######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_001625
#META# 000.BookURI :: AFTER1950
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: السيد الطباطبائي
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 1412
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: سنن النبي (ص)
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ القسم العام
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_001625
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1625_سنن-النبي-(ص)-السيد-الطباطبائي
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: تحقيق وإلحاق : الشيخ محمد هادي الفقهي
#META# 041.EdNUMBER :: NODATA
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: رمضان 1419
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# سنن النبي (صلى الله عليه وآله) تأليف الأستاذ العلامة السيد محمد حسين
~~الطباطبائي قدس سره مع ملحقات لسماحة حجة السلام والمسلمين الشيخ محمد هادي
~~الفقهي مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة
~~PageV00P001
# شابك - 3 - 047 - 470 - 964 3 - 047 - 470 - ISBN 964 سنن النبي (صلى
~~الله عليه وآله) تأليف: الأستاذ العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي قدس
~~سره تحقيق وإلحاق: حجة السلام والمسلمين الحاج الشيخ محمد هادي الفقهي
~~الموضوع: السنن والآداب عدد الصفحات: 416 طبع ونشر: مؤسسة النشر الاسلامي
~~المطبوع: 1000 نسخة التاريخ: شهر رمضان / 1416 ه. ق مؤسسة النشر الاسلامي
~~التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV00P002
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي من علينا إذ بعث فينا رسوله الصفي
~~وأمينه الرضي، إمام من اتقى وبصيرة من اهتدى، سيرته القصد وسنته الرشد،
~~وقال - عز من قائل -: * (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) * اللهم اجعل
~~شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح
~~لما انغلق، وصل على آله المعصومين شجرة النبوة ومحط الرسالة ومختلف
~~الملائكة، ومعادن العلم وينابيع الحكم، وأعنا على الاستنان بسنتهم ونيل
~~الشفاعة لديهم.
# وبعد، فإن الكتاب الماثل بين يديكم من تآليف العالم النحرير والمفسر
~~الكبير والفيلسوف المتأله آية الله العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي قدس
~~الله روحه وحشره مع أوليائه المكرمين وأجداده الطاهرين.
# وقد جمع فيه شطر مما اثر عن النبي الكريم في السنن والآداب في مختلف
~~المجالات التي كان (صلى الله عليه وآله) يدأب عليها ويديم العمل بها، وبإذن
~~منه (رحمه الله) قد ألحق به وأضاف إليه تلميذه النبيل العالم الجليل سماحة
~~حجة الاسلام والمسلمين الحاج الشيخ محمد هادي الفقهي مد ظله مجموعة أخرى من
~~السنن المأثورة مستدركا لما فات من المؤلف (قدس سره) وبذلك صار كتابا جامعا
~~في موضوعه وافيا بالمقصود منه، جزاهما الله عن النبي وعترته والعاملين
~~بسنته خير الجزاء. PageV00P003
# ولقد صدر هذا السفر القيم من قبل في زمن حياة العلامة (قدس سره) مذيلا
~~بترجمة فارسية للأحاديث، وطبع مكررا. ms001
# ولما كانت مؤسستنا تهدف إلى نشر الكتب النافعة - سيما ما كان منها في
~~طريق إحياء السنة وإماتة البدعة - فقد اقترحنا على سماحة الحجة الحاج الشيخ
~~محمد هادي الفقهي - دامت إفاضاته - أن يمنحنا الإذن في إصدار هذا السفر
~~القيم في ثوب جديد وبحذف الترجمة الفارسية ليقل حجمه، نظرا إلى استغناء
~~أكثر القراء الكرام - في أنحاء الدول الإسلامية العربية وغيرها - عنها، وقد
~~ساعدنا سماحته في إنجاح هذا المأمول، ثم بذل مجهودا آخر بإجالة البصر
~~وتدقيق النظر في المتن وكتابة مقدمة نافعة ثانية، فلا يسعنا إلا أن نشكره
~~شكرا جزيلا سائلين الله تعالى له أجرا جميلا.
# ونشكر أيضا الإخوة الكرام الفضلاء الذين بذلوا جهودا في المقابلة
~~والتصحيح وتخريج نصوص الكتاب مرة أخرى من مصادرها المطبوعة بالطباعة
~~الحديثة، وعنوا بترصيفه وتنميقه، إلى أن خرج الكتاب بهذه الصورة الجميلة
~~والحلة القشيبة، ولله الحمد وله المن.
# مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV00P004
# مقدمة:
# بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ باسم الله الذي منه وإليه جميع الأمور،
~~وإياه نستعين وهو الفياض على الإطلاق، ومنه جميع الألطاف.
# والحمد لله الأول بلا أول كان قبله، والآخر بلا آخر يكون بعده، الذي قصرت
~~الأبصار عن رؤيته، وعجزت الأفكار عن إدراك صفته، الذي ابتدع العالمين
~~بإرادته، ثم سيرهم على مشيئته، وبعثهم على محبته.
# اللهم صل على محمد أمين وحيك وخير خلقك وأفضل بريتك ورائد الخير ومفتاح
~~البركة وخاتم أنبيائك ورسلك.
# اللهم صل على آل محمد وعترته الأطهار، وأولهم منك بأفضل صلواتك وبركاتك،
~~وارحمهم رحمة أوسع وأجمع، رحمة لا نهاية لأمدها ولا انقطاع لعددها. آمين رب
~~العالمين.
# وبعد، فإن هناك علوما ومعارف يختص بها أولياء الله، وأولئك هم الذين
~~يدعون الأنبياء، وآخر نبي جاء من الله تعالى لهداية الناس هو الرسول الأكرم
~~محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله).
# وما بلغنا به من دروس وتعاليم، قسم منها ما حواه القرآن الكريم ويعرف
~~PageV00P005
# ب " الكتاب " والقسم الآخر هو أفعاله وأقواله وتقريراته، ويعرف باسم "
~~السنة "، ومن السنة ما كان من أفعاله صلى ms002 الله عليه وآله وسلم التي يدأب
~~ويداوم عليها.
# وهذا الكتاب - الذي نقدمه اليوم بين يدي هواة البحث والتحقيق - يحتوي على
~~ذلك الشطر من الأخبار التي تتحدث، عن تلك الأفعال التي كان (صلى الله عليه
~~وآله) يدأب عليها ويديم العمل بها، والتي تتحدث عن سيرة حياته وآدابه
~~وسننه.
# وفي هذه المقدمة نقدم أمورا توضح موضوع البحث في الكتاب، بصورة إجمالية
~~وهي كما يلي:
# أطلقت كلمة " الأدب " في اللغة والمحاورات على معان مختلفة كالتالي:
# - الظرافة، واللطافة، والدقة في الأمور.
# - جمع قوم على أمر، والاقتداء والتبعية للغير.
# - العلوم والمعارف، والسيرة المحمودة، والأخلاق الحسنة.
# - قوة تقي صاحبها عن اقتراف السيئات.
# ويطلق " الأدب " أيضا على بعض مقدمات العلوم: كعلم اللغة والصرف والنحو
~~والاشتقاق والمعاني والبيان والبديع والعروض والقافية، ونحوها.
# ويطلق على الأخلاق الفاضلة وصفاء الروح وكمال النفس أيضا.
# أما " الأديب " فيطلق على المعلم والكاتب والخطيب، وهكذا على كل من له
~~إلمام بالشعر واللغة وضرب الأمثال والأقوال المأثورة والكلام الجميل.
# وأما " السنة " فقد وردت في اللغة والمحاورات بمعان كثيرة منها: الرشد
~~والنماء، والبيان والوضوح، وحسن مشية الفرس، والسواك، والبكاء، والسيلان.
# و " سنة الله " يعني الأمر والنهي الإلهي، وكذلك قضاؤه وقدره، وعذابه
~~وعقابه.
# وقد تضمنت مادة " السنة " أيضا معاني: السيرة، والطبيعة، والفطرة،
~~والشريعة، واتخاذ طريقة خاصة، وتبعية الأهواء والآراء...
# هذه هي المعاني التي استعملت فيها مادتا " الأدب " و " السنة ".
# إلا أن ما يناسب منها موضوع البحث هنا هو أن يقال: كل عمل مقبول لدى
~~PageV00P006
# العقل والشرع إذا اتي به على أفضل الوجوه وأحسنها وأجملها، هذا هو الأدب،
~~والإنسان ذو الأدب هو من تقع أفعاله وحركاته على أجمل الوجوه وألطفها. أما
~~الصفات التي تتعلق بصفاء الروح وكمال النفس وباطن الإنسان - كالسخاء،
~~والشجاعة، والعدالة، والعفو، والرحم، وسائر الصفات الإنسانية - فإنما هي "
~~الأخلاق ".
# وبعبارة أخرى: الأدب من صفات ما يصدر من الإنسان من فعل في الواقع
~~الخارجي، بينما " الأخلاق " من صفات النفس الباطنة، وهذان المعنيان مع ذلك
~~متلازمان.
# وعلى هذا فلا يصح إطلاق " الآداب " على الأفعال غير المحمودة في العقل ms003
~~والدين مثل: الظلم، والخيانة، والكذب، والبخل، والحسد، ونحوها، وكذلك ما
~~خرج عن اختيار الإنسان من الأفعال.
# و " السنة " كذلك من صفات فعل الإنسان، مع ملاحظة أن " السنة " أعم في
~~المعنى من " الأدب " أي تطلق السنة على السنن الصالحة والطالحة، بينما ليس
~~" الأدب " إلا الجميل من الفعال، فالأدب ممدوح عند الخاص والعام.
# وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " حسن الأدب زينة العقل " (1).
# ويقول الإمام علي (عليه السلام): " الآداب حلل مجددة " (2).
# وقال الإمام المجتبى الحسن بن علي (عليهما السلام): " لا أدب لمن لا عقل
~~له " (3).
# والأحاديث في الثناء على الأدب كثيرة.
# كان الإنسان - حسب معلوماته وعقائده الخاصة وكذلك الأفكار والعواطف
~~المحيطة به - متقيدا طبعا بسلسلة من الآداب والسنن، يبدأ معها حياته وبها
~~يختم.
# كما أن الآداب والسنن تمثل روحيات ومعنويات المجتمع البشري، وفي آداب
~~الأمم وسننها تتجلى ما لها من تصورات وأفكار وعقائد، وبآدابها وسننها
# PageV00P007
# يقوم ما كان لها من نمو وسمو وتقدم واطراد، أو تأخر وانحطاط، فكذلك
~~المعرف الوحيد للفرد آدابه وسننه الشخصية التي تحكي عن أفكاره وتصوراته.
# ويتلخص ما بدا إلى اليوم من الآداب والسنن بين المجتمعات البشرية في
~~أربعة أقسام:
# 1 - الآداب والسنن الخرافية.
# 2 - الآداب والسنن العامية.
# 3 - آداب وسنن العلماء وذوي البصائر.
# 4 - آداب وسنن الأنبياء والمرسلين، والأئمة المعصومين (عليهم السلام).
# وليس بإمكاننا أن نعين زمنا معينا أو مكانا معينا لبدء ظهور السنن
~~الخرافية والعامية، بينما بإمكاننا أن نقول بلا تردد: أنه قد ظهر بين
~~الموحدين سلسلة من الآداب والسنن من لدن آدم (عليه السلام) حتى اليوم
~~تتفاوت مع سائر السنن البشرية، وأن هذا النوع من السنن والآداب يفوق نطاق
~~العقل ومحيط الفكر البشري، فإنه ليس بإمكان الإنسان أن يدركها بعقله
~~وشعوره، بل هي خارجة عن نطاق فهم البشر، وإنما يتلقاها عدد من صفوة الناس
~~يسمون " الأنبياء " إلهاما ووحيا من بدء الخلق، ويبلغونها إلى الناس
~~أجمعين. وإن نظام هذا النوع من الآداب والسنن إنما هو نظام إلهي يضمن سعادة
~~الإنسان في دنياه وآخرته في جسمه ms004 وروحه.
# وقد نسب الله تعالى في القرآن الكريم هداية الأنبياء إلى نفسه، وأمضى
~~وصدق كيفية عشرتهم مع الناس وآدابهم وسننهم.
# ففي سورة الأنعام بعد أن أثنى على إبراهيم (عليه السلام) ذكر سائر
~~الأنبياء من نسله وكذلك نوحا والأنبياء من ذريته فقال: " ووهبنا له إسحاق
~~ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف
~~وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من
~~الصالحين * وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين * ومن
~~آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم * ذلك
~~PageV00P008
# هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون
~~* أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا
~~بها قوما ليسوا بها بكافرين * أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا
~~أسألكم عليه أجرا ان هو إلا ذكرى للعالمين " (1).
# ويقول - عز من قائل - في سورة الممتحنة: " قد كانت لكم أسوة حسنة في
~~إبراهيم والذين معه " (2) وقد نقل عن مجمع البيان: أن المراد من * (الذين
~~معه) * هم سائر الأنبياء.
# ويقول تعالى في سورة آل عمران: " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه
~~وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " (3) إلى غيرها من الآيات...
# وروى الطبرسي (رحمه الله) في " مكارم الأخلاق " والشريف الرضي في " نهج
~~البلاغة " عن علي (عليه السلام) أنه قال في خطبة له: ولقد كان في رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) كاف لك في الأسوة، ودليل لك على ذم الدنيا وعيبها
~~وكثرة مخازيها ومساويها، إذ قبضت عنه أطرافها، ووطئت لغيره أكنافها، وفطم
~~عن رضاعها وزوي عن زخارفها.
# وإن شئت ثنيت بموسى كليم الله حيث يقول: " رب إني لما أنزلت إلي من خير
~~فقير " (4) والله ما سأله إلا خبزا يأكله، لأنه كان يأكل بقلة الأرض، ولقد
~~كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاق بطنه، لهزاله وتشذب لحمه.
# وإن شئت ثلثت بداود صاحب المزامير وقارئ أهل الجنة، فلقد كان يعمل سفائف
~~الخوص بيده، ويقول لجلسائه، أيكم ms005 يكفيني بيعها؟ ويأكل قرص الشعير من ثمنها.
# وإن شئت قلت في عيسى بن مريم (عليهما السلام): فلقد كان يتوسد الحجر
~~ويلبس الخشن ويأكل الجشب، وكان إدامه الجوع، وسراجه بالليل القمر، وظلاله
~~في
# PageV00P009
# الشتاء مشارق الأرض ومغاربها، وفاكهته وريحانه ما تنبت الأرض للبهائم.
~~ولم تكن له زوجة تفتنه، ولا ولد يحزنه، ولا مال يلفته، ولا طمع يذله، دابته
~~رجلاه، وخادمه يداه (1).
# ونقل الديلمي في كتابه " إرشاد القلوب " عنه (عليه السلام) أيضا بشأن
~~التأسي بحياة الأنبياء (عليهم السلام) أنه قال:
# وأما نوح (عليه السلام) مع كونه شيخ المرسلين وعمر في الدنيا مديدا ففي
~~بعض الروايات: أنه عاش ألفي عام وخمسمائة عام، ومضى من الدنيا ولم يكن بنى
~~فيها بيتا، وكان إذا أصبح يقول: لا أمسي، وإذا أمسى يقول: لا أصبح.
# وكذلك نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) فإنه خرج من الدنيا ولم يضع لبنة
~~على لبنة، ورأي رجلا يبني بيتا بجص وآجر فقال: الأمر أعجل من هذا.
# وأما إبراهيم (عليه السلام) أبو الأنبياء فقد كان لباسه الصوف وأكله
~~الشعير.
# وأما يحيى بن زكريا (عليهما السلام) فكان لباسه الليف وأكله ورق الشجر.
# وأما سليمان (عليه السلام) فقد كان - مع ما هو فيه من الملك - يلبس
~~الشعر، وإذا جاء الليل شد يديه إلى عنقه، فلا يزال قائما حتى يصبح باكيا،
~~وكان قوته من سفائف الخوص يعملها بيده، وإنما سأل الله الملك لأجل القوة
~~والغلبة على ملوك الكفار ليقهرهم بذلك، وقيل: سأل الله القناعة (2).
# والخلاصة: أن الأحاديث بهذا الشأن كثيرة، وقد ورد في حديث مستفيض:
# " إن أحسن السنن سنة الأنبياء " (3) ولا سيما سنة رسول الله خاتم
~~الأنبياء (صلى الله عليه وآله)، فإن سيرة حياته آخر برنامج صحيح لحياة
~~الإنسان فتحه الله على عباده. وقد جاء في الحديث أيضا: " خير السنن سنة
~~محمد (صلى الله عليه وآله) " (4).
# وقد أثنى القرآن الكريم في موارد عديدة على أخلاقه وسلوكه ومعاشرته
# PageV00P010
# للناس وسيرة حياته فقد جاء في سورة آل عمران: " فبما رحمة من الله لنت
~~لهم ولو كنت فظا ms006 غليظ القلب لانفضوا من حولك " (1).
# ووصفه في سورة القلم بالخلق العظيم بصراحة الآية الشريفة " إنك لعلى خلق
~~عظيم " (2).
# ثم أمر في سورة الأحزاب أن يتخذ الناس سيرته في حياته أسوة وقدوة فقال: "
~~ولكم في رسول الله أسوة حسنة " (3).
# ويقول في سورة آل عمران: * (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
~~ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) * (4).
# ويقول أيضا: " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما
~~يحييكم " (5).
# وروى الشيخ المفيد في أماليه في رواية عن الإمام الباقر (عليه السلام) أن
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول عند وفاته: لا نبي بعدي ولا سنة
~~بعد سنتي (6).
# وروي في جامع الأخبار عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان يقول:
~~أكرموا أولادي، وحسنوا آدابي (7).
# وروي في حديث مشهور مستفيض عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
~~أدبني ربي فأحسن تأديبي (8).
# وروى ابن شعبة الحراني في " تحف العقول " في حديث عن علي (عليه السلام)
~~أنه قال: فاقتدوا بهدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه أفضل الهدي،
~~واستنوا بسنته فإنها أشرف السنن (9).
# PageV00P011
# وقد جاء في الخطبة التي مضى بعضها عن علي (عليه السلام) أنه يقول: فتأس
~~بنبيك الأطيب الأطهر (صلى الله عليه وآله)، فإن فيه أسوة لمن تأسى، وعزاء
~~لمن تعزى. وأحب العباد إلى الله المتأسي بنبيه والمقتص لأثره. قضم الدنيا
~~قضما ولم يعرها طرفا، أهضم أهل الدنيا كشحا، وأخمصهم من الدنيا بطنا، عرضت
~~عليه الدنيا فأبي أن يقبلها، وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا فأبغضه، وحقر
~~شيئا فحقره، وصغر شيئا فصغره.
# ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما أبغض الله ورسوله، وتعظيمنا ما صغر الله
~~ورسوله، لكفى به شقاقا لله ومحادة عن أمر الله. ولقد كان (صلى الله عليه
~~وآله) يأكل على الأرض، ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده
~~ثوبه، ويركب الحمار العاري، ويردف خلفه. ويكون الستر على باب بيته فتكون
~~فيه التصاوير فيقول: " يا فلانة - لإحدى أزواجه - غيبيه عني فإني إذا ms007 نظرت
~~إليه ذكرت الدنيا وزخارفها ". فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها من نفسه،
~~وأحب أن تغيب زينتها عن عينه، لكي لا يتخذ منها رياشا، ولا يعتقدها قرارا،
~~ولا يرجو فيها مقاما، فأخرجها من النفس، وأشخصها عن القلب، وغيبها عن
~~البصر، وكذلك من أبغض شيئا أبغض أن ينظر إليه وأن يذكر عنده.
# ولقد كان في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما يدلك على مساوئ الدنيا
~~وعيوبها، إذ جاع فيها مع خاصته، وزويت عنه زخارفها مع عظيم زلفته. فلينظر
~~ناظر بعقله، أكرم الله محمدا بذلك أم أهانه؟! فإن قال: أهانه فقد كذب -
~~والله العظيم - بالإفك العظيم، وإن قال: أكرمه فليعلم أن الله قد أهان غيره
~~حيث بسط الدنيا له، وزواها عن أقرب الناس منه. فتأسى متأس بنبيه واقتص
~~أثره، وولج مولجه، وإلا فلا يأمن الهلكة، فإن الله جعل محمدا (صلى الله
~~عليه وآله) علما للساعة، ومبشرا بالجنة، ومنذرا بالعقوبة، خرج من الدنيا
~~خميصا، وورد الآخرة سليما، لم يضع حجرا على حجر حتى مضى لسبيله وأجاب داعي
~~ربه. فما أعظم منة الله عندنا حين أنعم علينا به سلفا نتبعه وقائدا نطأ
~~عقبه! والله لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها، ولقد قال لي قائل:
~~ألا تنبذها عنك؟! فقلت: اغرب عني، فعند الصباح يحمد القوم PageV00P012
# السرى (1).
# وروي في " مكارم الأخلاق " عن الصادق (عليه السلام): إني لأكره للرجل أن
~~يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأت بها
~~(2).
# والأخبار في هذا المقام كثيرة.
# وبهذا الصدد علينا أن نلتفت إلى نقطة مهمة وهي: أن السنة في موضوع بحث
~~هذا الكتاب تتفاوت معنى مع المصطلح بين المؤرخين وأهل السيرة والحديث وكذلك
~~الفقهاء، فإن السنة في مصطلح المؤرخين وكتاب السيرة عبارة عن تاريخ حياة
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ميلاده إلى غزواته، وتاريخ حياة أولاده
~~وعشيرته وأصحابه، ونحو ذلك.
# وفي اصطلاح المحدثين هي عبارة عن أقوال وأفعال وتقارير المعصوم (عليه
~~السلام)، وهو عند العامة رسول الله فقط، ms008 وعند شيعة الأئمة الأطهار (عليهم
~~السلام) هو بإضافتهم إليه.
# وفي اصطلاح الفقهاء هي عبارة عن عمل مستحب في مقابل الأحكام الأربعة
~~الأخرى: الواجب والحرام والمكروه والمباح.
# والسنة في الأحاديث أطلقت على جميع الأوامر والأحكام التي قالها وعمل بها
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كعدد ركعات الصلوات اليومية والقراءة
~~والتشهد والسلام فيها، وكيفية الحج والتمتع فيه، ونكاح النساء والتمتع بهن
~~وطلاقهن، فعلى جميع هذه الأوامر والأحكام تطلق السنة في الأخبار والأحاديث.
# بينما السنة في مصطلح هذا الكتاب - كما اتضح مما مر - أخص من جميع هذه
~~المعاني، فهي عبارة عن الأعمال المستحبة التي كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) يدأب ويداوم عليها في سيرته في حياته.
# لا يخفى على أهل العلم والبصيرة كثرة سنن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~وآدابه، وأنها متفرقة بين مئات الكتب ضمن آلاف الأحاديث، وقد نقل كل من
~~المحدثين شطرا منها حسب مناسبة أبواب كتبهم. وحسب اطلاعي قلما نجد كتابا
~~بين مؤلفات
# PageV00P013
# الفريقين - الشيعة والسنة - كتابا جامعا لجميع روايات سننه وآدابه، بل لم
~~يقدم أحد منهم حتى اليوم على تأليف كتاب هكذا، بهذه الخصوصيات. ومن الواضح
~~المعلوم: أن جمع هذه الأخبار التي تتعلق بسنن وآداب رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) لهو خدمة مهمة للحفاظ على روح الإسلام المعنوية، وحيث إن كتابا
~~هكذا يصير مصدرا جامعا للاطلاع على سيرة حياة رجل من أكمل الرجال يكون في
~~غاية الأهمية.
# والشخصية الوحيدة التي فكرت في عصرنا هذا في هذا الموضوع هي شخصية
~~العلامة المؤلف لأصل هذا الكتاب، فإنه جمع الروايات التي تتضمن سيرته
~~العملية وتنطق عن آدابه وسننه (صلى الله عليه وآله) في كتاب سماه " سنن
~~النبي " وبهذا فتح السبيل إلى السيرة الصحيحة في الحياة على من يريد ذلك،
~~ومن الإنصاف أن نقول: إن هذا الكتاب قد ملأ فراغا في الثقافة الاسلامية في
~~عصرنا الحاضر، ولنا أن نقول بصراحة: إنه كتاب قل نظيره في موضوعه، بل هو
~~عمل علمي وحديثي مبتكر، صدر اقتراحا من المؤلف الكريم.
# إن ms009 هذا الكتاب القيم كتبه مؤلفه العلامة قبل أربعين سنة في حدود
~~الخمسينات من الهجرة " 1350 ه " أي حينما كان مشتغلا بطلب العلوم الدينية
~~في النجف الأشرف، إلى جانب مؤلفاته الأخرى حتى كان في أواخر شهر شعبان
~~المعظم من سنة 1391 ه أن توفقت للتشرف بزيارته في مدينة قم المقدسة، فعرضت
~~عليه لو يفوض ترجمة هذا الكتاب " سنن النبي " باللغة الفارسية إلى كاتب هذه
~~الحروف، وقبل السيد العلامة هذا العرض والاقتراح وأذن لي في إنجاح هذا
~~المأمول بخطه الشريف.
# [سطور في حياة العلامة الطباطبائي] وفي خلال المدة التي كنت فيها مشتغلا
~~بترجمة الروايات وتطبيقها على المصادر صادفت روايات أخرى في موضوع " السنن
~~" قد فاتت المؤلف الكريم، فجمعتها في كراس مستقل، وتوقفت مرة أخرى للتشرف
~~بزيارته في مشهد الرضا (عليه السلام)، فقدمت هذا الشطر من الروايات إلى
~~حضرة الأستاذ العلامة، وبعد ملاحظتها أمرني بضم هذا القسم إلى أصل الكتاب
~~تحت عنوان " الملحقات ". PageV00P014
# فامتثالا لأمره ضممت بعد ذكر كل باب من الأصل إليه بابا آخر بترتيب
~~الأصل، إلا أني جعلت ملحقات باب " شمائل الرسول " في آخر الكتاب، وأضفت إلى
~~الأصل بابين آخرين، هما: باب الحج وباب النوادر.
# والجدير بالذكر أن مصادر هذا الكتاب إنما هي من مؤلفات علماء مذهب أهل
~~البيت (عليهم السلام) ولم ينقل فيه عن كتب العامة سوى عدة أحاديث من "
~~إحياء العلوم " للغزالي و " الدر المنثور " للسيوطي.
# وينقسم هذا الكتاب بصورة عامة إلى ثلاثة أقسام من برامج حياة رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله)، هي:
# 1 - سننه وآدابه مع ربه، أي آداب عباداته وأدعيته وأذكاره.
# 2 - سننه وآدابه مع مختلف طبقات الناس، أي آداب العشرة.
# 3 - سائر سننه وآدابه، كآدابه في أسفاره، وتناوله للطعام، وملابسه، ونحو
~~ذلك، مما نسميه بالآداب الفردية والشخصية.
# وندعو الله رب العالمين أن يمن علينا جميعا بتوفيق العمل والاستنان بسنته
~~وآدابه.
# اللهم اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على نبيك محمد (صلى الله عليه
~~وآله) وافسح له مفسحا في ظلك، واجزه مضاعفات الخير من فضلك، وأتمم له ms010 نوره،
~~واعل بناءه، واجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة وتحف الكرامة.
~~اللهم أعنا على الاستنان بسنته ونيل الشفاعة لديه، آمين رب العالمين.
# وإليك سطورا من تاريخ حياة العلامة المؤلف:
# إن شخصية العلامة المؤلف في غنى عن التعريف، فإنه معروف ليس في حوزة
~~PageV00P015
# العلوم الدينية والروحانية في إيران فقط، بل حتى في خارج ثغور البلاد
~~الإسلامية، وقد تعرف عليه من كان له أن يتعرف على ما له من المقام العلمي
~~والروحاني، ولا حاجة أن نكون في ذلك كناقل التمر إلى هجر والكمونة إلى
~~كرمان. ولكن من الممكن أن يكون هناك من سيتعرف على آثار المؤلف ومستواه
~~العلمي لأول مرة عن طريق هذا الكتاب، ولهذا فمن المناسب أن نشير بصورة
~~إجمالية إلى الآثار العلمية للأستاذ الكريم وحياته فيما يلي:
# فتح العلامة الجليل السيد محمد حسين الطباطبائي عينه على هذه الحياة
~~الدنيا في إحدى الأسر العلمية الكبرى في مدينة تبريز في 29 من شهر ذي الحجة
~~الحرام عام 1321 ه ق الموافق لعام 1282 ه ش، وبعد دراسته لمقدمات العلوم
~~في مسقط رأسه وفي سنة 1344 ه ق عزم على الرحيل إلى حوزة النجف الأشرف في
~~العراق للاستمرار في تحصيل العلوم الإسلامية.
# واستمر في تكامله العلمي مدة عشر سنين في جوار جده أمير المؤمنين علي
~~(عليه السلام) ودرس الفقه والأصول والتفسير والفلسفة والرياضيات والأخلاق
~~لدى أساتذة كبار كالسيد أبي الحسن الاصفهاني، والمرحوم النائيني، والمحقق
~~الاصفهاني " الكمپاني "، والسيد حسين البادكوبي، والسيد أبي القاسم
~~الخوانساري، والمرحوم الحاج ميرزا علي آقا القاضي، رضوان الله تعالى عليهم
~~أجمعين. وفي سنة 1354 ه ق رجع السيد المؤلف إلى إيران وأقام في تبريز،
~~واشتغل فيها بالتدريس والتأليف عشر سنين، وكتب في هذه المدة عدة من الكتب
~~مثل " الرسائل السبع " و " رسالة الولاية " وقسما مهما من تفسيره الكبير "
~~الميزان ".
# وبعد عشر سنين من الإقامة في تبريز رحل في سنة 1365 ه ق وعلى أثر
~~الحوادث السياسية في الحرب العالمية الثانية إلى مدينة قم المقدسة فأقام
~~فيها، وبدأ فيها ms011 بالتدريس، ولا زال العلماء والفضلاء في حوزة قم المقدسة
~~يفيدون من PageV00P016
# محضره الشريف (1).
# اهتمامه بالفلسفة والتفسير والأخلاق:
# أحس العلامة الطباطبائي في بداية مجيئه إلى مدينة قم المقدسة حسن سير
~~الدراسة في عمدة أقسام الدراسة في هذه الحوزة، سوى شئ من الغفلة في قسم
~~دراسات العلوم العقلية والفلسفة والتفسير، وكأنه لم يحسب لهذين القسمين
~~المهمين في البرامج الدراسية للحوزة العلمية أي حساب، ولذلك فقد وجه
~~اهتمامه في حوزته الدراسية إلى هذه النقطة، ولا يطول الانتظار كثيرا حتى
~~تربى على يديه عدد من ذوي القابليات والكفاءات البارزين في الفلسفة
~~والتفسير، وهكذا تجلى السيد الأستاذ العلامة في الحوزة العلمية في قم
~~المقدسة، ورفع ما كان يشاهد فيها من نقص علمي في الفلسفة والتفسير.
# ومن ناحية أخرى، فقد كان السيد الأستاذ العلامة ذا اهتمام بالغ بالأمور
~~الأخلاقية وتزكية النفوس، ولذلك فقد اهتم كثيرا بتربية الطلاب، حتى بلغ بعض
~~ذوي الكفاءات منهم في الأمور الأخلاقية والروحانية والمعنوية، وتحت برامجه
~~التربوية، إلى درجات عالية معنوية وروحانية سامية. وكأنه نفخ بهذه الروح
~~المعنوية نفخة حياة جديدة في الحوزة العلمية بقم المقدسة.
# آثاره العلمية:
# وأما الآثار العلمية للسيد المؤلف فهي - بالإضافة إلى مقالاته الكثيرة في
~~مجلات " آستان قدس " و " راهنماى كتاب " و " مكتب اسلام " و " مكتب تشيع "
~~- كما يلي:
# 1 - تفسير " الميزان " دورة تفسيرية كاملة في عشرين مجلدا، تم المجلد
~~الأخير منه في عام 1392 ه ق بيد المؤلف.
# 2 - أصول الفلسفة الواقعية (روش رئاليسم).
# PageV00P017
# 3 - حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري.
# 4 - حاشية على كفاية الأصول للآخوند الخراساني.
# 5 - حاشية على الأسفار للمولى صدرا الشيرازي.
# 6 - الوحي أو الشعور المرموز، في موضوع النبوة العامة.
# 7 - الرسائل السبع في أصول المعارف، كتاب عميق متين جمع فيه بين الكتاب
~~والسنة والعقل.
# 8 - مفاوضات مع الدكتور كاربون الألماني.
# 9 - رسالة في الحكومة الإسلامية.
# 10 - رسالة في المسألة الفلسفية: القوة والفعل.
# 11 - رسالة في الولاية، جمع فيها أيضا بين أدلة الكتاب والسنة والعقل.
# 12 - رسالة في المغالطة.
# 13 - رسالة في المشتقات.
# 14 ms012 - رسالة في البرهان.
# 15 - رسالة في التحليل.
# 16 - رسالة في التركيب.
# 17 - رسالة في الاعتبارات.
# [ترجمة مختصرة لحياة بعض المحدثين] 18 - رسالة في النبوة ومقاماتها.
# 19 - رسالة في خط نستعليق.
# 20 - علي والفلسفة الإلهية.
# 21 - القرآن في الإسلام.
# 22 - الشيعة في الإسلام.
# 23 - رسالة في أنساب " آل عبد الوهاب " كتب فيها سلسلة أنساب أسرته
~~الجليلة وتراجم المشاهير منهم.
# 24 - رسالة في سنن النبي (صلى الله عليه وآله). وهو هذا الكتاب، وقد أتعب
~~المؤلف الكريم PageV00P018
# نفسه في تنظيم مواضيع هذا الكتاب، فقد تصفح أكثر من ستين كتابا في الحديث
~~لأكثر من أربعين رجلا من علماء الإسلام، وجمع روايات هذا الكتاب من بين
~~آلاف الأحاديث بهذه الصورة الجميلة. فجزاه الله عن الإسلام خير الجزاء
~~وآجره مضاعفات الخيرات من فضله، وأتم له نوره، وحشره مع جده رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله).
# * * * ومن المناسب ذكر موجز من تراجم المحدثين والمصنفين من علماء
~~الإسلام، وتسمية كتبهم التي وقعت في سلسلة مصادر هذا الكتاب (سنن النبي
~~(صلى الله عليه وآله)) بترتيب حروف الهجاء.
# ترجمة مختصرة لحياة بعض المحدثين 1 - ابن أبي جمهور الأحسائي محمد بن علي
~~بن إبراهيم، ولد في الأحساء، وكان معاصرا للمحقق الكركي المتوفى سنة 940
~~ه، ومن كتبه: " غوالي اللئالي " و " در اللئالي ".
# 2 - ابن شعبة الحراني الحسن بن علي بن شعبة، شيخ جليل القدر معاصر للشيخ
~~الصدوق المتوفى سنة 381 ه. من كتبه: " تحف العقول " ونسب إليه بعض الأكابر
~~كتاب " التمحيص " ويرى المجلسي أنه لمحمد بن همام وليس لابن شعبة.
# 3 - ابن شهرآشوب المازندراني محمد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني
~~شيخ جليل من أجلاء PageV00P019
# علمائنا، أثنى عليه الكثير من علماء الرجال، قيل: إنه كان على طهارة
~~دائما عمر مائة سنة وتوفي في ليلة الجمعة 22 شهر شعبان المعظم عام 588 ه
~~ودفن خارج مدينة حلب في الشام في جبل جوشن قرب قبر محسن السقط المنسوب إلى
~~الإمام الحسين (عليه السلام). ومن كتبه: " مناقب آل أبي طالب ".
# 4 - ابن طاووس رضي ms013 الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن أحمد
~~بن محمد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن طاووس. ينتهي نسبه من أبيه إلى
~~الحسن المثنى، ومن طرف الام إلى الشيخ ورام بن فراس. ولد في الحلة المزيدية
~~الأسدية منتصف شهر محرم الحرام عام 589 ه ق وتوفي في سنة 668 ه ق. من
~~مؤلفاته:
# " الإقبال في الأدعية والأعمال " و " الأمان من الأخطار في الأسفار " و "
~~فلاح السائل " و " مصباح الزائر " و " مهج الدعوات ".
# 5 - ابن فهد الحلي الشيخ أبو القاسم أحمد بن محمد بن فهد الحلي الأسدي،
~~كان من علماء الحلة وأقام في كربلاء المقدسة، ولد عام 757 ه وتوفي في 841
~~ه ودفن في كربلاء المقدسة قرب المخيم. من كتبه: " عدة الداعي " و "
~~التحصين ".
# 6 - ابن قولويه القمي أبو القاسم جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه
~~القمي، شيخ جليل من أجلة علماء الشيعة، وهو من مشايخ الشيخ المفيد، اختلف
~~في تاريخ وفاته بين سنتي 367 و 368 ه، ودفن في البقعة المطهرة الكاظمية
~~تحت رجلي الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام). من كتبه: " كامل الزيارات ".
~~PageV00P020
# 7 - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن مسعود الثقفي
~~الكوفي، أصله من الكوفة ولكنه انتقل إلى أصفهان وأقام بها حتى توفي فيها
~~عام 283 ه له كتاب " الغارات ".
# 8 - أبو جعفر الطوسي محمد بن الحسن بن علي الطوسي الخراساني، من كبار
~~علماء الشيعة، وله كتب ومؤلفات في جميع فنون العلوم الاسلامية. ولد في شهر
~~رمضان المبارك عام 385 ه بطوس خراسان، وتوفي في النجف الأشرف ليلة الاثنين
~~22 من شهر محرم الحرام عام 460 ه عن عمر ناهز الخمس وسبعين سنة. من كتبه:
~~التهذيب، ومصباح المتهجد، والمجالس.
# 9 - أبو عتاب عبد الله بن بسطام بن سابور الزيات، كان من أكابر علماء
~~الشيعة ومحدثيهم، شيخ جليل القدر. وكذلك أخوه: الحسين بن بسطام، كتب هو
~~وأخوه كتاب " طب الأئمة ".
# 10 - أبو الفتوح ms014 الرازي الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن الخزاعي
~~الرازي، ينتهي نسبه إلى عبد الله بن البديل بن ورقاء الخزاعي، وهو من مشايخ
~~ابن شهرآشوب المتوفى 588 ه، وقبره معروف في مقبرة من صحن السيد حمزة ابن
~~الإمام موسى بن جعفر بجوار مرقد السيد عبد العظيم الحسني. له التفسير
~~الكبير المعروف بتفسير أبي الفتوح الرازي (فارسي). PageV00P021
# 11 - أحمد بن محمد بن خالد البرقي أصله من الكوفة، وأقام في قرية " برقة
~~" من قرى قم. ولد قبل المائتين وتوفي قبل 280 بل 274 ه على اختلاف بينهما.
~~ويكفي في جلالة قدر هذا الرجل أن الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي رووا
~~في كتبهم عنه واعتمدوا عليه. ألف أكثر من مائة كتاب، لكن نأسف أن لم يبق
~~منها غير كتابه " المحاسن " وهو من محاسن كتب الحديث حقا.
# 12 - إسماعيل ابن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) سيد عظيم جليل
~~القدر، من أولاد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، رحل إلى مصر، وسكن بها
~~وكثر نسله فيها. ويكفي في جلالة مقامه ما رواه الكشي في رجاله: أنه لما
~~توفي صفوان بن يحيى في سنة عشر ومائتين بالمدينة بعث إليه أبو جعفر (عليه
~~السلام) بحنوطه وكفنه، وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه " رجال الكشي:
# 502 ط مشهد ".
# له كتاب " الجعفريات " ويقال له: " الأشعثيات " وفيه ألف حديث بسند واحد
~~هو: عن أبيه موسى عن جده الإمام الصادق (عليهما السلام).
# 13 - الحسن بن أبي الحسن محمد الديلمي من علماء الشيعة، كان يعيش بين سني
~~656 و 771 ه له كتاب " إرشاد القلوب ".
# 14 - الحسين بن حمدان أبو عبد الله الحضيني الجنبلاني، المتوفى في ربيع
~~الأول عام 358 ه له كتاب PageV00P022
# " الهداية ".
# 15 - الحسين بن سعيد الأهوازي كان من أهل الكوفة وانتقل هو وأخوه الحسن
~~بن سعيد إلى الأهواز، ثم إلى قم وتوفي ودفن فيها. يعد في أصحاب الإمام زين
~~العابدين (عليه السلام)، وروى عن الرضا والجواد والهادي (عليهم السلام)
~~أيضا، له كتاب " الزهد " (كما في فهرست الشيخ ms015 الطوسي: 83).
# 16 - السيوطي أبو الفضل جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر ناصر الدين
~~محمد السيوطي الشافعي، والسيوطي نسبة إلى بلدة أسيوط في صعيد مصر، توفي سنة
~~910 ه له كتاب تفسير " الدر المنثور ".
# 17 - السيد الرضي محمد بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن
~~موسى بن جعفر (عليهما السلام) عرف عند أهل العلم في الآفاق بالفضل والأدب
~~والتقوى والورع وعفة النفس. ولد في بغداد سنة 359 ه وتوفي فيها يوم الأحد
~~السادس من شهر محرم الحرام عام 406 ه قبل وفاة أخيه السيد المرتضى بثلاثين
~~سنة، ولم يتمالك أخوه السيد المرتضى من كثرة تأثره وبكائه أن يصلي عليه،
~~فذهبوا به لزيارة مرقد جدهم الإمام الكاظم (عليه السلام) ثم ردوه إلى داره
~~قرب الغروب، وقد دفنوا السيد الرضي بداره، ثم نقلوه إلى كربلاء المقدسة
~~فدفنوه قرب قبر جده إبراهيم المجاب. PageV00P023
# 18 - الشهيد الأول أبو عبد الله محمد بن جمال الدين مكي بن شمس الدين
~~محمد الدمشقي العاملي الجزيني، المعروف بالشهيد الأول، ولد سنة 736 ه ولما
~~طار صيته طارده بعض علماء السنة، حتى حبسوه في قلعة الشام، وبعد سنة أخرجوه
~~وأفتى مفتي المالكية بقتله فقتلوه، ثم صلبوه، ثم رجموه، ثم أحرقوه سنة 786
~~ه من كتبه " الذكرى " و " الدروس " و " اللمعة ".
# 19 - الشهيد الثاني زين الدين ابن نور الدين علي بن أحمد بن محمد بن جمال
~~الدين بن تقي بن صالح بن مشرف العاملي الجبعي، المشتهر بالشهيد الثاني، من
~~كبار فقهاء الشيعة في بلاد الشام، ولد سنة 911 ه وقتل سنة 966 ه كالشهيد
~~الأول، من كتبه " شرح النفلية " و " مسكن الفؤاد في التسلية عن فقد الأولاد
~~" و " منية المريد في آداب المفيد والمستفيد ".
# 20 - الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه
~~القمي المعروف بالشيخ الصدوق، من كبار علماء الشيعة، ولد في حدود سنة 305
~~في سفارة الحسين بن روح النوبختي بدعاء الإمام صاحب العصر والزمان عجل الله
~~فرجه، وبعد ms016 أن طلب مقدمات العلوم سافر أسفارا عديدة إلى أطراف البلاد
~~وأكنافها لأخذ الحديث، وأقام بالري حتى توفي فيها سنة 381 ه وأصبح قبره
~~مزارا معروفا اليوم بعنوان: ابن بابويه، من كتبه: كتاب " من لا يحضره
~~الفقيه " و " اكمال PageV00P024
# الدين وإتمام النعمة " و " المقنع " و " عيون الأخبار " و " معاني
~~الأخبار " و " علل الشرائع " و " الخصال " و " الأمالي " و " الهداية " و "
~~كمدينة العلم " وهو كتاب مفقود.
# 21 - الصفار أبو جعفر محمد بن فروخ الصفار الأعرج القمي، من أصحاب الإمام
~~الحسن العسكري (عليه السلام) وله إليه مكاتبات، توفي في عام 290 ه من كتبه
~~المعتبرة كتاب " بصائر الدرجات ".
# 22 - الطبرسي الكبير أمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل
~~الطبرسي، من مفاخر علماء الشيعة المحققين، لم يعلم متى وأين ولادته واتفقوا
~~على وفاته ليلة عيد الأضحى عام 548 ه في مدينة سبزوار أو " بيهق "
~~القديمة، وحمل نعشه إلى مدينة مشهد الإمام الرضا (عليه السلام) فدفن في
~~مقبرة عرفت بعد ذلك باسم " قتلگاه " وأخيرا أدخلت في شارع عام باسمه يبدأ
~~من فلكة دورة الصحن الشريف. من كتبه " مجمع البيان في تفسير القرآن " وهو
~~تهذيب لتفسير التبيان للشيخ الطوسي، ونسب إليه " صحيفة الرضا (عليه السلام)
~~".
# 23 - الطبرسي الصغير أبو نصر رضي الدين الحسن بن الفضل بن الحسن بن الفضل
~~الطبرسي، هو ابن أمين الإسلام الطبرسي الكبير الآنف الذكر، كان معروفا
~~بالعلم والفضل، لا يدرى أين ومتى ولد وتوفي. من كتبه كتاب " مكارم الأخلاق
~~" في جزءين. PageV00P025
# 24 - الطبرسي السبط أبو الفضل علي ابن رضي الدين أبي نصر الحسن بن الفضل
~~بن الحسن الطبرسي، من كبار علماء الشيعة سبط أمين الإسلام الطبرسي الكبير،
~~له كتاب " مشكاة الأنوار " وهو في الواقع كالذيل والتكميل لكتاب أبيه "
~~مكارم الأخلاق " بل أكمل منه وأتم.
# 25 - الطبرسي (صاحب الاحتجاج) أحمد بن علي بن أبي طالب، شيخ جليل من كبار
~~علماء الشيعة، لا يدرى متى وأين ولد وتوفي، إلا أنه من مشايخ ابن شهرآشوب
~~المتوفى سنة 588 ه له كتاب " الاحتجاج على ms017 أهل اللجاج ".
# 26 - الطبري محمد بن جرير بن رستم، من علمائنا في المائة الرابعة، له
~~كتاب " الإمامة " وهناك أربعة علماء آخرون من السنة والشيعة معروفين بابن
~~جرير الطبري لا يسع المقام تطويل الكلام عنهم.
# 27 - العياشي أبو نصر محمد بن مسعود بن محمد بن العياش السمرقندي السلمي،
~~المعروف بالعياشي، كان على مذاهب أهل السنة ثم تشيع، وكان له سعي بليغ في
~~إحياء PageV00P026
# العلوم. كان معاصرا للشيخ الكليني المتوفى سنة 329 ه ولم يعلم تاريخ
~~وفاته بالضبط. من كتبه تفسيره المعروف بتفسير العياشي في جزءين إلى سورة
~~الكهف، ولم يعثر على بقيته.
# 28 - علي بن يوسف الحلي علي بن سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر الحلي،
~~أخو العلامة الحلي المتوفى سنة 726 ه له كتاب " العدد القوية ".
# 29 - عبد الله بن جعفر الحميري عبد الله بن جعفر بن الحسن بن مالك بن
~~جامع الحميري القمي، أصله من حمير الكوفة، كان مقيما بقم، ولكنه في سنة 290
~~ه عاد منها إلى الكوفة فأخذ الحديث من مشايخها، وكتب كتبا كثيرة منها
~~كتابه المعروف " قرب الإسناد ".
# 30 - علم الهدى السيد المرتضى، الشريف أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى
~~بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم (عليه السلام)، من كبار علماء
~~الشيعة في القرن الخامس الهجري، من تلامذة الشيخ المفيد وأستاذ الشيخ
~~الطوسي، له كتب متعددة في فنون مختلفة من علوم الإسلام، منها كتابه "
~~المحكم والمتشابه " فسر فيه تفسيرا بديعا لآيات متشابهة من القرآن الكريم.
# ولد في شهر رجب الحرام عام 355 ه وتوفي ببغداد في شهر ربيع الأول
~~PageV00P027
# سنة 436 ه. قيل: دفن عارية في داره في بغداد، ثم نقل جثمانه مع جثمان
~~أخيه السيد الرضي إلى كربلاء المقدسة فدفن في جوار جده السيد إبراهيم
~~المجاب ابن الإمام موسى بن جعفر في رواق جده الحسين (عليه السلام).
# 31 - الغزالي أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الأشعري الشافعي
~~الملقب ب " حجة الإسلام " قيل في لقبه الغزالي - بالتخفيف - نسبة إلى ms018 غزلة
~~من قرى طوس خراسان، وقيل: بل العزالي - بالتشديد - نسبة إلى أبيه إذ كان
~~غزالا أي مشتغلا بغزل الصوف. توفي يوم 14 من شهر جمادي الثانية سنة 505 ه
~~ودفن في طابران من بلاد طوس خراسان. له " إحياء العلوم ".
# 32 - الفتال النيسابوري الشيخ الشهيد أبو علي محمد بن الحسن بن علي بن
~~أحمد بن علي، ويقال له ابن فارس، كان من مشايخ ابن شهرآشوب من علماء القرن
~~السادس الهجري، له كتاب " روضة الواعظين " في جزءين طبعا في مجلد واحد،
~~قتله حاكم نيسابور عبد الرزاق أبو المحاسن.
# 33 - الفيض الكاشاني محمد بن مرتضى، رجل عارف فاضل أديب عالم حكيم متكلم
~~محدث محقق مدقق، له كتب كثيرة في مختلف فنون العلوم الإسلامية، من كتبه "
~~المحجة البيضاء في إحياء الإحياء " مقامه العلمي أسمى من أن يذكر في هذا
~~المختصر، توفي سنة 1091 ه عن 84 عاما في مدينة كاشان، وفيها قبره وهو مزار
~~معروف. PageV00P028
# 34 - القاضي النعمان أبو حنيفة النعمان محمد بن منصور بن أحمد بن حيون
~~التميمي المغربي، كان مالكيا ثم استبصر واعتقد بإمامة علي (عليه السلام)
~~وكتب كتبا كثيرة على مذهب الشيعة، منها كتابه " دعائم الإسلام " كان يعيش
~~في النصف الأول من القرن الرابع، توفي في القاهرة 29 ج 2 سنة 363 ه. كان
~~يكنى أبا حنيفة، ونقل عن الفيروزآبادي أنه كتب يقول: أبو حنيفة كانت كنية
~~أكثر من عشرين من الفقهاء أشهرهم إمام الفقهاء القاضي النعمان.
# 35 - القطب الراوندي أبو الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن بن عيسى، من
~~أهالي راوند من مدن كاشان (بين قم وكاشان) توفي يوم الأربعاء 14 شهر شوال
~~عام 573 ه ودفن في الجانب الغربي من الصحن الكبير للسيدة فاطمة المعصومة
~~(عليها السلام) بقم المقدسة، مقابل الباب الغربي للصحن إلى جهة القبلة. له
~~كتب: " لب اللباب " و " الدعوات " و " قصص الأنبياء " و " الخرائج والجرائح
~~" في مناقب أهل البيت (عليهم السلام).
# 36 - الكراجكي أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي، كان من تلامذة
~~الشيخ ms019 المفيد، توفي سنة 449 ه وكراجك قرية من قرى واسط (الكوت) في العراق.
# 37 - الكليني أبو جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي الملقب ب
~~" ثقة PageV00P029
# الإسلام ". من كبار أساتذة الحديث في الدرجة الأولى من رواة الحديث في
~~أوائل الغيبة الكبرى لإمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف، كان مرجعا
~~للخاصة والعامة ببلدة الري، رحل إلى بغداد للقاء النواب فتوفي ببغداد سنة
~~329 ه ودفن في سوق بغداد قرب المدرسة المستنصرية، ألف كتاب " الكافي " في
~~مدة عشرين عاما.
# 38 - المجلسي محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود علي الملقب بالمجلسي، من
~~مشاهير العلماء والمحدثين ومن كبار فقهاء الشيعة، كانت إليه زعامة الحوزات
~~العلمية على عهد الصفوية. وله الشهرة العالمية في كثرة كتبه، عمدة كتبه "
~~بحار الأنوار " وهو موسوعة كاملة من المعارف الإسلامية. ولد المرحوم
~~المجلسي في سنة 1037 ه (غزل) وتوفي في سنة 1111 ه (غم وحزن) عن عمر يناهز
~~السبعين، ودفن في مدخل الجامع العتيق في بقعة والده في إصفهان، وفي جواره
~~قبور أخرى لعلماء آخرين كالمولى صالح المازندراني، وابنه الهادي، والمولى
~~محمد مهدي الهرندي، والميرزا محمد تقي الالماسي، والمولى محمد علي
~~الأسترآبادي.
# 39 - المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام
~~البغدادي المعروف بالشيخ المفيد، أستاذ السيد المرتضى والسيد الرضي والشيخ
~~الطوسي، توفي ببغداد سنة 413 ه ودفن في جوار الإمامين الكاظمين (عليهما
~~السلام) من مقابر قريش.
# قيل: وجد بعد دفنه على قبره قطعة من القماش الأخضر مكتوب فيه بخط الإمام
~~الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف أبيات من الشعر في رثاء الشيخ المفيد
~~منها: PageV00P030
# لا صوت الناعي بفقدك إنه * يوم على آل الرسول عظيم له أكثر من مائتي كتاب
~~في مختلف الفنون الإسلامية منها " الاختصاص " و " المقنعة ".
# 40 - المفيد الثاني أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي، ابن
~~شيخ الطائفة الطوسي، قيل: إن كتاب " المجالس " المنسوب إلى والده إنما هو
~~له (أو من جمعه).
# 41 - المحدث النوري الميرزا حسين ms020 بن محمد تقي ابن الميرزا تقي النوري
~~الطبرسي، من كبار علماء ومحدثي الشيعة في القرون الأخيرة. ولد في 18 شهر
~~شوال عام 1254 ه في قرية " يالو " من نواحي بلدة " نور " من مدن " طبرستان
~~" وفي سنة 1273 ه بعد تجاوزه مقدمات العلوم في طبرستان هاجر إلى النجف
~~الأشرف لتكميل تحصيل العلوم الدينية. كان كثير التنظيم في أموره ينفذها وفق
~~برامج معينة، كان يشتغل بالكتابة والتأليف بعد صلاة العصر حتى غروب الشمس،
~~وبعد صلاة العشاء يشتغل بالقراءة والمطالعة، ولا ينام إلا على وضوء، وكان
~~يسهر من ساعتين قبل طلوع الفجر، وقبل الفجر بساعة يخرج من بيته ليتشرف
~~بالحضور في حرم الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) فإذا رأى باب الصحن
~~العلوي الشريف بعد لم تفتح كان يقف لأداء نوافل الليل خلف باب القبلة صيفا
~~وشتاء! حتى يأتي سادن الروضة الحيدرية " السيد داود " فيفتح الباب، وكان
~~الشيخ يساعده في بعض الأعمال، ثم يشتغل بزيارة الإمام عند الرأس الشريف
~~فيؤدي بقية نوافله، ثم يصلي الفجر مع عدد من خواص أصحابه فيرجع إلى داره
~~قبل طلوع الشمس. له كتاب " مستدرك PageV00P031
# وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة " استدرك به على كتاب " وسائل
~~الشيعة " للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي.
# 42 - ورام بن أبي فراس الشيخ الأمير الزاهد أبو الحسين ورام بن أبي فراس
~~عيسى بن أبي النجم بن ورام بن حمدان بن خولان بن إبراهيم بن مالك الأشتر
~~النخعي صاحب الإمام علي (عليه السلام) وهو جد السيد رضي الدين بن علي بن
~~طاووس من قبل أمه، توفي في شهر محرم الحرام عام 605 ه في مدينة الحلة
~~المزيدية الأسدية. من كتبه " تنبيه الخواطر ونزهة النواظر " وقد يقال له:
~~مجموعة ورام.
# محمد هادي الفقهي 20 ذي القعدة الحرام 1394 ه. ق الموافق ل 14 آذر عام
~~1353 ه. ش PageV00P032
# مقدمة ثانية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمه وآلائه، والصلاة
~~والسلام على محمد وآله، سيما ابن عمه ووصيه الذي هو حامل لوائه.
# لقد اهتم القرآن الكريم ms021 بثلاث مسائل استندت التعاليم الإسلامية عليها
~~وبعث بها الأنبياء (عليهم السلام) في تبليغ رسالاتهم الحقة الضخمة وتبيين
~~وتقرير تكاليف البشر وهي: العقائد والأخلاق والأحكام.
# وذلك كله أن الإنسان مركب من جسم وقلب وعقل، والأنبياء (عليهم السلام)
~~كانت وظيفتهم السامية تغذية وتزكية الناس من حيث الجسم والروح والفكر.
# أما الأولى: وهي تغذية العقل ورفده بالأفكار الصحيحة وأخذ وضبط التجارب
~~الثرية والتشبث بالاستدلالات القاطعة من خلال تعلم العلوم من المنطق
~~والفلسفة والرياضيات وغيرها التي يتقوم العقل والفكر بها.
# وأما الثانية: وهي تربية الروح والقلب، أي السير في ملكوت الأشياء
~~والتوجه إلى عالم النفس، ونفي الكثرة، والتنبه إلى عالم الوحدة، والخروج من
~~عالم الظلمة إلى النور، والعروج من الطبيعة إلى عالم القدس، كما في دعاء
~~شهر شعبان المعظم: PageV00P033
# " إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك،
~~حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور، فتصل إلى معدن العظمة وتسير أرواحنا
~~معلقة بعز قدسك ".
# وأما الثالثة: وهي سلامة وتقوية الجسم والأعضاء، وتعني التعبد بكل مادعا
~~إليه الشارع المقدس من أحكام وعبادات وغيرها من الحقوق كما أشار إليه
~~الإمام السجاد علي بن الحسين (عليهما السلام) في رسالة الحقوق. ومن هذا
~~الباب: الآداب والسنن التي هي أخص من المندوبات والمستحبات المصطلحة في
~~الفقه، وقد مر بكم آنفا شرحها في المقدمة الأولى، وقد تجنبنا إطالة الكلام،
~~ولكنه أعجبني إيراد ما أفاده سيدنا الأستاذ العلامة محمد حسين الطباطبائي
~~(قدس سره) في تفسيره الذائع الصيت " الميزان " في إيضاح معنى الأدب (1).
# وكنا نريد أن نختصر ونتصرف في كلامه الرائع والقيم حول معنى الأدب،
~~ولكننا تنحينا عن ذلك بدليلين بارزين:
# الأول: أن العلامة الطباطبائي أفاد حق الكلام جامعا وشاملا ولا يجد ربنا
~~أن نغير ونضيف في كلامه الثري، وهذا من سوء الأدب بحق الأستاذ ولا نحب أن
~~نقترف ذلك لا سامح الله.
# الثاني: أن العلامة نفسه اختصر في إيضاحه هذا - على ما يفهم من تضاعيف
~~عباراته - ورأينا أنه لا يستحسن أن نحمل عباراته فوق ما تحتمل من الاختصار،
~~فيمكن ms022 أن تفوتنا المفاهيم الرفيعة التي أراد العلامة إثباتها.
# [كلام في معنى الأدب] وعلى هذا فالأحرى بنا إيراده كاملا كي نستوعب
~~المضامين كلها إن شاء الله.
# ولا يخفى أن العلامة الطباطبائي ذكر في إيضاحه هذا سننا عن الأنبياء
~~(عليهم السلام) وبودنا - إن أتيح لنا المجال - أن نخوض في كتب الأحاديث عن
~~كثب ونستخرجها ونرتبها ونبوبها في كتاب مستقل إن شاء الله، وإليكم النص من
~~الميزان:
# PageV00P034
# كلام في معنى الأدب نبحث فيه عن الأدب الذي أدب الله به أنبياءه ورسله
~~(عليهم السلام) في عدة فصول:
# 1 - الأدب - على ما يتحصل من معناه - هو الهيئة الحسنة التي ينبغي أن يقع
~~عليه الفعل المشروع إما في الدين أو عند العقلاء في مجتمعهم كآداب الدعاء
~~وآداب ملاقاة الأصدقاء وإن شئت قلت: ظرافة الفعل.
# ولا يكون إلا في الأمور المشروعة غير الممنوعة، فلا أدب في الظلم
~~والخيانة والكذب ولا أدب في الاعمال الشنيعة والقبيحة، ولا يتحقق أيضا إلا
~~في الأفعال الاختيارية التي لها هيئات مختلفة فوق الواحدة حتى يكون بعضها
~~متلبسا بالأدب دون بعض، كأدب الأكل مثلا في الإسلام، وهو أن يبدأ فيه باسم
~~الله ويختم بحمد الله ويؤكل دون الشبع إلى غير ذلك، وأدب الجلوس في الصلاة،
~~وهو التورك على طمأنينة ووضع الكفين على الوركين فوق الركبتين والنظر إلى
~~حجره ونحو ذلك.
# وإذا كان الأدب هو الهيئة الحسنة في الأفعال الاختيارية والحسن وإن كان
~~بحسب أصل معناه وهو الموافقة لغرض الحياة مما لا يختلف فيه أنظار المجتمعات
~~لكنه بحسب مصاديقه مما يقع فيه أشد الخلاف، وبحسب اختلاف الأقوام والأمم
~~والأديان والمذاهب وحتى المجتمعات الصغيرة المنزلية وغيرها في تشخيص الحسن
~~والقبح يقع الاختلاف بينهم في آداب الأفعال.
# فربما كان عند قوم من الآداب ما لا يعرفه آخرون، وربما كان بعض الآداب
~~المستحسنة عند قوم شنيعة مذمومة عند آخرين كتحية أول اللقاء، فإنه في
~~الإسلام بالتسليم تحية من عند الله مباركة طيبة، وعند قوم برفع القلانس،
~~وعند بعض برفع اليد حيال الرأس، وعند آخرين بسجدة أو ركوع ms023 أو انحناء بطأطأة
~~الرأس، وكما أن في آداب ملاقاة النساء عند الغربيين أمورا يستشنعها الإسلام
~~ويذمها، إلى غير ذلك.
# غير أن هذه الاختلافات جميعا إنما نشأت في مرحلة تشخيص المصداق
~~PageV00P035
# وأما أصل معنى الأدب، وهو الهيئة الحسنة التي ينبغي أن يكون عليها الفعل
~~فهو مما أطبق عليه العقلاء من الإنسان وأطبقوا أيضا على تحسينه فلا يختلف
~~فيه اثنان.
# 2 - لما كان الحسن من مقومات معنى الأدب على ما ذكر في الفصل السابق،
~~وكان مختلفا بحسب المقاصد الخاصة في المجتمعات المختلفة أنتج ذلك ضرورة
~~اختلاف الآداب الاجتماعية الإنسانية فالأدب في كل مجتمع كالمرآة يحاكي
~~خصوصيات أخلاق ذلك المجتمع العامة التي رتبها فيهم مقاصدهم في الحياة،
~~وركزتها في نفوسهم عوامل اجتماعهم وعوامل مختلفة اخر طبيعية أو اتفاقية.
# وليس الآداب هي الأخلاق لما أن الأخلاق هي الملكات الراسخة الروحية التي
~~تتلبس بها النفوس، ولكن الآداب هيئات حسنة مختلفة تتلبس بها الأعمال
~~الصادرة عن الإنسان عن صفات مختلفة نفسية، وبين الأمرين بون بعيد.
# فالآداب من منشئات الأخلاق، والأخلاق من مقتضيات الاجتماع بخصوصه بحسب
~~غايته الخاصة. فالغاية المطلوبة للإنسان في حياته هي التي تشخص أدبه في
~~أعماله، وترسم لنفسه خطا لا يتعداه إذا أتى بعمل في مسير حياته والتقرب من
~~غايته.
# 3 - وإذ كان الأدب يتبع في خصوصيته الغاية المطلوبة في الحياة فالأدب
~~الإلهي الذي أدب الله سبحانه به أنبياءه ورسله (عليهم السلام) هو الهيئة
~~الحسنة في الأعمال الدينية التي تحاكي غرض الدين وغايته، وهو العبودية على
~~اختلاف الأديان الحقة بحسب كثرة موادها وقلتها وبحسب مراتبها في الكمال
~~والرقي.
# والإسلام لما كان من شأنه التعرض لجميع جهات الحياة الإنسانية بحيث لا
~~يشذ عنه شئ من شؤونها يسير أو خطير دقيق أو جليل فلذلك وسع الحياة أدبا،
~~ورسم في كل عمل هيئة حسنة تحاكي غايته.
# وليس له غاية عامة إلا توحيد الله سبحانه في مرحلتي الاعتقاد والعمل
~~جميعا، أي أن يعتقد الإنسان أن له إلها هو الذي منه بدأ كل شئ وإليه يعود
~~كل PageV00P036
# شئ، له ms024 الأسماء الحسنى والأمثال العليا، ثم يجري في الحياة ويعيش بأعمال
~~تحاكي بنفسها عبوديته وعبودية كل شئ عنده لله الحق عز اسمه، وبذلك يسري
~~التوحيد في باطنه وظاهره، وتظهر العبودية المحضة من أقواله وأفعاله وسائر
~~جهات وجوده ظهورا لا ستر عليه ولا حجاب يغطيه.
# فالأدب الإلهي - أو أدب النبوة - هي هيئة التوحيد في الفعل.
# 4 - من المعلوم بالقياس ويؤيده التجربة القطعية أن العلوم العملية - وهي
~~التي تتعلم ليعمل بها - لا تنجح كل النجاح ولا تؤثر أثرها الجميل دون أن
~~تلقى إلى المتعلم في ضمن العمل، لأن الكليات العلمية ما لم تنطبق على
~~جزئياتها ومصاديقها تتثاقل النفس في تصديقها والإيمان بصحتها لاشتغال
~~نفوسنا طول الحياة بالجزئيات الحسية وكلالها بحسب الطبع الثانوي من مشاهدة
~~الكليات العقلية الخارجة عن الحس، فالذي صدق حسن الشجاعة في نفسها بحسب
~~النظر الخالي عن العمل ثم صادف موقفا من المواقف الهائلة التي تطير فيها
~~القلوب أدى به ذلك إلى النزاع بين عقله الحاكم بحسن الشجاعة ووهمه الجاذب
~~إلى لذة الاحتراز من تعرض الهلكة الجسمانية وزوال الحياة المادية الناعمة،
~~فلا تزال النفس تتذبذب بين هذا وذاك، وتتحير في تأييد الواحد من الطرفين
~~المتخاصمين، والقوة في جانب الوهم لأن الحس معه.
# فمن الواجب عند التعليم أن يتلقى المتعلم الحقائق العلمية مشفوعة بالعمل
~~حتى يتدرب بالعمل ويتمرن عليه لتزول بذلك الاعتقادات المخالفة الكائنة في
~~زوايا نفسه ويرسخ التصديق بما تعلمه في النفس، لأن الوقوع أحسن شاهد على
~~الإمكان.
# ولذلك نرى أن العمل الذي لم تعهد النفس وقوعه في الخارج يصعب انقيادها
~~له، فإذا وقع لأول مرة بدا كأنه انقلب من امتناع إلى إمكان وعظم أمر وقوعه
~~وأورث في النفس قلقا واضطرابا، ثم إذا وقع ثانيا وثالثا هان أمره وانكسر
~~سورته والتحق بالعاديات التي لا يعبأ بأمرها، وإن الخير عادة كما أن الشر
~~عادة. PageV00P037
# ورعاية هذا الأسلوب في التعليمات الدينية وخاصة في التعليم الديني
~~الإسلامي من أوضح الأمور، فلم يأخذ شارع الدين في تعليم مؤمنيه بالكليات
~~العقلية والقوانين العامة قط بل بدأ ms025 بالعمل وشفعه بالقول والبيان اللفظي،
~~فإذا استكمل أحدهم تعلم معارف الدين وشرائعه استكمله وهو مجهز بالعمل
~~الصالح مزود بزاد التقوى.
# كما أن من الواجب أن يكون المعلم المربي عاملا بعلمه فلا تأثير في العلم
~~إذا لم يقرن بالعمل، لأن للفعل دلالة كما أن للقول دلالة، فالفعل المخالف
~~للقول يدل على ثبوت هيئة مخالفة في النفس يكذب القول فيدل على أن القول
~~مكيدة ونوع حيلة يحتال بها قائله لغرور الناس واصطيادهم.
# ولذلك نرى الناس لا تلين قلوبهم ولا تنقاد نفوسهم للعظة والنصيحة إذا
~~وجدوا الواعظ به أو الناصح بإبلاغه غير متلبس بالعمل متجافيا عن الصبر
~~والثبات في طريقه، وربما قالوا: " لو كان ما يقوله حقا لعمل به " إلا أنهم
~~ربما اشتبه عليهم الأمر في الاستنتاج منه، فإن النتيجة أن القول ليس بحق
~~عند القائل، إذ لو كان حقا عنده لعمل به، وليس ينتج أن القول ليس بحق مطلقا
~~كما ربما يستنتجونه.
# فمن شرائط التربية الصالحة أن يكون المعلم المربي نفسه متصفا بما يصفه
~~للمتعلم متلبسا بما يريد أن يلبسه، فمن المحال العادي أن يربي المربي
~~الجبان شجاعا باسلا، أو يتخرج عالم حر في آرائه وأنظاره من مدرسة التعصب
~~واللجاج وهكذا.
# قال تعالى: " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى
~~فما لكم كيف تحكمون " (1) وقال: " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم " (2)
~~وقال حكاية عن قول شعيب لقومه: " وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن
~~أريد إلا الإصلاح ما استطعت " (3) إلى غير ذلك من الآيات.
# PageV00P038
# فلذلك كله كان من الواجب أن يكون المعلم المربي ذا إيمان بمواد تعليمه
~~وتربيته.
# على أن الإنسان الخالي عن الإيمان بما يقوله حتى المنافق المتستر
~~بالأعمال الصالحة المتظاهر بالإيمان الصريح الخالص لا يتربى بيده إلا من
~~يمثله في نفسه الخبيثة، فإن اللسان وإن أمكن إلقاء المغايرة بينه وبين
~~الجنان بالتكلم بما لا ترضى به النفس ولا يوافقه السر إلا أن الكلام من جهة
~~أخرى فعل، والفعل من آثار النفس ورشحاتها، وكيف ms026 يمكن مخالفة الفعل لطبيعة
~~فاعله؟
# فالكلام من غير جهة الدلالة اللفظية الوضعية حامل لطبيعة نفس المتكلم من
~~إيمان أو كفر أو غير ذلك، وواضعها وموصلها إلى نفس المتعلم البسيطة الساذجة
~~فلا يميز جهة صلاحه - وهو جهة دلالته الوضعية - من جهة فساده - وهو سائر
~~جهاته - إلا من كان على بصيرة من الأمر، قال تعالى في وصف المنافقين لنبيه
~~(صلى الله عليه وآله): " ولتعرفنهم في لحن القول " (1) فالتربية المستعقبة
~~للأثر الصالح هو ما كان المعلم المربي في هذا إيمان بما يلقيه إلى تلامذته
~~مشفوعا بالعمل الصالح الموافق لعلمه، وأما غير المؤمن بما يقوله أو غير
~~العامل على طبق علمه فلا يرجى منه خير.
# ولهذه الحقيقة مصاديق كثيرة وأمثلة غير محصاة في سلوكنا معاشر الشرقيين
~~والإسلاميين خاصة في التعليم والتربية في معاهدنا الرسمية وغير الرسمية،
~~فلا يكاد تدبير ينفع ولا سعي ينجح.
# وإلى هذا الباب يرجع ما نرى أن كلامه تعالى يشتمل على حكاية فصول من
~~الأدب الإلهي المتجلي من أعمال الأنبياء والرسل (عليهم السلام) مما يرجع
~~إلى الله سبحانه من أقسام عباداتهم وأدعيتهم وأسئلتهم، أو يرجع إلى الناس
~~في معاشراتهم ومخاطباتهم، فإن إيراد الأمثلة في التعليم نوع من التعليم
~~العملي بإشهاد العمل.
# 5 - قال الله تعالى بعد ذكر قصة إبراهيم في التوحيد مع قومه: " وتلك
~~حجتنا
# PageV00P039
# آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم * ووهبنا
~~له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان
~~وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس
~~كل من الصالحين * وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين *
~~ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم * ذلك
~~هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون *
~~أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا
~~بها قوما ليسوا بها بكافرين * أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده " (1)
~~يذكر تعالى أنبياءه الكرام (عليهم السلام) ذكرا جامعا، ثم يذكر ms027 أنه أكرمهم
~~بالهداية الإلهية وهي الهداية إلى التوحيد فحسب، والدليل عليه قوله: " ولو
~~أشركوا لحبط عنهم " فلم يذكر منافيا لما حباهم به من الهداية إلا الشرك،
~~فلم يهدهم إلا إلى التوحيد.
# غير أن التوحيد حكمه سار إلى أعمالهم متمكن فيها، والدليل عليه قوله:
# " لحبط عنهم ما كانوا يعملون " فلولا أن الشرك جار في الأعمال متسرب فيها
~~لم يستوجب حبطها، فالتوحيد المنافي له كذلك.
# ومعنى سراية التوحيد في الأعمال كون صورها تمثل التوحيد، وتحاكيه محاكاة
~~المرآة لمرئيها، بحيث لو فرض أن التوحيد تصور لكان هو تلك الأعمال بعينها،
~~ولو أن تلك الأعمال تجردت اعتقادا محضا لكانت هي هو بعينه.
# وهذا المعنى كثير المصداق في الصفات الروحية، فإنك ترى أعمال المتكبر
~~يمثل ما في نفسه من صفة الكبر والخيلاء، وكذلك البائس المسكين يحاكي جميع
~~حركاته وسكناته ما في سره من الذلة والاستكانة وهكذا.
# ثم أدب تعالى نبيه (صلى الله عليه وآله) فأمره أن يقتدي بهداية من سبقه
~~من الأنبياء (عليهم السلام) لا بهم، والاقتداء إنما يكون في العمل دون
~~الاعتقاد، فإنه غير اختياري بحسب نفسه،
# PageV00P040
# أي أن يختار أعمالهم الصالحة المبنية على التوحيد الصادرة عنهم عن تأديب
~~عملي إلهي.
# ونعني بهذا التأديب العملي ما يشير إليه قوله تعالى: " وجعلناهم أئمة
~~يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا
~~لنا عابدين " (1). فإن إضافة المصدر في قوله " فعل الخيرات... الخ " تدل
~~على أن المراد به الفعل الصادر منهم من خيرات فعلوها وصلاة أقاموها وزكاة
~~آتوها دون مجرد الفعل المفروض، فهذا الوحي المتعلق بالأفعال في مرحلة
~~صدورها منهم وحي تسديد وتأديب، وليس هو وحي النبوة والتشريع، ولو كان
~~المراد به وحي النبوة لقيل: " وأوحينا إليهم أن افعلوا الخيرات وأقيموا
~~الصلاة وآتوا الزكاة " كما في قوله تعالى: " ثم أوحينا إليك أن اتبع " (2)
~~وقوله: " وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا
~~بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة " (3) إلى غير ذلك من الآيات، ومعنى وحي
~~التسديد أن يخص الله عبدا من عباده بروح قدسي ms028 يسدده في أعمال الخير والتحرز
~~عن السيئة كما يسددنا الروح الإنساني في التفكر في الخير والشر، والروح
~~الحيواني في اختيار ما يشتهيه من الجذب والدفع بالإرادة، وسيجئ الكلام
~~المبسوط في ذلك إن شاء الله.
# وبالجملة فقوله: " فبهداهم اقتده " تأديب إلهي إجمالي له (صلى الله عليه
~~وآله) بأدب التوحيد المنبسط على أعمال الأنبياء (عليهم السلام) المنزهة من
~~الشرك.
# ثم قال تعالى - بعد ما ذكر عدة من أنبيائه (عليهم السلام) - في سورة
~~مريم: " أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع
~~نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات
~~الرحمن خروا سجدا وبكيا * فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات
~~فسوف يلقون غيا * إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا
~~يظلمون
# PageV00P041
# شيئا " (1).
# فذكر تعالى أدبهم العام في حياتهم أنهم يعيشون على الخضوع عملا وعلى
~~الخشوع قلبا لله عز اسمه فإن سجودهم عند ذكر آيات الله تعالى مثال الخضوع،
~~وبكاءهم وهو لرقة القلب وتذلل النفس آية الخشوع، وهما معا كناية عن استيلاء
~~صفة العبودية على نفوسهم بحيث كلما ذكروا بآية من آيات الله بان أثره في
~~ظاهرهم كما استولت الصفة على باطنهم، فهم على أدبهم الإلهي وهو سمة
~~العبودية إذا خلوا مع ربهم وإذا خلوا للناس، فهم يعيشون على أدب إلهي مع
~~ربهم ومع الناس جميعا.
# ومن الدليل على أن المراد به الأدب العام قوله تعالى في الآية الثانية: "
~~فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات " فإن الصلاة وهي التوجه
~~إلى الله هي حالهم مع ربهم واتباع الشهوات حالهم مع غيرهم من الناس، وحيث
~~قوبل أولئك بهؤلاء أفاد الكلام أن أدب الأنبياء العام أن يراجعوا ربهم بسمة
~~العبودية، وأن يسيروا بين الناس بسمة العبودية، أي تكون بنية حياتهم مبنية
~~على أساس أن لهم ربا يملكهم ويدبر أمرهم، منه بدؤهم وإليه مرجعهم. فهذا هو
~~الأصل في جميع أحوالهم وأعمالهم.
# والذي ذكره تعالى من استثناء التائبين منهم أدب آخر إلهي بدأ ms029 فيه بآدم
~~(عليه السلام) أول الأنبياء حيث قال: " وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه
~~فتاب عليه وهدى " (2) وسيجئ بعض القول فيه إن شاء الله تعالى.
# وقال تعالى: " ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في
~~الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرا مقدورا * الذين يبلغون رسالات الله
~~ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وكفى بالله حسيبا " (3).
# أدب عام أدب الله سبحانه به أنبياءه (عليهم السلام) وسنة جارية له فيهم
~~أن لا يتحرجوا
# PageV00P042
# في ما قسم لهم من الحياة ولا يتكلفوا في أمر من الأمور إذ كانوا على
~~الفطرة والفطرة لا تهدي إلا إلى ما جهزها الله بما يلائمها في نيله، ولا
~~تتكلف الاستواء على ما لم يسهل الله لها الارتقاء على مستواه، قال تعالى
~~حكاية عن نبيه (صلى الله عليه وآله):
# " وما أنا من المتكلفين " (1) وقال تعالى: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
~~" (2) وقال تعالى: " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها " (3) وإذ كان التكلف
~~خروجا عن الفطرة فهو من اتباع الشهوة والأنبياء في مأمن منه.
# وقال تعالى وهو أيضا من التأديب بأدب جامع: " يا أيها الرسل كلوا من
~~الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا
~~ربكم فاتقون " (4) أدبهم تعالى أن يأكلوا من الطيبات، أي أن يتصرفوا في
~~الطيبات من مواد الحياة ولا يتعدوها إلى الخبائث التي تتنفر منها الفطرة
~~السليمة، وأن يأتوا من الأعمال بالصالح منها وهو الذي يصلح للإنسان أن يأتي
~~به مما تميل إليه الفطرة بحسب ما جهزها الله من أسباب تحفظ بعملها بقاءه
~~إلى حين، أو أن يأتوا بالعمل الذي يصلح أن يقدم إلى حضرة الربوبية،
~~والمعنيان متقاربان، فهذا أدب يتعلق بالإنسان الفرد.
# ثم وصله تعالى بأدب اجتماعي فذكر لهم أن الناس ليسوا إلا أمة واحدة:
# المرسلون والمرسل إليهم، وليس لهم إلا رب واحد، فليجتمعوا على تقواه،
~~ويقطعوا بذلك دابر الاختلافات والتحزبات، فإذا التقى الأمران أعني الأدب
~~الفردي والاجتماعي تشكل مجتمع واحد بشري ms030 مصون عن الاختلاف يعبد ربا واحدا،
~~ويجري الآحاد منه على الأدب الإلهي فاتقوا خبائث الأفعال وسيئات الأعمال
~~فقد استووا على أريكة السعادة.
# وهذا ما جمعته آية أخرى وهي قوله تعالى: " شرع لكم من الدين ما وصى به
~~نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين
# PageV00P043
# ولا تتفرقوا فيه " (1).
# وقد فرق الله الأدبين في موضع آخر فقال: " وما أرسلنا من قبلك من رسول
~~إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " (2) فأدبهم بتوحيده وبناء
~~العبادة عليه، وهذا هو أدبهم بالنسبة إلى ربهم، وقال: " وقالوا ما لهذا
~~الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا انزل إليه ملك فيكون معه نذيرا *
~~أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها - إلى أن قال: - وما أرسلنا
~~قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق " (3) فذكر أن
~~سيرة الأنبياء جميعا وهو أدبهم الإلهي هو الاختلاط بالناس ورفض التحجب
~~والاختصاص والتميز من بين الناس فكل ذلك مما تدفعه الفطرة، وهذا أدبهم في
~~الناس.
# 6 - من أدب الأنبياء (عليهم السلام) في توجيههم الوجوه إلى ربهم ودعائهم
~~إياه ما حكاه الله تعالى من قول آدم (عليه السلام) وزوجته: " ربنا ظلمنا
~~أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " (4) كلمة قالاها بعد
~~ما أكلا من الشجرة التي نهاهما الله أن يقربا منها، وإنما كان نهي إرشاد
~~ليس بالمولوي، ولم يعصياه عصيان تكليف، بل كان ذلك منهما مخالفة نصيحة في
~~رعايتها صلاح حالهما، وسعادة حياتهما في الجنة الآمنة من كل شقاء وعناء،
~~وقد قال لهما ربهما في تحذيرهما عن متابعة إبليس: " فلا يخرجنكما من الجنة
~~فتشقى * إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى * وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى "
~~(5).
