######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: arabPers-WithDiffTypefaces.mlmodel) #META# Date: 2021-04-22 #META# 010.AuthorNAME :: صبحي محمصاني #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 011.AuthorBORN :: 1326 #META# 011.AuthorDIED :: 1406 #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الكشاف ومطبعتها, 1946 #META# 020.BookTITLE :: فلسفة التشريع في الإسلام #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه والقواعد الفقهية #META# 030.LibURI ::CustomOCR_0008 #META#Header#End# ### | مقدمة # تمر الايام وتتوارى الاجيال ، فيكتب التاريخ خلال ذلك ~~صحفا خالدة ، هي مرآة للحوادث الاجتماعية العظيمة ، مرآة ترين البعيد من هذه الحوادث كالشبح الزائل ، وتعطينا عن الاقرب ~~منها صورة أشد وضوحا ، حتى نخال البعيد عنا جامدا غريبا ، ~~ونرى القريب الينا مثالا حيأ لما يجري امامنا ولما يدور حولنا . # وبرعم ذلك ، فان بين هذه الخوادث التاريخية المتباعدة صلة ~~توبطها فيما بينها ربطا وثيقا ، وتجعلها تسير مع الزمن سير دريجيا متوازنا . فتصبح هذه الصلة تيارا ، يكاد يكون ظاهرا ~~على ممر الدهور والعصور ، تيارا يربط الماضي بالحاضر ، والقديم ~~بالجديد . # وهكذا نحن اذا أردفا درس الجديد لم يسعنا الا تفهم القديم ~~وتفهم أسباب تطوره . واذا قصدنا الى درس القديم كان لا بد ~~بنا من مقارنته بالجديد ومن معرفة اسباب نشوئه ووجوده . # ومن الحقائق التاريخية التابتة ان مظلهر الحياة الاجتماعية متغيرة ~~بتغير الازمنة والامكنة . ولما كانت الشرائع والاحكام مظهرا من ~~هذه المظاهر ، تتأثر بتلك الحياة تأثرا بينا ، وتؤثر فيها آتار واضحة ، آدركنا سبب اختلاف الشرائع باختلاف العصور والبلدان PageV00P006 ~~و أدر كنا سبب تلومنها بصبغة الامم والاجيال الخاصة ، تبعا لعاداته وتقاليدها ، وأميالها ونزعاتها. # على أن هذه الشرائع المختلفة المتباينة تتقارب من أوجه عديدة . # ذلك لأنها تتقارب في أسباب وجودها ، وفي العلل التي ترتكز ~~عليها . فمن ثم نستبين بين الشرائع جميعا ، اذا ما وضعت على ~~بساط المقابلة والمقارنة ، شبهأ الى جانب التباين وموافقات الى ~~جانب الفروق. # فاختلاف القوانين وتشابهها ، قديأ وخديثا ، أوحيا الى كاتب ~~هذه السطور الفكرة الاولى لتصنيف هذا الكتاب . وهو ليس ~~الا مقدمة وجيزة في دراسة التشريع الاسلامي على ضوء المذاهب ~~المختلفة وضوء القوانين الحديثة . # وقد بذلت الجهد اثناء ذلك في أن أعتمذ على المراجع ~~الصحيحة الموثوق بها ، وفي أن أنتقي منها ، اذا تعددته ، أقدمها، ~~ومن ثمد أقربها الى مصادرها الاولى . ومعلوم أن معظم هذه ~~الماقب ، ان لم أقل جميعها ، مطبوعة طبعا قديا متلاصقا ، على ~~ورق أصفر رخيص . هنه الى ما فيها من الحواشي والهوامش . # فكان من نتيجة ذلك آن صعبت مطالعتها ، وأورثت في بعض ms001 ~~الناس ضجرا وسأما ، فتركوها أو هجروها متأثرين بالشكل ~~الخارجي دون الجوهر الحقيقي . # فأنا خالفت هؤلاء ، وعشقت الكتب الصفراء.، وأفخر : بأنت ~~أكون من عشاقها ، لأنها تخزن من الكنوز الفكرية منا يفوق ~~التقدير ، ولأنها تحوي ثمرة الجهود الجبارة التي قام بها الاسلاف في PageV00P007 ~~هذا الميدان ، وزبدة الافكار القيمة التي تركوها . # وان غايتي الاولى من هذا الكتاب أن أبيض ما استطعت من ~~الدفائن الصفراء ، وأن أظهر منها ما تمكنت ، ثم أن أضع م آستخرجه امام ما يقابله من الآراء الحديثة ، . موضحا أوجه الوفاق ~~وأوجه الخلاف فيما بينها ، مع حجج المؤيدين والمخالفين لكل مسن ~~هذه الآراء . وقد سعيت. في غالب الاحيان ان اعرض ما توصلت ~~اليه مع مصادره دون ان اذهب مذهبأ معينأ ، او ان افاضل ~~بين رأي وآخر ، تاركا الامر في ذلك الى القاريء الكريم او ~~اليى غيري من الباجثين ~~وارجو أن أتوصل بذلك الى ايضاح وجهة النظر الاسلامية في ~~التشريع الى الاجانب والى المثقفين بثقافتهم ايضاحا حقيقيا ~~و أرجو أن أتوصل الى ازالة ما تركه بعض الناس في الاذهان من ~~آثار التشويش والتدجيل . وقد كان من هؤلاء طائفة مسن ~~المستشرقين ومن نحا نحوهم من المتطفلين وأسباههم ، عودونا الكتاية ~~ي مواضيع لا يحسنون لغتها ، أو لا يعزفون مراجعها الاصلية . # فالحقائق العلمية الثابتة لا يغتفر طمسها آو تشويهها ، مهما كان ~~الباعث على ذلك ، سواء أكان السهو أم التسرع أم قلة التدقيق ~~أم الجهل أم التغرض أم المزاج من هذه البواعث جميعا . # و أرجو أن أتوصل ايضا الى تقريب الاسلوب القانوني الغربي الى المطلعين على الشرع الاسلامي ، خصوصا على مجلة الاحكام ~~العدلية ، والى بيان الموافقات والفروق بين الطريقتين ، ما استطعت ~~الى ذلك سبيلا . PageV00P008 # هذه ، على الجملة ، هي الغاية التي قصدت اليها غند تآليف هذا ~~الكتاب . فاذا بلغت بعض ما قصدت اليه ، كنت سعيدا بهذ التوفيق." وما اوتيتم من العلم الا قليلا" .. # بواقد اعتاد غيري من المؤلفين تصدير مؤلفاتهم بالاعتذار عما قد ~~يجدة القارىء فيها من خطأ أو سهو . على ان اعتذارهم هذا اذ كان أحيانا ms002 من نوع اظهار التواضع ، فليس هذا شاني على كل ~~حال . واني أراني أشد منهم حاجة الى: طلب المعذرة والحلم عن ~~مواضع الخطأ أو النقصان في هذا الكتاب . # و أخيرا ، لا بد من التنبيه الى أمر . وهو آن هذا الكتاب ~~ليس الا مقدمة . أرجو أن أتبعها ان شاء الله بكتاب آخر 1 ، ~~يبحث في "التظرية العامة للعقود والموجبات في الشريعة الاسلامية ~~عل ضوء المذاهب المختلفة ، خصوصا المذهب الحنفي وباقي المذاهب ~~السنية ، وعلى ضوء القوانين المدنية الحديثة ، واخص منها القوانين ~~البنانية والانكليزية والفرنسية . والله ولي التوفيق في البداية ~~والنهاية . # بيروت في اول تشرين الثاني سنة 1945 . # صبعي ربب ححصاني ~~هه ## | ~~(1) هو الان قيد الطبع ، ويقع في جزئين م PageV00P009 ~~-1 -11 ### | الباب الاول ### || # لسنا في معرض يسمح لنا بتعداد النظريات التي تبحث في اصل ~~المجنمع ، ولا ببيان فساد قول روسو وامثاله ان الانسان كان في ~~البده يعيش منفردا " على الطبيعة "1 ، وان المجتمع تكون ~~بنتيجة عقد اجتماعي بين افراده . بل نكتفي بتدوين الرأي السائد ~~عند علماء الاجتماع اليوم . وهو ان الانسان اجتاعي بطبعه ، وان ~~الحياة الاجتماعية لازمة له . # وبديهي ان تستتبع هذه الحقيقة ضرورة وجود الشرائع في ~~المجتمع ، لتكون محكمة بين افراده . ذلك لان الحياة الاجتماعية ~~توجب على هؤلاء التعامل المتبادل ، وتولد العلاقات المختلفة فيم بينهم ، وتورث المنازعات التي تنشأ من هذه العلاقات . فكان ل بد من قواعد تحدد حقوق كل فرد بالقياس الى حقوق الآخرين ، ~~وتكون من ثم وازعة للنزاع والشقاق . # وقد تبنت مجلة الاحكام العدلية هذا الرأي . ويلاحظ القارىء PageV00P010 ~~هنا ، كما سيلاحظ في محلات اخرى ، ان المجلة تعرضت لآراه ~~ظرية قلما توجد في مهوظت الاحكمام الحديثة . فقد نصت في ~~مادتها الاولى على :" امن -الانستان،، تمن حيث انه مدني بالطبع ~~لا يمكن ان يعيش على وجه الانفراد كسائر الحيوانات . بل ~~تاج الى اليعاوه والتارك ببسط بساط المينيةمه والحال ان ~~كل سخص يطلب ما يلائه ويغضب على من يزاحمه . فلاجل بقاء ~~العدل والنظام بينهم محفوظين من الخلل ، يحتاج الى قواني ~~مؤيدة شرعية" . # وان ms003 المدني ، كما ترى من تفسير المادة نفسها ، معناه من ل يعيش على وجه الانفراد. وهو يشمل الحضري والبدوي معأ ~~لا الاول فسحب ، لان كليهما اجتماعي بطبعه ، يعيش مع غيره ~~ويتعاون معه في الحياة1 . # وقد أوضح ابن خلدون هذه الحقيقة بقوله : " ان الاجتاع ~~الانساني ضروري . ويعبر الحكماء عن هذا بقولهم الانسان مدني ~~بالطبع ، أي لا بد له من الاجتماع الذي هو المدنية في اصطلاحهم ، ~~وهو العمران ... وان الواحد من البشر غير مستقل بتحصيل ~~حاجاته في معاشه ... وان البشر لايمكن حياتهم ووجودهم الق ~~باجتاعهم وتعاونهم على تحصيل قوتهم وضروراتهم . واذا اجتمعو دعت: الضرورة الى المعاملة واقتضاء الحاجات ومددكل وأحد منهم ~~يده الى حاجته يأخذها من صاحبه ، لما في الطبيعة الحيوانية من ## | ~~(1) هذا يعارض ما جاء في شرح المجلة للاستاذ المخاستي (ج نضنعه) من ~~ان كلمة مدني معناها لا بدوي PageV00P011 ~~الظلم والعدوان بعضهم على بعض ، ويمانعه الآخر عنها ... فيقع ~~التنازع المفضي الى المقاتلة ... فاستحال بقاؤهم فوضى دون حاك ~~يزع بعضهم عن بعض"1 .. # ومن يتتبع التاريخ ويرجع الى العصور الأولى ير هذه القوانين ~~" المؤيدة للعدل والنظام " ممزوجة بعادات القبائل الموروثة ، ويلمس ~~انها لم تكن منفصلة عن باقي العادات الاجتماعية من دينية واخلاقية ~~وغيرها . # وهذا المزيج بين العادات القدية جميعا حقيقة تاريخية مقبولة ~~عند الباحثين في تاريخ الشرائع ، كماين الانكليزي" ودهكولانج ~~الافرنسي . وقد بحث فيها هؤلاء وعززوها بالشواهد الماخوذة من ~~اريخ الهنود القدماء واليونان والرومان وغيرهم من الامم القديمة ، ~~واثبتوها بوجه كافر يدخض راي المعنارضين ، امثال الكاتب ~~الانكليزي دياموند . # وقد ابتدات تلك العادات. بسيطة بتاثير بساطة الحياة الاجتماعية ~~وكان تنفيذها حينذاك يزتكن على الزأي العام في القبيلة وعلى ~~سلطة رئيسها المعنوية ، واحيانا ايضا على قوة الأفراد وفاقا لقاعدة ## | ~~(1) مدمة ابن خلدون ، المطبعة البهية ، مصر، ص 35 و314 و163-162. # (3) في كتابه "القانون القديم : ~~622 - 6d00a6f 141d66 644 1440 ~~(ب4) : في كتابه "المذينة القدية * ... # 14d65.) ل 4444d86 4a 61 تا147) ~~) انظرلكتابه قانون العصور الاولى * لندن ، 130.. # (1140d0d/5 424d117a 1-4a ر ~~ونقد هذا الكتاب في المجموعة السنوية للقانون الانكليزي ms004 لعام 1935، ص15، ~~ر 44 611 6) PageV00P012 ~~الحق للقوة . # على ان الامر تغير بتقدم الحضارة . فكثرت العلاقات بين ~~الناس ، واصبحت متشابكة معقدة . فمسست الحاجة اذ ذاك الى ~~القوانين الواضحة لأجل صون الحقوق . ثم انفصلت هذه القوانين ~~عن العادات الأخرى وخلفت الدولة رئيس القبيلة ، واخذت هي ~~سهر على تنفيذ القوانين بمحاكمها وقوتها الاجتماعية . ### || معنى اقانون # ان كلمة القانون يوفانية الاصل1 ، دخلت الى العربية عن ~~طريق السريانية . وكان استعمالها في الاصل بمعنى المسطرة ، ثم ~~صار بعنى القاعدة . وهي اليوم تستعمل في اللغات الاوروبية بمعنى ~~الشريعة الكنسية3 . # ومعنى القانون في لغة العرب " مقياس كل شيء " ، . ومنه ~~اخذ التعبير العام ، الذي يطلق على كل قاعدة كلية الزامية ## | ~~a 81 راجم الموسوعة الاسلامية تحت كلمةa (1ر ~~(416 2 114aلa ~~(2) جاء في تاج العروس (ج9 ص 345) ان كلمة قانون رومية (يوتانية) ~~ه ~~او فارسية * وجاء في حيط المحيط انجا من السريانية * والخقيقة انحا من اليونانية ~~وان اللغة العربية اخذقا كغيرها ايضامن الكلمات اليونانية عن طريق اللغة السريانية ~~. 101f. 481مd46 3) ~~() قاموس لسأن العيب لابن منظور (ج ص 429) ، وقامون المحيط ~~ب ~~الفيروزبادي (ج 2 ص 269) . وتطلق هذه الكلمة ايضا على نوع من آلات ~~ت ~~الطبب الشرقية PageV00P013 ~~المتفق عليه منها اربعة : القرآن الكريم والسنة والاجماع والقياس ~~على ما سيأني بيانه في باب لاحق . # اما الخكم الشرعي ، فهو" خطاب الشارع المفيد فائد ~~شرعية "1 . وبعبارة آخري ، هو عند الاصوليين ما خاطب به ~~الشارع الناس المكلفين من طلب ، او تخيير ، او وضع ، يتعلق ~~بافجاللهم . وهذا ، كم ترى ، تعريف ليس ببعيد عن تعريف القانون ~~بعناه الخاص الذي اوضحناه . فلذا قيل في القاعدة الكلية الواردة ~~في كتاب المجامع ان " الحكم يراعى في الجنس لا في الافراد"2، ~~اي انه عام كالقانون ، لم يوضع لفرد معين آو لحالة خصوصة . # وان الحكم الشرعي يفترض وجود الحاكم والمحكوم فيه ~~والمحكوم عليه . فالحاكم معثاه الشارع ، وهو الله عز وجلى ، ~~لانه مصدر الاحكام الاول في الشرع الاسلامي . والمحكوم فيه هو ~~الفعل الذي يتعلق به الحكم الشرعي . والمحكوم عليه هو الانسان ~~المكلف ms005 بالحكم الشرعي . ويشترط ان يكون هذا عاقلا اهل التكليف . وثمة عوارض تؤثر على اهلية التكليف . وهي ام ماوية تقع دون اختياز الالسان ، كالصغر والجنون والعته والنوم ~~والمرض والموت والنسيان ، واما مكتسبة بفعل الانسان ، كالسكر ~~و الهزل والنسقه والتبذير والخطأ والجهل والسفر والاكراه : ~~ثم ان الحكم الشرعي نوعان : تكليفي ووضعي . فالتكليفي ## | ~~(9) الاحكام في اصول الاحكام للامدي، ج1 ص49 . # (2) مجامع الحقائق (لابي سعيد الخاهمني) وشرحه منافع الدقائق (لمصطفى بن ~~مد الكوزلحصاري) ، الاستانة ، 1308*، ص19م : : PageV00P014 ~~هو ما كان اثره يتعلق بالاقتضاء والتخيير . وتقسم الافعال من هذه ~~الناحية الى واجب ومندوب ومباح ومكروه وحرام . فالواجب ~~هو المطلوب فعله شرعا مع الذم على تركه . ثم الحرام هو المطلوب ~~تركه شرعا مع الذم على فعله . ثم المندوب هو المطلوب فعله ~~شرعا من غير ذم على تركه مطلقا . ثم المكروه هو المطلوب ~~تركه من غير ذم على فعله . واخيرا المباح هو ماكان المرء مخيرا ~~فيه بين الفعل والترك من غير بدل 1 . مثلا الآية الكريمة " واحل ~~الله البيع وحرم الربا "2.، فالبيع حكم تكليفي مباح ، والرب حكم تكليفي حرام او محظور ، وهكذا . # اما الحكم الوضعي ، فهو ماكان موضوعا كسبب أو شرط أو ~~مانع للافعال ، او مايترتب على هذه الافعال من صحة او بطلان ~~او رخصة او عزيمة . وامثلة توضح ذلك : ~~يقال ان القتل سبب القصاص ، ومعناه ان القصاص هو الحكم ~~الوضعي لفعل القتل ، لانه سبب له . وكذلك ، يعتبر تسليم المبيع ~~شرطا في عقد البيع ، لانه من شروط ايفاء العقد . ويعده خيار ~~العيب في المجلة مانعا من لزوم البيع ، لان العيب في المبيع ، أي ~~الصفات التي تنقص قيمته ، لما كانت تعطي المشتري حق فسخه ~~في تمنع من اعتبار البيع لازما . ثم ان بيع الراشد صحيح ~~وان بيع المجنون باطل ، فأذنء حكم الاول الوضعي هو الصحة ~~وحكم الثاني البطلان . ثم من امثلة الرخصة الضرورات ، فحكمه ## | ~~(1) الاحكام للامدي ، ج 1 ص 064-50 ~~(2) البقرة (2) 225 .. # PageV00P015 ~~الترخيص واباجة المحظورات . واجيرا ، العزيمة هي ما جوز في ~~الاصل من الاحكام ، كما برى في العقود المشروعة مثلا ms006 . ### || نعرف علم الففه # الفقه لغة الفهم ، ومنه الآية البكريمة " وتطبع بعلى قلوبهم فهم ~~لايفقهون"1 . اما اللصطلاج ، فقد خص بالفقه علم الشريعة ~~وسمي العالم به فقيها2 . # وبتعريف مجلة الاحكام العدلية في مادتها الاولى: " الفقه علم ~~بالمسائل الشرعية العملية" . ولكن تعريف الفقهاء جاء اتم من ~~هذا التعريف . فالفقه عندهم هو " العلم بالاحيكام الشبرعية الفرعية ~~المكتسب من ادلتها التفصيلية " 3 . وهاك شرح التعريف : ~~اولا - الفقه " علم* : نعم استعمل الفقهاء اجيانا كلمة العلم ~~بعنى الفهم والمعرفة . ولكن لاريب ايضا في انهم درسوا الفقه على ~~مانه ذو موضوع خاص وقواعد خاصة ، بوجه نستبين منه آنهم ~~اعتبروه علما بالمعنى الذي نعرفه اليوم . وهذا موافق للرأي الحديث ~~السائد4 ، برغم وجود شيء من التردد في قبول ذلك عند البعض ## | ~~(8) سورة التوبة (9) 47ه. # (22) البجير .الرائق شرحكتر الدقائقي لابن نجيم (ج 1 يص 3)، نقلا عن ~~الصحاح وضياء الحلوم ~~ز3) الدرم المختار للحصكفي، ج 1ص. # ب ~~(4) راجع مثلا بلانيول (القانون بالمدني ، باريس ،1922، ج1 رقم 3).، ~~واوستن(يفي تتابه ,d41,aل .d601,a/611و 2dd61d6، لندن، 1940 ~~04a2r. صه3) ، وكيتون ( في كتابه المبادى مبالاولية في غلم الجقوق ~~،0223b2dd6dل 24,a6, اندن، 130ص 1 وما بعدها)ه PageV00P016 ~~من رجال القانون1 . ويعود سبب التردد الى موضوع هذا العلم ~~الذي يتلوسن بالآراء الاجتماعية ، ويتأثر بظروف البيئة وبمظاهر الحياة ~~الانسانية . فلهذا اعتبره بعض القدماء فنا ، وهكذا عرفه سلسوس ~~الروماني بانه " فن العدل والانصاف"2 . # ثانيا - الفقه علم " بالاحكام الشرعية، : لقد م معن تعريف الحكم الشرعي ومعناه . اما كلمة" الفرعية " فيقصد ~~بها ان الاحكام الفقهية تتعلق بالمسائل العملية الناتجة من افعال ~~المكلفين في معاملاتهم اليومية . ولذا سميت احكام هذه المسائل ~~بالفروع لتفريقها عن الاصول ، وهي الادلة الشرعية موضوع علم ~~اصول الفقه الذي بيناه . # ثالثا - زاد الفقهاء على تعريف المجلة ان علم الفقه" مكتسب ~~من ادلة الاحكام التفصيلية" . اذ ان الفقيه عليه ان يسند ~~الاحكام الى ادلتها ومآخذها بالنظر والاستدلال . وقد قيل في ~~القواعد الكلية المذكوزة في المجامع : "الاسباب مطلوبة للاحكام"3. ### || الفقه لاإسلامي # ان الشريعة او الشرع عند المسلمين هو ما شرعه الله تعالى ~~(1) طالع مثلا ms007 خطاب اللورد زايت في جامعة لندن بتاريخ * تشرين الاول ~~سنة 1934 ، المنشور في مجلة القانون الفصلية لسنة 168 ص 184 ~~ر 646 6212 ~~(22) رواه عنه يوستنيانوس في صدر مجسوعه الديجستا: ~~0162d مa 141d00: d4لa613 ال و ~~ال25f 45 61 260 6مي . 014 ~~(3) انظر الامدي (ج1 ص 6) ، والمجامع وشرحه المنافع (ص 319). # PageV00P017 ~~على لسان نبيه (ص) ، كما جاء في الآيات الكريمة : " شرع ~~لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصين به ابرهيم وموسى وعيسى" . " لكل جعلنا منكم شرعة ~~ومنهاجا " . " ثم جعلناك على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع ~~اهواء الذين لا يعلمون "1 . # فالشارع اذا هو الله ( عز وجل) وحده ، الذي انزل ~~الشريعة الاسلامية بما فيها من دين ومن قضاء . فكان طبيعيا ان ~~ييحث علم الفقه او علم الشريعة في العبادات وفي المعاملات جميعا ~~وان يعد الاصوليون هذا العلم من العلوم الدينية . وكان ~~طبيعيا ايضا ان ترتبط امور المعاملات بالدين في اصولها وماخذه و في احكام التفسير والاجتهاد ، وما الى ذلك من مناهج التفكير ~~والتحري والاستدلال . # ولقد قدمنا ان احكام المعاملات كانت عند الامم القدية ~~ختلطة بباقي العادات الدينية والاجتماعية . ولكن انفصال القانون ~~عن الدين تدرسج شيئا فشيئا في الغرب، حتى اصبح تاما منذ ~~م ~~عصر ازدهار الامبراطورية الرومانية ، وحتى اصبح القانون اليوم ~~لا يتعلق الا بالامور المدنية المحضة ، واصبح علم القانون مختص بالحقوق الدنيوية الوضعية3 . ## | ~~(1) الشورى (42) 93، والمائدة (5) ه4، والجائية (45) 018 ~~(4) المستصفى للغزالي ، ج 1 ص 04 ~~(3) لذلك يستغرب التعريف الوارد في بدء كتاب الاحكام ليوستنيانوس ~~( 1 10) بان علم الحقوق هو العلم بالامور الدينية والدنيوية : ~~d4 624 d9241d 41dd6 12d0b40/0d 2640a 4aل ~~4 PageV00P018 ~~08 ~~انا والحاصل ان الشريعة الاسلامية شريعة الهية بمصادرها واحكمامها. # وان القانون المدني يبحث في المعاملات وحدها ، ويستمد اجكمامه ~~من سلطة الدولة ؟ التي تسته وتعدله وتلغيه حسب الظروف ~~لمصلاحية لديها . ### || # اذ كان الفقه الاسلامي دينا وقضاء بآن واحد كما قدمنا ~~ادركنا سبب تقيسيم مسائله الى قسمين حبيرين . اجدهما قبم ~~العبادات وهو يتعلق بامور الآخرة ، من ms008 صلاة وزكاة وصيام ~~وحج . وهو بجث جارج عن موضوع كتابنا هذا . والقسم الثاني ~~يتعلق بامور الدنيا ، وهو ينقسم بدوره الى ثلاثة اقسام : العقوبات ~~والمناكجات والمعاملات . # فقسم العقوبات يبحث في الجنايات والجرائم ، كالقتل والسرقة ~~والزنا والثيبرب والقذف ، وفي عقوباتها ومتفرعاتها ، كالقصاص ~~اال والحدود والديات . # ثم قسم المناكحات يشمل الزواج والطلاق وما تفرع عنهما ، ~~كالعدة والنسب والنفقة والحضانة والولاية والوصاية والارث وغيرها . # ويسمى اليوم قانون الاحوال الشخصية او قانون العائلة . # :1 ~~ب م قسم المعاملات اخيرا يبحث في الاموال وما يتعلق بها من ي ~~حقوق وعقود ، كاحكام البيوع والاجارة والهبة والاعارة والوديعة ~~و الكقالة . والحوالة وللشركة والصلح والغصب والاتلاف وما شابه1. # (5) قسم سنهم المسائل القية الى ثلاث : لعبادات والعاوربات والدأيدات. # م سوا مايل العامدت الي يتباكتحات ، وماوضات ماليه ، واماات ، وخامات . # راجع هامثي الفتاوي الانقروية ، بولاق) 1281ه ، ج ، ص 1.. PageV00P019 # وعلى هذا النحو مق التقسيم ، ورد في المادة الاولى من المجلة ان " المسائل الفقهية آما ان تتعلق بانر الآخرة وهي العبادات ، ~~واها ات تتعلق بامر الدنيا وهي تنقسم الى ماكه ومعاملات وعقوبات . فان الباري تعالى آراد بقاء نظام هذا العالم ~~الى وقت قددره . وهو انما يكون ببقاء النوع الانساني ، وذلك ~~يتوقف على ازدواج الذكور مع الاناث للتوالد والتناشل ، ثم ان ~~بقاء نوع الانسان انما يكون بعدم انقطاع الاشخاص . والانسان ~~حسب اعتدال مزاجه يحتاج للبقاء في الامور الصناعية الى الغذاء ~~واللباس والمسكن ، وذلك يتوقف على التعاون والتشازك بين ~~الافراد ... فلاجل بقاء العدل والنظام بينهم محفوظين من ~~الخلل يحتاج الى قوانين مؤيدة شرعية في امر الازدواج ، وهي ~~قسم المنا كخات من علم الفقه ، وفي ما به التمدن من التعاون ~~التشارك ، وهي قسم المعاملات منه ، ولاستقرار امو التمدن على ~~هذا المنوال لزم ترتيب اخكام الجزاء ، وهي قسم العقوبات من ~~الققه". # ومن يتصفخ الكتب الفقهية الاسلامية يجدها متشابهة في اسلوبها ~~وتبويبها بوجه عام . قهي جميعا تبتديء بقسم العبادات . ثم تنتقل ~~الى باقي الاقسام ، من عقوبات ومناكحات ومعتاملات ، فتبحث ~~في ابوابها المتعددة على ترتيب يختلف . احيانا باختلاف المؤلفين ، ~~ولكنه ms009 على ك اه على كل حال ليس فيه التفريق الواضح بين ابواب ، هذه ~~الاقسام الثلاثة . # وكذلكه نجد في هذه التكتب فصولا بشتي تبحث في اصول PageV00P020 ~~/154 ~~المحاكمة ، كالدعوى والبينات والاقرار وحكم القاضي وآدابه ~~وفي اليسير كاحكام الجهاد واختلاف الدارين والامان والغنايم ~~والجزية ، وفيالعشر والخراج ، وفي الزق والعتاق ، وما الى ذلك ### || # تقسم القوانين الوضعية الى قسمين كبيرين : قسم الحقوق ~~الدولية وقسم الحقوق الداخلية . # فالاول ينقسم قسمين ايضا : احدهما القانون الدولني العام ~~وموضوعه علاقات الدول فيما بينها في السلم والحرب. والثاني ~~القانون الدولي الخاص ، وموضوعه مسائل " الجنسية" وتنازع ~~القوانين المختلفة عند تطبيقها على الاجانب . # شم ان قسم الحقوق الداخلية ينقسم ايضأ الى عام وخاص . # فالقانون العام هو ما تعلق بالدولة وبعلاقاتها مع الافراد . ويدخل ~~فيه : القانون الاساسي او الدستوري وهو يتعلق بتنظيم ~~الدولة الاساسي ، والقانون الاداري ويتعلق بتحديد وظائف الدولة فصلا واختصاصها وعلاقاتها مع الافراد ، وقانون الجزاء او قانون ~~العقوبات وهوريعين مجازاة الذين يعتدون على الراحة العامة والامن ~~العام . وقد وضع قانون الجزاء في قسم القانون العام ، لعلاقة ~~الدولة والحق العام في العقوبات ، وذلك باجماع العلماء في فرنس وبرأي معظم العلماء في انكلترا1 . ## | ~~(9) خالف بعض العلماء الانكليز هذا الرأي ، فعدوا قانون الجزاء من ضمن ~~القانون الخاص. ومن هولاء : اوستن ( في كتابه المشار اليه آنفا ، ص 392) ، ~~وسالموند (في كتابه علم الحقوق 2dd4922a طبع لندن ، 1926، ص544)ه PageV00P021 ~~اما القانون الداخلي الخاص ، فيبحث في علاقات الافراد في بينهم . وهو ايضا على اقسام اهمها : القانون المدني ، وهو يشمل ~~احكام الاحوال الشخصية والاموال والحقوق العينية والشخصية . ثم ~~قانون التجارة ، وهو يبحث في معاملات التجار وامور التجارة . # شم قانون اصول المحاكمات ، وهو يحدد تنظيم القضاء واختصاصه ~~وطرق تقديم الدعوى والمرافعات والاحكام وطرق تنفيذها . والى ~~جانب هذه القوانين الخاصة توجد قوانين اخرى ، كقانون العمل ~~وقانون الزراعة وغيرهما . # هذا بوجه التقريب هو التقسيم في القوانين الحديثة . وهو ، ~~على الجملة ، تقسيم عملي مفيد ، يوافق الحاجات الجديدة ويناسب ~~ضرورات الحياة الحاضرة ، ويسهل دارسة الاحكام القانونية . PageV00P022 PageV00P023 ### | الباب الثاني # لحمة تاريخية ### || الفصل الاول المذاهب الاسلامية ms010 ### ||| # مربير السربعم ~~ان العرب في الجاهلية ، اي قبل الاسلام ، كانوا يعيشون في ~~جزيرتهم وما حوها عيشا بسيطا يكاد يكون فطريا . وكان ~~جتمعهم مؤلفا من قبائل متغرقة لا يربطها سلطان مركزي ~~وكانت القبيلة والعصبية القبلية اساس حياتهم الاجتماعية وكان الفرد ~~يتمي الى قبيلته بالقرابة او بالتبني او بالحلف والموالاة ، فيتعصب ه و تحميه من كل اعتداء غزيب . وكان الغزو شائعا بين القبائل ، مع م يلحق ذلك من نهب الاموال واسر الرجال وسبي النساء والاسترقاق . # اما العائلة ، فكان نظامها متفككا والمراة كانت مهينة . # فالعادة اجازت واد البنات عند الولادة بسبب العار او بسلب ~~القاقة.، واباحت تعدد الزوجات دون حد واباحت المتقة او ~~الزواج الموقت ، واعطت حرية الطلاق للزوج دون قيد ولا شرط ~~وحرمت النساء من حق الارث . PageV00P024 # ونظام المعاملات عندهم كان عرفيا ، فالعرف اجاز عقود ~~المبادلة والبيع والمزازعة والربا وغيرها .. # م ~~به ~~هذه بكلمة كانت حالة العرب لما تظهرت رسالة النبي العربي ~~حمد بن عبد الله اص) سنة 610م . وبههذا ابتدا تاريخ ~~الشريع الاسلامي1. فكان الكتاب ايالقرآن الكريم ~~المصدر الاساسي له، وكانت مدة تنزيله اثنتين وعشرين سنة ~~ونيف ، منها اثنتا عشرة سنة في مكة المكردمة والباقي في المدينة ~~المنوسرة . ثم كانت السبنة المصدر الثاني بعد الكتاب ، وهي م صدر عن الرسول العربي من حديث: او فعل او تقرير ### ||| # اهل الراي والهل المحربب ~~توفي النبي (ص) سنة 632م ، وبقي اهل الفتيا من الصحابة ~~يفتون ويحكمون فيما يعرض عليهم من الحوادث والقضايا على ~~حسب القرآن والسنة . وكانوا في ذلك يتشاورون فيما بينهم ، ~~وياخذون بالاجماع عند عدم النص . فنشا من ثم اجمتاع الفقهاء ~~ه ~~كدليل ثالث للتشريع الى جانب الكتاب والسنة . # ش ~~فقام اولا بالفتيا والقضاء الخلفاء الراشدون ، ابو بكر الصذيق ~~وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن ابي طالب . واخص ~~بالذكر منهم عمر الفاروق ، الذي كان المؤسس الاكبر للدولة ## | ~~(1) راجع تاريخ التشريع الاسلامي للخضري (مصر ، طبعة ثانية ، 1929)، ~~ونظرة عامة في تاريخ الفقه الاسلامي للدكتور علي حسن عبد القادر ( الجزء الاول ، ~~5 ~~القاهرة، 1942) ، وتاريخ ms011 التشريع الاسلامي للسادة السبكي والسايس والبربري ~~مص طبعة ثانية، 1939) ، و كنابي فجر الاسلام وضحى الاسلام للسيد احمد ~~امين ، وحسن المحاضرة للسيوطي، وكتب الطبقات التي سيآني بياغ PageV00P025 PageV00P026 PageV00P027 PageV00P028 ### || الفصل الثاني المذهب الحنفي ### ||| الامام الاعظم # الكوفة في العراق ، كانت محطا لكثيرين من الفقهاء المسلمين . # في ايام الخلفاء الرلمشدين ، بعث اليها عمر بن الخطاب الصحابي ~~عبد الله بن مسعود ( المتوفى نسنة 32ه) معلما وقاضيا . وهو ~~صحابي محدث فقيه . ثم اشتهر فيها بعده تلاميذه وتلام تلميذه، ~~مثل علقمة النخعي ومسروق الهمداني والقاضي شريح والوهيم النخعي ~~وعامر الشعبي وحماد بن ابي سليمان . # وفي الكوفية ايضا نشأ المذهب الحنفي . ومؤسسه ابو حنيفة ~~النعمان بن ثابت ، المعروف بالامام الاعظم .. وهو فارسي الاصل ~~ولد في الكوفة سنة 80 هجرية (699 م) . وقبد بدأ حياته . # العلمية بدرس علم الكلام ، ثم تعلم فقه مدرسة الكوفة عن سيخه ~~حماد بن ابي سليمان ( المتوفى سنة 120ه). وكان الى جانب ~~حياته العملية خزازا1 يتعاطى المعاملات العملية . فاكسبه علم الكلام ~~واحتراف التجارة مقدرة واسعة على تحكيم الرآي والمنطق وعلى طبيق الاحكام الشرعية على القضايا العملية ، وعلى التوسع فيه ## | ~~) بائع الخز ، وهو نسيج من صوف وابريسم (قاموس: لسان العرب عن ~~ابن الاثير) ~~PageV00P029 ~~بطريخ القباس الاستحسان . فلذا سمي مذهبه بمذهب اهل الرأي. # وقد روي عنه انه قال : "علمنا هذا راي، وهو احسن م قدرنا عليه . فمن قدر على غير ذلك ، فله ما راى ولنا م راينا "1 . وانه قال : "اذا لم يكن في كتاب الله ولا في ~~سنة روسول الله ، نظرت في اقاويل اصحابه ، ولا اخرج عن ~~قوهم الى قول غيرهم . فاذاانتهى الامر الى ابرهيم والشعبي وابن ~~سيرين بوالحسن وعطاء وسعيد بن جبير ، فقوم اجتهدوا ، فاجتهد ~~كما ايجتهدوا "2. # والامام ابو خنيفة لقب بالامام الاعظم لعلمه الوافر . ففيه ~~قال الامام الشافعي ~~الشافعي نلتن اراد الفقه ، فهو عيال على ابي ~~حنيفه * .: وقال ابو يوسفهه: " كنا نختلف في المسألة ، فنأي ~~سسطج حنيفة * فكأنما يخرجها من كمه فيدفعها الينا"3 . # وفي آخر الخلافة الاموية عرض ابن هبيرة والي العراق منصب ~~القضاء على ms012 ابي حنيفة ، فرفضه فضرب . وكذلك في العهد ~~العباسي استحضرة ابو جعفر الى بغداد وعزض عليه ان يوليه القضاء ~~فرفض ايضا ، فحبس فيها حتي وفاته عام150 ه (767م)4 . # وقيل ان ذلك سببه ما ساع عنه من عدم رضاه عن سياسة ~~القائين بالدولة حينذاك . وقيل السبب اعتقاده بما اعتقد به بعضهم ## | ~~(9) الملل والنحل للشهرستاني (جامش ابن حزم) ، ج2 صه3 م ~~(2) الانتقاء لابن عبد البر، القاهرة، f1350 ص 143 ~~(4) الانتقاء، ص136 و134. # ) داريخ القضاء في الاسلام ، للسيد محمود عرنوس (القاهزة،، 1434، ض ~~24 وما بعدها)، وتاريخ بغداد لاحمد بن على الخطيب (ج13 ص 326 وما بعدها) م PageV00P030 PageV00P031 ~~يوسف : ومحمد المعزوفين بالامامين . والصاحبينا. فكانن للام الاعظم: واصحابه خير منفذين لوصية سيخ سيوخهم: عند . الله بين ~~سعود. : "كونوا ينابيع العلم مصابيح الليل 24. # - : وابو..يوسفن يعقوب بن:ابرهيم : الانصاري ( 113 9782) ~~تولى القضاء في بغداد ، ثم في خنلافة هارون الرسيد صان: اليه ~~منصب قاضي القضاة وامر تولية القضاة في باقي انحاء المملكة ~~العباسية .. فتوصل بذلك الى نشر مذهب الامنام الاعظم. من ~~الناحية الغملية . هذا الى ما يادهبفيه من الفتاوى التيا اوجبته مشاكل القضاء ،. ومن الاحكا الطستندة الى الاحاديث التي جحت مه ~~عنده ، والتي اخذها عن بعض رجاى الحديث الذين اتصل بهلم وقد اضطر بسبب ذلك الى ان يخالفب ابا حنيفة في ميواضع عديدة . # واقوال ابي يوسف مشهورة في كتب الفقه الحنفي وفي آخ ~~كتابه الام للشافعي . وقد وصل الينا كتابه في الخراج ، وهو ~~ر سالة قيمة كتبها الى الرشيد ، تبحث في الضرائب وامور الدولة ~~المالية .، بصورة تدل على خبرة واسعة وتحقيق دقيق ؟ . # اما تدوين الذهب الحنفي ، فكان الفضل فيه الى الامام محمد ## | ~~(2) يقال ايصا الشيخان لابي حنيفة وابي يوسف ، والطزفان لايي خنيقة ومحمذ الفوائد البهية ، لمحمد اللكنوي المحندي، مصر ، 1334 *، ص 44) . # (44 مجمع الامثال للميداني ، المطبعة البهية ، ج2 ص 324 ~~(3) الجزء السابغ ، طبع بولاق 1325*، تحت عنوان "هذا كتاب ما اختلف ~~ت. # فيه ابو حنيفه وابن ابي ليلى عن ابي يوسف رحمهم الله تعالى* (ص 44 150) م ~~وتحت عنوان كيابب سيي ms013 الاوزاعي* (ص 30 -39). . # () طبع في بولاق ، سنة 1303..: ~~43 PageV00P032 ~~ين الحسن الشيباني ( 132- 189ه) . وهو ايضأ اخذ العلم ~~عن مدرسة العراق ، ولكنه رحل الى المدينة واتصل بأهل الحديث ~~واخذ عن الامام مالك . ثم اشتهر بتدوين الكتب المعتمدة في ~~المذهب وبتفريع المسائل ، وخاصة في باب الارث والفرائض . # و اشتهر ايضا بتحليل القضايا الحقيقية ، وباستنباط القضايا الفرضية ~~توسعا في الاستنتاج والاستقراء . # وان الكتب التي دونها الامام محمد على نوعين : الاولى ما نقله عنه الرواة الثقات ، وتسمى كتب ظاهر الرواية او مسائل ~~الاصول . والثانية ما لم تأت برواية الثقات ، وتسمى كتب او ~~مسائل النوادر . # فكتب ظاهر الرواية ستة . وهي : المبسوط ، والجامع الكبير1 ~~والجامع الصغير2 ، وكتاب السير الكبير ، وكتاب السير ~~الصغير ، والزيادات . وقد جمعت الستة في كتاب الكافي 3 لابي ~~الفضل المروزي المعروف بالحاكم الشهيد ( المتوفى سنة 344 ه) . # م شرح الكافي في كتاب المبسوط بثلاثين جزءا لشمس الائمة : ~~ممد بن احمد السرخسي ، المتوفى في اواخر القرن الخامس ~~لجرة . وعن كتب ظاهر الرواية اخذت" جمعية مجلة الاحكام ~~العدلية " اكثر المسائل التي دونتها . # اما كتب النوادر التي رويت عن الامام محمد فهي : كتاب ## | ~~(1) طبعته حديثا لجنة احياء المعارف النعمانية ، بخيدر آباد الحند ~~(9) طبع على هامش كتاب الخراج ، طبعة بولاق . # (3) كتاب الكافي مخطوط في مكتبة مصر . # PageV00P033 ~~امسالي محمد في الفقه او الكيسانيات الذي جاء برواية شعيب ~~الكيساني ، وكتاب الرقيات وهو يحوي المسائل التي عرضت عليه ~~حينما ولاه الرسيد قضاء الرقة ، والهارونيات ، والجرجانيات ، ~~وكتاب المخارج في الحيل ، وزيادة الزيادات ، وكتاب نوادر محمد ~~برواية ابن رستم . # وتعتبر من مسائل النوادر ايضا الكتب الاخرى التي رويت ~~عن اصحآب المذهب ، ككتاب المجرد لابي حنيفة برواية تلميذه ~~الامام الحسن بن زياد اللؤلؤي . ولمحمد بن الحسن ايضا كتاب ~~الرد على اهل المدينة1 ، وكتاب الآثار2 . ### ||| # صولفات التهدحزة والمناغريه ~~بعد كتب ظاهر الروايه وكتب النوادر ، تأتي كتب الفتاوى ~~والواقعات التي اجتهد فيها المجتهدون المتأخرون حيث لم يجدوا ~~رواية عن السلف ، ككتاب النوازل 3 لابي الليث نصر السمرقندي ~~ار المتوفى سنة 373ه) ، وغيره . # وقد كان لاصحاب ابي ms014 حنيفة تلاميذ ، استهر منهم : هلال ~~الرأي (المتوفى سنة 245ه) ، واحمد بن مهير الشهير بالخصاف ~~المتوفى سنة 261ه) صاحب كتاب الحيل وكتاب الوقف ~~وغيرهما ، وابو جعفر الطحاوي ( المتوفى سنة 321ه) . ## | ~~(1) رواه الشافعي في كتاب الام (ج * ص 234 - 303) ، بعنوان "كتاب ~~لرد على محمد بن الحسن" . # (9) طبعته ايضا لجنة احياء المعارف النعمانية بحيدر آباد م ~~(3) مخطوط في المكتبة المصرية، رقم565 . PageV00P034 PageV00P035 ~~. ومنن هذه الكتب صكثر اعتماد المتأخرين على كتاب المختصر ~~لاحمد بن محمد القدوري ( المتوفى سنة 428 ه) ، وعلى اربعة ~~اخرى عرفت بالمتون الاربعة . وهي الوقاية مختصر الهداية لتاج ~~الشريعة محمود المحبوبي ، والمختار وشرحه الاختيار لعبد الله الموءصلي ~~( المتوفى سنة 683ه) وجمع البحرين لابن الساعاتي ( المتوفى ~~سنة 694ه) ، والكنز او كنز الدقائق لحافظ الدين النسفي ~~ر المتوفي سنة 710ه) . # وقد فاق كنز الدقائق باقي المتون شهرة ، وكثرت شروحه ~~وحواشيه . واهمها : تبيين الحقائق للزيلعي ، ورمز الحقائق للعيني ~~والبحر الرائق لزين العابدين بن نجيم 1 ، وتكملته للطوري ، والنهر ~~الفائق لعمر بن نجيم ، ومنحسة الخالق لمحمد امين بن عابدين ~~وكشف الحقائق للافغاني ، وغيرها . # : ومن مجامع الفتاوى اشتهرت : القتاوى الولوالجية لعبد الرشيد ~~الولواجي (المقوفى بعد سنة م54ه) ، والفتاوى الخانية لقاضيخان ~~الحسن بن منصور ( المتوفى سنة 592ه) ، والفتاوى الظهيرية ~~لظهير الدين محمد البخاري ( المتوفى سنة 619ه) ، والفتاوى ~~الطرسوسية المعروفة بانفع الوسائل الى تحرير المسائل لابرهيم بن ~~علي الطرسوسي .( المتوفى سنة 758ه) ، والفتاوى التتارخانية ~~لابن علاء الدين (المتوفى حوالي سنة 800ه) ، والفتاولى البزازية ~~خافظ الدين محمذ المشهور بابن البزساز ( المتوفى سنة 827 ه)،. # و الفتاوى الخيرية لخير الدين المنيف الفاروفى الرملي از المتوفى سنة ## | ~~(9) ترجمته تأتي فيما بعد . PageV00P036 # 1ه) ، والفتاوى الانقروية لمحمد افندي الانقروي (المتوفى ل سنة 1098ه)1 ، والفتاوى الهندية2 ، والفتاوى الحامدية لحامد ~~فندي بن علي العمادي3 ، ومختصرها تنقيح الحامدية لمحمد امين بن ~~عابدين ( المتوفى سنة 1252ه) ، والفتاوى المهدية في الوقاعع ~~المصرية لمفتي الديار المصرية الشيخ محمد العباسي المهدي ؟ . # والى جانب ما نكرنا استهر ايضا من كتب الحنفية ~~المتأخرين : جامع الفصولين لابن قاضي سماوة او سماونة (المتوفى ~~سنة 818 ms015 او 823ه) ، ودرر الحكام شرح غرر الاحكام لمنل خسرو ( المتوفى سنة 885ه) ، وحاشيته غنية ذوي الاحكام ~~لشرنبلاي ( المتوفى سنة 1069ه) ، وملتقى الابحر للحلبي ~~المتوفى سنة 956ه)، وشرحه جمع الانهر لداماد افندي ( المتوفى ~~سنة 1078ه) ، وشرحه الآخر الدر المنتقى لمحمد علاء الدين ~~الحصكفي (المتوفى سنة 1088ه) ، وتنوير الابصار للتمرتاشي ~~وشرحه الدر المختار للحصكفي ايضا ، ورد المحتار على الدر المختار ~~لحمد امين بن عابدين ، وتكملته قرة عيون الاخيار لابنه محمد ~~علاء الدين . ### ||| # انقتار المزهب المحفي ~~هذه خلاصة عن رجال المذهب الحنفي وتأليفهم . اما انتشار هذ (1) كان شيخ الاسلام في ايام السلطان محمد الرابع العتماني . عن قساموس ~~الاعلام، ج1 ص439. ## | ~~(6) سيأتي الكلام عليها فيما بعد . # (3) مففي دمسق من سنه 1133 1106. # م خمت سنه. PageV00P037 # المذهب في الاقطار الاسلامية ، فكان اكبر حظا من جميع المذاهب ~~الاخرى. فقد كان المذهب الغالب في العراق ايام العباسيين ~~لايثارهم اياه في القضاء . وكان مذهب الدولة العثمانية الرسمي ، وعنه ~~اخذت ودومنت مجلة الاحكام العدلية . # وهو لا يزال اليؤم مذهب الدولة في الفتيا والقضاء في البلاد التي ~~خضعت للحكم العثماني كمصر وسوريا ولبنان ، ومذهب الامارة في ~~تونس ، والمذهب الغالب في مسائل العبادات على سكان تركي وبعض البلاد التي خضعت لحكمها ، كالشام والالبان ، وعلى ~~مسلمي البلقان والقوقاز . وكذلك هو المذهب الغالب في افغانستان ~~وتركستان وعند مسلمي اهند . وله اتباع في كثير من البلدان ~~الاخرى . PageV00P038 ### || الفصل الثالث المذهب المالكي ### ||| # كانت بلاد الحجاز مهبط الوحي ومهذ اهل السنة::. وقد نشأت ~~فيها مفرسة ذات لون خاص ، عرفت بمدرسة اهل : الحجاز او اهل ~~لملمذينة . وهي ترجع في اصلها: الى عمر بن الخطاب وابنه عبد اله ~~وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وعائشة زوج النبي (ص):. # م مييل هذه المدرسة بعدهم فقهاء اشهرهم سعيد بن المسيب توعروة ~~بن الزبير والقاسم بن محمد وابو بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن ~~يسار وخارجة بن زيد وعبيدالله بن عبد الله . # وان المدينة المنودرة ، دار اهجرة النبوية ، بقيت بعد هذه ي ~~الطبقة من الفقهاء مركز مدرسة اهل الحديث . فانبتت امامها ms016 مالك بن ~~انس الاصبحي العربي ، الذي ولد فيها سنة 95ه ( 713م)1. # واقام .فيها ، ولم يرحل عنها الا حاجا الى مكة. ثم مات فيه ايضا سنة 179ه ر 795م). # وبكلمة موجزة كان مالك عالم المدينة وامامها وفقيهها ومحددثها ، ~~حتى قيل " ايفتى ومالك في المدينة ؟" . وهو استاذ الشافعي الذي قال عنه : " مالك حجة الله تعالى على خلقه بعد التابعين ## | ~~(9) قيل ايضا أو 92ه. # كا فخ ~~. PageV00P039 # ومالك معلمتي وعته اخذنا العلم . واذا جاءك الحديث عن مالك ~~فشند: بة يتدك . واذا جاء الاثر فمالك النجم " ~~وكان مالك عالما جريئا ، راسخ العقيدة ، متين الايمان ~~لا يهاب في ابداء رآيه سطوة ولا سلطانا ، ولا يخشى في مذهبه ~~وغدا ولا وعيدا . بل كان جليدا في تحمل الاذى ، صبورا على ~~الاضطهاد، في سبيل عقيدته وليمانه . وهذا ما دعى والي المدينة ~~جققر بن سليمان للى : ضربه بالسياط من اجل ما تسب اليه بشأن ~~قوله ان البيعة لا تحل بالاكراه2 . # : وقد اخذ مالك علم الفقه عن ربيعة بن عبد الرحمن الشهير ~~بربيعة الرأي . وسمع الحديث من كثيرين ، امثال نافع مولى ابن ~~مر والزهري وابي الزناد ويجيى. بنن سعيد الانصاري . وروى عنهم ~~الجديث وعن غيرهم من التابعين وتابع التابعين ، حتى صار ثقة في ~~الرواية ، وحجة في الفقه . # وقد صنف مالك كتابه " الموطأ" في الحديث ، وبوبه تبويب ~~حسب مواضيع الفقه . والموطا قال عنه الشافعي : " ما على ~~الارض كتاب بعد كتاب الله اصح من كتاب مالك "3. # وقيل ان للموطا روايات عديدة ، ولكنه لم يصلنا منها الا ## | ~~(9) رهجع ترجمته للمنقولة عن كتاب كوثر المعاني للشنقيطي في تنوير الحوالك ~~شح موطأ ماللي للسيوطي (مصر، 1344ه ، ج 1 ص 9-10) ، وكتاب ~~الانتقاء لابن عبدالبر (ص وما بعدها) ، وكتاب الديباج المذهب في معرفة اعيان ~~علاببالمذهب لابن فرحون (مصر ، 1351ه) ، وجامشه نيل لملابتهاج للتنبكتي. # (4) الفهرست لابن اليديم (المطبغة الرحمانية." مصر ، 1338، ص 244)، ~~والامامة والسياسة لابن قتيبة (مطيعة مصطفى محسد ، مصر ، ج 2 ص159) . # (3) تنوير الخوالك، ص: .. PageV00P040 # اثنتان : احداهما رواية الامام محمد بن الجسن صاحب ابي حنيفة ، ~~المطبوعة في الهند ms017 . والثانية رواية يحيى الليني (المتوفى سنة 234ه) ، ~~المطبوعة في مصر ، والتي شرحها الزرقاني والسيوطي وغيرهما . # وكان مالك يعتمد في اجتهاده على القرآن الكريم والحديث . # وكان يقبل من الحديث ما صح سنده عنده ، وان كان بخبر ~~الواحد ، اي وان كان راويه واحدا . وكان مالك يعتمد على ~~عمل اهل المدينة وعلى قول الصحابة . وكان يرجع عند عدم النص ~~الى القياس والى دليل جديد خاص بمذهبه ؛ عرف بالمصالح ~~المرسلة ، اي ما تقتضيه المصلحة العامة ، كما سيأتي بيانه في الباب ~~القادم . ### ||| # هوميزه واناه ~~كان من تلاميذ الامام مالك الامام محمد بن الحسن الشيبلي ~~الحنفي ، والامام الشافعي صاحب المذهب المشهور . وكان من ~~تباعه راوي الموطأ نيحيى الليتي الاندلسي الذي ذكرناه ، واسد بن ~~الفرات التونسي ( المتوفى سنة 213ه) ، وعبد السلام التنوخي ~~المعروف بسحنون من القيروان (المتوفى سنة 240ه) . # واشتهر منهم في مصر : عبد الرحمن بن القاسم ( المتوفى سنة ~~ه)، وعبدالله بن وهب(المتوفى سنة 197ه ~~واسهب بن عبد العزيز القيسي ( المتوفى سنة 204ه) ، وعبد الله ~~ن عبد الحكم ( المتوفى سنة 214ه) ، وولده محمد ، وغيرهم ~~وتعاقيت بعد هؤلاء طبقة من الفقهاء المشهورين . نكتفي منهم ~~بذكر ابي الوليد الباجي وابي الحسن اللخمي وابن رشد الكبير PageV00P041 ~~وابن رشد الحفيد وابن العربي من القرنين الخامس والسادس للهجرة ~~وابي القاسم بن جنسي ( المتوفى سنة 741ه) مؤلف القوانين ~~الفقهية في تلخيص مذهب المالكية، وسيدي خليل ( المتوفى سنة ~~ه) صاحب المختصر المشهور ، والخرشي (المتوفى سنة ~~1101ه). ، والعدوي ( المتوفى سنة 1189ه) ، وغيرهم ~~واساه العلم عند اتباع مالك اليوم كتاب المدونة . وقد ~~جمعها اسد بن الفرات في الاسدية ، ثم اخذها سحنون ورتبه ونشرها باسم المدونة الكبرى . # وان المذهب المالكي نشأ بالمدينة ، وانتشر في الحجاز . ثم ~~اختص به اهل المغرب والاندلس . وسبب ذلك ، كما اوضحه ابن ~~خلدون ، ان رحلة فقهاء هؤلاء " كانت غالبا الى الحجاز ، وهو ~~منتهى سفرهم ، والمدينة يومئذ دار العلم... ولم يكن العراق ~~ي طريقهم ، فاقتصروا على الاخذ من علماء المدينة ...وايض فالبداوة كانت غالبة على اهل المغرب والاندلس ، ولم يكونو يعانون الحضارة التي لاهل ms018 العراق فكانوا الى اهل الحجاز اميل ~~مناسبة البداوة،. # ولا يزال هذ المذهب غالبا على اهل المغرب الاقصى والجزائر ~~وتونس وطرابلس الغرب . وكذلك انتشر المذهب في صعيد مصر ~~والسودان والبحرين والكويت . وله اتباع ايضا في باقي البلاد ~~الاسلامية . ## | ~~(41 مقدمة ابن خلدون ، ص364 PageV00P042 ### || الفصل الرابع المذهب الشافعى ### ||| الامام الشافعي # الامام محمد بن ادريس الشافعي قرشي الاصل . ولد في غزة ~~سة150هر767مم، وماتفي مصر سه 4 ~~( 919م.) : وكان اماما ترحالة ، سافر الى الحجاز فاخذ العلم ~~عن مالكين انس " وسافر آلى العراق فاخذ عن محمد الشيباي ~~صاحب ابي حنيفة . واقام في البادية وفي اليمن وفي مصر وفي ~~العراق مرارا ~~وكان في اول امره من اتباع مالك واهل الحديث . ولكن ~~رحلاته واختباراته اثرت عليه ، فانتحى:لنفسه مذهبا خاصا ، هو ~~ذهبه العراقي او القديم . ثم بعد ان اقام في مصر رجع عن ~~بعض اقواله السابقة ، واملى لى تلاميذه مذهبه المصري او ~~الجديد . PageV00P043 # وقد متمكن بذلك جميعه من مزج طريقة الرأي بطريقة الحديث ~~ه. م): ~~فجاء مذهبه وسطا بين الحنفي والمالكي . فهو يقبل بادلة الاحكام ~~الاربعة ، الكتاب والسنة والاجماع والقياس ، ويقول بالاستدلال . # ولكنه يرفض العمل بما سماه الحنفيون الاستحسان ، هبما سم المالكيون المصالح المرسلة . ### ||| # مولفاته ~~كان الامام الشافعي اول من رتب ادلة الاحكام، وكتب ~~عن اصول الفقه بصورة علمية في برسالته الشهيرة1 . وهذه تبحث ~~ي نصوص الكتاب والسنة ، والناسخ والمنسوخ ، وجمل الفرائض ~~والعلل في الاحاديث."، وشروط قبول الحديث عن خبر الواحد ~~والاجماع. *: والاجتهاد ، والاسبتحسان ، والقياس... # ولا ريب، في ان اهم ما وصل الينا من الشافعي كتاب الام ~~وبهو سكتابه يقع في سبعة اجزاء ، رواه عنه تلميده الربيع بن ~~ه م ~~سليان بطريقة علمية جدلية ، قل من كتب مثلها في حلنه . # . وقد قال بعضهم ، كابي طالب المككي" في كتاب قوبتة القلوب ~~ااس2 ~~والغزالي في اجياء اعلوم الدين3، ان الام صنفه احد قلامدة ~~الشافعي ابو يعقونب البويطي ، ثم زاد عليه الربيع بن سليمان ~~وتصرف فيه واظهره . وقد دافع عن هذا الرأي مؤخرا إلدكتون نكي مبارك في رسالة خاصة4 ، واثار بذلك ms019 اعتراضا قويا من ## | ~~(1) ظافث بفي المطنعة العلمية بمضر سنة 4312 4.، وهي تقع في 160 صفخة . # (2) محمد بن علي بن عطية الحارتي ، المتوفى سنة 386ه0 ~~(3) المطبعة المعتمانية : المصريةf 143:، ج 7 ب1ع:. # (4) طبعت في مصر ، سنق1934.... PageV00P044 # بعضهم كالشيخ حسين والي ، الذي رد عليه في مجلة نور الاسلام ~~وجريدة البلاغ ، مؤيدا نسبة الام الى الشافعي . # وعلى كل حال ، فنحن نرى ، مع الدكتور علي حسن عبد ~~القادر1 ، ان تحقيق هذه المسألة لا يكفيه الاطلاع على النسخة ~~المنقولة عن مخطوطة سراج الدين البلقيني ، الموجودة لدينا وحدها ~~بل يستوجب النظر الى المخطوطات الاخرى ، بعد استخراجها جميع استخراجا علميا. # وان كتاب الام يبحث في مواضيع الفقه المختلفة من عبادات ~~ومعاملات وعقوبات ومناكحات . وقد تعرض الجزء السابع لامور ~~ستي.. منها كتاب خلاف على وابن مسعود ، وكتاب خلاف ~~الشافعي ومالك . وتعرض لامور في اصول الفقه ، كالرد على من ~~لا يقبل بالاحاديث كلها ، وحكاية من رد خبر الخاصة ، وابطال ~~: الاستحسان . وكذلك بروي في هذا الجزء ، كما اسلفنا ، كتاب ~~الرد على اهل المدينة لمحمد بن الحسن الشيباني ، وكتاب اختلاف ~~ابي حنيفة وابن ابي ليلى ، وكتاب سير الاوزاعي لابي يوسف 2 . # وللشافعي ايضأ كتاب اختلاف الحديث برواية تلميذه الربيع ~~ومسند الامام الشافعي . وهذا يحوي الاحاديث الواردة في كتاب ~~الام3. ## | ~~و9) في كتابه نظرة عامة في تاريخ الفقه الاسلامي ، القاهرة ، 1944، ج9 ~~(2) ج 4، ص 101 و 142 و 250 و 222 و84 و303. # (3) الكتابان طبعا جهامش كتاب الام. PageV00P045 ### ||| # هرميزه واناهم ~~كان ممن أخذ عن الشافعي في العراق اصحاب المذاهب الخاصة ~~الائة احمد بن حنبل وداود الظاهري وابو ثور البغدادي وابو ~~جعفر بن جرير الطبري ، كما سيأتي بيانه . # ومن استهر من تلاميذ الشافعي المصريين1 : ابو يعقوب ~~البويطي (المتوفى سنة 231ه) ، واسماعيل المنزني (المتوفى سنة ~~ه) مؤلف كتاب المختصر المعروف2 ، والربيع بن سليمان ~~المرادي ( المتوفى سنة 270ه) رواية كتب الشافعي ، والربيع ~~بن سليمان الجيزي ( المتوفى سنة 256ه) . # وقد نشر المذهب الشافعي بعد هؤلاء طبقة من الفقهاء ، ~~اسهرهم : ابو اسحق الفيروزبادي (المتوفى سنة 476ه) مصف ~~كتاب المهذب ms020 المشهور ، وحجة الاسلام ابو حامتد الغزالي ~~المتوفى سنة 505ه) صاحب التآليف المشهورة في الاصول والفقه ~~والفلسفة كالمستصفى والوجيز واحياء علوم الدين وغيرها ، وابو ~~القاسم الرافعي ( المتوفى سنة 623ه) مؤلف كتاب فتح العزيز ~~شرح الوجيز ، والقاضي عز الدين بن عبد السلام ( المتوفى سنة ~~ه) مؤلف قواعد الاحكام في مصالح الانام وحيي الدين ~~النووي ( المتوفى سنة 676ه) مصنف الكتاب الكبير المجموع ## | ~~(1) انظر طبقات الشافعية لابي بكر بن هداية الله الحسيني وطبقات الفقهاء ~~لشيرازي (بغداد، 1356ه) ، وطبقات الشافعية الكبرى لتاج الدين السبكي ~~ار مصر، ، ستة اجزاء) ، ووفيات الاعيان لابن خلكان ، والفهرست لابن ~~الشديم، وغيرها. # (2) مطبوع جامش كتاب الام . PageV00P046 # 744 PageV00P047 ### || الفصل الخامس المذهب الجنبلى ### ||| # الامام ~~ان الامام ابا عبد الله احمد بن حنبل1 هو مؤسس المذهب ~~السسي الرابع . وقد ولد في بغداد سنة 164ه ( 780م) ، ~~وتوفي فيها سنة 241ه (855م) . وكان اماما رحالة ، سافر ~~في طلب العلم والحديث الى الشام والحجاز واليمن والكوفة ~~والبضرة . فجمع من الحديث مجموعة كبيرة في " مسند الامام ~~احمد " ، وهو يقع في ستة اجزاء ، ويحتوي غلى اكثر من ~~اربعين الف حديث . # وقد استهر ابن حنبل بالابتعاد عن الرأي وبتمسكه بنصوص ~~الكتاب والحديث ، حتى عده بعضهم في فئة المحدثين اكثر منه في ~~فة المجتهدين . ومن هؤلاء ابن النديم ، الذي وضغ ابن حنبل فغ ~~البخاري ومسلم وباقي المحدثين في باب فقهاء الحديث" . ومنهم ايض ابن عبد البر الذي لم يذكر ترجمة هذا الامام في كتابه "الانتقاء ~~في فضائل الائمة الفقهاء " . وكذلك الطبري في كتابه " اختلاف ## | ~~(9) انظر كثاب مناقب الامام احمد بن حنبل لابن الجوزي ز مطبعة ~~السعادة، مجي، 1349ه2، ومختصر طبقات الحنابلة المسطي (دمشق، )ه ~~4) القهوسخ عص1 و 320 .: ~~له.: PageV00P048 ~~الفقهاء " ، وابن قتيبة في " كتاب المعارف "1 ، لم يذكر شيئا عن ابن حنبل ولا عن مذهبه . # ولا ريب في ان هذا القول مردود ، اذ ان المذهب الحنبلي ~~يعدد من المذاهب الفقهية السنية الاصلية ، التي لها اسلوبها المستقل ~~ومبادئا الخاصة في علبي الاصول والفروع . وقد كان ابن حنبل ~~من اكبر تلامذة الشافعي . ثم ms021 انتحى لنفسه مذهبأ مستقلا ، مبني على خمسة اصول : نصوص الكتاب والسنة ، فتيا الصحابة عند ~~عدم وجود خالف لها ، قول بعض الصحابة اذا وافق الكتاب ~~والسنة ، الحديث المرسل والضعيف ، واخيرا القياس عند ~~الضرورة2 . # وكان ابن حنبل صلب في دينه ، متين في عقيدته . فل غرو من آن يرفض القول بخلق القرآن عند ما دعي الى ذلك في ايام الخليفة الواثق . فلهذا اضطهد وضرب وسجن . # ولم يكن هذا شأنه وحده . فالتاريخ حافل بحوادث الاضطهاد ~~الفكري لرجال الشريعة . فالبويطي ، من اصحاب الشافعي ~~حبس كابن حنبل وللسبب ذاته ، ومات في سجن بغداد . ولقد ~~راينا ايضا كيف حبس ابو حنيفة ، وضرب مالك ، لاسباب ~~سياسية معروفة . ثم روي ان السرخسي ايتدأ باملاء كتابه ~~" المبسوط" وهو في السجن . وكذلك حبس ابن القيم الجوزية ## | ~~) المطبعة الاسلامية، مصر، 1934، ص 216 وما بعدها .. # (4) اعلام الموقعين عن رب العالمين ، لابن القيم الجوزية ، ص 3-23، ~~(3) انظر ضحى الاسلام للسيد احمد امين ، ج 4 ص 335، و ج 3 ص 39 ~~وما بعدها . # ه PageV00P049 ~~وسيخه تقي الدين بن تيمية في قلعة دمشق ، ومات هذا الاخير ~~فيها ~~وقديا عند الرومان امر الامبراطور كراكلا باعدام بابنيانوس ~~السوري الاصل.، امير الفقهاء الرومانيين على الاطلاق ، لانه رفض ~~الافتاء بجواز قتل جيتا شقيق الامبراطور1. ففي هذه الامثلة ~~وما اليها دليل على ان النزاهة الحقيقية والايمان الصحيح لا يلينان ~~لقوة والاستبداد ، ولا يشفقان من التضحية مهما غلا بذها . # ومن اتباع احمد بن حنبل الذين اشتهروا برواية مذهبه : ابو ~~بكر بن هانيء المعروف بالاثرم مؤلف كتاب السنن في الفقه ، ~~وابو القاسم الخرقي (المتوفى سنة 334ه) صاحب المختصر ، نوعبد ~~العزيز بن جعفر ( المتوفى سنة 363ه) ، وموفق الذين بن قدامة ~~( المتوفى سنة 620ه) مصنف كتاب المغني الذي هو من اجل ~~الكتب الفقهية الاسلامية2 ، وشمس: الدين بن قدامة المقدسي ~~المتوفى سنة 682ه) مؤلف كتاب الشرح الكبير على متن ~~المقنع3 ، وتقي الدين احمد بن تيمية ( 661 - 5728) صاحب ~~الفتاوى المشهورة ومجموعة الرسائل الكبرى ومنهاج السنة ورسالة ~~معارج الاصول وغيرها ، وابو عبد الله بن بكر الزرعي الدمشقي ## | ~~(1) جيرار ms022 ، القانون الروماني ، باريس ، 1946، ص 64.. # (2) قبل طبع المغني ، قال فيه صاحب مجلة المنار ( في المجلد السادس والعشرين، ~~لسنة 1344 ، ص 428) : اذا يسر الله تعالى لكتاب المغني من يظبعه ، فان اموت آمنا على الفقه الاسلامي انه يموت*. وقد احسنت مطبعة المنار صنما يطنهه اهذا الكتاب فيما بعد ، في اتني غشر جزءا . وهو من مطبوعات جلالة الامام ~~عبد العزيز آل سعود ، ملك الحجاز ونجد وماحقاتا.:: ~~(3) نطبعته ايضا حطبعة المناز ، بذيل كتاب المغني . PageV00P050 # المعروف بابن القيم الجوزية (المتوفى سنة 751ه) مؤلف اعلام ~~الموقعين عن رب العالمين والطرق الحكمية في السياسة الشرعية وزاد ~~المعاد في هدي خير العباد وغيرها ### ||| # انتشار المزهب والحركم الوهاي ~~كان المذهب الحنبلي اقل المذاهب السنية انتشارا . فقد انتشر ~~اولا في بغداد ، ثم في خارج العراق في القرن الرابع ، واخير في مصر في القرن السادس للهجرة . # وقد ابتدأ احياء المذهب وتجديده على يد المجتهدين ابن تيمية ~~و تلميذه ابن القيم وغيرهما . ثم زاد في تجديده ونشره في القرن ~~اثاني عشر للهجرة ( الثامن عشر للميلاد ) الامام محمد بن عبد ~~الوهاب ، بحركته الاصلاحية الوهابية في نجد . وشاع المذهب ~~الحنبلي الجديد على اثر انتصار الوهابيين ، وخاصة في ايام جلالة ~~الامام الملك عبد العزيز آل سعود . # وهو اليوم مذهب الدولة في المملكة العربية السعودية . وله ~~ايضا مقلدون في باقي جزيرة العرب ، وفي فلسطين والشام والعراق ~~والشيخ محمد بن عبد الوهاب ولد في بلدة العيينة ( نجد) ~~سنة 1115ه ، ومات سنة . وقد نشر دعوته في رساعل ~~عديدة ، سهلة العبارة . منها " رسالة القواعد الاربع" ، و "كتاب ~~كشف الشبهات" و "كتاب مسائل الجاهلية " . وقضى حياة مليئة ~~بالجهاد والتضحية والاضطهاد في سبيل نشر تعاليمه ومباديه . # وكان ابن عبد الوهاب من مجددي المذهب الحنبلي بعد ~~قال PageV00P051 ~~ابن تيمية وابن القيم ، ومن القائلين بالدعوة السلفية التي ترجع في ~~اصول الدين الى القرآن والسنة الصحيحة ، وتحارب التقليد الاعمى ~~" الذي قتل في الامة الاسلامية التفكير الجدي ... وقتل فيه روح الاستقلال ... واطفا فيها جذوة النشاط" ، وتحارب ~~الداعين الى هذا التقليد المستمسك بحجة " انا وجدنا آباءنا كذلك ms023 ~~يفعلون " ، وتنيذ ما كان من جراء ذلك من التعلسق بالشروح ~~والمتون والآراء والاهواء ، وما كان من البدع الدينية كتقديس القباب وعبادة القبور وبضاعة الطبالين والزمارين ~~والرقساصين ، الذين اتخذوا آيات الله هزوا ، وما الى ذلك كله مم تنافى مع روح الاسلام الحقيقية ويشبه الوثنية الجاهلية1 . ## | ~~(1) راجع رسالة اثر المدغوة الوهابية، محمد حلمد الفقي، مصر، 1354ه. PageV00P052 # ن ~~الناة ~~اذ ### || الفصل السادس المذاهب السية البائدة PageV00P053 # سنة 88 ه ، وكات يسكن بيروت حيث توفي سنة 157ه1 . # وقد دفن في الجهة الجنوبية من رمل بيروت ، في مكان يعرف ~~اليوم باسم محلة الاوزاعي ~~وكان هذا الامام فقيها ، ورعا ، جريئا ، عالما في الحديث . # وكان امام اهل الشام ، والناس فيها على مذهبه . ثم انتقل ~~مذهبه الى الاندلس . ولكنه انقرض بعد القرن الثاني للهجرة ~~بظهور المذهب الشافعي في الشام والمذهب المالكي في الاندلس . # وان المذهب الاوزاعي يعد من مذاهب اهل الحديث6 ، الذين ~~ينفرون عن الرأي والقياس . وهو المذاهب المفقودة ، اذ اننا ل نعرف عنه اليوم الا ما نجده عرضا في الكتب الفقهية المصنفة في ~~باي المذاهب . وقد سمعت بوجود مخطوط في فقه الاوزاعي ~~في مكتبة كلية القرويين بفاس ، عاصمة المغرب الاقصى . فاذا صح ~~ذلك ، فعسى ان يهتم اولو الامر هناك بطبع هذا المخطوط النفيس ~~واخراجه الى الناس ، خدمة للتاريخ ، واحياء للعلوم الشرعية ### ||| # المزهب الظافري ~~داود بن علي الاصفهاني ، المعروف بابي سليمان الظاهري ، ولد ## | ~~(1) عن ابن خلكان ، ص225 . وقد ذكر ابن النديم ان وفاته كانت سنة ~~ه ،. في الفهرست، ص318 . # (2) عده ابن قتيبة مع اهل الرأي خطأ. انظر المعارف ، ص 217 . # (3) انظر كتاب سير الاوزاعي لابي يوسف في الجزء السابع من كتاب الام، ~~وكتاب محاسن المساعي في مناقب الامام ابي عمر الاوزاعي (نشره الامير شكيب ~~ارسلان وطبعته مطبعة الحلبي في مصر ، وهو مأخوذ عن نسخة وجدت في مكثبة ~~يرلين بقلم زين الدين الخطيب ) PageV00P054 PageV00P057 ### || الفصل السابع المذاهب الشيية ### ||| # ان المذاهب التي اسلفنا تسمى السنمية ، نسبة الى اهل السنة . # وهم الذين قالوا بعد وفاة النبي محمذ بن غبد الله (ص) بخلافة ابي ms024 ~~كر الصديق ثم عمر بن الخطاب: ثم عثمان بن عفان (رضي الله ~~عنهم ~~وقد خالفهم في ذلك قوم قالوا ان علي بن ابي طالب (كرم ~~الله وجهه) هو احق من هؤلاء بالخلافة ، لانه من اهل ببت ~~النبي (ص) ، فهو ابن عمه وزوج ابنته فاطمة ، ولانه اول من ~~دخل في الاسلام من الرجال ، ولان النبي (ص) علي قوهم ~~اوصى بالخلافة له من بعده . لذلك تشيعوا له واطلق عليهم اسم ~~الشيعة ، اي شيعة الامام على : وهم يبلغون اليوم ثمن المسلمين في ~~العالم تقريبا1. # وان سبب الخلاف بين اهل الشيعة واهل السنة ، كما ترى ~~كان اساسه سياسيا . وقد بقي كذلك ابان التاريخ الاسلامي ، ~~اذ كان هم الشيعة العمل على استرداد حجق اهل البيت من الخلفاء ## | ~~) راجع كتباب ماسنيون ( 24d206 1/08 20 22 126ه ~~بابيس ،f1949 ص43 و34. # PageV00P058 ~~الراشدين ، ابي بكر وعمر وعثمات ، ومن الخلفاء الامويين ~~والعباسيين . ولكن الخلاف بين الطائفتين من هذه الناحية لم يعد ~~ما يبرره في وقتنا الحاضر . # لا وقد كان ايضا بين اهل السنة واهل الشيعة خلاف من نواح ~~اخرى عديدة . منها الامامة والاجتهاد والادلة والاصول وفروع ~~العبادات والمعاملات . ونحن سنلمح الى بعضها في حينه . # والامامة عند اهل الشيعة كانت ايضا السبب في انقسامهم هم ~~الي فرق ونحل . واهمها : الامامية ، فالزيدية ، ثم الاسماعيلية ~~وقد اتفق منتجلو هذه الفرق جميعا على ان الامامة لاهل البيت. # واتفقوا على تعيين الائمة الاربعة علي بن ابي طالب ، وولديه الحسن ~~والحسين ، وعلي زين العابدين بن الحسن . # ولكنهم افترقوا بعدئذ ، فقال الزيدية بامامة زيد بن علي ، ~~وقال الباقون بامامة اي جعفر عحمد الباقر ومن بعده جعفر ~~الصادق . ثم افترق هؤلاء بعد ذلك الى فرقتين ايضأ : احداهم الاسماعيلية قالت ان الامام السابع هو اسماعيل بن جعفر الصادق . # و الثانية الامامية او الاثنا عشرية قالت بامامة موسى الكاظم ، ومن : ~~بعده علي الرضا ومحمد الجواد وعلي اهادي والحسن العس ~~كري:) ~~واخيرا الامام الثاني عشر محمد المهدي المنتظر . # ولا باس هنا بكلمة مختصرة في كل من هذه الفرق1 . ### ||| # الضيهم الوصاميه ms025 ~~سميت هذه الشيعة بالاثني عشرية ، لانها قالت بامامة الأم ## | ~~انظر ضحى الاسلام ، ج ص 308 وما بعدها به. # اللك PageV00P059 ~~الاثني عشر الذين ذكرنا . وسميت ايضا بالشيعة الامامية ، لم علقته من الاهتمام بالامام ، وبعصمة الائمة كما سنرى ، وبالمبدي ~~المنتظر1 . # وادلة التشريع في مذهب هذه الشيعة هي الكتاب والسنة ~~والاجماع . فالكتاب، اختلف علماؤهم في وقوع التحريف فيه ~~ولكن القول المختار هو على عدم وقوعه2 . وفي السنة لا يقبل ~~اهل الشيعة الا الاحاديث التي تعود باسنادها الى اهل البيت ~~وتسمى عندهم بالاخبار . # شم ان الاجماع عندهم هو " الاتفاق المشتمل على قول الامام ~~المعصوم عليه السلام ، لا مجرد اتفاق العلماء على قول"3 . ام القياس ، فهو حرم منهي عنه عند طائفة الاخباريين منهم ، ~~ومقبول عند الاصوليين؟ . # هذا في علم الاصول . اما في فروع الفقه ، فمذهب الشيعة ~~الامامية لا يختلف كثيرا عن المذهب الشافعي ، حتى ان بعضهم ## | ~~(9) انظر الملل والنحل للشهرستاني (جهامش الفصل في الملل والاهواء والحل ~~لاين حزم ، مصر، 1343*، ج2 ص ؟ وما بعدهسا) . راجع ايضا في ضحى ~~الاسلام (رج 3 ص 410 و ص 226- 249) ما ورد عن المهدي ، اي الامام ~~المنتظر الذي سيرجع مع اعداثه فيعذبهم ويملا الارض عدلا، وما ورد عن عمل اهل السيعة ~~ج ~~بالتقية ، اي النظام السري في شووخم حقى تتم الخطط المرسومة م ~~(2) وسيلة الوسائل في شرح الرسائل في علم الاصول للحاج سيد محمد باقر ، ~~طبعه التبديزي، ، ص61. # (3) حل العقول لعقد الفحول لمحمد باقر عرنضى الطباطباتي ، مطبوع بنفس ~~المجاد معوسيلة الوسائل، ص44. # (4) تذكرة الفقهاء للحلي (ج1 ص 1)، ووسيلة الوسائل (ص 2) ،وحل ~~العقول (ص 93).. . PageV00P060 # يعتبرونه مذهبا خامسا الى جانب المذاهب السنية الاربعة . ومن ~~مسائل الخلاف في الفروع : جواز المتعة او الزواج الموقت ~~وبعض مسائل الارث ، وغيرها . # وقد اشتهر عند هذه الشيعة الامام جعفر الصادق (80 أو ~~- 148ه). وهو من كبار امجتهدين المعروفين بالصدق ~~والشرف والعلم . واليه ينسب احيانا هذا المذهب ، فيسمى المذهب ~~الجعفري . وكذلك اشتهر عند الامامية زرارة بن أعين ( المتوفى ~~سنة 150ه) ، وولداه الحسين والحسن ، وغيرهم كثيرون 1 . # : ولا ريب في ms026 ان الفرقة الامامية اكبر الفرق الشيعية . فمنها في ~~ايران حوالي السبعة ملايين ، وفي الهند خمسة ملايين ، وفي العراق ~~مليون ونصف.، وفي لبنان مائة وستة وخمسون الفأ ونيف2 ~~وفي سوريا احد عشر الفا تقريبا3 . # وان مذهب الشيعة الامامية مذهب الدولة الايرانية ، منذ بده حكم ~~الاسرة الصفوية نسبة الى اسماعيل الصفوي) سنة 907 ~~ر 1501م) . وقد جرت في القرن الثامن عشر محاولات عديدة في ## | ~~(1) راجغ الفهرسث لابن النديم ، ص 207 - 314 و 275- 279. ومن ~~الكتب المعروفة عنسدهم : كتاب شرائع الاسلام لجعفر بن الحسن الحلي المعروف ~~بالمحقق (المتوفى سنة 976ه او 1273م)، وشرحه المسسى جواهر الكلام لمحمد ~~حسن النجفي المتوفى في اواسط القرن التالث عشر، وتذكرة الفقهاء نلحسن بن يوسف ~~الحدي في جزئين ، وكتاب مفتاح الكرامة شرح قواعد العلامة تصنيف محمد الجواد ~~بن محمدالحسيني العاملي (المتوفى سنة 1326ه)، وكتاب وسائل الشيعة الى مسائل الشريعة ~~د: بنبالحسن بن علي الحر العاملي (المتوفى سنة 1104ه) ، وكتب الاحاديث ~~التي سيآني بيانحا ، وغيرها . # ،1، مس احضاء سن ~~ر3) ح10،4، في التفرير المقدم لجامعة الاممسنة 13 .. PageV00P061 # ايران لتوحيد المذاهب السنية والمذاهب الشيعية ، ولكنها لم تفلح1. # وفي سوريا ولبنان ،: يقال لمنتحلي هذه الشيعة المتاولة ، جمع ~~متوالي ، اي المتوالي للامام علي بن ابي طالب . ولهم في لبنان ~~حانكم شرعية خاصة ، تنظر في مسائل الاحوال الشخصية ، وتسسى ~~المحاكم الجعفرية . ### ||| # البع الزيرد ~~هذه الشيعة قالت بامامة زيد بن علي الامام الشيعي الخامس ~~وبامامة اولاد السيدة فاطمة بنت النبي (ص) من بعده . والامام ~~زيد قتل سنة 122ه ؟ في حربه مع رجال الخليفة الاموع ~~هشام بن عبد الملك.. وكذلك قتل ولده يحيى بعد ثلاث سنوات ~~ي ثورته على الوليد بن يزيد . # ومن اشتهر من مجتهدي الزيدية : الحسن بن صالح بن حي ~~المتوفى سنة 168ه) ، والحسن بن زيد بن محمد الملقب بالامام ~~الداعي الى الحق والذي كان ملكا على طبرستان من سنة 250 ~~الى وفاته سنة 270ه ، والقاسم بن ابرهيم العلوي ، وحفيده ~~الهادي يحيى ، وابو جعفر المرادي ، وغيرهم ~~ومن اقدم كتبهم كتاب " المخموع " ، وهو يحوي الاخبار ~~والفتاوى ms027 التي رويت عن الامام زيد بن علي مرتبة وفق ## | ~~،(160d6dd6 6f 1 126d d6 10) 1) انظر محاضرات غولد زجر) ~~ص2-243 ~~) انظر الفهرست لابن النديم، ص244 .. PageV00P062 PageV00P064 ### || الفصل الثامن القوانين العثمانية ومجلة الاحكام العدلية # ### ||| # فكرة التروبه الرسمى ~~بينا في الفصل السابق ظهور المذاهب الاسلامية واختلافها في ~~اصول الفقه وفروعه . ورأينا حالة التشريع في عصر الجمود ، الذي ~~تلا العصر الذهبي . واوضحنا كيف توقف الاجتهاد وعم التقليد، ~~وكيف كثرت المؤلفات من متون مختصرة الى شروح وشروح ~~الشروح ، وحواش وتكملات ، وجوامع الفتاوى وتنقيح الفتاوى ~~وما اليها ، حتى اصبح الخوض في موضوع الفقه من الامور ~~الصعاب . # ومما زاد في الصعوبة عدم التدوين الرسمي للاحكام الشرعية في ~~مسائل المعاملات . نعم جمع القرآن الكريم على قراءة واحدة في ~~عهد عثمان بن عفان عام30ه ( 650م) ، ولكن الحديث م ~~جمع على هذا النحو . فقد ابى عمر بن الخطاب جمع السنن ، لئل يقبل الناس عليها ويتركوا القرآن الكريم . # م ان الخليفة الاموي عمر بن عبد العزيز حاول جمع السنن في ~~اوائل القرن الثاني للهجرة ( القرن الثامن للميلاد) . فكتب الى ~~ابي بكر بن حزم لينظر ما كان من الحديث فيكتبه ، "لانه ~~خاف دروس العلم وذهاب العلماء " . ولكنه لم يتوفق الى م PageV00P065 ~~اراد ، لانه توفي قبل ابتمام جمعها. وذلك لم تجمع احكام ~~المعاملات في قانون عنام . فنتج من ذلك اختلاف في الاحكام ### ||| # واختلاف في الاجتهاد والآراء . # اويدت ابه الففع والي معفر المنصو ~~كان عبد الله بن المقفع (المتوفى سنة 2144ه) فارسي الاصل . # وكان كاتبا قديرا ، اشتهر بعلمه وادبه وبلاغته ، واشتهر بما نقله ~~من اللغة الفارسية الى العربية2 . # وقد لاحظ ابن المقفع في بدء العهد العباسي الفوضى في المذاهب ~~فكتب الى الخليفة ابي جعفر المنصور تقريرا في "رسالة الصحابة ~~ن فيه الضرر من فوضى الاجتهاد واختلاف الاحكام ، وبين ~~الفائدة من وضع قانون عام لجميع الامصار ، يؤخذ عن الكناب ~~والسنة ، وعند عدم النص يؤخذ عن الرأي على ما يقتضيه العدل ~~ومصلحة الامة . # واليك بعض ما جاء في الرسالة من هذه الناحية : " ومما ينظر ~~فيه امير المؤمنين ms028 من امر هذين المصرين وغيرهما من الامصار ~~و النواحي اختلاف هذه الاحكام المتناقضة التي قد بلغ اختلافها امر عظيما ... فلو رأى امير المؤمنين ان يأمر بهذه الآقضية والسير ~~المختلفة فترفع اليه في كتاب ، ويرفع معها ما يحتج به كل قوم ~~من سنة او قياس ، ثم نظر امير المؤمنين في ذلك ، وامضى في ~~كل قضية رأيه ، ونهى عن القضاء بخلافه ، فكتب بذلك كتاب (1) تنوير الحوالك شرح موطأ مالك ، ج 1 ض . ## | ~~(2) هو معربكتاب "كليلة ودمنة" المشهور . PageV00P066 # جامعا ، رجونا ان يجعل الله هذه الاحكام المختلطة الصواب بالخطأ ~~حكما واحدا صوابا ، ورجونا ان يكون اجتماع البسيز قربة ~~الاجماع الامر برأي امير المؤمنين وعلى لسانه "1 . # هكذا كان اقتراح ابن المقفع ، ولكنه اقتراح لم يقترن ~~بالتنفيذ . وكان الباعث على ذلك خوف الفقهاء واولي الامر من ~~ارتكاب الخطأ في اجتهادهم في شريعة دينية كالشريعة الاسلامية ، ~~واباءهم ان يتحملوا تبعة اجبار الناس على تقليدهم2 . # ويؤيد ذلك ما روي عن الخليفة ابي جعفر المنصور انه لما حج ~~عام 148ه ( 765م) ، طلب الى الامام مالك بن أنس ان يحمل ~~الناس على علمه ومذهبه ، فأبى هذا قائلا : " ان لكل قوم سلفا ~~وائمة ، فان رأى امير المؤمنين ، اعز الله نصره ، قرارهم على حاهم ~~فليفعل" . # ش ان ابا جعفر يوم حج عام 163ه ( 777م) ، اعاد على ~~الامام مالك اقتراحه السابق ، وقال له : " يا ابا عبد الله ، ضع هذ العلم ( الفقه) ودوسن منه كتبأ ، وتجنب شدائد عبد الله بن عمر ~~ورخص عبد الله بن عباس وسوارد ابن مسعود ، واقصد الى ~~اواسط الامور وما اجتمع عليه الائمة والصحابة رضي الله عنهم ~~نحمل الناس ان شاء الله على علمك وكتبك ، ونبثها في الامصار ~~ونعهد اليهم ان لا يخالفوها"3 . فكتب. مالك الموطأ الذي ## | ~~(1) تاريخ القضاء في الاسلام للمسيد عرنوس ، ص 44 -85. # (2) نذكر فيما بعد قول الايمة بشأن ذم التقليد . # (3) الامامة والسياسة لابن قتيبة (ج2 ص 150 - 159) ،والانتقاء لابن عبد ~~لبر رص 41). PageV00P067 # ذكرنا ، ولكنه رفض ان يحمل الناس على مذهبه . ورفض ذلك ~~ايضا في عهد هارون ms029 الرشيد. # وقد بقي الامر كما قدمنا دون تدوين رسمي للقوانين الفقهية حتى ~~ايلم الدولة العثمانية . وكان من اراد الاطلاع على حكم شرعي في ~~مسألة من المسائل العملية عمد الى الكتب الفقهية ، والى شروحه وهوامشها ، والى كتب الفتاوى العديدة .. ### ||| # افتاري الهعي ~~كان بمن اهتم لجمع الفتاوى في القرن الحادي عشر للهجرة ~~السابع عشر للميلاد) احد ملوك الهند السلطان محمد اورنك زيب ~~بهادر عالمكيرا. . فانه الف لجنة من مشاهير علماء الهند برئاسة ~~الشيخ نظام " ليؤلفوا كتابا حامشا ( جامعا) لظاهر الروايات ~~الي اتفق عليها وافتى بها الفحول ، ويجمعوا فيه من النوادر م تلقتها العلماء بالقبول " .. فجمعوا ذلك في كتاب معروف بالفتاوى ~~الهندية او بالفتاوى العالمكيرية نسبة الى ذلك السلطان . # وهو كتاب جامع يقع في ستة اجزاء ضخمة ، مرتب ترتيب ~~كتاب الهداية للمرغيناني . ويبحث في العبادات والمعاملات ، كباقي ~~الكتب الفقهية الاسلامية . وقد كان ولا يزال من المراجع الشهيرة ~~في الفقه الحنفي . وهذا الجمع شبه الرسمي لم يكن الزاميا كالقوانين ## | ~~ر1) 1044-1118ه( 1918 -1206م4. انظر ترجته في قاموس ~~الاعلام لسامي بك ( استانبول ، 1306 ه ، ج ص 3049)، وفي الموسوعبة ~~الاسلامية تحت كلمة اورنك زيب . # (849 4 2a . 7649d675a PageV00P068 ~~الحديثة ، ولم يكن على شاكلتها في النمط والاسلوب . بل حوى ~~سائل من الفقه كثيرة ، بعضها حقيقي وبعضها فرضي ، مع ~~بيان القول او الاقوال المختارة للفتوى في كل منها. ### ||| # القوانين العتمانة ~~في القرن التاسع عشر ظهرت مدونات القوانين الاوروبية ~~الحديثة . فرأت الدولة العثمانية ان حاجات العصر تستوجب اصدار ~~القوانين الموافقة لها . # في سنة 1850 ، اصدرت قانون التجارة ، نقلا عن القانون ~~افلرنسي . وفي سنة 1858 ، اصدرت قانون الاراضي ، ثم وضعت ~~قانون الجزاء نقلا عن القانون الفرنسي ايضا ، ولكنها ادخلت عليه ~~فيا بعد تعديلات كثيرة مأخوذة عن القانون الايطالي . ثم اصدرت ~~قانون اصول المحاكمات التجارية عام 1861 ، وقانون التجارة البحرية ~~عام 1864 ، وقانون اصول المحاكمات الحقوقية عام1880 وذيله ~~عام 1911 ، وقانون الاجراء عام 1906، وقوانين اخرى خاصة ~~عديدة ، كنظام اموال الايتام ، وقانون حكام الصلح ، وقانون ~~اصول المحاكمات الشرعية ، وغيرها . # وقد تأثرت المدونات ms030 العثمانية بالقوانين الاجنبية ، فكان معظمه ماخوذا عن هذه القوانين بتبويبه ونصوصه وروحه . وتمشت الدولة ~~العثمائية في ذلك مع تيار الضرورة التجارية والتطور الاجتماعي ، فجاءت ~~بعض مدوناتها متوافقة والشرع الاسلامي ، وجاء البعض الآخر ~~مختلفا عنه . # مثاله ، لم يقرد قانون الجزاء العثماني العقوبات الشرعية ، كقطع PageV00P069 ~~يد البسارق والجلد وما اسبه . وكذلك ، خلافا لتحريم الربا في ~~الشرع ، اجيزت الفائدة القانونية في قانون اصول المحاكمات الحقوقية ر المادة 112) ، واجيزت الفائدة الرضائية في المداينات العادية ~~والتجارية بمقتضى نظام المرابحة1. وعلى كل حال ، لا مجال هن لتبسط في هذا البحث ، خروجه عن موضوعنا . ### ||| # الرمام العرلير ~~رأت الدولة العثمانية ايضا ان تجمع القانون المدني . فعينت لجن ~~اسمها جمعية المجلة " جله جمعيتي " ، مؤلفة من سبعة علماء ، برئاسة ~~احمد جودت باشا ناظر ديوان الاحكام العدلية . وكان اعضاؤها في ~~البدء السادة احمد خلوصي واحمد حلمي من اعضاء ديوان الاحكام ~~العدلية ، ومحمد امين الجندي وسيف الدين من اعضاء سورى الدولة ، ~~والسيد خليل مفتش الاوقاف ، والشيخ محمد علاء الدين بن عابدين2 ~~ولكن تشكيل هذه اللجنة تغير اثناء مدة عملها ، فاستبدل بعض ~~اعضائها وزيد عليها اعضاء آخرون ~~وكانت غاية اللجنة " تأليف كتاب في المعاملات الفقهية ## | ~~(1) انظر المادة الاولى من نظام المرايحة الجديد ، الصادر عام 1884 . # (2) الشيخ محمد علاء الدين بن عابدينهو مؤلف قرة عيون الاخيار لتكملة ~~رد المحتار * وهو ابن محمد امين بن عابدين (المتوفى سنة 1252 1436،5م)، ~~صنف كتاب العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية ، وكتاب رد المحتار على ~~الدر المختار شرح تنوير الابصار المعروف بحاشية ابن عابدين ، وغيرهما . وقد ذكر ~~السخ محمد علاء الدين في بده تكملته (ص*) انه استعفى من جمعية المجلة بعد مدة ~~تقرب من ثلات سنين ورجع الى وطنه دمشق الشام ، لما في قلبه "من الرمضاء من ~~فراق الاوطان والاهل والخلان* م PageV00P070 ~~يكون مضبوطا ، سهل المأخذ ، عاريا من الاختلافات ، حاوي لاقوال المختارة ، سهل المطالعة على كل أحد* . # وسبب التدوين ، كما اوضحته اللجنة في تقريرها الذي رفعته ~~لى الصدر الاعظم عالي باشا بتاريخ المحرم سنة 1286ه (1869م) ~~هو : ان ms031 " علم الفقه بحر لا ساحل له ، واستنباط درر المسائل ~~الازمة منه لحل المشكلات يتوقف على مهارة علمية وملكة كلية، ~~وعلى الخصوص مذهب الخنفية ،:لانه قام فيه جتهدون كثيرون ~~متفاوتون في الطبقة ، ووقع فيه اختلافات كثيرة . ومع ذلك ~~فلم يحصل فيه تنقيح كما حصل في فقه الشافعية ، بل لم تزل ~~مسائله اشتاتا. متشعبة . فتمييز القول الصحيح من بين تلك المسائل ~~والاقوال المختلفة،. وتطبيق الحوادث عليها ، عسير جدا . وعد ذلك فانه بتبدل الاعصار تتبدل المسائل التي يلزم بناؤها على العرف ~~والعادة. # وقد باشزت اللجنة عملها عام 1285ه ( م)، وعرضت ~~المقدمة والكتاب الاول من المجملة على شيخ الاسلام وغيره من ~~المقامات ، وأدخل عليها ما لزم من التهذيب والتعديل . ثم تقاسم ~~اعضاء اللجنة العمل ، فاشترك في بعض كتبها فريق منهم دون ~~الآخرين الا رئيسها فانه اشترك في ابوابها جميعا . وقد تم ترتيبه عام 1293 ه( 1876م). # هكذا كان تدوين القانون المدني العثماني . وقد نشر بارادة سنية ~~من السلطان باسم مجلة1 للاحكام العدلية . ## | ~~) المجلة معناها لغة الصحيفة فيها الحكمة ، وكل كتاب عند العرب ( لسان ~~العرب، ج 13 ص 132). PageV00P071 ### ||| # محنويات المجد ~~تحتوي مجلة الاحكام العدلية على الف وثمانمائة واحدى وخمسين ~~مادة (1851) ، وتقسم الى مقدمة وستة عشر كتابأ . فالمقدمة ~~مؤلفة من مائة مادة ، الاولى في تعريف علم الفقه وتقسيمه ، ~~و الباقية في القواعد الكلية العامة . # وكتبها هي : كتاب البيوع ، كتاب الاجارات ، كتاب ~~الكفالة ، كتاب الحوالة ، كتاب الرهن ، كتاب الامانات ~~كتاب الهبة ، كتاب الغصب والاتلاف ، كتاب الحجر والاكر و الشفعة ، كتباب الشركات ، كتاب الوكالة ، كتاب الصلح ~~والابراء ، كتاب الاقرار ، كتاب الدعوى ، كتاب البينات ~~والتحليف.، كتاب القضاء. # والمجلة مأخوذة بوجه عام عن كتب ظاهر الرواية في المذهب ~~الحنفي . واذا تعددت الاقوال عند الامام الاعظم واصحابه ~~* اختارت المجلة القول الذي رأته موافقا لحاجات العصر وللمصلحة ~~العامة . مثاله في الحجر على السفيه ، اخذت المجلة برأي الامامين ~~ابي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني ، وتركت رأي الامام الاعظم : ~~كذلك اخذت برأي ابي يوسف في عقد الاستصناع ، وهكذا . # شم انها تركت في بعض المسائل ms032 القليلة ظاهر الرواية الحنفية ~~واجذت بغيرها . مثاله في ضمان منافع الشيء المغصوب رجحت ~~ر أي الفقهاء المتأخرين في المذهب الحنفي ، وهو رأي قريب من ~~المذهب الشافعي . # وخلافا للفتاوى العالمكيرية وغيرها من جوامع الفقه الاسلامي، PageV00P072 ~~فان المجلة لم تبحث في العبادات ولا في العقوبات ، بل لم تحو ال الاحكام الفقهية المتعلقة بالمعاملات المدنية . # و من يقارن بين مجلة الاحكام العدلية وبين القوانين المدنية ~~الاوروبية ، يجد في الاولى بعض النقص، وير عليها بعض ~~الملاحظات . واهم ذلك في المواضع الآتية : ~~اولا - لم تبحث المجلة في الاحوال الشخصية ، من زواج ~~وطلاق ونفقة وبنوة ونسب وولاية ووصاية وحضانة وما اليها ، ال ما جاء في الكتاب التاسع عن الحجر . وكذلك لم تبحث في ~~احكام الارث والوصية والمفقود والاوقاف ، ولا في بعض الامور ~~الاخرى التي نجدها في القوانين المدنية الحديثة . ويعود السبب في ذلك الى الخلاف الكبير الواقع في بعض هذه المسائل ، والى تعدد ~~العناصر والاديان في المملكة العثمانية ، والى سياسة التسامح الي ~~اتبعتها الدولة في ذلك الوقت مع غير المسلمين ، وتركها لهم الحرية ~~ي امورهم المذهبية واحوالهم الشخصية . # وقد بقي الامر كذلك حتى سنة 1917 حين سنت الدولة قانونا ~~لزواج والفرقة ، صدر باسم قانون العائلة في 8 محرم 1336ه ~~( س133 مالية) . وهذا القانون ، وان كان فى الاصل على مذهب ~~الدولة الحنفي ، الا انه في كثير من المسائل اخذ عن باقي المذاهب ~~الاسلامية ، كما في فساد زواج المكره ، وبطلان طلاق السكران ~~اوالمكره ، وتفريق الزوجين عند الشقاق والنزاع ، وغير ذلك ~~من المسائل1 . ## | ~~(1) راجع الاسباب الموجبة لهذا القانون . PageV00P073 # انيا - ليس في المجلة نظرية عامة للموجبات والعقود . فنرى ~~مثلا قواعد الايجاب والقبول التي تتعلق بجميع العقود مندرجة في ~~كتاب البيوع . ونرى معظم احكام الجرم المدني مبعثرة في المواد ~~المتعلقة بالغصب والاتلافت وما شاكل : ~~ثالثا - اخذت المجلة بنظرية العقد الفاسد ، واشترطت لصحة ~~بعض العقود شروطا تقيد حرية التعاقد ، ولم تأخنذ ببعض ~~التسهيلات التي جاءت في المذاهب الاخرى . مثاله ، جاء فيها ان ~~" تأجيل الثمن ( في البيع) لمدة غير معينة ، كأمطار السماء ~~يكون ms033 مفسدا للبيع" . ثم ان المجلة ، خلافا للشافعي ، لم تعتبر ~~المنافع من الاموال المتقومة ، فلذا لم يضمن الغاصب منافع الشيء ~~المغصوب الا في بعض الاحوال ( المادة 596) . الخ ... # ولكن هذا النقص آزالته المادة 64 من قانون اصول المحاكمات ~~الحقوقية العثماني المعدلة بقانون 15 جمادى الآخرة سنة 1332ه ~~ز 28 نيسان سنة 1330 مالية و1914 ميلادية) ، التي وضعت ~~مبدأ حرية التعاقد في القانون العثماني . فاباحت جميع العقود والتعهدات ~~الي لا تخل بالانظمة والآداب والنظام العام ، واكتفت باتفاق ~~المتعاقدين على النقاط الاصلية ليته العقد بينهما ، ولو لم تذكر ~~النقاط الفرعية . واجازت التعاقد على الاشياء المستقبلة ، واعتبرت ~~ي حكم المال كل الاعيان والمنافع والحقوق التي جرت العادة على ~~تداولها . ### ||| # شروع الجد ~~سدت مجلة الاحكام العدلية في حينها فراغا كبيرا في عالم PageV00P074 ~~القضاء والمعناملات الشرعية . فبعد ان كانت المسائل مبعثرة في ~~كتب الفقه العديدة ، وكانت الفتاوى والاقوال متعددة ومختلفة في ~~الموضوع الواحد ، باصبحت الاحكام الشرعية واضحة ثابتة ، لايحتاج ~~وجال القانون الى عناء كبير لفهمها وتطبيقها . # وبعد ان كانت الشروح والحواشي تصنف على متون المختصرات ~~وامهات كتب الفقه ، اصبح الشرح منحصرا في مواد المجلة ، لاجل ~~تفسير معانيها وبيان مصادرها وادلتها . # ومن شروح المجلة التركية القدية شروح عاطفب بك ورسيد ~~باسا وجودت باسا وغيرها . ومن اقدم هذه الشروح في اللغة ~~العربية الشرح المسسى " مرآة مجلهء احكام عدلية" ، تاليف مفتي ~~قيصري السابق مسعود افندي ، المطبوع بالاستانة سنة 1299ه ~~1881م) . وهو شرح باللغة العربية على المتن التركي ، يحتوي ~~على بيان صحيح للماخذ مع شرح وجيز واضح . # شم تلاه شرح المرحوم سليم رستم باز اللبناني من اعضاء شورى ~~الدولة العثمانية سابقا . فقد طبع شرحه سنة 1888 ، ثم اعيد ~~طبعه مرارا1 . وهو كتاب ضخم ، سهل الفهم ، ختصر العبارة ~~معزز باسماء المناقب التي اخذ عنها . وقد اشتهر عند رجال ~~القانون في البلاد العربية ، وكان كثير التداول في ايديهم . ولكته ~~شرح عملي ، وهو على هذا النمط لم يذكر الادلة الشرعية لاحكام ## | ~~(1) صدرت الطيعة التالتة منه في المطبعة الادبية في بيروت سنة 1943. # ولمرحوم باز شروح ms034 قانونية مشهورة هي : شرح قانون اصول المحاكمات ~~الحقوقية ، وشرح قانون اصول المحلكمات الجزائية ، وشرح قانون الجزاء ،ومرقاة ~~الحقوق . PageV00P075 # المجلة . وكذلك اصدر السيد يوسف آصاف شرحا بعنوان" مرآة ~~المجلة " ، يقع في جزئين1 . # اما اكبر شروح المجلة واجلها ، فهو الشرح المسمى بدرر ~~الحكام شرح مجلة الاحكام ، تأليف علي حيدر الرئيس الاول لمحكمة ~~التمييز العثمانية وامين الفتيا ووزير العدلية واستاذ المجلة بمعهد الحقوق ~~في استانبول سابقا . وهذا الشرح يقع في ستة عشر جزءأ ~~مقسمة على حسب تقسيم كتب المجلة ، بعضها كبير والآخر صغير . # وهو اوسع من شرح باز ، وفيه الادلة الشرعية لكل من الاحكام ~~مع بيان المصادر والمناقب. وعلى الجملة ، هو تفسير وافيدل ~~على علم مصنفه الغزير ، وعلى اطلاعه الواسع. وقد نقل عنه ~~بعض الشراح المتآخرين ، وعربه عن التركية المحامي الاستاذ فهمي ~~الحسيني2 . # واول شروح المجلة الحديثة الشرح المسمى " كتاب الادلة ~~الاصلية الاصولية شرح مجلة الاحكام العدلية في قسم الحقوق المدنية ~~صنفه عام 1919 الاستاذ حمد سعيد مراد العزي ، احد اساتدة ~~معهد الحقوق في دمشق . وهو شرح وجيز يقع في ثلاثة اجزاء ~~صغيرة ، ويحتوي في المواد الكلية على مقابلات مفيدة3 . ## | ~~) طبع في مصر، سنه 1894. # (2) طبعت اجزاوه متفرقة بين سنه 1925 وسنه 1936 في مطابع حيفا وياف وغزة والقاهرة . والاصل التكي طبع في الاستانة سنة 1330 ه في اربعة مجلدأت . # ولعلي حيدر ايضاكتاب الاحكام الشرعية في الاحوال الشخصية رتبه في غرة رحب ~~سنه 134ه(1910م) ، نوقد عربته ونشرنه المجلة القضائية في المعجلدين الثالث ~~والرابع رسنة 1923- 1926، مطبعه صادر، بيروت). # (3) طبع في المطبعة البطريركية ، سنة 1338 ه. PageV00P076 # وقد تلاه عام 1927 شرح آخمر للاستاذ محمد سعيد المحاسني ، ~~استاذ المجلة ايضا في معهد دمشق . وهو كتاب مدرسي يقع في ~~ثلاثة اجزاء ، مرتبة على نمط شرح علي بحيدر ، مع حذف المراجع ~~واضافة يعض المقابلات بالقوانين الحديثة1 . # وهناك شرح آخر صنفه مفتي حمص الاسبق المرحوم محمد خالد ~~الاتاسي واتمه ونشره ولده المفتي السابق سماحة محمد طاهر الاتاسي وهو شرح كبير واف ، يقع في ستة اجزاء2 ، وفيه ذكر ~~لمراجع الفقهية المعتمد ms035 عليها . وكذلك ظهر مؤخرا شرح للمجلة ~~تأليف السيد منير القاضي ، عميد كلية الحقوق في بغداد . وهو ~~ي قع في خمسة اجزاء مبوسبة بحسب المواضيع ، لا بحسب ارقام ~~المواد3 . # وتوجد شروج اخري ، معظمها يقتصر على بعض مواد المجلة، ~~وخاصة المائة الاولى . ولسنا نرى مجالا لاطالة الكلام فيها ## | ~~(1) لنفس المولف كتاب آخر في موضوع المجلة . وهو مختصر ، ولكنه مبوبه ~~بوييا علميا ، طبع بعنوان "موجز في القانون المدني* . # (2) طبع في حمص بين سنوات 1910. # (3) طبع في بغداد في مطبعتي المعارف والتفيض الاهلية بين سنوات 1636 - PageV00P077 ### || الفصل التاسع حركة التشريع في البلاد الشرقية ### ||| # الجلد في اباما المحاضرة ~~كانت حركة تدوين التشريع عامة في البلاد العربية . فمجلة ~~الاحكام العدلية طبقت في تركيا وفي معظم الاراضي التي كانت ~~تابعة للحكم العثماني ، وبقيت فيها مدة بعد الحرب العالمية الاولى ~~و لكنها الغيت بعد ذلك تماما في تركيا ، ثم الغيت تدريجيا في ~~لبنان ما عدا بعض المسائل القليلة . ولم تبق اليوم الا في فلسطين ~~والعراق وسوريا وشرق الاردن1. ، مع كثير من التعديلات ~~و التغييرات التي طرأت عليها . # ولا بد من التلميح الى مشروع القانون المدني العراقي الجديد ~~في سنة 1936 تألفت في بغداد لجنة ، مبمتها وضع هذا المشروع ~~على اساس نصوص الفقه الاسلامي ، مع ادخال ما تقتضيه ظروف ~~التطور من اقتباس عن القوانين العصرية . وان هذه اللجنة كلفت ~~احد أعلام الفقه في مصر ، الدكتور السنهوري بك ، بوضع المشروع ~~الجديد . فبعد ان وضع جزءأ منه توقف عن العمل برهة ، ثم رجع ## | ~~(9) مثلا في شرق الاردن ، لا تزال المجلة معمولا جا مبدئيا ، مع المادة 64 ~~من قانون المحلكمات الحقوقية ، ومع تعديلات اخرى ، كقانون تعديل البينات لسنة ~~1948 الذي اجاز للقاضي حق تحيص الشيهادات وتقدير قيمتها (نشر في الجريدة ~~الرسمية في العدد 211 الصادر في 6 كانون الاول سنة 1948) . PageV00P078 # اليه في سنة 1942 واتمه . والمشروع اليوم قيد الدرس امام لجنة ~~برئاسة الدكتور السنهوري وعضوية بعض كبار رجال القانون في ~~بغداد . ومتى انجزت هذه اللجنة بحتها عرض المشروع على البرلمان ~~لاجل اقراره1. # وبعد ms036 ، فنحن نسوق ههنا كلمة مختصرة في التدوين والتشريع ~~في اهم البلاد الاسلامية والعربية:0 ### ||| # اهم البربطاني ~~في الهند البريطانية اثنان وتسعون مليونا تقريبا من ~~السكان المسلمين من اصل اربعمائة مليون تقريبا" . ومن ~~هؤلاء المسلمين عدد كبير يقيمون في اقاليم البنغال والبنجاب ~~وكاشمير . وان المذهب الغالب عليهم هو المذهب السني الحنفي ~~ويتلوه المذهب السلفي ، فالمذهب الشيعي ، ثم المذهب الشافعي ~~ومنذ البدء ، كانت سياسة الحكم البريطاني ان تترك اهالي ~~الهند على عاداتهم وشرائعهم . لذا سنت السلطة سنة 1772 قانون ينص على ان الشريعة القرآنية يعمل بها في جميع قضايا الارث ~~والزواج وغيرها من العادات والمسائل الطائفية المتعلقة بالمسلمين . # فكان طبيعيا ان يرجع القضاة ورجال القانون في دعاوى ~~المسلمين الى الشرع الاسلامي والى الكتب الفقهية العربية . وقد ~~اشتهر عندهم في المذهب الحنفي كتاب الهداية كثيرا ، ثم الغتاوى ## | ~~(1) اني مدين ججذه المعلومات الى الدكتور السنهوري بك م ~~2a 1015 ~~(2) ~~رنتويورك، ف194، ص 280 و481). PageV00P079 # الهنذية العالمكيرية والسراجية1 وغيرها . واستهر في الفقه الجعفري ~~كتاب شرائع الاسلام . # وقد نقلت بعض هذه الكتب الى اللغة الانكليزية. فترجم ~~هاملتون اهذاية عام ، وترجم السير وليم جونز كتابب ~~السراجية سنة 1792، وترجم بايلي بعض ابواب الفتاوى الهندية ~~والقسم الاكبر من كتاب شرائع الاسلام3 . # بقي الامر كذلك حتى منتصف القرن التاسع عشر . ففيه بدأت ~~الحكومة حركتها التشريعية . فاصدرت قوابنين عديدة ، منها: ~~قانون سنة 1843 بالغاء الرق ، وقانون الجزاء وقانون اصول ~~المحاكيمات الجزائية اللذان اصبحا نافذين ابتداء من سنة 1862، ~~وقانون. البينات الهندي 4 لمعام 1872.، . وقانون الاوقاف لعام ~~13 ، وقانون " الشريعة " للممسلمين لعام ، وغيرها . # هذه ، على الجملة ، حالة التشريع في اهند . فانه ، فيما عد التعديلات القانونية التي سنتها الدولة ، لا يزال الشرع الاسلامي ## | ~~(1) السراجية تأليف سراج محمد السجاوندي من فقهاء القرن السادس للمجرة، ~~وقد اشتهر هذا الكتاب في موضوع الفرائض والمواريت ، وكذلك شرحه المسمى ~~بالشريفية للسيد الشريف الجرجاني .. # (2) طبعت في لندن في اربعة اجزاء ، ثم طيعت تكرارا عام 1820. # (62dd1ddd2dd01a -47 (3 4 و6 ~~dd4d 271d6066 804 (4) ~~(ه) ويلسون ، جامع الشريعة المحمدية الانكليزية - 10ح0442 64)، ~~144 0080 ms037 0/، كلكتا ، 1941 ، ص و 21 -48. # (f832 (9. انظركتاب مباديء الشريعة المحمدية تأليف ~~لا(ر add 1-480 4 69)، كلكتا ،1938 ، صجوما بعده PageV00P080 ~~يطبق على المسلمين ، اما بمقتضى نص القانون كما في احواهم ~~الشخصية ، واما بمقتضى العرف والعادة كما في احكلم الشفعة وغيرها ~~وعلى كل حال ، فان القضاة في تطبيق احكام الشرع لا يتقيدون ~~دائما باقوال الفقهاء وفتاويهم ، بل يتوسعون احيانا في تفسيرها ~~متاثرين في ذلك بالثقافة الحقوقية الانكليزية وبتطور ظروف المجتمع ~~الحديث 1. # ولا بد من ان نشير اخيرا الى نهضة التجديد الهندية التي قام به السير احمد خان بهادور (1817- 1898)، مؤسس الجامعة الاسلامية ~~الشرقية الهندية . وتابعها من بعده السيد امير علي صاحب التاليف ~~لانكليزية " روح الاسلام"2 عام 1891 و " الشرع المحمدي" ~~عام 1892 وغيرهما ، ثم الشيخ ابو الكلام احمد4 ، ومن اليهمه م ### ||| # في مصر حوالي السبعة عشر مليونا ، معظمهم من المسلمين ## | ~~،(20d42d0adaa 22لهdd6166 )1) عبدالرحيم، السريعة المحمدية) ~~طبع مدراس، 1911، ص 44-42. # 44 4 3b (2) ~~(8421d02d4a 4-4ar (3، في جزئين ، طبع للمرة الاولى في كلكتا، ~~عام 1894-94 ، واعيد طبعه، وقد ظهرت الطبعة الخامسة من الجزء الثاني سنة ~~(4) راجع ما نشر عنه وعن حكته في مجلة المنار ، بمصر ، في الجزئين الاول ~~والتاني اسنه 1341ه0 ~~(5) هذه الحركة هي غير الدعوة الاحمدية، التي قام بها مرزا غلام احمد القاذياني المتوفى سنة 1908) ، الذي ادعى انه المهدي المنتظر والمسيح الموعود . راجع م كتب عن تلك الدعوة في المنار (سنة 1344 ه ص 55 ، وسنة 1346 ص 43ه)، ~~ورساله السيد محمد الخضر حسين (القاهرة ، ه ~~(9) بالضبطكان عدد السكان في الاحصاء الاخبر000ر640ر16 . # PageV00P081 ~~ومعظم هؤلاء على المذهب الشافعي ، وهذا طبيعي لان الامام ~~الشافعي نشر مذهبه الجديد فيها . # وكان المذهب الشافعي أيضا مذهب القضاء المصري حتى زمن ~~الدولة الاسماعيلية . ثم عاد بعد زوالها وصار مذهب الدولة الايوبية ~~الى ايام الظاهر بيبرس ، : الذي احدث القضاة الاربعة : الشافعي ~~والمالكي والحنفي والحنبلي ، مع الاحتفاظ بالمرتبة الاولى للقاضي ~~الشافعي . وقد يقي الامر كذلك حتى بعد الفتح العثماني ، اذ اصبح ~~القضاء خينئذ على المذهب الحنفي ، ولا يزال عليه في القضاء ~~الشرعي ms038 المصري الى اليوم الحاضر . # وابان الحكم العثماني ، تألفت المحاكم النظامية وضيق اختصاص ~~القضاء الشرعي ، ولكنه لم يعمل بمجلة الاحكام العدلية لاسباب ~~سياسية . وقد تم استقلال مصر قضائيا واداريا في عهد اسماعيل ~~باشا بمقتضى الفرمان الخديوي الصادر في 12. جمادي الاولى سنة 1291ه ~~ر1874م) ~~وعقب ذلك انشاء المحاكم المختلطة للنظر في قضايا الاجانب ~~وصدور القانون المدني المختلط يسنة 1875، واعادة تتظيم المحاكم ~~الاهلية وصدور القانون المدني الاهلي سنة 1883، وصدور القوانين ~~المختلطة والاهلية المختلفة ، وصدور اللوائح العديدة بترتيب المحاكم ~~الشرعية وحصر اختصاصها بالاحوال الشخصية وما اليها1.. ## | ~~(2210d4a 40 1186 51d030 9) انظر كناب غودبي) ~~( 47-1 لنهن، 1921،بص 992 ومبا بعدها ) ، وتاريخ القضاء في الاسلام ~~للسيد هرنوس رص 103 - 111 و ص166 وما بمدها)م PageV00P082 ~~وعدا: ذلك ، فقد فوضت الحكومة المضرية الى المرخوم محمد: ~~قدري باشا تدوين كتاب الاحكام الشرعية في الاحوال الشخصية ~~على المذهب الجنفي . فدوسنه في ستمائة ونسبع واربعين مادة . وهو ~~يبحث في الزواج والطلاق والاولاد والوصاية والحجر واهبة ~~والوصية والمواريث . ثم اصبح عليه المعوسل في المحاكم الشرعية ~~المصرية ، .وفي غيرها من البلاد الاسلامية. # وقند تأيد العمل في فصر مبدئيا بارجح الاقوال من مذهب ~~ابي حنيفة ، بمقتضى المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ~~لسنة 1910 . الاد ان القانون رة35: الصادر عام 1920 عنمل ~~ذلك *وقضى بالغمل بمذهب مالك والشافعي وغيرهما في مسائل معينة ~~من ابولب النفقة والعسددة والمفقود . ولابد من التنويه ايض بقانون المواريث المصري الصادن في 2 آب سنة . # وفي مضر ايضا كانت حركة اصلاحية جديدة ، هي خركة ~~السلفية او مذهب السلف الصالح . وقد قام بها السيد جمال الدين ~~الافافي: (1839 1897) ، نوتلميذه - من بعده الاستاذ الامام ~~الشيخ محمد عبده ( 1849- 1905)* مفتي الديار المصرية ، ~~رحمهما الله . وان مباديء هذه الحركة نشرت في بكتب ومحاضرات ~~ومقالات ،. اهمها فيسنجلة المنار ، التي انشأها السيد محمد رشيد برض (1) ## | ~~هذا القانون رقمه 23. وقد نشر في الجريدة الرسحية رقم 92 المؤرخة في ~~آب سنة 1943، على ان يطبق بعد مرور شهر من نسره . وهو يتآلف من ~~تماني واربعين ماوة. # (4) داجع فاريخ الاستاذ ms039 الامام السيخ محمد هبده ، للسيد محسد رشيذ وخان، ~~مطبعه المنار، 1431. PageV00P083 # في القاهرة سنة 1897 ~~ومذهب السلفية يرى الرجوع الى القرآن والسنه ، ومحاربة ~~الجمود والخرافات والبدع المخالفة للدين ، والثورة على كل تقليد ~~اعمى ، لان" المقلدين من كل امة المنتحلين اطوار غيرها يكونون ~~فيها منافذ وكوى لتطرق الاعداء اليها ، وتكون مداركهم مهابط ~~الوساوس ومخازن الدسائس ، بل يكونون بما افعمت افتدتهم من ~~تعظيم الذين قلدوهم واحتقار من لم يكن على مثالهم ، شؤمأعلى ~~ابناء امتهم يذلونهم ويحتقرون امرهم ويستهينون بجميع اعماهم" 1.. # فبهذا ترى ان منذهب السلفية يقرب من المذهب الوهابي او ~~الحنبلي الجديد2 ، لأن المذهبين يرجعان الى اصل الشريعة المبنية ~~على الكتاب الكريم والسنة الصحيحة ويريان الاجتهاد على هذ الاساس ، دون التقيد باراء بعض الفقهاء المقلدين الجامدين . # وعلى هذا يرى السلفية توحيد المذاهب الاسلامية المختلفة ، لأ نه ~~" لن يستطيع سعب اسلامي ان يتحمل اثقال تقليد .. المقلدين ~~لمذهب واحد ، ولا ان يجعلوا مصالحهم الزوجية والمنزلية والمسالية ~~منوطة بفهمهم لكتب مذهب واحد في عسره ويسره " 3 . وهكذ يقولون ان الشرع الاسلامي يتماشى والمدنية الحديثة ، ويفتون ~~بتحليل كثير من المعاملات التي اقتضتها حاجات التجارة في هذه ## | ~~(1) العروة الوثقى ، مجموعة المطبعة الاهليه ، بيروت ، 1933، ص66. # وهي جله اسبوعية اصدرها الامامان الاقغاني وعبده في باريس عام 1883، فصدر ~~منها ثمانية عشر عددا في ثمانية اشهر ~~(44. راجع المنار ، سنه 1345*.6 ضب... # (3) المنار، نفس السنة، ص 158 . PageV00P084 # الايام ، لانه " عند تعارض العقل والنقل اخذ بما دل عليه ~~العقل " . وهذا يوافق ما قاله ابن تيمية " ان صحيح المنقول في ~~الشرع الاسلامي موافق دائما لصريح المعقول"4 . # وكان من اثر هذه الحركة المباركة ما قام به فضيلة ~~شيخ الازهر المرحوم الشيخ محمد مصطفى المراغي ( المتوفى عام ~~5) من اصلاح وارشاد وتوجيه ، كان له جميعا اثره الحميد. في ~~عالم التشريع والتدريس والنشر . فقد ندب فضيلته جماعة من العلماء ~~يمثلونه في المؤتمر الدولي للقانون المقارن المنعقد في لاهاي في آب ~~سنة 1937. فشرح المندوبون المسؤولية الجزائية والمدنية في الشريعة ~~الاسلامية.، وايدوا ان هذه الشريعة قائمة بذاتها ، مستقلة عن ~~تأثير الفقه ms040 الروماني ، وصالحة للتطور الحديث . فقزر المؤتمر الموافقة ~~على اعتبارها قابلة للتطور .، بنفسها ومن تلقاء نفسها ، وفق ~~حاجات الحياة الحاضرة ، كما انه اقترح ان تستعمل اللغة ~~العربية في المؤتمرات القادمة مع اللغات المستعملة في بخث المسائل ~~المتعلقة بالشرع الاسلامي . # وكذلك تألفت لجنة رئيسها المرحوم الشيخ المراغي ، ومن بين ~~اعضائها اصحاب السماحة والفضيلة الشيخ عبد المجيد سليم مفتي مصر ~~والشيخ فتح الله سليمان رئيس القضاة فيها . ومهمة هذه اللجنة ~~اصلاح نظام الاحوال الشخصية وتدوينه تدوينا عصريا ، بالاعتماد ~~على جميع المذاهب الاسلامية، دوث التقيد بتقليد مذهب واحد ## | ~~(9) كتاب الاسلام والنصرانية بمع الحلم نوالمدنية للشييخ محمد عبده ، مطبعة ~~المثار، سنه، ص66. PageV00P085 # فحسب ~~واخيرا ، لا بد من التنويه بالحركة الوطنية الشرعية ، تلك ~~الي اثارها النقل عن القوانين الاوروبية وعدم المحافظة على الشريعة ~~الاسلامية كأساس للتشريع المصري الحديث في جميع نواحيه . فانه ~~لمسا رفض الخديوي اسماعيل باشا اجتلاب المجلة العتمانية ، حب بالاستقلال والتحرر من الترك ، كلف هذا الخديوي الشيخ مخلوف ~~المنياوي تطبيق القانون الفرنسي على مذهب الامام مالك . وبالرغم ~~من الكتاب الضخم الذي وضعه يومئذ هذا العالم ، وما بنه فيه ~~من موافقة ومناسبة ، فان اصدار القانون المدني المصري نقلا عن ~~قانون نابليون اثار ضجة في الاوساط المحافظة . وجرب بعضهم ~~اثبات عدم الحاجة الى ذلك . فدوسن المرحوم قدري باشا كتاب ~~" مرشد الحيران الى معرفة احوال الانسان " بشكل قانون مدني ~~عصري ، ماخوذ عن مذهب ابي حنيفة2 . # ومؤخرا ، لما الفت الحكومة المصرية اللجان لاجل اعادة النظر ~~في قوانين البلاد وتعديلها ، رجعت الفكرة الوطنية . فقام فريق ## | ~~(1) تاريخ التشريع الاسلامي للسادة السبكي ورفقاه (القاهرة ، 1939 ، ص ~~وما بعدها ) . راجع كامة فضيلة الاستاذ المراغي التي افتتح بها جلسات تلك ~~الجنة في كتاب القضاء في الاسلام للسيد عطيه مصطفى مشرفة (مصر، 1939، ~~ad164a ص 78- 80)ه وراجع النشرة الفصلية لجمعية التسريع المقارن ~~a 14 a 86 140d 156 61 لسنه 1933، ~~ص-253 ~~(2) وهو يحتوي على 1045 مادة . ولقدري باشا قانون الاحوال الشخصية ~~المصري الذي ذكرناه ، وقانون العدل والانصاف للمقضاء على مشكلات الاوقاف، ~~ويحتوي على69 مادة. PageV00P086 # من ms041 العلماء1 يدعون الى اتخاذ الشريعة الاسلامية اساسا للتقنين مترضين على التشريع الحديث بانه اصبح اجنبيا عن البلاد ~~ومقترحين الرجوع الى الشريعة الاسلامية التي حكمتب البلاد ~~ثلاثة عشر قرنا ، تلك الشريعة التي تحمي العزة الوطنية واللغية ~~العربية والدين والتقاليد ، والتي فيها من الكنوز والثروة ما يناسب ~~الحضارة الحديثة والنهضة القومية في جميع نواحيها ، بما في ذلك من ~~حزر من الغريب وما فيه من تمكين لمركز مصر كقدوة للشرق والتي. تضمن وجدها التلاؤم بين طبيعة المحكومين وميولهم ويين آلة ~~الحكم ، ذلك التلاؤم الذي لا بد منه لنجاح كل تشريع . # ولاجل تنقيح القانون المدني المصري ، تألفت لجنة اولى سنة ~~6 ، فلجنة ثانية سنة 1938 ، ثم لجنة ثالثة في اواجر السنة ~~ن فسها برئاسة الذكتور عبد الرزاق السنهوري بك . وبعد عامين ~~تقريبا اتمت اللجنة الاخيرة عملها ، واتبعته بمذكرات إيضاحية قيمة . # والمشروع الجديد يتالف من 1591 مادة، وهو مستقى من ~~مصادر ثلاثة : القانون المقارن ، واجتهاد القضاء المصري ، والشريعة ~~الاسلامية . فعن هذه الشريعة اقتبس المشروع نظرية تسوء استعمال ~~الحقوق ، ومسؤولية عدم التمييز ، وحوالة الدين ، ومبدا الحوادث ~~الطارئة ، واحكام مريض الموت ، والغبن ، ومدة التقادم ، والشفعة، ~~والهبة ، وغيرها من الاحكام التفصيلية . وكذلك أقر المشروع في ## | ~~(4) اخص بالذكر فضيلة الشيخ مخمد سليان نائب المحكسة العليا الشرعية ~~في سالته "بلي شرع نكم (القاهرة 1434:4 م) ،وفضيلة الشيخ احميد بمجمد شلكير ~~في رسالته" الشرع واللغة( القاهرة ، 1944) ، والسيد محب الدين الخطيبموغيرهمم PageV00P087 ~~اقته الاولي ان القاضي يستلهم مباديء الشريعة الاسلامية عند عدم ~~وجود النص التشريعي1 . ### ||| # زكي ابنها سابقا ما دونته الدولة العثمانية من القوانين المستمدة من ~~اشرائع الغربية ، ثم كيف دوسنت مجلة الاحكام العدلية . ونحن ~~بين هنا بايجاز ما طرا بعد ذلك من التعديل في التشريع التركي ~~بدأت النهضة التركية بالثورة على الحكم السياسي ايام عبد الحميد ~~سنة 8م14 ، تلك الثورة التي اثمرت الاصلاح " الدستوري ~~المعروف . وكان طبيعيا ان تبقى نفسية الشعب التركي منذ ذلك ~~الحين طموحة الى التجدد ، والى ترك التقاليد الموروثة . فجاهر ~~الكثيرون بطلب الاضلاح ، واقترح بعضهم كمحمد عبيد الله افندي ms042 ~~رجمة القرآن الكريم الى اللسان التركي محافظة على الشعور القومي ولما انتصرت الحركة الوطنية الكمالية برئاسة مجي الامة التركية ~~الجديدة ، مصطفى كمال باشا او مصطفى اتاتورك ، ظهر الاصلاح ~~بشكل قومي علماني جديد يرمي الى هدم الخلافة الاسلامية ومحاربة ~~كل ما هو غير تركي . فانه ماكاد الترك يرجعون ظافرين بمعاهدة ~~لوزان عام 1923 حتى اعلنوا الجمهورية التركية في التاسع والعشرين ~~من تشرين الاول من ذلك العام ، مع ابقاء الخليفة عبد المجيد ~~افندي . ## | ~~(1) انظر جطاب الدكثور السنهوري عن هذا المشروع ، الذي القاه بالجمعية ~~الجغراقية الملتكية المصرية في 34 نيسان سنة 8947، المنشنور في يجلة القانون والإقتصاد، ~~السنة الثانية عشرة ، ص 2570-551 PageV00P088 ~~ثم في اوائل العام التالي الغيت الخلافة، وابعد عن تركي جميع من كان فيها من سلالة آل عثمان ، والغي منصب شيخ ~~الاسلام ، والغيت المحاكم الشرعية.. وفي عام 1925، قضي على ~~الحركات الرجعية ، كالمولوية والبكتاشية وغيرهما ، وجعل لبس ~~القبعة اجباريا . ثم عقب ذلك ترجمة القرآن الكريم الى اللغ ~~التركية ، واستبدال الحروف العربية بالحروف اللاتينية ، وتجريد ~~الغة التركية ما امكن من الكلمات الدخيلة من عربية وغيرها. # اما من ناحية التشريع ، فقد كان الانقلاب كبيرا وسريعا و ~~فان الترك ، كما صرح بذلك وزير العدلية آنئذ محمود اسعد بك 1 ~~قصدوا الى توفير الوقت والعناء بانتخاب احد القوانين الاوروبية ~~الحديثة ، وترجمته والموافقة عليه بالجملة في المجلس النيابي على نحو م فعل نابليون بقانونه دون مناقشة تفصيلية ، وبهده الطريقة هم ~~كسبون قانونا جاهزا مع شروحه وتفاسيره ، والاجتهاد الماضي ~~بشأنه . وهكذا كان ، ففي عام 1926 تبنت تركيا قانون الموجبات ~~لاتحاد السويسري ، ثم القانون المسدني السويسري2 ، بلا تعديل ~~يذكر . # وبعبارة اوضح ، فان القانون المدني التركي هو كالسويسري مع تعديل يسير . مثاله ، اختلاف سن البلوغ ، فهي تمام الثامنة عشرة ~~في تركيا ( المادة 11)، مع انها تمام العشرين في سويسر المادة 14) . # ## | ~~(1) تصريحه الى الكونت اوستروروغ المدون في رسالته "اصلاح انقرة* ، ~~4 4106 ، لندن ، 1944، ص49 - 83. # (3) هذا القانون عربه السيد خالد الشابندر من بغداذ PageV00P089 ~~وبهذا الغيت مجلة الاحكام العدلية وجميع الاحكم الشرعية ~~الاسلامية . فاصبح الترك ms043 يقرسون المساواة بين الجنسين في الارث ~~وفي حق طلب الطلاق القضايي لاسباب معينة ، ومنع تعدد ~~الزوجات ، وصحبة الزواج ولو اختلف الزوجان في الدين ، وم الى ذلك . # وبالرغم مما ذكرنا ، فقد اعتبر الترك ان دين الدولة هو ~~الاسلام ، ولكنهم فصلوه عن القانون . فاصبح اختصاص الاول ~~ي ناحية العقيدة ، واصبيح الثاني علمانيا مصدره الدولة ، لا علاقة ~~لدين ولا لرجاله به على الاطلاق . ### ||| # لهوربر اللبانب ~~كان لبنان في القديم اسمأ لجبل في بلاد الشام (سوريا) ~~وكان في عهد الحكم العثماني منذ بروتوكول سنة 1864 يتمتع ~~باستقلال داخلي ، وكان ولا يزال من تلك البقاع العربية الي ~~انبتت رجالا كثيرين ، خدموا اللغة العربية وآدابها ، ونشرو لواءها عاليا بما اشتهروا به من الثقافة والغيرة القومية . # ولما انتهت الحرب الماضية ، وضع لبنان تحت الانتداب ~~الفرنسي ، واعلن استقلاله عام 1920 باسم لبنان الكبير ، بعد ~~ان ضم اليه قسم من الساحل والداخل . ثم اعلنت الجمهورية اللبنانية عام 1926 ، وصار رئيسها لبنانيأ تحت الانتداب الفرنسي . # واخيرا الغي هذا الانتداب ، وتعدل الدستور يقانون9 تشرين ~~الثاني سنة 1943 بعد سبه ثورة دموية سهيرة ، واعترفت الدول PageV00P090 ~~العظمى باستقلال لبنان التلم .. فاستتبع ذلك تسلم الحكومة الاهلية ~~جميع حقوق السيادة ، بما فيها حق التمثيل الخارجي وما اسبه ~~-. وههذا تمثل لبنان المستقل في مؤتمر سان فرنسيسكو ووقع ~~ميثاق الامم المتحدة1 ، وظفر بالمادتين الثامنة والثامنة والسبعين ~~من هذا الميثاق اللتين تجعلانه عضوا في الهيآة الدولية وتحررانه من ~~كل. قيبه يمس سيادته واستقلاله: ~~. : اما بمن الناحية التشريعية ، فكانب لبنان خاضعا للقوانين ~~العثانية ومجلة الاحكام العدلية . غير ان السلطة المنتدبة اخذت منذ ~~الاحتلال الفرنسي تعمل بتدرج على سن القوانين والقرارابت ~~التشريعية في مسائل عديدة ، مستقلة في ذلك احيانا ، ومتأزرة ~~مع الحكومة المحلية احيانا لمخرى. # وفي الواقع صدرت قوانين وقرارات كثيرة ، منها العام ومنه الخاص . ونحن نكتفي ههنا بكلمة وجيزة عن اهمها ، وهي : ~~قانون الملكيبة ، وقانون الموجبات والعقود ، وقانوت اصول ~~المحاكمات المدنية ، وقانون التجارة ، وقانون العقوبات ، وقانون ~~تنظيم المحاكم الشرعية . # فالاول اصدرته المفوضية العليا الفرنسية بالقرار ذي العدد ~~9 المؤرخ ms044 في 12 تشرين الثاني سنة 1930 ( المنشور في النشرة الرسمية في 31 كانون الثاني سنة 1931) . وهو يقع في مائتين ~~وسبعين مادة . ويبحث في العقارات ، وفي الحقوق العينية المختلفة ## | ~~(1) صدقه المتجلس النيابي اللبناني في جلسة * ايلول سنة 1945 بقانون مورخ ت ~~ي:35 ايلون سنه 195.: PageV00P091 ~~من ملك وانتفاع وارتفاق وتأمين وغيرهتا ، وفي اكتساب هذه ~~الحقوق وانتقالها وسقوطها .. # ومن هذا القانون ، معطوفا على ما سبقه من القرارات التي ~~تعلق باعمال التحديد. والتحرير وبانشاء السجل العقاري 1 ، ومعظوف على ما لحقه من تعديلات ، يؤلف اليوم قانون "الملكية" في ~~الاراضي الشرقية التي كانت خاضعة للانتداب الفرنسي ، اي في سوري ولبنان . وبهذا الغيت جميع الاحكام السابقة التي لا تاتلف. واحكام ~~القانون الجديد . مثاله ، الغي من المجلة ما يتعلق) بمسائل الشفعة ~~و " الجيطان والجيران " وباقي الحقوق العينية ، وما اليها . # يم في عام 1925 ، عهدت الحكومة الى القاضي الفرنسي السيد ~~روبرس2 بوضع قانون الموجبات والعقود .ثم عرضت ما دوسنه ~~على الاستاذ لويس جوسران ، . رفيس معهد الحقوق في ~~جامعة ليون ومستشارحكمة التمييز الفرنسية سابقا ، صاجب ~~التآليفب. والابحاث المشهورة في عالم الشريعة الفرنسية م ~~فغيره هذا تغييرا اساسيا ، وكتبه مجبددا ، ووضع مشروع ~~النهاي . وهذا المشروع عرض ببدوره على اللجبة الاستشارية التشريعية (1) ## | ~~القريارات ذات الارقام 9ه1 -489 الصادرة في 15 آذار سنة 4929 ~~وتعديلاقا. # 6 (2) : ~~(3) اهمها :كتاب دروس القانون المدني الوضعي الفزنسي في ثلاثة: اجزاء، ~~وكتاب نظرية سوء استعمال الحقوق : ~~d2662لdf 121[ 13 ~~d4a246 416 4 ,ف66ar 6d , ف ~~a.:. PageV00P092 # اللبنانية ، فنقحت ما لزم منه . ثم تقدم الى المجلس النيابي ~~البناني ، فأقرته على ان يعمل به بعد مضي ثلاثين شهرا من نشره ~~في الجريدة الرسمية . وفي الواقع ، نشر هذا القانون بتاريخ 11 ~~نيسان سنة 1932 ، وصار العمل به ابتداء من 11 تشرين الاول ~~سنه 1934. # وقانون الموجبات والعقود اللبناني يحتوي على الف ومائة وسبع ~~مواد . ويقسم الى قسمين : احدهما يبحث في الموجبات على وجه ~~عام ، اي في انواعها ومصادرها ومفاعيلها وانتقالها وسقوطها وامور ~~عامة اخرى . والتاني يبحث في العقود الخاصة ، البيع والمقايضة ~~والهبة ms045 والاجارة والوديعة والقرض والاعارة والوكالة والشركات ~~ما فيها شركة الملك ، وعقود الغرر ( الضمان والمقامرة والمراهنة ~~والدخل مدى الحياة) والصلح والكفالة . # وقد صدر لقانون الموجبات والعقود ملحق في القرار ذي العدد ~~4 ل المؤرخ في 20 تشرين الاول سنة 1932 ، وهو يبحث في ~~عقد رهن المنقولات والحقوق ~~وكذلك عدلت بعض مواد هذا القانون بقوانين لاحقة . واهمها : ~~المرسوم الاشتراعي رقم 51 ل الصادر في5 تشرين الثاني سنة 1932 ~~بتعديل المادة 131 المتعلقة بخارس الجوامد ، وقانون 27 ايار سنة ~~1937 بتعديل المادتين 652 و 656 بشأن تعويض الصرف من ~~الخدمة في اجارة العمل . # وان قانون الموجبات والعقود الغى صراحة في المادة 1109 ~~جميع احكام المجلة وغيرها من النصوص التشريعية التي تخالفه أو لان PageV00P093 ~~تتفق مع نصوصه . وبهذا لم يبق من احكام المجلة ، مع ما الغي ~~بالقوانين السابقة ، الا نصوص يسيرة. واهمها : احكام الحجر على ~~الصغير والمجنون والمعتوه والسفيه ، في المادة 941 وما بعدها ، مع ~~مراعاة ما عدل منها بالمواد 215 - 218 من قانون الموجبات . # م ايضا احكام المزارعة والمساقاة والمغارسة1 ، واحكام تصرفات ~~المريض مرض الموت خصوصا عند ما تكون في حكم الوصية عند ~~المحمديين ، واحكام اخرى شتى تتعلق بالصيد واراضي الموات ~~والاراضي المباحة ، وغيرها . # ويوم نفاذ قانون الموجبات والعقود ، وضع قانون اصول ~~المحاكمات المدنية اللبناني موضع الاجراء ، بالمرسوم الاشتراعي رم ~~ل المؤرخ في اول شباط 1933. وهذا القانون نقحته اللجنة ~~التشريعية اللبنانية ، وهو من وضع السيد بارو ، احد اساتدة ~~معهد ليون . # وهكذا الغيت بقانون اصول المحاكمات المدنية جميع القواني ~~السابقة التي تخالفه او لا تتفق معه ، كقانون حكام الصلح ~~وقانون اصول المحاكمات الحقوقية العتماني وذيله ، وقانون الاجراء3 . # وقد طرأ على القانون الجديد تعديلات عديدة ، اهمها في التنظيم ~~القضاني ، وقواعد الاجتصاص والصلاحية ، وحبس المدين : ## | ~~(1) في المواد 1431-1444 من المجلة راجع ايضا المادة 643 من قانون ~~الموجبات ونظام المساقاة في القرار رقم 12 ل. ر. الصادر في 9 كانون التاني ~~نه حه1 ~~(2) م600. # (3) الا في معاملات التنفيذ الجارية على العقارات التي لم يطبق عليها نظام السجل ms046 ~~العقاري (المادة 6هه من الفغانون الجديد): PageV00P094 ~~وكذلك ناطت الخكومة بالاستاذين كوهندي وغونو، استاذي ~~القانون التجاري في مغعهد ليون ايضا ، وضع قانون التجارة ~~اللبناني . فوضغا مشروعا ، عدلته اللجنة الاشتراعية الاستشارية1 ~~ونقحه الاستاذ فابيا ، احد اساتذة معهد الحقوق الفرنسي في ~~بيروت:. ثم نشر بعدئذ في الجزيدة الرسنمية بتاريخ لا نيسان سنة ~~43 ، على آن يعمل به بعد ستة اسهر من نشره . وهو ينص ~~على امور لم تكن في القانون السابق ، كاحكام الشركات المغفلة ~~( الانونيم) وسجل التجارة والصلح الاحتياطي وغيزها ، كما انة ~~اقرت عدم اهلية: المرآة المتزوجة للاتجار دون رضى زوجها الصنريح ~~او الضمني ( المادة 11 منه)، خلافا للقانون الغام المعمول به ~~في هذه البلاد .: ~~وقد عزمت ايضا الحكومة اللبنانية على اصدار قانون جديد ~~لعقوبات . فعهدت بتدوينه الى لجنة من كبار القضاة في محتكمة ~~الاستئتاف*. فقامت اللجنة بذلك ، وانجزت عملها، وقذمت ~~مشزوغ القانون الجديد . وبعد ترجمته وافقت الحكومة عليه ~~بمرسوم اشتراعي4 ،: ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ27 تشرين ~~الاول سنة :1943، على ان يعمل به ابتداء من :أول تشرين ~~الاول سنة 1944. فجاء هذا القانون دليلا على نضج المشتزعين ## | ~~(9) المولفة يمقتضى المرسوم رقم 6019 المورخ في 18 كانون الاول سنة 1929. # (6) بمقتضى المرسوم الاشتراعي رقم 304 الموءرخ في 26 كانون الاول سنة ~~(3) مولفة من السادة فواد عمون ووفيق القصار وفيليب بولس ، جقتضىقرار ~~رييس الوزارة.