######OpenITI# #META# comp: 1 #META# max: 146 #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج ¶ ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# comments: ترقيم الصفحات آلي غير موافق للمطبوع #META# ndata: بحث تخرجA8F772FB........ #META# bk: هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج #META# bkord: 408 #META# archive: 1 #META# الكتاب: هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج #META# cat: فتاوى #META# iso: هدايه المبصرين في فتاوي المتاخرين ج 4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي ب تخرج #META# bkid: 824 #META# ScrapeDate: 13-03-2020 #META# ScrapedFrom: ShamelaIbadiyya #META#Header#End# ### | CHECK هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج # بحث تخرج بعنوان : # هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين # للشيخ : حمد بن عبيد السليمي # والتعريف بالمؤلف وكتابه # القسم الرابع # إشراف الشيخ: إبراهيم بن راشد الغماري # تحقيق الطالب: خالد بن ناصر بن سعيد القنوبي # السنة الجامعية ( 1425- 1426ه /2004-2005م) # ملخص البحث # عنوان البحث: "تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين # والتعريف بالمؤلف، وكتابه" # اسم الباحث: خالد بن ناصر بن سعيد القنوبي # اسم المشرف: إبراهيم بن راشد بن سيف الغماري. # اسم المناقش: د/ زين العابدين العبد محمد النور # أهمية الموضوع: تنبع أهميته في كونه جاء موسوعة فقهية لفتاوى أعلام مرحلة ~~زمنية قل أن يوجد مثلها، جمع مؤلفها عصارة فكر وعلم أصحابها. # دوافع اختيار الموضوع: # ? مساهمة مني في إخراج التراث الذي ما زال الكثير منه ينتظر من يزيل ~~الغبار عنه؛ لكونه الرصيد للمستقبل والحاضر. # ? خدمة المكتبة الإسلامية بموسوعة فقهية، لأن مؤلفه جمع فيه فتاوى علماء عصره. # خطة البحث: جاء هذا العمل في فصلين: الفصل الأول: مقدمة التحقيق، وتحتوي ~~على ثلاثة مباحث: المبحث الأول: التعريف بالمؤلف، والمبحث الثاني: التعريف ~~بالمخطوط، والمبحث الثالث: عملي في التحقيق. # الفصل الثاني: النص محققا.وقد ذيلته بفهارس للآيات، والأحاديث، والأعلام، ~~والبلدان، والمصطلحات العمانية، وختمته بذكر المصادر والمراجع. # بسم الله الرحمن الرحيم # ..إهداء.. # ...إلى محققي التراث وطلبته. # ...ورواد هذا الفن وأساتذته. # ...وأحبابه وعترته. # أهدي هذا العمل. # شكر وعرفان # ... لا يملك المرء إلا أن يتوجه بجزيل الشكر والعرفان لكل من ساهم في ~~إخراج هذا العمل من أساتذة وطلبة ومؤسسة علمية تمد طلبتها بروافد المعرفة، ~~وأخص من بينهم: أستاذي المشرف: إبراهيم بن راشد الغماري، وأخوتي الذين ~~شاركوني في إخراج هذا الكتاب؛ عبد الرحمن ، وياسر، ويحيى ، وكل من تنوسي ~~اسمه وبقي ذكره، فجزى الله الجميع لمسعاه، وجعل الجنة مثواه. PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم # مقدمة # إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ~~وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن ~~لا إله إلا ms001 الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله ~~عليه وعلى آله وصحبه وسلم. # أما بعد: # فإن خير ما خلفه السلف للخلف هو العلم، يحمله من كل خلف عدوله، كيف لا ~~وهم ورثة الأنبياء، أنعم الله بهم على البشرية ليكونوا مشعل هداية للناس، ~~ينفون عن الشريعة تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وقد حبا الله وطننا ~~بعلماء أجلاء تركوا لنا علما واسعا وفوائد جليلة، فكان لزاما علينا أن نسير ~~على ركابهم، ونقتفي أثرهم. # ومما هو معلوم عند أولي البصيرة أن حفاظ أي أمة على تراثها هو رمز ~~حضارتها وعنوان مجدها، وهذا هو سبب اختياري لهذا البحث الذي هو تحقيق ~~متواضع لجزء من ذلك التراث الذي خلفه أولئك العلماء لنا، والذي ما زال ~~ينتظر من يزيل الغبار عن أوراقه، فقد جاء كتاب"هداية المبصرين في فتاوى ~~المتأخرين، للشيخ حمد بن عبيد السليمي"، متميزا وحده في هذا التراث، فإن ~~مؤلفه جمع فيه عصارة أفهام ومدارك علماء عصره في فهمهم لهذا الدين، فجاء ~~كتابه موسوعة فقهية إباضية لفترة من فترات الزمن. # وقد تم تقسيم هذا الكتاب (المخطوط) على أربعة أقسام: # القسم الأول: من بداية الكتاب إلى باب الصوم، من صفحة ( 1 إلى 40 )، ~~يحققه الطالب: عبد الرحمن بن سالم السيابي. # القسم الثاني: من باب الحج إلى باب المواريث، من صفحة ( 41 إلى 84 )، ~~ويحققه الطالب: ياسر بن مسعود الراشدي. # القسم الثالث: من باب أحكام النفقات إلى باب المساقاة، من صفحة ( 85 إلى ~~123 )، ويحققه الطالب: يحيى بن حامد البوصافي. PageV01P002 # القسم الرابع: من باب حكم الأفلاج إلى نهاية الكتاب، وهو ما وكل إلي ~~تحقيقه، فعقدت الهمة تجاه القسم الذي وكل إلي من هذا السفر الغزير المعارف ~~في فنه مع ما يعتري عزمي من إقدام وإحجام أمام بحر لا أجيد السباحة فيه، ~~وأبواب قصر فهمي وعلمي من إدراك مرماها كأحكام الأفلاج ومعناها، وأجوبة حال ~~دون فهم أعماق معانيها حذف أسئلتها، فاستعنت بالله فتح مغاليقها، وارتسمت ~~خطة في تحقيقها، فجاء هذا العمل في فصلين: # الفصل الأول: ms002 مقدمة التحقيق # وتحتوي على ثلاثة مباحث: # المبحث الأول: التعريف بالمؤلف، وبه تسعة مطالب: # المطلب الأول: اسمه ونسبه # المطلب الثاني: ولادته. # المطلب الثالث: حياته العلمية # المطلب الرابع: مكانته بين العلماء # المطلب الخامس: شيوخه # المطلب السادس: تلاميذه # المطلب السابع: أعماله # المطلب الثامن: مؤلفاته # المطلب التاسع: وفاته # المبحث الثاني: التعريف بالمخطوط، وبه أربعة مطالب :- # المطلب الأول : اسمه . # المطلب الثاني : نسبته إلى المؤلف . # المطلب الثالث : ما اعتمد منه في التحقيق. # المطلب الرابع : منهج المؤلف في هذا القسم منه. # المبحث الثالث: عملي في التحقيق # الفصل الثاني: النص محققا. # وقد ذيلته بفهارس للآيات، والأحاديث، والأعلام، والبلدان، والمصطلحات ~~العمانية، وختمته بذكر المصادر والمراجع. # وفي الختام الله أسأل أن يجعل عملنا خالصا لوجه الكريم، وأن يتجاوز عن ~~سيئاتنا، فإن أصبنا فذلك فضل الله علينا، وإن أخطأنا فمن أنفسنا، وآخر ~~دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. # خالد بن ناصر بن سعيد القنوبي أبو سليمان # صبيحة الأحد: 6/4/1426ه # المبحث الأول: التعريف بالمؤلف، وبه تسعة مطالب: # ? المطلب الأول: اسمه ونسبه PageV01P003 هو العلامة الفقيه محمد بن عبيد ~~بن مسلم بن خلفان السليمي (بفتح السين وكسر اللام) الأزدي السمائلي العماني ~~من نسل سليمه بن مالك بن فهم . (¬1) # وذهب ابنه سلام إلى وجود الخلاف في نسب والده وذلك عند الجد الثالث. (¬2) # ويكنى بأبي عبيد . (¬3) # ? المطلب الثاني: مولده # ولد شيخنا رحمه الله في الثمانينات بعد ألف ومأتيين للهجرة بقرية ( سدي ~~) من أعمال ولاية إزكي بداخلية عمان (¬4) ، وبدأ حياته الأولى في أحضان ~~أبيه (¬5) ثم أنتقل معه إلى ولاية سمائل، وهناك تربى في بيت أخص شيوخه ~~العلامة الرضي أحمد بن سعيد الخليلي الذي كان له أكبر الأثر فيما بعد. (¬6) # ? المطلب الثالث: حياته العلمية # ¬__________ # (¬1) انظر : عامر بن سعيد سيف السليمي ، مقدمة تحقيق كتاب الشمس الشارقة ~~في التوحيد للشيخ حمد بن عبيد بن مسلم السليمي، تحقيق عبدالله بن سعيد ~~القنوبي ، ط(11): 1417ه 1996م، ص17. # (¬2) انظر : حميد بن محمد البوسعيدي ، منهج السليمي العقدي من خلال كتاب ~~الشمس الشارقه ( رسالة ماجستير ) ، توجد بمكتبة معهد العلوم ms003 الشرعية تحت ~~رقم ( 625/910) ، ص35. # (¬3) انظر: عامر بن سعيد سيف السليمي ، مقدمة تحقيق كتاب الشمس الشارقة، ~~ص17.، وسيف بن محمد الفارسي ، ترجمة للشيخ حمد بن عبيد السليمي ( مخطوط ). # (¬4) استبعد بعض الدارسين أن يكون الشيخ ولد في هذا التاريخ؛ لأن شيخه ~~أحمد بن سعيد أخذه من والده وهو صبي- كما سيأتي-، في حين نجد أن شيخه نفسه ~~ولد سنة 1280ه، وبذلك يكون الفارق في أقصى الاحتمالات تسع سنوات. # - انظر: منهج السليمي العقدي ص 36 # (¬5) انظر: عبد الله بن علي الخليلي؛ مقدمة كرسي الفرائض لحمد بن عبيد ~~السليمي، تحقيق عامر بن سعيد السليمي، ط3:( 1425ه-2004م)، مكتبة الشيخ ~~العلامة حمد بن عبيد السليمي العامة، سمائل - سلطنة عمان، ص4. # (¬6) : انظر: الفارسي. PageV01P004 # بدأ شيخنا نشأته العلمية منذ نعومة أظفاره ببلدة ( سدي ) فدرس القرآن ~~الكريم وتعلم الكتابة والقراءة ، ثم انتقل مع والده إلى سمائل التي كانت ~~تزخر وقتها بالمدارس العلمية المختلفة . # وفي سمائل تربى شيخنا في مدرسة العلامة أحمد بن سعيد الخليلي حيث أخذه من ~~والده الذي كان فقيرا قصد التربية والتعليم. (¬1) # وبعد وفاة العلامة الخليلي انتقل إلى نادرة الزمان وقطب عمان نور الدين ~~السالمي رحمه الله فلازمه مليا وملأ حقائبه من ذلك المنهل الصافي والمعين ~~العذب فاستفاد منه كثيرا وعليه تخرج. (¬2) # نشأ الشيخ حمد محبا للعلم فقد نذر حياته لذلك فلا تراه إلا قاضيا أو ~~مدرسا أو مؤلفا، ومن حبه للعلم أنه إذا أخبره أحد من الطلبة أو أحد من ~~أصحابه عن كتاب لم يقرأ فيه يهتم بطلبه حتى يحصل عليه، فيطلب من المجيدين ~~قراءة الكتاب ، ويكون هو مركزا على القراءة ومصغيا إليه ، ويجلس لهذا الكتب ~~جلسات مطولة حتى ينتهي منه فيحفظ ما جاء فيه ويرجعه لصاحبه. # ومن قصص حبه له كذلك ما يرويه هو نفسه فيقول : " كان محمد بن عبد الله ~~الخليلي يأتي عندي قبل أن يصبح إماما لأجل السمر في مسجد الجعفرية ، ~~ونتدارس أنا وإياه العلم حيث لم يبق أحد في المسجد سوانا فقط ، ونمكث سويا ~~إلى قرب الفجر وأنا أصحبه إلى الوادي لأودعه ms004 وما زلنا نتدارس العلم حتى ~~نسمع صوت المؤذن. (¬3) # ? المطلب الرابع: مكانته بين العلماء # ¬__________ # (¬1) أنظر: الفارسي # (¬2) انظر: سعيد بن خلف الخروصي، مقدمة قلائد المرجان لحمد بن عبيد ~~السليمي، ترتيب وتعليق: محمد بن راشد الخصيبي، ط (1403ه-1983)، وزارة ~~التراث القومي والثقافة. # (¬3) منهج السليمي العقدي ص43 PageV01P005 1 قال عنه الإمام الرضي محمد ~~بن عبدالله بن سعيد الخليلي رحمه الله " إن الإنسان إذا ترك الدنيا ~~تراوده الدنيا بنفسها ، وخانته إذا تركها للأخرة وأكب على العلم ، وهذ ~~الشيخ حمد بن عبيد ترك الدنيا فوفقه الله للدنيا والأخرة ..." (¬1) # 2 وقال عنه الشيبة محمد بن عبد الله السالمي عند ذكر تلاميذ الشيخ ~~السالمي : " ومنهم العلامة أبو عبيد السليمي وهو من أجل علماء عمان دراية ~~وفهما " (¬2) # 3 وقال عنه الشيخ سعيد بن خلف بن محمد الخروصي في معرض ترجمته له : " فحق ~~علي إجابة من أراد مني أن أكتب ترجمة لشيخنا العلامة الكبير العزيز البصير ~~أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي الأزدي رحمه الله وعامله بواسع كرمه" (¬3) # ? المطلب الخامس: شيوخه # تتلمذ شيخنا على يد علماء كانوا قبلة العلم وكعبته في زمانهم، وهم: # 1. العلامة المجتهد والإمام المحتسب أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي رحمه ~~الله ( 1280ه 1324ه): وهو أخص شيوخه ولا ريب فإنه نشأ في فنائه وعاش عنده ~~كبعض أفراد أسرته فأخذ عنه الكثير. # 2. الشيخ عبيد بن فرحان ( ت : 1345ه ) : الذي كان سيبويه زمانه وأخذ عنه ~~علوم العربية. # 3. الشيخ موسى بن سالم بن ناصر القرني : وأخذ عنه علم الفرائض . # 4. العلامة وحيد دهره وفريد عصره الشيخ المبجل والطود الأشم حجة الإسلام ~~نور الدين السالمي ( 1286ه 1332ه) (¬4) : انتقل إليه بعد وفاة الشيخ ~~العلامة أحمد بن سعيد الخليلي. (¬5) # ? المطلب السادس: تلاميذه # تخرج من مدرسته فقهاء وعلماء وقضاة وادباء، كانوا مشعل هداية للناس، ومن ~~أشهرهم: # 1. الشيخ الفقيه الأديب عيسى بن ثاني بن خلفان البكري ( ت: 1362ه) : # ¬__________ # (¬1) انظر: الفارسي # (¬2) انظر: محمد بن عبد الله بن حميد السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان، ~~ط: 1؛ دار الجيل - بيروت - ص95. # (¬3) مقدمة قلائد المرجان. # (¬4) كرسي الفرائض ص4. # (¬5) مقدمة ms005 قلائد المرجان. PageV01P006 # من أخص تلامذة الشيخ فقد نسخ لأستاذه عدة كتب منها : قلائد المرجان ، ~~والشمس الشارقة ، وبهجة الجنان في وصف الجنان. # 2. الشيخ العالم حمدان بن خميس اليوسفي ( ت: 1384) : # اشتغل بالتدريس وطلب للقضاء فتعفف ، كان شاعرا ذا خط جميل وصوت حسن، ومن ~~إنتاجه العلمي : شرح لامية الشبراوي في النحو ، وخلاصة العمل في بلوغ الأمل. # 3. الشيخ العلامة خلفان بن جميل السيابي ( 1305ه 1392ه ) : # تولى القضاء في عدة مناطق من عمان وترك لنا العديد من المؤلفات منها : ~~بهجة المجالس وهي نظم لمجموعة أحكام دينية. (¬1) # 4. الشيخ القاضي حمد بن زهير بن سعيد الفارسي ( 1339ه 1394ه): (¬2) # تولى القضاء في عدة ولايات من سلطنة عمان وهي : السيب، وبهلاء، وقريات، ~~والسويق، وشناص. # ونظم لنا أرجوزة في النحو وشرحها، وأيضا له منظومة في الميراث. # 5. الشيخ الفقيه علي بن حمد بن ناصر الناعبي: ( 1320ه 1403ه ) : # كان محبا للعلم شغوفا بالقراءة قال عن نفسه:"كنا ندرس أنا وأبو عبيد ليلا ~~فلا نحس من حلاوة الدراسة بطلوع الفجر"، واشتغل بتدريس الفقه والتفسير ~~والحديث. # 6. الشيخ القاضي محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي ( 1336ه 1410ه ): # اشتغل بالتدريس فدرس علوم العربية والفقه في سمائل وعين مدرسا في معهد ~~القضاء الشرعي(معهد العلوم الشرعية حاليا)، كما اشتغل أيضا بالقضاء فكان ~~قاضيا وواليا على ولاية بدبد، ثم انتقل إلى مسقط فعمل بالمحكمة الشرعية فيها # وترك لنا العديد من المؤلفات منها : شقائق النعمان على سموط الجمان في ~~أسماء شعراء عمان ، والزمرد الفائق في الأدب الرائق. # 7. الشيخ القاضي هاشم بن عيسى بن صالح الطيواني ( 1333ه 1412ه ) : # ¬__________ # (¬1) انظر: المرجع السابق، ومنهج السليمي العقدي ص50 وما بعدها. # (¬2) انظر: منهج السليمي العقدي ص52 PageV01P007 اشتغل بالتدريس فدرس في ~~مسجد الخور، ودرس في معهد إعداد القضاة ، وتولى القضاء في عدد من ولايات ~~عمان؛ فتولى القضاء في بركاء، والسيب، ومطرح، ثم كان أحد قضاة المحكمة ~~الشرعية بمسقط. ومن مؤلفاته : دليل المختار. # 8. الشيخ القاضي غسان بن سليمان بن سعود المزروعي ( 1350ه 1413ه ) : # اشتغل بالتدريس فدرس النحو والفقه، ثم عين إماما في مسجد الخور، ثم ولي ~~القضاء ms006 مدة طويلة متنقلا من ولاية إلى أخرى من ولايات سلطنة عمان. # 9. الشيخ العلامة سالم بن حمود السيابي ( 1328ه 1413ه ) : # اشتغل بالتدريس، ثم عين قاضيا على بوشر وسمائل، وبعدها واليا وقاضيا على ~~نخل، ثم عين واليا على جعلان، وأخيرا كان قاضيا للاستئناف بمسقط. # ومن مؤلفاته : إرشاد الأنام في الأديان والأحكام ، وعمان عبر التاريخ. (¬1) # 10. الشيخ القاضي عيسى بن سالم بن فريش الشامسي ( 1328ه 1413ه ) : # تولى القضاء في عدد من ولايات سلطنة عمان بعد أن كان كاتبا مع والده، ~~فتولى القضاء في كل من السيب وبركاء وجعلان وبوشر. # ومن مؤلفاته ديوان شعري ما زال مخطوطا (¬2) . # 11. الشيخ الأديب عبدالله بن علي بن عبدالله الخليلي (1342ه 1421ه ) : # وهو من أفضل شعراء عمان في العصر الحديث ، لقب بأمير شعراء عمان ، من ~~إنتاجه الأدبي : ديوان وحي العبقرية ، ونافذة الحياة. # 12.الشيخ الفقيه موسى بن عيسى بن ثاني البكري ( 1336ه 1424ه ) : # اشتغل بالتدريس ، وتولى كتابة الصكوك الشرعية، ومن مؤلفاته : "السموط ~~الذهبية في الأسئلة والأجوبة الفقهية". # 13. الشيخ القاضي أبو سرور حميد بن عبدالله الجامعي : # ¬__________ # (¬1) انظر: مقدمة قلائد المرجان، ومنهج السليمي العقدي ص50 وما بعدها. # (¬2) انظر: منهج السليمي العقدي ص 55. PageV01P008 # اشتغل بالتدريس، فدرس في المضيبي وسمائل ، ثم عين قاضيا بعدد من ولايات ~~عمان ، كما انتدب للتدريس عاما واحدا في معهد القضاء الشرعي ( معهد العلوم ~~الشرعية حاليا ) ، ثم نقل إلى محكمة الاستئناف وما زال بها حتى اليوم. # ومن أهم مؤلفاته بغية الطلاب ، ونحوية أبي سرور ، وديوان أبي سرور. # من مؤلفاته : "السموط الذهبية في الأسئلة والأجوبة الفقهية". (¬1) # 14. الشيخ العلامة سعيد بن خلف بن محمد الخروصي: # أحد علماء عمان المعاصرين، ولد سنة 1344ه، اشتغل قاضيا للسيد سعيد بن ~~تيمور في عدد من ولايات عمان، ثم كان أحد قضاة محكمة الاستئناف في عهد ~~جلالة السلطان قابوس بن سعيد المفدى، ويشغل الآن نائبا لمفتي السلطنة/ أحمد ~~بن حمد الخليلي-حفظه الله-، ومن أشهر مؤلفاته: نظم كتاب الوضع، الدرر ~~المنتخب في الفقه والأدب. (¬2) # 15. الشيخ حبراس بن بن شبيط بن لافي الشعملي ( ولد:1367ه ) : # اشتغل بالشعر ونبغ فيه، بزغ ms007 شمسه بالتحاقه بأبي عبيد السليمي، وله العديد ~~من القصائد الرائعة. (¬3) # 16. الشيخ القاضي سيف بن حمدان السبتي. # 17. الشيخ سعيد بن سالم المدرس. # 18. الشيخ القاضي رشيد بن راشد بن عزيز الخصيبي. # 19. الشيخ القاضي محمد بن سيف بن سليمان الرواحي. (¬4) # ? المطلب السابع: أعماله # ¬__________ # (¬1) انظر: مقدمة قلائد المرجان، ومنهج السليمي العقدي ص50 وما بعدها. # (¬2) - انظر: وإبراهيم بن محمد بن حامد الشكيلي؛ مدرسة الإمام الخليلي ~~وأثرها في نشر العلم، (بحث تخرج مقدم لمعهد العلوم الشرعية للحصول على ~~شهادة البكالريوس) ص60. # (¬3) منهج السليمي العقدي ص75 # (¬4) مقدمة قلائد المرجان، ولم أجد من ترجم لهم. PageV01P009 # ولي القضاء في ولاية سمائل في دولة الإمام الرضي سالم بن راشد الخروصي ~~رحمه الله ، ثم في دولة الإمام محمد ابن عبدالله الخليلي رحمه الله وولي ~~القضاء في ولاية بدبد، ثم عاد إلى سمائل فاستمر فيها قاضيا سنين عديدة ، ~~وصارت له هيبة وسمعة ، وكان الإمام الخليلي يجله ويقدمه على غيره ويرد إليه ~~القضايا المهمة من الأحكام الشرعية وكان يلقب بداهية العلماء ، وقد كف بصره ~~في النصف من عمره تقريبا فما ضعفت همته لذلك ولا قل نشاطه. (¬1) # ترك شيخنا القضاء بمقتل ساعده الأيمن وكاتبه الخاص عيسى بن سالم البكري ~~(¬2) ، ثم استدعاه السلطان سعيد بن تيمور ليكون مدرسا في مسجد الخور بمسقط ~~فوافق، وجعله ناظرا في القضايا المستأنفة مع أحد القضاة. (¬3) # ? المطلب الثامن: مؤلفاته # يقول عبدالله بن منصور السليمي : " لقد أتى السيل على بيته وجرفه وجرف ~~معه مؤلفاته ، وما بقي من مؤلفاته شيء إلا الكتب التي كانت بحوزة الناس ~~والكتب التي كانت عنده في مسقط لما كان مدرسا في مسجد الخور ، ومؤلفاته بعد ~~العمى التي استجاحها الوادي كانت أكثرها في التوحيد " # وبيان ما بقي من مؤلفاته ما يلي: # أولا: في العقيدة: # 1. بهجة الجنان في وصف الجنان، وهو مخطوط، توجد نسخة منها في وزارة ~~التراث القومي والثقافة، ونسخة أخرى في مكتبة ابن المؤلف ( سلام ). # 2. شرح مختصر على بهجة الأنوار، وقد طبعته وزارة التراث طبعتين؛ الثانية ~~منه تحت سلسلة ثراثنا، ورقمه (30) # 3. الشمس الشارقة في التوحيد، وهو ms008 كتاب مطبوع ومحقق في جزء واحد، قام ~~بتحقيقه عبدالله بن سعيد القنوبي. # 4. العقد الفريد شرح الدر النضيد في التوحيد لمنصور بن ناصر الفارسي، وما ~~زال مخطوطا، ويوجد بدار المخطوطات بوزارة التراث، تحت رقم 2163. # ثانيا: في أصول الفقه: # ¬__________ # (¬1) الشمس الشارقة ص1819. # (¬2) الفارسي # (¬3) الشمس الشارقة ص19. PageV01P010 # - مشكاة الأصول في أصول الفقه، وهو مخطوط، توجد نسخة منه في وزارة التراث ~~القومي والثقافة، تحت رقم 1223. # ثالثا: في الفقه: # 1. إرشاد الحاج؛ وهو كتاب مطبوع، قام بمراجعته وإخراجه عامر بن سعيد بن ~~سيف السليمي. # 2. خزانة الجواهر، وعدد أجزائه خمسة أجزاء، ولا يوجد منه إلا جزءان؛ ~~الأول والثالث، وهما مخطوطان، وتوجد منه نسختان ؛ الأولى بمكتبة السيد محمد ~~بن أحمد، والثانية بمكتبة الإمام السالمي ببدية. # 3. العقد الثمين في الدعوى واليمين، وهو كتاب مطبوع في جزء واحد من قبل ~~وزارة التراث، وقد قام صالح بن جمعه السليمي بدراسة وتحقيق هذا الكتاب. # 4. قلائد المرجان في أجوبة الشيخ حمد بن عبيد السليمي، وهو كتاب مطبوع من ~~قبل وزارة التراث في جزء واحد، رتبه وعلق عليه الشيخ محمد بن راشد الخصيبي. # 5. كرسي الفرائض، وهو كتاب مطبوع؛ طبعته وزارة التراث القومي والثقافة ~~تحت سلسلة تراثنا، ورقمه (31)، قام بتحقيقه الأستاذ عامر بن سعيد السليمي. # 6. هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين، وهو الكتاب الذي بين أيدينا. # 7. هداية الحكام في منهج الأحكام (¬1) ، وما زال مخطوطا. (¬2) # ? المطلب التاسع: وفاته # توفي رحمه الله في 28/ 12/ 1390ه، بعد عمر طويل قضاه في خدمة هذا الدين، ~~فلله دره من عالم جليل، ودفن بمقرة "قبر طفل"، وهي أعلى مسكنه بعلاية ~~سمائل، وقبره معروف هناك. (¬3) # المبحث الثاني: التعريف بالمخطوط، وبه أربعة مطالب: # المطلب الأول: اسمه # لا أجد خلافا في أن عنوان هذا الكتاب هو "هداية المبصرين في فتاوى ~~المتأخرين" للأدلة الآتية : # 1. قال مؤلف هذا الكتاب في مقدمته:"... وقد سمينا هذا الكتاب الفائق ~~والسفر الرائق ب"هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين"". # 2. وجود هذا الكتاب بهذا الاسم حيث عنون ب"هداية المبصرين في فتاوى ~~المتأخرين". # ¬__________ # (¬1) انظر: مقدمة قلائد المرجان، ومنهج السليمي العقدي ص59 وما بعدها. # (¬2) الفارسي. ms009 # (¬3) الشمس الشارقة ص21. PageV01P011 # 3. قول ناسخ هذا الكتاب في تقريضه له: (الفت سفر المبصرين هداية***نورا ~~وبرهانا متينا قاطعا)، مما يدل على تسميته بهذا الاسم. # المطلب الثاني: نسبته إلى المؤلف # لا ريب أن مؤلف هذا كتاب؛ كتاب "هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين " هو ~~الشيخ العلامة حمد بن عبيد بن مسلم السليمي، لدلالات كثيرة، منها: # 1. أن المؤلف نص على ذلك حيث قال" قال المؤلف لهذا الكتاب العبد الفقير ~~الراجي رحمة ربه الغني القدير أبو عبيدة حمد بن عبيد بن مسلم السليمي". # 2. ورد نسبة ذلك في عنوان الكتاب حيث جاء فيه: "هداية المبصرين في فتاوى ~~المتأخرين، تأليف العلامة الجهبذ الشهير ذي التآليف الغراء والسير الزهراء ~~شيخنا الأستاذ الكبير أبي عبيد حمد بن عبيد بن مسلم السليمي". # 3. وجدنا من تلاميذ المؤلف من نص على نسبة هذا الكتاب له: كالشيخ سعيد بن ~~خلف الخروصي، والشيخ عبد الله بن علي الخليلي (¬1) ،والشيخ ابي سرور حميد ~~بن عبد الله الجامعي-ناسخ الكتاب- حيث قال في خاتمته"... وجعلني سعيدا بنسخ ~~هذا السفر الغالي الذي جمع شوارده وألفه شيخنا العلامة أبو عبيد السليمي ~~السمائلي العماني ...". # المطلب الثاني: ما اعتمد منه في التحقيق: # في الحقيقة أننا لم نجد أي مخطوطة قديمة للكتاب، والذي وجدناه مخطوطتين ~~مصورتين بخط ناسخ واحد وهو الشيخ أبو سرور حميد بن عبد الله الجامعي، وبيان ~~ذلك فيما يأتي: # المخطوطة الأولى: وتوجد في مكتبة الشيخ حمد بن عبيد السليمي وعدد صفحاتها ~~( 182 ) صفحة ، وكل صفحة تحتوي على (29) سطرا، وتم نسخها في شهر جمادى ~~الثاني من سنة 1384ه. # المخطوطة الثانية: وتوجد في مكتبة السيد محمد بن أحمد تحت رقم (725)، ~~وعدد صفحاتها (139)، وتحوي كل صفحة (31) سطرا، وتم نسخها في سنة 1386ه. # المطلب الثاني: منهج المؤلف في هذا القسم منه: # ¬__________ # (¬1) مقدمة قلا ئد المرجان PageV01P012 1. جاء هذا القسم تكملة لما سبقه ~~من أبواب في أصول الدين، والعبادات،والمعاملات، وأحكام الأسرة، والمواريث، ~~والنفقات، فبدأ بأحكام الأفلاج والصكوك والدعاوى، ثم ختم بباب جامع لأبواب ~~هذا الكتاب، جمع فيه ما تناثر من مسائل لم تذكر فيما تقدم ms010 من أبواب. # 2. يبدأ الباب بذكر مسائل العلماء مباشرة. # 3. يعرض مسائل العالم في الباب جميعها بطريقة السؤال والجواب، ثم مسائل ~~العالم الآخر في نفس الباب، وهكذا إلى نهاية الباب، وقد يحذف السؤال مكتفيا ~~بالجواب للدلالة عليه. # 4. يوجه الأسئلة إلى بعض علماء عصره بطريقة المناقشه العلمية الهادفة، ~~وتوجه إليه الأسئلة كذلك ويجيب عليها، ثم يحفظها لنا في هذا الكتاب. # 5. يجمع مسائل العلماء التي تتحدث عن موضوع محدد في الباب نفسه في مكان ~~واحد، ليسهل معرفة قول كل عالم في تلك المسألة. # 6. يتضح أن الشيخ اعتمد جمع هذه المسائل بطريقتين: # الأولى: المشافهة. # الثانية: الكتابة، وتتمثل في المراسلة بين العلماء. # المبحث الثالث : عملي في التحقيق # 1. قارنت بين المخطوطتين، ورمزت للأولى ب(أ)، وللثانية ب(ب). # 2. اعتمدت المخطوطة (أ)، وجعلت الثانية (ب) مكملة لها للأسباب الآتية: # أ . قلة الأخطاء والسقط مقارنة بالمخطوطة الثانية. # ب . تمام الأسئلة والأجوبة، فإن المخطوطة الثانية (ب) تختصر الأسئلة ~~والأجوبة كثيرا. # ت . قرب المخطوطة الأولى (أ) من حياة المؤلف، فإنها نسخة سنة 1384ه، ~~بخلاف المخطوطة الثانية (ب) فإنها نسخت عام 1386، مما يضمن للأولى مزيدا من الصحة. # 3. أدخلت القوسين المركنين [ ] في النص ل:- # أ . كتابة رقم صفحات النسخة المعتمدة في التحقيق، لمعرفة بداية ونهاية ~~الصفحة في الأصل. # ب . إتمام النص من النسخة (ب) عندما يكون في الأصل سقط. # ت . إتمام النص بزيادة من المحقق عندما يكون السقط من النسختين والمراد واضح. # 4. أصلحت أي خطأ قرآني أو إملائي ورد في النص دون الإشارة إلى ذلك. # 5. خصصت الهامش بما يلي: PageV01P013 # أ . ببيان اختلاف النسخ، مع بيان الأصح عند الحاجة إلى ذلك، كما بينت أي ~~زيادة على الأصل جاءت في النص. # ب . بعزو الآيات القرآنية، مع الضبط بالشكل. # ت . بتخريج الأحاديث النبوية المنصوص عليها، والمشار إليها في الغالب ~~للأخير. # ث . بشرح الكلمات الغامضة شرحا موجزا كلما دعت الحاجة إليه. # ج . بالتعليق على بعض المسائل، وذكر قول المشايخ المعاصرين في ذلك. # ح . بترجمة الأعلام، غير الصحابة المشهورين. # خ . بتوثيق النقول قدر المستطاع. # الصفحة الأولى في هذا القسم من المخطوطة ms011 (أ) # الصفحة الأخيرة في هذا القسم من المخطوطة (أ) # الصفحة الأولى في هذا القسم من المخطوطة (ب) # الصفحة الأخيرة في هذا القسم من المخطوطة (ب) # [أ/128] ... # باب حكم الأفلاج (¬1) # ¬__________ # (¬1) الأفلاج: هي المياه الجوفية المستخرجة،والتي تجري في جداول مخصصة ~~لها لري الأشجار والنخيل، والأفلاج هي نظام الري في عمان. # - انظر: أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى ج4( ط4 -1424ه:2004م؛ الأجيال ~~للتسوق: مسقط - سلطنة عمان) هامش ص325. PageV01P014 # مسألة للعالم عبد الله بن حميد السالمي (¬1) : في أهل بلد جرت عادتهم ~~وسنتهم أن كل من راد (¬2) يبني بناء أو جدارا يأخذ من الفلج بعضه أو كله ~~ولا يسأل أهل الفلج فيغيل (¬3) منه، ولا يعلم (¬4) أن أهل الفلج راضون بذلك ~~أم لا (¬5) ؟ # ¬__________ # (¬1) هو السيد المحقق نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي - رحمه ~~الله- ولد ببلدة الحوقين من أعمال ولاية الرستاق بعمان سنة1286ه، كف بصره ~~وهو ابن اثنتي عشرة سنه، كان حافظا قوي الذاكرة لا يسمع شيئا إلا حفظه منذ ~~صباه، تتلمذ على أيدي علماء عصره كالشيخ راشد بن سيف اللمكي عالم الرستاق، ~~والشيخ صالح بن علي الحارثي،وكان-رحمه الله- الركن الأعظم في إعادة الإمامة ~~في عمان بمبايعة الإمام سالم بن رشد الخروصي عام 1331ه،ومشاهير تلاميذه ~~كثير منهم:الإمام سالم بن راشد الخروصي، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي، ~~والعلامة أبو عبيد حمد بن عبيد السليمي،وتنوعت مؤلفاته -رحمه الله- في ~~الأصول والفقه والعقيدة والنحو والعروض،ومن أشهر كتبه جوهر النظام في علمي ~~الأديان والأحكام، وطلعة الشمس، ومشارق أنور العقول، وكانت وفاته -رحمه ~~الله- سنة 1332ه. # - انظر: نهضة الأعيان بحرية عمان، ص(89). # (¬2) هكذا، في النسخة ب "أراد أن يبني". # (¬3) التغيل: هو خلط الماء بالطين لصنع الطوب الذي يستخدم في البناء. ~~(لهجة عمانبة) # (¬4) في النسخة ب "ولم يعلم ". # (¬5) وردت هذه المسألة في كتاب قرة العينين في جوابات الشيخين بزيادة ~~أوردها هنا إتماما للنص: # "فكيف تقول فيمن فعل مثل هذا إذا أراد الخروج من ورطته التي وقع فيها، ~~تفضل بالجواب؟" # - انظر: محمد بن راشد بن سلطان الحبسي؛ قرة العينين في جوابات الشيخين، ms012 ~~مخطوط، ص189 . PageV01P015 # الجواب: إن كانت هذه السنة ثابتة من أول الأمر، وعليها أسس الفلج، وعلى ~~ذلك يشتري من يشتري ويبيع من يبيع فلا بأس باستعمالها؛ لأنها في حكم ~~المستثنى فهي (¬1) حق في الفلج لمن أراد البناء، وإن كانت سنة حادثة فلا ~~يصح استعمالها على الكره من أهلها، ويصح عند الرضا وعلى من رضي دون من لا ~~يرضى (¬2) له من الأيتام والأوقاف، وإن جهل # أصلها (¬3) فالتعفف عنها أسلم، ولأرباب الفلج منعها، ومن أخذ منها في ~~السابق ولم يتبين له حالها؛ فإن كان إنما أخذ على قصد الجواز- يرى أن ذلك ~~له جائز- فليس عليه ضمان ولو تبين بعد ذلك منعه؛ لأنه يكون في حكم المستحل ~~عليه التوبة فقط، وإن فعله منتهكا وهو ممنوع فعليه الضمان، والخلاف في ~~الخلاص إذا لم يعرف (¬4) أهله؛ فقيل: يخدم به الفلج، وقيل: يجعله في فقراء ~~البلد (¬5) ، والله أعلم. # قلت له (¬6) : ما قولك في فلج اتفق رأي الجباة (¬7) من أربابه أن يزيدوا ~~في رأسه ثقابا وينزلوه من أسفل، فكره من كره من الشركاء؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "فهو". # (¬2) في النسخة ب "دون من لم يرض". # (¬3) في النسخة ب "أهلها". # (¬4) في النسخة ب "إذا لم يعرف من أهله". # (¬5) في النسخة ب "يجعله في فقراء المسلمين من البلد". # (¬6) ملاحظة: ترد الأسئلة على من نسبت إليه أجوبة المسائل في هذا الجزء ~~من التحقيق دون ذكر السائل بعبارة "قلت له" أو"قلت"، فمن يكون السائل؟