# فلما وقعا في المحنة وشملتهما البلية، وأخذت سعادة الحياة يوادعهما وداع
~~ارتحال لم يشتغلا بأنفسهما اشتغال اليائس البائس، ولم يقطع القنوط ما
~~بينهما وبين ربهما من السبب الموصول بل بادرا إلى الالتجاء بالله الذي إليه
~~أمرهما، وبيده كل خير يأملانه ms031 لأنفسهما فأخذا وتعلقا بصفة ربوبيته المشتملة
~~على كل ما يدفع به
# PageV00P044
# الشر ويجلب به الخير، فالربوبية هي الصفة الكريمة يربط العبد بالله
~~سبحانه.
# ثم ذكرا الشر الذي يهددهما بظهور آياته وهو الخسران - كأنهما اشتريا لذة
~~الأكل بطاعة الإرشاد الإلهي، فبان لهما أن سعادتهما قد أشرفت بذلك على
~~الزوال في الحياة، وذكرا حاجتهما إلى ما يدفع هذا الشر عنهما، فقالا: " وإن
~~لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " أي إن خسران الحياة يهددنا وقد
~~أطل بنا وما له من دافع إلا مغفرتك للذنب الصادر عنا وغشيانك إيانا بعد ذلك
~~برحمتك وهي السعادة، لما أن الإنسان بل كل موجود مصنوع يشعر بفطرته
~~المغروزة أن من شأن الأشياء الواقعة في منزل الوجود ومسير البقاء أن تستتم
~~ما يعرضها من النقص والعيب، وأن السبب الجابر لهذا الكسر هو الله سبحانه
~~وحده فهو من عادة الربوبية.
# ولذلك كان يكفي مجرد إظهار الحال وإبراز ما نزل على العبد من مسكنة
~~الحاجة، فلا حاجة إلى السؤال بلفظ بل في بدو الحاجة أبلغ السؤال وأفصح
~~الاقتراح.
# ولذلك لم يصرحا بما يسألانه ولم يقولا: " فاغفر لنا وارحمنا " ولأنهما -
~~وهو العمدة - أوقفا أنفسهما بما صدر عنهما من المخالفة موقف الذلة والمسكنة
~~التي لا وجه معها ولا كرامة، فنتجت لهما التسليم المحض لما يصدر في ذلك من
~~ساحة العزة ومن الحكم، فكفا عن كل مسألة واقتراح، غير أنهما ذكرا أنه
~~ربهما، فأشارا إلى ما يطمعان فيه منه مع اعترافهما بالظلم.
# فكان معنى قولهما: " ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن
~~من الخاسرين ": أسأنا فيما ظلمنا أنفسنا فأشرفنا بذلك على الخسران المهدد
~~لعامة سعادتنا في الحياة، فهو ذا الذلة والمسكنة أحاطت بنا، والحاجة إلى
~~إمحاء وسمة الظلم وشمول الرحمة شملتنا، ولم يدع ذلك لنا وجهة ولا كرامة
~~نسألك بها، فها نحن مسلمون لحكمك أيها الملك العزيز، فلك الامر ولك الحكم،
~~غير أنك ربنا ونحن مربوبان لك، نأمل منك ما يأمله مربوب من ربه.
# ومن أدبهم ما حكاه الله تعالى من ms032 دعوة نوح (عليه السلام) في ابنه: " وهي
~~تجري بهم PageV00P045
# في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع
~~الكافرين * قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء - إلى أن قال: - ونادى نوح
~~ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين * قال يا
~~نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك
~~أن تكون من الجاهلين * قال رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإن
~~لا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين " (1).
# لا ريب أن الظاهر من قول نوح (عليه السلام) أنه كان يريد الدعاء لابنه
~~بالنجاة، غير أن التدبر في آيات القصة يكشف الغطاء عن حقيقة الأمر بنحو
~~آخر.
# فمن جانب أمره الله بركوب السفينة هو وأهله والمؤمنون بقوله: " احمل فيها
~~من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن " (2) فوعده بإنجاء
~~أهله واستثنى منهم من سبق عليه القول، وقد كانت امرأته كافرة كما ذكرها
~~الله في قوله: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط " (3)
~~وأما ابنه فلم يظهر منه كفر بدعوة نوح، والذي ذكره الله من أمره مع أبيه
~~وهو في معزل إنما هو معصية بمخالفة أمره (عليه السلام) وليس بالكفر الصريح،
~~فمن الجائز أن يظن في حقه أنه من الناجين، لظهور كونه من أبنائه وليس من
~~الكافرين، فيشمله الوعد الإلهي بالنجاة.
# ومن جانب قد أوحى الله تعالى إلى نوح (عليه السلام) حكمه المحتوم في أمر
~~الناس كما قال: " وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا
~~تبتئس بما كانوا يفعلون * واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين
~~ظلموا إنهم مغرقون " (4) فهل المراد بالذين ظلموا الكافرون بالدعوة أو يشمل
~~كل ظلم أو هو مبهم مجمل يحتاج إلى تفسير من لدن قائله تعالى؟
# فكأن هذه الأمور رابته (عليه السلام) في أمر ابنه ولم يكن نوح ms033 (عليه
~~السلام) بالذي يغفل من مقام ربه، وهو أحد الخمسة اولي العزم سادات
~~الأنبياء، ولم يكن لينسى وحي ربه:
# PageV00P046
# " ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون " ولا ليرضى بنجاة ابنه ولو
~~كان كافرا ماحضا في كفره، وهو (عليه السلام) القائل فيما دعا على قومه: "
~~رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " (1) ولو رضي في ابنه بذلك لرضي
~~بمثله في امرأته.
# ولذلك لم يجترئ (عليه السلام) على مسألة قاطعة، بل ألقى مسألته كالعارض
~~المستفسر لعدم إحاطته بالعوامل المجتمعة واقعا على أمر ابنه، بل بدأ
~~بالنداء باسم الرب لأنه مفتاح دعاء المربوب المحتاج السائل، ثم قال: " إن
~~ابني من أهلي وإن وعدك الحق " كأنه يقول: وهذا يقضي بنجاة ابني " وأنت أحكم
~~الحاكمين " لا خطأ في أمرك ولا مغمض في حكمك فما أدري إلى م انجر أمره؟
# وهذا هو الأدب الإلهي أن يقف العبد على ما يعلمه، ولا يبادر إلى مسأله ما
~~لا يدري وجه المصلحة فيه.
# فألقى نوح (عليه السلام) القول على وجد منه كما يدل عليه لفظ النداء في
~~قوله:
# " ونادى نوح ربه " فذكر الوعد الإلهي ولما يزد عليه شيئا ولا سأل أمرا.
# فأدركته العصمة الإلهية وقطعت عليه الكلام، وفسر الله سبحانه له معنى
~~قوله في الوعد: " وأهلك " أن المراد به الأهل الصالحون وليس الابن بصالح،
~~وقد قال تعالى من قبل: " ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون " وقد أخذ
~~نوح (عليه السلام) بظاهر الأهل، وأن المستثنى منهم هو امرأته الكافرة فقط،
~~ثم فرع عليه النهي عن السؤال فيما ليس له به علم، وهو سؤال نجاة ابنه على
~~ما كان يلوح إليه كلامه أنه سيسألها.
# فانقطع عنه السؤال بهذا التأديب الإلهي، واستأنف (عليه السلام) بكلام آخر
~~صورته صورة التوبة وحقيقته الشكر لما أنعم الله بهذا الأدب الذي هو من
~~النعمة فقال:
# " رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم " فاستعاذ إلى ربه مما كان
~~من طبع كلامه أن يسوقه إليه وهو سؤال نجاة ابنه ولا علم له ms034 بحقيقة حاله.
# ومن الدليل على أنه لم يقع منه سؤال بعد هو قوله: " أعوذ بك أن أسألك...
# PageV00P047
# الخ " ولم يقل: " أعوذ بك من سؤال ما ليس لي به علم " لتدل إضافة المصدر
~~إلى فاعله وقوع الفعل منه.
# " لا تسألن... الخ " ولو كان سأله لكان من حق الكلام أن يقابل بالرد
~~الصريح أو يقال مثلا: " لا تعد إلى مثله " كما وقع نظيره في موارد من كلامه
~~تعالى كقوله:
# " قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني " (1) وقوله: " إذ تلقونه بألسنتكم
~~وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم - إلى أن قال: - يعظكم الله أن تعودوا
~~لمثله أبدا " (2).
# ومن دعاء نوح (عليه السلام) ما حكاه الله تعالى بقوله: " رب اغفر لي
~~ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين إلا
~~تبارا " (3) حكاه الله تعالى عنه في آخر سورة نوح بعد آيات كثيرة أوردها في
~~حكاية شكواه (عليه السلام) الذي بثه لربه فيما جاهد به من دعوة قومه ليلا
~~ونهارا فيما يقرب من ألف سنة من مدى حياته، وما قاساه من شدتهم وكابده من
~~المحنة في جنب الله سبحانه، وبذل من نفسه مبلغ جهدها، وصرف منها في سبيل
~~هدايتهم منتهى طوقها فلم ينفعهم دعاؤه إلا فرارا، ولم يزدهم نصحه إلا
~~استكبارا.
# ولم يزل بعد ما بثه فيهم من النصيحة والموعظة الحسنة وقرعه أسماعهم من
~~الحق والحقيقة، ويشكو إلى ربه ما واجهوه به من العناد والإصرار على
~~الخطيئة، وقابلوه به من المكر والخديعة حتى هاج به الوجد والأسف وأخذته
~~الغيرة الإلهية فدعا عليهم فقال: " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا
~~* إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا " (4).
# وما ذكره من إضلالهم عباد الله إن تركهم الله على الأرض هو الذي ذكره
~~عنهم في ضمن كلامه السابق المحكي عنه: " وقد أضلوا كثيرا " وقد أضلوا كثيرا
~~من المؤمنين به فخاف إضلالهم الباقين منهم، وقوله: " ولا يلدوا إلا فاجرا
~~كفارا " إخبار ببطلان استعداد أصلابهم وأرحامهم أن يخرج منها مؤمن، ذكره -
~~وهو ms035 من
# PageV00P048
# أخبار الغيب - عن تفرس نبوي ووحي إلهي.
# وإذا دعا على الكافرين لغيرة إلهية أخذته، وهو النبي الكريم أول من جاء
~~بكتاب وشريعة، وانتهض لإنقاذ الدنيا من غمرة الوثنية ولم يلبه من المجتمع
~~البشري إلا قليل - وهو قريب من ثمانين نسمة على ما في الأخبار - فكان من
~~أدب هذا الموقف أن لا ينسى المؤمنين بربه الآخذين بدعوته، ويدعو لهم إلى
~~يوم القيامة بالخير.
# فقال: " رب اغفر لي " فبدأ بنفسه لأن الكلام في معنى طلب المغفرة لمن
~~يسلك سبيله فهو إمامهم وأمامهم " ولوالدي " وفيه دليل على إيمانهما " ولمن
~~دخل بيتي مؤمنا " وهم المؤمنون به من أهل عصره " وللمؤمنين والمؤمنات " وهم
~~جميع المؤمنين أهل التوحيد فإن قاطبتهم أمته، ورهن منته إلى يوم القيامة،
~~وهو أول من أقام الدعوة الدينية في الدنيا بكتاب وشريعة، ورفع أعلام
~~التوحيد بين الناس، ولذلك حياه الله سبحانه بأفضل تحيته إذ قال: " سلام على
~~نوح في العالمين " (1) فعليه السلام من نبي كريم كلما آمن بالله مؤمن، أو
~~عمل له بعمل صالح، وكلما ذكر لله عز اسمه اسم، وكلما كان في الناس من الخير
~~والسعادة رسم، فذلك كله من بركة دعوته، وذنابة نهضته صلى الله عليه وعلى
~~سائر الأنبياء والمرسلين أجمعين.
# ومن ذلك ما حكاه الله تعالى عن إبراهيم (عليه السلام) في محاجته قومه: "
~~قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون * فإنهم عدو لي إلا رب
~~العالمين * الذي خلقني فهو يهدين * والذي هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو
~~يشفين * والذي يميتني ثم يحيين * والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين *
~~رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين * واجعل لي لسان صدق في الآخرين * واجعلني
~~من ورثة جنة النعيم * واغفر لأبي إنه كان من الضالين * ولا تخزني يوم
~~يبعثون " (2).
# دعاء يدعو (عليه السلام) به لنفسه، ولأبيه عن موعدة وعدها إياه، وقد كان
~~هذا أول
# PageV00P049
# أمره ولم ييأس بعد من إيمان أبيه، فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه.
# وقد بدأ فيه بالثناء على ربه ثناء جميلا على ما ms036 هو أدب العبودية وهذا أول
~~ثناء مفصل حكاه الله سبحانه عنه (عليه السلام) وما حكى عنه قبل ذلك ليس
~~بهذا النحو كقوله: " يا قوم إني برئ مما تشركون. إني وجهت وجهي للذي فطر
~~السماوات والأرض " (1) وقوله لأبيه: " سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا "
~~(2).
# وقد استعمل (عليه السلام) من الأدب في ثنائه أن أتى بثناء جامع أدرج فيه
~~عناية ربه به من بدء خلقه إلى أن يعود إلى ربه، وأقام فيه نفسه مقام الفقر
~~والحاجة كلها، ولم يذكر لربه إلا الغنى والجود المحض، ومثل نفسه عبدا داخرا
~~لا يقدر على شئ، وتقلبه المقدرة الإلهية حالا إلى حال من خلق ثم إطعام وسقي
~~وشفاء عن مرض ثم إماتة ثم إحياء ثم إشخاص إلى جزاء يوم الجزاء، وليس له إلا
~~الطاعة المحضة والطمع في غفران الخطيئة.
# ومن الأدب المراعى في بيانه نسبة المرض إلى نفسه في قوله: " وإذا مرضت
~~فهو يشفين " لما أن نسبته إليه تعالى في مثل المقام وهو مقام الثناء لا
~~يخلو عن شئ، والمرض وإن كان من جملة الحوادث وهي لا تخلو عن نسبة إليه
~~تعالى، لكن الكلام ليس مسوقا لبيان حدوثه حتى ينسب إليه تعالى، بل لبيان أن
~~الشفاء من المرض من رحمته وعنايته تعالى، ولذلك نسب المرض إلى نفسه والشفاء
~~إلى ربه بدعوى أنه لا يصدر منه إلا الجميل.
# ثم أخذ في الدعاء واستعمل فيه من الأدب البارع أن ابتدأ باسم الرب وقصر
~~مسألته على النعم الحقيقية الباقية من غير أن يلتفت إلى زخارف الدنيا
~~الفانية، واختار مما اختاره ما هو أعظم وأفخم، فسأل الحكم وهو الشريعة
~~واللحوق بالصالحين، وسأل لسان صدق في الآخرين وهو أن يبعث الله بعده زمانا
~~بعد زمان وحينا بعد حين من يقوم بدعوته ويروج شريعته، وهو في الحقيقة سؤال
~~أن يخصه بشريعة باقية إلى يوم القيامة، ثم سأل وراثة الجنة ومغفرة أبيه
~~وعدم الخزي يوم
# PageV00P050
# القيامة.
# وقد أجابه الله تعالى إلى جميع ما سأله عنه على ما ينبئ به كلامه تعالى
~~إلا ms037 دعاءه لأبيه، وحاشا رب العالمين أن يذكر دعاء عبد من عباده المكرمين
~~مما ذهب سدى لم يستجبه، قال تعالى: " ملة أبيكم إبراهيم " (1) وقال: "
~~وجعلها كلمة باقية في عقبه " (2) وقال: " ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في
~~الآخرة لمن الصالحين " (3) وحياه بسلام عام إذ قال: " سلام على إبراهيم "
~~(4).
# وسير التاريخ بعده (عليه السلام) يصدق جميع ما ذكره القرآن الشريف من
~~محامده وأثنى فيه عليه، فإنه (عليه السلام) هو النبي الكريم قام وحده بدين
~~التوحيد وإحياء ملة الفطرة، وانتهض لهدم أركان الوثنية، وكسر الأصنام على
~~حين اندرست فيه آيات التوحيد، وعفت الأيام فيها رسوم النبوة، ونسيت الدنيا
~~اسم نوح والكرام من أنبياء الله، فأقام دين الفطرة على ساق، وبث دعوة
~~التوحيد بين الناس، ودين التوحيد حتى اليوم، وقد مضى من زمنه ما يقرب من
~~أربعة آلاف سنة حي باسمه باق في عقبه، فإن الذي تعرفه الدنيا من دين
~~التوحيد هو دين اليهود ونبيهم موسى، ودين النصارى ونبيهم عيسى، وهما من آل
~~إسرائيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (عليهم السلام)، ودين الإسلام والذي بعث
~~به محمد (صلى الله عليه وآله) وهو من ذرية إسماعيل بن إبراهيم (عليهما
~~السلام).
# ومما ذكره الله من دعائه قوله: " رب هب لي من الصالحين " (5) يسأل الله
~~فيه ولدا صالحا، وفيه اعتصام بربه، وإصلاح لمسألته التي هي بوجه دنيوية
~~بوصف الصلاح ليعود إلى جهة الله وارتضائه.
# ومما ذكره تعالى من دعائه ما دعا به حين قدم إلى أرض مكة وقد أسكن
~~إسماعيل وأمه بها، قال تعالى: " وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا
~~وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه
~~قليلا ثم
# PageV00P051
# أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير " (1).
# يسأل ربه أن يتخذ أرض مكة - وهي يومئذ أرض قفرة وواد غير ذي زرع - حرما
~~لنفسه ليجمع بذلك شمل الدين، ويكون ذلك رابطة أرضية جسمانية بين الناس وبين
~~ربهم يقصدونه لعبادة ربهم، ويتوجهون إليه في مناسكهم، ويراعون حرمته فيما
~~بينهم، فيكون ذلك آية باقية ms038 خالدة لله في الأرض يذكر الله كل من ذكره،
~~ويقصده كل من قصده، وتتشخص به الوجهة، وتتحد به الكلمة.
# والدليل على أنه (عليه السلام) يريد بالأمن الأمن التشريعي الذي هو معنى
~~اتخاذه حرما دون الأمن الخارجي من وقوع المقاتلات والحروب وسائر الحوادث
~~المفسدة للأمن المخلة بالرفاهية قوله تعالى: " أولم نمكن لهم حرما آمنا
~~يجبى إليه ثمرات كل شئ " (2) فإن في الآية امتنانا عليهم بأمن الحرم وهو
~~المكان الذي احترمه الله لنفسه، فاتصف بالأمن من جهة ما احترمه الناس لا من
~~جهة عامل تكويني يقيه من الفساد والقتل، والآية نزلت وقد شاهدت مكة حروبا
~~مبيدة بين قريش وجرهم فيها، وكذا من القتل والجور والفساد ما لا يحصى، وكذا
~~قوله تعالى: " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " (3)
~~أي لا يتخطفون في الحرام لاحترام الناس إياه لمكان الحرمة التي جعلناها.
# وبالجملة: كان مطلوبه (عليه السلام) هو أن يكون لله في الأرض حرم تسكنه
~~ذرية، وكان لا يحصل ذلك إلا ببناء بلد يقصده الناس من كل جانب فيكون مجمعا
~~دينيا يؤمونه بالسكونة واللواذ والزيارة إلى يوم القيامة فلذلك سأل أن
~~يجعله بلدا آمنا، وقد كان غير ذي زرع فسأل أن يرزقهم من الثمرات حتى يعمر
~~بسكانه ولا يتفرقوا منه.
# ثم لما أحس أن دعاءه بهذا التشريف يشمل المؤمن والكافر قيد مسألته بإيمان
~~المدعو لهم بالله واليوم الآخر فقال: " من آمن منهم بالله واليوم الآخر "
~~وأما
# PageV00P052
# أن ذلك كيف يمكن في بلد لو اتفق أن يسكن فيه المؤمنون والكفار معا
~~واختلفوا، أو إذا قطن فيه الكفار فقط؟ وكيف يرزقون من الثمرات والأرض بطحاء
~~غير ذي زرع؟ فلم يتعرض له في مسألته.
# وهذا من أدبه (عليه السلام) في مقام الدعاء فإن من فضول القول أن يعلم
~~الداعي ربه كيف يقضي حاجته؟ وما هو الطريق إلى إجابة مسألته؟ وهو رب عليم
~~حكيم قدير إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
# لكن الله سبحانه إذ كان يريد أن يقضي حاجته على ms039 السنة الجارية في الأسباب
~~العادية ولا يفرق فيها بين المؤمن والكافر تمم دعاءه (عليه السلام) بما قيد
~~به كلامه من قوله: " ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس
~~المصير ".
# وهذا الدعاء الذي أدى إلى تشريع الحرم الإلهي وبناء الكعبة المقدسة التي
~~هي أول بيت وضع للناس ببكة مباركا وهدى للعالمين هو إحدى ثمرات همته
~~العالية المقدسة التي امتن به على من بعده من المسلمين إلى يوم القيامة.
# ومما دعا (عليه السلام) دعاؤه في آخر عمره على ما حكاه الله تعالى بقوله:
~~" وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام *
~~رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم
~~* ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا
~~الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون *
~~ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شئ في الأرض ولا في
~~السماء * الحمد الله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق إن ربي لسميع
~~الدعاء * رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء * ربنا اغفر لي
~~ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب " (1).
# وهذا مما دعا (عليه السلام) به في أواخر عمره الشريف وقد بنيت بلدة مكة،
~~والدليل عليه قوله فيه: " الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق
~~" وقوله:
# PageV00P053
# " اجعل هذا البلد آمنا " ولم يقل كما في دعائه السابق: " واجعل هذا بلدا
~~آمنا ".
# ومما استعمل فيه من الأدب تمسكه بالربوبية في دعائه، وكلما ذكر ما يختص
~~بنفسه قال: " رب " وكلما ذكر ما يشاركه في غيره قال: " ربنا ".
# ومن الأدب المستعمل في دعائه أن كلما ذكر حاجة من الحوائج يمكن أن يسأل
~~لغرض مشروع أو غير مشروع ذكر غرضه الصحيح من حاجته، وفيه من إثارة الرحمة
~~الإلهية ما لا يخفى، فلما قال: " اجنبني وبني... الخ " ذكر بعده قوله:
# " رب إنهن أضللن... الخ ". وحيث قال: " ربنا إني ms040 أسكنت... الخ " قال
~~بعده: " ربنا ليقيموا الصلاة " وإذ دعا بقوله: " فاجعل أفئدة من الناس تهوي
~~إليهم وارزقهم من الثمرات " ذيله بقوله: " لعلهم يشكرون ".
# ومن أدبه فيه أنه أردف كل حاجة ذكرها بما يناسب مضمونها من أسماء الله
~~الحسنى كالغفور والرحيم وسميع الدعاء، وكرر اسم الرب كلما ذكر حاجة من
~~حوائجه، فإن الربوبية هي السبب الموصول بين العبد وبين الله تعالى، وهو
~~المفتاح لباب كل دعاء.
# ومن أدبه فيه قوله: " ومن عصاني فإنك غفور رحيم " حيث لم يدع عليهم بشئ
~~يسوء، غير أنه ذكر مع ذكرهم اسمين من أسماء الله تعالى هما الواسطتان في
~~شمول نعمة السعادة على كل إنسان - أعني الغفور الرحيم - حبا منه لنجاة أمته
~~وانبساط جود ربه.
# ومن ذلك ما حكاه الله عنه وعن ابنه إسماعيل وقد اشتركا فيه، وهو قوله
~~تعالى: " وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك
~~أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا
~~مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم * ربنا وابعث فيهم رسولا منهم
~~يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم "
~~(1).
# دعاء دعيا به عند بنائهما الكعبة، وفيه من الأدب الجميل ما في سابقه.
# PageV00P054
# ومن ذلك ما حكاه الله عن إسماعيل (عليه السلام) في قصة الذبح قال تعالى:
~~" فبشرناه بغلام حليم * فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام
~~أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من
~~الصابرين " (1).
# وصدر كلامه وإن كان من أدبه مع أبيه إلا أن الذيل فيما بينه وبين ربه على
~~أن التأدب مع مثل إبراهيم خليل الله (عليه السلام) تأدب مع الله تعالى.
# وبالجملة لما ذكر له أبوه ما رآه في المنام، وكان أمرا إلهيا بدليل قول
~~إسماعيل: " افعل ما تؤمر " أمره أن يرى فيه رأيه، وهو من أدبه (عليه
~~السلام) مع ابنه فقال له إسماعيل: " يا أبت افعل ما تؤمر... الخ " ولم يذكر
~~أنه ms041 الرأي الذي رآه هضما لنفسه وتواضعا لأبيه كأنه لا رأي له قبال رأيه،
~~ولذلك صدر القول بخطابه بالأبوة. ولم يقل: " إن شئت فافعل ذلك " ليكون
~~مسألته القطعية تطييبا لنفس أبيه، ولأنه ذكر في كلامه أنه أمر امر به
~~إبراهيم، ولا يتصور في حق مثله أن يتروى أو يتردد في فعل ما امر به دون أن
~~يمتثل أمر ربه.
# ثم في قوله: " ستجدني إن شاء الله من الصابرين " تطييب آخر لنفس أبيه،
~~وكل ذلك من أدبه مع أبيه (عليهما السلام).
# وقد تأدب مع ربه إذ لم يأت بما وعده إياه في صورة القطع والجزم دون أن
~~استثنى بمشيئة الله، فإن في القطع من غير تعليق الأمر بمشيئة الله شائبة
~~دعوى الاستقلال في السببية، ولتخل عنها ساحة النبوة، وقد ذم الله لذلك قوما
~~إذ قطعوا أمرا ولم يعلقوا كما قال في قصة أصحاب الجنة: " إنا بلوناهم كما
~~بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون " (2) وقد أدب
~~الله سبحانه نبيه (صلى الله عليه وآله) في كتابه بأن يستثني في قوله تأديبا
~~بكناية عجيبة إذ قال: " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا * إلا أن يشاء الله
~~" (3).
# ومن ذلك ما حكاه الله عن يعقوب (عليه السلام) حين رجع بنوه من مصر وقد
~~تركوا
# PageV00P055
# بنيامين ويهودا بها قال تعالى: " وتولى عنهم وقال يا أسفا على يوسف
~~وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم * قالوا تالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون
~~حرضا أو تكون من الهالكين * قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من
~~الله ما لا تعلمون " (1).
# يقول لبنيه إن مداومتي على ذكر يوسف شكاية مني سوء حالي إلى الله ولست
~~بائس من رحمة ربي أن يرجعه إلي من حيث لا يحتسب، وذلك أن من أدب الأنبياء
~~مع ربهم أن يتوجهوا في جميع أحوالهم إلى ربهم ويوردوا عامة حركاتهم
~~وسكناتهم في سبيله، فإن الله سبحانه ينص على أنه هداهم إليه صراطا مستقيما
~~قال: " أولئك الذين هدى الله " (2) وقال في خصوص يعقوب: " ووهبنا له ms042 إسحاق
~~ويعقوب كلا هدينا " (3) ثم ذكر أن اتباع الهوى ضلال عن سبيل الله فقال
~~تعالى:
# " ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله " (4).
# فالأنبياء وهم المهديون بهداية الله لا يتبعون الهوى البتة فعواطفهم
~~النفسانية وأميالهم الباطنية من شهوة أو غضب أو حب أو بغض أو سرور أو حزن
~~مما يتعلق بمظاهر الحياة من مال وبنين ونكاح ومأكل وملبس ومسكن وغير ذلك،
~~كل ذلك واقعة في سبيل الله لا يقصدون به إلا الله جلت عظمته، فإنما هما
~~سبيلان مسلوكان سبيل يتبع فيه الحق وسبيل يتبع فيه الهوى، وإن شئت قلت:
~~سبيل ذكر الله وسبيل نسيانه.
# والأنبياء (عليهم السلام) إذ كانوا مهديين إلى الله لا يتبعون الهوى،
~~كانوا على ذكر من ربهم لا يقصدون بحركة أو سكون غيره تعالى، ولا يقرعون
~~بحاجة من حوائج حياتهم باب غيره من الأسباب بمعنى أنهم إذا تعلقوا بسبب لم
~~ينسهم ذلك ربهم وأن الأمر إليه تعالى لا أنهم ينفون الأسباب نفيا مطلقا لا
~~يبقى مع ذلك لها وجود في التصور مطلقا، فإن ذلك مما لا مطمع فيه، ولا أنهم
~~يرون ذوات الأشياء وينفون
# PageV00P056
# عنها وصف السببية، فإن في ذلك خروجا عن صراط الفطرة الإنسانية، بل التعلق
~~به أن لا يرى لغيره استقلالا، ويضع كل شئ موضعه الذي وضعه الله فيه.
# وإذ كان حالهم (عليهم السلام) ما ذكرنا من تعلقهم بالله حق التعلق تمكن
~~منهم هذا الأدب الإلهي أن يراقبوا مقام ربهم ويراعوا جانب ربوبيته فلا
~~يقصدوا شيئا إلا لله، ولا يتركوا شيئا إلا لله، ولا يتعلقوا بسبب إلا وهم
~~متعلقون بربهم قبله ومعه وبعده، فهو غايتهم على كل حال.
# فقوله (عليه السلام): " إنما أشكو بثي وحزني إلى الله " يريد به أن ذكري
~~المستمر ليوسف وأسفي عليه ليس على حد ما يغلو أحدكم إذا أصابته مصيبة ففقد
~~نعمة من نعم الله فيذكرها لمن لا يملك منه نفعا ولا ضرا بجهل منه، وإنما
~~ذلك شكوى مني إلى الله فيما دخلني من فقد يوسف، وليس ذلك مسألة مني في أمر ms043
~~لا يكون فإني أعلم من الله ما لا تعلمون.
# ومن ذلك ما حكاه الله عن يوسف الصديق حين هددته امرأة العزيز بالسجن إن
~~لم يفعل ما كانت تأمره به: " قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه وإلا
~~تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين " (1).
# يذكر (عليه السلام) لربه أن أمره يدور عندهن في موقفه ذاك بين السجن وبين
~~إجابتهن إلى ما يسألنه، وأنه بعلمه الذي أكرمه الله به - وهو المحكي عنه في
~~قوله تعالى:
# " ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما " (2) - يختار السجن على إجابتهن، غير
~~أن الأسباب منضودة على طبق ما يرجونه منه قوية غالبة، فهي تهدده بالجهل
~~بمقام ربه وإبطال ما عنده من العلم بالله، ولا حكم في ذلك إلا له تعالى كما
~~قال لصاحبيه في السجن: " إن الحكم إلا لله " (3) ولذلك تأدب (عليه السلام)
~~ولم يذكر لنفسه حاجة لأنه حكم بنحو، بل لوح إلى تهديد الجهل إياه بإبطال
~~نعمة العلم الذي أكرمه بها ربه، وذكر أن نجاته من مهلكة الجهل واندفاع
~~كيدهن تتوقف إلى صرفه تعالى، فسلم
# PageV00P057
# الأمر إليه وسكت.
# فاستجاب له ربه فصرف عنه كيدهن وهو الصبوة وإلا فالسجن، فتخلص من السجن
~~والصبوة جميعا، ومنه يعلم أن مراده من كيدهن هو الصبوة والسجن جميعا، وأما
~~قوله (عليه السلام): " رب السجن أحب إلي... الخ " (1) فإنما هو تمايل قلبي
~~إلى السجن على تقدير تردد الأمر وكناية عن النفرة والمباغضة للفحشاء، وليس
~~بسؤال منه للسجن كما قال (عليه السلام):
# الموت أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار (2) لا كما ربما
~~يظن أنه سأل بذلك السجن فقضي له به، والدليل على ما ذكرناه قوله تعالى
~~بعده: " ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين " لظهور الآية
~~أن سجنه كان عن رأي بدا لهم بعد ذلك، وقد كان الله سبحانه صرف عنه قبل ذلك
~~كيدهن بالدعوة إلى أنفسهن والتهديد بالسجن.
# ومنه ما حكى الله سبحانه من ثنائه ودعائه (عليه السلام) حيث قال: " فلما
~~دخلوا على ms044 يوسف آوى إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين * ورفع
~~أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد
~~جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن
~~نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم *
~~رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت
~~وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين " (3).
# فليتدبر الباحث فيما يعطيه الآيات من أدب النبوة وليمثل عنده ما كان عليه
~~يوسف (عليه السلام) من الملك ونفوذ الأمر وما كان عليه أبواه من توقان
~~النفس إلى لقائه، وما كان عليه إخوته من التواضع وهم جميعا على ذكر من
~~تاريخ حياته من حين فقدوه إلى حين وجدوه وهو عزيز مستو على عرش العزة
~~والهيمنة.
# PageV00P058
# لم يشق (عليه السلام) فما بكلام إلا ولربه فيه نصيب أو كل النصيب إلا ما
~~أصدره من الأمر بقوله: " ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين " فأمرهم بالدخول
~~وحكم لهم بالأمن، ولم يستتم الكلام حتى استثنى فيه بمشيئة الله لئلا يوهم
~~الاستقلال في الحكم دون الله، وهو (عليه السلام) القائل: " إن الحكم إلا
~~لله ".
# ثم شرع في الثناء على ربه فيما جرى عليه منذ فارقهم إلى أن اجتمع بهم
~~وبدأ في ذلك بقصة رؤياه وتحقق تأويلها وصدق فيه أباه لا فيما عبرها به فقط
~~بل حتى فيما ذكره في آخر كلامه من علم الله وحكمته توغلا منه في الثناء على
~~ربه حيث قال له أبوه: " وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك - إلى أن قال -: إن ربك
~~عليم حكيم " (1) وقال له يوسف هاهنا بعد ما صدقه فيما عبر به رؤياه: " إن
~~ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم " (2).
# ثم أشار إلى إجمال ما جرى عليه ما بين رؤياه وتأويلها فنسبها إلى ربه
~~ووصفها بالحسن، وهو من الله إحسان، ومن ألطف أدبه توصيفه ما لقي من إخوته
~~من حين ألقوه ms045 في غيابة الجب إلى أن شروه بثمن بخس دراهم معدودة. واتهموه
~~بالسرقة بقوله: " نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي ".
# ولم يزل يذكر نعم ربه ويثني عليه ويقول: ربي وربي حتى غشيه الوله وأخذته
~~جذبة إلهية فاشتغل بربه وتركهم كأنه لا يعرفهم، وقال: " رب قد آتيتني من
~~الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث " فأثنى على ربه بحاضر نعمه عنده، وهو
~~الملك والعلم بتأويل الأحاديث، ثم انتقلت نفسه الشريفة من ذكر النعم إلى أن
~~ربه الذي أنعم عليه بما أنعم لأنه فاطر السماوات والأرض، ومخرج كل شئ من
~~العدم البحت إلى الوجود من غير أن يكون لشئ من الأشياء جدة من نفسه يملك به
~~ضرا أو نفعا أو نعمة أو نقمة أو صلاحية أن يدبر أمر نفسه في دنيا أو آخرة.
# وإذ كان فاطر كل شئ فهو ولي كل شئ، ولذلك ذكر بعد قوله: " فاطر السماوات
~~والأرض " أنه عبد داخر لا يملك تدبير نفسه في دنيا ولا آخرة بل هو
# PageV00P059
# تحت ولاية الله سبحانه يختار له من الخير ما يشاء ويقيمه أي مقام أراد
~~فقال:
# " أنت وليي في الدنيا والآخرة " وعندئذ ذكر ماله من مسألة يحتاج فيها إلى
~~ربه وهو أن ينتقل من الدنيا إلى الآخرة وهو في حال الإسلام إلى ربه على حد
~~ما منحه الله آباءه إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب قال تعالى: " ولقد
~~اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين * إذ قال له ربه أسلم -
~~وهو الاصطفاء - قال أسلمت لرب العالمين * ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا
~~بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون " (1).
# وهو قوله: " توفني مسلما وألحقني بالصالحين " يسأل التوفي على الإسلام ثم
~~اللحوق بالصالحين، وهو الذي سأله جده إبراهيم (عليه السلام) بقوله: " رب هب
~~لي حكما وألحقني بالصالحين " (2) فأجيب إليه كما في الآيات المذكورة آنفا
~~وهذا آخر ما ذكر الله من حديثه وختم به قصته، وأن إلى ربك المنتهى، وهذا
~~مما في السياقات القرآنية من عجيب اللطف.
# ومن ذلك ما حكاه الله سبحانه عن ms046 نبيه موسى (عليه السلام) في أوائل نشوئه
~~بمصر حين وكز القبطي فقضى عليه: " قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له
~~إنه هو الغفور الرحيم " (3) وقوله حين فر من مصر فبلغ مدين وسقى لابنتي
~~شعيب ثم تولى إلى الظل فقال: " رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير " (4).
# وقد استعمل (عليه السلام) في مسألتيه من الأدب بعد الالتجاء بالله
~~والتعلق بربوبيته أن صرح في دعائه الأول بالطلب لأنه كان متعلقا بالمغفرة
~~والله سبحانه يحب أن يستغفر كما قال: " واستغفروا الله إن الله غفور رحيم "
~~(5) وهو الذي دعا إليه نوح ومن بعده من الأنبياء (عليهم السلام) ولم يصرح
~~بحاجته بعينه في دعائه الثاني الذي ظاهره بحسب دلالة المقام أنه كان يريد
~~رفع حوائج الحياة كالغذاء والمسكن مثلا، بل
# PageV00P060
# إنما ذكر الحاجة ثم سكت، فما للدنيا عند الله من قدر.
# واعلم أن قوله (عليه السلام): " رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي " يجري في
~~الاعتراف بالظلم وطلب المغفرة مجرى قول آدم وزوجته: " ربنا ظلمنا أنفسنا
~~وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين " (1) بمعنى أن المراد بالظلم
~~هو ظلمه على نفسه لاقترافه عملا يخالف مصلحة حياته كما أن الأمر كان على
~~هذا النحو في آدم وزوجته.
# فإن موسى (عليه السلام) إنما فعل ما فعل قبل أن يبعثه الله بشريعته
~~الناهية عن القتل وإنما قتل نفسا كافرة غير محترمة، ولا دليل على وجود
~~النهي عن مثل هذا القتل قبل شريعته، وكان الأمر في عصيان آدم وزوجته على
~~هذه الوتيرة فقد ظلما أنفسهما بالأكل من الشجرة قبل أن يشرع الله شريعة بين
~~النوع الإنساني، فإنما أسس الله الشرائع كائنة ما كانت بعد هبوطهما من
~~الجنة إلى الأرض.
# ومجرد النهي عن اقتراب الشجرة لا دليل على كونه مولويا مستلزما لتحقق
~~المعصية المصطلحة بمخالفته، مع أن القرائن قائمة على كون النهي المتعلق
~~بهما إرشاديا كما في آيات سورة طه على ما بيناه في تفسير قصة جنة آدم في
~~الجزء الأول من الكتاب.
# على أن الكتاب الإلهي ms047 نص في كون موسى (عليه السلام) مخلصا، وأن إبليس لا
~~سبيل له إلى إغواء المخلصين من عباد الله تعالى ومن الضروري أن لا معصية
~~بدون إغواء إبليس، قال الله تعالى: " واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا
~~وكان رسولا نبيا " (2) وقال تعالى: " قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا
~~عبادك منهم المخلصين " (3).
# ومن هنا يظهر أن المراد بالمغفرة المسؤولة في دعائه كما في دعائهما
~~(عليهم السلام) ليست هي إمحاء العقاب الذي يكتبه الله على المجرمين كما في
~~المعاصي المولوية
# PageV00P061
# بل إمحاء الآثار السيئة التي كان يستتبعها الظلم على النفس في مجرى
~~الحياة، فقد كان موسى (عليه السلام) يخاف أن يفشو أمره ويظهر ما هو ذنب له
~~عندهم، فسأله تعالى أن يستر عليه ويغفره، والمغفرة في عرف القرآن أعم من
~~إمحاء العقاب بل هي إمحاء الأثر السئ كائنا ما كان، ولا ريب أن أمر الجميع
~~بيد الله سبحانه.
# ونظير هذا من وجه قول نوح (عليه السلام) فيما تقدم من دعائه " وإن لم
~~تغفر لي وترحمني " أي وإن لم تؤدبني بأدبك، ولم تعصمني بعصمتك ووقايتك
~~وترحمني بذلك أكن من الخاسرين، فافهم ذلك.
# ومنه دعاؤه (عليه السلام) أول ما القي إليه الوحي وبعث بالرسالة إلى قومه
~~على ما حكاه الله، قال تعالى: " قال رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري *
~~وأحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي *
~~اشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت
~~بنا بصيرا " (1).
# ينصح (عليه السلام) لما بعث لها من الدعوة الدينية ويذكر لربه - على ما
~~يفيده الكلام بإعانة من المقام - إنك كنت بصيرا بحالي أنا وأخي، أنا منذ
~~نشأنا نحب تسبيحك، وقد حملتني الليلة ثقل الرسالة وفي نفسي من الحدة وفي
~~لساني من العقدة ما أنت أعلم به، وإني أخاف أن يكذبوني إن دعوتهم إليك
~~وبلغتهم رسالتك، فيضيق صدري ولا ينطلق لساني، فاشرح لي صدري، ويسر لي أمري،
~~وهذا رفع التحرج الذي ذكره الله بقوله: " ما كان على النبي ms048 من حرج فيما فرض
~~الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل " (2) وأحلل عقدة من لساني يفقهوا
~~قولي، وأخي هارون أفصح مني لسانا وهو من أهلي فأشركه في هذا الأمر واجعله
~~وزيرا لي، كي نسبحك - كما كنا نحبه - كثيرا ونذكرك عند ملأ الناس بالتعاضد
~~كثيرا، فهذا محصل ما سأله (عليه السلام) ربه من أسباب الدعوة والتبليغ.
~~والأدب الذي استعمل فيه أن ذكر غايته وغرضه من أسئلته لئلا يوهم كلامه أنه
~~يسأل ما يسأل لنفسه فقال: " كي نسبحك كثيرا *
# PageV00P062
# ونذكرك كثيرا " واستشهد على صدقه في دعواه بعلم الله نفسه بإلقاء أنفسهما
~~بين يديه وعرضها عليه فقال: " إنك كنت بنا بصيرا " وعرض السائل المحتاج
~~نفسه في حاجتها على المسؤول الغني الجواد من أقوى ما يهيج عاطفة الرحمة
~~لأنه يفيد إراءة نفس الحاجة فوق ما يفيده ذكر الحاجة باللسان الذي لا يمتنع
~~عليه أن يكذب.
# ومنه ما حكى الله عنه مما دعا به على فرعون وملئه إذ قال: " وقال موسى
~~ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن
~~سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب
~~الأليم * قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون "
~~(1).
# الدعاء لموسى وهارون ولذلك صدر بكلمة " ربنا " ويدل على ما في الآية
~~التالية: " قال قد أجيبت دعوتكما " دعيا أولا على أموالهم أن يطمس الله
~~عليها ثم على أنفسهم أن يشد الله على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب
~~الأليم فلا يقبل إيمانهم كما قال تعالى: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع
~~نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا " (2) أي انتقم
~~منهم بتحريم الإيمان عليهم بمفاجأة العذاب كما حرموه على عبادك بإضلالهم.
~~وهذا أشد ما يمكن أن يدعى به على أحد، فإنه الدعاء بالشقوة الدائمة ولا شئ
~~شرا منه بالنسبة إلى إنسان.
# والدعاء بالشر غير الدعاء بالخير حكما، فإن الرحمة الإلهية سبقت غضبه،
~~وقد قال لموسى فيما أوحى إليه: ms049 " عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ
~~" (3) فسعة الرحمة الإلهية تقضي بكراهية إصابة الشر والضر لعبد من عباده
~~وإن كان ظالما، ويشهد بذلك ما يفيض الله سبحانه من نعمه عليهم وسترهم بكرمه
~~وأمره عباده بالحلم والتصبر عند جهالتهم وخرقهم، اللهم إلا في إقامة حق
~~لازم، أو عند اضطرار في مظلمة إذا كانوا على علم بأن مصلحة ملزمة كمصلحة
~~الدين أو
# PageV00P063
# أهل الدين تقتضي ذلك.
# على أن جهات الخير والسعادة كلما كانت أرق لطافة وأدق رتبة كانت أوقع عند
~~النفوس بالفطرة التي فطر الله الناس عليها، بخلاف جهات الشر والشقاء، فإن
~~الإنسان بحسب طبعه يفر من الوقوف عليها، ويحتال أن لا يلتفت إلى أصلها فضلا
~~عن تفاصيل خصوصياتها، وهذا المعنى يوجب اختلاف الدعاءين، أعني الدعاء
~~بالخير والدعاء بالشر من حيث الآداب.
# فمن أدب الدعاء بالشر أن تذكر الأمور التي بعثت إلى الدعاء بالتكنية
~~وخاصة في الأمور الشنيعة الفظيعة بخلاف الدعاء بالخير، فإن التصريح بعوامل
~~الدعاء فيه هو المطلوب، وقد راعاه (عليه السلام) في دعائه حيث قال: "
~~ليضلوا عن سبيلك " ولم يأت بتفاصيل ما كانت تأتي به آل فرعون من الفظائع.
# ومن أدبه الإكثار من الاستغاثة والتضرع، وقد راعاه فيما يقول: " ربنا "
~~وتكرره مرات في دعائه على قصره.
# ومن أدبه أن لا يقدم عليه إلا مع العلم بأنه على مصلحة الحق من دين أو
~~أهله من دون أن يجري على ظن أو تهمة، وقد كان (عليه السلام) على علم منه،
~~وقد قال الله فيه: " ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى " (1) وكأنه لذلك
~~أمره الله سبحانه وأخاه عندما أخبرهما بالاستجابة بقوله: " فاستقيما ولا
~~تتبعان سبيل الذين لا يعلمون " والله أعلم.
# ومن دعاء موسى ما حكاه الله عنه في قوله: " واختار موسى قومه سبعين رجلا
~~لميقاتنا فلما أخذتهم الرجفة قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا
~~بما فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء أنت
~~ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين * واكتب ms050 لنا في هذه الدنيا حسنة
~~وفي الآخرة إنا هدنا إليك " (2).
# يبتدئ الدعاء من قوله: " فاغفر لنا... الخ " غير أن الموقف لما كان موقفا
# PageV00P064
# صعبا قد أخذهم الغضب الإلهي والبطش الذي لا يقوم له شئ، وما مسألة
~~المغفرة والرحمة من سيد ساخط قد هتكت حرمته واهين على سؤدده كمسألة من هو
~~في حال سوي، فلذلك قدم (عليه السلام) ما تسكن به فورة الغضب الإلهي حتى
~~يتخلص إلى طلب المغفرة والرحمة.
# فقال: " رب لو شئت أهلكتهم من قبل وإياي " يريد (عليه السلام) - كما تدل
~~عليه قرينة المقام - رب إن نفسي ونفوسهم جميعا قبض قدرتك وطوع مشيئتك، لو
~~شئت أهلكتهم وأنا فيهم قبل اليوم كما أهلكتهم اليوم وأبقيتني، فماذا أقول
~~لقومي إذا رجعت إليهم واتهموني بأني قتلتهم، وحالهم ما أنت أعلم به؟ وهذا
~~يبطل دعوتي ويحبط عملي.
# ثم عد (عليه السلام) إهلاك السبعين إهلاكا له ولقومه، فذكر أنهم سفهاء من
~~قومه لا يعبأ بفعلهم، فأخذ ربه برحمته حيث لم يكن من عادته تعالى أن يهلك
~~قوما بفعل السفهاء منهم. وليس ذلك إلا موردا من موارد الامتحان العام الذي
~~لا يزال جاريا على الإنسان فيضل به كثير، ويهتدي به كثير، ولم تقابلها إلا
~~بالصفح والستر.
# وإذ كان بيدك أمر نفسي ونفوسنا تقدر على إهلاكنا متى شئت، وكانت هذه
~~الواقعة غير بدع في مسير امتحانك العام الذي يعقب ضلال قوم وهداية آخرين،
~~ولا ينتهي إلا إلى مشيئتك، فأنت ولينا الذي يقوم بأمرك ومشيئتك تدبير
~~أمورنا، ولا صنع لنا فيها، فاقض فينا بالمغفرة والرحمة، فإن من جملة صفاتك
~~أنك خير الغافرين، واكتب لنا في هذه الدنيا عيشة آمنة من العذاب، وهي التي
~~يستحسنها من أحاط به غمر السخط الإلهي، وفي الآخرة حسنة بالمغفرة والجنة.
# وهذا ما ساقه (عليه السلام) في مسألته، وقد أخذتهم الرجفة وشملتهم
~~البلية، فانظر كيف استعمل جميل أدب العبودية واسترحم ربه، ولم يزل يستوهب
~~الرحمة، ويسكن بثنائه فورة السخط الإلهي حتى أجيب إلى ما لم يذكره من
~~الحاجة بين ما ذكره، وهو إعادة ms051 حياتهم إليهم بعد الإهلاك، وأوحي إليه بما
~~حكاه الله تعالى: " قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها
~~للذين يتقون PageV00P065
# ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون " (1) فما ظنك به تعالى بعد ما
~~قال لموسى (عليه السلام) جوابا لمسألته: " ورحمتي وسعت كل شئ "؟
# وقد ذكر تعالى صريح عفوه عن هؤلاء، وإجابته إلى مسألة موسى (عليه السلام)
~~بإعادة الحياة إليهم وقد أهلكوا وردهم إلى الدنيا بقوله: " وإذ قلتم يا
~~موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون * ثم
~~بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون " (2) ويقرب من ذلك ما في سورة النساء.
# وقد استعمل (عليه السلام) من الأدب في كلامه حيث قال: " تضل بها من تشاء
~~" لم يذكر أن ذلك من سوء اختيار هؤلاء الضالين لينزهه تعالى لفظا كما كان
~~ينزهه قلبا فيكون على حد قوله تعالى: " يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما
~~يضل به إلا الفاسقين " (3) لأن المقام كان يصرفه عن التعرض إلا لكونه تعالى
~~وليا على الإطلاق ينتهي إليه كل التدبير لا غير.
# ولم يورد في الذكر أيضا عمدة ما في نفسه من المسألة وهو أن يحييهم الله
~~سبحانه بعد الإهلاك لأن الموقف على ما كان فيه من هول وخطر كان يصرفه عن
~~الاسترسال، وإنما أشار إليه إشارة بقوله: " رب لو شئت أهلكتهم وإياي... الخ
~~".
# ومن دعائه (عليه السلام) ما دعا به حين رجع إلى قومه من الميقات فوجدهم
~~قد عبدوا العجل من بعده، وقد كان الله سبحانه أخبره بذلك، قال تعالى: "
~~وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه قال ابن أم إن القوم استضعفوني
~~وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين " (4)
~~فعند ذلك رق له ودعا له ولنفسه ليمتازا بذلك من القوم الظالمين: " قال رب
~~اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين " (5).
# ولم يكن يريد التميز منهم وأن يدخلهما الله في رحمته إلا لما كان يعلم أن
# PageV00P066
# الغضب الإلهي سينال القوم لظلمهم كما ذكره الله بقوله ms052 بعد ذلك: " إن
~~الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا " (1) ويعرف
~~بما تقدم وجوه من الأدب في كلامه.
# ومن دعائه (عليه السلام) - وهو في معنى الدعاء على قومه إذ قالوا له حين
~~أمرهم بدخول الأرض المقدسة: " يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها
~~فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون " (2) - ما حكاه الله تعالى بقوله:
~~" قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين "
~~(3).
# وقد أخذ (عليه السلام) بالأدب الجميل حيث كنى عن الإمساك عن أمرهم
~~وتبليغهم أمر ربهم ثانيا بعد ما جبهوا أمره الأول بأقبح الرد وأشنع القول
~~بقوله: " رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي " أي لا يطيعني فيما أمرته إلا نفسي
~~وأخي أي إنهم ردوا علي بما لا مطمع فيهم بعده، فها أنا أكف عن أمرهم بأمرك
~~وإرشادهم إلى ما فيه صلاح جماعتهم.
# وإنما نسب ملك نفسه وأخيه إلى نفسه لأن مراده من الملك بقرينة المقام ملك
~~الطاعة، ولو كان هو الملك التكويني لم ينسبه إلى نفسه إلا مع بيان أن
~~حقيقته لله سبحانه، وإنما له من الملك ما ملكه الله إياه. ولما عرض لربه من
~~نفسه الإمساك واليأس عن إجابتهم إليه أحال الحكم في ذلك فقال: " فافرق
~~بيننا وبين القوم الفاسقين ".
# ومن ذلك ما دعا به شعيب (عليه السلام) على قومه إذ قال: " ربنا افتح
~~بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين " (4).
# وهذا استنجاز منه للوعد الإلهي بعد ما يئس من نجاح دعوته فيهم، ومسألة
~~للقضاء بينه وبينهم بالحق على ما قال الله تعالى: " ولكل أمة رسول فإذا جاء
~~رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون " (5).
# PageV00P067
# وإنما قال " بيننا " لأنه ضم المؤمنين به إلى نفسه، وقد كان الكافرون من
~~قومه هددوا إياه والمؤمنين به جميعا إذ قالوا: " لنخرجنك يا شعيب والذين
~~آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا " (1) فضمهم إلى نفسه وهاجر قومه
~~في عملهم وسار بهم إلى ربه وقال: " ربنا افتح بيننا... الخ ".
# وقد ms053 استمسك في دعائه باسمه الكريم: " خير الفاتحين " لما مر أن التمسك
~~بالصفة المناسبة لمتن الدعاء تأييد بالغ بمنزلة الإقسام، وهذا بخلاف قول
~~موسى (عليه السلام): " رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين
~~القوم الفاسقين " المنقول آنفا، لما تقدم أن لفظه (عليه السلام) ليس بدعاء
~~حقيقة بل هو كناية عن الإمساك عن الدعوة وإرجاع للأمر إلى الله فلا مقتضي
~~للإقسام بخلاف قول شعيب.
# ومن ذلك ما حكاه الله من ثناء داود وسليمان (عليهما السلام) قال تعالى: "
~~ولقد آتينا داود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من
~~عباده المؤمنين " (2).
# وجه الأدب في حمدهما وشكرهما ونسبة ما عندهما من فضيلة العلم إلى الله
~~سبحانه ظاهر، فلم يقولا مثل ما حكي عن غيرهما كقول قارون لقومه إذ وعظوه أن
~~لا يستكبر في الأرض بماله: " إنما أوتيته على علم عندي " (3) وكما حكى الله
~~عن قوم آخرين: " فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق
~~بهم ما كانوا به يستهزئون " (4).
# ولا ضير في الحمد على تفضيل الله إياهما على كثير من المؤمنين، فإنه من
~~ذكر خصوص النعمة وبيان الواقع، وليس ذلك من التكبر على عباد الله حتى يلحق
~~به ذم، وقد ذكر الله عن طائفة من المؤمنين سؤال التفضيل ومدحهم على علو
~~طبعهم وسمو همتهم حيث قال: " والذين يقولون ربنا - إلى أن قال -: واجعلنا
~~للمتقين إماما " (5).
# PageV00P068
# ومن ذلك ما حكاه عن سليمان (عليه السلام) في قصة النملة بقوله: " حتى إذا
~~أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم
~~سليمان وجنوده وهم لا يشعرون * فتبسم ضاحكا من قولها وقال رب أوزعني أن
~~أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك
~~في عبادك الصالحين " (1).
# ذكرته النملة بما قالته ماله من الملك العظيم الذي شيدت أركانه بتسخير
~~الريح تجري بأمره، والجن يعملون له ما يشاء، والعلم بمنطق الطير وغيره، غير
~~أن هذا الملك لم يقع في ذكره (عليه السلام) في صورة ms054 أجلى أمنية يبلغها
~~الإنسان كما فينا ولم ينسه عبوديته ومسكنته، بل إنما وقع في نفسه في صورة
~~نعمة أنعمها عليه ربه فذكر ربه ونعمته التي أنعمها عليه وعلى والديه بما
~~خصهم به، وهو من مثله (عليه السلام) والحال هذا الحال أفضل الأدب مع ربه.
# وقد ذكر نعمة ربه، وهي وإن كانت كثيرة في حقه غير أن مورد نظره (عليه
~~السلام) - والمقام ذاك المقام - هو الملك العظيم والسلطة القاهرة، ولذلك
~~ذكر العمل الصالح وسأل ربه أن يوزعه ليعمل صالحا، لأن العمل الصالح والسيرة
~~الحسنة هو المطلوب ممن استوى على عرش الملك.
# فلذلك كله سأل ربه أولا أن يوزعه على شكر نعمته، وثانيا أن يعمل صالحا،
~~ولم يرض بسؤال العمل الصالح دون أن قيده بقوله: " ترضاه " فإنه عبد لا شغل
~~له بغير ربه، ولا يريد الصالح من العمل إلا لأن ربه يرضاه، ثم تمم مسألة
~~التوفيق لصلاح العمل بمسألة صلاح الذات فقال: " وأدخلني برحمتك في عبادك
~~الصالحين ".
# ومن ذلك ما حكاه الله عن يونس (عليه السلام) وقد دعا به وهو في بطن الحوت
~~الذي التقمه قال تعالى: " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه
~~فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " (2).
# PageV00P069
# كان (عليه السلام) - على ما يقصه القرآن - قد سأل ربه أن ينزل على قومه
~~العذاب فأجابه إلى ذلك فأخبرهم به، فلما أشرف عليهم العذاب بالنزول تابوا
~~إلى ربهم فرفع عنهم العذاب، ولما شاهد يونس ذلك ترك قومه وذهب لوجهه حتى
~~ركب السفينة، فاعترضها حوت فساهمهم في أن يدفعوا الحوت بإلقاء رجل منهم
~~إليه ليلتقمه وينصرف عن الباقين، فخرجت القرعة باسمه فالقي في البحر
~~فالتقمه الحوت، فكان يسبح الله في بطنه إلى أن أمره الله أن يلقيه إلى ساحل
~~البحر، ولم يكن ذلك إلا تأديبا إلهيا يؤدب به أنبياءه على حسب ما يقتضيه
~~مختلف أحوالهم، وقد قال تعالى: " فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه
~~إلى يوم يبعثون " (1) فكان حاله في تركه ms055 العود إلى قومه، وذهابه لوجهه يمثل
~~حال عبد أنكر على ربه بعض عمله فغضب عليه فأبق منه وترك خدمته وما هو وظيفة
~~عبوديته، فلم يرتض الله له ذلك فأدبه، فابتلاه وقبض عليه في سجن لا يقدر
~~فيه أن يتوسع قدر أنملة في ظلمات بعضها فوق بعض فنادى في الظلمات أن لا إله
~~إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
# ولم يكن ذلك كله إلا لأن يتمثل له على خلاف ما كان يمثله حاله أن الله
~~سبحانه قادر على أن يقبض عليه ويحبسه حيث شاء، وأن يصنع به ما شاء فلا مهرب
~~من الله سبحانه إلا إليه، ولذلك لقنه الحال الذي تمثل له وهو في سجنه من
~~بطن الحوت أن يقر لله: بأنه هو المعبود الذي لا معبود غيره، ولا مهرب عن
~~عبوديته فقال: " لا إله إلا أنت " ولم يناده تعالى بالربوبية، وهذا أوحد
~~دعاء من أدعية الأنبياء (عليهم السلام) لم يصدر باسم الرب.
# ثم ذكر ما جرى عليه الحال من تركه قومه إثر عدم إهلاكه تعالى إياهم بما
~~أنزل عليهم من العذاب، فأثبت الظلم لنفسه ونزه الله سبحانه عن كل ما فيه
~~شائبة الظلم والنقص فقال: " سبحانك إني كنت من الظالمين ".
# ولم يذكر مسألته - وهي الرجوع إلى مقامه العبودي السابق - عدا لنفسه دون
# PageV00P070
# لياقة الاستعطاء واستحقاق العطاء استغراقا في الحياء والخجل، والدليل على
~~مسألته قوله تعالى بعد الآية السابقة: " فاستجبنا له ونجيناه من الغم "
~~(1).
# والدليل على أن مسألته كانت هي الرجوع إلى سابق مقامه قوله تعالى:
# " فنبذناه بالعراء وهو سقيم * وأنبتنا عليه شجرة من يقطين * وأرسلناه إلى
~~مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا به فمتعناهم إلى حين " (2).
# ومن ذلك ما ذكره الله تعالى عن أيوب (عليه السلام) بعد ما أزمنه المرض
~~وهلك عنه ماله وولده حيث قال: " وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم
~~الراحمين " (3).
# وجوه التأدب فيه ظاهرة مما تقدم بيانه، ولم يذكر (عليه السلام) حاجته
~~صريحا على حد ما تقدم من أدعية آدم ونوح وموسى ويونس (عليهم ms056 السلام) هضما
~~لنفسه واستحقارا لأمره، وأدعية الأنبياء كما تقدم ويأتي خالية عن التصريح
~~بالحاجة إذا كان مما يرجع إلى أمور الدنيا وإن كانوا لا يريدون شيئا من ذلك
~~اتباعا لهوى أنفسهم.
# وبوجه آخر ذكره السبب الباعث إلى المسألة كمس الضر والصفة الموجودة في
~~المسؤول المطمعة للسائل في المسألة ككونه تعالى أرحم الراحمين، والسكوت عن
~~ذكر نفس الحاجة أبلغ كناية عن أن الحاجة لا تحتاج إلى ذكر، فإن ذكرها يوهم
~~أن الأسباب المذكورة ليست بكافية في إثارة رحمة من هو أرحم الراحمين، بل
~~يحتاج إلى تأييد بالذكر وتفهيم باللفظ.
# ومن ذلك ما حكاه عن زكريا (عليه السلام): حيث قال: " ذكر رحمة ربك عبده
~~زكريا * إذ نادى ربه نداء خفيا * قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس
~~شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا * وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي
~~عاقرا فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " (4).
# إنما حثه على هذا الدعاء ورغبه في أن يستوهب ولدا من ربه ما شاهده
# PageV00P071
# من أمر مريم ابنة عمران في زهدها وعبادتها، وما أكرمها الله سبحانه به من
~~أدب العبودية، وخصها به من كرامة الرزق من عنده على ما يقصه الله تعالى في
~~سورة آل عمران قال تعالى: " وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد
~~عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من
~~يشاء بغير حساب * هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك
~~سميع الدعاء " (1).
# فغشيه شوق شديد إلى ولد طيب صالح يرثه ويعبد ربه عبادة مرضية كما ورثت
~~مريم ابنة عمران وبلغت جهدها في عبادة ربها ونالت منه الكرامة، غير أنه وجد
~~نفسه وقد نال منه الشيب وانهدت منه القوى، وكذلك امرأته وقد كانت عاقرة في
~~سني ولادتها، فأدركته من حسرة الحرمان من نعمة الولد الطيب الرضي ما الله
~~أعلم به، لكن لم يملك نفسه مما هاج فيه من الغيرة ms057 الإلهية والاعتزاز بربه
~~دون أن رجع إلى ربه وذكر له ما يثور به الرحمة والحنان من حاله أنه لم يزل
~~عالقا على باب العبودية والمسألة منذ حداثة سنه حتى وهن عظمه واشتعل رأسه
~~شيبا، ولم يكن بدعائه شقيا، وقد وجده سبحانه سميع الدعاء فليسمع دعاءه
~~وليهب له وارثا رضيا.
# والدليل على ما ذكرنا أنه إنما سأل ما سأل بما ملك نفسه من هيجان الوجد
~~والحزن ما حكاه الله تعالى عنه بعد ما أوحى إليه بالاستجابة بقوله: " قال
~~رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا * قال كذلك
~~قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا " (2) فإنه ظاهر في أنه
~~(عليه السلام) لما سمع الاستجابة صحا عن حاله وأخذ يتعجب من غرابة المسألة
~~والإجابة حتى سأل ربه عن ذلك في صورة الاستبعاد وسأل لنفسه عليه آية فأجيب
~~إليها أيضا.
# وكيف كان فالذي استعمله (عليه السلام) في دعائه من الأدب هو ما ساقه إليه
~~حال الوجد والحزن الذي ملكه، ولذلك قدم على دعائه بيان ما بلغ به الحال في
~~سبيل
# PageV00P072
# ربه، فقد صرف دهره في سلوك سبيل الإنابة والمسألة حتى وقف موقفا يرق له
~~قلب كل ناظر رحيم ثم سأل الولد وعلله بأن ربه سميع الدعاء.
# فهذا معنى ما ذكره مقدمة لمسألته لا أنه كان يمتن بطول عبوديته على ربه -
~~حاشا مقام النبوة - فمعنى قوله على ما في سورة آل عمران: " رب هب لي من
~~لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " أني أسألك ما أسألك لا لأن لطول عبوديتي
~~- وهو دعاؤه المديد - قدرا عندك أو فيه منة عليك بل لأني أسألك وقد وجدتك
~~سميعا لدعاء عبادك ومجيبا لدعوة السائلين المضطرين، وقد اضطرني خوف الموالي
~~من ورائي، والحث الشديد لذرية طيبة تعبدك أن أسألك.
# وقد تقدم أن من الأدب الذي استعمله في دعائه أن ألحق تخوف الموالي قوله:
~~" واجعله رب رضيا " والرضي وإن كان طبعه يدل بهيئته على ثبوت الرضا
~~لموصوفه، والرضا يشمل بإطلاقه ms058 رضا الله ورضا زكريا ورضا يحيى، لكنه قوله في
~~آية آل عمران: " ذرية طيبة " يدل على أن المراد بكونه رضيا كونه مرضيا عند
~~زكريا، لأن الذرية إنما تكون طيبة لصاحبها لا غير.
# ومن ذلك ما حكاه الله سبحانه عن المسيح حين سأل المائدة بقوله: " قال
~~عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا
~~وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين " (1).
# القصة المذكورة في كلامه تعالى في سؤال الحواريين عيسى (عليه السلام)
~~نزول مائدة من السماء عليهم تدل بسياقه أن هذه المسألة كانت من الأسئلة
~~الشاقة على عيسى (عليه السلام)، لأن ما حكي عنهم من قولهم له: " يا عيسى بن
~~مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء " (2) كان أولا مشتملا
~~بظاهره على الاستفهام عن قدرة الله سبحانه، ولا يوافق ذلك أدب العبودية وإن
~~كان حاق مرادهم السؤال عن المصلحة دون أصل القدرة فإن حزازة اللفظ على
~~حالها.
# وكان ثانيا متضمنا لاقتراح آية جديدة مع أن آياته (عليه السلام) الباهرة
~~كانت قد
# PageV00P073
# أحاطت بهم من كل جهة، فكانت نفسه الشريفة آية، وتكلمه في المهد آية،
~~وإحياؤه الموتى، وخلقه الطير، وإبراؤه الأكمه والأبرص، وإخباره عن
~~المغيبات، وعلمه بالتوراة والإنجيل والكتاب والحكمة آيات إلهية لا تدع لشاك
~~شكا ولا لمرتاب ريبا، فاختيارهم آية لأنفسهم وسؤالهم إياه كان بظاهره
~~كالعبث بآيات الله واللعب بجانبه، ولذلك وبخهم بقوله: " اتقوا الله إن كنتم
~~مؤمنين ".
# لكنهم أصروا على ذلك ووجهوا مسألتهم بقولهم: " نريد أن نأكل منها وتطمئن
~~قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين " (1) وألجأوه إلى
~~السؤال فسأل.
# أصلح (عليه السلام) بأدبه الموهوب من جانب الله سبحانه ما اقترحوه من
~~السؤال بما يصلح به أن يقدم إلى حضرة العزة والكبرياء، فعنونه أولا بعنوان
~~أن يكون عيدا لهم يختصون هو وأمته به فإنها آية اقتراحية عديمة النظير بين
~~آيات الأنبياء (عليهم السلام) حيث كانت آياتهم إنما تنزل لإتمام الحجة أو
~~لحاجة الأمة إلى نزولها، وهذه الآية لم تكن ms059 على شئ من هاتين الصفتين.
# ثم أجمل ثانيا ما فصله الحواريون من فوائد نزولها من اطمئنان قلوبهم بها
~~وعلمهم بصدقه (عليه السلام) وشهادتهم عليها، في قوله: " وآية منك ".
# ثم ذكر ثالثا ما ذكروه من عرض الأكل وأخره وإن كانوا قدموه في قولهم:
# " نريد أن نأكل منها... الخ " وألبسه لباسا آخر أوفق بأدب الحضور فقال:
# " وارزقنا " ثم ذيله بقوله: " وأنت خير الرازقين " ليكون تأييدا للسؤال
~~بوجه، وثناء له تعالى من وجه آخر.
# وقد صدر مسألته بندائه تعالى: " اللهم ربنا " فزاد على ما يوجد في سائر
~~أدعية الأنبياء (عليهم السلام) من قولهم " رب " أو " ربنا " لأن الموقف صعب
~~كما تقدم بيانه.
# ومنه مشافهته (عليه السلام) ربه المحكية بقوله تعالى: " وإذ قال الله يا
~~عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما
~~يكون لي أن
# PageV00P074
# أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما
~~في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله
~~ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم
~~وأنت على كل شئ شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز
~~الحكيم " (1).
# تأدب (عليه السلام) في كلامه أولا بأن صدره بتنزيهه تعالى عما لا يليق
~~بقدس ساحته كما جرى عليه كلامه تعالى قال: " وقالوا اتخذ الرحمن ولدا
~~سبحانه " (2).
# وثانيا بأن أخذ نفسه أدون وأخفض من أن يتوهم في حقه أن يقول مثل هذا
~~القول حتى يحتاج إلى أن ينفيه، ولذلك لم يقل من أول مقالته إلى آخرها:
# " ما قلت " أو " ما فعلت " وإنما نفى ذلك مرة بعد مرة على طريق الكناية
~~وتحت الستر فقال: " ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق " فنفاه بنفي سببه أي
~~لم يكن لي حق في ذلك حتى يسعني أن أتفوه بمثل ذاك القول العظيم، ثم قال: "
~~إن كنت قلته فقد علمته... الخ " فنفاه ms060 بنفي لازمه، أي إن كنت قلته كان لازم
~~ذلك أن تعلمه لأن علمك أحاط بي وبجميع الغيوب.
# ثم قال: " ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم " فنفاه
~~بإيراد ما يناقضه مورده على طريق الحصر ب " ما " وإلا أي إني قلت لهم قولا
~~ولكنه هو الذي أمرتني به وهو أن اعبدوا الله ربي وربكم، وكيف يمكن أن أقول
~~لهم مع ذلك أن اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟
# ثم قال: " وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب
~~عليهم " وهو نفي منه (عليه السلام) لذلك كالمتمم لقوله: " ما قلت لهم إلا
~~ما أمرتني به... الخ " وذلك لأن معناه: ما قلت لهم شيئا مما ينسب إلي والذي
~~قلت لهم إنما قلته عن أمر منك، وهو " أن اعبدوا الله ربي وربكم " ولم يتوجه
~~إلي أمر فيما سوى ذلك، ولا مساس بهم إلا الشهادة والرقوب لأعمالهم ما دمت،
~~فلما توفيتني انقطعت
# PageV00P075
# عنهم، وكنت أنت الرقيب عليهم بشهادتك الدائم العام قبل أن توفيتني وبعده
~~وعليهم وعلى كل شئ غيرهم.
# وإذ قد بلغ الكلام هذا المبلغ توجه له (عليه السلام) أن ينفي ذلك القول
~~عن نفسه بوجه آخر متمم للوجوه التي ذكرها، وبه يحصل تمام النفي فقال: " إن
~~تعذبهم فإنهم عبادك... الخ " يقول - على ما يؤيده السياق - وإذا كان الأمر
~~على ما ذكرت فأنا بمعزل منهم وهم بمعزل مني، فأنت وعبادك هؤلاء، إن تعذبهم
~~فإنهم عبادك، وللسيد الرب أن يعذب عبيده بمخالفتهم وإشراكهم به وهم مستحقون
~~للعذاب، وإن تغفر لهم فلا عتب عليك لأنك عزيز غير مغلوب وحكيم لا يفعل
~~الفعل السفهي اللغو، وإنما يفعل ما هو الأصلح.
# وبما بينا يظهر وجوه لطيفة من أدب العبودية في كلامه (عليه السلام)، ولم
~~يورد جملة في كلامه إلا وقد مزجها بأحسن الثناء بأبلغ بيان وأصدق لسان.
# ومن ذلك ما حكاه الله تعالى عن نبيه محمد (صلى الله عليه وآله)، وقد ألحق
~~به في ذلك المؤمنين من أمته فقال تعالى: " آمن ms061 الرسول بما انزل إليه من ربه
~~والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله
~~وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير * لا يكلف الله نفسا إلا
~~وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا
~~ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما
~~لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم
~~الكافرين " (1).
# كلامه تعالى - كما ترى - يحكي إيمان النبي (صلى الله عليه وآله) بالقرآن
~~الكريم فيما اشتمل عليه من أصول المعارف، وفيما اشتمل عليه من الأحكام
~~الإلهية جميعا، ثم يلحق به (صلى الله عليه وآله) المؤمنين من أمته دون
~~المعاصرين الحاضرين عنده (صلى الله عليه وآله) منهم فحسب، بل المؤمنين من
~~جميع الأمة على ما هو ظاهر السياق.
# ولازم ذلك أن يكون ما ذكر فيه من إقرار أو ثناء أو دعاء بالنسبة إلى
~~بعضهم
# PageV00P076
# محكيا عن لسان حالهم، وإن أمكن أن يكون ذلك مما قاله آخرون بلسان قائلهم،
~~أو يكون النبي (صلى الله عليه وآله) هو القائل ذلك مشافها ربه عن نفسه
~~الشريفة وعن المؤمنين، لأنهم بإيمانهم من فروع شجرة نفسه الطيبة المباركة.
# والآيتان تشتملان على ما هو كالمقايسة والموازنة بين أهل الكتاب وبين
~~مؤمني هذه الأمة من حيث تلقيهم ما انزل إليهم في كتاب الله، وإن شئت قلت:
~~من حيث تأدبهم بأدب العبودية تجاه الكتاب النازل إليهم، فإنه ظاهر ما أثنى
~~الله سبحانه على هؤلاء وخفف الله عنهم في الآيتين بعين ما وبخ أولئك عليه
~~وعيرهم به في الآيات السابقة من سورة البقرة، فقد ذم أهل الكتاب بالتفريق
~~بين ملائكة الله فأبغضوا جبريل وأحبوا غيره، وبين كتب الله المنزلة فكفروا
~~بالقرآن وآمنوا بغيره، وبين رسل الله فآمنوا بموسى أو به وبعيسى وكفروا
~~بمحمد (صلى الله عليه وآله) وعليهم، وبين أحكامه فآمنوا ببعض ما في كتاب
~~الله وكفروا ببعض، والمؤمنون من هذه الأمة آمنوا " بالله وملائكته وكتبه ms062
~~ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ".
# فقد تأدبوا مع ربهم بالتسليم لما أحقه الله من المعارف الملقاة إليهم، ثم
~~تأدبوا بالتلبية لما ندب الله إليه من أحكامه إذ قالوا: " سمعنا وأطعنا "
~~لا كقول اليهود:
# " سمعنا وعصينا " (1) ثم تأدبوا فعدوا أنفسهم عبادا مملوكين لربهم لا
~~يملكون منه شيئا ولا يمتنون عليه بإيمانهم وطاعتهم فقالوا: " غفرانك ربنا "
~~لا كما قالت اليهود:
# " يغفر لنا " وقالت: " إن الله فقير ونحن أغنياء " (2) وقالت: " لن تمسنا
~~النار إلا أياما معدودة " (3) إلى غير ذلك من هفواتهم.
# ثم قال الله سبحانه: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها
~~ما اكتسبت " فإن التكليف الإلهي يتبع بحسب طبعه الفطرة التي فطر الناس
~~عليها، ومن المعلوم أن الفطرة التي هي نوع الخلقة لا تدعو إلا إلى ما جهزت
~~به، وفي ذلك سعادة الحياة البتة.
# PageV00P077
# نعم لو كان الأمر على ضرب من الأهمية القاضية بزيادة الاهتمام به أو خرج
~~العبد المأمور عن حكم الفطرة وزي العبودية جاز بحكم آخر من قبل الفطرة أن
~~يوجه المولى أو كل من بيده الأمر إليه من الحكم ما هو خارج عن سعته
~~المعتادة، كأن يأمره بالاحتياط بمجرد الشك، واجتناب النسيان والخطأ إذا
~~اشتد الاهتمام بالأمر، نظير وجوب الاحتياط في الدماء والفروج والأموال في
~~الشرع الإسلامي، أو يحمل عليه الكلفة ويزيد في التضييق عليه كلما زاد في
~~اللجاج وألح في المسألة، كما أخبر الله بنظائر ذلك في بني إسرائيل.
# وكيف كان فقوله: " لا يكلف الله نفسا " إما ذيل كلام النبي (صلى الله
~~عليه وآله) وإنما قالوه تقدمة لقولهم: " ربنا لا تؤاخذنا... الخ " ليجري
~~مجرى الثناء عليه تعالى ودفعا لما يتوهم أن الله سبحانه يؤاخذ بما فوق
~~الطاقة ويكلف بالحرجي من الحكم، فيندفع بأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها
~~وأن الذي سألوه بقولهم: " ربنا لا تؤاخذنا... الخ " إنما هو الأحكام
~~بعناوين ثانوية ناشئة من قبل الحكم أو من قبل المكلفين بالعناد لا من قبله
~~تعالى.
# وإما كلام له تعالى موضوع بين فقرتين من ms063 دعائهم المحكي في كلامه أعني
~~قولهم: " غفرانك ربنا... الخ " وقولهم: " ربنا لا تؤاخذنا... الخ " ليفيد
~~ما مر من الفائدة ويكون تأديبا وتعليما لهم منه تعالى فيكون جاريا مجرى
~~كلامهم لأنهم مؤمنون بما أنزل الله، وهو منه، وعلى أي حال فهو مما يعتمد
~~عليه كلامهم ويتكئ عليه دعاؤهم.
# ثم ذكر بقية دعائهم وإن شئت فقل: طائفة أخرى من مسائلهم: " ربنا لا
~~تؤاخذنا... الخ " " ربنا ولا تحمل علينا إصرا... الخ " " ربنا ولا تحملنا
~~ما لا طاقة لنا به واعف عنا " وكأن مرادهم به العفو عما صدر منهم من
~~النسيان والخطأ وسائر موجبات الحرج " واغفر لنا وارحمنا " في سائر ذنوبنا
~~وخطيئاتنا، ولا يلزم من ذكر المغفرة هاهنا التكرار بالنظر إلى قولهم سابقا:
~~" غفرانك ربنا " لأنها كلمة حكيت عنهم لفائدة قياس حالهم وأدبهم مع ربهم
~~إلى أهل الكتاب في معاملتهم مع PageV00P078
# ربهم وبالنسبة إلى كتابهم المنزل إليهم، على أن مقام الدعاء لا يمانع
~~التكرار كسائر المقامات.
# واشتمال هذا الدعاء على أدب العبودية في التمسك بذيل الربوبية مرة بعد
~~مرة والاعتراف بالمملوكية والولاية، والوقوف موقف الذلة ومسكنة العبودية
~~قبال رب العزة مما لا يحتاج إلى بيان.
# وفي القرآن الكريم تأديبات إلهية وتعليمات عالية للنبي (صلى الله عليه
~~وآله) بأقسام من الثناء يثني بها على ربه أو المسألة التي يسأله بها كما في
~~قوله تعالى: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء " إلى آخر الآيتين
~~(1) وقوله تعالى: " قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت
~~تحكم بين عبادك " (2) وقوله تعالى: " قل الحمد لله وسلام على عباده الذين
~~اصطفى " (3) وقوله تعالى: " قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله... الخ "
~~(4) وقوله تعالى: " وقل رب زدني علما " (5) وقوله: " وقل رب أعوذ بك من
~~همزات الشياطين... الخ " (6) إلى غير ذلك من الآيات وهي كثيرة جدا.
# ويجمعها جميعا أنها تشتمل على أدب بارع أدب الله به رسوله (صلى الله عليه
~~وآله) وندب هو إليه أمته.
# 7 - رعايتهم الأدب عن ربهم فيما حاوروا قومهم، وهذا أيضا باب واسع وهو
~~ملحق ms064 بالأدب في الثناء على الله سبحانه، وهو من جهة أخرى من أبواب التبليغ
~~العملي الذي لا يقصر أو يزيد أثرا على التبليغ القولي.
# وفي القرآن من ذلك شئ كثير، قال تعالى في محاورة جرت بين نوح وقومه: "
~~قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا فائتنا بما تعدنا إن كنت من
~~الصادقين * قال إنما يأتيكم به الله إن شاء وما أنتم بمعجزين * ولا ينفعكم
~~نصحي
# PageV00P079
# إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون "
~~(1) ينفي (عليه السلام) عن نفسه ما نسبوا إليه من إتيان الآية ليعجزوه به،
~~وينسبه إلى ربه ويبالغ في الأدب بقوله: " إن شاء " ثم بقوله: " وما أنتم
~~بمعجزين " أي لله، ولذلك نسبه إليه تعالى بلفظ " الله " دون لفظ " ربي "
~~لأن الله هو الذي ينتهي إليه كل جمال وجلال، ولم يكتف بنفي القدرة على
~~إتيان الآية عن نفسه وإثباته حتى ثناه بنفي نفع نصحه لهم إن لم يرد الله أن
~~ينتفعوا به، فأكمل بذلك نفي القدرة عن نفسه وإثباته لربه، وعلل ذلك بقوله:
~~" هو ربكم وإليه ترجعون ".
# فهذه محاورة غاصة بالأدب الجميل في جنب الله سبحانه حاور بها نوح (عليه
~~السلام) الطغاة من قومه محاجا لهم، وهو أول نبي من الأنبياء (عليهم السلام)
~~فتح باب الاحتجاج في الدعوة إلى التوحيد، وانتهض على الوثنية على ما يذكره
~~القرآن الشريف.