وزي العدلية . ذي العدد 81 الصادر في 42 شباط يبنة1939 ~~(4) ذي العدد 340 المورخ في اول اذار سنةسمه . PageV00P095 # والقضاة اللبنانيين ، وعلى استعداد هذه البلاد الكافي للاستقلال في هذه الناحية وفي غيرها من النواحي العامة . # على أن قانون العقوبات ، خلافا لغيره من القوانين اللبنانية ~~السابقة ، لم يعرض على هيأة تشريعية للتدقيق فيه . فكان من ~~الطبيعي ان نجد في هذا القانون هنات يسيرة ، من حيث بعض ~~موضوعاته او بعض المصطلحات اللغويةه ~~وبالجملة ، فالقوانين اللبنانية الجديدة مأخوذة عن أرقى القوانين ~~والاجتهادات الاوروبية . وهي متشبعة بأحدث الآراء والنظريات ~~الحقوقية ، الرائجة في فرنسا والمانيا وسويسرا وغيرها . # ولا بد من الاشارة اخيرا الى قانون تنظيم المحاكم الشرعية ~~الجديد ، الصادر بالمرسوم ms047 الاشتراعي رقم 241 المؤرخ في ا تشرين ~~الثاني سنة 1942 ، الذي نظم المحاكم الشرعية الاسلامية السنية ~~والجعفرية ، الناظرة في امور الاحوال الشخصية . فالغى فيه ككمة التمييز واستبدها بمحكمة استثناف شرعية ، مؤلفة من ~~قضاة شرعيين ، مع قاض عدلي يقوم بوظيفة الادعاء العام لديها . # واوجب العمل في المحاكم السنية بقانون العائلة العثماني وبأرجح الآراء ~~من مذهب ابي جنيفة ، وفي المحاكم الجعفرية بالمذهب الجعفري وم يتلاءم وهذا المذهب من قانون العائلة ( المادة 111). # وفوق ذلك ، فان الحكومة اللبنانية على اثر استقلاها السياسي ~~اخذت باصدار كثير من القوانين اخاصة آو بتعديل القوانين ~~السابقة ، لمسايرة مقتضيات التوجيه القومي والوضع الجديد الناشي ~~عن الاستقلال . # (7 PageV00P096 ### || الفصل العاشر لمحة في تاريخ القوانين الاوروبية ### ||| # القانوبه الروماني ~~اذ كانت القوانين الحديدة في البلاد الشرقية نتاج الشرائع ~~الاوروبية ، وجدنا من الفائدة ان ننظر في تاريخ بعض هذه الشرائع . # ن ظرة سريعة ، فنبدأ باساسها الروماني القديم . # وهكذا نحن نرجع الى القرن الثامن قبل المسيح يوم تأسيس ~~ماطت بحم سقال ~~حفصطاسه يا رومية "المدينة الخالدة" ، عاصمة الدولة الرومانية ، تلك الدولة الي ~~انتشرت في الفتوحات السياسية والثقافية انتشارا ترك الاثر الكبير ~~في تاريخ المدنية الغربية طيلة اربعة عشر قرنا ، والتي اضمحلت بوفاة ~~يوستنيانوس في القرن السادس للميلاد . # وكانت شريعة الرومانيين فى اول عهدها مبنية على العرف ~~مه ممم1 : ~~والعادة . ولكن فكرة التدوين بدأت قديما عندهم ، فجمع قانون الالواح ~~الاثني عشرا في منتصف القرن الخامس قبل المسيح ، وكان نقشه ~~ن سفلل*ي ~~يلمعلهم عصاحام على تلك بالالواح النحاسية النواة الثابتة للشريعة الرومانية القومية . # مصصحصبمه وقد زادت بعد ذاك مصادر التشريع الروماني . وكان فيه هم8 ص المباشر وغير المباشر . فالاول صدر عن سلطات اختلفت ~~باختلاف عصور التاريخ الروماني . واهمها : قوانين الملك ، وقوانين ## | ~~(1) 146م2411 127 PageV00P097 ~~جلس الشيوخ، وقوانين مجالس الشعب المتعددة ، . و"الدساتير" ~~او الاوامر الامبراطورية1 . اما الثاني ، او غير المباشر ، فانه نتج عن اجتهاد القضاة ومناشيرهم ، وعن فتاوى علماء القانون2 ، امثال ~~بابنيانوس واولبيانوس السوريين ، وغايوس ، وبولس ، ومودستينوس ، ~~وغيرهم3. # واهم ما تركه الرومان مجاميع الشرائع الست: التي امر ~~الامبراطور ms048 يوستنيانوس بتدوينها في اوائل القرن السادس ، والي ~~اخذت عن جميع مصادر شريعتهم من قوانين واجتهاد وفتاوى ، ~~وهي تعرف باسم " جامع الحقوق المدنية"5.. # و لما اضمحلت الاميراطورية الرومانية ، امتزجت بعض احكام ~~القانون الروماني بقوانين الغزاة الذين اجتاحوا اوروبا ، واختلطت ~~بعاداتهم القبلية . ثم اهملهذا القانون يعد ذلك ، ولم تتجدد ~~يلواخر القرون الوسطى . # دراسته الا في عصر النهضة العلميق ~~تاثرت بالقانون ~~وان معظم القوانين الاورويية الحدثة بوج ## | ~~ا2 ~~) و414 و6668 560/0 و6 ~~(165 ~~61 0 13b (2) ~~) 03 116م101a1118 , 0 24 و6م0 ~~6544 (2041d6 )0 ddddd44 (6) ~~ل116a 46 1 6 0864م و ~~65 ~~(5) ق51d46 6474/1 . راجم في كل ذلك كتاب القانون الروماني، ~~اليف جيرار (باريس، 1924، ص 1 -99)0 ~~كتاب f da6d 466ع a 6ه تأليف 1303، ~~(باريس ،1919). PageV00P098 # الروماني ، واتخذته اساسا ففا، مع التغيير الذي يتطلبه تطور ~~الامم واختلاف الزمان والظروف الخاصة . ولعله اهم ما ورته ~~الاوروبيون عن اسلافهم الرومانيين القواعد العامة في باب الموجبات ~~والعقود ، فهذه نراها في القانون الروماني في عهده الاخير متقاربة ~~جد التقارب يما هي عليه اليوم في معظم القوانين الحديثة . # وملاحظة اخيرة : وهي ان الشريعة الرومائية منذ قانون ~~الالواح الاثني عشر ، وجميع الشرائع الحديثة هي قوانين مدنية ~~وضعية صادرة عن الدولة ، ولا علاقة لها باحكام الدين ، خلافا لم رأيناه في الشريعة الاسلامية1. ### ||| # انونه بايوليوبه ~~كانت فرنسا في اواخر القرون الوسطى فريسة الفوضى الي ~~كانت تتحكم في اوروبا آنذاك ، وكانت الاقاليم الفرنسية مجزآة في ~~التنظيم والعادات والتقاليد . وكان امرها كذلك من الناحية ~~التشريعية . فانها انقسمت قسمين كبيرين : احدهما القسم الشمالي ~~وهو المسمى ببلاد الشريعة العرفية2 ، والثاني القسم الجنوبي ~~المعروف ببلاد الشريعة المدودنة 3 بسبب تاثره بالقوانين الرومانية . # وما ان قويت سلطة الدولة المركزية ، وانتظمت الوحدة ~~الداخلية ، حتى مست الحاجة الى توحيد القوانين المختلفة والعادات ~~المتفرقة . وقد قام بهذا العمل الشاق نابليون ، فجمع لذلك لجن ## | ~~(1) سنرى فيما بعد علاقة الشرع الاسلامي بالقانون الروماني . # 14 0164. (2) ~~4 (3) PageV00P099 ~~شرف على اعمالها بنفسه . وهي دونت قانون نابوليون الشهير او ~~القانون المدني الفرنسي ، الذي نشر عام 1804 ، وكان ms049 اول تدوين ~~رسمي عام فى اوروبا الحديثة، وفاتحة عهد جديد في هذا الميدان 1. # وان قانون نابوليون لا يوال الى اليوم معمولا به في فرنسا ، ~~مع التعديلات العديدة التي طرات عليه منذ ذاك التاريخ ، والتي ~~اوجبتها تطورات الحياة الاجتماعية وحاجات الناس الجديدة . وهو ~~حتوي على الفين ومائتين واحدى وتمانين مادة ، ويقسم الى مقدمة ~~ي تطبيق القوانين ونشرها ، والى ثلاثة كتب ، اولها في الاشخاص ، ل ~~والثاني في الاموال والحقوق العينية ، والثالث في اسباب التملك الارث والهبة والوصية والعقود والموجبات اجمالا والعقود الخاصة ~~والامتيازات والرهونات والتامينات ومرور الزمن . # ثم عقب هذا القانون قانون اصول المحاكمات المدنية وقانون ~~التجارة سنة 1807، وقانون اصول المحاكمات الجزائية سنة 1808، ~~وقانون الجزاء سنة 1810 . # وقد كانت القوانين الفرنسية ، وخاصة القانون المدني ، مثال اتبعته معظم دول اوروبا في تدوين قوانينها . فجاء بعضها ، كالقانون ~~البلجيكى ، منقولا عنه بكامله تقريبا . وجاء البعض الآخر منقول بتصرف اقتضته الظروف الخاصة للدولة التي اصدرته ، كالقانون ~~الالماني والقانون السويسري . ## | ~~(9) انظر تاريخ التشريع الفرنسي في كتاب بلانيول المذكور سابقا (ج ~~رقم - سه1] ، وفي كتاب 7d1f6 a4aف1 ~~244 4ل تأليف اسمان a ( باريسي، 1921). PageV00P100 ### ||| # صوبسرا والمان ~~اخذت قوانين سويسرا والمانيا كثيرا عن قانون نابوليون . # و لكنها على الرغم من ذلك احتفظت بطابعها الوطي الخاص من ~~حيث نمطها وفحواها . وقد كان للاساتدذة في تدوينها قسط وافر ~~فجاءت باسلوبها ذات لون علمي نظري ، امتازت به من باقي ~~القوانين الاوروبية ، وعددت لاجله من ارقى القوانين الحالية . # ففي سويسرا ، صدر قانون الموجنبات للاتحاد السويسري عام 1881، ووضع موضع الاجراء ابتداء من اول سنة 1883. # ي عهد الى السيد اوجين هوبر ، أحد اساتدة جامعة برن ~~بوضع القانون المدني السويسري . فوضعه واقرته مجالس الاتحاد ~~عام 1907 ، وعمل به من بدء عام 1912. فجاء من احسن ~~القوانين الحديثة من الناحيتين العلمية والعملية . وهذان هما القانونان ~~الذن تبنتهما تركيا الكمالية. سنة 1926 كما اسلفنا . # اما في المانيا ، فقد صدر قانون الامبراطورية الالمانية المدني ~~عام 1896، ووضع موضع التنفيذ ابتداء من اول سنة 1900 . # وهو يحتوي على الفين وثلاثمائة وخمس وثمانين مادة ms050 موزعة في خمسة ~~كتب ، تبحث تباعا في العموميات والموجبات والحقوق العينية ~~وحقوق العائلة والمواريث . # وعلى اثر تسلم الحزب الوطني الاشتراكي3 الحكم في المانيا ## | ~~4d4221 6a03 (1 ~~6666dاa (3ر ~~(3) اقما اوختصرا نازي او ناتسي فقة2: PageV00P101 ~~افت الحكومة عام 1935 مجمعا لعلم الحقوق ، غايته اقتراح ~~التعديلات التشريعية اللازمة ، لكي يتمشى القانون الالماني فى اساسه ~~وفروعه مع مباديء الحزب1 . ولا شك في ان هذه الحركة اندثرت ~~بعد الحرب العالمية الثانية بانكسار الماتيا النازية . ### ||| # نكطثرا وامبرك شذ عن حركة التدوين العامة في القرن التاسع عشر انكلتر والولايات المتحدة الاميركية . فانهما بقيتا بالجملة بعيدتين عن هذه الحركة واحتفظتا بشريعتهما المبنية على العادة والسابقات المعروفة باسم ~~" العرف العام "2 . # ولهذا السبب، ظن بعض الباحثين الاجانيب ان في هذ " العرف العام" بعض الجهالة وعدم الاستقرار ، وان للقاضي ~~الاميركي او الانكليزي ان يحكم على هواه . ولكن هذ الظن مغلوط ، لانه وان نقصهم في تلك البلاد مدوسنة قانونية ~~رسمية شاملة ، فان على قضاتهم ان يتقيدوا باجتهادهم السابق او ~~ما يسمونه " السابقات "3 . فالمحاكم البدائية ملزمة باتباع اجتهاد ~~الحاكم العليا ، والمحاكم العليا تتقيد باجتهادها السابق ، بصورة تجعل ~~من " السابقات" اساسا ثابتا لاحكامهم ، لايمكنهم تغييره بسهولة ~~وتجعل الاجتهاد موجدا معلوما . ## | ~~6.6d26 6a .d6a .646- 9) . ومن اعمال هذا المجمع كتاب) ~~40daad.dd6 ر طبع توبغن، 1939) . انظر ايضا كتاب ماتكيفتر ~~6(بعنواب ف 411d0 6- 1121 6ا. (باريسه1)ه ~~ر) 186 1 ~~ر 245 PageV00P102 ~~وقد جاهر بهذا المبدا بلاكستون1 ، وغيره من كتاب القرن ~~اثامن عشر في انكلترا . ثم اصبح قاعدة ثابتة الزامية في القرن ~~التاسع عشر ، على اثر احكام عديدة صدرت عن مجلس اللوردات ~~بصفته المرجع الأعلى للقضاء الانكليزي2 . # و في الواقع ، تناول اجتهاد المحاكم معظم احكام الشريعة العرفية ~~الانكليزية ، فاندمج العرف بالسابقات ، واصبح مجموعة من ~~الاجتهاد القضائي . وهكذا تبلور العرف العام وانقلب الى تشريع ~~قضائي3 . # ومع ذلك ، فقد كان عند الانكليز منذ بدء تاريخهم التشريعي ~~بعض القوانين4 التي سنتها الدولة . ولكنها كانت قوانين خاصة ~~متعددة ومتناقضة ومبعثرة . وقد جمع قسم منها في القرن الثامن ~~عبشر ، وخاصة ابتداء ms051 من سنة . # وكذلك دونت في انكلترا بعض مسائل الشريعة الجزائية ~~والتجارية ، كقانون السندات التجارية لعام 1882 ، وقانون ~~الشركة لعام 1890 ، وقانون البيع لعام 1893 ، وقانون الضمان ~~البحري لعام 1906 ، وقوانين السرقة ، وخاصة قانون سنة ## | ~~) 403a. انظركتاب dف4461da 40 1، تأليف آلن، ~~اكسفورد، 1930؛ ص 17 وما بعدها. # (2) خصوصا في الجكم الصادر سنه 1861 في قضيه بيمش ضد بيمش ~~(24 2 مم)ما. 161a . 046db (1881) 242). انظر كتاب بولوك ~~868 حان106 4 4 ، لندن ، 1918، ص 3 وما بعدهام ~~-14 1 ~~166 (4 ~~-47 10d 8043 5 PageV00P103 ~~56 ، وما اليها .. وأيضا دوسنت بعض القوانين في البلاد ~~الواقعة تحت الحكم البريطاني ، كقوانين الهند التي ذكرنا آنفا . # ويطول بنا الكلام لو اردنا البحث في فائدة التدوين من الناحية انظرية وفي الجدال الذي قام حوله 1 . ولكننا نكتفي بالاشارة الى ل ~~انه قام بعض رجال الانكليز في انكلترا ، وطالبوا بالتدوين ~~الرسمي العام ، كما نرى في اقتراح وستبوري عام 1870. ولكن ~~سعيهم لم يتكلل بالنجاح. # ومن اسباب ذلك روح المحافظة على التقاليد التي اشتهر به الانكليز ، وكثرة العناصر والملل التي تتألف منها الامبراطورية البريطانية ، وما يستتبع ذلك من تعدد الشرائع واختلاف ~~العادات . # واليك امثلة تشهد بهذا الاختلاف : فالشريعة السكوتلندية ~~خلافا للانكليزية ، تأثرت بالقانون الروماني . ثم ان مستعمرة ~~جنوبي افريقيا تخضع للقانون الروماني الهولندي ، وولاية كويبك ~~ي كندا وجزيرة موريس تخضعان لقانون نابليون . وايضا رأين ان الشرع الاسلامي يعمل به مسلمو الهند في احوالهم الشخصية . # وفي غيرها . وكذلك هو الامر في اميركا . فالولايات المتحدة ~~غير موحدة التشريع ، ولكل ولاية منها تشريعها او قانونه الخاص . فالعرف العام الانكليزي يسودها على الجملة. غير ان ## | ~~(9) راجع بهذا الموضوع كتاب اوستن المذكور (ص 331 وما بعدها ) ، ~~وكتاب سالموند (ص176 وما بعدها ) . # 6 1684 PageV00P104 PageV00P105 ~~31 -11 ~~* ### | الباب الثالث مصادر الشرع الاسلامي ### || الفصل الاول الادلة الشرعية ### ||| # ان القرآن الكريم هو المصدر الاول للتشريع الاسلامي . ول خلاف في ذلك عند جميع ايمة المذاهب الاسلامية ، السنية ~~والشيعية . وانء كان من خلاف ففي تفسير بعض آياته . # وان الحديث الشريف آو السنة ms052 النبوية هي المصدر الثاني بعد ~~القرآن الكريم ، وهي التي جاءت مفسرة ومتممة له . وقد ابتدأ ~~الخلاف بين المذاهب في هذا المصدر ، من ناحية طرق التحقيق ~~عنه ومن ناحية شروط قبوله . # ومن هذين الاصلين تفرع اصلان آخران ، هما الاجماع والقياس ~~فقبل بهما جمهور الفقهاء ، ورفضهما أو تشددد في قبولهما الآخرون . # وعدا هذه الادلة المعروفة بالادلة الاربعة ، توجد ادلة اخرى ~~خاصة ببعض المذاهب ، كالاستحسان عند الحنفيين ، والمصالح ~~المرسلة عند المالكيين ، وغيرهما . ونحن نفصل كل ذلك في محله . PageV00P106 # وقد درس الفقهاء هذه المصادر والادلة في علم خاص سمي بعلم ~~الاصول ، المار تعريفه ، وهو يبحث في ادلة : الاحكام الشرعية وفي طرق استنباط الاحكام منها . ### ||| # علما ارمول ~~ازدهر علم الاصول في صدر الدولة العباسية . وكان اول من ~~كتب فيه باسلوب علمي الامام الشافعي ، في رسالته الشهيرة التي ~~قدمنا بيانها . # وممن استهر بعد ذلك:من علماء الاصول عند الشافعية : ابو ~~حامد الغزاي مصنف المستصقى1 ، وابو عبد الله محمد بن عمر ~~فخر الدين الرازي (المتوفىا سننة 606 ه) مؤلف كتاب ~~الحصول في الاصول * واسيف الدين الآمدي (المتوفى سنة 631ه) ~~صاحب كتاب الاحكام في اضول الاحكام ، والقاضي عبد الله عمر ~~البيضاوي (المتوفى سنة 685ه) مؤلف كتاب منهاج الوصول الى ~~علم الاصول2 ، وجمال الدين الاسنوي ( المتوفى سنة 772ه) ~~صاحب كتاب نهاية السول في شرح منهاج الاصول ، وتاج الدين ~~السبكي مؤلف كتاب جمع الجوامع ومتمم كتاب الابهاج شرح ~~المنهاج الذي ابتدا به والده تقي الدين3 . # ومن الاصوليين الحنفيين اشتهر البزدوي؛ مصنف كتاب ## | ~~(9) مر الكلام عنه في القصل الرابع من الباب السابق . # (2) وهو مختصركتاب الحاصل للاللموي، والجاصل مختصر كتاب المحصول للرازي ~~(3) مرت الكلام عليهما في الفصل للرابع المذكور . وان جمع الجوامع شرحه ~~جلال الدين المحلي ، وصنف البناي حاشية على الشرح ~~(6) مرت ذكره في الفصل الثاني من الباب السابق . PageV00P107 # الاصول ، الذي شرحه النسفي فى المناز ، والذي شرح شرح ~~ابن ملك في كتاب منار الانوار ، وشرحه ايضا ابن العيني . # واستهر منن هؤلاه ايضا : صدر الشريغة عبيد الله بن مسعود ~~المتوفى سنة 747ه) مصنف تنقيح ms053 الاضول1 ، وكمال الدين ~~حمد بن الهمام ( المتوفى سنة 861ه) مصنفف بكتاب التحرير ~~ومحبالله بن عبد الشكور البهاري ( المتوفى بنة 1119ه) ~~مصنف كتاب مسلدم الثبوت . والكتابان الاخيران هما على ~~طريقتي الشافعية والحنفية معا. # ومن علماء الاصول المالكيين اشتهر جمنال الدين عثمان بن ~~الحاجب ( المتوفى سنة 646ه) مؤلف ملتهى السؤل والامل ~~مختصر كتاب الاحكام للآمدي ، وابو اسحق ابرهيم الشاطي ~~الغرناطي (المتوفى سنة 790ه) صاحب كتاب الموافقات ~~المعروف وكتاب الاعتصام3 . واشتهر من الحنبليين ابن تيمية ~~وابن القيم الجوزية ، ومن اهل الظاهر ابن حزم، . ### ||| # المسغ في الكثاب والسر ~~ان النسسخ في علم الاصول معناه زفع حكم شرعي بدليل شرعي ~~لاحق . وسببه التيسير على الناس ، والتفريج في التشريع ، وتغير احكام ~~المعاملات بتغير الازمان . وهو على اانواع : نسخ القرآن بالقرآن ## | (9) مرت معنا انه مؤلف كتاب النقاية لختصر الوقاية . # (2) مر معنا ايضا انه مؤلف فتح القدير شرح البداية م ~~(3) راجع ترجمته في كتاب نيل الابتهاج بتطريز الذيباج للتنبكتي (جامش ~~حه ~~الديباج لابن فرحون ) ص46 . # (4) غر ذكر ابن نيمية وابن القيم وابن حزم في الباب السابق PageV00P108 ~~و نسخ السنة بالسنة ، ونسخ القرآن بالسنة . وقد حصل في ذلك ~~تفصيل وخلاف . # فوقوع نسخ القرآن بالقرآن ثابت عند جمهور الفقهاء . ولم ~~خالفهم في ذلك الاا ابو مسلم بن بحرانه1 . وان معظم النسخ ~~حصل في امور المعاملات التفصيلية الواردة في الآيات المدنية، ~~خلافا للاحكام الكلية الواردة في الآيات المكية ، التي كان النسخ ~~فيها قليلا . وقد ذكر السيوطي وقوع النسخ في عشرين موضعا " . # وكذلك وقع نسخ : السلة بالسنة في مسائل كثيرة . مثاله ~~الحديث الشريف : " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، الا فزوروها ، ~~فانها ترق القلب ، وتدمع العين وتذكر الآخرة ، ولا تقولو هجرا"3.. # اما نسخ القرآن بالسنة ، ففيه خلاف . نعم اتفق الائمة على ~~وجوب اتباع السنة اذا كانت موافقة لنص القرآن او اذا كانت ~~فيما لانص عليه . فهي اذ ذاك بمنزلة التفسير لمعناه ، والتفصيل ~~لجمل احكامه . ولكنهم اختلفوا في جواز مخالفتها لنصه4 . # قال مالك واصحاب اي حنيفة وبعض اهل الظاهر5 آنه يجوز ~~لسنة ان تنسخ ms054 القرآن ، لان كليهما من الوحي الاهي . فيكون ## | ~~(1) تفسير الفخر الرازي ، ج 1 ص 435 . # (9) الاتقان في علوم القرآن ، ج 4 ص 23-22 . # (3) رواه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 6431) ، نقلا عن مستدرك الحاكم ~~(4) الاحكام المامدي (ج* ص هه4) ، والتقرير والتجبير لابن امير الحاج ~~شرح التحرير لابن الممام (بولاق، ج3 ص 64)0 ~~(5) الاحكام لاصول الاحكام لابن حنم ، ج 4 ص 114 - 114. # PageV00P109 ~~هذا النسخ جائزا عقلا . هذا الى دليل وقوعه فعلا . مثاله ، جاء ~~في آية الوصية : " كتيب عليكم اذا حضر احد كم الموت ان ترك ~~خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين "1 . # فمع ما في هذه الآية من الحث على الايصاء للابوين والآقارب ، ~~فانها نسخت عند من ذكرنا من الفقهاء بالحديث الشريف "لا وصية ~~لوارث "2. # اما الشافعي في رسالته الشهيرة واكثر اصحابه واحمد بن حنبل ~~فقد منعوا ان تكون السنة ناسخة للكتاب ، واستندوا بذلك الى ~~،اهها : ~~اولا - القرآن اصل ولفظه معجزة ، بينما السنة فرع القرآن ~~وليست بعجزة منله . # ثانيا - الآية : " قل ما يكون لي ان ابدله من تلمقاء ~~فسي ان آتبع الا ما يتوحى الية اني اخاف ان عصيت ربي ~~عذاب يوم عظيم"3 . فهذا امر موجه الى النبي (ص) بان ل يبدل احكام القرآن الكريم من تلقاء نفسه . # الثا - الآية: " ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منه ) سورة البقرة (2) ## | ~~0180 ~~(2) روي ايضا بألفاظ اخرى : " ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلاوصية ~~لوارث *، "لا تجوز وصية لوارث الا ان يشاء الورثة * ، "لا وصية لوارث ال أن يجيز الورثة * ، "لا وصية لوارث ولا اقرار بدين *. انظر البخاري بشح ~~لعيني (ج 94 ص 34 و 38) ، ونيل الاوطار المشوكاني (ج9 ص * نقلا عن ~~الدارقطني واكثر الكتب الستة) . # (3) سورة يونس (0 PageV00P110 ~~9 ~~او مثلها "1 . ومعلوم ان نسخ الآية لا يكون الابآية ~~رابغا الحديث : "ما جلهلم عني فاعرضوه على كتاب الله ~~ها وافقه فانا قلته وما خالفه فلم اقله"2. ثم الحديث الصريح : ~~كلامي لا ينسخ كلام الله ، وكلام الله ينسخ كلامي ، وكلام ms055 ~~الله ينسخ بعضه بعضا"3 . # خامسا - بشآن آية الوصية ، اوضح الشافعي انها الغيت ضمن باية المواريث التي اتت بعدها والتي عينت فرائض كل من الورثة ~~وحصصهم الشرعية ، وان: حديث " لا وصية لوارث " اتى موافق د م ~~لآية المواريث ولا تكون السنة الام تبعا للكتاب4 . # بوالحاصل ، فان قول الشافعي واحمد بن خنبل في هذه المسألة ~~هو ، كما ترى ، اقرب الى القاعدة الحديثة ، القائلة بان حق الغاء ~~القانون يعود الى السلطة التى اصدرته . ## | ~~(9) سورة البقرة (2)5409. # (4) رسالة الشافعي ، ص 62 ~~(3) رواه الدارقطني وابن عدي ، وعده السيوطي من الاحاديث الضعيفة، ~~الجامع الصغير ، رقم 6632) : ~~(4) رسألة الشأفعي ، ص 41. راجم ايضا رسالة معارج الاصول لابن تيحية ~~ر25 26 664 6146 , 0 4626 PageV00P111 ### || الفصل الثاني الكتاب ### ||| # نزبل القرآنه الكريم ~~القرآن الكريم هو الدليل الاول والمصدر الاساسي للشرع ~~الاسلامي . وهو كتاب الله تعالى ، حيث جاء فيه :." تنزيل ~~الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين" . "اذا نزلنا اليك ~~الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن ~~لخائنين خصيما" . " وما ينطق عن اهوى . ان هو الا وحي ~~وحي"1. # وكانت آيات القرآن تنزل متفرقة حسب مقتضيات حوادث ~~المجتمع الاسلامي . فلذا سميت هذه الحوادث باسباب النزول . # وكانت مدة تنزيل القران اثنتين وعشرين سنة ويزيد ، منها اثنت عشرة سنة وخمسة اشهر وثلاثة عشر يوما في مكة قبل هجرة النبي ~~ر ص) ، والباقي في المدينة آو دار الهجرة النبوية . والآيات ~~المكية اكثرها قصير يتعلق بامور الدين والعبادات والتوحيد بصورة ~~اجمالية ، بينما الآيات المدنية طويلة فيها معظم التشريع الاسلامي ~~التفصيلي . ## | ~~1) سور السجدة (34) 4 ، والنساء () 105 ، والنجم (ه) به * PageV00P112 ~~و كان التشريع القرآني يأتي تدريجيا على مقتضى اسباب النزول ~~واستعداد العرب لترك عاداتهم القدية واستبدالها بالاحكام الجديدة ~~كما نرى في مسآلة تحريم الخمر والميسر مثلا . فقد آتى التحريم اول بصورة النصح دون النهي ، في الآية الكريمة : " يسألونك عن ~~الخمر والميسر قل فيهما اثم كبيرت ومنافع للناس واثمنهما اكبر من ~~نفعهما" . ثم حرم السكر عند اقتراب الصلاة بالآية : " يا ايه الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وآنتم ms056 سكارى حتى تعلموا ما تقولون" . # و أخيرا أتى تحريم ذلك تحريما مطلقا في الآية : " يا ايها الذين ~~آمنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل ~~الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . انما يريد الشيطان آن تيوقع ~~بينكثم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر ~~الله وعن الصلاة فهل انتم منتهون "1. ### ||| # ونفسره ~~لم يجمع النبي (ص) القرآن الكريم في كتاب واحد . فقد ~~كان اميا لا يحسن الكتابة . بل كان يكتبه له الكتاب في ~~صحف متفرقة ، ويحفظه القراء في صدورهم ~~وبعد وفاة النبي (ص)، جمع القرآن زيد بن ثابت بامر ابي ## | ~~(1) هذه الايات في سور البقرة (2) 219 ، والنساء (6) 3 ، والمائدة (5) ~~-99. ومعنى الميسر القمار ، والانصاب الاصتام ، والازلام قداح الاستقسام ~~تفسير الجلالين) انظر سنن ابي داود (ج2 رقم 3620) ، وكتاب الناستخ ~~والمنسوخ لابي القاسم ابي النصر (جامش كتاب اسباب التزول للواحدي، ص ~~282-73 PageV00P113 ~~بكر الصديق .تح جمعفي عهد عثمان بن عفان عام30ه ~~ر 650م ا على قراءة واحدة وفي مصحف واحد ، وعمست نسخه ~~على الامصار المختلفة1. # وكان تفسير القرآن موضوع خلاف بين المفسرين . لكن ل ريب في ان اصحاب النبي (ص) ، الذين لازموه ، كانوا اعرف ~~اسباب النزول من غيرهم . فلذا اشتهر بالتفسير منهم عشرة ~~بنهم الخلفاء الراشدون الاربعة ، ابو بكر وعمر وعثمان وعلي ~~والصحابة عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس ، والي بن ~~كعب، وزيد بن ثابت ، وابو موسى الاسعري وعبد الله بن ~~الزبير" . وبوجه خاص ، اشتهر من هؤلاء العشرة اكثر من ~~سواهم : علي بن ابي طالب وعبد الله بن عباس ، وهما من اقرباء ~~ه الني (ص) ، وعبد الله بن مسعود . # وفي صدر الدولة العباسية وما بعدها ، ظهر علم التفسير ~~وصنفت التفاسير العديدة . واشهرها : التفسير الكبير المسمى ~~جامع البيان فى تفسير القرآن للطبري3 في ثلاثين جزءا ، وتفسير ~~الكشاف في اربعة اجزاء لابي القاسم محمود بن عمر الحوارزمي ~~الزمخشري ( المتوفى سنة 538ه) ، ومفاتيح الغيب المشتهر ## | ~~(1) راجع ترتيب سور القرآن المكية والمدتية ، وترتيبها في الصحف المختلفة ~~فيكتاب تاريخ القرآن لابي عبدالله الرتجاني ( القاهرة، 9935، ص 22 - 57)، ~~A6d6da0d6aeddbdda ms057 dda da8a6 ) وكتاب تاريخ القرآن لنولدكه ~~طبع غوننفن، 1860، ص 45 ومابغدها). # (2) انظر الاتقان في علوم القرآن للسيوطي ، ج 3 ص 182. # (3) وهو احد اصحاب المذاهب البائدة،كا اسلفنا. PageV00P114 # التفسير الكبير لفخر الدين الرازي في تمانية اجزاء ، وتفسير ~~البيضاوي ، وتفسير الجلالين لجلال الدين المحلي وجلال الدين ~~السيوطي ، وغيرها 1 . واشهر تفاسير الشيعة مجمع البيان وجامع ~~الجوامع لابي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (المتوفى سنة ~~548ه)2. ### ||| # معاني الفرآن الكرم ~~ان القرآن الكريم انزل " بلسان عربي مبين" ."3:1 انزلناه ~~قرآنا عربيا لعلكم تعقلون "3 . وقد حمي الجدال حول جواز ~~ترجمته او ترجمة معانيه الى اللغات الاجنبية . واسشتد هذا الجدال ~~حديثا في مصر، على اثر قرار الوزارة المصرية عام 1936 بالموافقة ~~ل على ترجمة معاني القرآن الكريم ترجمة رسمية تقوم بها مشيخة ~~الجامع الازهر بمساعدة وزأرة المغارف العمومية " ، وذلك لاجل ~~نشر هداية الاسلام بين الامم والقضاء على الاثر السيء الذي ~~احدثته الترجمة الخاطية؟ . # وهذا القرار اقترحه: فضيلة شيخ الجامع الازهر ، وساندته ~~فتوى كبار العلماء واساتذة كلية الشريعة . ولكن البعض ، ومنهم ## | ~~(7) راجع الكتب المولفة في القرآن وتفسيره ، في الفهرست لابن النديم ~~ص وما بعدها. # (9) انظكتاب احسن الوديعة في تراجم مشامير الشيمة ، لمحمد مهدي ~~الكاظمي ، طبع بفداد ، 1348*، ج ص204. # (3) السعراء (26) 190، ويوسف (14)2. # (4) راجع مثلا ما جاء في مجلة المنار (سنة 1343 ه ص 295) عن الترجمة ~~الانكليزية الخاطئة التي نشرتحا فرقة الاحمدية في الحند. PageV00P115 # جمعية المحامين الشرعيين ، عارضوا بذلك . ثم اشتد الحوار بين ~~المؤيدين والمعارضين ، وتراشق الفريقان بالحجج ، وتسابقا في نشر ~~المقالات العديدة والرسالات المختلفة1 . # وخلاصة حجج المعارضين ان " اللسان العربي سعار الاسلام ~~واهله "2 ، وان القرآن الكريم هو اسم للنظم والمعنى وان ~~الترجمة بطلان لتعريفه * ، " وانه لا يجوز ترجمة القرآن ولا ترجمة ~~معانيه ولا ان تمسه الترجمة بحال لما يترتب على ذلك من المضار في ~~الدين واللغة والوطن"4 ، وان " القرآن روح ونور لا يترجمان ~~وان الترجمة مضيعة له "5 . # اما المؤيدون لجواز ترجمة معاني القرآن الكريم ، فقد استدلو بما ياتي : ~~اولا- " روي ان الفرس كتبوا الى سلمان ( الفارسي ) ~~ان ms058 يكتب لهم الفاتحة بالفارسية ، فكانوا يقراون ذلك في الصلاة6" ف ~~وان النبي (ص ) لم ينكر عليهم ذلك 7 . ## | ~~(1) انظر كتاب "حدث الاحداث في الاسلام الاقدام على ترجمة القرآن* ~~لسيخ محمد سليان (المطبعة السلفية جمص، 1355ه)، و كتاب الادلة العلمية ~~على جواز ترجة معاني القرآن الى النفاث الاجنبية *م حمدفريذ وجدي ( مصر،1936) . # (2) اين تيتمية في كتاب "اقتضاء الضراط المستقيم في لغة اصحاب الجحيم* ~~كما رواه الشيخ محمد سليان في كتاب حدث الاحداث، ص 30) . # () كتاب المنار للنسفي وشرحه لابن ملك ، دارالسعادة ، 1314ه، ص9. # (4) فتوى المحامين الشرعيين في 14 حزيران سنة س14. # ) حدث الاحداث، ص62 . # (9) النسوط للسرخسي، ج1 صم. # (2) رسالة النفحة القدسية في احكام قراءة القرآن وكتابته بالفارسية، ~~لسس نبلاي ، مصر ، ص10. PageV00P116 # ثانيا - جودز الامام ابو حنيفة الصلاة بالفارسية او بغيره مطلقا . وقال صاحباه ابو يوسف ومحمد ان ذلك لا يجوز الالمن ~~لا يحسن العربية . وقيل ان ابا حنيفة رجع عن قوله ، وقسد ~~الجواز بعدم القدرة على فهم العربية ، كما فعل صاحباه1 . # الثالم تكن الدعوة الاسلامية موجهة الى العرب فحسب ~~بل الى جميع الشعوب . يؤيد ذلك قوله تعالى : " تبارك الذي ~~نزدل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا" ." قيل لله ~~شهيدد بيني وبينكم ، واوحي الي هذا القرآن لانذر كم به"2 . # ويؤيده ايضا قول النبي (ص) : " بعثت الى الناس عامة"3 . # وانما نزل القرآن بلغة العرب تيسيرا للدعوة ، لان الرسول وقومه ~~عرب ، على ما جاء في القرآن الكريم : " فانما يسرناه بلسانك ~~لعلسهم يتذكرون " . " ولو نزلناه على بعض الاعجمين ، فقراه ~~عليهم ما كانوا به مؤمنين"4 . # وان الرأي المختار اليوم هو آن ترجمة القرآن ترجمة حرفية ~~متعذر ومحظور . و " اما الترجمة المعنوية ، التي هي عبارة عن ## | ~~(1) تبيين الحقائق شرحكتر الدقائق للزيلعي (ج1 ص 110 - 111)، ~~والمجموع شرح المهذب للنووي (ج 3 ص 380) ، وشرح الفقه الآكبر للملا علي ~~القاري (مصر ، 1323 ه، ص 136 - 134) . وقد استدل ابو حنيفة لجواز ~~ذلك بالآية "وانه لفي زبر الاولين" (الشعراء ، 199) ، وبالآية " وانزلن اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب" (المائدة ، 48). انظر ~~الفتاوى ms059 الحديتية لابن حجر ، مطبعة التقدم ص 149 . # (2) سورة الفرقان (25)1 ، والانعام (6)19ه ~~(3) رواه البخاري. انظر شرحه للعيني (ج4 ص 3) ،والاحكام لابن جزم ~~رج 1ص 34). # (6) الدخان (4) 54 ، الشعراء (26 )198 -199ه ~~ه ه PageV00P117 ~~تفسير ما يحتاج اله تفسيره منه بلغة آخري ، فغير حرم ، وانم تبع فيه المصلحة الشرعية بقدرها"1 . # وعلى كل حال ، فقد ترجم القرآن الكريم في الواقع الى ~~معظم اللغات الاجنبية : اللاتينية6 ، والانكليزية 3 ، والفرنسية 4 ، ~~سب ب5 ~~والتركية5 ، وغيرها . وفي كل من هذه اللغات اليوم ترجمة ~~واحدة او اصكثر . ## | ~~(1) مجله المثابر، 143، ص94. # (3) اول ترجمة لادينية كانت بقلم روبرت كنت 4f 614 عام ~~1163م. ثم تلتها تراجم اخري ، اشهرها اليوم ترجمة مراتسي 664 بعثوان ~~240a a /5 انظر تاريخ القرآن للزنجاني ، ص69 به ~~(3) اشتهر منها ترجمة بالمر 1041a6 (طبع اكسفورد) ، والترجمة التي ~~اخرجتها المدرسة المحندية الحديثة عام 1919 المرتبة يحسب تاريخ نزول الايات . # (4) في الفرنسية ترجمات عديدة ، منها : ترجمة سافاري 2، وترجمة ~~a( 00، وترجمة مع احمد تيجاني (رباط مراكشb250 كازييرسي ~~وغبها م ~~) ذكرنا سابقا كلمة جذا الخصوص . PageV00P118 ### || الفصل الثالث السنة ### ||| # كنابر المحربث ~~السنة هي ما نقل عن صاحب الشريعة الاسلامية قولا او فعل او تقريرا . وهي لذلك على ثلاثة أقسام : اولها السنة القولية او ~~الحديث الشريف ، وهي المأخوذة عن قول النبي (ص) واحاديثه : ~~والثاني السنة الفعلية ، وهي المستمدة من آفعاله . والثالث السنة ~~التقريرية ، وهي ما استدل عليها من سكوته ومن رضاه عن ~~افعال حصلت بعلمه . # وان صاحب الشريعة لم يآمر بكتابة السنة، كما فعل بالقرآن ~~الكريم . بل انه على العكس نهاهم عن ذلك بقوله : "لا تكتبو عني ، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه ، وحدثوا عني ول ر14 ~~ولقد ذكرنا قبل اباء عمربن الخطاب ان يجمع. السنن لئلا يقبل ~~الناس عليها ويتركوا القرآن الكريم ، وذكرنا محاولة جمعها ايام ~~عر بن عبد العزيز . وقد بقيت السنن دون تدوين جامع حتى ~~العضرالعباني . ففيه ابتدأ جمع الحديث وتزتيبه ، وظهرت مجامع ~~الحديث المعتبرة م ## | ~~ز1) رواه مسلم في صيحه (ر ج8 ص 229) ، وغيره . # شاز PageV00P119 ### ||| # المسانير والمصنفات ms060 ~~ان مجامع الحديث نوعان : المسانيد والمصنفات . فالاولى جمعت ~~فيها الاحاديث يحسب اسنادها ، اي بحسب اسماء المحدثين الذين ~~نقلوها عن الني (ص) ، واسهرها مسند الامام احمد بن حنبل ~~الذي قدمنا بيانه . والثانية هي ما جاءت فيها الاحاديث مرتبة ~~ترتيب مواضيع الفقه . واهم ما وصل الينا من المصنفات القديمة ~~موطا الامام مالك الذي اسلفنا ذكره ايضأ . # وفي القرن الثالث للهجرة ، ظهرت المصنفات السنسية المعروفة بالكتب النستة . وهي الصحيحان وكتب السنن الاربعة . ولا بأس ~~ههنا بكلمة وجيزة تعردف كلا من هذه الكتب . # فالصحيحان هما صحيح البخاري وصحيح مسلم. فالاول هو ~~لاي عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري ( 194-256ه)، ~~والثاني لابي الحسين مسلم النيسابوري (206- 261ه) . وقد ~~حل الاثنان في جمع الحديث الى كثير من الامصار ، وتشدد بالتدقيق في صحة الرولية والايسناد ، حتى اصبح ما جمعاه موضع ~~الثقة والاعتماد . وقيل ان البخاري قضى ست عشبرة سنة في ~~تصيف الجامع الصحيح . # وان الجامع الصحيح هذا يعدده اهل السنة اجل كتاب بعد ~~القرآن الكريم1 . وهو يحتوي على اكثر من سبعة الآف حديث بما فيه المكرر ، وعلى نحو اربعة الآف بدونه . واهم شروجه : ## | ~~(9) قال ابن تيمية : "ليس تحت اديم السماء كتاب اصح من البخاري ومسلم ~~بعد القران * . عن فتاوي ابن نيميه ، مصر، 1326_ 1329*، ج ص0194 PageV00P120 ~~فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابي الفضل احمد بن حجر ~~العسقلاني الشافعي ( 773- 854ه) ، وعمدة القاري شرح ~~ححيح البخاري في خمسة وعشرين جزءا لبندر الدين محمود بالعيني ~~اخنفي ( 762-855ه). # وعند الجمهور تاني صحيح مسلم بعد صحيح البخاري ، ولكن ~~علماء المغرب يفضلونه عليه 1 . وهو يحتوي بالمكرر على سبعة الآف ~~حديث ويزيد . واهم شروحه شرح النووي الشافعي في ثمانية عشر ~~جزها. # ثم تاني بعد الصحيحين كتب السنن الاربعة : وهي التي جمعه ابن ماجه: ( المتوفى سنة 273ه)6 وابو داود السجستاي ~~ر المتوفى سنة 275ه)، والترمنذي ( المتوفى سنة 276 أو ~~ه) ، والنسساي (المتونفى سنة 302 أو 5303.). ومن ~~اشهر ما ظهر بعند هذه الكتب مصنف ابي الحسن : الدارقطي ~~المتوفى سنة 385ه0) ، ومصابيح السنة لابي محمد البغوي ~~( المتوفى ms061 سنة 510 آو 516ه) 2.. # اما عند اهل الشيعة ، فاهم مجموعات الحديث او الاخبار هي ~~اوبعة : الكافي لمحمد بن يعقوب الكتليني ب( المتوفى سنة 328 أو ## | ~~9) ، ومن لا يحضره الفقيه لابن بابويه (المتوفى سنة 5381) ، ~~والاستبضار فيما اختلف من الاخباز وتهذيب الاحكلم، والاثنان ~~..3 ~~جعفر محمد. الطوسي -( المتوفى سنة .417ه) 3 ~~(9) مقدمة ابن خلدون ، ص 384 . # شه م (2) انظر في ترجمة جميع من ذكرةا كتاب وفيات الاعيآن لابن خحلكان س ~~4 ~~(3) انطر الموشوغة الاسلامية ، تحت كلمة شيعة.: PageV00P121 ### ||| # قيض الحريب ~~بعد تدوين الحديث ، اخذ رجاله يدرسونه درسا علميا انتقادي ي علم خاص ، يعرف بمصطلح الحديث . وقد سمي الباجثون في ~~هذا العلم برجال الجرح والتعديل . وهؤلاء وضعوا قواعد لتمحيصه ~~وتدققه ، وفسموه بحسب درجة الاعتماد عليه اى حديث صحح ~~وحسن وغريب وما الى ذلك1 ~~وتعتبر السنة المصدر الثاني للتشريع الاسلامي بعد القرآن ~~الكريم . فهي قد فسرته وبدنت مجملات نصوصه ، وفصلت كلتات ~~احكامه . وهي واجبة الاتباع في جميع المذاهب الاسلامية2 ، ~~بدليل ما جاء في الكتاب : " وما آتاكم الرسول فخذوه وم هاكم عنه فانتهوا"." وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول"." من ~~يطع الرسول فقد اطاع الله "3 ، وغيرها من الآيات التي جاءت ~~ي لفظها او في معناها . # وقد ابتدأ الخلاف في السنة بين المذاهب الاسلامية المختلفة ~~فوقع اولا بين اهل السنة واهل الشيعة . فهؤلاء لم يقبلوا ال بالاحاديث ، او كما يسمونها بالاخبار ، التي تعود باسناذها لاهل ~~بيت النبي (ص) . وقال المحدثون عندهم : " ان كل ما لم يخرج ~~عن اهل البيت عليهم السلام فهو زخرف"4 . ## | ~~(1) راجع مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث ، بمباي (الحند) ،138 ~~ص4 و:18 و020 ~~(2) الا طائفة قليلة ذكير انحا ردت الاخبار كلها (الام ، ج 2 ص 250). # (3) سور الحشر (59) 66 ، والمائدة (5) 46 ، والنساء (4)80 .. # (4) وسيلة الوسائ في شرح الرسائن في علم الاصون ، ص7. PageV00P122 # ثم حصل الخلاف ايضا بين المذاهب السنية . فانقسموا طائفتين : ~~طائفة اهل الرأي في العراق ، وطائفة اهل الحديث في الحجاز . # فرفضت الاولى احاديث اخجذت بها الثانية . وكذلك اختلف في ~~مصطلح الحديث وشروط قبوله ، وما الى ms062 ذلك . ### ||| # واي الهربت ~~يقسم الحديث من ناحية روايته الى متواتر ومشهور واحادي ~~فالمتواتر هو ما افاد العلم بنفسه ، لاستناده الى الحس ، ولتعدد ~~رواته ، بحيث لا يمكن تواطؤهم على الكذب . والحديث المشهور ~~هو الذي رواه واحد او اثنان في الاصل ، اي في قرن الصحابة ~~ثم انتشر وتواتر . اما خبر الواحد فهو ما كانب دون المتواتر ~~والمشهور . # وقد اثير الجدال حول قبول خبر الواحد ، او الحديث برواية ~~الواحد عن الواحد حتى ينتهي به الى النبي (ص) . فمنهم من رده ~~قياسا على الشهادة التي لا تقبل آحادية في الاصل . ومنهم من ~~قبل به من غير قرينة ، كما في المذهب الظاهري وفي احدى الروايتين ~~عن احمد بن حنبل ، لان النبي (ص) اذا ما اراد ان يفتي او ~~يحكم في مسآلة لم يكن يدعو لذلك جميع اهل المدينة . اما جمهور ~~الفقهاء ، فهم يرون ان خبر الواحد العدل يفيد العلم ويقبل به ~~ادا احتفت به القرائن1 . ## | ~~(4) راجع في الموضوع : رسالة الشافعي (ص 98 وما بعدها) ، والاحكلم ~~لامدي (ج1 ص 191 وما بعدها) ، والاحكام لابن عزم (رج اصن108 وم مهه ~~بعدها) ، ومسلم الثبوت (ج2 صهه). PageV00P123 # ويشترط في الحديث الآحادي ان يكون الراوي مسلما، ~~عاقلا ، عدلا ، ومشهورا بالضبط . فعليه تقبل رواية المرأة ~~و الرقيق والاعمى ، ولا تقبل رواية الصبي غير المميز ولا المجنون ~~ولا الكافر ولا الفاسق . وقد اتفق الجمهور على عدالة الصحابة ~~واستقامتهم في رواية الحديث ، بمعنى آن روايتهم مصدقة . واشتهر ~~منهم بصدق الحديث بصورة خاصة ابو بكر وعمر وعلي وعبد الله ~~ابن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس ومعاذ والسيدة ~~عائشة وابو هريرة وانس وبن اليهم . # ويروى الحديث بكلمة حدثنا ، او ما بمعناها كأخيرنا وانبأنا عن سلسلة من الراوين ، ويكون اما متصلا بالنبي (ص) ، او ~~مرسلا اي مع ترك الواسطة بينه وبين النبي (ص) . وان المرسل ~~اذا رواه احد الصحابة مقبول بالاجماع . واذا رواه احد كبار ~~التابعين ، فهو مقبول عند الجميع ما عدا الشافعي ، فانه اشترط ~~فيه ان يتأيد بدليل آخر . واذا رواه ms063 ما دون هؤلاء ففي الامر ~~خلاف2 . # واختلف الفقهاء اخيرا في صحة رواية الحديث بالمعنى دون ~~اللفظ . والرأي المختار انه جائز لمن كان عالما بدلالات الالفاظ ~~واختلاف مواقعها بشرط نقله من غيرزيادة في المعنى ولا نقصان ~~منه3 . ## | ~~(1). عبارة البخاري . انظر شرحه للعيني ، ج ص19. # (6) شرح المنارلاين ملك ، ص 202 وما بعدها . # (3) الاحكام للآمدي (ص 193) ، ورحالة الشافي (ص 70) . PageV00P124 # -126 ~~وقد كان هذا الخلاف في مصطلح الحديث سببا من اسباب ~~اختلاف المذاهب . وهكذا اذا صح الحديث في احدى المسائل في ~~مذهب دون الآخر ، ترتب على ذلك اختلاف بينهما في الفتوى . ### ||| # لرهاريم الموضوغم ~~من الاخطار التي تعسض لها الحديث الكنب والوضع ~~فقد كثر وضع الاحاديث في بعض عصور التاريخ الاسلامي خدمة ~~لسياسة وتأييدا للحزبية ، او ترويجا لبضاعة القصاص ، او لغير ~~ذلك من الاسباب1 . وكثرت الاحاديث كثرة لا تحصى بالقياس ~~الى ما كانت عليه في عهد صحابة النبي (ص) ومن تبعهم من ~~كبار التابعين . ورويت احاديث ضعيفة سخيفة ، يأباها المنطق ~~والعقل السليم . وبهذا صدق قول النبي (ص) : " سيكون في ~~آخر امتي اناس يحدثونكم ما لم تسمعوا انتم ولا اباؤكم فأياكم ~~واياهم"2. # ومن امثلة الاحاديث الموضوعة : " الديك الابيض صديقي أو ~~حبيي . الفأرة انها يهودية . الضب كان يهوديا عاقا فمسخ . السنور ~~عطسة الاسد . الخنزير عطسة الفيل .. اكل السمك يذهب الجسد: ~~قليب المؤمن حلو يحب الحلاوة . لو كان الارز رجلا لكان حليا. # الباذنجان شفاء من كل داء . العازب فراسه من نار . مسكين ## | ~~(1) راجع تقسيم ابن الجوزي لوواة الموضوعات في كتاب اللآكيء المصنوعة في ~~الاحاديث الموضوعة (ج 2 ص 467 - 474) . # (2) صحيح مسلم (ج1 ص9) ، وشرحه للنووي 1ج19 ص24). # PageV00P125 ~~رجل بلا امرأة ومسكينة امرأة بلا رجل . اكرموا عمتكم النخلة 1 . # البحر هو من جهنم . شر الحمير الاسود القصير"2 . # ولو ان هؤلاء المحدثين المدلسين اعتبروا بقول صاحب الشريعة ~~الاسلامية "من يقل علي ما لم اقل فليتبوسا مقعده من النار"3 . # ولو انهم اقتدوا ببعض الصحابة ، امثال عمر بن الخطاب والزبير ~~وعبد الله بن مسعود وسعد بن ابي وقاص ، الذين خافوا من ~~التحدث ms064 ومن تدوين الحديث خشية التحريف والزيادة والنقصان ~~لو انهم فعلوا ذلك لأحسنوا ولصانوا الشرع الاسلامي من كثير ~~من المفتريات والاقاويل الملفقة . ولكم من حديث زائف تسلح به ~~بعض الجهلة ليرموا الشرع بما ليس فيه وليصوروه على غير ~~ما هو . # ولكن هذا لا يجب ان يفهم منه ، كما زعم بعض المستشرقين ~~ان كل حديث يعتبر موضوعا ما لم يقم الدليل على العكس . بل ~~انما الذي يجب استخلاصه هو ان علماء مصطلح الحديث لم يأخذو بالاحاديث على علاستها ، وانهم في نقدهم الرجال الرواة وفي تحريهم ~~الاسناد والضبط والعدالة ، قد وضعوا ميزانا علميا صادقا للجول في ## | ~~(1) هذا الحديث اعتبره القرافي صحيحا في كتابه الفروق ، ج3 صهه . # (2) راجعكتاب تأويل مختلف الحديث في الرد على اعداء اهل الحديث لابن ~~قتيبة (ص9-10) ، ورسالة المغني عن الحفظ والكتابب للموصلي (مصر ، 1344 ~~*، ص 11 و 41، مع انتقادها لحسام الدين القدسي ، مطبعة الترقي بدمشق ، سنة ~~1945) ، وفتاوي ابن تيمية (رج2 ص 195 - 198) ، وكتاب تحذير المسلميت ~~من الاحاديث الموضوعة (مصر ، 1903، ص سه وما بعدها) ، وكتاب اللالىم ~~صوعة رج2 س 224 و224و 23 و 238)م ~~(3) البخاري يشرح العيني ، ج2 ص 153. PageV00P126 # هذا الميدان بكل ثقة واطمئنان1 . ولذا نرى اليوم ايمة مذهب ~~السلفية الجديد يثورون على التقليد ويجتهدون ويحصون ، حتى انهم ~~م يقبلوا بجميع احاديث الصحيحين ، بل اثبتوا ان البخاري نفسه ~~ليس معصوما من الخطا لا هو ولا رواته2 . # خد ## | ~~ر9) راجع في هذا الباب لائحة الكتب والمخطوطات العديدة للتي ذكره الدكتور عبد القادر فى كتابه تاريخ الفقه الاسلامي 4 ج 1 ص 303 -304. # (6) مجلة المنار لسنة 1347 * ( ص 507 -916)ه انظر ايضاكتاب يسر ~~الاسلام واصول التشريع العام للسيد محمد رشيد رضا (مصر، 1928). PageV00P127 # -129 ### || الفصل الرابع الاجماع ### ||| # دل الومجاع ~~بعد الكتاب والسنة يعتبر الاجماع عند جمهور الفقهاء المصدر ~~الثالث للشرع الاسلامي . وهو اتفباق المجتهدين المسلمين في عصر ~~من الاعصار على حكم شرعي . # وقد استند الفقهاء بذلك الى ادلة من الكتاب والسنة ، والى ~~حخ عقلية . واليك خلاصتها : ~~اولا- الكتاب . # الآية الكرية : " ومن يشاقق الرسول من بعد ms065 ما تبسن ~~اهدى ويتسبنع غير سبيل المؤمنين نواته ماتولى ونصله جهنم ~~وساءت مصيرا"1 . فالاجماع هو سبيل المؤمنين الذي يجب ~~اتباعه . # والآية : " يا ايها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ~~واولي الامر منكم فان تنسازعتم في شيءء فردوه الى الله ~~والرسول" 2 . اي ان اجماعكم عند عدم التنازع مقبول... ## | ~~39 سورة النساء (4)115. # (2) بدات السورة ،49 . # و49 PageV00P128 ~~والآيات: " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا" ."كنتم ~~خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر" . # " وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس " . # " يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين "1 . # ثانيا - الاحاديث العديدة : "امتي لا تجتمع على الخطأ او على ~~الضلالة"2. "يد الله مع الجماعة"3 . # ثالثا - قول ابن مسعود المأثور : " ما رآه المسلمون حسنا ~~فهو عند الله حسن ، وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند الله ~~ف"4 ~~رابعا واخيرا- العقل . وهو ينفي عادة ان يخطىء جميع المجتهدين ~~اذا اتفقوا على امر من الامور ، دون ان يتنبه اليه واحد منهم. # عى الوجماء وسروطم ~~الاجماع عند جمهور الفقهاء هو آن يتفق على الحكم جميع ~~المجتهدين المسلمين في عصر من الاعصار . فلذا لا يكفي عندهم عمل ~~اهل المدينة وحده . وذلك خلافا للامام مالك ، الذي قال ان ## | ~~(9) آل عمران (3) 103 و 110، والبقرة (2) 143 ، والتوبة (9) 119 . # (2) قال عنه ابن حزم ان معناه صحيح وان لم يصح لفظه ولا سنده (الاحكلم، ~~ج ص 133) . وقد رواه المناوي في كنوز الحقائق (ص 934) عن ابن ابي عاصم و ~~(3) نقله السيوطي عن الترمذي في الجامع الصغير، رقم . # () قال بعضهم هو حديث شريف ، مثلا الامدي في الاحكام ، ج9 ص ~~ولكن هذا خطأ . والصحيح انه قول عبد الله بن مسعود ، كما بيته ~~السخاوي في المقاصد الحسنة والعلائي وغيرهما . وقد رواه احمد في كتاب السنة . # انظر شرخ الحموي على الاشباه (ج 1 ص 124) ، وشرح المجامع (ص 308) م PageV00P129 ~~المدينة دار الهجرة ودار الصحابة ، وان اهلها اعلم بالوحي وباحوال ~~صاحب الشريعة ، وان اجماعهم من ثم يعمل به وحده ، اذ قال ~~انبي ( ص ) : " انما المدينة كالكير تنفي ms066 خبثها وينصع ~~طيبها ... وهي المدينة تنقي الناس كما ينفي الكير خبث ~~الحديد "1 . # وكذلك لا يشترط في المذهب المختار ان يكون الاجماع صادرا ~~عن صحابة النبي (ص) . فاذنه ، هو مقبول ولو صدر عن غير ~~هولاء . وقد خالف الجمهور في ذلك الامامان احمد بن حنبل وداود ~~الظاهري ، اللذان قالا ان الاجماع مختص بالصحابة دون غيرهم . # واخيرا في الرأي المقبول ، لا ينعقد الاجماع باتفاق الخلفاء ~~الراشدين الاربعة وحدهم ، الا اذا لم يخالف اتفاقهم احد . وذلك ~~خلافا للقاضي ابي حازم الحنفي وللامام احمد بن حنبل في احدى ~~الروايتين عنه ، فانهما قبلا باجماع هؤلاء الخلفاء وحدهم ، واستدل الحديث الشريف " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"3 . # والاجماع اما ان يكون بابداء الرأي صراحة ، واما ان ~~يكون سكوتيا . فالسكوتي يحصل اذا ما افتى احد المجتهدين في ~~احدى المسائل ، وعرف بفتواه الباقون من اهل الاجتهاد في ~~عصره ، ولم ينكرها عليه احد منهم . وقد جعل اكثر اصحاب ## | ~~(1) انظر الموطأ وشرحه تنوير الحوالك لرج4- 204 -202)، ~~والبخاري وشرحه للعيني (ج10 ص245) ، بومسلم وشرحسه للنووي (ج ~~ن از5،4-. # (2) اعلام الموقعين (ج1 ص 26) ، والاحكام لابن حزم (ج ص 2142. # (4) قطعه من حديث رواه احمد والترمذي وابو داود السجستاني م PageV00P130 ~~بي حنيفة الاجماع السكوتي حجة . ولكن الشافعي نفاه ولم ~~يقره . ثم ان الآمدي اختار رأيا وسطا ، وهو ان " الاجماع ~~الكوتي ظني والاحتجاج به ظاهر لا قطعي "1 . # هذا الذي ذكرنا خلاصة وجيزة عن رأي المذاهب السنية في ~~الاجماع. اما اهل الشيعة ، فانهم لا يقبلون الاجماع الا اذا صدر ~~عن اهل البيت اي اهل النبي (ص ) ، او اذا اشترك مع ~~المجتهدين سيدهم الامام المعصوم . فالاجماع على المشهور عندهم " هو ~~الاتفاق المشتمل على قول المعصوم عليه السلام ، لا مجرد اتفساق ~~العلماء على قول"2 . # وملاحظة اخيرة : هي ان الاجماع افاد الشرع الاسلامي، من ~~احية تغييره بجسب بالزمان والعرف وتأثره بآراء الفقهاء المجتهدين ، ~~في جميع القضايا التي لا نص عليها في الكتاب والسنة ، او الي ~~كان فيها النص غير ظاهر او غير صرينج . ## | ~~(1) الاحكام ، ج ص م. . # (9) حل المقول لعقدالفحول ms067 لمحمد باقر مرتضى الطباطبائي (مطبعة التبديزي ،1299 *، ص 44) ، وكتاب عناوين الاصول للسيخ محمد مهدي البكاظمي ~~ربغداد ، 1344 *، ج4 ص9) ، وكتاب التقرير والتحبير (ج3 ص هه) PageV00P131 ### || الفصل الخامس :القياس ### ||| # عى القباس ~~بانتشار الفتوحات وتوسع المملكة الاسلامية ، وبتتالي القرون ~~- 1: ~~حدتت قضايا جديدة لم يكن فيما نص من الكتاب او التنة ولم ~~يكن فيها الجماع . فاضطر الفقهاء لاجل حلها الى تحكي العقل ~~عمال المنطقهوالرأي . ولم يكونوا في ذلك مطلقي الحرية ، بل ~~تقيدوا باحكام وقواعد علمية ، ادرجوها في باب جديد ، هو باب ~~القياس ، واعتبروه دليلا رابعا لاحكام الشرع الاسلامي. # وقد ساروا في ذلك من القاعدة الشرعية الاصولية ان الاحكام ~~جميعا مبنية على مقاصد ومصالح ، وان هذه المقاصد والمصالح هي ~~علة تلك الاحكام وسبب وجودها . ثم اخذوا يستنبطون من ~~الاحكام علها . فاذا عرقوا علة حكم منصوص عليه في مسالة من ~~السائل ، امكنهم قياس مسالة آخرى عليهلسولاعطليؤملسعثلم حكم ~~المسألة الاولى ان اتققت مقها في العلة:. # فالغر مثلا محرم بالنص ، وعلة تحويمه الاسكار . فلو أفرضنا ان ~~سمهسسي ~~سفف ق ~~انبيذ لم يكن محرما بالنص ايضا 1 ، لأمكننا قياضه على، الخمر ## | ~~(1) النبيذ وكل المسكرات محرمة في الواقع بنضن الخديث *كل مسكر خمر ~~وكل خمر حرام * زصحيح مسلم ، ج ض 101) . PageV00P132 # لانه مسكر ، ولامكننا تحريه لجامع علة الاسكار في المقيس ~~والمقيس عليه . وكذلك متى زال الاسكار ، زال التحريم1. # وعلى هذا النحو سلك الفقهاء في قياس العكس ، بان نفو الحكم عن مسألة جديدة اذا كانت العلل والاوصاف المؤثرة فيها ل جمعها والمسألة المنصوص عليها . # فالقياس في الاصطلاح اذا نوعان : قياس الطرد وقياس ~~العكس . فالاول " هو الاستواء بين الفرع والاصل في العلة ~~المستنبطة من حكم الاصل "2 . وهو يتضمن الحاق الشبيه بشبيهه ~~والمساواة بينهما في الحكم بداعي وحدة العلة . والثاني هو " تحصيل ~~حكم معلوم نقيض ما في غيره لافتراقهما في علة الحكم"3 . واذ اطلقت كلمة القياس عني بها النوع الاول ، وهو الشائع والاهم . # وفي هذا النوع ، كما ترى ، معنى التقدير والتسوية ، وهو معنى ~~الكلمة اللغوي . ### ||| # اواس القباس ~~كان القياس سببا من اسباب ms068 الاختلاف بين المذاهب . فقد ~~نفاه اهل الشيعة الامامية4 ، وداود الظاهري واتباعهه . وقبل ~~(1) الفروق للقرافي ، ج 2 ص35 . # (2) تعريف الامدي في الاحكام ، ج ص 6. وقد عرفه ابن الحاجب انه ~~"مساواة فرع الاصل في علة حكمه "0 وعرفه البيضاوي في المنهاج انه "اثبات مثل ~~حكم معلوم في معلوم آخر لاشتراكهما في علة الحكم عند المثبت * (خاية السول ~~لاسنوي ، ج 3 ص 2) . # (3) تعريف الامدي ايضا في الاحكام، ج 3 ص6. # (4) حل المقول، ص63 . # (5) الاحكام لابن حزم ، ج 2 ص 56-53. PageV00P133 # به جمهور الفقباء واهل الشيعة الزيدية1 . # و كذلك اختلف جمهور الفقهاء في درجة اعتماد القياس . فتوسع ~~به اهل الرأي او مدرسة العراق ، وتشدد فيه اهل الحديث او ~~مدرسة الحجاز . فقال بعض الحنفية مثلا ان مجرد الشبه في ~~الاوصاف دون اتفاق العلة كافم للقياس ، بينما قال احمد بن حنبل ~~ترجيح الحديث المرسل والضعيف على القياس ، وقال بعدم ~~استعمال هذا الدليل الاخير الا للضرورة2 . # وقد اثار موضوع القياس جدلا بين نفاته ومؤيديه . واحتجت ~~كل طائفة بادلة شرعية ، نذكر اهمها باختصار . # فالذين نفوا القياس زعموا انه لاحاجة اليه ، لان القرآن ~~الكريم لم يترك لذلك سبيلا . ففي الايات الكريمة : " ونزلن عليك الكتاب تبيانا لكل شيء " . " ما فرطنا في الكتاب من ~~شيء" . " وما اختلفتم فيه من شيء فحكمنه الى الله "3 . # و احتجهؤلاء ايضا بان القياس ظني لا يمكن الركون اليه وان الظن لا يغني من الحق شيئا "4 . واستشهدوا بقول النبي ~~رص) "اعظمها فتنة على امتي قوم يقيسون الامور برايهم فيحلون ~~الجرام ويحرمون الحلال "5 ، وبقول بعض الصحابة والتابعين بذم ~~القياس . واستنتجوا بان القياس يفضي الى الاختلاف في الرأي ## | ~~(1) خاية السول للاسنوي ، ج3 صه. # (2) اعلام الموقعين، ج 1 ص 29-25. # (3) سور النحل (16) 49، والانعام (6) 38 ، والسورى (44)010 ~~(4) سورة النجم (53)28. # (5) اعلام الموقعين ، ج 1 ص 214 وما بعدها م PageV00P134 ~~والى التفرقة في المذاهب والاجتهاد . # اما ادلة جمهور الفقهاء على جواز الاخذ بالقياس ، فهي الآتية : ~~اولا - في الكتاب : " وتلك الامثال نضربها للناس وم يغقلها الاس العالمون"." فاعتبروا يا اولي ms069 الابصار"1 . فادراك ~~الامثال والاعتبار انما يكونان بالتقدير والنظر من الشيء الى غيره ، ~~كما في القياس . # ثانيا - السنة . جاء في الحديث الشريف : " انا اقضي بينكم ~~بالراي فيما لم ينزل فيه وحي" . وكذلك روى عن النبي (ص) ~~انه قال لابن مسعود : " اقض بالكتاب والسنة اذا وجدتهما ~~فاذا لم تجد الحكم فيهما ، اجتهذ رأيك " . وقال ما بمعناه لمعاذ ~~وابي موسى الاشعري حين بعثهما قاضيين الى اليمن2 . # وقد روي ان آمراة من جهينة جاءت الى النبي (ص) . # فقالت : "ان امي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج ~~عنها ؟ قال نعم حجي عنها : أرأيت لو كان على امك دين أكنت ~~قاضية ؟ اقضوا الله ، فالله احق بالوفاء."3 . فيستدل من ذلك ## | ~~(9) العنكبوت (49) 43" الحش (59)2 ~~(6). الاجكام للامدي ، ج 3 ص 43 وما بعدها . . وحديث معاذ عرسل ~~رواه احمد وابو داود والترمذي . ومآله ان النبي (ص) سأل معاذا عندما ولاه ~~قضاء اليمن : "بم تحكم * قال بكتاب الله . قال فان لم تجد قال فيسنة رسول ~~الله . قال فان لم تجد 2 قال اجتهد رأي * . وقد اقره النبي (ص) على ذلك0، ~~انظر ما قيل عن شك بعض العلماء في صحة هذه الرسالة في تاريخ الفقه الاسلامي ~~لدكتور عبد القادر، ج1 ص20 و:310 . # (3) روي بنفس المعنى عن جارية ختعمية سألت الثبي (ص) ان تحج عن ابيهان ~~الشيخ* انظر البخاري بشترح العيني ، ج 10 ص 212 و 214. PageV00P135 # ان النبي قاس قضاء فريضة الجج على واجب قضاء الدين . # ثالثا : اتفق الصحابة بالاجماع على استعمال القياس . ومنه م كتبه عمر بن الخطاب لابي موسى الاشعري : " اعرف الامثال ~~والاشباه وقس الامور عندك "1 . ومن ذلك ايضا ما روي عنه ~~انه استشار الصحابة في عقوبة شارب الخمر ، فقال له علي بن ابي ~~طالب : " نطبق عليه حد المفتري " ، اي ثمانين جلدة ، لانه ~~" اذا شرب سكر ، واذا سكر هذي ، واذا هذي افتري"2 . # فهنا قيس شرب المسكر على الافتراء . # رابعا - ان ما ذكره نفاة القياس ثيرد عليه بانه يتعلق بالرأي ~~المبني على مجرد الهوى ، وهو قياس فاسد . اما القياس ms070 الصحيح ~~المقبول ، فهو ما كان مستندا الى علة حقيقية ظاهرة ، ومتوافق مع مقاصد الشريعة الاصلية . وهو لا يكون ابدا معارض لنصوص ؛ لان المنقول الصحيح دائر مع المعقول الصحيح ~~وجودأ وعدما3 ### ||| # لهبافياس وتروط ~~بن اركان القياس اربعة : الإصل وهو المقيس عليه " والفرع ~~سسح ~~وهو المقس ، والحكم وهو ما يحكم به قياسا ، والعيلة وهي ~~سته ## | ~~(4) سيأني الكلام في باب الاجتهاد عن اختلاف عبارة كتاب عمر هذ وعن مصادره م ~~() رواه مالك في الموطأ (انظر شرحه تنوير الحوالك ، ج 2 ص 178)، ~~ورواه غيره مع اختلاف في اللفظ منن ~~ه ~~(3) اعلام الموقعين، اج 9 ص 24 م PageV00P136 ~~الوصف الجامع الذي يجمع بين المقيس والمقيس عليه ويكون سبب ~~- القياس . ففي المثل الذي ذكرنا آنفا ، الخمر هو الاصل ، والنبيذ ~~الفرعموالاسكار هو العلة ، والتحريم هو الحكم الشرعي : ~~وينبغي لصحة القياس في القول المختار ان يستوفي الشروط ~~الآتية : ~~اولا- إنتكونالعلة معن الباعث ~~عنى الباعث اي الحكمة المقصودة ~~شرعا ، وان تكون " ظاهرة منضبطة بنفسها" غير" خفية ~~مضطربة"1. # انياان تكون العلقواحدة في المقيس وفي المقيس عليه . # مجرد الشبه بالاوصاف لا يكفي للقياس ، لان " الشيء انما يلحق ~~زازل بغيره اذا تساويا بجميع الوجوه"2 . # ثالثا - ان يكون حكمالاصلسلهالمقبس عله عاما . فذ لا يجوز القياس على ما كان منحصرا بواقعة خاص ~~بواقعة خاصة . ففي قواعد ~~المجامع ان " النص على خلاف القياس يقتصر على مورده " . وفيها. # ايضا القاعدة الكلية ، المنقولة في المجلة (المادة15) ، ان ~~" ما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه" 3 . وهذا يوافق ~~القاعدة المعروفة اليوم القائلة بان المستثنيات تفسر بتضييق . # سهه مثاله ، سنري ان نصاب الشهادة في المجلة رجلان او رجل ## | ~~(9) الاحكام للامدي ، ج 3 ص 12 وما بعده ا7 ~~(4) قاعدة عامة وردت في مجامع الحقائق انظر شزحه منافع الدقائق. # ) انظب المجامع وشرحه المنافم، ص4 و 33 ~~84/4444 ( ~~ه ال PageV00P137 ~~وامرأتان1 . ولكنه جاء عن النبي (ص) انه جعل شهادة خزية ~~ابن ثابت الانصاري شهادة رجلين 2 ، اي ان شهادة خزيمة وحده عدت كافية للحكم خلافا للقياس . فهذا الاستثناء اختص به خزيمة ms071 ~~فلم يقس جمهور الفقهاء عليه غيره3 ، ومن ثم لم يقبلوا شهادة ~~الواحد من غيره . # و الحاصل ان القياس ، كما نرى ، لا يعذ صحيحا ولا يعتبر ~~من الادلة الشرعية الا اذا استوفى شروطا معينة . وهو على هذا ~~النحو يرتكز على قواعد منطقية علمية ، ويختلف عن الرأي المبني ~~على مجرد اهوي. ## | ~~(1) المادة 1685 منها ، وسنذكر ايضاح ذلك فيما بعد ~~(4) رواه البخاري (راجع شرحه للعيني، ج 16 ص 104) . وروي الحديث ~~ايضا في مسند الامام احمد بعبارة : " من شهد له خزيمة او عليه فحسبه * (انطر ~~سكنوز الحقائق في حديث خير الخلائق للامام المناوي، عصر ، 1305 *، ص 118) . # (3) ذهب طائفة من قضاة السلف الى الحكم بشهادة الشاهد الواحد اذا علم صدقه ~~من غير يمين ، وذلك قياسا على حديث خزيمة (الطرق الحكمية في السياسة الشرعية ~~لابن القيم الجوزية" مصر،1314 *،ص45) ه وسنفصل ذلك في باب البينات من هذ الكتاب. PageV00P138 ### || الفصل السادس الادلة الشرعية الاخرى # ### ||| # الدنصاف والخير الطلى ~~قدمنا في الفصل السابق بيان الادلة المتفق عليها عند جمهور ~~الفقهاء ، ورآينا ان مصدر التشريع الاسلامي الاول هو النص ثم ~~يتلوه الرأي . # - فالنص ، سواء أكان في الكتاب ام في السنة يقدم على ~~غيره من الادلة ولاخلاففيفللكفي سجميعالمذاهجسث ~~وعند عدم النص ينظر الى الرأي ، فيقدم اولا الرأي المجمع علية ~~عنذ المجتهدين في عصر من الاعصار وهو الاجماع ، ثم الرأي المبني ~~اوضحاها . # على القياسوذلك ضمن الشروطوالحدود التياوضخناه ولقد بينا في ذاك الفصل ابتداء الخلاف بين الفقهاء ، من ~~ناحية شروط قبول الاحاديث ومن ناحية شروط الاجملعسوللقياص ~~ولكن الخلاف بينهم كان اشد من ذلك في الاحوالة التي لا) دليل ~~فيها من الادلة الاربعة التي ذكرنا ، اذ اخذ بعضهم بادلة جديدة لم ~~يقبل، بها البعض الآخر ، كالاستحسان .والمصالتح المزسلة ~~والاستصحاب. # وكل هذه الادلة الجديدة راجعة الى الرأي واعملل العقل. والى ~~درس علل ل حكام واتباع ما تقتضيه مصلحة الناس في حياتهم PageV00P139 ~~لالجتماعتةمتسممراعلقاقرب الاشياء الى الخير المطلق"1 ، وم سسوحيه. العدلوالانصاف. # فالعدل الحقيقي والانصاف هما اساس التشريع الاسلامي ، لان ه ~~تشريع الهي ، يضم بين احكامه قواعد الدين ms072 والاخلاق وقواعد ~~العاملات الاقتصادية . فكان طبيعيا ان تتشابك هذه الاحكام في بينها ويتأثر بعضها بالبعض الآخر . وكان طبيعيا ايضأ ان تتوحد ~~اصولها وادلتها وعلومها ودراساتها ، ثم تتأصل هذه الاحكام في ~~النفوس ويقوى احترامها ، على ما فى مراعاتها من محافظة على ~~مرضاة الله والعباد . # فلهذا كله جمع العدل والاحسان في آية واحدة ، هي " ان ~~الله يأمر بالعدل والاحسان"2 ، وسار الاثنان معأ حتى اصبح بمتزلة المترادفين .. وصار من العدل ان لا يضر المرء اخاه وان ~~لا يحب له الا ما يحب لنفسه . وصار من واجبات المعاملات ~~النصيحة والصدق . وكان من توابع استيفاء الحقوق الاحسان ~~والمسامحة والامهال وما اليها3 . # ولا غمرو بعدئذ ان يستتبع ذلك تمسك الفقهاء في اجتهادهم بروح ~~الشريعة بواسعيهم وراء مثل : اعلى ، هو العدل الحقيقي ، الذي لم ~~تصل اليه الشرائع الوضعية ، والذي لن تصل اليه مهما سمت ومه (1) حجة اله البالغة ، لاحمد عبد الرحيم ، المعروف بشاه ولي الله : الطبعة ~~الميريه،13، ص13. ## | ~~(4) سورة النحل (19) 090 ~~(3) احياء علوم الدين للغزالي ، المطبعة العتمانيبة المضرية ، 52نه ه، ج2 ~~.. PageV00P140 # تطورت ~~وقديا لعب مبدأ الانصاف1 هذا دورا هامأ في تاريخ ~~الشريعتين الرومانية والانكليزية . وقديما كان قاضي القضاة ~~" البريتور " 2 الروماني وقضاة المحاكم القنشليارية الانكليزية3 ~~ييرون القانون القديم ، ويعدلونه ويتممون مواضع النقص فيه ~~ويسيرونه مع مقتضيات الحياة ومباديء الحق . # وبعد ، فنحن نوضح بايجاز اهم ما بقي من الادلة الاصولية ~~عند الفقهاء المسلمين ، على ان نرجىء البحث في قاعدة تغيير الاحكام ~~وفي مغايرة الاجتهاد للنصوص الى الباب القادم . ### ||| # الوحتحسابه ~~الامام الاعظم ايو حنيفة النعمان واتباعه توسعوا في : اعمبالى ~~الرأي ، كما قدمنا . فتمسكوا بالقياس وبالغوا في الاخذ به ، ~~حتى انهم جعلوه مقياسا لجميع الاحكام ، سواء اكانت من المنصوص ~~عليها ام لم تكن . # فاذا كان في الامر دليل اقوى من القياس ، كنص من ~~الكتاب او السنة او كالاجماع ، تركوا القياس الظاهر الجلي ~~واخذوا بالدليل الاقوى " استحسانا . # ومثل يوضح ذلك : ان بيع كل معدوم ، اي كل ما لم يكن ## | ~~d4182وd0412 (1ر ~~404 (2) ~~642 20d03 (3) ~~0045 140 1644a 66a6916f 14aو da 1446 ms073 ( ~~4084 ~~ه PageV00P141 ~~موجودا وقت العقد ، يعتبر باطلا1 . ولما كانت المنافع في المذهب ~~الحنفي تعد معدومة لعدم وجودها عند العقد2 ، كانت الاجارة ~~بيع معدوم ، واللازم انها باطلة قياسا . ولكنها جومزت بنص ~~الكتاب والسنة والاجماع . فهذه كلها ادلة اقوى من القياس . # فعدل عن القياس في الاجارة ، وقيل جومزت استحسانا . # وكذلك هو شأن الاستصناع ، ومعناه ان يطلب احد من ~~آخر صنع شيء ، كالزورق او غيره . فهذا العقد . يقع على شيء ~~معدوم وقت العقد ، وهو الشيء المطلوب صنعه . فاذن هو باطل ~~ق ياسا، ولكنه ، اذ كان جائزا بدليل السنة الفعلية وبتعامل الناس ~~فيه بالاجماع ، لذلك قيل بالعدول عن القياس فيه وبتجويز ~~استحسانا . # هذا النحو من الاستدلال ، اي العدول عن القياس لدليل ~~اقوى منه ، قد قبل به باقي الفقهاء . ولكن بعضهم3 اعترضو على تخصيصه بتسمية الاستحسان من بين سائر الادلة . واعترض ~~آخرون بان لا محل هذا الاستحسان باعتبار انه "ليس في الشريعة ~~شيء على خلاف القياس ، وان ما يظن مخالفته للقياس فاحند ~~الامرين لازم فيه ولا بد : اما ان يكون القياس فاسدا ، او ~~ان يكون ذلك الحكم لم يثبت بالنص كونه من الشرع "4 . ## | ~~(41 المادة 405 من المجلة ~~(3) خلافا للشافعى الذي يعدها مالآمتقوما (المبسوط ، ج 11 ص 24) 0 ~~(3) الغزالي في المستصفى ، ج1 ص0139 ~~(6). اعلام الموقعين (ج ص 335) ، ومجببوعة الرسائلن الكبرى لابن ~~ميه ر مصر، ، ج 2 ص 418). PageV00P142 # وعلى كل حال ، فانه لم يكن ليحصل خلاف جدي في الامر ~~لو ان كلمة الاستحسان اقتصرت على هذا التأويل . وهو ، كم ~~ترى ، لا يخرج عن المعنى الحقيقي اللغوي . فالكلمة مصدر من ~~استحسن ، اي عد الشيء حسنا . ولا شك ان الفقهاء جميعا ~~استحسنوا تقديم النص والدليل الاقوى على غيره من الادلة. # ولكن سبب الخلاف في الموضوع ان الاستحسان استعمله ~~الحنفية بمعنى القياس الخفي ، لتفريقه عن القياس الجلي الذي م ~~بيانه . وعرفوه بانه " دليل ينقدح في نفس المجتهد لا تساعده ~~العبارة عنه ، ولا يقدر على ايرازه واظهاره " ، وانه "ترك القياس ~~والاخذ بما هو اوفق للناس "1 ، وانه ترك الدليل ms074 للعرف او ~~لمصلحة او للضرورة ورفع المشقة . مثاله ، جوز بيع الوفاء ~~حاجة الناس اليه2 ، وصار التوسع في كثير من الاحكام بداعي ~~الضرورة والمشقة ، كما سنفصله في محله . # وقد اخذ بالاستحسان بهذا المعنى ايضا بعض المالكية . وعرفوه ~~بانه " الالتفات الى المصلحة والعدل *3 . وقيل كذلك عن الامام ~~احمد بن حنبل4 . ولكن الامام الشافعي رفضه ، وقال :" من ~~استحسن فقد شرع"ه . # ## | ~~(19 المبسوط للسرخي، ج10 ص146. # (2) جامع الفصولين، ج1 ص0239 ~~(3) الاعتصام للشاطي (ج ص 116- 169) ، وبدايسة المجتهذ(ج . # ص 3154.:: ~~(4) كما جاء في الاحكام للامدي (ج 3 ص م43)، خلافا لما جاء في جمع ~~الجوامع للسكي (انظر شرحه للسحلي مع حاشية البناني ، ج * ص 399) . # (5): المحتصفى، ج1 ص 934. PageV00P143 # وعلل الشافعي ذلك بقوله : " أفرأيت اذا قال الحاكم والمفتي ~~في النازلة ليس فيها نص خبر ولا قياس وقال استحسن ، فلا بد ~~ان يزعم ان جائزا لغيره ان يستحسن خلافه . فيقول كل حاك ~~ي بلد ومفت بما يستحسن ، فيقال في الشيء الواحد بضروب من ~~الحكم والفتيا . فان كان هذا جائزا عندهم ، فقد اهملوا انفسهم ~~فحكموا حيث شاؤوا . وان كان ضيقا ، فلا يجوز ان يدخلو فيه . وان قال الذي يرى منهم ترك القياس بل على الناس اتباع ~~ما قلت ، قيل له من امر بطاعتك حتى يكون على الناس اتباعك ~~أو رأيت ان ادعى عليك غيرك هذا ، آتطيعه ؟ ام تقول لا اطيع ~~الا من امرت بطاعته * فكذلك لا طاعة لك على احد . وانم الطاعة لمن امر الله او رسوله بطاعته ، والحق فيما امر الله ورسوله ~~باتباعه ، ودل الله ورسوله عليه نصا او استنباطا بدلائل "1 . # شم قد احتج القائلون بالاستحسان بادلة . منها الآية الكريمة : ~~" الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه "2. ومنها حديث ابن ن ~~مسعود :" ما رآه المسلمون حستا فهو عند الله حسن"3 . ولكن ~~النافين للاستحسان اجابوا على ذلك انه لا دلالة في الآية على ~~الاستحسان ، وان الحديث يشير الى الاجماع كما قدمنا . # وملاحظة اخيرة : للاستحسان تأويل ثالث . وهو " ما يستحسنه ~~المجتهد بعقله ويميل اليه برأيه * . فهذا التأويل باطل ، لانه يستند ## | ~~(1) الام في ms075 باب ابطال الاستحسان ، ج 7 ص 22-273. # (2) سورة الزئمر (39) 18. # (3) مر تخريجه سابقا م ~~سس PageV00P144 ~~الى الميل والهوى . وهو مردود عند الحنفية في الرأي المختار وعند ~~الامام مالك1 . ### ||| # المصالح المرسلم ~~تفق الائمة في المذاهب المختلفة على ان الاصل في قسم العبادات ~~من الشريعة الاسلامية هو التعبد بما امر به الشرع ، وان احكام ~~العبادات معروفة بادلة الشرع . وموضوع العبادات على كل حال ~~خارج عن بحثنا . وكذلك اتفق الائمة ، ما عدا داود الظاهري2 ~~على ان قسم المعاملات من الشريعة معقول المعنى ، وانه مبني على ~~مصالح الناس ومنافعهم3. # وان المصالح ، اذا بين الشرع بالنص او بالاجماع او بالقياس ~~اعتبارها او بطلانها ، وجب اتباعه . ولكنه اذا سكت عنها ~~اي اذا كانت الادلة الشرعية لم تبين المصلحة في امر من الامور، ~~امكننا التساؤل عن جواز التحقيق عنها والتعليل بها ~~وقد قال الامام مالك بجواز ذلك ، اي بجواز اتخاذ التعليل ~~المصلحة دليلا من الادلة الشرعية ، واسمى هذا الدليل الجديد ~~بالمصالح المرسلة4 ، لان هذه المصالح لم يرد فيها نص فارسلت ~~عنه . ومعنى التعليل بهذا الدليل هو ان يربط الحبكم بالمعنى ## | ~~(1) الاعتصام في الموضع المذكور ، وشرح المنار لابن ملك (ص 285) . # (2) عند الظاهرية تعتبر المعاملات كالعبادات تعبدا غير معقول المعنى ء ~~() كما سنبين في محله . # (4) راجع في هسذا الموضوع كتاب الاعتصام (ج2 ص 95 - 119)، ~~والمستصفى (ج 1 ص 139 - 144) ، وتبصرة الحكام (ج 2 ص 112) . PageV00P145 # المناسب له والملائم لتصرفات الشرع. آو بعبارة: اخرى هو ان ~~يعتبر المعنى المعقول الموافق للمصلحة ولمقصد الشريعة ، ويبنى عليه ~~الحكم الذي يقتضيه . # ويشترط في هذا الدليل الجديد شروط ثلاثة . الاول ات ~~تكون المسألة من مسائل المعاملات ، بحيث ترتكز المصلحة فيه على المعقول ، لا ان تكون من التعبدات . الثاني ان توافق ~~المصلحة روح الشريعة ، بحيث لا تعارض دليلا من ادلتها : ~~والنشرظ الثالث هو ان تكون هذه المصلحة من فئة الضروريات ~~او الحاجيات ، لا من فئة الكماليات . فالفئة الاولى يقصد فيه المحافظة على الدين والنفس والعقل والنسل والمال . والفئة الثانية ~~تعلق بما تتطلبه الحاجة لاجل صلاح المعيشة . اما ms076 الفئة الثالثة ~~اي الكماليات ، فهي ما كانت واقعة " موقع التزيين والتحسين" . # ونحن نبسط ههنا بعض الامثلة المستندة الى المصالح المرسملة : ~~اولا - توظيف الضرائب على الاغنياء ، لاجل نفقات الجند ~~وحماية الملك . # ثانيا - معاقبة الجاني بأخذ المال منه ، اذا وقعت جنايته في ~~ذلك المال نفسه او في عوضه . # ثالثا - اذا تترس الكفار في الحرب بأسرى المسلمين بان وضعوهم ~~امامهم حين الزحف ، جاز قتل انسرى المسلمين عند قتال الكفار ~~ان كان ذلك لا بد منه لمنع تقدمهم وللمحافظة على مصلحة ~~كافة المسلمين. # رابعا - اجاز مالك سجن المتهم بالسرقة . واجاز اصحابه ايض ~~PageV00P146 ~~ضربه . ولهذا الضرب عند هؤلاء فائدتان : اظهار المال المسروق، ~~وجعل السارق عبرة لامتاله وزجرا هم . ولكن لا قيمة للاقرار ~~في حال التعذيب1 . وهذا سشبيه بما نعلمه من ان ضرب المتهم ~~كان مباحا ايضا عند الرومان ، وفي اوروبا في القرون الوسطى ، وفي القانون الصيني القديم2 . # هذه خلاصة دليل المصالح المرسلة في المذهب المالكي : وقد ~~ر فضه على الجملة باقي الائمة الا بعضهم ، كالامام الطوفي الحنبلي على ~~ما سنوضح فيما بعد والامام الغزاني الشافعي . فهذا قال ~~بالاستصلاج ، ولكنه لم يعتبره دليلا خامسا ، ولم يجوزه الا اذ كانت المصلحة ضرورة قطعية كلية . # فعليه ، فقد اجاز الغزالي قتل اسرى المسلمين اذا تترس ~~الكفار بهم منعأ لغلبة العدو وتقتيل كافة المسلمين . ولكنه لم ~~ي قبل يضرب المتهم بالسرقة ، لان مصلحة الاستنطاق تعارضها مصلحة ~~اخرى ، وهي مصلحة المضروب واحتمال كونه بريثا." فترك ~~الضرب في مذنب اهون من ضرب بريء"3 . # وانت ترى ان رأي الغزالي في مسآلة ضرب المتهم يوافق ~~النظريات العصرية ، والرأي المختار في المذهب الحنفي 4 ، والحديث ~~اشريف " فان الامام لان يخطىء في العفو خير من ان يخطىء ## | ~~(9) الا عند الامام سحنون ، فانه قال بصحة مثل هذا الاقرار، انظر الاعتصام ~~في الموضع المذكور . # (2) انظركتاب كيتون ، المبادى، الاولية في علم الحقوق ، ص 0269. # (3) المستصفى في الموضع المذكور . # (4) المبسوط ، ج24 ص20. PageV00P147 ### ||| # في العقوبة "1. # واسنصحاب الحال ~~لوسول وم ~~الاستدلال مصدو من استذل ، اي ظلب الدليل ووجنده . # و بهذا المعنى استعملناه كثيرا ms077 واستعمله معظم الاصوليين والفقهاء على ~~اختلافب مذاهبهم . # ولكن ، عدا ذلك ، استعملت هذه الكلمة في الاصطلاح ~~كدليل عقلي خاص ، " هو دليل ليس بنص ولا اجماع ول قياس "2 . ففي هذا التعريف الاجماني المبهم تدخل معان عديدة ~~لاستدلال وانواع يختلفة منه ، نكتفي هنا باهمها : وهي : ~~الاستدلال بالقياس المنطقي ، والاستدلال باستصحاب الحال: ~~فالاستدلال بالقياس المنطقي هو قول مؤلف من قضايا ~~يستلزم التسليم بها لذاتها التسليم بقول آخر ناتج عنها . مثاله : ~~البيع عقد ، وكل عقد ركنه الرضى ، واللازم ان البيع ركنه ~~الرضى . وهذا التأويل له علاقة بعلم المنطق ، ولا نرى ضرورة ~~لتوسع فيه3. # اما الاستصحاب ، او الاستدلال باستصحاب الحال ، فهو دليل ## | ~~) زواه التيوطي في: الجامع الصغير (رقم 313) ، نقلا عن الترمذي ~~والبيهقي والحاكم وابن ابي شيبة م ~~(16 جمع الجوامع مع شرحه وحاشيته (ج ض 358) ، والاحكام للامدي ~~ارج 3 ص 119 وما بعدها) ، والمستصفى (ج 1 ص 132) ، واعلام الموقعين ~~رج 1 ص 29). # (3) راجم في الموضفوع شرح الفاضي عضذ الدين على مختصر المثتهى لابن الحاجب، PageV00P148 ~~عقلي يرجع اليه عند عدم الدليل الآخر . ومعنى الاستصحاب لغة ~~الاستدامة ، واصطلاحا استلزام بقاء ما تحقق وجوده او عدمه في ~~حال من الاحموال على ماكان عليه ، بسبب عدم ثبوت تغييره م ~~ودقد قال بذلك بصورة خاصة معظم اتباع الشافعيواحمد ين حنبل ~~واهل الشيعة الامامية1 . ونحن نوضح هذا النوع من الاستدلال ~~بعض الامثلة : ~~اولا - استصحاب البراءة الاصلية . # ومعناه ان العقل يدل على ان الاصل في الواجبات العدم ال اذا ورد الدليل على عكسه . ومن ثم ، جاء في القاعدة الكلية ~~الواردة في كتاب الاشباه والنظائر ، والمنقولة في المادة الثامنة ~~من المجلة، ان " الاصل براءة الذمة . فعليه ، لا يعتبر الانسان ~~جبرا على اداء شيء الا لسبب مستند الى دليل شرعي . # ثانيا- استصحاب العموم الى ان يرد التخصيص . # ومعنى ذلك ان النض العام يوجب الحكم فيما يتناوله على وجه ~~الشمول ، حتى يرد نص آخر يقصره على بعض افراده بطريق ~~التخصيص . فالحكم العام لا يحتمل الاستثناء الا بدليل خاص . # ثالثا استصحاب النص الى ان يرد النسخ. # وتفسير ms078 ذلك انه ينبغي مداومة اعتبار النص ، حتى ينسخ ~~بنص او بدليل آخر . # رابعا - استصحاب الوصف الثابت شرعا حتى يثبت خلافه ## | ~~(9) كتاب عناوين الاصول المذكور ، ج 2 ص 48 وما بعدها.. # (4) كتاب الاشباه للسيوطي (ص 39) ، ولابن نجيم (صب 23)... PageV00P149 # او لستصحاب الماضي بالحال. # ومعناه ان ماثبت وجوده او عدمه في الماضي يحكم ببقائه على ~~تلك الحال ، الى ان يثبت تغييره . وهذا يستند الى القاعدة الكلمية ~~الواردة في الاشباه1 ، وفي المادة الخامسة من المجلة ، وهي ان ~~" الاصل بقاء ما كان على ما كان " . وبعبارة اخرى ، كما جاء ~~في المجامع وفي المادة العاشرة من المجلة ايضا ، ان " ما ثبت ~~بزمان يحكم ببقائه ، مالم يوجد دليل على خلافه . فاذا ثبت في ~~زمان ملك شيء لاحد يحكم ببقاء الملك ما لم يوجد ما يزيله "3 . # وفي تعليل هذا النوع من الاستصحاب خلاف بين المذهبين ~~الشافعي والحنفي. ففي الاول ، يعتبر عدم اثبات التغيير دليل على دوام الحال السابق . اما في المذهب الحنفي ، فعدم ~~اثبات التغيير ليس دليلا على بقاء الحال السابق ، بل هو سبب ~~نفي ادعاء التغيير4 . وان الفرق بين المذهبين كما ترى هو نظري بلان النتيجة فيهما واحدة. # خامسا - الاستصحاب المقلوب ، او استصجاب الحال في ~~الماضي. # ومعناه ان ما ثبت وجوده او عدمه في الوقت الحاضر يحك ~~باعتباره كذلك في الماضي حتى يقوم الدليل على العكس. مثاله ~~اذا وقع البحث عند الفقهاء في نوع من التعامل او في نوع من ## | ~~(1) السيوطي (ص 32) ، ولابن جيم (ص23) . # (2) المجامع وشرحه المنافع، ص330. # (37) انظر ايضا المادة 1683 من المجلة . # ) انظر اعلام الموقمين في الموضع المذكور ، وشرح المجامع (ص 311) PageV00P150 ~~ح ~~-152 ~~المكاييل المعروف في ايامهم هل كان على عهد النبي (ص) ام لم ~~يتكن ، فانه يحكم بالايجاب استصحابا ، اذا لم يقم دليل العكس ، ~~وذلك على سبيل الترجيح ليس الا . ### ||| # الشرانه القري ~~قبل ختام الكلام عن مصادر التشريع الاصولية ، ننكر دلي اخيرا اختلف في قبوله ، وهو " شرع من قبلنا شرع لنا" .. # ونتساءل هل ان الشزريعة الاسلامية نسخت ما قبلها من الشرائع ~~او ms079 لم تنسخها7 ~~اجاب قوم ان تلك الشرائع منسوخة بالشريعة الاسلامية ، ال ما جاء النض على ابقائه منها . وهذا القول هو المختار عند علماء ~~الاصول. # وقال آخرون " شزيعة من قيلنا شريعة لتا" ، بمعنى انه يجب ~~العمل بالشرائع السابقة للشريعة الاسلامية في كل ما لم يظهر نسخف ~~متنها ، باغتبار ان " القديم يترك على قدمه "، على ما جاء في ~~المجامع3 ، ونقل في المجلة ( المادة السادسة) . # ونحن على الجملة ، لا نزى فائدة من هذا الدليل لعلاقته بصورة ~~حاصة في امور التعبد . اما في المعاملات ، فسوف نرى في البانب ~~القادم التأثير الذي تركته العادات القديمة في الشرع الاسلامي . ## | ~~(9) الاجاج شرح ألمنهاج للسبكي (المطبوع مع شرح الاسثوي) :، ج3 ~~(2) المستصفى (ج ص 132)، والاحكام للآمدي (ج 3 ض 929). # جج ~~انه) شرخ المجامم )تض 211 و346 ~~PageV00P151 ### || الفصل السابع الاجتهاد ### ||| # لدمهار والغلير ~~الاجتهاد لغة معناه استفراغ الوسع وبذل الجهد . واصطلاحا ~~هو استفراغ الوسع في طلب العلم بالاحكام من ادلتها الشرعية ~~اي بذل الهمة لاستنباط الاحكام من المصادر الاصولية التي بينا . # وهو عكس التقليد ، اي اتباع رأي الغير دون فهم ولا تدقيق ~~اوز كما عرفه الآمدي "العمل بقول الغير من غير حجة مازمة"1 . # ولما كانت الشريعة الاسلامية شريعة الهية ، مستمدة من آصول ~~نعروفة معينة ، منقولة كالكتاب والسنة ، او معقولة كالاجماع ~~و القياس والاستحسان وما اليها ، كان الاجتهاد الواسطة لاستنباط ~~الاحكام من هذه الادلة ، والوسيلة لاعطائها المدى الذي تطلبته ~~المعاملات والحاجات الاجتماعية . فكان لذلك عاملا ضروريا في ~~تاريخ نشوء الشرع . # وقد كان المجتهدون يعملون بالتص اذا وجد ، ويأخذون بالرأي ~~عند عدمه . فيقيسون الامور باسباهها تارة ، ويستحسنون او ~~ستصلحون او يستدلون تارة اخرى . # كل هذا لم يكن على نحو واحد ، بل كانت المسالك فيه ## | ~~(1) الاحكام ، ج3 ص194.. PageV00P152 # متعددة . فنتج من ذلك ، كما رآينا ، اختلاف في الاجتهاد ~~واختلاف في المذاهب ، لا سيما في العصر العباسي الذهبي ، حيث ~~ظهرت المذاهب السنية الاربعة ، وتقدم علم الفقه وعلم الاصول . # وجرى بين الفقهاء جدال ومناظنات ، وجرى بينهم اتصال ~~وتطعيم ، حتى اصبح الخلاف بين اتباع المذهب الواحد وبين اتباع ms080 ~~المذاهب الاخرى اقل مما كان عليه بين الائمة انفسهم . فكان ~~ظبيعيا ان ينجم من ذلك كله تقارب ملموس بين نظرياتهم ~~المتعارضة . # الا ان هذا الازدهار تدرج في الاضمحلال منذ اواخر الدولة ~~العباسية . ثم بعد سقوط بغداد في ايدي هولا كوخان في اواسط ~~القرن السابع للهجرة ( الثالث عشر للميلاد) ، اجمع الفقه السنيون على سد باب الاجتهاد ، خوفا من الاضطهاد ، وعلى ~~الاكتفاء بالمذاهب الاربعة المعروفة . ثم تقهقرت المدنية العربية ~~شيئا فشيئا ، واصابها الجمود في جميع نواحيها . فاستتبع ذلك ~~ت فشي التقليد وتوقف الاجتهاد في الفقه ، وكثرة البدع المبنية على ~~الوهم والجهل ، وانتشار الخرافات السخيفة التي بقيت مذة من الزمن ~~مظهرا من مظاهر الانخطاط والخمول . # وكم من مرة استمسك المقلدون الجهلة بامور تافهة لا علاقة له بالفقة ! وكم من غريب او مستشرق رأى ذلك ،فحكم على الشرع ~~الاسلامي بالتأخر ، وظن انه لا يتماشى مع الحضارة الجديدة ! الى ~~ان جاء القرن التاسع عشر ، فهبت الحركات الاصلاحية في كل ~~مكان ، وظهر مذهب السلف الصالح الذي قدمنا بيانه . فقام ايمة، PageV00P153 ~~امثال الامام الشيخ محمد عبده ، يدعون الى نبذ التقليد وعدم ~~التقيد بمسذهب معين ، ويقولون بتوحيد المذاهب ما امكن ~~والرجوع الى مصادر الشريعة وروحها الحقيقية ، والسير بها في ~~ميدان التقدم والتبد .. ### ||| # الجنهروبه ~~ليس الاجتهاد مباحا لمن اراد . بل هو يستلزم كفاءة معلومة ~~تؤهل المجتهد لاداء ما يسعى اليه من الاستنباط والاستدلال ~~فالمجتهد يشترط فيه ان يكون راشدا عاقلا ، عدلا متصفا بالاخلاق ~~الحسنة ، وان يكون عالما بمدارك الاحكام اي عارفا بالادلة ~~الشرعية وطرق اتباعها وما الى ذلك من معرفة اللغة ، والتفسير ~~واسباب نزول القرآن ، ومعرفة حال الرواة وطرق الجرح ~~والتعديل ، والناسخ والمنسوخ . وقد اشترط الشاطبي ايضا ان ~~يتصف المجتهد بفهم مقاصد الشريعة على كمالها1. # . وهذه الشروط لا بد منها للمجتهد المطلق الذي يقصد الى ~~الاجتهاد في جميع مسائل الفقه . ولكنها لا تتوجب على غيره من ~~المجتهدين . فالمجتهد فى مسألة من المسائل ، يكفي ان يكون عالم ما يتعلق بها من الادلة ، وما تستتبعه من الامور م ~~ثم ان المجتهدين ms081 دزجات : المجتهد في الشرع ، والمجتهد في ~~المذهب ، والمجتهد في المسائل ، والمجتهد المقيد . # فالاول، أي المجتهد في الشرع ، هو من استقبل بمذهب ## | ~~(9) الموافقات، ج4 ص106.: PageV00P154 ~~خاص ، كأصحاب المذاهب السنية الاربعة ، الائمة ابي حنيفة ~~ومالك والشافعي واحمد بن حنبل ، او كأصحاب المذاهب البائدة ~~الائة الاوزاعي وداود الظاهري والطبري ، او كالامبام جعفر ~~الصادق عند الشيعة ، او كغيرهم ممن كانوا في درجتهم : ~~ومن المجتهدين من لم يستقل بمذهب خاص ، بل كان من اتباع ~~احد ايمة المذاهب المعروفة ، ثم خالفه في اجتهاده في امور اصولية ~~او فرعية كثيرة ، اجتهد فيها لنفسه عند تفريع المسائل وتطبيق ~~البادىء على الوقائع العملية . فهذا يسمى المجتهد في المذهب : ~~مثاله. في المذهب الخنفي الصاحبان ابو يوسف ومحمد بن الحسن ~~و في المذهب الشافعي تلميذه المزني1 ، ومن اليهم . # و في الدرجة الثالثة يأتي المجتهد في المسائل او مجتهد الفتيا. # وهو الذي يجتهد في بعض المسائل دون المبادىء العامة للمذهب . # وهذا مثل الطحاوي والسرخسي في المذهب الحنفي ، والغزالي ~~في المذهب الشافعي ، وغيرهم ~~واخيرا ، تأتي درجة المجتبدين المقيدين . وهم الذين يتقيدون ~~بآراء السلف ويتبعون اجتهادهم ، ولكن عن معرفة بمدارك الاحكام ~~و فهم لدلالاتها. وهم طبقة اصحاب التخريج ، لانهم يقدرون على ~~التفضيل بين الآراء المختلفة في المذهب ، وعلى التمييز بين الروايات ~~من قوي وضعيف وظاهر الرواية والرواية النادرة . مثاله عند ~~الحنفية : الكرخي والقدوري وصاحب الهداية واصحاب المتون ## | ~~(1) جاء في طبقات الشافمية الكبرى لابن السبكي (ج1 ص 243) ان ~~المزني " واذا لم يفارق الشافعي في اصوله فتخريجانه خارجة عن قاعدة امامه . PageV00P155 # الاربعة الذين ذكرنا وغيرهم . وهؤلاء ايضا على درجات مختلفة . # م بعدهم تأي طبقة المقلدين الذين يتبعون الغير بدون فهم ول تدقيق1. ### ||| # اولم وبوب ابوجهار ~~توافرت ادلة الشرع، في الكتاب والسنة واجماع الصحابة ~~والائة الاربعة 2 ، على ان الاجتهاد واجب على كل من اتصف ~~بصفات المجتهد . واليك ايجاز هذه الادلة : ~~اولأ- الكتاب. # ان القركان الكريم اوجب الاعتبار والنظر في فهم الاحكام ~~وتفسيرها ، والرجوع عند الخلاف الى اصل الشريعة . وهكذ جاء في الآيتين : " فاعتبروا يا اولي الالباب* ." فان ms082 تنازعتم ~~ي شيء فردوه الى الله والرسول"3 . # ثانيا - السنة . # ووي عن النبي (ص) انه قال : " اجتهدوا فكل ميسر لما ~~خلق له4 . اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم اصاب فله اجران ، واذ ## | ~~(9) راجع شرح المنظومة المسماة بعقود رسم المفتي لاين عابدين ، مطبعة معارف ~~(6) انظر رسالة القول المفيد في ادلة الاجتهاد والتقليد للشوكاني (1342ه)، ~~والاحكام للامدي (ج3 ص 139 وما بعدها) ، واعلام الموقعين (ج2 ص138 ~~فما بعدهل) .. # (3) الحشر (59) 2 ، والنساء (4)59 . # (4) الاحكام للامدي ، ج ص 120 . PageV00P156 # حكم فاجتهد ثم اخطأ فله اجر1 . طلب العلم فريضة على كل ~~مسلم2 . العلماء امناء امتي3 . العلفاء مصابيح الارض وخلفاء ~~الانبياء وورثتي وورئة الانبياء4 " . ففي كل ذلك حث على السعي ~~والعلم والاجتهاد. # ثالثا اجماع الصحابة. # قال ابو بكز الصديق : "اقول في الكلالة 5 برآيي ، فان يكن ~~صوابا فمن الله ، وآن يكن خطا فمني ومن الشيطان ، والله ~~ورسوله منه برينان" . # وقال عمر بن الخطاب: " ان عمر لا يدري انه آصاب الحق ~~ولكنه لم يأل. جهدا " . وقال ايضأ ، جوابا على امراة ردت ~~عليه النهي عن المبالغة في المهر ونبهته على الحق وهو في خطبته ~~على ملأ من الناس : " اصابت امرأة واخطأ عمر "6 . # رابعا - اقوال الايمة الاربعة" . # روى ابن القسم عن الامامين ابي حنيفة وابي يوسف انهما قالا: ## | ~~(9) بروي في الصحيحين : مسلم (ج ص 131) ، والبخاري بشح الميني ~~ر403 ص13). # (4) رواه السيوطي (الجامع الصغير رقم 266ه) ، عن البيهقي والطبراني ~~والخطيب وابن عدي . وقال النووي انه حديث ضعيف ، وان كان معناه صحيح فتاوى النووي المعروفة بالمسائل لمنتورة ، دمشق، 1348 ه، ص 118)ه ~~(3) الجامع الصغير (رقم 5202) عن الديلمي : وهو حديث ضعيف . # (6) الجامع الصغير (رقم 5704) عن ابن عدي . وهو ضعيف ايضا. # (5) اي في ارث الكلالة ، وهو من لا والد له ولا ولد . # (6) الاحكام للامدي (ج3 ص 150) ، واحيساء علوم الدين للغزاي ~~ص39). # (3) القول المفيد، ص 4-10*... PageV00P157 # " لا يحل لأحد ان يقول بقولنا ، حتى يعلم من اين قلنا . # وروي عن معن بن عيسى انه سمع الامام مالكأ بقول : ~~" انما انا بشر أخطيء واصيب . فانظروا في رأيي ms083 ، كل ما وافق ~~الكتاب والسنة فخذوا به ، وما لم يوافق الكتاب والسنة ~~فاتركوه " . ولهذا نهى هذا الامام الخليفة الرشيد ان يحمل الناس ~~على المذهب المالكي . # وكذلك قال الامام الشافعي : " ما قلت وكان النبي (ص) ~~قد قال بخلاف قولي ، فما صح عن النبي اولى ولا تقلدوني . واذ صح خبر بخالف مذهي فاتبعوه واعلموا انه مذهي" . # واخيرا الامام احمد بن حنبل ، اشهر الائمة التزامأ للسنة ~~وتنفيرا عن الرأي ، قال لاحدهم بنفس المعنى : " لا تقلدني ول مالكا ولا الشافعي ولا الثوري ، وخذه من حيث اخذوا . # : فهذه الادلة جميعا توضح ان التقليد الاعمى باطل فى الشريعة و ان الاجتهاد واجب على كل عالم قادر عليه . وهي توضح امرا آخر وهو ان المجتهد يخطيء ويصيب . وعلى هذا كان الرأي المختار ، . # خلافا لبعض المعتزلة1 ، الذين يقولون ان كل مجتهد في العقليات ~~مصيب . وقوهم كما ترى تكليف بما لا يطاق . وهو غير جائز ~~شرعا ، بدليل الآية الكريمة : " لا يكلف الله نفسا الا وسعها" 20 ~~وان واجب الاجتهاد وتحريم التقليد يستتبعان امرا آخر . وهو ~~انه لاينبغي على المجتهد او القاضي ان يتقيد باجتهاده السابق ، اذ (1) الاحكام للامدي ، ج 3 ص 146- 147ه. ## | ~~(2) سورة البقرة (2) 489. PageV00P158 # تبين له انه مخطيء فيه . وببذا المعنى جاء في كتاب عمر الغاروق ~~الى ابي موسى الاشعري : " ولا يمنعك قضاء قضيت فيه اليوم ، ~~فراجعت فيه رأيك ، فهديت فيه لرشدك ، ان تراجع في الحق . # فان الحق قديم لا يبطله شيء . ومراجعة الحق خير من التمادي ~~في الباطل" 1. # واخيرا لا بد من الملاحظة ان الاجتهاد عند اهل الشيعة الامامية ~~كان اوسع منه عند اهل السنة . فعندهم كان باب الاجتهاد دام فتوحا ، وهو لا يزال كذلك حتى اليوم . ثم انهم يعلقون على ~~الاجتهاد اهمية كبرى تفوق اهمية الاجماع والقياس . وان الامام ~~عندهم سد امجتهدين ، بستمدون علمهم منه . وهو معصوم عن ~~احطأ ، بخلاف الخليفة عند السنيين كما سنرى ### ||| # جوز التقليم ~~التقليد ، بالمعنى الذي قدمنا تعريفه ، اي اتباع راي الغير ~~دون فهم ولا حجة ، لا يجوز لمن كان قادرا على الاجتهاد ms084 . بل ~~جوز فقط لمن عجز عنه ، وهو العامي الجاهل او المتعلم الذي ## | ~~(1) راجع النص الكامل لهذا الكتاب الشهير ، مع اختلاف في بعض عبارانه، ~~في : الاحكام السلطانية للماوردي (ص 68) ، واعلام الموقعين (ج1 ص 23)، ~~والمبسوط (ج 16 ص 60وما بعدها) ،والعقد الفريد (ج1ص67) ، وعيون الاخبار ~~لابن قتيبة (ج 1 ص 66) ، ومقدمة ابن خلدون (ص 192) ، وجمهرة رساقل ~~العرب [نقل السيد احمد ذكي صفوت ، 1937 ، ج 1 ص 252) ، والاحكام ~~لامدي (ج 3 ص 81) ، وغيرها . وقد روى هذا الكتاب كثيرون من الثقاة . # افا شك في صحته بعض الباحثين ، كابن هزم الذي ادعى انه موضوع ، وغيره ~~اضا . راجع النبذ في اصول الفقه الظاهري (ص 51) ، والمحدى (ج رقم 99 ~~م الرد في الهوامش)، وكتاب ناريخ الفقه الاسلامي للدكتور عبدالقادر(ص40) . PageV00P159 # ليس كفؤا للاجتهاد . فلمثل هؤلاء قيل في القواعد العامة : ~~" الفتوى في حق الجاهل كالاجتهاد في حق المجتهد" 1 ، او" فتاوى ~~المجتهدين بالنسبة الى الغوام كالأدلة الشرعية بالنسبة الى المجتهدين"2. # . وهذا معقول ، لان الحياة الاجتماعية والاقتصادية تقضي على ~~بعض الناس بالاشتغال في انواع الكسب المختلفة ، من صناعات ~~وحرف وما اليها . فلا يتفرغ للاجتهاد الا من تخصص في علوم ~~الفقه والاصول . اما من لم يتيسر له ذلك ، فعليه اتباع قول ~~الجتهدين ، عملا بالآية الكريمة " فليآلوا اهل الذكر ان كنتم ~~لا تعلمون" ~~ولا ريب في انه بعد انضباط المذاهب المختلفة ، اصبح مجال ~~الاجتهاد اضيق مما كان عليه قبل ذلك ، لان المسائل والقضاي عرضت على المجتهدين السابقين ، فمحصوها واجتهدوا فيها: اجتهادهم ~~وادلوا بحججهم لتآييد آرائهم وبنوا المذاهب على اسس واصول ~~معينة ، حتى قل بعد ذلك من قصد الى الاستقلال بالاجتهاد . # فكان معظم المجتهدين مقيدين بمذهب واحد ، يتبعونه ويفتون على ~~مقتضاه ، حتى كان سدد باب الاجتهاد كما اسلفنا . غير ان هذ الأمر لم يدم طويلا بعد ظهور الحركات الاصلاحية الجديدة ، الوهابية ~~والسلفية وما اليها . هذا الى ان سد باب الاجتهاد كما رآينا مغاير ~~لروح الشريعة وللنصوص والأدلة التي بينا . ## | ~~(1) المجامع وشرحه ، ص326 . # (2) الموافقات ، ج 4 ص 292. # (3) سورة النحل (16) 43. # ت: 411 PageV00P160 ~~و لقد اثيرت ms085 في موضوع التقليد اسئلة : هل يمكن تقليد غير ~~ائة المذاهب الاربعة عند السنيين * وهل يمكن الانتقال من ~~مذهب الى مذهب آخر 2 ~~فعن السؤال الاول ، قال ابن الصلاح1 يتوجب على المقلد ~~قليد الائة الاربعة دون غيرهم ، لان مذاهبهم قد انتشرت ، ~~ومسائلها قد تحققت وانضبطت ، وفروعها نشرت . وهو قول ~~وجيه ، اذ يفترض فى المقلد الجهل بالاحكام ، فمن المعقول ~~والاحتياط ان يتبع هزا ما استهر من المذاهب دون غيرها . # اما عن السؤال الثاني ، فالرأي المختار يقول ان العامي اذ اتبع مذهبا معينا في مسألة من المسائل ، جاز له ان يرجع الى ~~اتباع مذهب غيره في مسألة اخرى ، بشرط ان لا تكون هذه ~~المسألة متصلة بالمسألة الاولى . وكذلك اذا اتبع العامي فتوى احد ~~المجتهدين في قضية من القضايا ، امكنه اتباع فتوى غيره في قضية ~~اخرى . ولكنه ليس له الرجوع عن الفتوى الواحدة ، بعد ان ~~اتبعها . وعمل بها2. ### ||| # فول الصحابي ~~أينا سابقا ان اجماع صحابة النبي (ص) يعمل به دون ~~خلاف عند السنيين . اما الخلاف فقد كان في مسألة لزوم اتباع ~~فتيا احد الصحابة وتقديه على القياس او على غيره من الفتاوى3 . ## | ~~(1) شرح المنهاج للاسنوي ، ج 3 ص 191. # (3) الاحكام الامدي ، ج ص 124. # (3) شرح المنار لابن ملك (ص 252) ، واعنلام الموقعين (ج ض40 ~~وما بعذها7. PageV00P161 # ففي هذه المسألة ، قال بعض الحنفية ان : قول الصحهابة من ~~الأدلة الشرعية ، وانه بهذه الصفة واجب الاتباع. وكانت حجتهم ~~في ذلك ان الصحابة كانوا اقرب الناس الى النبي(ص) ~~واعلمهم بسنته واحواله وباسباب نزول القرآن ، وبمدارك النصوص ~~وتفسيرها.، وان النبي (ص) قال فيهم " اصحابي كالنجوم ~~بايهم اقتديتم اهتديتم" . # و لكن الرأي السائد عند باقي المذاهب وعند الكرخي من ~~الحنفيين ذهب الى ان قول الصحابي ليس بحجة ولا يجب تقليده ، ~~حتى ان الغزاني عده من الاصول الموهومة1. ثم ان الحديث ~~الذي استند اليه المعارضون ، لا يعني لزوم التقليد ، هذا الى انه ~~ضعيف الاسناد ساقط الرواية2 . ### ||| # تهاز الحاكم البوم ~~اليوم ، بعد ان اصبحت معظم القوانين وضعية صادرة عن ~~الدولة ، واصبحت مدودنة في نصوص معينة ms086 صريحة ، ضاق جالى ~~الاجتهاد ، بالمعنى الذى ذكرنا ، وصارت كلمة الاجتهاد تطلق ~~خصوصا على المسلك الذي يتبعه القضاة في احكامهم ، سواء أكان ~~ذ لك في تفسير نصوص القانون ، ام في استنباط الخل الواجب عند ~~عدم النص او بحال غموضه . # و لما كانت مجلة الاحكام العدلية لم تشتمل على جميع احكلم ## | ~~(1) المستصفى ، ج وص 136. # (4) الاحكام لابن حزم لرج9 ص 44) ، واعلام الموقعين (ج2 ص174)، ~~والتقرير والتحمبير (ج3 ص99) و PageV00P162 ~~المعاملات الشرعية فقد أصدرت " نظارة العدلية " العثمانية بلاغ وجب الرجوع الى الكتب الفقهية عند عدم النص في المجلة 1.. # والمحاكم عنذنا وفي كثير من البلاد ايضا ، كفرنسا مثل غير ملزمة قانونا بالتقيد باجتهادها السابق ، ولا ملزمة باتباع لجتهاد ~~الحاكم العليا ، الا انها في الواقع تتقيد غالبا بهذه الاجتهادات، ~~لا سيما باجتهاد محكمة التمييز" . فتكون نتيجة ذلك نشوء نوع ~~من التشريع التدريجي الحفي ، الذي يسد فراغا كبيرا ، ومن ثم ~~لا تنكر قيمته العملية الثمينة . # اما في اميركا وانكلترا ، فللاجتهاد اهمية عملية كبرى ، لان ~~معظم شريعة تلك البلاد ، كما قدمنا ، غير مدوسنة في قانون ~~جامع . فالمحاكم فيها مقيدة باجتهاد المحاكم العليا ، وهذه بدوره مقيدة باجتهادها السابق . وهكذا تعتبر السابقات ذات اهمية. # وهي في الواقع تمثل " العرف العام " ، وتؤلف بلا ريب مجموعة ~~ثابتة من التشريع القضائي لا يستهان بها . ### ||| # الدمتياد في الجلر ~~بين القواعد الكلية التي جمعتها المجلة في مقدمتها ، توجد مادتان ~~تعلقان بالاجتهاد ، نرى ايضاحهما ههنا إتماما للفائدة . # قالت المجلة : " لا مساغ للاجتهاد في مورد النص " ( المادة ## | ~~(1) جريدة محاكم (التركية) في عددها رقم 100 الصادر في- 29 شعبان سنة ~~8ه( 14 توز سنة 1297 ماليه)، ص854-45 ~~- (2) الغيت محكمة التمييز اللبنانية إبان الحرب العالمية الثانية ، بالمادة الثانية ~~من القرار ذي الرقم3 ل .ر. الصادر في 16 ايلول سنة 1939 PageV00P163 ~~) . وهذه القاعذة الماخوذة عن كتاب المجامع1 ، تستند الى ~~الآية الكرية : "ان الظن لايغني من الحق شيئا "2. ومعنى ذلك ~~ان القاضي او المجتهد مقيد بنصوص الشرع او القانون عند وجودها ~~ولا يمكنه باعمال رايه واستنباط حكم آخر يعارض النصوص. # ولا ريب ms087 في ان هذا المبدأ معقول ، لان في الاجتهاد معنى ~~استفراغ الجهد ، وهذا لا لزوم له عندما يكون المطلوب موجود في النص الصريح . مثلا ، نص القرآن الكريم على تحليل البيع بقوله " واحل الله البيع "3 . فازاء هذ التنص لا يسوغ الاجتهاد ~~بعكسه والقول بتحريم البيع . # ثم قالت المجلة ايضا : " الاجتهاد لا ينقض بمثله" (المادة ~~) . وقد اخذت هذه القاعدة عن كتاب الاشباه والنظائر ~~حيث وردت بعبارة " الاجتهاد لاينقض بالاجتهاد"؟ .. ومعناه ان القاضي اذا حكم في قضية بحسب اجتهاده ، ثم ظهر له انه ~~اخطا بذلك الاجتهاد فعدل الى غيره ، فهذا التغيير لا ينقض حكمه ~~الاول المبني على اجتهاده السابق . # وان هذه القاعدة علتها وضع الاحكام بمعزل عن التقلب ~~والاضطراب وهي مبنية على اجماع الصحابة . فقد روي ان اب بكر الصديق حكم في قضايا احكاما خالفه فيها عمر بن الخطاب ## | ~~(1) راجع شرحه 6 ص329. # (6) يونض (10)39. # (3) بقرة(2)245...:: ~~(4) للسيوطي (ص 41) ، ولابن نجيم (ض 41) .. PageV00P164 # ولكن هذا الاخير لم ينقضها عندما اصبحت اليه الخلافة1 . # وعدا ذلك ، فهذه القاعدة لاتقيد في وقتنا الحاضر الا المحكمة ~~الي حكمت الحكم الاول او المحكمة التي هي من درجتها . ام المحاكم العليا الاستثنافية او التمييزية، فانها قادرة على نقض احكام ~~المحاكم البدائية ، ضمن شروط ومهل قانونية معينة . ### ||| الومتهار غر الوماب # قبل ختام هذا الموضوع نرى من المناسب ان نذكر كلمة عن ~~الاجتهاد عند الرومانيين ، بالنظر الى ما يوجد من سبه بين ~~اجتهادهم وبين اجتهاد فقهاء الاسلام . # في رومية القدية ، كان علم القانون سرأ ، يختص الكاهن ~~الاكبر2 بحفظه . ثم انتقل منه هذا العلم الى طبقة من الفقهاء ~~عرفت بطبقة الشيوخ3. ولكنه لم يبتدىء بالتقدم والازدهار الافي ~~عصر الامبراطور اوغسطس . ففي عهده نشأ المذهبان الشهيران ~~مذهب بروكولوس4 ومذهب سابينوسه . واخيرأ جاء العصر ~~الذهبي في القرن الثاني بعد المسيح ، فظهر فيه علماء كثيرون اشهرهم غايوس وبابنيانوس واولبيانوس وبولس ومود ستينوس . وقد ~~صنف هؤلاء ومن اليهم تآليف عديدة ، كانت. مصدرا من مصادر ## | ~~(1) الاشباه والنظائر للسيوطي ، في الموضع ذاته ~~43 (2 ~~665 (3) ~~140a02 وهو نلميذ موسس المذهب ms088 لابيوd616 ~~(5) 05 وهو تلميذ كابينو4410.. PageV00P165 # شريعة الامبراطور يوستنيانوس ، واثرا من الآثار الخالدة في تاريخ ~~التشريع الغربي . # و كانت فتاوى فقهاء رومية1 في اول عهدها من نوع الاجوبة ~~الي تعطى للتلامذة او لارباب المصالح ، وكانت تعطى احيان لقضاة دون ان تكون لها صفة الالزام . ولكن شأنها تغير في ~~عهد اوغسطس ، الذي منح طائفة من الفقهاء الحق باعطاء المشورة ~~القانونية ، وامر بان تكون هذه المشورة ملزمة للقاضي في القضية التي ~~تعطى بشانها ، ما لم يعط فقيه آخر من طبقة هؤلاء رأيا مخالفا . # واخيرا ، صدر القانون عام 426 م باجبار القضاة على التقيد ~~باجتهاد الفقهاء الخمسة الذين ذكرنا ، وباعتبنار مؤلفاتهم حجة في ~~الرأي يرجع اليها في القضاء ، مع ترجيح رأي اكثريتهم عند ~~الاختلاف ، وترجيح القول الذي يأخذ به اشهرهم بابنيانوس عند ~~تساوي الآراء . على انه فيما عدا ذلك ، اي عند تساوي الآراء ~~وعدم ظهور راي لبابنيانوس في المسألة ، يكون القاضي مخيز ترجيح ما شاء من الآراء المتعارضة . # س ~~هذا هو تآثير اجتهاد العلماء . اما القضاة فلم يكن شأنهم اقل ~~من ذلك في هذا الباب . فان قاضى القضاة الروماني "البريتور"2 ~~وغيره من اصحاب المناصب الكبيرة كان لهم حق التشريع غير ~~المباشر ، بما يصدرونه من المناشير3 ، وبما يضعون فيها من ## | ~~40d117 (1) ~~(2) القاضي الاهلي وقاضي الاجانب ~~4105 d5 ~~d4.30 (3) PageV00P166 ~~الاحكام العامة التي يتبعونها ومن القواعد التي يسيرون عليها اثناء ولايتهم . وكان حق سماع القضايا والفصل فيها1 وحق اصدار ~~مناشير2 عاملين لا يستهان بهما من عوامل نشوء الشريعة الرومانية ~~وتغييرها حسب مقتضيات التطور الاجتماعي . # كل هذا اخذه يوستنيانوس ودومنه في مجاميعه الشهيرة الى جانب ~~قوانين الاباطرة . فجاء تدوينه جامعا لجميع المصادر التي كونت ~~الشريعة الرومانية الشهيرة . فنرى الى جانب مجموعة القوانين3 ، ~~كتاب " الاحكام"4 المأخوذ عن كتاب غايوس المعروف بنفس ~~الاسم ، ومدودنة الاجتهاد* المنقولة عن فتاوى العلماء ومراسيم ~~القضاة . ## | ~~الذ رa (9ل1660 ~~ر44 ~~() ~~: 6 :() ~~86 (5 PageV00P167 ### | الباب الرابع مصادر التشريع اخارجية ### || الفصل الاول تغير الاحكام ### ||| # الصارر الخارصي ~~ان الشريعة الاسلامية شريعة الهية ، في مصادرها ومبادتا . # وانها بهذه الصفة ms089 تستدعي الانتباه والتدقيق في مسألة تغير احكامها ~~وفق الازمنة والامكنة والحاجات . # وان مصادر هذه الشريعة جمعها علماء الاصول في الادلة الشرعية ~~المعروفة . وقد بحثنا في هذه الادلة في الباب السابق . # انما لا بد من التحقيق في هذا المعرض عن مصادر اخرى، لم ~~د تدخل في اصطلاح الاصوليين . وهي التشريع المباشر الصادر عن ~~الدولة ، والعرف والعادة ، والحيل الشرعية . ولقد اسمينا هذه ~~المصادر بالمصادر الخارجية ، لتمييزها من المصادر الاصولية المغروفة ~~بالادلة الشرعية . # ونحن نوضح في هذا الباب موقف الفقهاء المسلمين من مبدأ تغير PageV00P168 ~~الاحكام . ثم نبين ، على ضوء هذا المبدأ ، اثر المصادر الخارجية ~~في التشريع الاسلامي ، ونمط إلاصوليين في توفيق ذلك مع نهجهم ~~الخاص واسلوبهم في دراسة الادلة الشرعية . ### ||| # مقاصر السربع ~~من الفقهاء المسلمين على اختلاف مذاهبهم ، امثال العز بن عبد ~~السلام الشافعي وابن القيم الجوزية الحنبلي وابي اسحق الشاطبي ~~المالكي1 وغيرهم ، كثير من كتب في مناهج الشريعة الاسلامية ~~ومقاصدها ، وفي المصالح والاسباب التي بنيت عليها . وهم قسمو الاحكام من هذه الناحية الى فئتين : فئة العبادات وفئة المعاملات ~~الدنيوية . # له اما الاولى ، فتبحث في المسائل التعبدية . وهي معروفة بالشرع ولا علاقة لنا بها .لرواما الثانية) فانها تعود لمصالح الناس في ~~الدنيا . او بعبارة العز بن عبد السلام : " التكاليف كلها راجعة ~~الفر ~~الى مصالح العباد في دنياهم واخراهم ، والله غني عن عبادة الكل، ~~ولا تنفعه طاعة الطاعين ، ولا تضره معصية العاصين"2 . # واحكام المعاملات مقاصدها الشرعية معروفة بالعقل . وهي ~~مبنية على جلب المنافع للناس ودرء المفاسد عنهم . وبعبارة اخرى، ~~هي مبنية على ان الاصل في المنافع الاباحة وفي المفاسد المنع3 . ## | ~~(9) عرت ترجمتهم سابقا آنظر قواعد الاحكام لابن عبد السلام رج وصهن ~~وما بعدها) ، والموافقات للشاطي (ج2 ص وما بعدها)ه ~~(2) قواعد الاحكام ، ج 2ص20 . # (3) شرح المنهاج للاسنوي ، ج 3 ص 108 . PageV00P169 # وقد قال هذا معظ. ولم يشذ عنهم الا قليل، امثال ~~داود الظاهري ، الذي لم يفرق بين العبادات والمعاملات ، بل عل ~~الفشتين تعبدا ، لا ينظر فيهما الى معقول المعنىا. # مب: ~~ومن احسن نما جاء في ms090 مقاصد الشريعة قولي ابن القيم : "ن ~~الشريعة ميناها نواساسها ع ~~الى الحكم ومصالح العباد في المعاش ~~والمعاد ، وهي عدل كلها ، ورحمة كلها ، وحكمة كلها . ف ~~مسالة خرجت من العدل الى الجور ، وعن الرحمة إلى ضدها ، وعن ~~الحة الى المفسدة ، وعن الحكمة الى العبث ، فليست من ~~الشريعة وان ادخلت فيها بالتأويل . فالشريعة عدل الله بين ~~عباده ، ورحمته بين خلقه، ...فهي بها الحياة والغذاء والدواء ~~والنور والشفاء والعصمة.. وكل خير في الوجود فانما هو مستفاد ~~منها ، وحاصل بها : وكل نقص في الوجود فسببه من اضاعتها ... # فالشريعة التي بعث الله بها رسوله هي عمود العالم ، وقبطب الفلاح ~~والسعادة في الدنيا وفي الآخرة"2. ### ||| # سرا نفر الرهام ~~قال اين خلدون : " ات احوال العالم والامم وعوائدهم ~~وتبرة واحدة ، ومنهاج مسسقر* اتمعا هو ~~ويحلهم لا تدوم على وتيرة و اختلاف على الايام والازمنة ، وانتقال من حال . الى حال . وكم هسن ~~يكون ذلك في الاشخاص والاوقات والامصار ، فكذلك يقع في *11 ## | ~~(1) الاعتصام للشاطي، ج ص 114و ~~(2) اعلام الموقهين ، ج3 ص . PageV00P170 PageV00P171 ~~وبهذا المعنى جاء: في قواعد المجامع 1.، التي نقلتها مجلة الاحكام ~~العدلية (المادة 39) ، انه " لا ينكر تغير الاحكام بتغير ~~الازمان" . وهي قاعدة يجب اتمامها بزيادة تغير الامكنة والاحوال ~~وفق ما اوضحه الفقهاء . # وان هذه القاعدة تستوجب تحري المصالح التي تبنى عليه الاحكام الشرعية . ثم انه لما كانت المصالح هي علل الاحكام ~~واساسها ، كان من اللازم ان يستتبع هذا قاعدة اخرى . وهي ~~انه اذا زالت العلل او تغيرت ، وجب زوال او تغيير ما بني ~~عليها من الاجكام : فلذا قيل في القواعد الاصولية، " ان الحكم ~~الشيرعي المبني على علة يدور مع علته ، وجودا وعدما" . وقال ~~المولى العلائي " ان الحكم الشرعي مبني على علته فبانتهائه 25 ~~ينتهي". ### ||| # امنل عن تغبير الرمام وارمهار ~~يس من ينكر تأثير المبدأ الذي ذكرنا على تقلب الآراء ~~واختلاف المذاهب ، ثم على تغيير الفتاوى والاحكام . الم نر ~~كيف ترك الاملم الشافعي مذهبه العراقي القديم ، واستبدله بمذهبه ~~المصري الجديد ، متأثرا بظروف الحياة الاجتماعية في مختلف ~~البلدان ؟ وكذلك ألم ينقص ms091 الخراج في ايام ابي يوسف 3 عما كان ## | ~~(1) المجامع وشرحه المثافع ، ص328 ~~(2) المناقع شرح المجامغ صا319 .:وشبيه بذلك ما جاء في الامثال اللاتينية : ~~18 da 4 16 ~~() كتاب الخراج لاببي يوسف ، طبع بولاق، 1302ه، ص44 .: PageV00P172 ~~عليه في ايام عمر بن الخطاب، بسبب تغير الامصار والاحوال ~~وان امثلة تغير الفتاوى والاحكام في المسائل الفرعية عديدة ~~تفوق الحصر . منها ما لاحظه الفقهاء الحنفيون المتأخرون من ان ~~أة المذهب اجتهدوا في كثير من المسائل الفقهية بناء على العرف ~~الذي كان في زمانهم ، بحيث لو كان ذاك العرف مختلفا لقالو بخلاف ما قالوه . فلذا جوسز المتأخرون الافتاء بما يخالف ظاهر ~~الوواية فى مثلى هذه المسائل ، اذا تغير العرف واقتضت ~~الضرورة ذلك . # واليك بعض الامثلة المقتطفة من رسالة نشر العرف في بناء ~~بعض الاحكام على العرف " لاين عابدين 1 ، ومن غيرها من كتب ~~الحنفيين : ففي الصدر الاول من الاسلام كانت المعلمين عطايا كافية . # بناء عليه منع آبو حنيفة وصاحباه الاستئجار على تعليم القرآن ~~ونحوه . ولكن لما انقطعت العطايا عن المعلمين ، افتى شيوخ ~~المذهب المتأخرون بجواز الاستئجار على ذاك ، لتغير العرف ~~وكذلك افتى المتأخرون بان على غاصب عقار اليتيم والوقف ~~ضمان منافع المغصوب ، خلافا لقاعدة عدم ضمان المنافع في المذهب ~~الحنفي . وافتوا ايضا بعدم اجارة عقار اليتيم والوقف لاكثر من ~~سنة في الدور ولاكثر من ثلاث سنين في الاراضي ، خلافا لاصل ~~المذهب ، لتغير الاحكام بتغير الايام . # وايضا ، كانت البيوت قديما تبنى على نمط واحد ، وكان اذ نظر المشتري الى اجدى غرف البيت عده عالمأ بالبيع ، بوجه كاف ## | ~~) : مبمه معارف سوريا ، سنه1301 ، ص 14 وما بعدما م PageV00P173 ~~اسقاط" خيار الرؤية " الممنوح له في المذهب الحنفي ، اي لاسقاط ~~حقه بطلب فسخ البيع عند رؤية المبيع . ولكن البناء في ايام ~~الشيوخ المتأخرين تغير عما كان عليه في الماضي ، ولم يعد على نمط ~~واحد . فافتى هؤلاء بانه من الواجب رؤية كل غرفة قبل الشراء ، ل الا اذا كانت البيوت مصنوعة على نسق واحد ، وهذا ما قالت ~~به مجلة الاحكام العدلية ms092 ( المادة 326) . ### ||| # فيير النصوص ~~هذا المبدأ الذي ذكرنا ثابت في تاريخ الشرائع القديمة والحديثة جميعا . وهو في القوانين العصرية يجري على اطلاقه . فهذه القوانين ~~وضعية تتغير بنفس الطريقة التي وضعت بها . فاذا كانت نصا تتغير ~~بنص لاحق ، وهكذا . # اما عند المسلمين ، فمعظم الفقهاء المجتهدين قبلوا بقاعدة تغير ~~الاحكام . ولكنهم اختلفوا في جواز هذا التغير ، اذا كان في ~~الامر نص واضح في الكتاب أو السنة . والصعوبة في ذلك ترجع ~~الى صفة الشرع الاسلامي ومصدره الالهي . # ولا ريب في ان النسخ قد حصل في الكتاب والسنة ، وقد أبن معناه واسبابه وشروطه في الباب السابق . ولا ريب ايضا ان ~~النسخ جائز ، بدليل وقوعه ، ولانه تعديل نص بنص . ولكن ~~ايجوز تعديل النص بغير النص ، اي تعديله بالاجتهاد او بالتشريع ~~الوضعي او بالعادة ، او بغير ذلك من الطرق 2 ~~ان الجواب عن سؤالنا دقيق ، يحتاج الى تفصيل . فاذا كان ~~النص يتعلق بأمور الدين والعبادة ، فهو ثابت " ما دامت الارض PageV00P174 ~~ارضا والسماء سماء" ، لان اصول الدين وقواعد التوحيد والايمان ~~حقيقة واحدة ازلية ابدية ، يقتضي فيها "التعبد والتزام النص"1، ~~ولان الدين "لازم لكل حي ، ولكل من يولد الى يوم القيامة في ~~جميع الارض ، فصح انه لا معنى لتبدل الزمان ولا لتبدل المكمان، ~~ولا لتغير الاحوال ، وان ما ثبت فهو ثابت ابدا في كل مكان ~~وفي كل زمان وعلى كل حال"2. # ولكن اذا كان النص يتعلق بامور المعاملات الدنيوية ، فان ~~الاصل فيه الالتفات الى المعاني وادراك العلل التي بني عليها ، كم بينا في مقاصد الشريعة وحكمة التشريع . هذا ما اتفق عليه ~~جمهور الفقهاء . ولكنهم اختلفوا في مسآلة تغيير الاحكام الثابتة ~~بالنصوص. فمنهم من حرمه ، ومنهم من قبل به في بعض الاخوال . # فالرأي السائد عند جمهور الفقهاء لم يقبل بمخالفة نصوص الكتاب ~~او السنة ابدأ ، ولم يسوغ تغييرها بسبب تغير الاحوال. بل ~~حرم الفتوى بما يخالف النص ، وقيد قبول العرف والتيسير ~~لحرج والترخيص للمشقة في المسائل التي لا نص فيها. # والى هذا القول ذهب الامام ابو حنيفة ، وصاحبه محمد ، والامام ms093 ~~الشافعي. ، . وداود الظاهري ، وغيرهم3 . وهكذا روي عن ~~الشافعي انه قال : "اذا رويت عن رسول الله (ص) حديثا، ## | ~~(1) الموافقات ، ج 4 ص 30 وما بعدها . # (4) الاحكام لابن حزم ، ج8ص5. # - : (3) الام ( بج * ص 475).، والمستصفى (ج 1 ص 139) ، واعلام الموقمين ~~رج 3 ض 408 وما بعدها) ، والاشباه والنظائر لابن نجيم (ص 33) ه. PageV00P175 # ولم آخذ به ، فاعلموا ان عقلي قد ذهب"1 . وهكذا ايضن انكر ابن حزم الظاهري جواز الانتقال عن حكم" بغير نص ~~أوجب النقل عنه ... لتبدل حال من احواله ، او لتبدل زمانه ~~او مكانه . فهذا هو الباطل"2 . # وبرغم ذلك ، فلا ريب انه كان من الخلفاء والائمة والفقهاء ~~المسلمين من جوز تغيير النصوص او بعضها لتغير علتها او لتغير ~~العرف الذي بنيت عليه ، او لاقتضاء الضرورة والمصلحة . واليك ~~بعض الامثلة التي تؤيد ذلك ، والتي عثرت عليها في الكتب الفقهية ~~الاسلامية . واني اثبتها ههنا ، مع الاعتراف بانها ليست حصرية . # م اني اوضحها بايجاز ، واذكر مصادرها الاصلية ، دون تحبيذ او ~~تعليق ، ودون الذهاب الى مذهب معين . ### ||| # سابفات عمر به الخطاب ~~ان الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب كان مؤسس الدولة ~~الاسلامية بلا مراء . وانه في ذلك كان مشهورا بالعدل ، ومتصف بالباس والجراة . فكانت الدولة في ايامه دولة قوية السلطان، ~~ساهرة على حقوق الرعية ومصالحها ~~وكان عهد عمر بن الخطاب حافلا بالفتوحات العديدة والتقلبات ~~الملموسة . فكان من اثر ذلك ان ظهرت حاجات جديدة ، وتغيرت ~~عادات قديمة . فلا غرو من ان يستتبع هذا التغيير في العادات ## | ~~(9) اعلام الموقعين ، ج 2 ص 210. # (2) الاحكام لاصول الاحكام ، ج ص*. PageV00P176 # والحاجات تغييرا في بعض الاحكام والفتاوى ، التي كانت على عهد ~~الني (ص) او على عهد الخليفة ابي بكر الصديق . # ولقد كان الفاروق في هذا الامر حازما صارما ، لم يتأخر حتى ~~عن مخالفة النصوص ، اذا اقتضت السياسة الشرعية او مصلحة ~~المسلمين ذلك . واليك بعض الشواهد على ما نبدي ~~اولا- المؤلفة قلوبهم ~~معلوم ان القرآن الكريم عين مصرف الصدقات ، في الآي ~~الكرية 1 : "انما الصدقات. للفقراء والمساكين ، والعاملين عليها ، ~~والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب والغارمين ، وفي سبيل ms094 الله ~~وابن السبيل ، فريضة من الله "2 . وان المؤلفة قلوبهم م هم ~~الذين كان النبي (ص) يعطيهم من الصدقات ، ليتالفهم على ~~الاسلام ، لضعف ايمانهم او لدفع شرهم او لعلو منزلتهم في قومهم ~~وعلى الرغم من هذا النص القرآني الصريح ، فقد الغى عمر بن ~~الخطاب حصة المؤلفة قلوبهم . وردهم بقوله : " هذا شيء ان ~~رسول الله يعطيكموه ليتألفكم على الاسلام ، والآن فقد اعز الله ## | ~~(1) سورة التوبة (060/9 ~~(2) الفقراء والمساكين هم المحتاجون . والعاملون على الصدقات هم السعاة ~~لجبايتها . ومعنى " وفي الرقاب * ما يدفع من الصدقات في فك المكاتبين من الارقاء ~~و" في سبيل الله تعني القائمين بالجهاد * ثم "ابن السبيل * هو المنقطع في السفر . # انظر تفسير الفخر الرازي (ج 4 ص 490 - 464) ، ونفسير الجلالين رج ~~ص 222). # (3) انظر اسماءهم في كتاب المعارف لابن قتيبة ، ص 149. # (4) انظر تفصيل ذلك ، مع اختلاف المذاهب فيه ، في فتح القدير (ج ~~ص 14- 15) ، والشرح الكبير (ج 2 ص 996 وما بعدها ) ، والمجموع شرح ~~المهذب رخ ص 194 وما بعدها) م PageV00P177 ~~الاسلام واغنى عنكم ، فان ثبتم على الاسلام ، والا فبيننا وبينكم ~~السيف "10 . " ازما لانعطي على الاسلام شيئا ، فمن شاء فليؤمن ~~ومن شاء فليكفر"2. # فهنا بني النص على ضرورة الدعوة الاسلامية ولزوم نصرتها ~~ولكن بعد ان قويت شوكة الاسلام ، بطلت هذه العلة ، فنسخ ابن ~~الخطاب النص المبني عليها. # ثانيا - الطلاق . # اذا طلق الرجل زوجته ثلاث مرات في مجلس واحد ، كان ~~الطلاق يعد واحدا في ايام النبي (ص) وابي بكر الصديق وفي ~~بده خلافة عمر بن الخطاب . هكذا كانت السنة اذا3 ، وهكذ سار الاجماع من بعدها . # ويرغم ذلك ، فان ابن الخطاب امر باعتبار مثل هذا الطلاق ~~بائنا ، اي ثلاثا كما لفظ ، لانه رأى الناس استهانوا بهذا الامر ~~كثر وقوعه جملة واحدة ، فقصد الى عقوبتهم والى زجرهم عن ~~هذه العادة. # شم ان ما رآه عمر بن الخطاب حسنا في زمانه ، لم يره بعض ~~الفقهاء كذلك في زمانهم . بل ان هؤلاء رأوا الرجوع الى ~~السنةالنبوية ، وفاقا لمبدا تغير الاحكام نفسه . وقد علق احد ## | ~~(1) فتح ms095 القدير في الموضع المذكور . # (2) رواه البيهقي . انظر المجموع في الموضع المذككور ~~(3) انظر حديث ابن عباس في صحيح مسلم بشرح النووي ، ج 10. ص20. # (4) انظر اعلام الموقعين رج ص 26- 4) ، والقانون المصري رقم20 ~~استه194. PageV00P178 # الافاضل المعاصرين! على يعمل عمر بانه كان الزاما من الامام بحكم ~~السياسة الشرعية ، " لان الاحكام الثابتة بالكتاب والسنة صريج لا يملك احد تغييرها او الخيار بينها وبين غيرها ، سواء اكان ~~فردا ام كان لمة مجتمعة . # ثالثا بيع امهات الاولاد ~~ان امهات الاولاد هن الجواري اللواتي استولدهن سيدهن ~~و قد كان بيعهن جائزا على عهد النبي (ص) وابي بكر . ولكن ~~عر بن الخطاب نهى بعن بيعهن بقوله : "خالطت دماؤنا دماءهن". # وهذا رأي وجيه ، لانه ، بعبارة ابن رسد الحفيد : " ليس . # من مكارم الاخلاق. ان يبيع المرء ام ولده ، وقد قال عليه الصلاة ~~والسلام : بعثت لاتمم مكارم الاخلاق" . # رابعا السرقة. # ان عقوبة البارق في الشريعة الاسلامية هي الحد الشرعي ~~اي القطع ، بدليل بالآية الكريمة : " والسارق والسارقة: فاقطعو يديهما "3 ، وبدليل السنة القولية والفعلية . ولكن عمر بن ~~الخطاب أسقط هذه العقوبة عن السارق في عام: المجاعة ، بسبب ~~الضرورة والحاجة واحياء للنفوس . وعلى هذا ايضا سار اجماع ~~الفقهاء . ## | ~~(1) فضيلة الشيخ احمد محمد شاكر ، في كتايه نظام الطلاق في الاسلام ~~هص، 5136، رفم90. # () بداية المجتهد ، ج 2 ص326 ... # (3) سورة المائدة (5) 38 ~~(4) اعلام الموقعين ، ج3 ص 9-2. PageV00P179 # خامسا - الزنا . # ان عقاب الزاني غير المحصن ، اي غير المرتبط بزواج صحيح ~~اهو عند جمهور الفقهاء الجلد مائة سوط والتغريب او النفي سنة ~~كاملة . وان التغريب ثابت بالسنة المشهورة1 . ولكن روي عن ~~عمر بن الخطاب انه نفى ربيعة بن امية ببن خلفت ، فلحق بالروم ~~فقال عمر : " لا اغرب بعدها اخدا" . وكان ذلك لاجل ردع ~~المسلمين عن الالتحاق باعدايهم ، على الرغم من صبريح النص . # سادسا التعزير. # ان التعزير معناه شرعا العقوبة التآديبية التي يفرضها الحاكم ~~على جناية او معصية لم يعين الشرع لها عقوبة محدودة . وقد جاء ~~في الحديث الشريف : " لا يجلد فوق عشر جلدات الا في حد ~~من حدود الله ms096 "3 . وعلى الرغم من ذلك ، فقد روي عن عمر بن ~~الخطاب انه حكم بالجلد مائة سوط على من زودر خاتم بيت المال . # وقد اعتبر بعض الفقهاء ان الحديث المذكور منسوخ . ولكن ~~اصحاب الامام مالك اولوه بانه مختص بزمن النبي (ص) ليس ~~الا4 . فاذن ، نستبين من قول هؤلاء ان بعض الاحكام المنصوص ~~عليها موقوتة عندهم ، وانها قابلة للتغير بتغير الأعصار . ## | ~~(1) نيل الاوطار ، ج 4 ص 73 وما يعدها م ~~(2) تفسير الفخر الرازي، ج9 ص 217. # (3) اخرجه البخاري ومسلم واحمد واصحاب السنن الاربعة مع بعض ~~الاختلاف في العبارة احيانا. انظر البخاري بشرح العيسني (ج 24 ص 23)، ~~وصحيح مسام (ج5 ص 146) ، وسنن ابي داود (ج * رقم 4491) ، والجامع ~~الصغير للسيوطي (ج رقم 9951) . # ) شرح النووي على صحيح مسلم ، ج 11 ص 221- 422. PageV00P180 # سابعا - عاقلة الديةم ~~معاوم ان الدية تتوجب شرعا على العاقلة في بعض الاحيان ~~وقد كانت العاقلة في زمن النبي (ص ) قبيلة الجاني ، وبقيت ~~كذدلك ايضا عند فقهاء مدرسة الحجاز . # ولكن الامر تغير في عهد عمر بن الخطاب الذي نظم الجيوش ~~او الدواوين . وبما ان النصرة عندئذ انتقلت من للقبيلة الى اهل ~~الديوان ، فقد وضع هذا الخليفة الدية على هؤلاء.، خلافا لما كان ~~في عهد النبي (ص) . وبرأيه ايضا اخذ فقهاء مدرسة العراق . # وقد بردر السرحسي هذا التغيير بقوله : " ان قيل كيف ~~يظن (بالصحابة) الاجماع على خلاف ما قضى به رسول الله (ص) *. # قلنا هذا اجتماع على وفاق ماقضى به رسول الله (ص) . فانهم ~~علموا ان رسول الله (ص) قضى به على العشيرة باعتبار النصرة، ~~وكانت قوة المرء ونصرته يومئذ بعشيرته . ثم اما دوسن عمر رضي ~~الله عنه الدواوين ، صارت القوة والنصرة للديوان فقد كان المرء ~~يقاتل قبيلته عن ديوانه".. غير ان هذا التعليل لم يقبل به الامام ~~الشافعي ، لان العاقلة كانت العشيرة في عهد رسول الله (ص) ~~ولا نسخ عنده بعد رسول الله1 . ### ||| # سابفات بعض الخفار ~~. : من امثلة تغيير السنة ما رواه البخاري عن الخليفة الصالح ~~عمر بن عبد العزيز انه قال : "كانت الهدية في ms097 زمن رسول الله ## | ~~(1) المبسوط، ج 22 ص 126- 126. PageV00P181 # (ص) هدية ، واليوم رشوة" . وفي الواقع ؟ كان النبي (ص) ~~وابو بكر وعمر بن الخطاب يقبلون الهدية من الرعية . ولكن ~~ه عمر بن عبد العزيز رفضها ، وعدد اخذها مذموما باعتباره رسوة1 . # ومن ذلك ايضا ما جاء في دية اهل الذمة . فانها مساوية لدية ~~المسلم عند ابيه حضيفة ، وهي على النصف منها عند مالك وابن ~~حنبل ، وعلى الثلث عند الشافعي . وفي هذا اخرج البيهقي عن ~~الزهري ان دية النصراني واليهودي كانت مثل دية المسلم في زمن ~~الني ارنص ) وابي بكر وعمر وعثمان ، وان معاوية اخذ نصف ~~هذه الدية لبيت المال فبقي النصف لاهل القتيل ، وان عمر بن ~~عبد العزيز قضى لهم ايضا بنصف الدية والغى حصة. بيت المال2 ~~فظاهر من هذا ان عمل الخليفتين كان مهايرا للسنة ولعمل ~~الصحابة ، وسببه اقتضاء السياسة الشرعية الذاك . ### ||| # الدمام ابو بوسف الحنفي ~~اذا كان النص الشرعي مبنيسعلىاالعرف والعادة ، ثم تغيرت ~~العادة ، فهل يجوز تغيير النص ؟ او بعبارة اخرى هل يجب اتباع ~~النص المبني على العادة القديمة ، ام اتباع العادة الجديدة ؟ # لاريب في ان جمهور الفقهاء ، ومنهم الامامان ابو حنيفة وصاحبه ~~مد ، قالوا بلزوم اتباع النص دون العادة . ولكن ابا يوسف ~~قاضي قضاة بغداد خالفهم في ذلك ، ورأى استحسانا وجوب ترك ## | ~~(1) صحيح البخاري بشرح العيني ، ج 13 ص 154.. # (2) نيل الاوطار ، ج7 ص55 . PageV00P182 # النص واتباع العادة في مثل هذه الحال ، "لان العادة كانت هي ~~المنظور اليها "1 . وهذا الرآي اختارته مجلة الاحكام العدلية ~~بدليل نصها المطلق الوارد في القاعدتين " استعمال الناس حجة ~~جب العمل بها ، ولا ينكر تغير الاحكام بتغير الازمان"2، ~~وبدليل ما جاء في تقرير لجننة تدوين المجلة المرفوع الى الصدر ~~الاعظم من " انه بتبدل الاعصار تتبدل المسائل ~~أال التي يلزم بناؤهل ~~على العرف والعادة" . # ومثل يوضح ذلك . من المعلوم ان الشعير والخنطة هما من ~~المكيلات بحسب الحديث الشريف : " البر بالبر كيلا بكيل ~~والشعير بالشعير كيلا بكيل "3 . وهكذا اذا بيع البراو الشعير ~~وجب تعيينهما بكيلا . وسببه ان العادة جرت ms098 في ايام النبي (ص) ~~على هذا الوجه . # ولكن هذه العادة تغيرت فيما بعد ، فاصبح الشعير والحنطة ~~من الموزونات في معظم البلدان وصار التعامل اليوم على بيعهم ~~بالوزن4 . فهل ان هذه الغادة مردودة لتعارضها مع النض كلا، ~~على قول ابي يوسف . ولعله تاثر في ذلك بالاختبارات العملية الي سبها في منصب القضاء . # اگتس ~~ولا ريب ان قول هذا الامام وجيه يوافق الحاجات الجديدة ## | ~~(1) المنافع (بص 309 و 346) ، وفتج القدير وجامشه العناية (جص ~~3 ~~1483 ، والموافقات (ج2 ص 4443. # (2) المادتان 37 و039 انظر شرح على حيدر على المادة 034 ~~(3) انظر كتاب المغني لابن قدامة ، ج 4 ص 0139 ~~() فتح القدير في الموضع المذكور ،ورسالة نشر العرف لابن عابدين (صه) PageV00P183 ~~والنظريات العصرية 1 . وهو فوق ذلك موافق للقاعدة العامة ، ~~القائلة بان المعلول يدور مع علته وجودا وعلدما ~~وعلى هذه القاعدة جوز بعضهم اثبات اوائل الشهور العربية ~~وخاصة شهر رمضان المبارك ، بالحساب الفلكي . وفسروا ذلك بان ~~الحديث الشريف ، الذي امر باعتماد رؤية الهلال وحدها لاجل ~~الصيام ، " جاء معللا بعلة منصوصة ، وهي ان الامة امية ~~لا تكتب ولا تحسب . فاذا خرجت الامة عن أميتها ، وصارت ~~تكتب وتحسب... وامكن الناس ان يصلوا الى اليقين والقطع ~~في حساب آول الشهر ... اذا صار هذا شانهم في جماعتهم ، وزالت ~~علة الامية ، وجب ان يرجعوا الى اليقين الثابت وان ياخذوا في ~~اثبات الاهلة بالحساب وحده ، وان لا يرجعوا الى الرؤية الا جين ~~ستعصي عليهم العلم به ،2 . ### ||| # اومام الفرافي الالسي ~~الامام شهاب الدين ابو العباس احمد بن ادريس ( المتوفى سنة ~~ه) المعروف بالقرافي المصري ، كان في عصره رئيس المالكية ~~بضر3 ، وكانت له تصانيف عديدة آشهرها كتاب " الفروق" في ~~ربعة آجزاء ، وكتاب " الاحكام في تمييز الفتاوى عن الاحكام ## | ~~(9) انظر قاموس الاجتهاد العام لدالوز ، المجلد 30 ، تحت كلمة قانون ~~رقم 545 : 04-1 .26 و . 