولا ولاية له ولا وكالة في قبضه. PageV07P377 # ( ويملك ) القابض للدين إذا كان من النقدين ( ما شرى به ) من الأعيان لنفسه ~~دون شركائه لأن النقد لا يتعين ويتصدق بربح ما زاد على حصته من النقد حيث ~~شرى بعينه. # ( و) بقية الورثة ( يرجعون عليه ) في حصتهم مما قبضه من الدين و( لا ) ~~يرجعون ( على أي الغريمين ) وهما الذي كان عليه الدين والذي باع من الوارث ~~بل يكون رجوعهم على الوارث فيما قبضه إلا ms1578 أن البائع إذا علم مشاركة الورثة ~~للمشتري في تلك الدراهم فلا يجوز له قبضها وإن كانت تطيب له بعد قبضها وليس ~~للوارث مطالبته. # وإن كان الدين المقبوض من غير النقدين فما شرى به لزم البائع أن يرد ~~لسائر الورثة حصتهم ويرجع بقدره على المشتري. # فإن كان الشراء بما في الذمة لم يبرأ من هو عليه فيرجع سائر الورثة ~~بحصتهم عليه لا على شريكهم المشتري، وإن كان يصح البيع كذلك فذلك ليس ~~مقصودا هنا ولا هو مما نحن فيه. # ( فإن لم يكونوا ) أي لم يكن هناك وصي ولا من يصلح من ورثته للوصاية ( فإ ~~) الولاية حينئذ إ ( لى الإمام ) فيتولى ما كان يتولاه الوصي لأنه ولي من ~~لا ولي له ( ونحوه ) أي نحو الإمام الحاكم أو المحتسب فإن لم يكن فإلى من ~~صلح من المسلمين من غير نصب عندنا. PageV07P378 ### ||| AUTO ( 455 ) ( فصل ) في بيان المندوب من الوصايا وما يلحق الميت ~~بعد موته ( وندبت ) الوصية ( ممن له مال غير مستغرق ) بدين لآدمي أو لله ~~تعالى أن يوصي ( بثلثه ) حيث كان له وارث وإلا فبالكل ( في القرب ) المقربة ~~إلى الله تعالى من حج وصدقة وبناء مسجد ومنهل ومعهد للعلم والإنفاق على ~~طلبته والمعلمين أو نحو ذلك ( ولو ) كانت الوصية هذه ( لوارث ) له دون وارث ~~فإنها مندوبة عند الهادوية ونافذة أجازها باقي الورثة أم لا وهو المختار ~~للمذهب ويعتبر في كونه وارثا أو غير وارث بحال موت الموصي لا بحال الوصية. # وقال زيد بن علي وأبو حنيفة والشافعي ومالك. # أنها لا تصح إلا أن يجيزها باقي الورثة وهذا هو من جملة اختيارات إمام ~~زماننا المتوكل على الله يحيى بن محمد أيده الله المخالفة للمذهب وبه العمل ~~جار في المحاكم الشرعية لما في ذلك من المصالح المرئية. PageV07P379 # ( و) ندبت الوصية أيضا ( من المعدم ) للمال وغير المعدم والمستغرق ماله ~~بالدين أن يوصي ( بأن يبره الإخوان ) قولا وفعلا إما بقضاء ديونه لآدمي أو ~~لله تعالى أو بصدقة أو بدعاء أو استغفار أو نحو ذلك وتلك الوصية ليلحقه ms1579 ما ~~فعله الإخوان فإن لم يوص لم يلحقه شيء من ذلك قال السحولي في حاشيته : " ~~إلا الدعاء فيلحق وفاقا ويلحق بر الأولاد الوالدين في الأصح للأخبار ~~الظاهرة والله تعالى أعلم. PageV07P380 ### | AUTO ( 456 ) كتاب السير # السير جمع سيرة والسيرة الطريقة وجمعت لاختلاف أنواعها لأن للإمام في ~~جملة المسلمين من المساكين والأيتام وسائر مصالح المسلمين سيرة، وفي البغاة ~~سيرة، وفي المحاربين سيرة، وفي الحربيين سيرة، وفي أهل الذمة سيرة ونحو ذلك. ### || AUTO ( فصل ) في حكم الإمامة وشروط القائم بها : اعلم أنه ( يجب ~~شرعا على ) أهل الحل والعقد والنظر من ( المسلمين ) المجتهدين أن يفزعوا ~~إلى البحث والنظر والتفكير فيمن يصلح للرعاية العامة وهي الإمامة إذ لا بد ~~للمجتمع الإسلامي من راع يجمع شمل المسلمين لإقامة الشرع الحنيف، وردع ~~القوي عن الضعيف، وإنصاف المظلومين من الظالمين، وإقامة شعائر الدين، ~~وحماية الإسلام ودفع المعتدين، ثم بعد شوراهم عليه يسألونه الدعوة والقيام ~~بأعبائها، دستوره كتاب الله العزيز وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وسيرة الخلفاء الراشدين الهادين من قبله. # ( نعم ) والإمامة رياسة عامة لشخص مخصوص بحكم الشرع ليس فوق يده يد إلا ~~يد الله تعالى، والسلطان الذي يؤتاه صاحب الإمامة هو من الأمة لا سلطان له ~~عليها إلا منها. # طريقها الدعوة فيجب عليه القيام والإجابة إلى ذلك عينا حيث لم يصلح غيره ~~أو قد عينه أهل النظر، وكفاية في غير ذلك، ثم إذا قام ودعا وتهيأ لها وجب ~~على المسلمين إجابة دعوته مع كمال شروطها. # قوله : ( نصب إمام ) يعني نصب شخص صالح للإمامة وإنما سماه إماما اعتبارا ~~بما يئول إليه، هذا هو الأصلح للإمام والأمة أن تكون PageV07P381 دعوته على ما أسلفنا وهي الطريقة المثلى سدا لذرائع تفرق الأمة الإسلامية ~~بفواقر تعدد دعاة الإمامة في وقت واحد، وقد يصح أن يدعو كامل الشروط بدون ~~ما قدمنا بل بدعوته تجب طاعته كما يأتي آخر الفصل. PageV07P382 # ( واعلم ) أنه لا يصير إماما بعد الدعوة إلا من جمع أربعة عشر شرطا. # وهي نوعان : سبع منها خلقية أي طبيعية، وسبع اكتسابية. ms1580 # أما الخلقية فهي أن تكون الدعوة من ( مكلف ) وهذا اللفظ قد تضمن شرطين ~~العقل والبلوغ فلا تصح إمامة الصبي والمجنون. # فإن جن ثم أفاق لم يفتقر إلى تجديد دعوة ما لم ييأس من عود عقله فإنه ~~يحتاج إلى تجديد دعوة إن عوفي بعد الإياس. # ( الشرط الثالث ) : وقوع الدعوة من ( ذكر ) فلا تصح إمامة المرأة. # ( الشرط الرابع ) : وقوع الدعوة من ( حر ) فلا تصح إمامة العبد إذ هو ~~مسلوب الولاية على نفسه فكيف يتولى على غيره. # ( الشرط الخامس ) : من شروط صحة الإمامة عند الزيدية وهم بشهادة علماء ~~الإسلام سلفا وخلفا إلى عصرنا هذا أعدل فرق الشيعة - وقوع الدعوة من ( علوي ~~فاطمي ) أي سبطي من ذرية أحد السبطين إما الحسن أو الحسين. # لأن هذا النسب هو خيرة الخيرة من قريش وأعلاها شرفا وبيتا فلا يكون إماما ~~من غير ذريتهما ولو كان علويا هذا هو المختار للمذهب ( ولو ) كان السبطي ( ~~عتيقا ) نحو أن يتزوج سبطي بمملوكة غيره فأولدها ولدا وأعتقه المالك صلح ~~إماما ( لا ) إذا كان الرجل منفيا نسبه بلعان أو ( مدعى ) بين فاطمي وغيره ~~فلا يصح إماما ولو حكم بلحوقه بالفاطمي لأنه غير مشهور النسب وهو لا بد أن ~~يكون مشهورا بذلك، وكذا لو كان مدعي بين فاطميين فلا تصح إمامته إلا إذا ~~كان من أمتهما، والعبرة بالأب في ذلك ولو كانت الأم غير فاطمية. # ( PageV07P383 الشرط السادس ) وقوع الدعوة من ( سليم الحواس ) الخمس فلا يصح أن يكون أعمى ~~أو أصم أو أخرس أو أخشم أو لا يذوق الطعوم أو لا يحس اللمس : لا العور ~~والنقص اليسير في سائر الحواس فلا يقدح في إمامته كما لا يضر إذا كان خصيا ~~أو مجبوبا أو عنينا لعدم النقص بها ولكونها غير مانعة من التصرف بخلاف ~~الحواس الخمس. # ( و) ( السابع ) من شروط صحة الإمامة أن تكون الدعوة من سليم ( الأطراف ) ~~فلا يصح أن يكون مقعدا أو أشل اليد أو الرجل أو مسلوب أحدهما : ولا بد أن ~~يكون سليما من المنفرات كالجذام والبرص لأنهما يخلان بحاسة اللمس، وأما ms1581 لو ~~كان ألثغ فلا يضر. # فهذه هي الشروط الخلقية. PageV07P384 # وأما الشروط الاكتسابية فسبعة : أدخل الإمام عليه السلام بعضها في بعض كما ~~فعل في الخلقية : ( الشرط الأول ) وقوع الدعوة من ( مجتهد ) في العلوم ~~ويحسن أن يكون متضلعا في الفقه لتعلقه بالحلال والحرام وكثرة الاحتياج ~~إليه، فإن لم يوجد صالح للإمامة فمحتسب لا إمام ولو لم يكن مجتهدا ولا ~~سبطيا ولا قرشيا لكن يعتبر فيه العقل الوافر والورع وجودة الرأي وإليه ما ~~إلى الإمام إلا أربعة وهي : الحدود والجمع والغزو والصدقات كما قرر في شرح ~~الفتح وهو المختار. # وعند الإمام شرف الدين لا يستثنى شيء مما إلى الإمام وأيد هذا من العلماء ~~المحققين شيخ الإسلام الشوكاني وهو الأولى. # ( الشرط الثاني، والثالث ) وقوع الدعوة من ( عدل ) فلا تصح إمامة من ليس ~~بعدل وقد تضمن هذا شرطين : الإسلام والعدالة، ومن اشترط الورع فهو ليس بأمر ~~زائد على العدالة إذ العدالة ملاك الأمور وعليها تدور ولا ينهض بتلك الأمور ~~التي ذكرنا أنها مقصودة من الإمامة إلا العدل الذي يجري أفعاله وأقواله ~~وتدبيراته على مراضي الرب سبحانه لأن من لا عدالة له لا يؤمن على رعاية ~~عنزة فكيف يؤمن على عباد الله ويوثق به في إقامة دينهم وتدبير دنياهم ~~ومعلوم أن وازع الدين وعزيمة الورع لا تتم أمور الدين والدنيا إلا بهما ومن ~~لم يكن كذلك خبط في الضلالة وخلط في الجهالة وتتبع شهوات نفسه وآثرها على ~~مراضي الله ومراضي عباده لأن من لم تكن العدالة شعاره والورع دثاره فإنه لا ~~يبالي بزواجر PageV07P385 الكتاب والسنة ولا يبالي أيضا بالناس ولا بأن تكون صحائف تاريخه مظلمة لأنه ~~قد صار متوليا عليهم نافذ الأمر والنهي فيهم فليس لأهل الحل والعقد أن ~~يبايعوا من اشتهر بعدم العدالة إلا أن يتوب ويتعذر عليهم العدول إلى غيره ~~فعليهم أن يأخذوا عليه العمل بأعمال العادلين والسلوك في مسالك المتقين ولا ~~يجوز لهم أن يطيعوه في معصية الله تعالى. # ( الرابع ) من شروط صحة الإمامة وقوع الدعوة من ( سخي ) وحد سخائه أن ~~يتصف ( بوضع ms1582 الحقوق ) المالية ( في مواضعها ) التي أمر الله تعالى بوضعها ~~فيها غير مسرف ولا مقتر بل يتخذ بينهما قواما، ولا حائل بها إلى غير أهلها ~~ولا يغلبه شح نفسه على إمساكها في أمر يجب إخراجها فيه وهذا الشرط في ~~التحقيق داخل في العدالة، وله أن يدخر شيئا لما ينوب فإن اشتدت حاجة ~~الفقراء قدمهم إذ حاجتهم معلومة وما ينوب من الحوادث مظنون. # ( الشرط الخامس ) وقوع الدعوة من ( مدبر ) قال في البحر : " وحقيقة ~~التدبير هو معرفة الطريق التي يتوصل بها ذلك الطالب إلى ذلك المطلوب بحسب ~~حاله وسواء أوصله إلى مطلوبه أو لا "، والمعتبر أن يكون ( أكثر رأيه ) فيما ~~دبره ( الإصابة ) وقال الإمام عليه السلام : " ولا شك أن من كملت له علوم ~~العقل بحيث يمكنه النظر المؤدي إلى العلوم الاكتسابية والظنون الأمارية لا ~~يخلو من التدبير المعتبر ولا تجد أحدا يكون أكثر رأيه الخطأ في أنظاره إلا ~~وهو ناقص العقل غير كامل من غير تردد في ذلك ولا يعتبر كونه من PageV07P386 الدهاة المفرطين في الحذق والدهاء وأعمال الحيل ". # [ قلت ] لأنه إذا كان كذلك شديد الذكاء كلف الرعية فوق طاقتهم لنفوذ نظره ~~فيما وراء مداركهم وتقديره نتائج عواقب الأمور في مباديها بألمعيته فيهلكون ~~لذلك، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى كل حكمة ونظام قويم ~~فقال : { سددوا } أي اقتصدوا في الأمور وتجنبوا الإفراط والتفريط { وقاربوا ~~} أي لا تبلغوا النهاية في الأعمال دفعة بل تقربوا منها شيئا فشيئا لئلا تملوا. # رواه الطبراني عن ابن عباس : وقال صلى الله عليه وآله وسلم في حديث آخر : ~~{ سيروا على سير أضعفكم } وغير ذلك مما يرشدنا إلى التيسير وعدم التنفير ~~ومخاطبة الناس بما يفهمون ويعقلون ومعاملتهم بالرحمة والرفق. # فشدة الذكاء عيب في صاحب السياسة لأنه إفراط في الفكر كما أن البلادة ~~إفراط في الجمود والطرفان مذمومان من كل صفة إنسانية والمحمود هو التوسط ~~كما في الكرم مع التبذير والبخل، وكما في الشجاعة مع الهوج والجبن وغير ذلك ~~من الصفات الإنسانية. # ( الشرط السادس ) وقوع الدعوة من شجاع ms1583 ( مقدام ) على القتال كما قلنا من ~~غير هوج ولا جبن متى احتاج إلى ذلك. # لا أنه يشترط أن يكون مباشرا للقتال بنفسه بل يشترط أن تكون له شجاعة ~~وثبات في قلبه فلا يغلبه الفشل حال الحرب فيسري جبنه إلى غيره وتعم بذلك ~~البلوى بل يكون ثابت الجنان ليتمكن من تدبير الحرب في تلك الحال. # وإنما يعتبر أن يكون مقداما ( حيث يجوز السلامة ) وعدمها فلا يجبن PageV07P387 في تلك الحال مع تجويز الأمرين وإلا كان ناقصا لا يصلح للإمامة. # وأما الإقدام حيث لا يجوز السلامة فلا يعتبر بل لا يجوز له. # ( الشرط السابع ) أن تكون دعوته في حال ( لم يتقدمه ) في الدعوة داع آخر ~~( مجاب ) في دعوته ويكفي إجابته أهل بلد كبير أو صغير بحيث ينفذ فيه أمره ~~ونهيه فمهما كان كذلك فلا يجوز للمتأخر الدعاء إلى نفسه بل يجب عليه ~~التسليم للمتقدم والدعاء إلى ذلك الداعي وإلا كان باغيا حيث كان الأول كامل ~~الشروط وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأمر بقتل الإمام الآخر ~~الذي جاء ينازع الإمام الأول وكفى بهذا زاجرا وواعظا، فأما لو لم يجب في ~~دعوته فهو كالمعدوم فإن وقعت دعوتهما في حالة واحدة أو التبس بطلت الدعوة ~~واستأنف الدعوة أفضلهما فإن استويا في الفضل سلم أحدهما للآخر، فإن تنازعا ~~صار الحكم في الاختيار إلى غيرهما من أهل الحل والعقد من علماء وفضلاء ~~الأمة ولا قرعة لأنها ليست معتبرة. PageV07P388 # ( و) اعلم أن ( طريقها ) أي الإمامة عند الزيدية بعد اجتماع أهل الحل ~~والعقد على من يكون إماما هي ( الدعوة ) للناس من كامل الشروط إلى الاتحاد ~~وحماية المسلمين وجهاد الظالمين لتكون كلمة الله هي العليا وإقامة الحدود ~~والجمع والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغزو الكفار والبغاة ومباينة ~~الظالمين حسب الإمكان. # ( ولا يصح ) أن يقوم بها ( إمامان ) في وقت واحد وإن تباعدت الديار بل ~~يجب على المتأخر التسليم للمتقدم وإن كان أفضل مهما كان الأول كامل الشروط. # فإن اتفقا في وقت واحد سلم المفضول للأفضل. # والمراد بالأفضل هو ms1584 المتوفرة فيه كمال الشروط لا الأكثر ثوابا فذلك لا ~~يعلم، فإن استويا في ذلك فكما مر. PageV07P389 ### ||| AUTO ( 457 ) ( فصل ) فيما يجب على المكلف بعد دعوة الإمام : ( و) ~~اعلم أنه يجب ( على من تواترت له دعوته ) أو غلب في ظنه حصول دعوته ( دون ~~كماله ) في الشروط ( أن ينهض ) فورا إلى الداعي للبحث عن حاله في الكمال ~~وعدمه ليعمل بمقتضى ما ينكشف له مما كان يجهله وإلا أثم أن تراخى إلا أن ~~يكون له عذر لم يجب عليه النهوض للبحث ومن العذر أن يخشى على نفسه أو من ~~يعول تلفا أو ضررا. # وأن لا يكون له عذر ( فيبحثه عما يعرفه ) من الشروط نحو الشجاعة والسخاء ~~والعدالة والتدبير فإن الباحث يعرف هذه الأشياء بحقائقها فيمكنه تعقل ~~حصولها في الأشخاص إما بالخبرة أو بالنقل ولا يحتاج في هذه المذكورة إلى ~~مراجعة لأن طريقها الأفعال لا الأقوال فيتأمل أحوال الداعي في هذه الأمور ~~لأنها تظهر له ولكنه ليس له أن يأخذ بمجرد ما يظهر فربما اعتقد في منعه ~~العطية في بعض الأحوال أنه بخل وله مندوحة لو اطلع عليها علم أنه ليس ببخل ~~وكذلك الكلام في الشجاعة والعدالة والتدبير، والحاصل أنه لا يكتفي بظواهر ~~الأمور بأول نظرة بل يبحث حتى يقف على الحقيقة فيكون على بصيرة من أمره. PageV07P390 # ( فرع ) وأما النساء فالمذهب أنه لا يلزمهن البحث عن ذلك إذ فرض الجهاد ~~ساقط عنهن. # وأما إذا لزمهن زكاة أو نحوها مما أمره إلى الإمام فللإمام أن يطلبها ~~ويأخذها ممن لا يعتقد إمامته ولهن أن يقلدن في صحة إمامته. PageV07P391 # ( و) يجب على الباحث أن يسأل ( غيره ) أي غير الإمام عما لا يعرفه من ~~الشروط كالعلم فإن الباحث إذا لم يكن عالما سأل أهل الخبرة به من أهل العلم ~~فإذا أخبره بكمال ذلك الداعي في درجة العلم وتمكنه من الاجتهاد عمل بخبرهم ~~وإن لم يحصل له حد التواتر إذ الاجتهاد أمر نفسي يظهر في الأفعال والأقوال ~~من القياس والترجيحات بين الأدلة وغير ذلك فالتواتر هنا لا يفيد علما ms1585 ~~فيجتزئ بالظن فإن اختلف الناقلون في كمال علمه رجع إلى الترجيح في صحة ~~نقلهم فإن حصل ترجيح عمل به وإلا فالواجب البحث لا التوقف. # ومن هذا النوع الذي لا طريق إلى معرفته إلا النقل حصول المنصب المخصوص ~~فإنه لا يعرف إلا بالشهرة المستفيضة كالعلم لا بالظن والشهادة. PageV07P392 # ( وبعد الصحة ) لإمامة الداعي ( تجب طاعته ) على كل مكلف فيما يأمر به ~~وينهى عنه إلا فيما يخص نفسه أو في العبادات فلا يجب إلا فيما يقوى به أمر ~~الإمام فيجب كما مر في القضاء أثناء فصل ( 403 ) وليس من شرط صحة إمامته ~~وقوع الإجماع عليها لأن ذلك لم يكن في واحد من الأئمة السالفين من عند أمير ~~المؤمنين علي كرم الله وجهه إلى عصرنا هذا واشتراط الإجماع يؤدي إلى ~~الإخلال بالإمامة وطاعة الإمام وهو لا يجوز فتجب طاعة القائم بها وإن لم ~~يقل بإمامته أحد ويكون هذا أول مجيب ولا يجوز الإخلال بطاعة الإمام ولا ~~الشك في إمامته لسوء عمل من العمال أو الجند بدون رضائه فذلك واقع في وقت ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن خلفه ولم يقدح في النبوة ولا في إمامة ~~خلفائه لأجل ذلك. PageV07P393 # ( و) تجب ( نصيحته ) في تصرفاته وحركاته وسكناته ففي الحديث عن أبي رقية ~~تميم بن أوس الداري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { الدين ~~النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم } رواه ~~مسلم وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال { بايعت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصيحة لكل مسلم } متفق عليه. PageV07P394 # ( و) تجب أيضا ( بيعته ) وهي وضع اليد على اليد ( إن طلبها ) الإمام وإذا ~~طلب منه اليمين وجبت ( وتسقط عدالة من أباها ) أي من أبى أن يبايع الإمام ~~بعد أن بحث وعرف صحة إمامته وطالبه الإمام بذلك ولا شبهة له في الامتناع ~~فإن عدالته تسقط