# وهذا أوسع هذه الأبواب مسرحا لنظر الباحث في أدب الأنبياء (عليهم السلام)
~~يعثر على لطائف من سيرتهم المملوءة أدبا وكمالا، فإن جميع أقوالهم وأفعالهم
~~وحركاتهم وسكناتهم مبنية على أساس المراقبة والحضور العبودي، وإن كانت
~~صورتها صورة عمل من غاب عن ربه وغاب عنه ربه سبحانه، قال تعالى: " ومن عنده
~~لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون * يسبحون الليل والنهار لا يفترون "
~~(2).
# وقد حكى الله تعالى في كلامه محاورات كثيرة عن هود وصالح وإبراهيم وموسى
~~وشعيب ويوسف وسليمان وعيسى ومحمد (صلى الله عليه وآله) وغيرهم من الأنبياء
~~(عليهم السلام) في حالات لهم مختلفة كالشدة والرخاء والحرب والسلم ms065 والإعلان
~~والإسرار والتبشير والإنذار وغير ذلك.
# تدبر في قوله تعالى: " فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم
~~يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم
~~فأخلفتم موعدي " (3) يذكر موسى (عليه السلام) إذ رجع إلى قومه وقد امتلأ
~~غيظا
# PageV00P080
# وحنقا لا يصرفه ذلك عن رعاية الأدب في ذكر ربه.
# وقوله تعالى: " وراودته التي هو في بيتها عن نفسه وغلقت الأبواب وقالت
~~هيت لك قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون " (1) وقوله
~~تعالى:
# " قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين * قال لا تثريب عليكم
~~اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين " (2) يذكر يوسف في خلاء المراودة
~~الذي يملك من الإنسان كل عقل، ويبطل عنده كل حزم لا يشغله ذلك عن التقوى ثم
~~عن رعاية الأدب في ذكر ربه ومع غيره.
# وقوله تعالى: " فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر
~~أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم " (3) وهذا
~~سليمان (عليه السلام) وقد أوتي من عظيم الملك ونافذ الأمر وعجيب القدرة أن
~~أمر بإحضار عرش ملكة سبأ من سبأ إلى فلسطين فاحضر في أقل من طرفة عين فلم
~~يأخذه كبر النفس وخيلاؤها، ولم ينس ربه، ولم يمكث دون أن أثنى على ربه في
~~ملائه بأحسن الثناء.
# وليقس ذلك إلى ما ذكره الله من قصة نمرود مع إبراهيم (عليه السلام) إذ
~~قال: " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال
~~إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت " (4) وقد قال ذلك إذ احضر
~~رجلين من السجن فأمر بقتل أحدهما وإطلاق الآخر.
# أو إلى ما ذكره فرعون مصر إذ قال كما حكاه الله: " يا قوم أليس لي ملك
~~مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا تبصرون * أم أنا خير من هذا الذي هو
~~مهين ولا يكاد يبين * فلولا القي عليه أسورة من ذهب ms066 " (5) يباهي بملك مصر
~~وأنهاره ومقدار من الذهب كان يملكه هو وملأه ولا يلبث دون أن يقول كما حكى
~~الله: " أنا
# PageV00P081
# ربكم الأعلى " (1) وهو الذي كانت تستذله آيات موسى يوما بعد يوم من طوفان
~~وجراد وقمل وضفادع وغير ذلك.
# وقوله تعالى: " إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا "
~~(2) وقوله: " وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا - إلى أن قال: - فلما
~~نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير " (3) فلم يهزهزه (صلى
~~الله عليه وآله) شدة الأمر والهول والفزع في يوم الخوف أن يذكر أن ربه معه
~~ولم تنجذب نفسه الشريفة إلى ما كان يهدده من الأمر، وكذا ما أسر به إلى بعض
~~أزواجه في الخلوة في اشتماله على رعاية الأدب في ذكر ربه.
# وعلى وتيرة هذه النماذج المنقولة تجري سائر ما وقع في قصصهم (عليهم
~~السلام) في القرآن الكريم من الأدب الرائع والسنن الشريفة، ولولا أن الكلام
~~قد طال بنا في هذه الأبحاث لاستقصينا قصصهم وأشبعنا فيها البحث.
# 8 - أدب الأنبياء (عليهم السلام) مع الناس في معاشرتهم ومحاورتهم، مظاهر
~~هذا القسم هي الاحتجاجات المنقولة عنهم في القرآن مع الكفار، والمحاورات
~~التي حاوروا بها المؤمنين منهم، ثم شئ يسير من سيرتهم المنقولة.
# أما الأدب في القول فإنك لا تجد فيما حكي من شذرات أقوالهم مع العتاة
~~والجهلة أن يخاطبوهم بشئ مما يسوؤهم أو شتم أو إهانة أو إزراء، وقد نال
~~منهم المخالفون بالشتم والطعن والاستهزاء والسخرية كل منال فلم يجيبوهم إلا
~~بأحسن القول وأنصح الوعظ معرضين عنهم بسلام " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا
~~سلاما " (4).
# قال تعالى: " فقال الملأ الذين كفروا من قومه - يعني قوم نوح - ما نراك
~~إلا بشرا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى
~~لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين * قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من
~~ربي وآتاني
# PageV00P082
# رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون " (1).
# وقال تعالى حكاية عن عاد قوم هود: " إن ms067 نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء
~~قال إني أشهد الله وأشهدوا أني برئ مما تشركون * من دونه... " (2) يريدون
~~باعتراء بعض آلهتهم إياه بسوء ابتلائه (عليه السلام) بمثل جنون أو سفاهة
~~ونحو ذلك.
# وقال تعالى حكاية عن آزر: " قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم
~~تنته لأرجمنك واهجرني مليا * قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا
~~" (3).
# وقال تعالى حكاية عن قوم شعيب (عليه السلام): " قال الملأ الذين كفروا من
~~قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين * قال يا قوم ليس بي سفاهة
~~ولكني رسول من رب العالمين * أبلغكم رسالات ربي وأنا لكم ناصح أمين " (4).
# وقال تعالى: " قال فرعون وما رب العالمين * قال رب السماوات والأرض وما
~~بينهما - إلى أن قال: - قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون * قال رب
~~المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون " (5).
# وقال تعالى حكاية عن قوم مريم: " قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا يا أخت
~~هارون ما كان أبوك امرء سوء وما كانت أمك بغيا * فأشارت إليه قالوا كيف
~~نكلم من كان في المهد صبيا * قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا...
~~الخ " (6).
# وقال تعالى يسلي نبيه (صلى الله عليه وآله) فيما رموه به من الكهانة
~~والجنون والشعر: " فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون * أم يقولون
~~شاعر نتربص به ريب المنون * قل تربصوا فإني معكم من المتربصين " (7).
# وقال: " وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك
# PageV00P083
# الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا " (1).
# إلى غير ذلك من أنواع الشتم والرمي والإهانة التي حكي عنهم في القرآن،
~~ولم ينقل عن الأنبياء (عليهم السلام) أن يقابلوهم بخشونة أو بذاء بل بالقول
~~الصواب والمنطق الحسن اللين اتباعا للتعليم الإلهي الذي لقنهم خير القول
~~وجميل الأدب، قال تعالى خطابا لموسى وهارون (عليهما السلام): " اذهبا إلى
~~فرعون إنه طغى * وقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " (2) وقال لنبيه
~~(صلى الله عليه وآله): " وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ms068 ربك ترجوها فقل
~~لهم قولا ميسورا " (3).
# ومن أدبهم في المحاورة والخطاب أنهم كانوا ينزلون أنفسهم منزلة الناس
~~فيكلمون كل طبقة من طبقاتهم على قدر منزلته من الفهم، وهذا ظاهر بالتدبر
~~فيما حكي من محاوراتهم الناس على اختلافهم المنقولة عن نوح ومن بعده، وقد
~~روى الفريقان عن النبي (صلى الله عليه وآله): إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن
~~نكلم الناس على قدر عقولهم (4).
# وليعلم أن البعثة بالنبوة إنما بنيت على أساس الهداية إلى الحق وبيانه
~~والانتصار له، فعليهم أن يتجهزوا بالحق في دعوتهم، وينخلعوا عن الباطل
~~ويتقوا شبكات الضلال أيا ما كانت، سواء وافق ذلك رضا الناس أو سخطهم،
~~واستعقب طوعهم أو كرههم، ولقد ورد منه تعالى أشد النهي في ذلك لأنبيائه
~~وأبلغ التحذير حتى عن اتباع الباطل قولا وفعلا بغرض نصرة الحق، فإن الباطل
~~باطل سواء وقع في طريق الحق أو لم يقع، والدعوة إلى الحق لا يجامع تجويز
~~الباطل ولو في طريق الحق، والحق الذي يهدي إليه الباطل وينتجه ليس بحق من
~~جميع جهاته.
# ولذلك قال تعالى: " وما كنت متخذ المضلين عضدا " (5) وقال: " ولولا أن
# PageV00P084
# ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف
~~الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا " (1) فلا مساهلة ولا ملابسة ولا مداهنة
~~في حق ولا حرمة لباطل.
# ولذلك جهز الله سبحانه رجال دعوته وأولياء دينه وهم الأنبياء (عليهم
~~السلام) بما يسهل لهم الطريق إلى اتباع الحق ونصرته، قال تعالى: " ما كان
~~على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر
~~الله قدرا مقدورا * الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا
~~الله وكفى بالله حسيبا " (2) فأخبر أنهم لا يتحرجون فيما فرض الله لهم
~~ويخشونه ولا يخشون أحدا غيره، فليس أي مانع من إظهارهم الحق ولو بلغ بهم أي
~~مبلغ وأوردهم أي مورد.
# ثم وعدهم النصر فيما انتهضوا له فقال: " ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا
~~المرسلين * إنهم لهم المنصورون * وإن جندنا لهم الغالبون " (3) وقال: " إنا ms069
~~لننصر رسلنا " (4).
# ولذلك نجدهم فيما حكي عنهم لا يبالون شيئا في إظهار الحق وقول الصدق وإن
~~لم يرتضه الناس واستمروه في مذاقهم، قال تعالى حاكيا عن نوح يخاطب قومه: "
~~ولكني أراكم قوما تجهلون " (5) وقال عن قول هود: " إن أنتم إلا مفترون "
~~(6) وقوله لقومه: " قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب أتجادلونني في أسماء
~~سميتموها أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من سلطان " (7) وقال تعالى يحكي عن
~~لوط: " بل أنتم قوم مسرفون " (8) وحكى عن إبراهيم من قوله لقومه:
# " أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون " (9) وحكى عن موسى في
~~جواب قول فرعون له: " إني لأظنك يا موسى مسحورا * قال لقد علمت ما أنزل
~~هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لأظنك يا فرعون مثبورا " (10) أي
~~ممنوعا
# PageV00P085
# من الإيمان بالحق مطرودا هالكا، إلى غير ذلك من الموارد.
# فهذه كلها من رعاية الأدب في جنب الحق واتباعه، ولا مطلوب أعز منه ولا
~~بغية أشرف منه وأغلى، وإن كان في بعضها ما ينافي الأدب الدائر بين الناس
~~لابتناء حياتهم على اتباع جانب الهوى والسلوك إلى أمتعة الحياة بمداهنة
~~المبطلين والخضوع والتملق إلى المفسدين والمترفين سياسة في العمل.
# وجملة الأمر أن الأدب كما تقدم في أول هذه المباحث إنما يتأتى في القول
~~السائغ والعمل الصالح، ويختلف حينئذ باختلاف مسالك الحياة في المجتمعات
~~والآراء والعقائد التي تتمكن فيها وتتشكل هي عنها، والدعوة الإلهية التي
~~يستند إليها المجتمع الديني إنما تتبع الحق في الاعتقاد والعمل، والحق لا
~~يخالط الباطل ولا يمازجه ولا يستند إليه ولا يعتضد به، فلا محيص عن إظهاره
~~واتباعه، والأدب الذي يتأتى فيه أن يسلك في طريق الحق أحسن المسالك ويتزيى
~~فيه بأظرف الأزياء كاختيار لين القول إذا صح أن يتكلم بلينة وخشونة،
~~واختيار الاستعجال في الخير إذا أمكن فيه كل من المسارعة والتبطي.
# وهذا هو الذي يأمر به في قوله تعالى: " وكتبنا له - أي لموسى - في
~~الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا
~~بأحسنها " (1) وبشر ms070 عباده الآخذين به في قوله: " فبشر عباد * الذين يستمعون
~~القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب " (2)
~~فلا أدب في باطل ولا أدب في ممزوج من حق وباطل، فإن الخارج من صريح الحق
~~ضلال لا يرتضيه ولي الحق وقد قال: " فماذا بعد الحق إلا الضلال " (3).
# وهذا هو الذي دعا أنبياء الحق إلى صراحة القول وصدق اللهجة، وإن كان ذلك
~~في بعض الموارد مما لا ترتضيه سنة المداهنة والتساهل والأدب الكاذب الدائر
~~في المجتمعات غير الدينية.
# PageV00P086
# ومن أدبهم مع الناس في معاشرتهم وسيرتهم فيهم احترام الضعفاء والأقوياء
~~على حد سواء، والإكثار والمبالغة في حق أهل العلم والتقوى منهم، فإنهم لما
~~بنوا على أساس العبودية وتربية النفس الإنسانية تفرع عليه تسوية الحكم في
~~الغني والفقير، والصغير والكبير، والرجل والمرأة، والمولى والعبد، والحاكم
~~والمحكوم، والأمير والمأمور، والسلطان والرعية، وعند ذلك لغى تمايز الصفات،
~~واختصاص الأقوياء بمزايا اجتماعية، وبطل تقسم الوجدان والفقدان، والحرمان
~~والتنعم، والسعادة والشقاء، بين صفتي الغنى والفقر، والقوة والضعف، وأن
~~للقوي والغني من كل مكانة أعلاها، ومن كل عيشة أنعمها، ومن كل مجاهدة
~~أروحها وأسهلها، ومن كل وظيفة أخفها، بل كان الناس في ذلك شرعا سواء، قال،
~~" يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا
~~إن أكرمكم عند الله أتقاكم " (1) وتبدل استكبار الأقوياء بقوتهم ومباهاة
~~الأغنياء بغنيتهم تواضعا للحق، ومسارعة إلى المغفرة والرحمة، وتسابقا في
~~الخيرات، وجهادا في سبيل الله، وابتغاء لمرضاته.
# واحترم حينئذ للفقراء كما للأغنياء، وتؤدب مع الضعفاء كما مع الأغنياء،
~~بل اختص هؤلاء بمزيد شفقة ورأفة ورحمة، قال الله تعالى يؤدب نبيه (صلى الله
~~عليه وآله): " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه
~~ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن
~~ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا " (2) وقال تعالى: " ولا تطرد الذين يدعون
~~ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شئ وما من حسابك
~~عليهم من شئ فتطردهم فتكون ms071 من الظالمين " (3) وقال: " لا تمدن عينيك إلى ما
~~متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين. وقل إني أنا
~~النذير المبين " (4).
# ويشتمل على هذا الأدب الجميل ما حكاه الله من محاورة بين نوح (عليه
~~السلام)
# PageV00P087
# وقومه إذ قال: " فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا
~~وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل
~~بل نظنكم كاذبين * قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة
~~من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون * ويا قوم لا أسألكم عليه
~~مالا إن أجري إلا على الله وما أنا بطارد الذين آمنوا إنهم ملاقوا ربهم
~~ولكني أراكم قوما تجهلون (أي في تحقيركم أمر الفقير الضعيف) ويا قوم من
~~ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون * ولا أقول لكم عندي خزائن الله ولا
~~أعلم الغيب ولا أقول إني ملك (أي لا أدعي شيئا يميزني منكم بمزية إلا أني
~~رسول إليكم) ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم
~~بما في أنفسهم (أي من الخير والسعادة اللذين يرجيان منهم) إني إذا لمن
~~الظالمين " (1).
# ونظيره في نفي التميز قول شعيب لقومه على ما حكاه الله: " وما أريد أن
~~أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا
~~بالله عليه توكلت وإليه أنيب " (2). وقال الله تعالى يعرف رسوله (صلى الله
~~عليه وآله) للناس: " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص
~~عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم " (3) وقال أيضا: " ومنهم الذين يؤذون النبي
~~ويقولون هو أذن قل اذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين
~~آمنوا منكم " (4) وقال أيضا: " وإنك لعلى خلق عظيم " (5) وقال أيضا وفيه
~~جماع ما تقدم: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " (6).
# وهذه الآيات وإن كانت بحسب المعنى المطابقي ناظرة إلى أخلاقه (صلى الله
~~عليه وآله) الحسنة دون أدبه الذي هو أمر وراء الخلق إلا أن نوع الأدب - كما
~~تقدم ms072 بيانه - يستفاد من نوع الخلق، على أن نفس الأدب من الأخلاق الفرعية.
# PageV00P088
# أقول: قد تم ما أفاده الأستاذ العلامة (قدس سره) في معنى الأدب والسنة،
~~تجد فيه أنواع الآداب: الأدب مع الله تعالى، والأدب مع مختلف الناس،
~~والآداب الفردية، وتجد أيضا فيما أفاده مطالب أخرى كثيرة، فليتأمل.
# محمد هادي الفقهي PageV00P089
# ما خطته أنامل العلامة الطباطبائي في إجازته لنا حول إضافة الملحقات إلى
~~الكتاب PageV00P090
# ترجمة تقريظ العلامة الطباطبائي لتكملة سنن النبي:
# هذا الكتاب الذي نقدمه بين يدي القراء الأعزاء، مجموعة من أخبار السنن
~~التي تتضمن السيرة العملية للنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) فالكتاب يسجل
~~ما كان (صلى الله عليه وآله) يدأب ويداوم عليه من الأعمال في حياته، وكانت
~~له العناية بها أن تقتدي وتحتذى وتسجل.
# كنت في غضون سنة 1350 هجرية قمرية قد جمعت المعروف من هذه الأخبار في
~~رسالة باسم " سنن النبي " وأخيرا جمع حضرة العالم المكرم الشيخ محمد هادي
~~الفقهي دامت بركاته ما شذ عني منها، بتتبع واستقصاء واسع وسعي ممتد طوال
~~سنين عديدة في تفاريق الجوامع الحديثية وغيرها، فألحقها وضمها إلى الأصل.
# ولتعميم الفائدة ترجم كل الكتاب إلى اللغة الفارسية وتصدى لنشره ليكون في
~~متناول أيدي القراء الأعزاء " مع الاحتفاظ بالأصل العربي للأخبار " جزاه
~~الله عن الإسلام وصادعه خير الجزاء.
# محمد حسين الطباطبائي PageV00P091
# مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة
~~والسلام على سيدنا محمد وآله الطاهرين أجمعين.
# قال محمد حسين بن محمد بن محمد حسين الحسني الحسيني عفا الله عن جرائمه:
~~هذا ما يسر الله سبحانه لنا، وحبانا، من إيراد جمل ما روته المحدثون من
~~المسلمين، من سنن سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حسب ما سمح به
~~الوقت على ضيقه، وبلغ إليه باع التتبع على قصره، ونسأله سبحانه من فضله أن
~~يوفقنا لامتثال قليله وكثيره، والأخذ بخطيره ويسيره.
# فقد قال سبحانه: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " (1) وقال (صلى
~~الله عليه وآله) في وصيته لعلي (عليه السلام): والسادسة الأخذ ms073 بسنتي في
~~صلاتي وصيامي وصدقتي (2) الخبر. وقال علي (عليه السلام): ومن تأدب بأدب
~~الله أداه ذلك إلى الفلاح الدائم (3) الخبر.
# PageV00P092
# وقال الصادق (عليه السلام): إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقي خلة من خلال
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأت بها (1) الخبر.
# وأن التأدب بآدابه والتخلق بأخلاقه، والاتصاف بظاهر سنته وباطنها هو
~~الكمال الأقصى والغاية القصوى، وعنده خير الآخرة والأولى.
# وقد تركنا إيراد المكروهات لاستقرار المذهب على أنه (صلى الله عليه وآله)
~~ما كان يصدر عنه المكروه ولا المباح بما أنه مباح ومكروه، والعقل والنقل
~~بذلك ناهض.
# واشترطنا على أنفسنا أن نحذف أسانيد الروايات إيثارا للاختصار، غير أنا
~~ذكرنا أسماء الكتب ومصنفيها، وميزنا بين مسانيد الروايات ومراسيلها ليسهل
~~على الباحث عن أصلها أن يرجع إلى مداركها ومباديها.
# وقد أوردنا شمائله (صلى الله عليه وآله) تيمنا، ولما فيه من الدلالة على
~~أخلاقه، وإن خرجت عن الغرض في وضع الكتاب، ولم نورد فيه وقائعه الجزئية
~~وإنما ذكرنا الجوامع والجمل، والله المستعان (2).
# السيد محمد حسين الطباطبائي
# PageV00P093
# الباب الأول في شمائله وجوامع أخلاقه (صلى الله عليه وآله وسلم) وفيه
~~تسعة وأربعون حديثا PageV00P095
# 1 - باب ما نورده من شمائله وجوامع أخلاقه (صلى الله عليه وآله) وفيه شئ
~~كثير مما يتعلق بمسكنه وملبسه ومطعمه ومنكحه وعباداته 1 - عن ابن شهرآشوب
~~في المناقب: الترمذي في الشمائل، والطبري في التاريخ، والزمخشري في الفائق،
~~والفتال في الروضة، رووا صفة النبي (صلى الله عليه وآله) بروايات كثيرة.
~~منها: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، وابن عباس، وأبي هريرة، وجابر بن
~~سمرة، وهند بن أبي هالة:
# أنه (صلى الله عليه وآله) كان فخما مفخما، وفي العيون معظما، وفي القلوب
~~مكرما، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أزهر، منور اللون، مشربا
~~بحمرة، لم تزريه مقلة، ولم تعبه ثجلة (1)، أغر (2)، أبلج (3)، أحور (4)،
~~أدعج (5)، أكحل، أزج (6)، عظيم الهامة،
# PageV00P097
# رشيق القامة مقصدا.
# واسع الجبين، أقنى العرنين (1)، أشكل العينين، مقرون الحاجبين، سهل
~~الخدين صلتهما، طويل الزندين، شبح الذراعين، عظيم مشاشة (2) المنكبين، طويل
~~ما بين المنكبين، ms074 شثن (3) الكفين، ضخم القدمين.
# عاري الثديين، خمصان الأخمصين (4)، مخطوط المتينين (5)، أهدب الأشفار
~~(6)، كث اللحية ذا وفرة، وافر السبلة (7)، أخضر الشمط (8)، ضليع الفم، أشم،
~~أشنب (9) مفلج الأسنان، سبط الشعر، دقيق المسربة (10) معتدل الخلق، مفاض
~~البطن، عريض الصدر، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة.
# سائل الأطراف، منهوس العقب (11) قصير الحنك، داني الجبهة، ضرب اللحم بين
~~الرجلين، كان في حاضرته انفتاق، قعم (12) الأوصال، لم يكن بالطويل البائن،
# PageV00P098
# ولا بالقصير الشائن، ولا بالطويل الممغط، ولا بالقصير المتردد (1) ولا
~~بالجعد القطط (2) ولا بالسبط، ولا بالمطهم، ولا بالمكلثم (3) ولا بالأبيض
~~الأمهق (4) ضخم الكراديس (5)، جليل المشاش (6)، كنوز المنخر (7)، لم يكن في
~~بطنه ولا في صدره شعر إلا موصل ما بين اللبة (8) إلى السرة كالخط، جليل
~~الكتد (9)، أجرد ذا مسربة (10)، وكان أكثر شيبه في فودى (11) رأسه (صلى
~~الله عليه وآله).
# وكأن كفه كف عطار مسها بطيب، رحب الراحة، سبط القصب (12) وكان إذا رضي
~~وسر فكأن وجهه المرآة، وكان فيه شئ من صور، يخطو تكفؤا، ويمشي
# PageV00P099
# هوينا، يبدو القوم إذا سارع إلى خير، وإذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب
~~(1) إذا تبسم يتبسم عن مثل المنحدر من بطون الغمام، وإذا افتر افتر عن سنا
~~البرق إذا تلألأ.
# لطيف الخلق، عظيم الخلق، لين الجانب. إذا طلع بوجهه على الناس رأوا جبينه
~~كأنه ضوء السراج المتوقد، كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ، وريح عرقه أطيب من ريح
~~المسك الأذفر، بين كتفيه خاتم النبوة (2).
# 2 - أبو هريرة: كان يقبل جميعا، ويدبر جميعا (3).
# 3 - جابر بن سمرة: كان في ساقه حموشة (4).
# 4 - أبو جحيفة: كان قد سمط عارضاه وعنفقته بيضاء (5).
# 5 - أم هاني: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذا ضفاير أربع.
~~والصحيح أنه كان له ذؤابتان ومبدأها من هاشم (6).
# 6 - أنس: ما عددت في رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولحيته إلا أربع
~~عشرة شعرة بيضاء (7).
# 7 - ويقال: سبع عشرة (8).
# 8 - ابن عمر: إنما كان شيبه نحوا من عشرين شعرة بيضاء (9).
# PageV00P100
# 9 - البراء بن عازب: كان يضرب شعره كتفيه (1).
# 10 ms075 - أنس: له لمة إلى شحمة اذنيه (2).
# 11 - عائشة: كان شعره فوق الوفرة دون الجمة (3).
# 12 - وفي قصص الأنبياء: لم يمض النبي (صلى الله عليه وآله) في طريق
~~فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه، من طيب عرقه. ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا
~~سجد له (4).
# 13 - وعن الصفار في بصائر الدرجات: مسندا عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه
~~السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنا معاشر الأنبياء تنام
~~عيوننا ولا تنام قلوبنا، ونرى من خلفنا كما نرى من بين أيدينا (5).
# 14 - وعن القطب في الخرائج والجرائح: من معجزاته (صلى الله عليه وآله):
~~أن الأخبار تواترت واعترف بها الكافر والمؤمن بخاتم النبوة الذي بين كتفيه،
~~على شعرات متراكمة (6).
# 15 - وفي المناقب: لم يقع ظله (صلى الله عليه وآله) على الأرض (7).
# 16 - وعن الكليني في الكافي: مسندا، عن علي بن محمد النوفلي، عن أبي
~~الحسن (عليه السلام) قال: ذكرت الصوت عنده. فقال: إن علي بن الحسين (عليهما
~~السلام) كان يقرأ، فربما يمر به المار فصعق من حسن صوته، وإن الإمام لو
~~أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه. قلت: ولم يكن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) يصلي بالناس ويرفع
# PageV00P101
# صوته بالقرآن؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يحمل الناس
~~من خلفه ما يطيقون (1).
# أقول: ورويت هذه الأخبار أيضا بطرق أخرى كثيرة.
# 17 - وعن الصدوق في معاني الأخبار: بطريق عن ابن أبي هالة التميمي عن
~~الحسن بن علي (عليهما السلام). وبطريق آخر عن الرضا عن آبائه، عن علي بن
~~الحسين، عن الحسن بن علي (عليهم السلام). وبطريق آخر عن رجل من ولد أبي
~~هالة عن أبيه عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: سألت خالي - هند بن أبي
~~هالة - وكان وصافا للنبي (صلى الله عليه وآله)، وأنا أشتهي أن يصف لي منه
~~شيئا لعلي أتعلق به. فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخما مفخما،
~~يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من ms076 المربوع، وأقصر من المشنب،
~~عظيم الهامة، رجل الشعر، إن تفرقت عقيقته فرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة
~~اذنيه إذا هو وفره، أزهر اللون، واسع الجبين، أزج الحواجب، سوابغ في غير
~~قرن، بينهما عرق يدره الغضب، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم.
# كث اللحية، سهل الخدين، ضليع الفم، مفلج، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق
~~المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق، بادنا متماسكا،
~~سواء البطن والصدر، بعيد ما بين المنكبين، ضخم الكراديس، عريض الصدر، أنور
~~المتجرد، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، عاري الثديين والبطن
~~مما سوى ذلك.
# أشعر الذراعين والمنكبين وأعلى الصدر، طويل الزندين، رحب الراحة، شثن
~~الكفين والقدمين. سائل الأطراف، سبط القصب، خمصان الأخمصين، فسيح القدمين،
~~ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو تكفؤا، ويمشي هونا، ذريع المشية،
~~إذا مشى كأنما ينحط في صبب، وإذا التفت التفت جميعا.
# خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل نظره الملاحظة،
~~يبدر من لقيه بالسلام.
# PageV00P102
# قال (عليه السلام): فقلت له: صف لي منطقه، فقال: كان (صلى الله عليه
~~وآله) متواصل الأحزان، دائم الفكر، ليس له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في
~~غير حاجة، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، يتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضول
~~فيه. ولا تقصير، دمثا (1)، ليس بالجافي ولا بالمهين، تعظم عنده النعمة، وإن
~~دقت لا يذم منها شيئا، غير أنه كان لا يذم ذواقا ولا يمدحه.
# ولا تغضبه الدنيا وما نالها (2) فإذا تعوطي الحق لم يعرفه أحد، ولم يقم
~~لغضبه شئ حتى ينتصر له، إذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا
~~تحدث اتصل بها، فضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى، وإذا غضب أعرض
~~وانشاح (3)، وإذا غضب غض طرفه. جل ضحكه التبسم، يفتر عن مثل حب الغمام.
# قال الصدوق (رحمه الله): إلى هنا رواية القاسم بن المنيع عن إسماعيل بن
~~محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد، والباقي رواية عبد الرحمان إلى آخره:
# قال الحسن (عليه السلام): فكتمتها الحسين ms077 (عليه السلام) زمانا ثم حدثته
~~به، فوجدته قد سبقني إليه، فسألته عنه فوجدته قد سأل أباه عن مدخل النبي
~~(صلى الله عليه وآله) ومخرجه ومجلسه وشكله، فلم يدع منه شيئا.
# قال الحسين (عليه السلام): سألت أبي (عليه السلام) عن مدخل رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) فقال: كان دخوله في نفسه مأذونا في ذلك، فإذا آوى إلى
~~منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء:
# جزء لله، وجزء لأهله، وجزء لنفسه. ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس، فيرد ذلك
~~بالخاصة على العامة ولا يدخر عنهم منه شيئا، وكان من سيرته في جزء الأمة
~~إيثار أهل الفضل بأدبه، وقسمه على قدر فضلهم في الدين فمنهم ذو الحاجة
~~ومنهم ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم.
~~والأمة من مسألته عنهم وبأخبارهم بالذي ينبغي ويقول: ليبلغ الشاهد منكم
~~الغائب، وأبلغوني حاجة من لا يقدر على إبلاغ حاجته، فإنه من أبلغ سلطانا
~~حاجة من لا
# PageV00P103
# يقدر على إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة، لا يذكر عنده إلا ذلك، ولا
~~يقبل من أحد غيره، يدخلون روادا، ولا يفترقون إلا عن ذواق ويخرجون أدلة.
# وسألته (عليه السلام) عن مخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) كيف كان
~~يصنع فيه؟ فقال (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخزن
~~لسانه إلا عما كان يعنيه، ويؤلفهم ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه
~~عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه،
~~ويتفقد أصحابه. ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح
~~القبيح ويوهنه. معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا ويميلوا،
~~ولا يقصر عن الحق ولا يجوزه، الذين يلونه من الناس خيارهم. أفضلهم عنده
~~أعمهم نصيحة للمسلمين، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرة.
# قال: فسألته (عليه السلام) عن مجلسه، فقال: كان لا يجلس ولا يقوم إلا على
~~ذكر لا يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث ينتهي
~~به المجلس ويأمر بذلك. ويعطي كل ms078 جلسائه نصيبه، ولا يحسب أحد من جلسائه أن
~~أحدا أكرم عليه منه، من جالسه صابره حتى يكون هو المنصرف، من سأله حاجة لم
~~يرجع إلا بها أو ميسور من القول. قد وسع الناس منه خلقه فصار لهم أبا،
~~وصاروا عنده في الخلق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء، وصدق وأمانة. ولا ترفع
~~فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم. ولا تثنى فلتأته، متعادلين متواصلين فيه
~~بالتقوى، متواضعين، يوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويؤثرون ذا الحاجة،
~~ويحفظون الغريب.
# فقلت: كيف كان سيرته في جلسائه؟ فقال (عليه السلام): كان دائم البشر سهل
~~الخلق، لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ، ولا ضحاك (1)، ولا فحاش، ولا عياب،
~~ولا مداح.
# يتغافل عما لا يشتهي. فلا يؤيس منه، ولا يخيب فيه مؤمليه. قد ترك نفسه من
~~ثلاث: المراء، والإكثار، وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاث: كان لا يذم
~~أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عثراته ولا عورته. ولا يتكلم إلا فيما رجا
~~ثوابه، إذا تكلم أطرق
# PageV00P104
# جلساؤه، كأن على رؤوسهم الطير. فإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده
~~الحديث. من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ. حديثهم عنده حديث أولهم. يضحك مما
~~يضحكون منه. ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في مسألته
~~ومنطقه، حتى إن كان أصحابه يستجلبونهم (1)، ويقول: إذا رأيتم طالب الحاجة
~~يطلبها فارفدوه. ولا يقبل الثناء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد كلامه حتى
~~يجوز فيقطعه بنهي أو قيام.
# قال: فسألته (عليه السلام) عن سكوت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال
~~(عليه السلام): كان سكوته على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير،
~~والتفكير. فأما التقدير ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس. وأما تفكره
~~ففيما يبقى ويفنى. وجمع له الحلم والصبر، فكان لا يغضبه شئ ولا يستفزه،
~~وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه،
~~واجتهاده الرأي في صلاح أمته، والقيام فيما جمع له (2) خير الدنيا والآخرة
~~(3).
# أقول: ورواه في مكارم الأخلاق (4) نقلا من كتاب محمد بن إسحاق بن إبراهيم
~~الطالقاني بروايته ms079 عن ثقاته. عن الحسن والحسين (عليهما السلام).
# قال في البحار: وهذا الخبر من الأخبار المشهورة روته العامة في أكثر
~~كتبهم (5).
# 18 - وعن الطبرسي في مكارم الأخلاق: عن أنس بن مالك، قال: إن رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) كان أزهر اللون، كأن لونه اللؤلؤ، وإذا مشى تكفأ، وما
~~شممت رائحة مسك ولا عنبر أطيب من رائحته، ولا مسست ديباجا ولا حريرا ألين
~~من كف رسول الله (صلى الله عليه وآله) (6) الخبر.
# PageV00P105
# 19 - وعنه: عن كعب بن مالك قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا
~~سره الأمر استنار وجهه كأنه دارة القمر (1).
# 20 - وعن الغزالي في الإحياء: كان (صلى الله عليه وآله) أفصح الناس منطقا
~~وأحلاهم، ويقول: أنا أفصح العرب، وأن أهل الجنة يتكلمون بلغة محمد - إلى أن
~~قال: - وكان (صلى الله عليه وآله) يتكلم بجوامع الكلم، لا فضول ولا تقصير،
~~كأنه يتبع بعضه بعضا، بين كلامه توقف يحفظه سامعه ويعيه. وكان (صلى الله
~~عليه وآله) جهير الصوت، أحسن الناس نغمة (2).
# 21 - وفي المناقب: عن عائشة، قلت: يا رسول الله، إنك تدخل الخلاء فإذا
~~خرجت دخلت على أثرك فما أرى شيئا، إلا أني أجد رائحة المسك؟! فقال: إنا
~~معاشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح الجنة، فما يخرج منه شئ إلا ابتلعته
~~الأرض (3).
# 22 - وفي المحاسن: عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلق الله
~~العقل فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، ثم قال: ما خلقت خلقا
~~أحب إلي منك، فأعطى الله محمدا تسعة وتسعين جزء، ثم قسم بين العباد جزء
~~واحدا (4).
# 23 - وعن الشيخ في التهذيب: بإسناده عن إسحاق بن جعفر عن أخيه موسى عن
~~آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول:
~~بعثت بمكارم الأخلاق ومحاسنها (5).
# 24 - وعن الصدوق في الفقيه: بإسناده عن عبد الله بن مسكان، عن أبي
# PageV00P106
# عبد الله (عليه السلام) قال: إن ms080 الله تعالى خص رسوله بمكارم الأخلاق،
~~فامتحنوا أنفسكم، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في
~~الزيادة منها. فذكرها عشرة:
# اليقين، والقناعة، والصبر، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والسخاء، والغيرة
~~والشجاعة، والمروة.
# أقول: ورواه الكليني، وكذلك هو في سائر كتبه (1).
# 25 - وفي مكارم الأخلاق نقلا من كتاب النبوة: عن أنس قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) أشجع الناس، وأحسن الناس، وأجود الناس، قال: لقد فزع
~~أهل المدينة ليلة فانطلق الناس قبل الصوت. قال: فتلقاهم رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) وقد سبقهم وهو يقول: لم تراعوا، وهو على فرس لأبي طلحة وفي
~~عنقه السيف. قال: فجعل يقول للناس: لم تراعوا، وجدناه بحرا، أو أنه لبحر
~~(2).
# 26 - وفيه: عن علي (عليه السلام) قال: كنا إذا احمر البأس ولقي القوم
~~القوم اتقينا برسول الله (صلى الله عليه وآله) فما يكون أحد أقرب إلى العدو
~~منه (3).
# 27 - وفيه: عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~أشد حياء من العذراء في خدرها. وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه (4).
# 28 - وفي الكافي: مسندا عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله (عليه
~~السلام):
# يا حفص، إن من صبر صبر قليلا، وإن من جزع جزع قليلا. ثم قال: عليك بالصبر
~~في جميع أمورك، فإن الله عز وجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) فأمره
~~بالصبر والرفق فقال:
# " واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا * وذرني والمكذبين اولي النعمة
~~" (5) وقال: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي
# PageV00P107
# حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " (1) فصبر
~~حتى ما نالوه بالعظائم ورموه بها فضاق صدره، فأنزل الله عليه: " ولقد نعلم
~~أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين " (2) ثم كذبوه
~~ورموه فحزن لذلك، فأنزل الله: " قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا
~~يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا
~~على ما ms081 كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا " (3) فألزم النبي (صلى الله عليه
~~وآله) نفسه الصبر، فتعدوا، فذكر الله تبارك وتعالى، فكذبوه، فقال (صلى الله
~~عليه وآله): قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي، ولا صبر لي على ذكر إلهي. فأنزل
~~الله عز وجل: " فاصبر على ما يقولون " (4) فصبر في جميع أحواله. ثم بشر في
~~عترته بالأئمة ووصفوا بالصبر فقال عز ثناؤه:
# " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون " (5)
~~فعند ذلك قال النبي (صلى الله عليه وآله): الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس
~~من الجسد. فشكر الله ذلك له فأنزل الله: " وتمت كلمة ربك الحسنى على بني
~~إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون " (6)
~~فقال (صلى الله عليه وآله): إنه بشرى وانتقام. فأباح الله له قتال
~~المشركين، فأنزل الله: " فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم
~~واقعدوا لهم كل مرصد " (7) " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " (8) فقتلهم الله على
~~يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر
~~له في الآخرة. فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عينه في
~~أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة (9).
# 29 - وفي معاني الأخبار: باسناده عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه في
~~حديث مرفوع إلى النبي (صلى الله عليه وآله) قال: جاء جبرئيل (عليه السلام)
~~فقال: يا رسول الله إن الله
# PageV00P108
# أرسلني إليك بهدية، لم يعطها أحدا قبلك، قال رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): ما هي؟ قال: الصبر وأحسن منه، قال: وما هو؟ قال: الرضا وأحسن منه.
~~قال: وما هو؟ قال: الزهد وأحسن منه. قال: وما هو؟ قال: الإخلاص وأحسن منه.
~~قال: وما هو؟ قال: اليقين وأحسن منه. قال: قلت: ما هو يا جبرئيل؟ قال: إن
~~مدرجة ذلك التوكل على الله عز وجل، فقلت: وما التوكل على الله؟ - قال:
~~العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع، ولا يعطي ولا يمنع، واستعمال اليأس من
~~الخلق، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لأحد سوى ms082 الله ولم يرج ولم يخف سوى
~~الله ولم يطمع في أحد سوى الله فهذا هو التوكل.
# قال: قلت: يا جبرئيل فما تفسير الصبر؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في
~~السراء. وفي الفاقة كما يصبر في الغنى، وفي البلاء كما يصبر في العافية،
~~فلا يشكو حاله - بما يصيبه من البلاء.
# قلت: فما تفسير القناعة؟ قال: يقنع بما يصيبه من الدنيا، يقنع بالقليل
~~ويشكر اليسير.
# قلت: فما تفسير الرضا؟ قال: الراضي لا يسخط على سيده، أصاب من الدنيا أم
~~لم يصب، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل.
# قلت: فما تفسير الزهد؟ قال: يحب من يحب خالقه، ويبغض من يبغض خالقه،
~~ويتحرج من حلال الدنيا ولا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب وحرامها
~~عقاب، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من
~~الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج من حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار
~~أن تغشاه، وأن يقصر أمله، وكأن بين عينيه أجله.
# قلت: يا جبرئيل فما تفسير الإخلاص؟ قال: المخلص الذي لا يسأل الناس شيئا
~~حتى يجد، وإذا وجد رضي، وإذا بقي عنده شئ أعطاه في الله، فإن لم يسأل
~~المخلوق فقد أقر لله بالعبودية، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راض، والله
~~تبارك وتعالى عنه راض، وإذا أعطى الله عز وجل فهو على حد الثقة بربه.
~~PageV00P109
# قلت: فما تفسير اليقين؟ قال: المؤمن (1) يعمل لله كأنه يراه، فإن لم يكن
~~يرى الله فإن الله يراه، وأن يعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما
~~أخطأه لم يكن ليصيبه، وهذا كله أغصان التوكل ومدرجة الزهد (2).
# 30 - وفي كتاب عاصم بن حميد الحناط: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر
~~(عليه السلام) يقول: جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ملك فقال: يا
~~محمد إن ربك يقرؤك السلام وهو يقول: إن شئت جعلت لك بطحاء مكة رضراض (3)
~~ذهب. قال: فرفع رأسه إلى السماء فقال: يا رب أشبع يوما فأحمدك وأجوع يوما
~~فأسألك (4).
# 31 - وفي الكافي: مسندا ms083 عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه
~~السلام) يذكر أنه أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ملك فقال: إن الله
~~يخيرك أن تكون عبدا رسولا متواضعا، أو ملكا رسولا. قال: فنظر إلى جبرئيل
~~(عليه السلام) وأومى بيده أن تواضع، فقال: عبدا رسولا متواضعا. فقال
~~الرسول: مع أنه لا ينقصك مما عند ربك شيئا. قال: ومعه مفاتيح خزائن الأرض
~~(5).
# 32 - وفي نهج البلاغة: قال (عليه السلام): فتأس بنبيك الأطيب الأطهر -
~~إلى أن قال: - قضم (6) الدنيا قضما ولم يعرها طرفا، أهضم (7) أهل الدنيا
~~كشحا (8) وأخمصهم (9) من الدنيا بطنا، عرضت عليه الدنيا فأبى أن يقبلها،
~~وعلم أن الله سبحانه أبغض شيئا
# PageV00P110
# فأبغضه، وحقر شيئا فحقره، وصغر شيئا فصغره. ولو لم يكن فينا إلا حبنا ما
~~أبغض الله ورسوله، وتعظيمنا لما صغر الله ورسوله لكفى به شقاقا لله ومحادة
~~عن أمر الله (1) ولقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل على الأرض،
~~ويجلس جلسة العبد، ويخصف بيده نعله، ويرقع بيده ثوبه، ويركب الحمار العاري
~~ويردف خلفه ويكون الستر على باب بيته فتكون فيه التصاوير فيقول: " يا فلانة
~~- لإحدى أزواجه - غيبيه عني، فإني إذا نظرت إليه ذكرت الدنيا وزخارفها ".
~~فأعرض عن الدنيا بقلبه، وأمات ذكرها من نفسه، وأحب أن تغيب زينتها عن عينه،
~~لكي لا يتخذ منها رياشا (2) ولا يعتقدها قرارا، ولا يرجو فيها مقاما.
~~فأخرجها من النفس، وأشخصها عن القلب، وغيبها عن البصر، وكذلك من أبغض شيئا
~~أبغض أن ينظر إليه وأن يذكر عنده (3).
# 33 - وفي الكافي: مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: ما أعجب رسول الله (صلى الله عليه وآله) شئ من الدنيا إلا أن يكون
~~فيها جائعا خائفا (4).
# أقول: وروي هذا المعنى أيضا مسندا عن هشام وغيره عنه (عليه السلام) (5).
# 34 - وعن الطبرسي في الاحتجاج: عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن
~~الحسين بن علي (عليهم السلام) - في خبر طويل يذكر فيه حالاته (صلى الله
~~عليه وآله) -: وكان يبكي حتى ms084 يبتل مصلاه خشية من الله عز وجل من غير جرم
~~(6) الخبر.
# 35 - وفي المناقب: وكان (صلى الله عليه وآله) يبكي حتى يغشى عليه، فقيل
~~له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال: أفلا أكون عبدا
~~شكورا. وكذلك كان غشيات علي بن أبي طالب وصيه في مقاماته (7).
# PageV00P111
# 36 - وعن الديلمي في الإرشاد: وروي أن إبراهيم (عليه السلام) كان يسمع
~~منه في صلاته أزيز كأزيز المرجل (1) من خوف الله تعالى. وكان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) كذلك (2).
# 37 - وعن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره: عن أبي سعيد الخدري قال: لما نزل
~~قوله تعالى: " اذكروا الله ذكرا كثيرا " (3) اشتغل رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) بذكر الله حتى قال الكفار: أنه جن (4).
# 38 - وفي الكافي: مسندا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوب إلى الله في كل يوم سبعين
~~مرة، قلت: أكان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه؟ قال: لا، ولكن كان يقول:
~~أتوب إلى الله، قلت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوب ولا يعود
~~ونحن نتوب ونعود، فقال: الله المستعان (5).
# 39 - وفيه: مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان لا يقوم من مجلس وإن خف حتى يستغفر الله عز
~~وجل خمسا وعشرين مرة (6).
# 40 - وفي مكارم الأخلاق، نقلا من كتاب النبوة: عن أمير المؤمنين (عليه
~~السلام) أنه كان إذا وصف رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان أجود
~~الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم
~~عريكة، وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، لم أر قبله
~~ولا بعده مثله (صلى الله عليه وآله) (7).
# 41 - وعن الشيخ في الأمالي: مسندا عن محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن
~~علي عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): عليكم ms085 بمكارم
# PageV00P112
# الأخلاق فإن الله بعثني بها، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن
~~ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، وأن يعود من لا يعوده (1).
# 42 - وفي الكافي: عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي عن أبيه (عليه
~~السلام) قال:
# كانت من أيمان رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا، وأستغفر الله (2).
# 43 - وفي مكارم الأخلاق: عن ابن عمر، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) يعرف رضاه وسخطه في وجهه، كان إذا رضي فكأنما يلاحك الجدر ضوء وجهه،
~~وإذا غضب خسف لونه واسود (3).
# 44 - وفي الكافي: مسندا عن محمد بن عرفة عن أبي عبد الله (صلى الله عليه
~~وآله) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ألا أخبركم بأشبهكم بي؟ قالوا:
~~بلى يا رسول الله، قال: أحسنكم خلقا، وألينكم كنفا، وأبركم بقرابته، وأشدكم
~~حبا لإخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفوا،
~~وأشدكم من نفسه إنصافا في الرضا والغضب (4).
# 45 - وعن الغزالي في الاحياء: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا اشتد وجده
~~أكثر من مس لحيته الكريمة (5).
# 46 - وفيه: قال: وكان (صلى الله عليه وآله) أسخى الناس لا يبيت عنده
~~دينار ولا درهم، وإن فضل شئ ولم يجد من يعطيه وفجأه الليل لم يأو إلى منزله
~~حتى يتبرأ منه إلى من يحتاج إليه، لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط
~~من أيسر ما يجد من التمر والشعير، ويضع سائر ذلك في سبيل الله، لا يسأل
~~شيئا إلا أعطاه، ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه، حتى أنه ربما احتاج قبل
~~انقضاء العام إن لم يأته شئ - إلى أن قال: - وينفذ الحق وإن عاد ذلك عليه
~~بالضرر أو على أصحابه - إلى أن قال: - ويمشي وحده بين أعدائه بلا حارس -
~~إلى أن قال: - لا يهوله شئ من أمور الدنيا - إلى أن قال: - ويجالس الفقراء،
~~ويواكل المساكين، ويكرم أهل الفضل في
# PageV00P113
# أخلاقهم، ويتألف أهل الشرف بالبر لهم، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم ms086 على
~~من هو أفضل منهم، لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المعتذر إليه - إلى أن قال:
~~- وكان له عبيد وإماء من غير أن يرتفع عليهم في مأكل ولا ملبس، ولا يمضي له
~~وقت في غير عمل الله تعالى، أو لما لابد منه من صلاح نفسه، يخرج إلى بساتين
~~أصحابه، لا يحتقر مسكينا لفقره أو زمانته، ولا يهاب ملكا لملكه، يدعو هذا
~~وهذا إلى الله دعاء مستويا (1).
# 47 - وفيه: قال: وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا، وكان أرأف الناس
~~بالناس، وخير الناس للناس، وأنفع الناس للناس (2).
# 48 - وفيه: قال: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا سر ورضي فهو أحسن الناس
~~رضا، فإن وعظ وعظ بجد، وإن غضب - ولا يغضب إلا لله - لم يقم لغضبه شئ.
~~وكذلك كان في أموره كلها، وكان إذا نزل به الأمر فوض الأمر إلى الله وتبرأ
~~من الحول والقوة، واستنزل الهدى (3).
# 49 - وفي الكافي: مسندا عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر (عليه السلام)
~~قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا إن لكل عبادة شرة ثم تصير
~~إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضل،
~~وكان عمله في تبار (4) أما أني أصلي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأضحك، وأبكي.
~~فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني (5).
# أقول: والأخبار في معاني ما مر لا تحصى كثرة. وإنما أوردنا من كل باب
~~خبرا أو خبرين. وأما وقائعه الجزئية فأكثر.
# PageV00P114
# الباب الثاني في معاشرته (صلى الله عليه وآله) مع الناس وفيه ستة وثلاثون
~~حديثا PageV00P115
# 2 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في العشرة 1 - في الكافي:
~~مسندا عن بحر السقا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي أبو عبد
~~الله (عليه السلام): يا بحر حسن الخلق يسر - ثم ذكر حديثا معناه -: إن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان حسن الخلق (1).
# 2 - وعن الصدوق في العلل: عن الحسين بن موسى عن أبيه عن موسى بن جعفر عن
~~أبيه ms087 عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) مكفرا لا يشكر معروفه، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي
~~والعجمي، ومن كان أعظم معروفا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) على هذا
~~الخلق! وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا وكذلك خيار المؤمنين لا
~~يشكر معروفهم (2).
# 3 - وعن الديلمي في الإرشاد: قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يرقع
~~ثوبه ويخصف نعله، ويحلب شاته، ويأكل مع العبد، ويجلس على الأرض، ويركب
~~الحمار، ويردف، ولا يمنعه الحياء أن يحمل حاجته من السوق إلى أهله، ويصافح
~~الغني والفقير، ولا ينزع يده من يد أحد حتى ينزعها هو، ويسلم على من
~~استقبله من غني وفقير،
# PageV00P117
# وكبير وصغير. ولا يحقر ما دعي إليه ولو إلى حشف التمر. وكان خفيف
~~المؤونة، كريم الطبيعة، جميل المعاشرة، طلق الوجه، بساما من غير ضحك،
~~محزونا من غير عبوس، متواضعا من غير مذلة، جوادا من غير سرف، رقيق القلب،
~~رحيما بكل مسلم. ولم يتجشأ (1) من شبع قط، ولم يمد يده إلى طمع قط (2).
# 4 - وفي مكارم الأخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله) كان ينظر في
~~المرآة ويرجل جمته (3) ويمتشط، وربما نظر في الماء وسوى جمته فيه. ولقد كان
~~يتجمل لأصحابه، فضلا على تجمله لأهله. وقال: إن الله يحب من عبده إذا خرج
~~إلى إخوانه أن يتهيأ لهم ويتجمل (4).
# 5 - وعن الصدوق في العلل وعيون الأخبار: مسندا عن الرضا عن آبائه (عليهم
~~السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس لا أدعهن حتى
~~الممات: الأكل على الأرض مع العبيد، وركوبي مؤكفا (5) وحلبي العنز بيدي،
~~ولبس الصوف، والتسليم على الصبيان، ليكون سنة من بعدي.
# أقول: وروي هذا المعنى في المجالس أيضا (6).
# 6 - وعن القطب في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يسلم
~~على الصغير والكبير (7).
# 7 - وعن الصدوق في الفقيه: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال لرجل
~~من بني سعد: ألا أحدثك عني وعن فاطمة ms088 - إلى أن قال: - فغدا علينا رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) ونحن في لحافنا. فقال: السلام عليكم. فسكتنا
~~واستحيينا لمكاننا. ثم قال: السلام
# PageV00P118
# عليكم. فسكتنا، ثم قال: السلام عليكم. فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف،
~~وقد كان يفعل ذلك، فيسلم ثلاثا، فإن اذن له وإلا انصرف. فقلنا: وعليك
~~السلام يا رسول الله ادخل، فدخل (1) الخبر.
# 8 - وفي الكافي: مسندا عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسلم على النساء ويردون
~~عليه السلام. وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء، وكان يكره
~~أن يسلم على الشابة منهن ويقول: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما
~~أطلب من الأجر (2).
# أقول: ورواه الصدوق مرسلا (3) وكذا سبط الطبرسي في المشكاة نقلا عن
~~المحاسن (4).
# 9 - وفيه: مسندا عن عبد العظيم بن عبد الله بن الحسن العلوي (رحمه الله)
~~رفعه قال:
# كان النبي (صلى الله عليه وآله) يجلس ثلاثا: القرفصاء، وهو أن يقيم ساقيه
~~ويستقبلهما بيده، ويشد يده في ذراعه. وكان يجثو على ركبتيه، وكان يثني رجلا
~~واحدا ويبسط عليها الأخرى. ولم ير متربعا قط (5).
# 10 - وفي المكارم، نقلا من كتاب النبوة: عن علي (عليه السلام) قال: ما
~~صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحدا قط فنزع يده من يده حتى يكون هو
~~الذي ينزع يده، وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل هو
~~الذي ينصرف، وما نازعه أحد الحديث فيسكت حتى يكون هو الذي يسكت، وما رئي
~~مقدما رجله بين يدي جليس له قط، ولا خير بين أمرين إلا أخذ بأشدهما.
# وما انتصر لنفسه من مظلمة حتى ينتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله
~~تبارك وتعالى، وما أكل متكئا قط حتى فارق الدنيا، وما سئل شيئا قط فقال:
~~لا،
# PageV00P119
# وما رد سائل حاجة قط إلا أتى بها أو بميسور من القول، وكان أخف الناس
~~صلاة في تمام. وكان أقصر الناس خطبة وأقلهم هذرا. وكان ms089 يعرف بالريح الطيب
~~إذا أقبل.
# وكان إذا أكل مع القوم كان أول من يبدأ وآخر من يرفع يده، وكان إذا أكل
~~أكل مما يليه، فإذا كان الرطب والتمر جالت يده، وإذا شرب شرب ثلاثة أنفاس،
~~وكان يمص الماء مصا، ولا يعبه عبا وكان يمينه لطعامه، وكان شماله لما سوى
~~ذلك من بدنه. وكان يحب التيمن في جميع أموره، في لبسه وتنعله وترجله.
# وكان إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا تكلم تكلم وفرا، وإذا استأذن استأذن ثلاثا.
# وكان كلامه فصلا يتبينه كل من سمعه، وإذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين
~~ثناياه، وإذا رأيته قلت: أفلج، وليس بأفلج.
# وكان نظره اللحظ بعينه، وكان لا يكلم أحدا بشئ يكرهه. وكان إذا مشى كأنما
~~ينحط في صبب. وكان يقول: إن خياركم أحسنكم أخلاقا. وكان لا يذم ذواقا ولا
~~يمدحه، ولا يتنازع أصحابه الحديث عنده. وكان المحدث عنه يقول: لم أر بعيني
~~مثله قبله ولا بعده (صلى الله عليه وآله) (1).
# 11 - وفي الكافي: مسندا عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى
~~ذا، وينظر إلى ذا بالسوية.
# قال: ولم يبسط رسول الله رجليه بين أصحابه قط. وإن كان ليصافحه الرجل فما
~~يترك رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده حتى يكون هو التارك. فلما فطنوا
~~لذلك كان الرجل إذا صافحه مال بيده فنزعها من يده (2).
# أقول: وروي هذا المعنى بطريقين آخرين. في أحدهما: وما منع سائلا قط، إن
~~كان عنده أعطى وإلا قال: يأتي الله به (3).
# PageV00P120
# 12 - وعن العياشي في تفسيره: عن صفوان عن أبي عبد الله (عليه السلام) وعن
~~سعد الإسكاف في حديث شريف في حلية رسول الله (صلى الله عليه وآله) - إلى أن
~~قال: - وإذا جلس لم يحل حبوته حتى يقوم جليسه (1).
# 13 - وفي المكارم: قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا حدث
~~بحديث تبسم في حديثه (2).
# 14 - وفيه: عن يونس الشيباني قال: قال لي ms090 أبو عبد الله (عليه السلام):
~~كيف مداعبة بعضكم بعضا؟ قلت: قليلا، قال: هلا تفعلوا؟ فإن المداعبة من حسن
~~الخلق وإنك لتدخل بها السرور على أخيك. ولقد كان النبي (صلى الله عليه
~~وآله) يداعب الرجل يريد به أن يسره (3) 15 - وعن أبي القاسم الكوفي في كتاب
~~الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: ما من مؤمن إلا وفيه دعابة، وكان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يداعب ولا يقول إلا حقا (4).
# 16 - وفي الكافي: مسندا عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن (عليه
~~السلام) فقلت: جعلت فداك الرجل يكون مع القوم فيمضي بينهم كلام يمزحون
~~ويضحكون، فقال: لا بأس ما لم يكن - فظننت أنه عنى الفحش - ثم قال: إن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان يأتيه الأعرابي فيأتي إليه الهدية ثم يقول
~~مكانه: أعطنا ثمن هديتنا، فيضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان إذا
~~اغتم يقول: ما فعل الأعرابي أتانا (5).
# أقول: والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا (6).
# 17 - وفي الكافي: مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكثر ما يجلس تجاه القبلة (7).
# PageV00P121
# 18 - وفي المكارم: قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤتى بالصبي
~~الصغير ليدعو له بالبركة، فيضعه في حجره تكرمة لأهله. وربما بال الصبي عليه
~~فيصيح بعض من رآه حين يبول، فيقول (صلى الله عليه وآله): لا تزرموا (1)
~~بالصبي حتى يقضي بوله، ثم يفرغ له من دعائه أو تسميته ويبلغ سرور أهله فيه،
~~ولا يرون أنه يتأذى ببول صبيهم، فإذا انصرفوا غسل ثوبه بعده (2).
# 19 - وفيه: روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان لا يدع أحدا يمشي
~~معه إذا كان راكبا حتى يحمله معه، فإن أبى قال: تقدم أمامي وأدركني في
~~المكان الذي تريد (3).
# 20 - وعن أبي القاسم الكوفي في كتاب " الأخلاق ": وجاء في الآثار أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) لم ينتقم لنفسه من أحد قط، بل كان يعفو ويصفح ms091
~~(4).
# 21 - وفي المكارم: قال: وما قعد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجل
~~قط فقام حتى يقوم (5) 22 - وفيه أيضا: قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له،
~~وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده (6).
# 23 - وفيه أيضا: عن أنس قال: خدمت النبي (صلى الله عليه وآله) تسع سنين،
~~فما أعلم أنه قال لي قط: هلا فعلت كذا، ولا عاب علي شيئا قط (7).
# 24 - وعن الغزالي في الإحياء قال: قال أنس: والذي بعثه بالحق، ما قال لي
~~في شئ قط كرهه: لم فعلته؟ ولا لامني نساؤه إلا قال: دعوه، إنما كان هذا
~~بكتاب وقدر (8).
# PageV00P122
# 25 - وعنه فيه: كان (صلى الله عليه وآله) لا يدعوه أحد من أصحابه وغيرهم
~~إلا قال:
# لبيك (1).
# 26 - وعنه فيه: ولقد كان يدعو أصحابه بكناهم إكراما لهم واستمالة
~~لقلوبهم.
# ويكني من لم يكن له كنية. فكان يدعي بما كناه به. ويكني أيضا النساء
~~اللاتي لهن الأولاد، واللاتي لم يلدن، ويكني الصبيان، فيستلين به قلوبهم
~~(2).
# 27 - وفيه: وكان (صلى الله عليه وآله) يؤثر الداخل عليه بالوسادة التي
~~تحته، فإن أبى أن يقبلها عزم عليه حتى يفعل (3).
# 28 - وفيه: وكان (صلى الله عليه وآله) في شهر رمضان كالريح المرسلة، لا
~~يمسك شيئا (4).
# 29 - في الكافي: مسندا عن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام)
~~فجاء سائل، فقام إلى مكتل فيه تمر فملأ يده فناوله ثم جاء آخر فسأله، فقام
~~فأخذ بيده فناوله ثم جاء آخر فسأله، فقام فأخذ بيده فناوله. ثم جاء آخر
~~فقال: الله رازقنا وإياك. ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان
~~لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا، أعطاه.
# فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه (صلى الله عليه وآله)
~~فاسأله، فإن قال: ليس عندنا شئ فقل: اعطني قميصك، قال: فأخذ قميصه فرمى به
~~- وفي نسخة أخرى:
# فأعطاه - فأدبه الله على القصد فقال: ms092 " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا
~~تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " (5).
# 30 - وفيه: مسندا عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة (6) الحديث.
# PageV00P123
# 31 - وفيه: عن موسى بن عمران بن بزيع قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت
~~فداك إن الناس رووا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أخذ في طريق رجع
~~في غيره، كذا كان؟
# قال: فقال: نعم، فأنا أفعله كثيرا، فافعله. ثم قال لي: أما أنه أرزق لك
~~(1).
# 32 - وعن السيد ابن طاووس في الإقبال: مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام): قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخرج بعد طلوع
~~الشمس (2).
# 33 - وفي الكافي: مسندا عن عبد الله بن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل منزلا قعد
~~في أدنى المجلس إليه حين يدخل (3).
# أقول: ورواه سبط الطبرسي في المشكاة نقلا عن المحاسن وغيره (4).
# 34 - وفي غوالي اللئالي: ونقل عنه (صلى الله عليه وآله) أنه كان يكره أن
~~يقام له، فكانوا إذا قدم لا يقومون لعلمهم كراهة ذلك، فإذا قام قاموا معه
~~حتى يدخل منزله (5).
# 35 - وفي الكافي: مسندا عن إسحاق بن عمار رفعه قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن (6).
# 36 - وفي المناقب: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يقيل عند أم سلمة،
~~فكانت تجمع عرقه وتجعله في الطيب (7).
# أقول: وروي هذا المعنى عن غيره (8).
# PageV00P124
# ملحقات الباب الثاني وفيه مائة وستة أحاديث PageV00P125
# الملحقات في العشرة 1 - في الكافي: بإسناده عن الحسن بن علي بن فضال عن
~~بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما كلم رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) العباد بكنه عقله قط. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
~~إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم (1).
# روي ms093 هذا المعنى في المحاسن، وفي أمالي الصدوق، وفي تحف العقول أيضا (2).
# 2 - وفي أمالي الطوسي: بإسناده أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إنا
~~أمرنا معاشر الأنبياء بمداراة الناس كما أمرنا بإقامة الفرائض (3).
# 3 - وفي الكافي: بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني ربي بمداراة الناس
~~كما أمرني بأداء الفرائض (4).
# روي هذا المعنى في تحف العقول، وفي الخصال، ومعاني الأخبار (5).
# 4 - وفي المحجة البيضاء للفيض: قال سعد بن هشام: دخلت على عائشة فسألتها
~~عن أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: أما تقرأ القرآن؟ قلت:
~~بلى، قالت:
# خلق رسول الله (صلى الله عليه وآله) القرآن (6).
# PageV00P126
# روي هذا المعنى في مجموعة ورام (1).
# 5 - وفي تحف العقول: عن النبي (صلى الله عليه وآله): مروتنا أهل البيت:
~~العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا (2).
# وروي المعنى الأول في أمالي الصدوق (3).
# 6 - وفي الكافي: بإسناده عن إسماعيل بن مخلد السراج عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني ربي بحب
~~المساكين المسلمين منهم (4) الحديث.
# 7 - وفي الإرشاد للديلمي: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الصبر،
~~والصدق، والحلم، وحسن الخلق، من أخلاق الأنبياء (عليهم السلام) (5) الحديث.
# 8 - وفي المحجة البيضاء: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثير
~~الضراعة والابتهال إلى الله تعالى، دائم السؤال من الله تعالى أن يزينه
~~بمحاسن الآداب ومكارم الأخلاق، فكان يقول في دعائه: " اللهم حسن خلقي "
~~ويقول: " اللهم جنبني منكرات الأخلاق " (6).
# 9 - وفي المجالس للصدوق: عن الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه
~~عن آبائه (عليهم السلام) في حديث. قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند رب العالمين فقال: يا محمد
~~عليك بحسن الخلق، فإن سوء الخلق يذهب بخير الدنيا والآخرة. ألا وإن أشبهكم
~~بي أحسنكم خلقا (7).
# 10 - وفي كتاب كشف الريبة للشهيد الثاني: عن الحسين ms094 بن زيد قال: قلت
~~لجعفر بن محمد (عليهما السلام): جعلت فداك هل كانت في النبي (صلى الله عليه
~~وآله) مداعبة؟ فقال: وصفه الله بخلق عظيم، وإن الله بعث أنبياءه فكانت فيهم
~~كزازة (8). وبعث محمدا (صلى الله عليه وآله)
# PageV00P127
# بالرأفة والرحمة، وكان من رأفته (صلى الله عليه وآله) لامته مداعبته لهم
~~لكي لا يبلغ بأحد منهم التعظيم حتى لا ينظر إليه.
# ثم قال: حدثني أبي محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليسر الرجل من أصحابه إذا
~~رآه مغموما بالمداعبة.
# وكان (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله يبغض المعبس في وجه إخوانه (1).
# 11 - وفي المكارم: عن زيد بن ثابت قال: كنا إذا جلسنا إليه (صلى الله
~~عليه وآله) إن أخذنا في حديث في ذكر الآخرة أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر
~~الدنيا أخذ معنا، وإن أخذنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا (2).
# 12 - وفي المناقب: لم يكن له (صلى الله عليه وآله) خائنة الأعين - يعني:
~~الغمز بالعين والرمز باليد - (3).
# 13 - وفي كشف الغمة: قال (صلى الله عليه وآله) لبعض نسائه: ألم أنهك أن
~~لا تحبس شيئا لغد، فإن الله يأتي برزق كل غد (4).
# 14 - وفي دعائم الإسلام: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
~~أكرم أخلاق النبيين والصديقين والشهداء والصالحين التزاور في الله (5).
# 15 - وفي مجموعة ورام: عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن النبي (صلى الله
~~عليه وآله): من أخلاق النبيين والصديقين البشاشة إذا تراءوا، والمصافحة إذا
~~تلاقوا (6) الحديث.
# 16 - وفي المناقب: وإذا لقي (صلى الله عليه وآله) مسلما بدأ بالمصافحة
~~(7).
# 17 - وفي الإحياء للغزالي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لا
~~يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئا، فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم
~~الصدر (8).
# PageV00P128
# وروى الطبرسي هذا المعنى في المكارم (1).
# 18 - وفي مصباح الشريعة: قال النبي (صلى الله عليه وآله): نحن معاشر
~~الأنبياء والامناء والأتقياء براء من التكلف ms095 (2).
# 19 - وفيه: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بعثت للحلم مركزا وللعلم
~~معدنا وللصبر مسكنا (3).
# 20 - وفي المكارم: عن أبي ذر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~يجلس بين ظهراني أصحابه فيجئ الغريب فلا يدري أيهم هو، حتى يسأل. فطلبنا
~~إلى النبي (صلى الله عليه وآله) أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه،
~~فبنينا له دكانا من طين، وكان يجلس عليه ونجلس بجانبيه (4).
# 21 - وفي مجموعة ورام: من السنة إذا حدثت القوم أن لا تقبل على رجل واحد
~~من جلسائك، ولكن اجعل لكل منهم نصيبا (5).
# 22 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) يخيط ثوبه، ويخصف نعله، وكان أكثر
~~عمله في بيته الخياطة (6).
# 23 - وفيه: ما ضرب النبي (صلى الله عليه وآله) مملوكا قط ولا غيره إلا في
~~سبيل الله، ولا انتصر قط لنفسه إلا أن يقيم حدا من حدود الله (7).
# 24 - وفي الكافي: عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: إن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر
~~والفاجر (8).
# وروى هذا المعنى العياشي في تفسيره (9).
# PageV00P129
# 25 - وفي مجموعة ورام: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أدوا الأمانة،
~~فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يؤدي الخيط والمخيط (1).
# 26 - وفي المكارم: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) واعد رجلا إلى الصخرة فقال: أنا لك هنا حتى تأتي،
~~قال: فاشتدت الشمس عليه. فقال له أصحابه: يا رسول الله، لو أنك تحولت إلى
~~الظل. قال: وعدته هاهنا وإن لم يجئ كان منه الحشر (2).
# 27 - وفي المحاسن: عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي (عليه
~~السلام) يقول:
# إنا أهل البيت أمرنا أن نطعم الطعام، ونؤوي في النائبة، ونصلي إذا نام
~~الناس (3).
# وروي هذا المعنى في الكافي (4).
# 28 - في الكافي: عن عبيد بن أبي عبد الله البغدادي عمن أخبره قال: نزل
~~بأبي الحسن الرضا (عليه السلام) ضيف وكان ms096 جالسا عنده يحدثه في بعض الليل
~~فتغير السراج، فمد الرجل يده ليصلحه، فزبره (5) أبو الحسن (عليه السلام) ثم
~~بادره بنفسه فأصلحه ثم قال له: إنا قوم لا نستخدم أضيافنا (6).
# 29 - وفي أمالي الصدوق: عن حريز بن عبد الله أو غيره قال: نزل على أبي
~~عبد الله (عليه السلام) قوم من جهينة فأضافهم، فلما أراد الرحلة زودهم
~~ووصلهم وأعطاهم، ثم قال لغلمانه: تنحوا عنهم لا تعينوهم، فلما فرغوا جاؤوا
~~ليودعوه، فقالوا: يا بن رسول الله لقد أضفت فأحسنت الضيافة، ثم أمرت غلمانك
~~أن لا يعينونا على الرحلة؟! فقال: إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة
~~من عندنا (7).
# 30 - وفي الكافي: بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام): أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أتاه الضيف أكل معه، ولم يرفع يده من
~~الخوان (8) حتى يرفع
# PageV00P130
# الضيف يده (1).
# 31 - وفي الإحياء للغزالي: إن من سنة الضيف أن يشيع إلى باب الدار (2).
# 32 - وفي الكافي: بإسناده عن ابن بكير عن بعض أصحابنا قال: كان أبو عبد
~~الله (عليه السلام) ربما أطعمنا الفراني (3) والأخبصة (4) ثم يطعم الخبز
~~والزيت. فقيل له (عليه السلام): لو دبرت أمرك حتى تعتدل، فقال (عليه
~~السلام): إنما نتدبر بأمر الله عز وجل: فإذا وسع علينا وسعنا، وإذا قتر
~~علينا قترنا (5).
# 33 - وفي مجموعة ورام: مسعدة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
~~لأصحابه:
# لا تطعنوا في عيوب من أقبل إليكم بمودته، ولا توقفوه على سيئته يخضع لها،
~~فإنها ليست من أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أخلاق أوليائه
~~(6).
# 34 - وفي الفقيه: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو دعيت إلى كراع
~~لأجبت، ولو أهدي إلي كراع لقبلت (7).
# وروي المعنى الثاني في الكافي (8).
# 35 - وفي المحاسن: بإسناده عن معمر بن خلاد قال: هلك مولى لأبي الحسن
~~الرضا (عليه السلام) يقال له: سعد، فقال (عليه السلام): أشر علي برجل له
~~فضل وأمانة، فقلت: أنا أشير عليك؟ فقال (عليه السلام) شبه المغضب: إن رسول ms097
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان يستشير أصحابه ثم يعزم على ما يريد (9).
# 36 - وفي الاحتجاج: عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: قلت لأبي علي
~~بن محمد (عليهما السلام): هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يناظر
~~اليهود والمشركين إذا عاندوه
# PageV00P131
# ويحاجهم؟ قال: بلى مرارا كثيرا (1).
# وروي هذا المعنى في تفسير العسكري أيضا (2).
# 37 - وفي أمالي الصدوق: بإسناده عن محمد بن مسلم في حديث عن الصادق (عليه
~~السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن أول ما نهاني عنه ربي عز
~~وجل - إلى أن قال: - وملاحاة الرجال... (3).
# 38 - وفي البحار عن دعوات الراوندي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
~~كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا سئل شيئا، فإذا أراد أن يفعله قال:
~~نعم. وإذا أراد أن لا يفعل سكت.
# وكان لا يقول لشئ لا (4) الخبر.
# 39 - وفي المكارم: عن أنس قال: كنا إذا أتينا النبي (صلى الله عليه وآله)
~~جلسنا حلقة (5).
# 40 - وفيه: عن جابر قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خرج مشى
~~أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة (6).
# 41 - وفيه: عن جابر بن عبد الله في حديث يذكر فيه بعض آدابه (صلى الله
~~عليه وآله) في غزواته، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أخريات
~~الناس يزجي الضعيف ويردفه ويدلهم (7) الحديث.
# 42 - وفي مجمع البيان: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا ينظر إلى
~~ما يستحسن من الدنيا (8).
# 43 - وفيه: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا حزنه أمر فزع إلى
~~الصلاة (9).
# 44 - وفيه: أنه (صلى الله عليه وآله) عاشر الخلق بخلقه وزايلهم بقلبه،
~~فكان ظاهره مع الخلق وباطنه مع الحق (10).
# 45 - وفي البحار: عن أبي الحسن البكري في كتاب الأنوار: وكان النبي (صلى
~~الله عليه وآله)
# PageV00P132
# يحب الخلوة بنفسه (1).
# 46 - وفي مجمع البيان: عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) بالآخرة لا يقوم ولا يقعد ولا يجئ ولا يذهب إلا قال: سبحان الله
~~وبحمده ms098 استغفر الله وأتوب إليه. فسألناه عن ذلك فقال (صلى الله عليه وآله):
~~إني أمرت بها، ثم قرأ " إذا جاء نصر الله والفتح " (2).
# 47 - وفي البحار، عن كنز الكراجكي: وقال (صلى الله عليه وآله): أوصاني
~~ربي بسبع:
# أوصاني بالإخلاص في السر والعلانية، وأن أعفو عمن ظلمني، وأعطي من حرمني،
~~وأصل من قطعني، وأن يكون صمتي فكرا، ونظري عبرا (3).
# 48 - وفي المناقب: وكان (صلى الله عليه وآله) يخصف النعل، ويرقع الثوب،
~~ويفتح الباب، ويحلب الشاة، ويعقل البعير فيحلبها، ويطحن مع الخادم إذا
~~أعيى.
# ويضع طهوره بالليل بيده، ولا يتقدمه مطرق، ولا يجلس متكئا، ويخدم في مهنة
~~أهله، ويقطع اللحم.
# وإذا جلس على الطعام، جلس محقرا، وكان يلطع أصابعه، ولم يتجشأ قط.
# ويجيب دعوة الحر والعبد ولو على ذراع أو كراع. ويقبل الهدية ولو أنها
~~جرعة لبن ويأكلها ولا يأكل الصدقة، ولا يثبت بصره في وجه أحد، يغضب لربه
~~ولا يغضب لنفسه.
# وكان (صلى الله عليه وآله) يعصب الحجر على بطنه من الجوع، يأكل ما حضر
~~ولا يرد ما وجد.
# لا يلبس ثوبين، يلبس بردا حبرة يمنية، وشملة جبة صوف، والغليظ من القطن
~~والكتان، وأكثر ثيابه البيض، ويلبس العمامة تحت العمامة، يلبس القميص من
~~قبل ميامنه. وكان له ثوب للجمعة خاصة، وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه
~~مسكينا. وكان له عباء يفرش له حيث ما ينقل تثنى ثنتين، يلبس خاتم فضة في
~~خنصره الأيمن.
# PageV00P133
# يحب البطيخ، ويكره الريح الردية، ويستاك عند الوضوء، ويردف خلفه عبده أو
~~غيره، ويركب ما أمكنه من فرس أو بغلة أو حمار، ويركب الحمار بلا سرج وعليه
~~العذار.
# يمشي راجلا وحافيا بلا رداء ولا عمامة ولا قلنسوة، ويشيع الجنائز، ويعود
~~المرضى في أقصى المدينة.
# يجالس الفقراء ويواكل المساكين ويناولهم بيده، ويكرم أهل الفضل في
~~أخلاقهم، ويتألف أهل الشرف بالبر لهم، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على
~~غيرهم إلا بما أمر الله.
# لا يجفو على أحد، يقبل معذرة المتعذر إليه، وكان أكثر الناس تبسما ما لم
~~ينزل ms099 عليه قرآن، ولم تجر عظة، وربما ضحك من غير قهقهة.
# لا يرتفع على عبيده وإمائه في مأكل ولا ملبس، ما شتم أحدا بشتمة، ولا لعن
~~امرأة ولا خادما بلعنة، ولا لاموا أحدا إلا قال دعوه.
# ولا يأتيه أحد، حرا أو عبدا، أو أمة إلا قام معه في حاجته. لا فظ ولا
~~غليظ ولا صخاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يغفر ويصفح،
~~ويبدأ من لقيه بالسلام.
# من رامه بحاجة صابره حتى يكون هو المنصرف، ما أخذ أحد يده فيرسل يده حتى
~~يرسلها، وإذا لقي مسلما بدأه بالمصافحة.
# وكان (صلى الله عليه وآله) لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله. وكان لا
~~يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه وقال: ألك حاجة؟
# وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا، وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس،
~~وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة.
# وكان يكرم من يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه، ويؤثر الداخل بالوسادة التي
~~تحته.
# وكان في الرضا والغضب لا يقول إلا حقا.
# وكان يأكل القثاء بالرطب وبالملح. وكان أحب الفواكه الرطبة إليه، البطيخ
~~PageV00P134
# والعنب، وأكثر طعامه الماء والتمر، وكان يتمجع (1) اللبن بالتمر ويسميهما
~~الأطيبين.
# وكان أحب الطعام إليه اللحم، ويأكل الثريد باللحم، وكان يحب القرع (2)
~~وكان يأكل لحم الصيد ولا يصيده، وكان يأكل الخبز والسمن.
# وكان يحب من الشاة الذراع والكتف، ومن القدر الدباء (3) ومن الصباغ الخل،
~~ومن التمر العجوة، ومن البقول الهندباء والبادروج والبقلة اللينة (4).
# 49 - الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره: أنه (صلى الله عليه وآله) كان
~~يقول: اللهم احيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين (5)
~~الحديث.
# 50 - وفيه: عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان إذا أتى أحد بصدقة عند رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم صل على آل فلان (6) الحديث.
# 51 - وفي المكارم: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحب الفال الحسن
~~ويكره الطيرة (7).
# 52 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله ms100
~~(صلى الله عليه وآله) إذا كذب عنده الرجل تبسم وقال: إنه ليقول قولا (8).
# 53 - وفي المكارم: عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~إذا حدث الحديث أو سئل عن الأمر كرره ثلاثا ليفهم ويفهم عنه (9).
# 54 - علي بن إبراهيم في تفسيره: قال: كان أصحاب النبي (صلى الله عليه
~~وآله) إذا أتوه يقولون له: أنعم صباحا وأنعم مساء - وهي تحية أهل الجاهلية
~~- فأنزل الله: " وإذا
# PageV00P135
# جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله " (1) فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): قد أبدلنا الله بخير من ذلك، تحية أهل الجنة، " السلام عليكم " (2).
# وقد مر في باب الشمائل عن الصدوق في معاني الأخبار أنه (صلى الله عليه
~~وآله) يبدر من لقيه بالسلام (3). الحديث.
# 55 - الشيخ أبو الفتوح في تفسيره: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان
~~إذا سلم عليه أحد من المسلمين فقال: سلام عليك يقول: وعليك السلام ورحمة
~~الله، وإذا قال: السلام عليك ورحمة الله قال النبي (صلى الله عليه وآله):
~~وعليك السلام ورحمة الله وبركاته وهكذا يزيد في جواب من يسلم عليه (4).
# 56 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) إذا بشر بجارية قال: ريحانة ورزقها على الله (5).
# 57 - ابن أبي الجمهور في درر اللئالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه
~~قال: أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم فأردها في فقرائكم (6).
# 58 - وفي الكافي: بإسناده عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي في حديث عن أبي
~~عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم صدقة
~~أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر (7) الحديث.
# ورواه بعينه أحمد بن علي بن أبي طالب في الاحتجاج (8).
# 59 - وفي مكارم الأخلاق، من كتاب النبوة، عن ابن عباس، عن النبي (صلى
~~الله عليه وآله) قال: أنا أديب الله وعلي أديبي، أمرني ربي بالسخاء والبر،
~~ونهاني عن البخل والجفاء (9) الحديث.
