######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000723Vols #META# 000.BookURI :: AFTER1950 #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد الخوئي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1413 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منهاج الصالحين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة ( فتاوى المراجع ) #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000723Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/723_منهاج-الصالحين-السيد-الخوئي-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثامنة والعشرون #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: ذي الحجة 1410 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # منهاج الصالحين العبادات فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد ~~أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV01P001 # الكتاب: منهاج الصالحين ج 1 المؤلف: فتاوى آية الله العظمى السيد أبو ~~القاسم الخوئي الطبعة: الثامنة والعشرون / ذو الحجة 1410 ه‍ المطبعة: مهر - ~~قم الكمية: 3000 نسخة نشر مدينة العلم - آية الله العظمى السيد الخوئي ~~PageV01P002 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد ~~أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الأئمة الهداة الميامين. # وبعد: يقول العبد المفتقر إلى رحمة ربه، الراجي توفيقه وتسديده " أبو ~~القاسم " خلف العلامة الجليل المغفور له " السيد علي أكبر الموسوي الخوئي " ~~أن رسالة " منهاج الصالحين " لآية الله العظمى المغفور له " السيد محسن ~~الطباطبائي الحكيم " قدس سره لما كانت حاوية لمعظم المسائل الشرعية المبتلى ~~بها في: العبادات والمعاملات " فقد طلب مني جماعة من أهل الفضل وغيرهم من ~~المؤمنين أن أعلق عليها، وأبين موارد اختلاف النظر فيها فأجبتهم إلى ذلك. # ثم رأيت أن ادراج " التعليقة " في الأصل يجعل هذه الرسالة أسهل تناولا، ~~وأيسر استفادة، فأدرجتها فيه. # وقد زدت فيه فروعا كثيرة أكثرها في المعاملات لكثرة الابتلاء بها، مع بعض ~~التصرف في العبارات من الايضاح والتيسير، وتقديم بعض المسائل أو تأخيرها، ~~فأصبحت هذه الرسالة الشريفة مطابقة لفتاوانا. # وأسأل الله تعالى مضاعفة التوفيق، والله ولي الرشاد والسداد. # أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV01P003 # بسم الله الرحمن الرحيم العمل بهذه الرسالة الشريفة مجز ومبرئ للذمة إن ~~شاء الله تعالى أبو القاسم الموسوي الخوئي PageV01P004 # التقليد (مسألة 1): يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد، أن يكون في ~~جميع عباداته، ومعاملاته، وسائر أفعاله، وتروكه: مقلدا، أو محتاطا، إلا أن ~~يحصل له العلم بالحكم، لضرورة أو غيرها، كما في بعض الواجبات، وكثير من ~~المستحبات والمباحات. # (مسألة 2): عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل، لا يجوز له الاجتزاء ~~إلا أن يعلم بمطابقته للواقع، أو لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا... # (مسألة 3): الأقوى جواز ترك التقليد، والعمل بالاحتياط، سواء اقتضى ~~التكرار، كما إذا ترددت الصلاة بين القصر والتمام أم لا، كما إذا ms001 احتمل ~~وجوب الإقامة في الصلاة، لكن معرفة موارد الاحتياط متعذرة غالبا، أو متعسرة ~~على العوام. # (مسألة 4): التقليد هو العمل اعتمادا على فتوى المجتهد ولا يتحقق بمجرد ~~تعلم فتوى المجتهد ولا بالالتزام بها من دون عمل. # (مسألة 5): يصح التقليد من الصبي المميز، فإذا مات المجتهد الذي قلده ~~الصبي قبل بلوغه، جاز له البقاء على تقليده، ولا يجوز له أن يعدل عنه إلى ~~غيره، إلا إذا كان الثاني أعلم. # (مسألة 6): يشترط في مرجع التقليد البلوغ، والعقل، والايمان، والذكورة، ~~والاجتهاد، والعدالة، وطهارة المولد، وأن لا يقل ضبطه عن PageV01P005 # المتعارف، والحياة، فلا يجوز تقليد الميت ابتداء. # (مسألة 7): إذا قلد مجتهدا فمات، فإن كان أعلم من الحي وجب البقاء على ~~تقليده، فيما إذا كان ذاكرا لما تعلمه من المسائل، وإن كان الحي أعلم وجب ~~العدول إليه، مع العلم بالمخالفة بينهما، ولو إجمالا، وإن تساويا في العلم، ~~أو لم يحرز الأعلم منهما جاز له البقاء في المسائل التي تعلمها ولم ينسها، ~~ما لم يعلم بمخالفة فتوى الحي لفتوى الميت، وإلا وجب الأخذ بأحوط القولين، ~~وأما المسائل التي لم يتعلمها، أو تعملها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها ~~إلى الحي. # (مسألة 8): إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم، ومع ~~التساوي وجب الأخذ بأحوط الأقوال، ولا عبرة بكون أحدهم أعدل. # (مسألة 9): إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الآخر، فإن لم يعلم الاختلاف ~~في الفتوى بينهما، تخير بينهما، وإن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم، ~~ويحتاط - وجوبا - في مدة الفحص، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالأحوط - وجوبا - ~~الأخذ بأحوط القولين، مع الامكان، ومع عدمه يختار من كان احتمال الأعلمية ~~فيه أقوى منه في الآخر، فإن لم يكن احتمال الأعلمية فيه أحدهما أقوى منه في ~~الآخر تخير بينهما، وإن علم أنهما إما متساويان، أو أحدهما المعين أعلم وجب ~~الاحتياط، فإن لم يمكن وجب تقليد المعين. # (مسألة 10): إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل ~~لها، وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب ms002 العدول إلى الأعلم، مع العلم بالمخالفة ~~بينهما، وكذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم. # (مسألة 11): إذا قلد مجتهدا، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا، وجب ~~عليه الفحص، فإن تبين له أنه كان جامعا للشرائط PageV01P006 # بقي على تقليده، وإن تبين أنه كان فاقدا لها، أو لم يتبين له شئ عدل إلى ~~غيره، وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى ~~المجتهد الجامع للشرائط وإن لم يعرف كيفيتها قيل بنى على الصحة ولكن فيه ~~إشكال بل منع، نعم إذا كان الشك في خارج الوقت لم يجب القضاء. # (مسألة 12): إذا بقي على تقليد الميت - غفلة أو مسامحة - من دون أن يقلد ~~الحي في ذلك كان كمن عمل من غير تقليد، وعليه الرجوع إلى الحي في ذلك. # (مسألة 13): إذا قلد من لم يكن جامعا للشرائط، والتفت إليه - بعد مدة - ~~كان كمن عمل من غير تقليد. # (مسألة 14): لا يجوز العدول من الحي إلى الميت الذي قلده أولا كما لا ~~يجوز العدول من الحي إلى الحي، إلا إذا صار الثاني أعلم. # (مسألة 15): إذا تردد المجتهد في الفتوى، أو عدل من الفتوى إلى التردد، ~~تخير المقلد بين الرجوع إلى غيره والاحتياط إن أمكن. # (مسألة 16): إذا قلد مجتهدا يجوز البقاء على تقليد الميت، فمات ذلك ~~المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة، بل يجب الرجوع فيها إلى ~~الأعلم من الأحياء، وإذا قلد مجتهدا فمات فقلد الحي القائل بجواز العدول ~~إلى الحي، أو بوجوبه، فعدل إليه ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء، وجب ~~عليه البقاء على تقليد الأول في ما تذكره من فتاواه فعلا. # (مسألة 17): إذا قلد المجتهد وعمل على رأيه، ثم مات ذلك المجتهد فعدل إلى ~~المجتهد الحي لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية، وإن كانت على خلاف رأي ~~الحي في ما إذا لم يكن الخلل فيها موجبا لبطلانها مع الجهل، كمن ترك السورة ~~في صلاته اعتمادا على رأي مقلده ثم قلد من يقول بوجوبها فلا تجب عليه ms003 إعادة ~~ما صلاها بغير سورة. PageV01P007 # (مسألة 18): يجب تعلم أجزاء العبادات الواجبة وشرائطها، ويكفي أن يعلم - ~~إجمالا - أن عباداته جامعة لما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط ولا يلزم ~~العلم - تفصيلا - بذلك، وإذا عرضت له في أثناء العبادة مسألة لا يعرف حكمها ~~جاز له العمل على بعض الاحتمالات، ثم يسأل عنها بعد الفراغ، فإن تبينت له ~~الصحة اجتزأ بالعمل، وإن تبين البطلان أعاده. # (مسألة 19): يجب تعلم مسائل الشك والسهو، التي هي في معرض الابتلاء، لئلا ~~يقع في مخالفة الواقع. # (مسألة 20): تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور: # الأول: العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره. # الثاني: شهادة عادلين بها، ولا يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد بل ~~بشهادة مطلق الثقة أيضا. # الثالث: حسن الظاهر، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني بحيث لو سئل ~~غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا. # ويثبت اجتهاده - وأعلميته أيضا - بالعلم، وبالشياع المفيد للاطمئنان ~~وبالبينة وبخبر الثقة في وجه، ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة - هنا - أن ~~يكون المخبر من أهل الخبرة. # (مسألة 21): من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل ~~غيره بها، كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء ولا يجوز الترافع ~~إليه ولا الشهادة عنده، والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقا، إلا ~~إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه هذا إذا كان المدعى به كليا، ~~وأما إذا كان شخصيا فحرمة المال المأخوذ بحكمه، لا تخلو من اشكال. # (مسألة 22): الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل PageV01P008 # بفتوى نفسه، بل إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل ~~بفتواه إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل، أو فتوى من يساويه في ~~العلم وينفذ قضاؤه ولو مع وجود الأعلم. # (مسألة 23): إذا شك في موت المجتهد، أو في تبدل رأيه، أو عروض ما يوجب ~~عدم جواز تقليده، جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال. # (مسألة 24): الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله، لا تقليد نفسه، ~~وكذلك الحكم في الوصي. # (مسألة 25): المأذون، ms004 والوكيل، عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في ~~أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد، وكذلك المنصوب من قبله وليا وقيما فإنه ~~ينعزل بموته على الأظهر. # (مسألة 26): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر، إلا ~~إذا علم مخالفته للواقع، أو كان صادرا عن تقصير في مقدماته. # (مسألة 27): إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد، وجب عليه إعلام من سمع ~~منه ذلك، ولكنه إذا تبدل رأي المجتهد، لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما إذا ~~كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد. # (مسألة 28): إذا تعارض الناقلان في الفتوى، فمع اختلاف التاريخ واحتمال ~~عدول المجتهد عن رأيه الأول يعمل بمتأخر التأريخ، وفي غير ذلك عمل ~~بالاحتياط - على الأحوط وجوبا - حتى يتبين الحكم. # (مسألة 29): العدالة المعتبرة في مرجع التقليد عبارة عن الاستقامة في ~~جادة الشريعة المقدسة، وعدم الانحراف عنها يمينا وشمالا، بأن لا يرتكب ~~معصية بترك واجب، أو فعل حرام، من دون عذر PageV01P009 # شرعي، ولا فرق في المعاصي في هذه الجهة، بين الصغيرة، والكبيرة، وفي عدد ~~الكبائر خلاف. # وقد عد من الكبائر الشرك بالله تعالى، واليأس من روح الله تعالى والأمن ~~من مكر الله تعالى، وعقوق الوالدين - وهو الإساءة إليهما - وقتل النفس ~~المحترمة، وقذف المحصنة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، وأكل ~~الربا، والزنا، واللواط، والسحر، واليمين الغموس الفاجرة - وهي الحلف بالله ~~تعالى كذبا على وقوع أمر، أو على حق امرئ أو منع حقه خاصة - كما قد يظهر من ~~بعض النصوص - ومنع الزكاة المفروضة، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، وشرب ~~الخمر، ومنها ترك الصلاة أو غيرها مما فرضه الله متعمدا، ونقض العهد، ~~وقطيعة الرحم، - بمعنى ترك الاحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك ~~- والتعرب بعد الهجرة، إلى البلاد التي ينقص بها الدين، والسرقة، وانكار ما ~~أنزل الله تعالى، والكذب على الله، أو على رسوله صلى الله عليه وآله، أو ~~على الأوصياء عليهم السلام، بل مطلق الكذب، وأكل الميتة، والدم، ولحم ~~الخنزير، وما أهل به لغير الله، والقمار، وأكل السحت، كثمن ms005 الميتة والخمر، ~~والمسكر، وأجر الزانية، وثمن الكلب الذي لا يصطاد، والرشوة على الحكم ولو ~~بالحق، وأجر الكاهن، وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة، وثمن الجارية ~~المغنية وثمن الشطرنج، فإن جميع ذلك من السحت. # ومن الكبائر: البخس في المكيال والميزان، ومعونة الظالمين، والركون ~~إليهم، والولاية لهم، وحبس الحقوق من غير عسر، والكبر، والاسراف والتبذير، ~~والاستخفاف بالحج، والمحاربة لأولياء الله تعالى، والاشتغال بالملاهي - ~~كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف أهل ~~الفسوق - وضرب الأوتار ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق، والاصرار على الذنوب ~~الصغائر. PageV01P010 # والغيبة، وهي: أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواء أكان بقصد الانتقاص، ~~أم لم يكن، وسواء أكان العيب في بدنه، أم في نسبه، أم في خلقه، أم في فعله، ~~أم في قوله، أم في دينه، أم في دنياه، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا ~~عن الناس، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول، أم بالفعل الحاكي عن ~~وجود العيب، والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه، كما أن ~~الظاهر أنه لا بد من تعيين المغتاب، فلو قال: واحد من أهل البلد جبان لا ~~يكون غيبة، وكذا لو قال: أحد أولاد زيد جبان، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم ~~الإهانة والانتقاص، لا من جهة الغيبة، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم ~~والأحوط - استحبابا - الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك ~~مفسدة - أو الاستغفار له. # وقد تجوز الغيبة في موارد: منها المتجاهر بالفسق، فيجوز اغتيابه في غير ~~العيب المتستر به، ومنها: الظالم لغيره، فيجوز للمظلوم غيبته والأحوط - ~~استحبابا - الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقا، ومنها: ~~نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح، كما لو استشار شخص في تزويج امرأة ~~فيجوز نصحه، ولو استلزم اظهار عيبها بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء بدون ~~استشارة، إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة، ومنها: ما لو قصد ~~بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر، فيما إذا لم يمكن الردع بغيرها، ms006 ومنها: ما ~~لو خيف على الدين من الشخص المغتاب، فتجوز غيبته، لئلا يترتب الضرر الديني ~~ومنها: جرح الشهود، ومنها: ما لو خيف على المغتاب الوقوع في الضرر اللازم ~~حفظه عن الوقوع فيه، فتجوز غيبته لدفع ذلك عنه، ومنها: القدح في المقالات ~~الباطلة، وإن أدى ذلك إلى نقص في قائلها، وقد صدر من جماعة كثيرة من ~~العلماء القدح في القائل بقلة التدبر، والتأمل، وسوء الفهم ونحو ذلك، وكأن ~~صدور ذلك منهم لئلا يحصل التهاون في تحقيق الحقائق عصمنا الله تعالى من ~~الزلل، ووفقنا للعلم والعمل، إنه حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P011 # وقد يظهر من الروايات عن النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام: أنه ~~يجب على سامع الغيبة أن ينصر المغتاب، ويرد عنه، وأنه إذا لم يرد خذله الله ~~تعالى في الدنيا والآخرة، وأنه كان عليه كوزر من اغتاب. # ومن الكبائر: البهتان على المؤمن - وهو ذكره بما يعيبه وليس هو فيه - ~~ومنها: سب المؤمن وإهانته وإذلاله ومنها: النميمة بين المؤمنين بما يوجب ~~الفرقة بينهم، ومنها: القيادة وهي السعي بين اثنين لجمعهما على الوطئ ~~المحرم، ومنها: الغش للمسلمين، ومنها: استحقار الذنب فإن أشد الذنوب ما ~~استهان به صاحبه، ومنها الرياء وغير ذلك مما يضيق الوقت عن بيانه. # (مسألة 30): ترتفع العدالة بمجرد وقوع المعصية، وتعود بالتوبة والندم، ~~وقد مر أنه لا يفرق في ذلك بين الصغيرة والكبيرة. # (مسألة 31): الاحتياط المذكور في مسائل هذه الرسالة - إن كان مسبوقا ~~بالفتوى أو ملحوقا بها - فهو استحبابي يجوز تركه، وإلا تخير العامي بين ~~العمل بالاحتياط والرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم وكذلك موارد الاشكال ~~والتأمل، فإذا قلنا: يجوز على إشكال أو على تأمل فالاحتياط في مثله ~~استحبابي، وإن قلنا: يجب على إشكال، أو على تأمل فإنه فتوى بالوجوب، وإن ~~قلنا المشهور: كذا، أو قيل كذا وفيه تأمل، أو فيه إشكال، فاللازم العمل ~~بالاحتياط، أو الرجوع إلى مجتهد آخر. # (مسألة 32): إن كثيرا من المستحبات المذكورة في أبواب هذه الرسالة يبتني ~~استحبابها على قاعدة التسامح في أدلة السنن، ولما لم تثبت عندنا ms007 فيتعين ~~الاتيان بها برجاء المطلوبية، وكذا الحال في المكروهات فتترك برجاء ~~المطلوبية، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. PageV01P012 # كتاب الطهارة وفيه مباحث PageV01P013 # المبحث الأول أقسام المياه وأحكامها وفيه فصول الفصل الأول ينقسم ما ~~يستعمل فيه لفظ الماء إلى قسمين: # الأول: ماء مطلق، وهو: ما يصح استعمال لفظ الماء فيه - بلا مضاف إليه - ~~كالماء الذي يكون في البحر، أو النهر، أو البئر، أو غير ذلك فإنه يصح أن ~~يقال له: ماء، وإضافته إلى البحر مثلا للتعيين، لا لتصحيح الاستعمال. # الثاني: ماء مضاف، وهو ما لا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه، ~~كماء الرمان، وماء الورد، فإنه لا يقال له ماء إلا مجازا ولذا يصح سلب ~~الماء عنه. # الفصل الثاني الماء المطلق إما لا مادة له، أو له مادة. # والأول: إما قليل لا يبلغ مقداره الكر، أو كثير يبلغ مقداره الكر والقليل ~~ينفعل بملاقاة النجس، أو المتنجس على الأقوى، إلا إذا كان متدافعا بقوة، ~~فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى PageV01P015 # غيره، سواء أكان جاريا من الأعلى إلى الأسفل - كالماء المنصب من الميزاب ~~إلى الموضع النجس، فإنه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن ~~المقدار الجاري على السطح - أم كان متدافعا من الأسفل إلى الأعلى - كالماء ~~الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس، فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود، ~~ولا إلى ما في داخل الفوارة، وكذا إذ كان متدافعا من أحد الجانبين إلى ~~الآخر. # وأما الكثير الذي يبلغ الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلا عن المتنجس، ~~إلا إذا تغير بلون النجاسة، أو طعمها، أو ريحها تغيرا فعليا (مسألة 33): ~~إذا كانت النجاسة لا وصف لها، أو كان وصفها يوافق الوصف الماء، لم ينجس ~~الماء بوقوعها فيه، وإن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء لغيره ~~ولكنه في الفرض الثاني مشكل بل ممنوع. # (مسألة 34): إذا تغير الماء بغير اللون، والطعم، والريح، بل بالثقل أو ~~الثخانة، أو نحوهما لم يتنجس أيضا. # (مسألة 35): إذا تغير لونه، أو طعمه، ms008 أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس ~~أيضا. # (مسألة 36): إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، إلا أن يتغير بوصف ~~النجاسة التي تكون للمتنجس، كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه، ~~فيصير أصفر فإنه ينجس. # (مسألة 37): يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في الجملة، ولو لم ~~يكن متحدا معه، فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس. # والثاني: وهو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، إلا إذا تغير على ~~النهج السابق، فيما لا مادة له، من دون فرق بين ماء الأنهار، وماء ~~PageV01P016 # البئر وماء العيون، وغيرها مما كان له مادة، ولا بد في المادة من أن تبلغ ~~الكر، ولو بضميمة ماله المادة إليها، فإذا بلغ ما في الحياض في الحمام مع ~~مادته كرا لم ينجس بالملاقاة على الأظهر. # (مسألة 38): يعتبر في عدم تنجس الجاري اتصاله بالمادة، فلو كانت المادة ~~من فوق تترشح وتتقاطر، فإن كان دون الكر ينجس، نعم إذا لاقى محل الرشح ~~للنجاسة لا ينجس. # (مسألة 39): الراكد المتصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس ~~والمتنجس فالحوض المتصل بالنهر بساقية لا ينجس بالملاقاة، وكذا أطراف النهر ~~وإن كان ماؤها راكدا. # (مسألة 40): إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف المتصل بالمادة ~~لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلا، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغير ~~تمام قطر ذلك البعض، وإلا فالمتنجس هو المقدار المتغير فقط لاتصال ما عداه ~~بالمادة. # (مسألة 41): إذا شك في أن للجاري مادة أم لا - وكان قليلا - ينجس ~~بالملاقاة. # (مسألة 42): ماء المطر بحكم ذي مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة في حالة ~~نزوله. أما لو وقع على شئ كورق الشجر، أو ظهر الخيمة أو نحوهما، ثم وقع على ~~النجس تنجس. # (مسألة 43): إذا اجتمع ماء المطر في مكان - وكان قليلا - فإن كان يتقاطر ~~عليه المطر فهو معتصم كالكثير، وإن نقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل. # (مسألة 44): الماء النجس إذا وقع معه ماء المطر - بمقدار معتد به لا مثل ~~القطرة، أو القطرات - طهر، وكذا ظرفه، كالإناء والكوز ونحوهما. PageV01P017 # (مسألة 45): يعتبر ms009 في جريان حكم ماء المطر أن يصدق عرفا أن النازل من ~~السماء ماء مطر، وإن كان الواقع على النجس قطرات منه وأما إذا كان مجموع ما ~~نزل من السماء قطرات قليلة، فلا يجري عليه الحكم. # (مسألة 46): الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه ~~طهر الجميع، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ~~ما وصل إليه دون غيره، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، وإلا فلا يطهر إلا ~~إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها. # (مسألة 47): الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها، بشرط أن يكون من ~~السماء ولو بإعانة الريح، وأما لو وصل إليها بعد الوقوع على محل آخر - كما ~~إذا ترشح بعد الوقوع على مكان، فوصل مكانا نجسا - لا يطهر، نعم لو جرى على ~~وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف طهر. # (مسألة 48): إذا تقاطر على عين النجس، فترشح منها على شئ آخر لم ينجس، ما ~~دام بماء السماء بتوالي تقاطره عليه. # (مسألة 49): في مقدار الكر وزنا بحقة الاسلامبول التي هي مائتان وثمانون ~~مثقالا صيرفيا (مائتان واثنتان وتسعون حقة ونصف حقة) وبحسب وزنة النجف التي ~~هي ثمانون حقة اسلامبول (ثلاث وزنات ونصف وثلاث حقق وثلاث أوقية) وبالكيلو ~~(ثلاثمائة وسبعة وسبعون كيلوا) تقريبا. ومقداره في المساحة ما بلغ مكسره ~~سبعة وعشرين شبرا. # (مسألة 50): لا فرق في اعتصام الكر بين تساوي سطوحه واختلافها، ولا بين ~~وقوف الماء وركوده وجريانه. نعم إذا كان الماء متدافعا لا تكفي كرية ~~المجموع، ولا كرية المتدافع إليه في اعتصام المتدافع منه، نعم تكفي كرية ~~المتدافع منه بل وكرية المجموع في اعتصام المتدافع إليه وعدم تنجسه بملاقاة ~~النجس. PageV01P018 # (مسألة 51): لا فرق بين ماء الحمام وغيره في الأحكام، فما في الحياض ~~الصغيرة - إذا كان متصلا بالمادة، وكانت وحدها، أو بضميمة ما في الحياض ~~إليها كرا - اعتصم، وأما إذا لم يكن متصلا بالمادة، أو لم تكن المادة - ولو ~~بضميمة ما في الحياض إليها كرا - لم يعتصم. # (مسألة 52): الماء الموجود في الأنابيب ms010 المتعارفة في زماننا بمنزلة ~~المادة، فإذا كان الماء الموضوع في إجانة ونحوها من الظروف نجسا وجرى عليه ~~ماء الأنبوب طهر، بل يكون ذلك الماء أيضا معتصما، ما دام ماء الأنبوب جاريا ~~عليه، ويجري عليه حكم ماء الكر في التطهير به، وهكذا الحال في كل ماء نجس، ~~فإنه إذا اتصل بالمادة طهر، إذا كانت المادة كرا. # الفصل الثالث حكم الماء القليل: # الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر ومطهر من الحدث والخبث، ~~والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر ومطهر من الخبث والأحوط - استحبابا - ~~عدم استعماله في رفع الحدث، إذا تمكن من ماء آخر وإلا جمع بين الغسل أو ~~الوضوء به والتيمم، والمستعمل في رفع الخبث نجس، عدا ما يتعقب استعماله ~~طهارة المحل، وعدا ماء الاستنجاء وسيأتي حكمه. # الفصل الرابع إذا علم - إجمالا - بنجاسة أحد الإناءين وطهارة الآخر لم ~~يجز رفع الخبث بأحدهما ولا رفع الحدث، ولكن لا يحكم بنجاسة الملاقي ~~لأحدهما، إلا إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة، وإذا اشتبه المطلق ~~بالمضاف جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما، ثم الغسل بالآخر، وكذلك PageV01P019 # رفع الحدث، وإذا اشتبه المباح بالمغصوب، حرم التصرف بكل منهما ولكن لو ~~غسل نجس بأحدهما طهر، ولا يرفع بأحدهما الحدث، وإذا كانت أطراف الشبهة غير ~~محصورة جاز الاستعمال مطلقا، وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدا ~~يوجب خروج بعضها عن مورد التكليف، ولو شك في كون الشبهة محصورة، أو غير ~~محصورة فالأحوط - استحبابا - إجراء حكم المحصورة. # الفصل الخامس الماء المضاف الماء المضاف كماء الورد ونحوه، وكذا سائر ~~المايعات ينجس القليل والكثير منها بمجرد الملاقاة للنجاسة، إلا إذا كان ~~متدافعا على النجاسة بقوة كالجاري من العالي، والخارج من الفوارة، فتختص ~~النجاسة - حينئذ - بالجزء الملاقي للنجاسة، ولا تسري إلى العمود، وإذا تنجس ~~المضاف لا يطهر أصلا، وإن اتصل بالماء المعتصم، كماء المطر أو الكر، نعم ~~إذا استهلك في الماء المعتصم كالكر فقد ذهبت عينه، ومثل المضاف في الحكم ~~المذكور سائر المايعات. # (مسألة 53): الماء المضاف لا يرفع الخبث ولا الحدث. # (مسألة ms011 54): الأستار - كلها - طاهرة إلا سؤر الكلب، والخنزير والكافر غير ~~الكتابي، بل الكتابي أيضا على الأحوط وجوبا، نعم يكره سؤر غير مأكول اللحم ~~عدا الهرة، وأما المؤمن فإن سؤره شفاء بل في بعض الروايات أنه شفاء من ~~سبعين داء. PageV01P020 # المبحث الثاني أحكام الخلوة وفيه فصول الفصل الأول أحكام التخلي: # يجب حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر بشرة العورة - وهي القبل والدبر ~~والبيضتان - عن كل ناظر مميز عدا الزوج والزوجة، وشبههما كالمالك ومملوكته، ~~والأمة المحللة بالنسبة إلى المحلل له، فإنه يجوز لكل من هؤلاء أن ينظر إلى ~~عورة الآخر نعم إذا كانت الأمة مشتركة أو مزوجة أو محللة، أو معتدة لم يجز ~~لمولاها النظر إلى عورتها وفي حكم العورة ما بين السرة والركبة على الأحوط ~~وكذا لا يجوز لها النظر إلى عورته، ويحرم على المتخلي استقبال القبلة ~~واستدبارها حال التخلي، ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء، وإن كان الأحوط ~~استحبابا الترك، ولو اضطر إلى أحدهما فالأقوى التخيير، والأولى اجتناب ~~الاستقبال. # (مسألة 55): لو اشتبهت القبلة لم يجز له التخلي، إلا بعد اليأس عن ~~معرفتها، وعدم امكان الانتظار، أو كون الانتظار حرجيا أو ضرريا. # (مسألة 56): لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها، ولا في ~~المرآة، ولا في الماء الصافي. # (مسألة 57): لا يجوز التخلي في ملك غيره إلا بإذنه ولو بالفحوى. ~~PageV01P021 # (مسألة 58): لا يجوز التخلي في المدارس ونحوها ما لم يعلم بعموم الوقف، ~~ولو أخبر المتولي، أو بعض أهل المدرسة بذلك كفى وكذا الحال في سائر ~~التصرفات فيها. # الفصل الثاني كيفية غسل موضع البول: # يجب غسل موضع البول بالماء القليل مرتين على الأحوط وجوبا، وفي الغسل ~~بغير القليل يجزئ مرة واحدة على الأظهر، ولا يجزئ غير الماء وأما موضع ~~الغائط فإن تعدى المخرج تعين غسله بالماء كغيره من المتنجسات، وإن لم يتعد ~~المخرج تخير بين غسله بالماء حتى ينقى ومسحه بالأحجار، أو الخرق، أو نحوهما ~~من الأجسام القالعة للنجاسة، والماء أفضل، والجمل أكمل. # (مسألة 59): الأحوط - وجوبا - اعتبار المسح بثلاثة أحجار أو نحوها، إذا ms012 ~~حصل النقاء بالأقل. # (مسألة 60): يجب أن تكون الأحجار أو نحوها طاهرة. # (مسألة 61): يحرم الاستنجاء بالأجسام المحترمة، وأما العظم والروث، فلا ~~يحرم الاستنجاء بهما، ولكن لا يطهر المحل بل على الأحوط. # (مسألة 62): يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر، ولا تجب إزالة ~~اللون والرائحة، ويجزئ في المسح إزالة العين، ولا تجب إزالة الأثر الذي لا ~~يزول بالمسح بالأحجار عادة. # (مسألة 63): إذا خرج مع الغائط أو قبله، أو بعده، نجاسة أخرى مثل الدم، ~~ولاقت المحل لا يجزئ في تطهيره إلا الماء. PageV01P022 # الفصل الثالث مستحبات التخلي: # يستحب للمتخلي - على ما ذكره العلماء رضوان الله تعالى عليهم أن يكون ~~بحيث لا يراه الناظر ولو بالابتعاد عنه كما يستحب له تغطية الرأس والتقنع ~~وهو يجزئ عنها، والتسمية عند التكشف، والدعاء بالمأثور وتقديم الرجل اليسرى ~~عند الدخول، واليمنى عند الخروج، والاستبراء وأن يتكئ - حال الجلوس - على ~~رجله اليسرى، ويفرج اليمنى، ويكره الجلوس في الشوارع، والمشارع، ومساقط ~~الثمار، ومواضع اللعن: كأبواب الدور ونحوها من المواضع التي يكون المتخلي ~~فيها عرضة للعن الناس والمواضع المعدة لنزول القوافل، واستقبال قرص الشمس، ~~أو القمر بفرجه، واستقبال الريح بالبول، والبول في الأرض الصلبة، وفي ثقوب ~~الحيوان، وفي الماء خصوصا الراكد، والأكل والشرب حال الجلوس للتخلي والكلام ~~بغير ذكر الله، إلى غير ذلك مما ذكره العلماء رضوان الله تعالى عليهم. # (مسألة 64): ماء الاستنجاء طاهر على الأقوى، وإن كان من البول فلا يجب ~~الاجتناب عنه ولا عن ملاقيه، إذا لم يتغير بالنجاسة، ولم تتجاوز نجاسة ~~الموضع عن المحل المعتاد، ولم تصحبه أجزاء النجاسة متميزة، ولم تصحبه نجاسة ~~من الخارج أو من الداخل، فإذا اجتمعت هذه الشروط كان طاهرا، ولكن لا يجوز ~~الوضوء به على الأحوط. # الفصل الرابع كيفية الاستبراء: # كيفية الاستبراء من البول، أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثا، ثم ~~من إلى رأس الحشفة ثلاثا، ثم ينترها ثلاثا وفائدة طهارة البلل الخارج بعده ~~إذا احتمل أنه بول، ولا يجب الوضوء منه، ولو خرج البلل المشتبه بالبول قبل ~~الاستبراء وإن كان تركه ms013 لعدم التمكن منه، أو كان المشتبه مرددا بين البول ~~والمني PageV01P023 # بنى على كونه بولا، فيجب التطهير منه والوضوء، ويلحق بالاستبراء - في ~~الفائدة المذكورة - طول المدة على وجه يقطع بعدم بقاء شئ في المجرى، ولا ~~استبراء للنساء، والبلل المشتبه الخارج منهن طاهر لا يجب له الوضوء، نعم ~~الأولى للمرأة أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضا ثم تغسله. # (مسألة 65): فائدة الاستبراء تترتب عليه ولو كان بفعل غيره. # (مسألة 66): إذا شك في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه وإن كان من ~~عادته فعله، وإذا شك من لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها، وإن كان ~~ظانا بالخروج. # (مسألة 67): إذا علم أنه استبرأ أو استنجى وشك في كونه على الوجه الصحيح ~~بنى على الصحة. # (مسألة 68): لو علم بخروج المذي، ولم يعلم استصحابه لجزء من البول بنى ~~على طهارته، وإن كان لم يستبرئ. # المبحث الثالث الوضوء وفيه فصول الفصل الأول كيفية الوضوء وأحكامه: # في أجزائه وهي: غسل الوجه واليدين ومسح الرأس والرجلين فهنا أمور: # الأول: يجب غسل الوجه ما بين قصاص الشعر إلى طرف الذقن طولا، وما اشتملت ~~عليه الإصبع الوسطى والابهام عرضا، والخارج عن PageV01P024 # ذلك ليس من الوجه، وإن وجب ادخال شئ من الأطراف إذا لم يحصل العلم باتيان ~~الواجب إلا بذلك، ويجب الابتداء بأعلى الوجه إلى الأسفل فالأسفل عرفا ولا ~~يجوز النكس، نعم لو رد الماء منكوسا، ونوى الوضوء بإرجاعه إلى الأسفل صح ~~وضوؤه. # (مسألة 69): غير مستوى الخلقة - لطول الأصابع أو لقصرها - يرجع إلى ~~متناسب الخلقة المتعارف، وكذا لو كان أغم قد نبت الشعر على جبهته، أو كان ~~أصلع قد انحسر الشعر عن مقدم رأسه فإنه يرجع إلى المتعارف، وأما غير مستوي ~~الخلقة - بكبر الوجه أو لصغره - فيجب عليه غسل ما دارت عليه الوسطى ~~والابهام المتناسبان مع ذلك الوجه. # (مسألة 70): الشعر النابت فيما دخل في حد الوجه يجب غسل ظاهره، ولا يجب ~~البحث عن الشعر المستور فضلا عن البشرة المستورة نعم ما لا يحتاج غسله إلى ~~بحث وطلب يجب غسله، وكذا ms014 الشعر الرقيق النابت في البشرة يغسل مع البشرة، ~~ومثله الشعرات الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط وجوبا. # (مسألة 71): لا يجب غسل باطن العين، والفم، والأنف، ومطبق الشفتين، ~~والعينين. # (مسألة 72): الشعر النابت في الخارج عن الحد إذا تدلى على ما دخل في الحد ~~لا يجب غسله، وكذا المقدار الخارج عن الحد، وإن كان نابتا في داخل الحد ~~كمسترسل اللحية. # (مسألة 73): إذا بقي مما في الحد شئ لم يغسل ولو بمقدار رأس إبرة لا يصح ~~الوضوء، فيجب أن يلاحظ آماق وأطراف عينيه أن لا يكون عليها شئ من القيح، أو ~~الكحل المانع، وكذا يلاحظ حاجبه أن لا يكون عليه شئ من الوسخ، وأن لا يكون ~~على حاجب المرأة وسمة وخطاط له جرم مانع. PageV01P025 # (مسألة 74): إذا تيقن وجود ما يشك في مانعيته عن الغسل أو المسح يجب ~~تحصيل اليقين بزواله، ولو شك في أصل وجوده يجب الفحص عنه - على الأحوط ~~وجوبا - إلا مع الاطمئنان بعدمه. # (مسألة 75): الثقبة في الأنف الحلقة، أو الخزامة لا يجب غسل باطنها بل ~~يكفي غسل ظاهرها، سواء أكانت فيها الحلقة أم لا. # الثاني: يجب غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويجب الابتداء ~~بالمرفقين، ثم الأسفل منها فالأسفل - عرفا - إلى أطراف الأصابع والمقطوع ~~بعض يده يغسل ما بقي، ولو قطعت من فوق المرفق سقط وجوب غسلها، ولو كان له ~~ذراعان دون المرفق وجب غسلهما، وكذا اللحم الزائد، والإصبع الزائدة، ولو ~~كان له يد زائدة فوق المرفق فالأحوط - استحبابا - غسلها أيضا، ولو اشتبهت ~~الزائدة بالأصلية غسلهما جميعا ومسح بهما على الأحوط وجوبا. # (مسألة 76): المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد، ويجب غسله مع اليد. # (مسألة 77): يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة، حتى الغليظ منه ~~على الأحوط وجوبا. # (مسألة 78): إذا دخلت شوكة في اليد لا يجب اخراجها إلا إذا كان ما تحتها ~~محسوبا من الظاهر، فيجب غسله - حينئذ - ولو باخراجها. # (مسألة 79): الوسخ الذي يكون على الأعضاء - إذا كان معدودا جزءا من ~~البشرة - لا تجب إزالته، وإن كان معدودا - أجنبيا عن ms015 البشرة - تجب إزالته. # (مسألة 80): ما هو المتعارف بين العوام من غسل اليدين إلى الزندين ~~والاكتفاء عن غسل الكفين بالغسل المستحب قبل الوجه، باطل. # (مسألة 81): يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه PageV01P026 # أو من طرف المرفق، مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى، ولكن لا يجوز أن ينوي ~~الغسل لليسرى بادخالها في الماء من المرفق، لأنه يلزم تعذر المسح بماء ~~الوضوء، وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى، وأما قصد الغسل ~~باخراج العضو من الماء - تدريجا - فهو غير جائز مطلقا على الأحوط. # (مسألة 82): الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا تجب ~~إزالته إلا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر، وإذا قص أظفاره فصار ما ~~تحتها ظاهرا وجب غسله بعد إزالة الوسخ. # (مسألة 83): إذا انقطع لحم من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع ويجب غسل ذلك ~~اللحم أيضا ما دام لم ينفصل، وإن كان اتصاله بجلدة رقيقة، ولا يجب قطعه ~~ليغسل ما كان تحت الجلدة، وإن كان هو الأحوط وجوبا، لو عد ذلك اللحم شيئا ~~خارجيا، ولم يحسب جزءا من اليد. # (مسألة 84): الشقوق التي تحدث على ظهر الكف - من جهة البر - إن كانت ~~وسيعة يرى جوفها، وجب ايصال الماء إليها وإلا فلا، ومع الشك فالأحوط - ~~استحبابا - الايصال. # (مسألة 85): ما يتجمد على الجرح - عند البرء - ويصير كالجلد لا يجب رفعه، ~~وإن حصل البرء، ويجزي غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا. # (مسألة 86): يجوز الوضوء بماء المطر، إذا قام تحت السماء حين نزوله، فقصد ~~بجريانه على وجهه غسل الوجه، مع مراعاة الأعلى فالأعلى وكذلك بالنسبة إلى ~~يديه، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه، ولو لم ينو من الأول، لكن بعد ~~جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله، وكذا على يديه ~~إذا حصل الجريان كفى أيضا. PageV01P027 # (مسألة 87): إذا شك في شئ أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فالأحوط ~~- استحبابا - غسله. نعم إذا كان قبل ذلك من الظاهر وجب غسله. # الثالث: يجب مسح مقدم ms016 الرأس - وهو ما يقارب ربعه مما يلي الجبهة - ويكفي ~~فيه المسمى طولا وعرضا، والأحوط - استحبابا - أن يكون العرض قدر ثلاثة ~~أصابع، والطول قدر طول إصبع، والأحوط - وجوبا - أن يكون المسح من الأعلى ~~إلى الأسفل ويكون بنداوة الكف اليمنى، بل الأحوط - وجوبا - أن يكون ~~بباطنها. # (مسألة 88): يكفي المسح على الشعر المختص بالمقدم، بشرط أن لا يخرج بمده ~~عن حده، فلو كان كذلك فجمع، وجعل على الناصية لم يجز المسح عليه. # (مسألة 89): لا تضر كثرة بلل الماسح، وإن حصل معه الغسل. # (مسألة 90): لو تعذر المسح بباطن الكف مسح بغيره، والأحوط - وجوبا - ~~المسح بظاهر الكف، فإن تعذر فالأحوط - وجوبا - أن يكون بباطن الذراع. # (مسألة 91): يعتبر أن لا يكون على الممسوح بلل ظاهر، بحيث يختلط ببلل ~~الماسح بمجرد المماسة. # (مسألة 92): لو اختلط بلل اليد ببلل أعضاء الوضوء لم يجز المسح به على ~~الأحوط وجوبا، نعم لا بأس باختلاط بلل اليد اليمنى بلل اليد اليسرى الناشئ ~~من الاستمرار في غسل اليسرى بعد الانتهاء من غسلها، إما احتياطا، أو للعادة ~~الجارية. # (مسألة 93): لو جف ما على اليد من البلل لعذر، أخذ من بلل لحيته الداخلة ~~في حد الوجه ومسح به. PageV01P028 # (مسألة 94): لو لم يمكن حفظ الرطوبة في الماسح لحر أو غيره فالأحوط - ~~استحبابا - الجمع بين المسح بالماء الجديد والتيمم، والأظهر جواز الاكتفاء ~~بالتيمم. # (مسألة 95): لا يجوز المسح على العمامة، والقناع، أو غيرهما من الحائل ~~وإن كان شيئا رقيقا لا يمنع من وصول الرطوبة إلى البشرة. # الرابع: يجب مسح القدمين من أطراف الأصابع إلى الكعبين والأحوط - وجوبا - ~~المسح إلى مفصل الساق، ويجزئ المسمى عرضا والأحوط - وجوبا - مسح اليمنى ~~باليمنى أولا، ثم اليسرى باليسرى وحكم العضو المقطوع من الممسوح حكم العضو ~~المقطوع من المغسول وكذا حكم الزائد من الرجل والرأس، وحكم البلة، وحكم ~~جفاف الممسوح والماسح كما سبق. # (مسألة 96): لا يجب المسح على خصوص البشرة، بل يجوز المسح على الشعر ~~النابت فيها أيضا، إذا لم يكن خارجا عن المتعارف، وإلا وجب المسح على ~~البشرة. # (مسألة 97): لا يجوز المسح ms017 على الحائل كالخف لغير ضرورة، أو تقية بل في ~~جوازه مع الضرورة والاجتراء به مع التقية، اشكال. # (مسألة 98): لو دار الأمر بين المسح على الخف، والغسل للرجلين للتقية، ~~اختار الثاني. # (مسألة 99): يعتبر عدم المندوحة في مكان التقية على الأقوى، فلو أمكنه ~~ترك التقية وإراءة المخالف عدم المخالفة لم تشرع التقية ولا يعتبر عدم ~~المندوحة في الحضور في مكان التقية وزمانها، كما لا يجب بذل مال لرفع ~~التقية، وأما في سائر موارد الاضطرار فيعتبر فيها عدم المندوحة مطلقا، نعم ~~لا يعتبر فيها بذل المال لرفع الاضطرار، إذا كان ضرريا. PageV01P029 # (مسألة 100): إذا زال السبب المسوغ لغسل الرجلين بعد الوضوء لم تجب ~~الإعادة في التقية، ووجبت في سائر الضرورات، كما تجب الإعادة إذا زوال ~~السبب المسوغ أثناء الوضوء مطلقا. # (مسألة 101): لو توضأ على خلاف التقية فالأظهر وجوب الإعادة. # (مسألة 102): يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على الأصابع ويمسح إلى ~~الكعبين بالتدريج، أو بالعكس فيضع يده على الكعبين ويمسح إلى أطراف الأصابع ~~تدريجا، ولا يجوز أن يضع تمام كفه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى ~~المفصل، ويجرها قليلا بمقدار صدق المسح على الأحوط. # الفصل الثاني من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة فإن تمكن من غسل ما تحتها ~~بنزعها أو بغمسها في الماء - مع إمكان الغسل من الأعلى إلى الأسفل - وجب، ~~وإن لم يتمكن - لخوف الضرر - اجتزأ بالمسح عليها، ولا يجزئ غسل الجبيرة عن ~~مسحها على الأقوى، ولا بد من استيعابها بالمسح، إلا ما يتعسر استيعابه ~~بالمسح عادة، كالخلل التي تكون بين الخيوط ونحوها. # (مسألة 103): الجروح والقروح المعصبة، حكمها حكم الجبيرة المتقدم، وإن لم ~~تكن معصبة، غسل ما حولها، والأحوط - استحبابا - المسح عليها إن أمكن، ولا ~~يجب وضع خرقة عليها ومسحها، وإن كان أحوط استحبابا. PageV01P030 # (مسألة 104): اللطوخ المطلي بها العضو للتداوي يجري عليها حكم الجبيرة، ~~وأما الحاجب اللاصق - اتفاقا - كالقير ونحوه فإن أمكن رفعه وجب، وإلا وجب ~~التيمم، إن لم يكن الحاجب في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 105): يختص ms018 الحكم المتقدم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد ~~الجرح، أو القرح، أو الكسر، وأما في غيرها كالعصابة التي يعصب بها العضو، ~~لألم، أو ورم، ونحو ذلك، فلا يجزئ المسح على الجبيرة، بل يجب التيمم إن لم ~~يمكن غسل المحل لضرر ونحوه، كما يختص الحكم بالجبيرة غير المستوعبة للعضو، ~~أما إذا كانت مستوعبة لعضو، فإن كانت في الرأس أو الرجلين تعين التيمم، وإن ~~كانت في الوجه، أو اليد، فلا يترك الاحتياط الوجوبي فيها بالجمع بين وضوء ~~الجبيرة والتيمم، وكذلك الحال مع استيعاب الجبيرة تمام الأعضاء، وأما ~~الجبيرة النجسة التي لا تصلح أن يمسح عليها فإن كانت بمقدار الجرح، أجزأه ~~غسل أطرافه، ويضع خرقة طاهرة على الجبيرة ويمسح عليها على الأحوط، وإن كانت ~~أزيد من مقدار الجرح ولم يمكن رفعها وغسل ما حول الجرح، تعين التيمم على ~~الأظهر إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 106): يجري حكم الجبيرة في الأغسال - غير غسل الميت - كما كان ~~يجري في الوضوء، ولكنه يختلف عنه بأن المانع عن الغسل - إذا كان قرحا أو ~~جرحا وكان مكشوفا - تخير المكلف بين الغسل والتيمم، وإذا اختار الغسل ~~فالأحوط أن يضع خرقة على موضع القرح، أو الجرح، ويمسح عليها وإن كان الأظهر ~~جواز الاجتراء بغسل أطرافه، وأما إذا كان المانع كسرا فإن كان محل الكسر ~~مجبورا تعين عليه الاغتسال مع المسح على الجبيرة، وأما إذا كان المحل ~~مكشوفا، أو لم يتمكن من المسح على الجبيرة تعين عليه التيمم. PageV01P031 # (مسألة 107): لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح ببلتها. # (مسألة 108): الأرمد إن كان يضره استعمال الماء تيمم، وإن أمكن غسل ما ~~حول العين فالأحوط - استحبابا - له الجمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 109): إذا برئ ذو الجبيرة في ضيق الوقت أجزأ وضوؤه سواء برئ في ~~أثناء الوضوء أم بعده، قبل الصلاة أم في أثنائها أم بعدها ولا تجب عليه ~~إعادته لغير ذات الوقت - إذا كانت موسعة - كالصلوات الآتية، أما لو برئ في ~~السعة فالأحوط وجوبا - إن لم يكن ms019 أقوى - الإعادة في جميع الصور المتقدمة. # (مسألة 110): إذا كان في عضو واحد جبائر متعددة يجب الغسل أو المسح في ~~فواصلها. # (مسألة 111): إذا كان بعض الأطراف الصحيح تحت الجبيرة، فإن كان بالمقدار ~~المتعارف مسح عليها، وإن كان أزيد من المقدار المتعارف، فإن أمكن رفعها، ~~رفعها وغسل المقدار الصحيح، ثم وضعها ومسح عليها وإن لم يمكن ذلك وجب عليه ~~التيمم إن لم تكن الجبيرة في مواضعه، وإلا جمع بين الوضوء والتيمم. # (مسألة 112): في الجرح المكشوف إذا أراد وضع طاهر عليه ومسحه يجب - أولا ~~- أن يغسل ما يمكن من أطرافه، ثم وضعه. # (مسألة 113): إذا أضر الماء بأطراف الجرح بالمقدار المتعارف يكفي المسح ~~على الجبيرة، والأحوط - وجوبا - ضم التيمم إذا كانت الأطراف المتضررة أزيد ~~من المتعارف. # (مسألة 114): إذا كان الجرح أو نحوه في مكان آخر غير مواضع الوضوء، لكن ~~كان بحيث يضره استعمال الماء في مواضعه، فالمتعين التيمم. PageV01P032 # (مسألة 115): لا فرق في حكم الجبيرة بين أن يكون الجرح، أو نحوه حدث ~~باختياره على وجه العصيان أم لا. # (مسألة 116): إذا كان ظاهر الجبيرة طاهرا، لا يضره نجاسة باطنها. # (مسألة 117): محل الفصد داخل في الجروح، فلو كان غسله مضرا يكفي المسح ~~على الوصلة التي عليه، إن لم تكن أزيد من المتعارف وإلا حلها، وغسل المقدار ~~الزائد ثم شدها، وأما إذا لم يمكن غسل المحل لا من جهة الضرر، بل الأمر ~~آخر، كعدم انقطاع الدم - مثلا - فلا بد من التيمم، ولا يجري عليه حكم ~~الجبيرة. # (مسألة 118): إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح ~~عليه، بل يجب رفعه وتبديله، وإن كان ظاهره مباحا، وباطنه مغصوبا فإن لم يعد ~~مسح الظاهر تصرفا فيه فلا يضر، وإلا بطل. # (مسألة 119): لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما تصح الصلاة فيه فلو كانت ~~حريرا أو ذهبا، أو جزء حيوان غير مأكول، لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ~~ظاهرها، أو غصبيتها. # (مسألة 120): ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة، وإن احتمل البرء، ~~وإذا ظن البرء وزال الخوف ms020 وجب رفعها. # (مسألة 121): إذا أمكن رفع الجبيرة وغسل المحل، لكن كان موجبا لفوات ~~الوقت فالأظهر العدول إلى التيمم. # (مسألة 122): الدواء الموضوع على الجرح ونحوه إذا اختلط مع الدم، وصار ~~كالشئ الواحد، ولم يمكن رفعه بعد البرء، بأن كان مستلزما لجرح المحل، وخروج ~~الدم فلا يجري عليه حكم الجبيرة بل تنتقل الوظيفة إلى التيمم. PageV01P033 # (مسألة 123): إذا كان العضو صحيحا، لكن كان نجسا، ولم يمكن تطهيره لا ~~يجري عليه حكم الجرح، بل يتعين التيمم. # (مسألة 124): لا يلزم تخفيف ما على الجرح من الجبيرة إن كانت على ~~المتعارف، كما أنه لا يجوز وضع شئ آخر عليها مع عدم الحاجة إلا أن يحسب ~~جزءا منها بعد الوضع. # (مسألة 125): الوضوء مع الجبيرة رافع للحدث، وكذلك الغسل. # (مسألة 126) يجوز لصاحب الجبيرة الصلاة في أول الوقت برجاء استمرار ~~العذر، فإذا انكشف ارتفاعه في الوقت أعاد الوضوء والصلاة. # (مسألة 127): إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة - لاعتقاده الكسر مثلا - ~~فعمل بالجبيرة ثم تبين عدم الكسر في الواقع، لم يصح الوضوء ولا الغسل، وأما ~~إذا تحقق الكسر فجبره، واعتقد الضرر في غسله فمسح على الجبيرة، ثم تبين عدم ~~الضرر فالظاهر صحة وضوئه وغسله، وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل، ثم تبين أنه ~~كان مضرا، وكان وظيفته الجبيرة صح وضوؤه وغسله، إلا إذا كان الضرر ضررا كان ~~تحمله حراما شرعا وكذلك يصحان لو اعتقد الضرر، ولكن ترك الجبيرة وتوضأ، أو ~~اغتسل ثم تبين عدم الضرر، وإن وظيفته غسل البشرة، ولكن الصحة في هذه الصورة ~~تتوقف على إمكان قصد القربة. # (مسألة 128): في كل مورد يشك في أن وظيفته الوضوء الجبيري أو التيمم، ~~الأحوط وجوبا الجمع بينهما. PageV01P034 # الفصل الثالث في شرائط الوضوء. # منها: طهارة الماء، واطلاقه، وإباحته، وكذا عدم استعماله في التطهير من ~~الخبث على الأحوط، بل ولا في رفع الحدث الأكبر على الأحوط استحبابا، على ما ~~تقدم. # ومنها: طهارة أعضاء الوضوء. # ومنها: إباحة الفضاء الذي يقع فيه الوضوء على الأحوط وجوبا والأظهر عدم ~~اعتبار إباحة الإناء الذي يتوضأ منه مع عدم الانحصار به ms021 بل مع الانحصار - ~~أيضا - وإن كانت الوظيفة مع الانحصار التيمم لكنه لو خالف وتوضأ بماء مباح ~~من إناء مغصوب أثم، وصح وضوؤه من دون فرق بين الاغتراف منه دفعة، أو تدريجا ~~والصب منه، نعم لا يصح الوضوء في الإناء المغصوب إذا كان بنحو الارتماس ~~فيه، كما أن الأظهر أن حكم المصب إذا كان وضع الماء على العضو مقدمة للوصول ~~إليه حكم الإناء مع الانحصار وعدمه. # (مسألة 129): يكفي طهارة كل عضو حين غسله، ولا يلزم أن تكون جميع الأعضاء ~~- قبل الشروع - طاهرة، فلو كانت نجسة وغسل كل عضو بعد تطهيره، أو طهره بغسل ~~الوضوء كفى، ولا يضر تنجس عضو بعد غسله، وإن لم يتم الوضوء. # (مسألة 130): إذا توضأ من إناء الذهب، أو الفضة، بالاغتراف منه دفعة، أو ~~تدريجا، أو بالصب منه، فصحة الوضوء لا تخلو من وجه من دون فرق بين صورة ~~الانحصار وعدمه، ولو توضأ بالارتماس فيه فالصحة مشكلة. PageV01P035 # ومنها: عدم المانع من استعمال الماء لمرض، أو عطش يخاف منه على نفسه، أو ~~على نفس محترمة. نعم الظاهر صحة الوضوء مع المخالفة في فرض العطش، ولا سيما ~~إذا أراق الماء على أعلى جبهته، ونوى الوضوء - بعد ذلك - بتحريك الماء من ~~أعلى الوجه إلى أسفله. # (مسألة 131): إذا توضأ في حال ضيق الوقت عن الوضوء، فإن قصد أمر الصلاة ~~الأدائي، وكان عالما بالضيق بطل، وإن كان جاهلا به صح، وإن قصد أمر غاية ~~أخرى، ولو كانت هي الكون على الطهارة صح حتى مع العلم بالضيق. # (مسألة 132): لا فرق في عدم صحة الوضوء بالماء المضاف، أو النجس، أو مع ~~الحائل، بين صورة العلم، والعمد، والجهل، والنسيان وكذلك الحال إذا كان ~~الماء مغصوبا، فإنه يحكم ببطلان الوضوء به حتى مع الجهل، نعم يصح الوضوء به ~~مع النسيان، إذا لم يكن الناسي هو الغاصب. # (مسألة 133): إذا نسي غير الغاصب وتوضأ بالماء المغصوب والتفت إلى ~~الغصبية في أثناء الوضوء، صح ما مضى من أجزائه، ويجب تحصيل الماء المباح ~~للباقي، ولكن إذا التفت إلى الغصبية بعد الغسلات، ms022 وقبل المسح، فجواز المسح ~~بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوة، وإن كان الأحوط - استحبابا - إعادة ~~الوضوء. # (مسألة 134): مع الشك في رضا المالك لا يجوز التصرف ويجري عليه حكم الغصب ~~فلا بد من العلم بإذن المالك، ولو بالفحوى أو شاهد الحال. # (مسألة 135): يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة لأشخاص ~~خاصة، سواء أكانت قنوات، أو منشقة من شط، وإن لم يعلم رضا المالكين، وكذلك ~~الأراضي الوسيعة جدا، أو غير المحجبة، فيجوز PageV01P036 # الوضوء والجلوس، والنوم، ونحوها فيها، ما لم ينه المالك، أو علم بأن ~~المالك صغير، أو مجنون. # (مسألة 136): الحياض الواقعة في المساجد والمدارس - إذا لم يعلم كيفية ~~وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها ~~- لا يجوز لغيرهم الوضوء منها، إلا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد، مع ~~عدم منع أحد، فإنه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن. # (مسألة 137): إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا ~~يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه، ثم ~~بدا له أن يصلي في مكان آخر، فالظاهر بطلان وضوئه وكذلك إذا توضأ بقصد ~~الصلاة في ذلك المسجد، ولكنه لم يتمكن وكان يحتمل أنه لا يتمكن، وأما إذا ~~كان قاطعا بالتمكن، ثم انكشف عدمه، فالظاهر صحة وضوئه، وكذلك يصح لو توضأ ~~غفلة، أو باعتقاد عدم الاشتراط، ولا يجب عليه أن يصلي فيه، وإن كان أحوط. # (مسألة 138): إذا دخل المكان الغصبي - غفلة وفي حال الخروج - توضأ بحيث ~~لا ينافي فوريته، فالظاهر صحة وضوئه، وأما إذا دخل عصيانا وخرج، وتوضأ في ~~حال الخروج، فالحكم فيه هو الحكم فيما إذا توضأ حال الدخول. # ومنها: النية، وهي أن يقصد الفعل، ويكون الباعث إلى القصد المذكور، أمر ~~الله تعالى، من دون فرق بين أن يكون ذلك بداعي الحب له سبحانه، أو رجاء ~~الثواب، أو الخوف من العقاب، ويعتبر فيها الاخلاص فلو ضم إليها الرياء بطل، ~~ولو ضم إليها غيره ms023 من الضمائم الراجحة، كالتنظيف من الوسخ، أو المباحة ~~كالتبريد، فإن كانت الضميمة تابعة، أو كان كل من الأمر والضميمة صالحا ~~للاستقلال في البعث إلى PageV01P037 # الفعل، لم تقدح، وفي غير ذلك تقدح، والأظهر عدم قدح العجب حتى المقارن، ~~وإن كان موجبا لحبط الثواب. # (مسألة 139): لا تعتبر نية الوجوب، ولا الندب، ولا غيرهما من الصفات ~~والغايات، ولو نوى الوجوب في موضع الندب، أو العكس - جهلا أو نسيانا - صح، ~~وكذا الحال إذا نوى التجديد وهو محدث أو نوى الرفع وهو متطهر. # (مسألة 140): لا بد من استمرار النية بمعنى صدور تمام الأجزاء عن النية ~~المذكورة. # (مسألة 141): لو اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد، ولو اجتمعت ~~أسباب للغسل، أجزأ غسل واحد بقصد الجميع وكذا لو قصد الجنابة فقط، بل ~~الأقوى ذلك أيضا إذا قصد منها واحدا غير الجنابة، ولو قصد الغسل قربة من ~~دون نية الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر البطلان، إلا أن يرجع ذلك إلى نية ~~الجميع إجمالا. # ومنها: مباشرة المتوضئ للغسل والمسح، فلو توضأ غيره - على نحو لا يسند ~~إليه الفعل - بطل إلا مع الاضطرار، فيوضؤه غير، ولكن هو الذي يتولى النية، ~~والأحوط أن ينوي الموضئ أيضا. # ومنها: الموالاة، وهي التتابع في الغسل والمسح بنحو لا يلزم جفاف تمام ~~السابق في الحال المتعارفة، فلا يقدح الجفاف لأجل حرارة الهواء أو البدن ~~الخارجة عن المتعارف. # (مسألة 142): الأحوط - وجوبا - عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل ~~اللحية الخارج عن حد الوجه. # ومنها: الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم ~~PageV01P038 # اليسرى، ثم مسح الرأس، والأحوط تقديم الرجل اليمنى على اليسرى وكذا يجب ~~الترتيب في أجزاء كل عضو على ما تقدم، ولو عكس الترتيب - سهوا - أعاد على ~~ما يحصل به الترتيب مع عدم فوات الموالاة، وإلا استأنف، وكذا لو عكس - عمدا ~~- إلا أن يكون قد أتى بالجميع عن غير الأمر الشرعي فيستأنف. # الفصل الرابع في أحكام الخلل. # (مسألة 143): من تيقن الحديث وشك في الطهارة تطهر، وكذا لو ظن الطهارة ~~ظنا غير معتبر شرعا، ولو تيقن ms024 الطهارة، وشك في الحدث بنى على الطهارة، وإن ~~ظن الحدث ظنا غير معتبر شرعا. # (مسألة 144): إذا تيقن الحدث والطهارة، وشك في المتقدم والمتأخر، تطهرا ~~سواء علم تاريخ الطهارة، أو علم تاريخ الحدث، أو جهل تاريخهما جميعا. # (مسألة 145): إذا شك في الطهارة بعد الصلاة أو غيرهما مما يعتبر فيه ~~الطهارة بنى على صحة العمل، وتطهر لما يأتي، إلا إذا تقدم منشأ الشك على ~~العمل، بحيث لو التفت إليه قبل العمل لشك، فإن الأظهر - حينئذ - الإعادة. # (مسألة 146): إذا شك في الطهارة في أثناء الصلاة - مثلا - قطعها وتطهر، ~~واستأنف الصلاة. # (مسألة 147): لو تيقن الاخلال بغسل عضو أو مسحه أتى به وبما بعده، مراعيا ~~للترتيب والموالاة وغيرهما من الشرائط، وكذا لو شك في فعل من أفعال الوضوء ~~قبل الفراغ منه، أما لو شك بعد الفراغ لم PageV01P039 # يلتفت، وإذا شك في الجزء الأخير، فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ~~ونحوها مما يتوقف على الطهارة، وقبل فوت الموالاة لزمه الاتيان به، وإلا ~~فلا. # (مسألة 148): ما ذكرناه آنفا من لزوم الاعتناء بالشك، فيما إذا كان الشك ~~أثناء الوضوء، لا يفرق فيه بين أن يكون الشك بعد الدخول في الجزء المترتب ~~أو قبله، ولكنه يختص بغير الوسواسي، وأما الوسواسي (وهو من لا يكون لشكه ~~منشأ عقلائي بحيث لا يلتفت العقلاء إلى مثله) فلا يعتني بشكه مطلقا. # (مسألة 149): إذا كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي ~~شكه وصلى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فتجب عليه الإعادة إن تذكر ~~في الوقت، والقضاء إن تذكر بعده. # (مسألة 150): إذا كان متوضئا، وتوضأ للتجديد، وصلى، ثم تيقن بطلان أحد ~~الوضوئين، ولم يعلم أيهما، فلا اشكال في صحة صلاته ولا تجب عليه إعادة ~~الوضوء للصلوات الآتية أيضا. # (مسألة 151): إذا توضأ وضوءين، وصلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد ~~أحدهما، يجب الوضوء للصلاة الآتية، لأن الوضوء الأول معلوم الانتفاض، ~~والثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخره وتقدمه على الحدث وأما الصلاة ~~فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ، وإذا كان ms025 في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء ~~صلاة، أعاد الوضوء لما تقدم، وأعاد الصلاة الثانية، وأما الصلاة الأولى ~~فيحكم بصحتها لاستصحاب الطهارة بلا معارض والأحوط استحبابا - في هذه الصورة ~~- إعادتها أيضا. # (مسألة 152): إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه ولا يدري ~~أنه الجزء الواجب، أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه. PageV01P040 # (مسألة 153): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في ~~موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، ولكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك ~~من جبيرة، أو ضرورة، أو تقية أو لا بل كان على غير الوجه الشرعي فالأظهر ~~وجوب الإعادة. # (مسألة 154): إذا تيقن أنه دخل في الوضوء وأتى ببعض أفعاله ولكن شك في ~~أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا، بل عدل عنه - اختيارا أو اضطرارا - ~~فالظاهر عدم صحة وضوئه. # (مسألة 155): إذا شك بعد الوضوء في وجوب الحاجب، أو شك في حاجبيته ~~كالخاتم، أو علم بوجوده ولكن شك بعده في أنه أزاله، أو أنه أوصل الماء ~~تحته، بنى على الصحة مع احتمال الالتفات حال الوضوء وكذا إذا علم بوجود ~~الحاجب، وشك في أن الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده بنى على الصحة. # (مسألة 156): إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجسا فتوضأ وشك - بعده - في ~~أنه طهرها أم لا، بنى على بقاء النجاسة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال، ~~وأما الوضوء فمحكوم بالصحة، وكذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك - ~~بعد الوضوء - في أنه طهره قبله أم لا، فإنه يحكم بصحة وضوئه، وبقاء الماء ~~نجسا، فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه وبدنه. # الفصل الخامس في نواقض الوضوء. يحصل الحديث بأمور: # الأول والثاني: خروج البول والغائط، سواء أكان من الموضع المعتاد بالأصل، ~~أم بالعارض، أم كان من غيره على الأحوط وجوبا، والبلل المشتبه الخارج قبل ~~الاستبراء، بحكم البول ظاهرا. PageV01P041 # الثالث: خروج الريح من الدبر، أو من غيره، إذا كان من شأنه أن يخرج من ~~الدبر، ولا عبرة ms026 بما يخرج من القبل ولو مع الاعتياد. # الرابع: النوم الغالب على العقل، ويعرف بغلبته على السمع من غير فرق بين ~~أن يكون قائما، وقاعدا، ومضطجعا، ومثله كل ما غلب على العقل من جنون، أو ~~إغماء، أو سكر، أو غير ذلك. # الخامس: الاستحاضة على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى. # (مسألة 157): إذا شك في طرو أحد النواقض بنى على العدم وكذا إذا شك في أن ~~الخارج بول، أو مذي، فإنه يبني على عدم كونه بولا، إلا أن يكون قبل ~~الاستبراء، فيحكم بأنه بول، فإن كان متوضئا انتقض وضؤوه. # (مسألة 158): إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ من الغائط لم ينتقض ~~الوضوء، وكذا لو شك في خروج شئ من الغائط معه. # (مسألة 159): لا ينتقض الوضوء بخروج المذي، أو الوذي، أو الوذي والأول، ~~ما يخرج بعد الملاعبة، والثاني ما يخرج بعد خروج البول والثالث ما يخرج بعد ~~خروج المني. # الفصل السادس من استمر به الحديث في الجملة كالمبطون، والمسلوس، ونحوهما، ~~له أحوال أربع: # الأول: أن تكون له فترة تسع الوضوء والصلاة الاختيارية، وحكمه وجوب ~~انتظار تلك الفترة، والوضوء والصلاة فيها. # الثانية: أن لا تكون له فترة أصلا، أو تكون له فترة يسيرة لا تسع الطهارة ~~وبعض الصلاة، وحكمه الوضوء والصلاة، وليس عليه الوضوء لصلاة PageV01P042 # أخرى، إلا أن يحدث حدثا آخر، كالنوم وغيره، فيجدد الوضوء لها. # الثالثة: أن تكون له فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة، ولا يكون عليه - في ~~تجديد الوضوء في الأثناء مرة أو مرات - حرج، وحكمه الوضوء والصلاة في ~~الفترة، ولا يجب عليه إعادة الوضوء إذا فاجأه الحدث أثناء الصلاة وبعدها، ~~وإن كان الأحوط أن يجدد الوضوء كلما فاجأه الحدث أثناء صلاته ويبني عليها، ~~كما أن الأحوط إذا أحدث - بعد الصلاة - أن يتوضأ للصلاة الأخرى. # الرابعة: الصورة الثالثة، لكن يكون تجديد الوضوء - في الأثناء - حرجا ~~عليه، وحكمه الاجتراء بالوضوء الواحد، ما لم يحدث حدثا آخر والأحوط أن ~~يتوضأ لكل صلاة. # (مسألة 160): الأحوط لمستمر الحدث الاجتناب عما يحرم على المحدث، وإن كان ms027 ~~الأظهر عدم وجوبه، فيما إذا جاز له الصلاة. # (مسألة 161): يجب على المسلوس والمبطون التحفظ من تعدي النجاسة إلى بدنه ~~وثوبه مهما أمكن بوضع كيس أو نحوه، ولا يجب تغييره لكل صلاة. # الفصل السابع لا يجب الوضوء لنفسه، وتتوقف صحة الصلاة - واجبة كانت، أو ~~مندوبة - عليه، وكذا أجزاؤها المنسية بل سجود السهو على الأحوط استحبابا، ~~ومثل الصلاة الطواف والواجب، وهو ما كان جزءا من حجة أو عمرة، دون المندوب ~~وإن وجب بالنذر، نعم يستحب له. # (مسألة 162): لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن، حتى المد والتشديد ~~ونحوهما، ولا مس اسم الجلالة وسائر أسمائه وصفاته على الأحوط وجوبا، ~~والأولى الحاق أسماء الأنبياء والأوصياء وسيدة النساء PageV01P043 # - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - به. # (مسألة 163): الوضوء مستحب لنفسه فلا حاجة في صحته إلى جعل شئ غاية له ~~وإن كان يجوز الاتيان به لغاية من الغايات المأمور بها مقيدة به فيجوز ~~الاتيان به لأجلها، ويجب إن وجبت، ويستحب إن استحبت، سواء أتوقف عليه ~~صحتها، أم كمالها. # (مسألة 164): لا فرق في جريان الحكم المذكور بين الكتابة بالعربية ~~والفارسية، وغيرهما، ولا بين الكتاب بالمداد، والحفر، والتطريز، وغيرهما ~~كما لا فرق في الماس، بين ما تحله الحياة، وغيره، نعم لا يجري الحكم في ~~المس بالشعر إذا كان الشعر غير تابع للبشرة. # (مسألة 165): الألفاظ المشتركة بين القرآن وغيره يعتبر فيها قصد الكاتب، ~~وإن شك في قصد الكاتب جاز المس. # (مسألة 166): يجب الوضوء إذا وجبت إحدى الغايات المذكورة آنفا، ويستحب ~~إذا استحبت، وقد يجب بالنذر، وشبهه، ويستحب للطواف المندوب، ولسائر أفعال ~~الحج، ولطلب الحاجة، ولحمل المصحف الشريف لصلاة الجنائز، وتلاوة القرآن، ~~وللكون على الطهارة، ولغير ذلك. # (مسألة 167): إذا دخل وقت الفريضة يجوز الاتيان بالوضوء بقصد فعل ~~الفريضة، كما يجوز الاتيان به بقصد الكون على الطهارة وكذا يجوز الاتيان به ~~بقصد الغايات المستحبة الأخرى. # (مسألة 168): سنن الوضوء على ما ذكره العلماء " رض " وضع الإناء الذي ~~يغترف منه على اليمين، والتسمية والدعاء بالمأثور، وغسل اليدين من الزندين ~~قبل ادخالهما في الإناء الذي يغترف منه، ms028 لحدث النوم، أو البول مرة، وللغائط ~~مرتين، والمضمضة، والاستنشاق، وتثليثهما PageV01P044 # وتقديم المضمضة، والدعاء بالمأثور عندهما، وعند غسل الوجه واليدين ومسح ~~الرأس والرجلين، وتثنية الغسلات، والأحوط استحبابا عدم التثنية في اليسرى ~~احتياطا للمسح بها، وكذلك اليمنى إذا أراد المسح بها من دون أن يستعملها في ~~غسل اليسرى، وكذلك الوجه لأخذ البلل منه عند جفاف بلل اليد، ويستحب أن يبدأ ~~الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى والثانية والمرأة تبدأ بالباطن فيهما، ~~ويكره الاستعانة بغيره في المقدمات القريبة. # المبحث الرابع الغسل والواجب منه لغيره غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة، ~~والنفاس ومس الأموات، والواجب لنفسه، غسل الأموات، فهنا مقاصد: # المقصد الأول غسل الجنابة وفيه فصول الفصل الأول ما تتحقق به الجنابة سبب ~~الجنابة أمران: # الأول: خروج المني من الوضع المعتاد وغيره، وإن كان الأحوط استحبابا عند ~~الخروج من غير المعتاد الجمع بين الطهارتين إذا كان محدثا بالأصغر. ~~PageV01P045 # (مسألة 169): إن عرف المني فلا اشكال، وإن لم يعرف فالشهوة والدفق، وفتور ~~الجسد أمارة عليه، ومع انتفاء واحد منها لا يحكم بكونه منيا وفي المريض ~~يرجع إلى الشهوة والفتور. # (مسألة 170): من وجد على بدنه، أو ثوبه منيا وعلم أنه منه بجنابة لم ~~يغتسل منها وجب عليه الغسل، ويعيد كل صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة ~~المذكورة، دون ما يحتمل سبقها عليها، وإن علم تاريخ الجنابة وجهل تاريخ ~~الصلاة، وإن كانت الإعادة لها أحوط استحبابا وإن لم يعلم أنه منه لم يجب ~~عليه شئ. # (مسألة 171): إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما أنها من ~~أحدهما ففيه صورتان: الأولى: أن يكون جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي ~~بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالا، وذلك كحرمة استيجاره لدخول المسجد، أو ~~للنيابة عن الصلاة عن ميت مثلا، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالاجمال ~~ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل، ولا يجوز له استيجاره لدخول المسجد، ~~أو للنيابة في الصلاة نعم لا بد له من التوضي أيضا تحصيلا للطهارة لما ~~يتوقف عليها. الثانية: أن لا تكون جنابة الآخر موضوعا لحكم إلزامي ms029 بالإضافة ~~إلى العالم بالجنابة إجمالا ففيها لا يجب الغسل على أحدهما لا من حيث تكليف ~~نفسه، ولا من حيث تكليف غيره إذا لم يعلم بالفساد، أما لو علم به ولو ~~إجمالا لزمه الاحتياط فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما إن كان كل منهما ~~موردا للابتلاء فضلا عن الائتمام بكليهما، أو ائتمام أحدهما بالآخر، كما لا ~~يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة. # (مسألة 172): البلل المشكوك الخارج بعد خروج المني وقبل الاستبراء منه ~~بالبول بحكم المني ظاهرا. # الثاني: الجماع ولو لم ينزل، ويتحقق بدخول الحشفة في القبل، أو ~~PageV01P046 # الدبر، من المرأة وأما في غيرها فالأحوط الجمع بين الغسل والوضوء للواطئ ~~والموطوء فيما إذا كانا محدثين بالحدث الأصغر، وإلا يكتفي بالغسل فقط ويكفي ~~في مقطوع الحشفة دخول مقدارها، بل الأحوط وجوبا الاكتفاء - بمجرد الادخال ~~منه. # (مسألة 173): إذا تحقق الجماع تحققت الجنابة للفاعل والمفعول به، من غير ~~فرق بين الصغير والكبير، والعاقل والمجنون، والقاصد وغيره، بل الظاهر ثبوت ~~الجنابة للحي إذا كان أحدهما ميتا. # (مسألة 174): إذا خرج المني بصورة الدم، وجب الغسل بعد العلم بكونه منيا. # (مسألة 175): إذا تحرك المني عن محله بالاحتلام ولم يخرج إلى الخارج، لا ~~يجب الغسل. # (مسألة 176): يجوز للشخص اجناب نفسه بمقاربة زوجته ولو لم يقدر على الغسل ~~وكان بعد دخول الوقت، نعم إذا لم يتمكن من التيمم أيضا لا يجوز ذلك، وأما ~~في الوضوء فلا يجوز لمن كان متوضئا - ولم يتمكن من الوضوء لو أحدث - أن ~~يبطل وضوءه إذا كان بعد دخول الوقت. # (مسألة 177): إذا شك في أنه هل حصل الدخول أم لا، لا يجب عليه الغسل، ~~وكذا لا يجب لو شك في أن المدخول فيه فرج، أو دبر، أو غيرهما. # (مسألة 178): الوطء في دبر الخنثى موجب للجنابة على الأحوط فيجب الجمع ~~بين الغسل والوضوء إذا كان الواطئ، أو الموطوء محدثا بالأصغر دون قبلها إلا ~~مع الانزال فيجب عليه الغسل دونها إلا أن تنزل هي أيضا، ولو أدخلت الخنثى، ~~في الرجل، أو الأنثى مع ms030 عدم الانزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا على ~~الموطوء، وإذا أدخل الرجل بالخنثى PageV01P047 # وتلك الخنثى بالاثني، وجب الغسل، على الخنثى دون الرجل والأنثى على تفصيل ~~تقدم في المسألة " 171 ". # الفصل الثاني فيما يتوقف صحته أو جوازه على غسل الجنابة، وهو أمور: # الأول: الصلاة مطلقا، عدا صلاة الجنائز، وكذا أجزاؤها المنسية بل سجود ~~السهو على الأحوط استحبابا. # الثاني: الطواف الواجب بالاحرام مطلقا كما تقدم في الوضوء. # الثالث: الصوم، بمعنى أنه لو تعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر بطل ~~صومه، وكذا صوم ناسي الغسل، على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله تعالى. # الرابع: مس كتابة القرآن الشريف، ومس اسم الله تعالى على ما تقدم في ~~الوضوء. # الخامس: اللبث في المساجد، بل مطلق الدخول فيها، وإن كان لوضع شئ فيها، ~~بل لا يجوز وضع شئ فيها حال الاجتياز ومن خارجها، كما لا يجوز الدخول لأخذ ~~شئ منها، ويجوز الاجتياز فيها بالدخول من باب مثلا، والخروج من آخر إلا في ~~المسجدين الشريفين - المسجد الحرام، ومسجد النبي " ص " - والأحوط وجوبا ~~الحاق المشاهد المشرفة، بالمساجد في الأحكام المذكورة. # السادس: قراءة آية السجدة من سور العزائم، وهي (ألم السجدة وحم السجدة، ~~والنجم، والعلق) والأحوط استحبابا إلحاق تمام السورة بها حتى بعض البسملة. # (مسألة 179): لا فرق في حرمة دخول الجنب في المساجد بين المعمور منها ~~والخراب، وإن لم يصل فيه أحد ولم تبق آثار المسجدية PageV01P048 # وكذلك المساجد في الأراضي المفتوحة عنوة إذا ذهبت آثار المسجدية بالمرة. # (مسألة 180): ما يشك في كونه جزءا من المسجد من صحنه وحجراته ومنارته ~~وحيطانه ونحو ذلك لا تجري عليه أحكام المسجدية. # (مسألة 181): لا يجوز أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال الجنابة بل ~~الإجارة فاسدة، ولا يستحق الأجرة المسماة، وإن كان يستحق أجرة المثل، هذا ~~إذا علم الأجير بجنابته، أما إذا جهل بها فالأظهر جواز استئجاره، وكذلك ~~الصبي والمجنون الجنب. # (مسألة 182): إذا علم إجمالا جنابة أحد الشخصين، لا يجوز استئجارهما، ولا ~~استئجار أحدهما لقراءة العزائم، أو دخول المساجد أو نحو ms031 ذلك مما يحرم على ~~الجنب. # (مسألة 183): مع الشك في الجنابة لا يحرم شئ من المحرمات المذكورة، إلا ~~إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة. # الفصل الثالث قد ذكروا أنه يكره للجنب الأكل والشرب إلا بعد الوضوء، أو ~~المضمضة، والاستنشاق، ويكره قراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، بل ~~الأحوط استحبابا عدم قراءة شئ من القرآن ما دام جنبا ويكره أيضا مس ما عدا ~~الكتابة من المصحف، والنوم جنبا إلا أن يتوضأ أو يتيمم بدل الغسل. # الفصل الرابع واجبات غسل الجنابة: # في واجباته: فمنها النية، ولا بد فيها من الاستدامة إلى آخر الغسل كما ~~تقدم تفصيل ذلك كله في الوضوء. PageV01P049 # ومنها: غسل ظاهر البشرة على وجه يتحقق به مسماه، فلا بد من رفع الحاجب ~~وتخليل ما لا يصل الماء معه إلى البشرة إلا بالتخليل، ولا يجب غسل الشعر، ~~إلا ما كان من توابع البدن، كالشعر الرقيق، ولا يجب غسل الباطن أيضا. نعم ~~الأحوط استحبابا غسل ما يشك في أنه من الباطن، أو الظاهر، إلا إذا علم ~~سابقا أنه من الظاهر ثم شك في تبدله. # ومنها: الاتيان بالغسل على إحدى كيفيتين: # أولاهما: الترتيب بأن يغسل أولا تمام الرأس، ومنه العنق ثم بقية البدن، ~~والأحوط الأولى أن يغسل أولا تمام النصف الأيمن ثم تمام النصف الأيسر، ولا ~~بد في غسل كل عضو من إدخال شئ من الآخر من باب المقدمة، ولا ترتيب هنا بين ~~أجزاء كل عضو، فله أن يغسل الأسفل منه قبل الأعلى، كما أنه لا كيفية مخصوصة ~~للغسل هنا، بل يكفي المسمى كيف كان فيجزي رمس الرأس بالماء أولا، ثم الجانب ~~الأيمن، ثم الجانب الأيسر، كما يكفي رمس البعض، والصب على الآخر ولا يكفي ~~تحريك العضو المرموس في الماء على الأحوط. # ثانيتهما: الارتماس، وهو تغطية البدن في الماء تغطية واحدة بنحو يحصل غسل ~~تمام البدن فيها، فيخلل شعره فيها إن احتجاج إلى ذلك ويرفع قدمه عن الأرض ~~إن كانت موضوعة عليها، والأحوط وجوبا أن يحصل جميع ذلك في زمان واحد ms032 عرفا. # (مسألة 184): النية في هذه الكيفية، يجب أن تكون مقارنة لتغطية تمام ~~البدن. # (مسألة 185): يعتبر خروج البدن كلا، أو بعضا من الماء ثم رمسه بقصد الغسل ~~على الأحوط، ولو ارتمس في الماء لغرض ونوى الغسل بعد الارتماس، لم يكفه وإن ~~حرك بدنه تحت الماء. PageV01P050 # ومنها: إطلاق الماء، وطهارته، وإباحته، والمباشرة اختيارا، وعدم المانع ~~من استعمال الماء من مرض ونحوه، وطهارة العضو المغسول على نحو ما تقدم في ~~الوضوء وقد تقدم فيه أيضا التفصيل في اعتبار إباحة الإناء والمصب، وحكم ~~الجبيرة، والحائل وغيرهما، من أفراد الضرورة وحكم الشك، والنسيان، وارتفاع ~~السبب المسوغ للوضوء الناقص في الأثناء وبعد الفراغ منها فإن الغسل كالوضوء ~~في جميع ذلك، نعم يفترق عنه في جواز المضي مع الشك بعد التجاوز وإن كان في ~~الأثناء، وفي عدم اعتباره الموالاة فيه في الترتيبي. # (مسألة 186): الغسل الترتيبي أفضل من الغسل الارتماسي. # (مسألة 187): يجوز العدول من الغسل الترتيبي إلى الارتماسي. # (مسألة 188): يجوز الارتماس فيما دون الكر، وإن كان يجري على الماء حينئذ ~~حكم المستعمل في رفع الحدث الأكبر. # (مسألة 189): إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت، فتبين ضيقه فغسله صحيح. # (مسألة 190): ماء غسل المرأة من الجنابة، أو الحيض، أو نحوهما عليها، لا ~~على الزوج. # (مسألة 191): إذا خرج من بيته بقصد الغسل في الحمام فدخله واغتسل، ولم ~~يستحضر النية تفصيلا، كفى ذلك في نية الغسل إذا كان بحيث لو سئل ماذا تفعل، ~~لأجاب بأنه يغتسل، أما لو كان يتحير في الجواب، بطل لانتفاء النية. # (مسألة 192): إذا كان قاصدا عدم اعطاء العوض للحمامي، أو كان بناؤه على ~~إعطاء الأموال المحرمة، أو على تأجيل العوض مع عدم PageV01P051 # إحراز رضا الحمامي بطل غسله وإن استرضاه بعد ذلك. # (مسألة 193): إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل، وبعد الخروج شك في أنه اغتسل أم ~~لا بنى على العدم، ولو علم أنه اغتسل، لكن شك في أنه اغتسل على الوجه ~~الصحيح أم لا، بنى على الصحة. # (مسألة 194): إذا كان ماء الحمام مباحا، لكن سخن بالحطب المغصوب، لا مانع ~~من الغسل فيه. ms033 # (مسألة 195): لا يجوز الغسل في حوض المدرسة، إلا إذا علم بعموم الوقفية، ~~أو الإباحة. نعم إذا كان الاغتسال فيه لأهلها من التصرفات المتعارفة جاز. # (مسألة 196): الماء الذي يسبلونه، لا يجوز الوضوء، ولا الغسل منه إلا مع ~~العلم بعموم الإذن. # (مسألة 197): لبس المئزر الغصبي حال الغسل وإن كان محرما في نفسه، لكنه ~~لا يوجب بطلان الغسل. # الفصل الخامس مستحبات غسل الجنابة: # قد ذكر العلماء " رض " أنه يستحب غسل اليدين أمام الغسل، من المرفقين ~~ثلاثا، ثم المضمضة ثلاثا، ثم الاستنشاق ثلاثا، وإمرار اليد على ما تناله من ~~الجسد، خصوصا في الترتيبي، بل ينبغي التأكد في ذلك وفي تخليل ما يحتاج إلى ~~التخليل، ونزع الخاتم ونحوه، والاستبراء بالبول قبل الغسل. # (مسألة 198): الاستبراء بالبول ليس شرطا في صحة الغسل، PageV01P052 # لكن إذا تركه واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بالمني، جرى عليه حكم المني ~~طاهرا، فيجب الغسل له كالمني، سواء استبراء بالخرطات، لتعذر البول أم لا، ~~إلا إذا علم بذلك أو بغيره عدم بقاء شئ من المني في المجرى. # (مسألة 199): إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله، لم تجب إعادة الغسل ~~وإن احتمل خروج شئ من المني مع البول. # (مسألة 200): إذا دار أمر المشتبه بين البول والمني بعد الاستبراء بالبول ~~والخرطات، فإن كان متطهرا من الحدثين، وجب عليه الغسل والوضوء معا، وإن كان ~~محدثا بالأصغر وجب عليه الوضوء فقط. # (مسألة 201): يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكل ما اشترط به. # (مسألة 202): إذا خرجت رطوبة مشتبه بعد الغسل، وشك في أنه استبرأ بالبول، ~~أم لا، بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل. # (مسألة 203): لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبه، بين أن يكون الاشتباه ~~بعد الفحص والاختبار، وأن يكون لعدم امكان الاختبار من جهة العمى، أو ~~الظلمة، أو نحو ذلك. # (مسألة 204): لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل من الجنابة استأنف الغسل، ~~والأحوط استحبابا ضم الوضوء إليه. # (مسألة 205): إذا أحدث أثناء سائر الأغسال بالحدث الأصغر أتمها وتوضأ، ~~ولكنه إذا عدل عن الغسل الترتيبي إلى الارتماسي، فلا حاجة ms034 إلى الوضوء، إلا ~~في الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 206): إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل، فإن كان مماثلا للحدث ~~السابق كالجنابة في أثناء غسلها، أوا لمس في أثناء غسله، PageV01P053 # فلا اشكال في وجوب الاستئناف، وإن كان مخالفا له فالأقوى عدم بطلانه، ~~فيتمه ويأتي بالآخر، ويجوز الاستئناف بغسل واحد لهما ارتماسا. # وأما في الترتيبي فيقصد به رفع الحدث الموجود على النحو المأمور به ~~واقعا، ولا يجب الوضوء بعده في غير الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 207): إذا شك في غسل الرأس والرقبة قبل الدخول في غسل البدن، رجع ~~وأتى به، وإن كان بعد الدخول فيه لم يعتن ويبني على الاتيان به على الأقوى، ~~وأما إذا شك في غسل الطرف الأيمن فاللازم الاعتناء به حتى مع الدخول في غسل ~~الطرف الأيسر. # (مسألة 208): إذا غسل أحد الأعضاء، ثم شك في صحته وفساده فالظاهر أنه لا ~~يعتني بالشك، سواء كان الشك بعد دخوله في غسل العضو الآخر، أم كان قبله. # (مسألة 209): إذا شك في غسل الجنابة بنى على عدمه، وإذا شك فيه بعد ~~الفراغ من الصلاة، واحتمل الالتفات إلى ذلك قبلها فالصلاة محكومة بالصحة، ~~لكنه يجب عليه أن يغتسل للصلوات الآتية. # هذا إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد الصلاة، وإلا وجب عليه الجمع بين ~~الوضوء والغسل، بل وجبت إعادة الصلاة أيضا إذا كان الشك في الوقت وأما بعد ~~مضيه فلا تجب إعادتها. وإذا علم - إجمالا - بعد الصلاة ببطلان صلاته أو ~~غسله، وجبت عليه إعادة الصلاة فقط. # (مسألة 210): إذا اجتمع عليه أغسال متعددة واجبة، أو مستحبة أو بعضها ~~واجب، وبعضها مستحب، فقد تقدم حكمها في شرائط الوضوء في المسألة " 141 " ~~فراجع. # (مسألة 211): إذا كان يعلم - إجمالا - أن عليه أغسالا، لكنه لا يعلم ~~بعضها بعينه، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه، وإذا قصد البعض المعين كفى عن ~~غير المعين، وإذا علم أن في جملتها غسل الجنابة وقصده PageV01P054 # في جملتها، أو بعينه لم يحتج إلى الوضوء بل الأظهر عدم الحاجة إلى الوضوء ~~مطلقا في غير الاستحاضة المتوسطة. # المقصد الثاني غسل الحيض ms035 وفيه فصول الفصل الأول في سببه وهو خروج دم ~~الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالبا، سواء خرج من الموضع المعتاد، ~~أم من غيره، وإن كان خروجه بقطنة، وإذا انصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم ~~يخرج منه أصلا ففي جريان حكم الحيض عليه اشكال، وإن كان الأظهر عدمه، ولا ~~إشكال في بقاء الحدث ما دام باقيا في باطن الفرج. # (مسألة 212): إذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض، أو ~~من العذرة، أو منهما، أدخلت قطنة وتركتها مليا ثم أخرجتها إخراجا رفيقا، ~~فإن كانت مطوقة بالدم، فهو من العذرة وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض، ولا ~~يصح عملها بقصد الأمر الجزمي بدون ذلك ظاهرا. # (مسألة 213): إذا تعذر الاختبار المذكور فالأقوى الاعتبار بحالها السابق، ~~من حيض، أو عدمه، وإذا جهلت الحالة السابقة فالأحوط استحبابا الجمع بين عمل ~~الحائض، والطاهرة، والأظهر جواز البناء على الطهارة. PageV01P055 # الفصل الثاني كل دم تراه الصبية قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة، لا تكون ~~له أحكام الحيض، وإن علمت أنه حيض واقعا، وكذا المرأة بعد اليأس ويتحقق ~~اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشية على المشهور ولكن الأحوط، في القرشية ~~وغيرها الجمع بين تروك الحائض، وأفعال المستحاضة بعد بلوغها خمسين، وقبل ~~بلوغها ستين إذا كان الدم بصفات الحيض، أو أنها رأته أيام عادتها. # (مسألة 214): الأقوى اجتماع الحيض والحمل حتى بعد استبانته، لكن لا يترك ~~الاحتياط فيما يرى بعد أول العادة بعشرين يوما، إذا كان واجدا للصفات. # الفصل الثالث أقل الحيض وأكثره: # أقل الحيض ما يستمر ثلاثة أيام ولو في باطن الفرج، وليلة اليوم الأول ~~كليلة الرابع خارجتان، والليلتان المتوسطتان داخلتان، ولا يكفي وجوده في ~~بعض كل يوم في الثلاثة، ولا مع انقطاعه في الليل، ويكفي التلفيق من أبعاض ~~اليوم، وأكثر الحيض عشرة أيام، وكذلك أقل الطهر فكل دم تراه المرأة ناقصا ~~عن ثلاثة، أو زائدا على العشرة، أو قبل مضي عشرة من الحيض الأول، فليس ~~بحيض. # الفصل الرابع تصير المرأة ذات عادة ms036 بتكرر الحيض مرتين متواليتين من غير ~~فصل بينهما بحيضة مخالفة، فإن اتفقا في الزمان والعدد - بأن رأت في أول كل ~~من الشهرين المتواليين أو آخره سبعة أيام مثلا - فالعادة وقتية وعددية وإن ~~PageV01P056 # اتفقا في الزمان خاصة دون العدد - بأن رأت في قول الشهر الأول سبعة وفي ~~أول الثاني خمسة - فالعادة وقتية خاصة، وإن اتفقا في العدد فقط - بأن رأت ~~الخمسة في أول الشهر الأول وكذلك في آخر الشهر الثاني - مثلا فالعادة عددية ~~فقط. # (مسألة 215): ذات العادة الوقتية - سواء أكانت عددية أم لا - تتحيض بمجرد ~~رؤية الدم في العادة أو قبلها، بيوم، أو يومين وإن كان أصفر رقيقا فتترك ~~العبادة، وتعمل عمل الحائض في جميع الأحكام ولكن إذا انكشف أن ليس بحيض ~~لانقطاعه قبل الثلاثة مثلا وجب عليها قضاء الصلاة. # (مسألة 216): غير ذات العادة الوقتية، سواء أكانت ذات عادة عددية فقط أم ~~لم تكن ذات عادة أصلا كالمبتدئة، إذا رأت الدم وكان جامعا للصفات، مثل ~~الحرارة، والحمرة أو السواد، والخروج بحرقة، تتحيض أيضا بمجرد الرؤية، ولكن ~~إذا انكشف أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلا، وجب عليها قضاء الصلاة، ~~وإن كان فاقدا للصفات، فلا يحكم بكونه حيضا. # (مسألة 217): إذا تقدم الدم على العادة الوقتية، بمقدار كثير أو تأخر ~~عنها فإن كان الدم جامع للصفات، تحيضت به أيضا، وإلا تجري عليه أحكام ~~الاستحاضة. # (مسألة 218) الأقوى عدم ثبوت العادة بالتمييز، فغير ذات العادة المتعارفة ~~ترجع إلى الصفات مطلقا. PageV01P057 # الفصل الخامس كل ما تراه المرأة من الدم أيام العادة فهو حيض، وإن لم يكن ~~الدم بصفات الحيض، وكل ما تراه في غير أيام العادة - وكان فاقدا للصفات - ~~فهو استحاضة، وإذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع، ثم رأت ثلاثة أخرى أو أزيد، ~~فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضا واحدا، ~~والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى. هذا إذا كان كل من الدمين في أيام ~~العادة، أو مع تقدم أحدهما عليها بيوم أو يومين، أو كان كل منهما بصفات ~~الحيض، ms037 أو كان أحدهما بصفات الحيض، والآخر في أيام العادة. وأما إذا كان ~~أحدهما، أو كلاهما فاقدا للصفات، ولم يكن الفاقد في أيام العادة، كان ~~الفاقد استحاضة. وإن تجاوز المجموع عن العشرة، ولكن لم يفصل بينهما أقل ~~الطهر، فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر، كان ما في العادة حيضا، والآخر ~~استحاضة مطلقا، أما إذا لم يصادف شئ منهما العادة - ولو لعدم كونها ذات ~~عادة - فإن كان أحدهما واجدا للصفات دون الآخر، جعلت الواجد حيضا، والفاقد ~~استحاضة، وإن تساويا، فإن كان كل منهما وجدا للصفات تحيضت بالأول على ~~الأقوى، والأولى أن تحتاط في كل من الدمين، وإن لم يكن شئ منهما واجدا ~~للصفات - عملت بوظائف المستحاضة في كليهما. # (مسألة 219): إذا تخلل بين الدمين أقل الطهر، كان كل منهما حيضا مستقلا، ~~إذا كان كل منهما في العادة، أو واجدا للصفات، أو كان أحدهما في العادة، ~~والآخر واجدا للصفات. وأما الدم الفاقد لها في غير أيام العادة، فهو ~~استحاضة. # الفصل السادس إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة، فإن احتملت بقاءه في الرحم ~~استبرأت بادخال القطنة، فإن خرجت ملوثة بقيت على التحيض، كما PageV01P058 # سيأتي، وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل الطاهر، ولا استظهار عليها - هنا ~~- حتى مع ظن العود، إلا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه تعلم أو تطمئن ~~بعوده، فعليها، حينئذ ترتيب آثار الحيض، والأولى لها في كيفية ادخال القطنة ~~أن تكون ملصقة بطنها بحائط، أو نحوه، رافعة إحدى رجليها ثم تدخلها، وإذا ~~تركت الاستبراء لعذر، من نسيان أو نحوه، واغتسلت، وصادف براءة الرحم صح ~~غسلها، وإن تركته - لا لعذر - ففي صحة غسلها إذا صادف براءة الرحم وجهان: ~~أقواهما ذلك أيضا وإن لم تتمكن من الاستبراء، فالأحوط وجوبا لها الاغتسال ~~في كل وقت تحتمل فيه النقاء، إلى أن تعلم بحصوله، فتعيد الغسل والصوم. # (مسألة 220): إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوثة، فإن كانت مبتدئة، أو لم ~~تستقر لها عادة، أو عادتها عشرة، بقيت على الحيض إلى تمام العشرة، أو يحصل ~~النقاء قبلها، وإن كانت ذات ms038 عادة - دون العشرة - فإن كان ذلك الاستبراء في ~~أيام العادة، فلا اشكال في بقائها على التحيض، وإن كان بعد انقضاء العادة ~~بقيت على التحيض استظهارا يوما واحدا، وتخيرت - بعده - في الاستظهار وعدمه ~~إلى العشرة، إلى أن يظهر لها حال الدم، وأنه ينقطع على العشرة، أو يستمر ~~إلى ما بعد العشرة. فإن اتضح لها الاستمرار - قبل تمام العشرة - اغتسلت ~~وعملت عمل المستحاضة، وإلا فالأحوط لها - استحبابا - الجمع بين أعمال ~~المستحاضة، وتروك الحائض. # (مسألة 221): قد عرفت حكم الدم إذا انقطع على العشرة في ذات العادة ~~وغيرها، وإذا تجاوز العشرة، فإن كانت ذات عادة وقتية وعددية تجعل ما في ~~العادة حيضا، وإن كان فاقدا للصفات، وتجعل الزائد عليها استحاضة، وإن كان ~~واجدا لها، هذا فيما إذا لم يمكن جعل واجد الصفات حيضا، لا منضما، ولا ~~مستقلا. وأما إذا أمكن ذلك، كما PageV01P059 # إذا كانت عادتها ثلاثة - مثلا - ثم انقطع الدم، ثم عاد بصفات الحيض، ثم ~~رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة، فالظاهر في مثله جعل الدم الواجد للصفات مع ~~ما في العادة والنقاء المتخلل بينهما حيضا، وكذلك إذا رأت الدم الأصفر بعد ~~أيام عادتها، وتجاوز العشرة، وبعد ذلك رأت الدم الواجد للصفات، وكان الفصل ~~بينه وبين أيام العادة عشرة أيام أو أكثر، فإنها تجعل الدم الثاني حيضا ~~مستقلا. # (مسألة 222): المبتدئة وهي المرأة التي ترى الدم لأول مرة والمضطربة وهي ~~التي رأت الدم ولم تستقر لها عادة، إذا رأت الدم وقد تجاوز العشرة، رجعت ~~إلى التمييز، بمعنى أن الدم المستمر إذا كان بعضه بصفات الحيض، وبعضه فاقدا ~~لها أو كان بعضه أسود، وبعضه أحمر وجب عليها التحيض بالدم الواجد للصفات، ~~أو بالدم الأسود بشرط عدم نقصه عن ثلاثة أيام، وعدم زيادته على العشرة، وإن ~~لم تكن ذات تمييز، فإن كان الكل فاقدا للصفات، أو كان الواجد أقل من ثلاثة ~~كان الجميع استحاضة، وإن كان الكل واجدا للصفات، وكان على لون واحد، أو كان ~~المتميز أقل من ثلاثة، أو أكثر من عشرة أيام، فالمبتدئة ترجع إلى عادة ms039 ~~أقاربها عددا، وإن اختلفن في العدد، فالأظهر أنها تتحيض في الشهر الأول ستة ~~أو سبعة أيام، وتحتاط إلى تمام العشرة وبعد ذلك في الأشهر تتحيض بثلاثة ~~أيام، وتحتاط إلى الستة أو السبعة وأما المضطربة فالأظهر أنها تتحيض ستة أو ~~سبعة أيام وتعمل - بعد ذلك - بوظائف المستحاضة. # (مسألة 223): إذا كانت ذات عادة عددية فقط، ونسيت عادتها ثم رأت الدم ~~بصفات الحيض ثلاثة أيام أو أكثر، ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضا، وإذا ~~تجاوز العشرة جعلت المقدار الذي تحتمل العادة فيه حيضا، والباقي استحاضة. ~~وإن احتملت العادة - فيما زاد على السبعة - فالأحوط أن تجمع بين تروك ~~الحائض، وأعمال المستحاضة في المقدار المحتمل إلى تمام العشرة. PageV01P060 # (مسألة 224): إذا كانت ذات عادة وقتية فقط ونسيتها، ثم رأت الدم بصفات ~~الحيض ثلاثة أيام أو أكثر، ولم يتجاوز العشرة، كان جميعه حيضا. وإذا تجاوز ~~الدم العشرة، فإن علمت المرأة - إجمالا - بمصادفة الدم أيام عادتها، لزمها ~~الاحتياط في جميع أيام الدم، حتى فيما إذا لم يكن الدم في بعض الأيام، أو ~~في جميعها بصفات الحيض، وإن لم تعلم بذلك فإن كان الدم مختلفا من جهة ~~الصفات، جعلت ما بصفات الحيض - إذا لم يقل عن ثلاثة ولم يزد عن عشرة أيام - ~~حيضا، وما بصفة الاستحاضة استحاضة، وإن لم يختلف الدم في الصفة، وكان جميعه ~~بصفة الحيض، أو كان ما بصفة الحيض أكثر من عشرة أيام، جعلت ستة، أو سبعة ~~أيام، حيضا، والباقي استحاضة، والأحوط أن تحتاط إلى العشرة والأولى أن ~~تحتاط في جميع أيام الدم. # (مسألة 225): إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية، فنسيتها ففيها صور: # الأولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد، والحكم فيها هو الحكم في ~~المسألة السابقة، غير أن الدم إذا كان بصفة الحيض وتجاوز العشرة ولم تعلم ~~المرأة بمصادفة الدم أيام عادتها - رجعت إلى عادتها من جهة العدد، فتتحيض ~~بمقدارها، والزائد عليه استحاضة. # الثانية: أن تكون حافظ للوقت وناسية للعدد، ففي هذه الصورة كان ما تراه ~~من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو ms040 بدونها - حيضا فإن كان الزائد ~~عليه بصفة الحيض - ولم يتجاوز العشرة - فجميعه حيض وإن تجاوزها تحيضت فيما ~~تحتمل العادة فيه من الوقت، والباقي استحاضة، لكنها إذا احتملت العادة - ~~فيما زاد على السبعة إلى العشرة - فالأحوط أن تعمل فيه بالاحتياط. # الثالثة: أن تكون ناسية للوقت والعدد معا، والحكم في هذه الصورة وإن كان ~~يظهر مما سبق، إلا أنا نذكر فروعا للتوضيح. PageV01P061 # الأول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما - لا تقل عن ثلاثة، ولا تزيد على ~~عشرة - كان جميعه حيضا، وأما إذا كان أزيد من عشرة أيام - ولم تعلم ~~بمصادفته أيام عادتها - تحيضت بمقدار ما تحتمل أنه عادتها لكن المحتمل إذا ~~زاد على سبعة أيام احتاطت في الزائد. # الثاني: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما، لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على ~~عشرة، وأياما بصفة الاستحاضة، ولم تعلم بمصادفة ما رأته أيام عادتها، جعلت ~~ما بصفة الحيض حيضا وما بصفة الاستحاضة استحاضة والأولى أن تحتاط في الدم ~~الذي ليس بصفة الحيض. إذا لم يزد المجموع على عشرة أيام. # الثالث: إذا رأت الدم وتجاوز عشرة أيام أو لم يتجاوز، وعلمت بمصادفته ~~أيام عادتها، لزمها الاحتياط في جميع أيام الدم، سواء أكان الدم جميعه أو ~~بعضه بصفة الحيض، أم لم يكن. # (مسألة 226): إذا كانت المرأة ذات عادة مركبة، كما إذا رأت في الشهر ~~الأول ثلاثة، وفي الثاني أربعة، وفي الثالث ثلاثة، وفي الرابع أربعة، ~~فالأحوط لها الاحتياط بترتيب أحكام المضطربة، وترتيب أحكام ذات العادة، بأن ~~تجعل حيضها في شهر الفرد ثلاثة، وفي شهر الزوج أربعة وتحتاط بعد ذلك إلى ~~الستة أو السبعة، وكذا إذا رأت في شهرين متواليين ثلاثة، وفي شهرين ~~متواليين أربعة، ثم شهرين متواليين ثلاثة ثم شهرين متواليين أربعة، فإنها ~~تجعل حيضها في شهرين ثلاثة وشهرين أربعة، ثم تحتاط إلى الستة أو السبعة. ~~PageV01P062 # الفصل السابع في أحكام الحيض: # (مسألة 227): يحرم على الحائض جميع ما يشترط فيه الطهارة من العبادات، ~~كالصلاة، والصيام، والطواف، والاعتكاف، ويحرم عليها جميع ما يحرم على الجنب ~~مما تقدم. ms041 # (مسألة 228): يحرم وطؤها في القبل، عليها وعلى الفاعل، بل قيل أنه من ~~الكبائر، بل الأحوط وجوبا ترك إدخال بعض الحشفة أيضا أما وطؤها في الدبر ~~فالأحوط وجوبا تركه، بل الأحوط ترك الوطئ في الدبر مطلقا ولا بأس ~~بالاستمتاع بها بغير ذلك وإن كره بما تحت المئزر مما بين السرة والركبة، ~~وإذا نقيت من الدم، جاز وطؤها وإن لم تغتسل ولا يجب غسل فرجها قبل الوطئ، ~~وإن كان أحوط. # (مسألة 229): الأحوط - استحبابا - للزوج - دون الزوجة - الكفارة عن الوطئ ~~في أول الحيض بدينار، وفي وسطه بنصف دينار وفي آخره بربع دينار، والدينار ~~هو (18) حمصة، من الذهب المسكوك والأحوط - استحبابا - أيضا دفع الدينار ~~نفسه مع الامكان، وإلا دفع القيمة وقت الدفع. ولا شئ على الساهي، والناسي، ~~والصبي، والمجنون، والجاهل بالموضوع أو الحكم. # (مسألة 230): لا يصح طلاق الحائض وظهارها، إذا كانت مدخولا بها - ولو ~~دبرا - وكان زوجها حاضرا، أو في حكمه، إلا أن تكون حاملا فلا بأس به - ~~حينئذ - وإذا طلقها على أنها حائض، فبانت طاهرة صح، وإن عكس فسد. # (مسألة 231): يجب الغسل من حدث الحيض لكل مشروط بالطهارة من الحدث الأكبر ~~ويستحب للكون على الطهارة، وهو كغسل PageV01P063 # الجنابة في الكيفية من الارتماس، والترتيب. والظاهر أنه يجزئ عن الوضوء ~~كغسل الجنابة. # (مسألة 232): يجب عليها قضاء ما فاتها من الصوم في رمضان بل والمنذور في ~~وقت معين - على الأقوى، ولا يجب عليها قضاء الصلاة اليومية، وصلاة الآيات، ~~والمنذورة في وقت معين. # (مسألة 233): الظاهر أنها تصح طهارتها من الحدث الأكبر غير الحيض، فإذا ~~كانت جنبا واغتسلت عن الجنابة صح، وتصح منها الأغسال المندوبة حينئذ، وكذلك ~~الوضوء. # (مسألة 234): يستحب لها التحشي والوضوء في وقت كل صلاة واجبة، والجلوس في ~~مكان طاهر مستقبلة القبلة، ذاكرة لله تعالى والأولى لها اختيار التسبيحات ~~الأربع. # (مسألة 235): يكره لها الخضاب بالحناء، أو غيرها، وحمل المصحف ولمس ~~هامشه، وما بين سطوره، وتعليقه. # المقصد الثالث الاستحاضة (مسألة 236): دم الاستحاضة في الغالب أصفر بارد ~~رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض، وربما كان بصفاته، ms042 ولا حد لكثيره، ~~ولا لقليله، ولا للطهر المتخلل بين أفراده، ويتحقق قبل البلوغ وبعده، وبعد ~~اليأس، وهو ناقض للطهارة بخروجه، ولو بمعونة القطنة من المحل المعتاد ~~بالأصل، أو بالعارض، وفي غيره إشكال، ويكفي في بقاء حديثه، PageV01P064 # بقاؤه في باطن الفرج بحيث يمكن إخراجه بالقطنة ونحوها، والظاهر عدم كفاية ~~ذلك في انتقاض الطهارة به، كما تقدم في الحيض. # (مسألة 237): الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة، ومتوسطة، وكثيرة. # الأولى: ما يكون الدم فيها قليلا، بحيث لا يغمس القطنة. # الثانية: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمس القطنة ولا يسيل. # الثالثة: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمسها ويسيل منها. # (مسألة 238): الأحوط لها الاختبار - حال الصلاة - بإدخال القطنة في ~~الموضع المتعارف، والصبر عليها بالقدر المتعارف، وإذا تركته - عمدا أو سهوا ~~- وعملت، فإن طابق عملها الوظيفة اللازمة لها، صح، وإلا بطل. # (مسألة 239): حكم القليلة وجوب تبديل القطنة، أو تطهيرها على الأحوط ~~وجوبا، ووجوب الوضوء لكل صلاة، فريضة كانت، أو نافلة، دون الأجزاء المنسية ~~وصلاة الاحتياط، فلا يحتاج فيها إلى تجديد الوضوء أو غيره. # (مسألة 240): حكم المتوسطة - مضافا إلى ما ذكر من الوضوء وتجديد القطنة، ~~أو تطهيرها لكل صلاة على الأحوط - غسل قبل صلاة الصبح قبل الوضوء، أو بعده. # (مسألة 241): حكم الكثيرة - مضافا إلى وجوب تجديد القطنة على الأحوط ~~والغسل للصبح - غسلان آخران، أحدهما للظهرين تجمع بينهما، والآخر للعشاءين ~~كذلك، ولا يجوز لها الجمع بين أكثر من صلاتين بغسل واحد، ويكفي للنوافل ~~أغسال الفرائض، ولا يجب لكل صلاة منها PageV01P065 # الوضوء، بل الظاهر عدم وجوبه للفرائض أيضا، وإن كان الأحوط - استحبابا - ~~أن تتوضأ لكل غسل. # (مسألة 242): إذا حدثت المتوسطة - بعد صلاة الصبح - وجب الغسل للظهرين، ~~وإذا حدثت - بعدهما - وجب الغسل للعشاءين، وإذا حدثت - بين الظهرين أو ~~العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منها، وإذا حدث - قبل صلاة الصبح - ولم ~~تغتسل لها عمدا، أو سهوا، وجب الغسل للظهرين، وعليها إعادة صلاة الصبح، ~~وكذا إذا حدثت - أثناء الصلاة - وجب استئنافها بعد الغسل والوضوء. # (مسألة 243): إذا حدثت الكبرى - بعد صلاة ms043 الصبح - وجب غسل للظهرين، وآخر ~~للعشاءين، وإذا حدثت - بعد الظهرين - وجب غسل واحد للعشاءين، وإذا حدثت - ~~بين الظهرين أو العشاءين - وجب الغسل للمتأخرة منهما. # (مسألة 244): إذا انقطع دم الاستحاضة انقطاع برء قبل الأعمال وجبت تلك ~~الأعمال ولا اشكال، وإن كان بعد الشروع في الأعمال - قبل الفراغ من الصلاة ~~- استأنفت الأعمال، وكذا الصلاة إن كان الانقطاع في أثنائها، وإن كان بعد ~~الصلاة أعادت الأعمال والصلاة، وهكذا الحكم إذا كان الانقطاع انقطاع فترة ~~تسع الطهارة والصلاة، بل الأحوط ذلك أيضا، إذا كانت الفترة تسع الطهارة ~~وبعض الصلاة، أو شك في ذلك، فضلا عما إذا شك في أنها تسع الطهارة وتمام ~~الصلاة، أو أن الانقطاع لبرء، أو فترة تسع الطهارة وبعض الصلاة. # (مسألة 245): إذا علمت المستحاضة أن لها فترة تسع الطهارة والصلاة، وجب ~~تأخير الصلاة إليها، وإذا صلت قبلها بطلت صلاتها، ولو مع الوضوء والغسل، ~~وإذا كانت الفترة في أول الوقت، فأخرت الصلاة عنها - عمدا أو نسيانا - عصت، ~~وعليها الصلاة بعد فعل وضيفتها. PageV01P066 # (مسألة 246): إذا انقطع الدم انقطاع برء، وجددت الوظيفة اللازمة لها، لم ~~تجب المبادرة إلى فعل الصلاة، بل حكمها - حينئذ - حكم الطاهرة في جواز ~~تأخير الصلاة. # (مسألة 247): إذا اغتسلت ذات الكثيرة لصلاة الظهرين ولم تجمع بينهما - ~~عمدا أو لعذر - وجب عليها تجديد الغسل للعصر، وكذا الحكم في العشاءين. # (مسألة 248): إذا انتقلت الاستحاضة من الأدنى إلى الأعلى كالقليلة إلى ~~المتوسطة، أو إلى الكثيرة، وكالمتوسطة إلى الكثيرة، فإن كان قبل الشروع في ~~الأعمال، فلا اشكال في أنها تعمل عمل إلا على للصلاة الآتية، أما الصلاة ~~التي فعلتها قبل الانتقال فلا اشكال في عدم لزوم إعادتها، وإن كان بعد ~~الشروع في الأعمال فعليها الاستئناف، وعمل الأعمال التي هي وظيفة الأعلى ~~كلها، وكذا إذا كان الانتقال في أثناء الصلاة، فتعمل أعمال الأعلى، وتستأنف ~~الصلاة، بل يجب الاستئناف حتى إذا كان الانتقال من المتوسطة، إلى الكثيرة، ~~فيما إذا كانت المتوسطة محتاجة إلى الغسل وأتت به، فإذا اغتسلت ذات ~~المتوسطة للصبح، ثم حصل الانتقال أعادت الغسل، حتى ms044 إذا كان في أثناء الصبح، ~~فتعيد الغسل، وتستأنف الصبح، وإذا ضاق الوقت عن الغسل، تيممت بدل الغسل ~~وصلت، وإذا ضاق الوقت عن ذلك - أيضا - فالأحوط الاستمرار على عملها، ثم ~~القضاء. # (مسألة 249): إذا انتقلت الاستحاضة من الأعلى إلى الأدنى استمرت على ~~عملها للأعلى بالنسبة إلى الصلاة الأولى، وتعمل عمل الأدنى بالنسبة إلى ~~الباقي، فإذا انتقلت الكثيرة إلى المتوسطة، أو القليلة اغتسلت للظهر، ~~واقتصرت على الوضوء بالنسبة إلى العصر والعشاءين. # (مسألة 250): قد عرفت أنه يجب عليها المبادرة إلى الصلاة بعد الوضوء ~~والغسل لكن يجوز لها الاتيان بالأذان والإقامة والأدعية المأثورة ~~PageV01P067 # وما تجري العادة بفعله قبل الصلاة، أو يتوقف فعل الصلاة على فعله ولو من ~~جهة لزوم العسر والمشقة بدونه، مثل الذهاب إلى المصلى، وتهيئة المسجد، ونحو ~~ذلك، وكذلك يجوز لها الاتيان بالمستحبات في الصلاة. # (مسألة 251): يجب عليها التحفظ من خروج الدم بحشو الفرج بقطنة، وشده ~~بخرقة ونحو ذلك، فإذا قصرت - وخرج الدم - أعادت الصلاة، بل الأحوط - وجوبا ~~- إعادة الغسل. # (مسألة 252) الظاهر توقف صحة الصوم من المستحاضة على فعل الأغسال ~~النهارية في الكثيرة، وعلى غسل الليلة الماضية على الأحوط، والأحوط - ~~استحبابا - في المتوسطة توقفه على غسل الفجر، كما أن الأحوط - استحبابا - ~~توقف جواز وطئها على الغسل. وأما دخول المساجد وقراءة العزائم، فالظاهر ~~جوازهما مطلقا، ولا يجوز لها مس المصحف ونحوه قبل الغسل والوضوء، بل الأحوط ~~- وجوبا - عدم الجواز بعدهما أيضا، ولا سيما مع الفصل المعتد به. # المقصد الرابع النفاس (مسألة 253): دم النفاس هو دم تقذفه الرحم بالولادة ~~معها أو بعدها، على نحو يعلم استناد خروج الدم إليها، ولا حد لقليله. وحد ~~كثيره عشرة أيام، من حين الولادة وفيما إذا انفصل خروج الدم عن الولادة ~~تحتاط في احتساب العشرة من حين الولادة، أو من زمان رؤية الدم، وإذا رأته ~~بعد العشرة لم يكن نفاسا، وإذا لم تر فيها دما لم يكن لها نفاس أصلا، ومبدأ ~~حساب الأكثر من حين تمام الولادة، لا من حين PageV01P068 # الشروع فيها، وإن كان جريان الأحكام عليه من حين الشروع ms045 ولا يعتبر فصل ~~أقل الطهر بين النفاسين، كما إذا ولدت توأمين - وقد رأت الدم عند كل منهما ~~- بل النقاء المتخلل بينهما طهر، ولو كانت لحظة، بل لا يعتبر الفصل بين ~~النفاسين أصلا، كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة. # ثم ولدت آخر على رأس العشرة، ورأت الدم إلى عشرة أخرى، فالدمان - جميعا - ~~نفاسان متواليان، وإذا لم تر الدم حين الولادة، ورأته قبل العشرة، وانقطع ~~عليها، فذلك الدم نفاسها وإذا رأته حين الولادة، ثم انقطع، ثم رأته قبل ~~العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء بينهما كلها نفاس واحد، وإن كان ~~الأحوط - استحبابا - في النقاء الجمع بين عمل الطاهرة والنفساء. # (مسألة 254): الدم الخارج قبل ظهور الولد، ليس بنفاس فإن كان منفصلا عن ~~الولادة بعشرة أيام نقاء فلا إشكال وإن كان متصلا بها وعلم أنه حيض وكان ~~بشرائطه، جرى عليه حكمه، وإن كان منفصلا عنها بأقل من عشرة أيام نقاء، أو ~~كان متصلا بالولادة ولم يعلم أنه حيض فالأظهر أنه إن كان بشرائط الحيض وكان ~~في أيام العادة، أو كان واجد لصفات الحيض فهو حيض، وإلا فهو استحاضة. # (مسألة 255): النفساء ثلاثة أقسام: (1) التي لا يتجاوز دمها العشرة، ~~فجميع الدم في هذه الصورة نفاس (2) التي يتجاوز دمها العشرة وتكون ذات عادة ~~عددية في الحيض، ففي هذه الصورة كان نفاسها بمقدار عادتها، والباقي استحاضة ~~(3) التي يتجاوز دمها العشرة، ولا تكون ذات عادة في الحيض، ففي هذه الصورة ~~جعلت مقدار عادة حيض أقاربها نفاسا، وإذا كانت عادتهن أقل من العشرة، ~~احتاطت فيما زاد عنها إلى العشرة. # (مسألة 256): إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة، ثم انقطع، ثم عاد ~~في اليوم العاشر من الولادة، أو قبله ففيه صورتان: PageV01P069 # الأولى: أن لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم ففي هذه ~~الصورة كان الدم الأول والثاني كلاهما نفاسا، ويجري على النقاء المتخلل حكم ~~النفاس على الأظهر، وإن كان الأحوط فيه الجمع بين أعمال الطاهرة وتروك ~~النفساء. # الثانية: أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية ms046 الدم وهذا على ~~أقسام: # 1 - أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها، وقد رأت الدم الثاني في ~~زمان عادتها، ففي هذه الصورة كان الدم الأول - وما رأته في أيام العادة ~~والنقاء المتخلل - نفاسا، وما زاد على العادة استحاضة. مثلا إذا كانت ~~عادتها في الحيض سبعة أيام، فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع، ثم رأته ~~في اليوم السادس واستمر إلى أن تجاوز اليوم العاشر من حين الولادة، كان ~~زمان نفاسها، اليومين الأولين، واليوم السادس والسابع، والنقاء المتخلل ~~بينهما، وما زاد على اليوم السابع فهو استحاضة. # 2 - أن تكون المرأة ذات عادة، ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة ~~عادتها فرأت الدم، وتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم ~~الأول، وكان الدم الثاني استحاضة. ويجري عليها أحكام الطاهرة في النقاء ~~المتخلل. # 3 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها، وقد رأت الدم الثاني قبل مضي ~~عادة أقاربها، ويتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها مقدار عادة ~~أقاربها، وإذا كانت عادتهن أقل من العشرة احتاطت إلى اليوم العاشر، وما ~~بعده استحاضة. # 4 - أن لا تكون المرأة ذات عادة في حيضها، وقد رأت الدم الثاني الذي ~~PageV01P070 # تجاوز اليوم العاشر بعد مضي عادة أقاربها، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو ~~الدم الأول، وتحتاط أيام النقاء، وأيام الدم الثاني إلى اليوم العاشر. # ثم إن ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا... ~~مثلا إذا رأت الدم في اليوم الأول، والرابع، والسادس، ولم يتجاوز اليوم ~~العاشر، كان جميع هذه الدماء والنقاء المتخلل بينها نفاسا، وإذا تجاوز الدم ~~اليوم العاشر، في هذه الصورة، وكانت عادتها في الحيض تسعة أيام، كان نفاسها ~~إلى اليوم التاسع وما زاد استحاضة، وإذا كانت عادتها خمسة أيام كان نفاسها ~~الأيام الأربعة الأولى، وفيما بعدها كانت طاهرة، ومستحاضة. # (مسألة 257): النفساء بحكم الحائض، في الاستظهار عند تجاوز الدم أيام ~~العادة، وفي لزوم الاختبار عند ظهور انقطاع الدم، وتقضي الصوم ولا تقضي ~~الصلاة، ويحرم وطؤها، ولا ms047 يصح طلاقها. والمشهور أن أحكام الحائض من ~~الواجبات، والمحرمات، والمستحبات، والمكروهات تثبت للنفساء أيضا، ولكن جملة ~~من الأفعال التي كانت محرمة على الحائض تشكل حرمتها على النفساء، وإن كان ~~الأحوط أن تجتنب عنها. # وهذه الأفعال هي: # 1 - قراءة الآيات التي تجب فيها السجدة. # 2 - الدخول في المساجد بغير قصد العبور. # 3 - المكث في المساجد. # 4 - وضع شئ فيها. # 5 - دخول المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ولو كان بقصد ~~العبور. # (مسألة 258): ما تراه النفساء من الدم إلى عشرة أيام - بعد تمام نفاسها - ~~فهو استحاضة، سواء أكان الدم بصفات الحيض، أو لم يكن، PageV01P071 # وسواء أكان الدم في أيام العادة، أم لم يكن، وإن استمر الدم بها إلى ما ~~بعد العشرة، أو انقطع وعاد بعد العشرة، فما كان منه في أيام العادة أو ~~واجدا لصفات الحيض، فهو حيض، بشرط أن لا يقل عن ثلاثة أيام، وما لم يكن ~~واجدا للصفات ولم يكن في أيام العادة، فهو استحاضة، وإذا استمر بها الدم، ~~أو انقطع وعاد بعد عشرة أيام من نفاسها، وصادف أيام عادتها، أو كان الدم ~~واجدا، لصفات الحيض ولم ينقطع على العشرة فالمرأة - إن كانت ذات عادة عددية ~~- جعلت مقدار عادتها حيضا، والباقي استحاضة، وإن لم تكن ذات عادة عددية ~~رجعت إلى التمييز، ومع عدمه رجعت إلى العدد، على ما تقدم في الحيض. # المقصد الخامس غسل الأموات وفيه فصول الفصل الأول في أحكام الاحتضار: # (مسألة 259): يجب على الأحوط توجيه المحتضر إلى القبلة، بأن يلقى على ~~ظهره، ويجعل وجهه وباطن رجليه إليها، بل الأحوط وجوب ذلك على المحتضر نفسه ~~إن أمكنه ذلك. ويعتبر في توجيه غير الولي إذن الولي على الأحوط، وذكر ~~العلماء (رضوان الله عليهم) أنه يستحب نقله إلى مصلاه إن اشتد عليه النزع، ~~وتلقينه الشهادتين، والاقرار بالنبي " ص " والأئمة عليهم السلام وسائر ~~الاعتقادات الحقة، وتلقينه كلمات الفرج ويكره أن يحضره جنب، أو حائض، وأن ~~يمس حال النزع، وإذا مات يستحب أن تغمض عيناه، ويطبق فوه، ويشد لحياه، وتمد ~~يداه ms048 إلى PageV01P072 # جانبيه، وساقاه، ويغطى بثوب، وأن يقرأ عنده القرآن، ويسرج في المكان الذي ~~مات فيه إن مات في الليل، وإعلام المؤمنين بموته ليحضروا جنازته، ويعجل ~~تجهيزه، إلا إذا شك في موته فينتظر به حتى يعلم موته ويكره أن يثقل بطنه ~~بحديد أو غيره، وأن يترك وحده. # الفصل الثاني في الغسل: # تجب إزالة النجاسة عن جميع بدن الميت قبل الشروع في الغسل على الأحوط ~~الأولى، والأقوى كفاية إزالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه بل الأظهر كفاية ~~الإزالة بنفس الغسل إذا لم يتنجس الماء بملاقاة المحل. # ثم أن الميت يغسل ثلاثة أغسال: الأول: بماء السدر، الثاني: بماء الكافور، ~~الثالث: بماء القراح، كل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي ولا بد فيه من ~~تقديم الأيمن على الأيسر، ومن النية على ما عرفت في الوضوء. # (مسألة 260): إذا كان المغسل غير الولي فلا بد من إذن الولي على الأحوط ~~وهو الزوج بالنسبة إلى الزوجة، ثم المالك، ثم الطبقة الأولى في الميراث وهم ~~الأبوان والأولاد، ثم الثانية، وهم الأجداد والإخوة، ثم الثالثة وهم ~~الأعمام والأخوال، ثم المولى المعتق، ثم ضامن الجريرة، ثم الحاكم الشرعي ~~على الأحوط. # (مسألة 261): البالغون في كل طبقة مقدمون على غيرهم والذكور مقدمون على ~~الإناث، وفي تقديم الأب في الطبقة الأولى على الأولاد والجد على الأخ، ~~والأخ من الأبوين على الأخ من أحدهما، والأخ من الأب على الأخ من الأم، ~~والعم على الخال اشكال، والأحوط - وجوبا - الاستئذان من الطرفين. ~~PageV01P073 # (مسألة 262): إذا تعذر استيذان الولي لعدم حضوره مثلا، أو امتنع عن ~~الإذن، وعن مباشرة التغسيل، وجب تغسيله على غيره ولو بلا إذن. # (مسألة 263): إذا أوصى أن يغسله شخص معين لم يجب عليه القبول، لكن إذا ~~قبل لم يحتج إلى إذن الولي، وإذا أوصى أن يتولى تجهيزه شخص معين، جاز له ~~الرد في حياة الموصي، وليس له الرد بعد ذلك على الأحوط، وإن كان الأظهر ~~جوازه، لكنه إذا لم يرد وجب الاستيذان منه دون الولي. # (مسألة 264): يجب في التغسيل طهارة الماء وإباحته، وإباحة السدر ~~والكافور، ms049 بل الفضاء الذي يشغله الغسل، ومجرى الغسالة على النحو الذي مر في ~~الوضوء، ومنه السدة التي يغسل عليها فمع عدم الانحصار يصح الغسل عليها، أما ~~معه فيسقط الغسل، لكن إذا غسل - حينئذ - صح الغسل، وكذلك التفصيل في ظرف ~~الماء إذا كان مغصوبا. # (مسألة 265): يجزي تغسيل الميت قبل برده. # (مسألة 266): إذا تعذر السدر والكافور فالأحوط - وجوبا - الجمع بين ~~التيمم بدلا عن كل من الغسل بماء السدر، والكافور، وبين تغسيله ثلاث مرات ~~بالماء القراح، وينوي بالأولين البدلية عن الغسل بالسدر والكافور. # (مسألة 267): يعتبر في كل من السدر، والكافور، أن لا يكون كثيرا بمقدار ~~يوجب خروج الماء عن الاطلاق إلى الإضافة، ولا قليلا بحيث لا يصدق أنه مخلوط ~~بالسدر والكافور، ويعتبر في الماء القراح أن يصدق خلوصه منهما، فلا بأس أن ~~يكون فيه شئ منهما، إذا لم يصدق الخلط، ولا فرق في السدر بين اليابس، ~~والأخضر. PageV01P074 # (مسألة 268): إذا تعذر الماء، أو خيف تناثر لحم الميت بالتغسيل ييمم على ~~الأحوط - وجوبا - ثلاث مرات، ينوي بواحد منها ما في الذمة. # (مسألة 269): يجب أن يكون التيمم بيد الحي، والأحوط وجوبا - مع الامكان ~~أن يكون بيد الميت أيضا. # (مسألة 270): يشترط في الانتقال إلى التيمم الانتظار إذا احتمل تجدد ~~القدرة على التغسيل، فإذا حصل اليأس جاز التيمم، لكن إذا اتفق تجدد القدرة ~~قبل الدفن وجب التغسيل، وإذا تجددت بعد الدفن وخيف على الميت من الضرر، أو ~~الهتك، لم يجب الغسل، وإلا ففي وجوب نبشه واستيناف الغسل إشكال، وإن كان ~~الأظهر وجوب النبش والغسل، وكذا الحكم فيما إذا تعذر السدر، أو الكافور. # (مسألة 271) إذا تنجس بدن الميت بعد الغسل، أو في أثنائه بنجاسة خارجية، ~~أو منه. وجب تطهيره، ولو بعد وضعه في القبر، نعم لا يجب ذلك بعد الدفن. # (مسألة 272): إذا خرج من الميت بول، أو مني، لا تجب إعادة غسله، ولو قبل ~~الوضع في القبر. # (مسألة 273): لا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الميت، ويجوز أخذ العوض على ~~بذل الماء ونحوه، مما لا يجب بذله مجانا. # (مسألة 274): لا يجوز ms050 أن يكون المغسل صبيا - على الأحوط وجوبا - وإن كان ~~تغسيله على الوجه الصحيح. # (مسألة 275): يجب في المغسل أن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة، ~~فلا يجوز تغسيل الذكر للأنثى، ولا العكس، ويستثنى من ذلك صور: PageV01P075 # الأولى: أن يكون الميت طفلا لم يتجاوز ثلاث سنين، فيجوز للذكر وللأنثى ~~تغسيله، سواء أكان ذكرا، أم أنثى، مجردا عن الثياب، أم لا وجد المماثل له، ~~أو لا. # الثانية: الزوج والزوجة، فإنه يجوز لكل منهما تغسيل الآخر، سواء أكان ~~مجردا أم من وراء الثياب، وسواء وجد المماثل أم لا، من دون فرق بين الحرة ~~والأمة، والدائمة والمنقطعة، وكذا المطلقة الرجعية إذا كان الموت في أثناء ~~العدة. # الثالثة: المحارم بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة، والأحوط - وجوبا - اعتبار ~~فقد المماثل، وكونه من وراء الثياب. # (مسألة 276): إذا اشتبه ميت بين الذكر والأنثى، غسله كل من الذكر والأنثى ~~من وراء الثياب. # (مسألة 277): إذا انحصر المماثل بالكافر الكتابي، أمره المسلم أن يغتسل ~~أولا ثم يغسل الميت، والآمر هو الذي يتولى النية، والأحوط - استحبابا - نية ~~كل من الآمر والمغسل، وإذا أمكن التغسيل بالماء المعتصم - كالكر والجاري - ~~تعين ذلك على الأحوط، إلا إذا أمكن أن لا يمس الماء ولا بدن الميت فتخير ~~حينئذ بينهما، وإذا أمكن المخالف قدم على الكتابي، وإذا أمكن المماثل بعد ~~ذلك أعاد التغسيل. # (مسألة 278): إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي، سقط الغسل، ولكن ~~الأحوط - استحبابا - تغسيل غير المماثل من وراء الثياب من غير لمس ونظر، ثم ~~ينشف بدنه بعد التغسيل قبل التكفين. # (مسألة 279): إذا دفن الميت بلا تغسيل - عمدا أو خطأ - جاز بل وجب نبشه ~~لتغسيله أو تيممه، وكذا إذا ترك بعض الأغسال ولو PageV01P076 # سهوا أو تبين بطلانها، أو بطلان بعضها، كل ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه ~~أو الاضرار ببدنه. # (مسألة 280): إذا مات الميت محدثا بالأكبر - كالجنابة أو الحيض - لا يجب ~~إلا تغسيله غسل الميت فقط. # (مسألة 281): إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني إلا أن ~~يكون موته بعد السعي في الحج، ms051 وكذلك لا يحنط بالكافور، بل لا يقرب إليه طيب ~~آخر، ولا يلحق به المعتدة للوفاة، والمعتكف. # (مسألة 282): يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف عدا صنفين: # الأول: الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاص، أو في حفظ ~~بيضة الاسلام، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة قبل انقضاء الحرب، ~~أو بعدها بقليل ولم يدركه المسلمون وبه رمق، فإذا أدركه المسلمون وبه رمق، ~~غسل على الأحوط وجوبا، وإذا كان في المعركة مسلم وكافر، واشتبه أحدهما ~~بالآخر، وجب الاحتياط بتغسيل كل منهما وتكفينه، ودفنه. # الثاني: من وجب قتله برجم أو قصاص، فإنه يغتسل غسل الميت - المتقدم ~~تفصيله - ويحنط ويكفن كتكفين الميت، ثم يقتل فيصلى عليه، ويدفن بلا تغسيل. # (مسألة 283): قد ذكروا للتغسيل سننا، مثل أن يوضع الميت في حال التغسيل ~~على مرتفع، وأن يكون تحت الظلال، وأن يوجه إلى القبلة كحالة الاحتضار، وأن ~~ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه بشرط إذن الوارث، والأولى أن يجعل ~~ساترا لعورته، وأن تلين أصابعه برفق، وكذا جميع مفاصله، وأن يغسل رأسه ~~برغوة السدر وفرجه PageV01P077 # بالأشنان، وأن يبدأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كل غسل ثلاث مرات ثم بشق ~~رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ويغسل كل عضو ثلاثا في كل غسل ويمسح بطنه في ~~الأولين إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها فيكره ذلك، وأن يقف الغاسل على ~~الجانب الأيمن للميت، وأن يحفر للماء حفيرة، وأن ينشف بدنه بثوب نظيف أو ~~نحوه. وذكروا أيضا أنه يكره اقعاده حال الغسل، وترجيل شعره، وقص أظافره ~~وجعله بين رجلي الغاسل، وارسال الماء في الكنيف، وحلق رأسه، أو عانته، وقص ~~شاربه، وتخليل ظفره، وغسله بالماء الساخن بالنار، أو مطلقا إلا مع ~~الاضطرار، والتخطي عليه حين التغسيل. # الفصل الثالث في التكفين، يجب تكفين الميت بثلاث أثواب: # الأول: المئزر، ويجب أن يكون ساترا ما بين السرة والركبة. # الثاني: القميص، ويجب أن يكون ساترا ما بين المنكبين إلى نصف الساق. # الثالث: الإزار، ويجب أن يغطي تمام البدن، والأحوط وجوبا في ms052 كل واحد منها ~~أن يكون ساترا لما تحته غير حاك عنه وإن حصل الستر بالمجموع. # (مسألة 284): لا بد في التكفين من إذن الولي على نحو ما تقدم في التغسيل، ~~ولا يعتبر فيه نية القربة. # (مسألة 285): إذا تعذرت القطعات الثلاث فالأحوط الاقتصار على الميسور، ~~فإذا دار الأمر بينها يقدم الإزار، وعند الدوران بين المئزر والقميص، يقدم ~~القميص، وإن لم يكن إلا مقدار ما يستر العورة تعين الستر به، وإذا دار ~~الأمر بين ستر القبل والدبر، تعين ستر القبل.. PageV01P078 # (مسألة 286): لا يجوز اختيارا التكفين بالحرير، ولا بالنجس حتى إذا كانت ~~نجاسته معفوا عنها، بل الأحوط - وجوبا - أن لا يكون مذهبا، ولا من أجزاء ما ~~لا يؤكل لحمه، بل ولا من جلد المأكول وأما وبره وشعره، فيجوز التكفين به، ~~وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع فإذا انحصر في واحد منها تعين، وإذا ~~تعدد ودار الأمر بين تكفينه بالمتنجس وتكفينه بغيره من تلك الأنواع، ~~فالأحوط الجمع بينهما وإذا دار الأمر بين الحرير وغير المتنجس منها، قدم ~~غير الحرير، ولا يبعد التخيير في غير ذلك من الصور. # (مسألة 287): لا يجوز التكفين بالمغصوب حتى مع الانحصار وفي جلد الميتة ~~اشكال، والأحوط وجوبا مع الانحصار التكفين به. # (مسألة 288): يجوز التكفين بالحرير غير الخالص بشرط أن يكون الخيط أزيد ~~من الحرير على الأحوط وجوبا. # (مسألة 289): إذا تنجس الكفن بنجاسة من الميت، أو من غيره وجب إزالتها ~~ولو بعد الوضع في القبر، بغسل أو بقرض إذا كان الموضع يسيرا، وإن لم يمكن ~~ذلك وجب تبديله مع الامكان. # (مسألة 290): القدر الواجب من الكفن يخرج من أصل التركة قبل الدين ~~والوصية، وكذا ما وجب من مؤنة تجهيزه ودفنه، من السدر والكافور، وماء ~~الغسل، وقيمة الأرض، وما يأخذه الظالم من الدفن في الأرض المباحة، وأجرة ~~الحمال، والحفار، ونحوها. # (مسألة 291): كفن الزوجة على زوجها وإن كانت صغيرة أو مجنونة أو أمة أو ~~غير مدخول بها، وكذا المطلقة الرجعية، ولا يترك الاحتياط في الناشزة ~~والمنقطعة ولا فرق في الزوج بين أحواله من الصغر والكبر ms053 وغيرهما من ~~الأحوال. PageV01P079 # (مسألة 292): يشترط في وجوب كفن الزوجة على زوجها يساره وأن لا يكون ~~محجورا عليه قبل موتها بفلس، وأن لا يكون ماله متعلقا به حق غيره برهن، وأن ~~لا يقترن موتها بموته، وعدم تعيينها الكفن بالوصية، لكن الأحوط وجوبا إن لم ~~يكن أقوى في صورة فقد أحد الشروط الثلاثة الأول، وجوب الاستقراض إن أمكن ~~ولم يكن حرجيا وكذا الاحتياط في صورة عدم العمل بوصيتها بالكفن. # (مسألة 293): كما أن كفن الزوجة على زوجها، كذلك سائر مؤن التجهيز من ~~السدر، والكافور وغيرهما مما عرفت على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى. # (مسألة 294): الزائد على المقدار الواجب من الكفن وسائر مؤن التجهيز، لا ~~يجوز اخراجه من الأصل إلا مع رضا الورثة، وإذا كان فيهم صغير، أو غير رشيد، ~~لا يجوز لوليه الإجازة في ذلك، فيتعين حينئذ إخراجه من حصة الكاملين، ~~برضاهم، وكذا الحال في قيمة القدر الواجب فإن الذي يخرج من الأصل ما هو أقل ~~قيمة، ولا يجوز اخراج الأكثر منه إلا مع رضاء الورثة الكاملين، فلو كان ~~الدفن في بعض المواضع لا يحتاج إلى بذل مال، وفي غيره يحتاج إلى ذلك، لا ~~يجوز للولي مطالبة الورثة بذلك ليدفنه فيه. # (مسألة 295): كفن واجب النفقة من الأقارب في ماله لا على من تجب عليه ~~النفقة. # (مسألة 296): إذا لم يكن للميت تركة بمقدار الكفن فلا يترك الاحتياط ~~ببذله ممن تجب نفقته عليه، ومع عدمه يدفن عاريا، ولا يجب على المسلمين بذل ~~كفنه. # تكملة: فيما ذكروا من سنن هذا الفصل، يستحب في الكفن العمامة للرجل ويكفي ~~فيها المسمى، والأولى أن تدار على رأسه ويجعل PageV01P080 # طرفها تحت حنكه على صدره، الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن ~~والمقنعة للمرأة، ويكفي فيها أيضا المسمى، ولفافة لثدييها يشدان بها إلى ~~ظهرها، وخرقة يعصب بها وسط الميت ذكرا كان أو أنثى، وخرقة أخرى للفخذين تلف ~~عليهما، ولفافة فوق الإزار يلف بها تمام بدن الميت، والأولى كونها بردا ~~يمانيا، وأن يجعل القطن أو نحوه عند تعذره بين رجليه، يستر به ms054 العورتان، ~~ويوضع عليه شئ من الحنوط، وأن يحشى دبره ومنخراه، وقبل المرأة إذا خيف خروج ~~شئ منها، وإجادة الكفن، وأن يكون من القطن، وأن يكون أبيض، وأن يكون من ~~خالص المال وطهوره، وأن يكون ثوبا قد أحرم، أو صلى فيه، وأن يلقى عليه ~~الكافور والذريرة وأن يخاط بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة، وأن يكتب على ~~حاشية الكفن: فلان ابن فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن ~~محمد رسول الله، ثم يذكر الأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد، وأنهم أولياء ~~الله وأوصياء رسوله، وأن، البعث والثواب والعقاب حق، وأن يكتب على الكفن ~~دعاء الجوشن الصغير، والكبير، ويلزم أن يكون ذلك كله في موضع يؤمن عليه من ~~النجاسة والقذارة، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميت، وقيل: ينبغي أن ~~يكون ذلك في شئ يستصحب معه بالتعليق في عنقه أو الشد في يمينه، لكنه لا ~~يخلو من تأمل، ويستحب في التكفين أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على أيسر ~~الميت، والأيسر على أيمنه، وأن يكون المباشر للتكفين على طهارة من الحدث، ~~وإن كان هو المغسل غسل يديه من المرفقين بل المنكبين ثلاث مرات، ورجليه إلى ~~الركبتين، ويغسل كل موضع تنجس من بدنه، وأن يجعل الميت حال التكفين مستقبل ~~القبلة، والأولى أن يكون كحال الصلاة عليه. ويكره قطع الكفن بالحديد، وعمل ~~الأكمام والزرور له، ولو كفن في قميصه قطع أزراره ويكره بل الخيوط التي ~~تخاط بها بريقه، وتبخيره، وتطييبه بغير الكافور والذريرة، وأن يكون أسود بل ~~مطلق المصبوغ، وأن يكتب عليه بالسواد، وأن يكون من الكتان، وأن يكون ممزوجا ~~بإبريسم، PageV01P081 # والمماكسة في شرائه، وجعل العمامة بلا حنك وكونه وسخا، وكونه مخيطا. # (مسألة 297): يستحب لكل أحد أن يهئ كفنه قبل موته وأن يكرر نظره إليه. # الفصل الرابع في التحنيط: # يجب إمساس مساجد الميت السبعة بالكافور، ويكفي المسمى والأحوط - وجوبا - ~~أن يكون بالمسح باليد، بل بالراحة، والأفضل أن يكون وزنه سبعة مثاقيل ~~صيرفية، ويستحب سحقه باليد، كما يستحب مسح مفاصله ms055 ولبته، وصدره، وباطن ~~قدميه، وظاهر كفيه. # (مسألة 298): محل التحنيط بعد التغسيل، أو التيمم، قبل التكفين أو في ~~أثنائه. # (مسألة 299): يشتر في الكافور أن يكون طاهرا مباحا مسحوقا له رائحة. # (مسألة 300): يكره إدخال الكافور في عين الميت، وأنفه، وأذنه وعلى وجهه. # الفصل الخامس في الجريدتين: # يستحب أن يجعل مع الميت جريدتان رطبتان، إحداهما من الجانب الأيمن من عند ~~الترقوة ملصة ببدنه، والأخرى من الجانب الأيسر من عند الترقوة بين القميص ~~والإزار، والأولى أن تكونا من النخل، فإن لم يتيسر PageV01P082 # فمن السدر، فإن لم يتيسر فمن الخلاف، أو الرمان، والرمان مقدم على ~~الخلاف، وإلا فمن كل عود رطب. # (مسألة 301): إذا تركت الجريدتان لنسيان، أو نحوه، فالأولى جعلهما فوق ~~القبر، واحدة عند رأسه، والأخرى عند رجليه. # (مسألة 302): الأولى أن يكتب عليهما ما يكتب على حواشي الكفن مما تقدم، ~~ويلزم الاحتفاظ عن تلوثهما بما يوجب المهانة ولو بلفهما بما يمنعهما عن ذلك ~~من قطن ونحوه. # الفصل السادس في الصلاة على الميت: # تجب الصلاة وجوبا كفائيا على كل ميت مسلم ذكرا كان، أم أنثى حرا أم عبدا، ~~مؤمنا أم مخالفا، عادلا أم فاسقا، ولا تجب على أطفال المسلمين إلا إذا ~~بلغوا ست سنين، وفي استحبابها على من لم يبلغ ذلك وقد تولد حيا إشكال، ~~والأحوط الاتيان بها برجاء المطلوبية، وكل من وجد ميتا في بلاد الاسلام فهو ~~مسلم ظاهرا، وكذا لقيط دار الاسلام بل دار الكفر، إذا احتمل كونه مسلما على ~~الأحوط. # (مسألة 303): الأحوط في كيفيتها أن يكبر أولا، ويتشهد الشهادتين، ثم يكبر ~~ثانيا، ويصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم يكبر ثالثا ويدعو ~~للمؤمنين، ثم يكبر رابعا ويدعو للميت، ثم يكبر خامسا وينصرف، والأحوط ~~استحبابا الجمع بين الأدعية بعد كل تكبيرة ولا قراءة فيها ولا تسليم، ويجب ~~فيها أمور: # منها: النية على نحو ما تقدم في الوضوء. # ومنها: حضور الميت فلا يصلى على الغائب. PageV01P083 # ومنها: استقبال المصلي القبلة. # ومنها: أن يكون رأس الميت إلى جهة يمين المصلي، ورجلاه إلى جهة يساره. # ومنها: أن ms056 يكون مستلقيا على قفاه. # ومنها: وقوف المصلي خلفه محاذيا لبعضه، إلا أن يكون مأموما وقد استطال ~~الصف حتى خرج عن المحاذاة. # ومنها: أن لا يكون المصلي بعيدا عنه على نحو لا يصدق الوقوف عنده إلا مع ~~اتصال الصفوف في الصلاة جماعة. # ومنها: أن لا يكون بينهما حائل من ستر، أو جدار، ولا يضر الستر بمثل ~~التابوت ونحوه. # ومنها: أن يكون المصلي قائما، فلا تصح صلاة غير القائم، إلا مع عدم ~~التمكن من صلاة القائم. # ومنها: الموالاة بين التكبيرات والأدعية. # ومنها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل، والتحنيط، والتكفين، وقبل الدفن. # ومنها: أن يكون الميت مستور العورة ولو بنحو الحجر، واللبن أن تعذر ~~الكفن. # ومنها: إباحة مكان المصلي على الأحوط الأولى. # ومنها: إذن الولي على الأحوط إلا إذا أوصى الميت بأن يصلي عليه شخص معين ~~فلم يأذن له الولي وأذن لغيره فلا يحتاج إلى الإذن. # (مسألة 304): لا يعتبر في الصلاة على الميت الطهارة من الحدث والخبث، ~~وإباحة اللباس، وستر العورة، وإن كان الأحوط اعتبار جميع شرائط الصلاة، بل ~~لا يترك الاحتياط وجوبا بترك الكلام في أثنائها والضحك والالتفات عن ~~القبلة. # (مسألة 305): إذا شك في أنه صلى على الجنازة أم لا، بنى على PageV01P084 # العدم، وإذا صلى وشك في صحة الصلاة، وفسادها بنى على الصحة، وإذا علم ~~ببطلانها وجبت إعادتها على الوجه الصحيح، وكذا لو أدى اجتهاده أو تقليده ~~إلى بطلانها. # (مسألة 306): يجوز تكرار الصلاة على الميت الواحد، لكنه مكروه إلا إذا ~~كان الميت من أهل الشرف في الدين. # (مسألة 307): لو دفن الميت بلا صلاة صحيحة، صلى على قبره ما لم يتلاش ~~بدنه. # (مسألة 308): يستحب أن يقف الإمام والمنفرد عند وسط الرجل وعند صدر ~~المرأة. # (مسألة 309): إذا اجتمعت جنائز متعددة جاز تشريكها بصلاة واحدة، فتوضع ~~الجميع أمام المصلي مع المحاذاة بينها، والأولى مع اجتماع الرجل والمرأة، ~~أن يجعل الرجل أقرب إلى المصلي، ويجعل صدرها محاذيا لوسط الرجل، ويجوز جعل ~~الجنازة صفا واحدا، فيجعل رأس كل واحد عند ألية الآخر، شبه الدرج ويقف ~~المصلي وسط ms057 الصف ويراعي في الدعاء بعد التكبير الرابع، تثنية الضمير، ~~وجمعه. # (مسألة 310): يستحب في صلاة الميت الجماعة، ويعتبر في الإمام أن يكون ~~جامعا لشرائط الإمامة، من البلوغ، والعقل، والايمان، بل يعتبر فيه العدالة ~~أيضا على الأحوط استحبابا والأحوط - وجوبا - اعتبار شرائط الجماعة من ~~انتفاء البعد، والحائل، وأن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم، ~~وغير ذلك. # (مسألة 311): إذا حضر شخص في أثناء صلاة الإمام، كبر مع الإمام، وجعله ~~أول صلاته وتشهد الشهادتين بعده وهكذا يكبر مع الإمام PageV01P085 # ويأتي بما هو وظيفة نفسه، فإذا فرغ الإمام أتى ببقية التكبير بلا دعاء ~~وإن كان الدعاء أحوط. # (مسألة 312): لو صلى الصبي على الميت، لم تجز صلاته عن صلاة البالغين، ~~وإن كانت صلاته صحيحة. # (مسألة 313): إذا كان الولي للميت امرأة، جاز لها مباشرة الصلاة والإذن ~~لغيرها ذكرا كان، أم أنثى. # (مسألة 314): لا يتحمل الإمام في صلاة الميت شيئا عن المأموم. # (مسألة 315): قد ذكروا للصلاة على الميت آدابا. # منها: أن يكون المصلي على طهارة، ويجوز التيمم مع وجدان الماء إذا خاف ~~فوت الصلاة إن توضأ، أو اغتسل. # ومنها: رفع اليدين عند التكبير. # ومنها: أن يرفع الإمام صوته بالتكبير والأدعية. # ومنها: اختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع. # ومنها: أن تكون الصلاة بالجماعة. # ومنها: أن يقف المأموم خلف الإمام. # ومنها: الاجتهاد في الدعاء للميت وللمؤمنين. # ومنها: أن يقول قبل الصلاة: الصلاة - ثلاث مرات -. # (مسألة 316): أقل ما يجزئ من الصلاة أن يقول المصلي: الله أكبر، أشهد أن ~~لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله (ص)، ثم يقول: الله أكبر اللهم ~~صلى على محمد وآله محمد، ثم يقول: الله أكبر اللهم اغفر للمؤمنين، ثم يقول: ~~الله أكبر اللهم اغفر لهذا، ويشير إلى الميت ثم يقول: الله أكبر. ~~PageV01P086 # الفصل السابع في التشييع: يستحب اعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيعوه، ~~ويستحب لهم تشييعه، وقد ورد في فضله أخبار كثيرة، ففي بعضها من تبع جنازة ~~أعطي يوم القيامة أربع شفاعات. ولم يقل شيئا إلا وقال الملك: ولك مثل ذلك، ~~وفي بعضها ms058 أن أول ما يتحف به المؤمن في قبره، أن يغفر لمن تبع جنازته، وله ~~آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوطة، مثل أن يكون المشيع ماشيا خلف ~~الجنازة خاشعا متفكرا، حاملا للجنازة. على الكتف، قائلا حين الحمل: بسم ~~الله وبالله وصلى الله على محمد وآله محمد، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، ~~ويكره الضحك واللعب، واللهو والاسراع في المشي وأن يقول: ارفقوا به، ~~واستغفروا له، والركوب والمشي قدام الجنازة، والكلام بغير ذكر الله تعالى ~~والدعاء والاستغفار، ويكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة، فإنه يستحب له ~~ذلك، وأن يمشي حافيا. # الفصل الثامن في الدفن: تجب كفاية مواراة الميت في الأرض، بحيث يؤمن على ~~جسده من السباع، وايذاء رائحته للناس، ولا يكفي وضعه في بناء، أو تابوت، ~~وإن حصل فيه الأمران، ويجب وضعه على الجانب الأيمن موجها وجهه إلى القبلة، ~~وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظن على الأحوط، ومع تعذره يسقط وجوب الاستقبال ~~إن لم يمكن التأخير، وإذا كانت الميت في البحر، ولم يمكن دفنه في البر، ولو ~~بالتأخير غسل وحنط وصلي عليه ووضع في خابية وأحكم رأسها وألقي في البحر، أو ~~ثقل بشد حجر أو PageV01P087 # نحوه برجليه ثم يلقى في البحر، والأحوط وجوبا اختيار الأول مع الامكان ~~وكذلك الحكم إذا خيف على الميت من نبش العدو قبره وتمثيله. # (مسألة 317): لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكافرين، وكذا العكس. # (مسألة 318): إذا ماتت الحامل الكافرة، ومات في بطنها حملها من مسلم، ~~دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الأيسر، مستدبرة للقبلة وكذلك الحكم إن ~~كان الجنين لم تلجه الروح. # (مسألة 319): لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة، ~~والبالوعة، ولا في المكان المملوك بغير إذن المالك، أو الموقوف لغير الدفن ~~كالمدارس، والمساجد، والحسينيات المتعارفة في زماننا والخانات الموقوفة وإن ~~أذن الولي بذلك. # (مسألة 320): لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندراسه وصيرورته ترابا، نعم ~~إذا كان القبر منبوشا، جاز الدفن فيه على الأقوى. # (مسألة 321): يستحب حفر القبر قدر قامة، أو إلى الترقوة وأن يجعل له ms059 لحد ~~مما يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس وفي الرخوة يشق ~~وسط القبر شبه النهر ويجعل فيه الميت، ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب، وأن ~~يغطى القبر بثوب عند ادخال المرأة، والذكر عند تناول الميت، وعند وضعه في ~~اللحد، والتحفي، وحل الأزرار وكشف الرأس للمباشرة لذلك، وأن تحل عقد الكفن ~~بعد الوضع في القبر من طرف الرأس، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خده على الأرض ~~ويعمل له وسادة من تراب، وأن يوضع شئ من تربة الحسين (ع) معه وتلقينه ~~الشهادتين والاقرار بالأئمة عليهم السلام، وأن يسد اللحد باللبن وأن يخرج ~~المباشر من طرف الرجلين، وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور PageV01P088 # الأكف غير ذي الرحم، وطم القبر وتربيعه لا مثلثا، ولا مخمسا، ولا غير ~~ذلك، ورش الماء عليه دورا يستقبل القبلة، ويبتدأ من عند الرأس فإن فضل شئ ~~صب على وسطه، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا بعد الرش، ولا سيما إذا كان ~~الميت هاشميا، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، والترحم عليه بمثل: اللهم ~~جاف الأرض عن جنبيه، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين، وألحقه ~~بالصالحين، وأن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته، وأن يكتب اسم ~~الميت على القبر، أو على لوح، أو حجر وينصب على القبر. # (مسألة 322): يكره دفن ميتين في قبر واحد، ونزول الأب في قبر ولده، وغير ~~المحرم في قبر المرأة، وإهالة الرحم التراب، وفرش القبر بالساج من غير ~~حاجة، وتجصيصه وتطيينه وتسنيمه والمشي عليه والجلوس والاتكاء وكذا البناء ~~عليه وتجديده إلا أن يكون الميت من أهل الشرف. # (مسألة 323): يكره نقل الميت من بلد موته إلى بلد آخر، إلا المشاهد ~~المشرفة والمواضع المحترمة، فإنه يستحب، ولا سيما الغري والحائر وفي بعض ~~الروايات أن من خواص الأول، اسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير. # (مسألة 324): لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده إذا اتفق ~~تحقق النبش، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك ~~حرمة الميت. ms060 # (مسألة 325): يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده، إلا مع العلم ~~باندراسه، وصيرورته ترابا، من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل ~~والمجنون، ويستثنى من ذلك موارد: PageV01P089 # منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت، كالنقل إلى المشاهد، كما تقدم أو ~~لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة، أو بالوعة أو نحوهما، أو في ~~موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل، أو سبع، أو عدو. # ومنها: ما لو عارضه أمر راجح أهم، كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية جسده. # ومنها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي، كما إذا دفن معه مال غيره، من ~~خاتم ونحوه، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك ~~الغير من دون إذنه أو إجازته. # ومنها: ما إذا دفن بلا غسل، أو بلا تكفين أو تبين بطلان غسله، أو بطلان ~~تكفينه، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي، لوضعه في القبر على غير ~~القبلة، أو في مكان أوصى بالدفن في غيره، أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه ~~الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته، وإلا ففيه إشكال. # (مسألة 326): لا يجوز التوديع المتعارف عند بعض الشيعة (أيدهم الله ~~تعالى) بوضع الميت في موضع والبناء عليه، ثم نقله إلى المشاهد الشريفة، بل ~~اللازم أن يدفن بمواراته في الأرض مستقبلا بوجهه القبلة على الوجه الشرعي، ~~ثم ينقل بعد ذلك بإذن الولي على نحو لا يؤدي إلى هتك حرمته. # (مسألة 327): إذا وضع الميت في سرداب، جاز فتح بابه وانزال ميت آخر فيه، ~~إذا لم يظهر جسد الأول، إما للبناء عليه، أو لوضعه في لحد داخل السرداب، ~~وأما إذا كان بنحو يظهر جسده ففي جوازه إشكال. PageV01P090 # (مسألة 328): إذا مات ولد الحامل دونها، فإن أمكن إخراجه صحيحا وجب، وإلا ~~جاز تقطيعه، ويتحرى الأرفق فالأرفق، وإن ماتت هي دونه، شق بطنها من الجانب ~~الأيسر إن احتمل دخله في حياته، وإلا فمن أي جانب كان وأخرج، ثم يخاط ~~بطنها، وتدفن. # (مسألة 329): إذا وجد بعض الميت، وفيه الصدر، ms061 غسل وحنط وكفن وصلي عليه ~~ودفن، وكذا إذا كان الصدر وحده، أو بعضه على الأحوط وجوبا، وفي الأخيرين ~~يقتصر في التكفين على القميص والإزار وفي الأول يضاف إليهما المئزر إن وجد ~~له محل، وإن وجد غير عظم الصدر مجردا كان، أو مشتملا عليه اللحم، غسل وحنط ~~ولف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا ولم يصل عليه، وإن لم يكن فيه عظم لف ~~بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا. # (مسألة 330): السقط إذا تم له أربعة أشهر غسل وحنط وكفن ولم يصل عليه، ~~وإذا كان لدون ذلك لف بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا، لكن لو ولجته الروح ~~حينئذ فالأحوط إن لم يكن أقوى جريان حكم الأربعة أشهر عليه. # المقصد السادس غسل مسل الميت يجب الغسل بمس الميت الانساني بعد برده وقبل ~~إتمام غسله، مسلما كان أو كافرا، حتى السقط إذا ولجته الروح وإن لم يتم له ~~أربعة أشهر PageV01P091 # على الأحوط، ولو غسله الكافر لفقد المماثل، أو غسل بالقراح لفقد الخليط، ~~فالأقوى عدم وجوب الغسل بمسه ولو يمم الميت للعجز عن تغسيله فالظاهر وجوب ~~الغسل بمسه. # (مسألة 331): لا فرق في الماس والممسوس بين أن يكون من الظاهر والباطن، ~~كما لا فرق بين كون الماس والممسوس مما تحله الحياة وعدمه والعبرة في وجوب ~~الغسل بالمس بالشعر، أو بمسه بالصدق العرفي، ويختلف ذلك بطول الشعر وقصره. # (مسألة 332): لا فرق بين العاقل والمجنون، والصغير والكبير والمس ~~الاختياري والاضطراري. # (مسألة 333): إذا مس الميت قبل برده، لم يجب الغسل بمسه نعم يتنجس العضو ~~الماس بشرط الرطوبة المسرية في أحدهما، وإن كان الأحوط تطهيره مع الجفاف ~~أيضا. # (مسألة 334): يجب الغسل بمس القطعة المبانة من الحي، أو الميت إذا كانت ~~مشتملة على العظم، دون الخالية منه، ودون العظم المجرد من الحي، أما العظم ~~المجرد من الميت، أو السن منه، فالأحوط استحبابا الغسل بمسه. # (مسألة 335): إذا قلع السن من الحي وكان معه لحم يسير، لم يجب الغسل ~~بمسه. # (مسألة 336): يجوز لمن عليه غسل المس دخول المساجد والمشاهد والمكث فيها، ~~وقراءة العزائم، نعم لا ms062 يجوز له مس كتابة القرآن ونحوها مما لا يجوز للمحدث ~~مسه، ولا يصح له كل عمل مشروط بالطهارة كالصلاة إلا بالغسل، والأحوط ضم ~~الوضوء إليه. وإن كان الأظهر عدم وجوبه. PageV01P092 # المقصد السابع الأغسال المندوبة زمانية، ومكانية وفعلية الأول الأغسال ~~الزمانية، ولها أفراد كثيرة: # منها: غسل الجمعة، وهو أهمها حتى قيل بوجوبه لكنه ضعيف، ووقته من طلوع ~~الفجر الثاني يوم الجمعة إلى الزوال، والأحوط أن ينوي فيما بين الزوال إلى ~~الغروب القربة المطلقة، وإذا فاته إلى الغروب قضاه يوم السبت إلى الغروب، ~~ويجوز تقديمه يوم الخميس رجاءا إن خاف إعواز الماء يوم الجمعة، ولو اتفق ~~تمكنه منه يوم الجمعة أعاده فيه، وإذا فاته حينئذ أعاده يوم السبت. # (مسألة 337): يصح غسل الجمعة من الجنب والحائض، ويجزئ عن غسل الجنابة ~~والحيض إذا كان بعد النقاء على الأقوى. # ومنها: غسل يوم العيدين، ووقته من الفجر إلى زوال الشمس والأولى الاتيان ~~به قبل الصلاة، وغسل ليلة الفطر، والأولى الاتيان به أول الليل ويوم عرفة ~~والأولى الاتيان به قبيل الظهر، ويوم التروية وهو الثامن من ذي الحجة، ~~والليلة الأولى والسابع عشرة، والرابع والعشرين، من شهر رمضان وليالي ~~القدر، والغسل عند إحتراق قرص الشمس في الكسوف. # (مسألة 338): جميع الأغسال الزمانية يكفي الاتيان بها في وقتها مرة ~~واحدة، ولا حاجة إلى إعادتها إذا صدر الحدث الأكبر أو الأصغر بعدها ويتخير ~~في الاتيان بها بين ساعات وقتها. PageV01P093 # والثاني: الأغسال المكانية، ولها أيضا أفراد كثيرة، كالغسل لدخول الحرم، ~~ولدخول مكة، ولدخول الكعبة، ولدخول حرم الرسول صلى الله عليه وآله ولدخول ~~المدينة. # (مسألة 339): وقت الغسل في هذا القسم قبل الدخول في هذه الأمكنة قريبا ~~منه. # والثالث: الأغسال الفعلية وهي قسمان: القسم الأول: ما يستحب لأجل ايقاع ~~فعل كالغسل للاحرام، أو لزيارة البيت، والغسل للذبح والنحر، والحلق، والغسل ~~للاستخارة، أو الاستسقاء، أو المباهلة مع الخصم، والغسل لوداع قبر النبي ~~صلى الله عليه وآله والغسل لقضاء صلاة الكسوف إذا تركها متعمدا عالما به مع ~~احتراق القرص والقسم الثاني: ما يستحب بعد وقوع فعل ms063 منه كالغسل لمس الميت ~~بعد تغسيله: # (مسألة 340): يجزئ في القسم الأول من هذا النوع غسل أول النهار ليومه، ~~وأول الليل لليلته، ولا يخلو القول بالاجتزاء بغسل الليل للنهار وبالعكس عن ~~قوة، والظاهر انتقاضه بالحدث بينه وبين الفعل. # (مسألة 341): هذه الأغسال قد ثبت استحبابها بدليل معتبر والظاهر أنها ~~تغني عن الوضوء، وهناك أغسال أخر ذكرها الفقهاء في الأغسال المستحبة، ولكنه ~~لم يثبت عندنا استحبابها ولا بأس بالاتيان بها رجاء، وهي كثيرة نذكر جملة ~~منها: # 1 - الغسل في الليالي الفرد من شهر رمضان المبارك وجميع ليالي العشر ~~الأخيرة منه وأول يوم منه. # 2 - غسل آخر في الليلة الثالثة والعشرين من شهر رمضان المبارك قبيل ~~الفجر. PageV01P094 # 3 - الغسل في يوم الغدير وهو الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام، وفي ~~اليوم الرابع والعشرين منه. # 4 - الغسل يوم النيروز، وأول رجب، وآخره، ونصفه، ويوم المبعث وهو السابع ~~والعشرون منه. # 5 - الغسل في اليوم النصف من شعبان. # 6 - الغسل في اليوم التاسع، والسابع عشر من ربيع الأول. # 7 - الغسل في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. # 8 - الغسل لزيارة كل معصوم من قريب أو بعيد. # 9 - الغسل لقتل الوزغ، وهذه الأغسال لا يغني شئ منها عن الوضوء. # المبحث الخامس التيمم وفيه فصول الفصل الأول في مسوغاته: # ويجمعها العذر المسقط لوجوب الطهارة المائية وهو أمور: الأول: # عدم وجدان ما يكفيه من الماء لوضوئه، أو غسله. # (مسألة 342): إن علم بفقد الماء لم يجب عليه الفحص عنه، وإن احتمل وجوده ~~في رحله أو في القافلة، فالأحوط الفحص إلى أن يحصل العلم، أو الاطمئنان ~~بعدمه، ولا يبعد عدم وجوبه فيما إذا علم بعدم وجود الماء قبل ذلك واحتمل ~~حدوثه، وأما إذا احتمل وجود الماء PageV01P095 # وهو في الفلاة وجب عليه الطلب فيها بمقدار رمية سهم في الأرض الحزنة ~~وسهمين في الأرض السهلة في في الجهات الأربع إن احتمل وجوده في كل واحدة ~~منها، وإن علم بعدمه في بعض معين من الجهات الأربع لم يجب عليه الطلب فيها، ~~فإن لم يحتمل ms064 وجوده إلا في جهة معينة وجب عليه الطلب فيها دون غيرها، ~~والبينة بمنزلة العلم فإن شهدت بعدم الماء في جهة، أو جهات معينة لم يجب ~~الطلب فيها. # (مسألة 343): يجوز الاستنابة في الطلب إذا كان النائب ثقة على الأظهر، ~~وأما إذا حصل العلم أو الاطمئنان من قوله فلا إشكال. # (مسألة 344): إذا أخل بالطلب وتيمم صح تيممه إن صادف عدم الماء. # (مسألة 345): إذا علم أو اطمأن بوجود الماء في خارج الحد المذكور وجب ~~عليه السعي إليه وإن بعد، إلا أن يلزم منه مشقة عظيمة. # (مسألة 346): إذا طلب الماء قبل دخول الوقت فلم يجد لم تجب إعادة الطلب ~~بعد دخول الوقت، وإن احتمل العثور على الماء لو أعاد الطلب لاحتمال تجدد ~~وجوده، وأما إذا انتقل عن ذلك المكان فيجب الطلب مع احتمال وجوده. # (مسألة 347): إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة يكفي لغيرها من الصلوات فلا ~~تجب إعادة الطلب عند كل صلاة وإن احتمل العثور مع الإعادة لاحتمال تجدد ~~وجوده. # (مسألة 348): المناط في السهم والرمي والقوس، والهواء والرامي هو ~~المتعارف المعتدل الوسط في القوة والضعف. # (مسألة 349): يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت، كما يسقط PageV01P096 # إذا خاف على نفسه أو ماله من لص، أو سبع، أو نحو ذلك، وكذا إذا كان في ~~طلب حرج ومشقة لا تتحمل. # (مسألة 350): إذا ترك الطلب حتى ضاق الوقت عصى، لكن الأقوى صحة صلاته ~~حينئذ وإن علم أنه لو طلب لعثر، لكن الأحوط استحبابا القضاء خصوصا في الفرض ~~المذكور. # (مسألة 351): إذا ترك الطلب في سعة الوقت وصلى بطلت صلاته وإن تبين عدم ~~وجود الماء، نعم لو حصل منه قصد القربة مع تبين عدم الماء بأن نوى التيمم ~~والصلاة برجاء المشروعية فالأقوى صحتها. # (مسألة 352): إذا طلب الماء فلم يجد، فتيمم وصلى ثم تبين وجوده في محل ~~الطلب من الرمية، أو الرميتين، أو الرحل، أو القافلة فالأحوط وجوبا الإعادة ~~في الوقت، نعم لا يجب القضاء إذا كان التبين خارج الوقت. # (مسألة 353): إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة، وفي بعضها سهلة، يلحق ms065 ~~كلا حكمه من الرمية والرميتين. # الثاني: عدم التمكن من الوصول إلى الماء لعجز عنه ولو كان عجزا شرعيا، أو ~~ما بحكمه، بأن كان الماء في إناء مغصوب، أو لخوفه على نفسه أو عرضه، أو ~~ماله من سبع، أو عدو، أو لص، أو ضياع، أو غير ذلك. # الثالث: خوف الضرر من استعمال الماء بحدوث مرض أو زيادته أو بطئه، أو على ~~النفس، أو بعض البدن، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء كما أن منه خوف ~~الشين، الذي يعسر تحمله وهو الخشونة المشوهة للخلقة، والمؤدية في بعض ~~الأبدان إلى تشقق الجلد. PageV01P097 # الرابع: خوف العطش على نفسه، أو على غيره الواجب حفظه عليه أو على نفس ~~حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها - كدابته وشاته ~~ونحوها - مما يكون تلفه موجبا للحرج أو الضرر. # الخامس: توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذله، وهوانه، أو على شرائه ~~بثمن يضر بحاله، ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حر، أو برد، ~~أو نحو ذلك. # السادس: أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير ~~الماء مقامه، مثل إزالة الخبث عن المسجد، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في ~~إزالة الخبث، وأما إذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو ~~بدنه فالأولى أن يصرف الماء أولا في إزالة الخبث ثم يتيمم بعد ذلك. # السابع: ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء ~~وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت، فيجوز التيمم في جميع الموارد ~~المذكورة. # (مسألة 354): إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا ~~- كالوضوء في شدة البرد - صح وضوؤه وإذا خالف في مورد يكون الوضوء فيه ~~محرما بطل وضوؤه، وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء - كما في الأمر ~~الرابع - فالظاهر صحة وضوئه، ولا سيما إذا أراقه على الوجه ثم رده من ~~الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى الأسفل، وكذا الحال في ~~بقية الأعضاء. # (مسألة 355): إذا ms066 خالف فتطهر بالماء لعذر من نسيان، أو غفلة صح وضوؤه في ~~جميع الموارد المذكورة وكذلك مع الجهل فيما إذا لم يكن الوضوء محرما في ~~الواقع أما إذا توضأ في ضيق الوقت فإن نوى الأمر PageV01P098 # المتعلق بالوضوء فعلا صح، من غير فرق بين العمد والخطأ، وكذلك ما إذا نوى ~~الأمر الأدائي فيما إذا لم يكن مشرعا في عمله. # (مسألة 356): إذا آوى إلى فراشه وذكر أنه ليس على وضوء جاز له التيمم ~~رجاء وإن تمكن من استعمال الماء، كما يجوز التيمم لصلاة الجنازة إن لم ~~يتمكن من استعمال الماء وادراك الصلاة، بل لا بأس به مع التمكن أيضا رجاء. # الفصل الثاني فيما يتيمم به: الأقوى جواز التيمم بما يسمى أرضا، سواء ~~أكان ترابا، أم رملا، أو مدرا، أم حصى، أم صخرا أملس، ومنه أرض الجص ~~والنورة قبل الاحراق، ولا يعتبر علوق شئ منه باليد، وإن كان الأحوط ~~استحبابا الاقتصار على التراب مع الامكان. # (مسألة 357): لا يجوز التيمم بما لا يصدق عليه اسم الأرض وإن كان أصله ~~منها، كالرماد، والنبات، والمعادن، والذهب والفضة ونحوها مما لا يسمى أرضا ~~وأما العقيق، والفيروزج ونحوهما، من الأحجار الكريمة فالأحوط أن لا يتيمم ~~بها، وكذلك الخزف، والجص والنورة، بعد الاحراق حال الاختيار، ومع الانحصار ~~لزمه التيمم بها والصلاة، والأحوط القضاء خارج الوقت. # (مسألة 358): لا يجوز التيمم بالنجس، ولا المغصوب، ولا الممتزج بما يخرج ~~عن اسم الأرض، نعم لا يضر إذا كان الخليط مستهلكا فيه عرفا، ولو أكره على ~~المكث في المكان المغصوب فالأظهر جواز التيمم فيه. # (مسألة 359): إذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح وجب الاجتناب PageV01P099 # عنهما، وإذا اشتبه التراب بالرماد فتيمم بكل منهما صح، بل يجب ذلك مع ~~الانحصار، وكذلك الحكم إذا اشتبه الطاهر بالنجس. # (مسألة 360): إذا عجز عن التيمم بالأرض لأحد الأمور المتقدمة في سقوط ~~الطهارة المائية يتيمم بالغبار المجتمع على ثوبه، أو عرف دابته أو نحوهما، ~~إذا كان غبار ما يصح التيمم به دون غيره كغبار الدقيق ونحوه، ويجب مراعاة ~~الأكثر فالأكثر على الأحوط، وإذا أمكنه ms067 نفض الغبار وجمعه على نحو يصدق عليه ~~التراب تعين ذلك. # (مسألة 361): إذا عجز عن التيمم بالغبار تيمم بالوحل وهو الطين، وإذا ~~أمكن تجفيفه والتيمم به، تعين ذلك. # (مسألة 362): إذا عجز عن الأرض، والغبار، والوحل، كان فاقدا للطهور، ~~والأحوط له الصلاة في الوقت والقضاء في خارجه، وإن كان الأظهر عدم وجوب ~~الأداء، وإذا تمكن من الثلج ولم تمكنه إذابته والوضوء به، ولكن أمكنه مسح ~~أعضاء الوضوء به على نحو يتحقق مسمى الغسل وجب واجتزأ به، وإذا كان على نحو ~~لا يتحقق الغسل تعين التيمم وإن كان الأحوط له الجمع، بين التيمم، والمسح ~~به والصلاة في الوقت. # (مسألة 363): الأحوط وجوبا نفض اليدين بعد الضرب، ويستحب أن يكون ما ~~يتيمم به من ربى الأرض وعواليها، ويكره أن يكون من مهابطها، وأن يكون من ~~تراب الطريق. # الفصل الثالث كيفية التيمم أن يضرب بيديه على الأرض، وأن يكون دفعة واحدة ~~على الأحوط وجوبا، وأن يكون بباطنهما ثم يمسح بهما جميعا تمام جبهته ~~وجبينه، من PageV01P100 # قصاص الشعر إلى الحاجبين، وإلى طرف الأنف الأعلى المتصل بالجبهة، والأحوط ~~مسح الحاجبين أيضا، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليمنى من الزند إلى أطراف ~~الأصابع بباطن اليسرى، ثم مسح تمام ظاهر الكف اليسرى كذلك بباطن الكف ~~اليمنى. # (مسألة 364): لا يجب المسح بتمام كل من الكفين، بل يكفي المسح ببعض كل ~~منهما على نحو يستوعب الجبهة والجبينين. # (مسألة 365): المراد من الجبهة الموضع المستوي، والمراد من الجبين ما ~~بينه وبين طرف الحاجب إلى قصاص الشعر. # (مسألة 366): الأظهر كفاية ضربة واحدة في التيمم بدلا عن الغسل، أو ~~الوضوء، وإن كان الأحوط تعدد الضرب فيضرب ضربة للوجه وضربة للكفين، ويكفي ~~في الاحتياط أن يمسح الكفين مع الوجه في الضربة الأولى، ثم يضرب ضربة ثانية ~~فيمسح كفيه. # (مسألة 367): إذا تعذر الضرب والمسح بالباطن، انتقل إلى الظاهر وكذا إذا ~~كان نجسا نجاسة متعدية ولم تمكن الإزالة، أما إذا لم تكن متعدية ضرب به ~~ومسح بل الظاهر عدم اعتبار الطهارة في الماسح والممسوح مطلقا، وإذا كان على ~~الممسوح ms068 حائل لا تمكن إزالته مسح عليه، وأما إذا كان ذلك على الباطن الماسح ~~فالأحوط وجوبا الجمع بين الضرب والمسح به، والضرب والمسح بالظاهر. # (مسألة 368): المحدث بالأصغر يتيمم بدلا عن الوضوء، والجنب يتيمم بدلا عن ~~الغسل، والمحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمم عن الغسل وإذا كان محدثا بالأصغر ~~أيضا، أو كان الحدث استحاضة متوسطة، وجب عليه أن يتيمم أيضا عن الوضوء، ~~وإذا تمكن من الوضوء دون الغسل أتى به وتيمم عن الغسل، وإذا تمكن من الغسل ~~أتى به وهو يغني عن PageV01P101 # الوضوء إلا في الاستحاضة المتوسطة فلا بد فيها من الوضوء فإن لم يتمكن ~~تيمم عنه. # الفصل الرابع يشترط في التيمم النية، على ما تقدم في الوضوء مقارنا بها ~~الضرب على الأظهر. # (مسألة 369): لا تجب فيه نية البدلية عن الوضوء أو الغسل، بل تكفي نية ~~الأمر المتوجه إليه، ومع تعدد الأمر لا بد من تعيينه بالنية. # (مسألة 370): الأقوى أن التيمم رافع للحدث حال الاضطرار لكن لا تجب فيه ~~نية الرفع ولا نية الاستباحة للصلاة مثلا. # (مسألة 371): يشترط فيه المباشرة والموالاة حتى فيما كان بدلا عن الغسل، ~~ويشترط فيه أيضا الترتيب على حسب ما تقدم، والأحوط وجوبا البدأة من الأعلى ~~والمسح منه إلى الأسفل. # (مسألة 372): مع الاضطرار يسقط المعسور، ويجب الميسور على حسب ما عرفت في ~~الوضوء من حكم الأقطع، وذي الجبيرة، والحائل والعاجز عن المباشرة، كما يجري ~~هنا حكم اللحم الزائد، واليد الزائدة وغير ذلك. # (مسألة 373): العاجز ييممه غيره ولكن يضرب بيدي العاجز ويمسح بهما مع ~~الامكان، ومع العجز يضرب المتولي بيدي نفسه، ويمسح بهما. # (مسألة 374): الشعر المتدلي على الجبهة يجب رفعه ومسح البشرة تحته، وأما ~~النابت فيها فالظاهر الاجتراء بمسه. PageV01P102 # (مسألة 375): إذا خالف الترتيب بطل مع فوات الموالاة وإن كانت لجهل أو ~~نسيان، أو لو لم تفت صح إذا أعاد على نحو يحصل به الترتيب. # (مسألة 376): الخاتم حائل يجب نزعه حال التيمم. # (مسألة 377): الأحوط وجوبا اعتبار إباحة الفضاء الذي يقع فيه التيمم، ~~وإذا كان التراب في إناء مغصوب لم يصح الضرب ms069 عليه. # (مسألة 378): إذا شك في جزء منه بعد الفراغ لم يلتفت، ولكن الشك إذا كان ~~في الجزء الأخير ولم تفت الموالاة ولم يدخل في الأمر المرتب عليه من صلاة ~~ونحوها، فالأحوط الالتفات إلى الشك، ولو شك في جزء منه بعد التجاوز عن محله ~~لم يلتفت، وإن كان الأحوط استحبابا التدارك. # الفصل الخامس أحكام التيمم: # لا يجوز التيمم لصلاة موقتة قبل دخول وقتها، ويجوز عند ضيق وقتها، وفي ~~جوازه في السعة إشكال، والأظهر الجواز مع اليأس عن التمكن من الماء، ولو ~~اتفق التمكن منه بعد الصلاة وجبت الإعادة. # (مسألة 379): إذا تيمم لصلاة فريضة، أو نافلة، لعذر ثم دخل وقت أخرى فإن ~~يئس من ارتفاع العذر والتمكن من الطهارة المائية جاز له المبادرة إلى ~~الصلاة في سعة وقتها، بل تجوز المبادرة مع عدم اليأس أيضا، وعلى كلا ~~التقديرين، فإن ارتفع العذر أثناء الوقت وجبت الإعادة. # (مسألة 380): لو وجد الماء في أثناء العمل فإن كان دخل في صلاة فريضة أو ~~نافلة وكان وجدانه بعد الدخول في ركوع الركعة الأولى PageV01P103 # مضى في صلاته وصحت على الأقوى، وفيما عدا ذلك يتعين الاستئناف بعد ~~الطهارة المائية. # (مسألة 381): إذا تيمم المحدث بالأكبر بدلا عن غسل الجنابة ثم أحدث ~~بالأصغر، انتقض تيممه ولزمه التيمم بعد ذلك، والأحوط استحبابا الجمع بين ~~التيمم والوضوء، ولو كان التيمم بدلا عن الحدث الأكبر غير الجنابة، ثم أحدث ~~بالأصغر لزمه التيمم بدلا عن الغسل مع الوضوء، فإن لم يتمكن من الوضوء أيضا ~~لزمه تيمم آخر بدلا عنه. # (مسألة 382): لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء، أو الغسل بعد دخول ~~الوقت، وإذا تعمد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة، وجب عليه التيمم مع ~~اليأس من الماء وأجزأ، ولو تمكن بعد ذلك وجبت عليه الإعادة في الوقت، ولا ~~يجب القضاء إذا كان التمكن خارج الوقت، ولو كان على وضوء لا يجوز إبطاله ~~بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه، ولو أبطله والحال هذه ~~وجب عليه التيمم وأجزأ أيضا على ما ذكر. # (مسألة ms070 383): يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض والنوافل، وكذا ~~كل ما يتوقف كماله على الطهارة إذا كان مأمورا به على الوجه الكامل، كقراءة ~~القرآن، والكون في المساجد ونحو ذلك بل لا يبعد مشروعيته للكون على ~~الطهارة، بل الظاهر جواز التيمم لأجل ما يحرم على المحدث من دون أن يكون ~~مأمورا به - كمس القرآن ومس اسم الله تعالى - كما أشرنا إلى ذلك في غايات ~~الوضوء. # (مسألة 384): إذا تيمم المحدث لغاية، جازت له كل غاية وصحت منه، فإذا ~~تيمم للكون على الطهارة صحت منه الصلاة، وجاز له دخول المساجد والمشاهد ~~وغير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله، أو جوازه على الطهارة المائية، نعم لا ~~يجزئ ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت. PageV01P104 # (مسألة 385): ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية وإن تعذرت ~~عليه بعد ذلك، وإذا وجد من تيمم تيممين - من الماء - ما يكفيه لوضوئه، ~~انتقض تيممه الذي هو بدل عنه، وإذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل عنه ~~خاصة وإن أمكنه الوضوء به، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيمم بدلا عن ~~الغسل خاصة على إشكال في الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 386): إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم، فإن ~~تسابقوا إليه جميعا ولم يسبق أحدهم، لم يبطل تيممهم، وإن سبق واحد بطل تيمم ~~السابق، وإن لم يتسابقوا إليه، بطل تيمم الجميع، وكذا إذا كان الماء مملوكا ~~وأباحه المالك للجميع، وإن أباحه لبعضهم، بطل تيمم ذلك البعض لا غير. # (مسألة 387): حكم التداخل الذي مر سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا، ~~فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل، يكفي تيمم واحد عن الجميع، وحينئذ فإن كان ~~من جملتها الجنابة، لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه، وإلا وجب ~~الوضوء أو تيمم آخر بدلا عنه، إذا كان محدثا بالأصغر أيضا أو كان من جملتها ~~غسل الاستحاضة المتوسطة. # (مسألة 388): إذا اجتمع جنب، ومحدث بالأصغر، وميت، وكان هناك ماء لا يكفي ~~إلا لأحدهم، فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه وإلا فالمشهور ms071 أنه ~~يغتسل الجنب، وييمم الميت، ويتيمم المحدث بالأصغر ولكن تعين صرفه في الجنب ~~لا يخلو من إشكال. # (مسألة 389): إذا شك في وجود حاجب في بعض مواضع التيمم فحاله حال الوضوء ~~والغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين، أو الاطمئنان بالعدم. PageV01P105 # المبحث السادس الطهارة من الخبث وفيه فصول الفصل الأول في عدد الأعيان ~~النجسة وهي عشرة: # الأول والثاني: البول والغائط من كل حيوان له نفس سائلة محرم الأكل ~~بالأصل، أو بالعارض، كالجلال والموطوء، أما ما لا نفس له سائلة أو كان محلل ~~الأكل، فبوله وخرؤه، طاهران. # (مسألة 390): بول الطير، وذرقه، طاهران وإن كان غير مأكول اللحم، كالخفاش ~~والطاووس، ونحوهما. # (مسألة 391): ما يشك في أنه له نفس سائلة، محكوم بطهارة بوله وخرئه، وكذا ~~ما يشك في أنه محلل الأكل، أو محرمة. # الثالث: المني من كل حيوان له نفس سائلة وإن حل أكل لحمه وأما مني ما لا ~~نفس له سائلة فطاهر. # الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة وإن كان محلل الأكل وكذا ~~أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغارا. # (مسألة 392): الجزء المقطوع من الحي بمنزلة الميتة، ويستثنى من ذلك ~~الثالول، والبثور، وما يعلو الشفة، والقروح، ونحوها عند البرء وقشور الجرب ~~ونحوه، المتصل بما ينفصل من شعره، وما ينفصل PageV01P106 # بالحك، ونحوه من بعض الأبدان، فإن ذلك كله طاهر إذا فصل من الحي. # (مسألة 393): أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلها الحياة طاهرة، وهي الصوف، ~~والشعر، والوبر، والعظم، والقرن، والمنقار، والظفر والمخلب، والريش، ~~والظلف، والسن، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى، وإن لم يتصلب سواء أكان ~~ذلك كله مأخوذا من الحيوان الحلال أم الحرام، وسواء أخذ بجز، أم نتف، أم ~~غيرهما، نعم يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، ويلحق بالمذكورات الإنفحة، ~~وكذلك اللبن في الضرع، إذا كان مما يؤكل لحمه. ولا ينجس بملاقاة الضرع ~~النجس وإن كان الأحوط استحبابا اجتنابه، هذا كله في ميتة طاهرة العين، أما ~~ميتة نجسة العين: فلا يستثنى منها شئ. # (مسألة 394): فأرة المسك طاهرة، إذا انفصلت من الظبي الحي أما إذا انفصلت ms072 ~~من الميت ففيها إشكال، ومع الشك في ذلك يبنى على الطهارة، وأما المسك فطاهر ~~على كل حال، إلا أن يعلم برطوبته المسرية حال موت الظبي ففيه إشكال. # (مسألة 395): ميتة ما لا نفس له سائلة طاهرة، كالوزغ، والعقرب والسمك، ~~ومنه الخفاش على ما قضى به الاختبار، وكذا ميتة ما يشك في أن له نفسا ~~سائلة، أم لا. # (مسألة 396): المراد من الميتة ما استند موته إلى أمر آخر، غير التذكية ~~على الوجه الشرعي. # (مسألة 397): ما يؤخذ من يد المسلم، أو سوقهم من اللحم والشحم، والجلد، ~~إذا شك في تذكية حيوانه فهو محكوم بالطهارة، والحلية ظاهرا، بل لا يبعد ذلك ~~حتى لو علم بسبق يد الكافر عليه إذا احتمل أن المسلم قد أحرز تذكيته على ~~الوجه الشرعي، وكذا ما صنع في أرض PageV01P107 # الاسلام، أو وجد مطروحا في أرض المسلمين إذا كان عليه أثر الاستعمال منهم ~~الدال على التذكية مثل ظرف الماء والسمن واللبن، لا مثل ظروف العذرات ~~والنجاسات. # (مسألة 398): المذكورات إذا أخذت من أيدي الكافرين محكومة بالطهارة أيضا، ~~إذا احتمل أنها مأخذوة من المذكى، لكنه لا يجوز أكلها، ولا الصلاة فيها ما ~~لم يحرز أخذها من المذكى، ولو من جهة العلم بسبق يد المسلم عليها. # (مسألة 399): السقط قبل ولوج الروح نجس، وكذا الفرخ في البيض على الأحوط ~~وجوبا فيهما. # (مسألة 400): الإنفحة هي ما يستحيل إليه اللبن الذي يرتضعه الجدي، أو ~~السخل قبل أن يأكل. # الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة، أما دم ما لا نفس له سائل كدم ~~السمك، والبرغوث، والقمل، ونحوها فإنه طاهر. # (مسألة 401): إذا وجد في ثوبه مثلا دما لا يدري أنه من الحيوان ذي النفس ~~السائلة أو من غيره بنى على طهارته. # (مسألة 402): دم العلقة المستحيلة من النطفة، والدم الذي يكون في البيضة ~~نجس على الأحوط وجوبا. # (مسألة 403): الدم المتخلف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها ~~بالذبح طاهر، إلا أن يتنجس بنجاسة خارجية، مثل السكين التي يذبح بها. # (مسألة 404): إذا خرج من الجرح، أو الدمل شئ أصفر ms073 يشك في أنه دم أم لا، ~~يحكم بطهارته، وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم، أم قيح، ولا يجب عليه ~~الاستعلام، وكذلك إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم، أو