40 1966 6) ~~(2) فضيلة احمد محمد شاكر في رسالته " اوائل الشهور العربية"، مصر، ~~19، ص1م ~~(3) حسن المحاضرة في اخبار مصر والقاهرة ، للسيوطي، ج 1 ص 132. PageV00P184 PageV00P185 ~~المتوفى سنة 716 ه) من ايمة ms099 المذهب الحنبلي المشهورين 1 . # وكان ايضا من الائة الذين جساهروا بتقديم المصلحة على النص ~~والاجماع . # قال هذا الامام ، في شرحه الحديث الشريف " لا ضرر ول ضرلر" 2.، انه اذا تعارضت المصلحة مع النص والاجماع ~~لا وجب تقديم رعاية المصلحة عليهما بطريق التخصيص والبيان هما" . # وان طريقة الطوفي هذه " ليست هي القول بالمصالح المرسلة ~~على ما ذهب اليه مالك، بل هي ابلغ من ذلك. وهي التعويل ~~على النصوص والاجماع في العبادات والمقدرات ، وعلى اعتبان ~~المصالح في المعاملات وباقي الاحنكام" . وذلك لان" مصلحة ~~سياسة المكلفين في حقوقهم ... معلومة هم بحكم العادة والعقل . # فاذا رآينا الشرع متقاعدا عن افادتها ، علمنا انا احلنا في تحصيله على رعايتها"3. # وبعبارة وجيزة ، فالامام نجم الدين الطوفي في رسالة "المصالح ~~المرسلة " يقصد الى بيان ان حديث " لا ضرر ولا ضرار " "هو ~~بمنزلة ان يقال بعد كل حكم نص عليه : الا ان اقتضت المصلحة ## | ~~1) انظر ترجمته في مختصر طبقات الحنايلة، ص 52. # (ر4) هذا الحديث نقلته مجلة الاحكام العدلية في المادة التاسعة عشرة* وهو ~~حديث حسن ، اخرجه احمد في مسنده ، ومالك في الموطأ ، والحاكم في مستدركه، ~~والبيهقي وابن ماجه والدارقطني. انظر الجامع الصغير للسيوطي (ج2 رقم 99ه9) ، ~~والاجاج شرح المنهاج لاسبكي (ج3 ص 108) ، والاشباه والنظائر لاسيوطي ~~ص59- 90).: ~~(3) كتاب يسر الاسلام واصول . التشريع العام للسيد مححد رشيد رضا (ص ~~44- 43) ، والمجلد التاسع من محلة المنارص 24 -40). PageV00P186 # جلافه"1 . # واخيرا ، روى ابن القيم الجوزية ، بين الامثلة الصحيحة عن ~~تغيير الفتوى بحسب تغير الازمنة والامكنة والاحوال ، انه سمع ~~سيخه ابن تيمية يقول : " مررت انا وبعض اصحسابي في زمن ~~التتار يقوم منهم يشربون الخمر ، فانكر عليهم من كان معي ~~فانكرت عليه وقلت له : انما حرم الله الخمر لانها تصده عن ذكر ~~الله وعن الصلاة ، وهؤلاء يصدهم الخمر عن قتل النفوس وسبي ~~الذرية واخذ الاموال فدعهم"2 . وهذا ، كما ترى ، من امثلة ~~قاعدة " يختار اهون الشرين " ، التي سنوضحها في باب الضرورة . ### ||| # افهوصم ~~هذه ، على الجملة ، هي الآراء المختلفة في مسألة تغيير ~~النصوص الشرعية ، وفق تبدل الاجيال والاحوال .. ولا بد من ms100 ~~التنبيه الى امور خطيرة ، ترمي الى تقليل اهمية الخلاف بين هذه ~~الآراء المتباينة . وهذه الامور ثلاثة ، وهي : ~~اولا- ان مجال الخلاف يسير ، لان النصوص المتعلقة ~~المعاملات هي قليلة جدأ بالقياس الى النصوص المتعلقة بالعبادات. # ثانيا - ان الاحكام المعرضة للتغير والتعديل معظمها يتعلق ~~بالجزئيات ، دون القواعد الكلية التي تبقى مبدئيا ثابتة واحدة في ~~جميغ البلاد ماضيها وحاضرها ومستقبلها . ## | ~~(9) هذا تعليق المرحوم العلامة الشيخ مصطفى الغلايينى على كلام الطوفي ~~انظركتابه الاسلام روج المدنية " ، بيروت ، الطبعة الرابعة ، 1935، ص 30. # (3) اعلام الموقعين ، ج3 ص03 ~~مه PageV00P187 PageV00P188 ~~استط ~~وبعد ، فهذه الادلة والاقوال وما اليها-، التي ترجع الى مصادر ~~الشرع المعتبرة ، والى سابقات اسلامية وآراء اهل العلم في مختلف ~~المذاهب ، كلها على الجملة امثلة*من مبدأ كلي يجمعها وغيرها في هذ الباب . الا وهو ان احكام المعاملات كلها مبنية على علل معقولة ~~وكلها عائدة الى مضلحة الناس وحلجاتهم، وعادلتهم.، وانها كله ~~تدور مع عللها : وبجودأ وعدما2 ، وتتغير بحسب المصلحة العامة ~~والحاجة والضرورة ، وتتاثر باختلاف البيئة وتقلب العصور ~~والاحوال والعادات . # وهذا الذي اسلفنا يثبت ان الشرع الاسلامي في جميع اطواره ~~التاريخية لم يعارض سنة النشوء والتطور ، وانه ماشى ويماشي ~~؟ الحضارة في كل مكان وفي كل زمان ، وان هذه الشريعة لم تعدمم ~~رجالا امثال عمر بن الخطاب وابي يوسف : وغيرهما ، رجالا نظرو الى غاياتها الحقيقية وطبقوها بمعاتيها ومقاضدها: لا بحروفها ونصوصه فحسب في وقت لم يكن الناس فيه يجمدون او بيحجمون.. # فروح الشريغة الاسلامية كانت ولا تزال مبلية على : المصلحة ~~العامة ، والخير العام ، واليسر العام .. # .1 سم ~~ولعل هذا كله ان يكفي لبيان فياذ ما كتبه بعض الافرنج ~~في الموضوع وبيان فساد ما زعموه من ان الشرع الاسلامي ## | ~~(1) صحيح: مسلم (ج 3 ص 9)- ورو في صحيج البخاري بلفظ مختلف، . # انظر شرح العيني (ج250 ص:31) ب... # (2) قواعد الاحكام للعز بن عبد بالسلام، ج صنن. # ااز PageV00P189 ~~محكوم عليه بالجمود "1 . وما كان سبب استنتاجهم المغلوط ال تقصيرهم عن التنقيب في مراجع الشرع الاصلية ، وعجزهم عن فهم ~~معانيه الحقيقية ." ان في ذلك لعبرة لاولي الابصار"2 ms101 . ## | ~~(8) انظركتاب مبادىء الشرع الاسلامي الجزائري تأليف زايس ؛ طبع الجزائر، ~~(6 8a 4 0 105م18 ، ج1 ص ~~(4) آل همران (3)63 PageV00P190 ### || الفصل الثاني الحيل الشرعية ### ||| # تاري ~~ثابت في تاريخ التمدن ان تطور المجتمع والرأي العام أسبق ~~من الشرائع في ميدان التغير والانقلاب . وهكذا كثيرا مانرى ~~الشعوب محافظة على شرائعها القديمة ، بينما تكون ضرورات الحياة ~~الاجتماعية تتطلب تعديلها على مايلائم تلك الحياة ، ويقرتب بين ~~النظريات والعمليات . # وكان من الوسائل المعروفة لهذا التعديل والتقريب : التشريع ~~المباشر من قبل الدولة ، والاستحسان القضائي ، والحيل الشرعية 1 . # و في تاريخ القانون الروماني القديم امثلة عديدة عن الحيل ~~الشرعية ، نسوق ههنا بعضا منها : ~~في المادة الثانية من اللوح الرابع من قانون الالواح الاثني عشر ~~اذا باع الوالد ولده ثلاثا ، تحرر الولد من سلطته الابوية3 . وقد ## | ~~(1) انظر كتاب القانون القديم تأليف ماين المذكور (ص13 ~~(2642ddd 0d 6 ومابعدها) ، وتعليقات بولوك على ذلك الكتاب ~~ر 141d66 461 4 40 لندن ، 1914 ص ش). # 4d6 da rdf fddd1a) 3) راجع مجموعة القوانين الرومانية لجيرار) ~~باريس، 1933، من14). # 2b 462 8dd 00d1, 3 a 6 10 551 (3) PageV00P191 ~~استعبل الرومان هذه القاعدة ، بطريقة الحيلة الشرعية ، كوسيلة ~~لاجراء التبني ايضا. # ومثل آخر : كان القانون القومي الروماني لا يقر حق التملك1 ~~الا بشروط معينة قاسية . ولكن قاضي القضاة " البريتور" اقره ~~في بعض الآحيان شبه الملك ، او ما يسمونه "الملكية البريتورية"2 . # ولهذه الغاية ابتدع القاضي " بوبليسيوس " الدعوى المسماة باسمه 3 ~~بقصد حماية المالك البريتوري . وهي دعوى يقول فيها القاضي ~~خلافا للواقع وبوجه الحيلة الشرعية ، ان المدعي قد وضع يذه على ~~اشيء الذي يدعي ملكيته المدة الكافية لاكتساب الملك بمرور ~~الزمن4 . # وكذلك ، نرى في فتاوى علماء القانون الرومانيين ، وفي ~~اجتهاد المحاكم الانكليزية ، كثيرا من الأمثلة المبنية على الحيل ~~الشرعية. وهي كلها تدور على الادعاء بان القانون القديم باق في ~~الظاهر على ماكان ، مع انه في الواقع قد تناوله التغيير والتعديل . # الشرع الدساوميم ~~بعد هذا التمهيد التاريخي ، نعود الى الشرع الاسلامي ، لنرى ~~حكمه في مثل هذه الجيل وما اليها. وهي ms102 ، على الجملة ، تنقسم ## | ~~0401dd 6 2126 00d2d4d10a (1 ~~(2) : ~~1a () ~~d 6414 0مd 47 64 5140a 04يa 014d 4م ~~-04. انظركتاب الاحكام (1a466) لغايوس، الشرح الرابع ( بند39) ه PageV00P192 ~~قسين : اولهما الحيل الشرعية المباحة ، والثاني الحيل الشرعية ~~المختلف فيها . # فالحيلة الشرعية المباحة هي التحيل على قلب طريقة مشروعة ، ~~وضعت لأمر معين ، واستعماها في حالة اخرى ، بقصد التوصل ~~الى اثبات حق ، آو دفع مظلمة ، أو الى التيسير بسبب الحاجة . # فهذا الضرب من الحيل لا يهدم مصلحة شرعية ، فهو اذن جائز في ~~جميع المذاهب الاسلامية . # مثاله ، اعتاد اهاني بخارى الاجارة الطويلة . ولكن بما ان ~~هذه الاجارة لاتجوز عند الحنفيين في الاشجار ، لذلك اضطر هؤلاء ~~الى وضع حيلة بيع الكرم وفاء1 . فالبيع الوفائي كان هنا حيلة ~~شرعية ، اتخذت بسبب حاجة الناس ، ولاجل التخلص من قاعدة ~~منع الاجارة الطويلة في الاشجار . # والقسم الثاني من الحيل الشرعية ، هو الذي يقصد منه ~~التحيل على قلب الاحكام الثابتة شرعا الى اخكام اخر ، بفعل ~~صحيح الظاهر لغو في الباطن "". وقد حصل خلاف بين المذاهب ~~في صحة هذا الضرب من الحيل . فنرى ايضاحه هنا بصورة اجمالية . ### ||| # الحيل غنر الخفير وبعض الشافعي ~~روي عن الامام ابي حنيفة انه قال : " ان قصد ابطال ~~الاحكام صراحة ممنوع . واما ابطاله ضمنا فلا"3. وقد تساهل ## | ~~(1) الاشباه والنظائر لابن غيم ، ص 41 . # (2) الموافقات، ج4 ص380 . # (3) الموافقات، ج4 ص 202. PageV00P193 # الفقهاء الحنفية وبعض الفقباء الشافعية في قبول الحيل الشرعية ~~بالمعنى الثاني الذي ذكرنا ، وذكروا امثلة منها في معظم ابواب ~~الفقه .. ونحن نكتفي ههنا ببعض هذه الامثلة : ~~اولا - معلوم ان لا وصية لوارث في الشرع الاسلامي ، ال باجازة الورية. بناء على هذه القاعدة لم يجوز المذهب الحنفي اقرار ~~المورث لوارثه بدين في مرض الموت الا باجازة باقي الورثة ، لان ~~هذا يحمل على عحمل الوضية . فالحيلة في ذلك1 هي ان يقر ~~الميض بالدين لرجل اجنبي يتق به ، وهذا بدوره يقبض قيمة ~~الدين من التركة ويدفعها الى الوارث . # ثانيا - ان الشفعة جائزة في المذهب الحنفي للشريك في الملك المبيع ، وللخليط في حقوق المبيع ms103 ، وللجار . ولكن الفقهاء ~~استنبطوا حيلا مختلفة للتخلص من حق الشفعة ، وقد ذكر ~~اخصاف منها امثلة عديدة . # منها انه لو كان زيد يملك دارا بجوار دار عمرو ، ثم اراد ~~زيد بيع داره من اجنبي ، كان لعمرو حق تملكها بالشفعة بسبب ~~الجوار ، شرط دفعه الثمن الذي اداه المشتري الاجني . فمن حيل ~~خليص الدار من الشفعة ان يقر زيد للاجنبي بان الدار له ويشهد ~~على ذلك شهودا ، ثم يعطي المقر له الثمن لزيد على سبيل الهبة2 . # فهذا العمل باطنه بيع وظاهره اقرار بالملك مع الهبة . وقد استعمل ~~حيلة للتوصل الى هضم حق صاحب الشفعة . ## | ~~(9) كما قال الخصاف ، في كتاب الحيل ، القاهرة ، ، ص40. # (2) المصدر نفسه، صمه . PageV00P194 # وجيلة اخرعه : هي ان يهب زيد الدار للمشتري الاجني ~~ويعوضه المشتري عن ذلك مبلغا من المال . وبهذا لا يكون لعمرو ~~في الدار شفعة1 ، لانه لا شفعة في عقد الهبة . # ثالثا - لا يجوز اخذ عوض عن القرض ، بسبب تحريم الربا ~~فالحيلة في التوصل الى دفع العوض عن القرض هي ان يبيع المدين ~~منه الدائن سلعة باقل من قيمتها ، او ان يشتري منه سلعة با كت ~~من قيمتها ، او ان يهديه هدية 2 بما يوازي العوض . # فمثل هذه الامثلة وما اليها اجازها الفقهاء الحنفية وبعض الفقهاء ~~الشافعية . فمن كتب الاولين كتاب المخارج في الحيل ، المنسوب ~~الى الامام محمد بن الحسن صاحب ابي حتيفة 3 . ولكن قبول نسبة ~~الكتاب اليه يستدعي بعض التردد والتحفظ، لانه روي عن هد ~~الامام انه كان يكره الحيل الموصلة الى ابطال الحق4 : ~~سك شم نجد مما كتب في الموضوع عند الحنفية : كتاب الحيل لاحمد ~~ابي بكر الخصاف ، والفصول المختلفة التي عقدت عن مسالة الحيل ~~في كتب الفقه إلحنفي : اما كتاب ابي حنيفة الذي ذكره الخطيب ## | ~~(1) ذكره البخاري مثلا عن حيل بعض الناس ويقصد جم الحنفية. انظر ~~شرح الميني ، ج 24 ص 123. # (4) المغني (ج * ص 139) ، وفتاوى النووي المسماة بالمسائل المنثورة ~~ر دمسق ، ، ص54). # (3) ان هذا الكتاب مخطوط في مكتبة القاهرة* وقد نشره الاستاذ يوسف ~~صت سنهم1 ~~) شرح ms104 العيني على البخاري (رج24 ص 109) ، والميزان للشعراني ~~ر23 ص6-8 PageV00P195 ~~في تاريخ بغداد1 ، وكتاب ابي يوسف في الحيل ، فانهما لم ~~يصلا الينا . # وممن الف في الحيل من الشافعية : ابو بكر محمد بن عيد الله ~~الصيرفي (المتوفى سنة 330ه) ، وابو الحسن محمد بن يحيي بن ~~سراقة العامري ( المتوفى سنة416 ه) ، وابو حلتم نحمد بن ~~الحسين القزويني ( المتوفى سنة 4400 ه) 3. ### ||| # باي المزاقب الحهرمي ~~روي عن الامام الشافعي انه لم يسوسغ الحيل . وان من ~~عرف سيرته وفضله ، " علم انه لم يكن معزوفا بفعل الحيل ول بالدلالة عليها ... واكثر الحيل التي ذكرها المتآخرون المنتسبوت ~~الى مذهبه من تصرفاتهم ، تلقوها عن المشرقيين ( الحنفيين) ~~وادخلوها في مذفبه "4 . # وكذلك حرم الامامان مالك وابن حنبل واتباعهما جميع الحيل ~~اشرعية ، التي هي من النوع الذي ذكرنا . وقد عقد ابن القيم في هذا الموضوع فصولا طويلة ، بين فيها باسهاب الادلة على بطلان ~~هذه الحيل ، ورد على حجج من جوزها ، ثم فرسق بين الحيل ~~المحرمة والحيل المشروعة ، وضرب منها امثلة كثيرة . ## | ~~رص403. # (4) نظرة عاهة في قاويخ الفقه الاسلامي اللدكتور عيد القادر ، ص 234 . # (3) انظر ترجمتهم في طبقات الشافعية لابي بكر الحسيني (المتوفى سنة 1014ه) ، ~~ص18 ~~ر) اعلام الموقعين ، ج 3.ص 244 : ~~) اعلام الموقمين ايضا، ج 3 ص 119 - 53، وج كله .، وخلصة PageV00P196 ~~وان تحريم الحيل عند من فكرنا يستند الى القاعدة الشرعية ~~الاصولية ، ان التشريع مبني على مصالح مقصودة ، وانه يجب سد ~~الذرائع أو الوسائل التي تفوت هذه المصالح . فلو وضع الشارع ~~حكما مبنيا على مصلحة مقصودة ثم اجاز الحيلة للتخلص من هذ الحكم ، لكان ذلك نقضا له ، وهو تناقض لا يجوز وقوعه . # ومن قال بعكسه ، كان مخالفا لروح الشرع ، وتاركا لمعافي ~~الشريعة المعقولة . وهذا ما يأباه الشارع ، بل ما تأباه " سياسة ~~ملوك الدنيا ... فان احدهم اذا منع جنده أو رعيته أو أهل ~~بيته من شيء ، ثم أباح لهم الطرق والاسباب والذرائع الموصلة ~~اليه ، لعلة متناقضا ، ولحصل من رعيته وجنده ضد مقصوده . # وكذلك الاطباء ، اذا آرادوا حسم الداء ، منعوا صاحبه من ms105 ~~الطرق والذرائع الموصلة اليه ، والا فسد عليهم ما يريدون اصلاحه. # ما الظن بهذه الشريعة الكاملة ، التي هي في أعلى درجات الحكمة ~~والمصلحة والكمال *. # مثلا ، ان الشفعة" شرعت لدفع الضرر ، فلو شرع التحيل ~~لابطالها ، لكان عودأ على مقصود الشريعة بالابطال ، وللحق ~~الضرر الذي قصد إبطاله "1 . # وفوق هذا الدليل العقلي على تحريم الاحتيال على الشريعة ، ~~بين فيما يلي بعضا من ادلة التحريم الشرعية ، ونقتصر في ذلك ~~على ما يكفي لايضاح الموضوع . # اولا - ان نصوص الشرع لاتقصد الى الاعمال الشرعية ## | ~~(9) المصدر نفسه، جص 140 و 260. PageV00P197 # نفسها ، بل الى مصلحة. وضعت لاجلها . فاذن ، ينبغي ان تفسر ~~الاعقال : جميعأ بجسب روحها وحقيقتها ، لا يجسب ظاهرها ، وان ~~منع من ثم الحيل الخارجية التي تخفي في باطنها عملا محرما . # مثلا الآية الكريمة : " ولا تسبوا الذين يدعوت: من دون ~~الله فيسبوا الله عدوا بغير علم"1 . وتفسيرها ان المسلمين منعو من سب الاصنام ، لئلا يتخذ عبدتها ذلك ذريعنة الى سب الله ~~تعالى). # وبهذا المعنى جاء في البخاري ان النبي (ص) قال : "ان من ~~اكبر الكبائر ان يلعن الرجل والديه . قيل يا رسول الله ، وكيف ~~يلعن الرجل والديه . قال يسب الرجل ابا الرجل ، فيسب اباه ~~ويسب امه ،2. # ثانيا - ان في هذا التحيل على القانون خداعا ، وان الجداع ~~رم فيم الشرع الاسلامي ، بدليل الكتاب والسنة . فقد جاء في ~~الآية الكرية : " ولا تتخذوا آيات الله هزوا"3 . وجاء في ~~الحديث الشريف : " لاتحل الخديعة لمسلم *4. # الثا - روي عن النبي (ص) وعن الصحابة والتابعين ما يؤيد ~~حريم الحيل الشرعية. مثاله الحديث الشريف: " اذا اقرض ~~احدكم اخاه قرضا فاهدى اليه طبقا فلا يقبله ، اوجمله على دابته ## | ~~(9) الانعام (6) 158. # (2) البخاري بشرح العيني ، ج 22 ص 3م . # (3) البقرة (2) 231 . # (4) اعلام الموقعين ، ج ص 261 . PageV00P198 # فلايركبها ، الا ان يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك" 1 .. # وجاء ايضا عن ابن مسعود ولبن عباس انهما، امتثالا لسنة ~~انبي ، افتيا بالنهي عن قبول هدية المدين قبل الوفاء ، لان المقصود ~~ها تأخير الاقتضاء وتجويز الحيلة على الربا . وكذلك اتفق الفقهاء ~~والتابعون ، ومن تبعهم ms106 من ايمة الحديث2 كالبخاري3 وغيره ~~على منع الحيل في الاجكام ، وعلى وجوب تركها. ### ||| # فمرمم ~~هذا ، على الجملة ، هو الخلاف بين المذاهب في مسألة الحيل . # اما مجلة الاحكام العدلية ، فانها لم تنص على هذه المسآلة . بل كان ~~شراحها ورجال القضاء يرجعون في ذلك الى اليكتب الفقهية ~~الحنفية ، وكان اجتهادهم جاريا على قبول الحيل في الشفعة وفي ~~غيرها . وذلك ، على الرغم من وجود القاعدتين الكليتين ان ~~" الامور بمقاصدها ، وان العبرة في العقود للمقاصد والمعاني ل لالفاظ والمباني"4 .. # ومن الحيل المعروفة على القانون ان يحرم المورث وارثه من ~~ميراثه باقراره بماله للغير . فمثل هذا الاقرار ملزم للمورث في ~~حياته ، وملزم لورثته بعد مماته . ولا يمكن هؤلاء الادعاء بابطال ## | ~~(1) رواه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 62)، نقلا عن ابن ماجه والبيهقي ~~وابن منصولر م ~~(2) اعلام الموقمين ، ج 3 ص 149- 152م ~~(3) في كتاب الحيل من الجامع الصحيح . انظر شرح العيني ، ج 24 ص 908 ~~ما بعدم (4) المادتان الثانية والثالثة ، وسيأتي تفسيرهم PageV00P199 ~~الاقرار بمقتضى المجلة1 . # : : ولتن هذا تغير في لبنان بعد صدور القوانين الحديثة . فاصح ~~بامكان الوارث ان يثبت عكس اقرار مورثه ، اذا كان قد جرى ~~احتيالا على القانون وبقصد حرمانه من الأرث2 . # وهذا الاصلاح التشريعي موافق لمذهب الفقهاء المسلمين القائلين ~~بتحريم الحيل والتحيل . فقد عد ابن القيم التحيل على حرمان ~~الواوث ميراثه من الحيل المحرمة ، وذكر من ذلك أمثلة عديدة . # منها ان يقر المورث بماله لغيره عند الموت ، بقصد حرمانت ~~الوارث من نصيبه الارفي . ومنها آيضا آن يقول الرجل لزوجته ~~في مرض موته : " اذا مت من مرضي هذا ، فانت طالق قبل ~~مرضي بساعة ثلاثا " ، وذلك بقصد حرمانها من الميراث3 . # وبعد ، نستنتج مما تقدم ان الحيل جوزت عند الفقباء الحنفية ~~وعند بعض المتاخرين من الشافعية . ولكنها كانت مكروهة عند ~~حمد بن الحسن ، صاحب ابي حنيفة ، وكانت محرمة عند الامام ~~الشافعي ، وعند الامامين مالك وابن حنبل واتباعهما . # فاذفن.، من الخطا آن تقول ، بصورة اجمالية ، ان الشرع ~~الاسلامي اجاز الاحتيال على القانون ، دون تفصيل بين المذاهب ## | ~~9) الماوة 154 وكذلك ms107 في المادة 1654، يعتبر الوارث والمورت " في ~~حكم التكلم الواجد. # (2) هذا بالقياس على المادة 553 من قانون اصول المحاكمات المدنية " راجع ~~اجتهاد محكمة الاستئثاف المدنية اللبنانية في القرازين الاعداديين عدد 13 الصادر ~~ي6 شباط سنه 1940 ، وعذد 3 الصادر في ح2 شباط سنه 1941. # (3) اعلام الموقعين ، ج ص 154 و258 . PageV00P200 # فالحيل ، ولو اجيزت في مذهب او اثنين من المذاهب الاسلامية ، ~~هي باطلة ، في المذاهب الباقية ، التي تستند كما رآينا الى آدلة ~~شرعية وسابقات معتبرة1. ## | ~~) للزميل الاستاذ جان باز اطروحة صنفها بالفرنسية للححصول على شهادة ~~الدكتوراه في الحقوق من جامعة ليون ، بعنوان : ~~108 61d 014 101ق db4 ~~اي ل"رساله في الاحتيال على القانون في الشريعة الاسلامية * ( باريس ، سيراي ، 4). وهي قد حوت دراسة قيمة عن هذا الموضوع في القوانين الاجنبية ~~العديدة ، ثم اكتفت بدراسته في المذهب الحنقي وحده من بين المذاهب الاسلامية ~~وقد استنتج مولفها الكريم ( في الصفحة 399) ان الاحتيال على القانون ، الذي ~~لم يكن موضوع حظر في الشرع الاسلامي الاصلي (كذا) ، اخذ يسترعي الانتباه في ~~بعض البلاد التي ما تزال تعمل بمقتضى الشرع الاسلامي ، متأثرة في ذلك كثيرا بالثقافة والمدنية الفرنسية. فتحن نرى ان هذا الكلام اذا كان صحيحا يجب ان يحصر ~~المذهب الحنفي وحده ، لان بافي المذاهب الاسلامية حرمت الحيل الشرعية منذ ~~القديم ، قبل ان تتآثر بآي شقافة غربية كانت PageV00P201 ### || الفصل الثالث التشريع الوضعي المباشر ### ||| # هواز التربع سه فب السلطاب ~~قدمنا ان الفقه الاسلامي دين وقضاء ، وان الشارع الاول هو ~~الله (تعالى) في كتابه الكريم او على لسان نبيه (ص) ، وان ~~الشريعة الاسلامية في اساسها الهية . وذلك كله خلافا للقوانين ~~الغربية والقوانين العصرية ، التي هي وضعية صادرة عن الدولة . # وعلى الرغم من هذا ، فان تاريخ الحكومات الاسلامية يتبت ~~ان الخليفة او السلطان لم يتأخر عن سن القوانين مباشرة ، او ~~بطريق الاجتهاد ، كلما دعت المصلحة العامة الى ذلك . # وان جواز هذا التشريع، وواجب اتباعه من طرف الرعية ~~يستند الى الكتاب والسنة والاجماع. # في الكتاب ، الآية الكريمة : " اطيعوا الله واطيعوا الرسول ~~واولي الامر منكم"1 ms108 . ومن اولي الامر طبعا الخلفاء والسلاطين . # وفي السنة ، الاحاديث الصحيحة : " من اطاعني فقد اطاع ~~الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن يطع الامير فقد اطاعني ~~ومن يعص. الامير فقد عصاني . اسمعوا واطيعوا ، وان استعمل ~~عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة . من كره من اميره شيئ ## | ~~(1) سورة النساء(4)059 PageV00P202 ~~فليصبر عليه ، فانه ليس احد من الناس خرج من السلطان شبرآ ~~مات عليه الا مات ميتة جلهلية . بألا من ولي عليه وال فراه ~~ياتي سيئا من معصية الله ، فليكره ما ياتي من معصية الله ، ول ينزعن يدأ من طاعة ~~وعلى هذا كان الاجماع ايضا . فقد اجتهد الخلفاء المسلمون في ~~مسائل كثيرة عرضت عليهم: .وكابه اجتهادهم ، باذا قبل باجماع ~~يصبح جزءأ: من الشرع الاسلامي : ### ||| # نوامي فهزا التصريع ~~ان الناحية الرئيسية لاشتراع السلطان كانت عند انتفاء النص ~~الشرعيمفيللمسائلم الجديدة التي حدثت في الحياة الاجتماعية ~~وخاصة في الامور الادارية ، كترتيب الدواوين وفرض للضزائب، ~~وجباية الخراج وتتظيم السجون ، وغيرها من الامور التي استوجبته الحاجة ، والتي لم تكن معروفة في السابق . # ومن نواحي هذا التشريع ما عرف " بالسياسة الشرعية وم يتبعها من وظائف الحسبة ، التي جعلت من السلطان والامام والولاة ~~داعين للمضلحة العامة ، منظمين لاحوال الناس في المعاملات، ~~" فعزرين ". ومؤدبين للمجرمين بما يتناسب واعماهم ، مستعملين في ~~هلك. حتى للحبس والنفي والقتل " بطريق السياسة"2 . ## | ~~[1) من احاديث الصحيحين . وروي فيهما احاديث اخرى مع نغيير في اللمفطم ~~انظر ضحيح البخاري بشرح العيني (رج 14 ص 324 وج 26 ص 224 و 178)، ~~مم ص1- ~~بت ~~(2) مقدمة ابن خلدون (ص 196)، والمبموط3ج 26 ص 146) PageV00P203 ~~وفوق هذا ايضا ، لم يتآخر الخلفاء عن تغيير بعض الاحكام ~~الثابتة بالنصوص ، اذا اقتضت ذلك السياسة الشرعية او المصلحة ~~العامة . ومن امثلة هذا التغيير ما ذكرنا عن سابقات عمر بن ~~الخطاب ، من للغائه الجد عن السارق عام المجاعة ، والغائه حصة ~~الؤلفة قلوبهم في الصدقات مع. انهم من المستحقين في القرآن ~~الكريم ، والغائه عقوبة التغريب في الزنا لان احبد المحكوم عليهم ~~المغربين التحق بالروم وتنصر، وهكذا . # وقد كان للخليفة تآثير على الشرع ms109 الاسلامي من ناحية اخرى : ~~وهي امره باتباع مذهب او اجتهاد معين دون المذاهب الاخرى . # ولقد رآينا من هذا كثيرا من الامثلة في التاريخ الاسلامي . # فالخلفاء الامويون والعباسيون كانوا يحاربون جميع المذاهب المخالفة ~~هم ولسياستهم ، وقد اراد ابو جعفر المنصور والرشيد ان يحمل الناس على اتباع مذهب الامام مالك ، لولا ممانعة هذا الامام م ~~كذلك تشيع الفاطميون للنحلة الاسماعيلية ، والايوبيون . للمذهب ~~الشافعي ، والايرانيون للشيعة الامامية ، واليمنيون للشيعة الزيدية ~~والوهابيون للمذهب الحنبلي ، والعثمانيون للمذهب الحنفي ، وهكذا ~~كيف سن الخليفة العثماني القوانين التي ذكرنا ~~ولقد راين فمنها ما كان عنى المذهب الحنفي ، كمجلة الاحكام العدلية . ومنه ما كان مصدره القوانين الاوروبية ، كقوانين الجزاء والتجارة ~~واصول المحاكمة . # كل هذا جعل للدولة رقابة فعلية على الاجتهاد والمجتهدين ~~وهكذا : ، جاء في المجلة : "لو صدر امر سلطاني بالعمل براي PageV00P204 ~~جتهد في مسألة ، لأن رأيه بالناس أرفق ولمصلحة العصر أوفق ~~فليس للحاكم أن يعمل برأي مجتهد آخر مناف لرأي ذلك المجتهد ، ~~واذا عمل فلا ينفذ جكمه "1 . # وبمعناه ختمت جمعية المجلة تقريرها ، الذي رفعته الى الخليفة ~~العثماني بواسطة الصدر الأعظم ، بقولها : " فاذا أمر امام المسلمين ~~بتخصيص العمل بقول من المسائل المجتهد فيها ، تعين ووجب ~~العمل بقوله . واذا حلست هذه المعروضات المبسوطة لدى حضرتك ~~العلية محل التصويب ، يجري توشيح أعلى المجلة الملفوفة بالحط ~~الشريف الهمايوني . والأمر لولي الأمر . ### ||| # هرور افتصاص الاطان ~~في الدول العصرية سلطات اشتراعية خاصة ، من برلمان أو م شابه ، تختص بسن القوانين . وليس لرئيس الدولة الا سلطة نشر ~~قلك القوانين وتنفيذها ، خلافا لما كان عليه الأمر في الذول ~~الاسلامية . ففيها ، كان السلطان وحده مصدر السلطة والأمر . # وهكذا كان الخليفة العثماني قبل الاصلاح الاخير يصدر القوانين ~~مجرد "ارادته السنية . # وعلى الرغم من ذلك ، فان السلطان لم يكن غالبا ينفرد برأي ~~في هذا العمل . بل كان في الواقع يتقيد باحكام الشرع والعدل، ~~ويستشير الفقهاء والعلماء في المسائل التي لا نص عليها . # فالتقيد باحكام الشرع والعدل شرط واجب لطاعة اولي الأمر ## | ~~(9) الفقرة الاخيرة من المادة 1801ه PageV00P205 ~~في الشرع الاسلامي ms110 . وعلى هذا في الحديث الشريف امثلة عديدة : ~~انما الطاعة في المعروف . السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية ~~فاذا آمر بمعصية ، فلا سمع ولا طاعة1 . لا طاعة لمخلوق في معصية ~~الخالق"2. # وهنا ننيه الى فرق بين الخليفة عند السنيين وبين الامام عند ~~الشيعة . فالائة عند الشيعة الاماميةهم" خلفاء الله في ارضه"3، ~~مع ان الخليفة بعند السنيين " يخلف النبي في امته "4 . وهذ الفرق يستتبع ان الائمة عند الشيعة تجب طاعتهم وهم معصوموت ~~عن الخطأه ، بينما خليفة السنيين ليس معصوما عن ذلك ، وعندهم ~~و لا طاعة للسلطان في المعصية وانما الطاعة في المعروف"د. # ومن الحدود الموضوعة ايضا لاختصاص السلطان طريقة الحكم ~~الاسلامي . وهي الشورى في الامور ، عملا بنص الكتاب الكريم: ~~وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله . وامرهم شورى ~~بينهم "" . وقد روى البخاري ان الني (ص) ساور اصحايه ## | ~~) هذه جيعها ، او ما ورد في معناها بلفظ مختلف ، رواها الصحيحان م ~~اجع صحيح البخاري وشرحه للعيني (ج 17 ص 314 وج 14 ص 241)4 ~~وصحيح مسلم (ج9 ص10). # (2) رواه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 9903) ، نقلا عن احمد في مسنده ~~وعن الحاكم في مستدركه . # (3) اصون الكافي للكليني ، ص69 0 ~~(ر4) مقدمة ابن خلدون، ص166. # (5) الملل والنحل للشهرستاني ، جامش ابن حزم، ج 1 ص 151. # (6) المجامع وشرحه المنافع، ص330. # () آل عمران (3) 159 ، والشوري (42) 038 PageV00P206 PageV00P207 ### || الفصل الرابع العرف والعادة ### ||| # العارة بوجم عام ~~ان العادة ، يمعناها العام ، هي كل مااعتاد عليه الناس او ~~فة منهم . ولقد كانت ولا تزال تلعب دورا هاما في تاريخ نشوء ~~الامم وفي حياتهم الاجتماعية وفي مظاهر مدنيتهم ، متأثرة في ذلك ~~سببين رئيسيين ، طبيعية الاقليم والروح القومية1 . وكذلك هي ~~تزداد قوة وانتشارا بواسطة التقليد2 ، الذي ينقلها ويثبتها في حياة ~~الشعوب . # م ان العادات على انواع : فمنها ما يتعلق بالمعاملات والحقوق ومنها ما يعود للاخلاق والآداب ، ومنها ما يتعلق بالملبس والسلوك ~~الاجتماعي ، ومنها ما لا معنى له سوى التسلية3 ، وهكذا . # وتختلف العادات ، كباقي المظاهر الاجتماعية ، باختلاف الأمصار ## | ~~(1) راجع في الموضوع كتاب مونتسكيو " روح ms111 الشرائع " (الجزء الاول ، ~~606 06f a0106a , 1883, 2.6 الكتاب الرابع عشر) ، وكتاب ~~في المقدمة) تآليف بوختا b4 ، وكتاب سافيني ~~ل1a617 160 866 , و 02 ~~A92d6 46 تآليف تارد d6 141bdd1a1adb 2) انظركتاب) ~~(3) مثاله عادة العلمك في بعض ولايات اميركا .ت ~~،48 PageV00P208 ~~و الأعصار . فتأخذ في كل زمان وفي كل مكان طابعا خاصا يميزه من بين غيرها . # مثاله ما ذكره الشاطبي عن كشف الرأس في ايامه " فانه ~~ختلف بحسب البقاع في الواقع . فهو لذوي المرؤات قبيح في ~~البلاد المشرقية ، وغير قبيح في البلاد المغربية ... فيكون عند ~~اهل المشرق قادحا في العدالة وعند اهل المغرب غير قادح"1 . # وايضا خاتم الخطبة اليوم . فالعادة في بعض البلاد ان يوضع ~~في اليد اليمنى قبل الزواج ثم ينقل الى اليسرى بعده ، مع ان ~~العادة في البعض الآخر هي على العكس من ذلك . وكذلك ~~ايضا المحادنة2 عند طبقة العمال في فرنسا . فهي لاتعتبر كافية ~~لعزل الوصي عن وصايته لانها ليست من مساوىء الاخلاق المتواترة ~~عندهم 3 ، بينا هي على العكس من ذلك عند غيرهم . # وقد كانت العادة في بده نشوء الامم استاس جميع المظاهر ~~الاجتماعية . فكانت وحدها اساس الدين والاخلاق والمعاملات . ثم ~~ان اهميتها من الناحية التشريعية تلاشت شيئا فشيئا بظهور المحاكم ~~وتدوين القوانين ، واصبح دورها يسيرا في ايامنا الحاضرة . # لهذا كانت العادة في تاريخ التشريع الروماني من المصادر ~~الاصلية . فلقد جمعت اولا في قانون الالواح الاثني عشر . وبقيت ## | ~~(9) الموافقات ، ج 2 ص284. # (4) المساكنة غير المشروعة . # (2) على هذا الاجتهاد حكم محكمة الاستناف في ذويه فه558 الصادر في ~~ي نيسان سنة 1938. انظر مجلة سيراي لسنة 1938 ، القسم الثاني PageV00P209 ~~معتبرة حتى في ايام يوستنيانوس ، القائل ان " الشريعة غير المدونة ~~هي التي تستحسنها العادة "1. # وفي فرنسا ، كما قدمنا ، كانت العادة شريعة الايالات الشمالية، ~~المسماة ببلاد الشريعة العرفية . ولكن اهميتها تضاءلت بعد تدوين ~~قانون نابوليون وما تلاه من القوانين ، ولم يبق ها من تأثير ال في بواضع قليلة ، كما في الامور التجارية وغيرها من المعاملات2 . # وكذلك لم يعد يكتب فيها من علمائهم اليوم ms112 الا نفر قليل3 . # اما في انكلترا واميركا ، فقد رأينا ان العرف العام4 من ~~ادلة التشريع . غير ان اكثر العادات القديمة اصبحت اليوم مربوطة ~~بقرارات المحاكم ، بصفة سابقات لا يجوز اغفالها . # والحاصل ، ان العادة لعبت دورا مهما في تاريخ شرائع الامم . # وهذا الدور ، وان كان يسيرا في الوقت الحاضر بالقياس الى ~~الماضي ، الا أنه دور حيوي لا يمكن للشرائع آن تتجاهله ، لان ~~العادة التي سبقت القوانين وقامت مقامها قبل تدوينها ، لا تزال ~~تؤيدها وتفسرها وتعدها وتحرسكها من جمودها . وستبقى كذلك ~~حتى تصل بين ماضيها وحاضرها ، وتصل بين حاضرها ومستقبلها م ## | ~~(1a0 209 ) 1) عن كتاب الاحكام ليوستنيانوس) ~~17 6011 , (40d 021- 414 ~~(2) مثاله الحلوان (الراشن او البخشيش 0646) كان قديما من نوع ~~العطية الاختيارية ، التي تعطى للخدمة وغيرهم ولكنه اصبح اليوم اجباريا تحت ~~أثير العرف . فهو في فرنسا وغيرها من البلاد الاوروبيه يضم غالبا على الحساب ~~بنسبه عشرة بالمايه ، باسم اجرة الخدمة 6. # (3) فرانسوا جن 240 019 ~~ر) ما ، PageV00P210 ### ||| # ر العارة في الفشربع الوسهوسي ~~عند العرب قبل الاسلام ، كانت التقاليد والعادات اساسا لكل ~~م ظهر من مظاهر حياتهم ، من ديانة واخلاق ومعايش وتجارة ~~ومعاملات ، ولم يعرف انهم دونوا شيئا منها . # ولما ظهر الاسلام اصبح النص المبني على القرآن والسنة اساس ~~التشريع ، فتضاءلت اهمية العادة عما كانت عليه في السابق . وهي ~~على كل حال لم تعتبر كدليل خاص من الأدلة الشرعية عند علماء ~~الاصول ، بل دخلت في التشريع الاسلامي من ابواب مختلفة ~~نذكر اهمها : ~~اولآ - ان بعض النصوص ، وخاصة بعض الأحاديث ~~كانت مبنية على العرف . وقد ضربنا منها مثلا عن الحنطة والشعير ~~انهما من المكيلات . ومن الطبيعي عند ما تكون الأحكام مبنية ~~على العرف ان يرجع اليه في تفسيرها وتفهم معانيها ، كما في ~~مسائل الدية والقسامة . # ثانيا - السنة التقريرية أقرت كثيرا من العادات العربية . أي ~~أن النبي (ص) سكت عن بعض العوائد المستحسنة ورضي عنها ~~فاصبحت جزءا من العادات :الاسلامية المبنية على السنة . # ثالثا - لقد مر معنا أن الامام مالكا اعتبر عمل أهل المدينة ~~اجماعا كافيا ms113 ودليلا شرعيا عند عدم النص . ولم يكن عمل أهل ~~المدينة في غالب الامر الا العرف والعادات، القديمة والمعاصرة، ~~الي كانت شائعة بين الناس في تلك المدينة التجارية . # رابعا - اذا نشأت عادات جديدة بداعي الخاجة، او اذا عتر PageV00P211 ~~العرب في فتوحاتهم على عادات لم يعرفوها ، وكان لا نص يقالفه في الكتاب أو السنة ، فكانت تقبل مثل هذه العادات ، ثم تدخل ~~في القشريع الاسلامي من باب اجماع المجتهدين ، أو من أبواب ~~الادلة التشريعية الاخرى كالاستحسان والاستصلاح . وقد م ايضاح ~~ذلك ، وبيان مبدأ تغير الاحكام ، واختلاف الاقوال في جوان ~~تغيير النص ، وأهمية العرف والعادة في كل ذلك . ### ||| # ر العارةفي الدمام افرعب ~~العرف والعادة بمعنى واحد . وتعريف العادة ، كما نقل ابن ~~جيم عن اهندي في شرح المغني ، انها " عبارة عما يستقر فى ~~النفوس من الامور المتكررة المقبولة عند الطباع السليمة"1 . وهي ~~اما عامة يتعامل بها اهل البلاد جميعا ، واما خاصة لبلد من البلاد ~~او لجيل من الناس . وفي الحالتين هي معتبرة شرعا . # وعلى هذا جاء فى القواعد الكلية ، ان " العادة محكسمة " . # وهي قاعدة من القواعد الاربع التي قال عنها القاضي الحسين ~~ان مبنى الفقه عليها3 . وقد نقلتها المجلة واوضحتها بقولها : ~~العادة محكسمة ، يعني ان العادة عامة كانت او خاصة تجعل ~~حكما لاثبات حكم شرعي" (المادة 36) . ## | ~~(1) في كتاب الاشباه والنظائر ، ص 37.. # (2) هو ابو علي الحسين بن محمد بن احمد المروروذي ، المتوفى سنة 4964ه0 ~~عن وفيات الاعيان لابن خلكان ، ج 1 ص 145. # (3) كما نقله تاج الدين السبكي في جمع الجوامع . انظر شرحه البحلي مع ~~حايية الجناني ، ج2 ص0333 PageV00P212 ~~ودليل تحكيم العادة في الامور الشرعية هو اجماع الفقهاء ، ~~المبني على سابقات قضائية اسلامية . ففي القول المآثور : "مأ ~~رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن "1 . وكذلك روى ~~البخاري ان القاضي شريح في عهد عمر بن الحطاب قال للغزالين : ~~سنتكم بينكم "2. # ثم ان الكتب الفقهية حوت قواعد كلية اخرى ، في مسالة ~~حكيم العادة ، نقلتها المجلة جميعا . وهي وجيزة التركيب ، فصيحة ~~العبارة ، واضحة المعنى . وها هي : ~~: اولا-" استعمال الناس ms114 حجة يجب العمل بها" (المادة 37). # وهي قاعدة نقلت في المجامع عن التلويح2. # ثانيا -" المعروف عرفا كالمشروط شرطا " ( المادة 43) . # وهي مأخوذة عن الفتاوى الظهيرية . وقد وردت ايضا بعبارات ~~اخرى . مثلا في البزازية "المشروط عرفا كالمشروط شرعا " ~~وفي المجامع " العادة المطردة تنزل منزلة الشرط "4. # الثا " المعروف بين التجاركالمشروط بينهم " (المادة 44) . # او بعبارة القنية ، " المتعارف بين التجار كالمشروط* . # رابعا-" التعيين بالعرف كالتعيين بالنص " ( المادة 45) . ## | ~~(1) مر تخريجه سابقا * وهو ليس بحديث شريف ،كما ظن بعض الحتفية، بل ~~هو من قول عبدالله بن مسعود . # (3) البخاري بشرح لعيتي، ج 12 ص16ه . # (3) المنافع ص304. # ر44 ذات المصدر* ص324* ~~(5) كما نقله ابن عابدين ، في رسالة نشر العرف ، ص 015.: ~~؟ PageV00P213 # 1a وفي المبسوط، " التابت بالعرف كالثابت بالنص ### ||| # موط العارة ~~لي تعتبر العسادة محكممة شرعا ، يجب ان تستوفي بعض ~~الشروط ، وهي : ~~اولا - يطلب ان تكون ، كما قيل في التعريف ، " مقبولة ~~عنه الطباع السليمة"، اي ان تكون معقولة ومطابقة للذوق ~~السليم او الرأي العام . # ثانيا - يجب في العادة ان تكون من الامور المتكررة الشائعة . # في القاعدة الكلية الواردة في الاشباه والنظائر 2 وفي المجلة " لننما ~~تعتبر العادة اذا اضطردت او غلبت" ( المادة41) . وتفسير ~~ذلك ، كما نقلت المجلة عن المجامع3 ، ان " العبرة للغالب الشائع ~~لا للنادر * ( المادة 42) . مثلا ، اذا اطلق الثمن في البيع ~~اي اذا ورد في العقد دون تخصيص ، كان الثمن على عالب نقد ~~البلد 4 ، لا على النقد النادر . # ثالثا- يعتبر العرف السابق أو المقارن للمعاملات دون العرف ~~امتاخر الطارىء. فلو حصل الاتفاق على ثمن المبيع بدراهم او ~~بدنانير في بلدة اختلفت فيها النقود ، كان البيع منصرفا الى النقد ## | ~~(1) دات المصدر، ص. # (2) الاشياه لابن نجيم، ص034 ~~(3) المنافع شرح المجامع ، ص 325. وفي المثل اللاتيتي : ~~444 3024 41م 1146 ~~(4) العداية، ج3ص 014 ~~(5) الاشباه والنظائر للسيوطي (ص 68) ، ولابن نجيم (ص 40) . PageV00P214 # ن21 ~~الدارج والى العرف الغالب حين البيع ، وليس الى ما يطرأ بعد ~~ذلك من اختلاف أو تغيير . # رابعا - لا عبرة بالعرف :اذا كان بين الطرفين شرط مخالف ، ~~لان العرف بمنزلة الشزرط الضمني : فاذن ، هو مردود. ms115 بوجود ~~الشرط الصريح. # خامسا . - جاء في المجامع ان " العزف انما يكون حجة اذا لم ~~خالف نض الفقهاء"1 . فعليه ، في الزأي المختار ، لا عبرة ~~بالعرف اذا كان في الشرع نص يعارضه ، لان النص اقوى من ~~العرف . وقد خالف في ذلك الامام ابو يوسف عندما يكوت ~~النص مبنيأ على العرف العام ، وان رأيه كما قدمنا اختارته المجلة . # وقد أوضحنا سابقا تفصيل ذلك كله . # وعلى كل ، فان العادة التي نقصد اليها ، والتي نعتبرها مصدرا ~~خارجيا للشرع الاسلامي ، انما هي العادة الستي توافق الادلة ~~الاصولية: : المعتبرة . اما ما جاء منها على خلاف هذه الادلة ، او على ~~خلاف روح الشرع الاسلامي وحكمته ونصوصه ، فهو مردود ل تتعرف اليه الشريعة المحمدية بشيء . ومن امثلة العادات المحرمة او ~~المذمومة عادات البدو بحرمان النساء من الميراث2 ، وعادات ~~اتعجل والحلف بالطلاق 3 ، والتحيل على القانون عند القائلين ## | ~~(1) المنافع، ص 324. # (2) راجع كتاب القضاء بين البدو لعارف العارف (مطبعة بيت المقدس ، ~~193، ص 120) ، وكتاب العدل البدوي 0616a420 06 تأليف كنيت ~~8764(كايمبردج، 1920، ص) ~~) انظر فتاوي ابن نيميه رمصر، 1326 ، 3 ص2 زمه ~~يعدعا) ، وصلة المنار رسنه 1، ص-333 PageV00P215 ~~بتحريم إلحيل ، وما اليها . ### ||| # امتد قكم العارة ~~ان الامثلة عن تحكيم العادة في المعاملات كثيرة في المجلة وفي ~~افكتب الفقهية . ونحن نذكر ههنا قليلا منها على سبيل الايضاح ~~او استؤجر خياط ، فالخيط والابرة عليه عملا بالعرف . ولو ~~عطى رجل ولده لاستاذ ليعلسمه صنعة من دون ان يشترط احدهم اجرة للاخر ، فبعد تعلم الصبي لو طالب احدهما الآخر باجرة ~~يعمل بعرف البلدة وعادتها . فان كان العرف يشهد للاستاذ حك ~~له بأجر المثل ، اي بالاجرة المعروفة لذلك التعليم . وان كانت ~~الاجرة عادة للصبي اجبر الاستاذ على دفعها (المادتان 574 و 569) . # وكذلك جوز التعامل بيع الوفاء ، اي البيع بشرط ان ~~البائع متى رد الثمن يرد المشتري اليه المبيع ( المادة 118) . # وجوز ما كان يقع في ايام ابن نجيم في اسواق القاهرة مما يسمونه ~~" خلو الحوانيت " ؛ فلا يملك صاحب الحانوت اخراج المستأجر ~~منها ولا اجارتها لغيره 1 . وجومز ايضأ مشايخ بخارى ms116 ان يدفع ~~ارجل غزله الى الحائك لينسجه بالنصف ، وجوز الفقهاء الحنفية ~~استئجار الظئر ( المرضع) بطعامها وكسوتها ، بناء على العرف ~~مع ان في مقدار الاجرة جهالة في الحالتين . وذكروا انه ينظر ~~الى العرف فيما يدخل في البيع تبعا بدون ذكر ، فقد كان ## | ~~(1) راحع في شرح الحسوي على الاشباه (ج 1 ص 136 - 138) الخلاف في ~~جواز الخلو ، وفتاوى محمد بن بلال الحنفي والمفتي ابي السعود وناصر الدين اللقاني ~~المالكي وغيرهم في هذه المسآلة : PageV00P216 ~~السلم المنفصل لا يدخل في بيع البيت في عرف اهل الكوفةة ~~ويدخل في عرف اهل القاهرة. # ولو باع التاجر شيئا دون الاتفاق مع المشتري على تعجيل ~~اثمن ولا على تأجيله ، وكان المتعازف بين التجار ان البائع يأخذ ~~كل اسبوع قسطا معلوما من الثمن ، انصرف العقد الى هذل ~~الغرف1. # ومثل آخر : اذا استقدم احد آخر من الذين جرت عادتهم ~~العمل بالاجرة ، كالدلال والحمال والنجار ، من غير تسمية الاجرة، ~~فان الاجير يستحق " من الاجرة ما جرت به العادة لدلالة العرف ~~على ذلك .1 . # ثم ان للعادة تأثيرا ايضا في تفسير بعض التصرفات . فمن ~~ذلك القاعدتان الكليتان الآتيتان ، الواردتان في المجلة نقلا عن ~~المجامع3 : ~~الاولى هي : " الممتنع عادة كالممتنع حقيقة " (المادة 38) . # ومعناها ان المستحيل بعرف الناس حكمه حكم المستحيل الحسي . # مثل المستحيل الحسي ان يدعي رجل انه ابن رجل آخر اصغر منه ~~سنا . ومثل المستحيل العرفي ان يدعي رجل معدم ان السلطان ## | ~~(9) مثاله عادة الدفع يوم السبت، إلمسنةاة 8 السبتية * ، المعروفة بين تجالم ~~مدينه ببروت وغبرها . # (2) راجع في كل هذه الامثلة : الاشباه والنظائر لابن نجيم (ص 61-38)، ~~ورسالة نشر العرف لابن عابدين (ص 23) ، وقواعه الاحكام للعن بن عبد السلام ~~رج 2 ص 136)، وتبصرة الحكام لابن فرحون (ج* ص .*9 وما بعدها ). # (3) المنافع شرح المجامع، ص319 و34.. # لل PageV00P217 ~~استدان منه مبلغا كبيرا من المال . فهنا كان للعادة تأثير في ~~وصف الامر المدعى به والحاقه بالمستح ~~الستحيل الجسي 1. # والقاعدة الثانية : "الحقيقة تترك بدلالة العادة " (المادة 40) . # اي ان المعنى الحقيقي للفظ ما، اذا اضبح مهجوزا ms117 وشاع استعمال ~~ذلك اللفظ في معنى آخر ، فيكون المعنى المشهور معولا عليه ~~دون الحقيقي . وبمعناه قيل في المثل :" غلط مشهور خير من ~~صحح مهجوير .. ## | ~~(1) انظر ألمادة 1994 من المجلة . # (4) يقابله في اللاتينية : ~~1414 11d018 6404 PageV00P218 ### || الفصل الخامس علاقة الشريعة الاسلامية بالشريعة الرومانية ### ||| # فبامه الور1، ~~ان موضوع علاقة الشرع الاسلامي بالقانون الروماني موضوع ~~دقيق ، حصل فيه خلاف كبير بين الباحثين . فمنهم من ذهب ~~الى ان الشرع الاسلامي تأثر بالقانون الروماني ، ومنهم من نفى ~~ذلك ، ومنهم من توسط وذهب الى رأي معتدل ح ~~وان الفريق الاول جله من المستشرقين ومن العلماء الغربيين ~~امثال غولدزيهر في كتابه " محاضرات عن الاسلام "1 ، وفون ~~كريمر في كتاب " تاريخ الثقافة الشرقية في ايام الخلفاء"2 ~~وايموس في كتاب " القانون المدني الروماني "3 ، واميليوبوسي في ~~كتابه " الابحاث في العلاقات بين بيزنطية والاسلام " 4 ، وغيرهم ~~و من الفريق الثاني الاستاذ فائز الخوري في كتاب " الحقوق ## | ~~ر6d17 6611 . 4611 8a (1 . .. انظر ترجمته الفرنسي ~~111 4 404 1 64 116 106 ، باريس، 1940، ص39. # 8614 048 466 46م . 610 ~~131اق211 ، قيانا، 1840، 1 ص 52 وما بعلها . # ا7 م ، 3 ، ص 406 -415. # 8 2014a 110 41a 004 144 (ر ~~64 40 410.، ميلاتو* سسه1. PageV00P219 # الرومانية *1، والاستاذ عارف النكدي في رسالته " القضاء في ~~الاسلام *2،. وقضيلة الشيخ محمد سليمان في رسالته " بأي شرعم ~~ك34 ، وغيرهم . # ومن الفريق الثالث السيد حمد حافظ صنري في "كتاب ~~المقارنات والمقابلات"4 * والسيد احمد امينا في كتابي فجر ~~الاسلام* وضحى الاسلام ، والسيد عطية مصطفى مشرفة في ~~كتاب "القضاء في الاسلام بوجه عام،7، والدكتور شفيق ~~شحاته في كتابه " النظرية العامة للالتزام في الشرع الاسلامي،8 ~~وغيرهم ايضا . # وانت ترى ان الفريقين الثاني والثالث كلهم من العلماء او ~~الفقهاء الشرقيين . وهم ، بوجه عام ، قد دققوا في المسالة اكثر ~~من تدقيق الفريق الاول . فاصاب بعضهم فيما كتب ، وتأثر البعض ~~الآخر بالشعور القومي بعض التآثر . # شم ان الفريق الاول ، وكلهم من الغرباء ، معظمهم لم يدرسو الفقه الاسلامي درسا عميقا ، بل اقتنعوا من ذلك في غالب الامر ms118 ~~بدراسات سطحية ، لا تعدد كافية من الناحية العلمية . ومثال ذلك ## | ~~ر1) دمسق، 192، ص6 -12. # ) دمسق ، 1942، ص3. # (3) القاهرة، 1، رقم40. # ص 1، ص ر ~~س1، ص ممت ~~(6) ج 1 196 ، ص 224) ، وج (1935، ص 104) مت ~~(3) مصر ،9س1، ض 117 وبما بعذها . # 4) بالفرنسية ، بطبع في القاهزة ، 1936، ص 140.. PageV00P220 # قول آيموس ، اذ كتب في جزم : " ان الشرع المحمدي ليس ~~الا القانون الروماني للامبراطورية الشرقية معدلا وفتق الاحوال ~~السياسية في الممتلكات العربية "1 . فهذا النظر القاسي يثير ~~الاستخفاف ، لانه منتهى المبالغة ، ولانه مجرد عن البرهان العلمي ~~الذي يقتضيه البحث التاريخي في مثل هذه الامور ~~وان خلاصة الحجج التي تذرع بها من قال بتاثر الشريعة ~~الاسلامية بالشريعة الرومانية هي الشبه الموجود او المدعى وجوده ~~بين الشريعتين فى بعض الاحكام ، ومداخلة الشريعة العبرية ~~وتأثير العادات في البلاد المفتوحة . ونحن نرى ان البحث في قيمة ~~هذه الحجج يثير التدقيق في المسائل الآتية ، وهي : ~~اولا - هل ان الشبه المزعوم يستحق الاهتمام ام انه طفيف ~~لا يذكر ؟ # انيا - هل ان سجرد الشبه يكفي الدلالة على الاقتباس 2 ~~قالتا ماذا كان موقف الفقهاء المسلمين من القانون ~~الروماني ~~رابعا - ما هي نواحي الاتصال بين الشريعتين * وما هي ~~علاقة الشريعة اليهودية وعادات الرومان في البلاد المفتوحة بهد ~~الموضوع 2 ## | ~~(9) هذا ما ذكره الاستاذ " لي * في كنابه تاريخ الشرائع (لندن ، 9911، ~~ص 322) ، نقلا عن كتاب آيموس المذكور (ص 415) . وهو في الاصل حرفيا : ~~81d4d62a 4 16 d40 10f 4d a 134 4 4 ~~اه ل ا ل ~~(d80dل a401a6. (2.91ف4600 PageV00P221 ### ||| # فرار السبب السربعي ~~قال فون كريمر 1 ان مواضع الشبه بين القانون الروماني ~~والشرع الاسلامي هي عديدة . واهمها قاعدة البينة على المدعني ~~وسن البلوغ والرشد ، وبعض احكام المعاملات التجارية كالاجارة ~~والبيع ، والتفريق بين البيع والمقايضة . وهاك بيان حقيقة هذ الشه وتفسيره . # فقاعدة "التينة على المدعي" ، اي قاعدة وضع عبه الاثبات ~~على المدعي لدى القضاء ، تستند في الشريعة الاسلامية الى الحديث ~~الشريف : " البينة على المدعي واليمين على من انكر"2 . # ومعلوم ان الحديث اقدم تاريخا من الفتوحات الاسلامية في البلاد ~~الي كانت ms119 خاضعة للشريعة الرومانية ، ومن ثم لا يمكن ان يكون ~~مقتبسا عن هذه الشريعة . # شم ننبه الى الشبه المزعوم في مسألة التفريق بين البيع ~~والمقايضة في الشريعتين ، ونثبت ان هذا الشبه وهمي . فالقانون ~~الروماني فرسق بين البيع اي مبادلة المال بالنقد ، وبين المقايضة ~~اي مبادلة المال بالمال . فالبيع* كان من فئة العقود الرضائية ~~التي كانت تنعقد بمجرد الايجاب والقبول اي بمجرد رضى الطرفين ~~المتعاقدين . ولكن المقايضة ؛ كانت من فئة العقود" غير ## | ~~(1) فيكتابه المشار اليه، ص 433 و 536 - 43. # (2) رواه السيوطي في الجامع الصغير (رقم 3225 و 3429)، نقلا عن ~~الترمذي والبيهقي . # 140 - 6d8440 () ~~010 (4) PageV00P222 ~~04 ~~المسماة * ، وهذه لم يكنالرضى وحده كافيا لانعقادها ، بل انه كانت تستوجب فوق ذلك تنفيذ العقد من قبل احد المتقايضين1 . # وان من درس القانون الروماني يعرف تفصيل ذلك واهميتبه ~~العملية . اما الشرع الاسلامي فلم يتعسف الى هذا التفريق ~~الشكلى ، بل ان المقايضة فيه ليست الا نوعا خاصا من أنواع ~~البيع الرضاتي . # ثم ان عقدي البيع والاجارة ، وان تشابها في الشريعتين من ~~ناحية بعض احكامهما العامة ، بسبب ارتكاز هذه على مبادى ~~التبادل الاقتصادي والمعاملات التجارية التي استوجبت وجوده الام ان في العقدين اختلافا في احكام تفصيلية اخرى كخيار ~~الرؤية ، وغيره من الامور العديدة . # واخيرا ، ليس في مسآلة سن البلوغ والرشد في الشريعتين سب ~~جليه . فعند الرومان كان البلوغ محددا بتمام السنة الثانية عشرة ~~لفتاة وتمام الرابعة عشرة للفتى .. ولكن الشريعة الاسلامية ~~ي الرأي السائد اعتبرت ان منتهى سن اليلوغ هو خمس عشرة ~~سنة2 . # فاذن ، ان هذه الامثلة فيها بعض المبالغة ، وعلى كل ليس ~~فيها اليرهان المقنع على تأثر المتلمين يفقه الرومان . وانها ، بفرض ## | ~~(9) 866 4 816: انظر القانون بالزوماني لجيار ، ص .64.، ومجلمنوهه ~~بالديجستا(4 ,).. # (2) انظر المادنين 122 و 329 من مجلة الاحكام العدلية .. # (3) يوستنيانوس ، الاحكام،2 10.. # (4) المادة 946 من المعجلة م ~~او اا الفال PageV00P223 ~~صحتها ، ليست الا يسيرة لا تكاد تستحق الذكر ، لا سيما اذ نظرنا الى الفروق الغديدة بين الشريعتين . فليست العبرة بوجود ~~بعض مواضع الموافقات ، لكن العبرة بأهمية هذه المواضع ms120 بالقياس ومع ذلك ، هاك بعض الامثلة منها : ~~اولا - ان النساء الرومانيات كنه تحت الوصاية الدائة1 ، ~~وكنه مدى حياتهن لا يمكنهن التصرف باموالهن الا باجازة الوصي ~~اما الشرع الاسلامي ، فقد اعطى المراة مبدئيا الاهلية التامة ~~لاجراء جميع التصرفات الشرعية . # ثانيا - ان المهر عند الرومان يدفع للزوج من طرف الزوجة ~~او احد ذويها ، بينا هو عند المسلمين يدفع الى الزوجة من طرف ~~ازوج . # ثالثا - التبني لا يقره الشرع الاسلامي 3 ، مع انه كان ~~معروفا في القانون الروماني ، . # رابعا - ان الشكل والتعقيد كان ملموسا في عقود الرومان ## | ~~10d100 (8ر ~~(2) في الحديث الصحيح " التمس ولو خاتما من حديد * . روي في الصحيحين ~~وفي مسند احمد وفي سنن ابي داود (الجامع الصغير للسيوطي ، رقم 1564).: ~~(3) عملا بالآية الكريمة "وما جعل ادعياء كم ابناءكم 000 ادغوهم لابائهم*، ~~الاحزاب (33) وه. انظر احكام التبني في الشريعة الاسلامية ، في مقال لمولف ~~هذا الكتاب ، منشور في النشرة القضائية اللبنانية ، السنة الاولى ، ج1 ص9 . # 0644a 4 PageV00P224 ~~و في اصول محاكماتهم ، مع ان الامر على العكس منه في الشرع ~~الاسلامي ، المبني على القاعدة : " ان العبرة في العقود لمقاصد ~~والمعاني لا للالفاظ والمباني ، وان الامور بمقاصدها " ، كما سنوضح ~~في بحله . # خامسا - ان حوالة الدين لم تكن جائزة في القانون الروماني مع انها جائزة بلا خلاف في جميع المذاهب الاسلامية . # سادسا - ان قواعد الارث والوصية مختلفة في الشريعتين ~~اختلافا بينا . مثلا في الشريعة الاسلامية ، "لا وصية لوارث . # اما عند الرومان ، فان الوصية اخترعت اساسا لاجل تعيين الوارث. # سابعا - ان احكام الشفعة . والوقف الذري المعروفة في ~~الشريعة الاسلامية لا نجد لها نظيرا في القانون الروماني . الخ الخ. ### ||| # ولوله الشبعر ذاتم ~~ما هي قيمة الشبه بحدد ذاته ، اذا ما وجد بين شريعتين ~~وهل في ذلك دلالة كافية على اقتباس احداهما من الاخرى ~~وبعبارة ثانية ، أيكفي وجود بعض الموافقات بين شريعتين لاثبات ~~ان الاولى اخذت عن الثانية2 ~~لا ريب في ان مجرد الشبه وحده لا يكفي بوجه عام لاثبات ~~الاخذ . وتفسير ذلك يحتاج الي تفصيل بين القواعد الكلية وبين ms121 ~~الاحكام الجزئية : ~~فالقواعد الكلية ، كتحريم القتل بدون حق ، . وتحريم السرقة ~~والزنا وما اشبه ، هذه ترتكز على مباديء العدل الاولية . وهي ~~لذلك ابدية واحدة . فلا غرو من ان تكون متشابهة قديمد PageV00P225 ~~وحديثا ، وفي مختلف الاحوال والامصار والشعوب ، سواء أكانت ~~- بين تلك الشعوب علاقات ومبادلات ام لم تكن . # اما الاحكام الجزئية ، فليست دائما متشابهة فيما بينها . بل هي ~~في الغالب مختلفة باختلاف المكان والزمان والظروف الاجتماعية ~~الخاصة . ولكن الشبه غير ممتنع فيها . # فاذا وجد هذا الشبه ، فكما انه يمكن ان يأتي عن طريق ~~التقليد والاقتباس ، كذلك هو جائز بغير هذه الطريق ~~وتفسير ذلك ان الاحكام مبنية عبلى علل واسباب . فاذ وجدت الاسباب والعلل متشابهة في بلدين ، كان من المعقول ان ~~تكون الاحكام المبنية عليها متشابهة فيهما ، وفاقا المبدأ القائل ان ~~نظائر الاسباب تولد نظائر النتائج . وهذه القاعدة ليست خاصة ~~الاحكام الشرعية فحسب ، بل هي ساملة لجميع المظاهر الاجتماعية ل ~~كما نرى في الشبه الملموس بين الحضارات المختلفة . # واوضح المثل على ذلك التبني ، اي ادخال الولد الغريب الى ~~العاثلة مكان الولد الحقيقي ليقوم مقامه في الحقوق والواجبات ~~فهو قدكان معروفا عند الهندوس القدماء وعند الرومان . وكانت ~~علة وجوده خوف رنيس العائلة من آن يموت بلا وارث ، وحرصه ~~على ايجاد من يتابع الحياة العائلية بعده ، ويقوم بما يجب لتقديس ~~ذكرى الاموات1. فهل ان هذا الشبه بين شرائع الشعبين ~~البعيدين يدل على ان احدهما اقتبس احكام التبني عن الآخر ## | ~~(9) انظر كتاب ماين "القانون القذيم *(ص 106) ، وكتاب ده كولانج ~~رص 55 - 59). PageV00P226 # وان قيل هذا ، :فأي دليلثمة على صحته 7 ~~ولا ريب في ان الامثلة من هذا النوع لا تعد ولا تحصى . خذ ~~الشبه بين الشريعتين الاسلامية والانكليزية في مسألة حكم الفضولي ~~الذي يتصرف في مال غيره بلا اذنه ، او خذ الشبه بينهما في ~~بعض نواحي نظرية سوء استعمال الحقوق . فهل معنى هذا الشبنه ~~الواضح ان احدى الشريغتين اقتبشت عن الاخرى ، رغم ان ~~الثابت يدحض ذلك * أيقال ههنا ان الشريعة الاسلامية اخذت عن ~~الانكليزية ، وهذا لايعقل لان ms122 الاولى اقدم من الثانية ، بل هي ~~وجدت قبل ان تنشأ الثانية ؟ او يقال ان الشريعة الانكليزية ~~اخذت عن الاسلامية ، وهذا لا دليل عليه ، بل الدليل التاريخي ~~على عكسه ؟ فالشريعة الانكليزية لم ثأخذ في الاصل عن الشرائع ~~الاوروبية القريبة منها ، فكيف تأخذ عن الاسلامية البعيدة 7 ~~والحاصل ان الحضارات المختلفة تتشابه دائما في قواعده الكلية ، وتتشابه احيانا في احكامها الجزئية اذا كانت هذه ~~الاحكام مبنية على علل ومصالح واحذة . وهكذا ، لا يكون ~~هذا الشبه بحد ذاته دليلا كافيا وحده لاثبات النقل او الاقتباس . # فاذن ، ان الشبه لا بد منه بين الشرائع . ونحن نقر انه ل بد من وجوده بين الشريعتين الاسلامية والرومانية ، في القواعد ~~الكلية وفي الاحكام الجزئية ، للاسباب التي اسلفناها . وهذا ما يفر ~~وجود الشبه الملموش بين كثير من القواعد الكملية في الفقنه ~~الاسلامي وبين ما يقابلها من الامثال الشرعية اللاتينية ، الي ~~سنبينها في محلها . PageV00P227 # وعلى كل حال ، فان كثيرا من هذه الامثال اللاتينية لم ~~تكن في القانون الروماني . بل زيدت عليه فيما بعد ، ايلم النهضة ~~العلمية الاوربية ، بواسطة الشراح والمفسرين، الذين آخرجتهم مذرسة ~~بولونيا الايطالية ، وغيرها من المدارس الاوروبية . ولعل هؤلاء ~~تأثروا في ذلك بالثقافة العربية التي وصلتهم عن طريق الاندلس ~~و غيرها ، كما تأثروا بتجارتهم وصناعاتهم التي اتصلت اليهم بطريق ~~البلاد المجاورة للبحر المتوسط . وها ان دور الكتب في اوروب لا تزال غنية بالكتب والمخطوطات العربية ، وان اللغات الاوروبية ~~لا تزال تحمل من الكلمات العربية الشيء الكثير . # ومثل واحد يكفي لتأييد ما ذكرنا . فمن الثابت في تاريخ ~~قانون التجارة ان السفتجة والحوالة لم تعرفا في اوروبا قبل القرن ~~الثاني عشر للميلاد ، سع انهما كانتا معروفتين في جميع كتب الفقه ~~الاسلامي ، وخاصة في كتب الحنفيين ، التي ترجع الى القرن ~~الثامن للميلاد . وهما كما قال غراسهوف ، نقلتا الى الغرب بعد ~~اربعة قرون ، بواسطة ايطاليا في ابان الحروب الصليبية ، وبواسطة ~~الاندلس يوم كانت لاتزال بلدا عربيا . وهذا التأثير ترك طابعه ~~في كلمة الحوالة نفسها . فقد قيل ان كلمة " آفال "1 الفرنسية ms123 ، ~~المستعنملة بمعنى تظهير السفتجة بتوقيع سخص ثالث على سبيل ~~الكفالة ، مشتقة من كلمة الحوالة العربية . ومثلها ايضا كلمة ~~كفاري" 2 الفرنسية ، المستعملة في قانون التجارة البحرية بمعنى ## | ~~(1) ~~66 12) PageV00P228 ~~الخسائر البحرية ، هي مأخوذة من كلمة العوار العربية 1 . # ولم نكن لنستشهد بمن ذكرنا لو لم نتعود من البعض انكار ~~الحقائق التاريخية والادعاء المجرد بان كل ما في شرائع العرب ~~والمسلمين مقتبس عن الرومان . ولو عرف الرومان السفتجة ~~والحوالة ، لما احجم البعض عن مثل هذا الادعاء ايضأ . ### ||| # موقف الففها السلمين مه الفانويه الروماني ~~ما لا ريب فيه ان المسلمين لم يطلعوا على كتب الرومات ~~في الفقه ، ولم يترجموا شيئا منها ، ولم يذكروا شيئا عنها . ولو ~~فعلوا ذلك لاعترفوا به ولكان اثره باقيا في كتبهم ، كما اعترفو بترجمة كتب اليونان والفرس في العلوم المختلفة وفي الادب والفلسفة وكما تدل اثار ذلك في كتبهم وفي الكتب المترجمة وفي الكلمات ~~الدخيلة المنقولة ~~ولقد كان الباعث على احجام الفقهاء عن دراسة القانون ~~الروماني عقيدتهم الثابتة ان الشريعة الاسلامية الهية مبنية على ~~القرآن الكريم في اساسها ، وانها مثل الكمال في التشريع . لذ كانوا ينبذون كل ما صدر عن غير المسلمين في هذا العلم ~~ويخرمون الاخذ به . وبهذا اقره فون كريمر نفسه2 ، برغم ادعائه ~~بتأثير الرومان على الفقه الاسلامي . # ## | ~~(1) راجع ما نقله بول هوفلان a0 921 عن غراسهوف ~~ي مقاله المنشور في مجلة d91 2634ل da 166 لسنة 1901، بازيس، ~~، وخامهص16-20 ~~(2) في كتابه المذكور ، ص 533 -634. PageV00P229 # وفوق ذلك ، لو ان فقهاء الاسلام اطلعوا على كتب القانون ~~الروماني ، لكانوا نقلوا عنهم نظرية الموجبات والعقود العامة ، الي ~~تعد احسن ما تركه الرومان في هذا الميدان ، ولما بقيت كتب ~~الفقه خالية من مثل هذه النظرية العامة . ### ||| # عهوفر الشربع اليهودي ~~وبعد ، فكيف تاثر الشرع الاسلامي بالقانون الروماني ؟ وعن ~~اي طريق نفذ هذا التأثير * فعلى هذا السؤال ، اجاب فون ~~كريمر ان التآثير جاء عن طريق اليهودية ، وعن طريق العادات ~~في البلاد المفتوحة ، مع اعترافه بان في الامر مجالا للشك ~~والتردد1 . # فالجواب عن الطريقة الاولى ms124 سهل ، لان الرأي المختار عند ~~الاصوليين المسلمين ، كما قدمنا ، يعتبر قاعدة " شرع من قببن س . # شرع لنا " من الادلة الموهومة . لذلك تعد احكام الشريعة اليهودية ~~مردودة عند المسلمين ما لم يكن في المسالة دليل شرعي يوافقها من ~~نص لمو بجماع.. # نعم فكر بعض الباخثين ، ومنهم ابرهام غايغر في جكتاب ~~ماذل اخذ محمد عن اليهودية"2، وجود سبه بين الشريعتين في ~~بعض المشائل ، كالعدة ومدة الرضاعة. ولكن الشبه في هنذه ## | ~~(رف) 414a40 المصدر دانه ، ص37ه... # 64 246 861 1d2116 4d661مd13d . (2 ~~انظر ترججته ليونغ بعنوان 12d 44dd 0bل طبع مدراشه14، PageV00P230 ~~المسائل الجزئية لا عبرة به ، لان الخلاف موجود في غيرها اهم ~~منها1 . # يلا ، لم يكن الزواج محرما في الشريعة اليهودية بين اقرباء ~~الحاشية من الدرجة الثالثة ، كما بين الخال وابنة اخته2 . ولكن ~~هذا محرم في الشرع الاسلامي ، بدليل الآية الكريمة : " حرمت ~~عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم . وخالاتكم وبنات الاخ ~~وبنات الاخت..."2. # ثم ان الرضاع يعتبر من موانع الزواج في الشرع الاسلامي ~~بكس الشرع اليهودي ، . # ومثل اخير : يتوجب على الوارث دفع ديون الميت الزائدة ~~ما تركه الميت من الاموال ، وذلك في الشريعتين الرومانية ~~والعبرية ، وفي بعض الشرائع اللاتينية كالقانون المدني الفرنسي . # ولكن الوارث لا يجبر على ذلك في الشريعة الاسلامية ، ولا في ## | ~~(1) انظر في الفروق بين الشريعتين ، كتاب المقارناث والمقابلات المذكور ~~،(2106 6a 2) انظر ماكتب تحت كلمة زواج في الموسوعة اليهودية) ~~2d وفي قاموس التوراة لهايستنغ 02 4040 4066) . # رa 6 انظر ايضا المادة 24 من قانون العائلة العثماني الصادر في25 تشرين ~~لاول سنة ه1 ، وكتاب احكلم القرآن الاجتماعية لروبرتس (لندن ، 1940، ~~ص a 1 0029 4146 4 1478 1 ) ،والعهد (لقديم من الكتابي ~~المقدس في سفر اللاويين4 (2 - 17) و 20 (11 - 21) ، وفي سفر التثنية ~~(30) و 27(20 و 22- 23) ، حيث ذكرت محرمسات الزواج دون ~~ببامتهالاجتهوبنامت الاخ. # () سورة النساء (4)23. # (6) انظر قانون العاثلة المذكور ، في المادتين 18 و26 . # PageV00P231 ~~بعض الشرائع الحديثة كالانكليزية والالمانية1 . ### ||| # عارات الرومايه في البهدر المفوهم ~~ان تاثير هذه العادات على الشرع الاسلامي موضع نظر ms125 ~~وتحقيق . فالثابت ان هذا الشرع مصدره الاساسى النص في ~~الكتساب والسنة ، وان هذا النص وصل الى المسلمين عن ~~التبي (ص) بالوحي الاهي في ظور التشريع الاسلامي الاول ~~حين لم تتعد الحياة الاسلامية جزيرة العرب ولم تحتك بالثقاف ~~الزومانية م ومعلوم ان محاولة الرومان غزو جزيرة العرب كانت ~~فاييلة منذ القهيم . # . ولكنه عند ما اتسعت الفتوحات الاسلامية ، واستولى ~~المسلمون على بعض البلاد التي كانت خاضعة للحكم الروماني ، كمصر ~~والشام ، آخبذ فقهاؤهم وقضلتهم يعرضون عادات تلك البلاد على ~~صوله الشرع الاسلامي . فما كان منها ملائما لنصوصه ولمقاصده ~~وجكمته ، قبلوه بالاجتهاد عن طريق الاجماع او الاستحسان او ~~المصلحة لو غير ذلك من الادلة الشرعية التفصيلية . وما كان ~~خالفا للشريعة ، نبذوه وحكموا بمنعه . # ولا بد من التنبيه الى ان العادات هذه لم تكن رومانية ~~بحتة ، بل كانت عادات تجارية شاملة لجميع الشعوب القدية ، لا سيم شعوب البحر الابيض المتوسط . ولقد تاثر الرومان انفسهم بهذه ## | ~~زه4 الظركتاب دهكولانج المدينة القديمة. (ص 22) ،: وكتاب المقابلات ~~المقارنات ( المادة 331) ، والفتاوى الخيرية رج2 ص64 و 3) . PageV00P232 # العادات وادخلوها في قانونهم باسم " قانون الشعوب" 1 ، لتفريقه ~~عن القانون الروماني الاصلي المعروف بالقانون الاهلي او المدني2 . # وعلى كل حال ، فالفقه الاسلامي لم يقر بعص هذه العادات ~~التجارية الشاملة فحسب، بل اقر على هذا النحو بعضا من عادات ~~جميع البلاد الي خضعت للحكم الاسلامي . ومن هذه البلاد ما لم ~~يكن خاضعا للحكم الروماني ، كالعراق وفارس وتركستان ~~وغيرها . وسنرى مثلا كيف ان العرف عند اهل بلخ وبخارى ~~كان الباعث على تجويز البيع بالوفاء عند الفقهاه الحنفية المسلمين . # وعلى الجملة ، فان الشعوب كالافراد لا: تعيش لوحدهه ، بل ~~هي جزء من كل تتشارك في المبادلات والمعاملات المختلفة. فهي ~~تتبادل الثقافة والعلوم والعادات ، كما تتبادل العروض والسلع ~~والصناعات . فالتقليد بين الشعوب ، كالتقليد بين الافراد ، عامل ~~اساسي للحياة الاقتصادية والاجتماعية . والحوادث التاريخية جميعا له تأثيرها في تطور الحضارة ونشوئها . والفتح الاسلامي لم يخرج عن ~~هذا النظام . فانه كان الباعث على امتزاج الثقافة الاسلامية ~~بالثقافات القديمة التي كانت في البلاد ms126 المفتوحة وكان من جراء ذلك ~~كله تأثير متبادل لا ريب فيه. ### ||| # الفموصم ~~والان نستبين مما قدمناه ان الموافقات بين الشريعتين الاسلامية (A6d4d0a (9 ## | ~~106 مراجع مقدمة بولوك المنكورة على كتاب ماين، هي014 ~~(2) 66ل. PageV00P233 # والرومانية طفيفة جدا بالقياس الى الفروق . ونستبين ان هذه ~~الموافقات لا تدل بحد ذلتها على تأثر الاولى بالثانية . # تم ان موقف الفقهاء المسلمين كان موقفا سلبيا ازاء القانون ~~الروماني ، بالنظر الى روح الشريعة الاسلامية ومصدرها الالهي ~~وان العادات التي اقتبسها الفقهاء في البلاد التي كانت خاضعة للحكم ~~الروماني دخلت الى التشريع الاسلامي ان لم يكن ما يناقضها في ~~نصوص الشرع او في مبادئه الاساسية . # وعلى كل ، فالعادات هذه لم تكن رومانية بحتة ، بل كانت ~~عادات تجارية معروفة عند العرب وعند بافي شعوب البحر المتوسط . # وقد تأثر بها الرومان انفسهم وادخلوها في شريعتهم قبل المسلمين . # وان الشريعة الاسلامية ، كما تأثرت ببعض العادات الاجنبية القليلة ~~كذلك تركت هي آثارها في مدنيات جديدة ناشئة ، على الوجه ~~الذي اوضحناه: ~~وفيما عدا هذا التأثر الطفيف ، فالحقيقة التي لا ريب فيها هي ~~ان الشريعة الاسلامية قائة بذاتها غير منقولة عن غيرها . فهي ~~شريعة مستقلة تمام الاستقلال ، ها اصولها الخاصة وتاريخها المجيد ~~وهذا ما توفق مندوبو الازهر الشريف باقراره من قبل المؤتمر الدولي ~~فلقانون المقارن المنعقد في لاهاي عام . ## | ~~(1) آنظر النثرة الفصلية لجمعية التشريع المقارن لسنة 1937 المذكورة، PageV00P234 PageV00P235 ### | الباب الخامس بعض القواعد الكلية ### || الفصل الاول معلوات عامة ### ||| # صف الفواعر الطب ~~درسنا في الباب السابق بناء الاحكام على المقاصد والمصالح ، ~~وتغيرها بتغير الزمان والمكان ، وعلاقة هذا التغير بالنصوص ~~الشرعية . واوضحنا ان الاحكام المعرضة للغيير والتعديل معظمه يتعلق بالجزنيات ، وانه الى جانب هذه الجزئيات توجد فية من ~~الاحكام العامة الكلية ، التي تعود الى المعاملات " والعوائد الي لا تختلف بحسب الاعصار والامصار والاحوال. # ومن امثلة كليات الشرائع : تحريم القتل بدون حق ، وتحريم ~~اكل مال الناس بالباطل ، وتحريم الزنا ، وما الى ذلك . وهي ، كم قال التاطي، " كلية ابدية ، وضعت عليها الدنيا وبها قامت ~~مصالحها في الخلق حسبما بين ms127 ذلك الاستقراء . وعلى وفاق ذلك ~~جاءت الشريعة ايضا . فذلك الحكم الكلي باق الى ان يرث الله PageV00P236 ~~الارض ومن عليها "1 . # فهذا الضرب من الاحكام العامة يرتكز على مباديء اولية ~~ابدية ، هي مباديء العدل الصافي والخير الحقيقي . وقد اسماه القدماء القانون الاهي او القانون الطبيعي او القانون الابدي2 . # وكتب فيها قيل المسلمين ارسطوطاليس وغيزه من الفلاسفة ~~اليونانيين وسيشرون وغايوس ويوستنيانوس3 ، وكتب بعدهم علماء ~~الغرب من افرنسيين وانكليز والمان . وهم متفقون جميعا على ان ~~هذه القوانين العامة هي ابدية وهي " قوانين القوانين"4 ، ~~و "انها نافذة في جميع البلاد وعند جميع الشعوب وفي جميع ~~الاعصار"5. # وان هذه الصفة العامة الابدية للاحكام الكلية تستتبع صفة لازمة ~~اخرى . وهي ان هذه الاحكام واحدة متشابهة في جميع الشرائع ~~فهي واحدة او تكاد تكون كذلك قديما وحديثا ، وهي واحدة ~~او تكاد تكون كذلك في الشريعة الرومانية وفي الشرع الاسلامي ~~وفي الشرائع الاوروبية الحديثة . ## | ~~(1) الموافقات ، ج 3ص298. # dd4a (2 8 و16 408 ~~(3) في كتاب الاحكام ، الكتاب الاول، 3 (11): ~~d91a d0dd62b 3d2, d096 20/d 60a765 6 766d ~~da 2da6daar 2d7106d1a ،01a 56a06ل . 2402 ~~9406 10d0bd1aa 0604 . ( 0 40 2041) ، ~~620a (4) ~~9 104d4dd6076f. 41d 4da 101a . 4d 4d 60dd2466 40d (5) ~~(d466, [هذا قول بلاكستون الانكليزي في شروحه ( 40 و PageV00P237 ~~واذا ما قلت انها واحدة ومتشابهة في القديم والحديث ، فانم ا قصد بذلك الى شرائع الشعوب التي وصلت الى مستوى كاف ~~من الحضارة يميزها من الحالة الفطرية او مما كان قريبا منها . # وبعدر ، فهذا الشبه في القواعد الكلية عند الشعوب المختلفة ~~واقع ، سواء اكانت فيما بينها مبادلات وروابط او لم تكن ، ~~لان مباديء العدل هي حقيقة واحدة معروفة بالعقل . لذلك ، اذ ما وجد الشبه فيما بين شرائع الامم المختلفة ، لم يكن هذا دليلا ~~بحد ذاته على ان بعضها اقتبس عن البعض الآخر . ولقد اوضحن هذه النقطة حين الكلام في علاقة الشرع الاسلامي بالقانون ~~الروماني : ### ||| # الدسباه والنظاير ~~اذ كانت الاحكام الجزئية متشابهة العلل والاسباب ، اقتضى ان ~~جمعها ذات القواعد العامة الكلية . وقد انتبه ms128 لذلك بعض الفقهاء ~~المسلمين ، وبحثوا فيها تحت عنوان " الاشباه والنظائر". # وان اصل عبارة " الاشباه والنظائر" يرجع الى كتاب عمر بن ~~الخطاب الى ابي موسى الاشعري ، حيث جاء فيه : " اعرف ~~الامثال والاشباه ، وقس الامور بنظائرها"1. اما ابو موسى ## | ~~(9) هكذا وردت في مقدمه ابن خلدون ، ص194. وقد وردت بعبارات ~~اخري مختلفة ، اشهرها : ~~اعرف الامثال والاشباه ، ثم قس الامور عنيدك ، فاعمد الى احبها الى الله ~~واشبهها بالحف فيما ترى *. راجع النص الكامل لهذا الكتاب ، مع عباراته المتعددة * ~~في المصادر المذكورة آنفا في فصل الاجتهاد (الفصل السابع من الباب الثالث) . PageV00P238 # الاشعري ، فهو عبد الله بن قيس ، المتوفى سنة 52 أو 42ه . # وقد بعثه النبي (ص) الى اليمن ليعلم الناس القرآن . ثم ولي ~~قضاء البصرة ايام عمر بن الخطاب ، وقضاء الكوفة في زمن ~~عثمان بن عفان1. # ومن اشهر المصنفين في القواعد الكلية ، او الاشباه والنظائر ~~اج الدين السبكي الشافعي . ثم نقل عنه السيوطي وابن نجيم ~~وقد تقدم ذكر الاول مع بيان اشهر مصنفاته . اما الآخران ، ~~فلا بأس بكلمة وجيزة عنهما . # فجلال الدين السيوطي او الاسيوطي هو عبد الرحمن بن ~~الكمال بن محمد من اسيوط . ولد سنة 849 ، وتوفي سنة ~~ه . وكان سافعي المذهب ، ذا حظ وافر من العلم . وقد ~~ترك مصنفات عديدة في علم التفسير والقراءات ، وفي علم الحديث ~~وما يرتبط به ، وفي عيلم الفقه والاصول ، وفي علوم اللغة ~~العربية ، وفي التاريخ والادب والتصوف. # واشهر هذه المصنفات هي : الاتقان في علوم القرآنن ، ولباب ~~النقول في اسباب النزول ، وتكملة تفسير الجلالين الذي كان ~~ابتدأ به جلال الدين المحلي ، وتنوير الحوالك شرح موطأ مالك ، ~~واسعاف المبطأ برجال الموطأ، والحاشية على تفسير البيضاوي ~~والتوسيح على الجامع الصحيح ، والديباج على صحيح مسلم بن ~~الححاج ، ومرقاة الصعود الى سنن ابي داود ، . واللاليء المصنوعة ## | ~~(1) ابن خلكان ر ج1 ص 43 ، وطبقات الفقهاء للشيرازي (بغداد ~~9، ص414م PageV00P239 ~~ه في الاحاديث الموضوعة ، وشرح سنن النسائي وسنن ابن: ماجه. # ومختصر التنبيه ، ومختصر الروضة ، والجامع في الفرائض ، ومختصر ~~احياء علوم الدين * وخسن المخاضرة في اخبهنار مصر ms129 والقاهرة ~~وجمع الجوامع او الجامع: الكبير:،: واللجامع: تالصغير، وغيرها ~~وغيرها1 .: ~~وان الذي يهمناة في هذا الباب كتاب السيوطي " الاشبا ~~و النظائر" . وهو كتاب فيه معظم القواعد. الكلية . # وجاء بعشد السيوظي زين العابدين بن ابزهيم بن نجيم الحتفي ~~المعزوف بابن نجيم ، : المتوفى سئة 970ه ..: وقد آلف كتبا معتبرة ~~م في الفقه الحتفي::. أهمها كتاب البخر الرائق شرح كنز الدقائق ~~وكتاب الاشباه والنظائر . وهذا الكتاب الإخير مثقول في ترتيبه ~~ومعظم محتوياته عن كتاب السيوطني * بعدنأنا نقح على مازيوافق ~~المنفنن الحنفي ، ولهذا الكتاب. شترخ لاحمفبن: محمد : الحموي منن ~~فقهاء القزن الحادي عشر: للهجخرة بمبفنوالن :7 خمز عيون ~~البصائر"2. # ثم جمع ابو سعيد الخادمي كثيرا من القواعد الكلية في خاتمة ~~تابه " مجامع :الحقأق * ، المختصر في علم: :الاصول . وهذ الكتاب شرحه مضطفى امحمد الكوز لحضاري::في بكتاب : ابستماة ## | ~~و1) . زاجع يرججمة السيوطي ومصنفاته التي ذكرها هو في كتابه حسن ~~الاحاصة، ج1 ص140 وما بعدها. # (4) المطبوع في مجلدين ، سنة 1290 ه: بدار الطباعة العارة . PageV00P240 # " منافع الدقائق" . ### ||| # قربف القواع الكلي وفانرزه عف الفقهاء القاعدة الكلية بانها " حكم كلمي ينطبق على ~~جميع جزئياته "1 . والقاعدة تجمع الفروع من ابواب شتي. # وهي بهذا تختلف عما يسمونه " الضابط* ، اي ما جمع الفروع ~~من باب واحد فقط. # وفي المادة الثانية حتى المادة المائة من مجلة الاحكام العدلية ، ~~جمعت تسع وتسعون قاعدة كلية . وهي مأخوذة معظمها عن كتاب ~~الاشباه والنظائر لابن نجيم ، وبعضها عن كتاب المجامع او غيره ~~من كتب الفقه الحنفي . # وقد اوضحت المجلة ، في الفقرة الاخيرة من المادة الاولى ~~سبب جمع القواعد الكلية وفائدتها . فنصت على : " ان المحققين ~~من الفقهاء قد ارجعوا المسائل الفقهية الى قواعد كلية ، كل منها ~~ضابط وجامع لمسائل كثيرة . وتلك القواعد مسلمة معتبرة في ~~كتب الفقه ، تتخذ ادلة لاثبات المسائل . وتفهمها في باديء الامر ~~وجب الاستثناس بالمسائل ، ويكون وسيلة لتقررها في الاذهان . # فلذا جمع تسع وتسعون قاعدة فقهية ... وان بعض هذه القواعد، ~~وان كانت بحيث اذا انفرد ، يوجد من مشتملاته بعض المستثنيات ~~لكن لا تختل كليتها - وعمومها ms130 من حيث المجموع ، لما ان بعضه خصص ويقيد بعضا آخر" . ## | ~~(1) الاشباه للسيوطي (صه) ، والمنافع شرح المجامع (ص 305) . PageV00P241 # وبعبارة اخرى ، ان القواعد الكلية ليست الا مباديء عامة ~~جامعة لاكثر الجزئيات ، ومبنية على اساس الاغلبية . لذلك كان ~~يعضها لا يخلو من مستثنيات وتقييدات ، كما سنري في محله . # فوجود هسذه المستثنيات او التقييدات لا يغير صفة العموم هذه ~~القواعد . # اما فائدة القواعد الكلية بحسب المجلة ، فهي تسهيل فهم المسائل ~~والمباديء ليس الا. فعليه ، لا يصح للقاضي الاستناد اليها في ~~احكامه ما لم يوجد عليها نص صريح في الحديث الشريف ~~كقاعدة " البينة على المدعي واليمين على من انكر " ، او ما لم ~~تكن منقولة عن الكتب المعتبرة في الفقه الحنفي . وهكذا ورد ~~في تقرير جمعية المجلة الى الصدر الاعظم : "ان حكام الشرع ، م لم يقفوا على نص صريح ، لا يحكموا بالاستناد الى واحدة من ~~هذء القواعد" . # وبالجملة ، هذه القواعد العامة بليغة العبارة ، محكمة التركيب، ~~شبه بمبناها ومعناها الامثال القانونية المعروفة عند الغربيين . ونحن ~~نذكر ما يقابلها من تلك الامثال عند ايضاح كل منها ، على سبيل ~~اتمام الفائدة . وهذا الشبه مفروض وجوده في معظم القواعد ~~الكلية ، لما قدمنا من الاسباب. # ولقد مر معنا بعض هذه القواعد ، عند الكلام في القياس ~~والاجتهاد وتغير الاحكام . ونحن نفسر البعض الآخر في هذ الباب ، على ان نجمع في فصل واحد كل ما كان منها مرتبط بغيره ، او ما كان مستندا الى تعليل واحد او متقارب ، وعلى PageV00P242 PageV00P243 ### || الفصل الثاني حكم الضرورة والحاجة ### ||| # المسقر علب النيسير ~~جعلت الاحكلم الشرعية عامة ، بحيث لاتنظر الى حالة من ~~الحالات ، ولا الى فرد من الافراد . بل هي تنظر الى جميع ~~الحالات. والى جميع الافراد . # الاد . إن هذه الصفة : تجعل من: تطبيق. الاحكام في بعض الاحيان ~~جرجا على الناس وتجعل الافراط في التمسك بالقانون ينقلب الى ~~ظلم وضرر ، او كما قال الغزالي "كل ما تجاوز حده انعكس ~~الى ضده "1 . لذلك اقتضى التيسير على الناس ، وعدم مراعاة ~~- الاجكام. العامة في بعض الاجوال: الاستثنائية ، رفعا للضرر ودفع لمشقة ms131 . # وقد استند الفقهاء الحنفية بذلك الى الاستحسان ، واستند ~~المالكية. الى التعليل بالمصالح : المرسلة . ثم عارض بعض علماء الاصول ~~بهذا الاستنساب للمصلحة ، ابو بعبارة الغزالي بهذا: الاستصلاح. # ولكن جمهور الفقهاء قبلوا به ، واستندوا بذلك الى الكتاب ~~والسنة وسابقات عمر بن الخطاب . ولقد أوضحننا في الفصول ## | ~~(9) كما بنقله البيوظي في الاشياه (صن 59) م ويمعناه جاء في المثل اللاتيني : ~~.648a 14a 600d08 232d21a .*.ا منتهى المدل منتهى للظلم PageV00P244 ~~السابقة كثيرا من هذه الادلة1 ، ولا حاجة بنا الى تكرار ~~ايضاحها ، بل نزيد عليها غيرها من نوعها.. # مثاله في الكتاب الكريم : " وما جعل عليكم في الدين من ~~حرج"." فمن اضطره غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم"2. # وفي الحديث الشريف : "الدين يسر . أحب الدين عند الله الحنيفية السمحة "3 . فهذه الادلة وما اليها ، وان ذكرت الدين فحسب ~~لكن هي عامة في الفقه الاسلامي ، لان هذا الفقه كما رأينا دين ~~وقضاء في الوقت نفسه . # وكذلك روي عن النبي (ص) انه نهى عن قطع ايدي ~~الصوص في الغزو ، بقوله : " لا تقطع الايدي في السفر " :. # ثم بالاستناد الى هذا الحديث وقياسا عليه ، افتى المجتهدون بوجوب ~~رفع الحد والعقوبة في ارض العدو ، لئلا يلتحق المحكوم عليهم ~~بالاعداء. # وعلى هذا كله ، بنى الفقهاء القاعدة الكلية " المشقة تجلب ~~التيسير " . وهي من القواعد الاربع التي قال عنها القاضي الحسي ~~ان مبنى الفقه عليها5 . وان التيسير معناه الرخصة ، او التخفيف ~~الشرعي بسبب المشقة ، استثناء من القاعدة للعامة . والمشقة تشمل ~~الاضطرار والحاجة ، دون المصلحة الكمالية . ## | ~~(1) في مواضيع الاستحسان والمصالح المرسلة وتغير الاخكام م ~~(2) الحج (22) 78 ، والنحل (19) 115. # (3) البخاري وشرحه للعيني ، ج 1 ص 234 - 235. # (4) رواه ابو داود في سننه ، في كتاب الحدود ، ج ص 144. # ) جمع الجوامع مع شرح المحدي وحاشيته للبناني ، ج 2 ص 33 . PageV00P245 # فصسالة الاضطرار او الضرورة ، كما رأينا ، هي يعرف ~~الاصوليين ، ما التجا فيها المرء الى حفظ دينه او نفسه او ماله ~~او عقله او نسبله من الهلاك . والحاجة هي ما كانت لازمة لصلاح ~~المعيشة . اما الكياليات ، فهي ما وقعت " موقع ms132 التزيين ~~والتحسي" . # وبهذه القاعدة اخذت مجلة الاحكام العدلية ، فقالت:" المشقة ~~جلب التيسير . يعني ان الصعوبة تصير سببا للتسهيل ، ويلزم ~~التوسيع في وقت المضايقة . يتفرع على هذا الاصل كثير من ~~الاحكام الفقهية ، كالقرض والحوالة والحجر وغير ذلك . ومأ ~~جوزه الفقهاء من الرخص والتخفيفات في الاحكام الشرعية مستنبط ~~من هذه القاعدة" ( المادة 17) . # وكذلك جاء في المجلة بنفس المعنى : " الامر اذا ضاق اتسع ~~عني اذا ظهرت مشقة في امر يرخص فيه ويوسع" ( المادة 18) . # وهي من قول الشافعي " اذا ضاق الامر اتسع" . وقد عكسه الغقهاء ايضا ، فقالوا : "اذا اتسع الامر ضاق1 . # الضرورات نبيع الحظورات ~~قال الغزالي :" جميع المحرمات تباح بالضرورة"2 . وجاء ~~في القواعد الكلية الواردة في الاشباه والنظائر3 ، والمنقولة في ## | ~~(1) الاشياء للسيوطي، ص59 . # (2) الوجيز ، ج2 ص 216. # (3) المسيوطي (ص 60) ، ولابن نجيم (ص 34) . PageV00P246 # المجسلة. ( المادة1) بم ان " الضزورات تبيج المحظورات . # و بعناها قيلن في الامثالهنالشرغية . اللاتينية : 0" الضرورة لا: قانون 2/1 ~~ها::1 : ~~. وزان الامثلة على تطبيق هذه القاعدة عذيدة . منها الاعذار التي ~~اصفر السن والجنون والمرض والاكراه ~~سقط التكاليف الشرعية ، كص ~~: وقب: درسب: الفقهاء المسلمون هذه الاعنباربصورة ~~والنبسيان بوالجهلن ~~شك خانصة في :كتب اصول الفقه . وبحن سنوضخ بعض اجكامهافي ~~بابب. افلية التغاقد ، من كتابنا " النظرية: العامة للموجبات والعقود ~~في الشريغة الاسلامية . # : . ومنها التيسيز للعسر و " عموم. البلوي " : مثاله اذا تحقق ~~عسر المديون عن اداء دينه جاز تقسيط الدفع عليه ، عجلا . بالآية ~~الكويمة " وان كان ذو تعسرة فنظرة الى ميشرة" f . وهذ التقسبيط :والامهال اسماه قانون الموجبات اللبناني "الاجل الممنوح"3 ~~وكذلك في المجلة ، لو استأجر آحد زورقأ على مدة معينة ~~وانقضت المدة والزورقفي وسط البحر: ، فالاجارة تمتد بسبب ~~الضرورة حتى الوصول الى الساحل ، ولا يجبر المستأجر على تسليم ~~الزورق قبل ذلك لملدة:480.) . # : ومنها ايضا تجويز بعض المعاملات والمسائل بسبب احتياج الناس ## | ~~ن (1) 37 1100 ~~(2) سورة البقرة (2) 280 . وفعل "كان هنا جاء تاما ، بمعنى وقعوحدث . # وقيل جاء ناقصا على جذف الخبر ، وتقديره " وان كان ذو عسرة، غزيما لكم* . # ظر تفسير الفخر الرازي ، ج2 ص 360 . . # (3) في المادة 115 منه" ms133 نقلا عن التعبير الفرنسي * 466.ح aل 2616 PageV00P247 ~~-248 ~~ليهايفي جياتهم الاقتصادية : مثاله يما نقلته: المجلة عنن الاشناه ~~والنظائر1::"الحاجة تنول منزلة الضزورة ، عامة كانت او خاصة. # ن هذا القبيل تجويز البيخ بالوفاء نخيث انه لمنا كثرت الديون ~~على اهل بخارى ، مسست الحاجة الن ذلك ، فصاز مرغيا":(المادة ~~همم ، نوقد رآينا ان الحانخجة هنا جوزت البينع بالوفاء للفرار ~~مه، : فاعدة تحسم الزيا: ### ||| # : تقبرات الفاعية ~~نعم ان الضرورات تبيح المحظورات ، ولكن هذه القاعدة ~~يست مطلقة ، بل لها تقييدات عديدة .فالاناحة مقسدة بالنص ~~او بالقيز ، اوز بالزمن . وهانتحن نستعرض هذه التقييدات، مع ~~الوذاذ الكلية التي ذكرت بشلنها ، ومع الامثلة التي نراها لازمة ~~لايضاحها:: ~~اولا - التقييد بالنص . # تقال ابن نتجيم : "المشقة والخرج انما يعتبر في موضع لا نص ~~فيه:4 2. .. وهو مذهب ابي حنيفة ومحمد بن الحسن . وقد مت معن بان خلاف ابي يوسف وغيره في ذلك3 . # يانيا التقييد بالقدو: ~~-نصت المجلة على ان " الضرورات تقدر بقدرها" ( المادة 22) ## | ~~(1) للسيوطي (ص 62) ، ولابن نجيم (ص 36) . # 1(4) رالاشباه والنظائز:"ص.... # (3) في فصل تغير الاحكام والنصوص . PageV00P248 # والاصحم ان يقال ، كما جاء في الاشباه1 ، "ما ابيح للضرورة ~~يقددر بقدرها " ، لان ما يقدسر ليس الضرورة نفسها بل هفر م ا بيح بسببها . وبمعناه نصت المجلة ايضأ على ان " الضرر يدفع ~~بقدر الامكان " ( المادة 31)2 . # ومعنى كل ذلك ان الضرورة حالة شاذة استثنائية ، والمستتنيات ~~فسر بتضييق . بمعنى ان الترخيص الذي تقتضيه الضرورة ل يكون على اطلاقه ، بل يكون بالقدر اللازم لرفع المشقة . مثل اذا جازت شرقة الرغيف للجائع ، فلا تجوز له سرقة قناطير ### ||| # الدقيق . # ثالثا- التقييد بالزمن. # ان الترخيص للاضطرار او الحكم الاستثنائي الذي يقتضيه يبقى ~~ما دام العذر او حالة الاضطرار موجودة . فاذا زالت هذه الحالة ~~الاستثنائية ، زال الترخيص او الحكم الاستثنائي ، ورجع الامر ~~الى القاعدة الاصلية . # وبعناه جاء في الاشباه والنظائر والمجامع والمجلة ان " م جاز لعذر بطل بزواله ، واذا زال المانع عاد الممنوع " (المادتان ~~و 24) . وهذا من تطبيقات القاعدة العلمية ان النتيجة تقف ## | ~~(1) للسيوطي (ص 90) ، ولابن نجيم (ص 34) ، وشرح المجامع (ص331) . # وفد وردت ms134 في المجامع ايضا بلفظ آخر ، وهو الثابت بالضرورة يقدر بقدرها* ~~انظر المنافع، ص 318) . # (2) وردت القاعدة في المجامع (المنافع ص 323) ، بلفظ "الضرر مسدفوع ~~بقدر الامكان. # (3) الاشباه والنظائر للمسيوطي (ص 61) ، ولابن نجيم رص 3) ~~والمنافع (ص 311) . PageV00P249 # ~~بوقوف علتها! . فلو حجر مثلا على امريء بسبب الجنون ~~فاحجر رتفع عنه برجوعه. الي عقله. # صسال الضم اذا كان الاضطرار يجلب الترخيص ، فهل يعني انه يبرر هضم ~~حق الغير آيضا ؟ مثلا لو جاز أكل مال الغير اضطرارا لدفع ~~الجوع ، فهل يضمن الآكل قيمة المأكول 2 ~~في المذهب الحنفي وبعض المذاهب الاخرى، يتوجب الضمان ~~على الآكل . وذلك وفاقا للقاعدة الكلية الواردة في المجامع2 ~~و في المجلة ، وهي : " ان الاضطرار لا يبطل حق الغير . يتقرع ~~على هذه القاعدة انه لو اضطر انسان من الجوع فاكل طعام ~~الاخر يضمن قيمته" ( المادة 33) . وقد روي خلاف هذا المذهب ~~عن الامامين مالك بن انس واحمد بن حنبل في اخد قوليهما ، اذ ~~انهما نفيا الضمان عن آكل مال الغير جوعأ ، " لوجوب المساواة ~~واحياء النفوس مع القدرة على ذلك" 3 . # وكذلك في المجلة ، لو وقع حريق في محلة فهدم رجل بيت ~~جاره لئلا يحترق بيته ، كان ضامنا لقيمة بيت الجار ، الا اذ كان الهدم بأذن اولي الآمر ، فعندئذ لاضمان عليه (المادة 919) . # وقد اختلف في حكم من قتل جملا أو حيوانا صائلا ، لأجل ~~دفع اعتدائه . فالحنفيون يقولون بتضمين القاتل قيمته . ولكن ## | ~~(1) في المثل اللانيني : 148 4 046 ~~(2) المنافع ، ص 394 . # (3) اعلام الموقعين (ج 3 ض 8) ، والفروق للقرافي (ج4 ص 9) . PageV00P250 # باقي الائمة يخالفونهم في ذلك ، :وينهون الضمان عنه . ويستند هؤلام ~~الى القاعدة التي اوضحها ابن رجب، زهي: ان " سمن اتلفب شيئ لدفع آذاه له لم يضمنه ، وآن آتلفه لدفع اذاه به ضمنه"1 . # وهذا ، كما ترى ، تفصيل فيه سكثيرمن التدقيق والحكمة والعدل2 . ### ||| # التربيع عنر نعارض المصالح ~~هل يجوز الترخيص للاضطراز آو الحلجة اذا كان ذلك يتعارض ~~ومصلحة اخرى * جوابا عن هذا السؤال ، جاء في المجامع ~~وفي الجلة انه " يختار اهون الشرين" (المادة 29.) . ومن ~~هذه القاعدة الاساسية ، تتفرع مسأل ms135 عديدة ونتائج كثيرة . # واهمها : درء الضرر العام ، ودرء المفاسد ، وتقديم الضرر الاخف . # وفيما يلي ايضاح ذلك : ~~اولا - درء الضرر العام . # قال قاضيخان :"يتجمل الضرر الخاص لدفق ضرر عام . # وقد نقل قوله في الاشباه والنظائر4 ، ثم في المجلة (المادة 26) . # وتستتبع هذه القاعدة عند جمهور الفقهاء جواز تدخل الدولة ~~واولي الامر في حياة الافراد ، كلما كان الامر يعود الى المصلحة ## | ~~(1) القواعد لابن رجب (القاعدة 26 ص 39) : والمغني (ج 10 ص350-351)ه ~~(2) سيأتي ايضاح هذه المسائل مفصلا في كتابنا " النظريه العامة للسوجبات ~~والعقود في الشريعة الاسلامية *. # (3) المنافع، ص 311 . # (6) انظر فصل الانحار من كتاب الشرب في الفتاوى الخانية (جامش المحندية، ~~ج 3 ص 443) ، والاشباه لابن نجيم (ص 35). وبمعناهجاء في المثل اللاتيني : ~~[1443 846 7014 4441d /4d1d4112 يd4a 014bم PageV00P251 ~~العامة . ومن امثلة ذلك : جواز منع الطبيب الجاهل من مزلاولة ~~حرفته .، وجواز هدم بنت : ناحبد الناس لمنع: تنسربالحريق ~~: وتسغير الحاجيات بحال الاحتكاز :: واجبار المحتكز عسنلى بيع ~~الاقوات عند الحلجة، نوما انلى ذلك1. # ثانيا: درء المفاسد: ~~باذا:كان: التعارض بين دزه مفنتدة من جهة وجلب منفعة من ~~خجنة آخرقم ، قدم دزء انلفستدة نعلى جلب المنفعة . وهكذا نضست ~~المجلة على بنان "درء المفاسنذ اولى من بنجلب المنافع" (المادة 30:)، ~~او " اولى من جلب المصالح" على ما جاء في عبارة الاشباه2:: ~~*4 ~~وقد بنى المذهب الحنفي على بهذه القاعدة نظرية سؤ استعمال ~~الحقوق. ، .وقال بيمنع الانيسان من استعمال جقه اذا نتج منذلك ~~ت مت ~~ضرر. فاحش : للغسير :: وبجن نوضح بهذه النظرية في غير هبد الوضع3 ، مع بيان اختلاف المذاهب فيها. # ثالثا - تقديم الضرر الاخف . # جاء في المجلة ، نقلا عن الاشباه والمجامع آيضا4 ، انه "1 ~~تعارضت مفسدتان روعي اعظمهما ضررا بارتكاب اخفهما . والضرر ~~الأشد يزال بالضرر الأخف": ( المادتان 28 و 27) . فلذا هعذ ## | ~~(1) انظر المادتين 964 و 919 من المجلة، وموافقات الشاطي (ج 3 ص350)، ~~والفتاوى الهندية (ج3 ص 272) ، والطرق الحكمية في السياسة الشرعية لابن ~~االقنمص4230 و 4 وما بعدها): ~~: : : (4) : للمشيوطي(ص 62)، ولابن نجيم (ص39) . # (3) في كتابنا "النظرية العلمة للموجبات والعقود في الشريعة الاسلامية ms136 * . # ) أشياه السيوطي (ص 64)، وابن نجم (ص34)" والمنافع (ص323) . # انظر بعناها ما جاء في القواغد لابن رجب (القاعدة 914 ص 249) .. PageV00P252 # القاتل دفاعا عن نفسه . # ثم يقدم الدفاع عن النفس على الدفاع عن الحيوان والمال ~~مثلا ، قال جمهور الفقهاء ، اذا كان قوم في سفينة وخيف عليهم الغرق ، جاز طرح ما فيها من المال أو الحيوان لأجل نجاة ركابها ~~لان مفسدة فوات الاموال أخف من مفسدة فوات الأرواح . # و لكنه لا يجوز في مثل هذه الحالة القاء احد الركاب في البحر ~~تخليص الباقين ، لان الجميع متساوون في العصمة ، ولأن المفسدة ~~هنا تعارضها مفسدة من مثلها ، فلا جال لتفضيل البعض على ~~الآخرين1 . # ومن آسباه هذه الأمثلة قضية غريبة عرضت على القضاء ~~الانكليزي عام 1884 . وخلاصتها ان سفينة ، وعليها بعض البحارة ~~قد عبثت بها الرياح والامواج ، ودفعتها الى عرض اليحار مد ~~طويلة ، حتى اشرف الركاب خلالها على الهلاك جوعا . فعمدوا الى ~~قتل اصغرهم ، وهو في الثامنة عشرة من عمره ، وذبحوه بقصد ~~اكله . ثم نجوا بعد حين ، وحوكموا على صنيعهم لدى القضاء . # فحكم بتجريهم باعتبار ان خوف الهلاك من الجوع لا يبرر جرية ~~القتل . وعلى هذا الاجتهاد ايضا سارت المحاكم الاميركية في ~~قضية شبيهة3 . ## | ~~(1) راجع قواعد الاحكام للعز بن عبد السلام (ج 9 ص 20 و 91) ،والام ~~لشافعي (ج9 ص29) ، والمستصفى (ج1 ص 941) ، والقوانسين الفقهية لابن ~~جزي (ص 332) ، والفروق للقرافي (ج ص9) 0 ~~10ad162 40d 5160d608 , 9) 23 .20 .2.ي .ا) ~~(3) (1 0404مل 1) 2.607.045 PageV00P253 ~~وكذلك جوز الشرع الاسلامي ، عملا بالقاعدة التي ذكرنا ، ان ~~يفصب المرء الخيط ليخيط به جرح انسان او حيوان حترم غير ~~ماكول . ولكن لم يجومز له ذلك لاجل خيط الثياب ~~ونحوها . ## | ~~(9) انظر الوجيز للغزالي (ج1 ص 413)" وشرحه فتح العزيز للرافعي ~~مع المجموع:، ج 11 ص334) . PageV00P254 ### || الفضل الثالث: :القصد في الافعال ### ||| # الوسو مقاصره ~~لا بد لكل عمل من اعمال الانسان ان يكون صادرا عن ~~ارادته ، اي اختياره لذلك للعمل . والارادة تتجه بدورها نحو ~~الفعل لغاية مقصودة هي القصد او النية . فمعنى القصد او النية ~~اذن ms137 هو الارادة المتوجهة نحو القعل ، او بعبارة اخرى هو توجيه ~~الارادة نحو الفعل . مثال ذلك اذا اطلق احد الرصاص على آخر ~~بقصد اصابته واصابه ، فيكون الفاعل قد اراد فعل الاطلاق ~~وقصد الاصابة . # وفي علم النفس تقسيم لما يسبق الارادة من اعمال تحضيرية ~~وما يتبعها من اعمال تنفيذية ، لا نرى مجالا للتوسيع فيه ، بل ~~كتفي بسرد مراتب القصد ، كما قسمها السبكي1 في مسألة ~~المعصية . فالقصد عنده يقسم الى خمس مراتب : الهاجس والخاطر ~~وحديث النفس والهم والعزم . # فالهاجس هو اول ما يلقى من القصد في النفس . ويليه ~~الخاطر ، وهو جريان القصد فيها . ويتلوهما حديث النفس ، أي ~~التردد الذي يقع بين اتجاه الفكر للعمل - وانصرافه عنه. تمتأقيه ## | ~~(1) في الحلبيات ، كما نقله السيوطي في الاشباه والنظائر 4 ص 25ه... PageV00P255 # 3 ~~مزحلة الهمد ، وهي ترجيح قصد الفعل على تزكه . واخيرا يتم ~~القصد بالعزم ، وهو: الجزم به والثنبات عليه . # فالهاجس والخلطر لا يدخلان تحت الاختيار ، فلا يؤاخذ المرء ~~بهما . وكذلك لا يؤاخذ المرء بحديث النفس ، عملا بقول ~~انببي (ص) " عفي عن امتي ما حدثت به نفوسها "1 . واخير لا يؤاخذ المرء ايضا بالهمد ، عملا بقنوله (ض) " ان الهم ~~بالحسنة يكتب حسنة والهم بالسيئة لا يكتب سيغة"f . وام العزم ففيه خلاف ، لا مجال لبيانه . # هذا تفصيل القصد في المعاصي الدينية . اما في المعاملات ، ~~فان القصد المجرذ باطني لا غبرة به ، لانه مجهول ولان صاحبه ~~كنه الرجوع عنه . فهو لا يؤاخذ به في جميع مراتبه ما دام ~~باطنيا . ولا يكون لهذا القصد من اهمية ، الا اذا خرج الى حينذ ~~الوجود ، واقترن بالتنفيذ والعمل 3 . # وان الفعل بدوره يوجع حكمه الى المقصود منه . ففي ~~الحديث الشريف : " انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرء ## | ~~(1) نكره الغزاني في احياء علوم الدين ، ج 3 ص 39..وجعناه جبباه في ~~البخاري (شرح العيني ، ج 43 .صى 988) : ". ان الله تجاوز لامتي عما وسوست ~~او جدتت به انفسها ما لم تعمل او تكلم : ~~- (2) ذكره السيوطي في الاشباه ، في الموضع المذكور . # (3) في قانون الجزاء اليوم ، لا عقاب في ms138 الاصل على النية وحدها. بل لا بد ~~لذلك بين ان تقترن النية ببداءة التنفيذ ، وهي المحاولة ، او بالتبفيذ البكامل . ن ~~48- PageV00P256 ~~نوى."1 . ولذا ربطت الافعال بالمقاصد ، كما جاء في القاعدة ~~الكلية الواردة في المادة الثانية من مجلة الاحكام العدلية ، وهي : ~~" الامور بمقاصدها2. يعني ان الجكم الذي يترتب على امر ~~كون على مقتضى ما هو المقصود من ذلك الامر" . # مثاله ، اذا اخذ احدهم اللقطة بنية ردها حل له ذلك ~~واذا اخذها بقصد الاحتفاظ بها لنفسه عدد غاصبا ( المادة 769) . # فعل الاخذ واحد في الحالين ، ولكن حكمه مختلف لاختلاف القصد ~~فيهما. ### ||| # اليوالظاصر ~~ستتع قاعدة "الامور بمقاصدها " انه اذا اختلفت النية والظاهر ، ~~وجب الحكم بمقتضى النية ان أمكن معرفتها . فعليه ، اذا اختلف ~~ممنى الكلام عن مبناه أو لفظه ، اعتبر المعنى دون اللفظ . وقد ~~اخذت المجلة بهذا المبدأ في تفسير العقود بقولها : " العبرة في العقود ~~لمقاصد والمعاني لا للالفاظ والمباني " ( المادة الثالثة) . # فمعلوم مثلا ان العقد الواقع على منفعة شيء يسمى اجارة اذ ## | ~~(1) زوي في كتب الحديث الستة. وهو اول احاديث البخاري ، وتمامه : ~~فمن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او الى امزأة ينكحها ، فهجرته الى ما هاجر اليه. # وقد روي ايضا بالفاظ مختلفة ، مثلا : "انما الاعمال بالنية واغما لكل امريء ~~ما نوي ، فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى اله ورسوله ، ومن هاجر ~~دنيا يصيبها او امرأة يتروجها فهجرته الى ما هاجر اليه. # (4) بهذه هي القاعدة التي زادها السبكي في جمع الجوامع على القواعد الاربع ، ~~الي ذكر القاضي الحسين ان مبنى الفقه عليها . انظر شرحه مع حاشية البناني، ~~جبه PageV00P257 ~~-259 ~~كان بعوض اي لقاء اجرة ، ويسبى اعارة اذا كان بلا عوض . # فلو بعقد اثنان عقدا بلفظ الاعارة واشترطا. فيببه اجرا معلوم المعير ، اعتبر العقد اجارة بحسب معناه ، لا اعارة بحسب لفظه1 . # هذا هو الحكم ، اذا لم يتعلق بالظاهر جق الغير . اما اذ تعلق به حق الغير ، فانه يعمل به ، "لدفع الضزر عن الناس" . # فعليه ، اذا اختلف اللفظ عن نية اللافظ وتعلق به حق الغير ~~حكم ms139 بمقتضى اللفظ الظاهر . # مثاله : اذا استحلف احد المتداعين امام القاضي كانت اليمين ~~الي يخلفها على لفظها الظاهر ، اي على نية القاضي وعلى ني ~~المستحلف الذي تعلق حقه فيها ، لا على نية الخالف اللافظ . # وذلك عملا بالحديث الشريف : " اليمين عنى انية المستحلف"2 . # فاذن ، لا تجوز : التورية في اليمين ، ومعناها ان يضمر الحالفب ~~تويلا يختلف عن معنى اللفظ الظاهر . وقيل تجوز التورية اضطرارا ~~اذا كان الحالف مظلومام : ~~ولكنه يشترط للعمل بالنية ان تكون معروفهة. فعليه اذ خصل خلاف .بين النية والظاهر وتغسرت معرفة الثية ، فانه يحكم ~~الظاهر : وبهذا جاء في الحديث الشريف : "انحن نحكم بالظاهر ## | ~~(1) وسنعود الى ايضاح هذه القاعدة مفصلا في باب العقود من كتابنا " النظرية ~~لصامة للموجبات والعقود في الشنريعة الاسلامية. .: ~~(2) صحيح مسلم (ج5 ص 47):، وشرخة للنووي (ج 11 ض .117.) ~~(3) ابن نجيم ( في الاشباه ص 121) ثقلا عن : الخلاصة . وقد جاء في ينكتاب ~~فتاح الكرامة في مذهب الشيعة الامامية (جه ص 18) انه يجوز للخديون المعسر ~~الانكار والحلف ، ان خشي الاعتراف ، ويوري وينوي القضاء مع المكنة : PageV00P258 ~~والله يتولى السرائر*1. وجاء في المجامع وفى المجلة ان : ~~دليل الشيء في الامور الباطنة يقوم مقامه . يعني انه يخكم ف ~~الظاهر فيما يتعسر الاطلاع على حقيقته" ( المادة 68) . # وعلى الجملة ، فالاصل عند تعارض النية والظاهر ان يعمل بالنية ، ~~الا اذا تعلق بالظاهر حق الغير او اذا تعذرت معرفة النية ~~فحينئذ يعمل بالظاهر اضطرارا وعلى سبيل الاستثناء. # ويستنتجسمما قدمنا ان معرفة النية من الامور الهامنة، اذ ~~يتوقف عليها الحكم الحقيقي ويبنى على تعسرها لزوم الاخذ ~~بالظاهر . لذا نرى في الكتب الفقهية وفي المجلة قواعد وضوابط ~~تعلق بتفسير الالفاظ ومعاني التصرفات الشرعية . وهي كما سنرى ~~لا ترمي التمسك باللفظ كما زعم بعضهم ، بل ترمي التحرى: عن ~~معاني الامور وعن مقاصدها الحقيقية . واليك خلاصتها . ### ||| # الحقبف والجار ~~: يقسم الكلام الى حقيقة وجاز ومهمل . فالحقيقة اسم لكل ~~ل فظ منستعمل فيما وضع له في اللغة في الاصطلاح ، كلفظ الاسد ~~يستعمل لغة للحيوان المعروف، او كلفظ القياس يستعمل بمعنى ~~الدليل الشرعي في اصطلاح ms140 علماء الاصول . والمجاز اسم لما استعمل ## | ~~(1) ذكره الامدي في الاحكلم ، ج * ص 91. وذكره بعض الحنفية ، كالموصلي ~~في الاختيار شرج المختارج " ص2540).، بعبارة "انا اقضي بالظاهر والله يتولى ~~الدزائر . وجاء في المهنيب(بج ص 46) بعبارة "احكم بالظاهر والله عز وجل ~~ولى السبرائرن"ه. # (4) . المنافع ، نص 320 .. وبمعناه ودد في المثلى اللذقيني : ~~6974 624 14 PageV00P259 ~~في غير ما وضع له كلفظ الاسد يطلقه العرب على الرجل الشجاع . # والمهمل هو ما كان خارجا عن الاستعمال ، وكان لا يمكن حمله ~~على معنى . # وكما قالت المجلة: " الاصل في الكلام الحقيقة" (المادة 12) . # فو وقف رجل داره على اولاده وكان له احفاد ومات ، فالاحفاد ~~لا يستحقون شيئا من الوقف ، لان لفظ الاولاد في الحقيقة ل يبشمل الاحفاد. # ولكن " اذا تعذرت الحقيقة يصار الى المجاز" (المادة 61):: ~~في المثل الذي اعطينا ، لو ذكر الواقف ان الوقف لاولاده ، ~~م توفي وكلم يكن له اولاد بل كان له احفاد ، فحينئذ يحمل لفظ ~~الاولاد على معنى الاحفاد مجازا ، لتعذر حمله على المعنى الحقيقي ~~ويستحق الاحفاد غلة الوقف. # وهذا ، كما ترى ، تفسير لنية الواقف ، واتباع للقاعدة الي ~~وردت في المجلة ايضأ ان " اعمال الكلام اولى من اهماله . يعني ~~لا يهمل الكلام ما امكن حمله على معنى " ( المادة 60)1 . # وأخيرا ؟ " اذا تعذر اعمال الكلام يهمل . يعني اذا لم يمكن ~~حمل الكلام على معنى خحقيقي او مجازي اهمل " ( المادة 62) . # ومثال الكلام المهمل :. ان ينعي احد على من هو اكبر منه سن بانه ابنه ( المادة 1929) . ## | ~~(1) جعناها جاء في الفقرة الاخيرة للمادة 362 من قانون الموجباث اللبناني : ~~.. يفضل المعنى الذي يجعل النص ذا مفغول على المعنى الذي يبقى معه التص بل مموله* . وجاء بعناها في المثل للاتيني : ~~4844d 4 6844 26. 2144a 4. 4 PageV00P260 ~~و جميع هذه المواد التي ذكرتها المجلة في قواعدها الكلية مأخوذة ~~عن كتاب الاشباه والنظائروعن كتب علم الاصول1 . وخلاصته ان الكلام في الاصل يحمل على معناه الحقيقي، ثم على المعنى ~~المجازي عند تعذر الحقيقة ، ولا يهمل الا اذا تعذر الاثنان . # وملاحظة اخيرة : اذا تعارض المعنى الحقيقي والمعنى ms141 المجازي ~~وكان الاول مهجورا اخذ بالثاني. اما اذا تعارض المعنيان وكان ~~استعمال المجاز غالبا في العرف ، فايهما يفضل ؟ قال الامام ابو حنيفة ~~فضل الحقيقة ، وقال صاحباه والامام الغزاني وغيرهم يفضل : المجاز ~~والعرف اذا استمرا:: واطرذا. وقد اخذت المجلة بالرأي الثاني كم ~~مر سابقا ، فنصت على ان " الحقيقة تترك بدلالة العادة" ( المادة ~~)،. وأزى ان تفسر هذه بان دلالة العاذة يجب ان تعززه النية ، كما ذهب الى ذلك الرأي المختار عند علماء الاصول ، الذي ~~عزاه الهندي الى الامام الشافعي2 . ### ||| # التصربح والبرلدلم ~~فرسق: علماء الاصول الحنفية ، في تقسيم الألفاظ لجهة دلالاتها ~~بن الصريح والكناية.: فالصريح هو ما ظهر " ظهورا بينا".. # والكناية هو ما استتر المراد به واحتاج الى بيان لفهمه ، :نوهو ~~ستنتج استدلالا من عبارة النص أو اشارته أو دلالته آو اقتضائه ## | ~~(1) الاشبباه لابن: نحيم (ص 44. و 3ه) ، والسيوطي ( صه4 و49)، ~~وشرج:المنار لابن ملك(ص8:ه1 وما بعدها ) . # (2) انظر المنهاج للييضاوي وشرحة نحاية . السول للانسنوي وشزحه إلايحاج ~~لسكي (نج؟ ضن 365.) .، واشباه السيوطى (نصن 46). ::.. PageV00P261 # أما عند الشافعية ، فالتقسيم هو الى اثنين : دلالة المنطوق او ~~الدلالة اللفظية.،: ودلالة المفهوم أو الدلالة المضوية .ونحن على ~~كل ، لا نرى مجالا لشرح كل هذه التفصيلات ، بل نحيل ~~القارىء بشانها الى كتب علم الاصول1 . # وكذلك يعارض التصريح من جهة ثانية ما يسمونه دلالة الحال ~~او بيسان الضرورة . وهو ما فهم من السكوت والقرائن او ~~العرف المعتاد . ومن امثلة ذلك انه يجوز في اكثر المذاهب ~~الاسلامية بيع التعاطي . وهو البيع بالمبادلة الفعلية الدالة على ~~التراضي ، بان يعطي المشتري مثلا الثمن للبائع ويأخذ السلعة ~~ويسكت البائع دون تلفظ من الجانبين. فهنا قامت دلالة الحال ~~مقام: ضريح الايجاب: والقبول.. # ومثل آخر : يجوز في المجلة لولي الصغير ان يأذن له بالتجارة ~~وقد جاء فيها انه " كما يكون الاذن صراحة يكون دلالة ايضا ~~مثلا لو رأي الولي الصغبير المميز يبيع ويشتري ، ولم يمنعنه ~~وسكت ، يكون قد اذنه دلالة " (الملدة 971):: ~~والسكوت مبدئيا لا عبرة به ، الا اذا :ايدته اقرائن الحال ~~فعليه ، جاء في القواعد الكلية : " لا ينسب ms142 الى ساكت قول ~~لكن السكوت في معرض الحاجة بيان " ( المادة 97) . وسنعود ~~الى: ايضاح هذه القاعدة مفصلا ، في فصل : الايجاب والقبول من ~~باب العقود2. ## | ~~(2) شرح المتار لابن ملك (ص 164 وما بعذنها) ، وشزج المنهاج للاسنوي ~~لرخ 1 ص 231 وما بعدها*: 2 ~~ة (4). من كتابنا 9 التظرنية العلمة للمق نجنبات والعقود في الشرنيعة: الاسلامية . PageV00P262 # والمهم من كل ذلك ان البكلام الصريح هو الاصل ، وانه ~~اقوى من الدلالة . وهذا معنى القاعدة الكلية الواردة في المجامع وفي المجلة انه "لا عبره بالدلالة في مقابلة التصريح" (المادة 13) . # مثاله ، اذا وضع رجل ماله في دكان فرآه صاحب الدكانت ~~وسكت ، ثم ترك الرجل ذلك المال وانصرف، صار ذلك المال ~~عند صاحب الدكان وديعة، اي ان الايداع انعقد دلالة . اما لو ~~ر صاحب الدكان الايداع بان قال لا اقبل فلا ينعقد الايداع ~~حينئذ ( المادة 773) . فالنهي الصريح هنا نفى الدلالة ، لانه كم قلنا لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح . # وسبيه بذلك ما يقع احيانا من التباس في تفسير شروط ~~الواقف في صكوك الوقف . ومنها شرط الدرجات الجعلية ، ~~وعبارته المشهورة : " ومن مات من الموقوف عليهم قبل استحقاقه ~~شيء من منافع الوقف وخلف ولدأ استحق ولده ما كان يستحقه ~~المتوفي لو بقي حيا" . ففي تفسير مثل هذه الشروط ينظر الى ~~االالفاظ اذا كانت صريحة ، لا الى دلالاتها ، " لان المقاصد اذ لم يدل عليها اللفظ لا تعتبر"2. ### ||| # الطلى والقب ~~من الكلام ما كان مطلقا ، ومنه ما كان مقيدا . فالكلام ~~المطلق هو ما دل على المعنى الخاص الشائع بلا تعيين آو وصف ## | ~~(ف) وقد جاء في المجامع ايضا ان "الثابت بدلالة النص اغما يعبر اذا لم يوجد ~~الصريح بخلافه *. انظر شرحه المنافع، ص 313 و 344.. # (4) فتاوى نقي الدين السبكي ، القاهرة ، سنة 1355.ه ، ص 146 و 129 . PageV00P263 # يقيده .. والمقيد ما اقترن بتعيين او بوصفب فيه معنى التقييد.. # ومثال ذلك الوكالة ، فهي اما مطلقة أو مقيدة . فمن نوع ~~الأولى ان يوكل أحد آخر ليبيع ماله بدون تعيين الثمن . ومن ~~وع الوكالة المقيدة ان يعين ms143 الموكل صراحة ثمن المهيع أو ان يقيد ~~ع عل الوكيل بشرط آخر آو بدلالة العرف المعتاد . # ويستنتج من تعريف المطلق والمقيد ان كل كلام لاقيد يقيده ~~يعتبر مطلقا . وبعبارة اخرى ان الاصل في الكلام الاطلاق ، ~~ما لم يتعين التقييد صراحة آو دلالة . وبهذا المعنى قالت القاعدة ~~الكلية الواردة في المجامع 1 وفي المجلة : "المطلق يجري على اطلاقه ، اذا لم يقم دليل التقييد نصا آو هلالة" ( المادة 64) . # . وفي المجلة نفسها أمثلة على هذه القاعدة . ففيها " للوكيل ~~بالبيع مطلقا آن يبيع مال موكله بالثمن الذي يراه مناسبا قليلا كان أو كثيرا" (المادة 1494) . اما " اذا كان الموكل قد ~~عين ثمنا فليس للوكيل أن يبيع بأنقص من ذلك ..." ( المادة ~~5) . فهنا جاء التقييد مشروطا صراحة أو بالنص . وكذلك ~~جوز آن يكون دلالة ، كما " اذا وكل آحد آخر بشراء شي ~~لازرم لموسم معين ، فتصرف الوكالة لذلك الموسم" (المادة 1484) . ### ||| # اباط الكهوم ~~الكلام مهما كان طويلا ، اذا بحث في قضية واحدة ، وجب ~~اعتباره بمجموعه ، لان جمله يربط بعضها بعضبا : فلا يكفي لمن ## | ~~(1) المنافع ، ص 1 .: PageV00P264 ~~اراد فهم المعنى الحقيقي للكلام ان يقتصر على جزء منه دو. # الآخر ، بل عليه ان يرد "آخر الكلام على اوله واوله على آخره"1 . # هذا المبدأ العام يطبق بصورة خاصة على الاقرار الذي يصلي ~~جوابا على سؤال موجه الى المقر . فحينئذ يجب عطف الجواب ~~على السؤال لمعرفة فحوى الاقرار ، عملا بما ورد في الاشباه؟ وفي ~~المجلة ان : " السؤال معاد في الجواب. يعني ان ما قيل في ~~السؤال المصدق كأن المجيب المصدق قد اقر به " (المادة 66) . # ومثل ذلك : لو اطلع المدعى عليه على سند وسئل " هل تقر ~~تا في هذا السند؟" ، فاجاب " نعم " ، كان جوابه معطوف على السؤال واقراره مشتملا على مضمون ذلك السند ، كما لو رد ~~عبارة البؤال في جوابه بقوله " نعم اقر بما جاء في هذا السند . # ويشترط ان لا يزيد السؤال على الجواب ، والا كان الاقرار ~~اقصا . فلو سئل المدعى عليه "هل تقر بخط السند وامضائه 82.، ~~واجاب "اقر بالمتن وحده" ، كان اقراره ms144 ناقصا لا يشمل جميع م في السؤال ، وكان من ثم مانعا من تطبيق القاعدة التي ذكرنا . # وبالجملة ، لا بد للوصول الى معاني الكلام ومقاصد الاعمال من ~~ربط الالفاظ المتعلقة بالشيء الواحد وتفسيرها مجملها دون تفريق ~~ولا تجزئة . وبهذا المعنى ، قال قانون الموجبات اللبناني :" بنود ~~الاتفاق الواحد تنسق وتفسر بعضها ببعض بالنظر الى جمل العقد ~~المادة 368) . ## | ~~(9) قول الشاطي بشأن تفسيز آيات القرآن الكريم ، في الموافقات ب ج 3 ~~(2) الاشباه والنظائر للسيوطي (ص 93) ، ولابن لجيم (92).: ::: PageV00P265 ### ||| # ه ي م ص ~~سيافه الحهرم ~~ان للاسلوب الذي يجري عليه الكلام اهمية في تفسير معناه ~~فرب كلمة او صفة لا اهمية ها في احدى المناسبات ~~تعتبر ذات وزن اذا ما ذكرت في مناسبة اخرى . ومن امثلة ~~ذلك قاعدتان كليتان ذكرتهما المجلة ، وهما : ~~اولا - نقلت المجلة عن المجامع1 القاعدة ان " الوصف في ~~الحاضر لغو وفي الغائب معتبر . مثلا لو اراد البائع بيع فرس ~~اشهب حاضر في المجلس ، وقال بعت هذا الفرس الادهم ، واشار ~~اليه ، وقبل المشتري ، صح البيع ولغا وصف الادهم . واما لو ~~باع فرسا غائبا وذكر أنه اشهب ، والحال انه ادهم ، لا ينعقد ~~البيع" ( المادة65) . # والأصح أن يقال في المثل الأخير ان البيع لا ينعقد لازما ~~لانه بحسب المجلة ينعقد غير لازم ، بمعنى ان المشتري يخير بين ~~امضائه وفسخه ، بما يسمى خيار الوصف2 . # ففي الاشياء الحاضرة تكون الصفات ظاهرة لاتحتاج الى وصف ~~أو بيان . لذا اذا كان الوصف فيها مغلوطا فلا تأثير له . # اما اذا كان الشيء غائبا ، فصفاته تفترض مجهولة وتكون ~~حتاجة الى بيان . لذلك اذا ياع احد مالا بوصف مرغوب فظهر ~~المبع خاليا من ذلك الوصف كان البيع غير لازم بمقتضى المجلة ~~ومه3 ~~وجاز للمشتري ان يفسخه ( المادة310) .. ## | ~~(1) المنافع *. ض نههم. # (2) انظ المادة 310 من المجلة، وشرح علي حيدر على المادة 68 . PageV00P266 # ه من هذا نرى ان معنى الاوصاف والكلام يختلف باختلاف ~~الظروف والمناسبات . # ثانيا - " ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكر كله " ( المادة ~~) . هناه القاعدة ذكرها صاحب الهذاية وابن نجيم في الآشب ه. بع ms145 ~~والنظائر . وقد ذكر السيوطي ما يقاربها بقوله "ما لا يقبلس ~~ايض فاختيار بعضه كاختيار خله واسقاط بعضه كاسقاط ~~ومن امثلة هذه القاعدة حق الشفعة . فهو لا يقبل التجزئة . # بناء عليه ، قالت المجلة : " ليس ~~فيع حق في اشتراء مقدار ~~من العقار المشفوع وترك باقيه " ( المادة 1041) : ~~ومثل اخر غريب ذكره كثير من الفقهاء بين الامثلة القرضية ~~ي باب الطلاق . وهو : لو طلق رجل من امراته جزءا شائع او لو طلقها نصف تطليقة ، كان الطلاق كاملا ، لان الطلاق ل 2 ...سن: ~~جك:جم !2 ~~يتجزا فذكز بغضه كذكر الكل ~~كر الكل؟ . وقد اتفق الفقهاء على هذ الحكم ، الا ما روي عن داود الظاهري انه قال بعدم وقوع ~~الطلاق في مثل قنه الحال . وانت ترى ان هذه المسآلة فرضية ~~حضة ، لا يمكن تصورها. في الواقع ، باذ لا مبرر لصدوز هذا التطلت ~~اطليق من الرجل العلقل . ## | ~~(9) انظر الحداية (ج1 ص 944) .، والاشباه لابن نجيم (ص 44) ،والسيوطي ~~ارص 104) ، وقواعد العز بن عبد السلام (ج* صه)م ~~(2) راجع المحدلية. وقواعدر ابن عبدالصلام في للوضم بالمذ كور ~~(3) الطيزان للشعراني، ج 3 ص 126. # از PageV00P267 ### || الفصل الرابع مباديء عامة في البينات ### ||| البند الاول واجب الاثبات ### |||| # الهير الدثبات ~~من الامور ما كان ثابتا بالعيان ، ومنها ما احتاج لثبوته الى ~~برهان . والطريقتان بمنزلة واحدة ، او كما قال الفقهاء1 والمجلة ~~" الثابت بالبرهان كالتابت بالعيان" ( المادة 75.) . # وللاثبات اهمية كبرى لدى القضاء ، لانه ، كما جام في ~~الحديث الشربف : " لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس: دماء ~~"2 . فواجب الاثبات رادع للادعاءات ~~رجال واموالهم ... # الكاذبة ، وللادعاءات الضعيفة ، وللاذعاءات المجردة. # هذه هي القاغدة العامة رغم ما فيها احيانا من اخطار؛ اذ ل عبرة للادعاء الذي لا يتمكن صاحبه من اثياته ولو كانه ضحيخ (9) هذه قاعدة موجودة في المجامع (المنافع ص 312). وقد وردت في ~~الهداية لرج ص 149)، بعبارة : "الثابت بالشهادة كالثابت معاينة 1 ## | ~~(9) وقتمته : " ولكن اليمين على المدعى عليه * م: رواه مسلم في ضجحه، ~~خ ص0128 PageV00P268 ~~و العبرة كل العبرة للامور الثابتة ولو استندت الى بينة في حقيقته الخفية مزورة . فالى من ms146 جاصم في باطل وجه الني (ص) ~~حذيره : " انكم تختصمون اليه ، ولعل بعضكم الحن بحجته من ~~بعض . فمن قضيت له بحق اخيه شيئأ بقوله ، فانما اقطع له قطعة ~~من النار فلا يآخذها "1 . # واثبات امر معناه تقديم الحجة واعطاء الدليل عليه حتى يبلغ ~~حد اليقين . واليقين هو ما كان ثابتا بالنظر او الدليل . والاصل ~~انه لا يزول الا باليقين . ويأتي بعد اليقين في الدرجة التردد ~~وهو على انواع : الظن والشك والوهم . # فالظن معناه ترجيح جهة الصواب في التردد . وهو لا يكفي ~~لاثبات عكس اليقين ، عملا بالآية الكريمة : " ان الظنه لا يغني ~~من الحق شيئا " 2 ، لا سيما اذا كان هذا الظن ظاهر الخطأ. # في ذلك ورد في الأشباه والنظائر 3 وفي المجلة آنه " لا عبرة للظن ~~السين خطاوه" المادة 72) . # الام ان الظن ، اذا كان من نوع الظن الغالب ، فهو يقوم ~~مقام اليقين عند تعذره . مثلا لو ثبت غرق سفينة ، فانه حيحك ~~بوت من كان فيها على سبيل الظن الغالب ~~والشك هو ما كان مترددا بين الثبوت وعدمه ، مع تساوي ~~طرفي الصواب والخطأ ، دون تربجيح اخدهما على الآخر . وهو ~~لا يكفي أيضا لرفع اليقين . وهكذا ، قال القاضي الحسين في (41 رواه البخاري.: انفن شرح العيني ،ح *1 ص 493. م: . ## | ~~(2) سورة يونسي (10:)36.: ~~(3) للسيوطي (ص 106) ، ولاين نجيم (ص63). PageV00P269 # قواعده الأربع ، التي عليها بنى الفقه ، ان " اليقين لا يرفع ~~بالشك "1 ، أو بعبارة الأشباه والمجلة ، ان " اليقين لا يزول ~~بالشك * ( المادة الرابعة) . # أما الوهم ، ففيه ترجيح جهة الخطأ في التردد . وهو مردود ~~أو كما قالت المجلة أيضا " لا عيرة للتوهم" ( المادة 74) 3 . # و كذلك يرد كل احتمال مجرد . # وعلى الجملة ، فالعبرة في الاصل لليقين وللثبوت المستند الى ~~الدليل ولا عبرة خلافه . ولذا نصت القاعدة الكلية ، المذكورة في ~~المجامع؟ وفي المجلة ، على انه : " لا حجة مع الاحتمال الناشيء ~~عن دليل . مثلا لو أقر أحد لأحد ورثته بدين ، فان كان في ~~مرض موته لا يصح ما لم يصدقه باقي الورثة . وذلك لان احتمال ~~كون المريض قصد ms147 بهذا الاقرار حرمان الورثة مستند الى دليل ~~كونه في المرض . واما اذا كان الاقرار في حال الصحة جاز ~~واحتمال ارادة حرمان سائر الورثة حينئن ، من حيث انه احتمال ~~جرد ونوع من التوهم ، لا يمنع حجة الاقرار" ( المادة 73)5 . ## | ~~(9) كما ذكر تاج الدين السبكي في جمع الجوامع . راجع شرحه مع حاشية ~~البناني ، ج 3 ص 363. # (2) للسيوطي (ص 32 و 54) ، ولابن نجيم (ص 22 و 39) . # (3) هي قاعدة موجوذة في مجمع الفتاوى. انظر شرح المادة 24 في 9 مرآة ~~: : ب: ~~مجله احكام اغدلية*.. # () المنافع شرح المجامع، ص329 0 ~~(5) هذا المثل مقبول في المذهب الحنفي . ولكن يوجد بشأته خلاف في بعض ~~الذاهب *. على ما ستفسره ونفصله عند الكلام عن عرض الموب* في كتابنا النظرية ~~العامة نلموجبات والعقود في الشريعة الاسلامية . PageV00P270 ### |||| # عب: ابنبات ~~في كل نزاع قضائي طرفان متداعيان على الاقل . احدهم المدعي ، والثاني المدعى عليه . فالاول يدعي خلاف الظاهر ~~والثاني يتمسك به وينكر الادعاء1 . # واذ كان للاثبات الاهمية القضائية التي رأينا ، كان لا بد من ~~معرفة من يقع عليه واجب الاثبات: ، هل هو المدعي ام المدعى ~~عليه ؟ لا ريب ان عبه الاثبات يقع على المدعي . وتفسير ~~ان الاصل في الامور الظاهر ، فعلى من يدعي خلافه ان يثبت ~~ادعاءه . وفي القواعد الكلية الواردة في المجامع3 والمجلة : "البينة ~~لاثبات خلاف الظاهر واليمين: لابقاء الاصل " ( المادة 72) . # و في قواعد المجلة ايضا : " البينة للمدعي واليمين على من انكر ~~ر المادة 76) . ودليل ذلك شرعا الحديث الشريف : " البينة ~~على المدعي واليمين على المدعى عليه او على من انتكر" 4 . # وبعبارة اخرى ، اذا ادعى احد شيئا في ذمة آخر وجب عليه ~~اثباته ، لان المدعى عليه يعتبر برىء الذمة بداية . وبمعناها جاء في ## | ~~(1) في الحداية (ج 3 ص 125) : "المدعي من لا يجبر على الخصومة اذ تكها ، والمدعى عليه من يجبر على الخصومة* م ~~62f.4d104f 402d 4) في الامثال اللاتينية) ~~80d 80d 2664 4084ل 0aي 0444d 14 ا:1 ~~(3) وردت في المجامع : "المبينات شرعت لاثبات خلاف الظاهر واليين ~~لابقاء الاصل* أنظر شرحه المنافع، ص 394. # .: (4) ذكره ms148 السيوهي عن المترمذي والبيهقي، في الجامع الصغير:، رقم44 PageV00P271 ~~المجلة : " الاصل براءة الذمة . فاذا اتلف رجل مال آخر واختلف في مقداره ،. يكون القول للمتلف والبينة على صاحب المال ~~لاثبات الزيادة "1 . وهذه القاعدة الكلية هي من القواعد الي ~~استند اليها الاصوليون في المذهب الشافعي في استصحاب الحال ~~وبنوا عليها ما اوضحنا سابقا من القوأعد الشبيهة بها . وهي : ~~" الاصل بقاء ما كان على ما كان . وما ثبت بزمان نيحكم ببقائه ~~ما لم يوجد دليل على خلافه"2. # وان قاعدة " الاصل براءة الذمة" تستتبع رد دعوى المدعي ~~اذا عجز عن اثباتها ، وتستوجب الرجوع الى الحالة الراهنة ~~الظاهرة . اي ان ماكان يبقى على ما كان ، .