# 60 - الشيخ أبو الفتوح في ms101 تفسيره: عن أبي سعيد الخدري في حديث عن
# PageV00P136
# النبي (صلى الله عليه وآله): من سألنا لم ندخر عنه شيئا نجده (1) الحديث.
# وروي هذا المعنى في فقه الرضا (2).
# 61 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) إذا نسي الشئ وضع جبهته في راحته، ثم يقول: اللهم لك
~~الحمد، يا مذكر الشئ وفاعله ذكرني ما نسيت (3).
# 62 - وفي أمالي الصدوق: بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر ابن
~~محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للأوصياء من ولدي
~~وأتباعهم من بعدي، العبث في الصلاة، والرفث في الصوم، والمن بعد الصدقة،
~~وإتيان المساجد جنبا، والتطلع في الدور، والضحك بين القبور (4).
# 63 - وفي تحف العقول: عن الصادق (عليه السلام): أربعة من أخلاق الأنبياء
~~(عليهم السلام):
# البر، والسخاء، والصبر على النائبة، والقيام بحق المؤمن (5).
# 64 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام): إن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) كان يجعل فص خاتمه في بطن كفه وكان كثيرا ما ينظر إليه
~~(6).
# 65 - وفي تفسير العياشي: عن سماعة عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن
~~أبيه، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يكره أن يصرم النخل بالليل،
~~وأن تحصد الزرع بالليل (7) الحديث.
# 66 - وفي المحاسن: بإسناده عن عبد الله بن القاسم الجعفري عن أبيه قال:
# كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا بلغت الثمار أمر بالحائط فثلمت (8).
# 67 - وفي قرب الإسناد: عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)
~~قال: قال
# PageV00P137
# علي بن أبي طالب (عليه السلام): كان أناس يأتون النبي (صلى الله عليه
~~وآله) لا شئ لهم، فقالت الأنصار:
# لو نحلنا لهؤلاء القوم من كل حائط قنوا من تمر، فجرت السنة إلى اليوم
~~(1).
# 68 - وفي عوارف المعارف: قال جبرئيل: ما في الأرض أهل عشيرة من أبيات إلا
~~قلبتهم، فما وجدت أحدا أشد إنفاقا لهذا المال من ms102 رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) (2).
# 69 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أتاه السائل قال: لا
~~علة، لا علة (3) الحديث.
# 70 - وفي عوارف المعارف: عن جابر، قال: ما سئل النبي (صلى الله عليه
~~وآله) شيئا قط فقال: لا. قال ابن عتيبة: إذا لم يكن عنده وعده (4).
# 71 - وفيه: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا أراد أن يبعث سرية بعثها أول
~~النهار (5).
# 72 - وفي الكافي: بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن
~~النبي (صلى الله عليه وآله) إذا بعث بسرية دعا لها (6).
# 73 - وفي قرب الإسناد: عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (عليه السلام)
~~يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا وجه جيشا فأمهم أمير بعث معه
~~من ثقاته من يتجسس له خبره (7).
# 74 - وفي الكافي: بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا بعث أميرا له سرية
~~أمره بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه، ثم في أصحابه عامة، ثم يقول: " اغز
~~بسم الله وفي سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا، ولا تغلوا، ولا
~~تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، ولا متبتلا في شاهق، ولا تحرقوا النخل، ولا
~~تغرقوه بالماء، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تحرقوا زرعا لأنكم لا تدرون،
~~لعلكم تحتاجون إليه، ولا تعقروا من البهائم مما يؤكل لحمه إلا ما لابد لكم
~~من أكله، وإذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث، فإن هم
# PageV00P138
# أجابوكم إليها فاقبلوا منهم وكفوا عنهم (1).
# وروي هذا المعنى في التهذيب، والمحاسن، والدعائم (2).
# 75 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا لقي العدو عبأ الرجال وعبأ الخيل وعبأ
~~الإبل، ثم يقول: اللهم أنت عصمتي وناصري ومانعي، اللهم بك أحول وبك أقاتل
~~(3).
# وروي المعنى الأول في الدعائم (4).
# 76 ms103 - وفي المجمع: قال قتادة: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا شهد
~~قتالا قال: رب احكم بالحق (5).
# 77 - وفي نهج البلاغة: من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية - إلى أن قال
~~-: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا احمر البأس (6) وأحجم الناس
~~قدم أهل بيته، فوقى بهم أصحابه حر السيوف والأسنة (7) الخطبة.
# 78 - وفي المناقب: في حديث بيعة المأمون، عن الرضا (عليه السلام): أن
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) هكذا كان يبايع الناس، فبايع ويده (عليه
~~السلام) فوق أيديهم (8).
# 79 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) لا يصافح النساء، فكان إذا أراد أن يبايع النساء أتى
~~بإناء فيه ماء، فغمس يده ثم يخرجها ثم يقول: اغمسن أيديكن فيه فقد بايعتكن
~~(9).
# ورواه ابن شعبة في تحف العقول (10).
# 80 - وفي الدعائم: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان مما يأخذ
~~على النساء في
# PageV00P139
# البيعة أن لا يحدثن مع الرجال إلا ذا محرم (1).
# 81 - وفي جامع الأخبار: عن ابن عباس أنه قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا نظر إلى الرجل فأعجبه قال: له حرفة؟ فإن قالوا: لا، قال
~~(صلى الله عليه وآله): سقط من عيني، قيل:
# وكيف ذاك يا رسول الله؟! قال: لأن المؤمن إذا لم يكن له حرفة يعيش بدينه
~~(2).
# 82 - وفي دعائم الإسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: القرض
~~والعارية وقرى الضيف من السنة (3).
# 83 - وفي مجمع البحرين: كان (صلى الله عليه وآله) يستقرض الدراهم الفسولة
~~- أي الرزيلة - ويرد الجياد (4).
# 84 - وفي تفسير العياشي وعن أبي جميلة عن بعض أصحابه عن أحدهما (عليهما
~~السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله أوحى إلي أن
~~أحب أربعة: عليا، وأبا ذر، وسلمان، والمقداد (5) الحديث.
# ورواه الطبري في كتابه الإمامة (6).
# 85 - وفي كتاب جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي: عن جابر، قال: قال أبو جعفر
~~(عليه السلام): قال رسول الله (صلى ms104 الله عليه وآله): أتاني جبرئيل فقال: إن
~~الله يأمرك أن تحب عليا، وأن تأمر بحبه وولايته (7) الحديث.
# 86 - وفيه: عن عبد الله بن طلحة النهدي عن أبي عبد الله (عليه السلام):
~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني ربي بسبع خصال: حب المساكين
~~والدنو منهم، وأن أكثر من " لا حول ولا قوة إلا بالله "، وأن أصل برحمي وإن
~~قطعني، وأن أنظر إلى من هو أسفل مني ولا أنظر من هو فوقي، وأن لا يأخذني في
~~الله لومة لائم، وأن أقول الحق وإن كان مرا، وأن لا أسأل أحدا شيئا (8).
# PageV00P140
# 87 - وفي عوارف المعارف: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن قدرت أن
~~تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد فافعل، وذلك من سنتي، ومن أحيا سنتي فقد
~~أحياني، ومن أحياني كان معي في الجنة (1).
# 88 - كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل
~~على آل فلان (2).
# 89 - قال الحسن (عليه السلام): كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا ذكر
~~عنده أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء (3).
# 90 - كان النبي (صلى الله عليه وآله) يخرج إلى الشعاب مع أمير المؤمنين
~~(عليه السلام) للصلاة (4) ويوم انذار عشيرته.
# 91 - كانت حليمة تدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيكرمها، وكان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبعث إليها بعد الهجرة بكسوة وصلة حتى ماتت
~~بعد فتح خيبر (5).
# 92 - انه (صلى الله عليه وآله) قال: ما من نبي إلا وقد رعى الغنم، قيل:
~~وأنت يا رسول الله؟
# قال (صلى الله عليه وآله): وأنا (6).
# 93 - وروى أبو داود: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كانت له مائة شاة لا
~~يريد أن يزيد، وكان (صلى الله عليه وآله) كلما ولدت سخلة ذبح مكانها شاة
~~(7).
# 94 - وفي البحار: عن الصادق (عليه السلام) قال: إنا قوم نسأل الله ما نحب
~~فيمن نحب فيعطينا، فإذا أحب ما نكره فيمن نحب رضينا (8).
# 95 - وعن الكافي: بإسناده عن معمر بن خلاد، عن ms105 الرضا (عليه السلام) قال:
~~إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أصبح قال لأصحابه: هل من
~~مبشرات؟ يعني به الرؤيا (9).
# 96 - وفي المستطرف: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا بلغه عن
~~الرجل شئ لم يقل ما بال فلان ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون حتى لا يفضح
~~أحدا (10).
# PageV00P141
# 97 - وفي الكشكول للشيخ البهائي من الاحياء في كتاب العزلة، كان سيد
~~المرسلين (صلى الله عليه وآله) يشتري الشئ فيحمله بنفسه فيقول له صاحبه.
~~اعطني أحمله يا رسول الله فيقول (صلى الله عليه وآله): صاحب المتاع أحق
~~بحمله (1).
# 98 - وفي المجمع: عن مقاتل لما نزلت هذه السورة " النصر " قرأ (صلى الله
~~عليه وآله) على أصحابه ففرحوا واستبشروا، وسمعها العباس فبكى، فقال (صلى
~~الله عليه وآله): ما يبكيك يا عم؟
# قال: أظن أنه قد نعيت إليك نفسك يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه
~~وآله): إنه كما تقول. فعاش بعدها سنتين ما رؤي بعدها ضاحكا مستبشرا (2).
# 99 - وفي الميزان: وقد ورد في الصحيح من طرق الفريقين أن النبي (صلى الله
~~عليه وآله) كان يتفاءل بالخير ويأمر به وينهى عن التطير ويأمر بالمضي معه
~~والتوكل على الله تعالى. وله دام بقاؤه بيان في هذا المعنى فإن أردت فارجع
~~(3).
# 100 - إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان لا يتطير، وكان يتفأل.
# وكانت قريش جعلت مائة من الإبل فيمن يأخذ نبي الله (صلى الله عليه وآله)
~~فيرده عليهم حين توجه إلى المدينة فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته
~~من بني سهم.
# فتلقى نبي الله (صلى الله عليه وآله) فقال نبي الله (صلى الله عليه
~~وآله): من أنت؟ قال: أنا بريدة، فالتفت (صلى الله عليه وآله) إلى أبي بكر
~~فقال (صلى الله عليه وآله): يا أبا بكر برد أمرنا وصلح، ثم قال (صلى الله
~~عليه وآله): وممن أنت؟ قال: من أسلم، قال (صلى الله عليه وآله): سلمنا قال
~~(صلى الله عليه وآله): ممن؟ قال: من بني سهم، قال (صلى الله عليه ms106 وآله):
~~خرج سهمك، فقال بريدة للنبي (صلى الله عليه وآله): من أنت؟ فقال (صلى الله
~~عليه وآله): أنا محمد بن عبد الله رسول الله. فقال بريدة: أشهد أن لا إله
~~إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
# فأسلم بريدة وأسلم من كان معه جميعا. فلما أصبح قال بريدة للنبي (صلى
~~الله عليه وآله): لا تدخل المدينة إلا ومعك لواء... (4).
# 101 - وفي المجمع: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكره ويشق عليه أن
~~يوجد منه ريح غير طيبة لأنه يأتيه الملك (5).
# PageV00P142
# 102 - وعن اكمال الدين: باسناده عن الصيرفي في حديث طويل عن الصادق (عليه
~~السلام)... " قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني
~~حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك " (1) فروي أنه قضى أتمها لأن الأنبياء (عليهم
~~السلام) لا تأخذ، إلا بالفضل والتمام (2).
# 103 - وفي الكافي: بإسناده عن أبان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
~~حديث شرائط البيعة على النساء قال (صلى الله عليه وآله): لا تلطمن خدا ولا
~~تخمشن وجها ولا تنتفن شعرا ولا تشققن جيبا ولا تسودن ثوبا ولا تدعين
~~بويل... (3).
# 104 - كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يناظر اليهود والمشركين إذا
~~عاتبوه ويحاجهم (4).
# 105 - وفي الكافي: بإسناده عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (عليه
~~السلام) يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء (5).
# 106 - وفي الكافي: بإسناده عن معمر بن خلاد قال: قلت لأبي الحسن الرضا
~~(عليه السلام): أدعو لوالدي إذا كانا يعرفان الحق؟ قال (عليه السلام): ادع
~~لهما وتصدق عنهما، وإن كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما، فإن رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) قال: إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق (6).
# PageV00P143
# الباب الثالث في النظافة وأحكام الزينة وفيه أربعة وثلاثون حديثا
~~PageV00P145
# 3 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في التنظف وأحكام الزينة
~~ونحوها 1 - في المكارم: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا غسل رأسه
~~ولحيته غسلهما بالسدر (1).
# 2 - وفي الجعفريات: بإسناده ms107 عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرجل شعره، وأكثر ما كان
~~يرجل شعره بالماء ويقول:
# كفى بالماء طيبا للمؤمن (2).
# 3 - وعن الصدوق في الخصال: مسندا عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " خذوا زينتكم عند كل مسجد " (3)
~~قال: المشط، فإن المشط يجلب الرزق، ويحسن الشعر، وينجز الحاجة، ويزيد في
~~ماء الصلب، ويقطع البلغم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسرح تحت
~~لحيته أربعين مرة، ومن فوقها سبع مرات ويقول: إنه يزيد في الذهن ويقطع
~~البلغم (4).
# PageV00P147
# أقول: ورواه الفتال في الروضة مرسلا (1).
# 4 - وفي الكافي: مسندا عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من السنة أن تأخذ من الشارب حتى يبلغ
~~الاطار (2).
# 5 - وفي الفقيه: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن المجوس جزوا
~~لحاهم ووفروا شواربهم، وإنا نحن نجز الشوارب ونعفي اللحى (3).
# 6 - وفيه: وروي: من السنة دفن الشعر والظفر والدم (4).
# 7 - وفي الكافي: مسندا عن ابن عقبة عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: من السنة تقليم الأظفار (5).
# 8 - وفي الفقيه: بإسناده عن محمد بن مسلم أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام)
~~عن الخضاب، فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يختضب وهذا شعره
~~عندنا (6).
# 9 - وفيه: قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) والحسين بن علي وأبو جعفر
~~محمد بن علي (عليهم السلام) يختضبون بالكتم، وكان علي بن الحسين (عليهما
~~السلام) يختضب بالحناء والكتم (7).
# 10 - وفي المكارم: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطلي، فيطليه من
~~يطليه، حتى إذا بلغ ما تحت الإزار تولاه بنفسه (8).
# 11 - وفي الكافي: عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبد الله (عليه
~~السلام) يقول:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطلي العانة وما تحت الأليين في كل
~~جمعة (9).
# 12 - وعن الفتال في روضة الواعظين: قال: ms108 قال أبو عبد الله (عليه السلام):
~~السنة في
# PageV00P148
# النورة في كل خمسة عشر يوما. ومن أتت عليه عشرون يوما فليستدن على الله
~~عز وجل وليتنور، ومن أتى عليه أربعون يوما ولم يتنور فليس بمؤمن ولا كافر،
~~ولا كرامة (1).
# 13 - وفي الفقيه: قال علي (عليه السلام): نتف الإبط ينفي الرائحة
~~المكروهة، وهو طهور وسنة، مما أمر به الطيب (صلى الله عليه وآله) (2).
# 14 - وفي الكافي: مسندا عن سليم الفزاري عن رجل عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكتحل بالإثمد إذا أوى
~~إلى فراشه وترا وترا (3).
# 15 - وفيه: مسندا عن زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان يكتحل قبل أن ينام أربعا في اليمنى وثلاثا
~~في اليسرى (4).
# 16 - وفي المكارم: قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يكتحل في عينه
~~اليمنى ثلاثا وفي اليسرى اثنتين - إلى أن قال: - وكان له مكحلة يكتحل بها
~~في الليل، وكان كحله الإثمد (5).
# 17 - وعن الحسين بن بسطام في طب الأئمة: مسندا عن عبد الله بن ميمون عن
~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان للنبي (صلى الله عليه وآله) مكحلة
~~يكتحل منها في كل ليلة ثلاث مراود، وفي كل عين عند منامه (6).
# أقول: اختلاف الأخبار في عدد المراود يعطي اختلاف عمله (صلى الله عليه
~~وآله) في الأوقات، فالسنة أصل الاكتحال عند المنام دون العدد (7).
# 18 - وفي الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): أربع من أخلاق الأنبياء:
~~التطيب،
# PageV00P149
# والتنظيف بالموسى، وحلق الجسد بالنورة، وكثرة الطروقة (1).
# أقول: والروايات في هذا المعنى متظافرة. وقد مر بعضها وسيأتي بعضها.
# 19 - وفي الكافي: مسندا عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال:
# كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ممسكة إذا هو توضأ أخذ بيده وهي
~~رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله برائحته (2).
# 20 - وفي المكارم: وكان لا يعرض له طيب إلا تطيب، ويقول: هو طيب ريحه
~~خفيف محمله، ms109 وإن لم يتطيب وضع أصبعه في ذلك الطيب ثم لعق منه (3).
# 21 - وفيه: وكان (صلى الله عليه وآله) يستجمر بالعود القماري (4).
# 22 - وفي ذخيرة المعاد: وكان - أي المسك - أحب الطيب إليه (صلى الله عليه
~~وآله) (5).
# 23 - وفي الكافي: مسندا عن إسحاق الطويل العطار عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينفق في الطيب أكثر مما
~~ينفق في الطعام (6).
# 24 - وفيه: مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الطيب
~~في الشارب من أخلاق النبيين وكرامة الكاتبين (7).
# 25 - وفيه: مسندا عن السكن الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)
~~يقول: حق على كل محتلم في كل جمعة أخذ شاربه وأظفاره ومس شئ من الطيب. وكان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان يوم الجمعة ولم يكن عنده طيب دعا
~~ببعض خمر نسائه فبلها في الماء ثم وضعها على وجهه (8).
# 26 - وفي الفقيه: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا كان يوم الجمعة
~~ولم يصب طيبا دعا
# PageV00P150
# بثوب مصبوغ بزعفران فرش عليه الماء، ثم مسح بيده ثم مسح به وجهه (1).
# 27 - وفي الكافي: مسندا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أتى بطيب يوم الفطر بدأ
~~بنسائه (2).
# 28 - وفيه: مسندا عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي (عليه
~~السلام) قال:
# إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان لا يرد الطيب والحلواء (3).
# 29 - وعن الغزالي في الإحياء عند عده أخلاقه (صلى الله عليه وآله): يحب
~~الطيب ويكره الرائحة الرديئة (4).
# أقول: وقد ظهر من مطاوي الأخبار أنه (صلى الله عليه وآله) كان يتطيب
~~بأصناف الطيب (5).
# 30 - وفي المكارم: قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يحب الدهن ويكره
~~الشعث، ويقول:
# إن الدهن يذهب البؤس (6).
# 31 - وفيه: وكان يدهن بأصناف من الدهن، وكان إذا أدهن بدأ برأسه قبل
~~لحيته ويقول: إن الرأس قبل اللحية (7).
# 32 - وفيه: ms110 وكان يدهن بالبنفسج ويقول: هو أفضل الأدهان (8).
# 33 - وفيه: وكان إذا أدهن بدأ بحاجبيه، ثم شاربيه، ثم يدخل في أنفه
~~ويشمه، ثم يدهن رأسه (9).
# 34 - وفيه: وكان يدهن حاجبيه من الصداع، ويدهن شاربيه بدهن سوى دهن لحيته
~~(10).
# PageV00P151
# ملحقات الباب الثالث وفيه واحد وعشرون حديثا PageV00P153
# الملحقات في النظافة والزينة 1 - في تحف العقول: عن الرضا (عليه السلام):
~~من أخلاق الأنبياء التنظف (1).
# 2 - وفي الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): أربع من سنن المرسلين،
~~التعطر، والسواك، والنساء، والحناء (2) 3 - وفي الدعائم: عن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله): أنه كان يكثر الطيب حتى كان ذلك يغير لون لحيته ورأسه إلى
~~الصفرة (3).
# وروي قريبا منه في قرب الإسناد (4).
# 4 - وفي المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) يتمشط ويرجل رأسه بالمدرى -
~~إلى أن قال: - ولربما سرح (صلى الله عليه وآله) لحيته في اليوم مرتين، وكان
~~يضع المشط تحت وسادته إذا تمشط به (5).
# 5 - وفي الكافي: بإسناده عن عمرو بن ثابت عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: قلت:
# PageV00P154
# إنهم يروون أن الفرق من السنة [قال: من السنة؟] قلت: يزعمون أن النبي
~~(صلى الله عليه وآله) فرق، قال: ما فرق النبي (صلى الله عليه وآله) ولا كان
~~الأنبياء (عليهم السلام) تمسك الشعر (1).
# وروي هذا الحديث في المكارم (2).
# 6 - وفيه: عن أيوب بن هارون عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفرق شعره؟ قال: لا، لأن رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) كان إذا طال شعره كان إلى شحمة اذنه (3).
# رواه الطبرسي في المكارم (4).
# 7 - وفي كتاب التعريف للصفواني: ويبتدأ في جز الرأس من الناصية، فإنه من
~~سنن الأنبياء (عليهم السلام) (5).
# رواه زيد النرسي في أصله: عن أبي الحسن (عليه السلام) (6).
# 8 - وفي الكافي: بإسناده عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه
~~السلام): الفرق من السنة؟ قال: لا، قلت: فهل فرق رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله)؟ قال: نعم، قلت: كيف فرق رسول الله (صلى الله ms111 عليه وآله) وليس من
~~السنة؟ قال: من أصابه ما أصاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفرق كما فرق
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقد أصاب سنة رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) وإلا فلا، قلت له: كيف ذلك؟ قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~حين صد عن البيت وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبره الله
~~بها في كتابه، إذ يقول: " لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد
~~الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون " (7) فعلم رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) أن الله سيفي له بما أراه، فمن ثم وفر ذلك الشعر
~~الذي كان على رأسه حين أحرم انتظارا لحلقه في الحرم حيث وعده الله عز وجل،
~~فلما حلقه لم يعد في توفير الشعر، ولا كان ذلك من قبله (8).
# 9 - وفيه: بإسناده عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)
~~عن خضاب
# PageV00P155
# اللحية والرأس أمن السنة؟ فقال: نعم (1) الحديث.
# وروي الطبرسي هذا المعنى في المكارم (2).
# 10 - وفي الخصال: عن عائشة: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأمر
~~بدفن سبعة أشياء من الإنسان: الشعر، والظفر، والدم، والحيض، والمشيمة،
~~والسن، والعلقة (3).
# 11 - وفي الكافي: بإسناده عن عبد الله بن أبي يعفور قال: كنا بالمدينة
~~فلاحاني زرارة في نتف الإبط وحلقه، فقلت: حلقه أفضل، وقال زرارة: نتفه
~~أفضل، فاستأذنا على أبي عبد الله (عليه السلام) فأذن لنا وهو في الحمام
~~يطلي قد أطلى إبطيه. فقلت لزرارة: يكفيك؟ قال: لا، لعله فعل هذا لما لا
~~يجوز لي أن أفعله، فقال (عليه السلام): فيم أنتم؟ فقلت: لاحاني زرارة في
~~نتف الإبط وحلقه فقلت: حلقه أفضل، وقال: نتفه أفضل، فقال (عليه السلام):
~~أصبت السنة وأخطأها زرارة، حلقه أفضل من نتفه، وطليه أفضل من حلقه (4)
~~الحديث.
# ورواه الشيخ الصدوق في العلل (5).
# 12 - وفيه: بإسناده عن ياسر عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قال رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله):
# قال لي ms112 حبيبي جبرائيل: تطيب يوما ويوما لا. ويوم الجمعة لابد منه ولا
~~تترك له (6).
# 13 - وفي المكارم: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه
~~السلام): يا علي، عليك بالطيب في كل جمعة فإنه من سنتي، وتكتب لك حسناته ما
~~دام يوجد منك رائحته (7).
# 14 - وفيه: عن أنس قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا رفع
~~إليه الريحان شمه ورده، إلا المرزنجوش (8) فإنه لا يرده (9).
# PageV00P156
# 15 - وفي البحار عن رسالة الشهيد الثاني: وكان (صلى الله عليه وآله) يقلم
~~أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة (1).
# 16 - الشيخ فخر الدين في المنتخب في حديث عن رجل نصراني: فسألت من أصحابه
~~(صلى الله عليه وآله): أي شئ أحب إليه من الهدايا؟ فقالوا: الطيب أحب إليه
~~من كل شئ وأن له رغبة فيه (2).
# 17 - وفي الخصال: بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: قال أبو الحسن موسى بن
~~جعفر (عليهما السلام): خمس من السنن في الرأس، وخمس في الجسد، فأما التي في
~~الرأس: فالسواك، وأخذ الشارب، وفرق الشعر، والمضمضة، والاستنشاق، وأما التي
~~في الجسد: فالختان، وحلق العانة، ونتف الإبطين، وتقليم الأظفار، والاستنجاء
~~(3) 18 - فقه الرضا (عليه السلام): وعليكم بالسنن يوم الجمعة، وهي سبعة:
~~إتيان النساء، وغسل الرأس واللحية بالخطمي، وأخذ الشارب، وتقليم الأظافير،
~~وتغيير الثياب، ومس الطيب (4).
# 19 - الشهيد الثاني في رسالة أعمال يوم الجمعة: وكان (صلى الله عليه
~~وآله) يقلم أظفاره ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يخرج إلى الصلاة (5).
# 20 - جعفر بن أحمد في كتاب " العروس ": عن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) أنه قال: قال لي حبيبي جبرائيل: تطيب يوم ويوم لا، ويوم الجمعة لابد
~~منه (6). الحديث.
# 21 - وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من السنة الصلاة على محمد
~~وآل محمد يوم الجمعة ألف مرة، وفي غير الجمعة مائة مرة (7) الحديث.
# ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) (8).
# PageV00P157
# الباب الرابع في السفر وآدابه وفيه أحد ms113 عشر حديثا PageV00P159
# 4 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في السفر وآدابه 1 - عن
~~الصدوق في الفقيه: بإسناده عن عبد الله بن سليمان عن أبي جعفر (عليه
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسافر يوم الخميس (1).
# أقول: وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة (2).
# 2 - وعن ابن طاووس في أمان الأخطار وفي مصباح الزائر قال: ذكر صاحب كتاب
~~عوارف المعارف: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا سافر حمل معه خمسة
~~أشياء: المرآة، والمكحلة، والمذري، والسواك. قال: وفي رواية أخرى:
# والمقراض (3).
# أقول: وروي هذا المعنى في مكارم الأخلاق (4) والجعفريات (5).
# 3 - وفي المكارم: عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~إذا مشى مشى
# PageV00P161
# مشيا يعرف أنه ليس بعاجز ولا كسلان (1).
# أقول: وقد تقدم في أحاديث جمة أنه (صلى الله عليه وآله) كان يخطو تكفؤا،
~~وإذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب.
# 4 - وفي المكارم، نقلا من كتاب النبوة، قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يحب الركوب على الحمار مؤكفا (2) الخبر.
# 5 - وفي الكافي: مسندا عن إسماعيل بن همام عن أبي الحسن (عليه السلام)
~~قال:
# أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين غدا من منى في طريق ضب (3) ورجع
~~ما بين المأزمين (4). وكان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه (5).
# أقول: ورواه الصدوق مرسلا (6). وروى هو أيضا قريبا منه مسندا عن موسى عن
~~الرضا (عليه السلام).
# 6 - وفي البحار: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا أراد حربا ورى بغيره (7).
# 7 - وفي الفقيه: بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سفره إذا هبط سبح،
~~وإذا صعد كبر (8).
# 8 - وعن القطب في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه لم يرتحل
~~من منزل، إلا وصلى عليه ركعتين، وقال: حتى يشهد علي بالصلاة (9).
# 9 - وفي الفقيه: قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ودع
~~المؤمنين قال: زودكم ms114 الله
# PageV00P162
# التقوى، ووجهكم إلى كل خير، وقضى لكم كل حاجة، وسلم لكم دينكم ودنياكم،
~~وردكم إلي سالمين (1).
# 10 - وعن البرقي في المحاسن: مسندا عن علي بن أسباط عمن ذكره عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال: ودع رجلا فقال: استودع الله دينك وأمانتك، وزودك
~~زاد التقوى، ووجهك للخير حيث توجهت. قال: ثم التفت إلينا أبو عبد الله
~~(عليه السلام) فقال:
# هذا وداع رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) إذا وجهه في
~~وجه من الوجوه (2).
# أقول: والأخبار في دعائه (صلى الله عليه وآله) عند الوداع كثيرة مختلفة
~~اختلافا فاحشا، لكنها على اختلافها تتضمن الدعاء بالسلامة والغنيمة.
# 11 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول للقادم من مكة: تقبل
~~الله نسكك، وغفر ذنبك، وأخلف عليك نفقتك (3).
# PageV00P163
# ملحقات الباب الرابع وفيه اثنان وعشرون حديثا PageV00P165
# الملحقات في السفر 1 - وفي المحاسن: عن محمد بن أبي الكرام عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) في حديث قال له: أحب إليك أن تخرج يوم الخميس، وهو
~~اليوم الذي كان (صلى الله عليه وآله) يخرج فيه إذا غزا (1).
# 2 - وفي مجموعة ورام: وكان (صلى الله عليه وآله) يقرع بين نسائه إذا أراد
~~سفرا (2).
# وروى هذا المعنى الطبرسي في المجمع، والشيخ المفيد في الإختصاص (3).
# 3 - وفيه: وكان (صلى الله عليه وآله) يكره أن يسافر الرجل في غير رفقة
~~(4).
# 4 - وفي المحاسن: عن السكوني بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): من السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم، فإن ذلك أطيب
~~لأنفسهم وأحسن لأخلاقهم (5).
# PageV00P166
# ورواه الصدوق في الفقيه (1).
# 5 - وفي المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) لا يفارقه في أسفاره قارورة
~~الدهن والمكحلة والمقراض والمسواك والمشط. وفي رواية: يكون معه (صلى الله
~~عليه وآله) الخيوط، والإبرة والمخصف، والسيور، فيخيط ثيابه ويخصف نعله (2).
# 6 - وفيه: عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم ms115
~~يرد سفرا إلا قال حين ينهض من مجلسه أو من جلوسه: اللهم بك انتشرت وإليك
~~توجهت وبك اعتصمت، أنت ثقتي ورجائي. اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم له
~~وما أنت أعلم به مني، اللهم زودني التقوى واغفر لي ووجهني إلى الخير حيثما
~~توجهت، ثم يخرج (3).
# 7 - وفي معاني الأخبار: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسير العنق،
~~فإذا وجد فجوة نص، يعني زاد في السير (4).
# وروى هذا المعنى الشيخ المفيد في الإختصاص (5) 8 - وروى البرقي في
~~المحاسن: والصدوق في الفقيه، والطبرسي في المكارم:
# بإسنادهم عن أبي جعفر (عليه السلام): أنه (صلى الله عليه وآله) إذا ودع
~~مسافرا أخذ بيده، ثم دعا له بما أراد (6).
# 9 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال في حديث: وكان
~~لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عنزة في أسفلها عكاز يتوكأ عليها ويخرجها
~~في العيدين يصلي إليها، وكان يجعلها في السفر قبلة يصلي إليها (7).
# PageV00P167
# 10 - وفي المكارم: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حمل العصا علامة
~~المؤمن وسنة الأنبياء (1).
# وروي هذا المعنى في عوارف المعارف (2).
# 11 - وفي عوارف المعارف: التوكؤ على العصا من أخلاق الأنبياء (3).
# وروي هذا المعنى في الفقيه، والمحجة البيضاء (4).
# 12 - وفي عوارف المعارف: روى كعب بن مالك أن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) كان لا يقدم من السفر إلا نهارا في الضحى (5).
# 13 - وفي المحجة البيضاء: لا ينزل حتى يحمي النهار فهو السنة، ويكون أكثر
~~سيره في الليل (6).
# 14 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) إذا نام في سفره في ابتداء الليل
~~افترش ذراعه، وإن نام في آخر الليل نصب ذراعه نصبا وجعل رأسه في كفه (7).
# 15 - وفي عوارف المعارف: والسنة أن يرحل من المنازل بكرة، ويبتدئ بيوم
~~الخميس (8).
# 16 - وفيه: وأخذ الركوة (9) أيضا من السنة (10).
# 17 - وفيه: فقد روي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا قفل من
~~غزو أو حج يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث مرات ويقول: لا إله إلا الله ms116 وحده
~~لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير، آئبون عابدون ساجدون
~~ربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده (11).
# PageV00P168
# ورواه بعينه الفيض في المحجة (1).
# 18 - وفيه: وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قدم دخل المسجد
~~أولا وصلى ركعتين، ثم دخل البيت (2).
# وروى هذا المعنى الفيض (3).
# 19 - وفي الدر المنثور: عن جابر بن عبد الله قال: لم يكن رسول الله يغزو
~~في الشهر الحرام حتى يغزى ويغزو، فإذا حضر أقام حتى ينسلخ (4).
# 20 - وفي المكارم: عن جابر بن عبد الله - في حديث يذكر فيه بعض آدابه
~~(صلى الله عليه وآله) في غزواته - قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) في أخريات الناس يزجي الضعيف ويردفه ويدعو لهم (5) الحديث.
# 21 - وفي الإقبال: بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يخرج بعد طلوع الشمس (6).
# 22 - وفي الدر المنثور: عن أبي موسى (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) كان يكره الصوت عند القتال، وفيه كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا كان عند القتال لم يقاتل أول النهار وأخره إلى أن تزول
~~الشمس وتهب الرياح وينزل النصر (7).
# PageV00P169
# الباب الخامس في آداب اللباس وما يتعلق به وفيه ثمانية عشر حديثا
~~PageV00P171
# 5 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الملابس وما يتعلق بها
~~1 - عن الغزالي في الإحياء: كان (صلى الله عليه وآله) يلبس من الثياب ما
~~وجد، من إزار أو رداء أو قميص أو جبة أو غير ذلك.
# وكان يعجبه الثياب الخضر.
# وكان أكثر ثيابه البياض، ويقول: ألبسوها أحياءكم، وكفنوا فيها موتاكم.
# وكان يلبس القباء، المحشو للحرب وغير الحرب.
# وكان له قباء سندس، فيلبسه فتحسن خضرته على بياض لونه.
# وكانت ثيابه كلها مشمرة فوق الكعبين. ويكون الإزار فوق ذلك إلى نصف
~~الساق.
# وكان قميصه مشدود الإزار، وربما حل الإزار في الصلاة وغيرها.
# وكانت له ملحفة مصبوغة بالزعفران، وربما صلى ms117 بالناس فيها وحدها. وربما
~~لبس الكساء وحده ما عليه غيره.
# وكان له كساء ملبد يلبسه، ويقول: إنما أنا عبد، ألبس كما يلبس العبد.
# وكان له ثوبان، لجمعته خاصة، سوى ثيابه في غير الجمعة. PageV00P173
# وربما لبس الإزار الواحد ليس عليه غيره، ويعقد طرفيه بين كتفيه، وربما أم
~~به الناس على الجنائز، وربما صلى في بيته في الإزار الواحد ملتحفا به،
~~مخالفا بين طرفيه، ويكون ذلك الإزار الذي جامع فيه يومئذ، وكان ربما صلى
~~بالليل في الإزار، ويرتدي ببعض الثوب مما يلي هدبه، ويلقي البقية على بعض
~~نسائه، فيصلي كذلك.
# ولقد كان له كساء أسود، فوهبه. فقالت له أم سلمة: بأبي أنت وأمي ما فعل
~~ذلك الكساء الأسود؟ فقال: كسوته. فقالت: ما رأيت شيئا قط كان أحسن من بياضك
~~على سواده.
# وقال أنس: وربما رأيته يصلي بنا الظهر في شملة عاقدا بين طرفيها.
# وكان يتختم - إلى أن قال -: وكان يختم به - أي بخاتمه - على الكتب ويقول:
# الخاتم على الكتاب خير من التهمة.
# وكان يلبس القلانس تحت العمائم، وبغير عمامة، وربما نزع قلنسوته من رأسه
~~فجعلها سترة بين يديه، ثم يصلي إليها. وربما لم تكن العمامة فيشد العصابة
~~على رأسه وعلى جبهته.
# وكانت له عمامة تسمى السحاب، فوهبها من علي (عليه السلام) فربما طلع علي
~~(عليه السلام) فيها فيقول (صلى الله عليه وآله): أتاكم علي في السحاب.
# وكان (صلى الله عليه وآله) إذا لبس ثوبا لبسه من قبل ميامنه، ويقول:
~~الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس. وإذا نزع ثوبه
~~أخرجه من مياسره.
# وكان إذا لبس جديدا أعطى خلق ثيابه مسكينا ثم يقول: ما من مسلم يكسو من
~~سمل ثيابه - لا يكسوه إلا لله - إلا كان في ضمان الله وحرزه وخيره ما واراه
~~حيا وميتا.
# وكان له فراش من أدم حشوه ليف، طوله ذراعان أو نحوه، وعرضه ذراع وشبر أو
~~نحوه.
# وكانت له عباءة تفرش له حيثما تنقل، تثنى طاقين تحته. PageV00P174
# وكان ينام على الحصير ليس تحته شئ ms118 غيره.
# وكان من خلقه (صلى الله عليه وآله) تسمية دوابه وسلاحه ومتاعه، وكان اسم
~~رايته " العقاب "، وسيفه الذي يشهد به الحروب " ذا الفقار ". وكان له سيف
~~يقال له:
# " المخذم ".
# وآخر يقال له: " الرسوب ". وآخر يقال له: " القضيب ".
# وكانت قبضة سيفه محلاة بالفضة، وكان يلبس المنطقة من الأدم، فيها ثلاث
~~حلق من الفضة.
# وكان اسم قوسه " الكتوم " وجعبته " الكافور ".
# وكان اسم ناقته " القصوى " وهي التي يقال لها: " العضباء " واسم بغلته "
~~الدلدل ". وكان اسم حماره " يعفور " واسم شاته التي يشرب لبنها " عينة ".
# وكان له مطهرة من فخار، يتوضأ فيها ويشرب، فيرسل الناس أولادهم الصغار
~~الذين قد عقلوا فيدخلون على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا يدفعون
~~عنه، فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه ومسحوا على وجوههم وأجسادهم،
~~يبتغون بذلك البركة (1).
# 2 - وروي: أن عمامته كانت ثلاث أكوار، أو خمسا (2).
# 3 - وفي الغوالي: روي أنه كان له (صلى الله عليه وآله) عمامة سوداء يتعمم
~~بها ويصلي فيها (3).
# 4 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلبس من القلانس المضربة
~~- إلى أن قال -: وكان له درع تسمى ذات الفضول، وكانت له ثلاث حلقات من فضة.
~~بين يديها واحدة واثنتان من خلفها، الخبر (4).
# PageV00P175
# 5 - وفي المكارم: في صفة لباس النبي (صلى الله عليه وآله): وكان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) يلبس الشملة يأتزر بها، ويلبس النمرة يأتزر بها،
~~فيحسن عليه النمرة لسوادها على بياض ما يبدو من ساقيه وقدميه (1).
# 6 - وفي الغوالي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يصلي في الثوب
~~الواحد الواسع (2).
# 7 - وعن الكراجكي في كنز الفوائد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه
~~كان له بردان معزولان للصلاة لا يلبسها إلا فيها. وكان يحث أمته على
~~النظافة ويأمر بها (3).
# 8 - وفي الكافي: مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~قال أمير المؤمنين (عليه السلام): البسوا ثياب القطن فإنه ms119 لباس رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) وهو لباسنا (4).
# 9 - وعن الصدوق في الخصال: بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث
~~الأربعمائة - قال: البسوا الثياب القطن فإنها لباس رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلا من علة (5).
# أقول: وروى هذا المعنى مرسلا الصدوق في الخصال، والصفواني في كتاب
~~التعريف (6). ويتبين بهذا الخبر معنى ما مر في العشرة من لبسه الصوف وأنه
~~لا منافاة.
# 10 - وفي المناقب: وكان له منطقة من أديم مبشور، فيها ثلاث حلق من فضة
~~والإبزيم والطرف من فضة. وكان له قدح مضبب بثلاث ضبات فضة (7).
# 11 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام):
# PageV00P176
# كان نعل سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من فضة، وقائمه من فضة، وما
~~بين ذلك حلق من فضة (1).
# 12 - وفي الفقيه: بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عن أبيه (عليهما
~~السلام) قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عنزة في أسفلها عكاز
~~يتوكأ عليها ويخرجها في العيدين، يصلي إليها (2).
# أقول: وروي هذا المعنى في الجعفريات (3).
# 13 - وفي المكارم: مسندا عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ورق (4).
# أقول: وروي هذا المعنى أيضا بطريق آخر. وكذلك في قرب الإسناد (5).
# 14 - وفيه (6): مسندا عن أبي خديجة قال: قال: الفص مدور. وقال: هكذا كان
~~خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله).
# 15 - وفيه: مسندا عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان نقش خاتم النبي (صلى الله عليه وآله) " محمد رسول الله " (7).
# 16 - وعن الصدوق في الخصال: مسندا عن عبد الرحيم بن أبي البلاد عن أبي
~~عبد الله (عليه السلام) قال: كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) خاتمان:
~~أحدهما عليه مكتوب:
# " لا إله إلا الله ومحمد رسول الله " والآخر: " صدق الله " (8).
# 17 - وفي الكافي: مسندا عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الثاني ms120 (عليه
~~السلام) في حديث أن النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين والحسن
~~والحسين والأئمة (عليهم السلام) كانوا
# PageV00P177
# يتختمون في اليمين (1).
# أقول: وروي تختمه في اليمين، ونقش الخاتم على اختلاف ما، الكليني في
~~الكافي بعدة طرق اخر، والصدوق في كتبه، وغيرهما (2). وروى الكليني وغيره
~~أيضا تختم علي والحسن والحسين وبعض من بعدهم من الأئمة (عليهم السلام) في
~~اليسار (3) ولا منافاة لجواز كونه في كلتا اليدين، أو اختلاف الأزمنة. ولم
~~يرو ذلك في النبي (صلى الله عليه وآله) لكن روى الكليني في الكافي: مسندا
~~عن علي بن عطية عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما تختم رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) إلا قليلا حتى تركه (4) فالموافق للغرض من هذا الكتاب بعض
~~أوصاف خاتمه (صلى الله عليه وآله).
# 18 - وفي المكارم: عن الصادق (عليه السلام) عن علي (عليه السلام) قال:
~~لبس الأنبياء القميص قبل السراويل (5).
# أقول: ورواه أيضا في الجعفريات (6) وقد تقدم بعض ما يناسب الباب.
# PageV00P178
# ملحقات الباب الخامس وفيه ستة عشر حديثا PageV00P179
# الملحقات في اللباس وما يتعلق به 1 - في المكارم: عن معمر بن خلاد عن أبي
~~الحسن الرضا (عليه السلام) - في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر
~~إلى أن قال: - يا أبا ذر إني ألبس الغليظ، وأجلس على الأرض، وألعق أصابعي،
~~وأركب الحمار بغير سرج، وأردف خلفي، فمن رغب عن سنتي فليس مني (1) الحديث.
# ورواه الشيخ أبو فراس في مجموعة ورام (2).
# 2 - وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يلبس قلنسوة بيضاء مضربة. وكان يلبس في الحرب قلنسوة لها اذنان
~~(3).
# 3 - وفي الخصال: عن محمد بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي بإسناده يرفعه
~~إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~يكره السوداء إلا في ثلاثة: العمامة، والخف، والكساء (4).
# ورواه الكليني في الكافي، والصدوق أيضا في الفقيه وفي العلل (5).
# PageV00P180
# 4 - في المكارم: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من السنة لبس ms121 نعل اليمين
~~قبل اليسار، وخلع اليسار قبل اليمين (1).
# 5 - وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: إذا أكلتم فاخلعوا
~~نعالكم، فإنه أروح لأقدامكم، وإنها سنة جميلة (2).
# 6 - وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من السنة الخف الأسود،
~~والنعل الصفراء (3).
# 7 - وفيه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكتان من لباس الأنبياء
~~(4).
# 8 - وفي دعائم الإسلام: عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم
~~السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كره الحمرة في اللباس (5).
# 9 - وفي الفقيه: عن محمد بن قيس عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما
~~السلام) في حديث قال: وكان له (صلى الله عليه وآله) فسطاط يسمى " الكن "
~~(6) الحديث.
# 10 - وفي المناقب: وكان (صلى الله عليه وآله) يلبس يوم الجمعة برده
~~الأحمر، ويعتم بالسحاب، ودخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، وكانت له
~~ربعة فيها مشط عاج ومكحلة ومقراض وسواك - إلى أن قال: - وتوفي (صلى الله
~~عليه وآله) في إزار غليظ من هذه اليمانية وكساء يدعى بالملبدة. وكان له
~~سرير أعطاه أسعد بن زرارة، وكان منبره ثلاثة مراقي من الطرفاء استعملت
~~امرأة لغلام لها نجار اسمه ميمون، وكان مسجده بلا منارة، وكان بلال يؤذن
~~على الأرض (7).
# 11 - في الكافي: عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كانت له ملحفة مورسة يلبسها في أهله حتى يردع
~~على جسده (8).
# 12 - وفيه: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنا نلبس المعصفر في البيت
~~(9).
# PageV00P181
# 13 - وفي البحار: عن رسالة الجمعة للشهيد الثاني: كان لرسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) برد يلبسه في العيدين والجمعة، سوى ثوب مهنته (1).
# 14 - وفي البحار: كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) برد أخضر حضرمي
~~ينام فيه (2).
# 15 - في البحار، عن الكافي: بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~كان ثوبا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي أحرم فيهما يمانيين عبري
~~وأظفار، وفيهما كفن (3).
# 16 ms122 - في البحار: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قدم الوفد لبس
~~أحسن ثيابه، وأمر أصحابه بذلك (4).
# PageV00P182
# الباب السادس سننه (صلى الله عليه وآله) في المساكن وفيه خمسة أحاديث
~~PageV00P183
# 6 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في المساكن 1 - عن ابن
~~فهد في كتاب التحصين: مرسلا، قال: توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما
~~وضع لبنة على لبنة (1).
# 2 - وفي لب اللباب قال (صلى الله عليه وآله): المساجد مجالس الأنبياء
~~(عليهم السلام) (2).
# 3 - وفي الكافي: مسندا عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا خرج في الصيف من البيت خرج يوم الخميس.
~~وإذا أراد أن يدخل في الشتاء دخل يوم الجمعة (3).
# أقول: وروي هذا المعنى في الخصال مرسلا (4).
# 4 - وفي كتاب العدد القوية للشيخ علي بن الحسن بن المطهر (أخ العلامة
~~(رحمه الله)): عن خديجة رضي الله عنها قالت: كان النبي (صلى الله عليه
~~وآله) إذا دخل المنزل دعا بالإناء فتطهر للصلاة، ثم يقوم فيصلي ركعتين يوجز
~~فيهما، ثم يأوي إلى
# PageV00P185
# فراشه (1).
# 5 - وفي الكافي: مسندا عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه
~~السلام) يقول: ما بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عدوا قط (2).
# PageV00P186
# ملحقات الباب السادس وفيه ستة عشر حديثا PageV00P187
# الملحقات في المسكن 1 - في المكارم: عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله): الديك الأبيض صديقي وعدوه عدو الله، يحرس صاحبه وسبع دور، وكان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يبيته معه في البيت (1).
# 2 - وفي الخصال: عن محمد بن عيسى اليقطيني قال: قال الرضا (عليه السلام):
~~في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء (عليهم السلام): معرفته بأوقات
~~الصلاة، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة (2).
# ورواه أيضا في العيون (3).
# 3 - وفي المكارم: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس من بيت نبي إلا
~~وفيه حمام، لأن سفهاء الجن يعبثون بصبيان البيت، فإذا كان فيه حمام عبثوا
~~بالحمام وتركوا ms123 الناس (4).
# 4 - وفي الكافي: عن أبان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان
~~في منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) زوج حمام أحمر (5).
# PageV00P188
# 5 - وفيه: عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كره أن يدخل بيتا مظلما إلا بسراج (1).
# 6 - وفيه: عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستحب إذا دخل وإذا خرج في الشتاء أن يكون
~~ذلك في ليلة الجمعة (2) الحديث.
# 7 - وفي الدعائم: عن علي (عليه السلام) قال: من السنة إذا دخلت في المسجد
~~أن تستقبل القبلة (3).
# 8 - وفي التهذيب: بإسناده عن جراح المدائني عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) في حديث قال: لا تصوروا سقوف البيوت فإن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) كره ذلك (4).
# 9 - روى الشيخ محب الدين الطبري: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان له
~~ديك أبيض وكانت الصحابة يسافرون بالديكة لتعرفهم أوقات الصلاة (5).
# 10 - وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقتنيه في البيت والمسجد (6).
# 11 - إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يعجبه النظر إلى الأترج والحمام
~~الأحمر (7).
# 12 - وفي أخرى عن عائشة: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه النظر
~~إلى الخضرة وإلى الحمام الأحمر (8).
# 13 - كان النبي (صلى الله عليه وآله) يأتي دار قوم من الأنصار ودونه دور
~~لا يأتيها فشق عليهم ذلك فكلموه، فقال: إن في داركم كلبا، قالوا: فإن في
~~دارهم سنورا، فقال (صلى الله عليه وآله): السنور سبع (9).
# 14 - في الكافي: بإسناده عن عبد الله بن المغيرة عمن ذكره قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل منزلا قعد في أدنى المجلس حين يدخل
~~(10).
# PageV00P189
# قال العلامة: ورواه سبط الطبري في المشكاة نقلا عن المحاسن وغيره (1).
# 15 - كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا انتبه من نومه يسبح الله تعالى
~~بثلاثة الخرز (2).
# 16 - عن فضلة بن عبيد أبا ms124 برزة الأسلمي: كان النبي (صلى الله عليه وآله)
~~يكره النوم قبل العشاء والحديث بعدها (3).
# PageV00P190
# الباب السابع في آداب النوم والفراش وفيه ثلاثة أحاديث PageV00P191
# 7 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في النوم والفراش 1 - في
~~المكارم: كان فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) عباءة. وكانت مرفقته
~~أدم، حشوها ليف، فثنيت ذات ليلة، فلما أصبح قال: لقد منعتني الليلة الفراش
~~الصلاة.
# فأمر (صلى الله عليه وآله) أن يجعل له بطاق واحد. وكان له فراش من أدم
~~حشوه ليف، وكانت له عباءة تفرش له حيثما انتقل، وتثنى ثنتين (1).
# 2 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) ينام على الحصير ليس تحته شئ غيره
~~(2).
# 3 - وفيه: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما استيقظ رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) من نوم إلا خر لله ساجدا (3).
# PageV00P193
# ملحقات الباب السابع وفيه عشرة أحاديث PageV00P195
# الملحقات في النوم والفراش 1 - في الخصال: عن أبي القاسم عبد الله بن
~~أحمد بن عامر الطائي عن أبيه عن الرضا عن آبائه عن علي بن أبي طالب (عليهم
~~السلام) في حديث قال: الأنبياء (عليهم السلام) تنام على أقفيتها مستلقية
~~(1) الحديث.
# وروي الحديث بطوله في العيون وفي الفقيه (2).
# 2 - في مجموعة ورام: قيل: كان للنبي (صلى الله عليه وآله) تسع نسوة، وكان
~~بينهن ملحفة مصبوغة إما بورس (3) أو بزعفران، فإذا كانت ليلة امرأة منهن
~~بعثن بها إليها ويرش عليها شئ من ماء حتى يوجد ريحها (4).
# 3 - وفي الخصال: عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عن آبائه
~~عن علي (عليهم السلام) - في حديث الأربعمائة، إلى أن قال: - قيام الليل
~~مصحة للبدن، ومرضاة للرب عز وجل، وتعرض للرحمة، وتمسك بأخلاق النبيين (5)
~~الحديث.
# ورواه ابن شعبة في تحف العقول، والبرقي في المحاسن عن أبي بصير عن أبي
# PageV00P196
# عبد الله (عليه السلام) (1).
# 4 - وفي الكافي: بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أوى إلى فراشه ms125 قال: اللهم
~~باسمك أحيا وباسمك أموت، فإذا قام من نومه قال: الحمد لله الذي أحياني بعد
~~ما أماتني وإليه النشور (2) الحديث.
# ورواه الصدوق في الفقيه، والطبرسي في المكارم (3).
# 5 - وفي الكافي: بإسناده عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه
~~السلام): ألا أخبركم بما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إذا أوى
~~إلى فراشه؟ قلت: بلى، قال: كان يقرأ آية الكرسي ويقول: بسم الله آمنت بالله
~~وكفرت بالطاغوت، اللهم احفظني في منامي وفي يقظتي (4).
# 6 - وفي المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) كثيرا ما يتوسد وسادة له من
~~أدم، حشوها ليف، ويجلس عليها (5).
# 7 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) إذا راعه شئ في منامه قال: هو الله
~~الذي لا شريك له - إلى أن قال: - وإذا قام للصلاة قال: الحمد لله نور
~~السماوات والأرض والحمد لله قيوم السماوات والأرض، والحمد لله رب السماوات
~~والأرض ومن فيهن، أنت الحق وقولك الحق ولقاؤك الحق والجنة حق، والنار حق
~~والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنيب، وبك خاصمت
~~وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت إلهي لا
~~إله إلا أنت. ثم يستاك قبل الوضوء (6).
# وهنا روايات أخرى تأتي في باب الأدعية إن شاء الله تعالى.
# 8 - وفي فلاح السائل: عن الحسن بن علي العلوي، عن علي بن محمد بن موسى
~~الرضا (عليهم السلام) قال: لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال: الطهارة،
~~وتوسد اليمين، وتسبيح الله ثلاثا وثلاثين، وتحميده ثلاثا وثلاثين، وتكبيره
~~أربعا
# PageV00P197
# وثلاثين، ونستقبل القبلة بوجوهنا، ونقرأ فاتحة الكتاب، وآية الكرسي،
~~ونشهد الله أنه لا إله إلا هو - إلى آخرها - فمن فعل ذلك فقد أخذ بحظه من
~~ليلته (1).
# 9 - وفي الكافي: عن محمد بن مروان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام):
~~ألا أخبركم بما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول إذا أوى إلى
~~فراشه؟ قلت: بلى، قال: كان (صلى الله عليه وآله) يقرأ آية الكرسي ms126 ويقول:
~~بسم الله آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، اللهم احفظني في منامي وفي يقظتي (2).
# 10 - وفي التهذيب: قال أبو عبد الله (عليه السلام): عليكم بصلاة الليل
~~فإنها سنة نبيكم (3).
# PageV00P198
# الباب الثامن في آداب النكاح والأولاد وفيه تسعة أحاديث PageV00P199
# 8 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في المناكح والأولاد 1 -
~~في الخصال: بإسناده إلى علي (عليه السلام) - في حديث الأربعمائة - قال:
# تزوجوا فإن التزويج سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه كان يقول:
~~من كان يحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج (1) الخبر.
# 2 - وفي الكافي: مسندا عن معمر بن خلاد، قال: سمعت علي بن موسى الرضا
~~(عليهما السلام) يقول: ثلاث من سنن المرسلين: العطر، وأخذ الشعر، وكثرة
~~الطروقة (2).
# أقول: وروى هذا المعنى هو أيضا. والصدوق، والشيخ، وغيرهم (رحمهم الله)
~~بطرق كثيرة (3).
# 3 - وعن المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه: بإسناده إلى تفسير النعماني
~~عن علي (عليه السلام) قال: إن جماعة من الصحابة كانوا حرموا على أنفسهم
~~النساء والإفطار بالنهار والنوم بالليل، فأخبرت أم سلمة رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) فخرج إلى أصحابه فقال: أترغبون عن النساء، فإني آتي النساء
~~وآكل بالنهار وأنام بالليل،
# PageV00P201
# فمن رغب عن سنتي فليس مني (1) الخبر.
# أقول: وهذا المعنى مروي في كتب أصحابنا وغيرهم بطرق كثيرة (2).
# 4 - وفي الكافي: مسندا عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: من أخلاق الأنبياء (عليهم السلام) حب النساء (3).
# 5 - وفيه مسندا عن بكار بن كردم وغير واحد عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): جعل قرة عيني في الصلاة، ولذتي
~~في النساء (4).
# أقول: وروي قريب من هذا المعنى بطرق أخرى أيضا (5).
# 6 - وفي الفقيه قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أراد أن
~~يتزوج امرأة بعث إليها من ينظر إليها (6) الخبر.
# 7 - وفي تفسير العياشي: عن الحسن ابن بنت إلياس قال: سمعت أبا الحسن
~~الرضا (عليه السلام) يقول: إن الله جعل الليل سكنا ms127 وجعل النساء سكنا، ومن
~~السنة التزويج بالليل وإطعام الطعام (7).
# 8 - وفي الفقيه: بإسناده عن هارون بن مسلم قال: كتبت إلى صاحب الدار
~~(عليه السلام): ولد لي مولود وحلقت رأسه ووزنت شعره بالدراهم وتصدقت به،
~~قال:
# لا يجوز وزنه إلا بالذهب أو الفضة، وكذا جرت السنة (8).
# 9 - وفي الخصال: بإسناده عن علي (عليه السلام) - في حديث الأربعمائة -
~~قال: عقوا عن أولادكم يوم السابع، وتصدقوا بوزن شعورهم فضة على مسلم، وكذلك
~~فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحسن والحسين وسائر أولاده (9)
~~الخبر.
# PageV00P202
# ملحقات الباب الثامن وفيه اثنان وثلاثون حديثا PageV00P203
# الملحقات في المناكح والأولاد 1 - في الفقيه: قال رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله): ألا خيركم خيركم لنسائه، وأنا خيركم لنسائي (1).
# 2 - وفي الكافي: بإسناده عن ابن محبوب، عن غير واحد عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كان إبراهيم (عليه
~~السلام) غيورا وأنا أغير منه (2) الحديث.
# ورواه الصدوق في الفقيه، والطبرسي في المكارم (3).
# 3 - وفي الدعائم: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في قصة موسى النبي
~~(عليه السلام): - وقال موسى: كوني خلفي وعرفيني الطريق، فإنا قوم لا ننظر
~~إلى أدبار النساء (4).
# 4 - وفي الفقيه: روى بكر بن محمد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~سألته عن المتعة، فقال: إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت
~~عليه خلة من خلال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يقضها (5).
# 5 - وفي المكارم: عن أبي قلادة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا
~~تزوج البكر أقام
# PageV00P204
# عندها سبعا، وإذا تزوج الأيم أقام عندها ثلاثا (1).
# 6 - وفي المحاسن: عن الحسن الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام): أن
~~النجاشي لما خطب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أم حبيبة آمنة بنت أبي
~~سفيان فزوجه دعا بطعام، وقال: إن من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج (2).
# 7 - وفي مجمع البيان: عن أبي قلابة عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه
~~كان يقسم بين نسائه ويقول: ms128 اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك
~~ولا أملك (3).
# 8 - وفي أمالي الطوسي: عن أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
~~حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع بأزواجه، فكان يأوي في كل
~~يوم وليلة إلى امرأة منهن، يبتغي بذلك العدل (4).
# 9 - وفي المجمع: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى الغداة يدخل
~~على أزواجه امرأة امرأة (5).
# 10 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) كل لهو باطل إلا ما كان من ثلاثة، رميك عن قوسك،
~~وتأديبك فرسك، وملاعبتك أهلك، فإنه من السنة (6).
# 11 - وفي مجمع البيان: عن جعفر الصادق عن آبائه (عليهم السلام) أن النبي
~~(صلى الله عليه وآله) كان يقسم بين نسائه في مرضه، فيطاف به بينهن (7).
# 12 - وفي الفقيه: عن الحلبي عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما السلام): أن
~~ميمونة كانت تقول: إن النبي (صلى الله عليه وآله) يأمرني إذا كنت حائضا أن
~~أتزر بثوب، ثم اضطجع معه في الفراش (8).
# 13 - وفي الكافي: عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~سمعته يقول: قال أبي: ما زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) سائر بناته
~~ولا تزوج شيئا من نسائه على
# PageV00P205
# أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش، الأوقية أربعون والنش عشرون درهما (1).
# روى الكليني هذا المعنى بأسانيد أخرى، وروى الصدوق أيضا في المعاني (2)
~~والشيخ الطوسي في التهذيب (3) وابن شهرآشوب في المناقب (4).
# 14 - وفي المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) يقول في دعائه: اللهم إني
~~أعوذ بك من ولد يكون علي ربا. ومن مال يكون علي ضياعا، ومن زوجة تشيبني قبل
~~أوان مشيبتي (5).
# روى المعنى الأخير الكليني في الكافي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) (6).
# 15 - وفي عدة الداعي، قال الرضا (عليه السلام): ما يولد لنا مولود إلا
~~سميناه محمدا فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإلا تركنا (7).
# 16 - وفيه: وكان النبي (صلى الله عليه ms129 وآله) إذا أصبح مسح على رؤوس ولده،
~~وولد ولده (8).
# 17 - السيد هاشم التوبلي في مدينة المعاجز عن كتاب مسند فاطمة (عليها
~~السلام):
# بإسناده عن علي بن عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما زفت
~~فاطمة إلى علي (عليهما السلام) نزل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل - إلى أن قال
~~-: فكبر جبرئيل وكبر إسرافيل وكبر ميكائيل فكبرت الملائكة وجرت السنة
~~بالتكبير في الزفاف إلى يوم القيامة (9).
# روي هذا المعنى في الفقيه وأمالي الطوسي وفي بعضها: وكبر المسلمون وهو
~~أول تكبير كان في زفاف فصارت سنة (10).
# PageV00P206
# 18 - في الخصال - في حديث الأربعمائة - عن علي (عليه السلام) قال: حنكوا
~~أولادكم بالتمر، وهكذا فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحسن والحسين
~~(1) الحديث.
# ورواه الطبرسي في المكارم، وابن شعبة في تحف العقول (2).
# 19 - وفي المكارم: وقال (عليه السلام): - يعني الصادق - سبع خصال في
~~الصبي إذا ولد من السنة، أولاهن يسمى، والثانية يحلق رأسه، والثالثة يتصدق
~~بوزن شعره ورقا أو ذهبا إن قدر عليه، والرابعة يعق عنه، والخامسة يلطخ رأسه
~~بالزعفران، والسادسة يطهر بالختان، والسابعة يطعم الجيران من عقيقته (3).
# 20 - وفيه: عن النبي (صلى الله عليه وآله): الختان سنة للرجال، مكرمة
~~للنساء (4).
# 21 - وفي الكافي: بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: إن ثقب اذن الغلام من السنة، وختانه لسبعة أيام من السنة (5).
# ورواه الكليني بسند آخر أيضا، وروى الطبرسي أيضا هذا المعنى في المكارم
~~(6).
# 22 - وفي إكمال الدين: عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال: سمعت أبا
~~الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول - لما ولد الرضا (عليه السلام) -:
~~إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا، وليس من الأئمة أحد يولد إلا مختونا
~~طاهرا مطهرا، ولكن سنمر الموسى عليه، لإصابة السنة واتباع الحنفية (7).
# روي هذا المعنى في المكارم (8).
# 23 - وفي الكافي: بإسناده، عن معمر بن خثيم في حديث عن أبي جعفر (عليه
~~السلام): إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم (9).
# PageV00P207
# 24 - وفي الكافي: بإسناده عن ms130 السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~من السنة والبر أن يكنى الرجل باسم أبيه. وفي بعض النسخ " باسم ابنه " (1).
# 25 - وفيه: بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنا
~~نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا
~~كانوا أبناء سبع سنين. ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين
~~بما أطاقوا من صيام اليوم، إن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل،
~~فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا، حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه. فمروا صبيانكم
~~إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم، فإذا غلبهم
~~العطش أفطروا (2).
# ورواه الشيخ في الفقيه (3).
# 26 - وفي مجموعة ورام: ويروى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان
~~إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا إلى الصلاة. ويقول: بهذا أمرني ربي، قال
~~الله تعالى: " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك
~~والعاقبة للتقوى " (4).
# 27 - وفي المقنع: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان إذا أراد أن
~~يتزوج امرأة بعث إليها، فقال: شمي ليتها، فإن طاب ليتها طاب عرقها، وإن ورم
~~كعبها عظم كعبتها (5).
# 28 - وعن الدر المنثور: عن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: لو
~~رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف، فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) فقال: أتعجبون من غيرة سعد؟ فوالله لأنا أغير من سعد، والله أغير
~~مني، ومن أجله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله (6).
# 29 - كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا خطب المرأة قال للذي يخطبها
~~عليه: اذكر لها جفنة
# PageV00P208
# سعد بن عبادة الذي يبعث بها " أبو بكر بن حزم " (1).
# 30 - كانت خديجة (عليها السلام) أول من آمن بالله ورسوله وصدقت بما جاء
~~من الله ووازرته على أمره فخفف الله بذلك عن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله).
# وكان (صلى الله عليه وآله) لا يسمع شيئا يكره من رد عليه ms131 وتكذيب له
~~فيحزنه ذلك إلا فرج الله ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بها، إذا
~~رجع إليها تثبته وتخفف عنه، وتهون عليه أمر الناس، حتى ماتت رحمها الله
~~وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسكن إليها (2).
# 31 - وكان (صلى الله عليه وآله) إذا ذكر خديجة لم يسأم من ثناء عليها
~~واستغفار لها (3).
# 32 - نوادر الراوندي: بالإسناد، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): أعطينا أهل البيت سبعة لم يعطهن أحد كان قبلنا ولا يعطاهن أحد
~~بعدنا: الصباحة، والفصاحة، والسماحة، والشجاعة، والعلم، والحلم، والمحبة في
~~النساء (4).
# PageV00P209
# الباب التاسع في الأطعمة والأشربة وآداب المائدة وفيه اثنان وخمسون حديثا
~~PageV00P211
# 9 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الأطعمة والأشربة
~~وآداب المائدة 1 - في الكافي: مسندا عن هشام بن سالم وغيره، عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال:
# ما كان شئ أحب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أن يظل جائعا خائفا
~~في الله (1).
# 2 - وعن الصدوق في الأمالي: عن العيص بن القاسم قال: قلت للصادق (عليه
~~السلام):
# حديث يروى عن أبيك أنه قال: ما شبع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من
~~خبز بر قط، أهو صحيح؟ فقال: لا، ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) خبز
~~بر قط، ولا شبع من خبز شعير قط (2).
# 3 - وفي احتجاج الطبرسي: بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن الحسين بن
~~علي (عليهم السلام) في حديث طويل، في أسئلة اليهودي الشامي عن أمير
~~المؤمنين (عليه السلام) - إلى أن قال: - قال له اليهودي: فإن عيسى (عليه
~~السلام) يزعمون أنه كان زاهدا؟ قال له علي (عليه السلام): كان كذلك، ومحمد
~~(صلى الله عليه وآله) أزهد الأنبياء، كان له ثلاث عشرة نسوة، سوى من يطيف
~~به من الإماء ما رفعت له مائدة قط وعليها طعام، وما أكل خبز بر قط، ولا شبع
~~من خبز شعير قط ثلاث ليال متواليات (3).
# PageV00P213
# 4 - وفي نهج البلاغة: قال (عليه السلام): فتأس بنبيك ms132 الأطيب الأطهر - إلى
~~أن قال: - أهضم أهل الدنيا كشحا، وأخمصهم من الدنيا بطنا - إلى أن قال -:
~~خرج من الدنيا خميصا (1) وورد الآخرة سليما (2).
# 5 - وعن القطب في دعواته، قال: وروي ما أكل رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) متكئا إلا مرة، ثم جلس فقال: اللهم إني عبدك ورسولك (3).
# أقول: وروى هذا المعنى الكليني والشيخ بطرق كثيرة، وكذلك الصدوق،
~~والبرقي، والحسين بن سعيد في كتاب الزهد (4).
# 6 - وفي الكافي: مسندا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متكئا منذ بعثه الله عز وجل حتى
~~قبضه، وكان يأكل أكلة العبد ويجلس جلسة العبد، قلت: ولم؟ قال: تواضعا لله
~~عز وجل (5).
# 7 - وفي الكافي: مسندا عن أبي خديجة قال: سأل بشير الدهان أبا عبد الله
~~(عليه السلام) وأنا حاضر فقال: هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل
~~متكئا على يمينه وعلى يساره؟ فقال: ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~يأكل متكئا على يمينه ولا على يساره، ولكن كان يجلس جلسة العبد، قلت: ولم
~~ذلك؟ قال: تواضعا لله عز وجل (6).
# 8 - وفيه: مسندا عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يأكل أكل العبد ويجلس جلسة العبد، وكان يأكل على
~~الحضيض وينام على الحضيض (7).
# أقول: وروى المشائخ الثلاثة، والبرقي، والحسين بن سعيد، والطبرسي،
# PageV00P214
# وغيرهم في هذا المعنى أحاديث كثيرة جدا (1).
# 9 - وعن الغزالي في الإحياء: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا جلس يأكل جمع
~~بين ركبتيه وبين قدميه كما يجلس المصلي، إلا أن الركبة فوق الركبة والقدم
~~فوق القدم، ويقول: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد
~~(2).
# 10 - وفي كتاب التعريف للصفواني: عن أمير المؤمنين (عليه السلام): كان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قعد على المائدة قعد قعدة العبد، وكان
~~يتكئ عن [على] فخذه الأيسر (3).
# 11 - وفي المكارم: عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله ms133 عليه وآله) يجلس
~~على الأرض، ويعتقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز شعير (4).
# 12 - وعن البرقي في المحاسن: مسندا عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام):
# أنه (صلى الله عليه وآله) يجلس جلسة العبد، ويضع يده على الأرض، ويأكل
~~بثلاثة أصابع، وقال (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان
~~يأكل هكذا، وليس كما يفعل الجبارون، كان يأكل بإصبعيه (5).
# أقول: ويتبين من هنا أن الاتكاء الذي لم يفعله (صلى الله عليه وآله) غير
~~الاتكاء على الأرض باليد، بل نحو الاتكاء على الوسادة والمخدة ونحوهما، كما
~~كان هو المرسوم عند الملوك وغيرهم. ويشهد بذلك قول الصادق (عليه السلام)
~~لمن نهاه عن الاتكاء بيده (عليه السلام) على الأرض، في المرة الثالثة ما
~~معناه: والله ما نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن هذا قط (6).
# 13 - وفيه: مسندا عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عن أبيه (عليهما
~~السلام) قال:
# PageV00P215
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلعق أصابعه إذا أكل (1).
# أقول: وروي هذا المعنى أيضا بطريق آخر، وكذلك الطبرسي في المكارم مرسلا
~~(2).
# 14 - وفي المكارم: كان إذا أكله - يعني الرمان - لا يشركه [فيه] أحد (3).
# 15 - وفي المكارم، نقلا من كتاب " مواليد الصادقين " قال: كان النبي (صلى
~~الله عليه وآله) يأكل الأصناف من الطعام، وكان يأكل ما أحل الله له مع أهله
~~وخدمه إذا أكلوا ومع من يدعوه من المسلمين على الأرض، وعلى ما أكلوا عليه
~~ومما أكلوا، إلا أن ينزل بهم ضيف فيأكل مع ضيفه، وكان أحب الطعام إليه ما
~~كان على ضفف (4).
# 16 - وفي الكافي: مسندا عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل مع القوم طعاما كان أول
~~من يضع يده وآخر من يرفعها ليأكل القوم (5).
# 17 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أفطر عند قوم قال: ms134
~~أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الأخيار (6).
# أقول: وروى هذا المعنى الكليني أيضا مسندا عن السكوني عن أبي
# PageV00P216
# عبد الله (عليه السلام) (1).
# 18 - وفي الكافي: مسندا عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
~~قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عشاء النبيين بعد العتمة فلا تدعوه، فإن
~~ترك العشاء خراب البدن (2).
# 19 - وفيه: مسندا عن عنبسة بن بجاد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~ما قدم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طعام فيه تمر إلا بدأ بالتمر
~~(3).
# 20 - وفي الإقبال: عن الجزء الثاني من تاريخ النيشابوري وفي ترجمة الحسن
~~بن بشير بإسناده قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحمد الله بين كل
~~لقمتين (4).
# 21 - وفي صحيفة الرضا عن آبائه (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) إذا أكل التمر يطرح النوى على ظهر كفه ثم يقذف به (5).
# أقول: ورواه الكليني أيضا في الكافي (6).
# 22 - وفيها: بإسناده عن آبائه (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) إذا أكل لبنا مضمض فاه وقال: إن له دسما (7).
# 23 - وفي الكافي: مسندا عن وهب بن عبد ربه قال: رأيت أبا عبد الله (عليه
~~السلام) يتخلل، فنظرت إليه فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان
~~يتخلل وهو يطيب الفم (8).
# 24 - وفي المكارم: نقلا من كتاب طب الأئمة قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يتخلل بكل ما أصاب إلا الخوص والقصب (9).
# PageV00P217
# 25 - وفيه: عن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا شرب بدأ فسمى - إلى أن
~~قال: - ويمص الماء مصا ولا يعبه عبا، ويقول: الكباد من العب (1).
# 26 - وفيه: عن عبد الله بن مسعود: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~يتنفس في الإناء ثلاثة أنفاس، يسمي عند كل نفس، ويشكر الله في آخرهن (2).
# 27 - وفيه: عن ابن عباس قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) شرب الماء
~~فتنفس مرتين (3).
# 28 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد ms135 عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: تفقدت النبي (صلى الله عليه وآله) غير مرة، وهو إذا شرب تنفس
~~ثلاثا، مع كل واحدة منها تسمية إذا شرب، وتحميد إذا انقطع، فسألته عن ذلك
~~فقال: يا علي شكر الله تعالى بالحمد، وتسميته من الداء (4).
# 29 - وفي المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) لا يتنفس في الإناء إذا
~~شرب، فإذا أراد أن يتنفس أبعد الإناء عن فيه حتى يتنفس (5).
# 30 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام):
# أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا رقى في الماء أدنى الإناء إلى
~~فيه، فدعا بما شاء الله من غير أن يتفل فيه (6).
# 31 - وفي المحاسن: مسندا عن حاتم بن إسماعيل عن أبي عبد الله عن أبيه
~~(عليهما السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يشرب وهو قائم، ثم شرب
~~من فضل وضوئه قائما، فالتفت إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا بني إني رأيت
~~جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) صنع هكذا (7) 32 - وعن الصدوق في
~~العيون: مسندا عن دارم بن قبيصة عن الرضا عن
# PageV00P218
# آبائه (عليهم السلام) أنه قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يأكل
~~الطلع والجمار بالتمر ويقول: إن إبليس لعنه الله يشتد غضبه ويقول: عاش ابن
~~آدم حتى أكل العتيق بالحديث (1).
# 33 - وعن الغزالي في الإحياء: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا أكل اللحم
~~لم يطأطئ رأسه إليه، ويرفعه إلى فيه رفعا، ثم ينهشه انتهاشا - إلى أن قال:
~~- وكان إذا أكل اللحم خاصة غسل يديه غسلا جيدا، ثم مسح بفضل الماء على وجهه
~~(2).
# 34 - وفيه: وكان يأكل ما وجد (3).
# 35 - وفي المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يأكل الأصناف من
~~الطعام - إلى أن قال -: وكان يأكل القثاء (4) بالرطب، وكان أحبها إليه
~~البطيخ والعنب، وكان يأكل البطيخ بالخربز، وربما أكل بالسكر، وربما أكل
~~البطيخ بالرطب - إلى أن قال: - وكان إذا كان صائما إنما يفطر على الرطب في
~~زمانه. وكان ربما أكل ms136 العنب حبة حبة. وكان يأكل الجبن - إلى أن قال: - وكان
~~يأكل التمر ويشرب عليه الماء، وكان التمر والماء أكثر طعامه. وكان يأكل
~~اللبن والتمر والهريسة. وكان أحب الطعام إليه اللحم. وكان يحب القرع (5)،
~~ويعجبه الدباء (6) ويلتقطه من الصحفة (7). وكان يأكل الدجاج ولحم الوحش
~~والطير والخبز والسمن والخل والهندباء والباذروج (8) وبقلة الأنصار ويقال
~~له الكرنب (9).
# أقول: وقد روى أكثر هذه المعاني كثير من مشائخنا، وكذلك العامة بطرق
~~كثيرة تركناها اختصارا.
# PageV00P219
# 36 - وعن الشهيد في الدروس: وكان (صلى الله عليه وآله) يأكل القثاء
~~بالملح (1).
# 37 - وعن الغزالي في الإحياء: وكان (صلى الله عليه وآله) يأكل لحم الطير
~~الذي يصاد، وكان لا يتبعه ولا يصيد، ويحب أن يصاد له ويؤتى به فيأكله (2).
# 38 - وعن الحسين بن همدان الحصيني في كتاب الهداية: عن أبي عبد الله عن
~~آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) في حديث: وكان النبي (صلى الله عليه
~~وآله) يحب من اللحم الذراع (3) الخبر.
# أقول: وروى هذا المعنى الطبرسي، وغيره (4).
# 39 - وفي الكافي: مسندا عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه العسل (5) أقول: وروى هذا
~~المعنى أيضا هو وغيره بطرق اخر (6).
# 40 - وفيه: مسندا عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن
~~الرضا (عليه السلام) وبين يديه تمر برني، وهو مجد بأكله، يأكله بشهوة،
~~فقال:
# يا سليمان ادن فكل، فأكلت معه وأنا أقول له: جعلت فداك إني أراك تأكل هذا
~~التمر بشهوة؟ فقال: نعم، إني لأحبه، فقلت: لم؟ قال: لأن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) كان تمريا، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) تمريا، وكان
~~الحسن (عليه السلام) تمريا، وكان أبو عبد الله الحسين (عليه السلام) تمريا،
~~وكان سيد العابدين (عليه السلام) تمريا، وكان أبو جعفر (عليه السلام)
~~تمريا، وكان أبو عبد الله (عليه السلام) تمريا، وكان أبي (عليه السلام)
~~تمريا، وأنا تمري، وشيعتنا يحبون التمر لأنهم خلقوا من طينتنا، وأعداؤنا يا
~~سليمان يحبون المسكر لأنهم خلقوا من ms137
# PageV00P220
# مارج من نار (1).
# 41 - وعن الطوسي في الأمالي: مسندا عن أبي أسامة (2) عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) في حديث قال: كان طعام رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~الشعير إذا وجده، وحلواه التمر، ووقوده السعف (3).
# 42 - وعن الكليني: مسندا عن عمر بن أبان الكليني (4) قال: سمعت أبا جعفر
~~وأبا عبد الله (عليهما السلام) يقولان: ما على وجه الأرض ثمرة كانت أحب إلى
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الرمان، وكان والله إذا أكلها أحب أن لا
~~يشركه فيه أحد (5).
# 43 - وفي المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان لا يأكل الحار
~~حتى يبرد ويقول:
# إن الله لم يطعمنا نارا، إن الطعام الحار غير ذي بركة فأبردوه.
# وكان إذا أكل سمى، ويأكل بثلاث أصابع ومما يليه، ولا يتناول من بين يدي
~~غيره، ويؤتى بالطعام فيشرع قبل القوم، ثم يشرعون، وكان يأكل بأصابعه
~~الثلاث، الابهام والتي تليها والوسطى، وربما استعان بالرابعة. وكان يأكل
~~بكفه كلها، ولم يأكل بإصبعين ويقول: إن الأكل بإصبعين هو أكل الشيطان.
# ولقد جاء أصحابه يوما بفالوذج فأكل معهم وقال: مم هذا؟ فقالوا: نجعل
~~السمن والعسل فيأتي كما ترى، فقال: إن هذا طعام طيب، وكان يأكل خبز الشعير
~~غير منخول، وما أكل خبز بر قط، ولا شبع من خبز شعير قط.
# ولا أكل على خوان (6) حتى مات، وكان يأكل البطيخ والعنب، ويأكل الرطب
~~ويطعم الشاة النوى، وكان لا يأكل الثوم ولا البصل ولا الكراث ولا العسل
~~الذي فيه المغافير - والمغافير ما يبقى من الشجر في بطون النحل فيلقيه في
~~العسل فيبقى له ريح في الفم -.
# PageV00P221
# وما ذم طعاما قط. كان إذا أعجبه أكله، وإذا كرهه تركه. ولا يحرمه على
~~غيره.
# وكان يلحس القصعة، ويقول: آخر الصحفة أعظم الطعام بركة، وكان إذا فرغ لعق
~~أصابعه الثلاث التي أكل بها، واحدة واحدة، وكان يغسل يده من الطعام حتى
~~ينقيها، وكان لا يأكل وحده (1).
# 44 - وفي المحاسن: مسندا عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms138
~~قال:
# بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدى
~~إليه خوان فالوذج، فقال لأصحابه: مدوا أيديكم، فمدوا أيديهم، ومد يده، ثم
~~قبضها وقال: إني ذكرت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأكله فكرهت
~~أكله (2) *.
# 45 - وفي الكافي: مسندا عن السكوني عن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل الدسم أقل شرب الماء، فقيل له:
~~يا رسول الله إنك لتقل شرب الماء؟ فقال: هو امرئ لطعامي (3) أقول: وروي
~~قريبا منه في الجعفريات (4).