، ~~والجواب على ذلك: أنه إن كان الجواب لشيخ من معاصري المؤلف فيحتمل أن يكون ~~السائل هو أو غيره، أو تفريع لصاحب الجواب بصيغة السؤال والجواب، وإن كان ~~لغير معاصري الشيخ، أو للمؤلف فيحتمل الأمران الأخيران. # (¬7) الجباة هم أهل الحل والعقد في البلاد. # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P016 # قال: إذا اضطر الفلج من ذلك الجبل، ورأى الجباة العارفون بأحوال الأفلاج ~~(¬1) أن في زيادة الثقاب حصول الماء ودفع الضرر، أجبر الممتنع من أهل الفلج ~~على الخدمة حملا لهم على مصالحهم، ويثبت ذلك ms013 على اليتيم والغائب وغيرهما، ~~وإن كان الفلج غير مضطر؛ إنما (¬2) طلبوا زيادة الماء فقط ففي الأثر (¬3) ~~عن أبي الحواري (¬4) عن نبهان (¬5) " أنه ليس على اليتامى قطع الصفا (¬6) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بالأحوال للفلاج". # (¬2) في النسخة ب "وإنما". # (¬3) المقصود بالأثر هنا: "ما أثر من آراء العلماء في المؤلفات الفقهية ~~ولا يقصد به الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا ~~اصطلاح مشهور عند علماء المذهب". # - انظر: محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، ج1(ط:1402ه-1982م)، وزارة ~~التراث القومي والثقافة-سلطنة عمان، ص95. # (¬4) هو الشيخ الفقيه العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان من ~~علماء النصف الثاني من القرن الثالث، نشأ وعاش بنزوى، أخذ العلم عن الشيخ ~~أبي المؤثر الصلت بن خميس، ومحمد بن محبوب،ومحمد بن جعفر،كانت له مؤلفات ~~قيمة منها كتاب جامع أبي الحواري، وتفسير الخمسمائة آية في الأحكام، كانت ~~وفاته - رحمه الله- أواخر القرن الثالث، أو فيما بعده بقليل. = # = - انظر: سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض ~~علماء عمان ،ج1، ط2:1425ه-2004م؛مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون ~~الدينية والتاريخية، ص275. # (¬5) هو العلامة أبو عبد الله نبهان بن عثمان السمدي النزوي، من علماء ~~النصف الثاني من القرن الثالث، وهو أحد الأقطاب الثلاثة التي كانت عليهم ~~مدار أهل عمان في زمانهم من الناحية العلمية، والثاني أبو المؤثر الصلت بن ~~خميس، والثالث أبو جابر محمد بن جعفر، ولم يذكر لهذا الشيخ تأليف، ولا عرف ~~تاريخ وفاته. # - انظر: إتحاف الأعيان 1/274. # (¬6) الصفا: العريض من الحجارة الأملس، جمع صفاة. # - انظر: محمد بن مكرم، لسان العرب، ج 7، ط (2):1419ه:1999 م ، دار إحياء ~~التراث العربي،بيروت-لبنان،ص371، مادة: صفا. PageV01P017 # وإنما عليهم حفر الطين " (¬1) ، ويوجد في موضع آخر " ليس على اليتامى ~~والغياب قطع الصفا وقطع الجبال وإنما عليهم قطع الطين " (¬2) ، وعن محمد بن ~~محبوب (¬3) " إن كان الصفا يمنع الماء عن جريه ويحبسه كان إخراج هذا الصفا ~~على الجميع ويجبرون على ذلك " (¬4) ، ومن المعلوم أن زيادة الثقاب لقصد ~~إخراج الماء إذا أمكن ذلك أسهل من قطع الصفا في بعض ms014 الأماكن فينبغي أن يجوز ~~فيه ما جاز في قطع الصفا. (¬5) # قلت له (¬6) : قال: لا يجوز لأهل الفلج تخطيف (¬7) فلجهم في رم (¬8) # ¬__________ # (¬1) انظر: محمد بن الحواري؛ جامع أبي الحواري، ج2،ط:1405ه-1985م،وزارة ~~التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ص216 # (¬2) المرجع السابق. # (¬3) هو شيخ المسلمين في زمانه، محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي ~~المخزومي، نشأ تقريبا زمن الإمام غسان بن عبد الله سنة 192ه، كان على رأس ~~المبايعين للإمام الصلت بن مالك، أخذ علم الشريعة على يد العلامة موسى بن ~~علي، وتخرج على يده علماء أجلاء منهم العلامة عزان بن الصقر،وأبو المؤثر ~~الصلت بن خميس، ورحل إلى ربه سنة 260ه. # - انظر: إتحاف الأعيان 1/250 # (¬4) انظر: جامع أبي الحواري 2/216 # (¬5) انظر: عبد الله بن حميد السالمي، العقد الثمين ج4، ط:1(1413ه- ~~1993م)، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب - سلطنة عمان، ص173. # (¬6) جرى المصنف على إيراد الجواب دون ذكر السؤال في كثير من الأحيان ~~لوضوح المراد منه غالبا. # (¬7) تخطيف الشيء: أي إمراره. # - انظر: ماجد بن محمد بن سالم الكندي، جوابات ورسائل العلامة البطاشي،ط(1 ~~):1424ه-2003م، المطابع الذهبية، ص325 # (¬8) الرم: هي الأرض البيضاء المرتفعة عما جاورها بقدر قامة الإنسان. # - مقابلة: بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P018 # أولئك القوم بغير وجه يبيح لهم ذلك من رضا وبيع أو نحو ذلك، فإن خطفوه في ~~رمهم بغير إذنهم فهو حدث مزال، وعليهم صرفه، وعلى الحاكم أن يحكم عليهم ~~بذلك، فإن كان أرباب الرم قادرين على الإنكار وجب عليهم ذلك؛ لأنه منكر، ~~إلا إذا كان الرم خاصا بهم دون الغياب (¬1) والأيتام، إذ يصح للبالغ العاقل ~~التغاضي في ماله لأجل مصلحة يراها، ولا يصح له السكوت بغير فائدة دينية ولا ~~دنيوية؛ لأن ذلك من إضاعة المال، وقد نهى الشارع عنها (¬2) ، فإن لم ينكروا ~~ذلك (¬3) فعند الإضاعة يكونون آثمين، وبسكوتهم على المنكر إن كانوا قادرين، ~~ولا ضمان عليهم للأيتام والغياب (¬4) ؛ لأن الضمان قد تعلق بذمة المحدثين ~~دون الساكتين، والله أعلم. # مسألة للعالم ناصر بن جاعد الخروصي (¬5) : # في مزرع (¬6) # ¬__________ # (¬1) في ms015 النسخة ب "الأغياب". # (¬2) فقد روى البخاري،كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، باب ~~ما ينهى عن إضاعة المال، برقم2408 ص، من طريق المغيرة بن شعبة أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال: "ثم إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ~~ومنع وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال". # (¬3) في النسخة ب سقط "ذلك". # (¬4) في النسخة ب "الأغياب". # (¬5) هو الشيخ الفقيه القاضي أبو محمد ناصر بن جاعد بن خميس بن مبارك ~~الخروصي، ولد ببلدة العليا من وادي بني خروص- من أعمال ولاية العوابي- ~~سنة1192ه، ودرس العلم على يد والده الشيخ الكبير أبو نبهان جاعد بن خميس ~~الخروصي، ومما ترك لنا من كتبه؛ كتاب تنوير العقول في علم الأصول، وكتاب ~~لطائف المنن في أحكام السنن، وتوفي سنة1263ه، # -انظر: فهد بن علي السعدي، معجم أعلام شعراء الإباضية(قسم المشرق)، ص189 # (¬6) المزرع: لغة دارجة لاسم المكان وهي الأرض الصالحة للزراعة. # - مقابلة: بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P019 # أمواله فوق الصفا وماؤه محجور لذلك المزرع وأسفل منه فلج آخر، إذا سقى ~~المزرع انتفع ذلك الفلج منفعة بينة، هل لأرباب هذا المزرع أن يحيوا مواتا ~~ويخربوا الحي ويجعلوا ماءهم، ومن المعلوم إذا فعلوا ذلك أضروا بالفلج ~~الأسفل؟ # الجواب:[أ/129] إذا صح أنه يضر الفلج (¬1) الأسفل فلا يجوز أن تخلف سنته ~~وهو يضر بالفلج الأسفل، والله أعلم. # مسألة للعالم محمد بن مسعود المنحي (¬2) : # الجواب: إذا كان نزول الفلج عن عادته الأولى وضرره يعم البلد فأرجو أن ~~يكون الرأي في صلاحه راجعا إلى الجبهة (¬3) على موافقة العدل وتحري الصلاح ~~منهم فيه، ولا حجة فيمن عاند في ذلك ورام إضرار شركائه فيه، وأما تنزيله في ~~الوادي عن عادته الأولى وقطع الصفا فأخشى أن لا يسع ذلك لمن رامه، والأثر ~~عن أهل العلم رحمهم الله قد صرح بالمنع في ذلك، والله أعلم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بالفلج". # (¬2) هو العلامة الشهيد محمد بن مسعود بن سعيد بن خميس البوسعيدي، ولد ~~بولاية منح سنة 1242ه تقريبا، وكان ms016 من أبرز شيوخه العلامة عامر بن سليمان ~~بن محمد الريامي، وتتلمذ عليه مجموعة ممن كان لهم القدر العالي في العلم ~~والفضل بعده كالعلامة نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، والفقيه الورع ~~سعيد بن صالح العبري، والقاضي سالم بن فريش الشامسي، وتوفي سنة 1320ه. # - انظر: خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي، مطالع السعود في حياة العلامة ~~محمد بن مسعود، ط:1(1424ه-2003م)، نشر مكتبة الشيخ العلامة محمد بن مسعود ~~العامة، سلطنة عمان، ص20وما بعدها. # (¬3) جبهة القوم: سيدهم. # - ابن منظور 2/173، مادة :جبه، والمراد: أهل الحل والعقد في البلد. # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P020 # مسألة للعالم جمعة بن خصيف الهنائي (¬1) : # هل يجوز كفت (¬2) الفلج لأجل مصلحة (¬3) سواقيه؟ # الجواب: إني لا أقدر على القول بجواز كفته على من لا تناله مصلحة الخدمة، ~~ولا يسع (¬4) كفته والجبر عليه إلا على من له مصلحة في ذلك (¬5) ، إذ من ~~المعلوم أن # ماله (¬6) في صدر الفلج والإصلاح في الساقية من أسفله فأي منفعة تناله من ~~ذلك؟! إلا أن يكون ماؤه فضلة ماء أسفل من مائه، فعلى قول من يرى أن المغرم ~~على ذي الفضلة وليس على ذي الشركة (¬7) شيء فعسى أن يلزمه. # قلت له: هل يجوز أن تصلح ساقية الفلج الأسفل من قعادة (¬8) الفلج الأعلى ~~إذا كان الفلجان أربابهما واحد (¬9) ؟ # قال: إن لم تسبق في ساقية الفلج الأسفل أن تصلح من قعادة الفلج الأعلى ~~سنة معروفة فلا يجوز إصلاحها من قعادته؛ لأن الأصل أن كل خبورة (¬10) في ~~فلج فهي لمصالحه إلا أن يصح غيره. # قلت له: في فلج وجد مكتوبا أنه للقبيلة الفلانية، هل يجوز لأحد أن يعمر فيه؟ # ¬__________ # (¬1) هو الفقيه جمعة بن خصيف بن سعيد الهنائي، عاش في القرن الثالث عشر ~~وأوائل القرن الرابع عشر الهجري من ولاية سمائل، وتتلمذ على يد العلامة ~~المحقق الخليلي سعيد بن خلفان، وله شرح لقصيدة سموط الثناء التي هي لشيخه ~~المحقق الخليلي، وكذلك له سيرة نقل منها الإمام السالمي في تحفة ms017 الأعيان في ~~عدة مواضع. # - انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص21 # (¬2) الكفت: صرفك الشيء عن وجه. # - ابن منظور 12/116، مادة: كفت # (¬3) في النسخة ب "لمصلحة سواقيه". # (¬4) في النسخة ب "ولا يسعه". # (¬5) في النسخة ب " مصلحة الخدمة ". # (¬6) المال: هو المال الأخضر الذي هو البساتين والمزارع. # - انظر: الفتاوى ج4، هامش ص83. # (¬7) في النسخة ب "ذي الشرب". # (¬8) القعد:هو تأجير ماء الفلج. # - انظر: الفتاوى ج4هامش ص92. # (¬9) في جميع النسخ "واحدا"بالنصب، ولا أرى لها وجها. # (¬10) الخبورة: هي بادة تزاد لأجل مصلحة الفلج. # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P021 # قال: إن كان الفلج مملوكا فلا سبيل إليه لأحد إلا بإذن مالكه، وإلا فإن ~~كان وقفيا فلا سبيل إليه أيضا، و إلا فهو مباح لمن أراده، وشقه فلجا وجه من ~~وجوه التصرف، ولا بأس على فاعله إن ثبتت إباحته. # قلت له: فيمن أراد يبني بيتا على ساقية فلج، أيجوز أن يشرف بنيانه على ~~(¬1) موضع جري الفلج بحيث لا يضر بجريه؟ # قال: أحسب أنه يختلف في ذلك كما ثبت الاختلاف في جواز تسقيف السواقي ~~وتعميتها إذا كان التسقيف لا يزيد على ما تلتقي معه مسحاتا الشاحبين (¬2) ~~أو رفعه حتى صار ينفذ فيها الشاحب والله أعلم. # مسألة للعالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي (¬3) : # هل يجوز أن يقام للفلج منصف في رد ماء أهل الفلج، مثل العريف (¬4) أو ~~المحاضر للنجوم (¬5) ويعطى أجرة من بادة (¬6) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "على". # (¬2) المسحاة: المجرفة من الحديد. # - ابن منظور 13/102، مادة: مسح. # والشاحب: من شحب وجه الأرض، يشحبه شحبا: قشره. # - ابن منظور 7/42، مادة: شحب. # والمراد: الشخص الذي يقوم بتنظيف الفلج. # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله الحراصي. # (¬3) هو العالم الفقيه أحمد بن المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، ولد ~~سنة1280ه، أخذ مبادئ العلم من الشيخ محمد بن سليم الرواحي ثم كون نفسه ~~بنفسه، ومن أشهر تلامذته الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، والشيخ أبو عبيد ~~حمد بن عبيد السليمي، والشيخ ms018 خلفان بن جميل السيابي، وفتاوى هذا العالم ~~مبثوثة في الكتب؛ منها فتح الجليل في أجوبة أبي خليل، وله كذلك أرجوزة في ~~الوصايا سماها "مطالع الأنوار"، وتوفي سنة1324ه. # - انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص6. # (¬4) هو الشخص الذي يقوم بتوزيع ماء الفلج . # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. # (¬5) هو الشخص الذي يتابع توزيع الماء . # - المرجع السابق . # (¬6) البادة: هي نصيب من الفلج يستمر السقي به وقتا محددا. # - انظر الفتاوى ج4، هامش ص328. PageV01P022 # الفلج، بين لنا ذلك (¬1) ؟ # الجواب: إذا عمت المصلحة جميع أهل الفلج في إقامة الأمين المنصف بينهم ~~بالعدل في رد مائهم فلا بأس بإعطائه الأجرة من الفلج، ومن البادة والمزيودة ~~أرخص من البادة الموقوفة (¬2) ؛ جائز إذا كان وقفها لمصالح الفلج على رأي ~~أهل الرأي فيه، فهي إلى رأيهم فيما رأوه صلاحا جاز فيه، وجاز التأجير عليه منها. # قلت له:في فلج في الوادي، وأسفل منه أفلاج، فأراد أهله أن يقطعوا الصفا ~~منه وينزلوه، أيجوز ذلك؟ # قال:أفلاج الأودية لا يجوز فيها مثل هذا حتى تؤمن المضرة منها في نظر ~~العدول. # قلت له: قال: وعندي أن الأفلاج الكائنة في الأودية لا يجوز الحدث فيها ~~إلا على عاداتها (¬3) السابقة ولا ينظر فيها إلى الحرم (¬4) الشرعي (¬5) ~~فلا يجوز تنزيلها وقطع الصفا منها والسلامة في مثل (¬6) هذا أسلم. # قلت له: قال:إن الفلج المقعود ماؤه زيادته ونقصانه على المقتعد مادام فيه ~~ماء يسقى به فهو من رزق المقتعد، سواء كان مكفوتا أو قعادة الأصلية (¬7) ، ~~فلا يلزم المقتعد زيادة ثمن إذا سال الوادي فزاد الفلج، وأما (¬8) الذي ~~أصله شرب؛ لأرض زيد مثلا ثم من بعد ذلك لأرض عمر ثم بعد ذلك لبكر فإذا نقص ~~الماء فلم يكف[أ/130] لأرض زيد فلا يصح له أن يسقي به أرضا غيرها إلا برضا ~~عمر وبكر و (¬9) الذين لأرضهما الفضلة من ذلك الماء. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬2) في السخة ب "ومن البادة المزيودة أرخص، ومن البادة الموقوفة جائز" # (¬3) في النسخة ب "عادتها". # (¬4) حرم ms019 الرجل وحريمه: ما يقاتل عنه ويحميه، وحريم الدار: وما أضيف ~~إليها وكان من حقوقها ومرافقها، وحريم البئر وغيرها: ما حولها من مرافقها ~~وحقوقها. # - انظر ابن منظور 3/140، مادة: حرم # (¬5) في النسخة ب "الحريم الشرعي". # (¬6) في النسخة ب "من مثل". # (¬7) في النسخة ب " قعادته الأصلية" # (¬8) في النسخة ب زيادة " الماء ". # (¬9) في النسخة ب سقط "و". PageV01P023 # قلت له: في أفلاج وادي سمائل (¬1) محجور فيها قطع الصفا وتعدي المسافة ~~(¬2) في حدودها، وإذا تعدى عليك الذي هو أعلى منك فلجه وخدم شيئا محجورا ~~ولم تجد من ينصفك منه، أيجوز للأسفل أن (¬3) يخدم ما هو محجور، والذي أسفل ~~منه رضي (¬4) له أن يخدم؟ # قال: إذا تعدى أهل الفلج الأعلى ولم ينتصف منه فلا يجوز ظلم الفلج الأسفل ~~منهم إلا برضا أهله إذا كانوا مالكي أمرهم. # ¬__________ # (¬1) سمائل: هي المنطق المعروفة بداخلية عمان. # (¬2) في النسخة ب "المسافات". # (¬3) في النسخة ب سقط"أن". # (¬4) في النسخة ب "راض". PageV01P024 # قلت له: قال: عندي أن الأفلاج الكائنة في الأودية مثل أفلاج سمائل (¬1) ~~فلا يجوز الإحداث فيها في الحكم بحيث لا يرضى أهلها، وذلك عند الإنكار يعرف ~~بالنظر والاعتبار، ومشاهدة العقول والأبصار، الأعلى (¬2) من الأفلاج تنزيله ~~هو الذي (¬3) يضر الأسفل فكيف لا يكون مع صحة هذا لأهل الأسفل إنكاره، ~~والضرر مصروف قليله وكثيره؟! فيقتفى بها ما أدركه أهلها من المعتاد، ويتحرى ~~ما أشبه من سواقيها رفعا ووضعا بلا ازدياد، والله هو الحكم بين العباد في ~~يوم الميعاد، وأما إذا لم يكن ممن هو أسفل منهم إنكار، بل رضوا بتنزيل ~~الفلج الأعلى ولم يضرهم بالاعتبار (¬4) ، فليس لهؤلاء المتعدين (¬5) تنزيل ~~فلجهم الأعلى، حيث الضرر سبق من الإنكار (¬6) في الحق عند أهل البصر، إلا ~~إذا رجعوا إلى الإنصاف وتركوا التعدي والخلاف، فليلزم الجميع اقتفاء الحق ~~المعتاد، الذي أدركه من وجدوها (¬7) في يده من العباد، ومن الله نرجو أن لا ~~يسألهم عن شيء أجراه فيها من مضى، ولو كان ظلما في فصل القضاء، إذا لم ~~يعلموا منه إلا ما وجدوه عليه من الحال، ما تركوا (¬8) الخصام ms020 والجدال. # قلت له (¬9) : قال: وجين (¬10) الفلج (¬11) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "أفلاج سمائل". # (¬2) في النسخة ب "فالأعلى". # (¬3) في النسخة ب سقط "الذي". # (¬4) في النسخة ب "في الاعتبار". # (¬5) في النسخة ب "المعتدين". # (¬6) في النسخة ب " إلا حيث الضرر بشيء من الإنكار". # (¬7) في النسخة ب "وجودها". # (¬8) في النسخة ب "فليتركوا "، وهو الأصح. # (¬9) نص السؤال في قرة العينين: "فيمن أراد يجدر على وجين الفلج، ومراده ~~يدخل عنده الفلج، وعلى الفلج عاضد للمدرسة، كيف يصنع المجدر في العاضد ؟0". # (¬10) في النسخة ب "في وجين". # (¬11) الوجين: هو الجدول. # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P025 # حكمه حكم ما يحاذيه، فإن كان في عاضد نخل المدرسة فحكمه لها ولا يجوز ~~بناء الجدار الذي أردته فيه لأنه وقف، وليس رضا القائم بالمدرسة والمعلم ~~فيها يبيح التصرف في أصلها بمثل هذا، والموضوع للضرورة (¬1) في مثل هذا ~~فيما أرى، اللهم إلا في صورة واحدة إذا ترخصت بها في الواسع لا في الحكم ~~وهي أن تجعل للمدرسة أرضا أونخلا (¬2) أصلح للمدرسة من هذا الوجين في نظرك ~~ونظر المسلمين في الحال والعاقبة وتقايضه بها إن فتحت (¬3) للرخصة، وأما من ~~يملك أمره فيجوز منه البيع والهبة والإذن والرضا والقياض والمنحة في ماله ~~إذا كان بطيب (¬4) نفسه. (¬5) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "ولا موضع"وهو الأصح فيما يظهر من السياق. # (¬2) في النسخة ب "أرضا ونخلا". # (¬3) في النسخة ب " إن احتجت". # (¬4) في النسخة ب "تطيب". # (¬5) انظر : قرة العينين في جوابات الشيخين . PageV01P026 # قلت له (¬1) : قال: يعجبني (¬2) لمن يخاف على دينه أن لا يأخذ من غير ~~الخبورة التي سبق للوكلاء أخذ أجرتهم منها، فإن الذي زاده أهل الفلج من ~~الكفت وغيره من زيادة القاعدة (¬3) في شيء من خبائر الفلج،كل ذلك مال مملوك ~~لأهل الفلج، فلأي شيء يأخذ منه الوكيل كما يأخذ من خبورته السابق (¬4) أخذ ~~أجرة الوكلاء منها إلا برضا جميع أهل الفلج بشرط شرطه عليهم، نظروا المصلحة ~~فيه للأوقاف والأغياب واليتامى ومن لا يملك أمره من شركائهم في الفلج، ولعل ~~رضا ms021 الجبهة الذين بيدهم أمر الفلج والنظر في مصالحه أن يكفي لجواز ذلك مع ~~الشرط والوكيل (¬5) ونظر الصلاح (¬6) والاجتهاد لله فيه، والكفت العام ~~وزيادة البعض سواء في الجواز والمنع. (¬7) # قلت: في فلج أضر به المحل وصار لا يصل يسقي في أطرافه، ولرجل بادة ماء ~~منه، وعليه فيها شرب لأناس شتى وما فضل منهم له، فلما صار الفلج لا يصل إلى ~~شرابه، أراد صاحب الفضلة أن يسقي به مالا له (¬8) في صدر الفلج، أله ذلك أم ~~لا (¬9) ؟ # قال: عندي أن أصحاب الشرب هم أهل الماء وليس لصاحب الفضلة إلا ما يفضل عن ~~شرب أموالهم، فليس له منعهم من تهبيط (¬10) مائهم هذا ليسقوا به[أ/131] ما ~~له الشرب من أرضهم وصلها أو لم يصلها إلا إذا رضوا وسامحوه من ذلك، ~~فالمسامحة جائزة بين الناس. # ¬__________ # (¬1) نص السؤال في قرة العينين:"وفي خبورة الفلج تقعد لإصلاحه، ثم زادوا ~~الفلج بادة ثانية تقعد لإصلاحه أيضا، هل للوكيل أن يأخذ من الخبورة ~~والمزادة جعلا أجرة من كفتهما أم لا ؟ تفضل بالجواب هديت للصواب." # (¬2) في النسخة ب "ويعجبني". # (¬3) في النسخة ب " القعادة "وهو الأصح فيما يظهر. # (¬4) في النسخة ب " السابقة ". # (¬5) في النسخة ب "من الوكيل". # (¬6) في النسخة ب زيادة"في مصالحة أن يكفي لجواز ذلك". # (¬7) انظر: قرة العينين في جوابات الشيخين . # (¬8) في النسخة ب سقط" له ". # (¬9) في نسحة ب سقط "أم لا". # (¬10) في النسخة ب "منعهم وتهبيط". PageV01P027 # قلت له:في نخلة موقوفة غالتها (¬1) يشحب بها فلجا معلوما، ثم اجتمع ذلك ~~الفلج لرجل واحد، هل له أن يتملك تلك النخلة؟ # قال: إذا اجتمع هذا الفلج كله لرجل واحد فلذلك الرجل أن يقبض ثمرة ~~الموقوف لذلك الفلج وينفذها في مصالحه لا في غير ذلك، فلا تكون ملكا له ~~يأكل غلته ولا يبيع أصله كسائر أملاكه على القول الذي نختاره والله أعلم. # مسألة: الجواب: قال ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد النزوي (¬2) : # حفظنا من الأثر أن الأفلاج على سننها المتقدمة في الشروب ودوران الأمواه ~~ومقاليبها بالليل والنهار والأوقات والفضلات، وتجري في معرفة ذلك ms022 الشهرة من ~~الخمسة فصاعدا إن (¬3) سكن بشهادتهم القلب ولم يتهموا في ذلك بتحريف ولا ~~تكليف، وأما قول القائل إن له الابتداء في الماء خاصة دون غيره، فأنكره ~~(¬4) شركاؤه في الماء وقالوا خلاف ما ادعاه لنفسه[فعليه البينة العادلة ~~وتصحيح دعواه] (¬5) ، لأن الدعاوى في القليل والجليل هي دعاوى ممن كانت من ~~الناس ولو كانت من ولي فهي دعوى عند التناكر، وعليه البينة العادلة، وترد ~~هذه الشروب على سنة أهل البلدان؛ من له فضلة له ابتداء (¬6) ، ومن له ~~ابتداء ليس له فضلة عند تقالب الماء في دوران المساقاة. (¬7) # قلت له: في فلج من أفلاج سمائل مطلعه من وادي سمائل ويشق في بطن الوادي، ~~هل لهم أن يزيدوه عن حالته؟ # ¬__________ # (¬1) أي غلتها. # (¬2) هو القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد من علماء القرن الثاني ~~عشر، كان قاضيا للإمام سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف اليعربي، وكان مرجع ~~الفتوى في زمانه. # - انظر: إتحاف الأعيان 3/503 # (¬3) في النسخة ب "إذا سكن". # (¬4) في النسخة ب "وأنكره". # (¬5) زيادة من ب يقتضيها النص. # (¬6) في النسخة ب "من له فضلة ليس له ابتداء". # (¬7) في النسخة ب "المسقى". PageV01P028 # قال: إذا صحت شهادة عدلين أو شاهدة الشهرة (¬1) التي لا تدفعها شهرة ولا ~~يرتاب القلب فيها بتكليف ولا بتحريف في المقال أن هذا الفلج له شق من هنا ~~إلى هنا (¬2) في بطن هذا الوادي فتلك صحة، ويجوز للمبتلي بمال هذا الفلج ~~إصلاحه من ماله كله؛ لأنه كفلج واحد، ولا فرق بين أوله وآخره من حدود ~~افتراق السواقي فصاعدا مما يجمع الصلاح لجميع أرباب الفلج لأنها ساقيته ~~الفحلية (¬3) المجتمعة؛ تجمع الجميع من أرباب ذلك الفلج كلهم، صغيرهم ~~وكبيرهم، حاضرهم وغائبهم ممن يملك أمره ومن لا يملك؛ لأن الله عز وجل خاطب ~~(¬4) عباده بحكم الظاهر ولم يكلفهم حكم ما غاب عنهم علمه، لأن للعباد ما ~~ظهر ولله ما ظهر واستتر، والله أعلم. # مسألة: الجواب: قال راشد بن عزيز الخصيبي (¬5) : # إذا اتفق جباة الفلج على توكيل رجل ليقوم بمصالحه فذلك جائز لمن قام ms023 بذلك ~~ولو لم يرض سائر أرباب الفلج، فالجباة هم الحجة في نظر الصلاح. # قلت له:أيجوز أن يدفع من خبورة الفلج أجرة لمن يقطع المساعرة (¬6) لأجل ~~العاهة النازلة في الناس عن بلده؟ # قال: قد قيل بجواز المنع والامتناع للأحاديث الواردة في ذلك، وكفى برجوع سيدنا # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "شهادة الشهرة"ولعله أصح فيما يظهر. # (¬2) في النسخة ب "من ها هنا إلى ها هنا". # (¬3) في النسخة ب سقط "الفحلية". # (¬4) في النسخة ب "قد خاطب". # (¬5) هو الشيخ الفقيه أبو الرشيد راشد بن عزيز بن خلفان بن بخيت الخصيبي، ~~ولد في سمائل سنة 1263ه، هذب نفسه بنفسه وجد واجتهد في طلب العلم حتى نال ~~منه الكثير، وقد ترك لنا هذا الشيخ فتاوى نثرية متفرقة وبحوث ورسائل لقطب ~~الأئمة، وكانت وفاته سنة1347ه. # - انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص55 # (¬6) سعرت اليوم في حاجاتي سعرة: أي طفت. # - انظر: ابن منظور6/266، والمراد: منع التردد على المكان. PageV01P029 # الفاروق بجيشه عن الورود للبلد المصابة بذلك (¬1) إلى غير ذلك من ~~الأحاديث الشاهرة (¬2) # ¬__________ # (¬1) فقد روى الربيع، كتاب الأشربه، باب في الطاعون، برقم 649ص288 من ~~طريق ابن عباس: أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- خرج إلى الشام حتى إذا كان ~~بسرغ -وهو موضع بالشام- لقيه أمراء الأجناد أبو عبيدة بن الجراح رضي الله ~~عنه مع أصحابه وأخبروه أن الوباء وقع في أرض الشام فاختلفوا؛ فقال بعضهم: ~~خرجت لأمر ولا نرى أن ترجع عنه، وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، فقال عمر: ~~ارتفعوا عني، قال ابن عباس: فقال عمر: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعوتهم ~~فاستشارهم فاختلفوا؛ فقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء، وقال بعضهم: خرجت لأمر ولا ~~نرى أن ترجع عنه، فقال ارتفعوا عني فارتفعوا، ثم قال: ادع لي الأنصار، ~~فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم، فقال: ~~ارتفعوا عني فارتفعوا ،ثم قال: ادع لي من كان ها ms024 هنا من مشيخة قريش ومن ~~مهاجرة الفتح، فدعوتهم فلم يختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن ترجع ~~بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء، فنادى عمر في الناس: إني مصبح على ظهر ~~فأصبحوا عليه. فقال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله يا عمر؟ فقال عمر: لو ~~غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله. قال ابن ~~عباس: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال: إن عندي من ~~هذا علما، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا ~~تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه". قال: فحمد ~~الله عمر وأثنى عليه، ثم انصرف. # (¬2) في النسخة ب سقط من قوله "للأحاديث الواردة...إلى قوله...الأحاديث ~~الشاهرة".. PageV01P030 # الدالة على منع خلطة ذي العاهة، وأما أن يقام رجال للمنع وأجرتهم من ~~الخبورة الموقوفة أو خبورة تزاد، فإن لم يكن لهم شريك لا يملك أمره من يتيم ~~أو موقوف أو غائب وتراضى أهل البلد بذلك فلا أقول بمنعه، وأما إن كان ~~شريكهم من لا يملك أمره فلا أراه ولا أقدر أن أبيحه؛ لأن الخطر المحذور على ~~النفس (¬1) من الوباء فقط لا على الأموال، فليس هو كدفع جبار أو قوم يخافون ~~عن المال والحال. # قلت له: ما تقول في شحابة الفلج، أيجوز أن ترمى في أملاك الناس أم لا؟ # قال: [إذا كان] (¬2) هذا مما جرت عليه العادة والمعرفة والتراضي بين ~~الناس فيشبه الجواز ما لم يبلغ إلى الضرر، وإلا أن يلقى في غير ما يتضرر به ~~فأحوط، والصاروج (¬3) مثله إن كان مما جرت به العادة والتعارف ما لم يبلغ ~~إلى ضرر، وإلا فينبغي لأهل الأموال الإباحة لئلا يقع الضيق والضرر ~~بالفلج.[أ/132] # قلت له:إلى كم يجوز تحويل الإجالة (¬4) من موضعها؟ # قال:قد قيل له تحويلها إلى عشرين ذراعا، وقيل: ما لم يكن ضرر على أرباب ~~الفلج، فإن تبين الضرر فليس له ذلك. # قلت له:في الماء الذي فيه شرب لمال رجل آخر فلم يبلغه ms025 الماء، إذا أراد ~~صاحب الفضلة أن يرده عنه قبل حلول وقته أله ذلك، أم صاحب الشرب له المنع ~~ولو كان الماء لا يطلع لماله؟ # قال: لا يجوز له أن ينقله عن شربه المعتاد إلى مال آخر، إلا برضا من له ~~فضلة (¬5) ، لئلا يثبت ذلك فيقع الضرر على صاحب الفضلة بتقادم العهد وتطاول ~~الأيام، والله أعلم. # مسألة للعالم جمعة بن خصيف الهنائي: # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "الأنفس". # (¬2) زيادة من ب يقتضيها السياق. # (¬3) هي مادة تستعمل في البناء قوية تعادل الإسمنت في عصرنا. # - انظر: جوابات ورسائل العلامة البطاشي، هامش ص317 # (¬4) الجالة: هي الخشبة التي يرد بها الماء. # - مقابلة: بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. # (¬5) في النسخة ب "لا يرضى من له الفضلة". PageV01P031 # إذا كان فلجان؛ أحدهما أسفل، وأراد أرباب الفلج الأسفل أن يقصوا شيئا من ~~الصفا هل لهم ذلك؟ # الجواب: إن كان هذان الفلجان لم يصح تضاررهما من قبل، ولم يحكم بمنع ~~خدمتهما حاكم يلزم حكمه، ولم يتبين الآن الضرر (¬1) على الفلج من هذا الحدث ~~فلا ضمان عليه ولا بأس ولا توبة، والله أعلم (¬2) . # مسألة للعالم أحمد بن سعيد الخليلي: # ما تقول إذا أردت أن آخذ جانبا من الفلج ليكون داخلا في بيتي، هل لي ذلك؟ # الجواب: إن مثل هذا لا أقدر على تجويزه في أفلاج الناس؛ أن تأخذ فرقة منها # وتدخلها في مالك أو في بيتك بغير رضا من جميع أهلها (¬3) ، وبلغني عن ~~والدنا العلامة سعيد بن خلفان (¬4) -رحمه الله- أنه أشير (¬5) عليه في ~~الفلج الذي تحت بيته بمثل هذا وهو مضطر إليه فما ترخص بفعله والله أعلم. # مسألة للعالم محمد بن مسعود البوسعيدي المنحي: # هل يجوز أن تخرج قعادة الفلج في مصالح السواقي؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "ضررهما". # (¬2) في النسخة ب سقط "والله أعلم". # (¬3) في النسخة ب "بغير رضا الجميع من أهل البلد". # (¬4) . هو المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد بن صالح أحد أركان دولة ~~الإمام عزان بن قيس، ولد في بلدة بوشر ms026 من أعمال مسقط سنة 1236ه، أخذ العلم ~~عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان، والشيخ سعيد بن عامر الطيواني، والشيخ حماد ~~السبط، وتخرج على يديه الشيخ الولي صالح بن علي الحارثي، والشيخ جمعة بن ~~خصيف الهنائي، والشيخ عبد الله بن محمد الهاشمي، وغيرهم، ترك لنا مؤلفات ~~ضخمه منها كتاب تمهيد قواعد الإيمان، وكتاب إغاثة الملهوف بالسيف المذكر في ~~الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتاب النواميس الرحمانية في تسهيل الطرق ~~إلى العلوم الربانية، وكانت وفاته سنة 1287ه. # - انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص81 . # (¬5) في النسخة ب "اشترى" . PageV01P032 # الجواب: والذي أحفظه عن أهل العلم أن قعادة الفلج لا يجوز أن تنفذ إلا ~~حيث يجمع الكل قبل أن تفترق الأجائل منه (¬1) ، وإن كانت له سنة إسلامية ~~فاتباعها جائز ما لم يصح بطلانها والله أعلم. # مسألة: قلت للعلامة سعيد بن خلفان الخليلي: # ما تقول في قيامي بمصالح الفلج ولي أجرة منه، هل يجوز ذلك إن كان ذلك عن ~~أمر أهل الفلج؟ # الجواب: يعجبني لك أن تأخذ منه العشر برضا من أهل البلد، يجعلوه (¬2) لك ~~على قيامك فيه وتجعله أنت أن كل ضمان يلحقك منه أو تقصير أو تضييع عن أن ~~تضمنه من مالك، وإما التصريج (¬3) والشحب فيجوز أن تقتفيه السنة المدروكة ~~الجائزة. # قلت له: فسر لي السنة الجائزة؟ # قال: لا بأس عليك، صرجه وشحبه (¬4) من الصوار (¬5) الذي أدركته يصرج منه ~~ويشحب منه (¬6) . # قلت له: قد سمعت العلامة البطاشي (¬7) -رحمه الله- يقول: "أخاف عليك من ~~زيادة القرح بمال الفلج إذا لم تصح منه منفعة زيادة ماء ". # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "منه". # (¬2) في النسخة ب "يجعلونه". # (¬3) التصريج:هو وضع الإسمنت أو الصاروج على أرضية مجرى الفلج وجوانبه. = # = - انظر: الفتاوى ج4، هامش، ص326 # (¬4) في النسخة ب "صرجه أو شحبه". # (¬5) الصوار:هو فتحة في جانب الساقية تفتح وتغلق لمرور الفلج. # - انظر: الفتاوى ج4، هامش ص326. # (¬6) في النسخة ب "أو يشحب منه". # (¬7) هو الشيخ العلامة سلطان بن محمد بن صلت البطاشي، من علماء القرن ~~الثالث عشر الهجري، استفاد من علماء عصره كالشيخ ms027 ناصر بن أبي نبهان ~~الخروصي، والشيخ مهنا بن خلفان البوسعيدي، والمحقق الخليلي، وقد كان الشيخ ~~نصير بن محمد المحاربي، والشيخ عدي بن سعيد المحاربي يرسلان إليه ~~يستفتيانه، ولهذا الشيخ عدة رسائل في الشفاعة والخلود وميراث ذوي الأرحام، ~~وله أجوبة متناثرة جمعها الأخ ماجد بن محمد بن سالم الكندي تحت عنوان ~~جوابات الشيخ البطاشي، وكانت وفاته حدود عام 1287ه. # - انظر: جوابات ورسائل العلامة البطاشي ص7 وما بعدها. PageV01P033 # قال: إن تشجعت فأخدمه ولا بأس عليك إن كانت تلك سنته المدروكة، وإن لم ~~تدرك فيه سنة متقدمة؛ أدركتها بنفسك أو سمعتها من ثقة أو أمين أو شهرة من ~~أهل البلد ولو لم يكونوا ثقاة فجائز، وإن لم تكن أدركت ذلك فلا أقدر أن ~~أحدث فيه سنة. # قلت له: إذا أجرت بالمقطاع (¬1) على خدمة الفلج، هل علي البحث والسؤال عن ~~ذلك لئلا يكون في الخدمة (¬2) حيف على الفلج؟ # قال: إذا أجرت بالمقطاع أو باليوم فجائز ذلك ولا يلزمك البحث، وعليك أن ~~تنظر الصلاح في ذلك، وليس عليك غير اجتهادك وطاقتك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. # قلت له: الوكالة للفلج ممن تثبت؟ # قال: أما أخذ الأجرة فليس بلازم ولا مستحب، وأنت مخير فيه؛ إن شئت أخذه ~~أو تركه (¬3) ، وإنما استحسنته لك ليكون لك وقاية عن مالك إذا لزمك من ضمان ~~أو تقصير، والوكالة من الفلج تثبت من الجباة وهي كافية جائزة عن [أ/133] ~~الأيتام والأغياب وغيرهم. # قلت له: إذا أجرت أجراء يخدمون الفلج، أيجوز لي أن أخدم معهم وتكون لي ~~أجرة مثلهم؟ # قال: إذا جعل لك (¬4) من وكلك جاز ذلك وإلا لم يجز لعدم انعقاد الأجرة في ~~أكثر القول، وأرجو أنه لا يتعدى من قول بإجازته في معنى الواسع. # قلت له: إذا رجع الأجير من أجرته في خدمة الفلج بسبب منه أو بسبب من غيره ~~(¬5) ، فهل له من الأجرة بقدر (¬6) ما خدم؟ # قال: إذا كانت الأجرة على ثقاب السل (¬7) # ¬__________ # (¬1) أي جزافا. والجزاف: هو المجهول القدر. # - ابن منظور 2/275، مادة جزف. # (¬2) في النسخة ب ms028 سقط "في الخدمة". # (¬3) في النسخة ب"إن شئت أخذه وإن شئت تركه". # (¬4) في النسخة ب "ذلك". # (¬5) في النسخة ب "بسبب منه أو من غيره". # (¬6) في النسخة ب "إلا بقدر". # (¬7) السل: هو الجزء المغطى من الفلج، ويجعل له فتحات لأجل النفاذ ~~لتنظيفة تسمى ثقابا. # - مقابلة: بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P034 # وهو أبواع أو أذرع، فإذا دخل الأجير في الأجرة فعليه إتمامها ولا يستحق ~~الأجرة إلا بذلك، وأما إن تركها لعذر ضروري فيما بينه وبين الله تعالى فقد ~~قيل: أن له من الأجرة بقدر عناه ويستأجر الوكيل غيره، وإن يترك الأجرة لغير ~~ذلك حكم عليه بأن يتمها أو يستأجر من يتمها وينفذ الأجرة فيه، فإن بقي له ~~شيء فهو حقه وإن بقي عليه شيء (¬1) فهو في ماله، فإن لم يجد الوكيل يحكم ~~عليه جاز للوكيل أن يؤجر (¬2) أجيرا يتم تلك الأجرة، فإن فضل له شيء رده ~~إليه على نحو المعنى الأول، والله أعلم (¬3) . # باب الحكم في الصكوك (¬4) # مسألة للعالم ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي: # فيمن وجد صكوكا مكتوبة لأحد من الناس أو للمسجد وهي على ميت، وليس في ~~الحقيقة من الحجة في شيء إلا أن يثبتها (¬5) الورثة وهم بحال من يملك أمره، ~~فهل لقابض الصكوك أن يقبضها الورثة وهم المسؤولون عنها؟ # الجواب: أما التركة فيجوز له أن يقبضها الورثة جميعا؛ إذا كان كل منهم ~~يملك أمره، أو يقبضها بعضهم بأمر الكل، وأما الصكوك فليس له ذلك؛ لأن فيها ~~حقوقا يمكن أن تقوم حجتها عليهم، وعليه حفظها حتى يجد السبيل إلى المخرج، ~~والله أعلم. # قلت للعالم مهنا بن خلفان البوسعيدي (¬6) : ما تقول أنت في ذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "شيء". # (¬2) في النسخة ب "يأتجر". # (¬3) في النسخة ب سقط "والله أعلم". # (¬4) الصك: الكتاب، فارسي معرب، وجمعه أصك وصكوك وصكاك، وهو الذي يكتب ~~للعهدة، معرب أصله جك. # - انظر: ابن منظور: 70/379 . # (¬5) في النسخة ب "أثبتها". # (¬6) هو السيد الجليل الشيخ مهنا بن خلفان بن محمد بن عبد ms029 الله ~~البوسعيدي، نشأ في مسقط، واجتهد في طلب العلم حتى أصبح ممن يشار إليه ~~بالبنان، وقد عاصر الشيخ أبا نبهان جاعد بن خميس الخروصي، وبينهما تبادل ~~آراء في المسائل العلمية، توفي سنة 1250ه، وله العديد من الآثار منها: ~~تهذيب الأثر تلخيص جامع ابن جعفر، وخطبتا العيدين. # - معجم أعلام شعراء الإباضية ص184 PageV01P035 قال مهنا بن خلفان: فيما ~~عندي إن كانت الصكوك غير (¬1) ثابتة عند حكام المسلمين فلا أرى ضيقا على ~~المحتسب أن يقبضها الورثة وهم الناظرون فيها، إن شاءوا أثبتوها على أنفسهم ~~وإن شاءوا لم يثبتوها، خصوصا إذا كانوا غير عالمين بتلك الحقوق المكتوبة ~~فيها على هالكهم، فالخيار لهم في ذلك، وأما إن كانت ثابتة، محكوما بثبوتها ~~عند حكام المسلمين فليس للمحتسب أن يقبضها الورثة إذا كانوا غير مأمونين ~~على تأدية ما فيها، فإن قبضهم إياها مع عدم أمانتهم فأخشى عليه لزوم الضمان ~~حتى يصح معه قبض كل ذي حق حقه. # والأولى أن يقبض كل ذي حق صكه المكتوب فيه، وإنفاذ ما كان من ذلك للمساجد ~~في مصالحها على يده إن لم يتفق المأمون على ذلك، والله أعلم. # مسألة للعالم عبد الله بن حميد السالمي: # كيف لي بالخلاص إذا طنيت (¬2) مال مسجد أو يتيم، وكان المطني غير وفي ملي ~~إلا أن قلبي يطمئن به لأنه رجل معتبر وكانت عادته كذلك، فلما كان هذه المرة ~~جاوز عني البحر (¬3) ، بين لي ذلك (¬4) ؟ # الجواب: خلاصك أن تستوثق لليتيم بأخذ الصكوك الثابتة عند المسلمين، فإن ~~كنت قد فعلت ذلك فقد أخذت بالحزم ولا ضمان عليك إن شاء الله، والشهود ~~المقبولون يقومون مقام الصك بل أكثر وأقوى، وإن كنت قد أهملت ذلك فقد قصرت ~~في الحزم، وأراك مضيعا وعليك الضمان، والله أعلم. # مسألة للعالم العامل العدل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: # هل (¬5) يجوز لي أن أشهد في ورقة مكتوبة فيها حق على رجل لآخر، وتلك ~~الورقة بخط من لا يجوز خطه؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط"غير". # (¬2) الطناء: هو بيع ثمر الشجر. # - انظر: أفلح بن أحمد ms030 الخليلي، المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها، ~~بدون طبعة، مطابع النهضة، ص278 # (¬3) كناية عن عدم الوفاء # (¬4) في النسخة ب سقط "بين لي ذلك". # (¬5) في النسخة ب "هو يجوز". PageV01P036 # الجواب: إن كتبت شهادتك على ذلك الإقرار المكتوب هناك فلا بأس عليك ولا ~~يضرك، فإن [أ/134] بطلت أو ثبتت فلست منها في شيء إلا النصيحة للمسلمين، ~~فحسن منك للكاتب المقر أن تأمره بتحويل (¬1) إقراره، وتوثيقه لنفسه قبل ~~حلول رمسه، والله أعلم. # مسألة للعالم العامل العدل صالح بن علي الحارثي (¬2) : # إذا صح غلط في صكوك النسخ، فهل على الأجير من بأس في ذلك، وهل عليه أن ~~يقبل قول المستأجر، بين لنا ذلك (¬3) ؟ # الجواب: ليس عليه أن يقبل قوله إلا إن صح الغلط، فإن صح فعليه أن يصلحه ~~على أساس الأجرة، وأما إن كان قليلا مثل حرف أو كلمة مما لا يسلم منه غالبا ~~فعندي أن ذلك مما يتسامح في مثله، لكن مع القدرة عليه أن يصلحه متى ما بان ~~له وقوعه، والله أعلم. # وسئل المؤلف: # هل يثبت خط الثقة وحده دون شاهدين، بين لنا ذلك (¬4) ؟ # الجواب: أما خط الثقة وحده فلا يثبت في الأحكام ولو كان كأبي بكر الصديق ~~أو عمر بن الخطاب -رحمهما الله-؛ لأن كتابة الثقة كشهادته، وهل سمعت أو ~~علمت أن شهادة واحدة مجزية في الأحكام والله تعالى يقول: { واستشهدوا ~~شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء } ~~(¬5) ؟! # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بتحديد". # (¬2) هو الشيخ المحتسب صالح بن علي بن ناصر بن عيسى بن صالح الحارثي أحد ~~الذين دارت عليهم شؤون مملكة الإمام عزان بن قيس، أخذ العلم على يد العلامة ~~المحقق الخليلي سعيد بن خلفان،وأخذ عنه العلم العلامة نور الدين السالمي، ~~والشيخ الكبير عامر بن خميس، وابنه عيسى وغيرهم،ترك لنا رسائل وأجوبة ضخمة، ~~منها رسالة أسماها "علم الرشاد في أحكام الجهاد "، اختاره الله إليه سنة 1314ه. # -انظر: نهضة الأعيان بحرية عمان، ص62. # (¬3) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬4) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". ms031 # (¬5) سورة البقرة: الآية(282) PageV01P037 قلت له: إذا كان القول ما قلت ~~فهل من بأس على من أبطل شهادة الثقة وحده من حكام المسلمين، وهل فرق في ذلك ~~بين العالم وغيره؟ # قال: أما من (¬1) أبطل من الحكام شهادة الثقة الواحدة (¬2) فلا يلام، ~~لأنها شهادة واحد من الأنام، فالأخذ بها مخالف لقاعدة الأحكام، ولا فرق ~~عندي في ذلك بين من لم يكن له معرفة وبين غيره من العلام (¬3) . # قلت له: إن كان ذلك الكاتب الثقة يكتب عن أمر الإمام العدل، وقد نصبه ~~الإمام كاتبا بين الناس في قطر أو مصر أو بلدة، ما تكون كتابته إن خلت من ~~الشهود؟ # قال: إن نصب الإمام العادل كاتبا بين الناس فكتابته ثابتة وإن خلت من ~~الشهود؛ لأن كتابته حكم من الأحكام، واختلف أهل العلم في ثبوت كتابته إن ~~عزل أو مات؛ والأكثر أن لها (¬4) لا تثبت بعد موته وهو رأي الأقدمين وأكثر ~~المتأخرين (¬5) . # وقيل: لا تثبت كتابته مطلقا، سواء نصبه إمام عادل أو جماعة المسلمين إلا ~~بشاهد عدل يشهد مع كتابته بما كتبه فيها وهو أكثر قول الأقدمين، وأما ~~المتأخرون فيثبتون كتابته في حياته، وبعض قال بثبوتها بعد مماته (¬6) .وفي ~~كتاب الإيجاز (¬7) عن ورد بن أحمد ابن مفرج (¬8) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "من". # (¬2) في النسخة ب "الواحد". # (¬3) في النسخة ب "الأعلام". # (¬4) في النسخة ب "والأكثر أنها" وهو الأصح فيما يظهر. # (¬5) في النسخة ب "وهو رأي أكثر المتأخرين والمتقدمين". # (¬6) في النسخة ب "موته". # (¬7) لم أطلع عليه، ومؤلفه محمد بن عمر السيجاني كما ذكر ذلك صاحب كتاب ~~إتحاف الأعيان. # - انظر: إتحاف الأعيان2/13. # (¬8) هو الشيخ الفقيه ورد بن العلامة أحمد بن مفرج بن أحمد بن مفرج، له ~~أجوبة كثيرة في الأثر، أخذ العلم على شيوخ زمانه ومنهم والده الشيخ أحمد بن ~~مفرج، كانت وفاته سنة 874ه. # - انظر: إتحاف الأعيان 2/34 PageV01P038 قال: "كتابة (¬1) الثقة العدل ~~جائزة في حياته وبعد مماته"، وما أرى (¬2) اشترط أن يكون نصبه إمام عادل بل ~~قال: إن (¬3) كان ثقة فكتابته جائزة. # قلت له: في خطوط ms032 القضاء والصلحاء من المسلمين هل تكون ثابتة بلا شهود عند ~~حكام المسلمين، بين لنا ذلك (¬4) ؟ # قال: وجدت في الأثر عن العلامة شائق بن عمر ابن أبي علي (¬5) -رحمه الله- ~~ما نصه: "قال شائق بن عمر: إن خطوط المسلمين من القضاء والصلحاء المشهورين ~~ثابتة، جائزة، ماضية، حاسمة حجة كل مدع يدعي نقضها، ما لم تكن مخالفة لكتاب ~~الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثابتة جائزة بغير شهود، ~~كافية بنفسها، سواء في محياهم ومماتهم؛ ولولا ذلك لبطلت حقوق المسلمين ~~ولتلفت أموالهم، وقد عمل بها المتقدمون من الفقهاء والمتأخرون ونحن نقفوا ~~أثرهم ونتبع أمرهم". # وفي كتاب الإيجاز "سئل أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد (¬6) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "في كتابة". # (¬2) في النسخة ب "أراه". # (¬3) في النسخة ب "وإن". # (¬4) في النسخة ب سقط"بين لنا ذلك". # (¬5) هو الفقيه شائق بن عمر بن أبي علي الإزكوي من علماء القرن التاسع ~~الهجري تقريبا، عاصر الشيخين محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج، وأبا القاسم ~~محمد بن سليمان، أخذ العلم عنه أبنه الشيخ أبي القاسم بن شائق، وله أجوبة ~~في الأثر، منها أجوبة للإمام محمد بن سليمان بن مفرج. # - انظر: بيان الشرع 58/363؛62/424،وإتحاف الأعيان 2/479-480، وفهد بن علي ~~السعدي؛ معجم أعلام الإباضية من خلال بيان الشرع ص87. # (¬6) هو الشيخ الفقيه العلامة أبو بكر أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد، ~~من أشهر علماء زمانه، له كتاب خزانة العباد، كانت وفاته أواخر القرن العاشر ~~الهجري. # - انظر إتحاف الأعيان 2/118 PageV01P039 عن خطوط الثقاة والصلحاء من ~~المسلمين الذين يكاتبون بين الناس. الجواب: قال أحمد بن مداد بن عبد الله ~~بن مداد [أ/135]العقري النزوي: الذي وجدته مأثورا (¬1) عن أشياخنا ~~المتأخرين في ذلك اختلاف: فقول أن خط الثقة جائز وثابت وحده ولو لم يكن فيه ~~شهود غيره،كان ذلك الثقة حيا أو ميتا وهو ثابت كخط القاضي الذي نصبه الإمام ~~قاضيا، لا فرق بينهما إذ ذلك الخط من الثقة كحكمه، وليس لأحد أن ينقض حكم ~~حاكم قبله إلا أن ms033 يرى جورا بينا (¬2) فهذه حجته، وبذلك قال الفقيه شائق بن ~~عمر، وقول أن خط الثقة لا عمل عليه حتى يكون مع ثقة آخر ويشهد بما فيه عند ~~القاضي بحضرة الخصم؛ إذ ذلك تذكرة للشهود وليس هو بحكم، وبذلك قال أحمد بن ~~مفرج (¬3) وغيره من المسلمين. # قال أحمد بن مداد: ويوجد في موضع آخر عن الفقيه أحمد بن المفرج أن خط ~~الثقة جائز وثابت في حياته وبعد موته، وقول أن خط الثقة وحد جائز وثابت ~~مادام حيا وإن مات الكاتب الثقة فلا يعمل بخطه حتى تقوم به الشهود الثقاة، ~~وبذلك قال الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد (¬4) يرويه عن أشياخه. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "مؤثرا". # (¬2) في النسخة ب سقط "بينا". # (¬3) هو العلامة أحمد بن مفرج بن أحمد بن مفرج بن أحمد بن محمد مرجع ~~الفتوى في زمانه، وجد له جزء صغير من أجوبته بمكتبة وزارة التراث القومي ~~والثقافة تحت رقم 255، وكانت وفاته في الثلث الأوسط من القرن التاسع ~~الهجري. # - انظر: إتحاف الأعيان 2/12 # (¬4) هو الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد بن محمد بن مداد، علامة ~~جليل من المتصدرين في الفتوى في زمانه، من مؤلفاته: ألآلئ في أبنية ~~الأفعال، كانت وفاته سنة 917ه. # - انظر: إتحاف الأعيان 2/107 PageV01P040 قال أحمد بن مداد: ولا أعرف ~~لهذا القول حجة، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين فيما اختلف فيه بالرأي كان ~~جائزا له ذلك، وهو مأجور فيما عمل به؛ إذ اختلاف المسلمين من (¬1) الرأي ~~رحمة، وفي الأصول نقمة؛ إذ أحدهم مخالف للحق، وأما الخادم أحمد بن مداد ~~وعمله (¬2) وما يحكم به في خط الثقة فهو قول الفقيه شائق ابن عمر أن خط ~~الثقة الولي جائز وثابت بما فيه؛ إذ ذاك (¬3) كحكمه، وهو ثابت كان الثقة ~~حيا أو ميتا، كان فيه شهود غيره أو لم يكن فيه شهود، والله تعالى أعلم". # مسألة للعالم أحمد بن سعيد الخليلي: # هل يجوز لي أن أكتب في صكوك الدفاتر التي للتجار شيئا (¬4) من الدراهم ~~لهم على غيرهم؟ # الجواب:قال: ms034 إذا كتب (¬5) في الدفتر أن عند فلان كذا كذا قرشا (¬6) ، أو ~~على فلان كذا كذا قرشا فلا (¬7) بأس في ذلك؛ لأنه غير حجة ولا شهادة ولا ~~إقرار، ولا يضر (¬8) كتابة الكاتب، كذلك في الأثر عن أهل البصر، لكن إذا ~~كان مثل ذلك الدفتر يلزم المكتوب عليه بغير (¬9) حق من حاكم عدل، بل من ~~حاكم جبار، فهو كما في زماننا بمسكد ومطرح (¬10) تلزم في دفاتر التجار في ~~حكم النصارى -أهلكهم الله تعالى- وهي جارية على المسلمين، وحكام المسلمين ~~يسلمون لهم، فمثل (¬11) تلك الدفاتر أخاف على من أعانهم على كتابتها وهو ~~يعلم حالها أن يكون له نصيب من الظلم الذي كان سببه، وحكم الدفاتر كما ~~أخبرناك به، والله أعلم. # باب الحكم في الدعاوى # مسألة لشيخنا العالم عبد الله بن حميد السالمي: # ¬__________ # (¬1) لعل الصواب "في الرأي". # (¬2) في النسخة ب "وعلمه". # (¬3) في النسخة ب "ذلك". # (¬4) في النسخة ب "بالتجار شيء". # (¬5) في النسخة ب "كتبت". # (¬6) القرش: عملة قديمة كانت متداولة في عمان. # - انظر: الفتاوى ج4، هامش ص58. # (¬7) في النسخة ب "لا". # (¬8) في النسخة ب "ولا يضرك". # (¬9) في النسخة ب سقط "بغير". # (¬10) مسكد: هي عاصمة عمان، وتسمى حاليا مسقط، ومطرح: أحدى ولايات محافظة ~~مسقط بعمان. # (¬11) في النسخة ب "فمثال". PageV01P041 # هل تعطى المرأة صداقها إذا ادعت أنه باق على زوجها الهالك، وهل يحكم على ~~الورثة بثبوت حقها من غير بينة؟ # الجواب: لا تعطى المرأة حقها بدعواها، ولا يحكم لها بالعادة في هذا ~~الموضع لصحة أن تختلف، ويمكن أن يكون (¬1) قد تزوجها بلا غائب، فهي كغيرها ~~من مسائل الدعاوى فيها بينة ويمين. # قلت له: في كم خصلة لا ترد اليمين على المدعي بين الناس، بين لنا ذلك (¬2) ؟ # قال: أما المواضع فلا يحضرني ذلك، وأما الضابط فهو كل يمين إذا حلفها ~~المدعي يكون في ظاهر الأمر حانثا فلا ترد عليه؛ لأن الشرع قد (¬3) منع عن ~~يمين الفجور وحرمها،وقر بها (¬4) بشهادة الزور، فلا يمكن للحاكم [أ/136] أن ~~يحكم بها على أحد، والله أعلم. # مسألة للعالم أحمد بن سعيد الخليلي: # في ms035 طبيب يداوي رجلا عليلا، فلما مات العليل قال الطبيب: اشتريت له أدوية، ~~وقد كان أخذ منه دراهم، هل يكون مصدقا في ذلك، بين لنا ذلك (¬5) ؟ # الجواب: وعندي أن هذا الطبيب إذا كان أخذ تلك الدراهم يشتري بهن دواء ~~(¬6) لذلك المريض العليل، فإن لم يأتهم به في حياته فدعواه بعد مماته أو ~~بعد معافاته غير مسموعة (¬7) ، ويحكم عليه بردها إلى من (¬8) دفعها (¬9) ~~إذا لم يكن الدواء شيئا معلوما أمروه بشرائه من الأدوية والعقاقير مما ~~(¬10) لم يرجعوا عليه ويؤخروه عن شرائه فقوله مقبول (¬11) في شرائه إذا كان ~~اشتراه؛ فالقول قوله إذا لم يكن الأمر من المريض نفسه. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "أن يكون". # (¬2) في النسخة ب سقط "بين الناس بين لنا ذلك". # (¬3) في النسخة ب سقط"قد". # (¬4) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب"وقرنها بشهادة الزور". # (¬5) في النسخة ب سقط"بين لنا ذلك". # (¬6) في النسخة ب "أخذ تلك الأجرة يشتري بها دواء". # (¬7) في النسخة ب "فدعواه بعد مماته باطلة غير مسموعة". # (¬8) في النسخة ب سقط"من". # (¬9) في النسخة ب "دفعها إليه". # (¬10) في النسخة ب "فما". # (¬11) في النسخة ب " فالقول قوله". PageV01P042 # قلت له (¬1) : قال: وعندي أن دعوى هذه المرأة أن والد زوجها غصبها وزنى ~~بها فهي دعوى غير مقبولة، فإن لم يصدقها الزوج فلا تبين منه ولا تطلق (¬2) ~~بإقرارها أن والد زوجها غصبها، ولو كان مثل هذا مقبولا لما بقيت زوجة مع ~~زوجها إلا قليلا منهن، ولا أرى على زوجها (¬3) يمينا إلا إذا ادعت أنه عالم ~~بهذا؛ وقع لها من أبيه (¬4) ، فأخاف أن لها يمينا بالله عليه، فإن ثبتت ~~عليه اليمين فهي بمنزلة العلم أنه لا يعلم بهذا؛ لأن ذلك لو صح لكان محرما ~~(¬5) لها على زوجها، والله أعلم. # مسألة للعالم ناصر بن خميس بن علي النزوي (¬6) : # في امرأة ماتت وتركت ابنة، فادعى رجل أنه من عصبتها وأنه وارثها، فأنكرته ~~الابنة، هل يكون عليها يمين، بين لنا ذلك (¬7) ؟ # ¬__________ # (¬1) زيادة في النسخة ب " في امرأة شكت عند أهلها أن والدها زوجها مكروهة ~~مغصوبة، وأن والد زوجها ms036 غصبها بسفاح، فأنكر الزوج ذلك.". # (¬2) في النسخة ب "ولا تطليق". # (¬3) في النسخة ب "ولا أرى لها على زوجها". # (¬4) هكذا، وفي النسخة ب "عالم بهذا واقعا بها من أبيه ". # (¬5) في النسخة ب "حراما". # (¬6) هو الفقيه العالم ناصر بن خميس بن علي بن سعيد بن محمد الحمراشدي ~~النزوي، كان ممن دارت عليهم الفتوى في عصره، نشأ أيام الإمام سلطان بن سيف ~~الأول، وامتد به العمر إلى أيام الإمام سلطان بن سيف الثاني حيث كانت وفاته ~~سنة 1127ه، وله جوابات مبثوثة في الكتب التي ألفت في زمانه وما بعده. # - انظر: إتحاف الأعيان 3/501 # (¬7) في النسخة ب سقط"بين لنا ذلك". PageV01P043 # الجواب: إن أكثر قول فقهاء (¬1) المسلمين في ذلك عندنا لا يثبت الميراث ~~ولا يصح إلا بشهادة العدول، وفي إجازة شهادة الشهرة التي لا دافع لها بذلك ~~اختلاف؛ والقول الأول أكثر، وأما إذا طلب مدعي الميراث اليمين (¬2) إذا عدم ~~البينة العادلة على ذلك فاليمين على من أنكر؛ يحلف بالله يمين علم أن هذا ~~الميراث الذي ورثه من (¬3) فلان له، لا يعلم لهذا المدعي فيه حقا من قبل ما ~~يدعي عليه. # قلت: في أناس ادعوا على رجل أن هذه الحمارة (¬4) التي لك مسروقة علينا؟ # قال: عليهم البينة العادلة في ذلك، وإلا حلف يمينا بالله أنه ما يعلم أن ~~تلك الحمارة حمارتهم، وأن الحمارة له لا يعلم لأحد فيها حق. # قلت له: في امرأة طلقها زوجها، ادعت أن بها حملا وطلبت النفقة من ثلاثة ~~أشهر، والآن الحمل بها ظاهر، فأنكر الزوج ذلك،كيف الحكم بينهما؟ # قال: هي المدعية ولا تصدق على ذلك إلا بالبينة العادلة، وإلا فليس لها ~~شيء فيما مضى ولها فيما أقبل منذ طلبت إن صح ما تدعيه من الحمل. # (¬5) قلت له: في رجل يدعي على الآخر أن له عليه محمديات (¬6) فضة، وله ~~ورقة في ذلك بخط من يجوز خطه؟ # قال: إذا لم يعترف المدعى عليه بذلك في حال من يجوز اعترافه بذلك على ~~نفسه فلا يحكم له (¬7) بصحة هذه الورقة، وعليه اليمين (¬8) أنه ما عليه ms037 هذا ~~الحق، يمينا بالله. # قلت له: قال: إن المدعي من يدعي أنه أحدث عليه ظفر في الشرجة (¬9) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "الفقهاء". # (¬2) في النسخة ب سقط "اليمين". # (¬3) في النسخة ب سقط "من". # (¬4) هي أنثى الحمار. # - انظر: ابن منظور 30/320، مادة: حمر. # (¬5) في النسخة ب زيادة "مسألة". # (¬6) قطع نقدية. # - انظر: إبراهيم بن أحمد الكندي؛ فهرس المصطلحات العمانية، ملحق على ~~جوابات الإمام السالمي،ج7،ط(2):1419ه-1999م، مطابع النهضة، ص632. # (¬7) في النسخة ب "عليه". # (¬8) في النسخة ب سقط "اليمين". # (¬9) الظفر: هو ما يكون بين المالين من أساس يبنى عليه. # - ... مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. PageV01P044 # يضره بماله، وعلى المدعي بالضرر البينة، فإن لم تكن بينة حلف المدعى عليه ~~أنه ما أحدث حدثا يضر بموضع كذا، يضر بماله من موضع كذا. # مسألة للعالم الولي جمعة بن خصيف الهنائي: # في رجل أنكر حمل زوجته أنه ليس منه، وكذلك إن أنكرت هي أن زوجها لا ~~يأتيها، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: أما الحمل فإنه (¬1) للزوج ولا يقبل قوله، وكذلك هي لا يقبل قولها. # قلت له: في رجل وزوجته أمنا رجلا قفيز (¬2) حب وبقي يمتاراه [أ/137] حتى ~~بقي القليل منه، بين لنا ذلك (¬3) ؟ # قال: إنه (¬4) بالنسبة إلى الأمين (¬5) بينهما نصفان، وإن ادعاه أحدهما ~~كله فهو مدع في النصف الثاني وعليه إقامة البينة العادلة و إلا فله يمين ~~على صاحبه (¬6) ، والله أعلم (¬7) . # قلت له: في رجل جاء يدعي أن هذه اللقطة التي لقطها فلان هي لي، وهو رجل ~~أمين، أتدفع إليه تلك اللقطة؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "فإنه". # (¬2) القفيز: هو مكيال تواضع عليه الناس. # (¬3) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬4) في النسخة ب سقط "إنه". # (¬5) في النسخة ب "اليمين". # (¬6) في النسخة ب "خصمه". # (¬7) هكذا وردت هذه المسألة ولم يبن لي المراد منها. PageV01P045 # قال: لا تدفع إليه بدعواه تلك، وعلى اللاقط أن يعرف تلك اللقطة في ~~المحافل والأسواق كما جاء في الأثر، فإن جاء من يدعيها وأتى بما يكون معه ~~من الأمارات ms038 الدالة عليها كعقاصفها ووكائها، وفي الدراهم كعددها، وتبين ~~نوعها إن لم تكن في كيس له عفاص ووكاء دفعها إليه اتباعا للسنة (¬1) ، ~~ويختلف في مدة تعريفها من جمعة إلى جمعات، إلى شهر وشهرين وسنة وسنتين، ~~تتفاوت المدة بتفاوت (¬2) قيمتها صغرا وكبرا، فإن آيس من معرفة ربها دفعها ~~إلى الفقراء أو باعها وفرقها عليهم، ويجوز له هو (¬3) أخذها إن كان فقيرا ~~على قول (¬4) ، فإن جاء ربها من بعد وأتى عليها بصحة، خيره بين غرمها أو ~~للأجر (¬5) ، (¬6) وأحسب أنه قيل: لا غرم (¬7) إذ ذاك؛ لأنه فعل فيها ما ~~أذن له فيها، والله أعلم. # مسألة لراشد بن عزيز الخصيبي: # إذا لم يكن للمرأة ورقة في صداقها وحقها، وكل منهما ادعى شيئا، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: لا يحكم للمرأة بشيء إلا ما قامت عليه البينة، و إلا فما على ~~المنكر بعد عدم البينة إلا اليمين. # ¬__________ # (¬1) فقد روى الربيع في كتاب الأحكام، باب اللقطة، برقم624 ص277 من طريق ~~ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم سأله إعرابي عن لقطة التقطها فقال:"عرفها ~~سنة، فإن جاء مدعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلا فانتفع بها" قال ~~الربيع: العفاص الوعاء، والوكاء: الخيط الذي تشد به. # (¬2) في النسخة ب سقط "بتفاوت". # (¬3) في النسخة ب سقط "هو". # (¬4) في النسخة ب سقط "على قول". # (¬5) في النسخة ب "الأجر"وهو الأصح. # (¬6) وهو قول أبي جابر ، وذكر أبو محمد اتفاق الأصحاب على ذلك. # - انظر: عبد الله بن حميد السالمي، شرح الجامع الصحيح، تصحيح وتعليق عز ~~الدين التنوخي، ج3، بدون طبعة ، مطابع النهضة- مسقط، ص330 # (¬7) في النسخة ب زيادة"عليه". PageV01P046 # قلت له: في رجل يدعي على امرأة أنها زوجته قد تزوجها من مدة وعنده منها ~~أولاد وله عليها شهود أنها زوجته، وفي تلك الحالة هي زوجة رجل آخر نسلت منه ~~ثم هربت المرأة وبقي الزوجان يتقاتلان على ذلك؟ # قال: إذا كان الرجل المدعي عنده شهود (¬1) عدل فالتزويج الثاني سفاح، ~~وأما إذا كان المدعي ليس عنده شهود فالتزويج الثاني هو تزويج الحق، وأما ~~القاتل منهما فعليه القتل ms039 كما قال الله عز وجل في كتابه العزيز: { النفس ~~بالنفس } (¬2) ، فإن كانت زوجته فعليها العدة أربعة أشهر وعشرا، ولها ~~الميراث (¬3) . # مسألة للعالم محمد بن مسعود البوسعيدي المنحي: # في المرأة البكر إذا ادعت على زوجها العنة أو عدم القدرة على جماعها ~~فأنكر هو، لمن يكون القول منهما؟ # الجواب: أرجو أن تكون هي المدعية عليه وعليها البينة، فإن لم تكن بينة ~~فالقول قوله في ذلك مع يمينه، والله أعلم. # مسألة للعالم العدل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي -رحمه الله-: # الجواب: إن دعوى المرأة عدم الولي غير مقبول حتى تصح دعواها بالبينة ~~العادلة في الحكم، وبقول من يطمئن إلى صدقه في الواسع من جهة الشهرة، فإن ~~صحت جاز للمسلمين تزويجها بأمر بعضهم بعضا بتزويجها، ولا حرج عليهم إن عدم ~~الحاكم في أكثر القول، والحاكم مطلقا عند بعض (¬4) ، وقيل: كبير القبيلة أو ~~البلد أو البطن الذي يحبس ويطلق يقوم مقام الحاكم، وقيل: حتى يكون له الخيل ~~والكراع (¬5) ، ويكون كبيرا على أهل تلك الحوزة، وكله واسع لمن عمل به متحر ~~للحق فيه. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "ليس عنده شهود"ولعله سبق قلم كما هو ظاهر. # (¬2) سورة المائدة: الآية(45) # (¬3) في النسخة ب "فعليها التترك ولها الميراث". # (¬4) في النسخة ب "عند بعضهم". # (¬5) الكراع من الإنسان: ما دون الركبة إلى الكعب، ومن الدواب ما دون الكعب. # - انظر: ابن منظور12/71 PageV01P047 مسألة (¬1) : في الصبية المزوجة إذا ~~ملكت أمرها وبلغت مبالغ النساء واختارت نفسها عن تلك العقدة، كيف الحكم لها ~~وعليها، وهل تكون مدعية، والقول قول الزوج أم القول قولها مع يمينها؟ # الجواب: إن الصبية المتزوجة في صباها إذا ملكت أمرها ببلوغها مبالغ ~~النساء، واختارت نقض تلك العقدة،[أ/138] فإن نقضتها برئت من تلك العهدة ولو ~~كان ذلك بينها وبين ذلك الزوج، وإنما الإشهاد لتوثيق الأمر (¬2) بين ~~العباد، وإن نازع الزوج وتمسك بقول من أبطل الخيار ومنعها من الغير (¬3) ~~بنكاح أبيها إياها، فليس ذلك مما يمنعها من تصرفها بنفسها على القول ~~المبيح، الذي هو الرجيح، المقيس على السنة الشهيرة، في قصة بريرة ms040 (¬4) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "قلت له" # (¬2) في النسخة ب "ذلك الأمر". # (¬3) الغير: هو أن تختار الصبية فسخ الزواج بعد بلوغها. # - انظر: تعليقات أبي إسحاق أطفيش، وإبراهيم العبري على جوهر النظام، ج ~~(2)، ط11(1410ه-1989م)، مطبعة الألوان الحديثة، هامش ص245. # (¬4) هي مولاة عائشة بنت أبي بكر الصديق، كانت مولاة لبعض بني هلال ~~فكاتبوها ثم باعوها، وجاء الحديث في شأنها بأن الولاء لمن أعتق، وعتقت تحت ~~زوج، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سنة، واختلف في زوجها هل ~~كان عبدا أو حرا؛ ففي نقل أهل المدينة أنه كان عبدا يسمى مغيثا، وفي نقل ~~أهل العراق أنه كان حرا. # - انظر : يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر؛ الاستيعاب في معرفة ~~الأصحاب، تحقيق علي محمد البجاوي،ج4،ط1(1412ه-1992م)،ص1795. PageV01P048 # لما اختارت نفسها بعد التحرير، ونقضت نكاحها بما جعله لها الشارع صلوات ~~الله وسلامه عليه من التحرير (¬1) ، فلا تجعلها كمسألة السلعة التي بيد ~~مشتريها إذا كان عقد (¬2) شرائها مختلف فيها أن البائع لا يحل له انتزاعها ~~(¬3) قهرا إلا بالأحكام، إن حكم له بها من يثبت حكمه من الحكام، فبينهما ~~بون في النظر، بل كذلك نحفظها من الأثر، فإنها إن نقضت ذلك النكاح، تصرفت ~~بنفسها بما شاءت من تصرفات الصلاح، فإن اختارت نفسها ولو عند ذلك الزوج ~~وبعد ذلك رضيت به زوجا فالواجب تجديد النكاح، وإن مات أو ماتت فلا موارثة (¬4) # ¬__________ # (¬1) فقد أخرج الربيع في مسنده ، كتاب الطلاق، باب الخلع والنفقة ، ~~رقم541 ص 245من طريق السيدة عائشة-رضي الله عنها- قالت: كانت في بريرة ثلاث ~~سنن، ما الأولى فإنها عتقت فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تقيم ~~مع زوجها أو تفارقه، والثانية أنها جاءت إلي فقالت: إن أهلي كاتبوني ~~فأعينيني بشيء. فقلت: لها أعد لهم ما كاتبوك به فيكون ولاؤك لي. فسمع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال:" الولاء لمن أعتق"، والثالثة دخل علينا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب اليه خبز وإدام فقال: "ألم ~~أر البرمة تفور باللحم؟" قلنا: ms041 بلى يا رسول الله، ولكن ذلك لحم تصدق به على ~~بريرة وأنت لا تأكل الصدقة. فقال عليه السلام: "هو عليها صدقة وهو إلينا ~~منها هدية". # (¬2) في النسخة ب "عقدة". # (¬3) في النسخة ب "نزعها". # (¬4) في النسخة ب "توارث".. PageV01P049 # بينهما، بل لا مقايسة بين هاتين المسألتين، فقد قالوا إن البالغة المالكة ~~نفسها إذا زوجها وليها فلم ترض بنكاحه فمادام الشهود بالحضرة والزوج مستمسك ~~بالنكاح فإن رضيت بالتزويج فلا بأس بتلك العقدة ولا حاجة إلى تجديدها في ~~قول شهير، فانظر أليست أملك بنفسها؟! وأليس ذلك النكاح هباء وفعله وعدمه ~~سواء؟! ولو أصرت على نقضه فلها التزويج بغيره من غير حاكم يحكم بينهما، ~~وبماذا يحكم الحاكم ولا (¬1) هناك خصومة ولا دعوى؟! وإنما هناك تشفع وسؤال ~~الرضا منها، ولو مات أحدهما قبل رضاها على ذلك القول وهم يسألونها الرضا ~~فهل بينهما موارثة؟! فلا وحاشا أن تكون موارثة ولا صداق بذلك العقد، بل ولا ~~حرمة على أبيه وابنه من نكاحها قبل وطئه لها، إلا في صورة واحدة وهي إذا ~~ادعى الزوج عليها رضاها بعد بلوغها بنكاحه فلابد من حاكم يحكم بينهما، فإن ~~صحت دعواه فهي في (¬2) حباله، وعقده صحيح على حاله، وأما تلك الدعوى فهي ~~محتملة للصدق والكذب من الجهتين، ولو حكم الحاكم الثابت حكمه بنقض ذلك ~~النكاح لعدم قيام الحجة بالرضا، فهي فيما بينها وبين مولاها (¬3) ظالمة في ~~دعواها إذا أنكرت الرضا ولم تكن له هو حجة، وقد حرمت عليها أزواج الدنيا؛ ~~بل قيل: وأزواج الآخرة مع عدم التوبة، وهي التي ذهب مفتاحها في البحر كما ~~شاع في الأثر، فإن أشهدت من قدرت عليه وتزوجت (¬4) فلا أقول بتفريق بينها ~~وبين الثاني، وإن كان ذلك مما (¬5) لا أحبه ولا أعينها عليه، ومن نظر في ~~الآثار الفقهية، وتأمل الأحكام الشرعية،انكشف له ما يزيل غمام الإلتباس (¬6) . # مسألة: في المرأة إذا غابت مع زوجها ثم رجعت وادعت (¬7) طلاقا منه أو ~~موته، هل تكون دعواها مسموعة؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "وما". # (¬2) في النسخة ب سقط "في". # (¬3) في النسخة ب "الله". ms042 # (¬4) في النسخة ب "فتزوجت". # (¬5) في النسخة ب سقط "مما". # (¬6) في النسخة ب "غمام القياس". # (¬7) في النسخة ب "فادعت". PageV01P050 # الجواب: فالذي نحفظه من الأثر في المرأة إذا غابت مع زوجها ثم رجعت وادعت ~~موته أو طلاقا منه فهي مدعية لذلك، إلا أنها مصدقة ومقبولة دعواها من باب ~~الواسع واطمئنانة النفس، فمن وسع بذلك فقد أخذ بالرخصة. # قلت له: في المطلقة ثلاثا إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها، فادعت قضاء وطره ~~منها، هل تكون مصدقة في دعواها ذلك؟ # قال: إذا أنكر مطلقها الثاني دعواها وكذبها ففي كلام العلامة محمد بن ~~يوسف المغربي (¬1) # ¬__________ # (¬1) هو العلامة امحمد بن يوسف بن عيس بن صالح أطفيش، أشهر عالم إباضي ~~بالغرب في العصور الحديثة، لقبه الشيخ السالمي بقطب الأئمة، ولد بغرداية ~~سنة 1237ه، درس العلم على يد أخيه إبراهيم بن يوسف، والشيخ سغيد بن يوسف، ~~والشيخ عمر بن سليمان نوح،وغيرهم، وقد أنشأ معهدا للتدريس، ومن أشهر ~~تلاميذه الشيخ أبو إسحاق إبراهيم إطفيش، والشيخ أبو اليقظان إبراهيم بن ~~عيسى، والشيخ سليمان باشا الباروني، وقد ترك لنا مؤلفات ضخمة في مختلف ~~الفنون، من أشهرها: تيسير التفسير، جامع الشمل في أحاديث خاتم الرسل، شرح ~~كتاب النيل وشفاء العليل، وتوفي - رحمه الله - سنة 1332ه. # - انظر: محمد ناصر صالح، وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، ~~ج4،ط1(1420-1999م)، جمعية التراث، (المطبعة العربية-غرداية-الجزائر) ص836. PageV01P051 # -وفقه الله - في شرح النيل "إن إقرارها[أ/139] بالوطء لا يحلها إذا كذبها ~~مطلقها الذي تدعي جماعه حتى يتقاررا، فإن ادعت جماعه فسكت أو غاب أو مات ~~بعدما خلا بها فقولان" هذا مقتضى كلامه، وفي النفس منه شيء؛ إذا كان ذلك ~~منها بعد أن جاز بها وطلقها فإن دعوى الوطء منها مقبولة عليه في جملة أحكام ~~من الحقوق الصداقية وغيرها مما تتعلق (¬1) عليه لها، فكيف في مثل هذا من ~~حقوق الله التي تعبدها بها مولاها وجعلها من الأمانات المتعبدة بها، ~~المصدقة فيها، كانقضاء العدة بحيضها مما لا سبيل إلى حضرة الشهود فيه كما ~~قال الله: { ولا يحل لهن أن يكتمن ما ms043 خلق الله في أرحامهن } (¬2) ، فإن هذا ~~كأنه مثله مما لا سبيل إلى حضرة الشهود عليه، فلعل مراد الشيخ في ما قبل ~~صحة الجواز والخلوة بينهما، وإن كان كلامه ما ذكرناه، ثم رأيت التصريح في ~~آثار أصحابنا المشارقة - رحمهم الله - بتصديقها وقبول دعواها هذه ولو أنكر ~~المطلق إذا صحت خلوته (¬3) بها، صرح بها العلامة الزاملي (¬4) ، وناصر بن ~~خميس بن علي الحمراشدي، وفي جواب مسألة على أثر مسائل عن العلامة أبي الحسن (¬5) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "تعلق". # (¬2) سورة البقرة: الآية(228) # (¬3) في النسخة ب "خلوة". # (¬4) هو الشيخ العلامة صالح بن سعيد بن مسعود الزاملي، من علماء القرن ~~الحادي عشر ومن قضاة الإمام ناصر بن مرشد ثم الإمام سلطان بن سيف، وهو من ~~مشهوري علماء زمانه، وأجوبته كثيرة في كتب الأثر، وكانت وفاته سنة 1073ه. # - انظر: إتحاف الأعيان 3/325 # (¬5) هو الفقيه العلامة أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد البسيوي ~~الأزدي من علماء القرن الرابع الهجري ، كان من علماء عصره، أخذ العلم من ~~شيخه الأصولي أبي محمد ابن بركة وهو أخص شيوخه، ومن العلامة محمد بن أبي ~~الحسن النزوي، له عدة مؤلفات منها الجامع المسمى جامع أبي الحسن، وكتاب ~~المحتصر المعروف بمختصر البسيوي. # - إتحاف الأعيان 1/300 PageV01P052 - رحمهم الله تعالى -، حتى قال بعضهم: ~~إذا شهر عن المطلق (¬1) عدم القدرة على الوطء فلما طلقها بعد الخلوة ادعته ~~عليه فأنكر، قال: هي مصدقة عليه، وعديم القدرة يمكن أن يحدثها الله له في ~~وقت من الأوقات، وفي جواب جدنا العلامة أبي نبهان (¬2) - رحمه الله - مثل ~~ذلك، فالحمد لله على توفيقه وهدايته، فأحفظه وعض عليه بالنواجذ. # قلت له: في اليمين إذا وجبت على أحد الخصمين لصاحبه، هل له أن يسوقه بأن ~~يحلف له بشيء من المساجد إن طلب من له اليمين ذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "إذا أشتهر عن هذا المطلق". # (¬2) هو العالم المحقق والفقيه المدقق، الشيخ الريس جاعد بن خميس بن ~~مبارك الخروصي، من وادي بني خروص ،ولد سنة 1147ه، أخذ العلم عن الشيخ ناصر ~~بن ms044 سليمان الخليلي، وجد واجتهد في طلب العلم، فكان مرجع عصره، وقد تتلمذ ~~على يديه كثيرون، منهم: ابنه الشيخ ناصر، وحفيد أخيه منصور بن محمد بن ~~خميس، وترك لنا كتبا ضخمه من أشهرها: مقاليد التنزيل، وإيضاح البيان في ما ~~يحل ويحرم من الحيوان، والدقاق لأعناق أهل النفاق، وكانت وفاته- رحمه الله- ~~سنة 1237ه. # - انظر: معجم أعلام شعراء اإباضية (قسم المشرق)، ص20. PageV01P053 # قال: عندي أن السوق (¬1) المذكور أمره من (¬2) الحاكم، وللطالب من ~~الخصمين طلبه، فإن رأى الحاكم في اجتهاده لله (¬3) أن يأمرهما به وسعه ذلك، ~~وإن تركه وسعه أيضا من غير تفريق بين صغير وكبير، والكبير صغير عند حكام ~~العدل حتى يؤدي ما ألزمته الشريعة المحمدية أداءه، وما يكون منهم من أمورهم ~~التفريق بين الناس فلأمر ما؛ وذلك أن الشريعة منوطة بأكمل الأخلاق، ولاسيما ~~في ما هو غير محكوم به في الأصل ولا منظور إليه في باب العدل، وقد قال - ~~صلى الله عليه وسلم - :"إن جاءكم كريم قوم فأكرموه" (¬4) ، وقد يكون منهم ~~التأليف للمنافقين لإعزاز كلمة الله بترك ما وسع تركه وإنما جعلوه إرهابا ~~للخصمين، بل بأكثر من ذلك فقد جعلوا للإمام بعض التقية في بعض قولهم، وانظر ~~في إنفاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيء المسلمين على الرؤساء تألفا ~~منه لهم (¬5) ، وفي فقراء المهاجرين والأنصار حاجة إليه (¬6) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "السؤال". # (¬2) في النسخة ب "إلى". # (¬3) في النسخة ب سقط "لله". # (¬4) رواه ابن ماجه، كتاب الأدب، باب إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، ~~برقم3713ص597 من طريق ابن عمر بلفظ قريب، ورواه الطبراني في الكبير ~~برقم422، 17/ 160 من طريق ابن عباس، بلفظ مطول. # (¬5) في النسخة ب "الفيء على الرؤساء تألفا منه لهم". # (¬6) فقد روى مسلم في كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام ~~وتصبر من قوى إيمانه برقم 2436، ص425 من طريق أنس بن مالك قال: ثم إن أناسا ~~من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء ~~فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من ms045 قريش المائة من الإبل ~~فقالوا: يغفر الله لرسول الله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من ~~دمائهم..