وتطرح شهادته. PageV07P395 # ( فرع ) ومن نكث بيعة الإمام بعد أن بايعه ولم يقاتل أثم ولم يجز ms1586 قتله ولو ~~تكلم على الإمام إلا أن يقاتل الإمام جاز قتله. PageV07P396 # ( و) يسقط أيضا ( نصيبه من الفيء ) وكذا من بيت المال إن لم ينصر لأنه إنما ~~يستحق في مقابلة النصرة للإمام ( ويؤدب ) بما يليق من توبيخ أو حبس أو ضرب ~~أو أي وجوه التعزير ( من يثبط عنه ) أي عن طاعته ومعاهدته ومناصرته ( أو ~~ينفى ) من أرض ولاية الإمام إن لم ينزجر بالتأديب. # ( ومن عاداه ) أي عادى الإمام ( فبقلبه مخط ) أي خطأ محتملا لأنه أخل ~~بواجب عليه وهي موالاة الإمام الذي هو رأس المؤمنين. # ومعنى المعاداة أن يريد إنزال الضرر به من الله أو من غيره ولا يقطع ~~بفسقه لأن هذا حقيقة الغل والمعاداة توجب الفسق وهي الإرادة مع فعل الضرر ~~إن أمكن ويعزم على ذلك، والغل لا يصحبه عزم على الضرر وإن أمكن فافترقا. # هذا أحسن ما يحمل عليه الأزهار. # وكذا المعاداة بالقلب ويعبر عنه اللسان بشيء ( و) إن عاداه ( بلسانه ) ~~ولو كتابة فهو ( فاسق ) لأن الأذى باللسان كالأذى بالسنان. # ( و) إن عاداه ( بيده ) فهو ( محارب ) مع اعتقاد إمامته وأنه محق والإمام ~~مبطل باغ كما يأتي وقد مر بيان المحارب وحكمه بفصل ( 415 ) ( و) المعادي ~~للإمام بالقلب أو باللسان يجب ( له نصيبه من الفيء ) أي الغنيمة ( إن نصر ) ~~الإمام ولو في بعض الأحوال أو كان مستعدا لنصرته. PageV07P397 # ( و) اعلم أن ( الجهاد فرض ) بلا خلاف لقول الله تعالى { كتب عليكم القتال ~~وهو كره لكم } والآي الدالة على وجوبه كثيرة جدا، وكذا الأحاديث الشريفة ~~فإن بعد العدو لم يجب النهوض إليه إلا إذا وجد زادا أو راحلة ومؤنة من ~~يلزمه أمره حتى يرجع كالحج لقول الله تعالى { ولا على الذين لا يجدون ما ~~ينفقون } { ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم } الآية وقوله تعالى { ~~وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب ~~المحسنين } وعليه قبول الزاد من الإمام إذ في بيت المال حق له ولا منة. PageV07P398 # ( فرع ) قال في المعيار : " ويقدم من الجهاد والعلم ما يخشى ضياعه ms1587 فإن خشي ~~ضياعهما معا قدم العلم إذ به يعلم الجهاد ولأن الله تعالى علم رسوله صلى ~~الله عليه وآله وسلم العلم ثم أمره بالجهاد لأن وجوب العلم علة مؤثرة في ~~وجوب الجهاد ووجوده علة غائية في وجود العلم والمؤثرة مقدمة على الغائية " ~~والجهاد فرض ( كفاية ) إذا قام به البعض سقط عن الباقين إلا أن يقصد الكفار ~~أو البغاة ديارنا ففرض عين ما لم يكف البعض في دفعهم فكفاية. PageV07P399 # ويجب أن ( يخرج ) المكلف ( له ) أي للجهاد. # ( و) كذا ( لكل واجب ) من سائر الواجبات كالحج وطلب العلم وغيرهما ( أو ) ~~كان الذي يخرج له المكلف غير واجب فإن الجهاد يندب لكل ( مندوب ) كالحج ~~نفلا وزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( غالبا ) يحترز من بعض ~~صور الواجب والمندوب فإنه لا يخرج لذلك : أما الواجب فحيث يخرج لواجب ويترك ~~واجبا أهم منه كأن يخرج لفرض كفاية ويترك فرض عين نحو أن يخرج لطلب العلم ~~الذي هو فرض كفاية ويخل بنفقة من يلزمه التكسب عليه من زوجة أو ولد أو والد ~~أو نحو ذلك وكالخروج لطلب العلم مع وجود جهاد واجب تعين في جهته إما مع ~~إمام أو مع مدافع عن نفسه محترم ولو كان ذميا. # وأما المندوب فيكره إذا كان يفوت بخروجه مندوب أفضل مما خرج له نحو أن ~~يخرج لزيارة بعض إخوانه في جهة نازحة ووالداه يحزنهما خروجه وتشتد لوعتهما ~~بذلك فتوقفه وإدخال السرور عليهما أفضل من تلك الزيارة نحو ذلك. # ( و) حيث يكون الواجب آكد كالجهاد والنفقة الواجبة أو نحوهما أو أفضل نحو ~~أن يكون في غير وطنه أقرب إلى الطاعات وأبعد عن الشبهات فإنه يجب عليه ~~الخروج للواجب ويندب للمندوب و( إن كره الوالدان ) أو أحدهما خروجه فلا ~~يصده كراهتهما عن الخروج ( ما لم يتضررا ) أو أحدهما بخروجه سواء كان ~~التضرر من جهة الإنفاق أو البدن بحدوث علة أو زيادتها أو بطء برئها فلا ~~يجوز خروجه إذ طاعتهما آكد وتضررهما محظور ولو كافرين غير PageV07P400 حربيين وترك الواجب وهو الخروج أهون ms1588 من فعل المحظور وهو تضررهما قال الله ~~تعالى { ووصينا الإنسان بوالديه حسنا } الآية وقال تعالى { وقضى ربك ألا ~~تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا } الآية ولا يمتنع الخروج بتضرر ~~الوالدين الحربيين كما لا يجب الإنفاق عليهما. PageV07P401 ### ||| AUTO ( 458 ) ( فصل ) في بيان ما أمره إلى الإمام دون غيره ( و) ~~اعلم أن ( إليه ) أي الإمام ( وحده ) الولاية في تسعة أمور : ( الأول ) ( ~~إقامة الحدود ) المقدرة ليخرج التعزير فإنه إلى كل ذي ولاية مع عدم الإمام ~~فمن وجب عليه الحد في زنا أو سرقة أو شرب أو قذف أو نحوها فلا يجوز لأحد أن ~~يتولى إقامة حد إلا بولاية صحيحة من إمام حق إلا السيد فله إقامة الحد على ~~عبده مع عدم الإمام. # ( و) ( الأمر الثاني ) إقامة ( الجمع ) فليس لأحد أن يقيم الجمعة إلا ~~بولاية من الإمام على إقامة الجمعة إلا أن لا يتمكن من أخذ الولاية بعد ~~حضور الجمعة فإنها تصح وتجب من غير تولية عندنا أو الاعتزاء إليه في غيرها ~~ومعنى الاعتزاء في كونه ممن يقول بإمامته ووجوب طاعته في أمره ونهيه وإن لم ~~يمتثلوا. # ( و) ( الثالث ) مما أمره إلى الإمام وكذا المحتسب ( نصب الحكام ) فليس ~~لأحد أن يتولى القضاء مع وجود الإمام أو المحتسب إلا بولاية منه أو بتحكيم ~~من الخصماء ولو مع وجود الإمام أو المحتسب. # ( الرابع ) ( تنفيذ الأحكام ) بعد الحكم على من هي عليه فيلزمه الإمام ~~بالخروج عن ذلك من فعل أو ترك طوعا أو قهرا وليس ذلك إلا إلى الإمام أو ~~حاكمه أو المحتسب أو حاكمه. # ( و) ( الأمر الخامس ) مما أمره إلى الإمام لا إلى غيره ( إلزام من عليه ~~حق ) لآدمي أو لله ( الخروج منه ) والمراد بالإلزام هنا أن يحبسه أو يتوعده ~~بالحبس حتى يخرج ذلك الحق بنفسه. # ( و) ( السادس ) ( الحمل ) أي الإكراه ( على ) فعل ( الواجب PageV07P402 ) البدني كالصلاة والصيام والحج الموصى به والجهاد فإن أمر ذلك إلى الإمام ~~لا إلى غيره. # ولا يقال إن هذا نوع من التكرار حيث ذكر الإمام الإلزام فيما مر والحمل ~~هنا لأن ما تقدم ms1589 هو في الواجب المالي وإن كان الإلزام يدخل في عموم عبارة الحمل. # ( و) ( السابع ) ( نصب ولاة المصالح ) العامة كالمساجد والمعاهد والمناهل ~~والطرقات المسبلة والمقابر ونحو ذلك فإن نصب الولاة عليها للنظر في مصالحها ~~إنما هو للإمام حيث لا واقف ولا من ولايته منه ( و) كذلك نصب ولاة ( ~~الأيتام ) حيث لأولى من أب أو نحوه من سائر الأولياء : فإلى الإمام نصب من ~~يتولى عليهم. # ( و) ( الأمر الثامن ) ( غزو الكفار والبغاة إلى ديارهم ) فلا يجوز لأحد ~~ذلك من غير إمام أو بإذنه هكذا صرح به الإمام الهادي وهو المختار، قال ~~الإمام المهدي في الغيث عن شرح الإبانة " وهو خلاف الإجماع ". # ( فرع ) وأما الظلمة من أهل الجنايات ونحوهم كالمستولي على ظلم العباد ~~فيجوز قصدهم وقتلهم من غير إمام كيفما أمكن حيث تعذر زجرهم بدون القتل لأن ~~ذلك من باب الدفع عن المنكر وعن الضرر إلحاقا لهم بالفواسق التي جاز قتلها ~~لضررها ذكر معنى لهذا في تذكرة علي بن زيد وفي الشفاء وصرح به في البيان ~~وقد تقدم لنا مثله في الجنايات. # ( و) ( التاسع ) من الأمور التي إلى الإمام وحده ( أخذ الحقوق ) المالية ~~من زكاة وفطرة وغيرهما ولو ( كرها ) وتجزي المأخوذ عليه وعليه النية وليس ~~لأحد غير الإمام من دون إذنه أن يتولى PageV07P403 ذلك. PageV07P404 # ( و) اعلم أن الإمام يجوز ( له ) أمور أربعة : ( الأول ) ( الاستعانة ) على ~~الجهاد ( من خالص المال ) الذي تملكه الرعية ولو دورا أو ضياعا ولا فرق بين ~~أن يكون الإمام طالبا أو مطلوبا في جواز الاستعانة وإنما يجوز له ذلك بشروط ~~ستة : ( الأول ) أن تكون الاستعانة ( بما هو فاضل عن كفاية السنة ) للمأخوذ ~~منه ومن يمون لا من كفاية السنة فلا يجوز وهذا حيث المأخوذ منه لا دخل له ~~وإلا كانت الاستعانة بما هو فاضل إلى وقت الدخل ولو كان دون السنة. # ( الشرط الثاني ) أن تكون الاستعانة بخالص مال الرعية ( حيث لا ) شيء بيت ~~مال المسلمين موجود فإن كان ثمة موجود لم يجز له الأخذ من خالص المال إلا ~~أن يكون ذلك ms1590 المال معدا لمصلحة أرجح من صرفه وكان إذا أخرجه وصرفه لم وقت ~~الحاجة والفرصة شيئا أو يكون في بقائه إرهاب يقوى به فإنه يجب عليه حفظ على ~~المال الذي في بيت المال ويستعين بخالص مال الرعية لأن وجود بيت المال في ~~هذه الصورة كلا وجود. # ( الشرط الثالث ) قوله : ( ولا تمكن ) الإمام ( من شيء يستحقه ) أي يستحق ~~المطالبة به من بيوت الأموال من أعشار أو أخماس أو مظالم أو نحو ذلك فأما ~~إذا كان متمكنا من أخذ شيء يستحقه على الرعية فالواجب عليه تحصيل ذلك ~~وإنفاقه في الجهاد ولا يأخذ شيئا من خالص المال. # ( الشرط الرابع ) أن لا يتمكن من طلب تعجيل الحقوق الواجبة كالزكوات فإن ~~تمكن من ذلك لم تجز له الاستعانة من خالص المال بشيء ومن ثمة قال الإمام ~~عليه السلام ( أو PageV07P405 استعجال الحقوق ) فإنه إذا تمكن من ذلك تعين عليه ولو كانت لصبي أو مجنون، ~~ويصح تعجيل الجزية ولا يعدل إلى خالص المال إلا أن يخشى من طلب تعجيل ~~الحقوق مفسدة من خلاف من يخالف عليه والخروج عن طاعته فلا حرج عليه في ~~الاستعانة بخالص المال حينئذ. # ( والشرط الخامس ) مما يجوز للإمام الاستعانة من خالص أموال الرعية حيث ~~لا يتمكن من استقراض مال يغلب في ظنه أنه يدخل عليه من بيوت الأموال ما ~~يخلصه عنه فأما إذا وجد ذلك وجب عليه تقديم طلبه على طلب الإعانة من خالص ~~المال ومن ثمة قال الإمام عليه السلام ( أو قرض ) يغلب في ظنه أنه ( يجد ~~قضاءه في المستقبل ) من بيت المال فإذا وجده قدمه على الاستعانة بخالص ~~أموال الرعية ولا ضمان إن عجز عن القضاء في المستقبل ولا يلزمه أن يقضي مال ~~نفسه لأنها لم تعلق به الحقوق إلا لأجل الولاية وإذا مات أو انعزل قبل ~~القضاء وجب على من قام مقامه من إمام أو محتسب القضاء من بيت المال. # ( و) ( الشرط السادس ) أن يكون الإمام قد ( خشي استئصال قطر ) أو قرية ~~ولو صغيرة أو جانب ( من أقطار المسلمين ) أو الذميين، ms1591 ومعنى الاستئصال ~~الاستيلاء على ذلك الجانب حتى يكون الحكم فيه للمتولي من كافر أو باغ سواء ~~كان خاليا عن السكان أو حيا بهم، أضر بهم أم لا، لكن ينبغي أن يقدم مالهم ~~على مال غيرهم من الرعية. # وإذا كملت هذه الشروط وجب على المطلوب منهم الإعانة من أموالهم تسليم ما ~~طلبه الإمام ويصير ذلك من جملة الواجبات PageV07P406 من أموالهم وسواء كان الإمام طالبا أو مطلوبا فالاستعانة جائزة إذا جعلت ~~للخشية المذكورة، ويجب أن يكون ذلك المال المأخوذ منهم على وجه السوية ~~فيؤخذ من المال القليل بحسبه ومن الكثير بحسبه لا فرق بين أمير ومأمور لأن ~~خلاف ذلك يؤدي إلى إيغار الصدور وإيحاش القلوب ما لم يخش حصول مفسدة حيث ~~يطلب التسوية فيكون تقسيط المال المستعان به على ما يراه الإمام كأن يجعل ~~على أموال التجار الداخلة إلى البلاد من الخارج قسطا يسيرا من الحاجات غير ~~الضرورية للرعية وما كان من الفضلات كالتنباك وغير ذلك مما يدعو إلى الترف ~~وسرعة ذهابه واستنزاف ثروة الأمة إلى الخارج بأسبابه فيكون قسط الإعانة فيه ~~وافرا على حسب ما يراه موافقا للزمان والمكان وعلى حسب الحاجة المسوغة لذلك ~~لمصلحة العباد والبلاد والله ولي التوفيق. PageV07P407 # ( و) ( الأمر الثاني ) مما يجوز للإمام فعله هو الاستعانة ( بالكفار ~~والفساق ) على جهاد من أراد قتاله من كافر أو باغ ( حيث معه مسلمون ) في ~~جهاده وسواء كانوا مؤمنين أم فاسقين حيث قد اختبرهم بكثرة المخالطة حتى عرف ~~أمانتهم ونجدتهم ومحافظتهم على المروءة بحيث إنه يعرف أن يأمن خديعتهم ~~وخذلانهم والقدر المعتبر من المسلمين معه أن يمكنه أن ( يستقل بهم في إمضاء ~~الأحكام ) الشرعية في تلك السرية على من خالف من الجند لأن المقصود من ~~الإمام رعاية العباد وتسييرهم على منهج أحكام الله فإذا استعان بمن لا يقدر ~~أن يمضي عليه حكم الله تعالى عاد الغرض المقصود بنقيضه. PageV07P408 # ( و) ( الأمر الثالث ) مما يجوز للإمام هو ( قتل جاسوس وأسير ) : الجاسوس ~~هو الذي يدخل في الجيش ليتجسس أخبارهم وبطانة أمرهم ونجدتهم ليرفع ذلك إلى ms1592 ~~العدو ولو امرأة فقتله موكول إلى نظر الإمام فقد يكون الأرجح ترك قتله حيث ~~في معسكر الإمام من الصلابة والنجدة والقوة والكثرة واتحاد الكلمة وغير ذلك ~~ما يقهر به العدو فإن تركه أولى ليخبر العدو. # والأسير هو ظاهر، فللإمام قتلهما سواء كانا ( كافرين ) فمطلقا ( أو ~~باغيين ) فبشرطين : " الأول " أن يكونا قد ( قتلا ) من رعية الإمام ولو ~~امرأة أو عبدا أو ذميا لأن قتلهما حدا لا قصاصا ( أو ) قتل أحد ( بسببهما ) ~~إما أن يدلا عليه أو يصبراه حتى قتله غيرهما فيقتلان قصاصا حيث قد قتلا ~~وحدا حيث كان القتل بسببهما سواء كان القتل منهما بعد عقد المهادنة أو ~~قبلها ولم يدخلا في الصلح. # ( و) ( الشرط الثاني ) : ( أن تكون الحرب قائمة ) أي لا مهادنة في تلك ~~الحال ( وإ ) ن ( لا ) تكن الحرب قائمة عند الظفر بالجاسوس أو الأسير أو ~~كانت قائمة ولم يقتل أحدا بجساسته ( حبس الباغي وقيد ) بالحديد إذا خيف ~~عليه الهرب قال في شرح الأثمار : " غالبا " احترازا من أن يكون الجاسوس ~~والأسير يخشى منهما الكر والعود إن لم يقتلا فإنه يجوز قتلهما وإن لم يكونا ~~قد قتلا ويحترز أيضا من أن يكونا قد قتلا فإنهما يقتلان ولو في وقت هدنة ~~حيث لم يدخلا فيها وهذا الاحتراز من المفهوم. # واعلم أن شرط وقوع الفعل كذلك إنما هو في حق الباغي لا PageV07P409 الكافر فيجوز قتله مطلقا أي سواء كان قد قتل أحدا أو قتل بسببه أحد أم لا، ~~وعبارة الأزهار وشرح ابن مفتاح رحمه الله موهمتان لكنه قد رفع الإبهام في ~~آخر الكلام. PageV07P410 # ( و) ( الأمر الرابع ) مما يجوز للإمام فعله هو ( أن يعاقب من أخطأ خطية ) ~~تحتمل المعاقبة والزجر وتلك العقوبة إما ( يأخذ المال ) ويصير بيت مال يصرف ~~في المصالح ( أو فساده ) أي أو يعاقب بفساد المال. PageV07P411 # ( و) من جملة ما يجب ( عليه ) أي على الإمام سبعة أمور : ( الأول ) ( ~~القيام بما إليه أمره ) من إقامة الجماعات والحدود ونصب الحكم وتنفيذ ~~الأحكام وإلزام من عليه حق الخروج منه والحمل على الواجب حيث أمكنه ms1593 ونصب ~~الولاة للمصالح والأيتام وغزو الكفار والبغاة إلى ديارهم وأخذ الحقوق ولو ~~كرها كما تقدم تفصيل كل ذلك. PageV07P412 # ( و) ( الأمر الثاني ) ( تسهيل الحجاب ) حتى يتصل به الضعفاء والمساكين وكل ~~مظلوم وذي حاجة لقضاء حوائجهم التي يجب عليه قضاؤها لقوله صلى الله عليه ~~وآله وسلم : { من ولاه الله شيئا من أمور المسلمين فاحتجب دون حاجتهم ~~وخلتهم وفقرهم احتجب الله دون حاجته وخلته وفقره يوم القيامة } رواه أبو ~~داود والترمذي وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم { اللهم من ولي من أمر ~~أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق ~~به } رواه مسلم، وهذا الوعيد على الاحتجاب لا يختص بالإمام بل يعم كل من ~~ولي شيئا من أمور المسلمين. # ( إلا ) أنه يجوز للإمام الاحتجاب ( في وقت ) خلوة عند ( أهله ) وهي ~~زوجته ومحارمه وأولاده ونحوهم ممن يريد الخلوة به فلا حرج عليه في ذلك ( و) ~~كذا عند ( خاصة أمره ) من مأكل أو مشرب أو مشاورة أهل الرأي فيما يستحق ~~المفاوضة أو نظر في أمور من أمور المسلمين خاليا أو عبادة ينفرد لأجلها ~~وقتا لا يتضرر به المسلمون : PageV07P413 # ( و) ( الأمر الثالث ) مما يجب على الإمام هو ( تقريب أهل الفضل ) والمراد ~~بهم أهل العلم والحلم والأعمال الصالحات فيكونوا أقرب إلى الاتصال بحضرته ~~ومجلسه ومجمع أمره ونهيه عن غيرهم ( وتعظيمهم ) بالأقوال والأفعال والمجلس ~~والإصاخة ونحو ذلك كل على حسب ما يليق بحاله وينزلهم منازلهم لأن الفضل ~~مراتب والتعظيم مستحق لهم على قدر مراتبهم فيه ( و) يجب على الإمام أيضا ( ~~استشارتهم ) كلا بما يليق به فيما لا يعلم وفيما أشكل عليه من أمور الدنيا ~~فيشاور وجوه الجيش فيما يتعلق بالحرب ووجوه الناس فيما يتعلق بالمصالح ~~ووجوه الكتاب والولاة والوزراء فيما يتعلق بمصالح البلاد وعمارتها. # وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشاور أصحابه في أموره وبذلك ~~أمره الله سبحانه فقال تعالى { وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ~~} أي الذي يرد عليك أي أمر كان مما ms1594 يشاور في مثله، أو في أمر الحرب خاصة ~~كما يفيده سياق الآية لما في ذلك من تطييب خواطرهم واستجلاب مودتهم ولتعريف ~~الأمة بمشروعية ذلك حتى لا يأنف منه أحد بعدك. # لأنه قد يقع في قلب القاصر من الآراء الصائبة ما لم يقع في قلب الكامل. # قال