# 46 - وفيه: مسندا عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان
~~رسول
# PageV00P222
# الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه أن يشرب في القدح الشامي، وكان يقول: هي
~~أنظف آنيتكم (1).
# أقول: وروى هذا المعنى البرقي، وكذا الكليني (رحمه الله) بطريق آخر (2).
# 47 - وفي المكارم: قال: وكان (صلى الله عليه وآله) يشرب في أقداح
~~القوارير التي يؤتى بها من الشام، ويشرب في الأقداح التي تتخذ من الخشب
~~والجلود والخزف (3).
# 48 - وفيه: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يشرب بكفه، يصب الماء
~~فيها ويقول: ليس إناء أطيب من اليد (4).
# 49 - وفيه: أنه (صلى الله عليه وآله) يشرب من أفواه القرب والأداوي، ولا
~~يختنثها (5) اختناثا ويقول: إن اختناثها ينتنها (6).
# 50 - وعن ابن طاووس في كتاب المهج، نقلا من كتاب زاد العابدين: في حديث
~~طويل: في أخذ ماء نيسان يتضمن استعمال النبي (صلى الله عليه وآله) لذلك
~~(7).
# 51 - وفي العيون: بإسناده عن التميمي قال: كان النبي (صلى الله عليه
~~وآله) يضحي بكبشين أملحين أقرنين (8).
# 52 - وفي الكافي: مسندا عن عبد الله بن سنان قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) يذبح يوم الأضحى كبشين: أحدهما عن نفسه، والآخر عمن لم يجد
~~من أمته (9) الحديث.
# أقول: وهذا المعنى مروي بطرق كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام).
# PageV00P223
# ملحقات الباب التاسع وفيه ثمانية وأربعون حديثا PageV00P225
# الملحقات في الأطعمة والأشربة 1 - في مقدمة طب النبي: في حديث ms139 قال (صلى
~~الله عليه وآله): نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع (1).
# 2 - وفي مجموعة ورام: عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) يبيت طاويا ليالي، ما له ولا لأهله عشاء، وكان غاية طعامه الشعير
~~(2).
# 3 - وفيه: عن عائشة: والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق ما كان
~~لنا منخل ولا أكل النبي (صلى الله عليه وآله) خبزا منخولا منذ بعثه الله
~~إلى أن قبض (3).
# 4 - وفي المكارم: عن أنس قال: ما أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على
~~خوان ولا في سكرجة (4) ولا من خبز مرقق، فقيل لأنس: على ماذا كانوا يأكلون؟
~~قال: على السفرة (5).
# 5 - وفي مجموعة ورام: وكانت عائشة تقول: إن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) لم يمتلئ قط شبعا (6).
# PageV00P226
# 6 - وفي أمالي الطوسي: بإسناده عن محمد بن مسلم في حديث عن أبي جعفر
~~(عليه السلام) قال: يا محمد لعلك ترى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~رأته عين وهو يأكل متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبضه؟! ثم قال: يا محمد لعلك
~~ترى أنه شبع من خبز البر ثلاثة أيام متوالية منذ بعثه الله إلى أن قبضه؟!
~~ثم إنه (عليه السلام) رد على نفسه ثم قال: لا والله ما شبع من خبز البر
~~ثلاثة أيام متوالية إلى أن قبضه الله. أما إني لا أقول:
# إنه (صلى الله عليه وآله) لم يجد، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من
~~الإبل، ولو أراد أن يأكل لأكل. ولقد أتاه جبرئيل بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث
~~مرار [مرات]، فخيره من غير أن ينقصه الله مما أعد له يوم القيامة شيئا،
~~فيختار التواضع لربه، وما سئل شيئا قط فقال: لا، إن كان أعطى، وإن لم يكن
~~قال: يكون إن شاء الله تعالى (1) الحديث.
# 7 - وفي العيون: بإسناده عن التميمي عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال:
# ما شبع النبي (صلى الله عليه وآله) من خبز بر ثلاثة أيام حتى ms140 مضى لسبيله
~~(2).
# 8 - وفي مجموعة ورام: عن أبي هريرة: ما شبع رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) وأهله ثلاثة أيام تباعا من خبز حنطة حتى فارق الدنيا (3).
# 9 - وفيه: قالت عائشة: ما شبع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة أيام
~~متوالية حتى فارق الدنيا، ولو شاء لشبع، ولكنه كان يؤثر على نفسه (4).
# 10 - وفيه: ما كان يجتمع لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لونان في لقمة
~~في فمه، إن كان لحما لم يكن خبزا، وإن كان خبزا لم يكن لحما (5).
# 11 - وفيه: ما اجتمع عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إدامان إلا أكل
~~أحدهما وتصدق بالآخر (6).
# 12 - وفي المكارم: ولقد جاءه (صلى الله عليه وآله) ابن خولي بإناء فيه
~~عسل ولبن فأبى أن يشربه، فقال: شربتان في شربة، وإناءان في إناء واحد، فأبى
~~أن يشربه، ثم قال: ما
# PageV00P227
# احرمه ولكني أكره الفخر والحساب بفضول الدنيا غدا، وأحب التواضع، فإن من
~~تواضع لله رفعه الله (1).
# 13 - وفي البحار: عن لوط بن يحيى عن أشياخه وأسلافه - في حديث طويل في
~~كيفية شهادة علي (عليه السلام) إلى أن قال لابنته أم كلثوم (عليهما
~~السلام): أنا أريد أن اتبع أخي وابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما
~~قدم إليه أدامان في طبق واحد إلى أن قبضه الله (2) الحديث.
# وروي هذا المعنى في المناقب (3).
# 14 - وفي المكارم: كان (صلى الله عليه وآله) لا يأكل وحده ما يمكنه (4).
# 15 - وفي البحار: عن بشارة المصطفى - في حديث وصية علي (عليه السلام)
~~لكميل ابن زياد إلى أن قال -: يا كميل لا تنقد طعامك، فإن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) لا ينقده (5).
# 16 - وفي الكافي: بإسناده عن علي بن أسباط عن أبيه: أن أبا عبد الله
~~(عليه السلام) سئل: أكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوت عياله قوتا
~~معروفا؟ قال: نعم، إن النفس إذا عرفت قوتها قنعت به ونبت عليه اللحم (6).
# 17 - وفي المحاسن: بإسناده عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله ms141 (عليه
~~السلام) قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يلطع القصعة (7).
# 18 - وفي المحاسن: عن بعض أصحابنا رفعه إلى الحسن بن علي (عليهما السلام)
~~قال:
# اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل أن يتعلمها على الطعام: أربعة منها فريضة،
~~وأربعة منها سنة، وأربعة منها أدب - إلى أن قال -: وأما السنة فالجلوس على
~~الرجل اليسرى، والأكل بثلاث أصابع، والأكل مما يليه (8) الحديث.
# ورواه الصدوق في الخصال والفقيه، والطبرسي في المكارم، والسيد في
# PageV00P228
# الإقبال، وفيه: " وأما السنة: فالوضوء قبل الطعام... ولعق الأصابع...
~~الحديث (1).
# 19 - وفي المستدرك: عن أبي القاسم الكوفي - في حديث سنة الطعام:
# والسنة في ذلك غسل اليدين قبل الطعام وبعده (2) الحديث.
# 20 - وفي الكافي: بإسناده عن محمد بن الفضيل رفعه عنهم (عليهم السلام)
~~قالوا: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أكل لقم من بين عينيه، وإذا شرب
~~سقى من على يمينه (3).
# 21 - وفي المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) يشرب قائما، وربما يشرب
~~راكبا وربما قام فشرب من القربة أو الجرة، وفي كل إناء يجده، وفي يديه (4).
# 22 - وفي الإحياء: يشرب (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أنفاس، يحمد الله
~~في أواخرها، ويسمي في أوائلها، ويقول في آخر النفس الأول: الحمد لله، وفي
~~الثاني يزيد، رب العالمين، وفي الثالث يزيد: " الرحمن الرحيم " (5).
# 23 - وفي الإرشاد للديلمي: كان (صلى الله عليه وآله) إذا شرب الماء قال:
~~الحمد لله الذي لم يجعله أجاجا بذنوبنا، وجعله عذبا فراتا بنعمته (6).
# وروى هذا المعنى الكليني في الكافي، والغزالي في الإحياء (7).
# 24 - وفي الإقبال: عن السيد يحيى بن الحسين بن هارون الحسيني في كتاب
~~أماليه: بإسناده قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أكل بعض اللقمة
~~قال: اللهم لك الحمد أطعمت وسقيت وأرويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع ولا
~~مستغنى عنك (8).
# 25 - وفي المكارم: قال (صلى الله عليه وآله): نعم الادام الخل، اللهم
~~بارك لنا في الخل فإنه أدام الأنبياء قبلي (9).
# PageV00P229
# 26 - وفي الكافي: بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ms142
~~كان أحب الأصباغ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الخل والزيت، وقال: هو
~~طعام الأنبياء (عليهم السلام) (1).
# 27 - وفي العيون: بإسناده عن الرضا (عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) لا يأكل الكليتين، من غير أن
~~يحرمهما، ويقول: لقربهما من البول (2).
# 28 - وفي الكافي: بإسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج في حديث عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهدي إليه قصعة أرز
~~من ناحية الأنصار، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر رضي الله عنهم، فجعلوا
~~يعذرون في الأكل، فقال (صلى الله عليه وآله): ما صنعتم شيئا، أشدكم حبا لنا
~~أحسنكم أكلا عندنا (3) الحديث.
# 29 - وفيه: بإسناده عن إبراهيم الكرخي قال: قال أبو عبد الله (عليه
~~السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو أن مؤمنا دعاني إلى طعام
~~ذراع شاة لأجبته، وكان ذلك من الدين. ولو أن مشركا أو منافقا دعاني إلى
~~طعام جزور ما أجبته وكان ذلك من الدين، أبى الله عز وجل لي زبد المشركين
~~والمنافقين وطعامهم (4).
# 30 - وفي البحار، عن العلامة في التذكرة: كان (صلى الله عليه وآله) لا
~~يأكل الثوم والبصل والكراث (5) 31 - وفي المحاسن: عن النوفلي بإسناده، قال
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): اخلعوا نعالكم عند الطعام فإنه سنة جميلة
~~وأروح للقدمين (6).
# 32 - وفي الكافي: بإسناده عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~في حديث:
# وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يحب الذراع والكتف، ويكره الورك لقربها
~~من المبال (7).
# ورواه البرقي في المحاسن، والصدوق في العلل (8).
# 33 - وفي عوارف المعارف: ما عاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) طعاما
~~قط، إن اشتهاه
# PageV00P230
# أكله وإلا تركه (1).
# 34 - وفيه: لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينفخ في طعام ولا
~~يتنفس في الإناء (2).
# 35 - وفيه أيضا: الخل والبقل على السفرة من السنة (3).
# 36 - وفي المحاسن: بإسناده عن ابن القداح عن جعفر (عليه السلام) قال: اتي
~~(صلى الله ms143 عليه وآله) بخبيص (4) فأبى أن يأكله، فقيل: أتحرمه؟ قال: لا
~~ولكني أكره أن تتوق إليه نفسي، ثم تلا الآية: أذهبتهم طيباتكم في حياتكم
~~الدنيا (5).
# 37 - وفي المجمع: كان (صلى الله عليه وآله) يصغي الإناء للهرة (6).
# 38 - وفي الدعائم: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه كان يأكل بالخمس
~~الأصابع ويقول: هكذا كان يأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليس كما يأكل
~~الجبارون (7).
# 39 - وفيه: عن علي (عليه السلام) أنه قال: كنا ننقع لرسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) زبيبا أو تمرا في مطهرة في الماء لنحليه له، فإذا كان اليوم
~~واليومان شربه، فإذا تغير أمر به فهريق (8).
# 40 - ومن الدعائم: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أكل استوفز
~~على إحدى رجليه واطمأن بالأخرى (9).
# 41 - إن النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي
~~أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا (10).
# PageV00P231
# 42 - وفي المجمع: في قصة غزوة الخندق بعد ذكر قتل نوفل بن عبد العزى إلى
~~أن قال: وبعث المشركون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشترون جيفته
~~بعشرة آلاف، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): هو لكم لأنا لا نأكل ثمن
~~الموتى (1).
# 43 - وفي مكارم الأخلاق: مرسلا عن الرضا (عليه السلام) قال: اتي النبي
~~(صلى الله عليه وآله) سفرجلا فضرب بيده على سفرجلة فقطعها، وكان (صلى الله
~~عليه وآله) يحبه حبا شديدا، فأكل وأطعم من بحضرته من أصحابه، ثم قال (صلى
~~الله عليه وآله): عليكم بالسفرجل فإنه يجلو القلب ويذهب بطخاء الصدر (2).
# 44 - وفي مكارم الأخلاق: بالإسناد عن الرضا (عليه السلام) مرسلا قال: قال
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عز وجل جعل البركة في العسل، وفيه
~~شفاء من الأوجاع، وقد بارك عليه سبعون نبيا (3).
# 45 - وفي عيون الأخبار: بالاسناد عن الرضا عن علي بن أبي طالب (عليهما
~~السلام) قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالعدس فإنه
~~مبارك مقدس، يرقق القلب ويكثر الدمعة وقد بارك ms144 فيه سبعون نبيا آخرهم عيسى
~~بن مريم (عليه السلام) (4).
# 46 - وعن أبي عمر: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا أراد أن يأكل
~~دجاجة أمر بها فربطت أياما ثم يأكلها بعد ذلك (5).
# 47 - وفي المحاسن: بالإسناد عن أديم بياع الهروي عن الصادق (عليه السلام)
~~في حديث - إلى أن قال: - وكان (صلى الله عليه وآله) لحميا يحب اللحم (6).
# 48 - وفي الكافي: بالإسناد عن علي عن النبي (صلى الله عليه وآله): كان لا
~~يرد الطيب والحلواء (7)
# PageV00P232
# الباب العاشر في آداب الخلوة ولواحقها وفيه تسعة أحاديث PageV00P233
# 10 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الخلوة ولواحقها 1 -
~~عن الشهيد الثاني في شرح النفلية: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه لم ير
~~على بول ولا غائط (1) 2 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه
~~عن علي (عليهم السلام):
# أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أراد أن يتنخع (2) غطى رأسه
~~ثم دفنه. وإذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك، وكان إذا أراد الكنيف غطى رأسه
~~(3).
# 3 - وعن الشيخ في المجالس والأخبار: مسندا عن أبي ذر عن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) في وصيته قال: يا أبا ذر استح من الله، فإني والذي نفسي
~~بيده لأظل حين أذهب إلى الغائط متقنعا بثوبي، استحيي من الملكين اللذين معي
~~(4).
# 4 - وعن المفيد في المقنعة: أن تغطية الرأس - إن كان مكشوفا - سنة من سنن
# PageV00P235
# النبي (صلى الله عليه وآله) (1).
# 5 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا بال نتر ذكره ثلاث
~~مرات (2).
# 6 - وفي الكافي: مسندا عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الثاني (عليه
~~السلام) قال: قلت له: إنا روينا في الحديث: أن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) كان يستنجي وخاتمه في إصبعه، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين (عليه
~~السلام) وكان نقش خاتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) " محمد رسول ms145 الله "؟
~~قال: صدقوا، قلت: فينبغي لنا أن نفعل؟ قال: إن أولئك كانوا يتختمون في اليد
~~اليمنى، وإنكم أنتم تتختمون في اليسرى (3) الحديث.
# أقول: وروي هذا المعنى في المكارم نقلا عن كتاب اللباس للعياشي عن الحسين
~~بن سعيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) وكذلك في الجعفريات (4).
# 7 - وفي الخصال: مسندا عن الحسين بن مصعب عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال:
# جرى في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن: أما أولاهن فان الناس
~~كانوا يستنجون بالأحجار، فأكل البراء بن معرور الدباء، فلان بطنه، فاستنجى
~~بالماء، فأنزل الله فيه: " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " (5) فجرت
~~السنة في الاستنجاء بالماء. فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فأمر
~~أن يحول وجهه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأوصى بالثلث من ماله،
~~فنزل الكتاب بالقبلة. وجرت السنة بالثلث (6).
# 8 - وفي التهذيب: بإسناده عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أشد الناس توقيا عن البول، كان إذا
~~أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض، أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه
~~التراب الكثير، كراهية أن
# PageV00P236
# ينضح عليه البول (1).
# 9 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)
~~قال: قال أبي (علي بن الحسين): يا بني أتخذ ثوبا للغائط؟ رأيت الذباب يقعن
~~على الشئ الرقيق ثم يقعن علي، قال: ثم أتيته فقال: ما كان لرسول الله ولا
~~لأصحابه إلا ثوبا ثوبا، فرفضه (2).
# PageV00P237
# ملحقات الباب العاشر وفيه سبعة أحاديث PageV00P239
# الملحقات في الخلوة ولواحقها 1 - في الهداية: السنة في دخول الخلاء أن
~~يدخل الرجل رجله اليسرى قبل اليمنى، ويغطي رأسه، ويذكر الله عز وجل (1).
# 2 - وفي الكافي: بإسناده عن أبي أسامة في حديث عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام):
# فسأله رجل من المغيرية - إلى أن قال -: فما السنة في دخول الخلاء؟ قال
~~(عليه السلام):
# تذكر الله، وتتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وإذا فرغت قلت: الحمد لله
~~على ما ms146 أخرج مني من الأذى في يسر وعافية (2) الحديث.
# ورواه البرقي في المحاسن، والصدوق في العلل (3).
# 3 - وفي التهذيب: بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا
~~صلاة إلا بطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، وبذلك جرت السنة من رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) وأما البول فإنه لابد من غسله (4).
# ورواه في الاستبصار (5).
# 4 - وفي التهذيب: عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي
# PageV00P240
# عبد الله (عليه السلام) قال: جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار،
~~ويتبع بالماء (1).
# 5 - وفي الدعائم: قال علي (عليه السلام): والسنة في الاستنجاء بالماء، هو
~~أن يبدأ بالفرج، ثم ينزل إلى الشرج، ولا يجمعا معا (2).
# 6 - وفيه: انة (صلى الله عليه وآله) إذا أراد قضاء حاجته في السفر أبعد
~~ما شاء واستتر (3).
# 7 - وفيه: رووا (أي الأئمة (عليهم السلام)) أن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) إذا دخل الخلاء تقنع وغطى رأسه ولم يره أحد (4).
# PageV00P241
# الباب الحادي عشر في الأموات وما يتعلق بها وفيه أحد عشر حديثا
~~PageV00P243
# 11 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الأموات وما يتعلق
~~بها 1 - في المكارم: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رأى من جسمه
~~بثرة عاذ بالله واستكان له وجأر إليه (1) فيقال له: يا رسول الله ما هو
~~ببأس، فيقول: إن الله إذا أراد أن يعظم صغيرا عظم، وإذا أراد أن يصغر عظيما
~~صغر (2).
# 2 - وفي كتاب التمحيص: عن أبي سعيد الخدري أنه وضع يده على رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) وعليه حمى، فوجدها من فوق اللحاف، فقال: ما أشدها
~~عليك يا رسول الله؟!! قال: إنا كذلك يشتد علينا البلاء ويضعف علينا الأجر
~~(3).
# أقول: وقد تقدم عدة أحاديث أنه (صلى الله عليه وآله) كان يعود المرضى
~~(4).
# 3 - وفي الكافي: مسندا عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: السنة أن
~~يحمل السرير من جوانبه الأربع، وما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع (5).
# 4 - وفيه: مسندا عن الفضل ms147 بن يونس عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) في
~~حديث:
# PageV00P245
# فإن تربيع الجنازة التي جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى، ثم بالرجل
~~اليمنى، ثم بالرجل اليسرى، ثم باليد اليسرى، حتى تدور حولها (1).
# 5 - وعن عبد الله بن جعفر في قرب الأسناد: عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن
~~علوان عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): أن الحسن بن علي (عليهما السلام)
~~كان جالسا ومعه أصحاب له، فمر بجنازة، فقام بعض القوم ولم يقم الحسن (عليه
~~السلام) فلما مضوا بها قال بعضهم: ألا قمت عافاك الله؟! فقد كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يقوم للجنازة إذا مروا بها، فقال الحسن (عليه
~~السلام): إنما قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرة واحدة، وذلك أنه مر
~~بجنازة يهودي، وقد كان المكان ضيقا، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~وكره أن تعلو رأسه (2).
# 6 - وعن القطب في دعواته أنه قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا
~~تبع جنازة غلبته كآبة، وأكثر حديث النفس، وأقل الكلام (3).
# 7 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يحثو ثلاث حثيات من تراب
~~على القبر (4).
# 8 - وفي الكافي: مسندا عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه
~~بأحد من المسلمين كان إذا صلى بالهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين، فكان الغريب
~~يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد على أثر كف رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) فيقول: من مات من آل محمد (صلى الله عليه وآله)؟!
~~(5).
# أقول: ورواه الشيخ أيضا (6).
# 9 - وفيه: مسندا عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال: سألته عن وضع الرجل
# PageV00P246
# يده على القبر ما هو ولم صنع؟ فقال: صنعه رسول الله (صلى ms148 الله عليه وآله)
~~على ابنه بعد النضح.
# قال: وسألته كيف أضع يدي على قبور المسلمين؟ فأشار بيده إلي في الأرض ثم
~~رفعها وهو مقابل القبلة (1).
# 10 - وعن الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد: عن علي (عليه السلام): أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) إذا عزى قال: آجركم الله ورحمكم، وإذا هنأ قال:
~~بارك الله لكم وبارك الله عليكم (2).
# 11 - وعن القطب في دعواته: قال زين العابدين (عليه السلام): ما أصيب أمير
~~المؤمنين (عليه السلام) بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة، وتصدق على
~~ستين مسكينا، وصام ثلاثة أيام. وقال لأولاده: إذا أصبتم بمصيبة فافعلوا
~~بمثل ما أفعل، فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هكذا يفعل،
~~فاتبعوا أثر نبيكم ولا تخالفوا، فيخالف الله بكم، إن الله تعالى يقول: "
~~ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور " (3) قال زين العابدين (عليه
~~السلام): فما زلت أعمل بعمل أمير المؤمنين (عليه السلام) (4).
# PageV00P247
# ملحقات الباب الحادي عشر وفيه اثنان وعشرون حديثا PageV00P249
# الملحقات في الأموات وما يتعلق بها 1 - في المكارم: عن أنس بن مالك قال:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعود المريض ويتبع الجنازة (1) الحديث.
# روى هذا المعنى غيره أيضا (2).
# 2 - وفي المجالس للشيخ الطوسي: بإسناده عن الحارث عن علي (عليه السلام)
~~قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل على مريض قال: اذهب البأس رب
~~البأس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت (3).
# وروى قريبا منه الطبرسي في المكارم (4).
# 3 - وفي طب الأئمة: عن جابر عن الباقر (عليه السلام) قال: كان النبي (صلى
~~الله عليه وآله) إذا رمد هو أو أحد من أهله أو من أصحابه دعا بهذه الدعوات:
~~اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارثين مني، وانصرني على من ظلمني،
~~وأرني فيه ثأري (5).
# 4 - وفي المكارم: عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله)
~~يعلمنا من الأوجاع كلها والحمى والصداع: باسم الله الكبير، أعوذ بالله
~~العظيم من شر كل عرق نعار،
# PageV00P250
# ومن شر حر النار ms149 (1).
# 5 - وفي مجموعة ورام: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا حزنه أمر
~~استعان بالصوم والصلاة (2) 6 - الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد: عنه (صلى
~~الله عليه وآله) أنه كان إذا أصيب بمصيبة قام فتوضأ وصلى ركعتين وقال:
~~اللهم قد فعلت ما أمرتنا فأنجز لنا ما وعدتنا (3).
# 7 - وفي الكافي: عن علاء بن كامل قال: كنت جالسا عند أبي عبد الله (عليه
~~السلام) فصرخت صارخة من الدار، فقام أبو عبد الله (عليه السلام) ثم جلس
~~فاسترجع وعاد في حديثه حتى فرغ منه، ثم قال: إنا لنحب أن نعافى في أنفسنا
~~وأولادنا وأموالنا، فإذا وقع القضاء ليس لنا أن نحب ما لم يحب الله لنا
~~(4).
# روى الكليني هذا المعنى في حديثين آخرين، وروى الشيخ الصدوق أيضا في
~~الفقيه واكمال الدين (5).
# 8 - وفي الكافي: عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه قال: السنة في الحنوط
~~ثلاثة عشر درهما وثلث أكثره. وقال: إن جبرئيل نزل على رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) بحنوط وكان وزنه أربعين درهما، فقسمها رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) ثلاثة أجزاء، جزء له، وجزء لعلي (عليه السلام)، وجزء لفاطمة (عليها
~~السلام) (6).
# وروى هذا المعنى الشيخ الطوسي في التهذيب، والصدوق في العلل والفقيه،
~~وفقه الرضا، والهداية (7).
# 9 - وفيه: بإسناده عن زرارة ومحمد بن مسلم قال: قلنا لأبي جعفر (عليه
~~السلام):
# العمامة للميت من الكفن؟ قال: لا إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب
~~تام
# PageV00P251
# لا أقل منه يوارى جسده كله، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة أثواب، فما
~~زاد فهو مبتدع. والعمامة سنة (1) الحديث.
# ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب (2).
# 10 - وفي التهذيب في حديث: إن اتخاذ الجريد من السنة (3).
# ورواه الصدوق في المقنع والفقيه (4).
# 11 - الشيخ الطوسي في غيبته: عن محمد بن الحسن العلوي وغيره في حديث طويل
~~عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: إنا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا
~~وأكفان موتانا من طهرة أموالنا وعندي كفني... (5).
# 12 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام): أن رسول ms150 الله (صلى
~~الله عليه وآله) كان إذا صلى على الجنازة إن كان رجلا قام عند صدره، وإن
~~كان امرأة قام عند رأسها (6).
# وروي هذا المعنى في الدعائم أيضا. وفي التهذيب عن جابر عن أبي جعفر (عليه
~~السلام) (7).
# 13 - وفي غوالي اللئالي: عن أبي سعيد الخدري: أنه (صلى الله عليه وآله)
~~ما ركب في عيد ولا جنازة قط (8).
# 14 - وفي الكافي: بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~قال أمير المؤمنين (عليه السلام): مضت السنة من رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من يراها في حياتها (9).
# PageV00P252
# وروي هذا المعنى في الجعفريات (1).
# 15 - وفيه: بإسناده عن علي بن يقطين قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)
~~يقول:
# لا تنزل في القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان، وحل
~~أزرارك، وبذلك سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) جرت، وليتعوذ بالله من
~~الشيطان الرجيم، وليقرأ: فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية
~~الكرسي (2) الحديث.
# ورواه الصدوق في العلل، والشيخ الطوسي في التهذيب (3).
# 16 - وفيه: بإسناده عن عمر بن أذينة قال: رأيت أبا عبد الله (عليه
~~السلام) يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على
~~ثلاثة أكف، قال: فسألته عن ذلك فقال: يا عمر كنت أقول: " إيمانا وتصديقا
~~ببعثك، هذا ما وعد الله ورسوله - إلى قوله -: تسليما " هكذا كان يفعل رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) وبه جرت السنة (4).
# 17 - في قرب الإسناد: عن علي (عليه السلام): والسنة يرش على القبر الماء
~~(5).
# 18 - في التهذيب: بإسناده عن موسى بن أكيل النميري عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: السنة في رش الماء على القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند
~~الرأس إلى عند الرجل، ثم يدور على القبر من الجانب الآخر، ثم يرش على وسط
~~القبر، فكذلك السنة فيه (6).
# 19 - وفي فقه الرضا: والسنة أن القبر يرفع أربع أصابع مفروجة من الأرض،
~~وإن كان أكثر فلا بأس، ويكون مسطحا، ms151 ولا يكون مسنما (7).
# 20 - وفي الكافي: بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) أمر رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) فاطمة (عليها السلام) أن تتخذ طعاما
# PageV00P253
# لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها ونساءها فتقيم عندها ثلاثة أيام،
~~فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعاما ثلاثا (1).
# وروى هذا المعنى البرقي في المحاسن، والصدوق في الفقيه وفقه الرضا والشيخ
~~الطوسي في الأمالي (2).
# 21 - وفيه: بإسناده عن حريز أو غيره، قال: أوصى أبو جعفر (عليه السلام)
~~بثمانمائة درهم لمآتمه، وكان يرى ذلك من السنة، لأن رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) قال: اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا (3).
# 22 - وفي الفقيه: قال الصادق (عليه السلام): الأكل عند أهل المصيبة من
~~عمل الجاهلية. والسنة البعث إليهم بالطعام (4) الحديث.
# PageV00P254
# الباب الثاني عشر في آداب المداواة وفيه ثلاثة أحاديث PageV00P255
# 12 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في مداواته 1 - في قرب
~~الإسناد: بإسناده عن حسين بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه
~~(عليهما السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) احتجم وسط رأسه. حجمه
~~أبو ظبية بمحجمة صفر، وأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) صاعا من تمر.
~~قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستعط بدهن الجلجلان إذا وجع
~~رأسه (1).
# أقول: وروى هذا المعنى الكليني أيضا (2) وقد تقدم في باب التنظف. أنه
~~(صلى الله عليه وآله) كان يدهن حاجبيه من الصداع (3).
# 2 - وفي الكافي: مسندا عن بكر بن صالح والنوفلي وغيرهما يرفعونه إلى أبي
~~عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يتداوى
~~من الزكام، ويقول: ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام، فإذا أصابه الزكام
~~قمعه (4).
# 3 - وفيه: مسندا عن محمد بن الفيض قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
~~يمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحمية، فقال (عليه السلام): لكنا أهل
~~بيت لا نحتمي إلا من ms152
# PageV00P257
# التمر، ونتداوى بالتفاح والماء البارد، قلت: ولم تحتمون من التمر؟ قال:
~~لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حمى عليا (عليه السلام) منه في مرضه
~~(1).
# أقول: ورواه الصدوق في العلل (2) وقد روي أيضا قريب هذا المعنى (3).
# PageV00P258
# ملحقات الباب الثاني عشر وفيه أحد عشر حديثا PageV00P259
# الملحقات في آداب المداواة 1 - في معاني الأخبار: عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحتجم على رأسه ويسميها "
~~المغيثة " أو " المنقذة " (1).
# 2 - في المكارم: عن الصادق (عليه السلام) قال: كان (عليه السلام) يحتجم
~~يوم الاثنين بعد العصر (2).
# ورواه الصدوق في الخصال (3).
# 3 - وفي البحار، كتاب زيد النرسي، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام)
~~يقول: غسل الرأس بالخطمي يوم الجمعة من السنة، يدر الرزق، ويصرف الفقر،
~~ويحسن الشعر والبشر، وهو أمان من الصداع (4).
# 4 - وفيه: عن بعض أصحابنا قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغسل رأسه بالسدر ويقول: من غسل رأسه
~~بالسدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان، ومن صرف عنه وسوسة الشيطان لم يعص، ومن
~~لم يعص دخل
# PageV00P260
# الجنة (1).
# وروى الصدوق المعنى الأول في ثواب الأعمال (2).
# 5 - ابنا بسطام في طب الأئمة: بذكر السند عن عمار عن فضيل الرسان قال:
# قال أبو عبد الله (عليه السلام): من دواء الأنبياء (عليهم السلام)
~~الحجامة والنورة والسعوط (3).
# 6 - القطب الراوندي في دعواته: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:
~~ألا أعلمكم بدواء علمني جبرئيل ما لا تحتاجون إلى طبيب ودواء؟ قالوا: بلى
~~يا رسول الله، قال: من يأخذ ماء المطر ويقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة
~~وقل أعوذ برب الناس سبعين مرة، وقل أعوذ برب الفلق سبعين مرة، ويصلي على
~~النبي (صلى الله عليه وآله) سبعين مرة، ويسبح سبعين مرة ويشرب من ذلك الماء
~~غدوة وعشيا سبعة أيام متواليات (4).
# 7 - وفي الكافي: بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) شكا إلى ربه عز وجل ms153 وجع الظهر فأمره بأكل الحب
~~باللحم - يعني الهريسة - (5).
# 8 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: ما وجع رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) وجعا قط إلا كان فزعه إلى الحجامة (6).
# 9 - ابنا بسطام في طب الأئمة باسناده عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبد
~~الله (عليه السلام) يقول: ما اختار جدنا للحمى إلا وزن عشرة درهم سكر بماء
~~بارد على الريق (7).
# الظاهر أنه عنى بقوله: " جدنا " رسول الله (صلى الله عليه وآله).
# 10 - وفي طب الأئمة: بإسناد عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يحتجم في الأخدعين، فأتاه جبرئيل به
~~عن الله تبارك وتعالى بحجامة الكاهل (8)
# PageV00P261
# 11 - وفيه: بالإسناد عن شعيب قال: فذكرت لأبي عبد الله (عليه السلام)
~~فقال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا احتجم هاج به الدم وتبيغ
~~فاغتسل بالماء البارد، وإن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا دخل الحمام
~~هاجت به الحرارة صب عليه الماء البارد فتسكن عنه الحرارة (1).
# PageV00P262
# الباب الثالث عشر في السواك وفيه سبعة أحاديث PageV00P263
# 13 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في السواك 1 - في
~~الكافي: مسندا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السواك
~~من سنن المرسلين (1).
# 2 - وفي الخصال: بإسناده عن علي (عليه السلام) في حديث الأربعمائة:
~~والسواك مرضاة الله عز وجل، وسنة النبي (صلى الله عليه وآله) ومطيبة للفم
~~(2).
# أقول: والروايات في هذا المعنى متظافرة أو متواترة (3).
# 3 - وفي المكارم: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يستاك كل ليلة ثلاث
~~مرات، مرة قبل نومه، ومرة إذا قام من نومه إلى ورده، ومرة قبل خروجه إلى
~~صلاة الصبح (4).
# 4 - وفي الكافي: مسندا عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا صلى
~~العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه، فوضع عند رأسه مخمرا، فيرقد ما شاء الله،
~~ثم يقوم ms154 فيستاك ويتوضأ
# PageV00P265
# ويصلي أربع ركعات، ثم يرقد، ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي، ثم قال: " لقد
~~كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " (1). وقال في آخر الحديث: إنه كان (صلى
~~الله عليه وآله) يستاك في كل مرة قام من نومه (2).
# 5 - وعن الصدوق في المقنع قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يستاك لكل
~~صلاة (3).
# 6 - وفي المكارم: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا استاك استاك عرضا
~~(4).
# 7 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) يستاك بالأراك، أمره بذلك جبرئيل
~~(عليه السلام) (5).
# PageV00P266
# ملحقات الباب الثالث عشر وفيه خمسة أحاديث PageV00P267
# الملحقات في السواك 1 - في المحاسن: عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكثر من السواك
~~(1) الحديث.
# ورواه الصدوق في الفقيه، وابن أبي جمهور في لب اللباب، والقاضي في
~~الدعائم (2).
# 2 - وفي الفقيه: السواك في السحر قبل الوضوء من السنة (3) الحديث.
# 3 - وفي الكافي: وروي أن السنة في السواك في وقت السحر (4).
# 4 - وعن القطب الراوندي في لب اللباب: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه
~~قال: نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة، يطيب الفم ويذهب بالحفر، وهي
~~سواكي وسواك الأنبياء قبلي (5).
# 5 - وفي جامع الأخبار: في حديث عن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله
~~عليه وآله): ومن استاك كل يوم مرتين فقد دام سنة الأنبياء (عليهم السلام)
~~(6) الحديث.
# PageV00P268
# الباب الرابع عشر في آداب الوضوء وفيه ثمانية أحاديث PageV00P269
# 14 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الوضوء 1 - في
~~الفقيه: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يجدد الوضوء لكل فريضة وكل صلاة
~~(1).
# 2 - وعن القطب في آيات الأحكام: عن سليمان بن بريدة عن أبيه: أن النبي
~~(صلى الله عليه وآله) كان يتوضأ لكل صلاة، فلما كان عام الفتح صلى الصلوات
~~بوضوء واحد، فقال عمر: يا رسول الله صنعت شيئا ما كنت صنعته؟ فقال (صلى
~~الله عليه وآله): عمدا فعلته (2).
# 3 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد ms155 عن آبائه (عليهم السلام): أن
~~علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يتوضأ لكل صلاة ويقرأ: " إذا قمتم إلى
~~الصلاة فاغسلوا وجوهكم " الآية (3). قال جعفر بن محمد (عليهما السلام):
~~يطلب بذلك الفضل. وقد جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجمع أمير
~~المؤمنين (عليه السلام) وجمع أصحاب رسول الله صلوات الله عليه بوضوء واحد
~~(4).
# PageV00P271
# 4 - وفي الكافي: مسندا عن زرارة، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ألا
~~أحكي لكم وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فقلنا: بلى، فدعا بقعب فيه
~~شئ من ماء، ثم وضعه بين يديه، ثم حسر عن ذراعيه، ثم غمس فيه كفه اليمنى، ثم
~~قال: هكذا إذا كانت الكف طاهرة. ثم غرف، ملأها ماء فوضعها على جبينه، ثم
~~قال: بسم الله، وسدله على أطراف لحيته، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه
~~مرة واحدة. ثم غمس يده اليسرى فغرف بها، ملأها، ثم وضعه على مرفقه اليمنى
~~وأمر كفه على ساعده، حتى جرى الماء على أطراف أصابعه. ثم غرف بيمينه،
~~ملأها، فوضعه على مرفقه اليسرى، وأمر كفه على ساعده، حتى جرى الماء على
~~أطراف أصابعه. ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه، ببلة يساره وبقية بلة يمناه.
# قال: وقال أبو جعفر (عليه السلام): إن الله وتر يحب الوتر، فقد يجزيك من
~~الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين. وتمسح ببلة يمناك
~~ناصيتك، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك
~~اليسرى.
# قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام): سأل رجل أمير المؤمنين (عليه
~~السلام) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحكى له مثل ذلك (1).
# أقول: وروي أيضا هذا المعنى بطرق متعددة عن زرارة وبكير. وكذلك الصدوق،
~~والشيخ، والعياشي، والمفيد، والكراجكي، وغيرهم. وأخبار أهل البيت (عليهم
~~السلام) في ذلك مستفيضة أو متواترة (2).
# 5 - وعن مفيد الدين الطوسي في أماليه: مسندا عن أبي هريرة: أن النبي (صلى
~~الله عليه وآله) كان إذا توضأ بدأ بميامنه (3).
# 6 - وفي التهذيب: بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ms156 ابن سنان عن ابن مسكان عن
~~أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوضوء؟ فقال: كان
# PageV00P272
# رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتوضأ بمد من ماء، ويغتسل بصاع (1).
# أقول: وروي أيضا مثله عن أبي جعفر (عليه السلام) بطريق آخر (2).
# 7 - وفي العيون: مسندا بطريقين، عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام) - في
~~حديث طويل - قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنا أهل بيت لا تحل
~~لنا الصدقة، وأمرنا بإسباغ الطهور، ولا ننزي حمارا على عتيقة (3).
# 8 - وفي التهذيب: بإسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن عروة عن عبد
~~الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المضمضة والاستنشاق مما
~~سن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4).
# PageV00P273
# ملحقات الباب الرابع عشر وفيه ستة أحاديث PageV00P275
# الملحقات في آداب الوضوء 1 - في الخصال: عن السكوني عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله): خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد، وضوئي فإنه من
~~صلاتي، وصدقتي فإنها تقع في يد الرحمان (1).
# روي هذا المعنى في الجعفريات (2).
# 2 - وفي المناقب: وكان (صلى الله عليه وآله) يضع طهوره بالليل بيده (3).
# 3 - وفي الاختصاص: عن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) إذا توضأ للصلاة حرك خاتمه ثلاثا (4).
# 4 - وفي مجمع البيان: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يمسح على
~~ناصيته، وهي قريب من ربع الرأس (5).
# 5 - وفي أمالي الشيخ الطوسي: عن أبي إسحاق الهمداني - في حديث إعزام محمد
~~بن أبي بكر إلى مصر - عن علي (عليه السلام) قال: تمضمض ثلاث مرات، واستنشق
# PageV00P276
# ثلاثا، واغسل وجهك، ثم يدك اليمنى، ثم اليسرى ثم امسح رأسك ورجليك، فإني
~~رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع ذلك (1) الحديث.
# 6 - وفي الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله): أمرني جبرئيل عن ربي ms157 أن أغسل منكبي عند الوضوء (2).
# PageV00P277
# الباب الخامس عشر في آداب الغسل وفيه ستة أحاديث PageV00P279
# 15 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الغسل 1 - في
~~التهذيب: بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن محمد بن أبي جعفر عن
~~معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يغتسل بصاع، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومد
~~(1).
# أقول: وروى هذا المعنى الكليني مسندا عن محمد بن مسلم وفيه: يغتسلان
~~جميعا من إناء واحد، وكذلك الشيخ بطريق آخر (2).
# 2 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام)
~~قال: سأل الحسن بن محمد جابر بن عبد الله عن غسل رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله)؟ فقال جابر: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغرف على رأسه ثلاث
~~مرات، فقال الحسن بن محمد: إن شعري كثير كما ترى. فقال جابر: يا حر لا تقل
~~ذلك، فلشعر رسول الله كان أكثر وأطيب (3).
# أقول: وروي هذا المعنى أيضا عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر
~~(4).
# 3 - وعن ابن شعبة في تحف العقول: عن علي (عليه السلام) - في حديث
~~الأربعمائة -:
# PageV00P281
# غسل الأعياد طهور لمن أراد طلب الحوائج واتباع للسنة (1).
# أقول: وروي هذا المعنى في البحار (2).
# 4 - وعن الصدوق في الهداية: قال الصادق (عليه السلام): غسل يوم الجمعة
~~سنة واجبة على الرجال والنساء، في السفر والحضر - إلى أن قال -: وقال
~~الصادق (عليه السلام): غسل الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من
~~الجمعة إلى الجمعة. قال: والعلة في غسل الجمعة: أن الأنصار كانت تعمل في
~~نواضحها وأموالها، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد، فتتأذى الناس بأرياح
~~آباطهم.
# فأمر الله النبي (صلى الله عليه وآله) بالغسل، فجرت به السنة (3).
# أقول: وروي المعنى الأول في المقنع (4).
# 5 - وعن السيد ابن طاووس، في الإقبال بإسناده عن ابن سنان عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال: الغسل يوم الفطر سنة (5).
# 6 - وفيه: قال: ms158 وعن كتاب الأغسال لأحمد بن محمد بن عياش الجوهري بإسناده
~~عن علي (عليه السلام) - في حديث -: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا
~~دخل العشر [الأواخر] من شهر رمضان شمر، وشد الميزر، وبرز من بيته، واعتكف،
~~وأحيا الليل كله، وكان يغتسل كل ليلة منه بين العشاءين (6).
# أقول: وروي هذا المعنى أيضا بطريقين (7) وسيأتي إن شاء الله في باب
~~الصلاة بعض الأغسال الأخر.
# PageV00P282
# ملحقات الباب الخامس عشر وفيه ثلاثة أحاديث PageV00P283
# الملحقات في آداب الغسل 1 - في الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام)
~~قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمرني جبرئيل أن أحرك خاتمي عند
~~الوضوء وعند الغسل من الجنابة (1) الحديث.
# 2 - وفيه: عن النبي (صلى الله عليه وآله): أمرني جبرئيل أن أجعل إصبعي في
~~سرتي فأغسلها عند الغسل من الجنابة (2) الحديث.
# 3 - كان النبي (صلى الله عليه وآله) يغتسل في هذه الأيام: يوم الجمعة
~~وعرفة والفطر والأضحى (3).
# PageV00P284
# الباب السادس عشر في آداب الصلاة وفيه ستون حديثا PageV00P285
# 16 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الصلاة 1 - في
~~الكافي: مسندا عن الفضيل بن يسار وعبد الملك وبكير، قالوا: سمعنا أبا عبد
~~الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي من
~~التطوع مثلي الفريضة ويصوم من التطوع مثلي الفريضة (1).
# أقول: ورواه الشيخ أيضا (2).
# 2 - وفيه: مسندا عن حنان قال: سأل عمرو بن حريث أبا عبد الله (عليه
~~السلام) وأنا جالس، فقال له: جعلت فداك أخبرني عن صلاة رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله)؟ فقال (عليه السلام): كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي ثمان
~~ركعات الزوال وأربعا الأولى، وثماني بعدها وأربعا العصر، وثلاثا المغرب،
~~وأربعا بعد المغرب، والعشاء الآخرة أربعا، وثماني صلاة الليل، وثلاثا
~~الوتر، وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين.
# قلت: جعلت فداك: وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذبني الله على كثرة
~~الصلاة؟ فقال: لا، ولكن يعذبك على ترك السنة (3).
# PageV00P287
# 3 - وفي التهذيب: بإسناده إلى الحسين بن سعيد عن محمد بن ms159 أبي عمير عن
~~حماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يصلي العتمة ثم ينام (1).
# أقول: والروايات في هذه المعاني تتجاوز حد التواتر، اكتفينا عنها بما
~~أوردناه. ويظهر منها أن العتمة خارجة عن الخمسين، محسوبة ركعتاها بواحدة.
# وإنما شرعت بدلا عن الوتر احتياطا عن نزول الموت قبل القيام إلى الوتر.
# فقد روى الصدوق (رحمه الله) في العلل: مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر،
~~قلت: يعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟ قال: نعم، إنهما بركعة، فمن صلاهما
~~ثم حدث الموت مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر
~~الليل، فقلت له: هل صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاتين الركعتين؟
~~قال: لا، قلت: ولم؟ قال: لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يأتيه
~~الوحي. وكان يعلم أنه هل يموت في تلك الليلة أم لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل
~~ذلك لم يصلهما وأمر بهما (2).
# ومعنى قوله: " هل صلاهما... " هل سنهما بفعله وداوم عليها؟
# 4 - وفي الكافي: مسندا عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر،
~~وركعتا الفجر في السفر والحضر (3).
# 5 - وفي الخصال: مسندا عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الرضا (عليه السلام)
~~قال:
# في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء، معرفته بأوقات الصلاة (4)
~~الخبر.
# 6 - وفي الفقيه: بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته
~~عن وقت
# PageV00P288
# الظهر، فقال: ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر، فذاك
~~أربعة أقدام من زوال الشمس. ثم قال: إن حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) كان قامة، فكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى
~~العصر، ثم قال:
# أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: ms160 لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة، لك
~~أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيؤك ذراعا بدأت
~~بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة
~~(1).
# أقول: وروى هذا المعنى الشيخ في التهذيب (2) قال: قال ابن مسكان:
# وحدثني بالذراع والذراعين: سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي، وحسين بن
~~القلانسي، وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم.
# أقول: وروى هذا المعنى جم غفير من الأصحاب (3).
# 7 - وفي التهذيب: بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن موسى بن بكر عن
~~زرارة، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس، فإذا زالت قدر نصف أصبع
~~صلى ثماني ركعات، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر، ثم صلى بعد الظهر ركعتين.
~~ويصلي قبل وقت العصر ركعتين، فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر. وصلى المغرب
~~حتى يغيب الشمس، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت المغرب إياب
~~الشفق، فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء ثلث الليل. وكان لا يصلي بعد العشاء
~~حتى ينتصف الليل. ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ركعتا الفجر
~~قبل الغداة. فإذا طلع الفجر وأضاء صلى الغداة (4).
# أقول: ورووا في وقت صلاة الليل روايات أخر مسندة كذلك، وكذا العياشي في
~~وقت نافلة الظهر، وكذلك الصدوق في الهداية، وغيرهم (5). ولم يستوعب تمام
# PageV00P289
# نافلة العصر في الرواية. والظاهر أنه قوله: " ويصلي قبل وقت العصر " بيان
~~لما قبله.
# 8 - وفي التهذيب: بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن
~~عبد الله بن المغيرة عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه
~~السلام) يقول: - وذكر صلاة النبي (صلى الله عليه وآله) قال -: كان يؤتى
~~بطهور فيخمر عند رأسه، ويوضع سواكه تحت فراشه، ثم ينام ما شاء الله، فإذا
~~استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء. ثم تلا الآيات من آل عمران: " إن في خلق
~~السماوات والأرض " الآيات ms161 (1). ثم يستن ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع
~~أربع ركعات، على قدر قراءته ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه، يركع حتى يقال:
~~متى يرفع رأسه، ويسجد حتى يقال: متى يرفع رأسه. ثم يعود إلى فراشه فينام ما
~~شاء الله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران، ويقلب بصره في
~~السماء. ثم يستن ويتطهر، ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلي الركعتين، ثم يخرج
~~إلى الصلاة (2).
# أقول: وروى هذا المعنى الكليني أيضا بطريقين (3). وسيأتي تفصيل صنعه (صلى
~~الله عليه وآله) في الوتر.
# 9 - وروي: أنه (صلى الله عليه وآله) كان يوجز في نافلة الصبح، يصليهما
~~عند أول الفجر، ثم يخرج إلى الصلاة (4).
# 10 - وعن الشيخ في مصباح المتهجد، قال: صلاة النبي (صلى الله عليه وآله)
~~هما ركعتان:
# تقرأ في كل ركعة الحمد مرة وإنا أنزلناه خمس عشرة مرة وأنت قائم، وخمس
~~عشرة مرة في الركوع، وخمس عشرة مرة إذا استويت قائما، وخمس عشرة مرة إذا
~~سجدت، وخمس عشرة مرة إذا رفعت رأسك، وخمس عشرة في السجدة الثانية، وخمس
~~عشرة إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية، ثم تقوم وتصلي أيضا
# PageV00P290
# ركعة أخرى كما صليت الركعة الأولى. فإذا سلمت عقبت بما أردت وانصرفت، ليس
~~بينك وبين الله عز وجل ذنب إلا غفره لك (1).
# أقول: وروى هذا المعنى السيد ابن طاووس في جمال الأسبوع: مسندا عن يونس
~~بن هشام عن الرضا (عليه السلام) (2).
# 11 - وفي التهذيب: بإسناده عن علي بن حاتم عن حميد بن زياد عن عبد الله
~~عن علي بن الحسن عن محمد بن زياد عن أبي خديجة عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة،
~~وأنا أزيد، فزيدوا (3).
# 12 - وفيه: باسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن إسماعيل بن مهران عن
~~الحسن بن المحسن المروزي عن يونس بن عبد الرحمان عن محمد بن يحيى قال:
# كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسئل: هل يزاد في شهر رمضان في صلاة ms162
~~النوافل؟
# فقال: نعم، قد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي بعد العتمة في
~~مصلاه ويكثر. وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلوا بصلاته، فإذا كثروا خلفه
~~تركهم ودخل منزله، فإذا تفرق الناس عاد إلى مصلاه، فيصلي كما كان يصلي،
~~فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل، وكان يصنع ذلك مرارا (4).
# أقول: وفي هذا المعنى روايات كثيرة (5).
# 13 - وفيه: باسناده إلى علي بن حاتم عن أحمد بن علي عن محمد بن أبي
~~الصهبان عن محمد بن سليمان قال: إن عدة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث
~~منهم: يونس بن عبد الرحمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) وصباح الحذاء عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (عليه السلام) وسماعة
~~بن مهران عن أبي عبد الله (عليه السلام). قال محمد بن سليمان: وسألت الرضا
~~(عليه السلام) عن هذا الحديث، فأخبرني به.
# PageV00P291
# وقال هؤلاء: سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي؟ وكيف فعل رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله)؟ فقالوا جميعا: إنه لما دخلت أول ليلة من شهر رمضان
~~صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) المغرب، ثم صلى الأربع ركعات التي كان
~~يصليهن بعد المغرب في كل ليلة، ثم صلى ثماني ركعات، فلما صلى العشاء الآخرة
~~صلى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كل ليلة،
~~قام وصلى اثنتا عشرة ركعة ثم دخل بيته. فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن
~~ذلك، فأخبرهم: إن هذه الصلاة صليتها لفضل شهر رمضان على الشهور.
# فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه، فانصرف إليهم، فقال: أيها
~~الناس إن هذه الصلاة نافلة، ولن تجتمع للنافلة، فليصل كل رجل منكم وحده،
~~ليقل ما علمه الله في كتابه، واعلموا أنه لا جماعة في نافلة. فافترق الناس
~~فصلى كل واحد منهم على حياله لنفسه.
# فلما كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت ms163 الشمس، وصلى المغرب.
~~فلما صلى المغرب وصلى أربع ركعات التي كان يصليها فيما مضى في كل ليلة بعد
~~المغرب دخل إلى بيته. فلما أقام بلال الصلاة للعشاء الآخرة خرج النبي (صلى
~~الله عليه وآله) فصلى بالناس، فلما انفتل صلى الركعتين وهو جالس كما كان
~~يصلى كل ليلة ثم قام فصلى مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو
~~الله أحد عشر مرات، فلما فرغ من ذلك صلى صلاته التي كان يصلي كل ليلة في
~~آخر الليل، وأوتر.
# فلما كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي
~~من شهر رمضان، ثمان ركعات بعد المغرب، واثنتا عشرة بعد العشاء الآخرة.
# فلما كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلى فيها مثل ما فعل في
~~ليلة تسع عشرة.
# فلما كان ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته، فصلى ثماني ركعات بعد
~~PageV00P292
# المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة.
# فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضا كما اغتسل في ليلة تسع عشرة وكما
~~اغتسل في ليلة إحدى وعشرين ثم فعل مثل ذلك.
# قالوا: فسألوه عن صلاة الخمسين ما حالها في شهر رمضان؟ فقال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) يصلي هذه الصلاة ويصلي صلاة الخمسين على ما كان
~~يصلي في غير شهر رمضان ولا ينقص منها شيئا (1).
# أقول: وحال الليالي بعد ليلة ثلاث وعشرين إلى آخر الشهر حال ليلة اثنتين
~~وعشرين، لورود الأخبار بذلك (2).
# 14 - وعن السيد ابن طاووس في الإقبال: مسندا عن محمد بن الفضيل الصيرفي
~~قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه، عن جده عن آبائه (عليهم السلام)
~~قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي أول يوم من المحرم ركعتين (3)
~~الحديث.
# 15 - وفي الكافي: مسندا عن يزيد بن خليفة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه
~~السلام): إن عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت، قال: إذا لا يكذب علينا - إلى أن
~~قال -: قلت:
# وقال: وقت المغرب إذا غاب القرص، إلا أن ms164 رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~كان إذا جد به السير أخر المغرب ويجمع بينهما وبين العشاء، فقال (عليه
~~السلام): صدق (4).
# 16 - وفي التهذيب: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن
~~طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام): أن النبي (صلى الله عليه
~~وآله) كان في الليلة الممطرة يؤخر في المغرب ويعجل في العشاء، يصليهما
~~جميعا ويقول: من لا يرحم لا يرحم (5).
# 17 - وفيه: بإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد
~~عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا كان في سفر أو عجلت
# PageV00P293
# به الحاجة يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء الآخرة (1) الخبر.
# أقول: وفي هذا المعنى روايات كثيرة من الكليني والشيخ وابنه والشهيد
~~الأول (2).
# 18 - وفي الفقيه: بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) أنه قال:
# كان المؤذن يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) في الحر في صلاة الظهر فيقول
~~له رسول الله (صلى الله عليه وآله):
# أبرد، أبرد (3).
# أقول: قال الصدوق: يعني عجل، عجل. وأخذ ذلك من البريد. وروى ذلك في كتاب
~~" مدينة العلم " (4). والظاهر أن المراد به التأخير ليزول شدة الحر، كما
~~يدل عليه ما في كتاب العلاء عن محمد بن مسلم قال: مر بي أبو جعفر (عليه
~~السلام) بمسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا أصلي، فلقيني بعد فقال:
~~إياك أن تصلي الفريضة في تلك الساعة، أتؤديها في شدة الحر؟ قلت: إني كنت
~~أتنفل (5).
# 19 - وعن الغزالي، في الإحياء قال: وكان (صلى الله عليه وآله) لا يجلس
~~إليه أحد، وهو يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه فقال: ألك حاجة، فإذا فرغ من
~~حاجاته عاد إلى صلاته (6).
# 20 - وعن جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النبي، قال: كان النبي (صلى
~~الله عليه وآله) إذا
# PageV00P294
# قام إلى الصلاة يربد وجهه خوفا من الله، وكان لصدره أو لجوفه أزيز ms165 كأزيز
~~المرجل (1).
# أقول: وروى هذا المعنى ابن فهد وغيره أيضا (2).
# 21 - وفيه: قال في رواية أخرى: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا
~~قام إلى الصلاة كأنه ثوب ملقى (3).
# 22 - وفي البحار: قالت عائشة: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحدثنا
~~ونحدثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه (4).
# 23 - وفي الغوالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يلحظ في الصلاة
~~يمينا وشمالا، ولا يلوي عنقه خلف ظهره (5).
# 24 - وعن مفيد الدين الطوسي في المجالس: بإسناده إلى علي (عليه السلام)
~~في كتابه إلى محمد بن أبي بكر حين ولاه مصر - إلى أن قال -: ثم انظر ركوعك
~~وسجودك، فان رسول الله كان أتم الصلاة وأخفهم عملا فيها (6).
# 25 - وفي التهذيب: مسندا عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~في حديث: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي وقد أكل اللحم من غير
~~أن يغسل يده، وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ويتمضمض (7).
# 26 - وفيه: بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن ابن سنان قال: قلت له:
~~إن لنا مؤذنا يؤذن بليل، فقال: أما أن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى
~~الصلاة، وأما
# PageV00P295
# السنة فإنه ينادى بطلوع الفجر، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا
~~الركعتان (1).
# 27 - وفي الكافي: مسندا عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله في حديث
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لبلال إذا دخل الوقت: يا
~~بلال اعل فوق الجدار، وارفع صوتك بالأذان (2) الحديث.
# أقول: ورواه الشيخ أيضا (3).
# 28 - وفي الفقيه: بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خرج
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الصلاة وقد كان الحسين (عليه السلام)
~~أبطأ عن الكلام، حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس، فخرج (صلى الله
~~عليه وآله) حامله على عاتقه، وصف الناس خلفه، فأقامه على يمينه. فافتتح
~~رسول الله الصلاة فكبر الحسين (عليه السلام)، فلما سمع رسول الله (صلى الله ms166
~~عليه وآله) فكبر، فكبر الحسين، حتى كبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبع
~~تكبيرات وكبر الحسين (عليه السلام) فجرت السنة بذلك (4).
# أقول: وروي هذا المعنى أيضا في العلل، والشيخ في التهذيب، وابن طاووس في
~~فلاح السائل، وغيرهم (5). وفي بعض الروايات " الحسن " بدل الحسين.
# والأول أعرف.
# 29 - وفي الدعائم: عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم السلام): أن
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يرفع يديه حين يكبر تكبيرة الاحرام
~~حذاء اذنيه، وحين يكبر للركوع، وحين يرفع رأسه من الركوع (6).
# 30 - وعن السياري في كتاب التنزيل والتحريف: عن محمد بن علي عن محمد بن
~~الفضيل الأزدي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، يرفع بها صوته (7).
# PageV00P296
# 31 - وعن العياشي في تفسيره: عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى بالناس جهر ببسم
~~الله الرحمن الرحيم (1) الخبر.
# 32 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا تثاءب في الصلاة ردها
~~بيده اليمنى (2).
# أقول: وروي في الدعائم مثله (3).
# 33 - وفيه: بالإسناد عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يمس لحيته أحيانا في الصلاة فقلنا: يا رسول الله نراك تمس لحيتك
~~في الصلاة؟ فقال: إذا كثرت همومي (4).
# 34 - وعن الشهيد الأول في الذكرى: عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله
~~عليه وآله) أنه كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (5).
# 35 - وفي الفقيه: قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتم الناس
~~صلاة وأوجزهم، كان إذا دخل في صلاته قال: الله أكبر، بسم الله الرحمن
~~الرحيم (6).
# 36 - وفي التهذيب: مسندا عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما
~~السلام): أن رجلين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) اختلفا في صلاة
~~رسول ms167 الله، فكتبا إلى أبي بن كعب: كم كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~من سكتة؟ قال: كانت له سكتتان، إذا فرغ من أم الكتاب، وإذا فرغ من السورة
~~(7).
# أقول: ورواه الصدوق مفصلا، وفيه: أن السكتة الأولى بعد التكبير. والثانية
~~بعد القراءة قبل الركوع (8) 37 - وعن الشهيد في الذكرى: قال ابن الجنيد:
~~روى سمرة وأبي بن كعب عن
# PageV00P297
# النبي (صلى الله عليه وآله) أن السكتة الأولى بعد تكبيرة الافتتاح،
~~والثانية بعد الحمد (1).
# 38 - وفي التهذيب: مسندا عن عيسى بن عبد الله القمي عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي الغداة بعم
~~يتساءلون، وهل أتاك حديث الغاشية [وهل أتى على الإنسان]، ولا اقسم بيوم
~~القيامة وشبهها، وكان يصلي الظهر بسبح اسم، والشمس وضحاها، وهل أتاك حديث
~~الغاشية، وشبهها، وكان يصلي المغرب بقل هو الله أحد، وإذا جاء نصر الله
~~والفتح، وإذا زلزلت، وكان يصلي العشاء الآخرة بنحو ما يصلي في الظهر،
~~والعصر بنحو من المغرب (2).
# 39 - وفيه: مسندا عن ابن أبي عمير عن أبي مسعود الطائي عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقرأ في آخر صلاة
~~الليل: هل أتى على الإنسان (3).
# 40 - وفي المصباح، قال: وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يصلي
~~الثلاث ركعات بتسع سور، في الأولى: ألهاكم التكاثر، وإنا أنزلناه، وإذا
~~زلزلت، وفي الثانية:
# الحمد، والعصر، وإذا جاء نصر الله، وفي المفردة من الوتر: قل يا أيها
~~الكافرون، وتبت وقل هو الله أحد (4).
# 41 - وفي الخصال: مسندا عن الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) - في
~~حديث شرائع الدين - قال: والقنوت في جميع الصلوات سنة واجبة، في الركعة
~~الثانية قبل الركوع وبعد القراءة (5).
# أقول: وروي هذا المعنى في العيون عن الرضا (عليه السلام) (6).
# 42 - وفي الغوالي: روى البراء بن عازب قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) لا يصلي مكتوبة إلا قنت فيها (7).
# PageV00P298
# وروي أيضا هذا المعنى عن الحسين (عليه ms168 السلام) (1).
# 43 - وعن الحسين بن حمدان الحصيني في الهداية عن عيسى بن مهدي الجوهري،
~~وعسكر مولى أبي جعفر والريان مولى الرضا (عليه السلام) وجماعة أخرى - تقرب
~~من نيف وسبعين رجلا - عن العسكري (عليه السلام) في حديث طويل أنه قال: إن
~~الله عز وجل أوحى إلى جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله): أني خصصتك وعليا
~~وحججي منه إلى يوم القيامة بعشر خصال - إلى أن قال -: والقنوت في ثاني كل
~~ركعتين (2).
# 44 - وفي معاني الأخبار: مسندا عن قاسم بن سلام رفعه، قال: وكان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) لو صب في ظهره ماء لاستقر (3).
# 45 - وفي العلل: مسندا عن هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)
~~في حديث قال: قلت له: لأي علة يقال في الركوع " سبحان ربي العظيم وبحمده "
~~ويقال في السجود " سبحان ربي الأعلى وبحمده "؟ فقال: يا هشام إن رسول الله
~~لما أسري به وصلى وذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه، فانبرك على
~~ركبتيه وأخذ يقول: " سبحان ربي العظيم وبحمده " فلما اعتدل من ركوعه قائما
~~نظر إليه في موضع أعلى من ذلك خر لوجهه وهو يقول: " سبحان ربي الأعلى
~~وبحمده " فلما قالها سبع مرات سكن ذلك الرعب، فلذلك جرت به السنة (4).
# 46 - وعن الثقفي في كتاب الغارات: مسندا عن عباية قال: كتب أمير المؤمنين
~~(عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر: انظر ركوعك وسجودك، فإن النبي (صلى
~~الله عليه وآله) كان أتم الناس صلاة وأحفظهم لها. وكان إذا ركع قال: سبحان
~~ربي العظيم وبحمده ثلاث مرات - إلى أن قال -: فإذا سجد قال: " سبحان ربي
~~الأعلى وبحمده " (5).
# أقول: وهذا المعنى مروي في روايات أخر (6).
# PageV00P299
# 47 - وفي الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا سجد يستقبل الأرض
~~بركبتيه قبل يديه (1).
# أقول: وفي أخبار كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام): استحباب وضع اليدين
~~على الأرض في السجدة قبل الركبتين (2) فلعل المراد بالاستقبال في ms169 هذا
~~الحديث التثنية في الهوي دون الوضع.
# 48 - وفيه: بالإسناد عن الحسين عن علي (عليهما السلام) قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) إذا سجد سجد على راحتيه، وأبدا ضبعيه حتى يستبين
~~من خلفه بباطن إبطيه وهو مجنح (3).
# 49 - وعن السيد الرضي في المجازات النبوية: روي أن النبي (صلى الله عليه
~~وآله) كان يسجد على الخمرة، وهي الحصير الصغير يعمل من سعف النخل (4).
# 50 - وفي الجعفريات: أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده
~~جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) يسكب الماء على موضع سجوده (5).
# 51 - وفي الفقيه: بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عن أبيه (عليهما
~~السلام) قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) عنزة في أسفلها عكاز
~~يتوكأ عليها، ويخرجها في العيدين يصلي إليها (6).
# 52 - وفي الكافي: مسندا عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجعل العنزة بين يديه إذا صلى
~~(7).
# 53 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكبر في العيدين
~~والاستسقاء، في الأولى سبعا، وفي
# PageV00P300
# الثانية خمسا (1).
# أقول: وروي هذا المعنى في المناقب بعلته مفصلا (2).
# 54 - وفيه: بالإسناد عن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) كان يقرأ في العيدين، بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية
~~(3).
# 55 - وفي الفقيه: بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يصلي للاستسقاء ركعتين ويستسقي وهو قاعد. وقال: بدأ
~~بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة (4) 56 - وعن الصدوق في الهداية: قال أبو
~~جعفر (عليه السلام): من السنة أن يبرز أهل الأمصار من أمصارهم إلى العيدين،
~~إلا أهل مكة، فإنهم يصلون في المسجد الحرام (5).
# أقول: وفي هذا المعنى روايات كثيرة (6).
# 57 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليهم السلام) ms170
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خرج إلى المصلى، لم يرجع في
~~[من] طريق الشجرة، ويدخل من طريق المعرس وكان (صلى الله عليه وآله) يقصد في
~~الخروج أبعد الطريقين، ويقصد في الرجوع أقر بهما (7).
# 58 - وعن الصدوق في الهداية: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): السنة أن
~~لا يستسقى إلا بالبراري، حيث ينظر الناس إلى السماء. ولا يستسقى في المساجد
~~إلا بمكة (8).
# 59 - وعن الشيخ ورام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر: عن النعمان قال: كان
# PageV00P301
# رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسوي صفوفنا كأنما يسوى بها القداح، حتى
~~رأى أنا قد أغفلنا عنه، ثم خرج يوما فقام حتى كاد أن يكبر، فرأى رجلا بادئا
~~صدره، فقال: عباد الله لتسوون صفوفكم أو ليخالفن بين وجوهكم (1).
# 60 - وفيه: عن ابن مسعود قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمسح
~~مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم (2) الخبر.
# PageV00P302
# ملحقات الباب السادس عشر وفيه أربعة وسبعون حديثا PageV00P303
# الملحقات في آداب الصلاة 1 - في أسرار الصلاة للشهيد الثاني: كان النبي
~~(صلى الله عليه وآله) ينتظر وقت الصلاة ويشتد شوقه ويترقب دخوله ويقول
~~لبلال مؤذنه: أرحنا يا بلال (1).
# 2 - وفي مجموعة ورام: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) لا يؤثر على الصلاة عشاء ولا غيره، وكان إذا دخل
~~وقتها كأنه لا يعرف أهلا ولا حميما (2).
# 3 - وفي العلل: عن ليث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) لا يؤثر على صلاة المغرب شيئا إذا غربت الشمس حتى
~~يصليها (3).
# 4 - وفي المكارم: وكان (صلى الله عليه وآله) يقول: جعل قرة عيني في
~~الصلاة والصوم (4).
# 5 - وفي أمالي الشيخ الطوسي: عن أبي حرب ابن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه
~~أبي الأسود عن أبي ذر في حديث طويل عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا
~~أبا ذر إن الله تعالى جعل قرة عيني في الصلاة، وحببها إلي كما ms171 حبب إلى
~~الجائع الطعام وإلى الظمآن
# PageV00P304
# الماء، فإن الجائع إذا أكل الطعام شبع وإذا شرب الماء روي، وأنا لا أشبع
~~من الصلاة (1) الحديث.
# ورواه الطبرسي في المكارم، والشيخ ورام في مجموعته (2).
# 6 - وفي جامع الأخبار: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يصلي وقلبه
~~كالمرجل يغلي من خشية الله تعالى (3).
# وروي هذا المعنى في غيره أيضا (4).
# 7 - وفي البحار، عن بيان التنزيل لابن شهرآشوب: قيل: كان النبي (صلى الله
~~عليه وآله) إذا صلى رفع بصره إلى السماء فلما نزل: " الذين هم في صلاتهم
~~خاشعون " (5) طأطأ رأسه ورمى ببصره إلى الأرض (6).
# 8 - وفي الفقيه: من السنة التوجه في ست صلوات: وهي أول ركعة من صلاة
~~الليل، والمفردة من الوتر، وأول ركعة من ركعتي الزوال، وأول ركعة من ركعتي
~~الاحرام، وأول ركعة من نوافل المغرب، وأول ركعة من الفريضة (7).
# ورواه أيضا في الخصال، والهداية، والمقنع (8).
# 9 - وفي الاحتجاج: عن محمد بن عبد الله ابن الحميري - في حديث جوابات
~~مسائله عن الناحية المحفوظة بالقدس - إلى أن قال: - فأجابه (عليه السلام):
~~التوجه كله ليس بفرض، والسنة المؤكدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه:
~~" وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين
~~محمد وهدى علي أمير المؤمنين وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي
~~ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم
# PageV00P305
# اجعلني من المسلمين، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم
~~الله الرحمن الرحيم " ثم تقرأ الحمد (1).
# 10 - وفي الخصال: عن أبي الحسن ابن راشد، قال: سألت الرضا (عليه السلام)
~~عن تكبيرات الافتتاح فقال (عليه السلام): سبع، قلت: روي أن النبي (صلى الله
~~عليه وآله) كان يكبر واحدة، فقال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يكبر
~~واحدة يجهر بها ويسر ستا (2).
# وروى الصدوق هذا المعنى في العيون (3).
# 11 - وفي فلاح السائل: عن كردين بن مسمع في كتابه المعروف بإسناده فيه
~~إلى النبي (صلى الله عليه وآله): ثم يكبر ثلاث تكبيرات (أي ms172 بعد الصلاة)
~~رافعا يديه إلى شحمتي اذنيه، سنة مؤكدة سنها النبي (صلى الله عليه وآله)
~~عند بعض البشارات له (4).
# 12 - في أمالي الشيخ الطوسي: عن زريق قال: سمعت أبا عبد الله (عليه
~~السلام) يقول:
# من السنة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة المغرب وصلاة
~~العشاء، ليس بين الأذان والإقامة سبحة. ومن السنة أن يتنفل بركعتين بين
~~الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر (5).
# 13 - في المكارم: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: جرت
~~السنة أن لا ترفع النساء رؤوسهن من الركوع والسجود حتى يرفع الرجال (6)
~~الحديث.
# 14 - وفي معاني الأخبار: عن القاسم بن سلام في حديث مرفوع: وكان (صلى
~~الله عليه وآله) إذا ركع لم يصوب رأسه ولم يقنعه، معناه أنه لم يرفعه حتى
~~يكون أعلى من جسده ولكن بين ذلك (7).
# 15 - وفي العلل: عن عبد الله بن ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه في
# PageV00P306
# حديث قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسمع صوت الصبي يبكي وهو
~~في الصلاة، فيخفف الصلاة فتصير إليه أمه (1).
# 16 - وفي الكافي: عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان
~~طول رحل (2) رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذراعا، وكان إذا صلى وضعه بين
~~يديه ليستر به ممن يمر بين يديه (3).
# 17 - وفيه: عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أية
~~ساعة كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوتر؟ فقال: على مثل مغيب الشمس
~~إلى صلاة المغرب (4).
# 18 - وفي الفقيه: عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال:
~~جرت السنة أن يأكل الانسان يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى، ولا يأكل في
~~الأضحى إلا بعد الخروج إلى المصلى (5) الحديث.
# ورواه في الهداية (6).
# 19 - وفي الكافي: عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~اتي أبي بالخمرة (7) يوم الفطر فأمر بردها، ثم قال: هذا يوم كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يحب أن ms173 ينظر إلى آفاق السماء ويضع جبهته على الأرض
~~(8).
# وروي هذا المعنى في الدعائم. وفي الفقيه أيضا وفيه: يوم الفطر والأضحى
~~(9) الحديث.
# 20 - وفيه: عن ليث المرادي عن أبي عبد الله (عليه السلام): قيل لرسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) يوم الفطر أو يوم الأضحى: لو صليت في مسجدك!
~~فقال: إني أحب أن أبرز إلى آفاق
# PageV00P307
# السماء (1).
# 21 - وفي المقنعة: وروي أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يلبس في
~~العيدين بردا ويعتم، شاتيا كان أو قايظا (2).
# 22 - وفي نهاية العلامة: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يخرج يوم الفطر
~~والأضحى رافعا صوته بالتكبير (3).
# 23 - وفي الكافي: عن محمد بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال:
# ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة. وتصلى في مسجد رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) في العيدين قبل أن يخرج إلى المصلى، ليس ذلك إلا
~~بالمدينة لأن رسول الله فعله (4).
# ورواه الصدوق في الفقيه (5).
# 24 - وفي العيون: عن ياسر الخادم وعن ريان بن صلت، وغيرهما من محدثي
~~أخبار أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في حديث: فلما حضر العيد بعث المأمون
~~إلى الرضا (عليه السلام) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويخطب - إلى أن قال -:
~~فلما ألح عليه قال (عليه السلام): يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو
~~أحب إلي، وإن لم تعفني خرجت كما كان يخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~وكما خرج أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) - إلى أن قال: -
~~فلما طلعت الشمس قام الرضا (عليه السلام) فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن
~~وألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه، وشمر، ثم قال لجميع مواليه:
~~افعلوا مثل ما فعلت. ثم أخذ بيده عكازة، وخرج ونحن بين يديه، وهو (عليه
~~السلام) حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق، وعليه ثياب مشمرة، فلما قام
~~ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات - إلى أن قال -:
# ولما طلع الرضا (عليه السلام) وقف وقفة على ms174 الباب وقال: " الله أكبر،
~~الله أكبر، الله أكبر،
# PageV00P308
# على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام، والحمد لله على
~~ما أبلانا " ورفع بذلك صوته ورفعنا أصواتنا. - إلى أن قال: - فقالها ثلاث
~~مرات. - إلى أن قال -: وكان أبو الحسن (عليه السلام) يمشي ويقف في كل عشرة
~~خطوة وقفة، يكبر الله أربع مرات (1) الحديث.
# 25 - وفي الفقيه: وفي رواية السكوني: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان
~~إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي بدأ فيه، يأخذ في طريق غيره (2).
# روي ذلك في الدعائم أيضا (3).
# 26 - وفي التهذيب: بإسناده عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي
~~(عليه السلام) قال: ما كان يكبر النبي (صلى الله عليه وآله) في العيدين إلا
~~تكبيرة واحدة، حتى أبطأ عليه لسان الحسين (عليه السلام)، فلما كان ذات يوم
~~ألبسته أمه (عليها السلام) وأرسلته مع جده، فكبر رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) فكبر الحسين (عليه السلام) حين كبر النبي (صلى الله عليه وآله) سبعا،
~~ثم قام في الثانية فكبر النبي (صلى الله عليه وآله) وكبر الحسين (عليه
~~السلام) حين كبر خمسا، فجعلها رسول لله (صلى الله عليه وآله) سنة، وثبتت
~~السنة إلى اليوم (4).
# وروي هذا المعنى في المناقب (5).
# 27 - وفي نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي
~~(عليهم السلام) قال: مضت السنة في الاستسقاء، أن يقوم الإمام فيصلي ركعتين،
~~ثم يبسط يده وليدع (6).
# 28 - وفي العلل: بإسناده عن أبي حمزة أنس بن عياض الليثي عن جعفر بن محمد
~~عن أبيه (عليهما السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا
~~استسقى ينظر إلى السماء، ويحول رداءه عن يمينه إلى يساره ومن يساره إلى
~~يمينه. قال: قلت له: ما معنى
# PageV00P309
# ذلك؟ قال: علامة بينه وبين أصحابه يحول الجدب خصبا (1).
# وروي هذا المعنى في الكافي، والتهذيب، والفقيه، والدعائم (2).
# 29 - وفي الفقيه: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا استسقى قال: "
~~اللهم اسق عبادك وبهائمك، ms175 وانشر رحمتك، وأحيي بلادك الميتة " يرددها ثلاث
~~مرات (3).
# 30 - وفي الجعفريات: عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: إن المطر
~~الذي يكون منه أرزاق الحيوان من تحت العرش، فمن ثم كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يستمطر أول مرة ويقوم حتى يبل رأسه ولحيته (4) الحديث.
# ورواه الراوندي في نوادره مع اختلاف يسير (5).
# 31 - وفي الجعفريات أيضا: عن علي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا نظر إلى المطر قال: اللهم اجعله صبا نافعا (6).
# 32 - وفي التهذيب: بإسناده عن عبد الله بن ميمون عن جعفر عن أبيه (عليهما
~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خرج الجمعة قعد على
~~المنبر حتى يفرغ المؤذنون (7).
# 33 - وفي التهذيب: باسناده عن عمرو بن جميع رفعه عن علي (عليه السلام)
~~قال: من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس (8).
# 34 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم
~~السلام) بأن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يخطب خطبتين ثم يجلس ثم يقوم
~~(9).
# 35 - وفيه: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: اجهروا
~~بالقراءة في صلاة الجمعة فإنها سنة (10).
# 36 - وفيه: بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان
# PageV00P310
# رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي الجمعة حين تنزع الشمس من وسط
~~السماء (1).
# 37 - وفيه: بإسناده عن علي بن الحسين قال: القنوت في الجمعة سنة (2).
# 38 - وفي الدعائم: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: السنة أن
~~يقرأ الإمام في أول ركعة يوم الجمعة بسورة الجمعة، وفي الثانية بسورة
~~المنافقون (3).
# 39 - وفي التهذيب: بإسناده عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي
~~(عليهم السلام): أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا دخل المسجد وبلال
~~يقيم الصلاة جلس (4).
# 40 - الشهيد الثاني في الذكرى: عن سهل الساعدي قال: كان بين مصلى النبي
~~(صلى الله عليه وآله) وبين الجدار ممر الشاة (5).
# 41 - وفي التهذيب: ms176 بإسناده عن هشام بن سالم أنه سئل أبا عبد الله (عليه
~~السلام) عن التسبيح، فقال له: تقول " سبحان ربي العظيم " في الركوع. وفي
~~السجود " سبحان ربي الأعلى " ثم قال: الفريضة من ذلك تسبيحة واحدة والسنة
~~ثلاث والفضل في سبع (6).
# 42 - وفيه: بإسناده عن محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقرأ في كل ركعة خمس عشرة آية،
~~ويكون ركوعه مثل قيامه، وسجوده مثل ركوعه ورفع رأسه من الركوع والسجود سواء
~~(7).
# وروي المعنى الآخر في الكافي (8).
# 43 - وفيه: بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) يصلي ركعتي الصبح - وهي الفجر - إذا اعترض الفجر
~~وأضاء حسنا (9).
# وروي هذا المعنى في الغارات للثقفي (10).
# PageV00P311
# 44 - وفيه: بإسناده عن إسحاق بن الفضل أنه سأل أبا عبد الله (عليه
~~السلام) عن السجود على الحصير والبواري، فقال: لا بأس، وأن يسجد على الأرض
~~أحب إلي، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب ذلك أن يمكن جبهته من
~~الأرض، فأنا أحب لك ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبه (1).
# 45 - وفيه: بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في صلاة النافلة -
~~قال: السنة في صلاة النهار بالاخفات، والسنة في صلاة الليل بالإجهار (2).
# 46 - وفيه: قال الحرث: سمعته وهو يقول: " قل هو الله أحد " ثلث القرآن، و
~~" قل يا أيها الكافرون " تعدل ربعه، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~يجمع " قل هو الله أحد " في الوتر لكي يجمع القرآن كله (3).
# 47 - في الفقيه: عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الدعاء
~~بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا، وبذلك جرت السنة (4).
# 48 - وفي التهذيب: بإسناده عن أبي هارون المكفوف عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: يا أبا هارون إنا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة (عليها السلام)
~~كما نأمرهم بالصلاة، فالزمه فإنه لم يلزمه عبد فشقي (5).
# 49 - وفي قرب الإسناد: عن الحسين بن علوان عن ms177 جعفر عن أبيه (عليهما
~~السلام) قال:
# قال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي عليك بتلاوة
~~" آية الكرسي " في دبر صلاة المكتوبة، فإنه لا يحافظ عليها إلا نبي أو صديق
~~أو شهيد (6).