ماء أصفر ~~يحكم بطهارتها. PageV01P108 # (مسألة 405): الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب، نجس ومنجس له. # السادس والسابع: الكلب، والخنزير البريان بجميع أجزائهما وفضلاتهما ~~ورطوباتهما دون البحريين. # الثامن: المسكر المائع بالأصالة بجميع أقسامه - لكن الحكم في غير الخمر ~~والنبيذ المسكر مبني على الاحتياط، وأما الجامد كالحشيشة - وإن غلى وصار ~~مائعا بالعارض - فهو طاهر لكنه حرام، وأما السبيرتو المتخذ من الأخشاب أو ~~الأجسام الأخر، فالظاهر طهارته بجميع أقسامه. # (مسألة 406): العصير العنبي إذا غلى بالنار، أو بغيرها، فالظاهر بقاؤه ~~على الطهارة وإن صار حراما، فإذا ذهب ثلثاه بالنار صار حلالا والظاهر عدم ~~كفاية ذهاب الثلثين بغير النار في الحلية. # (مسألة 407): العصير العنبي، والتمري لا ينجس ولا يحرم بالغليان بالنار، ~~فيجوز وضع التمر، والزبيب، والكشمش في المطبوخات مثل المرق، والمحشي، ~~والطبيخ وغيرها، وكذا دبس التمر المسمى بدبس الدمعة. # التاسع: الفقاع: وهو شراب مخصوص متخذ من الشعير، وليس منه ماء الشعير ~~الذي يصفه الأطباء. # العاشر: الكافر: وهو من لم ينتحل دينا أو انتحل دنيا غير الاسلام أو ~~انتحل الاسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الاسلامي، بحيث رجع جحده إلى ~~إنكاره الرسالة، نعم انكار المعاد يوجب الكفر مطلقا، ولا فرق بين المرتد، ~~والكافر الأصلي، والحربي، والذمي، والخارجي، والغالي، والناصب، هذا في غير ~~الكتابي، أما الكتابي فالمشهور نجاسته وهو الأحوط. PageV01P109 # (مسألة 408): عرق الجنب من الحرام طاهر ولكن لا تجوز الصلاة فيه على ~~الأحوط الأولى ويختص الحكم بما إذا كان التحريم ثابتا لموجب الجنابة ~~بعنوانه كالزنا، واللواط، والاستمناء، بل ووطئ الحائض أيضا، وأما إذا كان ~~بعنوان آخر كافطار الصائم، أو مخالفة النذر، ونحو ذلك فلا يعمه الحكم. # (مسألة 409): عرق الإبل الجلالة، وغيرها من الحيوان الجلال طاهر ولكن لا ~~تجوز الصلاة فيه. # الفصل الثاني في كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي: # (مسألة 410): الجسم الطاهر إذا ms074 لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه، ~~إلا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية، يعني: تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرد ~~الملاقاة، فإذا كانا يابسين، أو نديين جافين لم يتنجس الطاهر بالملاقاة، ~~وكذا لو كان أحدهما مائعا بلا رطوبة كالذهب والفضة، ونحوهما من الفلزات، ~~فإنها إذا أذيبت في ظرف نجس لا تنجس. # (مسألة 411): الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة، لا ~~ينجس وإن سرت رطوبة الأرض إليه وصار ثقيلا بعد أن كان خفيفا، فإن مثل هذه ~~الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة وكذلك جدران المسجد المجاور ~~لبعض المواضع النجسة، مثل الكنيف ونحوه فإن الرطوبة السارية منها إلى ~~الجدارن ليست مسرية، ولا موجبة لتنجسها وإن كانت مؤثرة في الجدار على نحو ~~قد تؤدي إلى الخراب. # (مسألة 412): يشترط في سراية النجاسة في المائعات، أن لا PageV01P110 # يكون المائع متدافعا إلى النجاسة، وإلا اختصت النجاسة بموضع الملاقاة، ~~ولا تسري إلى ما اتصل به من الأجزاء، فإن صب الماء من الإبريق على شئ نجس، ~~لا تسري النجاسة إلى العمود، فضلا عما في الإبريق، وكذا الحكم لو كان ~~التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة. # (مسألة 413): الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس ~~موضع الاتصال، أما غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه، وإن ~~كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ، أو نحوهما، إذا ~~لاقته النجاسة يتنجس موضع الاتصال منه لا غير، وكذلك بدن الانسان إذا كان ~~عليه عرق، ولو كان كثيرا، فإنه إذ لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا ~~غير، إلا أن يجري العرق المتنجس على الموضع الآخر فإنه ينجسه أيضا. # (مسألة 414): يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع ~~غليظا، وإلا اختصت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته ~~النجاسة، لم تسر النجاسة إلى تمام أجزاء، بل يتنجس موضع الاتصال لا غير، ~~وكذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم إذا كان المائع رقيقا سرت النجاسة إلى ~~تمام أجزائه، كالسمن، والعسل، والدبس، في أيام ms075 الصيف، بخلاف أيام البرد، ~~فإن الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى تمام الأجزاء. والحد في الغلظ والرقة، ~~هو أن المائع إذا كان بحيث لو أخذ منه شئ بقي مكانه خاليا حين الأخذ وإن ~~امتلأ بعد ذلك، فهو غليظ، وإن امتلأ مكانه بمجرد الأخذ، فهو رقيق. # (مسألة 415): المتنجس بملاقاة عين النجاسة كالنجس، ينجس ما يلاقيه مع ~~الرطوبة المسرية، وكذلك المتنجس بملاقاة المتنجس، ينجس الماء القليل ~~بملاقاة، وأما في غير ذلك فالحكم بالنجاسة مبني على الاحتياط. PageV01P111 # (مسألة 416): تثبت النجاسة بالعلم، وبشهادة العدلين، وباخبار ذي اليد، بل ~~اخبار مطلق الثقة أيضا على الأظهر. # (مسألة 417): ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز، والزيت والعسل، ونحوها، ~~من المائعات، والجامدات طاهر، إلا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، ~~وكذلك ثيابهم، وأوانيهم، والظن بالنجاسة لا عبرة به. # الفصل الثالث في أحكام النجاسة: # (مسألة 418): يشترط في صحة الصلاة الواجبة والمندوبة، وكذلك في أجزائها ~~المنسية، طهارة بدن المصلي، وتوابعه، من شعره وظفره ونحوهما وطهارة ثيابه، ~~من غير فرق بين السائر وغيره، والطواف الواجب والمندوب، كالصلاة في ذلك. # (مسألة 419): الغطاء الذي يتغطى به المصلي إيماءا إن كان ملتفا به المصلي ~~بحيث يصدق أنه صلى فيه، وجب أن يكون طاهرا، وإلا فلا. # (مسألة 420): يشترط في صحة الصلاة طهارة محل السجود، وهو ما يحصل به مسمى ~~وضع الجبهة دون غيره من مواضع السجود وإن كان اعتبار الطهارة فيها أحوط - ~~استحبابا -. # (مسألة 421): كل واحد من أطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس، فلا يجوز ~~لبسه في الصلاة، ولا السجود عليه، بخلاف ما هو من أطراف الشبهة غير ~~المحصورة. # (مسألة 422): لا فرق في بطلان الصلاة لنجاسة البدن، أو PageV01P112 # اللباس أو المسجد بين العالم بالحكم التكليفي، أو الوضعي، والجاهل بهما ~~عن تقصير، وكذلك فيما إذا كان المسجد نجسا في السجدتين معا حتى إذا كان ~~الجهل عن قصور، وأما في غير ذلك، فالأظهر صحة الصلاة في موارد الجهل ~~القصوري لاجتهاد، أو تقليد. # (مسألة 423): لو كان جاهلا، بالنجاسة ولم يعلم بها حتى فرع من صلاته، فلا ~~إعادة عليه في ms076 الوقت، ولا القضاء في خارجه. # (مسألة 424): لو علم في أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة، فإن ~~كان الوقت واسعا بطلت واستأنف الصلاة، وإن كان الوقت ضيقا حتى عن ادراك ~~ركعة، فإن أمكن التبديل أو التطهير بلا لزوم المنافي فعل ذلك وأتم الصلاة ~~وإلا صلى فيه، والأحوط استحبابا القضاء أيضا. # (مسألة 425): لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة، فإن أمكن التطهير، أو ~~التبديل، على وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك وأتم صلاته ولا إعادة عليه، وإذا ~~لم يمكن ذلك، فإن كان الوقت واسعا استأنف الصلاة بالطهارة، وإن كان ضيقا ~~فمع عدم إمكان النزع لبرد ونحوه ولو لعدم الأمن من الناظر، يتم صلاته ولا ~~شئ عليه، ولو أمكنه النزع ولا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الاتمام فيه. # (مسألة 426): إذا نسي أن ثوبه نجس وصلى فيه، كان عليه الإعادة إن ذكر في ~~الوقت، وإن ذكر بعد خروج الوقت، فعليه القضاء ولا فرق بين الذكر بعد ~~الصلاة، وفي أثنائها مع إمكان التبديل، أو التطهير، وعدمه. # (مسألة 427): إذا طهر ثوبه النجس، وصلى فيه ثم تبين أن النجاسة باقية ~~فيه، لم تجب الإعادة ولا القضاء لأنه كان جاهلا بالنجاسة. PageV01P113 # (مسألة 428): إذا لم يجد إلا ثوبا نجسا، فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه، ~~صلى فيه بلا إشكال، ولا يجب عليه القضاء، وإن أمكن نزعه فالظاهر وجوب ~~الصلاة فيه، والأحوط استحبابا الجمع بين الصلاة فيه والصلاة عاريا. # (مسألة 429): إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة ~~في كل منهما، ولو كان عنده ثوب ثالث يعلم بطهارته تخير بين الصلاة فيه، ~~والصلاة في كل منهما. # (مسألة 430): إذا تنجس موضع من بدنه وموضع من ثوبه أو موضعان من بدنه، أو ~~من ثوبه، ولم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معا، لكن كان يكفي ~~لأحدهما وجب تطهير أحدهما مخيرا إلا مع الدوران بين الأقل والأكثر، فيختار ~~تطهير الأكثر. # (مسألة 431): يحرم أكل النجس وشربه، ويجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه ~~الطهارة. # (مسألة 432): لا يجوز بيع الميتة، والخمر، ms077 والخنزير، والكلب غير الصيود، ~~ولا بأس ببيع غيرها من الأعيان النجسة، والمتنجسة إذا كانت لها منفعة محللة ~~معتد بها عند العقلاء على نحو يبذل بإزائها المال وإلا فلا يجوز بيعها وإن ~~كان لها منفعة محللة جزئية على الأحوط. # (مسألة 433): يحرم تنجس المساجد وبنائها، وسائر آلاتها، وكذلك فراشها، ~~وإذا تنجس شئ منها وجب تطهيره، بل يحرم ادخال النجاسة العينية غير المتعدية ~~إليه إذا لزم ذلك هتك حرمة المسجد، مثل وضع العذرات والميتات فيه، ولا بأس ~~به مع عدم الهتك، ولا سيما فيما لا يعتد به لكونه من توابع الداخل: مثل أن ~~يدخل الانسان وعلى ثوبه أو بدنه دم، لجرح، أو قرحة، أو نحو ذلك. ~~PageV01P114 # (مسألة 434): تجب المبادرة إلى إزالة النجاسة من المسجد، بل وآلاته ~~وفراشه على الأحوط حتى لو دخل المسجد ليصلي فيه فوجد فيه نجاسة، وجبت ~~المبادرة إلى إزالتها مقدما لها على الصلاة مع سعة الوقت لكن لو صلى وترك ~~الإزالة عصى وصحت الصلاة، أما في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدما لها ~~على الإزالة. # (مسألة 435): إذا توقف تطهير المسجد على تخريب شئ منه وجب تطهيره إذا كان ~~يسيرا لا يعتد به، وأما إذا كان التخريب مضرا بالوقف ففي جوازه فضلا عن ~~الوجوب اشكال، حتى فيما إذا وجد باذل لتعميره. # (مسألة 436): إذا توقف تطهيره المسجد على بذل مال وجب، إلا إذا كان بحيث ~~يضر بحاله، ولا يضمنه من صار سببا للتنجيس كما لا يختص وجوب إزالة النجاسة ~~به. # (مسألة 437): إذا توقف تطهير المسجد على تنجس بعض المواضع الطاهرة وجب، ~~إذا كان يطهر بعد ذلك. # (مسألة 438): إذا لم يتمكن الانسان من تطهير المسجد وجب عليه إعلام غيره ~~إذا احتمل حصول التطهير باعلامه. # (مسألة 439): إذا تنجس حصير المسجد وجب تطهيره فيما إذا لم يستلزم فساده ~~على الأحوط، وأما مع استلزام الفساد ففي جواز تطهيره أو قطع موضع النجس منه ~~إشكال. # (مسألة 440): لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خرابا وإن كان لا يصلي فيه ~~أحد، ويجب تطهيره إذا تنجس. # (مسألة 441): إذا علم اجمالا ms078 بنجاسة أحد المسجدين، أو أحد المكانين من ~~مسجد وجب تطهيرهما. PageV01P115 # (مسألة 442): يلحق بالمساجد، المصحف الشريف، والمشاهد المشرفة، والضرايح ~~المقدسة، والتربة الحسينية، بل تربة الرسول صلى الله عليه وآله وسائر ~~الأئمة عليهم السلام المأخوذة للتبرك، فيحرم تنجيسها إذا كان يوجب إهانتها ~~وتجب إزالة النجاسة عنها حينئذ. # (مسألة 443): إذا غصب المسجد وجعل طريقا، أو دكانا، أو خانا، أو نحو ذلك ~~ففي حرمة تنجيسه ووجوب تطهيره إشكال، والأقوى عدم وجوب تطهيره من النجاسة ~~الطارئة عليه بعد الخراب، وأما معابد الكفار فلا يحرم تنجيسها ولا تجب ~~إزالة النجاسة عنها، نعم إذا اتخذت مسجدا بأن يتملكها ولي الأمر ثم يجعلها ~~مسجدا، جرى عليها جميع أحكام المسجد. # تتميم: فيما يعفى عنه في الصلاة من النجاسات، وهو أمور: # الأول: دم الجروح، والقروح في البدن واللباس حتى تبرأ بانقطاع الدم ~~انقطاع برء، والأقوى اعتبار المشقة النوعية بلزوم الإزالة، أو التبديل، ~~فإذا لم يلزم ذلك فلا عفو، ومنه دم البواسير إذا كانت ظاهرة، بل الباطنة ~~كذلك على الأظهر، وكذا كل جرح، أو قرح باطني خرج دمه إلى الظاهر. # (مسألة 444): كما يعفى عن الدم المذكور، يعفى أيضا عن القيح المتنجس به، ~~والدواء الموضوع عليه، والعرق المتصل به، والأحوط - استحبابا - شده إذا كان ~~في موضع يتعارف شده. # (مسألة 445): إذا كانت الجروح والقروح المتعددة متقاربة، بحيث تعد جرحا ~~واحدا عرفا، جرى عليه الحكم الواحد، فلو برأ بعضها لم يجب غسله بل هو معفو ~~عنه حتى يبرأ الجميع. PageV01P116 # (مسألة 446): إذا شك في دم أنه دم جرح، أو قرح، أولا لا يعفى عنه. # الثاني: الدم في البدن واللباس إذا أكنت سعته أقل من الدرهم البغلي، ولم ~~يكن من دم نجس العين، ولا من الميتة، ولا من غير مأكول اللحم، وإلا فلا ~~يعفى عنه على الأظهر، والأحوط الحاق الدماء الثلاثة - الحيض والنفاس، ~~والاستحاضة - بالمذكورات، ولا يلحق المتنجس بالدم به. # (مسألة 447): إذا تفشى الدم من أحد الجانبين إلى الآخر فهو دم واحد، نعم ~~إذا كان قد تفشى من مثل الظهارة إلى البطانة، فهو دم متعدد، فليحظ ms079 التقدير ~~المذكور على فرض اجتماعه، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفى عنه وإلا ~~فلا. # (مسألة 448): إذا اختلط الدم بغيره من قيح، أو ماء، أو غيرهما لم يعف ~~عنه. # (مسألة 449): إذا تردد قدر الدم بين المعفو عنه والأكثر، بنى على عدم ~~العفو، وإذا كانت سعة الدم أقل من الدرهم وشك في أنه من الدم المعفو عنه، ~~أو من غيره بنى على العفو، ولم يجب الاختبار، وإذا انكشف بعد الصلاة أنه من ~~غير المعفو لم تجب الإعادة. # (مسألة 450): الأحوط الاقتصار في مقدار الدرهم على ما يساوي عقد السبابة. # الثالث: الملبوس الذي لا تتم به الصلاة وحده - يعني لا يستر العورتين - ~~كالخف، والجورب والتكة، والقلنسوة، والخاتم، والخلخال، والسوار، ونحوها، ~~فإنه معفو عنه في الصلاة إذا كان متنجسا ولو بنجاسة من غير المأكول بشرط أن ~~لا يكون فيه شئ من أجزائه، وإلا فلا يعفى عنه وكذلك إذا كان متخذا من نجس ~~العين كالميتة، وشعر الكلب مثلا. PageV01P117 # (مسألة 451): الأظهر عدم العفو عن المحمول المتخذ من نجس العين كالكلب، ~~والخنزير، وكذا ما تحله الحياة من أجزاء الميتة، وكذا ما كان من أجزاء ما ~~لا يؤكل لحمه. # وأما المحمول المتنجس فهو معفو عنه حتى إذا كان مما تتم فيه الصلاة فضلا ~~عما إذا كان مما لا تتم به الصلاة، كالساعة والدراهم، والسكين، والمنديل ~~الصغير، ونحوها. # الرابع: ثوب الأم المربية للطفل الذكر، فإنه معفو عنه إن تنجس ببوله إذا ~~لم يكن عندها غيره بشرط غسله في اليوم والليلة مرة، مخيرة بين ساعاته، ولا ~~يتعدى من الأم إلى مربية أخرى، ولا من الذكر، إلى الأنثى ولا من البول، إلى ~~غيره، ولا من الثوب، إلى البدن، ولا من المربية إلى المربي، ولا من ذات ~~الثوب الواحد، إلى ذات الثياب المتعددة، مع عدم حاجتها إلى لبسهن جميعا، ~~وإلا فهي كالثوب الواحد. هذا هو المشهور ولكن الأحوط عدم العفو عما ذكر إلا ~~مع الحرج الشخصي. # الفصل الرابع في المطهرات وهي أمور: # الأول: الماء وهو مطهر لكل متنجس يغسل به على نحو ms080 يستولي على المحل ~~النجس، بل يطهر الماء النجس أيضا على تفصيل تقدم في أحكام المياه، نعم لا ~~يطهر الماء المضاف في حال كونه مضافا. وكذا غيره من المائعات. # (مسألة 452): يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو ~~المتعارف، فإذا كان المتنجس مما ينفذ فيه الماء مثل الثوب، والفراش فلا بد ~~من عصره، أو غمزه بكفه أو رجله، والأحوط وجوبا عدم الاكتفاء عن العصر ~~بتوالي الصب عليه إلى أن يعلم بانفصال الأول، وإن PageV01P118 # كان مثل الصابون، والطين، والخزف، والخشب. ونحوها مما تنفذ فيه الرطوبة ~~المسرية يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، وفي طهارة باطنه تبعا للظاهر اشكال، ~~وإن كان لا يبعد حصول الطهارة للباطن بنفوذ الماء الطاهر فيه على نحو يصل ~~إلى ما وصل إليه النجس فيغلب على المحل، ويزول بذلك الاستقذار العرفي ~~لاستهلاك الأجزاء المائية النجسة الداخلة فيه، إذا لم يكن قد جفف وإن كان ~~التجفيف أسهل في حصول ذلك وإذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية، ~~فقد عرفت أنه لا ينجس بها. # (مسألة 453): الثوب المصبوغ بالصبغ النجس، يطهر بالغسل بالكثير إذا بقي ~~الماء على اطلاقه إلى أن ينفذ إلى جميع أجزائه، بل بالقليل أيضا إذا كان ~~الماء باقيا على اطلاقه إلى أن يتم عصره. # (مسألة 454): العجين النجس يطهر، إن خبز وجفف ووضع في الكثير على نحو ~~ينفذ الماء إلى أعماقه، ومثله الطين المتنجس إذا جفف ووضع في الكثير حتى ~~ينفذ الماء إلى أعماقه، فحكمها حكم الخبز المتنجس الذي نفذت الرطوبة النجسة ~~إلى أعماقه. # (مسألة 455): المتنجس بالبول غير الآنية إذا طهر بالقليل فلا بد من الغسل ~~مرتين، والمتنجس بغير البول ومنه المتنجس بالمتنجس بالبول في غير الأواني ~~يكفي في تطهيره غسلة واحدة، هذا مع زوال العين قبل الغسل، أما لو أزيلت ~~بالغسل، فالأحوط عدم احتسابها. إلا إذا استمر إجراء الماء بعد الإزالة ~~فتحسب حينئذ ويطهر المحل بها إذا كان متنجسا بغير البول، ويحتاج إلى أخرى ~~أن كان متنجسا بالبول. # (مسألة 456): الآنية إن تنجست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء ms081 أو غيره مما ~~يصدق معه الولوغ غسلت بالماء القليل ثلاثا، أولاهن بالتراب ممزوجا بالماء، ~~وغسلتان بعدها بالماء، وإذا غسلت في الكثير، أو الجاري PageV01P119 # تكفي غسلة واحدة بعد غسلها بالتراب ممزوجا بالماء. # (مسألة 457): إذا لطع الكلب الإناء، أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه، فالأحوط ~~عنه بحكم الولوغ في كيفية التطهير، وليس كذلك ما إذا باشره بلعابه، أو تنجس ~~بعرقه، أو سائر فضلاته، أو بملاقاة بعض أعضائه نعم إذا صب الماء الذي ولغ ~~فيه الكلب في إناء آخر، جرى عليه حكم الولوغ. # (مسألة 458): الآنية التي يتعذر تعفيرها بالتراب الممزوج بالماء تبقى على ~~النجاسة، أما إذا أمكن إدخال شئ من التراب الممزوج بالماء في داخلها ~~وتحريكه بحيث يستوعبها، أجزأ ذلك في طهرها. # (مسألة 459): يجب أن يكون التراب الذي يعفر به الإناء طاهرا قبل ~~الاستعمال على الأحوط. # (مسألة 460): يجب في تطهير الإناء النجس من شرب الخنزير غسله سبع مرات، ~~وكذا من موت الجرذ، بلا فرق فيها بين الغسل بالماء القليل أو الكثير، وإذا ~~تنجس الإناء بغير ما ذكر وجب في تطهيره غسله ثلاث مرات بالماء القليل، ~~ويكفي غسله مرة واحدة في الكر والجاري. هذا في غير أواني الخمر، وأما هي ~~فيجب غسلها ثلاث مرات حتى إذا غسلت بالكثير أو الجاري والأولى أن تغتسل ~~سبعا. # (مسألة 461): الثياب ونحوها إذا تنجست بالبول يكفي غسلها في الماء الجاري ~~مرة واحدة، وفي غيره لا بد من الغسل مرتين، ولا بد من العصر، أو الدلك في ~~جميع ذلك. # (مسألة 462): التطهير بماء المطر يحصل بمجرد استيلائه على المحل النجس، ~~من غير حاجة إلى عصر، ولا إلى تعدد، إناءا كان أم غيره نعم الإناء المتنجس ~~بولوغ الكلب لا يسقط فيه الغسل بالتراب PageV01P120 # الممزوج بالماء وإن سقط فيه التعدد. # (مسألة 463): يكفي الصب في تطهير المتنجس ببول الصبي ما دام رضيعا لم ~~يتغذ وإن تجاوز عمره الحولين، ولا يحتاج إلى العصر والأحوط استحبابا اعتبار ~~التعدد، ولا تلحق الأنثى بالصبي. # (مسألة 464): يتحقق غسل الإناء بالقليل بأن يصب فيه شئ من الماء ثم يدار ~~فيه ms082 إلى أن يستوعب تمام أجزائه ثم يراق، فإذا فعل به ذلك ثلاث مرات فقد غسل ~~ثلاث مرات وطهر. # (مسألة 465): يعتبر في الماء المستعمل في التطهير طهارته قبل الاستعمال. # (مسألة 466): يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة دون أوصافها كاللون، ~~والريح، فإذا بقي واحد منهما، أو كلاهما لم يقدح ذلك في حصول الطهارة مع ~~العلم بزوال العين. # (مسألة 467): الأرض الصلبة، أو المفروشة بالآجر، أو الصخر أو الزفت، أو ~~نحوها يمكن تطهيرها بالماء القليل إذا جرى عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى ~~نجسا إذا كانت الغسالة نجسة. # (مسألة 468): لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدد الغسل، فلو غسل في ~~يوم مرة، وفي آخر أخرى كفى ذلك، نعم الأحوط استحبابا المبادرة إلى العصر ~~فيما يعصر. # (مسألة 469): ماء الغسالة التي تتعقبها طهارة المحل إذا جرى من الموضع ~~النجس لم يتنجس ما اتصل به من المواضع الطاهرة، فلا يحتاج إلى تطهير، من ~~غير فرق بين البدن، والثوب وغيرهما من المتنجسات والماء المنفصل من الجسم ~~المغسول طاهر، إذا كان يطهر المحل بانفصاله. PageV01P121 # (مسألة 470): الأواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل بأن يصب ~~الماء فيها ويدار حتى يستوعب جميع أجزائها، ثم يخرج حينئذ ماء الغسالة ~~المجتمع في وسطها بنزح أو غيره، والأحوط استحبابا المبادرة إلى إخراجه، ولا ~~يقدح الفصل بين الغسلات، ولا تقاطر ماء الغسالة حين الاخراج على الماء ~~المجتمع نفسه، والأحوط وجوبا تطهير آلة الاخراج كل مرة من الغسلات. # (مسألة 471): الدسومة التي في اللحم، أو اليد، لا تمنع من تطهير المحل، ~~إلا إذا بلغت حدا تكون جرما حائلا، ولكنها حينئذ لا تكون دسومة بل شيئا ~~آخر. # (مسألة 472): إذا تنجس اللحم، أو الأرز، أو الماش، أو نحوهما ولم تدخل ~~النجاسة في عمقها، يمكن تطهيرها بوضعها في طشت وصب الماء عليها على نحو ~~يستولي عليها، ثم يراق الماء ويفرغ الطشت مرة واحدة فيطهر النجس، وكذا ~~الطشت تبعا، وكذا إذا أريد تطهير الثوب فإنه يوضع في الطشت ويصب الماء ~~عليه. ثم يعصر ويفرغ الماء مرة واحدة فيطهر ذلك الثوب، والطشت أيضا، وإذا ms083 ~~كانت النجاسة محتاجة إلى التعدد كالبول كفى الغسل مرة أخرى على النحو ~~المذكور، هذا كله فيما إذا غسل المتنجس في الطشت ونحوه، وأما إذا غسل في ~~الإناء فلا بد من غسله ثلاثا. # (مسألة 473): الحليب النجس يمكن تطهيره بأن يصنع جنبا ويوضع في الكثير ~~حتى يصل الماء إلى أعماقه. # (مسألة 474): إذا غسل ثوبه النجس ثم رأى بعد ذلك فيه شيئا من الطين، أو ~~دقاق الأشنان، أو الصابون الذي كان متنجسا، لا يضر ذلك في طهارة الثوب، بل ~~يحكم أيضا بطهارة ظاهر الطين، أو الأشنان أو الصابون الذي رآه، بل باطنه ~~إذا نفذ فيه الماء على الوجه المعتبر. PageV01P122 # (مسألة 475): الحلي الذي يصوغها الكافر إذا لم يعلم ملاقاته لها مع ~~الرطوبة يحكم بطهارتها، وإن علم ذلك يجب غسلها ويطهر ظاهرها ويبقى باطنها ~~على النجاسة، وإذا استعملت مدة وشك في ظهور الباطن وجب تطهيرها. # (مسألة 476): الدهن المتنجس لا يمكن تطهيره بجعله في الكر الحار ومزجه ~~به، وكذلك سائر المائعات المتنجسة، فإنها لا تطهر إلا بالاستهلاك. # (مسألة 477): إذا تنجس التنور، يمكن تطهيره بصب الماء من الإبريق عليه ~~ومجمع ماء الغسالة يبقى على نجاسته لو كان متنجسا قبل الصب، وإذا تنجس ~~التنور بالبول، وجب تكرار الغسل مرتين. # الثاني: من المطهرات الأرض، فإنها تطهر باطن القدم وما توقي به كالنعل، ~~والخف، أو الحذاء ونحوها، بالمسح بها، أو المشي عليها. بشرط زوال عين ~~النجاسة بهما، ولو زالت عين النجاسة قبل ذلك كفى مسمى المسح بها، أو المشي ~~عليها، ويشترط - على الأحوط وجوبا - كون النجاسة حاصلة بالمشي على الأرض. # (مسألة 478): المراد من الأرض مطلق ما يسمى أرضا، من حجر أو تراب، أو ~~رمل، ولا يبعد عموم الحكم للآجر، والجص، والنورة، والأقوى اعتبار طهارتها، ~~والأحوط وجوبا اعتبار جفافها. # (مسألة 479): في الحاق ظاهر القدم، وعيني الركبتين، واليدين إذا كان ~~المشي عليها، وكذلك ما توقي به كالنعل، وأسفل خشبة الأقطع وحواشي القدم ~~القريبة من الباطن - إشكال. # (مسألة 480): إذا شك في طهارة الأرض، يبني على طهارتها فتكون مطهرة ~~حينئذ، إلا إذا كانت الحالة ms084 السابقة نجاستها. PageV01P123 # (مسألة 481): إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض، أو شئ آخر، ~~من فرش، ونحوه، لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة، بل لا بد من العلم ~~بكونه أرضا. # الثالث: الشمس، فإنها تطهر الأرض وكل ما لا ينقل من الأبنية وما اتصل بها ~~من أخشاب، وأعتاب وأبواب، وأوتاد، وكذلك الأشجار والثمار، والنبات، ~~والخضروات، وإن حان قطفها وغير ذلك، وفي تطهير الحصر، والبواري بها، اشكال ~~بل منع. # (مسألة 482): يشترط في الطهارة بالشمس - مضافا إلى زوال عين النجاسة، ~~وإلى رطوبة المحل - اليبوسة المستندة إلى الاشراق عرفا وإن شاركها غيرها في ~~الجملة من ريح، أو غيرها. # (مسألة 483): الباطن النجس يطهر تبعا لطهارة الظاهر بالاشراق. # (مسألة 484): إذا كانت الأرض النجسة جافة، وأريد تطهيرها صب عليها الماء ~~الطاهر، أو النجس، فإذا يبس بالشمس طهرت. # (مسألة 485): إذا تنجست الأرض بالبول، فأشرقت عليها الشمس حتى يبست طهرت، ~~من دون حاجة إلى صب الماء عليها، نعم إذا كان البول غليظا له جرم لم يطهر ~~جرمه بالجفاف، بل لا يطهر سطح الأرض الذي عليه الجرم. # (مسألة 486): الحصى، والتراب، والطين، والأحجار المعدودة جزءا من الأرض، ~~بحكم الأرض في الطهارة بالشمس وإن كانت في نفسها منقولة، نعم لو لم تكن ~~معدودة من الأرض كقطعة من اللبن في أرض مفروشة بالزفت أو بالصخر، أو ~~نحوهما، فثبوت الحكم حينئذ لها محل إشكال. PageV01P124 # (مسألة 487): المسمار الثابت في الأرض، أو البناء، بحكم الأرض فإذا قلع ~~لم يجر عليه الحكم. فإذا رجع رجع حكمه وهكذا. # الرابع: الاستحالة إلى جسم آخر، فيطهر ما أحالته النار رمادا. # أو دخانا، أو بخارا سواء أكان نجسا، أم متنجسا وكذا يطهر ما استحال بخارا ~~بغير النار، أما ما أحالته النار خزفا، أم آجرا، أم جصا، أو نورة، فهو باق ~~على النجاسة، وفيما أحالته فحما إشكال. # (مسألة 488): لو استحال الشئ بخارا، ثم استحال عرقا، فإن كان متنجسا فهو ~~طاهر. وإن كان نجسا فكذلك، إلا إذا صدق على العرق نفسه عنوان إحدى ~~النجاسات، كعرق الخمر، فإنه مسكر. # (مسألة ms085 489): الدود المستحيل من العذرة، أو الميتة طاهر، وكذا كل حيوان ~~تكون من نجس، أو متنجس. # (مسألة 490): الماء النجس إذا صار بولا لحيوان مأكول اللحم أو عرقا له، ~~أو لعابا، فهو طاهر. # (مسألة 491): الغذاء النجس، أو المتنجس إذا صار روثا لحيوان مأكول اللحم، ~~أو لبنا، أو صار جزءا من الخضروات، أو النباتات أو الأشجار، أو الأثمار فهو ~~طاهر، وكذلك الكلب إذا استحال ملحا وكذا الحكم في غير ذلك مما يعد المستحال ~~إليه متولدا من المستحال منه. # الخامس: الانقلاب، فإنه مطهر للخمر إذا انقلبت خلا بنفسها أو بعلاج، نعم ~~لو تنجس إناء الخمر بنجاسة خارجية ثم انقلبت الخمر خلا لم تطهر على الأحوط ~~وجوبا. وأما إذا وقعت النجاسة في الخمر واستهلكت فيها ولم يتنجس الإناء ~~بها، فانقلب الخمر خلا طهرت على الأظهر، وكما أن الانقلاب إلى الخل يطهر ~~الخمر، كذلك العصير العنبي PageV01P125 # إذا غلى بناءا على نجاسته، فإنه يطهر إذا انقلب خلا. # السادس: ذهاب الثلثين بحسب الكم لا بحسب الثقل، فإنه مطهر للعصير العنبي ~~إذا غلى - بناءا على نجاسته - السابع: الانتقال، فإنه مطهر للمنتقل إذا ~~أضيف إلى المنتقل إليه وعد جزءا منه، كدم الانسان الذي يشربه البق، ~~والبرغوث، والقمل، نعم لو لم يعد جزءا منه أو شك في ذلك - كدم الانسان الذي ~~يمصه العلق - فهو باق على النجاسة. # الثامن: الاسلام، فإنه مطهر للكافر بجميع أقسامه حتى المرتد عن فطرة على ~~الأقوى، ويتبعه أجزاؤه كشعره، وظفره، وفضلاته من بصاقه ونخامته، وقيئه، ~~وغيرها. # التاسع: التبعية، فإن الكافر إذا أسلم يتبعه ولده في الطهارة، أبا كان ~~الكافر، أم جدا، أم أما، والطفل المسبي للمسلم يتبعه في الطهارة إذا لم يكن ~~مع الطفل أحد آبائه، ويشترط في طهارة الطفل في الصورتين أن لا يظهر الكفر ~~إذا كان مميزا، وكذا أواني الخمر فإنها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت الخمر ~~خلا، وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه - بناء على النجاسة - وكذا يد الغاسل ~~للميت، والسدة التي يغسل عليها، والثياب التي يغسل فيها، فإنها تتبع الميت ~~في الطهارة، وأما ms086 بدن الغاسل، وثيابه، وسائر آلات التغسيل، فالحكم بطهارتها ~~تبعا للميت محل إشكال. # العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الانسان وجسد الحيوان الصامت فيطهر ~~منقار الدجاجة الملوث بالعذرة، بمجرد زوال عينها ورطوبتها، وكذا بدن الدابة ~~المجروحة، وفم الهرة الملوث بالدم، وولد الحيوان الملوث بالدم عند الولادة ~~بمجرد زوال عين النجاسة، وكذا يطهر باطن فم الانسان إذا أكل نجسا، أو شربه ~~بمجرد زوال العين، وكذا PageV01P126 # باطن عينه عند الاكتحال بالنجس، أو المتنجس، بل في ثبوت النجاسة لبواطن ~~الانسان بالنسبة إلى ما دون الحلق، وجسد الحيوان منع، بل وكذا المنع في ~~سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن، ~~سواء أكان متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن، أو كان النجس ~~متكونا في الباطن، والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة، فإنه لا ينجس بملاقاة ~~النجاسة في المعاء، أم كان النجس في الخارج، كالماء النجس الذي يشربه ~~الانسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق، وأما ما فوق الحلق فإنه ينجس ويطهر ~~بزوال العين، وكذا إذا كانا معا متكونين في الخارج ودخلا وتلاقيا في ~~الداخل، كما إذا ابتلع شيئا طاهرا، وشرب عليه ماءا نجسا، فإنه إذا خرج ذلك ~~الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة ولا يجري الحكم الأخير في الملاقاة في ~~باطن الفم فلا بد من تطهير الملاقي. # الحادي عشر: الغيبة، فإنها مطهرة للانسان وثيابه، وفراشه، وأوانيه وغيرها ~~من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان ~~يستعملها فيما يعتبر فيه الطهارة، فإنه حينئذ يحكم بطهارة ما ذكر بمجرد ~~احتمال حصول الطهارة له. # الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلال، فإنه مطهر له من نجاسة الجلل ~~والأحوط اعتبار مضي المدة المعينة له شرعا، وهي في الإبل أربعون يوما وفي ~~البقرة عشرون، وفي الغنم عشرة، وفي البطة خمسة، وفي الدجاجة ثلاثة، ويعتبر ~~زوال اسم الجلل عنها مع ذلك، ومع عدم تعين مدة شرعا يكفي زوال الاسم. # (مسألة 492): الظاهر قبول كل حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين فإذا ~~ذكي الحيوان ms087 الطاهر العين، جاز استعمال جلده، وكذا سائر أجزائه فيما يشترط ~~فيه الطهارة ولو لم يدبغ جلده على الأقوى. # (مسألة 493): تثبت الطهارة بالعلم، والبينة، وباخبار ذي اليد PageV01P127 # إذا لم تكن قرينة على اتهامه، بل باخبار الثقة أيضا على الأظهر، وإذا شك ~~في نجاسة ما علم طهارته سابقا يبنى على طهارته. # خاتمة: يحرم استعمال أواني الذهب والفضة، في الأكل والشرب بل يحرم ~~استعمالها في الطهارة من الحدث والخبث وغيرها على الأحوط، ولا يحرم نفس ~~المأكول والمشروب، والأحوط استحبابا عدم التزيين بها: وكذا اقتناؤها وبيعها ~~وشراؤها، وصياغتها، وأخذ الأجرة عليها، والأقوى الجواز في جميعها. # (مسألة 494): الظاهر توقف صدق الآنية على انفصال المظروف عن الظرف وكونها ~~معدة لأن يحرز فيها المأكول، أو المشروب، أو نحوهما فرأس (الغرشة) ورأس ~~(الشطب) وقراب السيف، والخنجر، والسكين و (قاب) الساعة المتداولة في هذا ~~العصر، ومحل فص الخاتم، وبيت المرآة، وملعقة الشاي وأمثالها، خارج عن ~~الآنية فلا بأس بها، ولا يبعد ذلك أيضا في ظرف الغالية، والمعجون، والتتن ~~(والترياك) والبن. # (مسألة 495): لا فرق في حكم الآنية بين الصغيرة والكبيرة وبين ما كان على ~~هيئة الأواني المتعارفة من النحاس، والحديد وغيرهما. # (مسألة 496): لا بأس بما يصنع بيتا للتعويذ من الذهب والفضة كحرز الجواد ~~(عليه السلام) وغيره. # (مسألة 497): يكره استعمال القدح المفضض، والأحوط عزل الفم عن موضع ~~الفضة، بل لا يخلو وجوبه عن قوة، والله سبحانه العالم وهو حسبنا ونعم ~~الوكيل. PageV01P128 # كتاب الصلاة وفيه مقاصد PageV01P129 # الصلاة هي إحدى الدعائم التي بني عليها الاسلام، إن قبلت قبل ما سواها، ~~وإن ردت رد ما سواها. # المقصد الأول أعداد الفرائض ونوافلها ومواقيتها وجملة من أحكامها وفيه ~~فصول الفصل الأول الصلوات الواجبة في هذا الزمان ست: اليومية وتندرج فيها ~~صلاة الجمعة فإن المكلف مخير بين إقامتها، وصلاة الظهر يوم الجمعة، وإذا ~~أقيمت بشرائطها أجزأت عن صلاة الظهر، وصلاة الطواف، والآيات والأموات وما ~~التزم بنذر، أو نحوه، أو إجارة، وقضاء ما فات عن الوالد بالنسبة إلى الولد ~~الأكبر، أما اليومية فخمس: الصبح ركعتان والظهر أربع، والعصر ms088 أربع، والمغرب ~~ثلاث، والعشاء أربع، وفي السفر والخوف تقصر الرباعية فتكون ركعتين، وأما ~~النافلة فكثيرة أهمها الرواتب اليومية: ثمان للظهر قبلها، وثمان بعدها قبل ~~العصر للعصر، وأربع بعد المغرب لها، وركعتان من جلوس تعدان بركعة بعد ~~العشاء لها، وثمان صلاة الليل، وركعتان الشفع بعدها، وركعة الوتر بعدها، ~~وركعتان الفجر قبل الفريضة، وفي يوم الجمعة يزاد على الست عشرة أربع ركعات ~~قبل الزوال، ولها آداب مذكورة في محلها، مثل كتاب مفتاح الفلاح للمحقق ~~البهائي (قدس سره). PageV01P130 # (مسألة 498): يجوز الاقتصار على بعض النوافل المذكورة، كما يجوز الاقتصار ~~في نوافل الليل على الشفع والوتر، وعلى الوتر خاصة وفي نافلة المغرب على ~~ركعتين. # (مسألة 499): يجوز الاتيان بالنوافل الرواتب وغيرها في حال الجلوس ~~اختيارا، لكن الأولى حينئذ عد كل ركعتين بركعة، وعليه فيكرر الوتر مرتين، ~~كما يجوز الاتيان بها في حال المشي. # (مسألة 500): الصلاة الوسطى التي تتأكد المحافظة عليها، صلاة الظهر. # الفصل الثاني وقت الظهرين من الزوال إلى المغرب، وتختص الظهر من أوله ~~بمقدار أدائها، والعصر من آخره كذلك، وما بينهما مشترك بينهما، ووقت ~~العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل، وتختص المغرب من أوله بمقدار ~~أدائها، والعشاء من آخره كذلك، وما بينهما مشترك أيضا بينهما وأما المضطر ~~لنوم، أو نسيان، أو حيض، أو غيرها فيمتد وقتهما له إلى الفجر الصادق، وتختص ~~العشاء من آخره بمقدار أدائها والأحوط وجوبا للعامد المبادرة إليها بعد نصف ~~الليل قبل طلوع الفجر من دون نية القضاء، أو الأداء، ووقت الصبح من طلوع ~~الفجر الصادق إلى طلوع الشمس. # (مسألة 501): الفجر الصادق هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحا ~~وجلاءا، وقبله الفجر الكاذب، وهو البياض المستطيل من الأفق صاعدا إلى ~~السماء كالعمود الذي يتناقض ويضعف حتى ينمحي. PageV01P131 # (مسألة 502): الزوال هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ويعرف بزيادة ~~ظل كل شاخص معتدل بعد نقصانه، أو حدوث ظله بعد انعدامه، ونصف الليل منتصف ~~ما بين غروب الشمس وطلوعها، ويعرف الغروب بسقوط القرص، والأحوط لزوما تأخير ~~صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقية. ms089 # (مسألة 503): المراد من اختصاص الظهر بأول الوقت عدم صحة العصر إذا وقعت ~~فيه عمدا، وأما إذا صلى العصر في الوقت المختص بالظهر - سهوا - صحت، ولكن ~~الأحوط أن يجعلها ظهرا ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة أعم من الظهر ~~والعصر، بل وكذلك إذا صلى العصر في الوقت المشترك قبل الظهر سهوا، سواء كان ~~التذكر في الوقت المختص بالعصر، أو المشترك، وإذا قدم العشاء على المغرب ~~سهوا صحت ولزمه الاتيان بالمغرب بعدها. # (مسألة 504): وقت فضيلة الظهر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مثل ~~الشاخص، ووقت فضيلة العصر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مقدار مثليه، ~~ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية، وهو أو ~~وقت فضيلة العشاء ويمتد إلى ثلث الليل ووقت فضيلة الصبح من الفجر إلى ظهور ~~الحمرة الشرقية، والغلس بها أول الفجر أفضل، كما أن التعجيل في جميع أوقات ~~الفضيلة أفضل. # (مسألة 505): وقت نافلة الظهرين من الزوال إلى آخر إجزاء الفريضتين، لكن ~~الأولى تقديم فريضة الظهر على النافلة بعد أن يبلغ الظل الحادث سبعي ~~الشاخص، كما أن الأولى تقديم فريضة العصر بعد أن يبلغ الظل المذكور أربعة ~~أسباع الشاخص، ووقت نافلة المغرب بعد الفراغ منها إلى آخر وقت الفريضة، وإن ~~كان الأولى عدم التعرض للأداء والقضاء بعد ذهاب الحمرة المغربية، ويمتد وقت ~~نافلة العشاء بامتداد PageV01P132 # وقتها، ووقت نافلة الفجر السادس الأخير من الليل وينتهي بطلوع الحمرة ~~المشرقية على المشهور، ويجوز دسها في صلاة الليل قبل ذلك، ووقت نافلة الليل ~~من منتصفه إلى الفجر الصادق وأفضله السحر، والظاهر أنه الثلث الأخير من ~~الليل. # (مسألة 506): يجوز تقديم نافلتي الظهرين على الزوال يوم الجمعة بل في ~~غيره أيضا إذا علم أنه لا يتمكن منهما بعد الزوال، فيجعلهما في صدر النهار. ~~وكذا يجوز تقديم صلاة الليل على النصف للمسافر إذا خاف فوتها إن أخرها، أو ~~صعب عليه فعلها في وقتها، وكذا الشاب وغيره ممن يخاف فوتها إذا أخرها لغلبة ~~النوم، أو طروا الاحتلام أو غير ذلك. ms090 # الفصل الثالث إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء نفس الصلاة الاختيارية ولم ~~يصل ثم طرأ أحد الأعذار المانعة من التكليف وجب القضاء، وإلا لم يجب وإذا ~~ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعا، وكذا ~~إذا وسع مقدار خمس ركعات معها، وإلا وجبت الثانية إذا بقي ما يسع ركعة ~~معها، وإلا لم يجب شئ. # (مسألة 507): لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت، بل لا تجزي إلا مع العلم ~~به، أو قيام البينة، ولا يبعد الاجتزاء بأذان الثقة العارف أو باخباره ~~ويجوز العمل بالظن في الغيم، وكذا في غيره من الأعذار النوعية. # (مسألة 508): إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان، أو بطريق معتبر فصلى، ثم ~~تبين أنها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها، نعم إذا علم PageV01P133 # أن الوقت قد دخل وهو في الصلاة، فالمشهور أن صلاته صحيحة، لكن الأحوط ~~لزوما إعادتها، وأما إذا صلى غافلا وتبين دخول الوقت في الأثناء، فلا إشكال ~~في البطلان، نعم إذا تبين دخوله قبل الصلاة أجزأت، وكذا إذا صلى برجاء دخول ~~الوقت، وإذا صلى ثم شك في دخوله أعاد. # (مسألة 509): يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر، وكذا بين العشاءين ~~بتقديم المغرب، وإذا عكس في الوقت المشترك عمدا أعاد وإذا كان سهوا لم يعد ~~على ما تقدم، وإذا كان التقديم من جهة الجهل بالحكم، فالأقرب الصحة إذا كان ~~الجاهل معذورا، سواء أكان مترددا غير جازم، أم كان جازما غير متردد. # (مسألة 510): يجب العدول من اللاحقة إلى السابقة كما إذا قدم العصر، أو ~~العشاء سهوا، وذكر في الأثناء فإنه يعدل إلى الظهر، أو المغرب، ولا يجوز ~~العكس كما إذا صلى الظهر، أو المغرب، وفي الأثناء ذكر أنه قد صلاهما، فإنه ~~لا يجوز له العدول إلى العصر، أو العشاء. # (مسألة 511): إنما يجوز العدول من العشاء إلى المغرب إذا لم يدخل في ركوع ~~الرابعة، وإلا بطلت ولزم استئنافها. # (مسألة 512): يجوز تقديم الصلاة في أول الوقت لذوي الأعذار مع اليأس عن ~~ارتفاع العذر بل مع رجائه أيضا في غير المتيمم، ms091 لكن إذا ارتفع العذر في ~~الوقت وجبت الإعادة، نعم في التقية يجوز البدر ولو مع العلم بزوال العذر، ~~ولا تجب الإعادة بعد زواله في الوقت. # (مسألة 513): الأقوى جواز التطوع بالصلاة لمن عليه الفريضة أدائية، أو ~~قضائية ما لم تتضيق. # (مسألة 514): إذا بلغ الصبي في أثناء الوقت وجب عليه الصلاة إذا أدرك ~~مقدار ركعة أو أزيد، ولو صلى قبل البلوغ ثم بلغ في PageV01P134 # الوقت في أثناء الصلاة أو بعدها فالأقوى كفايتها، وعدم وجوب الإعادة وإن ~~كان الأحوط استحبابا الإعادة في الصورتين. # المقصد الثاني القبلة يجب استقبال المكان الواقع فيه البيت الشريف في ~~جميع الفرائض اليومية وتوابعها من الأجزاء المنسية، بل سجود السهو على ~~الأحوط الأولى، والنوافل إذا صليت على الأرض في حال الاستقرار على الأحوط. # أما إذا صليت حال المشي، أو الركوب، أو في السفينة، فلا يجب فيها ~~الاستقبال، وإن كانت منذورة. # (مسألة 515): يجب العلم بالتوجه إلى القبلة وتقوم مقامه البينة بل وأخبار ~~الثقة، وكذا قبلة بلد المسلمين في صلواتهم، وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم ~~بناؤها على الغلط، ومع تعذر ذلك يبذل جهده في تحصيل المعرفة بها، ويعمل على ~~ما تحصل له ولو كان ظنا، ومع تعذره يكتفي بالجهة العرفية، ومع الجهل بها ~~صلى إلي أي جهة شاء، والأحوط استحبابا أن يصلي إلى أربع جهات، مع سعة ~~الوقت، وإلا صلى بقدر ما وسع وإذا علم عدمها في بعض الجهات اجتزأ بالصلاة ~~إلى المحتملات الأخر. # (مسألة 516): من صلى إلى جهة اعتقد أنها القبلة، ثم تبين الخطأ فإن كان ~~منحرفا إلى ما بين اليمين، والشمال صحت صلاته، وإذا التفت في الأثناء مضى ~~ما سبق واستقبل في الباقي، من غير فرق بين بقاء الوقت وعدمه، ولا بين ~~المتيقن والظان، والناسي والغافل، نعم إذا كان PageV01P135 # ذلك عن جهل بالحكم، فالأقوى لزوم الإعادة في الوقت، والقضاء في خارجة ~~وأما إذا تجاوز انحرافه عما بين اليمين والشمال، أعاد في الوقت، سواء كان ~~التفاته أثناء الصلاة، أو بعدها، ولا يجب القضاء إذا التفت خارج الوقت. # المقصد الثالث الستر ms092 والساتر وفيه فصول الفصل الأول يجب مع الاختيار ستر ~~العورة في الصلاة وتوابعها، بل وسجود السهو على الأحوط استحبابا وإن لم يكن ~~ناظر، أو كان في ظلمة. # (مسألة 517): إذا بدت العورة لريح أو غفلة، أو كانت بادية من الأول وهو ~~لا يعلم، أو نسي سترها صحت صلاته، وإذا التفت إلى ذلك في الأثناء أعاد ~~صلاته على الأظهر. # (مسألة 518): عورة الرجل في الصلاة القضيب، والأنثيان، والدبر دون ما ~~بينهما، وعورة المرأة في الصلاة جميع بدنها، حتى الرأس، والشعر عدا الوجه ~~بالمقدار الذي يغسل في الوضوء، وعدا الكفين إلى الزندين، والقدمين إلى ~~الساقين، ظاهرهما، وباطنهما، ولا بد من ستر شئ مما هو خارج عن الحدود. # (مسألة 519): الأمة، والصبية، كالحرة والبالغة في ذلك، إلا في الرأس ~~وشعره والعنق، فإنه لا يجب عليهما سترها. PageV01P136 # (مسألة 520): إذا كان المصلي واقفا على شباك، أو طرف سطح بحيث لو كان ~~ناظر تحته لرأى عورته، فالأقوى وجوب سترها من تحته نعم إذا كان واقفا على ~~الأرض لم يجب الستر من جهة التحت. # الفصل الثاني يعتبر في لباس المصلي أمور: # الأول: الطهارة، إلا في الموارد التي يعفى عنها في الصلاة، وقد تقدمت في ~~أحكام النجاسات. # الثاني: الإباحة فلا تجوز الصلاة فيما يكون المغصوب ساترا له بالفعل، نعم ~~إذا كان جاهلا بالغصبية، أو ناسيا لها فيما لم يكن هو الغاصب، أو كان جاهلا ~~بحرمته جهلا يعذر فيه، أو ناسيا لها، أو مضطرا فلا بأس. # (مسألة 521): لا فرق في الغصب بين أن يكون عين المال مغصوبا أو منفعته، ~~أو كان متعلقا لحق موجب لعدم جواز التصرف فيه، بل إذا اشترى ثوبا بعين مال ~~فيه الخمس أو الزكاة مع عدم أدائهما من مال آخر، كان حكمه حكم المغصوب، ~~وكذا إذا مات الميت وكان مشغول الذمة بالحقوق المالية من الخمس، والزكاة، ~~والمظالم وغيرها بمقدار يستوعب التركة فإن أمواله بمنزلة المغصوب لا يجوز ~~التصرف فيه إلا بإذن الحاكم الشرعي، وكذا إذا مات وله وارث قاصر لم ينصب ~~عليه قيما، فإنه لا يجوز التصرف في ms093 تركته إلا بمراجعة الحاكم الشرعي. # (مسألة 522): لا بأس بحمل المغصوب في الصلاة إذا لم يتحرك بحركات المصلي، ~~بل وإذا تحرك بها أيضا على الأظهر. PageV01P137 # الثالث: أن لا يكون من أجزاء الميتة التي تحلها الحياة، سواء أكانت من ~~حيوان محلل الأكل، أم محرمه، وسواء أكانت له نفس سائلة، أم لم تكن على ~~الأحوط وجوبا، وقد تقدم في النجاسات حكم الجلد الذي يشك في كونه مذكى أو ~~لا، كما تقدم بيان ما لا تحله الحياة من الميتة فراجع، والمشكوك في كونه من ~~جلد الحيوان، أو من غيره لا بأس بالصلاة فيه. # الرابع: أن لا يكون مما لا يؤكل لحمه، ولا فرق بين ذي النفس وغيره، ولا ~~بين ما تحله الحياة من أجزاء وغيره، بل لا فرق أيضا بين ما تتم فيه الصلاة، ~~وغيره على الأحوط وجوبا، بل لا يبعد المنع من مثل الشعرات الواقعة على ~~الثوب ونحوه، بل الأحوط وجوبا عموم المنع للمحمول في جيبه. # (مسألة 523): إذا صلى في غير المأكول جهلا به صحت صلاته وكذا إذا كان ~~ناسيا، أو كان جاهلا بالحكم، أو ناسيا له، نعم تجب الإعادة إذا كان جاهلا ~~بالحكم عن تقصير. # (مسألة 524): إذا شك في اللباس، أو فيما على اللباس من الرطوبة أو الشعر ~~أو غيرهما في أنه من المأكول، أو من غيره، أو من الحيوان، أو من غيره، صحت ~~الصلاة فيه. # (مسألة 525): لا بأس بالشمع، والعسل، والحرير الممزوج، ومثل البق، ~~والبرغوث، والزنبور ونحوها من الحيوانات التي لا لحم لها، وكذا لا بأس ~~بالصدف، ولا بأس بفضلات الانسان كشعره، وريقه، ولبنه ونحوها وإن كانت واقعة ~~على المصلي من غيره، وكذا الشعر الموصول بالشعر المسمى بالشعر العارية، ~~سواء أكان مأخوذا من الرجل، أم من المرأة. # (مسألة 526): يستثنى من الحكم المزبور جلد الخز، والسنجاب PageV01P138 # ووبرهما، وفي كون ما يسمى الآن خزا، هو الخز إشكال، وإن كان الظاهر جواز ~~الصلاة فيه، والاحتياط طريق النجاة، وأما السمور، والقماقم والفنك فلا تجوز ~~الصلاة في أجزائها على الأقوى. # الخامس: أن لا يكون من الذهب ms094 - للرجال - ولو كان حليا كالخاتم، أما إذا ~~كان مذهبا بالتمويه والطلي على نحو يعد عند العرف لونا فلا بأس ويجوز ذلك ~~كله للنساء، كما يجوز أيضا حمله للرجال كالساعة، والدنانير. نعم الظاهر عدم ~~جواز مثل زنجير الساعة إذا كان ذهبا ومعلقا برقبته، أو بلباسه على نحو يصدق ~~عليه عنوان اللبس عرفا. # (مسألة 257): إذا صلى في الذهب جاهلا، أو ناسيا صحت صلاته. # (مسألة 528): لا يجوز للرجال لبس الذهب في غير الصلاة أيضا وفاعل ذلك ~~آثم، والظاهر عدم حرمة التزين بالذهب فيما لا يصدق عليه اللبس، مثل جعل ~~مقدم الأسنان من الذهب، وأما شد الأسنان به، أو جعل الأسنان الداخلة منه ~~فلا بأس به بلا إشكال. # السادس: أن لا يكون من الحرير الخالص - للرجال - ولا يجوز لبسه في غير ~~الصلاة أيضا كالذهب، نعم لا بأس به في الحرب والضرورة كالبرد والمرض حتى في ~~الصلاة، كما لا بأس بحمله في حال الصلاة وغيرها وكذا افتراشه والتغطي به ~~ونحو ذلك مما لا يعد لبسا له، ولا بأس بكف الثوب به، والأحوط أن لا يزيد ~~على أربع أصابع، كما لا بأس بالأزرار منه والسفائف (والقياطين) وإن تعددت ~~وكثرت، وأما ما لا تتم فيه الصلاة من اللباس، فالأحوط وجوبا تركه. # (مسألة 529): لا يجوز جعل البطانة من الحرير وإن كانت إلى النصف. # (مسألة 530): لا بأس بالحرير الممتزج بالقطن، أو الصوف أو PageV01P139 # غيرهما مما يجوز لبسه في الصلاة، لكن بشرط أن يكون الخلط بحيث يخرج ~~اللباس به عن صدق الحرير الخالص، فلا يكفي الخلط بالمقدار اليسير المستهلك ~~عرفا. # (مسألة 531): إذا شك في كون اللباس حريرا، أو غيره جاز لبسه وكذا إذا شك ~~في أنه حرير خالص، أو ممتزج. # (مسألة 532): يجوز للولي إلباس الصبي الحرير، أو الذهب، ولكن لا تصح صلاة ~~الصبي فيه. # الفصل الثالث إذا لم يجد المصلي لباسا يلبسه في الصلاة فإن وجد ساترا ~~غيره كالحشيش، وورق الشجر، والطين ونحوها، تستر به وصلى صلاة المختار وإن ~~لم يجد ذلك أيضا فإن أمن الناظر المحترم صلى قائما موميا ms095 إلى الركوع، ~~والسجود، والأحوط له وضع يديه على سوأته، وإن لم يأمن الناظر المحترم صلى ~~جالسا، موميا إلى الركوع والسجود، والأحوط الأولى أن يجعل إيماء السجود ~~أخفض من إيماء الركوع. # (مسألة 533): إذا انحصر الساتر بالمغصوب، أو الذهب، أو الحرير أو ما لا ~~يؤكل لحمه، أو النجس، فإن اضطر إلى لبسه صحت صلاته فيه، وإن لم يضطر صلى ~~عاريا في الأربعة الأولى، وأما في النجس فالأحوط الجمع بين الصلاة فيه، ~~والصلاة عاريا، وإن كان الأظهر الاجتزاء بالصلاة فيه كما سبق في أحكام ~~النجاسات. # (مسألة 534): الأحوط لزوما تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم يكن عنده ~~ساتر واحتمل وجوده في آخر الوقت، وإذا يئس وصلى في أول PageV01P140 # الوقت صلاته الاضطرارية بدون ساتر، فإن استمر العذر إلى آخر الوقت صحت ~~صلاته، وإن لم يستمر لم تصح. # (مسألة 535): إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالا أن أحدهما مغصوب أو حرير، ~~والآخر مما تصح الصلاة فيه، فلا تجوز الصلاة في واحد منهما بل يصلي عاريا، ~~وإن علم أن أحدهما من غير المأكول، والآخر من المأكول، أو أن أحدهما نجس، ~~والآخر طاهر، صلى صلاتين في كل منهما صلاة. # المقصد الرابع مكان المصلي (مسألة 536): لا تجوز الصلاة فريضة، أو نافلة ~~في مكان يكون أحد المساجد السبعة فيه مغصوبا عينا، أو منفعة، أو لتعلق حق ~~موجب لعدم جواز التصرف فيه، ولا فرق في ذلك في مسجد الجبهة بين العالم ~~بالغصب، والجاهل به على الأظهر نعم إذا كان معتقدا عدم الغصب، أو كان ناسيا ~~له، ولم يكن هو الغاصب صحت صلاته، وكذلك تصح صلاة من كان مضطرا، أو مكرها ~~على التصرف في المغصوب كالمحبوس بغير حق، والأظهر صحة الصلاة في مكان الذي ~~يحرم المكث فيه لضرر على النفس، أو البدن لحر، أو برد أو نحو ذلك، وكذلك ~~المكان الذي فيه لعب قمار، أو نحوه، كما أن الأظهر صحة الصلاة فيما إذا ~~وقعت تحت سقف مغصوب، أو خيمة مغصوبة. # (مسألة 537): إذا اعتقد غصب المكان، فصلى فيه بطلت صلاته وإن انكشف ~~الخلاف. ms096 PageV01P141 # (مسألة 538): لا يجوز لأحد الشركاء الصلاة في الأرض المشتركة إلا بإذن ~~بقية الشركاء، كما لا تجوز الصلاة في الأرض المجهولة المالك إلا بإذن ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 539): إذا سبق واحد إلى مكان في المسجد فغصبه منه غاصب، فصلى فيه ~~ففي صحة صلاته اشكال. # (مسألة 540): إنما تبطل الصلاة في المغصوب مع عدم الإذن من المالك في ~~الصلاة، ولو لخصوص زيد المصلي، وإلا فالصلاة صحيحة. # (مسألة 541): المراد من إذن المالك المسوغ للصلاة، أو غيرها من التصرفات، ~~أعم من الإذن الفعلية بأن كان المالك ملتفتا إلى الصلاة مثلا وأذن فيها، ~~والإذن التقديرية بأن يعلم من حاله أنه لو التفت إلى التصرف لأذن فيه، ~~فتجوز الصلاة في ملك غيره مع غفلته إذا علم من حاله أنه لو التفت لأذن. # (مسألة 542): تعلم الإذن في الصلاة، إما بالقول كأن يقول: # صل في بيتي، أو بالفعل كأن يفرش له سجادة إلى القبلة، أو بشاهد الحال كما ~~في المضائف المفتوحة الأبواب ونحوها، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة ولا غيرها ~~من التصرفات، إلا مع العلم بالإذن ولو كان تقديريا، ولذا يشكل في بعض ~~المجالس المعدة لقراءة التعزية الدخول في المرحاض والوضوء بلا إذن، ولا ~~سيما إذا توقف ذلك على تغير بعض أوضاع المجلس من رفع ستر، أو طي بعض فراش ~~المجلس، أو نحو ذلك مما يثقل على صاحب المجلس، ومثله في الاشكال كثرة ~~البصاق على الجدران النزهة، والجلوس في بعض مواضع المجلس المعدة لغير مثل ~~الجالس لما فيها من مظاهر الكرامة المعدة لأهل الشرف في الدين مثلا، أو ~~لعدم كونها معدة للجلوس فيها، مثل الغطاء الذي يكون على الحوض المعمول في ~~وسط الدار، أو على درج السطح، أو فتح بعض الغرف والدخول PageV01P142 # فيها، والحاصل أنه لا بد من إحراز رضا صاحب المجلس في كيفية التصرف وكمه، ~~وموضع الجلوس، ومقداره، ومجرد فتح باب المجلس لا يدل على الرضا بكل تصرف ~~يشاء الداخل. # (مسألة 543): الحمامات المفتوحة، والخانات لا يجوز الدخول فيها لغير ~~الوجه المقصود منها، إلا بالإذن، فلا يصح الوضوء من ms097 مائها والصلاة فيها، ~~إلا بإذن المالك أو وكيله، ومجرد فتح أبوابها لا يدل على الإذن في ذلك ~~وليست هي كالمضائف المسبلة للانتفاع بها. # (مسألة 544): تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة والوضوء من مائها وإن لم ~~يعلم الإذن من المالك، إذا لم يكن المالك لها صغيرا، أو مجنونا أو علم ~~كراهته، وكذلك الأراضي غير المحجبة، كالبساتين التي لا سور لها ولا حجاب، ~~فيجوز الدخول إليها والصلاة فيها وإن لم يعلم الإذن من المالك، نعم إذا ظن ~~كراهة المالك فالأحوط الاجتناب عنها. # (مسألة 545): الأقوى صحة صلاة كل من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين حال ~~الصلاة، أو كانت المرأة متقدمة إذا كان الفصل بينما مقدار شبر، أو أكثر، ~~وإن كان الأحوط استحبابا أن يتقدم الرجل بموقفه على مسجد المرأة، أو يكون ~~بينهما حائل، أو مسافة عشرة أذرع بذراع اليد، ولا فرق في ذلك بين المحارم ~~وغيرهم، والزوج والزوجة وغيرهما، نعم يختص ذلك بصور وحدة المكان بحيث يصدق ~~التقدم والمحاذاة، فإذا كان أحدهما في موضع عال، دون الآخر على وجه لا يصدق ~~التقدم والمحاذاة فلا بأس. # (مسألة 546): لا يجوز التقدم في الصلاة على قبر المعصوم إذا كان مستلزما ~~للهتك وإساءة الأدب، ولا بأس به مع البعد المفرط، أو الحاجب المانع الرافع ~~لسوء الأدب، ولا يكفي فيه الضرائح المقدسة ولا ما يحيط بها من غطاء ونحوه. ~~PageV01P143 # (مسألة 547): تجوز الصلاة في بيوت من تضمنت الآية جواز الأكل فيها بلا ~~إذن مع عدم العلم بالكراهة، كالأب، والأم، والأخ، والعم، والخال، والعمة، ~~والخالة. ومن ملك الشخص مفتاح بيته والصديق، وأما مع العلم بالكراهة فلا ~~يجوز. # (مسألة 548): إذا دخل المكان المغصوب جهلا، أو نسيانا بتخيل الإذن ثم ~~التفت وبان الخلاف ففي سعة الوقت لا يجوز التشاغل بالصلاة ويجب قطعها، وفي ~~ضيق الوقت يجوز الاشتغال بها حال الخروج مبادرا إليه سالكا أقرب الطرق، ~~مراعيا للاستقبال بقدر الامكان، ويومي للسجود ويركع، إلا أن يستلزم ركوعه ~~تصرفا زائدا فيومي له حينئذ، وتصح صلاته ولا يجب عليه القضاء، والمراد ~~بالضيق أن لا يتمكن من ms098 ادراك ركعة في الوقت على تقدير تأخير الصلاة إلى ما ~~بعد الخروج. # (مسألة 549): يعتبر في مسجد الجبهة - مضافا إلى ما تقدم من الطهارة - أن ~~يكون من الأرض، أو نباتها، أو القرطاس، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة ~~الحسينية - على مشرفها أفضل الصلاة والتحية - فقد ورد فيها فضل عظيم، ولا ~~يجوز السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن - كالذهب، والفضة وغيرهما ~~- ولا على ما خرج عن اسم النبات كالرماد، والفحم، ويجوز السجود على الخزف، ~~والآجر والجص والنورة بعد طبخها. # (مسألة 550): يعتبر في جواز السجود على النبات، أن لا يكون مأكولا ~~كالحنطة، والشعير، والبقول، والفواكه ونحوها من المأكول، ولو قبل وصولها ~~إلى زمان الأكل، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه نعم يجوز السجود ~~على قشورها، ونواها وعلى التبن، والقصيل، والجت ونحوها، وفيما لم يتعارف ~~أكله مع صلاحيته لذلك لما فيه من حسن الطعم المستوجب لاقبال النفس على أكله ~~اشكال، وإن كان الأظهر PageV01P144 # في مثله الجواز ومثله عقاقير الأدوية كورد لسان الثور، وعنب الثعلب، ~~والخوبة، ونحوها مما له طعم وذوق حسن، وأما ما ليس له ذلك، فلا اشكال في ~~جواز السجود عليه وإن استعمل للتداوي به، وكذا ما يؤكل عند الضرورة ~~والمخمصة، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 551): يعتبر أيضا في جواز السجود على النبات، أن لا يكون ملبوسا ~~كالقطن، والكتان، والقنب، ولو قبل الغزل، أو النسج ولا بأس بالسجود على ~~خشبها وورقها، وكذا الخوص، والليف، ونحوهما مما لا صلاحية فيه لذلك، وإن ~~لبس لضرورة أو شبهها، أو عند بعض الناس نادرا. # (مسألة 552): الأظهر جواز السجود على القرطاس مطلقا، وإن اتخذ مما لا يصح ~~السجود عليه، كالمتخذ من الحرير، أو القطن، أو الكتان. # (مسألة 553): لا بأس بالسجود على القرطاس المكتوب إذا كانت الكتابة ~~معدودة صبغا، لا جرما. # (مسألة 554): إذا لم يتمكن من السجود على ما يصح السجود عليه لتقية، جاز ~~له السجود على كل ما تقتضيه التقية، وأما إذا لم يتمكن لفقد ما يصح السجود ~~عليه، أو لمانع ms099 من حر، أو برد، فالأظهر وجوب السجود على ثوبه، فإن لم يمكن ~~فعلى ظهر الكف، أو على شئ آخر مما لا يصح السجود عليه حال الاختيار. # (مسألة 555): لا يجوز السجود على الوحل، أو التراب اللذين لا يحصل تمكن ~~الجبهة في السجود عليهما، وإن حصل التمكن جاز وإن لصق بجبهته شئ منهما ~~أزاله للسجدة الثانية على الأحوط، وإن لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن ~~الاعتماد عليه صلى إيماءا. PageV01P145 # (مسألة 556): إذا كان الأرض ذات طين بحيث يتلطخ بدنه أو ثيابه، إذا صلى ~~فيها صلاة المختار وكان ذلك حرجيا، صلى مؤميا للسجود، ولا يجب عليه الجلوس ~~للسجود ولا للتشهد. # (مسألة 557): إذا اشتغل بالصلاة، وفي أثنائها فقد ما يصح السجود عليه، ~~قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق ينتقل إلى البدل من الثوب أو ظهر الكف على ~~الترتيب المتقدم. # (مسألة 558): إذا سجد على ما لا يصح السجود عليه باعتقاده أنه مما يصح ~~السجود عليه، فإن التفت بعد رفع الرأس فالأحوط إعادة السجدة الواحدة حتى ~~فيما إذا كانت الغلطة في السجدتين ثم إعادة الصلاة وإن التفت في أثناء ~~السجود رفع رأسه وسجد على ما يصح السجود عليه مع التمكن وسعة الوقت، ومع ~~ذلك فالأحوط إعادة الصلاة. # (مسألة 559): يعتبر في مكان الصلاة أن يكون بحيث يستقر فيه المصلي ولا ~~يضطرب فلا تجوز الصلاة على الدابة السائرة، والأرجوحة ونحوهما مما يفوت معه ~~الاستقرار، وتجوز الصلاة على الدابة وفي السفينة الواقفتين مع حصول ~~الاستقرار، وكذا إذا كانتا سائرتين إن حصل ذلك أيضا، ونحوهما العربة، ~~والقطار، وأمثالهما، فإنه تصح الصلاة فيها إذا حصل الاستقرار والاستقبال، ~~ولا تصح إذا فات واحد منهما، إلا مع الضرورة، وحينئذ ينحرف إلى القبلة كلما ~~انحرفت الدابة أو نحوها، وإن لم يتمكن من الاستقبال، إلا في تكبيرة الاحرام ~~اقتصر عليه، وإن لم يتمكن من الاستقبال أصلا سقط، والأحوط استحبابا تحري ~~الأقرب إلى القبلة فالأقرب، وكذا الحال في الماشي وغيره من المعذورين. # (مسألة 560): الأقوى جواز ايقاع الفريضة في جوف الكعبة PageV01P146 # الشريفة اختيار وإن كان الأحوط تركه، ms100 أما اضطرارا فلا اشكال في جوازها، ~~وكذا النافلة ولو اختيارا. # (مسألة 561): تستحب الصلاة في المساجد، وأفضلها المسجد الحرام والصلاة ~~فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثم مسجد النبي صلى الله عليه وآله والصلاة فيه تعدل ~~عشرة آلاف صلاة، ثم مسجد الكوفة والأقصى والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة، ثم ~~مسجد الجامع والصلاة فيه بمائة صلاة، ثم مسجد القبيلة وفيه تعدل خمسا ~~وعشرين، ثم مسجد السوق والصلاة فيه تعدل اثنتي عشرة صلاة، وصلاة المرأة في ~~بيتها أفضل، وأفضل البيوت المخدع. # (مسألة 562): تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة (ع) بل قيل: # أنها أفضل من المساجد، وقد ورد أن الصلاة عند علي (ع) بمائتي ألف صلاة. # (مسألة 563): يكره تعطيل المسجد، ففي الخبر: ثلاثة يشكون إلى الله تعالى، ~~مسجد خراب لا يصلي فيه أحد، وعالم بين جهال، ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار ~~لا يقرأ فيه. # (مسألة 564): يستحب التردد إلى المساجد، ففي الخبر من مشى إلى مسجد من ~~مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشرة حسنات، ومحي عنه ~~عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، ويكره لجار المسجد أن يصلي في غيره لغير علة ~~كالمطر، وفي الخبر لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده. # (مسألة 565): يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه حائلا إذا كان في معرض مرور ~~أحد قدامه، ويكفي في الحائل عود أو حبل أو كومة تراب. PageV01P147 # (مسألة 566): قد ذكروا أنه تكره الصلاة في الحمام، والمزبلة والمجزرة، ~~والموضع المعد للتخلي، وبيت المسكر، ومعاطن الإبل، ومرابط الخيل، والبغال، ~~والحمير، والغنم، بل في كل مكان قذر، وفي الطريق وإذا أضرت بالمارة حرمت ~~وبطلت، وفي مجاري المياه، والأرض السبخة وبيت النار كالمطبخ، وأن يكون ~~أمامه نار مضرمة، ولو سراجا، أو تمثال ذي روح، أو مصحف مفتوح، أو كتاب ~~كذلك، والصلاة على القبر وفي المقبرة، أو أمامه قبر، وبين قبرين. وإذا كان ~~في الأخيرين حائل، أو بعد عشرة أذرع، فلا كراهة، وأن يكون قدامه انسان ~~مواجه له، وهناك موارد أخرى للكراهة مذكورة في محلها. PageV01P148 # المقصد الخامس أفعال ms101 الصلاة وما يتعلق بها وفيه مباحث المبحث الأول ~~الآذان والإقامة وفيه فصول الفصل الأول يستحب الأذان والإقامة استحبابا ~~مؤكدا في الفرائض اليومية أداءا وقضاءا، حضرا، وسفرا، في الصحة، والمرض، ~~للجامع والمنفرد، رجلا كان، أو امرأة، ويتأكدان في الأدائية منها، وخصوص ~~المغرب والغداة وأشدهما تأكدا الإقامة خصوصا للرجال، بل الأحوط - استحبابا ~~- لهم الاتيان بها، ولا يشرع الأذان ولا الإقامة في النوافل، ولا في ~~الفرائض غير اليومية. # (مسألة 567): يسقط الأذان للعصر عزيمة يوم عرفة، إذا جمعت مع الظهر، ~~وللعشاء ليلة المزدلفة، إذا جمعت مع المغرب. # (مسألة 568): يسقط الأذان والإقامة جميعا في موارد الأول: في الصلاة ~~جماعة إذا سمع الإمام الأذان والإقامة في الخارج. PageV01P149 # الثاني: الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا وإن لم يسمع. # الثالث: الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة، سواء صلى جماعة إماما، أم ~~مأموما، أم صلى منفردا بشرط الاتحاد في المكان عرفا، فمع كون إحداهما في ~~أرض المسجد، والأخرى على سطحه يشكل السقوط ويشترط أيضا أن تكون الجماعة ~~السابقة بأذان وإقامة، فلو كانوا تاركين لهما لاجتزائهم بأذان جماعة سابقة ~~عليها وإقامتها، فلا سقوط، وأن تكون صلاتهم صحيحة فلو كان الإمام فاسقا مع ~~علم المأمومين به فلا سقوط وفي اعتبار كون الصلاتين أدائيتين واشتراكهما في ~~الوقت، اشكال، والأحوط الاتيان حينئذ بهما برجاء المطلوبية، بل الظاهر جواز ~~الاتيان بهما في جميع الصور برجاء المطلوبية، وكذا إذا كان المكان غير ~~مسجد. # الرابع: إذا سمع شخصا آخر يؤذن ويقيم للصلاة إماما كان الآتي بهما، أو ~~مأموما، أم منفردا، وكذا في السامع بشرط سماع تمام الفصول وإن سمع أحدهما ~~لم يجز عن الآخر. # الفصل الثاني فصول الأذان ثمانية عشر الله أكبر أربع مرات، ثم أشهد أن لا ~~إله إلا الله، ثم أشهد أن محمدا رسول الله، ثم حي على الصلاة، ثم حي على ~~الفلاح، ثم حي على خير العمل، ثم الله أكبر، ثم لا إله إلا الله كل فصل ~~مرتان، وكذلك الإقامة، إلا أن فصولها أجمع مثنى مثنى، إلا التهليل في آخرها ~~فمرة، ويزاد ms102 فيها بعد الحيعلات قبل التكبير، قد قامت الصلاة مرتين، فتكون ~~فصولها سبعة عشرة. وتستحب الصلاة على محمد وآله محمد عند ذكر اسمه الشريف: ~~وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي (ع) بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان ~~وغيره. PageV01P150 # الفصل الثالث يشترط فيهما أمور: # الأول: النية ابتداء واستدامة، ويعتبر فيها القربة والتعيين مع الاشتراك. # الثاني والثالث: العقل والايمان، وفي الاجتزاء بأذان المميز وإقامته ~~اشكال. # الرابع: الذكورة للذكور فلا يعتد بأذان النساء وإقامتهن لغيرهن حتى ~~المحارم على الأحوط وجوبا، نعم يجتزئ بهما لهن، فإذا أمت المرأة النساء ~~فأذنت وأقامت كفى. # الخامس: الترتيب بتقديم الأذان على الإقامة، وكذا بين فصول كل منهما، ~~فإذا قدم الإقامة أعادها بعد الأذان وإذا خالف بين الفصول أعاد على نحو ~~يحصل الترتيب، إلا أن تفوت الموالاة فيعيد من الأول. # السادس: الموالاة بينهما وبين الفصول من كل منهما، وبينهما وبين الصلاة ~~فإذا أخل بها أعاد. # السابع: العربية وترك اللحن. # الثامن: دخول الوقت فلا يصحان قبله. نعم يجوز تقديم الأذان قبل الفجر ~~للاعلام. # الفصل الرابع يستحب في الأذان الطهارة من الحدث، والقيام، والاستقبال، ~~ويكره الكلام في أثنائه، وكذلك الإقامة، بل الظاهر اشتراطها بالطهارة ~~PageV01P151 # والقيام وتشتد كراهة الكلام بعد قول المقيم: " قد قامت الصلاة " إلا فيما ~~يتعلق بالصلاة، ويستحب فيهما التسكين في أواخر فصولهما مع التأني في الأذان ~~والحدر في الإقامة، والافصاح بالألف والهاء من لفظ الجلالة ووضع الإصبعين ~~في الأذنين في الأذان، ومد الصوت فيه ورفعه إذا كان المؤذن ذكرا، ويستحب ~~رفع الصوت أيضا في الإقامة، إلا أنه دون الأذان، وغير ذلك مما هو مذكور في ~~المفصلات. # الفصل الخامس من ترك الأذان والإقامة، أو أحدهما عمدا، حتى أحرم للصلاة ~~لم يجز له قطعها واستئنافها على الأحوط، وإذا تركهما عن نسيان يستحب له ~~القطع لتداركهما ما لم يركع، وإذا نسي الإقامة وحدها فالظاهر استحباب القطع ~~لتداركها إذا ذكر قبل القراءة ولا يبعد الجواز لتداركهما أو تدارك الإقامة ~~مطلقا. # ايقاظ وتذكير: قال الله تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون) وقال النبي والأئمة عليهم ms103 أفضل الصلاة والسلام كما ورد في أخبار ~~كثيرة أنه لا يحسب للعبد من صلاته إلا ما يقبل عليه منها وأنه لا يقدمن ~~أحدكم على الصلاة متكاسلا، ولا ناعسا، ولا يفكرن في نفسه، ويقبل بقلبه على ~~ربه. ولا يشغله بأمر الدنيا، وأن الصلاة وفادة على الله تعالى، وأن العبد ~~قائم فيها بين يدي الله تعالى، فينبغي أن يكون قائما مقام العبد الذليل، ~~الراغب الراهب، الخائف الراجي المسكين المتضرع، وأن يصلي صلاة مودع يرى أن ~~لا يعود إليها أبدا وكان علي بن الحسين (ع) إذا قام في الصلاة كأنه ساق ~~شجرة، لا يتحرك منه إلا ما حركت الريح منه، وكان أبو جعفر، وأبو عبد الله ~~عليهما السلام إذا قاما PageV01P152 # إلى الصلاة تغيرت ألوانهما، مرة حمرة، ومرة صفرة، وكأنهما يناجيان شيئا ~~يريانه، وينبغي أن يكون صادقا في قوله: (إياك نعبد وإياك نستعين) فلا يكون ~~عابدا لهواه. ولا مستعينا بغير مولاه. وينبغي إذا أراد الصلاة، أو غيرها من ~~الطاعات أن يستغفر الله تعالى، ويندم على ما فرط في جنب الله ليكون معدودا ~~في عداد المتقين الذين قال الله تعالى في حقهم (إنما يتقبل الله من ~~المتقين) وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، وهو حسبنا ونعم ~~الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # المبحث الثاني فيما يجب في الصلاة وهو أحد عشر: # النية، وتكبيرة الاحرام، والقيام، والقراءة، والذكر، والركوع، والسجود، ~~والتشهد، والتسليم، والترتيب، والموالاة، والأركان - وهي التي تبطل الصلاة ~~بنقيصتها عمدا وسهوا - خمسة: النية، والتكبير، والقيام، والركوع، والسجود، ~~والبقية أجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة بنقصها سهوا، وفي بطلانها بالزيادة ~~تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى، فهنا فصول: # الفصل الأول في النية، وقد تقدم في الوضوء أنها: القصد إلى الفعل على نحو ~~يكون الباعث إليه أمر الله تعالى، ولا يعتبر التلفظ بها، ولا اخطار صورة ~~العمل تفصيلا عند القصد إليه، ولا نية الوجوب ولا الندب، ولا تمييز ~~PageV01P153 # الواجبات من الأجزاء عن مستحباتها، ولا غير ذلك من الصفات والغايات بل ~~يكفي الإرادة ms104 الاجمالية المنبعثة عن أمر الله تعالى، المؤثرة في وجود الفعل ~~كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار، المقابل للساهي والغافل. # (مسألة 569): يعتبر فيها الاخلاص فإذا انضم إلى أمر الله تعالى الرياء ~~بطلت الصلاة وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة سواء أكان الرياء في ~~الابتداء أم في الأثناء، وفي تمام الأجزاء، أم في بعضها الواجبة، وفي ذات ~~الفعل أم بعض قيوده، مثل أن يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد أو في الصف ~~الأول، أو خلف الإمام الفلاني، أو أول الوقت، أو نحو ذلك نعم في بطلانها ~~بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك ~~اشكال، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل إزالة ~~الخبث قبل الصلاة، والتصدق في أثنائها، وليس من الرياء المبطل ما لو أتى ~~بالعمل خالصا لله، ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا ~~يبطل الصلاة، خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور ولو كان المقصود من العبادة ~~أمام الناس رفع الذم عن نفسه، أو ضرر آخر غير ذلك، لم يكن رياءا ولا مفسدا، ~~والرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصدا الاخلاص ثم بعد ~~اتمام العمل بدا له أن يذكر عمله، والعجب لا يبطل العبادة، سواء أكان ~~متأخرا أو مقارنا. # (مسألة 570): الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة وموجبة لحرمة ~~العبادة أبطلت العبادة، وإلا فإن كانت راجحة، أو مباحة فالظاهر صحة العبادة ~~إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للأمر ~~به ولو لم تكن تلك الضميمة، وإن لم يكن صالحا للاستقلال، فالظاهر البطلان. ~~PageV01P154 # (مسألة 571): يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الاتيان بها إذا كانت صالحة ~~لأن تكون على أحد وجهين متميزين، ويكفي التعيين الاجمالي مثل عنوان ما ~~اشتغلت به الذمة - إذا كان متحدا - أو ما اشتغلت به أولا - إذا كان متعددا ~~- أو نحو ذلك، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر ونافلتها، لم تصح كل منهما. ~~نعم إذا لم تصلح لأن تكون ms105 على أحد وجهين متميزين، كما إذا نذر نافلتين لم ~~يجب التعيين، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى. # (مسألة 572): لا تجب نية القضاء، ولا الأداء، فإذا علم أنه مشغول الذمة ~~بصلاة الظهر، ولا يعلم أنها قضاء. أو أداء صحت إذا قصد الاتيان بما اشتغلت ~~به الذمة فعلا، وإذا اعتقد أنها أداء. فنواها أداء صحت أيضا، إذا قصد ~~امتثال الأمر المتوجه إليه وإن كانت في الواقع قضاءا، وكذا الحكم في العكس. # (مسألة 573): لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة، فلو صلى في ثوب مشتبه ~~بالنجس لاحتمال طهارته، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة، وإن كان عنده ~~ثوب معلوم الطهارة، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الاتمام ~~فاتفق تمكنه صحت صلاته، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام. # (مسألة 574): قد عرفت أنه لا يجب - حين العمل - الالتفات إليه تفصيلا ~~وتعلق القصد به، بل يكفي الالتفات إليه وتعلق القصد به قبل الشروع فيه ~~وبقاء ذلك القصد اجمالا على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن ~~داعي الأمر، بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل عن قصد الأمر، وإذا سئل ~~أجاب بذلك، ولا فرق بين أول الفعل وآخره، وهذا المعنى هو المراد من ~~الاستدامة الحكمية بلحاظ النية التفصيلية حال حدوثها، أما بلحاظ نفس النية ~~فهي استدامة حقيقية. PageV01P155 # (مسألة 575): إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها، أو نوى الاتيان ~~بالقاطع، ولو بعد ذلك، فإن أتم صلاته على هذا الحال بطلت وكذا إذا أتى ببعض ~~الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى، وأما إذا عاد إلى النية الأولى قبل أن ~~يأتي بشئ منها، صحت وأتمها. # (مسألة 576): إذا شك في الصلاة التي بيده أنه عينها ظهرا، أو عصرا، فإن ~~لم يأت بالظهر قبل ذلك نواها ظهرا وأتمها وإن أتى بالظهر بطلت، إلا إذا رأى ~~نفسه فعلا في صلاة العصر، وشك في أنه نواها عصرا من أول الأمر، أو أنه ~~نواها ظهرا، فإنه حينئذ يحكم بصحتها ويتمها عصرا. # (مسألة 577): إذا دخل في فريضة، ms106 فأتمها بزعم أنها نافلة غفلة صحت فريضة، ~~وفي العكس تصح نافلة. # (مسألة 578): إذا قام لصلاة ثم دخل في الصلاة، وشك في أنه نوى ما قام ~~إليها، أو غيرها، فالأحوط الاتمام ثم الإعادة. # (مسألة 579): لا يجوز العدول عن صلاة إلى أخرى، إلا في موارد: # منها: ما إذا كانت الصلاتان أدائيتين مترتبتين - كالظهرين والعشاءين - ~~وقد دخل في الثانية قبل الأولى، فإنه يجب أن يعدل إلى الأولى إذا تذكر في ~~الأثناء. # ومنها: إذا كانت الصلاتان قضائيتين، فدخل في اللاحقة. ثم تذكر أن عليه ~~سابقة، فإنه يجب أن يعدل إلى السابقة، في المترتبتين، ويجوز العدول في ~~غيرهما. # ومنها: ما إذا دخل في الحاضرة فذكر أن عليه فائتة، فإنه يجوز العدول إلى ~~الفائتة، وإنما يجوز العدول في الموارد المذكورة، إذا ذكر قبل PageV01P156 # أن يتجاوز محله. أما إذا ذكر في ركوع رابعة العشاء، أنه لم يصل المغرب ~~فإنها تبطل، ولا بد من أن يأتي بها بعد أن يأتي بالمغرب. # ومنها: ما إذا نسي فقرأ في الركعة الأولى من فريضة يوم الجمعة غير سورة ~~الجمعة، وتذكر بعد أن تجاوز النصف فإنه يستحب له العدول إلى النافلة ثم ~~يستأنف الفريضة ويقرأ سورتها. # ومنها: ما إذا دخل في فريضة منفردا ثم أقيمت الجماعة، فإنه يستحب له ~~العدول بها إلى النافلة مع بقاء محله ثم يتمها ويدخل في الجماعة. # ومنها: ما إذا دخل المسافر في القصر ثم نوى الإقامة قبل التسليم فإنه ~~يعدل بها إلى التمام، وإذا دخل المقيم في التمام فعدل عن الإقامة قبل ركوع ~~الركعة الثالثة عدل إلى القصر، وإذا كان بعد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 580): إذا عدل في غير محل العدول، فإن لم يفعل شيئا جاز له العود ~~إلى ما نواه أولا، وإن فعل شيئا فإن كان عامدا بطلت الصلاتان وإن كان ~~ساهيا، ثم التفت أتم الأولى إن لم يزد ركوعا، أو سجدتين. # (مسألة 581): الأظهر جواز ترامي العدول، فإذا كان في فائتة فذكر أن عليه ~~فائتة سابقة، فعدل إليها فذكر أن عليه فائتة أخرى سابقة عليها، فعدل ms107 إليها ~~أيضا صح. # الفصل الثاني في تكبيرة الاحرام: وتسمى تكبيرة الافتتاح وصورتها: (الله ~~أكبر) ولا يجزئ مرادفها بالعربية، ولا ترجمتها بغير العربية، وإذا تمت حرم ~~ما PageV01P157 # لا يجوز فعله من منافيات الصلاة، وهي ركن تبطل الصلاة بنقصها عمدا وسهوا، ~~وتبطل بزيادتها عمدا، فإذا جاء بها ثانية بطلت الصلاة فيحتاج إلى ثالثة، ~~فإن جاء بالرابعة بطلت أيضا واحتاج إلى خامسة وهكذا تبطل بالشفع، وتصح ~~بالوتر، والظاهر عدم بطلان الصلاة بزيادتها سهوا، ويجب الاتيان بها على ~~النهج العربي - مادة وهيئة - والجاهل يلقنه غيره أو يتعلم، فإن لم يمكن ~~اجتزأ منها بالممكن، فإن عجز جاء بمرادفها وإن عجز فبترجمتها. # (مسألة 582): الأحوط - وجوبا - عدم وصلها بما قبلها من الكلام دعاءا كان، ~~أو غيره، ولا بما بعدها من بسملة، أو غيرها، وأن لا يعب اسم الجلالة بشئ من ~~الصفات الجلالية، أو الجمالية، وينبغي تفخيم اللام من لفظ الجلالة، والراء ~~من أكبر. # (مسألة 583): يجب فيها القيام التام فإذا تركه - عمدا أو سهوا - بطلت، من ~~غير فرق بين المأموم الذي أدرك الإمام راكعا وغيره، بل يجب التربص في ~~الجملة حتى يعلم بوقوع التكبير تاما قائما، وأما الاستقرار في القيام ~~المقابل للمشي والتمايل من أحد الجانبين إلى الآخر، أو الاستقرار بمعنى ~~الطمأنينة، فهو وإن كان واجبا حال التكبير، لكن الظاهر أنه إذا تركه سهوا ~~لم تبطل الصلاة. # (مسألة 584): الأخرس يأتي بها على قدر ما يمكنه، فإن عجز عن النطق أخطرها ~~بقلبه وأشار بإصبعه، والأحوط الأولى أن يحرك بها لسانه إن أمكن. # (مسألة 585): يشرع الاتيان بست تكبيرات، مضافا إلى تكبيرة الاحرام فيكون ~~المجموع سبعا، ويجوز الاقتصار على الخمس، وعلى الثلاث، والأولى أن يقصد ~~بالأخيرة تكبيرة الاحرام. # (مسألة 586): يستحب للإمام الجهر بواحدة. والاسرار بالبقية PageV01P158 # ويستحب أن يكون التكبير في حال رفع اليدين إلى الأذنين، أو مقابل الوجه، ~~أو إلى النحر، مضمومة الأصابع، حتى الابهام، والخنصر مستقبلا بباطنهما ~~القبلة. # (مسألة 587): إذا كبر ثم شك في أنها تكبيرة الاحرام، أو للركوع بنى على ~~الأول. وإن شك في صحتها، بنى على الصحة. وإن ms108 شك في وقوعها وقد دخل فيما ~~بعدها من القراءة، بنى على وقوعها. # (مسألة 588): يجوز الاتيان بالتكبيرات ولاءا، بلا دعاء، والأفضل أن يأتي ~~بثلاث منها ثم يقول: " اللهم أنت الملك الحق، لا إله إلا أنت سبحانك إني ~~ظلمت نفسي، فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم يأتي باثنتين ~~ويقول: " لبيك، وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك، والمهدي من هديت، ~~لا ملجأ منك إلى إليك، سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت " ~~ثم يأتي باثنتين ويقول: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، عالم الغيب ~~والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ~~لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، ثم يستعيذ ~~ويقرأ سورة الحمد. # الفصل الثالث في القيام: # وهو ركن حال تكبيرة الاحرام - كما عرفت - وعند الركوع، وهو الذي يكون ~~الركوع عنه - المعبر بالقيام المتصل بالركوع، فمن كبر للافتتاح وهو جالس ~~بطلت صلاته، وكذا إذا ركع جالسا سهوا وإن قام في أثناء الركوع متقوسا، وفي ~~غير هذين الموردين يكون القيام الواجب واجبا غير PageV01P159 # ركن، كالقيام بعد الركوع، والقيام حال القراءة، أو التسبيح فإذا قرأ ~~جالسا - سهوا - أو سبح كذلك، ثم قام وركع عن قيام ثم التفت صحت صلاته، وكذا ~~إذا نسي القيام بعد الركوع حتى سجد السجدتين. # (مسألة 589): إذا هوى لغير الركوع، ثم نواه في أثناء الهوي لم يجز، ولم ~~يكن ركوعه عن قيام فتبطل صلاته، نعم إذا لم يصل إلى حد الركوع انتصب قائما، ~~وركع عنه وصحت صلاته، وكذلك إذا وصل ولم ينوه ركوعا. # (مسألة 590): إذا هوى إلى ركوع عن قيام، وفي أثناء الهوي غفل حتى جلس ~~للسجود، فإن كانت الغفلة بعد تحقق مسمى الركوع، صحت صلاته والأحوط - ~~استحبابا - أن يقوم منتصبا، ثم يهوي إلى السجود وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد ~~سجدة واحدة مضى في صلاته، والأحوط - استحبابا - إعادة الصلاة بعد الاتمام، ~~وإذا التفت إلى ذلك وقد سجد سجدتين، صح سجوده ومضى، وإن كانت الغفلة قبل ~~تحقق مسمى ms109 الركوع عاد إلى القيام منتصبا، ثم هوى إلى الركوع، ومضى وصحت ~~صلاته. # (مسألة 591): يجب مع الامكان الاعتدال في القيام، والانتصاب فإذا انحنى، ~~أو مال إلى أحد الجانبين بطل، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن ~~الاستقامة عرفا، نعم لا بأس باطراق الرأس. وتجب أيضا في القيام غير المتصل ~~بالركوع الطمأنينة والأحوط - استحبابا - الوقوف على القدمين جميعا، فلا يقف ~~على أحدهما ولا على أصابعهما فقد، ولا على أصل القدمين فقط، والظاهر جواز ~~الاعتماد على عصا أو جدار، أو انسان في القيام على كراهية، بل الأحوط ترك ~~ذلك مع الامكان. # (مسألة 592): إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفا، ولو PageV01P160 # منحنيا، أو منفرج الرجلين، صلى قائما، وإن عجز عن ذلك صلى جالسا ويجب ~~الانتصاب، والاستقرار، والطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام. # هذا مع الامكان، وإلا اقتصر على الممكن، فإن تعذر الجلوس حتى الاضطراري ~~صلى - مضطجعا - على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون، ومع ~~تعذره فعلى الأيسر عكس الأول، وإن تعذر صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة ~~كهيئة المحتضر والأحوط - وجوبا - أن يومئ برأسه للركوع والسجود مع الامكان، ~~والأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع، ومع العجز يومئ ~~بعينيه. # (مسألة 593): إذا تمكن من القيام - ولم يتمكن من الركوع قائما وكانت ~~وظيفته الصلاة قائما - صلى قائما - وأومأ للركوع، والأحوط - استحبابا - أن ~~يعيد صلاته مع الركوع جالسا، وإن لم يتمكن من السجود أيضا صلى قائما وأومأ ~~للسجود أيضا. # (مسألة 594): إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض وجب أن يقوم إلى ~~أن يعجز فيجلس، وإذا أحس بالقدرة على القيام قام وهكذا، ولا يجب عليه ~~استئناف ما فعله حال الجلوس، فلو قرأ جالسا ثم تجددت القدرة على القيام - ~~قبل الركوع بعد القراءة - قام للركوع، وركع من دون إعادة للقراءة، هذا في ~~ضيق الوقت، وأما مع سعته فإن استمر العذر إلى آخر الوقت لا يعيد، وإن لم ~~يستمر، فإن أمكن التدارك كأن تجددت القدرة بعد القراءة، وقبل الركوع، ~~استأنف القراءة عن ms110 قيام ومضى في صلاته، وإن لم يمكن التدارك، فإن كان ~~الفائت قياما ركنيا، أعاد صلاته، وإلا لم تجب الإعادة. # (مسألة 595): إذا دار الأمر بين القيام في الجزء السابق، والقيام في ~~الجزء اللاحق، فالترجيح للسابق، حتى فيما إذا لم يكن القيام في الجزء ~~السابق ركنا، وكان في الجزء اللاحق ركنا. PageV01P161 # (مسألة 596): يستحب في القيام اسدال المنكبين، وارسال اليدين ووضع الكفين ~~على الفخذين، قبال الركبتين اليمنى على اليمنى، واليسرى على اليسرى، وضم ~~أصابع الكفين، وأن يكون نظره إلى موضع سجوده وأن يصف قدميه متحاذيتين ~~مستقبلا بهما، ويباعد بينهما بثلاث أصابع مفرجات، أو أزيد إلى شبر، وأن ~~يسوي بينهما في الاعتماد، وأن يكون على حال الخضوع والخشوع، كقيام عبد ذليل ~~بين يدي المولى الجليل. # الفصل الرابع في القراءة يعتبر في الركعة الأولى والثانية من كل صلاة ~~فريضة، أو نافلة قراءة فاتحة الكتاب، ويجب في خصوص الفريضة قراءة سورة ~~كاملة - على الأحوط - بعدها، وإذا قدمها عليها - عمدا - استأنف الصلاة، ~~وإذا قدمها - سهوا - وذكر قبل الركوع، فإن كان قد قرأ الفاتحة - بعدها - ~~أعاد السورة، وإن لم يكن قد قرأ الفاتحة وقرأ السورة بعدها، وإن ذكر بعد ~~الركوع مضى، وإذا إن نسيهما، أو نسي إحداهما وذكر بعد الركوع. # (مسألة 597): تجب السورة في الفريضة وإن صارت نافلة، كالمعادة ولا تجب في ~~النافلة وإن صارت واجبة بالنذر ونحوه على الأقوى، نعم النوافل التي وردت في ~~كيفيتها سور مخصوصة، تجب قراءة تلك السور فيها فلا تشرع بدونها، إلا إذا ~~كانت السورة شرطا لكمالها، لا لأصل مشروعيتها. # (مسألة 598): تسقط السورة في الفريضة عن المريض، والمستعجل والخائف من شئ ~~إذا قرأها، ومن ضاق وقته، والأحوط PageV01P162 # - استحبابا - في الأولين الاقتصار على صورة المشقة في الجملة بقراءتها. # والأظهر كفاية الضرورة العرفية. # (مسألة 599): لا تجوز قراءة السور التي يفوت الوقت بقراءتها من السور ~~الطوال فإن قرأها - عامدا - بطلت الصلاة، وإن كان ساهيا عدل إلى غيرها مع ~~سعة الوقت، وإن ذكر بعد الفراغ منها - وقد خرج الوقت - أتم صلاته، إلا إذا ~~لم يمكن قد أدرك ms111 ركعة فيحكم - حينئذ - ببطلان صلاته ولزمه القضاء. # (مسألة 600): لا تجوز قراءة إحدى سور العزائم في الفريضة على اشكال. فإذا ~~قرأها عمدا وجب عليه السجود للتلاوة، فإن سجد بطلت صلاته، وإن عصى فالأحوط ~~- وجوبا - له الاتمام والإعادة، وإذا قرأها - نسيانا - وذكر قبل آية السجدة ~~عدل إلى غيرها، وإذا ذكر بعدها فإن سجد - نسيانا - أيضا أتمها وصحت صلاته، ~~وإن التفت قبل السجود أومأ إليه وأتم صلاته، وسجد بعدها على الأحوط، فإن ~~سجد وهو في الصلاة بطلت. # (مسألة 601): إذا استمع إلى آية السجدة وهو في الصلاة أومأ برأسه إلى ~~السجود وأتم صلاته، والأحوط - وجوبا - السجود أيضا بعد الفراغ، والظاهر عدم ~~وجوب السجود بالسماع من غير اختيار مطلقا. # (مسألة 602): تجوز قراءة سور العزائم في النافلة منفردة، أو منضمة إلى ~~سورة أخرى، ويسجد عند قراءة آية السجدة، ويعود إلى صلاته فيتمها، وكذا ~~الحكم لو قرأ آية السجدة وحدها، وسور العزائم أربع (ألم السجدة، حم السجدة، ~~النجم، اقرأ باسم ربك). # (مسألة 603): البسملة جزء من كل سورة، فتجب قراءتها معها - عدا سورة ~~براءة - وإذا عينها لسورة لم تجز قراءة غيرها إلا بعد إعادة البسملة لها، ~~وإذا قرأ البسملة من دون تعيين سورة وجب إعادتها PageV01P163 # ويعينها لسورة خاصة، وكذا إذا عينها لسورة ونسيها فلم يدر ما عين، وإذا ~~كان مترددا بين السور لم يجز له البسملة إلا بعد التعيين، وإذا كان عازما ~~من أول الصلاة على قراءة سورة معينة، أو كان من عادته ذلك فقرأ غيرها كفى ~~ولم تجب إعادة السورة. # (مسألة 604): الأحوط ترك القران بين السورتين في الفريضة، وإن كان الأظهر ~~الجواز على كراهة، وفي النافلة يجوز ذلك بلا كراهة. # (مسألة 605): سورتا الفيل والايلاف، سورة واحدة، وكذا سورتا الضحى وألم ~~نشرح، فلا تجزئ واحدة منهما، بلا بلاد من الجمع بينهما مرتبا مع البسملة ~~الواقعة بينهما. # (مسألة 606): تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف واخراجها من مخارجها على ~~النحو اللازم في لغة العرب، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب ~~العربي، من حركة البنية، وسكونها، وحركات الاعراب والبناء وسكناتها، ms112 ~~والحذف، والقلب، والادغام، والمد الواجب، وغير ذلك، فإن أخل بشئ من ذلك ~~بطلت القراءة. # (مسألة 607): يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة: # الله والرحمن، والرحيم، واهدنا وغيرها، فإذا أثبتها بطلت القراءة، وكذا ~~يجب اثبات همزة القطع مثل: إياك، وأنعمت، فإذا حذفها بطلت القراءة. # (مسألة 608): الأحوط - وجوبا - ترك الوقوف بالحركة، بل وكذا الوصل ~~بالسكون. # (مسألة 609): يجب المد في الواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما ~~قبلها، والألف المفتوح ما قبلها، إذا كان بعدها سكون لازم مثل: ضآلين، بل ~~هو الأحوط في مثل: جاء، وجئ، وسوء. PageV01P164 # (مسألة 610): الأحوط - استحبابا - الادغام إذا كان بعد النون الساكنة، أو ~~التنوين أحد حروف: يرملون. # (مسألة 611): يجب ادغام لام التعريف إذا دخلت على التاء والثاء، والدال، ~~والذال، والراء، والزاء، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والطاء والظاء، ~~واللام، والنون، واظهارها في بقية الحروف فتقول في: # الله، والرحمن، والرحيم، والصراط، والضالين بالادغام وفي الحمد، ~~والعالمين، والمستقيم بالاظهار. # (مسألة 612): يجب الادغام في مثل مد ورد مما اجتمع مثلان في كلمة واحدة، ~~ولا يجب في مثل اذهب بكتابي، ويدرككم مما اجتمع فيه المثلان في كلمتين وكان ~~الأول ساكنا، وإن كان الادغام أحوط. # (مسألة 613): تجوز قراءة مالك يوم الدين، وملك يوم الدين ويجوز في الصراط ~~بالصاد، والسين، ويجوز في كفوا، أن يقرأ بضم الفاء وبسكونها مع الهمزة، أو ~~الواو. # (مسألة 614): إذا لم يقف على أحد. في قل هو الله أحد، ووصله ب‍ (الله ~~الصمد) فالأحوط أن يقول أحدن الله الصمد، بضم الدال وكسر النون. # (مسألة 615): إذا اعتقد كون الكلمة على وجه خاص من الاعراب أو البناء، أو ~~مخرج الحرف، فصلى مدة على ذلك الوجه، ثم تبين أنه غلط، فالظاهر الصحة، وإن ~~كان الأحوط الإعادة. # (مسألة 616): الأحوط القراءة بإحدى القراءات السبع، وإن كان الأقوى جواز ~~القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الأئمة عليهم السلام. # (مسألة 617): يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح PageV01P165 # والأوليين من المغرب، والعشاء، والاخفات في غير الأوليين منهما، وكذا في ~~الظهر، والعصر في غير يوم الجمعة عدا البسملة، ms113 أما فيه فيستحب الجهر في ~~صلاة الجمعة، بل في الظهر أيضا على الأقوى. # (مسألة 618): إذا جهر في موضع الاخفات، أو أخفت في موضع الجهر - عمدا - ~~بطلب صلاته، وإذا كان ناسيا، أو جاهلا بالحكم من أصله، أو بمعنى الجهر ~~والاخفات صحت صلاته، والأحوط الأولى الإعادة إذا كان مترددا فجهر، أو أخفت ~~في غير محله - برجاء المطلوبية - وإذ تذكر الناسي، أو علم الجاهل في أثناء ~~القراءة مضى في القراءة، ولم تجب عليه إعادة ما قرأه. # (مسألة 619): لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات في ~~الجهرية، ويجب عليهن الاخفات في الاخفاتية، ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه. # (مسألة 620): مناط الجهر والاخفات الصدق العرفي، لاسماع من بجانبه وعدمه، ~~ولا يصدق الاخفات على ما يشبه كلام المبحوح، وإن كان لا يظهر جوهر الصوت ~~فيه، ولا يجوز الافراط في الجهر كالصياح، والأحوط في الاخفات أن يسمع نفسه ~~تحقيقا، أو تقديرا، كما إذا كان أصم، أو كان هناك مانع من سماعه. # (مسألة 621): من لا يقدر إلا على الملحون، ولو لتبديل بعض الحروف، ولا ~~يمكنه التعلم أجزاء ذلك، ولا يجب عليه أن يصلي صلاته مأموما، وكذا إذا ضاق ~~الوقت عن التعلم، نعم إذا كان مقصرا في ترك التعلم، وجب عليه أن يصلي ~~مأموما، وإذا تعلم بعض الفاتحة قرأه والأحوط - استحبابا - أن يقرأ من سائر ~~القرآن عوض البقية، وإذا لم يعلم شيئا منها قرأ من سائر القرآن، والأحوط - ~~وجوبا - أن يكون بقدر PageV01P166 # الفاتحة، وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح، والأحوط - ~~وجوبا - أن يكون بقدرها أيضا، بل الأحوط الاتيان بالتسبيحات الأربع، وإذا ~~عرف الفاتحة وجهل السورة، فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلمها. # (مسألة 622): تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف، وبالتلقين وإن كان ~~الأحوط - استحبابا - الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار. # (مسألة 623): يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف، ~~والأحوط عدم العدول ما بين النصف والثلثين، ولا يجوز العدول بعد بلوغ ~~الثلثين، هذا في غير سورتي الجحد، والتوحيد، وأما فيهما فلا يجوز ms114 العدول من ~~إحداهما إلى غيرهما، ولا إلى الأخرى مطلقا، نعم يجوز العدول من غيرهما - ~~ولو بعد تجاوز النصف - أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها، أو ~~ضيق الوقت عن إتمامها، أو كون الصلاة نافلة. # (مسألة 624): يستثنى من الحكم المتقدم يوم الجمعة، فإن من كان بانيا على ~~قراءة سورة الجمعة في الركعة الأولى وسورة (المنافقون) في الثانية من صلاة ~~الجمعة، أو الظهر فغفل وشرع في سورة أخرى، فإنه يجوز له العدول إلى ~~السورتين وإن كان من سورة التوحيد، أو الجحد أو بعد تجاوز الثلثين من أي ~~سورة كانت، والأحوط وجوبا عدم العدول عن الجمعة والمنافقون يوم الجمعة، حتى ~~إلى السورتين (التوحيد والجحد) إلا مع الضرورة فيعدل إلى إحداهما دون ~~غيرهما على الأحوط. # (مسألة 625): يتخير المصلي في ثالثة المغرب، وأخيرتي الرباعيات بين ~~الفاتحة، والتسبيح، وصورته: " سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر " هذا في غير المأموم في الصلوات الجهرية، وأما فيه فالأحوط ~~PageV01P167 # - لزوما - اختيار التسبيح، وتجب المحافظة على العربية، ويجزئ ذلك مرة ~~واحدة، والأحوط - استحبابا - التكرار ثلاثا، والأفضل إضافة الاستغفار إليه، ~~ويجب الاخفات في الذكر، وفي القراءة بدله حتى البسملة - على الأحوط وجوبا ~~-. # (مسألة 626): لا تجب مساواة الركعتين الأخيرتين في القراءة والذكر، بل له ~~القراءة في إحداهما، والذكر في الأخرى. # (مسألة 627): إذا قصد أحدهما فسبق لسانه إلى الآخر، فالظاهر عدم الاجتزاء ~~به، وعليه الاستئناف له، أو لبديله، وإذا كان غافلا وأتى به بقصد الصلاة ~~اجتزأ به، وإن كان خلاف عادته، أو كان عازما في أول الصلاة على غيره، وإذا ~~قرأ الحمد بتخيل أنه في الأولتين، فذكر أنه في الأخيرتين اجتزأ، وكذا إذا ~~قرأ سورة التوحيد - مثلا - بتخيل أنه في الركعة الأولى، فذكر أنه في ~~الثانية. # (مسألة 628): إذا نسي القراءة، والذكر، وتذكر بعد الوصول إلى حد الركوع ~~صحت الصلاة، وإذا تذكر قبل ذلك، - ولو بعد الهوي - رجع وتدارك، وإذا شك في ~~قراءتها بعد الركوع مضى، وإذا شك قبل ذلك تدارك، وإن كان الشك بعد ~~الاستغفار، بل بعد الهوي أيضا. ms115 # (مسألة 629): الذكر للمأموم أفضل في الصلوات الاخفاتية من القراءة، وفي ~~أفضليته للإمام، والمنفرد اشكال. وتقدم أن الأحوط - لزوما - اختيار الذكر ~~للمأموم في الصلوات الجهرية. # (مسألة 630): تستحب الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى ~~بأن يقول: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " والأولى الاخفات بها، والجهر ~~بالبسملة في أوليي الظهرين، والترتيل في القراءة، وتحسين الصوت بلا غناء، ~~والوقف على فواصل الآيات، والسكتة بين الحمد والسورة، وبين السورة وتكبير ~~الركوع، أو القنوت، وأن يقول بعد PageV01P168 # قراءة التوحيد " كذلك الله ربي " أو " ربنا " وأن يقول بعد الفراغ من ~~الفاتحة: " الحمد لله رب العالمين " والمأموم يقولها بعد فراغ الإمام ~~وقراءة بعض السور في بعض الصلوات كقراءة: عم، وهل أتى، وهل أتاك، ولا أقسم، ~~في صلاة الصبح، وسورة الأعلى، والشمس، ونحوهما في الظهر، والعشاء، وسورة ~~النصر، والتكاثر، في العصر، والمغرب، وسورة الجمعة في الركعة الأولى، وسورة ~~الأعلى في الثانية من العشاءين ليلة الجمعة، وسورة الجمعة في الأولى، ~~والتوحيد في الثانية من صبحها، وسورة الجمعة في الأولى، والمنافقون في ~~الثانية من ظهريها، وسورة هل أتى في الأولى، وهل أتاك في الثانية في صبح ~~الخميس والاثنين، ويستحب في كل صلاة قراءة القدر في الأولى، والتوحيد في ~~الثانية، وإذا عدل عن غيرهما إليهما لما فيهما من فضل، أعطى أجر السورة ~~التي عدل عنها، مضافا " إلى أجرهما. # (مسألة 631): يكره ترك سورة التوحيد في جميع الفرائض الخمس، وقراءتها ~~بنفس واحد، وقراءة سورة واحدة في كلتا الركعتين الأوليين إلا سورة التوحيد، ~~فإنه لا بأس بقراءتها في كل من الركعة الأولى والثانية. # (مسألة 632): يجوز تكرار الآية والبكاء، وتجوز قراءة المعوذتين في الصلاة ~~وهما من القرآن، ويجوز انشاء الخطاب بمثل: " إياك نعبد وإياك نستعين " مع ~~قصد القرآنية، وكذا انشاء الحمد بقوله: " الحمد لله رب العالمين " وانشاء ~~المدح بمثل الرحمن الرحيم. # (مسألة 633): إذا أراد أن يتقدم أو يتأخر في أثناء القراءة يسكت وبعد ~~الطمأنينة يرجع إلى القراءة، ولا يضر تحريك اليد، أو أصابع الرجلين حال ~~القراءة. # (مسألة 634): إذا تحرك في حال القراءة قهرا لريح، ms116 أو غيرها بحيث فاتت ~~الطمأنينة فالأحوط - استحبابا - إعادة ما قرأ في تلك الحال. PageV01P169 # (مسألة 635): يجب الجهر في جميع الكلمات، والحروف في القراءة الجهرية. # (مسألة 636): تجب الموالاة بين حروف الكلمة بالمقدار الذي يتوقف عليه صدق ~~الكلمة، فإذا فاتت الموالاة - سهوا - بطلت الكلمة وإذا كان عمدا بطلت ~~الصلاة، وكذا الموالاة بين الجار والمجرور، وحرف التعريف ومدخوله، ونحو ذلك ~~مما يعد جزء الكلمة. والأحوط الموالاة بين المضاف والمضاف إليه، والمبتدأ ~~وخبره، والفعل وفاعله، والشرط وجزائه، والموصوف وصفته، والمجرور ومتعلقه، ~~ونحو ذلك مما له هيئة خاصة على نحو لا يجوز الفصل فيه بالأجنبي، فإذا فاتت ~~سهوا أعاد القراءة وإذا فاتت عمدا فالأحوط - وجوبا - الاتمام والاستئناف. # (مسألة 637): إذا شك في حركة كلمة، أو مخرج حروفها، لا يجوز أن يقرأ ~~بالوجهين، فيما إذا لم يصدق على الآخر أنه ذكر ولو غلطا ولكن لو اختار أحد ~~الوجهين جازت القراءة عليه، فإذا انكشف أنه مطابق للواقع لم يعد الصلاة، ~~وإلا أعادها. # الفصل الخامس في الركوع: # وهو واجب في كل ركعة مرة، فريضة كانت، أو نافلة، عدا صلاة الآيات كما ~~سيأتي، كما أنه ركن تبطل الصلاة بزيادته، ونقيصته عمدا وسهوا، عدا صلاة ~~الجماعة، فلا تبطل بزيادته للمتابعة كما سيأتي، وعدا النافلة فلا تبطل ~~بزيادته فيها سهوا، ويجب فيه أمور: # الأول: الانحناء بقصد الخضوع قدر ما اتصل أطراف الأصابع إلى الركبتين، ~~وغير مستوى الخلقة لطول اليدين، أو قصرهما يرجع إلى PageV01P170 # المتعارف. ولا بأس باختلاف أفراد مستوى الخلقة، فإن لكل حكم نفسه. # الثاني: الذكر، ويجزئ منه " سبحان ربي العظيم وبحمده "، أو " سبحان الله ~~" ثلاثا، بل يجزئ مطلق الذكر، من تحميد، وتكبير، وتهليل، وغيرها، إذا كان ~~بقدر الثلاث الصغريات، مثل: " الحمد لله " ثلاثا، أو " الله أكبر " ثلاثا، ~~ويجوز الجمع بين التسبيحة الكبرى والثلاث الصغريات، وكذا بينهما وبين ~~غيرهما من الأذكار، ويشترط في الذكر، العربية، والموالاة، وأداء الحروف من ~~مخارجها، وعدم المخالفة في الحركات الاعرابية، والبنائية. # الثالث: الطمأنينة فيه بقدر الذكر الواجب، بل الأحوط وجوبا ذلك في الذكر ~~المندوب، إذا جاء به بقصد ms117 الخصوصية، ولا يجوز الشروع في الذكر قبل الوصول ~~إلى حد الركوع. # الرابع: رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما. # الخامس: الطمأنينة حال القيام المذكور. وإذا لم يتمكن لمرض، أو غيره ~~سقطت، وكذا الطمأنينة حال الذكر، فإنها تسقط لما ذكر، ولو ترك الطمأنينة في ~~الركوع سهوا بأن لم يبق في حده، بل رفع رأسه بمجرد الوصول إليه، ثم ذكر بعد ~~رفع الرأس فالأحوط إتمام الصلاة ثم الإعادة. # (مسألة 638): إذا تحرك - حال الذكر الواجب - بسبب قهري وجب عليه السكوت ~~حال الحركة، وإعادة الذكر، وإذا ذكر في حال الحركة، فإن كان عامدا بطلت ~~صلاته، وإن كان ساهيا فالأحوط - وجوبا - تدارك الذكر. # (مسألة 639): يستحب التكبير للركوع قبله، ورفع اليدين حالة التكبير، ووضع ~~الكفين على الركبتين، اليمنى على اليمنى، واليسر على PageV01P171 # اليسرى، ممكنا كفيه من عينيهما، ورد الركبتين إلى الخلف، وتسوية الظهر، ~~ومد العنق موازيا للظهر، وأن يكون نظره بين قدميه، وأن يجنح بمرفقيه، وأن ~~يضع اليمنى على الركبة قبل اليسرى، وأن تضع المرأة كفيها على فخذيها، ~~وتكرار التسبيح ثلاثا، أو خمسا، أو سبعا، أو أكثر، وأن يكون الذكر وترا، ~~وأن يقول قبل التسبيح: " اللهم لك ركعت ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي، ~~خشع لك قلبي، وسمعي، وبصري وشعري، وبشري، ولحمي ودمي، ومخي وعصبي وعظامي، ~~وما أقلته قدماي، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر " وأن يقول للانتصاب ~~بعد الركوع " سمع الله لمن حمده "، وأن يضم إليه: " الحمد لله رب العالمين ~~" وأن يضم إليه " أهل الجبروت والكبرياء والعظمة، والحمد لله رب العالمين ~~"، وأن يرفع يديه للانتصاب المذكور. وأن يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ~~في الركوع ويكره فيه أن يطأطئ رأسه، أو يرفعه إلى فوق وأن يضم يديه إلى ~~جنبيه، وأن يضع إحدى الكفين على الأخرى، ويدخلهما بين ركبتيه، وأن يقرأ ~~القرآن فيه، وأن يجعل يديه تحت ثيابه ملاصقا لجسده. # (مسألة 640): إذا عجز عن الانحناء التام بنفسه، اعتمد على ما يعينه عليه، ~~وإذا عجز عنه فالأحوط أن يأتي بالممكن منه، مع الايمان إلى الركوع منتصبا ~~قائما ms118 قبله، أو بعده، وإذا دار أمره بين الركوع - جالسا - والايماء إليه - ~~قائما - تعين الثاني، والأولى الجمع بينهما بتكرار الصلاة، ولا بد في ~~الايماء من أن يكون برأسه إن أمكن، وإلا فبالعينين تغميضا له، وفتحا للرفع ~~منه. # (مسألة 641): إذا كان كالراكع خلقة، أو لعارض، فإن أمكنه الانتصاب التام ~~للقراءة، وللهوي للركوع وجب، ولو بالاستعانة بعصا ونحوها، وإلا فإن تمكن من ~~رفع بدنه بمقدار يصدق على الانحناء بعده الركوع في حقه عرفا لزمه ذلك، وإلا ~~أومأ برأسه وإن لم يمكن فبعينيه. PageV01P172 # (مسألة 642): حد ركوع الجالس أن ينحني بمقدار يساوي وجهه ركبتيه، والأفضل ~~الزيادة في الانحناء إلى أن يستوي ظهره، وإذا لم يتمكن من الركوع انتقل إلى ~~الايماء كما تقدم. # (مسألة 643): إذا نسي الركوع فهوى إلى السجود، وذكر قبل وضع جبهته على ~~الأرض رجع إلى القيام، ثم ركع، وكذلك إن ذكره بعد ذلك قبل الدخول في ~~الثانية على الأظهر، والأحوط استحبابا حينئذ إعادة الصلاة بعد الاتمام، وإن ~~ذكره بعد الدخول في الثانية، بطلت صلاته واستأنف. # (مسألة 644): يجب أن يكون الانحناء بقصد الركوع، فإذا انحنى ليتناول شيئا ~~من الأرض، أو نحوه، ثم نوى الركوع لا يجزئ، بل لا بد من القيام، ثم الركوع ~~عنه. # (مسألة 645): يجوز للمريض - وفي ضيق الوقت وسائر موارد الضرورة - ~~الاقتصار في ذكر الركوع على: " سبحان الله " مرة. # الفصل السادس في السجود: # والواجب منه في كل ركعة سجدتان، وهما معا ركن تبطل الصلاة بنقصانهما معا، ~~وبزيادتهما كذلك عمدا وسهوا، ولا تبطل بزيادة واحدة ولا بنقصها سهوا، ~~والمدار في تحقق مفهوم السجدة على وضع الجبهة، أو ما يقوم مقامها بقصد ~~التذلل والخضوع، وعلى هذا المعنى تدور الزيادة والنقيصة دون بقية الواجبات: ~~وهي أمور: # الأول: السجود على ستة أعضاء: الكفين، والركبتين، وإبهامي الرجلين، ويجب ~~في الكفين الباطن، وفي الضرورة ينتقل إلى الظاهر، ثم PageV01P173 # إلى الأقرب فالأقرب على الأحوط. ولا يجزئ السجود على رؤوس الأصابع وكذا ~~إذا ضم أصابعه إلى راحته وسجد على ظهرها. ولا يجب الاستيعاب في الجبهة بل ~~يكفي المسمى، ولا يعتبر ms119 أن يكون مقدار المسمى مجتمعا بل يكفي وإن كان ~~متفرقا، فيجوز السجود على السبحة غير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه ~~بمقدار مسمى السجود، مع كون أجزائها غير متباعدة، ويجزئ في الركبتين أيضا ~~المسمى، وفي الابهامين وضع ظاهرهما، أو باطنهما، وإن كان الأحوط وضع ~~طرفهما. # (مسألة 646): لا بد في الجبهة من مماستها لما يصح السجود عليه من أرض ~~ونحوها، ولا تعتبر في غيرها من الأعضاء المذكورة. # الثاني: الذكر على نحو ما تقدم في الركوع، والأحوط في التسبيحة الكبرى ~~إبدال العظيم بالأعلى. # الثالث: الطمأنينة فيه كما في ذكر الركوع. # الرابع: كون المساجد في محالها حال الذكر، وإذا أراد رفع شئ منها سكت إلى ~~أن يضعه، ثم يرجع إلى الذكر. # الخامس: رفع الرأس من السجدة الأولى إلى أن ينتصب جالسا مطمئنا. # السادس: # تساوي موضع جبهته وموقفه، إلا أن يكون الاختلاف بمقدار لبنة، وقدر بأربعة ~~أصابع مضمومة، ولا فرق بين الانحدار والتسنيم فيما إذا كان الانحدار ظاهرا ~~وأما في غير الظاهر فلا اعتبار بالتقدير المذكور وإن كان هو الأحوط ~~استحبابا، ولا يعتبر ذلك في باقي المساجد على الأقوى. # (مسألة 647): إذا وضع جبهته على الموضع المرتفع، أو PageV01P174 # المنخفض فإن لم يصدق معه السجود رفعها ثم سجد على المستوي، وإن صدق معه ~~السجود، أو كان المسجد مما لا يصح السجود عليه، فالظاهر أيضا لزوم الرفع ~~والسجود على ما يجوز السجود عليه، وإذا وضعها على ما يصح السجود عليه جاز ~~جرها إلى الأفضل، أو الأسهل. # (مسألة 648): إذا ارتفعت جبهته عن المسجد قهرا قبل الذكر، أو بعده، فإن ~~أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا احتسبت له، وسجد أخرى بعد الجلوس معتدلا، وإن ~~وقعت على المسجد ثانيا قهرا لم تحسب الثانية فيرفع رأسه ويسجد الثانية. # (مسألة 649): إذا عجز عن السجود التام انحنى بالمقدار الممكن ورفع المسجد ~~إلى جبهته، ووضعها عليه ووضع سائر المساجد في محالها وإن لم يمكن الانحناء ~~أصلا، أو أمكن بمقدار لا يصدق معه السجود عرفا، أومأ برأسه، فإن لم يمكن ~~فبالعينين، وإن لم يمكن فالأولى ms120 أن يشير إلى السجود باليد، أو نحوها، ~~وينويه بقلبه، والأحوط - استحبابا - له رفع المسجد إلى الجبهة، وكذا وضع ~~المساجد في محالها، وإن كان الأظهر عدم وجوبه. # (مسألة 650): إذا كان بجبهته قرحة، أو نحوها مما يمنعه من وضعها على ~~المسجد فإن لم يستغرقها سجد على الموضع السليم، ولو بأن يحفر حفيرة ليقع ~~السليم على الأرض، وإن استغرقها سجد على أحد الجبينين، مقدما الأيمن على ~~الأحوط استحبابا، والأحوط لزوما الجمع بينه وبين السجود على الذقن ولو ~~بتكرار الصلاة، فإن تعذر السجود على الجبين، اقتصر على السجود على الذقن، ~~فإن تعذر أومأ إلى السجود برأسه أو بعينيه على ما تقدم. # (مسألة 651): لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها، مثل الفراش في حال ~~التقية، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر PageV01P175 # نعم لو كان في ذلك المكان وسيلة لترك التقية بأن يصلي على البارية، أو ~~نحوها مما يصح السجود عليه وجب اختيارها. # (مسألة 652): إذا نسي السجدتين فإن تذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود ~~إليهما، وإن تذكر بعد الدخول فيه بطلت الصلاة، وإن كان المنسي سجدة واحدة ~~رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع، وإن تذكر بعده مضى وقضاها بعد السلام، ~~وسيأتي في مبحث الخلل التعرض لذلك. # (مسألة 653): يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع، ورفع ~~اليدين حاله، والسبق باليدين إلى الأرض، واستيعاب الجبهة في السجود عليها، ~~والارغام بالأنف، وبسط اليدين مضمومتي الأصابع حتى الابهام حذاء الأذنين ~~متوجها بهما إلى القبلة، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود، والدعاء قبل ~~الشروع في الذكر فيقول: # " اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي سجد وجهي ~~للذي خلقه، وشق سمعه وبصره الحمد لله رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ~~" وتكرار الذكر، والختم على الوتر، واختيار التسبيح والكبرى منه وتثليثها، ~~والأفضل تخميسها، والأفضل تسبيعها، وأن يسجد على الأرض بل التراب، ومساواة ~~موضع الجبهة للموقف، بل مساواة جميع المساجد لهما. قيل: والدعاء في السجود ~~بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة، خصوصا الرزق فيقول: ms121 " يا خير المسؤولين، ~~ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي من فضلك، فإنك ذو الفضل العظيم "، ~~والتورك في الجلوس بين السجدتين وبعدهما، بأن يجلس على فخذه اليسرى، جاعلا ~~ظهر قدمه اليمنى على باطنه اليسرى، وأن يقول في الجلوس بين السجدتين: " ~~أستغفر الله ربي وأتوب إليه " وأن يكبر بعد الرفع من السجدة الأولى بعد ~~الجلوس مطمئنا، ويكبر للسجدة الثانية وهو جالس، ويكبر بعد الرفع من الثانية ~~كذلك، ويرفع اليدين حال PageV01P176 # التكبيرات، ووضع اليدين على الفخذين حال الجلوس، واليمنى على اليمنى، ~~واليسرى على اليسرى، والتجافي حال السجود عن الأرض، والتجنح بمعنى أن يباعد ~~بين عضديه عن جنبيه ويديه عن بدنه، وأن يصلي على النبي وآله في السجدتين، ~~وأن يقوم رافعا ركبتيه قبل يديه، وأن يقول بين السجدتين: " اللهم اغفر لي، ~~وارحمني، وآجرني، وادفع عني، إن لما أنزلت إلي من خير فقير، تبارك الله رب ~~العالمين " وأن يقول عند النهوض: " بحول الله وقوته أقوم وأقعد وأركع وأسجد ~~" أو " بحولك وقوتك أقوم وأقعد " أو " اللهم بحولك وقوتك أقوم وأقعد " ويضم ~~إليه " وأركع وأسجد " وأن يبسط يديه على الأرض، معتمدا عليها للنهوض، وأن ~~يطيل السجود ويكثر فيه من الذكر، والتسبيح، ويباشر الأرض بكفيه، وزيادة ~~تمكين الجبهة، ويستحب للمرأة وضع اليدين بعد الركبتين عند الهوي للسجود ~~وعدم تجافيهما بل تفرش ذراعيها، وتلصق بطنها بالأرض، وتضم أعضاءها ولا ترفع ~~عجيزتها حال النهوض للقيام، بل تنهض معتدلة، ويكره الاقعاء في الجلوس بين ~~السجدتين بل بعدهما أيضا وهو أن يعتمد بصدر قدميه على الأرض ويجلس على ~~عقبيه، ويكره أيضا نفخ موضع السجود إذا لم يتولد منه حرفان، وإلا لم يجز، ~~وأن لا يرفع بيديه عن الأرض بين السجدتين، وأن يقرأ القرآن في السجود. # (مسألة 654): الأحوط - استحبابا - الاتيان بجلسة الاستراحة وهي الجلوس ~~بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى، والثالثة مما لا تشهد فيه. # (تتميم): يجب السجود عند قراءة آياته الأربع في السور الأربع وهي ألم ~~تنزيل عند قوله تعالى: (ولا يستكبرون) وحم فصلت عند قوله: (تعبدون)، ~~والنجم، والعلق في آخرهما، وكذا ms122 يجب على المستمع إذا لم يكن في حال الصلاة، ~~فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود، وسجد بعد الصلاة على الأحوط، ~~ويستحب في أحد عشر موضعا في PageV01P177 # الأعراف عند قوله تعالى: (وله يسجدون) وفي الرعد عند قوله تعالى: # (وظلالهم بالغدو والآصال)، وفي النحل عند قوله تعالى: (ويفعلون ما ~~يؤمرون) وفي بني إسرائيل عند قوله تعالى: (ويزيدهم خشوعا) وفي مريم، عند ~~قوله تعالى: (وخروا سجدا وبكيا) وفي سورة الحج في موضعين عند قوله: (أن ~~الله يفعل ما يشاء) وعند قوله: (لعلكم تفلحون) وفي الفرقان عند قوله ~~(وزادهم نفورا) وفي النمل عند قوله: (رب العرش العظيم) وفي " ص " عند قوله: ~~(خر ركعا وأناب)، وفي الانشقاق عند قوله: (لا يسجدون) بل الأولى السجود عند ~~كل آية فيها أمر بالسجود. # (مسألة 655): ليس في هذا السجود تكبيرة افتتاح، ولا تشهد ولا تسليم، نعم ~~يستحب التكبير للرفع منه، بل الأحوط - استحبابا - عدم تركه، ولا يشترط فيه ~~الطهارة من الحدث، ولا الخبث، ولا الاستقبال ولا الطهارة محل السجود، ولا ~~الستر، ولا صفات الساتر، بل يصح حتى في المغصوب إذا لم يكن السجود تصرفا ~~فيه، والأحوط - وجوبا - فيه السجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة على ~~الأرض، أو ما في حكمها وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو، والانخفاض، ~~ولا بد فيه من النية، وإباحة المكان، ويستحب فيه الذكر الواجب في سجود ~~الصلاة. # (مسألة 656): يتكرر السجود بتكرر السبب، وإذا شك بين الأقل والأكثر، جاز ~~الاقتصار على الأقل، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع بقية ~~المساجد، أو الجلوس. # (مسألة 657): يستحب السجود - شكرا لله تعالى - عند تجدد كل نعمة، ودفع كل ~~نقمة، وعند تذكر ذلك، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة، بل كل فعل خير، ومنه ~~اصلاح ذات البين، ويكفي سجدة PageV01P178 # واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير الخدين، أو الجبينين أو ~~الجميع، مقدما الأيمن على الأيسر، ثم وضع الجبهة ثانيا، ويستحب فيه افتراش ~~الذراعين، والصاق الصدر والبطن بالأرض، وأن يمسح موضع سجوده بيده، ثم يمرها ~~على وجهه، ms123 ومقاديم بدنه، وأن يقول فيه " شكرا لله شكرا لله " أو مائة مرة " ~~شكرا شكرا " أو مائة مرة " عفوا عفوا " أو مائة مرة " الحمد لله شكرا " ~~وكلما قاله عشر مرات قال " شكرا لمجيب " ثم يقول: " يا ذا المن الذي لا ~~ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره عددا، ويا ذا المعروف الذي لا ينفذ أبدا، يا ~~كريم يا كريم يا كريم "، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض ~~الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما يصح السجود عليه، والسجود على ~~المساجد السبعة. # (مسألة 658): يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى، بل هو من أعظم ~~العبادات وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد، ويستحب ~~إطالته. # (مسألة 659): يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين ~~عليهم السلام، وغيرهم، وما يفعله الشيعة في مشاهد الأئمة عليهم السلام لا ~~بد أن يكون لله تعالى شكرا على توفيقهم لزيارتهم (ع) والحضور في مشاهدهم، ~~جمعنا الله تعالى وإياهم في الدنيا والآخرة إنه أرحم الراحمين. # الفصل السابع في التشهد: # وهو واجب في الثنائية مرة بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة ~~الثانية، وفي الثلاثية، والرباعية مرتين، الأولى كما ذكر، والثانية ~~PageV01P179 # بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة، وهو واجب غير ركن، ~~فإذا تركه - عمدا - بطلت الصلاة، وإذا تركه - سهوا - أتى به ما لم يركع، ~~وإلا قضاه بعد الصلاة على الأحوط، وكيفيته على الأحوط " أشهد أن لا إله إلا ~~الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل على محمد ~~وآله محمد " ويجب فيه الجلوس والطمأنينة وأن يكون على النهج العربي مع ~~الموالاة بين فقراته، وكلماته، والعاجز عن التعلم إذا لم يجد من يلقنه، ~~يأتي بما أمكنه إن صدق عليه الشهادة مثل أن يقول: " أشهد أن لا إله إلا ~~الله، وأشهد أن محمدا رسول الله " وإن عجز فالأحوط وجوبا أن يأتي بترجمته ~~وإذا عجز عنها أتى بسائر الأذكار بقدره. # (مسألة 660): يكره الاقعاء فيه، بل يستحب فيه ms124 الجلوس متوركا كما تقدم ~~فيما بين السجدتين، وأن يقول قبل الشروع في الذكر: # " الحمد لله " أو يقول: " بسم الله وبالله، والحمد لله، وخير الأسماء ~~لله، أو الأسماء الحسنى، كلها لله "، وأن يجعل يديه على فخذيه منضمة ~~الأصابع، وأن يكون نظره إلى حجره، وأن يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وآله: # " وتقبل شفاعته وارفع درجته " في التشهد الأول، وأن يقول: " سبحان الله " ~~سبعا بعد التشهد الأول، ثم يقوم، وأن يقول حال النهوض عنه: # " بحول الله وقوته أقوم وأقعد " وأن تضم المرأة فخذيها إلى نفسها، وترفع ~~ركبتيها عن الأرض. # الفصل الثامن في التسليم: # وهو واجب في كل صلاة وآخر أجزائها، وبه يخرج عنها وتحل له منافياتها، وله ~~صيغتان، الأولى: " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " PageV01P180 # والثانية " السلام عليكم " بإضافة " ورحمة الله وبركاته " على الأحوط وإن ~~كان الأظهر عدم وجوبها، فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة، وإذا بدأ بالأولى ~~استحبت له الثانية بخلاف العكس، وأما قول " السلام عليك أيها النبي ورحمة ~~الله وبركاته " فليس من صيغ السلام، ولا يخرج به عن الصلاة، بل هو مستحب. # (مسألة 661): يجب الاتيان بالتسليم على النهج العربي، كما يجب فيه الجلوس ~~والطمأنينة حاله، والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في الحكم المتقدم. # (مسألة 662): إذا أحدث قبل التسليم بطلت الصلاة، وكذا إذا فعل غيره من ~~المنافيات، وإذا نسي التسليم حتى وقع منه المنافي فالظاهر صحة الصلاة وإن ~~كانت إعادتها أحوط، وإذا نسي السجدتين حتى سلم أعاد الصلاة، إذا صدر منه ما ~~ينافي الصلاة عمدا وسهوا، وإلا أتى بالسجدتين، والتشهد، والتسليم، وسجد ~~سجدتي السهو لزيادة السلام. # (مسألة 663): يستحب فيه التورك في الجلوس حاله، ووضع اليدين على الفخذين، ~~ويكره الاقعاء كما سبق في التشهد. # الفصل التاسع في الترتيب: # يجب الترتيب بين أفعال الصلاة على نحو ما عرفت فإذا عكس الترتيب فقدم ~~مؤخرا، فإن كان عمدا بطلت الصلاة، وإن كان سهوا، أو عن جهل بالحكم من غير ~~تقصير، فإن قدم ركنا على ركن بطلت، وإن قدم ركنا على غيره - كما إذا ms125 ركع ~~قبل القراءة - مضى وفات محل ما ترك PageV01P181 # ولو قدم غير الركن عليه تدارك على وجه يحصل الترتيب، وكذا لو قدم غير ~~الأركان بعضها على بعض. # الفصل العاشر في الموالاة: # وهي واجبة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة ~~الصلاة في نظر أهل الشرع، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمدا وسهوا، ~~ولا يضر فيها تطويل الركوع والسجود، وقراءة السور الطوال، وأما بمعنى توالي ~~الأجزاء وتتابعها. وإن لم يكن دخيلا في حفظ مفهوم الصلاة، فوجوبها محل ~~إشكال، والأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين العمد، والسهو. # الفصل الحادي عشر في القنوت: # وهو مستحب في جميع الصلوات، فريضة كانت، أو نافلة على إشكال في الشفع، ~~والأحوط الاتيان به فيها برجاء المطلوبية، ويتأكد استحبابه في الفرائض ~~الجهرية، خصوصا في الصبح، والجمعة، والمغرب، وفي الوتر من النوافل، ~~والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، إلا في ~~الجمعة، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى، وبعده في الثانية، وإلا في ~~العيدين ففيهما خمسة قنوتات في الأولى، وأربعة في الثانية، وإلا في الآيات، ~~ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى وقبله في الثانية، بل خمسة ~~قنوتات قبل كل ركوع زوج، كما سيأتي إن PageV01P182 # شاء الله تعالى، وإلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع، وبعده على ~~إشكال في الثاني، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى (ع) ~~وهو: " هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا ~~رفقك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل - صلى الله عليه ~~وآله - " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، وبالأسحار هم يستغفرون " طال ~~والله هجوعي، وقل قيامي وهذا السحر، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا ~~يملك لنفسه ضرا، ولا نفعا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا " كما يستحب أن ~~يدعو في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج وهو: " لا إله إلا الله ~~الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله ms126 رب السماوات ~~السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن، ورب العرش العظيم، والحمد ~~لله رب العالمين "، وأن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا، وأحياءا، وأن يقول ~~سبعين مرة: " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " ثم يقول: " أستغفر الله الذي لا ~~إله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال والاكرام، لجميع ظلمي وجرمي، واسرافي ~~على نفسي وأتوب إليه "، سبع مرات، وسبع مرات " هذا مقام العائذ بك من النار ~~" ثم يقول: " رب أسأت، وظلمت نفسي، وبئس ما صنعت، وهذي يدي جزاء بما كسبت، ~~وهذي رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا ~~حتى ترضى، لك العتبى لا أعود " ثم يقول: " العفو " ثلاثمائة مرة ويقول: " ~~رب اغفر لي، وارحمني، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم ". # (مسألة 664): لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما يتيسر من ~~ذكر، أو دعاء أو حمد، أو ثناء، ويجزي سبحان الله خمسا أو ثلاثا، أو مرة، ~~والأولى قراءة المأثور عن المعصومين عليهم السلام. # (مسألة 665): يستحب التكبير قبل القنوت، ورفع اليدين حال PageV01P183 # التكبير، ووضعهما، ثم رفعهما حيال الوجه، قيل: وبسطهما جاعلا باطنهما نحو ~~السماء، وظاهرهما نحو الأرض، وأن تكونا منضمتين مضمومتي الأصابع، إلا ~~الابهامين، وأن يكون نظره إلى كفيه. # (مسألة 666): يستحب الجهر بالقنوت للإمام والمنفرد، والمأموم ولكن يكره ~~للمأموم أن يسمع الإمام صوته. # (مسألة 667): إذا نسي القنوت وهوى، فإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع ~~رجع، وإن كان بعد الوصول إليه قضاه حين الانتصاب بعد الركوع، وإذا ذكره بعد ~~الدخول في السجود قضاه بعد الصلاة جالسا مستقبلا، والأحوط ذلك فيما إذا ~~ذكره بعد الهوي إلى السجود قبل وضع الجبهة، وإذا تركه عمدا في محله، أو بعد ~~ما ذكره بعد الركوع فلا قضاء له. # (مسألة 668): الظاهر أنه لا تؤدى وظيفة القنوت بالدعاء الملحون أو بغير ~~العربي، وإن كان لا يقدح ذلك في صحة الصلاة. # الفصل الثاني عشر في التعقيب: # وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر، والدعاء، ومنه أن يكبر ثلاثا ~~بعد التسليم، رافعا يديه ms127 على نحو ما سبق، ومنه - وهو أفضله - تسبيح الزهراء ~~(ع) وهو التكبير أربعا وثلاثين، ثم الحمد ثلاثا وثلاثين ثم التسبيح ثلاثا ~~وثلاثين، ومنه قراءة الحمد، وآية الكرسي، وآية شهد الله، وآية الملك، ومنه ~~غير ذلك مما هو كثير مذكور في الكتب المعدة له. PageV01P184 # الفصل الثالث عشر في صلاة الجمعة. وفي فروعها: # الأول: صلاة الجمعة ركعتان، كصلاة الصبح وتمتاز عنها بخطبتين قبلها، ففي ~~الأولى منهما يقوم الإمام ويحمد الله ويثني عليه ويوصي بتقوى الله ويقرأ ~~سورة من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلا، وفي الثانية يقوم ويحمد الله ويثني ~~عليه ويصلي على محمد صلى الله عليه وآله وعلى أئمة المسلمين عليهم السلام ~~ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات. # الثاني: يعتبر في القدر الواجب من الخطبة: العربية، ولا تعتبر في الزائد ~~عليه، وإذا كان الحاضرون غير عارفين باللغة العربية فالأحوط هو الجمع بين ~~اللغة العربية ولغة الحاضرين بالنسبة إلى الوصية بتقوى الله. # الثالث: صلاة الجمعة واجبة تخييرا، بمعنى: أن المكلف مخير يوم الجمعة بين ~~إقامة صلاة الجمعة إذا توفرت شرائطها الآتية وبين الاتيان بصلاة الظهر، ~~فإذا أقام الجمعة مع الشرائط أجزأت عن الظهر. # الرابع: يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور: # 1 - دخول الوقت، وهو زوال الشمس على ما مر في صلاة الظهر إلى أن يصير ظل ~~كل شئ مثله. # 2 - اجتماع سبعة أشخاص، أحدهم الإمام، وإن كان تصح صلاة الجمعة من خمسة ~~نفر أحدهم الإمام إلا أنه حينئذ لا يجب الحضور معهم. PageV01P185 # 3 - وجود الإمام الجامع لشرائط الإمامة من العدالة وغيرها - على ما ~~نذكرها في صلاة الجماعة -. # الخامس: تعتبر في صحة صلاة الجمعة أمور: # 1 - الجماعة، فلا تصح صلاة الجمعة فرادى ويجزي فيها ادراك الإمام في ~~الركوع الأول بل في القيام من الركعة الثانية أيضا فيأتي مع الإمام بركعة ~~وبعد فراغه يأتي بركعة أخرى. # 2 - أن لا تكون المسافة بينها وبين صلاة جمعة أخرى أقل من فرسخ فلو أقيمت ~~جمعتان فيما دون فرسخ بطلتا جميعا إن كانتا مقترنتين زمانا وأما إذا كانت ~~إحداهما سابقة على الأخرى ms128 ولو بتكبيرة الاحرام صحت السابقة دون اللاحقة، ~~نعم إذا كانت إحدى الصلاتين فاقدة لشرائط الصحة فهي لا تمنع عن إقامة صلاة ~~جمعة أخرى ولو كانت في عرضها أو متأخرة عنها. # 3 - قراءة خطبتين قبل الصلاة - على ما تقدم - ولا بد من أن تكون الخطبتان ~~بعد الزوال، كما لا بد أن يكون الخطيب هو الإمام. # السادس: إذا أقيمت الجمعة في بلد واجدة لشرائط الوجوب والصحة وجب الحضور ~~على الأحوط، نعم لا يجب الحضور حالة الخطبة على الأظهر. # السابع: يعتبر في وجوب الحضور أمور: # 1 - الذكورة، فلا يجب الحضور على النساء. # 2 - الحرية، فلا يجب على العبيد. PageV01P186 # 3 - الحضور، فلا يجب على المسافر سواء في ذلك المسافر الذي وظيفته القصر ~~ومن كانت وظيفته الاتمام كالقاصد لإقامة عشرة أيام. # 4 - السلامة من المرض والعمى، فلا يجب على المريض والأعمى. # 5 - عدم الشيخوخة، فلا يجب على الشيخ الكبير. # 6 - أن لا يكون الفصل بينه وبين المكان الذي تقام فيه الجمعة أزيد من ~~فرسخين، كما لا يجب على من كان الحضور له حرجيا وإن لم يكن الفصل بهذا ~~المقدار، بل لا يبعد عدم وجوب الحضور عند المطر وإن لم يكن الحضور حرجيا. # الثامن: الأحوط عدم السفر بعد زوال الشمس يوم الجمعة من بلد تقام فيه ~~الجمعة واجدة للشرائط. # التاسع: لا يجوز التكلم أثناء اشتغال الإمام بالخطبة، والأحوط الاصغاء ~~إليها لمن يفهم معناها. # العاشر: يحرم البيع والشراء بعد النداء لصلاة الجمعة إذا كانا منافيين ~~للصلاة ولكن الأظهر صحة المعاملة وإن كانت محرمة. # الحادي عشر: من يجب عليه الحضور إذا تركه وصلى صلاة الظهر فالأظهر صحة ~~صلاته. PageV01P187 # المبحث الثالث منافيات الصلاة وهي أمور الأول: الحدث، سواء أكان أصغر، أم ~~أكبر، فإن مبطل للصلاة أينما وقع في أثنائها عمدا أو سهوا، نعم إذا وقع قبل ~~السلام سهوا فقد تقدم أن الظاهر صحة صلاته، ويستثنى من الحكم المذكور ~~المسلوس والمبطون ونحوهما، والمستحاضة كما تقدم. # الثاني: الالتفات بكل البدن عن القبلة ولو سهوا، أو قهرا، من ريح أو ~~نحوها، والساهي ms129 إن لم يذكره إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء، أما ~~إذا ذكره في الوقت أعاد، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين واليسار ~~فلا إعادة - حينئذ - فضلا عن القضاء، ويلحق بالالتفات بالبدن الالتفات ~~بالوجه خاصة مع بقاء البدن على استقباله إذا كان الالتفات فاحشا فيجري فيه ~~ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد، وعدم وجوب القضاء مع السهو إذا كان ~~التذكر خارج الوقت، ووجوب الإعادة إذا كان التذكر في الوقت وكان انحراف ~~الوجه بلغ نقطتي اليمين واليسار، وأما إذا كان الالتفات بالوجه يسيرا يصدق ~~معه الاستقبال فلا بطلان ولو كان عمدا، نعم هو مكروه. # الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر أهل الشرع، كالرقص والتصفيق، ~~والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به، ونحو ذلك، ولا فرق في ~~البطلان به بين صورتي العمد والسهو، ولا بأس بمثل حركة اليد، والإشارة بها، ~~والانحناء لتناول شئ من الأرض، والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن ~~القبلة، وقتل الحية والعقرب، PageV01P188 # وحمل الطفل وإرضاعه، ونحو ذلك مما لا يعد منافيا للصلاة عندهم. # (مسألة 669): الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة أخرى، ~~وتصح الصلاة الثانية مع السهو، وكذلك مع العمد إذا كانت الصلاة الأولى ~~نافلة، وأما إذا كانت فريضة ففي صحتها إشكال وإذا أدخل صلاة فريضة في أخرى ~~سهوا وتذكر في الأثناء فإن كان التذكر قبل الركوع أتم الأولى، إلا إذا كانت ~~الثانية مضيقة فيتمها وإن كان التذكر بعد الركوع أتم الثانية إلا إذا كانت ~~الأولى مضيقة فيرفع اليد عما في يده ويستأنف الأولى. # (مسألة 670): إذا أتى بفعل كثير، أو سكوت طويل، وشك في فوات الموالاة ~~ومحو الصورة قطع الصلاة واستأنفها والأحوط إعادتها بعد إتمامها. # الرابع: الكلام عمدا، إذا كان مؤلفا من حرفين، ويلحق به الحرف الواحد ~~المفهم مثل (ق) - فعل أمر من الوقاية - فتبطل الصلاة به بل الظاهر قدح ~~الحرف الواحد غير المفهم أيضا، مثل حروف المباني التي تتألف منها الكلمة، ~~أو حروف المعاني، مثل همزة الاستفهام، ولام الاختصاص. ms130 # (مسألة 671): لا تبطل الصلاة بالتنحنح والنفخ، والأنين، والتأوه ونحوها ~~وإذا قال: آه، أو آه من ذنوبي، فإن كان شكاية إليه تعالى لم تبطل، وإلا ~~بطلت. # (مسألة 672): لا فرق في الكلام المبطل عمدا، بين أن يكون مع مخاطب أولا، ~~وبين أن يكون مضطرا فيه أو مختارا، نعم لا بأس بالتكلم سهوا ولو لاعتقاد ~~الفراغ من الصلاة. # (مسألة 673): لا بأس بالذكر، والدعاء، وقراءة القرآن في جميع PageV01P189 # أحوال الصلاة، وأما الدعاء بالمحرم فالظاهر عدم البطلان به وإن كانت ~~الإعادة أحوط. # (مسألة 674): إذا لم يكن الدعاء مناجاة له سبحانه، بل كان المخاطب غيره ~~كما إذا قال لشخص " غفر الله لك " فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم جوازه. # (مسألة 675): الظاهر عدم جواز تسميت العاطس في الصلاة. # (مسألة 676): لا يجوز للمصلي ابتداء السلام ولا غيره من أنواع التحية نعم ~~يجوز رد السلام بل يجب، وإذا لم يرد ومضى في صلاته صحت وإن أثم. # (مسألة 677): يجب أن يكون رد السلام في أثناء الصلاة بمثل ما سلم فلو قال ~~المسلم: " سلام عليكم "، يجب أن يكون جواب المصلي " سلام عليكم "، بل ~~الأحوط وجوبا المماثلة في التعريف، والتنكير والافراد، والجمع، نعم إذا سلم ~~المسلم بصيغة الجواب بأن قال مثلا: # عليك السلام جاز الرد بأي صيغة كان وأما في غير حال الصلاة فيستحب الرد ~~بالأحسن فيقول في سلام عليكم: عليكم السلام، أو بضميمة ورحمة الله وبركاته. # (مسألة 678): إذا سلم بالملحون وجب الجواب، والأحوط كونه صحيحا. # (مسألة 679): إذا كان المسلم صبيا مميزا، أو امرأة، فالظاهر وجوب الرد. # (مسألة 680): يجب إسماع رد السلام في حالة الصلاة وغيرها إلا أن يكون ~~المسلم أصم، أو كان بعيدا ولو بسبب المشي سريعا، وحينئذ فالأولى الجواب على ~~النحو المتعارف في الرد. # (مسألة 681): إذا كانت التحية بغير السلام مثل: " صبحك الله PageV01P190 # بالخير " لم يجب الرد وإن كان أحوط وأولى، وإذا أراد الرد في الصلاة ~~فالأحوط - وجوبا - الرد بقصد الدعاء على نحو يكون المخاطب به الله تعالى ~~مثل: " اللهم صبحه بالخير ". # (مسألة 682): يكره السلام على المصلي. # (مسألة 683): إذا سلم ms131 واحد على جماعة كفى رد واحد منهم، وإذا سلم واحد ~~على جماعة منهم المصلي فرد واحد منهم لم يجز له الرد، وإن كان الراد صبيا ~~مميزا فالأحوط الرد والإعادة، وإذا شك المصلي في أن المسلم قصده مع الجماعة ~~لم يجز الرد وإن لم يرد واحد منهم. # (مسألة 684): إذا سلم مرات عديدة كفى في الجواب مرة، وإذا سلم بعد الجواب ~~احتاج أيضا إلى الجواب من دون فرق بين المصلي وغيره. # (مسألة 685): إذا سلم على شخص مردد بين شخصين، لم يجب على واحد منهما ~~الرد، وفي الصلاة لا يجوز الرد. # (مسألة 686): إذا تقارن شخصان في السلام، وجب على كل منهما الرد على ~~الآخر على الأحوط. # (مسألة 687): إذا سلم سخرية، أو مزاحا، فالظاهر عدم وجوب الرد. # (مسألة 688): إذا قال: سلام، بدون عليكم، فالأحوط في الصلاة الجواب بذلك ~~أيضا. # (مسألة 689): إذا شك المصلي في أن السلام كان بأي صيغة فالظاهر جواز ~~الجواب بكل من الصيغ الأربع المتعارفة. # (مسألة 690): يجب رد السلام فورا، فإذا أخر عصيانا أو نسيانا حتى خرج عن ~~صدق الجواب لم يجب الرد، وفي الصلاة لا يجوز وإذا شك في الخروج عن الصدق ~~وجب على الأحوط وإن كان في الصلاة فالأحوط الرد وإعادة الصلاة بعد الاتمام. ~~PageV01P191 # (مسألة 691): لو اضطر المصلي إلى الكلام في الصلاة لدفع الضرر عن النفس، ~~أو غيره تكلم وبطلت صلاته. # (مسألة 692): إذا ذكر الله تعالى في الصلاة، أو دعا أو قرأ القرآن على ~~غير وجه العبادة بل بقصد التنبيه على أمر من دون قصد القربة لم تبطل ~~الصلاة، نعم لو لم يقصد الذكر، ولا الدعاء، ولا القرآن، وإنما جرى على ~~لسانه مجرد التلفظ بطلت. # الخامس: القهقهة: وهي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ولا بأس بالتبسم ~~وبالقهقهة سهوا. # (مسألة 693): لو امتلأ جوفه ضحكا واحمر ولكن حبس نفسه عن اظهار الصوت لم ~~تبطل صلاته، والأحوط - استحبابا - الاتمام والإعادة. # السادس: تعمد البكاء المشتمل على الصوت، بل غير المشتمل عليه على الأحوط ~~وجوبا، إذا كان لأمور الدنيا، أو لذكر ميت، فإذا كان خوفا ms132 من الله تعالى، ~~أو شوقا إلى رضوانه، أو تذللا له تعالى، ولو لقضاء حاجة دنيوية، فلا بأس ~~به، وكذا ما كان منه على سيد الشهداء (ع) إذا كان راجعا إلى الآخرة، كما لا ~~بأس به إذا كان سهوا، أما إذا كان اضطرارا بأن غلبه البكاء فلم يملك نفسه، ~~فالظاهر أنه مبطل أيضا. # السابع: الأكل والشرب، وإن كانا قليلين، إذا كان ماحيين للصورة أما إذا ~~لم يكونا كذلك ففي البطلان بهما اشكال، ولا بأس بابتلاع السكر المذاب في ~~الفم، وبقايا الطعام، ولو أكل أو شرب سهوا فإن بلغ حد محو الصورة بطلت ~~صلاته كما تقدم، وإن لم يبلغ ذلك فلا بأس به. # (مسألة 694): يستثنى من ذلك ما إذا كان عطشانا مشغولا في PageV01P192 # دعاء الوتر، وقد نوى أن يصوم، وكان الفجر قريبا يخشى مفاجأته، والماء ~~أمامه، أو قريبا منه قدر خطوتين، أو ثلاثا، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ~~ثم الرجوع إلى مكانه ويتم صلاته والأحوط الاقتصار على الوتر المندوب دون ما ~~كان واجبا كالمنذور، ولا يبعد التعدي من الدعاء إلى سائر الأحوال، كما لا ~~يبعد التعدي من الوتر إلى سائر النوافل، ولا يجوز التعدي من الشرب إلى ~~الأكل. # الثامن: التكفير، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى، كما يتعارف عند غيرنا، ~~فإنه مبطل للصلاة إذا أتى به بقصد الجزئية من الصلاة وأما إذا لم يقصد به ~~الجزئية بل أتى به بقصد الخضوع، والتأدب في الصلاة ففي بطلان الصلاة به ~~اشكال، والأحوط وجوبا الاتمام ثم الإعادة، نعم هو حرام حرمة تشريعية مطلقا، ~~هذا فيما إذا وقع التكفير عمدا وفي حال الاختيار، وأما إذا وقع سهوا أو ~~تقية، أو كان الوضع لغرض آخر غير التأدب، من حك جسده ونحوه، فلا بأس به. # التاسع: تعمد قول " آمين " بعد تمام الفاتحة، إماما كان أو مأموما أو ~~منفردا، أخفت بها، أو جهر، فإنه مبطل إذا قصد الجزئية، أو لم يقصد به ~~الدعاء، وإذا كان سهوا فلا بأس به، وكذا إذا كان تقية، بل قد يجب، وإذا ~~تركه حينئذ ms133 أثم وصحت صلاته على الأظهر. # (مسألة 695): إذا شك بعد السلام في أنه أحدث في أثناء الصلاة أو فعل ما ~~يوجب بطلانها، بنى على العدم. # (مسألة 696): إذا علم أنه نام اختيارا، وشك في أنه أتم الصلاة ثم نام، أو ~~نام في أثنائها غفلة عن كونه في الصلاة، بنى على صحة الصلاة، وأما إذا ~~احتمل أن نومه كان عن عمد، وابطالا منه للصلاة فالظاهر وجوب الإعادة، وكذلك ~~إذا علم أنه غلبه النوم قهرا، وشك في أنه كان في أثناء الصلاة، أو بعدها، ~~كما إذا رأى نفسه في PageV01P193 # السجود وشك في أنه سجود الصلاة، أو سجود الشكر. # (مسألة 697): لا يجوز قطع الفريضة اختيارا على الأحوط، ويجوز لضرورة ~~دينية، أو دنيوية، كحفظ المال، وأخذ العبد من الإباق، والغريم من الفرار، ~~والدابة من الشراد، ونحو ذلك، بلا لا يبعد جوازه لأي غرض يتهم به دينيا ~~كان، أو دنيويا وإن لم يلزم من فواته ضرر، فإذا صلى في المسجد وفي الأثناء ~~علم أن فيه نجاسة، جاز القطع وإزالة النجاسة كما تقدم، ويجوز قطع النافلة ~~مطلقا، وإن كانت منذورة، لكن الأحوط استحبابا الترك، بل الأحوط استحبابا ~~ترك قطع النافلة في غير مورد جواز قطع الفريضة. # (مسألة 698): إذا وجب القطع فتركه، واشتغل بالصلاة أثم. # وصحت صلاته. # (مسألة 699): يكره في الصلاة الالتفات بالوجه قليلا وبالعين والعبث ~~باليد، واللحية والرأس، والأصابع، والقران بين السورتين، ونفخ موضع السجود، ~~والبصاق، وفرقعة الأصابع، والتمطي والتثاؤب، ومدافعة البول والغائط والريح، ~~والتكاسل والتناعس، والتثاقل والامتخاط، ووصل إحدى القدمين بالأخرى بلا فصل ~~بينهما، وتشبيك الأصابع، ولبس الخف، أو الجورب الضيق، وحديث النفس، والنظر ~~إلى نقش الخاتم والمصحف والكتاب، ووضع اليد على الورك متعمدا، وغير ذلك مما ~~ذكر في المفصلات. # ختام: تستحب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله لمن ذكره أو ذكر عنده، ~~ولو كان في الصلاة، من دون فرق بين ذكره باسمه الشريف، أو لقبه، أو كنيته، ~~أو بالضمير. # (مسألة 700): إذا ذكر اسمه مكررا استحب تكرارها، وإن كان في أثناء التشهد ~~لم يكتف بالصلاة التي ms134 هي جزء منه. PageV01P194 # (مسألة 701): الظاهر كون الاستحباب على الفور، ولا يعتبر فيها كيفية ~~خاصة، نعم لا بد من ضم آله عليهم السلام إليه في الصلاة عليه صلى الله عليه ~~وآله. # المقصد السادس صلاة الآيات وفيه مباحث المبحث الأول تجب هذه الصلاة على ~~كل مكلف - عدا الحائض والنفساء - عند كسوف الشمس، وخسوف القمر، ولو بعضهما، ~~وكذا عند الزلزلة، وكل مخوف سماوي، كالريح السوداء، والحمراء، والصفراء، ~~والظلمة الشديدة والصاعقة، والصيحة، والنار التي تظهر في السماء، بل عند كل ~~مخوف أرضي أيضا على الأحوط، كالهدة، والخسف، وغير ذلك من المخاوف. # (مسألة 702): لا يعتبر الخوف في وجوب الصلاة للكسوف والخسوف وكذا الزلزلة ~~على الأقوى، ويعتبر في وجوبها للمخوف حصول الخوف لغالب الناس، فلا عبرة ~~بغير المخوف، ولا بالمخوف النادر. # المبحث الثاني وقت صلاة الكسوفين من حين الشروع في الانكساف إلى تمام ~~الانجلاء والأحوط استحبابا إتيانها قبل الشروع في الانجلاء، وإذا لم ~~PageV01P195 # يدرك المصلي من الوقت إلا مقدار ركعة صلاها أداءا، وإن أدرك أقل من ذلك ~~صلاها من دون تعرض للأداء والقضاء، هذا فيما إذا كان الوقت في نفسه واسعا ~~وأما إذا كان زمان الكسوف، أو الخسوف قليلا في نفسه، ولا يسع مقدارا ~~الصلاة، ففي وجوب صلاة الآيات حينئذ إشكال، والاحتياط لا يترك، وأما سائر ~~الآيات فثبوت الوقت فيها محل إشكال، فتجب المبادرة إلى الصلاة بمجرد ~~حصولها، وإن عصى فبعده إلى آخر العمر، على الأحوط. # (مسألة 703): إذا لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، ولم يكن القرص ~~محترقا كله لم يجب القضاء، وأما إن كان عالما به وأهمل ولو نسيانا أو كان ~~القرص محترقا كله وجب القضاء، وكذا إذا صلى صلاة فاسدة. # (مسألة 704): غير الكسوفين من الآيات إذا تعمد تأخير الصلاة له عصى، ووجب ~~الاتيان بها ما دام العمر على الأحوط، وكذا إذا علم ونسي، وإذا لم يعلم حتى ~~مضى الوقت، أو الزمان المتصل بالآية فالأحوط الوجوب أيضا. # (مسألة 705): يختص الوجوب بمن في بلد الآية، وما يلحق به مما يشترك معه ~~في رؤية الآية نوعا، ولا ms135 يضر الفصل بالنهر كدجلة والفرات، نعم إذا كان ~~البلد عظيما جدا بنحو لا يحصل الرؤية لطرف منه عند وقوع الآية في الطرف ~~الآخر اختص الحكم بطرف الآية. # (مسألة 706): إذا حصل الكسوف في وقت فريضة يومية واتسع وقتهما تخير في ~~تقديم أيهما شاء، وإن ضاق وقت إحداهما دون الأخرى قدمها، وإن ضاق وقتهما ~~قدم اليومية، وإن شرع في إحداهما فتبين ضيق وقت الأخرى على وجه يخاف فوتها ~~على تقدير إتمامها، قطعها وصلى الأخرى لكن إذا كان قد شرع في صلاة الآية ~~فتبين ضيق اليومية فبعد القطع وأداء اليومية يعود إلى صلاة الآية من محل ~~القطع، إذا لم يقع منه مناف غير الفصل باليومية. PageV01P196 # (مسألة 707): يجوز قطع صلاة الآية وفعل اليومية إذا خاف فوت فضيلتها ثم ~~يعود إلى صلاة الآية من محل القطع. # المبحث الثالث صلاة الآيات ركعتان، في كل واحدة خمسة ركوعات ينتصب بعد كل ~~واحد منها، وسجدتان بعد الانتصاب من الركوع الخامس، ويتشهد بعدهما ثم يسلم، ~~وتفصيل ذلك أن يحرم مقارنا للنية كما في سائر الصلوات. ثم يقرأ الحمد ~~وسورة. ثم يركع، ثم يرفع رأسه منتصبا فيقرأ الحمد وسورة، ثم يركع، وهكذا ~~حتى يتم خمسة ركوعات، ثم ينتصب بعد الركوع الخامس، ويهوي إلى السجود، فيسجد ~~سجدتين ثم يقوم ويصنع كما صنع أولا، ثم يتشهد ويسلم. # (مسألة 708): يجوز أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة، فيقرأ بعد ~~الفاتحة في القيام الأول، بعضا من سورة، آية كان أو أقل من آية، أو أكثر، ~~ثم يركع، ثم يرفع رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع أولا، ثم يركع، ثم يرفع ~~رأسه ويقرأ بعضا آخر من حيث قطع ثم يركع. وهكذا يصنع في القيام الرابع ~~والخامس حتى يتم سورة، ثم يسجد السجدتين، ثم يقوم ويصنع كما صنع في الركعة ~~الأولى، فيكون قد قرأ في كل ركعة فاتحة واحدة، وسورة تامة موزعة على ~~الركوعات الخمسة، ويجوز أن يأتي بالركعة الأولى على النحو الأول وبالثانية ~~على النحو الثاني ويجوز العكس، كما أنه يجوز تفريق السورة على ms136 أقل من خمسة ~~ركوعات، لكن يجب عليه في القيام اللاحق لانتهاء السورة الابتداء بالفاتحة ~~وقراءة سورة تامة أو بعض سورة، وإذا لم يتم السورة في القيام السابق، لم ~~تشرع له الفاتحة في اللاحق، بل يقتصر على PageV01P197 # القراءة من حيث قطع، نعم إذا لم يتم السورة في القيام الخامس فركع فيه عن ~~بعض سورة وجبت عليه قراءة الفاتحة بعد القيام للركعة الثانية. # (مسألة 709): حكم هذه الصلاة حكم الثنائية في البطلان بالشك في عدد ~~الركعات، وإذا شك في عدد الركوعات بنى على الأقل، إلا أن يرجع إلى الشك في ~~الركعات، كما إذا شك في أنه الخامس أو السادس فتبطل. # (مسألة 710): ركوعات هذه الصلاة أركان تبطل بزيادتها، ونقصها عمدا، وسهوا ~~كاليومية، ويعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة اليومية من أجزاء وشرائط، ~~وأذكار، واجبة، ومندوبة وغير ذلك. كما يجري فيها أحكام السهو، والشك في ~~المحل وبعد التجاوز. # (مسألة 711): يستحب فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع في كل قيام زوج، ~~ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر، ويجوز الاقتصار على الأخير ~~منهما، ويستحب التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند الرفع عنه، إلا في الخامس ~~والعاشر فيقول: " سمع الله لمن حمده " بعد الرفع من الركوع. # (مسألة 712): يستحب ايتانها بالجماعة أداءا كان، أو قضاءا مع احتراق ~~القرص وعدمه، ويتحمل الإمام فيها القراءة، لا غيرها كاليومية وتدرك بادراك ~~الإمام قبل الركوع الأول، أو فيه من كل ركعة، أما إذا أدركه في غيره ففيه ~~اشكال. # (مسألة 713): يستحب التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء فإن فرغ ~~قبله جلس في مصلاه مشتغلا بالدعاء، أو يعيد الصلاة، نعم إذا كان إماما يشق ~~على من خلفه التطويل خفف، ويستحب قراءة السور الطوال كياسين، والنور، ~~والكهف، والحجر، PageV01P198 # وإكمال السورة في كل قيام، وأن يكون كل من الركوع، والسجود بقدر القراءة ~~في التطويل والجهر بالقراءة ليلا، أو نهارا، حتى في كسوف الشمس على الأصح، ~~وكونها تحت السماء، وكونها في المسجد. # (مسألة 714): يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم، وبشهادة العدلين، بل ~~بشهادة الثقة الواحد أيضا ms137 على الأظهر، ولا يثبت بأخبار الرصدي إذا لم يوجب ~~العلم. # (مسألة 715): إذا تعدد السبب تعدد الواجب، والأحوط استحبابا التعيين مع ~~اختلاف السبب نوعا، كالكسوف والزلزلة. # المقصد السابع صلاة القضاء يجب قضاء الصلاة اليومية التي فاتت في وقتها ~~عمدا، أو سهوا، أو جهلا، أو لأجل النوم المستوعب للوقت، أو لغير ذلك، وكذا ~~إذا أتى بها فاسدة لفقد جزء أو شرط يوجب فقده البطلان، ولا يجب قضاء ما ~~تركه المجنون في حال جنونه، أو الصبي في حال صباه، أو المغمى عليه إذا لم ~~يكن بفعله، أو الكافر الأصلي في حال كفره، وكذا ما تركته الحائض أو النفساء ~~مع استيعاب المانع تمام الوقت، أما المرتد فيجب عليه قضاء ما فاته حال ~~الارتداد بعد توبته، وتصح منه وإن كان عن فطرة على الأقوى والأحوط وجوبا ~~القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله. # (مسألة 716): إذا بلغ الصبي، وأفاق المجنون، والمغمى عليه، في أثناء ~~الوقت وجب عليه الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط PageV01P199 # فإذا تركوا وجب القضاء، وأما الحائض، أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت ~~فإن تمكنت من الصلاة والطهارة المائية وجب عليها الأداء، فإن فاتها وجب ~~القضاء، وكذلك إن لم تتمكن من الطهارة المائية لمرض، أو لعذر آخر وتمكنت من ~~الطهارة الترابية، وأما إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت ~~فالأحوط أن تأتي بالصلاة مع التيمم، لكنها إذا لم تصل لم يجب القضاء. # (مسألة 717): إذا طرأ الجنون، أو الاغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع ~~الصلاة فقط وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط قبل الوقت، ~~ويعتبر في وجوب القضاء فيما إذا طرأ الحيض، أو النفاس مضي مقدار يسع الصلاة ~~والطهارة من الحدث. # (مسألة 718): المخالف إذا استبصر يقضي ما فاته أيام خلافه أو أتى به على ~~نحو كان يراه فاسدا في مذهبه، وإلا فليس عليه قضاؤه والأحوط استحبابا ~~الإعادة مع بقاء الوقت، ولا فرق بين المخالف الأصلي وغيره. # (مسألة 719): يجب القضاء على السكران، من دون فرق بين الاختياري، وغيره، ms138 ~~والحلال، والحرام. # (مسألة 720): يجب قضاء غير اليومية من الفرائض، عدا العيدين حتى النافلة ~~المنذورة في وقت معين، على الأظهر. # (مسألة 721): يجوز القضاء في كل وقت من الليل والنهار، وفي الحضر والسفر، ~~نعم يقضي ما فاته قصرا قصرا ولو في الحضر، وما فاته تماما تماما ولو في ~~السفر، وإذا كان في بعض الوقت حاضرا، وفي بعضه مسافرا قضى ما وجب عليه في ~~آخر الوقت. # (مسألة 722): إذا فاتته الصلاة في بعض أماكن التخيير قضى PageV01P200 # قصرا، ولو لم يخرج من ذلك المكان، فضلا عما إذا خرج ورجع، أو خرج ولم ~~يرجع، وإذا كان الفائت مما يجب فيه الجمع بين القصر والتمام احتياطا، ~~فالقضاء كذلك. # (مسألة 723): يستحب قضاء النوافل الرواتب بل غيرها، ولا يتأكد قضاء ما ~~فات منها حال المرض، وإذا عجز عن قضاء الرواتب استحب له الصدقة عن كل ~~ركعتين بمد، وإن لم يتمكن فمد لصلاة الليل، ومد لصلاة النهار. # (مسألة 724): لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت غير اليومية لا بعضها مع ~~بعض ولا بالنسبة إلى اليومية، وأما الفوائت اليومية فيجب الترتيب بينها إذا ~~كانت مترتبة بالأصل كالظهرين، أو العشائين، من يوم واحد، أما إذا لم تكن ~~كذلك فاعتبار الترتيب بينها في القضاء على نحو الترتيب في الفوات، بأن يقضي ~~الأول فواتا فالأول محل إشكال، والأظهر عدم الاعتبار، من دون فرق بين العلم ~~به والجهل. # (مسألة 725): إذا علم أن عليه إحدى الصلوات الخمس يكفيه صبح، ومغرب، ~~ورباعية بقصد ما في الذمة، مرددة بين الظهر، والعصر، والعشاء، وإذا كان ~~مسافرا يكفيه مغرب، وثنائية بقصد ما في الذمة مرددة بين الأربع، وإن لم ~~يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا، يأتي بثنائية مرددة بين الأربع، ورباعية ~~مرددة بين الثلاث، ومغرب، ويتخير في المرددة في جميع الفروض بين الجهر ~~والاخفات. # (مسألة 726): إذا علم أن عليه اثنتين من الخمس، مرددتين في الخمس من يوم، ~~وجب عليه الاتيان بأربع صلوات، فيأتي بصبح، ثم رباعية مرددة بين الظهر، ~~والعصر، ثم مغرب، ثم رباعية مرددة بين العصر والعشاء. وإن كان مسافرا، ms139 ~~يكفيه ثلاث صلوات ثنائية، مرددة PageV01P201 # بين الصبح والظهر، والعصر، ومغرب، ثم ثنائية مرددة بين الظهر والعصر، ~~والعشاء وإن لم يعلم أنه كان مسافرا، أو حاضرا، أتى بخمس صلوات، فيأتي ~~بثنائية مرددة بين الصبح، والظهر، والعصر، ثم برباعية مرددة بين الظهر، ~~والعصر، ثم بمغرب، ثم بثنائية مرددة بين الظهر والعصر، والعشاء، ثم برعاية ~~مرددة بين العصر، والعشاء. # (مسألة 727): إذا علم أن عليه ثلاثا من الخمس، وجب عليه الاتيان بالخمس، ~~وإن كان الفوت في السفر، يكفيه أربع صلوات ثنائية، مرددة بين الصبح، ~~والظهر، وثنائية أخرى، مرددة بين الظهر، والعصر، ثم مغرب، ثم ثنائية، مرددة ~~بين العصر، والعشاء، وإذا علم بفوات أربع منها، أتى بالخمس تماما. إذا كان ~~في الحضر، وقصرا إذا كان في السفر، ويعلم حال بقية الفروض مما ذكرنا، ~~والمدار في الجميع على حصول العلم باتيان ما اشتغلت به الذمة ولو على وجه ~~الترديد. # (مسألة 728): إذا شك في فوات فريضة، أو فرائض لم يجب القضاء وإذا علم ~~بالفوات وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل وإن كان الأحوط ~~استحبابا التكرار حتى يحصل العلم بالفراغ. # (مسألة 729): لا يجب الفور في القضاء، فيجوز التأخير ما لم يحصل التهاون ~~في تفريغ الذمة. # (مسألة 730): لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة، فيجوز الاتيان بالحاضرة ~~لمن عليه القضاء ولو كان ليومه، بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة، ~~وإلا استحب تقديم الفائتة، وإن كان الأحوط تقديم الفائتة، خصوصا في فائتة ~~ذلك اليوم، بل يستحب العدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها. # (مسألة 731): يجوز لمن عليه القضاء الاتيان بالنوافل على الأقوى. ~~PageV01P202 # (مسألة 732): يجوز الاتيان بالقضاء جماعة، سواء أكان الإمام قاضيا - أيضا ~~- أم مؤديا، بل يستحب ذلك، ولا يجب اتحاد صلاة الإمام والمأموم. # (مسألة 733): يجب لذوي الأعذار تأخير القضاء إلى زمان رفع العذر، فيما ~~إذا علم بارتفاع العذر بعد ذلك، ويجوز البدار، إذا علم بعدم ارتفاعه إلى ~~آخر العمر، بل إذا احتمل بقاء العذر وعدم ارتفاعه أيضا، لكن إذا قضى وارتفع ~~العذر وجبت الإعادة، فيما ms140 إذا كان الخلل في الأركان، ولا تجب الإعادة إذا ~~كان الخلل في غيرها. # (مسألة 734): إذا كان عليه فوائت وأراد أن يقضيها في ورد واحد أذن وأقام ~~للأولى، واقتصر على الإقامة في البواقي، والظاهر أن السقوط رخصة. # (مسألة 735): يستحب تمرين الطفل على أداء الفرائض، والنوافل وقضائها، بل ~~على كل عبادة، والأقوى مشروعية عباداته، فإذا بلغ في أثناء الوقت وقد صلى ~~أجزأت. # (مسألة 736): يجب على الولي حفظ الطفل عن كل ما فيه خطر على نفسه، وعن كل ~~ما علم من الشرع كراهة وجوده ولو من الصبي كالزنا، واللواط، وشرب الخمر، ~~والنميمة ونحوها، وفي وجوب الحفظ عن أكل النجاسات، والمتنجسات، وشربها، إذا ~~لم تكن مضرة، إشكال وإن كان الأظهر الجواز، ولا سيما في المتنجسات، ولا ~~سيما مع كون النجاسة منهم، أو من مساورة بعضهم لبعض، كما أن الظاهر جواز ~~إلباسهم الحرير، والذهب. # (مسألة 737): يجب على ولي الميت وهو الولد الأكبر حال الموت أن يقضي ما ~~فات أباه من الفرائض اليومية وغيرها، لعذر من مرض ونحوه، ولا يبعد اختصاص ~~وجوب القضاء بما إذا تمكن أبوه من PageV01P203 # قضائه ولم يقضه، والأحوط استحبابا إلحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات ~~المواريث على الترتيب في الإرث بالابن، والأحوط احتياطا لا يترك إلحاق ما ~~فاته عمدا، أو أتى به فاسدا بما فاته من عذر، والأولى الحاق الأم بالأب. # (مسألة 738): إذا كان الولي حال الموت صبيا، أو مجنونا وجب عليه القضاء ~~إذا بلغ، أو عقل. # (مسألة 739): إذا تساوى الذكران في السن وجب عليهما على نحو الوجوب ~~الكفائي، بلا فرق بين امكان التوزيع، كما إذا تعدد الفائت، وعدمه كما إذا ~~اتحد، أو كان وترا. # (مسألة 740): إذا اشتبه الأكبر بين شخصين، أو أشخاص فالأحوط الأولى العمل ~~على نحو الوجوب الكفائي. # (مسألة 741): لا يجب على الولي قضاء ما فات الميت مما وجب عليه أداؤه عن ~~غيره بإجارة، أو غيرها. # (مسألة 742): قيل: يجب القضاء على الولي ولو كان ممنوعا عن الإرث بقتل، ~~أو رق، أو كفر ولكن لا يبعد اختصاص الوجوب بغيره. # (مسألة 743): إذا ms141 مات الأكبر بعد موت أبيه، لا يجب القضاء على غيره، من ~~إخوته الأكبر فالأكبر، ولا يجب اخراجه من تركته. # (مسألة 744): إذا تبرع شخص عن الميت سقط عن الولي وكذا إذا استأجره ~~الولي، أو الوصي عن الميت بالاستئجار من ماله وقد عمل الأجير، أما إذا لم ~~يعمل لم يسقط. PageV01P204 # (مسألة 745): إذا شك في فوات شئ من الميت لم يجب القضاء وإذا شك في ~~مقداره جاز له الاقتصار على الأقل. # (مسألة 746): إذا لم يكن للميت ولي، أو فاته ما لا يجب على الولي قضاؤه، ~~فالأقوى عدم وجوب القضاء عنه من صلب المال وإن كان القضاء أحوط استحبابا ~~بالنسبة إلى غير القاصرين من الورثة. # (مسألة 747): المراد من الأكبر من لا يوجد أكبر منه سنا وإن وجد من هو ~~أسبق منه بلوغا، أو أسبق انعقادا للنطفة. # (مسألة 748): لا يجب الفور في القضاء عن الميت ما لم يبلغ حد الاهمال. # (مسألة 749): إذا علم أن على الميت فوائت، ولكن لا يدري أنها فاتت لعذر ~~من المرض، أو نحوه، أو لا لعذر، فالأحوط لزوما القضاء. # (مسألة 750): في أحكام الشك والسهو يراعي الولي تكليف نفسه اجتهادا، أو ~~تقليدا، وكذا في أجزاء الصلاة وشرائطها. # (مسألة 751): إذا مات في أثناء الوقت بعد مضي مقدار الصلاة بحسب حاله قبل ~~أن يصلي، وجب على الولي قضاؤها على الأحوط. # المقصد الثامن صلاة الاستئجار لا تجوز النيابة عن الأحياء في الواجبات ~~ولو مع عجزهم عنها، إلا في الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة، ~~فيجب أن PageV01P205 # يستنيب من يحج عنه، وتجوز النيابة عنهم في مثل الحج المندوب وزيارة قبر ~~النبي صلى الله عليه وآله وقبور الأئمة عليهم السلام، بل تجوز النيابة في ~~جميع المستحبات رجاءا، كما تجوز النيابة عن الأموات في الواجبات ~~والمستحبات، ويجوز اهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات ~~والمستحبات، كما ورد في بعض الروايات، وحكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب الأئمة ~~(ع) بأن يطلب من الله سبحانه أن يعطي ثواب عمله لآخر حي أو ميت. # (مسألة 752): يجوز الاستئجار للصلاة ms142 ولسائر العبادات عن الأموات، وتفرغ ~~ذمتهم بفعل الأجير، من دون فرق بين كون المستأجر وصيا، أو وليا، أو وارثا، ~~أو أجنبيا. # (مسألة 753): يعتبر في الأجير العقل، والايمان، والبلوغ، ويعتبر أن يكون ~~عارفا بأحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل، ويجب أن ينوي بعمله الاتيان ~~بما في ذمة الميت امتثالا للأمر المتوجه إلى النائب نفسه بالنيابة الذي كان ~~استحبابا قبل الإجارة وصار وجوبيا بعدها، كما إذا نذر النيابة عن الميت ~~فالمتقرب بالعمل هو النائب، ويترتب عليه فراغ ذمة الميت. # (مسألة 754): يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة، وفي ~~الجهر والاخفات يراعى حال الأجير، فالرجل يجهر بالجهرية وإن كان نائبا عن ~~المرأة، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل. # (مسألة 755): لا يجوز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام أو عن ~~الطهارة الخبيثة، أو ذي الجبيرة، أو المسلوس، أو المتيمم إلا إذا تعذر ~~غيرهم، بل الأظهر عدم صحة تبرعهم عن غيرهم، وإن تجدد للأجير العجز انتظر ~~زمان القدرة. # (مسألة 756): إذا حصل للأجير شك أو سهو يعمل بأحكامهما PageV01P206 # بمقتضى تقليده أو اجتهاده، ولا يجب عليه إعادة الصلاة، هذا مع إطلاق ~~الإجارة وإلا لزم العمل على مقتضى الإجارة، فإذا استأجره على أن يعيد مع ~~الشك أو السهو تعين ذلك، وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة، فمع اطلاق ~~الإجارة يعمل الأجير على مقتضى اجتهاده أو تقليده، ومع تقييد الإجارة يعمل ~~على ما يقتضيه التقييد. # (مسألة 757): إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن ~~يستأجر غيره للعمل، ولا لغيره أن يتبرع عنه فيه، أما إذا كانت مطلقة جاز له ~~أن يستأجر غيره، ولكن لا يجوز أن يستأجره بأقل من الأجرة في إجارة نفسه إلا ~~إذا أتى ببعض العمل، أو يستأجره بغير جنس الأجرة. # (مسألة 758): إذا عين المستأجر للأجير مدة معينة فلم يأت بالعمل كله أو ~~بعضه فيها لم يجز الاتيان به بعدها إلا بإذن من المستأجر وإذا أتى به بعدها ~~بدون إذنه لم يستحق الأجرة وإن برئت ذمة المنوب عنه بذلك. # (مسألة ms143 759): إذا تبين بطلان الإجارة بعد العمل استحق الأجير أجرة المثل، ~~وكذا إذا فسخت لغبن أو غيره. # (مسألة 760): إذا لم تعين كيفية العمل من حيث الاشتمال على المستحبات يجب ~~الاتيان به على النحو المتعارف. # (مسألة 761): إذا نسي الأجير بعض المستحبات وكان مأخوذا في متعلق الإجارة ~~نقص من الأجرة بنسبته. # (مسألة 762): إذا تردد العمل المستأجر عليه بين الأقل والأكثر جاز ~~الاقتصار على الأقل، وإذا تردد بين متباينين وجب الاحتياط بالجمع. # (مسألة 763): يجب تعيين المنوب عنه ولو اجمالا، مثل أن ينوي من قصده ~~المستأجر أو صاحب المال أو نحو ذلك. PageV01P207 # (مسألة 764): إذا وقعت الإجارة على تفريغ ذمة الميت فتبرع عن الميت متبرع ~~ففرغت ذمته انفسخت الإجارة إن لم يمض زمان يتمكن الأجير فيه من الاتيان ~~بالعمل، وإلا كان عليه أجرة المثل، أما إذا كانت الإجارة على نفس العمل عنه ~~فلا تنفسخ فيما إذا كان العمل مشروعا بعد فراغ ذمته، فيجب على الأجير العمل ~~على طبق الإجارة. # (مسألة 765): يجوز الاتيان بصلاة الاستئجار جماعة إماما كان الأجير أم ~~مأموما، لكن يعتبر في صحة الجماعة، إذا كان الإمام أجيرا العلم باشتغال ذمة ~~المنوب عنه بالصلاة، فإذا كانت احتياطية كانت الجماعة باطلة. # (مسألة 766): إذا مات الأجير قبل الاتيان بالعمل المستأجر عليه واشترطت ~~المباشرة فإن لم يمض زمان يتمكن الأجير من الاتيان بالعمل فيه بطلت ~~الإجارة، ووجب على الوارث رد الأجرة المسماة من تركته وإلا كان عليه أدام ~~أجرة مثل العمل من تركته وإن كانت أكثر من الأجرة المسماة، وإن لم تشترط ~~بالمباشرة وجب على الوارث الاستئجار من تركته، كما في سائر الديون المالية، ~~وإذا لم تكن له تركة لم يجب على الوارث شئ ويبقى الميت مشغول الذمة بالعمل ~~أو بالمال. # (مسألة 767): يجب على من عليه واجب من الصلاة والصيام أن يبادر إلى ~~القضاء إذا ظهرت أمارات الموت بل إذا لم يطمئن بالتمكن من الامتثال إذا لم ~~يبادر فإن عجز وجب عليه الوصية به، ويخرج من ثلثه كسائر الوصايا، وإذا كان ~~عليه دين مالي للناس ولو كان مثل ms144 الزكاة والخمس ورد المظالم وجب عليه ~~المبادرة إلى وفائه، ولا يجوز التأخير وإن علم ببقائه حيا. وإذا عجز عن ~~الوقاء وكانت له تركة وجب عليه الوصية PageV01P208 # بها إلى ثقة مأمون ليؤديها بعد موته، وهذه تخرج من أصل المال وإن لم يوص ~~بها. # (مسألة 768): إذا آجر نفسه لصلاة شهر مثلا فشك في أن المستأجر عليه صلاة ~~السفر أو الحضر ولم يمكن الاستعلام من المؤجر وجب الاحتياط بالجمع، وكذا لو ~~آجر نفسه لصلاة وشك في أنها الصبح أو الظهر مثلا وجب الاتيان بهما. # (مسألة 769): إذا علم أن على الميت فوائت ولم يعلم أنه أتى بها قبل موته ~~أو لا استؤجر عنه. # (مسألة 770): إذا آجر نفسه لصلاة أربع ركعات من الزوال في يوم معين إلى ~~الغروب فأخر حتى بقي من الوقت مقدار أربع ركعات ولم يصل عصر ذلك اليوم وجب ~~الاتيان بصلاة العصر، وللمستأجر حينئذ فسخ الإجارة والمطالبة بالأجرة ~~المسماة، وله أن لا يفسخها ويطالب بأجرة المثل، وإن زادت على الأجرة ~~المسماة. # (مسألة 771): الأحوط اعتبار عدالة الأجير حال الاخبار بأنه أدى ما استؤجر ~~عليه، وإن كان الظاهر كفاية كونه ثقة في تصديقه إذا أخبر بالتأدية. ~~PageV01P209 # المقصد التاسع الجماعة وفيه فصول الفصل الأول تستحب الجماعة في جميع ~~الفرائض غير صلاة الطواف، فإن الأحوط لزوما عدم الاكتفاء فيها بالاتيان بها ~~جماعة مؤتما، ويتأكد الاستحباب في اليومية خصوصا في الأدائية، وخصوصا في ~~الصبح والعشائين ولها ثواب عظيم، وقد ورد في الحث عليها والذم على تركها ~~أخبار كثيرة، ومضامين عالية، لم يرد مثلها في أكثر المستحبات. # (مسألة 772): تجب الجماعة في الجمعة والعيدين مع اجتماع شرائط الوجوب وهي ~~حينئذ شرط في صحتها، ولا تجب بالأصل في غير ذلك، نعم قد تجب بالعرض لنذر أو ~~نحوه، أو لضيق الوقت عن إدراك ركعة إلا بالائتمام، أو لعدم تعلمه القراءة ~~مع قدرته عليها أو لغير ذلك. # (مسألة 773): لا تشرع الجماعة لشئ من النوافل الأصلية وإن وجبت بالعارض ~~لنذر أو نحوه، حتى صلاة الغدير على الأقوى، إلا في صلاة العيدين مع عدم ms145 ~~اجتماع شرائط الوجوب، وصلاة الاستسقاء. # (مسألة 774): يجوز اقتداء من يصلي إحدى الصلوات اليومية بمن يصلي الأخرى، ~~وإن اختلفا بالجهر والاخفات، والأداء والقضاء، والقصر والتمام وكذا مصلي ~~الآية بمصلي الآية وإن اختلف الآيتان، ولا يجوز اقتداء مصلي اليومية بمصلي ~~العيدين، أو الآيات، أو صلاة الأموات بل صلاة الطواف على الأحوط وجوبا، ~~وكذا الحكم في العكس، كما لا PageV01P210 # يجوز الاقتداء في صلاة الاحتياط وكذا في الصلوات الاحتياط كما في موارد ~~العلم الاجمالي بوجوب القصر أو الاتمام إلا إذا اتحدت الجهة الموجبة ~~للاحتياط، كأن يعلم الشخصان إجمالا بوجوب القصر أو التمام فيصليان جماعة ~~قصرا أو تماما. # (مسألة 775): أقل عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة والعيدين اثنان ~~الإمام ولو كان المأموم امرأة أو صبيا على الأقوى، وأما في الجمعة والعيدين ~~فلا تنعقد إلا بخمسة أحدهم الإمام. # (مسألة 776): تنعقد الجماعة بنية المأموم للائتمام ولو كان الإمام جاهلا ~~بذلك غير ناو للإمامة فإذا لم ينو المأموم لم تنعقد، نعم في صلاة الجمعة ~~والعيدين لا بد من نية الإمام للإمامة بأن ينوي الصلاة التي يجعله المأموم ~~فيها إماما، وكذا إذا كانت صلاة الإمام معادة جماعة. # (مسألة 777): لا يجوز الاقتداء بالمأموم لإمام آخر، ولا بشخصين ولو ~~اقترنا في الأقوال والأفعال، ولا بأحد شخصين على الترديد، ولا تنعقد ~~الجماعة إن فعل ذلك، ويكفي التعيين الاجمالي مثل أن ينوي الائتمام بإمام ~~هذه الجماعة، أو بمن يسمع صوته، وإن تردد ذلك المعين بين شخصين. # (مسألة 778): إذا شك في أنه نوى الائتمام أم لا بنى على العدم وأتم ~~منفردا، إلا إذا علم أنه قام بنية الدخول في الجماعة وظهرت عليه أحوال ~~الائتمام من الانصات ونحوه، واحتمل أنه لم ينو الائتمام غفلة فإنه لا يبعد ~~حينئذ جواز الاتمام جماعة. # (مسألة 779): إذا نوى الاقتداء بشخص على أنه زيد فبان عمروا فإن لم يكن ~~عمرو عادلا بطلت جماعته، بل صلاته إذا وقع فيها ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا، ~~وإلا صحت، وإن كان عمرو عادلا صحت جماعته وصلاته. PageV01P211 # (مسألة 780): إذا صلى اثنان وعلم بعد الفراغ ms146 أن نية كل منهما كانت ~~الإمامة للآخر صحت صلاتهما، وإذا علم أن نية كل منهما كانت الائتمام بالآخر ~~استأنف كل منهما الصلاة إذا كانت مخالفة لصلاة المنفرد. # (مسألة 781): لا يجوز نقل نية الائتمام من إمام إلى آخر اختيارا إلا أن ~~يعرض للإمام ما يمنعه من اتمام صلاته من موت، أو جنون، أو اغماء، أو حدث، ~~أو تذكر حدث سابق على الصلاة، فيجوز للمأمومين تقديم إمام آخر إتمام صلاتهم ~~معه، والأقوى اعتبار أن يكون الإمام الآخر منهم. # (مسألة 782): لا يجوز للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء. # (مسألة 783): يجوز العدول عن الائتمام إلى الانفراد اختيارا في جميع ~~أحوال الصلاة على الأقوى، إذا لم يكن ذلك من نيته في أول الصلاة وإلا فصحت ~~الجماعة لا تخلو من إشكال. # (مسألة 784): إذا نوى الانفراد في أثناء قراءة الإمام وجبت عليه القراءة ~~من الأول، بل وكذلك إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الركوع، على ~~الأحوط. # (مسألة 785): إذا نوى الانفراد صار منفردا ولا يجوز له الرجوع إلى ~~الائتمام، وإذا تردد في الانفراد وعدمه ثم عزم على عدمه ففي جواز بقائه على ~~الائتمام إشكال. # (مسألة 786): إذا شك في أنه عدل إلى الانفراد أولا بنى على العدم. # (مسألة 787): لا يعتبر في الجماعة قصد القربة، لا بالنسبة إلى الإمام ولا ~~بالنسبة إلى المأموم، فإذا كان قصد الإمام أو المأموم غرضا دنيويا مباحا ~~مثل الفرار من الشك، أو تعب القراءة، أو غير ذلك صحت وترتبت عليها أحكام ~~الجماعة ولكن لا يترتب عليها ثواب الجماعة. PageV01P212 # (مسألة 788): إذا نوى الاقتداء سهوا أو جهلا بمن يصلي صلاة لا اقتداء ~~فيها، كما إذا كانت نافلة فإن تذكر قبل الاتيان بما ينافي صلاة المنفرد عدل ~~إلى الانفراد وصحت صلاته، وكذا تصح إذا تذكر بعد الفراغ ولم يحصل منه ما ~~يوجب بطلان صلاة المنفرد عمدا أو سهوا وإلا بطلت. # (مسألة 789): تدرك الجماعة بالدخول في الصلاة من أول قيام الإمام للركعة ~~إلى منتهى ركوعه، فإذا دخل مع الإمام في حال قيامه قبل القراءة أو في ~~أثنائها، أو ms147 بعدها قبل الركوع، أو في حال الركوع فقد أدرك الركعة، ولا ~~يتوقف إدراكها على الاجتماع معه في الركوع، فإذا أدركه قبل الركوع وفاته ~~الركوع معه فقد أدرك الركعة ووجبت عليه المتابعة في غيره، ويعتبر في ادراكه ~~في الركوع أن يصل إلى حد الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه ولو كان بعد فراغه ~~من الذكر، بل لا يبعد تحقق الادراك