قال أنس بن مالك: فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم، ~~فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من آدم، فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ فقال له فقهاء الأنصار أما ذووا ~~رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا، وأما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا: ~~يغفر الله لرسوله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم. فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم:" فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم، أفلا ~~ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله؟ فو الله لما ~~تنقلبون به خير مما ينقلبون به". فقالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا. قال:" ~~فإنكم ستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض" ~~قالوا: سنصبر. PageV01P054 # فالذي ذكرته غير محكوم به عند الأكثرين، وليس عن الشارع إلا "حلفه باسمي ~~وخل بيني وبين الظالم" (¬1) . # قلت له: قال: عندي أن إنكار الإذن من الولي بالتزويج فيه الأحكام عند ~~الخصام، يثبت منه ما يثبت بالحكم (¬2) ، وأما نقض المرأة النكاح بعد بلوغها ~~فهو صحيح ثابت جائز مع صحة النكاح فكيف مع فساده؟!، وأما التفريق فالحاكم ~~يقوم بمثل هذا إن وجد و إلا فالجماعة المسلمون مع عدمه، وإذا أشهدت عدلين ~~على عدم رضاها بالنكاح الكائن في صباها فلا أرى شيئا يمنعها من تزويجها إذا ~~لم يدع الزوج[أ/140] دعوى مسموعة غير هذا، وأما العدة إن كان زوجها دخل بها ~~في صباها فعليها عند فسخ النكاح ثلاث حيض، وإن كان لم يدخل بها (¬3) فلا ~~عدة عليها سواء كان المتزوج بعمان أو غيره (¬4) . # قلت له: رجل اتهم بمفسدة واحتج عليه، إما أن يحلف هو وستة معه من قرابته، ~~أو يحلف له خصمه كذلك، فحلف هو وقرابته الستة، ثم تبين لبعض الحالفين معه ~~أنه شريك في تلك المفسدة، فهل يصح ذلك، وماذا عليه إن أراد الخلاص من ذلك؟ # قال: ms046 عندي أن اليمين عن الغير على القطع والغيب كفر وضلال، فعليه بعد ~~اليمين التوبة في الحال ولو تبين له (¬5) صدقه بعد يمينه؛ لأنه عاص مولاه، ~~متبع هواه، فأما التضمين (¬6) له فلا أقول به لأنه خلاف الحق، فإلزام ~~المتهم هذا لا يجوز في الشريعة، فتبرأته من التهمة بتلك اليمين من سائر ~~الحالفين لا يرضاها أهل العلم من المسلمين، إنما هي شنشنة المردة الضالين، ~~فليتب إلى الله من عصيانه، ولا أقول بضمانه، والله هو المرجو منه عظيم عفوه ~~وغفرانه. # قلت له: إذا خلف (¬7) البائع والمشتري في عين المباع بالخيار أو في المدة ~~والقيمة، القول قول من منهما؟ # ¬__________ # (¬1) لم أجده. # (¬2) في النسخة ب "في الحكم". # (¬3) في النسخة ب سقط "بها". # (¬4) في النسخة ب "غيرها". # (¬5) في النسخة ب سقط "له". # (¬6) في النسخة ب "فالتضمين". # (¬7) في النسخة ب "اختلف"، وهو الأصح. PageV01P055 # قال: عندي لكل من ذلك حكم على حدة: أما إن اختلفا في عين المبيع فالقول ~~قول البائع مع يمينه إن كان في يده، فإن حلف فللمشتري أن يقبل المبيع أو ~~يرده حينئذ إن صح حفظي فيه، وأما إن كان في يد المشتري فكالأول في أكثر ~~القول، وقيل: القول قول المشتري فيه. وأما في (¬1) القيمة؛ فإن كان في يد ~~البائع فالقول قول المشتري مع يمينه، وللبائع أن ينقض البيع، وإن كان في يد ~~المشتري فالقول قوله ولا شيء للبائع إلا ما أقر به المشتري مع يمينه والبيع ~~ثابت، وإن لم يكن في أيديهما تحالفا وانتقض البيع إن صح حفظي فيه. # وأما اختلافهما في المدة؛ فإن كان في بيع الخيار إلى مدة، فالقول قول ~~البائع أن مدة الخيار لم تنقض إن أقر بها المشتري. # قلت له: إن ادعت المطلقة رجعيا انقضاء عدتها هل لمطلقها عليها يمين إن ~~أراد مراجعتها؟ # قال: عندي أنه إن استخانها فلا بأس عليه، ولا على الحاكم في تحليفها؛ لأن ~~ذلك حق عليها له فهي كالأمين، ومختلف في جواز تحليفه إن لم تكن إلى جواز ~~التحليف أقرب. # قلت له: من أعطى صانعا ms047 شيئا من الصفر (¬2) يصلحه له، فأرسل إليه الصانع ~~غير صفره، فراجع صاحب الصفر الصانع، فقال: إني صنعت لك ولغيرك، ولا أدري مع ~~من صار صفرك، ما ترى في ذلك؟ # قال: يعجبني أن يرد هذا الصفر على الصانع ويغرم له الصانع قيمة صفره (¬3) ~~ولا يأخذ صفر الناس الذي أقر به الصانع أنه لغيره، أو قال الصانع: أن (¬4) ~~ذلك الصفر غير ملك (¬5) للصانع (¬6) . # فإن ادعى الصانع أن ذلك الصفر ملك له، وصفره هو ذهب عليه، فلا بأس عليه ~~إن اتفقا أن يأخذه عن صفره إن رضي الصانع بذلك. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "في". # (¬2) الصفر: النحاس الجيد، وقيل: الصفر ضرب من النحاس، وقيل: ما صفر منه. # - انظر: ابن منظور 7/359 # (¬3) في النسخة ب "الصفر". # (¬4) في النسخة ب سقط "أن". # (¬5) في النسخة ب "ملكك". # (¬6) هكذا، والمراد: "أو قال الصانع: أن ذلك الصفر غير ملك له". PageV01P056 # فإن لم يعلم صاحب الصفر أن ذلك الصفر صفره أو لا فأقر له به الصانع، جاز ~~له قبول قوله (¬1) . # قلت له: قال: الخلاف موجود في الأثر في الشفعة: في القياض بمالين مع ~~أحدهما دراهم؛ بعضهم أجازها في الجزء الذي يقابل الدراهم، وبعض منعها، وكله ~~من قول المسلمين، ونفسي تجبن عن ثبوتها في مثل هذا الموضع؛ لأن[أ/141] ~~الشفعة أخذ مال الناس بغير رضاهم، بل هي تمليك قهري للشريك القديم على ~~المشارك (¬2) الحادث، فمع الخلاف لا نقدر على الحكم بها في أموال الناس، ~~وأما اليمين فلا يمين إلا إذا ادعى الشفيع أن المال المأخوذ مع الدراهم ~~مجعول له ثمن بين المتقايضين فكتماه خوف الشفعة وأظهرا القياض، ففي مثل هذا ~~له اليمين؛ لأن هذا قطع للشفعة بغير حق، والله أعلم. # مسألة للعالم المحقق سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي: # في رجل هلك وخلف ابنة، وزوجة، وابنين لأخيه، وأوصى بشيء من ماله لابنة ~~ابنته منحا، فاستغلته سنين، فنازعها أحد الورثة فأخذه منها بحق، فطالعت ~~إحدى زوجتيه سهمها من هذا المال فقيل لها قد أخذت عنه رثة (¬3) من بيتك، ~~فقالت: لا أخذت شيئا، ms048 أيكون كلام من ادعى عليها حقا أم لا، وهل لها قسم من ~~هذا المال المذكور؟ # الجواب: لا تكون دعوى المدعي ثابتة في الحكم على غريمة إذا أنكر ذلك ~~الخصم، وبينهما في ذلك البينة واليمين، وما أوصى به الهالك لابنة بنته منحا ~~من ماله فلا يجوز أخذه عنها مادامت حية إذا خرج من الثلث من ماله مع ~~الوصايا، وليس للورثة أخذه إلا بعد موتها، فإذا ماتت قسم بين الورثة جميعا ~~من زوجات وغيرهن، فيعطى منه كل ذي حق حقه من جميع الورثة،ومن مات منهم ~~فميراثه لورثته. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "لقوله". # (¬2) في النسخة ب "الشريك". # (¬3) الرثة: هي رديء المتاع، وأسقاط البيت من الخلقان. # -ابن منظور5/135، مادة رثث. PageV01P057 # قلت له: قال: إذا كان ذلك الخراب من الوقيف المبتاع فهو داخل في البيع، ~~وقوله أنني بعت العمار وحده دعوى منه على المشتري ما لم يحده له، والله ~~تعالى أعلم. # مسألة للعالم ناصر بن خميس بن علي الحمراشدي النزوي: # فيمن أحضر دراهم بائرة (¬1) عند الوالي ويقول: أوفاه إياها فلان، فأنكر ~~المدعى عليه، كيف[الحكم] في ذلك؟ # الجواب: على المدعي البينة العادلة أنها من دراهم من أوفاه (¬2) إياها، ~~فإن عدم البينة العادلة ونزل إلى يمينه فله ذلك، وإن رد المدعى عليه اليمين ~~فله ذلك، وإن حلف المدعى عليه أنه يعلم (¬3) أن هذه الدراهم من دراهمه التي ~~أوفاها فلانا مما (¬4) عليه له من كذا، فليس عليه غير ذلك، وإن رد اليمين ~~على المدعي حلف أن هذه الدراهم من دراهم فلان التي أوفاه إياها من قبل كذا، ~~فهو كاف عندنا على هذه الصفة، والله أعلم. # سئل المؤلف: # إذا قالت زوجة المفقود أو زوجة الغائب: قد صح عندي موت زوجي فلان بن فلان ~~الفلاني، هل تكون في الحكم مصدقة، وهل يقبل قولها في ذلك؟ فإن قلت نعم، فهل ~~يجوز لأحد أن يتزوجها أو يزوجها بمن شاءت، بين لنا ذلك (¬5) ؟ # الجواب: من كتاب شفاء الألباب " في ذلك قولان؛ قال أبو محمد عبد الله بن ~~محمد بن بركة (¬6) ، # ¬__________ # (¬1) البائر: الكاسد. ms049 # - انظر: ابن منظور 1/535 # (¬2) في النسخة ب "وفاه". # (¬3) وفي النسخة ب "ما يعلم"وهو الأصح. # (¬4) في النسخة ب "فما"هكذا. # (¬5) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬6) هو العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي، من ~~علماء القرن الرابع، درس العلم على يد الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن ~~محبوب، والعلامة أبو مالك غسان بن الخضر بن محمد الصلاني، ومن تلامذته ~~المشهورين الشيخ أبو الحسن البسيوي، ترك لنا مؤلفات قيمة أشهرها كتاب ~~الجامع المعروف بجامع أبي محمد، وله أيضا كتاب التعارف، والتقيد وغيرها، ~~وكانت وفاته بين عامي 362-363ه، وقيل: 342-355ه. # - انظر: إتحاف الأعيان 1/295، وزهران بن خميس بن محمد المسعودي؛ ابن بركة ~~السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع ~~(دراسة مقارنة)، ط: (1)1421ه-2000م،ص37وما بعدها. PageV01P058 # وأبو الحسن علي بن محمد البسيوي: أن القول في ذلك قول الزوجة وأنها ~~مؤتمنة على ذلك، فعلى هذا يجوز الدخول فيما ذكرت وواسع لمن تزوجها أو زوجها ~~على ذلك، وقال أبو سعيد محمد بن سعيد الكدمي (¬1) : لا يقبل قول الزوجة في ~~ذلك لأنها مدعية في ذلك، ولا يقبل قول مدع على مدعى عليه لظاهر الأحكام، ~~إلا من خصه الله بشيء من ذلك فيجعله حاكما من الحكام، ولا يقبل قول الزوجة ~~في قولها أنه قد صح عندها موت زوجها، ولا يحكم بذلك الحاكم معنا؛ لأن هذا ~~قبول الدعوى، إلا أنه يخرج من قولهم ما يشبه من معنى التصديق فيجوز قبول ~~قولها في الاطمئنانة وسكون النفس. # قلت له: في ورثة ميت ادعوا على ورثة[أ/142] ميت آخر أن لهالكهم فلان بن ~~فلان حقا كذا كذا على هالكهم فلان بن فلان، هل مثل هذه الدعوى مقبولة، وهل ~~تنصب (¬2) لها حكومة؟ # قال: إن (¬3) مثل هذه الدعوى غير مسموعة، وإنما هي في الأحكام موضوعة ~~(¬4) ؛ لأن الذي له (¬5) والذي عليه قد ماتا وماتت حجتهما، إلا إن كان من ~~له الحق مات يوم مات وهو يطالب من عليه الحق ويصح ورثته البينة بذلك ~~فدعواهم تلك مسموعة. ms050 # قلت له: كيف يصح أن تذهب الحقوق وهي في الحقيقة باقية على من عليه؟ # ¬__________ # (¬1) هو الشيخ العلامة والبحر الفهامة أبو سعيد محمد بن سعيد بن محمد بن ~~سعيد الكدمي، من المحققين المبصرين تشهد له بذلك كتبه ككتاب الاستقامة، ~~وكتاب المعتبر، وغيرهما، لم يوجد له تاريخ لوفاته ولا لموته، وعلى وجه ~~التحري فإنه ولد سنة 305ه، وتوفي ما بين سنتي 353-356ه، وممن أخذ عنهم ~~العلم؛ الشيخ العالم محمد بن روح بن عربي الكندي، والشيخ أبو الحسن محمد بن ~~الحسن، وأخذ عنه العلم ابنه سعيد بن محمد، وأبو علي موسى بن مخلد، وعبد ~~الله بن محمد بن زنباع، وغيرهم. # - انظر: إتحاف الأعيان 1/282، ومعجم أعلام شعراء الإباضية ص166 # (¬2) في النسخة ب "ينصب". # (¬3) في النسخة ب سقط "إن". # (¬4) في النسخة ب "ممنوعة موضوعة". # (¬5) في النسخة ب زيادة "الحق". PageV01P059 # قال: أما الحقوق فلا تذهب في نفسها إلا بأداء أو برآن أو بوجه من وجوه ~~الخلاص، يفعله من عليه الحق ويقبله من له الحق أو من يقوم مقامهما في ذلك، ~~ويجوز فعله شرعا؛ إما في ظاهر الحكم، وإما فيما بينهما وبين الله عز وجل، ~~وإنما يضيع الحقوق أربابها كترك المطالبة لها مع عدم المانع لذلك، وكترك ~~الإشهاد عليها عند عقد البيوع أو الديون أو الرهان، وكترك الكتابات والصكوك ~~بخط من يجوز خطه عند المسلمين، أو الإشهاد (¬1) عليه، ولذلك أسباب أخرى ~~تبطل الحقوق على أهلها، وقيل: أن الحقوق لا تذهب بطول المدة ولا بموت ~~الغريمين أو موت أحدهما؛ لأن أصل الحق باق وزواله محتاج إلى صحة، وسكوت ~~الغريم عن المطالبة وطول المدة ليس ذلك مما يبطل الحقوق الثابتة، والأول هو ~~الأكثر، والله تعالى أعلم. # مسألة للشيخ العلامة ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي: # في رجل هلك وترك ابنا وابنتين وزوجة، وقسم الورثة ماله، وكل منهم أحرز ~~نصيبه من الميراث، فأحي من أحي (¬2) ، ومات من مات، ثم جاء أحد ورثة الوارث ~~يدعي أن شيئا من الماء غير مقسوم، وان لمورثي (¬3) فيه حقا وأنا أريد حقي ~~منه ms051 لوارثي، هل تكون دعواه مسموعة، بين لنا ذلك (¬4) ؟ # الجواب: لا تقبل دعوى هذا الوارث؛ لأنه إذا لم تصح مطالعة من الوارث ~~الأول وهو الهالك في ذلك في حياته والحائز لذلك والهالك الذي لم يطالع ~~كلاهما يكونان أو أحدهما بالتخالف في تلك البلد الذي فيه ذلك الماء والمال، ~~فسكوته حجة عليه ولو كان في الأصل له حجة، فسكوته حتى مات تبطل حجته وحجة ~~ورثته، ولا حجة لورثته إذا قالوا لم يعلم هالكنا (¬5) بذلك. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "والإشهاد". # (¬2) في النسخة ب "فحيي من حيي" وهو الأظهر # (¬3) في النسخة ب "لوارثه ". # (¬4) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬5) في النسخة ب "هالكا". PageV01P060 # وأما إذا كان الهالك في سفر منذ قسم المال أو الماء -لم يصل البلد -كان ~~له ذلك، وذو اليد أولى بما في يده، وعلى الذين ليس في أيديهم ذلك البينة، ~~واليمين على الذي في يده ذلك إذا أنكرهم وطلبوا منه اليمين وكانوا بالغين، ~~والله أعلم. (¬1) # كتاب جامع # للأبواب هذا الكتاب (¬2) # باب أصول الدين: # قال العالم العادل أحمد بن سعيد الخليلي: إن ولاية الدين جنس عام يشمل كل ~~ولاية واجبة على المبتلي بها في دين الله وهي ثلاثة أنواع: # [الأولى] (¬3) : ولاية الحقيقة: وهي التي قامت الحجة بها على المكلف من ~~كتاب الله صريحا بما لا احتمال فيه، أو سمعه من لسان رسول من رسل الله لعبد ~~من عباد الله (¬4) أنه ولي أو سعيد أو باسم من الأسماء الموجبة للولاية. # الثانية: ولاية الجملة: وهي ولاية المؤمنين والمسلمين والمطيعين، وولاية ~~ملائكة الله ورسله وأنبيائه عند من علم معاني هذه الأسماء لله (¬5) . # الثالثة: ولاية الظاهر العينية لعبد من عباد الله بعينه وشخصه على من ~~قامت عليه حجة الله بها من ثلاثة طرق: # [الطريق الأول] (¬6) : مشاهدة التقوى، والاستمرار على الطاعة مع اصطفاء ~~القلب،[أ/143]، والمشاهدة بالبصر والسمع وجميع الحواس. # الطريق الثاني: الشهرة المتواترة بالاستقامة على الحق التي ذكرناها. # الطريق الثالث: شهادة العدلين المبصرين الولاية والبراءة لعبد بالولاية. # ¬__________ # (¬1) هكذا. # (¬2) في النسخة ب "كتاب جامع الأبواب". # (¬3) ما ms052 بين القوسين المركنين زيادة من المحقق. # (¬4) في النسخة ب "من لسان رسول من رسله لعبد من عباده أنه...الخ". # (¬5) في النسخة ب سقط "لله"، وهو الأصح. # (¬6) القوسين زيادة من المحقق. PageV01P061 # فهذه الولايات هي ولاية الدين التي يهلك المبتلي بتركها بعد قيام حجة ~~الله عليه بها، ومختلف في الولاية بشهادة العدل الواحد العالم بالولاية ~~والبراءة؛ هل هي واجبة يهلك المبتلي بها (¬1) بتركها، أم غير واجبة إلا ~~بالعالمين العدلين؟ (¬2) . # وأما براءة الدين فكل براءة وجبت على المبتلى بها في دين الله عز وجل، ~~وتشتمل تلك الأنواع الثلاثة أيضا: # 1) براءة الحقيقة: وطرقها هي هي. # 2) وبراءة الجملة من الكافرين والفاسقين والضالين ونحوها من أسماء الكفر ~~والنفاق والضلال ونحوها. # 3) وبراءة الظاهر الشخصية بالمشاهدة، والشهرة، وشهادة العدلين للحدث من ~~كبائر من (¬3) الذنوب، وإقرار (¬4) المحدث بمقارفة كبيرة، فهذه هي براءة الدين. # وأما ولاية الرأي فأثبتها بعض المشارقة من أصحابنا (¬5) - رحمهم الله - ~~وسماها بعضهم ولاية السؤال؛ لإجابه السؤال على المبتلي بها. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "بها". # (¬2) ذهب الشيخ السالمي-رحمه الله- في كتابه القيم مشارق الأنوار: إلى ~~وجوب الولاية بخبر العدل العالم الواحد، وقد أطال في تفصيل ذلك. # - انظر: عبد الله بن حميد السالمي، مشارق أنوار العقول، تحقيق عبد الرحمن ~~عميرة، ط(1):1409ه-1989م، دار الجيل، بيروت -لبنان، ص232. # (¬3) في النسخة ب سقط "من". # (¬4) في النسخة ب "أو إقرار". # (¬5) قال الشيخ السالمي في مشارقه:" أما أئمتنا من أهل المغرب فليس معهم ~~هذا الاصطلاح، وإنما يجعلون الولي على ولايته، لكن يلزمون المكلف اعتقاد ~~البراءة من كل عدو لله فهم متفقون معنى في هذا المقام، وليس في الاصطلاح ~~مشاحة". # - انظر: مشارق أنوار العقول 2/254 PageV01P062 وصورتها: رجل (¬1) وجبت ~~عندك ولايته فتوليته، ثم أحدث حدثا من كبائر المعاصي، ولم تعلم أنت ما حكم ~~ذلك الحدث هل طاعة، أم معصية صغيرة لا تبطل ولايتك للمحدث، أو كبيرة توجب ~~البراءة منه، ولم تجد معبرا يعبر لك حكمها؟ فبعض الفقهاء أوجب عليك ولاية ~~الرأي فيه، وهي ولاية الشريطة؛ وهي أن تتولاه وتعتقد البراءة من جميع ~~الفاسقين فإن كان هو ms053 منهم دخل في جملتهم، وبعض الفقهاء أوجب وقوف الرأي ~~فيه، أن لا تتولاه ولا تبرأ منه، لكن في الشريطة تتولى المطيعين إن كان ~~المحدث منهم، وتبرأ من الفاسقين إن كان منهم، وقالوا الفرق بين وقوف الرأي ~~وولاية الرأي، أن المتولى برأي يجوز الدعاء له بما ندعو به للولي (¬2) ، لا ~~الموقوف عنه فلا يدعى بذلك له، ومن أوجب على المبتلى السؤال عنه سماه وقوف ~~السؤال. (¬3) # وأما براءة الرأي فلا أعلمها ولا يحضرني كلام فيها. # وأما قوله لا يخلق على فلان بكذا؛ أي لا يجعل به خليقا؛ أي حقيقا، ولا ~~يقطع عليه بذلك. # وأما الذي سمعته يتوعد مسلما بسوء في نفسه ولا تعلم (¬4) حقيقته، ولا هو ~~من الأمناء على عدم اعتدائه على الناس، فالواجب عليك إخبار ذلك الذي سمعت ~~الوعيد عليه، ولا بأس عليك بما يكون فيه، وكذلك في المال إذا كان مما يكون ~~به الفاعل باغيا مستحقا للقتل وما دون ذلك (¬5) هذا (¬6) فبشرط أن يكون ~~الذي تنذره مأمونا على الناس أن لا يتجاوز فيمن ظلمه فوق الجائز، وغير هذا ~~فكل شيء له حكم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "رجل". # (¬2) في النسخة ب "يجوز له الدعاء بما يدعى به الولي". # (¬3) انظر: مشارق أنوار العقول 2/252وما بعدها. # (¬4) في النسخة ب "يعلم". # (¬5) في النسخة ب "وما لم ير من (في) دون هذا". # (¬6) لعلها زائدة؛ لاستقامة الكلام دونها، والله أعلم. PageV01P063 # قلت له: قال: إن في كلام العلامة السالمي - جزاه الله خيرا - ما يشفي ~~ويكفي، قال في بعض كتبه: " الحق أن العزم على الكفران من جملة العصيان، ~~وأنه لم يدخل تحت الأشياء المعفو عنها بحديث "إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت ~~أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به" (¬1) ، "وإذا التقى المسلمان بسيفهما، ~~فالقاتل والمقتول في النار، قالوا يا رسول الله: هذا القاتل فما بال ~~المقتول؟ قال: إنه كان حريصا على قتل[أ/144] صاحبه" (¬2) فعلل بالحرص " ~~انتهى (¬3) ، أقول: في هذا الحديث دلالة أن هلاك المقتول ليس بالنية فقط، ~~فإن المقاتل عامل في أسباب القتل وإن لم يدركه، ms054 فهلاكه بالنية والعمل، فليس ~~من الذي نحن فيه (¬4) . # قال العلامة السالمي: "وللإجماع على المؤاخذة بأعمال القلوب كالحسد ونحوه ~~" انتهى (¬5) . أقول: إذا كانت النية معفو عنها فقد خرجت من أعمال القلوب ~~المؤاخذ بها فلا حجة فيها. قال: "وللسبكي (¬6) # ¬__________ # (¬1) رواه البخاري في كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق، والمكره ~~والسكران والمجنون وأمرهما، والغلط والنسيان، برقم 5269 ص991 ، وأبو داود ~~في كتاب الطلاق، باب في الوسوسة بالطلاق، رقم2209 ص320، وابن ماجه في كتاب ~~الطلاق، باب من طلق في نفسه ولم يتكلم، رقم2040 ص326 من طريق أبي هريرة # (¬2) رواه البخاري في كتاب الإيمان، باب وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ~~فأصلحوا بينهما، رقم31 ص21، و مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب إذا ~~تواجه المسلمان بسيفيهما، رقم 7252 ص1249، وابن ماجه في كتاب الفتن، باب ~~إذا التقى المسلمان بسيفيهما، رقم3964 ص639 من طريق أبي بكرة. # (¬3) مشارق أنوار العقول 2/363- 364 # (¬4) في النسخة ب "بصدده". # (¬5) مشارق أنوار العقول 2/364 # (¬6) هو القاضي تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي السبكي ~~الأنصاري الخزرجي، اشتهر بأخلاقه وسعة علمه، تولى القضاء بالشام، وتوفي ~~بمصر، من مؤلفاته الإبهاج في شرح المنهاج، ومختصر طبقات الفقهاء، توفي سنة 756ه. # - الزركلي؛ الأعلام، المجلد الرابع، ط (7):1986م، دار الملايين، بيروت- ~~لبنان، ص302 PageV01P064 في تفصيل حديث النفس كلام أحسن فيه جدا، فقال: ~~"الذي يقع في النفس من قصد المعصية خمس مراتب؛ الأولى: الهاجس # وهو ما يلقى فيها، ثم جريانه فيها وهو الخاطر، ثم حديث النفس وهو ما يقع ~~فيها من التردد هل يفعل أو لا، ثم الهم وهو ترجيح قصد الفعل، ثم العزم وهو ~~قوة ذلك القصد والجزم به. فالهاجس لا يؤاخذ به إجماعا؛ لأنه ليس من فعله ~~وإنما هو شيء ورد عليه ولا قدرة له عليه ولا صنع، والخاطر الذي بعده كان ~~قادرا على دفعه بصرف الهاجس أول وروده، ولكن هو وما بعده حديث النفس ~~مرفوعان بالحديث الصحيح (¬1) ، وإذا ارتفع حديث النفس ارتفع ما قبله بطريق ~~أولى، وهذه المراتب الثلاث أيضا لو كانت ms055 في الحسنات لم يكتب له أجر، أما ~~الأول فظاهر، وأما الثاني والثالث فلعدم القصد، وأما الهم فقد بين الحديث ~~الصحيح (¬2) # ¬__________ # (¬1) يشير إلى قوله- صلى الله عليه وسلم-:"إن الله تجاوز عن لأمتي ما ~~حدثت أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به" الحديث سبق تخريجه ص. # (¬2) يشير إلى ما أخرجه البخاري في كتاب الرقائق، باب من هم بحسنة أو ~~بسيئة، برقم.6491ص1183، من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل قال:" إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم ~~بين ذلك، فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو ~~هم بها فعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف ~~كثيرة، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة، فإن هو هم ~~بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة".. PageV01P065 # أن الهم بالحسنة يكتب حسنة والهم بالسيئة لا يكتب بسيئة، وينتظر فإن ~~تركها لله كتبت حسنة وإن فعلها كتبت سيئة واحدة، وأصح في معناها أنه يكتب ~~عليه الفعل واحدة وهو معنى قوله "واحدة"، وإن الهم مرفوع، ومن هذا تعلم أن ~~قوله في حديث النفس "ما لم تتكلم به أو تعمل به" ليس له مفهوم، وإذا كان ~~الهم لا يكتب فحديث النفس أولى،وأما العزم فالمحققون على أنه يؤاخذ (¬1) ، ~~وخالف بعضهم وقال: إنه مرفوع." (¬2) انتهى كلام السبكي. قال ابن السبكي ~~(¬3) في جمعه: "أن عدم المؤاخذة بحديث النفس والهم ليس مطلقا، بل شرط عدم ~~التكلم (¬4) والعمل، حتى إذا عمل يؤاخذ بشيئين همه وعمله، ولا يكون همه ~~مغفورا وحديث نفسه إلا إذا لم يتعقبه العمل كما هو ظاهر الحديث." (¬5) أنظر ~~إلى كلامه هل في جوابنا تلميح إلى شيء منه؟. # قلت له: فيمن جاء بشيء من الأطعمة الحلال أكلها في الأصل فقال: هذا ~~المأكول حرام، وقد أبحت لمن أراد (¬6) الأكل منه، أترى على من أكل منه شيئا ~~بأسا (¬7) ؟ # ¬__________ # (¬1) واستدل الإمام السالمي لهذا القول بالإجماع على المؤاخذة بأعمال ms056 ~~القلوب كالحسد ونحوه كما تقدم، وبقوله تعالى"ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه ~~من عذاب أليم"[الحج :الآية 25]، على تفسير الإلحاد بالمعصية، وبقوله ~~تعالى:"إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا". # - انظر: مشارق أنوار العقول2/364 # (¬2) مشارق أنوار العقول 2/365 # (¬3) هو القاضي تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي ~~السبكي، ولد بالقاهرة وتوفي بدمشق، من مؤلفاته: طبقات الشافعية، وجمع ~~الجوامع، وكانت وفاته سنة 771ه. # - الأعلام، المجلد (4) ص184. # (¬4) في النسخة ب "الكلام". # (¬5) انظر: جمع الجوامع ص # (¬6) في النسخة ب سقط "لمن أراد". # (¬7) في النسخة ب سقط "بأسا". PageV01P066 # قال: إن علمتم أنه من المأكولات الحلال في الأصل فقول مالكه ومن هو في ~~يده أنه حرام لا ينقله عن أصله من الحلال ولا يغير اسمه، وإن كنتم غير ~~عالمين بكونه من الأطعمة الحلال فمختلف في حكم الأشياء قبل علم المكلف ~~بحالها إذا لم يجد من يعبر له حكمها من أهل العلم الذين هم حجة الله في ~~أرضه؛ فقيل: الأصل الإباحة، وقيل: الحجر، فهما قولان مشهوران عند أهل أصول ~~الفقه من فقهائنا وغيرهم، وأما إن كانت من الأطعمة الحلال أكلها لأهلها ~~ولمن أذن له أهلها عند السامع فقولها (¬1) : هي حرام لا ينقلها عن أصل ~~التحليل، وقوله: هي حرام، هو وعدمه سواء في حكم مولانا الجليل، وكل حكم ما ~~في يده له حتى ينقله إقرار صحيح أنه ملك غيره أو أنه سرقه من أحد من ~~الناس[أ/145] أو اغتصبه أو نحو ذلك، وأما كثرة القيل والقال في هذه المسألة ~~بين المتعلمين فلا التفات إليها، فأولا: يقال لمن نازع في كون ذلك الطعام ~~حلالا (¬2) بعد قول مالكه أنه حرام ما معنى قوله حرام عند أهل اللغة؟ أليس ~~ممنوعا من أكله و تناوله؟ فإن قال: نعم، فيقال له: هل يكون ذلك المنع ~~مخصوصا به هؤلاء السامعين أم لا، وهم ومالكه و غيره من الناس سواء فيه؟ ~~فظاهر اللفظ يفيد عمومه، فتخصيصه بالسامعين تحكم صريح، فلو أكل منه مالكه ~~عندكم وفي حضرتكم فهل تحكمون عليه بالمعصية؟! وإن ms057 مات وذلك الشيء باق في ~~يده وخلف أيتاما وأنتم وكلاءهم، فهل يسعكم أن تتركوا حقهم من ذلك الشيء؟! ~~وكذلك إن قال: هذه القطعة حرام لشيء من ماله هل تهملون حق الورثة (¬3) ~~وتبطلونه من ذلك المال يتامى أو بلغا؟ ولمن يكون حكم ذلك المال؟ أليس ~~لورثته بعد موته كما هو له في حياته قبل قوله ذلك وبعد قوله؟! وإذا كان ~~ماله فإذنه بالأكل لمن شاء لا يكون مبيحا له ماله (¬4) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "فقوله"، وهو الأصح. # (¬2) في النسخة ب سقط "حلالا". # (¬3) في النسخة ب زيادة "منه". # (¬4) في النسخة ب " ألا يكون مباحا له ماله".. PageV01P067 # ومطعما له حلاله، فإن كان لا يكفي هذا المنازع هذا التحقيق ولا يقنعه إلا ~~رفع المسألة عن العالم فلان بن فلان، ففي كتاب اللباب في باب الإقرار قال ~~عمر بن سعيد (¬1) على إثر مسائل عنه: إذا اشتد المرض على رجل مثلا فقال: ~~المال الفلاني حرام لشيء من ماله ثم مات هل يجوز للورثة ذلك كسائر ماله؟ ~~قال: نعم، ولا يضر قوله ذلك ولا يكون ذلك المال حراما بقوله ذلك، والحلال ~~حلال حتى يصح فيه حكم ينقله إلى غير اسمه ، فانظر جوابه إذا كان الإقرار ~~مقبولا في الصحة والمرض [على] (¬2) سواء، و لاسيما في المرض وأنه مظنة ~~للخلاص والتوبة، وهذا كله من باب الأحكام، وأما التنزيه والاحتياط فأمر آخر ~~مع الإمكان، وقد يتعين تركه فمن اضطره الجوع إلى أكل الميتة وحضرت، وحظره ~~هذا الذي أباحه له ربه لكن قال فيه إنه حرام هل يجوز له أكل الميتة؟! وكذلك ~~لو صار ميراثا لمن هو وكيله من اليتامى هل يضيعه ويتلف حق اليتامى؟!، كلا وحاشا. # قلت له: في شجرة المرنحا، كيف الحكم على من أكلها أيكون بريئا من الدين، ~~بين لنا ذلك (¬3) ؟ # ¬__________ # (¬1) هو الشيخ العلامة عمر بن سعيد بن عبد الله بن سعيد البهلوي، من ~~مؤلفاته كتابه منهاج العدل، توفي سنة 1009ه. # - انظر: إتحاف الأعيان ص405. # (¬2) زيادة من النسخة ب يقتضيها السياق. # (¬3) في النسخة ب سقط "بين لنا ms058 ذلك". PageV01P068 # قال: عندي أن هذه الشجرة التي تسمى عندنا المرنحة فالمشهور هي أنها البنج ~~الأسود وهو أخبث البنج كما قال صاحب القاموس وهي مسكرة، وقد أخبرني من شاهد ~~ذلك (¬1) فلا يجوز التداوي بالبنج،"وما جعل الله شفاء أمتي من حرام" (¬2) ، ~~فكيف بمن أكلها وفي غيرها من العقاقير كفاية عنها؛ لأنها مسكرة مذهبة ~~للعقل، وقد صدق أهل عمان حين سموها مرنحة؛ لأن الترنح التمايل سكرا كما صرح ~~(¬3) صاحب القاموس. # قلت له: قال: أما المشغول بقراءة أوراد فقد نهى الشارع عن التسليم عليه ~~كمن يقضي حاجته من البول والغائط، فإن سلم عليه مسلم فلا يلزمه الرد وجوبا، ~~فإن رد حينئذ ومضى على ورده فحسن، وإن رد بعد التمام فحسن، وإن استأنف ورده ~~فحسن، وكان صلى الله عليه وسلم قاعدا يقضي حاجة البول فسلم عليه رجل من ~~أصحابه فنهض ومسح بالتراب ورد عليه وقال: "لولا خفت أن تقول سلمت عليه فلم ~~يرد علي لما رددت عليك" (¬4) ، والحديث صريح في عدم وجوب الرد. (¬5) # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "ذلك منها". # (¬2) أخرجه ابن حبان في كتاب الطهارة، باب النجاسة وتطهيرها، رقم1391، ~~4/233، والطبراني رقم749، 23/327 من طريق حسان بن المخارق. # (¬3) في النسخة ب "صرح به". # (¬4) رواه البخاري بلفظ مختلف في كتاب التيمم، باب التيمم في الحضر إذا ~~لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة برقم 373، ص78، ومسلم بلفظ مختلف في كتاب ~~الحيض، باب التيمم برقم 822، ص159 من طريق أبي الجهم بن الحارث بن الصمه ~~الأنصاري. ورواه أبو داود بلفظ مختلف في كتاب الطهارة، باب في الرجل يرد ~~السلام وهو يبول برقم 16-17، ص14-15، والترمذي بلفظ مختلف في أبواب ~~الطهارة، باب في كراهة رد السلام غير متوضئ برقم 90، ص25، من طريق ابن عمر، ~~وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. # (¬5) لم يتضح لي تعلق هذه المسألة بهذا الباب، والمناسب أن يفرد لها باب ~~يعني برد السلام عند قضاء الحاجة كباب رد السلام أو ما شاكله. PageV01P069 # قلت له:[وجدت] (¬1) حديثا في الاستعاذة من الفقر (¬2) ، والفقر ممدوح. # ¬__________ # (¬1) زيادة من النسخة ب يقتضيها ms059 الكلام. # (¬2) وردت أحاديث كثيرة في الاستعاذة من الفقر منها: ما رواه مسلم في ~~كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الدعوات والتعوذ رقم 589 ~~ص1175، من طريق السيدة عائشة-رضي الله عنها-: ثم إن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات، اللهم فإني أعوذ بك من فتنة النار ~~وعذاب النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، ومن شر فتنة الغنى، ومن شر فتنة ~~الفقر، وأعوذ بك من شر فتنة المسيح الدجال اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج ~~والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني ~~وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم فإني أعوذ بك من الكسل ~~والهرم والمأثم والمغرم" PageV01P070 # قال: نعم؛ وردت أحاديث مصرحة بمدح الفقر (¬1) [أ/146]، وأن الفقراء ~~يدخلون الجنة بخمسمائة عام (¬2) ، ولكن الحديث على حذف مضاف تقديره من فتنة ~~الفقر، وحقيقة الاستعاذة منها لأنها مظنة للهلاك، لا سلامة منها إلا من رحم ~~الله، وفي الحديث"كاد الفقر أن يكون كفرا " (¬3) ، # ¬__________ # (¬1) فقد روى البخاري في كتاب الرقائق، باب فضل الفقر، رقم 6447 ،ص1177 ~~من طريق سهل بن سعد الساعدي أنه قال: مر رجل على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فقال لرجل عنده جالس: "ما رأيك في هذا ؟" فقال: رجل من أشراف الناس ~~هذا، والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع. قال: فسكت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، ثم مر رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما رأيك ~~في هذا؟" فقال: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب أن ~~لا ينكح، وإن شفع أن لا يشفع، وإن قال أن لا يسمع لقوله، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: "هذا خير من ملء الأرض مثل هذا". # (¬2) يشير إلى ما أخرجه أحمد 3/ 153حديث رقم7951 من طريق أبي هريرة قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل ~~أغنيائهم بخمسمائة عام" # (¬3) 6هذا جزء من حديث أخرجه البيهقي في الجامع لشعب ms060 الإيمان، باب(43)، ~~وهو باب في الحث على ترك الغل والحسد، برقم 6188، 9/12-13، من طريق أنس بن مالك. # قال في تحفة الأحوذي: "وأما حديث "كاد الفقر أن يكون كفرا" فهو ضعيف جدا ..." # - انظر: محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، تحفة الأحوذي بشرح ~~جامع الترمذي، ج7، ط: ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ص17 PageV01P071 ~~وإنما قال ذلك "كاد أن يكون كفرا" (¬1) لكونه هو (¬2) السبب الداعي إلى ~~أكثر أنواع الكفر، ولذلك كان الفقير الصابر الثابت على الحق أفضل وأعلى ~~وأكمل لعظم ما يكابده، والوجه الثاني: أن المراد بالفقر المستعاذ منه نوع ~~مخصوص منه وهو ما لا قدرة على إنقاذ الناس من هلكته. # قلت (¬3) : كيف معنى الدونية التي في قول الداعي: اللهم كما لطفت بعلمك ~~دون اللطفاء. # قال: المراد منها هو معناها المشهور لها (¬4) ، لا يقصد بها الداعي غيره، ~~والمعنى أن (¬5) الله مختص بهذه الصفة التي هي لطفه وبره بالخلق في عمله ~~(¬6) قبل أن يخلقهم دون غيره، فهم لا يتصفون [بها] (¬7) في العلم قبل ~~وجودها منهم في الواقع، والله أعلم. # باب الطهارة # مسألة للعالم العامل العدل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: # الجواب: لا يلتبس عليك بين إزالة النجاسة بالمياه المضافة (¬8) ونحوها (¬9) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "كفرا". # (¬2) في النسخة ب سقط "هو". # (¬3) في نسخة ب "قلت له". # (¬4) في النسخة ب سقط "لها". # (¬5) في النسخة ب سقط "أن". # (¬6) في النسخة ب " علمه ". # (¬7) زيادة في النسخة ب يقتضيها الكلام. # (¬8) في النسخة ب سقط"المضافة". # (¬9) مثل الماء المعتصر من النبات والمستخرج من الفواكه والبقول، فإنها ~~يطلق عليها مياه مضافة. # - انظر: إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد الإسلام، تحقيق بكلي عبد الرحمن ~~بن عمر، ج1،ط(1):1416ه-1995م، مكتبة الاستقامة، ص154 PageV01P072 وبين رفع ~~الحدث المراد بها طهارة التعبد كالوضوء وغسل الجنابة، فإن غسل الجنابة من ~~خطاب الوضع، ومعنى خطاب الوضع أن بزوال النجاسة يطهر مكانها ولو أزيلت من ~~المتنجس وهو نائم أو غير عالم بها ولا بزوالها لكن أزيلت منه كرها لطهر هو ~~وطهر مكانها، ولو وضؤوه كرها بغير رضاه، أو وقع ms061 في الماء فاغتسل من الوسخ ~~والحر لم يكن كافيا عن غسل الجنابة؛ لأنه من الخطاب التعبدي، ويزيل النجاسة ~~مثل الريق في دم الفم وغيره، وفي غير الإنسان تزول بالشمس والريح ومرور ~~الزمان، ومن لم يقدر على إزالتها بالماء لزمه التيمم؛ لأن التيمم طهارة ~~تعبدية جازت له للعذر فأدى فرضه بها، فلما قدر على الماء بطلت وتعلق بها ~~خطاب الوضع بإزالة النجاسة لأداء فرضه الآخر، لكن الخلاف في الاجتزاء (¬1) ~~بالتيمم للفرض الآخر من جهة ثانية هل هو رافع للحدث أو مبيح للصلاة؟ ومن ~~جهة أنه بدل من الوضوء فمع وجوده يبطل. # قلت له: في الأعجم المسلم، هل له أن لا يطهر إلا إذا طهر؟ # قال:لم أقف فيه على أثر، فإن كان من قبل خرس لسان فالنية كافية بجنانه ~~ولا يكلفه الله فوق وسعه (¬2) ، ولو قدرنا أن صحيحا متكلما لم ينطق بالنية ~~لسانه فاغتسل من الجنابة، بل لو لم يعلم بجنابته فاغتسل من غيرها حتى أنقى ~~وعم جسده بالغسل لكان فيه للرأي مجال، وميل العلامة الكدمي إلى أن ذلك كاف ~~ولا إعادة عليه في ذلك، والله أعلم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بالاجتزاء". # (¬2) في النسخة ب "ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها". PageV01P073 # مسألة للعالم سعيد بن ناصر الكندي (¬1) : # هل يلزم غسل ما لاقاه عرق العذرة الرطبة، بين لنا ذلك (¬2) ؟ # الجواب: لا أحفظ في عرق العذرة الرطبة أنه يلزم غسل ما لاقته من ~~الطهارات، وأما الريح الخارجة من الإنسان أن كانت رطبة لزم الاستنجاء منها، ~~وإن كانت يابسة والموضع رطب؛ فقيل: بوجوب الاستنجاء منها لحال رطوبة الموضع ~~منها، وقيل: لا استنجاء منها؛ لأن ذلك شيء لا أثر له فيه فيغتفر فيه (¬3) ، ~~والله أعلم.[أ/147] # باب الوضوء # قال أحمد بن سعيد الخليلي: # وعندي إذا مس المتوضىء عورته بيده على وجه الخطأ (¬4) فذلك ناقض لوضوئه ~~على أنه من خطاب الوضع؛ أعني النهي عنه، وقيل: لا ينقض الوضوء (¬5) لعفو ~~الله عن المؤاخذة به. # وأما الماء الذي يغمس المتوضىء جوارح وضوئه (¬6) فيه فيعركها خارجها فهو ~~غير مستعمل ولا بأس ms062 بالتوضىء فيه (¬7) ، وأما إذا عركها فيه فالنظر فيما ~~يسقط من الماء منها لو كانت خارج (¬8) الماء في الاعتبار، هل يبلغ ثلث ~~الماء أو نصفه أو يزيد على نصفه فيغلب عليه إذا كان المتوضىء منه من أهل ~~المعرفة، فإن لم يبلغ ذلك في الاعتبار فهو غير مستعمل في الحكم ولا بأس به، ~~وإلا فهو مستعمل على تلك الأقوال، والله أعلم. # ¬__________ # (¬1) هو العلامة سعيد بن ناصر بن عبد الله بن أحمد الكندي من مواليد ~~سنة1268ه، حفظ القرآن وعمره عشر سنين ودرس علوم الآلة على يد محمد بن صالح، ~~وحبيب بن يوسف الفارسي، وعلم الفقه على يد المحقق الخليلي وسعيد بن عامر ~~الطيواني وغيرهما، وتخرج على يديه تلامذة معروفون بالعلم منهم: الشيخ ~~سليمان بن محمد الكندي، وهلال بن زاهر اليحمدي وفي سنة 1355ه.رحل -رحمه ~~الله- إلى جوار ربه. # - انظر: نهضة الأعيان ص362 # (¬2) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬3) في النسخة ب سقط "فيه". # (¬4) في النسخة ب سقط "خطأ". # (¬5) في النسخة ب سقط "الوضوء". # (¬6) في النسخة ب "جميع جوارح وضوئه". # (¬7) في النسخة ب "بالتوضئ منه". # (¬8) في النسخة ب سقط "خارج". PageV01P074 # مسألة هل ينقض الوضوء والصوم نظر التصاوير أم لا (¬1) ؟ # قال ناصر بن خميس النزوي: لا ينقض الصوم والوضوء نظر التصاوير على أكثر ~~القول، والله أعلم. # باب الصلاة # قال الشيخ العالم العدل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: # من فسدت عليه صلاة السفر قصرا أبدلهما في الحضر قصرا كما وجبت عليه، ولا ~~يعجبني الجمع في غير السفر. # قال (¬2) في الإيضاح: لا وجه للجمع في غير موضع الجمع - يعني في غير ~~السفر-؛ لأن الجمع رخصة والرخصة لا تتعدى مكانها، فإن صلاها جمعا في البدل ~~وهو في الحضر، فيعجبني تمام صلاته وخصوصا إذا اعتراها الفساد بعد انعقادهما ~~في الأداء، وعلى من مذهب من قال هما صلاة واحدة فيعجبني أن يقضيها جمعا كما ~~دخل فيها. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "أم لا". # (¬2) هو الشيخ عامر بن علي بن عامر الشماخي، أحد علماء الإباضية بجبل ~~نفوسا بلبيا، ومرجع ms063 الفتوى فيها، أخذ العلم عن الشيخ أبي موسى عيسى بن عيسى ~~الطرميسي، ولازم الشيخ أبا عزيز بن إبراهيم بن أبي يحي، اشتغل بالتدريس ~~وتخرج على يديه نوابغ العلماء منهم: ولده موسى، وحفيده سليمان، ومحمد بن ~~ألشيخ، من مؤلفاته: كتاب في العقيده، وكتاب الإيضاح وهو أشهر كتبه، عمر ~~طويلا وتوفي سنة792. # - انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)3/501 PageV01P075 وأما وقت ~~القضاء للصلوات فكل وقت تصح فيه الصلاة المفروضة فيه، فهي دين عليه، وبعد ~~(¬1) خروج وقتها المقدر لها شرعا فلا وقت لها إلا الأمر بقضائها، إلا التي ~~نام عنها أو نسيها فوقتها وقت ذكرها بشهادة الحديث النبوي (¬2) ، وفي بعض ~~القراءات الشاذة " وأقم الصلاة لذكرى" (¬3) ، والقراءات الشاذة حجة للعمل ~~بها، فليصل جميع ما عليه من المقضيات في (¬4) وقت واحد، وقيل: يجب عليه ~~الترتيب تأسيا بالشارع - صلى الله عليه وسلم- لما غفل يوم الخندق عن صلواته ~~الخمس فأبدلهن (¬5) مترتبات، # وفي الرواية (¬6) عنه قال: (شغلونا عن الصلاة الوسطى (¬7) ملأ الله ~~قبورهم نارا) (¬8) . # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بعد"، وهو الأصح. # (¬2) فقد أخرج الربيع في كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، ~~رقم186، ص94 من طريق جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم قال: "من نسي صلاة، أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها". قال الربيع: ~~وذلك في حين تجب عليه فيه الصلاة # (¬3) بألف التأنيث، وقرأ بها عبد الرحمن السلمي، وأبوا رجاء، والشعبي، ~~والزهري. # - انظر:عبد اللطيف الخطيب؛ معجم القراءات،ج5،ط(1):1422ه-2002، دار سعد ~~الدين، ص418. # (¬4) في النسخة ب سقط "في". # (¬5) في النسخة ب "فبدلهن". # (¬6) في النسخة ب "وفي رواية". # (¬7) في النسخة ب "أي الوسطى". # (¬8) رواه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الدعاء على المشركين،رقم ~~2931، ص538، و مسلم في كتاب المساجد، باب الدليل لمن قال: الصلاة الوسطى هي ~~صلاة العصر، رقم1420، ص253، من طريق علي أبن أبي طالب. PageV01P076 # وأما المسافر إن صلى خلف المقيم ففسدت صلاته فليبدلهما كما صلاها حضرية ~~كالعكس، وفرق (¬1) صاحب الإيضاح بين أن يكون بعد خروج وقتها أو قبله، فأطلق ~~ما قلناه بعد خروج وقتها، ms064 وفرق فيما [إذا] (¬2) علم المصلي المسافر خلف ~~المقيم في الفساد (¬3) والنقض والوقت حاضر فقال: إن كان دخل الصلاة بما تتم ~~به ثم اعتراه في الصلاة الفساد فليصليها أربعا كصلاة إمامه، وإن دخل فيها ~~بما يفسدها كعدم تمام وضوئه (¬4) أو شيء[أ/148] من شروطها فليصلها في وقتها ~~صلاة نفسه (¬5) ، وأما في النظر فالصورتان مستويتان، وهذا تفريق حسن، وكون ~~النقض من قبله أو من قبل إمامه فهو فيه سواء ولا أبصر (¬6) فرقا في ذلك. # قلت له: قال: أما صلاة المنفرد في بطن المسجد والإمام يصلي جماعة خارجه ~~لعذر له فجائز، حيث لا تجوز الصلاة خلف الإمام؛ كأن يكون قدام الإمام ولو ~~قليلا أو بينهما حائل مانع من الإئتمام (¬7) ؛ لأن المساجد تختلف؛ بعضها ~~صرحتها (¬8) خلفها، وبعضها بحذاها، وبعضها قدامها. # قلت له: كيف صفة عقد صلاة التراويح؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "وقد قال". # (¬2) زيادة من المحقق يقتضيها الكلام. # (¬3) في النسخة ب "بالفساد"وهو الأظهر. # (¬4) في النسخة ب "تمام وضوئها". # (¬5) انظر: عامر بن علي الشماخي؛ كتاب الإيضاح، ج ، ط:(1404ه-1983م)، ~~وزارة التراث القومي والثقافة-سلطنة عمان-، 2/ # (¬6) في النسخة ب "يصير". # (¬7) في النسخة ب "الاتمام"وهو الأظهر. # (¬8) الصرح: هو بناء ماتصق بالمسجد ينخفظ ارتفاع جداره عن أصل المسجد، ~~مكشوف من أعلاه. PageV01P077 # قال: أما نحن فنقول: أصلي لله سنة قيام شهر رمضان، صلاة التراويح أربع ~~ركعات طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - (¬1) . # واشتقاق التراويح من الروحة: وهي مقابلة الغدوة، وروح: أي سافر، أو صلى، ~~أو فعل شيئا في وقت الروحة. # قلت له: هل تقول المرأة "حنيفة وما أنا من المشركين"؟ # قال: أما المرأة فهي كالرجل في { حنيفا (¬2) } ؛ لأنها من توجيه نبينا ~~إبراهيم عليه السلام، وهي آية من القرآن العظيم فلا تؤنث في صلاة المرأة ~~كسائر الأدعية، فإذا دعت بدعوة نبينا زكريا عليه السلام { رب لا تذرني فردا ~~} (¬3) الآية، فلا تقول: فلا تذرني فردة. # قلت له: أيجوز الفصل بالتسليم بين أربع الركعات في الطاعة والنافلة؟ # ¬__________ # (¬1) قال شيخ الإسلام أحمد بن حمد الخليلي في بعض فتاواه: "ألفاظ النية ~~غير واجبة مطلقا، ms065 وإنما الواجب نفس النية وهي قصد القلب وإرادة وجه الله ~~تعالى بالعمل، وإنما استحب بعض العلماء تأكيد ذلك باللفظ للاستحضار، ولم ~~ترد بذلك سنة". وقال في موضع آخر:"ولا يترتب على ذلك عقاب، بشرط أن لا ~~يعتقد وجوبه، ولا يخطئ من لا يفعل كفعله، وأن يجعل النطق وسيلة للاستحضار ~~بالقلب لا نفس النية". # - انظر: أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى 1( ط2 -1421ه:2002م؛ الأجيال ~~للتسوق: مسقط - سلطنة عمان)، ص49و50. # (¬2) سورة الأنعام: الآية(79)، والآية كاملة هي: { إني وجهت وجهي للذي ~~فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين } . # (¬3) سورة الأنبياء: الآية (89). والآية كاملة هي: { وزكريا إذ نادى ربه ~~رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين } PageV01P078 قال: جاء الأثر الفصل ~~بالتسليم والوصل فكله جائز، وقيل: ينهى عن الوصل (¬1) في النهاريات ويؤمر ~~بالفصل في الليليات، وقيل: الفصل والوصل بالتسليم كله جائز. # ولا يصل العاجز عن القيام بصلاة الفرض متكئا على عصى أو جدار، لكن يصلي قاعدا. # قلت له: كيف صفة سجود السهو؟ # قال: يقول في نيته: اللهم إني أسجد سجود السهو أداء للسنة طاعة لله ~~ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - . # قلت له: في قراءة القرآن بعد الفاتحة، أفرض (¬2) هي من الفروض؟ # قال: نعم، هي من فرائض الصلاة، فمن نسيها فليرجع إليها ما لم يجاوز تلك ~~الركعة، وقيل: ما لم يجاوز إلى حد ثالث، والله أعلم. # قلت للعالم العامل المجاهد صالح بن علي الحارثي: # في الثوب الذي يصف، وفي (¬3) الثوب الذي يشف؟ # قال: فهمنا من علمائنا أبي سعيد وأبي الحسن وغيرهما أن الذي يصف هو الثوب ~~اللين النعيم اللحيم الذي يلصق بالبدن ويعرف من ورائه لون العورة من حمرة ~~أو بياض أو سواد أو كبر أو صغر، وأما الثوب الذي يشف فهو الثوب النخش ~~المتباعدة خيوطه وينظر منه نفس العورة، وقيل: إنهما سواء في أمر الصلاة، ~~وقيل: الثاني أشد معهم، وكان شيخنا المحقق سعيد بن خلفان لا يرضاهما للصلاة ~~لباسا خاصة في الفرائض، وكان إذا لبس شيئا منهما ارتدى عليه بعمامته بما ~~يستر صدره وظهره، وكان ms066 في النفل يترخص ويكتفي، والله أعلم. # قلت لشيخنا أحمد بن سعيد الخليلي:[أ/149] قال: أما المنجوسة ثيابه إذا ~~حضره وقت صلاة (هل) (¬4) يجتهد في حضور ثياب طاهرة، أو غيرها، أو غسلها فإن ~~لم يمكنه # فليسحبها في التراب ميمما (¬5) لها، فإن لم يمكنه صلى بها منجوسة. # ¬__________ # (¬1) هكذا في النسختين:(أ)،و(ب)، والظهر أنه سبق قلم، و المراد: ينهى عن ~~الفصل في النهاريات، ويؤمر بالوصل في الليليات. فتأمل. # (¬2) في النسخة ب "أي فرض". # (¬3) في النسخة ب سقط "في". # (¬4) هكذا وردت، ولعل الصواب الاستغناء عنها. # (¬5) في النسخة ب "متيمما". PageV01P079 # قال أحمد بن سعيد: والواجب على من سها من قعود لقيام أن يرجع من هيئة ~~القيام إلى آخر هيئة يفارق بها الساجد بغير تكبيرة وينهض من هناك للقعود ~~الذي عليه، وعليه القياس في أمثاله. # قلت له: كيف صفة الوطن للإنسان؟ # قال: أقول إن وافق الحق: إن الوطن للإنسان على نوعين: وطن الاستقلال؛ وهو ~~وطن إنسان حر مستقل بنفسه، ووطن التبعية؛ وهو وطن إنسان (¬1) حكمه تابع حكم ~~غيره، كالعبد وطنه وطن سيده، والزوجة وطنها وطن زوجها إن لم تشترط (¬2) ~~غيره، والابنة (¬3) وطنها وطن أبيها، وكلا الوطنين له حكم الوطن، ويثبت ~~لصاحبه حكم الوطن، والله أعلم. # باب الصوم # قال شيخنا العالم العمالة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: أما صوم (¬4) ~~شهر رمضان على الشهرة ومع استكمال الثلاثين يوما فمختلف، هل تكفي حجة ~~الشهرة للإفطار أم لا تكفي؟ فعلى أنها كافية فليصبح بعد تمام ثلاثين يوما ~~مفطرا ولو لم يره بنفسه، لكن الشهرة التي تكون حجة تحتاج إلى تمييز أهل ~~العلم لها ونظرهم فيها، فما شهر من أقطار الأرض أن الهلال مهلول فلا حجة ~~فيه، وليس من الشهرة في شيء ولو أطبقت عليه ألسنة الناس حتى يشهد جمع لا ~~يجوز تواطؤهم على الكذب وفيه عدل، يشهد كل واحد أنه رآه (¬5) ولابد من ذلك. # قلت له: الصوم في السفر إن أعقبه إفطار في السفر فهو باطل، أكذلك عندك أنت؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "إنسان". # (¬2) في النسخة ب "تشترط عليه". ms067 # (¬3) في النسخة ب "والبنت". # (¬4) في النسخة ب "صيام". # (¬5) في النسخة ب سقط "رآه". PageV01P080 # قال: جاء الأثر أن الصوم في السفر إذا أعقبه إفطار في السفر فهو باطل ~~هباء، وقيل: لا يبطل إلا ما كان بين فطرين، وقيل: في قول قليل لكن صححه ~~العلامة أبو نبهان الخروصي أن الصوم في جميع ذلك تام، والله لا يضيع أجر من ~~أحسن عملا، وهو على قول من جعل الشهر كله فريضة واحدة، وأما من جعل كل يوم ~~من أيام شهر الصوم فريضة (¬1) بنفسه فهو على قول أبي نبهان فإن صومه تام ~~وهو حسن في النظر، وكلا القولين من الأثر. # قلت له: إذا شهدت الشهرة أن الهلال مهلول، وانطبق الناس على ذلك، كيف ~~يكون ذلك؟ # قال: إن الشهرة (¬2) في الهلال أنه مهلول فهي شهرة دعوى غير مسموعة، كذلك ~~عن الوالد سعيد بن خلفان - رحمه الله-، ولو شهد معنا ألف مائة شاهد (¬3) أن ~~الهلال مهلول ليلة كذا في أرض كذا، أو عند فلانيين، أو أهله فلان أو رآه، ~~فإنها شهرة دعوى، وإنما شهر الحق شهادة المرء على نفسه أنه رآه، فإن شهد ~~جملة جملة (¬4) تقوم الحجة بهم، ويطمئن القلب إلى صدقهم أنهم رأوه ولو لم ~~يكونوا عدولا فهي شهرة الحق المقبولة، والله أعلم. # باب النكاح # قال شيخنا العلامة العامل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: أما الزوجة ~~الصبية فالمشهور في المذهب أربعة أقوال: # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "من أيام الشهر فريضة...الخ". # (¬2) في الالنسخة ب سقط من قوله"أن الهلال... إلى قوله... إن الشهرة". # (¬3) في النسخة ب "مائة ألف شاهد". # (¬4) في النسخة ب سقط "جملة" PageV01P081 # الأول: تحريم تزويجها قطعا، وتخصيص الشارع صلوات الله عليه بحله له فقط، ~~وهو قول العلامة[أ/150] جابر بن زيد (¬1) - رحمه الله-، لكنه قول شاذ؛ لأن ~~الأصل العموم حتى يصح الخصوص، إلا أنه قول مضيئ (¬2) ، فيلزم عليه أن لا ~~ميراث ولا صداق به إلا بالوطء. # الثاني: أنه نكاح صحيح ثابت، فحكمه حكم نكاح البوالغ من ميراث وصداق. # الثالث: قول العلامة أبي النبهان حكاه عن أبي ms068 سعيد، ومحمد بن محبوب، ~~وموسى بن علي (¬3) ، # ¬__________ # (¬1) هو الإمام الحافظ المتقن جابر بن زيد الجوفي البصري، ولد سنة 18ه، ~~وقيل: سنة 21ه، وقيل: سنة 22ه، تتلمذ على جماعة كبيرة من صحابة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم وكبار التابعين؛ منهم ابن عباس وأبو هريرة وابن عمر ~~وأنس بن مالك وعائشة أم المؤمنين والحكم بن عمرو الغاري وغيرهم، وأخذ عنه ~~جماعة من التابعين وأتباع التابعين؛ منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ~~وضمام بن السائب وأبو نوح صالح الدهان وقتادة وعمرو بن دينار وآخرون، وكانت ~~وفاته رضي الله عنه سنة 93ه، وقيل غير ذلك. # - انظر: سعيد بن مبروك القنوبي؛ الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، ~~ط(1) مكتبة الضامري، سلطنة عمان، ص23وما بعدها. # (¬2) في النسخة ب "مضى". # (¬3) هو العلامة الجليل شيخ المسلمين في زمانه أبو علي موسى بن علي بن ~~عزرة الأزكوي، ولد سنة 177ه، يبدوا أنه أخذ العلم عن والده علي بن عزرة، ~~وعن الشيخ العلامة هاشم بن غيلان السيجاني، وللشيخ من المؤلفات كتاب الجامع ~~المسمى جامع موسى بن علي، ولكنه مفقود، كانت وفاته سنة 230 وقيل سنة 231ه. # - انظر: إتحاف الأعيان 1/238 PageV01P082 وغيرهم أن لها الخيار بعد ~~بلوغها، وأن تزويجها موقوف على رضاها، فإن ماتت هي قبل بلوغها فلا ميراث ~~لزوجها منها ولا صداق عليه لورثتها إلا بالوطء إذا وطئها في صباها، فإن مات ~~هو عنها فميراثها موقوف إلى بلوغها ورضاها به زوجا، إن رضيت أخذته وإن كرهت ~~أو هلكت قبل فلا ميراث (¬1) ، ولا تجبر على معاشرته في صباها فإن رضيت لم ~~تمنع هي ولا هو من المعاشرة، فإن كرهته بعد بلوغها خرجت منه وعليه صداقها ~~بالوطء، وحرمت عليه بذلك الوطء؛فإنه انكشف الغيب أنه وطئ بغير تزويج صحيح، ~~وهو الأكثر. # الرابع: أن لها الخيار بعد بلوغها لكن تزويج الصبيان صحيح وهي وارثة ~~موروثة إن ماتت أو مات زوجها، وهو مذهب العلامة السالمي الضرير قال: إذا ~~جازت (¬2) المعاشرة والوطء لأجل التزويج فالميراث مثله، والخيار حكم آخر ~~إذا فعلته؛ كتزويج المملوكة ms069 جائز صحيح، فإذا أعتقت واختارت نفسها خرجت من زوجها. # قلت له: في الشروط عند التزويج، مثل أن يشترط للزوج أن زوجته تلك (¬3) ~~بكرا، فوجدها ثيبا، كيف يكون ذلك؟ # قال: عندي أن المتزوج امرأة مشروطة له أنها بكر فوجدها ثيبا، فأما ما ~~بينها وبينه فهي حلال له ولا يضره تثيبها، لأن البكارة - قال الفقهاء- يمكن ~~أن تزول بغير جماع كالوثبة، واقتحام جدار، وبنحو زنى بها بغير (¬4) ~~اختيارها ككونها نائمة أو مغلوبة أو صبية، وكل ذلك لا تحرم به على زوجها ~~ولو أقرت به، وأما من جهة الصداق فإن صداق البكر أغلى من الثيب، فلنزد له ~~ما بين الصداقين إن كانت غرته وشرطت له أنها بكر. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "فلا ميراث لها". # (¬2) في النسخة ب "جاوزت". # (¬3) في النسخة ب "زوجته بكرا". # (¬4) في النسخة ب "على غير". PageV01P083 # قلت له: قال: أما التي أقرت لزوجها أنه زنى بها وزنت به قبل أن يتزوجها، ~~فعرف صدقها فليخل سبيلها وهي حرام عليه، وليجعل بينها البحر الأخضر كما قال ~~العلامة جابر بن زيد - رحمه الله -، وأما الصداق فلا صداق لها عليه لأنها ~~بمنزلة الزانية إلا إذا ادعت [أنها] (¬1) لم تذكر الزنى ذلك إلا بعدما ~~تزوجها ومسها والله أعلم، [و] (¬2) لو قال قائل بوجوب الصداق لها،لم أقل ~~بخروجه من الحق. # قلت له: في رجل تزوج امرأة على صداق وشروط محدودة، هل [له] (¬3) أن يبتني ~~بها قبل تسليم الشروط التي عليه؟ # قال: عندي إن ما كان من الشروط في النكاح فسبيلها سبيل الصداق، فإن لم ~~تكن مؤجلة فهي (¬4) من الصداق المعجل الواجب على الزوج تأديته إلى زوجته، ~~وما لم تبره منه وتسقطه عنه أو ترضى بتأخيره عن الدخول بها فلها الامتناع ~~عن دخوله بها في الحكم، فإن رضيت بدخول الزوج بها قبل تأدية شيء من حقوقها ~~المشروطة لها، بل ولو قبل أدائه شيئا من صداقها كله فلا بأس عليها بذلك ~~بينهما وبين الله؛ لأنه حقها وقد انعقد نكاحها على السنة فلها إحلالها إياه ~~منه أو إسقاطه عنه أو تأجيله ms070 في ذمته، لكن إن دخل بها زوجها برضاها قبل ~~تأدية صداقها كله أو بعضه فليس لها منع نفسها منه بعد ذلك، وتكون غريما مع ~~الغرماء في ما لم تسقطه عنه، والله أعلم. # مسألة للعالم يحيى بن خلفان بن جاعد الخروصي (¬5) : # ¬__________ # (¬1) زيادة من ب يقتضيها النص. # (¬2) زيادة من المحقق يقتضيها السياق. # (¬3) زيادة من ب يقتضيها النص. # (¬4) في النسخة ب "فهو". # (¬5) هو الشيخ القاضي يحي بن خلفان بن أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي من ~~علماء القرن الثالث عشر الهجري، تعلم القرآن الكريم وعلوم العربية وغيرها. # - انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص206 PageV01P084 فيمن اشترى أمة، أله ~~أن يتزوجها، أم عليه التربص بها كتربص التسري؟ فإن قلت: لا عليه، ~~قلنا:[أ/151] من أين سقط عنه حكم الاستكشاف على قول من يقول أن الاستبراء ~~استكشاف، بين لنا ذلك (¬1) ؟ # الجواب: قد قالوا في التزويج من الحرائر والإماء أنه جائز ولا يلزم البحث ~~المتزوج حتى يصح معه أنها في عدة من زوج أو في حيض أو وجه يمنعه من وطئها ~~وإلا فهو مباح له التزويج والوطء، والاستبراء بخلاف ذلك، فإنه لا يجوز له ~~أن يعقد عليها فينكحها بغير استبراء، ولعل في ذلك سنة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم، والله أعلم. # باب النكاح الفاسد # قال العلامة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: وعندي أن الجماع في الحيض ~~كما علمت تحريمه بنص الكتاب، ولف الذكر بثوب أو نحوه لا يحله ولا ينفع ~~المتجامعين شيئا، فإن فعلاه جهلا منهما وظنا جواز ذلك لهما، فالجاهل غير ~~معذور بجهله وإلا كان الجهل أنفع وأسهل من العلم (¬2) ، لكن الجماع في ~~الحيض مختلف في تحريم الزوجين به كما لا يخفى، وأكثر علماء أصحابنا ~~المشارقة التحريم به (¬3) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬2) وذهب بعض أصحابنا إلى جوازه، قال قطب الأئمة - رحمه الله-: " ~~ومذهبنا جواز الإمتناع تحت السرة، وفي الفخذين، وفوق ذلك وتحته ما خلا ~~الفرج فقط". # - انظر: محمد بن يوسف؛ وفاء الضمانة، 1/68 # (¬3) وذهب أبو نوح صالح الدهان، وموسى بن ms071 أبي جابر وهما من قدامى علمائنا ~~المشارقة، وسماحة الشيخ الخليلي من المتأخرين، وأكثر أصحابنا المغاربة إلى ~~أن الزوجة لا تحرم بذلك وعليه التوبة، وأوجب عليه بعضهم الكفارة. # قال بدر الدين الخليلي-حفظه الله-: "وأما الحرمة على الزوج فهي وإن ذهب ~~إليها جمهور العلماء من أصحابنا، إلا أنا لا نقوى على القول بها لعدم وجود ~~نص دال عليها". وقال في موضع آخر: " ولست أقوى على التفريق بسبب المباشرة ~~في الحيض؛ لأن العقد ثابت بحجة شرعية، وحله لا يتم إلا بدليل شرعي". # انظر: أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى2( ط1 -1423ه:2002م؛ الأجيال للتسوق: ~~مسقط - سلطنة عمان)، ص115و119. PageV01P085 # وليس إخبار أحد الزوجين الآخر بنافع للمخبر (بالفتح)، ولا يزايل (¬1) على ~~المخبر (بالكسر) شيئا من الحرمة بينهما، سوى رفعه الباطل وقبول الآخر له. # قلت له: في نكاح الدبر عمدا أو خطأ، أكشف لنا الغطاء إذا فعل فاعل ذلك (¬2) ؟ # قال: إذا لم يقصد ذلك المجامع الغشوم، غير القبل الحلال المعلوم، فانكشف ~~له الغطاء، وعرف أنه الخطأ (¬3) ، في دبرها الحرام، ونزع في الحين فلا ~~يلام، ولو علم بعد الإنزال إذ (¬4) نزع في الحال، وهي إن كانت بوطئه دبرها ~~عالمة فهي ظالمة، وإلا فهي مثله سالمة، ولا يحرمها عليه في الحكم المشروع، ~~إلا تعمده وطء دبرها الممنوع، وطئا يوجب الاغتسال، ولو بمغيب الحشفة فيه ~~قبل الإنزال (¬5) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "يزائل". # (¬2) في النسخة ب سقط " أكشف لنا الغطاء إذا فعل فاعل ذلك ". # (¬3) في النسخة ب "أخطأ". # (¬4) في النسخة ب "إذا". # (¬5) ووجه هذا القول أنه مخالفة لحكم الله عز وجل، وشذوذ عن الفطرة ~~بإلقاء بذور الحياة في أرض عقيم غير صالحة للحرث، وهو مبني على السياسة ~~الشرعية في حياة الأمة، وقاعدة سد الذرائع. # - انظر: الفتاوى2 /115 PageV01P086 ولو (¬1) تعمدت هي ذلك الوطء الحرام، ~~وهو غافل فعليها هي الملام والآثام، ولكن لا تحرم عليه بفعلها القبيح، ولو ~~صدقها وافتدت به (¬2) منه على الصحيح، إلا إذا خالعها وقبل الفدية، وإلا ~~فهي حلال له بغير مرية، وإذا لم ينزع مع الخطأ في الحين، فقد حرمت ms072 عليه في ~~قول المسلمين إلى يوم الدين، فإذا عرفا أنهما في وطي الدبر الفاسد، ولم ~~يظناه من الحرام الكاسد، فلا جهل ولا تجاهل في الإسلام، والتفريق بينهما ~~أولى بهما والسلام (¬3) . # قلت له: أتطلق زوجة العابث بذكره، وهل يكون ذلك زنى؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "فلو". # (¬2) في النسخة ب سقط "به". # (¬3) ذهب قطب الأئمة -رحمه الله-في شرح النيل، وسماحة الشيخ في بعض ~~فتاواه إلى أن فعله هذا لا تحرم به زوجته فإنه قال: "وهذا القول أرجح عندي ~~وأسلم من الخطر، فإن تحريمها عليه لا يؤدي إلى التفرقة بينهما فحسب بل ~~يبيحها لغيره من الأزواج وأنى تباح للغير؟! وقد ثبت زوجيتها للسابق بحكم ~~الكتاب والسنة والإجماع، ولم يأت في أصل من هذه الأصول الثلاثه ما يدل على ~~انحلال هذه الرابطة الزوجية بينهما، وما ثبت بالنص لا يرفع بآراء الرجال". # - انظر: الفتاوى 2/116، وشرح النيل 6/457. PageV01P087 # قال: عندي أن العابث بذكره وإن ورد في بعض الآثار تسميته زانيا الزنا ~~الأصغر، ففي حديث آخر قد جاء (العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان ~~تزنيان، ويصدق ذلك ويكذبه الفرج) (¬1) فليس العابث بذكره زانيا الزنا ~~الشرعي الذي تحرم به الزوجة إذا رأته من زوجها، ولا يحده الإمام عليه، ولو ~~جاء في حديث (أنه يبعث ويده حبلى يوم القيامة) (¬2) ليس ذلك نصا مجتمعا ~~عليه، وقد ورد في بعض الآثار الترخيص فيه لم خاف العنت، ولعل هذه الروايات ~~لن تصح عند القائل، فكيف تحرم زوجة العابث بشيء لم يجتمع على تحريمه، وإن ~~كان الأصح والأظهر القول بتحريمه، لكنه موضع رأي لمن رآه ولا يعنف من اجتهد ~~فقال به ورأى الحق فيه. # قلت له: في الدابة المنكوحة، كيف معنى تسيبها على ما قيل أنها تسيب؟ # ¬__________ # (¬1) رواه الربيع في كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في المحرمات، ~~رقم 643، ص285 من طريق أبن عباس رضي الله عنهما. # (¬2) رواه البيهقي بلفظ مقارب، في باب(37)، وهو باب في تحريم الفروج وما ~~يجب من التعفف عنها بر قم 5087، 7/330 من طريق أنس بن مالك PageV01P088 ~~قال: ms073 عندي أن معنى تسيبها ترك الانتفاع بها، ومنه السائبة في الجاهلية التي ~~أنزل الله النهي عنها، وعلى رأي من حرم الانتفاع بالدابة المنكوحة فعلى ~~الناكح قيمتها لمالكها، فليشتريها منه بقيمتها إن حصلت، ولا يقر بزناه بها ~~إن لم تحصل، وقال له قد وقع مني فعل يحرم انتفاعك بدابتك هذه فهذا ثمنها ~~واترك انتفاعها،[أ/152] فليدفع إليه ثمن الدابة ولا شيء عليه (¬1) بعد ذلك ~~إن لم يصدقه، وإن صدقه فللفقهاء المحرمين الانتفاع بها قولان؛ قول يسيبها ~~ولا يضره انتفاع غيره بها بعد نهيه الناس عن الانتفاع وبعد تسليمها قيمتها، ~~ولا يحل للناس أن ينتفعوا بها، وقول تذبح وتدفن لئلا ينتفع بها وبلحمها ~~أحد، ويروون حديثا في ذلك عن الشارع صلوات الله عليه أنه قال:(أقتلوا ~~البهيمة وناكحها) (¬2) ، فلو صح الحديث لما جاز الاختلاف، وبعض الفقهاء لم ~~يحرم الانتفاع بها ولا أكل لحمها ولا شرب لبنها، وبعضهم أجاز الانتفاع بها ~~ركوبا وحملا عليها واقتناء للولادة والنسل، وكله من قول المسلمين، وبعض ~~الفقهاء قال: لا تحرم الدابة على ربها ولو نظر الزنا بعينه حتى يصح معه ~~اندفاق النطفة بها، ونحن ممن لا يقدر على تحريمها، فهي حلال في الأصل إلا ~~بدليل يخرجها عن أصلها، والله أعلم. # باب الرضاع # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "عليه". # (¬2) رواه الترمذي بلفظ قريب في أبواب الحدود، باب ما جاء فيمن يقع على ~~البهيمة برقم 1455، ص353، وابن ماجه بلفظ مختلف في كتاب الحدود، باب من أتى ~~ذات محرم ومن أتى بهيمة برقم2564،ص414، من طريق ابن عباس. PageV01P089 # قال الشيخ العلامة العامل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: الأشهر من قول ~~المسلمين أنه لا رضاع بعد حولين، وقد أعجب محمد بن محبوب زيادة أربعة أشهر ~~بعد الحولين، وقال بعض المغاربة: إن لم يفصل الولد من الرضاع في السنة ~~الثالثة فإنه شبهة لا يحل معه تزويج ولا تباح به الحرمة كالنظر من المرضوع ~~لأمه وأولادها وعماتها وخالتها ونساء المرضوع بلبنه، ولا تحل المناكحة بين ~~المرضوعة وبين المرضوع لأحد من أقارب المرضعة وزوجها المرضوعين بلبنه ms074 ممن ~~يحرم مع الرضاع تركا للشبهة، وفي بعض آثارهم: ابن سنتين يصافح ولا يناكح، ~~وابن ثلاث لا يصافح ولا يناكح، وابن أربع يناكح ولا يصافح. # قلت له: أيصح للأب التزويج بأخت ابنه من الرضاعة إذا كانت المرضعة ~~أجنبية؟ # قال: عندي أن ذلك جائز إذا كانت أخت ابنه من الرضاعة لم ترضع بلبنه هو، ~~ولا زوجته، ولا أخته، ولا أخيه، ولا أبيه، ولا أمه، ولا جدته، ولا نحو ذلك، ~~وكذلك يجوز لكل من الرضيعين أن يتزوج رضيعة أخيه إذ لا حرمة بينهما، وإنما ~~الممنوع تزويج أحد الرضيعين بأحد من أولاد من أرضعته وزجها الذي هو أبوه من ~~الرضاعة ولو كان له أولاد من غير المرضعة، فهم سواء في الحرمة، ولا قاعدة ~~أعظم قاعدة وأقرب للفهم السليم من قول الشارع - صلى الله عليه وسلم - : ~~(يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) (¬1) ، فهي قاعة كلية، والله أعلم. # باب العدة # ¬__________ # (¬1) رواه الربيع في كتاب النكاح، باب في الرضاع، رقم 530، ص239 من طريق ~~السيدة عائشة - رضي الله عنها-. PageV01P090 # قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: وعندي أن المطلقة إذا كانت من ذوات ~~المحيض (¬1) فلا تقتضي عدتها إلا بثلاثة قروء بنص الكتاب العزيز (¬2) ، فإن ~~لم تحض فهي في عدتها حتى تيئس من المحيض وتصير في سن المؤيسات؛ قيل خمسين ~~سنة، وقيل خمسة وخمسين، وقيل ستين، وأقل ما قيل وحفظناه خمسة وأربعون سنة، ~~فإذا بلغت ذلك السن اعتدت ثلاثة أشهر كالآيسات (¬3) ، وهي في هذه المدة ~~وارثة موروثة وبينهما المراجعة إن كانت مطلقة طلاقا رجعيا، لكن لا أحب ~~لمسلم أن يراجع هذه المرأة بعد مضي سنة وثلاثة أشهر مذ طلقها (¬4) ، ولا ~~يأخذ منها ميراثا خروجا من شبهة الاختلاف، ولا يترك الواجب عليه لها من ~~النفقة إن قبلت ذلك، وكذلك هي لا أحب لها أن تفعل جميع ذلك أخذا بالحزم، ~~وملاك[أ/153] الدين الورع، وأما من تعلق بالأحكام فلا يلام. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "الحيض". # (¬2) قال الله - تعالى-: { والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء } . سورة ~~البقرة: الآية (228) # (¬3) وذهب سماحة الشيخ أحمد ms075 بن حمد الخليلي أن المرأة إذا كانت من ذات ~~المحيض فلم تحض أنها تعتد بالأشهر فإنه قال: "ومما يقوى هذا الرأي أن ~~إمامنا المحقق الخليلي- رضي الله تعالى عنه- استظهر لمن قال إن المبتلاه ~~تعتد ثلاثة أشهر فقط، من قوله تعالى: { واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ~~إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر } (سورة الطلاق: الآية (4))، حيث بين سبحانه ~~أن اعتداد الآيسات بالأشهر للارتياب، وقال: إن الريب كما يحصل في الآيس ~~يحصل في المبتلاة" # - انظر: الفتاوى2/375. # (¬4) في النسخة ب "منذ طلقها". PageV01P091 # وأما المعتدة المميتة إن ماتت فيعجبنا تعطيرها، وأما الخلاف فموجود، وأما ~~الحرة فعليها العدة تامة أربعة أشهر وعشرا من زوجها المملوك إن مات، وأما ~~البالغ فلا شيء عليها من زوجها الصبي إن مات من العدة، ولا من الميراث، ولا ~~من الصداق إلا إذا وطئها؛ فقيل عليها العدة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إن كانت ~~مؤيسة، وقيل: ليس عليها ذلك وذكره كأصبعه، وكذلك لها الصداق (¬1) بالوطء في ~~بعض القول وهو أحب إلي، وحكى العلامة عبد العزيز صاحب النيل (¬2) : # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "وكذلك الطلاق". # (¬2) هو العلامة عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقب ~~ب"ضياء الدين"، من أعظم علماء الإباضية، ولد بوادي ميزاب من الجزائر سنة ~~1130ه، وبها حفظ القران، لازم الشيخ أبا زكريا يحي بن صالح الأفضلي إلى أن ~~نبغ في علوم الدين واللغة، اشتغل بالإصلاح مع شيخه، فكانت نواة للحركة ~~الإصلاحية بوادي ميزاب فبما بعد، واشتغل أيضا بالتأليف والتدريس، فتخرج على ~~يديه العالم إبراهيم بن بيحمان، والشيخ يوسف بن حمو بن عدون، ومن مؤلفاته ~~القيمة: معالم الدين، كتاب النيل وشفاء العليل، وتفي رحمه- الله- سنة 1223ه. # - انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)3/532 PageV01P092 أن على ولي ~~الصبي صداقها إن مات وقد فرض لها صداقا ولو لم يدخل بها، لكن (¬1) أراه ~~مخالفا للأصول إلا إن شرطته المرأة على الولي، وكيف يلزم الولي صداق الطفل ~~إلا شرطه عليه؟! وأما المتزوجة في عدتها غلطا منها فإن لم يطأها المتزوج ~~بها فالمراجعة بينهما جائزة ولو دخل بها، ms076 وأما إذا دخل (¬2) بها ولم يعلم ~~هو ولا هي معتمدة، فالأصح عندي جواز المراجعة، لكن المراجعة بنكاح جديد في ~~الكل؛ لأن ذلك العقد فاسد، وأما إذا علما صورة الواقع ولكن جهلا؛ مثلا ظنت ~~الحامل أن عدتها بالأشهر فلما قضت الثلاثة الأشهر تزوجت وهي حامل أو اعتدت ~~بالأشهر وهي ممن تحيض، والزوج عالم بالواقع أيضا فلا تحل له إذا وطئها بذلك ~~النكاح ولو ظنه حلالا، وأما إذا لم يعلم هو بالواقع وكان الواقع منها، ~~فمختلف في تحريمها عليه، ويعجبني أن يتركها لأن خطر الفروج عظيم، وأما إذا ~~علم الزوج بالجهل الواقع منها فلا تحل له إذا خطبها فضلا عن وطئها ~~وتزويجها، ولا يعذر بجهله على الأصح. # قلت له: في المرأة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول، ماذا لها وعليها؟ # قال: إن مات (¬3) زوجها قبل الدخول بها فعليها عدة المميتة (¬4) ، ولها ~~صداقها وميراثها تاما، وأما المطلقة قبل الدخول والمس فلها نصف الصداق، ~~وأما الموت فهو بمنزلة الدخول والمس في أكثر قول المسلمين، وهو المعتمد ~~عليه، والله أعلم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "لكنني". # (¬2) في النسخة ب "إن دخل". # (¬3) في النسخة ب "إذا دخل". # (¬4) وهي أربعة أشهر وعشرا لقوله تعالى: { والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا } سورة البقرة: الآية (234) ~~PageV01P093 مسألة: قال العالم جمعة بن خصيف الهنائي: في انقضاء العدة بوضع ~~المرأة المضغة؛ قيل: تنقضي بها، وقيل: لا حتى يتبين شيء من الجوارح الدالة ~~على أنها مضغة ولد، وقيل: حتى يتم خلقه (¬1) ، ولعل أكثر القول إذا تبين ~~بها جارحة انقضت العدة، والله أعلم. # باب الطلاق # قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: أما القائل لزوجته أنت طالق ~~إذا أعطيتيني ورقة صداقك (¬2) الآجل، فلا تطلق منه بإعطائها له تبطيلها ~~(¬3) ؛ (¬4) لأن هذا (¬5) شرط وتعليق لا يتم إلا بوقوعه نفسه. # وفي المذهب عن أهل الوفاق هل حكم من حلف بالطلاق ليفعلن كذا حكم الإيلاء ~~فيما أمكن إلى أن يمضي أجله فيمنع من مس الزوجة فيه، أم حكم الطلاق يكفيه، ~~لكنه غير واقع في ms077 الحال إلا (¬6) أن تأتي حالة يتعذر فعل المحلوف عليه في ~~الاستقبال؟ وكلام أكثر أصحابنا المشارقة يميل إلى الثاني، وعليه أطلق ~~المعاني، وأحكم المباني (¬7) ، فلو تلفت تلك الدراهم المشار إليها لوقع ~~الطلاق عليها، وعلى رأي المغاربة فالإيلاء حكمه معروف إلى أجله الموصوف، ~~وليس شرطه بإتيانه للقبالة، مما يفيد إبطاله، فإن أتى بالقبالة قبل انقضاء ~~الإيلاء ومدته، فقد خرج من عهدته، و إلا خرجت زوجته من حباله، ومن جملة حلاله. # وأما كلمة القائل حلفت بالطلاق أو بالله فلا يضرها إتيانها بلفظ[أ/154] ~~الماضي (¬8) ، فإنه موجود في الكلام الفصيح أقسمت بالله أو حلفت بالله ~~ويراد بها الإنشاء لا الإخبار عن شيء ماض، فكيف إذا تأكد ذلك بنية الحالف ~~وقصده الإنشاء لا الإخبار، وظهر ذلك من حاله ومفهوم مقاله، أيفتح له ~~الإحالة إلى كذبه؟! ويجعل له السبيل إلى حمل أوزاره، والله مطلع على ~~علانيته وإسراره. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "خلقته". # (¬2) في النسخة ب "الصداق". # (¬3) في النسخة ب سقط"تبطيلها". # (¬4) أي فتحها. # (¬5) في النسخة ب سقط "هذا". # (¬6) في النسخة ب "إلى". # (¬7) في النسخة ب "وعليه أطلاقوا المعاني وأحكموا المباني". # (¬8) في النسخة ب سقط "الماضي". PageV01P094 # قلت له: في رجل تزوج يتيمة من عمها فطلقها قبل الدخول بها، ماذا عليه لها (¬1) ؟ # قال: عندي أنه إذا طلقها فنصف صداقها موقوف إلى بلوغها إذا طلقها قبل ~~دخوله بها، فإذا بلغت فأتمت ذلك النكاح ورضيت به زوجا أن لو لم يطلقها فهو ~~لها -أعني نصف صداقها (¬2) -، وإن بلغت ولم تتمه أو ماتت قبل بلوغها فلا ~~شيء على المطلق في أكثر القول. # قلت له: في رجل أشهد على نفسه أن زوجاته فلانة وفلانة وفلانة فيما عندي ~~أنه لم يبق لهن شيء من حكم الزوجية، فإن مات الزوج بعد مدة كيف الحكم في ذلك؟ # قال: إن قول الزوج لم يبق لزوجاته شيء من حكم الزوجية لا أراها كافية ولا ~~موجبة طلاقهن منه إلا إذا شهد العدلان أن الهالك أشهدهما أنهما طالقتان، أو ~~بينهم وقعت حرمة هي كذا وكذا في حال يجوز عليه إقراره، فحينئذ ms078 تثبت ~~الشهادة، أقررن بذلك أم أنكرن، ويقضي لهن بما يوجبه الحق من الفرقة وقت ~~الإشهاد، ولهن وعليهن من العدة والميراث كالطلاق الرجعي في ذلك، والله أعلم وأحكم. # باب العتق # قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي: أما عتيقة المرء ~~وعتيقة أبيه أو أقربائه فمثل الأجنبيات في الحرمة لا يحل لأجنبية مس أجنبي ~~إلا موضع باطن اليدين عند المصافحة إن سلم قلبهما، وكذلك من فوق حائل، ~~وقيل: يكره ذلك بين الأجنبيين مطلقا إلا لضرورة لابد منها كتجبير كسر ~~ونحوه، وأما الأقارب ذوات المحارم من صهر ونسب فيحل بينهم الغمز لما فوق ~~السرة وتحت الركبة، وأما أمته فإن كانت تحت زوج فهي كالأجنبية وإلا فلا بأس ~~بغمزها، وأما إماء زوجته ومحارمه (¬3) فكالأجنبيات. # قلت له: في العتق هل يجزى (¬4) أم لا (¬5) ؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "ماذا لها وعليها". # (¬2) في النسخة ب "نصف الصداق". # (¬3) في النسخة ب "ومحارمها"وهو الأظهر. # (¬4) في النسخة ب "يتجزأ ". # (¬5) في النسخة ب سقط "أم لا". PageV01P095 # قال: الواحد (¬1) لا يجزى (¬2) فيكون بعضه مملوكا وبعضه حرا، وأما حكم ~~الشخص الذي كان مملوكا فأقر بعض من له حصة فيه بتحريره فإنه يصير حرا ~~جميعه،لكن الأصحاب اختلفوا -رحمهم الله- ماذا لسائر الشركاء فيه؟ قيل: لهم ~~على من تسبب لإتلاف حقهم منه قيمة نصيبهم منه أن لو كان مملوكا يغرمه من ~~أعتق نصيبه أو أقر بعتقه، وقيل: لا شيء عليه هو لكن يستعين به العبد حتى ~~يأخذ، وقيل: لا شيء له وقد أعتقه الشرع عليه، والأكثر أن المعتق نصيبه غارم ~~لشركائه حصتهم، وأما المقر بعتق غيره لعبد فيعجبني أن لا (¬3) يلزمه غرم ~~لأن الإقرار واجب عليه إن علم به ما لم يقر بحريته وبقصد تحريره من قبله ~~بنفسه فهو كالمعتق، والأكثر أنه غارم؛ لأنه أتلف مال الناس فليدفع إليهم قيمته. # وسئل المؤلف: في رجل مريض أعتق عبدا وليس معه غيره، وعليه دين يحيط بثمن ~~العبد هل يمضي العتق، وكيف حكمهم، بين لنا ذلك (¬4) ؟ # الجواب: قال العلامة موسى بن علي - رحمه الله -: يمضي العتق ms079 ويسعى العبد ~~للغرماء بثلثي قيمته، وقيل: يعتق[أ/155] ويسعى للغرماء بقيمته كلها، ويوجد ~~في الأثر أن العتق باطل؛ لأنه مستحق بالدين، ولأن الدين فرض والوصية تطوع. # قلت له: التدبير (¬5) في الصحة والمرض سواء أم لا؟ # قال: يوجد في الأثر أن التدبير في الصحة من رأس المال وفي المرض من ثلثه، ~~وقيل: تدبير الصحة والمرض كله من ثلث المال، ومعناه لأن (¬6) ؛ العتق يقع ~~بعد الموت، ألا ترى أن الوصية في الصحة والمرض ترجع إلى الثلث (¬7) ؟!. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "إن الواحد". # (¬2) في النسخة ب "يتجزأ". # (¬3) في النسخة ب "أن يلزمه". # (¬4) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬5) يقصد بالتدبير تدبير العبد: وهو الذي قال له سيده أنت مدبر في ~~حياتي، حر بعد موتي. # انظر: شرح النيل 12/568. # (¬6) في النسخة ب "أن"، وهو الأظهر. # (¬7) في النسخة ب "ثلث المال". PageV01P096 # قلت له: كيف سبب اختلافهم إذا أعتق الرجل شقصا في عبد؛ قيل: يغرمه ~~لشركائه، وقيل: يسعى العبد في ثلثي قيمته؟ # قال: السب في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : (من أعتق شقصا في عبد ~~قوم عليه) (¬1) ، فاختلفوا هل يرجع الضمير في (عليه) الذي هو الجار ~~والمجرور للمعتق أو يرجع للعبد (¬2) ؟ قال بعضهم: يرجع إلى العبد، وقال ~~آخرون: يرجع إلى المعتق، وهو الأكثر، والله أعلم. # باب النفقات # قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: اختلف أهل العلم في الصبي إذا كان له ~~مال، هل نفقته في ماله أو على أبيه إن كان للأب مال؟ وأكثر القول هي في مال ~~الصبي نفسه مادام له مال. # قلت له: إذا بيع المملوك وله زوجة حرة على من تكون نفقتها، وهي يلزمها أن تتبعه؟ # قال: يعجبني أن لا يلزمها اللحوق به إن بيع، لكن يقال لها أن أردت ~~معاشرته [فالحقي به، ولها على المشتري أن ينفقها] (¬3) ويكسوها حيث هي قبل ~~الشراء، فإن كره طلقها، وعلى البائع ما في رقبته من صداقها حتى يشترطه على ~~المشتري. # قلت له: في مملوك له زوجة حرة، هل على سيده ومالكه نفقتها وزكاة الأبدان عنها؟ ms080 # ¬__________ # (¬1) رواه الترمذي بلفظ مختلف في أبواب الأحكام، باب ما جاء في العبد ~~يكون بين رجلين فيعتق أحدهما نصيبه، برقم 1346، ص325من طريق ابن عمر. قال ~~الترمذي: "حديث ابن عمر حديث حسن صحيح"، ورواه أبو داود بلفظ مختلف في كتاب ~~العتعق، باب فيمن أعتق نصيبا له من مملوك، برقم 3934، ص558 من طريق أبي هريرة. # (¬2) في النسخة ب "أو إلى العبد". # (¬3) زيادة من النسخة ب يقتضيها النص. PageV01P097 # قال: أما النفقة فنعم لها (¬1) ، وكذلك زكاة الأبدان؛ لأن زكاة الفطر ~~تلزم من تلزمه مؤنته، وكذلك زوجة الحر الحرة زكاة فطرها على زوجها إن لم ~~يكن لها مال تقدر به على إخراجها، فإن كان لها مال فعسى فيها خلاف، وأكثر ~~القول بوجوبها على زوجها كالنفقة (¬2) ،وكذلك زوجة المملوك إن كانت غنية ~~بمالها (¬3) . # مسألة: والمرأة العجمية ذكرت تريد نفقة لابنتها، وتقول سنها ثلاث سنوات، ~~ماذا لها من النفقة؟ # الجواب: قال راشد بن عزيز الخصيبي: يعجبني أن يدفع إليها على هذا من سنها ~~واقتياتها الطعام لكل شهر ثلثي قرش، على كل ثلاثة أشهر قرشان، حتى يزيد ~~سنها فتزاد عن ذلك، والله أعلم. # سئل المؤلف: كيف قصة هند عندما طلبة النفقة؟ # الجواب: قد ثبت عندنا في الأثر الصريح بنقل صحيح أن هند بن عتبة زوجة أبي ~~سفيان بن حرب الأموي أنها جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا ~~رسول الله إن أبا سفيان رجل لئيم لا ينفق علي ولا على أولادي، فقال رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - : (خذي من ماله ما يكفيك ويكفي عيالك ~~بالمعروف) (¬4) ، ففي الحديث وجوب النفقة، وفيه دلالة على أن للمرء أن يأخذ ~~حقه من مال من ظلمه لغير علمه، والله أعلم. # ... باب حكم الكفارات ... # قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: وعندي أن كفارة الغشور: هي ~~كفارة الاحتياط؛ كأن يكون على المكفر كفارة صلاة أضاعها أو صوم تركه أو ~~يمين لزمته، وفي كلها يجوز التحرير والإطعام والصيام ويجوز التخيير، ويوجد ~~في الأثر عن المتأخرين؛ لأنه اسم مستحدث عندهم لم يعرفه ms081 الأقدمون ولا أثروه ~~فى أثرهم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "فنعم عليه". # (¬2) في النسخة ب سقط "كالنفقة". # (¬3) في النسخة ب سقط "بمالها". # (¬4) رواه البخاري في كتاب النفقات، باب إذا لم ينفق الرجل، فللمرأة أن ~~تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف، رقم5364، ص1007. PageV01P098 # وأما تفريق الإطعام فمختلف في جوازه؛ مثلا[أ/156] يغديهم اليوم ويعشيهم ~~بعد أيام، وأما أن يطعم اليوم بعضهم غداء وعشاء وبعد أيام يكمل الباقين ~~غداء وعشاء فهو أرخص، وأما من أطعم البعض غداء فمات المطعوم قبل أن يعشيه ~~فعليه إطعام غيره غداء وعشاء ولا يعتد بإطعام من مات قبل أن يتمه له، كما ~~أن من كان لرجل مسكين ربع صاع (¬1) حب، ونوى إتمام نصف صاع له عن الكفارة، ~~فمات أو غاب ولم يقدر على إتمامه، فعليه استئناف الإطعام لغيره نصف صاع ~~كامل ولا يعتد بما أعطاه ولو كان التفريق أو الإطعام الناقصان في يوم واحد ~~فضلا عن المقصر بتأخيره (¬2) . # قلت (¬3) : فيمن حلف؛ والله الجبار، أو قال (¬4) : والله العظيم إني ما ~~أشتي هذه البلاد السنة، فما يلزمه في يمينه إن حنث؟ # ¬__________ # (¬1) الصاع: مكيال لأهل المدينة، ويساوي أربعة أمداد. # - انظر: ابن منظور: 7/ 422، مادة: صوع. # (¬2) في النسخة ب "في تأخيره". # (¬3) في النسخة ب "قلت له". # (¬4) في النسخة ب سقط "قال". PageV01P099 # الجواب (¬1) : أما إذا حنث فتكفيره تكفير يمين مرسلة على كلا الوجهين، ~~وأما قوله: ما أشتي هذه البلاد السنة، فالنظر في مراده بالشتاء الذي اشتقت ~~منه الشتا ما هو؟ فإن كانت له نية فإلى نيته، وإن لم تكن له نية فهو معهم ~~منذ دخول أكثر الناس البيوت من البرد، فإن أقام في ذلك الشتاء من تلك السنة ~~في تلك البلد (¬2) التي حلف عليها ولو ساعة واحد فقيل يحنث؛ لأن الشتاء ~~يطلق على القليل والكثير من ذلك الوقت الذي ذكرناه، ولو قيل بعدم حنثه حتى ~~يقيم فيها الشتاء كله من تلك السنة لم أقل بخروجه من العدل، والأكثر مع ~~فقهائنا حمل ألفاظ الأيمان على العرف كما صرحوا فيمن حلف لا يأكل لحما، ولا ms082 ~~يقعد على بساط، ولا يظله سقف، ولا يدخل بيتا، فأكل سنة (¬3) ، وقعد على ~~الأرض، واستظل بظل السماء، إنه لا يحنث بذلك، ولو وقع برد في وقت الحر لم ~~يعتبر به كما لو وقع حر في وقت الشتاء لم يعتبر به، فإن انتقل من تلك ~~البلدة فلا يعود إليها قائما إلا عابر سبيل إلا إن كانت له نية فالأمر إليه ~~وهو أعلم بنيته، فإن حنث فقد مر أن عليه كفارة يمين مرسلة؛ إطعام عشرة ~~مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، مخير بين هؤلاء الثلاث فإن (¬4) لم يجد ~~فصيام ثلاثة أيام. # قلت له: إذا صام أناس شهرا واحدا عن ميت وهو أوصى أن يصام عنه أشهرا ~~متفرقة، أيجزي ذلك عن الميت، وإذا كان الصوم عن كفارات أو عن شهر الصوم، ~~أكله سواء؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "قال". # (¬2) في النسخة ب سقط "البلد". # (¬3) في النسخة ب "سمكا"، وهو الأظهر. # (¬4) في النسخة ب "مخير بين هذه الثلاث فمن". PageV01P100 # قال: أما الصوم الموصى به؛ إما أن يكون بدلا لصوم شهر رمضان، أو كفارة عن ~~صوم أو صلاة أو يمين أو نحوهن من الكفارات، فإن كان صوم البدل والوصية ~~بشهرين أو أربعة فلا مانع من صوم ذلك (¬1) في شهر واحد أو أشهر متفرقة،كله ~~سواء، فلو صام عنه أربعة رجال شهر رجب كل منهم صامه كاملا لكفى الهالك عن ~~أربعة أشهر التي أوصى بهن، وأما الكفارة فلا تكون إلا شهرين متتابعين فيجوز ~~تأجير اثنين يصومان عن الهالك شهر رجب وشعبان فحين يصبح الأول مفطرا أصبح ~~الثاني صائما عن كفارة، ويجوز تأجير أربعة رجال يصومون ذينك الشهرين مثلا ~~عن كفارتين، والشهران للكفارة بمنزل الشهر الواحد للبدل، فالشرط في تتابع ~~صوم الشهر للبدل مثله في الشهرين للكفارة، فلو استأجر ثلاثة رجال (¬2) شهرا ~~واحدا يصومونه بدلا عن الهالك لم يجز لهم صوم عشرة أيام متفقة ولا متفرقة ~~إلا متتابعة فإذا أفطر[أ/157] الأول أصبح الثاني صائما، والله اعلم. # مسألة في تفريق الكفارات (¬3) : # قال سعيد بن ناصر الكندي: يعطي المسكين نصف صاع ms083 برا أو مثله علسا (¬4) ~~صافيا أو شعيرا، وقيل: صاع من الشعير، وقيل: هو كالذرة صاع إلا ربعا، وقيل: ~~ثلثا صاع من الجيد، وثلاثة أرباع صاع من الوسط، ومن ذرة الباطنة (¬5) صاع، ~~ومن الدخن (¬6) بما له من قيمة البر، وقيل: بصاع، وقيل: بخمسة أسداس صاع، ~~وقيل: بالمنع من التمر، وقيل: بجوازه بمثله قيمة البر، وقيل: بصاع، وقيل: ~~بمكوك (¬7) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب"ذلك كله". # (¬2) في النسخة ب سقط "رجال". # (¬3) في النسخة ب "تفريق الكفارة". # (¬4) العلس هو حب يؤكل، وقيل: ضرب من الحنطة، قال أبو حنيفة : ضرب من ~~البر، وقيل: هو ضرب من القمح. # - ابن منظور: 9/353، مادة: علس # (¬5) في النسخة ب "ذرة الباطن"، والباطنة: هي إحدى مناطق عمان الشمالية ~~الساحلية. # (¬6) الدخن: هو حب الجاورس، واحدته: دخنه # - انظر: ابن منظور 4/310، مادة: دخن # (¬7) المكوك: هو مكيال معروف عند العرب، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح ~~الناس عليه. # - انظر: ابن منظور: 13/161، مادة مكك. PageV01P101 # وقيل: بقفيز، وقيل: بصاعين، ومن الأرز ثلث صاع، وقيل: بقيمة البر، والله أعلم. # باب التذكية والذبائح # قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: وعندي أن ارتفاع التذكية من دابة أو ~~طير أو اضطرابها لا يحرمها عند الفقهاء ولا تصير به متردية؛ لأن ذلك منها، ~~وما كان منها فلا يزيدها قتلا إلا في صورة اختلف الفقهاء فيها، وهي إذا ~~(¬1) كانت على شفا حفرة تقع باضطرابها فيها فتعين على موتها؛ فبعض وقف عن ~~تحريمها؛ لأن ذلك جاء منها، وبعض حرمها لأنه يصيرها بمنزلة المتردية ~~فإمساكها مأمور به ولا يضرها إذا خيف منها مثل ذلك من التردي أو الوقوع ~~فيما يقتلها كالماء المغرق والنار المحرقة، وأما ارتفاعها في الهوى ووقوعها ~~في اضطرابها فلا يضرها، وبعض رخص في الطير ولو تردى في حفرة إذا سقط ناشرا ~~جناحيه من علو لأسفل، وبالجملة فالإمساك للذبيحة لا يعجبنا إلا إذا خيف ~~عليها شيء يعين على قتلها فلا بأس بإمساكها، والله أعلم. # باب النذر والهدي # قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: وعندي أن القائل إذا زنى فماله للفقراء ~~أو هدي بالغ ms084 الكعبة فمختلف مع حنثه ما ذا يلزمه؟ فأكثر قول الفقهاء أن ماله ~~لا يخرج من ملكه بلفظه هذا للفقراء إلا إذا شاء الوفاء بنذره، لكن عليه ~~كفارة النذور وهي كفارة يمين مرسلة في أكثر القول، وأما الهدي فأكثر قولهم ~~يكون عشر ماله هديا، يشترى به هدي فينحر في الحرم إذا كان أهدى جميع ماله، ~~وأما إذا أهدى دون الثلث من ماله، ثبت ما أهداه كله حتى يصل الثلث أو يزيد ~~عليه إلى الكل فحينئذ يرد إلى عشر. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "وهي فيما إذا". PageV01P102 # وأما الزنى فيحنث الحالف بكل نكاح فرج في فرج من ذكر آدمي في قبل آدمي أو ~~دبره أو دبر دابة، وطيا يغيب (¬1) معها الحشفة ويجب به الغسل، وكذلك ذكر ~~دابة في فرج آدمي؛ للحديث المروي عن الشارع - صلى الله عليه وسلم - ~~:(العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك ويكذبه ~~الفرج) (¬2) . # قلت له: فيمن نذر أن يصلي في سبعين مسجدا، ولم تكن له نية (¬3) في مساجد ~~مخصوصة، ما ذا يلزمه؟ # قال: له أن يخط خطا ولو في مسجد واحد في سبعين موضعا، في كل موضع صلاة ~~ركعتين. # قلت له: هل (¬4) للرجل أن يمنع زوجته عن صوم نذرته (¬5) قبل تزويجه بها؟ # قال: نعم؛ له أن يمنعها ولها تركه، فإن كان نذرها صوم خمسة أشهر من سنة ~~مخصوصة فله منعها وعليها كفارة النذر (¬6) ، وإن كان من سنة غير مخصوصة ~~أخرت حتى يحصل لها الإذن به،[أ/158] فلو أذن لها فصامت نذرها لوجب عليها ~~مدافعته ولا تمكنه من نفسها نهارا حال صوم نذرها، ولا في بدل صوم فرضها ~~الذي صامته بحق (¬7) ، كما لا تمكنه حال صوم شهر رمضان، لكن النذر لم ~~يلزمها إلا بإلزامها نفسها، فإن أذن لها (¬8) وجب إتمامه عليها، وإن منعها ~~صح لها ذلك، وعليها الكفارة والبدل مع القدرة في عمرها، وللزوج منعها منه ~~ولولا ذلك لكان لها مضاربته (¬9) بالصوم والله أعلم. # باب البيوع # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "تغيب". # (¬2) سبق تخريجه ص91. # (¬3) في النسخة ب "نية مخصوصة". # (¬4) في ms085 النسخة ب سقط "هل". # (¬5) في النسخة ب "عن صوم نذر نذرته". # (¬6) في النسخة ب "كفارة النذور". # (¬7) في النسخة ب"فرضها من رمضان". # (¬8) في النسخة ب "أذن لها به". # (¬9) هكذا، ولعل المناسب"لكان لها مضارته بالصوم"، فتأمل. PageV01P103 # قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: وعندي أن المشتري لصبة التمر ~~أو البسر لا نقض له إن لم يظهر داخلها مخالفة لخارجها أدنى منه ولو لم ~~يحرزه بجعله في ضروفه، فهو (¬1) قبض يزيده قوة وإن كان ثابتا في الأصل، ~~وأما بيع التمر في ضروفه منضودا بعضه فوق بعض، فنقشه بعد صفقة البيع أراه ~~قبضا في المنقوش، وأما قبل صفقة البيع فلا. # قلت له : هل يجوز بيع الدابة لأشياء منها؟ # قال: عندي أن بيع الدابة يجوز استثناء الجزء، والشائع فيها كبعتك هذه ~~الشاة إلا ثلثها أو ربعها أو نحو ذلك، ومختلف في استثناء إهابها ورأسها ~~(¬2) إذا كان البيع بشرط ذبحها، ويعجبنا (¬3) عدم جوازه، صرح بذلك صاحب ~~الإيضاح (¬4) ، وأما أن يأخذ الإنسان شاة بنصفها على أن يعلفها فهو أجرة ~~مجهولة، إن تتاماها (¬5) تمت، وإن تناقضاها انتقضت، ورجعت إلى عناء المثل، ~~وإما أن يطلع من ثمنها شيء معلوم لأحدهما والباقي بينهما فهو أبعد وأبعد. # قلت له: في المشتري بالخيار نخلة فماتت أو سقطت، كيف الحكم في ذلك؟ # قال: عندي أن النخلة المبيعة بالبيع الخياري ليس له على بائعها ثمنها ولا ~~عوضها، لكن له موضعها يغرس فيها نخلة (¬6) ، وإن كانت تحتها فسلة غرسها ~~مالك الأرض قبل أن يبيع نخلته تلك فهي لمالك الأرض إن لم يشترها المشتري مع ~~تلك النخلة، وأما إن كان غرسها بعد البيع، فللمشتري إنكارها قبل سقوط ~~النخلة وبعده، وأما إن اختار المشتري دراهمه فله الخيار، لكن يرد ما أخذه ~~من غلتها، ومختلف في تضمينه ما تلف من أصلها؛ قيل: يضمن التالف كله، وقيل: ~~بالمحاصصة بينهما كالرهن. # قلت له: هل يصح بيع الديون بنقصان أو زيادة، أيجوز ذلك شرعا؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "وهو". # (¬2) في النسخة ب "أو رأسها". # (¬3) في النسخة ب "ويعجبني". # (¬4) انظر: الإيضاح ms086 ص83- 84 # (¬5) في النسخة ب "إن تتاما". # (¬6) في النسخة ب "موضعها ما يغرس فيها نخلته". PageV01P104 # قال: إن بيع الديون التي في الذمم لا يجوز قطعا (¬1) ، ولا أراه إلا نوعا ~~من الربا، وأما التأجير على استيفائها بنصفها مثلا أو بجزء منها أو بأجرة ~~غيرها، فلا بأس بجميع ذلك للمؤجر والأجير. # قلت له: أليس تلك الديون مالا من جنس الأموال التي يجوز بيعها، فأي (¬2) ~~علة منعت ذلك؟ # قال: نعم هو مال، لكن إما أن يكون حكم البيع فيها حكم بيع الذهب والفضة ~~بمثلها فلابد من إحضارهما للصرف بين المبيع (¬3) والثمن وبدون ذلك يكون ~~ربا، وإما أن يكون بيع شيء غير منظور في ذمة الغريم وهو باطل، وأيضا (نهى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الكالئ بالكالئ) (¬4) . # قلت له: في المال أن بيع قطعا، وقد سبق في بعضه بيع خيار، أي البيعين يثبت؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "لا يجوز بيعها قطعا". # (¬2) في النسخة ب "في أي". # (¬3) في النسخة ب "بين بيع المبيع". # (¬4) رواه الدارقطني، في كتاب البيوع برقم 3042 ،3/ 53 من طريق ابن عمر ~~PageV01P105 قال: الذي لأهل العلم من الرأي في ثبوت البيع القطعي في مال ~~مبيع البيع الخياري كله أو بعضه،[أ/159] وربما لا يخفى عليك لشهرته في ~~الآثار، ووجوده في غير واحد من الأسفار، إلا أن أكثر الفقهاء الميل إلى ~~إبطاله، حتى يجدد أو يتامم فيه بعد رفع الخياري منه (¬1) واضمحلاله، وإليه ~~كان الوالد سعيد بن خلفان - رحمه الله - يميل، كما أن العلامة أبا نبهان ~~-رحمه الله- يرجحه، وهما محققا آل خليل، وأنا وإن لم أبلغ درجة الاجتهاد، ~~فلا أرى غيره أقرب إلى السداد، وإن كان رأي المتأخرين يذهب إلى إثباته، ~~وتبريته من آفاته، ويحكمون في عقده بإبرامه، من غير شرط لإتمامه، لعدم كون ~~الخيار عندهم (¬2) إتلافا، ولا لوم عليهم لأن في المسألة خلافا، بل (¬3) ~~ولو كان فيه الرهان المقبوض، فالبيع له عندي من المرفوض، وكذلك إن كان فيه ~~بيع قطعي فهو إلى المنع أقرب، لأن بيعه الثاني أغرب، اللهم إلا على ms087 رأي من ~~أثبت بيع حصته من المال، فلا يدخل ما تقدم بيعه فالقطعي (¬4) والخياري، ~~فالراجح على حال، لكن القول بالبطلان لاشتراك الصفقة في هذا المكان كأنه ~~أقوى، فالآخذ به لمن أبصر عدله أقرب إلى التقوى، ما لم يكن البيع فاسد ~~الأصل فالبيع الآخر (¬5) هو الصحيح. # قلت له: كيف وجوه الجواز في استرقاق العجم؟ # قال: والذي نحفظه من الأثر وجوه (¬6) الجواز باسترقاق غير العرب ثلاثة ~~وجوه لا رابع لها: # الأول: أن يسبيهم المسلمون حال الحرب وهم مشركون، جائز. # والسبي الثاني (¬7) : ما يسبيهم بعض ملوكهم من بعض، وهم حرب للمسلمين، ~~فلا بأس بالبيع فيهم والشراء منهم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بعد رفع بيع الخيار بثمنه". # (¬2) في النسخة ب "معهم". # (¬3) في النسخة ب سقط "بل". # (¬4) في النسخة ب "بالقطعي"، وهو المناسب فيما يظهر. # (¬5) في النسخة ب "فاالبيع الأخير". # (¬6) في نسحة ب " أرجوه ". # (¬7) في النسخة "السبا الثاني". PageV01P106 # الثالث: ما أجازه العلامة جابر بن زيد-رحمه الله- أن يبيعوا أولادهم ~~للمجاعة، ولكن بشرط أن لا يكونوا مسلمين و لا أهل ذمة، رخصة رآها جابر بن ~~زيد ولا بأس على من عمل بها. # الصورة الرابعة: أن يقروا بالعبودية لأحد يصح تملكه لهم في الحق، وهذه ~~فرع للصور الثلاث. # قلت له: أيجوز (¬1) خلط الجيد من السلع بالرديء، ويباع بيع الجيد؟ # قال: لا يجوز عند المسلمين على الصفة (¬2) التي ذكرتها وهو من الغش قال: ~~- صلى الله عليه وسلم - (من غشنا فليس منا) (¬3) ، وقال بعض - الأئمة رحمهم ~~الله - لمن رآه خلط جيد الحب برديه: يا هذا إنك قد جمعت خصلتين؛ خيانة في ~~دنيك، وغش للمسلمين، اللهم إذا (¬4) باعها بقيمة الرديء، أو خلطها لغير ~~البيع، أو باعها مناداة، أو شرطها على المشتري، أو لم يأخذ زيادة في ~~اعتباره بالخلط في القيمة أكثر من العزل. # قلت له: في رجل اشترى حليا؛ فضة أو ذهبا، وأفى ربه مالا (¬5) نخلا أو ~~شجرا، أيصح ذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "هل يجوز". # (¬2) في النسخة ب "على هذه الصفة". # (¬3) رواه الربيع في كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ ms088 والغش، رقم ~~589، ص265من طريق ابن عباس. # (¬4) في النسخة ب "اللهم إلا إذا". # (¬5) في النسخة ب "وأفى ربه نخلا". PageV01P107 # قال: إن بيع الذهب والفضة بدراهم من جنس أحدهما غائبة عند البيع لا ينعقد ~~أصلا، فكيف يشترى بثمنهما أموال (¬1) بتلك الدراهم التي صورها (¬2) ثمنها، ~~باطل باطل إذا كانت صفقة الشراء على ذلك لفساد الصورة الأولى!، وقيل: جائز، ~~والثمن على المشتري يؤديه مما شاء من ماله، ويعجبني الحزم وترك الشبهات، ~~وأما إن تقدم شراء الأموال؛ النخل والشجر ونحوهما فلا بأس أن يقضي المشتري ~~البائع بالحق الذي عليه ذهبا أو فضة؛ لأن ما كان في الذمة فهو كالحاضر فلا ~~يمتنع بيع الصرف به في أكثر القول ويسمونه قضاء، وهو في الحقيقة نوع من ~~البيع، لكن قد يجوز فيه ما لا يجوز في البيع من أشياء. # قلت له: أيصح بيع الشركة والمتاع؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "فكيف يشترى بثمنها مالا". # (¬2) في النسخة ب "التي صوروها". PageV01P108 # قال: إن بيع الشريك شيئا من المال المشترك على وجه التعيين محجور في ~~الأحكام، فإنه من الظلم[أ/160] للأنام، إلا بإذن والرضا (¬1) ، و إلا فهو ~~باطل في فصل القضاء، ومختلف في ثبوت بيع نصيبه من المبيع؛ لإيقاع الصفقة ~~على الجميع، فيعتريه (¬2) الفساد لمخالفتها أمر الشارع بتجاوز الحد، وكل ~~شيء لم يقع عليه أمرنا فهو رد -معنى حديث النبي (¬3) -، وأما الغلة فإن علم ~~المشتري بالشريك فعليه رد حصته منها إليه، وليتوبا إلى الله مما فعلاه، ~~فالخير كله بيديه، وإن لم يعلم فعلى البائع الضمان لشريكه، ومختلف في ~~الشريك هل يتبع البائع، أو يتبع المشتري بالغالة؟، فقيل: يتبع المشتري،وما ~~لزم المشتري رجع على البائع (¬4) ، وقيل: لا يرجع به، وقيل: يتبع البائع ~~فيغرمه له، والبائع يتبع المشتري، والله أعلم. # مسألة: في تفسير هذا البيت: # وللمسلف رأس المال يدفعه إذا تداخله التحريم والتلف # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "إلا بإذن ورضا". # (¬2) في النسخة ب "يعتبر فيه". # (¬3) رواه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح ~~مردود، رقم2697، ص492 من طريق السيدة عائشة -رضي ms089 الله عنها- قالت: قال رسول ~~الله -صلى الله عليه وسلم-:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد". # (¬4) في النسخة ب "رجع به على البائع". PageV01P109 # الجواب: قال الشيخ عبد الله بن حميد السالمي: المانع من ذلك يشبه هذه ~~الصورة؛ بيع ما في الذمة، وذلك أن الدراهم صارت في ذمة المتسلف، وأنه متى ~~ما سلم عنها عروضا صار مؤديا لما لم يكن في ذمته، فإن رضي صاحب الدراهم صار ~~في حكم من باع (¬1) دراهمه بالعروض، والدراهم غير موجودة بنفسها، فبيعها لا ~~يصح، والدراهم الثمن، ولا يليق أن تجعل مثمنا، وقيل: يجوز أخذ العروض (¬2) ~~عن الدراهم المفقودة في الذمة؛ لأنه قضاء، وهو الصحيح عندي؛ لأن التراضي ~~فيه معتبر، وقيل إن كان ما في الذمة عروضا (¬3) فلا يؤخذ عنها دراهم؛ لأنه ~~بيع لشيء في الذمة، وإن كان دراهما فله أن يأخذ عروضا؛ لأنه قضاء، والله أعلم. # مسألة للعالم سالم بن عديم بن صالح الرواحي (¬4) : فيمن شرى بيتا أو مالا ~~بالخيار ثم أراده تصريفه لآخر، أيجوز أن يكتب (¬5) باع له هذا المال الآئل ~~بشراء الخيار من فلان إلى مدة كذا، أم لا يجوز إلا أحال له هذا المال بلفظ ~~الإحالة، بين لنا ذلك؟ # الجواب: إن كلا اللفظتين استعماله جائز واسع، فهما معناهما واحد، وإن ~~ترادفا لفظا فمعناهما متحد؛ لأن انتقال المبيع من المشتري الأول للبيع ~~الثاني هو بيع في المعنى وإن اختلف اللفظ، فلا مشاقة في الألفاظ مع اتفاق ~~المعاني، هذا في الأصول والعروض والعقارات (¬6) . # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بايع". # (¬2) في النسخة ب "وقيل بجواز العروض". # (¬3) في النسخة ب "عروض". # (¬4) هو الشيخ القاضي سالم بن عديم بن صالح الرواحي، من علماء القرن ~~الثالث عشر الهجري، أخذ العلم عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، وكان شاعرا بليغا. # - انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص70 # (¬5) في النسخة ب "يكتب له". # (¬6) في النسخة ب "القعادات" PageV01P110 # وأما النقود الصرفية فلا يمكن في انتقالها للمحال إلا بلفظ الإحالة دون ~~البيع، وإذا لم يمكن بيع الحقوق الذمية لمنعها من جهة ms090 الرأي (¬1) شرعا، ~~وأما أخبار المشتري الأول المنتقل عنه البيع فلا يلزم المشتري الثاني ~~إخباره لعدم المانع لذلك، وإن انقضت مدة الخيار والبيع في يد الثاني ثبت ~~بيع القطع له إذا كان الخيار له أو لهما جميعا، وإذا لم يغير أحدهما قبل ~~انقضاء المدة لانتقال ذلك الحق والبيع له، والله أعلم. # مسألة: قال العلم أحمد بن سعيد: وعندي أن غالة النخل إذا أطنيت وهي في ~~حال يجوز طناؤها من إدراكها وظهورها لمن يراها فلا نقض لطناها لبائع ولا ~~مشتر من حيث جودة الثمر ولا رداءتها (¬2) حتى يصح فيها عيب يرد به البيع ~~كالغلاج ونحوه ويعلم تقدمه على البيع، والمشتري غير ممنوع من طلوعه للنخل ~~لينظر الثمرة، فإن اكتفى بالنظر من الأرض فلا يلوم إلا نفسه، والله أعلم. # باب الضمانات # قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: إن الأب في أكثر قول الفقهاء ~~يجوز تقبيضه[أ/161] مال أولاده من نحو زكاة وغيرها، ويبرأ الدافع من الضمان ~~لأن الأب أولى من الوكيل، وأما الزوج فلا يدفع إليه حق الزوجة إلا بإذنها ~~أو يكون ثقة أو أمينا (¬3) على تبليغها إياه، فإن دفع دافع إلى الزوج حق ~~زوجته على غير ما وصفنا فهو ضامن. # قلت له: في رجل دفع أمانة لآخر، وقال له: أحفر بها بئرا، فمات الآمر قبل ~~أن يحفر المأمور البئر، لمن تكون تلك الأمانة؟ # قال: وعندي أن تلك الأمانة مرجعها لورثة المالك، وهو الآمر الهالك، وقد ~~بطل الأمر والوكالة بموت صاحب الأمانة، ولا نعلم فيها غير هذا. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "الربا"، وهو الأظهر. # (¬2) في النسخة ب "ولا رد أثبتها" # (¬3) في النسخة ب "ثقة أمينا". PageV01P111 # قلت له: فيمن قال لزوجاته: من شاءت الإقامة على ما يكون من تقصيري في ~~جميع حقوقها فبنظرها، ومن شاءت الطلاق مني ولها حقها فباختيارها، أسلم (¬1) ~~من حقوقهن؟ فكيف الوجه في سلامته؟ # قال: ما لم يجعلنه في حل من تقصير شرطه عليهن معلوما أو مطلق التقصير فلا ~~براءة له من حقوقهن بمجرد سكوتهن، فلينظر لنفسه في إمساكه، فإن ms091 أحللنه من ~~تقصير معلوم فهو في حل منه حتى يرجعن عليه فيه، وفي إمساك النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أمنا سودة بنت زمعة -رضوان الله عليها- على أن ليلتها لأمنا ~~عائشة -رضوان الله عليها- (¬2) دليل على ما قلناه، وليس سكوتهن بحجة على ~~رضاهن ما لم تسكن النفس ويثلج الصدر بحلهن ورضاهن. # قلت له: فيمن قصر في العشرة، ولم يعدل في القسمة، فكيف يكون خلاصه؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "أيسلم". # (¬2) رواه الترمذي بلفظ قريب في أبواب تفسير القران، باب ومن سورة النساء ~~برقم 3040، ص685 من طريق ابن العباس، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، ~~ورواه أبو داود في كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء برقم 2135، ~~ص308-309 من طريق عائشة أم المؤمنين. PageV01P112 # قال: إن الخلاص من تضييع كل حق بأدائه إلى أهله، فإن كان مرادك تضييع ~~العشرة الواجبة فإنه يعطيها عوض حقها من الوقت الذي ترك معاشرتها فيه، وليس ~~للأخرى من حقوق ضرتها كلام ولا نكير حتى تفرغ ذات التقصير؛ لتنزيل المعاشرة ~~منزلة الحقوق المملوكة التي يجري عليها أسباب الملك كالهبة ونحوها، ويؤيد ~~ذلك قصة سودة -رضي الله عنها- في هبتها ليلتها لعائشة أم المؤمنين -رضي ~~الله عنها- (¬1) ، وكما قال المغاربة في هذا؛ لأن الزوج إذا سافر مع أحد ~~أزواجه وأقام معها أكثر من ضرائرها فإنه يجبر لهن ما فات عليهن من الليالي، ~~وفي آثار بعض أصحابنا المشارقة إن صح ما حضرني مما يؤخذ من نحو كلامهم أن ~~ذلك من باب العدل، فالتوبة كافية فيه إن صدقت نيته، كما قالوا صراف في نفقة ~~الزوجة الواجبة إن تركها الزوج ظلما ثم رجع فلا يحكم علي بغير التوبة، فلو ~~كان مما يجب فيه التنصل فلابد من خبرة في الحكم وغيره، والمؤاخذة به في ~~الآخرة فقط (¬2) إن لم يتب منه، وفي قول المغاربة في الدنيا والآخرة، وكذلك ~~الخلاف في الجماع؛ أكثر المشارقة لا يوجبون القسمة فيه ولا الجبر بالخلاص ~~منه، والمغاربة يوجبونه، وكله قول المسلمين. # ¬__________ # (¬1) رواه أبو داود بلفظ مختلف في كتاب النكاح، باب في القسم ms092 بين النساء ~~برقم2138، ص309 ، ورواه ابن ماجه بلفظ قريب في كتاب النكاح، باب المرأة تهب ~~يومها لصاحبتها برقم 1972، ص315 من طريق عائشة . # (¬2) في النسخة ب "فلا بد من حيرة في الحكم وغيره، وغيره به في الآخرة فقط" PageV01P113 # قلت له: قال: أما زوج الصبية فلا يلزمه الدخول عليها والخلوة بها (¬1) ~~قبل بلوغها، فإن طالبه بذلك أبوها فاعتل عليها بخوفه ووجوب الصداق عليه، ~~فعسى أن يكون للضمانة وجه على هذه الصفة، وأما بعد وجوب الصداق عليه ~~بالدخول والخلوة واستمساسه (¬2) فرجها فلا أعلم للضمانة على الأب للزوج ~~وجها في صداقها إن غيرت تزويجها، وما أراه إلا وعدا وعده به أبوها أو وليها ~~إن وفى به بعد[أ/162] تعلق الحق عليه، بخلاف إن طالبته (¬3) بالدخول ~~والخلوة عليها، فهو الذي أوقعه فيه وورطه به،ولفظ الضمانة أن يضمن له بكذا ~~وكذا قرشا صداق ابنته، إن غيرت النكاح بعد بلوغها ثبت عليه. # قلت له: فيمن له أولاد ذكور وإناث، فتزوج لأكبر أولاده [الذكور] (¬4) ~~إحصانا لدينه، وسلامة لذمته، هل يلزمه الخلاص لسائر أولاده؟ # قال: إن عليه أن يعطي سائر أولاده كما أعطى الأكبر لتزوجه، ولا يعذر بعدم ~~قصد نيته الإيثار، ولا نحفظ تصريحا بغير ذلك من الآثار، ولا حظ للنظر مع ~~وجود الأثر، فإن لم يعطهم في حياته أوصى بمثل ذلك بعد مماته، اللهم إلا ~~بطيبة نفس من البالغ العاقل منهم في نصيبه، فلعله يبرأ منهم، والله أعلم. # مسألة: للعالم جمعة بن حفيف الهنائي: في المستكري من رجل قماشا، فنهب ~~الرجل في الطريق، وأصيب بضرب سلاح، أعليه ضمان ما تلف، بين لنا ذلك (¬5) ؟ # الجواب: إن أخذ منه اغتصابا على كره فلا شيء عليه، وإن سلم (¬6) بنفسه ~~إلى الناهب يفدي به نفسه، فعليه ضمانه فيما أرى، والله أعلم. # مسألة: للعالم نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: في رجل أحس (¬7) بألم ~~النار وقد أيقن في نفسه أن تلك النار مهلكة له، فألقى نفسه في البحر فمات، ~~هل يهلك بذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "والخلوة بها". # (¬2) في النسخة ب "واستباحته" ms093 # (¬3) في النسخة ب "طالبه". وهو الأظهر. # (¬4) زيادة من ب يقتضيها النص. # (¬5) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬6) في النسخة ب "سلمه". # (¬7) في النسخة ب سقط "أحس". PageV01P114 # الجواب: لا يهلك بذلك إن شاء الله؛ لأنه إنما طلب الأخف، ولأن الغريق قد ~~ينجو، فهو إلى السلامة أقرب من الحريق، والله أعلم. # باب الحوالة # مسألة للعالم أحمد بن سعيد الخليلي: في المحاطة في الحوالات البيوعية، ~~لمن ترجع تلك الدراهم المحطوطة؛ للمحيل، أو للمحال، أو لرب المال؟ # الجواب: الحمد لله على إلهامه، وخير صلاته وسلامه على من خصه برسالته ~~وإكرامه، وبعد فأنا ضعيف البصيرة، كثير الحيرة في الشرع وأحكامه، ولكن أرى ~~تلك الدراهم والقروش المحطوطة لمن حطها، وهو مالكها الذي أسقطها عن المحال ~~له في الأداء، فهي ملكه كما كانت في الابتداء، إلا إذا أحل منها رب المال، ~~أو وهبها المحتال بوجه جائز في المال، سواء كان في الإثبات الذي يراد به ~~الرهن، أو في البيوعات الخيارية، وأما البيع الخياري والرهن فلا ينفكان ~~(¬1) إلا بجميع الحق الذي فيهما، ثم يأخذ كل (¬2) حقه. # قلت له: في المشتري المال بالخيار بمائتين قرشا (¬3) ، فأحاله له (¬4) ~~بمائة وخمسين أو بمائة قرش، وتداوله الناس بالإحالة بذلك القدر، فلمن تكون ~~تلك المواضعة، وبكم يفدي رب المال ماله؟ # قال: إن المال المشترى بالمائتين فأحاله المشتري بمائة قرش، فإن أراد ~~صاحب الأرض فداءه فليفده بالمائتين تماما، والدراهم التي تركها المشتري ~~الأول راجعة إليه، إلا إن أبرأ منه صاحب الأصل أو أعطاها لغيره، فهي له أو ~~لمن أعطاه إياها، وأما الصك المكتوب لأحد من ورثة المشتري الأول بعد موته ~~وبعد إحالته لذلك المال فهي باطلة بحذافيرها، وكيف للمشتري بالخيار أن يبيع ~~مال غيره أو يحيل مالا قد أحاله قبل ذلك[أ/163] وانتقل عن ملكه؟! والله أعلم. # باب الأفلاج # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "فلا يفكان". # (¬2) في النسخة ب "كلا". # (¬3) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب "بمائتي قرش". # (¬4) في نسخة ب سقط "له". PageV01P115 # قال العلامة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: إن بادة الفلج المجعولة ms094 ~~لصلاحها لا يجوز في الحكم (¬1) بيعها؛ لزيادة القرح في الفلج، إلا إذا ~~انهدم الفلج وصار إلى حد يجبر أهله على خدمته، فجائز جبرهم وبيع أموال (¬2) ~~الفلج عليه، وكذلك إذا كانت هناك مصلحة ظاهرة كالماء المتعين نفعه إن بيعت ~~هذه الأمواه (¬3) عليه، وثمن تلك المنفعة أكثر من ذلك المال، فلا بأس إذا ~~تراضى أهل الفلج على ذلك، وأما بيعها على أمر غيبي فلا يجوز في الحكم، فإن ~~وقعت من الجبهة وحصلت فائدة تقوم بما تلف من ماء الفلج سلموا من الضمان، ~~وإن لم يصح ذلك فما أخوفني من تضمين البائعين (¬4) نصيب من لم يرض ومن لم ~~يملك أمره من غائب أو يتيم أو وقف. # قلت له: فيمن لزمه ضمان من خبورة فلج معينة فيه لصلاحه، أعليه أن يصلح في ~~الفلج حيث تعم المصلحة جميع سقيه أم يخرجها في أرباب الفلج كل بقدر ماله؟ # قال: إن كانت تلك الخبورة موقوفة لإصلاح الفلج، فيعجبني أن ينفذ ما ألزمه ~~منها في إصلاحه على حسب توقيفها، وإن كانت ملكا لأهل الفلج أخرجها من ~~اموائهم (¬5) فهي لأهل البلد، فإن تعذر معرفتهم؛ فقيل: هي كالمجهول ربه وهو ~~الصحيح عندي، وقيل: يخرجها في الفلج حيث يجمع الكل، لكن هذا قول ضعيف لأن ~~الأموال والأمواه تنتقل، والمعتمد على الأول. # قلت له: هل لمن لهم الأموال بجنب الوادي، مثل وادي سمائل أن يمنعوا الغير ~~الانتفاع بمثل الحصى والحصبا وغير ذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "في الحكم". # (¬2) في النسخة ب "أمواه". # (¬3) في النسخة ب "الأموال". # (¬4) في النسخة ب "البالغين". # (¬5) في النسخة ب "أموالهم". PageV01P116 # قال: وعندي أن حكم الأودية بين الأموال في القرى مختلف فيه؛ قيل: لأهل ~~الأموال ممن حاذاهم من الأودية إلى ثلثها، وقيل: إلى نصفها، وقيل: حكم ~~الأودية بين الأموال لله تعالى لا لأهلها، فيجوز الانتفاع بما لا ضرر فيه ~~منها على أهل الأموال ولو كرهوا ذلك وهو قول حسن، وأما على القولين الأولين ~~فالأمر لأهل الأموال لا ينتفع منها إلا برضاهم (¬1) . # قلت له: كيف حكم الأفلاج في وادي ms095 سمائل إذا دخلها السيل؟ # قال: إن حكم الأفلاج إذا دخلها السيل فلأهل العلم فيها ثلاثة أقوال؛ قيل: ~~كل (¬2) ما تحمل السواقي فحكمه لأهل المياه لا يجوز أخذ شيء إلا برضاهم، ~~وقيل: لهم مثل الأمواه السابقة، وما زاد فهم وغيرهم فيه سواء، وقيل: غير ذلك. # قلت (¬3) : فيمن اشترى مالا به ظفر على شرجة مبني بالصاروج، هل يجوز أن ~~يبني على ذلك الأساس الأول بصاروج مثله؟ # قال: أما أنا فضعيف البصر، كليل النظر، لكن أقول على وجه المذاكرة أن ما ~~كان على طرق السيول فمتروك على ما هو عليه، ويجوز تجديد ما أنهدم كما كان ~~عليه من صاروج أو غيره، وأما الأساس فغير حجة ولو كان صاروجا فيما سواه مما ~~سفل منه وحاذاه أو علاه حتى يحتذي بغيره حذاه، اللهم إلا إذا كان حيث لا ~~يصل إليه إلا الجوائح العظام، فلا منع من الحدث فيه عند العلماء الأعلام، ~~وأما زج الأفلاج (¬4) فجائز لك في ملكك، بشرط أن يكون[أ/164] بحيث تلتقي ~~المساحتان للشحب، ورفعه وسعته أن يكون بحد يسع الفلج في أغلب أحواله في زمن ~~الخصب، فذلك حده الموجود في الأثر، اللهم (¬5) إذا كانت هذه الثقبة الأصلح ~~سدها للفلج، وإنما فتحت لمنفعة (¬6) بيتك. # ¬__________ # (¬1) سقطت هذه المسألة من النسخة ب. # (¬2) في النسخة ب سقط "". # (¬3) في النسخة ب "قلت له". # (¬4) أي تعميتها. # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي. # (¬5) في النسخة ب "اللهم إلا". # (¬6) في النسخة ب سقط "لمنفعة". PageV01P117 # قلت له: فيمن وكل أحدا يحفظ له (¬1) ماله بعشر غالته، وكانت غالته مائة ~~قرش، أعلى رب المال زكاة المائة أم زكاة التسعين بعد إخراج حق (¬2) الوكيل، ~~وهل يكون الوكيل مثل البيدار (¬3) في حكم الزكاة؟ # قال: لو صحت الشركة للوكيل في المال لكان هو والبيدار بجزء من غالة المال ~~سواء، لكن البيدارة تثبت بالسنة، الشركة بها رخصة فيها، والرخص لا يقاس ~~عليها، فلو لم يثمر المال أو تلفت الثمرة قبل دراكها والوكيل يعمل في المال ~~سنة كاملة مثلا، فيعجبني ms096 أن لا يضيع عناه ولو (¬4) أجر المثل على من وكله، ~~بخلاف البيدار فلا شيء له، والأجرة بمنزلة البيع، فمن اشترى شيئا بنصف غالة ~~ماله الفلاني أو ماله كله ولا ثمرة في المال مدركة في الحال هل يصح هذا ~~الشراء، وهل تثبت هذه الشركة إلا بالمتاممة بعد الدراك فيما يصح فيه ذلك؟ ~~ولكن استثنى الشارع (¬5) أجر المساقاة (¬6) فأجازها في خيبر ونحوها (¬7) ، ~~فصارت رخصة مستثناة للبيدار، ولا يقاس على الرخص معهم، والله أعلم. # مسألة للعالم المجاهد صالح بن علي الحارثي: في مال له شرب من فلج، فبنى ~~الرجل جدارا ودكاكين، وطالت المدة على ذلك، ثم قشع ما بناه، هل يجوز أن ~~يسقيه كما كان ذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "له". # (¬2) في النسخة ب سقط "حق". # (¬3) البيدار:هو العامل الذي يقوم بإصلاح النخيل وقطع ثمرها بجزء من غلتها. # - انظر: الفتاوى 4/138. # (¬4) في النسخة ب "وله"، وهو الأظهر. # (¬5) في النسخة ب زيادة "صلى الله عليه وسلم". # (¬6) المساقاة: هو أن يدفع الرجل شجره لمن يخدمها، وتكون غلتها بينهما. # - انظر: شرح النيل 10/66. # (¬7) فقد جاء في الحديث من طريق أبن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع". # رواه مسلم، كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، ~~برقم 3962، ص678. PageV01P118 # الجواب: وفي نظري أن لا بأس عليه أن يسقي من ذلك الشرب ما كان يسقيه منه؛ ~~إذ ذاك البناء لا مما يبطل حقه، ولا يزيل حجته، والله أعلم. # باب الوقف # قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: إن إصلاح المسجد الخراب ~~وعمارته من مال مسجد غني فاضل عن عمارته لا يجوز؛ فإن مال كل مسجد موقوف ~~عليه، فعمارة غيره به تبديل {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين ~~يبدلونه إن الله سميع عليم} (¬1) ،وما فضل من عمارته تترك عند الإمناء خوف ~~الحوادث عليه. # قلت له: كم حريم المقبرة للعمارة؟ # قال: إن حريم المقبرة لمن أراد أن يعمر قريبا منها ثمانية عشر ms097 ذراعا، ~~وقيل: ثلاثة أذرع، ومن أحرم بثلاثة أذرع فلا أخطيه. # وأما الصورة التي ذكرتها (¬2) فلا يحكم بها إنها قبر حتى يطمئن قلبك إنه ~~قبر جاهلي، فإن بحشته وظننت أنه ركاز فلا بأس، لكن إذا وجدت عظاما فادفنها ~~مكانها، والسلام. # قلت له: إذا صح الغنى عن تراب المسجد، هل يجوز لأحد أن يأخذه، وإذا احتاج ~~المسجد من بعد ليبدله خيرا منه؟ # قال: إن تراب (¬3) ذلك المسجد إذا صح له الغنى عنه بخير منه، واحتاج ~~المسجد إلى إزالته، وكان أخذه مصلحة له (¬4) فلا بأس في إخراجه، لكن بشرط ~~أن لا يكون لذلك التراب قيمة أكثر من أجر حمله من موضعه ذلك، مثل ذلك: أن ~~يحتاج حمله إلى قرش فضة وقيمة التراب قرش فلا بأس بذلك، وأما إن كانت قيمة ~~التراب أزيد من قرش فالزائد يجعل في صلاح المسجد، والله أعلم. # باب الفطرة # ¬__________ # (¬1) سورة البقرة: الآية181 # (¬2) لم ينص على الصورة في السؤال في جميع النسخ التي بين أيدينا، ولا ~~أدري ما هي. # (¬3) في النسخة ب سقط "تراب". # (¬4) في ب سقط "واحتاج المسجد إلى إزالته وكان أخذه مصلحة له". PageV01P119 # مسألة للعالم محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي (¬1) :[أ/165] هل يصح أن ~~يأكل الصائم من طعام الفطرة ثم يتشاغل بغيرها بمثل صلاة وغيرها ثم يرجع ~~يأكل منها، بين لنا ذلك؟ (¬2) # الجواب: إذا أكل من غير الفطرة أولا فلا يأكل من الفطرة بعد ذلك، وكذلك ~~إذا أكل من الفطرة ثم تشاغل عنها بصلاة فلا يرجع يأكل منه، وأما شرب الماء ~~فرخصوا فيه، وأما من نظر إلى القصد فلعله أن يرخص أكثر من هؤلاء الذين ~~نظروا إلى اللفظ؛ فإن لفظ الفطرة يقتضي ما قالوه. # قلت له: في الكفارة، هل يصح أن يعطى منها مسكين أرزا، وغيرهم منها برا، ~~وآخرين منها تمرا؟ # قال: أما الكفارة فلا يلزم أن تكون من جنس واحد، والبر هو الأولى؛ إذ لا ~~خلاف فيه. # قلت له: في الإثبات، هل يصح لمن له الإثبات أن ينقضه قبل مضي مدته ولو ~~طالت المدة، ms098 وهل يكون مثل الخيار في ذلك؟ # قال: أما الإثبات فليس له أن ينقضه ولو طالت المدة إلا بعد تمامها، هكذا ~~أخبرني حمد بن عبيد السليمي، وأما الخيار فلا أحفظه، والله أعلم (¬3) . # ¬__________ # (¬1) هو الإمام المحقق محمد بن عبد الله بن العلامة المحقق سعيد بن خلفان ~~الخليلي، ولد بقرية سمائل سنة 1299ه، طلب العلم على يد أبيه الشيخ عبدالله، ~~والشيخ أحمد بن سعيد، والشيخ السالمي، والشيخ حمد بن عبيد، تقلد منصب ~~الإمامة1338ه، سار في الناس سيرة العدل، وتخرج على يديه جم غفير من العلماء ~~والقضاة، من أشهرهم: سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي، وسعيد بن ناصر بن ~~خميس السيفي، ومنصور بن ناصر بن محمد الفارسي، ولحق بالرفيق الأعلى ~~سنة1373ه. # - انظر: نهضة الأعيان ص287، مدرسة الإمام الخليلي وأثرها في نشر العلم، ~~ص47وما بعدها. # (¬2) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬3) في النسخة ب سقط "وأما الخيار فلا أحفظه، والله أعلم "، ولا أدري ما ~~علاقة هذه المسألة في هذا الباب لقربها من باب الدعاوى، فتأمل. PageV01P120 # مسألة: للعالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: هل يصح أن نبيع التمر أو ~~الرطب الذي وقفت نخله للفطرة ونشتري بها شيئا من المأكولات كالخبز والأرز ~~والسمك؛ لأن الناس يرغبون إلى ذلك؟ # قال: إذا كانت هذه النخلة عادة (¬1) تؤكل ثمرتها للفطرة تمرا وحده فلا ~~يعجبني التبديل بالأرز والخبز والسمك، لكن إذا امتنع الناس من أكلها تمرا ~~-مثل هذا الوقت- فيعجبني أن يباع تمرها ويشترى رطب (¬2) مما يأكله الناس، ~~فإن عز الرطب وخفتم التعطيل فاشتروا ببعضه سمكا ليأكله الناس، لا على وجه ~~الترفه (¬3) بالموقوف أرزا ولحما ونحو ذلك، فإن تبرعتم بشيء من عندكم فلا ~~بأس، لكن يأكل منه المفطرون بعدما يأكلون من رطب الفطرة، ولا بأس بعد ~~ابتدائهم إن خلطوا ذلك بغيرها، ولا يعجبني في المال الموقوف لإفطار صائمي ~~شهر (¬4) رمضان بغالته إلا أن يحذى بالفطرة منه سنته الماضية إن وجدت، وإلا ~~فإن أمكن الإفطار بها في الشهر كله تمرا، وحلاء على عادة الفطر جعلت كذلك، ~~وإلا جعلت لما ms099 أمكن من أيامه، اللهم إلا إن كان إنفاذها على سنتها الجارية ~~مما يعطلها بعدم رغبة المفطرين فلا يضيق بيعها والشراء بثمنها ما يصلح ~~للطعام، وفي الأثر دليل عليه، بل تصريح به في جملة من الجوابات إن شئت، ~~فطالعها في جوابات جدنا أبي نبهان الخروصي، ففيها ما يكفي ويشفي. # باب القسمة # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "عادة الناس". # (¬2) في النسخة ب "ويشترى به رطبا". # (¬3) الرفاهية والرفاهة: رغد الخصب ولين العيش، ورفه عيشه فهو رفيه. # - انظر: ابن منظور5/277، مادة: رفه. # (¬4) في النسخة ب سقط "شهر". PageV01P121 # مسألة للعالم عبد الله بن حميد السالمي: في مال قسمه أصحابه، واشترطوا أن ~~لا قسمة في الماء وهو مشاع (¬1) بينهم، وكل منهم أخذ نصيبه من المال، ومضت ~~مدة طويلة على ذلك، ثم أراد أحدهم القسمة للماء والمال، هل له ذلك أم لا له ~~إلا في الماء، هل له ذلك (¬2) ، بين لنا ذلك (¬3) ؟ # الجواب: لاشك أن الجهالة في هذا المال غير منفكة، وأن الشرط (¬4) باطل، ~~والقسمة واجبة لمن طلبها فيه ما بقي المتقاسمان، فإذا ماتا أو مات أحدهما ~~ثبت على الوارث ما مضى عليه الهالك، وليس للوارث مثل ما للموروث في ذلك. # قلت له: في رجل هلك وترك أولادا؛ ذكرا وابنتين، فاستولى الولد الذكر على ~~جميع المال والتركة، ولم يقسموا[أ/166] الأصول، وبقي يستغل غلات سنة بعد ~~سنة، ثم أردن الأخوات القسمة، هل لهن في الأصول والغلات، وهل يكون ضامنا ~~فيما أكل من الأموال؟ # قال: أما فيما بينهم وبين الله فلا يكون هذا لهم عذرا، وهو ضامن ما أكل ~~من أموالهن من غير طيب الأنفس، وأما في الحكم فلا يحكم لهن بشيء؛ لأجل ~~السكوت، بسكوتهن (¬5) يحتمل الرضا، والله أعلم. # مسألة للعالم ناصر بن سليمان بن محمد النزوي: في أموال قسمت- قسمها ~~أهلها- ومن بعد المدة الطويلة ادعى أحدهم أن الماء لم يقسم، هل له ذلك، وهل ~~يكون الحوز والمنع في الماء حجة للقسمة، بين لنا ذلك (¬6) ؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "وهو بكار". # (¬2) لعل جملة "هل له ذلك" الثانية تكرار يستغنى دونه، فتأمل. ms100 # (¬3) في النسخة ب سقط "هل له ذلك، بين لنا ذلك". # (¬4) في النسخة ب زيادة "فيه". # (¬5) في النسخة ب "وسكوتهن". # (¬6) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". PageV01P122 # الجواب: إن أحكام هذا الماء غير مقسوم بين الورثة حتى يصح القسم فيه، ~~وحوز الشريك لمال شريكه ليس بحجة في الحكم ولو صح حوزه له، وعلى الناكر ~~للقسمة [أن] (¬1) يحلف يمينا بالله تعالى أن الماء الذي تركه الهالك فلان ~~بن فلان من فلج كذا من قرية كذا ميراثا بيني وبين فلان بن فلان هذا لم يقع ~~فيه قسم منا ومدافعة، والله أعلم. # باب حكم قتل المقاتلات والبغاة # مسألة للعالم عبد الله بن حميد السالمي: وهل يجوز لأهل الباطنة قتل جماعة ~~القاتلين من أهل الشرقية (¬2) إذا كان في العرف لا ينصفوهم من جماعتهم؟ # الجواب: لا يعتبر المكان في ذلك وإنما يعتبر التعاضد والتناصر، فإن كان ~~أهل الباطنة معاضدين لجماعتهم من أهل الشرقية ومناصرين لهم فإنهم يكونون ~~يدا واحدة في الحق والباطل، وإن كانوا غير معاضدين ولا مناصرين فلا يدخلون ~~في حكم جماعتهم، ويجوز لهم أن يقتلوا من قتلهم ظلما وإن هربوا عن الموت؛ ~~لأنهم ما هربوا للإفاءة إلى أمر الله، وأما جماعة القاتلين فلا يقتلون إلا ~~بعد إقامة الحجة وظهور البغي بمآواة المحدثين ومعاضدتهم والاعتراض (¬3) لم ~~أرادهم، فإن فعلوا ذلك كان حكمهم حكم المحدثين، وغالب قبائل عمان على هذا ~~الحال، والله المستعان فيما ترى، القبيلة تتظلم من خصمها حين عجزها عن ~~مقاوته، إذ تراها ظالمة حين هبت ريحها وقويت شوكتها {وإن يكن لهم الحق ~~يأتوا إليه مذعنين}! (¬4) # قلت له: إذا بغت طائفة على أخرى، وفي الباغية قوم لم يرضوا ببغي ~~جماعتهم،وأرادت المبغى عليها دخول حريم (¬5) الباغية، هل يجوز دفاعهم إذا ~~كان لا يؤمن منهم التعدي؟ # ¬__________ # (¬1) زيادة من المحقق يقتضيها الكلام فيما يظهر لي. # (¬2) يقصد بالباطنة والشرقية: منطقتي الباطنة والشرقية من سلطنة عمان. # (¬3) في النسخة ب "والاعتراض دونهم". # (¬4) سورة النور: الآية49 # (¬5) في النسخة ب "حرم". PageV01P123 # قال: يجوز دفاعهم عن الحريم إذا خيف منهم التعدي، ولكن ms101 بغير (¬1) مراسلة ~~من أهل البلد أن يكفوا عن الحريم، ويطلبوا خصمهم بعينه من غير أن يتمكنوا ~~في حريمهم، فإن أبوا جاز دفاعهم فقط، وهذا في أمر القبائل في بعضهم بعض، ~~وأما في القوام بالعدل فلا يشابهه إذا قاموا على باغية في الظاهر، وإن كان ~~يخشى من معرة الجيش ما يخشى (¬2) ، فإنه يلزم البغاة الانقياد فيسلموا من ~~معرة الجيش والقتال، وحيث امتنعوا عن الانقياد فليس لأحد الدفع عنهم تعللا ~~بما يخشونه من معرة الجيش وسرعان الناس، وأين هؤلاء هم؟ والله في بطون ~~الأرض، اللهم أظهر دينك، وانصر المسلمين. # قلت (¬3) : إذا رأى جماعة المسلمين حسم نائرة الحرب، وتم الصلح بين ~~الطائفتين، وانقطع الحرب، وتباروا وتتاموا ذلك، وكانت إحدى الطائفتين ~~باغية، فإذا أحدثت المبغى عليها في الباغية شيئا إذا كانت الباغية في ~~الماضي لم تؤد[أ/167] الحق الذي عليها، وهل (¬4) لمن قتل وليه أن يقتل ~~قاتله إذا أقدر عليه بعد وقوع الصلح من شيوخه، وهل يكون صلح الشيوخ حجة في ذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "بعد"، وهو الأصح # (¬2) في النسخة ب سقط"ما يخشى". # (¬3) في النسخة ب "قلت له". # (¬4) في النسخة ب "وهل يجوز". PageV01P124 # قال: أما هدم الصلح فلا يحل، وهادمه بعد استقراره باغ قطعا، وإذا حرم كسر ~~الأمان فما ظنك بهدم الصلح، وتعلله أن الباغي لم يؤد ما عليه ليس بشيء، ~~وأمر الشيوخ في مصالح القبيلة يلزم القبيلة إتباعه؛ لا لوجوب طاعتهم في نفس ~~الأمر لكن لدفع بعض الشر، وإطفاء بعض الفتن، وذلك واجب عند الإمكان، وقد ~~خلت عمان من السلطان الدافع لشر بعضهم عن بعض، وبليت بمن يغري بينهم ~~العداوة والبغضاء، وذلك جزاء من كسبت أيديهم، آمنوا ببعض الكتاب وكفروا ~~ببعض، فشابهوا اليهود في ذلك، فسلط الله عليهم من أغرى بينهم العداوة ~~والبغضاء، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله، اللهم تداركنا بلطفك، وافتح ~~البصائر، وأيقظ الهمم، وقو العزائم، واجمع الشمل، وألف الكلمة، فإنه لا حول ~~ولا قوة إلا بك. (¬1) # قلت (¬2) : عما يوجد في السيرة (¬3) ، في رجل رمى طيرا فقتل رجلا، فاختصم ~~أولياء المقتول ms102 والقاتل، فقال أولياء القاتل بعدما أخذه أبو معروف (¬4) : ~~لم يعتمد، فقال: اصبروا و إلا دفعته ليقتل وأنتم تنظرون، وقال خصماؤه: ~~ادفعه إلينا لأنه قتل ولينا ظلما، فقال: اصبروا و إلا تركته فلا تجدون إليه ~~سبيلا، فحكم بالدية، فعلل صاحب الكتاب أن في المسألة اختلافا، بين لنا وجه ~~الاختلاف؟ # ¬__________ # (¬1) انظر: العقد الثمين 4/395-397. # (¬2) في نسخة ب "قلت له". # (¬3) يقصد بالسيرة: ما روي عن الأئمة والعلماء العمانيين خاصة الإباضية ~~عامة من قول وفعل. # - انظر: السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ~~ج1: ( ه - م) وزارة التراث القومي والثقافة -سلطنة عمان-، مقدمة المحقق ص6. # (¬4) هو العالم العامل المجتهد ماطوس بن هارون، من شيوخ وقراء جبل نفوسه ~~بليبيا، عاصر الوالي الرستمي أبا منصور إلياس، والقاضي عمروس بن فتح، وكان ~~من جلسائهم، من كتبه: كتاب ماطوس، استشهد سنة 283ه. # - انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب) 4/738. PageV01P125 # قال: لعل وجه الاختلاف في القاتل إذا ادعى الخطأ، هل يصدق في دعواه أم ~~حتى يأتي ببينة تشهد أنه في ذلك مخطئ، والقاضي سكت أولياء القاتل بإرهابهم ~~أن يعمل بالتشديد (¬1) ، وسكت أولياء المقتول بإرهابهم أن يعمل بالتخفيف، ~~وقد عمل به حيث أعطاهم الدية، ثم ظهر لي من قوله: "ثم لا تجدون إليه سبيلا" ~~أنه أراد إرهابهم بمطالبة الحجة على القاتل وهم لا يجدونها في حالهم ذلك، ~~واعتراف أولياء القاتل ليس بحجة عليه، ولم يذكر في المسألة أن القاتل قد ~~اعترف، والله أعلم. # مسألة للعالم محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي: في العبد إذا ~~جنى جناية يقاد بها وهو لشركاء، فطلب أحد ممن له قود العبد قوده وقتله، ~~وطلب آخرون الدية من سيد العبد، فهل يبطل القود عن العبد ويكون كالحر في ~~ذلك، وإن كان القود على حر مسلم، وكان أحد ورثة المقتول نساء، فطلب النساء ~~الدية والذكران القود، فهل يبطل القود بطلب النساء الدية، أم ليس للنساء حظ ~~في ذلك، وهل قيل أن ليس على العبد قود إذا قتل عمدا أو خطأ؟ # الجواب: ms103 أما الفرق بين العبد والحر في إسقاط القود إذا طلب بعض أولياء ~~المقتول الدية فلا أرى فرقا في ذلك، والأثر لم يفصل، وأما إسقاطه بطلب ~~النساء فهو الظاهر من إطلاق الأثر، ولا أحفظ قولا أنه لا يلزم العبد القود ~~إذا قتل، اللهم إذا كان فعل بأمر السيد فإنه له عليه سلطان فيخرج على ~~أقوالهم ذلك، وأقول (¬2) : الآثار كثيرة لم نطلع على أكثرها وأظن ابن عبيد ~~(¬3) أكثر منا اطلاعا في ذلك، فإن كان عثر على قول يخالف ما ذكرته (¬4) ~~فليطلعني عليه، والله أسأله أن يزدنا وإياه علما، ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله العلي العظيم، والله أعلم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "سكت أولياء القاتل بإرهابهم أن يعمل بالتشديد". # (¬2) في النسخة ب "وأقوال". # (¬3) المراد به المصنف. # (¬4) في النسخة ب "ما ذكرنا". PageV01P126 # مسألة: الجواب من كتاب واضح الآثار (¬1) ، قال: إن هؤلاء الذين خرجوا ~~لإصلاح فلجهم ودفع الهيام من بطنه أو لخدمة القرح، ولم يصح أن خدمة القرح ~~مضرة (¬2) على فلج الذين خرجوا يريدون منعهم؛ لأن في الأصل الخدمة مباحة ~~حتى يصح الحجر الذي لا يجوز (¬3) لهم فعله، فإذا خرج عليهم هؤلاء ~~الذين[يريدون] (¬4) منعهم عن إصلاح فلجهم، وسلوا عليهم الأسلحة ونصبوا لهم ~~القتال، فهؤلاء هم المعتدون الباغون عليهم على صفتك هذه، والله أعلم. # مسألة: من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي إلى ~~الأخ القاضي حمد بن عبيد السلمي: أما بعد: # واصلك منصور بن حميد، وحامد بن حمدان، أهل الفلج المراغة، يدعي منصور أن ~~حامدا ذبح عليه رأس غنم وهو ينكره، ونسمع الناس من أهل بوري والفلج (¬5) أن ~~حامدا متهم، إلا إن كنت لا تعاقب على ذلك ولا ترى لذلك وجها، وهم واصلون ~~إليك، والسلام؟ # الجواب: اختلف أهل العلم في اليمين على التهمة، ونحن لم نر بدا من أن ~~نحلف عليها قطعا[أ/168] للخصومة، ورفعا للفتنة بين الخصوم، وأما العقوبات ~~على المتهمين كل بحسب تهمته فذلك أمر لابد منه، لكن أرى (¬6) أيها الإمام ~~لم تثبت تهمته على المذكور،وقولك: "نسمع الناس ms104 من أهل بوري والفلج يقولون ~~أن حامدا متهم" هذه حكاية حال منك على أهل بوري والفلج، ليست شهادة منك على ~~حامد أنه متهم، ولا قبولا لشهادتهم معك بتهمته، فأرخصناهما ورفعنا الخصومة ~~عنهما، والنظر راجع إليك، والله أعلم. # ¬__________ # (¬1) لم أجده. # (¬2) في النسخة ب "هي مضرة". # (¬3) في النسخة ب "يجوز لهم". # (¬4) زيادة من ب يقتضيها النص. # (¬5) الفلج المراغة وبوري: هما قريتان من قرى ولاية سمائل بداخلية عمان. # (¬6) في النسخة ب "أراك". PageV01P127 # قال المؤلف: ومما سألت عنه الإمام العالم محمد بن عبد الله الخليلي: في ~~قوم تضاربوا بالعصا أو بالحجارة، فدخل بينهم (¬1) مصلحون يسدون حالهم، ~~ويصلحون شأنهم (¬2) ، فأصابهم جراح لا يعرفونه من أي الخصمين؛ لأنهم ~~مختلطون، أو كانوا غير مختلطين، فعلى من يكون جراح الحاجزين، وكذلك ما أصاب ~~أحد الخصمين من القتل والجراح على من يكون إذا أنكر خصمهم، وهل سواء كانوا ~~مختلطين يرمون بعضهم بعضا أو مفترقين يرمي كل فريق الفريق الآخر، بين لنا ~~ذلك وأنت المأجور (¬3) ؟ # الجواب: قال الإمام -رحمه الله-: أما ما أصاب الحاجزين المصلحين من ~~الجراح أوالقتل فذلك على المقتتلين، وأما ما أصاب المقتتلين؛ فقيل: كذلك ~~على الجميع غرمهم على رؤوسهم، وقيل: ما وقع في ذلك الفريق فعلى خصمه وما ~~كان في الثاني فعلى خصمه، وكل قول المسلمين صواب، وأما إن اختلط الناس ~~فالنفس تميل على القول الأول وهو الأحسن، وإذا كانوا متميزين عن بعضهم بعضا ~~ويترامون فالقول الثاني هو الأحسن، والله تعالى أعلم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "بينهم". # (¬2) في النسخة ب "يسدونهم ويصلحونهم". # (¬3) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك وأنت المأجور". PageV01P128 # قال المؤلف (¬1) : ومما سألت عنه العالم عامر بن خميس المالكي (¬2) : وفي ~~الإمام أو نائبه أو خليفته عزروا على تهمة فيما لهم فيه التعزير والعقوبة ~~مثل مسكر أو غيره فمات المعزر قبل استقصاء أقل التعزير، فهل يضمن الإمام ~~ونائبه وخليفته دية المعزر، وهل تكون في بيت المال؟ فإن قلت: نعم، قلنا لك: ~~كيف ساغ ذلك والله تعالى أمر بقطع يد السارق وجلد البكر الزاني واتفق ms105 ~~العلماء أن من مات في حد مأمور به مثل قطع أو جلد أو رجم فلا شيء فيه، وكيف ~~الوجه في وجوب الدية في بيت المال في قضية المرأة عند عمر الفاروق -رحمه ~~الله تعالى- لما أسقطت ما في بطنها عند مكالمته إياها، وظاهر الحكم يوجبها ~~في ماله، بين لنا ذلك، والسلام؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "قال المؤلف لهذا الكتاب". # (¬2) هو الشيخ العلامة أبو مالك عامر بن خميس اللمكي ولد ما بين سنة ~~80-1282ه، أخذ العلم على أيدي علماء أجلاء منهم العلامة سعيد بن علي ~~الصقري، والعلامة صالح بن علي، والشيخ نور الدين السالمي، وكان أحد الأقطاب ~~الذين دارت عليهم إمامة الإمامين:سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الله ~~الخليلي،وتخرج عليه مجموعة من العلماء منهم:الشيخ محمد بن سالم ~~الرقيشي،وسعيد بن أحمد الكندي، والشيخ سعيد بن ناصر السيفي،أورث لنا علما ~~غزيرا من أمثال كتاب "موارد الألطاف في نظم مختصر الخصال "، وأرجوزة سماها ~~"غاية المرام في الأديان ,الأحكام"،فاضت روحه الشريفة إلى رحمة مولاها سنة 1346ه. # - انظر نهضة الأعيان ص357. PageV01P129 # الجواب: قال عامر بن خميس المالكي: جعل خطأ الحاكم في بيت المال قول شائع ~~مضت عليه الأئمة، وإذا كان (¬1) المخطئ من عرض الناس تعقل عن عواقله، فكيف ~~بالحاكم الذي هو قوام الإسلام، وسهم من كنانته لا يعقل عنه بيت المال؟! إذا ~~لوهت قواه، وانهدت أركانه، وما جعل بيت المال إلا لمصالح الإسلام ~~والمسلمين، والمراد بالخطأ هاهنا ما كان من الخطأ في الأحكام والغزوات ~~والأمور التي قصدوها وهي تعم المسلمين، لا في كل خطأ؛ إذ من المعلوم أنه لو ~~أراد أن يضرب طائرا فأصاب إنسانا خطأ كان خطأه على عاقلته، والحاصل أنهم ~~جعلوا الخطأ المقصود به صلاح الإسلام يؤخذ من المال الجامع لهم، وربما ~~يستدل على ذلك بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودى قوما أخطأ خالد بن ~~الوليد في قتلهم (¬2) ، وودى رجلين قتلهما من الصحابة، وهو الناجي من بئر ~~معونة ولم يعرفهما، وكان عندهما كتاب منه - صلى الله عليه وسلم - فقال: ~~(لأدينهما) (¬3) ، وأما الحاكم ms106 المتخبط فما أحراه أن يكون خطأه في ماله ~~لخروجه من حيز حكام الإسلام، والسلام. # قلت له: في أمة لمسلم سباها المشركون ثم غنمها المسلمون، قال: أبو عبيدة ~~بن الجراح عن عمر بن الخطاب -رحمهما الله[أ/169] تعالى- "إن كانت دخلت في ~~السهام فلا سبيل لمولاها إليها وإن أصح البينة أنها له، وإن لم تكن دخلت ~~فهي لمولاها"، كيف الوجه في قوله: "إن كانت دخلت في السهام" وقد أجمع ~~العلماء أن المال المغصوب والمسروق مردود إلى ربه بعد الصحة منه فيه أنه ~~له، وكان أبو بكر الصديق -رحمه الله- يقول: "أنها لمولها دخلت في السهام أو ~~لم تدخل". # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب سقط "كان". # (¬2) رواه ... # (¬3) رواه الترمذي بلفظ مختلف في أبواب الديات، برقم 1404، ص340 من طريق ~~ابن عباس، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. PageV01P130 # الجواب: إن في هذه المسألة اختلافا بين المسلمين، والذي ذكرته واحتججت ~~بحججك له فهو قول لبعضهم، وأما مذهب الربيع (¬1) وطائفة من أهل العلم إنما ~~غنمه المشركون من أموال الموحدين هو لهم وتجوز معاملتهم فيه، قال القطب ابن ~~يوسف: وهو الصحيح عند المحققين الجامعين بين المعقول والمنقول، والدليل على ~~ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يرد للمهاجرين أموالهم التي ~~بأيد المشركين وقد طلبوها وهو قادر على ردها وعلى أعظم من ردها، وحديث ~~إثبات أموال المهاجرين للمشركين المغتصبين لها خاص، والعمل عندنا بالخاص لا ~~بالعام (¬2) ، وفي المسألة بحوث تكفل بها القطب ابن يوسف في رده على ~~العلامة الخليلي (¬3) ، طالعها تجد الشفاء (¬4) ، والله أعلم. # قال المؤلف: ومما سألت عنه العلامة سعيد بن ناصر الكندي: في عسكر الإمام ~~إذا دعوا رجلا لأمر وجب عليه عند الإمام أو نائبه، فتحصن الرجل في بيته ولم ~~يجب دعواهم، فدخلوا عليه البيت وقتل منهم رجلا ثم قتلوه، كيف الحكم بينهم، ~~بين لنا ذلك، والسلام؟ # ¬__________ # (¬1) هو الحافظ الحجة الربيع بن حبيب بن عمرو بن الربيع الفراهيدي ~~العماني البصري، ولد في النصف الثاني من العقد الثامن من القرن الأول، أخذ ~~العلم ms107 عن جماعة من التابعين وأتباع التابعين، وفي مقدمتهم الإمام الحجة ~~المحدث جابر بن زيد رضي الله عنه وتلميذه الإمام المحدث الحافظ الحجة أبو ~~عبيدة مسلم بن أبي كريمة رضي الله عنه، ومن أهم آثاره المسند الصحيح الذي ~~هو من أول ما صنف في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي رضي الله عنه ~~وأرضاه ما بين سنتي 170 -180ه تقريبا. # -انظر: الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده ص15وما بعدها. # (¬2) انظر: محمد بن يوسف إطفيش، كشف الكرب، ج1،ط:1405ه-1985م، وزارة ~~التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، ص163-164. # (¬3) المقصود بالعلامة الخليلي هو العلامة سعيد بن خلفان الخليلي، وقد ~~سبقت ترجمته ص # (¬4) انظر: كشف الكرب1/161وما بعدها. PageV01P131 # قال العلامة سعيد بن ناصر: لا يقال أن هذا الرجل محارب ممتنع بحق؛ لأن ~~الحجة لم تقم عليه من الإمام، فيصح الإباء والامتناع (¬1) ، فيتحصن في بيته ~~بصورة المحارب، فلو كان الأمر كذلك فهنالك يجوز الدخول عليه في بيته بغير ~~إذنه وأخذه جهرا (¬2) ؛ جبر لإنفاذ الحكم عليه من الإمام بالوجه العدل ~~صاغرا، فإن قاتل على ذلك قتل ودمه هدر، وأما على الحالة التي ذكرتها أنت، ~~فأرى أن عسكر الإمام عملوا بغير الجائز، وكان الواجب عليهم أن يمسكوا عن ~~دخول البيت ويرجعوا إلى إمامهم ويخبروه بصورة الرجل، فيأمرهم بما يراه من ~~الوجه الجائز، وأما دخول العسكر على الرجل في بيته على الوجه الذي ذكرته ~~فهم بذلك معتدون، وإن عمل الرجل في مدافعتهم، ولم يكن قصد القتل فأفضى ذلك ~~الدفاع إلى القتل فلا أراه ضامنا، والعسكر هم الضامنون لدية الرجل في ~~أموالهم على هذا من أمرهم، والله أعلم. # قلت له: في رجل قتل ابن عم لآخر، فأراد المقتول وليه قتل القاتل، فقال ~~القاتل: بيني وبينك أمام المسلمين أو حاكمهم أو شريعة الله عز وجل، فإن كان ~~لك قود فهناك يكون، وفي نفس القاتل أنه يقود نفسه عند من يكون حجة عليهما، ~~فأبى الطالب ذلك، فتقاتلا واقتتلا، بين لنا الحكم في ذلك (¬3) ؟ # قال: إن قتل ولي المقتول قاتل وليه فقد أصاب حكم ms108 الله تعالى فيه، قال ~~الله تعالى: {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه ~~كان منصورا} (¬4) ، وقول القاتل لولي المقتول: بيني وبينك كذا إلى آخر ما ~~قال لا يدفع عنه القصاص، ولعله يتعلل بذلك ليدفع عن نفسه الحق الواجب عليه ~~بحكم الله تعالى، فلا تلتفت إلى قوله بعدما صح منه قتل الظلم العدواني، وما ~~هو إلا حد السيف، والله سبحانه وتعالى أعلم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "والامتناع من الحق". # (¬2) في النسخة ب "قهرا". # (¬3) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك". # (¬4) سورة الإسراء: الآية33 PageV01P132 قلت له: فيمن نبذ مدرة قاضي ~~الإمام أو خالف أمره في حكم من الأحكام، هل يصح له أن يقاتله إن كان القاضي ~~مفوضا[أ/170] مجازا له فعلا ما يجوز للإمام أن يفعله، أم لا يجوز لقاضي ~~الإمام أو نائبه أو خليفته أن يفعل شيئا من ذلك إلا برأي إمامهم، بين لنا ~~الحكم في ذلك؟ # قال: لا يصح للقائم أن يقاتل على ذلك، ويدفع أمره إلى الإمام، ويرى رأيه ~~فيه،فيعمل فيه بالوجه العدل، والله سبحانه وتعالى أعلم. # قلت له: في حداد أدخل في النار قطعة تفق عماني، بقي اسمه وذهب رسمه، فلما ~~حميت القطعة نقعت، فكان من قدر الله تعالى أن أصابت رجلا فقتلته، فهل يكون ~~الحداد ضامنا في ماله أو على عاقلته، ويكون سبيل ذلك سبيل قتل الخطأ، فإن ~~قلت: نعم؛ هو كذلك، ولم تكن للحداد عاقلة، فهل يوجد في الأثر، أو يسوغ في ~~النظر أن يكون أهل الدار هم عاقلته، بين لنا الحكم في ذلك؟ # قال: هذا من أمر الخطأ في القتل، ودية المقتول هاهنا دية خطأ، وهي على ~~عاقلة الجاني، وإن لم تكن له عاقلة فالدية عليه في ماله، و لا أعلم أن أحدا ~~قال أن أهل الدار النازل فيها يكونون له عاقلة، ولا يسوغ يبين لي ذلك في ~~النظر، ويستثنى مما قلت إن الحداد قد حجر الدخول عليه في موضع عمله، فدخل ~~عليه (¬1) بغير إذنه فأصابه ما أصابه، فلا ضمان على ms109 الحداد، والله سبحانه ~~وتعالى أعلم. # قلت: هل تعلم أن أحدا من أولي الأمر عزر على التهم مطلقا غير أبي حاتم (¬2) ، # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب زيادة "أحد". # (¬2) هو الإمام أبو حاتم يعقوب بن لبيد التجيبي الملزوزي الكندي، بويع ~~بالإمامة سنة 145ه بعد القضاء على إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح، ~~استطاع أن ينتصر على جيش ولاة بني العباس في عدة معارك، وتمت بإمامته سيطرة ~~الإباضية على المغربين الأدنى والأوسط، واستشهد سنة 155ه. # - انظر: معجم أعلام الإباضية(قسم المغرب)4/996. PageV01P133 # وهل يخطئ من فعله، ومن مات تحت التعزير قبل استيفاء عدد الجلد (¬1) أو ~~بعده، هل يضمن المعزر إماما كان أو نائبه، فإن قلت: نعم، فهل يكون الضمان ~~في بيت المال أو في ماله خاصة، بين الحكم في ذلك؟ # قال: أما التعزير على أهل التهم بالحبس والقيد أن رأي الإمام ذلك لأحد من ~~أهل التهمة، فهو جائز عندي، والحد في ذلك راجع إلى نظر الإمام، فمن مات من ~~أهل التهم في الحبس أو القيد من غير ما تعد في حقه في شيء من ذلك فقيل: أنه ~~لا ضمان فيه على الإمام، لا في ماله ولا في بيت المال، وقيل: أن ذلك يكون ~~من الخطأ المضمون من فعل الأئمة وضمانه في بيت المال وأن يكن الإمام تعدى ~~في شيء من ذلك فزاد فوق الحد الجائز له شرعا فتعديه راجع إليه، والضمان في ~~ماله مع التوبة إلى الله تعالى، وأما التعزير بالضرب لأهل التهم في شيء لم ~~يبين عليهم لا أحبه، وقد روي إجازة ذلك عن أبي حاتم، ولا نخطئ من فعله وعمل ~~فيه برأي أن أبصر عدله، ومن مات تحت الحد فلا ضمان فيه على الإمام مطلقا ~~وأن يكن[زاد] (¬2) على الحد المشروع فتلك الزيادة محمولة عليه إن وقع ذلك ~~منه على العمد، وضمان الخطأ في بيت المال، والله سبحانه وتعالى أعلم. # قلت له: في جذاع طلع نخلة ليقطع رأسها فقال لم في الأرض جروا رأس النخلة ~~بحبل على جهة كذا لئلا تضر شيئا، فلما جروه ms110 انقلعت النخلة من أصلها فقتلت ~~الجذاع، بين لنا الحكم في ذلك؟ # قال: إن هؤلاء الجارين للنخلة لم يقصدوا قتل الجذاع، وإنما فعلوا ما ~~أمرهم به فكان من أمر الله تعالى في الجذاع ما كان، فهو عندي من الخطأ في ~~الأنفس، ودية الجذاع دية الخطأ، وهي على عاقلة الجارين للنخلة، هكذا يظهر ~~لي في هذا، والله سبحانه وتعالى أعلم. # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب "الحد". # (¬2) زيادة من ب يقتضيها النص. PageV01P134 # قلت له: إذا ألزم الإمام قاضيه أو واليه تنفيذ حكم حكم به أحد من حكامه، ~~فرأى الملزوم تنفيذه بطلان ذلك الحكم، فإن امتنع عن تنفيذه ولم ~~يمتثل[أ/171] أمر إمامه، فهل من بأس عليه، بين لنا وجه ذلك، والسلام؟ # قال: العلامة سعيد بن ناصر الكندي: إن الله تعالى قرن طاعة أولي الأمر ~~منا بطاعته عز وجل وطاعة رسوله عليه السلام، ولا يكون ذلك إلا في الحق ~~وبالحق، فالإمام العدل هو من أولى الأمر، فعلى المأمور من قبله أن ينفذ ~~حكما حكم به، فإن رأى ذلك باطلا فلا يجوز له متابعته فيه، وإن اشتبه عليه ~~الحكم، فمنزلته هاهنا الوقوف، ويرجع أمر ذلك الحكم إلى إمامه، ويبين له وجه ~~العدل فيه، ويأخذ منه بيان الحكم فيما اشتبه عليه، فإن بان له الحق فيه ~~أمضاه، وإن لم يبين له الحق فيه فلا يسعه الإقدام على الشك، فإن الأحكام لا ~~تبنى إلا على اليقين، وليس الشك في الدين من شيء، والله سبحانه وتعالى أعلم. # قلت له (¬1) : إن خارجة من المسلمين خرجت باغية، فمرت في بلد سرور (¬2) ~~حاملة أطفالا وبلغا، حملتهم من بلد السيب (¬3) على وجه الغصب والسرقة، ~~فاستغاث المجهولون بأهل البلد، فهل لأهل البلد أن يفتكوا فيهم ويبطشوا بهم، ~~إن لم يقدروا على تخليصهم بوجه غير ذلك؟ # ¬__________ # (¬1) في النسخة بسقط"له". # (¬2) في النسخة ب زيادة "من وادي سمائل". # (¬3) هي ولاية من ولايات محافظة مسقط. PageV01P135 # قال: إن هؤلاء بغاة، وعلى قادر أن يمنعهم من بغيهم ويخلص أولئك المأسورين ~~قدامهم من بين أيديهم، فإن صحت مدافعة بينهم وقتل من ms111 تلك الخارجة أحد، فدمه ~~مهدور ولا دية له عندي، وأهل القرية الحاضرون لا ينتظرون أمر إمام المسلمين ~~في ذلك إلا إن كان حاضرا معهم في البلد، فهو الملزوم في ذلك وأهل القرية ~~تبع له، ووقوف أولئك الباغين، ورميهم بما في أيديهم من نفس ومال حيث ما ~~أحاط أهل البلد بهم لا يكون ذلك إفاءة، لقوله تعالى: {إلا الذين تابوا من ~~قبل أن تقدروا عليهم} (¬1) إلى تمام الآية (¬2) ، وتلك الفئة الباغية قد ~~كان منها ما كان إلى أن قدر عليهم فهم على هذا من أمرهم، لهم وعليهم حكم ~~البغاة لا غير، هذا ما عندي في ذلك والله سبحانه وتعالى أعلم. # قلت له: في رجل صادف صبيانا يضرون مثل شجر أو ثمر، فصاح بهم ففزع منهم من ~~فزع، أترى عليه شيئا؟ # قال العلامة سعيد بن ناصر حاكيا من كتاب جوهر النظام: # ومن رأى في نخلة صبيا يخرف منها رطبا جنيا # قال له: عن نخلة الأنام انزل وخل مذهب اللئام # ولم يرد إفزاعه ففزعا فلا ضمان إن بذاك صرعا (¬3) # والله سبحانه وتعالى أعلم. # قلت له: هل لوالي الإمام أن يحجر الخروج ليلا على أهل البلد إن كثرت ~~المفاسد، ورأى ذلك قطعا لها وحسمنا لمادتها؟ # ¬__________ # (¬1) سورة المائدة: الآية34 # (¬2) والآية كاملة هي: قال الله تعالى: { إلا الذين تابوا من قبل أن ~~تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم } # (¬3) انظر: عبد الله بن حميد السالمي؛ جوهر النظام في علمي الأديان ~~والأحكام، علق عليه: أبو اسحق أطفيش، وإبراهيم العبري،ج2، ط11(1410ه- ~~1989م)، مطبعة الألوان الحديثة، ص471. PageV01P136 # قال: إن على هذا الوالي أن يجتهد في صلاح البلد وحفظ الرعية من جميع ~~المضار، فإن أعجزه دفع الفساد إلا باستعمال ذلك الوجه الذي ذكرته من منع ~~الناس من الخروج ليلا ساغ له ذلك عندي، وكان هذا الوجه من باب دفع الضررين ~~بأخفهما ضررا إلى أن يخف الفساد و يأمن العباد ويرفع ذلك عن أهل البلد. # قلت له: في والي الإمام، لا يرجع بأموره المشتبهة عليه إلى إمامه، فإذا ~~قيل له: ارجع ms112 إلى الإمام فيما اشتبه عليك، قال: لا، بل أرجع إلى فلان، وهو ~~الذي أرجو نصرتي، فهل يبلغ به هذا الكلام إلى الوقوف عنه،[أ/172] أو يسع ~~السكوت عنه وإبقائه على ولايته، بين لنا وجه ذلك، والسلام؟ # قال: لا يصح السكوت عنه لما ظهر منه من مخالفة أمر إمامه، وقد ألزمه الله ~~طاعته، وعليه أن يرجع في أمره إليه، ويلتزم طاعته دينا ودنيا، لابد له من ~~ذلك، وإلا فليعتزل أمر المسلمين، ويولي الإمام غيره، والله سبحانه وتعالى أعلم. # وصلى اللهم وسلم وزد وبارك على رسولك سيدنا محمد النبي الأمين،وعلى آله ~~وأصحابه أجمعين والتابعين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على ~~المرسلين، والحمد لله رب العالمين. (¬1) # يقول الكاتب (¬2) : # ¬__________ # (¬1) في النسخة ب"وأحكم وبه التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي ~~العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه صلاة لا تنقطع أبدا ولا تحصى ~~عدا ما دامت السموات والأرض. # (¬2) هو الشاعر الفقيه أبو سرور حميد بن عبد الله حميد الجامعي، ولد في ~~منتصف العقد السادس من القرن الرابع عشر للهجرة بسمائل، وتتلمذ على كبار ~~رجالها، اشتغل بالتدريس منذ سنة 1967م ، ثم عين قاضيا بوزارة العدل سنة ~~1973م، ولا يزال إلى يومنا هذا، صدرت له مؤلفات في الفقه والأدب منها: بغية ~~الطلاب، ونحوية أبي سرور، وديوان أبي سرور في أربعة مجلدات. # - انظر: حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي؛ ديوان أبي سرور، ج1، ط1 ~~(1419ه-1998م)، مكتبة الفردوس-سمائل- سلطنة عمان-. PageV01P137 # حمدا لمن كتب لي الشرف الرفيع بأن أكرمني بخدمة العلم وأهله وجعلني سعيدا ~~بنسخ هذا السفر الغالي الذي جمع شوارده، وألفه شيخنا العلامة أبو عبيد ~~السليمي السمائلي العماني، وقد عنيت بذلك إجابة لرغبة الشيخ الفاضل سعيد بن ~~خلف الخروصي (¬1) ، أسأل الله أن يوفقه لما يرومه من نشره، وأن يلهم الكل ~~منا حسن المسعى، وفسيح الخطى إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة ومرضاة الله عز ~~وجل وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء ~~والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ولا حول ولا ms113 قوة ألا بالله العلي العظيم، ~~بتأريخ جمادي الثاني من سنة ألف وثلاثمائة وأربع وثمانين هجرية. # بقلم: أبي سرور حميد بن عبد الله الجامعي السمائلي العماني # الفهارس # فهرس الآيات # {فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم} # سورة البقرة: الآية (181) # { ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن } # سورة البقرة: الآية (228) # { واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ~~ترضون من الشهداء } # سورة البقرة: الآية (282) # {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم} # ¬__________ # (¬1) هو الشيخ سعيد بن خلف بن محمد بن نصير الخروصي-حفظه الله-، أحد ~~علماء عمان المعاصرين، ولد سنة 1344ه، من شيوخه الإمام محمد بن عبد الله ~~الخليلي، والشيخ حمود بن زاهر الكندي النزوي، كان قاضيا للسيد سعيد بن ~~تيمور لعدد من ولايات عمان، وأحد قضاة محكمة الاستئناف في عهد جلالة ~~السلطان قابوس بن سعيد المفدى، ويشغل الآن نائبا لمفتي السلطنة/ أحمد بن ~~حمد الخليلي-حفظه الله-، ومن أشهر مؤلفاته: نظم كتاب الوضع، الدرر المنتخب ~~في الفقه والأدب. # - انظر: مدرسة الإمام الخليلي ص60. PageV01P138 # سورة المائدة: الآية (34) # { النفس بالنفس } # سورة المائدة: الآية (45) # { حنيفا } # سورة الأنعام: الآية (79) # {ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان ~~منصورا} # سورة الإسراء: الآية (33) # { رب لا تذرني فردا } # سورة الأنبياء: الآية (89) # {وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين} # سورة النور: الآية (49) # فهرس الأحاديث # - « أقتلوا البهيمة وناكحها « [91] # - « العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويصدق ذلك ويكذبه ~~الفرج«. [90،104] # - « إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به«. [71] # - « إن جاءكم كريم قوم فأكرموه«. [60] # - « أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودى قوما أخطأ خالد بن الوليد ~~في قتلهم«. [129] # - « أنه يبعث ويده حبلى يوم القيامة«. [91] # - « حلفه باسمي وخل بيني وبين الظالم«. [60] # - « خذي من ماله ما يكفيك ويكفي عيالك بالمعروف«. [99] # - « شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله قبورهم نارا«. [81] # - « كاد الفقر أن يكون كفرا«. [76] # - « كل شيء لم يقع عليه أمرنا فهو ms114 رد«. [109] # - « لأدينهما«. [128] # - « لولا خفت أن تقول سلمت عليه فلم يرد علي لما رددت عليك«. [77] # - « من أعتق شقصا في عبد قوم عليه«. [98] # - « من غشنا فليس منا«. [107] # - « نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الكالئ بالكالئ«. [106] # - « وإذا التقى المسلمان بسيفهما، فالقاتل والمقتول في النار«، قالوا يا ~~رسول الله: هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: « إنه كان حريصا على قتل ~~صاحبه«. [72] # - « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب«. [92] # - # فهرس الأعلام # - أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي [29، 37، 43، 48، 49، 55، 69، 78، 79، ~~80، 83، 84، 86، 89، 92، 95، 96، 98، 100، 102، 103، 110، 111، 114، 115، ~~118، 120] PageV01P139 - أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد [47،46] # - أحمد بن مفرج [47] # - بريرة [56] # - البطاشي[39] # - أبو بكر الصديق [44،129] # - جابر بن زيد[87،86،107] # - جمعة بن خصيف الهنائي [27،37،52،94] # - أبو حاتم [132،131] # - حامد بن حمدان [126] # - أبو الحسن [59،83] # - حمد بن عبيد السلمي [120،125 ،126] # - حميد بن عبد الله الجامعي (أبو سرور) [135] # - أبو الحواري [24] # - خالد بن الوليد [128] # - راشد بن عزيز الخصيبي [35،54،99] # - الربيع [129] # - الزاملي [59] # - سالم بن عديم بن صالح الرواحي [110] # - ابن السبكي [ 73 ] # - السبكي [72،73] # - سعيد بن خلف الخروصي [135] # - سعيد بن خلفان الخليلي [38،63،85،106] # - سعيد بن ناصر الكندي [79،102،129،133،134] # - سودة [112،111] # - شائق بن عمر ابن أبي علي [47،46] # - صالح بن علي الحارثي [44،83،118] # - عائشة [112،111] # - عامر بن خميس المالكي [128،127] # - عبد العزيز [93] # - عبد الله بن حميد السالمي [23، 43، 49، 109، 113، 119، 121، 122، 125، 126] # - عبد الله بن محمد بن بركة (أبو محمد)[64] # - عبيدة بن الجراح [128] # - عمر بن الخطاب [44،128] # - عمر بن سعيد [75] # - محمد بن سعيد الكدمي (أبو سعيد)[65،83،86] # - محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي [119،125،126] # - محمد بن عبد الله بن مداد [47] # - محمد بن محبوب [25،86،92] # - محمد بن مسعود المنحي [27،38،55] # - محمد بن يوسف المغربي [58،129] # - أبو معروف [124] # - منصور بن حميد [126] # - مهنا بن خلفان البوسعيدي [42] # - موسى بن علي [86،97] # - ناصر بن جاعد الخروصي [26،42،66] # - ناصر بن خميس بن علي النزوي [51،59،64،80] # - ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد النزوي [34،122] # - نبهان [25] # - أبو نبهان[59،86،85] # - ورد بن أحمد بن مفرج [45] # - يحيى بن خلفان بن جاعد الخروصي[88] # فهرس البلدان # - الباطنة [102،123] # - بوري [126] # - سرور [133] # - سمائل [115 ،116 ،31 ،34] # - السيب [133] PageV01P140 - الشرقية [122] # - عمان ms115 [61 ،75 ،122 ،124] # - الفلج المراغة [126] # - مسكد (مسقط ) [48] # - مطرح [48] # فهرس المصطلحات العمانية # - - الأفلاج: هي المياه الجوفية المستخرجة،والتي تجري في جداول مخصصة لها ~~لري الأشجار والنخيل، والأفلاج هي نظام الري في عمان.[24] # - البادة: هي نصيب من الفلج يستمر السقي به وقتا محددا.[29] # - البيدار:هو العامل الذي يقوم بإصلاح النخيل وقطع ثمرها بجزء من ~~غلتها.[117] # - تخطيف الشيء: أي إمراره.[25] # - التصريج:هو وضع الإسمنت أو الصاروج على أرضية مجرى الفلج وجوانبه.[38] # - التغيل: هو خلط الماء بالطين لصنع الطوب الذي يستخدم في البناء.[23] # - الجالة: هي الخشبة التي يرد بها الماء.[37] # - الجباة: هم أهل الحل والعقد في البلاد.[24/35/40] # - الخبورة: هي بادة تزاد لأجل مصلحة الفلج.[ 28/ 32/35/36/115] # - الرم: هي الأرض البيضاء المرتفعة عما جاورها بقدر قامة الإنسان.[26] # - زج الأفلاج: أي تعميتها.[116] # - السل: هو الجزء المغطى من الفلج، ويجعل له فتحات لأجل النفاذ لتنظيفة ~~تسمى ثقابا.[40] # - الشاحب: الشخص الذي يقوم بتنظيف الفلج.[29] # - الصاروج: هي مادة تستعمل في البناء قوية تعادل الإسمنت في ~~عصرنا.[116/36] # - الصوار:هو فتحة في جانب الساقية تفتح وتغلق لمرور الفلج. [39] # - الطناء: هو بيع ثمر الشجر[43] # - الظفر: هو ما يكون بين المالين من أساس يبنى عليه.[52] # - العريف: هو الشخص الذي يقوم بتوزيع ماء الفلج .[29] # - الغالة: هي الغلة.[109/33] # - الغير: هو أن تختار الصبية فسخ الزواج بعد بلوغها.[56] # - القرش: عملة قديمة كانت متداولة في عمان.[48/ 99/113/114/117/ 119] # - القعد:هو تأجير ماء الفلج.[28] # - المال:هو المال الأخضر الذي هو البساتين والمزارع.[66/67/ 110/ 114/ 117] # - المحاضر للنجوم: هو الشخص الذي يتابع توزيع الماء[29] . # - محمديات: قطع نقدية.[52] PageV01P141 - المزرع: لغة دارجة لاسم المكان ~~وهي الأرض الصالحة للزراعة.[26] # - المساعرة: هي التردد على المكان.[35] # - الوجين: هو الجدول.[32] # - الصرح: هو بناء ماتصق بالمسجد ينخفظ ارتفاع جداره عن أصل المسجد، مكشوف ~~من أعلاه.[82] # قائمة المصادر والمراجع # - إبراهيم بن أحمد الكندي؛ فهرس المصطلحات العمانية، ملحق على جوابات ~~الإمام السالمي،ط(2):1419ه-1999م، مطابع النهضة. # - إبراهيم بن محمد بن حامد الشكيلي؛ مدرسة الإمام الخليلي وأثرها في نشر ~~العلم، (بحث تخرج مقدم لمعهد العلوم الشرعية للحصول على شهادة البكالريس) # - أحمد بن الحسين البيهقي، الجامع لشغب الإيمان، ط1: 1423ه- 2003، مكتبة الرشد. # - أحمد بن ms116 حمد الخليلي، الفتاوى ( ط1 -1423ه:2002م؛ الأجيال للتسوق: مسقط ~~- سلطنة عمان). # - أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى ( ط2 -1421ه:2002م؛ الأجيال للتسوق: مسقط ~~- سلطنة عمان). # - أحمد بن حمد الخليلي، الفتاوى ( ط4 -1424ه:2004م؛ الأجيال للتسوق: مسقط ~~- سلطنة عمان). # - أحمد بن شعيب بن علي ابن سنان النسائي،سنن النسائي الصغرى ، اشراف ~~ومراجعة صالح بن عبد العزيز بن محمد ال الشيخ ،ط1(1420-1999) دار السلام ~~للنشر والتوزيع - الرياض. # - إسماعيل بن موسى الجيطالي، قواعد الإسلام، تحقيق بكلي عبد الرحمن بن ~~عمر، ط(1):1416ه-1995م، مكتبة الاستقامة. # - أفلح بن أحمد الخليلي، المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها، بدون ~~طبعة، مطابع النهضة. # - حمد بن عبيد السليمي، قلائد المرجان لحمد بن عبيد السليمي، ترتيب ~~وتعليق: محمد بن راشد الخصيبي، ط (1403ه-1983)، وزارة التراث القومي ~~والثقافة. # - حمد بن عبيد السليمي، كتاب الشمس الشارقة في التوحيد للشيخ، تحقيق ~~عبدالله بن سعيد القنوبي ، ط(11): 1417ه 1996م. # - حمد بن عبيد السليمي، كرسي الفرائض، تحقيق عامر بن سعيد السليمي، ط3:( ~~1425ه-2004م)، مكتبة الشيخ العلامة حمد بن عبيد السليمي العامة، سمائل - ~~سلطنة عمان. PageV01P142 # - حميد بن عبد الله بن حميد الجامعي؛ ديوان أبي سرور، ج1، ط1(1419ه- ~~1998م)، مكتبة الفردوس-سمائل- سلطنة عمان # - حميد بن محمد البوسعيدي ، منهج السليمي العقدي من خلال كتاب الشمس ~~الشارقه ( رسالة ماجستير ) ، توجد بمكتبة معهد العلوم الشرعية تحت رقم ( ~~625/910). # - خلفان بن سالم بن علي البوسعيدي، مطالع السعود في حياة العلامة محمد بن ~~مسعود، ط:1(1424ه-2003م)، نشر مكتبة الشيخ العلامة محمد بن مسعود العامة، ~~سلطنة عمان. # - خير الدين الزركلي؛ الأعلام، ط (7):1986م، دار الملايين، بيروت-لبنان. # - الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي، الجامع الصحيح، جمع وترتيب يوسف بن ~~إبراهيم الورجلاني، صححه وعلق عليه عبد الله بن حميد السالمي، ط1 (1424ه- ~~2003م)، مكتبة مسقط، مسقط-سلطنة عمان. # - زهران بن خميس بن محمد المسعودي؛ ابن بركة السليمي البهلوي ودوره ~~الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه الجامع (دراسة مقارنة)، ط: (1 ~~)1421ه-2000م. # - سعيد بن مبروك القنوبي؛ الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، ط(1) ~~مكتبة الضامري، سلطنة عمان. # - سليمان بن الأشعث بن اسحاق الأزدي السجستاني،سنن أبي داود، اشراف ~~ومراجعة ms117 صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ،ط1(1420-1999) دار السلام ~~للنشر والتوزيع - الرياض. # - السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، تحقيق سيدة إسماعيل كاشف، ج1: ( ه ~~- م) وزارة التراث القومي والثقافة -سلطنة عمان-. # - سيف بن حمود بن حامد البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان ~~،ج1، ط2:1425ه-2004م؛مكتب المستشار الخاص لجلالة السلطان للشؤون الدينية ~~والتاريخية، # - سيف بن محمد الفارسي ، ترجمة للشيخ حمد بن عبيد السليمي ( مخطوط ). # - عامر بن علي الشماخي؛ كتاب الإيضاح، ط:(1404ه-1983م)، وزارة التراث ~~القومي والثقافة-سلطنة عمان-. # - عبد اللطيف الخطيب؛ معجم القراءات، ط (1):1422ه-2002، دار سعد الدين. PageV01P143 # - عبد الله بن حميد السالمي، العقد الثمين ج4، ط:1(1413ه-1993م)، مكتبة ~~الضامري للنشر والتوزيع، السيب - سلطنة عمان. # - عبد الله بن حميد السالمي، شرح الجامع الصحيح، تصحيح وتعليق عز الدين ~~التنوخي، بدون طبعة ، مطابع النهضة- مسقط. # - عبد الله بن حميد السالمي، مشارق أنوار العقول، تحقيق عبد الرحمن ~~عميرة، ط(1):1409ه-1989م، دار الجيل، بيروت -لبنان. # - عبد الله بن حميد السالمي؛ جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، علق ~~عليه: أبو اسحق أطفيش، وإبراهيم العبري ، ط11(1410ه-1989م)، مطبعة الألوان ~~الحديثة # - علي بن بلبان الفارسي؛ صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيق: شعيب ~~الأرنؤوط، ط1 (1414ه-1993م)، مؤسسة الرسالة. # - علي بن عمر الدار قطني، سنن الدار القطني، ط:1414ه- 1994م، دار الفكر، ~~بيروت- لبنان. # - فهد بن علي السعدي، معجم أعلام شعراء الإباضية(قسم المشرق)، # - فهد بن علي السعدي؛ معجم أعلام الإباضية من خلال بيان الشرع # - ماجد بن محمد بن سالم الكندي، جوابات ورسائل العلامة البطاشي،ط(1 ~~):1424ه-2003م، المطابع الذهبية. # - محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، (ط:1402ه-1982م)، وزارة التراث ~~القومي والثقافة-سلطنة عمان. # - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري الحعفي،صحيح ~~البخاري ،ضبط النص محمود محمد محمود حسن نصار ،ط2 (1423-2002) دار الكتب ~~العلمية -بيروت-لبنان. # - محمد بن الحواري؛ جامع أبي الحواري، ط:1405ه-1985م،وزارة التراث القومي ~~والثقافة، سلطنة عمان # - محمد بن راشد بن سلطان الحبسي؛ قرة العينين في جوابات الشيخين، ~~(مخطوط). # - محمد بن عبد الله بن حميد السالمي، نهضة الأعيان بحرية عمان، ط: 1؛ دار ~~الجيل - بيروت - # - محمد بن عيسى الترمذي ms118 ،جامع الترمذي ، اشراف ومراجعة صالح بن عبد ~~العزيز بن محمد آل الشيخ،ط1(1420-1999) دار السلام للنشر والتوزيع- الرياض. PageV01P144 # - محمد بن مكرم، لسان العرب، ط (2):1419ه:1999 م ، دار إحياء التراث ~~العربي،بيروت-لبنان، # - محمد بن يزيد القزويني ،سنن ابن ماجه،ضبط النص أحمد شمس ~~الدين،ط1(1423-2002) دار الكتب العلمية -بيروت -لبنان. # - محمد بن يوسف أطفيش، ط3 (1405ه-1985م)، مكتبة الإرشاد-جدة. # - محمد بن يوسف إطفيش، كشف الكرب، ج1،ط:1405ه-1985م، وزارة التراث القومي ~~والثقافة، سلطنة عمان # - محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري، تحفة الأحوذي بشرح جامع ~~الترمذي، ج7، ط: ، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان. # - محمد ناصر صالح، وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، ~~ج4،ط1(1420-1999م)، جمعية التراث، (المطبعة العربية-غرداية-الجزائر) ص836. # - مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النياسبوري ،صحيح مسلم ،ط1(1419-1998)، ~~دار السلام للنشر والتوزيع - الرياض. # - المسند، أحمد بن حنبل الشيباني، ط1(1412ه-1991م)، دار إحياء التراث ~~العربي. # - مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم ~~الحراصي # - يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر؛ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ~~تحقيق علي محمد البجاوي، ط1(1412ه-1992م)،ص1795. # فهرس المحتويات # العنوان الصفحة العنوان الصفحة # إهداء ......................... # شكر وعرفان.................. # المقدمة ....................... # الفصل الأول: # مقدمة التحقيق # المبحث الأول: التعريف بالمؤلف # اسمه ونسبه ................... # ولادته........................ # حياته العلمية................. # مكانته بين العلماء............ # شيوخه...................... # تلاميذه..................... # أعماله...................... # مؤلفاته..................... # وفاته....................... # المبحث الثاني: التعريف بالمخطوط # اسمه........................... # نسبته إلى المؤلف............... # ما اعتمد منه في التحقيق....... # منهج المؤلف في هذا القسم منه.. PageV01P145 # المبحث الثالث: # عملي في التحقيق........... # الفصل الثاني: النص محققا. # باب حكم الأفلاج............ # باب الحكم في الصكوك....... # باب الحكم في الدعاوي....... # جامع الأبواب : # باب أصول................... # باب الطهارة.................. # باب الوضوء.................. # باب الصلاة................... # العنوان الصفحة # باب الصوم................ # باب النكاح............... # باب النكاح الفاسد........ # باب الرضاع.............. # باب العدة................ # باب الطلاق.............. # باب العتق................ # باب النفقات............. # باب حكم الكفارات..... # باب التذكية والذبائح..... # باب النذور والهدي...... # باب البيوع.............. # باب الضمانات.......... # باب الحوالة.............. # باب الأفلاج............ # العنوان الصفحة # باب الوقف.............. # باب الفطرة.............. # باب القسمة.............. # باب حكم المقاتلات # والبغات.................. # الفهارس: # فهرس الآيات.............. # فهرس الأحاديث........... # فهرس الأعلام.............. # فهرس البلدان............... # فهرس المصطلحات العمانية.. # قائمة المصادر والمراجع...... # فهرس ms119 المحتويات............المبحث الثالث: # عملي في التحقيق........... # الفصل الثاني: النص محققا. # باب حكم الأفلاج............ # باب الحكم في الصكوك....... # باب الحكم في الدعاوي....... # جامع الأبواب : # باب أصول................... # باب الطهارة.................. # باب الوضوء.................. # باب الصلاة................... # العنوان الصفحة # باب الصوم................ # باب النكاح............... # باب النكاح الفاسد........ # باب الرضاع.............. # باب العدة................ # باب الطلاق.............. # باب العتق................ # باب النفقات............. # باب حكم الكفارات..... # باب التذكية والذبائح..... # باب النذور والهدي...... # باب البيوع.............. # باب الضمانات.......... # باب الحوالة.............. # باب الأفلاج............ # العنوان الصفحة # باب الوقف.............. # باب الفطرة.............. # باب القسمة.............. # باب حكم المقاتلات # والبغات.................. # الفهارس: # فهرس الآيات.............. # فهرس الأحاديث........... # فهرس الأعلام.............. # فهرس البلدان............... # فهرس المصطلحات العمانية.. # قائمة المصادر والمراجع...... # فهرس المحتويات............ # ----NO PAGE NO------ ms120