# وروي هذا المعنى في الدعائم (7).
# 50 - وفي الدعائم: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان يقرأ في
~~الركعتين من الوتر في الأولى " سبح اسم ربك الأعلى "، وفي الثانية " قل يا
~~أيها الكافرون "، وفي
# PageV00P312
# الثالثة التي يقنت فيها " قل هو الله أحد " وكل ذلك بعد فاتحة الكتاب
~~(1).
# 51 - في عوارف المعارف: روى أمير المؤمنين علي (عليه السلام) أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) كان يقول في سجوده: اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك
~~أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، فتبارك الله أحسن
~~الخالقين (2).
# 52 - وفي كتاب الغارات للثقفي، عن عباية قال: كتب أمير المؤمنين (عليه
~~السلام) إلى محمد بن أبي بكر: انظر ركوعك - إلى أن قال: - وإذا رفع (صلى
~~الله عليه وآله) صلبه قال: سمع الله لمن حمده، اللهم لك الحمد ملء سماواتك،
~~وملء أرضك، وملء ما شئت من شئ (3).
# 53 - وفي البحار عن الذكرى - في الدعاء بين السجدتين -: روي عن النبي
~~(صلى الله عليه وآله) أنه كان يقول بينهما: اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني
~~وعافني، إني لما أنزلت إلي من خير فقير، تبارك الله رب العالمين (4).
# 54 - وفي عوارف المعارف: روت ميمونة زوجة رسول الله قالت: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) تبسط له الخمرة في المسجد حتى يصلي عليها (5).
# 55 - وفي الهداية للحسين بن حمدان الحصيني: عن عيسى بن مهدي الجوهري
~~وجماعة كثيرة في حديث عن أبي محمد العسكري: إن الله عز وجل أوحى إلى جدي
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني خصصتك وعليا وحججي منه إلى يوم
~~القيامة وشيعتكم بعشر خصال - إلى أن قال -: والتعفير في دبر كل صلاة (6).
# 56 - وفي المجمع: كان (صلى الله عليه وآله) إذا صلى صلاة أثبتها (7).
# 57 - وفي در اللآلي ms178 لابن جمهور في حديث: إنه كان أحب الصلاة إلى رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) ما داوم عليها وإن قلت، وكان إذا صلى صلاة من
~~الصلوات داوم عليها (8).
# PageV00P313
# 58 - وفي علل الشرائع: بإسناده عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) يقول: لركعتان في جوف الليل أحب إلي من الدنيا وما فيها
~~(1).
# 59 - الصدوق في " فضائل الأشهر " بإسناده عن عبد الله بن مسعود، عن النبي
~~(صلى الله عليه وآله) قال: والذي بعثني بالحق إن جبرئيل خبرني عن إسرافيل
~~عن ربه تبارك وتعالى أنه قال: من صلى في آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات
~~يقول في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد عشر مرات، ويقول في
~~ركوعه وسجوده عشرات مرات: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله
~~أكبر، ويتشهد في كل ركعتين، ثم يسلم، فإذا فرغ من آخر عشر ركعات قال بعد
~~فراغه من التسليم: استغفر الله ألف مرة، فإذا فرغ من الاستغفار وسجد، يقول
~~في سجوده:
# يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما،
~~يا أرحم الراحمين، يا إله الأولين والآخرين، اغفر لنا ذنوبنا، وتقبل منا
~~صلاتنا وصيامنا وقيامنا - إلى أن قال: - قال النبي (صلى الله عليه وآله)
~~هذه هدية لي خاصة ولامتي من الرجال والنساء لم يعطها الله عز وجل أحدا ممن
~~كان قبلي من الأنبياء وغيرهم (2).
# 60 - وفي عوارف المعارف: وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي في
~~بيته أول ما يدخل قبل أن يجلس أربعا ويقرأ في هذه الأربع سورة لقمان، ويس،
~~وحم الدخان، وتبارك الملك (3).
# 61 - وعن التهذيب: بإسناده عن ابن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام):
~~قال: السنة في الأذان يوم عرفة أن يؤذن ويقيم الظهر، ثم يصلي، ثم يقوم
~~فيقيم العصر بغير أذان، وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة (4).
# 62 - وعن الكافي: بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى ms179 الله عليه وآله) إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما
~~يقول في كل شئ (5).
# PageV00P314
# 63 - وعن التهذيب والاستبصار: بإسناده عن زرارة والفضيل بن يسار عن أبي
~~جعفر (عليه السلام) قال: لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) فبلغ
~~البيت المعمور حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل وأقام، فتقدم رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال:
~~فقلنا له: كيف أذن؟ فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله،
~~أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول
~~الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، حي على
~~خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، لا
~~إله إلا الله، والإقامة مثلها إلا أن فيها: " قد قامت الصلاة، قد قامت
~~الصلاة " بين حي على خير العمل وبين الله أكبر، فأمر بها رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) (1).
# 64 - وفي مجمع البيان: بإسناده قال أنس بن مالك: كان النبي (صلى الله
~~عليه وآله) ينحر قبل أن يصلي، فأمر أن يصلي ثم ينحر (2).
# 65 - وفي المجمع للطبرسي: بإسناده عن جابر بن سمرة: ما رأيت رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) خطب إلا وهو قائم، فمن حدثك أنه خطب وهو جالس فكذبه
~~(3).
# روي هذا المعنى عن عبد الله بن مسعود أيضا (4).
# 66 - وفي الخصال: بالإسناد عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) عندي يصلي بعد العصر ركعتين (5).
# 67 - وفي الاختصاص: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا خطب قال في
~~آخر خطبته:
# طوبى لمن طاب خلقه وطهرت سجيته وصلحت سريرته وحسنت علانيته وأنفق الفضل
~~من ماله وأمسك الفضل من كلامه وأنصف الناس من نفسه (6).
# 68 - وفي عيون الأخبار: بأسانيد عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه
~~السلام) في ms180 كتابه
# PageV00P315
# إلى المأمون قال: والإجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة
~~(1).
# أقول: أي جميع الصلاة في الليل والنهار فريضة أو تطوعا.
# 69 - في مجمع البيان: باسناده عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين
~~(عليه السلام) قال: لما نزلت هذه السورة - الكوثر - قال النبي (صلى الله
~~عليه وآله) لجبرئيل (عليه السلام) ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال:
~~ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا
~~ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في
~~السماوات السبع، فإن لكل شئ زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة
~~(2).
# وروي هذا المعنى في الدر المنثور (3).
# 70 - وعن التهذيب: بإسناده عن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن (عليه
~~السلام) عن الأذان في المنارة أسنة هو؟ فقال: إنما كان يؤذن للنبي (صلى
~~الله عليه وآله) في الأرض ولم يكن يومئذ منارة (4).
# 71 - وعن الفقيه: بإسناده عن الحسن بن السري عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال:
# من السنة إذا أذن الرجل أن يضع إصبعيه في اذنيه (5).
# وروي هذا المعنى في التهذيب أيضا (6).
# 72 - وفي التهذيب: بإسناده عن ابن سنان قال: سألته عن النداء قبل طلوع
~~الفجر؟ قال: لا بأس، وأما السنة مع الفجر (7).
# 73 - وفي الدعائم: عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا انكسفت الشمس أو القمر قال
~~للناس: اسعوا إلى مساجدكم (8).
# 74 - وفية: والسنة أن تصلي في المسجد إذا صلوا في جماعة (9).
# PageV00P316
# الباب السابع عشر في آداب الصوم وفيه سبعة عشر حديثا PageV00P317
# 17 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الصوم 1 - في الفقيه:
~~مسندا عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم حتى يقال لا يفطر، ويفطر حتى
~~يقال لا يصوم. ثم صام يوما وأفطر يوما. ثم صام الاثنين والخميس. ثم ms181 آل من
~~ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر: الخميس في أول الشهر، والأربعاء في وسط
~~الشهر، والخميس في آخر الشهر، وكان (صلى الله عليه وآله) يقول: ذلك صوم
~~الدهر. وقد كان أبي (عليه السلام) يقول: ما من أحد أبغض إلى الله عز وجل من
~~رجل يقال له: " كان رسول الله يفعل كذا وكذا " فيقول:
# لا يعذبني الله عز وجل على أن أجتهد في الصلاة والصوم، كأنه يرى أن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) ترك شيئا من الفضل عجزا عنه (1).
# 2 - وفي الكافي: مسندا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام):
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول ما بعث يصوم حتى يقال ما يفطر.
~~ويفطر حتى يقال ما يصوم.
# ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود (عليه السلام)، ثم ترك ذلك
~~وصام
# PageV00P319
# الثلاثة الأيام الغر، ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة يوما، خميسين بينهما
~~أربعاء.
# فقبض (صلى الله عليه وآله) وهو يعمل ذلك (1).
# 3 - وفي حديث الأربعمائة: قال (عليه السلام): وصوم ثلاثة أيام من كل شهر،
~~أربعاء بين خميسين، وصوم شعبان يذهب بوسوسة الصدر وبلابل القلب - إلى أن
~~قال -:
# ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء (2).
# 4 - وفي الكافي: مسندا عن عنبسة العابد قال: قبض النبي (صلى الله عليه
~~وآله) على صوم شعبان ورمضان، وثلاثة أيام في كل شهر (3) الخبر.
# 5 - وعن الصدوق في كتابيه المعاني والمجالس: مسندا عن أبي بصير عن الصادق
~~عن آبائه (عليهم السلام) في حديث قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~لأصحابه يوما: أيكم يصوم الدهر؟ فقال سلمان: أنا يا رسول الله، فقال رجل
~~لسلمان: رأيتك في أكثر نهارك تأكل!؟ فقال: ليس حيث تذهب، أنا أصوم الثلاثة
~~في الشهر، قال الله عز وجل: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها، وأصل شعبان
~~برمضان، فذلك صوم الدهر، الخبر. وفيه: أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال
~~للرجل: أنى لك بمثل لقمان الحكيم؟ سله فإنه ينبئك (4).
# 6 - وعن أحمد ms182 بن محمد بن عيسى في نوادره: عن علي بن نعمان عن زرعة قال:
~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صوم شعبان أصامه رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله)؟ قال: نعم، ولم يصمه كله. قلت: كم أفطر منه؟ قال: أفطره،
~~فأعدتها وأعادها (عليه السلام) ثلاث مرات لا يزيدني على أن " أفطره "، ثم
~~سألته في العام المقبل عن ذلك فأجابني بمثل ذلك (5) الخبر.
# 7 - وفي الكافي: مسندا عن عمرو بن خالد عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم شعبان ورمضان، يصلهما، وينهى
~~الناس أن يصلوهما، وكان
# PageV00P320
# يقول: هما شهر [شهرا] الله، وهما كفارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب
~~(1).
# أقول: لعل المراد بالنهي عن الوصل النهي عن استيعاب الشهرين، كما ورد في
~~عدة من أحاديثنا، الأمر بالفصل ولو بيوم في أواسط الشهر (2).
# 8 - وفي المكارم: عن أنس قال: كانت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) شربة
~~يفطر عليها وشربة للسحر. وربما كانت واحدة، وربما كانت لبنا، وربما كانت
~~الشربة خبزا يماث (3) الخبر.
# 9 - وفي الكافي: مسندا عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول ما يفطر عليه في زمن الرطب، الرطب،
~~وفي زمن التمر التمر (4).
# 10 - وفيه: مسندا عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صام فلم يجد الحلواء أفطر على الماء
~~(5).
# 11 - وفي بعض الروايات: أنه (صلى الله عليه وآله) ربما أفطر على الزبيب
~~(6).
# 12 - وعن المفيد في " المقنعة " قال: روي عن آل محمد (عليهم السلام) أنهم
~~قالوا:
# يستحب السحور. ولو بشربة من الماء. قال: وروي أن أفضله التمر والسويق
~~لموضع استعمال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك في سحوره (7).
# 13 - وفي المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان يأكل الهريسة
~~أكثر ما يأكل
# PageV00P321
# ويتسحر بها (1).
# 14 - وفي الفقيه: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل شهر رمضان ms183
~~أطلق كل أسير، وأعطى كل سائل (2).
# 15 - وفي الدعائم: عن علي (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يطوي فراشه ويشد مئزره في العشر الأواخر من شهر رمضان، وكان
~~يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين، وكان يرش وجوه النيام بالماء في تلك الليلة،
~~وكانت فاطمة (عليها السلام) لا تدع أحدا من أهلها ينام تلك الليلة،
~~وتداويهم بقلة الطعام وتتأهب لها من النهار وتقول: محروم من حرم خيرها (3).
# 16 - وفي الجعفريات: باسناده عن جعفر عن آبائه عن علي (عليهم السلام): أن
~~النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا أراد أن يخرج إلى المصلى يوم الفطر كان
~~يفطر على تمرات أو زبيبات (4).
# 17 - وعن الصدوق في المقنع: والسنة أن يطعم الرجل في الأضحى بعد الصلاة،
~~وفي الفطر قبل الصلاة (5).
# * * *
# PageV00P322
# ملحقات الباب السابع عشر وفيه سبعة عشر حديثا PageV00P323
# الملحقات في آداب الصوم 1 - في درر اللآلئ: عن بعض أزواج النبي (صلى الله
~~عليه وآله) أنه كان (صلى الله عليه وآله) يصوم تسع ذي الحجة، وثلاثة أيام
~~من كل شهر (1).
# 2 - وفي الإقبال: في الجزء الثاني من تاريخ النيسابور، في ترجمة خلف بن
~~أيوب العامري بإسناده إلى النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان إذا دخل شهر
~~رمضان تغير لونه وكثرت صلاته وابتهل في الدعاء وأشفق منه (2).
# 3 - وفي مجموعة ورام: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا حزنه أمر
~~استعان بالصوم والصلاة (3).
# 4 - وفي العيون: عن دارم بن قبيصة عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل شهر شعبان يصومه في أوله
~~ثلاثا وفي وسطه ثلاثا وفي آخر ثلاثا، وإذا دخل شهر رمضان يفطر قبله بيومين
~~ثم يصوم (4).
# 5 - وفي الكافي: عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أفطر بدأ بحلواء يفطر عليها،
~~فإن لم يجد فسكرة أو تمرات، فإذا
# PageV00P324
# أعوز ذلك كله فماء فاتر (1) الحديث.
# 6 - وفي ms184 الإقبال: عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) يفطر على الأسودين، قلت: رحمك الله وما الأسودين؟
~~قال: التمر والماء والرطب والماء (2).
# 7 - وفي المكارم: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يفطر على التمر،
~~وكان إذا وجد السكر أفطر عليه (3).
# 8 - وفي الكافي: بإسناده عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه
~~السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل العشر الأواخر شد
~~المئزر واجتنب النساء وأحيا الليل وتفرغ للعبادة (4).
# ورواه الصدوق في الفقيه، والطبرسي في المجمع (5).
# 9 - وفي التهذيب: وما ثبت أيضا من سنة النبي (صلى الله عليه وآله) أنه
~~يتولى رؤية الهلال ويلتمس الهلال ويتصدى لرؤيته (6).
# 10 - وفي الدعائم: عن علي (عليه السلام) أنه قال: إخراج صدقة الفطر قبل
~~الفطر من السنة (7).
# 11 - الصدوق في المقنع: ومن السنة التكبير ليلة الفطر ويوم الفطر في عشر
~~صلوات، والتكبير في الأضحى، من صلاة الظهر يوم النحر في الأمصار إلى صلاة
~~الفجر من بعد الغد عشر صلوات (8).
# 12 - وفي التهذيب: بإسناده عن سعيد النقاش قال: قال لي أبو عبد الله
~~(عليه السلام):
# أما أن في الفطر تكبيرا ولكنه مسنون، قال: قلت: وأين هو؟ قال: في ليلة
~~الفطر في
# PageV00P325
# المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وصلاة العيد، ثم يقطع... الحديث
~~(1).
# 13 - وفي الدعائم: روينا عن علي (عليه السلام) أنه قال: السنة تعجيل
~~الفطر وتأخير السحور، والابتداء بالصلاة - يعني صلاة المغرب - قبل الفطر
~~(2) الحديث.
# 14 - وفي التهذيب: بإسناده عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله
~~(عليه السلام) يقول: في الفطرة جرت السنة بصاع من تمر أو صاع من زبيب، أو
~~صاع من شعير (3) الحديث.
# 15 - وفيه: بإسناده عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله كره لي ست خصال وكرهتهن
~~للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي: الرفث في الصوم (4).
# ورواه الصدوق في الأمالي بإسناده عن غياث بن إبراهيم ms185 (5).
# 16 - وفي تحف العقول: قال للرضا (عليه السلام) رجل يوم الفطر: إني أفطرت
~~اليوم على تمر وطين القبر، فقال (عليه السلام): جمعت السنة والبركة (6).
# 17 - وفي عوارف المعارف: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفطر على
~~جرعة من ماء أو مذفة من لبن أو تمرات (7).
# * * *
# PageV00P326
# الباب الثامن عشر في آداب الاعتكاف وفيه ثلاثة أحاديث PageV00P327
# 18 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الاعتكاف 1 - في
~~الفقيه: بإسناده عن داود بن الحصين عن أبي العباس عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: اعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شهر رمضان في العشر
~~الأولى، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثم اعتكف في الثالثة في
~~العشر الأواخر، ثم لم يزل يعتكف في العشر الأواخر (1).
# 2 - وفيه: قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كانت بدر في شهر رمضان،
~~فلم يعتكف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما أن كان من قابل اعتكف
~~عشرين، عشرا لعامه، وعشرا قضاء لما فاته (2).
# أقول: وروى هذا المعنى والذي قبله الكليني أيضا (3).
# 3 - وفي الكافي: مسندا عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا دخل العشر الأواخر اعتكف في المسجد
~~وضربت له قبة من شعر، وشمر المئزر. وقال بعضهم: واعتزل النساء؟ قال: أما
~~اعتزال النساء فلا (4).
# PageV00P329
# أقول: وهذا المعنى مروي في روايات كثيرة، وقد تقدم بعضها. وقد ذكروا أن
~~المراد من نفي الاعتزال: تجويز مخالطتهن ومعاشرتهن دون الجماع (1).
# PageV00P330
# الباب التاسع عشر في الصدقة وفيه ثلاثة أحاديث PageV00P331
# 19 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في الصدقة 1 - في
~~المحاسن: في وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) - إلى أن
~~قال: - والسادسة:
# الأخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي - إلى أن قال: - وأما الصدقة فجهدك
~~حتى تقول: قد أسرفت (1).
# 2 - وفي الكافي: مسندا عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~قال: ما منع رسول الله (صلى ms186 الله عليه وآله) سائلا قط، إن كان عنده أعطى،
~~وإلا قال: يأتي الله به (2).
# أقول: وهذا المعنى مستفيض: بل متواتر في أخبار الخاصة والعامة (3). وقد
~~مر بعض الأخبار فيه في العشرة وغيره (4).
# 3 - وعن السيد ابن طاووس في المهج: في حديث أنه - يعني الصادق (عليه
~~السلام) - قال: إنا أهل بيت لا نرجع في معروفنا (5) الخبر.
# PageV00P333
# ملحقات الباب التاسع عشر وفيه ستة أحاديث PageV00P335
# الملحقات في الصدقة وآدابها 1 - في المكارم: عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لست أدع ركوب الحمار مؤكفا،
~~والأكل على الحصير مع العبيد، ومناولة السائل بيدي (1).
# 2 - وفي تحف العقول: عن النبي (صلى الله عليه وآله): مروتنا أهل البيت
~~العفو عمن ظلمنا وإعطاء من حرمنا (2).
# 3 - وفي كشف الغمة: أنه (صلى الله عليه وآله) كان أجود الناس بالخير من
~~الريح الهابة، يعطي فلا يبخل، ويمنح فلا يمنع (3).
# 4 - وفي عدة الداعي: قال (عليه السلام): إنا لنعطي غير المستحق حذرا من
~~رد المستحق (4).
# 5 - وفي البحار، عن دعوات الراوندي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا سئل شيئا، فإذا أراد أن يفعله قال:
~~نعم، وإذا أراد أن لا يفعل سكت، وكان لا يقول لشئ: لا (5).
# PageV00P336
# 6 - وفي العلل: عن علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن
~~(عليه السلام) قال: سألته عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، لم لم يسترجع
~~فدكا لما ولي الناس؟ فقال (عليه السلام): لأنا أهل بيت لا يأخذ حقوقنا ممن
~~ظلمنا إلا هو، ونحن أولياء المؤمنين، إنما نحكم لهم ونأخذ حقوقهم ممن
~~ظلمهم، ولا نأخذ لأنفسنا (1).
# وروى هذا المعنى الإربلي في كشف الغمة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~(2).
# * * *
# PageV00P337
# الباب العشرون في قراءة القرآن وفيه ثمانية أحاديث PageV00P339
# 20 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في قراءة القرآن 1 - عن
~~الشيخ في المجالس: مسندا عن أبي الدنيا عن أمير المؤمنين (عليه السلام)
~~قال: كان رسول ms187 الله (صلى الله عليه وآله) لا يحجزه عن قراءة القرآن الا
~~الجنابة (1).
# 2 - وعن الطبرسي في مجمع البيان: عن أم سلمة أنها قالت: كان النبي (صلى
~~الله عليه وآله) يقطع قراءته آية آية (2).
# 3 - وعن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره: كان (صلى الله عليه وآله) لا يرقد
~~حتى يقرأ المسبحات، ويقول: في هذه السور آية هي أفضل من ألف آية، قالوا:
~~وما المسبحات؟ قال: سورة الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن (3).
# أقول: وروي هذا المعنى في مجمع البيان أيضا عن العرباص بن سارية (4).
# 4 - وعن ابن أبي جمهور في درر اللآلئ: عن جابر قال: كان النبي (صلى الله
~~عليه وآله) لا
# PageV00P341
# ينام حتى يقرأ تبارك، والم التنزيل (1).
# 5 - وفي مجمع البيان: وروي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب هذه السورة " سبح اسم ربك الأعلى ".
~~وأول من قال: " سبحان ربي الأعلى " ميكائيل (عليه السلام) (2).
# أقول: وروي المعنى الأول في البحار، عن السيوطي في الدر المنثور (3).
# 6 - وفيه: عن ابن عباس: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا قرأ " سبح
~~اسم ربك الأعلى " قال: سبحان ربي الأعلى. وكذلك روي عن علي (عليه السلام)
~~(4) الخبر.
# 7 - وفي الدر المنثور للسيوطي: عن أبي أمامة قال: صليت مع رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) بعد حجته، فكان يكثر قراءة " لا اقسم بيوم القيامة " فإذا
~~قال: " أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى " (5) وسمعته يقول: بلى وأنا على
~~ذلك من الشاهدين (6).
# أقول: وفي هذا المعنى روايات أخر مع اختلاف ما فيما كان يقوله (صلى الله
~~عليه وآله) (7).
# 8 - وفيه: عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا تلا
~~هذه الآية " ونفس
# PageV00P342
# وما سواها * فألهمها فجورها وتقواها " (1) وقف ثم قال: " اللهم آت نفسي
~~تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها " قال: وهو في الصلاة
~~(2).
# * * *
# PageV00P343
# ملحقات الباب العشرين وفيه خمسة عشر حديثا PageV00P345
# الملحقات في قراءة القرآن وآدابها 1 - في البحار عن الذكرى: عن ms188 أبي سعيد
~~الخدري أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يقول قبل القراءة: أعوذ بالله من
~~الشيطان الرجيم (1).
# 2 - في تفسير العياشي: عن زيد بن علي عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث
~~أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أحسن الناس صوتا بالقرآن (2).
# 3 - وفي الدعوات للراوندي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أمرني
~~جبرئيل أن أقرأ القرآن قائما (3) الحديث.
# 4 - وفي مجمع البيان: عن أنس قال: كان (صلى الله عليه وآله) يمد صوته
~~(4).
# 5 - وفي الكافي: عن عبد الله بن فرقد والمعلى بن خنيس عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) - في حديث - قال: أما نحن فنقرأ على قراءة أبي (5).
# وفي بعض الروايات ما يدل على جواز سائر قراءات السبع كما في
# PageV00P346
# الخصال (1).
# 6 - وفي مجمع البيان - في تفسير سورة " التين " -: عن مقاتل، قال قتادة:
~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا ختم السورة قال: بلى وأنا على ذلك
~~من الشاهدين (2).
# 7 - وفي الدر المنثور: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا قرأ هذه الآية
~~" أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى " (3) قال: سبحانك اللهم وبلى (4).
# ورواه الشيخ الطوسي في تفسيره " التبيان " عن قتادة وعن أبي جعفر وأبي
~~عبد الله (عليهما السلام) (5).
# 8 - وفي مجمع البيان - في تفسير هذه الآية " وما تكون في شأن وما تتلو
~~منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب
~~عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا
~~في كتاب مبين " (6) - قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا قرأ
~~هذه الآية بكى بكاء شديدا (7).
# 9 - وفي مجمع البيان - في ذيل سورة الاخلاص -: إن النبي (صلى الله عليه
~~وآله) كان يقف عند آخر كل آية من هذه السورة (8).
# 10 - وفي الدر المنثور: أخرج أحمد وابن الضريس والبيهقي عن عائشة قالت:
~~كنت أقوم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الليل فيقرأ (صلى الله ms189 عليه
~~وآله) بالبقرة، وآل عمران، والنساء، فإذا مر بآية فيها استبشار دعا ورغب،
~~وإذا مر بآية فيها تخويف دعا واستعاذ (9).
# 11 - وفي ثواب الأعمال بإسناده عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) قال: من قرأ سورة الطلاق والتحريم في فريضته أعاذه الله من
~~أن
# PageV00P347
# يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن، وعوفي من النار، وأدخله الله الجنة
~~بتلاوته إياهما ومحافظته عليهما لأنهما للنبي (صلى الله عليه وآله) (1).
# 12 - وفي الميزان عن الدر المنثور: عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله
~~عليه وآله) إذا انزل عليه القرآن تعجل بقراءته ليحفظه، فنزلت هذه الآية "
~~لا تحرك به لسانك " (2).
# 13 - وفيه: فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد ذلك إذا أتاه جبرئيل
~~أطرق - وفي لفظ:
# استمع -، فإذا ذهب قرأ كما وعده الله (3).
# 14 - وفيه: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يعلم ختم سورة حتى
~~ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم (4).
# 15 - وفي تفسير القمي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقعد في الحجر
~~ويقرأ القرآن (5).
# * * *
# PageV00P348
# الباب الحادي والعشرون في الدعاء وآدابه وفيه تسعة وخمسون حديثا
~~PageV00P349
# 21 - باب ما نورده من سننه (صلى الله عليه وآله) في أدعيته وأذكاره
~~ولواحقها 1 - عن القطب في دعواته: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
~~أمرني جبرئيل أن أقرأ القرآن قائما، وأن أحمده راكعا، وأن أسبحه ساجدا، وأن
~~أدعوه جالسا (1).
# 2 - وعن أحمد بن الفهد في عدة الداعي قال: إن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين (2).
# أقول: ورواه الشيخ في المجالس والأخبار مسندا عن محمد وزيد ابني علي ابن
~~الحسين عن أبيهما عن الحسين (عليهما السلام) (3).
# دعاؤه إذا نظر في المرآة 3 - في الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن
~~آبائه عن علي (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا نظر في
~~المرآة قال: الحمد لله الذي أكمل خلقي، وأحسن
# PageV00P351
# صورتي، وزان مني ما شان من ms190 غيري، وهداني للاسلام، ومن علي بالنبوة (1).
# 4 - وعن الشيخ أبي الفتوح في تفسيره: عن الصادق (عليه السلام) قال: كان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي
~~أحسن خلقي وخلقي، وزان مني ما شان من غيري (2).
# دعاؤه إذا استوى على راحلته 5 - في غوالي اللئالي: عن النبي (صلى الله
~~عليه وآله): كان إذا استوى على راحلته خارجا إلى سفر كبر ثلاثا، ثم قال:
~~سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم
~~إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا
~~سفرنا وأطوعنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم
~~إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال.
~~فإذا رجع قال: آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون (3).
# دعاؤه بالليل في السفر 6 - في الغوالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله):
~~إذا كان في سفر فأقبل الليل قال: " أرض ربي وربك الله، أعوذ من شرك وشر ما
~~فيك وشر ما يدب عليك، وأعوذ بالله من أسد واسود ومن الحية والعقرب ومن ساكن
~~البلد ووالد وما ولد (4).
# دعاؤه إذا لبس ثوبا جديدا 7 - في المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله)
~~أنه كان إذا لبس ثوبا جديدا قال: الحمد لله الذي كساني ما يواري عورتي
~~وأتجمل به في الناس (5).
# PageV00P352
# أقول: وروى قريبا منه مفيد الدين الطوسي في الأمالي مسندا عن أبي مطر،
~~وكذا في البحار عن المناقب عن أبي مطر (1).
# 8 - وفيه: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا نزعه نزعه من مياسره أولا وكان
~~من فعله إذا لبس الثوب الجديد حمد الله ثم يدعو مسكينا فيعطيه خلقانه، ثم
~~يقول: ما من مسلم يكسو مسلما من سمل ثيابه - لا يكسوه إلا لله عز وجل - إلا
~~كان في ضمان الله وحرزه وخيره، ما واراه حيا وميتا (2).
# 9 - وفيه: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا لبس ثيابه واستوى قائما قبل أن
~~يخرج ms191 قال: اللهم بك استترت وإليك توجهت وبك اعتصمت وعليك توكلت، اللهم أنت
~~ثقتي وأنت رجائي، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني
~~عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك، اللهم زودني التقوى واغفر لي ذنبي ووجهني
~~للخير حيث ما توجهت. ثم يندفع لحاجته (3).
# دعاؤه إذا قام من مجلسه 10 - عن الغزالي في الإحياء: وكان إذا قام من
~~مجلسه قال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب
~~إليك (4).
# دعاؤه إذا دخل المسجد وإذا خرج 11 - عن الشيخ في المجالس: مسندا عن عبد
~~الله بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن علي (عليهم السلام): أن
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا دخل المسجد قال: اللهم افتح لي
~~أبواب رحمتك. فإذا خرج قال: اللهم افتح لي أبواب رزقك (5).
# 12 - وعن الطبري في كتاب الإمامة: مسندا عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة
~~الصغرى عن أبيها الحسين عن فاطمة الكبرى ابنة رسول الله صلوات الله
# PageV00P353
# عليهم أجمعين: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا دخل المسجد يقول:
~~بسم الله، اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب
~~رحمتك. وإذا خرج يقول: بسم الله، اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لي
~~ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك (1).
# دعاؤه إذا آوى إلى فراشه 13 - في المكارم: كان إذا آوى إلى فراشه اضطجع
~~على شقه الأيمن ووضع يده اليمنى تحت خده الأيمن ثم يقول: اللهم قني عذابك
~~يوم تبعث عبادك (2).
# 14 - وفيه: كان له (صلى الله عليه وآله) أصناف من الدعوات يدعو بها إذا
~~أخذ مضجعه - إلى أن قال: - وكان يقول عند منامه: بسم الله أموت وأحيا وإلى
~~الله المصير، اللهم آمن روعتي، واستر عورتي، وأد عني أمانتي (3).
# 15 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) يقرأ آية الكرسي عند منامه ويقول:
~~أتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن عفريتا من الجن يكيدك في
~~منامك فعليك بآية ms192 الكرسي (4).
# دعاؤه إذا وضعت المائدة 16 - في الكافي: مسندا عن أحمد بن الحسن الميثمي
~~رفعه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا وضعت المائدة بين يديه
~~قال: سبحانك اللهم ما أحسن ما تبتلينا، سبحانك ما أكثر ما تعطينا، سبحانك
~~ما أكثر ما تعافينا، اللهم أوسع علينا وعلى فقراء المؤمنين والمؤمنات
~~والمسلمين والمسلمات (5).
# 17 - وفي المكارم قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا وضعت المائدة
~~بين يديه قال:
# بسم الله، اللهم اجعلها نعمة مشكورة تصل بها نعمة الجنة (6).
# PageV00P354
# دعاؤه إذا وضع يده على الطعام 18 - وفي المكارم قال: وكان (صلى الله عليه
~~وآله) إذا وضع يده على الطعام قال: بسم الله، بارك لنا فيما رزقتنا وعليك
~~خلفه (1).
# دعاؤه إذا رفعت المائدة 19 - في الكافي: مسندا عن إبراهيم بن مهزم عن رجل
~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا
~~رفعت المائدة قال: اللهم أكثرت وأطبت وباركت فأشبعت وأرويت، الحمد لله الذي
~~يطعم ولا يطعم (2).
# دعاؤه عند الطعام وشرب اللبن 20 - في الكافي: مسندا عن عبد الله بن
~~سليمان عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لم يكن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) يأكل طعاما ولا يشرب شرابا إلا قال: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به
~~خيرا منه، إلا اللبن فإنه كان يقول: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه (3).
# أقول: وروى هذا المعنى أيضا هو، والبرقي بطرق أخرى (4).
# 21 - وفي الإقبال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول إذا أكل بعض
~~اللقمة: اللهم لك الحمد أطعمت وأسقيت ورويت، فلك الحمد غير مكفور ولا مودع
~~ولا مستغنى عنك (5).
# دعاؤه إذا رأى فاكهة جديدة 22 - عن الصدوق في المجالس: مسندا عن وهب عن
~~جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: كان النبي (صلى الله
~~عليه وآله) إذا رأى الفاكهة الجديدة قبلها ووضعها على عينيه وفمه، ثم قال:
~~اللهم كما أريتنا أولها في عافية فأرنا آخرها في عافية (6).
# PageV00P355
# أقول: ورواه الطبرسي في المكارم ms193 بحذف " وفمه "، وفي كتاب معاذ الجوهري
~~مسندا عن ابن أبي عمير عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثل ذلك: لكن بحذف
~~لفظ " في عافية " الأول (1).
# دعاؤه عند دخول المتوضأ 23 - في الفقيه: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) إذا أراد دخول المتوضأ قال: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث
~~المخبث الشيطان، اللهم أمط عني الأذى وأعذني من الشيطان الرجيم.
# وإذا استوى جالسا للوضوء قال: اللهم اذهب عني القذى والأذى، واجعلني من
~~المتطهرين.
# وإذا تزحر [انزجر] قال: اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني
~~خبيثا في عافية.
# وكان (صلى الله عليه وآله) إذا دخل الخلاء يقول: الحمد لله الحافظ
~~المؤدي.
# فإذا خرج مسح بطنه وقال: الحمد لله الذي أخرج عني أذاه، وأبقى في قوته،
~~فيالها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها (2).
# دعاؤه إذا مر بالقبور 24 - عن ابن قولويه في الكامل: بإسناده عن محمد بن
~~مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا مر بقبور قوم مؤمنين قال:
# " السلام عليكم من ديار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون " (3).
# دعاؤه عند زيارة القبور 25 - عن ابن قولويه في الكامل: بإسناده عن صفوان
~~الجمال قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) يخرج في ملأ من الناس من أصحابه كل
# PageV00P356
# عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول - ثلاثا -: " السلام عليكم يا أهل
~~الديار، و - ثلاثا - رحمكم الله " (1) الحديث.
# دعاؤه إذا ورد عليه ما يسره أو ما يغمه 26 - في الكافي: مسندا عن المثنى
~~الحناط عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) إذا ورد عليه أمر يسره قال: الحمد لله على هذه النعمة. وإذا ورد عليه
~~أمر يغتم به قال: الحمد لله على كل حال (2).
# دعاؤه إذا رأى ما يحب 27 - في المكارم: عن أمير المؤمنين (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ms194 إذا رأى ما يحب قال: الحمد لله
~~الذي بنعمته تتم الصالحات (3).
# أقول: ورواه الشيخ في الأمالي: مسندا عن الفراء عن الرضا عن آبائه عن علي
~~(عليهم السلام) (4).
# ذكره عند استماع الأذان 28 - في الدعائم: وروينا عن علي بن الحسين
~~(عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا سمع المؤذن قال
~~كما يقول فإذا قال: حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على خير العمل، قال:
~~لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا انقضت الإقامة قال: اللهم رب هذه الدعوة
~~التامة والصلاة القائمة أعط محمدا سؤله يوم القيامة، وبلغه الدرجة الوسيلة
~~من الجنة، وتقبل شفاعته في أمته (5).
# ذكره في آخر المغرب 29 - في الجعفريات: باسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه
~~عن علي (عليهم السلام) أن
# PageV00P357
# رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يقرأ في الركعة الثالثة من المغرب: "
~~ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب "
~~(1).
# ذكره ودعاؤه في قنوت الوتر 30 - في الفقيه: وكان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يستغفر في الوتر سبعين مرة ويقول:
# " هذا مقام العائذ بك من النار " سبعا (2).
# 31 - وفيه: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول في قنوت الوتر: اللهم
~~اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما
~~أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضي عليك، سبحانك رب البيت، أستغفرك
~~وأتوب إليك، وأؤمن بك وأتوكل عليك، ولا حول ولا قوة إلا بك يا رحيم (3).
# دعاؤه عند الإفطار 32 - في الكافي: مسندا عن السكوني عن جعفر عن آبائه
~~(عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أفطر قال: "
~~اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبله منا، ذهب الظمأ وابتلت العروق
~~وبقي الأجر " (4).
# أقول: في عدة من الروايات ما يقرب من ذلك (5).
# دعاؤه بعد الصلاة 33 - في مجموعة الشهيد، نقلا من كتاب فضل بن محمد
~~الأشعري: عن مسمع
# PageV00P358
# عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر (عليه ms195 السلام) قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) إذا فرغ من الشهادتين وسلم تربع ووضع يده اليمنى على رأسه
~~ثم قال: بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم صل
~~على محمد وآل محمد وأذهب عني الهم والحزن (1).
# أيضا دعاؤه بعد الصلاة 34 - في الكافي: مسندا عن محمد بن الفرج قال: كتب
~~إلي أبو جعفر ابن الرضا (عليهما السلام) - إلى أن قال -: وكان النبي (صلى
~~الله عليه وآله) يقول إذا فرغ من صلاته: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت
~~وما أسررت وما أعلنت، وإسرافي على أمري [نفسي خ] وما أنت أعلم به مني،
~~اللهم أنت المقدم والمؤخر لا إله الا أنت بعلمك الغيب وبقدرتك على الخلق
~~أجمعين ما علمت الحياة خيرا لي فأحيني، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي،
~~اللهم إني أسألك خشيتك في السر والعلانية، وكلمة الحق في الغضب والرضا،
~~والقصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا ينقطع، وأسألك
~~الرضا بالقضاء، وبركة الموت بعد العيش، وبرد العيش بعد الموت، ولذة النظر
~~إلى وجهك، وشوقا إلى رؤيتك ولقائك، من غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم
~~زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهديين. اللهم اهدنا فيمن هديت، اللهم
~~إني أسألك عزيمة الرشاد، والثبات في الأمر والرشد، وأسألك شكر نعمك، وحسن
~~عافيتك، وأداء حقك، وأسألك يا رب قلبا سليما، ولسانا صادقا، وأستغفرك لما
~~تعلم، وأسألك خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، فإنك تعلم ولا نعلم،
~~وأنت علام الغيوب (2).
# دعاؤه بعد نافلة الصبح 35 - في الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن
~~آبائه عن علي (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا
~~صلى ركعتين قبل صلاة الغداة اضطجع على شقه الأيمن
# PageV00P359
# وجعل يده اليمنى تحت خده اليمنى، ثم قال: " استمسكت بعروة الله الوثقى
~~التي لا انفصام لها، واستعصمت بحبل الله المتين، أعوذ بالله من فورة العرب
~~والعجم، وأعوذ بالله من شر شياطين الإنس والجن، توكلت على ms196 الله، طلبت حاجتي
~~من الله، حسبي الله ونعم الوكيل، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم "
~~(1).
# دعاؤه بعد صلاة الصبح 36 - عن مفيد الدين في المجالس: مسندا عن أبي برزة
~~الأسلمي عن أبيه قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى الصبح
~~رفع صوته حتى يسمع أصحابه، يقول:
# اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته لي عصمة (ثلاث مرات) اللهم أصلح لي دنياي
~~التي جعلت فيها معاشي (ثلاث مرات) اللهم أصلح لي آخرتي التي جعلت إليها
~~مرجعي (ثلاث مرات) اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك
~~(ثلاث مرات) اللهم إني أعوذ بك لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا
~~ينفع ذا الجد منك الجد (2).
# 37 - وعن القطب في دعواته: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى
~~الغداة قال: اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني، وأرني ثاري من
~~عدوي (3).
# ذكره بعد صلاة الصبح 38 - عن السيد ابن طاووس في الإقبال: مسندا عن جعفر
~~بن محمد عن أبيه في حديث قال (عليه السلام): وقد كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا صلى الغداة استقبل القبلة بوجهه إلى طلوع الشمس يذكر الله
~~عز وجل، ويتقدم علي بن أبي طالب (عليه السلام) خلف النبي (صلى الله عليه
~~وآله) بوجهه فيستأذنون في حوائجهم، وبذلك أمرهم رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) (4) الخبر.
# PageV00P360
# دعاؤه بعد صلاة الظهر 39 - عن السيد ابن طاووس في الإقبال: مسندا عن
~~الهادي عن آبائه عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) عن رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان من دعائه عقيب صلاة الظهر: لا إله إلا
~~الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب
~~العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل خير
~~والسلامة من كل إثم، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته،
~~ولا كربا إلا كشفته، ولا سقما إلا شفيته، ولا عيبا ms197 إلا سترته، ولا رزقا إلا
~~بسطته، ولا خوفا إلا آمنته، [ولا دينا إلا قضيته] ولا سوء إلا صرفته، ولا
~~حاجة هي لك رضا ولي فيها صلاح إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين، آمين رب
~~العالمين (1).
# دعاؤه في سجوده 40 - في البحار: مسندا عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا وضع وجهه
~~للسجود [يقول:] اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك أرجى عندي من عملي،
~~فاغفر لي ذنوبي يا حيا لا يموت (2).
# دعاؤه إذا أراد الانصراف من صلاته 41 - في الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن
~~محمد عن آبائه عن علي (عليهم السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~إذا أراد الانصراف من الصلاة مسح جبهته بيده اليمنى، ثم يقول:
# اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة، اللهم أذهب عنا الهم
~~والحزن والفتن ما ظهر منها وما بطن. وقال: ما من أحد من أمتي يفعل ذلك إلا
~~أعطاه عز وجل ما سأل (3).
# أقول: وروى السيد ابن طاووس في فلاح السائل عن كتاب مسمع كردين قريبا منه
~~(4).
# PageV00P361
# دعاؤه في أثر الصلاة 42 - في كنز الكراجكي: مسندا عن أنس قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) يدعو في أثر الصلاة فيقول: " اللهم إني أعوذ بك
~~من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ودعاء لا يسمع، اللهم إني أعوذ
~~بك من هؤلاء الأربع " (1).
# صلاته ودعاؤه أول السنة 43 - وعن السيد ابن طاووس في الإقبال: مسندا عن
~~محمد بن الفضيل الصيرفي قال: حدثنا علي بن موسى الرضا عن أبيه عن جده عن
~~آبائه (عليهم السلام) قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي أول يوم من المحرم ركعتين، فإذا
~~فرغ رفع يديه ودعا بهذا الدعاء ثلاث مرات: اللهم أنت الإله القديم، وهذه
~~سنة جديدة، فأسألك فيها العصمة من الشيطان، والقوة على هذه النفس الأمارة
~~بالسوء، والاشتغال بما يقربني إليك، يا كريم، يا ذا الجلال والاكرام، يا ms198
~~عماد من لا عماد له، يا ذخيرة من لا ذخيرة له، يا حرز من لا حرز له، يا
~~غياث من لا غياث له، يا سند من لا سند له، يا كنز من لا كنز له، يا حسن
~~البلاء يا عظيم الرجاء، يا عز الضعفاء، يا منقذ الغرقى، يا منجي الهلكى، يا
~~منعم، يا مجمل، يا مفضل، يا محسن، أنت الذي سجد لك سواد الليل، ونور
~~النهار، وضوء القمر، وشعاع الشمس، ودوي الماء، وحفيف الشجر، يا الله لا
~~شريك لك، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنون، واغفر لنا ما لا يعلمون، حسبي الله
~~لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، آمنا به، كل من عند ربنا،
~~وما يذكر إلا أولو الألباب، ربنا لا تزغ قلوبنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك
~~أنت الوهاب (2).
# دعاؤه ليلة النصف من شعبان 44 - وعن السيد ابن طاووس في الإقبال: في
~~أعمال ليلة النصف من شعبان - إلى أن قال: - وكان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) يدعو فيها ويقول: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين
~~معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به رضوانك، ومن اليقين ما
# PageV00P362
# يهون علينا به مصيبات الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما
~~أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثارنا على من ظلمنا، وانصرنا على من
~~عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ
~~علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا، برحمتك يا أرحم الراحمين (1).
# عمل آخر له ليلة النصف من شعبان 45 - في الإقبال: بروايته عن جده أبي
~~جعفر الطوسي عن بعض نساء النبي، قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~في ليلته التي كان عندي فيها، فانسل من لحافي فانتبهت، فدخلني ما يدخل
~~النساء من الغيرة، فظننت أنه في بعض حجر نسائه، فإذا أنا به كالثوب الساقط
~~على وجه الأرض ساجدا على أطراف أصابع قدميه وهو يقول: أصبحت إليك فقيرا
~~خائفا مستجيرا فلا تبدل اسمي ولا تغير جسمي ولا تجتهد بلائي ms199 واغفر لي.
# ثم رفع رأسه وسجد الثانية فسمعته يقول: سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بذلك
~~فؤادي، هذه يداي بما جنيت على نفسي، يا عظيم ترجى لكل عظيم اغفر لي ذنبي
~~العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم.
# ثم رفع رأسه وسجد في الثالثة، فسمعته يقول: أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ
~~برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، أنت كما أثنيت على
~~نفسك وفوق ما يقول القائلون.
# ثم رفع رأسه وسجد له الرابعة فقال: اللهم إني أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت
~~له السماوات والأرض، وقشعت به الظلمات، وصلح به أمر الأولين والآخرين، أن
~~يحل علي غضبك أو ينزل علي سخطك، أعوذ من زوال نعمتك وفجأة نقمتك وتحويل
~~عافيتك وجميع سخطك، لك العتبى فيما استطعت ولا حول ولا قوة إلا بك.
# PageV00P363
# قالت: فلما رأيت ذلك منه تركته وانصرفت نحو المنزل فأخذني نفس عال، ثم إن
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) اتبعني فقال: ما هذه النفس العالي؟ قالت:
~~قلت: كنت عندك يا رسول الله، فقال: أتدرين أي ليلة هذه، هذه ليلة النصف من
~~شعبان، فيها تنسخ الأعمال، وتقسم الأرزاق، وتكتب الآجال، ويغفر الله تعالى
~~إلا لمشرك أو شاحن، أو قاطع رحم، أو مدمن مسكر، أو مصر على ذنب، أو شاعر،
~~أو كاهن (1).
# أقول: وروي أيضا في الإقبال عن جده أبي جعفر الطوسي عن حماد عن أبان عن
~~أبي عبد الله (عليه السلام) مثل الحديث والدعاء فيه يختلف مع ما في هذا
~~الحديث اختلافا تاما (2).
# وروى أيضا الزمخشري هذا المعنى في الفائق ولم يذكر الدعاء (3).
# دعاؤه عند رؤية الهلال 46 - عن الشيخ في الأمالي: مسندا عن محمد بن
~~الحنفية عن علي (عليه السلام) قال:
# كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا نظر إلى الهلال رفع يديه ثم قال: بسم
~~الله، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله
~~(4).
# أقول: وهنا روايات أخر فيما يقرب من هذا (5).
# دعاؤه عند رؤية هلال شهر رمضان 47 - عن السيد ابن طاووس ms200 في كتاب عمل شهر
~~رمضان: عن محمد بن الحنفية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) إذا استهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه،
~~وقال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، والعافية
~~المجللة، ودفاع الأسقام، والعون على الصلاة والصيام وتلاوة
# PageV00P364
# القرآن، اللهم سلمنا لشهر رمضان، وتسلمه منا، وسلمنا فيه، حتى ينقضي عنا
~~شهر رمضان وقد عفوت عنا وغفرت لنا ورحمتنا (1).
# ذكره كل يوم 48 - في الكافي: مسندا عن أبي الحسن الأنباري عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحمد الله في كل يوم ثلاثمائة مرة
~~وستين مرة، عدد عروق الجسد، يقول: الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال
~~(2).
# 49 - وفيه: مسندا عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)
~~يقول:
# قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن في ابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا،
~~منها مائة وثمانون متحركة، ومنها مائة وثمانون ساكنة، فلو سكن المتحرك لم
~~ينم، ولو تحرك الساكن لم ينم. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا
~~أصبح قال: الحمد لله كثيرا على كل حال - ثلاثمائة وستين مرة - وإذا أمسى
~~مثل ذلك (3).
# 50 - وعن الشيخ في المجالس والأخبار: مسندا عن سبرة بن يعقوب عن أبيه عن
~~الصادق عن آبائه (عليهم السلام) في حديث: وكان النبي (صلى الله عليه وآله)
~~في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول: الحمد لله رب العالمين كثيرا طيبا
~~على كل حال.
# يقول ثلاثمائة وستين مرة شكرا (4).
# ذكره صباحا ومساء 51 - عن القطب الراوندي: روي أنه لما حمل علي بن الحسين
~~(عليهما السلام) إلى يزيد هم بضرب عنقه، فوقفه بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه
~~بكلمة يوجب بها قتله، وعلي (عليه السلام) يجيبه حيثما يكلمه وفي يده مسبحة
~~صغيرة يديرها بأصابعه وهو يتكلم، فقال له يزيد: أنا أكلمك وأنت تجيبني
~~وتدير أصابعك بسبحة في يدك
# PageV00P365
# فكيف يجوز ذلك؟ فقال (عليه السلام): حدثني أبي عن جدي أنه ms201 كان إذا صلى
~~الغداة وانفتل لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول:
# اللهم إني أصبحت أسبحك وأمجدك وأحمدك وأهل لك بعدد ما أدير به سبحتي،
~~ويأخذ السبحة بيده ويديرها وهو يتكلم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح،
~~وذكر أن ذلك محتسب له وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه، فإذا آوى إلى فراشه
~~قال مثل ذلك القول، ووضع السبحة تحت رأسه فهو محسوب له من الوقت إلى الوقت،
~~ففعلت هذا اقتداء بجدي. فقال له يزيد - مرة بعد أخرى -: لست أكلم أحدا منكم
~~إلا ويجيبني بما يفوز به، وعفا عنه وأمر بإطلاقه (1).
# أقول: ظاهر الرواية أنه عنى بجده رسول الله (صلى الله عليه وآله).
# عوذته للصداع 52 - في طب الأئمة: عن أحمد بن زياد عن فضالة عن إسماعيل بن
~~زياد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) إذا أصابه كسل أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين فيذهب
~~عنه ما كان يجد (2).
# عوذته للحمى والأوجاع 53 - في دعوات الراوندي: وكان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) يتعوذ من الحمى والأوجاع ويقول: اللهم إني أعوذ بك من شر عرق
~~نعار ومن شر حر النار (3).
# عوذته (صلى الله عليه وآله) للحمى 54 - وعن طب الأئمة: مسندا عن عمرو ذي
~~قرة وثعلبة الجمال قالا: سمعنا أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: حم رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) حمى شديدة فأتاه جبرئيل فعوذه وقال: بسم الله
~~أرقيك، بسم الله أشفيك من كل داء يؤذيك، والله شافيك، بسم الله
# PageV00P366
# خذها فلتهنيك، بسم الله الرحمن الرحيم، ولا اقسم بمواقع النجوم، وإنه
~~لقسم لو تعلمون عظيم، لتبرأن بإذن الله عز وجل. فانطلق النبي (صلى الله
~~عليه وآله) من عقاله. فقال: يا جبرئيل هذه عوذة بليغة!! قال: هي من خزانة
~~في السماء السابعة (1).
# عوذة له لدفع السحر 55 - في البحار: عن ابن عباس قال: إن لبيد بن أعصم
~~سحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم دس ذلك في ms202 بئر لبني زريق. فمرض رسول
~~الله (صلى الله عليه وآله) فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان، فقعد أحدهما عند
~~رأسه والآخر عند رجليه، فأخبراه بذلك، وأنه في بئر ذروان، في جف طلعة تحت
~~راعوفة - والجف قشر الطلع. والراعوفة، حجر في أسفل البئر يقوم عليه المائح
~~- فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعث عليا (عليه السلام) والزبير
~~وعمارا، فنزحوا ماء البئر ثم رفعوا الصخرة وأخرجوا الجف، فإذا فيه مشاطة
~~رأسه وأسنان من مشطه، وإذا هو معقد فيه احدى عشرة عقدة مغروزة بالإبرة،
~~فنزلت هاتان السورتان. فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة ووجد رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) خفة، فقام كأنما أنشط من عقال، وجعل جبرئيل يقول: بسم الله
~~أرقيك من كل شئ يؤذيك من حاسد وعين والله يشفيك (2).
# أقول: والسورتان هما المعوذتان كما في روايات أخر (3).
# عوذة أخرى له (صلى الله عليه وآله) 56 - عن البحار عن تفسير الإمام: إن
~~النبي (صلى الله عليه وآله) وضع يده على الذراع المسمومة وقال: بسم الله
~~الشافي، بسم الله الكافي، بسم الله المعافي، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه
~~شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. ثم قال: كلوا
# PageV00P367
# على اسم الله، فأكل رسول الله وأكلوا حتى شبعوا ولم يضرهم شيئا (1).
# دعاؤه إذا نزل به كرب أو هم 57 - عن الشيخ في الأمالي: مسندا عن زيد عن
~~آبائه عن علي (عليهم السلام) قال:
# كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا نزل به كرب أو هم دعا: يا حي يا
~~قيوم، يا حيا لا يموت، يا حي، لا إله إلا أنت، كاشف الهم، مجيب دعوة
~~المضطرين، أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض
~~ذو الجلال والاكرام، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، رب ارحمني رحمة تغنيني
~~بها عن رحمة من سواك، يا أرحم الراحمين. قال رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله): ما دعا أحد من المسلمين بهذه ثلاث مرات إلا أعطى مسألته، إلا أن
~~يسأل مأثما أو ms203 قطيعة رحم (2).
# دعاؤه لحفظ القرآن 58 - في قرب الإسناد: عن مسعدة بن صدقة قال: حدثني
~~جعفر عن آبائه (عليهم السلام) أن هذا من دعاء النبي (صلى الله عليه وآله):
~~اللهم ارحمني بترك معاصيك ما أبقيتني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني
~~والزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، واجعلني أتلوه على النحو الذي يرضيك عني،
~~اللهم نور بكتابك بصري، واشرح به صدري، وفرح به قلبي، وأطلق به لساني،
~~واستعمل به بدني، وقوني على ذلك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك (3).
# حجابه (صلى الله عليه وآله) 59 - في المهج: حجاب رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله): " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " (4) "
~~وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا " (5) اللهم بما وارت
~~الحجب من جلالك وجمالك، وبما أطاف به العرش من
# PageV00P368
# بهاء كمالك، وبمعاقد العز من عرشك، وبما تحيط به قدرتك من ملكوت سلطانك،
~~يا من لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، اضرب بيني وبين أعدائي بسترك الذي لا
~~تفرقه العواصف من الرياح، ولا تقطعه البواتر من الصفاح، ولا تنفذه عوامل
~~الرماح، حل يا شديد البطش بيني وبين من يرميني بخوافقه، ومن تسرى إلى
~~طوارقه، وفرج عني كل هم وغم، يا فارج هم يعقوب فرج عني، يا كاشف ضر أيوب
~~اكشف ضري، وأغلب لي من غلبني، يا غالبا غير مغلوب. " ورد الله الذين كفروا
~~بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا "
~~(1) " فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين (2) " (3).
# * * *
# PageV00P369
# ملحقات الباب الحادي والعشرين وفيه اثنان وخمسون حديثا PageV00P371
# الملحقات في الدعاء والأذكار 1 - في المناقب: وكان (صلى الله عليه وآله)
~~لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله (1).
# وروي هذا المعنى في مجمع البيان (2).
# 2 - وفي الكافي: بإسناده عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن الرضا (عليه
~~السلام) أنه كان يقول لأصحابه: عليكم بسلاح الأنبياء، فقيل: وما سلاح
~~الأنبياء؟ قال:
# الدعاء (3).
# 3 - وفي الدعوات للراوندي قال: كان (صلى الله عليه وآله) يتضرع ms204 عند
~~الدعاء حتى يكاد يسقط رداؤه (4).
# 4 - وفي كشف الغمة: قال أحمد بن حمدون في تذكرته: قال محمد بن علي بن
~~الحسين (عليهما السلام): " ندعو الله فيما نحب، فإذا وقع الذي نكره لم
~~نخالف الله فيما أحب " (5).
# دعاؤه عند الصباح 5 - في الكافي: باسناده عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال:
# PageV00P372
# ثلاث تناسخها الأنبياء من آدم (عليه السلام) حتى وصلن إلى رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) كان إذا أصبح يقول: اللهم إني أسألك إيمانا تباشر به قلبي،
~~ويقينا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضني بما قسمت لي (1).
# دعاؤه عند الشدائد والكربات 6 - وفي الخصال: في حديث أن النبي (صلى الله
~~عليه وآله) علم عليا (عليه السلام) الدعاء الذي نزل به جبرئيل من عند الله
~~تعالى وأمر النبي (صلى الله عليه وآله) أن يدعوه عند الشدائد والكربات:
# يا عماد من لا عماد له، ويا حرز من لا حرز له، ويا ذخر من لا ذخر له، ويا
~~سند من لا سند له، ويا غياث من لا غياث له، ويا كريم العفو، ويا حسن
~~البلاء، ويا عظيم الرجاء، ويا عون الضعفاء، ويا منقذ الغرقى، ويا منجي
~~الهلكى، يا محسن، يا مجمل، يا منعم، يا مفضل، أنت الذي سجد لك سواد الليل،
~~ونور النهار وضوء القمر، وشعاع الشمس، ودوي الماء، وحفيف الشجر، يا الله،
~~يا الله، يا الله، أنت وحدك لا شريك لك. ثم تقول: اللهم افعل بي كذا وكذا،
~~فإنك لا تقوم من محل مجلسك حتى تستجاب لك إن شاء الله (2).
# عوذته (صلى الله عليه وآله) 7 - في المهج: بإسناده عن أبي بصير ومحمد بن
~~مسلم قالا: حدثنا جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين
~~علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال:
# كان النبي (صلى الله عليه وآله) يعوذ الحسن والحسين (عليهما السلام)
~~بهذه، وكان يأمر بذلك أصحابه، وهو هذا:
# بسم الله الرحمن الرحيم، أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي ms205 وولدي وخواتيم عملي
~~وما رزقني ربي وخولني بعزة الله وعظمة الله وجبروت الله وسلطان الله ورحمة
~~الله ورأفة الله وغفران الله وقوة الله وقدرة الله وبآلاء الله وبصنع الله
# PageV00P373
# وبأركان الله وبجمع الله عز وجل وبرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقدرة
~~الله على ما يشاء، من شر السامة والهامة، ومن شر الجن والإنس، ومن شر ما دب
~~في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر ما ينزل من السماء، وما يعرج فيها،
~~ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم، وهو على كل شئ
~~قدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد
~~وآله (1).
# عوذة أخرى في الكربة والهم والشدة 8 - في كتاب المجتبى لابن طاووس:
~~بإسناده عن جابر قال: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أهمه أمر أو
~~كربة أو بلغه من المشركين بأس قبض يده ثم قال: تضايقي تفرجي.
# ثم استقبل القبلة ورفع يده فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة
~~إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين، اللهم كف بأس الذين
~~كفروا فإنك أشد بأسا وأشد تنكيلا. فوالله ما يبسطها حتى يأتيه الفرج (2).
# دعاؤه إذا حزنه أمر 9 - وفي البحار: في حديث عن الصادق (عليه السلام)
~~قال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان إذا حزنه أمر دعا بهذا الدعاء -
~~وكان يقال له: دعاء الفرج - وهو:
# اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، وارحمني
~~بقدرتك علي، ولا أهلك وأنت رجائي، فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لها شكري،
~~وكم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم
~~يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطايا فلم
~~يفضحني، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد. اللهم أعني على ديني بالدنيا،
~~وعلى الآخرة بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما
~~حضرته، يا من ms206 لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، هب لي ما لا ينقصك، واغفر
~~لي ما لا يضرك، إنك رب وهاب، أسألك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، ورزقا واسعا،
# PageV00P374
# والعافية من جميع البلاء، وشكر العافية (1) الحديث.
# دعاؤه عند رؤية الهلال 10 - في العيون: عن دارم بن قبيصة عن علي بن موسى
~~الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) إذا رأى الهلال قال: " أيها الخلق المطيع الدائب السريع المتصرف في
~~ملكوت الجبروت بالتقدير! ربي وربك الله، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان
~~والسلامة والإحسان، وكما بلغتنا أوله فبلغنا آخره، واجعله شهرا مباركا تمحو
~~فيه السيئات وترفع لنا فيه الدرجات، يا عظيم الخيرات (2).
# وفي المستدرك قريبا منه عن الإقبال (3).
# دعاؤه عند هلال رجب وغيره 11 - في الإقبال: الدعاء عند هلال رجب، وجدناه
~~في كتب الدعوات، مروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه كان يقول:
~~اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله عز وجل
~~(4).
# 12 - وفيه: وروي أنه (صلى الله عليه وآله) كان إذا رأى هلال رجب قال:
~~اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان، وأعنا على الصيام والقيام
~~وحفظ اللسان وغض البصر، ولا تجعل حظنا منه الجوع والعطش (5).
# 13 - وفيه: وروي أنه (صلى الله عليه وآله) كان إذا رأى الهلال كبر ثلاثا
~~وهلل ثلاثا، ثم قال: الحمد لله الذي أذهب شهر كذا وجاء بشهر كذا (6).
# PageV00P375
# دعاؤه في تعقيب صلاة الظهر 14 - في فلاح السائل: بإسناده عن محمد بن أبي
~~عبد الله بن محمد التميم عن أبي الحسن علي بن محمد صاحب العسكري عن أبيه عن
~~آبائه، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه، عن أمير المؤمنين عن رسول الله
~~صلوات الله عليهم أجمعين قال: كان من دعائه (صلى الله عليه وآله) عقيب صلاة
~~الظهر: لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم،
~~الحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك،
~~والغنيمة من كل ms207 خير، والسلامة من كل إثم، اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته،
~~ولا هما إلا فرجته، ولا سقما إلا شفيته، ولا عيبا إلا سترته، ولا رزقا إلا
~~بسطته، ولا خوفا إلا آمنته، ولا سوء إلا صرفته، ولا حاجة هي لك رضا ولي
~~صلاح إلا قضيتها، يا أرحم الراحمين، آمين رب العالمين (1).
# دعاؤه عقيب كل ركعتين من نوافل الزوال 15 - في فلاح السائل: بإسناده عن
~~فاطمة بنت الحسن (عليها السلام) عن أبيها الحسن بن علي صلوات الله عليهما
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعو بهذا الدعاء بين كل ركعتين
~~من صلاة الزوال، الركعتان الأولتان:
# اللهم أنت أكرم مأتي، وأكرم مزور، وخير من طلب إليه الحاجات، وأجود من
~~أعطى، وأرحم من استرحم، وأرأف من عفا، وأعز من اعتمد. اللهم بي إليك فاقة،
~~ولي إليك حاجات، ولك عندي طلبات، من ذنوب أنا بها مرتهن قد أوقرت ظهري
~~وأوبقتني، وألا ترحمني وتغفر لي أكن من الخاسرين. اللهم اعتمدتك فيها تائبا
~~إليك، فصل على محمد وآله، واغفر لي ذنوبي كلها قديمها وحديثها سرها
~~وعلانيتها، خطأها وعمدها، صغيرها وكبيرها، وكل ذنب أذنبته وأنا مذنبه،
~~مغفرة جزما، لا تغادر ذنبا واحدا، ولا أكتسب بعدها محرما أبدا، وأقبل مني
~~اليسير، من طاعتك وتجاوزني عن الكبير من معصيتك، يا عظيم إنه لا يغفر
~~العظيم إلا العظيم،
# PageV00P376
# يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن، يا من هو كل يوم في شأن،
~~صل على محمد وآله، واجعل لي في شأنك شأن حاجتي، وحاجتي هي فكاك رقبتي من
~~النار، والأمان من سخطك، والفوز برضوانك وجنتك، وصل على محمد وآل محمد،
~~وامنن بذلك علي وبكل ما فيه صلاحي، أسألك بنورك الساطع في الظلمات أن تصلي
~~على محمد وآل محمد، ولا تفرق بيني وبينهم في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ
~~قدير.
# اللهم واكتب لي عتقا من النار مبتولا، واجعلني من المنيبين إليك التابعين
~~لأمرك، المخبتين الذين إذا ذكرت وجلت قلوبهم، والمستكملين مناسكهم،
~~والصابرين في البلاء، والشاكرين في ms208 الرخاء، والمطيعين لأمرك فيما أمرتهم
~~به، والمقيمين الصلاة، والمؤتين الزكاة، والمتوكلين عليك، اللهم اضعفني يا
~~كريم كرامتك وأجزل لي عطيتك والفضيلة لديك والراحة منك، والوسيلة إليك
~~والمنزلة عندك ما تكفيني به كل هول دون الجنة وتظلني في ظل عرشك يوم لا ظل
~~إلا ظلك، وتعظم نوري، وتعطيني كتابي بيميني، وتضعف حسناتي، وتحشرني في أفضل
~~الوافدين إليك من المتقين، وتسكنني في عليين، واجعلني ممن تنظر إليه بوجهك
~~الكريم، وتتوفاني وأنت عني راض، والحقني بعبادك الصالحين.
# اللهم صل على محمد وآله، واقلبني بذلك كله مفلحا منجحا قد غفرت لي خطاياي
~~وذنوبي كلها، وكفرت عني سيئاتي، وحططت عني وزري، شفعتني في جميع حوائجي في
~~الدنيا والآخرة في يسر منك وعافية. اللهم صل على محمد وآله، ولا تخلط بشئ
~~من عملي ولا بما تقربت به إليك رياء ولا سمعة ولا أشرا ولا بطرا، واجعلني
~~من الخاشعين لك.
# اللهم صل على محمد وآله، وأعطني السعة في رزقي، والصحة في جسمي، والقوة
~~في بدني على طاعتك وعبادتك، وأعطني من رحمتك ورضوانك وعافيتك ما تسلمني به
~~من كل بلاء الآخرة والدنيا، وارزقني الرهبة منك، والرغبة إليك، والخشوع لك،
~~والوقار والحياء منك، والتعظيم لذكرك، والتقديس لمجدك، أيام PageV00P377
# حياتي، حتى تتوفاني وأنت عني راض.
# اللهم وأسألك السعة والدعة، والأمن والكفاية، والسلامة والصحة، والقنوع
~~والعصمة، والهدى والرحمة، والعفو والعافية، واليقين والمغفرة، والشكر
~~والرضا والصبر، والعلم والصدق، والبر والتقوى، والحلم والتواضع واليسر
~~والتوفيق.
# اللهم صل على محمد وآله، واعصم بذلك أهل بيتي وقرباتي وإخواني فيك ومن
~~أحببت، واحبني فيك أو وليته وولدني من جميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين
~~والمسلمات، وأسألك يا رب حسن الظن بك والصدق في التوكل عليك، وأعوذ بك يا
~~رب أن تبتليني ببلية تحملني ضرورتها على التغوث بشئ من معاصيك، وأعوذ بك يا
~~رب أن أكون في حال عسر أو يسر أظن أن معاصيك أنجح في طلبتي من طاعتك، وأعوذ
~~بك من تكلف ما لا تقدر لي فيه رزقا، وما قدرت لي من رزق، فصل على محمد وآله
~~وآتني ms209 به في يسر منك وعافية يا أرحم الراحمين (1).
# دعاؤه بعد صلاة الفجر 16 - في الفقيه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~كان يقول بعد صلاة الفجر:
# اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع
~~الدين وغلبة الرجال، وبوار الأيم والغفلة، والذلة والقسوة، والعيلة
~~والمسكنة.
# وأعوذ بك من نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن دعاء لا
~~يسمع، ومن صلاة لا تنفع (ترفع)، وأعوذ بك من امرأة تشيبني قبل أوان مشيبي،
~~وأعوذ بك من ولد يكون علي ربا، وأعوذ بك من مال يكون علي عذابا، وأعوذ بك
~~من صاحب خديعة، إن رأى حسنة دفنها، وإن رأى سيئة أفشاها، اللهم لا تجعل
~~لفاجر علي (عندي) يدا ولا منة (2).
# دعاؤه أول ليلة من شهر رمضان 17 - في المستدرك عن الإقبال: وعن رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) أنه كان يدعو أول ليلة
# PageV00P378
# من شهر رمضان هذا الدعاء:
# الحمد لله الذي أكرمني بك أيها الشهر المبارك، اللهم فقونا على صيامنا
~~وقيامنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، اللهم أنت الواحد فلا
~~ولد لك، وأنت الصمد فلا شبه لك، وأنت العزيز فلا يعزك شئ، وأنت الغني وأنا
~~الفقير، وأنت المولى وأنا العبد، وأنت الغفور وأنا المذنب، وأنت الرحيم
~~وأنا المخطئ، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت الحي وأنا الميت، أسألك
~~برحمتك أن تغفر لي وترحمني وتجاوز عني، إنك على كل شئ قدير (1).
# دعاؤه في الصباح والمساء 18 - وفي تفسير علي بن إبراهيم: بإسناده عن هشام
~~بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث المعراج: قال رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله): يا رب أعطيت أنبياءك فضائل فاعطني، فقال الله: قد
~~أعطيتك كلمتين من تحت عرشي: " لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجأ منك إلا
~~إليك ". قال: وعلمتني الملائكة قولا أقوله إذا أصبحت وأمسيت: اللهم إن ظلمي
~~أصبح مستجيرا بعفوك، وذنبي أصبح مستجيرا بمغفرتك، وذلي أصبح مستجيرا بعزتك،
~~وفقري أصبح مستجيرا بغناك، ووجهي البالي ms210 الفاني أصبح مستجيرا بوجهك الدائم
~~الباقي الذي لا يفنى. وأقول ذلك إذا أمسيت (2).
# دعاؤه عند طلوع الشمس 19 - في محاسبة النفس لابن طاووس، من كتاب الربيع
~~بن محمد المستكين:
# بإسناده إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) إذا احمرت الشمس على قلة الجبل هملت عيناه دموعا قال: اللهم أمسى
~~ظلمي مستجيرا بعفوك، وأمست ذنوبي مستجيرا بمغفرتك، وأمسى خوفي مستجيرا
~~بأمنك، وأمسى ضعفي مستجيرا بقوتك، وأمسى وجهي البالي الفاني مستجيرا بوجهك
~~الدائم الباقي، ألبسني عافيتك، وغشني برحمتك، وجللني كرامتك، وقني شر خلقك
~~من الجن والإنس،
# PageV00P379
# يا الله يا رحمن يا رحيم (1).
# ومن دعائه (صلى الله عليه وآله) 20 - في البحار، عن دعوات الراوندي: ومن
~~دعاء النبي (صلى الله عليه وآله): يا من أظهر الجميل وستر القبيح، يا من لم
~~يهتك الستر، ولم يؤاخذ بالجريرة، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع
~~المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى، يا
~~مقيل العثرات، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل
~~استحقاقها، يا رباه، يا سيداه، يا أملاه، يا غاية رغبتاه، أسألك بك يا الله
~~أن لا تشوه خلقي بالنار، وأن تقضي لي حوائج آخرتي ودنياي، وتفعل بي كذا
~~وكذا، وتصلي على محمد وآل محمد (2).
# 21 - الشيخ المفيد في الأمالي: عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي
~~(عليهما السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري عن رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) في حديث قال:
# قال جبرئيل: يا محمد قل في كل أوقاتك: الحمد لله رب العالمين (3) الحديث.
# 22 - وفي المهج: ومن دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) وهو دعاء الفرج:
~~بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم إني أسألك يا الله يا الله يا الله، يا من
~~علا فقهر، ويا من بطن فخبر، ويا من ملك فقدر، ويا من عبد فشكر، ويا من عصي
~~فغفر، يا من لا يحيط به الكفر، يا من لا يدركه بصر، ويا من ms211 لا يخفى عليه
~~أثر، يا عالي المكان، يا شديد الأركان، يا منزل القرآن، يا مبدل الزمان يا
~~قابل القربان، يا نير البرهان يا عظيم الشأن، يا ذا المن والإحسان، ويا ذا
~~العز والسلطان يا رحيم يا رحمن يا رب الأرباب، يا تواب، يا وهاب، يا معتق
~~الرقاب، يا منشئ السحاب، يا من حيث ما دعي أجاب، يا مرخص الأسعار، يا منزل
~~الأمطار، يا منبت الأشجار في الأرض القفار، يا مخرج النبات، يا محيي
~~الأموات، يا مقيل العثرات، يا كاشف الكربات، يا من لا
# PageV00P380
# تضجره الأصوات، ولا تشبه عليه اللغات، ولا تغشاه الظلمات، يا معطي
~~السؤلات، يا ولي الحسنات، يا دافع البليات، يا قابل الصدقات، يا قابل
~~التوبات يا عالم الخفيات، يا مجيب الدعوات، يا رافع الدرجات، يا قاضي
~~الحاجات، يا راحم العبرات، يا منجح الطلبات، يا منزل البركات، يا جامع
~~الشتات، يا راد ما كان فات، يا جمال الأرضين والسماوات، يا سابغ النعم، يا
~~كاشف الألم، يا شافي السقم، يا معدن الجود والكرم، يا أجود الأجودين، يا
~~أكرم الأكرمين، يا أسمع السامعين، يا أبصر الناظرين، يا أرحم الراحمين، يا
~~أقرب الأقربين، يا إله العالمين، يا غياث المستغيثين، يا جار المستجيرين،
~~يا متجاوزا عن المسيئين، يا من لا يعجل على الخاطئين، يا فكاك المأسورين،
~~يا مفرج غم المغمومين، يا جامع المتفرقين، يا مدرك الهاربين، يا غاية
~~الطالبين، يا صاحب كل غريب، يا مؤنس كل وحيد، يا راحم الشيخ الكبير، يا
~~رازق الطفل الصغير، يا جابر العظم الكسير، يا عصمة الخائف المستجير، يا من
~~له التدبير وإليه التقدير، يا من العسير عليه سهل يسير، يا من هو بكل شئ
~~خبير، يا من هو على كل شئ قدير، يا خالق السماء والقمر المنير، يا فالق
~~الإصباح، يا مرسل الرياح، يا باعث الأرواح، يا ذا الجود والسماح، يا من
~~بيده كل مفتاح، يا عماد من لا عماد له، يا سند من لا سند له، يا ذخر من لا
~~ذخر له، يا عز من لا ms212 عز له، يا كنز من لا كنز له، يا حرز من لا حرز له، يا
~~عون من لا عون له، يا ركن من لا ركن له، يا غياث من لا غياث له، يا عظيم
~~المن، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين
~~بالرحمة، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ذا الحجة البالغة، يا ذا
~~الملك والملكوت، يا ذا العز والجبروت، يا من هو حي لا يموت، أسألك بعلمك
~~الغيوب، وبمعرفتك ما في ضمائر القلوب، وبكل اسم هو لك اصطفيته لنفسك، أو
~~أنزلته في كتاب من كتبك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وبأسمائك الحسنى
~~كلها حتى انتهى إلى اسمك العظيم الأعظم الذي فضلته على جميع أسمائك، أسألك
~~به، أسألك به، أسألك به أن تصلى على محمد وآله، وأن تيسر لي من أمري ما
~~أخاف PageV00P381
# عسره، وتفرج عني الهم والغم والكرب، وما ضاق به صدري، وعيل به صبري، فإنه
~~لا يقدر على فرجي سواك وافعل بي ما أنت أهله، يا أهل التقوى وأهل المغفرة،
~~يا من لا يكشف الكرب غيره، ولا تجلي الحزن سواه، ولا يفرج عني إلا هو،
~~اكفني شر نفسي خاصة، وشر الناس عامة، وأصلح لي شأني كله، وأصلح أموري، واقض
~~لي حوائجي، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا
~~أقدر، وأنت على كل شئ قدير، برحمتك يا أرحم الراحمين (1).
# 23 - وفي المهج أيضا: عن محمد بن الحسن الصفار، بإسناده عن الصادق (عليه
~~السلام) قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعو في دعائه: اللهم
~~اجعلني صبورا، واجعلني شكورا، واجعلني في أمانك (2).
# 24 - وفي الإرشاد للديلمي: وكان (صلى الله عليه وآله) يدعو فيقول: اللهم
~~اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك
~~ومن اليقين ما يهون علينا من مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا
~~وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا تسلط علينا من لا
~~يرحمنا.
# اللهم لك ms213 الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان، وفيما عندك من الرغبة ولديك
~~غاية الطلبة. اللهم آمن روعتي واستر عورتي. اللهم أصلح ديننا الذي هو عصمة
~~أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح آخرتنا التي إليها
~~منقلبنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، والوفاة راحة لنا من كل سوء.
~~اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من
~~كل اثم، يا موضع كل شكوى، وشاهد كل نجوى، وكاشف كل بلوى، فإنك ترى ولا ترى،
~~وأنت بالمنظر الأعلى، أسألك الجنة وما يقرب إليها من قول أو فعل، وأعوذ بك
~~من النار وما يقرب إليها من قول أو فعل. اللهم إني أسألك خير الخير رضوانك
~~والجنة، وأعوذ بك من شر الشر سخطك والنار. اللهم إني أسألك خير ما تعلم
~~وأعوذ بك من
# PageV00P382
# شر ما تعلم، فإنك أنت علام الغيوب (1).
# 25 - وفي جامع الأخبار: دعاء مروي عن النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم
~~إني أعوذ بك من سوء القضاء وسوء القدر، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد
~~(2).
# 26 - وفيه: ومن دعائه (صلى الله عليه وآله): اللهم إني أعوذ بك من غنى
~~يطغيني، وفقر ينسيني، وهوى يرديني، وعمل يخزيني، وجار يؤذيني (3).
# 27 - وفيه: ومن دعائه (صلى الله عليه وآله): اللهم اجعلنا مشغولين بأمرك،
~~آمنين بوعدك، آيسين من خلقك، آنسين بك، مستوحشين من غيرك، راضين بقضائك،
~~صابرين على بلائك، شاكرين على نعمائك، متلذذين بذكرك، فرحين بكتابك، مناجين
~~إياك آناء الليل وأطراف النهار، مستعدين للموت، مشتاقين إلى لقائك، مبغضين
~~للدنيا، محبين للآخرة، وآتنا ما وعدتنا على رسلك، ولا تخزنا يوم القيامة
~~إنك لا تخلف الميعاد (4).
# 28 - وفي الكافي: بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد رفعه قال: أتى جبرئيل
~~(عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: إن ربك يقول لك:
~~إذا أردت أن تعبدني يوما وليلة حق عبادتي فارفع يديك إلي وقل: اللهم لك
~~الحمد حمدا خالدا مع خلودك، ولك الحمد حمدا لا منتهى له دون علمك، ولك
~~الحمد حمدا ms214 لا أمد له دون مشيتك، ولك الحمد حمدا لا جزاء لقائله إلا رضاك.
# اللهم لك الحمد كله ولك المن كله، ولك الفخر كله، ولك البهاء كله، ولك
~~النور كله، ولك العزة كلها، ولك الجبروت كلها، ولك العظمة كلها، ولك الدنيا
~~كلها، ولك الآخرة كلها، ولك الليل والنهار كله، ولك الخلق كله، وبيدك الخير
~~كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره.
# اللهم لك الحمد حمدا ابدا، أنت حسن البلاء، جليل الثناء، سابغ النعماء،
~~عدل القضاء، جزيل العطاء، حسن الآلاء، إله من في الأرض، وإله من في السماء.
# PageV00P383
# اللهم لك الحمد في السبع الشداد، ولك الحمد في الأرض المهاد، ولك الحمد
~~طاقة العباد، ولك الحمد سعة البلاد، ولك الحمد في الجبال الأوتاد، ولك
~~الحمد في الليل إذا يغشى، ولك الحمد في النهار إذا تجلى، ولك الحمد في
~~الآخرة والأولى، ولك الحمد في المثاني والقرآن العظيم. وسبحان الله وبحمده
~~والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه، سبحانه وتعالى
~~عما يشركون، سبحان الله وبحمده، كل شئ هالك إلا وجهه.
# سبحانك ربنا وتعاليت وتباركت وتقدست، خلقت كل شئ بقدرتك، وقهرت كل شئ
~~بعزتك، وعلوت فوق كل شئ بارتفاعك، وغلبت كل شئ بقوتك، وابتدعت كل شئ بحكمتك
~~وعلمك، وبعثت الرسل بكتبك، وهديت الصالحين بإذنك، وأيدت المؤمنين بنصرك،
~~وقهرت الخلق بسلطانك، لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، لا نعبد غيرك، ولا
~~نسأل إلا إياك، ولا نرغب إلا إليك، أنت موضع شكوانا، ومنتهى رغبتنا، وإلهنا
~~ومليكنا (1).