السيوطي بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال { لما نزلت { " ~~وشاورهم في الأمر " } قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أما إن الله ~~ورسوله لغنيان عنها ولكن الله جعلها رحمة لأمتي فمن استشار منهم لم يعدم ~~رشدا ومن تركها لم يعدم غيا }. PageV07P414 # وأخرج ابن مردويه عن علي عليه السلام قال { سئل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم عن العزم فقال مشاورة أهل الرأي ثم أتباعهم } قال الضحاك وقد شكر ~~الله الأنصار حين اجتمع رأيهم في دار أبي أيوب على الإيمان برسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم والنصرة له فقال تعالى { وأمرهم شورى بينهم } أي ~~يتشاورون فيما بينهم ولا يعجلون ولا يستأثر بعضهم على بعض برأي. # وقد أطبق العقلاء على حسن الاستشارة في الأمور ومعلوم أن اجتماع الرأي من ~~رجلين أحزم من رأي الواحد نفسه فكيف إذا تطابق على الآمر الرأي من جماعة ~~كما قال القائل. # ورأيان أحزم من واحد ورأي الثلاثة لا ينقصن وما أحسن ما قاله بشار بن برد ~~: إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن برأي نصيح أو نصيحة حازم ولا تجعل الشورى ~~عليك غضاضة فريش الخوافي قوة للقوادم PageV07P415 ( و) ( الأمر الرابع ) مما يجب على الإمام هو ( تعهد الضعفاء ) وهم الذين ~~لا يتصلون به من النساء والصبيان والأمراض والفقراء فيتفقدهم بما يحتاجون ~~إليه من عطاء أو إنصاف أو منع من أراد ظلمهم ويكفيه من تعهدهم أن يوصي نائب ~~كل جهة في تعهد مساكينها ومواساتهم كلا بقدر حاله وعائلته وتسهيل الحجاب ~~لأن تعهد الضعفاء من أهم ما يجب على الأئمة وأعظم معين عليه تسهيل الحجاب ~~والبحث عن أحوالهم بثقات يرفعون حوائج المحتاجين إليه ويوصلون أغراضهم إلى مقامه. # وكان الخليفة عمر ms1595 بن الخطاب يدور بالليل لمثل هذا المقصد ويأتي منازل ~~الضعفاء والمحاويج ويسألهم عن حالهم وكثيرا ما فعل الأئمة من أهل البيت ~~عليهم السلام مثل ذلك. # ومما يجب على الإمام أيضا تعهد ( المصالح ) العامة كالمساجد والأوقاف ~~والطرقات والمصحات والمناهل ومعاهد العلم وغير ذلك من المصالح العامة كضرب ~~الدراهم والدنانير على سكة محكمة لئلا تقلد من آحاد الناس بالغش ولا بأس في ~~كتابة اسم الإمام وما يعتاد عليها إذ هي من الشعار الذي يقوى به أمره وذلك ~~التعهد بأن يقيم عليها نوايا صالحين لها ولا يغفل عن البحث عما عليه أولئك ~~الولاة من إصلاح أو فساد فيقرر الصالح ويعزل الطالح. PageV07P416 # ( و) ( الأمر الخامس ) هو أن ( لا يتنحى ) عن الإمامة والقيام بأعبائها لأن ~~الجهاد قد وجب عليه بدخوله في الإمامة فلا يقعد ( ما وجد ناصرا ) له من ~~المسلمين لتنفيذ أوامره ونواهيه ولو في بلد واحد. # فإن لم يجد ناصرا على ذلك سقط عنه الوجوب وجاز له أن يقعد عن القيام بأمر ~~الجهاد ونحوه ومتى وجد النصرة من المسلمين قام بواجبه بدون تجديد دعوته لأن ~~ولايته باقية ( إلا لأنهض منه ) بأمر الجهاد ومصالح العباد والبلاد والقيام ~~بأعباء الإمامة فيجب عليه أن يعزل نفسه وإن وجد الناصر إذ المقصود بالإمامة ~~صلاح أمر الأمة فإذا كان بقيام الآخر أتم وأكمل وأقوى وغلب في الظن ذلك وجب ~~على القائم الأول أن يتنحى له ويعزل نفسه ويوازر الآخر ويعينه ويشايعه ~~رعاية للمصلحة العامة ولو كان الأول أكثر علما من الآخر أو أوسع عبادة أو ~~أعظم ورعا فإنه إذا كان غير ناهض بالأمة فلا يعود على المسلمين من ورعه ~~وعبادته وعلمه فائدة ولا ينفعهم كونه مريدا للصلاح وإجراء الأمور مجاريها ~~الشرعية مع عجزه عن ذلك أو عدم فعله مع التمكن. PageV07P417 # ( و) ( الأمر السادس ) مما يجب على الإمام هو ( أن يؤمر على السرية ) وهي ~~من خمسة أنفس إلى نحو أربعمائة ( أميرا صالحا لها ) يرأسها، وصلاح أمير ~~السرية أن يكون عارفا بقيادة الجيش بصيرا بتعبئته في مواطن الحرب ثابت ~~القدم عند ms1596 ملاحمة القتال قوي القلب واسع الصدر حسن التدبير خبيرا بالكيفية ~~التي يكون بها رجاء انتصار الجيش يقدم إذا وجد الإقدام مغنما ويحجم إذا وجد ~~الإحجام حزما { وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يبعث سرية قليلة ~~كانت أو كثيرة إلا وجعل عليها أميرا }. # قوله ( ولو ) كان ذلك الأمير ( فاسقا ) فإن فسقه لا يمنع من تأمره على ~~السرية إذا اقتضت ذلك الضرورة ودفعت إليه الحاجة ويأخذ الإمام على الجيش أن ~~لا يطيعوه في معصية الله تعالى. PageV07P418 # ( و) ( الأمر السابع ) يجب على الإمام ( تقديم دعاء الكفار إلى الإسلام ) ~~قبل مقاتلتهم ( غالبا ) يحترز بذلك عن المرتدين ومن قد بلغتهم دعوة الإسلام ~~وعرفوه فإنه لا يجب تقديم دعائهم. # قال في البيان وتسقط استتابة المرتدين إذا تحزبوا لكنه يستحب إعادة ~~الدعاء إذا رآه الإمام صلاحا. # ( و) يجب عليه أيضا تقديم دعاء ( البغاة إلى الطاعة ) للإمام والانخراط ~~في سلك الطاعة والاتحاد. # ( وندب ) في دعاء الكفار إلى الإسلام والبغاة إلى الطاعة ( أن يكرر عليهم ~~ثلاثا ) أي ثلاثة أيام. # ( و) يندب أن ( تنشر فيها الصحف ) وترسل إليهم أو تلقى من الطائرات وقد ~~كتب فيها دعاء الكفار إلى الإسلام وما فيه من سلامة أموالهم وأنفسهم ~~ومساواتهم بالمسلمين في حقوقهم لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم وما لهم من ~~الثواب إذا انقادوا إلى الإسلام وما عليهم من الوزر والعقاب إن أبوا ~~الإسلام ودعاء البغاة لرجوعهم إلى حظيرة الطاعة والاتحاد مع إخوانهم وجمع ~~الشمل نحو ذلك على حسب ما يقتضيه المقام من ترغيب وترهيب. # أما نشر صحف القرآن العزيز على أيدي الرجال يدعوهم الإمام أو نائبه إلى ~~ما فيها فلا وجه لذلك ولم نجد له دليلا يعول عليه ويستند إليه بل بدعة أراد ~~بها معاوية الخدعة في صفين. # ( و) ندب أيضا ( ترتيب الصفوف ) كأنه يريد التعبئة للقتال في تلك الحال ~~فيجعل الإمام أو القائد الكبير بين يديه عسكرا منفردا بصفوفه متميزا بقائده ~~ورايته وشعاره ويسمونه المقدمة ثم عسكرا آخر كذلك من PageV07P419 ناحية اليمين عن موقف القائد الكبير وعلى سمته ms1597 يسمونه الميمنة ثم عسكرا آخر ~~من ناحية الشمال كذلك يسمونه الميسرة وثم عسكرا آخر كذلك من وراء العسكر ~~يسمونه الساقة ويقف الإمام أو القائد العام وأصحابه في الوسط بين هذه ~~الأربع ويسمون موقفه القلب يدير الحرب من عنده وقد استعد الجميع بأسلحتهم ~~كاملة من بنادق ومدافع ورشاشات ونسافات وغواصات ودبابات وطائرات ونحو ذلك ~~من قوتهم لكل زمان ومكان وعدو ما يليق به وإنذارهم بالحرب زاحفين عليهم ~~إرهابا لهم. PageV07P420 ### ||| CHECK [فصل تماد ي الكفار في الباطل بعد أن دعاهم الإمام إلى] # ( 459 ) ( فصل ) ( فإن أبوا ) إلا التمادي في الباطل بعد أن دعاهم الإمام ~~إلى الإسلام أو الطاعة ( وجب ) على الإمام ( الحرب ) لهم وعلى المسلمين ~~اتباعه في ذلك ( إن ظن ) الإمام أو رئيس القوم قبل الدخول في الحرب ( الغلب ~~) له وجنده على من عصاه ولا عبرة بظن آحاد الناس : أما بعد الحرب ( فيفسق ~~من فر ) من معسكر الإمام عند لقاء عدوه سواء ظن الغلب له أو لا لأن ذلك ~~كبيرة قال الله تعالى { ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا ~~إلى فئة فقد باء بغضب من الله } وناهيك بمعصية يبدأ صاحبها بغضب الله عليه، ~~وهكذا يفسق من فر من الرفقاء في طريق أو نحوه من عدوهم الباغي عليهم ~~بالمحاربة أو نحوها ( إلا ) أن يكون في فراره { متحرفا لقتال } من جانب إلى ~~جانب في المعركة طلبا لمكايد الحرب وخدعا للعدو وكمن يوهم أنه مهزوم ليتبعه ~~العدو فيكر عليه ويتمكن منه ونحو ذلك من مكايد الحرب ولو بالفرار فإنه جائز ~~لأن الحرب خدعة، أو كان ذلك الفار ( متحيزا إلى فئة ) يعني إلا أن يكون ~~الفار يأوي بنفسه إلى ما يمنعه من عدوه وهي الفئة فلا يفسق وتلك الفئة إما ~~أن تكون ( ردا ) وهو المركز الذي يتركه الزاحفون على العدو ردء وراء ظهورهم ~~( أو منعة ) يأوي إليها الفار أي مكانا متحصنا يمنعه من عدوه إذا كر عليه ~~فإذا انصرف من عدوه إلى فئة تمنعه ( أو ) فر ( لخشية استئصال ) بالسرية أو ~~أكثرها قتلا أو ms1598 أسرا جاز له الفرار ولو إلى غير فئة ( أو ) خشية ( نقص عام PageV07P421 للإسلام ) بقتل الصابر إن لم يفر فإنه حينئذ يجوز له الفرار ولو إلى غير ~~فئة إذا غلب في ظنه أن الفرار ينجيه. PageV07P422 # ( مسألة ) قال في البحر من غلب في ظنه أنه إن لم يفر قتل لم يلزمه الفرار ~~إجماعا وفي جوازه وجهان، قال الإمام الهادي لا يجوز للآية الكريمة حيث لا ~~نقص يعم المسلمين بقتله وهو المختار. PageV07P423 # ( و) إذا ظفر المسلمون بالكفار فإنه ( لا ) يجوز أن ( يقتل ) شيخ ( فان ) ~~لا يطيق القتال ( و) لا ( متخل ) للعبادة ولو شابا لا يقاتل كرهبان النصارى ~~ومن يشاكله من اليهود ( و) لا ( أعمى و) لا ( مقعد و) لا ( صبي ) صغير لا ~~يقاتل ( و) لا ( امرأة ) إلا لمصلحة يراها الإمام ( و) لا يقتل ( عبد ) ~~مملوك ولو مكاتبا ومن قتل من هؤلاء السبعة أثم القاتل ولا دية. # ( إلا ) أن يكون أحد هؤلاء ( مقاتلا ) مع الكفار في تلك الحال أو في ~~غيرها طائعا مختارا ولقتاله تأثير ( أو ) لم يكن يقدر على القتال لكنه باق ~~فيهم كامل العقل والتدبير ( ذا رأي ) ينتفع به المشركون لأن نكاية ذي الرأي ~~أعظم من نكاية ذي القتال ( أو متقى به ) أي إذا اتقى الكفار بصبيانهم أو ~~نسائهم أو عبيدهم أو شيوخهم أو عميانهم أو مقعديهم جاز قتل الترس ولا إثم ( ~~للضرورة ) وهي إن لم يقتل الترس استولوا على من صالوا عليه أو لم يتمكن من ~~قتل مستحق القتل إلا بقتل الترس ( لا ) إذا اتقوا ( بمسلم ) أسروه أو أسلم ~~عندهم أو ذمي أو معاهد من أهل الذمة أو غيرهم فيحرم قتل الترس حينئذ ( إلا ~~) أنه يقتل ( لخشية الاستئصال ) بأهل ذلك القطر أو أكثرهم أو المقاتلين أو ~~أكثرهم وسواء كان الكفار مقصودين أو قاصدين فإذا غلب الظن بخشية الاستئصال ~~إن لم يتمكن المسلمون من قتل المستحق إلا بقتل ذلك الترس فإنه يجوز قتله ( ~~و) وجبت ( فيه الدية ) على قاتله في ماله إن عرف القاتل لا على عاقلته فإن ~~لم يعرف فعلى بيت ms1599 المال لورثة PageV07P424 ذلك المقتول أو لبيت المال إن عدم الورثة هذا هو المختار للمذهب أعني أن ~~الدية تجب على قاتله من ماله إن عرف لأن المقتول مسلم فلا يهدر دمه ( و) ~~كذا ( الكفارة ) لأن ذلك بمنزلة قتل الخطأ. PageV07P425 # ( ولا ) يجوز أن ( يقتل ) مسلم ( ذو رحم رحمه ) من الكفار سواء كان يحرم ~~عليه نكاحه لو كان أنثى أم لا وذلك كالأب ما علا والابن ما سفل والأخوة ~~والأعمام وبنيهم ونحو ذلك لأن في ذلك قطيعة رحم ( إلا ) في أحد وجهين فإنه ~~يجوز قتله : ( الأول ) أن يقتله ( مدافعة عن نفسه أو ) عن ( غيره ) أو ماله ~~أو مال غيره حيث لم يندفع إلا بالقتل ( أو ) يقتل رحمه بنفسه فإنه يجوز ( ~~لئلا يحقد ) على ( من قتله ) من المسلمين لو قتله غيره فيؤدي إلى التباغض ~~والشحناء بينه وبين غيره من سائر المسلمين وهذا هو الوجه الثاني من وجهي ~~جواز قتل الرحم. PageV07P426 ### ||| AUTO ( 460 ) ( فصل ) في بيان ما يجوز للإمام ومن يلي من جهته فعله ~~في قتال المشركين للضرورة فقط ولا يجوز في السعة : ( و) اعلم أنه يجوز له ~~أن ( يحرق ) من حاربه ( و) أن ( يغرق ) من أمكنه تغريقه إذا كانوا في سفينة ~~بحرية عند الحرب ( و) أن ( يجنق ) أي يرمي بحجر المنجنيق لأنه في الغابر من ~~الزمن كان من آلات الحرب : أما اليوم فيرميهم بقنابل المدافع وقنابل ~~الطائرات وبقذائف النسافات من السفن البحرية ونحو ذلك من معدات الحرب ~~الحديثة للتدمير والتخريب وغير ذلك. # ( نعم ) وإنما يجوز ذلك بشرطين : ( أحدهما ) ( إن تعذر ) إيقاع ( السيف ) ~~بهم أو ما يقوم مقامه الآن وهي البنادق والرشاشات وقذائف اليد فإذا تعذر ~~استعمالها عند الحرب لتحصن العدو المشرك في قلاع أو بيوت مانعة أو حفائر في ~~الأرض أو في سفن بحرية أو نحو ذلك جاز فعل المدمرات. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن يكونوا قد ( خلوا عمن لا ) يجوز أن ( يقتل ) من ~~صبيان ونسوان وفان ونحوهم مما مر فإذا اجتمع هذان الشرطان جاز قتلهم بما ~~أمكن وكيفما أمكن ولو بمنع الطعام والشراب أن ms1600 يصلهم، وكذا لو لم يكن قتلهم ~~إلا بإحراق القرآن جاز لأن الاستيلاء على الإسلام يؤدي إلى هتك حرم كثيرة ~~قرآن وغيره ودفع أعظم المفسدتين بأهونهما مما يتوجه فعله. # وأ ن ( لا ) يحصل الشرطان المذكوران ( فلا ) يجوز قتلهم بأحد تلك الأمور ~~( إلا لضرورة ) ملجئة إلى ذلك وهي حيث تعذر دفعهم أو تعذر قتلهم على حسب ما ~~مر في قتل الترس المسلم وهو PageV07P427 إن كان فيهم من أولاد الكفار أو نسائهم أو نحوهما ممن لا يجوز قتله فيجوز ~~الإحراق والإغراق ونحوهما مع كون ذلك منهم لتعذر قتلهم بالسيف أو ما يقوم ~~مقامه اليوم وإن كان فيهم مسلم أو من لا يجوز قتله من البغاة فإنه لا يبيح ~~قتله إلا ما يبيح قتل الترس المسلم وهو خشية الاستئصال أو نقص عام للإسلام. PageV07P428 # ( و) يجوز للإمام أن ( يستعين ) في الجهاد ( بالعبيد ) المماليك للغير ( ~~للضرورة ) إليهم سواء رضي الملاك أم كرهوا وتسقط عنهم طاعة أسيادهم في هذه ~~الحالة. # ولا أجرة لأسيادهم من بيت المال ( ولا ضمان عليه ) أي على الإمام لو ~~قتلوا في الجهاد أو ماتوا لأنهم عند الحاجة إليهم في الجهاد كغيرهم من سائر ~~المكلفين في وجوب الجهاد عليهم ( لا غيرهم ) أي غير العبيد ( من الأموال ) ~~كالكراع والأسلحة ونحوهما من الأموال فلا يجوز للإمام أن يستعين بها للجهاد ~~إلا برضاء أربابها ( فيضمن ) ما تلف من تلك الأموال من ماله لعدم رضاء ~~أربابها ومن بيت المال إذا كان برضاهم عارية مضمونة هذا إذا لم تتكامل شروط ~~الاستعانة من خالص المال كما تقدم وإلا جاز له الاستعانة بها رضوا أم كرهوا ~~ولا ضمان فيما تلف. PageV07P429 # ( و) يجب أن ( ترد النساء ) ونحوهن كالعبيد ونحوهم عن الخروج للجهاد ( مع ~~الغنية ) عنهن لأن الجهاد غير واجب عليهن لضعفهن إلا لحاجة كصنعة طعام أو ~~مناولة شراب أو خدمة المرضى ومداواة الجرحى ونقل القتلى أو تشجيع الجند على ~~الإقدام والثبات أو نحو ذلك فيجب عليهن الخروج للجهاد ولا يحتاج إلى إذن ~~الزوج إلا أن الحرة لا تخرج إلا بمحرمها. PageV07P430 ### ||| AUTO ( 461 ms1601 ) ( فصل ) في بيان ما يغنم من الكفار المحاربين وكيفية ~~قسمة الغنائم بعد أن يأمر الإمام بقسمتها. # ( و) اعلم أنه لا يجب بل يجوز أن ( يغنم ) المسلمون ( من الكفار ) ~~المحاربين ( نفوسهم ) من الذكور والإناث والصغار والكبار إذا قهروا وكان ~~الاستيلاء عليهم وأسروا في الحرب فإنهم يصيرون بذلك سبايا في أيدي المسلمين ~~يملكونهم إذا أمر الإمام بالاسترقاق وذلك بعد أن يثبت عنده بمشاورة أهل ~~الحل والعقد من ذوي الرأي أن المصلحة فيه أرجح من المن عليهم بالعتق أو من ~~الفداء بالمال أو بأسراء المسلمين وسباياهم إن وجد عند الأعداء أسراء ~~وسبايا منا. # ولهذا أن الغانم لا يستبد بما غنم ولا يملك إلا بأمر الإمام أو تنفيله ~~كما يأتي. # وليس الاسترقاق واجبا في الإسلام لكنه يباح في سبايا حرب الكفار إذا كان ~~فيه المصلحة التي لا يعارضها مفسدة راجحة. PageV07P431 # ( إلا المكلف ) وهو البالغ العاقل ( من مرتد ) عن الإسلام فإنه لا يسبى ولو ~~صار له شوكة لأن الرق لا يطرأ بعد الإسلام ( ولو ) كان ذلك المرتد عبدا ~~فإنه لا يسبى أو ( أنثى ) فإنها لا تسبى أيضا بل يخير المرتد إذا أسرناه ~~إما أن يختار الإسلام أو القتل لا غير. # وأما الصغير والمجنون فلا تقع الردة منهما لعدم التكليف. PageV07P432 # ( و) كذا كل ( عربي ) مكلف ( ذكر ) من الكفار فإنه لا يسترق. # وأما العجمي فإنه يسترق سواء كان كتابيا أم وثنيا ( غير كتابي ) أي ليس ~~بذي ملة مستندة إلى كتاب مشهور كالتوراة والإنجيل ( فإنه لا يقبل منه إلا ~~الإسلام أو السيف ) إن لم يقبل الدخول في الإسلام ولا يجوز أن يسبى ويملك. # " وضابط ذلك " أنه يجوز سبي كل صغير وأنثى مطلقا ولو من العرب فلا يجوز ~~ولا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف. # وكذا يجوز سبي الباطنية عند محاربتهم وإن كان كتابهم القرآن ولو كانوا من ~~العرب هذا هو المقرر للمذهب. PageV07P433 # ( و) كما يباح أن تغنم نفوس الكفار تغنم ( أموالهم ) كلها من عقار ومنقول ~~وحيوان وجماد وهذا مما لا خلاف فيه بين الأمة. PageV07P434 # ( ولا ) يجوز أن ( يستبد ms1602 غانم بما غنم ) دون سائر الجيش في المعسكر وإن لم ~~يحضروا اغتنامه ولا باشروا معه ( ولو ) كان ذلك الغانم ( طليعة ) لجيشه. # والطليعة الجماعة يتقدمون الجيش لينظروا معسكر العدو وما فيه من قوة وضعف ~~فإذا ظفرت بشيء من مال أهل الحرب فلا تستبد به دون الجيش ( أو ) كان ذلك ~~الغانم ( سرية ) وهي من خمسة أنفس إلى نحو أربعمائة أرسلها الإمام أو أمير ~~الجيش ولم ينهض هو وبقية جيشه معها فإذا ظفرت السرية بشيء من المغنم فإنها ~~لا تستبد به دون سائر الجيش إذا كانت الغنيمة التي غنمتها الطليعة أو ~~السرية ( بقوة ردئهم ) وهيبته والردء هو الملجأ الذي يرجع إليه المنهزم من الجند. # فإذا لم تحرز الطليعة أو السرية ذلك المغنم إلا بهيبة ردئهما وجب تشريك ~~الردء فيما أصاباه من المغنم. # ولا يستبدان به ( إلا بأحد أمرين ) ( الأول ) ( بشرط الإمام ) أو أمير ~~الجيش نحو أن يقول من قتل قتيلا فله سلبه أو من أصاب شيئا من المغنم فهو له ~~فإن ذلك يجيز استبداد كل قاتل بما غنم من سلب المقتول الظاهر عليه فقط لا ~~الخافي كالدراهم ونحوها فمن جملة المغنم لعموم الجيش إلا لعرف في دخولها أو ~~بقول الإمام في أمره : ما ظهر وما خفي. PageV07P435 # ( فرع ) وإذا قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه ثم اشترك اثنان في قتل قتيل ~~كان سلبه لهما معا فإن قال لرجل إذا قتلت قتيلا أو إذا قتلت فلانا فسلبه لك ~~فاشترك هو وغيره في قتله لم يستحق منه شيئا. PageV07P436 # ( فرع ) وإذا اشترط الإمام مالا معلوما لمن قتل رجلا لزمه الوفاء به من ~~الغنيمة ثم من بيت المال إذ هو للمصالح وحيث لا بيت مال فمن الصدقة سهم ~~الجياد وهذا الترتيب بين المصارف مستحب وأما الوفاء بما شرط فواجب. PageV07P437 # ( و) يستحق الغانم ما غنم لأجل ( تنفيله ) أي الإمام إذا خص بعض المجاهدين ~~لما غنم وحده دون المجاهدين فإنه يستحقه لأن للإمام أن ينفل من شاء من ~~المجاهدين وغيرهم ولو بعد إحراز الغنيمة وحوزها إلى دارنا ولو استغرق ms1603 جميع ~~المغنم إذا كان ذلك لمصلحة المسلمين " نعم " وإذا كان الغانم لا يستبد بما ~~غنم ( فلا يعتق الرحم ) لو سباه رحمه في دار الحرب أو دار الإسلام لأنه لا ~~ملك له فيه قبل القسمة فإن تعين له بعد القسمة عتق وإن تعين له ولآخر عتق ~~نصيبه وسمي المعتوق في حصة الشريك ( و) كذلك ( نحوه ) أي نحو الاستيلاء على ~~ذي الرحم كأن يعتق ما غنمه من السبايا قبل القسمة فإن العتق لا يقع إذ لا ~~عتق قبل الملك PageV07P438 ( ومن وطئ ) من الغانمين أو غيرهم من سائر المسلمين امرأة من السبي قبل ~~القسمة لزمه ( ردها ) إلى جملة الغنيمة ولا شيء من الأجرة في الاستخدام ( ~~و) رد ( عقرها و) رد ( ولدها ) منه في جملة الغنائم لأنه وطئ ما لا يملك ( ~~و) لكن ( لا حد ) عليه لأجل الشبهة وهو كونه له نصيب في جملة المغنم وهي من ~~جملته فلا يحد ولو علم بالتحريم كأحد الشريكين ( ولا نسب ) لذلك الولد من ~~الواطئ ولو رجعت إليه بالقسمة أو التنفيل لكنه يعتق إن ملكه لتقدم إقراره ~~بالوطء. PageV07P439 # ( و) اعلم أنه يثبت ( للإمام ) من الغنيمة ( قيل ) القول للفقيه حسن ( ولو ~~) كان ( غائبا ) عن الجهاد ولو في بيته. # والمختار أنه إذا كان لأمير الجيش. # فإن كان الإمام حاضرا أو المغنم شيئين فصاعدا ثبت له ( الصفي وهو شيء ~~واحد ) من عقار أو منقول كدار أو سيف أو فرس أو نحو ذلك يختاره الإمام ويجب ~~تخميسه كغيره ولا حق للإمام في الغنيمة سوى الصفي ونصيبه من الخمس فإن لم ~~يصطف أخذ سهمه من الغنيمة كأحد العسكر فإن كان الإمام غائبا كان الصفي ~~لأمير الجيش. # ( ثم ) بعد أخذ الصفي ( يقسم الباقي ) من الغنائم ( بعد التخميس ) وهو ~~إخراج الخمس وبعد إخراج السلب بأمر الإمام ومؤنة الحفظ والنقل ( و) بعد ( ~~التنفيل ) لمن يريد تنفيله من المجاهدين زيادة على نصيبه أو غيرهم ببعض ~~الغنيمة أو بجميعها فللإمام ذلك قبل التخميس وبعده إلا أنه يلزم الخمس بعد ~~التنفيل إن لم يخرجه من قبل. PageV07P440 # نعم وإنما تقسم ms1604 الغنائم ( بين ) مجاهدين ( ذكور مكلفين أحرار مسلمين قاتلوا ~~أو كانوا ردءا ) أو جواسيس أو قوة ولو كانوا من التجار والمرضى فلا حق في ~~الغنائم للأنثى والصبي والمجنون والعبد والكافر وإن جاهدوا إلا لشرط من ~~الإمام ولا لغيرهم إذا لم يقاتلوا ولو كانوا ردءا ولا قوة لهم ولا جواسيس ~~هذا مذهبنا. # وإنما يستحق المجاهدون الغنيمة حيث ( لم يفروا ) عن عدوهم ( قبل إحرازها ~~) أي الغنيمة فرارا غير مرخص فيه. # فإذا فروا قبل إحرازها غير متحيزين إلى فئة ثم حاز المسلمون الغنيمة ~~وصارت في حرز من الكفار فلا حق للفارين منها إذ قد سقط حقهم بالفرار إلا ~~إذا عادوا قبل الإحراز أو قالوا أنهم فروا إلى فئة قبل قولهم ولا يسقط حقهم. PageV07P441 # أما كيفية تقسيم الغنائم فهو أن يكون ( للراجل سهم ) واحد ( ولذي الفرس ) ~~فصاعدا كيف كانت صالحة للقتال سواء كانت عربية أم عجمية ( لا غيرها ) من ~~بغل أو بعير أو حمار فلا عبرة به. # والذي يتعين لذي الفرس هو ( سهمان إن حضر ) الوقعة ( بها ) أي بالفرس ( ~~ولو قاتل راجلا ) أو لم يقاتل بل حضر الوقعة بفرسه فإن كانت لاثنين أو ~~مغصوبة أو مستعارة أو مستأجرة فلمن حضر الوقعة بها سواء تمكن من القتال ~~عليها أم لم يتمكن حيث كان القتال في موضع لا تنفع فيه الخيل. PageV07P442 # ( ومن مات ) من المجاهدين الغانمين ( أو أسر ) ومات ( أو ارتد ) عن الإسلام ~~ولحق بدار الحرب ( بعد الإحراز ) للغنيمة ( فلورثته ) أن يطالبوا بحصته من ~~الغنيمة. # فإن لم يمت ولم يلحق بقيت حصته موقفة على الموت أو اللحوق فإن تلفت الفرس ~~بعد الإحراز فسهمها لصاحبها. PageV07P443 # ( ويرضخ ) الإمام أي يدفع من المغنم ( وجوبا ) ما رآه من قليل أم كثير على ~~حسب المصلحة ( لمن حضر ) الغنيمة ( من غيرهم ) أي من الذين لا سهم لهم في ~~الغنيمة حضروا الوقعة أم لا من عبد أو ذمي أو صبي أو امرأة أو ذكر مكلف ~~مسلم لم يحضر الوقعة. PageV07P444 # ( ولا يطهر بالاستيلاء ) على دار الحرب ما كان نجسا في حكم الإسلام كالخمر ~~والميتة ونحوهما ms1605 ( إلا ما تنجس ) بأحد أمرين إما ( بتذكيتهم ) التذكية ~~المعتبرة من فري الأوداج فإن التبس فالأصل الصحة فإذا استولى المسلمون على ~~موضع المذكى طهر وحل ما وجدوه مذبوحا ( أو رطوبتهم ) كالمسلمين والأدهان ~~والآنية التي يستعملونها ويترطبون بها فإنها تطهر باستيلاء المسلمين على ~~دار الحرب التي وجدت فيه. PageV07P445 # ( ومن وجد ) في الغنيمة ( ما كان له ) مما سلبه الكفار على المسلمين من ~~منقول وغيره ( فهو ) ووارثه ( أولى به بلا شيء ) أي بلا عوض ولأنه إذا وجده ~~( قبل القسمة ) للغنيمة. # ( و) بعدها يكون أولى به ( بالقيمة ) أي يدفع القيمة إلى من وجده في سهمه ~~فإن كان قد خرج من يده ببيع أو نحوه فبالأكثر من القيمة أو الثمن ( إلا ~~العبد الآبق ) في دار الحرب ولم تثبت عليه يد بدار الحرب فإنه إذا وجده في ~~المغنم أخذه بلا شيء قبل القسمة وبعدها. PageV07P446 ### ||| AUTO ( 462 ) ( فصل ) في حكم ما تعذر حمله من أموال الغنيمة وغيرها ~~وبيان ما يملكه الكفار علينا ( وما تعذر حمله ) من الأموال ( أحرق ) المراد ~~إتلافه بما أمكن لئلا ينتفع به الكفار ( والحيوان ) لا يحرق إلا ( بعد ~~الذبح ) وإن كان مما لا يؤكل وإنما جاز ذبحه لئلا ينتفع به الكفار. # ولا يحرق بعد الذبح إلا ما يستبيحون أكله على الإطلاق أو للضرورة. # فأما ما لا يأكلونه ولا ينتفعون بشيء من ذبيحته أو ميتته فلا وجه لإحراقه ~~والمراد إتلاف الأشياء بصورة لا يستنفعون بها. PageV07P447 # ( و) إذا تعذر انتقال السبايا من المسلمين جاز أن ( يقتل ) منهم بأمر ~~الإمام إذا رأى أن المصلحة في ذلك ( من كان يجوز قتله ) وهو من ليس بفان ~~ولا متخل ولا أعمى ولا مقعد ولا صبي ولا امرأة ولا عبد ( والسلاح ) إذا ~~تعذر حمله ( يدفن ) على وجه يخفى عليهم ( أو يكسر ) ثم يدفن ما بقي فيه ~~النفع بعد كسره. PageV07P448 # ( و) أما بيان ما يملكه الكفار علينا : فاعلم أنهم ( لا يملكون علينا ) من ~~أموالنا شيئا ( ما لم ) تثبت أيديهم عليه ولا فرق بين أن ( يدخل دارهم قهرا ~~) أو غيره أما ما ملكوه علينا ms1606 بالقهر والغلبة فظاهر وأما بغير ذلك فنحو ~~العبد الآبق والفرس النافر إليهم ونحو ذلك مما تثبت أيديهم عليه فإن لم ~~تثبت أيديهم عليه فلا يملكونه ولذا إن مالكه يستحقه بلا قيمة إذ وجده بين ~~المغنم ولو بعد القسمة كما تقدم ( ولا ) يملك علينا ( البغاة ) ولو ثبتت ~~أيديهم على شيء من أموالنا ( و) لا ( غير ذي الشوكة من الكفار ) كالذميين ~~والمرتدين الذين لا شوكة لهم فإنهم لا يملكونه علينا شيئا ( مطلقا ) أي ~~سواء أخذوه قهرا أم لا ولو أدخلوه دارهم PageV07P449 ### ||| AUTO ( 463 ) ( فصل ) في أحكام دار الحرب ( و) اعلم أن ( دار الحرب ~~) هي التي شوكتها لأهل الكفر من غير ذمة ولا جوار كما يأتي فما كان من غير ~~ذلك فهي دار حرب والصلح بين الإمام وأهلها لا يخرجها عن كونها دار حرب بل ~~يحرم الأخذ منها لأجل الصلح فقط. # نعم وحكم دار الحرب ( دار إباحة ) فيما بين الكفار أو فيما بينهم وبين ~~المسلمين ومعنى الإباحة فيها أنه ( يملك ) حقيقة ( كل ) ممن هو ( فيها ما ~~ثبتت يده عليه ) من آدمي أو غيره بقهر أو حكم به حاكم المشركين ؛ لأنه في ~~معنى القهر ؛ لأن الملك مستند إليه لا إلى الحكم، وإنما قلنا حقيقة ؛ لأن ~~ذلك الملك تثبت له أحكامه فكان حقيقيا ( و) لذا كان ( لنا شراؤه ) ممن ثبتت ~~يده عليه ( ولو ) اشترينا ( والدا من ولد ) له فإنه يصح تملكه وليس بشراء ~~صحيح ولهذا إذن الثمن جعالة على تمليكنا منهم ؛ لأنهم لا يملكون إلا ما ~~يملك المسلمون ويكون ذلك خاصا في الكفار بدار الحرب فلا يعتق على المشتري. # ( فرع ) ومن قهر غيره نفسا أو مالا ملكه وما أخذه المسلم من دار الحرب ~~بقرض أو وديعة فإنه يجوز له أخذه. # ( مسألة ) إذا دخل مسلم دار الحرب فاشترى فيها أرضا أو دارا ثم ظهرنا على ~~بلادهم فهي فيء للمسلمين ؛ لأنها من جملة دراهم. # ( إلا ) إذا كانت الثابتة عليه اليد في دار الحرب ( حرا قد أسلم ) فإنه ~~لا يصح تملكه لا لمسلم ولا لكافر ( ولو ) كان ذلك ms1607 المسلم قد ( ارتد ) عن ~~الإسلام فردته لا تبيح أخذه ملكا PageV07P450 ( و) من أحكام دار الحرب أنه ( لا قصاص فيها ) بين أهل الجنايات ( مطلقا ) ~~سواء كانت الجنايات بين الكفار أم بين المسلمين أم بين الكفار وبين ~~المسلمين فلا قصاص، وأما الدية فتجب ( و) كذلك ( لا تأرش ) لما يجب فيه ~~الأرش ( إلا ) إذا كانت الجنايات ( بين المسلمين ) أو المؤمنين أو الصالحين ~~أو الذميين فإنه وإن سقط القصاص فيها فلا يسقط الأرش. # ( وأمانهم لمسلم أمان لهم منه ) فإذا أمن الكفار مسلما كانوا آمنين من ~~جهته ( فلا ) يجوز له أخذ شيء عليهم ولا أن ( يغنم عليهم ) شيئا من أموالهم ~~ولا أنفسهم فلو أخذ عليهم شيئا أثم ووجب رده وإن تلف ضمنه ( و) يستحب له أن ~~( يرد ) لهم ( ما اشتراه ) أو اتهبه أو نحو ذلك من غنائم أخذت عليهم إذا ~~دخل ملكه باختياره ( ممن غنمه بعد الأمان ) الذي انعقد بينه وبينهم ولهذا ~~ندب له أن يشتري ما غنمه غيره فإن فعل استحب له الرد ولم يجب ؛ لأن ذلك ~~الغانم قد ملكه ثم ملكه ذلك المؤمن فصار ملكا حقيقيا ثابتا، وأما لو أخذ ~~عليهم شيئا لزمه ضمانه. PageV07P451 # ( مسألة ) وإذا دخل المسلم دار الحرب ثم بغت طائفة أخرى على الذي هو بأرضهم ~~لم يجز له أن يقاتل معهم ؛ لأن مناصرة الكافر لا تجوز إلا أن يخشى على نفسه ~~دافع فقط. PageV07P452 # ( ولا يف ) المستأمن ( بمحظور شرطه ) لهم على نفسه في مقابلة الأمان ( من ~~لبث ) معهم سنة في دار الحرب ( وغيره ) كالعود إليهم والإعانة لهم على ~~المسلمين ويستحب الوفاء منه لهم بالمال ما لم يكن سلاحا أو كراعا. PageV07P453 # ( فرع ) وتحرم الإقامة في دار الحرب سنة فما فوقها أو مع الاستحلال ولو قلت المدة. PageV07P454 # ( وله ) أي المسلم المستأمن من الكفار ( استرجاع العبد الآبق ) على ~~المسلمين إلى دار الحرب ما لم تثبت يد منهم عليه ؛ لأنهم يملكونه بذلك ( و) ~~يجوز ( لغير المستأمن ) من المسلمين أو من غيرهم إذا دخل دار الحرب ( أخذ ~~ما ظفر به ) من أموالهم في غير هدنة سواء ms1608 أخذه قهرا أو بالتلصص أو بأي وجه ~~أمكنه التوصل إلى أخذه ( ولا خمس عليه ) فيما أخذه بغير القهر ولو بأمر ~~الإمام. PageV07P455 ### ||| AUTO ( فصل ) في حكم من أسلم من الحربيين إذا استولى المسلمون على ~~دار الحرب ( و) اعلم أن ( من أسلم ) من الحربيين أو دخل في الذمة وهو حال ~~إسلامه ( في دارنا لم يحصن في دارهم إلا طفله ) الموجود وولده المجنون حال ~~الإسلام ولو بالغا فلا يجوز للمسلمين إذا استولوا على دار الحرب أن يسبوا ~~طفله وولده المجنون ولا مال طفله المنقول ؛ لأنه قد صار مسلما بإسلام والده ~~وأما أمواله التي في دار الحرب من منقول أو غيره فإنها لا تحصن بإسلامه في ~~دار الإسلام بل للمسلمين اغتنامها إذا ظفروا بتلك الدار ولو كانت وديعة ~~بدار الحرب من قبل إسلامه عند مسلم ( لا ) إذا أسلم ( في دارهم فطفله وماله ~~) ا ( لمنقول ) محصنات محترمات بإسلامه سواء كانت في يده أم في يد ذمي. # فأما غير المنقول من مالهما فلا يتحصن بإسلامه ؛ لأن دار الحرب لا تتبعض ~~( إلا ) أنه يستثنى له من المنقول ثلاثة أشياء فلا تتحصن بإسلام مالكها " ~~الأول " ( ما ) استودعه ( عند حربي غيره ) من قبل إسلامه أو قبل دخوله في ~~الذمة فإنه لا يتحصن بل يجوز للمسلمين اغتنامه. # وأما لو أودعه بعد الإسلام أو بعد دخوله في الذمة فلا يجوز اغتنامه ؛ ~~لأنه قد حصنه بالإسلام أو بدخوله في الذمة. # وأما ما أودعه عند مسلم أو ذمي أحرزه بإسلامه وسواء بقي بعد الإسلام في ~~دار الحرب أو خرج. # ( و) ( الثاني ) ( أم ولد المسلم ) وكذا أم ولد الذمي إذا كان قد استولى ~~عليها ( فيردها ) لكن لا يجب عليه ردها بلا عوض بل ( بالفداء ) PageV07P456 يسلمه له سيدها الأول وله حبسها حتى يستوفي الفداء ويعان من بيت المال إن ~~لم يكن له شيء فإن لم يكن في بيت المال شيء سلمت له أم الولد ( ولو بقي ) ~~فداؤها ( دينا ) في ذمة مستولدها ولا سعاية هنا عليها ؛ لأنه لم ينفذ عتقها ~~ولا حصل منها جناية توجب السعاية. ms1609 # ( و) ( الثالث ) ( المدبر ) الذي دبره المسلم ثم استولى عليه كافر في دار ~~الحرب ثم أسلم ذلك الكافر فإنه لا يحصن المدبر عن الرد بإسلامه بل يجب عليه ~~رده لمدبره من المسلمين ( بالفداء ) إلى قدر قيمته كأم الولد سواء بسواء ( ~~و) أم الولد والمدبر ( يعتقان ) معا في يد المشرك ( بموت ) السيد ( الأول ) ~~وهو المستولد والمدبر وسواء مات قبل إسلام الثاني أم بعده ولا يلزمه ~~فداؤهما ولا سعاية عليهما لو مات قبل الإسلام الحربي الذي صار في يده ؛ ~~لأنه لم يكن قد لزمه الفداء له. # ( و) أما ( المكاتب ) الذي كاتبه مسلم ثم استولى عليه كافر فإن الكافر ~~إذا أسلم لم يلزمه رده لمكاتبه المسلم بفداء ولا غيره ولا ينقض عقد ~~المكاتبة لكنه يعتق ( بالوفاء ) بمال الكتابة يدفعه ( للآخر ) أي لسيده ~~الكافر ؛ لأنه قد ملكه فإن عجز نفسه ملكه الكافر ( و) أعتقت أم الولد أو ~~المدبر أو المكاتب الذي استولى عليهم الكافر ووجب أن يكون ( ولاؤهم للأول ) ~~من السيدين وهو المسلم أصالة ؛ لأن حريتهم وقعت من جهته إلا أن ينجز عتقهم ~~الآخر كان الولاء له إذا كان قبل الإسلام في غير المكاتب وأما هو فيعتق مطلقا PageV07P457 سواء أعتقه قبل الإسلام أو بعده والوجه فيه أن عقد الكتابة لم ينفسخ. PageV07P458 ### ||| AUTO ( 465 ) ( فصل ) في بيان ماهية الباغي وحكمه. # ( و) اعلم أن ( الباغي ) في اللغة هو المتعدي على غيره ظلما، وأما في ~~الشرع فهو ( من ) جمع شروطا ثلاثة : ( الأول ) أن ( يظهر أنه محق والإمام ~~مبطل ) وسواء كان عن اعتقاد جازم كالخوارج أم لا. # ( و) ( الشرط الثاني ) أن يكون قد ( حاربه أو عزم ) على حربه ( أو منع ~~منه واجبا ) طلبه منه نحو أن يطالبه بزكاة ماله أو بخمس ما يخمس أو نحو ذلك ~~فامتنع من إعطائه سواء أظهر أنها لا تجب طاعته أم لا ( أو تمنعه ) أن ينفذ ~~أمرا ( واجبا ) عليه إنفاذه من جهاد قوم أو إقامة حد قد وجب عليه إقامته ( ~~أو قام بما أمره إليه ) أي إلى الإمام كحد وجمعة أو نحو ذلك مع ms1610 كراهة ~~الإمام ونهيه عن ذلك. # ( و) ( الشرط الثالث ) أن تكون ( له منعة ) يتحصن فيها ويلوذ بها إما حصن ~~أو مدينة أو عشيرة تقوم بقيامه وتقعد بقعوده. # فمتى اتفقت هذه الشروط الثلاثة في شخص سمي باغيا شرعا وكان جهاده أفضل من ~~جهاد الكفار. # فإن اختل أحدها لم يسم باغيا ويصير حكمه حكم ما مر في المعاداة أما بقلبه ~~فمخطئ أو بلسانه ففاسق أو بيده فمحارب. # ( وحكمهم ) أي البغاة في المقاتلة لهم أن يصنع في مقاتلتهم ( جميع ما مر ~~) ذكره في قتال الكفار ( إلا ) في ثلاثة أحكام : ( الأول ) ( أنهم لا يسبون ~~) لا ذكورهم ولا إناثهم ولا صبيانهم بإجماع المسلمين. # ( و) ( الثاني ) ( لا يقتل جريحهم ) إذا قدر عليه المؤمنون ووجدوه قد جرح ~~جرحا لا يمكن معه القتال. # ( ولا ) يجوز أن يقتل ( مدبرهم ) إذا PageV07P459 انهزموا وظفر بهم المجاهدون مدبرين فإنه لا يجوز لهم قتلهم في حال إدبارهم ~~منهزمين فإن فعلوا أثموا ولا شيء عليهم ( إلا ) أن يكون المنهزم أو الجريح ~~منهم ( ذا فئة ) يلتجئ إليها من ردء أو منعة تمنعه فإنه يجوز قتله حينئذ ( ~~أو لخشية العود ) على