وان " القديم يترك ~~على قدمه " . والعبارة الاخيرة هي أيضا من قواعد المجامعم ~~والمجلة ( المادة6) . وبمعناها قال قاضيخان : " الاصل ان ~~اد له ا ا ال ا لايبكون قديا " ( المادة السابعة) . # م ان الصفات آيضا نوعان : اصلية وعارضة . فالاصلية هي ~~ما كانت مع الموضوف ابتداء ، كآن يعتبر الانسان الراشد ## | ~~(1) المادة التامنة . وهي من قواعد الاشباهكما قدمنا ~~(4) هما المادنان الخامسة والعاشرة من المجلة ، وقد مر تفسيرهما ~~(3) المنافع ، ص 349 . ولهذه القاعدة تطبيقات في ابواب اخرى ، كالتقادم ~~غيه. # ر4) الفتاوى الخانية ، جلمش المهندية ، ج 3 ص 249. PageV00P272 # عاقلا . فصفة العقل للراشد اصلية موجودة معه ابتداء فى الاصل . # اما الصفات العارضة ، فهي التي لا تكون ابتداء مع ذات ~~الموصوف ، كالجنون آو السكر . فهذه لا يفترض وجودها اصلا ~~بل يتوجب على من يدعي وجودها ان يثبتها . # فالقاعدة التي تستنتج من ذلك ، والتي وردت في الاشباه ~~والنظائر1 ، هي ان الاصل في الصفات الاصلية الوجود وفي ~~الصفات العارضة العدم . وبهذا قالت المجلة : " الاصل في الصفات ~~العارضة العدم . مثلا اذا اختلف شريكا المضارية في حصول ~~الربح وعدمه ، فالقول للمضارب ، والبينة على رب المال لاثبات ~~الربح" ( المادة التاسعة). # واخيرا ، تجب الاشارة الى ان لقاعدة البينة على المدعي استثناء ~~في المجلة . فقد جاء فيها ان " الامين مصدق بيمينه" ( المادة ~~4) . ومعنى ذلك انه اذا ادعى الوديع رد الوديعة الى ~~المودع ، وانكر هذا تسلمها ms149 ، فالقول هو للوديع مع اليمين . اي ~~انه يؤخذ بقوله اذا حلف اليمين على براءة ذمته . وهذا . مخالف ~~القاعدة العامة ، اذ ان الوديع يدعي خلاف الظاهر ، والقياس ~~يقضي بتكليفه هو باثبات دعواه انه رد الوديعة . # وقد قال بهذا الاستثناء جمهور الفقهاء المسلمين ما عدا المالكية . # فهؤلاء لم يقبلوا به الا اذا دفعت الوديعة الى الوديع بدون بينة ~~اما اذا سلمت الوديعة الى الوديع ببينة ، وادعى ردها ، فعليه ~~اثبات ذلك عندهم" . وهذا الرأي كما ترى قريب من الآراء ## | ~~(9) الاشباه والنظائر لابن نجيم، ص25 . # (2) يداية المجتهد لابن رشد ، ج2 ص 252 . PageV00P273 # حم ### |||| # العصرية في الموضوع . # ربع الببات ~~لما كان الاصل في المدعى عليه براءة الذمة ، وكانت البينة على ~~المدعي لاثبات العكس ، كان من المهم معرفة من هو المدعي ~~ومن هو المدعى عليه ، ومن يقع عليه عبه البينة منهما ، ومن ~~رجح بينته عند التعارض . وهذا ما يسمى ترجيح البينات . وقد ~~اعطت جلة الاحكام العدلية في هذا الموضوع امثلة عديدة ، كتفي ~~بواحد منها على سبيل الايضاح. # وهو : لو ادعى احد أن الشيء الذي فى يد رجل آخر هو ~~ملكه ، ونازعه هذا الاخير في ادعائه ، فعلى ايهما يتوجب تقديم ~~البينة على انه هو المالك ؟ قالت المجلة ان " بينة الخارج اولى في ~~دعوى الملك المطلق" ( المسادة 1757) . ومعنى ذلك انه على ~~من ليس الملك في يده ان يثبت انه المالك ، لان الملك في الظاهر ~~الصاحب اليد ، والبينة تقع على من يدعي خلاف الظاهر . هذ في المذهب الحنفي ، وعند الامام احمد بن حنبل في احدى الروايتين عنه اما عنده في الرواية الاخرى وعند الامامين مالك والشافعي ، فبينة ~~صاحب اليد مقدمة على الاطلاق1 . # وفي القواعد الكلية التي اخذتها المجلة عن ابن نجيم قاعندة لها ## | ~~(9) راجع كتاب رحمة الامة في اختلاف الائمة للشيخ محمد بن عبد الرحمن ~~الدمشقي (جامش الميزان الكبرى) ، ج 4 ص 205. # (4) الاشباه والنظائر، ص25-26. وقد جامت القاعدة في اشياه السيوطي ~~رص 3) ، بعبارة " الاصل في كل حادث تقديره باقرب زمن * ... PageV00P274 # علاقة بترجيح البينات وهي : " الاصل اضافة الحادث الى اقرب ms150 ~~اوقاته . يعني اذا وقع الاختلاف في سبب وزمن حدوث امر ~~ينسب الى اقرب الاوقات الى الحبال ، ما لم تثبت نسبته انى ~~زمان بعيد " ( المادة11) . فعليه ، " ترجح بينة الصحة على ~~بنة مرض الموت . مثلا اذا وهب احد مالا لاحد ورثته ثم ~~مات ، وادعى باقي الورثة انه وهبهفي مرض موته ، وادعى ~~الموهوب له آنه وهبه في حال صحته ، فرجح بينة الموهوب له المادة 1766) . يعني انه على الموهوب له آن يثبت قوله ~~وان لم يفعل اعتبرت الهبة انها حصلت في مرض الموت اي في ~~ازمن القريب، وجرى حكمها على مقتضى ذلك ، اي انه لا تصح الا اذا اجازها الورثة ( المادة 879)1 . # كل هذا طبعا في المسائل التي تعين فيها سبب الترجيح . ام فيما عدا ذلك فاذا تعارضت بينتا الطرفين ، فانه ، بحسب الاحوال ~~والمذاهب ، اما ان يعمل بهما معا واما ان يتركا او يتهاترا وام ان يرجح بينهما بالقرعة" . ونحن لا نرى مجالا لايضاح ذلك ~~مفصلا ، ولا لايضاح ما ورد عنه في المجلة وفي باقي المذاهب ~~لئلا نخرج عن بحثنا في المبادىء العامة . ## | ~~(1) ولهذه القاعدة فى المذهب الحنفي استثناءات اهمها ماذكره ابن نجيم انه ~~"لو قال القاضي بعد عزله لرجل اخذت منك الفا ودفعتها الى زيد قضيت ج عليك ، فقال الرجل اخذقا ظلما فالصحيح ان القول للقاضي ، مع ان الفعل جادت ~~فكان ينبغي ان يضاف الى اقرب اوقانه وهو وقت العزل ، وبه قال البعض واختاره ~~السرخسي" ( عن الاشباه في الموضع المذكور). # (9) راجعكتاب القواعد لابن رجب ، مطبعة الصدق الخيرية بمصر ، 1933، PageV00P275 ~~ولو رجعنا الى الكتب الفقهية الاسلامية ، لوجدنا ان اصل ~~نظرية ترجيح البينات يرجع الى القاعدة العامة " البينة على ~~المدعي " . ولكن الفقهاء عقدوا عليها بحوثا طويلة وضربوا امثلة ~~كثيرة ، تكون منها مجموعة من الضوابط تناقلها المتأخرون عن ~~السابقين واخذت بها مجلة الاحكام العدلية . ونتج من كل ذلك ~~على الجملة احكام وضوابط معقدة ، فيها بعض التقييد لحرية القاضي ~~في تحقيق الدعاوى . ولو ان القاضي لم يقيدالا بالحديث الشريف ~~البينة على المدعي " دون ما كان مبنيأ على مجرد ms151 الرأي من ~~ضوابط ترجيح البينات ، ولو ترك امر تطبيق هذا الحديث على ~~المسائل العلمية الى حكمة القاضي وبصيرته ، لكان ذلك اقرب ~~ووح السنة واسهل للوصول الى الحق والعدل. # وبعد ، فطرق الاثبات الرئيسية . او الحجج الشرعية ثلاث : ~~الاقرار والبينة واليمين . ونحن نوضح بايجاز هذه الطرق وما يتبعه من المسائل كالتناقض والقرائن ، ونقتصر في ذلك على المبادى ~~العامة ، وعلى تفسيرها ببعض الامثلة من المجلة ، دون التعرض ~~لمسائل التفصيلية الفرعية1 . ## | ~~(9) . واجع فيها الكتابين الثالث عشر والخامس عشر من المجلة. # هي PageV00P276 ### ||| البند الثاني الاقرار ### |||| # ار ابوقرات ~~اقوى الحجج الشرعية لاثبات دعوى المدعي اقرار المدعى عليه ~~ومعناه اعترافه بالامر المدعى به ، او " الشهادة على نفسه . # والاقرار ملزم للمقز . وبهذا جاء في المجامع 1 وفي المجلة ان : ~~المرء مؤاخذ باقراره" ( المادة 79) . ودليل ذلك شرعا : ~~الآية الكرية "كونوا قوسامين بالقسط شهداء لله ولو على ~~نفسكم"2 ، والحديث الشريف " قل الحق ولو على نفسك "3 . # ويشتزط لضحة الاقراز ان يكون المقر عاقلا ، بالغا، غير ~~كره ولا محجور عليه . فعلية لا نصح اقرار المكرة، ول اقرار الصغير او المجنون او غيرهما من المحجوز عليهم . # ومتى اقر المدعى عليه لا يصح رجوعه عن اقرارة في خقوق ~~العباد ، اي في الامور التي يتعلق بها حق احد الناس ، خلاف لحقوق الله ، اي الامور الجزائية التي تكون فيها العقوبة عامة ~~وليس فيها حق لاحد الافراد ، كما في حد الزانى وشارب الخمر. ## | ~~) المنافع، ص 331. # (9) النساء (4) 135. # (3) هو جزء من حديث "صل من قطعلك، واحسن الى من اساء اليك ، وقلى ~~الحق ولو على نفسك * 0 رواة السيوطي عن ابن النجأر في الجانع الضغيز:، رقمنه500 PageV00P277 ~~ففي الفئة الثانية من الحقوق يصح الرجوع عن الاقرار عند ~~جمهور الفقهاء ، بدليل الحديث " ادرؤا الحدود بالشبهات "1. # ولكن البعض ، ومنهم اتباع المذهب الظاهري ، خالفوا في ذلك ~~ومنعوا الرجوع عن الاقرار حتى فيما يوجب الحد ، وطعنوا بصحة ~~الحديث الذي ذكرنا ، وقالوا انه قول ووي عن ابن مسعود وعمر ~~فقط2. # شم ان " الاقرار على الغير ليس بجائز " ، على ما جاء في ~~قواعد المجامع 3 . ومعناهان ms152 الاقرار لا يلزم الا المقر ، خلافا للبينة ~~الي تتعدى الى الغير . لذا قيل في قواعد الاشباه4 والمجلة: ~~" البينة حجة متعدية ، والاقرار حجة قاصرة" (المادة 78) . # مناله لو تغدد المدعى عليهم بدعوى دين فاقرد به بعضهم وانكرة ~~الآخرون ، فالاقرار لا يلزم الا من اقر ، لانه حجة قاصرة . # ولكن لو اثبت المدعي دعواه بالبينة ، فالاثبات هذا يلزم الجميع . # هل بجزا الدقراب ~~يكون الاقرار احيانا كاملا وموافقا للادعاء .. ويكون احيانا ### |||| # موصوفا آو مركبا . # فالاقرار الموصوف. هو ان يقر المدعي عليه بدعوي المدعي ~~ويزيد على الاقرار بيانا اضافيا يغير نتيجته . مثاله ان يزيد المقر ## | ~~(29) نقله السيوطي عن الكامل لابن عدي انظر كتابه الاشباه والنظنائر، ~~. راجع المحلي لابن حزم، ج8 صن 254 4 .: ~~المنافع شرخ المجانع، ص313 .. # (4) الاشباه لابن حيم، ص 101 . PageV00P278 # على اقراره بالدين المدعى به ، انه غير حال بل مربوط ياجل ~~ويكون الاقرار مركبا عند ما يزيد المقر على اقراره بالفعسل ~~الاصلى المدعى به ، فغلا آخر مرتبطا به ، مثاله ان يقر بالدين ~~المدعى به ، ويزيد انه اوفاه ، او بلن المدعي ايراه منه ~~ففي مثل هذه الاحوال ومااليها ، نهل يجب الاخذ بجميع ~~قول المدعى عليه المقر ام يجوز تجزئة اقراره ، بان يلزم بالدين ~~المدعى به ثم يكلف باثبات ما زاد عليه 2 ~~في الجواب على هذه المسالة نظريتان . الاولى نظرية المنهبين ~~الحنفي والمالكي1 وهي تقول بتجزئة الاقرار ، فتلزم المقر بالحق ~~المدعى به :، وتوجب عليه اثبات الزيادة في اقراره . مثلا اذا اقر ~~المدعى عليه بدين وادعى تاجيله او ايفاهه ، لزمه الدين بأقراره ~~واعتير مدعيا بالتاجيل او الايفاء ، ووجب عليه اتبات : ادعايه ~~هذا . # و النظرية الثانية تقول بعدم تجزئة الاقرار .. ومعنى ذلك ان ~~الاقرار لا يقبل التبعيض ، لانه كلام واحد لا يجوز الاخذ ببعضه ~~دون بعض . مثاله اذا اقر المدعى عليه بالدين مؤجلا لم يجبر على ~~الدفع قبل الاجل ، لانه ، كما قال ابن القيم الجوزية ، " انما اقر ~~همه ~~به على هذه الصفة فالزامه به على غير ما اقر به الزام بما لم يقر ~~نه. # ، افكذلك روي من ms153 طريق جماد بن سلمة ان رجلا ادعى على ## | ~~(9) داجع الاختيسا شرج المخثار للسوصلي (ج2 ص 20) ، واللبدائسع ~~رج4 ن 204)، وشرح ختصر سيدي خليل لعبد لفه الخرشي ازج من0م ~~09 PageV00P279 ~~اخر بالف درهم ولم تكن لديه بينة ، فاختصما الى قاضي البصرة ~~عند الملك بن يعلى . فاقر المسعى عليه بالدين ، وقال انه قضاه . # فتمسك المدعي بالاقرار وترك ما وصل به . فقال القاضي عبد الملك : ~~" ان سئت احذت بقوله اجمع ، وان سئت ابطلته اجمع" . # وعلى نظرية عدم تجزئة الاقرار سار المذهب الحنبلي في القول ~~المختار والمذهب الظاهري1 ومعظم القوانين الحديثة مثل قانون ~~انصول المحاكمات المدنية اللبناني (في المادتين 226 و 227) وقانون ~~نظيم المحاكم الشرعية اللبناني ( فى المادة 44) . # وانت ترى ان هذه النظرية وجيهة ، فيها كثير من العدل . # ومثل يوضح ذلك : دائن استوفي دينه ثم ادعى به ثانية ، وليس ~~نديه بينة على الدين ولا لدى المديون بينة على الايفاء . فاذا اقر ~~انلمديون بدينه مع القول بانه اوفاه ، وجب الاخذ باقراره جميعه ~~لانه لو جازت تجزئته للزم اجبار المدين على الدفع ثانية لعجزه عن ~~اثبات الايفاء ، مع انه لو كذب وانكر لردت الدعوى لعدم ~~اثبات الدين . فتجزئة الاقرار اذا جازت في هذا المثل وما اليه ~~تؤدي الى تشجيع الكاذبين والى معاقبة الصادقين ~~آما في المذهب الشافعي ، فالاقوال مختلفة . وقد فصل الغزالي ~~فقال بعدم تجزئة الاقرار اذا اقر المدعى عليه بالدين مدعيا التأجيل ~~وقال بتجزئته اذا اقرد بالدين وادعى الايفاء . ## | ~~(9) راجع المغني لابن قدلمة (ج6 ص 285) ، والمحاى لابن حزم (ج ~~ص 240 و2026 و206) ،واعلام الموقعين رج 3 من 313 و333) ~~(2) في كتاب الوجيز ، انظر شرحه فتح العزيز للرافعي (طبع من شرح ~~هدبب، 113 ص194) : PageV00P280 ### ||| البند الثالث البينة الشخصية ### |||| # فبر قبول هزه البي ~~البينة لغة مؤنث البين ، اي الواضح الجلي والفاصل ~~واصطلاحا هي " الحجة القوية "1 ، لانها "تبين الحق وتظهره. # وهي بهذا المعنى اليوم على نوعين : البينة الخظية والبينة الشخصية . # ولكنها تطلق عادة في الكتب الفقهية الاسلامية على النوع الثاني ~~وحده ، اي على سهادة الشهود . # . وان البينة ms154 الشخضية لم تقبل في الشرائع بدون تردد آو تقييذ ~~وسبب ذلك الخوف من نسيان الشهود ، آو من تكتمهم الشهادة ~~او من الكذب بداعي التحزب او الاغراء او الرشوة . فلذ تشددت القوانين في قبول البينة الشخصية. فان فئة منها منغت ~~هذه البينة في الامور المدنية فيما خلا بعض المستثنيات . وان فئة ~~اخرى اجازت قبوها في جميع الاحوال ، ولكن خددت لها نصاب او عددا معينا : ~~ومن الفئة الاولى معظم القواتين العصرية:. فانها مع قبولهنتت البينة الشخصية دون تقييد في الامور إلجزائية ، منعت قبولها في ## | ~~(1) هذا تعريف المجلة في المادة 1624 : ~~ت (2) قال لوزايل : ~~a0f686 2 2026ل م4ل1و 7 140 و .6084 .) 76م ) PageV00P281 ~~مور المعاملات المدنية الا في بعض الاحوال الاستثنائية . ففي قانون ~~اصول المحاكمات المدنية اللبناني مثلا، لا تقبل البينة الشخصية ~~لاثبات عكس مضمون السند الخطي ولا تقبل في الدعاوى الي تجاوز قيمتها خمسا وخمسين ليرة لبنانية 1 الا في حالات استثنائية ~~صوره ~~اما الشرع الاسلامي في الرأي المختار عند جمهور الفقهاء ، فقد ~~اجاز البينة الشخصية او الشهادة في جميع الاحوال ولكنه حدد ه نصابا او عدداء معينا ، اختلفت. باختلاف المناهب والقضايا . # . وبرغم ذلك ، فقد اوضح الفقهاء ان " اشتراط العدد. في الشهادة ~~امر تعيدي ثبت على خلاف القياس لان رجحان الصدق ... بالعدالة ~~لا بالعدد " 3 . ونحن نوجز ههنا ايضاح مراتب الشهادات ، مقتصرين ~~على المسائل الرئيسية . ### |||| # رانب الشريادات ~~اولا- شهادة الاربعة . # اتفقت المذاهب على ان نصاب الشهادة في حد الزنا اربعة ~~رجال ، بالاستناد الى الكتاب: " والذين يرمون المحصنات ثم لم ## | ~~(1) في المادتين 153 و 241 منه . وقدكان: المبلغ عشر ليرات عثمانية ذهبا في ~~المادة80 من قانون اصول الميحلكمات الحقوقية العثماني. انظر ايضا المادة 1341 من ~~القانون المدني الفرنسي ~~(2) المادة444.* وهي تجيه اللبينة الشخصية في المواد التجازية وفي الافعال ~~المادية ، وعند وجود بداءة بينه خطية وعند فقدان للبينة الخطية اق استحاله ~~الحصنول: عليها * ~~(3) شرح الكنز للزبلعي ، ج 6 ص 212. PageV00P282 # يأتوا بأربعة سهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة " . " لولا جاءوا عليه ~~باربغة. شهداء فاذ لم يأتوا بالشهداء فاولئك ms155 عند الله هم الكاذبون" ~~واللاتي يآتين الفاحثة. من نسائكم فاستشهدوا علي ~~علهن: اربحه ~~وان سبب التشديد في هذه المسالة الرغبة في الاحتياط وحب ~~الستر . ولا تقيل فيها سهادة النساء ، الا ما روي عن عطاء وحماد ~~مب ~~انهها قالا تجوز شهادة ثلاثة رجال وامراتين ، وما روي عن المذهب ~~الظاهوي انه جوز سشهادة انرآتين مكان كل رجل فقبل شهادة ثمان ~~نسوة وجدهن2 . هذا في الزنا ، وقد شته به الحسن البصري ~~القتل ، وقال انه لا يثبت ايضا الا باربعة شهداء *. # انسا سهاده الساايه . # قال الامام احمد بن حنبل ان من عرف غن ~~الاعسار لا يقيل منه الا ثلاثة شهود على ادعائه ، واستند بذلك الى . # حديث فييصة بن خارق ~~ثالتا - سشهادة الرجلين دون النساء . # اك فى لاثيات ما بقى من القضايا في جميع المذاهب ~~م اذا. كان الشاهدان يجوزان الشروط والصفات الشرعية المطلوبة ~~وهي قستند الى الكتاب والسنة . ## | ~~ورة الثور ر) * و13، وسورة النساء ()15: ~~43 أنظر للخني ارج40 ص وو ، والمحاى ارج صههه). . # سنه ~~اسم المقن ، ن ض9 وما جدما:. # سص ~~(4) الطرق الحكمية في السياسسة الشرعية لابن القيم الجوزية (محير ~~سه4ح14. PageV00P283 # في الكتاب الآيتان البكريمتان اللتان وردتا بشأن الوصية ~~والطلاق وهما : " شهادة بينكم اذا حضر آحدكم الموت اثنان ~~ذوا عدل منكم او آخران من غيركم" . " فاذا بلغن أجلبن ~~فامسكوهن بعروف او فارقوهن بعروف واسهدوا ذوئ عدل ~~منكم وأقيموا الشهادة لله ..."1. وجاء بهذا الشأن في الحديث ~~الشريف : " شاهداك آو يمينه "2 . # وشهادة الرجلين العدلين ضرورية عند جميع الفقهاء، في جميبع ~~الحدود ما عدا الزنا . وهي ضرورية ايضا عند مالك واحمذ بن ~~حتبل فيما سوى الاموال مما يطلع عليه الرجال ، كالزواج والطلاق ~~وما اليهما . ولا تقبل سهادة النساء في كل ذلك الا عند عطاء ~~وحماد وفي المذهب الظاهري كما بينا آنفا 3 . # رابعا - شهادة الرجلين او الرجل والمراتين . # وهي النصاب الشرعي الذي ذكره القرآن الكريم في كتابة ~~الصك بالدين المؤجل في الآية: " . # . واستشهدوا سهيدين من ~~رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامراتان "4 . # وقد اتفقت المذاهب ms156 الاسلامية على قبول هذه الشهادة في قضاي الاموال ، كالبيع والقرض والغصب والديون كلها . وقد قبله () المائدة (5) 109، والطلاق (65)02 ## | ~~(4) رواه البخاري في صحيحه. انظر شرح العيني، ج 13 ص 243 و244. # (3) راجم بداية المجتهد لابن رشد (ج2 ص386) ، والمحاى لابن حزم ~~والمغني (ج 12) في المواضع المذكورة ، وشرائع الاسلام (طبع التبريزي ، 9335 ~~صح ~~(4) سورة البقرة (2) 0284 PageV00P284 ~~المذهب الحنفي ايضا في باقي حقوق العباد . أي انها تقبل عند ~~الحنفية في جميع الامور المدنية ، سواء آكانت تتعلق بالاموال ام ~~بغيرها ، كالنكاح والطلاق . ولكنها لا تقبل في حقوق الله ، أي ~~في المسائل الجزائية المتعلقة بالحدود . .وبهذا الرأي اخذته مجلة ~~الاحكام العدلية (1685) . # أما مذهب اهل الظاهر فانه يقبل هذه الشهادة في حقوق ~~العباد كلها ، وفي الحدود جميعا ما عدا الزنا1 . # خامسا - شهادة الرجل الواحد ويمين المدعي. # هذه الشهادة لم يقبل بها المذهب الحنفي ولا الامام الاوزاعي ~~ولا الليث من اصحاب الامام مالك . ولكنها مقبولة في قضاي الاموال عند باقي الائمة ، بالاستناد الى السنة . فقسد روي عن ~~النبي (ص) انه قضى بشهادة الشاهد الواحد معززة بيمين المدعي ~~على صدق دعواه2 . وبهذا ايضا قضى ابو بكر الصديق وعلي بن ~~ابي طالب وعمر بن عبد العزيز . # اما المانعون هذه الشهادة ، فقد كان جوابهم عن ذلك ان ~~القرآن الكريم نص على الرجلين او على الرجل والمرأتين ، وان حديث قضاء النبي (ص) : بشاهد واحد ويمين المدعي هو خبر آحادي ل (1) انظر في كل ذلك المراجع التي ذكرناها اعلاه * ## | ~~(9) رواه مالك في الموطأ (شرحه تنوير الحوالك ج 2 ض 108) ، والشافعي ~~ي مسنده ( بهامش الام ج6 ص 156) ، ومسلم في صحيحه (ج6 ص 124)، ~~واحمد بن حنبل واصحاب السنن الاربعة والدارقطني وغيرهم انظر فيل الاوطاو ~~رج 8 ص 285) ، وشرح العيني على البخاري (ج 13 ص 264 وما بعدهتا) ~~وشرح النووي على مسلم (ج12 ص6). PageV00P285 # جوز ان ينسخ نص القرآن . ### |||| # هادة العس ~~من الامور الاجتماعية المسلم بها ان المرأة اقل من الرجل ~~خبرة في الحياة العملية . ولقد كانت كذلك منذ القديم ، حتى ان ~~بعض الشرائع لم ms157 تقبل شهادتها على الاطلاق كما في الشريعة ~~اليهودية1 ، او لم تقبلها الا بتحفظ . ومن الفئه الثانية مثلا م جاء في قانون بعض المقاطعات السويسرية التي كانت الى اوائل ~~القرن التاسع عشر تعتبر ان شهادة المرآتين بمنزلة شهادة الرجل ~~الواحد . وكذلك في القانون الفرنسي القديم ، لم تكن شهادة ~~المرأة تساوي شهادة الرجل . بل ان قانون نابليون نفسه قبل ~~تعديله في اواخر القرن الماضي اوجب للوصية ولبعض معاسلات ~~الاحوال الشخصية شهادة الرجال دون النساء3 . # والى قلة الخبرة العملية ، اتصفت المرآة العربية بالبعد عن ~~الاختلاط بالرجال ، حتى ان الشرع راعى ذلك فاجاز شهادتها في لا يطلع عليه الا النساء ، واعتبر سهادتها نصف شهادة الرجل في ~~المعاملات الاقتصادية التي تكون فيها النساء عادة أقل اطلاعا من ~~الرجال . فقد ورد في الآية الكربمة عند الحث على كتاية الصك ## | ~~(9) انظر كتاب المقارنات والمقابلات، للسيد محمد حافظ صبري ،المادة051 ~~(9) راجع هذه الامثلة وغيرها في اطروحة الرئيس الاول الدكتور الفرد ~~(d76 ddd1a1d 6d * مابت "البينة السشخصية في القانون العتماني ~~(84 طبع ليون ، 1923، ص 29 -31. # (3) في المادتين 34 و مهه منه ، قبل تعديلهما بقانون كانون الاولسنة 1894* PageV00P286 ~~بالدين المؤجل : "فان لم يكونا رجلين فرجل وامرآتان نمن ترضون ~~من الشهداء آن تضل احداهما فتذكر اجداهما الاخرى"1 . # وهذا كان كثيرا بالقياس الى ماكانت عليه المرأة في الجاهلية ، ل ~~اذ كانت معرسضة للوآد وهي حية ، وكانت محرومة من كثير من ~~الحقوق المدنية كالارث وما الى ذلك. # ولقد رأينا الخلاف في المذاهب الاسلامية بشأن شهادة النساء اذ كن مع الرجال . وبقي علينا الآن ان نبين الاحوال التي تجوز ~~فيها سهادتهن منفردات . # ففي الحديث الشريف : " شهادة النساء جائزة فيما لا يستطيع ~~الرجال النظر اليه ". وقد اتفقت المذاهب على قبول ذلك . # قجاء في المجلة انه " تقيل سهادة النساء وحدهن في حق المال فقط ~~في المواضع التي لا يمكن اطلاع الرجال عليها" (المادة 1685) . # ومن هذه المواضع الولادة وعيوب النساء وما اشبهها ، وكذلك ~~الرضاع عند جمهور الفقهاء ما عدا الخنفية . # ولقد اختلف في نصاب شهادة النساء في هذه ms158 الاحوال . فقال ~~الحنفية والجنبلية انه تكفي فيها شهادة المراة الواحدة ، لما روي ~~عن النبي ( ض ) انه آجاز شهادة القابلة على الولادة3 ، ولقضاء ~~علي بن ابي طالب والقاضي شريح وغيرهما بذلك . اما نصاب ~~سهادة النساء عند باقي الائمة ، فهو امرآتان عند مالك قياسا على ## | ~~(1) سورة البقرة (2) 482 . . # (2) ذكره الزيلعي في شرح الكنز ، ج 4 ص 0209 . # (3) ذكزه الزيلغي ايضا في الموضع المذكور. PageV00P287 # نصاب شهادة الرجلين الا في بعض المولضع الاستثنائية1 ، وثلاث ~~نساء عند عثمان البتي واربع عند الشافعي . وقد روى هذا الاخير ~~في مسنده عن عطاء عن الني (ص ) انه " قال في شهادة النساء ~~على الشيء من امر النساء لا يجوز فيه اقل من اريع "2. # و فيما خلا الاحوال التي لا يستطيع الرجال الاطلاع عليها ، هل ~~جوز شهادة النساء منفردات * قال الامام مالك تجوز شهادة المرأتين مع ~~يين المدعي في قضايا الاموال ، وهذا احمد وجهي مذهب الامام ~~احمد بن حنبل . وروي عن عمر بن الخطاب وعلي بن ابي طالب والقاضي ~~شريح انهم قبلوا شهادة الاربع نسوة في مسائل الطلاق والصداق ~~وغيرهما . وعند اهل الظاهر ، كما رأينا ، تقبل سهادة النساء في ~~كل الامور على ان تعد شهادة المرأتين بمنزلة شهادة الرجل ~~الواحد3. ### |||| # سبادة السجل الواهر ~~قدمنا ان شهادة الرجل الواحد ، اذا تعززت بيمين المدعي ~~مقبولة في قضايا الاموال عند بعض الائمة . ولكن هذه الشهادة ~~لا تقبل دون يمين لملدعي في الرأي المختار عند جمهور الفقهاء كم ~~رأينا . وسبب ذلك الخوف من سهود الزور والمحافظة على حقوق ## | ~~(1) انظر تفصيل هذه المواضع في تبصرة الحكام ، ج 1 ص 240 . # (2) مسند الشانعي، جامش الام ، ج9 ص 0253 ~~(3) انظر القوانين الفقهية (ص 310)، والمحاى (ج9 ص 347 وم بعدها ) ، والمغني (ج 12 ص 15) ، والطرق الحكمية (ص 132 و 141) . PageV00P288 # الناس وامواهم من العبث . # هذا ما حمل ايضا بعض الشرائع القديمة ، كالقانون الروماني والقانون الكنسي والقانون الفرنسي القديم2 ، على ان ترفض ~~شهادة الرجل الواحد او ان لا تقبل بها الا بتحفظ . وهذا م جعل كثيرا من القوانين العصرية ترفض ms159 البينة الشخصية في الامور ~~المدنية الا في احوال استثنائية كما قدمنا ، او تشترط تعدد ~~الشهود للحكم في الامور الهامة كاشتراط القانون الانكليزي الشاهدي ~~لاثبات جناية الخيانة العظمى3 ، وهكذا . # وعلى الرغم مما ذكرنا ، فقد قبل المذهب الحنفي وغيره شهادة ~~الرجل الواحد في بعض الامور الاستثنائية . مثاله تجوز شهادته في ~~الولادة ، وهذا بطريق اولى لان شهادة المراة وحده كافية فيها كما رآينا : . وكذلك تجوز شهادة المعلم وحده في ~~قضايا الصبيانه . وتجوز شهادة خبير واحد لتقويم المتلفات . ## | ~~(9) انظر الديحستا (12 .44 60 .441 4140 .10.147)، ولكودك ~~(2 10 و20 ,2.1) : ~~0146 1014d /6م dd01مa 14 0460ddd d46 ،3 ~~116 41d ~~قابل ايضا المثل اللانيني : 06م1001 6 0006 6 ~~(2) انظر في ذلك كتاب القانون المدني الفرنسي لبلانيول (ج 3 رقم 1105)، ~~واطروحة الدكتور تابت (ص 110) ، وكتاب الموجبات لبونييه ~~(001da .. 146. 283 20)، وكتاب البينات لبونيه، ~~68 462 . .2) لمبع بازيس، هح618 ص03 3ومابعدها)ه ~~(5. 024d66 41dd 406 3) كتاب هاريس ، قانون الجزاء) ~~14 6214/1041 لندن ، 1949، ص36 . # (4) الزيامي في الموضع المذكور . # (5) الدر المختار (ج4 ص 36) ، نقلا عن الفهستاني والبرجندي PageV00P289 ~~وتجوز سهادة الواحد ايضا في تزكية الشهود وجرحهم ، وفي ~~اخبار عزل الوكيل ، وفي اخبار عيب المبيع ، وفي امور أخرى ~~من اشباهها1 . # ومن هذه الامور قول الترجمان الذي يستعين به القاضي لترحمة ~~كلام من لا يعرف اللغة الرسمية من الطرفين او من الشهود . # في القواعد الكلية من الاشباه والنظائر" والمجلة " يقبل قول ~~المترجم مطلقا" (المادة 71) . وتكفي ترجمة المترجم الواحد العدل ، ~~وهو رأي الشيخين ابي حنيفة وابي يوسف ورأي الامام مالك . # اما عند محمد بن الحسن وباقي الائمة في ارجح الروايات عنهم ~~فالترجمة كالشهادة لا يقبل فيها المترجم الواحد3 . # هذا الى ان الفقهاء الحنفية في الاحوال الاخرى التي لا تجوز فيه شهادة الواحد يقرون بان نصاب الشهادة ليس الا امرا تعبديا جاء ~~على خلاف القياس ، لان رجحان الصدق هو في جانب العدالة ل في جانب العدد4 . اي ان العبرة بوزن الشهادة وقيمتها ل بعددها . فلذا لا تعتبر كثرة الشهود عندهم في ترجيح البينات . ## | ~~(1) ذكر ms160 ابن وهبان من ذلك احد عشر موضعا في منظومة الوهبانية (طبعت ~~بهامش المحبية ، سنة 1296*، ص 61) ، وزاد ابن جيم موضها آخر ( الاشباه، ~~ص هاه). وذكر علي حيدر (تحت شرج المادة 1825 من المجلة) خمسة عشر ~~موضعا ، نقلا عن ابي السعود . انظر بعض الامثلة من ذلك عند المالكية في تبصرة ~~الحكام ، ج1 ص 231 وما بعدها . # (2) الاشباه والنظائر لابن نحيم، ص51 . # (3) راجع تفصيل ذلك في الخانية (بهامش الهندية ، ج 2 ص 378)، وشرح ~~العيني على البخاري (ج 24 ص 266) ، ونيل الاوطار (ج 8 ص 236) ، وتبصرة ~~الحكام (ج1 ص 232) . # () الزيلعي ، ج4 ص 212. PageV00P290 # ولذا أيضأ جوز الاخذ بقرائن الاحوال العرفية والحكم بمقتضاها في ~~مسائل كثيرة ، كما سنري قريبا . # واخيرا ، لا بد من الاشارة الى انه كان من الفقهاء المسلمين ~~من قبل شهادة الرجل الواحد الصادق . ومن هؤلاء ابن القيم ~~الجوزية ، اذ قال : " والصواب ان كل ما بين الحق فهو بينة . # ولم يعطل الله ولا رسوله حقأ بعد ما تبين بطريق من الطرق ~~اصلا . بل حكم الله ورسوله ، الذي لا حكم له سواه ، انه متى ~~ظهر الحق ووضح بأي طريق كان، وجب تنفيذه ونصره ~~وحردم تعطيله وابطاله"1 . # وعلى ذلك قال : " انه يجوز للحاكم الحكم بشهادة الرجل الواحد ، اذا عرف صدقه في غير الحدود . ولم يوجب الله على الحكلم ان ~~لا تحكموا الا بشاهدين اصلا ، وانما امر صاحب الحق ان يحفظ ~~حقه بشاهدين او بشاهد وامرأتين . وهذا لا يدل على ان الحاكم ~~لا يحكم باقل من ذلك . بل قد حكم النبي (ص) بالشاهد واليمين ~~وبالشاهد فقط"2 . او بعبارة اخرى، " فالطرق التي يحكم به الحاكم اوسع من الطرق التي ارشد الله صاحب الحق الى ان يحفظ ~~حقه بها" ~~وكذلك استشهد ابن القيم ايضا بقول شيخ الاسلام ابن تيمية ~~ان القرآن الكريم لم يذكر الشاهدين والرجل والمرأتين في طرق ~~الحكم التي يحكم بها الحاكم ، وانما ذكر هذين النوعين من البينات ## | ~~(1) اعلام الموقعين ، ج 1 ص 19-192. # (2) الطرق الحكحية ، ص17-69 . # (3) اعلام الموقعين ، ج 1 ص 81. PageV00P291 # في الطرق التي يحفظ بها ms161 الانسان حقه1 . # وقد استند ابن القيم الى سنة النبي (ص) ، اذه اجاز ~~سهادة الاعرابي وحده على رؤية هلال رمضان ، واجاز سشهادة ~~الشاهد الواحد في قضية سلب رواها ابو قتادة ، وقبل سهادة ~~المرأة الواحدة اذا كانت ثقة فيما لا يطلع عليه الا النساء ، وجعل ~~سهادة خزيمة بشهادتين بقوله : " من سهد له خزيمة فحسبه"2 . # وهذا الحديث الاخير الذي استند اليه الحنفية كما رأينا للقول ~~بان ما " ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه" ، اتخذه ~~ابن القيم حجة على ان هذا الحكم بالشاهد الواحد " ليس مخصوص بخزيمة دون من هو خير منه او مثله من الصحابة . فلو سهد ~~ابو بكر وحده او عمر او عثمان او علي او ابيه بن كعب لكان ~~اولى بالحكم بشهادته وحده ..." . وبعبارة أخري، هو يقصد ~~ان هذا الحديث بني على علة هي صدق خزية ، وان للقاضي ~~قياسا ان يحكم بشهادة كل واحد اذا تحقق صدقه ، وان هذ الحديث لا يناقض الكتاب ، وهو كباقي السنة جميعا موافق له ~~كما بدنه الائة، " يفسره ويسين مراد الله منه ويقيد مطلقه" . # وانى هذا ، أخيرا ، ذهب طائفة من قضاة المسلمين الذين ~~اشتهروا بالتاريخ ، امثال شريح وزرارة بن ابي اوفى . فقد روي ~~عنهم انهم قضوا بشهادة الواحد اذا علم صدقه . وبهذا القول اخد ~~ايضا ابو داود في كتاب السنن ، فقال : " باب اذا علم الحاك ## | ~~(1) الطرق الحكمية ، ص020 ~~(2) مر تخريج هذا الحديث . PageV00P292 # صدق الشاهد الواحد يجوز له ان يحكم به "1 . وكذلك روي ~~عن القاضي اياس بن معاوية ( المتوفى سنة 122ه) انه اجاز ~~سهادة عبد العزيز بن صهيب وحده . ### |||| # سروط العرالم ~~عدا نصاب الشهادة الذي اوضجنا ، تشترط في الشاهد العدالة . # فاذن ، لا تقبل شهادة من استهر بالكذب او بسوء الحال ~~والاخلاق . وقد اوجبت بعض المذاهب ، ومنها المجلة ، ان يحقق ~~عن عدالة الشهود بالتزكية سرا وعلنا3 . # وكذلك لا تقبل الشهادة اذا كان بين الشاهد والمشهود عليه ~~عداوة دنيوية ، ولا اذا كان بين الشاهد والمشهود له علاقة يخشى ~~معها ان تكون الشهادة داعية " لدفع مغرم اوجر ms162 مغنم" ، ~~كعلاقة القربى او الاستخدام او الشركة او الكفالة او ما اسبهها. # ومن امثلة ذلك انه لا تجوز الشهادة لاصل او لفرع ، كالاب ~~لولده او كالولد لابيه ، ولكنها تجوز عليهما . وكذلك تجوز ~~الشهادة على احد الزوجين ، ولا تجوز هما الا عند الشافعي ~~الذي جوز سهادة احد الزوجين للاخر* . # ولكن ينبغي ان ينظر الى شرط العدالة نظرة نسبية ، بمعنى ## | ~~(1) راجع في كل ذلك الطرق الحكمية (ص 72 و 25-78) ، وكتاب ~~السنن لابي داود السجستاني (مطبعة مصطفى مححد بمصر، ج 3 ص 308 رقم 3602)0 ~~(4) انظر المعارف لابن قتيبة (ص 206) ، وابن خلكان (ج 1 ص 41 -44) . # (3) راجع المواد 1219 وما بعدها. يسترط لوجوب اجراء التتكية عند ابي ~~حنيفة انه يلعن المسهود عليه بعدالة الشهود . # (4) منهاج الطالبين، ص135 . PageV00P293 # ان عدالة الشاهد تقددر بالقياس الى محيطه وبيئته . وعلى هذ جومز بعض ائمة المذهب المالكي القضاء بشهادة غير العدول للضرورة ~~وبشهادة من لا تعرف عدالته في الامور اليسيرة1. # وعلى كل ، فهذه كلها امور تفصيلية لا نتعرض لها ولا لغيره من امثالها ، كالخلاف الواقع على قبول شهادة الاعمى والصبي وم الى ذلك ، ليلا نخرج عن موضوعنا هذا المتعلق بالقواعد العامة2. ### |||| # عليف الشاصر البين ~~ي الشريعة الاسلامية قولان في مسألة تحليف الشاهد اليمين. # الاول يقول بان لا يمين على الشاهد لان لفظ الشهادة يتضمن معنى ~~اليمين . وهو ظاهر الرواية عند الحنفيين المروي في كتبهم ~~المعتبرة . # والثاني يقول بتحليف اليمين ، لان عدالة الشاهد اصبحت. # جهولة في هذا الزمان ، فوجب تقويتها باليمين . وقد ذهب الى ~~هذا القول الامام اين ابي ليلى وغيره من قضاة السلف ، ورجحه ~~ابن نجيم الحنفي . وقد ذهب اليه ايضا الامام الحنبلي المشهور ابن ~~القيم الجوزية ، فقال : " اذا كان للحاكم ان يفرق الشهود اذ ارتاب بهم فاولى ان يحلفهم اذا ارتاب بهم" . وكذلك في ~~مذهب المالكي ، للقاضي ان يحلف الشاهد اذا اتهم3 . ## | ~~(1) تبصرة الحكام لاين فرحون ، ج3 ص 21.. # (2) راجع تفصيل ذلك في المجلة (المواد 1699-1705) ، وفي شح الزيلعي ~~على الكنز (ج ص 217 وما بعدها) ، وبداية ms163 المجتهد (ج2 ص343 وما بعدها). # (3) انظر الطرق الحكمية في السياسة الشرعية لص135)، وقرة هيون الاخميار ~~تكملة رد المحتار (ج1 ص 23)، وشرح الخرشي على سيدي خليل (ج6 ص942) . PageV00P294 # وبهذا القول الثاني اخذت مجلة الاحكام العدلية ، فنصت على ~~انه " اذا الحم المشهود عليه على الحاكم قبل الحكم بتحليف الشهود ~~انم لم يكونوا في شهادتهم كاذبين ، وكان هناك لزوم لتقوية ~~الشهادة باليمين ، كان للحاكم ان يحلف الشهود وان يقول هم ان ~~حلفتم قيلت شهادتكم والام فلا" ( المادة 1727) . # اما القوانين العصرية على الجملة ، فانها اوجبت تحليف الشاهد ~~اليمين قبل اداء شهادته . فعليه جاء في قانون اصول المحاكمات المدنية ~~البناني انه " يجب على الشاهد قبل اداء الشهادة ان يحلف اليمين ~~على انه يشهد بالحق كله ولا يشهد بسوى الحق" (المادة 272)1 . ### |||| # النوار ~~اذا تعارضت بينتان ، فالاصل عند جمهور الفقهاء ان الترجيح ~~لا يكون بكثرة العدد" . فعليه ، قالت المجلة : " لا اعتبار ~~لكثرة الشهود . يعني لا يلزم ترجيح شهود احد: الطرفين ، لكثرتهم ~~بالنسبة الى شهود الطرف الآخر ، الا ان تكون كثرتهم قد ~~بلغت درجة التواتر" (المادة 1732) . # ومعنى التواتر لغةء" تتابع اشياء واحدا بعد واحد" ، ~~واصطلاحا" تتابع الخبر عن جماعة بلغوا بالكثرة الى حيث حصل ## | ~~(9) انظر بمعناه ايصا المادة 84 من نظام المحلكم الشرعية الصادر بالمرسوم ~~الاشتراعي عدد 241 بتاريخ * تشرين الثاني سنة 1942 . # ان) فكيذلك لا يكون التبجيح بشيرة العدالة الاعند مالك . انظر رحمة ~~الامة في اختلاف الايمة (جامشن ميران الشعراني ج2 ص 406) ، والقوانين المفقهية ~~رص 302) ، وشرح المنار لابن ملك (ص233) ، ومنهاج الطالبين (ص139)، ~~وللمغني (رج 12 ص 136) ، والبهجة في شرح التحفة (ج 1 ص 145) . PageV00P295 # القلم بقوهم "1 . وقد عرفته المجلة انه " خبر جماعة لا يجوسز ~~العقل اتفاقهم علىبالكذب" ( المادة 1677) . وهذا التعريف ~~بالحقنيقة هو للخبر المتواتر وليس للتواتر ، لان التواتر كما قال ~~الآمدي هو تتابع الخبر لا الخبر نفسه . # والتواتر عند جمهور الفقهاء من اظهر البينات ، وهو اقوى من ~~شهادة الشاهدين" . وقد قالت المجلة انه يفيد علم اليقين ، ول تقام البينة على خلافه ( ألمادة 1733) . ويشترط فيه ان ms164 يقع ~~على امر ممكن حسيا وعقليا ، بحيث يحصل منه اليقين الحقيقي ~~اما عدد المخبزين بالتواتر ، ففيه اختلاف . غير ان المجلة ~~اخذت بالرأي المختار ، ولم تشترط عددا معينا ، بل اوجبت ان ~~كون المخبرون بالتواتر " جمعا غفيرا لا يجودز العقل اتفاقهم على ~~الكذب" ( المادة 1735) . وبناء على ذلك ، كان الام ~~متروكا في تعيين العدد الى حكمة القاضي . ولكن هذا ترك ~~المجال لاختلاف الاحكام . فرأت " دائرة الفتوى للمشيخة الاسلامية ~~العثمانية" تقييد ذلك ، فاشترطت ان لا يقل عدد المخبرين عن ~~العشرين رجلا3 . وكذلك قررت محكمة التمييز العثمانية ان هذ العدد لا يجب ان يقل عن خمسة وعشرين ؟. # هذا هو حكم التواتر في مجلة الاحكام العدلية . وقد ساء ## | ~~(1) الاحكام للامدي ، ج 1 ص 151. # (4) الطرق الحكمية ، ص180م ~~(3) كما نكره علي جيدر ، في شرح المادة 1735. # (4) أنظر القرار الصادر بتاريخ ايلول سنة 1309 مالية ، في 9جريدة ~~حاكم " التكية .، هدد 33 ص .. PageV00P296 # استعماله في الواقع ، حتى الغي مؤخرا في سوريا ولبنان بقرار ~~المفوضية الفرنسية عام . وهو غير معروف في القوانين ~~العصرية بالمعنى الذي ذكرنا ، اي تتابع الخبر عن جماعة غددهم ~~يكفي للعلم اليقين . # ولكن يوجد في هذه القوانين ما يقارب التواتر ، وهو الشهادة ~~المبنية على الاشاعات والسماع . وهذا غير مقبول فيها الا في ~~احوال نادرة3 . مثاله في قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني ، ~~" ان البينة بشهادة السماع غير مقبولة ، الا في الاحوال الاستثنائية ~~الي نص فيها القانون على قبول هذه البينة كعقوبة على الاهمال ~~او سوء النية " ( المادة 252) . وكذلك في المذهب المالكي ~~تعتبر سهادة السماع كافية في مواضع عديدة ، ويكفي فيها شاهدان ~~على المشهور: . ### |||| # فربر الشهارة ~~هل يملك القاضي حق تقدير الشهادات التي يستمعها ام انه ~~لا يملك ذلك ، بل يجبر على الحكم بمقتضاها؟ في الجواب عن ~~هذا قولان ~~القول الاول يرى ان القاضي بعد ان يستمع الشهود يتوجب ## | ~~(1) بالقرار عدد 82 الصادر في 29 كانون الثاني سنة 1926 ، المنشور في الجريدة ~~الرسيه اللبنانية ، عدد 1952 ، الصادر في اذار سنة 1946 . # 6842 6ف0 16 ~~(3) مثلا في المواد 1415 و 1442 و ms165 1506 من القانون المدني الفرنسي م ~~انظر ايضاكتاب البينات لبونيه المذكور ، ص220 ومابعدها . . # (4) انظر شرح الخرشي على سيدي خليل ، ج ص 212 . PageV00P297 # عليه الحكم بمقتضى سهادتهم ، دون تقدير ولا تردد . وبهذا قالت ~~بعض القوانين القدية ، كالقانون : الفرنسي في القرن الثامن عشر ~~وقانون اصول: المرافعات المدنية النمساوي القديم1. ففيها تعتبر ~~شهادة النضاب القانوني اذا كانت موافقة للادعاء اثباتا كافيا بحد ~~ذاتها.، وعلى القاضي ان يتقيد بها . # و القول الثاني يري ان الشهادة ليست الا وسيلة للاثببات وظريقة للتحري عن الحقيقة والحق . فعليه ، يعود للقاضي حق ~~تقدير قيمتها وعدالتها وحق وزنها في وجدانه ، حتى اذا اقتنع ~~بصحتها حكم على. مقتضاها ، واذا لم يقتنع كان حرأ في ردها . # وهذا الرأي هو المختار في معظم القوانين الحديثة . مثاله ، جاء في ~~قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني " ان المحكمة التي تحكم في ~~الوقائع هي التي تقدر قيمة الشهادات ، وتقديرها لا يقبل المراجعة ~~ر المادة 278)2 . # اما الشرع الاسلامي ، فقد اخذ براي وسط . فهو كالرأي ~~الاول يعتبر أن الشهادة حكمها الزام القاضي بان يحكم على ~~مقتضاها ، حتى انه لا يجوز تأخير الحكم بعد استماعها ، الااذ كان ذلك رجاء الصلح او بناء على استمهال المدعي . ولكنه ~~احتاط لان تينون الشهادة صادقة ومطابقة للحقيقة على قدر ~~المستطاع ، بان اوجب شروطا شديدة لقبوها ، ومنها عدالة الشهود ## | ~~(1) حكتاب بونيه المذكور ص 303 وما بعدها . # (4) وهو الرأي الذي أخذ به في دولة شرق الاردن قانون تعديل البينات ~~لسنة 1928 ، المنسور في الجريدة الرسمية عدد 211، الصادر في كانون الاول ~~ه1928. PageV00P298 # كما رأينا . # والعدالة هذه اعطت مجالا للقضاة واسعا لرفض كثير من ~~الشهود بسبب سوء اخلاقهم وعدم التونق من كلامهم ، لا سيم وقد استرطت معظم المذاهب إن يحقق القاضي عمن عدالة الشهود ~~باجراء تزكيتهم سرا وعلنا . مثاله ، قالت المجلة : " يزكى الشهود ~~سرا وعلنا ، من الجانب الذي ينسبون اليه . يعني ان كانوا من ~~طلبة العلوم ، يزكون من مدرس المدرسة التي يسكنون فيها ومن ~~اهاليها المعتمدة ... وان كانوا من التجار ، فمن معتبري ~~التجار الخ " (المادة 1717) . وفوق ms166 ذلك امرت المشيخة ~~الاسلامية والفتواخانة العثمانية1 بانه على قضاة الشرع عند الريبة ~~في ضدق الشهود ان يحققوا بانفسهم عن احوال هؤلاء غير مكتفين ~~بالتزكية السرية والعلنية . # وايضا فقد كان من الفقهاء المسلمين من اخذ بالراي الثاني الذي قدمنا . فاعترف بعضهم بان وجوب الحكم هذا جاء مخالفا للقياس ، ~~الذي يأبى ان تكون البينة حجة ملزمة للحكم ، لانها خبر محتمل ~~الصدق والكذب . وقد ذهب بعضهم ، كابن القيم الجوزية ، الى ~~القول. ، كما رأينا ، ان على القاضي ان يتحرى الحق بأي طريق ~~كان حتى ولو بالشاهد الواحد الصادق ، وان البينة ليست ال طريقا للوصول الى الحق الذي يجب نصره وتنفيذه وتحريم ابطاله م ~~وعلى هذا قال ايضا ابن نجيم في كتاب الاشباه ان للقاضي ان ## | ~~(1) هذا الامر صدر في 28جادى الاولى سنة 1332 مجريه ، الموافق *نيسابه ~~سنه 10 ماليه وستة1914 ميلاديه ، وغو منسور في الجريدة العاحية عدد ص036 PageV00P299 ~~يؤخر الحكم اذا كانت عنده ريبة1 . وهذا ، كما ترى ، يعطي ~~القاضي العادل وسيلة عملية حكيمة لتقدير الشهادة ووزنها في نفسه ~~حتى اذا استونق من صحتها واطمان وجدانه اليها حكم بموجبها . # اما اذا كان مرتابا بامرها فله ردها ، ليكون آمنا انه يؤدي م وجبه الشرع عليه في الآية الكريمة ، " واذا حكمتم بين الناس ~~ان تحكموا بالعدل "2 . ### |||| # البير العالس ~~وثمة سؤال آخير وهو : هل يجوز للمدعى عليه ان يقدم البينة ~~نقض بينة المدعي * الجواب يحتاج الى تفصيل . فاذا كان للمدعى ~~عليه ما يدفع به دعوى المدعي لاثبات براءة ذمته3 ، جاز له ~~تقديم بينته على ذلك بالاتفاق عند جمهور الفقهاء . اما اذا لم يكن ~~له مثل هذه البينة ، فيكون له الحق في الطعن على عدالة الشهود ~~والحطت من قيمتهم ، بان يقدم بينة تشهد " بتجريح" بينة المدعي 4 . # ولقد ذهبت معظم القوانين العصرية الى ابعد من هذا ، فاجازت ## | ~~(9) انظر في كل ما ذكرنا : جامع الفصولين (ج 1 ص 16) ، ودرر الحكام ~~شرح غرر الاحكام (ج 2 ص 321) ، والاشباه والنظائر لابن نجيم (ص 89) ، ~~والطرق الحكمية في الموضع المذكور . # (2) سورة النساء ()58 ms167 . # (3) هذا في دعوى الدين او دعوى الاختلاف على عقد وقع على عين . اما في ~~دعوى استحقاق العين ، ففيها بعض التفصيل بحسب اختلاف المذاهب انظر بداية ~~اجتهد (ج 2 ص 391) ، وكتاب التاج والاكليل لمختصر سيدي خليل للسواق ~~جامش الحطاب، ج9 ص 213). # ) راجع المادة 1724 من المجلة ، وحاشية العدوي على شرح الخرشي (بهامشه، ~~ه ص 4159. PageV00P300 # المدعى عليه في جميع الاحوال ان يقدم بينة النقض لاثبات عكس ~~بينة المدعي . مثاله في قانون اصول المحاكمات اللبناني : " ليس ~~من. الضرورة ان يجيز القرار ( الذي يقضي بسماع الشهود) صراحة ~~المدعى عليه استحضار شهود النقض ، اذه ان كل تحقيق يستلزم ~~حتما جواز تحقيق مناقض " ( المادة 255) . # وعلى ذلك ايضأ لم يعد من لزوم لاجراء التزكية . فبعد ان ~~كانت تزكية الشهود واجبة بمقتضى المجلة (المادة 1716)، ~~اصبحت عائدة لرأي القاضي في القانون اللبناني الصادر في 29 ايار ~~سنة 1929 ، ان شاء اجراها وان شاء لم يفعل . واخيرا الغيت ~~التزكية في قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني ، ومنع القاضي ~~من اجرائها مطلقا ( المادة 278 ، فقرتها الاخيرة) . PageV00P301 ### ||| البند الرابع اليمين ### |||| # قلثا ان الحجج الشرعية هي الاقرار والبينة والينين .. فاذا أقام ~~احد الدعوى بحق على آخر ، وانكر المدعى عليه المدعى به ، ~~وعجز المدعي عن تقديم البينة ، كان له ان يعرض اليمين على ~~المدعى عليه ، والا ردت دعواه . ودليل ذلك ما روي عن ~~الني ر ص ) انه قال للمدعي مرة" ألك بينة2 " ، فاجابه ~~اد ا واليمين لا تصح الا بالله ، سندا الى الحديث : "من كان ~~حالفا فلا يحلف الا بالله "2 . وقد جوزت اليمين في دعاوى ~~الاموال والعروض خاصة . ولم تجومز في دعاوى الحدود ، اي ~~العقوبات . واختلف في جوازها فيما عدا ذلك . # واذا عرض المدعي اليمين ، فالامر لايخلو من احوال هي ت ~~أن يحلف المدعى عليه اليمين ، او ان يرفض ذلك ، او ان ## | ~~(1) الميسوط، ج13 ص 30 . رواه البخاري بلفظ مختلف ، انظر شرحه ~~لعيني ، ج 13 ص 243 و248. # (2) نقله السيوطي عن النسائي ، في الجامع الصغير ، رقم 966ه . PageV00P302 # يردها على المدعي . ونحن نوضح كلا من ms168 هذه الاحوال بكلمة ~~وجيزة. ### |||| # لف الميرعنى عليم ~~اذا حلف المدعى عليه اليمين المعروضة على انه بريء الذمة ~~ردت دعوى المدعي . وهذا لا خلاف فيه . اما الخلاف ففي ~~قبول البينة بعد هذه اليمين . اي انه اذا عاد المدعي بعديين ~~المدعى عليه وعرض البينة ، فهل تقبل منه ام لا تقبل2 في ~~158 ~~المسألة ثلاثة اقوال. # القول الاول يرى ان اليمين حجة ضعيفة ، لا تقطع النزاع ~~ولا تحسمه .. فيقبل البينة بعدها ، لان البينة هي الاصل واليمين ~~هي الخلف ، فمتى جاء الاصل انتهى حكم الخلف . وقد اخذ بذلك ~~عمر بن الخطاب ، اذ قال : " اليمين الفاجرة احق ان ترد من ~~البينة العادلة" . وكذلك اخذ به طائفة من قضاة السلف. فقد . # روى البخاري عن طاوس وابرهيم وشريح انهم قالوا :" البينة ~~العادلة احق من اليمين الفاجرة" . وعلى هذا ايضا مذهب الأة ~~ابي حنيفة والشافعى واحمد بن حنبل. ## | ~~(1) راجع في هذه المسألة المجسوظ للمسرخسي (ج16 ص 119 وج 97 ص29) ، ~~والبدائع (ج9 ص 329 وما بعدها) والام، (ج2 ص ن وما بعدها ، وص140]، ~~والمدونة الكبرى ( ج 13( ص 26) ، والمحلى (ج9 ص 321 وما بعدها) ، ~~وشرح العيني على البخاري (ج 13 ص 2257 ، والوجيز الغزالي (ج 2 ص265) ، ~~والمغني لرج 13 ص 126 وما بعدها) ، واعلام الموقعين (زج3 ص 34) هوبذاية ~~المجتهد (ج 2. ص 386 وما بعدها) ، والطرق الحكمية (ص 112 وما بعدها) . PageV00P303 # اما مجلة الاحكام العدالية ، فليس فهيا نص صريح في هذه ~~السالة . انما كان يرجع بشأنها الى الكتب الحنفية ، اي الى هذ القول الاول ، كما نرى في شروحها المعتبرة1 . # غير ان هذه المسالة كانت بالفعل نادرة الوقوع لسببين : اوهام ان التحليف في رأي الامام الاعظم المختار للفتوى لا يجوز ال عند عجز المدعي عن تقديم البينة2 . والسبب التاني ان المجلة ~~نصت على انه " اذا قال المدعي ليس لي شاهد اصلا ثم اراد ان ~~ياني بشهود ، او قال ليس لي سوى فلان ثم قال في شاهد آخر ~~لا يقبل قوله"3. # والقول الثاني هو للامام مالك . فانه اجاز للمدعي ان يقدم ms169 ~~البينة على صدق دعواه بعد يمين المدعى عليه ، ولكن بشرط ان ~~كون جاهلا وجود بينته قبل عرض اليمين . اما اذا كان عالم ## | ~~(1) راجع شرح علي حيدر ، تحت المادة 1442 . # (2) جذا قرار من محكمة التمييز العثمانية رقم 666 مورخ في 12 ايار سنة ~~9 مالية ، اي1940 ميلاديه، انظر جريدة عدلية " التتية عدد 13 ~~ص 529. وقد قال بخلاف هذا الرأي الامام ابو يوسف ، اذ جوز للمدعي ان ~~حاف المدعى عليه ولوكانت لديه بينة حاضرة اما الامام محمد ، فقد روى ~~الخصاف انه من راي ابي يوسف، وروى الطحاوي انه من رأي الامام الاعظم ~~انظر في ذلك نتائج الافكار تكملة شرح فتح القدير على الهداية ، نج9 ~~11 م ~~(3) المادة 1754.. هزا وفاقا لرأي الامام محمد وخلافا لرأي الامام الاعظم، ~~كما فقله علي حيدر عن الفتاوى الولوالجية وغيرها تحت شرح هذه المادة * وكذلك ~~اوجبت المادتان م وهم من قانون اصول الحاكمات الحقوقية العتماني ان يسمي ~~المدعي شهوده ويحصرم. PageV00P304 # ان له بينة واختار تحليف المدعى عليه اليمين: ،. ثم ازاد: بعد حلفي كم بينته قد سقط ~~تمديم بينته ، فلا يقبل منه ذلك ، لان ج ~~بالتحليف . وهذا ايضا قول بعض اصحاب الشافعي ، كالغزاي ~~وغيره . # اما القول الثالث والأخير ، فيعتبر اليمين حاسمة للنزاع ول جرز سماع بينة المدعي بعدها ، لان اليمين انطلت حق المذعي فل تقبل البينة على حق ساقط:، ولانه " كم يترجح الصدق في جانب ~~الدعي بالبينة ويتعين ذاك حتى لاينظر الى يمين المنكر بعده ~~فكزلك يتعين الصدق في جانب المدعى عليه اذا حلف . فلا يلتفت ~~الى بينة المدعي بعد ذاك".. وقد قال بهذا الرأي اهل المذهب ~~الظاهزي واين ابي ليلى وابو عبيذ وغيرهم . # وهذه النظرية الاخيرة اخذت بها القوانين الغضرية . ففي القانون المدني الفرنسي ( المادة 1323) تعتبر اليمين جاسمة وذلك قطع لمنازعات. بورغبة في انهاء القضايا ووضع حلم لاقامتها تكرارا .. وقد ~~فسر ذلك: معظم رجلال القضاء. والقانون :في يفرنسا. بان اليمين بنوع ~~من العقد: القضائي شبيه بالصلح تيرتبظ القريقا به: وبنتيجته 2.21. # وكذلك ايضا في قانون اصول المحاكمات المدنية ms170 اللبناني (المادة ~~734، إذا حلف المذعى عليه : اليمين لم تقبل: من خصمه إقامة: ~~البرهان على كذب يمينه . " على انه اذا ثبت مكدب اليمين ~~قتضى قرار جزائي حقى للفريق المتضرر آن يطالب ببدل العطل ## | ~~(4) انتقذ بعضهم هذا التفشير:.راجع مثلا كتاب اضول المخحاكنات المدتية 4 ~~ر 4d46 1d0a a 6. بةنا: ~~أليف ففلاشون وتيسيه وموريل ، الطبعة الثالثة ، ج2 رقم 696، وج رقم36. PageV00P305 # والضرن." 8.:م1.. ### |||| # نكول المرغي عليز ورر المين ~~ما اسلفنا هو الحكم فيما لو حلف المدعى عليه اليمين المعروضة . # لكين اذا لم يحلفها ، او كما يقال في الاصطبلاح اذا نكل ~~عن حلفها ، فهل يحكم عليه بمجرد نكوله ؟ وهل ترد اليمين على ~~المدعي ؟ هنا اختلفت المذاهب ايضا.: ~~فعند الحنفية وعند الامام احمد بن حنبل في احد الروايتين ~~ع نه ، النكول كالاقرار . فان المدعى عليه اذا نكمل عن حلف اليمين ~~عدد كآنه اقر بحق المدعي ، لانه لو كان صادقا بانكاره لمبا تردد ~~عن الحلف . والنكول يكون اما صراحة او دلالة بالسبكوت . # وفي هذا القول الاول ، لا ترد اليمين على المدعي ، اي انه ~~لا بيحلسف على صدق دعواه لا بطلب المدعى : عليه ولابدون هذ الطلب . وهكذا قيل في القواعد الكلية الواردة في المجامع" : ~~اليمين ابدا تكون على النفي " . والحجة في ذلك الحديث ~~اشريف : " البينة على المدعي ، واليمين على من انكر" ، كم مر معنا سابقا . فهذا الحديث قد ورد مطلقا ، وليس فيه م يدل على جواز تحويلى اليمين على المدبعي. ويهذاي القول اخذت ~~جلة الاحكام العدلية (المادة 1870) .. # فالست اعزد ن ان::: ## | ~~(9) مخلافا لاجتهاد القضاء الفرنسي ، الذي منع المطالبة بيدلى العطل والضرر في ~~متل هذه الحال . انظر قهاب محكمةا606 المومرج في بوم كانويم الشاني سنة ~~(03,.2091 19،4 ~~زه شاه م زه ~~(2) المنافم، ص35. .. # ،. ز: :17 PageV00P306 ~~اما عند باقي الائمة وعند ابن حنبل في الرواية الثانية عنه ، فان ~~نكول المدعى عليه لا يكفي وحده للحكم عليه ، لانه حجة ضعيفة ~~جب تقويتها بيمين المدعي على انه صادق في دعواه ، وانلم ~~يطلب المدعى عليه ذلك . فاذا حلف حكم له ، والا ردت دعواه ms171 . # والحجة في ذلك ان الحديث الذي ذكرنا " اليمين على المدعى عليه ~~لم يذكر حالة النكول ، وانه روي عن النبي (ص) انه قضى ~~برد اليمين على صاحب الحق1 . وقد اخذ مالك بهذا القول في ~~المال خاصة ، وقاله الشافعي في جميع الدعاوى . الا ان بعص ~~اصحابه ، كالغزالي مثلا ، منعوا رد اليمين على المدعي ~~اذا كان هو السلطان" . وقد قال برد اليمين ايضا اهل الشيعة ~~الامامية3 . # واخيرا ، لا يقضي اهل الظاهر وابن ابي ليلى بالنكول في شيء من الاشياء اصلا ، ولا ترد اليمين على المدعي اصلا الا في ~~احوال استثنائية . فعندهم ان لم يكن للمدعي بينة ، وابى ~~المدعى عليه حلف اليمين المطلوبة ، " اجبر عليها أحبتام كره" . # وبعبارة اخرى:، على المدعى عليه اما ان يقر بحق المدعي ، وام ان ينكر ويحلف على براءة ذمته . # اما معظم القوانين الحديثة التي اجازت اليمين ، فقده اخذت ~~برأي وسط : فرأت كالمذهب الحنفي الحكم على المدعى عليه بمجرد ~~نكوله عن حلف اليمين ، وجونت للمدعى عليه كباقي المذاهب ## | ~~(9) رواه الدارقطني . انظر المغني ، ج 12 ص124. # (2) الوجيز، ج2 ص ~~(3) انظر شرائع الاسلام للحلي ، ص 301. PageV00P307 # الاسلامية ان يرد اليمين على المدعي . فعندئذ اذا حلف المدعي ~~اليمين المردودة على انه صادق في دعواه حكم له ، واذا نكل ~~ردت دعواه . وبهذا المعنى جاء في قانون اصول المحاكمات المدنية ~~البناني : " من كلف اليمين وتمنع عنها او عن ردها على خصمه ~~او من ردت عليه اليمين وتمنع عنها ، كان خاسرا في طلبه او في ~~دفعه." المادة232) . ### |||| # استعمال المين ~~ان اليمين كطريقة للحكم او للاثبات من اقدم الطرق . وهي ~~توتكز بصورة عامة على فكرة تنبيه الحالف الى عقيدته الديتية ~~والى تذكيره بالله تعالى الذي يأمر بالصدق والاستقامة ، لتكون ~~خشيته من الله حاملة له على قول الحق ورادعة له عن الكذب ~~والباطل . # وعلى الرغم من ذلك ، فالاختبار القضائي ينبثنا ان اليمين حجة ~~ضعيفة لا يلجا اليها الا عند العجز ، وان من تطلب منه يحلفه بسهولة الا في النادر . وهي طريقة غير معروفة في بعض القواني الوضعية المدنية . فانها ms172 ، وان وجدت في معظم البلاد اللاتينية ~~لكنها ليست معروفة كطريقة حاسمة بالمعنى الذي اوضحنا في كثير ~~من الشرائع الاخرى ، كالشريعة الانكليزية وما اليها. # تم ان اليمين ، حتى في البلاد التي اقرتها ، قد اصبح استعماله قل مما كان عليه سابقا. مثلا. في قانون اصول المحاكمات الحقوقية ~~العثاني ، كان " من لم يقدر على اثبات ادعائه يسأل هل يريد ان ~~يحلف خصمه اليمين ..."