# 29 - وفي الجعفريات: بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا رفعت المائدة من
~~بين يديه قال: اللهم اجعلها نعمة محصورة مشكورة موصولة بالجنة (2).
# 30 - وفي عوارف المعارف: عن العرباص بن سارية قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) يدعو: اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وسمعي وبصري وأهلي
~~ومالي ومن الماء البارد (3).
# 31 - وفي الفقيه: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول في ms215 دعائه: اللهم
~~إني أعوذ بك من ولد يكون علي ربا، ومن مال يكون علي ضياعا، ومن زوجة تشيبني
~~قبل أوان مشيبتي، ومن خليل ما كر، عيناه تراني وقلبه يرعاني، إن رأى خيرا
~~دفنه، وإن رأى شرا أذاعه، وأعوذ بك من وجع البطن (4).
# PageV00P384
# ورواه الطبرسي في المكارم (1).
# 32 - وفي المهج: من دعاء النبي (صلى الله عليه وآله): " اللهم إني أعوذ
~~بك أن افتقر في غناك، أو أضل في هداك، أو أذل في عزك، أو أضام في سلطانك،
~~أو اضطهد والأمر إليك. اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا، أو أغشى فجورا، أو
~~أكون بك مغرورا (2).
# حجابه (صلى الله عليه وآله) 33 - في البحار عن الخرائج: روي أن النبي
~~(صلى الله عليه وآله) كان يصلي مقابل الحجر الأسود، ويستقبل الكعبة،
~~ويستقبل بيت المقدس، فلا يرى حتى يفرغ من صلاته، وكان يستتر بقوله: " وإذا
~~قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " (3)
~~وبقوله: " أولئك الذين طبع الله على قلوبهم " (4) وبقوله:
# " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " (5) وبقوله: "
~~أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على
~~بصره غشاوة (6) " (7).
# أقول: ولا يخفى أن الأدعية المروية من سننه (صلى الله عليه وآله) كثيرة
~~جدا ونقلها يخرج الكتاب عن وضعه، فمن أراد فليرجع إلى مظانه.
# وله (صلى الله عليه وآله) دعاء طويل كان يدعو به بين النافلة والفريضة من
~~صلاة الفجر، فمن شاء فليراجع كتاب " عوارف المعارف " (8).
# وله (صلى الله عليه وآله) أدعية كان يدعو بها في ليالي شهر رمضان نقلها
~~الكفعمي في كتابه " البلد الأمين " (9) والعلامة المجلسي في البحار (10).
# PageV00P385
# 34 - وفي الخصال: بالإسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتعوذ في كل يوم من ست: من الشك،
~~والشرك، والحمية، والغضب، والبغي، والحسد (1).
# 35 - وفي الإقبال: بإسنادنا إلى جعفر بن بابويه رضوان الله عليه من كتاب
~~أماليه وكتاب ثواب الأعمال بإسناده ms216 إلى النبي (صلى الله عليه وآله) بصريح
~~مقاله فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) - وقد تذاكر، أصحابه عنده
~~فضائل شعبان فقال (صلى الله عليه وآله) -: شهر شريف وهو شهري (2).
# 36 - وفيه: عن الصادق (عليه السلام) قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده
~~(عليهم السلام) قال:
# قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): شعبان شهري ورمضان شهر الله عز وجل
~~(3).
# 37 - وفيه: بالاسناد عن العباس بن مجاهد عن أبيه قال: كان علي بن الحسين
~~(عليهما السلام) يدعو عند كل زوال من أيام شعبان وفي ليلة النصف منه ويصلي
~~على النبي (صلى الله عليه وآله) بهذه الصلوات: اللهم صل على محمد وآل محمد،
~~شجرة النبوة وموضع الرسالة... وهذا شهر نبيك سيد رسلك صلواتك عليه وآله،
~~شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان، الذي كان رسولك صلواتك عليه وآله
~~يدأب في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه بخوعا لك في إكرامه وإعظامه إلى محل
~~حمامه، اللهم فأعنا على الاستنان بسنته فيه ونيل الشفاعة لديه... (4).
# 38 - وفي الكشكول للشيخ البهائي: من خط والدي طاب ثراه، سئل عطاء عن معنى
~~قول النبي (صلى الله عليه وآله): خير الدعاء دعائي ودعاء الأنبياء من قبلي،
~~وهو: لا إله إلا الله وحده وحده وحده، لا شريك له، له الملك، وله الحمد،
~~يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، ثم قال: وليس
~~هذا دعاء إنما هو تقديس وتمجيد (5).
# PageV00P386
# دعاؤه عند بخوره 39 - وفي البحار، عن أمان الأخطار: روي أن رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) كان يقول عن بخوره: الحمد لله الذي بنعمته تتم
~~الصالحات، اللهم طيب عرفنا، وزك روائحنا، وأحسن منقلبنا، واجعل التقوى
~~زادنا، والجنة معادنا، ولا تفرق بيننا وبين عافيتنا إيانا وكرامتك لنا إنك
~~على كل شئ قدير (1).
# ذكره في كل يوم لقد مر آنفا وتحت رقم 38 من الباب الأول و 46 و 47 و 48
~~من الباب الحادي والعشرون ما كان يقوله (صلى الله عليه وآله) في كل يوم. ms217
# 40 - وفي عوارف المعارف: عن أنس بن مالك قال: أتى النبي (صلى الله عليه
~~وآله) رجل فقال: يا رسول الله إني رجل ذرب اللسان وأكثر ذلك على أهلي، فقال
~~له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أين أنت من الاستغفار؟ فإني أستغفر
~~الله في اليوم مائة مرة (2).
# ورواه في الميزان عن المجمع (3).
# 41 - وفيه أيضا: بسند آخر: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه
~~ليغان على قلبي فأستغفر الله في اليوم مائة مرة (4).
# ورواه في الميزان (5).
# 42 - وفي الاختصاص: في حديث طويل عن النبي (صلى الله عليه وآله) فما من
~~نبي إلا دعا على قومه، وأنا اخترت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة... (6).
# 43 - وفي كتاب منية المريد: وقد ورد أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان
~~يختم مجلسه بالدعاء (7).
# 44 - وفيه: أنه (صلى الله عليه وآله) كان إذا فرغ من حديثه وأراد أن يقوم
~~من مجلسه يقول:
# PageV00P387
# " اللهم اغفر لنا ما أخطأنا وما تعمدنا وما أسررنا وما أنت أعلم به منا،
~~أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت (1).
# 45 - وفي الدر المنثور: عن أم سلمة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله)
~~كان يكثر في دعائه أن يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، قلت: يا
~~رسول الله وإن القلوب تقلب؟ قال: نعم، ما خلق الله من بشر من بني آدم إلا
~~وقلبه بين إصبعين من أصابع الله، فإن شاء أقامه وإن شاء أزاغه (2) الحديث.
# 46 - في مجمع البيان: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا سمع صوت الرعد قال:
~~سبحان منه يسبح الرعد بحمده (3).
# 47 - وفيه: وروى سالم بن عبد الله عن أبيه قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا سمع الرعد والصواعق قال: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا
~~بعذابك، وعافنا قبل ذلك (4).
# 48 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) إذا ذكر أمامه أصحاب الأخدود تعوذ
~~بالله من جهد البلاء (5).
# 49 - وفي أمالي الشيخ الطوسي: أن النبي (صلى الله عليه وآله) إذا رأى
~~ناشئا ms218 ترك كل شئ وقال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه. فإن ذهب حمد الله،
~~وإن أمطر قال: اللهم ناشئا نافعا (6).
# 50 - وفي الفقيه: وقال علي (عليه السلام): الرياح خمسة، منها العقيم
~~فنعوذ بالله من شرها (7).
# 51 - وفي البحار: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا رأى الريح قد هاجت
~~يقول: اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا (8).
# PageV00P388
# 52 - وفي مهج الدعوات: عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال
~~جبرئيل: يا نبي الله اعلم أني لم أحب نبيا من الأنبياء كحبي إياك، فأكثر أن
~~تقول: اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، وأن إليك المنتهى
~~والرجعي، وأن لك الآخرة والأولى، وأن لك الممات والمحيا، رب أعوذ بك أن أذل
~~وأخزى (1).
# PageV00P389
# ملحقات في الحج وفيه اثنا عشر حديثا PageV00P391
# ملحقات في الحج 1 - في الكافي: بإسناده عن أبي الفرج قال: سأل أبان أبا
~~عبد الله (عليه السلام) أكان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طواف يعرف
~~به؟ فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطوف بالليل والنهار عشرة
~~أسابيع، ثلاثة أول الليل، وثلاثة آخر الليل، واثنين إذا أصبح، واثنين بعد
~~الظهر، وكان فيما بين ذلك راحته (1).
# ورواه الشيخ الصدوق في الفقيه والخصال (2).
# 2 - وفيه: عن عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله (عليه السلام) في
~~حديث قال:
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يستلم الحجر في كل طواف، فريضة
~~ونافلة (3).
# 3 - وفيه: عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يستلم إلا الركن الأسود واليماني، ثم
~~يقبلهما ويضع خده عليهما، ورأيت أبي يفعله (4).
# ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار (5).
# 4 - وفي الدعائم: عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: كان رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) يستلم
# PageV00P392
# الركنين، الركن الذي فيه الحجر الأسود، والركن اليماني، كلما مر بهما في
~~الطواف (1).
# 5 - وفي المحاسن: بإسناده عن جعفر عن ابن القداح عن أبي عبد الله عن أبيه ms219
~~(عليهما السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يستهدي ماء زمزم وهو
~~بالمدينة (2).
# ورواه الصدوق في الفقيه، والطوسي في التهذيب (3).
# 6 - في الكافي: بإسناده عن عبد الله بن سنان في حديث عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام):
# كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر من ذي المعارج، وكان يلبي كلما
~~لقي راكبا، أو علا أكمة، أو هبط واديا. ومن آخر الليل، وفي أدبار الصلوات
~~(4) الحديث.
# 7 - وفي الجعفريات: قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): وأخبرني
~~أبي عن جابر بن عبد الله أن تلبية رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت "
~~لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك
~~(5).
# 8 - وفي التهذيب: عن محمد بن مسلم في حديث عن أحدهما (عليهما السلام) أن
~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يضحي بكبش أقرن، عظيم، فحل، يأكل في
~~سواد وينظر في سواد (6) الحديث.
# وروي هذه المعاني في الدعائم (7).
# 9 - وفي الكافي: بإسناده عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر يحلق رأسه، ويقلم
~~أظفاره، ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته (8).
# 10 - وفي المقنع: والسنة في الإحرام: تقليم الأظفار، وأخذ الشارب، وحلق
# PageV00P393
# العانة (1).
# 11 - وفيه: ومن السنة أن يجتمع الناس في الأمصار عشية يوم عرفة بغير إمام
~~يدعون الله (2).
# 12 - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال حج رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) عشرين حجة مستسره كلها يمر بالمأزمين (3) فينزل فيبول (4).
# * * *
# PageV00P394
# ملحقات في النوادر وفيه ثمانية عشر حديثا PageV00P395
# ملحقات في النوادر 1 - في الكافي: بإسناده عن أبي مريم عن أبي عبد الله
~~(عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يكون عليه الثني
~~فيعطى الرباع (1).
# وروي هذا المعنى في قرب الإسناد (2).
# 2 - وفي الاحتجاج: في حديث طويل عن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن علي
~~(عليه السلام): كان (صلى الله عليه وآله) إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: ولا ms220 فخر
~~(3) الحديث.
# وروى هذا المعنى المجلسي في البحار عن إرشاد القلوب (4).
# 3 - وفي البحار: وجدت بخط بعض الأفاضل نقلا من خط الشهيد محمد بن مكي قدس
~~الله روحهما قال: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن من السنن أن يقول
~~المؤمن في يوم الغدير مائة مرة: الحمد لله الذي جعل كمال دينه وتمام نعمته
~~بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) (5).
# 4 - وعن كتاب الإمامة والتبصرة، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن
~~أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
~~عيادة بني هاشم فريضة،
# PageV00P396
# وزيارتهم سنة (1).
# 5 - وفي الدعائم: عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن شاة تذبح
~~قائمة؟
# قال: لا ينبغي ذلك، السنة أن تضجع وتستقبل بها القبلة (2).
# 6 - وفي تحف العقول: عن الرضا (عليه السلام) قال: إنا أهل بيت نرى وعدنا
~~علينا دينا كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3).
# ورواه النوري في المستدرك عن الطبرسي في المشكاة (4).
# 7 - في مجمع البيان: وكان (صلى الله عليه وآله) إذا سمع صوت الرعد قال:
~~سبحان من يسبح الرعد بحمده (5).
# 8 - وفيه: وروى سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: كان رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) إذا سمع الرعد والصواعق قال: " اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا
~~تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك " (6).
# 9 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) إذا ذكر أمامه " أصحاب الأخدود "
~~تعوذ بالله من البلاء (7).
# 10 - وفي الفقيه: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا هبت ريح صفراء أو
~~حمراء أو سوداء، تغير وجهه واصفر، وكان كالخائف الوجل، حتى تنزل من السماء
~~قطرة من مطر فيرجع إليه لونه ويقول: جاءتكم بالرحمة (8).
# 11 - وفي أمالي الشيخ الطوسي: أن النبي (صلى الله عليه وآله) إذا رأى
~~ناشئا ترك كل شئ.
# وقال: اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه، فان ذهب حمد الله، وان أمطر قال:
~~" اللهم ناشئا نافعا ". الناشئ: السحاب (9).
# 12 - وفي الدعائم: عن أبي ms221 عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه
~~قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا انكسفت الشمس والقمر قال
~~للناس: اسعوا إلى مسجدكم (10).
# PageV00P397
# 13 - وفيه: والسنة أن تصلى في المسجد إذا صلوا في جماعة (1).
# 14 - وفي البحار، عن كتاب الغارات للثقفي: بإسناده عن علي (عليه السلام)
~~قال: كان خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يحبس شيئا لغد، وكان أبو
~~بكر يفعل، وقد رأى عمر بن الخطاب في ذلك أن دون الدواوين وأخر المال من سنة
~~إلى سنة. وأما أنا فأصنع كما صنع خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله).
~~قال: وكان علي (عليه السلام) يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة، وكان يقول:
# هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه (2) [الختام] 15 - وفي
~~البحار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنا أهل بيت قد أذهب الله عنا
~~الفواحش ما ظهر منها وما بطن (3).
# 16 - وفيه: عنه (صلى الله عليه وآله): إنا أهل بيت اختار الله عز وجل لنا
~~الآخرة على الدنيا (4).
# 17 - تفسير فرات بسنده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما بعث الله نبيا
~~قط إلا قال لقومه: " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " (5).
# 18 - وفي البحار: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا خص رجلا
~~بالترحم عليه والاستغفار استشهد (6).
# * * * تم الكتاب والملحقات بحمد الله ومنه سبحانه إلا أن الأستاذ العلامة
~~المؤلف دام بقاؤه قد وضع في أول الكتاب بابا في شمائل النبي (صلى الله عليه
~~وآله) للتبرك ونحن نوضع في آخره أيضا بابا في شمائله، اقتداء للأستاذ ولما
~~فيه من الفوائد واللطائف والنكات.
# PageV00P398
# ملحقات باب الشمائل وفيه واحد وثمانون حديثا PageV00P399
# الملحقات في شمائله وجوامع أخلاقه (صلى الله عليه وآله) 1 - في البحار،
~~عن رياض الجنان لفضل الله بن محمود الفارسي: عن جابر بن عبد الله قال: قلت
~~لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أول شئ خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: نور
~~نبيك يا جابر، خلقه ثم ms222 خلق منه كل خير (1).
# 2 - وفيه: عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما خلق
~~الله نوري (2).
# 3 - وفي بصائر الدرجات: عن بشر بن أبي عقبة عن أبي جعفر وأبي عبد الله
~~(عليهما السلام) قال: إن الله خلق محمدا (صلى الله عليه وآله) من جوهرة تحت
~~العرش (3) الحديث.
# 4 - وفي تفسير الفرات: عن عبد الله بن عباس في حديث عن رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) قال: خلقني وأهل بيتي من طينة لم يخلق منها أحدا غيرنا.
~~فكنا أول من ابتدأ من خلقه (4).
# والروايات في هذه المعاني مستفيضة، أو متواترة.
# 5 - في الكافي: بإسناده عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~في خطبة
# PageV00P400
# له خاصة يذكر فيها حال النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة وصفاتهم
~~(عليهم السلام):
# فلم يمنع ربنا لحلمه وأناته وعطفه ما كان من عظيم جرمهم وقبيح أفعالهم أن
~~انتخب لهم أحب أنبيائه إليه وأكرمهم عليه محمد بن عبد الله (صلى الله عليه
~~وآله) في حومة العز مولده، وفي دومة الكرم محتده، غير مشوب حسبه، ولا ممزوج
~~نسبه، ولا مجهول عند أهل العلم صفته، بشرت به الأنبياء في كتبها، ونطقت به
~~العلماء بنعتها، وتأملته الحكماء بوصفها، مهذب لا يدانى، هاشمي لا يوازى،
~~أبطحي لا يسامى، شيمته الحياء وطبيعته السخاء، مجبول على أوقار النبوة
~~وأخلاقها، مطبوع على أوصاف الرسالة وأحلامها، إلى أن انتهت به أسباب مقادير
~~الله إلى أوقاتها، وجرى بأمر الله القضاء فيه إلى نهاياتها أداه محتوم قضاء
~~الله إلى غاياتها، تبشر به كل أمة من بعدها، ويدفعه كل أب إلى أب، من ظهر
~~إلى ظهر، لم يخلطه في عنصره سفاح، ولم ينجسه في ولادته نكاح من لدن آدم إلى
~~أبيه عبد الله في خير فرقة، وأكرم سبط، وأمنع رهط، وأكلأ حمل، وأودع حجر،
~~اصطفاه الله وارتضاه واجتباه، وآتاه من العلم مفاتيحه، ومن الحكم
~~ينابيعه... (1).
# 6 - في الاحتجاج: عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عن ms223
~~علي بن أبي طالب (عليهم السلام) في حديث: محمد (صلى الله عليه وآله) سقط من
~~بطن أمه واضعا يده اليسرى على الأرض ورافعا يده اليمنى إلى السماء، يحرك
~~شفتيه بالتوحيد... (2).
# 7 - وفي البحار: عن أبي الحسن البكري في كتاب " الأنوار " عن آمنة (عليها
~~السلام) أم النبي (صلى الله عليه وآله) - في حديث - قالت: فلما سقط إلى
~~الأرض سجد تلقاء الكعبة رافعا يديه إلى السماء كالمتضرع إلى ربه... (3).
# 8 - في إكمال الدين: بإسناده عن أبان بن عثمان يرفعه في حديث عن آمنة
# PageV00P401
# بنت وهب الزهري (عليها السلام) أنها قالت: حملت برسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) لم أشعر بالحمل، ولم يصبني ما يصيب النساء من ثقل الحمل... (1).
# 9 - وفية: ونشأ رسول الله (صلى الله عليه وآله) في اليوم كما ينشأ غيره
~~في الجمعة، وينشأ في الجمعة كما ينشأ غيره في الشهر (2).
# وروي هذا المعنى عن حليمة مرضعة النبي (صلى الله عليه وآله) (3).
# 10 - وفي المناقب: كان القمر يحرك مهده حال صباه (4).
# 11 - وفي البحار: عن الواقدي: وكانوا يسمعون من مهده التسبيح والتحميد
~~والثناء على الله تعالى (5).
# 12 - وفي مجمع البيان: إنه (صلى الله عليه وآله) ولد مختونا (6).
# وروي هذا المعنى في المناقب والعيون والخصال والعلل، وفي البحار عن
~~الخرائج (7).
# 13 - وفي البحار، عن العدد: قالت حليمة: ما أخرجته (صلى الله عليه وآله)
~~قط في شمس إلا وسحابة تظله ولا في مطر إلا وسحابة تكنه من المطر (8).
# 14 - وفي الاحتجاج: عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي (عليهم السلام) في
~~حديث: إن الغمامة تظله من يوم ولد إلى يوم قبض في حضره وأسفاره - إلى أن
~~قال -: أوتي الحكم والفهم صبيا بين عبدة الأوثان وحزب الشيطان، فلم يرغب في
~~صنم قط، ولم ينشط لأعيادهم، ولم ير منه كذب قط... (9).
# 15 - وفي المناقب: عن أبي طالب قال: لم أر منه (صلى الله عليه وآله) كذبة
~~قط، ولا جاهلية قط، ولا رأيته يضحك في موضع الضحك، ولا وقف مع صبيان في
~~لعب، ولا التفت ms224
# PageV00P402
# إليهم، وكان الوحدة أحب إليه والتواضع (1).
# 16 - في البحار، عن العدد: قالت حليمة: ما نظرت في وجه رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله) وهو نائم إلا ورأيت عينيه مفتوحتين كأنه يضحك، وكان لا
~~يصيبه حر ولا برد (2).
# 17 - في نهج البلاغة عن علي (عليه السلام): ولقد قرن الله به (صلى الله
~~عليه وآله) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم
~~ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره، ولقد كنت اتبعه اتباع الفصيل (3) أثر
~~أمه، يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما (4) ويأمرني بالاقتداء به. ولقد كان
~~يجاور في كل سنة بحراء (5) فأراه ولا يراه غيري - إلى أن قال: - ولقد سمعت
~~رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه (صلى الله عليه وآله) فقلت:
# يا رسول الله ما هذه الرنة؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك
~~تسمع ما أسمع وترى ما أرى، إلا أنك لست نبيا (6).
# 18 - وفي البحار: عن عبد الحميد بن أبي الحديد عن أبي جعفر محمد بن علي
~~الباقر (عليهما السلام) في تفسير قوله تعالى: " إلا من ارتضى من رسول فإنه
~~يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا " (7). فقال (عليه السلام): يوكل الله
~~تعالى بأنبيائه ملائكة يحصنون أعمالهم ويؤدون إليهم تبليغهم الرسالة، ووكل
~~بمحمد (صلى الله عليه وآله) ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى
~~الخيرات ومكارم الأخلاق، ويصده عن الشر ومساوي الأخلاق (8).
# 19 - في علل الشرائع: بإسناده عن ابن المغيرة عمن ذكره عن أبي عبد الله
~~(صلى الله عليه وآله) قال: استأذن زليخا على يوسف (عليه السلام) - إلى أن
~~قال: - قال لها: يا زليخا
# PageV00P403
# ما الذي دعاك إلى ما كان؟ قالت: حسن وجهك يا يوسف، فقال (عليه السلام):
~~كيف لو رأيت نبيا يقال له: محمد، يكون في آخر الزمان أحسن مني وجها وأحسن
~~مني خلقا وأسمح مني كفا... (1).
# وروي هذا المعنى في عدة الداعي (2).
# 20 - وفي المناقب: قال (صلى الله عليه وآله): كان يوسف أحسن مني، ولكني
~~أملح (3).
# 21 - وفي المحجة ms225 البيضاء: وكان (صلى الله عليه وآله) معتدل الخلق في
~~السمن، بدن في آخر زمانه. وكان لحمه متماسكا يكاد يكون على الخلق لم يضره
~~السن (4).
# 22 - وفي الخصال: بإسناده عن عبد الله بن العباس في حديث عن علي (عليه
~~السلام) في جواب أسئلة اليهودي من رؤساء اليهود: وكان بين كتفيه خاتم
~~النبوة مكتوب على الخاتم سطرين، أما أول سطر: لا إله إلا الله، وأما الثاني
~~محمد رسول الله... (5).
# 23 - وفي المناقب: كان بين كتفيه خاتم النبوة، كلما أبداه علا نوره نور
~~الشمس، مكتوب عليه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، توجه حيث شئت فأنت
~~منصور (6).
# 24 - وفي المحجة البيضاء: كان (صلى الله عليه وآله) واسع الظهر، ما بين
~~كتفيه خاتم النبوة، وهو مما يلي منكبه الأيمن، فيه شامة سوداء تضرب إلى
~~الصفرة، حولها شعرات متواليات كأنها من عرف فرس (7).
# 25 - وفي الكافي: بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في
~~حديث:
# به (صلى الله عليه وآله) شامة كلون الخز الأدكن (8).
# 26 - وفي البحار: عن جابر بن سمرة قال: كان خاتم رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) الذي
# PageV00P404
# بين كتفيه غدة حمراء مثل بيضة الحمامة (1).
# 27 - وفي العيون: بإسناده التميمي عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم
~~السلام): ما رأيت أحدا أبعد ما بين المنكبين من رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) (2).
# 28 - وفي المحجة البيضاء: كان (صلى الله عليه وآله) من أحسن عباد الله
~~عنقا، لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر (3).
# 29 - وفي أمالي الشيخ: بإسناده عن محمد بن عيسى المعيدي قال: حدثنا مولى
~~علي بن موسى عن آبائه عن علي (عليهم السلام) في حديث: وكان في وجهه (صلى
~~الله عليه وآله) تداوير... (4).
# وروى هذا المعنى المجلسي في البحار: عن إبراهيم الثقفي في كتابه الغارات
~~(5).
# 30 - وفي البحار: عن الكازروني في حديث عن علي (عليه السلام): على شفته
~~السفلى خال... (6).
# وروى هذا المعنى العياشي في تفسيره: بإسناده عن صفوان الجمال عن أبي عبد
~~الله (عليه السلام) ms226 (7).
# 31 - وفيه: عن الكازروني في المنتقى عن علي (عليه السلام) في حديث: أسود
~~الحدقة (8).
# 32 - وفيه: قيل لجابر بن سمرة: كان في رأس رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) شيب؟ قال: لم يكن في رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيب إلا في
~~مفرق رأسه إذا ادهن وأراهن الدهن (9).
# PageV00P405
# 33 - في المحجة البيضاء: كانت له (صلى الله عليه وآله) عكن (1) يغطي
~~الإزار منها واحدة ويظهر اثنتان (2).
# 34 - في كشف الغمة: من مناقب الخوارزمي في حديث عن علي (عليه السلام)
~~قال:
# كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) جلالة وهيبة (3).
# 35 - وفي المناقب: كان (صلى الله عليه وآله) عظيما مهيبا في النفوس (4).
# روى هذا المعنى غير واحد من المحدثين (5).
# 36 - وفي الاحتجاج: عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي (عليهم السلام) في
~~حديث أسئلة اليهودي: إن نورا كان يضئ عن يمينه حيثما جلس وعن يساره حيثما
~~جلس وكان يراه الناس... (6).
# وروي هذا المعنى في المناقب (7).
# 37 - وفي الكافي: بإسناده عن إسماعيل بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال:
# إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رئي في الليلة الظلماء رئي له نور
~~كأنه شقة قمر (8).
# وروي هذا المعنى في المكارم والمناقب ومجمع البيان (9).
# 38 - وفي البحار: عن أبي الحسن البكري في كتاب الأنوار: وكان من عادته
~~(صلى الله عليه وآله) إذا أراد زيارة قوم سبقه النور إلى بيتهم (10).
# 39 - في المكارم: عن ابن عمر قال: ما رأيت أحدا أجود ولا أنجد ولا أشجع
~~ولا أوضع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) (11).
# 40 - وفي الكافي: بإسناده عن سالم بن أبي حفصة عن أبي جعفر (عليه السلام)
~~قال:
# PageV00P406
# كان في رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث خصال لم يكن في أحد غيره: لم
~~يكن له فئ، كان لا يمر في طريق فيمر بعد يومين أو ثلاثة إلا عرف أنه (صلى
~~الله عليه وآله) قد مر فيه لطيب عرقه، وكان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سجد ms227 له
~~(1).
# ورواه الطبرسي في المكارم (2).
# 41 - وفي المكارم: كان (صلى الله عليه وآله) يعرف في الليلة المظلمة قبل
~~أن يرى بالطيب فيقال: هذا النبي (صلى الله عليه وآله) (3).
# 42 - في البحار: عن جابر قال: وذكر إسحاق بن راهويه: أن ذلك رائحته (صلى
~~الله عليه وآله) بلا طيب (4).
# 43 - وفي المناقب: كان (صلى الله عليه وآله) يمج في الكوز فيجدون له
~~رائحة أطيب من المسك (5) 44 - وفي المكارم: في حديث: فقال رسول الله (صلى
~~الله عليه وآله): من أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر (6).
# 45 - وفي مجموعة ورام: عن أنس بن مالك وعن سليم قال: دخل علينا رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله) فقعد فقال عندنا، فجاءت أمي بقارورة فجعلت تسكب العرق
~~فيها، فاستيقظ فقال (صلى الله عليه وآله): يا أم سلمة ما هذا الذي تصنعين؟
~~فقالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب. فقال (صلى الله عليه
~~وآله): أصبت (7).
# 46 - وفي المناقب: كلما مشى مع أحد كان (صلى الله عليه وآله) أطول منه
~~برأس وإن كان طويلا (8).
# ورواه الطبرسي في المجمع (9).
# PageV00P407
# 47 - وفي البحار: عن أبي الحسن البكري في كتاب الأنوار: وكان (صلى الله
~~عليه وآله) إذا لبس القصير يطول، وإذا لبس الطويل يقصر، كأنه مفصل عليه
~~(1).
# 48 - وفي المناقب: كان (صلى الله عليه وآله) إذا مشى على الأرض السهلة لا
~~يتبين لقدمه أثر، وإذا مشى على الصلبة بان أثرها (2).
# 49 - وفي مجمع البيان: إنه كان (صلى الله عليه وآله) تنام عينه ولا ينام
~~قلبه (3).
# 50 - وفي المناقب: لا يطير الطير فوقه (صلى الله عليه وآله) (4).
# 51 - وفيه: ولم يجلس عليه الذباب، ولم تدن منه هامة ولأسامة (5).
# وروي المعنى الأول في المجمع (6).
# 52 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) يبصر من ورائه كما يبصر من أمامه،
~~ويرى من خلفه كما يرى من قدامه (7).
# وروي هذا المعنى في بصائر الدرجات عن أبي جعفر (عليه السلام) (8).
# 53 - وفيه: كان (صلى الله عليه وآله) يسمع في منامه كما يسمع في ms228 انتباهه
~~(9).
# 54 - وفيه: لم يشم منه منذ خلقه الله تعالى رائحة كريهة (10).
# وروي هذا المعنى في البحار عن حليمة (11).
# 55 - وفيه: ما احتلم (صلى الله عليه وآله) قط (12).
# 56 - وفيه: كل دابة ركبها النبي (صلى الله عليه وآله) بقيت على سنها لا
~~يهرم قط (13).
# 57 - وفي البحار، عن التذكرة: كان يستشفى به (صلى الله عليه وآله) (14).
# PageV00P408
# 58 - وفي المناقب: كان (صلى الله عليه وآله) لا يقاومه أحد (1).
# 59 - وفي تفسير العياشي: بإسناده عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد
~~الله (عليه السلام)، قول الناس لعلي (عليه السلام): إن كان له حق فما منعه
~~أن يقوم به؟ قال:
# فقال (عليه السلام): إن الله لا يكلف هذا الإنسان واحدا إلا رسول الله
~~(صلى الله عليه وآله)، قال: " فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض
~~المؤمنين " (2) فليس هذا إلا للرسول.
# وقال لغيره: " إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة " (3) فلم يكن يومئذ
~~فئة يعينونه على أمره (عليه السلام).
# وروى العياشي بطرق أخرى والكليني في الكافي بإسناده عن مرازم (4).
# 60 - وفي المناقب: لم يكن على وجه الأرض أعلم منه (صلى الله عليه وآله)
~~(5).
# 61 - في المناقب: إنه (صلى الله عليه وآله) كان إذا نزل عليه الوحي كرب
~~لذلك ويربد (6) وجهه ونكس رأسه (7).
# 62 - في إكمال الدين: بإسناده عن عمرو بن ثابت قال: سئل الصادق (عليه
~~السلام) عن الغشية التي كانت تأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) أكانت تكون
~~عند هبوط جبرئيل؟ فقال (عليه السلام):
# لا، إن جبرئيل كان إذا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) لم يدخل عليه حتى
~~يستأذن، وإذا دخل عليه قعد بين يديه قعدة العبد وإنما ذلك عند مخاطبة الله
~~عز وجل إياه بغير ترجمان وواسطة (8).
# وروي هذا المعنى في التوحيد والاعتقادات والعلل، وبسند آخر أيضا (9).
# PageV00P409
# 63 - وفي أمالي الطوسي: بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) قال: قال بعض أصحابنا: أصلحك الله أكان رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) يقول: قال جبرئيل، وهذا ms229 جبرئيل يأمرني، ثم يكون في حال أخرى يغمى
~~عليه؟ قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إنه إذا كان الوحي من الله
~~إليه ليس بينهما جبرئيل أصابه ذلك لثقل الوحي من الله، وإذا كان بينهما
~~جبرئيل لم يصبه ذلك، فقال (صلى الله عليه وآله): قال لي جبرئيل، وهذا
~~جبرئيل (1).
# 64 - وفي المناقب: روي أنه (صلى الله عليه وآله) إذا نزل عليه الوحي يسمع
~~عند وجهه دوي كدوي النحل. وكان ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد
~~فيفصم (2) عنه، وأن جبينه لينفصد (3) عرقا (4).
# 65 - وفيه: سمعت مذاكرة: إنه نزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه
~~وآله) ستين ألف مرة (5).
# 66 - وفي إرشاد القلوب للديلمي في حديث: قال (صلى الله عليه وآله): إن
~~جبرئيل كان يأتيني يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، وإنه قد عارضني به في
~~هذه السنة مرتين... (6).
# 67 - في الكافي: بإسناده عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام)
~~قال:
# سألته عن علم الإمام بما في أقطار الأرض وهو في بيته مرخى عليه ستره؟
# فقال (عليه السلام): يا مفضل إن الله تبارك وتعالى جعل في النبي (صلى
~~الله عليه وآله) خمسة أرواح، روح الحياة فبه دب ودرج، وروح القوة فبه نهض
~~وجاهد، وروح الشهوة فبه أكل وشرب وأتى النساء من الحلال، وروح الإيمان فبه
~~آمن وعدل. وروح القدس فبه حمل النبوة، فإذا قبض النبي (صلى الله عليه وآله)
~~انتقل روح القدس إلى الإمام، وروح القدس لا
# PageV00P410
# ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو. والأربعة الأرواح تنام وتغفل وتزهو
~~وتلهو.
# وروح القدس كان يرى به (1).
# وروى هذا المعنى الكليني بغير هذا السند، والصفار في بصائر الدرجات،
~~والمفيد في الاختصاص، وغيرهم من المحدثين (2).
# 68 - وفيه: بإسناده عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن
~~قول الله تبارك وتعالى: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما
~~الكتاب ولا الإيمان " (3) قال (عليه السلام): خلق من خلق الله عز وجل، أعظم
~~من جبرئيل وميكائيل، كان ms230 مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخبره ويشده
~~وهو مع الأئمة من بعده (4).
# وروى هذا المعنى الكشي في رجاله بإسناده عن عبد الله بن طاووس عن الرضا
~~(عليه السلام)، والقمي في تفسيره، والصفار في بصائر الدرجات (5).
# 69 - وفيه أيضا بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): لم
~~يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (صلى الله عليه وآله) (6).
# 70 - في الكافي: بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~لما عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله) انتهى جبرئيل إلى مكان فخلى عنه
~~فقال له: يا جبرئيل أتخليني على هذا الحال؟ فقال: امضه فوالله لقد وطأت
~~مكانا ما وطأه بشر وما مشى فيه بشر قبلك (7).
# 71 - وفي البحار، عن كتاب المحتضر للحسن بن سليمان: عن سلمان الفارسي
~~(رضي الله عنه) في حديث طويل: والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا المسلك ما سلكه
~~نبي مرسل ولا ملك مقرب (8).
# PageV00P411
# والروايات في هذا المعنى مستفيضة روتها أكثر المحدثين.
# 72 - وفي صحيفة الرضا: عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام) في حديث
~~عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: فركبتها - البراق - حتى انتهيت إلى
~~الحجاب الذي يلي الرحمان عز وجل... (1).
# 73 - في التوحيد: بإسناده عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه
~~السلام):
# هل رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ربه عز وجل؟ فقال: نعم بقلبه رآه،
~~أما سمعت الله عز وجل يقول: " ما كذب الفؤاد ما رأى " (2). أي لم يره
~~بالبصر ولكن رآه بالفؤاد (3).
# 74 - وفي تفسير القمي: بإسناده عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه
~~السلام) في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): فرأيت ربي وحال بيني
~~وبينه السبحة... (4).
# 75 - وفي البحار: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): لي مع الله وقت لا
~~يسعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان (5).
# 76 - وفي كشف اليقين، في حديث المعراج عن رسول الله (صلى الله ms231 عليه
~~وآله): فلما وصلت إلى السماء السابعة وتخلف عني جميع من كان معي من ملائكة
~~السماوات وجبرئيل والملائكة المقربين، ووصلت إلى حجب ربي، دخلت سبعين ألف
~~حجاب بين كل حجاب إلى حجاب من حجب العزة والقدرة والبهاء والكرامة
~~والكبرياء والعظمة والنور والظلمة والوقار، حتى وصلت إلى حجاب الجلال
~~فناجيت ربي تبارك وتعالى وقمت بين يديه... (6).
# 77 - في الكافي: بإسناده عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه
~~السلام) في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنه ليس من يوم ولا
~~ليلة إلا ولي فيهما تحفة من الله... (7).
# PageV00P412
# 78 - وفي الكافي: بإسناده عن هارون بن الجهم، عن رجل من أصحاب أبي عبد
~~الله (عليه السلام) قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن عيسى بن
~~مريم أعطي حرفين كان يعمل بهما، وأعطي موسى أربعة أحرف، وأعطي إبراهيم
~~ثمانية أحرف، وأعطي نوح خمسة عشر حرفا، وأعطي آدم خمسة وعشرين حرفا، وإن
~~الله تعالى جمع ذلك كله لمحمد (صلى الله عليه وآله) وإن اسم الله الأعظم
~~ثلاثة وسبعون حرفا، أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) اثنين وسبعين حرفا
~~وحجب عنه حرف واحد (1).
# وروي هذا المعنى في تفسير العياشي (2) بإسناده عن عبد الله بن بشير عن
~~أبي عبد الله (عليه السلام) وفي بصائر الدرجات (3).
# 79 - وفي سفينة البحار: قال القاضي في الشفا: وروي أنه لما كسرت رباعيته
~~وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شديدا وقالوا: لو دعوت عليهم، فقال
~~(صلى الله عليه وآله): إني لم ابعث لعانا ولكني بعثت داعيا ورحمة، اللهم
~~اهد قومي فإنهم لا يعلمون (4).
# 80 - وفي المجمع: كان (صلى الله عليه وآله) يتغير حاله عند نزوله ويعرق،
~~وإذا كان راكبا يبرك راحلته ولا تستطيع المشي (5).
# 81 - وفي البحار: نقلا عن كنز الكراجكي: روي عن حليمة السعدية قالت:
# لما تمت للنبي (صلى الله عليه وآله) سنة تكلم بكلام لم أسمع أحسن منه،
~~سمعته يقول: قدوس قدوس، نامت العيون والرحمن لا تأخذه سنة ولا نوم. ولقد
~~ناولتني ms232 امرأة كف تمر من صدقة، فناولته (صلى الله عليه وآله) وهو ابن ثلاث
~~سنين، فرده علي وقال (صلى الله عليه وآله): يا أمة لا تأكلي الصدقة، فقد
~~عظمت نعمتك وكثر خيرك، فإني لا آكل الصدقة. قالت: فوالله ما قبلتها بعد ذلك
~~(6).
# * * *
# PageV00P413
#####ENDNOTES#
(١) البحار ٧٧: ١٣١.
# (٢) نهج البلاغة: ٤٦٩، الحكمة ٥.
# (٣) كشف
~~الغمة ١: ٥٧١.
(١) الأنعام: ٨٤ - ٩٠.
# (٢) الممتحنة: ٤.
# (٣) آل عمران: ٦٨.
# (٤) القصص: ٢٤.
(١) نهج البلاغة: ٢٢٦، الخطبة ١٦٠، ورواه الزمخشري في ربيع الأبرار: باب
~~اليأس والقناعة.
# (٢) إرشاد القلوب: ١: ١٥٧.
# (٣) من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٠٢، ح
~~٥٨٦٨.
# (٤) الاختصاص:
~~٣٤٢.
(١) آل عمران: ١٥٩.
# (٢) القلم: ٤.
# (٣) الأحزاب: ٢١.
# (٤) آل عمران: ٣١.
# (٥) الأنفال: ٢٤.
# (٦) أمالي الشيخ المفيد: ص ٥٣.
# (٧) جامع الأخبار: الفصل ١٠١ ص ١٤٠.
# (٨) البحار ١٦: ٢١٠.
# (٩) تحف العقول: ص 150.
(1) نهج البلاغة: 227، الخطبة 160.
# (2) مكارم الأخلاق: 95، الحديث 183.
(1) كتبت هذه المقدمة على عهد حياة السيد المؤلف العلامة (قدس سره).
(1) الميزان: ج 6 ص 256.
(١) يونس: ٣٥.
# (٢) البقرة: ٤٤.
# (٣) هود: ٨٨.
(١) محمد: ٣٠.
(١) الأنعام: ٨٣ - 90.
(١) الأنبياء: ٧٣.
# (٢) النحل: ١٢٣.
# (٣) يونس: ٨٧.
(١) مريم: ٥٨ - ٦٠.
# (٢) طه: ١٢١ - ١٢٢.
# (٣) الأحزاب: ٣٨ و 39.
(١) ص: ٨٦.
# (٢) البقرة: ٢٨٦.
# (٣) الطلاق: ٧.
# (٤) المؤمنون: ٥٢.
(١) الشورى: ١٣.
# (٢) الأنبياء: ٢٥.
# (٣) الفرقان: ٧ - ٢٠.
# (٤) الأعراف: ٢٣.
# (٥) طه: ١١٧ - 119.
(١) هود: ٤٢ - ٤٧.
# (٢) هود: ٤٠.
# (٣) التحريم: ١٠.
# (٤) هود: ٣٦ و 37.
(١) نوح: ٢٦.
(١) الأعراف: ١٤٣.
# (٢) النور: ١٥ - ١٧.
# (٣) نوح: ٢٨.
# (٤) نوح: ٢٦ و 27.
(١) الصافات: ٧٩.
# (٢) الشعراء: ٧٥ - 87.
(١) الأنعام: ٧٨ و ٧٩.
# (٢) مريم: ٤٧.
(١) الحج: ٧٨.
# (٢) الزخرف: ٢٨.
# (٣) البقرة: ١٣٠.
# (٤) الصافات: ١٠٩.
# (٥) الصافات: ١٠٠.
(١) البقرة: ١٢٦.
# (٢) القصص: ٥٧.
# (٣) العنكبوت: ٦٧.
(1) إبراهيم: 35 - 41.
(١) البقرة: ١٢٧ - 129.
(١) الصافات: ١٠١ و ١٠٢.
# (٢) القلم: ١٧ و ١٨.
# (٣) الكهف: ٢٣ و 24.
(١) يوسف: ٨٤ - ٨٦.
# (٢) الأنعام: ٩٠.
# (٣) الأنعام: ٨٤.
# (٤) ص: ٢٦.
(١) يوسف: ٣٣.
# (٢) يوسف: ٢٢.
# (٣) يوسف: ٤٠.
(١) يوسف: ٣٥.
# (٢) البحار: ج ٤٥ ص ٥٠.
# (٣) يوسف: ٩٩ - 101.
(١) يوسف: ٦.
# (٢) يوسف: ١٠٠.
(١) البقرة: ١٣٠ - ١٣٢.
# (٢) الشعراء: ٨٣.
# (٣) القصص: ١٦.
# (٤) القصص: ٢٤.
# (٥) البقرة: ١٩٩.
(١) الأعراف: ٢٣.
# (٢) مريم: ٥١.
# (٣) ص: ٨٢ و 83.
(١) طه: ٢٥ - ٣٥.
# (٢) الأحزاب: ٣٨.
(١) يونس: ٨٨ و ٨٩.
# (٢) الأنعام: ١٥٨.
# (٣) الأعراف: ١٥٦.
(١) طه: ٥٦.
# (٢) الأعراف: ١٥٥ و 156.
(١) الأعراف: ١٥٦.
# (٢) البقرة: ٥٥ و ٥٦.
# (٣) البقرة: ٢٦.
# (٤) الأعراف: ١٥٠.
# (٥) الأعراف: ١٥١.
(١) الأعراف: ١٥٢.
# (٢) المائدة: ٢٤.
# (٣) المائدة: ٢٥.
# (٤) الأعراف: ٨٩.
# (٥) يونس: ٤٧.
(١) الأعراف: ٨٨.
# (٢) النمل: ١٥.
# (٣) القصص: ٧٨.
# (٤) غافر: ٨٣.
# (٥) الفرقان: ٧٤.
(١) النمل: ١٨ و ١٩.
# (٢) الأنبياء: ٨٧.
(١) الصافات: ١٤٣ و 144.
(١) الأنبياء: ٨٨.
# (٢) الصافات: ١٤٥ - ١٤٨.
# (٣) الأنبياء: ٨٣.
# (٤) مريم: ٢ - 6.
(١) آل عمران: ٣٧ و ٣٨.
# (٢) مريم: ٨ و 9.
(١) المائدة: ١١٤.
# (٢) المائدة: ١١٢.
(١) المائدة: ١١٣.
(١) المائدة: ١١٦ - ١١٨.
# (٢) الأنبياء: ٢٦.
(١) البقرة: ٢٨٥ و 286.
(١) البقرة: ٩٣.
# (٢) آل عمران: ١٨١.
# (٣) البقرة: ٨٠.
(١) آل عمران: ٢٦ و ٢٧.
# (٢) الزمر: ٤٦. ms234
# (٣) النمل: ٥٩.
# (٤) الأنعام: ١٦٢ و ١٦٣.
# (٥) طه: ١١٤.
# (٦) المؤمنون: ٩٧.
(١) هود: ٣٢ - ٣٤.
# (٢) الأنبياء: ١٩ و ٢٠.
# (٣) طه: ٨٦.
(١) يوسف: ٢٣.
# (٢) يوسف: ٩١ و ٩٢.
# (٣) النمل: ٤٠.
# (٤) البقرة: ٢٥٨.
# (٥) الزخرف: ٥١ - 53.
(١) النازعات: ٢٤.
# (٢) التوبة: ٤٠.
# (٣) التحريم: ٣.
# (٤) الفرقان: ٦٣.
(١) هود: ٢٧ و ٢٨.
# (٢) هود: ٥٤ و ٥٥.
# (٣) مريم: ٤٦ و ٤٧.
# (٤) الأعراف: ٦٦ - ٦٨.
# (٥) الشعراء: ٢٤ - ٢٨.
# (٦) مريم: ٢٧ - ٣٠.
# (٧) الطور: ٢٩ - 31.
(١) الفرقان: ٨ و ٩.
# (٢) طه: ٤٣ و ٤٤.
# (٣) الإسراء: ٢٨.
# (٤) الكافي: كتاب العقل والجهل ج ١ ص ٢٣ ح ١٥، وموسوعة أطراف الحديث
~~النبوي: ج ٣ ص ٤٧٩ نقلا عن الضعفاء للعقيلي.
# (٥) الكهف: ٥١.
(١) الاسراء: ٧٤ و ٧٥.
# (٢) الأحزاب: ٣٨ و ٣٩.
# (٣) الصافات: ١٧١ - ١٧٣.
# (٤) غافر: ٥١.
# (٥) هود: ٢٩.
# (٦) هود: ٥٠.
# (٧) الأعراف: ٧١.
# (٨) الأعراف: ٨١.
# (٩) الأنبياء: ٦٧.
# (١٠) الإسراء: ١٠١ و 102.
(١) الأعراف: ١٤٥.
# (٢) الزمر: ١٧ و ١٨.
# (٣) يونس: ٣٢.
(١) الحجرات: ١٣.
# (٢) الكهف: ٢٨.
# (٣) الأنعام: ٥٢.
# (٤) الحجر: ٨٨ و 89.
(١) هود: ٢٧ - ٣١.
# (٢) هود: ٨٨.
# (٣) التوبة: ١٢٨.
# (٤) التوبة: ٦١.
# (٥) القلم: ٤.
# (٦) الأنبياء: ١٠٧.
(١) الأحزاب: ٢١.
# (٢) المحاسن: ١٧ ب ١٠ من وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) ح ٤٨، والكافي ٨: ٦٦، ح
~~٣٣، الفقيه ٤:
~~١٨٨، ح ٥٤٣٢. ومجموعة ورام ٢: ٩١، ودعائم الإسلام ٢: ٣٤٧، ح ١٢٩٦.
# (٣) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): ١٧ آداب قراءة القرآن، ح ٣. بحار الأنوار ٩٢: ٢١٤.
(1) مكارم الأخلاق: 39.
# (2) قد حذفنا من المقدمة بإجازة المؤلف العلامة (قدس سره) بعض ما لم يكن
~~ذكره ms235 ضروريا.
(1) الثجل: رجل أثجل أي عظيم البطن (ترتيب العين: 116).
# (2) الأغر: الأبيض ومنه الغرة في الجبهة وهي بياض يغر (ترتيب العين:
~~602).
# (3) رجل أبلج أي طليق الوجه بالمعروف (ترتيب العين: 92).
# (4) الحور: شدة بياض العين وشدة سوادها (ترتيب العين: 204).
# (5) الدعج: شدة سواد العين وشدة بياضها (ترتيب العين: 263).
# (6) الزجج: دقة الحاجب واستقوامه (ترتيب العين: 341).
(١) العرنين: الأنف: وأقنى العرنين أي ارتفاع في أعلى الأنف بين القصبة
~~والمارن من غير قبح، (ترتيب العين: ٥٣٦ مادة: عرن و ٦٩٠ مادة: قنو).
# (٢) مشاش العظم: أي مخ العظم، (ترتيب العين: ٧٦٦).
# (٣) شثن الكفين: أي غليظ الكفين، والشثن: الرجل الذي في أنامله غلظ
~~(ترتيب العين: ٤٠٣).
# (٤) الأخمصان: البطن وخصر القدم، وخماصة البطن هو دقة خلقته، (ترتيب
~~العين: ٢٤٣).
# (٥) المتنتان: لحمتان معصوبتان بينهما صلب الظهر (ترتيب العين: ٧٥٣).
# (٦) الشفر: شفر العين والجمع أشفار، وأهدب الأشفار أي طويل أشفار العينين
~~وكثيرهما (ترتيب العين: ٤٢١ مادة: شفر و ٨٧٧ مادة: هدب).
# (٧) السبلة: ما على الشفة العليا من الشعر تجمع الشاربين وما بينهما
~~(ترتيب العين: ٣٦٠).
# (٨) الشمط: في الرجل شيب اللحية (ترتيب العين: ٤٢٧).
# (٩) الشنب: رقة الأنياب مع ماء وصفاء (ترتيب العين: ٤٢٩).
# (١٠) المسربة: شعرات تنبت في وسط الصدر إلى أصل السرة (ترتيب العين:
~~٣٦٩).
# (١١) النهس، نهس اللحم: أخذه بمقدم الأسنان وأطرافها، والعقب: مؤخر القدم
~~والمعنى هنا أنه (صلى الله عليه وآله) منهوس العقب، أي أن قدمه الشريفة
~~خالية اللحم من الخلف (راجع مجمع البحرين ٤: ١٢١ مادة: نهس و
~~2: 127 مادة: عقب، وترتيب العين: 560 مادة: عقب).
# (12) القعم: ردة في الأنف أي ميل (ترتيب العين: 679).
(١) قولهم: ليس بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد أي ليس بالبائن الطول،
~~(ترتيب العين: ٧٧٣).
# (٢) القطط: شعر قط وقطط شديد الجعود، والجعود في الشعر: ضد السبوطة يقال
~~جعد الشعر جعودة: إذا كان فيه التواء وتقبض فهو جعد وذلك خلاف المسترسل (مجمع البحرين
~~٤: ٢٦٩ مادة: قطط و 3: 25 مادة: جعد).
# (3) لا بالمطهم ولا بالمكلثم: قال صاحب مجمع البحرين أي لم يكن بالمدور
~~الوجه ولا بالمجتمع لحم الوجه. ولكنه مستوي الوجه (6: 107 مادة: طهم).
# (4) الأمهق: بياض في ms236 زرقة: وهو الكريه البياض كلون الجص، والمعنى انه لا
~~بالأبيض الأمهق:
# أي أنه (صلى الله عليه وآله) نير البياض (ترتيب العين: 780، ومجمع
~~البحرين 5: 237).
# (5) وهي رؤوس العظام، جمع كردوس (مجمع البحرين 4: 100).
# (6) المشاش: وهي رؤوس العظام اللينة (مجمع البحرين 4: 153).
# (7) لم نجد لها معنى وليست العبارة موجودة في المصادر المتوفرة لدينا.
# (8) اللبة بفتح اللام والتشديد: المنحر وموضع القلادة (ترتيب العين: 737،
~~ومجمع البحرين 2: 165).
# (9) الكتد: ما بين الثبج إلى منصف الكاهل من الظهر، والثبج: أعلى الظهر،
~~والكاهل: مقدم الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى (ترتيب العين: 700
~~مادة: كتد و 115 مادة: ثبج و 723 مادة: كهل).
# (10) أجرد ذا مسربة: رجل أجرد: لا شعر على جسده، والمسربة: شعرات تنبت في
~~وسط الصدر إلى أصل السرة كقضيب (ترتيب العين: 133 مادة: جرد و 369 مادة:
~~سرب).
# (11) الفود: أحد فودي الرأس، وهما معظم شعر اللمة مما يلي الاذنين (ترتيب
~~العين: 639).
# (12) القصب: عظام اليدين والرجلين (ترتيب العين: 666).
(١) الصبب: ما انحدر من الأرض (مجمع البحرين ٢: ٩٦).
# (٢) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٥، وقريب
~~منه في فيض القدير ٥: ٧٦ - ٧٩، وراجع وسائل الوصول إلى شمائل الرسول: ٣٧ -
~~٤٧.
# (٣) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٧.
# (٤) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٧، وقريب
~~منه في فيض القدير ٥: ٨٠، والحموشة: الدقة (مجمع البحرين ٤: ١٣٤).
# (٥) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٨،
~~والعنفقة: بين الشفة السفلى وبين الذقن (ترتيب العين: ٥٨٣).
# (٦) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٨.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٨.
# (٨) الفقيه ١:
~~١٢٢، ومناقب آل أبي طالب ١: ١٥٨.
# (٩) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٨، وبحار
~~الأنوار ١٦: ١٩١.
(١) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٨.
# (٢) مناقب آل أبي طالب ١: ١٥٨، واللمة:
~~شعر الرأس إذا كان فوق الوفرة، والوفرة من الشعرة:
# ما بلغ الاذنين (ترتيب العين: ٧٤٣ مادة: لم و ٨٦٠ مادة: وفر).
# (٣) في الفقيه
~~١: ١٢٩ وكان شعر رسول الله وفرة لم يبلغ الفرق، مناقب آل أبي طالب
~~١: ١٥٨، والجمة: الشعر المتدلي البالغ المنكبين (مجمع البحرين ٦: ٣٠).
# (٤) بحار الأنوار ١٦: ١٧٢ نقلا عن
~~قصص الأنبياء (٢٨٧)، مكارم الأخلاق: ٢٤.
# (٥) بصائر
~~الدرجات: ٤٢٠، ح ٨.
# (٦) الخرائج والجرائح ١: ٣٢، ح ٢٩،
~~وبحار
~~الأنوار ١٦: ١٧٤، وكمال
~~الدين وتمام النعمة ١: ١٦٥، وفي كتاب عبد الملك: ٩٩.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤، روى أكثر
~~هذه المعاني في الخرائج أيضا، راجع: 221.
(١) الكافي ٢:
~~٦١٥، ورواه الطبرسي بعينه في الاحتجاج: 204.
(1) الدماثة: اللين (ترتيب العين: 272 مادة: دمث).
# (2) في المصدر " وما كان لها ".
# (3) في المصدر " أشاح ".
(1) في المصدر " ولا صخاب ".
(١) في المصدر " ليستجلبونهم ".
# (٢) في المصدر " لهم من ".
# (٣) معاني
~~الأخبار: ٨٣، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٤٦، والسيرة النبوية
~~لابن كثير ٢: ٦٠١، وفيض القدير ٥: ٧٦، وإحياء علوم الدين ٢: ٣٨١، ودلائل النبوة
~~١: ٢١١.
# (٤) مكارم الأخلاق: ١١.
# (٥) بحار الأنوار ١٦: ١٦١.
# (٦) مكارم الأخلاق: ٢٤، وعوارف المعارف: ٢٢٤.
(١) مكارم الأخلاق: ١٩، ومجمع البيان ٥: ٦٩ سورة التوبة.
# (٢) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٧.
# (٣) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٥، ومكارم
~~الأخلاق: ٢٤.
# (٤) المحاسن: ١٩٢، ح ٨.
# (٥) لم نجده في التهذيب بل وجدناه في أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٠٩، الفقه
~~المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ٣٥٣، ومشكاة الأنوار: ٢٤٣، وعوارف المعارف: ٢١١.
(١) الفقيه ٣:
~~٥٥٤، ومعاني الأخبار: ١٩١، والخصال: ٤٣١، وتحف العقول:
~~٣٦٢، والكافي
~~٢: ٥٦، وفيه " خص رسله "، وأمالي الصدوق: ١٨٤.
# (٢) مكارم الأخلاق: ١٩.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٨، ونهج البلاغة: ٥٢٠ في غريب كلامه الحديث ٩ وليس
~~فيه " ولقي القوم القوم "، وكشف الغمة ١: ٩.
# (٤) مكارم الأخلاق: ١٧.
# (٥) المزمل: ١٠ و 11.
(١) فصلت: ٣٤ و ٣٥.
# (٢) الحجر: ٩٧ و ٩٨.
# (٣) الأنعام: ٣٣ و ٣٤.
# (٤) ق: ٣٩.
# (٥) السجدة: ٢٤.
# (٦) الأعراف: ١٣٧.
# (٧) التوبة: ٥.
# (٨) البقرة: ١٩١، النساء: ٩١.
# (٩) الكافي ٢:
~~٨٨.
(١) في المصدر " الموقن ".
# (٢) معاني
~~الأخبار: ٢٦٠، عدة الداعي لابن
~~فهد: ٩٤.
# (٣) الرضراض: حجارة متكسرة على وجه الأرض (ترتيب ms238 العين: ٣١٤).
# (٤) الأصول الستة عشر: ٣٧، مكارم الأخلاق: ٢٤،
~~الكافي ٨:
~~١٣١، جامع الأخبار: ٢٩٥، أمالي الشيخ الطوسي ٢: ١٤٤، بحار الأنوار ١٦:
~~٢٨٣ و ٧٠: ٣١٨.
# (٥) الكافي ٢:
~~١٢٢، و ٨: ١٣١، أمالي الصدوق: ٣٦٥، بحار الأنوار ١٨: ٣٣٤.
# (6) القضم: الأكل بأطراف الأسنان (مجمع البحرين 6: 140).
# (7) الهضم: النقص (مجمع البحرين 6: 186).
# (8) الكشح: من لدن السرة إلى المتن ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف
~~(ترتيب العين: 710).
# (9) الخمص: خلاء البطن من الطعام (ترتيب العين: 243).
(١) حاد الله: أي شاق الله، أي عادى الله وخالفه (مجمع البحرين ٣: ٣٣).
# (٢) الرياش: اللباس الحسن (ترتيب العين: ٣٣٧).
# (٣) نهج البلاغة: ٢٢٧ الخطبة ١٦٠، ومكارم الأخلاق: ٩، بحار الأنوار ١٦:
~~٢٨٥.
# (٤) الكافي ٢:
~~١٢٩.
# (٥) الكافي ٨:
~~١٢٩.
# (٦) الاحتجاج: ٢٢٣ في احتجاج الإمام علي (عليه السلام) مع اليهود.
# (٧) المستدرك ١١: ٢٤٧، وإرشاد القلوب: ٩١، ولم نجده في المناقب.
(١) المرجل: قدر من نحاس (ترتيب العين: ٧٥٩).
# (٢) إرشاد القلوب: ١٠٥، وعدة الداعي: ١٣٨.
# (٣) الأحزاب: ٤١.
# (٤) روح الجنان وروح الجنان (تفسير أبي الفتوح الرازي) ١: ٣٧٥، سورة
~~البقرة ذيل الآية ١٤٨.
# (٥) الكافي ٢:
~~٤٣٨، وعدة
~~الداعي: ٢٥٠.
# (٦) الكافي ٢:
~~٥٠٤، وعدة
~~الداعي: ٢٥٠.
# (٧) مكارم الأخلاق: ١٨، وبحار الأنوار ١٦: ١٩٤، ب 8 ح
~~33.
(١) أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٩٢.
# (٢) الكافي ٧:
~~٤٦٣.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٩.
# (٤) الكافي ٢:
~~٢٤٠، وتحف
~~العقول: ٤٨.
# (5) إحياء علوم الدين 2: 378.
(١) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٠، وروي أكثر هذه المعاني في المناقب ١: ١٤٥، والمحجة البيضاء ٤: ١٢٣.
# (٢) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٩.
# (٣) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٩، وللمؤلف (قدس سره) بيان لهذا الحديث فراجع
~~الميزان ٦: ٣١١ سورة المائدة آية ١١٦ - ١٢٠.
# (٤) التبار: الهلاك والفناء (ترتيب العين: ١٠٥).
# (٥) الكافي ٢:
~~٨٥.
(١) الكافي ٢:
~~١٠٢.
# (2) علل الشرائع: 560.
(١) الجشاء: هو تنفس المعدة عند الامتلاء (ترتيب العين: ١٤٠).
# (٢) إرشاد القلوب: ١١٥.
# (٣) الجمة: مجتمع شعر الناصية، والجمة كذلك: الشعر المتدلي البالغ
~~المنكبين (مجمع البحرين ٦: ٣٠).
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣٤.
# (٥) الكفء: قلبك الشئ لوجهه (ترتيب العين: ٧١٢).
# (٦) أمالي الصدوق: ٦٨ المجلس السابع عشر، وعلل الشرائع: ١٣٠، وعيون أخبار
~~الرضا (عليه السلام) ٢: ٨١، والخصال: ٢٧١ باب
~~الخمسة.
# (7) نقله ms239 عنه في المستدرك 8: 364.
(١) الفقيه ١:
~~٣٢٠، ح ٩٤٧، وعلل الشرائع: ٣٦٦.
# (٢) الكافي ٢:
~~٦٤٨ و ٥: ٥٣٥، والمستدرك ٨: ٣٧٣.
# (٣) الفقيه ٣:
~~٤٦٩.
# (٤) مشكاة
~~الأنوار: ١٩٧.
# (٥) الكافي ٢:
~~٦٦١، مكارم الأخلاق: 26، والمستدرك 8: 400، وفيض القدير 5: 85، 145،
~~233.
(١) مكارم الأخلاق: ٢٣.
# (٢) الكافي ٢:
~~٦٧١، المستدرك ٨: ٤٣٧، ومكارم الأخلاق: ١٧ و ٢٣.
# (٣) الكافي ٤:
~~١٥.
(١) تفسير العياشي ١: ٢٠٤، ح ١٦٤
~~سورة آل عمران.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٢١.
# (٣) الكافي ٢:
~~٦٦٣، ومكارم الأخلاق: ٢١.
# (٤) المستدرك ٨: ٤٠٨، ومناقب آل أبي طالب ١: ١٤٧، وعوارف
~~المعارف: ١٣٣،
~~وكشف الغمة ١:
~~٩.
# (٥) الكافي ٢:
~~٦٦٣، ومناقب آل أبي طالب ١: ١٤٩، وبحار
~~الأنوار ١٦: ٢٥٩.
# (٦) بحار الأنوار ١٦: ٢٩٤.
# (٧) الكافي ٢:
~~٦٦١، ومكارم الأخلاق: 26، والمستدرك 8: 406.
(١) الإزرام: القطع، وأزرم بوله: قطعه (ترتيب العين: ٣٤٣).
# (٢) مكارم الأخلاق: ٢٥.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٢٢.
# (٤) المستدرك ٩: ٧، وإحياء علوم الدين ٢: ٣٦٥.
# (٥) مكارم الأخلاق: ١٧.
# (٦) مكارم الأخلاق: ١٩.
# (٧) مكارم الأخلاق: ١٦، ورواه ابن أبي فراس في مجموعته: ٤٦ والسهروردي في
~~عوارف المعارف:
~~٢٢٤ وفيهما: عشر سنين، وفيض القدير 5: 152.
# (8) إحياء علوم الدين 2: 365.
(١) إحياء علوم الدين ٢: ٣٨١.
# (٢) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٦.
# (٣) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٦.
# (٤) إحياء علوم الدين ٢: ٣٧٩، وصحيح مسلم ٤: ١٨٠٣.
# (٥) الكافي ٤:
~~٥٥، وتفسير العياشي ٢: ٢٨٩، ح ٥٩، وتحف العقول:
~~٣٥١ احتجاجه مع سفيان الثوري.
# (٦) الكافي ٥:
~~١٤٣، وكمال الدين وتمام
~~النعمة ١: ١٦٥، وفيض القدير ٥: ١٩٥، والخصال: ٦٢، ح ٨٨،
~~وأمالي الطوسي ١: ٢٣١، وتفسير العياشي ٢: ٩٣، ح ٧٥، وبشارة المصطفى:
~~١٦٥، ودعائم الإسلام ١: ٢٤٦ و 258 و
~~259، ورواه حسين بن عثمان بن شريك في كتابه. راجع المستدرك 7: 122.
(١) الكافي ٥:
~~٣١٤، و ٨: ١٤٧، والإقبال: ٢٨٣.
# (٢) الإقبال: ٢٨١.
# (٣) الكافي ٢:
~~٦٦٢، ومكارم الأخلاق: ٢٦، والمستدرك ٨: ٤٠٣.
# (٤) مشكاة
~~الأنوار: ٢٠٤.
# (٥) غوالي اللئالي ١: ١٤١، والمستدرك ٩: ١٥٩.
# (٦) الكافي ٥:
~~٥١٨، والفقيه ٣: ٤٦٨،
~~ومكارم الأخلاق: ٢٣٠.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (8) مجموعة ورام: 23.
(١) الكافي ١:
~~٢٣ و ٨: ٢٢٣.
# (٢) المحاسن: ١٩٥، وأمالي الصدوق: ٣٤١، وتحف العقول: ٣٧.
# (٣) أمالي الطوسي ٢: ١٣٥.
# (٤) الكافي ٢:
~~١١٧، ومشكاة الأنوار: ١٧٧.
# (٥) تحف
~~العقول: ٤٨، والخصال: ٨٢، ومعاني الأخبار:
~~١٨٤.
# (6) المحجة البيضاء 4: 120.
(١) مجموعة ورام: ٨٩.
# (٢) تحف
~~العقول: ٣٨.
# (٣) أمالي الصدوق: ٢٣٨.
# (٤) الكافي: ٨، وتحف العقول: ٣١٥.
# (٥) إرشاد القلوب: ١٣٣، وروي هذا المعنى في تحف العقول: ٩.
# (٦) المحجة البيضاء ٤: ١١٩، وفيض القدير ٢: ١١٠ - ١٢٠.
# (٧) أمالي الصدوق: ٢٢٣.
# (٨) الكززة: الانقباض واليبس، والكز: المعبس (مجمع البحرين ٤: ٣٢).
(١) كشف الريبة: ١١٩، والأربعون حديثا للسيد ابن زهرة الحلبي: ٨٢.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٢١.
# (٣) مناقب آل أبي طالب ١: ١٤٤، ومجمع
~~البيان ٨: ٣٦٠، سورة الأحزاب.
# (٤) كشف
~~الغمة ١: ١٠.
# (٥) دعائم الإسلام ٢: ١٠٦.
# (٦) مجموعة ورام: ٢٩.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ١٤٧.
# (8) إحياء علوم الدين 2: 378.
(١) مكارم الأخلاق: ١٧.
# (٢) مصباح
~~الشريعة: ١٤٠، والكافي ٦: ٢٧٦،
~~والجعفريات: ١٩٣.
# (٣) مصباح
~~الشريعة: ١٥٥.
# (٤) مكارم الأخلاق: ١٦.
# (٥) مجموعة ورام: ٢٦.
# (٦) مجموعة ورام: ٣٤.
# (٧) مجموعة ورام: ٢٧٨.
# (٨) الكافي ٢:
~~١٠٤، ومشكاة الأنوار: ١٧١، والمستدرك ٨:
~~٤٥٥.
# (٩) تفسير العياشي ١: ٢٥١، سورة
~~النساء.
(١) مجموعة ورام: ١٠، الكافي ٢: ٦٣٦.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٢٤. وفي حديث آخر، إنه كان ثلاثة أيام.
# (٣) المحاسن: ٣٨٧.
# (٤) الكافي ٤:
~~٥٠.
# (٥) زبره: أي انتهره (ترتيب العين: ٣٤٠).
# (٦) الكافي ٦:
~~٢٨٣.
# (7) أمالي الصدوق: 437.
# (8) الخوان: المائدة (ترتيب العين: 249).
(١) الكافي ٦:
~~٢٨٦.
# (٢) إحياء علوم الدين ٢: ١٨.
# (٣) الفرني: طعام. الواحدة فرنية وهي خبزة مسلكة مصعنبة تشوى ثم تروى
~~لبنا وسمنا وسكرا، ويسمى ذلك المختبز فرنا (ترتيب العين: ٦٢٦).
# (٤) الخبيص: طعام معمول من التمر والزبيب والسمن (مجمع البحرين ٤:
~~١٦٧).
# (٥) الكافي ٦:
~~٢٨٠.
# (٦) مجموعة ورام: ٣٨٣، الكافي ٨: ١٥٠.
# (٧) الفقيه ٣:
~~٢٩٩، دعائم الإسلام ٢: ١٠٧ و ٣٢٥،
~~المستدرك ١٦: ٢٣٧.
# (٨) الكافي ٥:
~~١٤١.
# (9) المحاسن: 601.
(١) الاحتجاج
~~١: ٢٦.
# (٢) تفسير الإمام
~~العسكري (عليه السلام): ٥٣٠.
# (٣) أمالي الصدوق: ٣٣٩.
# (٤) بحار الأنوار ٩٣: ٣٢٧.
# (5) مكارم الأخلاق: 22.
# (6) مكارم الأخلاق: 22.
# (7) مكارم الأخلاق: 20.
# (8) مجمع البيان 6: 345، سورة الحجر.
# (9) مجمع البيان 6: 347، سورة الحجر.
# (10) مجمع البيان 10: 333، سورة القلم.
(١) بحار
~~الأنوار ١٦: ٤١.
# (٢) مجمع البيان ١٠: ٥٥٤، سورة النصر.
# (٣) بحار الأنوار ms241 ٧٧: ١٧٠، وتحف العقول: ٣٦.
(١) التمجع: وهو أكل التمر باللبن (ترتيب العين: ٧٥٤).
# (٢) القرع: حمل اليقطين (ترتيب العين: ٦٥٨).
# (٣) الدباء: القرع (ترتيب العين: ٢٥٢).
# (٤) مناقب آل أبي طالب ١: ١٤٧.
# (٥) نقله النوري في المستدرك ٧: ٢٠٣، وفيض القدير ٢: ١٠٣.
# (٦) نقله النوري في المستدرك ٧: ١٣٦.
# (٧) مكارم الأخلاق: ٣٥٠، والطيرة: التشاؤم (مجمع البحرين ٣: ٣٨٣).
# (8) الجعفريات: 169.
# (9) مكارم الأخلاق: 20.
(١) المجادلة: ٨.
# (٢) تفسير القمي ٢: ٣٥٥، سورة
~~المجادلة.
# (٣) معاني
~~الأخبار: ٨١.
# (٤) نقله النوري في المستدرك ٨: ٣٧١.
# (٥) الجعفريات: ١٨٩.
# (٦) مخطوط، لا يوجد لدينا.
# (٧) الكافي ٥:
~~٢٧.
# (8) الاحتجاج: 364.
# (9) مكارم الأخلاق: 17.
(١) نقله النوري في المستدرك ٧: ٢٢٣.
# (٢) فقه الإمام الرضا (عليه السلام): ٣٦٥.
# (٣) الجعفريات: ٢١٧.
# (٤) أمالي الصدوق: ٦٠، والمحاسن: ١٠، والتهذيب ٤:
~~١٩٥.
# (٥) تحف
~~العقول: ٣٧٥.
# (6) الجعفريات: 185.
# (7) تفسير العياشي: 379، سورة الأنعام.
# (8) المحاسن: 528.
(١) قرب الإسناد: ٦٦.
# (٢) عوارف المعارف: ٢٣٩.
# (٣) الجعفريات: ٥٧.
# (٤) عوارف المعارف: ٢٣٩.
# (٥) عوارف المعارف: ١٢٦.
# (٦) الكافي ٥:
~~٢٩.
# (7) قرب الإسناد: 148.
(١) الكافي ٥:
~~٢٩.
# (٢) تهذيب الأحكام ٦: ١٣٨، والمحاسن:
~~٣٥٥، ودعائم الإسلام ١: ٣٦٩.
# (٣) الجعفريات: ٢١٧.
# (٤) دعائم الإسلام ١: ٣٧٢.
# (٥) مجمع البيان ٧: ٦٨، سورة الأنبياء.
# (٦) البأس: الشدة في الحرب (مجمع البحرين ٤: ٥٠).
# (٧) نهج البلاغة: ٣٦٨.
# (٨) مناقب آل أبي طالب ٤: ٣٦٤.
# (٩) الجعفريات: ٨٠.
# (١٠) تحف
~~العقول: ٤٥٧.
(١) دعائم الإسلام ٢: ٢١٤.
# (٢) جامع الأخبار: ٣٩٠، والمستدرك ١٣: ١١.
# (٣) دعائم الإسلام ٢: ٤٨٩، والمستدرك
~~١٣: ٣٩٥.
# (٤) مجمع البحرين ٥: ٤٣٩.
# (٥) تفسير العياشي ١: ٣٢٨، سورة
~~المائدة.
# (٦) لم نعثر عليه، ووجدناه في الاختصاص: ٩ - ١٣.
# (٧) الأصول الستة عشر: ٦٢.
# (٨) الأصول الستة عشر: ٧٥.
(١) عوارف المعارف:
~~٤٧.
# (٢) الدر المنثور ٣: ٢٧٥، سورة
~~التوبة.
# (٣) بحار الأنوار ١٤: ٤٤٣.
# (٤) السيرة النبوية لابن هشام ١: ٢٢٩.
# (٥) بحار الأنوار ١٥: ٣٨٤.
# (٦) بحار الأنوار ٦٤: ١١٧.
# (٧) بحار الأنوار ٦٤: ١١٦.
# (٨) بحار الأنوار ٨٢: ١٣٣.
# (٩) الكافي ٨:
~~٩٠.
# (10) المستطرف 1: 116.
(١) الكشكول للشيخ البهائي ٢: ٣٠٨.
# (٢) مجمع البيان ١٠: ٥٥٤، سورة النصر.
# (٣) تفسير الميزان ٦: ١١٩، سورة
~~المائدة.
# (٤) بحار الأنوار ١٩: ٤٠.
# (5) مجمع البيان 10: 313، سورة التحريم.
(١) القصص: ٢٧.
# (٢) كمال ms242 الدين وتمام
~~النعمة ١: ١٥١.
# (٣) الكافي ٥:
~~٥٢٧.
# (٤) بحار الأنوار ٩: ٢٦٩، نقله عن تفسير الإمام العسكري (عليه
~~السلام).
# (٥) الكافي ١:
~~١٤٨.
# (٦) الكافي ٢:
~~١٥٩.
(١) مكارم الأخلاق: ٣٢، وثواب الاعمال: ٣٧، وفي أصل زيد النرسي: ٥٥.
# (٢) الجعفريات: ١٥٦.
# (٣) الأعراف: ٣١.
# (٤) الخصال:
~~٢٦٨، ومكارم الأخلاق: 70.
(١) روضة
~~الواعظين: ٣٠٨.
# (٢) الكافي ٦:
~~٤٨٧، وتحف
~~العقول: ١٠٠، ومكارم الأخلاق: ٦٧، والخصال: حديث الأربعمائة.
# (٣) الفقيه ١:
~~١٣٠، ومكارم الأخلاق: ٦٧.
# (٤) الفقيه ١:
~~١٢٨.
# (٥) الكافي ٦:
~~٤٩٠.
# (٦) الفقيه ١:
~~١٢٢، ومكارم الأخلاق: ٨٤.
# (٧) الفقيه ١:
~~١٢٢، ومكارم الأخلاق: ٨٠، والكتم: نبات يخلط مع الوسمة للخضاب الأسود
~~(ترتيب العين: ٧٠٠).
# (٨) مكارم الأخلاق: ٣٥.
# (٩) الكافي ٦:
~~٥٠٧.
(١) روضة
~~الواعظين: ٣٠٨، والكافي ٦: ٥٠٦،
~~والفقيه ١:
~~١١٩.
# (٢) الفقيه ١:
~~١٢٠، والخصال: حديث الأربعمائة،
~~ومكارم الأخلاق: ٦٠.
# (٣) الكافي ٦:
~~٤٩٣، ومكارم الأخلاق: ٤٦ - ٤٧.
# (٤) الكافي ٦:
~~٤٩٥.
# (٥) مكارم الأخلاق: ٣٤، والإثمد: حجر يكتحل به (مجمع البحرين ٣: ٢٠).
# (٦) طب الأئمة:
~~٨٣.
# (٧) بحار الأنوار ٧٦: ٩٥.
(١) الفقيه ١:
~~١٣١، ومكارم الأخلاق: ٦٣، وتحف العقول: ٤٤٢.
# (٢) الكافي ٦:
~~٥١٥، ومكارم الأخلاق: ٤٢.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٣٤.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣٤.
# (٥) لم نعثر عليه في ذخيرة المعاد، وروى هذا المعنى الكليني في الكافي ٦: ٥١٥.
# (٦) الكافي ٦:
~~٥١٢، ومكارم الأخلاق: ٤٣.
# (٧) الكافي ٦:
~~٥١٠، ومكارم الأخلاق: ٤٢.
# (٨) الكافي ٦:
~~٥١١.
(١) الفقيه ١:
~~٤٢٥، ومكارم الأخلاق: ١٤.
# (٢) الكافي ٤:
~~١٧٠، والفقيه ٢: ١٧٤.
# (٣) الكافي ٦:
~~٥١٣، والفقيه ٣: ٣٠٠.
# (4) إحياء علوم الدين 2: 362.
# (5) مكارم الأخلاق: 33.
# (6) مكارم الأخلاق: 33.
# (7) مكارم الأخلاق: 33.
# (8) مكارم الأخلاق: 33.
# (9) مكارم الأخلاق: 33.
# (10) مكارم الأخلاق: 33.
(١) تحف العقول:
~~٤٤٢.
# (٢) الفقيه ١:
~~٥٢، ومكارم الأخلاق: ٤٩، والجعفريات: ١٦، ودعائم الإسلام ١: ١١٩، ولب
~~اللباب ٢: ٥٣١.
# (٣) دعائم الإسلام ٢: ١٦٦.
# (4) قرب الإسناد: 70.
# (5) مكارم الأخلاق: 33.
(١) الكافي ٦:
~~٤٨٦.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٧١.
# (٣) الكافي ٦:
~~٤٨٥.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٧٠.
# (٥) التعريف: ٤.
# (٦) الأصول الستة عشر: ٥٦. ms243
# (٧) الفتح: ٢٧.
# (٨) الكافي ٦:
~~٤٨٦.
(١) الكافي ٦:
~~٤٨١.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٨٤.
# (٣) الخصال:
~~٣٤٠.
# (٤) الكافي ٦:
~~٥٠٨.
# (٥) علل الشرائع: ٢٩٢.
# (٦) الكافي ٦:
~~٥١١، والمستدرك 6: 48.
# (7) مكارم الأخلاق: 43.
# (8) المنجد: 755، انظر مادة " المردقوش " و " المرزنجوش ".
# (9) مكارم الأخلاق: 45.
(١) بحار
~~الأنوار ٨٩: ٣٥٨، والمستدرك ٦: ٤٦.
# (٢) المنتخب: ٦٤.
# (٣) الخصال:
~~٢٧١.
# (٤) فقه الرضا (عليه السلام): ١٢٨.
# (٥) المستدرك ٦: ٤٥.
# (٦) المستدرك ٦: ٤٨.
# (٧) المستدرك ٦: ٧١.
# (٨) التهذيب ٣:
~~٤.
(١) الفقيه ٢:
~~٢٦٦، ومكارم الأخلاق: ٢٤٠، وعوارف المعارف: ١٢٦.
# (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٣٧.
# (٣) الأمان: ٥٤، ومصباح الزائر: ٢٨، ودعائم الإسلام ١: ١١٨ و 2: 165.
# (4) مكارم الأخلاق: 35.
# (5) الجعفريات: 185.
(١) مكارم الأخلاق: ٢٢.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٢٤.
# (٣) الضب - بفتح المعجمة وتشديد الباء الموحدة -: اسم الجبل الذي مسجد
~~الخيف في أصله (الصحاح ١:
~~١٦٨).
# (٤) المأزم: كل طريق ضيق بين جبلين: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر
~~وبين عرفة مأزمين (الصحاح ٥:
~~١٨٦١).
# (٥) الكافي ٤:
~~٢٤٨ و ٨: ١٤٧.
# (٦) الفقيه ٢:
~~٢٣٧.
# (٧) بحار الأنوار ١٣: ١٣٥، نقلا عن
~~معاني
~~الأخبار: ٣٨٦، وفيهما " سفرا ".
# (٨) الفقيه ٢:
~~٢٧٣، والكافي ٤: ٢٨٧،
~~ومكارم الأخلاق: ٢٦١.