الإمام وعسكره ولو بعد زمان طويل فإنه يجوز قتل ~~الجريح منهم والمدبر ( ك ) ما يجوز ذلك ( لكل مبغى عليه ) في الحال أو ~~المآل وإن كان في غير زمن الإمام. # ( و) ( الحكم الثالث ) أنه ( لا ) يجوز أن ( يغنم ) شيئا ( من أموالهم ~~إلا الإمام ) وكذا أميره بقتالهم فيجوز لهما أن يغنما ( ما أجلبوا به من ~~مال وآلة حرب ) يستعينون به على الحرب ( ولو ) كان ذلك الشيء الذي أجلبوا ~~به ( مستعارا لذلك ) أي للحرب أو علم المعير أنه لذلك فإنه يجوز أخذه ~~ويملكه الغانمون ويجب عليهم إخراج الخمس ولا يضمن المستعير ؛ لأن هذا أمر ~~غالب ( لا ) إذا كان الذي أجلبوا به ( غصبا ) على غيرهم أو وديعة أو رهنا. # ومن الغصب العارية إذا لم يعلم المعير استعمالها للحرب فكل ذلك لا يغنم ~~بل يرد لمالكه ( ولا يجوز ) اغتنام ( ما عدا ذلك ) الذي مر من السلاح وما ~~أجلبوا به سواء كان ms1611 ذلك المال منقولا أو غيره فلا يجوز اغتنامه إلا من باب ~~العقوبة فيجوز أخذ أموالهم كما مر أن له أن يعاقب بأخذ المال أو إفساده ( ~~لكن ) يجوز ( للإمام ) وواليه ( فقط تضمينهم ) ما قبضوه من الحقوق من زكاة ~~ونحوها من أيدي عمال الإمام بعد قبضهم لها من أرباب العمال برضاهم، وأما ما PageV07P460 أخذوه بغير رضاهم فهو باق على ملكهم ويجب على الإمام رده إليهما إن كانوا ~~معروفين إلا أن يعلم الإمام أن عليهم شيئا من الواجبات أخذ مثله على وجه ~~التضمين لهم وما زاد رده ما لم يكن جزية فلا يرد الزائد ؛ لأنه في مقابل ~~الأمان فإن كان الذي أخذ عليه الواجبات بغير رضاه غير معروف كان حكمها حكم ~~المظالم فإن كان الظالم قد صرفها في مستحقها فقد أجزأته ؛ لأن ولاية الصرف ~~إليه وإلا فللإمام أخذها منه تضمينا وصرفها ( و) كذا يجوز للإمام وواليه ~~تضمين ( أعوانهم ) أي الظلمة ( حتى يستوفي الحقوق ) التي عليهم مما أمره ~~إليه ؛ لأنهم مثلهم في الإنصاف بالظلم وذلك فيما قبضوه من أيدي عمال الإمام ~~أو من يد أربابه بغير رضاهم وكانوا معروفين. # ( و) اعلم أن الإمام وإن جاز له تضمين الظلمة فإنه ( لا ) يجوز له أن ( ~~ينقض له ) أي لأجل التضمين ( ما وضعوه من أموالهم في قربة ) كصلة الرحم ~~وإطعام الجائع وكسوة العريان ولو منهم ووقف عقار أو عمارة مسجد أو نحو ذلك ~~من أموالهم أو من أموال الله تعالى التي لا تتعين لم يجز للإمام استرجاعه ~~ونقض الهبة والوقف ونحوهما ولو كان ذلك مستغرقا لو صرف في قضاء المظالم ؛ ~~لأنه قد خرج عن ملكهم وملكه الذي صار إليه ملكا مستقرا ( أو ) منع الظلمة ~~شيئا من أملاكهم في ( مباح ) كالهدايا والهبة للأغنياء فليس للإمام نقضه ( ~~مطلقا ) أي سواء كان باقيا في أيدي من صار إليهم أم قد أتلفوه ( أو ) وضعوا ~~شيئا من أملاكهم في أمر ( محظور ) PageV07P461 نحو أن يعطوا بغيا أو مغنية أجرتها أو رشوة على شهادة زور أو نحو ذلك فإن ~~الإمام لا يضمنه القابض إذا ms1612 أراد تضمينهم ( وقد تلف ) ذلك الشيء في يد من ~~صار إليه ؛ لأنه أتلفه برضاء مالكه فهو كالمبيح له. # وأما إذا كان باقيا في يد قابضه فإن للإمام استرجاعه إذا كان المحظور ~~مشروطا أو مضمرا ؛ لأن القابض لم يملك وأما إذا لم يكن مشروطا أو مضمرا فإن ~~القابض يملكه وعليه التصدق به وللإمام أن يأخذه من يده إلى بيت المال ~~كهدايا الأمراء PageV07P462 ( ولا ) يجوز ( للمسلم ) بغير أمر الإمام ( أخذ ما ظفر به من مال الله معهم ~~لنفسه ) ولو كان ( مستحقا ) لذلك الحق الذي أخذه من زكاة أو فطرة أو خمس ( ~~أو ) يأخذه ( ليصرف ) ذلك في مستحقه من الفقراء أو المصالح بل ولاية ذلك ~~إلى الإمام أو واليه. PageV07P463 ### ||| AUTO ( 466 ) ( فصل ) في بيان حكم الرسل التي تأتي من لدن الكفار ~~المحاربين أو البغاة المسلمين وحكم من وقع له أمان : ( و) اعلم أن ( من ) ~~دخل ليسمع كلام الله والوعظ أو ( أرسل ) إلينا من جهة الكفار فهو آمن وإن ~~لم يصدر له أمان من أحد من المسلمين لكن لا بد من قرينة تدل على أنه رسول ~~إما كتاب استصحبه أو شهادة ولو من واحد على جهة الإخبار أو نحو ذلك مما يدل ~~على صدقه ( أو أمنه قبل نهي الإمام ) لأصحابه عن أن يؤمنوا أحدا ( مكلف ) ~~ولو سكرانا لم يكن لأحد من المسلمين خرم أمانه بالتعدي على ذلك المؤمن سواء ~~كان المؤمن المكلف ذكرا أم أنثى حرا أم عبدا ولا بد أن يكون ذلك الأمان من ~~( مسلم ) لا كافر ولو ذميا فلا حكم لتأمينه ( متمنع منهم ) بأن يكون في ~~جانب المسلمين أو معه جماعة ولو كفارا في دار الحرب يمنعون أنفسهم من الأسر ~~والقهر. # فأما لو كان أسيرا للكفار أو يمكنهم قهره في حال عقده للأمان لم ينعقد أمانه. # نعم ومتى كملت هذه الشروط جاز له أن يعقد أمانه لشخص معين أو جماعة ~~معينين من الكفار المحاربين ( دون سنة ) وليس له أن يعقد سنة فصاعدا إلا ~~الإمام وواليه فيجوز له أن يؤمن فوق السنة حسبما ms1613 يرى من المصلحة وأن يؤمن ~~غير منحصرين كأهل مصر أو قطر وينعقد الأمان ( ولو بإشارة ) أشار بها المسلم ~~للكافر ( أو ) قال له ( تعال ) إلينا فإن ذلك يكون أمانا للمدعو وولده ~~الصغير وما لهما المنقول. # كما لو قال أمنتك أو أنت آمن أو مؤمن أو في أماني PageV07P464 أو أنت جاري أو رفيقي أو لا خوف عليك أوقف أو يعطيه خاتمه أو سبحته أو وقع ~~الأمان من غير أهله ثم أجازه قال في التقرير وكذا السلام عليك حكاه في ~~البيان. # والحاصل أن كلما أفاد التأمين من الأقوال والأفعال مع كمال الشروط ( لم ~~يجز ) لأحد من المسلمين ( خرمه ) ؛ لأن الوفاء بالذمة واجب إجماعا فمن ~~استحل نقضها كفر ومن خرمها غير مستحل فسق قال في التقرير تحريم نقضها أشهر ~~وأظهر من تحريم الزنا ونحوه. # ( فإن اختل قيد ) من هذه القيود التي تقدمت ( رد مأمنه ) ولا يمكن من ~~المضي إلى مراده بالأمان ( غالبا ) احترازا من أمان عقد بعد نهي الإمام عن ~~الأمان وعلمه المؤمن والمؤمن فإنه لا يرد مأمنه بل يباح قتله. # وأما لو علمه أحدهما دون الآخر فلا يقتل بل يرد مأمنه PageV07P465 ( ويحرم ) عقد الأمان ( للغدر ) بالمستأمن بالإجماع فإن غدر أثم وكانت ~~الدية من ماله. PageV07P466 # ( ولا ) يجوز أن ( يمكن المستأمن من شراء آلة الحرب ) كالسيف والفرس ~~والبندق أو غير ذلك ( إلا بالأفضل ) أي بأنفع من آلة الحرب فإنه يجوز PageV07P467 ( و) إذا ادعى المشرك أنه دخل بأمان فأنكر المسلمون ذلك كانت ( البينة على ~~المؤمن ) المدعي للأمان والمراد شهادة كاملة ( مطلقا ) أي سواء كانت دعواه ~~قبل الفتح أم بعده فإن بين بالأمان إما بشهادة أو إقرار ممن ادعى أنه أمنه ~~احترم وإلا جاز قتله. # ( و) البينة ( على ) المسلم ( المؤمن ) للمشرك إذا ادعى ( بعد الفتح ) ~~أنه قد كان أمنه قبل الفتح ؛ لأن الظاهر خلاف ذلك بعد الفتح لا قبله فالقول ~~قوله ؛ لأن له أن يؤمن من شاء قبل الفتح ما لم ينه الإمام وعلم به ( إلا ) ~~إذا كان المدعي لأمان بعض المشركين هو ( الإمام ) أو أميره ( فالقول ms1614 له ) ~~ولا بينة عليه لا قبل الفتح ولا بعده ؛ لأن الأمان إليه في أي وقت شاء. PageV07P468 ### ||| CHECK [فصل في حكم الصلح مع الكفار والبغاة] # ( فصل ) في حكم الصلح وما يتعلق به ( و) اعلم أنه يجوز ( للإمام ) أو ~~نائبه بإذنه أو مفوضا ( عقد الصلح ) مع الكفار والبغاة ( لمصلحة ) كضعف ~~المسلمين في تلك الحال أو لانتظار حال يضعف فيها العدو أو لطلب تسكين قوم ~~ليفرغ لجهاد آخرين جهادهم أهم وأقدم. # ولا بد أن يكون الصلح ( مدة معلومة ) قدرها على رأي الإمام ولا يجوز أن ~~يكون مؤبدا. # نعم وبعد عقد الهدنة يلزم الإمام العمل بمقتضاها ( فيفي ) الإمام ~~والمسلمون ( بما وضع ) لأعدائه في مدة الهدنة ولا تبطل بموت الإمام ولا ~~بعزله ولا بموت رئيس أعدائه أو عزله ولا يجوز نقض الصلح ولو لمصلحة ما لم ~~يبدءوه بالخيانة نحو مكاتبة أهل الحرب وإيواء الجاسوس ونحو ذلك مما يعد ~~خيانة ونقضا للعهد منهم فيجوز نقض الصلح ( ولو ) كان الصلح مع ضعف المسلمين ~~( على ) شرط ( رد من جاءنا ) من الكفار ( مسلما ) أي جاءنا ليدخل في دين ~~الإسلام وله عشيرة فإنه يجوز الصلح على هذا الشرط ويجب الوفاء به بشرط أن ~~يكون من جاءنا ( ذكرا ) لا إذا كانت امرأة فإنه لا يجوز ردها كما لا يجوز ~~رد الذكر إذا كان لا عشيرة له لكن يكون الرد ( تخلية ) بينهم وبينه إذا ~~طلبوا استرجاعه إليهم خلينا بينه وبينهم إذا كان ذا عشيرة و( لا ) يجوز لنا ~~أن نرده إليهم بأن يقع منا ( مباشرة ) لرده بأن نقبضه بأيدينا على وجه لا ~~يمكنه التخلص ثم نسلمه إليهم فإن ذلك لا يجوز ( أو ) على ( بذل رهائن ) من ~~المشركين إلينا إما من أموالهم أو من أنفسهم يضعونه PageV07P469 وثيقة في تمام ما وضعوه لنا على أنفسهم في مدة المهادنة. # ( أو ) بذل ( مال ) معلوم إما ( منا ) لهم لأجل ضعفنا ( أو ) على بذل مال ~~( منهم ) لنا ( ولا ) يجوز أن ( يرتهن مسلم ) ولو عبدا لحرمة الإسلام إذ لا ~~يطرؤ عليه الرق وموجب الرهن الملك عند عدم الوفاء قال ms1615 الله تعالى : { ولن ~~يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا } " ( و) يجوز أن ( تملك رهائن ~~الكفار ) المالية والنفوس ( بالنكث ) إذا وقع منهم إذ هي أمانة فيبطل حكمها ~~بالنكث فتصير غنيمة كلو أخذت قهرا. # وأما البغاة إذا نكثوا فيجوز تملك رهائنهم المالية على جهة العقوبة ~~والتضمين : أما النفوس فلا تملك بل يجوز حبسها لا غير ( و) يجب على الإمام ~~أن ( يرد ) على الكفار والبغاة ( ما أخذه السارق ) من أموالهم أيام ~~المهادنة ولا يقطع يده إذ سببه في غير بلد الولاية فإن لم يرد لتمرد الآخذ ~~أخافه الإمام حتى يرد ذلك ولا شيء من بيت المال إذا لم يرد فإن أعسر السارق ~~فحكمه كسائر الديون. # ( و) كذا يرد ما أخذه ( جاهل الصلح ) من المسلمين إذا لم يعلم بعض ~~المسلمين بانعقاد الصلح فغنم شيئا من أموال الكفار أو نفوسهم في حال جهله ~~للصلح فإنه يجب على الإمام استرجاعه منه ورده لهم. # ( و) يجب على الإمام أيضا أن ( يدي من قتل فيه ) أي من قتل من المشركين ~~في حال الصلح سلمت ديته ( ويؤذن من ) كان واقفا ( في دارنا ) أيام الصلح ~~وإن طالت ( أنه إن تعدى السنة ) مقيما فيها ( منع الخروج ) من دارنا ( وصار ~~ذميا ) بل يرد إلى أصله قبل PageV07P470 الصلح ( فإن ) وقف السنة حتى ( تعداها جاهلا ) كون الخروج يلزمه بعد أو ~~جاهلا لمضي السنة ( خير الإمام ) بين أن يخرجه من دار الإسلام وبين أن ~~يقرره سنة أخرى بلا جزية فإن تعداها عاد عليه حكم أصله من تسليم الجزية إن ~~كان ممن تضرب عليه الجزية أو الإسلام أو السيف أو الاسترقاق إن كان من ~~المحاربين. # أما لو كان يختلف إلى دار الحرب بحيث لا يكون وقوفه سنة كاملة فلا إلزام ~~بالخروج. PageV07P471 ### ||| AUTO ( 468 ) ( فصل ) في حكم أسراء أهل الحرب. # ( و) اعلم أنه ( يجوز فك أسراهم ) ولو كثروا بأسرانا ) ولو واحدا قال ( ~~أبو طالب ) و( لا ) يجوز فك أسراء أهل الحرب ( بالمال ) يدفعونه إلينا ~~قياسا على بيع السلاح والكراع منهم. # والمختار للمذهب جواز ذلك ولو مجانا لقوله ms1616 تعالى : { فإما منا بعد وإما ~~فداء } } ولفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أسرى بدر قال في الغيث ~~وربما كان في أخذ المال للمسلمين من القوة ما هو أبلغ من حبس المشرك وربما ~~كان نفع المال للمسلمين أكثر من نفع الرجل لقومه وقد حمل كلام أبي طالب على ~~أنه لا مصلحة للمسلمين في ذلك وكلام أهل المذهب حيث المصلحة حاصلة جمعا بين ~~الكلامين ( و) يجوز ( رد الجسد ) من قتلى المشركين ( مجانا ) أي بلا عوض ~~نأخذه في مقابل رد جسده. # وأما أخذ جسد المسلم من عندهم فجائز لنا أن ندفع لهم المال لحرمة جسد ~~المسلم. # ( ويكره حمل الرءوس ) من قتلى المحاربين والبغاة إلى الأئمة والأمراء ~~والكراهة هنا للتنزيه وهي تزول بتقدير المصلحة من إرهاب العدو أو من بقلبه ~~مرض من أصحاب الإمام. # ( وتحرم المثلة ) بالقتلى وكل حيوان حتى الجرادة ومعنى المثلة إيقاع ~~القتل على غير الوجه المعروف من ضرب العنق في الآدميين والذبح والنحر في ~~البهائم : أو زيادة قبل القتل في البهائم ومطلقا في الآدميين من جدع أنف أو ~~قطع يد أو رجل أو سمل عين أو ضرب مبرح مفض إلى كسر عظم أو سيلان دم أو نحو ~~ذلك ( قيل و) يحرم ( رد الأسير ) من PageV07P472 المشركين ( حربيا ) بالمن عليه أو مفاداته بعوض ذكر هذا أبو طالب والقاضي ~~زيد والمختار جواز ذلك على حسب ما يرى الإمام من المصلحة العامة للمسلمين ~~في المن بلا فداء أو بالفداء أو الأسر والاسترقاق. PageV07P473 ### ||| CHECK [فصل في حكم الصلح المؤبد مع الكفار] # ( 469 ) ( فصل ) في حكم الصلح المؤبد وبيان من يجوز تأبيد صلحه ومن لا ~~يجوز ( و) اعلم أنه ( يصح تأبيد صلح العجمي ) مطلقا أي سواء كان كتابيا من ~~أهل التوراة كاليهود أو من أهل الإنجيل كالنصارى أو غير كتابي كالمجوسي ~~فحكمه حكم الكتابي PageV07P474 ( و) كذلك يصح تأبيد صلح العربي ( الكتابي ) كالعجمي ( بالجزية ) يؤديها ~~إلى المسلمين. PageV07P475 # ( مسألة ) وأما المتمسك بصحف إبراهيم وإدريس أو بزبور داود عليهم السلام ~~فحكمه حكم الوثني إذ كتبهم لم يكن فيها ms1617 أحكام بل مواعظ وقصص فلا حرمة لها ~~وأما الصابئة من النصارى والسامرية من اليهود فحكمهم حكم المجوس PageV07P476 ( ولا ) يجوز في الكتابيين الحربيين إذا ظفرنا بهم أنهم ( يردون حربيين ) ~~بل يقع الخيار للإمام بين قتلهم أو استرقاقهم أو تقريرهم على دينهم بجزية ~~تؤخذ منهم كل سنة هذا إذا لم يقبلوا الإسلام فإن قبلوه وجب قبوله وصار ~~حكمهم حكم من أسلم طوعا ولا يجوز في هذه الصورة المن بإطلاقهم كما يجوز ~~المن على أسر الكفار ؛ لأن الأغلب في الأسر القلة، وقد تكون المصلحة في ~~المن عليه ورده. # وربما يحصل من قومه مجازاة لذلك الإحسان أو انخراطهم في سلك المسلمين ~~بخلاف هذه المسألة وهي الاستئصال فإن الغالب عليه الكثرة وبه يحصل الإهانة ~~وحسم مكرهم وضررهم فلا نردهم حربيين. # ( و) إذا امتنعوا من الإسلام والتزموا الدخول تحت الذمة وتسليم الجزية ~~فإنهم ( يلزمون ) رجالا ونساء أن يتخذوا ( زيا يتميزون به ) عن المسلمين ( ~~فيه صغار ) لهم وإذلال ( من زنار ) وهي منطقة تربط في الوسط فوق الثياب غير ~~ما يستعمله المسلمون ويكره مجاورتهم فإن جاوروا المسلمين لزم لأبوابهم ~~علامات تتميز بها لئلا تلتبس للغريب بأبواب المسلمين والأولى سكونهم في ~~منتزح عن المسلمين. # ( و) إذا لم يستصلح الزنار ألزموا ( لبس غيار ) يعني لباسا مغايرا للباس ~~المسلمين وأولى ما يليق باليهود الأغبر وبالنصارى الأزرق وبالمجوس الأكهب ~~وهو الأغبر المشرب بسواد ولا يلزمون أصفر ولا أحمر ؛ لأنهما محظوران على ~~المسلمين ولا يجوز أن نأمرهم بما هو محرم علينا. # ( و) إن شق ذلك في اللباس لعارض PageV07P477 ألزم من طول شعر رأسه منهم ( جز وسط الناصية ) ومنعوا فرق الشعر ولبس ~~العمامة لتظهر تلك العلامة لمن يراهم فإلزام أهل الذمة أحد هذه الأمور ~~الثلاثة واجب ليتميزوا بها عن المسلمين. PageV07P478 # ( و) لهم أحكام يجب أن يلزموها صغارا لهم وهي ثمانية أمور ويجوز لآحاد ~~الناس إلزامهم ؛ لأنه من باب النهي عن المنكر. # وقد يجب النهي إذا تكاملت الشروط. # ( الأول ) من الثمانية الأمور أنهم ( لا يركبون على الأكف إلا عرضا ) ~~الإكاف والوكاف هو " الوطاف " في عرفنا ms1618 للحمار بمنزلة السرج للفرس جمع ~~الإكاف أكف واكفة وجمع الوكاف وكف. # وقد يستعمل للبغل والبعير يقال وكفت الدابة وأوكفتها وضعت عليها الإكاف. # وفي حكمها سرج الخيل ورحل البعير فيجب أن يمنع الذميون ولو غير مكلفين من ~~الركوب على الأكف ونحوها إلا عرضا وهو أن تكون رجلاه معا مجتمعتين في أحد ~~الجانبين من الدابة وأما إذا لم يكن على ظهر الدابة إكاف ونحوه جاز أن ~~يركبوا كيف شاءوا. # ( و) ( الأمر الثاني ) أنهم ( لا يظهرون شعارهم ) وهو صلبانهم وكتبهم ( ~~إلا في الكنائس ) والبيع لا في شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم ولا يضربون ~~ناقوسهم وبوقهم إلا ضربا خفيفا ولا يرفعون أصواتهم بالقراءة في معابدهم ولا ~~يبيعون الخمر ويحدون لشراب المسكر منه لا دونه إلا في بيت المسلم فيعزر ~~شاربه منهم. # ( و) ( الأمر الثالث ) أنهم ( لا يحدثون بيعة ) ولا كنيسة لم تكن موجودة ~~يوم ضرب الذمة عليهم ( و) يؤذن ( لهم في تجديد ما خرب ) من البيع والكنائس ~~سواء كان في خططهم أو خططنا حيث هم مقرون عليه وثمة مصلحة. # ( و) ( الأمر الرابع ) أنهم ( لا يسكنون في غير خططهم ) التي كان عقد ~~الذمة لهم وهم ساكنون بها ولا يقبلون مهاجرا PageV07P479 إليهم ولم يكن تحت ذمتنا سواء كان من ملتهم أم لا ( إلا بإذن ) أهل الحل ~~والعقد وهم أهل الرأي من ( المسلمين ) ولهم الرجوع عن الإذن وليس لهم أن ~~يأذنوا لهم بذلك إلا ( لمصلحة ) مرجحة زائدة على مصلحة الترك وأما لغير ~~مصلحة فلا يجوز تقريرهم وإن كان لمصلحة جاز ومتى بطلت المصلحة أزعجوا منها ~~فورا وهدمت البيع والكنائس ؛ لأنها