، ايي كان على القاضي ان ينبهه الى PageV00P308 PageV00P309 ### ||| البند الخامس مسائل اخرى في البينات ### |||| # اي المخطي ~~ي ايامنا الحاضرة تعتبر البينة الخطية ، المرتكزة على السندات ~~وغيرها ، من اهم طرق الاثبات واقواها . ويعود السبب في ذلك ~~افى انتشار الكتابة وسهولتها ، بالنظر الى ما كانت عليه في القديم ~~حتى ان كثيرا من القوانين الحديثة ، ومنها كما رأينا القانونان ~~العثماني واللبناني ، اوجبت هذه البينة في الامور المدنية الهامة ~~ومنعت البينة الشخصية الا في احوال استتنائية مخصورة . # و لكن الامر لم يكن هكذا في القديم . فلقد قيل في الامثال ~~الشرعية الفرنسية في القرون الوسطى ان " الشهود تتقددم على ~~الكتابة "1 . وكذلك في الشرع الاسلامي كانت البينة الشخصية ~~اهي المعروفة البتنائعة ، بسبب قلة الكتابة في القديم بالقياس الى ~~يومنا الحاضر، ويسبب ندرة تعارف الناس على كتابة الصكوك الا في الدين المؤجل كما جاء في الآية الكريمة : " اذا تداينتم بدين ~~اي اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل .."2. ## | ~~(1) انظركتاب كولان وكابيتان ، القانون المدني الفرنسي ، باريس ، ~~194، ج 3 ص 221. # (2) سورة البقرة (2) 284 . PageV00P311 # وقد قال جمهور الفقهاء ان الكتابة والاشهاد هنا سحمولان على ~~الندب لا على الوجوب1. # لذا لم يكن في الكتب الفقهية الاسلامية اهمية كبرى للبينة ~~الخطية ، كالتي كانت للبينة الشخصية . وقد اختلف في شروط ~~قبولها كثيرا . وعلى كل ، فهي لم تعد عند الفقهاء في الاصل ~~من الحجج الشرعية الرئيسية،، بل كانت تذكر في باب الاقرار ~~بالكتابة ، او في باب الشهادة على خط المقر2 . # ولسنا نرى مجالا ههنا للتوسع في ايضاح الخلاف في المسألة ~~بل نكتفي بكلمة وجيزة عما جاء عنها في مجلة الاحكام العدلية . # فالاصل في المذهب ms173 الحنفي ، انه " لا يعتمد على الخط ول يعمل. به " ، لان " الخط يشبه الخط" ، او كما قال مؤلف ~~الفتاوى الخيرية ، لان الخط "خارج عن حجج الشرع الشريف .. # وهي البينة والاقرار والنكول . وهذا شرع محمد سيد ولد عدنان ، لا الرسم في الورق من اي كائن كان ، والعبرة لما هو الواقع، ~~لا لما كتب بالخط من الوقائع ، اذا لم ينص عليه الشارع ، ول اعتمده امام بارع ، يستند فيه الى نص قاطع"3 . # ولكن لما تعامل الناس بالصكوك واعتادوا الاعتماد عليها، ## | ~~(9) تفسير الفخر الرازي للآية المذكورة ، ج 4 ص 4ه3 . # (2) راجع مثلا : المبسوط (ج 14 ص 172 وما بعدها)، وشرح سيدي خليل ~~السى مواهب الجليل للحطاب (ج 6 ص 144 وما بعدها) ، وتبصرة الحسكلم ~~لابن فرحون (ج 1 ص 294) . # (3) الفتاوى الخيرية ، دار السعادة:، 1311 ه، ج4 ص 24ه PageV00P312 ~~افتي المتأخرون. استحسانا بقبول : الخط والعمل به1 . وبذلك ~~اخذت جلة الاحكام العدلية ، وقبلت الاثبات بسندات الدين ~~وقيود التجار وغيرها اذا كانت سالمة من شبهة التزوير والتصنيع ~~واعتبرت " الاقرار. بالكتابة كالاقرار باللسان" .. وكذلك يعمل ~~بالاوراق الرسمية اذا: كانت خالية من التزوير والفساد ، مثل ### |||| # البراءات السلطانيسة وقيود الدفاتر الخاقانية وسجلات المحاتكم وم ~~الفرقمالقاطع ~~لا بد اخيرا من الاشارة الى انه عدا الحجج الشرعية الي ~~ذكرنا ، من اقرار وبينة ومين ، تعتبر القرينة القاطعة احد ~~اسباب آلحكم . وقد اخذت المجلة بها ، وعرفتها بانها "الأمارة ~~البالغة حد اليقين . مثلا اذا خرج احد من دار خالية خائف ش ~~مدهوبشا وفي يده سكين ملوثة بالدم ، فدخل في الدار ورؤي فيه سشخص مذبوح في ذلك الوقت فلا يشتبه في كونه قاتل ذلك الشخص ، ولا يلتفت الى الاحتمالات الوهمية الصرفة كآن يكون الشخص ~~المذكور قتل نفسه " (المادتان 1740 و 1741) . # فهذا المثل ، الذي رواه العلامة ابو اليسر محمد بن الغرس2 ## | ~~(1) المبسوط في الموضع المذكور، والاشباه لابن نجيم (ص 24) ، وزسالة ~~شر العرف لاين عابدين (ض 41 - 42) ، والمنافع (ص 349) . # (4) انظر تفصيل ذلك ، في المواد 1609 - 1913 و 1736- 1739.... # (3) في الفواكه البدرية ، في الفصل السادس في طريق القاضي الى الحتكم، ~~م ms174 جاء في رسالة نشر العزف المذكوذة ، ص 41... PageV00P313 # ند PageV00P314 ~~الشارع من واقعة معروفة لواقعة غير معروفة" . مثاله في القانون ~~البناني : " ان احراز العين المنقولة ، اذا كان مرتكزا على- حسن ~~النية وسلميا علنيا خاليا من الالتباس ، يعد مقرونا بحق الملكية ، ولا تقبل بينة على عكس هذه القريتة "1 . # وفي الفقه الاسلامي من هذه القرائن الشرعية امثلة عديدة ~~وقد مد معنا بعضها في باب استصحاب الحال وغيره . وكذلك ~~يعد منها ثبوت نسب الولد من الزوج ، بشروط شرعية معلومة ~~علا بالحديث الشريف " الولد للفراش "2. # التناقض ~~من القواعد الكلية ما يتعلق بالتناقض في مسائل الاثبات . # وهذا التناقض على نوعين : تناقض الشهود وتناقض المدعي . # ونجن نبين بكلمة كلا منهما. # اولا - تناقض الشهود. # كون هذا عند رجوع الشهود عن الشهادة . ففيه قالت المجلة ~~انه : " لا حجة مع التناقض ، ولكن لا يختل معه حكم الحاكم. # مثلا لو رجع الشاهدان عن سهادتهما ، لا تبقى سهادتهما حجة ~~لكن لو كان القاضي حكم بما شهدا به اولا ، لا ينقض ذلك ## | ~~(1) المادة 304 من قانون اصول المحاكمات المدتية وتقابلهسا بالفرنسية ~~القاعدة المعروفه بان " التصرف المنقول يعادل اأسند * a1166ل 4) ~~4 4م44 104) ~~(2) تتمة الحديث وللعاهر الحجر*. وقد روي في جميع الكتب المعتبرة ~~انظر صحيح البخاري بشرح الميني (ج 23 ص 269) ، وصحيح مسلم (ج ~~ص 2121. PageV00P315 # الحكم ، وانما يلزم على الشاهدين ضمان المحكوم به " (المادة 80) . # وايضاح ذلك انه " اذا رجع الشهود بعد اداء الشهادة وقبل ~~الحكم بحضور الحاكم ، فتكون شهادتهم في حكم العدم كأنلم ~~كن ، ويعزرون" ( المادة 1728) . وهذا متفق عليه عند ~~جمهور الفقهاء . اما " اذا رجع الشهود عن شهادتهم بعد الحكم في ~~حضور الحاكم ، فلا ينقض حكم الحاكم ، ويضمن الشهود المحكوم ~~به ، ر المادة 1729) . # وقد روي في هذا الموضوع ان علي بن ابي طالب سشهد عنده ~~رجلان على آخر بالسرقة فقطع يده . ثم عادا بعد ذلك برجل ~~غيره قائلين انما السارق هذا . فقال علي : "لا اصدقكما على هذ الآخر واضمنكما دية يد الاول ، ولو اني اعلمكما فعلتما ذلك عمدا ~~قطعت ايديكما" . # وان عدم فسخ الحكم بداعي الرجوع ms175 عن الشهادة متفق عليه ~~عند جمهور الفقهاء . وتعليل ذلك ، بعبارة شهاب الدين القرافي ~~ان" الحكم ثبت بقول عدول وسبب شرعي . ودعوى الشهوء ~~بعد ذلك الكذب اعتراف منهم انهم فسقة ، والفاسق لا ينقض ~~الحكم بقوله . فبقي الحكم على ما كان عليه "1. # ولكن شذ عن الجمهور في هذه المسألة بعض الفقهاء ، كالامام ~~الاوزاعي وسعيد بن المسيب واهل الظاهر . فهؤلاء قالوا بنقض ~~الحكم عند الرجوع عن الشهادة في جميع الاحوال ، لان الحك ~~ثبت بالشهادة ، فاذا رجع الشهود زال ما يثبت به الحكم . وكذلك ## | ~~(9) الاحكام في تمييز الفتاوى عن الاحكام وتصرفات القاضي والامام، ص49 . PageV00P316 # في مسائل الحدود والقصاص: عند بعض الفقهاء ، لا ينفذ الحكم اذ رجع الشهوذ قبل التنفيذ ، لان الجدود تدرا بالشبهات1. # وملاحظة اخيرة : جوزت معظم القوانين العضرية للمشهود عليهم ~~ان يطلبوا نقض الحكم بشروط معينة عند ثبوت كنب الشهادة التي ~~بي بالخكم عليها . مثاله تجوز اغادة المجاكمة في مثل هنيه الحال في ~~قانون اصول المحاكمات الجزائية العثماني المادة 349:) ، وفي ~~قانون اصول المحاكمات المدنية اللبناني ( المادة 537) : ~~. ثانيا - تناقض المدعي. # وهو: كما عردفته المجلة " سبق كلام من المدعي مناقض لدعواه، ~~ان سبق كلام موجب لبطلان دعواه" ( المادة 1615) . وامثلة ~~ذلك عفيدة2 ، واليك بعضها: ~~اذا اقر احد بمال لغيره ثم ادعى انه له ، فهذا الادعاء المناقض ~~لاقراره. مانع لدجواه ( المادة 1648) .." واذا بابرا احد آخر ~~من جميبغ الدعاوى ، فلا يصح له ان يدعي عليه بعين ذلك مالات ~~تفسبة * المادة 1649) : ~~وكذلك في القواعد الكلية الواردة في الاشباه3 وفي المجلة ~~الساقط لا يعود كما بان المعدوم لا يعود" ( المبادة 52-): ه ## | ~~ز2) راجغ في كل ذلك : المبسوط (ج 96 ض 128) ، والشزح الكبير ~~شهم ~~ن2 ~~مغ للغني ج 13 نى 91 وةا بعدها )/ والمحلى (ج9 ض 434* ؤمنهناج ~~الطالبلين الاض:3را1) . وكذدلك تربهجع تفيهة مسأله بضصينه الشهيذ المهكوي يهه ~~و الخلف الولقغ باختلاف بالاجوالي والمذاهيم: ~~:: ك: ~~ز شت ص ~~،بء. م ~~(4) انظر المواد 1644 -1659. # 4 : ~~،،4(). البن بنجيم منص 4... PageV00P317 # ومعنى هذه القاعدة انه اذا اسقط احد حقا، لم يجز له الرجوع ~~عن الاسقاط ولا ms176 المطالبة بالحق الذي سبق واسقطه ، لان المطالبة ~~بعد الاسقاط تناقص . ويشترط في ذلك. ان يكون الحق جاص بالمسقط. ، ومتحققا بتاريخ الاسقاط. فعليه اذا اسقط احد حقه ~~في الارث قبل موت المورث ، فلا يصح الاسقاط . ولكن ~~دلك يصح لو حصل بعد موت المورخا. # وقد اجذت بهذه القاعدة عن قاعدة عامة اخرى . وهي : ~~" من سعى في نقص مياتم من جهته ، فسعيه مردود عليه ، ~~الملدة 100) 1 . مثاله ، لو اراد كفيل البائع ان يدعي ~~ملبكية المبيع ، فلا يقبل منببه هذا الادعاء ، لانه . نقض لعقد ~~الكفالة . ## | ~~به فهر 2 ~~رن ~~وب: ر (9) انظر تكملة حاثية ابن عابدين (ج 1 ص) ، والقتاوى البزازية ~~رج) بهامش الهندية ج 6 ص 522.) . وفي الامثال اللائينيتما بمعفله : ::. # 604d6 PageV00P318 ### ||| الفصل الخامس قواعد عامة شتي ### |||| # الثابع بابع ~~من المباديء الاولية المقررة ان الفرع يتبع الاصل1 ، في وجوده وبقائه وسقوطه . او كما قال مصنف المجامع " استدامة ~~اشيء تعتبر بأصله "2 . وبهذا المعنى جاء في القواعد الكلية من ~~جلة الاحكام العدلية مواد عديدة ، معظمها مأخوذ عن كتاب ~~لاشباه والنظائر 3 نذكرها فيما يلي مع ايضاح وجيز : ~~اولاء" التابع تابع . فاذا بيع حيوان في بطنه جنين ~~ن باخ ~~يدخل الجنين في البيع تبعا" ( المادة 47) . فهنا الجنين تابع ~~لحيوان في وجوده ، فهو تابع له ايضا في حكمه . # وامثلة اخرى من المجلة : فقد جاء في البيع انه يدخل فيه ~~بدون ذكر ما كان تابعا للمبيع ، اما لاتصاله به بصورة مستقرة ~~م ~~كدخول الاقفال المسمرة في بيع الدار ، او لكونه في حكم جزء ~~منه كدخول المفتاح في بيع القفل ، او لكونه من مرافقه ~~كدخول حق المرور وحق الشرب وحق المسيل في بيع دار بجميع ## | ~~(9) في اللانينية : 022dar 36dad1df2 1031aه. # (2) المنافع ، ص 319. # (2) لابن خيم (ص 42 وما بعدها ) ، وللسيوطي (ص و وما بعدها ) . PageV00P319 # حقوقها ، وما الى ذلك1 : ~~ثانيا - " التابع لا يفرد بالحكم . قالجنين الذي في بطن ~~الجيوان لا يباع منفردا عن امه " ( المادة 48):.وكذلك ل يباع حق المسيل الا تبعا للارض2 . # ثالثا - " من ملك شيئا ملك ما هو من ms177 ضرزراته : فاذ اشترى رجل دارا ملك الطريق الموصل اليها ". ( المادة :44)). # هذه قاعدة ماخوذة عن كتاب مجامع الحقائق * . ومعناها ان ~~تملك الاصل يستتبع تملك الفرع اذا كان ضروريا له . مثاله، من ~~ملك محلا ملك ما فوقه وما تحته ، ومن اشترى بقرة خلوبا لاجل ~~البن كان الفاو المرضيع تابعا للمبيع بدون ذكر نظرا إلى غرض ~~الشراء؟ . # رابعا -" اذا سقط الاصل سقط الفرع". المادة 50.) . # اي ان " التابع يسقط بسقوط المتبوع"5 . مثبلا اذا بريء ~~الاصيل بريء الكفيل ( المادة 662) . # ولن هذا الميدأ تقيده قاعدة كليبة اخرى مأخوذة عن ## | ~~(1) المواد 231 و 232 و434 ~~(2) الاختيار شرح المختار للموصلي ، :ج 1 ص 180.. في بيبع حق الطريق ~~و حفى الشرب منفردا خلاف سيأتي تفصيله في غير هذا الموضع . وقد ورد في المجامع ~~ان بيع الحقوق لا يجوز منفردا (المنافع، ص 314) . # (3) راجع شرحه منافع الدقائق ، ص332. # (4) المادتان 1194 و 31 من المجلة . # (5) من كتاب الاشباه . وفيه ايضا "الفرع يسقط اذا سقط الاصل " . ابن ~~اد الا لا ) ادالو طي [ميم اه - ع] . وف العجاع " يسنا الفرع ~~يسقوط الاصل* ( المنافع ص 334) . # ه PageV00P320 ~~الاشباه ، وهي : " قد يتبت الفرع مع عدم ثبوت الاصل م ~~مثلا لو قال رجل ان لفلان على فلان كذا دينا وانه كفيل به ~~وبناء على انكار الاصيل ادعى الدائن على الكفيل بالدين لزم على ~~الكفيل اداؤه" (المادة 81) . فهنا ثبت التزام الكفيل وهو ~~الفرع ، مع عدم ثبوت التزام المدين المكفول عنه وهو الاصيل1. # وهذا دليل ايضأ على ما قلناه سابقا من ان العبرة في الادعاءات ~~لما كان منها ثابتا لدى القضاء . # خامسا - " اذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه " ( المادة ~~) . مثاله لو عقد اثنان عقد بيع وابرأ فيه احدهما الآخر من ~~بعض موجباته ، ثم بطل البيع ، فالابراء يصبح باطلا ، لانه ~~مسم ~~بطلان العقد بطل الابراء الذي من ضمنسه ، ولان " المبني على ~~الفاسد فاسد "2. # سادسا - في المجامع قاعدة بنفس المعنى وهي : " الفرع ~~الختص بأصل وجوده يدل على وجود اصله "3 . او بعبارة ~~اخرى ، ان وجود الفرع المبني على اصل دليل على ms178 وجود ذلك ~~الاصل . مثاله الكفالة فرع للدين المكفول ، فوجودها مبدئي دليل على وجود ذلك الدين . ## | ~~(9) ذكرنا هذا المثل الذي استشهدت به المادة على سبيل الايضاح للقاعدة العامة * ~~دون التمرض لما جاء عنه في باقي المذاهب والقوانين م ~~(9) القاعدتان من الاشباء لابن نجيم ، ص 154 -154. والمثل منه ، وهو ~~ذكور ايضا في المادة 1596 من المجلة . # () المنافع، ص326. PageV00P321 ### |||| # اددنرا، والبقار ~~في الشريعة احكلم تمنع من صحة بعض المعاملات والتصرفات ~~ذه جرت بصورة مقصودة مستقلة عن غيرها ، او كما قيل اذ حصلت ابتداء . مثاله في المذهب الحنفي ، خلافا لباقي المذاهب ~~لا تجوز هبة الحصة الشائعة في الملك المشترك اذا كانت قابلة ~~لقسمة1. # انا لو جرت هذه المعاملات الممنوعة تبعا لغيرها ، اي بصورة ~~ضمنية ، صحت ، او كما قيل جازت بقاء . مثاله لو وهب احد ~~مكامل عقاره ، ثم ادعى رجل اجنبي ان له نصفه وثبت حقه في ~~النصف وحكم له به ، فتبقى الهبة صحيحة فى النصف الباقي ~~وهو حصة شائعة لم تكن هبتها جائزة ابتداء ، بل انما جازت ~~بفاء. # وهذا معنى ما جاء في الاشباه" وفي المجلة من ان : " البقاء ~~اسهل من الابتداء" ( المادة56) . " ويغتفر في البقاء ما ل يغتفر في الابتداء3 . مثال ذلك ان هبة الحصة المشاعة لا تصح . # لكن اذا وهب رجل عقارا من آخر فاستحق من ذلك العقار ~~حصة شائعة لا تبطل الهبة في حق الباقي ، مع انه صار بعد ~~الاستحقاق حصة شائعة" المادة55) . ## | ~~(1) انظر جذا الشان بلاغ نظارة العدلية ، المنشور في "جريدة محاكم"، ~~(9) لابن نجيم ، ص49 . # (3) ذكرت بعبارات مختلفة في الاشباه لابن نجيم (ص 49) ، وفي شرح ~~المجامع (ص 334) . PageV00P322 # ويقرب من هذا ما قيل ايضا في المجلة ، نقلا عن الاشباه1: ~~يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها . فلو وكل المشتري البائع ~~في قبض المبيع لا يجوز . اما لو اعطى جولقا للبائع ليكيل ~~ويضع فيه الطعام المبيع ففعل كان ذلك قبضا من المشتري" ~~المادة 54) . وهذا المثل ذكر مع غيره في جامع الفصولين في ~~فصل ما يثبت ضمنا وحكما ، ولا يثبت قصدا2 . # ومثل ms179 آخر : لا يصح الوقف في الاموال المنقولة ، كالبقر ~~لوحدها ، التي لم يتعامل الناس في وقفها ، على الرأي الحنفي ~~االمختار للفتوى . ولكن يجوز وقف هذه الاموال تبعا لعقار هي ~~فيه ، كوقف ضيعة ببقرها3 . # وشبيه بما ذكرنا ايضا قاعدة " المنع اسهل من الرفع". # مثاله " الاسلام يمنع ابتداء الرق ، ولا يرفعه بعد حصوله "4 . # ومعناه انه لايجوز استرقاق المسلم ابتداء ، ولكن لو اسلم الرقيق ~~لم يرتفع عنه الرق باسلامه . # العه ### |||| # الغرم باعم ~~من مباديء العدل الاولية ما جاء في المجلة ان : " الغرم ~~بالغنم . يعني ان من ينال نفع شيء يتحمل ضرره* (المادة 87) . ## | ~~(1) للسيوطي (ص ) ، ولابن نجيم (ص 82) . وفيه ايضا " يغتفر في ~~اشيء ضمنا مالا يغتفر قصدا*. # (4) ج ص 341. # () الاختيار شرح المختايب، ج2 ص 809 . # (4) القواعد لابن رجب ، القاعدة 134 ص 300- 301.. PageV00P323 # وهذه القاعدة مأخوذة عن المجامع1 ، وامثلتها عديدة . # ففي المجلة " الملك المشترك متى احتاج الى التعمير والترميم ~~تعمره اصحابه بالاشتراك على مقدار حصصهم ، ( 1308) . اذ ~~لا يجوز لاحد الشركاء حصد المنافع ، دون تحمل الاضرار على ~~مقدار حصته . وكذلك في الشرع الاسلامي يتوجب على الوارث دفع ديون الميت من مال التركة بنسبة حصته في الميراث ، وتتوجب ~~النفقة على الاقارب احيازا2 بنسبة استحقاقهم في الميراث . # ويصح ايضا عكس هذه القاعدة ، اذ قالت المجلة3 : " النعمة ~~بقدر النقعمة ، والنقمة بقدر النعمة " ( المادة 88) . ومثال ~~العكس هذا القاعدة الكلية : " الخراج بالضمان . ومعنى الخراج ~~ما يخرج من الغلة والنتاج والمنفعة ، ومعنى الضمان ما يصرف من ~~النفقات او يتحمل من الاضرار . # والقاعدة حديث شريف4 ، اخذته المجلة وفسرته بقوها : ~~" ان من يضمن سيئا لو تلف ينتفع به مقابلة الضمان . مثلا لو ~~رد المشتري حيوانا بخيار العيب ، وكان قد استعمله مدة ، لا تلزمه ~~اجرته ، لانه لو كان قد تلف في يده قبل الرد لكان من ماله ## | ~~6dad104a4ab 310f : 1) المنافع، ص326 موفي المثل اللاتيني) ~~(4) قلنا احيانا ، لان النفقة تتوجب في بعض الاحوال بقطع النظر عن ~~الاستحقاق في الارث . مثاله لو كان لرجل فقير خال وابن عم شقيق اولاب ~~ف في المذهب الحنفي تتوجب النفقة على الاول ms180 دون الثاني مع ان الوارث هو ابن العم ~~لا الخال. # (3) في المثل اللانيني : : 6r 5 ف d018a 26ل04d32ع 0444 ~~014 ~~(4) رواه السيوطي، عن كتب السنن الاربعة وعن مسند احمد ومستدرك ~~الحاكم، في الجامع الصغير، رقم 4130. PageV00P324 # المادة 85). # ومعني ذلك انه اذا اشتري احد حيوانا وتبين انه معيب ورده ~~لبائع بسبب العيب ، فانه لا يتوجب عليه ان يدفع هذا البائع ~~اجرة الحيوان عن المدة التي بقي فيها في يده ، لانه لو تلف ~~الحيوان خلال هذه المدة لكان التلف من ماله هو وليس من مال ~~البائع ، ولانه هو الذي تحمل نفقاته في هذه المدة . فكان خراج ~~الحيوان بضمانه ### |||| # ار التحريم ~~في هذا قاعدتان كليتان اخذتهما المجلة عن كتاب الاشب ا13 والنظائر 1 وهما: ~~الاولى_ " ما حرم آخذه حرم اعطاؤه ( المادة34.) . # مثال ذلك الرشوة والربا ، فانه محرم اخذهما ومحرم اعطاؤهما . # وقد استثنى الفقهاء من القاعدة حالة الاضطرار . مثلا ه لو خاف ~~الولي ان يستوني غاصب على مال الصغير ، جاز له ان يؤدي ~~شيئا ليخلصه. # الثانية- "ما حرم فعله حرم طلنه" ( المادة35). مثل السرقة او الشهادة الكاذبة ، فكما ان فعلهما محرم ، كذلك يحرم ~~طلب ارتكابهما من سخص آخر. ### |||| # قارض الانع والفنضي ~~المقتضي هو ما كان سببا لاقتضاء فعل ما ، والمانع ما كلن ## | ~~(1) لابن نجيم (ص 93) ، وللسيوطي (ص 102) . PageV00P325 # سببا لمنعه . فاذا تعارض السببان في مسألة واحدة فايهما يرجح2 ~~قال كتاب الاشباه1 والمجلة في قواعدهما الكلية " اذا تعارض ~~المانع والمقتضي يقدم المانع . فلا يبيع الراهن الرهن ما دام في ~~يد المرتهن" ( المادة 46) . # في الشيء المرهون هنا اجتمع السببان : المقتضي وهو الملك ~~الذي يسمح للمالك بان يتصرف في ملكه بالبيع وغيره ، والماتع ~~وهو بقاء الشيء في يد الدائن المرتهن ومنع التصرف فيه من قبل ~~المالك الراهن . فالقاعدة توجب ان يرجح المانع وان يمنع الراهن ~~من التصرف بالمرهون ما دام في يد المرتهن2 . # والقاعدة هذه متفرعة من قاعدة أخرى هي : " اذا أجتمع ~~الحلال والخرام غلب الحرام " . وقيل ان هذه القاعدة تستند الى ~~الحديث " ما اجتمع الحلال والحرام الا غلب الحرام ms181 الحلال" 3. ## | ~~(1) لابن نجيم (ص 47) ، وللمسيوطي (ص 80) . # (4) هذا في المجلة (راجع المادة 27 منها) . وكذلك في القانون الالبناني ~~لا يجوز للراهن بيع المرهون المنقول الا متى سنحت فرصة موافقة البيع وبترخيص من ~~القاضي (راجع المسادة 14 من المرسوم الاشتراعي رقم 49 ل الصادر في 20 ت 2 ~~ستة 1934 المنسور في الجريدة الرسمية عدد 3736 لسنة 1932). اما في التأمين العقاري، ~~فيجوز للراهن بيع العقار المرهون مع بقاء التأمين عليه (راجع المادتين 446 و 144 من ~~قرار الملكية ذي الرقم 3339 المذكور آنفا ) . # (3) هذا الحديث ذكره الزيلعي في شرح الكنز (ج9 ص 54). وقال ~~السيوطي (في الاشباه ص 48) ان البيهقي ضعفه ، وان عبد الرزاق اخرجه في ~~مصنفه موقوفا على ابن مسعود ، وان الحافظ العراقي قال لا اصل له . وكذلك ~~ذكره محمد البشير الازهري مع الاحاديث الموضوعة ، في كتاب تحذير المسلمين ، PageV00P326 ### |||| # قبل سبب اللاي ~~ن: في المجلة : " تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات ~~ر المادة 98) . هذه القاعدة وردت في المجامع بهذا اللفظ وبلفظ ~~آخر هو " اختلاف الاسباب بمنزلة اختلاف الاعيان "1 . ونحن ~~نفسرها بميل واحد. # في المذهب الحتفي والمجلة ، يجوز للواهب ان يرجع عن هبته ~~ي بعض الاخوال . ولحق الرجوع هذا موانع معينة ، منها تبدل ~~عين الشيء الموهوب في يند الموهوب له.، كما لو كان الموهوب ~~حطة فطحنت وجعلت دقيقا (المادة 869) . ومن موانع ~~الرجوع ايضا تبصل سبب الملك ، كما لو باع الموهوب له الموهوب ~~او اخرجه من ملكه بالهبة والتسليم ( المادة 870) . # فهنا كان مانع الرجوع تبدل العين او ذات الشيء في الحالة ~~الاولى ، وكان المانع قيدل الملك اي انتقاله من الموهوب له الى ~~هم ~~سخص آخر في الحاله الثانية . وكلاهما بمنزلة واحدة ، لان " تبدل ~~سبب الملك قائح مقام تبدل الذات" . ### |||| # اسنعجال الشي: ~~ان الامور مرهونة باوقاتها ، حتى في المسائل الشرعية . فقد ~~قالت المجلة : " من استعجل الشيء قبل اوانه عوقب بحرمانه " ~~المادة 99)2 ## | ~~(1) المتافع ص 310 و 6315. # (4) من الاشباه والنظائر لابن بخيم ر ص 3) ، وللسيوطي ص ~~) ، والقواعد لابن دجب القاعدة102، ص 330. PageV00P327 # الولوث، اذا استع ms182 ~~س. الارث ببقت اتل الور ~~هنللل ~~الجورث ~~ل: عس ~~به كسه ~~خرم من مدواله : لان القت ~~الارث فى الشر ~~اام ~~ههمز:1 ~~كنه ~~ح ~~الاسلامى. # لف ~~ظ السيوط ~~لاحض ~~الخارجة عوم هذه القاعدة، ك ~~ك: ال ~~شا هه المداخلة ~~ومه المسة ~~صاحب الدين ~~هنه ~~ل منتتا ال ~~المهح المد ~~الدين . فانه لا يجرم من الدين ، حت ~~وله ~~ولا مف ~~:: م ~~د . # الهه ~~بل ان الدين ب ~~ر حالام . # ند :: و ~~خ ~~اجري ~~ه اش ~~جاه ~~محلة ال النظائر وما اليها وفي نمق ~~لرصاه * ال ~~لج ~~لام ~~العد ~~ابو ~~الى : القص ~~اليل قواعد خامة اخرى ازجانا الك المتعلقة ~~بر ~~فيه ~~10 ~~كتامنا" النظو ~~اوبة الحامة لل ~~لعقوة والموجب النة ~~فه ~~المه ~~بالموجباب ومصادرها من: ~~اله له ~~لب ا بسالر فسة:) ... # في اله ~~خه ~~وهذه القواعد ت ~~بحث بصورة: خلضة في العق ~~العقود والاع ~~ع ~~الناة ~~المناحة ؟ اين فى التض ~~ااب ~~وفي اعمال ~~ضوفاث الش ~~م و ~~د : الخب ~~الر نحب لى والك ~~الفض ~~الشرويخ وما بالى ذلك . # *: ~~اي هذا البحث الا لأن ط ~~وما تاخي ~~بره . # النسيخة المهضه ~~وبوتسه العلم ~~وة ~~يقتصيان تاخيره. .هذا انى ما في ذلكه من ~~الفي ~~مه* ~~فس ~~نضه ~~التك ~~كاو ~~الواعد موجودة في المواد الآتبة من ~~الي ~~المحاة ~~وهابه الق ~~، ~~المادة3 : العبرة. في الفق ~~ساظ ~~المقاصد والمعاني لام للالف ~~قودد الب ~~- و1] ~~والمبافي...ي PageV00P328 ### |EDITOR| # المادة 319 لا ضرر ول ار ~~لي* ~~المادة0*: الضرر يوال : ~~المادة25: الضرر لا يزال ~~يزالن بمثله ~~195 ~~يصار الى البدل ~~الاصل ~~للاذة 53 :: اذا ت ~~لسهل*: ~~الا يقسض ~~اامم ~~اباة 7: لانح الم ~~ه ه: ~~الوعية من ~~منوط بالمصلحة . # المادة58 : التضرف ع ~~هه ~~له ب ~~من الولاية العامة ... # المادة59 : الولاية الخاصة اقوى من ~~لكة الس ~~الى ساكت ~~كوت في ~~البيان باللسان م ~~كت قول ، ل ~~المادة 67 : ل ~~ااخة سان . # جب ~~88 ~~المادة69 : الكتان ~~اشبه* ~~ابينه ~~لهه14 ~~المادة 70 : الاشارات باللفهودة للاخرف ~~نهه : ~~ساه ~~المادة 42: لا عبرة بالظن البين خ ~~اة ~~المادة 82 : المعلق ms183 ~~الشرط. # بالشرط يجب ثبوته ~~ه توقه عمله تسوت النن ~~ف * ~~سجم ~~المادة 83 : بلزم: مراعاة الشرط بقدر الامكان . # اهااه ~~ه. # ماسهذ ~~اساا يهه ~~ول هه:هسه: ~~المادة 84 : المولعيده نباكت ~~تسانه صور ~~له م. - ~~ل- ~~المادة 89 : الاجر ~~ر والصهال. بجسم ~~الل لاالامر ما لم ي ~~الش ي. # المادة84 : يضاف الفعل ~~الى الفاعل ~~به د. # كم افي ~~ضاف الح ~~امن ~~ا* ~~المماشر ~~الاهة مه : اذا اجتمنع ~~اهمعض ~~الماشر ... # الههاز الشع ~~المادة 91 الحوباز ~~بنافي: الضمان... # وان خ ~~خ4 ~~بلادة92 : للماشر ضامق ~~: : ~~لا بضمة الا بالتعم ~~اا4 ~~المادة 3 : المتس ~~از PageV00P329 ~~ور ~~،11 ~~ححاية الح ~~المادة.44: ~~هل ~~المادة 95 : الامر بالتصرف فى مل ملاه الشه ~~باطم ~~خه ن ~~المادة 96 : لاي ~~جوز لأحد ان يت ~~ملك الغه ~~تصرف في مال ~~ر لدنه، ~~المادة 97 : لاي ~~لاحد ان باخذ مال احل ل ه ن ب ~~ود8 ~~انته ~~ههه: ~~راه PageV00P330 ~~زبر ~~د اه ~~اقه ~~: خ : ~~د ا و د ~~انان ~~ه: ~~ل ~~اه ن طذ ~~ون: شاهت ~~ب ~~الاة ف ~~، بن:هب ~~ن انة ل ~~: و ~~ا ~~اا ~~اا ا ا ال ~~و ~~از ال ارد ~~اب ~~ان مالو الا ا ن د ل ان ~~: و ~~الا ~~ر با اان ا الانا قا ~~اا ~~وا ا ا ا ح ~~وا ا ا ا ا ان ~~فال ن اا ل ا الد ~~ان ت ،ف:1 ~~ان اا الا تا وان:ا: ~~84 ~~و انا -. تذا:1 فق ~~اا ا ا ا ل ~~و ~~وا ~~ي: اا ال ~~8،، ~~م و اه ~~اا الا ا الا ~~اا او ا الان ~~ان: ~~بفو مف ~~لان ف ا ااا ا ال ا اوت ~~ل2:نها ~~الا ~~با ب ال ~~جوقق:1 ~~اا و ا اا ا اه ~~ه فا لا انال ~~ومم ~~اا ~~ج ا ال ~~ال ~~الا ا ا اا ا ،، ~~ة الاا:: ~~الا ،2:::448 ،1 ~~ها ~~انان ~~ن ه ال ~~ق الالاء ل ~~اا الا ا ال الااا ~~اا ا لا ا ا ms184 اا ~~انا ا الا ~~اا ا ا ا ا ا ا ا ف م . ام ~~و ح ~~اا ان ل ا ا ال ~~به ~~اا اا ا ا الة ال ~~اله عاا ~~ذ بن ~~افا ~~اا اا ا انب ~~ل الال و ز ~~اقن ~~هنا ر ه ا ال ~~فا ان : وفة ~~ن ه ~~اا ا ا ا الفا اا ف ~~ااا ا ا الا ا ا ، ف: ~~ة- 1 ~~م وة ا ا ال ~~ن ~~ادلا بذ ~~الا ~~ة ر ~~اا ا: فت فناه ف ~~تبو ~~ان ~~با ا وا :: ~~ان يواتصل د فوي ~~ذ ~~ودب ~~ه ا ه ال ~~س ف ~~اسق ~~واا ~~لتق بن ا ف قة ا ا ب ان: االا: ~~ل ~~: ا يا ال هز ~~نلي لن ~~ااه ~~ااا ~~: و ~~وف ~~باذه: اه ~~ال ~~ت ا ا ب ~~االيها الخد ~~.31 ~~شنا9: ~~اارن ~~ن ه ~~تان ~~ان ال بن ~~اا: ~~اا ا ا اا ~~12 ~~اه ~~واه ~~ة ال ~~وة.22 ~~الا الا ~~ه وان ال ل ~~شل، ا ا ال ف اذل ~~با دل ~~لان ا ااقه ~~اا ~~اه ال ~~ل لا و ~~اعده ~~النه ال ~~ااوون ال ~~ال ~~ن ففال ~~ان لد ل ~~ان وبلة ~~يه ~~الن ه ~~ان ازل ~~ه ~~حبها ~~اا ا لا ف فتاقل أذه ~~ابة ذ ~~ا: و ال ~~او اة ~~ا ~~ان ال ~~ال ~~ة ~~ااان ~~يا ان الا ك7 اااف ~~-22 ~~ال ا اا ال ال ا ال ~~ان اان اف اا اناد ا ال ن الواق ~~الاا ا ال ~~ر ~~اا الا ا ال ~~أا ف ~~ز اان ~~اا ازن بالا ،، ا: ~~بن الا ال او الل ا ن ~~ال اا ا الا ا ال لال ~~كل از ~~اوا ~~اا ا ا او : ~~اند: ~~اه ال ~~دل ~~ان ~~ها ~~د ~~ن اللاة اند ال الا الن ال ااا ~~الا ا ا ال ~~مونن ك ا ا اا ا ms185 الا ا از باه ~~ال ~~ال ا ا الا ال ال - م113 ~~74 ~~راد ~~تان ان ان ~~ه ففالن ال الا ه ~~اا ان ه لا ه ا را ~~اا ا ج ~~ادر ~~اا ا الن ال ~~ت ااي ~~ااا ا الل ~~و اا ~~كه د ~~19 ~~اال ~~ال ا ا ا و اا: عف ~~ف الا و ~~ال ا بالااء ~~ان ا ا ال اان ا الا ~~ال ~~لالق اق ~~مل ~~اا ا ال ~~اة الن باد ~~: اا ~~نه ~~االق ~~ا ~~التند ~~هب. # ارن ~~اا اا باا اقا ~~الة اا ~~ام ال ~~الاا ~~الا ب ~~تدي اد با اا ااا ات م ~~ال ~~ب ب ~~اا ال ~~به: و ~~ا ~~ه ~~ه، ~~ايا ان ~~ل الا ا ا لا ا اا ~~اا فظان ه م: ~~ول ~~كته ~~معلة ز ~~الا ال ا : ب نوقو ~~ازدذا ~~بال ~~الا ا اا ا ا ا ال ~~اا ا اا ا ال ~~اا ا ا ان ~~ه دن ~~الال ~~ن الان ال ا ال ~~[1711 ~~ل ارا و ن ~~با ~~الخة لة ال اا ا ا بد الا ا ل ~~و2224 ~~ان ا 711: ~~ااق ~~له ال 4 ~~الا ا اا ا الا ال ال ~~له بذ95 ~~الن ~~ااا ال ~~اا ا لا ا باا ~~اند ن ال ه ت اللا ق ا ال ~~ان افة به ا: ~~قدب ~~وسا: بول ~~از زقه ~~الا اش ~~2، ~~اا الا ا ا ف ~~اا ا الها ال و ا اا ~~اة ال ال ~~له ال ~~به أوا ا ون بانا ~~وا: ~~،. ا :ا ان ~~القال ~~اا ~~جن ~~111 ~~بال 113 ~~فل ~~ن ~~1418، ~~اه ~~الا ال ~~م0.24 ~~الا ل بال ل ~~11 : ~~هال ~~بانز ~~،11، ~~ان ا انقاا: واة با ~~اا اخ ا اا ل ~~2 ~~24 ~~وة ا ل ~~ال ~~انه ~~اه ل ا ال ا ا ال ~~ب ~~بهون ~~ال لن1 ~~اقوله:: ك ~~اا ا ال ~~لقق ms186 ال ~~اا ~~وو : أ ~~،، تده* ~~لهان ~~مه ال ~~الت ~~ااا ~~زة ن ل ~~:هل ~~ان الا اله ا ال عا ان اانااا اا ال ~~: ~~4. # ، 230 ~~اا ا : :: ~~ال ال ~~ااا ا الاا ا ا با الا ~~بل ~~الان و ~~: ا ال ا ال ال ~~اا ~~الال اال ~~لون ا ا بان فا ال ~~ن : جاز ~~باا ~~ل ال ~~م ل اا فيي ~~ف ~~نه الص ~~ة ات انن جنن ~~ونه ل ~~اينة ا ال ال ~~ا ~~دا ~~فد ~~ة2248 ~~ن ~~،4 ~~ب ، ه ~~ن ف ~~ل با ادن باين ~~ت ~~ال ا ب ا ا ا ها ~~ب ~~ت: اا ند ~~. # باا ~~ال ا ا اا ~~عال ~~ر ه. # ب ~~ه يزد ~~اه ا ا لد224 ~~34:: . # د2 PageV00P331 ~~عست ~~د، ~~المراجع العر ~~ف:. # بهمه ~~ااء أقم.:ح ~~حسب اسماء المة ~~الهجاء ~~هص ~~- الفرابم الكرم ~~النصز افبة الله بن سلامة). الناسخ ~~د ل* ~~سفم ل ~~او النص ~~والمنس ~~اساب النوو ~~*011 ~~النزول . # الرازي (فخر الدين. محمد) مفاتيح ~~المشتم الك ~~ر ، المطبعة ~~الشرفنة ، . م ~~: بالعامة الش ~~ه ي ~~. ، قانة احواء. # الزمحشم ~~ري ( محمود ) تف ~~طف محمد، ~~ر حساه4 ف ~~هضت: 2 -، ارنغة اجوان. # الزتجافيرابو عدالله.) تارخ القران ، القاهرة، 1946 . # ك ~~سلمان:( الشخ محمد) حدث الاحداث الاقدام ع ~~ااي ك ~~وجمه القرال، ~~ر.5: ~~بميه ~~الدين ) ث الاتقان في علوم القزآن، م ~~السه ~~يوطي ( جلال ال ~~.المحانهك:، م ~~ر، 4خزهان ~~ده. ن 1 ~~اخكام قرلغة الق ~~افة ل لالي - زشسالة التفح ~~الشة نلاه ~~تاتله ~~القزان وكثأبت ~~ه القلنسنه. في : ر154. # بالفارستة ، مص ~~(9) عدا المصادر الاخري، لا سيا القوانين والمجلايت والقرايات * التى ذكرت . # عرضا في هوامش الكتاب . PageV00P332 # السمار ~~القران ، ~~ه هه ~~الطبري ر محمد بن جري ~~تف ~~. ن ~~ن خ ~~ن ، مطعة الحل ~~لح ~~الدين) بوالسيوط ~~سه ب ميب. # لى (جلال ~~خوهان1. # محبن2 ~~ين ~~التيسابوري (ابو الحس ~~الوالحدى الننس ~~احمد) - اساب النن ~~فيه بب ~~النزول ~~ر. # خابفم م ~~9 ~~ي ~~وجدي ( حمد فريد) الادلة العل ~~مخاي ~~واي ms187 بره ~~القرآن إلى اللغات الاجننية ، مصر ، 1936.. # - السم ~~طعة المسمنبة ~~سده المططب ~~ار احمد) به م ~~1 ~~كن ~~ور ~~ستة اجزاء .: ~~اخددث به ~~وس ~~ابن قت ~~ه - قاهب 4 : ~~سلان) ين السين ~~ابو داود السج ~~اه. # 41 ~~ستاي ~~اربعة اجزاه. # خ ه: ~~الاحاديث ~~در المس ~~السشو ~~ام: ~~البشير ) ب ~~الازهري ~~موض ~~194 ~~خخ ب ~~تسعة ايناء. # طعة الحل ~~الخاري الج ه م المس ~~السة* م ~~الفه ~~ن ~~اليغوي ~~سش ~~بببع . ج نس ~~سها. # فع ~~نن ~~ر * سجوءانعر.. # الةة التى لمعتمدناها في بيان ارقام الاياب الكريمة الولردة في ~~(ف4 هذه مي الطيعةالي ~~هذا الكتابي . PageV00P333 # الترمذي - السنن ، مطبعة الحلبي ، مصر . # الزرقاني - شرح الموطأ ، مطبعة مصطفى عحمد ، مصر، 1936، ~~اربعة اجزاء . # السيوطي- تنوير الحوالك شرح موطا مالك ، مصر، 1348ه، ~~ججزءان. # السيوطي- الجامع الصغير من حديث البشير النذير ، مطبعة مصطفى ~~جد ،1352ه، جزءان . # السيوطي - الفتح الكبير في ضم الزيادة الى الجامع الصغير ، جمع ~~النبهاني، 1350 ه، 3 اجزاء . # السيوطي - اللآلىء المصنوعة في الاحاديث الموضوعة ، المطبعة ~~اجسينية المصرية ، 1352 ، جزءان . # شد و ~~الشافعي - الحجلاف الحديث ومسند الشافعي (بهامش كتاب الام) . # لشوكاني (محمد بن علي) - نيل الاوطار شرح منتقى الاخبار ~~مطبعة الحلي ، مصر، 1347ه، ثمانية اجزاه . # العيني ( بدر الدين) عمدة القاري شرح صحيح البخساري ~~المطبعة المنيرية ، مصر ، 1348 ه ، 25 جزءا. # القدسي (حسام الدين) الرد على رسالة المغني ، دمشق ، 1925 . # مسلم- صحيح الامام مسلم ، طبعة صبيح ، مصر ، 1334ه، ثمانية ~~سه ~~اجزاء . # المناوي -كنوز الحقائق في حديت خير الخلائق ، مصر ، 1305ه. # الساني - الستن ، بشرح السيوطي ، المطبعة المصرية،: مصر ~~0 ؟ ثمانية اجزاء. # الموصلي - وسالة المغني عن الحفظ والكتاب ، مصر، 1342ه. PageV00P334 # زذه ه ~~ن: : ~~بز. # جه ب ~~بن ~~بز ~~جه ~~قه ~~جي ~~بد ~~انه ~~انووي ( ~~الدوة ~~للدين) ~~شه* منطمطر . بفخه ~~ششهد ~~اعنس و بالقانه ~~م، زهلل هنار شسن ن ~~ويه2 ~~باشسم فف ~~(4 ~~فوريفن ~~لو ~~. : . ب ~~رهبن عاز ~~ه بخد ~~الآمدى ~~بالد ~~في اصه ~~الين )ب الاح ~~1: ~~بهخ ~~د ه ان: ~~از قن : ~~، مه 19:ا ~~ب: ~~ثلاثة اجذلكام ~~. # : هه ه بسوانه باين ~~نهة ~~3ج ms188 : : ~~ه ف ه ~~: فسه.: ~~:،. # د.: ~~انخ ~~بابن اه ~~ب انفه به ~~ب:: سشد نهج احشن ، نول ان1 ~~3ا:: ~~: .. # . ب ان: ~~f4 7 ثلاية الخيل ~~: آن ~~1:: ~~و : قه ~~با ااالة ف ~~مه خنه سهذن ~~نفم ~~اه ~~بجس ~~خم ~~بابن زمبال ل ل صجن بدجام امفشمه انع بار بسه ~~اه ه: ~~نس.: . 3148 8 ه ف . بهنه ~~:. 2 ~~ه بهد :.: في:: ~~ن ~~ف ~~د فه الفقه ~~خال ~~بببسا بالنج:ي ~~لخ: شخن ~~بعق الالقواب مصر ~~د: ~~مكهف ~~ن ~~:: ~~. ب :1..:. : ~~: : 2د1،9 ~~باا ن ب ن : ~~ان نانته ~~مد ا سه الاع ~~م د ا ا ا منم ح: لته 4 ~~ب ازتنه ~~. ففمن:. # .(: ~~.:. # ،:: ~~الدي) ~~عوالسل ~~: : ان ~~اواعد الاج ~~مه بي ~~: ندو:: فشه : ~~بر ب ~~اخ ~~14 ~~ن ههنه ~~باا:: ~~،1 المكقية: الج ~~198 ~~جاسه عل : ~~يد انم ~~: ب بونان. # .. فهه ~~ز : ا : ~~13 .. . # اج: ~~1.1 ~~المناربة با لايمتلة مة34 هاء بنر/ ~~هاهه ~~شنه ب ~~زا] ~~ك بب شه ~~: .41 ~~ب ن ~~خهب: ~~: : . # .مو ~~م احتس حرلنده ود ~~ه بهتش ~~فه ب3: ~~بز ه ~~.. # : :. ز : ~~الاس ~~اة النه ~~الو ~~ر بن: ~~فه ايس ~~نهنل: ~~ندر ~~: يه م ~~بز ~~نه ب ~~1:: ~~ن ذ ي ~~به: ~~ا414 ~~نا ه: اب بد سه بهله ا: ادهي ب ~~از1 ~~.1.ب ~~. . : ~~1:: ~~7 ~~اه. # ن : بطا: ا:: ~~الس الشك ~~الله، بن ~~وب2 ه ~~ه ~~ابهاري ~~ن بان ~~متفدانه ~~ب: ~~ب ~~او م ك ~~111 ~~اد! # ،5277 ~~هشهن. # لسنه ~~اش ان د الم ~~ب ه ~~9. من: : ~~ا: ~~اجالميصهال ~~اه: ~~حب يه ~~بوي ~~وال لانالى ~~هانل ~~رهن حن ~~فح ~~زته ~~دم ~~. : ~~.. بب :: ~~به شه ~~،. : ~~ح:: ~~1، ~~لالة اجواءبدا بدا تبة ر هي ~~:: ~~: ~~: ن ~~: 11 ~~اف ~~،14 ~~التاة، ~~يافل ~~نن ~~اان ~~اذ ~~به . # :: :4 ~~. . # : ... # ق. # لن PageV00P335 ~~هصر 168. # رضا (محمد رشيد) رسالة يسر الاسلام واصول التشريع العام ~~هصر، 1938. # السبكي ( تقي الدين وقاج الدين) - الابهلج شرح المنهاج ~~طبع مع شرح الاسنوي ) . # السبكي ( تاج الدين) - جمع الجوامع وشرحه للمحلي مع حاشية ~~البناني ، مصر، 1354* ، جزءان . # الشاطبي ( ابو اسحق) - الاعتصام ms189 ، مطبعة مصطفى محمذ ، مصر ~~1333 ه، خزمان ~~الشاطي- الموافقات في اصول الشريعة ، المطبعة الرحمانية ، مصر ~~الشافعي - الرسالة في علم الاصول ، المطبعة العلمية ، مصر ، 1312ه. # الشوكاني رسالة القول المقيد في ادلة الاجتهاد والتقليد ، 1929 . # عضد الدين ( القاضي) - شرحه على مختصر المنتهى لابن الحاجب، ~~0، جزءان ~~الغزاي ر ابو حامد) المستصفى من علم الأصول، مصر ~~7، جزءان . # الكوزلحصاري ( مصطفيه) منافع الدقائق شرح مجامع الحقائى ~~ي سعيد الخادي ، الاستانة ، 1308. # ففهمني ~~اين البزاز - الفتاوى البزازية او الجامع الوجيز ( طبع بهامش PageV00P336 ~~س2 ~~الفتاوى الهندية). # شرم الهلتاية ونه ~~اب):. # لم ايكمال ~~أكمال الدين بما ت: فتج ~~الهله ~~الهفن ~~:اين ~~العناية ، بولاق ، 1315 نا *، اجزاء. # 13 ~~الم امين:) ب الحايشية المسنماة زد الحت ~~انه ~~هه: ~~الدر ~~خ ~~اينه اعابدينه احزاء والت ~~السق المختار ، ~~، دا الييه خادة 24هه4 ح ~~راع: ه :: ~~ن ب: ~~دخ ~~لهبه. # ارفسه ~~:ع فلم ~~م]، ~~ابن عابدين - شرخ منظزمه عقتود:رسم ~~يونريد* 1344. : ~~العف ~~شتاءء بعض الاحكام عل ~~29 ~~نشر العرف في بش ~~ابن عابدين -ش ~~طنعة جلزفق شوزيا : ه. # ت: : : ~~حمود بي اماعيل ~~سماونة ( الشيخ ~~العيل) ج ابن قاضى ~~سهاوة او ~~س: ~~الفة: الازرهتة، مشرية):1300 ه ، جزءان . # * فانت: * : القصة الننمااظيغة ~~برهربه ~~ج ~~- ~~سكء:12 ~~ن اهيه ~~نة اخين ~~، ~~بي: 17ت ~~الففاله، ~~ابن بجيم كرين القشابدين) البحر ~~م ز : ~~ز م ~~لابن عابندين) ~~ه دان ~~- سش: 2(ز ~~ن از ~~اه ب ~~ج :4 ~~العبسة الك ~~مصر، 1334.. عانيه ~~ين ~~ت - مه : با الخاعه ~~اة الحنسنة المص ~~ب الأشاه والنظائر ، المطب ~~الحصره* 1333ه. # الماية بزان ~~ابن جج ~~492 ~~العث مأمش المحسة7-4 ~~شي ~~تنا مةبالهلنة ~~انب ~~ة، 1296ه. # صاسه ل ~~وه الوه ~~طلم. ه ~~باي وه ~~دمن ~~143 : ~~نه: د ~~هبر الانص لاء الدين ) اللقر ~~ل المحتار. # الحص ~~شو فيه ~~في محمد غل بتهاب ~~الواعظ ~~عاب . # بالاشباه ~~وت البه ~~اجدي مالداحمد ~~دماز ~~تخن:. # بيهد ~~م ~~ت2: ~~اطاعة العامة، ، جزءان م ~~الط دار ~~والخ PageV00P337 ~~اخصافس ~~ت4 ~~كتاب الحل ، القاهرة، 1314ه . # داماد افنديي ز محمد بن نسل ~~:ه د4 ~~:: ف ز ~~المل ~~الانهر شرح ملت ms190 ~~:نمع ~~الد، ~~ويهامشه الدر المنتقى شرخ : الملتة ~~و ~~العامرة، 128 ه، جوءان . # ملتقى الابحر ~~نا . # ناحه ~~دار الله ~~) الفتاوى الخيرية ، دار السعادة 1312ه. # ااه ~~آ: م: ~~(خير الدين المنيف ~~عفش ~~اتاههه ~~الزيلع ~~ر عثمان بن على ~~كه.1 ~~ا) - تبيين الجقاتق شرح ك ~~فنهمه ~~-15ه ستة احزاه ~~اس الدين ) - المبس ~~*اجنه ~~ر الدفانق ، بولاي، ~~13 ~~اسوط شرج الكافي ، مط ~~ر شمس ~~السو ححس ~~السعادة ، نعصر 1331ه، م جزعل. # ار محمد نبن الحسن ~~الستيباي ~~الجامه ~~ضه:2 ~~ست ~~الخواج ، ط ~~طعه بولاي) . # * ~~الصغير (بهامش ~~اله ~~ششاني الجامع الك ~~الشد سكم لمافه ~~ة الاستقاقة ، 1358 ه. # تب ~~الطعة المسمنية ~~ر - الفتاوى الهندية ، المطي ~~عالمك ~~كد. # ه م، ب ~~الفقه الاكب ~~القاري ( ملاعلي ~~سو الفخه ~~ه8 ~~* مجر، ~~ن بز : ~~الفتاوي الخانية ( به ~~لةب تنه ~~مود الاونجندي) - الف ~~قاضيخان ( ~~:1 ن ~~0م ~~الفتاوى الهندية) . # الكاساني (علاء الدين) بدائع الصن ~~به ~~ه ت ر ~~ا*41 ~~ابع في رتيب الشراتع، ~~نقه مه ~~ت منه ~~ه ة ~~صر، 7 ه، سبعة اجزاله ~~وها بجان ~~ه از ~~ابستدى " المط ~~رهان الدين) الهداية شرح بهاية للميت ~~خ10 ~~الهغ ~~نايي : يره ام اه ~~ه بن ~~بميان ~~ب ~~الخيربة 1346 - 27 ه، اربعة اجزاء : ~~ه به ~~وشربعهالاختبار ~~المهصل ~~حاركم ~~سار م ~~ار عبد الله) هاخت -خها: ~~ه بهه ~~ضر، جزعب م: ~~-. ف ~~نهن.: ~~ببر: ه ~~زذ: ~~. 2 . PageV00P338 # خد ~~- ففر ماللي ~~الفقة ~~ايص مذهب المالكية ، فاس، ~~لحم ~~ابن جزيي القوانين الفقه ~~مه في تل ~~ان حسنه ~~ف عد، مصر، 5 ~~اب بعاصمب تحفة الحكام ؛ مطبعة مصط ~~سعوهان . # اح ~~ابن فرجون ابرهيم بن محمسد) تبصرة الحكام ، مصر ~~103 ه،.جزءان . # اسن) ب البهجة في شرح التحفة ، مع التحفة . # التسولي ( ابو الحسن ~~الحطاب ( ابو عبد الله) مواهب الجليل ~~شرج سبدي خليل ~~ ه: ~~سه السعادة ، مصر، 8* ، سة ~~احهاه . # ل " المطيعة ~~ر عبد الله)- شرح ختصر سيدي خليل ~~الخرشي ( ~~شه ~~العامرة ، مصز، 1314 17ه، خمسة اجزله. # ل بع بهامش الخرشي ) . # العدوي - حاشيته على شرح الخرشي (طب ~~القرافي - الاحكام في تمييز ms191 الفتاوى عن الاحكام ، مطبعة الانوار ، ~~1938 ~~مالك الامام) - المدونة الجبرى برواية سحنون " مطب ~~جز ~~السعادة ، مصر، 1323 *16 خزم. # لحتص ~~طع بهامش الحطاب) . # المواق - التاج والاكلي له ار ص ~~بنه ~~اهم ~~احة: النةلسه ~~ابن خحرب الفتاوي الحديثية " مطبعة التقل ~~قاسه PageV00P339 ~~ولي الدين ) - النهاية شرح الغاية والتقريب ~~البصير ( ابو الفضل ~~اسيه ~~لابي سجاع ، مصر ، مطبعة حجازي ، ثلاثة اجزاء ~~الرافعي - فتح العزيز شرح الوجيز (طبعبذيل كتاب المجموع) . # سكه1 ~~نر ~~تقي الدين ) سالفتاوي ، مصر، 1355. س 1356ه4 ~~هان . # ال* 3014 ~~السيوطي الاسياه والنظائر ، مطبعة مصط ~~طفي حمد ، 1936. # الشافعي كتاب الام ، بولاق ، 1335 * ، سبعة اجزاء . # الشيرازي ( ابو اسحاق) المهذب ، مط ~~-ة ~~ة الحلى ، مصر ~~ن ه، بان ~~الغزاي الوجيز ، مطبعة المؤيد والآداب ، مصر، 1317ه، ~~جزءان . # المختص ~~الفى المختص ~~ر ط ~~بع بهامش الام). # النووي - المجموع شرح المهذب وتك ~~تكلته ل2ة ~~مله لتقى الدين الس ~~1344- 53ه ، المطبوع حتى الآن 13 جزءأ . # النووي - منهاج الطالبين.،. المطبعة الخيرية بمصر، 1314. # النووي الفتاوى إلمعروفة بالمسائل المنثورة ، دمشق، 1348ه. # اههمه ~~- ففرعب ~~ابن القيم الجوزية - اعلام الموقعين عن زب العالمين ، المطبعة ~~المنيرية ، اربعة اجزاه . # امبن القيم الجوزية - الطرق الحكمية ~~لمية في السياسة الشرعية ، مصر ، ~~1313 ~~ابن تيمية - جموعة الرسائل الكبرى ، مصر، 1333 ه . # و1148س PageV00P340 ~~با: ~~22 ~~بز: ~~ازز ~~مسه احنله ~~گ ~~جي ~~ج ~~القه اعذفى القله الاس ~~اانه ~~الرت ~~ألفخة عين ~~د زن ~~بان ~~: :.2 مظنعة الضدق الخاية ~~مهقهنه ~~ه: م : ~~بتبم سه2 ب ~~يه. ب ه ~~امن ب ف ~~ه خ ~~بنه ~~نق ~~: . # م ه ~~ف حيا18 ~~ح اطسابر ~~امين اي::6 ~~الدين) ب ~~ابن ق ادافه ~~ااشان ~~الط ~~ه بف ~~خ ببر ~~اللدتغ)الشوخ ال ~~: : ~~قدامه المقدس ~~لض م ~~به ا ن ون ~~) ~~نه ~~بم ~~فمة ~~2ذ . # ،42 ~~- ولمقاب اطخ ~~( ~~:ز ن يد : ~~ت: فنسية ~~ ه ~~ة هه اض ~~ه ض ~~زاب ~~ن هلص ~~اسغة بالنهضة ~~ي 5 ~~سنه 34 ~~بم :ه ~~بذ اطح ان ه ~~كن: ام: لنان ~~ب: ن ~~شد ( الحفيد) - بطاية المحتهلوتونهايه بالمقتصد، ~~اببه ~~ان ب ~~عته. # م كن ms192 ~~خ ~~ب الط ~~ه ب: ~~ن ز زم ~~ها بسمن ~~به سن ~~اةه الاوال ~~:. خة: ~~بع ~~المبوان ~~: الاحة ط ~~ح بجامشي ~~ه شه الده ~~ه ج : ~~الوان ~~ن خن ~~!1 ~~گشه ~~با خ ~~،3 ~~ن.: 22 ~~ن د ب ~~سد: ي1 ~~د: ~~كناب باطاه النك ~~به ب ~~الشفه افي ~~كها فه للمط ~~افبن : سل ~~بف ~~ند، ~~قد ~~الازهرية ~~اج 76 ~~ره 41 ~~شه ده ت ج قارنات والمق 1902 4 ~~) المقار باربسه * ~~صبري ~~ف ~~بف ~~ف به ~~القرو ، ه ~~لذين ] الفر ~~الق انهل ~~44 ~~اله الدبن ~~نحة آام. # ه آننه ~~ب شه ا: ف: ~~ن ف ب ~~فه اعع ~~ش:الهتنائ واستلةال ~~ه بق ~~نلق؟ الح ج امي هم ~~بطه ~~ههن ~~جج PageV00P341 ~~يخسب ~~اه- ~~اايهم ~~د.:139 ~~اام: ~~اللاضه ~~خه النمل اه :. # يحا . الغقة الفنحة 31 ~~فرتست ~~ضا. نع ~~الوس ~~( ~~،44 ~~الخ: العام ~~ه. ج ~~مان ~~الشعة الى مشائ حاه ~~ار عحمد بن الحس ~~اني) - وس ~~ب على ~~الش ~~ستة احواء . # دان، 1288*4 ست ر ه ~~الحسة: العاما. # قهاعد ~~الك ~~خواد بننخمد) - مف ~~ل سماه ~~ه افه ت ~~خه ~~العل ة الشه ~~3( ~~ضه ~~دم ~~تلم الط ~~شومم ~~مه 2319 ب ~~الاس ~~ر جحف ~~)-: ش ~~ح مصر4 ~~ر ول ~~. # التهو ~~ه 133 ~~ر ر ~~. . بفن ~~النص ~~المح ~~- الووض ~~زيدي ا4 م ~~وباي ~~جننه ~~،: ~~د ~~اشه ~~طعة الس ~~سني اليمني ~~خمسة: آحزاء . # و خمزه ~~ه ه :: ~~الكاظم ~~احش ~~في ة اخ ~~النشعة ~~نن الودنعة في ~~ر محمد مه ~~خوهان . # بعداي 1348ه ~~اآس ناوين الاص ~~ي ار محمد مهدي ~~هدي ا- غ ~~193 ~~الكاظ ~~عداد ، 4342. # نس ه 3 ~~عبوه ~~- اصو ~~التكافى ~~خم. # نهط ~~ي ب ~~- بابريخ الففه وطه ~~ه4 ~~هابي المق ~~:ن ~~وته. # ابن الجوز ~~لاهام:: باحجد ~~الام هاه ~~هة السه ~~بظنه ن ب ~~ر ك ف ~~ور ~~14ه: ~~ن فع صه ~~ه ت ~~المذف ~~اه المده ~~حوب الن ~~عو فة اعم ماره :لح ~~بن ص ~~بهش ب جه 1 ~~هبه ~~: : به ~~،ن :: ~~جه ~~بب: ~~ه PageV00P342 ~~*134، ~~ابن ms193 النديم - الفهوستب.، المطيعة الر ~~جابسه ه ~~اة المسنية ~~فيات الاعيان وانهاء ابناء الزمان ، المطب ~~،10 ~~اسب ~~ن حلبب بر وفي جه هان ~~بفن ~~44ة فضائل الثلاثة الأة الفقم ~~الانتقاء فى فض ~~صياه* ال اجنه عيد ل ~~الور س بالانتق ر8 ز ~~ود 21. # و3،. # 3 . . # - الامايمة والس ~~سصاصب ~~ابن قت ~~ما ~~:ه ~~رهانن . # من ~~ة الاسلامية ، مصر . # اه - المعارف ، المطب ~~منه حج ~~ااهان ~~، الط ~~الاسلام، م ~~امين ر احمد )ف ~~ب الالبه ب ~~امبن احج ~~36 -1934، ~~لسالاج ~~3 ز ~~نهه ~~ثلاثة احزاه. # الاتهاس ~~سدي احمد بايا)بنسل ~~وو الدنس ~~ص التتكة ~~مب ~~ر سيدي ~~خ د ~~شت ~~نه : ~~امش الدنياج المذ ~~لابن فرحون . # ته : ~~شارها* ~~لشا احمد) - نظ ~~فغ ~~ه في جعدوث بالمذاهت ~~نظرة تاريخية في ~~بسهي ببس ~~ه ذ ~~كه. # اطعة السلفية ~~المط ~~، القاهرة1344 ~~بن هداية الله) -ط ~~الحسخ ~~السسافحه4 ~~سات ~~الحسيني ( ابو بكر ~~فداد،1356: ~~، ه التش ~~ض ~~ه تانسه ، 1936. # الاسلامنى، ~~بف ~~باز ~~فضري - تاريخ ~~صته ~~اله انعنة ~~ا: الاسلامية " الطبغة ~~ا: بالاهم ~~ضري - محاضرات تاريخ ~~ه1 ~~- 4، 1354 ه* هوهان ~~المماسة * الطيعة الرأبعة ، مص ~~خ الدهلة ال ~~اخخ ~~ماضرات تاريخ ~~فضركن ~~اا: 12ه ~~ر بخداذ:م م ~~) - تاريخ ب ~~د * 14،1931 جذهام ~~الحطيب (احمد بن علي ~~الحط PageV00P343 ~~الوازي (فضر الدين) مناقب الامام الش ر،9 ~~ح جم ~~ه سم: ~~الاستاة ~~يد )- تاريخ ~~3ل ~~الاستاذ الامام التسخ مخمد: ع ~~وضا ر ~~4ا0 1314 ~~اطبان م ~~-28 ~~- قاموس ~~اموس الاعلام ، لستانبول ، 1306. # سلني بك ~~:. # الس ~~(قاج الدين) - طب ~~ا14م ~~ااقات الشافعية الك ~~ر44 ~~ري مص ~~سته آحزاء . # ع الاسلامى ~~والبربري تلريخ ~~التشس ~~ورالبساليي ~~ص ~~م7 ~~طبحة ثأنية ، 1939. # النس ~~حسن المحاضرة في اخ والقاههة، ط ~~اضار م ~~عهم ~~ههان. # الشط ~~ي (جميل ) ~~طيقات الحنايلة، دمنش ~~فه ~~؟1339. # الشيرازي طبقات الق ~~الفقهاء ، بغداد ، 1356. # ف ~~) - الشقائق ~~اهشابه ~~خاخ ~~النعمانسة في عله ~~كبري ~~الدولة العثمانية (بهام ~~افت ان ~~طكان). # نم ~~عبد القادر ( الدكتو ~~بهل ~~نظرة عامة في تاريخ ~~الففه ~~وب علي ~~فه ن ~~، الجزء الاول ، بالقاهرة ~~الاسلام ~~اهرة،1942. # القضاء في الاسلام ms194 ، القاهرة ، 1934 . # نوس ( محمود ) تاريخ ~~مش ااقة له ~~الاص به ~~و جوز ~~بجالمد ] اثر الدجوة الوهابنة، م ~~354 4 ~~ي ( حمد ~~1 ~~ه بر ~~ود: ~~الكنه: ~~ه44 ~~الحتفة ~~نوي الهندي ( محمد) القوائد إليهية ~~ه اح ~~الههيه فيه راجم ~~التعلسة ~~لتعليقات السنية ، مصر ، 1324 ه. # سارك (الدكت ~~كه ~~ااسه ~~عه كتان ~~كتاب الام ، مص ~~مصر، 1934. # زكي) - رسالته ~~سسور ل ~~شرفةاعطية ~~القفاء في الاسلام ، .هصر ~~طفي:)- الق ~~الن ~~د : : ~~ح PageV00P344 ~~ج: ~~7: ~~ه: ~~ن د د ~~فز اذ1 ~~01 ~~ون ~~4111 ~~رم ز22 ~~ه ~~ابه ~~: . # و.: ~~ن. بدم. # هشم ~~* الطبع ~~في الملل ~~سد الق ~~والاهواء ولل ~~رين ه ~~ه بب ~~فق ~~الامه ~~اجوله : ~~*7 ، ~~ه نق ~~من ن م ~~ش ~~ين ~~الطعة النس ~~الملقدمة * المط ~~لون القد ~~سخ ن ~~بالبه ~~ز بنو نوجه : ~~د ~~... : ~~ونه الحقد ~~صن4 ~~بان ~~جه ~~شا هت ~~: .: ~~هه ا 935 ~~:ف ~~1يه ~~ننه : ~~ه نه ~~الن ~~لضبه ~~اأ ون الاخ ،9 ~~دار ال ~~خحد بيالناه ~~بايي ف ~~حف ب ~~به خ ~~نه ~~نيف ~~ه نه نه ~~لسان العو ~~باز ~~اونه ~~*: ~~ر . # ند ن ~~ب معد: ~~هجن :ه ~~كتاب اج ~~ضيع ~~فة بن ~~ق ~~او ~~ة اللستانة ~~لة الرس ~~از : : ~~ن ة ~~فه ~~سحم ~~اوة اله ~~ججد ن الق ~~ده ا الش ~~حالح: الدن ~~*ا ورحد ~~فاي ار جم شي ~~، . : بو ~~گسهن ~~نه. # اسفأ. . جده. # :. س ~~المطعة الافلية ~~وبسه ~~المطبه ~~ه : ~~نه ~~هنة :ب ~~اقهلهف: ~~ي ~~االتنة . # ، د ~~هال ابالي ~~جام ن ونخه ~~جم: ق ~~ز:20 ~~: : 2 به ~~بجف ~~بر ~~-ز ~~ب مد: ~~ان: ج ~~10 ~~احم ~~4 القاهن ~~*24 ~~4fاهزه ~~الني ~~: ن: ~~ده ~~ةالمللو ~~والشحل ~~اليتسيلق ~~ه . ب ~~ازهام ~~بخ ~~6 ~~ن و ~~بهو، ~~طفةبكت المتقد ~~ز به ~~العارف ~~ضناله ~~وه ~~بالن ~~از جاززفسة ~~: ف ~~و1 ~~ن ~~: . # ان ه ~~.1 ~~نز: ~~:م ~~:اهب ~~جةباله ال ~~مه انه . # اللده ~~س. # الحو ~~ايت ~~؟ 353. # والمدفية ~~محمد:) :: : الاسلاة:و ~~ان اعسن ب ته والنص ~~ا: ب ~~بج ~~الشخ ~~يبده بر ج لي به مهر ز ms195 ~~م : به ~~ت ب يه ~~س ~~نه ~~ل الحخانة. # و ب االمس ~~انق. اطهه نكهته ~~هدمه ~~اللفة ~~لع س ~~فف ~~يز ~~د: ~~ين ~~.. ، ~~ند PageV00P345 ~~اربعة احزاء . # بمه:ن ~~قانون: اصون: المحانكمات : المدنية وقانون الموجبات اللبناني.:. # الماوردي بب الاحكام السلطابنية والولايات الدينية ، المطبعة المحمودية ~~التجارية: بمصر.: ~~جلة الاحكام العدلية وشروخها لمسغود افندي ولعلى حيدر وباز ~~والغزي والمجاسني والاتاني: وغيرهم . # جموعة القوانين ، مطبعة صادر ، بيروت . # ،* م. اايةا:10 ~~النشرة القضائية اللينانية . # المحادن الرهمهف ~~10/dd1bdd d2dd61,6, 2.0dd00 ~~450 1911 :: ~~Ad1dd1ab1d1d dd 111d66, dr 202 ~~0 ونمل و4da1440 111 10 ت 4641f - 2لd61,66, 24da dd41d013, 401dd011, 10 ~~1244 d 466 166, , 1d ~~ا74ف d6 d4daa 5181/26 642م 422م04 ~~13, 14d2 و - 1 و .. # 44d0122 و.a 24:dd a4141/0100 و04 و- ~~011d 00, 1/43م4 ,42 1/6 0: . # 1114 027 1514f ~~: (.0425 4442a 40 415 4ان2ق ~~69dad dd ادd, 4f4143f. 112 0, 4ad225 ~~6 ~~aa 14 و 4 ف 12dن 4461 221) ~~2544d6 d6 d2dd4 2.411a 4424a10 و ~~-111 61 5 ما122 24 ,2 ~~1d4426 وda701 و0 - و PageV00P346 ~~1483 ,1.4 ,:م416d 6448r 4 1 4 4016س22) ~~1030 ,6 ,4131 104 14 ان 21dم1 ماماما0 ~~5 d65 411d da 4 (14a (2ف4مa11ا ~~و41 ~~21.114 ~~10 وسكل111 ،62فاف1d 4111س .22 ~~عل .121d 86a 045 4-141م) (47ن6) 44 ~~,1613 ,21العدام) ~~و401 011-1 و6124 1440-1 ~~-ا 1ل 1166a 1163 1068 س 22 10 ~~110 1-2011, 11 ~~133 ,4.13 و0118 4 4 ,411ما 414. (-.44)4168 ~~1482 ،4414a 4844 2 8a 1411, 4344aa 10 ~~ق10 ولناامان41م) 260-ا 04 106اما7 ~~و وق1013a 144 دن ل 44( 6(1 نات11ن(4 ~~و617 10م ,4115-01ف 4d 156) س :48-]248 ~~و818 8 014-1 ,4131 4- 212- مف)44) ~~131/ و8 و1442r 86 اع ف- ~~ومل. # 101 ,011 2.0114 و5ت 021ل1a 04 لم)ف) سأما00 ~~وa 6114 1-44.6 10 6 4114 1813مف40-اف0 ~~و018. # 404d20 1- 0174 ،041, 148 121ففسل28 ~~لd1م 21،118 114 411 - (-54 .فا ,1117) 41-4.425 ~~42r 01وم10 مع ~~- 04 --d 1-4ف وdول ~~b 41a1b /111 4-44-ام 114] 40..و1-]4 ~~0 76 ~~ق ق1 و2.4 و0 2213 - 2ن س 011]22 ~~انر ~~17 ~~ر ms196 ز PageV00P347 ~~فهرسست ~~فلسفة التشريع في الاسلام ~~صفه ~~المقدمة ~~الباب الاول- تعريف علم الفقه وتقسيمه . # الباب الثاني لمحة تاريخية ~~الفصل الاول المذاهب الاسلامية ~~م: الفصل الثاني المذهب الحنفي ~~الفصل الثالث - المذهب المالكي ~~الفصل الرابع المذهب الشافعي ~~الفصل الخامس المذهب الحنبلي ~~الفصل السادس - المذاهب السنية البائدة ~~الفصل السابع المذاهب الشيعية ~~الفصل الثامن القوانين العثمانية ومجلة الاحكام العدلية96 ~~ر ا ا د اد ~~الباب الثالث - مصادر الشرع الاسلامي نة ~~- الفصل الاول الادلة الشرعية ~~الفصل الثاني- الكتاب ~~الفصل الثالث السنة ~~الفصل الرابع الاجماع PageV00P348 ~~الفصل الخامس القياس ~~الفصل السادس - الادلة الشرعية الاجزى.. # الفصل السابع الاجتهاد ~~ب الباب الرابع - مصادر التشريع الخارجية ~~الفصل الأول - تغير الاحكام ~~الفصل الثاني - الحيل. الشبرعية. # الفصل الثالث - التشريع الوضعي المباشر ~~الفصل الرابع - العرف والعادة ~~الفصل الخامس - علاقة الشريعة الاسلامية بالشريعة الرومانية220 ~~الباب الخامس - بعض القواغد الكلية ~~الفصل الاول معلومات عامة : ~~الفصل الثاني - حكم الضرورة والحاجة ~~الفصل الثالث - القصد في الافعال ~~264:: ~~الفصل الرابع - مبادىء عامة في البينات ~~البند الاول - واجب الاثيات ~~البند الثاني ب الاقرار ~~ز 282 ~~البند التالث ب البينة الشخصية سب ~~303 ب ~~البند الرابع باليمين .: ~~اند اخام مسأل ماخري في الينات / 312 ~~با: :: ~~الفصل نألخامس: نقواعد عامة شتى ~~المصادر العربية ~~ن34 ~~المصادر الاجنبية ~~34 ا:1 ~~بالفهرست ~~باخطا الصواب PageV00P349 ~~ب. # وا ه ~~دم ~~بد ~~. # ح ذ :: ~~خنن ~~الاغل ل المط ~~1111 ~~ر: ~~:-ا: ~~ه2 ~~ج ~~الحفة ~~هانه ~~الصه ~~نه. # دد ~~41 ~~باه ~~4 اللح م92 ~~فواله ~~ه مخهلنه ~~ه :ز ~~15 ~~ك للمذاهب ~~المحذاهن ~~بن الحس ~~98 ~~: : ب: ~~فمم44:0820 ~~ااه اشادام: ~~قن ف ~~44 ~~هن::2218 ~~خقه ~~200 ~~ن بز ~~22 ~~هامش ~~ار : ~~الم والاش ~~ب كنهسه هه نه فهشالحيي شدشبه ~~ند ~~العم انهدهد مه 417::4 :: : ا: ي اند ي تقه شه ~~: بن: ~~بان ~~:24 ~~و- ..: اا فوالهه ون ند ققهد 8 مططا به اله ف ف: يطنام بروه1 فه ~~الع ~~ن:. # ن:: ~~0 ~~و.. ف ~~خز ~~مه وان ~~ه.... # نن مقيه لققدا2 ~~العدالية ~~العل ~~ه: باء ~~و :، . # بن: ~~ه8ي2 44-1.424 ~~، ~~اسضل ~~از:4 ~~خو ms197 ~~ز. .: ~~شقة فه المنقهل ~~ن . # ه يه ~~ح مونن ~~. .. # زان: ~~او: ~~اد ~~ب : وي ~~لقن ~~خن ~~.47 ~~ز :: ~~ت : ~~خف ~~و : ~~بم : : ~~ن : ~~787 ~~:. ب..: ~~:: نا ~~: ن ~~ي . بات ~~. . . ب ~~ه اى سه ال ~~: ت PageV00P350 ~~110 ~~11 0ا10ا10ل1101 ~~401d 216 6 8م ~~6211 31 ~~لافلم7 6111 ~~61a 1) ر،08 .4مسام 64 04 0431م 6 181 ~~2af, م ،f4 ~~، 402a 11 8 46،141 1-411 44 116 4 1، 8 ~~،89-1 .8 PageV00P351 ~~ه م ~~ش: ~~فن ف ~~انن ~~ل: ~~ه تن ~~ق ~~ة ~~فين ~~ا:: ~~به ~~رهان ~~ايعاء ~~ان بده : ~~اا اهر ~~ااك ب أ ح ~~الا ~~ر بيية ~~الل او ~~ق ~~جه ~~ان خ ~~تب : ن ~~كن ~~:: ا :: ~~خر ~~،132 2 .، ~~1،با: ~~ف ~~او ه : ~~، 4 ~~مه، ز ز س ~~ور اناجه ~~هت . گ ~~، ~~ت ا و1284 ~~ت ماة. # ار دا ازه ج بج،1 ~~ازقن ه ~~ون ~~شقة ~~اان: ~~. : التن : ~~،9 ش ~~بذ ~~: ايد ~~ابانا م ~~و بف ~~. : فجيا: ~~ه : ~~ل ~~اقر:.. # تتع ~~قه. # ا10. # ع،1 ~~بفقا: ~~ب با ~~:. : ن. # مما ~~فو ~~،11 400 ~~، الون ~~:: : ~~ب ، ~~انن ~~ف ان ال ~~دت ~~- ا د ~~د شانتلنه ~~ا. :10 ~~ةه ن ا ان ::: ~~انن . # بة و ~~ه ال ~~،24 ~~قجن ه .. و ا ههد الف لايز ~~1 اا ان ~~: 1 ا ان ~~اال ~~1.410 ~~وون ~~ال ازز ز ~~خ بو ~~ا: ~~الله. # وه : عمه وم ن ن ~~: انال ~~4100،4 ~~: بنز .2 ~~،8 ~~و: ~~اته ~~142:، ~~ام:. # تان ان ~~وا ا : : اا: ~~هد ، ~~: - ~~قه بمانالة ال ،،1 ~~يه ~~: اا ~~1160 ~~لو ~~ارن ا ا ،1182: ~~. امت: ~~افزا ده90 ~~، 1 ~~وربا قز م ~~_10 ~~وخلا:: ~~:: ا: ان ~~،،31 ~~: اجه..1 ماز .. # ااتا ي ~~114 1م ~~زو. : ~~5 ~~از: ~~اا ~~32 ~~.: ق ~~اد ب ~~ق . # : ان اال ~~ف ~~اة:: . # فنهالل7 ~~فالخ الند توزز. # وا: ف ~~ل اللة ~~ان ب الا ا اا . له بدة ~~11 ~~اا الاا ال وا -ان ~~ن: ~~: لالة أ ~~اا ~~احرف ~~ان ال مه1 ~~اله ا ا ms198 با ا )ا: ن ~~الا اا ~~،260، ~~الر فو ~~10 ~~باه بهن ~~:قفق. # م اله. # ب : ~~ان ان ا الا اه ل بانهر ~~1 ... . # ه ا نهم بهالن ~~اف ~~1) 1 ~~وا مت ~~زو ه و ~~ال يه ~~ل ا ا الانن.00 م ::111.: ~~د: بالا ب ال ~~و،. : ~~صحن ~~بج ابعدد ~~نقنه ~~اودقدا.ا: ~~اا ال اا ~~الا ا .:اد9.. # 2. # ب بان ~~ا2:4 ~~ااه ل و ان ن ~~ااا ال الات فل ~~بناما ~~ان مولا ان ~~ف ان ال ال ا: ب ~~ال ال اان ب بك ~~الهراليدي ~~. ~~الا ~~اا ~~4 1 ~~.. ز اان : ~~ه ز اله ا ا ال ~~: ال ~~: اا نهن ا: ~~موانه ~~ااان فل ال ~~د ب ~~اوا ا اال ~~ه ~~وز 1 ~~ان لاتلو ~~: ن ا ب ا ا : ~~م024: ~~بزوان : : ا وا اله : ا اا ا ا و1 ~~اا ال ~~به42 ~~10. # لة6 ~~01. اه1 ~~اه لاة ~~4، ~~ااه له: ~~با أن ة ~~ن1، ~~اود ان ~~ن ا ان: ب ~~. :: : ه : 42 . # ا:1 : ~~اان . # 146.1 ~~: باا فيق: ~~م بر : با 111 ~~ي 10 ~~به اييو 2114 ~~.ب 4 ~~فا بن الد ،4 18 ~~،1 ~~ات: 1 بفت الا ،4، ~~ز بنرا ا ا ا بن الق 1م ~~أن :: ~~30: : ا ا: اا ب با التات تااا فز ~~ب الا ل ~~.2 ~~1 :.2( ~~الا اا الة ال ~~واا ~~ز ~~ل ال الل ~~اق اا باا : انذالهر ال ~~وار ~~اا ال ~~اا ~~ه الة ~~اا ا االا ~~11 ~~. اتقلا ن ا بد ~~ي اهل ~~اله ~~ام : ~~االا ~~ل : ال ، : ا:9 ~~ال ا ه ه1 بقال ~~اا ه : ~~الن ب، ~~49 ~~اال افل ا ا ا الا ~~ا،أ ~~ان الل ~~اا اا اا اد ا.. : ~~،،4، ~~89 ~~اا ا ال ~~ة حلن ~~2، ~~ها سكاد،1 ~~ب اا ~~قال ~~شه. ااين ان ~~اه الموه ~~اه ا قات ~~47 ~~ال ه اا : از ~~ن الا ~~اا. ر ~~اة اله اا به: ~~الا ا اا ~~اي ~~وا ن ال ~~الاا ا ms199 ل ~~انقار ا ال ال نل ~~اق: و ~~ه ير م به. # ق: ~~ان ات ~~وه : ~~ول ة بمالخ ~~لالتنق ~~رس ~~رب ~~قح PageV00P352 ~~م ب PageV00P353 ~~ف ~~حترشاني ~~حه: ~~بتكد ~~صننفمه ه ~~ح تق ~~تنا اه ~~حتسو ~~لت ~~التم ~~د1 ~~ته ~~ق42 ~~حفته ~~ة ~~جه ر ل ~~ه لالة ~~ند ~~ل43 ~~اد. # تة ~~اوش ~~: باا ~~يشه ن قه ~~-::ح ~~ه ا يا ~~ني ت ~~خوارا ~~بنن ~~بن ال ا ان باا ~~ا..: ل ~~، عا: ~~. بذ ~~، : ان ~~فا ا و ~~الد ~~نا ~~دق ~~ه اف ~~او ور ~~تد ~~ه فه ~~ان ن زا ~~بزه تن ~~ته ~~: ق ~~ل ا ل ا ا لا ~~: 444 بو ي ~~ععز ~~ال ~~: : . # ولق ~~نر دنداز ~~م اله ~~ادا امة ~~ق ~~ال. # اله ال ه ~~ازه: ا ا ا .. # ايد ~~فن : ~~د اننن ~~ع ة 7 ~~: ~~اف ف ~~ان ا هر ~~نا: ~~44 ~~ا. ف : ب : ~~خده و وا ~~ل اا ~~،91. # ه با ~~اه ازا ~~د ::: ~~: بز ~~وووله ~~يل ~~ب ~~اذتز ~~فا اا ال ~~به ذ ~~ار انفا بالوا ~~:. . # يت2ن ~~ال د ات ف ~~ل ~~به نن ~~وا اال ~~،، :4. ، ، ~~: ~~ود ~~: ام ~~اه ا ا عتفا لة ~~.: انهن ~~الا ~~: : ن ~~:10 ~~ه :. # نا الا ا د بان تان ~~انز ازود : ا از ~~اد ~~ه.9ال1 ~~فال او ~~ز:.. # اية ~~با ~~دا اه ~~أن: : ~~يز ان ~~ل ~~و : ~~به ~~، و: ك ~~م زا ~~و ~~وق ~~اا. و ~~ب 1 ~~ن :061.: ~~: اف : ~~بيا : ~~نو ا ا ب .: ان ~~: ا44،.ل ~~ا1،. د ق از ~~. # : الاز.ا. # س از ان ا ال ~~بجا، ا مل ~~،42 ~~: الو ال ا: ا ال ا ز ا : ~~اا ل ال ب ا ا ال ل ~~ال :104)ان ~~ن1 ~~تت ب: ~~خو :م ~~از وه: ~~اا ا الا ا ا ه فا ~~ق4 ~~3.: ~~بالا ~~نز 11 : ~~اال ~~الا فو اول د ا ن : ه از ~~رخاز ~~اا باو انانه ~~ا: ~~باا فق ~~42 ~~بد ~~ل ن ناا بازا ms200 ب ا ان 1: ا ن ~~بز ل ~~: ال ~~. 8 تا ~~وي ~~اا ا ولا: ب ~~ذ و ب ~~ب ان ~~ان ان بق ب ~~.13: ~~ان فالنا ا: : ~~دن ~~اا : ~~و: بل خن ~~و: ~~ن ليتادا. # تزا بد با ~~ال ~~ا: ~~، (1،0::21:.و ~~: : بدام ~~ف الى ا اها ~~و از هان اا ~~ازناوت ~~د2 ~~ال ~~و ان ~~.، ~~هاق الرا ~~ت: م ~~ال ~~مفه0 ~~ن،:، . # ، قا: ~~بد :2 او اه لا اان ا ا بد ~~با 101.. # ابا و ته: .230 ~~:.. و: : باب اا : : أ ~~از اماتار ه انا ذ ~~م ~~ته: ~~به ا ا ا ال ا ا ا ال ~~هايف ا. # بهان ان الاد ~~تحي ~~ن4 ~~افق : اا ل ~~الا: ل914 ~~اوتان انن ا ا الا اان ~~فاز ا ب ~~از ان ا با ، فا1 ~~4124 ~~411 ~~الاا الن الا ااز ل ا : : ~~:: وايا ن ~~اا ~~بالا د ~~. به: ~~انه ا ان ود ال اباه ~~وس:: : ~~اناه: ~~الا ~~: ا ااد ~~الل م ~~ن قا ا اا ا اا ا: ا: بته ~~ازا اا ب انا ~~...: ~~م : .: ~~انوين الانان ~~جنا ال ~~سق. # باه منان ~~نه :: : زاد فزز 104، ~~وز ~~: الا: ~~التال ~~: ما: ~~: فزال: ~~ااا الا ا212 ~~وقا ا قلا ~~از ا اا: ~~فات ~~الا ا ا انا ~~جه ~~ال ال ان ا ال ~~ال ~~ب ن فا ا ف ~~فه تيه لنا ال ~~بار ~~ا1121م ~~1 ~~لا: ~~ان ~~بها ن ف ا ال ~~ازن انالا اباد ال : : ~~ن . بن ال ~~،443 1 ، ~~ان از ~~ان ~~با انانن ~~لا ~~باز ،.4 ~~ان ف ~~اند ~~اتقل ~~الز ~~ال ~~اا ا 1،54 . # ا: ا باا ~~ن ب ان ~~اال ~~: ه ب ~~...: ~~دب ~~ب اان ب ~~جر ان: . # : و ~~الا ~~ان ~~لند ~~بونود و ~~وايان الالذيا : ~~انف ~~ب ا ال الا . ا ا صي ~~. ف و الا ~~ا1142.: ~~ف4 ~~اه ~~-1:. # اال ال ~~اة: ~~الل ~~ان بقاز) الم ان ~~اه ~~بان:. # بالن ال ~~اوان ~~اا: ~~.:، ~~ن لال اا اا ms201 ~~: ااا ~~..: ~~: 1.: ~~اف ا الق ال ا : والة اللال ا ا اللا :الله ~~ف. # :: ~~: ب 1:،-10: ~~الا الا اانا اا ال اا ال ~~ال ا اون : نهفشه ~~اللاا ~~، [0 ~~عب ~~ان وه ~~.بالنه : :. # ،: ~~ال ~~ال:: ~~الن الال ~~: نهاز ~~اا اقلا ~~با: ~~ازال و ا فواز : التا ~~الا ا ا ا ا له دا ~~فن الة اا ا الا ا -41 ~~با: ال ~~الراا ف ه ج14 ~~اه ب : ف نن اا ~~154 : ا ل ~~الا ال ~~الف اف ~~بز: ~~ان لان ~~ال: ~~ا، ا فال الاال ~~زاان ا الا ا: 60، ~~1. . ا ا الن ال ا ال الان ر اعال ~~وبه ال و وا هوله ~~لة7 ~~الا ~~اتن ا ل ب ا ة الا انة ال ~~الامياتي ~~نوان ~~سان الها الن الال ~~ذرته ~~.ال ~~ب ف ~~ابه: ~~ااران ~~د6 ~~ان: ~~ت ام ن ~~صد166 ~~ده2 ~~12 ~~هن PageV00P354 ~~: : ~~. ب : ا ال ~~. : PageV00P355 ms202