للركعة بوصوله إلى حد الركوع، والإمام ~~لم يخرج عن حده وإن كان هو مشغولا بالهوي والإمام مشغولا بالرفع، لكنه لا ~~يخلو من إشكال ضعيف. # (مسألة 790): إذا ركع بتخيل ادراك الإمام راكعا فتبين عدم ادراكه بطلت ~~صلاته، وكذا إذا شك في ذلك. # (مسألة 791): الظاهر جواز الدخول في الركوع مع احتمال ادراك الإمام ~~راكعا، فإن أدركه صحت الجماعة والصلاة، وإلا بطلت الصلاة. # (مسألة 792): إذا نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل أن يصل إلى الركوع تخير ~~بين المضي منفردا والعدول إلى النافلة، ثم الرجوع إلى الائتمام بعد ~~اتمامها. # (مسألة 793): إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له PageV01P213 # أن يكبر للاحرام ويجلس معه ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا ~~فإذا سلم الإمام قام لصلاته من غير حاجة إلى استئناف التكبير ويحصل له بذلك ~~فضل الجماعة وإن لم تحصل له ركعة، وكذا إذا أدركه في السجدة الأولى أو ~~الثانية من الركعة الأخيرة، فإن يكبر للاحرام ويسجد معه السجدة أو السجدتين ~~ويتشهد بنية القربة المطلقة على الأحوط وجوبا ثم يقوم بعد تسليم الإمام ~~فيكبر للاحرام والأولى أن يكبر مرددا بين تكبيرة الاحرام والذكر المطلق ~~ويدرك بذلك فضل الجماعة وتصح صلاته. # (مسألة 794): إذا حضر المكان الذي فيه الجماعة فرأى الإمام راكعا وخاف أن ~~الإمام يرفع رأسه إن التحق بالصف، كبر للاحرام في مكانه وركع، ثم مشى في ~~ركوعه أو بعده، أو في سجوده، أو بين السجدتين أو بعدهما، أو حال القيام ~~للثانية والتحق بالصف، سواء أكان المشي إلى الإمام، أم إلى الخلف، أم إلى ~~أحد الجانبين، بشرط أن لا ينحرف عن القبلة، وأن لا يكون مانع ms148 آخر غير البعد ~~من حائل وغيره وإن كان الأحوط استحبابا انتفاء البعد المانع من الاقتداء ~~أيضا، ويجب ترك الاشتغال بالقراءة وغيرها مما يعتبر فيه الطمأنينة حال ~~المشي، والأولى جر الرجلين حاله. # الفصل الثاني يعتبر في انعقاد الجماعة أمور: # الأول: أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل، وكذا بين بعض المأمومين مع ~~الآخر ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام، ولا فرق بين كون الحائل ستارا أو ~~جدارا أو شجرا أو غير ذلك، ولو كان شخص انسان واقفا، نعم لا بأس باليسير ~~كمقدار شبر ونحوه، هذا إذا كان PageV01P214 # المأموم رجلا، أما إذا كان امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام أو ~~المأمومين إذا كان الإمام رجلا، أما إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في ~~الرجل. # (مسألة 795): الأحوط استحبابا المنع في الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك ~~والجدران المخرمة، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية، ولا بأس بالنهر والطريق ~~إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي، ولا بالظلمة والغبار. # الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا ~~كالأبنية ونحوها، بل تسريحا قريبا من التسنيم كسفح الجبل ونحوه نعم لا بأس ~~بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا ~~كان دون الشبر، ولا بأس أيضا بعلو موقف المأموم من موقف الإمام بمقدار يصدق ~~معه الجماعة عرفا. # الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما لا ~~يتخطى بأن لا يكون بين موقف الإمام ومسجد المأموم المقدار المذكور وكذا بين ~~موقف المتقدم ومسجد المتأخر، وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض، والأفضل ~~بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق. # (مسألة 796): البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد ~~متحققا في تمام الجهات فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان ~~متصلا بالمأمومين من جهة أخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه ~~وإن كان بعيدا عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه، لاتصاله بمن ms149 ~~على يمينه أو على يساره من أهل صفه، وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم ~~عن بعض فإنه لا يقدح ذلك في صحة ائتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف ~~المتقدم، نعم لا يأتي ذلك PageV01P215 # في أهل الصف الأول فإن البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الإمام لما ~~لم يتصل من الجهة الأخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته. # الرابع: أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف، بل الأحوط وجوبا أن ~~لا يساويه، وأن لا يتقدم عليه في مكان سجوده وركوعه وجلوسه بل الأحوط وجوبا ~~وقوف المأموم خلف الإمام إذا كان متعددا هذا في جماعة الرجال، وأما في ~~جماعة النساء فالأحوط أن تقف الإمام في وسطهن ولا تتقدمهن. # (مسألة 797): الشروط المذكورة شروط في الابتداء والاستدامة فإذا حدث ~~الحائل أو البعد أو علو الإمام أو تقدم المأموم في الأثناء بطلت الجماعة، ~~وإذا شك في حدوث واحد منها بعد العلم بعدمه بنى على العدم على الأحوط مع ~~عدم سبق العلم بالعدم لم يجز الدخول إلا مع إحراز العدم وكذا إذا حدث شك ~~بعد الدخول غفلة، وإن شك في ذلك بعد الفراغ من الصلاة فإن علم بوقوع ما ~~يبطل الفرادى أعادها، إن كان قد دخل في الجماعة غفلة وإلا بنى على الصحة، ~~وإن لم يعلم بوقوع ما يبطل الفرادى بنى على الصحة والأحوط - استحبابا - ~~الإعادة في الصورتين. # (مسألة 798): لا تقدح حيلولة بعض المأمومين عن بعضهم وإن لم يدخلوا في ~~الصلاة إذا كانوا متهيئين للصلاة. # (مسألة 799): إذا انفرد بعض المأمومين أو انتهت صلاته كما لو كانت صلاة ~~قصرا فقد انفرد من يتصل به إلا إذا عاد إلى الجماعة بلا فصل. # (مسألة 800): لا بأس بالحائل غير المستقر كمرور انسان ونحوه نعم إذا ~~اتصلت المارة بطلت الجماعة. PageV01P216 # (مسألة 801): إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع لثقب في ~~وسطه مثلا، أو حال القيام لثقب في أعلاه، أو حال الهوي إلى السجود لثقب في ~~أسفله، فالأقوى عدم انعقاد الجماعة، فلا يجوز الائتمام. # (مسألة 802): إذا ms150 دخل في الصلاة مع وجود الحائل وكان جاهلا به لعمى أو ~~نحوه لم تصح الجماعة، فإن التفت قبل أن يعمل ما ينافي صلاة المنفرد ولو ~~سهوا أتم منفردا وصحت صلاته، وكذلك تصح لو كان قد فعل ما لا ينافيها إلا ~~عمدا كترك القراءة. # (مسألة 803): الثوب الرقيق الذي يرى الشبح من ورائه حائل لا يجوز ~~الاقتداء معه. # (مسألة 804): لو تجدد البعد في الأثناء بطلت الجماعة وصار منفردا، فإذا ~~لم يلتفت إلى ذلك وبقي على نية الاقتداء فإن أتى بما ينافي صلاة المنفرد من ~~زيادة ركوع أو سجود مما تضر زيادته سهوا وعمدا بطلت صلاته، وإن لم يأت بذلك ~~أو أتى بما لا ينافي إلا في صورة العمد صحت صلاته كما تقدم في (مسألة 802). # (مسألة 805): لا يضر الفصل بالصبي المميز إذا كان مأموما فيما إذا احتمل ~~أن صلاته صحيحة عنده. # (مسألة 806): إذا كان الإمام في محراب داخل في جدار أو غيره لا يجوز ~~ائتمام من على يمينه ويساره لوجود الحائل، أما الصف الواقف خلفه فتصح ~~صلاتهم جميعا وكذا الصفوف المتأخرة وكذا إذا انتهى المأمومون إلى باب فإنه ~~تصح صلاة تمام الصف الواقف خلف الباب لاتصالهم بمن هو يصلي في الباب، وإن ~~كان الأحوط استحبابا الاقتصار في الصحة على من هو بحيال الباب دون من على ~~يمينه ويساره من أهل صفه. PageV01P217 # الفصل الثالث يشترط في إمام الجماعة مضافا إلى الايمان والعقل وطهارة ~~المولد، أمور: # الأول: الرجولة إذا كان المأموم رجلا، فلا تصح إمامة المرأة إلا للمرأة ~~وفي صحة إمامة الصبي لمثله إشكال، ولا بأس بها تمرينا. # الثاني: العدالة فلا تجوز الصلاة خلف الفاسق، ولا بد من إحرازها ولو ~~بالوثوق الحاصل من أي سبب كان، فلا تجوز الصلاة خلف مجهول الحال. # الثالث: أن يكون الإمام صحيح القراءة، إذا كان الائتمام في الأوليين وكان ~~المأموم صحيح القراءة، بل مطلقا على الأحوط لزوما. # الرابع: أن لا يكون أعرابيا - أي من سكان البوادي - ولا ممن جرى عليه ~~الحد الشرعي على الأحوط. # (مسألة 807): لا بأس في أن يأتم ms151 الأفصح بالفصيح، والفصيح. # بغيره، إذا كان يؤدي القدر الواجب. # (مسألة 808): لا تجوز إمامة القاعد للقائم، ولا المضطجع للقاعد وتجوز ~~إمامة القائم لهما، كما تجوز إمامة القاعد لمثله، وفي جواز إمامة القاعد أو ~~المضطجع للمضطجع إشكال، وتجوز أمامة المتيمم للمتوضئ وذي الجبيرة لغيره، ~~والمسلوس والمبطون والمستحاضة لغيرهم، والمضطر إلى الصلاة في النجاسة ~~لغيره. # (مسألة 809): إذا تبين للمأموم بعد الفراغ من الصلاة أن الإمام فاقد لبعض ~~شرائط صحة الصلاة أو الإمامة صحت صلاته، إذا لم يقع فيها ما يبطل الفرادى ~~وإلا أعادها، وإن تبين في الأثناء أتمها في PageV01P218 # الفرض الأول وأعادها في الثاني. # (مسألة 810): إذا اختلف المأموم والإمام في أجزاء الصلاة وشرائطها ~~اجتهادا أو تقليدا، فإن علم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعا ولو بطريق ~~معتبر لم يجز له الائتمام به، وإلا جاز، وكذا إذا كان الاختلاف بينهما في ~~الأمور الخارجية، بأن يعتقد الإمام طهارة ماء فتوضأ به والمأموم يعتقد ~~نجاسته، أو يعتقد الإمام طهارة الثوب فيصلي به، ويعتقد المأموم نجاسته فإنه ~~لا يجوز الائتمام في الفرض الأول، ويجوز في الفرض الثاني، ولا فرق فيما ~~ذكرنا بين الابتداء والاستدامة، والمدار على علم المأموم بصحة صلاة الإمام ~~في حق الإمام، هذا في غير ما يتحمله الإمام عن المأموم، وأما فيما يتحمله ~~كالقراءة ففيه تفصيل، فإن من يعتقد وجوب السورة - مثلا - ليس له أن يأتم ~~قبل الركوع بمن لا يأتي بها لاعتقاده عدم وجوبها، نعم إذا ركع الإمام جاز ~~الائتمام به. # الفصل الرابع في أحكام الجماعة: # (مسألة 811): لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة وأقوالها ~~غير القراءة في الأوليين إذا ائتم به فيهما فتجزيه قراءته، ويجب عليه ~~متابعته في القيام، ولا تجب عليه الطمأنينة حاله حتى في حال قراءة الإمام. # (مسألة 812): الظاهر عدم جواز القراءة للمأموم في أوليي الاخفاتية إذا ~~كانت القراءة بقصد الجزئية، والأفضل له أن يشتغل بالذكر والصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وآله، وأما في الأوليين من الجهرية فإن سمع صوت الإمام ولو ~~همهمة وجب عليه ترك القراءة بل الأحوط ms152 الانصات PageV01P219 # لقراءته، وإن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بقصد القربة، وبقصد ~~الجزئية والأحوط استحبابا الأول، وإذا شك في أن ما يسمعه صوت الإمام أو ~~غيره فالأقوى الجواز، ولا فرق في عدم السماع بين أسبابه من صمم أو بعد أو ~~غيرهما. # (مسألة 813): إذا أدرك الإمام في الأخيرتين وجب عليه قراءة الحمد ~~والسورة، وإن لزم من قراءة السورة فوات المتابعة في الركوع اقتصر على ~~الحمد، وإن لزم ذلك من إتمام الحمد، فالأحوط - لزوما - الانفراد، بل الأحوط ~~استحبابا له إذا لم يحرز التمكن من إتمام الفاتحة قبل ركوع الإمام عدم ~~الدخول في الجماعة حتى يركع الإمام، ولا قراءة عليه. # (مسألة 814): يجب على المأموم الاخفات في القراءة سواء أكانت واجبة - كما ~~في المسبوق بركعة أو ركعتين - أم غير واجبة كما في غيره حيث تشرع له ~~القراءة، وإن جهر نسيانا أو جهلا صحت صلاته، وإن كان عمدا بطلت. # (مسألة 815): يجب على المأموم متابعة الإمام في الأفعال، بمعنى أن لا ~~يتقدم عليه ولا يتأخر عنه تأخرا فاحشا، والأحوط الأولى عدم المقارنة، وأما ~~الأقوال فالظاهر عدم وجوبها فيها فيجوز التقدم فيها والمقارنة عدا تكبيرة ~~الاحرام، وإن تقدم فيها كانت الصلاة فرادى، بل الأحوط وجوبا عدم المقارنة ~~فيها، كما أن الأحوط المتابعة في الأقوال خصوصا مع السماع وفي التسليم. # (مسألة 816): إذا ترك المتابعة عمدا لم يقدح ذلك في صلاته ولكن تبطل ~~جماعته فيتمها فرادى، نعم إذا كان ركع قبل الإمام في حال قراءة الإمام بطلت ~~صلاته، إذا لم يكن قرأ لنفسه، بل الحكم كذلك إذا ركع بعد قراءة الإمام على ~~الأحوط. # (مسألة 817): إذا ركع أو سجد قبل الإمام عمدا انفرد في PageV01P220 # صلاته ولا يجوز له أن يتابع الإمام فيأتي بالركوع أو السجود ثانيا ~~للمتابعة وإذا انفرد اجتزأ بما وقع منه من الركوع والسجود وأتم، وإذا ركع ~~أو سجد قبل الإمام سهوا فالأحوط له المتابعة بالعودة إلى الإمام بعد ~~الاتيان بالذكر ولا يلزمه الذكر في الركوع أو السجود بعد ذلك مع الإمام، ~~وإذا لم يتابع عمدا صحت ms153 صلاته وبطلت جماعته. # (مسألة 818): إذا رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام عمدا، فإن كان ~~قبل الذكر بطلت صلاته إن كان متعمدا في تركه، وإلا صحت صلاته وبطلت جماعته، ~~وإن كان بعد الذكر صحت صلاته وأتمها منفردا، ولا يجوز له أن يرجع إلى ~~الجماعة فيتابع الإمام بالركوع أو السجود ثانيا وإن رفع رأسه من الركوع أو ~~السجود سهوا رجع إليهما وإذا لم يرجع عمدا انفرد وبطلت جماعته، وإن لم يرجع ~~سهوا صحت صلاته وجماعته وإن رجع وركع للمتابعة فرفع الإمام رأسه قبل وصوله ~~إلى حد الركوع بطلت صلاته. # (مسألة 819): إذا رفع رأسه من السجود فرأى الإمام ساجدا فتخيل أنه في ~~الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فتبين أنها الثانية اجتزأ بها وإذا تخيل ~~الثانية فسجد أخرى بقصد الثانية فتبين أنها الأولى حسبت للمتابعة. # (مسألة 820): إذا زاد الإمام سجدة أو تشهد أو غيرهما مما لا تبطل الصلاة ~~بزيادته سهوا لم تجب على المأموم متابعته، وإن نقص شيئا لا يقدح نقصه سهوا، ~~فعله المأموم. # (مسألة 821): يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام، ~~وكذلك إذا ترك بعض الأذكار المستحبة، مثل تكبير الركوع والسجود أن يأتي ~~بها، وإذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم كونها واجبة عنده لا يجوز ~~للمأموم المقلد لمن يقول بوجوبها أو بالاحتياط الوجوبي أن يتركها، وكذا إذا ~~اقتصر في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلدا لمن يوجب الثلاث لا يجوز ~~له الاقتصار على المرة، وهكذا الحكم في غير ما ذكر. PageV01P221 # (مسألة 822): إذا حضر المأموم الجماعة ولم يدر أن الإمام في الأوليين أو ~~الأخيرتين جاز أن يقرأ الحمد والسورة بقصد القربة، فإن تبين كونه في ~~الأخيرتين وقعت في محلها، وإن تبين كونه في الأوليين لا يضره. # (مسألة 823): إذا أدرك المأموم ثانية الإمام تحمل عنه القراءة فيها وكانت ~~أولى صلاته ويتابعه في القنوت وكذلك في الجلوس للتشهد متجافيا على الأحوط ~~وجوبا، ويستحب له التشهد فإذا كان في ثالثة الإمام تخلف عنه في القيام ~~فيجلس للتشهد ثم يلحق الإمام، وكذا ms154 في كل واجب عليه دون الإمام، والأفضل له ~~أن يتابعه في الجلوس للتشهد إلى أن يسلم ثم يقوم إلى الرابعة، ويجوز له أن ~~يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام التي هي ثالثته، وينفرد إذا لم ~~يكن قصد الانفراد من أول صلاته. # (مسألة 824): يجوز لم صلى منفردا أن يعيد صلاته جماعة إماما كان أم ~~مأموما، وكذا إذا كان قد صلى جماعة إماما أو مأموما فإن له أن يعيدها في ~~جماعة أخرى إماما، ويشكل صحة ذلك، فيما إذا صلى كل من الإمام والمأموم ~~منفردا، وأرادا إعادتها جماعة من دون أن يكون في الجماعة من لم يؤد فريضته، ~~ومع ذلك فلا بأس بالإعادة رجاءا. # (مسألة 825): إذا ظهر بعد الإعادة أن الصلاة الأولى كانت باطلة اجتزأ ~~بالمعادة. # (مسألة 826): لا تشرع الإعادة منفردا، إلا إذا احتمل وقوع خلل في الأولى، ~~وإن كانت صحيحة ظاهرا. # (مسألة 827): إذا دخل الإمام في الصلاة باعتقاد دخول الوقت PageV01P222 # والمأموم لا يعتقد ذلك لا يجوز الدخول معه، وإذا دخل الوقت في أثناء صلاة ~~الإمام فالأحوط لزوما أن لا يدخل معه. # (مسألة 828): إذا كان في نافلة فأقيمت الجماعة وخاف من إتمامها عدم إدراك ~~الجماعة ولو بعدم إدراك التكبيرات مع الإمام استحب له قطعها بل لا يبعد ~~استحبابه بمجرد شروع المقيم في الإقامة، وإذا كان في فريضة عدل استحبابا ~~إلى النافلة وأتمها ركعتين ثم دخل في الجماعة، هذا إذا لم يتجاوز محل ~~العدول، وإذا خاف بعد العدول من إتمامها ركعتين فوت الجماعة جاز له قطعها ~~وإن خاف ذلك قبل العدول لم يجز العدول بنية القطع بل يعدل بنية الاتمام، ~~لكن إذا بدا له أن يقطع قطع. # (مسألة 829): إذا لم يحرز الإمام من نفسه العدالة فجواز ترتيبه آثار ~~الجماعة لا يخلو من إشكال، بل الأقوى عدم الجواز، وفي كونه آثما بذلك ~~إشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 830): إذا شك المأموم بعد السجدة الثانية من الإمام أنه سجد معه ~~السجدتين أو واحدة يجب عليه الاتيان بأخرى إذا لم يتجاوز المحل. # (مسألة 831): إذا رأى الإمام يصلي ولم ms155 يعلم أنها من اليومية أو من ~~النوافل لا يصح الاقتداء به، وكذا إذا احتمل أنها من الفرائض التي لا يصبح ~~اقتداء اليومية بها، وأما إن علم أنها من اليومية لكن لم يدر أنها أية صلاة ~~من الخمس، أو أنها قضاء أو أداء، أو أنها قصر أو تمام فلا بأس بالاقتداء به ~~فيها. # (مسألة 832): الصلاة إماما أفضل من الصلاة مأموما. # (مسألة 833): قد ذكروا أنه يستحب للإمام أن يقف محاذيا لوسط الصف الأول، ~~وأن يصلي بصلاة أضعف المأمومين فلا يطيل إلا مع رغبة المأمومين بذلك، وأن ~~يسمع من خلفه القراءة والأذكار فيما لا PageV01P223 # يجب الاخفات فيه، وأن يطيل الركوع إذا أحس بداخل بمقدار مثلي ركوعه ~~المعتاد، وأن لا يقوم من مقامه إذا أتم صلاته حتى يتم من خلفه صلاته. # (مسألة 834): الأحوط لزوما للمأموم أن يقف عن يمين الإمام متأخرا عنه ~~قليلا إن كان رجلا واحد، ويقف خلفه إن كان امرأة، وإذا كان رجل وامرأة وقف ~~الرجل خلف الإمام والمرأة خلفه، وإن كانوا أكثر اصطفوا خلفه وتقدم الرجال ~~على النساء، ويستحب أن يقف أهل الفضل في الصف الأول، وأفضلهم في يمين الصف، ~~وميامن الصفوف أفضل من مياسرها، والأقرب إلى الإمام أفضل، وفي صلاة الأموات ~~الصف الأخير أفضل، ويستحب تسوية الصفوف، وسد الفرج، والمحاذاة بين المناكب، ~~واتصال مساجد الصف اللاحق بمواقف السابق، والقيام عند قول المؤذن: # " قد قامت الصلاة " قائلا: " اللهم أقمها وأدمها واجعلني من خير صالحي ~~أهلها "، وأن يقول عند فراغ الإمام من الفاتحة: " الحمد لله رب العالمين ". # (مسألة 835): يكره للمأموم الوقوف في صف وحده إذا وجد موضعا في الصفوف، ~~والتنفل بعد الشروع في الإقامة، وتشتد الكراهة عند قول المقيم: " قد قامت ~~الصلاة " والتكلم بعدها إلا إذا كان الإقامة الجماعة كتقديم إمام ونحو ذلك، ~~وإسماع الإمام ما يقوله من أذكار، وأن يأتم المتم بالقصر، وكذا العكس. ~~PageV01P224 # المقصد العاشر الخلل من أخل بشئ من أجزاء الصلاة وشرائطها عمدا بطلت ~~صلاته ولو كان بحرف أو حركة من القراءة أو الذكر، وكذا من زاد فيها جزءا ms156 ~~عمدا قولا أو فعلا، من غير فرق في ذلك كله بين الركن وغيره، ولا بين كونه ~~موافقا لأجزاء الصلاة أو مخالفا، ولا بين أن يكون ناويا ذلك في الابتداء أو ~~في الأثناء. # (مسألة 836): لا تتحقق الزيادة في غير الركوع والسجود إلا بقصد الجزئية ~~للصلاة، فإن فعل شيئا لا بقصدها مثل حركة اليد وحك الجسد ونحو ذلك مما ~~يفعله المصلي لا بقصد الصلاة لم يقدح فيها، إلا أن يكون ماحيا لصورتها. # (مسألة 837): من زاد جزءا سهوا فإن كان ركوعا أو سجدتين من ركعة واحدة ~~بطلت صلاته وإلا لم تبطل. # (مسألة 838): من نقص جزءا سهوا فإن التفت قبل فوات محله تداركه وما بعده، ~~وإن كان بعد فوات محله فإن كان ركنا بطلت صلاته وإلا صحت، وعليه قضاؤه بعد ~~الصلاة إذا كان المنسي سجدة واحدة وكذلك إذا كان المنسي تشهدا على الأحوط ~~كما سيأتي. # ويتحقق فوات محل الجزء المنسي بأمور: # الأول: الدخول في الركن اللاحق كمن نسي قراءة الحمد أو السورة أو بعضا ~~منهما، أو الترتيب بينهما، والتفت بعد الوصول إلى حد PageV01P225 # الركوع فإنه يمضي في صلاته، أما إذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع فإنه ~~يرجع ويتدارك الجزء وما بعده على الترتيب، وإن كان المنسي ركنا كمن نسي ~~السجدتين حتى ركع بطلت صلاته، وإذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع ~~تداركهما، وإذا نسي سجدة واحدة أو تشهدا أو بعضه أو الترتيب بينهما حتى ركع ~~صحت صلاته ومضى، وإن ذكر قبل الوصول إلى حد الركوع تدارك المنسي وما بعده ~~على الترتيب، وتجب عليه في بعض هذه الفروض سجدتا السهو، كما سيأتي تفصيله. # الثاني: الخروج من الصلاة، فمن نسي السجدتين حتى سلم وأتى بما ينافي ~~الصلاة عمدا أو سهوا بطلت صلاته، وإذا ذكر قبل الاتيان به رجع وأتى بهما ~~وتشهد وسلم ثم سجد سجدتي السهو للسلام الزائد، وكذلك من نسي إحداهما أو ~~التشهد أو بعضه حتى سلم ولم يأت بالمنافي فإنه يرجع ويتدارك المنسي ويتم ~~صلاته ويسجد سجدتي السهو، وإذا ذكر ذلك بعد الاتيان ms157 بالمنافي صحت صلاته ~~ومضى، وعليه قضاء المنسي والاتيان بسجدتي السهو على ما يأتي. # الثالث: الخروج من الفعل الذي يجب فيه فعل ذلك المنسي، كمن نسي الذكر أو ~~الطمأنينة في الركوع أو السجود حتى رفع رأسه فإنه يمضي، وكذا إذا نسي وضع ~~بعض المساجد الستة في محله، نعم إذا نسي القيام حال القراءة أو التسبيح وجب ~~أن يتداركهما قائما إذا ذكر قبل الركوع. # (مسألة 839): من نسي الانتصاب بعد الركوع حتى سجد أو هوى إلى السجود مضى ~~في صلاته، والأحوط - استحبابا - الرجوع إلى القيام ثم الهوي إلى السجود إذا ~~كان التذكر قبل السجود، وإعادة الصلاة إذا كان التذكر بعده، وأما إذا كان ~~التذكر بعد الدخول في السجدة الثانية مضى في صلاته ولا شئ عليه، وإذا نسي ~~الانتصاب بين السجدتين حتى PageV01P226 # جاء بالثانية مضى في صلاته، وإذا ذكره حال الهوي إليها رجع وتداركه وإذا ~~سجد على المحل المرتفع أو المنخفض أو المأكول أو الملبوس أو النجس وذكر بعد ~~رفع الرأس من السجود أعاد السجود، على ما تقدم. # (مسألة 840): إذا نسي الركوع حتى سجد السجدتين أعاد الصلاة، وإن ذكر قبل ~~الدخول في الثانية فلا يبعد الاجتزاء بتدارك الركوع والاتمام وإن كان ~~الأحوط - استحبابا - الإعادة أيضا. # (مسألة 841): إذا ترك سجدتين وشك في أنهما من ركعة أو ركعتين، فإن كان ~~الالتفات إلى ذلك بعد الدخول في الركن لم يبعد الاجتزاء بقضاء سجدتين، وإن ~~كان قبل الدخول في الركن، فإن احتمل أن كلتيهما من اللاحقة فلا يبعد ~~الاجتزاء بتدارك السجدتين، والاتمام وإن علم أنهما إما من السابقة أو ~~إحداهما منها والأخرى من اللاحقة فلا يبعد الاجتزاء بتدارك سجدة وقضاء ~~أخرى، والأحوط استحبابا الإعادة في الصور الثلاث. # (مسألة 842): إذا علم أنه فاتته سجدتان من ركعتين - من كل ركعة سجدة - ~~قضاهما وإن كانتا من الأوليين. # (مسألة 843): من نسي التسليم وذكره قبل فعل المنافي تداركه وصحت صلاته، ~~وإن كان بعده صحت صلاته، والأحوط استحبابا الإعادة. # (مسألة 844): إذا نسي ركعة من صلاته أو أكثر فذكر قبل التسليم قام وأتى ~~بها، وكذا ms158 إذا ذكرها بعد التسليم قبل فعل المنافي، وإذا ذكرها بعده بطلت ~~صلاته. # (مسألة 745): إذا فاتت الطمأنينة في القراءة أو في التسبيح، أو في التشهد ~~سهوا مضى، ولكن لا يترك الاحتياط الاستحبابي بتدارك PageV01P227 # القراءة أو غيرها بنية القربة المطلقة، وإذا فاتت في ذكر الركوع أو ~~السجود فذكر قبل أن يرفع رأسه أعاد الذكر على الأظهر. # (مسألة 846): إذا نسي الجهر والاخفات وذكر لم يلتفت ومضى سواء أكان الذكر ~~في أثناء القراءة، أم التسبيح، أم بعدهما، والجهل بالحكم يلحق بالنسيان في ~~ذلك. # فصل في الشك: # (مسألة 847): من شك ولم يدر أنه صلى أم لا، فإن كان في الوقت صلى، وإن ~~كان بعد خروج الوقت لم يلتفت، والظن بفعل الصلاة حكمه حكم الشك في التفصيل ~~المذكور، وإذا شك في بقاء الوقت بنى على بقائه، وحكم كثير الشك في الاتيان ~~بالصلاة وعدمه حكم غيره فيجري فيه التفصيل المذكور من الإعادة في الوقت ~~وعدمها بعد خروجه، وأما الوسواسي فيبني على الاتيان وإن كان في الوقت. وإذا ~~شك في الظهرين في الوقت المختص بالعصر بنى على وقوع الظهر وأتى بالعصر، ~~وإذا شك وقد بقي من الوقت مقدار أداء ركعة أتى بالصلاة، وإذا كان أقل لم ~~يلتفت، وإذا شك في فعل الظهر وهو في العصر عدل بنيته إلى الظهر وأتمها ~~ظهرا. # (مسألة 848): إذا شك في جزء أو شرط للصلاة بعد الفراغ منها لم يلتفت، ~~وإذا شك في التسليم فإن كان شكه في صحته لم يلتفت وكذا إن كان شكه في وجوده ~~وقد أتى بالمنافي حتى مع السهو، وأما إذا كان شكه قبل ذلك فاللازم هو ~~التدارك والاعتناء بالشك. # (مسألة 849): كثير الشك لا يعتني بشكه، سواء أكان الشك في عدد الركعات، ~~أم في الأفعال، أم في الشرائط، فيبني على وقوع المشكوك PageV01P228 # فيه إلا إذا كان وجوده مفسدا فيبني على عدمه، كما لو شك بين الأربع ~~والخمس، أو شك في أنه أتى بركوع أو ركوعين مثلا فإن البناء على وجود الأكثر ~~مفسد فيبني على عدمه. # (مسألة 850): إذا كان كثير الشك ms159 في مورد خاص من فعل أو زمان أو مكان اختص ~~عدم الاعتناء به، ولا يتعدى إلى غيره. # (مسألة 851): المرجع في صدق كثرة الشك هو العرف، نعم إذا كان يشك في كل ~~ثلاث صلوات متواليات مرة فهو كثير الشك، ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من ~~جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس. # (مسألة 852): إذا لم يعتن بشكه ثم ظهر وجود الخلل جرى عليه حكم وجوده، ~~فإن كان زيادة أو نقيصة مبطلة أعاد، وإن كان موجبا للتدارك تدارك، وإن كان ~~مما يجب قضاؤه قضاه، وهكذا. # (مسألة 853): لا يجب عليه ضبط الصلاة بالحصى أو بالسبحة أو بالخاتم أو ~~بغير ذلك. # (مسألة 854): لا يجوز لكثير الشك الاعتناء بشكه فإذا جاء بالمشكوك فيه ~~بطلت. # (مسألة 855): لو شك في أنه حصل له حالة كثرة الشك بنى على العدم، كما أنه ~~إذا صار كثير الشك ثم شك في زوال هذه الحالة بنى على بقائها. # (مسألة 856): إذا شك إمام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم ~~الحافظ، عادلا كان أو فاسقا، ذكرا أو أنثى، وكذلك إذا شك المأموم فإنه يرجع ~~إلى الإمام الحافظ، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاك إليه، وإن ~~اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم، وإذا كان PageV01P229 # بعضهم شاكا وبعضهم حافظا رجع الإمام إلى الحافظ، وفي جواز رجوع الشاك ~~منهم إليهم إذا لم يحصل له الظن إشكال، والظاهر أن جواز رجوع المأموم إلى ~~الإمام وبالعكس لا يختص بالشك في الركعات، بل يعم الشك في الأفعال أيضا، ~~فإذا علم المأموم أنه لم يتخلف عن الإمام وشك في أنه سجد سجدتين أم واحدة ~~والإمام جازم بالاتيان بهما رجع المأموم إليه ولم يعتن بشكه. # (مسألة 857): يجوز في الشك في ركعات النافلة البناء على الأقل والبناء ~~على الأكثر، إلا أن يكون الأكثر مفسدا فيبني على الأقل. # (مسألة 858): من شك في فعل من أفعال الصلاة فريضة كانت أو نافلة، أدائية ~~كانت الفريضة أم قضائية أم صلاة جمعة أم آيات، وقد ms160 دخل في الجزء الذي بعده ~~مضى ولم يلتفت، كمن شك في تكبيرة الاحرام وهو في القراءة أو في الفاتحة وهو ~~في السورة، أو في الآية السابقة وهو في اللاحقة، أو في أول الآية وهو في ~~آخرها، أو في القراءة وهو في الركوع أو في الركوع وهو في السجود، أو شك في ~~السجود وهو في التشهد أو في القيام لم يلتفت، وكذا إذا شك في التشهد وهو في ~~القيام أو في التسليم، فإنه لا يلتفت إلى الشك في جميع هذه الفروض، وإذا ~~كان الشك قبل أن يدخل في الجزء الذي بعده وجب الاتيان به، كمن شك في ~~التكبير قبل أن يقرأ أو في القراءة قبل أن يركع، أو في الركوع قبل السجود، ~~وإن كان الشك حال الهوي إليه، أو في السجود أو في التشهد وهو جالس، أو حال ~~النهوض إلى القيام وكذلك إذا شك في التسليم وهو في التعقيب قبل أن يأتي بما ~~ينافي الصلاة عمدا أو سهوا. # (مسألة 859): يعتبر في الجزء الذي يدخل فيه أن يكون من الأجزاء الواجبة ~~فإذا شك في القراءة وهو في القنوت لزمه الالتفات والتدارك. PageV01P230 # (مسألة 860): إذا شك في صحة الواقع بعد الفراغ منه لا يلتفت وإن لم يدخل ~~في الجزء الذي بعده، كما إذا شك بعد الفراغ من تكبيرة الاحرام في صحتها ~~فإنه لا يلتفت، وكذا إذا شك في صحة قراءة الكلمة أو الآية. # (مسألة 861): إذا أتى بالمشكوك في المحل ثم تبين أنه قد فعله أولا لم ~~تبطل صلاته إلا إذا كان ركنا، وإذا لم يأت بالمشكوك بعد تجاوز المحل فتبين ~~عدم الاتيان به فإن أمكن التدارك به فعله، وإلا صحت صلاته إلا أن يكون ~~ركنا. # (مسألة 862): إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة ~~أولا لم يلتفت، وكذا لو شك في أنه هل سها أم لا وقد جاز محل ذلك الشئ الذي ~~شك في أنه سها عنه أو لا، نعم لو شك في السهو وعدمه وهو في محل يتلافى ms161 فيه ~~المشكوك فيه أتى به على الأصح. # (مسألة 863): إذا شك المصلي في عدد الركعات فالأحوط له استحبابا التروي ~~يسيرا فإن استقر الشك وكان في الثنائية أو الثلاثية أو الأوليين من ~~الرباعية بطلت، وإن كان في غيرها وقد أحرز الأوليين بأن أتم الذكر في ~~السجدة الثانية من الركعة الثانية وإن لم يرفع رأسه فهنا صور: # منها: ما لا علاج للشك فيها فتبطل الصلاة فيها. # ومنها: ما يمكن علاج الشك فيها وتصح الصلاة حينئذ وهي تسع صور: # الأولى منها: الشك بين الاثنتين والثلاث بعد ذكر السجدة الأخيرة فإنه ~~يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتم صلاته ثم يحتاط بركعة قائما على ~~الأحوط وجوبا، وإن كانت وظيفته الجلوس في الصلاة احتاط بركعة جالسا. ~~PageV01P231 # الثانية: الشك بين الثلاث والأربع في أي موضع كان، فيبني على الأربع ويتم ~~صلاته، ثم يحتاط بركعة قائما أو ركعتين جالسا والأحوط استحبابا اختيار ~~الركعتين جالسا، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط بركعة جالسا. # الثالثة: الشك بين الاثنتين والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة فيبني على ~~الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا ~~إحتاط بركعتين من جلوس. # الرابعة: الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة ~~فيبني على الأربع ويتم صلاته ثم يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس، ~~والأقوى تأخير الركعتين من جلوس، وإن كانت وظيفته الصلاة جالسا احتاط ~~بركعتين من جلوس ثم بركعة جالسا. # الخامسة: الشك بين الأربع والخمس بعد ذكر السجدة الأخيرة، فيبني على ~~الأربع ويتم صلاته ثم يسجد سجدتي السهو. # السادسة: الشك بين الأربع والخمس حال القيام فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الثلاث والأربع، فيتم صلاته ثم يحتاط، كما سبق في الصورة الثانية. # السابعة: الشك بين الثلاث والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه حكم الشك ~~بين الاثنتين والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق في الصورة الثالثة. # الثامنة: الشك بين الثلاث والأربع والخمس حال القيام، فإنه يهدم وحكمه ~~حكم الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع، فيتم صلاته ويحتاط كما سبق في ~~الصورة ms162 الرابعة. # التاسعة: الشك بين الخامسة والست حال القيام، فإنه يهدم PageV01P232 # وحكمه حكم الشك بين الأربع والخمس، ويتم صلاته ويسجد للسهو، والأحوط في ~~هذه الصور الأربع أن يسجد سجدتي السهو للقيام الزائد أيضا. # (مسألة 864): إذا تردد بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثم ضم إليها ~~ركعة وسلم وشك في أن بناءه على الثلاث كان من جهة الظن بالثلاث أو عملا ~~بالشك، فعليه صلاة الاحتياط، وإذا بنى في الفرض المذكور على الاثنتين وشك ~~بعد التسليم أنه كان من جهة الظن بالاثنتين أو خطأ منه وغفلة عن العمل ~~بالشك صحت صلاته ولا شئ عليه. # (مسألة 865): الظن بالركعات كاليقين، أما الظن بالأفعال فالظاهر أن حكمه ~~حكم الشك فإذا ظن بفعل الجزء في المحل لزمه الاتيان به وإذا ظن بعدم الفعل ~~بعد تجاوز المحل مضى وليس له أن يرجع ويتداركه والأحوط استحبابا إعادة ~~الصلاة في الصورتين. # (مسألة 866): في الشكوك المعتبر فيها إكمال الذكر في السجدة الثانية ~~كالشك بين الاثنتين والثلاث، والشك بين الاثنتين والأربع والشك بين ~~الاثنتين والثلاث والأربع: إذا شك مع ذلك في الاتيان بالسجدتين أو واحدة ~~فإن كان شكه حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهد بطلت صلاته، لأنه ~~محكوم بعدم الاتيان بهما أو بإحداهما فيكون شكه قبل إكمال الذكر، وإن كان ~~بعد الدخول في القيام أو التشهد لم تبطل. # (مسألة 867): إذا تردد في أن الحاصل له الشك أو ظن كما يتفق كثيرا لبعض ~~الناس كان ذلك شكا، وكذا لو حصلت له حالة في أثناء الصلاة وبعد أن دخل في ~~فعل آخر لم يدر أنه كان شكا أو ظنا يبني على أنه كان شكا إن كان فعلا شاكا، ~~وظنا إن كان فعلا ظانا، ويجري على ما يقتضيه ظنه أو شكه الفعلي، وكذا لو شك ~~في شئ ثم انقلب شكه إلى PageV01P233 # الظن، أو ظن به ثم انقلب ظنه إلى الشك، فإنه يلحظ الحالة الفعلية ويعمل ~~عليها، فلو شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع، ثم انقلب شكه إلى ~~الظن بالثلاث بنى عليه ms163 وأتى بالرابعة، وإذا ظن بالثلاث ثم تبدل ظنه إلى ~~الشك بينها وبين الأربع بنى على الأربع ثم يأتي بصلاة الاحتياط. # (مسألة 868): صلاة الاحتياط واجبة لا يجوز أن يدعها ويعيد الصلاة على ~~الأحوط، ولا تصح الإعادة إلا إذا أبطل الصلاة بفعل المنافي. # (مسألة 869): يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط فلا بد ~~فيها من النية، والتكبير للاحرام، وقراءة الفاتحة اخفاتا حتى في البسملة ~~على الأحوط الأولى، والركوع والسجود والتشهد والتسليم ولا تجب فيها سورة، ~~وإذا تخلل المنافي بينها وبين الصلاة بطلت الصلاة ولزم الاستئناف. # (مسألة 870): إذا تبين تمامية الصلاة قبل صلاة الاحتياط لم يحتج إليها، ~~وإن كان في الأثناء جاز تركها وإتمامها نافلة ركعتين. # (مسألة 871): إذا تبين نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط أو في ~~أثنائها جرى عليه حكم من سلم على النقص من وجوب ضم الناقص والاتمام مع ~~الامكان وإلا فيحكم بالبطلان كما إذا شك بين الاثنتين والأربع وتبين له بعد ~~دخوله في ركوع الركعة الثانية من صلاة الاحتياط نقص الصلاة بركعة واحدة، ~~وإذا تبين ذلك بعد الفراغ منها أجزأت إذا تبين النقص الذي كان يحتمله أولا، ~~أما إذا تبين غيره ففيه تفصيل: فإن النقص المتبين إذا كان أكثر من صلاة ~~الاحتياط وأمكن تداركه لزم التدارك وصحت صلاته وفي غير ذلك يحكم بالبطلان ~~ولزوم إعادة أصل الصلاة، مثلا إذا شك بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ~~وأتى بركعة واحدة قائما للاحتياط، ثم تبين له قبل الاتيان بالمنافي أن ~~النقص كان ركعتين فإن PageV01P234 # عليه حينئذ إتمام الصلاة بركعة أخرى وسجود السهو مرتين لزيادة السلام في ~~أصل الصلاة وزيادته في صلاة الاحتياط. # (مسألة 872): يجري في صلاة الاحتياط ما يجري في سائر الفرائض من أحكام ~~السهو في الزيادة والنقيصة، والشك في المحل، أو بعد تجاوزه أو بعد الفراغ ~~وغير ذلك، وإذا شك في عدد ركعاتها لزم البناء على الأكثر إلا أن يكون ~~مفسدا. # (مسألة 873): إذا شك في الاتيان بصلاة الاحتياط بنى على العدم إلا إذا ~~كان بعد خروج الوقت، أو ms164 بعد الاتيان بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا. # (مسألة 874): إذا نسي من صلاة الاحتياط ركنا ولم يتمكن من تداركه أعاد ~~الصلاة، وكذلك إذا زاد ركوعا أو سجدتين في ركعة. # فصل في قضاء الأجزاء المنسية: # (مسألة 875): إذا نسي السجدة الواحدة ولم يذكر إلا بعد الدخول في الركوع ~~وجب قضاؤها بعد الصلاة وبعد صلاة الاحتياط إذا كانت عليه، وكذا يقضي التشهد ~~إذا نسيه ولم يذكره إلا بعد الركوع على الأحوط وجوبا، ويجري الحكم المزبور ~~فيما إذا نسي سجدة واحدة والتشهد من الركعة الأخيرة ولم يذكر إلا بعد ~~التسليم والاتيان بما ينافي الصلاة عمدا وسهوا، وأما إذا ذكره بعد التسليم ~~وقبل الاتيان بالمنافي فاللازم تدارك المنسي والاتيان بالتشهد والتسليم ثم ~~الاتيان بسجدتي السهو للسلام الزائد على الأحوط وجوبا، ولا يقضي غير السجدة ~~والتشهد من الأجزاء ويجب في القضاء ما يجب في المقضي من جزء وشرط كما يجب ~~فيه نية PageV01P235 # البدلية، ولا يجوز الفصل بالمنافي بنيه وبين الصلاة، وإذا فصل أعاد ~~الصلاة، والأولى أن يقضي الفائت قبل الإعادة. # (مسألة 876): إذا شك في فعله بنى على العدم، إلا أن يكون الشك بعد ~~الاتيان بالمنافي عمدا وسهوا وإذا شك في موجبه بنى على العدم. # فصل في سجود السهو: # (مسألة 877): يجب سجود السهو للكلام ساهيا، وللسلام في غير محله، وللشك ~~بين الأربع والخمس كما تقدم، ولنسيان التشهد، والأحوط وجوبا سجود السهو ~~لنسيان السجدة وللقيام في موضع الجلوس، أو الجلوس في موضع القيام، كما أن ~~الأحوط استحبابا سجود السهو لكل زيادة أو نقيصة. # (مسألة 878): يتعدد السجود بتعدد موجبه، ولا يتعدد بتعدد الكلام إلا مع ~~تعدد السهو بأن يتذكر ثم يسهو، أما إذا تكلم كثيرا وكان ذلك عن سهو واحد ~~وجب سجود واحد لا غير. # (مسألة 879): لا يجب الترتيب فيه بترتيب أسبابه ولا تعيين السبب. # (مسألة 880): يؤخر السجود عن صلاة الاحتياط، وكذا عن الأجزاء المقضية، ~~والأحوط عدم تأخيره عن الصلاة، وعدم الفصل بينهما بالمنافي، وإذا أخره عنها ~~أو فصله بالمنافي لم تبطل صلاته ولم يسقط وجوبه بل لا تسقط فوريته ms165 أيضا على ~~الأحوط، وإذا نسيه فذكر وهو في أثناء صلاة أخرى أتم صلاته وأتى به بعدها. ~~PageV01P236 # (مسألة 881): سجود السهو سجدتان متواليان وتجب فيه نية القربة ولا يجب ~~فيه تكبير، ويعتبر فيه وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ووضع سائر ~~المساجد، والأحوط استحبابا أن يكون واجدا لجميع ما يعتبر في سجود الصلاة من ~~الطهارة والاستقبال، والستر وغير ذلك، والأقوى وجوب الذكر في كل واحد ~~منهما، والأحوط في صورته: # " بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " ويجب فيه ~~التشهد بعد رفع الرأس من السجدة الثانية، ثم التسليم والأحوط اختيار التشهد ~~المتعارف. # (مسألة 882): إذا شك في موجبه لم يلتفت، وإذا شك في عدد الموجب بنى على ~~الأقل، وإذا شك في اتيانه بعد العلم بوجوبه أتى به وإذا اعتقد تحقق الموجب ~~- وبعد السلام شك فيه - لم يلتفت، كما أنه إذا شك في الموجب، وبعد ذلك علم ~~به أتى به، وإذا شك في أنه سجد سجدة أو سجدتين بنى على الأقل، إذا إذا دخل ~~في التشهد، وإذا شك بعد رفع الرأس في تحقق الذكر مضى، وإذا علم بعدمه أعاد ~~السجدة وإذا زاد سجدة لم تقدح، على اشكال ضعيف. # (مسألة 883): تشترك النافلة مع الفريضة في أنه إذا شك في جزء منها في ~~المحل لزم الاتيان به، وإذا شك بعد تجاوز المحل لا يعتني به، وفي أنه إذا ~~نسي جزءا لزم تداركه إذا ذكره قبل الدخول في ركن بعده، وتفترق عن الفريضة ~~بأن الشك في ركعاتها يجوز فيه البناء على الأقل والأكثر - كما تقدم - وأنه ~~لا سجود للسهو فيها، وأنه لا قضاء للجزء المنسي فيها - إذا كان يقضي في ~~الفريضة - وأن زيادة الركن سهوا غير قادحة ومن هنا يجب تدارك الجزء المنسي ~~إذا ذكره بعد الدخول في ركن أيضا. PageV01P237 # المقصد الحادي عشر صلاة المسافر وفيه فصول الفصل الأول تقصر الصلاة ~~الرباعية باسقاط الركعتين الأخيرتين منها في السفر بشروط: # الأول: قصد قطع المسافة، وهي ثمانية فراسخ امتدادية ذهابا أو إيابا أو ~~ملفقة من أربعة ms166 ذهابا وأربع إيابا، سواء اتصل ذهابه بإيابه أم انفصل عنه ~~بمبيت ليلة واحدة أو أكثر، في الطريق أو في المقصد الذي هو رأس الأربعة، ما ~~لم تحصل منه الإقامة القاطعة للسفر أو غيرها من القواطع الآتية. # (مسألة 884): الفرسخ ثلاثة أميال، والميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، ~~وهو من المرفق إلى طرف الأصابع، فتكون المسافة أربعا وأربعين كيلو مترا ~~تقريبا. # (مسألة 885): إذا نقصت المسافة عن ذلك ولو يسيرا بقي على التمام، وكذا ~~إذا شك في بلوغها المقدار المذكور، أو ظن بذلك. # (مسألة 886): تثبت المسافة بالعلم، وبالبينة الشرعية، ولا يبعد ثوبتها ~~بخبر العدل الواحد بل باخبار مطلق الثقة وإن لم يكن عادلا، وإذا تعارضت ~~البينتان أو الخبران تساقطتا ووجب التمام، ولا يجب الاختبار إذا ~~PageV01P238 # لزم منه الجرح، بل مطلقا، وإذا شك العامي في مقدار المسافة - شرعا - وجب ~~عليه إما الرجوع إلى المجتهد والعمل على فتواه، أو الاحتياط بالجمع بين ~~القصر والتمام، وإذا اقتصر على أحدهما وانكشف مطابقته للواقع أجزأه. # (مسألة 887): إذا اعتقد كون ما قصده مسافة فقصر فظهر عدمه أعاد، وأما إذا ~~اعتقد عدم كونه مسافة فأتم ثم ظهر كونه مسافة أعاد في الوقت دون خارجه. # (مسألة 888): إذا شك في كونه مسافة، أو اعتقد العدم وظهر في أثناء السير ~~كونه مسافة قصر، وإن لم يكن الباقي مسافة. # (مسألة 889): إذا كان للبلد طريقان، والأبعد منهما مسافة دون الأقرب، فإن ~~سلك الأبعد قصر، وإن سلك الأقرب أتم، ولا فرق في ذلك بين أن يكون سفره من ~~بلده إلى بلد آخر أو من بلد آخر إلى بلده أو غيره. # (مسألة 890): إذا كان الذهاب خمسة فراسخ والإياب ثلاثة لم يقصر، وكذا في ~~جميع صور التلفيق، إلا إذا كان الذهاب أربعة فما زاد والإياب كذلك. # (مسألة 891): مبدأ حساب المسافة من سور البلد، ومنتهى البيوت فيما لا سور ~~له. # (مسألة 892): لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف، بل يكفي قصد ~~السفر في المسافة المذكورة - ولو في أيام كثيرة - ما لم يخرج عن قصد السفر ~~عرفا. # (مسألة 893): يجب القصر ms167 في المسافة المستديرة، ويكون الذهاب فيها إلى ~~منتصف الدائرة والإياب منه إلى البلد، ولا فرق بين ما إذا كانت PageV01P239 # الدائرة في أحد جوانب البلد، أو كانت مستديرة على البلد. # (مسألة 894): لا بد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما ~~دون المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا، وهكذا وجب التمام وإن ~~قطع مسافات، نعم إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية قصر، ~~وإلا بقي على التمام، فطالب الضالة أو الغريم أو الآبق ونحوهم يتمون، إلا ~~إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من أربعة ذهابا ~~ومن أربعة إيابا. # (مسألة 895): إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة - إن تيسروا ~~سافر معهم وإلا رجع - أتم، وكذا إذا كان سفره مشروطا بأمر آخر غير معلوم ~~الحصول، نعم إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الأمر قصر. # (مسألة 896): لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلا، فإذا كان تابعا ~~لغيره كالزوجة والعبد والخادم والأسير وجب التقصير، إذا كان قاصدا تبعا ~~لقصد المتبوع وإذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام والأحوط - استحبابا - ~~الاستخبار من المتبوع، ولكن لا يجب عليه الاخبار، وإذا علم في الأثناء قصد ~~المتبوع، فإن كان الباقي مسافة ولو ملفقة قصر، وإلا بقي على التمام. # (مسألة 897): إذا كان التابع عازما على مفارقة المتبوع - قبل بلوغ ~~المسافة - أو مترددا في ذلك بقي على التمام، وكذا إذا كان عازما على ~~المفارقة، على تقدير حصول أمر محتمل الحصول - سواء أكان له دخل في ارتفاع ~~المقتضي للسفر أو شرطه مثل الطلاق أو العتق، أم كان مانعا عن السفر مع تحقق ~~المقتضي له وشرطه - فإذا قصد المسافة واحتمل احتمالا عقلائيا حدوث مانع عن ~~سفره أتم صلاته، وإن انكشف بعد ذلك عدم المانع. PageV01P240 # (مسألة 898): الظاهر وجوب القصر في السفر غير الاختياري كما إذا ألقي في ~~قطار أو سفينة بقصد إيصاله إلى نهاية مسافة، وهو يعلم ببلوغه المسافة. # الثاني: استمرار القصد، فإذا عدل - قبل ms168 بلوغه الأربعة - إلى قصد الرجوع، ~~أو تردد في ذلك وجب التمام، والأحوط - لزوما - إعادة ما صلاه قصرا إذا كان ~~العدول قبل خروج الوقت والامساك في بقية النهار، وإن كان قد أفطر قبل ذلك، ~~وإذا كان العدول أو التردد بعد بلوغ الأربعة - وكان عازما على العود قبل ~~إقامة العشرة بقي على القصر واستمر على الافطار. # (مسألة 899): يكفي في استمرار القصد بقاء قصد نوع السفر وإن عدل عن الشخص ~~الخاص، كما إذا قصد السفر إلى مكان، وفي الأثناء عدل إلى غيره، إذا كان ما ~~مضى مع ما بقي إليه مسافة، فإنه يقصر على الأصح، وكذا إذا كان من أول الأمر ~~قاصدا السفر إلى أحد البلدين، من دون تعيين أحدهما، إذا كان السفر إلى كل ~~منهما يبلغ المسافة. # (مسألة 900): إذا تردد في الأثناء، ثم عاد إلى الجزم، فإن كان ما بقي ~~مسافة ولو ملفقة وشرع في السير قصر وإلا أتم صلاته، نعم إذا كان تردده بعد ~~بلوغ أربعة فراسخ، وكان عازما على الرجوع قبل العشرة قصر. # الثالث: أن لا يكون ناويا في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ ~~المسافة، أو يكون مترددا في ذلك، وإلا أتم من أول السفر، وكذا إذا كان ~~ناويا المرور بوطنه أو مقره أو مترددا في ذلك، فإذا كان قاصدا السفر ~~المستمر، لكن احتمل عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه PageV01P241 # أن ينوي الإقامة عشرة، أو المرور بالوطن، أتم صلاته، وإن لم يعرض ما ~~احتمل عروضه. # الرابع: أن يكون السفر مباحا، فإذا كان حراما لم يقصر سواءا أكان حراما ~~لنفسه كإباق العبد، أم لغايته، كالسفر لقتل النفس المحترمة، أم للسرقة أم ~~للزنا، أم لإعانة الظالم، ونحو ذلك، ويلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر ~~وترك واجب، كما إذا كان مديونا وسافر مع مطالبة الدائن، وإمكان الأداء في ~~الحضر دون السفر، فإنه يجب فيه التمام، إن كان السفر بقصد التوصل إلى ترك ~~الواجب أما إذا كان السفر مما يتفق وقوعه الحرام أو ترك الواجب أثناءه، ~~كالغيبة وشرب ms169 الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك، من دون أن يكون الحرام أو ترك ~~الواجب، غاية السفر وجب فيه القصر. # (مسألة 901): إذا كان السفر مباحا، ولكن ركب دابة مغصوبة أو مشى في أرض ~~مغصوبة، ففي وجوب التمام أو القصر وجهان، أظهرهما القصر. نعم إذا سافر على ~~دابة مغصوبة بقصد الفرار بها عن المالك أتم. # (مسألة 902): إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة، فإذا كان ابتداء ~~سفره مباحا - وفي الأثناء قصد المعصية - أتم حينئذ، وأما ما صلاه قصرا ~~سابقا فلا تجب إعادته إذا كان قد قطع مسافة، وإلا فالأحوط - وجوبا - ~~الإعادة في الوقت وخارجه، وإذا رجع إلى قصد الطاعة، فإن كان ما بقي مسافة - ~~ولو ملفقة - وشرع في السير قصر، وإلا أتم صلاته نعم إذا شرع في الإياب - ~~وكان مسافة - قصر. # (مسألة 903): إذا كان ابتداء سفره معصية فعدل إلى المباح، فإن كان الباقي ~~مسافة - ولو ملفقة من أربعة ذهابا وأربعة إيابا - قصر وإلا أتم. # (مسألة 904): الراجع من سفر المعصية يقصر إذا كان الرجوع مسافة، وإن لم ~~يكن تائبا. PageV01P242 # (مسألة 905): إذا سافر لغاية ملفقة من الطاعة والمعصية أتم صلاته، إلا ~~إذا كانت المعصية تابعة غير صالحة للاستقلال في تحقق السفر فإنه يقصر. # (مسألة 906): إذا سافر للصيد - لهوا - كما يستعمله أبناء الدنيا أتم ~~الصلاة في ذهابه، وقصر في إيابه إذا كان وحده مسافة، أما إذا كان الصيد ~~لقوته وقوت عياله قصر، وكذلك إذا كان للتجارة، على الأظهر، ولا فرق في ذلك ~~بين صيد البر والبحر. # (مسألة 907): التابع للجائر، إذا كان مكرها، أو بقصد غرض صحيح، كدفع ~~مظلمة عن نفسه أو غيره يقصر، وإلا فإن كان على وجه يعد من أتباعه وأعوانه ~~في جوره يتم، وإن كان سفر الجائر مباحا فالتابع يتم والمتبوع يقصر. # (مسألة 908): إذا شك في كون السفر معصية أو لا، مع كون الشبهة موضوعية ~~فالأصل الإباحة فيقصر، إلا إذا كانت الحال السابقة هي الحرمة، أو كان هناك ~~أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر. # (مسألة 909): إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم ms170 عدل في ~~الأثناء إلى الطاعة، فإن كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي ~~مسافة وقد شرع فيه، ولا يفطر بمجرد العدول من دون الشروع في قطع الباقي مما ~~هو مسافة، وإن كان العدول بعد الزوال، وكان في شهر رمضان فالأحوط - وجوبا - ~~أن يتمه، ثم يقضيه ولو انعكس الأمر بأن كان سفره طاعة في الابتداء، وعدل ~~إلى المعصية في الأثناء وكان العدول بعد المسافة فإن لم يأت بالمفطر وكان ~~قبل الزوال فالأحوط - وجوبا - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم ~~صومه وإن كان بعد الزوال ثم يقضيه على الأحوط، نعم لو كان ذلك بعد فعل ~~المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء. PageV01P243 # الخامس: أن لا يتخذ السفر عملا له، كالمكاري، والملاح والساعي، والراعي، ~~والتاجر الذي يدور في تجارته، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد، ~~فإن هؤلاء يتمون الصلاة في سفرهم، وإن استعملوه لأنفسهم، كحمل المكاري ~~متاعه أو أهله من مكان إلى آخر، وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم ~~الصلاة، كذلك العامل الذي يدور في عمله كالنجار الذي يدور في الرساتيق ~~لتعمير النواعير والكرود، والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار ~~التي يستقى منها للزرع، والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير ~~الماكينات وإصلاحها، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، وأمثالهم من ~~العمال الذين يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والأعمال، مع صدق ~~الدوران في حقهم، لكون مدة الإقامة للعمل قليلة، ومثلهم الحطاب والجلاب ~~الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد، فإنهم يتمون الصلاة، ~~ويلحق بمن عمله السفر أو يدور في عمله من كان عمله في مكان معين يسافر إليه ~~في أكثر أيامه كمن كانت إقامته في مكان وتجارته أو طبابته أو تدريسه أو ~~دراسته في مكان آخر، والحاصل أن العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه ~~عملا أو كون عمله في السفر، وكان السفر مقدمة له. # (مسألة 910): إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن اتفق له ~~السفر إلى المسافة ms171 نعم إذا كان عمله السفر إلى المسافة معينة كالمكاري من ~~النجف إلى كربلاء، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم حينئذ. # (مسألة 911): لا يعتبر في وجوب التمام تكرر السفر ثلاث مرات بل يكفي كون ~~السفر عملا له ولو في المرة الأولى. PageV01P244 # (مسألة 912): إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر ~~المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر، ومثله ما إذا انكسرت سيارته أو ~~سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع، وكذا ~~لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله، نعم إذا لم يتهيأ له المكاراة ~~في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة، ~~فإنه يتم في رجوعه فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله، أو متعلق بعمله. # (مسألة 913): إذا اتخذ السفر عملا له في شهور معينة من السنة أو فصل معين ~~منها، كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل ~~الصيف جرى عليه الحكم، وأتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة، أما في ~~غيرها من الشهور فيقصر في سفره إذا اتفق له السفر. # (مسألة 914): الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة، ~~ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم، ~~فالأحوط لزوما لهم الجمع بين القصر والتمام، بل لا يبعد وجوب القصر عليهم، ~~فيما إذا كان زمان سفرهم قليلا، كما هو الغالب في من يسافر جوا في عصرنا ~~الحاضر. # (مسألة 915): الظاهر أن عملية السفر تتوقف على العزم على المزاولة له مرة ~~بعد أخرى، على نحو لا تكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ ذلك السفر عملا له، ~~فسفر بعض كسبة النجف إلى بغداد، أو غيرها لبيع الأجناس التجارية أو شرائها ~~والرجوع إلى البلد ثم السفر ثانيا وربما يتفق ذلك لهم في الأسبوع مرة أو في ~~شهر مرة، كل ذلك لا يوجب كون السفر عملا لهم، لأن الفترة المذكورة غير ms172 ~~معتادة في مثل السفر من النجف إلى كربلاء أو بغداد إذا اتخذ عملا ومهنة، ~~وتختلف الفترة - طولا وقصرا - باختلاف أنحاء السفر من حيث قرب المقصد وبعده ~~فإن الفترة PageV01P245 # المعتادة في بعيد المقصد أطول منها في قريبه، فالذي يكري سيارته في كل ~~شهر مرة من النجف إلى خراسان ربما يصدق أن عمله السفر، والذي يكري سيارته ~~في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء لا يصدق أن عمله السفر، فذلك الاختلاف ~~ناشئ من اختلاف أنواع السفر، والمدار العزم على توالي السفر من دون فترة ~~معتد بها، ويحصل ذلك فيما إذا كان عازما على السفر في كل يوم والرجوع إلى ~~أهله، أو يحضر يوما ويسافر يوما، أو يحضر يومين ويسافر يومين، أو يحضر ~~ثلاثة أيام ويسافر ثلاثة أيام سفرا واحدا، أو يحضر أربعة أيام يسافر ثلاثة ~~وإذا كان يحضر خمسة ويسافر يومين كالخميس والجمعة فالأحوط له لزوما الجمع ~~بين القصر والتمام. # (مسألة 916): إذا لم يتخذ السفر عملا وحرفة، ولكن كان له غرض في تكرار ~~السفر بلا فترة - مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض، أو ~~لزيارة إمام، أو نحو ذلك، مما لا يكون فيه السفر عملا له، ولا مقدمة لعمله ~~يجب فيه القصر. # (مسألة 917): إذا أقام المكاري في بلده عشرة أيام وجب عليه القصر في ~~السفر الأولى دون الثانية فضلا عن الثالثة، وكذا إذا أقام في غير بلده عشرة ~~منوية، وأما غير المكاري ففي إلحاقه بالمكاري إشكال وإن كان الأظهر جواز ~~اقتصاره على التمام. # السادس: أن لا يكون ممن بيته معه كأهل البوادي من العرب والعجم الذين لا ~~مسكن لهم معين من الأرض، بل يتبعون العشب والماء أينما كانا ومعهم بيوتهم، ~~فإن هؤلاء يتمون صلاتهم وتكون بيوتهم بمنزلة الوطن، نعم إذا سافر أحدهم من ~~بيته - لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ~~ذلك قصر، وكذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب والماء، أما إذا سافر ~~لهذه الغايات ومعه بيته ms173 أتم. PageV01P246 # (مسألة 918): السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم وكذا إذا كان ~~له وطن وخرج معرضا عنه ولم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ ~~الوطن، وإلا وجب عليه القصر. # السابع: أن يصل إلى حد الترخص، وهو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن ~~أهل البيوت، وعلامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده، أو المكان الذي يخفى فيه صوت ~~الأذان بحيث لا يسمع، ويكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر، أما مع العلم ~~بعدم الآخر فالأحوط الجمع بين القصر والتمام، ولا يلحق محل الإقامة والمكان ~~الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن، فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد ~~شروعه في السفر وإن كان الأحوط فيهما - استحبابا - الجمع بين القصر والتمام ~~فيما بين البلد وحد الترخص. # (مسألة 919): المدار في السماع على المتعارف من حيث أذن السامع، والصوت ~~المسموع وموانع السمع، والخارج عن المتعارف يرجع إليه، وكذلك الحال في ~~الرؤية. # (مسألة 920): كما لا يجوز التقصير فيما بين البلد إلى حد الترخص في ~~ابتداء السفر، كذلك لا يجوز التقصير عند الرجوع إلى البلد، فإنه إذا تجاوز ~~حد الترخص إلى البلد وجب عليه التمام. # (مسألة 921): إذا شك في الوصول إلى الحد بنى على عدمه، فيبقى على التمام ~~في الذهاب، وعلى القصر في الإياب. # (مسألة 922): يعتبر كون الأذان في آخر البلد في ناحية المسافر إذا كان ~~البلد كبيرا، كما أنه يعتبر كون الأذان على مرتفع معتاد في أذان البلد غير ~~خارج عن المتعارف في العلو. # (مسألة 923): إذا اعتقد الوصول إلى الحد فصلى قصر، ثم PageV01P247 # بان أنه لم يصل بطلت ووجبت الإعادة قبل الوصول إليه تماما، وبعده قصرا ~~فإن لم يعد وجب عليه القضاء، وكذا في العود إذا صلى تماما باعتقاد الوصول ~~فبان عدمه وجبت الإعادة قبل الوصول إليه قصرا وبعده تماما فإن لم يعد وجب ~~القضاء. # الفصل الثاني في قواطع السفر، وهي أمور: # الأول: الوطن، والمراد به المكان الذي يتخذه الانسان مقرا له على الدوام ~~لو خلي ونفسه، بحيث إذا لم يعرض ما يقتضي ms174 الخروج منه لم يخرج، سواء أكان ~~مسقط رأسه أم استجده، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك، ولا أن يكون قد ~~أقام فيه ستة أشهر. # (مسألة 924): يجوز أن يكون للانسان وطنان، بأن يكون له منزلان في مكانين ~~كل واحد منهما على الوصف المتقدم، فيقيم في كل سنة بعضا منها في هذا، ~~وبعضها الآخر في الآخر، وكذا يجوز أن يكون له أكثر من وطنين. # (مسألة 925): الظاهر أنه لا يكفي في ترتيب أحكام الوطن مجرد نية التوطن، ~~بل لا بد من الإقامة بمقدار يصدق معها عرفا أن البلد وطنه. # (مسألة 926): الظاهر جريان أحكام الوطن على الوطن الشرعي وهو المكان الذي ~~يملك فيه الانسان منزلا قد استوطنه ستة أشهر، بأن أقام فيها ستة أشهر عن ~~قصد ونية فيتم الصلاة فيه كلما دخله. # (مسألة 927): يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا، كما في الزوجة ~~والعبد والأولاد. PageV01P248 # (مسألة 928): إذا حدث له التردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطنا ~~أصليا كان أو مستجدا، ففي بقاء الحكم إشكال، والأظهر البقاء. # (مسألة 929): الظاهر أن يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا، فلو قصد ~~الإقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له - كما هو ديدن المهاجرين إلى ~~النجف الأشرف، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم قاصدين الرجوع إلى ~~أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له، نعم هو بحكم الوطن ~~يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة - مثلا - أتم وإن لم يعزم ~~على الإقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى ~~بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل ~~وجب التمام، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر. # تنبيه: إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج ~~إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - ~~أنه مسافر، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد ms175 الظهر - مثلا - يذهب ~~إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص منه ~~يقصر، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله، أتم، وكذلك الحكم ~~لأهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم ~~السفر إلى كربلاء مثلا، فإنهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا، إذا مروا به. # الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ~~ببقائه المدة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره، والليالي المتوسطة داخلة ~~بخلاف الأولى والأخيرة، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى ~~الإقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشرة وجب التمام، والظاهر ~~أن مبدأ اليوم طلوع الشمس، فإذا نوى الإقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب ~~التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر. PageV01P249 # (مسألة 930): يشترط وحدة محل الإقامة، فإذا قصد الإقامة عشرة أيام في ~~النجف الأشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر، نعم لا يشترط قصد عدم ~~الخروج عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الأمكنة ~~مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول ~~أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الإقامة فيها، ~~نعم يشكل الخروج إلى حد الترخص، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة، كما ~~إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، ~~فالأحوط الجمع - حينئذ - مع الامكان، وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على ~~التمام وعدم منافاة الخروج المذكور للإقامة، إذا كان زمان الخروج قليلا. # (مسألة 931): إذا قصد الإقامة إلى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة أو ~~نحو ذلك، وجب القصر وإن اتفق حصوله بعد عشرة أيام وإذا نوى الإقامة إلى يوم ~~الجمعة الثانية - مثلا - وكان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة ووجوب التمام، ~~وكذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم، وإن لم يعلم أنه يبلغ ~~عشرة أيام لتردد زمان النية ms176 بين سابق ولاحق، وأما إذا كان التردد لأجل ~~الجهل بالآخر كما إذا نوى المسافر الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى ~~آخر الشهر، وتردد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر، وإن انكشف كمال ~~الشهر بعد ذلك. # (مسألة 932): تجوز الإقامة في البرية، وحينئذ يجب أن ينوي عدم الوصول إلى ~~ما لا يعتاد الوصول إليه من الأمكنة البعيدة، إلا إذا كان زمان الخروج ~~قليلا، كما تقدم. # (مسألة 933): إذا عدل المقيم عشرة أيام عن قصد الإقامة، فإن PageV01P250 # كان قد صلى فريضة تماما بقي على الاتمام إلى أن يسافر، وإلا رجع إلى ~~القصر، سواء لم يصل أصلا أم صلى مثل الصبح والمغرب، أو شرع في الرباعية ولم ~~يتمها ولو كان في ركوع الثالثة، وسواء أفعل ما لا يجوز فعله للمسافر من ~~النوافل والصوم، أو لم يفعل. # (مسألة 934): إذا صلى بعد نية الإقامة فريضة تماما نسيانا أو لشرف البقعة ~~غافلا عن نيته كفى في البقاء على التمام، ولكن إذا فاتته الصلاة بعد نية ~~الإقامة فقضاها خارج الوقت تمام، ثم عدل عنها رجع إلى القصر. # (مسألة 935): إذا تمت مدة الإقامة لم يحتج في البقاء على التمام إلى ~~إقامة جديدة، بل يبقى على التمام إلى أن يسافر، وإن لم يصل في مدة الإقامة ~~فريضة تماما. # (مسألة 936): لا يشترط في تحقق الإقامة كونه مكلفا، فلو نوى الإقامة وهو ~~غير بالغ ثم بلغ في أثناء العشرة وجب عليه التمام في بقية الأيام وقبل ~~البلوغ أيضا يصلي تماما، وإذا نواها وهو مجنون وكان تحقق القصد منه ممكنا، ~~أو نواها حال الإفاقة ثم جن يصلي تماما بعد الإفاقة في بقية العشرة، وكذا ~~إذا كانت حائضا حال النية فإنها تصلي ما بقي بعد الطهر من العشرة تماما، بل ~~إذا كانت حائضا تمام العشرة يجب عليها التمام ما لم تنشئ سفرا. # (مسألة 937): إذا صلى تماما، ثم عدل لكن تبين بطلان صلاته رجع إلى القصر، ~~وإذا صلى الظهر قصرا ثم نوى الإقامة فصلى العصر تماما ثم تبين له بطلان ~~إحدى الصلاتين فإنه يرجع إلى ms177 القصر، ويرتفع حكم الإقامة، وإذا صلى بنية ~~التمام، وبعد السلام شك في أنه سلم على الأربع أو الاثنتين أو الثلاث كفى ~~في البقاء على حكم التمام إذا عدل عن الإقامة بعد الصلاة، وكذا يكفي في ~~البقاء على حكم التمام، إذا PageV01P251 # عدل عن الإقامة بعد السلام الواجب، وقبل فعل المستحب منه، أو قبل الاتيان ~~بسجود السهو، ولا يترك الاحتياط فيما إذا عدل بعد السلام وقبل قضاء السجدة ~~المنسية. # (مسألة 938): إذا استقرت الإقامة ولو بالصلاة تماما، فبدا للمقيم الخروج ~~إلى ما دون المسافة، فإن كان ناويا للإقامة في المقصد، أو في محل الإقامة، ~~أو في غيرهما بقي على التمام، حتى يسافر من محل الإقامة الثانية، وإن كان ~~ناويا الرجوع إلى محل الإقامة والسفر منه قبل العشرة أتم في الذهاب ~~والمقصد، وأما في الإياب ومحل الإقامة فالأحوط الجمع بين القصر والتمام ~~فيهما وإن كان الأظهر جواز الاقتصار على التمام حتى يسافر من محل الإقامة، ~~نعم إذا كان ناويا السفر من مقصده وكان رجوعه إلى محل إقامته من جهة وقوعه ~~في طريقه قصر في إيابه ومحل إقامته أيضا. # (مسألة 939): إذا دخل في الصلاة بنية القصر، فنوى الإقامة في الأثناء ~~أكملها تماما، وإذا نوى الإقامة فشرع في الصلاة بنية التمام فعدل في ~~الأثناء، فإن كان قبل الدخول في ركوع الثالثة أتمها قصرا، وإن كان بعده ~~بطلت. # (مسألة 940): إذا عدل عن نية الإقامة، وشك في أن عدوله كان بعد الصلاة ~~تماما ليبقى على التمام أم لا بنى على عدمها فيرجع إلى القصر. # (مسألة 941): إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم، وعدل بعد الزوال قبل أن ~~يصلي تمام بقي على صومه وأجزأ، وأما الصلاة فيجب فيها القصر، كما سبق. # الثالث: أن يقيم في مكان واحد ثلاثين يوما من دون عزم على الإقامة عشرة ~~أيام، سواء عزم على إقامة تسعة أو أقل أم بقي مترددا فإنه PageV01P252 # يجب عليه القصر إلى نهاية الثلاثين، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر ~~سفرا جديدا. # (مسألة 942): المتردد في الأمكنة المتعددة يقصر، وإن بلغت ms178 المدة ثلاثين ~~يوما. # (مسألة 943): إذا خرج المقيم المتردد إلى ما دون المسافة جرى عليه حكم ~~المقيم عشرة أيام إذا خرج إليه، فيجري فيه ما ذكرناه فيه. # (مسألة 944): إذا تردد في مكان تسعة وعشرين يوما، ثم انتقل إلى مكان آخر، ~~وأقام فيه - مترددا - تسعة وعشرين، وهكذا بقي على القصر في الجميع إلى أن ~~ينوي الإقامة في مكان واحد عشرة أيام، أو يبقى في مكان واحد ثلاثين يوما ~~مترددا. # (مسألة 945): يكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر هنا، كما تقدم في ~~الإقامة. # (مسألة 946): في كفاية الشهر الهلالي إشكال، بل الأظهر العدم إذا نقص عن ~~الثلاثين يوما. # الفصل الثالث في أحكام المسافر: # (مسألة 947): تسقط النوافل النهارية في السفر، وفي سقوط الوتيرة إشكال، ~~ولا بأس بالاتيان بها برجاء المطلوبية، ويجب القصر في الفرائض الرباعية ~~بالاقتصار على الأوليين منها فيما عدا الأماكن الأربعة، كما سيأتي، وإذا ~~صلاها تماما، فإن كان عالما بالحكم بطلت، ووجبت الإعادة أو القضاء، وإن كان ~~جاهلا بالحكم من أصله - بأن لم يعلم PageV01P253 # وجوب القصر على المسافر - لم تجب الإعادة، فضلا عن القضاء، وإن كان عالما ~~بأصل الحكم، وجاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر، مثل انقطاع عملية السفر ~~بإقامة عشرة في البلد، ومثل أن العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة ~~ونحو ذلك، أو كان جاهلا بالموضوع، بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة - مثلا - ~~فأتم فتبين له أنه مسافة، أو كان ناسيا للسفر أو ناسيا أن حكم المسافر ~~القصر فأتم، فإن علم أو تذكر في الوقت أعاد، وإن علم أو تذكر بعد خروج ~~الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه. # (مسألة 948): الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع العلم ويصح مع ~~الجهل، سواء أكان لجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع. # (مسألة 949): إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد، إلا ~~في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بأن حكمه التمام، فإن الأظهر فيه الصحة. # (مسألة 950): إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة تماما ولم يصل، ms179 ثم ~~سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق، صلى قصرا وإذا دخل عليه الوقت وهو ~~مسافر وتمكن من الصلاة قصرا ولم يصل حتى وصل إلى وطنه، أو محل إقامته صلى ~~تماما فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب. # (مسألة 951): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما ولو في السفر، وإذا ~~فاتته في السفر قضى قصرا ولو في الحضر، وإذا كان في أول الوقت حاضرا وفي ~~آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوات وهو آخر الوقت، فيقضي في ~~الأول قصرا، وفي العكس تماما. # (مسألة 952): يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن PageV01P254 # الأربعة الشريفة، وهي المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله، ~~ومسجد الكوفة وحرم الحسين (ع)، والتمام أفضل، والقصر أحوط، والظاهر الحاق ~~تمام بلدتي مكة، والمدينة، بالمسجدين دون الكوفة وكربلاء، وفي تحديد الحرم ~~الشريف إشكال، والظاهر جواز الاتمام في تمام الروضة المقدسة دون الرواق ~~والصحن. # (مسألة 953): لا فرق في ثبوت التخيير في الأماكن المذكورة بين أرضها ~~وسطحها والمواضع المنخفضة فيها، كبيت الطشت في مسجد الكوفة. # (مسألة 954): لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور، فلا يجوز ~~للمسافر الذي حكمه القصر الصوم في الأماكن الأربعة. # (مسألة 955): التخيير المذكور استمراري، فإذا شرع في الصلاة بنية القصر ~~يجوز له العدول في الأثناء إلى الاتمام، وبالعكس. # (مسألة 956): لا يجري التخيير المذكور في سائر المساجد والمشاهد الشريفة. # (مسألة 957): يستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة مقصورة ثلاثين مرة: " ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ". # (مسألة 958): يختص التخيير المذكور بالأداء ولا يجري في القضاء. ~~PageV01P255 # خاتمة في بعض الصلوات المستحبة: # (منها): صلاة العيدين، وهي واجبة في زمان الحضور مع اجتماع الشرائط، ~~ومستحبة في عصر الغيبة جماعة وفرادى، ولا يعتبر فيها العدد ولا تباعد ~~الجماعتين، ولا غير ذلك من شرائط صلاة الجمعة. وكيفيتها: # ركعتان يقرأ في كل منهما الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ في الأولى " ~~والشمس " وفي الثانية " الغاشية " أو في الأولى " الأعلى " وفي الثانية " ~~والشمس " ثم يكبر في الأولى خمس تكبيرات، ms180 ويقنت عقيب كل تكبيرة، وفي ~~الثانية يكبر بعد القراءة أربعا، ويقنت بعد كل واحدة على الأحوط في ~~التكبيرات والقنوتات، ويجزي في القنوت ما يجزي في قنوت سائر الصلوات، ~~والأفضل أن يدعو بالمأثور، فيقول في كل واحد منها: # (اللهم أهل الكبرياء والعظمة، وأهل الجود والجبروت، وأهل العفو والرحمة، ~~وأهل التقوى والمغفرة، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا، ~~ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ذخرا ومزيدا، أن تصلي على محمد وآله محمد، ~~كأفضل ما صليت على عبد من عبادك، وصل على ملائكتك ورسلك، واغفر للمؤمنين ~~والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، اللهم إني أسألك ~~خير ما سألك به عبادك الصالحون وأعوذ بك من شر ما استعاذ بك من عبادك ~~المخلصون)، ويأتي الإمام بخطبتين بعد الصلاة يفصل بينهما بجلسة خفيفة، ولا ~~يجب الحضور عندهما، ولا الاصغاء ويجوز تركهما في زمان الغيبة وإن كانت ~~الصلاة جماعة. # (مسألة 959): لا يتحمل الإمام في هذه الصلاة غير القراءة. # (مسألة 960): إذا لم تجتمع شرائط وجوبها ففي جريان أحكام النافلة عليها ~~إشكال، والظاهر بطلانها بالشك في ركعاتها، ولزوم قضاء PageV01P256 # السجدة الواحدة إذا نسيت، والأولى سجود السهو عند تحقق موجبه. # (مسألة 961): إذا شك في جزء منها وهو في المحل أتى به، وإن كان بعد تجاوز ~~المحل مضى. # (مسألة 962): ليس في هذه الصلاة أذان ولا إقامة، بل يستحب أن يقول ~~المؤذن: الصلاة - ثلاثا -. # (مسألة 963): وقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، والأظهر سقوط قضائها لو ~~فاتت ويستحب الغسل قبلها، والجهر فيها بالقراءة، إماما كان أو منفردا، ورفع ~~اليدين حال التكبيرات، والسجود على الأرض والاصحار بها إلا في مكة المعظمة ~~فإن الاتيان بها في المسجد الحرام أفضل وأن يخرج إليها راجلا حافيا لابسا ~~عمامة بيضاء مشمرا ثوبه إلى ساقه وأن يأكل قبل خروجه إلى الصلاة في الفطر، ~~وبعد عوده في الأضحى مما يضحي به إن كان. # و (منها): صلاة ليلة الدفن، وتسمى صلاة الوحشة، وهي ركعتان يقرأ في ~~الأولى بعد الحمد آية الكرسي والأحوط قراءتها إلى: " هم فيها خالدون " وفي ~~الثانية ms181 بعد الحمد سورة القدر عشرة مرات، وبعد السلام يقول: " اللهم صلى ~~على محمد وآله محمد وابعث ثوابها إلى قبر فلان " ويسمي الميت، وفي رواية ~~بعد الحمد في الأولى التوحيد مرتين، وبعد الحمد في الثانية سورة التكاثر ~~عشرا، ثم الدعاء المذكور، والجمع بين الكيفيتين أولى وأفضل. # (مسألة 964): لا بأس بالاستئجار لهذه الصلاة وإن كان الأولى ترك ~~الاستئجار ودفع المال إلى المصلي، على نحو لا يؤذن له بالتصرف فيه، إلا إذا ~~صلى. # (مسألة 965): إذا صلى ونسي آية الكرسي أو القدر أو بعضهما PageV01P257 # أو أتى بالقدر أقل من العدد الموظف فهي لا تجزي عن صلاة ليلة الدفن ولا ~~يحل له المال المأذون له فيه بشرط كونه مصليا إذا لم تكن الصلاة تامة. # (مسألة 966): وقتها الليلة الأولى من الدفن فإذا لم يدفن الميت إلا بعد ~~مرور مدة أخرت الصلاة إلى الليلة الأولى من الدفن، ويجوز الاتيان بها في ~~جميع آنات الليل، وإن كان التعجيل أولى. # (مسألة 967): إذا أخذ المال ليصلي فنسي الصلاة في ليلة الدفن لا يجوز له ~~التصرف في المال إلا بمراجعة مالكه، فإن لم يعرفه ولم يمكن تعرفه جرى عليه ~~حكم مجهول المالك، وإذا علم من القرائن أنه لو استأذن المالك لأذن له في ~~التصرف في المال لم يكف ذلك في جواز التصرف فيه بمثل البيع والهبة ونحوهما، ~~وإن جاز بمثل أداء الدين والأكل والشرب ونحوهما. # و (منها): صلاة أول يوم من كل شهر، وهي: ركعتان يقرأ في الأولى بعد الحمد ~~سورة التوحيد ثلاثين مرة، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر ثلاثين مرة ثم ~~يتصدق بما تيسر، يشتري بذلك سلامة الشهر ويستحب قراءة هذه الآيات الكريمة ~~بعدها وهي: " بسم الله الرحمن الرحيم وما من دابة في الأرض إلى علي الله ~~رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين، بسم الله الرحمن الرحيم ~~إن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير ~~بسم الله الرحمن الرحيم سيجعل الله بعد عسر يسرا، ما شاء الله لا ms182 قوة إلا ~~بالله حسبنا الله ونعم الوكيل، وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، ~~لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، رب إني لما أنزلت إلي من خير ~~فقير، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين). # (مسألة 968): يجوز إتيان هذه الصلاة في تمام النهار. PageV01P258 # (ومنها): صلاة الغفيلة، وهي: ركعتان بين المغرب والعشاء، يقرأ في الأولى ~~بعد الحمد. (وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه، فنادى في ~~الظلمات أن لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له ~~ونجيناه من الغم، وكذلك ننجي المؤمنين) وفي الثانية بعد الحمد: (وعند مفاتح ~~الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا ~~يعلمها، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين) ثم ~~يرفع يديه ويقول: " اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت ~~أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " ويذكر حاجته، ثم يقول: " ~~اللهم أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله ~~عليه وعليهم السلام لما (وفي نسخة إلا) قضيتها لي " ثم يسأل حاجته فإنها ~~تقضى إن شاء الله تعالى، وقد ورد أنها تورث دار الكرامة ودار السلام وهي ~~الجنة. # (مسألة 969): يجوز الاتيان بركعتين من نافلة المغرب بصورة صلاة الغفيلة ~~فيكون ذلك من تداخل المستحبين. # و (منها): الصلاة في مسجد الكوفة لقضاء الحاجة، وهي ركعتان يقرأ في كل ~~واحدة منهما بعد الحمد سبع سور، والأولى الاتيان بها على هذا الترتيب: ~~الفلق - أولا - ثم الناس، ثم التوحيد، ثم الكافرون، ثم النصر، ثم الأعلى، ~~ثم القدر. # ولنكتف بهذا المقدار من الصلوات المستحبة طلبا للاختصار والحمد لله ربنا ~~وهو حسبنا ونعم الوكيل. PageV01P259 # كتاب الصوم وفيه فصول PageV01P260 # الفصل الأول في النية (مسألة 970): يشترط في صحة الصوم النية على وجه ~~القربة لا بمعنى وقوعه عن النية كغيره من العبادات الفعلية، بل يكفي وقوعه ~~للعجز عن المفطرات، أو لوجود الصارف ms183 النفساني عنها، إذا كان عازما على ~~تركها لولا ذلك فلو نوى الصوم ليلا ثم غلبه النوم قبل الفجر أو نام اختيارا ~~حتى دخل الليل صح صومه، ويكفي ذلك في سائر التروك العبادية أيضا ولا يلحق ~~بالنوم السكر والاغماء على الأحوط وجوبا. # (مسألة 971): لا يجب قصد الوجوب والندب، ولا الأداء والقضاء ولا غير ذلك ~~من صفات الأمر والمأمور به، بل يكفي القصد إلى المأمور به عن أمره، كما ~~تقدم في كتاب الصلاة. # (مسألة 972): يعتبر في القضاء عن غيره قصد امتثال الأمر المتوجه إليه ~~بالنيابة عن الغير، على ما تقدم في النيابة في الصلاة كما أن فعله عن نفسه ~~يتوقف على امتثال الأمر المتوجه إليه بالصوم عن نفسه، ويكفي في المقامين ~~القصد الاجمالي. # (مسألة 973): لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل، فإذا قصد الصوم عن ~~المفطرات - إجمالا - كفى. # (مسألة 974): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره - على إشكال - فإن نوى غيره ~~بطل، إلا أن يكون جاهلا به أو ناسيا له، فيجزي عن رمضان - حينئذ - لا عن ما ~~نواه. # (مسألة 975): يكفي في صحة صوم رمضان القصد إليه ولو إجمالا فإذا نوى ~~الصوم المشروع في غد وكان من رمضان أجزأ عنه، أما PageV01P261 # إذا قصد صوم غد دون توصيفه بخصوص المشروع لم يجز، وكذا الحكم في سائر ~~أنواع الصوم من النذر أو الكفارة أو القضاء فما لم يقصد المعين لا يصح، نعم ~~إذا قصد ما في ذمته وكان واحدا أجزأ عنه، ويكفي في صحة الصوم المندوب ~~المطلب نية صوم غد قربة إلى الله تعالى إذا لم يكن عليه صوم واجب، ولو كان ~~غد من أيام البيض مثلا، فإن قصد الطبيعة الخاصة صح المندوب الخاص وإلا صح ~~مندوبا مطلقا. # (مسألة 976): وقت النية في الواجب المعين - ولو بالعارض - عند طلوع الفجر ~~الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية، وفي الواجب غير المعين يمتد ~~وقتها إلى الزوال وإن تضيق وقته، فإذا أصبح ناويا للافطار وبدا له قبل ~~الزوال أن يصوم واجبا فنوى الصوم أجزأه، وإن كان ذلك بعد الزوال ms184 لم يجز، ~~وفي المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية. # (مسألة 977): يجتزئ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر والظاهر كفاية ~~ذلك في غيره أيضا كصوم الكفارة ونحوها. # (مسألة 978): إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم أو الموضوع، أو ~~للجهل بهما ولم يستعمل مفطرا ففي الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم قبل ~~الزوال إشكال، والاحتياط بتجديد النية والقضاء لا يترك. # (مسألة 979): إذا صام يوم الشك بنية شعبان ندبا أو قضاءا أو نذرا أجزأ عن ~~شهر رمضان إن كان، وإذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد النية، ~~وإن صامه بنية رمضان بطل، وأما إن صامه بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه - ~~إما الوجوبي أو الندبي - فالظاهر الصحة وإن صامه على أنه إن كان من شعبان ~~كان ندبا، وإن كان من رمضان كان وجوبا فالظاهر البطلان، وإذا أصبح فيه ~~ناويا للافطار فتبين أنه من PageV01P262 # رمضان قبل تناول المفطر فإن كان قبل الزوال فالأحوط تجديد النية ثم ~~القضاء، وإن كان بعده أمسك وجوبا وعليه قضاؤه. # (مسألة 980): تجب استدامة النية إلى آخر النهار، فإذا نوى القطع فعلا أو ~~تردد بطل، وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي أو تردد فيه أو نوى المفطر مع ~~العلم بمفطريته، وإذا تردد للشك في صحة صومه فالظاهر من ذلك فيه إذا رجع ~~إلى نيته قبل الزوال. # (مسألة 981): لا يصح العدول من الصوم إلى صوم إذا فات وقت نية المعدول ~~إليه وإلا صح، على اشكال. # الفصل الثاني المفطرات وهي أمور: # (الأول، والثاني): الأكل والشرب مطلقا، ولو كانا قليلين، أو غير معتادين. # (الثالث): الجماع قبلا ودبرا فاعلا ومفعولا به، حيا وميتا، حتى البهيمة ~~على الأحوط وجوبا، ولو قصد الجماع وشك في الدخول أبو بلوغ مقدار الحشفة بطل ~~صومه، ولكن لم تجب الكفارة عليه. ولا يبطل الصوم إذا قصد التفخيذ - مثلا ~~فدخل في أحد الفرجين من غير قصد. # (الرابع): الكذب على الله تعالى، أو على رسول الله صلى الله عليه ms185 وآله أو ~~على الأئمة عليهم السلام، بل الأحوط الحاق الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ~~بهم، من غير فرق بين أن يكون في أمر ديني أو دنيوي، PageV01P263 # وإذا قصد الصدق فكان كذبا فلا بأس، وإن قصد الكذب فكان صدقا كان من قصد ~~المفطر، وقد تقدم البطلان به مع العلم بمفطريته. # (مسألة 982): إذا تكلم بالكذب غير موجه خطابه إلى أحد، أو موجها له إلى ~~من لا يفهم ففي بطلان صومه إشكال، والاحتياط لا يترك. # (الخامس): رمس تمام الرأس في الماء، من دون فرق بين الدفعة والتدريج، ولا ~~يقدح رمس أجزائه على التعاقب وإن استغرقه، وكذا إذا ارتمس وقد أدخل رأسه في ~~زجاجة ونحوها كما يصنع الغواصون. # (مسألة 983): في إلحاق المضاف بالماء إشكال، والأظهر عدم الالحاق. # (مسألة 984): إذا ارتمس الصائم عمدا ناويا للاغتسال، فإن كان ناسيا لصومه ~~صح صومه، وغسله، وأما إذا كان ذاكرا فإن كان في شهر رمضان بطل غسله وصومه ~~وكذلك الحكم في قضاء شهر رمضان بعد الزوال على الأحوط، وأما في الواجب ~~المعين غير شهر رمضان فيبطل صومه بنية الارتماس والظاهر صحة غسله إلا أن ~~الاحتياط لا ينبغي تركه، وأما في غير ذلك من الصوم الواجب أو المستحب فلا ~~ينبغي الاشكال في صحة غسله وإن بطل صومه. # (السادس): إيصال الغبار الغليظ منه وغير الغليظ إلى جوفه عمدا على ~~الأحوط، نعم ما يتعسر التحرز عنه فلا بأس به، والأحوط إلحاق الدخان ~~بالغبار. # (السابع): تعمد البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر، والأظهر اختصاص ذلك ~~بشهر رمضان وقضائه، أما غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا يقدح فيه ~~ذلك. PageV01P264 # (مسألة 985): الأقوى عدم البطلان بالاصباح جنبا، لا عن عمد في صوم رمضان ~~وغيره من الصوم الواجب المعين، إلا قضاء رمضان، فلا يصح معه، وإن تضيق ~~وقته. # (مسألة 986): لا يبطل الصوم - واجبا أو مندوبا معينا أو غيره - بالاحتلام ~~في أثناء النهار، كما لا يبطل البقاء على حدث مس الميت - عمدا - حتى يطلع ~~الفجر. # (مسألة 987): إذا أجنب - عمدا ليلا - في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ~~ملتفتا ms186 إلى ذلك فهو من تعمد البقاء على الجنابة، نعم إذا تمكن من التيمم ~~وجب عليه التيمم والصوم، والأحوط، استحبابا قضاؤه، وإن ترك التيمم وجب عليه ~~القضاء والكفارة. # (مسألة 988): إذا نسي غسل الجنابة - ليلا - حتى مضى يوم أو أيام من شهر ~~رمضان بطل صومه، وعليه القضاء، دون غيره من الواجب المعين وغيره، وإن كان ~~أحوط استحبابا، والأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس إذا نسيته المرأة ~~بالجنابة، وإن كان الالحاق أحوط استحبابا. # (مسألة 989): إذا كان المجنب لا يتمكن من الغسل لمرض ونحوه وجب عليه ~~التيمم قبل الفجر، فإن تركه بطل صومه، وإن تيمم وجب عليه أن يبقى مستيقظا ~~إلى أن يطلع الفجر، على الأحوط. # (مسألة 990): إذا ظن سعة الوقت للغسل فأجنب، فبان الخلاف فلا شئ عليه مع ~~المراعاة، أما بدونها فالأحوط القضاء. # (مسألة 991): حدث الحيض والنفاس كالجنابة في أن تعمد البقاء عليهما مبطل ~~للصوم في رمضان دون غيره، وإذا حصل النقاء في وقت لا يسع الغسل ولا التيمم ~~أو لم تعلم بنقائها حتى طلع الفجر صح صومها. PageV01P265 # (مسألة 992): المستحاضة الكثيرة يشترط في صحة صومها الغسل لصلاة الصبح، ~~وكذا للظهرين ولليلة الماضية، على الأحوط، فإذا تركت إحداهما بطل صومها، ~~ولا يجب تقديم غسل الصبح على الفجر، بل لا يجزي لصلاة الصبح إلا مع وصلها ~~به، وإذا اغتسلت لصلاة الليل لم تجتزئ به للصبح، ولو مع عدم الفصل المعتد ~~به، على الأحوط. # (مسألة 993): إذا أجنب في شهر رمضان - ليلا - ونام حتى أصبح فإن نام ~~ناويا لترك الغسل، أو مترددا فيه لحقه حكم تعمد البقاء على الجنابة، وإن ~~نام ناويا للغسل، فإن كان في النومة الأولى صح صومه، وإن كان في النومة ~~الثانية - بأن نام بعد العلم بالجنابة ثم أفاق ونام ثانيا حتى أصبح - وجب ~~عليه القضاء، دون الكفارة، على الأقوى، وإذا كان بعد النومة الثالثة، ~~فالأحوط - استحبابا - الكفارة أيضا وكذلك في النومين الأولين إذا لم يكن ~~معتاد الانتباه. وإذا نام عن ذهول وغفلة فالأظهر وجوب القضاء في مطلقا ~~والأحوط الأولى الكفارة أيضا في الثالث. ms187 # (مسألة 994): يجوز النوم الأول والثاني مع احتمال الاستيقاظ وكونه معتاد ~~الانتباه، والأحوط - استحبابا - تركه إذا لم يكن معتاد الانتباه، وأما ~~النوم الثالث فالأولى تركه مطلقا. # (مسألة 995): إذا احتلم في نهار شهر رمضان لا تجب المبادرة إلى الغسل ~~منه، ويجوز له الاستبراء بالبول، وإن علم ببقاء شئ من المني في المجرى، ~~ولكن لو اغتسل قبل الاستبراء بالبول فالأحوط تأخيره إلى ما بعد المغرب. # (مسألة 996): لا يعد النوم الذي احتلم فيه ليلا من النوم الأول بل إذا ~~أفاق ثم نام كان نومه بعد الإفاقة هو النوم الأول. # (مسألة 997): الظاهر إلحاق النوم الرابع والخامس بالثالث. # (مسألة 998): الأقوى عدم إلحاق الحائض والنفساء بالجنب، PageV01P266 # فيصح الصوم مع عدم التواني في الغسل وإن كان البقاء على الحدث في النوم ~~الثاني أو الثالث. # (الثامن): إنزال المني بفعل ما يؤدي إلى نزوله مع احتمال ذلك وعدم الوثوق ~~بعدم نزوله، وأما إذا كان واثقا بالعدم فنزل اتفاقا، أو سبقه المني بلا فعل ~~شئ لم يبطل صومه. # (التاسع): الاحتقان بالمائع، ولا بأس بالجامد، كما لا بأس بما يصل إلى ~~الجوف من غير طريق الحلق مما لا يسمى أكلا أو شربا، كما إذا صب دواءا في ~~جرحه أو في أذنه أو في إحليله أو عينه فوصل إلى جوفه، وكذا إذا طعن برمح أو ~~سكين فوصل إلى جوفه وغير ذلك. نعم إذا فرض إحداث منفذ لوصول الغذاء إلى ~~الجوف من غير طريق الحلق، كما يحكى عن بعض أهل زماننا فلا يبعد صدق الأكل ~~والشرب حينئذ فيفطر به، كما هو كذلك إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الأنف، ~~وأما إدخال الدواء بالإبرة في اليد أو الفخذ أو نحوهما من الأعضاء فلا بأس ~~به، وكذا تقطير الدواء في العين أو الأذن. # (مسألة 999): لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر أو ينزل من الرأس من الخلط ~~إذا وصل إلى فضاء الفم، على الأحوط، أما إذا لم يصل إلى فضاء الفم فلا بأس ~~بهما. # (مسألة 1000): لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان كثيرا وكان ms188 ~~اجتماعه باختياره كتذكر الحامض مثلا. # العاشر: تعمد القئ وإن كان لضرورة من علاج مرض ونحوه، ولا بأس بما كان ~~بلا اختيار. # (مسألة 1001): إذا خرج بالتجشؤ شئ ثم نزل من غير اختيار لم يكن مبطلا، ~~وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه - اختيارا - بطل صومه وعليه الكفارة، على ~~الأحوط. PageV01P267 # (مسألة 1002): إذا ابتلع في الليل ما يجب قيؤه في النهار بطل صومه إذا ~~أراد القئ وإن نهارا، وإلا فلا يبطل صومه على الأظهر من غير فرق في ذلك بين ~~الواجب المعين وغير المعين، كما أنه لا فرق بين ما إذا انحصر اخراج ما ~~ابتلعه بالقئ وعدم الانحصار به. # (مسألة 1003): ليس من المفطرات مص الخاتم، ومضغ الطعام للصبي، وذوق المرق ~~ونحوها مما لا يتعدى إلى الحلق، أو تعدى من غير قصد، أو نسيانا للصوم، أما ~~ما يتعدى - عمدا - فمبطل، وإن قل، ومنه ما يستعمل في بعض البلاد المسمى ~~عندهم بالنسوار - على ما قيل - وكذا لا بأس بمضغ العلك وإن وجد له طعما في ~~ريقه، ما لم يكن لتفتت أجزائه، ولا بمص لسان الزوج والزوجة، والأحوط ~~الاقتصار على صورة ما إذا لم تكن عليه رطوبة. # (مسألة 1004): يكره للصائم ملامسة النساء وتقبيلها وملاعبتها إذا كان ~~واثقا من نفسه بعدم الانزال، وإن قصد الانزال كان من قصد المفطر ويكره له ~~الاكتحال بما يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كالصبر والمسك، وكذا دخول ~~الحمام إذا خشي الضعف، وإخراج الدم المضعف، والسعوط مع عدم العلم بوصوله ~~إلى الحلق، وشم كل نبت طيب الريح، وبل الثوب على الجسد، وجلوس المرأة في ~~الماء، والحقنة بالجامد وقلع الضرس، بل مطلق إدماء الفم، والسواك بالعود ~~الرطب، والمضمضة عبثا، وإنشاد الشعر إلا في مراثي الأئمة (ع) ومدائحهم. وفي ~~الخبر: " إذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب، وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا، ~~ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تماروا، ولا تكذبوا، ولا تباشروا، ولا ~~تخالفوا، ولا تغضبوا، ولا تسابوا، ولا تشاتموا، ولا تنابزوا، ولا تجادلوا، ~~ولا تباذوا، ولا تظلموا ولا تسافهوا، ولا تزاجروا، ولا تغفلوا عن ذكر الله ms189 ~~تعالى " الحديث طويل. PageV01P268 # تتميم المفطرات المذكورة إنما تفسد الصوم إذا وقعت على وجه العمد، ولا ~~فرق بين العالم بالحكم والجاهل به. والظاهر عدم الفرق في الجاهل بين القاصر ~~والمقصر، بل الظاهر فساد الصوم بارتكاب المفطر حتى مع الاعتقاد بأنه حلال ~~وليس بمفطر، نعم إذا وقعت على غير وجه العمد، كما إذا اعتقد أن المائع ~~الخارجي مضاف فارتمس فيه فتبين أنه ماء، أو أخبر عن الله ما يعتقد أنه صدق ~~فتبين كذبه لم يبطل صومه، وكذلك لا يبطل الصوم إذا كان ناسيا للصوم فاستعمل ~~المفطر، أو دخل في جوفه شئ قهرا بدون اختياره. # (مسألة 1005): إذا أفطر مكرها بطل صومه، وكذا إذا كان لتقية، سواء كانت ~~التقية في ترك الصوم، كما إذا أفطر في عيدهم تقية، أم كانت في أداء الصوم، ~~كالافطار قبل الغروب، والارتماس في نهار الصوم فإنه يجب الافطار - حينئذ - ~~ولكن يجب القضاء. # (مسألة 1006): إذا غلب على الصائم العطش وخاف الضرر من الصبر عليه، أو ~~كان حرجا جاز أن يشرب بمقدار الضرورة، ويفسد بذلك صومه، ويجب عليه الامساك ~~في بقية النهار، إذا كان في شهر رمضان على الأظهر، وأما في غيره من الواجب ~~الموسع أو المعين فلا يجب. # الفصل الثالث كفارة الصوم تجب الكفارة بتعمد شئ من المفطرات إذا كان ~~الصوم مما تجب فيه الكفارة كشهر رمضان وقضائه بعد الزوال، والصوم المنذور ~~المعين والظاهر. PageV01P269 # اختصاص وجوب الكفارة بمن كان عالما بكون ما يرتكبه مفطرا. وأما إذا كان ~~جاهلا به فلا تجب الكفارة، حتى إذا كان مقصرا أو لم يكن معذورا لجهله. نعم ~~إذا كان عالما بحرمة ما يرتكبه، كالكذب على الله سبحانه وجبت الكفارة أيضا، ~~وإن كان جاهلا بمفطريته. # (مسألة 1007): كفارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيرة بين عتق رقبة، وصوم ~~شهرين متتابعين، وإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مد وهو يساوي ثلاثة أرباع ~~الكيلو تقريبا، وكفارة إفطار قضاء شهر رمضان - بعد الزوال - إطعام عشرة ~~مساكين، لكل مسكين مد، فإن لم يتمكن صام ثلاثة أيام، وكفارة إفطار الصوم ~~المنذور المعين كفارة ms190 يمين، وهي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، لكل واحد ~~مد، أو كسوة عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيام. # (مسألة 1008): تتكرر الكفارة بتكرر الموجب في يومين، لا في يوم واحد إلا ~~في الجماع والاستمناء، فإنها تتكرر بتكررهما، ومن عجز عن الخصال الثلاث ~~فالأحوط أن يتصدق بما يطيق ويضم إليه الاستغفار، ويلزم التكفير عند التمكن، ~~على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1009): يجب في الافطار على الحرام كفارة الجمع بين الخصال الثلاث ~~المتقدمة، على الأحوط. # (مسألة 1010): إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان فالأحوط أن ~~عليه كفارتين وتعزيرين، خمسين سوطا، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير، ولا فرق ~~في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة، ولا تلحق بها الأمة، كما لا تلحق بالزوج ~~الزوجة إذا أكرهت زوجها على ذلك. # (مسألة 1011): إذا علم أنه أتى بما يوجب فساد الصوم، وتردد بين ما يوجب ~~القضاء فقط، أو يوجب الكفارة معه لم تجب عليه، وإذا PageV01P270 # علم أنه أفطر أياما ولم يدر عددها اقتصر في الكفارة على القدر المعلوم ~~وإذا شك في أنه أفطر بالمحلل أو المحرم كفاه إحدى الخصال، وإذا شك في أن ~~اليوم الذي أفطره كان من شهر رمضان، أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال ~~لم تجب عليه الكفارة، وإن كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستين مسكينا. # (مسألة 1012): إذا أفطر عمدا ثم سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفارة. # (مسألة 1013): إذا كان الزوج مفطرا لعذر فأكره زوجته الصائمة على الجماع ~~لم يتحمل عنها الكفارة، وإن كان آثما بذلك، ولا تجب الكفارة عليها. # (مسألة 1014): يجوز التبرع بالكفارة عن الميت صوما كانت أو غيره، وفي ~~جوازه عن الحي إشكال. # (مسألة 1015): وجوب الكفارة موسع، ولكن لا يجوز التأخير إلى حد يعد ~~توانيا وتسامحا في أداء الواجب. # (مسألة 1016): مصرف كفارة الاطعام الفقراء إما بإشباعهم، وإما بالتسليم ~~إليهم، كل واحد مد، والأحوط مدان ويجزي مطلق الطعام من التمر والحنطة ~~والدقيق والأرز والماش وغيرها مما يسمى طعاما. نعم الأحوط في كفارة اليمين ~~الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها. # (مسألة 1017): لا ms191 يجزي في الكفارة اشباع شخص واحد مرتين أو أكثر، أو ~~اعطاؤه مدين أو أكثر، بل لا بد من ستين نفسا. # (مسألة 1018): إذا كان للفقير عيال فقراء جاز إعطاؤه بعددهم إذا كان وليا ~~عليهم، أو وكيلا عنهم في القبض. فإذا قبض شيئا من ذلك PageV01P271 # كان ملكا لهم. ولا يجوز التصرف فيه إلا بأذنهم إذا كانوا كبارا، وإن ~~كانوا صغارا صرفه في مصالحهم كسائر أموالهم. # (مسألة 1019): زوجة الفقير إذا كان زوجها باذلا لنفقتها على النحو ~~المتعارف لا تكون فقيرة، ولا يجوز اعطاؤها من الكفارة إلا ذا كانت محتاجة ~~إلى نفقة غير لازمة للزوج من وفاء دين ونحوه. # (مسألة 1020): تبرأ ذمة المكفر بمجرد ملك المسكين، ولا تتوقف البراءة على ~~أكله الطعام، فيجوز له بيعه عليه وعلى غيره. # (مسألة 1021): تجزي حقة النجف - التي هي ثلاث حقق إسلامبول وثلث - عن ستة ~~أمداد. # (مسألة 1022): في التكفير بنحو التمليك يعطى الصغير والكبير سواء كل واحد ~~مد. # (مسألة 1023): يجب القضاء دون الكفارة في موارد: # (الأول): نوم الجنب حتى يصبح على تفصيل قد مر. # (الثاني): إذا أبطل صومه بالاخلال بالنية من دون استعمال المفطر. # (الثالث): إذا نسي غسل الجنابة يوما أو أكثر. # (الرابع): من استعمل المفطر بعد طلوع الفجر بدون مراعاة ولا حجة على ~~طلوعه، أما إذا قامت حجة على طلوعه وجب القضاء والكفارة وإذا كان مع ~~المراعاة واعتقاد بقاء الليل فلا قضاء، هذا إذا كان صوم رمضان، وأما غيره ~~من الواجب المعين أو غير المعين أو المندوب فالأقوى فيه البطلان مطلقا. # (الخامس): الافطار قبل دخول الليل، لظلمة ظن منها دخوله PageV01P272 # ولم يكن في السماء غيم، بل الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة، نعم إذا ~~كان غيم فلا قضاء ولا كفارة، وأما العلة التي تكون في السماء غير الغيم ففي ~~إلحاقها بالغيم في ذلك إشكال، والأحوط وجوبا عدمه. # (مسألة 1024): إذا شك في دخول الليل لم يجز له الافطار، وإذا أفطر أثم ~~وكان عليه القضاء والكفارة، إلا أن يتبين أنه كان بعد دخول الليل، وكذا ~~الحكم إذا قامت حجة ms192 على عدم دخوله فأفطر، أما إذا قامت حجة على دخوله أو ~~قطع بدخوله فأفطر فلا إثم ولا كفارة نعم يجب عليه القضاء إذا تبين عدم ~~دخوله، وإذا شك في طلوع الفجر جاز له استعمال المفطر ظاهرا، وإذا تبين ~~الخطأ بعد استعمال المفطر فقد تقدم حكمه. # (السادس): إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها، فيسبق ويدخل الجوف، فإنه ~~يوجب القضاء دون الكفارة وإن نسي فابتلعه فلا قضاء، وكذا إذا كان في مضمضة ~~وضوء الفريضة، والتعدي إلى النافلة مشكل. # (مسألة 1025): الظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره. # (السابع): سبق المني بالملاعبة ونحوها، إذا لم يكن قاصدا، ولا من عادته، ~~فإنه يجب فيه القضاء دون الكفارة، هذا إذا كان يحتمل ذلك احتمالا معتدا به، ~~وأما إذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المني اتفاقا، فالظاهر عدم ~~وجوب القضاء أيضا. PageV01P273 # الفصل الرابع شرائط صحة الصوم وهي أمور: # الايمان، والعقل، والخلو من الحيض والنفاس، فلا يصح من غير المؤمن ولا من ~~المجنون ولا من الحائض والنفساء، فإذا أسلم أو عقل أثناء النهار لم يجر ~~عليه الامساك بقية النهار، وكذا إذا طهرت الحائض والنفساء نعم إذا استبصر ~~المخالف أثناء النهار - ولو بعد الزوال - أتم صومه وأجزأه وإذا حدث الكفر ~~أو الخلاف أو الجنون أو الحيض أو النفاس - قبل الغروب - بطل الصوم. # ومنها: عدم الاصباح جنبا، أو على حدث الحيض والنفاس كما تقدم. # ومنها: أن لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة، مع العلم بالحكم في ~~الصوم الواجب، إلا في ثلاثة مواضع: # (أحدها): الثلاثة أياما، هي التي بعض العشرة التي تكون بدل هدي التمتع ~~لمن عجز عنه. # ثانيها: صوم الثمانية عشر يوما، التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من ~~عرفات قبل الغروب. # (ثالثها): الصوم المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه ومن الحضر. # (مسألة 1026): الأقوى عدم جواز الصوم المندوب في السفر، إلا ثلاثة أيام ~~للحاجة في المدينة والأحوط أن يكون ذلك في الأربعاء والخميس والجمعة. ~~PageV01P274 # (مسألة 1027): يصح الصوم من المسافر الجاهل بالحكم، وإن علم في الأثناء ~~بطل، ms193 ولا يصح من الناسي. # (مسألة 1028): يصح الصوم من المسافر الذي حكمه التمام، كناوي الإقامة ~~والمسافر سفر معصية ونحوهما. # (مسألة 1029): لا يصح الصوم من المريض، ومنه الأرمد، إذا كان يتضرر به ~~لايجابه شدته، أو طول برئه، أو شدة ألمه، كل ذلك بالمقدار المعتد به، ولا ~~فرق بين حصول اليقين بذلك والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف، وكذا لا يصح ~~من الصحيح إذا خاف حدوث المرض، فضلا عما إذا علم ذلك، أما المريض الذي لا ~~يتضرر من الصوم فيجب عليه ويصح منه. # (مسألة 1030): لا يكفي الضعف في جواز الافطار، ولو كان مفرطا إلا أن يكون ~~حرجا فيجوز الافطار، ويجب القضاء بعد ذلك، وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن ~~العمل اللازم للمعاش، مع عدم التمكن من غيره، أو كان العامل بحيث لا يمكن ~~من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش والأحوط فيهم الاقتصار في الأكل ~~والشرب، على مقدار الضرورة، والامساك عن الزائد. # (مسألة 1031): إذا صام لاعتقاد عدم الضرر فبان الخلاف فالظاهر صحة صومه، ~~نعم إذا كان الضرر بحد يحرم ارتكابه مع العلم، ففي صحة صومه إشكال، وإذا ~~صام باعتقاد الضرر أو خوفه بطل، إلا إذا كان قد تمشى منه قصد القربة، فإنه ~~لا يبعد الحكم بالصحة إذا بان عدم الضرر بعد ذلك. # (مسألة 1032): قول الطبيب إذا كان يوجب الظن بالضرر أو خوفه وجب لأجله ~~الافطار، وكذلك إذا كان حاذقا وثقة، إذا لم يكن المكلف مطمئنا بخطأه، ولا ~~يجوز الافطار بقوله في غير هاتين الصورتين PageV01P275 # وإذا قال الطبيب لا ضرر في الصوم وكان المكلف خائفا وجب الافطار. # (مسألة 1033): إذا برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجدد النية ~~لم يصح صومه، وإن لم يكن عاصيا بامساكه. والأحوط - استحبابا - أن يمسك بقية ~~النهار. # (مسألة 1034): يصح الصوم من الصبي كغيره من العبادات. # (مسألة 1035): لا يجوز التطوع بالصوم لمن عليه صوم واجب من قضاء شهر ~~رمضان أو غيره، وإذا نسي أن عليه صوما واجبا فصام تطوعا فذكر بعد الفراغ صح ~~صومه، والظاهر جواز التطوع لمن عليه صوم واجب ms194 استيجاري، كما أنه يجوز إيجار ~~نفسه للصوم عن غيره، إذا كان عليه صوم واجب. # (مسألة 1036): يشترط في وجوب الصوم البلوغ والعقل والحضر وعدم الاغماء ~~وعدم المرض والخلو من الحيض والنفاس. # (مسألة 1037): لو صام الصبي تطوعا وبلغ في الأثناء - ولو بعد الزوال - لم ~~يجب عليه الاتمام، والأحوط استحبابا الاتمام. # (مسألة 1038): إذا سافر قبل الزوال، وكان ناويا للسفر من الليل وجب عليه ~~الافطار، وإلا وجب عليه الاتمام والقضاء على الأحوط وإن كان السفر بعده وجب ~~إتمام الصيام، وإذا كان مسافرا فدخل بلده أو بلدا نوى فيه الإقامة، فإن كان ~~قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام، وإن كان بعد الزوال، أو ~~تناول المفطر في السفر بقي على الافطار، نعم يستحب له الامساك إلى الغروب. # (مسألة 1039): الظاهر إن المناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده، ~~وكذا في الرجوع منه هو البلد، لا حد الترخص، نعم لا يجوز الافطار للمسافر ~~إلا بعد الوصول إلى حد الترخص، فلو أفطر - قبله - PageV01P276 # عالما بالحكم وجبت الكفارة. # (مسألة 1040): يجوز السفر في شهر رمضان - اختيارا - ولو للفرار من الصوم، ~~ولكنه مكروه، إلا في حج أو عمرة، أو غزو في سبيل الله، أو مال يخاف تلفه، ~~أو انسان يخاف هلاكه، أو يكون بعد مضي ثلاث وعشرين ليلة، وإذا كان على ~~المكلف صوم واجب معين جاز له السفر، وإن فات الواجب، وإن كان في السفر لم ~~تجب عليه الإقامة لأدائه. # (مسألة 1041): يجوز للمسافر التملي من الطعام والشراب، وكذا الجماع في ~~النهار على كراهة في الجميع، والأحوط - استحبابا - الترك، ولا سيما في ~~الجماع. # الفصل الخامس ترخيص الافطار وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لأشخاص: منهم ~~الشيخ والشيخة وذو العطاش، إذا تعذر عليهم الصوم، وكذلك إذا كان حرجا ~~ومشقة، ولكن يجب عليهم حينئذ الفدية عن كل يوم بمد من الطعام، والأفضل ~~كونها من الحنطة، بل كونها مدين، بل هو أحوط استحبابا، والظاهر عدم وجوب ~~القضاء على الشيخ والشيخة، إذا تمكنا من القضاء، والأحوط - وجوبا - لذي ~~العطاش القضاء مع التمكن. ومنهم الحامل ms195 المقرب التي يضر بها الصوم أو يضر ~~حملها، والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو أضر بالولد، وعليهما ~~القضاء بعد ذلك. كما أن عليهما الفدية - أيضا - فيما إذا كان الضرر على ~~الحمل أو الولد، ولا يجزي الاشباع عن المد في الفدية من غير فرق بين ~~مواردها. ثم أن الترخيص في هذه الموارد ليس بمعنى تخيير المكلف بين الصيام ~~والافطار، بل بمعنى PageV01P277 # عدم وجوب الصيام فيها وإن كان اللازم عليهم الافطار. # (مسألة 1042): لا فرق في المرضعة بين أن يكون الولد لها، وأن يكون ~~لغيرها، والأقوى الاقتصار على صورة عدم التمكن من إرضاع غيرها للولد. # الفصل السادس ثبوت الهلال يثبت الهلال بالعلم الحاصل من الرؤية أو ~~التواتر، أو غيرهما، بالاطمئنان الحاصل من الشياع أو غيره، أو بمضي ثلاثين ~~يوما من هلال شعبان فيثبت هلال شهر رمضان، أو ثلاثين يوما من شهر رمضان ~~فيثبت هلال شوال، وبشهادة عدلين، وفي ثبوته بحكم الحاكم الذي لا يعلم خطأه ~~ولا خطأ مستنده إشكال بل منع، ولا يثبت بشهادة النساء، ولا بشهادة العدل ~~الواحد ولو مع اليمين، ولا بقول المنجمين، ولا بغيبوبته بعد الشفق ليدل على ~~أنه لليلة السابقة، ولا بشهادة العدلين إذا لم يشهدا بالرؤية، ولا يبعد ~~ثبوته برؤيته قبل الزوال، فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق، وكذا بتطوق ~~الهلال، فيدل على أنه لليلة السابقة. # (مسألة 1043): لا تختص حجية البينة بالقيام عند الحاكم، بل كل من علم ~~بشهادتها عول عليها. # (مسألة 1044): إذا رؤي الهلال في بلد كفى في الثبوت في غيره مع اشتراكهما ~~في الأفق، بحيث إذا رؤي في أحدهما رؤي في الآخر، بل الظاهر كفاية الرؤية في ~~بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل ~~في أحدهما آخره في الآخر. PageV01P278 # بيان ذلك أن (1) البلدان الواقعة على سطح الأرض تنقسم إلى قسمين: # أحدهما: ما تتفق مشارقه ومغاربه، أو تتقارب. # ثانيهما: ما تختلف مشارقه ومغاربه اختلافا كبيرا. # أما القسم الأول: فقد اتفق علماء الإمامية على أن رؤية الهلال في ms196 بعض هذه ~~البلاد كافية لثبوته في غيرها، فإن عدم رؤيته فيه إنما يستند - لا محالة - ~~إلى مانع يمنع من ذلك، كالجبال، أو الغابات، أو الغيوم، أو ما شاكل ذلك. # وأما القسم الثاني (ذات الآفاق المختلفة): فلم يقع التعرض لحكمه في كتب ~~علمائنا المتقدمين، نعم حكي القول باعتبار اتحاد الأفق عن الشيخ الطوسي في ~~(المبسوط)، فإذن: المسألة مسكوت عنها في كلمات أكثر المتقدمين، وإنما صارت ~~معركة للآراء بين علمائنا المتأخرين: المعروف بينهم القول باعتبار اتحاد ~~الأفق، ولكن قد خالفهم فيه جماعة من العلماء والمحققين فاختاروا القول بعدم ~~اعتبار الاتحاد وقالوا بكفاية الرؤية في بلد واحد لثبوته في غيره من ~~البلدان ولو مع اختلاف الأفق بينها. # فقد نقل العلامة في (التذكرة) هذا القول عن بعض علمائنا واختاره صريحا في ~~(المنتهى) واحتمله الشهيد الأول في (الدروس) واختاره - صريحا - المحدث ~~الكاشاني في (الوافي) وصاحب الحدائق في حدائقه، ومال إليه صاحب الجواهر في ~~جواهره والنراقي في (المستند)، والسيد أبو تراب الخونساري في شرح (نجاة ~~العباد) والسيد الحكيم في مستمسكه في الجملة. # PageV01P279 # وهذا القول - أي كفاية الرؤية في بلد ما لثبوت الهلال في بلد آخر مع ~~اشتراكهما في كون ليلة واحدة لهما معا وإن كان أول ليلة لأحدهما وآخر ليلة ~~للآخر، ولو مع اختلاف أفقهما - هو الأظهر، ويدلنا على ذلك أمران: # (الأول): أن الشهور القمرية إنما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتخاذه ~~موضعا خاصا من الشمس في دورته الطبيعية، وفي نهاية الدورة يدخل تحت شعاع ~~الشمس، وفي هذه الحالة (حالة المحاق) لا يمكن رؤيته في أية بقعة من بقاع ~~الأرض، وبعد خروجه عن حالة المحاق والتمكن من رؤيته ينتهي شهر قمري، ويبدأ ~~شهر قمري جديد. # ومن الواضح، أن خروج القمر من هذا الوضع هو بداية شهر قمري جديد لجميع ~~بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها، ولا لبقعة دون أخرى، وإن كان ~~القمر مرئيا في بعضها دون الآخر، وذلك لمانع خارجي كشعاع الشمس، أو حيلولة ~~بقاع الأرض أو ما شاكل ذلك، فإنه لا يرتبط بعدم خروجه ms197 من المحاق، ضرورة أنه ~~ليس لخروجه منه أفراد عديدة بل هو فرد واحد متحقق في الكون لا يعقل تعدده ~~بتعدد البقاع، وهذا بخلاف طلوع الشمس فإنه يتعدد بتعدد البقاع المختلفة ~~فيكون لكل بقعة طلوع خاص بها. # وعلى ضوء هذا البيان فقد اتضح أن قياس هذه الظاهرة الكونية بمسألة طلوع ~~الشمس وغروبها قياس مع الفارق، وذلك لأن الأرض بمقتضى كرويتها يكون - ~~بطبيعة الحال - لكل بقعة منها مشرق خاص ومغرب كذلك، فلا يمكن أن يكون للأرض ~~كلها مشرق واحد ولا مغرب كذلك وهذا بخلاف هذه الظاهرة الكونية - أي خروج ~~القمر عن منطقة شعاع الشمس - فإنه لعدم ارتباطه ببقاع الأرض وعدم صلته بها ~~لا يمكن أن يتعدد بتعددها. PageV01P280 # ونتيجة ذلك: أن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على خروج القمر عن ~~الوضع المذكور الذي يتخذه من الشمس في نهاية دورته وأنه بداية لشهر قمري ~~جديد لأهل الأرض جميعا لا لخصوص البلد الذي يرى فيه وما يتفق معه في الأفق. # ومن هنا يظهر: أن ذهاب المشهور إلى اعتبار اتحاد البلدان في الأفق مبني ~~على تخيل أن ارتباط خروج القمر عن تحت الشعاع ببقاع الأرض كارتباط طلوع ~~الشمس وغروبها بها إلا أنه لا صلة - كما عرفت - لخروج القمر عنه ببقعة ~~معينة دون أخرى فإن حاله مع وجود الكرة الأرضية وعدمها سواء. # (الثاني): النصوص الدالة على ذلك، ونذكر جملة منها: # 1 - صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (ع) أنه قال فيمن صام تسعة ~~وعشرين قال: " إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على ~~رؤيته قضى يوما ". # فإن هذه الصحيحة باطلاقها تدلنا - بوضوح - على أن الشهر إذا كان ثلاثين ~~يوما في مصر كان كذلك في بقية الأمصار بدون فرق بين كون هذه الأمصار متفقة ~~في آفاقها أو مختلفة إذ لو كان المراد من كلمة مصر فيها المصر المعهود ~~المتفق مع بلد السائل في الأفق لكان على الإمام (ع) أن يبين ذلك، فعدم ~~بيانه مع كونه عليه السلام في مقام البيان ms198 كاشف عن الاطلاق. # 2 - صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) أنه سئل عن اليوم الذي يقضى من ~~شهر رمضان فقال: " لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة ~~متى كان رأس الشهر، وقال لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل ~~الأمصار فإن فعلوا فصمه ". PageV01P281 # الشاهد في هذه الصحيحة جملتان: (الأولى) قوله (ع) " لا تقضه إلا أن يثبت ~~شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة " (الخ) فإنه يدل - بوضوح - على أن رأس ~~الشهر القمري واحد بالإضافة إلى جميع أهل الصلاة على اختلاف بلدانهم ~~باختلاف آفاقها ولا يتعدد بتعددها، (الثانية) قوله (ع): " لا تصم ذلك اليوم ~~إلا أن يقضي أهل الأمصار " فإنه كسابقة واضح الدلالة على أن الشهر القمري ~~لا يختلف باختلاف الأمصار في آفاقها فيكون واحدا بالإضافة إلى جميع أهل ~~البقاع والأمصار، وإن شئت فقل: إن هذه الجملة تدل على أن رؤية الهلال في ~~مصر كافية لثبوته في بقية الأمصار من دون فرق في ذلك بين اتفاقها معه في ~~الآفاق أو اختلافها فيها فيكون مرده إلى أن الحكم المترتب على ثبوت الهلال ~~- أي خروج القمر عن المحاق - حكم تمام أهل الأرض لا لبقعة خاصة. # 3 - صحيحة إسحاق بن عمار قال سألت أبا عبد الله (ع) عن هلال رمضان يغم ~~علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال: " ولا تصمه إلا أن تراه فإن شهد أهل ~~بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ". # فهذه الصحيحة ظاهرة الدلالة بإطلاقها على أن رؤية الهلال في بلد تكفي ~~لثبوته في سائر البلدان بدون فرق بين كونها متحدة معه في الأفق أو مختلفة ~~وإلا فلا بد من التقييد بمقتضى ورودها في مقام البيان. # 4 - صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال " لا تصم إلا ~~أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه " فهذه الصحيحة كسابقته في الدلالة على ~~ما ذكرناه. # ويشهد على ذلك ما ms199 ورد في عدة روايات في كيفية صلاة عيدي الأضحى والفطر ~~وما يقال فيها من التكبير من قوله (ع) في جملة تلك التكبيرات: " أسألك في ~~هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ". PageV01P282 # فإن الظاهر أن المشار إليه في قوله (ع) في هذا اليوم هو يوم معين خاص ~~جعله الله تعالى عيدا للمسلمين لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم فطر أو ~~أضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها، هذا من ناحية، ومن ~~ناحية أخرى أنه تعالى جعل هذا اليوم عيدا للمسلمين كلهم لا لخصوص أهل بلد ~~تقام فيه صلاة العيد. # فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد لجميع أهل البقاع والأمصار ~~على اختلافها في الآفاق والمطالع. # ويدل أيضا على ما ذكرناه الآية الكريمة الظاهرة في أن ليلة القدر ليلة ~~واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم ضرورة أن القرآن ~~نزل في ليلة واحدة وهذه الليلة الواحدة هي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر ~~وفيها يفرق كل أمر حكيم. # ومن المعلوم أن تفريق كل أمر حكيم فيها لا يخص بقعة معينة من بقاع الأرض ~~بل يعم أهل البقاع أجمع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى قد ورد في عدة من ~~الروايات أن في ليلة القدر يكتب المنايا والبلايا والأرزاق وفيها يفرق كل ~~أمر حكيم، ومن الواضح أن كتابة الأرزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة ~~إنما تكون لجميع أهل العالم لا لأهل بقعة خاصة. فالنتيجة على ضوئهما أن ~~ليلة القدر ليلة واحدة لأهل الأرض جميعا، لا أن لكل بقعة ليلة خاصة. # هذا، مضافا إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الأفق في هذه ~~المسألة، ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة. # ومنه يظهر أن ذهاب المشهور إلى ذلك ليس من جهة الروايات بل من جهة ما ~~ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها وقد عرفت أنه قياس ~~مع الفارق. PageV01P283 # الفصل السابع أحكام قضاء شهر رمضان (مسألة 1045): لا يجب قضاء ما فات ~~زمان الصبا، أو ms200 الجنون أو الاغماء أو الكفر الأصلي، ويجب قضاء ما فات في ~~غير ذلك من ارتداد أو حيض، أو نفاس، أو نوم، أو سكر، أو مرض، أو خلاف للحق، ~~نعم إذا صام المخالف على وفق مذهبه لم يجب عليه القضاء. # (مسألة 1046): إذا شك في أداء الصوم في اليوم الماضي بنى على الأداء، ~~وإذا شك في عدد الفائت بنى على الأقل. # (مسألة 1047): لا يجب الفور في القضاء، وإن كان الأحوط - استحبابا - عدم ~~تأخير قضاء شهر رمضان عن رمضان الثاني، وإن فاتته أيام من شهر واحد لا يجب ~~عليه التعيين، ولا الترتيب، وإن عين لم يتعين، وإذا كان عليه قضاء من رمضان ~~سابق ومن لاحق لم يجب التعيين ولا يجب الترتيب، فيجوز قضاء اللاحق قبل ~~السابق، ويجوز العكس إلا أنه إذا تضيق وقت اللاحق بمجئ رمضان الثالث ~~فالأحوط قضاء اللاحق، وإن نوى السابق حينئذ صح صومه، ووجبت عليه الفدية. # (مسألة 1048): لا ترتيب بين صوم القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب ~~كالكفارة والنذر، فله تقديم أيهما شاء. # (مسألة 1049): إذا فاتته أيام من شهر رمضان بمرض، ومات قبل أن يبرأ لم ~~يجب القضاء عنه، وكذا إذا فات بحيض أو نفاس ماتت فيه أو بعد ما طهرت قبل ~~مضي زمان يمكن القضاء فيه. # (مسألة 1050): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه بمرض، واستمر به المرض إلى ~~رمضان الثاني سقط قضاؤه، وتصدق عن كل يوم PageV01P284 # بمد ولا يجزي القضاء عن التصدق، أما إذا فاته بعذر غير المرض وجب القضاء ~~وتجب الفدية أيضا على الأحوط، وكذا إذا كان سبب الفوت المرض وكان العذر في ~~التأخير السفر، وكذا العكس. # (مسألة 1051): إذا فاته شهر رمضان، أو بعضه لعذر أو عمد وأخر القضاء إلى ~~رمضان الثاني، مع تمكنه منه، عازما على التأخير أو متسامحا ومتهاونا وجب ~~القضاء والفدية معا، وإن كان عازما على القضاء - قبل مجئ رمضان الثاني - ~~فاتفق طرو العذر وجب القضاء، بل الفدية أيضا، على الأحوط، إن لم يكن أقوى، ~~ولا فرق بين المرض وغيره من الأعذار، ويجب إذا كان ms201 الافطار عمدا - مضافا ~~إلى الفدية - كفارة الافطار. # (مسألة 1052): إذا استمر المرض ثلاثة رمضانات وجبت الفدية مرة للأول ومرة ~~للثاني، وهكذا إن استمر إلى أربعة رمضانات، فتجب مرة ثالثة للثالث، وهكذا ~~ولا تتكرر الكفارة للشهر الواحد. # (مسألة 1053): يجوز إعطاء فدية أيام عديدة من شهر واحد ومن شهور إلى شخص ~~واحد. # (مسألة 1054): لا تجب فدية العبد على سيده، ولا فدية الزوجة على زوجها، ~~ولا فدية العيال على المعيل، ولا فدية واجب النفقة على المنفق. # (مسألة 1055): لا تجزي القيمة في الفدية، بل لا بد من دفع العين وهو ~~الطعام، وكذا الحكم في الكفارات. # (مسألة 1056): يجوز الافطار في الصوم المندوب إلى الغروب، ولا يجوز في ~~قضاء صوم شهر رمضان بعد الزوال، إذا كان القضاء من نفسه بل تقدم أن عليه ~~الكفارة، أما قبل الزوال فيجوز، وأما الواجب PageV01P285 # الموسع غير قضاء شهر رمضان فالظاهر جواز الافطار فيه مطلقا، وإن كان ~~الأحوط ترك الفطار بعد الزوال. # (مسألة 1057): لا يلحق القاضي عن غيره بالقاضي عن نفسه في الحرمة ~~والكفارة وإن كان الأحوط - استحبابا - الالحاق. # (مسألة 1058): يجب على ولي الميت - وهو الولد الذكر الأكبر - حال الموت ~~أن يقضي ما فات أباه من الصوم لعذر إذا وجب عليه قضاؤه والأحوط - استحبابا ~~- الحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات المواريث - على الترتيب في الإرث - ~~بالابن، والأقوى عدمه، وأما ما فات - عمدا - أو أتى به فاسدا ففي إلحاقه ~~بما فات عن عذر إشكال، وإن كان أحوط لزوما، بل الأحوط إلحاق الأم بالأب وإن ~~كان الأقوى خلافه، وإن فاته ما لا يجب عليه قضاؤه كما لو مات في مرضه لم ~~يجب القضاء، وقد تقدم في كتاب الصلاة بعض المسائل المتعلقة بالمقام، لأن ~~المقامين من باب واحد. # (مسألة 1059): يجب التتابع في صوم الشهرين من كفارة الجمع وكفارة ~~التخيير، ويكفي في حصول صوم الشهر الأول، ويوم من الشهر الثاني متتابعا. # (مسألة 1060): كل ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذر اضطر إليه بنى على ~~ما مضى عند ارتفاعه، وإن كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرا ms202 إليه، أما ~~إذا لم يكن عن اضطرار وجب الاستئناف، ومن العذر ما إذا نسي النية إلى ما ~~بعد الزوال، أو نسي فنوى صوما آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال، ومنه ما إذا ~~نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس، فإن تخلله في الأثناء لا يضر في التتابع ~~بل يحسب من الكفارة أيضا إذا تعلق النذر بصوم يوم الخميس على الاطلاق، ولا ~~يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال. PageV01P286 # (مسألة 1061): إذا نذر صوم شهرين متتابعين جرى عليه الحكم المذكور، إلا ~~أن يقصد تتابع جميع أيامها. # (مسألة 1062): إذا وجب عليه صوم متتابع لا يجوز له أن يشرع فيه في زمان ~~يعلم أنه لا يسلم بتخلل عيد أو نحوه، إلا في كفارة القتل في الأشهر الحرم ~~فإنه يجب على القاتل صوم شهرين من الأشهر الحرم، ولا يضره تخلل العيد على ~~الأظهر، نعم إذا لم يعلم فلا بأس إذا كان غافلا، فاتفق ذلك، أما إذا كان ~~شاكا فالظاهر البطلان، ويستثنى من ذلك الثلاثة بدل الهدي، إذا شرع فيها يوم ~~التروية وعرفة، فإن له أن يأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل، أو بعد أيام ~~التشريق، لمن كان بمنى، أما إذا شرع يوم عرفة وجب الاستئناف. # (مسألة 1063): إذا نذر أن يصوم شهرا أو أياما معدودة لم يجب التتابع، إلا ~~مع اشتراط التتابع، أو الانصراف إليه على وجه يرجع إلى التقييد. # (مسألة 1064): إذا فاته الصوم المنذور المشروط فيه التتابع فالأحوط ~~الأولى التتابع في قضائه. # (مسألة 1065): الصوم من المستحبات المؤكدة، وقد ورد أنه جنة من النار، ~~وزكاة الأبدان، وبه يدخل العبد الجنة، وأن نوم الصائم عبادة ونفسه وصمته ~~تسبيح وعمله متقبل، ودعاءه مستجاب، وخلوق فمه عند الله تعالى أطيب من رائحة ~~المسك وتدعو له الملائكة حتى يفطر وله فرحتان فرحة عند الافطار، وفرحة حين ~~يلقى الله تعالى، وأفراده كثيرة والمؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، ~~والأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر، وآخر خميس منه، وأول أربعاء من ~~العشر الأواسط ويوم الغدير، فإنه يعدل مائة ms203 حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ~~ويوم مولد النبي صلى الله عليه وآله ويوم بعثه، ويوم دحو الأرض. وهو الخامس ~~PageV01P287 # والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في ~~الهلال ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة وتمام رجب، وتمام ~~شعبان وبعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل، ويوم النوروز، ~~وأول يوم محرم وثالثه وسابعه، وكل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيدا. # (مسألة 1066): يكره الصوم في موارد: منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن ~~يضعفه عن الدعاء، والصوم فيه مع الشك في الهلال، بحيث يحتمل كونه عيد أضحى، ~~وصوم الضيف نافلة بدون إذن مضيفه، والولد من غير إذن والده. # (مسألة 1067): يحرم صوم العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان أم ~~لا، ويوم الشك على أنه من شهر رمضان، ونذر المعصية بأن ينذر الصوم على ~~تقدير فعل الحرام شكرا، أما زجرا فلا بأس به، وصوم الوصال. ولا بأس بتأخير ~~الافطار ولو إلى الليلة الثانية إذا لم يكن عن نية الصوم، والأحوط اجتنابه، ~~كما أن الأحوط عدم صوم الزوجة والمملوك - تطوعا - بدون إذن الزوج والسيد ~~وإن كان الأقوى الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن حقه، ولا يترك الاحتياط ~~بتركها الصوم إذا نهاها زوجها عنه. والحمد لله رب العالمين. # الخاتمة في الاعتكاف وهو اللبث في المسجد، والأحوط أن يكون بقصد فعل ~~العبادة فيه من صلاة ودعاء وغيرهما، وإن كان الأقوى عدم اعتباره، ويصح في ~~كل وقت يصح فيه الصوم، والأفضل شهر رمضان، وأفضله العشر والأواخر. ~~PageV01P288 # (مسألة 1068): يشترط في صحته مضافا إلى العقل والايمان أمور: # (الأول): نية القربة، كما في غيره من العبادات، وتجب مقارنتها لأوله ~~بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخره عن النية، وحينئذ يشكل الاكتفاء بتبييت ~~النية، إذا قصد الشروع فيه في أول يوم، نعم لو قصد الشروع فيه وقت النية في ~~أول الليل كفى. # (مسألة 1069): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر اتفقا في الوجوب والندب ~~أو اختلفا، ولا ms204 عن نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر ولا عن نيابة عن غيره ~~إلى نفسه وبالعكس. # (الثاني): الصوم، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم ~~لسفر، أو غيره لم يصح منه الاعتكاف. # (الثالث): العدد، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، ويصح الأزيد منها وإن كان ~~يوما أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى ~~والرابعة، وإن جاز إدخالهما بالنية، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة. ~~ولو نذره أقل لم ينعقد، وكذا لو نذره ثلاثة معينة، فاتفق أن الثالث عيد لم ~~ينعقد، ولو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا، من جهة الزيادة والنقصان ~~بطل، وإن نواها بشرط لا، من جهة الزيادة ولا بشرط من جهة النقصان وجب عليه ~~اعتكاف ثلاثة أيام وإن نواها بشرط لا، من جهة النقيصة، ولا بشرط من جهة ~~الزيادة ضم إليها السادس أفرد اليومين أو ضمهما إلى الثلاثة. # (الرابع): أن يكون في أحد المساجد الأربعة مسجد الحرام، ومسجد المدينة، ~~ومسجد الكوفة، ومسجد البصرة، أو في المسجد الجامع في البلد والأحوط ~~استحبابا - مع الامكان - الاقتصار على الأربعة. PageV01P289 # (مسألة 1070): لو اعتكف في مسجد معين فاتفق مانع من البقاء فيه بطل، ولم ~~يجز اللبث في مسجد آخر، وعليه قضاؤه على الأحوط - إن كان واجبا - في مسجد ~~آخر، أو في ذلك المسجد، بعد ارتفاع المانع. # (مسألة 1071): يدخل في المسجد سطحه وسردابه، كبيت الطشت في مسجد الكوفة، ~~وكذا منبره ومحرابه، والإضافات الملحقة به. # (مسألة 1072): إذا قصد الاعتكاف في مكان خاص من المسجد لغي قصده. # (الخامس): إذن من يعتبر إذنه في جوازه، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه والزوج ~~بالنسبة إلى زوجته، إذا كان منافيا لحقه، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إذا ~~كان موجبا لايذائهما شفقة عليه. # (السادس): استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج لغير ~~الأسباب المسوغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل، ولا ~~يبعد البطلان في الخروج نسيانا أيضا، بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو ms205 اكراه ~~أو لحاجة لا بد له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة، أو استحاضة، أو مس ~~ميت، وإن كان السبب باختياره. ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها، والصلاة ~~عليها، ودفنها، وتغسيلها، وتكفينها ولعيادة المريض، أما تشييع المؤمن ~~وإقامة الشهادة وتحملها وغير ذلك من الأمور الراجحة ففي جوازها اشكال، ~~والأظهر الجواز فيما إذا عد من الضرورات عرفا والأحوط - استحبابا - مراعاة ~~أقرب الطرق ولا تجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، وأما التشاغل على وجه ~~تنمحي به صورة الاعتكاف فهو مبطل، وإن كان عن اكراه أو اضطرار، والأحوط ~~وجوبا ترك الجلوس في الخارج، ولو اضطر إليه اجتنب الظلال مع الامكان. # (مسألة 1073): إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم PageV01P290 # جواز الخروج لأجله، إذا كان الحدث لا يمنع من المكث في المسجد كمس الميت. # فصل الاعتكاف في نفسه مندوب، ويجب بالعارض من نذر وشبهه، فإن كان واجبا ~~معينا فلا إشكال في وجوبه - قبل الشروع - فضلا عما بعده وإن كان واجبا ~~مطلقا أو مندوبا فالأقوى عدم وجوبه بالشروع، وإن كان في الأول أحوط ~~استحبابا، نعم يجب بعد مضي يومين منه فيتعين اليوم الثالث، إلا إذا اشترط ~~حال النية الرجوع لعارض فاتفق حصوله بعد يومين، فله الرجوع عنه - حينئذ - ~~إن شاء، ولا عبرة بالشرط إذا لم يكن مقارنا للنية، سواء أكان قبلها أم بعد ~~الشروع فيه. # (مسألة 1074): الظاهر أنه يجوز اشتراط الرجوع متى شاء، وإن لم يكن عارض. # (مسألة 1075): إذا شرط الرجوع حال النية، ثم بعد ذلك أسقط شرطه، فالظاهر ~~عدم سقوط حكمه. # (مسألة 1076): إذا نذر الاعتكاف، وشرط في نذره الرجوع فيه ففي جواز ~~الرجوع إذا لم يشترطه في نية الاعتكاف إشكال، والأظهر جوازه. # (مسألة 1077): إذا جلس في المسجد على فراش مغصوب لم يقدح ذلك في الاعتكاف ~~وإن سبق شخص إلى مكان من المسجد فأزاله المعتكف من مكانه، وجلس فيه ففي ~~البطلان تأمل. PageV01P291 # فصل في أحكام الاعتكاف (مسألة 1078): لا بد للمعتكف من ترك أمور: # (منها): مباشرة النساء بالجماع، والأحوط - وجوبا - الحاق اللمس والتقبيل ~~بشهوة به، ولا ms206 فرق في ذلك بين الرجل والمرأة. # و (منها): الاستمناء على الأحوط وجوبا. # و (منها): شم الطيب والريحان مع التلذذ، ولا أثر له إذا كان فاقدا لحاسة ~~الشم. # و (منها): البيع والشراء بل مطلق التجارة، على الأحوط وجوبا ولا بأس ~~بالاشتغال بالأمور الدنيوية من المباحات، حتى الخياطة والنساجة ونحوهما، ~~وإن كان الأحوط - استحبابا - الاجتناب، وإذا اضطر إلى البيع والشراء لأجل ~~الأكل أو الشرب. مما تمس حاجة المعتكف به ولم يمكن التوكيل ولا النقل ~~بغيرهما فعله. # و (منها): المماراة في أمر ديني أو دنيوي بداعي إثبات الغلبة وإظهار ~~الفضيلة، لا بداعي إظهار الحق ورد الخصم عن الخطأ، فإنه من أفضل العبادات، ~~والمدار على القصد. # (مسألة 1079): الأحوط - استحبابا - للمعتكف الاجتناب عما يحرم على ~~المحرم، وإن كان الأقوى خلافه، ولا سيما في لبس المخيط وإزالة الشعر، وأكل ~~الصيد، وعقد النكاح، فإن جميعها جائز له. # (مسألة 1080): الظاهر أن المحرمات المذكور مفسدة للاعتكاف من دون فرق بين ~~وقوعها في الليل والنهار، وفي حرمتها تكليفا إذا لم يكن واجبا معينا ولو ~~لأجل انقضاء يومين منه إشكال، وإن كان أحوط وجوبا. PageV01P292 # (مسألة 1081): إذا صدر منه أحد المحرمات المذكورة - سهوا - ففي عدم قدحه ~~إشكال، ولا سيما في الجماع. # (مسألة 1082): إذا أفسد اعتكافه بأحد المفسدات، فإن كان واجبا معينا وجب ~~قضاؤه - على الأحوط - وإن كان غير معين وجب استئنافه وكذا يجب القضاء - على ~~الأحوط - إذا كان مندوبا، وكان الافساد بعد يومين، أما إذا كان قبلهما فلا ~~شئ عليه، ولا يجب الفور في القضاء. # (مسألة 1083): إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه، ~~وإن بطل اعتكافه. # (مسألة 1084): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلا وجبت الكفارة، ~~والأقوى عدم وجوبها بالافساد، بغير الجماع، وإن كان أحوط استحبابا، وكفارته ~~ككفارة صوم شهر رمضان وإن كان الأحوط أن تكون كفارته مثل كفارة الظهار، ~~وإذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع نهارا وجبت كفارتان، ~~إحداهما لافطار شهر رمضان والأخرى لافساد الاعتكاف، وكذا إذا كان في قضاء ~~شهر رمضان بعد الزوال، ms207 وإن كان الاعتكاف المذكور منذورا وجبت كفارة ثالثة ~~لمخالفة النذر، وإذا كان الجماع لامرأته الصائمة في شهر رمضان وقد أكرهها ~~وجبت كفارة رابعة عنها على الأحوط. # والحمد لله رب العالمين PageV01P293 # كتاب الزكاة وفيه مقاصد PageV01P294 # وهي أحد الأركان التي بني عليها الاسلام، ووجوبها من ضروريات الدين ~~ومنكرها مع العلم بها كافر، بل في جملة من الأخبار إن مانع الزكاة كافر. # المقصد الأول شرائط وجوب الزكاة (الأول): البلوغ. # (الثاني): العقل. # (الثالث): الحرية. # فلا تجب في مال من كان صبيا أو مجنونا أو عبدا في زمان التعلق أو في ~~أثناء الحول إذا كان مما يعتبر فيه الحول، بل لا بد من استئناف الحول من ~~حين البلوغ والعقل والحرية. # (مسألة 1085): لا فرق في الجنون المانع عن الزكاة بين الاطباقي ~~والأدواري. # (الرابع): الملك. # في زمان التعلق، أو في تمام الحول كما تقدم، فلا زكاة على المال الموهوب ~~والمقروض قبل قبضه، والمال الموصى به قبل وفاة الموصي. # (الخامس): التمكن من التصرف. # واعتباره على نحو ما سبق، والمراد به القدرة على التصرف فيه بالاتلاف ~~ونحوه، فلا زكاة في المسروق، والمجحود، والمدفون في مكان منسي والمرهون ~~والموقوف، والغائب الذي لم يصل إليه ولا إلى وكيله ولا PageV01P295 # في الدين وإن تمكن من استيفائه، وأما النذور التصدق به فلا يبعد ثبوت ~~الزكاة فيه. # (مسألة 1086): لا تجب الزكاة في نماء الوقف، إذا كان مجعولا على نحو ~~المصرف، وتجب إذا كان مجعولا على نحو الملك، من دون فرق بين العام والخاص، ~~فإذا جعل بستانه وقفا على أن يصرف نماءها على ذريته، أو على علماء البلد لم ~~تجب الزكاة فيه، وإذا جعلها وقفا على أن يكون نماؤها ملكا للأشخاص، كالوقف ~~على الذرية - مثلا - وكانت حصة كل واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على كل ~~واحد منهم، وإذا جعلها وقفا - على أن يكون نماؤها ملكا للعنوان - كالوقف ~~على الفقراء أو العلماء - لم تجب الزكاة وإن بلغت حصة من يصل إليه النماء ~~مقدار النصاب. # (مسألة 1087): إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أكثر اعتبر ~~في ms208 وجوب الزكاة على بعضهم بلوغ حصته النصاب، ولا يكفي في الوجوب بلوغ ~~المجموع النصاب. # (مسألة 1088): قيل إن ثبوت الخيار المشروط برد مثل الثمن مانع من التمكن ~~من التصرف، بخلاف سائر الخيارات، ولكنه محل إشكال بل منع. # (مسألة 1089): الاغماء والسكر حال التعلق أو في أثناء الحول لا يمنعان عن ~~وجوب الزكاة. # (مسألة 1090): إذا عرض عدم التمكن من التصرف، بعد تعلق الزكاة، أو مضى ~~الحول متمكنا فقد استقر الوجوب، فيجب الأداء، إذا تمكن بعد ذلك، فإن كان ~~مقصرا كان ضامنا وإلا فلا. # (مسألة 1091): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه، لا على المقرض فلو اقترض ~~نصابا من الأعيان الزكوية، وبقي عنده سنة وجبت PageV01P296 # عليه الزكاة، وإن كان قد اشترط في عقد القرض على المقرض أن يؤدي الزكاة ~~عنه. نعم إذا أدى المقرض عنه صح، وسقطت الزكاة عن المقترض ويصح مع عد الشرط ~~أن يتبرع المقرض عنه بأداء الزكاة كما يصح تبرع الأجنبي. # (مسألة 1092): يستحب لولي الصبي والمجنون إخراج زكاة مال التجارة إذا ~~أتجر بمالهما لهما. # (مسألة 1093): إذا علم البلوغ والتعلق ولم يعلم السابق منهما لم تجب ~~الزكاة سواء علم تاريخ التعلق وجهل تاريخ البلوغ، أم علم تاريخ البلوغ وجهل ~~تاريخ التعلق، أم جهل التاريخان، وكذا الحكم في المجنون إذا كان جننه سابقا ~~وطرأ العقل، أما إذا كان عقله سابقا وطرأ الجنون وجبت الزكاة، سواء علم ~~تاريخ التعلق وجهل تاريخ الجنون أو علم تاريخ الجنون وجهل تاريخ التعلق أو ~~جهل التاريخان معا. # (مسألة 1094): إذا استطاع بتمام النصاب أخرج الزكاة، إذا كان تعلقها قبل ~~تعلق الحج، ولم يجب الحج، وإن كان بعده وجب الحج ويجب عليه - حينئذ - حفظ ~~استطاعته، ولو بتبديل المال بغيره، نعم إذا لم يبدل حتى مضى عليه الحول ~~وجبت الزكاة أيضا. # المقصد الثاني ما تجب فيه الزكاة تجب الزكاة في الأنعام الثلاثة: الإبل ~~والبقر والغنم، والغلات الأربع: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، وفي ~~النقدين: PageV01P297 # الذهب والفضة، ولا تجب فيما عدا ذلك، نعم تستحب في غيرها، من الحبوب التي ~~تنبت في الأرض كالسمسم، والأرز، ms209 والدخن، والحمص، والعدس، والماش، والذرة، ~~وغيرها، ولا تستحب في الخضروات مثل البقل، والقثاء والبطيخ والخيار ونحوها، ~~وتستحب أيضا في مال التجارة، وفي الخيل الإناث، دون الذكور ودون الحمير، ~~والبغال. # والكلام في التسعة الأول يقع في مباحث: # المبحث الأول الأنعام الثلاثة وشرائط وجوبها - مضافا إلى الشرائط العامة ~~المتقدمة - أربعة: # الشرط الأول: النصاب في الإبل اثني عشر نصابا، الأول: خمس، وفيها شاة، ثم ~~عشر وفيها شاتان، ثم خمس عشرة وفيها ثلاث شياه ثم عشرون وفيها أربع شياه، ~~ثم خمس وعشرون، وفيها: خمس شياه، ثم ست وعشرون وفيها: بنت مخاض، وهي ~~الداخلة في السنة الثانية، ثم ست وثلاثون وفيها: بنت لبون، وهي الداخلة في ~~السنة الثالثة، ثم ست وأربعون وفيها: حقة، وهي الداخلة في السنة الرابعة، ~~ثم إحدى وستون وفيها: # جذعة، وهي الداخلة في السنة الخامسة، ثم ست وسبعون وفيها: بنتا لبون ثم ~~إحدى وتسعون، وفيها: حقتان، ثم مائة وإحدى وعشرون PageV01P298 # وفيها: في كل خمسين حقة، وفي كل أربعين: بنت لبون، فإن كان العدد مطابقا ~~للأربعين - بحيث إذا حسب الأربعين لم تكن زيادة ولا نقيصة - عمل على ~~الأربعين كالمائة والستين، وإذا كان مطابقا للخمسين - بالمعنى المتقدم - ~~عمل على خمسين، كالمائة والخمسين، وإن كان مطابقا لكل منهما - كالمائتين - ~~تخير المالك بين العد بالأربعين والخمسين، وإن كان مطابقا لهما - معا - ~~كالمائتين والستين عمل عليهما معا، فيحسب خمسينين وأربع أربعينات، وعلى هذا ~~لا عفو إلا فيما دون العشرة. # (مسألة 1095): إذا لم يكن عنده بنت مخاض أجزأ عنها ابن لبون وإذا لم يكن ~~عند تخير في شراء أيهما شاء. # (مسألة 1096): في البقر نصابان، الأول ثلاثون، وفيها: تبيع ولا تجزى ~~التبيعة على الأحوط، وهو ما دخل في السنة الثانية، ثم أربعون، وفيها: # مسنة وهي الداخلة في السنة الثالثة، وفيما زاد على هذا الحساب، ويتعين ~~العد بالمطابق الذي لا عفو فيه، فإن طابق الثلاثين - لا غير - كالستين عد ~~بها، وإن طابق الأربعين - لا غير - كالثمانين عد بها، وإن طابقهما - ~~كالسبعين - عد بهما معا، وإن طابق كلا منهما - كالمائة والعشرين ms210 - يتخير ~~بين العد بالثلاثين والأربعين، وما بين الأربعين والستين عفو، وكذا ما دون ~~الثلاثين، وما زاد على النصاب من الآحاد إلى التسعة. # (مسألة 1097): في الغنم خمسة نصب، أربعون، وفيها: شاة، ثم مائة وإحدى ~~وعشرون، وفيها: شاتان، ثم مائتان وواحدة، وفيها: # ثلاث شياه، ثم ثلاثمائة وواحدة، وفيها: أربع شياه، ثم أربعمائة، ففي كل ~~مائة: شاة بالغا ما بلغ، ولا شئ فيما نقص عن النصاب الأول ولا فيما بين ~~نصابين. PageV01P299 # (مسألة 1098): الجاموس والبقر جنس واحد، ولا فرق في الإبل بين العراب ~~والبخاتي، ولا في الغنم بين المعز والضأن، ولا بين الذكر والأنثى في ~~الجميع. # (مسألة 1099): المال المشترك - إذا بلغ نصيب كل واحد منهم النصاب - وجبت ~~الزكاة على كل منهم، وإن بلغ نصيب بعضهم النصاب دون بعض وجبت على من بلغ ~~نصيبه دون شريكه، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب لم تجب الزكاة، وإن ~~بلغ المجموع النصاب. # (مسألة 1100): إذا كان مال المالك الواحد متفرقا بعضه عن بعض فإن كان ~~المجموع يبلغ النصاب وجبت فيه الزكاة، ولا يلاحظ كل واحد على حدة. # (مسألة 1101): الأحوط وجوبا في الشاة التي تجب في نصب الإبل والغنم أن ~~تكمل لها سنة، وتدخل في الثانية، إن كانت من الضأن، أو تكمل لها سنتان ~~وتدخل في الثالثة، إن كانت من المعز، ويتخير المالك بين دفعها من النصاب ~~وغيره، ولو كانت من بلد آخر، كما يجوز دفع القيمة من النقدين، وما بحكمهما ~~من الأثمان، كالأوراق النقدية وإن كان دفع العين أفضل وأحوط. # (مسألة 1102): المدار على القيمة وقت الدفع لا وقت الوجوب وفي كون ~~الاعتبار بقيمة بلد الدفع أو بلد النصاب إشكال، والأحوط دفع أعلى القيمتين. # (مسألة 1103): إذا كان مالكا للنصاب لا أزيد - كأربعين شاة مثلا - فحال ~~عليه أحوال أخرج زكاته كل سنة من غيره تكررت لعدم نقصانه - حينئذ عن ~~النصاب، ولو أخرجها منه أو لم يخرج أصلا لم تجب إلا زكاة سنة واحدة لنقصانه ~~- حينئذ - عنه، ولو كان عنده أزيد من PageV01P300 # النصاب - كأن كان عنده خمسون شاة - وحال عليه أحوال ms211 لم يؤد زكاتها وجبت ~~عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين، إلى أن ينقص عن النصاب. # (مسألة 1104): إذا كان جميع النصاب من الإناث يجزي دفع الذكر عن الأنثى، ~~وبالعكس، وإذا كان كله من الضأن يجزي الدفع المعز عن الضأن، وبالعكس، وكذا ~~الحال في البقر والجاموس والإبل والعراب والبخاتي. # (مسألة 1105): لا فرق بين الصحيح والمريض، والسليم والمعيب والشاب والهرم ~~في العد من النصاب، نعم إذا كانت كلها صحيحة لا يجوز دفع المريض، وكذا إذا ~~كانت كلها سليمة لا يجوز دفع المعيب وإذا كانت كلها شابة لا يجوز دفع ~~الهرم، وكذا إذا كان النصاب ملفقا من الصنفين على الأحوط، إن لم يكن أقوى، ~~نعم إذا كانت كلها مريضة أو هرمة أو معيبة جاز الاخراج منها. # (الشرط الثاني): السوم طول الحول فإذا كانت معلوفة، ولو في بعض الحول لم ~~تجب الزكاة فيها، نعم في انقطاع السوم بعلف اليوم واليومين والثلاثة إشكال، ~~والأحوط إن لم يكن أقوى عدم الانقطاع. # (مسألة 1106): لا فرق في منع العلف من وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ~~والاضطرار، وأن تكون من مال المالك وغيره بإذنه أولا كما أن الظاهر أنه لا ~~فرق في السوم بين أن يكون من نبت مملوك أو مباح فإن رعاها في الحشيش والدغل ~~الذي ينبت الأرض المملوكة في أيام الربيع أو عند نضوب الماء وجبت فيها ~~الزكاة، نعم إذا كان المرعى مزروعا ففي صدق السوم إشكال، والأظهر عدم ~~الصدق، وإذا جز PageV01P301 # العلف المباح فأطعمها إياه كانت معلوفة، ولم تجب الزكاة فيها. # (الشرط الثالث): أن لا تكون عوامل ولو في بعض الحول، وإلا لم تجب الزكاة ~~فيها، وفي قدح العمل - يوما أو يومين أو ثلاثة - إشكال، والأحوط - إن لم ~~يكن أقوى - عدم القدح، كما تقدم في السوم. # (الشرط الرابع): أن يمضي عليها حول جامعة للشرائط. # ويكفي فيه الدخول في الشهر الثاني عشر، والأقوى استقرار الوجوب بذلك، فلا ~~يضر فقد بعض الشرائط قبل تمامه، نعم الشهر الثاني عشر محسوب من الحول ~~الأول، وابتداء الحول الثاني بعد إتمامه. ms212 # (مسألة 1107): إذا اختل بعض الشروط في أثناء الأحد عشر بطل الحول، كما ~~إذا نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرف فيها أو بدلها بجنسها، أو بغير ~~جنسها ولو كان زكويا، ولا فرق بين أن يكون التبديل بقصد الفرار من الزكاة، ~~وعدمه. # (مسألة 1108): إذا حصل لمالك النصاب - في أثناء الحول - ملك جديد بنتاج، ~~أو شراء، أو نحوها، فإما أن يكون الجديد بمقدار العفو كما إذا كان عنده ~~أربعون من الغنم، وفي أثناء الحول ولدت أربعين فلا شئ عليه، إلا ما وجب في ~~الأول، وهو شاة في الفرض، وإما أن يكون نصابا مستقلا، كما إذا كان عنده خمس ~~من الإبل، فولدت في أثناء الحول خمسا أخرى، كان لكل منهما حول بانفراده، ~~ووجب عليه فريضة كل منهما عند انتهاء حوله، وكذلك الحكم - على الأحوط - إذا ~~كان نصابا مستقلا، ومكملا للنصاب اللاحق كما إذا كان عنده عشرون من الإبل ~~وفي أثناء حولها ولدت ستة، وأما إذا لم يكن نصابا مستقلا، ولكن PageV01P302 # كان مكملا للنصاب اللاحق، كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر، وفي أثناء ~~الحول ولدت إحدى عشرة وجب عند انتهاء حول الأول استئناف حول جديد لهما معا. # (مسألة 1109): ابتداء حول السخال من حين النتاج، إذا كانت أمها سائمة، ~~وكذا إذا كانت معلوفة - على الأحوط - إن لم يكن أقوى. # المبحث الثاني زكاة النقدين (مسألة 1110): يشترط في زكاة النقدين - مضافا ~~إلى الشرائط العامة - أمور: # (الأول): النصاب، وهو في الذهب عشرون دينارا، وفيه نصف دينار، والدينار ~~ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، ولا زكاة فيما دون العشرين ولا فيما زاد ~~عليها حتى يبلغ أربعة دنانير، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية وفيها أيضا ربع ~~عشرها، وهكذا كلما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها أما الفضة فنصابها مائتا ~~درهم، وفيها خمسة دراهم، ثم أربعون درهما وفيها درهم واحد، وهكذا كلما زاد ~~أربعون كان فيها درهم، وما دون المائتين عفو، وكذا ما بين المائتين ~~والأربعين، ووزن عشرة دراهم خمسة مثاقيل صيرفية وربع، فالدرهم نصف مثقال ~~صيرفي وربع عشرة، والضابط في زكاة ms213 النقدين من الذهب والفضة: ربع العشر، ~~لكنه يزيد على القدر الواجب قليلا في بعض الصور. # (الثاني): أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة، بسكة الاسلام أو الكفر بكتابة ~~وبغيرها، بقيت السكة أو مسحت بالعارض، أما الممسوح PageV01P303 # بالأصل فالأحوط وجوب الزكاة فيه إذا عومل به، وأما المسكوك الذي جرت ~~المعاملة، به ثم هجرت فالأحوط الزكاة فيه، وإن كان الأظهر العدم، وإذا اتخذ ~~للزينة فإن كانت المعاملة به باقية وجبت فيه على الأحوط، وإلا فالأظهر عدم ~~الوجوب، ولا تجب الزكاة في الحلي والسبائك وقطع الذهب والفضة. # (الثالث): الحول، على نحو ما تقدم في الأنعام، كما تقدم أيضا حكم اختلال ~~بعض الشرائط وغير ذلك، والمقامان من باب واحد. # (مسألة 1111): لا فرق في الذهب والفضة بين الجيد والردئ ولا يجوز الاعطاء ~~من الردئ، إذا كان تمام النصاب من الجيد. # (مسألة 1112): تجب الزكاة في الدراهم والدنانير المغشوشة وإن لم يبلغ ~~خالصهما النصاب، وإذا كان الغش كثيرا بحيث لم يصدق الذهب أو الفضة على ~~المغشوش، ففي وجوب الزكاة فيه إن بلغ خالصه النصاب إشكال. # (مسألة 1113): إذا شك في بلوغ النصاب فالظاهر عدم وجوب الزكاة، وفي وجوب ~~الاختبار إشكال أظهره العدم، والاختبار أحوط. # (مسألة 1114): إذا كان عنده أموال زكوية، من أجناس مختلفة اعتبر بلوغ ~~النصاب في كل واحد منها، ولا يضم بعضها إلى بعض، فإذا كان عنده تسعة عشر ~~دينارا ومائة وتسعون درهما لم تجب الزكاة في أحدهما، وإذا كان من جنس واحد ~~- كما إذا كان عنده ليرة ذهب عثمانية وليرة ذهب انكليزية - ضم بعضها إلى ~~بعض في بلوغ النصاب، وكذا إذا كان عنده روبية انكليزية وقران إيراني. ~~PageV01P304 # المبحث الثالث زكاة الغلات الأربع (مسألة 1115): يشترط في وجوب الزكاة ~~فيها أمران: # (الأول): بلوغ النصاب، وهو بوزن النجف - في زماننا هذا - ثمان وزنات وخمس ~~حقق ونصف إلا ثمانية وخمسين مثقالا وثلث مثقال، والوزنة أربع وعشرون حقة، ~~والحقة ثلاث حقق اسلامبول وثلث، وبوزن الاسلامبول سبع وعشرون وزنة وعشر حقق ~~وخمسة وثلاثون مثقالا صيرفيا، والوزنة أربع وعشرون حقة، والحقة مائتان ~~وثمانون مثقالا صيرفيا ms214 وبوزن الكيلو يكون النصاب ثمانمائة وسبعة وأربعين ~~كيلوا تقريبا. # (الثاني): الملك في وقت تعلق الوجوب سواء أكان بالزرع، أم بالشراء، أم ~~بالإرث، أم بغيرها من أسباب الملك. # (مسألة 1116): المشهور أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الحنطة ~~والشعير، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمل النخل، وعند انعقاده حصرما في ثمر ~~الكرم، لكن الظاهر أن وقته إذا صدق أنه حنطة أو شعير أو تمر أو عنب. # (مسألة 1117): المدار في قدر النصاب هو اليابس من المذكورات فإذا بلغ ~~النصاب وهو عنب، ولكنه إذا صار زبيبا نقص عنه لم تجب الزكاة. # (مسألة 1118): وقت وجوب الاخراج حين تصفية الغلة، واجتذاذ التمر، واقتطاف ~~الزبيب على النحو المتعارف، فإذا أخر المالك PageV01P305 # الدفع عنه - بغير عذر - ضمن مع وجود المستحق، ولا يجوز للساعي المطالبة ~~قبله، نعم يجوز الاخراج قبل ذلك بعد تعلق الوجوب، ويجب على الساعي القبول. # (مسألة 1119): لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين، فإذا أعطى زكاة ~~الحنطة ثم بقيت العين عنده سنين لم يجب فيها شئ وهكذا غيرها. # (مسألة 1120): المقدار الواجب إخراجه في زكاة الغلات، العشر إذا سقي ~~سيحا، أو بماء السماء، أو بمص عروقه من الأرض، ونصف العشر إذا سقي بالدلاء ~~والماكينة، والناعور، ونحو ذلك من العلاجات وإذا سقي بالأمرين فإن كان ~~أحدهما الغالب بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتد بالآخر، فالعمل على الغالب، ~~وإن كانا بحيث يصدق الاشتراك عرفا وإن كان السقي بأحدهما أكثر من الآخر، ~~يوزع الواجب فيعطي من نصفه العشر، ومن نصفه الآخر نصف العشر، وإذا شك في ~~صدق الاشتراك والغلبة كفى الأقل، والأحوط - استحبابا - الأكثر. # (مسألة 1121): المدار في التفصيل المتقدم على الثمر، لا على الشجر فإذا ~~كان الشجر حين غرسه يسقى بالدلاء، فلما أثمر صار يسقى بالنزيز أو السيح عند ~~زيادة الماء وجب فيه العشر، ولو كان بالعكس وجب فيه نصف العشر. # (مسألة 1122): الأمطار المعتادة في السنة لا تخرج ما يسقى بالدوالي عن ~~حكمه، إلا إذا كثرت بحيث يستغني عن الدوالي، فيجب حينئذ العشر، أو كانت ~~بحيث توجب صدق الاشتراك ms215 في السقي، فيجب التوزيع. # (مسألة 1123): إذا أخرج شخص الماء بالدوالي عبثا، أو لغرض فسقى به آخر ~~زرعه فالظاهر وجوب العشر، وكذا إذا أخرجه هو عبثا أو لغرض آخر ثم بدا له ~~فسقى به زرعه، وأما إذا أخرجه لزرع فبدا له PageV01P306 # فسقى به زرعا آخر، أو زاد فسقى به غيره فالظاهر وجوب نصف العشر. # (مسألة 1124): ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة - وهو الحصة من نفس الزرع ~~- لا يجب اخراج زكاته. # (مسألة 1125): المشهور استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع والثمر من ~~أجرة الفلاح، والحارث، والساقي، والعوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ~~ولو غصبا، ونحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع، أو الثمر، ومنها ما يأخذه ~~السلطان من النقد المضروب على الزرع المسمى بالخراج، ولكن الأحوط - في ~~الجميع - عدم الاستثناء، نعم المؤن التي تتعلق بالزرع أو الثمر بعد تعلق ~~الزكاة يمكن احتسابها على الزكاة بالنسبة مع الإذن من الحاكم الشرعي. # (مسألة 1126): يضم النخل بعض إلى بعض، وإن كانت في أمكنة متباعدة وتفاوتت ~~في الادراك، بعد أن كانت الثمرتان لعام واحد، وإن كان بينهما شهر أو أكثر، ~~وكذا الحكم في الزروع المتباعدة فيلحظ النصاب في المجموع، فإذا بلغ المجموع ~~النصاب وجبت الزكاة، وإن لم يبلغه كل واحد منها، وأما إذا كان نخل يثمر في ~~العام مرتين ففي الضم فيه إشكال وإن كان الضم أحوط وجوبا. # (مسألة 1127): يجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين، وما بحكمهما من ~~الأثمان، كالأوراق النقدية. # (مسألة 1128): إذا مات المالك بعد تعلق الوجوب وجب على الوارث إخراج ~~الزكاة، أما لو مات قبله وانتقل إلى الوارث، فإن بلغ نصيب كل واحد النصاب ~~وجبت على كل واحد منهم زكاة نصيبه، وإن بلغ نصيب بعضهم دون نصيب الآخر وجبت ~~على من بلغ نصيبه دون الآخر، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهم لم تجب على واحد ~~منهم، وكذا PageV01P307 # الحكم فيما إذا كان الانتقال بغير الإرث كالشراء أو الهبة. # (مسألة 1129): إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة يجوز دفع الجيد عن الأجود ~~والردئ عن الردئ، وفي جواز دفع الردئ عن ms216 الجيد إشكال والأحوط - وجوبا - ~~العدم. # (مسألة 1130): الأقوى أن الزكاة حق متعلق بالعين، لا على وجه الإشاعة، ~~ولا على نحو الكلي في المعين، ولا على نحو حق الرهانة، ولا على نحو حق ~~الجناية، بل على نحو آخر وهو الشركة في المالية، ويجوز للمالك التصرف في ~~المال المتعلق به الزكاة في غير مقدارها مشاعا أو غير مشاع، نعم لا يجوز له ~~التصرف في تمام النصاب، فإذا باعه لم يصح البيع في حصة الزكاة، إلى أن ~~يدفعها البائع، فيصح بلا حاجة إلى إجازة الحاكم، أو يدفعها المشتري فيصح ~~أيضا، ويرجع بها على البائع وإن أجاز الحاكم البيع قبل دفع البائع أو ~~المشتري صح البيع وكان الثمن زكاة فيرجع الحاكم به إلى المشتري إن لم يدفعه ~~إلى البائع، وإلا فله الرجوع إلى أيهما شاء. # (مسألة 1131): لا يجوز التأخير في دفع الزكاة، من دون عذر فإن أخره لطلب ~~المستحق فتلف المال قبل الوصول إليه - لم يضمن، وإن أخره - مع العلم بوجود ~~المستحق - ضمن، نعم يجوز للمالك عزل الزكاة من العين أو من مال آخر، مع عدم ~~المستحق، بل مع وجوده على الأقوى فيتعين المعزول زكاة، ويكون أمانة في يده ~~لا يضمنه إلا مع التفريط، أو مع التأخير مع وجود المستحق، من دون غرض صحيح. ~~وفي ثبوت الضمان معه - كما إذا أخره لانتظار من يريد اعطاءه أو للايصال إلى ~~المستحق تدريجا في ضمن شهر أو شهرين أو ثلاثة - إشكال، ونماء الزكاة تابع ~~لها في المصرف، ولا يجوز للمالك إبدالها بعد العزل. # (مسألة 1132): إذا باع الزرع أو الثمر، وشك في أن البيع كان PageV01P308 # بعد تعلق الزكاة حتى تكون عليه، أو قبله حتى تكون على المشتري لم يجب ~~عليه شئ حتى إذا علم زمان التعلق شك في زمان البيع على الأظهر. وإن كان ~~الشاك هو المشتري، فإن علم بأداء البائع للزكاة على تقدير كون البيع بعد ~~التعلق لم يجب عليه إخراجها، وإلا وجب عليه، حتى إذا علم زمان التعلق وجهل ~~زمان البيع، فإن الزكاة متعلقة بالعين على ما ms217 تقدم. # (مسألة 1133): يجوز للحاكم الشرعي ووكيله خرص ثمر النخل والكرم على ~~المالك وفائدته جواز الاعتماد عليه، بلا حاجة إلى الكيل والوزن، والظاهر ~~جواز الخرص للمالك، إما لكونه بنفسه من أهل الخبرة، أو لرجوعه إليهم. # المقصد الثالث أصناف المستحقين وأوصافهم وفيه مبحثان المبحث الأول ~~أصنافهم وهم ثمانية: # (الأول): الفقير. # (الثاني): المسكين. # وكلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله، الثاني أسوأ ~~حالا من الأول، والغني بخلافهما فإنه من يملك قوت السنة فعلا. PageV01P309 # - نقدا أو جنسا - ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤنته ومؤنة ~~عياله، أو قوة: بأن يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة وإذا كان ~~قادرا على الاكتساب وتركه تكاسلا، فالظاهر عدم جواز أخذه، نعم إذا خرج وقت ~~التكسب جاز له الأخذ. # (مسألة 1134): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة جاز له أخذ ~~الزكاة وكذا إذا كان صاحب صنعته تقوم آلاتها بمؤنته، أو صاحب ضيعة أو دار ~~أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمؤنته، ولكن لا يكفيه الحاصل منها فإن له ~~ابقاؤها وأخذ المؤنة من الزكاة. # (مسألة 1135): دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله، ~~ولو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة، وكذا ما يحتاج إليه من ~~الثياب، والألبسة الصيفية، والشتوية، والكتب العلمية وأثاث البيت من ~~الظروف، والفرش، والأواني، وسائر ما يحتاج إليه. نعم إذا كان عنده من ~~المذكورات أكثر من مقدار الحاجة وكانت كافية في مؤنته لم يجز له الأخذ، بل ~~إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة، وكان التفاوت بينهما يكفيه ~~لمؤنته لم يجز له الأخذ من الزكاة على الأحوط وجوبا إن لم يكن أقوى، وكذا ~~الحكم في الفرس والعبد والجارية وغيرها من أعيان المؤنة، إذا كانت عنده ~~وكان يكفي الأقل منها. # (مسألة 1136): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه جاز له الأخذ، ~~وإذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها. # (مسألة 1137): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة ms218 لم يجز له أخذ ~~الزكاة، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز، ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على ~~التعلم في الوقت اللاحق، إذا كان الوقت بعيدا، بل إذا كان الوقت قريبا - ~~مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك - جاز له الأخذ ما لم يتعلم. PageV01P310 # (مسألة 1138): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة ~~إذا كان طلب العلم واجبا عليه، وإلا فإن كان قادرا على الاكتساب، وكان يليق ~~بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة وأما إن لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس ~~المال أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في ~~هذا الزمان جاز له الأخذ، هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء، وأما من سهم سبيل ~~الله تعالى فيجوز له الأخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله ~~تعالى، وإن لم يكن المشتغل ناويا للقربة، نعم إذا كان ناويا للحرام ~~كالرياسة المحرمة لم يجز له الأخذ. # (مسألة 1139): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به وإن جهل ذلك جاز ~~إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا، فلا بد في جواز الاعطاء - حينئذ - من ~~الوثوق بفقره. # (مسألة 1140): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حيا كان ~~أم ميتا، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه وإلا لم يجز، ~~إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ~~ففي جواز الاحتساب إشكال، وإن كان أظهر، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن ~~أخذها منه، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه. # (مسألة 1141): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة، بل يجوز ~~الاعطاء على نحو يتخيل الفقير أنه هدية، ويجوز صرفها في مصلحة الفقير كما ~~إذا قدم إليه تمر الصدقة فأكله. # (مسألة 1142): إذا دفع الزكاة - باعتقاد - الفقر - فبان كون المدفوع إليه ~~غنيا فإن كانت متعينة بالعزل وجب عليه استرجاعها وصرفها في مصرفه إذا كانت ~~عينها باقية، وإن كانت ms219 تالفة فإن كان PageV01P311 # الدفع اعتمادا على حجة فليس عليه ضمانها وإلا ضمنها، ويجوز له أن يرجع ~~إلى القابض، إذا كان يعلم أن ما قبضه زكاة، وإن لم يعلم بحرمتها على الغني، ~~وإلا فليس للدافع الرجوع إليه، وكذا الحكم إذا تبين كون المدفوع إليه ليس ~~مصرفا للزكاة من غير جهة الغنى، مثل أن يكون ممن تجب نفقته، أو هاشميا إذا ~~كان الدافع غير هاشمي أو غير ذلك. # (الثالث): العاملون عليها. # وهم المنصوبون لأخذ الزكاة وضبطها وحسابها وايصالها إلى الإمام أو نائبه، ~~أو إلى مستحقها. # (الرابع): المؤلفة قلوبهم وهم المسلمون الذين يضعف اعتقادهم بالمعارف ~~الدينية، فيعطون من الزكاة ليحسن إسلامهم، ويثبتوا على دينهم، أو الكفار ~~الذين يوجب إعطاؤهم الزكاة ميلهم إلى الاسلام، أو معاونة المسلمين في ~~الدفاع أو الجهاد مع الكفار. # (الخامس): الرقاب: # وهم: العبيد المكاتبون العاجزون عن أداء الكتابة مطلقة أو مشروطة فيعطون ~~من الزكاة ليؤدوا ما عليهم من المال، والعبيد الذين هم تحت الشدة، فيشترون ~~ويعتقون، بل مطلق عتق العبد إذا لم يوجد المستحق للزكاة بل مطلقا على ~~الأظهر. PageV01P312 # (السادس): الغارمون: # وهم: الذين ركبتهم الديون وعجزوا عن أدائها، وإن كانوا مالكين قوت سنتهم، ~~بشرط أن لا يكون الدين مصروفا في المعصية، ولو كان على الغارم دين لمن عليه ~~الزكاة جاز له احتسابه عليه زكاة، بل يجوز أن يحتسب ما عنده من الزكاة ~~للمدين فيكون له ثم يأخذه وفاءا عما عليه من الدين، ولو كان الدين لغير من ~~عليه الزكاة يجوز له وفاؤه عنه بما عنده منها، ولو بدون اطلاع الغارم، ولو ~~كان الغارم ممن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه أو ~~الوفاء عنه وإن لم يجز إعطاؤه لنفقته. # (السابع): سبيل الله تعالى وهو جميع سبل الخير كبناء القناطر، والمدارس ~~والمساجد، وإصلاح ذات البين، ورفع الفساد، ونحوها من الجهات العامة، وفي ~~جواز دفع هذا السهم في كل طاعة، مع عدم تمكن المدفوع إليه من فعلها بدونه ~~أو مع تمكنه إذا لم يكن مقدما عليه إلا به، ms220 إشكال بل منع. # (الثامن): ابن السبيل الذي نفدت نفقته، بحيث لا يقدر على الذهاب إلى بلده ~~فيدفع له ما يكفيه لذلك، بشرط أن لا يكون سفره في معصية، بل عدم تمكنه من ~~الاستدانة، أو بيع ماله الذي هو في بلده، على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1143): إذا اعتقد وجوب الزكاة فأعطاها، ثم بان العدم جاز له ~~استرجاعها، وإن كانت تالفة استرجع البدل، إذا كان الفقير عالما بالحال، ~~وإلا لم يجز الاسترجاع. # (مسألة 1144): إذا نذر أن يعطي زكاته فقيرا معينا انعقد نذره PageV01P313 # فإن سها فأعطاها فقيرا آخر أجزأ، ولا يجوز استردادها، وإن كانت العين ~~باقية، وإذا أعطاها غيره - متعمدا - فالظاهر الاجزاء أيضا، ولكن كان آثما ~~بمخالفة نذره، ووجبت عليه الكفارة. # المبحث الثاني في أوصاف المستحقين وهي أمور: # (الأول): الايمان فلا تعطي الكافر، وكذا المخالف من سهم الفقراء، وتعطى ~~أطفال المؤمنين ومجانينهم، فإن كان بنحو التمليك وجب قبول وليهم، وإن كان ~~بنحو الصرف - مباشرة أو بتوسط أمين - فلا يحتاج إلى قبول الولي وإن كان ~~أحوط استحبابا. # (مسألة 1145): إذا أعطى المخالف زكاته أهل نحلته، ثم استبصر أعادها، وإن ~~كان قد أعطاها المؤمن أجزأ. # (الثاني): أن لا يكون من أهل المعاصي بحيث يصرف الزكاة في المعاصي، ويكون ~~الدفع إليه إعانة على الإثم، والأحوط عدم إعطاء الزكاة لتارك الصلاة، أو ~~شارب الخمر، أو المتجاهر بالفسق. # (الثالث): أن لا يكون ممن تجب نفقته على المعطي كالأبوين وإن علوا، ~~والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو الإناث PageV01P314 # والزوجة الدائمة - إذا لم تسقط نفقتها - والمملوك، فلا يجوز إعطاؤهم منها ~~للانفاق، ويجوز اعطاؤهم منها لحاجة لا تجب عليه، كما إذا كان للوالد أو ~~للولد زوجة أو مملوك، أو كان عليه دين يجب وفاؤه، أو عمل يجب أداؤه بإجارة ~~وكان موقوفا على المال، وأما اعطاؤهم للتوسعة زائدا على اللازمة فالأحوط - ~~إن لم يكن أقوى - عدم جوازه، إذا كان عنده ما يوسع به عليهم. # (مسألة 1146): يجوز لمن وجبت نفقته على غيره أن يأخذ الزكاة من غير من ~~تجب عليه، إذا لم يكن قادرا على ms221 الانفاق، أو لم يكن باذلا بل وكذا إذا كان ~~باذلا مع المنة غير القابلة للتحمل عادة، والأقوى عدم وجوب الانفاق عليه، ~~مع بذل الزكاة ولا يجوز للزوجة أن تأخذ من الزكاة، مع بذل الزوجة للنفقة، ~~بل مع إمكان إجباره إذا كان ممتنعا. # (مسألة 1147): يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة المتمتع بها، سواء كان الدافع ~~الزوج أم غيره، وكذا الدائمة إذا سقطت نفقتها بالشرط ونحوه، أما إذا كان ~~بالنشوز ففيه إشكال، والأظهر العدم. # (مسألة 1148): يجوز للزوجة دفع زكاتها إلى الزوج، ولو كان للانفاق عليها. # (مسألة 1149): إذا عال بأحد تبرعا جاز للمعيل ولغيره دفع الزكاة إليه، من ~~غير فرق بين القريب والأجنبي. # (مسألة 1150): يجوز لمن وجب الانفاق عليه أن يعطي زكاته لمن تجب عليه ~~نفقته إذا كان عاجزا عن الانفاق عليه، وإن كان الأحوط - استحبابا - الترك. # (الرابع): أن لا يكون هاشميا إذا كان الزكاة من غير هاشمي، ولا فرق بين ~~سهم الفقراء وغيره PageV01P315 # من سائر السهام، حتى سهم العاملين، وسبيل الله، نعم لا بأس بتصرفهم في ~~الأوقاف العامة إذا كانت من الزكاة، مثل المساجد، ومنازل الزوار والمدارس، ~~والكتب ونحوها. # (مسألة 1151): يجوز للهاشمي أن يأخذ زكاة الهاشمي من دون فرق بين السهام ~~أيضا، كما يجوز له أخذ زكاة غير الهاشمي، مع الاضطرار وفي تحديد الاضطرار ~~إشكال، وقد ذكر جماعة من العلماء أن المسوغ عدم التمكن من الخمس بمقدار ~~الكفاية، وهو أيضا مشكل، والأحوط تحديده بعدم كفاية الخمس، وسائر الوجوه ~~يوما فيوما، مع الامكان. # (مسألة 1152): الهاشمي هو المنتسب - شرعا - إلى هاشم بالأب دون الأم، ~~وأما إذا كان منتسبا إليه بالزنا فيشكل اعطاؤه من زكاة غير الهاشمي، وكذا ~~الخمس. # (مسألة 1153): المحرم من صدقات غير الهاشمي على الهاشمي هو زكاة المال ~~وزكاة الفطرة. أما الصدقات المندوبة فليست محرمة، بل كذا الصدقات الواجبة ~~كالكفارات، ورد المظالم، ومجهول المالك، واللقطة ومنذور الصدقة، والموصى به ~~للفقراء. # (مسألة 1154): يثبت كونه هاشميا بالعلم، والبينة، وبالشياع الموجب ~~للاطمئنان، ولا يكفي مجرد الدعوى وفي براءة ذمة المالك - إذا دفع الزكاة ~~إليه حينئذ - إشكال والأظهر ms222 عدم البراءة. # فصل في بقية أحكام الزكاة (مسألة 1155): لا يجب البسط على الأصناف ~~الثمانية على الأقوى ولا على أفراد صنف واحد، ولا مراعاة أقل الجمع فيجوز ~~PageV01P316 # اعطاؤه لشخص واحد من صنف واحد. # (مسألة 1156): يجوز نقل الزكاة من بلد إلى غيره لكن إذا كان المستحق ~~موجودا في البلد كانت مؤنة النقل عليه، وإن تلفت بالنقل يضمن ولا ضمان مع ~~التلف بغير تفريط، إذا لم يكن في البلد مستحق، كما لا ضمان إذا وكله الفقيه ~~في قبضها عنه، فقبضها ثم نقلها بأمره، وأجرة النقل حينئذ على الزكاة. # (مسألة 1157): إذا كان له مال في غير بلد الزكاة جاز دفعه زكاة عما عليه ~~في بلده، ولو مع وجود المستحق فيه، وكذا إذا كان له دين في ذمة شخص في بلد ~~آخر جاز احتسابه عليه من الزكاة، إذا كان فقيرا ولا إشكال في شئ من ذلك. # (مسألة 1158): إذا قبض الحاكم الشرعي الزكاة بعنوان الولاية العامة برئت ~~ذمة المالك، وإن تلفت بعد ذلك بتفريط أو بدونه، أو دفعها إلى غير المستحق. # (مسألة 1159): لا يجوز تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب، نعم يجوز أن يعطي ~~الفقير قرضا قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على ~~صفة الاستحقاق كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره، ويبقى ما ~~في ذمة الفقير قرضا، وإذا أعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو ~~منفصلة فهي له لا للمالك وكذلك النقص عليه إذا نقص. # (مسألة 1160): إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف، فإن كان مع عدم ~~التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك وإن كان مع ~~التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن، وللحاكم الرجوع على أيهما شاء، فإن ~~رجع على المالك رجع هو على المتلف، وإن رجع على المتلف لم يرجع هو على ذلك. ~~PageV01P317 # (مسألة 1161): دفع الزكاة من العبادات، فلا يصح إلا مع نية القربة ~~والتعيين وغيرهما مما يعتبر في صحة العبادة، وإن دفعها بلا نية القربة بطل ~~الدفع وبقيت على ملك المالك، وتجوز النية ms223 ما دامت العين موجودة فإن تلفت ~~بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا، وإن تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في ~~الذمة زكاة ويجوز ابقاؤه دينا له والدفع إلى ذلك الفقير. # (مسألة 1162): يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز التوكيل في ~~الايصال إلى الفقير، فينوي المالك حين الدفع إلى الوكيل والأحوط استمرارها ~~إلى حين الدفع إلى الفقير. # (مسألة 1163): يجوز للفقير أن يوكل شخصا في أن يقبض عنه الزكاة من شخص أو ~~مطلقا، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إلى الوكيل، وإن تلفت في يده. # (مسألة 1164): الأقوى عدم وجوب دفع الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في ~~زمن الغيبة، وإن كان أحوط وأفضل، نعم إذا طلبها على وجه الايجاب، بأن كان ~~هناك ما يقتضي وجوب صرفها فيه وجب على مقلديه الدفع إليه، بل على غيرهم ~~أيضا، إذا كان طلبه على نحو الحكم دون الفتوى، وإلا لم يجب إلا على مقلديه. # (مسألة 1165): تجب الوصية بأداء ما عليه من الزكاة، إذا أدركته الوفاة، ~~وكذا الخمس، وسائر الحقوق الواجبة، وإذا كان الوارث مستحقا جاز للوصي ~~احتسابها عليه، وإن كان واجب النفقة على الميت حال حياته. # (مسألة 1166): الأحوط عدم نقصان ما يعطى الفقير من الزكاة عما يجب في ~~النصاب الأول من الفضة في الفضة وهو خمسة دراهم، وعما يجب في النصاب الأول ~~من الذهب في الذهب، وهو نصف دينار وإن PageV01P318 # كان الأقوى الجواز. # (مسألة 1167): يستحب لمن يأخذ الزكاة الدعاء للمالك، سواء كان الآخذ ~~الفقيه أو العامل أم الفقير، بل هو الأحوط - استحبابا - في الفقيه الذي ~~يأخذه بالولاية. # (مسألة 1168): يستحب تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب كما أنه يستحب ترجيح ~~الأقارب وتفضيلهم على غيرهم، ومن لا يسأل على من يسأل، وصرف صدقة المواشي ~~على أهل التجمل، وهذه مرجحات قد يزاحمها مرجحات أهم وأرجح. # (مسألة 1169): يكره لرب المال طلب تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة ~~والمندوبة، نعم إذا أراد الفقير بيعه بعد تقويمه فالمالك أحق به ولا كراهة، ~~كما لا كراهة في ابقائه على ملكه إذا ملكه بسبب قهري، من ميراث ms224 وغيره. # المقصد الرابع زكاة الفطرة ويشترط في وجوبها التكليف، والحرية في غير ~~المكاتب، وأما فيه فالأحوط عدم الاشتراط، ويشترط فيه الغنى فلا تجب على ~~الصبي والمملوك والمجنون، والفقير الذي لا يملك قوت سنة فعلا أو قوة، كما ~~تقدم في زكاة الأموال، وفي اشتراط الوجوب بعدم الاغماء إشكال، والأحوط عدم ~~الاشتراط. والمشهور أنه يعتبر اجتماع الشرائط آنا ما قبل الغروب ليلة العيد ~~إلى أن يتحقق الغروب، فإذا فقد بعضها قبل الغروب بلحظة، أو مقارنا للغروب ~~لم تجب وكذا إذا كان مفقودة فاجتمعت بعد PageV01P319 # الغروب لكن الأحوط وجوبا اخراجها فيما إذا تحققت الشرائط مقارنة للغروب ~~بل بعده أيضا ما دام وقتها باقيا. # (مسألة 1170): يستحب للفقير إخراجها أيضا، وإذا لم يكن عنده إلا صاع تصدق ~~به على بعض عياله، ثم هو على آخر يديرونها بينهم والأحوط عند انتهاء الدور ~~التصدق على الأجنبي، كما أن الأحوط إذا كان فيهم صغير أو مجنون أن يأخذه ~~الولي لنفسه ويؤدي عنه. # (مسألة 1171): إذا أسلم الكافر بعد الهلال سقطت الزكاة عنه ولا تسقط عن ~~المخالف إذا استبصر، وتجب فيها النية على النهج المعتبر في العبادات. # (مسألة 1172): يجب على من جمع الشرائط أن يخرجها عن نفسه وعن كل من يعول ~~به واجب النفقة كان أم غيره، قريبا أم بعيدا مسلما أم كافرا صغيرا أم ~~كبيرا، بل الظاهر الاكتفاء بكونه منضما إلى عياله ولو في وقت يسير، كالضيف ~~إذا نزل عليه قبل الهلال وبقي عنده ليلة العيد وإن لم يأكل عنده، وكذلك ~~فيما إذا نزل بعده على الأحوط، أما إذا دعا شخصا إلى الافطار ليلة العيد لم ~~يكن من العيال، ولم تجب فطرته على من دعاه. # (مسألة 1173): إذا بذل لغيره مالا يكفيه في نفقته لم يكف ذلك في صدق كونه ~~عياله، فيعتبر في العيال نوع من التابعية. # (مسألة 1174): من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه، وإن كان الأحوط - ~~استحبابا عدم السقوط إذا لم يخرجها من وجبت عليه غفلة أو نسيانا ونحو ذلك ~~مما يسقط معه التكليف واقعا، وإذا كان المعيل ms225 فقيرا وجبت على العيال، إذا ~~اجتمعت شرائط الوجوب. # (مسألة 1175): إذا ولد له ولد بعد الغروب، لم تجب عليه PageV01P320 # فطرته وأما إذا ولد له قبل الغروب، أو ملك مملوكا أو تزوج امرأة، فإن ~~كانوا عيالا وجبت عليه فطرتهم، وإلا فعلى من عال بهم، وإذا لم يعل بهم أحد ~~وجبت فطرة الزوجة على نفسها إذا جمعت الشرائط ولم تجب على المولود ~~والمملوك. # (مسألة 1176): إذا كان شخص عيالا لاثنين وجبت فطرته عليهما على نحو ~~التوزيع، ومع فقر أحدهما تسقط عنه، والأظهر عدم سقوط حصة الآخر، ومع فقرهما ~~تسقط عنهما، فتجب على العيال إن جمع الشرائط. # (مسألة 1177): الضابط في جنس الفطرة أن يكون قوتا في الجملة كالحنطة، ~~والشعير، والتمر والزبيب، والأرز، والذرة، والأقط، واللبن ونحوها. والأحوط ~~الاقتصار على الأربعة الأولى إذا كانت من القوت الغالب، والأفضل اخراج ~~التمر ثم الزبيب، والأحوط أن يكون صحيحا، ويجزي دفع القيمة من النقدين وما ~~بحكمهما من الأثمان، والمدار قيمة وقت الأداء لا الوجوب، وبلد الاخراج لا ~~بلد المكلف. # (مسألة 1178): المقدار الواجب صاع وهو ستمائة وأربعة عشر مثقالا صيرفيا ~~وربع مثقال، وبحسب حقة النجف يكون نصف حقة ونصف أوقية وواحدا وثلاثين ~~مثقالا إلا مقدار حمصتين، وإن دفع ثلثي حقة زواد مقدار مثاقيل، وبحسب حقة ~~الاسلامبول حقتان وثلاثة أرباع الوقية ومثقالان إلا ربع مثقال، وبحسب المن ~~الشاهي وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالا نصف من إلا خمسة وعشرين مثقالا ~~وثلاثة أرباع المثقال ومقدار الصاع بحسب الكيلو ثلاث كيلوات تقريبا. ولا ~~يجزي ما دون الصاع من الجيد وإن كانت قيمته تساوي قيمة صاع من غير الجيد، ~~كما لا يجزي الصاع الملفق من جنسين، ولا يشترط اتحاد ما يخرجه عن نفسه، مع ~~ما يخرجه عن عياله، ولا اتحاد ما يخرجه عن بعضهم، مع ما يخرجه عن البعض ~~الآخر. PageV01P321 # فصل وقت اخراجها طلوع الفجر من يوم العيد، والأحوط اخراجها أو عزلها قبل ~~صلاة العيد، وإن لم يصلها امتد الوقت إلى الزوال، وإذا عزلها جاز له ~~التأخير في الدفع إذا كان التأخير لغرض عقلائي، كما ms226 مر في زكاة الأموال، ~~فإن لم يدفع ولم يعزل حتى زالت الشمس فالأحوط - استحبابا - الاتيان بها ~~بقصد القربة المطلقة. # (مسألة 1179): الظاهر جواز تقديمها في شهر رمضان، وإن كان الأحوط التقديم ~~بعنوان القرض. # (مسألة 1180): يجوز عزلها في مال مخصوص من تلك الأجناس أو من النقود ~~بقيمتها، والظاهر عدم جواز عزلها في ماله على نحو الإشاعة وكذا عزلها في ~~المال المشترك بينه وبين غيره على نحو الإشاعة، على الأحوط وجوبا. # (مسألة 1181): إذا عزلها تعينت، فلا يجوز تبديلها، وإن أخر دفعها ضمنها ~~إذا تلفت مع إمكان الدفع إلى المستحق على ما مر في زكاة المال. # (مسألة 1182): يجوز نقلها إلى غير بلد التكليف، مع عدم المستحق، أما مع ~~وجوده فالأحوط وجوبا تركه، وإذا سافر عن بلد التكليف إلى غيره جاز دفعها في ~~البلد الآخر. # فصل مصرفها مصرف الزكاة من الأصناف الثمانية على الشرائط المتقدمة. # (مسألة 1183): تحرم فطرة غير الهاشمي على الهاشمي، وتحل PageV01P322 # فطرة الهاشمي على الهاشمي وغيره، والعبرة على المعيل دون العيال، فلو كان ~~العيال هاشميا دون المعيل لم تحل فطرته على الهاشمي، وإذا كان المعيل ~~هاشميا والعيال غير هاشمي حلت فطرته على الهاشمي. # (مسألة 1184): يجوز إعطاؤها إلى المستضعف من أهل الخلاف عند عدم القدرة ~~على المؤمن. # (مسألة 1185): يجوز للمالك دفعها إلى الفقراء بنفسه والأحوط والأفضل ~~دفعها إلى الفقيه. # (مسألة 1186): الأحوط - استحبابا - أن لا يدفع للفقير أقل من صاع إلا إذا ~~اجتمع جماعة لا تسعهم، ويجوز أن يعطى الواحد أصواعا. # (مسألة 1187): يستحب تقديم الأرحام، ثم الجيران، وينبغي الترجيح بالعلم، ~~والدين، والفضل. # والله سبحانه أعلم والحمد لله رب العالمين PageV01P323 # كتاب الخمس وفيه مبحثان PageV01P324 # المبحث الأول فيما يجب فيه وهي أمور (الأول): الغنائم المنقولة المأخوذة ~~بالقتال من الكفار الذين يحل قتالهم، يجب فيه الخمس، إذا كان القتال بإذن ~~الإمام (ع)، بل الحكم كذلك إذا لم يكن بإذنه، سواء كان القتال بنحو الغزو ~~للدعاء إلى الاسلام أم لغيره، أو كان دفاعا لهم عند هجومهم على المسلمين. # (مسألة 1188): ما يؤخذ منهم بغير القتال من غيلة، أو سرقة أو ms227 ربا، أو ~~دعوى باطلة، فليس فيه خمس الغنيمة، بل خمس الفائدة كما سيأتي، إن شاء الله ~~تعالى. # (مسألة 1189): لا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين دينارا ~~على الأصح، نعم يعتبر أن لا تكون غصبا من مسلم، أو غيره من هو محترم المال، ~~وإلا وجب ردها على مالكها، أما إذا كان في أيديهم مال للحربي بطريق الغصب، ~~أو الأمانة، أو نحوهما جرى عليه حكم مالهم. # (مسألة 1190): يجوز أخذ مال الناصب أينما وجد، والأحوط - وجوبا - وجوب ~~الخمس فيه من باب الغنيمة، لا من باب الفائدة. # (الثاني): المعدن كالذهب، والفضة، والرصاص، والنحاس، والعقيق، والفيروزج، ~~PageV01P325 # والياقوت، والكحل، والملح، والقير، والنفط، والكبريت، ونحوها. # والأحوط الحاق مثل الجص والنورة، وحجر الرحى، وطين الغسل ونحوها مما يصدق ~~عليه اسم الأرض، وكان له خصوصية في الانتفاع به، وإن كان الأظهر وجوب الخمس ~~فيها من جهة الفائدة، ولا فرق في المعدن بين أن يكون في أرض مباحة، أو ~~مملوكة. # (مسألة 1191): يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب، وهو قيمة عشرين ~~دينارا (ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك) سواء أكان المعدن ~~ذهبا، أم فضة، أو غيرهما، والأحوط - إن لم يكن أقوى - كفاية بلوغ المقدار ~~المذكور، ولو قبل استثناء مؤنة الاخراج والتصفية فإذا بلغ ذلك أخرج الخمس ~~من الباقي بعد استثناء المؤنة. # (مسألة 1192): يعتبر في بلوغ النصاب وحدة الاخراج عرفا، فإذا أخرجه دفعات ~~لم يكف بلوغ المجموع النصاب، نعم إن أعرض في الأثناء ثم رجع، على نحو لم ~~يتعدد الاخراج عرفا كفى بلوغ المجموع النصاب. # (مسألة 1193): إذا اشترك جماعة كفى بلوغه مجموع الحصص النصاب. # (مسألة 1194): المعدن في الأرض المملوكة، إذا كان من توابعها ملك لمالكها ~~وإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالك الأرض، وعليه الخمس، وإذا كان في الأرض ~~المفتوحة عنوة التي هي ملك المسلمين ملكه المخرج، إذا أخرجه بإذن ولي ~~المسلمين على الأحوط وجوبا، وفيه الخمس وما كان في الأرض الموات حال الفتح ~~يملكه المخرج وفيه الخمس. # (مسألة 1195): إذا شك في بلوغ النصاب فالأحوط - استحبابا - الاختبار مع ms228 ~~الامكان، ومع عدمه لا يجب عليه شئ، وكذا إذا اختبره فلم يتبين له شئ. ~~PageV01P326 # (الثالث): الكنز وهو المال المذخور في موضع، أرضا كان، أم جدارا، أم ~~غيرهما فإنه لواجده، وعليه الخمس، هذا فيما إذا كان المال المدخر ذهبا أو ~~فضة مسكوكين، وأما في غيرهما ففي وجوب الخمس من جهة الكنز إشكال والوجوب ~~أحوط، ويعتبر في جواز تملك الكنز، أن لا يعلم أنه لمسلم سواء وجده في دار ~~الحرب أم في دار الاسلام، مواتا كان حال الفتح أم عامرة، أم في خربة باد ~~أهلها سواء كان عليه أثر الاسلام أم لم يكن ويشترط في وجوب الخمس فيه بلوغ ~~النصاب، وهو أقل نصابي الذهب والفضة مالية في وجوب الزكاة، ولا فرق بين ~~الاخراج دفعة ودفعات ويجري هنا أيضا استثناء المؤنة، وحكم بلوغ النصاب قبل ~~استثنائها وحكم اشتراك جماعة فيه إذا بلغ المجموع النصاب، كما تقدم في ~~المعدن، وإن علم أنه لمسلم، فإن كان موجودا وعرفه دفعه إليه، وإن جهلة وجب ~~عليه التعريف على الأحوط، فإن لم يعرف المالك أو كان المال مما لا يمكن ~~تعريفه تصدق به عنه على الأحوط وجوبا، وإذا كان المسلم قديما فالأظهر أن ~~الواجد يملكه، وفيه الخمس، والأحوط - استحبابا - إجراء حكم ميراث من لا ~~وارث له عليه. # (مسألة 1196): إذا وجد الكنز في الأرض المملوكة له، فإن ملكها بالاحياء ~~كان الكنز له، وعليه الخمس، إلا أن يعلم أنه لمسلم موجود أو قديم، فتجري ~~عليه الأحكام المتقدمة، وإن ملكها بالشراء ونحوه فالأحوط أن يعرفه المالك ~~السابق واحدا أم متعددا، فإن عرفه دفعة إليه وإلا عرفه السابق، مع العلم ~~بوجوده في ملكه، وهكذا فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده، إذا لم يعلم أيضا ~~أنه لمسلم بوجود أو قديم، وإلا جرت عليه الأحكام المتقدمة، وكذا إذا وجده ~~في ملك غيره، إذا كان تحت يده بإجارة ونحوها، فإنه يعرفه المالك، فإن عرفه ~~دفعه إليه، وإلا فالأحوط - وجوبا - أن يعرفه السابق، مع العلم بوجوده في ~~ملكه، وهكذا PageV01P327 # فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده، إلا ms229 أن يعلم أنه لمسلم موجود أو قديم ~~فيجري عليه ما تقدم. # (مسألة 1197): إذا اشترى دابة فوجد في جوفها مالا عرفه البائع فإن لم ~~يعرفه كان له، وكذا الحكم في الحيوان غير الدابة، مما كان تحت يد البائع، ~~وأما إذا اشترى سمكة ووجد في جوفها مالا، فهو له من دون تعريف، ولا يجب في ~~جميع ذلك الخمس بعنوان الكنز، بل يجري عليه حكم الفائدة والربح. # (الرابع): ما أخرج من البحر بالغوص من الجوهر وغيره، لا مثل السمك ونحوه ~~من الحيوان. # (مسألة 1198): الأحوط وجوب الخمس فيه وإن لم تبلغ قيمته دينارا. # (مسألة 1199): إذا أخرج بآلة من دون غوص فالأحوط - وجوبا - جريان حكم ~~الغوص عليه. # (مسألة 1200): الظاهر أن الأنهار العظيمة حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما ~~يخرج منها بالغوص. # (مسألة 1201): لا إشكال في وجوب الخمس في العنبر إن أخرج بالغوص، والأحوط ~~وجوبه فيه إن أخذ من وجه الماء أو الساحل. # (الخامس): الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم فإنه يجب فيها الخمس على ~~الأقوى، ولا فرق بين الأرض الخالية وأرض الزرع، وأرض الدار، وغيرها، ولا ~~يختص الحكم بصورة وقوع البيع على الأرض، بل إذا وقع على مثل الدار أو ~~الحمام، أو الدكان وجب الخمس في الأرض، كما أنه لا يختص الحكم بالشراء بل ~~يجري في سائر المعاوضات أو الانتقال المجاني. PageV01P328 # (مسألة 1202): إذا اشترى الأرض ثم أسلم لم يسقط الخمس، وكذا إذا باعها من ~~مسلم، فإذا اشتراها منه - ثانيا - وجب خمس آخر، فإن كان الخمس الأول دفعه ~~من العين كان الخمس الثاني خمس الأربعة أخماس الباقية، وإن كان دفعه من غير ~~العين كان الخمس الثاني خمس تمام العين، نعم إذا كان المشتري من الشيعة جاز ~~له التصرف فيها، من دون اخراج الخمس. # (مسألة 1203): يتعلق الخمس برقبة الأرض المشتراة، ويتخير الذمي بين دفع ~~خمس العين ودفع قيمته، فلو دفع أحدهما وجب القبول، وإذا كانت الأرض مشغولة ~~بشجرة أو بناء، فإن اشتراها على أن تبقى مشغولة بما فيها بأجرة أو مجانا ~~قوم خمسها كذلك، وإن اشتراها على ms230 أن يقلع ما فيها قوم أيضا كذلك. # (مسألة 1204): إذا اشترى الذمي الأرض، وشرط على المسلم البائع أن يكون ~~الخمس عليه، أو أن لا يكون فيها الخمس بطل الشرط وإن اشترط أن يدفع الخمس ~~عنه صح الشرط، ولكن لا يسقط الخمس إلا بالدفع. # (السادس): المال المخلوط بالحرام إذا لم يتميز، ولم يعرف مقداره، ولا ~~صاحبه فإنه يحل باخراج خمسه، والأحوط صرفه بقصد الأعم من المظالم والخمس، ~~فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدق به عنه سواء كان الحرام بمقدار ~~الخمس، أم كان أقل منه، أم كان أكثر منه والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن ~~الحاكم الشرعي وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح، وإن لم يرض ~~المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقل إليه إن رضي بالتعيين وإلا تعين ~~الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى، وحينئذ إن PageV01P329 # رضي بالتعيين فهو، وإلا أجبره الحاكم عليه، وإن علم المالك والمقدار وجب ~~دفعه إليه، ويكون التعيين بالتراضي بينهما. # (مسألة 1205): إذا علم قدر المال الحرام ولم يعلم صاحبه بعينه بل علمه في ~~عدد محصور، فالأحوط التخلص من الجميع باسترضائهم، فإن لم يمكن ففي المسألة ~~وجوه، أقربها العمل بالقرعة في تعيين المالك، وكذا الحكم إذا لم يعلم قدر ~~المال، وعلم صاحبه في عدد محصور. # (مسألة 1206): إذا كان في ذمته مال حرام فلا محل للخمس فإن علم جنسه ~~ومقداره فإن عرف صاحبه رده إليه، وإن لم يعرفه، فإن كان في عدد محصور، ~~فالأحوط - وجوبا - استرضاء الجميع، وإن لم يمكن عمل بالقرعة، وإن كان في ~~عدد غير محصور تصدق به عنه، والأحوط - وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم الشرعي، ~~وإن علم جنسه وجهل مقداره جاز له في ابراء ذمته الاقتصار على الأقل، فإن ~~عرف المالك رده إليه وإلا فإن كان في عدد محصور، فالأحوط - وجوبا - استرضاء ~~الجميع فإن لم يمكن رجع إلى القرعة، وإلا تصدق به عن المالك، والأحوط - ~~وجوبا - أن يكون بإذن الحاكم، وإن لم يعرف جنسه وكان قيميا وكانت قيمته في ~~الذمة فالحكم كما لو عرف جنسه، ms231 وإن لم يعرف جنسه وكان مثليا، فإن أمكن ~~المصالحة مع المالك تعيين ذلك، وإلا فلا يبعد العمل بالقرعة بين الأجناس. # (مسألة 1207): إذا تبين المالك بعد دفع الخمس فالظاهر عدم الضمان له. # (مسألة 1208): إذا علم بعد دفع الخمس أن الحرام أكثر من الخمس وجب عليه ~~دفع الزائد أيضا، وإذا علم أنه أنقص لم يجز له استرداد الزائد على مقدار ~~الحرام. # (مسألة 1209): إذا كان الحرام المختلط من الخمس، أو الزكاة أو ~~PageV01P330 # الوقف العام، أو الخاص لا يحل المال المختلط به باخراج الخمس، بل يجري ~~عليه حكم معلوم المالك، فيراجع ولي الخمس أو الزكاة، أو الوقف على أحد ~~الوجوه السابقة. # (مسألة 1210): إذا كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلق به الخمس، ~~قيل وجب عليه بعد إخراج خمس التحليل خمس الباقي فإذا كان عنده خمسة وسبعون ~~دينارا وجب تخميسه ثم تخميس الباقي فيبقى له من مجموع المال ثمانية وأربعون ~~دينارا، ولكن الظاهر كفاية استثناء خمس المال الحلال المتيقن أولا، ثم ~~تخميس الباقي فإذا فرضنا في المثال أن خمسين دينارا من المال المخلوط حلال ~~جزما، وقد تعلق به الخمس ومقدار الحرام مردد بين أن يكون أقل من الخمس أو ~~أكثر منه، فيجزيه أن يستثني عشرة دنانير خمس الخمسين، ثم يخمس الباقي فيبقى ~~له اثنان وخمسون دينارا. # (مسألة 1211): إذا تصرف في المال المختلط بالحرام قبل اخراج خمسه، ~~بالاتلاف لم يسقط الخمس، بل يكون في ذمته، وحينئذ إن عرف قدره دفعه إلى ~~مستحقه، وإن تردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل والأحوط دفع ~~الأكثر. # (السابع): ما يفضل عن مؤنة سنته له ولعياله من فوائد الصناعات والزراعات، ~~والتجارات، والإجارات وحيازة المباحات، بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة ~~مملوكة له كالهبة والهدية، والجائزة، والمال الموصى به، ونماء الوقف الخاص ~~أو العام والميراث الذي لا يحتسب، والظاهر عدم وجوبه في المهر، وفي عوض ~~الخلع. # (مسألة 1212): الأحوط - إن لم يكن أقوى - إخراج خمس ما PageV01P331 # زاد عن مؤنته مما ملكه بالخمس، أو الزكاة أو الكفارات، أو رد المظالم أو ms232 ~~نحوها. # (مسألة 1213): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق ~~بها وقد أداه فنمت، وزادت زيادة منفصلة، كالولد، والثمر، واللبن، والصوف، ~~ونحوها، مما كان منفصلا، أو بحكم المنفصل - عرفا - فالظاهر وجوب الخمس في ~~الزيادة، بل الظاهر وجوبه في الزيادة المتصلة أيضا، كنمو الشجر وسمن الشاة ~~إذا كانت للزيادة مالية عرفا وأما إذا ارتفعت قيمتها السوقية - بلا زيادة ~~عينية - فإن كان الأصل قد اشتراه وأعده للتجارة وجب الخمس في الارتفاع ~~المذكور، وإن لم يكن قد اشتراه لم يجب الخمس في الارتفاع، وإذا باعه بالسعر ~~الزائد لم يجب الخمس في الزائد من الثمن، كما إذا ورث من أبيه بستانا قيمته ~~مائة دينار فزادت قيمته، وباعه بمائتي دينار لم يجب الخمس في المائة ~~الزائدة وإن كان قد اشتراه بمائة دينار، ولم يعده للتجارة فزادت قيمته، ~~وبلغت مائتي دينار لم يجب الخمس في زيادة القيمة، نعم إذا باعه بالمائتين ~~وجب الخمس في المائة الزائدة، وتكون من أرباح سنة البيع. # فأقسام ما زاد قيمته ثلاثة: # (الأول): ما يجب فيه الخمس في الزيادة، وإن لم يبعه، وهو ما اشتراه ~~للتجارة. # (الثاني): ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة، وإن باعه بالزيادة وهو ما ~~ملكه بالإرث ونحوه، مما لم يتعلق به الخمس بماله من المالية، وإن أعده ~~للتجارة. ومن قبيل ذلك ما ملكه بالهبة أو الحيازة فيما إذا لم يكن متعلقا ~~للخمس من الأول أو كان متعلقا للخمس وقد أداه من نفس المال وأما إذا أداه ~~من مال آخر فلا يجب الخمس في زيادة القيمة بالنسبة إلى الأربعة أخماس من ~~ذلك المال ويجري على الخمس الذي ملكه بأداء قيمته من مال آخر، حكم المال ~~الذي ملكه بالشراء. PageV01P332 # (الثالث): ما لا يجب فيه الخمس في الزيادة، إلا إذا باعه، وهو ما ملكه ~~بالشراء، أو نحو ذلك، بقصد الاقتناء لا التجارة. # (مسألة 1214): الذين يملكون الغنم يجب عليهم - في آخر السنة - إخراج خمس ~~الباقي، بعد مؤنتهم من نماء الغنم من الصوف، والسمن، واللبن، والسخال ~~المتولدة منها، ms233 وإذا بيع شئ من ذلك في أثناء السنة وبقي شئ من ثمنه وجب ~~إخراج خمسه أيضا، وكذلك الحكم في سائر الحيوانات، فإنه يجب تخميس ما يتولد ~~منها، إذا كان باقيا في آخر السنة بنفسه أو ثمنه. # (مسألة 1215): إذا عمر بستانا وغرس فيه نخلا وشجرا للانتفاع بثمره لم يجب ~~إخراج خمسه، إذا صرف عليه ما لا لم يتعلق به الخمس كالموروث، أو مالا قد ~~أخرج خمسه كأرباح السنة السابقة، أو مالا فيه الخمس، كأرباح السنة السابقة ~~ولم يخرج خمسه، نعم يجب عليه إخراج خمس المال نفسه، وأما إذا صرف عليه من ~~ربح السنة - قبل تمام السنة - وجب إخراج خمس نفس تعمير البستان، بعد ~~استثناء مؤنة السنة، ووجب أيضا الخمس في نمائه المنفصل، أو ما بحكمه من ~~الثمر، والسعف، والأغصان اليابسة المعدة للقطع، بل في نمائه المتصل أيضا ~~على ما عرفت وكذا يجب تخميس الشجر الذي يغرسه جديدا في السنة الثانية، وإن ~~كان أصله من الشجر المخمس ثمنه مثل: (التال) الذي ينبت فيقلعه ويغرسه، وكذا ~~إذا نبت جديدا لا بفعله، كالفسيل وغيره، إذا كان له مالية، وبالجملة كل ما ~~يحدث جديدا من الأموال التي تدخل في ملكه يجب إخراج خمسه في آخر سنته، بعد ~~استثناء مؤنة سنته، ولا يجب الخمس في ارتفاع القيمة في هذه الصورة، نعم إذا ~~باعه بأكثر مما صرفه عليه من ثمن الفسيل، وأجرة الفلاح، وغير ذلك وجب الخمس ~~في الزائد، ويكون الزائد من أرباح سنة البيع، وأما إذا كان تعميره بقصد ~~التجارة بنفس البستان وجب الخمس في ارتفاع القيمة الحاصل في PageV01P333 # آخر السنة، وإن لم يبعه كما عرفت. # (مسألة 1216): إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة، ~~ولم يبعها غفلة، أو طلبا للزيادة، أو لغرض آخر ثم رجعت قيمتها في رأس السنة ~~إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة بل إذا بقيت الزيادة إلى أخر ~~السنة، ولم يبعها من دون عذر وبعدها نقصت قيمتها لم يضمن النقص نعم يجب ~~عليه أداء الخمس من الباقي بالنسبة. ms234 # (مسألة 1217): المؤنة المستثناة من الأرباح، والتي لا يجب فيها الخمس ~~فيها أمران مؤنة تحصيل الربح، ومؤنة سنته، والمراد من مؤنة التحصيل كل مال ~~يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الربح، كأجرة الحمال، والدلال، والكاتب، ~~والحارس والدكان، وضرائب السلطان، وغير ذلك فإن جميع هذه الأمور تخرج من ~~الربح، ثم يخمس الباقي، ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في سبيل الحصول على ~~الربح كالمصانع، والسيارات، وآلات الصناعة، والخياطة، والزراعة، وغير ذلك ~~فإن ما يرد على هذه من النقص باستعمالها أثناء السنة يتدارك من الربح، مثلا ~~إذا اشترى سيارة بألفي دينار وآجرها سنة بأربعمائة دينار، وكانت قيمة ~~السيارة نهاية السنة من جهة الاستعمال ألفا وثمانمائة دينار لم يجب الخمس ~~إلا في المائتين، والمائتان الباقيتان من المؤنة. والمراد من مؤنة السنة ~~التي يجب الخمس في الزائد عليها كل ما يصرفه في سنته، في معاش نفسه وعياله ~~على النحو اللائق بحاله، أم في صدقاته وزياراته، وهداياه وجوائزه المناسبة ~~له، أم في ضيافة أضيافه، أم وفاءا بالحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة، أو ~~أداء دين أو أرش جناية أو غرامة ما أتلفه عمدا أو خطأ، أو فيما يحتاج إليه ~~من دابة وجارية، وكتب وأثاث، أو في تزويج أولاده وختانهم وغير ذلك، فالمؤنة ~~كل مصرف متعارف له سواء أكان الصرف فيه، على نحو الوجوب، أم الاستحباب أم ~~الإباحة، أم الكراهة، نعم لا بد في المؤنة المستثناة من الصرف فعلا فإذا ~~قتر على نفسه PageV01P334 # لم يحسب له، كما أنه إذا تبرع متبرع له بنفقته أو بعضها لا يستثنى له ~~مقدار التبرع من أرباحه بل يحسب ذلك من الربح الذي لم يصرف في المؤنة، ~~وأيضا لا بد أن يكون الصرف على النحو المتعارف، فإن زاد عليه وجب خمس ~~التفاوت، وإذا كان المصرف سفها وتبذيرا لا يستثنى المقدار المصروف، بل يجب ~~فيه الخمس، والظاهر أن المصرف إذا كان راجحا شرعا لم يجب فيه الخمس، وإن ~~كان غير متعارف من مثل المالك مثل عمارة المساجد، والانفاق على الضيوف ممن ~~هو ms235 قليل الربح. # (مسألة 1218): رأس سنة المؤنة وقت ظهور الربح، وإن لكل ربح سنة تخصه، ومن ~~الجائز أن يجعل الانسان لنفسه رأس سنة فيحسب مجموع وارداته في آخر السنة، ~~وإن كانت من أنواع مختلفة، كالتجارة، والإجارة، والزراعة، وغيرها، ويخمس ما ~~زاد على مؤنته، كما يجوز له أن يجعل لكل نوع بخصوصه رأس سنة، فيخمس ما زاد ~~عن مؤنته في آخر تلك السنة. # (مسألة 1219): إن من كان بحاجة إلى رأس مال، لإعاشة نفسه وعياله فحصل على ~~مال لا يزيد على مؤنة سنته، بحيث لو صرفه فيها لم يزد عليها، فالظاهر أنه ~~من المؤنة، فيجوز اتخاذه رأس مال، والاتجار به لإعاشة نفسه وعائلته من ~~أرباحها، فإن زاد الربح على المؤنة خمس الزائد وإن لم يزد عليها لم يجب ~~عليه شئ، وإن كان قد حصل على ما يزيد على مؤنة سنته جاز له أن يتخذ مقدار ~~مؤنته في ذلك المال رأس مال له، يتجر به لإعاشة نفسه وعائلته، ولا يجب ~~الخمس في ذلك المقدار حينئذ، وإنما يجب في الباقي، وفيما يزيد على مؤنته من ~~أرباح ذلك المال. # وأما من لم يكن بحاجة إلى اتخاذ رأس مال للتجارة، لإعاشة نفسه وعياله كمن ~~كان عنده رأس مال بمقدار الكفاية، أو لم يكن محتاجا في إعاشته وعائلته إلى ~~التجارة لم يجز له أن يتخذ من أرباحه رأس مال PageV01P335 # للتجارة من دون تخميس، بل يجب عليه اخراج خمسه أولا ثم اتخاذه رأس مال ~~له، وفي حكم رأس المال ما يحتاجه الصانع من آلات الصناعة، والزارع من آلات ~~الزراعة فقد يجب إخراج خمس ثمنها وقد لا يجب، فإن وجب إخراج خمس ثمنها ~~ونقصت آخر السنة تلاحظ القيمة آخر السنة. # (مسألة 1220): كل ما يصرفه الانسان في سبيل حصول الربح يستثنى من الأرباح ~~كما مر، ولا يفرق في ذلك بين حصول الربح في سنة الصرف وحصول فيما بعد، فكما ~~لو صرف ما لا في سبيل اخراج معدن استثنى ذلك من المخرج ولو كان الاخراج بعد ~~مضي سنة أو أكثر فكذلك لو ms236 صرف مالا في سبيل حصول الربح، ومن ذلك النقص ~~الوارد على المصانع، والسيارات، وآلات الصنايع وغير ذلك مما يستعمل في سبيل ~~تحصيل الربح. # (مسألة 1221): لا فرق في مؤنة السنة بين ما يصرف عينه، مثل المأكول ~~والمشروب، وما ينتفع به - مع بقاء عينه - مثل الدار، والفرش والأواني ~~ونحوها من الآلات المحتاج إليها، فيجوز استثناؤها إذا اشتراها من الربح، ~~وإن بقيت للسنين الآتية، نعم إذا كان عنده شئ منها قبل الاكتساب، لا يجوز ~~استثناء قيمته بل حاله حال من لم يكن محتاجا إليها. # (مسألة 1222): يجوز إخراج المؤنة من الربح، وإن كان له مال غير مال ~~التجارة فلا يجب إخراجها من ذلك المال، ولا التوزيع عليهما. # (مسألة 1223): إذا زاد ما اشتراه للمؤنة من الحنطة، والشعير، والسمن، ~~والسكر، وغيرها وجب عليه إخراج خمسه، أما المؤن التي يحتاج إليها - مع بقاء ~~عينها - إذا استغنى عنها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها، سواء كان الاستغناء ~~عنها بعد السنة، كما في حلي النساء الذي PageV01P336 # يستغنى عنه في عصر الشيب، أم كان الاستغناء عنها في أثناء السنة، بلا فرق ~~بين ما كانت مما يتعارف إعدادها للسنين الآتية، كالثياب الصيفية والشتائية ~~عند انتهاء الصيف أو الشتاء في أثناء السنة، وما لم تكن كذلك. # (مسألة 1224): إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة قد اشتراها من ~~ماله المخمس فزادت قيمتها - حين الاستهلاك في أثناء السنة - لم يجز له ~~استثناء قيمة زمان الاستهلاك، بل يستثنى قيمة الشراء. # (مسألة 1225): ما يدخره من المؤن، كالحنطة والدهن ونحو ذلك إذا بقي منه ~~شئ إلى السنة الثانية - وكان أصله مخمسا - لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته، ~~كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح. # (مسألة 1226): إذا اشترى بعين الربح شيئا، فتبين الاستغناء عنه وجب اخراج ~~خمسه، والأحوط - استحبابا - مع نزول قيمته عن رأس المال مراعاة رأس المال، ~~وكذا إذا اشتراه عالما بعدم الاحتياج إليه كبعض الفرش الزائدة، والجواهر ~~المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة، والبساتين والدور التي يقصد ~~الاستفادة بنمائها، فإنه لا يراعي في ms237 الخمس رأس مالها، بل قيمتها وإن كانت ~~أقل منه، وكذا إذا اشترى الأعيان المذكورة بالذمة، ثم وفى من الربح لم ~~يلزمه إلا خمس قيمة العين آخر السنة، وإن كان الأحوط - استحبابا - في ~~الجميع ملاحظة الثمن. # (مسألة 1227): من جملة المؤن مصارف الحج واجبا كان أو مستحبا وإذا استطاع ~~في أثناء السنة في الربح ولم يحج - ولو عصيانا - وجب خمس ذلك المقدار من ~~الربح ولم يستثن له وإذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب خمس ~~الربح الحاصل في السنين الماضية، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الخمس وجب ~~الحج وإلا فلا، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس فيه، نعم ~~إذا لم PageV01P337 # يحج - ولو عصيانا - وجب إخراج خمسه. # (مسألة 1228): إذا حصل لديه أرباح تدريجية فاشترى في السنة الأولى عرصة ~~لبناء دار، وفي الثانية خشبا وحديدا، وفي الثالثة آجرا مثلا، وهكذا لا يكون ~~ما اشتراه من المؤن المستثناة لتلك السنة، لأنه مؤنة للسنين الآتية التي ~~يحصل فيها السكنى فعليه خمس تلك الأعيان. # (مسألة 1229): إذا آجر نفسه سنين كانت الأجرة الواقعة بإزاء عمله في سنة ~~الإجارة من أرباحها، وما يقع بإزاء العمل في السنين الآتية من أرباح تلك ~~السنين، وأما إذا باع ثمرة بستانه سنين كان الثمن بتمامه من أرباح السنة ~~البيع، ووجب فيه الخمس بعد المؤنة، وبعد استثناء ما يجبر به النقص الوارد ~~على البستان، من جهة كونه مسلوب المنفعة في المدة الباقية بعد انتهاء ~~السنة، مثلا: إذا كان له بستان يسوي ألف دينار، فباع ثمرته عشرين سنين ~~بأربعمائة دينار، وصرف منها في مؤنته مائة دينار فكان الباقي له عند انتهاء ~~السنة ثلاثمائة دينار لم يجب الخمس في تمامه، بل لا بد من استثناء مقدار ~~يجبر به النقص الوارد على البستان، من جهة كونه مسلوب المنفعة تسع سنين، ~~فإذا فرضنا أنه لا يسوي كذلك بأزيد من ثمانمائة دينار لم يجب الخمس إلا في ~~مائة دينار فقط وبذلك يظهر الحال فيما إذا آجر داره - مثلا - سنين متعددة. # (مسألة 1230): إذا دفع من السهمين ms238 أو أحدهما، ثم بعد تمام الحول حسب ~~موجوداته ليخرج خمسها، فإن كان ما دفعه من أرباح هذه السنة حسب المدفوع من ~~الأرباح ووجب إخراج خمس الجميع. # (مسألة 1231): أداء الدين من المؤنة سواء أكانت الاستدانة في سنة الربح ~~أم فيما قبلها، تمكن من أدائه قبل ذلك أم لا، نعم إذا لم يؤد دينه إلى أن ~~انقضت السنة وجب الخمس، من دون استثناء مقدار وفاء الدين إلا أن يكون الدين ~~لمؤنة السنة وبعد ظهور الربح، فاستثناء PageV01P338 # مقداره من ربحه لا يخلو من وجه، ولا فرق فيما ذكرنا بين الدين العرفي ~~والشرعي، كالخمس، والزكاة، والنذر، والكفارات، وكذا في مثل أروش الجنايات ~~وقيم المتلفات وشروط المعاملات فإنه إن أداها من الربح في سنة الربح لم يجب ~~الخمس فيه، وإن كان حدوثها في السنة السابقة. وإلا وجب الخمس، وإن كان ~~عاصيا بعدم أدائها. # (مسألة 1232): إذا اشترى ما ليس من المؤنة بالذمة، أو استدان شيئا ~~لإضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك، مما يكون بدل دينه موجودا، ولم يكن من ~~المؤنة لم يجز له أداء دينه من أرباح سنته، بل يجب عليه التخميس وأداء ~~الدين من المال المخمس أو من مال آخر لم يتعلق به الخمس. # (مسألة 1233): إذا أتجر برأس ماله - مرارا متعددة في السنة - فخسر في بعض ~~تلك المعاملات في وقت، وربح في آخر، فإن كان الخسران بعد الربح أو مقارنا ~~له يجبر الخسران بالربح، فإن تساوى الخسران والربح فلا خمس، وإن زاد الربح ~~وجب الخمس في الزيادة، وإن زاد الخسران على الربح فلا خمس عليه وصار رأس ~~ماله في السنة اللاحقة أقل مما كان في السنة السابقة. وأما إذا كان الربح ~~بعد الخسران فالأحوط إن لم يكن أقوى عدم الجبر، ويجري الحكم المذكور فيما ~~إذا وزع رأس ماله على تجارات متعددة، كما إذا اشترى ببعضه حنطة، وببعضه ~~سمنا فخسر في أحدهما وربح في الآخر، وكذا الحكم فيما إذا تلف بعض رأس ~~المال، أو صرفه في نفقاته، بل إذا أنفق من ماله غير مال التجارة في ms239 مؤنته ~~بعد حصول الربح جاز له أن يجبر ذلك من ربحه، وليس عليه خمس ما يساوي المؤن ~~التي صرفها، وإنما عليه خمس الزائد لا غير، وكذلك حال أهل المواشي، فإنه ~~إذا باع بعضها لمؤنته، أو مات بعضها أو سرق فإنه يجبر جميع ذلك بالنتاج ~~الحاصل له قبل ذلك، ففي آخر السنة يجبر النقص الوارد على الأمهات بقيمة ~~السخال المتولدة، فإنه يضم PageV01P339 # السخال إلى أرباحه في تلك السنة، من الصوف والسمن واللبن وغير ذلك، فيجبر ~~النقص، ويخمس ما زاد على الجبر، فإذا لم يحصل الجبر إلا بقيمة جميع السخال ~~- مع أرباحه الأخرى - لم يكن عليه خمس في تلك السنة. # (مسألة 1234): إذا كان له نوعان من التكسب كالتجارة والزراعة فربح في ~~أحدهما وخسر في الآخر، ففي جبر الخسارة بالربح إشكال، والأحوط عدم الجبر. # (مسألة 1235): إذا تلف بعض أمواله مما ليس من مال التكسب، ولا من مؤنته ~~ففي الجبر - حينئذ - إشكال، والأظهر عدم الجبر. # (مسألة 1236): إذا انهدمت دار سكناه، أو تلف بعض أمواله - مما هو من ~~مؤنته - كأثاث بيته أو لباسه أو سيارته التي يحتاج إليها ونحو ذلك، ففي ~~الجبر من الربح إشكال، والأظهر عدم الجبر، نعم يجوز له تعمير داره وشراء ~~مثل ما تلف من المؤن أثناء سنة الربح، ويكون ذلك من التصرف في المؤنة ~~المستثناة من الخمس. # (مسألة 1237): لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما، ~~فاستقاله البايع فأقاله، لم يسقط الخمس إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما ~~في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن. # (مسألة 1238): إذا أتلف المالك أو غيره المال ضمن المتلف الخمس ورجع عليه ~~الحاكم وكذا الحكم إذا دفعه المالك إلى غيره وفاءا لدين أو هبة، أو عوضا ~~لمعاملة، فإنه ضامن للخمس، ويرجع الحاكم عليه، ولا يجوز الرجوع على من ~~انتقل إليه المال إذا كان مؤمنا، وإذا كان ربحه حبا فبذره فصار زرعا وجب ~~خمس الحب لا خمس الزرع، وإذا كان بيضا فصار دجاجا وجب عليه خمس البيض لا ~~خمس الدجاج، ms240 وإذا كان ربحه أغصانا فغرسها فصارت شجرا وجب عليه خمس الشجر، ~~لا PageV01P340 # خمس الغصن، فالتحول إذا كان من قبيل التولد وجب خمس الأول، وإذا كان من ~~قبيل النمو وجب خمس الثاني. # (مسألة 1239): إذا حسب ربحه فدفع خمسه ثم انكشف أن ما دفعه كان أكثر مما ~~وجب عليه لم يجز له احتساب الزائد مما يجب عليه في السنة التالية، نعم يجوز ~~له أن يرجع به على الفقير، مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا كان عالما ~~بالحال. # (مسألة 1240): إذا جاء رأس الحول، وكان ناتج بعض الزرع حاصلا دون بعض فما ~~حصلت نتيجته يكون من ربح سنته، ويخمس بعد إخراج المؤن، وما لم تحصل نتيجته ~~يكون من أرباح السنة اللاحقة. نعم إذا كان له أصل موجود له قيمة أخرج خمسه ~~في آخر السنة والفرع يكون من أرباح السنة اللاحقة، مثلا في رأس السنة كان ~~بعض الزرع له سنبل، وبعضه قصيل لا سنبل له وجب اخراج خمس الجميع، وإذا ظهر ~~السنبل في السنبل الثانية كان من أرباحها، لا من أرباح السنة السابقة. # (مسألة 1241): إذا كان الغوص وإخراج المعدن مكسبا كفاه إخراج خمسهما، ولا ~~يجب عليه اخراج خمس آخر من باب أرباح المكاسب. # (مسألة 1242): المرأة التي تكتسب يجب عليها الخمس إذا عال بها الزوج وكذا ~~إذا لم يعل بها الزوج وزادت فوائدها على مؤنتها، بل وكذا الحكم إذا لم ~~تكسب، وكانت لها فوائد من زوجها أو غيره، فإنه يجب عليها في آخر السنة ~~إخراج خمس الزائد كغيرها من الرجال وبالجملة يجب على كل مكلف أن يلاحظ ما ~~زاد عنده في آخر السنة من أرباح مكاسبه وغيرها، قليلا كان أم كثيرا، ويخرج ~~خمسه، كاسبا كان أم غير كاسب. # (مسألة 1243): الظاهر اشتراط البلوغ والعقل في ثبوت الخمس PageV01P341 # في جميع ما يتعلق به الخمس من أرباح المكاسب والكنز، والغوص، والمعدن، ~~والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم، فلا يجب الخمس في مال الصبي والمجنون ~~على الولي، ولا عليهما بعد البلوغ والإفاقة. غير الحلال المختلط بالحرام ~~فإنه يجب على ms241 الولي إخراج الخمس وإن لم يخرج فيجب عليهما الاخراج بعد ~~البلوغ والإفاقة. # (مسألة 1244): إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المؤنة، فارتفعت ~~قيمته كان اللازم إخراج خمسه عينا أو قيمة فإن المال حينئذ بنفسه من ~~الأرباح، وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه، فإن ~~كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال أيضا عينا أو قيمة، وأما إذا كان ~~الشراء في الذمة، كما هو الغالب، وكان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا ~~يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به، ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته ~~ما لم يبعه، وإذا علم أنه أدى الثمن من ربح لم يخمسه، ولكنه شك في أنه كان ~~أثناء السنة ليجب الخمس في ارتفاع القيمة أيضا، أو كان بعد انتهائها لئلا ~~يجب الخمس إلا بمقدار الثمن فقط، فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي. # (مسألة 1245): إذا كان الشخص لا يحاسب نفسه مدة من السنين وقد ربح فيها ~~واستفاد أموالا، واشترى منها أعيانا وأثاثا، وعمر ديارا ثم التفت إلى ما ~~يجب عليه من إخراج الخمس، من هذه الفوائد فالواجب عليه اخراج الخمس، من كل ~~ما اشتراه أو عمره أو غرسه، مما لم يكن معدودا من المؤنة، مثل الدار التي ~~لم يتخذها دار سكنى والأثاث الذي لا يحتاج إليه أمثاله، وكذا الحيوان ~~والفرس وغيرها على تفصيل مر في المسألة السابقة أما ما يكون معدودا من ~~المؤنة مثل دار السكنى والفراش والأواني اللازمة له ونحوها، فإن كان قد ~~اشتراه من ربح السنة التي قد اشتراه فيها لم يجب اخراج الخمس منه، وإن كان ~~قد اشتراه من ربح السنة السابقة، بأن كان لم يربح في سنة PageV01P342 # الشراء، أو كان ربحه لا يزيد على مصارفه اليومية وجب عليه اخراج خمسه، ~~على التفصيل المتقدم وإن كان ربحه يزيد على مصارفه اليومية، لكن الزيادة ~~أقل من الثمن الذي اشتراه به وجب عليه اخراج خمس مقدار التفاوت، مثلا إذا ~~عمر دارا لسكناه بألف دينار وكان ربحه في سنة ms242 التعمير يزيد على مصارفه ~~اليومية بمقدار مائتي دينار وجب اخراج خمس ثمانمائة دينار، وكذا إذا اشترى ~~أثاثا بمائة دينار، وكان قد ربح زائدا على مصارفه اليومية عشرة دنانير في ~~تلك السنة، والأثاث الذي اشتراه محتاج إليه وجب تخميس تسعين دينارا وإذا لم ~~يعلم أن الأعيان التي اشتراها، وكان يحتاج إليها يساوي ثمنها ربحه في سنة ~~الشراء أو أقل منه، أو أنه لم يربح في سنة الشراء زائدا على مصارف اليومية ~~فالأحوط المصالحة مع الحاكم الشرعي، وإذا علم أنه لم يربح في بعض السنين ~~بمقدار مصارفه، وأنه كان يصرف من أرباح سنته السابقة وجب اخراج خمس مصارفه ~~التي صرفها من أرباح السنة السابقة. # (مسألة 1246): قد عرفت أن رأس السنة أول ظهور الربح لكن إذا أراد المكلف ~~تغيير رأس سنته أمكنه ذلك بدفع خمس ما ربحه أثناء السنة واستئناف رأس سنة ~~للأرباح الآتية، ويجوز جعل السنة عربية ورومية، وفارسية، وغيرها. # (مسألة 1247): يجب على كل مكلف - في آخر السنة - أن يخرج خمس ما زاد من ~~أرباحه عن مؤنته، مما ادخره في بيته لذلك، من الأرز، والدقيق، والحنطة، ~~والشعير، والسكر، والشاي، والنفط، والحطب، والفحم، والسمن، والحلوى، وغير ~~ذلك من أمتعة البيت، مما أعد للمؤنة فيخرج خمس ما زاد من ذلك. نعم إذا كان ~~عليه دين استدانه لمؤنة السنة وكان مساويا للزائد لم يجب الخمس في الزائد، ~~وكذا إذا كان أكثر، أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت لا غير، ~~وإذا بقيت PageV01P343 # الأعيان المذكورة إلى السنة الآتية، فوفى الدين في أثنائها قيل صارت ~~معدودة من أرباح السنة الثانية، فلا يجب الخمس إلا على ما يزيد منها على ~~مؤنة تلك السنة وكذا الحكم إذا اشترى أعيانا لغير المؤنة - كبستان - وكان ~~عليه دين للمؤنة يساويها لم يجب اخراج خمسها، فإذا وفى الدين في السنة ~~الثانية كانت معدودة من أرباحها، ووجب اخراج خمسها آخر السنة، وإذا اشترى ~~بستانا - مثلا - بثمن في الذمة مؤجلا فجاء رأس السنة لم يجب اخراج خمس ~~البستان، فإذا وفى تمام الثمن في ms243 السنة الثانية كانت البستان من أرباح ~~السنة الثانية ووجب اخراج خمسها، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان ~~نصف البستان من أرباح تلك السنة، ووجب اخراج خمس النصف، فإذا وفى ربع الثمن ~~في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة، وهكذا كلما وفى جزءا من ~~الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة ولكن الأظهر في هذه ~~الصور عدم وجوب الخمس في نفس الأعيان والبستان، وإنما يجب تخميس ما يؤديه ~~وفاءا لدينه. هذا إذا كان ذاك الشئ موجودا، أما إذا تلف فلا خمس فيما يؤديه ~~لوفاء الدين، وكذا إذا ربح في سنة مائة دينار - مثلا - فلم يدفع خمسها ~~العشرين دينارا حتى جاء السنة الثانية، فدفع من أرباحها عشرين دينارا وجب ~~عليه خمس العشرين دينارا التي هي الخمس، مع بقائها، لا مع تلفها، وإذا فرض ~~أنه اشترى دارا للسكنى فسكنها، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه ~~خمس الدار، وكذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في ~~الحصة من الدار، ويجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين. # (مسألة 1248): إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية - مثلا - في وجه من ~~وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها قبل ~~انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه، وإن لم PageV01P344 # يصرفه حتى انتهت السنة وجب عليه إخراج خمسه كما يجب عليه إخراج خمس النصف ~~الآخر من أرباحه، بعد إكمال مؤنته. # (مسألة 1249): إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة ~~دنانير واشترى آلات للدكان بعشرة، وفي آخر إخراج السنة وجد ماله بلغ مائة ~~كان عليه خمس الآلات فقط، ولا يجب إخراج خمس أجرة الدكان، لأنها من مؤنة ~~التجارة، وكذا أجرة الحارس، والحمال، والضرائب التي يدفعها إلى السلطان، ~~والسرقفلية فإن هذه المؤنة مستثناة من الربح، والخمس إنما يجب فيما زاد ~~عليها، كما عرفت، نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره ~~أوجبت ms244 له حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة، وإخراج ~~خمسه، فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية، وربما تنقص، وربما ~~تساوي. # (مسألة 1250): إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثم دفعه تدريجا من ~~ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن، بل يجب فيه الخمس، وكذا لو ~~صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون ~~من المؤن، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة، ~~وإذا كان عوضا عن خمس عين أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من المؤن، ولا خمس ~~فيه. # (مسألة 1251): إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أو كلها دينا في ذمة ~~الناس، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه، وإن لم يمكن تخير بين أن ينتظر ~~استيفاءه في السنة اللاحقة، فإذا استوفاه أخرج خمسه وكان من أرباح السنة ~~السابقة، لا من أرباح سنة الاستيفاء، وبين أن يقدر مالية الديون فعلا فيدفع ~~خمسها فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد على ما قدر من أرباح سنة ~~الاستيفاء. PageV01P345 # (مسألة 1252): يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله وإن جاز تأخير الدفع إلى ~~آخر السنة - احتياطا - للمؤنة، فإذا أتلفه ضمن الخمس، وكذا إذا أسرف في ~~صرفه، أو وهبه، أو اشترى أو باع على نحو المحاباة، إذا كانت الهبة، أو ~~الشراء، أو البيع غير لائقة بشأنه وإذا علم أنه ليس عليه مؤنة في باقي ~~السنة، فالأحوط - استحبابا - أن يبادر إلى دفع الخمس، ولا يؤخره إلى نهاية ~~السنة. # (مسألة 1253): إذا مات المكتسب - أثناء السنة بعد حصول الربح - فالمستثنى ~~هو المؤنة إلى حين الموت، لا تمام السنة. # (مسألة 1254): إذا علم الوارث أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب عليه ~~أداؤه على الأحوط، وإذا علم أنه أتلف مالا له قد تعلق به الخمس وجب إخراج ~~خمسه من تركته، كغيره من الديون. # (مسألة 1255): إذا اعتقد أنه ربح، فدفع الخمس فتبين عدمه، انكشف أنه لم ~~يكن خمس في ماله، ms245 فيرجع به على المعطى له مع بقاء عينه، وكذا مع تلفها إذا ~~كان عالما بالحال، وأما إذا ربح في أول السنة، فدفع الخمس باعتقاد عدم حصول ~~مؤنة زائدة، فتبين عدم كفاية الربح لتجدد مؤنة لم تكن محتسبة، لم يجز له ~~الرجوع إلى المعطى له، حتى مع بقاء عينه فضلا عما إذا تلفت. # (مسألة 1256): الخمس بجميع أقسامه وإن كان يتعلق بالعين، إلا أن المالك ~~يتخير بين دفع العين ودفع قيمتها، ولا يجوز له التصرف في العين بعد انتهاء ~~السنة قبل أداء بل الأحوط - وجوبا - عدم التصرف في بعضها أيضا، وإن كان ~~مقدار الخمس باقيا في البقية وإذا ضمنه في ذمته بإذن الحاكم الشرعي صح، ~~ويسقط الحق من العين، فيجوز التصرف فيها. # (مسألة 1257): لا بأس بالشركة مع من لا يخمس، إما لاعتقاده لتقصير أو ~~قصور بعدم وجوبه، أو لعصيانه وعدم مبالاته بأمر PageV01P346 # الدين، ولا يلحقه وزر من قبل شريكه. ويجزيه أن يخرج خمسه من حصته في ~~الربح. # (مسألة 1258): يحرم الاتجار بالعين بعد انتهاء السنة قبل دفع الخمس، لكنه ~~إذا أتجر بها عصيانا أو لغير ذلك فالظاهر صحة المعاملة، إذا كان طرفها ~~مؤمنا وينتقل الخمس إلى البدل، كما أنه إذا وهبها لمؤمن صحت الهبة، وينتقل ~~الخمس إلى ذمة الواهب، وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يخمس ~~أمواله لأحد الوجوه المتقدمة بمعاملة أو مجانا يملكه فيجوز له التصرف فيه، ~~وقد أحل الأئمة - سلام الله عليهم - ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم، وكذلك ~~يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما إذا أباحوها لهم، من دون تمليك، ~~ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس، إذا كان مقصرا. # المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه (مسألة 1259): يقسم الخمس في زماننا - ~~زمان الغيبة - نصفين نصف لإمام العصر الحجة المنتظر - عجل الله تعالى فرجه ~~وجعل أرواحنا فداه - ونصف لبني هاشم: أيتامهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، ~~ويشترط في هذه الأصناف جميعا الايمان، كما يعتبر الفقر في الأيتام، ويكفي ~~في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم، ولو كان غنيا ms246 في بلده إذا لم يتمكن من ~~السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة، والأحوط وجوبا اعتبار أن لا يكون ~~سفره معصية، ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده، والأظهر عدم اعتبار ~~العدالة في جميعهم. PageV01P347 # (مسألة 1260): الأحوط - إن لم يكن أقوى - أن لا يعطى الفقير أكثر من مؤنة ~~سنته ويجوز البسط والاقتصار على إعطاء صنف واحد، بل يجوز الاقتصار على ~~إعطاء واحد من صنف. # (مسألة 1261): المراد من بني هاشم من انتسب إليه بالأب، أما إذا كان ~~بالأم فلا يحل له الخمس وتحل له الزكاة، ولا فرق في الهاشمي بين العلوي ~~والعقيلي والعباسي وإن كان الأولى تقديم العلوي بل الفاطمي. # (مسألة 1262): لا يصدق من ادعى النسب إلا بالبينة، ويكفي في الثبوت ~~الشياع والاشتهار في بلده كما يكفي كل ما يوجب الوثوق والاطمئنان به. # (مسألة 1263): لا يجوز اعطاء الخمس لمن تجب نفقته على المعطي على الأحوط. ~~نعم إذا كانت عليه نفقة غير لازمة للمعطي جاز ذلك. # (مسألة 1264): يجوز استقلال المالك في توزيع النصف المذكور والأحوط ~~استحبابا الدفع إلى الحاكم الشرعي أو استئذانه في الدفع إلى المستحق. # (مسألة 1265): النصف الراجع للإمام عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام ~~يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه وهو الفقيه المأمون العارف بمصارفه إما ~~بالدفع أو الاستئذان منه، ومصرفه ما يوثق برضاه عليه السلام بصرفه فيه، ~~كدفع ضرورات المؤمنين من السادات زادهم الله تعالى شرفا وغيرهم، والأحوط ~~استحبابا نية التصدق به عنه (ع) واللازم مراعاة الأهم فالأهم، ومن أهم ~~مصارفه في هذا الزمان الذي قل فيه المرشدون والمسترشدون إقامة دعائم الدين ~~ورفع أعلامه، وترويج الشرع المقدس، ونشر قواعده وأحكامه ومؤنة أهل العلم ~~الذين يصرفون أوقاتهم PageV01P348 # في تحصيل العلوم الدينية الباذلين أنفسهم في تعليم الجاهلين، وإرشاد ~~الضالين، ونصح المؤمنين ووعظهم، وإصلاح ذات بينهم، ونحو ذلك مما يرجع إلى ~~إصلاح دينهم وتكميل نفوسهم، وعلو درجاتهم عند ربهم تعالى شأنه وتقدست ~~أسماؤه، والأحوط لزوما مراجعة المرجع الأعلم المطلع على الجهات العامة. # (مسألة 1266): يجوز نقل الخمس من بلده إلى ms247 غيره مع عدم وجود المستحق، بل ~~مع وجوده إذا لم يكن النقل تساهلا وتسامحا في أداء الخمس ويجوز دفعه في ~~البلد إلى وكيل الفقير وإن كان هو في البلد الآخر كما يجوز دفعه إلى وكيل ~~الحاكم الشرعي، وكذا إذا وكل الحاكم الشرعي المالك فيقبضه بالوكالة عنه ثم ~~ينقله إليه. # (مسألة 1267): إذا كان المال الذي فيه الخمس في غير بلد المالك فاللازم ~~عدم التساهل والتسامح في أداء الخمس والأحوط تحري أقرب الأزمنة في الدفع، ~~سواء أكان بلد المالك، أم المال أم غيرهما. # (مسألة 1268): في صحة عزل الخمس بحيث يتعين في مال مخصوص إشكال، وعليه ~~فإذا نقله إلى بلد لعدم وجود المستحق فتلف بلا تفريط يشك فراغ ذمة المالك، ~~نعم إذا قبضه وكالة عن المستحق أو عن الحاكم فرغت ذمته، ولو نقله بإذن ~~موكله فتلف من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 1269): إذا كان له دين في ذمة المستحق ففي جواز احتسابه عليه من ~~الخمس إشكال، فالأحوط وجوبا الاستئذان من الحاكم الشرعي في الاحتساب ~~المذكور. PageV01P349 # كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات الدينية الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، قال الله تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى ~~الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون). # وقال النبي صلى الله عليه وآله: " كيف بكم إذا فسدت نساؤكم، وفسق شبابكم، ~~ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ ~~قال: صلى الله عليه وآله: نعم. فقال: " كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر، ونهيتم ~~عن المعروف فقيل له: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ويكون ذلك؟ # فقال: نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا؟ ~~". # وقد ورد عنهم - عليهم السلام - أن بالأمر بالمعروف تقام الفرائض وتأمن ~~المذاهب، وتحل المكاسب، وتمنع المظالم، وتعمر الأرض وينتصف للمظلوم من ~~الظالم، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر، وتعاونوا ~~على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض، ولم ~~يكن لهم ناصر ms248 في الأرض ولا في السماء. # (مسألة 1270): يجب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر وجوبا كفائيا ~~إن قام به واحد سقط عن غيره، وإذا لم يقم به واحد أثم الجميع واستحقوا ~~العقاب. # (مسألة 1271): إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا، PageV01P350 # فإذا أمر به كان مستحقا للثواب، وإن لم يأمر به لم يكن عليه إثم ولا ~~عقاب. # يشترط في وجوب الأمر بالمعروف الواجب، والنهي عن المنكر أمور: # الأول: معرفة المعروف والمنكر ولو اجمالا، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف ~~والمنكر. # الثاني: احتمال ائتمار المأمور بالمعروف بالأمر، وانتهاء المنهي عن ~~المنكر بالنهي، فإذا لم يحتمل ذلك، وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالأمر ~~أو النهي، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شئ. # الثالث: أن يكون الفاعل مصرا على ترك المعروف، وارتكاب المنكر فإذا كانت ~~أمارة على الاقلاع، وترك الاصرار لم يجب شئ، بل لا يبعد عدم الوجوب بمجرد ~~احتمال ذلك، فمن ترك واجبا، أو فعل حراما ولم يعلم أنه مصر على ترك الواجب، ~~أو فعل الحرام ثانيا، أو أنه منصرف عن ذلك أو نادم عليه لم يجب عليه شئ، ~~هذا بالنسبة إلى من ترك المعروف، أو ارتكب المنكر خارجا. وأما من يريد ترك ~~المعروف، أو ارتكاب المنكر فيجب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإن لم يكن ~~قاصدا إلا المخالفة مرة واحدة. # الرابع: أن يكون المعروف والمنكر منجزا في حق الفاعل، فإن كان معذورا في ~~فعله المنكر، أو تركه المعروف، لاعتقاد أن ما فعله مباح وليس بحرام، أو أن ~~ما تركه ليس بواجب، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع، أو الحكم ~~اجتهادا، أو تقليدا لم يجب شئ. # الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضرر في النفس، أو ~~في العرض، أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم ~~الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شئ PageV01P351 # والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به ~~عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، ms249 هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي ~~وأما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف والنهي ~~عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله. # (مسألة 1272): لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصنف من ~~الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم، ~~والعدول والفساق، والسلطان والرعية، والأغنياء والفقراء، وقد تقدم أنه إن ~~قام به واحد سقط الوجوب عن غيره وإن لم يقم به أحد أثم الجميع، واستحقوا ~~العقاب. # للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب: # الأولى الانكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف إما ~~بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض والصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو ~~نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه. # الثانية: الانكار باللسان والقول، بأن يعظه، وينصحه، ويذكر له ما أعد ~~الله سبحانه للعاصين من العقاب الأليم والعذاب في الجحيم، أو يذكر له ما ~~أعده الله تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم والفوز في جنات النعيم. # الثالثة: الانكار باليد بالضرب المؤلم الرادع عن المعصية، ولكل واحدة من ~~هذه المراتب أخف وأشد، والمشهور الترتب بين هذه المراتب، فإن كان اظهار ~~الانكار القلبي كافيا في الزجر اقتصر عليه، وإلا أنكر باللسان، فإن لم يكف ~~ذلك أنكره بيده، ولكن الظاهر أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة فيختار ~~الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما، وقد PageV01P352 # يلزمه الجمع بينهما. وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين، ~~والأحوط في هذا القسم الترتيب بين مراتبه فلا ينتقل إلى الأشد، إلا إذا لم ~~يكف الأخف. # (مسألة 1273): إذا لم تكف المراتب المذكورة في ردع الفاعل ففي جواز ~~الانتقال إلى الجرح والقتل وجهان، بل قولان أقواهما العدم، وكذا إذا توقف ~~على كسر عضو من يد أو رجل أو غيرهما، أو إعابة عضو كشلل أو اعوجاج أو ~~نحوهما، فإن الأقوى عدم جواز ذلك، وإذا أدى الضرب إلى ذلك - خطأ أو عمدا - ~~فالأقوى ms250 ضمان الآسر والناهي لذلك، فتجري عليه أحكام الجناية العمدية، إن ~~كان عمدا، والخطأية إن كان خطأ. نعم يجوز للإمام ونائبه ذلك إذا كان يترتب ~~على معصية الفاعل مفسدة أهم من جرحه أو قتله، وحينئذ لا ضمان عليه. # (مسألة 1274): يتأكد وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في حق المكلف ~~بالنسبة إلى أهله، فيجب عليه إذا رأى منهم التهاون في الواجبات، كالصلاة ~~وأجزائها وشرائطها، بأن لا يأتوا بها على وجهها، لعدم صحة القراءة والأذكار ~~الواجبة، أو لا يتوضأوا وضوءا صحيحا أو لا يطهروا أبدانهم ولباسهم من ~~النجاسة على الوجه الصحيح أمرهم بالمعروف على الترتيب المتقدم، حتى يأتوا ~~بها على وجهها، وكذا الحال في بقية الواجبات، وكذا إذا رأى منهم التهاون في ~~المحرمات كالغيبة والنميمة، والعدوان من بعضهم على بعض، أو على غيرهم، أو ~~غير ذلك من المحرمات، فإنه يجب أن ينهاهم عن المنكر حتى ينتهوا عن المعصية. # (مسألة 1275): إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق، وعلم أنه غير مصر ~~عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة، فإنها من الواجب، وتركها كبيرة ~~موبقة، هذا مع التفات الفاعل إليها، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال ~~والأحوط - استحبابا - ذلك. PageV01P353 # فائدة: # قال بعض الأكابر قدس سره: إن من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن ~~المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس ~~رداء المعروف واجبه ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه، ويستكمل ~~نفسه بالأخلاق الكريمة، وينزهها عن الأخلاق الذميمة، فإن ذلك منه سبب تام ~~لفعل الناس المعروف، ونزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة ~~المرغبة والمرهبة فإن لكل مقام مقالا، ولكل داء دواءا، وطب النفوس والعقول ~~أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر. # ختام وفيه مطلبان: # المطلب الأول: في ذكر أمور هي من المعروف: # منها: الاعتصام بالله تعالى، قال الله تعالى: (ومن يعتصم بالله فقد هدي ~~إلى صراط مستقيم) وقال أبو عبد الله عليه السلام: " أوحى الله عز ms251 وجل إلى ~~داود ما اعتصم بي عبد من عبادي، دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته، ثم ~~تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ". # ومنها: التوكل على الله سبحانه، الرؤوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه ~~والقادر على قضاء حوائجهم. وإذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل أعلى ~~نفسه، أم على غيره مع عجزه وجهله؟ قال الله تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو ~~حسبه) وقال أبو عبد الله (ع): " الغنى والعز يجولان، فإذا ظفرا بموضع من ~~التوكل أوطنا ". # ومنها: حسن الظن بالله تعالى، قال أمير المؤمنين عليه السلام فيما ~~PageV01P354 # قال: " والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ~~ظن عبده المؤمن، لأن الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد ~~أحسن به الظن، ثم يخلف ظنه ورجاءه، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ". # ومنها: الصبر عند البلاء، والصبر عن محارم الله قال الله تعالى: # (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في حديث: " فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن النصر مع ~~الصبر، وأن الفرج مع الكرب، فإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا " وقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: " لا يعدم الصبر الظفر وإن طال به الزمان "، ~~وقال (ع): " الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر ~~عندما حرم الله تعالى عليك ". # ومنها: العفة، قال أبو جعفر (ع): " ما عبادة أفضل عند الله من عفة بطن ~~وفرج "، وقال أبو عبد الله (ع): " إنما شيعة جعفر (ع) من عف بطنه وفرجه، ~~واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت أولئك فأولئك ~~شيعة جعفر " عليه السلام. # ومنها: الحلم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ما أعز الله بجهل قط. ~~ولا أذل بحلم قط "، وقال أمير المؤمنين (ع): " أول عوض الحليم من حلمه أن ~~الناس أنصاره على الجاهل " وقال الرضا (ع): " لا يكون الرجل ms252 عابدا حتى يكون ~~حليما ". # ومنها: التواضع، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من تواضع لله رفعه ~~الله ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ومن بذر حرمه ~~الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله تعالى ". # ومنها: انصاف الناس، ولو من النفس قال رسول الله صلى الله عليه ~~PageV01P355 # وآله: " سيد الأعمال انصاف الناس من نفسك، ومواساة الأخ في الله تعالى ~~على كل حال ". # ومنها: اشتغال الانسان بعيبه عن عيوب الناس، قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: " طوبى لمن شغله خوف الله عز وجل عن خوف الناس، طوبى لمن شغله عيبه ~~عن عيوب المؤمنين " وقال صلى الله عليه وآله: " إن أسرع الخير ثوابا البر، ~~وإن أسر الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عنه ~~من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه وأن يؤذي جليسه بما لا يعنيه ~~". # ومنها: إصلاح النفس عند ميلها إلى الشر، قال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~" من أصلح سريرته أصلح الله تعالى علانيته، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه، ~~ومن أحسن فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ". # ومنها: الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها، قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~" من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وانطلق بها لسانه، وبصره ~~عيوب الدنيا داءها ودواءها، وأخرجه منها سالما إلى دار السلام "، وقال رجل ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: " إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشئ ~~حتى آخذ به؟ فقال (ع) أوصيك بتقوى الله، والورع والاجتهاد، وإياك أن تطمع ~~إلى من فوقك وكفى بما قال الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله (ولا ~~تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا) وقال تعالى: ~~(فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فإنما كان قوته من الشعير، وحلواه من التمر ووقوده من السعف إذا ~~وجده وإذا أصبت بمصيبة ms253 في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلى ~~الله عليه وآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ". PageV01P356 # المطلب الثاني: في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر: # منها: الغضب. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " الغضب يفسد الايمان ~~كما يفسد الخل العسل " وقال أبو عبد الله: " الغضب مفتاح كل شر " وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: " إن الرجل ليغضب فما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيما ~~رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجس ~~الشيطان، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست ~~سكنت ". # ومنها: الحسد، قال أبو جعفر وأبو عبد الله (ع): " إن الحسد ليأكل الايمان ~~كما تأكل النار الحطب "، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم ~~لأصحابه: " إنه قد دب إليكم داء الأمم من قبلكم، وهو الحسد ليس بحالق ~~الشعر، ولكنه حالق الدين، وينجي فيه أن يكف الانسان يده، ويخزن لسانه، ولا ~~يكون ذا غمز على أخيه المؤمن ". # ومنها: الظلم، قال أبو عبد الله (ع): " من ظلم مظلمة أخذ بها في نفسه أو ~~في ماله أو في ولده "، وقال (ع): " ما ظفر بخير من ظفر بالظلم، أما أن ~~المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم ". # ومنها: كون الانسان ممن يتقى شره، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " ~~شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم "، وقال أبو عبد ~~الله (ع): " ومن خاف الناس لسانه فهو في النار ". وقال عليه السلام: " إن ~~أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه " ولنكتف بهذا المقدار. # والحمد لله أولا وآخرا، وهو حسبنا ونعم الوكيل PageV01P357 # كتاب الجهاد PageV01P359 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجهاد الجهاد مأخوذ من الجهد - بالفتح - ~~بمعنى التعب والمشقة أو من الجهد - بالضم - بمعنى الطاقة، والمراد به هنا ~~القتال لاعلاء كلمة الاسلام وإقامة شعائر الايمان. # وفيه فصول الفصل الأول فيمن يجب قتاله، وهم طوائف ثلاث: # الطائفة الأولى: الكفار ms254 المشركون غير أهل الكتاب، فإنه يجب دعوتهم إلى ~~كلمة التوحيد والاسلام، فإن قبلوا وإلا وجب قتالهم وجهادهم إلى أن يسلموا ~~أو يقتلوا وتطهر الأرض من لوث وجودهم. # ولا خلاف في ذلك بين المسلمين قاطبة، ويدل على ذلك غير واحد من الآيات ~~الكريمة، منها قوله تعالى (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا ~~بالآخرة) (1) وقوله تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) ~~(2) وقوله تعالى: (حرض المؤمنين على القتال) (3) وقوله تعالى: (فإن انسلخ ~~الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين) (4) وقوله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة ~~كما يقاتلونكم كافة) (5) وغيرها من الآيات. # والروايات المأثورة في الحث على الجهاد - وأنه مما بني عليه الاسلام ومن ~~أهم # PageV01P360 # الواجبات الإلهية، كثيرة، والقدر المتيقن من مواردها هو الجهاد مع ~~المشركين (1). # الطائفة الثانية: أهل الكتاب من الكفار، وهم اليهود والنصارى، ويلحق بهم ~~المجوس والصابئة، فإنه يجب مقاتلتهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم ~~صاغرون، ويدل عليه الكتاب والسنة. # قال الله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا ~~يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى ~~يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) (2) والروايات الواردة في اختصاص أهل ~~الكتاب بجواز أخذ الجزية منهم كثيرة وسيجئ البحث عنه. # الطائفة الثالثة: البغاة، وهم طائفتان: # إحداهما: الباغية على الإمام عليه السلام، فإنه يجب على المؤمنين أن ~~يقاتلوهم حتى يفيئوا إلى أمر الله وإطاعة الإمام عليه السلام، ولا خلاف في ~~ذلك بين المسلمين وسيجئ البحث عن ذلك. # والأخرى: الطائفة الباغية على الطائفة الأخرى من المسلمين، فإنه يجب على ~~سائر المسلمين أن يقوموا بالاصلاح بينهما، فإن ظلت الباغية على بغيها ~~قاتلوها حتى تفئ إلى أمر الله. قال الله تعالى (وإن طائفتان من المؤمنين ~~اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى ~~تفئ إلى أمر الله) (3). # PageV01P361 # الفصل الثاني في الشرائط: # يشترط في وجوب الجهاد أمور: # الأول: التكليف، فلا يجب على المجنون ولا على الصبي. # الثاني: الذكورة، فلا يجب على المرأة ms255 اتفاقا، وتدل عليه - مضافا إلى سيرة ~~النبي الأكرم صلى الله عليه وآله - معتبرة الأصبغ، قال: قال أمير المؤمنين ~~(عليه السلام): " كتب الله الجهاد على الرجال والنساء، فجهاد الرجل أن يبذل ~~ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى ~~زوجها " (1). # الثالث: الحرية على المشهور، ودليله غير ظاهر، والاجماع المدعى على ذلك ~~غير ثابت. # نعم، إن هنا روايتين: إحداهما رواية يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): إن معنا مماليك لنا وقد تمتعوا، علينا أن نذبح عنهم؟ ~~قال: فقال: " إن المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شئ " (2). # والأخرى رواية آدم بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: " ليس على ~~المملوك حج ولا جهاد " الحديث (3) ولا يمكن الاستدلال بشئ منها على اعتبار ~~الحرية. # أما الرواية الأولى فهي ضعيفة سندا ودلالة. # أما سندا، فلأن الموجود في التهذيب وإن كان هو رواية الشيخ بسنده عن ~~العباس عن سعد بن سعد، إلا أن الظاهر وقوع التحريف فيه، والصحيح: عباد، عن ~~سعد بن سعد، وهو عباد بن سليمان، حيث إنه راو لكتاب سعد بن سعد وقد أكثر # PageV01P362 # الرواية عنه، وطريق الشيخ إلى عباد مجهول، فالنتيجة أن الرواية ضعيفة ~~سندا. # وأما دلالة، فلأنه لا يمكن الأخذ بإطلاقها لاستلزامه تخصيص الأكثر ~~المستهجن لدى العرف. # هذا مضافا إلى أنه لا يبعد أن يكون المراد من الشئ في نفسه ما هو راجع ~~إلى الحج. # وأما الرواية الثانية فهي وإن كانت تامة دلالة، إلا أنها ضعيفة سندا، فإن ~~آدم ابن علي لم يرد فيه توثيق ولا مدح. # الرابع: القدرة، فلا يجب على الأعمى والأعرج والمقعد والشيخ الهم والزمن ~~والمريض والفقير الذي يعجز عن نفقه الطريق والعيال والسلاح ونحو ذلك، ويدل ~~عليه قوله تعالى: (ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج) (1) وقوله ~~تعالى: # (ليس على الضعفاء ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج) (2). # (مسألة 1) الجهاد واجب كفائي، فلا يتعين على أحد من المسلمين إلا أن ~~يعينه الإمام عليه ms256 السلام لمصلحة تدعو إلى ذلك، أو فيما لم يكن من به ~~الكفاية موجودا إلا بضمه، كما أنه يتعين بالنذر وشبهه. # (مسألة 2) إن الجهاد مع الكفار من أحد أركان الدين الاسلامي وقد تقوى ~~الاسلام وانتشر أمره في العالم بالجهاد مع الدعوة إلى التوحيد في ظل راية ~~النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، ومن هنا قد اهتم القرآن الكريم به في ضمن ~~نصوصه التشريعية، حيث قد ورد في الآيات الكثيرة وجوب القتال والجهاد على ~~المسلمين مع الكفار المشركين حتى يسلموا أو يقتلوا، ومع أهل الكتاب حتى ~~يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ومن الطبيعي أن تخصيص هذا الحكم ~~بزمان مؤقت وهو زمان # PageV01P363 # الحضور لا ينسجم مع اهتمام القرآن وأمره به من دون توقيت في ضمن نصوصه ~~الكثيرة، ثم إن الكلام يقع في مقامين: # المقام الأول: هل يعتبر إذن الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاص في ~~مشروعية أصل الجهاد في الشريعة المقدسة؟ فيه وجهان: # المشهور بين الأصحاب هو الوجه الأول. وقد استدل عليه بوجهين: # الوجه الأول: دعوى الاجماع على ذلك. # وفيه: إن الاجماع لم يثبت، إذ لم يتعرض جماعة من الأصحاب للمسألة، ولذا ~~استشكل السبزواري في الكفاية في الحكم بقوله: # ويشترط في وجوب الجهاد وجود الإمام (عليه السلام) أو من نصبه على المشهور ~~بين الأصحاب، ولعل مستنده أخبار لم تبلغ درجة الصحة مع معارضتها بعموم ~~الآيات، ففي الحكم به إشكال (1). # ثم على تقدير ثبوته فهو لا يكون كاشفا عن قول المعصوم عليه السلام، ~~لاحتمال أن يكون مدركه الروايات الآتية فلا يكون تعبديا. # نعم، الجهاد في عصر الحضور يعتبر فيه إذن ولي الأمر، النبي الأكرم صلى ~~الله عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام بعده. # الوجه الثاني: الروايات التي استدل بها على اعتبار إذن الإمام عليه ~~السلام في مشروعية الجهاد، والعمدة منها روايتان: # الأولى: رواية سويد القلاء، عن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # قلت له: إني رأيت في المنام أني قلت لك: إن القتال مع غير الإمام المفترض ~~طاعته ms257 حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، فقلت لي: نعم هو كذلك. فقال أبو ~~عبد الله عليه السلام: " هو كذلك، هو كذلك " (2). # وفيه: إن هذه الرواية مضافا إلى إمكان المناقشة في سندها على أساس أنه لا # PageV01P364 # يمكن لنا إثبات أن المراد من بشير الواقع في سندها هو بشير الدهان، ~~ورواية سويد القلاء عن بشير الدهان في مورد لا تدل على أن المراد من بشير ~~هنا هو بشير الدهان، مع أن المسمى ب‍ (بشير) متعدد في هذه الطبقة ولا يكون ~~منحصرا ب‍ (بشير) الدهان. # نعم، روى في الكافي هذه الرواية مرسلا عن بشير الدهان (1) وهي لا تكون ~~حجة من جهة الارسال وقابلة للمناقشة دلالة، فإن الظاهر منها بمناسبة الحكم ~~والموضوع هو حرمة القتال بأمر غير الإمام المفترض طاعته وبمتابعته فيه، ولا ~~تدل على حرمة القتال على المسلمين مع الكفار إذا رأى المسلمون من ذوي ~~الآراء والخبرة فيه مصلحة عامة للاسلام وإعلاء كلمة التوحيد بدون إذن ~~الإمام عليه السلام كزماننا هذا. # الثانية: رواية عبد الله بن مغيرة، قال محمد بن عبد الله للرضا (عليه ~~السلام) وأنا أسمع: حدثني أبي، عن أهل بيته، عن آبائه أنه قال له بعضهم: إن ~~في بلادنا موضع رباط يقال له قزوين، وعدوا يقال له الديلم، فهل من جهاد؟ أو ~~هل من رباط؟ فقال: # عليكم بهذا البيت فحجوه. فأعاد عليه الحديث، فقال: عليكم بهذا البيت ~~فحجوه، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته وينفق على عياله من طوله ينتظر ~~أمرنا، فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بدرا، وإن ~~مات منتظرا لأمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه، الحديث (2). # ولكن الظاهر أنها في مقام بيان الحكم الموقت لا الحكم الدائم بمعنى أنه ~~لم يكن في الجهاد أو الرباط صلاح في ذلك الوقت الخاص، ويشهد على ذلك ذكر ~~الرباط تلو الجهاد مع أنه لا شبهة في عدم توقفه على إذن الإمام عليه السلام ~~وثبوته في زمان الغيبة، ومما يؤكد ذلك أنه يجوز أخذ ms258 الجزية في زمن الغيبة ~~من أهل الكتاب إذا قبلوا ذلك، مع أن أخذ الجزية إنما هو في مقابل ترك ~~القتال معهم، فلو لم يكن القتال معهم في هذا العصر مشروعا لم يجز أخذ ~~الجزية منهم أيضا. # وقد تحصل من ذلك أن الظاهر عدم سقوط وجوب الجهاد في عصر الغيبة # PageV01P365 # وثبوته في كافة الأعصار لدى توفر شرائط، وهو في زمن الغيبة منوط بتشخيص ~~المسلمين من ذوي الخبرة في الموضوع أن في الجهاد معهم مصلحة للاسلام على ~~أساس أن لديهم قوة كافية من حيث العدد والعدة لدحرهم بشكل لا يحتمل عادة أن ~~يخسروا في المعركة، فإذا توفرت هذه الشرائط عندهم وجب عليهم الجهاد ~~والمقاتلة معهم. # وأما ما ورد في عدة من الروايات من حرمة الخروج بالسيف على الحكام وخلفاء ~~الجور قبل قيام قائمنا صلوات الله عليه فهو أجنبي عن مسألتنا هذه وهي ~~الجهاد مع الكفار رأسا، ولا يرتبط بها نهائيا. # المقام الثاني: أنا لو قلنا بمشروعية أصل الجهاد في عصر الغيبة فهل يعتبر ~~فيها إذن الفقيه الجامع للشرائط أو لا؟ يظهر من صاحب الجواهر (قدس سره) ~~اعتباره بدعوى عموم ولايته بمثل ذلك في زمن الغيبة. # وهذا الكلام غير بعيد بالتقريب الآتي، وهو أن على الفقيه أن يشاور في هذا ~~الأمر المهم أهل الخبرة والبصيرة من المسلمين حتى يطمئن بأن لدى المسلمين ~~من العدة والعدد ما يكفي للغلبة على الكفار الحربيين، وبما أن علمية هذا ~~الأمر المهم في الخارج بحاجة إلى قائد وآمر يرى المسلمين نفوذ أمره عليهم، ~~فلا محالة يتعين ذلك في الفقيه الجامع للشرائط، فإنه يتصدى لتنفيذ هذا ~~الأمر المهم من باب الحسبة على أساس أن تصدى غيره لذلك يوجب الهرج المرج ~~ويؤدي إلى عدم تنفيذه بشكل مطلوب وكامل. # (مسألة 3) إذا كان الجهاد واجبا على شخص عينا على أساس عدم وجود من به ~~الكفاية، لم يكن الدين الثابت على ذمته مانعا عن وجوب الخروج إليه، بلا فرق ~~بين كون الدين حالا أو مؤجلا، وبلا فرق بين إذن الغريم فيه وعدم إذنه، ms259 نعم ~~لو تمكن - والحالة هذه - من التحفظ على حق الغريم بإيصاء أو نحوه وجب ذلك. # وأما إذا كان من به الكفاية موجودا لم يجب عليه الخروج إلى الجهاد مطلقا ~~وإن كان دينه مؤجلا أو كان حالا ولكن لم يكن موسرا، بل لا يجوز إذا كان ~~موجبا لتفويت حق الغير. PageV01P366 # (مسألة 4) إذا منع الأبوان ولدهما عن الخروج إلى الجهاد فإن كان عينيا ~~وجب عليه الخروج ولا أثر لمنعهما، وإن لم يكن عينيا - لوجود من به الكفاية ~~- لم يجز له الخروج إليه إذا كان موجبا لايذائهما لا مطلقا. # وفي اعتبار كون الأبوين حرين إشكال بل منع لعدم الدليل عليه. # (مسألة 5): إذا طرأ العذر على المقاتل المسلم أثناء الحرب فإن كان مما ~~يعتبر عدمه في وجوب الجهاد شرعا كالعمى والمرض ونحوهما سقط الوجوب عنه، ~~وأما إذا كان العذر مما لا يعتبر عدمه فيه، وإنما كان اعتباره لأجل ~~المزاحمة مع واجب آخر كمنع الأبوين أو مطالبة الغريم أو نحو ذلك فالظاهر ~~عدم السقوط، وذلك لأن الخروج إلى الجهاد وإن لم يكن واجبا عليه إلا أنه إذا ~~خرج ودخل فيه لم يجز تركه والفرار عنه، لأنه يدخل في الفرار من الزحف ~~والدبر عنه وهو محرم. # (مسألة 6): إذا بذل للمعسر ما يحتاج إليه في الحرب، فإن كان من به ~~الكفاية موجودا لم يجب عليه القبول مجانا فضلا عما إذا كان بنحو الإجارة، ~~وإن لم يكن موجودا وجب عليه القبول، بل الظاهر وجوب الإجارة عليه على أساس ~~أن المعتبر في وجوب الجهاد على المكلف هو التمكن، والفرض أنه متمكن ولو ~~بالإجارة. # (مسألة 7): الأظهر أنه لا يجب، عينا ولا كفاية، على العاجز عن الجهاد ~~بنفسه لمرض أو نحوه أو يجهز غيره مكانه، حيث إن ذلك بحاجة إلى دليل ولا ~~دليل عليه، نعم لا شبهة في استحباب ذلك شرعا على أساس أن ذلك سبيل من سبل ~~الله. هذا فيما إذا لم يكن الجهاد الواجب متوقفا على إقامة غيره مكانه، ~~وإلا وجب عليه ذلك جزما. # (مسألة 8): الجهاد مع الكفار يقوم ms260 على أساس أمرين: # الأول: الجهاد بالنفس. # الثاني: الجهاد بالمال. # ويترتب على ذلك وجوب الجهاد بالنفس والمال معا على من تمكن من ذلك كفاية ~~إن كان من به الكفاية موجودا، وعينا إن لم يكن موجودا. وبالنفس فقط على ~~PageV01P367 # من تمكن من الجهاد بها كفاية أو عينا، وبالمال فقط على من تمكن من الجهاد ~~به كذلك. # وتدل على ذلك عدة من الآيات. # منها قوله تعالى: (انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل ~~الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) (1). # ومنها قوله تعالى: (فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن ~~يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله) (2). # ومنها قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من ~~عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ~~ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) (3). # وتدل على ذلك أيضا معتبرة الأصبغ المتقدمة في الشرط الثاني من شرائط وجوب ~~الجهاد. # ثم إن كثرا من الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة، ولا يبعد أن يكون ذلك ~~لوضوح الحكم، فلا يصغى إلى ما قيل من عدم وجدان قائل بوجوب الجهاد بالنفس ~~والمال معا على شخص واحد. # حرمة الجهاد في الأشهر الحرم (مسألة 9) يحرم القتال في الأشهر الحرم - ~~وهي رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم - بالكتاب والسنة، نعم إذا بدأ الكفار ~~في القتال في تلك الأشهر جاز قتالهم فيها على أساس أنه دفاع في الحقيقة، ~~ولا شبهة في جوازه فيها، وكذا يجوز قتالهم في تلك الأشهر قصاصا، وذلك كما ~~إذا كان الكفار بادئين في القتال في شهر من تلك الأشهر جاز للمسلمين أن ~~يبدؤا فيه في شهر آخر من هذه الأشهر في هذه السنة أو في السنة # PageV01P368 # القادمة، ويدل على ذلك قوله تعالى: (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات ~~قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) (1). # (مسألة 10) المشهور أن من لا يرى للأشهر الحرم حرمة جاز قتالهم في تلك ~~الأشهر ابتداء ولكن دليله غير ظاهر عندنا. # (مسألة 11) يجوز قتال الطائفة الباغية في الأشهر ms261 الحرم، وهم الذين قاتلوا ~~الطائفة الأخرى ولم يقبلوا الاصلاح وظلوا على بغيهم على تلك الطائفة ~~وقتالهم، فإن الآية الدالة على حرمة القتال في الأشهر الحرم تنصرف عن ~~القتال المذكور حيث إنه لدفع البغي وليس من القتال الابتدائي كي يكون ~~مشمولا للآية. # (مسألة 12) يحرم قتال الكفار في الحرم إلا أن يبدأ الكفار بالقتال فيه ~~فعندئذ يجوز قتالهم فيه، ويدل عليه قوله تعالى: (ولا تقاتلوهم عند المسجد ~~الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم) (2). # (مسألة 13): لا يجوز البدء بقتال الكفار إلا بعد دعوتهم إلى الاسلام، ~~فإذا قام المسلمون بدعوتهم إليه ولم يقبلوا وجب قتالهم. # وأما إذا بدؤا بالقتال قبل الدعوة وقتلوهم، فإنهم وإن كانوا آثمين إلا ~~أنه لا ضمان عليهم، على أساس أنه لا حرمة لهم نفسا ولا مالا. # نعم، لو كانوا مسبوقين بالدعوة أو عارفين بها لم يجب عليهم دعوتهم مرة ~~ثانية، بل يجوز البدء بالقتال معهم، حيث إن احتمال الموضوعية في وجوب ~~الدعوة غير محتمل. # (مسألة 14) إذا كان الكفار المحاربون على ضعف من المسلمين، بأن يكون واحد ~~منهم في مقابل اثنين من هؤلاء الكفار وجب عليهم أن يقاتلوهم، وذلك لقوله # PageV01P369 # تعالى: (يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون ~~يغلبوا مائتين - إلى قوله سبحانه - الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ~~فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن ~~الله والله مع الصابرين) (1) فإنه يدل على أن كل فرد من المسلمين في مقابل ~~اثنين منهم ويدل عليه موثقة مسعدة بن صدقة أيضا عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: " إن الله عز وجل فرض على المؤمن - إلى أن قال - ثم حولهم عن ~~حالهم رحمة منه لهم، فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين ~~تخفيفا من الله عز وجل فنسخ الرجلان العشرة " (2). # نعم، إذا حصل العلم بالشهادة لفرد من المسلمين المقاتلين إذا ظل على ~~القتال مع الاثنين منهم، جاز له الفرار إذا لم تترتب فائدة عامة على ~~شهادته، ms262 لانصراف الآية المزبورة عن هذا الفرض. # وأما إذا كان الكفار أكثر من الضعف فلا يجب عليهم الثبات في القتال معهم ~~إلا إذا كانوا مطمئنين بالغلبة عليهم، وإذا ظنوا بالغلبة لم يجب عليهم ~~الثبات أو البدء في القتال معهم، ولكن لا شبهة في مشروعية الجهاد في هذا ~~الفرض في الشريعة المقدسة، وذلك الاطلاق الآيات المتضمنة لترغيب المسلمين ~~فيه. # وأما إذا ظنوا بغلبة الكفار عليهم، فهل الجهال مشروع في هذا الفرض؟ قيل ~~بعدم المشروعية ووجوب الانصراف، وقيل بالمشروعية ومرغوبية الجهاد، والظاهر ~~هو الثاني لاطلاق الآيات. # (مسألة 15) لا يجوز الفرار من الزحف إلا لتحرف في القتال أو تحيز إلى فئة ~~وإن ظنوا بالشهادة في ساحة المعركة وذلك لاطلاق الآية الكريمة (يا أيها ~~الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم ~~يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ~~ومأواه جهنم وبئس # PageV01P370 # المصير). (1) (مسألة 16): يجوز قتال الكفار المحاربين بكل وسيلة ممكنة من ~~الوسائل والأدوات الحربية في كل عصر حسب متطلبات ذلك العصر، ولا يختص ~~الجهاد معهم بالأدوات القتالية المخصوصة. # (مسألة 17): قد استثني من الكفار الشيخ الفاني والمرأة والصبيان، فإنه لا ~~يجوز قتلهم، وكذا الأسارى من المسلمين الذين أسروا بيد الكفار، نعم لو تترس ~~الأعداء بهم جاز قتلهم إذا كانت المقاتلة معهم أو الغلبة عليهم متوقفة ~~عليه. # وهل تجب الدية على قتل المسلم من هؤلاء الأسارى وكذا الكفارة؟ الظاهر عدم ~~الوجوب، أما الدية فمضافا إلى عدم الخلاف فيه تدل عليه معتبرة السكوني عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " من اقتص منه فهو قتيل القرآن " (2) وذلك ~~فإن المتفاهم العرفي منها بمناسبة الحكم والموضوع هو أن كلما كان القتل ~~بأمر إلهي فلا شئ فيه من الاقتصاص والدية، والقتيل بالقصاص من صغريات تلك ~~الكبرى، وتؤيد ذلك رواية حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبد الله عن مدينة من ~~مدائن الحرب، هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى ~~بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم النساء والصبيان ms263 والشيخ الكبير والأسارى من ~~المسلمين والتجار؟ فقال: " يفعل ذلك بهم، ولا يمسك عنهم لهؤلاء، ولا دية ~~عليهم للمسلمين ولا كفارة " الحديث (3). # وأما الكفارة فهل تجب أو لا؟ فيه وجهان: المشهور بين الأصحاب وجوبها، وقد ~~يستدل على الوجوب بقوله تعالى: (فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير ~~رقبة مؤمنة) (4). # بدعوى أن الآية تدل على الوجوب في المقام: الأولوية، وفيه أنه لا أولوية، # PageV01P371 # فإن القتل في مورد الآية قتل خطئي ولا يكون بمأمور به، والقتل في المقام ~~يكون مأمورا به، على أنه لو تم الاستدلال بالآية في المقام فظاهرها هو وجوب ~~الكفارة على القاتل كما نص على ذلك غير واحد من الأصحاب وهو على خلاف مصلحة ~~الجهاد، فإنه يوجب التخاذل فيه كما صرح به الشهيد الثاني (قدس سره) فالصحيح ~~هو عدم وجوب الكفارة في المقام المؤيد برواية حفص المتقدمة. # (مسألة 18) المشهور كراهة طلب المبارز في الحرب بغير إذن الإمام (عليه ~~السلام) وقيل: يحرم وفيه إشكال، والأظهر جواز طلبه إذا كان أصل الجهاد ~~مشروعا. # (مسألة 19): إذا طلب الكافر مبارزا من المسلمين ولم يشترط عدم الإعانة ~~بغيره جاز إعانته، والمشهور على أنه لا يجوز ذلك إذا اشترط عدم الإعانة ~~بغيره، حيث إنه نحو أمان من قبل غيره فلا يجوز نقضه، ولكنه محل إشكال بل ~~منع. # (مسألة 20) لا يجوز القتال مع الكفار بعد الأمان والعهد، حيث إنه نقض ~~لهما وهو غير جائز: # ويدل عليه غير واحدة من الروايات، منها صحيحة جميل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد أن يبعث سرية ~~دعاهم فأجلسهم صلى الله عليه وآله بين يديه ثم يقول - إلى أن قال - وأيما ~~رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع ~~كلام الله، فإن تبعكم فأخوكم في الدين، وإن أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا ~~بالله " (1). # ومنها معتبرة السكوني عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: ما ~~معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله) (يسعى ms264 بذمتهم أدناهم)؟ قال: " لو أن ~~جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال: أعطوني الأمان ~~حتى ألقى صاحبكم وأناظره، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به " ~~(2). # PageV01P372 # نعم، تجوز الخدعة في الحرب ليتمكنوا بها من الغلبة عليهم، وتدل عليه ~~معتبرة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول: سمعت ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم الخندق: (الحرب خدعة) ويقول: ~~تكلموا بما أردتم " (1). # (مسألة 21): لا يجوز الغلول من الكفار بعد الأمان، فإنه خيانة، وقد ورد ~~في صحيحة جميل المتقدمة آنفا، وفي معتبرة مسعدة بن صدقة نهى النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) عن الغلول (2) وكذا لا تجوز السرقة من الغنيمة على ~~أساس أنها ملك عام لجميع المقاتلين. # (مسألة 22) لا يجوز التمثيل بالمقتولين من الكفار، لورود النهي عنه في ~~صحيحة جميل ومعتبرة مسعدة المتقدمتين آنفا، وكذا لا يجوز إلقاء السم في ~~بلاد المشركين لنهي النبي (صلى الله عليه وآله) في معتبرة السكوني عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين عليه السلام: نهى رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يلقى السم في بلاد المشركين " (3). # نعم، إذا كانت هناك مصلحة عامة تستدعي ذلك كما إذا توقف الجهاد أو الفتح ~~عليه جاز، وأما إلقاؤه في جبهة القتال فقط من جهة قتل المحاربين من الكفار ~~فلا بأس به. # الفصل الثالث في أحكام الأسارى (مسألة 23) إذا كان المسلمون قد أسروا من ~~الكفار المحاربين في أثناء الحرب، فإن كانوا إناثا لم يجز قتلهن كما مر. ~~نعم يملكوهن بالسبي والاستيلاء عليهن، # PageV01P373 # وكذلك الحال في الذراري غير البالغين، والشيوخ وغيرهم ممن لا يقتل، وتدل ~~على ذلك - مضافا إلى السيرة القطعية الجارية في تقسيم غنائم الحرب بين ~~المقاتلين المسلمين - الروايات المتعددة الدالة على جواز الاسترقاق حتى في ~~حال غير الحرب منها معتبرة رفاعة النخاس، قال: قلت لأبي الحسن (عليه ~~السلام): إن الروم يغيرون على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري ~~والغلمان، فيعمدون على الغلمان فيخصونهم ثم يبعثون بهم ms265 إلى بغداد إلى ~~التجار، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا وإنما أغاروا عليهم من ~~غير حرب كانت بينهم؟ فقال: " لا بأس بشرائهم، إنما أخرجوهم من الشرك إلى ~~دار الاسلام " (1). # وأما إذا كانوا ذكورا بالغين فيتعين قتلهم إلا إذا أسلموا، فإن القتل ~~حينئذ يسقط عنهم. # وهل عليهم بعد الاسلام من أو فداء أو الاسترقاق؟ الظاهر هو العدم، حيث إن ~~كل ذلك بحاجة إلى دليل، ولا دليل عليه. # وأما إذا كان الأسر بعد الاثخان والغلبة عليهم فلا يجوز قتل الأسير منهم ~~وإن كانوا ذكورا، وحينئذ كان الحكم الثابت عليهم أحد أمور: إما المن أو ~~الفداء أو الاسترقاق. # وهل تسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة إذا اختاروا الاسلام؟ الظاهر عدم ~~سقوطها بذلك، ويدل عليه قوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ~~حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب ~~أوزارها) (2) بضميمة معتبرة طلحة بن زيد الآتية الواردة في هذا الموضوع. # ومن الغريب أن الشيخ الطوسي - قدس سره - في تفسيره (التبيان) نسب إلى ~~الأصحاب أنهم رووا تخيير الإمام عليه السلام في الأسير إذا انفضت الحرب بين # PageV01P374 # القتل وبين المن والفداء والاسترقاق، وتبعه في ذلك الشيخ الطبرسي - قدس ~~سره - في تفسيره، مع أن الشيخ - قدس سره - قد صرح هو في كتابه (المبسوط) ~~بعدم جواز قتله في هذه الصورة. # وجه الغرابة - مضافا إلى دعوى الاجماع في كلمات غير واحد على عدم جواز ~~القتل في هذا الفرض - أنه مخالف لظاهر الآية المشار إليها، ولنص معتبرة ~~طلحة بن زيد، قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: " كان أبي يقول: إن ~~للحرب حكمين: # إذا كان الحرب قائمة ولم يثخن أهلها فكل أسير أخذ في تلك الحال فإن ~~الإمام عليه السلام فيه بالخيار، إن شاء ضرب عنقه، وإن شاء قطع يده ورجله ~~من خلاف بغير حسم، ثم يتركه يتشحط في دمه حتى يموت وهو قول الله عز وجل: ~~(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو ms266 ~~يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) - إلى أن قال: - والحكم الآخر إذا ~~وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكل أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم ~~فالإمام فيه بالخيار إن شاء من عليهم فأرسلهم، وإن شاء فاداهم أنفسهم وإن ~~شاء استعبدهم فصاروا عبيدا " (1). # (مسألة 24) من لم يتمكن في دار الحرب أو في غيرها من أداء وظائفه الدينية ~~وجبت المهاجرة عليه إلا من لا يتمكن منها كالمستضعفين من الرجال والنساء ~~والولدان لقوله تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم ~~كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا ~~فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين من الرجال والنساء ~~والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ~~وكان الله عفوا غفورا) (2). # (المرابطة) وهي الأرصاد لحفظ الحدود وثغور بلاد المسلمين من هجمة الكفار. # PageV01P375 # (المرابطة) وهي الأرصاد الحدود وثغور بلاد المسلمين من هجمة الكفار. # (مسألة 25): يجب المرابطة لدى وقوع البلاد الاسلامية في معرض الخطر من ~~قبل الكفار، وأما إذا لم تكن في معرض ذلك فلا تجب وإن كانت في نفسها أمرا ~~مرغوبا فيه في الشريعة المقدسة. # (مسألة 26): إذا نذر شخص الخروج للمرابطة فإن كانت لحفظ بيضة الاسلام ~~وحدود بلاده وجب عليه الوفاء به، وإن لم تكن لذلك وكانت غير مشروعة لم يجب ~~الوفاء به. # وكذا الحال فيما إذا نذر أن يصرف مالا للمرابطين. ومن ذلك يظهر حال ~~الإجارة على المرابطة. # (الأمان) (مسألة 27): يجوز جعل الأمان للكافر الحربي على نفسه أو ماله أو ~~عرضه برجاء أن يقبل الاسلام، فإن قبل فهو، وإلا رد إلى مأمنه، ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون من قبل ولي الأمر أو من قبل آحاد سائر المسلمين، ويدل عليه ~~قوله تعالى: (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) (1) ~~وكذا صحيحة جميل ومعتبرة السكوني المتقدمتين في المسألة (20). # وهل يعتبر أن يكون الأمان بعد المطالبة فلا يصح ابتداء؟ فيه وجها، لا ~~يبعد دعوى عدم اعتبار المطالبة ms267 في نفوذه، والآية الكريمة وإن كان لها ظهور ~~في اعتبار المطالبة في نفوذ بقطع النظر عما في ذيلها وهو قوله تعالى: (حتى ~~يسمع كلام الله) إلا أنه مع ملاحظته لا ظهور لها في ذلك، حيث إن الذيل ~~قرينة على أن الغرض من # PageV01P376 # إجارة الكافر المحارب هو أن يسمع كلام الله، فإن احتمل سماعه جازت إجازته ~~وكانت نافذة وإن لم تكن مسبوقة بالطلب، ثم إن المعروف بين الأصحاب أن حق ~~الأمان الثابت لآحاد من المسلمين محدود إلى عشرة رؤوس من الكفار وما دونهم، ~~فلا يحق لهم أن يعطوا الأمان لأكثر من هذا العدد. ولكن لا دليل على هذا ~~التحديد، فالظاهر أن لواحد من المسلمين أن يعطي الأمان لأكثر من العدد ~~المزبور لأجل المناظرة في طلب الحق، وقد ورد في معتبر مسعدة بن صدقة أنه ~~يجوز لواحد من المسلمين إعطاء الأمان لحصن من حصونهم (1). # (مسألة 28) لو طلب الكفار الأمان من آحاد المسلمين، وهم لم يقبلوه، ~~ولكنهم ظنوا أنهم قبلوا ذلك، فنزلوا عليهم، كانوا آمنين فلا يجوز للمسلمين ~~أن يقتلوهم أو يسترقوهم، بل يردونهم إلى مأمنهم، وقد دلت على ذلك معتبرة ~~محمد بن الحكيم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " لو أن قوما حاصروا ~~مدينة فسألوهم الأمان فقالوا: # لا، فظنوا أنهم قالوا: نعم، فنزلوا إليهم كانوا آمنين " (2). # وكذا الحال إذا دخل المشرك دار الاسلام بتخيل الأمان بجهة من الجهات. # (مسألة 29) لا يكون أمان المجنون والمكره والسكران وما شاكلهم نافذا وأما ~~أمان الصبي المراهق فهل يكون نافذا؟ فيه وجهان: الظاهر عدم نفوذه، لا لأجل ~~عدم صدق المؤمن والمسلم عليه، حيث لا شبهة في صدق ذلك، بل لأجل ما ورد في ~~الصحيحة من عدم نفوذ أمر الغلام ما لم يحتلم (3). # (مسألة 30) لا يعتبر في صحة عقد الأمان من قبل آحاد المسلمين الحرية بل ~~يصح من العبد أيضا إذا مضافا إلى ما في معتبرة مسعدة (4) من التصريح بصحة ~~عقد الأمان من العبد أنه لا خصوصية للحر فيه على أساس أن الحق المزبور ~~الثابت له إنما ms268 # PageV01P377 # هو بعنوان أنه مسلم، ومن هنا لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة أيضا. # (مسألة 31) لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصة، بل يتحقق بكل ما دل ~~عليه من لفظ أو غيره. # (مسألة 32) وقت الأمان إنما هو قبل الاستيلاء على الكفار المحاربين ~~وأسرهم، وأما بعد الأسر فلا موضوع له. # (مسألة 33) إذا كان أحد من المسلمين أقر بالأمان لمشرك، فإن كان الاقرار ~~في وقت يكون أمانه في ذلك الوقت نافذا صح، لأن إقراره به في الوقت المزبور ~~أمان له وإن لم يصدر أمان منه قبل ذلك، وعليه فلا حاجة فيه إلى التمسك ~~بقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به. # (مسألة 34): لو ادعى الحربي الأمان من غير من جاء به لم تسمع، وإن أقر ~~ذلك الغير بالأمان له، على أساس أن الاقرار بالأمان إنما يسمع إذا كان في ~~وقت كان الأمان منه في ذلك الوقت نافذا كما إذا كان قبل الاستيلاء والأسر، ~~وإما إذا كان في وقت لا يكون الأمان منه في ذلك الوقت نافذا فلا يكون ~~مسموعا كما إذا كان بعد الأسر والاستيلاء عليه، وفي المقام بما أن إقرار ~~ذلك الغير بالأمان له بعد الأسر فلا يكون مسموعا. # نعم، لو ادعى الحربي على من جاء به أنه عالم بالحال فحينئذ إن اعترف ~~الجائي بذلك ثبت الأمان له وإن أنكره قبل قوله، ولا يبعد توجه اليمين عليه ~~على أساس أن إنكاره يوجب تضييع حقه. # وأما إذا ادعى الحربي الأمان على من جاء به فإن أقر بذلك فهو مسموع، حيث ~~أن تحت يده واستيلائه، ويترتب على إقراره به وجوب حفظه عليه، وإن أنكر ذلك ~~قدم قوله مع اليمين على الأظهر كما عرفت. # (مسألة 35) لو ادعى الحربي على الذي جاء به الأمان له، ولكن حال مانع من ~~الموانع كالموت أو الاغماء أو نحو ذلك بين دعوى الحربي ذلك وبين جواب ~~المسلم، لم تسمع ما لم تثبت دعواه بالبينة أو نحوها، وحينئذ يكون حكمه حكم ~~الأسير، وقال PageV01P378 # المحقق في الشرائع: إنه يرد إلى مأمنه ms269 ثم هو حرب، ووجهه غير ظاهر (1). # (الغنائم) (مسألة 36) إن ما استولى عليه المسلمون المقاتلون من الكفار ~~بالجهاد المسلح يكون على ثلاثة أنواع: # النوع الأول: ما يكون منقولا كالذهب والفضة والفرش والأواني والحيوانات ~~وما شاكل ذلك. # النوع الثاني: ما يسبى كالأطفال والنساء. # النوع الثالث: ما لا يكون منقولا كالأراضي والعقارات. # أما النوع الأول: فيخرج منه الخمس وصفايا الأموال وقطايع الملوك إذا ~~كانت، ثم يقسم الباقي بين المقاتلين على تفصيل يأتي في ضمن الأبحاث الآتية. # نعم، لولي الأمر حق التصرف فيه كيفما يشاء حسب ما يرى فيه من المصلحة قبل ~~التقسيم فإن ذاك مقتضى ولايته المطلقة على تلك الأموال، ويؤكده قوله زرارة ~~في الصحيح: " الإمام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام، وقد قاتل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بقوم لم يجعل لهم في الفئ نصيبا، وإن شاء قسم ~~ذلك بينهم " (2). # ويؤيد ذلك مرسلة حماد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح في حديث ~~قال: " وللإمام صفو المال - إلى أن قال - وله أن يسد بذلك المال جميع ما ~~ينويه من مثل إعطاء المؤلفة قلوبهم وغير ذلك " الحديث (3). # وأما رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام، قلت: فهل يجوز ~~للإمام أن ينفل؟ فقال له: " أن ينفل قبل القتال، وأما بعد القتال والغنيمة ~~فلا يجوز ذلك، لأن الغنيمة قد أحرزت " (4) فلا يمكن الأخذ بها لضعف الرواية ~~سندا. # PageV01P379 # (مسألة 37) لا يجوز للمقاتلين الذين استولوا عليه أن يتصرفوا فيه قبل ~~القسمة وضعا ولا تكليفا. # نعم، يجوز التصرف فيما جرت السيرة بين المسلمين على التصرف في أثناء ~~الحرب كالمأكولات والمشروبات وعلف الدواب وما شاكل ذلك بمقدار ما كانت ~~السيرة عليه دون الزائد. # (مسألة 38) إذا كان المأخوذ من الكفار مما لا يصح تملكه شرعا كالخمر ~~والخنزير وكتب الضلال أو ما شابه ذلك لم يدخل في الغنيمة جزما، ولا يصح ~~تقسيمه بين المقاتلين، بل لا بد من إعدامه وإفنائه. نعم، يجوز أخذ الخمر ~~للتخليل ويكون للآخذ. # (مسألة 39) الأشياء التي كانت في بلاد ms270 الكفار ولم تكن مملوكة لأحد ~~كالمباحات الأصلية مثل الصيود والأحجار الكريمة ونحو ذلك لا تدخل في ~~الغنيمة، بل تظل على إباحتها فيجوز لكل واحد من المسلمين تملكها بالحيازة. ~~نعم، إذا كان عليها أثر الملك دخلت في الغنيمة. # (مسألة 40) إذا وجد شئ في دار الحرب كالخيمة والسلاح ونحوهما، ودار أمره ~~بين أن يكون للمسلمين أو من الغنيمة، ففي مثل ذلك المرجع هو القرعة، حيث ~~إنه ليس لنا طريق آخر لتعيين ذلك غيرها، فحينئذ إن أصابت القرعة على كونه ~~من الغنيمة دخل في الغنائم وتجري عليه أحكامها، وإن أصابت على كونه ~~للمسلمين فحكمه حكم المال المجهول مالكه. # وأما النوع الثاني وهو ما يسبى كالأطفال والنساء، فإنه بعد السبي ~~والاسترقاق يدخل في الغنائم المنقولة، ويكون حكمه حكمها، وأما حكمه قبل ~~السبي والاسترقاق فقد تقدم. # (مسألة 41): إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين، فذهب جماعة ~~إلى أنه ينعتق عليه بمقدار نصيبه منه، وهذا القول مبني على أساس أن الغانم ~~يملك الغنيمة بمجرد الاغتنام والاستيلاء، وهو لا يخلو عن إشكال بل منع، ~~فالأقوى عدم PageV01P380 # الانعتاق، لعدم الدليل على أنه يملك بمجرد الاغتنام، بل يظهر من قول ~~زرارة في الصحيحة المتقدمة آنفا عدم الملك بمجرد ذلك. # وأما النوع الثالث: وهو ما لا ينقل كالأراضي أو العقارات، فإن كانت الأرض ~~مفتوحة عنوة وكانت محياة حال الفتح من قبل الناس، فهي ملك لعامة المسلمين ~~بلا خلاف بين الأصحاب، وتدل عليه صحيحة الحلبي الآتية وغيرها، وإن كانت ~~مواتا أو كانت محياة طبيعية ولا رب لها، فهي من الأنفال. # (الأرض المفتوحة عنوة وشرائطها وأحكامها) (مسألة 42) المشهور بين الأصحاب ~~في كون الأرض المفتوحة عنوة ملكا عاما للأمة باعتبار كون الفتح بإذن الإمام ~~عليه السلام، وإلا فتدخل في نطاق ملكية الإمام عليه السلا لا ملكية ~~المسلمين، ولكن اعتباره في ذلك لا يخلو عن إشكال بل منع، فإن ما دل على ~~اعتبار إذن الإمام عليه السلام كصحيحة معاوية بن وهب ورواية العباس الوراق ~~(1) مورده الغنائم المنقولة التي تقسم على المقاتلين مع ms271 الإذن، وتكون ~~للإمام عليه السلام بدونه، على أن رواية العباس ضعيفة. # (مسألة 43) الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك عام للمسلمين أمرها بيد ولي ~~الأمر في تقبيلها بالذي يرى، ووضع الخراج عليها حسب ما يراه فيه من المصلحة ~~كما وكيفا. # (مسألة 44) لا يجوز بيع رقبتها ولا شراؤها على أساس ما عرفت من أنها ملك ~~عام للأمة، نعم، يجوز شراء الحق المتعلق بها من صاحبه، وقد دلت على كلا ~~الحكمين - مضافا إلى أنهما على القاعدة - عدة من الروايات، منها صحيحة ~~الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن السواد ما منزلته؟ فقال: " ~~هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم، ولمن لم ~~يخلق بعد " فقلت: # PageV01P381 # الشراء من الدهاقين؟ قال: " لا يصلح إلا أن يشتري منهم على أن يصيرها ~~للمسلمين، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها " قلت: فإن أخذها منه؟ قال: ~~" يرد عليه رأس ماله، وله ما أكل من غلتها بما عمل " (1). # ولذلك لا يصح وقفها ولا هبتها وغير ذلك من التصرفات المتوقفة على الملك ~~إلا إذا كان بإذن ولي الأمر. # (مسألة 45) يصرف ولي الأمر الخراج المأخوذ من الأراضي في مصالح المسلمين ~~العامة كسد الثغور للوطن الاسلامي وبناء القناطر وما شاكل ذلك. # (مسألة 46) يملك المحيي الأرض بعملية الاحياء سواء كانت الأرض مواتا ~~بالأصالة أم كانت محياة ثم عرض عليها الموت لاطلاق النصوص الدالة على تملك ~~المحيي الأرض بالاحياء، منها صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله ~~عليهما السلام، قالا: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحيى أرضا ~~مواتا فهي له " (2) فإذا ماتت الأرض المفتوحة عنوة وقام فرد بإحيائها ملكها ~~على أساس أن ملكية الأرض المزبورة للأمة متقومة بالحياة فلا إطلاق لما دل ~~على ملكيتها لهم لحال ما إذا ماتت وخربت. # وعلى تقدير الاطلاق فلا يمكن أن يعارض ما دل على أن كل أرض خربة للإمام ~~عليه السلام (3) حيث إن دلالته عليها بالاطلاق ومقدمات الحكمة، وهو لا يمكن ~~أن يعارض ما دل عليها بالعموم وضعا، ms272 وعليه فتدخل الأرض التي عرض عليها ~~الموت في عموم ما دل عليه أن من أحيى أرضا مواتا فهي له. # ثم إنه إذا افترض أن الأرض التي هي بيد شخص فعلا كانت محياة حال الفتح، ~~وشك في بقائها على هذه الحالة، فاستصحاب بقائها حية وإن كان جاريا في نفسه ~~إلا أنه لا يمكن أن يعارض قاعدة اليد التي تجري في المقام وتحكم بأنها ملك # PageV01P382 # للمتصرف فيها فعلا، على أساس أن احتمال خروجها عن ملك المسلمين بالشراء ~~أو نحوه أو عروض الموت عليها وقيام هذا الشخص بإحيائها موجود وهو يحقق ~~موضوع قاعدة اليد فتكون محكمة في المقام، ومقتضاها كون الأرض المزبورة ملكا ~~له فعلا. # ثم إن أقسام الموات وأحكام وشرائطها مذكورة في كتاب إحياء الموات من ~~المنهاج. # (أرض الصلح) (مسألة 47) أرض الصلح تابعة في كيفية الملكية لمقتضى عقد ~~الصلح وبنوده، فإن كان مقتضاه صيرورتها ملكا عاما للمسلمين كان حكمها حكم ~~الأرض المفتوحة عنوة، وتجري عليها ما تجري على تلك الأرض من الأحكام ~~والآثار. # وإن كان مقتضاه صيروتها ملكا للإمام عليه السلام كان حكمها حكم الأرض ~~التي لا رب لها من هذه الجهة. # وإن كان مقتضاه بقاؤها في ملك أصحابها ظلت في ملكهم كما كانت غاية الأمر ~~أن ولي الأمر يضع عليها الطسق والخراج من النصف أو الثلث أو أكثر أو أقل. # (الأرض التي أسلم أهلها بالدعوة) (مسألة 48) الأرض التي أسلم عليها أهلها ~~تركت في يده إذا كانت عامرة، وعليهم الزكاة من حاصلها، العشر أو نصف العشر، ~~وأما إذا لم تكن عامرة فيأخذها الإمام عليه السلام ويقبلها لمن يعمرها ~~وتكون للمسلمين، وتدل على ذلك صحيحة البزنطي، قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا ~~عليه السلام وما سار به أهل بيته، فقال: # " العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا، تركت أرضه في يده، وأخذ منه العشر ~~ونصف العشر فيما عمر منها، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمر " ~~الحديث (1). # PageV01P383 # (فصل في قسمة الغنائم المنقولة) (مسألة 49) يخرج من هذه الغنائم قبل ~~تقسيمها بين المقاتلين ما ms273 جعله الإمام عليه السلام جعلا لفرد على حسب ما ~~يراه من المصلحة، ويستحق ذاك الفرد الجعل بنفس الفعل الذي كان الجعل ~~بإزائه، وهو في الكم والكيف يتبع العقد الواقع عليه، ولا فرق في ذلك بين أن ~~يكون الفرد المزبور (المجعول له) مسلما أو كافرا، وكذا لا فرق بين كونه من ~~ذوي السهام أو لا، فإن الأمر بيد الإمام عليه السلام وهو يتصرف فيها حسب ما ~~يرى فيه من المصلحة، يؤكد ذلك - مضافا إلى هذا - قول زرارة في الصحيحة ~~المتقدمة في المسألة الحادية والأربعين، ويدخل فيه السلب أيضا. # (مسألة 50) ويخرج منها أيضا قبل القسمة ما تكون الغنيمة بحاجة إليه في ~~بقائها من المؤن كأجرة النقل والحفظ والرعي وما شاكل ذلك. # (مسألة 51) المرأة التي حضرت ساحة القتال والمعركة لتداوي المجروحين أو ~~ما شابه ذلك بإذن الإمام عليه السلام لا تشترك مع الرجال المقاتلين في ~~السهام من الغنائم المأخوذة من الكفار بالقهر والغلبة. # نعم، يعطي الإمام عليه السلام منها لها مقدار ما يرى فيه مصلحة، وتدل على ~~ذلك معتبرة سماعة عن أحدهما عليه السلام قال: " إن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى ولم يقسم لهن من الفئ شيئا ~~ولكنه نفلهن " (1). # وأما العبيد والكفار الذين يشتركون في القتال بإذن الإمام عليه السلام ~~فالمشهور بين الأصحاب، بل ادعي عليه الاجماع، أنه لا سهم لهم في الغنائم، ~~ولكن دليله غير ظاهر. # (مسألة 52): يخرج من الغنائم قبل القسمة - كما مر - صفو المال أيضا ~~وقطائع # PageV01P384 # الملوك والجارية الفارهة والسيف القاطع وما شاكل ذلك على أساس أنها ملك ~~طلق للإمام عليه السلام بمقتضى عدة من الروايات، منها معتبرة داود بن فرقد، ~~قال، قال أبو عبد الله عليه السلام: " قطائع الملوك كلها للإمام عليه ~~السلام، وليس للناس فيها شئ ". # ومنها معتبرة أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن صفو ~~المال؟ قال: " الإمام يأخذ الجارية الروقة والمركب الفارة والسيف القاطع ~~والدرع قبل أن تقسم الغنيمة، فهذا صفو المال " (1). # (مسألة 53): يخرج ms274 من الغنائم خمسا أيضا قبل تقسيمها بين المسلمين ~~المقاتلين، ولا يجوز تقسيم الخمس بينهم، حيث إن الله تعالى قد جعل له موارد ~~خاصة ومصارف مخصوصة، قال عز من قائل: (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله ~~خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (2) والروايات ~~الدالة على ذلك كثيرة. # (مسألة 54): تقسم الغنائم بعد إخراج المذكورات على المقاتلين ومن حضر ~~ساحة القتال ولو لم يقاتل، فإنه لا يعتبر في تقسيم الغنيمة على جيش ~~المسلمين دخول الجميع في القتال مع الكفار، فلو قاتل بعض منهم وغنم، وكان ~~الآخر حاضرا في ساحة القتال والمعركة ومتهيئا للقتال معهم إذا اقتضى الأمر ~~ذلك، كانت الغنيمة مشتركة بين الجميع ولا اختصاص بها للمقاتلين فقط، وهذا ~~بخلاف ما إذا أرسل فرقة إلى جهة وفرقة أخرى إلى جهة أخرى، فلا تشارك ~~إحداهما الأخرى في الغنيمة. # وفي حكم المقاتلين الطفل إذا ولد في أرض الحرب، وتدل عليه معتبرة مسعدة ~~ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه أن عليا عليه السلام قال: " إذا ولد ~~المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم " (3). # PageV01P385 # والمشهور أنه تشترك مع المقاتلين في الغنائم فئة حضروا أرض الحرب للقتال ~~وقد وضعت الحرب أوزارها بغلبة المسلمين على الكفار وأخذهم الغنائم منهم قبل ~~خروجهم إلى دار الاسلام، فإن الغنيمة حينئذ تقسم بين الجميع رغم عدم اشتراك ~~تلك الفئة معهم في القتال، ومدركهم في ذلك رواية حفص بن غياث، قال: كتب إلي ~~بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله عليه السلام عن مسائل من السيرة، فسألته ~~وكتبت بها إليه، فكان فيما سألت: أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب ~~فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام، ولم يلقوا ~~عدوا حتى خرجوا إلى دار الاسلام، هل يشاركونهم فيها؟ قال: " نعم " (1). # ولكن بما أن الرواية ضعيفة باعتبار أن القاسم بن محمد الواقع في سندها ~~مردد بين الثقة وغيرها فالحكم لا يخلو عن إشكال بل منع، وقد يستدل على ذلك ~~بمعتبرة طلحة بن ms275 زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليه السلام، في الرجل يأتي ~~القوم وقد غنموا ولم يكن ممن شهد القتال قال: فقال: " هؤلاء المحرومون، ~~فأمر أن يقسم لهم " (2) بتقريب أن المراد المحرومون من ثواب القتال لا أنهم ~~محرومون من الغنيمة، وفيه: # أولا: أنه لا يمكن أن تكون كلمة (هؤلاء) إشارة إلى الرجل الذي يأتي القوم ~~بعد أخذهم الغنيمة من الكفار. # وثانيا: أن تحريمهم من الثواب لا يدل على أن لهم نصيبا في الغنيمة، فإن ~~ضمير (لهم) في قوله عليه السلام (فأمر أن يقسم لهم) ظاهر في رجوعه إلى ~~القوم، وكيف كان فالرواية مجملة، فلا دلالة لها على المقصود أصلا. # ثم إنه بناء على الاشتراك إذا حضروا دار الحرب قبل القسمة، فهل هم ~~مشتركون فيها معهم أيضا إذا حضروها بعدها؟ المشهور عدم الاشتراك، وهو ~~الظاهر، لانصراف الرواية عن هذه الصورة وظهورها بمناسبة الحكم والموضوع في ~~حضورهم دار الحرب قبل القسمة. # PageV01P386 # (مسألة 55) المشهور بين الأصحاب أنه يعطى من الغنيمة للراجل سهم، وللفارس ~~سهمان، بل ادعي عدم الخلاف في المسألة، واعتمدوا في ذلك على رواية حفص بن ~~غياث، ولكن قد عرفت آنفا أن الرواية ضعيفة فلا يمكن الاعتماد عليها، فحينئذ ~~إن ثبت الاجماع في المسألة فهو المدرك وإلا فما نسب إلى ابن جنيد من أنه ~~يعطى للراجل سهم وللفارس ثلاثة أسهم هو القوي، وذلك لاطلاق معتبرة إسحاق ~~ابن عمار، عن جعفر، عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يجعل للفارس ثلاثة ~~أسهم وللراجل سهما (1) وصحيحة مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ~~آبائه عليهم السلام قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجعل للفارس ~~ثلاثة أسهم وللراجل سهما " (2) وعدم المقيد لهما. # وعليه فلا فرق في ذلك بين أن يكون المقاتل صاحب فرس واحد أو أكثر فما عن ~~المشهور من أن لصاحب فرس واحد سهمين وللأكثر ثلاثة أسهم فلا يمكن إتمامه ~~بدليل، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون المقاتلة مع الكفار في البر أو ~~البحر. # (مسألة 56) لا يملك الكافر ms276 الحربي أموال المسلمين بالاستغنام، فلو أخذها ~~المسلم منه سرقة أو هبة أو شراء أو نحو ذلك فلا إشكال في لزوم عودها إلى ~~أصحابها من دون غرامة شئ، وإن كان الآخذ جاهلا بالحال حيث إن الحكم - مضافا ~~إلى أنه على القاعدة - قد دل عليه قوله عليه السلام في صحيحة هشام: " ~~المسلم أحق بماله أينما وجده " (3). # وأما إذا أخذ تلك الأموال منه بالجهاد والقوة، فإن كان الأخذ قبل القسمة ~~رجعت إلى أربابها أيضا بلا إشكال ولا خلاف. # وأما إذا كان بعد القسمة، فنسب إلى العلامة في النهاية أنها تدخل في ~~الغنيمة، ولكن المشهور بين الأصحاب أنها ترد إلى أربابها وهو الصحيح، إذا ~~يكفي في ذلك قوله # PageV01P387 # عليه السلام في صحيحة هشام الآنفة الذكر المؤيدة بخبر طربال، والدليل على ~~الخلاف غير موجودة في المسألة. # وأما صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل لقيه ~~العدو وأصاب منه مالا أو متاعا، ثم إن المسلمين أصابوا ذلك، كيف يصنع بمتاع ~~الرجل؟ فقال: " إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه، وإن ~~كانوا أصابوه بعد ما حازوا فهو فئ للمسلمين، فهو أحق بالشفعة " (1) فهي ~~بظاهرها، وهو التفصيل بين ما قبل الحيازة وما بعدها، فعلى الأول ترد إلى ~~أربابها، وعلى الثاني تدخل في الغنيمة مقطوعة البطلان، فإنه لا إشكال كما ~~لا خلاف في وجوب الرد قبل القسمة فلا تدخل في الغنيمة بالحيازة، وحمل ~~الحيازة على القسمة بحاجة إلى قرينة وهي غير موجودة. # وعلى فالقسمة باطلة، فمع وجود الغانمين تقسم ثانيا عليهم بعد إخراج أموال ~~المسلمين، ومع تفرقهم يرجع من وقعت تلك الأموال في حصته إلى الإمام عليه ~~السلام. # الدفاع (مسألة 57) يجب على كل مسلم الدفاع عن الدين الاسلامي إذا كان في ~~معرض الخطر، ولا يعتبر فيه إذن الإمام عليه السلام بلا إشكال ولا خلاف في ~~المسألة. # ولا فرق في ذلك بين أن يكون في زمن الحضور أو الغيبة، وإذا قتل فيه جرى ~~عليه حكم الشهيد في ساحة الجهاد مع الكفار، على ms277 أساس أنه قتل في سبيل الله ~~الذي قد جعل في صحيحة أبان موضوعا للحكم المزبور، قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: " الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن ~~يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت " الحديث، وقريب منها صحيحته الثانية (2). # (مسألة 58) تجري على الأموال المأخوذة من الكفار في الدفاع عن بيضة # PageV01P388 # الاسلام أحكام الغنيمة، فإن كانت منقولة تقسم بين المقاتلين بعد إخراج ~~الخمس، وإن كانت غير منقولة فهي ملك للأمة على تفصيل تقدم، وتدل على ذلك ~~إطلاقات الأدلة من الآية والرواية. # فما عليه المحقق القمي - قدس سره - من عدم جريان أحكام الغنيمة عليها ~~وأنها لآخذها خاصة بدون حق الآخرين فيما لا يمكن المساعدة عليه. # قتال أهل البغي وهم الخوارج على الإمام المعصوم عليه السلام الواجب ~~إطاعته شرعا، فإنه لا إشكال في وجوب مقاتلتهم إذا أمر الإمام عليه السلام ~~بها، ولا يجوز لأحد المخالفة، ولا يجوز الفرار لأنه كالفرار عن الزحف في ~~حرب المشركين، والحاصل أنه تجب مقاتلتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا. # وتجري على من قتل فيها أحكام الشهيد لأنه قتل في سبيل الله. # (مسألة 59) المشهور - بل ادعي عليه الاجماع - أنه لا يجوز قتل أسرائهم، ~~ولا الاجهاز على جريحهم، ولا يتبع مدبرهم إذا لم تبق منهم فئة يرجعون ~~إليها، وأما إذا كانت لهم فئة كذلك فيقتل أسراؤهم ويجهز على جريحهم، ويتبع ~~مدبرهم، ولكن إتمام ذلك بالدليل مشكل، فإن رواية حفص بن غياث التي هي نص في ~~هذا التفصيل ضعيفة سندا كما مر، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الطائفتين من المؤمنين إحداهما باغية والأخرى عادلة، فهزمت العادلة ~~الباغية؟ قال عليه السلام: " ليس لأهل العدل أن يتبعوا مدبرا، ولا يقتلوا ~~أسيرا، ولا يجهزوا على جريح، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ولم يكن فئة ~~يرجعون إليها " الحديث (1). # وعليه فلا يمكن الاعتماد عليها. # وأما معتبرة أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لعلي بن الحسين عليه السلام: إن ~~عليا # PageV01P389 # عليه السلام سار في أهل القبلة ms278 بخلاف سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في أهل الشرك! قال: فغضب ثم جلس ثم قال: " سار والله فيهم بسيرة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يوم الفتح، إن عليا كتب إلى مالك وهو على مقدمته في يوم ~~البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل، ولا يقتل مدبرا، ولا يجهز على جريح، ومن ~~أغلق بابه فهو آمن " الحديث (1) فهي قضية في واقعة، فلا يستفاد منها الحكم ~~الكلي كما يظهر من روايته الأخرى قال: قلت لعلي بن الحسين عليه السلام: بما ~~سار علي بن أبي طالب عليه السلام؟ فقال: " إن أبا اليقظان كان رجلا حادا ~~فقال: يا أمير المؤمنين: بم تسير في هؤلاء غدا؟ فقال: بالمن كما سار رسول ~~الله صلى الله عليه وآله في أهل مكة " (2) فحينئذ إن تم الاجماع في المسألة ~~فهو، وإلا فالأمر كما ذكرناه، فإذن القضية في كل واقعة راجعة إلى الإمام ~~عليه السلام نفيا وإثباتا حسب ما يراه من المصلحة. # (مسألة 60) لا تسبى ذراري البغاة وإن كانوا متولدين بعد البغي، ولا تملك ~~نساؤهم وكذا لا يجوز أخذ أموالهم التي لم يحوها العسكر كالسلاح والدواب ~~ونحوهما. # وهل يجوز أخذ ما حواه العسكر من الأموال المنقولة؟ فيه قولان: عن جماعة ~~القول الأول، وعن جماعة أخرى القول الثاني، بل نسب ذلك إلى المشهور، وهذا ~~القول هو الصحيح، ويدل على كلا الحكمين عدة من الروايات، منها صحيحة زرارة ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لولا أن عليا عليه السلام سار في أهل حربه ~~بالكف عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاء عظيما " ثم قال: " ~~والله لسيرته كانت خيرا لكم مما طلعت عليه الشمس " (3). # (مسألة 61) يجوز قتل ساب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة ~~الأطهار عليهم السلام لكل من سمع ذلك، وكذا الحال في ساب فاطمة الزهراء ~~سلام الله عليها، على تفصيل ذكرناه في مباني تكملة المنهاج. # PageV01P390 # أحكام أهل الذمة (مسألة 62) تؤخذ الجزية من أهل الكتاب وبذلك يرتفع عنهم ~~القتال والاستعباد، ويقرون على دينهم، ويسمح لهم ms279 بالسكنى في دار الاسلام ~~آمنين على أنفسهم وأموالهم، وهم اليهود والنصارى والمجوس بلا إشكال ولا ~~خلاف، بل الصائبة أيضا على الأظهر، لأنهم من أهل الكتاب على ما تدل عليه ~~الآية الكريمة وهي قوله تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى ~~والصائبين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون) (1) والجزية توضع عليهم من قبل النبي الأكرم صلى ~~الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام حسب ما يراه فيه من المصلحة كما ~~وكيفا، ولا تقبل من غيرهم كسائر الكفار بلا خلاف، فإن عليهم أن يقبلوا ~~الدعوة الاسلامية أو يقتلوا، وتدل عليه غير واحدة من الآيات الكريمة، منها ~~قوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب) (2). # ومنها قوله تعالى: (قاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) (3) ~~وغيرها من الآيات، وبعموم هذه الآيات يرفع اليد عن إطلاق معتبرة مسعدة بن ~~صدقة الدالة بإطلاقها على عدم اختصاص أخذ الجزية بأهل الكتاب، فقد روي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: " إن النبي صلى الله عليه وآله إذا بعث ~~أميرا له على سرية أمره بتقوى الله عز وجل في خاصة نفسه ثم في أصحابه ~~العامة - إلى أن قال: - إذا لقيتم عدوا للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث، ~~فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منه وكفوا عنه، وادعوهم إلى الاسلام فإن ~~دخلوا فيه فاقبلوا منهم وكفوا عنهم، وادعوهم إلى الهجرة بعد الاسلام فإن ~~فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم - إلى أن قال - # PageV01P391 # فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون " الحديث (1). # (مسألة 63) الظاهر أنه لا فرق في مشروعية أخذ الجزية من أهل الكتاب بين ~~أن يكون في زمن الحضور أو في زمن الغيبة لاطلاق الأدلة وعدم الدليل على ~~التقييد، ووضعها عليهم في هذا الزمان إنما هو بيد الحاكم الشرعي كما وكيفا ~~حسب ما تقتضيه المصلحة العامة للأمة الاسلامية. # (مسألة 64) إذا التزم أهل الكتاب بشرائط الذمة يعاملون معاملة المسلمين ~~في ترتيب أحكامهم عليهم كحقن دمائهم وأموالهم ms280 وأعراضهم، وإذا أخلوا بها ~~خرجوا عن الذمة على تفصيل يأتي في المسائل القادمة. # (مسألة 65) إذا ادعى الكفار أنهم من أهل الكتاب ولم تكن قرينة على الخلاف ~~سمعت في ترتيب أحكام أهل الذمة عليهم وعدم الحاجة فيه إلى إقامة البينة على ~~ذلك. نعم، إذا علم بعد ذلك خلافها كشف عن بطلان عقد الذمة. # (مسألة 66) الأقوى أن الجزية لا تؤخذ من الصبيان والمجانين والنساء، وذلك ~~لمعتبرة حفص بن غياث التي تدل على كبرى كلية، وهي أن أي فرد لم يكن قتله في ~~الجهاد جائزا لم توضع عليه الجزية، فقد سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن؟ قال: فقال: " لأن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب - إلى أن قال ~~- ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها، فلما لم يمكن قتلها رفعت ~~الجزية عنها - إلى أن قال - وكذلك المقعد من أهل الذمة والأعمى والشيخ ~~الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية " ~~(2). # وتدل على ذلك في خصوص المجانين معتبرة طلحة بن زيد الآتية. # وأما المملوك سواء كان مملوكا لمسلم أم كان لذمي فالمشهور أنه لا تؤخذ ~~الجزية # PageV01P392 # منه، وقد علل ذلك في بعض الكلمات بأنه داخل في الكبرى المشار إليها آنفا، ~~وهي أن لم يجز قتله لم توضع عليه الجزية، ولكن الأظهر أن الجزية توضع عليه، ~~وذلك لمعتبرة أبي الورد، فقد روى الشيخ الصدوق بسنده المعتبر عن الحسن بن ~~محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي الورد، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ~~سألته عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: " نعم، إنما هو مالكه ~~يفتديه إذا أخذ يؤدي عنه " (1) وروى قريبا منه بإسناده عن أبي الورد نفسه ~~(2) إلا أن في بعض النسخ في الرواية الثانية (أبا الدرداء) بدل (أبي الورد) ~~والظاهر أنه من غلط النساخ. # ونسب هذا القول إلى الصدوق في المقنع وإلى العلامة في التحرير. # وأما الشيخ الهم والمقعد والأعمى ms281 فالمشهور بين الأصحاب أنه تؤخذ الجزية ~~منهم لعموم أدلة الجزية وضعف رواية حفص، ولكن الأقوى عدم جواز أخذها منهم، ~~فإن رواية حفص وإن كانت ضعيفة في بعض طرقها إلا أنها معتبرة في بعض طرقها ~~الأخر وهو طريق الشيخ الصدوق إليه، وعليه فلا مانع من الاعتماد عليها في ~~الحكم المزبور. # (مسألة 67) إذا حاصر المسلمون حصنا من حصون أهل الكتاب فقتل الرجال منهم ~~وبقيت النساء، فعندئذ إن تمكن المسلمون من فتح الحصن فهو، وإن لم يتمكنوا ~~منه فلهم أن يتوسلوا إلى فتحه بأية وسيلة ممكنة، ولو كانت تلك الوسيلة ~~بالصلح معهن إذا رأى ولي الأمر مصلحة فيه، وبعد عقد الصلح لا يجوز سبيهن ~~لعموم الوفاء بالعقد، فما قيل من جواز إظهار عقد الصلح معهن صورة وبعد ~~العقد المزبور يجوز سبيهن فلا دليل عليه، بل هو غير جائز، لأنه داخل في ~~الغدر. # وأما إذا فتحه المسلمون بأيديهم فيكون أمرهن بيد ولي الأمر، فإن رأى ~~مصلحة في إعطاء الأمان لهن وأعطاه لم يجز حينئذ استرقاقهن، وإن رأى مصلحة ~~في الاسترقاق والاستعباد تعين ذلك # PageV01P393 # (مسألة 68) إذا كان الذمي عبدا فأعتق وحينئذ إن قبل الجزية ظل في دار ~~الاسلام، وإن لم يقبل منع من الإقامة فيها واجبر على الخروج إلى مأمنه، ولا ~~يجوز قتله ولا استعباده على أساس أنه دخل دار الاسلام آمنا. # (مسألة 69) تقدم عدم وجوب الجزية على المجنون مطبقا، وأما إذا كان ~~أدواريا فهل تجب عليه أو لا؟ أو فيه تفصيل؟ وجوه، وعن شيخ الطائفة الشيخ ~~الطوسي - قدس سره - اختيار التفصيل بدعوى أنه يعمل في هذا الفرض بالأغلب، ~~فإن كانت الإفاقة أكثر وأغلب من عدمها وجبت الجزية عليه، وإن كان العكس ~~فبالعكس. # ولكن هذا التفصيل بحاجة إلى دليل ولا دليل عليه، فالعبرة حينئذ إنما هي ~~بالصدق العرفي، فإن كان لدى العرف معتوها لم تجب الجزية عليه وإلا وجبت، ~~ففي معتبرة طلحة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " جرت السنة أن لا تؤخذ ~~الجزية من المعتوه، ولا من المغلوب عليه عقله " (1). # نعم، لو أفاق ms282 حولا كاملا وجبت الجزية عليه في هذا الحول على كل حال. # (مسألة 70) إذا بلغ صبيان أهل الذمة عرض عليهم الاسلام، فإن قبلوا فهو، ~~وإلا وضعت الجزية عليهم، وإن امتنعوا منها أيضا ردوا إلى مأمنهم ولا يجوز ~~قتلهم ولا استعبادهم باعتبار أنهم دخلوا في دار الاسلام آمنين. # (مسألة 71) المشهور بين الأصحاب قديما وحديثا هو أنه لا حد للجزية، بل ~~أمرها إلى الإمام عليه السلام كما وكيفا حسب ما يراه فيه من المصلحة، ويدل ~~على ذلك - مضافا إلى عدم تحديدها في الروايات - ما في صحيحة زرارة: أن أمر ~~الجزية إلى الإمام عليه السلام، يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ما ~~يطيق (2). # (مسألة 72) إذا وضع ولي الأمر الجزية على رؤوسهم لم يجز وضعها على # PageV01P394 # أراضيهم، حيث إن المشروع في الشريعة المقدسة وضع جزية واحدة حسب ~~إمكاناتهم وطاقاتهم المالية التي بها حقنت دماؤهم وأموالهم، فإذا وضعت على ~~رؤوسهم انتفى موضوع وضعها على الأراضي وبالعكس. # وصحيحتا محمد بن مسلم ناظرتان إلى هذه الصورة فقد قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس - إلى أن قال - وليس للإمام ~~أكثر من الجزية إن شاء الإمام وضع على رؤوسهم وليس على أموالهم شئ، وإن شاء ~~فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ الحديث. # وقال: سألته عن أهل الذمة ماذا عليه مما يحقنون به دماءهم وأموالهم؟ قال: # " الخراج، وإن أخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم، وإن أخذ من ~~أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم " (1). # وأما إذا وضع ولي الأمر قسطا من الجزية على الرؤوس وقسطا منها على ~~الأراضي فلا مانع فيه، على أساس أن أمر وضع الجزية بيد ولي الأمر من حيث ~~الكم والكيف، والصحيحتان المزبورتان لا تشملان هذه الصورة فإنها ناظرتان ~~إلى أن وضع الجزية كملا إذا كان على الرؤوس انتفى موضوع وضعها على الأراضي ~~وبالعكس. # وأما تبعيض تلك الجزية ابتداء عليهما معا فلا مانع منه. # (مسألة 73) لولي الأمر أن يشترط عليهم - زائدا على الجزية - ضيافة المارة ~~عليهم من ms283 العساكر أو غيرهم من المسلمين حسب ما يراه فيه مصلحة، من حيث الكم ~~والكيف، على قدر طاقاتهم وإمكاناتهم المالية، وما قيل من أنه لا بد من ~~تعيين نوع الضيافة كما وكيفا بحسب القوت والأدام ونوع علف الدواب وعدد ~~الأيام فلا دليل عليه، بل هو راجع إلى ولي الأمر. # (مسألة 74) ظاهر فتاوى الأصحاب في كلماتهم أن الجزية تؤخذ سنة بعد سنة ~~وتتكرر بتكرر الحول ولكن إثبات ذلك بالنصوص مشكل جدا، فالصحيح أن أمرها # PageV01P395 # بيد الإمام عليه السلام، وله أن يضع الجزية في كل سنة وله أن يضعها في ~~أكثر من سنة مرة واحدة حسب ما فيه من المصلحة. # (مسألة 75) إذا أسلم الذمي قبل تمامية الحول أو بعد تماميته وقبل الأداء ~~سقطت عنه بسقوط موضوعها، فإن موضوعها حسب ما في الآية الكريمة وغيرها هو ~~الكافر، فإذا أصبح مسلما ولو بعد الحول سقطت الجزية عنه ولا تجب عليه ~~تأديتها، ولا فرق في ذلك بين أن يكون هو الداعي لقبوله الاسلام أن يكون ~~الداعي له أمرا آخر. # (مسألة 76) المشهور بين الأصحاب أنه لو مات الذمي وهو ذمي بعد الحول لم ~~تسقط الجزية عنه وأخذت من تركته كالدين، ولكن ذلك مبني على أن يكون جعل ~~الجزية من قبيل الوضع كجعل الزكاة والخمس على الأموال، ولازم ذلك هو أن ~~الذمي لو مات في أثناء الحول مثلا لأخذت الجزية من تركته بالنسبة، وهذا وإن ~~كان مذكورا في كلام بعضهم إلا أنه غير منصوص عليه في كلمات المشهور، ومن ~~هنا لا يبعد أن يقال إنها ليس كالدين الثابت على ذمته حتى تخرج من تركته ~~بعد موته مطلقا، بل المستفاد من الدليل هو أن الواجب عليه إنما هو الاعطاء ~~عن يد وهو صاغر، فإذا مات انتفى بانتفاء موضوعه، وبذلك يظهر حال ما إذا مات ~~في أثناء الحول، بل هو أولى بالسقوط. # (مسألة 77) يجوز أخذ الجزية من ثمن الخمور والخنازير والميتة من الذمي ~~حيث أن وزره عليه لا على غيره، وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت ~~أبا عبد ms284 الله عليه السلام عن الصدقات أهل الذمة وما يؤخذ من جزيتهم من ثمن ~~خمورهم وخنازيرهم وميتتهم؟ قال: " عليهم الجزية في أموالهم، تؤخذ من ثمن ~~لحم الخنزير أو خمر، فكل ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم وثمنه ~~للمسلمين حلال، يأخذونه في جزيتهم " (1). # PageV01P396 # (مسألة 78) لا تتداخل جزية سنين متعددة إذا اجتمعت على الذمي بل عليه أن ~~يعطي الجميع إلا إذا رأى ولي الأمر مصلحة في عدم الأخذ. # (شرائط الذمة) (مسألة 79) من شرائط الذمة أن يقبل أهل الكتاب إعطاء ~~الجزية لولي الأمر على الكيفية المذكورة، فإنه مضافا إلى التسالم بين ~~الأصحاب يدل عليه الكتاب والسنة. # ومنها: أن لا يرتكبوا ما ينافي الأمان، كالعزم على حرب المسلمين وإمداد ~~المشركين في الحرب وما شاكل ذلك، وهذا الشرط ليس من الشروط الخارجية بل هو ~~داخل في مفهوم الذمة فلا يحتاج إثباته إلى دليل آخر. # (مسألة 80) المشهور بين الأصحاب أن التجاهر بالمنكرات كشرب الخمر وأكل ~~لحم الخنزير والربا والنكاح بالأخوات وبنات الأخ وبنات الأخت وغيرها من ~~المحرمات كالزنا واللواط ونحوهما يوجب نقض عقد الذمة. # ومن هذا القبيل عدم إحداث الكنائس والبيع وضرب الناقوس وما شاكل ذلك مما ~~يوجب إعلان أديانهم وترويجها بين المسلمين. # هذا فيما إذا اشترط عدم التجاهر بتلك المحرمات والمنكرات في ضمن عقد ~~الذمة واضح. # وأما إذا لم يشترط عدم التجاهر بها في ضمن العقد المزبور فهل التجاهر بها ~~يوجب النقض؟ فيه وجهان، فعن العلامة في التذكرة والتحرير والمنتهى الوجه ~~الثاني، ولكن الأظهر هو الوجه الأول، وذلك لصحيحة زرارة، فقد روى عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الجزية ~~من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا، ولا يأكلوا لحم الخنزير، ولا ينكحوا ~~الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله ~~ورسوله PageV01P397 # صلى الله عليه وآله " قال: " وليست لهم اليوم ذمة " (1). # فإن مقتضى ذيل الصحيحة وهو قوله عليه السلام: " ليس لهم اليوم ذمة " هو ~~أن التجاهر بها يوجب ms285 نقض الذمة وانتهاءها وأنها لا تنسجم معه، وبما أن أهل ~~الكتاب كانوا في زمان الخلفاء متجاهرين بالمنكرات المزبورة فلأجل ذلك نفى ~~عنهم الذمة. # وأما غير ذلك كارتفاع جدرانهم على جدران المسلمين وعدم تميزهم في اللباس ~~والشعر والركوب والكنى والألقاب ونحو ذلك مما لا ينافي مصلحة عامة للاسلام ~~أو المسلمين فلا دليل على أنه يوجب نقض الذمة. # نعم لولي الأمر اشتراط ذلك في ضمن العقد إذا رأى فيه مصلحة. # (مسألة 81) يشترط على أهل الذمة أن لا يربوا أولادهم على الاعتناق ~~بأديانهم - كاليهودية أو النصرانية أو المجوسية أو نحوها - بأن يمنعوا من ~~الحضور في مجالس المسلمين ومراكز تبليغاتهم والاختلاط مع أولادهم، بل عليهم ~~تخلية سبيلهم في اختيار الطريقة، وبطبيعة الحال أنهم يختارون الطريقة ~~الموافقة للفطرة وهي الطريقة الاسلامية، وقد دلت على ذلك صحيحة فضيل بن ~~عثمان الأعور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: " ما من مولود يولد إلا ~~على الفطرة، فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه، وإنما أعطى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم ~~على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة ~~لهم " (2). # (مسألة 82) إذا أخل أهل الكتاب بشرائط الذمة بعد قبولها خرجوا منها، ~~وعندئذ هل على ولي الأمر ردهم إلى مأمنهم أو له قتلهم أو استرقاقهم؟ فيه ~~قولان: الأقوى هو الثاني حيث إنه لا أمان لهم بعد خروجهم عن الذمة، ويدل # PageV01P398 # على ذلك قوله عليه السلام في ذيل صحيحة زرارة المتقدمة آنفا: " فمن فعل ~~ذلك منهم برئت منه ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم " فإن ظاهر ~~البراءة هو أنه لا أمان له، ومن الظاهر أن لزوم الرد إلى مأمنه نوع أمان ~~له. # فإذن، على ولي الأمر أن يدعوهم إلى الاعتناق بالاسلام فإن قبلوا فهو، ~~وإلا فالوظيفة التخيير بين قتلهم وسبي نسائهم وذراريهم، وبين استرقاقهم ~~أيضا. # (مسألة 83) إذا أسلم الذمي بعد إخلاله بشرط من شرائط الذمة سقط عنه القتل ~~والاسترقاق ونحوهما مما هو ثابت ms286 حال كفره، نعم لا يسقط عنه القود والحد ~~ونحوهما مما ثبت على ذمته، حيث لا يختص ثبوته بكونه كافرا، وكذا لا ترتفع ~~رقيته بالاسلام إذا أسلم بعد الاسترقاق. # (مسألة 84) يكره الابتداء بالسلام على الذمي، وهو مقتضى الجمع بين صحيحة ~~غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: " قال أمير المؤمنين ~~عليه السلام لا تبدأوا أهل الكتاب بالتسليم، وإذا سلموا عليكم فقولوا: ~~وعليكم " (1) وصحيحة ابن الحجاج، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: أرأيت ~~إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني أسلم عليه وادعو له؟ قال: نعم، إنه لا ينفعه ~~دعاؤك " (2) فإن مورد الصحيحة الثانية وإن كان فرض الحاجة إلا أن الحاجة ~~إنما هي في المراجعة إلى الطبيب النصراني لا في السلام عليه، إذ يمكن ~~التحية له بغير لفظ السلام مما هو متعارف عنده، على أن التعليل في ذيل ~~الصحيحة شاهد على أنه لا مانع منه مطلقا حيث أن الدعاء لا يفيده. # وأما إذا ابتدأ الذمي بالسلام على المسلم فالأحوط وجوب الرد عليه بصيغة ~~عليك أو عليكم أو بصيغة " سلام " فقط. # (مسألة 85) لا يجوز لأهل الذمة إحداث الكنائس والبيع والصوامع وبيوت # PageV01P399 # النيران في بلاد الاسلام، وإذا أحدثوها خرجوا عن الذمة فلا أمان لهم بعد ~~ذلك. # هذا إذا اشترط عدم إحداثها في ضمن العقد، وأما إذا لم يشترط لم يخرجوا ~~منها، ولكن لولي الأمر هدمها إذا رأى فيه مصلحة ملزمة. # وأما إذا كانت هذه الأمور موجودة قبل الفتح فحينئذ إن كان إبقاؤها منافيا ~~لمظاهر الاسلام وشوكته فعلى ولي الأمر هدمها وإزالتها، وإلا فلا مانع من ~~إقرارهم عليها، كما أن عليهم هدمها إذا اشترط في ضمن العقد. # (مسألة 86) المشهور أنه لا يجوز للذمي أن يعلو بما استجده من المساكين ~~على المسلمين، وعن المسالك أنه موضع وفاق بين المسلمين، ولكن دليله غير ~~ظاهر فإن تم الاجماع فهو، وإلا فالأمر راجع إلى ولي الأمر. # نعم، إذا كان في ذلك مذلة للمسلمين وعزة للذمي لم يجز: # (مسألة 87) المعروف بين الأصحاب عدم جواز دخول الكفار أجمع في ms287 المساجد ~~كلها، ولكن إتمام ذلك بالدليل مشكل، إلا إذا أوجب دخولهم الهتك فيها أو ~~تلوثها بالنجاسة. # نعم، لا يجوز دخول المشركين خاصة في المسجد الحرام جزما. # (مسألة 88) المشهور بين الفقهاء أن على المسلمين أن يخرجوا الكفار من ~~الحجاز ولا يسكنوهم فيه ولكن إتمامه بالدليل مشكل. # (المهادنة) (مسألة 89) يجوز المهادنة مع الكفار المحاربين إذا اقتضتها ~~المصلحة للاسلام أو المسلمين، ولا فرق في ذلك بين أن تكون مع العوض أو ~~بدونه، بل لا بأس بها مع إعطاء ولي الأمر العوض لهم إذا كانت فيه مصلحة ~~عامة. # نعم إذا كان المسلمون في مكان القوة والكفار في مكان الضعف بحيث يعلم ~~الغلبة عليهم لم تجز المهادنة. PageV01P400 # (مسألة 90) عقد الهدنة بيد ولي الأمر حسب ما يراه فيه من المصلحة، وعلى ~~هذا فبطبيعة الحال يكون مدته من حيث القلة والكثرة بيده حسب ما تقتضيه ~~المصلحة العامة. # ولا فرق في ذلك بين أن تكون مدته أربعة أشهر أو أقل أو أكثر، بل يجوز ~~جعلها أكثر من سنة إذا كانت فيه مصلحة، وأما ما هو المشهور بين الفقهاء من ~~أنه لا يجوز جعل المدة أكثر من سنة فلا يمكن إتمامه بدليل. # (مسألة 91) يجوز لولي الأمر أن يشترط مع الكفار في ضمن العقد أمرا سائغا ~~ومشروعا كإرجاع أسارى المسلمين وما شاكل ذلك، ولا يجوز اشتراط أمر غير سائغ ~~كإرجاع النساء المسلمات إلى دار الكفر وما شابه ذلك. # (مسألة 92) إذا النساء إلى دار الاسلام في زمانه الهدنة وتحقق إسلامهن لم ~~يجز إرجاعهن إلى دار الكفر بلا فرق بين أن يكون إسلامهن قبل الهجرة أو ~~بعدها. # نعم، يجب اعطاء أزواجهن ما أنفقوا من المهور عليهن. # (مسألة 93) لو ارتدت المرأة المسلمة بعد الهجرة من دار الكفر إلى دار ~~الاسلام لم ترجع إلى دار الكفر ويجري عليها حكم المسلمة المرتدة في دار ~~الاسلام ابتداء من الحبس والضرب في أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت. # (مسألة 94) إذا ماتت المرأة المسلمة المهاجرة بعد مطالبة زوجها المهر ~~منها وجب رده إليه إن كان حيا وإلى ورثته ms288 إن كان ميتا. # وأما إذا كانت المطالبة بعد موت الزوجة فالظاهر عدم وجوب رده إليه، لأن ~~ظاهر الآية الكريمة هو أن رد المهر إنما هو عوض رد الزوجة بعد مطالبة الزوج ~~إياها، وإذا ماتت انتفى الموضوع. # كما أنه لو طلقها بائنا بعد الهجرة لم يستحق المطالبة، على أساس أن ظاهر ~~الآية هو أنه لا يجوز إرجاع المرأة المزبورة بعد المطالبة وإنما يجب إرجاع ~~المهر إليه بدلا عن ردها، فإذا طلقها بائنا فقد انقطعت علاقته عنها نهائيا ~~فليس له حق المطالبة PageV01P401 # بإرجاعها حينئذ. # وهذا بخلاف ما إذا طلقها رجعيا حيث أن له حق المطالبة بإرجاعها في العدة ~~باعتبار أنها زوجة له، فإذا طالب فيها وجب رد مهرها إليه. # (مسألة 95) إذا أسلمت زوجة الكافر بانت منه، ووجبت عليها العدة إذا كانت ~~مدخولا بها، فإذا أسلم الزوج وهي في العدة كان أحق بها، وتدل على ذلك عدة ~~من الروايات، منها معتبرة السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه ~~السلام أن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، قال علي عليه السلام: " أتسلم؟ " ~~قال: # لا ففرق بينهما ثم قال: " إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك، وإن ~~انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب " (1). # وفي حكمها ما إذا أسلمت في عدتها من الطلاق الرجعي، فإذا أسلم الزوج بعد ~~إسلام زوجته المهاجرة في عدتها من طلاقها طلاقا رجعيا كان أحق بها ووجب ~~عليه رد مهرها إن كان قد أخذه. # وأما إذا أسلم بعد انقضاء العدة فليس له حق الرجوع بها فإنه - مضافا إلى ~~أنه مقتضى القاعدة - تدل عليه رد معتبرة السكوني وغيرها. # (مسألة 96) إذا هاجر الرجال إلى دار الاسلام وأسلموا في زمان الهدنة لم ~~يجز إرجاعهم إلى دار الكفر، لأن عقد الهدنة لا يقتضي أزيد من الأمان على ~~أنفسهم وأعراضهم وأموالهم ما داموا على كفرهم في دار الاسلام ثم يرجعوهم ~~إلى مأمنهم. # وأما إذا أسلموا فيصبحوا محقوني الدم والمال بسبب اعتناقهم بالاسلام، ~~وحينئذ خرجوا عن موضوع عقد الهدنة فلا يجوز ms289 إرجاعهم إلى موطنهم بمقتضى ~~العقد المذكور. # هذا إذا لم يشترط في ضمن العقد إعادة الرجال، وأما إذا اشترط في ذلك ضمن ~~العقد فحينئذ إن كانوا متمكنين بعد إعادتهم إلى موطنهم من إقامة شعائر ~~الاسلام # PageV01P402 # والعمل بوظائفهم الدينية بدون خوف فيجب الوفاء بالشرط المذكور وإلا ~~فالشرط باطل. # (مسألة ٩٧) إذا هاجرت نساء الحربيين من دار الكفر إلى دار الاسلام وأسلمت ~~لم يجب إرجاع مهورهن إلى أزواجهن، لاختصاص الآية الكريمة الدالة على هذا ~~الحكم بنساء الكفار المعاهدين بقرينة قوله تعالى: ﴿واسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا﴾ (1) ~~باعتبار أن السؤال لا يمكن عادة إلا من هؤلاء الكفار على أن الحكم على ~~القاعدة والحمد لله أولا وآخرا. # PageV01P403 # مستحدثات المسائل PageV01P405 # المصارف والبنوك وهي ثلاثة أصناف: # (1) أهلي: وهو ما يتكون رأس ماله من شخص واحد أو أشخاص مشتركين. # (2) حكومي: وهو الذي تقوم الدولة بتمويله. # (3) مشترك: وتموله الدولة وأفراد الشعب. # 1 - البنك الأهلي الاسلامي: # (مسألة 1): لا يجوز الاقتراض منه بشرط الفائض والزيادة، لأنه ربا محرم ~~وللتخلص من ذلك الطريق الآتي وهو: # أن يشتري المقترض من صاحب البنك أو من وكيله المفوض بضاعة بأكثر من ~~قيمتها الواقعية 10 % 20 % مثلا على أن يقرضه مبلغا معينا من النقد، أو ~~يبيعه متاعا بأقل من قيمته السوقية، ويشترط عليه في ضمن المعاملة أن يقرضه ~~مبلغا معينا لمدة معلومة يتفقان عليها، وعندئذ يجوز الاقتراض ولا ربا فيه. ~~ومثل البيع الهبة بشرط القرض. # ولا يمكن التخلص من الربا ببيع مبلغ معين مع الضميمة بمبلغ أكثر كأن يبيع ~~مائة دينار بضميمة كبريت بمائة وعشرة دنانير لمدة شهرين مثلا، فإنه قرض ~~ربوي حقيقة، وإن كان بيعا صورة. PageV01P406 # (مسألة 2): لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمى في عرف ~~اليوم بالايداع، بلا فرق بين الايداع الثابت الذي له أمد خاص بمعنى أن ~~البنك غير ملزم بوضعه تحت الطلب، وبين الايداع المتحرك المسمى بالحساب ~~الجاري أي أن البنك ملزم بوضعه تحت الطلب نعم إذا لم يكن الايداع بهذا ~~الشرط فلا بأس ms290 به. # 2 - البنك الحكومي: # (مسألة 3) لا يجوز التصرف في المال المقبوض منه بدون إذن من الحاكم ~~الشرعي أو وكيله. # (مسألة 4): لا يجوز الاقتراض منه بشرط الزيادة لأنه ربا، بلا فرق بين كون ~~الاقراض مع الرهن أو بدونه نعم يجوز قبض المال منه بعنوان مجهول المالك لا ~~القرض بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله، ولا يضره العلم بأن البنك يستوفي ~~الزيادة منه قهرا فلو طالبه البنك جاز له دفعها حيث لا يسعه التخلف. # (مسألة 5) لا يجوز إيداع المال فيه بعنوان التوفير بشرط الحصول على الربح ~~والفائدة لأنه ربا، ويمكن التخلص منه بإيداع المال بدون شرط الزيادة، بمعنى ~~أنه يبني في نفسه على أن البنك لو لم يدفع له الفائدة لم يطالبها منه. فلو ~~دفع البنك له فائدة جاز له أخذها بعنوان مجهول المالك بإذن الحاكم الشرعي ~~أو وكيله. # ومن هنا يظهر حال البنك المشترك، فإن الأموال الموجودة فيه داخلة في ~~مجهول المالك، وحكمه حكم البنك الحكومي. # هذا في البنوك الاسلامية، وأما البنوك غير الاسلامية - أهلية كانت أم ~~غيرها - فلا مانع من قبض المال منها لا بقصد الاقتراض بلا حاجة إلى إذن ~~الحاكم الشرعي وأما الايداع فيها فحكمه حكم الايداع في البنوك الاسلامية. ~~PageV01P407 # الاعتمادات 1 - اعتماد الاستيراد: # وهو أن من يريد استيراد بضاعة أجنبية لا بد له من فتح اعتماد لدى البنك ~~وهو يتعهد له بتسديد الثمن إلى الجهة المصدرة بعد تمامية المعاملة بين ~~المستورد والمصدر مراسلة أو بمراجعة الوكيل الموجود في البلد ويسجل البضاعة ~~باسمه ويرسل القوائم المحددة لنوعية البضاعة كما وكيفا حسب الشروط المتفق ~~عليها وعند ذلك يقوم المستورد بدفع قسم من ثمن البضاعة إلى البنك ليقوم ~~بدوره بتسلم مستندات البضاعة من الجهة المصدرة. # 2 - اعتماد التصدير: # وهو أن من يريد تصدير بضاعة إلى الخارج أيضا لا بد له من فتح اعتماد لدى ~~البنك ليقوم بدوره - بموجب تعهده - بتسليم البضاعة إلى الجهة المستوردة ~~وقبض ثمنها وفق الأصول المتبعة عندهم، فالنتيجة أن القسمين لا يختلفان في ~~الواقع، فالاعتماد سواء أكان للاستيراد أو ms291 التصدير يقوم على أساس تعهد ~~البنك بأداء الثمن وقبض البضاعة. # نعم هنا قسم آخر من الاعتماد وهو أن المستورد أو المصدر يقوم بإرسال ~~قوائم البضاعة كما وكيفا إلى البنك أو فرعه في ذلك البلد دون معاملة مسبقة ~~مع الجهة المقابلة، والبنك بدوره يعرض تلك القوائم على الجهة المقابلة، فإن ~~قبلتها طلبت من البنك فتح اعتماد لها، ثم يقوم بدور الوسيط إلى أن يتم ~~تسليم البضاعة وقبض الثمن. # (مسألة 6): لا بأس بفتح الاعتماد لدى البنك كما لا بأس بقيامه بذلك. # (مسألة 7): هل يجوز للبنك أخذ الفائدة من صاحب الاعتماد إزاء قيامه ~~بالعمل المذكور؟ الظاهر الجواز، ويمكن تفسيره من وجهة النظر الفقهية بأحد ~~أمرين: PageV01P408 # (الأول): أن ذلك داخل في عقد الإجارة، نظرا إلى أن صاحب الاعتماد يستأجر ~~البنك للقيام بهذا الدور لقاء أجرة معينة. مع إجازة الحاكم الشرعي أو وكيله ~~فيما إذا كان البنك غير أهلي وكذا الحال في المسائل الآتية. # (الثاني): أنه داخل في عقد الجعالة، ويمكن تفسيره بالبيع، حيث أن البنك ~~يدفع ثمن البضاعة بالعملة الأجنبية إلى المصدر، فيمكن قيامه ببيع مقدار من ~~العملة الأجنبية في ذمة المستورد بما يعادله من عملة بلد المستورد مع إضافة ~~الفائدة إليه، وبما أن الثمن والمثمن يمتاز أحدهما عن الآخر فلا بأس به. # (مسألة 8) يأخذ البنك فائدة نسبية من فاتح الاعتماد إذا كان قيامه بتسديد ~~الثمن من ماله الخاص لقاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة معلومة، فهل ~~يجوز هذا؟ الظاهر جوازه. وذلك لأن البنك في هذا الفرض لا يقوم بعملية إقراض ~~لفاتح الاعتماد ولا يدخل الثمن في ملكه بعقد الفرض ليكون ربا، بل يقوم بذلك ~~بموجب طلب فاتح الاعتماد وأمره. وعليه فيكون ضمان فاتح الاعتماد ضمان غرامة ~~بقانون الاتلاف، لا ضمان قرض. نعم لو قام البنك بعملية إقراض لفاتح ~~الاعتماد بشرط الفائدة، وقد قبض المبلغ وكالة عنه، ثم دفعه إلى الجهة ~~المقابلة لم يجز له أخذها. إلا أن يجعلها عوض عمل يعمله له أو جعالة لمثل ~~ذلك. وكذلك الحال فيما إذا كان ms292 القائم بالعمل المذكور غير البنك كالتاجر ~~إذا كان معتمدا لدى الجهة المقابلة. # خزن البضائع قد يقوم البنك بخزن البضاعة على حساب المستورد كما إذا تم ~~العقد بينه وبين المصدر، وقام البنك بتسديد ثمنها له، فعند وصول البضاعة ~~يقوم البنك بتسليم مستنداتها للمستورد وإخباره بوصولها، فإن تأخر المستورد ~~عن تسلمها في الموعد المقرر، قام البنك بخزنها وحفظها على حساب المستورد ~~إزاء أجر معين وقد يقوم بحفظها على حساب المصدر، كما إذا أرسل البضاعة إلى ~~البنك دون عقد واتفاق مسبق، فعندئذ يقوم البنك بعرض قوائم البضاعة على تجار ~~البلد PageV01P409 # فإن لم يقبلوها حفظها على حساب المصدر لقاء أجر معين. # (مسألة 9): في كلتا الحالتين يجوز للبنك أخذ الأجرة لقاء العمل المذكور ~~إذا اشترط ذلك في ضمن عقد، وإن كان الشرط ضمنيا وارتكازيا، أو كان قيامه ~~بذلك بطلب منه، وإلا فلا يستحق شيئا. # وهنا حالة أخرى، وهي: أن البنك قد يقوم ببيع البضاعة عند تخلف أصحابها عن ~~تسلمها بعد إعلان البنك وإنذاره، ويقوم بذلك لاستيفاء حقه من ثمنها فهل ~~يجوز للبنك القيام ببيعها، وهل يجوز لآخر شراؤها؟ الظاهر الجواز، وذلك لأن ~~البنك - في هذه الحالة - يكون وكيلا من قبل أصحابها بمقتضى الشرط الضمني ~~الموجود في أمثال هذه الموارد، فإذا جاز بيعها جاز شراؤها أيضا. # الكفالة عند البنوك يقوم البنك بكفالة وتعهد مالي من قبل المتعهد للمتعهد ~~له من جهة حكومية أو غيرها حينما يتولى المتعهد مشروعا كتأسيس مدرسة أو ~~مستشفى أو ما شاكل ذلك للمتعهد له وقد تم الاتفاق بينهما على ذلك، وحينئذ ~~قد يشترط المتعهد له على المتعهد مبلغا معينا من المال في حالة عدم إنجاز ~~المشروع وإتمامه عوضا عن الخسائر التي قد تصيبه، ولكي يطمئن المتعهد له ~~بذلك يطالبه بكفيل على هذا، وفي هذه الحالة يرجع المتعهد والمقاول إلى ~~البنك ليصدر له مستند ضمان يتعهد البنك فيه للمتعهد له بالمبلغ المذكور عند ~~تخلفه (المتعهد) عن القيام بإنجاز مشروع لقاء أجر معين. # مسائل الأولى: تصح هذه الكفالة بإيجاب من الكفيل بكل ما يدل ms293 على تعهده ~~والتزامه من قول أو كتابة أو فعل، وبقبول من المتعهد له بكل ما يدل على ~~رضاه بذلك. ولا فرق في صحة الكفالة بين أن يتعهد الكفيل للدائن بوفاء ~~المدين PageV01P410 # دينه، وأن يتعهد لصاحب الحق بوفاء المقاول والمتعهد بشرطه. # الثانية: يجب على المتعهد الوفاء بالشرط المذكور إذا كان في ضمن عقد عند ~~تخلفه عن القيام بإنجاز المشروع وإذا امتنع عن الوفاء به رجع المتعهد له ~~(صاحب الحق) إلى البنك للوفاء به وبما أن يعهد البنك وضمانه كان يطلب من ~~المتعهد والمقاول فهو ضامن لما يخسره البنك بمقتضى تعهده، فيحق للبنك أن ~~يرجع إليه ويطالبه به. # الثالثة: هل يجوز للبنك أن يأخذ عمولة معينة من المقاول والمتعهد لانجاز ~~العمل لقاء كفالته وتعهده؟ الظاهر أنه لا بأس به، نظرا إلى أن كفالته عمل ~~محترم فيجوز له ذلك. # ثم إن ذلك داخل - على الظاهر - في عقد الجعالة فتكون جعلا على القيام ~~بالعمل المذكور وهو الكفالة والتعهد ويمكن أن يكون على نحو الإجارة أيضا ~~ولا يكون صلحا ولا عقدا مستقلا. # بيع السهام قد تطالب الشركات المساهمة وساطة البنك في بيع الأسهم ~~والسندات التي تمتلكها، ويقوم البنك بدور الوسيط في عملية بيعها وتصريفها ~~لقاء عمولة معينة بعد الاتفاق بينه وبين الشركة. # (مسألة 10): تجوز هذه المعاملة مع البنك، فإنها - في الحقيقة - لا تخلو ~~من دخولها إما في الإجارة بمعنى أن الشركة تستأجر البنك للقيام بهذا الدور ~~لقاء أجرة معينة، وإما في الجعالة على ذلك، وعلى كلا التقديرين فالمعاملة ~~صحيحة ويستحق البنك الأجرة لقاء قيامه بالعمل المذكور. # (مسألة 11): يصح بيع هذه الأسهم والسندات وكذا شراؤها. نعم إذا كانت ~~معاملات الشركة المساهمة ربوية فلا يجوز شراؤها بغرض الدخول في تلك ~~المعاملات فإنه غير جائز وإن كان بنحو الشركة. PageV01P411 # التحويل الداخلي والخارجي وهنا مسائل: # (الأولى): أن يصدر البنك صكا لعميله بتسليم المبلغ من وكيله في الداخل أو ~~الخارج على حسابه إذا كان له رصيد مالي في البنك. وعندئذ يأخذ البنك منه ~~عمولة معينة لقاء قيامه بهذا الدور، فيقع ms294 الكلام - حينئذ - في جواز أخذه ~~هذه العمولة ويمكن تصحيحه بأنه حيث إن للبنك حق الامتناع عن قبول وفاء دينه ~~في غير مكان القرض فيجوز له أخذ عمولة لقاء تنازله عن هذا الحق وقبول وفاء ~~دينه في ذلك المكان. # (الثانية): أن يصدر البنك صكا لعميله بتسليم المبلغ من وكيله في الداخل ~~أو الخارج بعنوان اقراضه، نظرا لعدم وجود رصيد مالي له عنده. ومرد ذلك إلى ~~توكيل هذا الشخص بتسلم المبلغ بعنوان القرض، وعند ذلك يأخذ البنك منه عمولة ~~معينة لقاء قيامه بهذا العمل فيقع الكلام في جواز أخذه هذه العمولة لقاء ~~ذلك. # ويمكن تصحيحه بأن للبنك المحيل أن يأخذ العمولة لقاء تمكين المقترض من ~~أخذ المبلغ عن البنك المحال عليه حيث أن هذا خدمة له فيجوز أخذ شئ لقاء هذه ~~الخدمة. # ثم إن التحويل إن كان بعملة أجنبية فيحدث للبنك حق، وهو أن المدين حيث ~~اشتغلت ذمته بالعملة المذكورة فله الزامه بالوفاء بنفس العملة فلو تنازل عن ~~حقه هذا وقبل الوفاء بالعملة المحلية جاز له أخذ شئ منه لقاء هذا التنازل ~~كما أن له تبديلها بالعملة المحلية مع تلك الزيادة. # (الثالثة): أن يدفع الشخص مبلغا معينا من المال إلى البنك في النجف الأشر ~~ف - مثلا - ويأخذ تحويلا بالمبلغ أو بما يعادله على البنك في الداخل - ~~PageV01P412 # كبغداد مثلا - أو في الخارج كلبنان أو دمشق مثلا، ويأخذ البنك لقاء قيامه ~~بعملية التحويل عمولة معينة منه. ولا اشكال في صحة هذا التحويل وجوازه، وهل ~~في أخذ العمولة عليه اشكال، الظاهر عدمه. # (أولا): بتفسيره بالبيع بمعنى أن البنك يبيع مبلغا معينا من العملة ~~المحلية بمبلغ من العملة الأجنبية وحينئذ فلا اشكال في أخذ العمولة. # (ثانيا): أن الربا المحرم في القرض إنما هو الزيادة التي يأخذها الدائن ~~من المدين، وأما الزيادة التي يأخذها المدين من الدائن فهي غير محرمة، ولا ~~يدخل مثل هذا القرض في القرض الربوي. # (ثالثا): أن يقبض الشخص مبلغا معينا من البنك في النجف الأشرف مثلا، ~~ويحوله على بنك آخر في الداخل أو ms295 الخارج، ويأخذ البنك لقاء قبوله الحوالة ~~عمولة معينة منه، فهل يجوز أخذه هذه العمولة؟ نعم يجوز بأحد طريقين. # (الأول): أن ينزل هذا التحويل على البيع إذا كان بعملة أجنبية، بمعنى أن ~~البنك يشتري من المحول مبلغا من العملة الأجنبية والزيادة بمبلغ من العملة ~~المحلية وعندئذ لا بأس بأخذ العمولة. # (الثاني): أن يكون أخذها لقاء تنازل البنك عن حقه، حيث أنه يحق له ~~الامتناع عن قبول ما ألزمه المدين من تعيين التسديد في بلد غير بلد القرض، ~~فعندئذ لا بأس به. # ثم إن ما ذكرناه من أقسام الحوالة وتخريجها الفقهي يجري بعينه في الحوالة ~~على الأشخاص كمن يدفع مبلغا من المال لشخص ليحوله بنفس المبلغ أو بما ~~يعادله على شخص آخر في بلده أو بلد آخر، ويأخذ بإزاء ذلك عمولة معينة. أو ~~يأخذ من شخص ويحوله على شخص آخر ويأخذ المحول له لقاء ذلك عمولة معينة. # (مسألة 12): لا فرق فيما ذكرناه بين أن تكون الحوالة على المدين أو على ~~PageV01P413 # البرئ والأول كما إذا كان للمحول عند المحول عليه رصيد مالي، والثاني ما ~~لم يكن كذلك. # جوائز البنك قد يقوم البنك بعملية القرعة بين عملائه بغرض الترغيب على ~~وضع أموالهم لديه، ويدفع لمن أصابته القرعة مبلغا من المال بعنوان الجائزة. # (مسألة 13): هل يجوز للبنك القيام بهذه العملية؟ فيه تفصيل، فإن كان ~~قيامه بها لا باشتراط عملائه، بل بقصد تشويقهم وترغيبهم على تكثير رصيدهم ~~لديه وترغيب الآخرين على فتح الحساب عنده جاز ذلك، كما يجوز عندئذ لمن ~~أصابته القرعة أن يقبض الجائزة بعنوان مجهول بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله ~~إن كان البنك حكوميا أو مشتركا، وإلا جاز بلا حاجة إلى إذن الحاكم وأما إن ~~كان بعنوان الوفاء بشرطهم في ضمن عقد كعقد القرض أو نحوه فلا بجوز، كما لا ~~يجوز لمن أصابته القرعة أخذها بعنوان الوفاء بذلك الشرط ويجوز بدونه. # تحصيل الكمبيالات من الخدمات التي يقوم بها البنك تحصيل قيمة الكمبيالة ~~لحساب عميله، بأنه قبل تاريخ استحقاق يخطر المدين (موقع الكمبيالة) ويشرح ~~في ms296 إخطاره قيمتها ورقمها وتاريخ استحقاقها ليكون على علم ويتهيأ للدفع، ~~وبعد التحصيل يقيد القيمة في حساب العميل، أو يدفعها إليه نقدا، ويأخذ منه ~~عمولة لقاء هذه الخدمة، ومن هذا القبيل قيام البنك بتحصيل قيمة الصك لحامله ~~من بلده أو من بلد آخر، كما إذا لم يرغب الحامل تسلم القيمة بنفسه من الجهة ~~المحال عليها، فيأخذ البنك منه عمولة لقاء قيامه بهذا العمل. PageV01P414 # (مسألة 14): تجوز هذه الخدمة وأخذ العمولة بقاءها شرعا بشرط أن يقتصر ~~البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط. وأما إذا قام بتحصيل فوائدها الربوية، ~~فإنه غير جائز، ويمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهية بأنها جعالة من ~~الدائن للبنك على تحصيل دينه. # (مسألة 15): إذا كان لموقع الكمبيالة رصيد مالي لدى البنك فتارة يشير ~~فيها بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه ~~الجاري وقيدها في حساب المستفيد (الدائن) أو دفعها له نقدا، فمرد ذلك إلى ~~أن الموقع أحال دائنه على البنك، وبما أن البنك مدين له، فالحوالة نافذة من ~~دون حاجة إلى قبوله وعليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد ~~دينه. # وأخرى يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه، ويطلب من البنك ~~تحصيل قيمتها، فعندئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما ~~عرفت. # وهنا حالة ثالثة وهي ما إذا كانت الكمبيالة محولة على البنك ولكنه لم يكن ~~مدينا لموقعها، فحينئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله هذه الحوالة. # بيع العملات الأجنبية وشراؤها من خدمات البنك القيام بعملية شراء العملات ~~الأجنبية وبيعها لغرضين: # (الأول): توفير القدر الكافي منها حسب حاجات الناس ومتطلبات الوقت ~~اليومية. # (الثاني): الحصول على الربح منه. # (مسألة 16): يصح بيع العملات الأجنبية وشراؤها مع الزيادة، كما إذا باعها ~~بأكثر من سعر الشراء أو بالتساوي، بلا فرق في ذلك بين كون البيع أو ~~PageV01P415 # الشراء حالا أو مؤجلا، فإن البنك كما يقوم بعملية العقود الحالة يقوم ~~بعملية العقود المؤجلة. # الحساب الجاري كل من له رصيد لدى البنك (العميل) يحق له سحب أي مبلغ ms297 لا ~~يزيد عن رصيده، نعم قد يسمح البنك له بسحب مبلغ معين بدون رصيد نظرا لثقته ~~به، ويسمى ذلك بالسحب (على المكشوف) ويحسب البنك لهذا المبلغ فائدة. # (مسألة 17): هل يجوز للبنك أخذ تلك الفائدة الظاهر بل المقطوع به عدم ~~الجواز، لأنها فائدة على القرض. نعم بناء على ما ذكرناه في أول مسائل ~~البنوك من طريق تصحيح أخذ مثل هذه الفائدة شرعا لا بأس به بعد التنزيل على ~~ذلك الطريق. # الكمبيالات تتحقق مالية الشئ بأحد أمرين: # (الأول): أن تكون للشئ منافع وخواص توجب رغبة العقلاء فيه وذلك ~~كالمأكولات والمشروبات والملبوسات وما شاكلها. # (الثاني): اعتبارها من قبل من بيده الاعتبار. كالحكومات التي تعتبر ~~المالية فيما تصدره من الأوراق النقدية والطوابع وأمثالها. # (مسألة 18): يمتاز البيع عن القرض من جهات: # (الأولى): أن البيع تمليك عين بعوض لا مجانا، والقرض تمليك للمال بالضمان ~~في الذمة بالمثل إذا كان مثليا وبالقيمة، إذا كان قيميا. # (الثانية): اعتبار وجود فارق بين العوض والمعوض في البيع، وبدونه لا ~~PageV01P416 # يتحقق البيع، وعدم اعتبار ذلك في القرض. مثلا لو باع مائة بيضة بمائة ~~وعشرة فلا بد من وجود مائز بين العوض والمعوض كأن تكون المائة من الحجم ~~الكبير في الذمة وعوضها من المتوسط، وإلا فهو قرض بصورة البيع ويكون محرما ~~لتحقق الربا فيه. # (الثالثة): إن البيع يختلف عن القرض في الربا فكل زيادة في القرض إذا ~~اشترطت تكون ربا ومحرمة، دون البيع، فإن المحرم فيه لا يكون إلا في المكيل ~~أو الموزون من العوضين المتحدين جنسا، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من ~~المكيل أو الموزون فالزيادة لا تكون ربا. مثلا لو أقرض مائة بيضة لمدة ~~شهرين إزاء مائة وعشر كان ذلك ربا ومحرما، دون ما إذا باعها بها إلى الأجل ~~المذكور مع مراعاة وجود المائز بين العوضين. # (الرابعة): أن البيع الربوي باطل من أصله، دون القرض الربوي فإنه باطل ~~بحسب الزيادة فقط، وأما أصل القرض فهو صحيح. # (مسألة 19): الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون. فإنه ~~يجوز ms298 للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقدا، كان يبيع العشرة بتسعة أو ~~المائة بتسعين مثلا وهكذا. # (مسألة 20): الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها ~~مالية كالأوراق النقدية، بل هي مجرد وثيقة وسند لاثبات أن المبلغ الذي ~~تتضمنه دين في ذمة موقعها لمن كتبت باسمه، فالمشتري عندما يدفع كمبيالة ~~للبائع لم يدفع ثمن البضاعة، ولذا لو ضاعت الكمبيالة أو تلفت عند البائع لم ~~يتلف منه مال ولم تفرغ ذمة المشتري، بخلاف ما إذا دفع له ورقة نقدية وتلفت ~~عنده أو ضاعت. # (مسألة 21): الكمبيالات على نوعين: # (الأول): ما يعبر عن وجود قرض واقعي. # (الثاني): ما يعبر عن وجود قرض صوري لا واقع له. PageV01P417 # (أما الأول): فيجوز للدائن أن يبيع دينه المؤجل الثابت في ذمة المدين ~~بأقل منه حالا، كما لو كان دينه مائة دينار فباعه بثمانية وتسعين دينارا ~~نقدا. نعم لا يجوز على الأحوط لزوما بيعه مؤجلا، لأنه من بيع الدين بالدين، ~~وبعد ذلك يقوم البنك أو غيره بمطالبة المدين (موقع الكمبيالة) بقيمتها عند ~~الاستحقاق. # (وأما الثاني): فلا يجوز للدائن (الصوري) بيع ما تتضمنه الكمبيالة، ~~لانتفاء الدين واقعا وعدم اشتغال ذمة الموقع للموقع له (المستفيد) بل إنما ~~كتبت لتمكين المستفيد من خصمها فحسب ولذا سميت (كمبيالة مجاملة) وواضح أن ~~عملية خصم قيمتها في الواقع إقراض من البنك للمستفيد، وتحويل المستفيد ~~البنك الدائن على موقعها. وهذا من الحوالة على البرئ وعلى هذا الأساس ~~فاقتطاع البنك شيئا من قمية الكمبيالة لقاء المدة الباقية محرم لأنه ربا. # ويمكن التخلص من هذا الربا إما بتنزيل الخصم على البيع دون القرض (بيانه) ~~- أن يوكل موقع الكمبيالة المستفيد في بيع قيمتها في ذمته بأقل منها مراعيا ~~التمييز بين العوضين، كأن تكون قيمتها خمسين دينارا عراقيا والثمن ألف ~~تومان إيراني مثلا، وبعد هذه المعاملة تصبح ذمة موقع الكمبيالة مشغولا ~~بخمسين دينارا عراقيا لقاء ألف تومان إيراني، ويوكل الموقع أيضا المستفيد ~~في بيع الثمن وهو ألف تومان في ذمته بما يعادل المثمن وهو خمسون دينارا ~~عراقيا، وبذلك ms299 تصبح ذمة المستفيد مدينة للموقع بمبلغ يساوي ما كانت ذمة ~~الموقع مدينة به للبنك. ولكن هذا الطريق قليل الفائدة. حيث إنه إنما يفيد ~~فيما إذا كان الخصم بعملة أجنبية. وأما إذا كان بعملة محلية فلا أثر له، ~~إذا لا يمكن تنزيله على البيع عندئذ. # وإما بتنزيل ما يقتطعه البنك من قيمة الكمبيالة على أنه لقاء قيام البنك ~~بالخدمة له كتسجيل الدين وتحصيل ونحوهما وعندئذ لا بأس به، وأما رجوع موقع ~~الكمبيالة إلى المستفيد وأخذ قيمتها تماما فلا ربا فيه، وذلك لأن المستفيد ~~حيث أحال البنك على الموقع بقيمتها أصبحت ذمته مدينة له بما يساوي ذلك ~~المبلغ. PageV01P418 # أعمال البنوك تصنف أعمال البنوك صنفين: # (أحدهما): محرم وهو عبارة عن المعاملات الربوية فلا يجوز الدخول فيها ولا ~~الاشتراك، والعامل لا يستحق الأجرة لقاء تلك الأعمال. # (ثانيهما): سائغ، وهو عبارة عن الأمور التي لا صلة لها بالمعاملات ~~الربوية، فيجوز الدخول فيها وأخذ الأجرة عليها. # (مسألة 22): لا فرق في حرمة المعاملات الربوية بين بنوك الدولة الاسلامية ~~وغيرها. نعم تفترقان في أن الأموال الموجودة في الأولى مجهولة المالك لا ~~يجوز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله. وأما أموال بنوك الدولة ~~غير الاسلامية فلا تترب عليها أحكام الأموال مجهولة المالك، فيجوز أخذها ~~استنقاذا بلا حاجة إلى إذن الحاكم الشرعي أو وكيله. كما عرفت. # الحوالات المصرفية للشخص المدين أن يحيل دائنه على البنك باصدار صك ~~لأمره، أو يصدر أمرا تحريريا إلى البنك بتحويل مبلغ من المال إلى بلد ~~الدائن، وذلك كما إذا استورد التاجر العراقي بضاعة من الخارج وأصبح مدينا ~~للمصدر، فعندئذ يراجع البنك ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لأمر المصدر ~~على مراسله أو فرعه في بلد المصدر ويدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده، أو ~~يخصم البنك من رصيد لديه. ومرد ذلك قد يكون إلى حوالتين: # (إحداهما): حوالة المدين دائنه على البنك وبذلك يصبح البنك مدينا لدائنه. # (ثانيهما): حوالة البنك دائنه على مراسلة أو فرعه في الخارج أو على بنك ~~PageV01P419 # آخر وكلتا الحوالتين صحيحة شرعا. ms300 # (مسألة 23): هل يجوز للبنك أن يتقاضى لقاء قيامه بعملية التحويل عمولة ~~معينة من المحيل؟ الظاهر أنه لا بأس به وذلك لأن للبنك حق الامتناع عن ~~القيام بهذه العملية، فيجوز له أخذ شئ لقاء تنازله عن هذا الحق نعم إذا لم ~~يكن البنك مأمورا بالتحويل المذكور، وأراد أخذ عمولة لقاء قيامه بعملية ~~الوفاء والتسديد لم يجز له ذلك إذ ليس للمدين أن يأخذ شيئا إزاء وفاء دينه ~~في محله نعم إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك وكانت حوالته عليه حوالة على ~~البرئ، جاز للبنك أخذ عمولة لقاء قبوله الحوالة، حيث إن القبول غير واجب ~~على البرئ وله الامتناع عنه. وحينئذ لا بأس بأخذ شئ مقابل التنازل عن حقه ~~هذا. # (مسألة 24): لا فرق فيما ذكرناه من المسائل والفروع التي هي ذات طابع خاص ~~بين البنوك والمصارف الأهلية والحكومية والمشتركة، فإنها تدور مدار ذلك ~~الطابع الخاص في أي مورد كان وأي حالة تحققت. # عقد التأمين وهو اتفاق بين المؤمن (الشركة أو الدولة)، وبين المؤمن له ~~(شخص أو أشخاص) على أن يدفع المؤمن له للمؤمن مبلغا معينا شهريا أو سنويا ~~نص عليه في الوثيقة (المسمى قسط التأمين) لقاء قيام المؤمن بتدارك الخسارة ~~التي تحدث في المؤمن عليه على تقدير حدوثها. # (مسألة 25): التأمين على أنواع: على الحياة، على المال، على الحريق، على ~~الغرق، على السيارة، على الطائرة، على السفينة وما شاكلها. وهناك أنواع أخر ~~لا تختلف في الحكم الشرعي مع ما ذكر فلا داعي إلى إطالة الكلام بذكرها. ~~PageV01P420 # (مسألة 26): يشتمل عقد التأمين على أركان: # 1 - الايجاب من المؤمن له. # 2 - القبول من المؤمن. # 3 - المؤمن عليه: الحياة، الأموال، الحوادث، وغيرها 4 - قسط التأمين ~~الشهري والسنوي. # (مسألة 27): يعتبر في التأمين تعيين المؤمن عليه وما يحدث له من خطر، ~~كالغرق والحرق والسرقة والمرض والموت، ونحوها، وكذا يعتبر فيه تعيين قسط ~~التأمين، وتعيين المدة بداية ونهاية. # (مسألة 28): يجوز تنزيل عقد التأمين - بشتى أنواعه - منزلة الهبة المعوضة ~~فإن المؤمن له يهب مبلغا معينا من المال في كل قسط ms301 إلى المؤمن، ويشترط عليه ~~ضمن العقد أنه على تقدير حدوث حادثة معينة نص عليها في الاتفاقية أن يقوم ~~بتدارك الخسارة الناجمة له، ويجب على المؤمن الوفاء بهذا الشرط. وعلى هذا ~~فالتأمين بجميع أقسامه عقد صحيح شرعا. # (مسألة 29): إذا تخلف المؤمن عن القيام بالشرط ثبت الخيار للمؤمن له وله ~~- عندئذ - فسخ العقد واسترجع قسط التأمين. # (مسألة 30): إذا لم يقم المؤمن له بتسديد (قسط التأمين) كما وكيفا فلا ~~يجب على المؤمن بتدارك الخسارات الناجمة له، كما لا يحق للمؤمن له استرجاع ~~ما سدده من أقساط التأمين. # (مسألة 31): لا تعتبر في صحة عقد التأمين مدة خاصة، بل هي تابعة لما اتفق ~~عليه الطرفان (المؤمن والمؤمن له). # (مسألة 32): إذا اتفق جماعة على تأسيس شركة يتكون رأس مالها من ~~PageV01P421 # أموالهم على نحو الاشتراك واشترط كل منهم على الآخر في ضمن عقد الشركة ~~أنه على تقدير حدوث حادثة (حدد نوعها) في ضمن الشرط على ماله أو حياته أو ~~داره أو سيارته أو نحو ذلك أن تقوم الشركة بتدارك خسارته في تلك الحادثة من ~~أرباحها وجب على الشركة القيام بذلك. # السرقفلية - الخلو من المعاملات الشائعة بين التجار والكسبة ما يسمى ~~السرقفلية، وهي إنما تكون في محلات الكسب والتجارة والضابط في جواز أخذها ~~وعدمه هو أنه في كل مورد كان للمؤجر حق الزيادة في بدل الايجار أو تخلية ~~المحل بعد انتهاء مدة الايجار، ولم يكن للمستأجر الامتناع عن دفع الزيادة ~~أو التخلية لم يجز أخذها، والتصرف في المحل بدون رضا مالكه حرام. وأما إذا ~~لم يكن للمالك حق زيادة بدل الايجار وتخلية المحل وكان للمستأجر حق تخليته ~~لغيره بدون إذن المالك جاز له عندئذ - أخذ السرقفلية شرعا. ويتضح الحال في ~~المسألة الآتية. # (مسألة 33): قبل صدور قانون منع المالك عن اجبار المستأجر على التخلية أو ~~عن الزيادة في بدل الايجار، كان للمالك الحق في ذلك، فإن كانت الإجارة قد ~~وقعت قبل صودر القانون المذكور، ولم يكن هناك شرط متفق عليه بين الطرفين ~~بخصوص الزيادة أو التخلية إلا أن المستأجر ms302 استغل صدور القانون فامتنع عن ~~الدفع الزيادة أو التخلية، وقد زاد بدل ايجار أمثال المحل إلى حد كبير بحيث ~~إن المحل تدفع السرقفلية عن تخليته، فإنه لا يجوز للمستأجر - حينئذ - أخذ ~~السرقفلية ويكون تصرفه في المحل بدون رضا المالك غصبا وحراما. # (مسألة 34): المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور، قد يكون بدل ~~إيجارها السنوي مائة دينار مثلا، إلا أن المالك - لغرض ما - يؤجرها برضى ~~منه ورغبة بأقل من ذلك، ولكنه يقبض من المستأجر مبلغا كخمسمائة دينار مثلا ~~PageV01P422 # ويشترط على نفسه في ضمن العقد - أن يجدد الايجار لهذا المستأجر أو لمن ~~يتنازل له المستأجر سنويا بدون زيادة ونقيصة، وإذا أراد المستأجر التنازل ~~عن المحل لثالث أن يعامله نفس معاملة المستأجر، فحينئذ يجوز للمستأجر أن ~~يأخذ لقاء تنازله عن حقه مبلغا يساوي ما دفعه إلى المالك نقد أو أكثر أو ~~أقل، وليس للمالك مخالفته حسب الشرط المقرر. # (مسألة 35): المحلات التي تؤجر بلا سرقفلية، إلا أنه يشترط في عقد ~~الايجار ما يأتي: # (1) ليس للمالك اجبار المستأجر على التخلية وللمستأجر حق البقاء في ~~المحل. # (2) للمستأجر حق تجديد عقد الإجارة سنويا بالصورة التي وقع عليها في ~~السنة الأولى. # فإذا اتفق أن شخصا دفع مبلغا للمستأجر إزاء تنازله عن المحل وتخليته فقط ~~حيث لم يكن له إلا حق البقاء، مع للمالك - بعد التخلية - الحرية في ايجار ~~المحل، والثالث يستأجر المحل من المالك، فعندئذ يجوز للمستأجر أخذ المبلغ ~~المذكور وتكون السرقفلية لقاء التخلية فحسب لا بإزاء انتقال حق التصرف منه ~~إلى ثالث. # فروع قاعدة الالزام (الأول): يعتبر الاشهاد في صحة النكاح عند العامة، ~~ولا يعتبر عند الإمامية وعليه فلو عقد رجل من العامة على امرأة بدون اشهاد ~~بطل عقده، وعندئذ يجوز للشيعي أن يتزوجها بقاعدة الالزام. # (الثاني): الجمع بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح ~~باطل عند العامة، وصحيح على مذهب الشيعة، غاية الأمر تتوقف صحة العقد ~~PageV01P423 # على بنت الأخ أو الأخت مع لحوق عقدها على إجازة العمة أو الخالة، وعليه ~~فلو جمع سني ms303 بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح بطل، ~~فيجوز للشيعي أن يعقد على كل منهما بقاعدة الالزام. # (الثالث): تجب العدة على المطلقة اليائسة أو الصغيرة بعد الدخول بهما على ~~مذهب العامة، ولا تجب على مذهب الخاصة، وعلى ذلك فهم ملزمون بترتيب الأحكام ~~العدة عليها بمقتضى القاعدة المذكورة. وعليه فلو تشيعت المطلقة اليائسة أو ~~الصغيرة خرجت عن موضوع تلك القاعدة، فيجوز لها مطالبة نفقة أيام العدة إذا ~~كانت مدخولا بها وكان الطلاق رجعيا وإن تزوجت من شخص آخر. وكذلك الحال لو ~~تشيع زوجها فإنه يجوز له أن يتزوج بأختها أو نحو ذلك، ولا يلزم بترتيب ~~أحكام العدة عليها. # (الرابع): لو طلق السني زوجته من دون حضور شاهدين صح الطلاق على مذهبه ~~كما أنه لو طلق جزء من زوجته كإصبع منها مثلا وقع الطلاق على الجميع على ~~مذهبه، وأما عند الإمامية فالطلاق في كلا الموردين باطل وعليه فيجوز للشيعي ~~أن يتزوج تلك المطلقة بقاعدة الالزام بعد انقضاء عدتها. # (الخامس): لو طلق السني زوجته حال الحيض أو في طهر المواقعة صح الطلاق ~~على مذهبه، ويجوز للشيعي أن يتزوجها بقاعدة الالزام بعد عدتها. # (السادس): يصح طلاق المكره عند أبي حنيفة دون غيره، وعليه فيجوز للشيعي ~~أن يتزوج المرأة الحنفية المطلقة باكراه بمقتضى قاعدة الالزام. # (السابع): لو حلف السني على عدم فعل شئ وإن فعله فامرأته طالق، واتفق أنه ~~فعل ذلك الشئ، فعندئذ تصبح امرأته طالقا على مذهبه. فيجوز للشيعي أن ~~يتزوجها بمقتضى قاعدة الالزام، ومن هذا القبيل طلاق المرأة بالكتابة، فإنه ~~صحيح عندهم وفاسد عندنا وبمقتضى تلك القاعدة يجوز للشيعي ترتيب آثار الطلاق ~~عليه واقعا. # (الثامن): يثبت خيار الرؤية على مذهب الشافعي لمن اشترى شيئا PageV01P424 # بالوصف ثم رآه، وإن كان المبيع حاويا للوصف المذكور، وعلى هذا فلو اشترى ~~شيعي من شافعي شيئا بالوصف ثم رآه ثبت له الخيار بقاعدة الالزام وإن كان ~~المبيع مشتملا على الوصف المذكور. # (التاسع): لا يثبت خيار الغبن للمغبون عند الشافعي، وعليه فلو اشترى شيعي ~~من ms304 شافعي شيئا، ثم انكشف أن البائع الشافعي مغبون فللشيعي إلزامه بعدم حق ~~الفسخ له. # (العاشر): يشترط عند الحنفية في صحة عقد السلم أن يكون المسلم فيه موجودا ~~ولا يشترط ذلك عند الشيعة وعليه فلو اشترى شيعي من حنفي شيئا سلما ولم يكن ~~المسلم فيه موجودا، جاز له إلزامه ببطلان العقد، وكذلك لو تشيع المشتري بعد ~~ذلك. # (الحادي عشر): لو ترك الميت بنتا سنية وأخا وافترضنا أن الأخ كان شيعيا ~~أو تشيع بعد موته، جاز له أخذ ما فضل من التركة تعصيبا بقاعدة الالزام، وإن ~~كان التعصيب باطلا على المذهب الجعفري. ومن هذا القبيل ما إذا مات وترك ~~أختا وعما أبويا، فإن العم إذا كان شيعيا أو تشيع بعد ذلك جاز له أخذ ما ~~يصله بالتعصيب بقاعدة الالزام، وهكذا الحال في غير ذلك من موارد التعصيب. # (الثاني عشر): ترث الزوجة على مذهب العامة من جميع تركة الميت من المنقول ~~وغيره والأراضي وغيرها ولا ترث على المذهب الجعفري من الأرض لا عينا ولا ~~قيمة وترث من الأبنية والأشجار قيمة لا عينا، وعلى ذلك فلو كان الوارث سنيا ~~وكانت الزوجة شيعية جاز لها أخذ ما يصل إليها ميراثا من الأراضي وأعيان ~~الأبنية والأشجار بقانون الزامهم بما يدينون به. # هذه هي أهم الفروع التي ترتكز على قاعدة الالزام وبها يظهر الحال في ~~غيرهم من الفروع، والضابط هو أن لكل شيعي أن يلزم غيره من أهل سائر المذاهب ~~بما يدينون به ويلزمون به أنفسهم. PageV01P425 # أحكام التشريح (مسألة 36): لا يجوز تشريح بدن الميت المسلم فلو فعل لزمته ~~الدية على تفصيل ذكرناه في كتاب الديات. # (مسألة 37): يجوز تشريح بدن الميت الكافر بأقسامه. وكذا إذا كان اسلامه ~~مشكوكا فيه بلا فرق في ذلك بين البلاد الاسلامية وغيرها. # (مسألة 38): لو توقف حفظ حياة مسلم على تشريح بدن ميت مسلم، ولم يمكن ~~تشريح بدن غير المسلم ولا مشكوك الاسلام، ولم يكن هناك طريق آخر لحفظه جاز ~~ذلك. # أحكام الترقيع (مسألة 39): لا يجوز قطع عضو من أعضاء الميت المسلم كعينه ~~أو ms305 نحو ذلك لالحاقه ببدن الحي، فلو قطع فعليه الدية. نعم لو توقف حفظ حياة ~~مسلم على ذلك جاز، ولكن على القاطع الدية، ولو قطع وارتكب هذا المحرم فهل ~~يجوز الالحاق بعده؟ الظاهر جوازه، وتترتب عليه بعد الالحاق أحكام بدن الحي ~~نظرا إلى أنه أصبح جزءا له. وهل يجوز ذلك مع الايصاء من الميت فيه وجهان: # الظاهر جوازه ولا دية على القاطع أيضا. # (مسألة 40): هل يجوز قطع عضو من أعضاء انسان حي للترقيع إذا رضي به؟ فيه ~~تفصيل: فإن كان من الأعضاء الرئيسية للبدن كالعين واليد والرجل وما شاكلها ~~لم يجز. وأما إذا كان من قبيل قطعة جلد أو لحم فلا بأس به. وهل يجوز له أخذ ~~مال لقاء ذلك؟ الظاهر الجواز. PageV01P426 # (مسألة 41): يجوز التبرع بالدم للمرضى المحتاجين إليه، كما يجوز أخذ ~~العوض عليه. # (مسألة 42): يجوز قطع عضو من بدن ميت كافر أو مشكوك الاسلام للترقيع ببدن ~~المسلم، وتترتب عليه بعده أحكام بدنه، لأنه صار جزءا له، كما أنه لا بأس ~~للترقيع بعضو من أعضاء بدن حيوان نجس العين كالكلب ونحوه، وتترتب عليه ~~أحكام بدنه وتجوز الصلاة فيه باعتبار طهارته بصيرورته جزءا من بدن الحي. # التلقيح الصناعي (مسألة 43): لا يجوز تلقيح المرأة بماء الرجل الأجنبي، ~~سواء أكان التلقيح بواسطة رجل أجنبي أو بواسطة زوجها، ولو فعل ذلك وحملت ~~المرأة ثم ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء ويثبت بينهما جميع أحكام النسب ~~ويرث كل منهما الآخر، لأن المستثنى من الإرث هو الولد عن زنا، وهذا ليس ~~كذلك، وإن كان العمل الموجب لانعقاد نطفته محرما كما أن المرأة أم له ويثبت ~~بينهما جميع أحكام النسب ونحوها. ولا فرق بينه وبين سائر أولادهما أصلا، ~~ومن هذا القبيل ما لو ألقت المرأة نطفة زوجها في فرج امرأة أخرى بالمساحقة ~~أو نحوها، فحملت المرأة ثم ولدت، فإنه يلحق بصاحب النطفة. # (مسألة 44): يجوز أخذ نطفة رجل ووضعها في رحم صناعية وتربيتها لغرض ~~التوليد حتى تصبح ولدا. وبعد ذلك هل يلحق بصاحب النطفة؟ الظاهر أنه ملحق به ~~ويثبت بينهما ms306 جميع أحكام الأبوة والنبوة حتى الإرث، غاية الأمر أنه ولد ~~بغير أم. PageV01P427 # (مسألة 45): يجوز تلقيح الزوجة بنطفة زوجها نعم لا يجوز أن يكون المباشر ~~غير الزوج إذا كان ذلك موجبا للنظر إلى العورة أو مسها. وحكم الولد منه حكم ~~سائر أولادهما بلا فرق أصلا. # أحكام الشوارع المفتوحة من قبل الدولة (مسألة 46) ما حكم العبور من ~~الشوارع المستحدثة الواقعة على الدور والأملاك الشخصية للناس التي تستملكها ~~الدولة جبرا وتجعلها طرقا وشوارع؟ # الظاهر جوازه لأنها من الأموال التالفة عند العرف، فلا يكون التصرف فيها ~~تصرفا في مال الغير نظير الكوز المكسور وما شاكله نعم لأصحابها حق ~~الأولوية، إلا أنه لا يمنع من تصرف غيرهم، وأما الفضلات الباقية منها فهي ~~لا تخرج عن ملك أصحابها، وعليه فلا يجوز التصرف فيها بدون إذنهم ولا شراؤها ~~من الدولة إذا استملكتها غصبا إلا بارضاء أصحابها. # (مسألة 47): المساجد الواقعة في الشوارع المستحدثة الظاهر أنها تخرج عن ~~عنوان المسجدية. وعلى هذا فلا بد من التفصيل بين الأحكام المترتبة على ~~عنوان المسجد الدائرة مداره وجودا وعدما، وبين الأحكام المترتبة على عنوان ~~وقفيته. ومن الأحكام الأولى حرمة تنجيس المسجد ووجوب إزالة النجاسة عنه ~~وعدم جواز دخول الجنب والحائض فيه وما شاكل ذلك، فإنها أحكام مترتبة على ~~عنوان المسجدية، فإذا زال انتفت هذه الأحكام وإن كان الأحوط ترتيب آثار ~~المسجد عليه. ومن الأحكام الثانية عدم جواز التصرف في موادها وفضلاتها ~~كأحجارها وأخشابها وأرضها ونحو ذلك، وعدم جواز بيعها وشرائها نعم يجوز بيع ~~ما يصلح بيعه منها بإذن الحاكم الشرعي أو وكيله وصرف ثمنها في مسجد آخر مع ~~مراعاة الأقرب فالأقرب، وكذا يجوز في هذه الحالة صرف نفس تلك PageV01P428 # المواد في تعمير مسجد آخر، ومن ذلك يظهر حال المدارس الواقعة في تلك ~~الشوارع وكذا الحسينيات فإن أنقاضها كالأحجار والأخشاب والأراضي وغيرها لا ~~تخرج عن الوقفية بالخراب والغصب، فلا يجوز بيعها وشراؤها. نعم يجوز ذلك ~~بإذن الحاكم الشرعي أو وكليه وصرف ثمنها في مدرسة أو حسينية أخرى مع مراعاة ~~الأقرب فالأقرب، أو صرف ms307 نفس تلك الأنقاض فيها. # (مسألة 48): يجوز العبور والمرور من أراضي المساجد الواقعة في الشوارع، ~~وكذلك الحكم في أراضي المدارس والحسينيات. # (مسألة 49): ما بقي من المساجد إن كان قابلا للانتفاع منه للصلاة ونحوه ~~من العبادات ترتب عليه جميع أحكام المسجد، وإذا جعله الظالم دكانا أو محلا ~~أو دارا بحيث لا يمكن الانتفاع به كمسجد، فهل يجوز الانتفاع به كما جعل أي ~~دكانا أو نحوه فيه تفصيل، فإن كان الانتفاع غير مناف لجهة المسجد كالأكل ~~والشرب والنوم ونحو ذلك فلا شبهة في جوازه، وذلك لأن المانع من الانتفاع ~~بجهة المسجدية إنما هو عمل الغاصب. وبعد تحقيق المانع وعدم امكان الانتفاع ~~بتلك الجهة لا مانع من الانتفاع به في جهات أخرى، نظير المسجد الواقع في ~~طريق متروك التردد، فإنه لا بأس بجعله مكانا للزراعة أو دكانا. نعم لا يجوز ~~جعله مكانا للأعمال المنافية لعنوان المسجد كجعله ملعبا أو ملهى وما شاكل ~~ذلك، فلو جعله الظالم مكانا لما ينافي العنوان لم يجز الانتفاع به بذلك ~~العنوان. # (مسألة 50): مقابر المسلمين الواقعة في الشوارع إن كانت ملكا لأحد فحكمها ~~حكم الأملاك المتقدمة، وإن كانت وقفا فحكمها حكم الأوقاف كما عرفت. هذا إذا ~~لم يكن العبور والمرور عليها هتكا لموتي المسلمين وإلا فلا يجوز. # وأما إذا لم تكن ملكا ولا وقفا، فلا بأس بالتصرف فيها إذا لم يكن هتكا. ~~ومن ذلك يظهر حال الفضلات الباقية منها، فإنها على الفرض الأول لا يجوز ~~التصرف فيها وشراؤها إلا بإذن مالكها، وعلى الفرض الثاني لا يجوز ذلك بإذن ~~المتولي PageV01P429 # وصرف ثمنها في مقابر أخرى للمسلمين مع مراعاة الأقرب فالأقرب، وعلى الفرض ~~الثالث يجوز ذلك من دون حاجة إلى إذن أحد. # مسائل الصلاة والصيام (مسألة 51): لو سافر الصائم جوا بعد الغروب ~~والافطار في بلده في شهر رمضان إلى جهة الغرب فوصل إلى مكان لم تغرب الشمس ~~فيه بعد، فهل يجب عليه الامساك إلى الغروب؟ الظاهر عدم الوجوب، حيث إنه قد ~~أتم الصوم إلى الغروب في بلده، ومعه لا مقتضى له كما ms308 هو مقتضى الآية ~~الكريمة: # (صم أتموا الصيام إلى الليل...). # (مسألة 52): لو صلى المكلف صلاة الصبح في بلده، ثم سافر إلى جهة الشرق ~~فوصل إلى بلد لم يطلع فيه الفجر بعد ثم طلع، أو صلى صلاة الظهر في بلده ثم ~~سافر جوا فوصل إلى بلد لم تزل الشمس فيه بعد ثم زالت، أو صلى صلاة المغرب ~~فيه ثم سافر فوصل إلى بلد لم تغرب الشمس فيه ثم غربت فهل تجب عليه إعادة ~~الصلاة في جميع هذه الفروض؟ وجهان: الأحوط وجوب الاتيان بها مرة ثانية. # (مسألة 53): لو خرج وقت الصلاة في بلده: كأن طلعت الشمس أو غربت ولم يصل ~~الصبح أو الظهرين ثم سافر جوا فوصل إلى بلد لم تطلع الشمس فيه أو لم تغرب ~~بعد فهل عليه الصلاة أداء أو قضاء أو بقصد ما في الذمة؟ فيه وجوه، الأحوط ~~هو الاتيان بها بقصد ما في الذمة أي الأعم من الأداء والقضاء. # (مسألة 54): إذا سافر جوا وأراد الصلاة فيها، فإن تمكن من الاتيان بها ~~إلى القبلة واجدة لسائر الشرائط صحت، وإلا لم تصح إذا كان في سعة الوقت ~~بحيث يتمكن من الاتيان بها إلى القبلة بعد النزول من الطائرة وأما إذا ضاق ~~PageV01P430 # الوقت وجب عليه الاتيان بها فيها، وعندئذ إن علم بكون القبلة في جهة خاصة ~~صلى نحوها، وإن لم يعلم صلى إلى الجهة المظنون كونها قبلة، وإلا صلى إلى أي ~~جهة شاء، وإن كان الأحوط الاتيان بها إلى أربع جهات. هذا فيما إذا تمكن من ~~الاستقبال وإلا سقط عنه. # (مسألة 55): لو ركب طائرة كانت سرعتها سرعة حركة الأرض وكانت متجهة من ~~الشرق إلى الغرب ودارت حول الأرض مدة من الزمن، فالأحوط الاتيان بالصلوات ~~الخمس في كل أربع وعشرين ساعة. وأما الصيام فالظاهر عدم وجوبه عليه. وذلك ~~لأن السفر المذكور إن كان في الليل فواضح وإن كان النهار فلعدم الدليل على ~~الوجوب في مثل هذا الفرض. وأما إذا كانت سرعتها ضعف سرعة الأرض، فعندئذ - ~~بطبيعة الحال - تتم الدورة في كل اثني عشر ms309 ساعة وفي هذه الحالة هل يجب عليه ~~الاتيان بصلاة الصبح عند كل فجر وبالظهرين عند كل زوال وبالعشائين عند كل ~~غروب؟ فيه وجهان الأحول بل الأظهر الوجوب. نعم لو دارت حول الأرض بسرعة ~~فائقة بحيث تتم كل دورة في ثلاث ساعات مثلا أو أقل، فعندئذ اثبات وجوب ~~الصلاة عليه عند كل فجر وزوال وغروب بدليل مشكل جدا، فالأحوط الاتيان بها ~~في كل أربع وعشرين ساعة، ومن هنا يظهر حال ما إذا كانت حركتها من الغرب إلى ~~الشرق وكانت سرعتها مساوية لسرعة حركة الأرض. وفي هذه الحالة الأظهر وجوب ~~الاتيان بالصلوات في أوقاتها وكذا الحال فيما إذا كانت سرعتها أقل من سرعة ~~الأرض. # وأما إذا كان سرعتها أكثر من سرعة الأرض بكثير بحيث تتم الدورة في ثلاث ~~ساعات مثلا أو أقل، فيظهر حكمه مما تقدم. # (مسألة 56): من كانت وظيفته الصيام في السفر وطلع عليه الفجر في بلده، ثم ~~سافر جوا ناويا للصوم ووصل إلى بلد آخر لم يطلع الفجر فيه بعد، فهل يجوز له ~~الأكل والشرب ونحوها الظاهر جوازه بل لا شبهة فيه، لعدم مشروعية الصوم في ~~الليل. # (مسألة 57): من سافر في شهر رمضان من بلده بعد الزوال، ووصل PageV01P431 # إلى بلد لم تزل فيه الشمس بعد، فهل يجب عليه الامساك واتمام الصوم؟ ~~الظاهر وجوبه، حيث أنه مقتضى اطلاق ما دل على أن وظيفة من سافر من بلده بعد ~~الزوال هو اتمام الصوم إلى الليل. # (مسألة 58): إذا فرض كون المكلف في مكان نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر ~~مثلا وتمكن من الهجرة إلى بلد يتمكن فيه من الصلاة والصيام وجبت عليه. وإلا ~~فالأحوط هو الاتيان بالصلوات الخمس في كل أربع وعشرين ساعة. # أوراق اليانصيب وهي أوراق تبيعا شركة بمبلغ معين، وتتعهد بأن تقرع بين ~~المشترين فمن أصابته القرعة تدفع له مبلغا بعنوان الجائزة، فما هو موقف ~~الشريعة من هذه العملية وتخريجها الفقهي، وهو يختلف باختلاف وجوه هذه ~~العملية. # (الأول): أن يكون شراء البطاقة بغرض احتمال إصابة القرعة باسمه والحصول ~~على الجائزة، فهذه ms310 المعاملة محرمة وباطلة بلا إشكال. فلو ارتكب المحرم ~~وأصابت القرعة باسمه، فإن كانت الشركة حكومية، فالمبلغ المأخوذ منها مجهول ~~المالك، وجواز التصرف فيه متوقف على إذن الحاكم الشرعي أو وكيله، وإن كانت ~~أهلية جاز التصرف فيه إذا الشركة راضية لذلك، سواء أكانت المعاملة باطلة أم ~~صحيحة. # (الثاني): أن يكون إعطاء المال مجانا وبقصد الاشتراك في مشروع خيري لا ~~بقصد الحصول على الربح والجائزة، فعندئذ لا بأس به، ثم إنه إذا أصابت ~~القرعة باسمه، ودفعت الشركة له مبلغا فلا مانع من أخذه بإذن الحاكم الشرعي ~~أو وكيله إن كانت الشركة حكومية، وإلا فلا حاجة إلا الإذن. PageV01P432 # (الثالث): أن يكون دفع المال بعنوان أقراض الشركة بحيث تكون ماليتها له ~~محفوظ لديها، وله الرجوع إليها في قبضة بعد عملية الاقتراع، ولكن الدفع ~~المذكور مشروط بأخذ بطاقة اليانصيب على أن تدفع الشركة له جائز عند إصابة ~~القرعة باسمه، فهذه المعاملة محرمة لأنها من القرض الربوي. PageV01P433 # منهاج الصالحين المعاملات فتاوى مرجع المسلمين زعيم الحوزة العلمية السيد ~~أبو القاسم الخوئي PageV02P001 # كتاب التجارة وفيه مقدمة وفصول: # مقدمة التجارة في الجملة من المستحبات الأكيدة في نفسها، وقد تستحب ~~لغيرها، وقد تجب - كذلك - إذا كانت مقدمة لواجب أو مستحب، وقد تكره لنفسها ~~أو لغيرها، وقد تحرم كذلك، والمحرم منها أصناف، وهنا مسائل: # (مسألة 1): تحرم ولا تصح التجارة بالخمر، وباقي المسكرات والميتة، والكلب ~~غير الصيود، والخنزير، ولا فرق الحرمة بين بيعها وشرائها، وجعلها أجرة في ~~الإجارة، وعوضا عن العمل في الجعالة، ومهرا في النكاح وعوضا في الطلاق ~~الخلعي، وأما سائر الأعيان النجسة فالظاهر جواز بيعها إذا كانت لها منافع ~~محللة مقصودة كبيع العذرة للتسميد والدم للتزريق، وكذلك تجوز هبتها ~~والاتجار بها بسائر أنحاء المعاوضات. # (مسألة 2): الأعيان النجسة التي لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها لا ~~يبعد ثبوت حق الاختصاص لصاحبها فيها، فلو صار خله خمرا، أو ماتت دابته، أو ~~اصطاد كلبا غير كلب الصيد لا يجوز أخذ شئ من ذلك قهرا عليه، وكذا الحكم في ~~بقية الموارد، وتجوز المعاوضة على ms311 الحق المذكور فيبذل له مال في مقابله، ~~ويحل ذلك المال له، بمعنى أنه يبذل لمن في يده العين النجسة كالميتة - مثلا ~~- مالا ليرفع يده عنها، ويوكل أمرها إلى الباذل. PageV02P003 # (مسألة 3): الظاهر أن الميتة الطاهرة كميتة السمك والجراد لا يجوز بيعها ~~والمعاوضة عليها، وإن كانت لها منفعة محللة معتد بها عند العرف بحيث يصح ~~عندهم بذل المال بإزائها. نعم يجوز بذل المال بإزاء رفع اليد عنها كالأعيان ~~النجسة. # (مسألة 4): يجوز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة إذا كانت له ~~منفعة محللة معتد بها. # (مسألة 5): يجوز الانتفاع بالأعيان النجسة في غير الجهة المحرمة مثل ~~التسميد بالعذرات، والاشعال، والطلي بدهن الميتة النجسة، والصبغ بالدم. # وغير ذلك. # (مسألة 6): يجوز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة محللة معتد بها ~~- كما هي كذلك اليوم - وكذلك الأبوال الطاهرة. # (مسألة 7): الأعيان المتنجسة كالدبس، والعسل، والدهن والسكنجبين وغيرها ~~إذا لاقت النجاسة يجوز بيعها والمعاوضة عليها، إن كانت لها منفعة محللة ~~معتد بها عند العرف، ويجب إعلام المشتري بنجاستها، ولو لم تكن لها منفعة ~~محللة لا يجوز بيعها ولا المعاوضة عليها على الأحوط والظاهر بقاؤها على ~~ملكية مالكها، ويجوز أخذ شئ بإزاء رفع اليد عنها. # (مسألة 8): تحرم ولا تصح التجارة بما يكون آلة للحرام، بحيث يكون المقصود ~~منه غالبا الحرام: كالمزامير والأصنام والصلبان والطبول وآلات القمار، ~~كالشطرنج ونحوه ولا إشكال في أن منها الصفحات الغنائية (الأسطوانات) لصندوق ~~حبس الصوت، وكذلك الأشرطة المسجل عليها الغناء وأما الصندوق نفسه فهو ~~كالراديو من الآلات المشتركة، فيجوز بيعهما كما يجوز أن يستمع منهما ~~الأخبار والقرآن والتعزية ونحوها مما يباح استماعه، أما التلفزيون، فإن عد ~~عرفا من آلات اللهو فلا يجوز بيعه ولا استعماله وأما مشاهدة أفلامه فلا بأس ~~بها إذا لم تكن مثيرة للشهوة، بل كانت فيها فائدة علمية أو ترويج للنفس، ~~وإذا اتفق أن صارت PageV02P004 # فوائده المحللة المذكورة كثيرة الوقوع بحيث لم يعد من آلات اللهو عرفا ~~جاز بيعه واستعماله، ويكون كالراديو وتختص الحرمة - حينئذ - باستعماله في ~~جهات اللهو المثيرة ms312 للشهوات الشيطانية، وأما المسجلات فلا بأس ببيعها ~~واستعمالها. # (مسألة 9): كما يحرم بيع الآلات المذكورة يحرم عملها، وأخذ الأجرة عليها، ~~بل يجب إعدامها على الأحوط ولو بتغيير هيئتها، ويجوز بيع مادتها من الخشب ~~والنحاس والحديد بعد تغيير هيئتها بل قبله، لكن لا يجوز دفعها إلى المشتري، ~~إلا مع الوثوق بأن المشتري يغيرها، أما مع عدم الوثوق بذلك، فالظاهر جواز ~~البيع وإن أثم بترك التغيير مع انحصار الفائدة في الحرام، أما إذا كانت لها ~~فائدة ولو قليلة لم يجب تغييرها. # (مسألة 10): تحرم ولا تصح المعاملة بالدراهم الخارجة عن السكة العمولة ~~لأجل غش الناس، فلا يجوز جعلها عوضا أو معوضا عنه في المعاملة مع جهل من ~~تدفع إليه، أما مع علمه ففيه إشكال، والأظهر الجواز، بل الظاهر جواز دفع ~~الظالم بها من دون إعلامه بأنها مغشوشة، وفي وجوب كسرها إشكال، والأظهر ~~عدمه. # (مسألة 11): يجوز بيع السباع، كالهر والأسد والذئب ونحوها إذا كانت لها ~~منفعة محللة معتد بها، وكذا يجوز بيع الحشرات والمسوخات - إذا كانت كذلك - ~~كالعلق الذي يمص الدم ودود القز ونحل العسل والفيل، أما إذا لم تكن لها ~~منفعة محللة، فلا يجوز بيعها ولا يصح على الأحوط الأولى. # (مسألة 12): المراد بالمنفعة المحللة المجوزة للبيع الفائدة المحللة ~~المحتاج إليها حاجة كثيرة غالبا الباعثة على تنافس العقلاء على اقتناء ~~العين سواء أكانت الحاجة إليها في حال الاختيار أم في حال الاضطرار ~~كالأدوية والعقاقير المحتاج إليها للتداوي. # (مسألة 13): المشهور المنع عن بيع أواني الذهب والفضة للتزيين أو لمجرد ~~الاقتناء، والأقوى الجواز، وإنما يحرم استعمالها كما مر. PageV02P005 # (مسألة 14): يحرم ولا يصح بيع المصحف الشريف على الكافر على الأحوط، وكذا ~~يحرم تمكينه منه إلا إذا كان تمكينه لارشاده وهدايته فلا بأس به حينئذ، ~~والأحوط استحبابا الاجتناب عن بيعه على المسلم فإذا أريدت المعاوضة عليه ~~فلتجعل المعاوضة على الغلاف ونحوه، أو تكون المعاوضة بنحو الهبة المشروطة ~~بعوض، وأما الكتب المشتملة على الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى، فالظاهر ~~جواز بيعها على الكافر، فضلا عن المسلم، وكذا كتب أحاديث المعصومين ms313 (ع) كما ~~يجوز تمكينه منها. # (مسألة 15): يحرم بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا، أو الخشب - مثلا - ~~ليعمل صنما، أو آلة لهو، أو نحو ذلك سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن ~~العقد أم في خارجه، وإذا باع واشترط الحرام صح البيع وفسد الشرط، وكذا تحرم ~~ولا تصح إجارة المساكن لتباع فيها الخمر، أو تحرز فيها، أو يعمل فيها شئ من ~~المحرمات، وكذا تحرم ولا تصح إجارة السفن أو الدواب أو غيرها لحمل الخمر، ~~والثمن والأجرة في ذلك محرمان وأما بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا، أو ~~إجارة السكن ممن يعلم أنه يحرز فيها الخمر، أو يعمل بها شيئا من المحرمات ~~من دون تواطئهما على ذلك في عقد البيع أو الإجارة أو قبله، فقيل أنه حرام ~~وهو أحوط والأظهر الجواز. # (مسألة 16): يحرم تصوير ذوات الأرواح من الانسان والحيوان سواء أكانت ~~مجسمة أم لم تكن، ويحرم أخذ الأجرة عليه، أما تصوير غير ذوات الأرواح، ~~كالشجر وغيره فلا بأس به، ويجوز أخذ الأجرة عليه، كما لا بأس بالتصوير ~~الفوتغرافي المتعارف في عصرنا، ومثله تصوير بعض البدن كالرأس والرجل ~~ونحوهما، مما لا يعد تصويرا ناقصا، أما إذا كان كذلك، مثل تصوير شخص مقطوع ~~الرأس ففيه إشكال، أما لو كان تصويرا له على هيئة خاصة مثل: تصويره جالسا ~~أو واضعا يديه خلفه أو نحو ذلك مما يعد تصويرا تاما فالظاهر هو الحرمة بل ~~الأمر كذلك فيما إذا كانت الصورة ناقصة، ولكن النقص PageV02P006 # لا يكون دخيلا في الحياة كتصوير إنسان مقطوع اليد أو الرجل، ويجوز - على ~~كراهة - اقتناء الصور وبيعها وإن كانت مجسمة وذوات أرواح. # (مسألة 17): الغناء حرام إذا وقع على وجه اللهو والباطل، بمعنى أن تكون ~~الكيفية كيفية لهوية، والعبرة في ذلك بالصدق العرفي وكذا استماعه ولا فرق ~~في حرمته بين وقوعه في قراءة ودعاء ورثاء وغيرها ويستثنى منه غناء النساء ~~في الأعراس إذا لم يضم إليه محرم آخر من الضرب بالطبل والتكلم بالباطل، ~~ودخول الرجال على النساء وسماع أصواتهن على نحو يوجب تهييج ms314 الشهوة، وإلا ~~حرم ذلك. # (مسألة 18): معونة الظالمين في ظلمهم، بل في كل. محرم حرام أما معونتهم ~~في غير المحرمات من المباحات والطاعات فلا بأس بها، إلا أن يع الشخص من ~~أعوانهم والمنسوبين إليهم فتحرم. # (مسألة 19): اللعب بآلات القمار كالشطرنج، والدوملة، والطاولي وغيرها مما ~~أعد لذلك حرام مع الرهن، ويحرم أخذ الرهن أيضا، ولا يملكه الغالب. ويحرم ~~اللعب بها إذا لم يكن رهن أيضا، ويحرم اللعب بغيرها مع الرهن، كالمراهنة ~~على حمل الوزن الثقيل، أو على المصارعة أو على القفز أو نحو ذلك، ويحرم أخذ ~~الرهن، وأما إذا لم يكن رهن فالأظهر الجواز. # (مسألة 20): عمل السحر حرام، وكذا تعليمه وتعلمه والتكسب به، والمراد منه ~~ما يوجب الوقوع في الوهم بالغلبة على البصر أو السمع أو غيرهما، وفي كون ~~تسخير الجن أو الملائكة أو الانسان من السحر إشكال والأظهر تحريم ما كان ~~مضرا بمن يحرم الاضرار به دون غيره. # (مسألة 21): القيافة حرام. وهي: إلحاق الناس بعضهم ببعض استنادا إلى ~~علامات خاصة على خلاف الموازين الشرعية في الالحاق. # (مسألة 22): الشعبذة. وهي: إراءة غير الواقع واقعا بسبب الحركة ~~PageV02P007 # السريعة الخارجة عن العادة حرام، إذا ترتب عليها عنوان محرم كالاضرار ~~بمؤمن ونحوه. # (مسألة 23): الكهانة حرام. وهي: الاخبار عن المغيبات بزعم أنه يخبره بها ~~بعض الجان، أما إذا كان اعتمادا على بعض الأمارات الخفية فالظاهر أنه لا ~~بأس به إذا اعتقد صحته أو اطمأن به. # (مسألة 24): النجش حرام. وهو: أن يزيد الرجل في ثمن السلعة، وهو لا يريد ~~شراءها، بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته، سواء أكان ذلك عن مواطاة مع ~~البائع أم لا. # (مسألة 25): التنجيم حرام. وهو: الاخبار عن الحوادث، مثل الرخص والغلاء ~~والحر والبرد ونحوها، استنادا إلى الحركات الفلكية والطوارئ الطارئة على ~~الكواكب، من الاتصال بينها، أو الانفصال، أو الاقتران، أو نحو ذلك، باعتقاد ~~تأثيرها في الحادث، على وجه ينافي الاعتقاد بالدين. # (مسألة 26): الغش حرام. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " من غش أخاه ~~المسلم نزع الله بركة رزقه، وسد عليه معيشته ووكله ms315 إلى نفسه " ويكون الغش ~~بإخفاء الأدنى في الأعلى، كمزج الجيد بالردئ وباخفاء غير المراد في المراد، ~~كمزج الماء باللبن، وبإظهار الصفة الجيدة مع أنها مفقودة واقعا، مثل رش ~~الماء على بعض الخضروات ليتوهم أنها جديدة وبإظهار الشئ على خلاف جنسه، مثل ~~طلي الحديد بماء الفضة أو الذهب ليتوهم أنه فضة أو ذهب وقد يكون بترك ~~الاعلام مع ظهور العيب وعدم خفائه، كما إذا أحرز البائع اعتماد المشتري ~~عليه في عدم إعلامه بالعيب فاعتقد أنه صحيح ولم ينظر في المبيع ليظهر له ~~عيبه، فإن عدم إعلام البائع بالعيب - مع اعتماد المشتري عليه - غش له. # (مسألة 27): الغش وإن حرم لا تفسد المعاملة به، لكن يثبت الخيار للمغشوش، ~~إلا في بيع المطلي بماء الذهب أو الفضة، فإنه يبطل فيه البيع، ويحرم الثمن ~~على البائع، وكذا أمثاله مما كان الغش فيه موجبا لاختلاف الجنس. ~~PageV02P008 # (مسألة 28): لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يأتي بها ~~الأجير عن نفسه مجانا، واجبة كانت أو مستحبة، عينية كانت أو كفائية، فلو ~~استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية، أو نوافلها أو صوم شهر رمضان، أو حجة ~~الاسلام، أو تغسيل الأموات، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم، أو غير ذلك من ~~العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة، إذا كان المقصود أن يأتي بها ~~الأجير عن نفسه. نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو ~~غيرها إذا كانت مما تشرع فيه النيابة جاز، وكذا لو استأجره على الواجب - ~~غير العبادي - كوصف الدواء للمريض، أو العلاج له، أو نحو ذلك فإنه يصح، ~~وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام، كتعليم بعض علوم ~~الزراعة والصناعة والطب ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل ~~الابتلاء فالأحوط وجوبا البطلان وحرمة الأجرة. بل الصحة والجواز فيما لا ~~يكون محلا للابتلاء لا يخلو من إشكال أيضا. # (مسألة 29): يحرم النوح بالباطل، يعني الكذب، ولا بأس بالنوح بالحق. # (مسألة 30): يحرم هجاء المؤمن، ويجوز هجاء المخالف، وكذا الفاسق المبتدع، ms316 ~~لئلا يؤخذ ببدعته. # (مسألة 31): يحرم الفحش من القول، ومنه ما يستقبح التصريح به إذا كان في ~~الكلام مع الناس، غير الزوجة والأمة، أما معهما فلا بأس به. # (مسألة 32): تحرم الرشوة على القضاء بالحق أو الباطل. وأما الرشوة على ~~استنقاذ الحق من الظالم فجائزة، وإن حرم على الظالم أخذها. # (مسألة 33): يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتب الضلال لنفسه ~~PageV02P009 # أو لغيره، فلو أمن من ذلك أو كانت هناك مصلحة أهم جاز وكذا يحرم بيعها ~~ونشرها، ومنها: الكتب الرائجة من التوراة والإنجيل وغيرها هذا مع احتمال ~~التضليل بها. # (مسألة 34): يحرم على الرجل لبس الذهب حتى التختم به ونحوه وأما التزين ~~به من غير لبس كتلبيس مقدم الأسنان به فالظاهر جوازه. # (مسألة 35): يحرم الكذب: وهو: الاخبار بما ليس بواقع، ولا فرق في الحرمة ~~بين ما يكون في مقام الجد وما يكون في مقام الهزل، نعم إذا تكلم بصورة ~~الخبر - هزلا - بلا قصد الحكاية والاخبار فلا بأس به ومثله التورية بأن ~~يقصد من الكلام معنى له واقع، ولكنه خلاف الظاهر كما أنه يجوز الكذب لدفع ~~الضرر عن نفسه أو عن المؤمن، بل يجوز الحلف كاذبا حينئذ، ويجوز الكذب أيضا ~~للاصلاح بين المؤمنين، والأحوط - استحبابا - الاقتصار فيهما على صورة عدم ~~إمكان التورية، وأما الكذب في الوعد، بأن يخلف في وعده فالظاهر جوازه على ~~كراهة شديدة. نعم لو كان حال الوعد بانيا على الخلف فالظاهر حرمته، والأحوط ~~- لزوما - الاجتناب عن وعد أهله بشئ وهو لا يريد أن يفي به. # (مسألة 36): تحرم الولاية من قبل السلطان الجائر، إلا مع القيام بمصالح ~~المؤمنين، وعدم ارتكاب ما يخالف الشرع المبين، ويجوز - أيضا - مع الاكراه ~~من الجائر بأن يأمره بالولاية، ويتوعده على تركها، بما يوجب الضرر بدنيا أو ~~ماليا عليه، أو على من يتعلق به، بحيث يكون الاضرار بذلك الشخص إضرارا ~~بالمكره عرفا، كالاضرار بأبيه أو أخيه أو ولده أو نحوهم ممن يهمه أمرهم. # (مسألة 37): ما يأخذه السلطان المخالف المدعي للخلافة العامة من الضرائب ~~المجعولة على الأراضي والأشجار والنخيل يجوز ms317 شراؤه وأخذه منه مجانا، بلا ~~فرق بين الخراج. وهو: ضريبة النقد، والمقاسمة. وهي: ضريبة PageV02P010 # السهم من النصف والعشر ونحوهما، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة والظاهر ~~براءة ذمة المالك بالدفع إليه، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت ~~شخصا على المالك في أخذه منه، جاز للمحول أخذه، وبرئت ذمة المحول عليه. وفي ~~جريان الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا ~~يدعي الخلافة العامة، أو الكافر إشكال. # (مسألة 38): إذا دفع إنسان مالا له إلى آخر، ليصرفه في طائفة من الناس، ~~وكان المدفوع إليه منهم، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك المال ~~جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن، وإن لم يفهم الإذن لم ~~يجز الأخذ منه أصلا، وأن دفع له شيئا مما له مصرف خاص، كالزكاة ليصرفه في ~~مصارفه، فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا من مصارفه، ~~ولا يتوقف الجواز فيه على إحراز الإذن من الدافع. # (مسألة 39): جوائز الظالم حلال، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما، وكذا ~~كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه، إلا أن يعلم أنه ~~غصب، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه، إن عرف بعينه، فإن جهل ~~وتردد بين جماعة محصورة، فإن أمكن استرضاؤهم وجب، وإلا رجع في تعيين مالكه ~~إلى القرعة، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه، مع الإذن من ~~الحاكم الشرعي على الأحوط إن كان يائسا عن معرفته، وإلا وجب الفحص عنه ~~وإيصاله إليه. # (مسألة 40): يكره بيع الصرف، وبيع الأكفان. وبيع الطعام وبيع العبيد، كما ~~يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط أجرة، ~~ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل، بأن يؤجره لذلك، أو بغير إجارة بقصد العوض، ~~أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية. # (مسألة 41): لا يجوز بيع أوراق اليانصيب، فإذا كان الاعطاء بقصد ~~PageV02P011 # البدلية عن الفائدة المحتملة ms318 فالمعاملة باطلة، وأما إذا كان الاعطاء ~~مجانا وبقصد الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به، وعلى كلا التقديرين فالمال ~~المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير أهلية من ~~المال المجهول مالكه، لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي لاصلاحه. # (مسألة 42): يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه. كما يجوز أخذ ~~العوض في مقابله على ما تقدم. # (مسألة 43): يحرم حلق اللحية على الأحوط ويحرم أخذ الأجرة عليه كذلك، إلا ~~إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية ومهانة شديدة لا تتحمل عند العقلاء، فيجوز ~~حينئذ. # آداب التجارة (مسألة 44): يستحب التفقه فيها ليعرف صحيح البيع وفاسده ~~ويسلم من الربا، ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة، ~~بل يتعين عليه الاحتياط، ويستحب أن يساوي بين المبتاعين فلا يفرق بين ~~المماكس وغيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه، أما لو فرق بينهم لمرجحات ~~شرعية كالعلم والتقوى ونحوهما، فالظاهر أنه لا بأس به، ويستحب أن يقيل ~~النادم ويشهد الشهادتين عند العقد، ويكبر الله تعالى عنده، ويأخذ الناقص ~~ويعطى الراجح. # (مسألة 45): يكره مدح البائع سلعته، وذم المشتري لها، وكتمان العيب إذا ~~لم يؤد إلى غش، وإلا حرم كما تقدم، والحلف على البيع والبيع في المكان ~~المظلم الذي يستتر فيه العيب، بل كل ما كان كذلك والربح على المؤمن زائدا ~~على مقدار الحاجة، وعلى الموعود بالاحسان والسوم ما بين طلوع الفجر وطلوع ~~الشمس، وأن يدخل السوق قبل غيره ومبايعة الأدنين وذوي العاهات والنقص ~~PageV02P012 # في أبدانهم، والمحارفين، وطلب تنقيص الثمن بعد العقد، والزيادة وقت ~~النداء لطلب الزيادة أما الزيادة بعد سكوت المنادي فلا بأس بها، والتعرض ~~للكيل أو الوزن أو العد أو المساحة إذا لم يحسنه حذرا من الخطأ، والدخول في ~~سوم المؤمن، بل الأحوط تركه. والمراد به الزيادة في الثمن الذي بذله ~~المشتري، أو بذل مبيع له غير ما بذله البائع، مع رجاء تمامية المعاملة ~~بينهما، فلو انصرف أحدهما عنه، أو علم بعدم تماميتها بينهما فلا كراهة، ~~وكذا لو كان البيع مبنيا ms319 على المزايدة، وأن يتوكل بعض أهل البلد لمن هو ~~غريب عنها بل الأحوط استحبابا تركه، وتلقي الركبان الذين يجلبون السلعة ~~وحده إلى ما دون أربعة فراسخ، فلو بلغ أربعة فراسخ فلا كراهة، وكذا لو اتفق ~~ذلك بلا قصد. والظاهر عموم الحكم لغير البيع من المعاملة، كالصلح والإجارة ~~ونحوهما. # (مسألة 46): يحرم الاحتكار وهو: حبس السلعة والامتناع من بيعها، لانتظار ~~زيادة القيمة، مع حاجة المسلمين إليها، وعدم وجود الباذل لها، والظاهر ~~اختصاص الحكم بالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والزيت لا غير، وإن ~~كان الأحوط - استحبابا - إلحاق الملح بها بل كل ما يحتاج إليه عامة ~~المسلمين من الملابس والمساكن والمراكب وغيرها ويجبر المحتكر على البيع في ~~الاحتكار المحرم، من دون أن يعين له السعر، نعم إذا كان السعر الذي اختاره ~~مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه. # الفصل الأول شروط العقد البيع هو: نقل المال بعوض بما أن العوض مال، لا ~~لخصوصية فيه والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في ~~شخص المعاملة، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن ~~المشتري إنما يطلب السكر لحاجته فيه، فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا ~~واحدا كمبادلة كتاب بكتاب - مثلا - لم يكن هذا بيعا، بل هو معاملة مستقلة. ~~PageV02P013 # (مسألة 47): يعتبر في البيع الايجاب والقبول، ويقع بكل لفظ دال على ~~المقصود وإن لم يكن صريحا فيه مثل: بعت وملكت، وبادلت ونحوها في الايجاب، ~~ومثل: قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول، ولا تشترط فيه العربية، ~~كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ويجوز إنشاء الايجاب بمثل: ~~اشتريت، وابتعت، وتملكت وإنشاء القبول بمثل: شريعت وبعت وملكت. # (مسألة 48): إذا قال: بعني فرسك بهذا الدينار، فقال المخاطب: # بعتك فرسي بهذا الدينار، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا أن ينضم إليه ~~إنشاء القبول من الآمر اشكال وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل ~~عنهما فإنه لا يكتفى فيه بالايجاب بدون القبول. # (مسألة 49): يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول فلو قال ms320 ~~البائع: بعت، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم ~~يتحقق العقد، ولم يترتب عليه الأثر. أما إذا لم ينصرف وكان ينتظر القبول، ~~حتى قبل صح، كما أنه لا تعتبر وحدة المجلس فلو تعاقدا بالتليفون فأوقع ~~أحدهما الايجاب وقبل الآخر صح. أما المعاملة بالمكاتبة ففيها إشكال، ~~والأظهر الصحة، إن لم ينصرف البائع عن بيعه وكان ينتظر القبول. # (مسألة 50): الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن ~~وسائر التوابع، فلو قال: بعتك هذا الفرس بدرهم، بشرط أن تخيط قميصي، فقال ~~المشتري: اشتريت هذا الحمار بدرهم، أو هذا الفرس بدينار، أو بشرط أن أخيط ~~عباءتك، أو بلا شرط شئ أو بشرط أن تخيط ثوبي، أو اشتريت نصفه بنصف دينار، ~~أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد، نعم لو قال: بعتك هذا الفرس ~~بدينار، فقال: اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح، وكذا في غيره مما كان ~~الاختلاف فيه بالاجمال والتفصيل. PageV02P014 # (مسألة 51): إذا تعذر اللفظ لخرس ونحوه قامت الإشارة مقامه وإن تمكن من ~~التوكيل، وكذا الكتابة مع العجز عن الإشارة. أما مع القدرة عليها ففي تقديم ~~الإشارة أو الكتابة وجهان بل قولان، والأظهر الجواز بكل منهما، بل يحتمل ~~ذلك حتى مع التمكن من اللفظ. # (مسألة 52): الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه ~~المبيع إلى المشتري، وينشئ المشتري القبول بإعطاء الثمن إلى البائع، ولا ~~فرق في صحتها بين المال الخطير والحقير، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع ~~وأخذ المشتري بلا إعطاء منه، كما لو كان الثمن كليا في الذمة أو باعطاء ~~المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا إعطاء منه، كما لو كان المثمن كليا في ~~الذمة. # (مسألة 53): الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في ~~البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين، كما أن الظاهر ثبوت ~~الخيارات - الآتية إن شاء الله تعالى - على نحو ثبوتها في البيع العقدي. # (مسألة 54): الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل ~~الايقاعات إلا في موارد خاصة، ms321 كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر ~~واليمين، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضا. # (مسألة 55): في قبول البيع المعاطاتي للشرط سواء أكان شرط خيار في مدة ~~معينة أم شرط فعل، أم غيرهما: اشكال، وإن كان القبول لا يخلو من وجه، فلو ~~أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين البيع، وقال أحدهما في حال التعاطي: ~~جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل الآخر صح شرط الخيار، وكان البيع ~~خياريا. # (مسألة 56): لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد سواء أعلم ~~حصوله بعد ذلك، كما إذا قال: بعتك إذا هل الهلال، أم جهل حصوله، كما لو ~~قال: بعتك إذا ولد لي ولد ذكر، ولا على أمر مجهول الحصول حال PageV02P015 # العقد، كما إذا قال: بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك، أما مع ~~علمه به فالوجه الجواز. # (مسألة 57): إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد، فإن علم برضا ~~البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه وإلا وجب عليه رده ~~إلى البائع، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه رد مثله إن كان مثليا ~~وقيمته إن كان قيميا، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد، ~~وإذا كان المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه، ولا فرق في جميع ~~ذلك بين العلم بالحكم والجهل به، ولو باع أحدهما ما قبضه كان البيع فضوليا ~~وتوقفت صحته على إجازة المالك وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى. # الفصل الثاني شروط المتعاقدين (مسألة 58): يشترط في كل من المتعاقدين ~~أمور: # الأول: البلوغ، فلا يصح عقد الصبي في ماله، وإن كان مميزا، إذا لم يكن ~~بإذن الولي بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف وأما إذا كانت ~~المعاملة من الولي، وكان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا تخلو ~~من وجه وجيه، وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك، وإن لم يكن بإذن ~~الولي. # الثاني: العقل، فلا يصح عقد المجنون، وإن كان قاصدا إنشاء ms322 البيع. # الثالث: الاختيار، فلا يصح بيع المكره، وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه ~~له، على نحو يخاف من الاضرار به لو خالفه، بحيث يكون وقوع البيع منه من باب ~~ارتكاب أقل المكروهين، ولو لم يكن البيع مكروها وقد أمره الظالم ~~PageV02P016 # بالبيع فباع صح، وكذا لو أمره بشئ غير البيع وكان ذلك الشئ موقوفا على ~~البيع المكروه فباع فإنه يصح، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه ~~إلا ببيع داره فباعها، فإنه يصح بيعها. # (مسألة 59): إذ أكره أحد الشخصين على بيع داره، كما لو قال الظالم: # فليبع زيد أو عمرو داره فباع أحدهما داره بطل البيع، إلا إذا علم إقدام ~~الآخر على البيع. # (مسألة 60): لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل، ولو باع ~~الآخر بعد ذلك صح، ولو باعهما جميعا دفعة بطل فيهما جميعا. # (مسألة 61): لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة، وصح ~~بيع الولد. # (مسألة 62): لا يعتبر في صدق الاكراه عدم إمكان التفصي بالتورية، فلو ~~أكرهه على بيع داره فباعها - مع قدرته على التورية - لم يصح البيع. # (مسألة 63): المراد من الضرر الذي يخافه، على تقدير عدم الاتيان بما أكره ~~عليه ما يعم الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه، وعلى بعض من يتعلق به ممن ~~يهمه أمره فلو لم يكن كذلك فلا إكراه، فلو باع حينئذ - صح البيع. # البيع الفضولي: # الرابع: من شرائط المتعاقدين القدرة على التصرف بكونه مالكا أو وكيلا ~~عنه، أو مأذونا منه، أو وليا عليه، فلو لم يكن العاقد قادرا على التصرف لم ~~يصح البيع، بل توقفت صحته على إجازة القادر على ذلك التصرف، مالكا كان، أو ~~وكيلا عنه، أو مأذونا منه، أو وليا عليه، فإن أجاز صح، وإن رد بطل وهذا هو ~~المسمى بعقد الفضولي. والمشهور أن الإجازة بعد الرد لا أثر لها، ولكنه لا ~~يخلو عن إشكال، بل لا يبعد نفوذها. وأما الرد بعد الإجازة فلا أثر له جزما. ~~PageV02P017 # (مسألة 64): لو منع المالك من بيع ماله فباعه ms323 الفضولي، فإن أجازه المالك ~~صح، ولا أثر للمنع السابق في البطلان. # (مسألة 65): إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه لم يصح وتوقفت ~~صحته على الإجازة. # (مسألة 66): إذا باع الفضولي ما لغيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك، أو ~~لبنائه على ذلك، كما في الغاصب، فأجازه المالك صح البيع ويرجع الثمن إلى ~~المالك. # (مسألة 67): لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني، بل لا بد من الدلالة ~~عليه بالقول مثل: رضيت، وأجزت، ونحو هما، أو بالفعل مثل أخذ الثمن، أو ~~بيعه، أو الإذن في بيعه أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك. # (مسألة 68): الظاهر أن الإجازة كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه كشفا ~~حكميا، فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع، ونماء ~~المبيع ملك للمشتري. # (مسألة 69): لو باع باعتقاد كونه وليا أو وكيلا فتبين خلافه فإن أجازه ~~المالك صح وإن رد بطل، ولو باع باعتقاد كونه أجنبيا فتبين كونه وليا أو ~~وكيلا صح، ولم يحتج إلى الإجازة، ولو تبين كونه مالكا ففي صحة البيع - من ~~دون حاجة إلى إجازته - إشكال والأظهر هو الصحة. # (مسألة 70): لو باع مال غيره فضولا، ثم ملكه قبل إجازة المالك ففي صحته - ~~بلا حاجة إلى الإجازة أو توقفه على الإجازة أو بطلانه رأسا - وجوه أقواها ~~أوسطها. # (مسألة 71): لو باع مال غيره فضولا فباعه المالك من شخص آخر صح بيع ~~المالك، ويصح بيع الفضولي - أيضا - إن أجازه المشتري. PageV02P018 # (مسألة 72): إذا باع الفضولي مال غيره ولم تتحقق الإجازة من المالك، فإن ~~كانت العين في يد المالك فلا إشكال، وإن كانت في يد البائع جاز للمالك ~~الرجوع بها عليه، وإن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على ~~كل من البائع والمشتري، وإن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى ~~المشتري أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها، إن كانت مثلية، وبقيمتها إن ~~كانت قيمية. # (مسألة 73): المنافع المستوفاة مضمونة، وللمالك الرجوع بها على من ~~استوفاها، وكذا الزيادات العينية، مثل اللبن ms324 والصوف والشعر والسرجين ونحوها ~~مما كانت له مالية، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين، أما المنافع ~~غير المستوفاة ففي ضمانها إشكال، والضمان أظهر. # (مسألة 74): المثلي: ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلافها ~~الرغبات، والقيمي: ما لا يكون كذلك، فالآلات والظروف والأقمشة المعمولة في ~~المعامل في هذا الزمان من المثلي، والجواهر الأصلية من الياقوت والزمرد ~~والألماس والفيروزج ونحوها من القيمي. # (مسألة 75): الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي قيمة زمان ~~القبض لا زمان التلف، ولا زمان الأداء. # (مسألة 76): إذا لم يمض المالك المعاملة الفضولية فعلى البائع الفضولي أن ~~يرد الثمن المسمى إلى المشتري، فإذا رجع المالك على المشتري ببدل العين من ~~المثل أو القيمة فليس للمشتري الرجوع على البائع في مقدار الثمن المسمى. # ويرجع في الزائد عليه إذا كان مغرورا وإذا رجع المالك على البائع رجع ~~البائع على المشتري بمقدار الثمن المسمى إذا لم يكن قد قبض الثمن، ولا يرجع ~~في الزائد عليه إذا كان غارا. وإذا رجع المالك على المشتري ببدل نماء العين ~~من الصوف واللبن ونحوهما أو بدل المنافع المستوفاة أو غير ذلك، فإن كان ~~المشتري مغرورا من قبل البائع، بأن كان جاهلا بأن البائع فضولي، وكان ~~البائع عالما PageV02P019 # فأخبره البائع بأنه مالك، أو ظهر له منه أنه مالك رجع المشتري على البائع ~~بجميع الخسارات التي خسرها للمالك، وإن لم يكن مغرورا من البائع كما إذا ~~كان عالما بالحال، أو كان البائع أيضا جاهلا لم يرجع عليه بشئ من الخسارات ~~المذكورة، وإذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات، فإن كان المشتري ~~مغرورا من قبل البائع لم يرجع البائع على المشتري، وإن لم يكن مغرورا من ~~قبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك وكذا الحال في ~~جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك، فإنه إن رجع ~~المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغرورا منه، وإلا لم ~~يرجع على اللاحق، وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع ms325 إلى السابق، إلا مع ~~كونه مغرورا منه، وكذا الحكم في المال غير المملوك لشخص كالزكاة المعزولة، ~~ومال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير معينة، أو في مصلحة شخص أو ~~أشخاص فإن الولي يرجع على ذي اليد عليه، مع وجوده، وكذا مع تلفه على النهج ~~المذكور. # (مسألة 77): لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما يملك، ~~وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك، فإن أجازه صح، وإلا فلا، وحينئذ ~~يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه ~~البائع. # (مسألة 78): طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن: أن يقوم كل من ~~المالين بقيمته السوقية، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن ~~نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين، فإذا كانت قيمة ماله عشرة ~~وقيمة مال غيره خمسة، والثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن، ~~ويبقى للبائع اثنان. وهما ثلثا الثمن، هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في ~~زيادة القيمة ونقصها، أما لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كل منهما في حال ~~الانضمام إلى الآخر ثم تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين، فيؤخذ ~~من الثمن بتلك النسبة. مثلا إذا باع الجارية وابنتها بخمسة، وكانت قيمة ~~PageV02P020 # الجارية في حال الانفراد ستة، وفي حال الانضمام أربعة، وقيمة ابنتها ~~بالعكس فمجموع القيمتين عشرة، فإن كانت الجارية لغير البائع رجع المشتري ~~بخمسين، وهما اثنان من الثمن، وبقي للبائع ثلاثة أخماس، وإن كانت البنت ~~لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن، وهو ثلاثة وبقي للبائع اثنان. # (مسألة 79): إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية فباع أحدهما نصف ~~الدار، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه، أو نصف غيره، أو نصف في ~~النصفين عمل على القرينة، وإن لم تقم القرينة على شئ من ذلك حمل على نصف ~~نفسه لا غير. # (مسألة 80): يجوز للأب والجد للأب وإن علا التصرف في مال الصغير بالبيع ~~والشراء والإجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية فلا ms326 يعتبر الإذن من ~~الآخر، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما، ~~بل يكفي عدم المفسدة فيه، إلا أن يكون التصرف تفريطا منهما في مصلحة ~~الصغير، كما لو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة ~~المثل، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة ~~درهم عن قيمة المثل، وزيادة درهمين، لاختلاف الأماكن أو الدلالين، أو نحو ~~ذلك لم يجز البيع بالأقل، وإن كانت فيه مصلحة إذا عد ذلك تساهلا عرفا في ~~مال الصغير، والمدار في كون التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة على ~~كونه كذلك في نظر العقلاء، لا بالنظر إلى علم الغيب، فلو تصرف الولي ~~باعتقاد المصلحة فتبين أنه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرف، ولو تبين ~~أنه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صح، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء. # (مسألة 81): يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو ~~جعله عاملا في المعامل، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه نعم ليس لهما طلاق ~~زوجته، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوغ للفسخ، وهبة المدة في عقد ~~المتعة: وجهان والثبوت أقرب. PageV02P021 # (مسألة 82): إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على ~~القاصرين نفذت الوصية، وصار الموصى إليه وليا عليهم بمنزلة الموصي تنفذ ~~تصرفاته. ويشترط فيه الرشد والأمانة، ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى. ~~كما يشترط في صحة الوصية فقد الآخر، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل ~~مع وجود الجد، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب، ولو أوصى ~~أحدهما بالولاية على الطفل، بعد فقد الآخر لا في حال وجوده، ففي صحتها ~~إشكال. # (مسألة 83): ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على الصغير، ~~ولو كان عما أو أما أو جدا للأم أو أخا كبيرا، فلو تصرف أحد هؤلاء في مال ~~الصغير، أو في نفسه، أو سائر شؤونه لم يصح، وتوقف على إجازة الولي. # (مسألة 84): تكون الولاية ms327 على الطفل للحاكم الشرعي، مع فقد الأب والجد ~~والوصي لأحدهما، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المؤمنين، لكن ~~الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف، كما لو خيف على ماله ~~التلف - مثلا - فيبيعه العادل، لئلا يتلف، ولا يعتبر - حينئذ - أن تكون في ~~التصرف فيه غبطة وفائدة، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد جواز ~~ذلك لسائر المؤمنين، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام والجلوس ~~على فراشهم، والأكل من طعامهم، وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد جواز ذلك، ~~إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان الأحوط تركه، ~~وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض. والله سبحانه العالم. ~~PageV02P022 # الفصل الثالث شروط العوضين يشترط في المبيع أن يكون عينا، سواء أكان ~~موجودا في الخارج أم في الذمة، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره، كما ~~إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث، فلا يجوز بيع المنفعة، كمنفعة ~~الدار، ولا بيع العمل كخياطة الثوب، وأما الثمن فيجوز أن يكون عينا أو ~~منفعة أو عملا. # (مسألة 85): المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا يتنافس فيه ~~العقلاء، فكل ما لا يكون مالا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه، ولا جعله ثمنا، ~~ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك، وإن كان الاعتبار أحوط. # (مسألة 86): الحقوق مطلقا من قبيل الأحكام، فكما لا يصح بيعها لا يصح ~~جعلها ثمنا، نعم في مثل حق التحجير القابل للانتقال يجوز جعل متعلق الحق ~~بما هو كذلك ثمنا ويجوز جعل شئ بإزاء رفع اليد عن الحق، حتى فيما إذا لم ~~يكن قابلا للانتقال، وكان قابلا للاسقاط، كما يجوز جعل الاسقاط ثمنا، بأن ~~يملك البائع عليه العمل فيجب عليه الاسقاط بعد البيع. # (مسألة 87): يشترط في البيع أن لا يكون غرريا وتكفي المشاهدة فيما تعارف ~~بيعه بالمشاهدة، ولا تكفي في غير ذلك، بل لا بد أن يكون مقدار كل من ~~العوضين المتعارف تقديره به عند البيع، من كيل أو ms328 وزن، أو عد، أو مساحة ~~معلوما، ولا بأس بتقديره بغير المتعارف فيه عند البيع، كبيع المكيل بالوزن، ~~وبالعكس إذا لم يكن البيع غرريا، وإذا كان الشئ مما يباع في حال بالمشاهدة، ~~وفي حال أخرى بالوزن أو الكيل، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي ~~المخازن بالوزن، والحطب محمولا على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن، ~~واللبن المخيض يباع في السقاء بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل فصحة بيعه ~~مقدرا أو مشاهدا تابعة للمتعارف. PageV02P023 # (مسألة 88): يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر، كيلا أو وزنا، ~~أو عدا، ولا فرق بين عدالة البائع وفسقه، والأحوط اعتبار حصول اطمئنان ~~المشتري بإخباره، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري بالخيار في الفسخ ~~والامضاء بتمام الثمن ولو تبينت الزيادة كان البائع بالخيار بين الفسخ ~~والامضاء بتمام المبيع، وقيل: يرجع المشتري على البائع بثمن النقيصة في ~~الأول وتكون الزيادة للبائع في الثاني وهو ضعيف. # (مسألة 89): لا بد في مثل القماش والأرض ونحوهما - مما يكون تقديره ~~بالمساحة دخيلا في زيادة القيمة - معرفة مقداره، ولا يكتفى في بيعه ~~بالمشاهدة إلا إذا كانت المشاهدة رافعة للغرر كما هو الغالب في بيع الدور ~~والفرش ونحو هما. # (مسألة 90): إذا اختلفت البلدان في تقدير شئ، بأن كان موزونا في بلد، ~~ومعدودا في آخر، ومكيلا في ثالث، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد ~~المعاملة. ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضا إذا لم يكن فيه غرر. # (مسألة 91): قد يؤخذ الوزن شرطا في المكيل أو المعدود، أو الكيل شرطا في ~~الموزون، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس، بشرط أن يكون كيلها صاعا، ~~فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك لرقة الدبس، أو يبيعه عشرة أذرع من قماش، بشرط ~~أن يكون وزنها ألف مثقال، فيتبين أن وزنها تسعمائة، لعدم إحكام النسج، أو ~~يبيعه عشرة أذرع من الكتان، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال، فيتبين أن وزنه ~~مائتا مثقال لغلظة خيوطه ونحو ذلك، مما كان التقدير فيه ملحوظا صفة كما ~~للمبيع لا مقوما له، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو النقيصة يكون ms329 الخيار ~~للمشتري، لتخلف الوصف، فإن أمضى العقد كان عليه تمام الثمن، والزيادة ~~للمشتري على كل حال. # (مسألة 92): يشترط معرفة جنس العوضين وصفاتهما التي تختلف القيمة ~~باختلافها، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة والغلظة والثقل ~~والخفة PageV02P024 # ونحو ذلك، مما يوجب اختلاف القيمة، أما ما لا يوجب اختلاف القيمة منها ~~فلا تجب معرفته، وإن كان مرغوبا عند قوم، وغير مرغوب عند آخرين، والمعرفة ~~إما بالمشاهدة، أو بتوصيف البائع، أو بالرؤية السابقة. # (مسألة 93): يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكا، مثل أكثر البيوع ~~الواقعة بين الناس، أو ما هو بمنزلته، كبيع الكلي في الذمة أو بيع مال شخصي ~~مختص بجهة من الجهات مثل بيع ولي الزكاة بعض أعيان الزكاة وشرائه العلف ~~لها، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس كذلك: مثل بيع السمك في الماء والطير في ~~الهواء، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز. # (مسألة 94): يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن، وكذلك لو أجازه ~~بعد وقوعه، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضا إلا أنه يثبت الخيار - ~~حينئذ - للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع. # (مسألة 95): لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد: # منها: أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه، كالحيوان المذبوح، ~~والجذع البالي، والحصير المخرق. # ومنها: أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به، مع كونه ذا منفعة ~~يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفا. # ومنها: ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر، من قلة المنفعة أو كثرة ~~الخراج، أو كون بيعه أنفع، أو احتياجهم إلى عوضه، أو نحو ذلك. # ومنها: ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم، بحيث لا يؤمن معه ~~من تلف النفوس والأموال. # ومنها، ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنوانا خاصا في العين ~~الموقوفة، مثل كونها بستانا، أو حماما فيزول ذلك العنوان، فإنه يجوز البيع ~~- حينئذ - وإن كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر. PageV02P025 # ومنها: ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن ~~المنفعة المعتد بها ms330 عرفا، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان ~~البقاء. # (مسألة 96): ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في ~~المساجد، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال. نعم يجري في مثل الخانات ~~الموقوفة للمسافرين، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات ~~الخاصة. # (مسألة 97): إذا جاز بيع الوقف، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى ~~المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم، وإلا فإن ~~كان له متول خاص فاللازم مراجعته، ويكون البيع بإذنه، وإلا فالأحوط مراجعة ~~الحاكم الشرعي، والاستئذان منه في البيع، كما أن الأحوط أن يشتري بثمنه ~~ملكا، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول، نعم لو خرب بعض الوقف ~~جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر إذا ~~كان موقوفا على نهج وقف الخراب. وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن ~~بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط: الاقتصار على بيع بعضه وتعمير ~~الباقي بثمنه. # (مسألة 98): لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها، ولو كان حملا ~~غير مولود، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النوافل، وإذا مات ولدها جاز بيعها، ~~كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، وفي هذه المسألة فروع كثيرة ~~لم نتعرض لها لقلة الابتلاء بها. # (مسألة 99): لا يجوز بيع الأرض الخراجية. وهي: الأرض المفتوحة عنوة ~~العامرة حين الفتح، فإنها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد، ولا فرق بين أن ~~تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما، وأن لا تكون. # بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلا بإذن الحاكم الشرعي، إلا أن تكون تحت ~~سلطة السلطان المدعي للخلافة العامة فيكفي الاستئذان منه، بل في كفاية ~~الاستئذان من الحاكم الشرعي - حينئذ - إشكال، ولو ماتت الأرض PageV02P026 # العامرة - حين الفتح - فلا يبعد أنها تملك بالاحياء. أما الأرض الميتة في ~~زمان الفتح فهي ملك للإمام عليه السلام، وإذا أحياها أحد ملكها بالاحياء، ~~مسلما كان المحيي أو كافرا، وليس عليه دفع العوض، ms331 وإذا تركها حتى ماتت فهي ~~على ملكه، ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه، جاز لغيره ~~زرعها، وهو أحق بها منه وإن كان الأحوط استحبابا عدم زرعها بلا إذن منه إذا ~~عرف مالكها، إلا إذا كان المالك قد أعرض عنها، وإذا أحياها السلطان المدعي ~~للخلافة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأرض الخراجية. # (مسألة 100): في تعيين أرض الخراج إشكال، وقد ذكر العلماء والمؤرخون ~~مواضع كثيرة منها. وإذا شك في أرض أنها كانت ميتة أو عامرة - حين الفتح - ~~تحمل على أنها كانت ميتة، فيجوز إحياؤها وتملكها إن كانت حية، كما يجوز ~~بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك. # (مسألة 101): يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يجوز ~~بيع الجمل الشارد، أو الطير الطائر، أو السمك المرسل في الماء، ولا فرق بين ~~العلم بالحال والجهل بها، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادرا على ~~أخذها من الغاصب صح، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضا، وإن كان البائع لا ~~يقدر على أخذها منه، ثم دفعها إليه، وإذا كان المبيع مما لا يستحق المشتري ~~أخذه، كما لو باع من ينعتق على المشتري صح، وإن لم يقدر على تسليمه. # (مسألة 102): لو علم بالقدرة على التسليم فباع فانكشف الخلاف بطل، ولو ~~علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة. # (مسألة 103): لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه، لكن علم ~~بحصولها بعده، فإن كانت المدة يسيرة صح، وإذا كانت طويلة لا يتسامح بها، ~~فإن كانت مضبوطة كسنة أو أكثر فالظاهر الصحة مع علم المشتري بها وكذا مع ~~جهله بها، لكن يثبت الخيار للمشتري، وإن كانت غير مضبوطة فالظاهر البطلان، ~~كما لو باعه دابة غائبة يعلم بحضورها لكن لا يعلم زمانه. PageV02P027 # (مسألة 104): إذا كان العاقد هو المالك فالاعتبار بقدرته، وإن كان وكيلا ~~في إجراء الصيغة فقط فالاعتبار بقدرة المالك، وإن كان وكيلا في المعاملة ~~كعامل المضاربة، فالاعتبار بقدرته أو قدرة المالك فيكفي قدرة أحدهما على ~~التسليم في صحة المعاملة، فإذا لم ms332 يقدرا بطل البيع. # (مسألة 105): يجوز بيع العبد الآبق مع الضميمة، إذا كانت ذات قيمة معتد ~~بها. # الفصل الرابع الخيارات الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع ~~مضمونه وهو أقسام (الأول): خيار المجلس: # أي مجلس البيع فإنه إذا وقع البيع كان لكن من البائع والمشتري الخيار في ~~المجلس ما لم يفترقا، فإذا افترقا - عرفا - لزم البيع وانتفى الخيار ولو ~~كان المباشر للعقد الوكيل كان الخيار للمالك، فإن الوكيل وكيل في إجراء ~~الصيغة فقط، وليس له الفسخ عن المالك، ولو كان وكيلا في تمام المعاملة ~~وشؤونها كان له الفسخ عن المالك، والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما ~~لا المالكين، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا، ولو ~~كان الموجب والقابل واحدا وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما، ففي ثبوت ~~الخيار إشكال، بل الأظهر العدم. # (مسألة 106): هذا الخيار يختص بالبيع ولا يجري في غيره من المعاوضات. ~~PageV02P028 # (مسألة 107): يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد، كما يسقط بإسقاطه ~~بعد العقد. # (الثاني): خيار الحيوان: # كل من اشترى حيوانا - إنسانا كان أو غيره - ثبت له الخيار ثلاثة أيام ~~مبدؤها زمان العقد، وإذا كان العقد في أثناء النهار لفق المنكسر من اليوم ~~الرابع، والليلتان المتوسطتان داخلتان في مدة الخيار، وكذا الليلة الثالثة ~~في صورة تلفيق المنكسر، وإذا لم يفترق المتبايعان حتى مضت ثلاثة أيام سقط ~~خيار الحيوان، وبقي خيار المجلس. # (مسألة 108): يسقط هذا الخيار باشتراطه سقوطه في متن العقد، كما يسقط ~~بإسقاطه بعده، وبالتصرف في الحيوان تصرفا يدل على إمضاء العقد واختيار عدم ~~الفسخ. # (مسألة 109): يثبت هذا الخيار للبائع أيضا، إذا كان الثمن حيوانا. # (مسألة 110): يختص هذا الخيار أيضا بالبيع، ولا يثبت في غيره من ~~المفاوضات. # (مسألة 111): إذا تلف الحيوان قبل القبض أو بعده في مدة الخيار كان تلفه ~~من مال البائع، ورجع المشتري عليه بالثمن إذا كان دفعه إليه. # (مسألة 112): إذا طرأ عيب في الحيوان من غير تفريط من المشتري لم يمنع من ~~الفسخ والرد، وإن كان بتفريط منه سقط خياره. # (الثالث): خيار الشرط. ms333 # والمراد به: الخيار المجعول باشتراطه في العقد، إما لكل من المتعاقدين أو ~~لأحدهما بعينه، أو لأجنبي. PageV02P029 # (مسألة 113): لا يتقدر هذا الخيار بمدة معينة، بل يجوز اشتراطه في أي مدة ~~كانت قصيرة أو طويلة، متصلة أو منفصلة عن العقد، نعم لا بد من تعيين مبدأ ~~وتقديرها بقدر معين، ولو ما دام العمر، فلا يجوز جعل الخيار بلا مدة، ولا ~~جعله مدة غير محدودة قابلة للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر، وإلا بطل العقد. # (مسألة 114): إذا جعل الخيار شهرا كان الظاهر منه المتصل بالعقد وكذا ~~الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما، وإذا جعل الخيار شهرا ~~مرددا بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين، لكن الظاهر الصحة فإن ~~مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور. # (مسألة 115): لا يجوز اشتراط الخيار في الايقاعات، كالطلاق والعتق، ولا ~~في العقود الجائزة، كالوديعة والعارية، ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة ~~عدا النكاح، وفي جواز اشتراطه في الصدقة وفي الهبة اللازمة وفي الضمان ~~إشكال، وإن كان الأظهر عدم الجواز في الأخير والجواز في الثاني. # (مسألة 116): يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد، أو ~~منفصلة عنه، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ~~ببدله مع تلفه، ويسمى بيع الخيار فإذا مضت مدة الخيار لزم البيع وسقط ~~الخيار وامتنع الفسخ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه ~~لا يصح الفسخ، وكذا لو فسخ قبل المدة فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة، ~~في حال رد الثمن أو رد بدله مع تلفه، ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل ~~في حال الرد، مثل فسخت ونحوه، أو يكون بنفس الرد، على أن يكون إنشاء الفسخ ~~بالفعل وهو الرد، لا بقوله: فسخت، ونحوه. # (مسألة 117): المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري، وتمكينه منه، فلو ~~أحضره كذلك جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه. PageV02P030 # (مسألة 118): الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد بعض ms334 ~~الثمن، كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك. # (مسألة 119): إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة، أو جنون، أو نحوهما ~~مما يرجع إلى قصور فيه فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه، ولو كان ~~الحاكم الشرعي أو وكيله، فإذا مكنه من الثمن جاز له الفسخ. # (مسألة 120): نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري، كما أن ~~نماء الثمن للبائع. # (مسألة 121): لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار ~~التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحو هما، ولو تلف المبيع كان ضمانه ~~على المشتري، ولا يسقط بذلك خيار البائع، إلا إذا كان المقصود من الخيار ~~المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها ~~نفسها إلى البائع، لكن الغالب الأول. # (مسألة 122): إذا كان الثمن المشروط رده دينا في ذمة البائع كما إذا كان ~~للمشتري دين في ذمة البائع فباعه بذلك الدين، واشترط الخيار مشروطا برده ~~كفي في رده إعطاء فرد منه، وإذا كان الثمن عينا في يد البائع فالظاهر ثبوت ~~الخيار في حال دفعها للمشتري. وإذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري فدفع منه ~~فردا إلى البائع بعد وقوع البيع فالظاهر كفاية رد فرد آخر في صحة الفسخ. # (مسألة 123): لو اشترى الولي شيئا للمولى عليه ببيع الخيار، فارتفع حجرة ~~قبل انقضاء المدة - كان الفسخ مشروطا برد الثمن إليه، ولا يكفي الرد إلى ~~وليه، ولو اشترى أحد الوليين كالأب ببيع الخيار جاز الفسخ بالرد إلى الولي ~~الآخر كالجد، إلا أن يكون المشروط الرد إلى خصوص الولي المباشر للشراء. # (مسألة 124): إذا مات البائع - قبل إعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ~~ورثته، فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري، ويشتركون في المبيع على حساب ~~PageV02P031 # سهامهم، ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الآخر الفسخ، لا في تمام ~~المبيع ولا في بعضه، ولو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ~~ورثته. # (مسألة 125): يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى ~~البائع، والظاهر منه رد ms335 نفس العين، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها إلا أن ~~تقوم قرينة على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف، كما يجوز أيضا اشتراط ~~الخيار لكل منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه. # (مسألة 126): لا يجوز اشتراط الخيار في الفسخ برد البدل مع وجود العين، ~~بلا فرق بين رد الثمن ورد المثمن، وفي جواز اشتراطه برد القيمة في المثلي، ~~أو المثل في القيمي مع التلف اشكال، وإن كان الأظهر أيضا العدم. # (مسألة 127): يسقط هذا الخيار، بانقضاء المدة المجعولة له، مع عدم الرد ~~وبإسقاطه بعد العقد. # (الرابع): خيار الغبن. # إذا باع بأقل من قيمة المثل، ثبت له الخيار، وكذا إذا اشترى بأكثر من ~~قيمة المثل، ولا يثبت هذا الخيار للمغبون، إذا كان عالما بالحال. # (مسألة 128): يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجبا للغبن ~~عرفا، بأن يكون مقدارا لا يتسامح به عند غالب الناس فلو كان جزئيا غير معتد ~~به لقلته لم يوجب الخيار، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث بالخمس، ولا ~~يبعد اختلاف المعاملات في ذلك فالمعاملات التجارية المبنية على المماكسة ~~الشديدة يكفي في صدق الغبن فيها العشر بل نصف العشر وأما المعاملات العادية ~~فلا يكفي فيها ذلك والمدار على ما عرفت من عدم المسامحة الغالبية. # (مسألة 129): الظاهر كون الخيار المذكور ثابتا من حين العقد لا من حين ~~ظهور الغبن فلو فسخ قبل ظهور الغبن صح فسخه مع ثبوت الغبن واقعا. ~~PageV02P032 # (مسألة 130): ليس للمغبون مطالبة الغابن بالتفاوت وترك الفسخ ولو بذل له ~~الغابن التفاوت لم يجب عليه القبول بل يتخير بين فسخ البيع من أصله وامضائه ~~بتمام الثمن المسمى، نعم لو تصالحا على إسقاط الخيار بمال صح الصلح وسقط ~~الخيار ووجب على الغابن دفع عوض المصالحة. # يسقط الخيار المذكور بأمور: # الأول: إسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ولو أسقطه بزعم كون ~~التفاوت عشرة فتبين كونه مائة فإن كان التفاوت بالأقل ملحوظا قيدا بطل ~~الاسقاط وإن كان ملحوظا من قبيل الداعي كما هو ms336 الغالب صح وكذا الحال لو ~~صالحه عليه بمال. # الثاني: اشتراط سقوطه في متن العقد وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه عشرة ~~فتبين أنه مائة جرى فيه التفصيل السابق. # الثالث: تصرف المغبون - بائعا كان أو مشتريا فيما انتقل إليه - تصرفا يدل ~~على الالتزام بالعقد، هذا إذا كان بعد العلم بالغبن أما لو كان قبله ~~فالمشهور عدم السقوط به ولا يخلو من تأمل، بل البناء على السقوط به - لو ~~كان دالا على الالتزام بالعقد - لا يخلو من وجه، نعم إذا لم يدل على ذلك ~~كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن فلا يسقط الخيار به ولو كان ~~متلفا للعين أو مخرجا لها عن الملك أو مانعا عن الاسترداد كالاستيلاد. # (مسألة 131): إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع فإن كان المبيع ~~موجودا عند المشتري استرده منه، وإن كان تالفا بفعله أو بغير فعله رجع ~~بمثله، إن كان مثليا، وبقيمته إن كان قيميا، وإن وجده معيبا بفعله أو بغير ~~فعله أخذه مع أرش العيب، وأن وجده خارجا عن ملك المشتري بأن نقله إلى غيره ~~بعقد لازم كالبيع والهبة المعوضة أو لذي الرحم، فالظاهر أنه بحكم التالف ~~فيرجع PageV02P033 # عليه بالمثل أو القيمة وليس له إلزام المشتري بارجاع العين بشرائها أو ~~استيهابها بل لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار فلا يجب ~~عليه الفسخ وارجاع العين، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ~~ميراث أو غير ذلك بعد دفع البدل من المثل أو القيمة لم يجب عليه دفعها إلى ~~المغبون نعم لو كان رجوع العين إليه قبل دفع البدل وجب ارجاعها إليه وأولى ~~منه في ذلك لو كان رجوعها إليه قبل فسخ المغبون، بلا فرق بين أن يكون ~~الرجوع بفسخ العقد السابق وأن يكون بعقد جديد، فإنه يجب عليه دفع العين ~~نفسها إلى الفاسخ المغبون ولا يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة، وإذا ~~كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها ~~إلى غيره بعقد ms337 لازم كالإجارة اللازمة أو جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار ~~لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع إمكانها، بل يدفع وأرش النقصان الحاصل ~~بكون العين مسلوبة المنفعة مدة الإجارة. # (مسألة 132): إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع ~~تصرفا مغيرا له فإما أن يكون بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج بغيره فإن ~~كان بالنقيصة أخذ البائع من المشتري المبيع مع أرش النقيصة وإن كان ~~بالزيادة فإما أن تكون الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة ~~الثوب، وإما أن تكون صفة مشوبة بالعين كصبغ الثوب، وإما أن تكون عينا غير ~~قابلة للفصل كسمن الحيوان ونمو الشجرة أو قابلة للفصل كالثمرة والبناء ~~والغرس والزرع. فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين، فإن لم تكن لها ~~مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع للبائع ولا شئ للمشتري، وكذا إن ~~كانت لها مالية ولم تكن بفعل المشتري كما إذا اشترى منه عصى عوجاء فاعتدلت ~~أو خلا قليل الحموضة فزادت حموضته، وإن كانت لها مالية وكانت بفعل المشتري، ~~فلكون الصفة للمشتري وشركته مع الفاسخ بالقيمة وجه، لكنه ضعيف والأظهر أنه ~~لا شئ للمشتري، وإن كانت الزيادة عينا فإن كانت غير قابلة للانفصال كسمن ~~الحيوان ونمو الشجرة فلا شئ للمشتري أيضا، وإن PageV02P034 # كانت قابلة للانفصال كالصوف واللبن والشعر والثمر والبناء والزرع كانت ~~الزيادة للمشتري، وحينئذ فإن لم يلزم من فصل الزيادة ضرر على المشتري حال ~~الفسخ كان للبائع إلزام المشتري بفصلها كاللبن والثمر، بل له ذلك وإن لزم ~~الضرر على المشتري من فصلها، وإذا أراد المشتري فصلها فليس للبائع منعه عنه ~~وإذا أراد المشتري فصل الزيادة بقلع الشجرة أو الزرع أو هدم البناء فحدث من ~~ذلك نقص على الأرض تداركه، فعليه طم الحفر وتسوية الأرض ونحو ذلك، وإن كان ~~بالامتزاج بغير الجنس فحكمه حكم التالف يضمنه المشتري ببدله من المثل أو ~~القيمة سواء عد المبيع مستهلكا عرفا كامتزاج ماء الورد المبيع بالماء، أم ~~لم بعد مستهلكا بل عد موجودا على نحو المزج مثل خلط ms338 الخل بالعسل أو السكر ~~فإن الفاسخ بفسخه يملك الخل مثلا. والمفروض أنه لا وجود له وإنما الموجود ~~طبيعة ثالثة حصلت من المزج فلا مناص من الضمان بالمثل أو القيمة بل الحال ~~كذلك في الخلط بجنسه كخلط السمن بالسمن سواء كان الخلط بمثله أو كان ~~بالأجود والأردأ فإن اللازم بعد الفسخ رد شخص المبيع، فإن لم يكن من جهة ~~المزج وجب رد بدله من المثل أو القيمة. # (مسألة 133): إذا فسخ المشتري المغبون وكان قد تصرف في المبيع تصرفا غير ~~مسقط لخياره لجهله بالغبن، فتصرفه أيضا تارة لا يكون مغيرا للعين وأخرى ~~يكون مغيرا لها بالنقيصة أو الزيادة أو بالمزج. وتأتي فيه الصور المتقدمة ~~وتجري عليه أحكامها، وهكذا لو فسخ المشتري المغبون وكان البائع قد تصرف في ~~الثمن أو فسخ البائع المغبون وكان هو قد تصرف في الثمن تصرفا غير مسقط ~~لخياره فإن حكم تلف العين ونقل المنفعة ونقص العين وزيادتها ومزجها بغيرها ~~وحكم سائر الصور التي ذكرناها هناك جار هنا على نهج واحد. # (مسألة 134): الظاهر أن الخيار في الغبن ليس على الفور فلو أخر إنشاء ~~الفسخ عالما عامدا لانتظار حضور الغابن أو حضور من يستشيره في الفسخ وعدمه ~~ونحو ذلك من الأغراض الصحيحة لم يسقط خياره فضلا عما لو أخره جاهلا بالغبن ~~أو بثبوت الخيار للمغبون أو غافلا عنه أو ناسيا له فيجوز له الفسخ إذا علم ~~أو التفت. PageV02P035 # (مسألة 135): الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاملة مبنية على المماكسة ~~صلحا كانت أو إجارة أو غيرهما. # (مسألة 136): إذا اشترى شيئين صفقة بثمنين كعبد بعشرة وفرس بعشرة وكان ~~مغبونا في شراء الفرس جاز له الفسخ ويكون للبائع الخيار في بيع العبد. # (مسألة 137): إذا تلف ما في يد الغابن بفعله أو بأمر سماوي وكان قيميا ~~ففسخ المغبون رجع عليه بقيمة التالف وفي كونها قيمة زمان التلف أو زمان ~~الفسخ أو زمان الأداء وجوه أقواها الثاني، ولو كان التلف باتلاف المغبون لم ~~يرجع عليه بشئ، ولو كان باتلاف أجنبي ففي رجوع المغبون بعد الفسخ ms339 على ~~الغابن أو على الأجنبي أو يتخير في الرجوع على أحدهما وجوه أقواها الأول، ~~ويرجع الغابن على الأجنبي، وكذا الحكم لو تلف ما في يد المغبون ففسخ بعد ~~التلف فإنه إن كان التلف بفعل الغابن لم يرجع على المغبون بشئ، وإن كان ~~بآفة سماوية أو بفعل المغبون أو بفعل أجنبي رجع على المغبون بقيمة يوم ~~الفسخ ورجع المغبون على الأجنبي إن كان هو المتلف وحكم تلف الوصف الموجب ~~للأرش حكم تلف العين. # (الخامس): خيار التأخير: # إطلاق العقد يقتضي أن يكون تسليم كان من العوضين فعليا فلو امتنع أحد ~~الطرفين عنه أجبر عليه فإن لم يسلم كان للطرف الآخر فسخ العقد بل لا يبعد ~~جواز الفسخ عند الامتناع قبل الاجبار أيضا، ولا يختص هذا الخيار بالبيع بل ~~يجري في كل معاوضة ويختص البيع بخيار وهو المسمى بخيار التأخير، ويتحقق ~~فيما إذا باع سلعة ولم يقبض الثمن ولم يسلم المبيع حتى يجئ المشتري بالثمن ~~فإنه يلزم البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة وإلا ~~فللبائع فسخ البيع ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع سواء أكان التلف في ~~الثلاثة أم بعدها، حال ثبوت الخيار وبعد سقوطه. PageV02P036 # (مسألة 138): الظاهر أن قبض بعض الثمن كلا قبض، وكذا قبض بعض المبيع. # (مسألة 139): المراد بالثلاثة أيام: الأيام البيض ويدخل فيها الليلتان ~~المتوسطتان دون غيرهما ويجزي في اليوم الملفق كما تقدم في مدة خيار ~~الحيوان. # (مسألة 140): يشترط في ثبوت الخيار المذكور عدم اشتراط تأخير تسليم أحد ~~العوضين وإلا فلا خيار. # (مسألة 141): لا إشكال في ثبوت الحكم المذكور فيما لو كان المبيع شخصيا، ~~وفي ثبوته إذا كان كليا في الذمة قولان، فالأحوط وجوبا عدم الفسخ بعد ~~الثلاثة إلا برضى الطرفين. # (مسألة 142): ما يفسده المبيت مثل بعض الخضر والبقول واللحم في بعض ~~الأوقات يثبت الخيار فيه عند دخول الليل، فإذا فسخ جاز له أن يتصرف في ~~المبيع كيف يشاء، ويختص هذا الحكم بالمبيع الشخصي. # (مسألة 143): يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الثلاثة وفي سقوطه باسقاطه ~~قبلها، وباشتراط ms340 سقوطه في ضمن العقد اشكال، والأظهر السقوط والظاهر عدم ~~سقوطه ببذل المشتري الثمن بعد الثلاثة قبل فسخ البائع ولا بمطالبة البائع ~~للمشتري بالثمن، نعم الظاهر سقوطه بأخذه الثمن منه بعنوان الجري على ~~المعاملة لا بعنوان العارية أو الوديعة ويكفي ظهور الفعل في ذلك ولو بواسطة ~~بعض القرائن. # (مسألة 144): في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي قولان: أقواهما ~~الثاني. PageV02P037 # (السادس): خيار الرؤية: # ويتحقق فيما لو رأى شيئا ثم اشتراه فوجده على خلاف ما رآه أو اشترى ~~موصوفا غير مشاهد فوجده على خلاف الوصف فإن للمشتري الخيار بين الفسخ ~~والامضاء. # (مسألة 145): لا فرق في الوصف الذي يكون تخلفه موجبا للخيار بين وصف ~~الكمال الذي تزيد به المالية لعموم الرغبة فيه وغيره إذا اتفق تعلق غرض ~~للمشتري به، سواء أكان على خلاف الرغبة العامة مثل كون العبد أميا لا كاتبا ~~ولا قارئا أم كان مرغوبا فيه عند قوم ومرغوبا عنه عند قوم آخرين، مثل ~~اشتراط كون القماش أصفر لا أسود. # (مسألة 146): الخيار هنا بين الفسخ والرد وبين ترك الفسخ وإمساك العين ~~مجانا وليس لذي الخيار المطالبة بالأرش لو ترك الفسخ، كما أنه لا يسقط ~~الخيار ببذل البائع الأرش ولا بإبدال العين بعين أخرى واجدة للوصف. # (مسألة 147): كما يثبت الخيار للمشتري عند تخلف الوصف يثبت للبائع عند ~~تخلف الوصف إذا كان قد رأى المبيع سابقا فباعه بتخيل أنه على ما رآه فتبين ~~خلافه أو باعه بوصف غيره فانكشف خلافه. # (مسألة 148): المشهور أن هذا الخيار على الفور ولكن الأقرب عدمه. # (مسألة 149): يسقط هذا الخيار باسقاطه بعد الرؤية بل قبلها، وبالتصرف بعد ~~الرؤية إذا كان دالا على الالتزام بالعقد وكذا قبل الرؤية إذا كان كذلك، ~~وفي جواز اشتراط سقوطه في ضمن العقد وجهان: أقواهما ذلك فيسقط به. # (مسألة 150): مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية ولا يجري في بيع الكلي ~~فلو باع كليا موصوفا ودفع إلى المشتري فردا فاقدا للوصف لم يكن للمشتري ~~الخيار وإنما له المطالبة بالفرد الواجد للوصف، نعم لو كان المبيع كليا في ms341 ~~المعين كما لو باعه صاعا من هذه الصبرة الجيدة فتبين الخلاف كان له الخيار. ~~PageV02P038 # (السابع): خيار العيب: # وهو فيما لو اشترى شيئا فوجد فيه عيبا فإن له الخيار بين الفسخ برد ~~المعيب وإمضاء البيع فإن لم يمكن الرد جاز له الامساك والمطالبة بالأرش ولا ~~فرق في ذلك بين المشتري والبائع، فلو وجد البائع عيبا في الثمن كان له ~~الخيار المذكور. # (مسألة 151): يسقط هذا الخيار بالالتزام بالعقد، بمعنى اختيار عدم الفسخ ~~ومنه التصرف في المعيب تصرفا يدل على اختيار عدم الفسخ. # موارد جواز طلب الأرش: # لا يجوز فسخ العقد بالعيب في موارد وإنما يتعين جواز المطالبة بالأرش ~~فيها: # الأول: تلف العين. # الثاني: خروجها عن الملك ببيع أو عتق أو هبة أو نحو ذلك. # الثالث: التصرف الخارجي في العين الموجب لتغيير العين مثل تفصيل الثوب ~~وصبغه وخياطته ونحوها. # الرابع: التصرف الاعتباري إذا كان كذلك مثل إجارة العين ورهنها. # الخامس: حدوث عيب فيه بعد قبضه من البائع ففي جميع هذه الموارد ليس له ~~فسخ العقد برده نعم يثبت له الأرش إن طالبه. نعم إذا كان حدوث عيب آخر في ~~زمان خيار آخر للمشتري كخيار الحيوان مثلا جاز رده. # (مسألة 152): يسقط الأرش دون الرد فيما لو كان العيب لا يوجب نقصا في ~~المالية كالخصاء في العبيد إذا اتفق تعلق غرض نوعي به بحيث صارت قيمة ~~PageV02P039 # الخصي تساوي قيمة الفحل، وإذا اشترى ربويا بجنسه فظهر عيب في أحدهما، ~~قيل: لا أرش حذرا من الربا، لكن الأقوى جواز أخذ الأرش. # يسقط الرد والأرش بأمرين. # الأول: العلم بالعيب قبل العقد. # الثاني: تبرؤ البائع من العيوب بمعنى اشتراط عدم رجوع المشتري عليه ~~بالثمن أو الأرش. # (مسألة 153): الأقوى أن هذا الخيار أيضا ليس على الفور. # (مسألة 154): المراد من العيب ما كان على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية سواء ~~أكان نقصا مثل العور والعمى والصمم والخرس والعرج ونحوها أم زيادة مثل ~~الإصبع الزائد واليد الزائدة، أما ما لم يكن على خلاف مقتضى الخلقة الأصلية ~~لكنه كان عيبا عرفا مثل كون الأرض ms342 موردا لنزول العساكر ففي كونه عيبا بحيث ~~يثبت الأرش إشكال وإن كان الثبوت هو الأظهر. # (مسألة 155): إذا كان العيب موجودا في أغلب أفراد ذلك الصنف مثل الثيبوبة ~~في الإماء، فالظاهر عدم جريان حكم العيب عليه. # (مسألة 156): لا يشترط في العيب أن يكون موجبا لنقص المالية نعم لا يثبت ~~الأرش إذا لم يكن كذلك كما تقدم. # (مسألة 157): كما يثبت الخيار بالعيب الموجود حال العقد كذلك يثبت بالعيب ~~الحادث بعده قبل القبض فيجوز رد العين به. وفي جواز أخذ الأرش به قولان ~~أظهرهما عدم الجواز إذا لم يكن العيب بفعل المشتري وإلا فلا أثر له. # (مسألة 158): يثبت خيار العيب في الجنون والجذام والبرص والقرن إذا حدث ~~بعد العقد إلى انتهاء السنة من تاريخ الشراء. # (مسألة 159): كيفية أخذ الأرش أن يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا ~~PageV02P040 # وتلاحظ النسبة بينهما ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة فإذا قوم ~~صحيحا بثمانية ومعيبا بأربعة وكان الثمن أربعة ينقص من الثمن النصف وهو ~~اثنان وهكذا ويرجع في معرفة قيمة الصحيح والمعيب إلى أهل الخبرة وتعتبر ~~فيهم الأمانة والوثاقة. # (مسألة 160): إذا اختلف أهل الخبرة في قيمة الصحيح والمعيب فإن اتفقت ~~النسبة بين قيمتي الصحيح والمعيب على تقويم بعضهم مع قيمتهما على تقويم ~~البعض الآخر فلا إشكال كما إذا قوم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ~~وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة فإن التفاوت على كل من التقويمين يكون ~~بالنصف فيكون الأرش نصف الثمن، وإذا اختلفت النسبة كما إذا قوم بعضهم ~~الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة ففيه ~~وجوه وأقوال، والذي تقتضيه القواعد لزوم الأخذ بقول أقواهم خبرة والأحوط ~~التصالح. # (مسألة 161): إذا اشترى شيئين بثمنين صفقة، فظهر عيب في أحدهما كان له ~~الخيار في رد المعيب وحده، فإن اختار الرد كان للبائع الفسخ في الصحيح، ~~وكذا إذا اشترى شيئين بثمن واحد لكن ليس له رد المعيب وحده بل يردهما معا ~~على تقدير الفسخ. # (مسألة 162): إذا اشترك شخصان في شراء شئ فوجداه معيبا جاز لأحدهما الفسخ ~~في حصته ms343 ويثبت الخيار للبائع حينئذ على تقدير فسخه. # (مسألة 163): لو زال العيب قبل ظهوره للمشتري فالأظهر عدم سقوط الخيار، ~~فيجوز له الرد مع إمكانه، وإلا طالب بالأرش. # تذنيب في أحكام الشرط كما يجب الوفاء بالعقد اللازم يجب الوفاء بالشرط ~~المجعول فيه، كما إذا باعه فرسا بثمن معين واشترط عليه أن يخيط له ثوبه فإن ~~البائع يستحق على PageV02P041 # المشتري الخياطة بالشرط، فتجب عليه خياطة ثوب البائع. # ويشترط في وجوب الوفاء بالشرط أمور. # منها: أن لا يكون مخالفا للكتاب والسنة ويتحقق هذا في موردين: # الأول: أن يكون العمل بالشرط غير مشروع في نفسه كما إذا استأجره للعمل في ~~نهار شهر رمضان بشرط أن يفطر أو يبيعه شيئا بشرط أن يرتكب محرما من ~~المحرمات الإلهية. # الثاني: أن يكون الشرط بنفسه مخالفا لحكم شرعي كما إذا زوجه أمته بشرط أن ~~يكون ولدها رقا أو باعه أو وهبه مالا بشرط أن لا يرثه منه ورثته أو بعضهم ~~وأمثال ذلك، فإن الشرط في جميع هذه الموارد باطل. # ومنها: أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد كما إذا باعه بشرط أن لا يكون له ~~ثمن أو آجره الدار بشرط أن لا تكون لها أجرة. # ومنها: أن يكون مذكورا في ضمن العقد صريحا أو ضمنا كما إذا قامت القرينة ~~على كون العقد مبنيا عليه ومقيدا به إما لذكره قبل العقد أو لأجل التفاهم ~~العرفي مثل اشتراط التسليم حال استحقاق التسليم فلو ذكر قبل العقد ولم يكن ~~العقد مبنيا عليه عمدا أو سهوا لم يجب الوفاء به. # ومنها: أن يكون مقدورا عليه بل لو علم عدم القدرة لم يمكن إنشاء الالتزام ~~به. # (مسألة 164): لا بأس بأن يبيع ماله ويشترط على المشتري بيعه منه ثانيا ~~ولو بعد حين، نعم لا يجوز ذلك فيما إذا اشترط على المشتري أن يبيعه بأقل ~~مما اشتراه أو يشترط المشتري على البائع بأن يشتريه بأكثر مما باعه والبيع ~~في هذين الفرضين محكوم بالبطلان. # (مسألة 165) لا يعتبر في صحة الشرط أن يكون منجزا بل يجوز فيه التعليق ~~كما ms344 إذا باع داره وشرط على المشتري أن يكون له السكنى فيها شهرا إذا لم ~~PageV02P042 # يسافر، بل الظاهر جواز اشتراط أمر مجهول أيضا إلا إذا كانت الجهالة موجبة ~~لأن يكون البيع غرريا فيفسد البيع حينئذ. # (مسألة 166): الظاهر أن فساد الشرط لا يسري إلى العقد المشروط فيه فيصح ~~العقد ويلغو الشرط. # (مسألة 167): إذا امتنع المشروط عليه من فعل الشرط جاز للمشروط له اجباره ~~عليه، والظاهر أن خياره غير مشروط بتعذر اجباره بل له الخيار عند مخالفته ~~وعدم اتيانه بما اشترط عليه حتى مع التمكن من الاجبار. # (مسألة 168): إذا لم يتمكن المشروط عليه من فعل الشرط كان للمشروط له ~~الخيار في الفسخ وليس له المطالبة بقيمة الشرط سواء كان عدم التمكن لقصور ~~فيه كما لو اشترط عليه صوم يوم فمرض فيه أو كان لقصور في موضوع الشرط كما ~~لو اشترط عليه خياطة ثوب فتلف الثوب وفي الجميع له الخيار لا غير. # الفصل الخامس أحكام الخيار الخيار حق من الحقوق فإذا مات من له الخيار ~~انتقل إلى وارثه ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق ~~ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلقا بمال ~~يحرم منه الوارث كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث منها ~~الزوجة ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال: أقربها عدم حرمانه ~~والخيار لجميع الورثة، فلو باع الميت أرضا وكان له الخيار أو كان قد اشترى ~~أرضا وكان له الخيار ورثت منه الزوجة كغيرها من الورثة. PageV02P043 # (مسألة 169): إذا تعدد الوارث للخيار فالظاهر أنه لا أثر لفسخ بعضهم بدون ~~انضمام الباقين إليه في تمام المبيع ولا في حصته إلا إذا رضي من عليه ~~الخيار فيصح في حصته. # (مسألة 170): إذا فسخ الورثة بيع مورثهم فإن كان عين الثمن موجودا دفعوه ~~إلى المشتري وإن كان تالفا أو بحكمة أخرج من تركة الميت كسائر ديونه. # (مسألة 171): لو كان الخيار لأجنبي عن العقد فمات لم ينتقل الخيار إلى ~~وارثه. # (مسألة 172): إذا ms345 تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال ~~البائع وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط إذا كان الخيار ~~للمشتري، أما إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس بعد القبض فالأظهر ~~أنه من مال المشتري. # الفصل السادس ما يدخل في المبيع من باع شيئا دخل في المبيع ما يقصد ~~المتعاملان دخوله فيه دون غيره ويعرف قصدهما بما يدل عليه لفظ المبيع وضعا ~~أو بالقرينة العامة أو الخاصة، فمن باع بستانا دخل فيه الأرض والشجر والنخل ~~والطوف والبئر والناعور والحضيرة ونحوهما مما هو من أجزائها أو توابعها، ~~أما من باع أرضا فلا يدخل فيها الشجر والنخل الموجودان وكذا لا يدخل الحمل ~~في بيع الأم ولا الثمرة في بيع الشجرة، نعم إذا باع نخلا فإن كان التمر ~~مؤبرا فالتمر للبائع وإن لم يكن مؤبرا فهو للمشتري ويختص هذا الحكم ببيع ~~النخل أما في نقل النخل بغير البيع أو بيع غير النخل من سائر الشجر فالثمر ~~فيه للبائع مطلقا وإن لم يكن مؤبرا، هذا إذا لم تكن قرينة على دخول الثمر ~~في بيع الشجر أو الشجر في بيع PageV02P044 # الأرض أو الحمل في بيع الدابة، أما إذا قامت القرينة على ذلك وإن كانت هي ~~التعارف الخارجي عمل عليها وكان جميع ذلك للمشتري. # (مسألة 173): إذا باع الشجر وبقي الثمر للبائع مع اشتراط بقائه واحتاج ~~الشجر إلى السقي جاز للبائع سقيه وليس للمشتري منعه وإذا لم يحتج إلى السقي ~~لم يجب على البائع سقيه وإن أمره المشتري بذلك، ولو تضرر أحدهما بالسقي ~~والآخر بتركه ففي تقديم حق البائع أو المشتري وجهان بل قولان: # أرجحهما الأول إن اشترط الابقاء وإلا فالأرجح الثاني. # (مسألة 174): إذا باع بستانا واستثنى نخلة مثلا فله الممر إليها والمخرج ~~منها ومدى جرائدها وعروقها من الأرض وليس للمشتري منع شئ من ذلك. # (مسألة 175): إذا باع دارا دخل فيها الأرض والبناء الأعلى والأسفل إلا أن ~~يكون الأعلى مستقلا من حيث المدخل والمخرج فيكون ذلك قرينة على عدم ms346 دخوله، ~~وكذا يدخل في بيع الدار السراديب والبئر والأبواب والأخشاب الداخلة في ~~البناء وكذا السلم المثبت بل لا يبعد دخول ما فيها من نخل وشجر وأسلاك ~~كهربائية وأنا بيب الماء ونحو ذلك مما يعد من توابع الدار حتى مفتاح الغلق ~~فإن ذلك كله داخل في المبيع إلا مع الشرط. # (مسألة 176): الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن المتكونة فيها تدخل في ~~بيعها إذا كانت تابعة للأرض عرفا وأما إذا لم تكن تابعة لها كالمعادن ~~المكنونة في جوف الأرض فالظاهر أنها غير مملوكة لأحد ويملكها من يخرجها ~~وكذلك لا تدخل في بيع الأرض الأحجار المدفونة فيها والكنوز المودعة فيها ~~ونحوها. PageV02P045 # الفصل السابع التسليم والقبض يجب على المتبايعين تسليم العوضين عند ~~انتهاء العقد إذا لم يشترطا التأخير ولا يجوز لواحد منهما التأخير مع ~~الامكان إلا برضى الآخر فإن امتنعا أجبرا، ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه ~~أجبر الممتنع ولو اشترط أحدهما تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز، وليس ~~لصاحبه الامتناع عن تسليم ما عنده حينئذ. # (مسألة 177): يجوز أن يشترط البائع لنفسه سكنى الدار أو ركوب الدابة أو ~~زرع الأرض أو نحو ذلك من الانتفاع بالمبيع مدة معينة. # (مسألة 178): التسليم الواجب على المتبايعين في المنقول وغيره هو التخلية ~~بدفع المانع عنه والإذن لصاحبه في التصرف. # (مسألة 179): إذا تلف المبيع بآفة سماوية أو أرضية قبل قبض المشتري انفسخ ~~البيع وكان تلفه من مال البائع ورجع الثمن إلى المشتري وكذا إذا تلف الثمن ~~قبل قبض البائع. # (مسألة 180): يكفي في القبض الموجب للخروج عن الضمان التخلية بالمعنى ~~المتقدم في غير المنقولات كالأراضي وأما في المنقولات فلا بد فيها من ~~الاستيلاء عليها خارجا مثل أخذ الدرهم والدينار واللباس وأخذ لجام الفرس أو ~~ركوبه. # (مسألة 181): في حكم التلف تعذر الوصول إليه كما لو سرق أو غرق أو نهب أو ~~أبق العبد أو أفلت الطائر أو نحو ذلك. # (مسألة 182): لو أمر المشتري البائع بتسليم المبيع إلى شخص معين فقبضه ~~كان بمنزلة قبض المشتري، وكذا لو أمره بإرساله إلى بلده أو غيره ms347 فأرسله كان ~~بمنزلة قبضه، ولا فرق بين تعيين المرسل معه وعدمه. PageV02P046 # (مسألة 183): إذا أتلف المبيع البائع أو الأجنبي الذي يمكن الرجوع إليه ~~في تدارك خسارته فالأقوى صحة العقد وللمشتري الرجوع على المتلف بالبدل من ~~مثل أو قيمة وهل له الخيار في فسخ العقد لتعذر التسليم إشكال والأظهر ذلك. # (مسألة 184): إذا حصل للمبيع نماء فتلف الأصل قبل قبض المشتري كان النماء ~~للمشتري. # (مسألة 185): لو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد، كما ~~تقدم. # (مسألة 186): لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض انفسخ البيع بالنسبة إلى ~~التالف ورجع إليه ما يخصه من الثمن وكان له الخيار في الباقي. # (مسألة 187): يجب على البائع تفريغ المبيع عما فيه من متاع أو غيره حتى ~~أنه لو كان مشغولا بزرع لم يأت وقت حصاده وجبت إزالته منه نعم إذا اشترط ~~بقاؤه جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقت الحصاد لكن عليه الأجرة إن لم يشترط ~~الابقاء مجانا ولو أزال المالك الزرع وبقيت له عروق تضر بالانتفاع بالأرض ~~أو كانت في الأرض حجارة مدفونة وجب إزالتها وتسوية الأرض، ولو كان شئ لا ~~يمكن فراغ المبيع منه إلا بتخريب شئ من الأبنية وجب إصلاحه وتعمير البناء. # (مسألة 188): من اشترى شيئا ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز ~~له بيعه قبل قبضه، وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن وكان البيع برأس المال ~~أما لو كان بربح ففيه قولان: أظهر هما المنع. PageV02P047 # الفصل الثامن النقد والنسيئة من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن ~~حالا فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه ~~إليه المشتري وليس له الامتناع من أخذه. # (مسألة 189): إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه ~~قبل الأجل وإن طالبه به البائع ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه ~~المشتري قبله إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقا للبائع أيضا. # (مسألة 190): يجب أن يكون الأجل معينا لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان ~~فلو جعل ms348 الأجل قدوم زيد أو الدياس أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل ~~العقد. # (مسألة 191): لو كانت معرفة الأجل محتاجة إلى الحساب مثل أول الحمل أو ~~الميزان فالظاهر البطلان، نعم لو كان الأجل أول الشهر القابل مع التردد في ~~الشهر الحالي بين الكمال والنقصان فالظاهر الصحة. # (مسألة 192): لو باع شيئا بثمن نقدا وبأكثر منه مؤجلا بأن قال: بعتك ~~الفرس بعشرة نقدا وبعشرين إلى سنة فقبل المشتري فالمشهور البطلان وهو ~~الأظهر. # (مسألة 193): لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه بأن ~~يزيد فيه مقدارا ليؤخره إلى أجل وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ~~ليزيد في الأجل ويجوز عكس ذلك بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الابراء ~~بل على وجه المعاوضة أيضا في غير المكيل والموزون. PageV02P048 # (مسألة 194): يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال ويوزن ~~وأما فيهما فلا يجوز لأنه ربا، ولا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في ~~الأجل على أن ينقد المدين بعضه قبل حلول الأجل. # (مسألة 195): إذا اشترى شيئا نسيئة جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل أو بعده ~~بجنس الثمن أو بغيره مساويا له أو زائدا عليه أو ناقصا عنه، حالا كان البيع ~~الثاني أو مؤجلا. نعم إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن ~~يبيعه عليه بعد شرائه بأقل مما اشتراه به أو شرط المشتري على البائع في ~~البيع الأول أن يشتريه منه بأكثر مما اشتراه منه فإن المشهور فيه البطلان ~~وهو الأظهر. PageV02P049 # إلحاق في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية التعامل بين البائع ~~والمشتري تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشترى به البائع السلعة وأخرى ~~لا يكون كذلك، والثاني يسمى مساومة وهذا هو الغالب المتعارف، والأول تارة ~~يكون بزيادة على رأس المال والأخرى بنقيصة عنه وثالثة بلا زيادة ولا نقيصة، ~~والأول يسمى مرابحة والثاني مواضعة، والثالث يسمى تولية. # (مسألة 196): لا بد في جميع الأقسام الثلاثة غير المساومة من ذكر الثمن ~~تفصيلا فلو قال بعتك هذه السلعة برأس مالها ms349 وزيادة درهم أو بنقيصة درهم أو ~~بلا زيادة ولا نقيصة لم يصح حتى يقول: بعتك هذه السلعة بالثمن الذي ~~اشتريتها به وهو مائة درهم بزيادة درهم مثلا أو نقيصته أو بلا زيادة ولا ~~نقيصة. # (مسألة 197): إذا قال البائع: بعتك هذه السلعة بمائة درهم وربح درهم في ~~كل عشرة فإن عرف المشتري أن الثمن مائة وعشرة دراهم صح البيع بل الظاهر ~~الصحة إذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع وعرفه بعد الحساب، وكذلك الحكم في ~~المواضعة كما إذا قال: بعتك بمائة درهم مع خسران درهم في كل عشرة. # (مسألة 198): إذا كان الشراء بالثمن المؤجل وجب على البائع مرابحة أن ~~يخبر بالأجل فإن أخفى تخير المشتري بين الرد والامساك بالثمن. # (مسألة 199): إذا اشترى جملة صفقة بثمن لم يجز له بيع أفرادها مرابحة ~~بالتقويم إلا بعد الاعلام. # (مسألة 200): إذا تبين كذب البائع في إخباره برأس المال كما إذا أخبر أن ~~PageV02P050 # رأس ماله مائة وباع بربح عشرة وكان في الواقع رأس المال تسعين صح البيع ~~وتخير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد وهو ~~مائة وعشرة. # (مسألة 201): إذا اشترى سلعة بثمن معين مثل مائة درهم ولم يعمل فيها شيئا ~~كان ذلك رأس مالها وجاز له الأخيار بذلك، أما إذا عمل في السلعة عملا فإن ~~كان بأجرة جاز ضم الأجرة إلى رأس المال فإذا كانت الأجرة عشرة جاز له أن ~~يقول بعتك السلعة برأس مالها مائة وعشرة وربح كذا. # (مسألة 202): إن باشر العمل بنفسه وكانت له أجرة لم يجز له أن يضم الأجرة ~~إلى رأس المال بل يقول رأس المال مائة وعملي يساوي كذا وبعتكها بما ذكر ~~وربح كذا. # (مسألة 203): إذا اشترى معيبا فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي ~~بعد الأرش ولو أسقط البائع بعض الثمن تفضلا منه أو مجازاة على الاحسان لم ~~يسقط ذلك من الثمن بل رأس المال هو الثمن في العقد. # الفصل التاسع الربا وهو قسمان الأول: ما يكون في المعاملة. # الثاني: ما يكون في القرض ويأتي ms350 حكمه في كتاب القرض إن شاء الله تعالى. # أما الأول: فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما كبيع ~~مائة كيلو من الحنطة بمائة وعشرين منها، أو خمسين كيلو من الحنطة بخمسين ~~كيلو حنطة ودينار، أو زيادة حكمية كبيع عشرين كيلو من الحنطة نقدا بعشرين ~~PageV02P051 # كيلو من الحنطة نسيئة وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من ~~المعاوضات؟ قولان، والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين، ~~سواء أكانت بعنوان البيع أو الصلح مثل أن يقول صالحتك على أن تكون هذه ~~العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين ~~كأن يقول صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة، أو يقول ~~أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ~~ونحوهما فالظاهر الصحة. # يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران: # الأول: اتحاد الجنس والذات عرفا وإن اختلف الصفات، فلا يجوز بيع مائة ~~كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلو من الرديئة ولا بيع عشرين كيلو من ~~الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الردئ كالحويزاوي، أما إذا ~~اختلفت الذات فلا بأس كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من ~~الأرز. # الثاني: أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون، فإن كانا مما يباع ~~بالعد كالبيض والجوز فلا بأس فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين. # (مسألة 204): المعاملة الربوية باطلة مطلقا من دون بين العالم والجاهل ~~سواء أكان الجهل جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع وعليه فيجب على كل من ~~المتعاملين رد ما أخذه إلى مالكه على ما تقدم في المسألة (57). # (مسألة 205): الحنطة والشعير في الربا جنس واحد فلا يباع مائة كيلو من ~~الحنطة بمائتي كيلو من الشعير وإن كانا في باب الزكاة جنسين، فلا يضم ~~أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب، فلو كان عنده نصف نصاب حنطة ونصف نصاب ~~شعير لم تجب فيهما الزكاة. # (مسألة 206): الظاهر أن العلس ليس من جنس ms351 الحنطة، والسلت ليس من جنس ~~الشعير. PageV02P052 # (مسألة 207): اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان فيجوز بيع ~~كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر وكذا الحكم في لبن الغنم ولبن ~~البقر فإنه يجوز بيعهما مع التفاضل. # (مسألة 208): التمر بأنواعه جنس واحد والحبوب كل واحد منها جنس فالحنطة ~~والأرز والماش والذرة والعدس وغيرها كل واحد جنس. والفلزات من الذهب والفضة ~~والصفر والحديد والرصاص وغيرها كل واحد منها جنس برأسه. # (مسألة 209): الضأن والمعز جنس واحد والبقر والجاموس جنس واحد والإبل ~~العراب والبخاتي جنس واحد، والطيور كل صنف يختص باسم فهو جنس واحد في مقابل ~~غيره، فالعصفور غير الحمام وكل ما يختص باسم من الحمام جنس في مقابل غيره ~~فالفاختة والحمام المتعارف جنسان والسمك جنس واحد على قول وأجناس على قول ~~آخر وهو أقوى. # (مسألة 210): الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي فالبقر الأهلي يخالف ~~الوحشي فيجوز التفاضل بين لحميهما، وكذا الحمار الأهلي والوحشي، والغنم ~~الأهلي والوحشي. # (مسألة 211): كل أصل مع ما يتفرع عنه جنس واحد وكذا الفروع بعضها مع بعض ~~كالحنطة والدقيق والخبز، وكالحليب واللبن والجبن والزبد والسمن، وكالبسر ~~والرطب والتمر والدبس. # (مسألة 212): إذا كان الشئ مما يكال أو يوزن وكان فرعه لا يكال ولا يوزن ~~جاز بيعه مع أصله بالتفاضل كالصوف الذي هو من الموزون والثياب المنسوجة منه ~~التي ليست منه فإنه يجوز بيعها به مع التفاضل وكذلك القطن والكتان والثياب ~~المنسوجة منهما. # (مسألة 213): إذا كان الشئ في حال موزونا أو مكيلا وفي حال أخرى ليس كذلك ~~لم يجز بيعه بمثله متفاضلا في الحال الأولى وجاز في الحال الثانية. ~~PageV02P053 # (مسألة 214): لا بأس ببيع لحم حيوان بحيوان حي من غير جنسه كبيع لحم ~~الغنم ببقر والأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حي بجنسه كبيع لحم الغنم ~~بغنم وإن كان الأظهر الجواز فيه أيضا. # (مسألة 215): إذا كان للشئ حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف كالرطب يصير ~~تمرا والعنب يصير زبيبا والخبز اللين يكون يابسا يجوز بيعه جافا بجاف منه ~~ورطبا برطب منه متماثلا ولا يجوز ms352 متفاضلا، وأما بيع الرطب منه بالجاف ~~متماثلا ففيه اشكال والأظهر الجواز على كراهة ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى ~~بمقدار الزيادة بحيث إذا جف يساوي الجاف. # (مسألة 216): إذا كان الشئ يباع جزافا في بلد ومكيلا أو موزونا في آخر ~~فلكل بلد حكمه وجاز بيعه متفاضلا في الأول ولا يجوز في الثاني وأما إذا كان ~~مكيلا أو موزونا في غالب البلاد فالأحوط لزوما أن لا يباع متفاضلا مطلقا. # (مسألة 217): يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص بأن يبيع ~~مائة كيلو من الحنطة ودرهما بمائتي كيلو من الحنطة، وبضم غير الجنس إلى كل ~~من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما كما لو باع درهمين ومائتي كيلو من الحنطة ~~بدرهم ومائة كيلو منها. # (مسألة 218): المشهور على أنه لا ربا بين الوالد وولده فيجوز لكل منهما ~~بيع الآخر مع التفاضل وكذا بين الرجل وزوجته وبين المسلم والحربي إذا أخذ ~~المسلم الزيادة ولكنه مشكل والأحوط وجوبا تركه نعم يجوز أخذ الربا من ~~الحربي بعد وقوع المعاملة من باب الاستنقاذ. # (مسألة 219): الأظهر عدم جواز الربا بين المسلم والذمي ولكنه بعد وقوع ~~المعاملة يجوز أخذ الربا منه من جهة قاعدة الالزام. # (مسألة 220): الأوراق النقدية لما لم تكن من المكيل والموزون لا يجري ~~فيها PageV02P054 # الربا فيجوز التفاضل في البيع بها لكن إذا لم تكن المعاملة شخصية لا بد ~~في صحة المعاملة من امتياز الثمن عن المثمن كبيع الدينار العراقي في الذمة ~~بالدينار الكويتي أو بالريال الإيراني مثلا، ولا يجوز بيع الدينار العراقي ~~بمثله في الذمة نعم إن تنزيل الأوراق لا بأس به مطلقا. # (مسألة 221): ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق النقدية ~~من دون أن يكون في ذمته شئ فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث بأقل منه ~~فالظاهر عدم جواز ذلك نعم لا بأس به في المصارف غير الأهلية بجعل ذلك وسيلة ~~إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة الحاكم الشرعي. # الفصل العاشر بيع الصرف وهو بيع الذهب أو الفضة، بالذهب أو الفضة ms353 ولا فرق ~~بين المسكوك منهما وغيره. # (مسألة 222): يشترط في صحة بيع الصرف التقابض قبل الافتراق فلو لم ~~يتقابضا حتى افترقا بطل البيع ولو تقابضا في بعض المبيع صح فيه وبطل في ~~غيره. # (مسألة 223): لو باع النقد مع غيره بنقد صفقة واحدة ولم يتقابضا حتى ~~افترقا صح في غير النقد وبطل في النقد. # (مسألة 224): لو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل الافتراق صح البيع. # (مسألة 225): لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين بل تختص ~~شرطيته بالبيع. PageV02P055 # (مسألة 226): لا يجري حكم الصرف على الأوراق النقدية كالدينار العراقي ~~والنوط الهندي والتومان الإيراني والدولار والباون ونحوها من الأوراق ~~المستعملة في هذه الأزمنة استعمال النقدين فيصح بيع بعضها ببعض وإن لم ~~يتحقق التقابض قبل الافتراق كما أنه لا زكاة فيها. # (مسألة 227): إذا كان له في ذمة غيره دين من أحد النقدين فباعه عليه بنقد ~~آخر وقبض الثمن قبل التفرق صح البيع ولا حاجة إلى قبض المشتري ما في ذمته. # (مسألة 228): لو كان له دين على زيد فباعه على عمرو بنقد وقبضه من عمرو ~~ووكل عمرو زيدا على قبض ما في ذمته ففي صحته بمجرد التوكيل إشكال بل لا ~~يبعد عدم الصحة حتى يقبضه زيد ويعينه في مصداق بعينه. # (مسألة 229): إذا اشترى منه دراهم معينة بنقد ثم باعها عليه أو على غيره ~~قبل قبضها لم يصح البيع الثاني فإذا قبض الدراهم بعد ذلك قبل التفرق صح ~~البيع الأول فإن أجاز البيع الثاني وأقبضه صح البيع الثاني أيضا وإذا لم ~~يقبضها حتى افترقا بطل البيع الأول والثاني. # (مسألة 230): إذا كان له دراهم في ذمة غيره فقال له حولها دنانير في ذمتك ~~فقبل المديون صح ذلك وتحول ما في الذمة إلى دنانير وإن لم يتقابضا، وكذا لو ~~كان له دنانير في ذمته فقال له حولها دراهم وقبل المديون فإنه يصح وتتحول ~~الدنانير إلى دراهم، وكذلك الحكم في الأوراق النقدية إذا كانت في الذمة ~~فيجوز تحويلها من جنس إلى آخر. # (مسألة 231): لا يجب على المتعاملين بالصرف إقباض المبيع أو ms354 الثمن حتى لو ~~قبض أحدهما لم يجب عليه إقباض صاحبه ولو كان للمبيع أو الثمن نماء قبل ~~القبض كان لمن انتقل عنه لا لمن انتقل إليه. # (مسألة 232): الدراهم والدنانير المغشوشة إن كانت رائجة في المعاملة ~~PageV02P056 # بها يجوز خرجها وإنفاقها والمعاملة بها سواء أكان غشها مجهولا أم معلوما ~~وسواء أكان مقدار الغش معلوما أم مجهولا وإن لم تكن رائجة فلا يجوز خرجها ~~وإنفاقها والمعاملة بها إلا بعد إظهار حالها. # (مسألة 233): يجوز صرف المسكوكات من النحاس وأمثاله إلى أبعاضها ولو مع ~~التفاضل بين الأصل وأبعاضه كما هو الغالب نعم لا يجوز ذلك في المسكوكات ~~الذهبية والفضية فإنها من الموزون فلا يجوز تصريفها إلى أبعاضها مع التفاضل ~~إلا مع الضميمة. # (مسألة 234): يكفي في الضميمة التي يتخلص بها عن الربا الغش الذي يكون في ~~الذهب والفضة المغشوشين إذا كان الغش غير مستهلك وكانت له قيمة في حال كونه ~~غشا ولا يكفي أن تكون له قيمة على تقدير التصفية فإذا كان الطرفان معشوشين ~~كذلك صح مع التفاضل وإذا كان أحدهما مغشوشا دون الآخر جاز التفاضل إذا كانت ~~الزيادة في الخالص ولا يصح إذا كانت الزيادة في المغشوش. # (مسألة 235): الآلات المحلاة بالذهب يجوز بيعها بالذهب إذا كان أكثر من ~~الذهب المحلاة به وإلا لم يجز، نعم لو بيع السيف بالسيف وكان كل منهما محلى ~~جاز مطلقا وإن كانت الحلية في أحدهما أكثر من الحلية في الآخر. # (مسألة 236): الكلبتون المصنوع من الفضة يجوز بيعه بالفضة إذا كانت أكثر ~~منه وزنا أو مساويا له والمصنوع من الذهب يجوز بيعه بالذهب إذا كان أكثر ~~منه وزنا أو مساويا له. # (مسألة 237): إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل التفرق فوجدها ~~جنسا آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما بطل البيع وليس له المطالبة بالابدال ~~ولو وجد بعضها كذلك بطل البيع فيه وصح في الباقي وله حينئذ رد الكل لتبعض ~~الصفقة وإن وجدها فضة معيبة كان بالخيار فله الرد والمطالبة بالأرش مع عدم ~~التمكن من الرد ولا فرق بين كون ms355 الثمن من جنس لمبيع وغيره، وكون أخذ الأرش ~~قبل التفرق وبعده. PageV02P057 # (مسألة 238): إذا اشترى فضة في الذمة بفضة أو بذهب وبعد القبض وجدها جنسا ~~آخر رصاصا أو نحاسا أو غيرهما، فإن كان قبل التفرق جاز للبائع إبدالها فإذا ~~قبض البدل قبل التفرق صح البيع وإن وجدها جنسا آخر بعد التفرق بطل البيع ~~ولا يكفي الابدال في صحته وإذا وجدها فضة معيبة فالأقوى أن المشتري مخير ~~بين رد المقبوض وإبداله والرضا به من دون أرش وليس له فسخ العقد من أصله ~~ولا فرق بين كان الثمن من جنس المبيع وغيره ولا بين كون ظهور العيب قبل ~~التفرق وبعده. # (مسألة 239): لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتما أو غيره من ~~المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة أجرة الصياغة بل إما أن ~~يشتريه بغير جنسه أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة ليتخلص من الربا. # (مسألة 240): لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية وأخذ منه شيئا من ~~المسكوكات الفضية كالروبيات فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء ينقص من ~~الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان فإذا كان الدين ~~خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر روبيات وفي الثاني عشرا، وفي الثالث ~~عشرا وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمس عشرة روبية، وفي الثاني اثنتي ~~عشرة روبية، وفي الثالث عشر روبيات نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر ~~الأول وخمسة أسداسها في الثاني وليرة تامة في الثالث وإن كان الأخذ بعنوان ~~القرض كان ما أخذه دينا عليه لزيد وبقي دين زيد عليه وفي جواز احتساب ~~أحدهما دينه وفاءا عن الآخر إشكال، والأظهر الجواز، وتجوز المصالحة بينهما ~~على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه. # (مسألة 241): إذا أقرض زيدا نقدا معينا من الذهب أو الفضة أو أصدق زوجته ~~مهرا كذلك أو جعله ثمنا في الذمة مؤجلا أو حالا فتعير السعر لزمه النقد ~~المعين ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة. PageV02P058 # (مسألة 242): لا يجوز بيع ms356 درهم بدرهم بشرط صياغة خاتم مثلا ويجوز أن يقول ~~له صغ لي هذا الخاتم وأبيعك درهما بدرهم على أن يكون البيع جعلا لصياغة ~~الخاتم كما يجوز أين يشتري منه مثقال فضة مصوغا خاتما بمثقال غير مصوغ. # (مسألة 243): لو باع عشر روبيات بليرة ذهبية إلا عشرين فلسا صح بشرط أن ~~يعلما مقدار نسبة العشرين فلسا إلى الليرة. # (مسألة 244): المصوغ من الذهب والفضة معا لا يجوز بيعه بأحدهما بلا ~~زيادة، بل إما أن يباع بأحدهما مع الزيادة أو يباع بهما معا أو بجنس آخر ~~غيرهما. # (مسألة 245): الظاهر أن ما يقع في التراب عادة من أجزاء الذهب والفضة ~~ويجتمع فيه عند الصائغ - وقد جرت العادة على عدم مطالبة المالك بها - ملك ~~للصائغ نفسه والأحوط - استحبابا - أن يتصدق به عن مالكه مع الجهل به ~~والاستيذان منه مع معرفته، ويطرد الحكم المذكور في الخياطين والنجارين ~~والحدادين ونحوهم فيما يجتمع عندهم من الأجزاء المنفصلة من أجزاء الثياب ~~والخشب والحديد ولا يضمنون شيئا من ذلك وإن كانت له مالية عند العرف إذا ~~كان المتعارف في عملهم انفصال تلك الأجزاء. # الفصل الحادي عشر في السلف ويقال له السلم أيضا وهو ابتياع كلي مؤجل بثمن ~~حال، عكس النسيئة ويقال للمشتري المسلم (بكسر اللام) وللبائع المسلم إليه ~~وللثمن المسلم وللمبيع المسلم فيه (بفتح اللام) في الجميع. PageV02P059 # (مسألة 246): يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع ~~اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون كما يجوز أن يكون ~~أحدهما من النقدين والآخر من غير هما ثمنا كان أو مثمنا ولا يجوز أن يكون ~~كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا. # يشترط في السلف أمور: # (الأول): أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ~~كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها كالخضر والفواكه والحبوب ~~والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات ~~النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والانسان وغير ذلك، ~~فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أو كالجواهر واللآلي والبساتين ms357 وغيرها مما لا ~~ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة. # (الثاني): ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة. # (الثالث): قبض الثمن قبل التفرق ولو قبض البعض صح فيه وبطل في الباقي، ~~ولو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا، لا ~~مؤجلا. # (الرابع): تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقداره. # (الخامس): تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين أو ~~نحوها، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع ويجوز ~~فيه أن يكون قليلا كيوم ونحوه وأن يكون كثيرا كعشرين سنة. # (السادس): إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول وفي البلد الذي شرط ~~التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك سواء أكان عام الوجود أم نادرة، فلو لم ~~يمكن ذلك ولو تسبيبا لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه ~~الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل. # (مسألة 247): إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد ~~PageV02P060 # العقد إلا أن تقوم قرينة على الاطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها ~~والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم ~~فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه حينئذ. # (مسألة 248): إذا جعل الأجل شهرا قمريا أو شمسيا أو شهرين فإن كان وقوع ~~المعاملة في أول الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر، وإن كان في أثناء الشهر ~~فالمراد من الشهر مجموع ما بقي منه مع إضافة مقدار من الشهر الثاني يساوي ~~الماضي من الشهر الأول وهكذا. # (مسألة 249): إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعا حمل على أولهما من تلك السنة ~~وحل بأول جزء من ليلة الهلال، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من ~~تلك السنة وحل بأول جزء من نهار اليوم المذكور. # (مسألة 250): إذا اشترى شيئا سلفا جاز بيعه من بايعه قبل حلول الأجل ~~وبعده بجنس آخر أو بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة ولا يجوز بيعه من غيره قبل ms358 ~~حلول الأجل ويجوز بعده سواء باعه بجنس آخر أو بجنس الثمن مع الزيادة أو ~~النقيصة أو التساوي. هذا في غير المكيل والموزون وأما فيهما فلا يجوز ~~بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقا كما تقدم. # (مسألة 251): إذا دفع البائع المسلم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري ~~القبول، ولو رضي بذلك صح، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار، وتبرأ ذمة البائع ~~إذا أبرأ المشتري الباقي وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ~~وإذا دفع فوق الصفة، فإن كان شرط الصفة راجعا إلى استثناء ما دونها فقط وجب ~~القبول أيضا، وإن كان راجعا إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول، ~~ولو دفع إليه زائدا على المقدار لم يجب القبول. # (مسألة 252): إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه تخير ~~المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة وبين أن ينتظر إلى ~~أن PageV02P061 # يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر، ولو تمكن من دفع بعضه وعجز ~~عن الباقي كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار، وفي جواز فسخه ~~في الكل حينئذ إشكال، والأظهر الجواز، نعم لو فسخ في البعض جاز للبائع ~~الفسخ في الكل. # (مسألة 253): لو كان المبيع موجودا في غير البلد الذي يجب التسليم فيه ~~فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز وإلا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد ~~التسليم وجب على البائع نقله وإلا فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين الفسخ ~~والانتظار. # الفصل الثاني عشر بيع الثمار والخضر والزرع لا يجوز بيع ثمرة النخل ~~والشجر قبل ظهورها عاما واحدا بلا ضميمة ويجوز بيعها عامين فما زاد وعاما ~~واحدا مع الضميمة على الأقوى، وأما بعد ظهورها فإن بدا صلاحها أو كان البيع ~~في عامين أو مع الضميمة جاز بيعها بلا إشكال أما مع انتفاء الثلاثة فالأقوى ~~الجواز والأحوط العدم. # (مسألة 254): بدو الصلاح في الثمر هو كونه قابلا للأكل في العادة وإن كان ~~أول أوان أكله. # (مسألة 255): يعتبر في الضميمة المجوزة لبيع الثمر قبل ms359 بدو صلاحه أن تكون ~~مما يجوز بيعه منفردا، ويعتبر كونها مملوكة للمالك، وكون الثمن لها وللمنضم ~~إليه على الإشاعة ولا يعتبر فيها أن تكون متبوعة على الأقوى فيجوز كونها ~~تابعة. # (مسألة 256): يكتفى في الضميمة في ثمر النخل مثل السعف والكرب والشجر ~~اليابس الذي في البستان. PageV02P062 # (مسألة 257): لو بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها مع أصولها جاز بلا إشكال. # (مسألة 258): إذا ظهر بعض ثمر البستان جاز بيع المتجدد في تلك السنة معه ~~وإن لم يظهر، اتحد الجنس أم اختلف، اتحد البستان أم تكثر، على الأقوى. # (مسألة 259): إذا كانت الشجرة تثمر في السنة الواحدة مرتين ففي جريان حكم ~~العامين عليهما إشكال، أظهره الجريان. # (مسألة 260): إذا باع الثمرة سنة أو سنتين أو أكثر ثم باع أصولها على شخص ~~آخر لم يبطل بيع الثمرة بل تنتقل الأصول إلى المشتري مسلوبة المنفعة في ~~المدة المعينة وله الخيار في الفسخ مع الجهل. # (مسألة 261): لا يبطل بيع الثمرة بموت بائعها بل تنتقل الأصول إلى ورثة ~~البائع بموته مسلوبة المنفعة، وكذا لا يبطل بيعها بموت المشتري بل تنتقل ~~إلى ورثته. # (مسألة 262): إذا اشترى ثمرة فتلفت قبل قبضها انفسخ العقد وكانت الخسارة ~~من مال البائع كما تقدم ذلك في أحكام القبض وتقدم أيضا إلحاق السرقة ونحوها ~~بالتلف وحكم ما لو كان التلف من البائع أو المشتري أو الأجنبي. # (مسألة 263): يجوز لبائع الثمرة أن يستثني ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ~~وأن يستثني حصة مشاعة كالربع والخمس وإن يستثني مقدارا معينا كمائة كيلو ~~لكن في هاتين الصورتين لو خاست الثمرة وزع النقص على المستثنى والمستثنى ~~منه على النسبة ففي صورة استثناء حصة مشاعة يوزع الباقي بتلك النسبة وأما ~~إذا كان المستثنى مقدارا معينا فطريقة معرفة النقص تخمين الفائت بالثلث أو ~~الرابع مثلا فيسقط من المقدار المستثنى بتلك النسبة فإن كانت الفائت الثلث ~~يسقط منه الثلث وإن كان الربع يسقط الربع وهكذا. PageV02P063 # (مسألة 264): يجوز بيع ثمرة النخل وغيره في أصولها بالنقود وبغيرها ~~كالأمتعة والحيوان والطعام وبالمنافع والأعمال وغيرها، كغيره من أفراد ~~البيع. # (مسألة ms360 265): لا تجوز المزابنة وهي بيع ثمرة النخل - تمرا كانت أو رطبا ~~أو بسرا - أو غيرها بالتمر من ذلك النخل وأما بيعها بثمرة غيره سواء كان في ~~الذمة أم كان معينا في الخارج فالظاهر جوازه وإن كان الترك أحوط. # (مسألة 266): الظاهر أن الحكم المزبور لا يختص بالنخل فلا يجوز بيع ثمر ~~غير النخل بثمره أيضا وأما بيعه بغير ثمره فلا إشكال فيه أصلا. # (مسألة 267): يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمر في أصله بثمن زائد على ~~ثمنه الذي اشتراه به أو ناقص أو مساو، سواء أباعه قبل قبضه أم بعده. # (مسألة 268): لا يجوز بيع الزرع قبل ظهوره على الأحوط، ويجوز بيعه تبعا ~~للأرض لو باعها معه، أما بعد ظهوره فيجوز بيعه مع أصله بمعنى بيع المقدار ~~الظاهر مع أصوله الثابتة فإن شاء المشتري قصله وإن شاء أبقاه مع اشتراط ~~الابقاء أو بإذن من صاحب الأرض، فإن أبقاه حتى يسنبل كان له السنبل وعليه ~~أجرة الأرض إذا لم يشترط الابقاء مجانا، وإن قصله قبل أن يسنبل فنمت الأصول ~~الثابتة في الأرض حتى سنبلت كان له أيضا ولا تجب عليه أجرة الأرض وإن كان ~~الوجوب أحوط. # (مسألة 269): يجوز بيع الزرع لا مع أصله بل قصيلا إذا كان قد بلغ أوان ~~قصله أو قبل ذلك على أن يبقى حتى يصير قصيلا أو قبل ذلك فإن قطعه ونمت ~~الأصول حتى صارت سنبلا كان السنبل للبائع وإن لم يقطعه كان لصاحب الأرض ~~إلزامه بقطعه وله إبقاؤه والمطالبة بالأجرة فلو أبقاه فنما حتى سنبل كان ~~السنبل للمشتري وليس لصاحب الأرض إلا مطالبة الأجرة، وكذا الحال لو اشترى ~~نخلا. PageV02P064 # (مسألة 270): لو اشترى الجذع بشرط القلع فلم يقلعه ونما كان النماء ~~للمشتري. # (مسألة 271): يجوز بيع الزرع محصودا ولا يشترط معرفة مقداره بالكيل أو ~~الوزن، بل تكفي فيه المشاهدة. # (مسألة 272): لا تجوز المحاقلة وهي بيع سنبل الحنطة أو الشعير بالحنطة ~~منه وكذا بيع سنبل الشعير بالشعير منه بل وكذا بيع سنبل غير الحنطة والشعير ~~من الحبوب بحب منه. # (مسألة 273): الخضر ms361 كالخيار والباذنجان والبطيخ لا يجوز بيعها قبل ظهورها ~~على الأحوط، ويجوز بعد ظهورها مع المشاهدة لقطة واحدة أو لقطات، والمرجع في ~~تعيين اللقطة عرف الزراع. # (مسألة 274): لو كانت الخضرة مستورة كالشلغم والجزر ونحوهما فالظاهر جواز ~~بيعها أيضا. # (مسألة 275): إذا كانت الخضرة مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ونحوها ~~يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ولا يجوز بيعها قبل ظهورها على الأحوط ~~والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق وكذا الحكم فيما يخرط كورق ~~الحناء والتوت فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات. # (مسألة 276): إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركا بين اثنين جاز أن يتقبل ~~أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار فإذا خرص ~~حصة صاحبه بوزنة مثلا جاز أن يتقبلها بتلك الوزنة زادت عليها في الواقع أو ~~نقصت عنها أو ساوتها. # (مسألة 277): الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر وكون ~~المقدار المتقبل به منها وفي الذمة، نعم إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ~~ضمان على المتقبل بخلاف ما لو كان في الذمة فإنه باق على ضمانه، والظاهر ~~أنه PageV02P065 # صلح على تعيين المقدار المشترك فيه في كمية خاصة على أن يكون اختيار ~~التعيين بيد المتقبل ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود بل تجري فيها ~~المعاطاة كما في غيرها من العقود. # (مسألة 278): إذا مر الانسان بشئ من النخل أو الشجر جاز له أن يأكل - مع ~~الضرورة العرفية - من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها. # (مسألة 279): الظاهر جواز الأكل للمار وإن كان قاصدا له من أول الأمر ولا ~~يجوز له أن يحمل معه شيئا من الثمر وإذا حمل معه شيئا حرم ما حمل ولم يحرم ~~ما أكل وإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك ففي جواز الأكل ~~إشكال، والمنع أظهر. # (مسألة 280): لا بأس بيع العرية وهي النخلة الواحدة لشخص في دار غيره ~~فيبيع ثمرتها قبل أن تكون تمرا منه بخرصها تمرا. # الفصل الثالث عشر في بيع ms362 الحيوان يجوز استرقاق الكافر الأصلي إذا لم يكن ~~معتصما بعهد أو ذمام سواء أكان في دار الحرب أم كان في دار الاسلام وسواء ~~أكان بالقهر والغيلة أم بالسرقة أم بالغيلة ويسري الرق في أعقابه وإن كان ~~قد أسلم. # (مسألة 281): المرتد الفطري والملي لا يجوز استرقاقهما على الأقوى. # (مسألة 282): لو قهر حربي حربيا آخر فباعه ملكه المشتري وإن كان أخاه أو ~~زوجته أو ممن ينعتق عليه كأبيه وأمه وفي كونه بيعا حقيقة وتجري عليه أحكامه ~~اشكال وإن كان أقرب. PageV02P066 # (مسألة 283): يصح أن يملك الرجل كل أحد غير الأب والأم والجد وإن علا لأب ~~كان أو لأم، والولد - وإن نزل - ذكرا كان أو أنثى والمحارم وهي الأخت ~~والعمة والخالة وإن علون، وبنات الأخ وبنات الأخت وأن نزلن، ولا فرق في ~~المذكورين بين النسبين والرضاعيين. # (مسألة 284): إذا وجد السبب المملك فيما لا يصح ملكه اختياريا كان السبب ~~كالشراء أو قهريا كالإرث انعتق قهرا. # (مسألة 285): لو ملك أحد الزوجين صاحبه ولو بعضا منه استقر الملك وبطل ~~النكاح. # (مسألة 286): يكره أن يملك الرجل غير هؤلاء من ذوي قرابته كالأخ والعم ~~والخال وأولادهم. # (مسألة 287): تملك المرأة كل أحد غير الأب والأم والجد والجدة والولد وإن ~~نزل ذكرا كان أو أنثى نسبيين كانوا أو رضاعيين. # (مسألة 288): الكافر لا يملك المسلم ابتداء ولو أسلم عبد الكافر بيع على ~~مسلم وأعطي ثمنه. # (مسألة 289): كل من أقر على نفسه بالعبودية حكم عليه بها مع الشك إذا كان ~~عاقلا بالغا مختارا. # (مسألة 290): لو اشترى عبدا فادعى الحرية لم يقبل قوله إلا بالبينة. # (مسألة 291): يجب على مالك الأمة إذا أراد بيعها وقد وطأها أن يستبرئها ~~قبل بيعها بحيضة إن كانت تحيض وبخمسة وأربعين يوما من حين الوطء إن كانت لا ~~تحيض وهي في سن من تحيض. # (مسألة 292): لو باعها بدون الاستبراء صح البيع ووجب على المشتري ~~استبراؤها فلا يطأها إلا بعد حيضة أو مضي المدة المذكورة. PageV02P067 # (مسألة 293): إذا لم يعلم أن البائع استبرأها أو وطأها وجب عليه الاحتياط ~~في استبرائها وإذا علم ms363 أن البائع لم يطأها أو أنه استبرأها لم يجب عليه ~~استبراؤها وكذا إذا أخبره صاحبها بأنه قد استبرأها أو أنه لم يطأها إذا كان ~~أمينا. # (مسألة 294): لا يجب الاستبراء في أمة المرأة إلا أن يعلم أنها موطوءة ~~وطئا محترما ولا في الصغيرة ولا في اليائسة ولا في الحائض حال البيع، نعم ~~لا يجوز وطؤها حال الحيض. # (مسألة 295): لا استبراء في الحامل، نعم لا يجوز وطؤها في القبل إلا بعد ~~مضي أربعة أشهر وعشرة أيام من زمان حملها، فإن وطأها وقد استبان حملها عزل ~~استحبابا فإن لم يعزل فالأحوط لو لم يكن أقوى عدم جواز بيع الولد بل وجوب ~~عتقه وجعل شئ له من ماله يعيش به. # (مسألة 296): يثبت وجوب استبراء البائع للأمة قبل البيع لكل مالك يريد ~~نقلها إلى غيره ولو بسبب غير البيع وكذلك وجوب استبراء المشتري قبل الوطء ~~يثبت لكل من تنتقل إليه الأمة بسبب وإن كان إرثا أو استرقاقا أو نحوهما فلا ~~يجوز له وطؤها إلا بعد الاستبراء. # هذا آخر ما كتبناه تكميلا للمنهاج والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على ~~محمد وآله الطاهرين (مسألة 297): يجوز شراء بعض الحيوان مشاعا كنصفه وربعه ~~ولا يجوز شراء بعض معين منه كرأسه وجلده إذا لم يكن مما يطلب لحمه بل كان ~~المقصود منه الابقاء للركوب أو الحمل أو نحوهما. # (مسألة 298): لو كان الحيوان مما يطلب لحمه جاز شراء بعض معين منه لكن لو ~~لم يذبح لمانع كما إذا كان في ذبحه ضرر مالي كان المشتري شريكا بنسبة ~~الجزء، وكذا لو باع الحيوان واستثنى الرأس والجلد، وأما إذا اشترك اثنان أو ~~جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس والجلد فإنه يكون شريكا بنسبة المال لا بنسبة ~~الرأس والجلد. PageV02P068 # (مسألة 299): لو قال شخص لآخر: اشتر حيوانا بشركتي صح ويثبت البيع لهما ~~على السوية مع الاطلاق ويكون على كل واحد منهما نصف الثمن ولو قامت القرينة ~~على كون المراد الاشتراك على التفاضل كان العمل عليها. # (مسألة 300): لو دفع المأمور عن الأمر بالشراء شركة ما عليه ms364 من جزء الثمن ~~فإن كان الأمر بالشراء على وجه الشركة قرينة على الأمر بالدفع عنه رجع ~~الدافع عليه بما دفعه عنه وإلا كان متبرعا وليس له الرجوع عليه به. # (مسألة 301): لو اشترى أمة فوطأها فظهر أنها ملك لغير البائع كان للمالك ~~انتزاعها منه وله على المشتري عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف العشر إن كانت ~~ثيبا، ولو حملت منه كان عليه قيمة الولد يوم ولد حيا ويرجع المشتري على ~~البائع بما اغترمه للمالك إن كان جاهلا. # (مسألة 302): الأقوى أن العبد يملك فلو ملكه شيئا ملكه وكذا لو ملكه غيره ~~أو حاز لنفسه شيئا إذا كان بإذن المولى، ولا ينفذ تصرفه فيما ملكه بدون إذن ~~مولاه. # (مسألة 303): إذا اشترى كان من العبدين المأذونين من مولاهما بالشراء ~~صاحبه من مولاه فإن اقترن العقدان وكان شراؤهما لأنفسهما بطلا وإن كان ~~شراؤهما للسيدين فالأقوى الصحة، وإن ترتبا صح السابق، وأما اللاحق فهو باطل ~~إن كان الشراء لنفسه وإن كان الشراء لسيده صح إذا كان إذنه بالشراء مطلقا ~~وأما إذا كان مقيدا بعبديته فصحته تتوقف على إجازته. # (مسألة 304): لو وطأ الشريك جارية الشركة حد بنصيب غيره فإن حملت قومت ~~عليه وانعقد الولد حرا وعليه قيمة حصص الشركاء من الولد عند سقوطه حيا، بل ~~يحتمل تقويمهم لها عليه بمجرد الوطء مع احتمال الحمل. PageV02P069 # (مسألة 305): يستحب لمن اشترى مملوكا تغيير اسمه واطعامه شيئا من الحلاوة ~~والصدقة عنه بأربعة دراهم ولا يريه ثمنه في الميزان. # (مسألة 306): الأحوط عدم التفرقة بين الأم والولد قبل الاستغناء عن الأم، ~~أما البهائم فيجوز فيها ذلك ما لم يؤد إلى إتلاف المال المحترم. # خاتمة: في الإقالة وهي فسخ العقد من أحد المتعاملين بعد طلبه من الآخر ~~والظاهر جريانها في عامة العقود اللازمة حتى الهبة اللازمة غير النكاح ~~والضمان، وفي جريانها في الصدقة إشكال، وتقع بكل لفظ يدل على المراد وإن لم ~~يكن عربيا بل تقع بالفعل كما تقع بالقول، فإذا طلب أحدهما الفسخ من صاحبه ~~فدفعه إليه كان فسخا وإقالة ووجب على الطالب ms365 إرجاع ما في يده إلى صاحبه. # (مسألة 307): لا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن أو المثمن أو نقصان فلو ~~أقال كذلك بطلت وبقي كل من العوضين على ملك مالكه. # (مسألة 308): إذا جعل له مالا في الذمة أو في الخارج ليقيله بأن قال له: ~~أقلني ولك هذا المال، أو أقلني ولك علي كذا - نظير الجعالة - فالأظهر ~~الصحة. # (مسألة 309): لو أقال بشرط مال عين أو عمل كما لو قال للمستقيل أقلتك ~~بشرط أن تعطيني كذا أو تخيط ثوبي فقبل صح. # (مسألة 310): لا يجري في الإقالة فسخ أو إقالة. # (مسألة 311): في قيام وراث المتعاقدين مقام المورث في صحة الإقالة إشكال ~~والظاهر العدم نعم تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر. ~~PageV02P070 # (مسألة 312): تصح الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد وفي بعضه ويتقسط ~~الثمن حينئذ على النسبة، وإذا تعدد البائع أو المشتري تصح الإقالة بين ~~أحدهما والطرف الآخر بالنسبة إلى حصته ولا يشترط رضى الآخر. # (مسألة 313): تلف أحد العوضين أو كليها لا يمنع من صحة الإقالة فإذا ~~تقايلا رجع كل عوض إلى صاحه الأول، فإن كان موجودا أخذه وإن كان تالفا رجع ~~بمثله إن كان مثليا وبقيمته يوم الفسخ إن كان قيميا. # (مسألة 314): الخروج عن الملك ببيع أو هبة أو نحوهما بمنزلة التلف وتلف ~~البعض كتلف الكل يستوجب الرجوع بالبدل عن البعض التالف. # (مسألة 315): العيب في يد المشتري يستوجب الرجوع عليه بالأرش مع الإقالة، ~~والحمد لله رب العالمين. PageV02P071 # كتاب الشفعة وفيه فصول إذا باع أحد الشريكين حصته على ثالث كان لشريكه ~~أخذ المبيع بالثمن المجعول له في البيع ويسمى هذا الحق بالشفعة. # فصل في ما تثبت فيه الشفعة (مسألة 316): تثبت الشفعة في بيع ما لا ينقل ~~إذا كان يقبل القسمة كالأرضين والدور والبساتين بلا إشكال وهل تثبت فيما ~~ينقل كالآلات والثياب والحيوان وفيما لا ينقل إذا لم يقبل القسمة؟ قولان: ~~أقواهما الأول فيما عدا السفينة والنهر والطريق والحمام والرحى فإنه لا ~~تثبت فيها الشفعة. # (مسألة 317): لا تثبت الشفعة بالجوار فإذا باع أحد داره فليس ms366 لجاره الأخذ ~~بالشفعة. # (مسألة 318): إذا كانت داران مختصة كل واحدة منهما بشخص وكانا مشتركين في ~~طريقهما فبيعت إحدى الدارين مع الحصة المشاعة من الطريق تثبت الشفعة لصاحب ~~الدار الأخرى سواء أكانت الداران قبل ذلك مشتركتين وقسمتا أم لم تكونا ~~كذلك. # (مسألة 319): يجري هذا الحكم في الدور المختصة كل واحدة منها بواحد مع ~~الاشتراك في الطريق فإذا بيعت واحدة منها مع الحصة من الطريق ثبتت الشفعة ~~للباقين. PageV02P072 # (مسألة 320): إذا بيعت إحدى الدارين بلا ضم حصة الطريق إليها لم تثبت ~~الشفعة للشريك في الطريق. # (مسألة 321): إذا بيعت الحصة من الطريق وحدها تثبت الشفعة للشريك. # (مسألة 322): هل يختص الحكم المذكور بالدار أو يعم غيرها من الأملاك ~~المفروزة المشتركة في الطريق وجهان، أقواهما الأول. # (مسألة 323): ألحق جماعة بالطريق النهر، والساقية، والبئر فإذا كانت ~~الداران المختصة كل منهما بشخص مشتركتين في نهر أو ساقية أو بئر فبيعت ~~إحداهما مع الحصة من النهر أو الساقية أو البئر كان لصاحب الدار الأخرى ~~الشفعة في الدار أيضا وفيه إشكال بل منع. # (مسألة 324): إذا بيع المقسوم منضما إلى حصة من المشاع صفقة واحدة كان ~~للشريك في المشاع الأخذ بالشفعة في الحصة المشاعة بما يخصها من الثمن بعد ~~توزيعه وليس له الأخذ في المقسوم. # (مسألة 325): تختص الشفعة في غير المساكن والأرضين بالبيع فإذا انتقل ~~الجزء المشاع بالهبة المعوضة أو الصلح أو غيرهما فلا شفعة للشريك وأما ~~المساكن والأرضين فاختصاص الشفعة فيها بالبيع محل إشكال. # (مسألة 326): إذا كانت العين بعضها ملكا وبعضها وقفا فبيع الملك لم يكن ~~للموقوف عليهم الشفعة على الأقوى وإن كان الموقوف عليه واحدا. # (مسألة 327): إذا بيع الوقف في مورد يجوز بيعه ففي ثبوت الشفعة للشريك ~~قولان أقربهما ذلك. # (مسألة 328): يشترط في ثبوت الشفعة أن تكون العين المبيعة مشتركة بين ~~اثنين فإذا كانت مشتركة بين ثلاثة فما زاد وباع أحدهم لم تكن لأحدهم شفعة. ~~وإذا باعوا جميعا إلا واحدا منهم ففي ثبوت الشفعة له إشكال بل منع. ~~PageV02P073 # (مسألة 329): إذا كانت العين بين شريكين فباع أحدهما بعض حصته ثبتت ms367 ~~الشفعة للآخر. # فصل في الشفيع (مسألة 330): يعتبر في الشفيع الاسلام إذا كان المشتري ~~مسلما فلا شفعة للكافر على المسلم وإن اشترى من كافر وتثبت للمسلم على ~~الكافر وللكافر على مثله. # (مسألة 331): يشترط في الشفيع أن يكون قادرا على أداء الثمن فلا تثبت ~~للعاجز عنه وإن بذل الرهن أو وجد له ضامن إلا أن يرضى المشتري بذلك. نعم ~~إذا ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام وإذا ادعى أن الثمن في بلد آخر أجل ~~بمقدار وصول المال إليه وزيادة ثلاثة أيام، فإن إنتهى الأجل فلا شفعة ويكفي ~~في الثلاثة أيام التلفيق كما أن مبدأها زمان الأخذ بالشفعة لا زمان البيع. # (مسألة 332): إذا كان التأجيل إلى زمان نقل الثمن من البلد الآخر حيث ~~يدعي وجوده فيه زائدا على المقدار المتعارف فالظاهر سقوط الشفعة. # (مسألة 333): إذا كان الشريك غائبا عن بلد البيع وقت البيع جاز له الأخذ ~~بالشفعة إذا حضر البلد وعلم بالبيع وإن كانت الغيبة طويلة. # (مسألة 334): إذا كان له وكيل مطلق في البلد أو في خصوص الأخذ بالشفعة ~~جاز لذلك الوكيل الأخذ بالشفعة عنه. # (مسألة 335): تثبت الشفعة للشريك وإن كان سفيها أو صبيا أو مجنونا ~~PageV02P074 # فيأخذ لهم الولي بها بل إذا أخذ السفيه بها بإذن الولي صح وكذا الصبي على ~~احتمال قوي. # (مسألة 336): تثبت الشفعة للمفلس إذا رضي المشتري ببقاء الثمن في ذمته أو ~~استدان الثمن من غيره أو دفعه من ماله بإذن الغرماء. # (مسألة 337): إذا أسقط الولي عن الصبي أو المجنون أو السفيه حق الشفعة لم ~~يكن لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد والعقل. وكذا إذا لم يكن الأخذ بها ~~مصلحة فلم يطالب. أما إذا ترك المطالبة بها مساهلة منه في حقهم فالظاهر أن ~~لهم المطالبة بها بعد البلوغ والرشد. # (مسألة 338): إذا كان المبيع مشتركا بين الولي والمولى عليه فباع الولي ~~عنه جاز له أن يأخذ بالشفعة على الأقوى. # (مسألة 339): إذا باع الولي عن نفسه فإنه يجوز له أن يأخذ بالشفعة للمولى ~~عليه وكذا الحكم في الوكيل إذا كان شريكا مع ms368 الموكل. # فصل في الأخذ بالشفعة (مسألة 340): الأخذ بالشفعة من الانشائيات المعتبر ~~فيها الايقاع ويكون بالقول مثل أن يقول: أخذت المبيع المذكور بثمنه، ~~وبالفعل مثل أن يدفع الثمن ويستقل بالمبيع. # (مسألة 341): لا يجوز للشفيع أخذ بعض المبيع وترك بعضه بل إما أن يأخذ ~~الجميع أو يدع الجميع. # (مسألة 342): الشفيع يأخذ بقدر الثمن إذا كان مثليا لا بأكثر منه ولا ~~بأقل سواء أكانت قيمة المبيع السوقية مساوية للثمن أم زائدة أم ناقصة. ~~PageV02P075 # (مسألة 343): في ثبوت الشفعة في الثمن القيمي بأن يأخذ المبيع بقيمته ~~قولان أقواهما العدم. # (مسألة 344): إذا غرم المشتري شيئا من أجرة الدلال أو غيرها أو تبرع به ~~للبائع من خلعة ونحوها لم يلزم الشفيع تداركه. # (مسألة 345): إذا حط البائع شيئا من الثمن للمشتري لم يكن للشفيع تنقيصه. # (مسألة 346): الأقوى لزوم المبادرة إلى الأخذ بالشفعة فيسقط مع المماطلة ~~والتأخير بلا عذر ولا يسقط إذا كان التأخير عن عذر كجهله بالبيع أو جهله ~~باستحقاق الشفعة، أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلا، أو كون المشتري زيدا ~~فبان عمرا، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس أو أنه واحد فبان ~~اثنين أو العكس، أو أن المبيع النصف بمائة فتبين أنه الربع بخمسين أو كون ~~الثمن ذهبا فبان فضة، أو لكونه محبوسا ظلما أو بحق يعجز عن أدائه، وكذا ~~أمثال ذلك من الأعذار. # (مسألة 347): المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها ~~المبادرة على النحو المتعارف الذي جرت به العادة فإذا كان مشغولا بعبادة ~~واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها. # (مسألة 348): إذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب قطعه ولا يجب عليه ~~الاسراع في المشي. # (مسألة 349): يجوز له إن كان غائبا انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفا، ~~أو انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره، وقضاء وطره من ~~الحمام إذا علم بالبيع وهو في الحمام وأمثال ذلك مما جرت العادة بفعله ~~لمثله، نعم يشكل مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه ~~موجبا PageV02P076 # للطعن فيه وكذا الاشتغال ms369 بالنوافل ابتداء والأظهر السقوط في كل مورد صدقت ~~فيه المماطلة عرفا. # (مسألة 350): إذا كان غائبا عن بلد البيع وعلم بوقوعه وكان يتمكن الأخذ ~~بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه سقطت الشفعة. # (مسألة 351): لا بد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن ولا يكفي قول الشفيع ~~أخذت بالشفعة في انتقال المبيع إليه فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو عجز عن ~~دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك الشفيع ~~وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري. # (مسألة 352): إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط بل جاز ~~للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول فيبطل الثاني وتجزي الإجازة ~~منه في صحته له، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه فيصح البيع الأول. # (مسألة 353): إذا زادت العقود على اثنين فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق ويصح ~~مع إجازته، وإن أخذ باللاحق صح السابق، وإن أخذ بالمتوسط صح ما قبله وبطل ~~ما بعده ويصح مع إجازته. # (مسألة 354): إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير لازمة ~~أو بجعله صداقا أو غير ذلك مما لا شفعة فيه كان للشفيع الأخذ بالشفعة ~~بالنسبة إلى البيع فتبطل التصرفات اللاحقة له. # (مسألة 355): الشفعة من الحقوق فتسقط بالاسقاط ويجوز تعويض المال بإزاء ~~إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها لكن على الأول لا يسقط إلا بالاسقاط فإذا لم ~~يسقطه وأخذ بالشفعة صح وكان آثما ومعطى العوض مخير بين الفسخ ومطالبة العوض ~~وأن يطالبه بأجرة المثل للاسقاط والظاهر صحة الأخذ بالشفعة على الثاني ~~أيضا. ويصح الصلح عليه نفسه فيسقط بذلك. # (مسألة 356): الظاهر أنه لا إشكال في أن حق الشفعة لا يقبل الانتقال إلى ~~غير الشفيع. PageV02P077 # (مسألة 357): إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة فالظاهر سقوطها ~~خصوصا إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة. # (مسألة 358): المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة فإذا ~~أخذ بها وكان جاهلا به لم يصح لكن الصحة لا تخلو من وجه. # (مسألة 359): إذا تلف تمام المبيع قبل الأخذ بالشفعة ms370 سقطت. # (مسألة 360): إذا تلف بعضه دون بعض لم تسقط وجاز له أخذ الباقي بتمام ~~الثمن من دون ضمان على المشتري. # (مسألة 361): إذا كان التلف بعد الأخذ بالشفعة فإن كان التلف بفعل ~~المشتري ضمنه. # (مسألة 362): إذا كان التلف بغير فعل المشتري ضمنه المشتري أيضا فيما إذا ~~كان التلف بعد المطالبة ومسامحة المشتري في الاقباض. # (مسألة 363): في انتقال الشفعة إلى الوارث إشكال وعلى تقدير الانتقال ليس ~~لبعض الورثة الأخذ بها ما لم يوافقه الباقون. # (مسألة 364): إذا أسقط الشفيع حقه قبل البيع لم يسقط، وكذا إذا شهد على ~~البيع أو بارك للمشتري إلا أن تقوم القرينة على إرادة الاسقاط بذلك بعد ~~البيع. # (مسألة 365): إذا كانت العين مشتركة بين حاضر وغائب وكانت حصة الغائب بيد ~~ثالث فباعها بدعوى الوكالة عن الغائب جاز الشراء منه والتصرف فيه، وهل يجوز ~~للشريك الحاضر الأخذ بالشفعة بعد اطلاعه على البيع؟ # إشكال، وإن كان الجواز أقرب فإذا حضر الغائب وصدق فهو، وإن أنكر كان ~~القول قوله بيمينه فإذا حلف انتزع الحصة من يد الشفيع وكان له عليه الأجرة ~~PageV02P078 # إن كانت ذات منفعة مستوفاة بل مطلقا فإن دفعها إلى المالك رجع بها على ~~مدعي الوكالة. # (مسألة 366): إذا كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن ~~المؤجل والظاهر جواز إلزامه بالكفيل، ويجوز أيضا الأخذ بالثمن حالا إن رضي ~~المشتري به أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع. # (مسألة 367): الشفعة لا تسقط بالإقالة فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ ~~بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن ~~للبائع كما كان الحال قبلها كذلك. # (مسألة 368): إذا كان للبائع خيار رد العين فالظاهر أن الشفعة لا تسقط به ~~لكن البائع إذا فسخ يرجع المبيع إليه بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات أيضا ~~ومع الفسخ يرجع المبيع إلى البائع. # (مسألة 369): إذا كانت العين معيبة فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا أرش ~~فإذا أخذ الشفيع بالشفعة فإن كان عالما به فلا شئ له وإن كان جاهلا كان له ~~الخيار في الرد وليس له اختيار ms371 الأرش، وإذا كان المشتري جاهلا كان له الأرش ~~ولا خيار له في الرد فإذا أخذ الشفيع بالشفعة كان له الرد فإن لم يكن الرد ~~لم يبعد رجوعه على المشتري بالأرش حتى إذا كان قد أسقطه عن البائع. # (مسألة 370): إذا اتفق اطلاع المشتري على العيب بعد أخذ الشفيع فالظاهر ~~أن له أخذ الأرش وعليه دفعه إلى الشفيع، وإذا اطلع الشفيع عليه دون المشتري ~~فليس له مطالبة البائع بالأرش ولا يبعد جواز مطالبة المشتري به إن لم يمكن ~~الرد. PageV02P079 # كتاب الإجارة وفيه فصول وهي المعاوضة على المنفعة عملا كانت أو غيره، ~~فالأول مثل إجارة الخياط للخياطة، والثاني مثل إجارة الدار. # (مسألة 371): لا بد فيها من الايجاب والقبول، فالايجاب مثل قول الخياط ~~آجرتك نفسي، وقول صاحب الدار: أجرتك داري، والقبول مثل قول المستأجر قبلت، ~~ويجوز وقوع الايجاب. من المستأجر، مثل: استأجرتك لتخيط ثوبي واستأجرت دارك، ~~فيقول المؤجر: قبلت وتجري فيها المعاطاة أيضا. # (مسألة 372): يشترط في المتعاقدين أن لا يكون أحدهما محجورا عن التصرف ~~لصغر أو سفه أو تفليس أورق، كما يشترط أن لا يكون أحدهما مكرها على التصرف ~~إلا أن يكون الاكراه بحق. # يشترط في كل من العوضين أمور: # الأول: أن يكون معلوما بحيث لا يلزم الغرر على الأحوط، الأحوط، فالأجرة ~~إذا كانت من المكيل أو الموزون أو المعدود لا بد من معرفتها بالكيل أو ~~الوزن أو العد، وما يعرف منها بالمشاهدة لا بد من مشاهدته أو وصفه على نحو ~~ترتفع الجهالة. # (مسألة 373): لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به كما ~~في إجارة السيارة مثلا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة فإن المنفعة ~~حينئذ أمر عادي متعارف ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير. وفي ~~غير ذلك لا بد من العلم بالمقدار وهو إما بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة ~~أو شهرا، أو PageV02P080 # المسافة مثل ركوب الدابة فرسخا أو فرسخين، وإما بتقدير موضوعها مثل خياطة ~~الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته ولا بد من تعيين الزمان في ms372 الأولين، ~~فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخا من دون تعيين الزمان ~~بطلت الإجارة إلا أن تكون قرينة على التعيين كالاطلاق الذي هو قرينة على ~~التعجيل. # (مسألة 374): الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة ~~غير المتقوم ماليته بالزمان فيجب الاتيان به متى طالب المستأجر. # الثاني: أن يكون مقدورا على تسليمه فلا تصح إجارة العبد الآبق، وإن ضمت ~~إليه ضميمة على الأقوى. # الثالث: أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة فلا تصح إجارة الأرض التي لا ~~ماء لها للزراعة. # الرابع: أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها فلا تصح إجارة ~~الخبز للأكل. # الخامس: أن تكون المنفعة محللة فلا تصح إجارة المساكن لاحراز المحرمات، ~~ولا إجارة الجارية للغناء. # السادس: تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة فلا تصح إجارة ~~الحائض لكنس المسجد. # (مسألة 375): إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك وإذا ~~آجر مال نفسه وكان محجورا عليه لسفه أو رق توقفت صحتها على إجازة الولي ~~وإذا كان مكرها توقفت على الرضا لا بداعي الاكراه. # (مسألة 376): إذا آجر السفيه نفسه لعمل فالأظهر الصحة والأحوط الاستيذان ~~من الولي. PageV02P081 # (مسألة 377): إذا استأجر دابة للحمل فلا بد من تعيين الحمل، وإذا استأجر ~~دابة للركوب فلا بد من تعيين الراكب، وإذا استأجر دابة لحرث جريب من الأرض ~~فلا بد من تعيين الأرض. نعم إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الأرض لا ~~يوجب اختلافا في المالية لم يجب التعيين. # (مسألة 378): إذا قال آجرتك الدار شهرا أو شهرين بطلت الإجارة، وإذا قال: ~~آجرتك كل شهر بدرهم صح في الشهر الأول وبطل في غيره وكذا إذا قال آجرتك ~~شهرا بدرهم فإن زدت فبحسابه، هذا إذا كان بعنوان الإجارة، أما إذا كان ~~بعنوان الجعالة بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهما أو كان من قبيل الإباحة ~~بالعوض بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهما فلا بأس. # (مسألة 379): إذا قال: إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين ~~فلك درهمان، فإن قصد الجعالة كما ms373 هو الظاهر صح وإن قصد الإجارة بطل، وكذا ~~إن قال: إن خطته هذا اليوم فلك درهم وإن خطته غدا فلك نصف درهم. والفرق بين ~~الإجارة والجعالة أن في الإجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل للمستأجر حين ~~العقد وكذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض ولأجل ذلك صارت عقدا وليس ذلك في ~~الجعالة فإن اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشتغال ~~لذمة العامل بالعمل أبدا. ولأجل ذلك صارت إيقاعا. # (مسألة 380): إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة ~~أو وصف فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئا على عمله فإن لم يمكن العمل ~~ثانيا تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير بأجرة المثل للعمل ~~المستأجر عليه فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه أجرة المثل وإن أمكن العمل ثانيا ~~وجب الاتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة. # (مسألة 381): إذا استأجره على عمل بشرط، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد ~~الإجارة كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة ~~PageV02P082 # من القرآن فخاط الثوب ولم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة وعليه حينئذ ~~أجرة المثل وله إمضاؤه ودفع الأجرة المسماة والفرق بين القيد والشرط أن ~~متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة مغايرة لسائر الحصص وأما في موارد ~~الاشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل لكن الالتزام العقدي معلق على ~~الالتزام بما جعل شرطا. # (مسألة 382): إذا استأجر دابة إلى " كربلاء " مثلا بدرهم واشترط على نفسه ~~أنه إن أوصله المؤجر نهارا أعطاه درهمين صح. # (مسألة 383): لو استأجر دابة مثلا إلى مسافة بدرهمين واشترط على المؤجر ~~أن يعطيه درهما واحدا إن لم يوصله نهارا صح ذلك. # (مسألة 384): إذا استأجر دابة على أن يوصله المؤجر نهارا بدرهمين أو ليلا ~~بدرهم بحيث تكون الإجارة على أحد الأمرين مرددا بينهما فالإجارة باطلة. # (مسألة 385): إذا استأجره على أن يوصله إلى " كربلاء " وكان من نيته ~~زيارة ليلة النصف من شعبان ولكن لم يذكر ذلك في العقد ولم تكن قرينة على ~~التعيين ms374 استحق الأجرة وإن لم يوصله ليلة النصف من شعبان. # فصل وفيه مسائل تتعلق بلزوم الإجارة (مسألة 386): الإجارة من العقود ~~اللازمة لا يجوز فسخها إلا بالتراضي بينهما أو يكون للفاسخ الخيار والأظهر ~~أن الإجارة المعاطاتية أيضا لازمة. # (مسألة 387): إذا باع المالك العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة لم ~~تنفسخ الإجارة بل تنتقل العين إلى المشتري مسلوبة المنفعة مدة الإجارة وإذا ~~كان المشتري جاهلا بالإجارة أو معتقدا قلة المدة فتبين زيادتها كان له فسخ ~~البيع وليس له المطالبة بالأرش، وإذا فسخت الإجارة رجعت المنفعة إلى ~~البائع. PageV02P083 # (مسألة 388): لا فرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع بين أن ~~يكون البيع على المستأجر وغيره. # (مسألة 389): إذا باع المالك العين على شخص وآجرها وكيله مدة معينة على ~~شخص آخر واقترن البيع والإجارة زمانا بطلت الإجارة وصح البيع مسلوب المنفعة ~~مدة الإجارة ويثبت الخيار حينئذ للمشتري. # (مسألة 390): لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر حتى فيما ~~إذا استأجر دارا على أن يسكنها بنفسه فمات. # (مسألة 391): إذا آجر نفسه للعمل بنفسه فمات قبل مضي زمان يتمكن فيه من ~~العمل بطلت الإجارة. # (مسألة 392): إذا آجر البطن السابق من الموقوف عليهم العين الموقوفة ~~فانقرضوا قبل انتهاء مدة الإجارة بطلت وإذا آجرها البطن السابق ولاية منه ~~على العين لمصلحة البطون جميعها لم تبطل بانقراضه. # (مسألة 393): إذا آجر نفسه للعمل بلا قيد المباشرة فإنها لا تبطل بموته ~~إذا كان متمكنا منه ولو بالتسبيب ويجب حينئذ أداء العمل من تركته كسائر ~~الديون. # (مسألة 394): إذا آجر الولي مال الصبي في مدة تزيد على زمان بلوغه صح ~~وإذا آجر الولي الصبي كذلك ففي صحتها في الزيادة إشكال حتى إذا قضت ضرورة ~~الصبي بذلك. # (مسألة 395): إذا آجرت المرأة نفسها للخدمة مدة معينة فتزوجت في أثنائها ~~لم تبطل الإجارة وإن كانت الخدمة منافية لحق الزوج. # (مسألة 396): إذا آجرت نفسها بعد التزويج توقفت صحة الإجارة على إجازة ~~الزوج فيما ينافي حقه ونفذت الإجارة فيما لا ينافي حقه. PageV02P084 # (مسألة 397): إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم ms375 أعتقه قبل انتهاء مدة ~~الإجارة لم تبطل الإجارة وتكون نفقته في كسبه إن أمكن له الاكتساب لنفسه في ~~غير زمان الخدمة وإن لم يمكن فهي على المسلمين كفاية. # (مسألة 398): إذا وجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا فإن كان عالما به ~~حين العقد فلا أثر له وإن كان جاهلا به فإن كان موجبا لفوات بعض المنفعة ~~كخراب بعض بيوت الدار قسطت الأجرة ورجع على المالك بما يقابل المنفعة ~~الفائتة وله فسخ العقد من أصله هذا إذا لم يكن الخراب قابلا للانتفاع أصلا ~~ولو بغير السكنى وإلا لم يكن له إلا خيار العيب وإن كان العيب موجبا لعيب ~~في المنفعة مثل عرج الدابة كان له الخيار في الفسخ وليس له مطالبة الأرش، ~~وإن لم يوجب العيب شيئا من ذلك لكن يوجب نقص الأجرة كان له الخيار أيضا، ~~وإن لم يوجب ذلك أيضا فلا خيار، هذا إذا كانت العين شخصية أما إذا كان كليا ~~وكان المقبوض معيبا كان له المطالبة بالصحيح ولا خيار في الفسخ، وإذا تعذر ~~الصحيح كان له الخيار في أصل العقد. # (مسألة 399): إذا وجد المؤجر عيبا في الأجرة وكان جاهلا به كان له الفسخ ~~وليس له المطالبة بالأرش وإذا كانت الأجرة كليا فقبض فردا معيبا منها فليس ~~له فسخ العقد بل له المطالبة بالصحيح فإن تعذر كان له الفسخ. # (مسألة 400): يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط - حتى للأجنبي - ~~وخيار العيب، وخيار تخلف الشرط وتبعض الصفقة، وتعذر التسليم والتفليس ~~والتدليس والشركة، وخيار شرط رد العوض نظير شرط رد الثمن ولا يجري فيها ~~خيار المجلس، ولا خيار الحيوان. # (مسألة 401): إذا حصل الفسخ في عقد الايجار ابتداء المدة فلا إشكال وإذا ~~حصل أثناء المدة فالأقوى كونه موجبا لانفساخ العقد في جميع المدة فيرجع ~~المستأجر بتمام المسمى ويكون للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. ~~PageV02P085 # فصل وفيه مسائل في أحكام التسليم في الإجارة إذا وقع عقد الإجارة ملك ~~المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس ~~العقد، وكذا المؤجر والأجير ms376 يملكان الأجرة بنفس العقد لكن ليس للمستأجر ~~المطالبة بالمنفعة والعمل إلا في حال تسليم الأجرة وليس للأجير والمؤجر ~~المطالبة بالأجرة إلا في حال تسليم المنفعة ويجب على كل منهما تسليم ما ~~عليه تسليمه إلا إذا كان الآخر ممتنعا عنه وتسليم المنفعة يكون بتسليم ~~العمل فيما لا يتعلق بالعين باتمامه وفيما يتعلق بالعين يكون بتسليم العين ~~بمعنى التخلية بينها وبين المالك مع اتمام العمل فيها وليس للأجير المطالبة ~~بالأجرة قبل إتمام العمل إلا إذا كان قد اشترط تقديم الأجرة صريحا أو كانت ~~العادة جارية على ذلك، وكذا ليس للمستأجر المطالبة بالعين المستأجرة أو ~~العمل المستأجر عليه مع تأجيل الأجرة إلا إذا كان قد شرط ذلك وإن كان لأجل ~~جريان العادة عليه، وإذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة مع بذل ~~المستأجر الأجرة جاز للمستأجر اجباره على تسليم العين كما جاز له الفسخ ~~وأخذ الأجرة إذا كان قد دفعها وله ابقاء الإجارة والمطالبة بقيمة المنفعة ~~الفائتة وكذا إذا دفع المؤجر العين ثم أخذها من المستأجر بلا فصل أو في ~~أثناء المدة ومع الفسخ في الأثناء يرجع بتمام الأجرة وعليه أجرة المثل لما ~~مضى وكذا الحكم فيما إذا امتنع المستأجر من تسليم الأجرة مع بذل المؤجر ~~للعين المستأجرة. # (مسألة 402): إذا كان العمل المستأجر عليه في العين التي هي بيد الأجير، ~~فتلفت العين، بعد تمام العمل قبل دفعها إلى مستأجر من غير تفريط استحق ~~الأجير المطالبة بالأجرة فإذا كان أجيرا على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة ~~وقبل دفعه إلى المستأجر استحق الأجير مطالبة الأجرة فإذا كان الثوب مضمونا ~~على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطا وإلا لم يستحق عليه شيئا. ~~PageV02P086 # (مسألة 403): يجوز للأجير بعد اتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي ~~الأجرة وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن. # (مسألة 404): إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة ~~فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على المستأجر ~~شيئا وإن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر ms377 الخيار في فسخ الايجار فإن فسخ ~~رجع على المؤجر بتمام الأجرة المسماة وعليه للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ~~المدة الماضية وإن لم يفسخ قسطت الأجرة على النسبة وكان للمالك حصة من ~~الأجرة على نسبة المدة، هذا إذا تلفت العين بتمامها وأما إذا تلف بعضها ولم ~~يمكن الانتفاع به تبطل الإجارة بنسبته من أول الأمر أو في أثناء المدة ~~ويثبت الخيار للمستأجر حينئذ أيضا. # (مسألة 405): إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها حتى ~~انقضت مدة الإجارة كما إذا استأجر دابة أو سفينة للركوب أو حمل المتاع فلم ~~يركبها ولم يحمل متاع عليها أو استأجر دارا وقبضها ولم يسكنها حتى مضت ~~المدة استقرت عليه الأجرة، وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع ~~المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، وكذا ~~الحكم في الإجارة على الأعمال فإنه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع ~~المستأجر من استيفائه كما إذا استأجر شخصا لخياطة ثوبه في وقت معين فهيأ ~~الأجير نفسه للعمل فلم يدفع المستأجر إليه الثوب حتى مضى الوقت فإنه يستحق ~~الأجرة سواء اشتغل الأجير في ذلك الوقت بشغل لنفسه أو غيره أم لم يشتغل، ~~كما لا فرق على الأقوى في الإجارة الواقعة على العين بين أن تكون العين ~~شخصية مثل أن يؤجره الدابة فيبذلها المؤجر للمستأجر فلا يركبها حتى يمضي ~~الوقت وأن تكون كلية كما إذا آجرة دابة كلية فسلم فردا منها إليه أو بذله ~~له حتى انقضت المدة فإنه يستحق تمام الأجرة على المستأجر، كما لا فرق في ~~الإجارة الواقعة على الكلي بين تعيين الوقت وعدمه إذا كان قد قبض فردا من ~~الكلي بعنوان الجري على الإجارة فإن الأجرة تستقر على المستأجر في جميع ذلك ~~وإن لم يستوف المنفعة هذا إذا كان PageV02P087 # عدم الاستيفاء باختياره، أما إذا كان لعذر فإن كان عاما مثل نزول المطر ~~المانع من السفر على الدابة أو في السفينة حتى انقضت المدة بطلت الإجارة ~~وليس على المستأجر شئ من الأجرة، وإن كان العذر خاصا بالمستأجر ms378 كما إذا مرض ~~فلم يتمكن من السفر فلا إشكال في الصحة فيما لم تشترط فيه المباشرة بل ~~الأقوى الصحة فيما إذا اشترطت مباشرته في الاستيفاء أيضا إلا إذا كان العذر ~~على نحو يوجب بطلان الإجارة إذا كان حاصلا قبل العقد فإذا استأجره لقلع ~~ضرسه فبرئ من الألم وكان القلع حينئذ محرما بطلت الإجارة. # (مسألة 406): إذا لم يستوف المستأجر المنفعة في بعض المدة جرت الأقسام ~~المذكورة بعينها وجرت عليه أحكامها. # (مسألة 407): إذا غصب العين المستأجرة غاصب فتعذر استيفاء المنفعة فإن ~~كان الغصب قبل القبض تخير المستأجر بين الفسخ فيرجع على المؤجر بالأجرة إن ~~كان قد دفعها إليه والرجوع على الغاصب بأجرة المثل وإن كان الغصب بعد القبض ~~تعين الثاني وكذلك إذا منعه الظالم من الانتفاع بالعين المستأجرة من دون ~~غصب العين فيرجع عليه بالمقدار الذي فوته عليه من المنفعة. # (مسألة 408): إتلاف المستأجر للعين المستأجرة بمنزلة قبضها واستيفاء ~~منفعتها فتلزمه الأجرة. # (مسألة 409): إذا أتلفها المؤجر تخير المستأجر بين الفسخ والرجوع عليه ~~بالأجرة وبين الرجوع عليه بقيمة المنفعة. # (مسألة 410): إذا أتلفها الأجنبي فإن كان بعد القبض رجع المستأجر عليه ~~بالقيمة وإن كان قبل القبض تخير بين الفسخ والرجوع إلى المؤجر بالأجرة وبين ~~الامضاء والرجوع إلى المتلف بالقيمة. # (مسألة 411): إذا انهدم بعض الدار التي استأجرها فبادر المؤجر إلى ~~PageV02P088 # تجديدها فالأقوى أنه إن كانت الفترة غير معتد بها فلا فسخ ولا انفساخ وإن ~~كانت معتدا بها رجع المستأجر بما يقابلها من الأجرة وكان له الفسخ في ~~الجميع لتبعض الصفقة، فإذا فسخ رجع بتمام الأجرة وعليه أجرة المثل لما قبل ~~الانهدام. وإذا انهدم تمام الدار فالظاهر انفساخ العقد. # (مسألة 412): المواضع التي تبطل فيها الإجارة وتثبت للمالك أجرة المثل لا ~~فرق بين أن يكون المالك عالما بالبطلان وجاهلا به. # (مسألة 413): تجوز إجارة الحصة المشاعة من العين لكن لا يجوز تسليمها إلى ~~المستأجر إلا بإذن الشريك إذا كانت العين مشتركة. # (مسألة 414): يجوز أن يستأجر اثنان دارا أو دابة فيكونان مشتركين في ~~المنفعة فيقتسمانها بينهما كالشريكين في ملك العين. ms379 # (مسألة 415): يجور أن يستأجر شخصين لعمل شئ معين كحمل متاع أو غيره أو ~~بناء جدار أو هدمه أو غير ذلك فيشتركان في الأجرة وعليهما معا القيام ~~بالعمل الذي استؤجرا عليه. # (مسألة 416): لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى فيجوز أن ~~يؤجر داره سنة مثلا متأخرة عن العقد بسنة أو أقل أو أكثر ولا بد من تعيين ~~مبدأ المدة، وإذا كانت المدة محدودة وأطلقت الإجارة ولم يذكر البدء انصرف ~~إلى الاتصال. # (مسألة 417): إذا آجرة دابة كلية ودفع فردا منها فتلف كان على المؤجر دفع ~~فرد آخر. PageV02P089 # فصل وفيه مسائل في أحكام التلف (مسألة 418): العين المستأجرة أمانة في يد ~~المستأجر لا يضمنها إذا تلفت أو تعيبت إلا بالتعدي أو التفريط، وإذا اشترط ~~المؤجر ضمانها بمعنى أداء قيمتها أو أرش عيبها صح، وأما بمعنى اشتغال الذمة ~~بمثلها أو قيمتها فالظاهر عدم صحة اشتراطه كما أن الظاهر أنه لا ضمان في ~~الإجارة الباطلة إذا تلفت العين أو تعيبت. # (مسألة 419): العين التي للمستأجر بيد الأجير الذي آجر نفسه على عمل فيها ~~كالثوب الذي أخذه ليخيطه لا يضمن تلفه أو نقصه إلا بالتعدي أو التفريط. # (مسألة 420): إذا اشترط المستأجر ضمان العين على الأجير بمعنى أداء ~~قيمتها أو أرش عيبها صح الشرط. # (مسألة 421): إذا تلف محل العمل في الإجارة أو أتلفه الأجنبي قبل العمل ~~أو في الأثناء قبل مضي زمان يمكن فيه إتمام العمل بطلت الإجارة ورجعت ~~الأجرة كلا أو بعضها إلى المستأجر. # (مسألة 422): إذا أتلفه المستأجر كان إتلافه بمنزلة قبضه فيستحق الأجير ~~عليه تمام الأجرة. # (مسألة 423): إذا أتلفه الأجير كان المستأجر مخيرا بين فسخ العقد وإمضائه ~~فإن أمضى جاز له مطالبة الأجير بقيمة العمل الفائت. # (مسألة 424): المدار في القيمة على زمان الضمان. # (مسألة 425): كل من آجر نفسه لعمل في مال غيره إذا أفسد ذلك المال ضمن ~~PageV02P090 # كالحجام إذا جنى في حجامته. والختان في ختانه، وهكذا الخياط والنجار ~~والحداد إذا أفسدوا. هذا إذا تجاوز الحد المأذون فيه أما إذا لم يتجاوز ففي ~~الضمان إشكال وإن كان ms380 الأظهر العدم، وكذا الطبيب المباشر للعلاج بنفسه إذا ~~أفسد فهو ضامن، وأما إذا كان واصفا فالأظهر عدم الضمان. # (مسألة 426): إذا تبرأ الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه بذلك ولم ~~يقصر في الاجتهاد فإنه يبرأ من الضمان بالتلف وإن كان مباشرا للعلاج. # (مسألة 427): إذا عثر الحمال فسقط ما كان على رأسه أو ظهره فانكسر ضمنه ~~مع التفريط في مشيه ولا يضمنه مع عدمه وكذلك إذا عثر فوقع ما على رأسه على ~~إناء غيره فكسره. # (مسألة 428): إذا قال للخياط: إن كان هذا القماش يكفيني قميصا فاقطعه ~~فقطعه فلم يكفه ضمن، وأما إذا قال له: هل يكفيني قميصا فقال: # نعم، فقال: إقطعه، فقطعه فلم يكفه فالظاهر أنه لا ضمان إذا كان الخياط ~~مخطئا في اعتقاده. # (مسألة 429): إذا آجر عبده لعمل فأفسده فالأقوى كون الضمان في كسبه فإن ~~لم يف فعلى ذمة العبد يتبع به بعد العتق إذا لم يكن جناية على نفس أو طرف ~~وإلا تعلق برقبته وللمولى فداؤه بأقل الأمرين من الأرش والقيمة إن كانت ~~خطأ، وإن كانت عمدا تخير ولي المجني عليه بين قتله واسترقاقه على تفصيل ~~يأتي في محله. # (مسألة 430): إذا آجر دابته لحمل متاع فعثرت فتلف أو نقص فلا ضمان على ~~صاحبها إلا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب وإذا كان غيره السبب كان هو ~~الضامن. # (مسألة 431): إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم ~~PageV02P091 # يضمن صاحبها ولو شرط عليه أداء قيمة التالف أو أرش النقص صح الشرط ولزم ~~العمل به. # (مسألة 432): إذا حمل الدابة المستأجرة أكثر من المقدار المقرر بينهما ~~بالشرط أو لأجل التعارف فتلفت أو تعيبت ضمن ذلك وعليه أجرة المثل للزيادة ~~مضافة إلى الأجرة المسماة، وكذا إذا استأجرها لنقل المتاع مسافة معينة فزاد ~~على ذلك. # (مسألة 433): إذا استأجر دابة لحمل المتاع مسافة معينة فركبها أو بالعكس ~~لزمته الأجرة المسماة وأجرة المثل للمنفعة المستوفاة، وكذا الحكم في أمثاله ~~مما كانت فيه المنفعة المستوفاة مضادة للمنفعة المقصودة بالإجارة بلا فرق ~~بين الإجارة الواقعة ms381 على الأعيان كالدار والدابة، والإجارة الواقعة على ~~الأعمال كما إذا استأجره لكتابة فاستعمله في الخياطة. # (مسألة 434): إذا استأجر العامل للخياطة فاشتغل العامل بالكتابة للمستأجر ~~عمدا أو خطأ لم يستحق على المستأجر شيئا. # (مسألة 435): إذا آجر دابة لحمل متاع زيد فحملها المالك متاع عمرو لم ~~يستحق أجرة لا على زيد ولا على عمرو. # (مسألة 436): إذا استأجر دابة معينة من زيد للركوب إلى مكان معين فركب ~~غيرها عمدا أو خطأ لزمته الأجرة المسماة للأولى وأجرة المثل للثانية وإذا ~~اشتبه فركب دابة عمرو لزمته أجرة المثل لها مضافة إلى الأجرة المسماة لدابة ~~زيد. # (مسألة 437): إذا استأجر سفينة لحمل الخل المعين مسافة معينة فحملها خمرا ~~مع الخل المعين استحق المالك عليه الأجرة المسماة وأجرة المثل لحمل الخمر ~~لو فرض أنه كان حلالا. # (مسألة 438): يجوز لمن استأجر دابة للركوب أو الحمل أن يضربها أو يكبحها ~~باللجام على النحو المتعارف إلا مع منع المالك، وإذا تعدى عن المتعارف ~~PageV02P092 # أو مع منع المالك ضمن نقصها أو تلفها وفي صورة الجواز لا ضمان للنقص على ~~الأقوى. # (مسألة 439): صاحب الحمام لا يضمن الثياب أو نحوها لو سرقت إلا إذا جعلت ~~عنده وديعة وقد تعدى أو فرط. # (مسألة 440): إذا استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلا مع التقصير في الحفظ ~~والظاهر أن غلبة النوم لا تعد من التقصير، نعم إذا اشترط عليه أداء القيمة ~~إذا سرق المتاع وجب الوفاء به. ولم يستحق أجرة في الصورتين. # (مسألة 441): إنما يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجر إذا توقف ~~استيفاء المنفعة على تسليمها كما في إجارة آلات النساجة والنجارة والخياطة ~~أو كان المستأجر قد اشترط ذلك وإلا لم يجب، فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب ~~على المؤجر تسليمها إليه. # (مسألة 442): يكفي في صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة وإن لم يكن مالكا ~~للعين، فمن استأجر دارا جاز له أن يؤجرها من غيره وإن لم يكن مالكا لنفس ~~الدار، فإذا توقف استيفاء المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني ~~تسليمها إلى المستأجر منه وإن لم يأذن ms382 له المالك، وإذا لم يتوقف استيفاء ~~المنفعة على التسليم كالسفينة والسيارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها ~~إلى الثاني إلا إذا اشترط عليه ذلك. ولا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى ~~المستأجر منه وإن اشترط عليه بل الشرط يكون فاسدا، نعم إذا أذن له المالك ~~فلا بأس كما أنه في الصورة السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى ~~المستأجر منه لا يجوز التسليم إلا إذا كان المستأجر منه أمينا فإذا لم يكن ~~أمينا وسلمها إليه كان ضامنا، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة، أما إذا كانت ~~مقيدة كما إذا استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره فإذا آجرها ~~من غيره بطلت الإجارة فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالما بالفساد كان ~~آثما ويضمن للمالك أجرة المثل للمنفعة المستوفاة وللمؤجر بأجرة المثل ~~للمنفعة الفائتة. ولكنه مع الجهل وعلم المؤجر بالحال يرجع إلى المؤجر بما ~~غرمه للمالك. PageV02P093 # (مسألة 443): إذا آجر الدابة للركوب واشترط على المستأجر استيفاء المنفعة ~~بنفسه أو أن لا يؤجرها من غيره فآجرها قيل: بطلت الإجارة، فإذا استوفى ~~المستأجر منه المنفعة كان ضامنا له أجرة المثل لا للمالك ولكن الأظهر صحة ~~الإجارة وثبوت الخيار للمالك في فسخ عقده ومطالبة المستأجر منه بأجرة ~~المثل. # (مسألة 444): إذا استأجر الدكان مثلا مدة فانتهت المدة وجب عليه إرجاعه ~~إلى المالك ولا يجوز له إيجاره من ثالث إلا بإذن المالك كما لا يجوز له أخذ ~~مال من ثالث ليمكنه من الدكان المسمى في عرفنا (سرقفلية) إذا لم يشترط له ~~ذلك إلا إذا رضي المالك به. # وإذا مات المستأجر والحال هذه لم يجز لوارثه أخذ (السرقفلية) إلا إذا رضي ~~المالك به فإذا أخذها برضا المالك لم يجب إخراج ثلث للميت إذا كان قد أوصى ~~إلا إذا كان رضا المالك مشروطا بإخراج الثلث. # (مسألة 445): إذا اشترط المستأجر على المالك في عقد الإجارة أو عقد آخر ~~لازم أن يأخذ (السرقفلية) جاز له أخذها فإذا مات كان ذلك موروثا لوارثه ~~ووجب إخراج ثلثه إذا كان أوصى به، وإذا كان ms383 للمستأجر حق في أخذ (السرقفلية) ~~من غيره وإن لم يرض المالك به كان ذلك من أرباح التجارة وجب إخراج خمسه ~~بقيمته وربما زادت القيمة وربما نقصت وربما ساوت ما دفعه. # (مسألة 446): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر ~~العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي، وكذا بالأكثر منه إذا ~~أحدث فيها حدثا أو كانت الأجرة من غير جنس الأجرة السابقة بل يجوز أيضا مع ~~عدم الشرطين المذكورين عدا البيت والدار والدكان والأجير فلا يجوز إجارتها ~~بالأكثر حينئذ، والأحوط إلحاق السفينة بها بل الأحوط إلحاق الرحى والأرض ~~أيضا وإن كان الأقوى فيهما الجواز على كراهة. PageV02P094 # (مسألة 447): لا يجز أن يؤجر بعض أحد هذه الأربعة بل السفينة أيضا على ~~الأحوط بأكثر من الأجرة كما إذا استأجر دارا بعشرة دراهم فسكن بعضها وآجر ~~البعض الآخر بأكثر من عشرة دراهم إلا أن يحدث فيها حدثا، وأما إذا آجره ~~بأقل من العشرة فلا إشكال والأقوى الجواز بالعشرة أيضا. # (مسألة 448): إذا استؤجر على عمل من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف ~~إليها يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة أو الأكثر ولا يجوز ~~بالأقل إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلا كما إذا تقبل خياطة ثوب بدرهمين ~~ففصله أو خاط منه شيئا ولو قليلا فإنه يجوز أن يستأجر غيره على خياطته ~~بدرهم بل لا يبعد الاكتفاء في جواز الاستيجار بالأقل بشراء الخيوط والإبرة. # (مسألة 449): في الموارد التي يتوقف العمل المستأجر عليه على تسليم العين ~~إلى الأجير إذا جاز للأجير أن يستأجر غيره على العمل الذي استؤجر عليه جاز ~~له أن يسلم العين إلى الأجير الثاني نظير ما تقدم في تسليم العين المستأجرة ~~إلى المستأجر الثاني. # (مسألة 450): إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره قبل مضي زمان ~~يتمكن فيه الأجير من العمل بطلت الإجارة ولم يستحق العامل ولا الأجير ~~الأجرة، وكذلك إذا استؤجر على عمل في ذمته لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا ~~بقصد التبرع عنه وأما إذا فعله بقصد التبرع عنه كان ms384 أداء للعمل المستأجر ~~عليه واستحق الأجير الأجرة. # (مسألة 451): إجارة الأجير على قسمين: # (الأول): أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته ~~بشئ نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة. # (الثاني): أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة فيكون العمل المستأجر ~~عليه في ذمته كسائر الديون، فإن كانت على النحو الأول فقد PageV02P095 # تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة، وحينئذ لا يجوز له في تلك ~~المدة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة، ولا بجعالة نعم لا بأس ~~ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما ~~شملته كما إنه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلا فلا ~~مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرعا أو بإجارة أو ~~جعالة إلا إذا أدى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه، فإذا عمل ~~في المدة المضروبة في الإجارة بعض الأعمال المشمولة لها فإن كان العمل ~~لنفسه تخير المستأجر بين فسخ الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وبين إمضاء ~~الإجارة ومطالبته بقيمة العمل الذي عمله لنفسه وكذا إذا عمل لغيره تبرعا، ~~نعم يحتمل أن له أيضا حينئذ مطالبة غيره بقيمة العمل الذي استوفاه فيتخير ~~بين أمور ثلاثة ولا يخلو من وجه، وأما إذا عمل لغيره بعنوان الإجارة أو ~~الجعالة فله الخيار بين الأمرين المذكورين أولا وبين إمضاء الإجارة أو ~~الجعالة وأخذ الأجرة أو الجعل المسمى فيها ويحتمل قريبا أن له مطالبة غيره ~~على ما عرفت فيتخير بين أمور أربعة ثم إذا اختار المستأجر فسخ الإجارة ~~الأولى في جميع الصور المذكورة ورجع بالأجرة المسماة فيها وكان قد عمل ~~الأجير بعض العمل للمستأجر كان له عليه أجرة المثل. هذا إذا كانت الإجارة ~~واقعة على جميع منافعه، أما إذا كانت على خصوص عمل بعينه كالخياطة فليس له ~~أن يعمل ذلك العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعا ولا بإجارة ولا بجعالة فإذا ~~خالف وعمل لنفسه تخير المستأجر بين الأمرين السابقين، وإن عمل ms385 لغيره تبرعا ~~تخير بين الأمور الثلاثة وإن عمل لغيره بإجارة أو جعالة تخير بين الأمور ~~الأربعة كما في الصورة السابقة وفي هذه الصورة لا مانع من أن يعمل لنفسه أو ~~لغيره بإجارة أو جعالة غير ذلك العمل إذا لم يكن منافيا له، فإذا آجر نفسه ~~في يوم معين للصوم عن زيد جاز له أن يخيط لنفسه أو لغيره بإجارة أو جعالة ~~وله الأجر أو الجعل المسمى، أما إذا كان منافيا له كما إذا آجر نفسه ~~للخياطة فاشتغل بالكتابة تخير المستأجر بين فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة ~~العمل المستأجر عليه الذي فوته على المستأجر، وإذا كانت الإجارة على النحو ~~الثاني الذي يكون العمل المستأجر عليه في الذمة، فتارة تؤخذ المباشرة قيدا ~~على نحو PageV02P096 # وحدة المطلوب، وتارة على نحو تعدد المطلوب، فإن كان على النحو الأول جاز ~~له كل عمل لا ينافي الوفاء بالإجارة ولا يجوز له ما ينافيه سواء أكان من ~~نوع العمل المستأجر عليه أم من غيره، وإذا عمل ما ينافيه تخير المستأجر بين ~~فسخ الإجارة والمطالبة بقيمة العمل الفائت المستأجر عليه، وإذا آجر نفسه ~~لما ينافيه توقفت صحة الإجارة الثانية على إجازة المستأجر الأول بمعنى رفع ~~يده عن حقه. # فإن لم يجز بطلت واستحق الأجير على من عمل له أجرة المثل، كما إن ~~المستأجر الأول يتخير كما تقدم بين فسخ الإجارة الأولى والمطالبة بقيمة ~~العمل الفائت وإن أجاز صحت الإجارة الثانية واستحقق الأجير على كل من ~~المستأجر الأول والثاني الأجرة المسماة في الإجارتين وبرئت ذمته من العمل ~~الذي استؤجر عليه أولا، وإن كانت الإجارة على نحو تعدد المطلوب فالحكم ~~كذلك، نعم لا يسقط العمل المستأجر عليه عن ذمة الأجير بمجرد الإجازة ~~الواقعة على ما ينافيه بل يسقط شرط المباشرة ويجب على الأجير العمل ~~للمستأجر الأول لا بنحو المباشرة والعمل للمستأجر الثاني بنحو المباشرة. ~~لكن فرض تعدد المطلوب في الذميات لا يخلو من شبهة. # فصل وفيه مسائل متفرقة (مسألة 452): لا تجوز إجارة الأرض للزرع بما يحصل ~~منها كحنطة أو شعير مقدارا ms386 معينا كما لا تجوز إجارتها بالحصة من زرعها ~~مشاعة ربعا أو نصفا وتجوز إجارتها بالحنطة أو الشعير في الذمة ولو كان من ~~جنس ما يزرع فيها، فضلا عن إجارتها بغير الحنطة والشعير من الحبوب وإن كان ~~الأحوط تركه. # (مسألة 453): تجوز إجارة حصة مشاعة من أرض معينة كما تجوز إجارة حصة منها ~~على نحو الكلي في المعين. PageV02P097 # (مسألة 454): لا تجوز إجارة الأرض مدة طويلة لتوقف مسجدا ولا تترتب آثار ~~المسجد عليها، نعم تجوز إجارتها لتعمل مصلى يصلي فيه أو يتعبد فيه أو نحو ~~ذلك من أنواع الانتفاع ولا تترتب عليها أحكام المسجد. # (مسألة 455): يجوز استيجار الشجرة لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدواب ~~ونشر الثياب، ويجوز استيجار البستان الفائدة التنزه. # (مسألة 456): يجوز استيجار الانسان للاحتطاب والاحتشاش والاستقاء ونحوها، ~~فإن كانت الإجارة واقعة على المنفعة الخاصة وحدها أو مع غيرها ملك المستأجر ~~العين المحازة وإن قصد الأجير نفسه أو شخصا آخر غير المستأجر، وإن كانت ~~واقعة على العمل في الذمة فإن قصد الأجير تطبيق العمل المملوك عليه على ~~فعله الخاص بأن كان في مقام الوفاء بعقد الإجارة ملك المستأجر المحاز أيضا ~~وإن لم يقصد ذلك بل قصد الحيازة لنفسه أو غيره فيما يجوز الحيازة له كان ~~المحاز ملكا لمن قصد الحيازة له وكان للمستأجر الفسخ والرجوع بالأجرة ~~المسماة، والامضاء والرجوع بقيمة العمل المملوك له بالإجارة الذي فوته ~~عليه. # (مسألة 457): يجوز استيجار المرأة للارضاع بل للرضاع أيضا بمعنى ارتضاع ~~اللبن وإن لم يكن بفعل منها أصلا مدة معينة، ولا بد من معرفة الصبي الذي ~~استؤجرت لارضاعه ولو بالوصف على نحو يرتفع الغرر كما لا بد من معرفة ~~المرضعة كذلك كما لا بد أيضا من معرفة مكان الرضاع وزمانه إذا كانت تختلف ~~المالية باختلافهما. # (مسألة 458): لا بأس باستيجار الشاة والمرأة مدة معينة للانتفاع بلبنها ~~الذي يتكون فيها بعد الايجار وكذلك استيجار الشجرة للثمرة والبئر للاستقاء ~~وفي جواز استيجارها للمنافع الموجودة فيها فعلا من اللبن والثمر والماء ~~إشكال بل المنع أظهر. # (مسألة 459): تجوز الإجارة لكنس المسجد، والمشهد، ms387 ونحوهما وإشعال سراجهما ~~ونحو ذلك. PageV02P098 # (مسألة 460): لا تجوز الإجارة عن الحي في العبادات الواجبة إلا في الحج ~~عن المستطيع العاجز عن المباشرة وتجوز في المستحبات ولكن في جوازها فيها ~~على الاطلاق حتى في مثل الصلاة والصيام إشكالا ولا بأس بها في فرض الاتيان ~~بها رجاء. # (مسألة 461): تجوز الإجارة عن الميت في الواجبات والمستحبات وتجوز أيضا ~~الإجارة على أن يعمل الأجير عن نفسه ويهدي ثواب عمله إلى غيره. # (مسألة 462): إذا أمر غيره بإتيان عمل فعمله المأمور فإن قصد المأمور ~~التبرع لم يستحق أجرة وإن كان من قصد الآمر دفع الأجرة، وإن قصد الأجرة ~~استحقها، وإن كان من قصد الآمر التبرع إن أن تكون قرينة على قصد المجانية ~~كما إذا جرت العادة على فعله مجانا أو كان المأمور ممن ليس من شأنه فعله ~~بأجرة أو نحو ذلك مما يوجب ظهور الطلب في المجانية. # (مسألة 463): إذا استأجره على الكتابة أو الخياطة فمع إطلاق الإجارة يكون ~~المداد والخيوط على الأجير، وكذا الحكم في جميع الأعمال المتوقفة على بذل ~~عين فإنها لا يجب بذلها على المستأجر إلا أن يشترط كونها عليه أو تقوم ~~القرينة على ذلك. # (مسألة 464): يجوز استيجار الشخص للقيام بكل ما يراد منه مما يكون مقدورا ~~له ويتعارف قيامه به والأقوى أن نفقته حينئذ على نفسه لا على المستأجر إلا ~~مع الشرط أو قيام القرينة ولو كانت هي العادة. # (مسألة 465): يجوز أن يستعمل العامل ويأمره بالعمل من دون تعيين أجرة ~~ولكنه مكروه، ويكون عليه أجرة المثل لاستيفاء عمل العامل وليس من باب ~~الإجارة. # (مسألة 466): إذا استأجر أرضا مدة معينة فغرس فيها أو زرع ما يبقى ~~PageV02P099 # بعد انقضاء تلك المدة فإذا انقضت المدة جاز للمالك أن يأمره بقلعه وكذا ~~إذا استأجرها لخصوص الزرع أو الغرس وليس له الابقاء بدون رضا المالك وإن ~~بذل الأجرة، كما أنه ليس له المطالبة بالأرش إذا نقص بالقلع، وكذلك إذا غرس ~~ما لا يبقى فاتفق بقاؤه لبعض الطوارئ على الأظهر. # (مسألة 467): خراج الأرض المستأجرة - إذا كانت خراجية - على المالك ms388 نعم ~~إذا شرط أن تكون على المستأجر صح على الأقوى. # (مسألة 468): لا بأس بأخذ الأجرة على ذكر مصيبة سيد الشهداء (عليه ~~السلام) وفضائل أهل البيت عليهم السلام والخطب المشتملة على المواعظ ونحو ~~ذلك مما له فائدة عقلائية دينية أو دنيوية. # (مسألة 469): يجوز الاستئجار للنيابة عن الأحياء والأموات في العبادات ~~التي تشرع فيها النيابة دون ما لا تشرع فيه كالواجبات العبادية مثل الصلاة ~~والصيام عن الأحياء، وتجوز عن الأموات. # ولا تجوز الإجارة على تعليم الحلال والحرام وتعليم الواجبات مثل الصلاة ~~والصيام وغيرهما مما هو محل الابتلاء على الأحوط وجوبا، بل إذا لم يكن محل ~~الابتلاء فلا يخلو عن إشكال أيضا. # ولا يجوز أخذ الأجرة على تغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. # نعم الظاهر أنه لا بأس بأخذ الأجرة على حفر القبر على نحو خاص من طوله ~~وعرضه وعمقه. أما أخذ الأجرة على مسمى حفر القبر اللازم فلا يجوز ولا تصح ~~الإجارة عليه. # (مسألة 470): إذا بقيت أصول الزرع في الأرض المستأجرة للزراعة فنبتت فإن ~~أعرض المالك عنها فهي لمن سبق إليها بلا فرق بين مالك الأرض وغيره، نعم لا ~~يجوز الدخول في الأرض إلا بإذنه. وإن لم يعرض عنها فهي له. PageV02P100 # (مسألة 471): إذا استأجر شخصا لذبح حيوان فذبحه على غير الوجه الشرعي ~~فصار حراما ضمن، وكذا لو تبرع بلا إجارة فذبحه كذلك. # (مسألة 472): إذا استأجر شخصا لخياطة ثوب معين مثلا لا بقيد المباشرة جاز ~~لغيره التبرع عنه فيه وحينئذ يستحق الأجير الأجرة المسماة لا العامل وإذا ~~خاطه غيره لا بقصد النيابة عنه بطلت الإجارة إذا لم يمض زمان يتمكن فيه ~~الأجير من الخياطة وإلا ثبت الخيار لكل منهما. # هذا فيما إذا لم تكن الخياطة من غير الأجير بأمر من المستأجر أو بإجارته ~~ثانية وإلا فالظاهر أن الأجير يستحق الأجرة لأن التفويت حينئذ مستند إلى ~~المستأجر نفسه كما إذا كان هو الخائط. # وأما الخائط فيستحق على المالك أجرة المثل إن خاط بأمره، وأما إذا كان قد ~~استأجره ثانية للخياطة فقيل أن الإجارة الثانية باطلة ويكون ms389 للخائط أجرة ~~المثل ولكن الأظهر صحتها واستحقاق الأجير الأجرة المسماة. # وإن خاط بغير أمره ولا إجازته لم يستحق عليه شيئا وإن اعتقد أن المالك ~~أمره بذلك. # (مسألة 473): إذا استأجره ليوصل متاعه إلى بلد كذا في مدة معينة فسافر ~~بالمتاع وفي أثناء الطريق حصل مانع عن الوصول بطلت الإجارة فإن كان ~~المستأجر عليه نفس إيصال المتاع لم يستحق شيئا، وإن كان مجموع السفر وإيصال ~~المتاع على نحو تعدد المطلوب استحق من الأجرة بنسبة ما حصل من قطع المسافة ~~إلى مجموع المستأجر عليه، أما إذا كان على نحو وحدة المطلوب فالأظهر عدم ~~استحقاقه شيئا. # (مسألة 474): إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلف شرط أو وجود ~~عيب أو غيرها فإن فسخ قبل الشروع في العمل فلا شئ له، وإن كان بعد تمام ~~العمل كان له أجرة المثل وإن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من ~~PageV02P101 # أجرة المثل إلا إذا كان مجموع العمل ملحوظا بنحو وحدة المطلوب كما إذا ~~استأجره على الصلاة أو الصيام فإنه لو فسخ في الأثناء لم يكن له شئ، وكذا ~~إذا كان الخيار للمستأجر ويحتمل بعيدا أنه إذا كان المستأجر عليه هو ~~المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء كما إذا استأجره ~~على الصلاة ففسخ في أثنائها أن يستحق الأجير بمقدار ما عمل من أجرة المثل. # (مسألة 475): إذا استأجر عينا مدة معينة ثم اشتراها في أثناء المدة ~~فالإجارة باقية على صحتها وإذا باعها في أثناء المدة ففي تبعية المنفعة ~~للعين وجهان أقواهما ذلك. # (مسألة 476): تجوز إجارة الأرض مدة معينة بتعميرها دارا أو تعميرها ~~بستانا بكري الأنهار، وتنقية الآبار، وغرس الأشجار، ونحو ذلك ولا بد من ~~تعيين مقدار التعمير كما وكيفا. # (مسألة 477): تجوز الإجارة على الطبابة ومعالجة المرضى سواء أكانت بمجرد ~~وصف العلاج أم بالمباشرة كجبر الكسير وتضميد القروح والجروح ونحو ذلك. # (مسألة 478): تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء إذا كانت العادة تقتضي ~~ذلك كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال الموقوفة على مقدمات غير ms390 ~~اختيارية للأجير وكانت توجد عادة عند إرادة العمل. # (مسألة 479): إذا أسقط المستأجر حقه من العين المستأجرة لم يسقط وبقيت ~~المنفعة على ملكه. # (مسألة 480): لا يجوز في الاستيجار للحج البلدي أن يستأجر شخصا من بلد ~~الميت إلى (النجف) مثلا وآخر من (النجف) إلى (المدينة) وثالثا من المدينة ~~إلى (مكة) بل لا بد من أن يستأجر من يسافر من البلد بقصد الحج إلى أن يحج. ~~PageV02P102 # (مسألة 481): إذا استؤجر للصلاة عن الميت فنقص بعض الأجزاء أو الشرائط ~~غير الركنية سهوا، فإن كانت الإجارة على الصلاة الصحيحة كما هو الظاهر عند ~~الاطلاق استحق تمام الأجرة وكذا إذا كانت على نفس الأعمال المخصوصة وكان ~~النقص على النحو المتعارف وإن كان على خلاف المتعارف نقص من الأجرة ~~بمقداره. # (مسألة 482): إذا استؤجر لختم القرآن الشريف فالأحوط الترتيب بين السور ~~والظاهر لزوم الترتيب بين آيات السور وكلماتها وإذا قرأ بعض الكلمات غلطا ~~والتفت إلى ذلك بعد الفراغ من السورة أو الختم، فإن كان بالمقدار المتعارف ~~لم ينقص من الأجرة شئ، وإن كان بالمقدار غير المتعارف ففي إمكان تداركه ~~بقراءة ذلك المقدار صحيحا إشكال، والأحوط للأجير أن يقرأ السورة من مكان ~~الغلط إلى آخرها. # (مسألة 483): إذا استؤجر للصلاة عن (زيد) فاشتبه وصلى عن (عمرو) فإن كان ~~على نحو الخطأ في التطبيق بأن كان مقصوده الصلاة عمن استؤجر للصلاة عنه ~~فأخطأ في اعتقاده أنه عمرو، صح عن زيد واستحق الأجرة، وإن كان على نحو آخر ~~لم يستحق الأجرة ولم يصح عن زيد. # (مسألة 484): الموارد التي يجوز فيها استيجار البالغ للنيابة في العبادات ~~المستحبة يجوز فيها أيضا استيجار الصبي والله سبحانه العالم. PageV02P103 # كتاب المزارعة المزارعة هي الاتفاق بين مالك الأرض والزارع على زرع الأرض ~~بحصة من حاصلها. # يعتبر في المزارعة أمور: # (الأول: الايجاب من المالك والقبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم الأرض ~~للزراعة وقبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلا سلمت إليك الأرض ~~لتزرعها فيقول الزارع قبلت أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع ~~لها ms391 من دون كلام ولا يعتبر فيها العربية والماضوية كما لا يعتبر تقديم ~~الايجاب على القبول ولا يعتبر أن يكون الايجاب من المالك والقبول من الزارع ~~بل يجوز العكس. # (الثاني): أن يكون كل من المالك والزارع بالغا وعاقلا ومختارا وأن يكون ~~المالك غير محجور عليه لسفه أو فلس وكذلك العامل إذا استلزم تصرفا ماليا. # (الثالث): أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض فلو جعل لأحدهما أول ~~الحاصل وللآخر آخره بطلت المزارعة وكذا الحال لو جعل الكل لأحدهما. # (الرابع): أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف والثلث ونحوهما ~~فلو قال للزارع إزرع وأعطني ما شئت لم تصح المزارعة وكذا لو عين للمالك أو ~~الزارع مقدار معين كعشرة أطنان. # (الخامس): تعيين المدة بالأشهر أو السنين أو الفصل بمقدار يمكن حصول ~~الزرع فيه وعليه فلو جعل آخر المدة إدراك الحاصل بعد تعيين أولها كفى في ~~الصحة. PageV02P104 # (السادس): أن تكون الأرض قابلة للزرع ولو بالعلاج والاصلاح وأما إذا لم ~~تكن كذلك كما إذا كانت الأرض سبخة لا يمكن الانتفاع بها أو نحوها بطلت ~~المزارعة. # (السابع): تعيين الزرع إذا كان بينهما اختلاف نظر في ذلك وإلا لم يلزم ~~التعيين. # (الثامن): تعيين الأرض وحدودها ومقدارها فلو لم يعينها بطلت وكذا إذا لم ~~يعين مقدارها نعم لو عين كليا موصوفا على وجه لا يكون فيه غرر كمقدار جريب ~~من هذه القطعة من الأرض التي لا اختلاف بين أجزائها صحت. # (التاسع): تعيين ما عليهما من المصارف كالبذر ونحوه بأن يجعل على أحدهما ~~أو كليهما ويكفي في ذلك المتعارف الخارجي لانصراف الاطلاق إليه. # (مسألة 485): يجوز للعامل أن يزرع الأرض بنفسه أو بغيره أو بالشركة مع ~~غيره هذا فيما إذا لم يشترط المالك عليه المباشرة وإلا لزم أن يزرع بنفسه. # (مسألة 486): لو أذن شخص لآخر في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما ~~بالنصف أو الثلث أو نحوهما فهل هو من المزارعة المصطلحة أو لا وجهان الظاهر ~~أنه من المزارعة ويترتب عليه أحكامها وكذلك الحال لو أذن لكل من ms392 يتصدى ~~للزرع وإن لم يعين شخصا معينا بأن يقول: لكل من زرع أرضي هذه نصف حاصلها أو ~~ثلثه. # (مسألة 487): قبل يجوز اشتراط مقدار معين من الحاصل لأحدهما وتقسيم ~~الباقي بينهما بنسبة معينة إذا علما ببقاء شئ من الحاصل بعد استثناء ذلك ~~المقدار كما يجوز استثناء مقدار البذر لمن كان منه أو استثناء مقدار خراج ~~السلطان أو ما يصرف في تعمير الأرض ولكن في جواز استثناء غير الخراج من ~~المذكورات إشكالا بل منعا. PageV02P105 # (مسألة 488): إذا عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ~~ذلك في ضمن عقد المزارعة تعين ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه ولكن ~~لو تعدى إلى غيره وزرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ والامضاء فإن ~~فسخ رجع على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض. # وأما الحاصل فهو للعامل إن كان البذر له وإن كان للمالك فله المطالبة ~~ببدله أيضا وعلى تقدير البذل كان الحاصل للعامل أيضا وليست له مطالبة ~~المالك بأجرة العمل مطلقا. # هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل وأما إذا علم به قبل بلوغه فله ~~المطالبة ببدل المنفعة الفائتة وإلزام العامل بقطع الزرع أو إبقائه بالأجرة ~~أو مجانا إن كان البذر له وأما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل المنفعة ~~الفائتة وبدل البذر أيضا ومع بذله يكون الزرع للعامل. # هذا إذا كان على نحو الاشتراط وأما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت ~~المزارعة، وحكمه ما تقدم في فرض الفسخ. # (مسألة 489): إذا ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فإن كان البذر للمالك كان ~~الزرع له وعليه للزارع ما صرفه من الأموال وكذا أجرة عمله وأجرة الآلات ~~التي استعملها في الأرض وإن كان البذر للزارع فالزرع له وعليه للمالك أجرة ~~الأرض وما صرفه المالك وأجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع. # ثم إن رضي المالك والزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو وإن ~~لم يرض المالك بذلك جاز له اجبار الزارع على إزالة الزرع وإن لم يدرك ms393 ~~الحاصل وتضرر بذلك وليس للزارع اجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض ولو ~~بأجرة كما أنه ليس للمالك اجبار الزارع على ابقاء الزرع في الأرض ولو ~~مجانا. # وكذلك الحال فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة ولم يدرك الحاصل. ~~PageV02P106 # (مسألة 490): يصح أن يشترط أحدهما على الآخر شيئا على ذمته من ذهب أو فضة ~~أو نحوهما مضافا إلى حصته. # (مسألة 491): المزارعة عقد لازم لا ينفسخ إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار ~~الشرط أو بخيار تخلف بعض الشروط المشترطة فيه ولا ينفسخ بموت أحدهما فيقوم ~~الوارث مقامه نعم ينفسخ بموت الزارع إذا قيدت المزارعة بمباشرته للعمل. # (مسألة 492): إذا ترك الزارع الأرض بعد عقد المزارعة فلم يزرع حتى انقضت ~~المدة فإن كانت الأرض في تصرفه وكان تركه بلا عذر ضمن أجرة المثل للمالك ~~ولا فرق في ضمانه في هذه الصورة بين أن يكون المالك عالما بالحال وأن يكون ~~غير عالم وإن لم تكن الأرض تحت يده بل كانت تحت يد المالك فحينئذ إن كان ~~المالك مطلعا على ذلك فالظاهر عدم ضمان الزارع وإن لم يكن المالك مطلعا ~~فالظاهر ضمانه. # (مسألة 493): يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص الزرع بعد ادراكه ~~بمقدار معين منه بشرط رضا الآخر به وعليه فيكون الزرع للآخر وله المقدار ~~المعين ولو تلف الزرع أو بعضه كان عليهما معا. # (مسألة 494): إذا غرقت الأرض قبل القبض أو بعده قبل ظهور الزرع أو قبل ~~ادراكه بطلت المزارعة وإذا غرق بعضها تخير المالك والعامل في الباقي بين ~~الفسخ والامضاء. # (مسألة 495): الأقوى عدم جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين بأن تكون ~~الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع وكذا الحال ~~إذا وقع العقد بين جماعة على النحو المذكور. # (مسألة 496): لا فرق في صحة عقد المزارعة بين أن يكون البذر من المالك أو ~~العامل أو منهما معا ولكن كل ذلك يحتاج إلى تعيين وجعل في ضمن PageV02P107 # العقد إلا أن يكون هناك متعارف ينصرف إليه الاطلاق. # وكذا لا فرق بين أن تكون ms394 الأرض مختصة بالمزارع أو مشتركة بينه وبين ~~العامل كما أنه لا يلزم أن يكون تمام العمل على العامل فيجوز أن يكون ~~عليهما وكذا الحال في سائر التصرفات والآلات. # والضابط أن كل ذلك تابع للجعل في ضمن العقد. # (مسألة 497): إذا وجد مانع في الأثناء قبل ظهور الزرع أو قبل بلوغه ~~وادراكه كما إذا انقطع الماء عنه ولم يمكن تحصيله أو استولى عليه الماء ولم ~~يمكن قطعه أو وجد مانع لم يمكن رفعه فالظاهر بطلان المزارعة من الأول لكشفه ~~عن عدم قابلية الأرض للزراعة وعليه فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر فإن ~~كان البذر للمالك فعليه أجرة مثل عمل العامل وإن كان للعامل فعليه أجرة مثل ~~أرضه. # (مسألة 498): إذا كانت الأرض التي وقعت المزارعة عليها مغصوبة وكان البذر ~~من العامل بطلت المزارعة بالإضافة إلى المزارع فإن أجاز المالك عقد ~~المزارعة وقع له وإلا كان الزرع للزارع وعليه أجرة المثل لمالك الأرض وإذا ~~انكشف الحال قبل بلوغ الزرع وادراكه كان المالك مخيرا أيضا بين الإجازة ~~والرد فإن رد فله الأمر بالإزالة أو الرضا ببقائه ولو بأجرة وعلى الزارع ~~أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى. # (مسألة 499): تجب على كل من المالك والزارع الزكاة إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب وتجب على أحدهما إذا بلغت حصته كذلك. # هذا إذا كان الزرع مشتركا بينهما من الأول أو من حين ظهور الثمر قبل صدق ~~الاسم. # وأما إذا اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو من حين الحصاد والتصفية ~~فالزكاة على صاحب البذر سواء أكان هو المالك أم العامل. PageV02P108 # (مسألة 500): الباقي في الأرض من أصول الزرع بعد الحصاد وانقضاء المدة ~~إذا نبت في السنة الجديدة وأدرك فحاصله لمالك الأرض إن لم يشترط في عقد ~~المزارعة اشتراكهما في الأصول. # (مسألة 501): إذا اختلف المالك والزارع في المدة فادعى أحدهما الزيادة ~~والآخر القلة فالقول قول منكر الزيادة ولو اختلفا في الحصة قلة وكثرة ~~فالقول قول صاحب البذر المدعي للقلة. # وأما إذا اختلفا في اشتراط كون البذر أو العمل أو العوامل على أيهما ms395 ~~فالمرجع التحالف ومع حلفهما أو نكولهما تنفسخ المعاملة. # (مسألة 502): الزارع إذا قصر في تربية الأرض فقل الحاصل لم يبعد ضمانه ~~التفاوت فيما إذا كان البذر للمالك. # وأما إذا كان للعامل وكان التقصير قبل ظهور الزرع فلا ضمان ولكن للمالك ~~حينئذ الفسخ والمطالبة بأجرة المثل للأرض. # (مسألة 503): لو ادعى المالك على الزارع عدم العمل بما اشترط عليه في ضمن ~~عقد المزارعة من بعض الأعمال أو ادعى تقصيره فيه على وجه يضر بالزراعة أو ~~تقصيره في الحفظ أو نحو ذلك وأنكره الزارع فالقول قوله. # وكذلك الحال في كل مورد ادعى أحدهما شيئا وأنكره الآخر ما لم يثبت ما ~~ادعاه شرعا (مسألة 504): إذا أوقع المتولي للوقف عقد المزارعة على الأرض ~~الموقوفة على البطون إلى مدة حسب ما يراه صالحا لهم لزم ولا يبطل بالموت ~~وأما إذا أوقعه البطن المتقدم من الموقوف عليهم ثم مات في الأثناء قبل ~~انقضاء المدة بطل العقد من ذلك الحين إلا إذا أجاز البطن اللاحق. # (مسألة 505): يجوز لكل من المالك والعامل بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر ~~PageV02P109 # عن حصته بمقدار معين من جنسه أو غير جنسه بعد التخمين بحسب المتعارف في ~~الخارج كما يجوز ذلك قبل ظهور الحاصل مع الضميمة. # (مسألة 506): لا يعتبر في عقد المزارعة على الأرض أن تكون قابلة للزرع من ~~حين العقد وفي السنة الأولى بل يصح العقد على أرض بائرة وخربة لا تصلح ~~للزرع إلا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أكثر. # وعليه فيجوز للمتولي أن يزارع الأراضي الموقوفة وقفا عاما أو خاصا التي ~~أصبحت بائرة إلى عشر سنين أو أقل أو أكثر حسب ما يراه صالحا. PageV02P110 # كتاب المساقاة المساقاة هي اتفاق شخص مع آخر على سقي أشجار مثمرة وإصلاح ~~شؤونها إلى مدة معينة بحصة من أثمارها ويشترط فيها أمور: # (الأول): الايجاب والقبول ويكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من لفظ ~~أو فعل أو نحوهما ولا تعتبر فيها العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار وأما عدم الحجر لسفه أو فلس فهو إنما ~~يعتبر ms396 في المالك دون العامل محضا. # (الثالث): أن تكون أصول الأشجار مملوكة عينا ومنفعة أو منفعة فقط أو يكون ~~تصرفه فيها نافذا بولاية أو وكالة أو تولية. # (الرابع): أن تكون معلومة ومعينة عند هما. # (الخامس): تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها وإما ~~بالأشهر أو السنين بمقدار تبلغ فيها الثمرة غالبا فلو كانت أقل من المقدار ~~بطلت المساقاة. # (السادس): تعيين الحصة وكونها مشاعة في الثمرة فلا يجوز أن يجعل للعامل ~~ثمرة شجر معين دون غيره نعم يجوز اشتراط مقدار معين كطن من الثمرة مثلا ~~بالإضافة إلى الحصة المشاعة لأحدهما إذا علم وجود ثمرة غيرها. # (السابع): تعيين ما على المالك من الأمور وما على العامل من الأعمال ~~ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين. # (الثامن): أن تكون المساقاة قبل ظهور الثمرة أو بعده قبل البلوغ إذا كان ~~PageV02P111 # محتاجا إلى السقي ونحوه وأما إذا لم يحتج إلى ذلك فصحتها بلحاظ القطف ~~والحفظ محل إشكال. # (التاسع): أن تكون المعاملة على أصل ثابت وأما إذا لم يكن ثابتا كالبطيخ ~~والباذنجان ونحوهما فالظاهر عدم وقوع المساقاة وأما كونها معاملة مستقلة ~~محكومة بالصحة فمحل إشكال والاحتياط لا يترك ولا تصح المساقاة على الأشجار ~~غير المثمرة كالصفصاف والغرب ونحوهما بل صحتها على الشجر الذي ينتفع بورقه ~~كالحناء ونحوه لا تخلو عن إشكال. # (مسألة 507): يصح عقد المساقاة في الأشجار المستغنية عن السقي بالمطر أو ~~بمص رطوبة الأرض إذا احتاجت إلى أعمال أخرى. # (مسألة 508): يجوز اشتراط شئ من الذهب أو الفضة للعامل أو المالك زائدا ~~على الحصة من الثمرة وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلم الثمرة قولان بل أقوال ~~أظهرها الوجوب بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل ولا بين ~~صورة عدم ظهور الثمرة أصلا وصورة تلفها بعد الظهور. # (مسألة 509): يجوز تعدد المالك واتحاد العامل فيساقي الشريكان عاملا ~~واحدا ويجوز العكس فيساقي المالك الواحد عاملين بالنصف له مثلا والنصف ~~الآخر لهما ويجوز تعددهما معا.. # (مسألة 510): خراج الأرض على المالك وكذا بناء الجدران وعمل الناضح ms397 ونحو ~~ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة وإنما يرجع إلى غيرها من الأرض أو الشجرة. # (مسألة 511): يملك العامل مع إطلاق العقد الحصة في المساقاة من حين ظهور ~~الثمرة وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة من حين تحقق العقد. # (مسألة 512): الظاهر أن عقد المغارسة باطل وهي أن يدفع شخص أرضه إلى غيره ~~ليغرس فيها على أن تكون الأشجار المغروسة بينهما بالسوية أو PageV02P112 # بالتفاضل على حسب القرار الواقع بينهما. # فإذا اتفق وقوعها كان الغرس لمالكه فإن كان هو مالك الأرض استحق العامل ~~عليه أجرة مثل عمله وإن كان هو العامل استحق عليه مالك الأرض أجرة مثل أرضه ~~ولكن ليس له إجبار مالك الأرض على إبقائها ولو بأجرة بل وجب عليه قلعها إن ~~لم يرض المالك ببقائها كما أن عليه طم الحفر التي تحدث في الأرض بذلك وليس ~~على المالك نقص الأشجار بالقلع نعم لو قلعها المالك فنقصت وعابت ضمن تفاوت ~~القيمة. # (مسألة 513): يبطل عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك ومع ذلك يكون ~~تمام الحاصل والثمرة له وليس للعامل مطالبته بالأجرة حيث أنه أقدم على ~~العمل في هذه الصورة مجانا وأما إذا كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب ~~على المالك أن يدفع للعامل أجرة مثل ما عمله حسب المتعارف. # (مسألة 514): عقد المساقاة لازم لا يبطل ولا ينفسخ إلا بالتقايل والتراضي ~~أو الفسخ ممن له الخيار ولو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن ~~العقد أو بعروض مانع موجب للبطلان. # (مسألة 515): إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة وإذا ~~مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيدا فإن لم يقم ~~الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال ~~الميت من يقوم بالعمل ويقسم الحاصل بين المالك والوارث. # وأما إذا أخذت المباشرة في العمل قيدا انفسخت المعاملة. # (مسألة 516): مقتضى إطلاق عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقف تربية ~~الأشجار وسقيها عليها والآلات مشتركة بين المالك والعامل بمعنى أنهما ~~عليهما لا على ms398 خصوص واحد منهما. # نعم إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون شئ على العامل أو المالك فهو ~~المتبع. PageV02P113 # والضابط أن كون عمل خاص أو آلة خاصة على أحدهما دون الآخر تابع للجعل في ~~ضمن العقد بتصريح منهما أو من جهة الانصراف من الاطلاق وإلا فهو عليهما ~~معا. # (مسألة 517): إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فللمالك ~~إجباره على العمل المزبور كما أن له حق الفسخ وإن فات وقت العمل فله الفسخ ~~من جهة تخلف الشرط وليس له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالإضافة إلى ~~حصته على الأظهر الأقوى. # (مسألة 518): لا يعتبر في المساقاة أن يكون العامل مباشرا للعمل بنفسه إن ~~لم يشترط عليه المباشرة فيجوز له أن يستأجر شخصا في بعض أعمالها أو في ~~تمامها وعليه الأجرة كما أنه يجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على ~~المالك. # (مسألة 519): إذا كان البستان مشتملا على أنواع من الأشجار كالنخل والكرم ~~والرمان ونحوها من أنواع الفواكه فلا يعتبر العلم بمقدار كل واحد من هذه ~~الأنواع تفصيلا في صحة المساقاة عليها بل يكفي العلم الاجمالي بها على نحو ~~يرتفع معه الغرر بل وإن لم يرتفع معه الغرر أيضا. # (مسألة 520): لا فرق في صحة المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف أو ~~الثلث أو نحوهما وبين أن تكون على كل نوع منها بحصة مخالفة لحصة نوع آخر ~~كأن تجعل في النخل النصف مثلا وفي الكرم الثلث وفي الرمان الربع وهكذا. # (مسألة 521): قيل تصح المساقاة مرددا مثلا بالنصف إن كان السقي بالناضح ~~وبالثلث إن كان السقي بالسيح ولا يضر هذا المقدار من الجهالة بصحتها ولكن ~~الأظهر عدم الصحة كما في الإجارة. PageV02P114 # (مسألة 522): إذا تلف بعض الثمرة فهل ينقص عما اشترط أحدهما على الآخر من ~~ذهب أو فضة أو نحو هما بنسبة ما تلف من الثمرة أم لا وجهان الأقوى الثاني. # (مسألة 523): إذا ظهر بطريق شرعي أن الأصول في عقد المساقاة مغصوبة ~~فعندئذ إن أجاز المالك المعاملة صحت المساقاة بينه وبين ms399 العامل وإلا بطلت ~~وكان تمام الثمرة للمالك وللعامل أجرة المثل يرجع بها إلى الغاصب. # (مسألة 524): إذا كان ظهور غصب الأصول بعد تقسيم الثمرة وتلفها فعندئذ ~~للمالك أن يرجع إلى الغاصب فقط بتمام عوضها وله أن يرجع إلى كل منهما ~~بمقدار حصته وليس له أن يرجع إلى العامل بتمام العوض. # (مسألة 525): تجب الزكاة على كل من المالك والعامل إذا بلغت حصة كل منهما ~~حد النصاب فيما إذا كانت الشركة قبل زمان الوجوب وإلا فالزكاة على المالك ~~فقط. # (مسألة 526): إذا اختلفت المالك والعامل في اشتراط شئ على أحدهما وعدمه ~~فالقول قول منكره. # (مسألة 527): لو اختلف المالك والعامل في صحة العقد وفساده قدم قول مدعي ~~الصحة. # (مسألة 528): لو اختلف المالك والعامل في مقدار حصة العامل فالقول قول ~~المالك المنكر للزيادة وكذا الحال فيما إذا اختلفا في المدة. # وأما إذا اختلفا في مقدار الحاصل زيادة ونقيصة بأن يطالب المالك العامل ~~بالزيادة فالقول قول العامل ولا تسمع دعوى المالك على العامل الخيانة أو ~~السرقة أو الاتلاف أو كون التلف بتفريط منه ما لم تثبت شرعا بعد ما كان ~~المفروض أن العامل كان أمينا له. PageV02P115 # كتاب الجعالة الجعالة من الايقاعات لا بد فيها من الايجاب عاما مثل: من ~~رد عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا، أو خاصا مثل إن خطت ثوبي فلك كذا. # ولا يحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول ~~بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها. # وتصح على كل عمل محل مقصود عند العقلاء. # ويجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو لا ~~يؤدي إلى التنازع مثل: من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب. # وإذا كان العوض مجهولا محضا مثل من رد عبدي فله شئ بطلت وكان للعامل أجرة ~~المثل. # (مسألة 529): إذا تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له، سواء أجعل لغيره أم لم ~~يجعل. # (مسألة 530): يجوز أن يكون العجل من غير المالك كما إذا قال: من خاط ثوب ~~زيد فله ms400 درهم فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد. # (مسألة 531): يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم أما إذا ~~كان المجعول عليه غيره كما إذا قال: من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم ~~استحق العامل الدرهم بمجرد الايصال إلى البلد وإن لم يسلمه إلى أحد، ~~PageV02P116 # وإذا قال: من خاط هذا الثوب فله درهم، استحق الخياط الدرهم بمجرد ~~الخياطة. # (مسألة 532): الجعالة جائزة يجوز للجاعل الرجوع فيها قبل العمل وفي جواز ~~الرجوع في أثنائه إشكال فإن صح رجوعه فيها فلا إشكال في أن للعامل أجرة ~~المقدار الذي عمله. # (مسألة 533): إذا جعل جعلين بأن قال: من خاط هذا الثوب فله درهم ثم قال: ~~من خاط هذا الثوب فله دينار، كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم ~~الجاعل الدينار لا الدرهم. # ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار، وإذا لم تكن قرينة على ~~العدول من الأول إلى الثاني وجب الجعلان معا. # (مسألة 534): إذا جعل جعلا لفعل فصدر جميعه من جماعة من كل واحد منهم ~~بعضه كان للجميع جعل واحد لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله، ولو صدر الفعل ~~بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام. # (مسألة 535): إذا جعل جعلا رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له من ~~الجعل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع. # (مسألة 536): إذا تنازع العامل والمالك في الجعل وعدمه أو في تعيين ~~المجعول عليه أو القدر المجعول عليه أو في سعي العامل كان القول قول ~~المالك. # (مسألة 537): إذا تنازع العامل والمالك في تعيين الجعل ففيه إشكال. # والأظهر أنه مع التنازع في قدره يكون القول قول مدعي الأقل ومع التنازع ~~في ذاته يكون القول قول الجاعل في نفي دعوى العامل وتجب عليه التخلية بين ~~ما يدعيه للعامل وبينه. PageV02P117 # (مسألة 538): عقد التأمين للنفس أو المال - المعبر عنه في هذا العصر بال‍ ~~" سيكورته " - صحيح بعنوان المعاوضة إن كان للمتعهد بالتأمين عمل محترم له ~~مالية وقيمة عند العقلاء من وصف نظام للأكل أو الشرب أو ms401 غيرهما أو وضع ~~محافظ على المال أو غير ذلك من الأعمال المحترمة فيكون نوعا من المعاوضة ~~وأخذ المال من الطرفين حلال وإلا فالعقد باطل وأخذ المال حرام. # نعم إذا كان بعنوان الهبة المشروطة فيدفع مقدارا من المال هبة ويشترط على ~~المتهب دفع مال آخر على نهج خاص بينهم فأخذ المال من الطرفين حلال. ~~PageV02P118 # كتاب السبق والرماية (مسألة 539): لا بد فيهما من إيجاب وقبول، وإنما ~~يصحان في السهام، والحراب، والسيوف، والإبل، والفيلة، والخيل، والبغال، ~~والحمير ولا يبعد صحة المسابقة في جميع الآلات المستعملة في الحرب كالآلات ~~المتداولة في زماننا. # (مسألة 540): يجوز أن يكون العوض عينا ودينا، وأن يبذله أجنبي أو أحدهما ~~أو من بيت المال، ويجوز جعله للسابق وللمحلل وليس المحلل شرطا. # (مسألة 541): لا بد في المسابقة من تعيين الجهات التي يكون الجهل بها ~~موجبا للنزاع فلا بد من تقدير المسافة، والعوض وتعيين الدابة، ولا بد في ~~الرماية من تقدير عدد الرمي وعدد الإصابة وصفتها، وقدر المسافة، والغرض، ~~والعوض، ونحو ذلك. # (مسألة 542): إذا قالا بعد أن أخرج كل منهما سبقا من نفسه وأدخلا محللا: ~~من سبق منا ومن المحلل فله العوضان، فمن سبق من الثلاثة فهما له فإن سبقا ~~فلكل ماله، وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ماله ونصف الآخر والباقي ~~للمحلل. # (مسألة 543): المحلل هو الذي يدخل بين المتراهنين ولا يبذل معهما عوضا بل ~~يجري دابته بينهما أو في أحد الجانبين على وجه بتناوله العقد على أنه إن ~~سبق بنفسه أو مع غيره أخذ العوض أو بعضه على حسب الشرط وإن لم يسبق لم يغرم ~~شيئا. PageV02P119 # (مسألة 544): إذا فسد العقد فلا أجرة للغالب ويضمن العوض إذا ظهر مستحقا ~~للغير مع عدم إجازته وعدم كون الباذل غارا، ويحصل السبق بتقدم العنق أو ~~الكند وهو العظم الناتئ بين الظهر وأصل العنق إذا لم تكن قرينة على خلاف ~~ذلك. PageV02P120 # كتاب الشركة (مسألة 545): الشركة عقد جائز فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه ~~فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرف في المال المشترك فيه وينفسخ عقد ~~الشركة بعروض ms402 الموت أو الجنون أو الحجر بفلس أو سفه لأحد الشريكين ويكره ~~مشاركة الذمي. # (مسألة 546): تصح الشركة في الأموال ولا تصح في الأعمال بأن يتعاقدا على ~~أن تكون أجرة عمل كل منهما مشتركة بينهما فإذا تعاقدا على ذلك بطل وكان لكل ~~منهما أجرة عمله. # نعم لو صالح كل منهما صاحبه على أن يكون نصف منفعة نفسه بنصف منفعة صاحبه ~~مدة معينة فقبل الآخر صح وكان عمل كان منهما مشتركا بينهما. # (مسألة 547): لو تصالح العاملان في ضمن عقد آخر لازم على أن يعطي كل ~~منهما نصف أجرته للآخر صح ذلك ووجب العمل بالشرط. # (مسألة 548): لا تصح الشركة في الوجوه بأن يتعاقدا على أن يشتري كل منهما ~~مالا بثمن في ذمته إلى أجل ثم يبيعانه ويكون ربحه بينهما والخسران عليهما. # (مسألة 549): لا تصح شركة المفاوضة بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل ~~منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما وما يرد على كل ~~منهما من غرامة تكون عليهما معا. # (مسألة 550): لو تعاقدا في شركة الوجوه أو شركة المفاوضة على ما ذكر ~~PageV02P121 # كان لكل منهما ربحه وعليه خسارته، نعم إذا تصالحا في ضمن عقد آخر لازم ~~على أنه إن ربح أحدهما أعطى صاحبه نصف ربحه وإن خسر أحدهما تدارك صاحبه نصف ~~خسارته صح في المقامين. # (مسألة 551): تتحقق الشركة في المال باستحقاق شخصين فما زاد مالا واحدا ~~عينا كان أو دينا بإرث أو وصية أو بفعلهما معا كما إذا حفرا بئرا، أو ~~اصطادا صيدا، أو اقتلعا شجرة أو نحو ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها. # وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في ~~الجنس كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء واختلافه كمزج دقيق الحنطة بدقيق ~~الشعير ودهن اللوز بدهن الجوز. # (مسألة 552): يلحق كلا من الشريكين من الرابح والخسران بنسبة ماله فإن ~~تساويا في الحصة كان الربح والخسران بينهما بالسوية وإن اختلفا فبالنسبة. # (مسألة 553): إذا اشترطا المساواة في الربح مع اختلاف الحصص أو اشترطا ~~الاختلاف مع تساوي الحصص ms403 صح إذا كان للمشروط له عمل وإلا لم يصح الشرط. # (مسألة 554): لا يجوز لأحد الشريكين التصرف في العين المشتركة بدون إذن ~~شريكه وإذا أذن له في نوع من التصرف لم يجز التعدي إلى نوع آخر. # نعم إذا كان الاشتراك في أمر تابع مثل البئر والطريق غير النافذ والدهليز ~~ونحوها مما كان الانتفاع به مبنيا عرفا على عدم الاستئذان جاز التصرف وإن ~~لم يأذن الشريك. # (مسألة 555): إذا كان ترك التصرف موجبا لنقص العين كما لو كانا مشتركين ~~في طعام فإذا لم يأذن أحدهما في التصرف رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن ~~في أكله أو بيعه أو نحوهما ليسلم من الضرر. # (مسألة 556): إذا كانا شريكين في دار مثلا فتعاسرا، وامتنع أحدهما ~~PageV02P122 # من الإذن في جميع التصرفات بحيث أدى ذلك إلى الضرر رجع الشريك إلى الحاكم ~~الشرعي ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره. # (مسألة 557): إذا طلب أحد الشريكين القسمة فإن لزم الضرر منها لنقصان في ~~العين أو القيمة بما لا يتسامح فيه عادة لم تجب إجابته وإلا وجبت الإجابة ~~ويجبر عليها لو امتنع. # (مسألة 558): إذا طلب الشريك بيع ما يترتب على قسمته نقص ليقسم الثمن ~~فإنه تجب الإجابة ويجبر الشريك عليها ولو امتنع. # (مسألة 559): إذا اشترط أحد الشريكين في عقد لازم عدم القسمة إلى أجل ~~بعينه لم تجب الإجابة حينئذ إلى أن ينتهي الأجل. # (مسألة 560): يكفي في تحقق القسمة تعديل السهام ثم القرعة وفي الاكتفاء ~~بمجرد التراضي وجه لكن الأحوط استحبابا خلافه. # (مسألة 561): تصح قسمة الوقف مع الملك الطلق ولا تصح قسمة الوقف في نفسه ~~إذا كانت منافية لشرط الواقف وإلا صحت. # (مسألة 562): الشريك المأذون أمين لا يضمن ما في يده من المال المشترك ~~إلا بالتعدي أو التفريط. وإذا ادعى التلف قبل قوله مع يمينه، وكذلك يقبل ~~قوله مع يمينه إذا ادعى عليه التعدي أو التفريط فأنكر. PageV02P123 # كتاب المضاربة المضاربة هي أن يدفع الانسان مالا إلى غيره ليتجر فيه على ~~أن يكون الربح بينهما بالنصف أو ثلث أو نحو ذلك ويعتبر فيها أمور: ms404 # (الأول): الايجاب والقبول، ويكفي فيهما كل ما يدل عليهما من لفظ أو فعل ~~أو نحو ذلك ولا يعتبر فيهما العربية ولا الماضوية. # (الثاني): البلوغ والعقل والاختيار في كل من المالك والعامل. # وأما عدم الحجر من سفه أو فلسن فهو إنما يعتبر في المالك دون العامل. # (الثالث): تعيين حصة كل منهما من نصف أو ثلث أو نحو ذلك إلا أن يكون هناك ~~تعارف خارجي ينصرف إليه الاطلاق. # (الرابع): أن يكون الربح بينهما فلو شرط مقدار منه لأجنبي لم تصح ~~المضاربة إلا إذا اشترط عليه عمل متعلق بالتجارة. # (الخامس): أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته ~~للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح. # هذا إذا أخذت المباشرة قيدا، وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ولكن ~~يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط. # وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع ~~الاستعانة بالغير بطلت المضاربة. # ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروه بعد حين فتنفسخ ~~المضاربة من حين طرو العجز. PageV02P124 # (مسألة 563): الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة ~~المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها وفي صحتها بالمنفعة اشكال، وأما الدين ~~فلا تصح المضاربة فيه. # (مسألة 564): لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل فلو كان ~~بيد المالك وتصدى العامل للمعاملة صحت. # (مسألة 565): مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ويكون لكل من العامل ~~والمالك ما جعل له من الحصة نصفا أو ثلثا أو نحو ذلك وإذا وقع فاسدا كان ~~للعامل أجرة المثل وللمالك تمام الربح. # (مسألة 566): يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه فلا يجوز ~~التعدي عنه فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو جنس ~~معين فلا يجوز التعدي عنه، ولو تعدى إلى غيره لم ينفذ تصرفه وتوقف على ~~إجازة المالك. # (مسألة 567): لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال معلوما قدرا ووصفا ~~كما لا يعتبر أن يكون معينا فلو أحضر ms405 المالك مالين وقال قارضتك بأحدهما صحت ~~وإن كان الأحوط أن يكون معلوما كذلك ومعينا. # (مسألة 568): لا خسران على العامل من دون تفريط وإذا اشترط المالك على ~~العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح في ضمن العقد فالظاهر بطلان الشرط ~~نعم لو اشترط على العامل أن يتدارك الخسارة من كيسه إذا وقعت صح ولا بأس ~~به. # (مسألة 569): إذا كان لشخص مال موجود في يد غيره أمانة أو غيرها فضاربه ~~عليه صح. # (مسألة 570): إذا كان المال في يده غصبا أو لغيره مما تكون اليد فيه يد ~~ضمان فضاربه عليه فهل يرتفع الضمان بذلك أم لا قولان، الأقوى هو الأول. ~~PageV02P125 # وذلك لأن عقد المضاربة في نفسه وإن لم يقتض رضا المالك ببقاء المال في ~~يده لما عرفت من أنه لا يعتبر في صحته كون المال بيد العامل إلا أن عقد ~~المضاربة من المالك على ذلك المال قرينة عرفية على رضاه ببقاء هذا المال في ~~يده وتصرفه فيه. # نعم إذا لم تكن قرينة على ذلك لم يرتفع الضمان. # (مسألة 571): عقد المضاربة جائز من الطرفين فيجوز لكل منهما فسخه سواء ~~أكان قبل الشروع في العمل أم بعده، كان قبل تحقق الربح أو بعده كما أنه لا ~~فرق في ذلك بين كونه مطلقا أو مقيدا إلى أجل خاص. # (مسألة 572): لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلا ~~مع إذن المالك عموما أو خصوصا وعليه فلو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده ~~من ذلك المال ولكن هذا لا يضر بصحة المضاربة بل هي باقية على حالها والربح ~~بينهما على النسبة. # (مسألة 573): يجوز للعامل مع اطلاق عقد المضاربة التصرف حسب ما يراه ~~مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس نعم لا يجوز له أن يسافر به من ~~دون إذن المالك إلا إذا كان هناك تعارف ينصرف الاطلاق إليه وعليه فلو خالف ~~وسافر وتلف المال ضمن. # وكذا الحال في كل تصرف وعمل خارج عن عقد المضاربة. # (مسألة 574): مع إطلاق العقد يجوز البيع حالا ms406 ونسيئة إذا كان البيع نسيئة ~~أمرا متعارفا في الخارج يشمله الاطلاق وأما إذا لم يكن أمرا متعارفا فلا ~~يجوز بدون الإذن الخاص. # (مسألة 575): لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه فعندئذ إن ~~استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو، وإن اطلع المالك قبل الاستيفاء فإن ~~أجاز صح البيع وإلا بطل. # (مسألة 576): اطلاق العقد لا يقتضي بيع الجنس بالنقد بل يجوز بيع ~~PageV02P126 # الجنس بجنس آخر أيضا نعم لو كان الجنس نم الأجناس التي لا رغبة للناس ~~فيها أصلا فعندئذ لا يجوز ذلك لانصراف الاطلاق عنه. # (مسألة 577): يجب على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة ~~إليه، وعليه أن يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الأمور المتعارفة في ~~التجارة اللائقة بحاله فيجوز له استئجار من يكون متعارفا استئجاره كالدلال ~~والحمال والوزان والكيال والمحل وما شاكل ذلك. # ومن هنا يظهر أنه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة ~~من ماله لا من الوسط كما أنه لو تولى ما يتعارف الاستئجار جاز له أن يأخذ ~~الأجرة إن لم يتصد له مجانا. # (مسألة 578): نفقة سفر العامل من المأكل والمشرب والملبس والمسكن وأجرة ~~الركوب وغير ذلك مما يصدق عليه النفقة من رأس المال إذا كان السفر بإذن ~~المالك ولم يشترط نفقته عليه. # وكذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرفه من الأموال في طريق التجارة. # نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه. # والمراد من النفقة هي اللائقة بحاله فلو أسرف حسب عليه، نعم لو قتر على ~~نفسه أو حل ضيفا عند شخص لا يحسب له. # (مسألة 579): إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا لنفسه ولغيره ~~توزعت النفقة على نسبة العملين على الأظهر لا على نسبة المالين كما قيل. # (مسألة 580): لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح بل ينفق من ~~أصل المال نعم إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ويعطى المالك تمام رأس ماله ~~ثم يقسم الربح بينهما. # (مسألة 581): إذا مرض العامل في السفر فإن لم يمنعه من ms407 شغله فله أخذ ~~النفقة نعم ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض وأما إذا منعه عن شغله ~~فليس له أخذ النفقة. PageV02P127 # (مسألة 582): إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة ~~الرجوع عليه لا على المال المضارب به. # (مسألة 583): إذا اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض ولم ~~يكن هناك دليل معين لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي القرض ~~ليكون الربح له والمالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل ويكون ~~الربح له ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك وبعده يحكم بكون الربح للمالك ~~وثبوت أجرة المثل للعامل. # وقد يكون من جهة أن المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم ~~اشتغال ذمته للعامل بشئ والعامل يدعي المضاربة الفاسدة فيحكم فيه بعد ~~التحالف بكون الخسارة على المالك وعدم اشتغال ذمته للعامل. # هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا وأما إذا كان ~~الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة أن ~~يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك ولا يكون للعامل أجرة المثل. # (مسألة 584): يجوز أن يكون المالك واحدا والعامل متعددا سواء أكان المال ~~أيضا واحدا أو كان متعددا، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في ~~العمل أم كانوا متفاضلين. # وكذا يجوز أن يكون المالك متعددا والعامل واحدا. # (مسألة 585): إذا كان المال مشتركا بين شخصين وقارضا واحدا واشترطا له ~~النصف وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما ~~في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع ~~تفاضلهما في رأس المال فالظاهر بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل ~~عمل. PageV02P128 # نعم لو كان المقصود من ذلك النقص على حصة العامل بمعنى أن أحدهما قد جعل ~~للعامل في العمل بماله أقل مما جعله الآخر، مثلا جعل أحدهما له ثلث ربح ~~حصته وجعل الآخر له ثلثي ربح حصته صحت المضاربة. # (مسألة ms408 586): تبطل المضاربة بموت كل من المالك والعامل أما على الأول ~~فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته فابقاء المال بيد العامل يحتاج إلى ~~مضاربة جديدة. وأما على الثاني فلفرض اختصاص الإذن به. # (مسألة 587): لا يجوز للعامل أن يوكل وكيلا في عمله أو يستأجر شخصا إلا ~~بإذن المالك كما لا يجوز أن يضارب غيره إلا بإذنه فلو فعل ذلك بدون إذنه ~~وتلف ضمن. # نعم لا بأس بالاستئجار أو التوكيل في بعض المقدمات على ما هو المتعارف في ~~الخارج المنصرف إليه الاطلاق. # (مسألة 588): يجوز لكل من المالك والعامل أن يشترط على الآخر في ضمن عقد ~~المضاربة مالا أو عملا كخياطة ثوب أو نحوها أو ايقاع بيع أو صلح أو وكالة ~~أو قرض أو نحو ذلك ويجب الوفاء بهذا الشرط سواء أتحقق الربح بينهما أم لم ~~يتحقق. وسواء أكان عدم تحقق الربح من جهة مانع خارجي أم من جهة ترك العامل ~~العمل بالتجارة. # (مسألة 589): مقتضى عقد المضاربة خارجا ملكية العامل لحصته من حين ظهور ~~الربح ولا تتوقف على الانضاض أو القسمة. # نعم لو عرض بعد ذلك خسران أو تلف يجبر به إلى أن تستقر ملكية العامل. # وهل يكفي في الاستقرار قسمة تمام الربح والمال بينهما فحسب من دون ~~PageV02P129 # فسخ المضاربة خارجا أو لا يكفي؟ وجهان، الظاهر هو الأول لأنها فسخ فعلي. # وعليه فلا يكون التلف بعد القسمة محسوبا من الربح. # (مسألة 590): إذا ظهر الربح وتحقق في الخارج فطلب أحدهما قسمته فإن رضي ~~الآخر فلا مانع منها وإن لم يرض فإن كان هو المالك فليس للعامل إجباره ~~عليها وإن كان هو العامل فالظاهر أن للمالك إجباره عليها. # (مسألة 591): إن اقتسما الربح ثم عرض الخسران فإن حصل بعده ربح جبر به ~~إذا كان بمقداره أو أكثر وأما إذا كان أقل منه وجب على العامل رد أقل ~~الأمرين من مقدار الخسران وما أخذه من الربح. # (مسألة 592): إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت ~~الخسارة على مال المضاربة وجب على العامل ms409 دفع أقل الأمرين من قيمة ما باعه ~~أو وهبه ومقدار الخسران. # ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة أو نحوهما بل هو في حكم ~~التلف. # (مسألة 593): لا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما ~~دام عقد المضاربة باقيا بل الأظهر الجبر وإن كانت الخسارة قبل الشروع في ~~التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل ~~الشروع في السفر. # هذا في تلف البعض، وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه ~~موجب لبطلان المضاربة. # هذا في التلف السماوي، وأما إذا أتلفه العامل أو الأجنبي فالمضاربة لا ~~تبطل إذا أدى المتلف بدل التالف. # (مسألة 594): فسخ عقد المضاربة أو انفساخه تارة يكون قبل الشروع في العمل ~~وأخرى بعده وقبل ظهور الربح وعلى كلا التقديرين لا شئ للمالك ولا عليه وكذا ~~العامل من دون فرق بين أن يكون الفسخ من العامل أو المالك. PageV02P130 # (مسألة 595): لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف مقدار ~~من رأس المال في نفقته فالاحتياط في هذه الصورة بإرضاء المالك لا يترك. # (مسألة 596): إذا كان الفسخ أو الانفساخ بعد حصول الربح فإن رضي كل من ~~المالك والعامل بالقسمة فلا كلام وإن لم يرض أحدهما أجبر عليها. # (مسألة 597): إذا كانت في مال المضاربة ديون فهل يجب على العامل أخذها ~~بعد الفسخ أو الانفساخ أو لا وجهان، والوجوب إن لم يكن أقوى فهو أحوط. # (مسألة 598): لا يجب على العامل بعد الفسخ إلا التخلية بين المالك وبين ~~ماله وأما الايصال إليه فلا يجب إلا إذا أرسله إلى بلد آخر فعندئذ الأظهر ~~وجوب الرد إلى بلده. # (مسألة 599): إذا اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه ~~للعامل بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل قدم قول العامل مع يمينه ~~إذا لم تكن للمالك بينة عليها. # ولا فرق في ذلك بين كون رأس المال موجودا أو تالفا مع ضمان العامل. # (مسألة 600): إذا اختلفا في مقدار نصيب العامل بأن يدعي ms410 المالك الأقل ~~والعامل يدعي الأثر فالقول قول المالك. # (مسألة 601): إذا ادعى المالك على العامل الخيانة والتفريط فالقول قول ~~العامل. # (مسألة 602): لو ادعى المالك على العامل أنه شرط عليه بأن لا يشتري الجنس ~~الفلاني أو لا يبيع من فلان أو نحو ذلك والعامل ينكره فالقول قول ~~PageV02P131 # المالك فإن الشك يرجع إلى أن المالك هل أذن فيما يدعيه العامل أم لا ~~فالأصل عدمه. # (مسألة 603): لو ادعى العامل التلف وأنكره المالك قدم قول العامل وكذا ~~الحال إذا ادعى الخسارة أو عدم الريح أو عدم حصول المطالبات مع فرض كونه ~~مأذونا في المعاملات النسيئة. # (مسألة 604): لا فرق في سماع قول العامل في هذه الفروض بين أن تكون ~~الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده بل الأظهر سماع قوله حتى فيما إذا ادعى ~~بعد الفسخ التلف بعده. # (مسألة 605): إذا مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن كان معلوما ~~بعينه فلا كلام، وإن علم بوجوده في التركة من غير تعيين فيأخذ المالك مقدار ~~ماله منها ولا يكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة على الأظهر الأقوى. # (مسألة 606): إذا كان رأس المال مشتركا بين شخصين فضاربا واحدا ثم فسخ ~~أحد الشريكين دون الآخر فالظاهر بقاء عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر. # (مسألة 607): إذا أخذ العامل مال المضاربة وأبقاه عنده ولم يتجر به إلى ~~مدة قليلة أو كثيرة لم يستحق المالك عليه غير أصل المال، وإن كان عاصيا في ~~تعطيل مال الغير. # (مسألة 608): إذا اشترط العامل على المالك في عقد المضاربة عدم كون الربح ~~جابرا للخسران المتقدم على الربح أو المتأخر عنه فالظاهر الصحة. ~~PageV02P132 # كتاب الوديعة وهي من العقود الجائزة ومفادها الائتمان في الحفظ. # (مسألة 609): يجب على الودعي حفظ الوديعة بمجرى العادة وإذا عين المالك ~~محرزا تعين، فلو خالف ضمن إلا مع الخوف إذا لم ينص المالك على الخوف وإلا ~~ضمن حتى مع الخوف. # (مسألة 610): يضمن الودعي الوديعة لو تصرف فيها تصرفا منافيا للاستئمان ~~وموجبا لصدق الخيانة كما إذا خلطها بماله بحيث لا تتميز أو أودعه كيسا ~~مختوما ففتح ختمه ms411 أو أودعه طعاما فأكل بعضه أو دراهم فاستقرض بعضها. # (مسألة 611): إذا أودعه كيسين فتصرف في أحدهما ضمنه دون الآخر. # (مسألة 612): إذا كان التصرف لا يوجب صدق الخيانة كما إذا كتب على الكيس ~~بيتا من الشعر أو نقش عليه نقشا أو نحو ذلك فإنه لا يوجب ضمان الوديعة وإن ~~كان التصرف حراما لكونه غير مأذون فيه. # (مسألة 613): يجب على الودعي علف الدابة وسقيها ويرجع به على المالك. # (مسألة 614): إذا فرط الودعي ضمن ولا يزول الضمان إلا بالرد إلى المالك ~~أو الابراء منه. # (مسألة 615): يجب على الودعي أن يحلف للظالم ويوري إن أمكن ولو أقر له ~~ضمن. PageV02P133 # (مسألة 616): يجب رد الوديعة إلى المودع أو وارثه بعد موته وإن كان كافرا ~~إلا إذا كان المودع غاصبا فلا يجوز ردها إليه بل يجب ردها إلى مالكها فإن ~~ردها إلى المودع ضمن. # ولو جهل المالك عرف بها فإن لم يعرفه تصدق بها عنه. # فإن وجد ولم يرض بذلك فالأظهر عدم الضمان ولو أجبره الغاصب على أخذها منه ~~لم يضمن. # (مسألة 617): إذا أودعه الكافر الحربي فالأحوط إنه تحرم عليه الخيانة ولم ~~يصح له تملك المال ولا بيعه. # (مسألة 618): إذا اختلف المالك والودعي في التفريط أو قيمة العين كان ~~القول قول الودعي مع يمينه وكذلك إذا اختلفا في التلف إن لم يكن الودعي ~~متهما. # (مسألة 619): إذا اختلفا في الرد فالأظهر إن القول قول المالك مع يمينه ~~وكذلك إذا اختلفا في أنها دين أو وديعة مع التلف. # (مسألة 620): لا يصح إيداع الصبي والمجنون فإن لم يكن مميزا لم يضمن ~~الوديعة حتى إذا أتلف وكذلك المجنون. # (مسألة 621): إذا كان الودعي صبيا مميزا ضمن بالاتلاف. ولا يضمن بمجرد ~~القبض. ولا سيما إذا كان بإذن الولي. وفي ضمانه بالتفريط والاهمال إشكال ~~والأظهر الضمان. PageV02P134 # كتاب العارية وهي التسليط على العين للانتفاع بها مجانا. # (مسألة 622): كل عين مملوكة يصح الانتفاع بها مع بقائها تصح إعارتها، ~~وتجوز إعارة ما تملك منفعته وإن لم تملك عينه. # (مسألة 623): ينتفع المستعير على العادة الجارية ولا يجوز له ms412 التعدي عن ~~ذلك فإن تعدى ضمن ولا يضمن مع عدمه إلا أن يشترط عليه الضمان أو تكون العين ~~من الذهب أو الفضة وإن لم يكونا مسكوكين على اشكال ضعيف، ولو اشترط عدم ~~الضمان فيهما صح. # (مسألة 624): إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن، ~~وإذا استعار من الغاصب ضمن فإن كان جاهلا رجع على المعير بما أخذ منه إذا ~~كان قد غره. # (مسألة 625): إذا أذن له في انتفاع خاص لم يجز التعدي عنه إلى غيره وإن ~~كان معتادا. # (مسألة 626): تصح الإعارة للرهن وللمالك المطالبة بالفك بعد المدة بل قيل ~~له المطالبة قبلها أيضا ولا يبطل الرهن. # (مسألة 627): إذا لم يفك الرهن جاز بيع العين في وفاء الدين فإن كان ~~الرهن عارية ضمن المستعير العين بما بيعت به إلا أن تباع بأقل من قيمة ~~المثل. # وفي ضمان الراهن العين لو تلفت بغير الفك إشكال والظاهر عدم الضمان إلا ~~مع اشتراطه. PageV02P135 # كتاب اللقطة وهي المال الضائع الذي لا يد لأحد عليه، المجهول مالكه. # (مسألة 628): الضائع إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال. # (والأول): يسمى لقيطا. # (والثاني): يسمى ضالة. # (والثالث): يسمى لقطة بالمعنى الأخص. # (مسألة 629): لقيط دار الاسلام محكوم بحريته وكذا لقيط دار الكفر إذا كان ~~فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه ووارثه الإمام إذا لم يكن له وارث وكذلك ~~الإمام عاقلته، وإذا بلغ رشيدا فأقر برقيته قبل منه. # (مسألة 630): لقيط دار الكفر إذا لم يكن فيها مسلم أو ذمي يمكن تولده منه ~~يجوز استرقاقه. # (مسألة 631): أخذ اللقيط واجب على الكفاية إذا توقف عليه حفظه فإذا أخذه ~~كان أحق بتربيته وحضانته من غيره إلا أن يوجد من له الولاية عليه لنسب أو ~~غيره فيجب دفعه إليه حينئذ ولا يجري عليه حكم الالتقاط. # (مسألة 632): ما كان في يد اللقيط من مال محكوم بأنه ملكه. # (مسألة 633): يشترط في ملتقط الصبي البلوغ والعقل والحرية فلا اعتبار ~~بالتقاط الصبي والمجنون والعبد إلا بإذن مولاه بل يشترط الاسلام فيه إذا ~~PageV02P136 # كان اللقيط محكوما بإسلامه، فلو ms413 التقط الكافر صبيا في دار الاسلام لم يجر ~~على التقاطه أحكام الالتقاط ولا يكون أحق بحضانته. # (مسألة 634): اللقيط إن وجد متبرع بنفقته أنفق عليه وإلا فإن كان له مال ~~أنفق عليه منه بعد الاستئذان من الحاكم الشرعي أو من يقوم مقامه وإلا أنفق ~~الملتقط من ماله عليه ورجع بها عليه إن لم يكن قد تبرع بها وإلا لم يرجع. # (مسألة 635): يكره أخذ الضالة حتى لو خيف عليها التلف. # (مسألة 636): إذا وجد حيوان في غير العمران كالبراري والجبال والآجام ~~والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان فإن كان الحيوان يحفظ نفسه ~~ويمتنع عن السباع لكبر جثته أو سرعة عدوه أو قوته كالبعير والفرس والجاموس ~~والثور ونحوها لم يجز أخذه سواء أكان في كلأ وماء أم لم يكن فيهما إذا كان ~~صحيحا يقوى على السعي إليهما. # فإن أخذه الواجد حينئذ كان آثما وضامنا له وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها ~~على المالك. # وإذا استوفى شيئا من نمائه كلبنه وصوفه كان عليه مثله أو قيمته. # وإذا ركبه أو حمله حملا كان عليه أجرته ولا يبرأ من ضمانه إلا بدفعه إلى ~~مالكه. # نعم إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته تصدق به عنه بإذن الحاكم الشرعي. # (مسألة 637): إن كان الحيوان لا يقوى على الامتناع من السباع جاز أخذه ~~كالشاة وأطفال الإبل والبقر والخيل والحمير ونحوها. # فإن أخذه عرفه في موضع الالتقاط والأحوط أن يعرفه في ما حول موضع ~~الالتقاط أيضا فإن لم يعرف المالك جاز له تملكها والتصرف فيها بالأكل ~~والبيع. PageV02P137 # والمشهور أنه يضمنها حينئذ بقيمتها لكن من الظاهر أن الضمان مشروط ~~بمطالبة المالك فإذا جاء صاحبها وطلبها وجب عليه دفع القيمة، وجاز له أيضا ~~إبقاؤها عنده إلى أن يعرف صاحبها ولا ضمان عليه حينئذ. # (مسألة 638): إذا ترك الحيوان صاحبه في الطريق فإن كان قد أعرض عنه جاز ~~لكل أحد تملكه كالمباحات الأصلية ولا ضمان على الأخذ وإذا تركه عن جهد وكلل ~~بحيث لا يقدر أن يبقى عنده ولا يقدر أن يأخذه معه فإذا كان ms414 الموضع الذي ~~تركه فيه لا يقدر الحيوان على التعيش فيه لأنه لا ماء ولا كلأ ولا يقوى ~~الحيوان فيه على السعي إليهما جاز لكل أحد أخذه وتملكه. # وأما إذا كان الحيوان يقدر فيه على التعيش لم يجز لأحد أخذه ولا تملكه ~~فمن أخذه كان ضامنا له. # وكذا إذا تركه عن جهد وكان ناويا للرجوع إليه قبل ورود الخطر عليه. # (مسألة 639): إذا وجد الحيوان في العمران وهو المواضع المسكونة التي يكون ~~الحيوان فيها مأمونا كالبلاد والقرى وما حولها مما يتعارف وصول الحيوان ~~منها إليه لم يجز له أخذه ومن أخذه ضمنه ويجب عليه التعريف ويبقى في يده ~~مضمونا إلى أن يؤديه إلى مالكه فإن يئس منه تصدق به بإذن الحاكم الشرعي. # نعم إذا كان غير مأمون من التلف عادة لبعض الطوارئ لم يبعد جريان حكم غير ~~العمران عليه من جواز تملكه في الحال بعد التعريف ومن ضمانه له كما سبق. # (مسألة 640): إذا دخلت الدجاجة أو السخلة في دار إنسان لا يجوز له أخذها ~~ويجوز إخراجها من الدار وليس عليه شئ إذا لم يكن قد أخذها، أما إذا أخذها ~~ففي جريان حكم اللقطة عليها اشكال والأحوط التعريف بها حتى يحصل اليأس من ~~معرفة مالكها ثم يتصدق بها ولا يبعد عدم ضمانها لصاحبها إذا ظهر. ~~PageV02P138 # (مسألة 641): إذا احتاجت الضالة إلى نفقة فإن وجد متبرع بها أنفق عليها ~~وإلا أنفق عليها من ماله ورجع بها على المالك. # (مسألة 642): إذا كان للضالة نماء أو منفعة استوفاها الآخذ يكون ذلك بدل ~~ما أنفقه عليها ولكن لا بد أن يكون ذلك بحساب القيمة على الأقوى. # (مسألة 643): كل ما ليس حيوانا ولا إنسانا إذا كان ضائعا ومجهول المالك ~~وهو المسمى: لقطة بالمعنى الأخص يجوز أخذه على كراهة ولا فرق بين ما يوجد ~~في الحرم وغيره وإن كانت كراهة الأخذ في الأول أشد وآكد. # (مسألة 644): لو انكسرت سفينة في البحر فما أخرجه من متاعها فهو لصاحبه ~~وما أخرج بالغوص فهو لمخرجه إذا كان صاحبه قد تركه. # (مسألة 645): اللقطة المذكورة ms415 إن كانت قيمتها دون الدرهم جاز تملكها ~~بمجرد الأخذ ولا يجب فيها التعريف ولا الفحص عن مالكها. # ثم إذا جاء المالك فإن كانت العين موجودة ردها إليه وإن كانت تالفة لم ~~يكن عليه البدل. # (مسألة 646): إذا كانت قيمة اللقطة درهما فما زاد وجب على الملتقط ~~التعريف بها والفحص عن مالكها فإن لم يعرفه فإن كان قد التقطها في الحرم ~~فالأحوط أن يتصدق بها عن مالكها وليس له تملكها وإن التقطها في غير الحرم ~~تخير بين أمور ثلاثة: تملكها مع الضمان، والتصدق بها مع الضمان، وإبقاؤها ~~أمانة في يده بلا ضمان. # (مسألة 647): المدار في القيمة على مكان الالتقاط وزمانه دون غيره من ~~الأمكنة والأزمنة. # (مسألة 648): المراد من الدرهم ما يساوي (6, 12) حمصة من الفضة المسكوكة ~~فإن عشرة دراهم تساوي خمسة مثاقيل صيرفية وربع مثقال. PageV02P139 # (مسألة 649): إذا كان المال الملتقط مما لا يمكن تعريفه إما لأنه لا ~~علامة فيه كالمسكوكات المفردة والمصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه ~~الأزمنة أو لأن مالكه قد سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها ~~أو لأن الملتقط يخاف من الخطر والتهمة إن عرف به أو نحو ذلك من الموانع سقط ~~التعريف والأحوط التصدق به عنه، وجواز التملك لا يخلو من إشكال وإن كان ~~الأظهر جوازه فيما لا علامة له. # (مسألة 650): تجب المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة ~~على وجه التوالي فإن لم يبادر إليه كان عاصيا ولكن لا يسقط وجوب التعريف ~~عنه بل تجب المبادرة إليه بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك. # وكذا الحكم لو بادر إليه من حين الالتقاط ولكن تركه بعد ستة أشهر مثلا ~~حتى تمت السنة. # فإذا تم التعريف تخير بين التصدق والابقاء للمالك. # (مسألة 651): إذا كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين ~~الالتقاط لعذر أو ترك الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما ~~تقدم فيتخير بين التصدق والابقاء للمالك غير إنه لا يكون عاصيا. # (مسألة 652): لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا ~~أجرة أو ms416 بأجرة، والأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك وإن كان الالتقاط ~~بنية إبقائها في يده للمالك. # (مسألة 653): إذا عرفها سنة كاملة، فقد عرفت أنه يتخير بين التصدق وغيره ~~من الأمور المتقدمة، ولا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك. # (مسألة 654): إذا كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في لتعريف ~~على السنة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ وعدم جواز التملك أو ~~التصدق. PageV02P140 # (مسألة 655): إذا كانت اللقطة مما لا تبقى كالخضر والفواكه واللحم ونحوها ~~جاز أن يقومها الملتقط على نفسه ويتصرف فيها بما شاء من أكل ونحوه ويبقى ~~الثمن في ذمته للمالك. # كما يجوز له أيضا بيعها على غيره ويحفظ ثمنها للمالك والأحوط أن يكون ~~بيعها على غيره بإذن الحاكم الشرعي ولا يسقط التعريف عنه على الأحوط بل ~~يحفظ صفاتها ويعرف بها سنة فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن الذي باعها به أو ~~القيمة التي في ذمته وإلا لم يبعد جريان التخيير المتقدم. # (مسألة 656): إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف ~~بها سنة فإن وجد المالك دفعها إليه وإن لم يجده ووجد الملتقط الأول جاز ~~دفعها إليه إذا كان واثقا بأنه يعمل بوظيفته وعليه إكمال التعريف سنة ولو ~~بضميمة تعريف الملتقط الثاني فإن لم يجد أحدهما حتى تمت السنة جرى التخيير ~~المتقدم من التملك والتصدق والابقاء للمالك. # (مسألة 657): قد عرفت أنه يعتبر تتابع التعريف طوال السنة فقال بعضهم ~~يتحقق التتابع بأن لا ينسى اتصال الثاني بما سبقه ويظهر أنه تكرار لما سبق ~~ونسب إلى المشهور إنه يعتبر فيه أن يكون في الأسبوع الأول كل يوم مرة، وفي ~~بقية الشهر الأول كل أسبوع مرة، وفي بقية الشهور كل شهر مرة. # وكلا القولين مشكل واللازم الرجوع إلى العرف فيه ولا يبعد صدقه إذا كان ~~في كل ثلاثة أيام. # (مسألة 658): يجب أن يكون التعريف في موضع الالتقاط ولا يجزئ في غيره. # (مسألة 659): إذا كان الالتقاط في طريق عام أو في السوق أو ميدان البلد ~~ونحو ذلك ms417 وجب أن يكون التعريف في مجامع الناس كالأسواق ومحل إقامة الجماعات ~~والمجالس العامة ونحو ذلك مما يكون مظنة وجود المالك PageV02P141 # (مسألة 660): إذا كان الالتقاط في القفار والبراري فإن كان فيها تزال ~~عرفهم وإن كانت خالية فالأحوط التعريف في المواضع القريبة التي هي مظنة ~~وجود المالك. # (مسألة 661): إذا التقط في موضع الغربة جاز له السفر واستنابة شخص أمين ~~في التعريف ولا يجوز السفر بها إلى بلده. # (مسألة 662): إذا التقطها في منزل السفر جاز له السفر بها والتعريف بها ~~في بلد المسافرين. # (مسألة 663): إذا التقط في بلده جاز له السفر واستنابة أمين في التعريف. # (مسألة 664): اللازم في عبارة التعريف مراعاة ما هو أقرب إلى تنبيه ~~السامع لتفقد المال الضائع وذكر صفاته للملتقط. # فلا يكفي أن يقول من ضاع له شئ أو مال بل لا بد أن يقال من ضاع له ذهب أو ~~فضة أو إناء أو ثوب أو نحو ذلك مع الاحتفاظ ببقاء إبهام للقطة فلا يذكر جمع ~~صفاتها. # وبالجملة يتحرى ما هو أقرب إلى الوصول إلى المالك فلا يجدي المبهم المحض ~~ولا المتعين المحض بل أمر بين الأمرين. # (مسألة 665): إذا وجد مقدارا من الدراهم أو الدنانير وأمكن معرفة صاحبها ~~بسبب بعض الخصوصيات التي هي فيها مثل العدد الخاص والزمان الخاص والمكان ~~الخاص وجب التعريف ولا تكون حينئذ مما لا علامة له الذي تقدم سقوط التعريف ~~فيه. # (مسألة 666): إذا التقط الصبي أو المجنون فإن كانت اللقطة دون الدرهم جاز ~~للولي أن يقصد تملكها لهما وإن كانت درهما فما زاد جاز لوليهما التعريف بها ~~سنة وبعد التعريف سواء أكان من الولي أم من غيره يجري التخيير المتقدم. ~~PageV02P142 # (مسألة 667): إذا تملك الملتقط اللقطة بعد التعريف فعرف صاحبها فإن كانت ~~العين موجودة دفعها إليه وليس للمالك المطالبة بالبدل، وإن كانت تالفة أو ~~منتقلة منه إلى غيره ببيع أو صلح أو هبة أو نحوها كان للمالك عليه البدل ~~وهو المثل في المثلي، والقيمة في القيمي. # (مسألة 668): إذا تصدق الملتقط بها فعرف صاحبها غرم له المثل أو ms418 القيمة ~~وليس له الرجوع بالعين إن كانت موجودة ولا الرجوع على المتصدق عليه بالمثل ~~أو القيمة إن كانت مفقودة. # هذا إذا لم يرض المالك بالصدقة وإلا فلا رجوع له على أحد وكان له أجر ~~التصدق. # (مسألة 669): اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها أو ~~التفريط بها ولا فرق بين مدة التعريف وما بعدها. # نعم إذا تملكها أو تصدق بها ضمنها على ما عرفت. # (مسألة 670): المشهور جواز دفع الملتقط اللقطة إلى الحاكم فيسقط وجوب ~~التعريف عن الملتقط وفيه إشكال. # وكذا الاشكال في جواز أخذ الحاكم لها أو وجوب قبولها. # (مسألة 671): إذا شهدت البينة بأن مالك اللقطة فلأن وجب دفعها إليه وسقط ~~التعريف سواء أكان ذلك قبل التعريف أم في أثنائه أم بعده قبل التملك أم ~~بعده. # نعم إذا كان بعد التملك فقد عرفت أنه إذا كانت موجودة عنده دفعها إليه، ~~وإن كانت تالفة أو بمنزلة التالفة دفع إليه البدل وكذا إذا تصدق بها ولم ~~يرض المالك بالصدقة. # (مسألة 672): إذا تلفت العين قبل التعريف فإن كانت غير مضمونة ~~PageV02P143 # بأن لم يكن تعد أو تفريط سقط التعريف وإذا كانت مضمونة لم يسقط. # وكذا إذا كان التلف في أثناء التعريف ففي الصورة الأولى يسقط التعريف وفي ~~الصورة الثانية يجب إكماله فإذا عرف المالك دفع إليه المثل أو القيمة. # (مسألة 673): إذا ادعى اللقطة مدع وعلم صدقه وجب دفعها إليه وكذا إذا ~~وصفها بصفاتها الموجودة فيها مع حصول الاطمئنان بصدقه ولا يكفي مجرد ~~التوصيف بل لا يكفي حصول الظن أيضا. # (مسألة 674): إذا عرف المالك وقد حصل للقطة نماء متصل دفع إليه العين ~~والنماء سواء حصل النماء قبل التملك أم بعده. # (مسألة 675): إذا حصل للقطة نماء منفصل فإن حصل قبل التملك كان للمالك ~~وإن حصل بعده كان للملتقط. # (مسألة 676): إذا لم يعرف المالك وقد حصل للقطة نماء فإن كان متصلا ملكه ~~الملتقط تبعا لتملك اللقطة، وأما إذا كان منفصلا ففي جواز تملكه إشكال ~~والأحوط التصدق به. # (مسألة 677): لو عرف المالك ولكن لم يمكن إيصال ms419 اللقطة إليه ولا إلى ~~وكيله فإن أمكن الاستيذان منه في التصرف فيها ولو بمثل الصدقة عنه أو دفعها ~~إلى أقاربه أو نحو ذلك تعين وإلا تعين التصدق بها عنه. # (مسألة 678): إذا مات الملتقط فإن كان بعد التعريف والتملك انتقلت إلى ~~وارثه كسائر أملاكه. # وإن كان بعد التعريف وقبل التملك فالمشهور قيام الوارث مقامه في التخيير ~~بين الأمور الثلاثة أو الأمرين. # وإن كان قبل التعريف قام الوارث مقامه فيه، وإن كان في أثنائه قام ~~PageV02P144 # مقامه في إتمامه. # فإذا تم التعريف تخير الوارث بين الأمور الثلاثة أو الاثنين والأحوط ~~إجراء حكم مجهول المالك عليه في التعريف به إلى أن يحصل اليأس من الوصول ~~إلى مالكه ثم يتصدق به عنه. # (مسألة 679): إذا وجد مالا في صندوقه ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن كان ~~لا يدخل أحد يده في صندوقه فهو له. # وإن كان يدخل أحد يده في صندوقه عرفه إياه فإن عرفه دفعه إليه وإن أنكره ~~فهو له وإن جهله لم يبعد الرجوع إلى القرعة كما في سائر موارد تردد المال ~~بين مالكين. # هذا إذا كان الغير محصورا، أما إذا لم يكن فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ~~فإن خرجت باسم غيره فحص عن المالك وبعد اليأس منه تصدق به عنه. # (مسألة 680): إذا وجد مالا في داره ولم يعلم أنه له أو لغيره فإن لم ~~يدخلها أحد غيره أو يدخلها قليل فهو له وإن كان يدخلها كثير كما في المضائف ~~ونحوها جرى عليه حكم اللقطة. # (مسألة 681): إذا تبدلت عباءة إنسان بعباءة غيره أو حذاؤه بحذاء غيره فإن ~~علم أن الذي بدله قد تعمد ذلك جاز له أخذ البدل من باب المقاصة، فإن كانت ~~قيمته أكثر من ماله تصدق بالزائد إن لم يمكن إيصاله إلى المالك. # وإن لم يعلم أنه قد تعمد ذلك فإن علم رضاه بالتصرف جاز له التصرف فيه ~~وإلا جرى عليه حكم مجهول المالك فيفحص عن المالك فإن يئس منه ففي جواز أخذه ~~وفاء عما أخذه إشكال، والأحوط التصدق به بإذن ms420 الحاكم الشرعي، وأحوط منه ~~أخذه وفاءا ثم التصدق به عن صاحبه كل ذلك بإذن الحاكم الشرعي. PageV02P145 # كتاب الغصب وهو حرام عقلا وشرعا ويتحقق بالاستيلاء على مال الغير ظلما ~~وإن كان عقارا ويضمن تمامه بالاستقلال، ولو سكن الدار قهرا مع المالك ضمن ~~النصف لو كانت بينهما بنسبة واحدة ولو اختلفت فبتلك النسبة ويضمن المنفعة ~~إذا كانت مستوفاة، وكذا إذا فاتت تحت يده، ولو غصب الحامل ضمن الحمل. # (مسألة 682): لو منع المالك من إمساك الدابة المرسلة فشردت أو من القعود ~~على بساطه فسرق لم يضمن ما لم يستند الاتلاف إليه وإلا فيضمن. # (مسألة 683): لو غصب من الغاصب تخير المالك في الاستيفاء ممن شاء فإن رجل ~~على الأول رجع الأول على الثاني وإن رجع على الثاني لم يرجع على الأول. # (مسألة 684): إذا استولى على حر فتلف عنده فلا ضمان على المستولي وإن كان ~~الحر صغيرا إلا أن يكون تلفه مستندا إليه. # (مسألة 685): إذا منع حرا عن عمله لم يضمن إلا إذا كان أجيرا خاصا لغيره ~~فيضمن لمن استأجره ولو كان أجيرا له لزمته الأجرة ولو استعمل الحر فعليه ~~أجرة عمله. # (مسألة 686): لو أزال القيد عن العبد المجنون أو الفرس ضمن جنايتهما وكذا ~~الحكم في كل حيوان جنى على غيره من انسان أو حيوان أو غيرهما فإن صاحبه ~~يضمن جنايته إذا كان بتفريط منه إما بترك منه إما بترك رباطه أو بحله من ~~الرباط إذا كان الحيوان من شأنه أن يربط وقت الجناية للتحفظ منه. ~~PageV02P146 # (مسألة 687): لو انهار جدار الجار فوقع على إنسان أو حيوان أو غيرهما ~~فصاحب الدار ضامن إذا كان عالما بالانهيار فلم يصلحه أو يهدمه وتركه حتى ~~انهدم فأصاب عينا فأتلفها. وكذا لو كان الجدار في الطريق العام فإن صاحب ~~الجدار ضامن للتلف الحاصل من انهدامه إذا لم يبادر إلى قلعه أو اصلاحه ~~وضمان صاحب الجدار في الفرضين مشروط بجهل التالف بالحال إن كان انسانا ~~وبجهل مالكه إن كان من الأموال فلو وقف شخص تحت الجدار المنهار أو ربط ~~حيوانه هناك ms421 مع علمه بالحال فانهدم الجدار فتلف الانسان أو الحيوان لم يكن ~~على صاحب الجدار ضمان. # (مسألة 688): ضمان الانسان يتعلق بذمته في ماله لا على عاقلته. # (مسألة 689): لو فتح بابا فسرق غيره المتاع ضمن السارق. # (مسألة 690): لو أجج نارا من شأنها السراية إلى مال الغير فسرت إليه ~~ضمنه، وإذا لم يكن من شأنها السراية فاتفقت السراية بتوسط الريح أو غيره لم ~~يضمن. # (مسألة 691): يضمن المسلم للذمي الخمر والخنزير بقيمتهما عندهم مع ~~الاستتار وكذا يضمن للمسلم حق اختصاصه فيما إذا استولى عليهما لغرض صحيح. # (مسألة 692): يجب رد المغصوب فإن تعيب ضمن الأرش فإن تعذر الرد ضمن مثله ~~ولو لم يكن مثليا ضمنه بقيمته يوم الغصب والأحوط استحبابا التصالح لو ~~اختلفت القيمة من يوم غصبه إلى أدائه. # (مسألة 693): لو أعوز المثل في المثلي ضمن قيمة يوم الأداء. # (مسألة 694): لو زادت القيمة للسوق فنقصت لم يضمنها ولو زادت الصفة فنقصت ~~ضمنها فعليه رد العين وقيمة تلك الزيادة، ولو تجددت صفة لا قيمة لها لم ~~يضمنها. PageV02P147 # (مسألة 695): لو زادت القيمة لنقص بعضه مما له مقدر كالجب فعليه دية ~~الجناية، ولو زادت العين زيادة حكمية أو عينية كانت الزيادة للمالك وإن ~~كانت مستندة إلى فعل الغاصب نعم إذا كانت الزيادة ملك الغاصب كما إذا غرس ~~في الأرض المغصوبة شجرا رجع بها وعليه أرش النقصان لو نقصت العين وليس له ~~الرجوع بأرش نقصان عينه. # (مسألة 696): لو غصب عبدا وجنى عليه بكمال قيمته رده مع القيمة على قول ~~وفيه تأمل. # (مسألة 697): لو امتزج المغصوب بجسه فإن كان بما يساويه شارك المالك بقدر ~~كميته وإن كان بأجود منه أو بالأدون فله أن يشارك بقدر ماليته وله أن يطالب ~~الغاصب ببدل ماله وكذا لو كان المزج بغير جنسه ولم يتميز كامتزاج الخل ~~بالعسل ونحو ذلك. # (مسألة 698): لو اشترى شيئا جاهلا بالغصب رجع بالثمن على الغاصب وبما غرم ~~للمالك عوضا عما لا نفع له في مقابله أو كان له فيه نفع، ولو كان عالما فلا ~~رجوع بشئ مما غرم للمالك. # (مسألة ms422 699): لو غصب أرضا فزرع فيها زرعا كان الزرع له وعليه الأجرة ~~للمالك والقول قول الغاصب في مقدار القيمة مع اليمين وتعذر البينة. # (مسألة 700): يجوز لمالك العين المغصوبة انتزاعها من الغاصب ولو قهرا ~~وإذا انحصر استنقاذ الحق بمراجعة الحاكم الجائر جاز ذلك ولا يجوز له مطالبة ~~الغاصب بما صرفه في سبيل أخذ الحق. # (مسألة 701): إذا كان له دين على آخر وامتنع من أدائه وصرف مالا في سبيل ~~تحصيله لا يجوز له أن يأخذه من المدين إلا إذا اشترط عليه ذلك في ضمن ~~معاملة لازمة. # (مسألة 702): إذا وقع في يده مال الغاصب جاز أخذه مقاصة ولا PageV02P148 # يتوقف على إذن الحاكم الشرعي، كما لا يتوقف ذلك على تعذر الاستيفاء ~~بواسطة الحاكم الشرعي. # (مسألة 703): لا فرق في مال الغاصب المأخوذ مقاصة بين أن يكون من جنس ~~المغصوب وغيره كما لا فرق بين أن يكون وديعة عنده وغيره. # (مسألة 704): إذا كان مال الغاصب أكثر قيمة من ماله أخذ منه حصة تساوي ~~ماله وكان بها استيفاء حقه ولا يبعد جواز بيعها أجمع واستيفاء دينه من ~~الثمن والأحوط أن يكون ذلك بإجازة الحاكم الشرعي ويرد الباقي من الثمن إلى ~~الغاصب. # (مسألة 705): لو كان المغصوب منه قد استحلف الغاصب فحلف على عدم الغصب لم ~~تجز المقاصة منه. PageV02P149 # كتاب احياء الموات المراد بالموات: الأرض المتروكة التي لا ينتفع به إما ~~لعدم المقتضي لاحيائها وإما لوجود المانع عنه كانقطاع الماء عنها أو ~~استيلاء المياه أو الرمول أو الأحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك. # (مسألة 706): الموات على نوعين: # 1 - الموات بالأصل وهو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر ~~البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك. # 2 - الموات بالعارض وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة ~~والعمران. # (مسألة 707): يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل والظاهر أن يملك به من ~~دون فرق بين كون المحيى مسلما أو كافرا. # (مسألة 708): الموات بالعارض على أقسام: # الأول: ما لا يكون له مالك وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو ~~البلاد الخربة ms423 والقنوات الطامسة التي كانت للأمم الماضية الذين لم يبق منهم ~~أحد بل ولا اسم ولا رسم أو أنها تنسب إلى طائفة لم يعرف عنهم سوى الاسم. # الثاني: ما يكون له مالك مجهول لم يعرف شخصه. # الثالث: ما يكون له مالك معلوم. # أما القسم الأول فحاله حال الموات بالأصل ولا يجري عليه حكم مجهول المالك ~~PageV02P150 # وأما القسم الثاني ففي جواز احيائه والقيام بعمارته وعدمه وجهان: # المشهور هو الأول ولكن الأحوط فيه الفحص عن صاحبه وبعد اليأس عنه يعامل ~~معه معاملة مجهول المالك فإما أن يشتري عينه من الحاكم الشرعي أو وكيله ~~المأذون ويصرف ثمنه على الفقراء وإما أن يستأجره منه بأجرة معينة أو يقدر ~~ما هو أجرة مثله ويتصدق بها على الفقراء هذا فيما إذا لم يعلم بإعراض مالكه ~~عنه وأما إذا علم به جاز احياؤه وتملكه بلا حاجة إلى الإذن أصلا. # وأما القسم الثالث فإن أعرض عنه صاحبه جاز لكل أحد إحياؤه وإن لم يعرض ~~عنه فإن أبقاه مواتا للانتفاع به على تلك الحال من حشيشه أو قصبه أو جعله ~~مرعى لدوابه وأنعامه أو أنه كان عازما على احيائه وإنما أخر ذلك لانتظار ~~وقت صالح له أو لعدم توفر الآلات والأسباب المتوقف عليها الاحياء ونحو ذلك ~~فلا إشكال في جميع ذلك في عدم جواز احيائه لأحد والتصرف فيه بدون إذن ~~مالكه. # وأما إذا علم أن ابقاءه من جهة عدم الاعتناء به وأنه غير قاصد لاحيائه ~~فالظاهر جواز احيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأول الاحياء وليس له ~~انتزاعه من يد المحيي وإن كان الأحوط أنه له رجع إليه المالك الأول أن يعطي ~~حقه إليه ولا يتصرف فيه بدون إذنه. # وأما إذا كان سبب ملكه غير الاحياء من الشراء أو الإرث فالأحوط عدم جواز ~~احيائه لغيره والتصرف فيه بدون إذنه ولو تصرف فيه بزرع أو نحوه فعليه أجرته ~~لمالكه على الأحوط. # (مسألة 709): كما يجوز إحياء البلاد القديمة الخربة والقرى الدارسة التي ~~باد أهلها كذلك يجوز حيازة موادها وأجزائها الباقية من ms424 الأخشاب والأحجار ~~والآجر وما شاكل ذلك ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملك. # (مسألة 710): الأراضي الموقوفة التي طرأ عليها الموتان والخراب على ~~أقسام: PageV02P151 # 1 - ما لا يعلم كيفية وقفها أصلا وأنها وقف خاص أو عام أو أنها وقف على ~~الجهات أو على أقوام. # 2 - ما علم أنها وقف على أقوام ولم يبق منهم أثر أو على طائفة لم يعرف ~~منهم سوى الاسم خاصة. # 3 - ما علم أنها وقف على جهة من الجهات ولكن تلك الجهة غير معلومة أنها ~~مسجد أو مدرسة أو مشهد أو مقبرة أو غير ذلك. # 4 - ما علم أنها وقف على أشخاص ولكنهم غير معلومين بأشخاصهم وأعيانهم كما ~~إذا علم أن مالكها وقفها على ذريته مع العلم بوجودهم فعلا. # 5 - ما علم أنها وقف على جهة معينة أو أشخاص معلومين بأعيانهم. # 6 - ما علم اجمالا بأن مالكها قد وقفها ولكن لا يدري أنه وقفها على جهة ~~كمدرسته المعينة أو أنه وقفها على ذريته المعلومين بأعيانهم ولم يكن طريق ~~شرعي لاثبات وقفها على أحد الأمرين. # أما القسم الأول والثاني فالظاهر أنه لا إشكال في جواز احيائهما لكل أحد ~~ويملكهما المحيي فحالهما من هذه الناحية حال سائر الأراضي الموات. # وأما القسم الثالث فالمشهور جواز احيائه ولكنه لا يخلو من إشكال فالأحوط ~~لمن يقوم باحيائه وعمارته بزرع أو نحوه أن يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله ~~ويدفع أجرة مثله إليه أو يصرفها في وجوه البر وله أن يشتريه منه أو يستأجره ~~بأجرة معينة وكذلك الحال في القسم الرابع. # وأما القسم الخامس فيجب على من أحياه وعمره أجرة مثله ويصرفها في الجهة ~~المعينة إذا كان الوقف عليها ويدفعها إلى الموقوف عليهم المعينين إذا كان ~~الوقف عليهم ويجب أن يكون التصرف بإجازة المتولي أو الموقوف عليهم. # وأما السادس فيجب على من يقوم بعمارته واحيائه أجرة مثله ويجب صرفها في ~~الجهة المعينة بإجازة من الذرية كما أنه يجب عليه أن يستأذن في تصرفه فيه ~~منهم ومن المتولي لتلك الجهة إن كان وإلا فمن الحاكم الشرعي ms425 أو وكيله ~~PageV02P152 # وإذا لم يجز الذرية الصرف في تلك الجهة فينتهي الأمر إلى القراعة في ~~تعيين الموقوف عليه كما يأتي. # (مسألة 711): من أحيى أرضا مواتا تبعها حريمها بعد الاحياء وحريم كل شئ ~~مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به ولا يجوز لأحد أن يحيي هذا المقدار بدون ~~رضا صاحبه. # (مسألة 712): حريم الدار عبارة من مسلك الدخول إليها والخروج منها في ~~الجهة التي يفتح إليها باب الدار ومطرح ترابها ورمادها ومصب مائها وثلوجها ~~وما شاكل ذلك. # (مسألة 713): حريم حائط البستان ونحوه مقدار مطرح ترابه والآلات والطين ~~والجص إذا احتاج إلى الترميم والبناء. # (مسألة 714): حريم النهر مقدار مطرح ترابه وطينه إذا احتاج إلى الاصلاح ~~والتنقية والمجاز على حافتيه للمواظبة عليه. # (مسألة 715): حريم البئر موضوع وقوف النازح إذا كان الاستقاء منها باليد ~~وموضع تردد البهيمة والدولاب والموضع الذي يجتمع فيه الماء للزرع أو نحوه ~~ومصبه ومطرح ما يخرج منها من الطين عند الحاجة ونحو ذلك. # (مسألة 716): حريم العين ما تحتاج إليه في الانتفاع منها على نحو ما مر ~~في غيرها. # (مسألة 717): حريم القرية ما تحتاج إليه في حفظ مصالحها ومصالح أهلها من ~~مجمع ترابها وكناستها ومطرح سمادها ورمادها ومجمع أهاليها لمصالحهم ومسيل ~~مائها والطرق المسلوكة منها وإليها ومدفن موتاهم ومرعى ماشيتهم ومحتطبهم ~~وما شاكل ذلك كل ذلك بمقدار حاجة أهل القرية بحيث لو زاحم مزاحم لوقعوا في ~~ضيق وحرج وهي تختلف باختلاف سعة القرية وضيقها وكثرة أهليها وقلتهم وكثرة ~~PageV02P153 # مواشيها ودوابها وقلتها وهكذا وليس لذلك ضابط غير ذلك وليس لأحد أن يزاحم ~~أهاليها في هذه المواضع. # (مسألة 718): حريم المزرعة ما يتوقف عليه الانتفاع منها ويكون من مرافقها ~~كمسالك الدخول إليها والخروج منها ومحل بيادرها وحظائرها ومجتمع سمادها ~~ونحو ذلك. # (مسألة 719): الأراضي المنسوبة إلى طوائف العرب والعجم وغيرهم لمجاورتها ~~لبيوتهم ومساكنهم من دون تملكهم لها بالاحياء باقية على إباحتها الأصلية ~~فلا يجوز لهم منع غيرهم من الانتفاع بها ولا يجوز لهم أخذ الأجرة ممن ينتفع ~~بها وإذا قسموها فيما بينهم لرفع التشاجر والنزاع لا تكون ms426 القسمة صحيحة ~~فيجوز لكل من المتقاسمين التصرف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة. # نعم إذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان أو نحو ذلك كانت من حريم ~~أملاكهم ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم. # (مسألة 720): للبئر حريم آخر وهو أن يكون الفصل بين بئر وبئر أخرى بمقدار ~~لا يكون في احداث البئر الثانية ضرر على الأولى من جذب مائها تماما أو بعضا ~~أو منع جريانه من عروقها وهذا هو الضابط الكلي في جميع أقسامها. # (مسألة 721): للعين والقناة أيضا حريم آخر وهو أن يكون الفصل بين عين ~~وعين أخرى وقناة وقناة ثانية في الأرض الصلبة خمسمائة ذراع وفي الأرض ~~الرخوة ألف ذراع. # ولكن الظاهر أن هذا التحديد غالبي حيث أن الغالب يندفع الضرر بهذا ~~المقدار من البعد وليس تعبديا. # وعليه فلو فرض أن العين الثانية تضر بالأولى وينقص ماؤها مع هذا ~~PageV02P154 # البعد فالظاهر عدم جواز إحداثها ولا بد من زيادة البعد بما يندفع به ~~الضرر أو يرضى به مالك الأولى كما أنه لو فرض عدم لزوم الضرر عليها في ~~إحداث قناة أخرى في أقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى الإذن من ~~صاحب القناة الأولى. # ولا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات وبين إحداثها في ملكه فكما ~~يعتبر في الأول أن لا يكون مضرا بالأولى فكذلك في الثاني. # كما أن الأمر كذلك في الآبار والأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز احداث ~~بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر أخرى كذلك. # وكذلك احداث نهر قرب آخر وليس لمالك الأول منعه إلا إذا استلزم ضررا ~~فعندئذ يجوز منعه. # (مسألة 722): يجوز احياء الموات التي في أطراف القنوات والآبار في غير ~~المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها فإن اعتبار البعد المذكور في ~~القنوات والآبار إنما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر أخرى فقط. # (مسألة 723): إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو ~~المتقدم جاز احياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر ولا تختص بمن يملك ~~العامر ولا أولوية له. ms427 # (مسألة 724): الظاهر أن الحريم مطلقا ليس ملكا لمالك ما له الحريم سواء ~~أكان حريم قناة أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك وإنما لا ~~يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أنه من متعلقات حقه. # (مسألة 725): لا حريم للأملاك المتجاورة مثلا لو بنى المالكان المتجاوران ~~حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ~~ملكه حائطا أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر. PageV02P155 # (مسألة 726): يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضررا ~~على جاره وإلا فالظاهر عدم جوازه كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللا ~~في حيطان دار جاره أو حبس ماء في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو ~~أحدث بالوعة أو كنيفا بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها أو حفر بئرا بقرب ~~بئر جاره فأوجب نقصان مائها. # والظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقص مستندا إلى جذب البئر الثانية ماء ~~الأولى وأن يكون مستندا إلى كون الثانية أعمق من الأولى نعم لا مانع من ~~تعلية البناء وإن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء. # (مسألة 727): إذا لزم من تصرفه في ملكه ضرر معتد به على جاره ولم يكن مثل ~~هذا الضرر أمرا متعارفا فيما بين الجيران لم يجز له التصرف فيه ولو تصرف ~~وجب عليه رفعه. # هذا إذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك وأما إذا كان في تركه ضرر ~~عليه ففي جواز تصرفه عندئذ وعدمه وجهان والاحتياط في ترك التصرف لا يترك. # كما أن الأحوط إن لم يكن أقوى ضمانه للضرر الوارد على جاره إذا كان ~~مستندا إليه عرفا مثلا لو حفر بالوعة في داره تضر ببئر جاره وجب عليه طمها ~~إلا إذا كان فيه ضرر على المالك وعندئذ ففي وجوب طمها وعدمه إشكال ~~والاحتياط لا يترك. # نعم الظاهر عدم جريان هذا الحكم لو كان حفر البئر متأخرا عن حفر ~~البالوعة. # (مسألة 728): من سبق ms428 من المؤمنين إلى أرض ذات أشجار وقابلة للانتفاع بها ~~ملكها ولا يتحقق السبق إليها إلا بالاستيلاء عليها وصيرورتها تحت سلطانه ~~وخروجها من امكان استيلاء غيره عليها. # (مسألة 729): قد حث في الروايات الكثيرة على رعاية الجار وحسن ~~PageV02P156 # المعاشرة مع الجيران وكف الأذى عنهم وحرمة ايذائهم وقد ورد في بعض ~~الروايات أن الجار كالنفس وإن حرمته كحرمة أمه، وفي بعضها الآخر أن حسن ~~الجوار يزيد في الرزق ويعمر الديار ويزيد في الاعمار، وفي الثالث: من كف ~~أذاه عن جاره أقال الله عثرته يوم القيامة، وفي الرابع: ليس منا من لم يحسن ~~مجاورة من جاوره، وغيرها مما قد أكد في الوصية بالجار وتشديد الأمر فيه. # (مسألة 730): يستحب للجار الإذن في وضع خشب جاره على حائطه مع الحاجة ولو ~~أذن جاز له الرجوع قبل البناء عليه وكذا بعد البناء إذا لم يضر الرفع وإلا ~~فالظاهر عدم جوازه. # (مسألة 731): لو تداعيا جدارا لا يد لأحدهما عليه فهو للحالف منهما مع ~~نكول الآخر ولو حلفا أو نكلا فهو لهما ولو اتصل ببناء أحدهما دون الآخر أو ~~كان له عليه طرح فهو له مع اليمين. # (مسألة 732): إذا اختلف مالك العلو ومالك السفل كان القول قول مالك السفل ~~في جدران البيت وقول مالك العلو في السقف وجدران الغرفة والدرجة وأما ~~المخزن تحت الدرجة فلا يبعد كونه لمالك السفل وطريق العلو في الصحن بينهما ~~والباقي للأسفل. # (مسألة 733): يجوز للجار عطف أغصان شجر جاره عن ملكه إذا تدلت عليه فإن ~~تعذر عطفها قطعها بإذن مالكها فإن. امتنع أجبره الحاكم الشرعي. # (مسألة 734): راكب الدابة أولى بها من قابض لجامها ومالك الأسفل أولى ~~بالغرفة المفتوح بابها إلى الجار من الجار من الجار مع التنازع واليمين ~~وعدم البينة. # (مسألة 735): يعتبر في تملك الموات أن لا تكون مسبوقة بالتحجير من غيره ~~ولو أحياها بدون إذن المحجر لم يملكها ويتحقق التحجير بكل ما يدل على إرادة ~~الاحياء كوضع الأحجار في أطرافها أو حفر أساس أو حفر بئر من آبار ~~PageV02P157 # القناة الدارسة الخربة فإنه تحجير بالإضافة ms429 إلى بقية آبار القناة بل هو ~~تحجير أيضا بالإضافة إلى الأراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه فلا ~~يجوز لغيره إحياؤها. # (مسألة 736): لو حفر بئرا في الموات بالأصل لاحداث قناة فيها فالظاهر أنه ~~تحجير بالإضافة إلى أصل القناة وبالإضافة إلى الأراضي الموات التي يصل ~~إليها ماؤها بعد تمام وليس لغيره إحياء تلك الأراضي. # (مسألة 737): التحجير كما عرفت يفيد حق الأولوية ولا يفيد الملكية ولكن ~~مع ذلك لا بأس بنقل ما تعلق به بما هو كذلك ببيع أو غيره فما هو غير قابل ~~للنقل إنما هو نفس الحق حيث أنه حكم شرعي غير قابل للانتقال وأما متعلقه ~~فلا مانع من نقله. # (مسألة 738): يعتبر في كون التحجير مانعا تمكن المحجر من القيام بعمارته ~~وإحيائه فإن لم يتمكن من إحياء ما حجره لمانع من الموانع كالفقر أو العجز ~~عن تهيئة الأسباب المتوقف عليها الاحياء جاز لغيره إحياؤه. # (مسألة 739): لو حجر زائدا على ما يقدر على إحيائه لا أثر لتحجيره ~~بالإضافة إلى المقدار الزائد. # (مسألة 740): لو حجر الموات من كان عاجزا عن احيائها ليس له نقلها إلى ~~غيره بصلح أو هبة أو بيع أو نحو ذلك. # (مسألة 741): لا يعتبر في التحجير أن يكون بالمباشرة بل يجوز أن يكون ~~بالتوكيل والاستيجار وعليه فالحق الحاصل بسبب عملهما للموكل والمستأجر لا ~~للوكيل والأجير. # (مسألة 742): إذا وقع التحجير عن شخص نيابة عن غيره ثم أجاز النيابة فهل ~~يثبت الحق للمنوب عنه أو لا وجهان لا يبعد عدم الثبوت. PageV02P158 # (مسألة 743): إذا انمحت آثار التحجير فإن كان من جهة إهمال المحجر بطل ~~حقه وجاز لغيره احياؤه وإذا لم يكن من جهة اهماله وتسامحه وكان زوالها بدون ~~اختياره كما إذا أزالها عاصف ونحوه ففي بطلان حقه إشكال. # (مسألة 744): اللازم على المحجر أن يشتغل بالعمارة والاحياء عقيب التحجير ~~فلو أهمل وترك الاحياء وطالت المدة ففي جواز إحيائه لغيره بدون إذنه إشكال ~~فالأحوط أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي مع بسط يده أو وكيله فيلزم المحجر ~~بأحد أمرين إما الاحياء أو رفع اليد ms430 عنه نعم إذا أبدى عذرا مقبولا يمهل ~~بمقدار زوال عذره فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه فهو وإلا بطل حقه وجاز ~~لغيره إحياؤه وإذا لم يكن الحاكم موجودا فالظاهر سقوط حق المحجر إذا أهمل ~~بمقدار يعد عرفا تعطيلا له والأحوط الأولى مراعاة حقه إلى ثلاث سنين. # (مسألة 745): الظاهر أنه لا يعتبر في التملك بالاحياء قصد التملك بل يكفي ~~قصد الاحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته فلو حفر بئرا في مفازة ~~بقصد أن يقضي منها حاجته ملكها ولكن إذا ارتحل وأعرض عنها فهي مباحة ~~للجميع. # (مسألة 746): لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه ~~أحد العناوين العامرة كالدار والبستان والمزرعة والحظيرة والبئر والقناة ~~والنهر وما شاكل ذلك ولذلك يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة فما ~~اعتبر في احياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما معتبر في احياء الدار وما ~~شاكلها وعليه فحصول الملك تابع لصدق أحد هذه العناوين ويدور مداره وجودا ~~وعدما وعند الشك في حصوله يحكم بعدمه. # (مسألة 747): الاعراض عن الملك لا يوجب زوال ملكيته نعم إذا سبق إليه من ~~تملكه ملكه وإلا فهو يبقى على ملك مالكه فإذا مات فهو لوارثه ولا يجوز ~~التصرف فيه إلا بإذنه أو إعراضه عنه. PageV02P159 # كتاب المشتركات المراد بالمشتركات: الطرق والشوارع والمساجد والمدارس ~~والربط والمياه والمعادن. # (مسألة 748): الطرق على قسمين نافذ وغير نافذ أما الأول فهو الطريق ~~المسمى بالشارع العام والناس فيه شرع سواء، ولا يجوز التصرف لأحد فيه ~~باحياء أو نحوه، ولا في أرضه ببناء حائط أو حفر بئر أو نهر أو مزرعة أو غرس ~~أشجار ونحو ذلك، وإن لم يكن مضرا بالمارة. # وأما حفر بالوعة فيه ليجتمع فيها ماء المطر ونحوه فلا إشكال في جوازه، ~~لكونها من مصالحه ومرافقه. # وكذا لا بأس بحفر سرداب تحته إذا أحكم أساسه وسقفه. # كما أنه لا بأس بالتصرف في فضائه باخراج روشن أو جناح أو فتح باب أو نصب ~~ميزاب أو غير ذلك. # والضابط أن كل تصرف في فضائه لا ms431 يكون مضرا بالمارة جائز. # (مسألة 749): لو أحدث جناحا على الشارع العام ثم انهدم أو هدم فإن كان من ~~قصده تجديده ثانيا، فالظاهر أنه لا يجوز للطرف الآخر إشغال ذلك الفضاء، وإن ~~لم يكن من قصده تجديده جاز له ذلك. # (مسألة 750): الطريق الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو أرض مباحة لكونه ~~محاطا بالدور من جوانبه الثلاثة، وهو المسمى بالسكة المرفوعة والدريبة، فهو ~~ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة إليه، دون كل من كان PageV02P160 # حائط داره إليه، وهو مشترك بينهم من صدره إلى ساقه، وحكمه حكم سائر ~~الأموال المشتركة، فلا يجوز لكل واحد منهم التصرف فيه بدون إذن الآخرين نعم ~~يجوز لكل منهم فتح باب آخر وسد الباب الأول. # (مسألة 751): لا يجوز لمن كان حائط داره إلى الدريبة فتح باب إليها ~~للاستطراق إلا بإذن أربابها. نعم له فتح ثقبة وشباك إليها، وأما فتح باب لا ~~للاستطراق، بل لمجرد دخول الهواء أو الاستضاءة، فلا يخلو عن إشكال. # (مسألة 752): يجوز لكل من أصحاب الدريبة الجلوس فيها والاستطراق والتردد ~~منها إلى داره بنفسه وعائلته ودوابه، وكل ما يتعلق بشؤونه من دون إذن باقي ~~الشركاء، وإن كان فيهم القصر، ومن دون رعاية المساواة معهم. # (مسألة 753): يجوز لكل أحد الانتفاع من الشوارع والطرق العامة كالجلوس أو ~~النوم أو الصلاة أو البيع أو الشراء أو نحو ذلك، ما لم يكن مزاحما ~~للمستطرقين، وليس لأحد منعه عن ذلك وإزعاجه، كما أنه ليس لأحد مزاحمته في ~~قدر ما يحتاج إليه لوضع متاعه ووقوف المعاملين ونحو ذلك. # (مسألة 754): إذا جلس أحد في موضع من الطريق ثم قام عنه، فإن كان جلوسه ~~جلوس استراحة ونحوها بطل حقه، وإن كان لحرفة ونحوها فإن كان قيامه بعد ~~استيفاء غرضه أو أنه لا ينوي العود بطل حقه أيضا فلو جلس في محله غيره لم ~~يكن له منعه. # وإن كان قيامه قبل استيفاء غرضه وكان ناويا للعود فعندئذ إن بقي منه فيه ~~متاع أو رحل أو بساط فالظاهر بقاء حقه. وإن لم يبق منه ms432 شئ فبقاء حقه لا ~~يخلو عن إشكال والاحتياط لا يترك فيما إذا كان في يوم واحد، وأما إذ كان في ~~يوم آخر فالظاهر أنه لا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول. # (مسألة 755): يتحقق الشارع العام بأمور: PageV02P161 # الأول: كثرة الاستطراق والتردد ومرور القوافل في الأرض الموات. # الثاني: جعل الانسان ملكه شارعا وتسبيله تسبيلا دائميا لسلوك عامة الناس، ~~فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقا وليس للمسبل الرجوع بعد ذلك. # الثالث: إحياء جماعة أرضا مواتا وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن. # (مسألة 756): لو كان الشارع العام واقعا بين الأملاك فلا حد له، كما إذا ~~كانت قطعة أرض موات بين الأملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر، ~~واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة فلا يجب على الملاك توسيعها وإن تضيقت على ~~المارة. # وكذا الحال فيما لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك ~~غيره مقدارا لعبور الناس. # (مسألة 757): إذا كان الشارع العام واقعا بين الموات بكلا طرفيه أو أحد ~~طرفيه فلا يجوز إحياء ذلك الموات بمقدار يوجب نقص الشارع عن خمسة أذرع، فإن ~~ذلك حد الطريق المعين من قبل الشرع، بل الأفضل أن يكون سبعة أذرع وعليه فلو ~~كان الاحياء إلى حد لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه. # نعم لو أحيى شخص من أحد طرفيه، ثم أحيى آخر من طرفه الآخر بمقدار يوجب ~~نقصه عن حده لزم على الثاني هدمه دون الأول. # (مسألة 758): إذا انقطعت المارة عن الطريق إما لعدم المقتضي أو لوجود ~~المانع، زال حكمه، بل ارتفع موضوعه وعنوانه، وعليه فيجوز لكل أحد إحياؤه. ~~PageV02P162 # (مسألة 759): إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع، فإن كان مسبلا فلا يجوز ~~لأحد إحياء ما زاد عليها وتملكه. وأما إذا كان عير مسبل فإن كان الزائد ~~موردا للحاجة لكثرة المارة، فلا يجوز ذلك أيضا، وإلا فلا مانع منه. # (مسألة 760): يجوز لكل مسلم أن يتعبد ويصلي في المسجد، وجميع المسلمين ~~فيه شرع سواء، ولا يجوز لأحد أن يزاحم الآخر فيه إذا ms433 كان الآخر سابقا عليه، ~~لكن الظاهر تقدم الصلاة على غيرها، فلو أراد أحد أن يصلي فيه جماعة أو ~~فرادى، فلا يجوز لغيره أن يزاحمه ولو كان سابقا عليه كما إذ كان جالسا فيه ~~لقراءة القرآن أو الدعاء أو التدريس بل يجب عليه تخلية ذلك المكان للمصلي. ~~ولا يبعد أن يكون الحكم كذلك حتى لو كان اختيار المصلى هذا المكان اقتراحا ~~منه، فلو اختار المصلي مكانا مشغولا بغير الصلاة ولو اقتراحا، يشكل مزاحمته ~~بفعل غير الصلاة وإن كان سابقا عليه. # (مسألة 761): من سبق إلى مكان للصلاة فيه منفردا فليس لمريد الصلاة فيه ~~جماعة منعه وإزعاجه، وإن كان الأولى للمنفرد حينئذ أن يخلي المكان للجامع ~~إذا وجد مكانا آخر فارغا لصلاته، ولا يكون مناعا للخير. # (مسألة 762): إذا قام الجالس من المسجد وفارق المكان، فإن أعرض عنه بطل ~~حقه، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره، فليس له منعه وإزعاجه. وأما إذا كان ~~ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ففي بقاء حقه ~~إشكال فالأحوط مراعاة حقه، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة، كتجديد الطهارة ~~أو نحوه. # (مسألة 763): في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال والاحتياط لا ~~يترك. هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث يستلزم تعطيل ~~المكان، وإلا فلا أثر له، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا كان شغل ~~المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه. PageV02P163 # وهل أنه يضمنه برفعه أم لا؟ وجهان الظاهر عدم الضمان، إذ لا موجب له بعد ~~جواز رفعه للوصول إلى حقه. # (مسألة 764): المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام. # (مسألة 765): جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان لكيفية ~~وقف الواقف، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم، أو بصنف خاص ~~كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا، فلا يجوز لغير هذه ~~الطائفة أو الصنف السكنى فيها. # وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد، فمن حاز غرفة وسكنها ~~فهو ms434 أحق بها، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت المدة، ~~إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا، فعندئذ يلزمه الخروج بعد ~~انقضاء تلك المدة بلا مهلة. # (مسألة 766): إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة، كأن لا يكون ~~معيلا، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل، فإذا تزوج أو طرأ عليه العجز ~~لزمه الخروج منها. # والضابط أن حق السكنى - حدوثا وبقاء - تابع لوقف الواقف بتمام شرائطه، ~~فلا يجوز السكنى لفاقدها حدوثا أو بقاءا. # (مسألة 767): لا يبطل حق اسكني لساكنها بالخروج لحوائجه اليومية من ~~المأكول والمشروب والملبس وما شاكل ذلك، كما لا يبطل بالخروج منها للسفر ~~يوما أو يومين أو أكثر وكذلك الأسفار المتعارفة التي تشغل مدة من الزمن ~~كالشهر أو الشهرين أو ثلاثة أشهر أو أكثر، كالسفر إلى الحج أو الزيارة، أو ~~لملاقاة الأقرباء أو نحو ذلك مع نية العود وبقاء رحله ومتاعه، فلا بأس بها ~~ما لم تناف شرط الواقف. # نعم لا بد من صدق عنوان ساكن المدرسة عليه، فإن كانت المدة طويلة بحيث ~~توجب عدم صدق العنوان عليه بطل حقه. PageV02P164 # (مسألة 768): إذا اعتبر الواقف البيتوتة في المدرسة في ليالي التحصيل ~~خاصة أو في جميع الليالي لم يجز لساكنها أن يبيت في مكان آخر ولو بات فيه ~~بطل حقه. # (مسألة 769): لا يجوز للساكن في غرفة منع غيره عن مشاركته إلا إذا كانت ~~الحجرة حسب الوقف أو بمقتضى قابليتها معدة لسكني طالب واحد. # (مسألة 770): الربط وهي المساكن المعدة لسكني الفقراء أو الغرباء ~~كالمدارس في جميع ما ذكر. # (مسألة 771): مياه الشطوط والأنهار الكبار كدجلة والفرات. وما شاكلهما، ~~أو الصغار التي جرت بنفسها من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج وكذا ~~العيون المتفجرة من الجبال أو في أراضي الموات وغير ذلك من المشتركات. # (مسألة 772): كل ما جرى بنفسه أو اجتمع بنفسه في مكان بلا يد خارجية عليه ~~فهو من المباحات الأصلية فمن حازه بإناء أو غيره ملكه من دون فرق بين ~~المسلم والكافر في ذلك. # (مسألة 773): مياه الآبار ms435 والعيون والقنوات التي جرت بالحفر لا بنفسها، ~~ملك للحافر، فلا يجوز لأحد التصرف فيها بدون إذن مالكها. # (مسألة 774): إذا شق نهرا من ماء مباح سواء أكان بحفره في أرض مملوكة له ~~أو بحفره في الموات بقصد إحيائه نهرا ملك ما يدخل فيه من الماء. # (مسألة 775): إذا كان النهر لأشخاص متعددين، ملك كل منهم بمقدار حصته من ~~النهر، فإن كانت حصة كل منهم من النهر بالسوية اشتركوا في الماء بالسوية ~~وإن كانت بالتفاوت ملكوا الماء بتلك النسبة، ولا تتبع نسبة استحقاق الماء ~~نسبة استحقاق الأراضي التي تسقى منه. PageV02P165 # (مسألة 776): الماء الجاري في النهر المشترك حكمه حكم سائر الأموال ~~المشتركة، فلا يجوز لكل واحد من الشركاء التصرف فيه بدون إذن الباقين. # وعليه فإن أباح كل منهم لسائر شركائه أن يقضي حاجته منه في كل وقت وزمان ~~وبأي مقدار شاء، جاز له ذلك. # (مسألة 777): إذا وقع بين الشركاء تعاسر وتشاجر فإن تراضوا بالتناوب ~~والمهاياة بالأيام أو الساعات فهو، وإلا فلا محيص من تقسيمه بينهم بالأجزاء ~~بأن توضع في فم النهر حديدة مثلا ذات ثقوب متعددة متساوية ويجعل لكل منهم ~~من الثقوب بمقدار حصته. # فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث نصفا، فلصاحب السدس ثقب ~~واحد، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع ستة. # (مسألة 778): القسمة بحسب الأجزاء لازمة. والظاهر أنها قسمة إجبار، فإذا ~~طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها. # وأما القسمة بالمهاياة والتناوب، فهي ليست بلازمة، فيجوز لكل منهم الرجوع ~~عنها، نعم الظاهر عدم جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر. # (مسألة 779): إذا اجتمع جماعة على ماء مباح من عين أو واد أو نهر أو نحو ~~ذلك، كان للجميع حق السفي منه، وليس لأحد منهم شق نهر فوقها ليقبض الماء ~~كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين. # وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو، وإلا قدم الأسبق فالأسبق ~~في الاحياء إن كان وعلم السابق، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب فالأقرب ~~إلى فوهة العين أو أصل النهر، وكذا ms436 الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من ~~الشطوط، فإن كفى الماء للجميع، وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي: من كان شق نهره ~~أسبق من شق نهر الآخر. PageV02P166 # وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق وإلا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج إليه، ~~ثم ما يليه وهكذا. # (مسألة 780): تنقية النهر المشترك وإصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة ~~ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم وأما إذا لم يقدم عليها إلا ~~البعض لم يجبر الممتنع. # كما أنه ليس للمقدمين مطالبته بحصته من المؤنة إلا إذا كان إقدامهم ~~بالتماس منه وتعهده ببذل حصته. # (مسألة 781): إذا كان النهر مشتركا بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير ~~القاصر متوقفا على مشاركة القاصر إما لعدم اقتداره بدونه، أو لغير ذلك، وجب ~~على ولي القاصر - مراعاة لمصلحته - مشاركته في الاحياء والتعمير وبذل ~~المؤنة من مال القاصر بمقدار حصته. # (مسألة 782): يحبس النهر للأعلى إلى الكعب في النخل، وفي الزرع إلى ~~الشرك، ثم كذلك لمن هو دونه، وليس لصاحب النهر تحويله إلا بإذن صاحب الرحى ~~المنصوبة عليه بإذنه، وكذا غير الرحى أيضا من الأشجار المغروسة على حافتيه ~~وغيرها وليس لأحد أنها يحمي المرعى ويمنع غيره عن رعي مواشيه إلا أن يكون ~~المرعى ملكا له فيجوز له أن يحميه حينئذ. # (مسألة 783): المعادن على نوعين: # الأول: المعادن الظاهرة، وهي الموجودة على سطح الأرض، فلا يحتاج ~~استخراجها إلى مؤنة عمل خارجي، وذلك كالملح والقير والكبريت والمومياء ~~والفيروزج وما شاكل ذلك. # الثاني: المعادن الباطنة وهي التي يتوقف استخراجها على الحفر والعمل، ~~وذلك كالذهب والفضة. PageV02P167 # (أما الأولى) فهي تملك بالحيازة، فمن حاز منها شيئا ملك قليلا كان أو ~~كثيرا، وبقي الباقي على الاشتراك. # و (أما الثانية) فهي تملك بالاحياء بعد الوصول إليها وظهورها: وأما إذا ~~حفر، ولم يبلغ نيلها، فهو يفيد فائدة التحجير. # (مسألة 784): إذا شرع في إحياء معدن ثم أهمله وعطله، أجبره الحاكم أو ~~وكيله على إتمام العمل أو رفع يده عنه. ولو أبدى عذرا أمهله إلى أن يزول ~~عذره ثم يلزمه على أحد الأمرين. # (مسألة 785): المعادن الباطنة إنما ms437 تملك باحياء الأرض إذا عدت عرفا من ~~توابع الأرض وملحقاتها، وأما إذا لم تعد منها كمعادن النفط المحتاجة إلى ~~حفر زائد للوصول إليها أو ما شاكلها، فلا تتبع الأرض ولا تملك باحيائها. # (مسألة 786): لو قال المالك اعمل ولك نصف الخارج من المعدن فإن كان ~~بعنوان الإجارة بطل، وفي صحته بعنوان الجعالة إشكال. PageV02P168 # كتاب الدين والقرض (مسألة 787): لا تعتبر الصيغة في القرض، فلو دفع مالا ~~إلى أحد بقصد القرض وأخذه المدفوع له بهذا القصد صح القرض. # (مسألة 788): يكره الدين مع القدرة، ولو استدان، وجبت نية القضاء، ~~والاقراض أفضل من الصدقة. # (مسألة 789): يعتبر في القرض أن يكون المال عينا، فلو كان دينا أو منفعة ~~لم يصح القرض. نعم يصح إقراض الكلي في المعين، كاقراض درهم من درهمين ~~خارجيين. # (مسألة 790): يعتبر في القرض أن يكون المال مما يصح تملكه، فلا يصح إقراض ~~الخمر والخنزير ولا يعتبر فيه تعيين مقداره وأوصافه وخصوصياته التي تختلف ~~المالية باختلافها، سواء أكان مثليا أم قيميا. نعم على المقترض تحصيل العلم ~~بمقداره وأوصافه مقدمة لأدائه وهذا أجنبي عن اعتباره في صحة القرض. # (مسألة 791): يعتبر في القرض القبض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلا ~~بعد قبضه. # (مسألة 792): إذا كان المال المقترض مثليا كالحنطة والشعير والذهب والفضة ~~ونحوها ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض، وعليه أداء المثل سواء أبقي على ~~سعره وقت الأداء أو زاد أو تنزل، وليس للمقرض مطالبة المقترض PageV02P169 # بالقيمة، نعم يجوز الأداء بها مع التراضي. والعبرة عندئذ بالقيمة وقت ~~الأداء. # وإذا كان قيميا ثبتت في ذمته قيمته وقت القرض. # (مسألة 793): إذا أقرض انسان عينا، وقبضها المقترض، فرجع المقرض وطالب ~~بالعين لا تجب إعادة العين على المقترض. # (مسألة 794): لا يتأجل الدين الحال إلا باشتراطه في ضمن عقد لازم، ويصح ~~تعجيل المؤجل باسقاط بعضه، ولا يصح تأجيل الحال بإضافة شئ. # (مسألة 795): ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان ~~إذا كان الدين حالا، وأما إذا كان مؤجلا فكذلك بعد حلوله. وأما قبل حلوله ~~فهل للدائن ms438 حق الامتناع من قبوله؟ فيه وجهان: الظاهر أنه ليس له ذلك إلا ~~إذا علم من الخارج أن التأجيل حق للدائن أيضا. # (مسألة 796): يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض، لكن ~~الظاهر أن القرض لا يبطل بذلك، بل يبطل الشرط فقط، ويحرم أخذ الزيادة، فلو ~~أخذ الحنطة مثلا بالقرض الربوي فزرعها جاز له التصرف في حاصله، وكذا الحال ~~فيما إذا أخذ مالا بالقرض الربوي، ثم اشترى به ثوبا. # نعم لو اشترى شيئا بعين الزيادة التي أخذها في القرض لم يجز التصرف فيه. # (مسألة 797): لا فرق في حرمة اشتراط الزيادة بين أن تكون الزيادة راجعة ~~إلى المقرض وغيره، فلو قال: أقرضتك دينارا بشرط أن تهب زيدا، أو تصرف في ~~المسجد أو المأتم درهما لم يصح، وكذا إذا اشترط أن يعمر المسجد أو يقيم ~~المأتم أو نحو ذلك مما لوحظ فيه المال فإنه يحرم، ويجوز قبولها مطلقا من ~~غير شرط كما يجوز اشتراط ما هو واجب على المقترض، مثل أقرضتك بشرط أن تؤدي ~~زكاتك أو دينك مما كان مالا لازم الأداء، وكذا اشتراط ما لم يلحظ فيه ~~المال، مثل أن تدعو لي أو تدعو لزيد أو تصلي أنت أو تصوم من غير فرق بين أن ~~ترجع فائدته للمقرض أو المقترض وغيرهما، فالمدار في المنع ما لو حظ فيه ~~المال ولم يكن ثابتا بغير القرض، فيجوز شرط غير ذلك، ولو شرط موضع التسليم ~~لزم وكذا إذا PageV02P170 # اشترط الرهن، ولو شرط تأجيله في عقد لازم صح ولزم الأجل، بل الظاهر جواز ~~اشتراط الأجل في عقد القرض نفسه، فلا يحق للدائن حينئذ المطالبة قبله. # (مسألة 798): لو أقرضه شيئا وشرط عليه أن يبيع منه شيئا بأقل من قيمته أو ~~يؤجره بأقل من أجرته دخل في شرط الزيادة، فلا يجوز. وأما إذا باع المقترض ~~المقرض شيئا بأقل من قيمته أو اشترى منه شيئا بأكثر من قيمته وشرط عليه أن ~~يقرضه مبلغا من المال جاز، ولم يدخل في القرض الربوي. # (مسألة 799): يجوز للمقرض أن يشترط على المقترض ms439 في قرض المثلى أن يؤديه ~~من غير جنسه، بأن يؤدي بدل الدراهم دنانير وبالعكس ويلزم عليه هذا الشرط ~~إذا كانا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقل قيمة مما اقترضه. # (مسألة 800): إنما يحرم شرط الزيادة للمقرض على المقترض، وأما إذا شرطها ~~للمقترض فلا بأس به، كما إذا أقرضه عشرة دنانير على أن يؤدي تسعة دنانير، ~~كما لا بأس أن يشترط المقترض على المقرض شيئا له. # (مسألة 801): يجب على المدين أداء الدين فورا عند مطالبة الدائن إن قدر ~~عليه ولو ببيع سلعته ومتاعه أو عقاره أو مطالبة غريمه أو استقراضه إذا لم ~~يكن حرجيا عليه أو إجارة أملاكه. وأما إذا لم يقدر عليه بذلك فهل يجب عليه ~~التكسب اللائق بحاله والأداء منه؟ الأحوط ذلك. نعم يستثنى من ذلك بيع دار ~~سكناه وثيابه المحتاج إليها ولو للتجمل وخادمه ونحو ذلك، مما يحتاج إليه ~~ولو بحسب حاله وشؤونه. والضابط هو كل ما احتاج إليه بحسب حاله وشرفه، وكان ~~بحيث لولاه لوقع في عسر وشدة ا وحزازة ومنقصة. ولا فرق في استثناء هذه ~~الأشياء بين الواحد والمتعدد، فلو كانت عنده دور متعددة واحتاج إلى كل منها ~~لسكناه ولو بحسب حاله وشرفه لم يبع شيئا منها، وكذلك الحال في الخادم ~~ونحوه. نعم إذا لم يحتج إلى بعضها أو كانت داره أزيد مما يحتاج إليه وجب ~~عليه بيع الزائد. ثم إن المقصود من كون الدار ونحوها من مستثنيات الدين أنه ~~لا يجبر على بيعها لأدائه ولا يجب عليه ذلك. وأما لو رضي هو بذلك وقضى به ~~دينه جاز للدائن أخذه وإن كان ينبغي له أن لا يرضى ببيع داره. PageV02P171 # (مسألة 802): لو كانت عنده دار موقوفة عليه لم يسكنها فعلا، ولكنها كافية ~~لسكناه، وله دار مملوكة، فإن لم تكن في سكناه في الدار الموقوفة أية حزازة ~~ومنقصة، فالأحوط بل الأظهر أن عليه أن يبيع داره المملوكة لأداء دينه. # (مسألة 803): لو كانت عنده بضاعة أو عقار زائدة على مستثنيات الدين ~~ولكنها لا تباع إلا بأقل من ms440 قيمتها السوقية، وجب عليه بيعها بالأقل لأداء ~~دينه نعم إذا كان التفاوت بين القيمتين بمقدار لا يتحمل عادة ولا يصدق عليه ~~اليسر في هذه الحال لم يجب. # (مسألة 804): يجوز التبرع بأداء دين الغير، سواء أكان حيا أم كان ميتا ~~وتبرأ ذمته به، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التبرع به بإذن المدين أو بدونه ~~بل وإن منعه المدين عن ذلك. # (مسألة 805): لا يتعين الدين فيما عينه المدين، وإنما يتعين بقبض الدائن ~~فلو تلف قبل قبضه فهو من مال المدين، وتبقى ذمته مشغولة به. # (مسألة 806): إذا مات المدين حل الأجل، ويخرج الدين من أصل ماله وإذا مات ~~الدائن بقي الأجل على حاله، وليس لورثته مطالبته قبل انقضاء الأجل. وعلى ~~هذا فلو كان صداق المرأة مؤجلا، ومات الزوج قبل حلوله استحقت الزوجة ~~مطالبته بعد موته. وهذا بخلاف ما إذا ماتت الزوجة، فإنه ليس لورثتها ~~المطالبة قبل حلول الأجل، وهل يلحق بموت الزوج طلاقه؟ فيه وجهان، الظاهر هو ~~الالحاق لانصراف اشتراط التأجيل إلى جواز التأخير مع بقاء الزوجية. # (مسألة 807): لا يلحق بموت المدين حجره بسبب الفلس، فلو كانت عليه ديون ~~حالة ومؤجلة، قسمت أمواله بين أرباب الديون الحالة ولا يشاركهم أرباب ~~الديون المؤجلة. PageV02P172 # (مسألة 808): لو غاب الدائن وانقطع خبره، وجب على المستدين نية القضاء ~~والوصية به عند الوفاة، فإن جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه ~~إلى ورثته، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدق به ~~عنهم. ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين، وإن لم ~~يقطع بموته، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه في هذه ~~المدة. # (مسألة 809): لا تجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم ~~أشخاص متعددة، كما إذا افترضنا أنهما باعا مالا مشتركا بينهما من أشخاص ~~عديدة أو ورثا من مورثهما دينا على أشخاص ثم قسما الدين بينهما بعد ~~التعديل، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما، وما في ذمة الباقي لآخر ms441 لم تصح، ~~ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما. نعم إذا كان لهما دين مشترك على ~~واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعين الباقي في حصة الآخر وهذا ليس ~~من تقسيم الدين المشترك في شئ. # (مسألة 810): تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسرا بل عليه الصبر ~~والنظرة إلى الميسرة. # (مسألة 811): إذا اقترض دنانير مثلا، ثم أسقطتها الحكومة عن الاعتبار ~~وجاءت بدنانير أخرى غيرها، كانت عليه الدنانير الأولى. نعم إذا اقترض ~~الأوراق النقدية المسماة ب‍ (اسكناس) ثم أسقطت عن الاعتبار، لم تسقط ذمة ~~المقترض بأدائها بل عليه أداء قيمتها قبل زمن الاسقاط. # (مسألة 812): يصح بيع الدين بمال موجود وإن كان أقل منه إذا كان من غير ~~جنسه أو لم يكن ربويا، ولا يصح بيعه بدين مثله إذا كان دينا قبل العقد ولا ~~فرق في المنع بين كونهما حالين ومؤجلين ومختلفين. ولو صار دينا بالعقد بطل ~~في المؤجلين على الأحوط وصح في غيرهما، ولو كان أحدهما دينا قبل العقد ~~والآخر دينا بعد العقد صح إلا في بيع المسلم فيه قبل حلوله، فإنه لا يجوز ~~بيعه من غير PageV02P173 # بائعه مطلقا ويجوز بيعه من غير بائعه بعد حلوله ومن بائعه مطلقا على ~~تفصيل تقدم. # (مسألة 813): يجوز للمسلم قبض دينه من الذمي من ثمن ما باعه من المحرمات ~~ولو أسلم الذمي بعد البيع لم يسقط استحقاقه المطالبة بالثمن وليس للعبد ~~الاستدانة بدون إذن المولى، فإن فعل ضمن العين فيرد ما أخذ ولو تلفت ففي ~~ذمته مثله أو قيمته، ولو أذن المولى له لزمه دون المملوك وإن أعتق، وغريم ~~المملوك أحد غرماء المولى، ولو أذن له في التجارة فاستدان لها ألزم المولى ~~مع اطلاق الإذن وإن تبع به بعد العتق. # (مسألة 814): يجوز دفع مال إلى شخص في بلد ليحوله إلى صاحبه في بلد آخر ~~إذا كان له مال على ذمة صاحبه في ذلك البلد ولم يكن مما يكال أو يوزن بلا ~~فرق بين أن يكون التحويل بأقل مما دفعه أو أكثر. # (مسألة 815): ما أخذه بالربا ms442 في القرض وكان جاهلا، سواء أكان جهله بالحكم ~~أو بالموضوع، ثم علم بالحال، فإن تاب، فما أخذه له وعليه أن يترك فيما بعد. # (مسألة 816): إذا ورث مالا فيه الربا، فإن كان مخلوطا بالمال الحلال فليس ~~عليه شئ وإن كان معلوما ومعروفا وعرف صاحبه رده إليه وإن لم يعرف عامله ~~معاملة المال المجهول مالكه. PageV02P174 # خاتمة إقراض المؤمن من المستحبات الأكيدة سيما لذوي الحاجة منهم لما فيه ~~من قضاء حاجة المؤمن وكشف كربته وعن النبي صلى الله عليه وآله: من كشف عن ~~مسلم كربة من كرب الدنيا كشف الله عنه كربه يوم القيامة وعنه صلى الله عليه ~~وآله من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة وكان هو في صلاة ~~من الملائكة حتى يؤديه، وعنه صلى الله عليه وآله من أقرض أخاه المسلم كان ~~له بكل درهم أقرضه وزن جبل أحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات وإن رفق به ~~في طلبه تعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ومن شكا ~~إليه أخوه المسلم ولم يقرضه حرم الله عز وجل عليه الجنة يوم يجزي المحسنين، ~~وعن أبي عبد الله (ع) ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب ~~الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله إليه، وعنه (ع) أيضا: مكتوب على ~~باب الجنة الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر، إلى غير ذلك من الروايات. ~~PageV02P175 # كتاب الرهن ولا بد فيه من الايجاب والقبول من أهله ولا يعتبر في الايجاب ~~والقبول التلفظ بل يتحققان بالفعل أيضا وفي اشتراط الاقباض إشكال أقواه ~~ذلك. # (مسألة 817): يشترط في الرهن أن يكون المرهون عينا مملوكة يمكن قبضها ~~ويصح بيعها وأن يكون الرهن على حق ثابت في الذمة عينا كان أو منفعة. # (مسألة 818): يتوقف رهن غير المملوك للراهن على إجازة مالكه، ولو ضم ~~مملوك غيره إلى مملوكه فرهنهما، لزم الرهن في ملكه وتوقف في الضميمة على ~~إجازة مالكها. # (مسألة 819): يلزم الرهن من جهة الراهن. # (مسألة 820): رهن الحامل ليس رهنا للحمل ms443 وإن تجدد. # (مسألة 821): فوائد الرهن للمالك والرهن على أحد الدينين ليس رهنا على ~~الآخر، ولو استدان من الدائن دينا آخر وجعل الرهن على الأول رهنا عليهما ~~صح. # (مسألة 822): يجوز للولي أن يرهن مال المولى عليه مع مصلحته. # (مسألة 823): المرتهن ممنوع من التصرف بغير إذن الراهن ولا بأس بتصرف ~~الراهن في المرهون تصرفا لا ينافي حق الرهانة ولا يجوز له التصرف المنافي ~~من دون إذن المرتهن وتقدم حكم بيع الراهن العين المرهونة مع علم المشتري ~~وجهله في شروط العوضين. PageV02P176 # (مسألة 824): لو شرط المرتهن في عقد الرهن استيفاء منافع العين في مدة ~~الرهن مجانا فإن لم يرجع ذلك إلى الاشتراط في القرض أو في تأجيل الدين صح ~~وكذلك ما لو شرط استيفاءها بالأجرة مدة وإذا صح الشرط لزم العمل به إلى ~~نهاية المدة وإن برئت ذمة الراهن من الدين. # (مسألة 825): لو شرط في عقد الرهن وكالة المرتهن أو غيره في البيع لم ~~ينعزل ما دام حيا. # (مسألة 826): لو أوصى الراهن إلى المرتهن أن يبيع العين المرهونة ويستوفي ~~حقه منها لزمت الوصية وليس للوارث إلزامه برد العين واستيفاء دينه من مال ~~آخر. # (مسألة 827): حق الرهانة موروث فإذا مات المرتهن قامت ورثته مقامه. # (مسألة 828): المرتهن أمين لا يضمن بدون التعدي ويضمن معه لمثله إن كان ~~مثليا وإلا فلقيمته يوم التعدي، والقول قوله مع يمينه في قيمته وعدم ~~التفريط وقول الراهن في قدر الدين. # (مسألة 829): المرتهن أحق بالعين المرهونة من باقي الغرماء إذا صار ~~الراهن مفلسا، ولو فضل من الدين شئ شاركهم في الفاضل، ولو فضل من الرهن وله ~~دين بغير رهن تساوى الغرماء فيه. # (مسألة 830): لو تصرف المرتهن بدون إذن الراهن ضمن وعليه الأجرة. # (مسألة 831): لو أذن الراهن في البيع قبل الأجل فباع لم يتصرف في الثمن ~~إلا بإذن الراهن حتى بعد الأجل وإذا لم يأذن في الاستيفاء حينئذ جاز ~~للمرتهن الاستيفاء بلا إذن، كما أنه لو لم يأذن في البيع حينئذ وامتنع من ~~وفاء الدين جاز للمرتهن البيع والاستيفاء بلا إذن والأحوط استحبابا ms444 مراجعة ~~الحاكم الشرعي. PageV02P177 # (مسألة 832): لو كان الرهن على الدين المؤجل وكان مما يفسد قبل الأجل ~~كالأثمار فإن شرط الراهن عدم بيعه قبل الأجل بطل الرهن وإلا لزم بيعه ويجعل ~~ثمنه رهنا، فإن باعه الراهن أو وكليه فهو، وإن امتنع أجبره الحاكم، فإن ~~تعذر باعه الحاكم أو وكيله، ومع فقده باعه المرتهن. # (مسألة 833): لو خاف المرتهن جحود الوارث عند موت الراهن ولا بينة له جاز ~~أن يستوفي من الرهن مما في يده. # (مسألة 834): إذا اختلفا فالقول قول المالك مع ادعائه الوديعة وادعاء ~~الآخر الرهن هذا إذا لم يكن الدين ثابتا وإلا فالقول قول مدعي الرهن. ~~PageV02P178 # كتاب الحجر وأسبابه أمور: # (الأول): الصغر، فالصغير ممنوع من التصرف حتى يبلغ ويعلم بنبت الشعر ~~الخشن على العانة أو الاحتلام أو إكمال خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في ~~الأنثى، والصغير كما أنه لا ينفذ تصرفه في أمواله لا ينفذ تصرفه في ذمته ~~فلا يصح منه البيع والشراء في الذمة ولا الاقتراض وإن صادف مدة الأداء من ~~البلوغ وكذا لا ينفذ منه التزويج والطلاق ولا إجارة نفسه ولا جعل نفسه ~~عاملا في المضاربة والمزارعة ونحو ذلك. # (الثاني): الجنون، فلا يصح تصرفه إلا في أوقات إفاقته. # (الثالث): السفه، فيحجر على السفيه في تصرفاته ويختص الحجر بأمواله على ~~المشهور ويعلم الرشد باصلاح ماله عند اختباره بحيث يسلم من المغابنات وتقع ~~أفعاله على الوجه الملائم ولا يزول الحجر مع فقد الرشد وإن طعن في السن، ~~ويثبت الرشد في الرجال بشهادة أمثالهم، وفي النساء بشهادة الرجال وكذلك ~~بشهادتين على اشكال. # (الرابع): الملك، فلا ينعقد تصرف المملوك بدون إذن مولاه ولو ملكه مولاه ~~شيئا ملكه على الأصح وكذا غيره إذا كان بإذن المولى. # (الخامس): الفلس، ويحجر على المفلس بشروط أربعة: ثبوت ديونه عند الحاكم، ~~وحلولها، وقصور أمواله عنها، ومطالبة أربابها الحجر وإذا حجر عليه الحاكم ~~بطل تصرفه في ماله مع عدم إجازة الديان ما دام الحجر باقيا. PageV02P179 # (مسألة 835): لو اقترض المفلس بعد الحجر عليه أو اشترى في الذمة لم يشارك ~~المقرض ms445 والبائع الغرماء ولو أتلف مال غيره فالأظهر عدم مشاركة صاحبه ~~للغرماء، وكذا لو أقر بدين سابق أو بعين. # (مسألة 836): للمفلس إجازة بيع الخيار وفي جواز فسخه اشكال. # (مسألة 837): من وجد عين ماله في أموال المفلس كان له أخذها دون نمائها ~~المنفصل، أما المتصل فإن كان كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها مما لا ~~يصلح للانفصال تبعها وما يصلح لذلك كالصوف والثمرة ونحوهما ففيه إشكال، ~~والأظهر عدم التبعية. # (مسألة 838): من وجد عين ماله وقد خلطها المفلس بجنسها فله عين ماله ~~مطلقا، وإن كان بالأجود وكذا لو خلطها بغير جنسها ما لم تعد من التالف. # (مسألة 839): لا يختص الدائن بعين ماله إذا كانت في مال الميت مع قصور ~~التركة. # (مسألة 840): يخرج الحب والبيض بالزرع والاستفراخ عن الاختصاص. # (مسألة 841): للشفيع أخذ الشقص ويضرب البائع مع الغرماء، وإذا كان في ~~التركة عين زكوية قدمت الزكاة على الديون وكذلك الخمس، وإذا كانا في ذمة ~~الميت كانا كسائر الديون. # (مسألة 842): لو أفلس بثمن أم الولد بيعت أو أخذها البائع بعد موت الولد ~~وأما قبله ففيه اشكال والجواز أظهر. # (مسألة 843): لا يحل مطالبة المعسر ولا إلزامه بالتكسب إذا لم يكن من ~~عادته وكان عسرا عليه ولا بيع دار سكناه اللائقة بحاله ولا عبد خدمته ولا ~~غيره مما يعسر عليه بيعه كما تقدم في كتاب الدين. PageV02P180 # (مسألة 844): لا يحل بالحجر الدين المؤجل ولو مات من عليه الدين حل ولا ~~يحل بموت صاحبه. # (مسألة 845): ينفق على المفلس من ماله إلى يوم القسمة وعلى عياله ولو مات ~~قدم الكفن وغيره من واجبات التجهيز. # (مسألة 846): يقسم المال على الديون الحالة بالتقسيط ولو ظهر دين حال بعد ~~القسمة نقضت وشاركهم، ومع القسمة يطلق ويزول الحجر بالأداء. # (مسألة 847): الولاية في مال الطفل والمجنون والسفيه إذا بلغا كذلك للأب ~~والجد له، فإن فقدا فللوصي إذا كان وصيا في ذلك فإن فقد فللحاكم وفي مال ~~السفيه والمجنون اللذين عرض عليهما السفه والجنون بعد البلوغ فالمشهور أن ~~الولاية للحاكم خاصة وفيه اشكال. PageV02P181 # كتاب الضمان الضمان هو نقل ms446 المال عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ~~للمضمون له. # (مسألة 848): يعتبر في الضمان الايجاب من الضامن، والقبول من المضمون له ~~بكل ما يدل على تعهد الأول بالدين، ورضا الثاني بذلك. # (مسألة 849): الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان، فالتعليق لا يخلو عن ~~اشكال. نعم لا يبعد صحة الضمان إذا كان تعهد الضامن للدين فعليا، ولكن علق ~~أداءه على عدم أداء المضمون عنه، فعندئذ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير ~~عدم أداء المدين. # (مسألة 850): يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم ~~السفه، وعدم التفليس أيضا في خصوص المضمون له وأما في المديون فلا يعتبر شئ ~~من ذلك فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صح. # (مسألة 851): إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون ~~عنه إذا كان الضمان بطلبه وإلا لم يرجع. # (مسألة 852): إذا أبراء المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته، ~~ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه، وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه، ولا ~~يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار. وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار ~~الأقل، فليس للضامن مطالبة المضمون مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار ~~PageV02P182 # دون الزائد، وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون ~~له. والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد ومنه ~~يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين. # (مسألة 853): عقد الضمان لازم، فلا يجوز للضامن فسخه ولا للمضمون له. # (مسألة 854): يشكل ثبوت الخيار لكل من الضامن والمضمون له بالاشتراط أو ~~بغيره بل الأظهر عدمه. # (مسألة 855): إذا كان الدين حالا وضمنه الضامن مؤجلا، فيكون الأجل للضمان ~~لا للدين، فلو أسقط الضامن الأجل وأدى الدين حالا، فله مطالبة المضمون عنه ~~كذلك، وكذا إذا مات الضامن قبل انقضاء الأجل المذكور. # (مسألة 856): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص كذلك، ثم أسقط الأجل وأدى ~~الدين حالا، فليس له مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. # وكذل ms447 الحال إذا مات الضامن في الأثناء، فإن المضمون له يأخذ المال ~~المضمون من تركته حالا ولكن ليس لورثته مطالبة المضمون عنه قبل حلول الأجل. # (مسألة 857): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه شخص حالا بإذن المضمون عنه، وأدى ~~الدين، فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين، لأنه المتفاهم العرفي من ~~إذنه بذلك. # (مسألة 858): إذا كان الدين مؤجلا وضمنه بأقل من أجله، كما إذا كان أجله ~~ثلاثة أشهر مثلا، وضمنه بمدة شهر وأداه يعد هذه المدة، وقبل حلول الأجل، ~~فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأول، وهو PageV02P183 # أجل الدين وإذا ضمنه بأكثر من أجله، ثم أسقط الزائد وأداه، فله مطالبة ~~المضمون عنه بذلك، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل ~~انقضاء المدة الزائدة. # (مسألة 859): إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمسا أو زكاة ~~بإجازة من الحاكم الشرعي، أو صدقة، فالظاهر أن للضامن أن يطالب المضمون عنه ~~بذلك، وكذا الحال إذا أخذه منه ثم رده إليه بعنوان الهبة أو نحوها، وهكذا ~~إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته. # (مسألة 860): يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون عنه. # (مسألة 861): إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو ينفك ~~بالضمان. # (مسألة 862): إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد، فلا يخلو من أن يكون إما بنحو ~~العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي، فعلى الأول يقسط الدين عليهما، ~~وعلى الثاني قيل يكون كل واحد منهما ضامنا على نحو تعاقب الأيدي. وعليه ~~فإذا أبرأ المضمون له أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون الآخر وفيه إشكال بل ~~الأظهر البطلان. # (مسألة 863): إذا كان مديونا لشخصين، صح ضمان شخص لهما أو لأحدهما ~~المعين، ولا يصح ضمانه لأحدهما لا على التعيين وكذا الحال إذا كان شخصان ~~مديونين لواحد، فضمن عنهما شخص، فإن كان ضمانه عنهما أو عن أحدهما المعين ~~صح، وإن كان عن أحدهما لا على التعيين لم يصح. # (مسألة 864): إذا كان المديون فقيرا لم يصح أن يضمن شخص عنه بالوفاء من ~~الخمس ms448 أو الزكاة أو المظالم. ولا فرق في ذلك بين أن تكون ذمة الضامن مشغولة ~~بها فعلا أم لا. PageV02P184 # (مسألة 365): إذا كان الدين الثابت على ذمة المدين خمسا أو زكاة صح أن ~~يضمن عنه شخص للحاكم الشرعي أو وكيله. # (مسألة 866): إذا ضمن شخص في مرض موته صح الضمان، ويخرج المال المضمون من ~~أصل تركته، سواء أكان الضمان بإذن المضمون عنه أم لا. # (مسألة 867): يصح أن يضمن شخص للمرأة نفقاتها الماضية. وأما ضمانه ~~لنفقاتها الآتية، ففي صحته اشكال. وأما نفقة الأقارب فلا يصح ضمانها بلا ~~اشكال. # (مسألة 868): يصح ضمان الأعيان الخارجية، بمعنى كون العين في عهدة الضامن ~~فعلا، وأثر ذلك وجوب ردها مع بقاء العين المضمونة ورد بدلها من المثل أو ~~القيمة عند تلفها. ومن هذا القبيل ضمان شخص عهدة الثمن للمشتري إذا ظهر ~~المبيع مستحقا للغير أو ظهر بطلان البيع من جهة أخرى. # والضابط أن الضمان في الأعيان الخارجية بمعنى التعهد لا بمعنى الثبوت في ~~الذمة، فهو قسم آخر من الضمان. # (مسألة 869): في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو ~~غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقة للغير اشكال. # (مسألة 870): إذا قال شخص لآخر إلق متاعك في البحر وعلى ضمانه، فألقاه ~~ضمنه، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة أخرى من خفتها أو نحوها، وهكذا ~~إذا أمره باعطاء دينار مثلا لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه، فإنه يضمن ~~إذا لم يقصد المأمور المجانية. # (مسألة 871): إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان، كما إذا ادعى ~~المديون الضمان وأنكره الدائن، فالقول قول الدائن، وهكذا إذا ادعى المديون ~~الضمان في تمام الدين، وأنكره المضمون له في بعضه. # (مسألة 872): إذا ادعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول ~~PageV02P185 # المنكر وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إذا ~~كان الدين مؤجلا، فالقول قول الضامن، وإذا اختلفا في اشتراط التأجيل مع كون ~~الدين حالا، أو في وفائه للدين، أو في إبراء المضمون له قدم قول المضمون ~~له. # (مسألة ms449 873): إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه أو في وفاء ~~الضامن للدين، أو في مقدار الدين المضمون، أو في اشتراط شئ على المضمون ~~عنه، قدم قول المضمون عنه. # (مسألة 874): إذا أنكر المدعى عليه الضمان، ولكن استوفى المضمون له الحق ~~منه بإقامة بينة، فليس له مطالبة المضمون عنه، لاعترافه بأن المضمون له أخذ ~~المال منه ظلما. # (مسألة 875): إذا ادعى الضامن الوفاء. وأنكر المضمون له وحلف، فليس ~~للضامن الرجوع إلى المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك. # (مسألة 876): يجوز الترامي في الضمان بأن يضمن زيد دين عمرو ويضمن بكر عن ~~زيد وهكذا فتبرأ ذمة غير الضامن الأخير وتشتغل ذمته للدائن فإذا أداه رجع ~~به إلى سابقه وهو إلى سابقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى المدين الأول هذا إذا ~~كان الضمان بإذن المضمون عنه وإلا فلا رجوع عليه فلو كان ضمان زيد بغير إذن ~~عمرو وكان ضمان بكر بإذن زيد وأدى بكر الدين رجع به إلى زيد ولا يرجع زيد ~~إلى عمرو. PageV02P186 # كتاب الحوالة الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره ~~بإحالة الدائن عليه. # (مسألة 877): يعتبر في الحوالة الايجاب من المحيل والقبول من المحال بكل ~~ما يدل عليهما من لفظ أو فعل أو كتابة. # (مسألة 878): يشترط في المحيل والمحال البلوغ والعقل والرشد، كما يعتبر ~~فيهما عدم التفليس إلا في الحوالة على البرئ، فإنه يجوز فيها أن يكون ~~المحيل مفلسا أو سفيها، ويعتبر في المحيل والمحال الاختيار، وفي اعتباره في ~~المحال عليه إشكال. والأظهر عدم الاعتبار إلا في الحوالة على البرئ أو بغير ~~الجنس، فيعتبر عندئذ قبول المحال عليه برضاه واختياره. # (مسألة 879): يعتبر في الحوالة أن يكون الدين ثابتا في ذمة المحيل فلا ~~تصح الحوالة بما سيستقرضه. # (مسألة 880): يشترط في الحوالة أن يكون المال المحال به معينا، فإذا كان ~~شخص مدينا لآخر بمن من الحنطة ودينار، لم يصح أن يحيله بأحدهما من غير ~~تعيين. # (مسألة 881): يكفي في صحة الحوالة تعين الدين واقعا، وإن لم يعلم المحيل ~~والمحال بجنسه ms450 أو مقداره حين الحوالة فإذا كان الدين مسجلا في الدفتر، ~~فحوله المدين على شخص قبل مراجعته فراجعه، وأخبر المحال بجنسه ومقداره صحت ~~الحوالة. PageV02P187 # (مسألة 882): للمحال أن لا يقبل الحوالة وإن لم يكن المحال عليه فقيرا ~~ولا مماطلا في أداء الحوالة. # (مسألة 883): لا يجوز للمحال عليه البرئ مطالبة المال المحال به من ~~المحيل قبل أدائه إلى المحال، وإذا تصالح المحال مع المحال مع المحال عليه ~~على أقل من الدين، لم يجز أن يأخذ من المحيل إلا الأقل. # (مسألة 884): لا فرق في المال المحال به بين أن يكون عينا في ذمة المحيل، ~~أو منفعة أو عملا لا يعتبر فيه المباشرة، كخياطة ثوب ونحوها، بل ولو مثل ~~الصلاة والصوم والحج والزيارة والقراءة وغير ذلك، ولا فرق في ذلك بين أن ~~تكون الحوالة على البرئ أو على المشغول ذمته، كما لا فرق بين أن يكون المال ~~المحال به مثليا أو قيميا. # (مسألة 885): الحوالة عقد لازم، فليس للمحيل والمحال فسخه. نعم لو كان ~~المحال عليه معسرا حين الحوالة، وكان المحال جاهلا به، جاز له الفسخ بعد ~~علمه بالحال وإن صار غنيا فعلا. وأما إذا كان حين الحوالة موسرا أو كان ~~المحال عالما باعساره، فليس له الفسخ. # (مسألة 886): يجوز جعل الخيار لكل من المحيل والمحال والمحال عليه. # (مسألة 887): لو أدى المحيل نفسه الدين، فإذا كان بطلب من المحال عليه ~~وكان مدينا، فله أن يطالب المحال عليه بما أداه. وأما إذا لم يكن بطلبه، أو ~~لم يكن مدينا له، فليس له ذلك. # (مسألة 888): إذا تبرع أجنبي عن المحال عليه برئت ذمته، وكذا إذا ضمن شخص ~~عنه برضا المحال. # (مسألة 889): إذا طالب المحال عليه المحيل بما أداه، وادعى المحيل أن له ~~عليه مالا وأنكره المحال عليه، فالقول قوله مع عدم البينة، فيحلف على ~~براءته. PageV02P188 # (مسألة 890): تصح الحوالة بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة من السيد على ~~مكاتبه، سواء أكانت قبل حلول النجم أو بعده، وبها يتحرر المكاتب لبراءة ~~ذمته لمولاه، وتشتغل ذمته للمحال، ولا يتوقف تحرره على قبوله الحوالة، ms451 لفرض ~~أنه مدين لمولاه. # (مسألة 891): إذا كان للمكاتب دين على أجنبي. فأحال المكاتب سيده عليه ~~بمال الكتابة، فقبلها صحت الحوالة. وينعتق المكاتب، سواء أدى المحال عليه ~~المال للسيد أم لا. # (مسألة 892): إذا اختلف الدائن والمدين في أن العقد الواقع بينهما كان ~~حوالة أو وكالة. فمع عدم قيام البينة يقدم قول منكر الحوالة. سواء أكان هو ~~الدائن أم المدين. # (مسألة 893): إذا كان له على زيد دنانير وعليه لعمرو دراهم فأحال عمروا ~~على زيد بالدنانير فإن كان المراد بذلك تحويل ما بذمته من الدراهم ~~بالدنانير برضا عمرو به ثم إحالة عمرو على زيد بالدنانير فلا إشكال وإن كان ~~المراد إحالته على زيد ليحتسب الدنانير بقيمة الدراهم من دون تحويل في ~~الذمة لم يجب على زيد قبول الحوالة كما أنه إذا أحاله عليه بالدراهم مع ~~بقاء اشتغال ذمته عليه بالدنانير لم يجب القبول بل هو من قبيل الحوالة على ~~البرئ. PageV02P189 # كتاب الكفالة الكفالة هي التعهد باحضار المدين وتسليمه إلى الدائن عند ~~طلبه ذلك. # (مسألة 894): تصح الكفالة بالايجاب من الكفيل بكل ما بدل على تعهده ~~والتزامه والقبول من الدائن بكل ما يدل على رضاه بذلك. # (مسألة 895): يعتبر في الكفيل العقل والبلوغ والاختيار والقدرة على إحضار ~~المدين، وعدم السفه، ولا يشترط في الدائن البلوغ والرشد والعقل والاختيار، ~~فتصح الكفالة للصبي والسفيه والمجنون إذا قبلها الولي. # (مسألة 896): تصح الكفالة باحضار المكفول إذا كان عليه حق مالي، ولا ~~يشترط العلم بمبلغ ذلك المال. # (مسألة 897): إذا كان المال ثابتا في الذمة، فلا شبهة في صحة الكفالة. # وأما إذا لم يكن ثابتا في الذمة فعلا، ولكن وجد سببه كالجعل في عقد ~~الجعالة وكالعوض في عقد السبق والرماية وما شاكل ذلك، ففي صحة الكفالة في ~~هذه الموارد إشكال، والصحة أقرب. # (مسألة 898): الكفالة عقد لازم لا يجوز فسخه من طرف الكفيل إلا بالإقالة، ~~أو بجعل الخيار له. # (مسألة 899): إذا لم يحضر الكفيل المكفول، فأخذ المكفول له المال من ~~الكفيل فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء، فليس للكفيل ms452 ~~الرجوع عليه والمطالبة بما أداه. وإذا أذن في الكفالة والأداء أو أذن في ~~الأداء فحسب، كان له أن يرجع عليه، وإن أذن له في الكفالة دون الأداء، ~~فالظاهر PageV02P190 # عدم رجوعه عليه بما أداه. وإن كان غير متمكن من إحضاره عند طلب المكفول ~~له ذلك. # (مسألة 900): يجب على الكفيل التوسل بكل وسيلة مشروعة لاحضار المكفول ~~فإذا احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر، ولم تكن فيها مفسدة دينية وجبت ~~الاستعانة به. # (مسألة 901): إذا كان المكفول غائبا احتاج حمله إلى مؤنة، فالظاهر أنها ~~على الكفيل، إلا إذا كان صرفها بإذن من المكفول. # (مسألة 902): إذا نقل المكفول له حقه الثابت على المكفول إلى غيره ببيع ~~أو صلح أو حوالة، أو هبة، بطلت الكفالة. # (مسألة 903) إذا أخرج أحد من يد الغريم مديونه قهرا أو حيلة بحيث لا يظفر ~~به ليأخذ منه دينه، فهو بحكم الكفيل يجب عليه إحضاره لديه، وإلا فيضمن عنه ~~دينه، ويجب عليه تأديته له. # (مسألة 904): ينحل عقد الكفالة بأمور: (الأول) - أن يسلم الكفيل المكفول ~~إلى المكفول له (الثاني) - أن يؤدي دينه (الثالث) - ما إذا أبرأ المكفول له ~~ذمة المدين (الرابع) - ما إذا مات المدين (الخامس) - ما إذا رفع المكفول له ~~يده عن الكفالة. PageV02P191 # كتاب الصلح الصلح عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر: من تمليك ~~عين أو منفعة أو إسقاط دين أو حق أو غير ذلك مجانا، أو بعوض. # (مسألة 905): الصلح عقد مستقل ولا يرجع إلى سائر العقود وإن أفاد فائدتها ~~فيفيد فائدة البيع إذا كان الصلح على عين بعوض، وفائدة الهبة إذا كان على ~~عين بغير عوض وفائدة الإجارة إذا كان على منفعة بعوض، وفائدة الابراء إذا ~~كان على إسقاط حق أو دين. # (مسألة 906): إذا تعلق الصلح بعين أو منفعة أفاد انتقالهما إلى المتصالح، ~~سواء أكان مع العوض أو بدونه. وكذا إذا تعلق بدين على غير المصالح له أو حق ~~قابل للانتقال، كحقي التحجير والاختصاص، وإذا تعلق بدين على المتصالح. أفاد ~~سقوطه. وكذا الحال إذا تعلق بحق قابل للاسقاط وغير قابل ms453 للنقل والانتقال، ~~كحق الشفعة ونحوه. وأما ما لا يقبل الانتقال ولا الاسقاط، فلا يصح الصلح ~~عليه. # (مسألة 907): يصح الصلح على مجرد الانتفاع بعين، كأن يصالح شخصا على أن ~~يسكن داره أو يلبس ثوبه في مدة، أو على أن يكون جذوع سقفه على حائطه، أو ~~يجري ماءه على سطح داره، أو يكون ميزابه على عرصة داره، أو يكون الممر ~~والمخرج من داره أو بستانه، أو على أن يخرج جناحا في فضاء ملكه، أو على أن ~~يكون أغصان أشجاره في فضاء أرضه، وغير ذلك. ولا فرق فيه بين أن يكون بلا ~~عوض أو معه. # (مسألة 908): يجري الفضولي في الصلح، كما يجري في البيع ونحوه. ~~PageV02P192 # (مسألة 909): لا يعتبر في الصلح العلم بالمصالح به فإذا اختلط مال أحد ~~الشخصين بمال الآخر جاز لهما أن يتصالحا على الشركة بالتساوي أو بالاختلاف ~~كما يجوز لأحدهما أن يصالح الآخر بمال خارجي معين ولا يفرق في ذلك بين ما ~~إذا كان التمييز بين المالين متعذرا وما إذا لم يكن متعذرا. # (مسألة 910): يجوز للمتداعيين أن يتصالحا بشئ من المدعى به أو بشئ آخر، ~~حتى مع إنكار المدعى عليه، ويسقط بهذا الصلح حق الدعوى، وكذا يسقط حق ~~اليمين الذي كان للمدعي على المنكر، فليس للمدعي بعد ذلك تجديد المرافعة، ~~ولكن هذا قطع للنزاع ظاهرا، ولا يحل لغير المحق ما يأخذه بالصلح، وذلك مثل ~~ما إذا ادعى شخص على آخر بدين فأنكره، ثم تصالحا على النصف، فهذا الصلح وإن ~~أثر في سقوط الدعوى، ولكن المدعي لو كان محقا فقد وصل إليه نصف حقه، ويبقى ~~نصفه الآخر في ذمة المنكر، إلا أنه إذا كان المنكر معذورا في اعتقاده لم ~~يكن عليه إثم. نعم لو رضي المدعي بالصلح عن جميع ما في ذمته، فقد سقط حقه. # (مسألة 911): لو قال المدعى عليه للمدعي صالحني: لم يكن ذلك منه إقرارا ~~بالحق، لما عرفت من أن الصلح يصح مع الاقرار والانكار. وأما لو قال بعني أو ~~ملكني، كان إقرارا. # (مسألة 912): يعتبر في المتصالحين البلوغ والعقل والاختيار ms454 والقصد وعدم ~~الحجر لسفه أو غيره. # (مسألة 913): يتحقق الصلح بكل ما يدل عليه من لفظ أو فعل أو نحو ذلك، ولا ~~تعتبر فيه صيغة خاصة. # (مسألة 914): لو تصالح شخص مع الراعي بأن يسلم نعاجه إليه ليرعاها سنة ~~مثلا، ويتصرف في لبنها ويعطي مقدارا معينا من الدهن مثلا صحت المصالحة، بل ~~لو آجر نعاجه من الراعي سنة على أن يستفيد من لبنها بعوض مقدار معين من دهن ~~أو غيره صحت الإجارة. PageV02P193 # (مسألة 915): لا يحتاج إسقاط الحق أو الدين إلى القبول. وأما المصالحة ~~عليه فتحتاج إلى القبول. # (مسألة 916): لو علم المديون بمقدار الدين، ولم يعلم به الدائن وصالحه ~~بأقل منه، لم تبرأ ذمته عن المقدار الزائد إلا أن يعلم برضا الدائن ~~بالمصالحة، حتى لو علم بمقدار الدين أيضا. # (مسألة 917): لا تجوز المصالحة على مبادلة مالين من جنس واحد إذا كان مما ~~يكال أو يوزن. مع العلم بالزيادة في أحدهما على الأحوط ولا بأس بها مع ~~احتمال الزيادة. # (مسألة 918): لا بأس بالمصالحة على مبادلة دينين على شخص واحد أو على ~~شخصين فيما إذا لم يكونا من المكيل أو الموزون، أو لم يكونا من جنس واحد، ~~أو كانا متساويين في الكيل أو الوزن. وأما إذا كانا من المكيل أو الموزون ~~ومن جنس واحد، فجواز الصلح على مبادلتهما مع زيادة محل إشكال. # (مسألة 919): يصح الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ~~ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقدا، هذا فيما إذا كان الدين من ~~جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون وأما في غير ذلك، فيجوز ~~البيع والصلح بالأقل من المديون وغيره. وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة ~~في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر لأن الدنانير الرائجة ليست مما يوزن أو ~~يكال. # (مسألة 920): عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض وكانت ~~فائدته فائدة الهبة ولا ينفسخ إلا بتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل ~~له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح. # (مسألة 921): لا يجري ms455 خيار الحيوان ولا خيار المجلس ولا خيار التأخير في ~~الصلح. نعم لو أخر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو اشترط ~~PageV02P194 # تسليمه نقدا فلم يعمل به، فللآخر أن يفسخ المصالحة. # وأما الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح. # (مسألة 922): لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ. وأما أخذ التفاوت ~~بين قيمتي الصحيح والمعيب ففيه إشكال. # (مسألة 923): لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة ~~ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد ~~وفاته صح، ولزم الوفاء بالشرط. # (مسألة 924): الأثمار والخضر والزرع يجوز الصلح عليها قبل ظهورها في عام ~~واحد من دون ضميمة وإن كان لا يجوز ذلك في البيع على ما مر. # (مسألة 925): إذا كان لأحد الشخصين سلعة تسوى بعشرين درهما مثلا وللآخر ~~سلعة تسوى بثلاثين واشتبهتا ولم تتميز إحداهما عن الأخرى فإن تصالحا على أن ~~يختار أحدهما فلا إشكال وإن تشاجرا بيعت السلعتان وقسم الثمن بينهما ~~بالنسبة فيعطى لصاحب العشرين سهمان وللآخر ثلاثة أسهم، هذا فيما إذا كان ~~المقصود لكل من المالكين المالية وأما إذا كان مقصود كل منهما شخص المال من ~~دون نظر إلى قيمته وماليته كان المرجع في التعيين هو القرعة. PageV02P195 # كتاب الاقرار وهو إخبار عن حق ثابت على المخبر أو نفي حق له على غيره ولا ~~يختص بلفظ بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفا ولو لم يكن صريحا وكذا تكفي ~~الإشارة المعلومة. # (مسألة 926): لا يعتبر في نفوذ الاقرار صدوره من المقر ابتداء واستفادته ~~من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنية فلو استفيد من كلام آخر على نحو ~~الدلالة الالتزامية كان نافذا أيضا فإذا قال: الدار التي أسكنها اشتريتها ~~من زيد كان ذلك إقرار منه بكونها ملكا لزيد سابقا وهو يدعي انتقالها منه ~~إليه ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر: بعنيه، فإن ~~ذلك يكون اعترافا منه بمالكيته له. # (مسألة 927): يعتبر في المقر به أن يكون مما لو كان المقر ms456 صادقا في ~~إخباره كان للمقر له إلزامه ومطالبته به وذلك بأن يكون المقر به مالا في ~~ذمته أو عينا خارجية أو منفعة أو عملا أو حقا كحق الخيار والشفعة وحق ~~الاستطراق في ملكة أو إجراء الماء في نهره أو نصب الميزاب على سطح داره وما ~~شاكل ذلك وأما إذا أقر بما ليس للمقر له إلزامه به فلا أثر له كما إذا أقر ~~بأن عليه لزيد شيئا من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ إقراره. # (مسألة 928): إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه فإن كان ذلك رجوعا ~~عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه، فلو قال: لزيد علي عشرون دينارا ثم ~~قال: لا بل عشرة دنانير ألزم بالعشرين وأما إذا لم يكن رجوعا بل كان قرينة ~~على بيان مراده لم ينفذ الاقرار إلا بما يستفاد من مجموع الكلام فلو قال: ~~PageV02P196 # لزيد على عشرون دينارا إلا خمسة دنانير كان هذا إقرارا على خمسة عشر ~~دينارا فقط ولا ينفذ إقراره إلا بهذا المقدار. # (مسألة 929): يشترط في المقر التكليف والحرية فلا ينفذ إقرار الصبي ~~والمجنون ولا إقرار العبد بالنسبة إلى ما يتعلق بحق المولى بدون تصديقه ~~مطلقا ولو كان مما يوجب الجناية على العبد نفسا أو طرفا. وأما بالنسبة إلى ~~ما يتعلق به نفسه مالا كان أو جناية فيتبع به بعد عتقه وينفذ إقرار المريض ~~في مرض موته على الأظهر. # (مسألة 930): يشترط في القمر له أهلية التملك ولو أقر للعبد فهو له لو ~~قيل بملكه كما هو الظاهر. # (مسألة 931): لو قال: له علي مال، ألزم به فإن فسره بما لا يملك لم يقبل. # (مسألة 932): لو قال: هذا لفلان بل لفلان كان للأول وغرم القيمة للثاني، ~~وإذا اعترف بنقد أو وزن أو كيل فيرجع في تعيينه إلى عادة البلد ومع التعدد ~~إلى تفسيره. # (مسألة 933): لو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف ولو أقر بالدين المؤجل ثبت ~~المؤجل ولم يستحق المقر له المطالبة به قبل الأجل، ولو أقر بالمردد بين ~~الأقل والأكثر ثبت الأقل. ms457 # (مسألة 934): لو أبهم المقر له فإن عين قبل، ولو ادعاه الآخر كانا خصمين ~~وللآخر على المقر اليمين على عدم العلم إن ادعى عليه العلم. # (مسألة 935): لو أبهم المقر به ثم عين أو عينه من الأول وأنكره المقر له ~~فإن كان المقر به دينا على ذمة المقر فلا أثر للاقرار ولا يطالب المقر بشئ ~~وإن كان عينا خارجية، قيل: أن للحاكم انتزاعها من يده ولكن الأظهر عدمه. ~~PageV02P197 # (مسألة 936): لو ادعى البائع المواطاة على الاشهاد وأنه لم يقبض الثمن ~~كان عليه إقامة البينة عليها أو إحلاف المشتري على إقباض الثمن. # (مسألة 937): إذا أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك، نفذ إقراره مع ~~احتمال صدقه في ما عليه من وجوب اتفاق أو حرمة نكاح أو مشاركة في إرث ونحو ~~ذلك وأما بالنسبة إلى غير ما عليه من الأحكام ففيه تفصيل فإن كان الاقرار ~~بالولد فيثبت النسب باقراره مع احتمال صدقه وعدم المنازع إذا كان الولد ~~صغيرا وكان تحت يده، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ولا يلتفت إلى إنكاره بعد ~~بلوغه ويثبت بذلك النسب بينهما وبين أولادهما وسائر الطبقات. وأما في غير ~~الولد الصغير فلا أثر للاقرار إلا مع تصديق الآخر، فإن لم يصدقه الآخر لم ~~يثبت النسب وإن صدقه ولا وارث غيرهما توارثا، وفي ثبوت التوارث مع الوارث ~~الآخر إشكال، والاحتياط لا يترك وكذلك في تعدي التوارث إلى غيرهما ولا يترك ~~الاحتياط أيضا فيما لو أقر بولد أو غيره، ثم نفاه بعد ذلك. # (مسألة 938): لو أقر الوارث بأولى منه دفع ما في يده إليه ولو كان مساويا ~~دفع بنسبة نصيبه من الأصل ولو أقر باثنين فتناكرا لم يلتفت إلى تناكرهما ~~فيعمل بالاقرار ولكن تبقى الدعوى قائمة بينهما، ولو أقر بأولى منه في ~~الميراث ثم أقر بأولى من المقر له أولا كما إذا أقر العم بالأخ ثم أقر ~~بالولد فإن صدقه المقر له أولا دفع إلى الثاني وإلا فإلى الأول ويغرم ~~للثاني. # (مسألة 939): لو أقر الولد بآخر ثم أقر بثالث وأنكر الثالث ms458 الثاني كان ~~للثالث النصف وللثاني السدس، ولو كانا معلومي النسب لا يلتفت إلى إنكاره ~~وكذلك الحكم إذا كان للميت ولدان وأقر أحدهما له بثالث وأنكره الآخر فإن ~~نصف التركة حينئذ للمنكر وثلثها للمقر وللمقر له السدس. وإذا كانت للميت ~~زوجة وإخوة مثلا وأقرت الزوجة بولد له فإن صدقتها الإخوة كان ثمن التركة ~~للزوجة والباقي للولد وإن لم تصدقها أخذت الإخوة ثلاثة أرباع التركة وأخذت ~~الزوجة ثمنها والباقي وهو الثمن للمقر له. PageV02P198 # (مسألة 940): يثبت النسب بشهادة عدلين ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا ~~بشهادة رجل ويمين ولو شهد الأخوان بابن للميت وكانا عدلين كان أولى وثبت ~~النسب، ولو كانا فاسقين لم يثبت النسب ويثبت الميراث إذا لم يكن لهما ثالث ~~وإلا كان إقرار هما نافذا في حقهما دون غيرهما. PageV02P199 # كتاب الوكالة ولا بد فيها من الايجاب والقبول بكل ما يدل عليهما من لفظ ~~أو فعل ولا يعتبر فيها اتصال القبول بالايجاب كما لا يشترط فيها التنجيز ~~فلو علقها على شرط غير حاصل حال العقد أو مجهول الحصول حينه فالظاهر الصحة ~~ويصح تصرف الوكيل حينئذ عند تحقيق الشرط. # (مسألة 941): الوكالة جائزة من الطرفين ولكن يعتبر في عزل الموكل له ~~اعلامه به فلو تصرف قبل علمه به صح تصرفه. # (مسألة 942): تبطل الوكالة بالموت وتلف متعلقها وفعل الموكل نفسه كما ~~أنها تبطل بجنون الموكل وباغمائه حال جنونه واغمائه، وفي بطلانها مطلقا حتى ~~بعد رجوع العقل والإفاقة إشكال. # (مسألة 943): تصح الوكالة فيما لا يتعلق غرض الشارع بايقاعه مباشرة ويعلم ~~ذلك ببناء العرف والمتشرعة عليه. # (مسألة 944): الوكيل المأذون لا يجوز له التعدي حتى في تخصيص السوق إلا ~~إذا علم أنه ذكره من باب أحد الأفراد. # (مسألة 945): لو عمم الموكل التصرف صح تصرف الوكيل مع المصلحة مطلقا إلا ~~في الاقرار نعم إذا قال أنت وكيلي في أن تقر علي بكذا لزيد مثلا كان هذا ~~إقرارا منه لزيد به. # (مسألة 946): الاطلاق في الوكالة يقتضي البيع حالا بثمن المثل بنقد البلد ~~وابتياع الصحيح وتسليم المبيع وتسليم الثمن بالشراء والرد ms459 بالعيب. ~~PageV02P200 # (مسألة 947): وكالة الخصومة عند القاضي لا تقتضي الوكالة في القبض وكذلك ~~العكس. # (مسألة 948): يشترط أهلية التصرف في الوكيل والموكل، فيصح توكيل الصغير ~~فيما جاز له مباشرته كالوصية إذا بلغ عشرا، ويجوز أن يكون الصغير وكيلا ولو ~~بدون إذن وليه. # (مسألة 949): لو وكل العبد بإذن مولاه صح. # (مسألة 950): ليس للوكيل أن يوكل غيره بغير إذن الموكل. # (مسألة 951): للحاكم التوكيل عن السفهاء والبله. # (مسألة 952): يستحب لذوي المروءات التوكيل في مهماتهم. # (مسألة 953): لا يتوكل الذمي على المسلم على المشهور ولكن الأظهر الجواز. # (مسألة 954): لا يضمن الوكيل إلا بتعد أو تفريط، ولا تبطل وكالته به. # (مسألة 955): القول قول الوكيل مع اليمين وعدم البينة في عدم التعدي ~~والتفريط. وكذلك في العزل والعلم به والتصرف، وفي قبول قوله في الرد إشكال ~~والأظهر العدم. # (مسألة 956): لو ادعى الوكيل التلف فالقول قوله إلا إذ كان متهما فيطالب ~~بالبينة. # (مسألة 957): القول قول منكر الوكالة، وقول الموكل لو ادعى الوكيل الإذن ~~في البيع بثمن معين فإن وجدت العين استعيدت وإن فقدت أو تعذرت فالمثل أو ~~القيمة إن لم يكن مثليا. PageV02P201 # (مسألة 958): لو زوجه فأنكر الموكل الوكالة حلف وعلى الوكيل نصف المهر ~~لها وعلى الموكل إن كان كاذبا في إنكاره الزوجية طلاقها ولو لم يفعل وقد ~~علمت الزوجة بكذبه رفعت أمرها إلى الحاكم ليطلقها بعد أمره الزوج بالانفاق ~~عليها وامتناعه. # (مسألة 959): لو وكل اثنين لم يكن لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا إذا كانت ~~هناك دلالة على توكيل كل منهما على الاستقلال. # (مسألة 960): لا تثبت الوكالة عند الاختلاف إلا بشاهدين عدلين. # (مسألة 961): لو أخر الوكيل التسليم مع القدرة والمطالبة ضمن. # (مسألة 962): الوكيل المفوض إليه المعاملة بحكم المالك يرجع عليه البائع ~~بالثمن ويرجع عليه المشتري بالمثمن وترد عليه العين بالفسخ بعيب ونحوه ~~ويؤخذ منه العوض. # (مسألة 963): يجوز التوكيل فيما لا يتمكن الموكل منه فعلا شرعا إذا كان ~~تابعا لما يتمكن منه كما إذا وكله في شراء دار له وبيعها أو وكله في شراء ~~عبد وعتقه أو في تزويج امرأة وطلاقها ونحو ذلك وأما ms460 التوكيل فيه استقلالا ~~بأن يوكله في بيع دار يملكها بعد ذلك أو في تزويج امرأة معتدة بعد انقضاء ~~عدتها أو في طلاق امرأة يتزوجها بعد حين ونحو ذلك ففي صحته إشكال والأقرب ~~الصحة. ويجوز التوكيل في القبض والاقباض في موارد لزومهما كما في القرض ~~والرهن وبيع الصرف وفي موارد عدم لزومهما كما إذا باع داره من زيد ووكل ~~عمروا في قبض الثمن فإن قبض الوكيل في جميع هذه الموارد بمنزلة قبض الموكل ~~ولا يعتبر في صحة التوكيل حينئذ قدرة الموكل على القبض خارجا فيجوز لمن لا ~~يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكل من يقدر على أخذه منه فيكون أخذه بمنزلة ~~أخذ الموكل. # (مسألة 964): تصح الوكالة في حيازة المباحات فإذا وكل أحدا في حيازتها ~~وقد حازها الوكيل لموكله كان المال المحوز ملكا للموكل دون الوكيل. ~~PageV02P202 # (مسألة 965): إذا وكل شخصا لاستيفاء حق له على غيره فجحد من عليه الحق لم ~~يكن للوكيل مخاصمته والمرافعة معه لاثبات الحق عليه إلا إذا كان وكيلا في ~~ذلك أيضا. # (مسألة 966): لا بأس بجعل جعل للوكيل ولكنه إنما يستحق الجعل بالاتيان ~~بالعمل الموكل فيه فلو وكله في البيع أو الشراء وجعل له جعلا لم يكن للوكيل ~~أن يطالب به إلا بعد إتمام العمل، نعم له المطالبة به قبل حصول القبض ~~والاقباض. # (مسألة 967): لو وكله في قبض ماله على شخص من دين فمات المدين قبل الأداء ~~بطلت الوكالة وليس للوكيل مطالبة الورثة نعم إذا كانت الوكالة عامة وشاملة ~~لأخذ الدين ولو من الورثة لم تبطل الوكالة وكان حينئذ للوكيل مطالبة الورثة ~~بذلك. PageV02P203 # كتاب الهبة وهي تمليك عين مجانا من دون عوض وهي عقد يحتاج إلى إيجاب ~~وقبول ويكفي في الايجاب كل ما دل على التمليك المذكور من لفظ أو فعل أو ~~إشارة ولا تعتبر فيه صيغة خاصة ولا العربية ويكفي في القبول كل ما دل على ~~الرضا بالايجاب من لفظ أو نحو ذلك. # (مسألة 968): يعتبر في الواهب البلوغ والعقل والقصد والاختيار وعدم الحجر ~~عليه بسفه أو ms461 فلس أو ملك. # (مسألة 969): تصح الهبة من المريض في مرض الموت وإن زاد عن الثلث كما تصح ~~سائر تصرفاته من بيع أو صلح أو نحو ذلك. # (مسألة 970): تصح الهبة في الأعيان المملوكة وإن كانت مشاعة، ولا تبعد ~~أيضا صحة. هبة ما في الذمة لغير من هو عليه ويكون قبضه بقبض مصداقه. ولو ~~وهبه ما في ذمته كان ابراءا. # (مسألة 971): يشترط في صحة الهبة القبض ولا بد فيه من إذن الواهب إلا أن ~~يهبه ما في يده فلا حاجة حينئذ إلى قبض جديد ولا تعتبر الفورية في القبض ~~ولا كونه في مجلس العقد فيجوز فيه التراخي عن العقد بزمان كثير ومتى تحقق ~~القبض صحت الهبة من حينه فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد ~~الهبة كان للواهب دون الموهوب له وإذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما ~~دون الآخر صحت الهبة في المقبوض دون غيره. # (مسألة 972): للأب والجد ولاية القبول والقبض وعن الصغير والمجنون إذا ~~بلغ PageV02P204 # مجنونا. أما لو جن بعد البلوغ فولاية القبول والقبض للحاكم على المشهور ~~وفيه اشكال، ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتج ~~إلى قبض جديد. # (مسألة 973): يتحقق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن ~~الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه ويتحقق في المنقول بوضعه تحت ~~يد الموهوب له. # (مسألة 974): ليس للواهب الرجوع بعد الاقباض إن كانت لذي رحم أو بعد ~~التلف أو مع التعويض وفي جواز الرجوع مع التصرف خلاف، والأقوى جوازه إذا ~~كان الموهوب باقيا بعينه، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره ~~لم يجز له الرجوع، ولو الرجوع في غير ذلك فإن عاب فلا أرش وإن زادت زيادة ~~منفصلة فهي للموهوب له وإن كانت متصلة فإن كانت غير قابلة للانفصال كالطول ~~والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها فهي تتبع الموهوب وإن كانت قابلة للانفصال ~~كالصوف والثمرة ونحوهما ففي التبعية إشكال والأظهر عدمها وإن الزيادة ~~للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضا. # (مسألة 975): في ms462 إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة إشكال ~~الأقرب عدمه. # (مسألة 976): لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة وانتقل ~~الموهوب إلى ورثة الواهب. # (مسألة 977): لو مات الواهب أو الموهوب له بعد القبض لزمت الهبة فليس ~~للواهب الرجوع إلى ورثة الموهوب له كما أنه ليس لورثة الواهب الرجوع إلى ~~الموهوب له. # (مسألة 978): لا يعتبر في صحة الرجوع علم الموهوب فيصح الرجوع مع جهله ~~أيضا. # (مسألة 979): في الهبة المشروطة يجب على الموهوب له العمل بالشرط ~~PageV02P205 # فإذا وهبه شيئا بشرط أن يهبه شيئا وجب على الموهوب له العمل بالشرط فإذا ~~تعذر أو امتنع المتهب من العمل بالشرط جاز للواهب الرجوع في الهبة بل ~~الظاهر جواز الرجوع في الهبة المشروطة قبل العمل بالشرط. # (مسألة 980): في الهبة المطلقة لا يجب التعويض على الأقوى لكن لو عوض ~~المتهب لزمت الهبة ولم يجز للواهب الرجوع. # (مسألة 981): لو بذل المتهب العوض ولم يقبل الواهب لم يكن تعويضا. # (مسألة 982): العوض المشروط إن كان معينا تعين وإن كان مطلقا أجزأ اليسير ~~إلا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي. # (مسألة 983): لا يشترط في العوض أن يكون عينا بل يجوز أن يكون عقدا أو ~~إيقاعا كبيع شئ على الواهب أو إبراء ذمته من دين له عليه أو نحو ذلك. ~~PageV02P206 # كتاب الوصية وهي قسمان: # 1 - تمليكية: بأن يجعل شيئا من تركته لزيد أو للفقراء مثلا بعد وفاته فهي ~~وصية بالملك أو الاختصاص. # 2 - عهدية: بأن يأمر بالتصرف بشئ يتعلق به من بدن أو مال كأن يأمر بدفنه ~~في مكان معين أو زمان معين أو يأمر بأن يعطى من ماله أحدا أو يستناب عنه في ~~الصوم والصلاة من ماله أو يوقف ماله أو يباع أو نحو ذلك، فإن وجه أمره إلى ~~شخص معين فقد جعله وصيا عنه وجعل له ولاية التصرف، وإن لم يوجه أمره إلى ~~شخص معين ولم تكن قرينة على التعيين كما إذا قال أوصيت بأن يحج عني أو يصام ~~عني أو نحو ms463 ذلك فلم يجعل له وصيا معينا كان تنفيذه من وظائف الحاكم الشرعي. # (مسألة 984): الوصية العهدية لا تحتاج إلى قبول سواء جعل له وصيا أم لم ~~يجعل. # وأما الوصية التمليكية فكما إذا قال: هذا المال لزيد بعد مماتي فالمشهور ~~احتياجه إلى القبول من الموصى له، لكن الأظهر عدمه. # (مسألة 985): تتضيق الواجبات الموسعة إذا لم يطمئن المكلف بالتمكن من ~~الامتثال مع التأخير كقضاء الصلاة والصيام وأداء الكفارات والنذور ونحوها ~~من الواجبات البدنية وغيرها فتجب المبادرة إلى أدائها. PageV02P207 # وإذا ضاق الوقت عن أدائها وجب الايصاء والاعلام بها على الأقوى إلا أن ~~يعلم بقيام الوارث أو غيره به. # وأما أموال الناس من الوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها مما يكون تحت ~~يده فالظاهر عدم وجوب المبادرة إلى أدائه إلا إذا خاف عدم أداء الوارث. # ويجب الايصاء به والاشهاد عليه إذا كان يتوقف عليهما الأداء وإلا لم يجب، ~~ومثلها الديون التي عليه مع عدم مطالبة الدائن، أما مع مطالبته فتجب ~~المبادرة إلى أدائها وإن لم يخف الموت. # (مسألة 986): يكفي في تحقق الوصية كل ما دل عليها من لفظ صريح أو غير ~~صريح أو فعل وإن كان كتابة أو إشارة بلا فرق بين صورتي الاختيار وعدمه بل ~~يكفي وجود مكتوب بخطه أو بإمضائه بحيث يظهر منه إرادة العمل به بعد موته، ~~وإذا قيل له هل أوصيت؟ فقال: لا، فقامت البينة على أنه قد أوصى، كان العمل ~~على البينة ولم يعتد بخبره. # نعم إذا كان قد قصد من إنكاره إنشاء العدول عن الوصية صح العدول منه. # وكذا الحكم لو قال نعم وقامت البينة على عدم الوصية منه فإنه إن قصد ~~الاخبار كان العمل على البينة وإن قصد إنشاء الوصية صح الانشاء وتحققت ~~الوصية. # (مسألة 987): المشهور أن رد الموصى له الوصية التمليكية مبطل لها إذا كان ~~الرد بعد الموت ولم يسبق بقبوله ولكنه لا يخلو عن إشكال أما إذا سبقه ~~القبول بعد الموت أو في حال الحياة فلا أثر له وكذا الرد حال الحياة. # (مسألة 988): لو أوصى له بشيئين ms464 فقبل أحدهما ورد الآخر صحت فيما قبل ~~وبطلت فيما رد على اشكال وكذا لو أوصى له بشئ واحد فقبل في بعضه ورد في ~~البعض الآخر. PageV02P208 # (مسألة 989): لا يجوز للورثة التصرف في العين الموصي بها قبل أن يختار ~~الموصى له أحد الأمرين من الرد والقبول وليس لهم إجباره على الاختيار ~~معجلا. # (مسألة 990): إذا مات الموصى له قبل قبوله ورده قام وارثه مقامه في ذلك ~~فله القبول أو الرد إذا لم يرجع الموصي من وصيته، ولا فرق بين أن يموت في ~~حياة الموصي أو بعد وفاته. # (مسألة 991): الظاهر أن الوارث يتلقى المال الموصى به من مورثه الموصى له ~~إذا مات بعد موت الموصي فتخرج منه ديونه ووصاياه ولا ترث منه الزوجة إذا ~~كان أرضا وترث قيمته إن كان نخلا أو بناءا وأما إذا مات الموصى له قبل ~~الموصي فالظاهر أن ورثة الموصى له يتلقون الموصى به من الموصي نفسه فلا ~~يجري عليه حكم تركة الميت الموصى له وفي كلتا الصورتين المدار على الوارث ~~للموصى له عند موته لا الوارث عند موت الموصي. # وأما إذا مات الوارث في حياة الموصي أيضا ففي انتقال الموصى به إلى ورثته ~~أيضا إشكال، والانتقال أظهر. # (مسألة 992): إذا أوصى إلى أحد أن يعطي بعض تركته لشخص مثلا فهل يجري ~~الحكم المذكور من الانتقال إلى الوارث لو مات في حياة الموصي بتمليكه إشكال ~~والجريان أظهر. # (مسألة 993): يشترط في الموصي أمور: # (الأول): البلوغ فلا تصح وصية الصبي إلا إذا بلغ عشرا وكان قد عقل وكانت ~~وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه. وفي نفوذ وصيته لغير أرحامه إشكال. # (الثاني): العقل، فلا تصح وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه ~~وإغمائه وسكره، وإذا أوصى حال عقله ثم جن أو سكر أو أغمي عليه لم ~~PageV02P209 # تبطل وصيته. وفي اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط. # (الثالث): الاختيار، فلا تصح وصية المكره. # (الرابع): الحرية، فلا تصح وصية المملوك إلا أن يجيز مولاه ولا فرق بين ~~أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله ms465 كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معين، ~~وإذا أوصى ثم انعتق وأجازها صحت وإن لم يجزها المولى. # (الخامس): أن لا يكون قاتل نفسه فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب ~~هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصح وصيته إذا كانت في ماله، أما إذا ~~كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحت، وكذا تصح الوصية إذا فعل ذلك لا عن عمد ~~بل كان خطأ أو سهوا أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر أو على غير وجه ~~العصيان مثل الجهاد في سبيل الله، وكذا إذا عوفي ثم أوصى، بل الظاهر الصحة ~~أيضا إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثم عوفي ثم مات. # (مسألة 994): إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثم أحدت فيها صحت وصيته ~~وإن كان حين الوصية بانيا على أن يحدث ذلك بعدها. # (مسألة 995): تصح الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد ~~الآخر ولا تصح مع وجوده. # (مسألة 996): لا يجوز للحاكم الوصية بالولاية على الطفل بعد موته، بل بعد ~~موته يرجع الأمر إلى حاكم آخر غيره. # (مسألة 997): لو أوصى وصية تمليكية لصغير من أرحامه أو من غيرهم بمال ~~ولكنه جعل أمره إلى غير الأب والجد وغير الحاكم لم يصح هذا الجعل بل يكون ~~أمر ذلك المال للأب والجد مع وجود أحدهما وللحاكم مع فقدهما. # نعم لو أوصى أن يبقى ماله بيد الوصي حتى يبلغوا فيملكهم إياه صح. # وكذا إذا أوصى أن يصرف ماله عليهم من دون أن يملكهم إياه. PageV02P210 # (مسألة 998): يجوز أن يجعل الأب والجد الولاية والقيمومة على الأطفال ~~لاثنين أو أكثر كما يجوز جعل الناظر على القيم المذكور بمعنى كونه مشرفا ~~على عمله أو بمعنى كون العمل بنظره وتصويبه كما يأتي في الناظر على الوصي. # (مسألة 999): إذا قال الموصي لشخص: أنت ولي وقيم على أولادي القاصرين ~~وأولاد ولدي ولم يقيد الولاية بجهة بعينها جاز له التصرف في جميع الشؤون ~~المتعلقة بهم من حفظ نفوسهم وتربيتهم ms466 وحفظ أموالهم والانفاق عليهم واستيفاء ~~ديونهم ووفاء ما عليهم من نفقات أو ضمانات أو غير ذلك من الجهات. # (مسألة 1000): إذا قيد الموصي الولاية بجهة دون جهة وجب على الولي ~~الاقتصار على محل الإذن ودون غيره من الجهات وكان المرجع في الجهات الأخرى ~~الحاكم الشرعي. # (مسألة 1001): يجوز للقيم على اليتيم أن يأخذ أجرة مثل عمله إذا كانت له ~~أجرة وكان فقيرا أما إذا كان غنيا ففيه إشكال والأحوط الترك. # فصل في الموصى به (مسألة 1002): يشترط في الموصى به أن يكون مما له نفع ~~محلل معتد به سواء أكان عينا موجودة أم معدومة إذا كانت متوقعة الوجود كما ~~إذا أوصى بما تحمله الجارية أو الدابة أو منفعة لعين موجودة أو معدومة ~~متوقعة الوجود أو حق من الحقوق القابلة للنقل مثل حق التحجير ونحوه لا مثل ~~حق القذف ونحوه مما لا يقبل الانتقال إلى الموصى له. # (مسألة 1003): إذا أوصى لزيد بالخمر القابلة للتخليل أو التي ينتفع بها ~~في غير الشرب أو أوصى بآلات اللهو إذا كان ينتفع بها إذا كسرت صح. ~~PageV02P211 # (مسألة 1004): يشترط في الموصى به أن لا يكون زائدا على الثلث فإذا أوصى ~~بما زاد عليه بطل الايصاء في الزائد إلا مع إجازة الوارث. وإذا أجاز بعضهم ~~دون بعض نفذ في حصة المجيز دون الآخر، وإذا أجازوا في بعض الموصى به وردوا ~~في غيره صح فيما أجازوه وبطل في غيره. # (مسألة 1005): لا إشكال في الاجتزاء بالإجازة بعد الوفاة وفي الاجتزاء ~~بها حال الحياة قولان أقواهما الأول. # (مسألة 1006): ليس للمجيز الرجوع عن إجازته حال حياة الموصي ولا بعد ~~وفاته كما لا أثر للرد إذا لحقته الإجازة. # (مسألة 1007): لا فرق بين وقوع الوصية حال مرض الموصي وحال صحته، ولا بين ~~كون الوارث غنيا وفقيرا. # (مسألة 1008): لا يشترط في نفوذ الوصية قصد الموصي أنها من الثلث الذي ~~جعله الشارع له فإذا أوصى بعين غير ملتفت إلى ذلك وكانت بقدره أو أقل صح. # (مسألة 1009): إذا أوصى بثلث ما تركه ثم أوصى بشئ وقصد كونه من ثلثي ms467 ~~الورثة فإن أجازوا صحت الثانية أيضا وإلا بطلت. # (مسألة 1010): إذا أوصى بعين وقصد كونها من الأصل نفذت الوصية في ثلثها ~~وتوقفت في ثلثيها على إجازة الورثة كما إذا قال: فرسي لزيد وثلثي من باقي ~~التركة لعمرو فإنه تصح وصيته لعمرو وأما وصيته لزيد فتصح إذا رضي الورثة ~~وإلا صحت في ثلث الفرس وكان الثلثان للورثة. # (مسألة 1011): إذا أوصى بعين ولم يوص بالثلث فإن لم تكن الوصية زائدة على ~~الثلث نفذت، وإن زادت على الثلث توقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة. ~~PageV02P212 # (مسألة 1012): إذا أوصى بعين معينة أو بمقدار كلي من المال كألف دينار، ~~يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقل أو أكثر بالإضافة إلى أموال الموصي حين ~~الموت لا حين الوصية. # فإذا أوصى لزيد بعين كانت بقدر نصف أمواله حين الوصية وصارت حين الموت ~~بمقدار الثلث إما لنزول قيمتها أو لارتفاع قيمة غيرها أو لحدوث مال له لم ~~يكن حين الوصية صحت الوصية في تمامها. # (مسألة 1013): إذا كانت العين حين الوصية بمقدار الثلث فصارت أكثر من ~~الثلث حال الموت إما لزيادة قيمتها أو لنقصان قيمة غيرها أو لخروج بعض ~~أمواله عن ملكه نفذت الوصية بما يساوي الثلث وبطلت في الزائد إلا إذا أجاز ~~الورثة. # (مسألة 1014): إذا أوصى بكسر مشاع كالثلث فإن كان حين الوفاة مساويا له ~~حين الوصية فلا إشكال في صحة الوصية بتمامه، وكذا إذا كان أقل فتصح فيه ~~بتمامه حين الوفاة. # أما إذا كان حين الوفاة أكثر منه حين الوصية كما لو تجدد له مال فهل يجب ~~إخراج ثلث الزيادة المتجددة أيضا أو يقتصر على ثلث المقدار الموجود حين ~~الوصية فهو لا يخلو من إشكال وإن كان الأقوى الأول إلا أن تقوم القرينة على ~~إرادة الوصية بثلث الأعيان الموجودة حين الوصية لا غير فإذا تبدلت أعيانها ~~لم يجب إخراج شئ أو تقوم القرينة على إرادة الوصية بمقدار ثلث الموجود ~~حينها، وإن تبدلت أعيانها فلا يجب إخراج الزائد. # وكذا إذا كان كلامه محفوفا بما يوجب إجمال المراد فإنه يقتصر ms468 حينئذ على ~~القدر المتيقن وهو الأقل. # (مسألة 1015): يحسب من التركة ما يملكه الميت بعد الموت كالدية في الخطأ ~~وكذا في العمد إذا صالح عليها أولياء الميت وكما إذا نصب شبكة في حياته ~~فوقع فيها شئ بعد وفاته فيخرج من جميع ذلك الثلث إذا كان قد أوصى به. ~~PageV02P213 # (مسألة 1016): إذا أوصى بعين تزيد على ثلثه في حياته وبضم الدية ونحوها ~~تساوي الثلث نفذت وصيته فيها بتمامها. # (مسألة 1017): إنما يحسب الثلث بعد استثناء ما يخرج من الأصل من الديون ~~المالية فإذا أخرج جميع الديون المالية من مجموع التركة كان ثلث الباقي هو ~~مورد العمل بالوصية. # (مسألة 1018): إذا كان عليه دين فأبرأه الدائن بعد وفاته أو تبرع متبرع ~~في أدائه بعد وفاته لم يكن مستثنى من التركة وكان بمنزلة عدمه. # (مسألة 1019): لا بد في إجازة الوارث الوصية الزائدة على الثلث من إمضاء ~~الوصية وتنفيذها ولا يكفي فيها مجرد الرضا النفساني. # (مسألة 1020): إذا عين الموصي ثلثه في عين مخصوصة تعين وإذا فوض التعيين ~~إلى الوصي فعينه في عين مخصوصة تعين أيضا بلا حاجة إلى رضا الوارث. # وإذا لم يحصل منه شئ من ذلك كان ثلثه مشاعا في التركة ولا يتعين في عين ~~بعينها بتعيين الوصي إلا مع رضا الورثة. # (مسألة 1021): الواجبات المالية تخرج من الأصل وإن لم يوص بها الموصي وهي ~~الأموال التي اشتغلت بها ذمته مثل المال الذي اقترضه والمبيع الذي باعه ~~سلفا وثمن ما اشتراه نسيئة وعوض المضمونات وأروش الجنايات ونحوها ومنها ~~الخمس والزكاة والمظالم، وأما الكفارات والنذور ونحوها فالظاهر إنها لا ~~تخرج من الأصل. # (مسألة 1022): إذا تلف من التركة شئ بعد موت الموصي وجب إخراج الواجبات ~~المالية من الباقي وإن استوعبه وكذا إذا غصب بعض التركة. PageV02P214 # (مسألة 1023): إذا تمرد بعض الورثة عن وفاء الدين لم يسقط من الدين ما ~~يلزم في حصته بل يجب على غيره وفاء الجميع كما يجب عليه. # ثم إذا وفى غيره تمام الدين فإن كان بإذن الحاكم الشرعي رجع على المتمرد ~~بالمقدار الذي يلزم في حصته وإذا ms469 كان بغير إذن الحاكم الشرعي ففي رجوعه ~~عليه بذلك المقدار إشكال وإن كان الأظهر الجواز. # (مسألة 1024): الحج الواجب بالاستطاعة من قبيل الدين يخرج من الأصل وأما ~~الحج النذري فيخرج من الثلث على الأظهر. # (مسألة 1025): إذا أوصى بوصايا متعددة متضادة كان العمل على الثانية ~~وتكون ناسخة للأولى، فإذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بها لعمرو أعطيت ~~لعمرو، وكذا إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى به لعمرو. # (مسألة 1026): إذا أوصى بثلثه لزيد ثم أوصى بنصف ثلثه لعمرو كان الثلث ~~بينهما على السوية. # (مسألة 1027): إذا أوصى بعين شخصية لزيد ثم أوصى بنصفها لعمرو كانت ~~الثانية ناسخة للأولى بمقدارها. # (مسألة 1028): إذا أوصى بوصايا متعددة غير متضادة وكانت كلها مما يخرج من ~~الأصل وجب إخراجها من الأصل وإن زادت على الثلث. # (مسألة 1029): إذا كانت الوصايا كلها واجبات لا تخرج من الأصل كالواجبات ~~البدنية والكفارات والنذور أخرجت من الثلث فإن زادت على الثلث وأجاز الورثة ~~أخرجت جميعها وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع بالنسبة سواء أكانت ~~مرتبة بأن ذكرت في كلام الموصي واحدة بعد أخرى كما إذا قال: # أعطوا عني صوم عشرين شهرا وصلاة عشرين سنة أم كانت غير مرتبة بأن ذكرت ~~جملة واحدة كما إذا قال: اقضوا عني عباداتي مدة عمري صلاتي وصومي. ~~PageV02P215 # فإذا كانت تساوي قيمتها نصف التركة فإن أجاز الورثة نفذت في الجميع وإن ~~لم يجز الورثة ينقص من وصية الصلاة الثلث ومن وصية الصوم الثلث. # وكذا الحكم إذا كانت كلها تبرعية غير واجبة فإنها إن زادت على الثلث ~~وأجاز الورثة وجب إخراج الجميع وإن لم يجز الورثة ورد النقص على الجميع ~~بالنسبة. # (مسألة 1030): إذا كانت الوصايا المتعددة مختلفة بعضها واجب يخرج من ~~الأصل وبعضها واجب لا يخرج من الأصل كما إذا قال: أعطوا عني ستين دينارا: ~~عشرين دينارا زكاة وعشرين دينارا صلاة وعشرين دينارا صوما، فإن وسعها الثلث ~~أخرج الجميع وكذلك أن لم يسعها وأجاز الورثة. # أما إذا لم يسعها ولم يجز الورثة فيقسم الثلث على الجميع وما يجب ms470 اخراجه ~~من أصل التركة يلزم تتميمه منها. # فإن كان الميت قد ترك مائة دينار يخرج من أصل تركته عشرة دنانير للزكاة، ~~ثم يخرج ثلثه ثلاثون دينارا فيوزع على الزكاة والصلاة والصوم. # وكذا الحال فيما إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا يخرج من الأصل ~~وبعضها تبرعية. # نعم إذا لم يكن التتميم من التركة تعين التتميم من الثلث في كلتا ~~الصورتين. # (مسألة 1031): إذا تعددت الوصايا وكان بعضها واجبا لا يخرج من الأصل ~~وبعضها تبرعية ولم يف الثلث بالجميع ولم يجزها الورثة ففي تقديم الواجب على ~~غيره إشكال وكلام. والأظهر هو التقديم. # (مسألة 1032): المراد من الوصية التبرعية الوصية بما لا يكون واجبا عليه ~~في حياته سواء أكانت تمليكية كما إذا قال: فرسي لزيد بعد وفاتي أم عهدية ~~كما إذا قال: تصدقوا بفرسي بعد وفاتي. PageV02P216 # (مسألة 1033): إذا أوصى بثلثه لزيد من دون تعيينه في عين شخصية يكون ~~الموصى له شريكا مع الورثة فله الثلث ولهم الثلثان فإن تلف من التركة شئ ~~كان التلف على الجميع وإن حصل لتركته نماء كان النماء مشتركا بين الجميع. # (مسألة 1034): إذا أوصى بصرف ثلثه في مصلحته من طاعات وقربات يكون الثلث ~~باقيا على ملكه فإن تلف من التركة شئ كان التلف موزعا عليه وعلى بقية ~~الورثة وإن حصل النماء كان له منه الثلث. # (مسألة 1035): إذا عين ثلثه في عين معينة تعين كما عرفت فإذا حصل منها ~~نماء كان النماء له وحده وإن تلف بعضها أو تمامها اختص التلف به ولم يشاركه ~~فيه بقية الورثة. # (مسألة 1036): إذا أوصى بثلثه مشاعا ثم أوصى بشئ آخر معينا كما إذا قال: ~~أنفقوا علي ثلثي وأعطوا فرسي لزيد وجب إخراج ثلثه من غير الفرس وتصح وصيته ~~بثلث الفرس الزيد. وأما وصيته بالثلثين الآخرين من الفرس لزيد فصحتها ~~موقوفة على إجازة الورثة فإن لم يجيزوا بطلت كما تقدم. # وإذا كان الشئ الآخر غير معين كما إذا قال انفقوا علي ثلثي وأعطوا زيدا ~~مائة دينار، توقفت الوصية بالمائة على إجازة الورثة فإن أجازوها في الكل ~~صحت ms471 في تمامها، وإن أجازوها في البعض صحت في بعضها وإن لم يجيزوا منها شيئا ~~بطلت في جميعها، ونحوه إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد وأعطوا ثلثا آخر من مالي ~~لعمرو فإنه تصح وصيته لزيد ولا تصح وصيته لعمرو إلا بإجازة الورثة. # أما إذا قال: أعطوا ثلثي لزيد ثم قال: أعطوا ثلثي لعمرو كانت الثانية ~~ناسخة للأولى كما عرفت، والمدار على ما يفهم من الكلام. # (مسألة 1037): لا تصح الوصية في المعصية فإذا أوصى بصرف مال في معونة ~~الظالم أو في ترويج الباطل كتعمير الكنائس والبيع ونشر كتب الضلال بطلت ~~الوصية. PageV02P217 # (مسألة 1038): إذا كان ما أوصى به جائزا عند الموصي باجتهاده أو تقليده ~~وليس بجائز عند الوصي كذلك لم يجز للوصي تنفيذ الوصية وإذا كان الأمر ~~بالعكس وجب على الوصي العمل بها. # (مسألة 1039): إذا أوصى بحرمان بعض الورثة من الميراث فلم يجز ذلك البعض ~~لم يصح. # نعم إذا لم يكن قد أوصى بالثلث وأوصى بذلك وجب العمل بالوصية بالنسبة إلى ~~الثلث لغيره فإذا كان له ولدان وكانت التركة ستة فأوصى بحرمان ولده زيد من ~~الميراث أعطي زيد اثنين وأعطي الآخر أربعة. # وإذا أوصى بسدس ماله لأخيه وأوصى بحرمان ولده زيد من الميراث أعطي أخوه ~~السدس وأعطي زيد الثلث وأعطي ولده الآخر النصف. # (مسألة 1040): إذا أوصى بمال زيد بعد وفاة نفسه لم يصح وإن أجازها زيد، ~~وإذا أوصى بمال زيد بعد وفاة زيد فأجازها زيد صح. # (مسألة 1041): قد عرفت أنه إذا أوصى بعين من تركته لزيد ثم أوصى بها ~~لعمرو كانت الثانية ناسخة ووجب دفع العين لعمرو، فإذا اشتبه المتقدم ~~والمتأخر تعين الرجوع إلى القرعة في تعيينه. # (مسألة 1042): إذا دفع إنسان إلى آخر مالا وقال له إذا مت فأنفقه عني ولم ~~يعلم أنه أكثر من الثلث أو أقل أو مساو له أو علم أنه أكثر واحتمل أنه ~~مأذون من الورثة في هذه الوصية، أو علم أنه غير مأذون من الورثة لكن احتمل ~~له كان له ملزم شرعي يقتضي إخراجه من الأصل فهل يجب على ms472 الوصي العمل ~~بالوصية حتى يثبت بطلانها فيه إشكال ولا سيما في الفرضين الأخيرين. # (مسألة 1043): إذا أوصى بشئ لزيد وتردد بين الأقل والأكثر اقتصر على ~~الأقل وإذا تردد بين المتباينين عين بالقرعة. PageV02P218 # فصل في الموصى له (مسألة 1044): الأظهر صحة الوصية العهدية للمعدوم إذا ~~كان متوقع الوجود في المستقبل مثل أن يوصي بإعطاء شئ لأولاد ولده الذين لم ~~يولدوا حال الوصية ولا حين موت الموصي فيبقى المال الموصى به في ملك الموصي ~~فإن ولدوا بعد ذلك أعطي لهم وإلا صرف في الأقرب فالأقرب إلى نظر الموصي. # (مسألة 1045): الوصية التمليكية لا تصح للمعدوم إلى زمان موت الموصي. # (مسألة 1046): لو أوصى لحمل فإن ولد حيا ملك الموصى به وإلا بطلت الوصية ~~ورجع المال إلى ورثة الموصي. # (مسألة 1047): تصح الوصية للذمي وللحربي ولمملوكه وأم ولده ومدبره ~~ومكاتبه. # (مسألة 1048): لا تصح الوصية لمملوك غيره قنا كان أو غيره وإن أجاز مولاه ~~إلا إذا كان مكاتبا مطلقا وقد أدى بعض مال الكتابة فيصح من الوصية له قدر ~~ما تحرر منه. # (مسألة 1049): إذا كان ما أوصى به لمملوكه بقدر قيمته أعتق ولا شئ له. # وإذا كان أكثر من قيمته أعتق وأعطي الزائد، وإن كان أقل منها أعتق ~~واستسعى في الزائد سواء أكان ما أوصى له به بقدر نصف قيمته أم أكثر أم أقل. # (مسألة 1050): إذا أوصى لجماعة ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا بمال ~~اشتركوا فيه على السوية إلا أن تكون قرينة على التفضيل. # (مسألة 1051): إذا أوصى لأبنائه وبناته أو لأعمامه وعماته أو أخواله ~~PageV02P219 # وخالاته أو أعمامه وأخواله فإن الحكم في الجميع التسوية إلا أن تقوم ~~القرينة على التفضيل فيكون العمل على القرينة. # فصل في الوصي (مسألة 1052): يجوز للموصي أن يعين شخصا لتنفيذ وصاياه، ~~ويقال له: الوصي، ويشترط فيه أمور: # (الأول): البلوغ على المشهور، فلا تصح الوصاية إلى الصبي منفردا إذا أراد ~~منه التصرف في حال صباه مستقلا، ولكنه لا يخلو عن إشكال. # نعم الأحوط أن يكون تصرفه بإذن الولي أو الحاكم الشرعي. # أما لو أراد أن يكون ms473 تصرفه بعد البلوغ أو مع إذن الولي. فالأظهر صحة ~~الوصية وتجوز الوصاية إليه منضما إلى الكامل سواء أراد أن لا يتصرف الكامل ~~إلا بعد بلوغ الصبي أم أراد أن يتصرف منفردا قبل بلوغ الصبي لكن في الصورة ~~الأولى إذا كانت عليه تصرفات فورية كوفاء دين عليه ونحوه يتولى ذلك الحاكم ~~الشرعي. # (الثاني): العقل فلا تصح الوصية إلى المجنون في حال جنونه سواء أكان ~~مطبقا أم أدواريا وإذا أوصى إليه في حال العقل ثم جن بطلت الوصاية إليه، ~~وإذا أفاق بعد ذلك عادت على الأظهر وأما إذا نص الموصي على عودها فلا ~~إشكال. # (الثالث): الاسلام، إذا كان الموصي مسلما على المشهور وفيه إشكال. # (مسألة 1053): الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي بل يكفي فيه الوثوق ~~والأمانة. PageV02P220 # هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال ~~الأيتام ونحو ذلك. # أما ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات ~~والقربات ففي اعتبار الوثوق به إشكال. # (مسألة 1054): إذا ارتد الوصي بطلت وصايته بناء على اعتبار الاسلام في ~~الوصي ولا تعود إليه إذا أسلم إلا إذا نص الموصي على عودها. # (مسألة 1055): إذا أوصى إلى عادل ففسق فإن ظهر من القرينة التقييد ~~بالعدالة بطلت الوصية، وإن لم يظهر من القرينة التقيد بالعدالة لم تبطل، ~~وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة. # (مسألة 1056): لا تجوز الوصية إلى المملوك إلا بإذن سيده أو معلقة على ~~حريته. # (مسألة 1057): تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة والأعمى والوارث. # (مسألة 1058): إذا أوصى إلى صبي وبالغ فمات الصبي قبل بلوغه أو بلغ ~~مجنونا ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان أحوطهما الرجوع إلى الحاكم ~~الشرعي فيضم إليه آخر. # (مسألة 1059): يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى ~~نحو الاستقلال. # فإن نص على الأول فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ~~ولا في بعضه. # وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ضم الحاكم آخر ~~إلى الآخر، وإن نص ms474 على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال وأيهما سبق نفذ تصرفه، ~~وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد ~~PageV02P221 # والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معا ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية ~~وبغير السوية. # وإذا سقط أحدهما عن الوصاية انفرد الآخر ولم يضم إليه الحاكم آخر. # وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم ~~الانضمام إلا إذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال: وصيي فلان وفلان ~~فإذا ماتا كان الوصي فلانا فإن إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى ~~أن يضم إليه الحاكم آخر، وكذا الحكم في ولاية الوقف. # (مسألة 1060): إذا قال زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي، صح ويكونان وصيين ~~مترتبين وكذا يصح إذا قال وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي. # (مسألة 1061): يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد ~~في أمر بعينه لا يشاركه فيه الآخر. # (مسألة 1062): إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحا لاختلاف نظرهما ~~فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الآخر أجبره الحاكم على ذلك ~~وإن لم يكن مانع لكل منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه وإن كان لكل ~~منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما ونفذ تصرفه دون الآخر. # (مسألة 1063): إذا قال أوصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلانا إن استمر على ~~طلب العلم مثلا، صح وكان فلان وصيا إذا استمر على طلب العلم فإن انصرف عنه ~~بطلت وصايته وتولى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي. # (مسألة 1064): إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية ضم إليه الحاكم من يساعده، ~~وإذا ظهرت منه الخيانة ضم إليه أمينا يمنعه عن الخيانة فإن لم يمكن ذلك ~~عزله ونصب غيره. # (مسألة 1065): إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما أوصي إليه به نصب ~~PageV02P222 # الحاكم الشرعي وصيا لتنفيذه. # وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم ~~يكن ما يدل على عدوله عن أصل الوصية. # (مسألة 1066): ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في ms475 تنفيذ ما أوصى إليه به إلا ~~أن يكون مأذونا من الموصي في الايصاء إلى غيره. # (مسألة 1067): الوصي أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ويكفي في ~~الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها، أما الضمان بالنسبة إلى ~~الموارد الأخر مما لم يتحقق فيها الخيانة ففيه إشكال بل الأظهر العدم. # (مسألة 1068): إذا عين الموصي للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية ~~خاصة وجب الاقتصار على ما عين ولم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائنا وإذا ~~أطلق له التصرف بأن قال له: أخرج ثلثي وأنفقه. عمل بنظره ولا بد من ملاحظة ~~مصلحة الميت فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحا للميت أو كان ~~غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف ويختلف ذلك باختلاف الأموات، ~~فربما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه، وربما يكون الأصلح أداء ~~الحقوق المالية الاحتياطية وربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون ~~غيره أو أداء الصلاة عنه دون الصوم، وربما يكون الأصلح فعل القربات ~~والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك. # هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه وإلا كان عليه ~~العمل. # (مسألة 1069): إذا قال أنت وصيي ولم يعين شيئا ولم يعرف المراد منه وإنه ~~تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا إلا إذا كان تعارف يكون قرينة ~~على تعيين المراد كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصي في إخراج ~~الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق ~~PageV02P223 # التي له ورد الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها. # نعم في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال والأحوط أن لا يتصدى ~~لأمورهم إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي وعدم نصب الحاكم الشرعي غيره إلا ~~بإذن منه. # (مسألة 1070): يجوز للموصى إليه أن يرد الوصية في حال حياة الموصي بشرط ~~أن يبلغه الرد، بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضا ولا يجوز له الرد ~~بعد موت الموصي سواء قبلها قبل الرد أم لم يقبلها. ms476 # (مسألة 1071): الرد السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو: # لا أقبل أن توصي إلي، فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلا أن يردها بعد ~~ذلك. # (مسألة 1072): لو أوصى إلى أحد فرد الوصية فأوصى إليه ثانيا ولم يردها ~~ثانيا لجهله بها ففي لزومها له قول، ولكنه لا يخلو من إشكال بل الأظهر ~~خلافه. # (مسألة 1073): إذا رأى الوصي أن تفويض الأمر إلى شخص في بعض الأمور ~~الموصى بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه كأن يفوض أمر العبادات التي ~~أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات ويفوض أمر العمارات التي ~~أوصى بها إلى من له خبرة فيها ويفوض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له ~~خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم وهكذا. # وربما يفوض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها. # وقد لا يكون الموصي قد أوصى بأمور معينة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه ~~وأوكل تعيين المصرف كما وكيفا إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في ~~تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ~~ويفوض إليه تعيين الجهات كما وكيفا كما يتعارف ذلك عند كثير من PageV02P224 # الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، ~~فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير. # فلا بأس أن يفوض الوصي أمر الوصية إلى غيره إلا أن تقوم القرينة على ~~إرادة الموصي منه المباشرة، فلا يجوز له حينئذ التفويض. # (مسألة 1074): لا يجوز للوصي تفويض الوصاية إلى غيره بمعنى عزل نفسه عن ~~الوصاية وجعلها له فيكون غيره وصيا عن الميت. بجعل منه. # (مسألة 1075): إذا بطلت وصاية الوصي لفوات شرطها نصب الحاكم الشرعي وصيا ~~مكانه أو تولى الصرف بنفسه وكذا إذا أوصى ولم يعين وصيا أصلا. # (مسألة 1076): إذا نسي الوصي مصرف المال الموصى به وعجز عن معرفته صرفه ~~في وجوه البر التي يحتمل أن تكون مصرف المال الموصى به هذا إذا كان التردد ms477 ~~بين غير المحصور أما إذا تردد بين محصور ففيه إشكال ولا يبعد الرجوع إلى ~~القرعة في تعيينه. # (مسألة 1077): يجوز للموصي أن يجعل ناظرا على الوصي مشرفا ومطلعا على ~~عمله بحيث لا يجوز للوصي أن يعمل بالوصية إلا باطلاع الناظر وإشرافه عليه ~~فإذا عمل بدون إشرافه كان بدون إذن من الموصي وخيانة له وإذا عمل باطلاعه ~~كان مأذونا فيه وأداء لوظيفته ولا يجب على الوصي متابعة مثل هذا الناظر في ~~رأيه ونظره، فإذا أوصى الموصي باستنابة من يصلي عنه فاستناب الوصي زيدا ~~وكان الناظر يريد استنابة عمرو ويراها أرجح لم يقدح ذلك في صحة استنابة زيد ~~وليس للناظر الاعتراض عليه في ذلك. # نعم لو جعله ناظرا على الوصي بمعنى أن يكون عمل الوصي بنظره ففي المثال ~~المذكور لا تصح استنابة زيد وتجب استنابة عمرو لكن هذا المعنى خلاف ظاهر ~~جعل الناظر على الوصي. PageV02P225 # والظاهر أنه إذا خان الوصي لم يجب على الناظر - بما هو ناظر - مدافعته في ~~كلتا الصورتين فلو لم يدافع لم يكن ضامنا، وفي كلتا الصورتين إذا مات ~~الناظر لزم الوصي الرجوع إلى الحاكم الشرعي. # (مسألة 1078): الوصية جائزة من طرف الموصي فإذا أوصى بشئ جاز له العدول ~~إلى غيره. # (مسألة 1079): إذا أوصى إلى أحد جاز له العدول إلى غيره. # (مسألة 1080): إذا أوصى بأشياء جاز له العدول عن جميعها وعن بعضها كما ~~يجوز له تبديل جميعها وتبديل بعضها ما دام فيه الروح إذا وجدت فيه الشرائط ~~المتقدمة من العقل والاختيار وغيرهما. # (مسألة 1081): إذا أوصى إلى شخص ثم أوصى إلى آخر ولم يخبر الوصي الأول ~~بالعدول عنه إلى غيره فمات فعمل الوصي الأول بالوصية ثم علم كانت الغرامة ~~على الميت فتخرج من أصل التركة ثم يخرج الثلث للوصي الثاني. # هذا إذا لم يكن العدول عن الأول لسبب ظاهر أما إذا كان لسبب ظاهر كما إذا ~~هاجر الوصي الأول إلى بلاد بعيدة أو حدثت بينه وبين الوصي عداوة ومقاطعة ~~فعدل عنه كان ما صرفه الوصي الأول من مال نفسه. # (مسألة 1082): يتحقق الرجوع ms478 عن الوصية بالقول مثل أن يقول: # رجعت عن وصيتي إلى زيد، وبالفعل مثل أن يوصي بصرف ثلثه ثم يوصي بوقفه ~~ومثل أن يوصي بوقف عين أو بصرفها ثم يبيعها أو يهبها. # (مسألة 1083): لا يعتبر في وجوب العمل بالوصية مرور مدة طويلة أو قصيرة ~~فإذا أوصى ثم مات بلا فصل وجب العمل بها وكذا إذا مات بعد مرور سنين، نعم ~~يعتبر عدم الرجوع عنها، وإذا شك في الرجوع بنى على عدمه. # (مسألة 1084): إذا قال: إذا مت في هذا السفر فوصيي فلان ووصيتي ~~PageV02P226 # كذا وكذا، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ~~ولم يكن له وصي. # (مسألة 1085): إذا كان الداعي له على إنشاء الوصية خوف الموت في السفر ~~الذي عزم عليه وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر، ولأجل ذلك يجب ~~العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج ومثلهم زوار الرضا عليه السلام ~~والمسافرون أسفارا بعيدة فإن الظاهر أن هؤلاء وأمثالهم لم يقيدوا الوصية ~~بالموت في ذلك السفر وإنما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر ~~فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقق الرجوع عنها. # (مسألة 1086): يجوز للوصي أن يأخذه أجرة مثل عمله إذا كانت له أجرة إلا ~~إذا كان أوصي إليه بأن يعمل مجانا كما لو صرح الموصي بذلك أو كانت قرينة ~~عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة حينئذ ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، ~~أما إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال والأقرب العدم. # هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون ~~ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته. # أما لو أوصى بأعمال أخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلي عنه أو ~~نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي ولو قبل في ~~حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجانا مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الرد ~~بعد وفاته. # (مسألة 1087): إذا جعل له أجرة ms479 معينة بأن قال له: حج عني بمائة دينار كان ~~إجارة ووجب العمل بها وله الأجرة إذا كان قد قبل في حياته وإلا لم يجب. # ولو كان بأجرة غير معينة عندهما بأن قال له: حج عني بأجرة المثل ولم تكن ~~الأجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضا عدم وجوب العمل ~~PageV02P227 # وجريان حكم الإجارة الفاسدة. # ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق الأجرة على تقدير العمل ~~لصدق الوصية حينئذ. # (مسألة 1088): تثبت الوصية التمليكية بشهادة مسلمين عادلين وبشهادة مسلم ~~عادل مع يمين الموصى له وبشهادة مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين كغيرها من ~~الدعاوى المالية. # (مسألة 1089): تختص الوصية التمليكية بأنها تثبت بشهادة النساء منفردات ~~فيثبت ربعها بشهادة مسلمة عادلة ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين وثلاثة ~~أرباعها بشهادة ثلاث مسلمات عادلات وتمامها بشهادة أربع مسلمات عادلات بلا ~~حاجة إلى اليمين في شهادتهن. # (مسألة 1090): الوصية العهدية وهي الوصاية بالولاية لا تثبت إلا بشهادة ~~مسلمين عادلين. # (مسألة 1091): تثبت الوصية التمليكية والعهدية بشهادة كتابيين عدلين في ~~دينهما عند عدم عدول المسلمين ولا تثبت بشهادة غيرهما من الكفار. # (مسألة 1092): تثبت الوصية التمليكية بإقرار الورثة جميعهم إذا كانوا ~~عقلاء بالغين وإن لم يكونوا عدولا. # وإذا أقر بعضهم دون بعض تثبت بالنسبة إلى حصة المقر دون المنكر نعم إذا ~~أقر منهم اثنان وكانا عدلين ثبتت الوصية بتمامها، وإذا كان عدلا واحدا تثبت ~~أيضا مع يمين الموصى له. # (مسألة 1093): تثبت الوصية العهدية بإقرار الورثة جميعهم، وإذا أقر بعضهم ~~ثبت بعض الموصى به على نسبة حصة المقر وينقص من حقه. نعم إذا أقر اثنان ~~عدلان منهم ثبتت الوصية بتمامها. PageV02P228 # فصل في منجزات المريض (مسألة 1094): إذا تصرف المريض في مرض الموت تصرفا ~~منجزا فإن لم يكن مشتملا على المحاباة كما إذا باع بثمن المثل أو آجر بأجرة ~~المثل فلا اشكال في صحته ولزوم العمل به. # وإذا كان مشتملا على نوع من المحاباة والعطاء المجاني كما إذا أعتق أو ~~أبرأ أو وهب هبة مجانية غير معوضة أو معوضة بأقل من القيمة أو ms480 باع بأقل من ~~ثمن المثل أو آجر بأقل من أجرة المثل أو نحو ذلك مما يستوجب نقصا في ماله ~~فالظاهر أنه نافذ كتصرفه في حال الصحة، والقول بأنه يخرج من الثلث فإذا زاد ~~عليه لم ينفذ إلا بإجازة الوارث ضعيف. # (مسألة 1095): إذا أقر بعين أو دين لوارث أو لغيره فإن كان المقر مأمونا ~~ومصدقا في نفسه نفذ الاقرار من الأصل وإن كان متهما نفذ من الثلث. # هذا إذا كان الاقرار في مرض الموت. أما إذا كان في حال الصحة أو في مرض ~~غير مرض الموت أخرج من الأصل وإن كان متهما. # (مسألة 1096): إذا قال: هذا وقف بعد وفاتي، أو نحو ذلك مما يتضمن تعليق ~~الايقاع على الوفاة فهو باطل لا يصح وإن أجاز الورثة. # (مسألة 1097): الانشاء المعلق على الوفاة إنما يصح في مقامين: # 1 - انشاء الملك وهي الوصية التمليكية أو انشاء الولاية كما في موارد ~~الوصية العهدية. # 2 - انشاء العتق وهو التدبير، ولا يصح في غيرهما من أنواع الانشاء. # (مسألة 1098): إذا قال: بعث أو آجرت أو صالحت أو وقفت بعد وفاتي بطل، ولا ~~يجري عليه حكم الوصية بالبيع أو الوقف مثلا، PageV02P229 # بحيث يجب على الورثة أن يبيعوا أو يوقفوا بعد وفاته إلا إذا فهم من كلامه ~~أنه يريد الوصية بالبيع أو الوقف فحينئذ كانت وصيته صحيحة ووجب العمل بها. # (مسألة 1099): إذا قال للمدين أبرأت ذمتك بعد وفاتي، وأجازه الوارث بعد ~~موته برئت ذمة المدين، فإن إجازة الابراء بنفسها تنازل من قبل الورثة عن ~~حقهم وابراء لذمة المدين. PageV02P230 # كتاب الوقف وهو تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة. # (مسألة 1100): لا يكفي في تحقق الوقف مجرد النية بل لا بد من إنشاء ذلك ~~بمثل: وقفت، وحبست ونحوهما مما يدل على المقصود. # (مسألة 1101): الظاهر وقوعه بالمعاطاة مثل أو يعطي إلى قيم مسجد أو مشهد ~~آلات الاسراج أو يعطيه الفراش أو نحو ذلك. # بل ربما يقع بالفعل بلا معاطاة مثل أن يعمر الجدار أو الأسطوانة الخربة ~~من المسجد أو نحو ذلك فإنه إذا مات من دون اجراء ms481 صيغة الوقف لا يرجع ميراثا ~~إلى ورثته. # (مسألة 1102): الوقف تارة يكون له موقوف عليه يقصد عود المنفعة إليه ~~وتارة لا يكون كذلك، والثاني كوقف المسجد فإن الواقف لم يلحظ في الوقف ~~منفعة خاصة وإنما لاحظ مجرد حفظ العنوان الخاص وهو عنوان المسجدية وهذا ~~القسم لا يكون له موقوف عليه. # (مسألة 1103): إذا لاحظ الواقف منفعة خاصة مثل الصلاة أو الذكر أو الدعاء ~~أو نحوها من أنحاء العبادة فقال: وقفت هذا المكان على المصلين أو الذاكرين ~~أو الداعين أو نحو ذلك لم يصر مسجدا ولم تجر عليه أحكام المسجد وإنما يصير ~~وقفا على الصلاة أو غيرها مما لاحظه الواقف ويكون من القسم الأول الذي له ~~موقوف عليه وهو الذي لاحظ الواقف فيه المنفعة وهو على أقسام: PageV02P231 # (الأول) أن يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكا لهم كما ~~إذا قال: هذا المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم، أو هذه ~~البستان وقف على أولادي على أن تكون ثمرتها لهم فتكون المنافع والثمرة ملكا ~~لهم كسائر أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها ويرثها وارثهم وتضمن لهم عند ~~طروء سبب الضمان وتجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته النصاب. # (الثاني): أن يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك فلا تجوز ~~المعاوضة من أحد الموقوف عليهم على حصته ولا تجب فيها الزكاة وإن بلغت ~~النصاب ولا يرثها وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه ولكن ~~المنفعة تضمن بطروء سبب الضمان وهذا القسم على نوعين. # (الأول): أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة كما إذا قال: هذه الشجرة وقف على ~~أولادي يأكلون ثمرتها وفي مثله لا يجوز للولي تبديلها والمعاوضة عليها بل ~~يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها. # (الثاني): أن لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلحظ الأعم منها ومن بدلها ~~كما إذا قال: هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أكان ~~بتبديلها إلى عين أخرى بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم ~~أم ببذل ms482 نفسها لهم. # (القسم الثالث): أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم مباشرة باستيفاء ~~المنفعة بأنفسهم مثل وقف خانات المسافرين والرباطات والمدارس وكتب العلم ~~والأدعية ونحوها. # وهذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم ولا من ~~الولي لا توارث فيه والظاهر ثبوت الضمان فيه أيضا إذا غصب المنفعة غاصب ~~كالأقسام السابقة. # نعم الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف فيها تحريرا. ~~PageV02P232 # (مسألة 1104): الظاهر عدم اعتبار القبول في الوقف بجميع أنواعه وإن كان ~~الاعتبار أحوط ولا سيما في الوقف بلحاظ ملك المنفعة سواء أكان عاما مثل ~~الوقف على العلماء أم خاصا مثل الوقف على أولاده فيقبل في الأول الحاكم ~~الشرعي وفي الثاني الموقوف عليهم من الطبقة الأولى. # (مسألة 1105): الأظهر عدم اعتبار القربة في صحة الوقف ولا سيما في مثل ~~الوقف على الذرية. # (مسألة 1106): يعتبر في صحة الوقف قبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو وليه ~~فإذا مات قبل القبض بطل، ولا يعتبر في القبض الفورية، وفي اعتبار إذن ~~الواقف في القبض اشكال. # (مسألة 1107): يكفي في تحقق القبض في مثل الوقف على الذرية مثلا قبض ~~الطبقة الأولى. # (مسألة 1108): إذا وقف على أولاده الصغار وأولاد أولاده وكانت العين في ~~يده كفى ذلك في تحقق القبض ولم يحتج إلى قبض آخر وإذا كانت العين في يد ~~غيره فلا بد من أخذها منه ليتحقق قبض وليهم. # (مسألة 1109): إذا كانت العين بيد الموقوف عليه كفى ذلك في قبضها ولم ~~يحتج إلى قبض جديد. # (مسألة 1110): يكفي في قبض غير المنقول رفع الواقف يده عنه واستيلاء ~~الموقوف عليهم عليه. # (مسألة 1111): في اعتبار القبض في صحة الوقف على الجهات العامة إشكال ولا ~~يبعد عدم اعتباره ولا سيما إذا كان من نية الواقف أن تبقى في يده ويعمل بها ~~على حسب ما وقف. # (مسألة 1112): بناء على اعتبار القبض في الوقف على الجهات العامة فالظاهر ~~عدم الحاجة إلى قبض الحاكم فإذا وقف مقبرة كفى في تحقق القبض PageV02P233 # الدفن فيها، وإذا وقف مكانا للصلاة تكفي الصلاة فيه، وإذا ms483 وقف حسينية ~~تكفي إقامة العزاء فيها. # وكذا الحكم في مثل وقف الخان على المسافرين والدار على سكنى العلماء ~~والفقراء فإنه يكفي في قبضها السكنى فيها. # (مسألة 1113): إذا وقف حصيرا للمسجد كفى وضعه في المسجد وكذا في مثل آلات ~~المشاهد والمعابد والمساجد ونحوها فإن الظاهر أنه يكفي في قبضها وضعها فيها ~~بقصد استعمالها. # (مسألة 1114): إذا خرب جانب من جدار المسجد أو المشهد أو نحوها فعمره ~~عامر فالظاهر كفاية ذلك في تمامية الوقف وإن لم يقبضه قابض، وإذا مات لم ~~يرجع ميراثا لوارثه كما عرفت. # (مسألة 1115): إذا وقف على أولاده الكبار فقبض واحد منهم صح القبض في ~~حصته ولم يصح في حصة الباقين. # (مسألة 1116): الوقوف التي تتعارف عند الأعراب بأن يقفوا شاة على أن يكون ~~الذكر المتولد منها (ذبيحة) أي يذبح ويؤكل والأنثى (منيحة) أي تبقى وينتفع ~~بصوفها ولبنها وإذا ولدت ذكرا كان (ذبيحة) وإذا ولدت أنثى كانت (منيحة) ~~وهكذا، فإذا كان وقفهم معلقا على شفاء مريض أو ورود مسافر أو سلامة غنمهم ~~من الغزو أو المرض أو نحو ذلك فهي باطلة. # وإذا كانت منجزة غير معلقة فالظاهر بطلانها أيضا، لأن المنيحة إذا كانت ~~ملكا للواقف فلا يمكن أن يكون نتاجها الذكر ذبيحة، لأن وقف المعدوم باطل ~~وإن خرجت عن ملك الواقف، فلا يمكن أن يكون صوفها ولبنها راجعا إليه أو إلى ~~ورثته. # (مسألة 1117): لا يجوز في الوقف توقيته بمدة فإذا قال: داري وقف على ~~أولادي سنة أو عشر سنين بطل، والظاهر عدم صحته حبسا. PageV02P234 # (مسألة 1118): إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده وأولاد ~~أولاده صح وقفا فإذا انقرضوا رجع إلى ورثة الواقف حين الموت لا حين ~~الانقراض. فإذا مات الواقف عن ولدين ومات أحدهما قبل الانقراض وترك ولدا ثم ~~انقرض الموقوف عليهم كانت العين الموقوفة مشتركة بين العم وابن أخيه. # (مسألة 1119): لا فرق فيما ذكرناه من صحة الوقف ورجوعه إلى ورثة الواقف ~~بين كون الموقوف عليه مما ينقرض غالبا وبين كونه مما لا ينقرض غالبا فاتفق ~~انقراضه. # نعم ms484 يستثنى من ذلك ما إذا ظهر من القرائن أن خصوصية الموقوف عليه ملحوظة ~~بنحو تعدد المطلوب بأن كان الواقف قد أنشأ التصدق بالعين وكونه على نحو خاص ~~فإذا بطلت الخصوصية بقي أصل التصدق فإذا قامت القرينة على ذلك وانقرض ~~الموقوف عليه لم يرجع إلى الوارث أو ورثته بل تبقى العين وقفا وتصرف ~~منافعها في جهة أخرى الأقرب فالأقرب. # (مسألة 1120): إذا وقف عينا على غيره وشرط عودها إليه عند الحاجة ففي ~~صحته قولان والأظهر البطلان. # (مسألة 1121): يشترط في صحة الوقف التنجيز فلو علقه على أمر مستقبل معلوم ~~الحصول أو متوقع الحصول أو أمر حالي محتمل الحصول إذا كان لا يتوقف عليه ~~صحة العقد بطل، فإذا قال: وقفت داري إذا جاء رأس الشهر أو إذا ولد لي ذكر ~~أو إن كان هذا اليوم يوم الجمعة بطل، وإذا علقه على أمر حالي معلوم الحصول ~~أو علقه على أمر مجهول الحصول ولكنه كان يتوقف عليه صحة العقد كما إذا قال ~~زيد: وقفت داري إن كانت زيدا أو وقفت داري إن كانت لي صح. # (مسألة 1122): إذا قال هذا وقف بعد وفاتي بطل إلا أن يفهم منه عرفا أنه ~~أراد الوصية بالوقف فيجب العمل بها عند تحقق شرائطها فيوقف بعده. ~~PageV02P235 # (مسألة 1123): يشترط في صحة الوقف اخراج الواقف نفسه عن الوقف فإذا وقف ~~على نفسه بطل، وإذا قال: داري وقف علي وعلى أخي مثلا على نحو التشريك بطل ~~الوقف في نصف الدار، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثم ~~على غيره كان الوقف من المنقطع الأول فيبطل مطلقا وإن قصد الوقف على غيره ~~ثم على نفسه بطل بالنسبة على نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع الآخر، وإن ~~قال: هي وقف على أخي، ثم على نفسي، ثم على شخص آخر بطل الوقف بالنسبة إلى ~~نفسه والشخص الآخر، وكان من الوقف المنقطع الوسط. # (مسألة 1124): إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم، ~~عرفية كانت الديون أم شرعية كالزكاة والكفارات المالية صح بل الظاهر ms485 صحة ~~الوقف إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف أيضا. # (مسألة 1125): إذا وقف على جيرانه واشترط عليهم أكل ضيوفه أو القيام ~~بمؤنة أهله وأولاده حتى زوجته صح. وإذا اشترط عليهم نفقة زوجته الواجبة ~~عليه من مالهم صح بل الظاهر الصحة مع اشتراطها من حاصل الوقف أيضا. # (مسألة 1126): إذا وقف عينا له على وفاء ديونه العرفية والشرعية بعد ~~الموت ففي صحته كما قيل اشكال بل الأظهر البطلان وكذا في ما لو وقفها على ~~أداء العبادات عنه بعد الوفاة. # (مسألة 1127): إذا أراد التخلص من اشكال الوقف على النفس فله أن يملك ~~العين لغيره ثم يقفها غيره على النهج الذي يريد من ادرار مؤنته ووفاء ديونه ~~ونحو ذلك. ويجوز له أن يشترط ذلك عليه في ضمن عقد التمليك كما يجوز له أن ~~يؤجرها مدة ويجعل لنفسه خيار الفسخ وبعد الوقف يفسخ الإجارة فترجع المنفعة ~~إليه لا إلى الموقوف عليهم بل لا يبعد صحة وقف العين مع اشتراط بقاء ~~منافعها على ملكه مدة معينة كسنة أو غير معينة مثل مدة حياته. PageV02P236 # (مسألة 1128): يجوز انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد ~~والقناطر والمدارس ومنازل المسافرين وكتب العلم والزيارات الأدعية والآبار ~~والعيون ونحوها مما لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف ~~عليه بل قصد مجرد بذل المنفعة وإباحتها للعنوان العام الشامل للواقف. أما ~~إذا كان الوقف على الأنحاء الأخر مع كون الموقوف عليه عنوان كليا عاما ففي ~~جواز مشاركة الواقف اشكال والأظهر الجواز. # (مسألة 1129): إذا تم الوقف كان لازما لا يجوز للواقف الرجوع فيه، وإن ~~وقع في مرض الموت لم يجز للورثة رده وإن زاد على الثلث. # فصل في شرائط الواقف (مسألة 1130): يعتبر في الواقف أن يكون جائز التصرف ~~بالبلوغ والعقل والاختيار، وعدم الحجر لسفه أو رق أو غيرهما، فلا يصح وقف ~~الصبي وإن بلغ عشرا. نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد وفاته على وجوه البر ~~والمعروف لأرحامه وكان قد بلغ عشرا وعقل نفذت وصيته كما تقدم، وإذا كان وقف ~~الصبي بإذن الولي ms486 وكان ذا مصلحة ففي بطلانه اشكال والأظهر الصحة. # (مسألة 1131): يجوز للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه ولغيره ~~على وجه الاستقلال والاشتراك كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي بمعنى ~~المشرف عليه أو بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر، والرأي ولا فرق في ~~المجعول له الولاية والنظارة بين العادل والفاسق. نعم إذا خان الولي ضم ~~إليه الحاكم الشرعي من يمنعه عن الخيانة فإن لم يمكن ذلك عزله. # (مسألة 1132): يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد وعدم القبول بل ~~لا يبعد جواز الرد بعد القبول أيضا. PageV02P237 # (مسألة 1133): يجوز أن يجعل الواقف للولي والناظر مقدارا معينا من ثمرة ~~العين الموقوفة أو منفعتها سواء أكان أقل من أجرة المثل أم أكثر أم مساويا، ~~فإن لم يجعل له شيئا كانت له أجرة المثل إن كانت لعمله أجرة إلا أن يظهر من ~~القرائن أن الواقف قصد المجانية. # (مسألة 1134): إذا لم يجعل الواقف وليا على الوقف كانت الولاية عليه ~~للحاكم الشرعي. نعم إذا كان الوقف على نحو التمليك وكان خاصا كانت الولاية ~~عليه للموقوف عليه، فإذا قال: هذه الدار وقف لأولادي ومن بعدهم لأولادهم ~~وهكذا، فالولاية عليها وعلى منافعها تكون للأولاد، وإذا لم يكن الوقف خاصا ~~أو كان ولم يكن على نحو التمليك بأن كان على نحو الصرف وغيره من الأنواع ~~فالولاية للحاكم الشرعي. # (مسألة 1135): إذا جعل الواقف وليا أو ناظرا على الولي فليس له عزله. نعم ~~إذا فقد شرط الواقف كما إذا جعل الولاية للعدل ففسق أو جعلها للأرشد فصار ~~غيره أرشد، أو نحو ذلك أنعزل بذلك بلا حاجة إلى عزل. # (مسألة 1136): يجوز للواقف أن يفوض تعيين الولي على الوقف إلى شخص بعينه ~~وأن يجعل الولاية لشخص ويفوض إليه تعيين من بعده. # (مسألة 1137): إذا عين الواقف للولي (المجعول له الولاية) جهة خاصة اختصت ~~ولايته بتلك الجهة وكان المرجع في بقية الجهات الحاكم الشرعي وإن طلق له ~~الولاية كانت الجهات كلها تحت ولايته فله الإجارة والتعمير وأخذ العوض ودفع ~~الخراج وجمع الحاصل وقسمته على ms487 الموقوف عليهم وغير ذلك مما يكون تحت ولاية ~~الولي، نعم إذا كان في الخارج تعارف تنصرف إليه الولاية اختصت الولاية بذلك ~~المتعارف. # (مسألة 1138): لا يشترط في الواقف الاسلام فيصح وقف الكافر إذا كان واجدا ~~لسائر الشرائط على الأقوى. PageV02P238 # فصل في شرائط العين الموقوفة (مسألة 1139): يعتبر في العين الموقوفة أن ~~تكون عينا موجودة فلا يصح وقف الدين ولا وقف الكلي ولا وقف المنفعة فإذا ~~قال وقفت ما هو لي في ذمة زيد من فرش أو إناء أو نحوهما، أو قال وقفت فرسا ~~أو عبدا من دون تعيين أو قال وقفت منفعة داري لم يصح في الجميع. # (مسألة 1140): يعتبر أن تكون العين مملوكة أو بحكمها فلا يصح وقف الحر ~~والمباحات الأصلية قبل حيازتها ويجوز وقف إبل الصدقة وغنمها وبقرها إذا كان ~~الواقف مالك العين الزكوية أو الحاكم الشرعي. # (مسألة 1141): يعتبر في العين الموقوفة أن تكون مما يمكن الانتفاع بها مع ~~بقائها فلا يصح وقف الأطعمة والخضر والفواكه مما لا نفع فيه إلا بإتلاف ~~عينه كما يعتبر أن يكون الانتفاع بها محللا فلا يصح وقف آلات اللهو وآلات ~~القمار والصلبان ونحوها مما يحرم الانتفاع به ويعتبر أن تكون المنفعة ~~المقصودة بالوقف محللة فلا يصح وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير. # (مسألة 1142): لا يعتبر في انشاء الوقف أن تكون العين مما يمكن قبضه حال ~~الوقف فإذا وقف العبد الآبق أو الجمل الشارد أو الطير الطائر وتحقق القبض ~~بعده صح الوقف. # (مسألة 1143): لا إشكال في صحة وقف الثياب والأواني والفرش والدور ~~والبساتين والأراضي الزراعية والكتب والسلاح والحيوانات إذا كان ينتفع بها ~~في الركوب أو الحمل أو اللبن أو الوبر والشعر والصوف أو غير ذلك وكذا غيرها ~~مما له منفعة محللة ويجوز وقف الدراهم والدنانير إذا كان ينتفع بها في ~~التزيين، وأما وقفها لحفظ الاعتبار ففيه اشكال. PageV02P239 # (مسألة 1144): المراد من المنفعة أعم من المنفعة العينية مثل الثمر ~~واللبن ونحوهما والمنفعة الفعلية مثل الركوب والحرث والسكنى وغيرها. # (مسألة 1145): لا يشترط في المنفعة أن تكون موجودة حال الوقف فيكفي ms488 أن ~~تكون متوقعة الوجود في المستقبل مثل وقف الشجرة قبل أن تثمر ووقف الدابة ~~الصغيرة قبل أن تقوى على الركوب أو الحمل عليها. # فصل في شرائط الموقوف عليه (مسألة 1146): يشترط في الموقوف عليه أمور: # (الأول): التعيين، فإذا وقف على المردد بين شيئين أو أشياء مثل أحد ~~المسجدين أو أحد المشهدين أو أحد الولدين لم يصح نعم إذا وقف على الجامع ~~بين أمرين أو أمور صح. # (الثاني): أن يكون الموقوف عليه إذا كان خاصا موجودا حال الوقف فلا يصح ~~الوقف على المعدوم حاله سواء أكان موجودا قبل ذلك كما إذا وقف على زيد الذي ~~مات أو يوجد بعد الوقف مثل أن يقف على ولده الذي سيولد وأما إذا كان حملا ~~لم ينفصل حين الوقف ففي بطلان الوقف تأمل. نعم إذا وقف على المعدوم تبعا ~~للموجود كما إذا وقف على أولاده ثم على أولادهم ثم على أولاد أولادهم وهكذا ~~صح. # (مسألة 1147): إذا وقف على أولاده الموجودين ثم على من سيوجد على أن يكون ~~بعد وجوده مقدما على الموجودين فالظاهر الصحة. # (الشرط الثالث): أن لا يكون الوقف عليه على نحو الصرف في المعصية كالصرف ~~في الزنا وشرب الخمر ونسخ كتب الضلال ونشرها وتدريسها وشراء آلات الملاهي ~~ونحو ذلك. PageV02P240 # (مسألة 1148): يجوز وقف المسلم على الكافر في الجهات المحللة. # (مسألة 1149): يجوز الوقف على المملوك قنا كان أم غيره كان الوقف على نحو ~~التمليك أم الصرف. # (مسألة 1150): إذا وقف على ما لا يصح الوقف عليه وما يصح على نحو التشريك ~~بطل بالنسبة إلى حصة الأول وصح بالنسبة إلى حصة الثاني، وإن كان على نحو ~~الترتيب فإن كان الأول مقدما فالأقوى بطلانه رأسا وإن كان مؤخرا كان من ~~المنقطع الآخر فيصح فيما يصح الوقف عليه ويبطل فيما بعده. # (مسألة 1151): إذا وقف على ما يصح الوقف عليه ثم على ما لا يصح الوقف ~~عليه ثم على ما يصح الوقف عليه كان من المنقطع الوسط فيصح في الأول ويبطل ~~فيما بعده مطلقا حتى في الأخير. # (مسألة 1152): إذا وقف على ms489 الزائرين أو الحجاج أو عالم البلد أو نحو ذلك ~~من العناوين العامة التي توجد لها أفراد في وقت ولا توجد في وقت آخر صح وإن ~~لم يكن له فرد حين الوقف. # فصل (في بيان المراد من بعض عبارات الواقف) (مسألة 1153): إذا وقف مسلم ~~على الفقراء أو فقراء البلد فالمراد فقراء المسلمين، وإذا كان الواقف من ~~الشيعة فالمراد فقراء الشيعة، وإذا كان كافرا فالمراد فقراء أهل دينه، فإن ~~كان يهوديا فالمراد فقراء اليهود، وإن كان نصرانيا فالمراد فقراء النصارى ~~وهكذا، وكذا إذا كان سنيا فالمراد فقراء السنة وإذا كان السنيون على مذاهب ~~بحيث لا يعطف بعضهم على بعض اختص بفقراء مذهب الواقف. PageV02P241 # (مسألة 1154): إذا وقف على الفقراء أو فقراء البلد أو فقراء بني فلان أو ~~الحجاج أو الزوار أو العلماء أو مجلس العزاء لسيد الشهداء (عليه السلام) أو ~~خصوص مجالس البلد فالظاهر منه المصرف فلا يجب الاستيعاب وإن كانت الأفراد ~~محصورة. نعم إذا وقف على جميعهم وجب الاستيعاب فإن لم يمكن لتفرقهم عزل حصة ~~من لم يتمكن من ايصال حصته إليه إلى زمان التمكن، وإذا شك في عددهم اقتصر ~~على الأقل ايصال المعلوم والأحوط له التفتيش والفحص. # (مسألة 1155): إذا قال: هذا وقف على أولادي أو ذريتي أو أصهاري أو أرحامي ~~أو تلامذتي أو مشايخي أو جيراني، فالظاهر منه العموم فيجب فيه الاستيعاب. # (مسألة 1156): إذا وقف على المسلمين كان لمن يعتقد الواقف اسلامه، فلا ~~يدخل في الموقوف عليهم من يعتقد الواقف كفره وإن أقر بالشهادتين ويعم الوقف ~~المسلمين جميعا الذكور والإناث والكبار والصغار. # (مسألة 1157): إذا وقف على المؤمنين اختص الوقف بمن كان مؤمنا في اعتقاد ~~الواقف فإذا كان الواقف اثني عشريا اختص الوقف بالاثني عشرية من الإمامية ~~ولا فرق بين الرجال والنساء والأطفال والمستضعفين ولا بين العدول والفساق ~~وكذا إذا وقف على الشيعة، نعم إذا كان الواقف على الشيعة من بعض الفرق ~~الأخر من الشيعة فالظاهر من الشيعة العموم للاثني عشرية وغيرهم ممن يعتقد ~~الخلافة لعلي (عليه السلام) بلا فصل. # (مسألة 1158): إذا ms490 وقف في سبيل الله تعالى أو في وجوه البر فالمراد منه ~~ما يكون قربة وطاعة. # (مسألة 1159): إذا وقف على أرحامه أو أقاربه فالمرجع فيه العرف وإذا وقف ~~على الأقرب فالأقرب كان على كيفية الإرث. # (مسألة 1160): إذا وقف على أولاده اشترك الذكر والأنثى والخنثى، نعم ~~PageV02P242 # إذا كان المفهوم في العرف الخاص لبعض البلاد خصوص الذكر اختص به دون ~~الأنثى وكذا الحال إذا وقف على أولاده وأولاد أولاده. # (مسألة 1161): إذا وقف على إخوته اشترك الإخوة للأبوين والإخوة للأب فقط ~~والإخوة للأم فقط بالسوية، وكذا إذا وقف على أجداده اشترك الأجداد لأبيه ~~والأجداد لأمه.. وكذا إذا وقف على الأعمام أو الأخوال فإنه يعم الأعمام ~~للأبوين وللأب وللأم وكذلك الأخوال ولا يشمل الوقف على الإخوة أولادهم ولا ~~الأخوات ولا الوقف على الأعمام والأخوال أعمام الأب والأم وأخوالهما ~~والعمات مطلقا والخالات كذلك. # (مسألة 1162): إذا وقف على أبنائه لم تدخل البنات وإذا وقف على ذريته دخل ~~الذكر والأنثى والصلبي وغيره. # (مسألة 1163): إذا قال: هذا وقف على أولادي ما تعاقبوا وتناسلوا فالظاهر ~~منه التشريك، وإذا قال: وقف على أولادي الأعلى فالأعلى فالظاهر منه ~~الترتيب، وإذا قال: وقف على أولادي نسلا بعد نسل أو طبقة بعد طبقة أو طبقة ~~فطبقة، ففي كونه للترتيب أو للتشريك قولان والأظهر الأول. # (مسألة 1164): إذا تردد الموقوف عليه بين عنوانين أو شخصين فالمرجع في ~~تعيينه القرعة، وإذا شك في الوقف أنه ترتيبي أو تشريكي فإن كان هناك اطلاق ~~في عبارة الواقف كان مقتضاه التشريك وإن لم يكن فيها اطلاق أعطي أهل ~~المرتبة المحتملة التقدم حصتهم وأقرع في الحصة المرددة بينهم وبين من بعدهم ~~فيعطى من خرجت القرعة باسمه. # (مسألة 1165): إذا وقف على العلماء فالظاهر منه علماء الشريعة فلا يشمل ~~علماء الطب والنجوم والهندسة والجغرافيا ونحوهم. # وإذا وقف على أهل بلد اختص بالمواطنين والمجاورين منهم ولا يشمل ~~المسافرين وإن نووا إقامة مدة فيه. # (مسألة 1166): إذا وقف على مسجد أو مشهد صرف نماؤه في مصالحه PageV02P243 # من تعمير وفرش وسراج وكنس ونحو ذلك من مصالحه، وفي ms491 جواز اعطاء شئ من ~~النماء لإمام الجماعة اشكال إلا أن تكون هناك قرينة على إرادة ما يشمل ذلك ~~فيعطى منه حينئذ. # (مسألة 1167): إذا وقف على الحسين (ع) صرف في إقامة عزائه مع بذل الطعام ~~فيه وبدونه والأحوط إهداء ثواب إليه (ع) ولا فرق بين إقامة مجلس للعزاء وأن ~~يعطى الذاكر لعزائه (ع) في المسجد أو الحرم أو الصحن أو غير ذلك. # (مسألة 1168): إذا وقف على أن يصرف على ميت أو أموات صرف في مصالحهم ~~الأخروية من الصدقات عنهم وفعل الخيرات لهم، وإذا احتمل اشتغال ذمتهم ~~بالديون صرف أيضا في افراغ ذمتهم. # (مسألة 1169): إذا وقف على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة (ع) صرف في ~~إقامة المجالس لذكر فضائلهم ومناقبهم ووفياتهم وبيان ظلاماتهم ونحو ذلك مما ~~يوجب التبصر بمقامهم الرفيع والأحوط اهداء ثواب ذلك إليهم (ع) ولا فرق بين ~~إمام العصر (عج) وآبائه الطاهرين. # (مسألة 1170): إذا وقف على أولاده فالأقوى العموم لأولاد أولاده وأولادهم ~~وإن سفلوا. # (مسألة 1171): إذا قال: هذا وقف على أولادي فإذا انقرض أولادي وأولاد ~~أولادي فهو على الفقراء، فالأقوى أنه وقف على أولاده الصلبيين وغيرهم على ~~التشريك، وكذا إذا قال: وقف على أولادي فإذا انقرضوا وانقرض أولاد أولادي ~~فهو على الفقراء على الأقوى. # (مسألة 1172): إذا قال: هذا وقف على سكنى أولادي فالظاهر أنه لا يجوز أن ~~يؤجروها ويقتسموا الأجرة بل يتعين عليهم السكنى فيها فإن أمكن سكنى الجميع ~~سكنوا جميعا وإن تشاحوا في تعيين المسكن فالمرجع نظر الولي فإن PageV02P244 # تعدد الأولياء واختلف نظرهم فالمرجع الحاكم الشرعي، وإذا اختلف حكام ~~الشرع فالمرجع القرعة وإذا امتنع بعضهم عن السكنى حينئذ جاز للآخر ~~الاستقلال فيها وليس عليه شئ لصاحبه، وإن تعذر سكنى الجميع اقتسموها بينهم ~~يوما فيوما أو شهرا فشهرا أو سنة فسنة، وإن اختلفوا في ذلك وتشاحوا فالحكم ~~كما سبق وليس لبعضهم ترك السكنى وعدم الرضا بالمهاياة والمطالبة بالأجرة ~~حينئذ بالنسبة إلى حصته. # (مسألة 1173): إذا قال هذا وقف على الذكور من أولادي أو ذكور أولادي نسلا ~~بعد نسل أو طبقة ms492 بعد طبقة اختص بالذكور من الذكور ولا يشمل الذكور من ~~الإناث. # (مسألة 1174): إذا قال وقف على إخوتي نسلا بعد نسل فالظاهر العموم ~~لأولادهم الذكور والإناث. # (مسألة 1175): إذا قال: هذا وقف على أولادي ثم أولاد أولادي كان الترتيب ~~بين أولاده الصلبيين وأولادهم ولا يكون بين أولاد أولاده وأولادهم ترتيب بل ~~الحكم بينهم على نحو التشريك. # (مسألة 1176): إذا وقف على زيد والفقراء فالظاهر التنصيف وكذا إذا قال ~~وقف على زيد وأولاد عمرو أو قال وقف على أولاد زيد وأولاد عمرو أو قال وقف ~~على العلماء والفقراء. # (مسألة 1177): (إذا وقف على الزوار فالظاهر الاختصاص بغير أهل المشهد ممن ~~يأتي من الخارج للزيارة وفي كونه كذلك إذا قال: وقف على من يزور المشهد ~~اشكال. PageV02P245 # فصل (في بعض أحكام الوقف) (مسألة 1178): إذا تم الوقف لا يجوز للواقف ولا ~~لغيره التبديل والتغيير في الموقوف عليه بنقله منهم إلى غيرهم وإخراج بعضهم ~~منه وإدخال أجنبي عنهم معهم إذا لم يشترط ذلك أما إذا اشترط إدخال من شاء ~~معهم فالظاهر صحته وحينئذ إذا أدخل غيرهم معهم نفذ وإذا لم يدخل أحدا إلى ~~أن مات بقي الوقف على حاله الأولى وإذا اشترط اخراج بعضهم فالظاهر صحته ~~أيضا. # (مسألة 1179): العين الموقوفة تخرج من ملك الواقف وتدخل في ملك الموقوف ~~عليه ويكون نماؤها له، نعم إذا كان الوقف وقفا على الصرف لم تدخل العين في ~~ملك الموقوف عليه بل يتعين صرف نمائها في الجهة الموقوف عليها على اختلاف ~~كيفيات الوقف. # (مسألة 1180): إذا اشترط الواقف شرطا في الموقوف عليه كما إذا وقف ~~المدرسة على الطلبة العدول أو المجتهدين ففقد الشرط خرج عن الوقف وإذا ~~اشترط عليه شرطا كما إذا وقف على الطلبة واشترط عليهم التهجد في الليل وجب ~~فعل الشرط فإن لم يتهجد فالظاهر أنه يخرج عن الوقف أيضا. # (مسألة 1181): إذا احتاجت الأملاك الموقوفة إلى التعمير أو الترميم لأجل ~~بقائها وحصول النماء منها فإن عين الواقف لها ما يصرف فيها عمل عليه وإلا ~~صرف من نمائها وجوبا مقدما على حق الموقوف عليهم ms493 وإذا احتاج إلى التعمير ~~بحيث لولاه لم يبق للبطون اللاحقة فالظاهر وجوبه وإن أدى إلى حرمان البطن ~~السابق. # (مسألة 1182): الثمر الموجود على النخل أو الشجر حين إجراء صيغة الوقف ~~باق على ملك مالكها ولا يكون للموقوف عليه، وكذا الحمل الموجود PageV02P246 # حين وقف الدابة واللبن والصوف الموجودان حين وقف الشاة، وكذا ما يتجدد من ~~الثمر أو الحمل أو اللبن أو الصوف ونحوها بعد إنشاء الوقف وقبل القبض فيما ~~يعتبر القبض في صحته. # (مسألة 1183): إذا وقف على مصلحة فبطل رسمها كما إذا وقف على مسجد فخرب ~~أو مدرسة فخربت ولم يمكن تعميرها أو لم يحتاجا إلى مصرف لانقطاع من يصلي في ~~المسجد أو مهاجرة الطلبة أو نحو ذلك فإن كان الوقف على نحو تعدد المطلوب ~~كما هو الغالب صرف نماء الوقف في مسجد أو مدرسة أخرى إن أمكن وإلا ففي وجوه ~~البر الأقرب فالأقرب. # (مسألة 1184): إذا جهل مصرف الوقف فإن كانت المحتملات متصادقة صرف في ~~المتيقن كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على العلماء مطلقا أو على خصوص العدول ~~منهم، أو لم يدر أن الوقف وقف على العلماء أو الفقراء فإنه يصرف في الفرض ~~الأول على العلماء العدول وفي الفرض الثاني على العلماء الفقراء وإن كانت ~~المحتملات متباينة فإن كانت غير محصورة تصدق به إذا كان التصدق من الوجوه ~~المحتملة للوقف وإلا صرفه في وجه آخر من الوجوه المحتملة، وإن كانت الوجوه ~~محصورة كما إذا لم يدر أن الوقف وقف على المسجد الفلاني أو على المسجد ~~الآخر أو إنه وقف لزيد أو لعمرو على نحو المصرف أو على نحو التمليك فالأقرب ~~الرجوع إلى القرعة في تعيين الموقوف عليه. # (مسألة 1185): إذا آجر البطن الأول من الموقوف عليهم العين الموقوفة في ~~الوقف الترتيبي وانقرضوا قبل انقضاء مدة الإجارة لم تصح الإجارة بالنسبة ~~إلى بقية المدة وكذا الحكم في الوقف التشريكي إذا ولد في أثناء المدة من ~~يشارك الموقوف عليه المؤجر فإنه لا تصح الإجارة بالنسبة إلى حصته والظاهر ~~صحتها بالإجازة من البطن الثاني ms494 في الصورة الأولى ومن الشريك في الصورة ~~الثانية فيكون للمجيز حصته من الأجرة ولا يحتاج إلى تجديد الإجارة وإن كان ~~أحوط. # نعم إذا كانت الإجارة من الولي لمصلحة الوقف صحت ونفذت وكذا إذا كانت ~~PageV02P247 # لمصلحة البطون اللاحقة إذا كانت له ولاية على ذلك فإنها تصح ويكون للبطون ~~اللاحقة حصتهم من الأجرة. # (مسألة 1186): إذا كانت للعين الموقوفة منافع مختلفة وثمرات متنوعة كان ~~الجميع للموقوف عليه مع اطلاق الوقف فإذا وقف الشجر أو النخل كانت ثمرتهما ~~ومنفعة الاستظلال بهما والسعف والأغصان والأوراق اليابسة وأكمام الطلع ~~والفسيل ونحوها مما هو مبني على الانفصال للموقوف عليه ولا يجوز للمالك ولا ~~لغيره التصرف فيها إلا على الوجه الذي اشترطه الواقف. # (مسألة 1187): الفسيل الخارج بعد الوقف إذا نما واستطال حتى صار نخلا أو ~~قلع من موضعه وغرس في موضع آخر فنما حتى صار مثمرا لا يكون وقفا بل هو من ~~نماء الوقف فيجوز بيعه وصرفه في الموقوف عليه وكذا إذا قطع بعض الأغصان ~~الزائدة للاصلاح وغرس فصار شجرة فإنه لا يكون وقفا بل يجري عليه حكم نماء ~~الوقف من جواز بيعه وصرف ثمنه في مصرف الوقف. # (مسألة 1188): إذا خرب المسجد لم تخرج العرصة عن المسجدية وإن تعذر ~~تعميره، وكذا إذا خربت القرية التي هو فيها حتى بطل الانتفاع به إلى الأبد. # (مسألة 1189): غير المسجد من الأعيان الموقوفة إذا تعذر الانتفاع بها في ~~الجهة المقصودة للواقف لخرابها وزوال منفعتها يجوز بيع بعضها وعمارة الباقي ~~للانتفاع به، فإن لم يمكن ذلك جاز بيعها وتبديلها بما يمكن الانتفاع به وإن ~~لم يمكن ذلك أيضا صرف ثمنها في الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1190): إذا تعذر الانتفاع بالعين الموقوفة لانتفاء الجهة الموقوف ~~عليها صرفت منافعها فيما هو الأقرب فالأقرب، فإذا كان الوقف وقفا على إقامة ~~عزاء الحسين عليه السلام في بلد خاص ولم يمكن ذلك صرفت منافعه في إقامة ~~عزائه عليه السلام في بلد آخر. PageV02P248 # (مسألة 1191): إذا تعذر الانتفاع بالوقف لانقراض الموقوف عليه تبطل ~~وقفيته ويرجع ملكا للواقف على ما تقدم فإن ms495 لم يكن موجودا كان لورثته. # (مسألة 1192): إذا خرب الوقف ولم تبطل منفعته بل بقيت له منفعة معتد بها ~~قليلة أو كثيرة فإن أمكن تجديده وإن كان بإجارة مدة وصرف الإجارة في ~~العمارة وجب ذلك وإن لم يمكن فالظاهر بقاء الوقفية بحالها وتصرف منافعه في ~~الجهة الموقوف عليها. # (مسألة 1193): إذا وقف بستانا لصرف نمائها في جهة خاصة فانقطع عنها الماء ~~حتى يبس شجرها أو انقلع شجرها وبقيت عرصة فإن أمكن إيجارها وجب ذلك وصرفت ~~الأجرة في الجهة الموقوف عليها، نعم إذا فهم من القرائن أن الوقفية قائمة ~~بعنوان البستان كما إذا وقفها للتنزه أو للاستظلال فإن أمكن بيعها وشراء ~~بستان أخرى تعين ذلك وإلا بطلت الوقفية بذهاب عنوان البستان وترجع ملكا ~~للواقف. # (مسألة 1194): يجوز وقف البستان واستثناء نخلة منها ويجوز له حينئذ ~~الدخول إليها بمقدار الحاجة كما أن له إبقاءها مجانا وليس للموقوف عليهم ~~قلعها وإذا انقلعت لم يبق له حق في الأرض فلا يجوز له غرس نخلة أخرى مكانها ~~وكذا يجوز في وقف الدار استثناء غرفة منها ولكن إذا خربت بقيت له الأرض لأن ~~الأرض جزء الغرفة. # (مسألة 1195): إذا كانت العين مشتركة بين الوقف والملك الطلق جازت قسمتها ~~بتمييز الوقف عن الملك الطلق ويتولى القسمة المالك للطلق ومتولي الوقف بل ~~الأقوى جواز القسمة إذا تعدد الواقف والموقوف عليه كما إذا كانت دار مشتركة ~~بين شخصين فوقف كل منهما نصفه المشاع على أولاده وكذا إذا اتحد الواقف مع ~~تعدد الموقوف عليه كما إذا وقف مالك الدار نصفها على مسجد ونصفها على مشهد ~~وكذا إذا اتحد الواقف والموقوف عليه إذا لم تكن القسمة منافية للوقف كما ~~إذا وقف أرضا على أولاده وكانوا أربعة فإنه يجوز لهم PageV02P249 # اقتسامها أرباعا، فإذا صار له ولد آخر بطلت القسمة وجاز اقتسامها أخماسا، ~~فإذا مات اثنان منهم بطلت القسمة وجاز اقتسامها أثلاثا، وهكذا. # (مسألة 1196): لا يجوز تغيير العين الموقوفة إذا علم من الواقف إرادة ~~بقاء عنوانها سواء فهم ذلك من كيفية الوقف كما إذا وقف داره على ms496 السكنى فلا ~~يجوز تغييرها إلى الدكاكين أم فهم من قرينة خارجية بل إذا احتمل ذلك ولم ~~يكن اطلاق في انشاء الوقف لم يجز ذلك، نعم إذا كان اطلاق في انشاء الوقف ~~جاز للولي التغيير فيبدل الدار إلى دكاكين والدكاكين إلى دار وهكذا وقد ~~يعلم من حال الوقف إرادة بقاء العنوان ما دام له دخل في كثرة المنفعة ~~فحينئذ لا يجوز التغيير ما دام الحال كذلك، فإذا قلت المنفعة جاز التغيير. # (مسألة 1197): إذا انقلعت نخلة من البستان الموقوفة فإن كان وقفها ~~للانتفاع بثمرها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه وإلا ففي ~~الجهة الموقوف عليها وإذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان فإن أمكن الانتفاع ~~بها في جعلها سقفا أو عمدا أو نحو ذلك لم يجز بيعها وإن بطل الانتفاع بها ~~على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان مع الحاجة ومع عدمها في الجهة ~~الموقوف عليها. # (مسألة 1198): الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء عليه السلام من صنف ~~خاص لإقامة مأتمهم أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها أو للأنصار الذين يذهبون ~~في زيارة الأربعين إلى (كربلاء) الظاهر أنها من قسم الصدقات المشروط صرفها ~~في جهة معينة وليست باقية على ملك مالكها ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها، ~~وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها، وكذا إذا أفلس لا يجوز ~~لغرمائه المطالبة بها وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة فالأحوط صرفها فيما ~~هو الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ~~ويرى أن الآخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن ملك الدافع وجاز ~~له ولورثته ولغرمائه المطالبة به بل يجب ارجاعه إليه عند مطالبته وإلى ~~وارثه عند موته PageV02P250 # وإلى غرمائه عند تفليسه، وإذا تعذر صرفه في الجهة الخاصة واحتمل عدم إذنه ~~في التصرف فيه في غيرها وجبت مراجعته في ذلك. # (مسألة 1199): لا يجوز بيع العين الموقوفة إلا في موارد ذكرناها في كتاب ~~البيع. # (مسألة 1200): إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شئ ms497 فبان عدم حصوله لا ~~يكون ذلك موجبا لبطلان الوقف، فإذا علم أن غرض الواقف من الوقف على أولاده ~~أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم ~~يترتب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجب لبطلان الوقف وهكذا الحال في ~~جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الايقاعات، فإذا ~~كان غرض المشتري الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجبا لبطلان الشراء أو التسلط ~~على الفسخ. # (مسألة 1201): الشرائط التي يشترطها الواقف تصح ويجب العمل عليها إذا ~~كانت مشروعة، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر على غير ~~أهل العلم لا تصح إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم. # (مسألة 1202): تثبت الوقفية بالعلم - وإن حصل من الشياع - وبالبينة ~~الشرعية وبإقرار ذي اليد وإن لم تكن اليد مستقلة كما إذا كان جماعة في دار ~~فأخبر بعضهم بأنها وقف حكم بها في حصته وإن لم يعترف غيره بها. # (مسألة 1203): إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه إنه وقف فالظاهر الحكم ~~بوقفيته. نعم إذا كان بيد شخص وادعى ملكيته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول ~~قيل صدق وحكم بملكيته له فيجوز حينئذ الشراء منه والتصرف بإذنه وغير ذلك من ~~أحكام الملك لكنه لا يخلو عن اشكال. # (مسألة 1204: إذا وجدت ورقة في تركة الميت قد كتب عليها إن الشئ الفلاني ~~وقف فإن كان عليه أمارة الاعتراف بالوقفية من توقيعه في ذيلها PageV02P251 # ووضعها في ظرف مكتوب عليه هذه ورقة الوقف الفلاني أو نحو ذلك مما يكون ~~ظاهرا في الاعتراف بالوقفية، وإلا فلا يحكم بها وإن علم أنها بخط المالك. # (مسألة 1205): لا فرق في حجية اخبار ذي اليد بين أن يكون اخبارا بأصل ~~الوقف وأن يكون اخبارا بكيفيته من كونه ترتيبيا أو تشريكيا وكونه على ~~الذكور فقط أو على الذكور والإناث وأنه على نحو التساوي أو على نحو ~~الاختلاف كما أنه لا فرق في الاخبار بين أن يكون بالقول وأن يكون بالفعل ~~كما إذا كان يتصرف ms498 فيه على نحو الوقف أو يتصرف فيه على نحو الوقف الترتيبي ~~أو التشريكي أو للذكور والإناث أو للذكور دون الإناث وهكذا، فإن تصرفه إذا ~~كان ظاهرا في الاخبار عن حاله كان حجة كخبره القولي. # (مسألة 1206): إذا كانت العين الموقوفة من الأعيان الزكوية كالغنم والبقر ~~والإبل لم تجب الزكاة فيها وإن اجتمعت فيها شرائط الزكاة وأما إذا كان ~~نماؤها زكويا كما إذا وقف بستانا فإن كان الوقف على نحو التمليك لأشخاص ~~الموقوف عليهم كما إذا قال: وقفت البستان لأولادي فإن بلغت حصة واحد منهم ~~النصاب وجبت عليه الزكاة وإلا لم تجب، وإن كان الوقف على نحو التمليك ~~للعنوان كما إذا قال: وقفت البستان على فقراء البلد غير قاصد لاستيعابهم، ~~لم تجب الزكاة على واحد منهم إلا إذا أعطى الولي واحدا منهم بعض النماء قبل ~~زمان تعلق الزكاة وكان يبلغ النصاب فإنه تجب الزكاة على من ملك منهم واحدا ~~كان أو أكثر وكذلك لا تجب الزكاة على حاصل الوقف إذا كان على نحو المصرف ~~كما إذا قال وقفت البستان على تزويج أولادي أو على إطعام الفقراء وكسوتهم ~~ونحو ذلك. PageV02P252 # الحاق فيه بابان (الباب الأول في الحبس وأخواته) (مسألة 1207): يجوز ~~للمالك أن يحبس ملكه على جهة معينة يجوز الوقف عليها على أن يصرف نماؤه ~~فيها ولا يخرج بذلك عن ملكه فإن كان الحابس قد قصد القربة بحبسه وكان حبسه ~~مطلقا أو مقيدا بالدوام لزم ما دامت العين ولم يجز له الرجوع فيه، وإن كان ~~مقيدا بمدة معينة لم يجز له الرجوع قبل انقضاء المدة وإذا انتهت المدة ~~انتهى التحبيس فإذا قال: فرسي محبس على نقل الحجاج أو عبدي محبس على خدمة ~~العلماء لزمت ما دامت العين باقية وإذا جعل المدة عشر سنين مثلا لزم في ~~العشر وانتهى بانقضائها. # (مسألة 1208): ذكر جماعة كثيرة أنه لا يصح التحبيس إلا بعد القبض ولا ~~يخلو من اشكال بل الأظهر الصحة بدونه ولكنه شرط في اللزوم فيجوز للمالك ~~الرجوع فيه قبل القبض. # (مسألة 1209): إذا حبس ملكه على شخص ms499 فإن عين مدة كعشرة سنين أو مدة حياة ~~ذلك الشخص لزم الحبس في تلك المدة وبعدها يرجع إلى الحابس وإذا مات الحابس ~~قبل انقضاء المدة بقي الحبس على حاله إلى أن تنتهي المدة فيرجع ميراثا وإذا ~~حبس عليه مدة حياة نفسه يعني الحابس لم يجز له الرجوع ما دام حيا فإذا مات ~~رجع ميراثا، وإذا حبسه على شخص ولم يذكر مدة معينة ولا مدة حياة نفسه ولا ~~حياة المحبس عليه ففي لزومه إلى موت الحابس وبعد موته يرجع ميراثا وجوازه ~~فيجوز له الرجوع فيه متى شاء قولان أقربهما الثاني. # (مسألة 1210): يلحق بالحبس السكنى والعمرى والرقبى والأولى تختص بالمسكن ~~والأخيرتان تجريان فيه وفي غيره من العقار والحيوانات والأثاث ونحوها مما ~~لا يتحقق فيه الاسكان فإن كان المجعول الاسكان قيل له (سكنى) PageV02P253 # فإن قيد بعمر المالك أو الساكن قيل له أيضا (عمري) وإن قيده بمدة معينة ~~قيل له (رقبى) وإذا كان المجعول غير الاسكان كما في الأثاث ونحوه مما لا ~~يتحقق فيه السكنى لا يقال له سكنى بل قيل (عمري) إن قيد بعمر أحدهما و ~~(رقبى) إن قيد بمدة معينة. # (مسألة 1211): الظاهر أن القبض فيها ليس شرطا في الصحة بل في اللزوم كما ~~تقدم في الحبس. # (مسألة 1212): إذا أسكنه مدة معينة كعشر سنين أو مدة عمر المالك أو مدة ~~عمر الساكن لم يجز الرجوع قبل انقضاء المدة فإن انقضت المدة في الصور ~~الثلاث رجع المسكن إلى المالك أو ورثته. # (مسألة 1213): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار لك ولعقبك لم يجز له الرجوع ~~في هذه السكنى ما دام الساكن موجودا أو عقبه فإذا انقرض هو وعقبه رجعت ~~الدار إلى المالك. # (مسألة 1214): إذا قال له: أسكنتك هذه الدار مدة عمري فمات الساكن في حال ~~حياة المالك فإن كان المقصود السكنى بنفسه وتوابعه كما يقتضيه اطلاق السكنى ~~انتقلت السكنى بموته إلى المالك قبل وفاته على اشكال، وإن كان المقصود ~~تمليك السكنى له انتقلت السكنى إلى وارثه ما دام المالك حيا، فإذا مات ~~انتقلت من ورثة ms500 الساكن إلى ورثة المالك وكذا الحكم لو عين مدة معينة فمات ~~الساكن في أثنائها. # (مسألة 1215): إذا جعل السكنى له مدة حياته كما إذا قال له: # أسكنتك هذه الدار مدة حياتك، فمات المالك قبل الساكن لم يجز لورثة المالك ~~منع الساكن بل تبقى السكنى على حالها إلى أن يموت الساكن. # (مسألة 1216): إذا جعل له السكنى ولم يذكر له مدة ولا عمر أحدهما صح، ~~ولزم بالقبض ووجب على المالك اسكانه وقتا ما وجاز له الرجوع بعد ~~PageV02P254 # ذلك أي وقت شاء، ولا يجري ذلك في الرقبى والعمرى لاختصاص الأولى بالمدة ~~المعينة والثانية بمدة عمر أحدهما والمفروض انتفاء ذلك كله (مسألة 1217): ~~اطلاق السكنى كما تقدم يقتضي أن يسكن هو وأهله وسائر توابعه من أولاده ~~وخدمه وعبيده وضيوفه بل دوابه إن كان فيها موضع معد لذلك وله اقتناء ما جرت ~~العادة فيه لمثله من غلة وأوان وأمتعة والمدار على ما جرت به العادة من ~~توابعه وليس له إجارته ولا إعارته لغيره فلو آجره ففي صحة الإجارة بإجازة ~~المالك وكون الأجرة له حينئذ اشكال. # (مسألة 1218): الظاهر أن (السكنى) و (العمرى) و (الرقبى) من العقود ~~المحتاجة في وجودها الاعتباري إلى ايجاب وقبول، ويعتبر فيها ما يعتبر في ~~العقود كما يعتبر في المتعاقدين هنا ما يعتبر في المتعاقدين في غيره وقد ~~تقدم ذلك في كتاب البيع. وأما الحبس فالظاهر اعتبار القبول فيه في الحبس ~~على الشخص وعدم اعتباره في الحبس على الصرف في جهة معينة. # (مسألة 1219): الظاهر جواز بيع المحبس قبل انتهاء أجل التحبيس فتنتقل ~~العين إلى المشتري على النحو الذي كانت عليه عند البائع فيكون للمحبس عليهم ~~الانتفاع بالعين حسب ما يقتضيه التحبيس ويجوز للمشتري المصالحة معهم على ~~نحو لا تجوز لهم مزاحمته في الانتفاع بالين مدة التحبيس بأن يعطيهم مالا ~~على أن لا ينتفعوا بالعين، أما المصالحة معهم على إسقاط حق الانتفاع بها أو ~~المعاوضة على حق الانتفاع بها ففيه اشكال. # (الباب الثاني) في الصدقة التي تواترت الروايات في الحث عليها والترغيب ~~فيها وقد ورد أنها ms501 دواء المريض وبها يدفع البلاء وقد أبرم ابراما، وبها ~~يستنزل الرزق وأنها تقع في يد الرب قبل أن تقع في يد العبد وأنها تخلف ~~البركة وبها يقضى الدين وأنها PageV02P255 # تزيد في المال وأنها تدفع ميتة السوء والداء والدبيلة والحرق والغرق ~~والجذام والجنون إلى أن عد سبعين بابا من السوء ويستحب التبكير بها فإنه ~~يدفع شر ذلك اليوم وفي أول الليل فإنه يدفع شر الليل. # (مسألة 1220): المشهور كون الصدقة من العقود فيعتبر فيها الايجاب والقبول ~~ولكن الأظهر كونها الاحسان بالمال على وجه القربة فإن كان الاحسان بالتمليك ~~احتاج إلى إيجاب وقبول وإن كان بالابراء كفى الايجاب بمثل أبرأت ذمتك وإن ~~كان بالبذل كفى الإذن في التصرف وهكذا فيختلف حكمها من هذه الجهة باختلاف ~~مواردها. # (مسألة 1221): المشهور اعتبار القبض فيها مطلقا ولكن الظاهر أنه لا يعتبر ~~فيها كلية وإنما يعتبر فيها إذا كان العنوان المنطبق عليه مما يتوقف على ~~القبض فإذا كان التصدق بالهبة أو بالوقف اعتبر القبض وإذا كان التصدق ~~بالابراء أو البذل لم يعتبر، وهكذا. # (مسألة 1222): يعتبر في الصدقة القربة فإذا وهب أو أبرأ أو وقف بلا قصد ~~القربة كان هبة وابراء ووقفا ولا يكون صدقة. # (مسألة 1223): تحل صدقة الهاشمي على الهاشمي وعلى غيره حتى زكاة المال ~~وزكاة الفطرة، وأما صدقة غير الهاشمي، فإن كانت زكاة المال أو زكاة الفطرة ~~فهي حرام على الهاشمي ولا تحل للمتصدق عليه ولا تفرغ ذمة المتصدق بها عنها ~~وإن كانت غيرهما فالأقوى جوازها سواء أكانت واجبة كرد المظالم والكفارات ~~وفدية الصوم أم مندوبة إلا إذا كانت من قبيل ما يتعارف من دفع المال القليل ~~لدفع البلاء ونحو ذلك، مما كان من مراسم الذل والهوان ففي جواز مثل ذلك ~~إشكال. # (مسألة 1224): لا يجوز الرجوع في الصدقة إذا كانت هبة مقبوضة وإن كانت ~~لأجنبي على الأصح. PageV02P256 # (مسألة 1225): تجوز الصدقة المندوبة على الغني والمخالف والكافر الذمي. # (مسألة 1226): الصدقة المندوبة سرا أفضل إلا إذا كان الاجهار بها بقصد ~~رفع التهمة أو الترغيب أو نحو ذلك مما يتوقف على ms502 الاجهار، أما الصدقة ~~الواجبة ففي بعض الرايات أن الأفضل إظهارها وقيل الأفضل الاسرار بها، ~~والأظهر اختلاف الحكم باختلاف الموارد في الجهات المقتضية للاسرار ~~والاجهار. # (مسألة 1227): التوسعة على العيان أفضل من الصدقة على غيرهم والصدقة على ~~القريب المحتاج أفضل من الصدقة على غيره وأفضل منها الصدقة على الحرم ~~الكاشح يعني المعادي ويستحب التوسط في إيصالها إلى المسكين ففي الخبر لو ~~جرى المعروف على ثمانين كفا لأجروا كلهم من غير أن ينقص من أجر صاحبه شئ ~~والله سبحانه العالم والموفق. PageV02P257 # كتاب النكاح وفيه فصول: # الفصول الأول النكاح ثلاثة: دائم، ومنقطع، وملك يمين، ويفتقر الأول إلى ~~العقد وهو الايجاب والقبول بلفظ الماضي على الأحوط استحبابا كزوجت وأنكحت ~~وقبلت وتجزي ترجمتها بشرط العجز عن العربية على الأحوط وجوبا وتجزي الإشارة ~~مع العجز عن النطق ولو زوجت المرأة نفسها صح ويشترط في تزويج البكر إذن ~~الولي وهو الأب أو الجد للأب على الأحوط وجوبا إلا إذا منعها الولي عن ~~التزويج بالكفوء شرعا وعرفا فإنه تسقط ولايته حينئذ وإذا تزوجت البكر بدون ~~إذن وليها ثم أجاز وليها العقد صح بلا إشكال. # (مسألة 1228): يجزي في صورة عقد النكاح الدائم أن تقول الزوجة للزوج: ~~زوجتك نفسي بمهر دينار. مثلا، فيقول الزوج، قبلت وإذا كانت الزوجة قد وكلت ~~وكيلا قال وكيلها للزوج: زوجتك موكلتي هندا مثلا بمهر دينار، فيقول الزوج ~~قبلت، وإذا كان الزوج قد وكل وكيلا قالت الزوجة لوكيل الزوج: زوجت موكلك ~~زيدا مثلا نفسي بمهر دينار مثلا، فيقول الوكيل: # قبلت، وإذا كان كل من الزوج والزوجة قد وكل وكيلا قال وكيل الزوجة لوكيل ~~الزوج: زوجت موكلك زيدا موكلتي هندا بمهر دينار مثلا، فيقول وكيل الزوج: # قبلت. PageV02P258 # ويجوز لشخص واحد تولي طرفي العقد حتى الزوج نفسه لكن الأحوط استحبابا أن ~~لا يتولى الزوج الايجاب عن الزوجة والقبول عن نفسه. # (مسألة 1229): لا يشترط الشهود في صحة النكاح ولا يلتفت إلى دعوى الزوجية ~~بغير بينة مع حلف المنكر وإن تصادقا على الدخول فلو رد اليمين فحلف المدعي ~~حكم بها كما ms503 أنه يلزم المقر باقراره على كل حال ولو تصادقا على الزوجية ~~ثبتت. # (مسألة 1230): القول قول الأب في تعيين المعقود عليها بغير تسمية مع رؤية ~~الزوج للجميع وإلا بطل العقد ويستحب لمن أراد التزويج أن يتخير البكر ~~العفيفة الكريمة الأصل وصلاة ركعتين عند إرادة التزويج والدعاء بالمأثور ~~وهو: # (اللهم إني أريد أن أتزوج فقدر لي من النساء أعفهن فرجا وأحفظهن لي في ~~نفسها ومالي وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة) والاشهاد على العقد والاعلان به ~~والخطبة أمام العقد وإيقاعه ليلا وصلاة ركعتين عند الدخول والدعاء بالمأثور ~~بعد أن يضع يده على ناصيتها وهو (اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك ~~أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله مسلما ~~سويا ولا تجعله شرك شيطان) وأمرها بمثله ويسأل الله تعالى الولد الذكر. # (مسألة 1231): يكره إيقاع العقد والقمر في العقرب وتزويج العقيم والجماع ~~في ليلة الخسوف ويوم الكسوف وعند الزوال إلا يوم الخميس وعند الغروب قبل ~~ذهاب الشفق وفي المحاق وبعد الفجر حتى تطلع الشمس وفي أول ليلة من الشهر ~~إلا رمضان وفي ليلة النصف من الشهر وآخره، وعند الزلزلة والريح الصفراء ~~والسوداء ويكره مستقبل القبلة ومستدبرها وفي السفينة وعاريا وعقيب الاحتلام ~~قبل الغسل والنظر في فرج المرأة والكلام بغير الذكر والعزل عن الحرة بغير ~~إذنها وأن يطرق المسافر أهله ليلا ويحرم الدخول بالزوجة قبل بلوغها تسع ~~سنين. # (مسألة 1232): يجوز للرجل النظر إلى من يريد التزويج بها أو شراءها وكذا ~~إلى نساء أهل الذمة وكذا المتبذلات اللاتي لا ينتهين إذا نهين عن التكشف ~~PageV02P259 # وإلى المحارم اللاتي يحرم نكاحهن مؤيدا لنسب أو مصاهرة أو رضاع بشرط عدم ~~التلذذ في الجميع ويحرم النظر إلى غيرهن بغير تلذذ أيضا في غير الوجه ~~والكفين بلا إشكال وفيهما على الأحوط، ومن غير المحارم أخت الزوجة وكذا ~~الربيبة قبل الدخول بأمها ويحرم على المرأة النظر إلى الرجل على الأحوط في ~~غير الوجه واليدين والرأس والرقبة والقدمين. وأما نظرها إلى هذه المواضع من ~~الرجل فالظاهر جوازه فيما إذا لم يكن ms504 بتلذذ أو ريبة وإن كان الأحوط ترك ذلك ~~أيضا. # وكذا يحرم النظر واللمس مع التلذذ ولو إلى المماثل وكذا يحرم اللمس من ~~الرجل والمرأة لغير المحارم، ويجوز النظر واللمس من الرجل للصبية غير ~~البالغة ومن المرأة للصبي غير البالغ مع عدم التلذذ في الجميع، أما مع ~~التلذذ فإنه حرام مطلقا. # (مسألة 1233): يجب على المرأة ستر ما زاد على الوجه والكفين عن غير الزوج ~~والمحارم بل يجب عليها ستر الوجه والكفين عن غير الزوج حتى المحارم مع ~~تلذذه بل عن غير المحارم مطلقا على الأحوط ولا يجب على الرجل الستر مطلقا. # (مسألة 1234): يجوز سماع صوت الأجنبية مع عدم التلذذ. # (مسألة 1235): لا يجوز ترك وطء الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر إذا ~~كانت شابة بل الحكم كذلك في المنقطعة على الأحوط. PageV02P260 # الفصل الثاني في الأولياء إنما الولاية للأب وإن علا ووصيه والحاكم ~~والمولى: # (مسألة 1236): للأب الولاية على الصغيرين والمجنونين البالغين كذلك ولا ~~خيار لهما بعد زوال الوصفين إلا إذا كان العقد حين وقوعه مفسدة عند العقلاء ~~فلا يصح إلا بالإجازة بعد البلوغ والعقل نعم إذا زوج الأبوان الصغيرين ~~ولاية فالعقد وإن كان صحيحا إلا أن في لزومه عليهما بعد بلوغهما إشكالا ~~فالاحتياط لا يترك. ولا يبعد ولاية الأب على من جن بعد بلوغه على إشكال، ~~فالأحوط الاستجازة من الحاكم الشرعي أيضا. # (مسألة 1237): لا ولاية للأب والجد على البالغ الرشيد ولا على البالغة ~~الرشيدة عدا البكر فإن الأحوط لزوما في تزويجها اعتبار إن أحدهما وإذنها ~~معا كما مر. ويكفي في إثبات إذنها سكوتها إلا إذا كانت هناك قرينة على عدم ~~الرضا وإذا زالت بكارتها بغير الوطء فهي بمنزلة البكر بخلاف ما إذا زالت ~~بالوطء شبهة أو زنا على الأظهر. # (مسألة 1238): لا تعتبر الاستجازة من الأب في تزويج البكر إذا تعذرت ~~الاستجازة لغيبته أو حبسه ونحوهما وكانت البنت بحاجة إلى الزواج. # (مسألة 1239): للوصي ولاية النكاح على الصبي إذا نص عليه الموصي وكذا على ~~المجنون واضطر إلى التزويج والأحوط استئذان الحاكم. # (مسألة 1240): للحاكم الشرعي الولاية ms505 على المجنون إذا لم يكن له ولي مع ~~PageV02P261 # ضرورته إلى التزويج وفي ولايته على الصبي في ذلك إشكال والأظهر الجواز مع ~~ضرورته إليه. # (مسألة 1241): في صحة تزويج السفيه إشكال فالأحوط أن لا ينكح إلا بإذن ~~الأب إن كان وإلا فالحاكم وإذا كان رشيدا في المال غير رشيد في التزويج ~~فالأحوط له الاستئذان من الحاكم في تزويجه. # (مسألة 1242): للمولى الولاية على مملوكه ذكرا كان أم أنثى مطلقا. # (مسألة 1243): لو زوج الولي الصغيرين توارثا ولو كان المزوج غيره وقف على ~~الإجازة فإن مات أحدهما قبل البلوغ بطل وإن بلغ أحدهما وأجاز ثم مات أحلف ~~الثاني بعد بلوغه على انتفاء الطمع إذا احتمل كون إجازته طمعا في الميراث ~~فإذا حلف على ذلك ورث وإلا فلا. # (مسألة 1244): كما يصح عقد الفضولي في البيع يصح في النكاح فإذا عقد شخص ~~لغيره من دون إذنه فأجاز المعقود له صح العقد وإذا لم يجز بطل. # (مسألة 1245): إذا وكلت المرأة شخصا على تزويجها يصح له أن يتزوجها إلا ~~مع عموم الإذن منها بل لو أذنت له في أن يتزوجها فالأحوط له استحبابا أن لا ~~يتولى الايجاب والقبول بنفسه بل يوكل عنها من يتولى الايجاب عنها ولا بأس ~~له أن يوكلها فتتولى الايجاب منها والقبول عنه. # (مسألة 1246): إذا أكره الزوجان على العقد ثم رضيا وأجازا العقد صح وكذلك ~~الحكم في إكراه أحدهما والأولى تجديد العقد فيهما. # الفصل الثالث في المحرمات: وهي قسمان: نسب وسبب (فالنسب) الأم وإن علت ~~والبنت وإن سفلت والأخت وبناتها وإن نزلن والعمة والخالة وإن علتا كعمة ~~PageV02P262 # الأبوين والجدين وخالتهما وبنات الأخ وإن نزلن (وأما السبب) فأمور: # (الأول) ما يحرم بالمصاهرة. # (مسألة 1247): من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وإن علت ~~وبناتها وإن نزلن، لابن أو بنت تحريما مؤبدا سواء سبقن على الوطء أم تأخرن ~~عنه. # (مسألة 1248): تحرم الموطوءة بالملك أو العقد على أبي الواطئ وإن علا، ~~ولو كان لأمه وعلى أولاده وإن نزلوا وكذا المعقود عليها لأحدهما مطلقا ~~فإنها تحرم على الآخر وكذا ms506 الأمة المملوكة الملموسة بشهوة أو المنظور إلى ~~شئ منها مما يحرم النظر إليه لغير المالك بشهوة فإنها تحرم على الآخر. # (مسألة 1249): من عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أمها وإن علت ~~أبدا، وتحرم بنتها على الأحوط وإن نزلت من بنت كانت أو من ابن ما دامت الأم ~~في عقده فإن فارقها قبل الدخول جاز له العقد على بنتها على بنت ولو دخل ~~حرمت عليه البنت أبدا ولم تحرم البنت على أبيه ولا على ابنه. # (مسألة 1250): تحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا وكذا بنت أختها وأخيها إلا ~~مع إذن العمة والخالة ولو عقد من دون إذنهما فأجازتا صح على الأقوى وإن كان ~~الأحوط تجديد العقد. # (مسألة 1251): من زنا بخالته في قبلها أو دبرها حرمت عليه بناتها أبدا ~~إذا كان الزنا سابقا على العقد ويلحق بالزنا بخالته الزنا بالعمة على ~~الأحوط وجوبا والأحوط استحبابا أن لا يتزوج الزاني بنت المزني بها مطلقا ~~وفي إلحاق الوطء بالشبهة بالزنا وكذلك إلحاق الزنا بعد العقد وقبل الدخول ~~بالزنا قبل العقد قولان والالحاق أحوط وأولى والأظهر عدم الالحاق. # (مسألة 1252): لا يلحق بالزنا التقبيل واللمس والنظر بشهوة ونحوها ~~PageV02P263 # فلو قبل خالته أو عمته أو امرأة أخرى ولمسها أو نظر إليها بشهوة لم تحرم ~~عليه بنتها. # (مسألة 1253): الزنا والوطء بالشبهة الطارئان على العقد والدخول لا ~~يوجبان التحريم فلو تزوج بنت خالته ودخل بها ثم زنى بخالته أو وطأها شبهة ~~لم تحرم عليه بنتها. # (مسألة 1254): المشهور أن المرأة المزني بها تحرم على آباء الزاني ~~وأبنائه إذا كان الزنا سابقا على العقد وإلا لم تحرم ولكن الظاهر عدم ~~التحريم حتى فيما إذا كان الزنا سابقا على العقد وإن كان الأحوط الترك في ~~هذه الصورة. # (مسألة 1255): لو ملك الأختين فوطأ إحداهما حرمت الأخرى جمعا فلو وطأها ~~أيضا لم تحرم الأولى إلا أن يكون عالما بالحرمة والموضوع فتحرم حينئذ، ثم ~~إنه إن أخرج الأولى عن ملكه حلت الثانية مطلقا وإن أخرج الثانية عن ملكه لم ~~تحل الأولى إلا إذا كان ms507 اخراجه للثانية لا بقصد الرجوع إلى الأولى، والأحوط ~~في وطء الثانية جهلا أن لا تحل له الأولى إلا بالشرط المذكور. # (مسألة 1256): يحرم على الحر في الدائم ما زاد على أربع حرائر وفي الإماء ~~ما زاد على الأمتين وله أن يجمع بين حرتين وأمتين أو ثلاث حرائر وأمة ويحرم ~~على العبد ما زاد على أربع إماء وفي الحرائر ما زاد على حرتين، وله أن ينكح ~~حرة وأمتين ولا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها ولو عقد بدونه كان ~~باطلا بدون إجازتها وأما معها فالأظهر الصحة ولو أدخل الحرة على الأمة ولم ~~تعلم فلها الخيار في عقد نفسها ولو جمعهما في عقد واحد صح عقد الحرة وتوقف ~~عقد الأمة على إجازة الحرة. # (مسألة 1257): يحرم العقد على ذات البعل أو المعتدة ما دامتا كذلك، ولو ~~تزوجها جاهلا بالحكم أو الموضوع بطل العقد، فإن دخل حينئذ حرمت PageV02P264 # عليه أبدا والولد له وعليه مهر المثل للمرأة مع جهلها والأحوط أن تتم عدة ~~الأول إن كانت معتدة وتستأنف عدة الثاني والأظهر التداخل ولو عقد عالما ~~بالحكم والموضوع حرمت عليه أبدا بالعقد وكذا إذا كانت المعتدة المعقود ~~عليها عالمة بهما وأما ذات البعل فلا أثر لعلمها ولا فرق في العدة بين عدة ~~الطلاق بائنا أو رجعيا وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة ولا فرق في المعتدة بين ~~الحرة والأمة ولا في الدخول بين أن يكون في القبل والدبر ولا يلحق بالعدة ~~مدة استبراء الأمة ولا بالعقد وطء الشبهة ولا الوطء بالملك ولا بالتحليل ~~والمدار على علم الزوج فلا يقدح علم وليه أو وكيله. # (مسألة 1258): لا يصح العقد على المرأة في المدة التي تكون بين وفاة ~~زوجها وعلمها بوفاته وهل يجري عليها حكم العدة قيل: لا، فلو عقد على امرأة ~~في تلك المدة لم تحرم عليه وإن كان عالما ودخل بها، فله تجديد العقد بعد ~~العلم بالوفاة وانقضاء العدة بعده ولكنه محل اشكال جدا، والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1259): من لاط بغلام فأوقبه حرمت عليه أبدا - على الأحوط - أم ms508 ~~الغلام وإن علت وأخته وبنته وإن سفلت، ولو سبق عقدهن لم يحرمن وإن كان ~~الأحوط الاجتناب وفي عموم الحكم للواطئ إذا كان صغيرا أو كان الموطوء كبيرا ~~اشكال، والأظهر العدم، ولا تحرم على الوطئ بنت أخت الموطوء ولا بنت أخيه. # (مسألة 1260): لو دخل بصبية لم تبلغ تسعا فأفضاها قيل حرمت عليه أبدا وهو ~~ضعيف ولا سيما إذا اندمل الجرح فتجري لها وعليها أحكام الزوجة من النفقة ~~وغيرها بل تجب لها النفقة ما دامت حية وإن نشزت أو طلقت بل وإن تزوجت بعد ~~الطلاق على الأحوط، ولو أفضاها بعد التسع لم تحرم عليه أيضا ولا تجب لها ~~الدية مطلقا وتجب إذا أفضاها قبل التسع إذا كان قد طلقها وقيل مطلقا لكنه ~~ضعيف، والأحوط وجوب النفقة لها كما لو كان الافضاء قبل التسع، ولو أفضى ~~الأجنبية لم تحرم عليه أيضا. PageV02P265 # (مسألة 1261): لو زنى بامرأة غير معتدة ولا ذات بعل لم يحرم نكاحها عليه ~~والأحوط وجوبا أن لا يتزوجها قبل استبرائها بحيضة. # (مسألة 1262): يجوز التزويج بالزانية والأحوط لزوما ترك التزويج ~~بالمشهورة بالزنا قبل أن تظهر توبتها. # (مسألة 1263): لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية حرمت عليه أبدا على ~~الأحوط، ولا فرق في ذات البعل بين الدائمة والمتمتع بها والحرة والأمة ~~والصغيرة والكبيرة والمدخول بها وغيرها والعالمة والجاهلة ولا في البعل بين ~~الحر والعبد والصغير والكبير ولا في الزاني بين العالم بكونها ذات بعل أو ~~في العدة والجاهل بذلك. # (مسألة 1264): لا يلحق بذات البعل الأمة الموطوءة بالملك أو التحلل كما ~~لا يلحق بالعدة الرجعية عدة البائنة وعدة الوفاة وعدة وطء الشبهة ومدة ~~استبراء الأمة. # (مسألة 1265): إذا زنت ذات البعل لم تحرم على بعلها. # (مسألة 1266): لو عقد المحرم على امرأة عالما بالتحريم حرمت عليه أبدا ~~ولو كان جاهلا بطل العقد ولم تحرم. # (مسألة 1267): لو طلقت الحرة ثلاثا حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره ~~وإن كانت تحت عبد، ولو طلقت الأمة طلقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وإن ~~كانت تحت حر. # (مسألة 1268): المطلقة ms509 تسعا للعدة بينها نكاحان ولو لرجل واحد تحرم على ~~المطلق أبدا بل لا يبعد تحريم المطلقة تسعا مطلقا كما يأتي. # (مسألة 1269): لو طلق إحدى زوجاته الأربع رجعيا لم يجز أن ينكح بدلها حتى ~~تخرج من العدة ويجوز ذلك في البائن على المشهور ولكنه محل إشكال. ~~PageV02P266 # (مسألة 1270): لو عقد ذو الزوجات الثلاث على اثنتين مرتبا بطل الثاني ولو ~~عقد عليهما دفعة لم يبعد أن يكون له الخيار في تعيين أيتهما شاء وكذا الحكم ~~في تزويج الأختين. # (الثاني) من أسباب التحريم: الرضاع. # (مسألة 1271): يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إذا كان اللبن ناتجا من ولادة ~~عن وطء صحيح وإن كان عن شبهة، يوما وليلة. أو ما أنبت اللحم وشد العظم أو ~~كان خمس عشرة رضعة كاملة من الثدي. # (مسألة 1272): يشترط في التحريم برضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة أن لا ~~يفصل بينها برضاع آخر، ولا يقدح الفصل بذلك فيما أنبت اللحم وشد العظم. # (مسألة 1273): لا يقدح الفصل بين الرضعات بالأكل والشرب للغذاء في الرضاع ~~بخمس عشرة رضعة وفيما أنبت اللحم وشد العظم ولكن يقدح ذلك في رضاع يوم ~~وليلة فلو أكل أو شرب الرضيع للغذاء شيئا آخر لم يحرم الرضاع. # (مسألة 1274): لا يبعد كفاية عشر رضعات كاملة في التحريم إذا لم يتخلل ~~بينها شئ حتى الأكل والشرب. # (مسألة 1275): يشترط في حصول التحريم بالرضاع أن يكون في الحولين بالنسبة ~~إلى المرتضع دون ولد المرضعة فالرضاع بعد مضي الحولين على المرتضع لا أثر ~~له، ويعتبر أن يكون اللبن لفحل واحد من امرأة واحدة، فلو PageV02P267 # أرضعت امرأة صبيا بعض العدد من فحل وأكملته من فحل آخر لم ينشر الحرمة ~~وكذا لو أرضعته امرأة بعض العدد من فحل وأكملته الأخرى من ذلك الفحل فإنه ~~لا ينشر الحرمة. # (مسألة 1276): لا ينشر الرضاع الحرمة بين المرتضعين إلا مع اتحاد الفحل ~~وإن تعددت المرضعة فلو أرضعت امرأتان صبيين بلبن فحل واحد نشر الحرمة ~~بينهما، ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة بينهما. # (مسألة 1277): مع اجتماع الشرائط تصير ms510 المرضعة أما للرضيع وذو اللبن أبا ~~له وأخواتهما أخوالا وأعماما له، وأخواتهما عمات وخالات له، وأولادهما إخوة ~~له. # (مسألة 1278): إذا أرضعت زوجته الصغيرة امرأة حرمت المرضعة عليه وجاز له ~~النظر إليها فإن الأم الرضاعية للزوجة بمنزلة الأم النسبية لها وكذلك تحرم ~~زوجة الابن على أبيه الرضاعي فإنها بمنزلة زوجة الابن النسبي. # (مسألة 1279): يحرم أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا على المرتضع وكذا ~~أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا. # (مسألة 1280): لا ينكح أبو المرتضع في أولاد صاحب اللبن ولادة ورضاعا ولا ~~في أولاد المرضعة ولادة لا رضاعا فإذا أرضعت زوجة الجد للأم طفلا من لبن ~~جده لأمه حرمت أم المرتضع على أبيه ولا فرق في المرضعة بين أن تكون أما لأم ~~المرتضع وأن لا تكون أما لها بل تكون أما لها بل تكون زوجة لأبيها. # (مسألة 1281): في جواز نكاح أولاد أبي المرتضع الذين لم يرتضعوا من هذا ~~اللبن في أولاد المرضعة نسبا وفي أولاد الفحل مطلقا قولان أقربهما الجواز. # هذا إذا لم يكن مانع من النكاح من نسب أو سبب كما إذا كان الأولاد من ~~زوجة أخرى ليست بنتا لصاحب اللبن وإلا لم يجز كما في المثال المتقدم لأن ~~أولاد أبي المرتضع حينئذ أولاد أخت لأولاد صاحب اللبن وأولاد المرضعة. ~~PageV02P268 # (مسألة 1282): لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا إن كان قد دخل ~~بالمرضعة أو فرض الارضاع بلبنه مع عدم الدخول وإلا حرمت هي ولا يترك ~~الاحتياط بتجديد العقد على المرتضعة. # (مسألة 1283): لو أرضعت الأم من الرضاع الزوجة الصغيرة مع اتحاد الفحل ~~حرمت وفي حرمة أم أم الولد من الرضاع على الولد لأنها قد حرمت من النسب أو ~~عدم حرمتها لعدم اتحاد الفحل قولان أقواهما الأول. # (مسألة 1284): يستحب اختيار المسلمة الوضيئة العفيفة العاقلة للرضاع. # (مسألة 1285): إذا كان للمرتضع أخ لم يرتضع معه جاز له أن يتزوج بالمرضعة ~~أو إحدى بناتها. وإذا كان له أخت لم ترضع معه جاز لها أن تتزوج بصاحب اللبن ~~أو أحد أولاده. # (مسألة 1286): يجوز للمرأة أن ترضع بلبن فحلها الذي هي ms511 في نكاحه حال ~~الرضاع أخاها أو أختها ولا يضر كونها بالرضاع أختا لولد فحلها وكذا يجوز ~~لها أن ترضع ولد أختها أو أخيها ولا يضر صيرورتها بالرضاع عمة أو خالة لولد ~~فحلها وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابنها وإن صارت بذلك جدة ولد فحلها فلا ~~تحرم على فحلها، ولا تحرم أم المرتضع على زوجها ومثل ذلك أن ترضع إحدى ~~زوجتي الفحل ابن ابن الأخرى وكذا يجوز لها أن ترضع عمها أو عمتها أو خالها ~~أو خالتها ولا تحرم بذلك على زوجها وإن صار بذلك أبا لعمها أو عمتها أو ~~خالها أو خالتها وكذا يجوز لها أن ترضع أخا الزوج أو أخته فتكون بذلك أما ~~لأخيه أو أخته، وكذا يجوز لها أن ترضع ابن ابن الزوج فتكون بذلك أما لولده ~~ولده وكذا يجوز لها أن ترضع ولد أخي زوجها أو أخته وأن ترضع عمه أو عمته أو ~~خاله أو خالته. # (مسألة 1287): يثبت الرضاع بشهادة أربع نسوة منفردات ليس معهن رجل كما ~~PageV02P269 # يثبت بشهادة عدلين. ولا يثبت بشهادة المرضعة وأمه منفردتين أو منضمتين. # (الثالث) من أسباب التحريم.: اللعان ويثبت به التحريم المؤبد وكذا يثبت ~~التحريم المؤبد بقذف الزوج امرأته الخرساء. وفي ثبوت التحريم في قذف زوجته ~~الصماء إشكال. # (الرابع) من أسباب التحريم: الكفر فلا يجوز للمسلم أن ينكح غير الكتابية ~~إجماعا لا دواما ولا انقطاعا وفي الكتابية قولان أظهرهما الجواز في ~~المنقطع. بل في الدائم أيضا وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه وفي عموم الحكم ~~للمجوسية وإن كانت من الكتابية اشكال. # (مسألة 1288): لا يجوز للمسلمة المرتدة أن تنكح المسلم، وكذا لا يجوز ~~للمسلم المرتد أن ينكح المسلمة ولا يجوز للمسلمة أن تنكح غير المسلم ولو ~~ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ في الحال وكذلك بعد الدخول إذا ارتد ~~الزوج عن فطرة وأما في غير ذلك فالمشهور على أن الانفساخ يتوقف على انقضاء ~~العدة وفيه اشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1289): عدة زوجة المرتد عن فطرة عدة الوفاة وعدتها عن المرتد عن ~~ملة ms512 عدة الطلاق. # (مسألة 1290): لو أسلم زوج الكتابية ثبت عقده ولو أسلمت دونه قبل الدخول ~~انفسخ العقد وبعده يقف على انقضاء العدة فإن أسلم فيها كان أملك بها. # (مسألة 1291): لو كان الزوجان غير كتابيين وأسلم أحدهما قبل الدخول انفسخ ~~النكاح في الحال ولو كان بعده توقف على انقضاء العدة. # (مسألة 1292): لو أسلم الزوج على أكثر من أربع غير كتابيات وأسلمن فاختار ~~أربعا انفسخ نكاح الباقي. PageV02P270 # (مسألة 1293): لو أسلم الزوج وعنده أربع كتابيات ثبت عقده عليهن ولو كن ~~أكثر تخير أربعا وبطل نكاح البواقي. # (مسألة 1294): يصح نكاح المريض بشرط الدخول إذا مات في مرضه فإن لم يدخل ~~حتى مات في مرضه بطل العقد ولا مهر لها ولا ميراث سواء مات بمرضه أم بسبب ~~آخر من قتل أو مرض آخر. # أما إذا مات بعد الدخول بها صح العقد وثبت المهر والميراث، ولو برئ من ~~مرضه فمات ولم يدخل بها ورثته وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1295): لو تزوج امرأة وهي مريضة فماتت في مرضها أو بعد ما برئت ~~ولم يدخل بها ورثها وكان لها نصف المهر. # (مسألة 1296): في إرث الزوج لو تزوجها في مرضه فماتت قبل الدخول بها ثم ~~مات الزوج في مرضه إشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1297): الظاهر أن النكاح في حال مرض الزوج إذا مات فيه قبل الدخول ~~بمنزلة العدم فلا عدة عليها بموته، والظاهر عموم الحكم للأمراض الطويلة ~~التي تستمر سنين أيضا. # (مسألة 1298): يجوز للمؤمنة أن تتزوج بالمخالف على كراهية بل الأحوط تركه ~~إلا إذا خيف عليها الضلال فيحرم ويجوز العكس إلا إذا خيف الضلال ويكره ~~تزويج الفاسق وتتأكد الكراهة في شارب الخمر. # (مسألة 1299): نكاح الشغار باطل وهو جعل نكاح امرأة مهر أخرى. # (مسألة 1300): يجوز تزويج الحرة بالعبد والهاشمية بغيره والعربية بالعجمي ~~وبالعكس. PageV02P271 # (مسألة 1301): لا يجوز التعريض بالخطبة لدات البعل ولا لذات العدة ~~الرجعية ويجوز للمعتدة البائنة، وكذا من الزوج لها إلا أن تكون محرمة أبدا ~~عليه أو تحتاج إلى محلل. # الفصل الرابع (في عقد المتعة) ويشترط فيه الايجاب مثل أن ms513 تقول المرأة: ~~متعتك أو زوجتك أو أنكحتك نفسي، والقبول من أهله مثل: قبلت، ويشترط فيه ذكر ~~المهر كما يشترط أيضا ذكر أجل معين لا يزيد على عمر الزوجين عادة وإلا كان ~~العقد دوام على الأظهر ولو لم يذكر المهر بطل. # (مسألة 1302): لو نسي ذكر الأجل ففي البطلان أو انقلابه دائما قولان ~~أظهرهما الأول. # (مسألة 1303): يحرم عقد المتعة على غير الكتابية من الكفار والأمة على ~~الحرة من دون إذنها وبنت الأخ والأخت من دون إذن العمة والخالة ويكره على ~~البكر وعلى الزانية، وإذا كانت مشهورة بالزنا فالأحوط لزوما ترك التمتع ~~بها. # (مسألة 1304): لا تنحصر المتعة في عدد فيجوز التمتع بما شاء الرجل من ~~النساء كما لا ينحصر ملك اليمين في عدد، ولا حد للمهر قلة وكثرة ويجوز أن ~~يكون المهر عملا كخياطة ثوب أو تعليم كتابة ونحوهما كما يجوز أن يكون حقا ~~قابلا للانتقال كحق التحجير، ولو وهبها المدة قبل الدخول ثبت نصف المهر على ~~الأظهر ولو ماتت أو مات أو انقضت المدة لم ينقص منه شئ وإن كان قبل الدخول. ~~PageV02P272 # (مسألة 1305): تملك المتمتع بها تمام المهر بالعقد وتسليم نفسها ~~للاستمتاع بها لكنها لو أخلت ببعض المدة سقط من المهر بنسبته ولا فرق بين ~~كون الاخلال لعذر أو غيره عدا أيام الحيض ونحوها مما يحرم عليه فيها الوطء. # والمدار في الاخلال على الاستمتاع بالوطء دون غيره من أنواع الاستمتاع ~~فلو أخلت به مع التمكين من الوطء لم يسقط من المهر شئ ولو لم تحضر في بعض ~~المدة لعجزه عن الاستمتاع بالوطء في سقوط بعض المهر إشكال. # (مسألة 1306): لو ظهر بطلان العقد فلا مهر لها قبل الدخول، وبعده لها أقل ~~الأمرين من المهر المسمى ومهر المثل متعة لا دواما مع جهلها ولا مهر لها مع ~~علمها بالبطلان. # (مسألة 1307): يلحق الولد بزوج المتمتع بها إذا وطأها وإن كان قد عزل، ~~ويلحق بالوطء الانزال في فم الفرج وليس للزوج حينئذ نفي الولد مع احتمال ~~تولده منه ولو نفاه جزما انتفى ظاهرا بلا لعان إلا ms514 إذا كان قد أقر به سابقا ~~وكذا الحكم في الأمة. # (مسألة 1308): لو أبرأها المدة على أن لا تتزوج فلانا صح الابراء وصح ~~الشرط فيجب عليها الوفاء به لكنها لو تزوجت منه ولو عصيانا صح زواجها على ~~الأظهر. # (مسألة 1309): لو صالحها على أن يبرئها المدة وأن لا تتزوج بفلان صح ~~الصلح ووجب عليه الابراء فإن امتنع أجبره الحاكم فإن تعذر تولاه الحاكم ولا ~~يجوز لها أن تتزوج بفلان لكنها إن تزوجت به صح التزويج وإن كانت المصالحة ~~على أن تتزوج بفلان وجب ذلك عليها فإن امتنعت أجبرها الحاكم فإن تعذر ~~اجبارها زوجها الحاكم منه ولو صالحها على أن تكون بريئة من المدة بنحو شرط ~~النتيجة صحت المصالحة ولو أبرأها معلقا على شئ مثل أن لا تتزوج من فلان ~~مثلا أو مطلقا بطل الابراء. PageV02P273 # (مسألة 1310): تعتد الحائل بعد الأجل أو بعد الابراء بحيضتين كاملتين ولا ~~يكفي فيهما المسمى أو في إحداهما فإن كانت في سن من تحيض ولا تحيض فبخمسة ~~وأربعين يوما وفي الموت بأربعة أشهر وعشرة أيام وإن كانت حرة وإن كانت أمة ~~اعتدت بشهرين وخمسة أيام، وتعتد الحامل بأبعد الأجلين من المدة ووضع الحمل ~~إن كان الاعتداد للوفاة، بل لغيرها أيضا على الأحوط (مسألة 1311): لا يصح ~~للزوج تجديد العقد على التمتع بها دائما أو منقطعا قبل انقضاء الأجل. # (مسألة 1312): إذا اختلف الزوجان في الدوام والانقطاع لم يبعد تقديم قول ~~مدعي الانقطاع بيمينه إن لم تكن بينة على الدوام. # (مسألة 1313): لا يجوز جعل المدة منفصلة عن العقد فيتزوجها شهرا بعد شهر ~~العقد وقيل يجوز وهو ضعيف. # (مسألة 1314): يجوز للمتمتع بها أن تشترط على زوجها أن لا يدخل بها ويجب ~~عليه الوفاء بالشرط ولكنها إذا أسقطت الشرط جاز له ذلك. # (مسألة 1315): يجوز التمتع بالصغيرة وإن كانت المدة قليلة لجواز ~~الاستمتاع بها بغير الوطء وإنما لا يجوز الدخول بها قبل بلوغها. # (مسألة 1316): صحة العقد متعة للصغير لمدة لا تكون قابلة للاستمتاع فيها ~~محل إشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1317): يجوز لولي الصغير إبراء المدة ms515 إذا كانت فيه مصلحة للصبي. # (مسألة 1318): لا تجب نفقة الزوجة المتمتع بها على زوجها إلا إذا اشترط ~~ذلك في عقد المتعة أو في ضمن عقد آخر لازم. PageV02P274 # (مسألة 1319): لا طلاق ولا لعان في المتعة ولا توارث بينهما إلا إذا ~~اشترط ذلك لهما أو لأحدهما ومع الاشتراط ينفذ الشرط. # الفصل الخامس (في جواز الاستمتاع بالإماء ونكاحهن) (مسألة 1320): يجوز ~~وطء الأمة بالملك وسائر الاستمتاعات بها كالزوجة إذا لم تكن محرمة عليه ~~بسبب ما، كما إذا كانت موطوءة الأب أو الابن أو كانت منظورة أو ملموسة له ~~بشهوة ولا فرق في الأمة بين أن تكون مسلمة أو كافرة وقيل أن الأمة إذا كانت ~~مشركة أو مرتدة لا يجوز وطؤها، ودليله غير ظاهر. # (مسألة 1321): لا يجوز للعبد والأمة أن يعقدا لأنفسهما بغير إذن المولى ~~فإن فعل أحدهما ذلك وقف على الإجازة. # (مسألة 1322): لو أذن المولى في العقد للعبد فالمهر والنفقة على المولى ~~ويستقر المهر بالدخول. # (مسألة 1323): لو تزوج عبد بأمة لغير مولاه فالمعروف أنه إن كان بإذن ~~السيدين سابقا أو لاحقا فالولد لهما وكذا لو لم يأذنا، ولو أذن أحدهما فقط ~~فالولد للآخر مع جهل الزوجين بالحرمة في الصورتين ولكن الخروج في الصور ~~الثلاث عن قاعدة تبعية الولد للأم في الملك لا يخلو من تأمل. # (مسألة 1324): لو كان أحد الزوجين حرا فالولد مثله، ولو اشترط المولى ~~رقيته فالأقوى إلغاء شرطه. # (مسألة 1325): لو تزوج الحر الأمة من دون إذن المولى عالما فهو زان ~~والولد رق للمولى، ولو كان جاهلا سقط الحد دون المهر وعليه قيمة الولد ~~PageV02P275 # لمولاها يوم سقوطه حيا وكذلك الحكم لو ادعت الأمة الحرية وعلى الأب فك ~~أولاده ويلزم المولى دفعهم إليه ولو عجز سعى في القيمة ومع عدم الدخول لا ~~مهر. # (مسألة 1326): لو تزوجت الحرة بعبد عالمة من دون إذن المولى فلا مهر لها ~~والولد رق ومع الجهل كان الولد حرا على المشهور ولا قيمة عليها وعلى العبد ~~المهر يتبع به بعد العتق مع الدخول. # (مسألة 1327): لو زنى الحر أو الملوك بمملوكة ms516 فالولد لمولاها. # (مسألة 1328): لو اشترى الزوج جزءا من زوجته بطل العقد وتحل بالتحليل من ~~الشريك على قول قوي، ولو اشترت الزوجة زوجها أو جزءا منه بطل عقد النكاح ~~بينهما. # (مسألة 1329): لو أعتقت الأمة المزوجة كان لها فسخ النكاح إن كان زوجها ~~رقا. # (مسألة 1330): يجوز جعل العتق مهرا لمملوكته سواء قدم العتق أم قدم ~~النكاح والأولى تقديم النكاح وإذا قدم العتق فليعطها شيئا للمهر. # (مسألة 1331): أم الولد رق ولا يجوز بيعها إلا في ثمن رقبتها إذا لم يكن ~~غيرها على تفصيل، وتنعتق بموت المولى من نصيب الولد ولو عجز النصيب سعت في ~~قيمتها. # (مسألة 1332): إذا بيعت الأمة المزوجة كان للمشتري فسخ النكاح وكذا إذا ~~بيع العبد المزوج بأمة ومع فسخ مشتري الأمة قبل الدخول لا مهر ولو أجاز ~~قبله أو بعده فالمهر للبائع. # (مسألة 1333): إذا زوج المولى عبده بحرة أو أمة لغيره فالطلاق بيد العبد ~~ولو كانا لواحد كان للمولى الطلاق والفسخ. PageV02P276 # (مسألة 1334): يحرم لمن زوج أمته وطؤها ولمسها والنظر إليها بشهوة ما ~~دامت في حبال الزوج وكذلك إذا كانت في العدة. # (مسألة 1335): ليس لأحد الشريكين وطء الأمة المشتركة بالملك ويجوز ~~بالتحليل من شريكه كما سبق. # (مسألة 1336): يجب على مشتري الجارية من الرجل استبراؤها بحيضة إذا لم ~~يستبرئها البائع إلا إذا علم بعدم كونها موطوءة وتقدم تفصيل ذلك في مسائل ~~بيع الحيوان. # (مسألة 1337): لو أعتقها مولاها جاز وطؤها بالعقد من غير استبراء إلا إذا ~~علم كونها موطوءة بالوطء الصحيح فإن الأحوط لزوجها الاستبراء حينئذ. # (مسألة 1338): لو حلل أمته لغيره حلت له ولو كان مملوكه ولا يشترط فيه ~~تعيين مدة ولا ذكر مهر ولا نفقة لها عليه، ولا سلطان له عليها وليس هو عقد ~~نكاح ولا تمليك انتفاع ولا تمليك منفعة بل هو إذن في الانتفاع داخل في ملك ~~اليمين بأن يكون المراد منه ما يعم ذلك فتجري عليه أحكامه الثابتة له بما ~~هو عام. # (مسألة 1339): يختص التحليل بالإماء ولا يجوز للحرة أن تحلل نفسها لأحد ~~ولا تحل له بذلك. # (مسألة 1340): إذا ms517 أطلق المالك التحليل حل للمحلل له جميع الاستمتاعات ~~وإن خصصه بمعين اختص الحل به ولا يحل ما سواه ومع حرية المحلل له ينعقد ~~الولد حرا. PageV02P277 # الفصل السادس (في العيوب) (مسألة 1341): العيوب في الرجل التي توجب ~~الخيار للزوجة في فسخ عقد الزواج أربعة: # (1) الجنون وإن تجدد بعد العقد والوطء. # (2) العنن وإن تجدد بعد العقد لكن لو تجدد بعد العقد والوطء - ولو مرة - ~~لم يوجب الخيار. # (3) الخصاء إذا سبق على العقد مع تدليس الزوج وجهل الزوجة به. # (4) الجب الذي لا يقدر معه على الوطء أصلا إذا سبق على العقد أو تجدد قبل ~~الوطء أما إذا كان بعد الوطء ولو مرة فالأقوى أنه لا يقتضي الخيار. # (مسألة 1342): العيوب في المرأة التي توجب الخيار للزوج في فسخ العقد ~~سبعة (الجنون) و (الجذام) و (البرص) و (القرن) وهو العفل ومثله الرتق و ~~(الافضاء) و (العمى) و (الاقعاد) ومنه العرج البين ويثبت الخيار للزوج فيما ~~إذا كان العيب سابقا على العقد وفي ثبوته في المتجدد بعد العقد وقبل الوطء ~~إشكال والأقرب الثبوت وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه. # (مسألة 1343): الخيار من جهة العيب في الرجل أو المرأة يثبت في الدائم ~~والمنقطع والأظهر أنه ليس على الفور فلا يسقط بالتأخير. # (مسألة 1344): ليس الفسخ بطلاق ولا مهر مع فسخ الزوج قبل الدخول وللزوجة ~~المسمى بعده ويرجع به على المدلس إن كان، وإن كانت هي المدلسة نفسها فلا ~~مهر لها كما لا مهر لها مع فسخها قبل الدخول إلا في العنة فيثبت نصفه. ~~PageV02P278 # (مسألة 1345): القول قول منكر العيب مع اليمين وعدم البينة. # (مسألة 1346): لا بد في خصوص العنة من رفع الأمر إلى الحاكم الشرعي فيؤجل ~~العنين بعد المرافعة سنة فإن وطأها أو وطأ غيرها فلا فسخ وإلا فسخت إن شاءت ~~وإذا امتنع من الحضور عند الحاكم جرى عليه حكم التأجيل. # (مسألة 1347): لو تزوجها على أنها حرة فبانت أمة فله الفسخ ولا مهر إلا ~~مع الدخول فيرجع به على المدلس فإن لم يكن المدلس مولاها كان له عشر قيمتها ~~إن ms518 كانت بكرا وإلا فنصف العشر. # (مسألة 1348): لو تزوجته على أنه حر فبان عبدا فلها الفسخ ولها المهر بعد ~~الدخول لا قبله. وكذا إذا قال أنا من بني فلان فتزوجته على ذلك فبان أنه من ~~غيرهم. # (مسألة 1349): لو تزوجها على أنها بكر فبانت ثيبا لم يكن له الفسخ. # نعم ينقص من المهر بمقدار ما به التفاوت بين البكر والثيب للنص الصحيح ~~ولا يثبت الأرش في غير ذلك من العيوب. # الفصل السابع (في المهر) (مسألة 1350): المرأة تملك المهر بالعقد ويسقط ~~نصفه بالطلاق قبل الدخول وكذا في موت أحدهما على الأظهر ولو دخل بها قبلا ~~أو دبرا استقر المهر، وكذا إذا أزال بكارتها بإصبعه من دون رضاها. # (مسألة 1351): إذا أزال غير الزوج بكارة المرأة بإكراهها بالوطء أو بغيره ~~كان عليه مهر المثل بكرا. # (مسألة 1352): يصح أن يكون المهر عينا أو دينا أو منفعة ويجوز أن ~~PageV02P279 # يكون من غير الزوج، ولو طلقها الزوج قبل الدخول حينئذ رجع إليه نصف المهر ~~لا إلى الزوج. # (مسألة 1353): لا يتقدر المهر قلة ولا كثرة ولا بد فيه من أن يكون متعينا ~~وإن لم يكن معلوما بالوصف أو المشاهدة ولو أجله وجب تعيين الأجل ولو في ~~الجملة مثل ورود المسافر ووضع الحمل ونحو ذلك ولو كان الأجل مبهما بحتا مثل ~~إلى زمان ما أو ورود مسافر ما، صح العقد وصح المهر أيضا على الأظهر وسقط ~~التأجيل. # (مسألة 1354): لو لم يذكر المهر صح العقد وكان لها مع الدخول مهر المثل ~~ومع الطلاق قبله لها المتعة على الموسر وعلى الفقير بحسب قدرهما ولو مات ~~أحدهما قبل الدخول فلا مهر ولا متعة. # (مسألة 1355): لو وطأ امرأة شبهة كان لها مهر المثل سواء أكان الوطء بعقد ~~باطل أو بلا عقد. # (مسألة 1356): لو تزوجها بحكم أحدهما صح ويلزم ما يحكم به صاحب الحكم ما ~~لم يتجاوز حكم المرأة مهر السنة إن كانت هي الحاكمة ولو مات الحاكم قبله ~~وقبل الدخول فلها المتعة وبعد الدخول فلها مهر المثل إن كان الحكم إلى ~~الزوج وأما إن ms519 كان إلى الزوجة فلا يبعد أن يكون مهر السنة. # (مسألة 1357): لو تزوجها على خادم مطلقا أو دار أو بيت كان لها وسط ذلك، ~~ولو قال: على السنة فخمسمائة درهم. # (مسألة 1358): لو تزوج الذميان على خمر صح فإن أسلما قبل القبض فللزوجة ~~القيمة وإن أسلم أحدهما قبله فالظاهر لزوم القيمة أيضا، ولو تزوج المسلم ~~عليها ففيه أقوال أقواها صحة العقد وثبوت مهر المثل مع الدخول بها ولو أمهر ~~المدبر بطل التدبير. # (مسألة 1359): لو شرط في العقد محرما بطل الشرط دون العقد ولو ~~PageV02P280 # اشترط أن لا يخرجها من بلدها لزم الشرط، ويجوز أن تشترط الزوجة على الزوج ~~في عقد النكاح أو غيره أن لا يتزوج عليها ويلزم الزوج العمل به ولكن لو ~~تزوج صح تزويجه كما يجوز أن تشترط الوكالة على طلاق نفسها عند ارتكابه بعض ~~الأمور من سفر طويل أو جريمة موجبة لحبسه أو غير ذلك فتكون حينئذ وكيلة على ~~طلاق نفسها ولا يجوز له عزلها فإذا طلقت نفسها صح طلاقها (مسألة 1360): ~~القول قول الزوج في قدر المهر ولو أنكره بعد الدخول لزمه أقل الأمرين مما ~~تدعيه الزوجة ومهر المثل ولو ادعت المواقعة وأنكرها الزوج فالقول قوله مع ~~يمينه. # (مسألة 1361): لو زوج الأب ابنه الصغير ضمن المهر إن لم يكن للولد مال ~~وإلا كان المهر على الولد. # (مسألة 1362): للمرأة الامتناع من التمكين قبل الدخول حتى تقبض المهر إلا ~~أن يكون المهر مؤجلا فلا يجوز لها الامتناع وإن حل الأجل ولا فرق بين ~~الموسر والمعسر، وإذا مكنت من نفسها فليس لها الامتناع بعد ذلك لأجل أن ~~تقبض المهر فلو امتنعت حينئذ صارت ناشزا. # الفصل الثامن (في القسمة والنشوز) (مسألة 1363): الظاهر عدم وجوب القسمة ~~ابتداءا مع تعدد الزوجات بالمبيت ولكن إذا بات عند إحداهن ليلة من أربع ~~ليال وجب المبيت عند الأخرى ليلة منها والأحوط القسمة ابتداءا بل الأحوط ~~القسمة وإن اتحدت الزوجة ولو وهبته إحداهن، وضع ليلتها حيث شاء، ولو وهبت ~~ضرتها بات عندها إن رضي بالهبة والواجب المضاجعة ليلا لا المواقعة. ms520 # (مسألة 1364): إذا تزوج حرة وأمة أو كتابية كان للحرة ليلتان من ثمان ~~وللأمة والكتابية ليلة من ثمان ولا قسمة للمتمتع بها ولا للموطوءة بالملك ~~وتختص PageV02P281 # البكر عند الدخول بسبع والثيب بثلاث، ويستحب التسوية في الانفاق على ~~الزوجات. # (مسألة 1365): يجب على الزوجة التمكين وإزالة المنفر، وله ضرب الناشزة من ~~دون ادماء لحم ولا كسر عظم بعد وعظها وهجرها على الترتيب ولو نشز طالبته ~~ولها ترك بعض حقها أو كله استمالة ويحل قبوله. # (مسألة 1366): لو كره كل منهما صاحبه أنفذ الحاكم حكمين من أهلهما أو ~~أجنبيين مع تعذر أهلهما على الأحوط فإن رأيا الصلح أصلحا وإن رأيا الفرقة ~~راجعا هما في الطلاق والبذل ومع اختلافهما لا بد للزوجة من أن تصبر مع ~~زوجها إن كان العصيان منها أو منهما وإن كان من الزوج فقط رفعت أمرها إلى ~~الحاكم الشرعي فيأمر الحاكم زوجها بالرجوع والانفاق أو الطلاق والتسريع فإن ~~امتنع عن كليهما طلقها الحاكم. # الفصل التاسع (في أحكام الأولاد) (مسألة 1367): يلحق ولد المرأة بزوجها ~~في الدائم والمنقطع بشروط. # (الأول): الدخول مع العلم بالانزال أو احتماله أو الانزال على فم الفرج. # (الثاني): مضي سنة أشهر من حين الوطء ونحوه. # (الثالث): عدم التجاوز عن أقصى الحمل وهو تسعة أشهر أو عشرة أشهر أو سنة ~~والمشهور الأول والأظهر الأخير. # (مسألة 1368): لو غاب الزوج أو اعتزل زوجته أكثر من أقصى الحمل ثم ولدت ~~لم يلحق الولد به. PageV02P282 # (مسألة 1369): القول قول الزوج في عدم الدخول ولو اعترف به ثم أنكر الولد ~~لم ينتف إلا باللعان في الدائم. # (مسألة 1370): لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به وإن تزوج بأمه بعد ~~الزنا وكذا لو زنى بأمة فأحبلها ثم اشتراها. # (مسألة 1371): لو تزوجت الحرة أو الأمة بآخر بعد طلاق الأول وأتت بولد ~~لأقل من ستة أشهر من عقد الثاني ودخوله بها فهو لأول ويظهر كون عقد الثاني ~~في العدة فتحرم عليه مؤبدا وإن كان الاتيان به لستة أشهر فصاعدا من دخوله ~~بها فهو للأخير سواء أمكن كونه للأول بأن لم تتجاوز ms521 أقصى مدة الحمل من وطء ~~الأول أم لم يمكن بأن تجاوز المدة المذكورة من وطئه ولو كان الاتيان بولد ~~لأقل من ستة أشهر من الثاني وأكثر من أقصى الحمل من وطء الأول فليس الولد ~~لهما وكذا الأمة لو بيعت بعد الوطء بالملك أو التزويج فوطأها المشتري أو ~~زوجت فوطأها الزوج. # (مسألة 1372): إذا طلقت المرأة فوطأها رجل في غير العدة الرجعية شبهة ~~واشتبه إلحاق الولد بالمطلق والواطئ قيل يقرع بينهما وقيل يلحق بالثاني ~~ولعله الأظهر وكذا المتمتع بها إذا وهبها زوجها المدة أو انتهت المدة ~~ووطأها رجل شبهة واشتبه إلحاق الولد بهما وإذا وطئت الزوجة أو المعتدة ~~الرجعية شبهة ثم ولدت وعلم لحوقه بالزوج أو الواطئ ألحق به وإن اشتبه أمره ~~أقرع بينهما وعمل على ما تقتضيه القرعة. # (مسألة 1373): لو ولدت زوجتان لزوجين أو لزوج واحد ولدين واشتبه أحدهما ~~بالآخر عمل بالقرعة. # (مسألة 1374): الأمة إذا وطأها المولى فولدت ولدا ألحق به إلا إذا نفاه ~~فيقبل نفيه ظاهرا ولا يجوز له نفيه بغير جزم ولو وطأها المولى وأجنبي فجورا ~~فالولد للمولى، ولو وطأها المشتركون فتداعوه ألحق بمن تخرجه القرعة ويغرم ~~للباقين حصصهم من قيمة الأمة وقيمة ولدها يوم سقوطه حيا. PageV02P283 # (مسألة 1375): لو وطأ المرأة أجنبي شبهة فحملت يلحق به الولد فإن كان لها ~~زوج ردت عليه بعد العدة من الثاني. # (مسألة 1376): المراد بوطء الشبهة الوطء غير المستحق مع بناء الواطئ على ~~استحقاقه له سواء كان معذورا فيه شرعا أم عقلا أم غير معذور. # (مسألة 1377): إذا أدخلت المرأة مني رجل أجنبي في فرجها أثمت ولحق بها ~~الولد وبصاحب المني فإذا كان الولد أنثى لم يجز لصاحب المني تزويجها وكذا ~~الحكم لو أدخلت مني زوجها في فرجها فحملت منه ولكن لا إثم عليها في ذلك. # (مسألة 1378): يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل إذا لم يكن فيه ضرر ~~كثير وإن لم يرض الزوج بذلك. # (مسألة 1379): لا يجوز إسقاط الحمل وإن كان نطفة وفيه الدية كما يأتي في ~~المواريث. # (مسألة 1380): إذا وطأ الرجل زوجته فسا حقت ms522 بكرا فحملت البكر استحقت ~~الزوجة الرجم والبكر الجلد وكان على الزوجة مهر البكر ويلحق الولد بصاحب ~~النطفة كما يلحق بالبكر للنص. # (مسألة 1381): يجب عند الولادة استبداد النساء والزوج بالمرأة. # (مسألة 1382): يستحب غسل المولود والأذان في أذنه اليمنى والإقامة في ~~اليسرى وتحنيكه بتربة الحسين عليه السلام وبماء الفرات وتسميته باسم أحد ~~الأنبياء والأئمة عليهم السلام وتكنيته (ولا يكنى محمد بأبي القاسم) وحلق ~~رأسه في اليوم السابع والعقيقة بعده والتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة وثقب ~~أذنه وختانه فيه ويجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله، وخفض ~~الجواري مستحب وإن بلغن والأولى أن يكون بعد بلوغها سبع سنين. PageV02P284 # (مسألة 1383): يستحب أن يعق عن الذكر بذكر وعن الأنثى بأنثى وأن تكون ~~سالمة من العيوب سمينة وفي الروايات هي شاة لحم يجزئ فيها كل شئ وإن خيرها ~~أسمنها ويكره أن يأكل الأب منها أو أحد من عيال الأب والأحوط للأم الترك ~~وتجزي الشاة والبقرة والبدنة والأفضل الكبش ويستحب أن تقطع جداول وقيل يكره ~~أن تكسر العظام ويستحب أن تعطى القابلة منها الربع ويقسم الباقي على ~~المؤمنين وأفضل منه أن يطبخ ويعمل عليه وليمة والأفضل أن يكون عددهم عشرة ~~فما زاد كما أن الأفضل أن يكون ما يطبخ به ماء وملحا. وأما ما اشتهر بين ~~بعض السواد من استحباب لف العظام بخرقة بيضاء ودفنها فلم نعثر على مستنده. # (مسألة 1384): من بلغ ولم يعق عنه استحب له أن يعق عن نفسه. # (مسألة 1385): لا يجزئ عن العقيقة التصدق بثمنها ومن ضحي عنه أجزأته ~~الأضحية عن العقيقة. # (مسألة 1386): أفضل المراضع الأم وللحرة الأجرة على الأب إذا لم يكن ~~للولد مال وإلا فمن ماله ومع موته فمن مال الرضيع إن كان له مال وإلا فمن ~~مال من تجب نفقته عليه كما يأتي بيانه ولا تجبر على إرضاعه وتجبر الأمة. # (مسألة 1387): حد الرضاعة حولان وتجوز الزيادة على ذلك وأقله واحد وعشرون ~~شهرا على المشهور والأم أحق بالرضاعة إذا رضيت بما يرضى به غيرها من أجرة ~~أو تبرع. # (مسألة ms523 1388): الأم أحق بحضانة الولد إن شاءت إذا كانت حرة مسلمة عاقلة ~~مأمونة على الولد إلى سنتين وإن كان أنثى والأولى جعله في حضانة الأم إلى ~~سبع سنين وإن كان ذكرا. وتسقط الحضانة لو تزوجت ولا تسقط لو زنت. ~~PageV02P285 # (مسألة 1389): لو مات الأب بعد انتقال الحضانة إليه أو كان مملوك أو ~~كافرا أو مجنونا فالأم أولى به إلى أن يبلغ من الوصي للأب ومن الجد والجدة ~~له وغيرهما من أقاربه وإن تزوجت. # (مسألة 1390): لو ماتت الأم في مدة الحضانة فالأب أولى به من وصيها ~~وأبيها وأمها وغيرهما من أقاربها وإذا فقد الأبوان فأب الأب أولى به ومع ~~فقده فالوصي لأحدهما ومع فقده فثبوت حق الحضانة للأقرب من الأقارب إشكال. # (مسألة 1391): إذا بلغ الولد رشيدا سقطت ولاية الأبوين عنه وكان له ~~الخيار في الانضمام إلى من شاء منهما أو من غيرهما. # (مسألة 1392): إذا طلبت الأم أجرة للرضاع زائدة على غيرها أو وجد متبرع ~~به وكان نظر الأب الارضاع من غيرها ففي سقوط حق الحضانة إشكال والأظهر ~~سقوطه. # (مسألة 1393): لو تزوجت فسقطت حضانتها ففي رجوع حضانتها بالطلاق قولان ~~أقواهما العدم. # (مسألة 1394): حق الحضانة الذي يكون للأم يسقط بإسقاطها بخلاف حق الحضانة ~~الذي يكون للأب أو الجد فإنه لا يسقط بإسقاطه. # (مسألة 1395): الظاهر إن الأم تستحق الأجرة على الحضانة إلا إذا كانت ~~متبرعة بها أو وحد متبرع بالحضانة. # (مسألة 1396): إذا أخذ الأب أو غيره الطفل من أمه ولو عدوانا لم يكن عليه ~~تدارك حق الحضانة بقيمة أو نحوها. # (مسألة 1397): يصح إسقاط حق الحضانة المستقبلة كما يصح إسقاطه يوما ~~فيوما. PageV02P286 # الفصل العاشر (في النفقات) وهي أقسام: نفقة الزوجة ونفقة الأقارب ونفقة ~~المملوك إنسانا كان أو حيوانا. # أما نفقة الزوجة الدائمة فتجب على الزوج وهي الاطعام والكسوة والسكنى ~~والفراض والغطاء وآلة التنظيف وسائر ما تحتاج إليه بحسب حالها بشرط أن تكون ~~عنده فإذا خرجت من عنده تاركة له من دون مسوغ شرعي لم تستحق النفقة ~~والمشهور أن وجوب النفقة مشروط بعدم النشوز وهو التمرد على الزوج ms524 بمنعه عن ~~حقوقه أو بفعل المنفرات له عنها وإن كان مثل سبه وشتمه وفيه إشكال. # (مسألة 1398): الظاهر أن من النفقة الواجبة على الزوج أجرة الحمام عند ~~حاجة الزوجة إلى التنظيف إذا لم تتهيأ لها مقدمات التنظيف في البيت أو كان ~~ذلك عسرا عليها لبرد أو غيره كما أن منها أجرة مصاريف الولادة والفصد ~~والحجامة عند الاحتياج إليهما وكذلك أجرة الطبيب والأدوية المتعارفة التي ~~يكثر الاحتياج إليها عادة بل لا يبعد أن يكون منها ما يصرف في سبيل علاج ~~الأمراض الصعبة التي يكون الابتلاء بها اتفاقيا ولو احتاج إلى بذل مال خطير ~~ما لم يكن ذلك حرجيا. # (مسألة 1399): لا تجب نفقة الزوجة في الزمان الفاصل بين العقد والزفاف، ~~فإن الارتكاز العرفي قرينة على إسقاطها في هذه المدة. # (مسألة 1400): تجب النفقة للزوجة الدائمة وإن كانت ذمية أو أمة أو صغيرة ~~فإن طلقت رجعيا بقيت لها النفقة فإن طلقت بائنا أو مات الزوج فلا نفقة لها ~~مع عدم الحمل وأما مع الحمل فتجب في الطلاق دون الموت وتقضى مع الفوات فلو ~~ماتت انتقلت إلى ورثتها. PageV02P287 # (مسألة 1401): يجب على الولد الاتفاق على الأبوين ويجب على الوالد ~~الانفاق على الولد ولا يسقط الوجوب بمجرد القدرة على أخذه الحقوق مثل ~~الزكاة والخمس إذا كان فيه مهانة بل مع عدمها أيضا. # نعم لا يجب الانفاق مع البذل خارجا كما لا يجب مع غناهم أو قدرتهم على ~~الكسب. # (مسألة 1402): يشترط في وجوب الانفاق قدرة المنفق على الانفاق فإن عجز ~~بقيت في ذمته نفقة الزوجة وسقطت نفقة الأقارب. # (مسألة 1403): المشهور أن نفقة الأولاد مع فقد الآباء على الأم فإن فقدت ~~فعلى أبيها وأمها بالسوية ولو كانت معهما أم الأب شاركتهما في النفقة وهو ~~لا يخلو من إشكال وإن كان أحوط ولا تجب النفقة على غير العمودين من الإخوة ~~والأعمام والأخوال ذكورا أو إناثا وأولادهم. # (مسألة 1404): نفقة النفس مقدمة على نفقة الزوجة وهي مقدمة على نفقة ~~الأقارب والأقرب منهم مقدم على إلا بعد فالولد مقدم على ولد الولد ولو ~~تساووا ms525 وعجز عن الانفاق عليهم تخير بينهم. # (مسألة 1405): الانسان المملوك تجب نفقته على مولاه وله أن يجعلها في ~~كسبه مع الكفاية وإلا تممه المولى والأحوط للمالك النفقة للبهائم أو البيع ~~أو الذبح إن كانت من المذكاة. # (مسألة 1406): الأشهر أن القدرة على النفقة ليست شرطا في صحة النكاح فإذا ~~تزوجت المرأة الرجل العاجز أو طرأ العجز بعد العقد لم يكن لها الخيار في ~~الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم ولكن يجوز لها أن ترجع أمرها إلى الحاكم ~~الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي وإذا امتنع ~~القادر على النفقة عن الانفاق جاز لها أيضا أن ترفع أمرها إلى الحاكم ~~PageV02P288 # الشرعي فيلزمه بأحد الأمرين من الانفاق والطلاق فإن امتنع عن الأمرين ولم ~~يمكن الانفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ولا فرق في ذلك بين الحاضر ~~والغائب نعم إذا كان الزوج مفقودا وعلمت حياته وجب عليها الصبر وإن لم يكن ~~له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه. ويأتي في مبحث ~~العدة التعرض لبقية أحكام المفقود. # (مسألة 1407): لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها فيما إذا ~~كان خروجها منافيها لحق الاستمتاع بها بل مطلقا على الأحوط فإن خرجت بغير ~~إذنه كانت ناشزا ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير إذن الزوج إلا أن يكون ~~منافيا لحق الاستمتاع. # (مسألة 1408): ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام ~~والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إياها ~~ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من طعامه ~~وشرابه وأما ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا ~~إشكال في كونه إمتاعا لا تمليكا فليس لها المطالبة بتمليكها إياه والظاهر ~~أن الفراش والغطاء أيضا كذلك وأما الكسوة ففي كونها كالأول أو الثاني إشكال ~~ولا يبعد أن الأول أقرب ولا يجوز لها في القسم الثاني نقله إلى غيرها ولا ~~التصرف فيه على غير النحو المتعارف بغير إذن الزوج ms526 ويجوز لها ذلك كله في ~~القسم الأول. # (مسألة 1409): مر أن الزوجة إذا خرجت من عند زوجها تاركة له من دون مسوغ ~~شرعي سقطت نفقتها ويستمر السقوط ما دامت كذلك فإذا رجعت وتابت رجع ~~الاستحقاق. # (مسألة 1410): إذا نشز الزوج فلم يؤد إلى زوجته النفقة اللازمة من غير ~~عذر وتعذر رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ففي جواز نشوزها وامتناعها عن ~~القيام بحقوق الزوج حينئذ إشكال. # (مسألة 1411): إذا لم يكن للزوج مال ينفق منه على زوجته وكان PageV02P289 # يتمكن من الكسب وجب عليه إلا إذا كان لا يليق به فتبقى النفقة دينا عليه ~~والظاهر وجوب الاستدانة عليه إذا علم التمكن من الوفاء أما إذا احتمل عدم ~~التمكن من الوفاء ففي سقوط الوجوب إشكال والأقرب عدم السقوط. # (مسألة 1412): نفقة الزوجة تقبل الاسقاط في كل يوم أما الاسقاط في جميع ~~الأزمنة المستقبلة فلا يخلو من إشكال وإن كان الجواز أظهر وأما نفقة ~~الأقارب فلا تقبل الاسقاط لأنها واجبة تكليفا محضا. # (مسألة 1413): يجزئ في الانفاق على القريب بذل النفقة في دار المنفق ولا ~~يجب عليه تمليكها ولا بذلها في دار أخرى ولو طلب المنفق عليه ذلك لم تجب ~~إجابته إلا إذا كان عن عذر مانع له عن استيفاء النفقة في بيت المنفق من حر ~~أو برد أو وجود من يؤذيه هناك أو نحو ذلك مما يرجع إلى خلل في محل الانفاق. # (مسألة 1414): إذا وجب السفر على الزوجة لم تسقط نفقتها في السفر ووجب ~~على الزوج القيام بها أما بذل أجور السفر ونحوها مما تحتاج إليه من حيث ~~السفر فإن كان السفر لشؤون حياتها بأن كانت مريضة وتوقف علاجها على السفر ~~إلى طبيب وجب على الزوج بذل ذلك وإذا كان السفر أداءا لواجب في ذمتها فقط ~~كما إذا استطاعت للحج أو نذرت الحج الاستحبابي بإذن الزوج لم يجب على الزوج ~~بذل ذلك كما لا يجب عليه أداء الفدية والكفارة وفداء الاحرام ونحو ذلك من ~~الواجبات التي لا تقوم بها حياتها. # (مسألة 1415): إذا اختلف الزوجان في الانفاق وعدمه مع ms527 اتفاقهما على ~~استحقاق النفقة فالظاهر أن القول قول الزوجة مع يمينها بلا فرق بين أن يكون ~~الزوج غائبا أو كانت الزوجة منعزلة عنها وغير ذلك. # (مسألة 1416): إذا كانت الزوجة حاملا ووضعت وقد طلقت رجعيا فادعت الزوجة ~~أن الطلاق كان بعد الموضع فتستحق عليه النفقة وادعى الزوج أنه كان قبل ~~الوضع وقد انقضت عدتها فلا نفقة لها فالقول قول الزوجة مع PageV02P290 # يمينها فإن حلفت استحقت النفقة ولكن الزوج يلزم باعترافه فلا يجوز له ~~الرجوع إليها. # (مسألة 1417): إذا اختلفا في الاعسار واليسار فادعى الزوج الاعسار وأنه ~~لا يقدر على الانفاق وادعت الزوجة يساره كان القول قول الزوج مع يمينه نعم ~~إذا كان الزوج موسرا وادعى تلف أمواله وإنه صار معسرا فأنكرته الزوجة كان ~~القول قولها مع يمينها. # (مسألة 1418): لا يعتبر في استحقاق الزوجة النفقة على زوجها فقرها ~~وحاجتها بل تستحقها على زوجها وإن كانت غنية غير محتاجة. # (مسألة 1419): يتخير الزوج بين أن يدفع إلى الزوجة عين المأكول كالخبز ~~والطبيخ واللحم المطبوخ وما شاكل ذلك وأن يدفع إليها موادها كالحنطة ~~والدقيق والأرز واللحم ونحو ذلك مما يحتاج في إعداده للأكل إلى علاج ومؤنة ~~فإذا اختار الثاني كانت مؤنة الاعداد على الزوج دون الزوجة. PageV02P291 # كتاب الطلاق (مسألة 1420): يشترط في المطلق البلوغ والعقل والاختيار ~~والقصد فلا يصح طلاق الصبي وإن بلغ عشرا ولا المجنون وإن كان جنونه أدواريا ~~إذا كان الطلاق في دور الجنون ولا طلاق المكره وإن رضي بعد ذلك ولا طلاق ~~السكران ونحوه مما لا قصد لا قصد له معتدا به ويجوز لولي المجنون أن يطلق ~~عنه مع المصلحة ولا يجوز لولي الصبي والسكران أن يطلق عنهما. وهل يجوز لولي ~~الصبي أن يهب المتمتع بها المدة قولان أظهر هما الجواز. # (مسألة 1421): يشترط في المطلقة دوام الزوجية فلا يصح طلاق المتمتع بها ~~ولا الموطوءة بملك اليمين ويشترط أيضا خلوها من الحيض والنفاس إذا كانت ~~مدخولا بها وكانت حائلا وكان المطلق حاضرا فلو كانت غير مدخول بها أو حاملا ~~مستبينة الحمل جاز طلاقها وإن كانت ms528 حائضا وكذا إذا كان المطلق غائبا وكان ~~جاهلا بحالها ولا فرق بين أن يكون المطلق هو الزوج أو الوكيل الذي فوض إليه ~~أمر الطلاق نعم يشترط في صحة طلاقه على الأحوط مضي مدة يعلم بحسب عادتها ~~انتقالها فيها من طهر إلى آخر والأحوط أن لا يقل ذلك عن شهر فإذا مضت المدة ~~المذكورة فطلقها صح طلاقها وإن كانت حائضا حال الطلاق وبحكم الغائب في ذلك ~~الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أنها يعرف أنها حائض أو طاهر كالمحبوس كما ~~أن الغائب الذي يقدر على معرفة أنها حائض أو طاهر لا يصح طلاقه وإن وقع ~~الطلاق بعد المدة المزبورة إلا تبين أنها كانت طاهرا في حال الطلاق. # (مسألة 1422): اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت ~~PageV02P292 # تحيض فإذا كانت لا تحيض وهي في سن من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة ~~أشهر من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق. # (مسألة 1423): يشترط في المطلقة أيضا أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها ~~زوجها فيه فلو طلقها في طهر قد جامعها فيه لم يصح إلا إذا كانت صغيرة أو ~~يائسة أو حاملا مستبينة الحمل فإن كان واحدة من المذكورات يصح طلاقها وإن ~~وقع في طهر قد جامعها فيه ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلا بذلك ~~وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط فإنه يصح الطلاق وإن كان ~~وقوعه في طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدم في شرطية عدم الحيض. # (مسألة 1424): إذا أخبرت الزوجة أنها طاهر فطلقها الزوج أو وكيله ثم ~~أخبرت أنها كانت حائضا حال الطلاق لم يقبل خبرها إلا بالبينة ويكون العمل ~~على خبرها الأول ما لم يثبت خلافه. # (مسألة 1425): لو طلق الغائب زوجته قبل مضي المدة المذكورة فتبين كون ~~الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صح وأما إذا طلق الحاضر زوجته غير مستبينة ~~الحمل في طهر المجامعة فتبين كونها حاملا ففي صحة طلاقه إشكال والاحتياط ~~بإعادة الطلاق لا يترك. وكذا الاشكال فيما إذا ms529 وطأها حال الحيض عمدا أو خطأ ~~ثم طلقها بعد أن طهرت من الحيض بل لا يبعد فيه البطلان وإذا طلقها اعتمادا ~~على استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صح الطلاق ظاهرا أما صحته واقعا ~~فتابعة لتحقق الشرط واقعا. # (مسألة 1426): إذا كانت المرأة مسترابة بأن كانت لا تحيض وهي في سن من ~~تحيض سواء أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها كما في أيام ~~إرضاعها أو في أوائل بلوغها جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه إذا كان قد ~~اعتزالها حتى مضت ثلاثة أشهر فإنه إذا طلقها بعد مضي المدة المذكورة صح ~~طلاقها وإن كان في طهر المجامعة. # (مسألة 1427): يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلقة مع تعدد PageV02P293 # الزوجات فلو كانت له زوجة واحدة فقال: زوجتي طالق صح، ولو كانت له زوجتان ~~أو زوجات فقال زوجتي طالق فإن نوى معينة منهما أو منها صح وقبل تفسيره وإن ~~نوى غير معينة بطل على الأقوى. # (مسألة 1428): يجوز التوكيل في الطلاق من الحاضر والغائب للحاضر والغائب. # (مسألة 1429): الصيغة التي يقع بها الطلاق أن يقول: أنت طالق وهي طالق أو ~~فلانة طالق وفي وقوعه بمثل طلقت فلانة أو طلقتك أو أنت مطلقة أو فلانة ~~مطلقة إشكال بل الأظهر البطلان. # (مسألة 1430): لا يقع الطلاق بالكتابة ولا بالإشارة للقادر على النطق ~~ويقع بهما للعاجز عنه ولو خير زوجته وقصد تفويض الطلاق إليها فاختارت نفسها ~~بقصد الطلاق قيل يقع الطلاق رجعيا وقيل لا يقع أصلا وهو الأقوى، ولو قيل ~~له: هل طلقت زوجتك فلانة؟ فقال: نعم، بقصد إنشاء الطلاق قيل يقع الطلاق ~~بذلك وقيل لا وهو الأقوى. # (مسألة 1431): يشترط في صحة الطلاق عدم تعليقه على الشرط المحتمل الحصول ~~أو الصفة المعلومة الحصول متأخرا فلو قال: إذا جاء زيد فأنت طالق، أو إذا ~~طلعت الشمس فأنت طالق، بطل، نعم إذا كان الشرط المحتمل الحصول مقوما لصحة ~~الطلاق كما إذا قال: إن كنت زوجتي فأنت طالق، أو كانت الصفة المعلومة ~~الحصول غير متأخرة كما إذا أشار إلى يده وقال إن ms530 كانت هذه يدي فأنت طالق، ~~صح. # (مسألة 1432): يشترط أيضا في صحة الطلاق سماع رجلين عدلين ولا يعتبر ~~معرفة المرأة بعينها تصح الشهادة عليها فلو قال: زوجتي هند طالق بمسمع ~~الشاهدين صح وإن لم يكونا يعرفان هندا بعينها بل وإن اعتقدا غيرها ولو ~~طلقها وكيل الزوج لم تكف شهادة الزوج ولا شهادته وتكفي شهادة الوكيل على ~~التوكيل عن الزوج في إنشاء الطلاق. PageV02P294 # فصل في أقسام الطلاق الطلاق قسمان: بدعة، وسنة: # (مسألة 1433): الطلاق بدعة هو طلاق الحائض الحائل أو النفساء حال حضور ~~الزوج مع إمكان معرفة حالها أو مع غيبته كذلك أو قبل المدة المعتبرة ~~والطلاق في طهر المواقعة مع عدم اليأس والصغر والحمل وطلاق المسترابة قبل ~~انتهاء ثلاثة أشهر وطلاق الثلاث إما مرسلا بأن يقول: هي طالق ثلاثا وإما ~~ولاءا بأن يقول هي طالق، هي طالق، هي طالق، والكل باطل عدا طلاق الثلاث فإن ~~فيه تصح واحدة ويبطل الزائد. # (مسألة 1434): إذا طلق المخالف زوجته طلاقا بدعيا جاز لنا تزويجها إلزاما ~~له بما ألزم به نفسه ولو طلقها ثلاثا بانت منه فلا يجوز له مراجعتها. نعم ~~إذا تبصر بعد الطلاق جرى عليه حكم المتبصر. # (مسألة 1435): الطلاق سنة قسمان: بائن ورجعي. # (الأول): طلاق اليائسة والصغيرة غير البالغة تسعا وغير المدخول بها ولو ~~دبرا والمختلعة والمباراة مع استمرار الزوجة على البذل والمطلقة ثلاثا ~~بينها رجعتان ولو كان الرجوع بعقد جديد إن كانت حرة والمطلقة طلقتين بينهما ~~رجعة ولو بعقد جديد إن كانت أمة. # (الثاني): ما عدا ذلك ويجوز للزوج الرجوع فيه أثناء العدة. # (مسألة 1436): الطلاق العدي هو أن يطلق زوجته مع اجتماع الشرائط ثم يراجع ~~قبل خروجها من العدة فيواقعها ثم يطلقها في طهر آخر ثم يراجعها فيه ~~ويواقعها ثم يطلقها في طهر آخر فتحرم عليه حتى تنكح زوجا آخر فإذا ~~PageV02P295 # نكحت وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على النهج السابق حرمت عليه ~~حتى تنكح زوجا آخر فإذا نكحت آخر وخلت منه فتزوجها الأول فطلقها ثلاثا على ~~النهج السابق حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا ms531 إذا كانت حرة أما إذا كانت أمة ~~فإنها تحرم بعد كل تطليقتين حتى تنكح زوجا آخر وفي السادسة تحرم مؤبدا وما ~~عدا ذلك فليس بعدي وإذا لم يكن الطلاق عديا فالمشهور أنها لا تحرم المطلقة ~~مؤبدا وإن زاد عدد الطلاق على التسع لكنه لا يخلو من إشكال والاحتياط لا ~~يترك بل التحريم مؤبدا غير بعيد. # (مسألة 1437): تحرم المطلقة الحرة في الثالث مطلقا حتى تنكح زوجا غيره ~~والأمة المطلقة تحرم في الثاني كذلك حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1438): الطلاق السني أقسام: سني بالمعنى الأعم وهو كل طلاق جامع ~~للشرائط مقابل الطلاق البدعي وسني مقابل العدي وهو ما يراجع فيه في العدة ~~من دون جماع، وسني بالمعنى الأخص وهو أن يطلق الزوجة فلا يراجعها حتى تنقضي ~~العدة ثم يتزوجها. # (مسألة 1439): المشهور أنه يشترط في الزوج الذي يكون نكاحه محللا للزوجة ~~بعد ثلاث تطليقات في الحرة أو تطليقتين في الأمة أمور: بلوغه ووطؤه قبلا ~~بالعقد الصحيح الدائم فإذا فقد واحدا منها لم تحل للأول ولكنه لا يخلو من ~~إشكال في التزويج بالمراهق والوطء في الدبر نعم الاشتراط أحوط وكما يهدم ~~نكاحه الطلقات الثلاث يهدم ما دونها، فلو نكحت زوجا آخر بعد تطليق الأول ~~تطليقتين لم تحرم عليه إذا طلقها الثالثة بل لا بد في تحريمها عليه من ثلاث ~~تطليقات مستأنفة. # (مسألة 1440): الرجوع الموجب لرجوع الزوجية من الايقاعات فيصح انشاؤه ~~باللفظ مثل: رجعت بك وراجعتك وأرجعتك إلى نكاحي ونحو ذلك، وبالفعل كالتقبيل ~~بشهوة ونحو ذلك مما لا يحل إلا للزوج ولا بد في تحقق الرجوع بالفعل من قصده ~~فلو وقع من الساهي أو بظن أنها غير المطلقة أو نحو ذلك لم يكن رجوعا، نعم ~~الظاهر تحقق الرجوع بالوطء وإن لم يقصده به. PageV02P296 # (مسألة 1441): لا يجب الاشهاد في الرجوع فيصح بدونه وإن كان الاشهاد ~~أفضل، ويصح فيه التوكيل، فإذا قال الوكيل: أرجعتك إلى نكاح موكلي أو رجعت ~~بك، قاصدا ذلك صح. # (مسألة 1442): يقبل قول المرأة في انقضاء العدة بالحيض وبالشهور، ويقبل ~~قول الرجل في الطلاق ms532 حتى بعد انقضاء العدة بالنسبة إلى أصل الطلاق وعدم ~~الحق له على زوجته. وأما بالنسبة إلى حقوق الزوجة كمطالبتها النفقة للأيام ~~السابقة على إخباره بالطلاق فلا يقبل قوله على الأظهر. # (مسألة 1443): يثبت الرجوع بمجرد ادعاء الزوج واخباره به إذا كان في ~~أثناء العدة. أما بعد انقضاء العدة إذا أخبر بالرجعة سابقا في العدة فلا ~~يقبل إلا بالبينة، وفي قبول شهادة شاهد ويمين الزوج إشكال وكذا بشهادة شاهد ~~وامرأتين وإن كان الأظهر في الثاني القبول. # (مسألة 1444): إذا طلقها فادعت الزوجة بعده أن الطلاق كان في الحيض ~~وأنكره الزوج كان القول قوله مع يمينه وإذا رجع الزوج وادعت الزوجة انقضاء ~~عدتها صدقت وإذا علم بالرجوع وانقضاء العدة وشك في المتقدم والمتأخر فادعى ~~الزوج تقدم الرجوع وادعت الزوجة تأخره كان القول قول الزوج سواء أكان تاريخ ~~انقضاء العدة معلوما وتاريخ الرجوع مجهولا أم كان الأمر بالعكس أم كانا ~~مجهولي التاريخ. # فصل في العدة (مسألة 1445): لا عدة في الطلاق على الصغيرة واليائسة وإن ~~دخل بهما وعلى غير المدخول بها قبلا ولا دبرا ويتحقق الدخول بادخال الحشفة ~~وإن لم ينزل، حراما كان كما إذا دخل في نهار الصوم الواجب المعين أو في ~~حالة الحيض أو حلالا. PageV02P297 # (مسألة 1446): عدة طلاق الزوجة الحرة غير الحامل في التي تحيض ثلاثة ~~أطهار إذا كانت مستقيمة الحيض فإذا رأت دم الحيضة الثالثة فقد خرجت من ~~العدة وأما غير المستقيمة كمن تحيض في كل أربعة أشهر مثلا مرة فعدتها ثلاثة ~~أشهر. # (مسألة 1447): عدة طلاق الزوجة الأمة غير الحامل في التي تحيض وكانت ~~مستقيمة الحيض طهران فإذا رأت دم الحيضة الثانية فقد خرجت من العدة والأحوط ~~انتظار انتهاء الحيضة الأخيرة، وإن كانت غير مستقيمة الحيض فعدتها خمسة ~~وأربعون يوما. # (مسألة 1448): عدة طلاق الزوجة غير الحامل في التي لا تحيض - وهي في سن ~~من تحيض لخلقة أو لعارض من رضاع أو غيره - ثلاثة أشهر ولو كانت ملفقة إن ~~كانت حرة، وإن كانت أمة فعدتها خمسة وأربعون يوما. # (مسألة 1449): عدة طلاق الزوجة الحامل - وإن ms533 كان حملها بإراقة ماء زوجها ~~في فرجها من دون دخول - إلى وضع الحمل ولا فرق بين الحرة والأمة. # (مسألة 1450): عدة المتوفى عنها زوجها إن كانت حرة حائلا أربعة أشهر ~~وعشرة أيام، صغيرة كانت أم كبيرة يائسة كانت أم غيرها مسلمة كانت أم غيرها ~~مدخولا بها أم غير مدخول بها دائمة كانت أم متمتعا بها ولا فرق في الزوج ~~بين الكبير والصغير والحر والعبد والعاقل وغيره والأحوط استحبابا أن تكون ~~الشهور عددية فتكون المدة مائة وثلاثين يوما وإن كانت حرة حاملا فعدتها ~~أبعد الأجلين من المدة المذكورة ووضع الحمل كما سبق. # (مسألة 1451): عدة الأمة الحائل ذات الولد من الوفاة كعدة الحرة على ~~الأقوى أربعة أشهر وعشرة أيام سواء أكان الاعتداد من وفاة سيدها أم من وفاة ~~زوجها إذا كانت مزوجة وكذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها إذا كانت موطوءة ~~له. وأما عدتها من وفاة زوجها فالظاهر أنها شهران وخمسة أيام أما إذا كانت ~~حاملا فعدتها أبعد الأجلين من عدة الحائل ومن وضع الحمل. PageV02P298 # (مسألة 1452): يجب على المعتدة عدة الوفاة الحداد ما دامت في العدة بترك ~~الزينة في البدن واللباس مثل الكحل والطيب والخضاب والحمرة وماء الذهب ولبس ~~مثل الأحمر والأصفر إذا كان لباس زينة عند العرف وربما يكون لباس الأسود ~~كذلك إما لكيفية تفصيله أو لبعض الخصوصيات الموجودة فيه مثل كونه مخططا. ~~وبالجملة ما يكون زينة من اللباس يحرم لبسه ومنه الحلي، ولا بأس بما لا يعد ~~زينة مثل تنظيف البدن واللباس وتقليم الأظفار ودخول الحمام، ولا فرق بين ~~المسلمة والذمية، ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير، والأقوى عدم ثبوت ~~الحداد في الصغيرة كما أن الظاهر اختصاص الوجوب بالحرة فلا يجب على الأمة، ~~نعم الأقوى وجوبه على المتمتع بها كالدائمة. والظاهر أنه ليس شرطا في ~~العدة، فلو تركته عمدا أو لعذر جاز لها التزويج بعد انقضاء العدة، ولا يجب ~~عليها استئنافها والأقوى جواز خروجها من بيتها على كراهية إلا لضرورة أو ~~أداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة. ms534 # (مسألة 1453): إذا وطأ أمته ثم أعتقها اعتدت منه كالحرة بثلاثة أطهار إن ~~كانت مستقيمة الحيض وإلا فبثلاثة أشهر. # (مسألة 1454): إذا طلق زوجته رجعيا فمات في أثناء العدة اعتدت عدة الوفاة ~~فإن كانت حرة اعتدت عدة الحرة للوفاة وإن كانت أمة اعتدت عدة الأمة للوفاة ~~أما لو كان الطلاق بائنا أكملت عدة الطلاق لا غير، حرة كانت أم أمة. # (مسألة 1455): الحمل الذي يكون وضعه هو منتهى عدة الحامل أعم مما كان ~~سقطا تاما وغير تام حتى لو كان مضغة أو علقة. # (مسألة 1456): إذا كانت حاملا باثنين لم تخرج من العدة إلا بوضع الاثنين. # (مسألة 1457): لا بد من العلم بوضع الحمل فلا يكفي الظن به فضلا عن الشك، ~~نعم يكفي قيام الحجة على ذلك كالبينة وإن لم تفد الظن. PageV02P299 # (مسألة 1458): المشهور على أنه يعتبر في انقضاء عدة الحامل بوضع حملها، ~~إلحاق الولد بذي العدة فلو لم يلحق به كما لو كان الزوج بعيدا عنها بحيث لا ~~يحتمل تولده منه لم يكن وضعه موجبا للخروج عن العدة منه بل تكون عدتها ~~الأقراء أو الشهور. ولكنه لا يخلو من إشكال والاحتياط لا يترك. # (مسألة 1459): الغائب إن عرف خبره وعلمت حياته صبرت امرأته وكذا أن جهل ~~خبره وأنفق عليها وليه من مال الغائب أو من مال نفسه، وإن لم يكن للغائب ~~مال ولم ينفق الولي عليها من مال نفسه فإن صبرت المرأة على ذلك فهو، وإن لم ~~تصبر فالمشهور إنها ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ثم ~~يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فإن علم حياته صبرت وإن علم موته اعتدت ~~عدة الوفاة وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليه بأن يطلقها ~~فإن امتنع أجبره فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن اجباره طلقها الحاكم ثم ~~اعتدت عدة الوفاة وليس عليها فيها حداد فإذا خرجت من العدة صارت أجنبية عن ~~زوجها وجاز لها أن تتزوج من شاءت وإذا جاء زوجها حينئذ فليس له عليها سبيل، ~~وما ذكره المشهور قريب ms535 وإن منعه بعض. # (مسألة 1460): لو كانت للغائب زوجات أخرى لم يرفعن أمرهن إلى الحاكم فهل ~~يجوز للحاكم طلاقهن إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدة المذكورة والفحص عنه ~~بعد طلب إحداهن أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد؟ وجهان أقربهما الأول. # (مسألة 1461): لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج، مع ~~الفحص فيها وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذ بالفحص عنه ~~مقدارا ما، ثم يأمر بالطلاق أو يطلق والأحوط الأولى أن يكون التأجيل والفحص ~~في تلك المدة من قبله. # (مسألة 1462): لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلت القرائن ~~على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة. PageV02P300 # (مسألة 1463): لو تحقق الفحص التام في مدة يسيرة فإن احتمل الوجدان ~~بالفحص في المقدار الباقي ولو بعيدا لزم الفحص وإن تيقن عدم الوجدان سقط ~~وجوب الفحص ولكن يجب الانتظار تمام المدة على الأحوط. # (مسألة 1464): لو تمت المدة واجتمل وجدانه بالفحص بعدها لم يجب بل يكتفي ~~بالفحص في المدة المضروبة. # (مسألة 1465): لا فرق في المفقود بين المسافر ومن كان في معركة قتال ومن ~~انكسرت سفينته ففقد. # (مسألة 1466): يجوز للحاكم الاستنابة في الفحص وإن كان النائب نفس الزوجة ~~ويكفي في النائب الوثاقة ولا فرق في الزوج بين الحر والعبد وكذلك الزوجة ~~والظاهر اختصاص الحكم بالدوام فلا يجري في المتعة. # (مسألة 1467): الطلاق الواقع من الولي أو الحاكم رجعي تجب فيه النفقة ~~وإذا حضر الزوج أثناء العدة جاز له الرجوع بها، وإذا مات أحدهما في العدة ~~ورثة الآخر ولو مات بعد العدة فلا توارث بينهما. # (مسألة 1468): ذكر بعض الأكابر أن المفقود المعلوم حياته مع عدم تمكن ~~زوجته من الصبر يجوز للحاكم أن يطلق زوجته وكذلك المحبوس الذي لا يمكن ~~اطلاقه من الحبس أبدا إذا لم تصبر زوجته على هذه الحال! وما ذكره قدس سره ~~بعيد. وأبعد منه ما ذكره أيضا من أن المفقود إذا أمكن إعمال الكيفيات ~~المذكورة من ضرب الأجل والفحص لكن كان ذلك موجبا للوقوع ms536 في المعصية تجوز ~~المبادرة إلى طلقها من دون ذلك ولازم كلامه جواز المبادرة إلى طلاق الزوجة ~~بلا إذن من الزوج إذا علم كون بقائها على الزوجية موجبا للوقوع في المعصية! ~~وهو كما ترى؟ # (مسألة 1469): مر أن الزوج إذا كان ممتنعا من الانفاق على زوجته مع ~~استحقاقها النفقة عليه رفعت أمرها إلى الحاكم فيأمر زوجها بالانفاق أو ~~الطلاق فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم والظاهر أن الطلاق حينئذ بائن لا ~~يجوز للزوج الرجوع بها أثناء العدة، وعدتها عدة الطلاق. PageV02P301 # (مسألة 1470): عدة الموطوءة بشبهة عدة الطلاق، فإن كانت حاملا فبوضع ~~الحمل، وإن كانت حائلا مستقيمة الحيض فبالاقراء وإلا فبالشهور وكذلك ~~المفسوخ نكاحها بعد الدخول بفسخ فاسخ لعيب أو نحوه أو بانفساخ لارتداد أو ~~رضاع أو غيره، نعم إذا ارتد الزوج عن فطرة فالعدة عدة الوفاة أما إذا كان ~~الفسخ قبل الدخول فلا عدة عليها. # هذا في الحرة وحكم الأمة حكم الحرة فيما ذكرناه على الأحوط. # (مسألة 1471): لا عدة على المزني بها من الزنا إن كانت حرة ولا استبراء ~~عليها إن كانت أمة فيجوز لزوجها أن يطأها ويجوز التزويج بها للزاني وغيره، ~~لكن الأحوط لزوما أن لا يتزوج بها الزاني إلا بعد استبرائها بحيضة. # (مسألة 1472): الموطوءة شبهة لا يجوز لزوجها أن يطأها ما دامت في العدة ~~وفي جواز سائر الاستمتاعات له إشكال، والظاهر أنه لا يجوز تزويجها في العدة ~~لو كانت خلية. # (مسألة 1473): مبدأ عدة الطلاق من حين وقوعه، حاضرا كان الزوج أو غائبا ~~ومبدأ عدة الوفاة في الحاضر من حينها، وفي الغائب ومن بحكمه كالمحبوس من ~~حين بلوغ خبر الوفاة بل لا يبعد ذلك في الحاضر إذا لم يبلغها خبر وفاته إلا ~~بعد مدة، وفي عموم الحكم للأمة إذا مات من له العدة وعلمت به بعد مدة ~~إشكال، وكذا الاشكال في عمومه للصغيرة والمجنونة وهل يشترط في تحقق البلوغ ~~حجية الخبر؟ وجهان أظهرهما ذلك ومبدأ عدة الفسخ من حينه وكذا مبدأ عدة وطء ~~الشبهة فإنه من حينه لا من حين زوال الشبهة ms537 على الأظهر. # (مسألة 1474): المطلقة بائنا بمنزلة الأجنبية لا تستحق نفقة على زوجها ~~ولا تجب عليها إطاعته ولا يحرم عليها الخروج بغير إذنه وأما المطلقة رجعيا ~~فهي بمنزلة الزوجة ما دامت في العدة فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن ~~ويجوز بل يستحب لها اظهار زينتها له، وتجب عليه نفقتها وتجب عليها إطاعته، ~~ويحرم PageV02P302 # عليها الخروج من بيته بغير إذنه على ما مر ويتوارثان إذا مات أحدهما في ~~أثناء العدة ولا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر إلا أن تأتي ~~بفاحشة مبينة، كما إذا كانت بذيئة اللسان أو أنها تتردد على الأجانب أو ~~أنهم يترددون عليها ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط أن يكون ~~بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر إذا تأدت الضرورة بذلك. # (مسألة 1475): إذا طلق زوجته بعد الدخول ورجع ثم طلقها قبل الدخول وجبت ~~عليها العدة من حين الطلاق الثاني وقيل لا عدة عليها لأنه طلاق قبل الدخول ~~لكنه ضعيف، ولو طلقها بائنا بعد الدخول ثم عقد عليها في أثناء العدة ثم ~~طلقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة وعدمه ~~وجهان أقواهما الثاني ولكن لا يجب عليها استئناف العدة، بل اللازم إكمال ~~عدتها من الطلاق الأول، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم ~~وهبها المدة ثم تزوجها ثانيا ووهبها المدة قبل الدخول. # (مسألة 1476): إذا طلقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض ~~لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة واحتاجت في ~~انتهاء عدتها إلى أطهار ثلاثة أخرى فتنتهي عدتها برؤية الحيضة الرابعة، ولو ~~تخلل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار ~~الثلاثة وانتهت عدتها برؤية الحيضة الثالثة. # (مسألة 1477): إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة فطلقها في أول ~~الطهر ومرت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة وكانت عدتها الشهور لا ~~الأطهار، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ms538 ثلاثة ~~أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدتها الأطهار لا الشهور، وإذا اختلف حالها ~~فكانت تحيض في الحر مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة وفي البرد بعد كل ثلاثة ~~أشهر مرة اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض ~~كانت عدتها وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا. نعم إذا كانت مستقيمة ~~الحيض فطلقها ورأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها PageV02P303 # وجهل سببه وأنه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها، فإن لم ~~تضع اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدة. # (مسألة 1478): إذا رأت الدم مرة ثم بلغت سن اليأس أكملت العدة بشهرين. # (مسألة 1479): تختص العدة في وطء الشبهة بما إذا كان الوطئ جاهلا سواء ~~كانت الموطوءة عالمة أم جاهلة أما إذا كان الواطئ عالما والموطوءة جاهلة ~~فالظاهر أنه لا عدة له عليها. # (مسألة 1480): إذا طلق زوجته بائنا ثم وطأها شبهة فهل تتداخل العدتان بأن ~~تستأنف عدة للوطء وتشترك معها عدة الطلاق من دون فرق بين كون العدتين من ~~جنس واحد أو من جنسين بأن يطلقها حاملا ثم وطأها أو طلقها حائلا ثم وطأها ~~فحملت أو لا تتداخل قولان أشهر هما الثاني وأقربهما الأول بل لا يبعد ذلك ~~لو وطأها أجنبي شبهة ثم طلقها زوجها أو بالعكس ولكن لا يترك الاحتياط بتعدد ~~العدة حينئذ، وكذا إذا وطأها رجل شبهة ثم وطأها آخر كذلك، نعم لا ينبغي ~~الاشكال في التداخل إذا وطأها رجل شبهة مرة بعد أخرى. # (مسألة 1481): إذا طلق زوجته غير المدخول بها ولكنها كانت حاملا بإراقته ~~على فم الفرج اعتدت عدة الحامل وكان له الرجوع فيها. # فصل في الخلع والمباراة وهما نوعان من الطلاق على الأقوى فإذا انضم إلى ~~أحدهما تطليقتان حرمت الزوجة حتى تنكح زوجا غيره. # (مسألة 1482): يقع الخلع بقوله: أنت طالق على كذا، وفلانة طالق على كذا، ~~وبقوله: خلعتك على كذا، أو أنت مختلعة على كذا، أو فلانة مختلعة ~~PageV02P304 # على كذا، بالفتح فيهما وفي الكسر إشكال ms539 وإن لم يلحق بقوله: أنت طالق أو ~~هي طالق وإن كان الأحوط إلحاقه به ولا يقع بالتقايل بين الزوجين. # (مسألة 1483): يشترط في الخلع الفدية ويعتبر فيها أن تكون مما يصح تمليكه ~~وأن تكون معلومة قدرا ووصفا ولو في الجملة وأن يكون بذلها باختيار المرأة ~~فلا تصح مع إكراهها على بذلها سواء كان الاكراه من الزوج أم من غيره ويجوز ~~أن تكون أكثر من المهر وأقل منه ومساوية له ويشترط في الخلع أيضا كراهة ~~الزوجة للزوج فلو انتفت الكراهة منها لم يصح خلعا ولم يملك الزوج الفدية ~~والأحوط أن تكون الكراهة بحد يخاف منها الوقوع في الحرام. # (مسألة 1484): يشترط في الخلع عدم كراهة الزوج لها وحضور شاهدين عادلين ~~حال ايقاع الخلع، وأن لا يكون معلقا على شرط مشكوك الحصول ولا معلوم الحصول ~~إذا كان مستقبلا وإذا وقع بدون حضور شاهدين عادلين بطل من أصله وكذا إذا ~~كان معلقا على شرط، نعم إذا كان معلقا على شرط يقتضيه العقد كما إذا قال: ~~خلعتك إن كنت زوجتي أو إن كنت كارهة صح. # (مسألة 1485): يشترط في الزوج الخالع البلوغ والعقل والاختيار والقصد ولا ~~يشترط في الزوجة المختلعة البلوغ ولا العقل على الأقوى فيصح خلعها ويتولى ~~الولي البذل. # (مسألة 1486): يشترط في الخلع أن تكون الزوجة حال الخلع طاهرا من الحيض ~~والنفاس، وأن لا يكون الطهر طهر مواقعة فلو كانت حائضا أو نفساء أو طاهرة ~~طهرا واقعها فيه الزوج لم يصح الخلع، نعم اعتبار ذلك إنما هو إذا كانت قد ~~دخل بها بالغة غير آيس حائلا وكان الزوج حاضرا، أما إذا لم تكن مدخولا بها ~~أو كانت صغيرة أو يائسة أو حاملا أو كان الزوج غائبا صح خلعها وإن كانت ~~حائضا أو نفساء أو كانت في طهر المواقعة، نعم الغائب الذي يقدر على معرفة ~~حالها بحكم الحاضر والحاضر الذي لا يقدر على معرفة حالها بحكم الغائب على ~~نحو ما تقدم في الطلاق. PageV02P305 # (مسألة 1487): يجوز للزوجة الرجوع في الفدية كلا أو بعضا ما دامت في ~~العدة وإذا ms540 رجعت كان للزوج الرجوع بها، وإذا لم يعلم الزوج برجوعها في ~~الفدية حتى خرجت عن العدة كان رجوعها بها لغوا وكذا إذا علم برجوعها في ~~الفدية قبل خروجها من العدة لكن كان الزوج لا يمكنه الرجوع بها بأن كان ~~الخلع طلاقا بائنا في نفسه ككونه طلاقا ثالثا أو كان الزوج قد تزوج بأختها ~~أو برابعة قبل رجوعها بالبذل أو نحو ذلك مما يمنح من رجوعه في العدة. # (مسألة 1488): لا توارث بين الزوج والمختلعة لو مات أحدهما في العدة إلا ~~إذا رجعت في الفدية فمات أحدهما بعد ذلك في العدة. # (مسألة 1489): لو كانت الفدية المسلمة مما لا يملكه المسلم كالخمر ~~والخنزير بطل الخلع، ولو كانت مستحقة لغير الزوجة ففي صحة الخلع والرجوع ~~إلى البدل وبطلانه قولان أقربهما الثاني. # (مسألة 1490): إذا خلعها على خل فبان خمرا بطل البذل بل الخلع أيضا على ~~الأظهر، ولو خلعها على ألف ولم يعين بطل. # (مسألة 1491): قد عرفت أنه إذا بذلت له على أن يطلقها وكانت كارهة له ~~فقال لها: أنت طالق على كذا، صح خلعها وإن تجرد عن لفظ الخلع، أما إذا لم ~~تكن كارهة له فلا يصح خلعها وهل يصح طلاقها فيه إشكال وخلاف والأقرب ~~البطلان إلا إذا ملك البذل بسبب مستقل قد أخذ الطلاق شرطا فيه كما إذا ~~صالحته على مال واشترطت عليه أن يطلقها فإنه بعقد الصلح المذكور يملك المال ~~وعليه الطلاق، والطلاق حينئذ رجعي لا خلعي حتى إذا اشترطت عليه عدم الرجوع ~~إلا أنه يحرم عليه مخالفة الشرط لكنه إذا خالف ورجع صح رجوعه ويثبت للزوجة ~~الخيار في فسخ عقد الصلح من جهة تخلف الشرط. # (مسألة 1492): الظاهر عدم صحة الخلع مع كون البذل من متبرع نعم ~~PageV02P306 # لا تبعد صحة البذل والطلاق ويكون رجعيا أو بائنا على حسب اختلاف موارده، ~~وكذا لو بذلت الزوجة مال غيرها بإذنه نعم إذا ملكها الغير ماله فبذلته صح ~~الخلع ولو بذل السيد لزوج أمته على أن يخلعها فخلعها ففي صحة الخلع والزام ~~المولى به إشكال. # (مسألة 1493): لو ms541 خالعها على عبد كاتب فتبين أنه غير كاتب فإن رضي به صح ~~الخلع وإن رده بطل الخلع وصح طلاقها بلا عوض، وكذا لو خالعها على عين فتبين ~~أنها معيبة. # (مسألة 1494): الأحوط المبادرة إلى ايقاع الخلع من الزوج بعد ايقاع البذل ~~من الزوجة بلا فصل فإذا قالت له: طلقني على ألف درهم لزم فورا أن يقول: أنت ~~طالق على ألف درهم. # (مسألة 1495): يجوز أن يكون البذل والخلع بمباشرة الزوجين وبتوكيلهما ~~وبالاختلاف فإذا وقع بمباشرتهما فالأحوط أن تبدأ الزوجة فتقول: # بذلت لك كذا على أن تطلقني، فيقول الزوج أنت مختلعة على كذا فأنت طالق، ~~وفي جواز ابتداء الزوج بالطلاق وقبول الزوجة بعده إشكال وإذا كان بتوكيلهما ~~يقول وكيل الزوجة: بذلت لك كذا على أن تطلق موكلتي فلانة فيقول وكيل الزوج ~~موكلتك فلانة زوجة موكلي مختلعة على كذا فهي طالق، وفي جواز ابتداء وكيل ~~الزوج وقبول وكيل الزوجة بعده إشكال كما تقدم. # (مسألة 1496): الكراهة المعتبرة في صحة الخلع أعم من أن تكون لذاته كقبح ~~منظره وسوء خلقه أو عرضية من جهة بعض الأعمال الصادرة منه التي هي على خلاف ~~ذوق الزوجة من دون أن يكون ظلما لها واغتصابا لحقوقها الواجبة كالقسم ~~والنفقة وأما إذا كان منشأ الكراهة شئ من ذلك فالظاهر عدم صحة البذل فلا ~~يقع الطلاق خلعا. # (مسألة 1497): المبادرة كالخلع وتفترق عنه بأن الكراهة فيها منهما جميعا ~~وبلزوم اتباعها بالطلاق فلا يجتزأ بقوله: بارأت زوجتي على كذا حتى يقول: ~~PageV02P307 # فأنت طالق أو هي طالق كما أنه يكفي الاقتصار على صيغة الطلاق فقط ولا ~~يجوز في الفدية فيها أن تكون أكثر من المهر. # (مسألة 1498): طلاق المباراة بائن لا يجوز الرجوع فيه ما لم ترجع الزوجة ~~في البذل قبل انتهاء العدة فإذا رجعت فيه في العدة جاز له الرجوع بها على ~~ما تقدم في الخلع. PageV02P308 # كتاب الظهار (مسألة 1499): الظهار حرام وقيل أنه معفو عنه ولم يثبت. # (مسألة 1500): يتحقق الظهار بأن يقول لزوجته أو أمته: أنت أو هند أو ~~نحوهما مما يميزها عن غيرها - علي ms542 كظهر أمي، وفي ثبوت الظهار في التشبيه ~~بغير الظهر من اليد والرجل ونحوهما إشكال والأقرب العدم، ويلحق بالأم جميع ~~المحرمات النسبية، كالعمة والخالة وغيرهما ولا تلحق المحرمات بالرضاع ~~وبالمصاهرة بالنسبية في ذلك. # (مسألة 1501): لو قالت الزوجة لزوجها أنت علي كظهر أبي لم يتحقق الظهار. # (مسألة 1502): يعتبر في الظهار سماع شاهدي عدل قول المظاهر وكماله ~~بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد وعدم الغضب وايقاعه في طهر لم يجامعها فيه ~~إذا كان حاضرا ومثلها تحيض. # (مسألة 1503): كما يقع الظهار في الزوجة الدائمة يقع في المتمتع بها ~~وكذلك في الأمة ويصح مع التعليق على الشرط أيضا حتى الزمان على الأقوى، نعم ~~لا يقع في يمين بأن كان غرضه الزجر عن فعل كما لو قال إن كلمتك فأنت علي ~~كظهر أمي أو البعث على فعل كما لو قال إن تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي. # (مسألة 1504): لا يقع الظهار على المدخول بها ولا يقع في أضرار على ~~الأظهر. PageV02P309 # (مسألة 1505): لو قيد الظهار بمدة كشهر أو سنة ففي صحته إشكال. # (مسألة 1506): يحرم الوطء بعد الظهار فلو أراد الوطء لزمه التكفير أولا ~~ثم يطأها فإن طلق وراجع في العدة لم تحل حتى يكفر، ولو خرجت عن العدة أو ~~كان الطلاق بائنا وتزوجها في العدة أو مات أحدهما أو ارتد بنحو لا يمكن ~~الرجوع إلى الزوجية كما لو كان الارتداد قبل الدخول أو بعده وكان المرتد ~~الرجل عن فطرة فلا كفارة. # (مسألة 1507): لو وطأ المظاهر قبل التكفير عامدا لزمته كفارتان إحداهما ~~للوطء والأخرى لإرادة العود إليه وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء كما أنها ~~تتكرر بتكرر الظهار مع تعدد المجلس. أما مع اتحاده ففيه إشكال، ولو عجز لم ~~يجزئه الاستغفار على الأحوط. # (مسألة 1508): إذا رافعت المظاهرة زوجها إلى الحاكم أنظره الحاكم ثلاثة ~~أشهر من حين المرافعة فيضيق عليه بعدها حتى يكفر أو يطلق. # (مسألة 1509): لو ظاهر زوجته الأمة ثم اشتراها ووطأها بالملك فلا كفارة. ~~PageV02P310 # كتاب الايلاء (مسألة 1510): الايلاء هو الحلف على ترك وطء الزوجة ولا ~~ينعقد بغير اسم الله تعالى ولا ms543 لغير اضرار فلو كان لمصلحة وإن كانت راجعة ~~إلى الطفل لم ينعقد ايلاء بل انعقد يمينا وجرى عليه حكم الايمان. # (مسألة 1511): يشترط في الايلاء وقوعه من بالغ كامل مختار قاصد وإن كان ~~عبدا أو خصيا بل مجبوبا على إشكال قوي فيمن لا يتمكن من الايلاج. # (مسألة 1512):): لا بد في الايلاء أن تكون المرأة منكوحة بالدائم مدخولا ~~بها وأن يولي مطلقا أو أزيد من أربعة أشهر. # (مسألة 1513): إذا رافعت الزوجة زوجها بعد الايلاء إلى الحاكم أنظره ~~الحاكم إلى أربعة أشهر من حين المرافعة فإن رجع وكفر بعد الوطء وإلا ألزمه ~~بالطلاق أو الفئة والتكفير ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يقبل أحدهما ~~فإن امتنع عن كليهما طلقها الحاكم ولو طلق وقع الطلاق رجعيا وبائنا على حسب ~~اختلاف موارده. # (مسألة 1514): لو آلى مدة فدافع حتى خرجت فلا كفارة عليه وعليه الكفارة ~~لو وطأ قبله. # (مسألة 1515): لو ادعى الوطء فالقول قوله مع يمينه. # (مسألة 1516): فئة القادر هو الوطء قبلا وفئة العاجز إظهار العزم على ~~الوطء مع القدرة. # (مسألة 1517): لا تتكرر الكفارة بتكرر اليمين إذا كان الزمان المحلوف على ~~ترك الوطء فيه واحدا. PageV02P311 # كتاب اللعان (مسألة 1518): سبب اللعان قذف الزوجة بالزنا مع ادعاء ~~المشاهدة وعدم البينة، وفي ثبوته بانكار ولد يلحق به ظاهرا بدون القذف ~~اشكال. # (مسألة 1519): يشترط في الملاعن والملاعنة التكليف وسلامة المرأة من ~~الصمم والخرس ودوام النكاح والدخول، وصورته أن يقول الرجل أربع مرات: أشهد ~~بالله أني لمن الصادقين فيما قتله عن هذه المرأة ثم يقول: إن لعنة الله علي ~~إن كنت من الكاذبين، ثم تقول المرأة أربع مرات: أشهد بالله إنه لمن ~~الكاذبين، ثم تقول: إن غضب الله علي إن كان من الصادقين فتحرم عليه أبدا ~~ويجب التلفظ بالشهادة وقيامهما عند التلفظ وبدء الرجل وتعيين المرأة والنطق ~~بالعربية مع القدرة ويجوز غيرها مع التعذر والبدأة بالشهادة ثم باللعن في ~~الرجل، والمرأة تبدأ بالشهادة ثم بالغضب ويستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ~~ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره وحضور من يستمع اللعان، ms544 والوعظ قبل ~~اللعن والغضب. # (مسألة 1520): لو أكذب الملاعن نفسه بعد اللعان فلا يحد للقذف ولم يزل ~~التحريم ولو أكذب في أثنائه يحد ولا تثبت أحكام اللعان. # (مسألة 1521): إذا اعترف الرجل بعد اللعان بالولد ورثه الولد ولا يرثه ~~الأب ولا من يتقرب به ولو اعترفت المرأة بعد اللعان بالزنا أربعا ففي الحد ~~تردد والأظهر العدم، ولو ادعت المرأة المطلقة الحمل منه فأنكر الدخول ~~فأقامت بينة بإرخاء الستر فالأقرب ثبوت اللعان والله العالم بحقائق ~~الأحكام. PageV02P312 # كتاب العتق وفيه فصول الفصل الأول في الرق (مسألة 1522): يختص الاسترقاق ~~بأهل الحرب وبأهل الذمة إن أخلوا بالشرائط على تفصيل في محله فإن أسلموا ~~بقي الرق بحاله فيهم وفي أعقابهم. # (مسألة 1523): يحكم على المقر بالرقية إذا كان مختارا بالغا. # (مسألة 1524): لا يقبل قول مدعي الحرية إذا كان يباع في الأسواق إلا ~~ببينة. # (مسألة 1525): لا يملك الرجل ولا المرأة أحد الأبوين وإن علوا والأولاد ~~وإن نزلوا ولا يملك الرجل المحارم بالنسب من النساء ولو ملك أحد هؤلاء عتق، ~~وحكم الرضاع حكم النسب. # الفصل الثاني في صيغة العتق (مسألة 1526): الصريح من صيغة العتق: أنت حر، ~~وفي لفظ العتق إشكال أظهره الوقوع به ولا يقع بغير هما ولا بالإشارة ~~والكتابة مع القدرة ولا يقع معلقا على شرط ولا في يمين كما إذا قال إن كلمت ~~زيدا فعبدي حر، ولو شرط مع العتق شيئا من خدمة وغيرها جاز. PageV02P313 # (مسألة 1527): يشترط في المعتق البلوغ والاختيار والقصد والقربة ويشترط ~~في المعتق بالفتح الملك وفي اشتراط اسلامه اشكال والأقرب العدم ويكره عتق ~~المخالف ويستحب أن يعتق من مضى عليه في ملكه سبع سنين فصاعدا. # (مسألة 1528): لو أعتق ثلث عبيده استخرج بالقرعة، ولو أعتق بعض عبده عتق ~~كله، ولو كان له شريك قومت عليه حصة شريكه، ولو كان معسرا سعى العبد في ~~النصيب. # (مسألة 1529): لو أعتق الحبلى فالوجه تبعية الحمل لها. # (مسألة 1530): من أسباب العتق عمى المملوك وجذامه وتنكيل المولى به، ~~وإسلام العبد وخروجه عن دار الحرب قبل مولاه وكذا الاقعاد على المشهور ~~المدعى عليه ms545 الاجماع ويحتمل ذلك في الجنون. # (مسألة 1531): لو مات ذو المال وله وارث مملوك لا غير اشتري من مولاه ~~وأعتق وأعطي الباقي، ولا فرق بين المملوك الواحد والمتعدد. # الفصل الثالث في التدبير (مسألة 1532): التدبير أن يقول المولى لعبده: ~~أنت حر بعد وفاتي، ونحو ذلك مما دل صريحا على ذلك من العبارات ويعتبر صدوره ~~من الكامل القاصد المختار فيعتق من الثلث بعد الوفاة كالوصية وله الرجوع ~~متى شاء، وهو متأخر عن الدين. # (مسألة 1533): لو دبر الحبلى اختصت بالتدبير دون الحمل فلا يدبر بمجرد ~~تدبيرها هذا فيما إذا لم يعلم المولى بحملها، وإلا فلا تبعد التبعية، أما ~~لو تجدد الحمل من مملوك بعد التدبير فإنه يكون مدبرا وحينئذ يصح رجوعه في ~~تدبير الأم ولا يصح رجوعه في تدبير ولدها على الأقوى. PageV02P314 # (مسألة 1534): ولد المدبر المولود بعد تدبير أبيه إذا كان مملوكا لمولاه ~~مدبر ولا يبطل تدبير الولد بموت أبيه قبل مولاه وينعتقون من الثلث فإن قصر ~~استسعوا. # (مسألة 1535): إباق المدبر إبطال لتدبيره وتدبير أولاده الذين ولدوا بعد ~~الإباق. # الفصل الرابع في الكتابة وهي قسمان: مطلقة ومشروطة: # (مسألة 1536): المكاتبة المطلقة أن يقول المولى لعبده أو أمته: كاتبتك ~~على كذا على أن تؤديه في نجم كذا، إما في نجم واحد أو نجوم متعددة فيقول ~~العبد: قبلت، فهذا يتحرر منه بقدر ما يؤدي وليس له ولا لمولاه فسخ الكتابة ~~وإن عجز يفك من سهم الرقاب وفي وجوب ذلك تأمل. # (مسألة 1537): المكاتب المطلق إن أولد من مملوكة تحرر من أولاده بقدر ما ~~فيه من الحرية وإن مات ولم يتحرر منه شئ كان ميراثه للمولى، وإن تحرر منه ~~شئ كان لمولاه من ماله بقدر الرقية ولورثته الباقي ويؤدون ما بقي من مال ~~الكتابة إن كانوا تابعين له في الحرية والرقية ولو لم يكن له مال سعى ~~الأولاد فيما بقي على أبيهم ومع الأداء ينعتقون ولو أوصى أو أوصي له بشئ صح ~~بقدر الحرية وكذا لو وجب عليه حد ولو وطأ المولى أمته المكاتبة حد بنصيب ~~الحرية. # (مسألة 1538): المكاتبة ms546 المشروطة أن يقول المولى بعد ما قاله في المطلقة ~~فإن عجزت فأنت رد في الرق وهذا لا يتحرر منه شئ إلا بأداء جميع ما عليه فإن ~~عجز رد في الرق، وحد العجز أن يؤخر نجما عن وقته لا عن مطل إلا أن يكون ~~الشرط عدم التأخير مطلقا، والمدار في جواز الرد عدم القيام بالشرط ويستحب ~~للمولى الصبر عليه. PageV02P315 # (مسألة 1539): لا بد في صحة المكاتبة في المولى من جواز التصرف وفي العبد ~~من البلوغ وكمال العقل وفي العوض من كونه دينا مؤجلا على قول عينا كان أو ~~منفعة كخدمة سنة معلوما مما يصح تملكه. # (مسألة 1540): إذا مات المكاتب في المشروطة بطلت الكتابة وكان ماله ~~وأولاده لمولاه. # (مسألة 1541): ليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بغير الاكتساب إلا بإذن ~~المولى وينقطع تصرف المولى عن ماله بغير الاستيفاء بإذنه. # (مسألة 1542): لو وطأ مكاتبته فلها المهر وليس لها أن تتزوج بدون إذن ~~المولى وأولادها بعد الكتابة مكاتبون إذا لم يكونوا أحرارا كما إذا كان ~~زوجها حرام. PageV02P316 # كتاب الأيمان والنذور وفيه فصول الفصل الأول في اليمين (مسألة 1543): ~~ينعقد اليمين بالله بأسمائه المختصة أو بما دل عليه جل وعلا مما ينصرف إليه ~~وكذا مما لا ينصرف إليه على الأحوط وينعقد لو قال: والله لا فعلن أو بالله ~~أو برب الكعبة أو تالله أو أيم الله أو لعمر الله أو أقسم بالله أو أحلف ~~برب المصحف ونحو ذلك ولا ينعقد ما إذا قال وحق الله إلا قصد به الحلف بالله ~~تعالى ولو ينعقد اليمين بالبراءة من الله أو من أحد الأنبياء والأئمة عليهم ~~السلام ويحرم اليمين بها على الأحوط. # (مسألة 1544): يشترط في الحالف التكليف والقصد والاختيار ويصح من الكافر ~~وإنما ينعقد على الواجب أو المندوب أو المباح مع الأولوية أو ترك الحرام أو ~~ترك المكروه أو ترك المباح مع الأولوية، ولو تساوى متعلق اليمين وعدمه في ~~الدين والدنيا فالأظهر وجوب العمل بمقتضى اليمين. # (مسألة 1545): لا يتعلق اليمين بفعل الغير وتسمى يمين المناشدة كما إذا ~~قال: والله لتفعلن، ولا ms547 بالماضي ولا بالمستحيل فلا يترتب أثر على اليمين في ~~جميع ذلك. # (مسألة 1546): لو حلف على أمر ممكن ولكن تجدد له العجز مستمرا إلى انقضاء ~~الوقت المحلوف عليه أو إلى الأبد إن لم يكن له وقت انحلت اليمين. ~~PageV02P317 # (مسألة 1547): يجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمن المصلحة الخاصة كدفع ~~الظالم عن ماله أو مال المؤمن ولو مع إمكان التورية بل قد يجب الحلف إذا ~~كان به التخلص عن الحرام أو تخليص نفسه أو نفس مؤمن من الهلاك. # (مسألة 1548): لو حلف واستثنى بالمشيئة انحلت اليمين كما إذا قال: # إن شاء الله قاصدا به التعليق. أما إذا كان قصده التبرك لزمت. # (مسألة 1549): لا يمين للولد مع الأب ولا للزوجة مع الزوج ولا للعبد مع ~~المولى بمعنى أن للأب حل يمين الولد، وللزوج حل يمين الزوجة، وللمولى حل ~~يمين العبد بل لا يبعد أن لا تصح يمينهم بدون إذنهم. # (مسألة 1550): إنما تجب الكفارة بحنث اليمين بأن يترك ما يجب فعله أو ~~يفعل ما يجب عليه تركه باليمين لا بالغموس وهي اليمين كذبا على وقوع أمر ~~وقد يظهر من بعض النصوص اختصاصها باليمين على حق امرئ أو منع حقه كذبا ولا ~~يجوز أن يحلف إلا مع العلم. # الفصل الثاني في النذر (مسألة 1551): يشترط في الناذر التكليف والاختيار ~~والقصد وإذن المولى للعبد وفي اعتبار إذن الزوج في نذر ما لا ينافي حقه ~~إشكال ولا يبعد عدم اعتباره ولا سيما في نذر الزوجة أمرا لا يتعلق بمالها، ~~أما نذر ما ينافي حق الزوج فلا اشكال في اعتبار إذنه في صحته ولو كان لاحقا ~~إذا كان النذر في حال زوجيتها بل إذا كان قبلها أيضا على الأظهر. وأما نذر ~~الولد فالظاهر أنه لا ينعقد مع نهي والده عما تعلق به النذر وينحل بنهيه ~~عنه بعد النذر. PageV02P318 # (مسألة 1552): النذر إما نذر بر شكرا كقوله: إن رزقت ولدا فلله علي كذا، ~~أو استدفاعا لبلية كقوله: إن برئ المريض فلله علي كذا وإما نذر زجر كقوله: ~~إن فعلت محرما فلله ms548 علي كذا أو إن لم أفعل الطاعة فلله علي كذا، وإما نذر ~~تبرع كقوله: لله علي كذا، ومتعلق النذر في جميع ذلك يجب أن يكون طاعة لله ~~مقدورا للناذر. # (مسألة 1553): يعتبر في النذر أن يكون لله فلو قال: علي كذا ولم يقل لله ~~لم يجب الوفاء به. ولو جاء بالترجمة فالأظهر وجوب الوفاء به. # (مسألة 1554): لو نذر فعل طاعة ولم يعين تصدق بشئ أو صلى ركعتين أو صام ~~يوما أو فعل أمرا آخر من الخيرات، ولو نذر صوم حين كان عليه ستة أشهر، ولو ~~قال زمانا فخمسة أشهر، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنه ثمانون درهما ~~وعليه العمل، ولو نذر عتق كل عبد قديم عتق من مضى عليه ستة أشهر فصاعدا في ~~ملكه هذا كله إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه وإلا كان العمل عليها ولو ~~نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة فإن قصد عتق الواحد عينه بالقرعة وإن ~~قصد عتق كل مملوك ملكه أولا فعليه عتق الجميع. # (مسألة 1555): لو عجز عما نذر سقط فرضه إذا استمر العجز فلو تجددت القدرة ~~عليه في وقته وجب وإذا أطلق النذر لا يتقيد بوقت ولو قيده بوقت معين أو ~~مكان معين لزم. # (مسألة 1556): لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو المرض أو حاضت المرأة أو ~~نفست أو كان عيدا أفطر ولزمه القضاء، ولو أفطر عمد ألزمته الكفارة أيضا. # (مسألة 1557): لو نذر أن يجعل دابته أو عبده أو جاريته هديا لبيت الله ~~تعالى أو المشاهد، استعملت في مصالح البيت أو المشهد فإن لم يمكن ذلك بيعت ~~وصرف ثمنها في مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك. PageV02P319 # (مسألة 1558): لو نذر شيئا للنبي (صلى الله عليه وآله) أو لولي فالمدار ~~على قصد الناذر ويرجع في تعيينه مع الشك إلى ظاهر كلام الناذر ولو لم يقصد ~~إلا نفس هذا العنوان يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له، كالانفاق على ~~زواره الفقراء أو الانفاق على حرمه الشريف ونحو ذلك ولو نذر شيئا لمشهد ms549 من ~~المشاهد المشرفة صرف في مصارفة فينفق على عمارته أو إنارته أو في شراء فراش ~~له وما إلى ذلك من شؤونه. # الفصل الثالث في العهود (مسألة 1559): العهد أن يقول عاهدت الله أو علي ~~عهد الله أنه متى كان كذا فعلي كذا، والظاهر انعقاده أيضا لو كان مطلقا غير ~~معلق وهو لازم ومتعلقه كمتعلق النذر على إشكال ولا ينعقد النذر بل العهد ~~أيضا إلا باللفظ وإن كان الأحوط فيه أن لا يتخلف عما نواه. # (مسألة 1560): لو عاهد الله أن يتصدق بجميع ما يملكه وخاف الضرر قومه ~~وتصدق به شيئا فشيئا حتى يوفي. PageV02P320 # كتاب الكفارات (مسألة 1561): الكفارة قد تكون مرتبة وقد تكون مخيرة وقد ~~يجتمع فيها الأمران وقد تكون كفارة الجمع. # (مسألة 1562): كفارة الظهار، وقتل الخطأ، مرتبة ويجب فيهما عتق رقبة فإن ~~عجز صام شهرين متتابعين فإن عجز أطعم ستين مسكينا، وكذلك كفارة من أفطر ~~يوما من قضاء شهر رمضان بعد الزوال ويجب فيها إطعام عشرة مساكين فإن عجز ~~صام ثلاثة أيام والأحوط أن تكون متتابعات. # (مسألة 1563): كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان أو خالف عهدا مخيرة وهي ~~عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا. # (مسألة 1564): كفارة الايلاء وكفارة اليمين وكفارة النذر حتى نذر صوم يوم ~~معين اجتمع فيها التخيير والترتيب وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو ~~كسوتهم فإن عجز صام ثلاثة أيام متواليات. # (مسألة 1565): كفارة قتل المؤمن عمدا ظلما كفارة جمع وهي عتق رقبة وصيام ~~شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا وكذلك الافطار على حرام في شهر رمضان ~~على الأحوط. # (مسألة 1566): إذا اشترك جماعة في القتل وجبت الكفارة على كل واحد منهم ~~وكذا في قتل الخطأ. # (مسألة 1567): إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن ~~PageV02P321 # واللائط والمرتد فقتله غير الإمام لم تجب الكفارة إذا كان بإذنه وأما إن ~~كان بغير إذن الإمام ففيه إشكال. # (مسألة 1568): قيل من حلف بالبراءة فحنث فعليه كفارة ظهار فإن عجز فكفارة ~~اليمين ولا دليل عليه وقيل كفارته إطعام عشرة مساكين وبه ms550 رواية معتبرة. # (مسألة 1569): في جز المرأة شعرها في المصاب كفارة الافطار في شهر رمضان ~~وفي نتفه أو خدش وجهها إذا أدمته أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته ~~كفارة يمين على الأحوط الأولى في جميع ذلك. # (مسألة 1570): لو تزوج بامرأة ذات بعل أو في العدة الرجعية فارقها ~~والأحوط أن يكفر بخمسة أصوع من دقيق وإن كان الأقوى عدم وجوبه. # (مسألة 1571): لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ~~على الأحوط استحبابا. # (مسألة 1572): لو نذر صوم يوم أو أيام فعجز عنه فالأحوط أن يتصدق لكل يوم ~~بمد على مسكين أو يعطيه مدين ليصوم عنه. # (مسألة 1573): من وجد ثمن الرقبة وأمكنه الشراء فقد وجد الرقبة ويشترط ~~فيها الايمان بمعنى الاسلام وجوبا في القتل وكذا في غيره على الأظهر ~~والأحوط استحبابا اعتبار الايمان بالمعنى الأخص في الجميع ويجزي الآبق ~~والأحوط استحبابا اعتبار وجود طريق إلى حياته وأم الولد والمدبر إذا نقض ~~تدبيره قبل العتق والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا من مال ~~الكتابة. # (مسألة 1574): من لم يجد الرقبة أو وجدها ولم يجد الثمن انتقل إلى الصوم ~~في المرتبة ولا يبيع ثياب بدنه ولا خادمه ولا مسكنه ولا غيرها مما يكون في ~~بيعه ضيق وحرج عليه لحاجته إليه. PageV02P322 # (مسألة 1575): كفارة العبد في الظهار بالنسبة إلى الصوم صوم شهر وهو نصف ~~كفارة الحر والمشهور على أن الكفارة في قتل الخطأ كذلك لكنه مشكل. # (مسألة 1576): إذا عجز عن الصيام في المرتبة ولو لأجل كونه حرجا عليه وجب ~~الاطعام، وكلما كان التكفير بالاطعام فإن كان بالتسليم لزم لكل مسكين مد من ~~الحنطة أو الدقيق أو الخبز على الأحوط في كفارة اليمين وأما في غيرها فيجزي ~~مطلق الطعام كالتمر، والأرز، والأقط، والماش، والذرة، ولا تجزي القيمة ~~والأفضل بل الأحوط مدان ولو كان بالاشباع أجزأه مطلق الطعام ويستحب الأدام ~~وأعلاه اللحم وأوسطه الخل وأدناه الملح. # (مسألة 1577): يجوز إطعام الصغار بتمليكهم وتسليم الطعام إلى وليهم ~~ليصرفه عليهم، ولو كان بالاشباع فلا يعتبر إذن الولي ms551 على الأقوى، والأحوط ~~احتساب الاثنين منهم بواحد. # (مسألة 1578): يجوز التبعيض في التسليم والاشباع فيشبع بعضهم ويسلم إلى ~~الباقي ولكن لا يجوز التكرار مطلقا بأن يشبع واحدا مرات متعددة أو يدفع ~~إليه أمدادا متعددة من كفارة واحدة إلا إذا تعذر استيفاء تمام العدد. # (مسألة 1579): الكسوة لكل فقير ثوب وجوبا، وثوبان استحبابا بل هما مع ~~القدرة أحوط. # (مسألة 1580): لا بد من التعيين مع اختلاف نوع الكفارة ويعتبر التكليف ~~والاسلام في المكفر كما يعتبر في مصرفها الفقر والأحوط اعتبار الايمان ولا ~~يجوز دفعها لواجب النفقة ويجوز دفعها إلى الأقارب بل لعله أفضل. # (مسألة 1581): المدار في الكفارة المرتبة على حال الأداء فلو كان قادرا ~~على العتق ثم عجز صام، ولا يستقر العتق في ذمته ويكفي في تحقق الموجب ~~للانتقال إلى البدل فيها العجز العرفي في وقت، فإذا أتى بالبدل ثم طرأت ~~القدرة أجزأ بل إذا عجز عن الرقبة فصام شهرا ثم تمكن منها اجتزأ بإتمام ~~الصوم. PageV02P323 # (مسألة 1582): في كفارة الجمع إذا عجز عن العتق وجب الباقي وعليه ~~الاستغفار على الأحوط وكذا إذا عجز عن غيره من الخصال. # (مسألة 1583): يجب في الكفارة المخيرة التكفير بجنس واحد فلا يجوز أن ~~يكفر بنصفين من جنسين بأن يصوم شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا. # (مسألة 1584): الأشبه في الكفارة المالية وغيرها جواز التأخير بمقدار لا ~~يعد من المسامحة في أداء الواجب ولكن المبادرة أحوط. # (مسألة 1585): من الكفارات المندوبة ما روي عن الصادق (عليه السلام) من ~~أن كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان وكفارة المجالس أن تقول عند قيامك ~~منها: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب ~~العالمين) وكفارة الضحك: (اللهم لا تمقتني) وكفارة الاغتياب: الاستغفار ~~للمغتاب، وكفارة الطيرة: التوكل، وكفارة اللطم على الخدود: الاستغفار ~~والتوبة. # (مسألة 1586): إذا عجز عن الكفارة المخيرة لافطار شهر رمضان عمدا استغفر ~~وتصدق بما يطيق على الأحوط ولكن إذا تمكن بعد ذلك لزمه التكفير على الأحوط ~~وجوبا. PageV02P324 # كتاب الصيد والذباحة لا يجوز أكل الحيوان بدون تذكية والتذكية تكون ~~بالصيد والذبح والنحر وغيرها ms552 فهنا فصول: # الفصل الأول في الصيد (مسألة 1587): لا يحل الحيوان إذا اصطاده غير الكلب ~~من أنواع الحيوان كالعقاب، والباشق، والصقر، والبازي، والفهد، والنمر، ~~وغيرها ويحل إذا اصطاده الكلب من دون فرق بين السلوقي وغيره والأسود وغيره ~~فكل حيوان حلال اللحم قد قتله الكلب بعقره وجرحه فهو ذكي ويحل أكله كما إذا ~~ذبح. # (مسألة 1588): يشترط في حلية صيد الكلب أمور: # (الأول): أن يكون معلما للاصطياد ويتحقق ذلك بأمرين: أحدهما استرساله إذا ~~أرسل بمعنى أنه متى أغراه صاحبه بالصيد هاج عليه وانبعث إليه، ثانيهما أن ~~ينزجر إذا زجره. وهل يعتبر فيه الانزجار بالزجر حتى إذا كان بع إرساله؟ ~~وجهان أقواهما العدم، والأحوط اعتبار أن لا يأكل مما يمسكه في معتاد الأكل، ~~ولا بأس بأكله اتفاقا إذا لم يكن معتادا. # (الثاني): أن يكون بإرساله للاصطياد فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم ~~يحل مقتوله وكذا إذا أرسله لأمر غير الاصطياد من طرد عدو أو سبع فاصطاد ~~حيوانا فإنه لا يحل وإذا استرسل بنفسه فأغراه صاحبه لم يحل صيده وإن أثر ~~PageV02P325 # الاغراء فيه أثرا كشدة العدو على الأحوط وإذا استرسل لنفسه فزجره صاحبه ~~فوقف ثم أغراه وأرسله فاسترسل كفى ذلك في حل مقتوله وإذا أرسله لصيد غزال ~~بعينه فصاد غيره حل وكذا إذا صاده وصاد غيره معه فإنهما يحلان فالشرط قصد ~~الجنس لا قصد الشخص. # (الثالث): أن يكون المرسل مسلما فإذا أرسله كافر فاصطاد لم يحل صيده ولا ~~فرق في المسلم بين المؤمن والمخالف حتى الصبي كما لا فرق في الكافر بين ~~الوثني وغيره والحربي والذمي. # (الرابع): أن يسمي عند إرساله والأقوى الاجتزاء بها بعد الارسال قبل ~~الإصابة فإذا ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد أما إذا كان نسيانا حل وكذلك ~~حكم الصيد بالآلة الجمادية كالسهم. # (مسألة 1589): يكفي الاقتصار في التسمية هنا وفي الذبح والنحر على ذكر ~~الله مقترنا بالتعظيم مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله وفي الاكتفاء ~~بذكر الاسم الشريف مجردا إشكال. # (الخامس): أن يستند موت الحيوان إلى جرح الكلب وعقره أما ms553 إذا استند إلى ~~سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو أو نحو ذلك لم يحل. # (مسألة 1590): إذا أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتا بعد إصابة ~~الكلب حل أكله وكذا إذا أدركه حيا بعد إصابته ولكن لم يسع الزمان لتذكيته ~~فمات أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل وكذا الحال إذا ~~أدركه بعد عقر الكلب له حيا لكنه كان ممتنعا بأن بقي منهزما يعدو فإنه إذا ~~تبعه فوقف فإن أدركه ميتا حل وكذا إذا أدركه حيا ولكنه لم يسع الزمان ~~لتذكيته أما إذا كان يسع لتذكيته فتركه حتى مات لم يحل. # (مسألة 1591): أدنى زمان تدرك فيه ذكاته أن يجده تطرف عينه أو تركض رجله ~~أو يتحرك ذنبه أو يده فإنه إذا أدركه كذلك ولم يذكه والزمان متسع لتذكيته ~~لم يحل إلا بالتذكية. PageV02P326 # (مسألة 1592): إذا اشتغل عن تذكيته بمقدمات التذكية من سل السكين ورفع ~~الحائل من شعر ونحوه عن موضع الذبح ونحو ذلك فمات قبل أن يذبحه حل كما إذا ~~لم يسع الوقت للتذكية، أما إذا لم تكن عنده آلة الذبح فلم يذبحه حتى مات لم ~~يحل. نعم لو أغرى الكلب به حينئذ حتى يقتله فقتله حل أكله على الأقوى. # (مسألة 1593): الظاهر عدم وجوب المبادرة إلى الصيد من حين إرسال الكلب ~~ولا من حين إصابته له إذا بقي على امتناعه وفي وجوب المبادرة حينما أوقفه ~~وصيره غير ممتنع وجهان أحوطهما الأول هذا إذا احتمل أن في المسارعة إليه ~~إدراك ذكاته أما إذا علم بعدم ذلك ولو من جهة بعد المسافة على نحو لا يدركه ~~إلا بعد موته بجناية الكلب فلا إشكال في عدم وجوب المسارعة إليه. # (مسألة 1594): إذا عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجسا فيجب غسله ولا ~~يجوز أكله قبل غسله. # (مسألة 1595): لا يعتبر في حل الصيد وحدة المرسل فإذا أرسل جماعة كلبا ~~واحدا مع اجتماع الشرائط في الجميع أو في واحد منهم مع كفاية إغرائه في ~~ذهاب الكلب لو كان هو المغري ms554 وحده حل صيده وكذا لا يعتبر وحدة الكلب فإذا ~~أرسل شخص واحد كلابا فاصطادت على الاشتراك حيوانا حل نعم يعتبر في المتعدد ~~اجتماع الشرائط فلو أرسل مسلم وكافر كلبين فاصطادا حيوانا لم يحل وكذا إذا ~~كانا مسلمين فسمى أحدهما ولم يسم الآخر أو كان كلب أحدهما معلما دون كلب ~~الآخر هذا إذا استند القتل إليهما معا أما إذا استند إلى أحدهما كما إذا ~~سبق أحدهما فأثخنه وأشرف على الموت ثم جاءه الآخر فأصابه يسيرا بحيث استند ~~الموت إلى السابق اعتبر اجتماع الشروط في السابق لا غير وإذا أجهز عليه ~~اللاحق بعد أن أصابه السابق ولم يوقفه بل بقي على امتناعه بحيث استند موته ~~إلى اللاحق لا غير اعتبر اجتماع الشروط في اللاحق. PageV02P327 # (مسألة 1596): إذا شك في أن موت الصيد كان مستندا إلى جناية الكلب أو إلى ~~سبب آخر لم يحل. نعم إذا كانت هناك أمارة عرفية على استناده إليها حل وإن ~~لم يحصل منها العلم. # (مسألة 1597): لا يحل الصيد المقتول بالآلة الجمادية إلا إذا كانت الآلة ~~سلاحا قاطعا كان كالسيف والسكين والخنجر ونحوها أو شائكا كالرمح والسهم ~~والعصا وإن لم يكن في طرفهما حديدة بل كانا محددين بنفسهما، نعم يعتبر ~~الجرح فيما لا حديدة له دون ما فيه حديدة فإنه إذا قتل بوقوعه على الحيوان ~~حل وإن لم يجرحه بخلاف ما لا حديدة له فإنه لا يحل إذا وقع معترضا فالمعراض ~~- وهو كما قيل خشبة غليظة الوسط محددة الطرفين - إن قتل معترضا لم يحل ما ~~يقتله وإن قتل بالخرق حل. # (مسألة 1598): الظاهر أنه يجزي عن الحديد غيره من الفلزات كالذهب والفضة ~~والصفر وغيرها فيحل الحيوان المقتول بالسيف أو الرمح المصنوعين منها. # (مسألة 1599): لا يحل الصيد المقتول بالحجارة والمقمعة والعمود والشبكة ~~والشرك والحبالة ونحوها من آلات الصيد مما ليست قاطعة ولا شائكة. # (مسألة 1600): في الاجتزاء بمثل المخيط والشك ونحوهما مما لا يصدق عليه ~~السلاح عرفا وإن كان شائكا إشكال وأما ما يصدق عليه السلاح فلا إشكال فيه ~~وإن لم يكن معتادا. ms555 # (مسألة 1601): لا يبعد حل الصيد بالبنادق المتعارفة في هذه الأزمنة إذا ~~كانت محددة مخروطة سواء أكانت من الحديد أم الرصاص أم غيرهما نعم إذا كانت ~~البنادق صغيرة الحجم المعبر عنها في عرفنا (بالصچم) ففيه اشكال. ~~PageV02P328 # (مسألة 1602): يشترط في حل الصيد بالآلة الجمادية كون الرامي مسلما ~~والتسمية حال الرمي واستناد القتل إلى الرمي وأن يكون الرمي بقصد الاصطياد ~~فلو رمى لا بقصد شئ أو بقصد هدف أو عدو أو خنزير فأصاب غزالا فقتله لم يحل ~~وكذا إذا أفلت من يده فأصاب غزالا فقتله ولو رمى بقصد الاصطياد فأصاب غير ~~ما قصد حل ويعتبر في الحلية أن تستقل الآلة المحللة في القتل فلو شاركها ~~غيرها لم يحل كما إذا سقط في الماء أو سقط من أعلى الجدار إلى الأرض بعد ما ~~أصابه السهم فاستند الموت إليهما وكذا إذا رماه مسلم وكافر ومن سمى ومن لم ~~يسم أو من قصد ومن لم يقصد واستند القتل إليهما معا وإذا شك في الاستقلال ~~في الاستناد إلى المحلل بني علي الحرمة. # (مسألة 1603): إذا رمى سهما فأوصلته الريح إلى الصيد فقتله حل وإن كان ~~لولا الريح لم يصل وكذا إذا أصاب السهم الأرض ثم وثب فأصابه فقتله. # (مسألة 1604): لا يعتبر في حلية الصيد بالآلة وحدة الآلة ولا وحدة الصائد ~~فلو رمى أحد صيدا بسهم وطعنه آخر برمح فمات منهما معا حل إذا اجتمعت ~~الشرائط في كل منهما بل إذا أرسل أحد كلبه إلى حيوان فعقره ورما آخر بسهم ~~فأصابه فمات منهما معا حل أيضا. # (مسألة 1605): إذا اصطاد بالآلة المغصوبة حل الصيد وإن أثم باستعمال ~~الآلة وكان عليه أجرة المثل إذا كان للاصطياد بها أجرة ويكون الصيد ملكا ~~للصائد لا لصاحب الآلة. # (مسألة 1606): يختص الحل بالاصطياد بالآلة الحيوانية والجمادية بما كان ~~الحيوان ممتنعا بحيث لا يقدر عليه إلا بوسيلة كالطير والظبي وبقر الوحش ~~وحماره ونحوها فلا يقع على الأهلي الذي يقدر عليه بلا وسيلة كالبقر والغنم ~~والإبل والدجاج ونحوها، وإذا استوحش الأهلي حل لحمه بالاصطياد وإذا تأهل ~~الوحشي ms556 كالظبي والطير المتأهلين لم يحل لحمه بالاصطياد، وولد الحيوان ~~الوحشي قبل أن يقوى على الفرار وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران بحكم الأهلي ~~فإذا رمى طيرا وفرخه فماتا حل الطير وحرم الفرخ. PageV02P329 # (مسألة 1607): الثور المستعصي والبعير العاصي والصائل من البهائم يحل ~~لحمه بالاصطياد كالوحشي بالأصل وكذلك كل ما تردى من البهائم في بئر ونحوها ~~وتعذر ذبحه أو نحره فإن تذكيته تحصل بعقره في أي موضع كان من جسده وإن لم ~~يكن في موضع النحر أو الذبح ويحل لحمه حينئذ ولكن في عموم الحكم للعقر ~~بالكلب إشكال فالأحوط الاقتصار في تذكيته بذلك على العقر بالآلة الجمادية. # (مسألة 1608): لا فرق في تحقق الذكاة بالاصطياد بين حلال اللحم وحرامه ~~فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكية وجاز الانتفاع بجلدها هذا إذا كان الصيد ~~بالآلة الجمادية أما إذا كان بالكلب ففيه اشكال. # (مسألة 1609): إذا قطعت آلة الصيد الحيوان قطعتين فإن كانت الآلة مما ~~يجوز الاصطياد بها مثل السيف والكلب فإن زالت الحياة عنهما معا حلتا جميعا ~~مع اجتماع سائر شرائط التذكية وكذا إن بقيت الحياة ولم يتسع الزمن لتذكيته. # وإن وسع الزمان لتذكيته حرم الجزء الذي ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس ~~بالتذكية فإن مات ولم يذك حرم هو أيضا، وإن كانت الآلة مما لا يجوز ~~الاصطياد به كالحبالة والشبكة حرم ما ليس فيه الرأس وحل ما فيه الرأس ~~بالتذكية فإن لم يذك حتى مات حرم أيضا. # (مسألة 1610): الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأخذه كما إذا قبض على يده أو ~~رجله أو رباطه فإنه يملكه الآخذ وكذا إذا نصب شبكة أو شركا أو نحوهما من ~~الآلات التي يعتاد الاصطياد بها فوقع فيها فإنه يملكه ناصبها وكذا إذا رماه ~~بسهم أو نحوه من آلات الصيد فصيره غير ممتنع كما إذا جرحه فعجز عن العدو أو ~~كسر جناحه فعجز عن الطيران فإنه يملكه الرامي ويكون له نماؤه ولا يجوز ~~لغيره التصرف فيه إلا بإذنه وإذا أفلت من يده أو شبكته أو برأ من العوار ~~الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعا ms557 فاصطاده غيره لم يملكه ووجب دفعه إلى مالكه. # نعم إذا نصب الشبكة لا بقصد الاصطياد لم يملك ما ثبت فيها وكذا إذا رمى ~~PageV02P330 # لا بقصد الاصطياد فإنه لا يملك الرمية ويجوز لغيره أخذها ولو أخذها لا ~~بقصد الملك ففي تحقق ملكه لها اشكال. والأقرب ذلك. # (مسألة 1611): إذا توحل الحيوان في أرضه أو وثبت السمكة في سفينته لم ~~يملك شيئا من ذلك أما إذا أعد شيئا من ذلك للاصطياد كما إذا أجرى الماء في ~~أرضه لتكون موحلة أو وضع سفينته في موضع معين ليثب فيها السمك فوثب فيها أو ~~وضع الحبوب في بيته وأعده لدخول العصافير فيه فدخلت وأغلق عليها باب البيت ~~أو طردها إلى مضيق لا يمكنها الخروج منه فدخله ونحو ذلك من الاصطياد بغير ~~الآلات التي يعتاد الاصطياد بها ففي إلحاق ذلك بآلة الصيد المعتادة في حصول ~~الملك إشكال وإن كان الالحاق هو الأظهر. # (مسألة 1612): إذا سعى خلف حيوان فوقف للاعياء لم يملكه حتى يأخذه فإذا ~~أخذه غيره قبل أن يأخذه هو ملكه. # (مسألة 1613): إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد فلم تمسكه الشبكة ~~لضعفها وقوته فانفلت منها لم يملكه ناصبها. # (مسألة 1614): إذا رمى الصيد فأصابه لكنه تحامل طائرا أو عاديا بحيث بقي ~~على امتناعه ولم يقدر عليه إلا بالاتباع والاسراع لم يملكه الرامي. # (مسألة 1615): إذا رمى اثنان صيدا دفعة فإن تساويا في الأثر بأن أثبتاه ~~معا فهو لهما وإذا كان أحدهما جارحا والآخر مثبتا وموقفا له كان للثاني ولا ~~ضمان على الجارح وإذا كان تدريجا فهو ملك من صيره رمية غير ممتنع سابقا كان ~~أو لاحقا. # (مسألة 1616): إذا رمى صيدا حلالا باعتقاد كونه كلبا أو خنزيرا فقتله لم ~~يحل. # (مسألة 1617): إذا رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع فدخل دارا فأخذه ~~صاحب الدار ملكه بأخذه لا بدخول الدار. PageV02P331 # (مسألة 1618): إذا صنع برجا في داره لتعشعش فيه الحمام فعشعشت فيه لم ~~يملكها فيجوز لغيره صيدها ويملكها بذلك. # (مسألة 1619): إذا أطلق الصائد صيده من يده فإن لم يكن ذلك عن ms558 اعراض عنه ~~بقي على ملكه لا يملكه غيره باصطياده وإن كان عن إعراض صار كالمباح بالأصل ~~فيجوز لغيره اصطياده ويملكه بذلك وليس للأول الرجوع عليه وكذا الحكم في كل ~~مال أعرض عنه مالكه حيوانا كان أو غيره بل الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون ~~الاعراض ناشئا عن عجز المالك عن بقائه في يده وتحت استيلائه لقصور في المال ~~أو المالك وأن يكون لا عن عجز عنه بل لغرض آخر. # (مسألة 1620): قد عرفت أن الصائد يملك الصيد بالاصطياد إذا كان مباحا ~~بالأصل أو بمنزلته كما تقدم ولا يملكه إذا كان مملوكا لمالك وإذا شك في ذلك ~~بنى على الأول إلا إذا كانت أمارة على الثاني مثل أن يوجد طوق في عنقه أو ~~قرط في أذنه أو حبل مشدود في يده أو رجله أو غيرها وإذا علم كونه مملوكا ~~لمالك وجب رده إليه وإذا جهل جرى عليه حكم اللقطة إن كان ضائعا وإلا جرى ~~عليه حكم مجهول المالك ولا فرق في ذلك بين الطير وغيره. نعم إذا ملك الطائر ~~جناحيه فهو لمن أخذه إلا إذا كان له مالك معلوم معين فيجب رده إليه وإن كان ~~الأحوط فيما إذا علم أن له مالكا غير معين إجراء حكم اللقطة أو مجهول ~~المالك عليه. # فصل في ذكاة السمك والجراد (مسألة 1621): ذكاة السمك تحصل بالاستيلاء ~~عليه حيا خارج الماء إما بأخذه من داخل الماء إلى خارجه حيا باليد أو من ~~شبكة وشص وفالة وغيرها أو بأخذه خارج الماء باليد أو بالآلة بعد ما خرج ~~بنفسه أو بنضوب PageV02P332 # الماء عنه أو غير ذلك فإذا وثب في سفينة أو على الأرض فأخذ حيا صار ذكيا ~~وإذا لم يؤخذ حتى مات صار ميتة وحرم أكله وإن كان قد نظر إليه وهو حي يضطرب ~~وإذا ضربها وهي في الماء بآلة فقسمها نصفين ثم أخرجهما حيين فإن صدق على ~~أحدهما أنه سمكة ناقصة كما لو كان فيه الرأس حل هو دون غيره وإذا لم يصدق ~~على أحدهما أنه سمكة ففي ms559 حلهما اشكال والأظهر العدم. # (مسألة 1622): لا يشترط في تذكية السمك الاسلام ولا التسمية فلو أخرجه ~~الكافر حيا من الماء أو أخذه بعد أن خرج فمات صار ذكيا كما في المسلم ولا ~~فرق في الكافر بين الكتابي وغيره. # (مسألة 1623): إذا وجد السمك في يد الكافر ولم يعلم أنه ذكاه أم لا بنى ~~على العدم وإذا أخبره بأنه ذكاه لم يقبل خبره وإذا وجده في يد مسلم يتصرف ~~فيه بما يدل على التذكية أو أخبر بتذكيته بنى على ذلك. # (مسألة 1624): إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها السفان ولا صاحب ~~السفينة حتى تؤخذ فيملكها آخذها وإن كان غيرهما، نعم إذا قصد صاحب السفينة ~~الاصطياد بها وعمل بعض الأعمال المستوجبة لذلك كما إذا وضعها في مجتمع ~~السمك وضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها كان ذلك بمنزلة اخراجه من ~~الماء حيا في صيرورته ذكيا وفي تحقق الملك بمجرد ذلك ما لم يؤخذ باليد ~~ونحوها اشكال وتقدم أنه هو الأظهر. # (مسألة 1625): إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثم أخرجها من الماء ~~ووجد ما فيها ميتا كله أو بعضه فالظاهر حليته. # (مسألة 1626): إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ثم نضب ~~الماء بسبب الجزر أو غيره فمات بعد نضوب الماء صار ذكيا وحل أكله، أما إذا ~~مات قبل نضوب الماء فقولان أقوالهما الحلية. # (مسألة 1627): إذا أخرج السمك من الماء حيا ثم ربطه بحبل مثلا ~~PageV02P333 # وارجعه إليه فمات فيه فالظاهر الحرمة وإذا أخرجه ثم وجده ميتا وشك في أن ~~موته كان في الماء أو في خارجه حكم بحليته سواء علم تاريخ الاخراج أو الموت ~~أو جهل التاريخان وإذا اضطر السماك إلى ارجاعه إلى الماء وخاف موته فيه ~~فليكن ذلك بعد موته ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره. # (مسألة 1628): إذ طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمى بالزهر ~~أو عض حيوان له أو غير ذلك مما يوجب عجزه عن السياحة فإن أخذ حيا صار ذكيا ~~وحل أكله وإن مات قبل ms560 ذلك حرم. # (مسألة 1629): إذا ألقى إنسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك ~~فابتلعه السمك وطفا لم يملكه إلا إذا أخذه فإن أخذه غيره ملكه وأما إذا كان ~~بقصد الاصطياد فالظاهر أيضا أنه لا يملكه به من دون فرق بين أن يقصد سمكة ~~معينة أو بعضا غير معين، نعم لو رماه بالبندقية أو بسهم أو طعنه برمح فعجز ~~عن السباحة وطفا على وجه الماء لم يبعد كونه ملكا للرامي والطاعن. # (مسألة 1630): لا يعتبر في حل السمك إذا خرج من الماء حيا أن يموت بنفسه ~~فلو مات بالتقطيع أو بشق بطنه أو بالضرب على رأسه فمات حل أيضا بل لو شواه ~~في النار حيا فمات حل أكله بل الأقوى جواز أكله حيا. # (مسألة 1631): إذا أخرج السمك من الماء حيا فقطع منه قطعة وهو حي وألقى ~~الباقي في الماء فمات فيه حلت القطعة المبانة منه وحرم الباقي وإذا قطعت ~~منه قطعة وهو في الماء قبل اخراجه ثم اخراج حيا فمات خارج الماء حرمت ~~القطعة المبانة منه وهو في الماء وحل الباقي. # ذكاة الجراد (مسألة 1632): ذكاة الجراد أخذه حيا سواء أكان الأخذ باليد ~~أم بالآلة فما مات قبل أخذه حرم ولا يعتبر في تذكيته التسمية والاسلام فما ~~يأخذه PageV02P334 # الكافر حيا فهو أيضا ذكي حلال، نعم لا يحكم بتذكية ما في يده إلا أن يعلم ~~بها وإن أخبر بأنه ذكاه لا يقبل خبره. # (مسألة 1633): لا يحل الدبا من الجراد وهو الذي لم يستقل بالطيران. # (مسألة 1634): إذا اشتعلت النار في موضع فيه الجراد فمات قبل أن يؤخذ حيا ~~حرم أكله وإذا اشتعلت النار في موضع فجاء الجراد الذي كان في المواضع ~~المجاورة لذلك وألقى نفسه فيه فمات ففي حله بذلك إشكال. # فصل في الذباحة (مسألة 1635): يشترط في حل الذبيحة بالذبح أن يكون الذابح ~~مسلما فلا تحل ذبيحة الكافر وإن كان كتابيا ولا يشترط فيه الايمان فتحل ~~ذبيحة المخالف إذا كان محكوما باسلامه على الأقوى ولا تحل إذا كان محكوما ~~بكفره كالناصب والخارجي وبعض أقسام الغلاة. ms561 # (مسألة 1636): يجوز أن تذبح المسلمة وولد المسلم وإن كان طفلا إذا أحسن ~~التذكية وكذا الأعمى والأغلف والخصي والجنب والخائض والفاسق ولا يجوز ذبح ~~غير الشاعر بفعله كالمجنون والنائم والسكران نعم الظاهر جواز ذبح المجنون ~~ونحوه إذا كان مميزا في الجملة مع تحقق سائر الشرائط. # (مسألة 1637): لا يعتبر في الذبح الاختيار فيجوز ذبح المكره وإن كان ~~اكراهه بغير حق كما لا يعتبر أن يكون الذابح ممن يعتقد وجوب التسمية فيجوز ~~ذبح غيره إذا كان قد سمى. # (مسألة 1638): يجوز ذبح ولد الزنا إذا كان مسلما بالغا كان أمر غيره. # (مسألة 1639): لا يجوز الذبح بغير الحديد في حال الاختيار وإن كان من ~~المعادن المنطبعة كالنحاس والصفر والرصاص والذهب والفضة فإن ذبح ~~PageV02P335 # بغيره مع القدرة عليه لا يحل المذبوح أما مع عدم القدرة على الحديد فيجوز ~~الذبح بكل ما يفري الأوداج وإن كان ليطة أو خشبة أو حجرا حادا أو زجاجة ~~والأظهر عدم اعتبار خوف فوت الذبيحة في الضرورة وإن كان الاعتبار أحوط وفي ~~جوازه حينئذ بالسن والظفر اشكال ولا يبعد جواز الذبح اختيارا بالمنجل ونحوه ~~مما يقطع الأوداج ولو بصعوبة وإن كان الأحوط الاقتصار على حال الضرورة. # (مسألة 1640): الواجب قطع الأعضاء الأربعة وهي: المرئ وهو مجرى الطعام، ~~والحلقوم وهو مجرى النفس ومحله فوق المرئ، والودجان وهما عرقان محيطان ~~بالحلقوم والمرئ، وفي الاجتزاء بفريها من دون قطع إشكال وكذا الاشكال في ~~الاجتزاء بقطع الحلقوم وحده وإن كان الأظهر عدمه. # (مسألة 1641): الظاهر أن قطع تمام الأعضاء يلازم بقاء الخرزة المسماة في ~~عرفنا (بالجوزة) في العنق فلو بقي شئ منها في الجسد لم يتحقق قطع تمامها ~~كما شهد بذلك بعض الممارسين المختبرين. # (مسألة 1642): يعتبر قصد الذبح فلو وقع السكين من يد أحد على الأعضاء ~~الأربعة فقطعها لم يحل وإن سمى حين أصاب الأعضاء وكذا لو كان قد قصد بتحريك ~~السكين على المذبح شيئا غير الذبح فقطع الأعضاء أو كان سكرانا أو مغمى عليه ~~أو مجنونا غير مميز على ما تقدم. # (مسألة 1643): الظاهر عدم وجوب تتابع قطع ms562 الأعضاء فلو قطع بعضها ثم ~~أرسلها ثم أخذها فقطع الباقي قبل أن تموت حل لحمها ولكن الاحتياط بالتتابع ~~أولى وأحسن. # (مسألة 1644): ذهب جماعة كثيرة إلى أنه يشترط في حل الذبيحة استقرار ~~الحياة بمعنى امكان أن يعيش مثلها اليوم والأيام وذهب آخرون إلى عدم اشتراط ~~ذلك وهو الأقوى نعم يشترط الحياة حال قطع الأعضاء بالمعنى المقابل للموت ~~فلا تحل الذبيحة بالذبح إذا كانت ميتة وهذا مما لا إشكال فيه وعلى هذا فلو ~~PageV02P336 # قطعت رقبة الذبيحة من فوق وبقيت فيها الحياة فقطعت الأعضاء على الوجه ~~المشروع حلت وكذا إذا شق بطنها وانتزعت أمعاؤها فلم تمت بذلك فإنها إذا ~~ذبحت حلت وكذا إذا عقرها سبع أو ذئب أو ضربت بسيف أو بندقية وأشرفت على ~~الموت فذبحت قبل أن تموت فإنها تحل. # (مسألة 1645): لو أخذ الذابح بالذبح فشق آخر بطنه وانتزع أمعاءه مقارنا ~~للذبح فالظاهر حل لحمه وكذا الحكم في كل فعل يزهق إذا كان مقارنا للذبح ~~ولكن الاحتياط أولى. # (مسألة 1646): لا يعتبر اتحاد الذابح فيجوز وقوع الذبح من اثنين على سبيل ~~الاشتراك مقترنين بأن يأخذا السكين بيديهما ويذبحا معا أو يقطع أحدهما بعض ~~الأعضاء والآخر الباقي دفعة أو على التدريج بأن يقطع أحدهما بعض الأعضاء ثم ~~يقطع الآخر الباقي وتجب التسمية عليهما معا ولا يجتزأ بتسمية أحدهما على ~~الأقوى. # (مسألة 1647): إذا أخطأ الذابح فذبح من فوق الجوزة والتفت فذبحها من تحت ~~الجوزة قبل أن تموت حل لحمها كما تقدم. # (مسألة 1648): إذا قطع بعض الأعضاء الأربعة على غير النهج الشرعي بأن ~~ضربها شخص بآلة فانقطع بعض الأعضاء، أو عضها الذئب فقطعه بأسنانه أو غير ~~ذلك وبقيت الحياة وكان بعض الأعضاء سالما أمكنت تذكيتها بقطع العضو الباقي ~~وبفري العضو المقطوع من فوق محل القطع من العضو المقطوع أو من تحته وتحل ~~بذلك، نعم إذا قطع الذئب أو غيره تمام العضو فلم يبق ما يكون قابلا للفري ~~حرمت. # (مسألة 1649): إذا ذبحت الذبيحة ثم وقعت في نار أو ماء أو سقطت إلى الأرض ~~من شاهق أو نحو ms563 ذلك مما يوجب زوال الحياة لم تحرم وليس الحكم كذلك في الصيد ~~كما تقدم فتفترق التذكية بالصيد عن التذكية بالذبح فإنه يعتبر في الأول ~~العلم باستناد الموت إليها ولا يعتبر ذلك في الثانية. PageV02P337 # (مسألة 1650): يشترط في التذكية بالذبح أمور: # (الأول): الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجه مقاديمها ومذبحها إلى ~~القبلة فإن أخل بذلك عالما عامدا حرمت وإن كان ناسيا أو جاهلا بالحكم أو ~~خطأ منه في القبلة بأن وجهها إلى جهة اعتقد أنها القبلة فتبين الخلاف لم ~~تحرم في جميع ذلك وكذا إذا لم يعرف القبلة أو لم يتمكن من توجهها إليها ~~واضطر إلى تذكيتها كالحيوان المستعصي أو الواقع في بئر ونحوه. # (مسألة 1651): لا يشترط استقبال الذابح نفسه وإن كان أحوط. # (مسألة 1652): إذا خاف موت الذبيحة لو اشتغل بالاستقبال بها فالظاهر عدم ~~لزومه. # (مسألة 1653): يجوز في وضع الذبيحة على الأرض حال الذبح أن يضعها على ~~الجانب الأيمن كهيئة الميت حال الدفن وأن يضعها على الأيسر ويجوز أن يذبحها ~~وهي قائمة مستقبلة القبلة. # الشرط الثاني: التسمية من الذابح مع الالتفات ولو تركها عمدا حرمت ~~الذبيحة ولو تركها نسيانا لم تحرم والأحوط استحبابا الاتيان بها عند الذكر ~~ولو تركها جهلا بالحكم فالظاهر الحرمة. # (مسألة 1654): الظاهر لزوم الاتيان بالتسمية بعنوان كونها على الذبيحة من ~~جهة الذبح ولا تجزي التسمية الاتفاقية أو المقصود منها عنوان آخر والظاهر ~~لزوم الاتيان بها عند الذبح مقارنة له عرفا ولا يجزي الاتيان بها عند ~~مقدمات الذبح كربط المذبوح. # (مسألة 1655): يجوز ذبح الأخرس، وتسميته تحريك لسانه وإشارته بإصبعه. # (مسألة 1656): يكفي في التسمية الاتيان بذكر الله تعالى مقترنا ~~PageV02P338 # بالتعظيم مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله، وفي الاكتفاء بمجرد ذكر ~~الاسم الشريف اشكال كما تقدم في الصيد. # الشرط الثالث: خروج الدم المعتاد على النحو المتعارف على الأحوط لو لم ~~يكن أقوى فلو لم يخرج الدم أو خرج متثاقلا أو متقاطرا لم تحل وإن علم ~~حياتها حال الذبح والعبرة في ذلك بملاحظة نوع الحيوان، فقد يكون الحيوان ~~ولو من جهة المرض ms564 يخرج منه الدم متثاقلا متقاطرا لكنه متعارف في نوعه فلا ~~يضر ذلك بحيلته. # الشرط الرابع: أن يكون الذبح من المذبح فلا يجوز أن يكون من القفا بل ~~الأحوط وضع السكين على المذبح ثم قطع الأوداج فلا يكفي إدخال السكين تحت ~~الأوداج ثم قطعها إلى فوق. # (مسألة 1657): إذا شك في حياة الذبيحة كفى في الحكم بها حدوث حركة بعد ~~تمامية الذبح وإن كانت قليلة مثل أن تطرف عينها أو تحرك ذنبها أو أذنها أو ~~تركض برجلها أو نحو ذلك ولا حاجة إلى هذه الحركة إذا علم بحياتها حال ~~الذبح. # (مسألة 1658): الأحوط لزوما عدم قطع رأس الذبيحة عمدا قبل موتها ولا بأس ~~به إذا لم يكن عن عمد بل كان لغفلة أو سبقته السكين أو غير ذلك كما أن ~~الأحوط أن لا تنخع الذبيحة عمدا بأن يصاحب نخاعها حين الذبح والمراد به ~~الخيط الأبيض الممتد في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب. # (مسألة 1659): إذا ذبح الطير فقطع رأسه متعمدا فالظاهر جواز أكل لحمه ~~ولكن يحرم تعمد ذلك مع عدم الاضطرار تكليفا على الأحوط. # (مسألة 1660): تختص الإبل من بين البهائم بأن تذكيتها بالنحر ولا يجوز ~~ذلك في غيرها فلو ذكى الإبل بالذبح أو ذكى غيرها بالنحر لم يحل، نعم لو ~~أدرك ذكاته بأن نحر غير الإبل وأمكن ذبحه قبل أن يموت فذبحه حل وكذا لو ذبح ~~الإبل ثم نحرها قبل أن تموت حلت. PageV02P339 # (مسألة 1661): لا يجب في الذبح أن يكون في أعلى الرقبة بل يجوز أن يكون ~~في وسطها وفي أسفلها إذا تحقق قطع الأوداج الأربعة. # (مسألة 1662): كيفية النحر أن يدخل الآلة من سكين وغيره حتى مثل المنجل ~~في اللبة وهو الموضع المنخفض الواقع في أعلى الصدر متصلا بالعنق ويشترط في ~~الناحر ما يشترط في الذابح وفي آلة النحر ما يشترط في آلة الذبح ويجب فيه ~~التسمية والاستقبال بالمنحور والحياة حال النحر وخروج الدم المعتاد ويجوز ~~نحر الإبل قائمة وباركة مستقبلا بها القبلة. # (مسألة 1663): إذا تعذر ذبح الحيوان أو نحره كالمستعصي والواقع عليه ms565 جدار ~~والمتردي في بئر أو نهر ونحوهما على نحو لا يتمكن من ذبحه أو نحره جاز أن ~~يعقر بسيف أو خنجر أو سكين أو غيرها وإن لم يصادف موضع التذكية ويحل لحمه ~~بذلك، نعم لا بد من التسمية واجتماع شرائط الذابح في العاقر وقد تقدم ~~التعرض لذلك في الصيد فراجع. # (مسألة 1664): ذكاة الجنين ذكاة أمه فإذا ماتت أمه بدون تذكية فإن مات هو ~~في جوفها حرم أكله وكذا إذا أخرج منها حيا فمات بلا تذكية وأما إذا أخرج ~~حيا فذكي حل أكله وإذا ذكيت أمه فمات في جوفها حل أكله وإذا أخرج حيا فإن ~~ذكي حل أكله وإن لم يذك حرم. # (مسألة 1665): إذا ذكيت أمه فخرج حيا ولم يتسع الزمان لتذكيته فمات بلا ~~تذكية فالأقوى حرمته وأما إذا ماتت أمه بلا تذكية فخرج حيا ولم يتسع الزمان ~~لتذكيته فمات بدونها فلا إشكال في حرمته. # (مسألة 1666): الظاهر وجوب المبادرة إلى شق جوف الذبيحة واخراج الجنين ~~منها على النحو المتعارف فإذا توانى عن ذلك زائدا على المقدار المتعارف ~~فخرج ميتا حرم أكله. # (مسألة 1667): يشترط في حل الجنين بذكاة أمه أن يكون تام الخلقة بأن يكون ~~قد أشعر أو أوبر فإن لم يكن تام الخلقة فلا يحل بذكاة أمه. والذي ~~PageV02P340 # تحصل مما ذكرناه أن حلية الجنين بلا تذكية مشروطة بأمور: تذكية أمه، ~~وتمام خلقته، وموته قبل خروجه من بطنها. # (مسألة 1668): لا فرق في ذكاة الجنين بذكاة أمه بين محلل الأكل ومحرمه ~~إذا كان مما يقبل التذكية. # (مسألة 1669): تقع التذكية على كل حيوان مأكول اللحم فإذا ذكي صار طاهرا ~~وحل أكله ولا تقع على نجس العين من الحيوان كالكلب والخنزير فإذا ذكي كان ~~باقيا على النجاسة ولا تقع على الانسان فإذا مات نجس وإن ذكي، ولا يطهر ~~بدنه إلا بالغسل إذا كان مسلما، أما الكافر الذي هو نجس العين فلا يطهر ~~بالغسل أيضا، وأما غير الأصناف المذكورة من الحيوانات غير مأكولة اللحم ~~فالظاهر وقوع الذكاة عليه إذا كان له جلد يمكن الانتفاع به بلبس ms566 وفرش ~~ونحوهما ويطهر لحمه وجلده بها ولا فرق بين السباع كالأسد والنمر والفهد ~~والثعلب وغيرها وبين الحشرات التي تسكن باطن الأرض إذا كان لها جلد على ~~النحو المذكور مثل ابن عرس والجرذ ونحوهما فيجوز استعمال جلدها إذا ذكيت ~~فيما يعتبر فيه الطهارة فيتخذ ظرفا للسمن والماء ولا ينجس ما يلاقيها ~~برطوبة. # (مسألة 1670): الحيوان غير مأكول اللحم إذا لم تكن له نفس سائلة ميتته ~~طاهرة ويجوز الانتفاع بما يمكن الانتفاع به من أجزائه كالجلد على الأظهر، ~~ولكن لا يجوز بيعه، فإذا ذكي جاز بيعه أيضا. # (مسألة 1671): لا فرق في الحيوان غير مأكول اللحم في قبوله للتذكية إذا ~~كان له جلد بين الطير وغيره. # (مسألة 1672): إذا وجد لحم الحيوان الذي يقبل التذكية أو جلده ولم يعلم ~~أنه مذكى أم لا، يبنى على عدم التذكية فلا يجوز أكل لحمه ولا استعمال جلده ~~فيما يعتبر فيه التذكية ولكن لا يحكم بنجاسة ملاقيه برطوبة حتى إذا كانت له ~~نفس سائلة ما لم يعلم أنه ميتة نعم إذا وجد بيد المسلم يتصرف فيه بما يناسب ~~التذكية مثل تعريضه للبيع والاستعمال باللبس والفرش ونحوهما يحكم بأنه ~~PageV02P341 # مذكى حتى يثبت خلافه والظاهر عدم الفرق بين كون تصرف المسلم مسبوقا بيد ~~الكافر وعدمه نعم إذا علم أن المسلم أخذه من الكافر من دون تحقيق حكم عليه ~~بعدم التذكية والمأخوذ من مجهول الاسلام بمنزلة المأخوذ من المسلم إذا كان ~~في بلاد يغلب عليها المسلمون وإذا كان بيد المسلم من دون تصرف يشعر ~~بالتذكية كما إذا رأينا لحما بيد المسلم لا يدري أنه يريد أكله أو وضعه ~~لسباع الطير لا يحكم بأنه مذكى وكذا إذا صنع الجلد ظرفا للقاذورات مثلا. # (مسألة 1673): ما يؤخذ من يد الكافر من جلد ولحم وشحم يحكم بأنه غير مذكى ~~وإن أخبر بأنه مذكى إلا إذا علم أنه كان في تصرف المسلم الدال على التذكية ~~وأما دهن السمك والمجلوب من بلاد الكفار فلا يجوز شربه من دون ضرورة إذا ~~اشتري من الكافر وإن أحرز تذكية السمكة المأخوذ ms567 منها الدهن إذا لم يحرز ~~أنها كانت ذات فلس ويجوز شربه إذا اشتري من المسلم إلا إذا علم أن المسلم ~~أخذه من الكافر من دون تحقيق. # (مسألة 1674): لا فرق في المسلم الذي يكون تصرفه أمارة على التذكية بين ~~المؤمن والمخالف وبين من يعتقد طهارة الميتة بالدبغ وغيره وبين من يعتبر ~~الشروط المعتبرة في التذكية كالاستقبال والتسمية وكون المذكي مسلما وقطع ~~الأعضاء الأربعة وغير ذلك، ومن لا يعتبرها. # (مسألة 1675): إذا كان الجلد مجلوبا من بلاد الاسلام ومصنوعا فيها حكم ~~بأنه مذكى وكذا إذا وجد مطروحا في أرضهم وعليه أثر استعمالهم له باللباس ~~والفرش والطبخ أو بصنعه لباسا أو فراشا أو نحوها من الاستعمالات الموقوفة ~~على التذكية أو المناسبة لها فإنه يحكم بأنه مذكى ويجوز استعماله استعمال ~~المذكى من دون حاجة إلى الفحص عن حاله. وفي حكم الجلد اللحم المجلوب من ~~بلاد الاسلام. # (مسألة 1676): قد ذكر للذبح والنحر آداب فيستحب في ذبح الغنم أن تربط ~~يداه ورجل واحدة ويمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، وفي ذبح البقر أن ~~PageV02P342 # تعلق يداه ورجلاه ويطلق الذنب، وفي الإبل أن تربط أخفافها إلى إباطها ~~وتطلق رجالها هذا إذا نحرت باركة أما إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون يدها ~~اليسرى معقولة وفي الطير يستحب أن يرسل بعد الذباحة ويستحب حد الشفرة وسرعة ~~القطع وأن لا يري الشفرة للحيوان ولا يحركه من مكان إلى آخر بل يتركه في ~~مكانه إلى أن يموت وأن يساق إلى الذبح برفق ويعرض عليه الماء قبل الذبح ~~ويمر السكين بقوة ذهابا وإيابا ويجد في الاسراع ليكون أسهل وعن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) أن الله تعالى شأنه كتب عليكم الاحسان في كل شئ فإذا قتلتم ~~فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ~~وفي خبر آخر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن ~~البهائم. # (مسألة 1677): تكره الذباحة ليلا وكذا نهار الجمعة إلى الزوال. ~~PageV02P343 # كتاب الأطعمة والأشربة وهي على أقسام: # (القسم الأول): حيوان البحر: # (مسألة ms568 1678): لا يؤكل من حيوان البحر إلا سمك له فلس وإذا شك في وجود ~~الفلس بني على حرمته ويحرم الميت الطافي على وجه الماء والجلال منه حتى ~~يزول الجلل منه عرفا، والجري والمارماهي والزمير، والسلحفاة، والضفدع، ~~والسرطان، ولا بأس بالكنعت والربيثا والطمر والطيراني والابلامي والأربيان. # (مسألة 1679): يؤكل من السمك ما يوجد في جوف السمكة المباحة إذا كان ~~مباحا ولا يؤكل من السمك ما تقذفه الحية إلا أن يضطرب ويؤخذ حيا خارج الماء ~~والأحوط الأولى اعتبار عدم انسلاخ فلسه أيضا. # (مسألة 1680): البيض تابع لحيوانه، ومع الاشتباه قيل يؤكل الخشن المسمى ~~في عرفنا (ثروب) ولا يؤكل الأملس المسمى في عرفنا (حلبلاب) وفيها تأمل. بل ~~الأظهر حرمة كل ما يشتبه منه. # (القسم الثاني) البهائم: # (مسألة 1681): يؤكل من الأهلية منها: الإبل والبقر، والغنم ومن الوحشية ~~كبش الجبل، والبقر، والحمير، والغزلان واليحامير وفي تخصيص الحل بهذه ~~الخمسة إشكال والحلية غير بعيدة. # (مسألة 1682): يكره أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. PageV02P344 # (مسألة 1683): يحرم الجلال من المباح وهو ما يأكل عذرة الانسان خاصة إلا ~~مع الاستبراء وزوال الجلل والأحوط مع ذلك أن تطعم الناقة بل مطلق الإبل ~~علفا طاهرا أربعين يوما والبقر عشرين والشاة عشرة والبطة خمسة أو سبعة ~~والدجاجة ثلاثة. # (مسألة 1684): لو رضع الجدي لبن خنزيرة واشتد لحمه حرم هو ونسله ولو لم ~~يشتد استبرئ سبعة أيام فيلقى على ضرع شاة وإذا كان مستغنيا عن الرضاع علف ~~ويحل بعد ذلك ولا يلحق بالخنزيرة الكلبة والكافرة وفي عموم الحكم لشرب ~~اللبن من غير ارتضاع إشكال والأظهر العدم. # (مسألة 1685): يحرم كل ذي ناب كالأسد والثعلب ويحرم الأرنب والضب ~~واليربوع والحشرات والقمل والبق والبراغيث. # (مسألة 1686): إذا وطأ إنسان حيوانا محللا أكله ومما يطلب لحمه حرم لحمه ~~ولحم نسله ولبنهما ولا فرق في الواطئ بين الصغير والكبير على الأحوط كما لا ~~فرق بين العاقل والمجنون والحر والعبد والعالم والجاهل والمختار والمكره ~~ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ولا يحرم الحمل إذا كان متكونا قبل ~~الوطء كما لا يرحم الموطوء إذا كان ميتا ms569 أو كان من غير ذوات الأربع، ثم إن ~~الموطوء إن كان مما يقصد لحمه كالشاة ذبح فإذا مات أحرق فإن كان الواطئ غير ~~المالك أغرم قيمته للمالك وإن كان المقصود ظهره نفي إلى بلد غير بلد الوطء ~~وأغرم الواطئ قيمته للمالك إذا كان غير المالك ثم يباع في البلد الآخر وفي ~~رجوع الثمن إلى المالك أو الواطئ، أو يتصدق به على الفقراء وجوه خيرها ~~أوسطها وإذا اشتبه الموطوء فيما يقصد لحمه أخرج بالقرعة. # (مسألة 1687): إذا شرب الحيوان المحلل الخمر فسكر فذبح جاز أكل لحمه ولا ~~بد من غسل ما لاقته الخمر مع بقاء عينها ولا يؤكل ما في جوفه من القلب ~~والكرش وغيرهما على الأحوط ولو شرب بولا أو غيره من النجاسات لم يحرم لحمه ~~ويؤكل ما في جوفه بعد غسله مع بقاء عين النجاسة فيه. PageV02P345 # (القسم الثالث): الطيور: # (مسألة 1688): يحرم السبع منها كالبازي والرخمة وكل ما كان صفيفه أكثر من ~~دفيفه فإن تساويا فالأظهر الجلية إذا كانت فيه إحدى العلامات الآتية وإلا ~~فيحرم والعلامات هي القانصة والحوصلة والصيصية وهي الشوكة التي خلف رجل ~~الطائر خارجة عن الكف والقانصة وهي في الطير بمنزلة الكرش في غيره، ويكفي ~~في الحل وجود واحدة منها وإذا انتفت كلها حرم وإذا تعارض انتفاء الجميع مع ~~الدفيف قدم الدفيف فيحل ما كان دفيفه أكثر وإن لم تكن له إحدى الثلاث، وإذا ~~كانت له إحدى الثلاث وكان صفيفه أكثر حرم، نعم إذا وجدت له إحدى الثلاث أو ~~جميعها وشك في كيفية طيرانه حكم بالحل. أما اللقلق فقد حكي وجود الثلاث فيه ~~لكن المظنون أن صفيفه أكثر فيكون حراما كما أفتى بذلك بعض الأعاظم على ما ~~حكي. # (مسألة 1689): يحرم الخفاش والطاووس والجلال من الطير حتى يستبرأ ويحرم ~~الزنابير والذباب وبيض الطير المحرم وكذا يحرم الغراب على إشكال في بعض ~~أقسامه وإن كان الأظهر الحرمة في الجميع. # وما اتفق طرفاه من البيض المشتبه حرام. # (مسألة 1690): يكره الخطاف والهدهد والصرد والصوام والشقراق والفاختة ~~والقبرة. # (القسم الرابع): الجامد: # (مسألة 1691): تحرم ms570 الميتة وأجزاؤها وهي نجسة إذا كان الحيوان ذا نفس ~~سائلة وكذلك أجزاؤها عدا صوف ما كان طاهرا في حال حياته وشعره ووبره وريشه، ~~وقرنه وعظمه، وظلفه، وبيضه، إذا اكتسى الجلد الفوقاني وإن كان مما لا يحل ~~أكله والإنفحة. # (مسألة 1692): يحرم من الذبيحة على المشهور القضيب والأنثيان والطحان، ~~والفرث، والدم، والمثانة، والمرارة، والمشيمة، والفرج، والعلباء، ~~PageV02P346 # والنخاع، والغدد، وخرزة الدماغ، والحدق وفي تحريم بعضها إشكال والاجتناب ~~أحوط، هذا في ذبيحة غير الطيور. وأما الطيور فالظاهر عدم وجود شئ من الأمور ~~المذكورة فيها ما عدا الرجيع والدم والمرارة والطحال والبيضتين في بعضها، ~~ويكره الكلى، وأذنا القلب. # (مسألة 1693): ترحم الأعيان النجسة كالعذرة والقطعة المبانة من الحيوان ~~الحي وكذا يحرم الطين عدا اليسير الذي لا يتجاوز قدر الحمصة من تربة الحسين ~~عليه السلام للاستشفاء ولا يحرم غيره من المعادن والأحجار والأشجار. # (مسألة 1694): تحرم السموم القاتلة وكل ما يضر الانسان ضررا يعتد به ومنه ~~(الأفيون) المعبر عنه بالترياك سواء أكان من جهة زيادة المقدار المستعمل ~~منه أم من جهة المواظبة عليه. # (القسم الخامس)، في المائع: # (مسألة 1695): يحرم كل مسكر من خمر وغيره حتى الجامد والفقاع والدم ~~والعلقة وإن كانت في البيضة وكل ما ينجس من المائع وغيره. # (مسألة 1696): إذا وقعت النجاسة في الجسم الجامد كالسمن والعسل الجامدين ~~لزم إلقاء النجاسة وما يكنفها من الملاقي ويحل الباقي وإذا كان المائع ~~غليظا ثخينا فهو كالجامد ولا تسري النجاسة إلى تمام أجزائه إذا لا قت بعضها ~~بل تختص النجاسة بالبعض الملاقي لها ويبقى الباقي على طهارته. # (مسألة 1697): الدهن المتنجس بملاقاة النجاسة يجوز بيعه والانتفاع به ~~فيما لا يشترط فيه الطهارة والأولى الاقتصار على الاستصباح به تحت السماء. # (مسألة 1698): تحرم الأبوال مما لا يؤكل لحمه بل مما يؤكل لحمه أيضا على ~~الأحوط عدا بول الإبل للاستشفاء وكذا يحرم لبن الحيوان المحرم دون الانسان ~~فإنه يحل لبنه. PageV02P347 # (مسألة 1699): لو اشتبه اللحم فلم يعلم أنه مذكى ولم يكن عليه بد مسلم ~~تشعر بالتذكية اجتنب، ولو اشتبه فلم يعلم أنه من نوع الحلال ms571 أو الحرام حكم ~~بحله. # (مسألة 1700): يجوز للانسان أن يأكل من بيت من تضمنته الآية الشريفة ~~المذكورة في سورة النور وهم: الآباء والأمهات، والإخوان والأخوات، ~~والأعمام، والعمات، والأخوال، والخالات، والأصدقاء، والموكل المفوض إليه ~~الأمر، وتلحق بهم الزوجة والولد، فيجوز الأكل من بيوت من ذكر على النحو ~~المتعارف مع عدم العلم بالكراهية بل مع عدم الظن بها أيضا على الأحوط بل مع ~~الشك فيها وإن كان الأظهر الجواز حينئذ. # (مسألة 1701): إذا انقلبت الخمر خلا طهرت وحلت بعلاج كان أو غيره على ~~تفصيل قد مر في فصل المطهرات. # (مسألة 1702): لا يحرم شئ من المربيات وإن شم منها رائحة المسكر. # (مسألة 1703): العصير من العنب إذا غلى بالنار أو بغيرها أو نش حرم حتى ~~يذهب ثلثاه بالنار أو ينقلب خلا. # (مسألة 1704): يجوز للمضطر تناول المحرم بقدر ما يمسك رمقه إلا الباغي ~~وهو الخارج على الإمام أو باغي الصيد لهوا، والعادي وهو قاطع الطريق أو ~~السارق ويجب عقلا في باغي الصيد والعادي ارتكاب المحرم من باب وجوب ارتكاب ~~أقل القبيحين ويعاقب عليه. وأما الخارج على الإمام فلا يبعد شمول وجوب قتله ~~لنفسه أيضا. # (مسألة 1705): يحرم الأكل بل الجلوس على مائدة فيها المسكر. # (مسألة 1706): يستحب غسل اليدين قبل الطعام والتسمية والأكل باليمنى وغسل ~~اليد بعده والحمد له تعالى والاستلقاء وجعل الرجل اليمنى على اليسرى. ~~PageV02P348 # كتاب الميراث وفيه فصول الفصل الأول (وفيه فوائد) (الفائدة الأولى): في ~~بيان موجباته وهي نوعان: نسب وسبب أما النسب فله ثلاث مراتب: # (المرتبة الأولى): صنفان: أحدهما الأبوان المتصلان دون الأجداد والجدات. ~~وثانيهما الأولاد وإن نزلوا ذكورا وإناثا. # (المرتبة الثانية): صنفان أيضا: أحدهما الأجداد والجدات وإن علوا كآبائهم ~~وأجدادهم، وثانيهما الإخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا. # (المرتبة الثالثة) صنف واحد: وهم الأعمام والأخوال وإن علوا كأعمام ~~الآباء والأمهات وأخوالهم، وأعمام الأجداد والجدات وأخوالهم وكذلك أولادهم ~~وإن نزلوا كأولاد أولادهم وأولاد أولاد أولادهم وهكذا بشرط صدق القرابة ~~للميت عرفا، (وأما السبب) فهو قسمان زوجية وولاء. والولاء ثلاث مراتب: # ولاء العتق، ثم ولاء ضمان الجريرة، ثم ولاء ms572 الإمامة. # (الفائدة الثانية) ينقسم الوارث إلى خمسة أقسام: # (الأول) من يرث بالفرض لا غير دائما وهو الزوجة فإن لها الربع مع عدم ~~الولد والثمن معه ولا يرد عليها أبدا. PageV02P349 # (الثاني) من يرث بالفرض دائما وربما يرث معه بالرد كالأم فإن لها السدس ~~مع الولد والثلث مع عدمه إذا لم يكن حاجب وربما يرد عليها زائدا على الفرض ~~كما إذا زادت الفريضة على السهام، وكالزوج فإنه يرث الربع مع الولد والنصف ~~مع عدمه ويرد عليه إذا لم يكن وارث إلا الإمام. # (الثالث) من يرث بالفرض تارة، وبالقرابة أخرى كالأب فإنه يرث بالفرض مع ~~وجود الولد وبالقرابة مع عدمه، والبنت والبنات فإنها ترث مع الابن بالقرابة ~~وبدونه بالفرض، والأخت والأخوات للأب أو للأبوين فإنها ترث مع الأخ ~~بالقرابة ومع عدمه بالفرض وكالإخوة والأخوات من الأم فإنها ترث بالفرض إذا ~~لم يكن جد للأم وبالقرابة معه. # (الرابع) من لا يرث إلا بالقرابة كالابن والإخوة للأبوين أو للأب والجد ~~والأعمام والأخوال. # (الخامس) من لا يرث بالفرض ولا بالقرابة بل يرث بالولاء كالمعتق وضامن ~~الجريرة، والإمام. # (الفائدة الثالثة) الفرض هو السهم المقدر في الكتاب المجيد وهو ستة ~~أنواع: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس وأربابها ثلاثة ~~عشر (فالنصف) للبنت الواحدة والأخت للأبوين أو للأب فقط إذا لم يكن معها ~~أخ، وللزوج مع عدم الولد للزوجة وإن نزل. (والربع) للزوج مع الولد للزوجة ~~وإن نزل، وللزوجة مع عدم الولد للزوج وإن نزل فإن كانت واحدة اختصت به وإلا ~~فهو لهن بالسوية (والثمن) للزوجة مع الولد للزوج وإن نزل فإن كانت واحدة ~~اختصت به وإلا فهو لهن بالسوية (والثلثان) للبنتين فصاعدا مع عدم الابن ~~المساوي وللأختين فصاعدا للأبوين أو للأب فقط مع عدم الأخ. # (والثلث) سهم الأم مع عدم الولد وإن نزل وعدم الإخوة على تفصيل يأتي، ~~وللأخ والأخت من الأم مع التعدد (والسدس) لكل واحد من الأبوين مع الولد وإن ~~نزل PageV02P350 # وللأم مع الإخوة للأبوين أو للأب على تفصيل يأتي، وللأخ الواحد من الأم ~~والأخت الواحدة ms573 منها. # (الفائدة الرابعة) الورثة إذا تعددوا فتارة يكونون جميعا ذوي فروض وأخرى ~~لا يكونون جميعا ذوي فروض وثالثة يكون بعضهم ذا فرض دون بعض، وإذا كانوا ~~جميعا ذوي فروض فتارة تكون فروضهم مساوية للفريضة وأخرى تكون زائدة عليها، ~~وثالثة تكون ناقصة عنها، فالأولى مثل أن يترك الميت أبوين وبنتين فإن سهم ~~كل واحد من الأبوين السدس وسهم البنتين الثلثان ومجموعها مساو للفريضة ~~والثانية مثل أن يترك الميت زوجا وأبوين وبنتين فإن السهام في الفرض الربع ~~والسدسان والثلثان وهي زائدة على الفريضة وهذه هي مسألة العول ومذهب ~~المخالفين فيها ورود النقص على كل واحد من ذوي الفروض على نسبة فرضه، ~~وعندنا يدخل النقص على بعض منهم معين دون بعض، ففي إرث أهل المرتبة الأولى ~~يدخل النقص على البنت أو البنات وفي إرث المرتبة الثانية كما إذا ترك زوجا ~~وأختا من الأبوين وأختين من الأم فإن سهم الزوج النصف وسهم الأخت من ~~الأبوين النصف وسهم الأختين من الأم الثلث ومجموعها زائد على الفريضة يدخل ~~النقص على المتقرب بالأبوين كالأخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب ~~بالأم، والثالثة ما إذا ترك بنتا واحدة فإن لها النصف وتزيد الفريضة نصفا ~~وهذه هي مسألة التعصيب، ومذهب المخالفين فيها اعطاء النصف الزائد إلى ~~العصبة وهم الذكور الذين ينتسبون إلى الميت بغير واسطة أو بواسطة الذكور ~~وربما عمموها للأنثى على تفصيل عندهم، وأما عندنا فيرد على ذوي الفروض ~~كالبنت في الفرض فترث النصف بالفرض والنصف الآخر بالرد وإذا لم يكونوا ~~جميعا ذوي فروض قسم المال بينهم على تفصيل يأتي، وإذا كان بعضهم ذا فرض دون ~~آخر أعطي ذو الفرض فرضه وأعطي الباقي لغيره على تفصيل يأتي إن شاء الله ~~تعالى. PageV02P351 # الفصل الثاني موانع الإرث ثلاثة: الكفر، والقتل، والرق. # (مسألة 1707): لا يرث الكافر من المسلم وإن قرب ولا فرق في الكافر بين ~~الأصلي ذميا كان أو حربيا وبين المرتد فطريا كان أو مليا ولا في المسلم بين ~~المؤمن وغيره. # (مسألة 1708): الكافر لا يمنع من يتقرب به فلو مات ms574 مسلم وله ولد كافر ~~وللولد ولد مسلم كان ميراثه لولد ولده ولو مات المسلم وفقد الوارث المسلم ~~كان ميراثه للإمام. # (مسألة 1709): المسلم يرث الكافر ويمنع من إرث الكافر للكافر فلو مات ~~كافر وله ولد كافر وأخ مسلم أو عم مسلم أو معتق أو ضامن جريرة ورثه ولم ~~يرثه الكافر فإن لم يكن له وارث إلا الإمام كان ميراثه للكافر. هذا إذا كان ~~الكافر أصليا أما إذا كان مرتدا عن ملة أو فطرة فالمشهور أن وارثه الإمام ~~ولا يرثه الكافر وكان بحكم المسلم ولكن لا يبعد أن يكون المرتد كالكافر ~~الأصلي ولا سيما إذا كان مليا. # (مسألة 1710): لو أسلم الكافر قبل القسمة فإن كان مساويا في المرتبة شارك ~~وإن كان أولى انفرد بالميراث ولو أسلم بعد القسمة لم يرث وكذا لو أسلم ~~مقارنا للقسمة ولا فرق فيما ذكرنا بين كون الميت مسلما وكافرا هذا إذا كان ~~الوراث متعددا. وأما إذا كان الوارث واحدا لم يرث. نعم لو كان الواحد هو ~~الزوجة وأسلم قبل القسمة بينها وبين الإمام ورث وإلا لم يرث. # (مسألة 1711): لو أسلم بعد قسمة بعض التركة ففيه أقوال قيل يرث من الجميع ~~وقيل لا يرث من الجميع، وقيل بالتفصيل وأنه يرث مما لم يقسم ولا يرث مما ~~قسم وهو الأقرب. PageV02P352 # (مسألة 1712): المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والآراء ~~والكافرون يتوارثون على ما بينهم وإن اختلفوا في الملل. # (مسألة 1713): المراد من المسلم والكافر وارثا وموروثا وحاجبا ومحجوبا ~~أعم من المسلم والكافر بالأصالة وبالتبعية كالطفل والمجنون فكل طفل كان أحد ~~أبويه مسلما حال انعقاد نطفته بحكم المسلم فيمنع من إرث الكافر ولا يرثه ~~الكافر بل يرثه الإمام إذا لم يكن له وارث مسلم وكل طفل كان أبواه معا ~~كافرين حال انعقاد نطفته بحكم الكافر فلا يرث المسلم مطلقا كما لا يرث ~~الكافر إذا كان له وارث مسلم غير الإمام نعم إذا أسلم أحد أبويه قبل بلوغه ~~تبعه في الاسلام وجرى على حكم المسلمين. # (مسألة 1714): المرتد قسمان فطري وملي فالفطري من انعقدت ms575 نطفته وكان أحد ~~أبويه مسلما ثم كفر وفي اعتبار إسلامه بعد البلوغ قبل الكفر قولان أقربهما ~~العدم وحكمه أنه يقتل في الحال وتعتد امرأته من حين الارتداد عدة الوفاة ~~ويقسم ميراثه بين ورثته ولا تسقط الأحكام المذكورة بالتوبة، نعم إذا تاب ~~تقبل توبته باطنا على الأقوى بل ظاهر أيضا بالنسبة إلى غير الأحكام ~~المذكورة فيحكم بطهارة بدنه وصحة تزويجه جديدا حتى بامرأته السابقة. وأما ~~المرتد الملي وهو ما يقابل الفطري فحكمه أنه يستتاب فإن تاب فهو وإلا قتل ~~وينفسخ نكاحه لزوجته فتبين منه إن كانت غير مدخول بها وتعتد عدة الطلاق من ~~حين الارتداد إن كانت مدخولا بها ولا تقسم أمواله إلا بعد الموت بالقتل أو ~~بغيره وإذا تاب ثم ارتد ففي وجوب قتله من دون استتابة في الثالثة أو ~~الرابعة إشكال بل الأظهر عدم القتل. وأما المرأة المرتدة فلا تقتل ولا ~~تنتقل أموالها عنها إلى الورثة إلا بالموت وينفسخ نكاحها فإن كانت مدخولا ~~بها اعتدت عدة الطلاق وإلا بانت بمجرد الارتداد وتحبس ويضيق عليها وتضرب ~~أوقات الصلاة حتى تتوب فإن تابت قبلت توبتها ولا فرق بين أن تكون عن ملة أو ~~عن فطرة. # (مسألة 1715): يشترط في ترتيب الأثر على الارتداد البلوغ وكمال العقل ~~والاختيار فلو أكره على الارتداد فارتد كان لغوا، وكذا إذا كان غافلا أو ~~PageV02P353 # ساهيا أو سبق لسانه أو كان صادرا عن الغضب الذي لا يملك به نفسه ويخرج به ~~عن الاختيار أو كان عن جهل بالمعنى. # (الثاني) من موانع الإرث القتل. # (مسألة 1716): القاتل لا يرث المقتول إذا كان القتل عمدا ظلما أما إذا ~~كان خطأ محضا فلا يمنع كما إذا رمى طائرا فأصاب المورث وكذا إذا كان بحق ~~قصاصا أو دفاعا عن نفسه أو عرضه أو ماله. أما إذا كان الخطأ شبيها بالعمد ~~كما إذا ضربه بما لا يقتل عادة قاصدا ضربه غير قاصد قتله فقتل به ففيه ~~قولان أقواهما أنه بحكم الخطأ من حيث عدم المنع من الإرث وإن كان بحكم ~~العمد من حيث كون ms576 الدية فيه على الجاني لا على العاقلة وهم الآباء والأبناء ~~والإخوة من الأب وأولادهم والأعمام وأولادهم بخلاف الخطأ المحض فإن الدية ~~فيه عليهم فإن عجزوا عنها أو عن بعضها تكون الدية أو النقص على الجاني فإن ~~عجز فعلى الإمام والخيار في تعيين الدية من الأصناف الستة للجاني لا المجني ~~عليه والمراد من الأصناف الستة مائة من الإبل ومائتان من البقر وألف شاة ~~وألف دينار وعشرة آلاف درهم ومائتا حلة هذا للرجل، ودية المرأة نصف ذلك ولا ~~فرق في القتل العمدي بين أن يكون بالمباشرة كما لو ضربه بالسيف فمات وأن ~~يكون بالتسبيب كما لو كتفه وألقاه إلى السبع فافترسه أو أمر صبيا غير مميز ~~أو مجنونا بقتل أحد فقتله. وأما إذا أمر به شخصا عاقلا مختارا فامتثل أمره ~~بإرادته واختياره فقتله فلا إشكال في أنه ارتكب حراما ويحكم بحبسه إلى أن ~~يموت إلا أنه لا يكون قاتلا لا عمدا ولا خطأ. وإذا قتل اثنان شخصا عمدا ~~وكانا وارثين منعا جميع وكان لولي المقتول القصاص منهما جميعا ورد نصف ~~الدية على كل واحد منهما، وإذا قتل واحد اثنين منع من إرثهما وكان لولي كل ~~منهما القصاص منه فإذا اقتص منه لأحدهما ثبتت للآخر الدية في مال الجاني. # (مسألة 1717): القتل خطأ لا يمنع من إرث غير الدية كما مر وفي منعه عن ~~إرث الدية إشكال. PageV02P354 # (مسألة 1718): القاتل لا يرث ولا يحجب من هو أبعد منه وإن تقرب به فإذا ~~قتل الولد أباه ولم يكن له ولد آخر وكان للقاتل عمدا ولد كان ولده وارثا ~~لأبيه فإن كان للمقتول أب أو أم كان الإرث له ولولد القاتل. # (مسألة 1719): إذا انحصر الوارث في الطبقة الأولى بالولد القاتل انتقل ~~إرث المقتول إلى الطبقة الثانية وهم أجداده وأخوته ومع عدمهم فإلى الطبقة ~~الثالثة وهم أعمامه وأخواله ولو لم يكن له وارث إلا الإمام كان ميراثه ~~للإمام. # (مسألة 1720): إذا أسقطت الأم جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ~~ورثته وهي عشرون دينارا إذا كان نطفة، وأربعون ms577 إذا كان علقة، وستون إذا كان ~~مضغة، وثمانون إذا كان عظاما ومائة إذا تم خلقه ولم تلجه الروح فإن ولجته ~~الزوح كانت ديته دية الانسان الحي وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ~~ديته لأمه. وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف والأظهر أنه أربعون يوما نطفة، ~~وأربعون علقة، وأربعون مضغة. # (مسألة 1721): الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها ~~وصاياه سواء أكان القتل خطأ أم كان عمدا فأخذت الدية صلحا أو لتعذر القصاص ~~بموت الجاني أو فراره أو نحوهما ويرثها كل وارث سواء أكان ميراثه بالنسب أم ~~السبب حتى الزوجين وإن كانا لا يرثان من القصاص شيئا نعم لا يرثها من يتقرب ~~بالأم سواء الإخوة والأخوات وأولادهم وغيرهم كالأجداد للأم والأخوال. # (مسألة 1722): إذا جرح أحد شخصا فمات لكن المجروح أبرأ الجارح في حياته ~~لم تسقط الدية عمدا كان الجرح أو خطأ. # (مسألة 1723): إذا لم يكن للمقتول عمدا وارث سوى الإمام رجع الأمر إليه ~~وله المطالبة بالقصاص وله أخذ الدية مع التراضي وإذا كان الوارث غير الإمام ~~كان له العفو بلا مال ولو عفا بشرط المال لم يسقط القصاص ولم تثبت الدية ~~إلا مع رضا الجاني. PageV02P355 # (مسألة 1724): لو عفا بعض الوراث عن القصاص قيل لم يجز لغيره الاستيفاء ~~وقبل يجوز له مع ضمان حصة من لم يأذن والأظهر الثاني. # (مسألة 1725): إذا كان المقتول مهدور الدم شرعا كالزاني المحصن واللائط ~~فقتله قاتل بغير إذن الإمام قيل لم يثبت القصاص ولا الدية بل ولا الكفارة ~~وفيه اشكال نعم يصح ذلك فيما يجوز فيه القتل كموارد الدفاع عن النفس أو ~~العرض أو قتل ساب النبي والأئمة عليهم السلام ونحو ذلك. # (مسألة 1726) إذا كان على المقتول عمدا ديون وليس له تركة توفى منها جاز ~~للولي القصاص وليس للديان المنع عنه. # (مسألة 1727): إذا كانت الجناية على الميت بعد الموت لم تعط الدية إلى ~~الورثة بل صرفت في وجوه البر عنه وإذا كان عليه دين ففي وجوب قضائه منها ~~إشكال والأظهر الوجوب. # (الثالث من موانع ms578 الإرث) الرق فإنه مانع من الوارث والموروث من غير فرق ~~بين المتشبث بالحرية كأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا ~~من مال الكتابة فإذا مات المملوك كان ماله لسيده وإذا مات الحر وكان له ~~وارث حر وآخر مملوك كان ميراثه للحر دون المملوك وإن كان أقرب من الحر ولو ~~كان الوارث مملوكا وله ولد حر كان الميراث لولده دونه وإذا لم يكن له وارث ~~أصلا كان ميراثه للإمام. # (مسألة 1728): إذا أعتق المملوك قبل القسمة شارك مع المساواة وانفرد ~~بالميراث إذا كان أولى ولو أعتق بعد القسمة أو مقارنا لها أو كان الوارث ~~واحدا لم يرث. نعم إذا كان الوارث الزوجة والإمام فأعتق قبل القسمة بينهما ~~ورث كما تقدم في الكافر. # (مسألة 1729): إذا انحصر الوارث بالمملوك اشتري من التركة اتحد أو ~~PageV02P356 # تعدد على اشكال في ضامن الجريرة إرثا وحجبا والأحوط عتقه بعد الشراء فإن ~~زاد من المال شئ دفع إليه وإذا امتنع مالكه عن بيعه قهر على بيعه وإذا قصرت ~~التركة عن قيمته لم يفك وكان الإرث للإمام. # (مسألة 1730): لو كان الوارث المملوك متعددا ووفت حصة بعضهم بقيمته دون ~~الآخر فلا يبعد لزوم فك الأول وإذا كانت حصة كل منهم لا تفي بقيمة كان ~~الوارث الإمام. # (مسألة 1731): لو كان المملوك قد تحرر بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته وإذا ~~مات وكان له مال ورث منه الوارث بقدر حريته والباقي لمالكه ولا فرق بين ما ~~جمعه بجزئه الحر وغيره الفصل الثالث (في كيفية الإرث حسب مراتبه) (المرتبة ~~الأولى): الآباء والأبناء. # (مسألة 1732): للأب المنفرد تمام المال وللأم المنفردة أيضا تمام المال ~~الثلث منه بالفرض والزائد عليه بالرد. # (مسألة 1733): لو اجتمع الأبوان وليس للميت ولد ولا زوج أو زوجة كان للأم ~~الثلث مع عدم الحاجب والسدس معه على ما يأتي والباقي للأب ولو كان معهما ~~زوج كان له النصف ولو كان معهما زوجة كان لها الربع وللأم الثلث مع عدم ~~الحاجب والسدس معه والباقي للأب. # (مسألة 1734): للابن المنفرد تمام المال وللبنت المنفردة ms579 أيضا تمام المال ~~النصف بالفرض والباقي يرد عليها وللابنين المنفردين فما زاد تمام المال ~~يقسم بينهم بالسوية وللبنتين المنفردين فما زاد الثلثان ويقسم بينهن ~~بالسوية والباقي يرد عليهن كذلك. PageV02P357 # (مسألة 1735): لو اجتمع الابن والبنت منفردين أو الأبناء والبنات منفردين ~~كان لهما أو لهم تمام المال للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1736): إذا اجتمع الأبوان مع ابن واحد كان لكل من الأبوين السدس ~~والباقي للابن وإذا اجتمعا مع الأبناء الذكور فقط كان لكل واحد منهما السدس ~~والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية وإذا كان مع الابن الواحد أو الأبناء ~~البنات قسم الباقي بينهم جميعا للذكر مثل حظ الأنثيين وإذا اجتمع أحد ~~الأبوين مع ابن واحد كان له السدس والباقي للابن وإذا اجتمع مع الأبناء ~~الذكور كان له السدس والباقي يقسم بين الأبناء بالسوية ولو كان مع الابن ~~الواحد أو الأبناء البنات كان لأحد الأبوين السدس والباقي يقسم بين الأبناء ~~والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1737): إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنت واحدة لا غير كان لأحد ~~الأبوين الربع بالتسمية والرد والثلاثة الأرباع للبنت كذلك وإذا اجتمع أحد ~~الأبوين مع البنتين فما زاد لا غير كان له الخمس بالتسمية والرد والباقي ~~للبنتين أو البنات بالتسمية والرد يقسم بينهن بالسوية، وإذا اجتمع الأبوان ~~معا مع البنت الواحدة لا غير كان لكل واحد منهما الخمس بالتسمية والرد ~~والباقي للبنت كذلك، وإذا اجتمعا معا مع البنتين فما زاد كان لكل واحد ~~منهما السدس والباقي للبنتين فما زاد. # (مسألة 1738): لو اجتمع زوج أو زوجة مع أحد الأبوين ومعهما البنت الواحدة ~~أو البنات كان للزوج الربع وللزوجة الثمن وللبنت الواحدة النصف وللبنات ~~الثلثان ولأحد الأبوين السدس فإن بقي شئ يرد عليه وعلى البنت أو البنات وإن ~~كان نقص ورد النقص على البنات. # (مسألة 1739): إذا اجتمع زوج مع الأبوين والبنت كان للزوج الربع وللأبوين ~~السدسان وللبنت سدسان ونصف سدس ينتقص من سهمها وهو النصف نصف السدس ولو كان ~~البنتان مكان البنت كان لهما سدسان ونصف فينتقص من سهمهما وهو الثلثان ms580 سدس ~~ونصف سدس. PageV02P358 # (مسألة 1740): إذا اجتمعت زوجة مع الأبوين وبنتين كان للزوجة الثمن ~~وللأبوين السدسان وللبنتين الباقي وهو أقل من الثلثين اللذين هما سهم ~~البنتين، وإذا كان مكان البنتين في الفرض بنت فلا نقص بل يزيد ربع السدس ~~فيرد على الأبوين والبنت خمسان منه للأبوين وثلاثة أخماس منه للبنت. # (مسألة 1741): إذا خلف الميت مع الأبوين أخا وأختين أو أربع أخوات أو ~~أخوين حجبوا الأم عما زاد على السدس بشرط أن يكونوا مسلمين غير مماليك ~~ويكونوا منفصلين بالولادة لا حملا ويكونوا من الأبوين أو من الأب ويكون ~~الأب موجودا فإن فقد بعض هذه الشرائط فلا حجب وإذا اجتمعت هذه الشرائط فإن ~~لم يكن مع الأبوين ولد ذكر أو أنثى كان للأم السدس خاصة والباقي للأب وإن ~~كان معهما بنت فلكل من الأبوين السدس وللبنت النصف والمشهور أن الباقي يرد ~~على الأب والبنت أرباعا ولا يرد شئ منه على الأم ولكنه لا يخلو عن إشكال ~~ولا يبعد أن يرد الباقي على الجميع. # (مسألة 1742): أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد عند عدمهم ويأخذ كل ~~فريق منهم نصيب من يتقرب به، فلو كان للميت أولاد بنت وأولاد ابن كان ~~لأولاد البنت الثلث يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولأولاد الابن ~~الثلثان يقسم بينهم كذلك ولا يرث أولاد الأولاد إذا كان للميت ولد ولو ~~أنثى، فإذا كان له بنت وابن ابن كان الميراث للبنت والأقرب من أولاد ~~الأولاد يمنع الأبعد. # فإذا كان للميت ولد ولد وولد ولد ولد كان الميراث لولد الولد دون ولد ولد ~~الولد ويشاركون الأبوين كآبائهم لأن الآباء مع الأولاد صنفان ولا يمنع قرب ~~الأبوين إلى الميت عن إرثهم، فإذا ترك أبوين وولد ابن كان لكل من الأبوين ~~السدس ولولد الابن الباقي، وإذا ترك أبوين وأولاد بنت كان للأبوين السدسان ~~ولأولاد البنت النصف ويرد السدس على الجميع على النسبة ثلاثة أخماس منه ~~لأولاد البنت وخمسان للأبوين فينقسم مجموع التركة أخماسا، ثلاثة منها ~~لأولاد البنت بالتسمية والرد، واثنان منها للأبوين بالتسمية والرد كما تقدم ms581 ~~في صورة ما إذا ترك أبوين وبنتا، وإذا ترك أحد الأبوين مع أولاد بنت كان ~~لأولاد البنت ثلاثة أرباع التركة بالتسمية والرد والربع الرابع لأحد ~~الأبوين كما PageV02P359 # تقدم فيما إذا ترك أحد الأبوين وبنتا وهكذا الحكم في بقية الصور فيكون ~~الرد على أولاد البنت كما يكون الرد على البنت، وإذا شاركهم زوج أو زوجة ~~دخل النقص على أولاد البنت فإذا ترك زوجا وأبوين وأولاد بنت كان للزوج ~~الربع وللأبوين السدسان ولأولاد البنت سدسان ونصف سدس فينقص من سهم البنت ~~وهو النصف نصف سدس. # (مسألة 1743): يحبى الولد الذكر الأكبر وجوبا مجانا بثياب بدن الميت ~~وخاتمة وسيفه ومصحفه لا غيرها وإذا تعدد الثوب أعطي الجميع ولا يترك ~~الاحتياط عند تعدد غيره من المذكورات بالمصالحة مع سائر الورثة في الزائد ~~على الواحد، وإذا كان على الميت دين مستغرق للتركة جاز للمحبو فكها بما ~~يخصها من الدين، وإذا لم يكن مستغرقا لها جاز له فكها بالنسبة فإذا كان ~~دينه عشرة دراهم وكان ما زاد على الحبوة من التركة يساوي ثمانية وقيمة ~~الحبوة أربعة فكها المحبو بثلاثة دراهم وثلث درهم وإذا كان الدين في الفرض ~~المذكور ثمانية دراهم فكها المحبو بدرهمين وثلثي درهم وهكذا. وكذا الحكم في ~~الكفن وغيره من مؤنة التجهيز التي تخرج من أصل التركة. # (مسألة 1744): إذا أوصى الميت بتمام الحبوة أو ببعضها لغير المحبو نفذت ~~وصيته وحرم المحبو منها، وإذا أوصى بثلث ماله أخرج الثلث منها ومن غيرها، ~~وكذلك إذا أوصى بمائة دينار مثلا فإنها تخرج من مجموع التركة بالنسبة إن ~~كانت تساوي المائة ثلثها أو تنقص عنه، ولو كانت أعيانها أو بعضها مرهونة ~~وجب فيها من مجموع التركة. # (مسألة 1745): لا فرق بين الكسوة الشتائية والصيفية ولا بين القطن والجلد ~~وغيرهما ولا بين الصغيرة والكبيرة فيدخل فيها مثل القلنسوة وفي الجورب ~~والحزام والنعل تردد أظهره الدخول ولا يتوقف صدق الثياب ونحوها على اللبس ~~بل يكفي اعدادها لذلك، نعم إذا أعدها للتجارة أو لكسوة غيره من أهل بيته ~~وأولاده وخدامه لم تكن من ms582 الحبوة. PageV02P360 # (مسألة 1746): لا يدخل في الحبوة مثل الساعة وفي دخول مثل الدرع والطاس ~~والمغفر ونحوها من معدات الحرب إشكال بل الأظهر العدم والأحوط في مثل ~~البندقية والخنجر ونحوهما من آلات السلاح المصالحة مع سائر الورثة نعم لا ~~يبعد تبعية غمد السيف وقبضته وبيت المصحف وحمائلهما لهما وفي دخول ما يحرم ~~لبسه مثل خاتم الذهب وثوب الحرير اشكال، وإذا كان مقطوع اليدين فالسيف لا ~~يكون من الحبوة ولو كان أعمى فالمصحف ليس منها نعم لو طرا ذلك اتفاقا وكان ~~قد أعدهما قبل ذلك لنفسه كانا منها. # (مسألة 1747): إذا اختلف الذكر الأكبر وسائر الورثة في ثبوت الحبوة أو في ~~أعيانها أو في غير ذلك من مسائلها لاختلافهم في الاجتهاد أو في التقليد ~~رجعوا إلى الحاكم الشرعي في فصل خصومتهم. # (مسألة 1748): إذا تعدد الذكر مع التساوي في السن فالمشهور الاشتراك فيها ~~ولا يخلو من وجه قوي. # (مسألة 1749): المراد بالأكبر الأسبق ولادة لا علوقا وإذا اشتبه فالمرجع ~~في تعيينه القرعة، والظاهر اختصاصها بالولد الصلبي فلا تكون لولد الولد ولا ~~يشترط انفصاله بالولادة فضلا عن اشتراط بلوغه حين الوفاة. # (مسألة 1750): قيل يشترط في المحبو أن لا يكون سفيها وفيه اشكال بل ~~الأظهر عدمه وقيل يشترط أن يخلف الميت ما لا غيرها وفيه تأمل. # (مسألة 1751): يستحب لكل من الأبوين الوارثين لولدهما اطعام الجد والجدة ~~المتقرب به سدس الأصل إذا زاد نصيبه عن السدس وهل يختص بصورة اتحاد الجد ~~فلا يشمل التعدد أو صورة فقد الولد للميت فلا يشمل صورة وجوده إشكال. # (المرتبة الثانية) الاخوة والأجداد PageV02P361 # (المرتبة الثانية) الإخوة والأجداد. # (مسألة 1752): لا ترث هذه المرتبة إلا إذا لم يكن للميت ولد وإن نزل ولا ~~أحد الأبوين المتصلين. # (مسألة 1753): إذا لم يكن للميت جد ولا جدة فللأخ المنفرد من الأبوين ~~المال كله يرثه بالقرابة ومع التعدد ينقسم بينهم بالسوية، وللأخت المنفردة ~~من الأبوين المال كله ترث نصفه بالفرض كما تقدم ونصفه الآخر ردا بالقرابة، ~~وللأختين أو الأخوات من الأبوين المال كله يرثن ثلثيه بالفرض كما تقدم ~~والثلث الثالث ms583 ردا بالقرابة وإذا ترك أخا واحدا أو أكثر من الأبوين مع أخت ~~واحدة أو أكثر كذلك فلا فرض بل يرثون المال كله بالقرابة يقتسمونه بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1754): للأخ المنفرد من الأم والأخت كذلك المال كله يرث السدس ~~بالفرض والباقي ردا بالقرابة وللاثنين فصاعدا من الإخوة للأم ذكورا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا المال كله يرثون ثلثه بالفرض والباقي ردا بالقرابة ~~ويقسم بينهم فرضا وردا بالسوية. # (مسألة 1755): لا يرث الأخ أو الأخت للأب مع وجود الأخ والأخت للأبوين، ~~نعم مع فقدهم يرثون على نهج ميراثهم فللأخ من الأب واحدا كان أو متعددا ~~تمام المال بالقرابة، وللأخت الواحدة النصف بالفرض والنصف الآخر بالقرابة ~~وللأخوات المتعددات تمام المال يرثن ثلثيه بالفرض والباقي ردا بالقرابة ~~وإذا اجتمع الإخوة والأخوات كلهم للأب كان لهم تمام المال يقسمونه بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (مسألة 1756): إذا اجتمع الإخوة بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأم فإن كان ~~الذي من الأم واحدا كان له السدس ذكرا كان أو أنثى والباقي لمن كان من ~~الأبوين، وإن كان الذي من الأم متعددا كان له الثلث يقسم بينهم بالسوية ~~ذكورا كانوا أو إناثا أو ذكورا وإناثا والباقي لمن كان من الأبوين واحدا ~~كان أو متعددا ومع اتفاقهم في الذكورة والأنوثة يقسم بالسوية ومع الاختلاف ~~PageV02P362 # فيهما يقسم للذكر مثل حظ الأنثيين نعم في صورة كون المتقرب بالأبوين ~~إناثا وكون الأخ من الأم واحدا كان ميراث الأخوات من الأبوين بالفرض ثلثين ~~وبالقرابة السدس وإذا كان المتقرب بالأبوين أنثى واحدة كان لها النصف فرضا ~~وما زاد على سهم المتقرب بالأم وهو السدس أو الثلث ردا عليها ولا يرد على ~~المتقرب بالأم وإذا وجد معهم إخوة من الأب فقط فلا ميراث لهم كما عرفت. # (مسألة 1757): إذا لم يوجد للميت إخوة من الأبوين وكان له إخوة بعضهم من ~~الأب فقط وبعضهم من الأم فقط فالحكم كما سبق في الإخوة من الأبوين من أنه ~~إذا كان الأخ من الأم واحدا كان له السدس وإذا كان ms584 متعددا كان له الثلث ~~يقسم بينهم بالسوية والباقي الزائد على السدس أو الثلث يكون للإخوة من الأب ~~يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين مع اختلافهم في الذكورة والأنوثة ومع عدم ~~الاختلاف فيهما يقسم بينهم بالسوية وفي الصورة التي يكون المتقرب بالأب ~~أنثى واحدة يكون أيضا ميراثها ما زاد على سهم المتقرب بالأم بعضه بالفرض ~~وبعضه بالرد بالقرابة. # (مسألة 1758): في جميع صور انحصار الوارث القريب بالإخوة سواء كانوا من ~~الأبوين أم من الأب أم من الأم أم بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأب وبعضهم ~~من الأم إذا كان للميت زوج كان له النصف وإذا كانت له زوجة كان لها الربع ~~وللأخ من الأم مع الاتحاد السدس ومع التعدد الثلث والباقي للإخوة من ~~الأبوين أو من الأب إذا كانوا ذكورا أو ذكورا وإناثا أما إذا كانوا إناثا ~~ففي بعض الصور تكون الفروض أكثر من الفريضة كما إذا ترك زوجا أو زوجة ~~وأختين من الأبوين أو الأب وأختين أو أخوين من الأم فإن سهم المتقرب بالأم ~~الثلث وسهم الأختين من الأبوين أو الأب الثلثان وذلك تمام الفريضة ويزيد ~~عليها سهم الزوج أو الزوجة وكذا إذا ترك زوجا وأختا واحدة من الأبوين أو ~~الأب وأختين أو أخوين من الأم فإن نصف الزوج ونصف الأخت من الأبوين ~~يستوفيان الفريضة ويزيد عليها سهم المتقرب بالأم ففي مثل هذه الفروض يدخل ~~النقص على المتقرب بالأبوين أو بالأب خاصة ولا يدخل PageV02P363 # النقص على المتقرب بالأم ولا على الزوج أو الزوجة وفي بعض الصور تكون ~~الفريضة أكثر كما إذا ترك زوجة وأختا من الأبوين وأخا أو أختا من الأم فإن ~~الفريضة تزيد على الفروض بنصف سدس فيرد على الأخت من الأبوين فيكون لها نصف ~~التركة ونصف سدسها وللزوجة الربع وللأخ أو الأخت من الأم السدس. # (مسألة 1759): إذا لم يكن للميت أخ أو أخت وانحصر الوارث بالجد أو الجدة ~~للأب أو للأم كان له المال كله وإذا اجتمع الجد والجدة معا فإن كانا لأب ~~كان المال لهما يقسم بينهما للذكر ms585 ضعف الأنثى، وإن كانا لأم فالمال أيضا ~~لها لكن يقسم بينهما بالسوية، وإذا اجتمع الأجداد بعضهم للأم وبعضهم للأب ~~كان للجد للأم الثلث وإن كان واحدا وللجد للأب الثلثان، ولا فرق فيما ذكرنا ~~بين الجد الأدنى والأعلى، نعم إذا اجتمع الجد الأدنى والجد الأعلى كان ~~الميراث للأدنى ولم يرث الأعلى شيئا ولا فرق بين أن يكون الأدنى ممن يتقرب ~~به الأعلى كما إذا ترك جدة وأبا جدته وغيره كما إذا ترك جدا وأبا جدة فإن ~~الميراث في الجميع للأدنى هذا مع المزاحمة أما مع عدمها كما إذا ترك إخوة ~~لأم وجدا قريبا لأب وجدا بعيدا لأم أو ترك إخوة لأب وجدا قريبا لأم وجدا ~~بعيدا لأب فإن الجد البعيد في الصورتين يشارك الإخوة ولا يمنع الجد القريب ~~من إرث الجد البعيد. # (مسألة 1760): إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع الأجداد كان للزوج نصفه ~~وللزوجة ربعه ويعطى المتقرب بالأم الثلث والباقي من التركة للمتقرب بالأب. # (مسألة 1761): إذا اجتمع الإخوة مع الأجداد فالجد وإن علا كالأخ والجدة ~~وإن علت كالأخت فالجد وإن علا يقاسم الإخوة وكذلك الجدة فإذا اجتمع الإخوة ~~والأجداد فإما أن يتحد نوع كل منهما مع الاتحاد في جهة النسب بأن يكون ~~الأجداد والإخوة كلهم للأب أو كلهم للأم أو مع الاختلاف فيها كأن ~~PageV02P364 # يكون الأجداد للأب والإخوة للأم وإما أن يتعدد نوع كل منهما بأن يكون كل ~~من الأجداد والإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأم أو يتعدد نوع أحدهما ويتحد ~~الآخر بأن يكون الأجداد نوعين بعضهم للأب وبعضهم للأم والإخوة للأب لا غير ~~أو للأم لا غير أو يكون الإخوة بعضهم للأب وبعضهم للأم والأجداد كلهم للأب ~~لا غير أو للأم لا غير، ثم إن كلا منهما إما أن يكون واحدا ذكرا أو أنثى أو ~~متعددا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا فهنا صور: # الأولى: أن يكون الجد واحدا ذكرا أو أنثى أو متعددا ذكورا أو إناثا أو ~~ذكورا وإناثا من قبل الأم وكان الأخ على أحد الأقسام المذكورة أيضا من ms586 قبل ~~الأم فيقتسمون المال بينهم بالسوية. # الثانية: أن يكون كل من الجد والأخ على أحد الأقسام المذكورة فيهما للأب ~~فيقتسمون المال بينهم أيضا بالسوية إن كانوا جميعا ذكورا أو إناثا وإن ~~اختلفوا في الذكورة والأنوثة اقتسموا المال بالتفاضل للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # الثالثة: أن يكون الجد للأب والأخ للأبوين والحكم فيها كذلك. # الرابعة: أن يكون الأجداد متفرقين بعضهم للأب وبعضهم للأم ذكورا كانوا أو ~~إناثا أو ذكورا وإناثا والإخوة كذلك بعضهم للأب وبعضهم للأم ذكورا أو إناثا ~~أو ذكورا وإناثا فللمتقرب بالأم من الإخوة والأجداد جميعا الثلث يقتسمونه ~~بالسوية وللمتقرب بالأب منهم جميعا الثلثان يقتسمونها للذكر مثل حظ ~~الأنثيين مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة وإلا فبالسوية. # الخامسة: أن يكون الجد على أحد الأقسام المذكورة للأب والأخ على أحد ~~الأقسام المذكورة أيضا للأم فيكون للأخ السدس إن كان واحدا والثلث إن كان ~~متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للجد واحدا كان أو متعددا ومع الاختلاف ~~في الذكورة والأنوثة يقتسمونه بالتفاضل. # السادسة: أن ينعكس الفرض بأن يكون الجد بأقسامه المذكورة للأم ~~PageV02P365 # والأخ للأب فيكون للجد الثلث وللأخ الثلثان، وإذا كانت مع الجد للأم أخت ~~للأب فإن كانتا اثنتين فما زاد لم تزد الفريضة على السهام، وإن كانت واحدة ~~كان لها النصف وللجد الثلث وفي السدس الزائد من الفريضة لا يترك الاحتياط ~~بالصلح، وإذا كان الأجداد متفرقين وكان معهم أخ أو أكثر لأب كان للجد للأم ~~وإن كان أنثى واحدة الثلث ومع تعدد الجد يقتسمونه بالسوية ولو مع الاختلاف ~~في الذكورة والأنوثة، والثلثان للأجداد للأب مع الإخوة له يقتسمونه للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وإذا كان معهم أخ لأم كان للجد للأم مع الأخ للأم الثلث ~~بالسوية ولو مع الاختلاف بالذكورة والأنوثة، وللأجداد للأب الثلثان للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، وإذا كان الجد للأب لا غير والإخوة متفرقين فللإخوة للأم ~~السدس إن كان واحدا والثلث إن كان متعددا يقتسمونه بالسوية، وللإخوة للأب ~~مع الأجداد للأب الباقي، ولو كان الجد للأم لا غير والإخوة متفرقين كان ~~للجد مع ms587 الإخوة للأم الثلث بالسوية وللأخ للأب الباقي. # (مسألة 1762): أولاد الإخوة لا يرثون مع الإخوة شيئا فلا يرث ابن الأخ ~~للأبوين مع الأخ من الأب أو الأم بل الميراث للأخ هذا إذا زاحمه أما إذا لم ~~يزاحمه كما إذا ترك جدا لأم وابن أخ لأم مع أخ لأب فابن الأخ يرث مع الجد ~~الثلث، والثلثان للأخ. # (مسألة 1763): إذا فقد الميت الإخوة قام أولادهم مقامهم في الإرث وفي ~~مقاسمة الأجداد وكل واحد من الأولاد يرث نصيب من يتقرب به، فلو خلف الميت ~~أولاد أخ أو أخت لأم لا غير كان لهم سدس أبيهم أو أمهم بالفرض والباقي ~~بالرد، ولو خلف أولاد أخوين أو أختين أو أخ وأخت كان لأولاد كل واحد من ~~الإخوة السدس بالفرض وسدسين بالرد، ولو خلف أولاد ثلاثة إخوة كان لكل فريق ~~من أولاد واحد منهم حصة أبيه أو أمه وهكذا الحكم في أولاد الإخوة للأبوين ~~أو للأب ويقسم المال بينهم بالسوية إن كانوا أولاد أخ لأم وإن اختلفوا ~~بالذكورة والأنوثة والمشهور على أن التقسيم بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين ~~إن كانوا أولاد أخ للأبوين أو للأب ولكنه لا يخلو من اشكال ولا يبعد أن ~~تكون القسمة بينهم أيضا بالسوية والأحوط هو الرجوع إلى الصلح. PageV02P366 # (مسألة 1764): إذا خلف الميت أولاد أخ لأم وأولاد أخ للأبوين أو للأب كان ~~لأولاد الأخ للأم السدس وإن كثروا ولأولاد الأخ للأبوين أو للأب الباقي وإن ~~قلوا. # (مسألة 1765): إذا لم يكن للميت إخوة ولا أولادهم الصلبيون كان الميراث ~~لأولاد أولاد الإخوة والأعلى طبقة منهم وإن كان من الأب يمنع من إرث الطبقة ~~النازلة وإن كانت من الأبوين. # (المرتبة الثالثة): الأعمام والأخوال. # (مسألة 1766): لا يرث الأعمام والأخوال مع وجود المرتبتين الأولتين وهم ~~صنف واحد يمنع الأقرب منهم إلا بعد. # (مسألة 1767): للعم المنفرد تمام المال وكذا للعمين فما زاد يقسم بينهم ~~بالسوية وكذا العمة والعمتان والعمات لأب كانوا أم لأم أم لهما. # (مسألة 1768): إذا اجتمع الذكور والإناث كالعم والعمة والأعمام والعمات ~~فالمشهور والمعروف أن القسمة بالتفاضل ms588 للذكر مثل حظ الأنثيين إن كانوا ~~جميعا للأبوين أو للأب لكن لا يبعد أن تكون القسمة بينهم بالتساوي، والأحوط ~~الرجوع إلى الصلح أما إذا كانوا جميعا للأم ففيه قولان أقربهما القسمة ~~بالسوية. # (مسألة 1769): إذا اجتمع الأعمام والعمات وتفرقوا في جهة النسب بأن كان ~~بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم للأم سقط المتقرب بالأب ولو فقد المتقرب ~~بالأبوين قام المتقرب بالأب مقامه والمشهور على أن المتقرب بالأم إن كان ~~واحدا كان له السدس وإن كان متعددا كان لهم الثلث يقسم بينهم بالسوية ~~والزائد على السدس أو الثلث يكون للمتقرب بالأبوين واحدا كان أو أكثر يقسم ~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ولكن لا يبعد أن يكون الأعمام والعمات من طرف ~~الأم كالأعمام والعمات من الأبوين ويقتسمون المال بينهم جميعا بالسوية ~~PageV02P367 # (مسألة 1770): للخال المنفرد المال كله وكذا الخالان فما زاد يقسم بينهم ~~بالسوية، وللخالة المنفردة المال كله وكذا الخالتان والخالات وإذا اجتمع ~~الذكور والإناث بأن كان للميت خال فما زاد وخالة فما زاد يقسم المال بينهم ~~بالسوية الذكر والأنثى سواء أكانوا للأبوين أم للأب أم للأم أما لو تفرقوا ~~بأن كان بعضهم للأبوين وبعضهم للأب وبعضهم للأم سقط المتقرب بالأب. ولو فقد ~~المتقرب بالأبوين قام مقامه والمشهور على أنه للمتقرب بالأم السدس إن كان ~~واحدا والثلث إن كان متعددا يقسم بينهم بالسوية والباقي للمتقرب بالأبوين ~~يقسم بينهم بالسوية أيضا ولكن لا يبعد أن يكون المتقرب بالأم كالمتقرب ~~بالأبوين وأنهم يقتسمون المال جميعا بينهم بالسوية. # (مسألة 1771): إذا اجتمع الأعمام والأخوال كان للأخوال الثلث وإن كان ~~واحدا ذكرا أو أنثى والثلثان للأعمام وإن كان واحدا ذكرا أو أنثى، فإن تعدد ~~الأخوال اقتسموا الثلث على ما تقدم وإذا تعدد الأعمام اقتسموا الثلثين ~~كذلك. # (مسألة 1772): أولاد الأعمام والعمات والأخوال والخالات يقومون مقام ~~آبائهم عند فقدهم فلا يرث ولد عم أو عمة مع عم، ولا مع عمه ولا مع خال ولا ~~مع خالة ولا يرث ولد خال أو خالة مع خال ولا مع خالة ولا مع عم ولا مع ms589 عمة ~~بل يكون الميراث للعم أو الخال أو العمة أو الخالة لما عرفت من أن هذه ~~المرتبة كلها صنف واحد لا صنفان كي يتوهم أن ولد العم لا يرث مع العم ~~والعمة ولكن يرث مع الخال والخالة وإن ولد الخال لا يرث مع الخال أو الخالة ~~ولكن يرث مع العم أو العمة بل الولد لا يرث مع وجود العم أو الخال ذكرا أو ~~أنثى ويرث مع فقدهم جميعا. # (مسألة 1773): يرث كل واحد من أولاد العمومة والخؤولة نصيب من يتقرب به ~~فإذا اجتمع ولد عمة وولد خال أخذ ولد العمة وإن كان واحدا أنثى PageV02P368 # الثلثين، وولد الخال وإن كان ذكرا متعددا الثلث والقسمة بين أولاد ~~العمومة أو الخؤولة على النحو المتقدم في أولاد الإخوة في المسألة رقم 1763 ~~(مسألة 1774): قد عرفت أن العم والعمة والخال والخالة يمنعون أولادهم ~~ويستثنى من ذلك صورة واحدة وهي ابن عم لأبوين مع عم لأب فإن ابن العم يمنع ~~العم ويكون المال كله له ولا يرث معه العم للأب أصلا، ولو كان معهما خال أو ~~خالة سقط ابن العم وكان الميراث للعم والخال والخالة، ولو تعدد العم أو ابن ~~العم أو كان زوج أو زوجة ففي جريان الحكم الأول اشكال (مسألة 1775): الأقرب ~~من العمومة والخؤولة يمنع إلا بعد منهما فإذا كان للميت عم وعم أب أو عم أم ~~أو خال لأب أو أم كان الميراث لعم الميت ولا يرث معه عم أبيه ولا خال أبيه ~~ولا عم أمه ولا خال أمه ولو لم يكن للميت عم أو خال لكن كان له عم أب وعم ~~جد أو خال جد كان الميراث لعم الأب دون عم الجد أو خاله. # (مسألة 1776): أولاد العم والخال مقدمون على عم أب الميت وخال أبيه وعم ~~أم الميت وخالها وكذلك من نزلوا من الأولاد وإن بعدوا فإنهم مقدمون على ~~الدرجة الثانية من الأعمام والأخوال. # (مسألة 1777): إذا اجتمع عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها ~~وخالها وخالتها كان للمتقرب بالأم الثلث يقسم بينهم ms590 بالسوية وللمتقرب بالأب ~~الثلثان والمشهور أن ثلثهما لخال أبيه وخالته يقسم بينهما بالسوية والباقي ~~يقسم بين عم أبيه وعمته للذكر مثل حظ الأنثيين ولا يبعد أن المتقربين بالأب ~~أيضا يقتسمون المال بينهم بالسوية من دون فرق بين الخال والعم. # (مسألة 1778): إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأعمام والأخوال كان للزوج ~~أو الزوجة نصيبه الأعلى من النصف أو الربع وللأخوال الثلث وللأعمام الباقي، ~~وأما قسمة الثلث بين الأخوال وكذلك قسمة الباقي بين الأعمام فعلى ما تقدم. ~~PageV02P369 # (مسألة 1779): إذا دخل الزوج أو الزوجة على الأخوال فقط وكانوا متعددين ~~أخذ نصيبه الأعلى من النصف والربع والباقي يقسم بينهم على ما تقدم وهكذا ~~الحكم فيما لو دخل الزوج أو الزوجة على الأعمام المتعددين. # (مسألة 1780): إذا اجتمع لوارث سببان للميراث فإن لم يمنع أحدهما الآخر ~~ورث بهما معا سواء اتحدا في النوع كجد لأب هو جد لأم أم تعددا كما إذا تزوج ~~أخو الشخص لأبيه بأخته لأمه فولدت له فهذا الشخص بالنسبة إلى ولد الشخص عم ~~وخال وولد الشخص بالنسبة إلى ولدهما ولد عم لأب وولد خال لأم وإذا منع أحد ~~السببين الآخر ورث بالمانع كما إذا تزوج الأخوان زوجتين فولدتا لهما ثم مات ~~أحدهما فتزوجها الآخر فولدت له، فولد هذه المرأة من زوجها الأول ابن عم ~~لولدها من زوجها الثاني وأخ لأم فيرث بالأخوة لا بالعمومة. PageV02P370 # فصل في الميراث بالسبب وهو اثنان: الزوجية والولاء فهنا مبحثان: # (الأول) الزوجية. # (مسألة 1781): يرث الزوج من الزوجة النصف مع عدم الولد لها والربع مع ~~الولد وإن نزل وترث الزوجة من الزوج الربع مع عدم الولد له والثمن مع الولد ~~وإن نزل. # (مسألة 1782): إذا لم تترك الزوجة وارثا لها ذا نسب أو سبب إلا الإمام ~~فالنصف لزوجها بالفرض والنصف الآخر يرد عليه على الأقوى وإذا لم يترك الزوج ~~وارثا له ذا نسب أو سبب إلا الإمام فلزوجته الربع فرضا وهل يرد عليها ~~الباقي مطلقا أو إذا كان الإمام غائبا أو لا يرد عليها بل يكون الباقي ~~للإمام أقواها الأخير. ms591 # (مسألة 1783): إذا كان للميت زوجتان فما زاد اشتركن في الثمن بالسوية مع ~~الولد وفي الربع بالسوية مع عدم الولد. # (مسألة 1784): يشترط في التوارث بين الزوجين دوام العقد فلا ميراث بينهما ~~في الانقطاع كما تقدم ولا يشترط الدخول في التوارث، فلو مات أحدهما قبل ~~الدخول ورثه الآخر زوجا كان أم زوجة، والمطلقة رجعيا ترثه وتورث بخلاف ~~البائن. # (مسألة 1785): يصح طلاق المريض لزوجته ولكنه مكروه فإذا طلقها في مرضه ~~وماتت الزوجة في العدة الرجعية ورثها. ولا يرثها في غير ذلك. وأما إذا مات ~~الزوج فهي ترثه سواء أكان الطلاق رجعيا أم كان بائنا إذا كان موته قبل ~~انتهاء السنة من حين الطلاق ولم يبرأ من مرضه الذي طلق فيه ولم يكن ~~PageV02P371 # الطلاق بسؤالها ولم يكن خلعا ولا مباراة ولم تتزوج بغيره، فلو مات بعد ~~انتهاء السنة ولو بلحظة أو برئ من مرضه فمات لم ترثه، وأما إذا كان الطلاق ~~بسؤالها أو كان الطلاق خلعا أو كانت قد تزوجت المرأة بغيره ففيه إشكال. # (مسألة 1786): إذا طلق المريض زوجاته وكن أربعا وتزوج أربعا أخرى ودخل ~~بهن ومات في مرضه قبل انتهاء السنة من الطلاق اشتركت المطلقات مع الزوجات ~~في الربع أو الثمن. # (مسألة 1787): إذا طلق الشخص واحدة من أربع فتزوج أخرى ثم مات واشتبهت ~~المطلقة في الزوجات الأولى ففي الرواية - وعليها العمل -: أنه كان للتي ~~تزوجها أخيرا ربع الثمن وتشترك الأربع المشتبهة فيهن المطلقة بثلاثة ~~أرباعه، هذا إذا كان للميت ولد وإلا كان لها الربع وتشترك الأربعة الأولى ~~في ثلاثة أرباعه، وهل يتعدى إلى كل مورد اشتبهت فيه المطلقة بغيرها أو يعمل ~~بالقرعة قولان أقواهما الثاني. # (مسألة 1788): يرث الزوج من جميع ما تركته الزوجة منقولا وغيره أرضا ~~وغيرها وترث الزوجة مما تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ترث ~~من الأرض لا عينا ولا قيمة وترث مما ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات وأخشاب ~~ونحو ذلك ولكن للوارث دفع القيمة إليها ويجب عليها القبول ولا فرق في الأرض ~~بين الخالية والمشغولة بغرس أو بناء ms592 أو زرع أو غيرها. # (مسألة 1789): كيفية التقويم أن يفرض البناء ثابتا من غير أجرة ثم يقوم ~~على هذا الفرض فتستحق الزوجة الربع أو الثمن من قيمته. # (مسألة 1790): الظاهر أنها تستحق من عين ثمرة النخل والشجر والزرع ~~الموجودة حال موت الزوج وليس للوارث إجبارها على قبول القيمة. # (مسألة 1791): إذا لم يدفع الوارث القيمة لعذر أو لغير عذر سنة أو أكثر ~~كان للزوجة المطالبة بأجرة البناء، وإذا أثمرت الشجرة في تلك المدة كان لها ~~فرضها من الثمرة عينا فلها المطالبة بها، وهكذا ما دام الوارث لم يدفع ~~القيمة تستحق الحصة من المنافع والثمرة وغيرهما من النماءات. PageV02P372 # (مسألة 1792): إذا انقلعت الشجرة أو انكسرت أو انهدم البناء فالظاهر عدم ~~جواز إجبارها على أخذ القيمة فيجوز لها المطالبة بحصتها من العين كالمنقول، ~~نعم إذا كان البناء معرضا للهدم والشجر معرضا للكسر والقطع جاز إجبارها على ~~أخذ القيمة ما دام لم ينهدم ولم ينكسر وكذا الحكم في الفسيل المعد للقطع، ~~وهل يلحق بذلك الدولاب والمحالة والعريش الذي يكون عليه أغصان الكرم وجهان ~~أقواهما ذلك فللوارث إجبارها على أخذ قيمتها وكذا بيوت القصب. # (مسألة 1793): القنوات والعيون والآبار ترث الزوجة من آلاتها وللوارث ~~إجبارها على أخذ القيمة، وأما الماء الموجود فيها فإنها ترث من عينه وليس ~~للوارث إجبارها على أخذ قيمته. ولو حفر سردابا أو بئرا قبل أن يصل إلى حد ~~النبع فمات ورثت منها الزوجة وعليها أخذ القيمة. # (مسألة 1794): لو لم يرغب الوارث في دفع القيمة للزوجة عن الشجرة والبناء ~~فدفع لها العين نفسها كانت شريكة فيها كسائر الورثة ولا يجوز لها المطالبة ~~بالقيمة، ولو عدل الوارث عن بذل العين إلى القيمة ففي وجوب قبولها إشكال ~~وإن كان الأظهر العدم. # (مسألة 1795): المدار في القيمة على قيمة يوم الدفع. # (مسألة 1796): قد تقدم في كتاب النكاح أنه لو تزوج المريض ودخل بزوجته ~~ورثته وإذا مات قبل الدخول فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث. # (المبحث الثاني): في الولاء، وأقسامه ثلاثة: # (الأول): ولاء العتق. # (مسألة 1797): يرث المعتق عتيقه بشروط ثلاثة ms593 (الشرط الأول) أن لا يكون ~~عتقه في واجب كالكفارة والنذر، وإلا لم يثبت للمعتق الميراث وكذا المكاتب ~~إلا إذا شرط المولى عليه الميراث فإنه حينئذ يرثه، نعم إذا شرط عليه ~~الميراث مع وجود القريب لم يصح الشرط. PageV02P373 # (مسألة 1798): الظاهر أنه لا فرق في عدم الولاء لمن أعتق عبده عن نذر بين ~~أن يكون قد نذر عتق عبد كلي فأعتق عبدا معينا وفاءا بنذره وأن يكون قد نذر ~~عتق عبد بعينه فأعتقه وفاءا بنذره. # (مسألة 1799): لو تبرع بالعتق عن غيره ممن كان العتق واجبا عليه لم يرث ~~عتيقه. # (الشرط الثاني): أن لا يتبرأ من ضمان جريرته فلو اشترط عليه عدم ضمان ~~جريرته لم يضمنها ولم يرثه ولا يشترط في سقوط الضمان الاشهاد على الأقوى ~~وهل يكفي التبري بعد العتق أو لا بد من أن يكون حال العتق؟ # وجهان. # (الشرط الثالث): أن لا يكون للعتيق قرابة، قريبا كان أو بعيدا فلو كان له ~~قريب كان هو الوارث. # (مسألة 1800): إذا كان للعتيق زوج أو زوجة كان له نصيبه الأعلى والباقي ~~للمعتق. # (مسألة 1801): إذا اشترك جماعة في العتق، اشتركوا في الميراث ذكورا كانوا ~~أم إناثا أم ذكورا وإناثا وإذا عدم المعتق فإن كان ذكرا انتقل الولاء إلى ~~ورثته الذكور كالأب والبنين دون النساء كالزوجة والأم والبنات، وإذا كان ~~أنثى انتقل إلى عصبتها وهم أولاد أبيها دون أولادها ذكورا وإناثا وفي عدم ~~كون الأب نفسه من العصبة إشكال. # (مسألة 1802): يقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم ويرث كل منهم ~~نصيب من يتقرب به كما تقدم في الميراث بالقرابة. # (مسألة 1803): مع فقد الأب والأولاد حتى من نزلوا يكون الولاء للإخوة ~~والأجداد من الأب دون الأخوات والجدات والأجداد من الأم ومع فقدهم فللأعمام ~~دون الأخوال والعمات والخالات، ومع فقد قرابة المعتق يرثه المعتق له ~~PageV02P374 # فإن عدم وكان ذكرا ورثه أولاده الذكور وأبوه وأقاربه من الأب دون الأم ~~وإن كان أنثى ورثته العصبة. # (مسألة 1804): لا يرث العتيق مولاه بل إذا لم يكن له قريب ولا ضامن جريرة ~~كان ms594 ميراثه للإمام. # (مسألة 1805): لا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا اشتراطه في بيع. # (مسألة 1806): إذا حملت الأمة المعتقة بعد العتق من رق فالولد حر وولاؤه ~~لمولى الأمة الذي أعتقها، فإذا أعتق أبوه انجر الولاء من معتق أمه إلى معتق ~~أبيه، فإن فقد فإلى ورثته الذكور فإن فقدوا فإلى عصبته فإن فقدوا فإلى معتق ~~معتق أبيه ثم إلى ورثته الذكور ثم إلى عصبته ثم إلى معتق معتق معتق أبيه ~~وهكذا، فإن فقد الموالي وعصباتهم فلمولى عصبة موالي الأب ثم إلى عصبات ~~موالي العصبات، فإن فقد الموالي وعصباتهم ومواليهم فإلى ضامن الجريرة فإن ~~لم يكن فإلى الإمام عليه السلام ولا يرجع إلى مولى الأم ولو كان له زوج رد ~~عليه ولم يرثه الإمام، ولو كان زوجة كان الزائد على نصيبها للإمام. # (مسألة 1807): إذا حملت الأمة المعتقة من حر لم يكن لمولى أمه ولاء، وإذا ~~حملت به قبل العتق فتحرر لا بعتق أمه فولاؤه لمعتقه. # (مسألة 1808): إذا فقد معتق الأم كان ولاء الولد لورثته الذكور فإذا ~~فقدوا فلعصبة المعتق ثم إلى معتقه ثم إلى ورثته الذكور فإن فقدوا فلعصبته ~~فإن فقدوا فلمعتقه وهكذا فإن فقد الموالي وعصباتهم وموالي عصباتهم فإلى ~~ضامن الجريرة، فإن فقد فإلى الإمام. # (مسألة 1809): إذا مات المولى عن ابنين ثم مات المعتق بعد موت أحدهما ~~اشترك الابن الحي وورثة الميت الذكور لأن الأقوى كون إرثهم من أجل إرث ~~الولاء. # (الثاني) ولاء ضامن الجريرة PageV02P375 # (الثاني) ولاء ضمان الجريرة. # (مسألة 1810): يجوز لأحد الشخصين أن يتولى الآخر على أن يضمن جريرته أي ~~جنايته فيقول له مثلا: عاقدتك على أن تعقل عني وترثني فيقول الآخر: قبلت. ~~فإذا عقدا العقد المذكور صح وترتب عليه أثره وهو العقل والإرث ويجوز ~~الاقتصار في العقد على العقل وحده من دون ذكر الإرث فيترتب عليه الإرث. ~~وأما الاقتصار على ذكر الإرث ففي صحته وترتب الإرث عليه اشكال فضلا عن ترتب ~~العقل عليه بل الأظهر العدم فيهما والمراد من العقل الدية فمعنى عقله عنه ~~قيامه بدية جنايته. # (مسألة 1811): يجوز التولي ms595 المذكور بين الشخصين على أن يعقل أحدهما بعينه ~~الآخر دون العكس. كما يجوز التولي على أن يعقل كما منهما عن الآخر فيقول ~~مثلا: عاقدتك على أن تعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك فيقول الآخر: قبلت، ~~فيترتب عليه العقل من الطرفين والإرث كذلك. # (مسألة 1812): لا يصح العقد المذكور إلا إذا كان المضمون لا وارث له من ~~النسب ولا مولى معتق، فإن كان الضمان من الطرفين اعتبر عدم الوارث النسبي ~~والمولى المعتق لهما معا، وإن كان من أحد الطرفين اعتبر ذلك في المضمون لا ~~غير، فلو ضمن من له وارث نسبي أو مولى معتق لم يصح ولأجل ذلك لا يرث ضامن ~~الجريرة إلا مع فقد القرابة من النسب والمولى المعتق. # (مسألة 1813): إذا وقع الضمان مع من لا وارث له بالقرابة ولا مولى معتق ~~ثم ولد له بعد ذلك فهل يبطل العقد أو يبقى مراعى بفقده وجهان. # (مسألة 1814): إذا وجد الزوج أو الزوجة مع ضامن الجريرة كان له نصيبه ~~الأعلى وكان الباقي للضامن. # (مسألة 1815): إذا مات الضامن لم ينتقل الولاء إلى ورثته. # (الثالث) ولاء الإمامة: # (مسألة 1816): إذا فقد الوارث المناسب والمولى المعتق وضامن الجريرة ~~PageV02P376 # كان الميراث للإمام إلا إذا كان له زوج فإنه يأخذ النصف بالفرض ويرد ~~الباقي عليه، وإذا كانت له زوجة كان لها الربع والباقي يكون للإمام كما ~~تقدم. # (مسألة 1817): إذا كان الإمام ظاهرا كان الميراث له يعمل به ما يشاء وكان ~~علي عليه السلام يعطيه لفقراء بلده، وإن كان غائبا كان المرجع فيه الحاكم ~~الشرعي وسبيله سبيل سهمه (ع) من الخمس يصرف في مصارفه كما تقدم في كتاب ~~الخمس. # (مسألة 1818): إذا أوصى من لا وارث له إلا الإمام بجميع ماله في الفقراء ~~والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع المال كما عن ظاهر بعضهم ~~وتدل عليه بعض الروايات أو لا كما هو ظاهر الأصحاب اشكال ولا يبعد الأول، ~~ولو أوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ الوصية والله ~~سبحانه العالم. # فصل في ميراث ولد الملاعنة والزنا ms596 والحمل والمفقود (مسألة 1819): ولد ~~الملاعنة ترثه أمه ومن يتقرب بها من إخوة وإخوان والزوج والزوجة ولا يرثه ~~الأب ولا من يتقرب به وحده فإن ترك أمه منفردة كان لها الثلث فرضا والباقي ~~يرد عليها على الأقوى، وإن ترك مع الأم أولادا كان لها السدس والباقي لهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين إلا إذا كان الولد بنتا فلها النصف ويرد الباقي ~~أرباعا عليها وعلى الأم، وإذا ترك زوجا أو زوجة كان له نصيبه كغيره وتجري ~~الأحكام السابقة في مراتب الميراث جميعا، ولا فرق بينه وبين غيره من ~~الأموات إلا في عدم إرث الأب ومن يتقرب به وحده كالأعمام والأجداد وإخوة ~~للأب، ولو ترك إخوة من الأبوين قسم المال بينهم جميعا بالسوية وإن كانوا ~~ذكورا وإناثا. PageV02P377 # (مسألة 1820): يرث ولد الملاعنة أمه وقرابتها ولا يرث أباه إلا أن يعترف ~~به الأب بعد اللعان ولا يرث هو من يتقرب بالأب إذا لم يعترف به وهل يرثهم ~~إذا اعترف به الأب قولان أقواهما العدم. # (مسألة 1821): إذا تبرأ الأب من جريرة ولده ومن ميراثه ثم مات الولد قيل ~~كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه، وقيل لا أثر للتبري المذكور في نفي ~~التوارث وهو الأقوى. # (مسألة 1822): ولد الزنا لا يرثه أبوه الزاني ولا من يتقرب به ولا يرثهم ~~هو، وفي عدم إرث أمه الزانية ومن يتقرب بها اشكال ويرثه ولده وزوجه أو ~~زوجته ويرثهم هو، وإذا مات مع عدم الوارث فإرثه للمولى المعتق ثم الضامن ثم ~~الإمام. وإذا كان له زوج أو زوجة حينئذ كان له نصيبه الأعلى ولا يرد على ~~الزوجة إذا لم يكن له وارث إلا الإمام بل يكون له ما زاد على نصيبها نعم ~~يرد على الزوج على ما سبق. # (مسألة 1823): الحمل وإن كان نطفة حال موت المورث يرث إذا سقط حيا وإن لم ~~يكن كاملا ولا بد من اثبات ذلك وإن كان بشهادة النساء وإذا مات بعد أن سقط ~~حيا كان ميراثه لوارثه وإن لم يكن مستقر الحياة وإذا سقط ميتا لم يرث وإن ms597 ~~علم أنه كان حيا حال كونه حملا أو تحرك بعد ما انفصل إذا لم تكن حركته حركة ~~حياة. # (مسألة 1824): إذا خرج نصفه واستهل صائحا ثم مات فانفصل ميتا لم يرث ولم ~~يورث. # (مسألة 1825): يترك للحمل قبل الولادة نصيب ذكرين احتياطا ويعطى أصحاب ~~الفرائض سهامهم من الباقي فإن ولد حيا وكان ذكرين فهو وإن كان ذكرا وأنثى ~~أو ذكرا واحدا أو أنثيين أو أنثى واحدة قسم الزائد على أصحاب الفرائض بنسبة ~~سهامهم هذا إذا رضي الورثة بذلك وإلا يترك له سهم ذكر واحد ويقسم الباقي مع ~~الوثوق بحفظ السهم الزائد للحمل وامكان أخذه له ولد بعد التقسيم على تقدير ~~سقوطه حيا. PageV02P378 # (مسألة 1826): دية الجنين يرثها من يرث الدية على ما تقدم. # (مسألة 1827): المفقود خبره والمجهول حاله يتربص بماله وفي مدة التربص ~~أقوال والأقوى أنها أربع سنين يفحص عنه فيها فإذا جهل خبره قسم ماله بين ~~ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدة التربص ولا يرثه الذين يرثونه لو ~~مات بعد انتهاء مدة التربص ويرث هو مورثه إذا مات قبل ذلك ولا يرثه إذا مات ~~بعد ذلك والأظهر جواز التقسيم بعد مضي عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص. # (مسألة 1828): إذا تعارف اثنان بالنسب وتصادقا عليه توارثا إذا لم يكن ~~وارث آخر وإلا ففيه إشكال كما تقدم في كتاب الاقرار. # فصل في ميراث الخنثى (مسألة 1829): الخنثى - وهو من له فرج الرجال وفرج ~~النساء - إن علم أنه من الرجال أو النساء عمل به وإلا رجع إلى الأمارات، ~~فمنها: البول من أحدهما بعينه فإن كان يبول من فرج الرجال فهو رجل وإن كان ~~يبول من فرج النساء فهو امرأة وإن كان يبول من كل منهما كان المدار على ما ~~سبق البول منه، فإن تساويا في السبق قيل المدار على ما ينقطع عنه البول ~~أخيرا ولا يخلو من إشكال، وعلى كل حالا إذا لم تكن أمارة على أحد الأمرين ~~أعطي نصف سهم رجل ونصف سهم امرأة، فإذا خلف الميت ولدين ذكرا وخنثى فرضتهما ~~ذكرين تارة ms598 ثم ذكرا وأنثى أخرى وضربت إحدى الفريضتين في الأخرى فالفريضة ~~على الفرض الأول اثنان وعلى الفرض الثاني ثلاثة فإذا ضرب الاثنان في ~~الثلاثة كان حاصل الضرب ستة، فإذا ضرب في مخرج النصف وهو اثنان صار اثني ~~عشر، سبعة منها للذكر وخمسة للخنثى، وإذا خلف ذكرين وخنثى فرضتها ذكرا ~~PageV02P379 # فالفريضة ثلاثة للثلاثة ذكور، وفرضتها أنثى فالفريضة خمسة للذكرين أربعة، ~~وللأنثى وحد فإذا ضرب الثلاثة في الخمسة كان خمسة عشر، فإذا ضربت في ~~الاثنين صارت ثلاثين يعطى منها للخنثى ثمانية ولكل من الذكرين أحد عشر وإن ~~شئت قلت في الفرض الأول لو كانت أنثى كان سهمهما أربعة من اثني عشر ولو ~~كانت ذكرا كان سهمها ستة فيعطى الخنثى نصف الأربعة ونصف الستة وهو خمسة، ~~وفي الفرض الثاني لو كانت ذكرا كان سهمها عشرة ولو كانت أنثى سهمها ستة ~~فيعطى الخنثى نصف العشرة ونصف الستة. # (مسألة 1830): من له رأسان أو بدنان على حقو واحد فإن انتبها معا فهما ~~واحد وإلا فاثنان والظاهر التعدي عن الميراث إلى سائر الأحكام. # (مسألة 1831): من جهل حاله ولم يعلم أنه ذكر أو أنثى لغرق ونحوه يورث ~~بالقرعة وكذا من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء يكتب على سهم (عبد الله) ~~وعلى سهم آخر (أمة الله) ثم يقول المقرع: (اللهم أنت الله لا إله إلا أنت ~~عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا ~~هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في الكتاب) ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ~~وتشوش السهام ثم يجال السهم على ما خرج ويورث عليه والظاهر أن الدعاء مستحب ~~وإن كان ظاهر جماعة الوجوب. # فصل (في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم) (مسألة 1832): يرث الغرقى بعضهم من ~~بعض وكذلك المهدوم عليهم بشروط ثلاثة: # (الأول): أن يكون لهم أو لأحدهم مال. # (الثاني): أن يكون بينهم نسب أو سبب يوجب الإرث من دون مانع. PageV02P380 # (الثالث): أن يجهل المتقدم والمتأخر فمع اجتماع الشرائط المذكورة يرث كل ~~واحد منهما من صاحبه من ماله الذي مات ms599 عنه لا مما ورثه منه فيفرض كل منهما ~~حيا حال موت الآخر فما يرثه منه يرثه إذا غرقا. # مثلا إذا غرق الزوجان واشتبه المتقدم والمتأخر وليس لهما ولد ورث الزوج ~~النصف من تركة الزوجة وورثت الزوجة ربع ما تركه زوجها فيدفع النصف الموروث ~~للزوج إلى ورثته مع ثلاثة أرباع تركته الباقية بعد إخراج ربع الزوجة ويدفع ~~ربع الموروث للزوجة مع نصف تركتها الباقي بعد نصف الزوج إلى ورثتها. هذا ~~حكم توارثهما فيما بينهما. أما حكم إرث الحي غيرهما من أحدهما من ماله ~~الأصلي فهو أنه يفرض الموروث سابقا في الموت ويورث الثالث الحي منه ولا ~~يفرض لاحقا في الموت، مثلا، إذا غرقت الزوجة وبنتها فالزوج يرث من زوجته ~~الربع وإن لم يكن للزوجة ولد غير البنت ولا يرث النصف، وكذا إرث البنت ~~فإنها تفرض سابقة فيكون لأمها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان، وإذا ~~غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن ولا يفرض موته بعد ~~البنت. # وأما حكم إرث غيرهما الحي لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق ~~معه فهو أنه يفرض المورث لاحقا لصاحبه في الموت فيرثه وارثه على هذا ~~التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي، ~~وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد، فرض موت كل واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان ~~منه كغيرهما من الأحياء. # (مسألة 1833): إذا ماتا بسبب غير الغرق والهدم كالحرق والقتل في معركة ~~قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك ففي الحكم بالتوارث من الطرفين كما في الغرق ~~والهدم قولان أقواهما ذلك، بل الظاهر عموم الحكم لما إذا ماتا حتف أنفهما ~~بلا سبب. # (مسألة 1834): إذا كان الغرقى والمهدوم عليهم يتوارث بعضهم من ~~PageV02P381 # بعض دون بعض آخر إلا على تقدير غير معلوم كما إذا غرق الأب وولداه فإن ~~الولدين لا يتوارثان إلا مع فقد الأب ففي الحكم بالتوارث إشكال بل الأظهر ~~العدم. # (مسألة 1835): المشهور اعتبار صلاحية التوارث من الطرفين فلو انتفت من ~~أحدهما لم ms600 يحكم بالإرث من أحد الطرفين كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون ~~الآخر وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين وهو قوي. # فصل في ميراث المجوس (مسألة 1836): لا إشكال في أن المجوس يتوارثون ~~بالنسب والسبب الصحيحين وهل يتوارثون بالنسب والسبب الفاسدين كما إذا تزوج ~~من يحرم عليه نكاحها عندنا فأولدها قيل نعم فإذا تزوج أخته فأولدها ومات ~~ورثت أخته نصيب الزوجة وورث ولدها نصيب الولد وقيل لا، ففي المثال لا ترثه ~~أخته الزوجة ولا ولدها وقيل بالتفصيل بين النسب والسبب فيرثه في المثال ~~المذكور الولد ولا ترثه الزوجة، والأقوال المذكورة كلها مشهورة وأقواها ~~الأول للنص ولولاه لكان الأخير هو الأقوى. # (مسألة 1837): إذا اجتمع للوارث سببان ورث بهما معا كما إذا تزوج المجوسي ~~أمه فمات ورثته أمه نصيب الأم ونصيب الزوجة، وكذا إذا تزوج بنته فإنها ترثه ~~نصيب الزوجة ونصيب البنت. وإذا اجتمع سببان أحدهما يمنع الآخر ورث من جهة ~~المانع دون الممنوع كما إذا تزوج أمه فأولدها فإن الولد أخوه من أمه فهو ~~يرث من حيث كونه ولدا ولا يرث من حيث كونه أخا، وكما إذا تزوج بنته فأولدها ~~فإن ولدها ولد له وابن بنته فيرث من السبب الأول ولا يرث من السبب الثاني. ~~PageV02P382 # (مسألة 1838): المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ويرث بالنسب الفاسد ما لم يكن ~~زنا، فولد الشبهة يرث ويورث، وإذا كانت الشبهة من طرف واحد اختص التوارث به ~~دون الآخر والله سبحانه العالم. # خاتمة مخارج السهام المفروضة في الكتاب العزيز خمسة الاثنان مخرج النصف ~~والثلاثة مخرج الثلث والثلثين، والأربعة مخرج الربع، والستة مخرج السدس ~~والثمانية مخرج الثمن. # (مسألة 1839): لو كان في الفريضة كسران فإن كانا متداخلين بأن كان مخرج ~~أحدهما يفني مخرج الآخر إذا سقط منه مكررا كالنصف والربع فإن مخرج النصف ~~وهو الاثنان يفني مخرج الربع وهو الأربعة وكالنصف والثمن والثلث والسدس، ~~فإذا كان الأمر كذلك كانت الفريضة مطابقة للأكثر، فإذا اجتمع النصف والربع ~~كانت الفريضة أربعة، وإذا اجتمع النصف والسدس كانت سنة، وإذا اجتمع ms601 النصف ~~والثمن كانت ثمانية وإن كان الكسران متوافقين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني ~~مخرج الآخر إذا سقط منه مكررا ولكن يفني مخرجيهما عدد ثالث إذا سقط مكررا ~~من كل منهما كالربع والسدس فإن مخرج الربع أربعة ومخرج السدس ستة والأربعة ~~لا تفني الستة ولكن الاثنين يفني كلا منهما وكسر ذلك العدد وفق بينهما، ~~فإذا كان الأمر كذلك ضرب أحد المخرجين في وفق الآخر وتكون الفريضة مطابقة ~~لحاصل الضرب، فإذا اجتمع الربع والسدس ضربت نصف الأربعة في الستة أو نصف ~~الستة في الأربعة وكان الحاصل هو عدد الفريضة وهو اثنا عشر وإذا اجتمع ~~السدس والثمن كانت الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب نصف مخرج السدس، وهو ~~ثلاثة في الثمانية أو نصف مخرج الثمن وهو الأربعة في الستة. PageV02P383 # وإن كان الكسران متباينين بأن كان مخرج أحدهما لا يفني مخرج الآخر ولا ~~يفنيهما عدد ثالث غير الواحد كالثلث والثمن ضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر ~~وكان المتحصل هو عدد الفريضة. # ففي المثال المذكور تكون الفريضة أربعة وعشرين حاصلة من ضرب الثلاثة في ~~الثمانية. # وإذا اجتمع الثلث والربع كانت الفريضة اثنتي عشرة حاصلة من ضرب الأربعة ~~في الثلاثة. # (مسألة 1840): إذا تعدد أصحاب الفرض الواحد كانت الفريضة حاصلة من ضرب ~~عددهم في مخرج الفرض، كما إذا ترك أربع زوجات وولدا، فإن الفريضة تكون من ~~اثنين وثلاثين حاصلة من ضرب الأربعة (عدد الزوجات) في الثمانية مخرج الثمن. # وإذا ترك أبوين وأربع زوجات كانت الفريضة من ثمانية وأربعين حاصلة من ضرب ~~الثلاث التي هي مخرج الثلث في الأربع التي هي مخرج الربع فتكون اثنتي عشرة، ~~فتضرب في الأربع (عدد الزوجات) ويكون الحاصل ثمانية وأربعين. # وهكذا تتضاعف الفريضة بعدد من ينكسر عليه السهم. # الحمد لله رب العالين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.# PageV02P384 #####ENDNOTES# (1) نقل من رسالة " المسائل المنتخبة " للإمام الخوئي، وهي مطبوعة في آخرها ~~تحت عنوان: # " تفاصيل ثبوت الهلال ". (1) سورة النساء الآية 74. # (2) سورة الأنفال الآية 39. # (3) سورة الأنفال، الآية 65. # (4) سورة التوبة، الآية 5. # (5) سور التوبة، الآية 36. (1) الوسائل ج ms602 11 ب 1 من أبواب جهاد العدو وغيره. # (2) سورة التوبة، الآية 29. # (3) سورة الحجرات، الآية 9. (1) الوسائل ج 11 باب 4 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1. # (2) الوسائل ج 8 باب 15 من وجوب الحج، الحديث 3 و 4. # (3) الوسائل ج 8 باب 15 من وجوب الحج، الحديث 3 و 4. (1) سورة الفتح، الآية 17. # (2) سورة التوبة، الآية 91 (1) كفاية الأحكام: 74. # (2) الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1. (1) الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو، ذيل الحديث 1. # (2) الوسائل ج 11 باب 12 من أبواب جهاد العدو، حديث 5. (1) سورة التوبة، الآية 41. # (2) سورة التوبة، الآية 81. # (3) سورة الصف الآية 10 و 11 (1) سورة البقرة، الآية 194. # (2) سورة البقرة، الآية 191 (1) سورة الأنفال، الآية 65 - 66. # (2) الوسائل ج 11 باب 27 من أبواب جهاد العدو، الحديث 2. (1) سورة الأنفال، الآية 15 - 16. # (2) الوسائل ج 19 باب 24 من قصاص النفس، الحديث 2. # (3) الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو، الحديث 2. # (4) سورة النساء الآية 92. (1) الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو، ذيل الحديث 1. # (2) الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 1. (1) الوسائل ج 11 باب 53 من جهاد العدو، الحديث 1. # (2) الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو، الحديث 3. # (3) الوسائل ج 11 باب 16 من جهاد العدو، الحديث 1. (1) الوسائل ج 13 الباب 1 و 2 و 3 من أبواب بيع الحيوان. # (2) سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، والآية 4. (1) الوسائل ج 11 باب 23 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1. # (2) سورة النساء، الآية 97 - 99. (1) سورة التوبة الآية 6. (1) الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 2. # (2) الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 4. # (3) الوسائل ج 13 باب 2 من أحكام الحجر، الحديث 5. # (4) الوسائل ج 11 باب 20 من جهاد العدو، الحديث 2. (1) شرائع الاسلام: 139. # (2) الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال، الحديث 2. # (3) الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام، الحديث 4. # (4) الوسائل ج 11 باب 38 من جهاد العدو، الحديث 1. (1) الوسائل ج 6 باب ms603 1 من أبواب الأنفال الحديث 4 و 16 (1) الوسائل ج 12 باب 21 من أبواب عقد البيع، الحديث 4. # (2) الوسائل ج 17 باب 1 من إحياء الموات، الحديث 1. # (3) الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال (1) الوسائل ج 11 باب 72 من جهاد العدو، حديث 2. (1) الوسائل ج 11 باب 41 من جهاد العدو، حديث 6 (1) الوسائل ج 6 باب 1 من أبواب الأنفال، حديث 6 و 15. # (2) سورة الأنفال، الآية 41. # (3) الوسائل ج 11 باب 41 من أبواب جهاد العدو، حديث 8. (1) الوسائل ج 11 باب 37 من أبواب جهاد العدو، حديث 1. # (2) الوسائل ج 11 باب 37 من أبواب جهاد العدو، حديث 2 (1) الوسائل ج 11 باب 42 من أبواب جهاد العدو، حديث 2. # (2) الوسائل ج 11 باب 38 من أبواب جهاد العدو، حديث 2. # (3) الوسائل ج 11 باب 35 من أبواب جهاد العدو، حديث 3. (1) الوسائل ج 11 باب 35 من أبواب جهاد العدو، حديث 2. # (2) الوسائل ج 2 الباب 14 من أبواب غسل الميت، الحديث 7 و 9. (1) الوسائل ج 11 باب 23 من جهاد العدو، الحديث 1. (١) الوسائل ج ١١ باب ٢٤ من جهاد العدو، الحديث ٢. # (٢) التهذيب ~~ج ٦ ص ١٥٤، الحديث 272. # (3) الوسائل ج 11 باب من جهاد العدو، الحديث 8. (1) سورة البقرة، الآية 62. # (2) سورة محمد صلى الله عليه وآله، الآية 4. # (3) سورة الأنفال، الآية 39. (1) الوسائل ج 11 باب 15 من جهاد العدو، حديث 3. # (2) الوسائل ج 11 باب 18 من أبواب جهاد العدو، الحديث 1 (١) الفقيه ج ٣ باب نوادر العتق، ~~الحديث 9. # (2) الوسائل ج 11 باب 49 من جهاد العدو، الحديث 6. (1) الوسائل ج 11 باب 18 من جهاد العدو، حديث 3. # (2) الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو، حديث 1. (1) الوسائل ج 11 باب 68 من جهاد العدو، حديث 2، 3. (1) الوسائل ج 11 باب 70 من جهاد العدو، الحديث 1. (1) الوسائل 11 باب 48 من جهاد العدو، الحديث 1. # (2) الوسائل ج 11 باب 48 من جهاد العدو، حديث 3. (1) الوسائل ج 8 باب 49 من أحكام العشرة حديث 1. # (2) الوسائل ج 8 ms604 باب 53 من أحكام العشرة الحديث 1. (١) التهذيب ج ٧ صفحة 301 الحديث ~~1257. (١) سورة الممتحنة ٦٠: 10 ms605