إنما فعلت تبعا للمصلحة فإذا زال ~~المتبوع زال التابع. # ( و) ( الأمر الخامس ) مما يجب إلزام أهل الذمة أنهم ( لا يظهرون الصلبان ~~في أعيادهم إلا في البيع ) الصلبان بضم المهملة جمع صليب وهو عود على شكل ~~خطين متقاطعين يزعمون أن المسيح عليه السلام صلب عليه فلذا إنهم يقدسون ~~الصليب لأجل ذلك. # ( و) ( الأمر السادس ) أنهم ( لا يركبون الخيل ) سواء كانت عربية أم لا ~~ولا البغال ؛ لأنهم ممنوعون ms1619 من السلاح وهي من جملة السلاح. # ( و) ( الأمر السابع ) أنهم ( لا يرفعون دورهم ) التي أحدثوا البناء ~~عليها حتى تكون أ( أعلى ) من ( دور المسلمين ) المجاورة لهم. # فأما لو كانوا نازحين عن مجاورة المسلمين فلهم التطويل كيف شاءوا إذ ~~الممنوع إحداث الترفع على من بجنبه من المسلمين وإن كان دون بناء غيره من ~~المسلمين فإذا رفعوا عليه هدم ولا يجوز إبقاؤه وأما المساواة فجائزة على ~~مفهوم الأزهار وهو المختار. # وأما ما شراه الذمي مجاورا لمسلم وهو أرفع من داره فإنه لا يهدم. # قال في روضة النووي. # من المهمات أن يمنع أهل الذمة من إخراج الأجنحة PageV07P480 إلى شوارع المسلمين وإن جاز لهم استطراقها ؛ لأنها كإعلائهم البناء على ~~بناء المسلمين أو أبلغ. # " قلت " وهذا هو المختار للمذهب. # ( والأمر الثامن " وهو خاتمة ما يجب إلزام أهل الذمة في قوله : ( ويبيعون ~~رقا ) ذكرا ( مسلما شروه ) أو تملكوه بغير الشراء ولا يجوز أن يبقى في ملكهم. # وكذا لو أسلم أحد من مماليكهم فإنهم يجبرون على بيعه إلا أم الولد فقد مر ~~أنها تعتق وتسعى، وأما المكاتب فإنه يعتق بالإيفاء فإن عجز بيع. # هذا في الذكور من مماليكهم وأما الأنثى فإنه لا يصح لهم تملكها مع ~~إسلامها بالإجماع. # ( و) لا ( يعتق ) العبد ( بإدخالهم إياه دار الحرب قهرا ) منهم له ؛ لأنه ~~لا يملك نفسه بقهرهم وأما إذا دخل باختياره ولا يد عليه ثابتة فإنه يملك ~~نفسه ويعتق إذا نقل نفسه بنية تملكها. PageV07P481 ### ||| AUTO ( 470 ) ( فصل ) في بيان ما ينتقض به عهد أهل الذمة والبغاة ~~والمحاربين ومتى انقضى عاد عليهم حكمهم قبل العهد. # ( و) لا خلاف أنه ( ينقض عهدهم ) المؤبد والمؤقت ( بالنكث ) للعهد بقول ~~أو فعل ( من جميعهم أو ) من ( بعضهم ) ولو واحدا أو رضي الباقون به وسكتوا ~~عن الناكثين : أما القول فنحو أن يقولوا نحن براء من العهد الذي بيننا ~~وبينكم أو قد نقضنا العهد أو الزموا حذركم منا أو نحو ذلك. # وأما الفعل فنحو أن يأخذوا السلاح ويتأهبوا لقتال المسلمين عموما أو ~~خصوصا لأجل الإسلام أو يأخذوا ms1620 شيئا من أموال المسلمين على جهة القهر ~~والغلبة. # " نعم " فإذا كان النقض للعهد من بعضهم فهو لجميعهم ( إن لم يباينهم ~~الباقون قولا وفعلا ) حيث هم يقدرون على المباينة وإلا لم ينتقض عهدهم. # وأما إذا كره الباقون النكث وباينوا الناكث ولو واحدا لم يكن نقضا لعهد ~~المستمسك منهم، والمباينة إما بقتال الناكث معنا أو بإظهار البراءة منه ~~والعزم على القيام عليه مع المسلمين. # وإذا أنكروا فعل ما يوجب النقض فالقول قولهم. # ( مسألة ) ولا ينتقض عهدهم بضربهم الناقوس ونفخهم في البوق بقوة وتركهم ~~الزنار وهو النطاق ونحوه من لبس الغيار وإظهار معتقدهم على جهة الإخبار لا ~~الاستخفاف ودعاء المسلمين إلى الخمر. # وركوب الخيل ونحوها مما لا ضرر فيه. # بل يعزرون ويخوفون إذ لا دليل على أنها موجبة للنقض ما لم يشترط عليهم ~~الإمام ذلك كان نقضا للعهد إذ الشرط أملك، وأما من سب منهم PageV07P482 نبينا صلى الله عليه وآله وسلم أو غيره من الأنبياء سلام الله عليهم أو كذب ~~القرآن أو سب الإسلام كان نقضا لعهده فيقتل بعد استتابته فأما لو قال على ~~جهة الإخبار بعقيدته لا على جهة الاستخفاف إن محمدا صلى الله عليه وآله ~~وسلم ليس بنبي " أو إن لوطا زنى بابنتيه وهو لا يعلم بعد أن سقتاه خمرا " ~~مخبرا بما هو في التوراة التي بأيديهم كما يزعمون أو أن الله ثالث ثلاثة أو ~~أن المسيح أو عزير بن الله تعالى الله فإنه لا يقتل بذلك ؛ لأنه دينهم الذي ~~صولحوا عليه فإن كان ذلك على جهة الاستخفاف لا الإخبار بعقيدته كان نقضا ~~للعهد فيقتل بعد استتابته فلم يتب. # ( و) إن لم يقع النكث من جميعهم انتقض ( عهد من امتنع من الجزية ) منهم ( ~~إن تعذر إكراهه ) على تسليمها إلا أن يكون التعذر بقوة أحد من فساق ~~المسلمين لم يكن ناكثا ( قيل أو نكح مسلمة ) يعني بعقد ( أو زنى بها ) من ~~غير عقد ( أو قتل مسلما ) فإنه ينقض عهده عند الإمام زيد بن علي والناصر. # والمختار أن من نكح مسلمة أو زنى ms1621 بها حد من جلد أو رجم مع الإحصان كما مر. # ومن قتل مسلما عمدا عدوانا قتل به قصاصا ولا ينقض بذلك العهد. # ومما ينقض به العهد قوله ( أو فتنه ) عن دينه إما بالتوعد بما لا يباح من ~~قتل أو ضرب أو أخذ مال سواء كان مجحفا أم لا أو بتزيين دينه وذم دين ~~الإسلام ووصفه بالبطلان ؛ لأنه كذم النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون ~~نقضا لعهده فيقتل أو يسترق ولو في غير زمن PageV07P483 الإمام هذا هو المختار ( أو دل على عورته ) أي ماله نحو أن يدل لصا أو ~~سارقا على مال المسلم ليأخذه باطلا أو يدل باغيا عليه فيقتله ونحو ذلك ( أو ~~قطع طريقا ) من طرق المسلمين أو الذميين فإنه ينقض عهده عند زيد بن علي ~~والناصر والمختار أن الدال على العورة يعزر وقاطع الطريق يجرون عليه حكم ~~المحارب. # وقد أشار الإمام عليه السلام إلى أن اختيار أهل المذهب غير ما ذكره ~~الناصر عليه السلام بقوله قيل ولم يأت للمذهب إلا الفاتن عن الدين ؛ لأنه ~~بمنزلة الساب للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في انتقاض عهده كما بينا ذلك. PageV07P484 ### ||| AUTO ( 471 ) ( فصل ) في تمييز دار الإسلام عن دار الكفر ومتى تجب ~~الهجرة عن دار الكفر والبقاء لمصلحة أو عذر. # ( و) اعلم أن ( دار الإسلام ) هي ( ما ظهر فيها ) أركانه وهي ( الشهادتان ~~والصلاة ) الخمس ولو من واحد والصيام والحج والزكاة من غير ذمة ولا جوار ( ~~ولم تظهر فيها خصلة كفرية ) من تكذيب نبي أو كتاب من أي كتب الله أو ~~استخفاف أو إلحاد ( ولو ) كانت تلك الخصلة ليست بكفر تصريحا وإنما تكون ~~كفرا ( تأويلا ) وهو الذي يكون فيها من يعتقد ما يؤول إلى الكفر مثل الجبر ~~والقول بالرؤية أو نحوهما مما لم يكن في اعتقاده دليل صريح على الكفر بل ~~مما يؤول إليه كالقطع بدخول فساق هذه الأمة الجنة إذا ماتوا على الفسق ~~والتمرد فهذا كفر تأويل لا تصريح فإذا ظهر في دار من غير ذمة ولا جوار كانت ~~دار ms1622 كفر ( إلا ) أن يكون ظهوره ممن أظهره إنما تم له في تلك الدار ( بجوار ~~) والمراد بالجوار الذمة والأمان من بعض من لهم الحكم في تلك الدار من ~~المسلمين فمهما كان كذلك فهي دار إسلام لا دار كفر ( وإلا ) تظهر فيها ~~الشهادتان والصلاة الخمس إلا بذمة من أهل الكفر أو ظهرت فيها خصلة كفرية ~~تصريحا أو تأويلا من غير ذمة لهم من المسلمين ( فدار كفر ) أي فهي دار كفر ~~( وإن ) كان الشهادتان قد ( ظهرتا فيها ) من دون جوار من أهل الكفر لكن ظهر ~~فيها خصلة كفرية من غير جوار من المسلمين فإنها تصير بذلك دار كفر ( خلاف ~~المؤيد بالله وأبي حنيفة فإنهما يقولان إن الحكم لظهور الشهادتين في PageV07P485 البلد فإن ظهرتا فيه من غير جوار فهي دار إسلام ولو ظهر فيها خصلة كفرية من ~~غير جوار فلا حكم لظهور ذلك مع ظهور كلمة الإسلام. # وقال المنصور بالله إن الاعتبار بالشوكة. # وقال الفقيه يوسف محمد بن سليمان إن العبرة بالكثرة. # والمختار أنه متى ظهر في البلد خصلة كفرية بدون جوار صارت دار كفر ولو ~~ظهر فيها الشهادتان بدون جوار. # ( مسألة ) اعلم أن الفرق بين داري الحرب والكفر جلي في التسمية والحكم ~~أما في التسمية فدار الحرب هي دار الكفار الذين بينهم والمسلمين الحرب. # وأما دار الكفر فهي دار الكفار غير المحاربين وفي حكمها دار المحاربين في ~~مدة الهدنة بينهم والمسلمين فكل دار حرب دار كفر لا العكس PageV07P486 وأما في الحكم فوجوب الهجرة من دار الكفر ظني ولهذا اختلف العلماء في ~~الوجوب وعدمه وأما دار الحرب فوجوب الهجرة عنها بالإجماع ويجوز سبي الحربي ~~كيف أمكن سواء وجدناه بدارنا بغير أمان ولا شبه أمان كالرسول منهم إلينا أم ~~وجدناه بدار الحرب، وسواء كان بالغلبة والاستيلاء عليهم وقت الحرب أم ~~بالتلصص أم بأي وجه كان إذا كان الأخذ غير مؤمن منهم ؛ لأن دار الحرب دار ~~إباحة فيما بين الكفار وفيما بينهم والمسلمين يملك كل فيها ما ثبتت يده ~~عليه من آدمي وغيره كما تقدم. # ولا ms1623 يجوز في دار الكفر أخذ المال منها ولا السبي ؛ لأنها ليست دار إباحة ~~إذ الواصل إليهم في حكم المؤمن وقد تقدم لنا في بيان دار الحرب أن أمانهم ~~لمسلم أمان لهم منه فلا يغنم عليهم شيئا ويستحب له الوفاء لهم بالمال ~~فبالأولى دار الكفر ؛ ولأن الأصل في بني الإنسان الحرية لا الرقية وقد ~~ندبنا الله تعالى في كثير من آيات كتابه العزيز وعلى لسان رسوله الأمين صلى ~~الله عليه وسلم إلى الإعتاق تقربا إلى رضاه لغير سبب أو تكفيرا لذنب يسير ~~اقترفناه ومن ذلك المثلة وهو أن السيد إذا لطم مملوكه في وجهه ألزمه الإمام ~~بإعتاقه وإن لم يطلب ذلك مملوكه أو نحو ذلك من أسباب الإعتاق المتقدمة في ~~فصل ( 314 ) ولم يحثنا على الاسترقاق بل جعله مباحا لنا على الوجه المشروع ~~كما تقدم أول فصل ( 461 ) فحينئذ الاسترقاق المعهود في هذا العصر من دار ~~الكفر كالحبشة ونحوها باطل والتسري بالنساء اللاتي PageV07P487 يختطفهن النخاسون أو يبيعهن الآباء والأقربون أو يغريهن التجار والقوادون ~~ليس من التسري الصحيح في الإسلام بل عصيان لله ولرسوله ولا سيما وقد كثر ~~المسلمون بالحبشة وقد يكون الاختطاف منهم أو ممن بتخوم الحبشة من مسلمي ~~أفريقية ومن قواعد أهل المذهب إذا اجتمع جهة حظر وإباحة فالحظر أولى حيث هو الأصل. # والمؤمنون وقافون عند الشبهات ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم { الإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك } " ~~رواه أحمد والدرامي وقال صلى الله عليه وآله وسلم { لا يبلغ العبد أن يكون ~~من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس } " رواه الترمذي. # ( وتجب الهجرة عنها ) أي عن دار الكفر قال في البحر إجماعا حيث حمل على ~~معصية فعل أو ترك. # أو طلب الهجرة الإمام لقوة سلطانه ( و) قد ذهب جعفر بن مبشر وبعض ~~الهادوية وهو المختار إلى وجوب الهجرة ( عن دار الفسق ) وهي ما ظهرت فيها ~~المعاصي من المسلمين من دون أن يتمكن المؤمن من إنكارها ms1624 بالفعل ولا عبرة ~~بتمكنه بمجرد القول إذ القصد نفيها فمهما لم يتمكن من تغييرها وجب عليه ~~الانتقال من موضعها إلى مكان لو حاول العاصي أن يعصي في تلك الدار منع ولو ~~فوق البريد. # ولا تجب الهجرة عنها إلا ( إلى ) موضع ( خلى عما هاجر لأجله ) من المعاصي ~~فيهاجر من دار الكفر إلى دار الإسلام ومن دار ظلم وعصيان إلى دار إنصاف ~~وإحسان أما الانتقال من شر إلى شر ومن دار عصاة إلى دار PageV07P488 عصاة فليس فيه إلا إتعاب النفس بقطع المفاوز وشتات الحال وضياع المال ( أو ~~) إذا لم يجد دار إحسان بل كان العصيان منتشرا في البلدان وجب عليه أن ~~يهاجر من موضعه الذي فيه المعاصي ظاهرة إلى ( ما فيه دونه ) من المعاصي أو ~~ما فيه المنكر إلى ما فيه ترك الواجب نحو أن يكون الموضع الذي هو فيه يظهر ~~فيه الزنى والظلم ولا ينكر وفي غيره يظهر الظلم دون الزنى فإنه يجب عليه أن ~~ينتقل إلى الموضع الذي فيه إحدى المعصيتين دون الأخرى ؛ لأن في الشر خيارا. PageV07P489 # واعلم أنها تلزم المكلف المهاجرة ( بنفسه وأهله ) وزوجته وأولاده الصغار ~~والمماليك ولا يكفيه أن ينتقل بنفسه ويتركهم بدار الكفر والفسق ( إلا ) أن ~~يكون وقوفه في أيهما ( لمصلحة ) يراها يعود نفعها على الإسلام والمسلمين ~~كإرشاد ضال من ذلك البلد ولو واحدا أو إنقاذه من باطل أو يكون معلما أو ~~متعلما لا يحصل المراد من ذلك إلا بوقوفه بذلك البلد أو يكون وقوفه داعيا ~~لغيره إلى نصرة الإمام والقيام معه أو نحو هذه الأمور من المقتضيات لأرجحية ~~الوقوف بذلك البلد ما لم يحمل على ترك واجب أو فعل محظور. PageV07P490 # ( أو ) كان ترك الهجرة من أجل ( عذر ) نحو مرض أو حبس أو خوف سبيل أو نحو ~~ذلك فإنه يجوز التخلف عنها. # ( ويتضيق ) وجوب الهجرة ( بأمر الإمام ) فإذا أمر الإمام بالهجرة لم يجز ~~للمأمورين الإقامة وإن كان ثمة مصلحة عندهم في وقوفهم إلا بإذنه ؛ لأنه ~~أولى بالنظر في المصالح الدينية فنظره أولى من نظر غيره فلا يجوز ms1625 الوقوف ~~للمصلحة بعد مطالبته إلا لعذر يرجع إلى نفسه كمرض أو نحوه جاز الوقوف. PageV07P491 ### ||| AUTO ( 472 ) ( فصل ) في بيان أسباب الردة وحكم المرتد ( و) اعلم ~~أن أسباب ( الردة ) عن الإسلام إلى الكفر أربعة : إما ( باعتقاد ) كفري من ~~مكلف ولو سكرانا كأن يعتقد أن الله تعالى ثالث ثلاثة وأن المسيح ابن الله ~~كما زعمته النصارى أو أن عزيرا ابن الله كما زعمته اليهود أو يعتقد كذب ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض ما جاء به لا أن يعتقد كذب بعض ما ~~روي عنه. # أو يعتقد أن المراد بالتعذيب نقل الأرواح إلى هياكل تتعذب فيها بالأسقام ~~من دون أن يكون هناك محشر وجنة ونار. # أو أن المراد بالقيامة قيام المهدي المنتظر ولا قيامة سوى ذلك بل هذا ~~العالم باق أبدا كالدهرية أو نحو ذلك مما يتضمن رد ما علم من دين النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم ضرورة ؛ لأنه مستلزم اعتقاد كذبه وإن لم يلتزم القائل بذلك. # فأي هذه الاعتقادات وقعت من مكلف ولو سكرانا غير صبي ولا مجنون مختار غير ~~مكره وكان قد أسلم وصدق الأنبياء فيما جاءوا به كانت ردة موجبة للكفر بلا ~~خلاف بين المسلمين في ذلك ( أو فعل ) يدل على كفر فاعله ولو جهل كونه كفرا ~~من استخفاف بشريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبما أمر الله تعالى ~~بتعظيمه كوضع المصحف في القاذورات أو إحراقه أو رميه بالحجارة أو نحوها مع ~~العمد وقصد الإهانة فإن ذلك وما أشبهه يكون ردة بلا شك ( أو ) اتخاذ ( زي ) ~~يختص به الكفار دون المسلمين إذا لبسه معتقدا وجوب لبسه فيكفر بالإجماع ~~وظاهر الأزهار وهو المذهب PageV07P492 ولو لبسه على جهة الاستهزاء والمزاح من دون اعتقاد أنه يكفر، وقال في شرح ~~الإبانة : إذا لبسه كذلك من دون اعتقاد لا يكفر لكن يؤدب وهو قول أبي هاشم ~~وقاضي القضاة عبد الجبار ( أو ) إظهار ( لفظ كفري ) وسواء علم أنه يكفر به ~~أم لا نحو أن يقول هو يهودي أو نصراني أو كافر بالله ms1626 وبنبيه أو مستحل ~~للحرام أو يسب نبيا أو القرآن أو الإسلام فإنه يكفر بذلك ( وإن لم يعتقد ~~معناه ) أي الفعل أو الزي أو اللفظ بل كان منه ذلك على جهة السخرية سواء ~~علم أنه يوجب الكفر أم لا فإنه يكفر بذلك ( إلا ) أن يقوله ( حاكيا ) عن ~~غيره نحو أن يقول قال فلان أنا يهودي أو نحو ذلك أو يكون ساهيا جرى على ~~لسانه بدون أن يقصده أو حالفا كأن يقول هو يهودي ما فعل كذا فإنه لا يكفر ~~بذلك ( أو ) يقوله ( مكرها ) نحو أن يتوعده قادر بالقتل أو إتلاف عضو منه ~~إن لم يلتزم بملة اليهود أو النصارى أو نحو ذلك فينطق بالالتزام مكرها لا ~~معتقدا فإنه لا يكفر بذلك بالإجماع ( ومنها ) أي من الردة عن الإسلام فعل ( ~~السجود ) والركوع لقصد العبادة ( لغير الله تعالى ) من ملك أو صنم أو نحو ~~ذلك ولو على جهة السخرية والاستهزاء لا إن قصد التعظيم بسجوده أو ركوعه ولم ~~يقصد العبادة فليس بكفر بل يأثم وأما مجرد الانحناء فيكره فقط PageV07P493 ( وبها ) أي وبالردة الواقعة بأي هذه الوجوه ( تبين الزوجة ) من الزوج ~~مدخولة أم لا كانت هي المرتدة أم هو ولو قصد بالردة انفساخ النكاح فقط ~~ويتوارثان إن مات المرتد على الردة أو لحق في العدة حيث هي مدخولة ( وإن ~~تاب ) من ردته أو تابت من ردتها فإنها لا تعود إليه إلا بعقد آخر ( لكن ) ~~الزوجة إذا ارتد زوجها ( ترثه إن مات ) بعد ردته ( أو ) لم يمت لكنه ( لحق ~~) بدار الحرب بعد أن ارتد فإنها بلحوقه بدار الحرب أو بموته بعد الردة ترثه ~~حيث هي باقية ( في العدة ) لم تنقض بعد ردته وهي مدخولة فأما لو ارتد ومات ~~أو لحق وقد انقضت عدتها أو هي غير مدخولة فإنها لا ترثه بموته أو لحوقه بعد الردة. # وكذا هو يرثها إن ارتدت ولحقت بدار الحرب أو ماتت في مدة العدة وهي مدخول بها. # ( فرع ) فإن أسلم الزوج بعد ردته أو هي بعد ردتها ثم مات أو ماتت ms1627 لم ~~يتوارثا ولو في العدة إذ العدة عدة طلاق بائن ؛ لأن مسألة الردة مخصوصة من ~~ثبوت التوارث مع البينونة ومع الإسلام خرجت الأخصية. # ( وباللحوق ) من المرتد بدار الحرب ( تعتق أم ولده ) من رأس المال ( و) ~~يعتق ( من الثلث مدبره ) كما يعتقان بموته ( ويرثه ورثته المسلمون ) عند ~~لحوقه بدار الحرب إذ اللحوق بها كالموت فإذا لحق ورثة ورثته المسلمون ولا ~~فرق بين ماله الحاصل قبل الردة وبعدها قبل اللحوق، وأما ماله المكتسب بعد ~~اللحوق وما حمله من ماله وأدخله دار الحرب فحكمه حكم أموال الحرب ( فإن عاد ) PageV07P494 المرتد إلى الإسلام فورا والمراد بالعود أن يرجع إلى الإسلام ولو لم يخرج ~~عن دار الحرب إلى دار الإسلام استحق ماله إن لم يقم بين ورثته فإن كان قد ~~قسم ( رد له ) من ماله وفوائده الأصلية والفرعية ( ما ) كان باقيا ( لم ~~يستهلك حسا أو حكما ) فأما ما قد استهلكوه فلا حق له فيه إذ قد ملكه الوارث ~~بالاستهلاك بعد القسمة لماله. # والمراد بالاستهلاك الحكمي هنا هو المقرر في الغصب وهو إزالة الاسم ومعظم ~~المنافع لا ما زال اسمه بالاستهلاك فقط فإنه يكون للمسلم بعد الردة. PageV07P495 # ( و) أما بيان ( حكمهم ) أي حكم المرتدين فهو ( أن يقتل مكلفهم ) ولو من ~~أحد السبعة الذين لا يجوز قتلهم من الحربيين كالشيخ الهرم ونحوه كما تقدم ~~في فصل ( 459 ) غير الصبي ( إن ) طولب بعد الردة بالرجوع إلى الإسلام ثم ( ~~لم يسلم ) ويصح إسلام المرتد والحربي كرها وسواء كان المكلف رجلا أم امرأة. # ( و) من أحكامهم أن ( لا تغنم أموالهم ) إذا قهرناهم ولم يتحصنوا عنا ~~بكثرة ولا منعة كالمرتد الواحد أو الجماعة إذا لم تصر لهم شوكة بل تكون ~~لورثتهم. # ( و) منها أنهم ( لا يملكون علينا ) من أموالنا ما أخذوه من ديارنا ولو ~~قهرا بل هي باقية على ملك من أخذت عليه ( إلا ) أن يكونوا قد تحزبوا ~~واجتمعوا حتى صاروا ( ذوي شوكة ) لتحزبهم بدارهم فيجوز أن نأخذ أموالهم ~~غنيمة من تلك الدار التي تحزبوا بها ويجوز قتلهم كالحربي وتسقط استتابتهم ms1628 ~~إذا تحزبوا وكان لهم شوكة. # ( و) من أحكام المرتدين أن ( عقودهم ) الواقعة بعد الردة و( قبل اللحوق ) ~~بدار الحرب هي ( لغو في القرب ) كالوقف والنذر والصدقة ونحو ذلك إلا العتق ~~فإنه وإن كان قربة فهو يقع من الكافر وينفذ لسرعة نفوذه. # وأما جناية الخطأ الواقعة حال ردته فتؤخذ من ماله وسواء عاد إلى الإسلام ~~أو مات على الردة ولا شيء على عاقلته وإن لحق بدار الحرب فذلك دين متعلق ~~بالتركة قبل الميراث ( و) إذا لم تتناول عقودهم القرب في حال الردة فهي ( ~~صحيحة في غيرها )، أي في غير القرب كالبيوع والهبات والإجارات والوصايا PageV07P496 والعاريات والرهون فيصح ما فعل من أي هذه الأمور ونحوها لكنها ( موقوفة ) ~~غير نافذة في الحال بل كعقد الفضولي فإن أسلم ذلك العاقد نفذ عقده وإن هلك ~~أو لحق بدار الحرب بطل عقده. # ( وتلغو ) عقودهم هذه جميعا إذا فعلوا شيئا منها ( بعده ) يعني بعد ~~اللحوق ؛ لأن المال قد خرج عن ملكهم ولو كان عتقا لعدم صدوره عن مالك ( إلا ~~الاستيلاء ) الواقع بعد لحوقه فإنه يثبت لو وطئ المرتد أمته فولدت منه صارت ~~أم ولد وسواء كان الذي وقع منه بعد اللحوق مجرد الدعوة مع تقدم الوطء أو ~~وقع منه الوطء بعد اللحوق وادعى الولد فإنه يصح ذلك لقوة شبهته وترجيح ثبوت النسب. # ( و) من أحكام المرتدين أن الردة ( لا تسقط بها الحقوق ) التي قد وجبت ~~على المرتد قبل ردته من زكاة وفطرة وكفارة وخمس ودين لآدمي فإذا مات أو لحق ~~بدار الحرب كانت واجبة في ماله تخرج قبل قسمة ماله بين ورثته وأما إذا أسلم ~~سقطت بالإسلام إلا الخمس ودين المسجد ودين الآدمي المعين وحد القذف وكفارات ~~الظهار فلا تسقط بإسلامه. # ( و) منها أنه ( يحكم لمن حمل به في الإسلام به ) أي إذا ارتد المسلم ~~وامرأته حامل منه من قبل الردة فإنه يحكم بأن ذلك الحمل مسلم إن ارتد أبواه ~~معا ؛ لأنه قد ثبت إسلامه بإسلامهما عند العلوق فلا يبطل حكم إسلامه ~~بكفرهما. # فإن حكى الكفر بعد ms1629 بلوغه كان ردة ( و) يحكم لمن حمل به ( في الكفر ) من ~~أبويه ( به ) أي بالكفر لأن أمه علقت له وهي كافرة وأبوه كافر PageV07P497 والولد يلحق بأبويه في الكفر والإسلام فلو أتت به لستة أشهر من الوطء بعد ~~الردة أو لثلاثة أشهر قبلها وثلاثة أشهر بعدها حكمنا بكفر الولد حينئذ فإن ~~أتت به لدون ستة أشهر أو التبس عدة الشهور حكمنا بإسلامه. # ( و) منها أنه ( يسترق ولد الولد ) من المرتدين إذا صاروا ذوي شوكة وسواء ~~كانوا ذكورا أم إناثا من العرب أم من العجم لهم كتاب أم لا وهذا خاص ~~بالمرتدين يعني استرقاق أولادهم ولو كانوا من العرب الذكور الذين لا كتاب ~~لهم ( وفي ) استرقاق ( الولد ) يعني أول درجة حدثت بعد الردة ( تردد ) هل ~~يجوز استرقاقه كالدرجة الثانية وهي ولد الولد أو لا يجوز فينتظر البلوغ فإن ~~أسلم وإلا قتل، والمختار للمذهب أن ولد المرتد الذي حمل به في الكفر يسترق ~~ولو أول درجة إن كان للمرتد شوكة إذ لم يخرج بالاستثناء إلا المرتد في قوله ~~أول فصل ( 461 ) : " ويغنم من الكفار نفوسهم وأموالهم إلا المكلف من مرتد " ~~وإن كان يحكم عليه أي الولد بالكفر فلم يطعم حلاوة الإسلام. # ( و) يحكم بأن ( الصبي ) والمجنون الطارئ والأصلي ( مسلم بإسلام أحد ~~أبويه ) إما الأم أو الأب ولو كان الآخر كافرا ( و) يحكم للصبي أيضا بأنه ~~مسلم دون أبويه ( بكونه في دارنا دونهما ) يعني دون أبويه مطلقا أي سواء ~~كانا حيين في دار الحرب أم ميتين ولو كان موتهما بدار الإسلام فإذا مات ~~الأبوان الذميان وخلفا أولادا صغارا بدارنا حكم بإسلامهم لموت أبويهم ؛ لأن ~~كل مولود يولد على PageV07P498 فطرة الإسلام وإنما أبواه يهودانه أو ينصرانه ومع موتهما يحكم بإسلامهم في ~~دارنا إلا رهائن الكفار فلا يحكم بإسلامهم لكونهم في دارنا دون أبويهم ( ~~ويحكم للملتبس ) حاله هل هو مسلم أم كافر ( بالدار ) التي هو فيها حيث لا ~~قرينة فإن كانت دار إسلام حكم له بالإسلام ولو وجد في كنيسة أو بيعة وإن ~~كانت دار كفر ms1630 حكم له بالكفر. # ( و) أما الكافر ( المتأول ) كالمجبر والمشبه ونحوهما فعند أهل المذهب ~~أنه ( كالمرتد ) لا يقبل منه إلا الإسلام أو السيف حيث كان من أهل العدل ~~والتوحيد ثم خرج منه إلى الاعتقاد بما يئول به إلى الكفر من الجبر والتشبيه ~~ونحوهما وهذا رأي أبي علي الجبائي وأبي طالب ( وقيل ) بل هو ( كالذمي ) ذكر ~~ذلك زيد بن علي وأبو هاشم وهذا القول يأتي للمذهب حيث لم يكن عدليا من قبل ~~؛ لأنه مستند إلى كتاب وهو القرآن ونبي كغيره من الكتابيين وإذا كان كذلك ~~جاز تأبيد صلحه بجزية تضرب عليه أو مال معلوم وتقريره على اعتقاده كما قرر ~~أهل الذمة على خلاف الشريعة المطهرة ( وقيل ) بل حكم المتأول ( كالمسلم ) ~~في أحكام الدنيا من أنها تقبل شهادته وخبره ويدفن في مقابر المسلمين ويصلى ~~خلفه ونحو ذلك. # وله حكم الكفار في الآخرة فقط أي يعذب بهذه العقيدة عذاب الكفر إلى عذاب ~~الفسق ذكره أبو القاسم البلخي. # " قلت " والذي أراه " عدم الكفر لهم رأسا لعدم اعتقاده هم له بدليل أنك ~~لو سألت المجسم هل لله يد لنفى ذلك وكذا المجبر فإنه إذا PageV07P499 تحقق منهم وتوبعوا ولزمت عليهم المضايق سلموا ولذا قيل إن الخلاف لفظي ~~وتحقيق هذه المسألة في علم الكلام ". # قال الإمام عليه السلام وأما من زعم أنه لا كفر تأويل كالمؤيد بالله ~~والإمام يحيى وغيرهما فهو يجري عليه أحكام المسلمين المخطئين خطيئة لا يعلم ~~حكمها في الصغر والكبر. # وبعض أصحابنا جعل التشبيه والتجسيم فسقا لا كفرا فتجري عليهم أحكام الفسق. PageV07P500 ### ||| AUTO ( 473 ) ( فصل ) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # اعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم شعائر الدين ووجوبها ~~معلوم شرعا ؛ لأنهما من وظائف الأنبياء عليهم السلام وهما العمادان ~~العظيمان من أعمدة هذا الدين والركنان الكبيران من أركانه وكل من قام بهما ~~من العلماء وجعلهما دينه فذلك دال على قوة إيمانه وثبات جنانه وكثرة إحسانه ~~وعلو همته وطيب سريرته وحسن سيرته ولا يتسع لما ورد فيهما من الآيات ~~القرآنية والأحاديث النبوية ms1631 إلا مؤلف مستقل فمن الأول قوله تعالى { ولتكن ~~منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم ~~المفلحون } وقال تعالى { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون ~~عن المنكر } وقال تعالى { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين }. # وقال تعالى { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن ~~مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما ~~كانوا يفعلون } وغير ذلك من الآيات، ومن الثاني أحاديث " الأول " عن أبي ~~سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ~~: " { من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع ~~فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } " رواه مسلم. # ( الثاني ) عن أبي مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم قال : { ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون PageV08P001 وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما ~~لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم ~~بلسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ليس وراء ذلك من الإيمان حبة ~~خردل } " رواه مسلم أيضا. # ( الثالث ) عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " ~~قال { والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن ~~يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم } " رواه الترمذي وقال حديث حسن. # والأحاديث في ذلك كثيرة. PageV08P002 # مسألة ) والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يفارق الجهاد في وجوه خمسة : ( ~~الأول ) أنه لا يأمر ولا ينهى إذا خشي على نفسه كما يأتي. # ( الثاني ) أنه يقتل في النهي عن المنكر الشيخ الفاني والمرأة والصبي ~~بخلاف الجهاد. # ( الثالث ) أنه يجوز أخذ المال ويتركون على كفرهم ولا يجوز أخذ المال ~~ويتركون على المنكر. # ذكر هذه الثلاثة الأوجه في الزهور. # ( الرابع ) أنه لا يجب بذل المال في النهي عن المنكر ms1632 بخلاف الجهاد. # ( الخامس ) أنه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا في الميل ~~بخلاف الجهاد فإنه يجب الخروج له عن الميل. PageV08P003 # ( و) اعلم أنه يجب ( على كل مكلف مسلم الأمر بما علمه معروفا ) كالصلاة أو ~~نحوها ؛ لأن الأمر بالواجب واجب وبالمندوب مندوب ( و) يجب ( النهي عما علمه ~~منكرا ) كالزنى ونحوه ويندب الإنكار في المكروه وإنما يتعين الوجوب في ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في البلد وميلها على كل مكلف مسلم فإن قام ~~به البعض سقط عن الباقين إذ هو فرض كفاية وسواء كان المنكر معصية كفعله من ~~المكلف أو غير مكلف كالصبي أو المجنون لكن وجوب النهي عليه في ذلك لو وجده ~~يزني أو يشرب الخمر بغير القتل ونحوه إذا لم يندفع إلا به لم يجز وذلك في ~~غير الإضرار بالنفس أو بالمال ولو قل لا فيهما فيجوز. # ( ولو ) لم يتمكن من إنكار المنكر إلا ( بالقتل ) لفاعله أو إتلاف ماله ~~فإنه يجب على آحاد المسلمين إنكاره ولو بالقتل أو إتلاف مال فاعل المنكر ~~ولا ضمان بخلاف الأمر بالمعروف فلا يجوز القتل ولا الضرر لأجله إلا بأمر ~~الإمام ؛ لأن القتل على ذلك حد بخلاف القتل مدافعة عن المنكر فإنما هو لأجل ~~الدفع فيجري مجرى المدافعة عن النفس أو المال ولو كان يسيرا. PageV08P004 # والنهي والأمر لا يجبان إلا بشروط أربعة : ( الأول ) أن يعلم الآمر الناهي ~~حسن ما أمر به وقبح ما نهى عنه فلو لم يعلم لم يجز له بل ولا يحسن إذ لا ~~يأمن أن يأمر بالقبيح وينهى عن الحسن والإقدام على ما لا يعلم وجه حسنه ولا ~~قبحه قبيح. # ( الثاني ) أنه لا يجب على الآمر الناهي إلا ( إن ظن التأثير ) في وقوع ~~المعروف أو بعضه وزوال المنكر أو بعضه وقام الظن هنا مقام العلم ؛ لأن هذا ~~من باب العمليات والظن في باب جلب النفع ودفع الضرر قائم مقام العلم، فإن ~~لم يظن التأثير لم يجب عليه بل لا يحسن إلا الإنكار بالقلب ؛ لأنه فرض على ~~كل مسلم ولا يحتاج ms1633 إلى تقييده بظن التأثير ؛ لأنه أمر كامن في القلب لا ~~يظهر في الخارج ولا يحصل به تأثير. # ( و) ( الشرط الثالث ) : أن يظن ( التضيق ) وهو الذي إذا لم يفعل الأمر ~~والنهي فات المقصود من ترك المعروف أو فعل المنكر وأما لو كان لا يفوت في ~~المستقبل لم يجب عليه وأما الحسن فيحسن ؛ لأن الدعاء إلى الخير حسن بكل حال. # ( و) ( الشرط الرابع ) إنما يجب الأمر والنهي إن ( لم يؤد إلى ) منكر ( ~~مثله ) إما إخلال بواجب أو فعل قبيح ( أو ) لم يؤد إلى ( أنكر ) منه فإن ~~غلب في ظنه أنه يؤدي إلى ذلك قبح الأمر والنهي. # قال في الزهور " وصورة المثل في ترك المعروف أن يكون المأمور يترك أحد ~~الصلوات فإذا أمرته بفعلها فعلها وترك فريضة مثلها. # وصورة الذي يكون أعظم أن يكون المأمور يترك الأذان فإذا أمرته فعله وترك ~~الصلاة أو يكون المأمور PageV08P005 يترك فريضة فإذا أمرته بفعلها فعلها وترك فريضتين غيرها. # قال الفقيه يحيى : فأما إذا أدى إلى أدون في القبيح في محل ذلك الحكم لا ~~في غيره نحو أن ينهى عن قتل زيد فيقطع يده لم يسقط الوجوب وإن اختلف المحل ~~سقط كأن يعلم أنه يقطع يد عمرو أو يضر به إذا نهاه عن قتل زيد قال الفقيه ~~يوسف وكان الفعل الآخر من جنس الأول كما صورنا لا إن غلب في ظنه أنه إن ~~نهاه عن قتل زيد أخذ مال عمرو فلا يسقط الوجوب ؛ لأن حرمة النفس أبلغ من ~~حرمة المال وذلك يجوز لخشية التلف حيث كان المال غير مجحف بالمأخوذ منه فإن ~~كان مجحفا به سقط الوجوب. # ( أو ) لم يؤد الأمر والنهي إلى ( تلفه ) أي تلف الآمر والناهي ( أو ) ~~تلف ( عضو منه أو ) تلف ( مال مجحف ) به فمهما لم يؤد الأمر والنهي إلى أي ~~ذلك وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأما لو غلب في ظنه أنه يؤدي إلى ~~أي ذلك ( فيقبح ) معه الأمر والنهي حيث يؤدي إلى مثله أو إلى أنكر منه أو ~~تلفه أو عضو منه ms1634 أو مال مجحف به. # وأما سقوط الواجب فيكفي خشية الإضرار ولو من دون تلف نفس ولا عضو أو كان ~~المال يسيرا غير مجحف فإنه يسقط بذلك الوجوب. # وقوله : ( غالبا ) يحترز من أن يحصل بتلف الآمر الناهي إعزاز للدين وقدوة ~~للمسلمين فإنه يحسن منه الأمر والنهي وإن غلب في ظنه أنه يؤدي إلى تلفه. PageV08P006 # ( و) اعلم أن الآمر بالمعروف يكفيه في الخروج عن الواجب الأمر به وليس له ~~لضرب عليه. # وفي النهي عن المنكر يقدم الأخف فالأخف. # و( لا ) يجوز أن ( يخشن ) في نهيه ( إن كفى اللين ) من النهي في الردع عن ~~المنكر فيقدم النهي باللسان بكلام لين على وجه التعريف وقد أشار إلى سلوك ~~هذا المسلك قوله عز وجل " { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى } " ~~فإذا الله سبحانه وتعالى قد أرشد رسوليه إلى التأدب بهذا الأدب مع أكفر ~~الكفرة وأعظم العتاة المتمردين عليه فسلوكه مع القائمين مقام الإنكار الذين ~~هم غير رسل مع بعض العصاة أو الظلمة أولى وأجدر فإن كفى وإلا انتقل إلى ~~الكلام الخشن فإن كفى وإلا انتقل إلى الدفع بالضرب بالسوط ونحوه فإن كفى ~~وإلا انتقل إلى الضرب بالسيف ونحوه دون القتل بل بجرح أو يقطع يدا أو نحو ~~ذلك فإن كفى وإلا انتقل إلى القتل وجاز التخشين في النهي عن المنكر ؛ لأنه ~~من الدفع وهو يجوز بالقتل إذا لم يندفع المنهي إلا به. PageV08P007 # ( فرع ) وإذا احتاج الناهي عن المنكر إلى جمع جيش حيث لا يندفع المنكر إلا ~~بذلك فليس له أن يفعل إذ هو إلى الإمام مع وجوده ونفوذ أمره لا إلى آحاد ~~الناس ؛ لأنه من الآحاد يؤدي إلى تهييج الفتن والضلال. PageV08P008 # ولا ) يجوز أيضا للمنكر أن ينكر ( في ) شيء ( مختلف فيه ) كشرب المثلث ~~والغناء في غير أوقات الصلاة وكشف الركبة ( على من هو مذهبه ) أي مذهبه ~~جواز ذلك أو جاهل لا يعرف التقليد ولا صفة من يقلد فحكمه في ذلك الفعل حكم ~~من هو مذهبه فلا إنكار إلا الإمام فله أن يمنع من ms1635 المختلف فيه وإن كان مذهب ~~الفاعل جوازه ؛ لأن للإمام أن يمنع من فعل المباح إذا كان في منعه صلاح ~~وأما إذا كان مذهبه تحريم ذلك الفعل وجب الإنكار عليه من الموافق له ~~والمخالف ؛ لأنه فاعل محظور عنده. PageV08P009 # ( فرع ) فإن التبس على المنكر مذهب الفاعل في الجواز وعدمه فإنه يرجع إلى ~~مذهب أهل الجهة فإن كان مذهبهم الجواز لم ينه وإن كان مذهبهم التحريم فلا ~~يسأل الفاعل هل مذهبه في ذلك التحريم كأهل الجهة فينهاه أو الحل فلا ينهاه ~~بل ينهاه من دون سؤال. PageV08P010 # ( فرع ) وأما من كلم امرأة بحيث يستنكر في سوق أو شارع ولا يعلم من هي له ~~فإنه يستحق النكير عليه مع أنه يجوز أنها محرمة لكونه قد أحل نفسه في محل ~~التهمة فاستحق الإنكار عليه لأجل ذلك وكذا من فعل ما هو محرم في مذهبه وإن ~~كان ظنيا مختلفا فيه فإنه لما عرف أن مذهبه تحريمه صار كالمجمع عليه في حقه. PageV08P011 # ( ولا ) ينكر ( غير ولي ) للصغير أو المجنون ( على صغير ) أو مجنون إذا رآه ~~يفعل منكرا فليس له أن ينكر عليه ( بالإضرار به ) بالضرب أو الحبس بل يكفيه ~~الأمر أو النهي ؛ لأن ضربه من باب التأديب وهو إلى وليه فقط فإن فعل الغير ~~ضمن ما جناه على الصبي ونحوه إلا أن يجري عرف بين الأولياء أن كل واحد يؤدب ~~صبي الآخر كان لغير الولي ذلك ويكون جري العرف إذنا له في التأديب. # وظاهر الأزهار أن الصبي ونحوه لا يدفع بالإضرار عن فعل المنكر ولو زنى ~~بمكلفة وأما هي فلها دفعه ولو بالقتل وسواء ضربها بذلك الفعل أم لا ( إلا ) ~~أن يدفعه غير وليه ( عن إضرار ) يحصل منه بالغير إما ببهيمة أو صبي أو أي ~~حيوان غير مباح فيجوز لغير الولي دفع ذلك الصبي عن ذلك الإضرار ولو بضرب ~~الصبي ونحوه أو بقتله إذا لم يندفع إلا به ولا ضمان وكذا البهيمة إذا لم ~~تندفع عن مضرة الغير إلا بالقتل حل قتلها ولا ضمان. # وكذا لو رأى الغير ms1636 الصبي يأخذ مالا مجحفا بالمأخوذ منه أو رأى البهيمة ~~تأكل زرعا أو تغيره وهو مجحف برب الزرع جاز دفع ذلك ولو بقتل الصبي أو ~~البهيمة ولا ضمان حيث لم يحصل الزجر إلا به أما مع عدم الإجحاف فلا يجوز ~~الدفع بالقتل. PageV08P012 ### ||| AUTO ( 474 ) ( فصل ) في بيان ما يجب فعله بملك الغير لإزالة ~~المنكر. # ( و) اعلم أنه يجب على الناهي عن المنكر أن ( يدخل ) المكان ( الغصب ~~للإنكار ) وسواء رضي مالكه أم لا ولا فرق بين أن يكون المكان مغصوبا أم لا ~~أما دخوله ملك الغير بغير إذنه بالأمر بالمعروف فلا يجوز لما في الدخول من ~~إتلاف منافع الغير بغير إذنه وهو لا يجوز إلا لأهل الولايات فيجوز دخولهم ( ~~و) اعلم أنه لا يجوز التجسس للغير هل يفعل المنكر أم لا ؟ لقوله تعالى : { ~~ولا تجسسوا } الآية ويجوز للمكلف أن ( يهجم ) على ملك الغير والهجم الدخول ~~على القوم بغتة أو الانتهاء إليهم في غفلة فيجوز أن يفعل ذلك ( من غلب في ~~ظنه ) وقوع ( المنكر ) في ذلك المحل كشرب خمر أو حفظه فيه فيكفي الظن لجواز ~~الهجوم والفرق بين ما تقدم من اشتراط العلم في أول الفصل السابق في قوله " ~~عما علمه " والاكتفاء بالظن هنا بأن ما مر في كون الظن منكرا أو غيره فلا ~~بد من العلم ثم بعد العلم يكفي الظن في وقوعه ألا ترى أنه لو قيل لك إن في ~~هذه الدار خمرا وظننت حصوله فإنك قد علمت في الجملة أن الخمر منكر فتكتفي ~~في وقوعه بالظن. # ( و) إذا جاز الدخول لظن حصول الخمر في الدار جاز للمنكر أن ( يريق عصيرا ~~) أو يفسده بروث أو بول أو غيرهما إذا ( ظنه ) يعني ظن المنكر أن ذلك ~~العصير ( خمرا ) فإنه يجوز له إراقته حيث فعل بنية الخمر لا بنية الخل ( ~~ويضمن ) قيمته ( إن أخطأ ) في ظنه أنه خمر فانكشف له يقينا أنه ليس بخمر ~~وكذا يضمن PageV08P013 الجرة لو انكسرت باختياره أو بغير اختياره ولو لم يتمكن من إراقة الخمر إلا ~~بكسرها إلا أنه ms1637 لا يجب عليه إراقة الخمر حيث لم يتمكن من ذلك إلا بكسر ~~الجرة إذ لا يلزمه الدخول فيما يخشى من عاقبته التضمين. # ( و) يجب أن يريق ( خمرا رآها له أو لمسلم ) غيره غير حنفي مما يستجيزه ~~أو لذمي في بلد ليس له سكناها ( ولو ) كان ابتداء عصرها وقع ( بنية الخل ) ~~لا بنية الخمر لكنه كشف غطاها ظانا أن ذلك العصير قد صار خلا فوجده خمرا لم ~~تكمل خليته في تلك الحال فإنه يجب عليه إراقته وكذا إراقة ما عصره لا بنية ~~الخل ولا بنية الخمر ولكنه وجده قد صار خمرا وجبت إراقته فأما لو لم يشاهد ~~الخمر ولا نقل للإصلاح بل علم يقينا أن العصير الذي خلله قد صار خمرا فإنه ~~لا يجب إراقته. # وأما ما جعل بنية الخمر فهو الذي مر من أنه يريقه إن ظن أنه قد صار خمرا ~~ولو لم يشاهده فلو لم يرق الخمر بعد المشاهدة أثم فإن تخلل بعد ذلك من دون ~~معالجة ولو بالمزاولة من مكان إلى مكان ونحو ذلك حل وطهر ولو كان قد جعل ~~بنية الخمر ( و) يجب أيضا أن يريق ( خلا عولج ) إما بأن أزاله من الظل إلى ~~الشمس أو وضع فيه ملحا أو خردلا أو نحو ذلك حتى صار بالمعالجة خلا وأصله ( ~~من خمر ) فإنه لا يحل وتجب إراقته. PageV08P014 # ( و) يجب أن ( يزال ) من المصاحف ( لحن ) وإن لم يغير المعنى ولو كره مالك ~~المصحف ؛ لأن بقاءه منكر إذ لا يجوز قراءته بغير لفظه المعروف في القراءات السبع. # وكذا يجب إزالة لحن ( غير المعنى في كتب الهداية ) إذا لم تنقص القيمة ~~بإزالة ذلك اللحن بالحك ونحوه فإن كان ينقص قيمته فلا يجب إزالته إذ لا يجب ~~الدخول فيما عاقبته التضمين ( و) يجوز أن ( تحرق دفاتر الكفر ) وهي كتب ~~الزنادقة والمجبرة والمشبهة والباطنية فيجوز تحريقها ( إن تعذر تسويدها ) ~~وهو طمسها ( وردها ) إلى مالكها وجوبا حيث بقي لها بعد طمسها قيمة ( و) إذا ~~حرقت فإنها تضمن ) قيمتها إذا كان بأمان في دارنا لا ms1638 في دار الحرب وكان لهم ~~شوكة فإن كان فيها قرآن أو ذكر الله تعالى فالأولى غسلها بالخل ونحوه إن ~~أمكن وإلا جاز الإحراق وكذلك يعمل من وجد ورقة وفيها البسملة أو نحوها PageV08P015 ( و) يجب أن ( تمزق وتكسر آلات الملاهي التي لا توضع في العادة إلا لها ) ~~يعني اللهو بها والطرب وذلك كالدف والعود والمزمار والطنبور وهو الرباب ~~ونحو ذلك وهو كل ما كان وضعه من الأصل للهو والطرب فإنه يكسر ما يكسر ويمزق ~~ما يمزق وكذا قطع الشطرنج ؛ لأنها من آلات اللهو ( وإن نفعت ) تلك الآلات ( ~~في مباح ) فإنها تكسر حيث كان أصل وضعها للهو كالدف المصطنع للغناء وقد ~~يستعمل للتدفيف المباح في العرسات بالطبول. # فأما ما وضع للمباح والمحظور كالكأس المستعمل للخمر ولشرب الماء لم يجز ~~كسره ؛ لأن أصل وضعه غير خاص لشرب الخمر ( و) يجب أن ( يرد من الكسور ) ~~التي حصلت من آلات اللهو ( ما له قيمة ) منها إلا ما لا قيمة له فلا يجب ~~رده هنا وإن كان يجب رده في باب الغصب ؛ لأنه هنا بإذن الشرع ( إلا ) أن ~~يرى الإمام أو غيره من أهل الولاية أخذ تلك الكسور ( عقوبة ) لمالكها جاز ~~وتصرف في المصالح. PageV08P016 # ( و) يجب ( أن يغير تمثال حيوان كامل مستقل ) وذلك نحو أن يصنع من فضة أو ~~نحاس أو شمع أو طين أو ينحت من عود أو حجر أو نحو ذلك صورة فرس أو رجل أو ~~أي حيوان يستكمل في تلك الصورة شكله من ظاهره لا من باطنه كالأمعاء ~~والمنافس فلا يضر تخلفها كما لا يضر تخلف العينين والأذنين أو الأصابع أو ~~نحوها مما يعيش الحيوان بدونه فإن تخلف ذلك لا يرفع التحريم وإنما يرفعه ~~تخلف ما لا يعيش الحيوان بعد فقده كالرأس أو قطع نصفه الأسفل أو شقه نصفين ~~أو نحو ذلك. # نعم فما كان كامل الشكل من صور ولو تخلف عنه ما يعيش بدونه مستقلا بنفسه ~~وجب تغييره بشروط الإنكار كما مر ولا ضمان كآلات الملاهي ( مطلقا ) أي سواء ~~كان في موضع ms1639 الإهانة بحيث يمشي عليه أم في غيره وسواء كان مستعملا أم غير ~~مستعمل ( أو ) لم يكن مستقلا بنفسه لكنه ( منسوج ) أو مطرز في بساط أو ثوب ~~( أو ملحم ) في باب أو في آلة كطشت أو إبريق أو نحوهما فإنه يجب تغييره ( ~~إلا ) أن تكون تلك الصورة ( مموهة ) أو في موضع الإهانة نحو أن تكون ( ~~فراشا ) يوطأ بالأقدام ( أو ) يكون ( غير مستعمل ) بحيث لا يؤكل عليه ولا ~~يشرب فيه ولا يستعمل به في شيء وإنما وضع للتجمل به عند من يراه فإنه لا ~~يجب تغييره حينئذ ( لا ) التصوير ( المطبوع ) في ثوب أو ورق أو بساط أو خشب ~~أو نحو ذلك ( مطلقا ) أي سواء كان مستعملا كالبسط والثياب والأمتعة أم غير ~~مستعمل فإنه لا يجب تغيير شيء من ذلك أصلا حيث صور بالطابع PageV08P017 أو نقش بصباغ أو نحوه. PageV08P018 # ( و) يجب أن ( ينكر ) السامع ( غيبة من ظاهره الستر ) أو التلبس حاله حيا ~~كان أو ميتا ( و) حقيقة الغيبة ( هي أن تذكر الغائب ) كبيرا كان أو صغيرا ( ~~بما فيه لنقصه بما لا ينقص دينه ) وقوله أن تذكر الغائب احتراز من الحاضر ~~فإن ذكره بما يكره أذى - وهو محرم يجب إنكاره وإن لم يكن غيبة. # قال في البيان والفتح : " الغيبة هي إفهامك المخاطب " فيدخل الإفهام بأي ~~شيء من رمز أو إشارة أو كتابة أو غمز أو تعريض. # وأما إساءة الظن بالقلب فليست بغيبة وإن كانت لا تجوز. # وقوله " بما فيه " احتراز من أن يذكره بما ليس فيه فإنه بهت وهو أغلظ ~~تحريما من الغيبة ؛ لأنه جمع بين الغيبة والكذب. # وقوله " لنقصه " احتراز من أن يذكره على جهة التعريف نحو أن يقول ذلك ~~الأعور أو الأعرج أو نحوهما فإنه ليس بغيبة ولا بأس فيه حيث لا يمكن ~~التعريف بغيره وإلا حرم، وقوله " بما لا ينقص دينه " احتراز من ذكره بما ~~ينقص دينه فإنه ليس بغيبة ؛ لأنه إذا كان ناقص الدين فهو غير محترم العرض ~~سواء كان مجاهرا أو مستترا حيث كان يوجب الفسق فإن كانت تلك ms1640 المعصية لا ~~يقطع بكونها فسقا فإن كان مصرا عليها غير مقلع ولا مستتر من فعلها فلا حرج ~~في ذكره بها وغيرها. # وإن كان مستترا بفعلها أو قد أظهر الندم على فعله فإنه لا يجوز ( قيل ) ~~هذا القول للإمام يحيى ذكره في الانتصار وذكره الحاكم في السفينة ( أو ) ~~كان الفاسق المستتر بفسقه ( ينقصه ) أي ينقص دينه فإنه لا يجوز ذكره به ~~والمختار جواز PageV08P019 ذلك. # ( إلا إشارة ) على مسلم يخشى أن يثق به في شيء من أمور الدين أو الدنيا ~~قال في الكافي. # " ويقتصر على قوله لا يصلح إلا أن يلح عليه فيصرح بخيانته " ( أو ) يذكر ~~الغائب بما ينقص دينه عند الحاكم ( جرحا ) له لئلا يحكم بشهادته فإنه لا ~~يأثم بذلك ( أو ) يذكره بذلك ( شكاء ) على الغير سواء كان يرجو نفعه وأن ~~يعينه عليه أم لا فهذه الثلاثة الوجوه لا خلاف في جواز ذكر الفاسق بما فيه ~~لأجلها كما يجوز أن يغتابه بقبح الخلقة إذا كان ذلك المستغاب الذي جازت ~~غيبته ينقص بذلك عند السامع وتنحط مرتبته به فلا حرج في ذلك. # ( مسألة ) من كان له جار يؤذيه جاز له رفعه إلى سلطان ظالم أي من له سلطة ~~عليه كائنا من كان ليدفع عنه أذيته وضرره فإن كان يعرف أن من له السلطة ~~عليه يفعل به فوق ما يجب عليه شرعا لم يجز له رفعه إليه. # ( و) يجب أن ( يعتذر المغتاب إليه ) أي إلى من اغتابه ولو في البريد ؛ ~~لأنه حق لآدمي ولا يجب أن يبين عند الاعتذار ما اغتابه به بل يصح الاستحلال ~~من المجهول ( إن ) ظن أنه قد ( علم ) فأما إذا ظن أنه لم يبلغه أنه قد ~~اغتابه أو التبس هل علم أم لا فحسبه أن يتوب بينه وبين الله تعالى ولا يجب ~~عليه الاعتذار بل لا يجوز ؛ لأن فيه إيغار صدره. # ( و) يجب في الميل أن ( يؤذن ) أي يعلم فاعل الغيبة ( من ) حضر عند ~~الاغتياب و( علمها بالتوبة ) دفعا لاعتقادهم السوء في ذلك الفاعل للغيبة ~~وذلك بعد أن قد ms1641 تاب إلى الله تعالى ؛ لأن الدفع عن العرض واجب. PageV08P020 # وكيفية الإيذان بالتوبة أن يقول ما كنت قلت في فلان فأنا نادم عليه وتائب ~~منه وإذا كان كاذبا لم يجب عليه أن يعرفهم أنه كذب ؛ لأن قوله أنا نادم ~~ينبني أنه قد أتى بذنب يعم الصدق والكذب. # والغيبة في وجوب التعريف بالتوبة عنها ( ككل معصية ) وقعت منه واطلع ~~عليها غيره فإنه يجب عليه تعريف ذلك المطلع بأنه قد تاب لينفي عن نفسه ~~التهمة بالإصرار عليها ما لم يظهر من حاله الصلاح فإنه لا يجب عليه تعريف ~~ذلك المطلع بأنه قد تاب. PageV08P021 ### ||| AUTO ( 475 ) ( فصل ) في معاملة الظلمة والفساق ( و) اعلم أنه ( ~~يجب إعانة الظالم على إقامة ) واجب ويندب إعانته على إقامة ( معروف ) ؛ ~~لأنه يجب في الواجب ويندب في المندوب ( أو ) أراد الظالم ( إزالة منكر ) ~~فإنه يجب إعانته على إزالته لذلك المنكر ويجوز للظالم الحبس على ذلك، قال ~~في البيان : " ويجوز للمسلمين حبس الدعار والمفسدين وتقييدهم وأن يطلبوا ~~ذلك من سلطان ظالم ليفعله بهم ". # ( و) يجب أيضا إعانة ( الأقل ظلما ) من الظالمين ( على إزالة الأكثر ) ~~ظلما حيث قصد إزالة المنكر لا إن قصد إعانة من ظلمهم ونصرته وسواء كان أقل ~~من الآخر أو مثله أو أكثر ( مهما وقف على الرأي ) أي على رأي المعينين له ~~من المسلمين ( ولم يؤد ) ذلك ( إلى قوة ظلمه ) بأن يستظهر على الرعية بتلك ~~الإعانة وتمتد يده في قبض ما لا يستحقه من الواجبات ( ويجوز ) للمسلم ( ~~إطعام الفاسق ) وكذا الكافر ( و) يجوز أيضا ( أكل طعامه ) يعني الفاسق ؛ ~~لأنه من أهل الملة ما لم يؤد إلى مودتهم وميل القلب إليهم أو تجري الفاسق ~~على فسقه كان هذا وجها للمنع من هذه الحيثية لا من حيثية كونه فاسقا لا ~~الكافر فلا يجوز أكل طعامه إلا حيث لم يترطب به. # ( و) يجوز أيضا ( النزول عليه وإنزاله ) يعني ضيافته ( و) يجوز أيضا ( ~~إعانته ) على بعض أمور دنياه ( وإيناسه ) قولا وفعلا ؛ لأنه من مكارم ~~الأخلاق. # أما القول نحو أن يقول أنت رئيسنا وزعيم ms1642 أمرنا وأهل الإكرام منا ونحو ذلك ~~من الثناء الذي تطيب به نفسه ولا كذب فيه. PageV08P022 # وأما الفعل فنحو أن يضيفه ضيافة سنية أو يكسوه كسوة حسنة أو نحو ذلك. # ( و) يجوز أيضا ( محبته ) ومعنى المحبة أن يريد حصول المنافع له ودفع ~~المضار عنه إذا كانت تلك الأمور وهي من قوله " والنزول عليه " إلى هنا ~~واقعة ( لخصال خير فيه ) من كرم أخلاق أو شجاعة في جهاد أو حمية على بعض ~~المسلمين أو مجازاة له أو يقصد المؤمن بفعل ذلك محبة في الثواب أو في ~~المروءة ومكارم الأخلاق والإحسان إلى هذا الفاسق وغيره دفعا للذم عن نفسه ( ~~أو ) يفعل ذلك ( لرحمه ) منه كابن أو أب أو أخ أو نحوهم فإن ذلك جائز كما ~~جاز للرجل أن يتزوج بالفاسقة بغير الزنى مع ما يحصل بينهما من المودة ~~والتراحم ولا خلاف في صحة استنكاحهما وحسن معاشرتهما ومودتهما و( لا ) يجوز ~~فعل ذلك ( لما هو عليه ) من الطغيان والعصيان فيحرم ذلك. # ( و) يجوز أيضا ( تعظيمه ) كما عظم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عدي ~~بن حاتم قبل إسلامه حتى أفرشه مخدته تأليفا له. # ( و) يجوز أيضا إظهار ( السرور بمسرته ) كما حكى الله تعالى في سورة ~~الروم عن المؤمنين أنهم يفرحون بانتصار الروم لكونهم أهل كتاب على فارس ~~لكونهم لا كتاب مشهور لهم حيث قال تعالى { ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ~~ينصر من يشاء } ". # ( و) يجوز ( العكس ) وهو أن يغتم بغم الفاسق كما اغتم المسلمون بغم الروم ~~ولم ينكر ذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. # قال الإمام عليه السلام وإنما يجوز كل ما ذكرنا في حق الفاسق ( في حال ) PageV08P023 من الحالات لا في جميع الأحوال وتلك الحال هي أن يفعل ذلك ( لمصلحة دينية ) ~~ولو خلصة من توبة يرجوها منه أو إقلاعا عن المعاصي يؤمله منه أو معونة تقع ~~منه لمؤمن أو لنفسه أو دفع ظلم عنه فإن قصد بما فعله لمصلحة دنيوية ~~كمؤانسته ومودته ونحوهما لم يجز ذلك PageV08P024 ( وتحرم الموالاة ) للفاسق لما هو عليه لقوله ms1643 تعالى في سورة الممتحنة { لا ~~تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } ". # ( و) حقيقة الموالاة ( هي أن تحب له كما تحب ) لنفسك من جلب نفع أو دفع ~~ضرر أو تعظيم أو نحو ذلك ( وتكره له كلما تكره ) لنفسك من استخفاف أو نزول ~~مضرة أو نحو ذلك ( فتكون كفرا أو فسقا بحسب الحال ) فالكفر حيث تكون ~~الموالاة لكافر والمعاداة لجملة المسلمين فكل واحدة في الموالاة للكافر ~~والمعاداة لجملة المسلمين موجبة للكفر بانفرادها، لا معاداة واحد من ~~المؤمنين أو جماعة مخصوصين لأمر غير إيمانهم بل لمكروه ولو واحدا أصدر إليه ~~منهم فإن هذه المعاداة لا تكون كفرا بل معصية فأما لو كانت المعاداة لأجل ~~إيمانهم فقط فتكون كفرا. # وتكون الموالاة والمعاداة فسقا حيث تكون الموالاة لفاسق وحيث تكون ~~المعاداة لمؤمن لا لأجل إيمانه ولا لمعصية ارتكبها بل ظلما وعدوانا فإنها ~~تكون معصية محتملة قال ( المنصور ) بالله ( أو ) بأن ( يحالفه ) بأن عدوهما ~~واحد وصديقهما واحد أ( ويناصره ) على عدوه على جهة الإطلاق من كافر أو مؤمن ~~أو فاسق فإنه يكفر بمناصرة الكافر ويفسق بمناصرة الفاسق على المؤمن. # أما لو كانت المخالفة على قتال قوم مخصوصين دون غيرهم لا لأجل إيمانهم ~~فإن ذلك لا يكون كفرا في موالاة الكافر ولا فسقا في موالاة الفاسق بل معصية ~~محتملة والله أعلم. PageV08P025 ### || CHECK [خاتمة الكتاب] # وإلى هنا انتهى بمن الله وتوفيقه قسم المعاملات من كتابي المسمى، ( التاج ~~المذهب لأحكام المذهب ) وذلك في خامس عشر شهر جمادى الآخرة سنة 1358 ثمان ~~وخمس وثلاثمائة بعد الألف، وقد بذلت في إتقانه قصارى جهدي وجدت في تبيانه ~~بما عندي عملا بقول الله تعالى : { لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه ~~فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } الآية ولهذا ألتمس ~~من فضل من يقف على هفوة أو زلة أن يصفح الصفح الجميل وأن يسد ما اتضح له من ~~خلة وله مني سلفا جزيل الشكر ومن الله عظيم الإثابة. # وإني أسأل الله تعالى في النهاية كما ms1644 رجوته في البداية أن يعم بنفعه ~~العباد، ويجعله لعبده ذخرا ليوم المعاد خالصا لوجهه الكريم، ووسيلة إلى ~~جنات النعيم والحمد لله المنعم على إكماله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله. # صنعاء في 15 جمادى الآخرة سنة 1358 مؤلفه العاجز أحمد بن قاسم العنسي عفا ~~الله عنهما PageV08P026 ms1645