# (٩) عوارف المعارف: ١٢٦.
(١) الفقيه ٢:
~~٢٧٦، ومكارم الأخلاق: ٢٤٩، وعوارف المعارف: ١٢٥،
~~والمحاسن: ٣٥٤.
# (٢) المحاسن: ٣٥٤، والمستدرك ٨: ٢٠٨، ومكارم الأخلاق: ٢٤٩.
# (٣) الجعفريات: ٧٥، والفقيه ٢: ٢٩٩،
~~والمستدرك 8: 232.
(١) المحاسن: ٣٤٧، والفقيه ٢: ٢٦٦،
~~والمحجة البيضاء ٤: ٦٥.
# (٢) مجموعة ورام: ٦٦.
# (٣) مجمع البيان ٧: ١٣٠، سورة النور، والاختصاص: ١١٨.
# (٤) مجموعة ورام: ٢٨.
# (٥) المحاسن: ٣٥٩، والجعفريات: ١٧٠، دعائم الإسلام ١: ٣٤٦.
(١) الفقيه ٢:
~~٢٧٨.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٣٥، والجعفريات: ١٨٥، ودعائم الإسلام ١: ١١٨، والمستدرك
~~٨: ٢١٧.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٢٤٦.
# (٤) معاني
~~الأخبار: ٣٧٨.
# (٥) الاختصاص:
~~١٢٠.
# (٦) المحاسن: ٣٥٤، والفقيه ٢: ٢٧٦،
~~ومكارم الأخلاق: ٢٤٩.
# (٧) الجعفريات: ١٨٤، والفقيه ١: ٥٠٩.
(١) مكارم الأخلاق: ٢٤٤.
# (٢) عوارف المعارف: ١٢٧.
# (٣) عوارف المعارف: ١٢٧.
# (٤) الفقيه ٢:
~~٢٧٠، والمحجة البيضاء ٤: ٧٤.
# (٥) عوارف المعارف: ١٣٣.
# (٦) المحجة البيضاء ٤: ٦٧.
# (٧) المحجة البيضاء ٤: ٦٨.
# (٨) عوارف المعارف: ١٢٦.
# (٩) الركوة: وهي دلو صغير من جلد (مجمع البحرين ١: ١٩٤).
# (١٠) عوارف المعارف: ١٢٧. ms244
# (١١) عوارف المعارف: ١٢٩.
(١) المحجة البيضاء ٤: ٧٥.
# (٢) عوارف المعارف: ١٣٠.
# (٣) المحجة البيضاء ٤: ٧٦.
# (٤) الدر المنثور ١: ٢٠٧، سورة
~~البقرة.
# (٥) مكارم الأخلاق: ٢٠.
# (٦) إقبال الأعمال: ٢٨١.
# (٧) الدر المنثور ٣: ١٨٩، سورة
~~الأنفال.
(١) إحياء علوم الدين ٢: ٣٧٤ - ٣٧٧.
# (٢) لم نعثر عليه.
# (٣) عوالي اللئالي: باب الصلاة ٢: ٢١٤.
# (٤) الجعفريات: ١٨٤، ودعائم الإسلام ٢: ١٥٩، ومكارم
~~الأخلاق: 120.
(١) مكارم الأخلاق: ٣٥.
# (٢) المستدرك ٣:
~~٢١٣، ودعائم الإسلام ١: ١٧٦.
# (٣) كنز الفوائد:
~~٢٨٥.
# (٤) الكافي ٦:
~~٤٤٦، ودعائم الإسلام ٢: ١٥٥، وتحف العقول:
~~١٠٣، ومكارم الأخلاق: ١٠٣.
# (٥) الخصال:
~~٦١٣، وتحف
~~العقول: ١٠٣، ومكارم الأخلاق: ١٠٣، والكافي ٦: ٤٤٥،
~~ودعائم
~~الإسلام ٢: ١٥٥.
# (٦) نقله صاحب المستدرك ٣:
~~٢٤٨ عن كتاب التعريف للصفواني، وتحف العقول: ١٠٣، ومكارم الأخلاق:
~~١٠٣.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ١٧٠.
(١) الجعفريات: ١٨٥، ودعائم الإسلام ٢: ١٦٤، والكافي ٦: ٤٧٥،
~~والمستدرك ٣:
~~٣٠٩.
# (٢) الفقيه ١:
~~٥٠٩.
# (٣) الجعفريات: ١٨٤.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٨٥.
# (٥) قرب الأسناد: ٣١.
# (٦) كذا، والحديث بعينه ورد في الكافي ٦: ٤٦٨.
# (٧) مكارم الأخلاق: ٩١، والكافي ٦: ٤٧٣،
~~ودعائم
~~الإسلام ٢: ١٦٥.
# (٨) الخصال:
~~٦١، وأمالي الصدوق: 370.
(١) الكافي ٦:
~~٤٧٤، وعلل الشرائع: ١٥٨، والجعفريات: ١٨٥، وعيون أخبار الرضا (عليه
~~السلام): ٢: ٥٥.
# (٢) أمالي الصدوق: ٣٧٠.
# (٣) الكافي ٦:
~~٤٦٩.
# (٤) الكافي ٦:
~~٤٦٩.
# (5) مكارم الأخلاق: 101.
# (6) الجعفريات: 240.
(١) مكارم الأخلاق: ١١٥.
# (٢) مجموعة ورام: ٣٠٦.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٢٠، ودعائم الإسلام ٢: ١٥٩.
# (٤) الخصال:
~~١٤٨.
# (٥) الكافي ٦:
~~٤٤٩، والفقيه ١: ٢٥١،
~~وعلل الشرائع: 347.
(١) مكارم الأخلاق: ١٢٣.
# (٢) مكارم الأخلاق: ١٢٤.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٢٥.
# (٤) مكارم الأخلاق: ١٠٤.
# (٥) دعائم الإسلام ٢: ١٦٠.
# (٦) الفقيه ٤:
~~١٧٨.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ١٧١.
# (٨) الكافي ٦:
~~٤٤٨.
# (٩) الكافي ٦:
~~٤٤٨.
(١) بحار
~~الأنوار ٨٩: ٢١٢.
# (٢) بحار الأنوار ١٩: ٥٤.
# (٣) بحار الأنوار ٢١: ٤٠١.
# (٤) بحار الأنوار ٢١: ٣٧٢.
(١) رواه النوري في المستدرك ٣:
~~٤٦٦، وعدة
~~الداعي: ١١٩.
# (٢) نقله النوري في المستدرك ٣:
~~٣٦٣.
# (٣) الكافي ms245 ٦:
~~٥٣٢، وعدة
~~الداعي: ٤٥، ومكارم الأخلاق: ١٢٨.
# (٤) الخصال:
~~٣٩١.
(١) رواه المجلسي في البحار ١٦: ٨٠.
# (٢) الكافي ٥:
~~٢٨، وتهذيب الأحكام ٦: ١٧٤.
(١) مكارم الأخلاق: ١٣٠.
# (٢) الخصال:
~~٢٩٨.
# (٣) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢٧٧.
# (٤) مكارم الأخلاق: ١٣١.
# (٥) الكافي ٦:
~~٥٤٨.
(١) الكافي ٦:
~~٥٣٤.
# (٢) الكافي ٣:
~~٤١٣، وتهذيب الأحكام ٣: ٤.
# (٣) دعائم الإسلام ١: ١٤٨، وفي بحار
~~الأنوار ٨٣: ٣٨٠.
# (٤) تهذيب الأحكام ١: ٤٦١.
# (٥) بحار
~~الأنوار ٦٥: ٧.
# (٦) بحار
~~الأنوار ٦٥: ٧.
# (٧) بحار الأنوار ٦٥: ٢٦.
# (٨) بحار الأنوار ٦٥: ٢٦.
# (٩) بحار الأنوار ٦٥: ٦٧.
# (١٠) الكافي
~~٢: ٦٦٢.
(١) مشكاة
~~الأنوار: ٢٠٤.
# (٢) بحار الأنوار ١٥: ٢٩٢.
# (٣) بحار الأنوار ٧٦: ١١٨، والخصال: ٥٢٠.
(١) مكارم الأخلاق: ٣٨، وأمالي الصدوق: ٣٧٧، وبحار الأنوار ١٦: ٢١٧،
~~والجعفريات: ١٨٤.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٣٨، وإحياء علوم الدين ٢: ٣٧٦.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٣٩، ومحاسبة النفس: ٣٦.
(١) الخصال:
~~٢٦٣.
# (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ٢٤٦، والفقيه ٤: ٣٦٥.
# (٣) الورس: نبات أصفر يخرج آخر الشتاء، إذا أصاب الثوب لونه (ترتيب
~~العين: ٨٤٨).
# (٤) مجموعة ورام: ٢٦٦.
# (٥) الخصال:
~~١٢١، وتهذيب الأحكام ٢:
~~١٢١.
(١) تحف العقول:
~~١٠١، والمحاسن: ٥٣.
# (٢) الكافي ٢:
~~٥٣٩.
# (٣) الفقيه ١:
~~٤٨٠، ومكارم الأخلاق: ٣٩.
# (٤) الكافي ٢:
~~٥٣٦.
# (5) مكارم الأخلاق: 38.
# (6) مكارم الأخلاق: 292.
(١) فلاح
~~السائل: ٢٨٠.
# (٢) الكافي ٢:
~~٥٣٦.
# (٣) تهذيب الأحكام ٢:
~~١٢٠، ودعوات الراوندي: 272.
(١) الخصال:
~~٦١٤، وتحف
~~العقول: ١٠٥، ودعائم الإسلام ٢: ١٨٩، وجامع
~~الأخبار: ٢٧١.
# (٢) الكافي:
~~٥: ٣٢٠.
# (٣) الفقيه ٣:
~~٣٨٢، وتهذيب الأحكام ٧: ٤٠٣، وتحف العقول:
~~٤٤٢.
(١) المحكم والمتشابه: ٧٣.
# (٢) دعائم الإسلام ٢: ١٩١، وجامع
~~الأخبار: ٢٧١.
# (٣) الكافي ٥:
~~٣٢٠، وتهذيب الأحكام ٧: ٤٠٣، ومكارم
~~الأخلاق: ١٩٧.
# (٤) الكافي ٥:
~~٣٢١.
# (٥) الكافي ٥:
~~٣٢١.
# (٦) الفقيه ٣:
~~٣٨٨، وتهذيب الأحكام ٧: ٤٠٢، ومكارم
~~الأخلاق: ١٩٩، والمستدرك ١٤: ١٨٠.
# (٧) تفسير العياشي ١: ٣٧١ سورة
~~الأنعام، وتهذيب الأحكام ٧: ٤١٨، وتفسير البرهان ١:
~~٥٤٤ سورة الأنعام، وتحف العقول: ٤٤٥.
# (٨) الفقيه ٣:
~~٤٨٩.
# (٩) الخصال:
~~٦١٩، وتحف
~~العقول: ١٠٩.
(١) الفقيه ٣:
~~٤٤٣.
# (٢) الكافي ٥:
~~٥٣٦، والمحاسن ١:
~~١١٥.
# (٣) الفقيه ٣:
~~٤٤٤، ومكارم الأخلاق: ٢٣٩.
# (٤) دعائم الإسلام ٢: ٢٠١.
# (٥) الفقيه ٣:
~~٤٦٣، والمستدرك ١٤: ٤٥١، وبحار الأنوار ١٠٣: ٣٠٥.
(١) مكارم الأخلاق: ٢١٣.
# (٢) المحاسن
~~٢: ٤١٨.
# (٣) مجمع البيان ٣: ١٢١، سورة النساء.
# (٤) أمالي الطوسي ٢: ٨٩.
# (٥) مجمع البيان ١٠: ٣١٣، سورة التحريم.
# (٦) الجعفريات: ٨٧.
# (٧) مجمع البيان ٣: ١٢١، سورة النساء.
# (٨) الفقيه ١:
~~٩٩.
(١) الكافي ٥:
~~٣٧٦.
# (٢) معاني
~~الأخبار: ٢١٤.
# (٣) تهذيب الأحكام ٧: ٣٥٦.
# (٤) مناقب آل أبي طالب ١: ١٦١.
# (٥) مكارم الأخلاق: ٢٠٣.
# (٦) الكافي ٥:
~~٣٢٦.
# (٧) عدة
~~الداعي: ٧٧.
# (٨) عدة
~~الداعي: ٧٩، وبحار الأنوار ١٠٤: ٩٩.
# (٩) رواه النوري في المستدرك ١٤: ١٩٧، ودلائل الإمامة: ٢٥.
# (١٠) الفقيه
~~٣: ٤٠١.
(١) الخصال:
~~٦٣٧.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٢٢٩، وتحف العقول: ١٢٤.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٢٢٨، وبحار الأنوار ١٠٤: ١٢٢.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٢٢٩، والدعوات: ٢٨٣،
~~والمستدرك ١٥: ١٤٩، وتهذيب الأحكام ٧: ٤٤٥.
# (٥) الكافي ٦:
~~٣٥.
# (٦) الكافي ٦:
~~٣٦، ومكارم الأخلاق: ٢٣٠.
# (٧) كمال الدين وتمام
~~النعمة ٢: ٤٣٣.
# (٨) مكارم الأخلاق: ٢٣٠.
# (٩) الكافي ٦:
~~٢٠، وتهذيب الأحكام ٧: ٤٣٨.
(١) الكافي ٢:
~~١٦٢، والجعفريات: ١٨٩، والمستدرك ١٥: ١٣١، وبحار الأنوار ١٠٤: ١٣١.
# (٢) الكافي ٣:
~~٤٠٩، وتهذيب الأحكام ٢:
~~٣٨٠.
# (٣) الفقيه ١:
~~٢٨٠.
# (٤) مجموعة ورام ١: ١٨٤، ومسكن الفؤاد: ٥٠، والمستدرك ٦: ٣٩٥،
~~والآية: ١٣٢ من سورة طه.
# (٥) المقنع: ١٠٠،
~~والفقيه ٣:
~~٣٨٨، وتهذيب الأحكام ٧: ٤٠٢، والمستدرك
~~١٤: ١٨٠.
# (٦) الدر
~~المنثور ٣: ٨١، سورة الأعراف.
(١) لم نعثر عليه.
# (٢) بحار الأنوار ١٦: ١٠.
# (٣) بحار الأنوار ١٦: ١٢.
# (٤) نوادر الراوندي: ١٥، وبحار الأنوار ١٠٣: ٢٢٨.
(١) الكافي ٨:
~~١٢٩ و 163.
# (2) أمالي الصدوق: 263، ومكارم الأخلاق: 28.
# (3) الاحتجاج: 225.
(١) الخميص: الخالي البطن من الطعام، وخماصة البطن: دقة خلقته (ترتيب
~~العين: ٢٤٣).
# (٢) نهج البلاغة (صبحي الصالح): ٢٢٧.
# (٣) الدعوات: ms247
~~١٣٨، والمستدرك ١٦: ٢٢٥.
# (٤) الكافي ٦:
~~٢٧٢، وتهذيب الأحكام ٩: ٩٣، والفقيه ٣: ٣٥٤،
~~والمحاسن: ٤٥٦ و ٤٥٧، والزهد لابن سعيد الأهوازي: ٥٩.
# (٥) الكافي ٦:
~~٢٧٠، ومكارم الأخلاق: ٢٧، ودعائم الإسلام ٢: ١١٩، وفيض
~~القدير ٥: ١٨١.
# (٦) الكافي ٦:
~~٢٧١، المحاسن: ٤٥٧.
# (٧) الكافي ٦:
~~٢٧١.
(١) الكافي ٦:
~~٢٧، والفقيه
~~٣: ٣٥٤، وتهذيب الأحكام ٩: ٩٣، والمحاسن:
~~٤٥٧، ومكارم الأخلاق: ٢٧.
# (٢) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦٩، ومكارم الأخلاق: ٢٧.
# (٣) رواه النوري في المستدرك ١٦: ٢٢٨.
# (٤) مكارم الأخلاق: ١٦، وأمالي الطوسي ٢: ٧.
# (٥) المحاسن: ٤٤١، والكافي ٦: ٢٩٧،
~~فيض القدير ٥: ١٩٦.
# (٦) الكافي ٦:
~~٢٧١، وفيض القدير 5: 128.
(١) المحاسن: ٤٤٣.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٣٠، والمحاسن: ٤٤٣، والكافي ٦: ٢٩٧.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٧١، والمحاسن: ٥٤١، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام)
~~٢: ٤٣.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٢٦، والضفف: كثرة الأيدي على الطعام (ترتيب العين:
~~٤٧٤).
# قال العلامة الطباطبائي (قدس سره) في هذا المورد: أقول: ثم ذكر الطبرسي
~~أصنافا من الطعام كان (صلى الله عليه وآله) يأكلها، كالخبز واللحم على
~~أقسامه، والبطيخ والخربز والسكر والعنب والرمان والتمر واللبن والهريسة
~~والسمن والخل والهندباء والباذروج والكرنب. وروي: أنه كان يحب التمر. وروي:
~~أنه كان يعجبه العسل. وروي: أنه كان أحب الثمرات إليه الرمان (راجع الميزان
~~٦: ٣٢٦).
# (٥) الكافي ٦:
~~٢٨٥، والمحاسن: ٤٤٨.
# (٦) الجعفريات: ٦٠، ومكارم الأخلاق: ٢٧، وتهذيب الأحكام ٦: ٩٩، ونوادر
~~الراوندي: 35.
(١) الكافي ٦:
~~٢٩٤.
# (٢) الكافي ٦:
~~٢٨٨، والمحاسن: ٤٢٠، وفيهما: عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ومكارم
~~الأخلاق: ١٩٤، وتحف العقول: ١١٠.
# (٣) الكافي ٦:
~~٣٤٥.
# (٤) إقبال الأعمال: ١١٦.
# (٥) صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): ٧٥، ومكارم الأخلاق: ١٦٩، وعيون
~~أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٤١.
# (٦) لم نعثر عليه.
# (٧) صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): ٦٩، ومكارم الأخلاق: ١٩٣،
~~والمستدرك ١٦: ٣٧٣.
# (٨) الكافي ٦:
~~٣٧٦، والمحاسن: ٥٥٩، ومكارم الأخلاق: ١٥٢، والفقيه ٣: ٣٥٧.
# (٩) مكارم الأخلاق: ١٥٣، والكافي ٦: ٣٧٧،
~~والمحاسن: 564.
(١) مكارم الأخلاق: ٣١.
# (٢) مكارم الأخلاق: ١٥١.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٥١.
# (٤) الجعفريات: ١٦١، ودعائم الإسلام ٢: ١٣٠، والمستدرك
~~١٧: ١٢.
# (٥) مكارم الأخلاق: ٣١.
# (٦) الجعفريات: ٢١٧.
# (٧) المحاسن: ٥٨٠، والكافي ٦: ٣٨٣.
(١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٧٢.
# (٢) إحياء علوم الدين ٢: ٣٧١، ومكارم الأخلاق: ٣٠ - ٣١.
# (٣) إحياء علوم الدين ٢: ٣٦١.
# (٤) القثاء: الخيار (مجمع البحرين ١: ٣٣٥).
# (٥) القرع: اليقطين، وتسمى الدبا (مجمع البحرين ٤: ٣٧٨).
# (٦) الدباء: القرع (مجمع البحرين ١: ١٣٣).
# (7) الصحفة: كالقصعة الكبيرة منبسطة تشبع الخمسة (مجمع البحرين 5: 77).
# (8) الباذروج: بقلة أمير المؤمنين (عليه السلام). وهو نبت يؤكل (مجمع
~~البحرين 2: 276).
# (9) مكارم الأخلاق: 29 - 30.
(١) الدروس الشرعية ٣: ٤٦، والمحاسن: ٥٥٨، ومكارم الأخلاق: ١٨٥، والكافي ٦: ٣٧٣.
# (٢) إحياء علوم الدين ٢: ٣٧١، ومكارم الأخلاق: ٣٠.
# (٣) نقله النوري في المستدرك ١٦: ٣٥٠ عن الهداية.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣٠، والكافي ٦: ٣١٥،
~~ودعائم
~~الإسلام ٢: ١١٠.
# (٥) الكافي ٦:
~~٣٣٢، ومكارم الأخلاق: ١٦٥.
# (٦) الكافي ٥:
~~٣٢٠ و 6: 332، ومكارم الأخلاق: 165.
(١) الكافي ٦:
~~٣٤٦.
# (٢) في المصدر: عن عمرو بن سعيد بن هلال.
# (٣) أمالي الطوسي ٢: ٢٩٤، والكافي ٢: ١٣٧،
~~وأمالي المفيد: ١٩٥.
# (٤) في المصدر: عن عمر بن أبان الكلبي.
# (٥) الكافي ٦:
~~٣٥٢، والمحاسن: 541.
# (6) الخوان: الذي يؤكل عليه (مجمع البحرين 6: 245).
(١) مكارم الأخلاق: ٢٨ - ٣٠.
# قال العلامة الطباطبائي في الميزان أقول: قوله: " الإبهام والتي تليها
~~والوسطى " من جميل أدب الراوي حيث لم يقل: الإبهام والسبابة... ألخ صونا له
~~(صلى الله عليه وآله) عن اطلاق السبابة على إصبعه الشريفة لما في اللفظ من
~~الإيهام.
# ثم قال العلامة، والذي رواه من أكله (صلى الله عليه وآله) الفالوذج يخالف
~~ما في المحاسن مسندا على يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
~~بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرحبة في نفر من أصحابه إذ أهدى إليه
~~خوان فالوذج فقال لأصحابه: مدوا أيديكم فمدوا أيديهم ومد يده ثم قبضها
~~وقال: إني ذكرت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يأكله فكرهت أكله
~~(راجع الميزان: ٦: ٣٢٦).
# (٢) المحاسن: ٤١٠، ومناقب آل أبي طالب ٢: ٩٩، وكشف الغمة ١:
~~١٦٣.
# * في الدعائم: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعجبه الفالوذج وكان
~~إذا أراده قال: اتخذوه لنا وأقلوا.
# ثم قال القاضي النعماني: وأظنه كان يتقي الاكثار منه لئلا يضره (دعائم
~~الإسلام ٢: ١١١).
# (3) لم نجده في الكافي ورواه في مكارم الأخلاق: 157.
# (4) الجعفريات: 161.
(١) الكافي ٦:
~~٣٨٦.
# (٢) الكافي ٦:
~~٣٨٥، والمحاسن: ٥٧٧.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٣١.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣١.
# (٥) الخنث: ثني أفواه ms249 الأسقية ثم يشرب منها (مجمع البحرين ٢: ٢٥٣).
# (٦) مكارم الأخلاق: ٣١.
# (٧) مهج الدعوات:
~~٣٥٥ - ٣٥٦.
# (٨) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٦٣.
# (٩) الكافي ٤:
~~٤٩٥.
(١) طب النبي (صلى الله عليه وآله): المقدمة ص ٣.
# (٢) مجموعة ورام: ٣٩.
# (٣) مجموعة ورام: ٣٩.
# (٤) السكرجة: إناء صغير يؤكل فيه الشئ القليل من الأدم (مجمع البحرين ٢:
~~٣١٠).
# (5) مكارم الأخلاق: 149.
# (6) مجموعة ورام: 82.
(1) أمالي الطوسي 2: 303.
# (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 64.
# (3) مجموعة ورام: 39.
# (4) مجموعة ورام: 141.
# (5) مجموعة ورام: 39.
# (6) مجموعة ورام: 39.
(١) مكارم الأخلاق: ٣٢.
# (٢) بحار الأنوار ٤٢: ٢٧٦.
# (٣) مناقب آل أبي طالب ٢: ٩٩.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣١.
# (٥) بحار الأنوار ٧٧: ٢٦٨، وبشارة المصطفى:
~~٢٥.
# (٦) الكافي ٤:
~~١٢.
# (7) المحاسن: 443.
# (8) المحاسن: 459.
(١) الخصال:
~~٤٨٥، والفقيه ٣: ٣٥٩،
~~ومكارم الأخلاق: ١٤١، وإقبال الأعمال: ١١٣.
# (٢) المستدرك ١٦: ٢٦٩.
# (٣) الكافي ٦:
~~٢٩٩، والمستدرك ١٦: ٢٨٧.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣١ - ٣٢.
# (٥) إحياء علوم الدين ٢: ٦.
# (٦) لم نجده في الإرشاد، ووجدناه في الوسائل ١٧: ٢٠٤.
# (٧) الكافي ٦:
~~٣٨٤، واحياء علوم الدين ٢: ٦، وقرب الإسناد: ١٢.
# (٨) إقبال الأعمال: ١١٦.
# (٩) مكارم الأخلاق: ١٩٠، وعوارف المعارف: ٣١٤.
(١) الكافي ٦:
~~٣٢٨، والمحاسن: ٤٨٣.
# (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٤١.
# (٣) الكافي ٦:
~~٢٧٨.
# (٤) الكافي ٦:
~~٢٧٤، والمحاسن: ٤١١.
# (٥) بحار الأنوار ١٦: ٣٨٧.
# (٦) المحاسن: ٤٤٩.
# (٧) الكافي ٦:
~~٣١٥.
# (8) المحاسن: 470، ولم نجده في العلل.
(١) عوارف المعارف:
~~٣١٣.
# (٢) عوارف المعارف: ٣١٤،
~~وإحياء علوم الدين ٢: ٥ - ٦.
# (٣) عوارف المعارف: ٣١٤.
# (٤) الخبيص: طعام معمول من التمر والزبيب والسمن (مجمع البحرين ٤:
~~١٦٧).
# (٥) المحاسن: ٤٠٩، والآية ٢٠ من سورة الأحقاف.
# (٦) مجمع البيان ٤: ٣٥٢، سورة الأنعام.
# (٧) دعائم الإسلام ٢: ١١٩.
# (٨) دعائم الإسلام ٢: ١٢٨.
# (٩) دعائم الإسلام ٢: ١١٨، وبحار
~~الأنوار ٦٦: ٣٨٩.
# (10) سنن أبي داود 3: 366.
(١) مجمع البيان ٨: ٣٤٣، سورة الأحزاب.
# (٢) مكارم الأخلاق: ١٧٢، ومسند الإمام الرضا (عليه السلام): ٣٤٢.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٦٦، ومسند الإمام الرضا (عليه السلام): ٣٥١.
# (٤) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٤٠، ومسند الإمام الرضا (عليه
~~السلام): ٣٤٢.
# (٥) بحار
~~الأنوار ٦٥: ٦.
# (٦) المحاسن: ٤٦٠.
# (٧) الكافي ٦:
~~٥١٣، وسائل الشيعة ١: ٤٤٤.
(١) الفوائد الملية في شرح النفلية: ms250 ١٧،
~~وعوارف المعارف:
~~٢٦١، ودعائم الإسلام ١: ١٠٤.
# (٢) النخاعة: النخامة، وهي ما يخرجه الإنسان من حلقه (مجمع البحرين ٤:
~~٣٩٥).
# (٣) الجعفريات: ٣٠، ودعائم الإسلام ١: ١٠٤، والمستدرك ١:
~~٢٤٨.
# (4) أمالي الطوسي 2: 147، ومجموعة ورام: 307، ومكارم الأخلاق: 465.
(١) المقنعة: ٣٩،
~~وتهذيب الأحكام
~~١: ٢٤.
# (٢) الجعفريات: ١٢، والمستدرك ١:
~~٢٦٠.
# (٣) الكافي ٦:
~~٤٧٤، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٥٥.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٩٢، والجعفريات: ١٨٦.
# (٥) البقرة: ٢٢٢.
# (٦) الخصال:
~~١٩٢.
(١) تهذيب الأحكام ١: ٣٣،
~~وعلل الشرائع: ٢٧٨، والفقيه ١: ٢٢.
# (2) الجعفريات: 14.
(١) الهداية: ١٥.
# (٢) الكافي ٣:
~~٦٩.
# (٣) علل الشرائع: ٢٧٦، ولم نعثر عليه في المحاسن.
# (٤) تهذيب الأحكام ١: ٥٠.
# (٥) الاستبصار ١:
~~٥٥.
(١) تهذيب الأحكام ١: ٤٦.
# (٢) دعائم الاسلام ١: ١٠٦.
# (٣) دعائم الإسلام ١: ١٠٤، والمستدرك ١:
~~٢٤٩، وعوارف المعارف: ٢٦١.
# (٤) دعائم الإسلام ١: ١٠٤.
(١) جأر: رفع صوته بالدعاء (مجمع البحرين ٣: ٢٣٩).
# (٢) مكارم الأخلاق: ٣٥٧.
# (٣) التمحيص: ٣٤، وبحار الأنوار ١٦: ٢٧٥.
# (٤) باب الشمائل: الحديث ٤١، باب العشرة: الحديث ٢٢.
# (٥) الكافي ٣:
~~١٦٨، وتهذيب الأحكام ١:
~~٤٥٣.
(١) الكافي ٣:
~~١٦٨، وتهذيب الأحكام ١:
~~٤٥٣.
# (٢) قرب الإسناد: ٤٢، ورواه الشيخ في التهذيب بسند آخر ١: ٤٥٦ (وفيه:
~~الحسين (عليه السلام)).
# (٣) الدعوات:
~~٢٥٦.
# (٤) الجعفريات: ٢٠٢.
# (٥) الكافي ٣:
~~٢٠٠.
# (٦) تهذيب الأحكام ١:
~~٤٦٠.
(١) الكافي ٣:
~~٢٠٠.
# (٢) مسكن
~~الفؤاد: ١٠٨.
# (٣) الشورى: ٤٣.
# (٤) الدعوات: مستدركات الدعوات: ٢٨٧.
(١) مكارم الأخلاق: ١٥.
# (٢) المناقب ١: ١٤٦.
# (٣) أمالي الطوسي ٢: ٢٥٢.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣٩٢.
# (٥) طب الأئمة:
~~٨٣.
(١) مكارم الأخلاق: ٤٠١.
# (٢) مجموعة ورام: ٢٥٥.
# (٣) مسكن
~~الفؤاد: ٥٦.
# (٤) الكافي ٣:
~~٢٢٦.
# (٥) الكافي ٣:
~~٢٢٥ و ٢٢٦، والفقيه ١: ١٨٧،
~~وكمال الدين وتمام
~~النعمة ١: ٧٣.
# (٦) الكافي ٣:
~~١٥١.
# (٧) تهذيب الأحكام ١:
~~٢٩٠، وعلل الشرائع: ٣٠٢، وفقه الإمام الرضا (عليه السلام): ١٦٨، والفقيه ١: ١٤٩.
(١) الكافي ٣:
~~١٤٤.
# (٢) تهذيب الأحكام ١:
~~٢٩٢.
# (٣) تهذيب الأحكام ١:
~~٣٢٦.
# (٤) المقنع: ١٨،
~~والفقيه ١:
~~١٤٤.
# (٥) الغيبة:
~~٢٣، والمستدرك ٢:
~~٢٣١، وتحف
~~العقول: ٤١٢.
# (٦) الجعفريات: ٢١٠.
# (٧) دعائم الإسلام ١: ٢٣٥، وتهذيب
~~الأحكام ٣: ١٩٠.
# (٨) عوالي اللئالي ٢: ٢٢٠، والمستدرك ٢:
~~٣٠٠.
# (٩) الكافي ٣:
~~١٩٤، وتهذيب الأحكام ١: ٣٢٥.
(١) الجعفريات: ٢٠٣.
# (٢) الكافي ٣:
~~١٩٢.
# (٣) علل الشرائع: ٣٠٥، وتهذيب الأحكام ١:
~~٣١٣.
# (٤) الكافي ٣:
~~١٩٨.
# (٥) قرب الإسناد: ٧٢، والجعفريات: ٢٠٣.
# (٦) تهذيب الأحكام ١:
~~٣٢٠.
# (٧) الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السلام): ١٧٥، والمستدرك ٢:
~~٣٣٥.
(١) الكافي ٣:
~~٢١٧.
# (٢) المحاسن: ٤١٩، والفقيه ١: ١٨٢،
~~وفقه الإمام الرضا (عليه السلام): ١٧٢، وأمالي الطوسي ٢: ٢٧٢.
# (٣) الكافي ٣:
~~٢١٧.
# (٤) الفقيه ١:
~~١٨٢.
(١) قرب الإسناد: ٥٢ و ٥٣.
# (٢) الكافي ٦:
~~٥٢٤.
# (٣) راجع ص ١٥١ ب ٣، ح ٣٤.
# (٤) الكافي ٨:
~~٣٨٢.
(١) الكافي ٨:
~~٢٩١.
# (2) علل الشرائع: 464.
# (3) المستدرك 16: 452، والجعفريات: 199.
(١) معاني
~~الأخبار: ٢٤٧ - ٢٤٨.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٧٤.
# (٣) الخصال:
~~٣٨٤.
# (٤) بحار الأنوار ٧٦: ٨٨، والأصول الستة
~~عشر: ٥٥.
(١) بحار
~~الأنوار ٧٦: ٨٨.
# (٢) ثواب
~~الأعمال: ٣٧.
# (٣) طب الأئمة (عليهم السلام): ٥٧.
# (٤) الدعوات:
~~١٨٣.
# (٥) الكافي ٦:
~~٣٢٠.
# (٦) الجعفريات: ١٦٢، والمستدرك ١٣: ٧٧.
# (٧) طب الأئمة (عليهم السلام): ٥٠.
# (٨) طب الأئمة (عليهم السلام): 58.
(١) طب الأئمة (عليهم السلام): 58.
(١) الكافي ٦:
~~٤٩٥ وفي ٣: ٢٣ عن أبي أسامة، والمحاسن: ٥٦٠.
# (٢) الخصال ٢: ٦١١، ومكارم الأخلاق:
~~٥١، والكافي ٦:
~~٤٩٥، والجعفريات: ١٥، والمحاسن:
# ٥٦٢، وتحف
~~العقول: ١٠١.
# (٣) وسائل الشيعة ١: ٣٤٦.
# (4) مكارم الأخلاق: 39.
(١) الأحزاب: ٢١.
# (٢) الكافي ٣:
~~٤٤٥، ومجمع البيان ٢: ٥٥٥، وتهذيب الأحكام ٢:
~~٣٣٤.
# (٣) المقنع: ٨.
# (4) مكارم الأخلاق: 35.
# (5) مكارم الأخلاق: 39.
(١) المحاسن: ٥٦٣.
# (٢) الفقيه ١:
~~٥٣.
# (٣) الفقيه ١:
~~٤٨١.
# (٤) الكافي ٣:
~~٢٣.
# (٥) نقله النوري في المستدرك ١:
~~٣٦٩، عن لب اللباب.
# (6) جامع الأخبار: 68.
(١) الفقيه ١:
~~٣٩، ودعائم الإسلام ١: ١٠٠، والمستدرك ١:
~~٢٩٤.
# (٢) فقه القرآن ١: ١٢.
# (٣) المائدة: ٦.
# (٤) الجعفريات: ١٧، والمستدرك ١:
~~٢٩٥.
(١) الكافي ٣:
~~٢٥.
# (٢) الفقيه ١:
~~٣٦، وتهذيب الأحكام ١: ٥٥،
~~والاستبصار ١:
~~٥٨، وتفسير العياشي ١: ٢٩٨، سورة
~~المائدة، وكنز الفوائد: ٦٩.
# (3) أمالي الطوسي 1: 397.
(١) تهذيب الأحكام ١:
~~١٣٦، والاستبصار ١:
~~١٢١، والجعفريات: ١٦.
# (٢) تهذيب الأحكام ١:
~~١٣٦.
# (٣) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٢٨، وصحيفة الإمام الرضا (عليه
~~السلام): ٤٦.
# (٤) تهذيب الأحكام ١: ٧٩،
~~والاختصاص: ٣٦،
~~والأصول
~~الستة عشر: ١٥٧.
(١) الخصال ١: ٣٣، وفيه " خلتان " بدل "
~~خصلتان "، وتفسير العياشي ٢: ١٠٨، سورة
~~التوبة.
# (٢) الجعفريات: ١٧.
# (٣) المناقب ١: ١٤٦.
# (٤) الاختصاص:
~~١٦٠، وفيه (عن عبيد الله...).
# (5) مجمع البيان 3: 164، سورة المائدة.
(1) أمالي الطوسي 1: 29.
# (2) الجعفريات: 18.
(١) تهذيب الأحكام ١:
~~١٣٧.
# (٢) الكافي ٣:
~~٢٢، وتهذيب الأحكام ١:
~~١٣٧.
# (3) الجعفريات: 22.
# (4) الجعفريات: 22.
(١) تحف العقول:
~~١٠١.
# (٢) بحار
~~الأنوار ٨١: ٣.
# (٣) الهداية: ٢٢
~~- ٢٣، وعلل الشرائع: ٢٨٥، وتهذيب الأحكام ٣: ٩.
# (٤) المقنع: ٤٥.
# (٥) إقبال الأعمال: ٢٧٩، ودعائم الإسلام ١: ١٨٧.
# (٦) لم نعثر عليه، ووجدناه في دعائم الإسلام ١: ٢٨٦.
# (7) إقبال الأعمال: 195.
(١) الجعفريات: ١٨.
# (٢) الجعفريات: ١٨.
# (٣) مسند أحمد ٤: ٧٨، ودعائم الإسلام ١: ٣١٩، وسنن ابن ماجة
~~١: ٤١٧.
(١) الكافي ٣:
~~٤٤٣.
# (٢) تهذيب الأحكام ٢: ٤، الاستبصار ١:
~~٢١٨.
# (٣) الكافي ٣:
~~٤٤٣، وتهذيب الأحكام ٢: ٤،
~~والاستبصار
~~١: ٢١٨.
(١) تهذيب الأحكام
~~٢: ٥.
# (٢) علل الشرائع: ٣٣١.
# (٣) الكافي ٣:
~~٤٤٦.
# (٤) الخصال:
~~٢٩٨، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 277، وروى هذا المعنى أيضا
~~الكليني 6: 550.
(١) الفقيه ١:
~~٢١٧.
# (٢) تهذيب الأحكام ٢: ٢٠.
# (٣) الكافي ٣:
~~٢٨٨، وعلل الشرائع ٢: ٣٤٩.
# (٤) تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٢
~~- ٢٦٣.
# (٥) تهذيب الأحكام ٢:
~~١١٨، والهداية:
~~٣٠.
(١) آل عمران: ١٩٠.
# (٢) تهذيب الأحكام ٢:
~~٣٣٤، مجمع البيان ٢: ٥٥٥.
# (٣) الكافي ٣:
~~٤٤٥.
# (4) لم نعثر عليه.
(١) مصباح
~~المتهجد: ٢٥٥.
# (٢) جمال
~~الأسبوع: ٢٤٦.
# (٣) تهذيب الأحكام ٣: ٦٠.
# (٤) تهذيب الأحكام ٣: ٦٠.
# (٥) الكافي ms253 ٤:
~~١٥٥، وتهذيب الأحكام ٣: ٦١.
(١) تهذيب
~~الأحكام ٣: ٦٤ - ٦٦.
# (٢) الكافي ٤:
~~١٥٥.
# (٣) إقبال الأعمال: ٥٥٣.
# (٤) الكافي ٣:
~~٢٧٩، وتهذيب الأحكام ٢: ٣١.
# (٥) تهذيب الأحكام ٢: ٣٢.
(١) تهذيب الأحكام ٣: ٢٣٣، وعلل
~~الشرائع: ٣٢١.
# (٢) الكافي ٣:
~~٤٣١، وتهذيب الأحكام ٣: ٢٣٤، وذكرى
~~الشيعة: ١١٨.
# (٣) الفقيه ١:
~~٢٢٣.
# (٤) منتهى المطلب ١: ٢٠٠ نقلا عن كتاب
~~مدينة العلم، والمستدرك ٣:
~~٢١٢، وبحار الأنوار ٨٣: ٤٤.
# (٥) الأصول الستة عشر: ١٥٤.
# وفي هذا المعنى روايات أخرى منها عن الدعائم عن جعفر بن محمد (عليهما
~~السلام): أنه كان يأمر بالإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر، وذلك أن تؤخر بعد
~~الزوال شيئا. وعن الشهيد في رسالة الجمعة عن النبي (صلى الله عليه وآله)
~~أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وأنه (صلى الله عليه وآله) إذا
~~اشتد الحر أبرد بالصلاة بغير الجمعة (راجع المستدرك 6: 19).
# (6) إحياء علوم الدين 2: 365.
(١) فلاح
~~السائل: ١٦١ نقلا عن كتاب زهد النبي، والمستدرك ٤:
~~٩٣، وبحار الأنوار ٨٤: ٢٤٨.
# (٢) عدة
~~الداعي: ١٥١.
# (٣) فلاح
~~السائل: ١٦١، والمستدرك ٤:
~~٩٣، وبحار الأنوار ٨٤: ٢٤٨.
# (٤) بحار الأنوار ٨٤: ٢٥٨، عدة الداعي:
~~١٥٢، والمستدرك ٤:
~~١٠٠.
# (٥) عوالي اللئالي ١: ١٧٥، والمستدرك ٤:
~~١١٤.
# (٦) أمالي الطوسي ١: ٢٩، وأمالي المفيد: ٢٦٧.
# (٧) تهذيب الأحكام ١:
~~٣٥٠. والاستبصار ١:
~~٩٧.
(١) تهذيب الأحكام ٢: ٥٣.
# (٢) الكافي ٣:
~~٣٠٧.
# (٣) تهذيب الأحكام ٢: ٥٨.
# (٤) الفقيه ١:
~~٣٠٥.
# (٥) علل الشرائع: ٣٣٢، وتهذيب الأحكام ٢: ٦٧،
~~وفلاح السائل:
~~١٣٠، والمناقب ٤: ٧٣.
# (٦) دعائم الإسلام ١: ١٦٢، والمستدرك ٤:
~~١٤٤.
# (٧) رواه في المستدرك ٤:
~~١٨٥، وتفسير العياشي ٢: ٢٩٥، سورة
~~الإسراء.
(١) تفسير العياشي ٢: ٢٩٥، سورة
~~الإسراء.
# (٢) الجعفريات: ٣٦، والمستدرك ٥: ٤١٦.
# (٣) دعائم الاسلام ١: ١٧٥.
# (٤) الجعفريات: ٣٩، والمستدرك ٥: ٤١٧.
# (٥) ذكرى الشيعة: ١٩١، وبحار الأنوار ٨٥: ٥.
# (٦) الفقيه ١:
~~٣٠٦.
# (٧) تهذيب الأحكام ٢:
~~٢٩٧. ms254
# (٨) الخصال:
~~٧٤.
(١) ذكرى الشيعة: ١٩٢، وبحار الأنوار ٨٤: ١٨٩.
# (٢) تهذيب الأحكام ٢: ٩٥.
# (٣) تهذيب الأحكام ٢:
~~١٢٤.
# (٤) مصباح
~~المتهجد: ١٣٢.
# (٥) الخصال:
~~٦٠٤.
# (٦) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٢٢.
# (٧) عوالي اللئالي ٢: ٤٢، ورواه في المستدرك ٤:
~~٣٩٦.
(١) عوالي اللئالي ٢: ٢١٩ وفيه عن
~~الحسن (عليه السلام)، والمستدرك ٤:
~~٣٩٦.
# (٢) المستدرك ٤:
~~٣٩٥.
# (٣) معاني
~~الأخبار: ٢٨٠، ودعائم الإسلام ١: ١٦٢.
# (٤) علل
~~الشرائع ٢: ٣٣٢.
# (٥) الغارات
~~١: ٢٤٦.
# (٦) الفقيه ١:
~~٣٠٠.
(١) الجعفريات: ٢٤٦.
# (٢) المستدرك ٤:
~~٤٤٥.
# (٣) الجعفريات: ٤١.
# (٤) المجازات النبوية: ٢٥٥، وفيه "
~~الحمرة " بدل " الخمرة "، والمستدرك ٤:
~~١٠.
# (٥) الجعفريات: ١٧، والمستدرك ١:
~~٣٥٦.
# (٦) الفقيه ١:
~~٥٠٩، والجعفريات: ١٨٤.
# (٧) الكافي ٣:
~~٢٩٦، وتهذيب الأحكام ٢:
~~٣٢٢، والمستدرك ٣:
~~٣٣٥.
(١) الجعفريات: ٤٥.
# (٢) المناقب ٤: ١٣.
# (٣) الجعفريات: ٤٠.
# (٤) الفقيه ١:
~~٥٣٥، وقرب الإسناد: ٥٤، والجعفريات: ٤٥.
# (٥) الهداية: ٥٣.
# (٦) الكافي ٣:
~~٤٦١، والفقيه ١: ٥٠٨،
~~وتهذيب
~~الأحكام ٣: ١٣٨، والمستدرك ٦: ١٣٥.
# (٧) عوالي اللئالي ٢: ٢٢١، والمستدرك
~~٦: ١٤٩، والجعفريات: ٤٧.
# (٨) الهداية: ٣٧،
~~وتهذيب
~~الأحكام ٣: ١٥٠، وقرب الإسناد: ٦٤، وبحار الأنوار ٩١: ٣٢١.
(١) مجموعة ورام: ٢٦٧.
# (٢) مجموعة ورام: ٢٦٦، والأصول الستة عشر: ٦٦ و 152.
(١) أسرار الصلاة (ضمن رسائل الشهيد): ١٢٠.
# (٢) مجموعة ورام: ٣٢٣، وعدة الداعي: ١٣٩.
# (3) علل الشرائع: 350.
# (4) مكارم الأخلاق: 34.
(١) أمالي الطوسي ٢: ١٤١.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٤٦١، ومجموعة ورام: ٣٠٣.
# (٣) جامع الأخبار: ٩٦.
# (٤) بحار الأنوار ٨٤: ٢٤٨، وفلاح السائل:
~~١٦١.
# (٥) المؤمنون: ٢.
# (٦) بحار الأنوار ٨٤: ٢٥٦.
# (٧) الفقيه ١:
~~٤٨٤.
# (٨) الخصال:
~~٣٣٣، والهداية:
~~٣٨.
(١) الاحتجاج: ٤٨٦.
# (٢) الخصال:
~~٣٤٧.
# (٣) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢١٧.
# (٤) فلاح
~~السائل: ١٣٥.
# (٥) أمالي الطوسي ٢: ٣٠٦.
# (٦) مكارم الأخلاق: ٩٥، وقرب الإسناد: ١٠، وعلل الشرائع: ٣٤٤.
# (٧) معاني
~~الأخبار: ٢٨٠.
(١) علل الشرائع: ٣٤٤.
# (٢) الرحل: رحل البعير، وهو كالسرج للفرس (مجمع البحرين ٥: ٣٨١).
# (٣) الكافي ٣:
~~٢٩٦، وتهذيب الأحكام ٢:
~~٣٢٢.
# (٤) الكافي ٣:
~~٤٤٨.
# (٥) الفقيه ١:
~~٥٠٨.
# (٦) الهداية: ٥٣.
# (٧) الخمرة: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل (مجمع البحرين ٣: ٢٩٢).
# (٨) الكافي ٣:
~~٤٦١.
# (٩) دعائم الإسلام ١: ١٨٥، والفقيه ١: ٥٠٨.
(١) الكافي ٣:
~~٤٦٠.
# (٢) المقنعة:
~~٢٠٢، وتهذيب الأحكام ٣: ١٣٠.
# (٣) نهاية الأحكام ٢: ٦٦.
# (٤) الكافي ٣:
~~٤٦١، وتهذيب الأحكام ٣: ١٣٨.
# (٥) الفقيه ١:
~~٥٠٩.
(١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٤٩.
# (٢) الفقيه ١:
~~٥١٠.
# (٣) دعائم الإسلام ١: ١٨٦.
# (٤) تهذيب الأحكام ٣: ٢٨٦.
# (٥) المناقب ٤: ١٣.
# (٦) نوادر الراوندي: ٢٩، وبحار الأنوار ٩١: ٣١٥،
~~والجعفريات: 49.
(١) علل الشرائع: ٢٤٦.
# (٢) الكافي ٣:
~~٤٦٣، وتهذيب الأحكام ٣: ١٤٩ - ١٥٠، والفقيه ١: ٥٣٥،
~~ودعائم
~~الإسلام ١: ٢٠٣.
# (٣) الفقيه ١:
~~٥٢٧.
# (٤) الجعفريات: ٢٤١، والمستدرك ٦: ١٩١.
# (٥) نوادر الراوندي: ٤١.
# (٦) الجعفريات: ٢١٧.
# (٧) تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٤.
# (٨) تهذيب الأحكام ٣: ٢٤٤.
# (9) الجعفريات: 43.
# (10) الجعفريات: 43.
(١) الجعفريات: ٤٤.
# (٢) الجعفريات: ٤٣.
# (٣) دعائم الإسلام ١: ١٨٣.
# (٤) تهذيب الأحكام ٢:
~~٢٨١.
# (٥) ذكرى الشيعة: ١٥٣ س ٢٨، والمستدرك ٣:
~~٣٣٦.
# (٦) تهذيب الأحكام ٢: ٨١.
# (٧) تهذيب الأحكام ٢:
~~١٢٣.
# (٨) الكافي ٣:
~~٣٢٩.
# (٩) تهذيب الأحكام ٢: ٣٦.
# (١٠) الغارات
~~١: ٢٤٦، والمستدرك ٣:
~~١١٦، وبحار الأنوار ٨٣: ٢٣.
(١) تهذيب الأحكام ٢:
~~٣١١.
# (٢) تهذيب الأحكام ٢:
~~٢٨٩.
# (٣) تهذيب الأحكام ٢:
~~١٢٤.
# (٤) الفقيه ١:
~~٣٢٨.
# (٥) تهذيب الأحكام ٢:
~~١٠٥.
# (٦) قرب الإسناد: ٥٦.
# (٧) دعائم الإسلام ١: ١٦٨.
(١) دعائم الإسلام ١: ٢٠٥.
# (٢) عوارف المعارف: ٢٨٤.
# (٣) الغارات
~~١: ٢٤٦.
# (٤) بحار الأنوار ٨٥: ١٣٧.
# (٥) عوارف المعارف: ١٠٣.
# (٦) المستدرك ٣:
~~٢٩٠ ذيل ح 7.
# (7) لم نجده في المجمع.
# (8) رواه النوري في المستدرك 7: 539 عن درر اللآلي.
(١) علل الشرائع: ٣٦٣.
# (٢) فضائل الأشهر الثلاثة: ١٣٤ - ١٣٥.
# (٣) عوارف المعارف: ٣٣٥.
# (٤) تهذيب الأحكام ٢:
~~٢٨٢، وسائل الشيعة ٤: ٦٦٥.
# (٥) الكافي ٣:
~~٣٠٧، وسائل الشيعة ٤: ٦٧١.
(١) تهذيب الأحكام ٢: ٦٠،
~~والاستبصار
~~١: ٣٠٥، وسائل الشيعة ٤: ٦٤٤.
# (٢) مجمع البيان ١٠: ٥٤٩، سورة ms256 الكوثر.
# (٣) مجمع البيان ١٠: ٢٨٩، سورة الجمعة.
# (٤) مجمع البيان ١٠: ٢٨٩، سورة الجمعة.
# (٥) الخصال ١: ٧١، وبحار الأنوار ٨٣:
~~١٤٨.
# (٦) الاختصاص:
~~٢٢٨، والمستدرك 11: 309.
(١) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ١٢٢، وسائل الشيعة ٤: ٧٥٨.
# (٢) مجمع البيان ١٠: ٥٥٠، سورة الكوثر.
# (٣) الدر المنثور ٦: ٤٠٣، سورة
~~الكوثر.
# (٤) تهذيب الأحكام ٢:
~~٢٨٤، وسائل الشيعة ٤: ٦٤٠.
# (٥) الفقيه ١:
~~٢٨٤، وسائل الشيعة ٤: ٦٤١.
# (٦) تهذيب الأحكام ٢:
~~٢٨٤.
# (٧) تهذيب الأحكام ٢: ٥٣.
# (٨) دعائم الإسلام ١: ٢٠٠.
# (٩) دعائم الإسلام ١: ٢٠٢.
(١) الفقيه ٢:
~~٨١، ومكارم الأخلاق: ١٣٨، والكافي ٤: ٩٠،
~~وقرب الإسناد: ٤٣، وتهذيب الأحكام ٤: ٣٠٢.
(١) الكافي ٤:
~~٩٠.
# (٢) الخصال ٢: ٦١٢.
# (٣) الكافي ٤:
~~٩١.
# (٤) معاني
~~الأخبار: ٢٣٤، وأمالي الصدوق: ٣٧.
# (٥) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى لا يوجد لدينا، وسائل الشيعة ٧: ٣٦٧.
(١) الكافي ٤:
~~٩٢، والفقيه
~~٢: ٩٣، وتهذيب الأحكام ٤: ٣٠٧، والخصال: ٦٠٦.
# (٢) وسائل الشيعة ٧: ٣٨٧ - ٣٩٠.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٣٢، وماث الشئ في الماء أذابه فيه (مجمع البحرين ٢:
~~٢٦٥).
# (٤) الكافي ٤:
~~١٥٣، ودعائم الإسلام ٢: ١١١.
# (٥) الكافي ٤:
~~١٥٢.
# (٦) تهذيب الأحكام ٤: ١٩٨.
# (٧) المقنعة:
~~٣١٦.
# قال العلامة في تفسيره الميزان: أقول: وهذا في سننه الجارية، وكان من
~~مختصاته صوم الوصال، وهو الصوم أكثر من يوم من غير فصل بالإفطار، وقد نهى
~~(صلى الله عليه وآله) الأمة عن ذلك، وقال:
# إنكم لا تطيقون ذلك، وإن لي عند ربي ما يطعمني ويسقين (راجع الميزان 6:
~~337).
(١) مكارم الأخلاق: ٢٩.
# (٢) الفقيه ٢:
~~٩٩، وأمالي الصدوق: ٥٧.
# (٣) دعائم الإسلام ١: ٢٨٢.
# (٤) الجعفريات: ٤٠، ونوادر الراوندي: ٣٩ وبحار الأنوار ٩١: ١٢٢.
# (٥) المقنع: ٤٦،
~~والفقيه ١:
~~٥٠٨.
(1) نقله النوري في المستدرك 7: 520.
# (2) إقبال الاعمال: 20.
# (3) مجموعة ورام: 255.
# (4) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 70.
(١) الكافي ٤:
~~١٥٣.
# (٢) إقبال الأعمال: ١١٤.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٢٧.
# (٤) الكافي ٤:
~~١٥٥.
# (٥) الفقيه ٢:
~~١٥٦، ومجمع البيان ١٠: ٥١٨، سورة القدر.
# (٦) تهذيب الأحكام ٤: ١٥٥.
# (٧) دعائم الإسلام ١: ٢٦٧.
# (٨) المقنع: ٤٦.
(١) تهذيب الأحكام ٣: ١٣٨.
# (٢) دعائم الإسلام ١: ٢٨٠.
# (٣) تهذيب الأحكام ٤: ٨٣.
# (٤) تهذيب الأحكام ٤: ١٩٥.
# (٥) أمالي الصدوق: ٦٠.
# (٦) تحف
~~العقول: ٤٤٨.
# (٧) عوارف المعارف: ٣٠٤.
(١) الفقيه ٢:
~~١٨٩، ودعائم الإسلام ١: ٢٨٦، والكافي ٤: ١٧٥،
~~والمستدرك ٧: ٥٦٠.
# (٢) الفقيه ٢:
~~١٨٤.
# (٣) الكافي ٤:
~~١٧٥، والمستدرك ٧: ٥٦٠.
# (٤) الكافي ٤:
~~١٧٥.
(١) الفقيه ٢:
~~١٨٤، وتهذيب الأحكام ٤: ٢٨٧، والأصول الستة
~~عشر: ١١٢.
(١) المحاسن: ١٧، والكافي ٨: ٨٩،
~~والفقيه ٤:
~~١٨٩، ومجموعة ورام ٢: ٢٩٩.
# (٢) الكافي ٤:
~~١٥.
# (٣) تفسير العياشي ١: ٢٦١، والمستدرك
~~٧: ٢٠٤.
# (٤) بحار الأنوار ١٦: ٢٣٠ - ٢٣٢،
~~ومكارم الأخلاق: ٢٣.
# (٥) مهج الدعوات:
~~١٩٦.
(١) مكارم الأخلاق: ٢٤.
# (٢) تحف
~~العقول: ٣٣.
# (٣) كشف
~~الغمة ١: ١٠.
# (٤) عدة
~~الداعي: ١٠١.
# (٥) بحار الأنوار ٩٣: ٣٢٧.
(١) علل الشرائع: ١٥٥.
# (٢) كشف
~~الغمة ١: ٤٩٤.
(١) لم نجده في أمالي الطوسي، وعنه في بحار الأنوار ٨١: ٦٨، و ٩٢: ٢١٦،
~~والمستدرك ١:
~~٤٦٥.
# (٢) مجمع البيان ١٠: ٣٧٨، سورة المزمل، فيض القدير ٥: ٢٣٨.
# (٣) روح الجنان لأبي الفتوح الرازي ١١: ٣٠، سورة الحديد، والدر المنثور
~~٦: ١٧٠، سورة الحديد، وبحار الأنوار ٩٢: ٣١٢.
# (4) مجمع البيان 9: 229، سورة الحديد.
(١) لا يوجد لدينا، ووجدناه في مجمع البيان ٨: ٣٢٥، وبحار الأنوار ٩٢:
~~٣١٦ نقلا عن الدر المنثور.
# (٢) مجمع البيان ١٠: ٤٧٢ - ٤٧٣، سورة الأعلى.
# قال العلامة الأستاذ (قدس سره) في تفسيره الميزان: أخبار أخر في ما كان
~~يقوله (صلى الله عليه وآله) عند تلاوة القرآن أو عند تلاوة سورة أو آيات مخصوصة، من
~~أرادها فعليه بمظانها.
# وله (صلى الله عليه وآله) خطب وبيانات يرغب فيها ويحث على التمسك بالقرآن والتدبر فيه والاهتداء بهدايته
~~والاستنارة بنوره، وكان (صلى الله عليه وآله) أولى الناس بما يندب إليه من
~~الكمال وأسبق الناس وأسرعهم إلى كل خير وهو القائل في الرواية المشهورة:
~~شيبتني سورة هود، وقد روي عن ابن ms258 مسعود قال: أمرني رسول الله (صلى الله
~~عليه وآله) أن أتلو عليه شيئا من القرآن،
~~فقرأت عليه من سورة يونس حتى إذا بلغت قوله تعالى: " وردوا إلى الله مولاهم
~~الحق " الآية، رأيته وإذا الدمع تدور في عينيه الكريمتين (الميزان ٦: ٣٣٨).
# (٣) بحار الأنوار ٩٢: ٣٢٢، والدر المنثور
~~٦: ٣٣٧.
# (٤) مجمع البيان ١٠: ٤٧٣، سورة الأعلى.
# (٥) القيامة: ٤٠.
# (٦) الدر المنثور ٦: ٢٩٦، سورة
~~القيامة، وعنه في بحار الأنوار ٩٢: ٢١٩.
# (٧) راجع بحار الأنوار ٩٢: ٢١٩ - 220.
(١) الشمس: ٧ و ٨.
# (٢) الدر المنثور ٦: ٣٥٦، سورة
~~الشمس، وبحار الأنوار ٩٢: ٢٢٠.
(١) بحار
~~الأنوار ٨٥: ٥.
# (٢) تفسير العياشي ٢: ٢٩٥، سورة
~~الإسراء، وبحار الأنوار ٩٢: ٣٢٦، وتفسير فرات
~~الكوفي: ٨٥، وعنه في المستدرك ٤:
~~١٨٥.
# (٣) الدعوات:
~~٤٧، وعنه في المستدرك ٤:
~~٤٢٧.
# (٤) مجمع البيان ١٠: ٣٧٨، سورة المزمل.
# (٥) الكافي ٢:
~~٦٣٤.
(١) الخصال:
~~٣٥٨.
# (٢) مجمع البيان ١٠: ٥١٢، سورة التين.
# (٣) القيامة: ٤٠.
# (٤) الدر المنثور ٦: ٢٩٦، سورة
~~القيامة، وعنه في بحار الأنوار ٩٢: ٢١٩.
# (٥) التبيان
~~١٠: ٢٠٣، سورة القيامة.
# (٦) يونس: ٦١.
# (٧) مجمع البيان ٥: ١١٦، سورة يونس.
# (٨) مجمع البيان ١٠: ٥٦٧، سورة الاخلاص.
# (٩) الدر
~~المنثور ١: ١٨، سورة البقرة.
(١) ثواب
~~الأعمال: ١٤٦.
# (٢) الدر المنثور ٦: ٢٨٩، سورة
~~القيامة، والميزان ٢٠: ١١٦، سورة الواقعة.
# (٣) الدر المنثور ٦: ٢٨٩، سورة
~~القيامة، الميزان ٢٠: ١١٦، سورة الواقعة.
# (٤) الدر المنثور ٦: ٢٨٩، سورة
~~القيامة، والميزان ٢٠: ١١٦، سورة الواقعة.
# (٥) تفسير القمي ٢: ٣٩٣، سورة المدثر،
~~وبحار
~~الأنوار ٩: ٢٤٥.
(١) الدعوات: ٤٧،
~~والمستدرك ٤:
~~٤٢٧.
# (٢) عدة
~~الداعي: ١٩٦.
# (3) أمالي الطوسي 2: 198 (لم يرد في المصدر عن الحسين (عليه السلام))،
~~ومكارم الأخلاق: 268، ومجموعة ورام: 320.
(١) الجعفريات: ١٨٦.
# (٢) تفسير روح الجنان ١: ٢٦، ونقله النوري في المستدرك ٥: ٣٠٧.
# (٣) عوالي اللئالي ١: ١٤٥، والمستدرك
~~٨: ١٣٧، مجمع البيان ٩: ٤١، سورة الزخرف، وبحار الأنوار ٧٦: ٢٩٣.
# (٤) عوالي اللئالي ١: ١٥٦، والمستدرك
~~٨: ٢٤٥.
# (٥) مكارم الأخلاق: ٣٦، ودعائم الإسلام ٢: ١٥٧، وكشف الغمة ١:
~~١٦٤.
(١) أمالي الطوسي ١: ٣٩٨، وبحار الأنوار ١٦: ٢٥١.
# (2) مكارم الأخلاق: 36.
# (3) مكارم الأخلاق: 36.
# (4) إحياء علوم الدين 2: 367.
# (5) أمالي الطوسي 2: 209.
(١) دلائل الإمامة: ٧، وبحار الأنوار ٨٤: ٢٣، والمستدرك ٣:
~~٣٩٤.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٣٨، والمستدرك ٥: ٤٦.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٣٨.
# (٤) مكارم الأخلاق: ٣٨، والكافي ٢: ٥٣٦.
# (٥) الكافي ٦:
~~٢٩٣.
# (6) مكارم الأخلاق: 27.
(١) مكارم الأخلاق: ٢٧ و ١٤٣.
# (٢) الكافي ٦:
~~٢٩٤، والمحاسن: ٤٣٦.
# (٣) الكافي ٦:
~~٣٣٦، وعيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 38.
# (4) المحاسن: 437.
# (5) إقبال الأعمال: 116 س 24.
# (6) أمالي الصدوق: 219.
(١) مكارم الأخلاق: ١٧٠.
# (٢) الفقيه ١:
~~٢٣ و ٢٥.
# (٣) كامل
~~الزيارات: ٣٢٢، والفقيه ١: ١٧٩.
(١) كامل
~~الزيارات: ٣٢٠، وبحار الأنوار ١٠٢: ٢٩٦.
# (٢) الكافي ٢:
~~٩٧، وقريب منه في أمالي الطوسي ١: ٤٩.
# (٣) مكارم الأخلاق: ١٩.
# (٤) أمالي الطوسي ١: ٤٩.
# (٥) دعائم الإسلام ١: ١٤٥، وفيض
~~القدير 5: 143.
(١) الجعفريات: ٤١، الآية ٨ من سورة آل عمران.
# (٢) الفقيه ١:
~~٤٨٩، وتفسير العياشي ١: ١٦٥، سورة آل
~~عمران، بالمعنى.
# (٣) الفقيه ١:
~~٤٨٧، وبحار الأنوار ٨٧: ٢٠٥.
# (٤) الكافي ٤:
~~٩٥، وتهذيب الأحكام ٤: ٢٠٠، والفقيه ٢: ١٠٦،
~~ومكارم الأخلاق: ٢٧، والجعفريات: ٦٠، وفيض القدير ٥: ١٠٧.
# (٥) راجع وسائل الشيعة ٧: ١٠٦.
(١) نقله النوري في المستدرك ٥: ٥٢.
# (٢) الكافي ٢:
~~٥٤٨، وبحار الأنوار ٨٦: ٢.
(١) الجعفريات: ٣٤، والمستدرك ٥: ١٠٦.
# (٢) أمالي الطوسي ١: ١٥٨، وبحار الأنوار ٨٦: ١٣٤.
# (٣) نقله المجلسي في بحار الأنوار ٨٦: ١٣٠.
# (٤) إقبال الأعمال: ٣٢٠، وبحار الأنوار ٣٥: ٢٨٩.
(١) لم نعثر عليه في الإقبال، لكن رواه السيد في فلاح السائل: ١٧١،
~~والمستدرك ٥: ٩٤.
# (٢) بحار الأنوار ٨٦: ٢١٧.
# (٣) الجعفريات: ٤٠.
# (٤) فلاح
~~السائل: ١٨٧.
(١) كنز الفوائد ١: ٣٨٥، وبحار الأنوار
~~٨٦: ١٨.
# (2) إقبال الأعمال: 553.
(1) إقبال الأعمال: 699 - 700.
(١) إقبال الأعمال: ٧٠٢.
# (٢) إقبال الأعمال: ٧٠٢.
# (٣) لم نعثر عليه في الفائق.
# (٤) أمالي الطوسي ٢: ١٠٩.
# (٥) راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٣٣ - 235.
(١) إقبال الأعمال: ١٧، والكافي ٤: ٧٠،
~~والفقيه ٢:
~~١٠٠، وتهذيب الأحكام ٤: ١٩٦.
# (٢) الكافي ٢:
~~٥٠٣.
# (٣) الكافي ٢:
~~٥٠٣.
# (٤) أمالي الطوسي ٢: ٢١٠، ومجموعة ورام: ٣٢٢، وبحار الأنوار ٨٦:
~~٢٦٦ نقلا عن المكارم، و 93: 216.
(١) الدعوات: ٦١،
~~والمستدرك ٥: ١٢٤.
# (٢) طب الأئمة (عليهم السلام): ٣٩
~~(وفى المصدر عن أحمد بن أبي زياد)، وبحار الأنوار ٩٥: ٧، والجعفريات:
~~٢١٦.
# (٣) الدعوات:
~~٢٠٨، وبحار الأنوار ٩٥: ٣١.
(١) طب الأئمة (عليهم السلام): ٣٨
~~(وفي المصدر عن عمرو ذي قرة وتغلبة الجمالي)، وبحار الأنوار ٩٥: ٢٠، وقرب
~~الإسناد: ٤٦، والكافي ٨: ١٠٩.
# (٢) بحار الأنوار ٩٥: ١٢٩، ومكارم
~~الأخلاق: ٤١٣.
# (٣) بحار الأنوار ٩٥: ١٢٦، وطب الأئمة (عليهم السلام): ١١٤، ومجمع
~~البيان ١٠: ٥٦٨، ودعائم الإسلام ٢: ١٣٨.
(١) بحار
~~الأنوار ٩٥: ١٤٤، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام):
~~١٧٨.
# (٢) أمالي الطوسي ٢: ١٢٥.
# (٣) قرب الإسناد: ٤، وبحار الأنوار ٩٥: ٣٤١.
# (٤) الأنعام: ٢٥، والإسراء: ٤٦.
# (٥) الإسراء: ٤٦.
(١) الأحزاب: ٢٥.
# (٢) الصف: ١٤.
# (٣) مهج الدعوات:
~~٢٩٦.
(١) مناقب آل أبي طالب ١: ١٤٧.
# (٢) مجمع البيان ٢: ٥٥٤.
# (٣) الكافي ٢:
~~٤٦٨.
# (٤) الدعوات:
~~٢٢، وبحار الأنوار ٩٣: ٣٣٩.
# (٥) كشف
~~الغمة ٢: ١٥٠ و 151.
(١) الكافي ٢:
~~٥٢٤، وبحار الأنوار ٨٦: ٢٨٩.
# (٢) الخصال 2: 510.
(١) مهج الدعوات:
~~١٠.
# (2) كتاب المجتبى لابن طاووس: 2.
(١) بحار
~~الأنوار ٩٥: ١٩٧.
# (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٧٠.
# (٣) المستدرك ٧: ٤٤٠، وإقبال الأعمال: ١٧.
# (٤) إقبال الأعمال: ٦٢٧ - ٦٢٨، وبحار الأنوار ٩٨: ٣٧٦.
# (٥) إقبال الأعمال: ٦٢٨، وبحار الأنوار ٩٨: ٣٧٦.
# (٦) إقبال الأعمال: ٦٢٨، وبحار الأنوار ٩٨: ٣٧٦.
(١) فلاح
~~السائل: ١٧١ - 172.
(١) فلاح
~~السائل: ١٣٨ - ١٤٠.
# (٢) الفقيه ١:
~~٣٣٥، وبحار الأنوار ٨٦: ١٨٦.
(١) المستدرك ٧: ٤٤٦، وبحار الأنوار ٩٨: ٧٤، وإقبال
~~الأعمال: ٦٢.
# (٢) تفسير
~~القمي ٢: ١١، وبحار الأنوار ٨٦: ٢٤٨، و 18:
~~329.
(١) محاسبة
~~النفس: ٣٠.
# (٢) بحار الأنوار ٩٥: ١٦٤.
# (3) أمالي الشيخ المفيد: 347.
(١) مهج الدعوات:
~~٩٠.
# (٢) مهج الدعوات:
~~٧٠.
(1) الإرشاد للديلمي: 82.
# (2) جامع الأخبار: 132.
# (3) جامع الأخبار: 132.
# (4) جامع الأخبار: 132.
(١) الكافي ٢:
~~٥٨١.
# (٢) الجعفريات: ٢١٦.
# (٣) عوارف المعارف: ٤٥٤.
# (٤) الفقيه ٣:
~~٥٥٨.
(١) مكارم ms261 الأخلاق: ٢٠٣.
# (٢) مهج الدعوات:
~~١٠٢.
# (٣) الإسراء: ٤٥.
# (٤) النحل: ١٠٨، محمد: ١٦.
# (٥) الإسراء: ٤٦.
# (٦) الجاثية: ٢٣.
# (٧) بحار الأنوار ٩٥: ٢١٨.
# (٨) عوارف المعارف: ٣٤٤.
# (٩) البلد الأمين: ١٩٥.
# (١٠) بحار الأنوار ٩٨: ٧٤.
(١) الخصال:
~~٣٢٩، وبحار الأنوار ٧٢: ١٩١.
# (2) إقبال الأعمال: 684.
# (3) إقبال الأعمال: 684 - 685.
# (4) إقبال الأعمال: 687.
# (5) الكشكول 2: 209.
(١) بحار
~~الأنوار ٧٦: ١٤٣.
# (٢) عوارف المعارف: ٤٢٨.
# (٣) الميزان ١٨: ٢٤٥، سورة محمد.
# (٤) عوارف المعارف: ٤٢٨.
# (٥) الميزان ١٨: ٢٤٥، سورة محمد.
# (٦) الاختصاص:
~~٣٠.
# (٧) منية
~~المريد: ١٠٧.
(١) منية
~~المريد: ١٠٧.
# (٢) الدر
~~المنثور ٢: ٨، سورة آل عمران.
# (٣) مجمع البيان ٦: ٢٨٣، سورة الرعد، وبحار الأنوار ٥٩: ٣٥٦.
# (٤) مجمع البيان ٦: ٢٨٣، سورة الرعد، وبحار الأنوار ٥٩: ٣٥٧.
# (٥) مجمع البيان ١٠: ٤٦٥، سورة البروج.
# (٦) أمالي الطوسي ١: ١٢٨، والناشئ: السحاب.
# (٧) الفقيه ١:
~~٥٤٧.
# (٨) بحار الأنوار ٦٠: ١٧.
(١) مهج الدعوات:
~~١٧٢، وبحار الأنوار ٩٤: ٢٦٨.
(١) الكافي ٤:
~~٤٢٨.
# (٢) الفقيه ٢:
~~٤١١، والخصال:
~~٤٤٩.
# (٣) الكافي ٤:
~~٤٠٤.
# (٤) الكافي ٤:
~~٤٠٨.
# (٥) تهذيب الأحكام ٥: ١٠٥، الاستبصار ٢:
~~٢١٦.
(١) دعائم الإسلام ١: ٣١٢.
# (٢) المحاسن: ٥٧٤.
# (٣) الفقيه ٢:
~~٢٠٨، تهذيب الأحكام ٥: ٣٧٢.
# (٤) الكافي ٤:
~~٢٥٠.
# (٥) الجعفريات: ٦٤.
# (٦) تهذيب الأحكام ٥: ٢٠٥، وفيض
~~القدير ٥: ٢٢٧.
# (٧) دعائم الإسلام ١: ٣٢٦.
# (٨) الكافي ٤:
~~٥٠٢، والفقيه ٢: ٥٠٧.
(١) المقنع: ٧٠.
# (٢) المقنع: ٤٦.
# (٣) المأزمان: مضيق بين جمع وعرفة، وآخر بين مكة ومنى.
# (٤) بحار الأنوار ٢١: ٤٠١.
(١) الكافي ٥:
~~٢٥٤.
# (٢) قرب الإسناد: ٤٤.
# (٣) الاحتجاج ١:
~~٢١١.
# (٤) بحار الأنوار ١٦: ٣٤١.
# (٥) بحار الأنوار ٩٨: ٣٢١.
(١) عنه المجلسي في البحار ٩٦: ٢٣٤. ولم نظفر عليه في المصدر.
# (٢) دعائم الإسلام ٢: ١٧٩.
# (٣) تحف
~~العقول: ٤٤٦.
# (٤) المستدرك ٨: ٤٥٨، ومشكاة الأنوار: ١٧٣.
# (٥) مجمع البيان ٦: ٢٨٣.
# (٦) مجمع البيان ٦: ٢٨٣.
# (٧) مجمع البيان ١٠: ٤٦٥.
# (٨) من لا يحضره الفقيه ١: ٥٤٧.
# (٩) أمالي الطوسي ١: ١٢٨.
# (١٠) دعائم الإسلام ms262 ١: ٢٠٠.
(١) دعائم الإسلام ١: ٢٠٢.
# (٢) بحار الأنوار ١٠٠: ٦٠، الغارات ١: ٤٧.
# (٣) بحار الأنوار ٢٣: ١١٦.
# (٤) بحار الأنوار ٢٣: ١١٦.
# (٥) تفسير فرات الكوفي: ١٤٩، عنه بحار
~~الأنوار ٢٣: ٢٤٨.
# (٦) بحار الأنوار ٨٢: ١٤٨.
(١) بحار
~~الأنوار ١٥: ٢٤.
# (٢) بحار الأنوار ١٥: ٢٤.
# (٣) بصائر
~~الدرجات: ١٤.
# (٤) تفسير فرات الكوفي: ١١٠، وبحار
~~الأنوار ١٦: ٣٧٥.
(١) الكافي ١:
~~٤٤٤.
# (٢) الاحتجاج: ٢٢٣.
# (٣) بحار الأنوار ١٥: ٣٢٦.
(١) كمال الدين: ١٩٦.
# (٢) كمال الدين: ١٩٧.
# (٣) بحار الأنوار ١٥: ٣٧٦.
# (٤) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٦.
# (٥) بحار الأنوار ١٥: ٢٩٣.
# (٦) مجمع البيان ٢: ٤٨١، سورة آل عمران.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ٢٣، وبحار
~~الأنوار ١٧: ٢٩٩.
# (٨) بحار الأنوار ١٥: ٣٤١.
# (9) الاحتجاج: 219 و 223.
(١) مناقب آل أبي طالب ١: ٣٧.
# (٢) بحار الأنوار ١٥: ٣٤١.
# (٣) الفصيل: ولد الإبل (ترتيب العين: ٦٢٩).
# (٤) العلم: العلامة التي يهتدى بها (ترتيب العين: ٥٧٤).
# (٥) حراء: جبل بمكة (مجمع البحرين ١: ٩٩).
# (٦) نهج البلاغة: ٣٠٠ و ٣٠١.
# (٧) الجن: ٢٧.
# (٨) بحار الأنوار ١٥: ٣٦١.
(١) علل الشرائع: ٥٥.
# (٢) عدة
~~الداعي: ١٦٤.
# (٣) مناقب آل أبي طالب ١: ٢١٨.
# (٤) المحجة البيضاء ٤: ١٥٧.
# (٥) الخصال:
~~٥٩٩.
# (٦) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (٧) المحجة البيضاء ٤: ١٥٦.
# (٨) الكافي ٨:
~~٢٤٩.
(١) بحار
~~الأنوار ١٦: ١٨٠.
# (٢) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٦٢.
# (٣) المحجة البيضاء ٤: ١٥٥.
# (٤) أمالي الطوسي ١: ٣٥١.
# (٥) بحار الأنوار ١٦: ١٩٤.
# (٦) بحار الأنوار ١٦: ١٨٦.
# (٧) تفسير العياشي ١: ٢٠٣، سورة آل
~~عمران.
# (٨) بحار الأنوار ١٦: ١٩٠.
# (٩) بحار الأنوار ١٦: ١٩١.
(١) العكن: الاطواء في البطن من السمنة (ترتيب العين: ٥٦٩).
# (٢) المحجة البيضاء ٤: ١٥٦.
# (٣) كشف
~~الغمة ١: ٣٤٨.
# (٤) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٦.
# (٥) بحار الأنوار ١٦: ١٧٩.
# (٦) الاحتجاج ١:
~~٢١٨.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ٢٢٠.
# (٨) الكافي ١:
~~٤٤٦.
# (٩) مكارم الأخلاق: ٢٣، ومناقب آل أبي طالب ١: ١٢٣، ومجمع
~~البيان ٢: ٤٨١.
# (١٠) بحار ms263 الأنوار ١٦: ٢٧.
# (11) مكارم الأخلاق: 18.
(١) الكافي ١:
~~٤٤٢.
# (٢) مكارم الأخلاق: ٣٤.
# (٣) مكارم الأخلاق: ٣٤.
# (٤) بحار الأنوار ١٦: ١٩٢.
# (٥) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (٦) مكارم الأخلاق: ٤٤.
# (٧) مجموعة ورام: ٢٣.
# (٨) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (9) مجمع البيان 2: 481، سورة آل عمران.
(١) بحار
~~الأنوار ١٦: ٢٨.
# (٢) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٦.
# (٣) مجمع البيان ٢: ٤٨١، سورة آل عمران، ومناقب آل أبي طالب ١: ١٢٥.
# (٤) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (٥) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٦.
# (٦) مجمع البيان ٢: ٤٨١، سورة آل عمران.
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (٨) بصائر
~~الدرجات: ٤٢٠.
# (٩) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (١٠) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (١١) بحار الأنوار ١٥: ٣٤٧.
# (١٢) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٥.
# (١٣) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٥.
# (١٤) بحار الأنوار ١٦: ٤٠١.
(١) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٥.
# (٢) النساء: ٨٤.
# (٣) الأنفال: ١٦.
# (٤) تفسير العياشي ١: ٢٦١، سورة
~~النساء، والكافي
~~٨: ٢٧٤، وبحار الأنوار ١٦: ٣٤٠.
# (٥) مناقب آل أبي طالب ١: ١٢٤.
# (٦) تربد وجهه من الغضب: تسود منه مواضع (ترتيب العين: ٢٩٦).
# (٧) مناقب آل أبي طالب ١: ٤٣.
# (٨) كمال الدين وتمام النعمة: ٨٥، وبحار
~~الأنوار ١٨: ٢٥٦.
# (٩) علل الشرائع: ٧، وبحار الأنوار ١٨: ٢٥٦، نقلا عن
~~التوحيد والعلل.
(١) بحار
~~الأنوار ١٨: ٢٦٨.
# (٢) الفصم: الإنصداع، يقال فصمته فصما أي كسرته من غير إبانة (مجمع
~~البحرين ٦: ١٣١).
# (٣) الفصد: قطع العروق، وتفصد عرقا: أي سال عرقه، تشبيها (مجمع البحرين
~~٣: ١٢١).
# (٤) مناقب آل أبي طالب ١: ٤٣.
# (٥) مناقب آل أبي طالب ١: ٤٤.
# (6) إرشاد القلوب: 33.
(١) الكافي ١:
~~٢٧٢.
# (٢) بصائر
~~الدرجات: ٤٥٤، ونقله البحار عن الاختصاص ١٧: ١٠٦.
# (٣) الشورى: ٥٢.
# (٤) الكافي ١:
~~٢٧٣.
# (٥) رجال الكشي: ٦٠٤، وتفسير القمي ٢: ٢٧٩، سورة الشورى،
~~وبصائر
~~الدرجات: ٤٥٥.
# (٦) الكافي ١:
~~٢٧٣.
# (٧) الكافي ١:
~~٤٤٢.
# (٨) بحار الأنوار ١٨: ٣١٣.
(١) صحيفة الإمام الرضا (عليه السلام): ٦٥، وبحار الأنوار ١٨: ٣٧٨.
# (٢) النجم: ١١.
# (٣) التوحيد: ١١٦.
# (٤) تفسير القمي ٢: ٢٤٣، سورة ص، وبحار
~~الأنوار ١٨: ٣٧٣.
# (٥) بحار الأنوار ١٨: ٣٦٠.
# (٦) اليقين:
~~١٥٨، وبحار الأنوار ١٨: ٣٩٨.
# (٧) الكافي ٨:
~~٤٩.
(١) الكافي ١:
~~٢٣٠.
# (٢) تفسير العياشي ١: ٣٥٢، سورة
~~المائدة.
# (٣) بصائر
~~الدرجات: ٢٢٨.
# (٤) الشفا بتعريف حقوق المصطفى: ١٠٥.
# (٥) مجمع البيان ١٠: ٣٧٨، سورة المزمل.
# (٦) بحار الأنوار ١٥: ٤٠١.# ms265